{"ً":{"ٌ":561,"ٍ":"صحيح الكتب التسعة وزوائده","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"files":["https://archive.org/download/skotb/skotb.pdf"]},"ّ":"الكتاب: صحيح الكتب التسعة وزوائده - موسوعة السُّنَن الصحيحة الهادية لأقوم سَنَن\nتصنيف: هشام محمد صلاح الدين أبو خضره، هشام محمد نصر مقداد، محمود السيد عثمان\nأشرف على إخراجه وقدم له: د عبد المهدي عبد القادر (رئيس قسم الحديث بكلية أصول الدين جامعة الأزهر)\nالناشر: مكتبة الإيمان للطباعة والنشر والتوزيع، الجيزة - مصر\nالطبعة الثانية: ١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م\nعدد الصفحات: ١٢٣٧\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":208,"ٕ":6,"ٖ":1780758674,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"تقديم","level":1,"page":4},{"title":"المقدمة","level":2,"page":5},{"title":"الهدف من الكتاب","level":3,"page":7},{"title":"مراحل العمل بهذا الكتاب","level":3,"page":9},{"title":"أولا: مرحلة جمع الحديث","level":4,"page":9},{"title":"١. الأحاديث المتفق عليه","level":5,"page":9},{"title":"٢. جمع الأحاديث التي انفرد بها مسلم دون البخاري","level":5,"page":9},{"title":"٣. جمع الأحاديث التي انفرد بها البخاري دون مسلم","level":5,"page":10},{"title":"٤. جمع الأحاديث التي انفرد بها أحمد بن حنبل دون البخاري ومسلم","level":5,"page":10},{"title":"٥. جمع الأحاديث التي انفرد بها أبو داود دون البخاري ومسلم وأحمد بن حنبل","level":5,"page":10},{"title":"٦. جمع الأحاديث التي انفرد بها الترمذي عن البخاري ومسلم وأحمد بن حنبل وأبي داود","level":5,"page":10},{"title":"٧. جمع الأحاديث التي انفرد بها النسائي دون البخاري ومسلم وأحمد وأبي داود والترمذي","level":5,"page":10},{"title":"٨. جمع الأحاديث التي انفرد بها ابن ماجه، ثم الأحاديث التي انفرد بها موطأ مالك، ثم الأحاديث التي انفرد بها الدارمي، ثم ما ورد بكتب الزوائد","level":5,"page":10},{"title":"ثانيا: مرحلة التحقيق","level":4,"page":11},{"title":"١ - أحاديث البخاري ومسلم","level":5,"page":11},{"title":"٢ - أحاديث أحمد بن حنبل","level":5,"page":11},{"title":"٣ - أحاديث كتب السنن للأئمة الأربعة، أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة","level":5,"page":11},{"title":"٤ - أحاديث الموطأ لمالك والدارمي","level":5,"page":11},{"title":"٥ - والزوائد","level":5,"page":11},{"title":"ثالثا: تسجيل وترتيب الحديث بالكتاب","level":4,"page":12},{"title":"١ - الكتب والتبويب","level":5,"page":12},{"title":"٢ - ترتيب وتسلسل التخريج لكل حديث","level":5,"page":12},{"title":"كلمة شكر وتقدير","level":3,"page":13},{"title":"الخاتمة","level":3,"page":14},{"title":"مفاتيح ورموز الكتاب","level":3,"page":15},{"title":"المصادر والمراجع","level":3,"page":17},{"title":"تدوين السنة النبوية","level":2,"page":21},{"title":"أولا: أهمية تدوين السنة والداعي له","level":3,"page":21},{"title":"ثانيا: أسباب تدوين القرآن في بداية الأمر دون السنة","level":3,"page":21},{"title":"ثالثا: الجهود المبذولة في تدوين السنة بعد عهد الخلفاء الراشدين","level":3,"page":23},{"title":"رابعا: أنواع المصنفات التي عنيت بتدوين الحديث النبوي","level":3,"page":30},{"title":"١ - الكتب المصنفة على الأبواب الفقهية","level":4,"page":30},{"title":"٢ - الكتب المرتبة على أسماء الصحابة","level":4,"page":31},{"title":"٣ - الكتب التي رتبت فيها الأحاديث على حروف المعجم بحسب أوائلها","level":4,"page":31},{"title":"٤ - كتب الزوائد","level":4,"page":32},{"title":"٥ - خامسا كتب التخريج","level":4,"page":32},{"title":"٦ - كتب الأجزاء","level":4,"page":32},{"title":"٧ - الكتب المصنفة في العلل","level":4,"page":33},{"title":"١ - كتاب العلم","level":1,"page":34},{"title":"١ - باب نشر العلم","level":2,"page":34},{"title":"٢ - باب تعظيم حديث رسول الله - ﷺ - والتغليظ على من عارضه","level":2,"page":34},{"title":"٣ - باب من سن سنة حسنة أو سيئة ومن دعا إلى هدى أو ضلالة","level":2,"page":34},{"title":"٤ - باب الحرص على الحديث","level":2,"page":35},{"title":"٥ - باب حفظ العلم","level":2,"page":36},{"title":"٦ - باب تغليظ الكذب على رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":37},{"title":"٧ - باب حرمة تعلم العلم رياء وسمعة","level":2,"page":37},{"title":"٨ - باب فضل العلماء والحث على طلب العلم","level":2,"page":38},{"title":"٩ - باب النهي عن اتباع متشابه القرآن والتحذير من متبعيه والنهي عن الاختلاف في القرآن","level":2,"page":40},{"title":"١٠ - باب اتباع سنن اليهود والنصارى","level":2,"page":41},{"title":"١١ - باب هلك المتنطعون","level":2,"page":41},{"title":"١٢ - باب رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان","level":2,"page":41},{"title":"١٣ - باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر","level":2,"page":42},{"title":"١٤ - باب الاقتصاد في الموعظة","level":2,"page":43},{"title":"١٥ - باب الأمر بتعهد القرآن وكراهة قول نسيت آية كذا وجواز قول أنسيتها","level":2,"page":43},{"title":"١٦ - باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن","level":2,"page":44},{"title":"١٧ - باب نزول السكينة لقراءة القرآن","level":2,"page":45},{"title":"١٨ - باب فضل الماهر في القرآن والذي يتتعتع فيه","level":2,"page":45},{"title":"١٩ - باب استحباب قراءة القرآن على أهل الفضل والحذاق فيه وإن كان القارئ أفضل من المقروء عليه","level":2,"page":46},{"title":"٢٠ - باب فضل قراءة القرآن في الصلاة وتعلمه","level":2,"page":46},{"title":"٢١ - باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة والحث على قراءة الآيتين من آخر البقرة","level":2,"page":47},{"title":"٢٢ - باب فضل سورة البقرة","level":2,"page":49},{"title":"٢٣ - باب الشيطان ينفر من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة","level":2,"page":49},{"title":"٢٤ - باب فضل آية الكرسي","level":2,"page":50},{"title":"٢٥ - باب فضل قراءة القرآن والزهراوين البقرة وآل عمران","level":2,"page":50},{"title":"٢٦ - باب فضل السبع الأول من القرآن","level":2,"page":51},{"title":"٢٧ - باب فضل سورة الكهف وسورة تبارك","level":2,"page":51},{"title":"٢٨ - باب فضل المفصل من القرآن","level":2,"page":52},{"title":"٢٩ - باب: في فضل حم الدخان والحواميم والمسبحات","level":2,"page":53},{"title":"٣٠ - باب فضل سورة الزلزلة","level":2,"page":53},{"title":"٣١ - باب: في فضل قل يا أيها الكافرون","level":2,"page":54},{"title":"٣٢ - باب فضل قراءة قل هو الله أحد","level":2,"page":54},{"title":"٣٣ - باب فضل قراءة المعوذتين","level":2,"page":55},{"title":"٣٤ - باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه وفضل من تعلم حكمة من فقه أو غيره فعمل بها وعلمها وفضل الإنفاق في سبيل الله","level":2,"page":55},{"title":"٣٥ - باب بيان أن القرآن نزل على سبعة أحرف","level":2,"page":57},{"title":"٣٦ - باب النهي أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو","level":2,"page":59},{"title":"٣٧ - باب من سئل علما وهو مشتغل في حديثه فأتم الحديث ثم أجاب السائل","level":2,"page":59},{"title":"٣٨ - باب من أعاد الحديث ثلاثا ليفهم عنه","level":2,"page":59},{"title":"٣٩ - باب لا يسأل أهل الشرك عن الشهادة وغيرها","level":2,"page":60},{"title":"٤٠ - باب جمع القرآن","level":2,"page":60},{"title":"٤١ - باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه","level":2,"page":61},{"title":"٤٢ - باب تعليم الصبيان القرآن","level":2,"page":61},{"title":"٤٣ - باب مد القراءة","level":2,"page":61},{"title":"٤٤ - باب إن من البيان سحرا","level":2,"page":61},{"title":"٤٥ - باب تعلم النجوم","level":2,"page":62},{"title":"٤٦ - باب تحريش الشيطان بين الناس","level":2,"page":62},{"title":"٤٧ - باب اتباع سنة رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":62},{"title":"٤٨ - باب ذهاب القرآن والعلم","level":2,"page":63},{"title":"٤٩ - باب من سئل عن علم فكتمه","level":2,"page":64},{"title":"٥٠ - باب من سئل عن علم فقال لا أعلم","level":2,"page":64},{"title":"٥١ - باب آداب العالم من المتعلم","level":2,"page":64},{"title":"باب الاقتداء بالسلف والنهي عن مجالسة أصحاب الاهواء","level":3,"page":66},{"title":"٥٢ - باب من رآى كراهة كتابة العلم","level":2,"page":69},{"title":"٥٣ - باب لا يسئل عن شئ قبل حدوثه","level":2,"page":70},{"title":"٥٤ - باب من رأى ضرورة كتابة العلم","level":2,"page":70},{"title":"٥٥ - باب من كره القياس","level":2,"page":71},{"title":"٥٦ - باب في نقل الحديث","level":2,"page":71},{"title":"٥٧ - باب في رفع الصوت وخفضه بقراءة القرآن","level":2,"page":72},{"title":"٥٨ - باب من جهر بالبسملة","level":2,"page":72},{"title":"٥٩ - باب الحديث عن بني إسرائيل","level":2,"page":72},{"title":"٦٠ - باب من ملائكة الله حملة العرش","level":2,"page":73},{"title":"٦١ - باب مثل الدنيا في الآخرة","level":2,"page":73},{"title":"٦٢ - باب أن هذه الأمة كلها خير أولها وآخرها","level":2,"page":73},{"title":"٦٣ - باب في النهي عن القصص","level":2,"page":73},{"title":"٦٤ - باب ليس الخبر كالمعاينة","level":2,"page":74},{"title":"٦٥ - باب إن أكثر منافقي هذه الأمة قراؤها","level":2,"page":74},{"title":"٦٦ - باب لا تسألوا الآيات","level":2,"page":74},{"title":"٦٧ - باب التمكين لدين الله في الأرض","level":2,"page":74},{"title":"٦٨ - باب ذكر الأجداد أين هم","level":2,"page":75},{"title":"٢ - كتاب الإيمان","level":1,"page":76},{"title":"١ - باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان ووجوب الإيمان بإثبات قدر الله ﷾ وبيان الدليل على التبري ممن لا يؤمن بالقدر وإغلاظ القول في حقه","level":2,"page":76},{"title":"٢ - باب أركان الإسلام","level":2,"page":77},{"title":"٣ - باب شهادة أن لا إله إلا الله تغفر الذنب","level":2,"page":81},{"title":"٤ - باب من علامات النبوة","level":2,"page":81},{"title":"٥ - باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ويؤمنوا بجميع ما جاء به النبي - ﷺ - وأن من فعل ذلك عصم نفسه وماله إلا بحقها ووكلت سريرته إلى الله تعالى وقتال","level":2,"page":87},{"title":"٦ - باب الدليل على صحة إسلام من حضره الموت ما لم يشرع في النزع وهو الغرغرة ونسخ جواز الاستغفار للمشركين والدليل على أن من مات على الشرك فهو في أصحاب الجحيم ولا ينقذه من ذلك شيء من الوسائل","level":2,"page":88},{"title":"٧ - باب من الدين الفرار من الفتن","level":2,"page":88},{"title":"٨ - باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا","level":2,"page":89},{"title":"٩ - باب الدليل على أن من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد - ﷺ - رسولا فهو مؤمن وإن ارتكب المعاصي الكبائر","level":2,"page":92},{"title":"١٠ - باب بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها وفضيلة الحياء وكونه من الإيمان","level":2,"page":93},{"title":"١١ - باب غرس الله","level":2,"page":94},{"title":"١٢ - باب الإستقامة","level":2,"page":94},{"title":"١٣ - باب بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل","level":2,"page":94},{"title":"١٤ - باب وجوب محبة رسول الله - ﷺ - أكثر من الأهل والولد والوالد والناس أجمعين وإطلاق عدم الإيمان على من لم يحبه هذه المحبة","level":2,"page":97},{"title":"١٥ - باب الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه من الخير","level":2,"page":98},{"title":"١٦ - باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يشرب عليها الخمر ولا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم","level":2,"page":99},{"title":"١٧ - باب لا يحقرن المرء ذنبا","level":2,"page":99},{"title":"١٨ - باب الحث على إكرام الجار والضيف ولزوم الصمت إلا عن الخير وكون ذلك كله من الإيمان","level":2,"page":99},{"title":"١٩ - باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان وأن الإيمان يزيد وينقص وأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان","level":2,"page":100},{"title":"٢٠ - باب تفاضل أهل الإيمان فيه","level":2,"page":103},{"title":"٢١ - باب ذهاب الإيمان آخر الزمان","level":2,"page":104},{"title":"٢٢ - باب بيان أن الدين النصيحة","level":2,"page":104},{"title":"٢٣ - باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي ونفيه عن المتلبس بالمعصية على إرادة نفي كماله","level":2,"page":104},{"title":"٢٤ - باب بيان حال إيمان من قال لأخيه المسلم يا كافر ومن رغب عن أبيه وهو يعلم","level":2,"page":105},{"title":"٢٥ - باب بيان قول النبي - ﷺ - سباب المسلم فسوق وقتاله كفر","level":2,"page":105},{"title":"٢٦ - باب بيان أعمال يكفر صاحبها","level":2,"page":105},{"title":"٢٧ - باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال","level":2,"page":107},{"title":"٢٨ - باب لو آمن عشرة من اليهود","level":2,"page":108},{"title":"٢٩ - باب أعجب الخلق إيمانا","level":2,"page":108},{"title":"٣٠ - باب في الكبائر","level":2,"page":108},{"title":"٣١ - باب تحريم الكبر وبيانه","level":2,"page":110},{"title":"٣٢ - باب تحريم قتل الكافر بعد أن، قال: \"لا إله إلا الله","level":2,"page":110},{"title":"٣٣ - باب بيان غلظ تحريم إسبال الإزار والمن بالعطية وتنفيق السلعة بالحلف وبيان الثلاثة الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم","level":2,"page":111},{"title":"٣٤ - باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه وأن من قتل نفسه بشيء عذب به في النار وأنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة","level":2,"page":112},{"title":"٣٥ - باب غلظ تحريم الغلول","level":2,"page":113},{"title":"٣٦ - باب الدليل على أن قاتل نفسه لا يكفر","level":2,"page":113},{"title":"٣٧ - باب في الريح التي تكون قرب القيامة تقبض من في قلبه شيء من الإيمان","level":2,"page":114},{"title":"٣٨ - باب الحث على المبادرة بالأعمال قبل تظاهر الفتن","level":2,"page":114},{"title":"٣٩ - باب مخافة المؤمن أن يحبط عمله","level":2,"page":114},{"title":"٤٠ - باب هل يؤاخذ بأعمال الجاهلية","level":2,"page":114},{"title":"٤١ - باب كون الإسلام يهدم ما قبله وكذا الهجرة والحج","level":2,"page":115},{"title":"٤٢ - باب صدق الإيمان وإخلاصه","level":2,"page":115},{"title":"٤٣ - باب بيان أنه ﷾ لم يكلف إلا ما يطاق","level":2,"page":115},{"title":"٤٤ - باب تجاوز الله عن حديث النفس والخواطر بالقلب إذا لم تستقر","level":2,"page":116},{"title":"٤٥ - باب بيان الوسوسة في الإيمان وما يقوله من وجدها","level":2,"page":116},{"title":"٤٦ - باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار","level":2,"page":117},{"title":"٤٧ - باب رفع الأمانة والإيمان من بعض القلوب وعرض الفتن على القلوب","level":2,"page":117},{"title":"٤٨ - باب بيان أن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا وأنه يأرز بين المسجدين","level":2,"page":118},{"title":"٤٩ - باب تألف قلب من يخاف على إيمانه لضعفه والنهي عن القطع بالإيمان من غير دليل قاطع","level":2,"page":119},{"title":"٥٠ - باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد - ﷺ - إلى جميع الناس ونسخ الملل بملته","level":2,"page":119},{"title":"٥١ - باب قوله - ﷺ - لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم","level":2,"page":120},{"title":"٥٢ - باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان","level":2,"page":120},{"title":"٥٣ - باب بدء الوحي إلى رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":121},{"title":"٥٤ - باب أكثر الوحي يوم توفي رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":122},{"title":"٥٥ - باب انشقاق صدر رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":122},{"title":"٥٦ - باب الإسراء برسول الله - ﷺ - إلى السماوات وفرض الصلوات","level":2,"page":123},{"title":"٥٧ - باب جبريل في صورته","level":2,"page":127},{"title":"٥٨ - باب في بعض صفات الله ﷿","level":2,"page":129},{"title":"٥٩ - باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم ﷾","level":2,"page":135},{"title":"٦٠ - باب آخر أهل النار خروجا ودخولا الجنة","level":2,"page":139},{"title":"٦١ - باب ما جاء في الشفاعة","level":2,"page":142},{"title":"٦٢ - باب اختباء النبي - ﷺ - دعوة الشفاعة لأمته","level":2,"page":149},{"title":"٦٣ - باب أكثر الأنبياء تبعا يوم القيامة وأول من يقرع باب الجنة","level":2,"page":149},{"title":"٦٤ - باب بيان أن من مات على الكفر فهو في النار ولا تناله شفاعة ولا تنفعه قرابة المقربين","level":2,"page":149},{"title":"٦٥ - باب في قوله تعالى ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾","level":2,"page":149},{"title":"٦٦ - باب موالاة المؤمنين ومقاطعة غيرهم والبراءة منهم","level":2,"page":150},{"title":"٦٧ - باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب","level":2,"page":150},{"title":"٦٨ - باب الدليل على أن من مات على الكفر لا ينفعه عمل","level":2,"page":151},{"title":"٦٩ - باب بيان أن العبرة بالخواتيم","level":2,"page":151},{"title":"٧٠ - باب كون هذه الأمة نصف أهل الجنة","level":2,"page":152},{"title":"٧١ - باب التعريف بالنبي - ﷺ -","level":2,"page":152},{"title":"٧٢ - باب بيان أن الناس معادن فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا","level":2,"page":154},{"title":"٧٣ - باب مثل المؤمن مثل النخلة والخامة من الزرع","level":2,"page":155},{"title":"٧٤ - باب لن يدخل أحد الجنة بعمله بل برحمة الله تعالى","level":2,"page":155},{"title":"٧٥ - باب قوله - ﷺ - لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم","level":2,"page":155},{"title":"٧٦ - باب الإيمان قيد الفتك","level":2,"page":156},{"title":"٧٧ - باب بيان أن من أشد الناس بلاء الأنبياء","level":2,"page":156},{"title":"٧٨ - باب قول الرجل ما شاء الله ثم شاء فلان","level":2,"page":156},{"title":"٧٩ - باب الدين يسر وقول النبي - ﷺ - أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة","level":2,"page":157},{"title":"٨٠ - باب بيان أن من ردته الطيرة فقد أشرك وكفارته","level":2,"page":157},{"title":"٣ - كتاب الطهارة","level":1,"page":159},{"title":"١ - باب الطهور شطر الإيمان","level":2,"page":159},{"title":"٢ - باب وجوب الطهارة للصلاة","level":2,"page":159},{"title":"٣ - باب في نجاسة الكلب","level":2,"page":159},{"title":"٤ - باب حكم ولوغ الكلب","level":2,"page":159},{"title":"٥ - باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد وأن الأرض تطهر بالماء من غير حاجة إلى حفرها","level":2,"page":160},{"title":"٦ - باب الأرض يطهر بعضها بعضا","level":2,"page":160},{"title":"٧ - باب طهارة جلود الميتة بالدباغ","level":2,"page":160},{"title":"٨ - باب حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله","level":2,"page":161},{"title":"٩ - باب غسل المني من الثوب وغسل دم الحيض من الثوب","level":2,"page":161},{"title":"١٠ - باب إذا سقطت الفأرة في السمن","level":2,"page":162},{"title":"١١ - باب ما يقع من النجاسات في السمن والماء","level":2,"page":162},{"title":"١٢ - باب ما جاء في سؤر الهرة","level":2,"page":162},{"title":"باب حد الماء القليل","level":3,"page":163},{"title":"١٣ - باب قضاء الحاجة والاستطابة","level":2,"page":163},{"title":"١٤ - باب إباحة الخروج للنساء لقضاء حاجة الإنسان","level":2,"page":165},{"title":"١٥ - باب ما يقول إذا أراد دخول الخلاء","level":2,"page":165},{"title":"١٦ - باب النهي عن الاستنجاء باليمين","level":2,"page":166},{"title":"١٧ - باب التيمن في الطهور وغيره","level":2,"page":166},{"title":"١٨ - باب النهي عن التخلي في الطرق والظلال","level":2,"page":166},{"title":"١٩ - باب الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه","level":2,"page":166},{"title":"٢٠ - باب إذا انام أو أحدث فليتوضأ","level":2,"page":166},{"title":"باب لا وضوء إلا من صوت","level":3,"page":167},{"title":"٢١ - باب من قبل امرأته أو جسها بيده فليتوضأ","level":2,"page":167},{"title":"٢٢ - باب صفة الوضوء وكماله وفضل الوضوء والصلاة عقبه","level":2,"page":167},{"title":"٢٣ - باب الذكر المستحب عقب الوضوء","level":2,"page":171},{"title":"٢٤ - باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء","level":2,"page":171},{"title":"٢٥ - باب المسح على الخفين والعمامة والخمار ومدة المسح","level":2,"page":172},{"title":"٢٦ - باب جواز المسح على الجوربين والنعلين","level":2,"page":173},{"title":"٢٧ - باب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد","level":2,"page":173},{"title":"٢٨ - باب في المذي","level":2,"page":173},{"title":"٢٩ - باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له وغسل الفرج إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يجامع","level":2,"page":173},{"title":"٣٠ - باب نسخ الوضوء مما مست النار","level":2,"page":173},{"title":"٣١ - باب جواز أكل المحدث الطعام وأنه لا كراهة في ذلك وأن الوضوء ليس على الفور","level":2,"page":174},{"title":"٣٢ - ... باب النهي عن البول في الماء الراكد ثم يغتسل فيه","level":2,"page":174},{"title":"٣٣ - باب النهي عن البول في الجحر","level":2,"page":175},{"title":"٣٤ - باب جواز الغسل بعد تكرار الجماع","level":2,"page":175},{"title":"٣٥ - باب وجوب الغسل بخروج المني وإذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان","level":2,"page":175},{"title":"٣٦ - باب وجوب قراءة القرآن على طهارة","level":2,"page":176},{"title":"٣٧ - باب لا تدخل الملائكة بيتا فيه جنب","level":2,"page":177},{"title":"٣٨ - باب صفة غسل الجنابة","level":2,"page":177},{"title":"٣٩ - باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة وغسل الرجل والمرأة في إناء واحد في حالة واحدة وغسل أحدهما بفضل الآخر","level":2,"page":178},{"title":"٤٠ - باب تستر المغتسل بثوب ونحوه","level":2,"page":178},{"title":"٤١ - باب جواز الاغتسال عريانا في خلوة","level":2,"page":179},{"title":"٤٢ - باب الدليل على أن المسلم لا ينجس","level":2,"page":179},{"title":"٤٣ - باب التيمم","level":2,"page":179},{"title":"٤٤ - باب الرجل يغيب لا يقدر على الماء","level":2,"page":180},{"title":"٤٥ - باب السواك","level":2,"page":180},{"title":"٤٦ - باب الفطرة","level":2,"page":181},{"title":"٤ - كتاب الحيض","level":1,"page":183},{"title":"١ - باب مباشرة الحائض فوق الإزار","level":2,"page":183},{"title":"٢ - باب الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد","level":2,"page":183},{"title":"٣ - باب في المرأة ترى الكدرة والصفرة بعد الطهر","level":2,"page":183},{"title":"٤ - باب ما جاء في إتيان الحائض","level":2,"page":183},{"title":"٥ - باب الحائض تختضب","level":2,"page":183},{"title":"٦ - باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله وطهارة سؤرها والاتكاء في حجرها وقراءة القرآن فيه","level":2,"page":184},{"title":"٧ - باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة","level":2,"page":184},{"title":"٨ - باب الحائض تسمع السجدة","level":2,"page":184},{"title":"٩ - باب حيض المبتدأة","level":2,"page":184},{"title":"١٠ - باب ما تقضي الحائض من الصلوات","level":2,"page":185},{"title":"١١ - باب إذا رأت الصفرة والكدرة بعد الغسل من الحيض","level":2,"page":185},{"title":"١٢ - باب حيض الحامل","level":2,"page":185},{"title":"١٣ - باب ما جاء في وقت النفساء","level":2,"page":185},{"title":"١٤ - باب المستحاضة وغسلها وصلاتها","level":2,"page":185},{"title":"١٥ - باب اعتكاف المستحاضة","level":2,"page":186},{"title":"٥ - كتاب الأذان","level":1,"page":187},{"title":"١ - باب مشروعية الأذان","level":2,"page":187},{"title":"٢ - باب الذكر بعد الأذان","level":2,"page":190},{"title":"٣ - باب فضل الأذان والمؤذن","level":2,"page":191},{"title":"٤ - باب الصلاة في الرحال في المطر","level":2,"page":193},{"title":"٥ - باب الأذان والإقامة في السفر","level":2,"page":193},{"title":"٦ - باب كراه خروج المسلم من المسجد بعد الأذان حتى يصلى","level":2,"page":193},{"title":"٧ - باب اتخاذ مؤذن لا يأخذ على أذانه أجرا","level":2,"page":194},{"title":"٦ - كتاب الصلاة","level":1,"page":195},{"title":"١ - باب الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر","level":2,"page":195},{"title":"باب فضل أداء الصلاة في أول الوقت","level":3,"page":196},{"title":"٢ - باب الأمر بتحسين الصلاة وإتمامها والخشوع فيها","level":2,"page":196},{"title":"٣ - باب الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن يصلي بطهارته تلك","level":2,"page":198},{"title":"٤ - باب جواز لعن الشيطان في أثناء الصلاة والتعوذ منه وجواز العمل القليل في الصلاة","level":2,"page":198},{"title":"٥ - باب الجن يستمعون القرآن","level":2,"page":198},{"title":"٦ - باب التعوذ من شيطان الوسوسة في الصلاة","level":2,"page":199},{"title":"٧ - باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام والركوع وفي الرفع من الركوع وأنه لا يفعله إذا رفع من السجود","level":2,"page":199},{"title":"٨ - باب إثبات التكبير في كل خفض ورفع في الصلاة إلا رفعه من الركوع فيقول: فيه سمع الله لمن حمده","level":2,"page":201},{"title":"٩ - باب وضع يده اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الإحرام تحت صدره فوق سرته ووضعهما في السجود على الأرض حذو منكبيه","level":2,"page":201},{"title":"١٠ - باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة","level":2,"page":202},{"title":"١١ - باب النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة","level":2,"page":202},{"title":"١٢ - باب النهي عن السدل في الصلاة","level":2,"page":202},{"title":"١٣ - باب صلاة القاعد","level":2,"page":202},{"title":"١٤ - باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة وإنه إذا لم يحسن الفاتحة ولا أمكنه تعلمها قرأ ما تيسر له من غيرها","level":2,"page":203},{"title":"١٥ - باب القراءة في الصلاة","level":2,"page":203},{"title":"١٦ - باب القراءة في صلاة الظهر","level":2,"page":204},{"title":"١٧ - باب القراءة في صلاتى الظهر والعصر","level":2,"page":205},{"title":"١٨ - باب القراءة في صلاة المغرب","level":2,"page":205},{"title":"١٩ - باب القراءة في صلاة العشاء","level":2,"page":206},{"title":"باب السمر بعد صلاة العشاء","level":3,"page":207},{"title":"٢٠ - باب القراءة في صلاة الفجر","level":2,"page":208},{"title":"٢١ - باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود وما يقال في الركوع والسجود","level":2,"page":208},{"title":"٢٢ - باب الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع ونسخ التطبيق","level":2,"page":209},{"title":"٢٣ - باب النهوض في الفرد","level":2,"page":209},{"title":"٢٤ - باب فضل السجود والحث عليه","level":2,"page":209},{"title":"باب من سنن الصلاة وضع اليدين قبل الركبتين في السجود","level":3,"page":210},{"title":"٢٥ - باب أعضاء السجود والنهي عن كف الشعر والثوب وعقص الرأس في الصلاة وكراهة مسح الحصى وتسوية التراب في الصلاة","level":2,"page":210},{"title":"٢٦ - باب الاعتدال في السجود ووضع الكفين على الأرض ورفع المرفقين عن الجنبين ورفع البطن عن الفخذين في السجود والتفريق بين الركبتين في السجود","level":2,"page":211},{"title":"٢٧ - باب جواز الإقعاء على العقبين","level":2,"page":211},{"title":"٢٨ - باب النهى عن الإقعاء والتورك في الصلاة","level":2,"page":211},{"title":"٢٩ - باب كيف الجلوس في التشهد","level":2,"page":211},{"title":"٣٠ - باب التشهد في الصلاة","level":2,"page":212},{"title":"٣١ - باب كيفية الصلاة على النبي - ﷺ - وفضلها","level":2,"page":212},{"title":"باب كيفية النهوض للقيام","level":3,"page":213},{"title":"٣٢ - باب الدعاء بعد التشهد","level":2,"page":213},{"title":"٣٣ - باب جواز الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال","level":2,"page":213},{"title":"٣٤ - باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها","level":2,"page":214},{"title":"٣٥ - باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة والنهي عن إتيانها سعيا","level":2,"page":216},{"title":"٣٦ - باب خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة وأنها لا تخرج مطيبة والإنصراف قبل الرجال من الصلاة","level":2,"page":216},{"title":"٣٧ - باب ما جاء لا تقبل صلاة المرأة إلا بخمار","level":2,"page":217},{"title":"٣٨ - باب من أحق بالإمامة","level":2,"page":218},{"title":"٣٩ - باب إنما جعل الإمام ليؤتم به","level":2,"page":218},{"title":"٤٠ - باب من أم قوما فليخفف","level":2,"page":219},{"title":"٤١ - باب متى يقوم الناس للصلاة","level":2,"page":220},{"title":"٤٢ - باب الإمام لا يقوم مكانا أرفع من مكان القوم ولا يتطوع في مكانه","level":2,"page":220},{"title":"٤٣ - باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من يصلي بالناس وأن من صلى خلف إمام جالس لعجزه عن","level":2,"page":220},{"title":"٤٤ - باب من لم تقبل له صلاة","level":2,"page":222},{"title":"٤٥ - باب صلى الفريضة منفردا ثم أقيمت الجماعة","level":2,"page":222},{"title":"٤٦ - باب كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن","level":2,"page":222},{"title":"٤٧ - باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول منها والازدحام على الصف الأول والمسابقة إليها وتقديم أولي الفضل وتقريبهم من الإمام","level":2,"page":222},{"title":"٤٨ - باب الأمر بالسكون في الصلاة والنهي عن الإشارة باليد ورفعها عند السلام وإتمام الصفوف الأول والتراص فيها والأمر بالاجتماع","level":2,"page":224},{"title":"٤٩ - باب نهي المأموم عن جهره بالقراءة خلف إمامه","level":2,"page":226},{"title":"٥٠ - باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة","level":2,"page":226},{"title":"٥١ - باب قيام النائم للصلاة حال الاستيقاظ","level":2,"page":226},{"title":"٥٢ - باب استئذان المحدث في الصلاة","level":2,"page":227},{"title":"٥٣ - باب جواز الجماعة في النافلة والصلاة على حصير وخمرة وثوب وغيرها من الطاهرات","level":2,"page":227},{"title":"٥٤ - باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه وكراهة الصلاة في ثوب له أعلام","level":2,"page":227},{"title":"٥٥ - باب الصلاة في الثوب الذي يصيب أهله فيه","level":2,"page":228},{"title":"٥٦ - باب الإسبال في الصلاة","level":2,"page":228},{"title":"٥٧ - باب جواز الصلاة في النعلين","level":2,"page":228},{"title":"٥٨ - باب جواز حمل الصبيان في الصلاة","level":2,"page":229},{"title":"٥٩ - باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله في الحال وكراهة الصلاة مع مدافعة الأخبثين","level":2,"page":229},{"title":"٦٠ - باب كراهية الاعتماد على اليد في الصلاة","level":2,"page":230},{"title":"٦١ - باب الرجل يعتمد في الصلاة على عصا","level":2,"page":230},{"title":"٦٢ - باب أفضل الصلاة طول القنوت","level":2,"page":230},{"title":"٦٣ - باب كل صلاة لا يتمها صاحبها تتم من تطوعه","level":2,"page":230},{"title":"٦٤ - باب التكبير بعد إنتهاء الصلاة","level":2,"page":231},{"title":"٦٥ - باب سجود القرآن","level":2,"page":231},{"title":"٦٦ - باب سجود السهو","level":2,"page":232},{"title":"٦٧ - باب متى يؤمر الغلام بالصلاة","level":2,"page":233},{"title":"٦٨ - باب البكاء في الصلاة","level":2,"page":233},{"title":"٦٩ - باب الدعاء في الصلاة","level":2,"page":233},{"title":"٧٠ - باب في الدعاء في الركوع والسجود","level":2,"page":235},{"title":"٧١ - باب الدعاء عند الرفع من الركوع","level":2,"page":235},{"title":"٧٢ - باب الدعاء بين السجدتين","level":2,"page":235},{"title":"٧٣ - باب الدعاء دبر الصلاة","level":2,"page":235},{"title":"٧٤ - باب مواقيت الصلاة","level":2,"page":238},{"title":"٧٥ - باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار وما يفعله المأموم إذا أخرها الإمام","level":2,"page":239},{"title":"٧٦ - باب مواقيت صلاة الظهر وفضلها","level":2,"page":239},{"title":"٧٧ - باب مواقيت صلاة العصر وفضلها","level":2,"page":240},{"title":"٧٨ - باب مواقيت صلاة المغرب وفضلها","level":2,"page":240},{"title":"٧٩ - باب مواقيت صلاة العشاء وفضلها","level":2,"page":240},{"title":"٨٠ - باب مواقيت صلاة الفجر وفضلها وأنه في ذمة الله","level":2,"page":242},{"title":"٨١ - باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها","level":2,"page":244},{"title":"٨٢ - باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها","level":2,"page":244},{"title":"٨٣ - باب إثم من ترك الصلاة","level":2,"page":247},{"title":"٨٤ - باب سترة المصلي","level":2,"page":247},{"title":"٨٥ - باب صلاة النفل","level":2,"page":249},{"title":"٨٦ - باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن وبيان عددهن والقراءة فيهن","level":2,"page":250},{"title":"٨٧ - باب السنن الراتبة لصلاة الظهر","level":2,"page":251},{"title":"٨٨ - باب السنن الراتبة لصلاة العصر","level":2,"page":251},{"title":"٨٩ - باب السنن الراتبة لصلاة المغرب","level":2,"page":252},{"title":"٩٠ - باب السنن الراتبة لصلاة العشاء","level":2,"page":252},{"title":"٩١ - باب السنن الراتبة لصلاة الفجر","level":2,"page":253},{"title":"٩٢ - باب صلاة الضحى","level":2,"page":254},{"title":"٩٣ - باب صلاة الإستخارة","level":2,"page":255},{"title":"٩٤ - باب صلاة التسبيح","level":2,"page":255},{"title":"٩٥ - باب صلاة التوبة","level":2,"page":255},{"title":"٩٦ - باب استحباب القنوت في جميع الصلاوات إذا نزلت بالمسلمين نازلة","level":2,"page":256},{"title":"٧ - كتاب الجمعة","level":1,"page":257},{"title":"١ - باب خير يوم طلعت عليه الشمس","level":2,"page":257},{"title":"٢ - باب في يوم الجمعة ساعة إجابة","level":2,"page":257},{"title":"٣ - باب على من تجب صلاة الجمعة","level":2,"page":258},{"title":"٤ - باب الغسل يوم الجمعة","level":2,"page":258},{"title":"٥ - باب اتخاذ ثوبين ليوم الجمعة","level":2,"page":258},{"title":"٦ - باب وقت صلاة الجمعة","level":2,"page":259},{"title":"٧ - باب النداء يوم الجمعة","level":2,"page":259},{"title":"٨ - باب التبكير لصلاة الجمعة","level":2,"page":259},{"title":"٩ - باب في خطبة الجمعة","level":2,"page":260},{"title":"١٠ - باب قراءة القرآن على المنبر","level":2,"page":261},{"title":"١١ - باب إذا دخل الرجل المسجد والإمام يخطب فليصل ركعتين","level":2,"page":262},{"title":"١٢ - باب النهى عن الاحتباء والإمام يخطب","level":2,"page":262},{"title":"١٣ - باب الإنصات لخطبة الجمعة","level":2,"page":262},{"title":"١٤ - باب القراءة في صلاة الجمعة","level":2,"page":263},{"title":"١٥ - باب في صلاة سنة الجمعة","level":2,"page":263},{"title":"١٦ - باب النهى عن ترك صلاة الجمعة إلا بعذر","level":2,"page":263},{"title":"١٧ - باب إستحباب القيلولة والغذاء بعد الجمعة","level":2,"page":264},{"title":"١٨ - باب إذا اجتمعت صلاتي الجمعة والعيد","level":2,"page":264},{"title":"١٩ - باب الجمعة في القرى والمدن","level":2,"page":265},{"title":"٨ - كتاب صلاة المسافرين وقصرها","level":1,"page":266},{"title":"٩ - كتاب صلاة الخوف","level":1,"page":270},{"title":"١٠ - كتاب صلاة العيدين","level":1,"page":273},{"title":"١ - باب اتخاذ الحربة كساتر بصلاة العيد","level":2,"page":273},{"title":"٢ - باب صلاة العيدين والحث على الصدقة","level":2,"page":273},{"title":"٣ - باب خروج النساء والحيض وذوات الخدور","level":2,"page":274},{"title":"٤ - باب الإحتفاء بالعيد","level":2,"page":274},{"title":"٥ - باب الإفطار يومى الفطر والنحر","level":2,"page":275},{"title":"٦ - باب أفضل الأيام العشر من ذي الحجة","level":2,"page":275},{"title":"٧ - باب في مكان النحر","level":2,"page":275},{"title":"٨ - باب مخالفة الطريق يوم العيد","level":2,"page":275},{"title":"٩ - باب صلاة العيدين بغير أذان ولا إقامة","level":2,"page":276},{"title":"١٠ - باب القراءة في صلاة العيدين","level":2,"page":276},{"title":"١١ - باب التكبير في صلاة العيدين","level":2,"page":276},{"title":"١١ - كتاب صلاة الكسوف","level":1,"page":279},{"title":"١٢ - كتاب صلاة الاستسقاء","level":1,"page":282},{"title":"١٣ - كتاب صلاة الليل","level":1,"page":285},{"title":"١ - باب قيام رسول الله - ﷺ - الليل تطوعا من بعد فريضته","level":2,"page":285},{"title":"٢ - باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي - ﷺ - في الليل وأن الوتر ركعة وأن الركعة صلاة صحيحة","level":2,"page":285},{"title":"٣ - باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل","level":2,"page":287},{"title":"٤ - باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه","level":2,"page":288},{"title":"٥ - باب صلاة الليل ودعائه بالليل","level":2,"page":289},{"title":"٦ - باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل","level":2,"page":292},{"title":"٧ - باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره والأمر بالاقتصاد في العبادة","level":2,"page":292},{"title":"٨ - باب في كم يختم القرآن","level":2,"page":293},{"title":"٩ - باب من نام عن حزبه أو عن شيء منه","level":2,"page":293},{"title":"١٠ - باب ما روي فيمن نام الليل أجمع حتى أصبح","level":2,"page":293},{"title":"١٤ - كتاب المساجد ومواضع الصلاة","level":1,"page":294},{"title":"١ - باب أي مسجد وضع في الأرض أول","level":2,"page":294},{"title":"٢ - باب أحب البلاد إلى الله مساجدها","level":2,"page":294},{"title":"٣ - باب المساجد للتعبد والتعلم","level":2,"page":294},{"title":"٤ - باب بناء مسجد النبي - ﷺ -","level":2,"page":294},{"title":"٥ - باب القبلة بين المشرق والمغرب","level":2,"page":295},{"title":"٦ - باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة","level":2,"page":295},{"title":"٧ - باب النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور فيها والنهي عن اتخاذ القبور مساجد والتباهى فيها","level":2,"page":295},{"title":"٨ - باب فضل بناء المساجد والحث عليها","level":2,"page":296},{"title":"٩ - باب فضل كثرة الخطا إلى المساجد","level":2,"page":296},{"title":"١٠ - باب انتظار الصلاة بعد الصلاة","level":2,"page":296},{"title":"١١ - باب فى منبر رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":298},{"title":"١٢ - باب النهي عن البصاق في المسجد في الصلاة وغيرها","level":2,"page":298},{"title":"١٣ - باب نهي من أكل ثوما أو بصلا أو كراثا أو نحوها مما له رائحة كريهة عن حضور المسجد حتى تذهب تلك الريح وإخراجه من المسجد","level":2,"page":299},{"title":"١٤ - باب النهي عن البيع والشراء في المسجد وعن التحلق قبل صلاة الجمعة والنهي عن نشد الضالة في المسجد وما يقوله من سمع الناشد","level":2,"page":299},{"title":"١٥ - باب ما يقول إذا دخل المسجد","level":2,"page":300},{"title":"١٦ - باب استحباب تحية المسجد بركعتين وكراهة الجلوس قبل صلاتهما وأنها مشروعة في جميع الأوقات","level":2,"page":300},{"title":"١٧ - باب فضل مسجد قباء وفضل الصلاة فيه وزيارته","level":2,"page":300},{"title":"١٨ - باب فضل مسجد الخيف","level":2,"page":300},{"title":"١٩ - باب في المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة","level":2,"page":300},{"title":"٢٠ - باب اتخاذ المساجد في الدور","level":2,"page":301},{"title":"٢١ - باب فضل المسجد الحرام ومسجد الرسول وبيت المقدس","level":2,"page":301},{"title":"١٥ - كتاب الجنائز","level":1,"page":303},{"title":"١ - باب الأمل والأجل","level":2,"page":303},{"title":"٢ - باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت","level":2,"page":303},{"title":"٣ - باب ذكر البيان بأن حسن الظن يكون مقرونا بالخوف منه جل وعلا","level":2,"page":304},{"title":"٤ - باب تلقين من حضره الموت لا إله إلا الله","level":2,"page":304},{"title":"٥ - باب ما جاء في وفاة آدم","level":2,"page":304},{"title":"٦ - باب ما جاء في وفاة النبى","level":2,"page":305},{"title":"٧ - باب ما جاء في المؤمن يؤجر في النزع","level":2,"page":305},{"title":"٨ - باب الصبر عند الصدمة الأولى","level":2,"page":305},{"title":"٩ - باب ما يقال عند المريض والميت","level":2,"page":306},{"title":"باب التحذير من تمني الموت","level":3,"page":306},{"title":"١٠ - باب ما يقال عند المصيبة","level":2,"page":306},{"title":"١١ - باب البكاء على الميت","level":2,"page":307},{"title":"١٢ - باب النهي عن النعي","level":2,"page":308},{"title":"١٣ - باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه","level":2,"page":308},{"title":"١٤ - باب التشديد في النياحة","level":2,"page":309},{"title":"١٥ - باب تسجية الميت","level":2,"page":310},{"title":"١٦ - باب موت الفجأة البغتة","level":2,"page":310},{"title":"١٧ - باب في غسل الميت","level":2,"page":310},{"title":"١٨ - باب من غسل ومن كفن ومن حفر لميت","level":2,"page":311},{"title":"١٩ - باب في الشهيد لم يغسل","level":2,"page":311},{"title":"٢٠ - باب في كفن الميت","level":2,"page":311},{"title":"٢١ - باب أين يقوم الإمام من الميت للصلاة عليه","level":2,"page":312},{"title":"٢٢ - باب في التكبير على الجنازة وما يقرأ فيها","level":2,"page":312},{"title":"٢٣ - باب الدعاء للميت في الصلاة وإذا وضع في قبره","level":2,"page":315},{"title":"٢٤ - باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها","level":2,"page":315},{"title":"٢٥ - باب ترك الصلاة على القاتل نفسه","level":2,"page":316},{"title":"٢٦ - باب الإسراع بالجنازة والنهى أن تتبعها رانة","level":2,"page":316},{"title":"٢٧ - باب نهي النساء عن اتباع الجنائز","level":2,"page":317},{"title":"٢٨ - باب ما جاء في الرجل يموت وعليه دين","level":2,"page":317},{"title":"٢٩ - باب فيمن يثنى عليه خير أو شر من الموتى وإيجاب الجنة له","level":2,"page":317},{"title":"٣٠ - باب ما جاء في مستريح ومستراح منه","level":2,"page":319},{"title":"٣١ - باب القيام للجنازة","level":2,"page":319},{"title":"٣٢ - باب نسخ القيام للجنازة","level":2,"page":319},{"title":"٣٣ - باب ركوب المصلي على الجنازة إذا انصرف وما جاء في المشي خلف الجنازة","level":2,"page":320},{"title":"٣٤ - باب الصلاة على القبر","level":2,"page":320},{"title":"باب الرش على القبر واستقبال القبلة","level":3,"page":320},{"title":"٣٥ - باب الأوقات التي لا تصلى فيها صلاة الجنازة","level":2,"page":321},{"title":"٣٦ - باب أولى الناس بالصلاة على الميت","level":2,"page":321},{"title":"٣٧ - باب حكم المسبوق في صلاة الجنازة","level":2,"page":321},{"title":"٣٨ - باب رواية حديث أهل الكتاب","level":2,"page":322},{"title":"٣٩ - باب في اللحد ونصب اللبن على الميت والدفن ليلا","level":2,"page":322},{"title":"٤٠ - باب في تعميق القبر","level":2,"page":323},{"title":"٤١ - باب في ضمة القبر","level":2,"page":323},{"title":"٤٢ - باب في النهي عن سب الأموات","level":2,"page":323},{"title":"٤٣ - باب جعل القطيفة في القبر","level":2,"page":324},{"title":"٤٤ - باب الأمر بتسوية القبر","level":2,"page":324},{"title":"٤٥ - باب هل يخرج الميت من القبر واللحد لعلة","level":2,"page":324},{"title":"٤٦ - باب النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه","level":2,"page":324},{"title":"٤٧ - باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه","level":2,"page":324},{"title":"٤٨ - باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها","level":2,"page":324},{"title":"٤٩ - باب جواز نزول الاجانب قبور النساء","level":2,"page":325},{"title":"٥٠ - باب الاستغفار عند القبر للميت في وقت الانصراف","level":2,"page":325},{"title":"٥١ - باب كراهية المشي بين القبور في النعال السبتية","level":2,"page":325},{"title":"٥٢ - باب كراهيةالاجتماع إلى أهل الميت بعد دفنه","level":2,"page":326},{"title":"٥٣ - باب في لعن المختفي والمختفية","level":2,"page":326},{"title":"٥٤ - باب المسألة في القبر وعذاب القبر","level":2,"page":326},{"title":"٥٥ - باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه وإثبات عذاب القبر والتعوذ منه","level":2,"page":331},{"title":"باب عمل الأحياء يجري للأموات","level":3,"page":332},{"title":"٥٦ - باب من مات من ذات الجنب شهيد ومن قتله بطنه لم يعذب في قبره","level":2,"page":333},{"title":"٥٧ - باب فضل من مات له ولد فاحتسب","level":2,"page":333},{"title":"٥٨ - باب ما جاء في ثواب من عزى مصابا","level":2,"page":334},{"title":"٥٩ - باب من استعد الكفن في زمن النبي - ﷺ - فلم ينكر عليه","level":2,"page":335},{"title":"٦٠ - باب ما جاء في قبر النبي - ﷺ - وأبي بكر وعمر ﵄","level":2,"page":335},{"title":"٦١ - باب استئذان النبي - ﷺ - ربه ﷿ في زيارة قبر أمه","level":2,"page":335},{"title":"٦٢ - باب ما جاء في زيارة قبور المشركين","level":2,"page":335},{"title":"١٦ - كتاب الزكاة","level":1,"page":336},{"title":"١ - باب نصاب الصدقة","level":2,"page":336},{"title":"٢ - باب ما فيه العشر أو نصف العشر","level":2,"page":336},{"title":"٣ - باب نصاب زكاة الإبل","level":2,"page":336},{"title":"٤ - باب صدقة الرقة -الفضة-.","level":2,"page":339},{"title":"٥ - باب في حقوق المال","level":2,"page":339},{"title":"٦ - باب الكنز ما هو وزكاة الحلي","level":2,"page":339},{"title":"٧ - باب زكاة الذهب","level":2,"page":340},{"title":"باب زكاة الزروع","level":3,"page":340},{"title":"٨ - باب زكاة العسل","level":2,"page":340},{"title":"باب لا تجب الزكاة في الخضراوات","level":3,"page":341},{"title":"باب ما يستخرج من البحر","level":3,"page":342},{"title":"٩ - باب إرضاء السعاة","level":2,"page":342},{"title":"باب المستحب أن يأتي الساعي إلى رب المال ليأخذ الصدقة","level":3,"page":342},{"title":"باب فضل العمل على الصدقة","level":3,"page":342},{"title":"١٠ - باب لا زكاة على المسلم في عبده وفرسه","level":2,"page":343},{"title":"١١ - باب ما جاء في تعجيل الزكاة","level":2,"page":343},{"title":"١٢ - باب المسارعة في الخيرات","level":2,"page":343},{"title":"١٣ - باب صدقة السر","level":2,"page":343},{"title":"١٤ - باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير","level":2,"page":344},{"title":"١٥ - باب الأمر بإخراج زكاة الفطر قبل الصلاة","level":2,"page":344},{"title":"١٦ - باب كل سلامى من الناس عليه صدقة","level":2,"page":344},{"title":"١٧ - باب فضل المنيحة","level":2,"page":345},{"title":"١٨ - باب من جمع الصدقة وأعمال البر","level":2,"page":345},{"title":"١٩ - باب الحث على الإنفاق وكراهة الإحصاء","level":2,"page":346},{"title":"٢٠ - باب في المنفق والممسك","level":2,"page":346},{"title":"٢١ - باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها","level":2,"page":346},{"title":"٢٢ - باب مثل المنفق والبخيل","level":2,"page":348},{"title":"٢٣ - باب ثبوت أجر المتصدق وإن وقعت الصدقة في يد غير أهلها","level":2,"page":348},{"title":"٢٤ - باب إذا تصدق على ابنه وهو لا يشعر","level":2,"page":348},{"title":"٢٥ - باب بيان أن أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيح","level":2,"page":348},{"title":"٢٦ - باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى وأن اليد العليا هي المنفقة وأن السفلى هي الآخذة","level":2,"page":348},{"title":"٢٧ - باب الحث على النفقة وتبشير المنفق بالخلف","level":2,"page":349},{"title":"٢٨ - باب فضل النفقة على العيال والمملوك والأقربين وإثم من ضيعهم أو حبس نفقتهم عنهم","level":2,"page":350},{"title":"٢٩ - باب الدعاء لمن أتى بصدقة","level":2,"page":352},{"title":"٣٠ - باب في تقديم الزكاة ومنعها","level":2,"page":352},{"title":"٣١ - باب حكم دفع الزكاة إلى الإمام الجائر","level":2,"page":352},{"title":"٣٢ - باب تعزير مانع الزكاة","level":2,"page":353},{"title":"٣٣ - باب إثم مانع الزكاة","level":2,"page":353},{"title":"٣٤ - باب في الكنازين للأموال والتغليظ عليهم","level":2,"page":354},{"title":"٣٥ - باب صاحب مكس لا يدخل الجنة","level":2,"page":355},{"title":"٣٦ - باب من تحل له المسألة","level":2,"page":355},{"title":"٣٧ - باب من يعطي من الصدقة وحد الغنى","level":2,"page":355},{"title":"٣٨ - باب الاستعفاف عن المسألة","level":2,"page":356},{"title":"٣٩ - باب فضل التعفف والصبر","level":2,"page":358},{"title":"٤٠ - باب إباحة الأخذ لمن أعطي من غير مسألة ولا إشراف","level":2,"page":358},{"title":"٤١ - باب ليس الغنى عن كثرة العرض","level":2,"page":358},{"title":"٤٢ - باب إعطاء من سأل بفحش وغلظة","level":2,"page":358},{"title":"٤٣ - باب ما جاء في حق السائل","level":2,"page":359},{"title":"٤٤ - باب تخوف ما يخرج من زهرة الدنيا","level":2,"page":359},{"title":"٤٥ - باب وصول ثواب الصدقة عن الميت إليه","level":2,"page":359},{"title":"٤٦ - باب أجر الخازن الأمين والمرأة إذا تصدقت من بيت زوجها غير مفسدة بإذنه الصريح أو العرفي","level":2,"page":359},{"title":"٤٧ - باب ما أنفق العبد من مال مولاه","level":2,"page":360},{"title":"٤٨ - باب عطية المرأة من مالها بغير إذن زوجها","level":2,"page":360},{"title":"٤٩ - باب الخوض في مال الله بغير حق","level":2,"page":361},{"title":"٥٠ - باب الغلول في الصدقة","level":2,"page":361},{"title":"٥١ - باب تحريم الزكاة على رسول الله - ﷺ - وعلى آله وهم بنو هاشم وبنو المطلب دون غيرهم","level":2,"page":361},{"title":"٥٢ - باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة","level":2,"page":361},{"title":"٥٣ - باب إباحة الهدية للنبي - ﷺ - ولبني هاشم وبني المطلب وإن كان المهدي ملكها بطريق الصدقة وبيان أن الصدقة إذا قبضها المتصدق عليه زال عنها وصف الصدقة وحلت لكل أحد ممن كانت الصدقة محرمة عليه","level":2,"page":363},{"title":"٥٤ - باب في الإمام لا يقبل هدايا المشركين","level":2,"page":363},{"title":"١٧ - كتاب الصيام","level":1,"page":365},{"title":"١ - باب فضل الصيام","level":2,"page":365},{"title":"٢ - باب فضل شهر رمضان","level":2,"page":366},{"title":"٣ - باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال والفطر لرؤية الهلال وأنه إذا غم في أوله أو آخره أكملت عدة الشهر ثلاثين يوما","level":2,"page":367},{"title":"٤ - باب لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين","level":2,"page":367},{"title":"٥ - باب الشهر يكون تسعا وعشرين","level":2,"page":367},{"title":"٦ - باب بيان أن لكل بلد رؤيتهم وأنهم إذا رأوا الهلال ببلد لا يثبت حكمه لما بعد عنهم","level":2,"page":367},{"title":"٧ - باب بيان أنه لا اعتبار بكبر الهلال وصغره وأن الله تعالى أمده للرؤية فإن غم فليكمل ثلاثون","level":2,"page":368},{"title":"٨ - باب في قوله - ﷺ - شهرا عيد لا ينقصان","level":2,"page":368},{"title":"٩ - باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر وأن له الأكل وغيره حتى يطلع الفجر وبيان صفة الفجر الذي تتعلق به الأحكام من الدخول في الصوم ودخول وقت صلاة الصبح وغير ذلك","level":2,"page":368},{"title":"١٠ - باب فضل السحور وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر","level":2,"page":368},{"title":"١١ - باب تعجيل الإفطار","level":2,"page":369},{"title":"١٢ - باب بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار","level":2,"page":370},{"title":"١٣ - باب النهي عن الوصال في الصوم","level":2,"page":370},{"title":"١٤ - باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته","level":2,"page":370},{"title":"١٥ - باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب","level":2,"page":370},{"title":"١٦ - باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم ووجوب الكفارة الكبرى فيه وبيانها وأنها تجب على الموسر والمعسر وتثبت في ذمة المعسر حتى يستطيع","level":2,"page":371},{"title":"١٧ - باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية إذا كان سفره مرحلتين فأكثر وأن الأفضل لمن أطاقه بلا ضرر أن يصوم ولمن يشق عليه أن يفطر","level":2,"page":371},{"title":"١٨ - باب ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين﴾","level":2,"page":372},{"title":"١٩ - باب فضل صوم المحرم","level":2,"page":372},{"title":"٢٠ - باب استحباب صوم ستة أيام من شوال إتباعا لرمضان","level":2,"page":372},{"title":"٢١ - باب ما جاء في فضل شهر شعبان وليلة النصف من شعبان","level":2,"page":373},{"title":"٢٢ - باب فضل صيام الاثنين والخميس","level":2,"page":373},{"title":"٢٣ - باب صوم يوم عاشوراء","level":2,"page":374},{"title":"٢٤ - باب صوم عشر ذي الحجة","level":2,"page":374},{"title":"٢٥ - باب لله ﷿ عند كل فطر عتقاء","level":2,"page":374},{"title":"٢٦ - باب الصائم يدعى لطعام فليقل إني صائم","level":2,"page":375},{"title":"٢٧ - باب أكل الناسي وشربه وجماعه لا يفطر","level":2,"page":375},{"title":"٢٨ - باب ما جاء في الصائم يذرعه القيء","level":2,"page":375},{"title":"٢٩ - باب قضاء رمضان في شعبان","level":2,"page":375},{"title":"٣٠ - باب قضاء الصيام عن الميت","level":2,"page":375},{"title":"٣١ - باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال وجواز فطر الصائم نفلا من غير عذر","level":2,"page":376},{"title":"٣٢ - باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى وأيام التشريق","level":2,"page":376},{"title":"٣٣ - باب كراهة صيام يوم الجمعة منفردا","level":2,"page":377},{"title":"٣٤ - باب صيام النبي - ﷺ - في غير رمضان واستحباب أن لا يخلي شهرا عن صوم","level":2,"page":377},{"title":"٣٥ - باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقا أو لم يفطر العيدين والتشريق وبيان تفضيل صوم يوم وإفطار يوم","level":2,"page":377},{"title":"٣٦ - باب ما من صائم يأكل عنده فواطر إلا صلت عليه الملائكة","level":2,"page":379},{"title":"٣٧ - باب النهي عن صيام يوم السبت","level":2,"page":379},{"title":"٣٨ - باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها وبيان محلها وأرجى أوقات طلبها","level":2,"page":379},{"title":"٣٩ - باب ما جاء في الدعاء ليلة القدر","level":2,"page":382},{"title":"٤٠ - باب صلاة القيام","level":2,"page":382},{"title":"٤١ - باب التغليظ في من أفطر عمدا","level":2,"page":382},{"title":"٤٢ - باب ما جاء في الدعاء لرب الطعام إذا أكل عنده","level":2,"page":383},{"title":"٤٣ - باب القول عند الإفطار","level":2,"page":383},{"title":"٤٤ - باب الطاعم الشاكر كالصائم الصابر","level":2,"page":383},{"title":"٤٥ - باب في ثواب من فطر صائما","level":2,"page":383},{"title":"٤٦ - باب ما جاء في الحجامة للصائم","level":2,"page":383},{"title":"٤٧ - باب ما جاء في الغيبة والرفث للصائم","level":2,"page":383},{"title":"١٨ - كتاب الاعتكاف","level":1,"page":385},{"title":"١ - باب الاعتكاف في العشر الأواخر","level":2,"page":385},{"title":"٢ - باب متى يدخل من أراد الاعتكاف في معتكفه","level":2,"page":385},{"title":"٣ - باب الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان","level":2,"page":385},{"title":"٤ - باب المعتكف يعود المريض","level":2,"page":386},{"title":"٥ - باب علامات ليلة القدر","level":2,"page":386},{"title":"١٩ - كتاب الحج","level":1,"page":387},{"title":"١ - باب في فضل الحج والعمرة","level":2,"page":387},{"title":"٢ - باب فرض الحج مرة في العمر","level":2,"page":389},{"title":"٣ - باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح وبيان تحريم الطيب عليه","level":2,"page":389},{"title":"٤ - باب التزود للحج","level":2,"page":391},{"title":"٥ - باب استحباب المبيت بذي طوي قبل دخول مكة","level":2,"page":391},{"title":"٦ - باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا، والخروح من الثنية السفلى.","level":2,"page":391},{"title":"٧ - باب حجة النبي ﷺ","level":2,"page":391},{"title":"٨ - باب مواقيت الحج والعمرة","level":2,"page":394},{"title":"باب الإحرام قبل الميقات","level":3,"page":394},{"title":"٩ - باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران وجواز إدخال الحج على العمرة ومتى يحل القارن من نسكه","level":2,"page":395},{"title":"١٠ - باب الصيام لمن تمتع بالعمرة إلى الحج ولم يجد هديا","level":2,"page":397},{"title":"١١ - باب الطيب للمحرم عند الإحرام","level":2,"page":397},{"title":"١٢ - باب ما يقول المسافر إلى الحج","level":2,"page":397},{"title":"١٣ - باب التلبية وصفتها ووقتها","level":2,"page":397},{"title":"١٤ - باب جواز الحجامة للمحرم وجواز مداواة المحرم عينيه","level":2,"page":398},{"title":"١٥ - باب جواز غسل المحرم بدنه ورأسه","level":2,"page":399},{"title":"١٦ - باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى ووجوب الفدية لحلقه وبيان قدرها","level":2,"page":399},{"title":"١٧ - باب المحرم يؤدب غلامه","level":2,"page":399},{"title":"١٨ - باب إحرام النفساء واستحباب اغتسالها للإحرام وكذا الحائض","level":2,"page":399},{"title":"١٩ - باب تحريم الصيد للمحرم","level":2,"page":400},{"title":"٢٠ - باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم","level":2,"page":402},{"title":"٢١ - باب ما يفعل بالمحرم إذا مات","level":2,"page":402},{"title":"٢٢ - باب تقبيل الحجر","level":2,"page":402},{"title":"٢٣ - باب في الطواف","level":2,"page":403},{"title":"٢٤ - باب طواف النساء مع الرجال","level":2,"page":405},{"title":"٢٥ - باب الكلام في الطواف","level":2,"page":406},{"title":"٢٦ - باب جواز الطواف على بعير وغيره واستلام الحجر بمحجن ونحوه للراكب","level":2,"page":406},{"title":"٢٧ - باب الطواف بعد الصبح والعصر","level":2,"page":406},{"title":"٢٨ - باب لا يحج البيت مشرك ولا يطوف بالبيت عريان","level":2,"page":406},{"title":"٢٩ - باب سقاية الحاج","level":2,"page":406},{"title":"٣٠ - باب فضل ماء زمزم","level":2,"page":406},{"title":"٣١ - باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به","level":2,"page":407},{"title":"باب الخطبة في يوم السابع بمكة","level":3,"page":408},{"title":"٣٢ - باب يوم التروية","level":2,"page":408},{"title":"٣٣ - باب فضل يوم عرفة","level":2,"page":408},{"title":"٣٤ - باب خير الدعاء دعاء يوم عرفة","level":2,"page":409},{"title":"٣٥ - باب استحباب الفطر للحاج بعرفات يوم عرفة","level":2,"page":409},{"title":"٣٦ - باب التهجير بالرواح يوم عرفة","level":2,"page":409},{"title":"٣٧ - باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة واستحباب صلاتي المغرب والعشاء جميعا بالمزدلفة في هذه الليلة","level":2,"page":410},{"title":"٣٨ - باب النهي عن الوقوف بمحسر","level":2,"page":410},{"title":"٣٩ - باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر والصلاة به","level":2,"page":410},{"title":"٤٠ - باب استحباب زيادة التغليس بصلاة الصبح يوم النحر بالمزدلفة والمبالغة فيه بعد تحقق طلوع الفجر","level":2,"page":411},{"title":"٤١ - باب متى يدفع من جمع","level":2,"page":411},{"title":"٤٢ - باب استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من مزدلفة إلى منى في أواخر الليل قبل زحمة الناس واستحباب المكث لغيرهم حتى يصلوا الصبح بمزدلفة","level":2,"page":411},{"title":"٤٣ - باب بيان أن حصى الجمار سبع وأنها مثل حصى الخذف","level":2,"page":411},{"title":"٤٤ - باب رمي جمرة العقبة من بطن الوادي وتكون مكة عن يساره ويكبر مع كل حصاة","level":2,"page":412},{"title":"٤٥ - باب بيان التحلل الاول","level":2,"page":413},{"title":"٤٦ - باب بيان ترتيب أعمال يوم النحر","level":2,"page":414},{"title":"٤٧ - باب من حلق قبل النحر أو نحر قبل الرمي","level":2,"page":414},{"title":"٤٨ - باب استحباب طواف الإفاضة يوم النحر","level":2,"page":414},{"title":"٤٩ - باب متى ترمى الجمار؟","level":2,"page":414},{"title":"٥٠ - باب يوم الحج الاكبر","level":2,"page":415},{"title":"٥١ - باب أي يوم يخطب بمنى؟","level":2,"page":415},{"title":"٥٢ - باب خطبة رسول الله يوم النحر","level":2,"page":416},{"title":"٥٣ - باب استحباب بعث الهدي إلى الحرم لمن لا يريد الذهاب بنفسه واستحباب تقليده وفتل القلائد وأن باعثه لا يصير محرما ولا يحرم عليه شيء بذلك","level":2,"page":416},{"title":"٥٤ - باب جواز ركوب البدنة المهداة لمن احتاج إليها","level":2,"page":417},{"title":"٥٥ - باب ما يفعل بالهدي إذا عطب في الطريق","level":2,"page":417},{"title":"٥٦ - باب الاشتراك في الهدي وإجزاء البقرة والبدنة كل منهما عن سبعة","level":2,"page":417},{"title":"٥٧ - باب النحر في منحر النبي - ﷺ - بمنى","level":2,"page":418},{"title":"٥٨ - باب نحر البدن قياما مقيدة","level":2,"page":418},{"title":"٥٩ - باب في الصدقة بلحوم الهدي وجلودها وجلالها","level":2,"page":418},{"title":"٦٠ - باب إباحة انتقال وأكل لحوم الأضاحي خارج الحرم المكي بعد مناسك الحج","level":2,"page":418},{"title":"٦١ - باب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير","level":2,"page":418},{"title":"٦٢ - باب وجوب المبيت بمنى ليالي أيام التشريق والترخيص في تركه لأهل السقاية","level":2,"page":419},{"title":"٦٣ - باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض","level":2,"page":419},{"title":"٦٤ - باب التعريس بذي الحليفة والصلاة بها إذا صدر من الحج أو العمرة","level":2,"page":420},{"title":"٦٥ - باب جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض ونحوه","level":2,"page":420},{"title":"٦٦ - باب صحة حج الصبي وأجر من حج به","level":2,"page":420},{"title":"٦٧ - باب حج العبد المملوك","level":2,"page":420},{"title":"٦٨ - باب ما يبطل الحج","level":2,"page":420},{"title":"٦٩ - باب كفارات الحج","level":2,"page":421},{"title":"٧٠ - باب الحج عن العاجز لزمانة وهرم ونحوهما أو للموت","level":2,"page":421},{"title":"٧١ - باب التجارة أيام الموسم والبيع في أسواق الجاهلية","level":2,"page":421},{"title":"٧٢ - باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره","level":2,"page":422},{"title":"٧٣ - باب النزول بمكة للحاج وتوريث دورها","level":2,"page":422},{"title":"٧٤ - باب جواز الإقامة بمكة للمهاجر منها بعد فراغ الحج والعمرة ثلاثة أيام بلا زيادة","level":2,"page":422},{"title":"٧٥ - باب بيان عدد عمر النبي - ﷺ - وزمانهن","level":2,"page":422},{"title":"٧٦ - باب فضل العمرة في رمضان","level":2,"page":423},{"title":"٧٧ - باب ما يقول إذا قفل من سفر الحج وغيره","level":2,"page":423},{"title":"٧٨ - باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره والصلاة فيها والدعاء في نواحيها كلها","level":2,"page":423},{"title":"٧٩ - باب نقض الكعبة وبنائها","level":2,"page":424},{"title":"٨٠ - باب كسوة الكعبة","level":2,"page":425},{"title":"٨١ - باب النهي عن حمل السلاح بمكة بلا حاجة","level":2,"page":425},{"title":"٨٢ - باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها إلا لمنشد على الدوام","level":2,"page":425},{"title":"٨٣ - باب في لقطة الحاج","level":2,"page":426},{"title":"٨٤ - باب كراهية تمني الموت بمكة","level":2,"page":426},{"title":"٨٥ - باب استقبال الحاج القادمين والثلاثة على الدابة","level":2,"page":426},{"title":"٨٦ - باب فضل المدينة ودعاء النبي - ﷺ - فيها بالبركة وبيان تحريمها وتحريم صيدها وشجرها وبيان حدود حرمها","level":2,"page":426},{"title":"٨٧ - باب صيانة المدينة من دخول الطاعون والدجال إليها","level":2,"page":428},{"title":"٨٨ - باب المدينة تنفي شرارها","level":2,"page":428},{"title":"٨٩ - باب الترغيب في المدينة عند فتح الأمصار","level":2,"page":429},{"title":"٩٠ - باب في المدينة حين يتركها أهلها","level":2,"page":429},{"title":"٢٠ - كتاب النكاح","level":1,"page":430},{"title":"١ - باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنه واشتغال من عجز عن المؤن بالصوم","level":2,"page":430},{"title":"٢ - باب استحباب نكاح ذات الدين","level":2,"page":432},{"title":"٣ - باب خير متاع الدنيا المرأة الصالحة وأمهات الأولاد","level":2,"page":432},{"title":"٤ - باب ندب من رأى امرأة فوقعت في نفسه إلى أن يأتي امرأته أو جاريته","level":2,"page":439},{"title":"٥ - باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم نسخ واستقر تحريمه إلى يوم القيامة","level":2,"page":440},{"title":"٦ - باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح","level":2,"page":440},{"title":"٧ - باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته","level":2,"page":441},{"title":"٨ - باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك","level":2,"page":441},{"title":"٩ - باب تحريم نكاح الشغار وبطلانه","level":2,"page":442},{"title":"١٠ - باب قول الله تعالى وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي","level":2,"page":442},{"title":"١١ - باب الوفاء بالشروط في النكاح","level":2,"page":442},{"title":"١٢ - باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت","level":2,"page":443},{"title":"١٣ - باب إذا أنكح الوليان","level":2,"page":444},{"title":"١٤ - باب تزويج الأب البكر الصغيرة","level":2,"page":444},{"title":"١٥ - باب ندب النظر إلى وجه المرأة وكفيها لمن يريد تزوجها","level":2,"page":444},{"title":"١٦ - باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد وغير ذلك من قليل وكثير واستحباب كونه خمس مائة درهم لمن لا يجحف به","level":2,"page":445},{"title":"١٧ - باب ما يضرب للعنين من الأجل","level":2,"page":447},{"title":"١٨ - باب العيوب التي تثبت خيار فسخ النكاح","level":2,"page":447},{"title":"١٩ - باب حرمة نكاح بنات الزوجة وإن سفلن","level":2,"page":448},{"title":"٢٠ - باب الرجل يكون عنده أربع نسوة يتزوج إن شاء إن طلق إحداهن البتة ولا ينتظر أن تنقضي عدتها","level":2,"page":448},{"title":"٢١ - باب إثبات وليمة العرس","level":2,"page":448},{"title":"٢٢ - باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة","level":2,"page":449},{"title":"٢٣ - باب لا تحل المطلقة ثلاثا لمطلقها حتى تنكح زوجا غيره ويطأها ثم يفارقها وتنقضي عدتها","level":2,"page":450},{"title":"٢٤ - باب ما يستحب أن يقوله عند الزواج وعند الجماع","level":2,"page":451},{"title":"٢٥ - باب جواز جماعه امرأته في قبلها من قدامها ومن وراءها من غير تعرض للدبر","level":2,"page":451},{"title":"٢٦ - باب تحريم امتناعها من فراش زوجها","level":2,"page":452},{"title":"٢٧ - باب تحريم إفشاء سر المرأة","level":2,"page":452},{"title":"٢٨ - باب حكم العزل","level":2,"page":452},{"title":"٢٩ - باب تحريم وطء الحامل المسبية حتى الاستبراء وإن كان لها زوج انفسخ نكاحها بالسبي","level":2,"page":452},{"title":"٣٠ - باب جواز الغيلة وهي وطء المرضع وكراهة العزل","level":2,"page":453},{"title":"٣١ - باب الولد للفراش وتوقي الشبهات","level":2,"page":453},{"title":"٣٢ - باب من قال بالقرعة إذا تنازعوا في الولد","level":2,"page":453},{"title":"٣٣ - باب العمل بإلحاق القائف الولد","level":2,"page":453},{"title":"٣٤ - باب قدر ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج عندها عقب الزفاف","level":2,"page":454},{"title":"٣٥ - باب جواز هبتها نوبتها لضرتها","level":2,"page":454},{"title":"٣٦ - باب الوصية بالنساء","level":2,"page":454},{"title":"٣٧ - باب لولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر","level":2,"page":455},{"title":"٣٨ - باب استحباب نكاح البكر","level":2,"page":455},{"title":"٣٩ - باب متى تغتد من فقدت زوجها","level":2,"page":455},{"title":"٤٠ - باب فضل الفقراء","level":2,"page":455},{"title":"٤١ - باب في وجوه النكاح التي كان يتناكح بها أهل الجاهلية","level":2,"page":455},{"title":"٤٢ - باب اللهو والغناء عند العرس","level":2,"page":456},{"title":"٤٣ - باب لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها","level":2,"page":457},{"title":"٤٤ - باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة","level":2,"page":457},{"title":"٤٥ - باب القسمة بين النساء","level":2,"page":457},{"title":"٤٦ - باب تحريم الخلوة بالأجنبية والدخول عليها","level":2,"page":458},{"title":"٤٧ - باب بيان أنه يستحب لمن رئي خاليا بامرأة وكانت زوجته أو محرما له أن يقول هذه فلانة ليدفع ظن السوء به","level":2,"page":458},{"title":"٤٨ - باب منع المخنث من الدخول على النساء الأجانب","level":2,"page":459},{"title":"٤٩ - باب جواز إرداف المرأة الأجنبية إذا أعيت في الطريق","level":2,"page":459},{"title":"٥٠ - باب ما جاء في حق الزوج على المرأة وحق الزوجة على الزوج","level":2,"page":459},{"title":"٥١ - باب لا تنزع امرأة ثيابها في غير بيتها","level":2,"page":461},{"title":"٥٢ - باب الغيرة","level":2,"page":461},{"title":"٥٣ - باب تزويج العبد بغير إذن سيده","level":2,"page":461},{"title":"٥٤ - باب في قوله تعالى الزاني لا ينكح إلا زانية","level":2,"page":462},{"title":"٥٥ - باب الأكفاء","level":2,"page":462},{"title":"٥٦ - باب لا يحل أن ينكح المرأة بطلاق أخرى","level":2,"page":463},{"title":"٥٧ - باب في حسن العشرة","level":2,"page":463},{"title":"٥٨ - باب استحباب التزوج والتزويج في شوال واستحباب الدخول فيه","level":2,"page":464},{"title":"٥٩ - باب إلى من ترد عليه امرأته إذا أسلم","level":2,"page":464},{"title":"٦٠ - باب إذا أسلم أحد الزوجين","level":2,"page":464},{"title":"٢١ - كتاب الرضاع","level":1,"page":465},{"title":"١ - باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة","level":2,"page":465},{"title":"٢ - باب رضاعة الصغير","level":2,"page":465},{"title":"٣ - باب إنما الرضاعة من المجاعة","level":2,"page":466},{"title":"٤ - باب رضاعة الكبير","level":2,"page":466},{"title":"٥ - باب ما يذهب مذمة الرضاع","level":2,"page":467},{"title":"٢٢ - كتاب الطلاق","level":1,"page":468},{"title":"١ - باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها وغيرها بوضع الحمل","level":2,"page":468},{"title":"٢ - باب فيمن خبب امرأة على زوجها","level":2,"page":468},{"title":"٣ - باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها وأنه لو خالف وقع الطلاق ويؤمر برجعتها","level":2,"page":468},{"title":"٤ - باب طلاق الثلاث وطلاق السنة","level":2,"page":468},{"title":"٥ - باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق","level":2,"page":469},{"title":"٦ - باب بيان من تجب لها المتعة","level":2,"page":469},{"title":"٧ - باب بيان أوجه الطلاق","level":2,"page":470},{"title":"٨ - باب بيان من ملك امرأته أمرها","level":2,"page":471},{"title":"٩ - باب ما جاء في الأقراء وعدة الطلاق وطلاق الحائض","level":2,"page":471},{"title":"١٠ - باب أجل الذي لا يمس امرأته","level":2,"page":471},{"title":"١١ - باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل","level":2,"page":472},{"title":"١٢ - باب ما جاء في العزل","level":2,"page":472},{"title":"١٣ - باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقا إلا بالنية","level":2,"page":472},{"title":"١٤ - باب في الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن وقوله تعالى وإن تظاهرا عليه","level":2,"page":472},{"title":"١٥ - باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها","level":2,"page":474},{"title":"باب جواز طلب المرأة فرض النفقة على الزوج من القاضي","level":3,"page":474},{"title":"١٦ - باب جواز خروج المعتدة البائن والمتوفى عنها زوجها في النهار لحاجتها","level":2,"page":474},{"title":"١٧ - باب تحريش الشيطان وبعثه سراياه لفتنة الناس وأن مع كل إنسان قرينا","level":2,"page":475},{"title":"١٨ - باب في المملوكة تعتق وهي تحت حر أو عبد","level":2,"page":475},{"title":"١٩ - باب من أحق بالولد","level":2,"page":475},{"title":"٢٠ - باب في المراجعة","level":2,"page":476},{"title":"٢١ - باب في المتوفى عنها زوجها","level":2,"page":476},{"title":"٢٢ - باب الرجل يراجع ولا يشهد","level":2,"page":476},{"title":"٢٣ - باب في الطلاق قبل النكاح","level":2,"page":477},{"title":"٢٤ - باب في الطلاق على الهزل","level":2,"page":477},{"title":"٢٥ - باب المظاهر يجامع قبل أن يكفر","level":2,"page":477},{"title":"٢٦ - باب المطلقة الحامل إذا وضعت ذا بطنها بانت","level":2,"page":478},{"title":"٢٧ - باب طلاق المكره والناسي","level":2,"page":478},{"title":"٢٨ - باب طلاق العبد","level":2,"page":479},{"title":"٢٩ - باب طلاق الصبي","level":2,"page":479},{"title":"٣٠ - باب الطلاق المعلق","level":2,"page":479},{"title":"٣١ - باب طلاق الأمة","level":2,"page":479},{"title":"٣٢ - باب عدة من تأخرت حيضتها الثالثة","level":2,"page":480},{"title":"٣٣ - باب حرمة نكاح الأجنبي للمعتدة","level":2,"page":480},{"title":"٣٤ - باب المختلعة تأخذ ما أعطاها","level":2,"page":480},{"title":"٣٥ - باب من ضرب امرأته فكسر يدها","level":2,"page":480},{"title":"٢٣ - كتاب اللعان","level":1,"page":481},{"title":"٢٤ - كتاب العتق","level":1,"page":484},{"title":"١ - باب من أعتق شركا له في عبد","level":2,"page":484},{"title":"٢ - باب إذا ولدت الأمة من سيدها فهي معتقة","level":2,"page":484},{"title":"٣ - باب عتق الحي عن الميت","level":2,"page":484},{"title":"٤ - باب إنما الولاء لمن أعتق","level":2,"page":485},{"title":"٥ - باب النهي عن بيع الولاء وهبته","level":2,"page":485},{"title":"٦ - باب إرث الولاء","level":2,"page":485},{"title":"٧ - باب ميراث السائبة","level":2,"page":485},{"title":"٨ - باب أثر الإقرار من الورثة بدين على الميت","level":2,"page":485},{"title":"٩ - باب ميراث من جهل تاريخ وفاته \"الغرقى والهدمى والحرقى\"","level":2,"page":485},{"title":"١٠ - باب صيغة الوصية","level":2,"page":486},{"title":"١١ - باب أمارات البلوغ في الغلام والجارية","level":2,"page":486},{"title":"١٢ - باب ميراث أهل الكتاب","level":2,"page":486},{"title":"١٣ - باب من أوصى عند موته","level":2,"page":486},{"title":"١٤ - باب فضل العتق","level":2,"page":486},{"title":"١٥ - باب هل يرد المملوك بعد إسلامه؟","level":2,"page":487},{"title":"١٦ - باب العتق لحسن الخدمة","level":2,"page":487},{"title":"١٧ - باب بيع العبد إذا سرق","level":2,"page":487},{"title":"١٨ - باب فضل عتق الوالد","level":2,"page":487},{"title":"١٩ - باب التغليظ على من قذف مملوكه بالزنا","level":2,"page":487},{"title":"٢٠ - باب إطعام المملوك مما يأكل وإلباسه مما يلبس ولا يكلفه ما يغلبه","level":2,"page":488},{"title":"٢١ - باب عهدة الرقيق ثلاث","level":2,"page":488},{"title":"٢٢ - باب صحبة المماليك وكفارة من لطم عبده","level":2,"page":488},{"title":"٢٣ - باب في حق المملوك","level":2,"page":489},{"title":"٢٤ - باب ما جاء فيمن ملك ذا رحم محرم","level":2,"page":489},{"title":"٢٥ - باب في العتق على الشرط","level":2,"page":489},{"title":"٢٦ - باب إذا زوج أحدكم عبده أمته فلا ينظر إلى عورتها","level":2,"page":489},{"title":"٢٧ - باب في عتق أمهات الأولاد","level":2,"page":489},{"title":"٢٨ - باب لايفرق بين الأخوين عند البيع","level":2,"page":490},{"title":"٢٩ - باب أن مضر من بني العنبر من ولد إسماعيل","level":2,"page":490},{"title":"٣٠ - باب الإشهاد في العتق","level":2,"page":490},{"title":"٣١ - باب من يعتق أو يتصدق عند موته","level":2,"page":490},{"title":"٢٥ - كتاب البيوع","level":1,"page":491},{"title":"١ - باب إبطال بيع الملامسة والمنابذة","level":2,"page":491},{"title":"٢ - باب تحريم بيع حبل الحبلة","level":2,"page":491},{"title":"٣ - باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وسومه على سومه وتحريم النجش وتحريم التصرية","level":2,"page":491},{"title":"٤ - باب الإثم على المحنث","level":2,"page":492},{"title":"٥ - باب حكم بيع المصراة","level":2,"page":492},{"title":"٦ - باب بطلان بيع المبيع قبل القبض","level":2,"page":492},{"title":"٧ - باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين","level":2,"page":493},{"title":"٨ - باب بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر","level":2,"page":493},{"title":"٩ - باب تحريم بيع صبرة التمر المجهولة القدر بتمر","level":2,"page":493},{"title":"١٠ - باب النهى عن بيع العربان","level":2,"page":494},{"title":"١١ - باب ما يرجى من البركة في البكور","level":2,"page":494},{"title":"١٢ - باب الصدق في البيع والبيان","level":2,"page":494},{"title":"١٣ - باب من يخدع في البيع","level":2,"page":494},{"title":"١٤ - باب النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها بغير شرط القطع","level":2,"page":495},{"title":"١٥ - باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا","level":2,"page":495},{"title":"١٦ - باب في العارية مؤداة وتضمين العارية","level":2,"page":496},{"title":"١٧ - باب الوديعة","level":2,"page":496},{"title":"١٨ - باب حسن المطالبة وأخذ الحق في عفاف","level":2,"page":496},{"title":"١٩ - باب من باع نخلا عليها ثمر","level":2,"page":497},{"title":"٢٠ - باب كراء الأرض","level":2,"page":497},{"title":"٢١ - باب الرخصة في المزارعة بالثلث والربع","level":2,"page":497},{"title":"٢٢ - باب الأرض تمنح","level":2,"page":498},{"title":"٢٣ - باب من لم يبال من حيث كسب المال","level":2,"page":498},{"title":"٢٤ - باب الحث على العمل","level":2,"page":498},{"title":"٢٥ - باب السماحة في البيع","level":2,"page":498},{"title":"٢٦ - باب إذا اشترى شيئا فوهب من ساعته قبل أن يتفرقا ولم ينكر البائع على المشتري","level":2,"page":498},{"title":"٢٧ - باب إذا اشتريت فاكتل","level":2,"page":499},{"title":"٢٨ - باب إثم من باع حرا","level":2,"page":499},{"title":"٢٩ - باب الإجارة من العصر إلى الليل","level":2,"page":499},{"title":"٣٠ - باب عسب الفحل","level":2,"page":499},{"title":"٣١ - باب صاع المدينة ومد النبي - ﷺ - وبركته وما توارث أهل المدينة من ذلك قرنا بعد قرن","level":2,"page":499},{"title":"٣٢ - باب في الرجل يبيع ما ليس عنده","level":2,"page":500},{"title":"٣٣ - باب ما جاء في التسعير","level":2,"page":500},{"title":"٣٤ - باب أجر الأجراء","level":2,"page":500},{"title":"٣٥ - باب النهى أن يبيع الرجل فحلة فرسه","level":2,"page":500},{"title":"٣٦ - باب في النهي عن العينة","level":2,"page":501},{"title":"٣٧ - باب إذا اختلف البيعان والمبيع قائم","level":2,"page":501},{"title":"٣٨ - باب فيمن أحيا حسيرا","level":2,"page":501},{"title":"٣٩ - باب شراء الرقيق","level":2,"page":501},{"title":"٤٠ - باب من وجد حاجته في يد الرجل غير المتهم","level":2,"page":501},{"title":"٤١ - باب بيع المريض مرض الموت","level":2,"page":501},{"title":"٤٢ - باب شروط المبيع","level":2,"page":501},{"title":"٤٣ - باب الشروط في البيع","level":2,"page":502},{"title":"٤٤ - باب الاختلاف في العلم بالمبيع","level":2,"page":503},{"title":"٤٥ - باب النساء في بيع ما لا يدخله ربا الفضل","level":2,"page":503},{"title":"٤٦ - باب الشروط الجعلية في القرض","level":2,"page":503},{"title":"٤٧ - باب في معاملة المنبوذ","level":2,"page":503},{"title":"٤٨ - باب حكم الهدية","level":2,"page":503},{"title":"٤٩ - باب هلاك الوديعة","level":2,"page":504},{"title":"٥٠ - باب مشروعية المضاربة","level":2,"page":504},{"title":"٥١ - باب إجارة المستأجر","level":2,"page":504},{"title":"٥٢ - باب تعجيل المكاتب النجوم","level":2,"page":504},{"title":"٢٦ - كتاب المساقاة","level":1,"page":505},{"title":"١ - باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع","level":2,"page":505},{"title":"٢ - باب فضل الغرس والزرع","level":2,"page":505},{"title":"٣ - باب استحباب الوضع من الدين","level":2,"page":506},{"title":"٤ - باب في التشديد في الدين","level":2,"page":506},{"title":"٥ - باب من أدرك ما باعه عند المشتري وقد أفلس فله الرجوع فيه","level":2,"page":507},{"title":"٦ - باب فضل إنظار المعسر","level":2,"page":508},{"title":"باب فضل إقراض المسلم","level":3,"page":508},{"title":"٧ - باب تحريم مطل الغني وصحة الحوالة واستحباب قبولها إذا أحيل على ملي","level":2,"page":508},{"title":"٨ - باب تحريم بيع فضل الماء الذي يكون بالفلاة ويحتاج إليه لرعي الكلأ وتحريم منع بذله وتحريم بيع ضراب الجمل","level":2,"page":509},{"title":"٩ - باب تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن ومهر البغي والنهي عن بيع السنور","level":2,"page":509},{"title":"١٠ - باب الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه وبيان تحريم اقتنائها إلا لصيد أو زرع أو ماشية ونحو ذلك","level":2,"page":509},{"title":"١١ - باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام","level":2,"page":510},{"title":"١٢ - باب الربا","level":2,"page":511},{"title":"١٣ - باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا","level":2,"page":512},{"title":"١٤ - باب النهي عن بيع الورق بالذهب دينا","level":2,"page":513},{"title":"١٥ - باب بيع القلادة فيها خرز وذهب","level":2,"page":513},{"title":"١٦ - باب بيع الطعام مثلا بمثل","level":2,"page":513},{"title":"١٧ - باب لعن آكل الربا ومؤكله","level":2,"page":514},{"title":"١٨ - باب أخذ الحلال وترك الشبهات","level":2,"page":514},{"title":"١٩ - باب من استسلف شيئا فقضى خيرا منه وخيركم أحسنكم قضاء","level":2,"page":514},{"title":"٢٠ - باب ما جاء في شراء العبد بالعبدين","level":2,"page":515},{"title":"٢١ - باب الرهن وجوازه في الحضر كالسفر","level":2,"page":515},{"title":"٢٢ - باب السلم","level":2,"page":515},{"title":"٢٣ - باب تحريم الاحتكار في الأقوات","level":2,"page":516},{"title":"٢٤ - باب النهي عن الحلف في البيع","level":2,"page":517},{"title":"٢٥ - باب الشفعة","level":2,"page":517},{"title":"٢٦ - باب غرز الخشب في جدار الجار","level":2,"page":517},{"title":"٢٧ - باب تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها","level":2,"page":517},{"title":"٢٨ - باب قدر الطريق إذا اختلفوا فيه","level":2,"page":518},{"title":"٢٩ - باب في أداء الأمانة واجتناب الخيانة","level":2,"page":518},{"title":"٣٠ - باب إن التجار هم الفجار","level":2,"page":519},{"title":"٣١ - باب ما جاء في الرجحان في الوزن","level":2,"page":519},{"title":"٣٢ - باب أي الجوار أقرب","level":2,"page":519},{"title":"٣٣ - باب ما يحذر من عواقب الاشتغال بآلة الزرع أو مجاوزة الحد الذي أمر به","level":2,"page":520},{"title":"٣٤ - باب إذا قال: اكفني مئونة النخل وغيره وتشركني في الثمر","level":2,"page":520},{"title":"٣٥ - باب من أحيا أرضا مواتا","level":2,"page":520},{"title":"٣٦ - باب من رأى أن صاحب الحوض والقربة أحق بمائه","level":2,"page":520},{"title":"٣٧ - باب لا حمى إلا لله ولرسوله - ﷺ -","level":2,"page":520},{"title":"٣٨ - باب كتابة القطائع","level":2,"page":521},{"title":"٣٩ - باب في زرع الأرض بغير إذن صاحبها","level":2,"page":521},{"title":"٤٠ - باب الأجر على تعليم القرآن","level":2,"page":522},{"title":"٢٧ - كتاب الفرائض","level":1,"page":524},{"title":"١ - باب لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم وإذا أسلم قبل أن يقسم الميراث فلا ميراث له","level":2,"page":524},{"title":"٢ - باب ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر","level":2,"page":525},{"title":"٣ - باب ميراث الكلالة","level":2,"page":525},{"title":"٤ - باب من ترك مالا فلورثته","level":2,"page":525},{"title":"٥ - باب فرائض الصلب","level":2,"page":525},{"title":"٦ - باب الجد يرث","level":2,"page":526},{"title":"٧ - باب ميراث الولاء","level":2,"page":526},{"title":"٨ - باب الرجل يسلم على يدي الرجل","level":2,"page":527},{"title":"٩ - باب الميراث من الدية","level":2,"page":527},{"title":"١٠ - باب ذوي الأرحام","level":2,"page":527},{"title":"١١ - باب الرجل يتزوج ولا يفرض لها فيموت على ذلك","level":2,"page":527},{"title":"١٢ - باب في الرجل يطلق في مرض الموت","level":2,"page":528},{"title":"١٣ - باب النساء ترث","level":2,"page":528},{"title":"١٤ - باب ميراث ابن الملاعنة","level":2,"page":528},{"title":"١٥ - باب في المولود يستهل ثم يموت","level":2,"page":529},{"title":"١٦ - باب ميراث العصبة","level":2,"page":529},{"title":"١٧ - باب ميراث أهل الملل","level":2,"page":529},{"title":"١٨ - باب من جهل أمره بالقتل أو غير ذلك","level":2,"page":529},{"title":"١٩ - باب في ادعاء الولد","level":2,"page":529},{"title":"٢٠ - باب قسمة المواريث","level":2,"page":529},{"title":"٢١ - باب المسألة المنبرية","level":2,"page":529},{"title":"٢٨ - كتاب الهبات","level":1,"page":531},{"title":"١ - باب كراهة شراء الإنسان ما تصدق به ممن تصدق عليه","level":2,"page":531},{"title":"٢ - باب تحريم الرجوع في الصدقة والهبة بعد القبض إلا ما وهبه لولده وإن سفل","level":2,"page":531},{"title":"٣ - باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة","level":2,"page":532},{"title":"٤ - باب العمرى","level":2,"page":533},{"title":"٥ - باب التصدق بفضل المال وغيره","level":2,"page":534},{"title":"٦ - باب المكافأة في الهبة","level":2,"page":534},{"title":"٧ - باب القليل من الهبة","level":2,"page":535},{"title":"٨ - باب ما لا يرد من الهدية","level":2,"page":536},{"title":"٩ - باب الاستعارة للعروس عند البناء","level":2,"page":536},{"title":"٢٩ - كتاب الوصية","level":1,"page":537},{"title":"١ - باب ما جاء في الحث على الوصية","level":2,"page":537},{"title":"٢ - باب الدين قبل الوصية","level":2,"page":537},{"title":"٣ - باب الوصية بالثلث","level":2,"page":537},{"title":"٤ - باب وصول ثواب الصدقات إلى الميت","level":2,"page":537},{"title":"٥ - باب الوقف","level":2,"page":538},{"title":"٦ - باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه","level":2,"page":538},{"title":"٧ - باب ليس على المسلم جزية","level":2,"page":539},{"title":"٨ - باب شهادة أهل الذمة وفي الوصية في السفر","level":2,"page":539},{"title":"٩ - باب ما جاء في ما لولي اليتيم أن ينال من مال اليتيم","level":2,"page":539},{"title":"١٠ - باب الوصية برحمة المساكين ومجالستهم","level":2,"page":539},{"title":"١١ - باب ما جاء متى ينقطع اليتم","level":2,"page":539},{"title":"١٢ - باب ما جاء في وصية الحربي يسلم وليه أيلزمه أن ينفذها","level":2,"page":540},{"title":"١٣ - باب ما جاء في وصية أهل الذمة","level":2,"page":540},{"title":"٣٠ - كتاب النذر","level":1,"page":541},{"title":"١ - باب الأمر بقضاء النذر","level":2,"page":541},{"title":"٢ - باب النهي عن النذر وأنه لا يرد شيئا","level":2,"page":541},{"title":"٣ - باب لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك العبد","level":2,"page":541},{"title":"٤ - باب من نذر أن يمشي إلى الكعبة ونذر أن يقوم ولا يقعد وغيره","level":2,"page":542},{"title":"٥ - باب نذر الكافر وما يفعل فيه إذا أسلم","level":2,"page":542},{"title":"٦ - باب في كفارة النذر","level":2,"page":542},{"title":"٣١ - كتاب الأيمان","level":1,"page":543},{"title":"١ - باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى","level":2,"page":543},{"title":"٢ - باب الحلف بالبراءة من الإسلام","level":2,"page":543},{"title":"٣ - باب من حلف باللات والعزى فليقل لا إله إلا الله","level":2,"page":543},{"title":"٤ - باب ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها أن يأتي الذي هو خير ويكفر عن يمينه","level":2,"page":543},{"title":"٥ - باب العمل في كفارة اليمين","level":2,"page":544},{"title":"٦ - باب يمين الحالف على نية المستحلف","level":2,"page":544},{"title":"٧ - باب الاستثناء في الأيمان","level":2,"page":544},{"title":"٨ - باب النهي عن الإصرار على اليمين فيما يتأذى به أهل الحالف مما ليس بحرام","level":2,"page":544},{"title":"٩ - باب الرجلين يدعيان شيئا وليست لهما بينة","level":2,"page":544},{"title":"١٠ - باب ما جاء في يمين النبي - ﷺ - ما كانت","level":2,"page":544},{"title":"١١ - باب اليمين الغموس من الكبائر والتغليظ في الأيمان الفاجرة","level":2,"page":545},{"title":"١٢ - باب ما جاء في تعظيم اليمين عند منبر النبي - ﷺ -","level":2,"page":545},{"title":"١٣ - باب كراهية الحلف بالأمانة","level":2,"page":545},{"title":"١٤ - باب ما جاء في الحلف بالبراءة وبملة غير الإسلام","level":2,"page":545},{"title":"٣٢ - كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات","level":1,"page":546},{"title":"١ - باب القسامة","level":2,"page":546},{"title":"٢ - باب حكم المحاربين والمرتدين","level":2,"page":547},{"title":"٣ - باب ثبوت القصاص في القتل بالحجر وغيره من المحددات والمثقلات وقتل الرجل بالمرأة","level":2,"page":548},{"title":"٤ - باب إذا عض رجلا فوقعت ثناياه","level":2,"page":548},{"title":"٥ - باب إثبات القصاص في الأسنان وما في معناها","level":2,"page":548},{"title":"٦ - باب ما يباح به دم المسلم","level":2,"page":548},{"title":"٧ - باب بيان إثم من سن القتل","level":2,"page":548},{"title":"٨ - باب المجازاة بالدماء في الآخرة وأنها أول ما يقضى فيه بين الناس يوم القيامة","level":2,"page":548},{"title":"٩ - باب صحة الإقرار بالقتل وتمكين ولي القتيل من القصاص واستحباب طلب العفو منه وقيمة الدية","level":2,"page":549},{"title":"١٠ - باب دية الجنين ووجوب الدية في قتل الخطإ وشبه العمد على عاقلة الجاني","level":2,"page":551},{"title":"١١ - باب هل لقاتل مؤمن توبة","level":2,"page":552},{"title":"١٢ - باب العفو في القصاص","level":2,"page":552},{"title":"١٣ - باب التصالح في الدية","level":2,"page":552},{"title":"١٤ - باب الجارح يفتدى بالقود","level":2,"page":552},{"title":"١٥ - باب القود من الضربة وقص الأمير من نفسه","level":2,"page":552},{"title":"١٦ - باب لا يقتل مسلم بكافر","level":2,"page":553},{"title":"١٧ - باب من مثل بعبده فهو حر","level":2,"page":553},{"title":"١٨ - باب المسلمون تتكافأ دماؤهم","level":2,"page":553},{"title":"١٩ - باب فيمن سقى رجلا سما أو أطعمه فمات أيقاد منه","level":2,"page":553},{"title":"٢٠ - باب الدية على القاتل","level":2,"page":553},{"title":"٢١ - باب ديات الأعضاء","level":2,"page":554},{"title":"٢٢ - باب دية عين الأعور","level":2,"page":554},{"title":"٢٣ - باب دية الأظفار","level":2,"page":554},{"title":"٢٤ - باب دية الجائفة","level":2,"page":554},{"title":"٢٥ - باب دية الموضحة","level":2,"page":555},{"title":"٢٦ - باب دية الأضلاع","level":2,"page":555},{"title":"٢٧ - باب دية جراح الأنثى","level":2,"page":555},{"title":"٢٨ - باب تعدد الديات","level":2,"page":555},{"title":"٢٩ - باب دية الغرة ودية المرأة الحرة","level":2,"page":555},{"title":"٣٠ - باب دية المجوسي","level":2,"page":556},{"title":"٣١ - باب في دية الذمي","level":2,"page":556},{"title":"٣٢ - باب فيمن تطبب بغير علم فأعنت","level":2,"page":556},{"title":"٣٣ - باب النهي عن إقامة الحدود في المساجد ولا يقتل الوالد بالولد","level":2,"page":556},{"title":"٣٤ - باب قوله تعالى ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾","level":2,"page":556},{"title":"٣٥ - باب من طلب دم امرئ بغير حق","level":2,"page":557},{"title":"٣٦ - باب توبة المرتد","level":2,"page":557},{"title":"٣٧ - باب الرجل يتجاوز للسارق عن سرقته بعد أن يأتي به الإمام","level":2,"page":557},{"title":"٣٨ - باب ما يكون حرزا وما لا يكون","level":2,"page":557},{"title":"٣٩ - باب في المجنون يسرق أو يصيب حدا","level":2,"page":557},{"title":"٤٠ - باب الدليل على أن من قصد أخذ مال غيره بغير حق كان القاصد مهدر الدم في حقه وإن قتل كان في النار وأن من قتل دون ماله فهو شهيد","level":2,"page":558},{"title":"٣٣ - كتاب الحدود","level":1,"page":559},{"title":"١ - باب حد السرقة ونصابها","level":2,"page":559},{"title":"٢ - باب مقدار القطع في السرقة","level":2,"page":560},{"title":"٣ - باب تكرر الحد بتكرر السرقة","level":2,"page":560},{"title":"٤ - باب قطع السارق الشريف وغيره والنهي عن الشفاعة في الحدود","level":2,"page":560},{"title":"٥ - باب سرقة العبد من سيده","level":2,"page":561},{"title":"٦ - باب سرقة المكاتب","level":2,"page":561},{"title":"٧ - باب رجم الثيب في الزنى وجلد البكر","level":2,"page":561},{"title":"٨ - باب من مسقطات الحد الشبهة في الزنا","level":2,"page":562},{"title":"٩ - باب ثبوت المهر للمكرهة على الزنا","level":2,"page":562},{"title":"١٠ - باب عدم حرمة المصاهرة بسبب الزنا، وأنه ليس على ولد الزنا من وزر","level":2,"page":562},{"title":"١١ - باب من اعترف على نفسه بالزنى","level":2,"page":562},{"title":"١٢ - باب الرجل يزني بجارية امرأته","level":2,"page":564},{"title":"١٣ - باب الرجل يزني بحريمه","level":2,"page":564},{"title":"١٤ - باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى","level":2,"page":565},{"title":"١٥ - باب تأخير الحد عن النفساء","level":2,"page":565},{"title":"١٦ - باب مقدار حد القذف إذا كان القاذف رقيقا","level":2,"page":565},{"title":"١٧ - باب حد الخمر","level":2,"page":565},{"title":"١٨ - باب حد القتل","level":2,"page":566},{"title":"١٩ - باب الاشتراك في الجناية على النفس","level":2,"page":566},{"title":"٢٠ - باب شروط من يستوفي القصاص","level":2,"page":566},{"title":"٢١ - باب قدر أسواط التعزير","level":2,"page":566},{"title":"٢٢ - باب الحدود كفارات لأهلها","level":2,"page":566},{"title":"٢٣ - باب ادفعوا الحدود ما وجدتم له مدفعا","level":2,"page":567},{"title":"٢٤ - باب الولد للفراش وللعاهر الحجر","level":2,"page":567},{"title":"٢٥ - باب شهادة أهل الذمة وفي الوصية في السفر","level":2,"page":567},{"title":"٢٦ - باب القصاص وكيفيته","level":2,"page":567},{"title":"٢٧ - باب الوصايا","level":2,"page":567},{"title":"٢٨ - باب سحر العبد والأمة والخادم لسيده","level":2,"page":568},{"title":"٢٩ - باب جرح العجماء والمعدن والبئر جبار","level":2,"page":568},{"title":"٣٠ - باب الحكم فيمن سب النبي - ﷺ -","level":2,"page":568},{"title":"٣١ - باب الحكم بما أنزل الله","level":2,"page":568},{"title":"٣٢ - باب من حالت شفاعته دون حد من حدود الله","level":2,"page":569},{"title":"٣٣ - باب في الحبس في الدين وغيره","level":2,"page":569},{"title":"٣٤ - باب مراعاة حال الجاني عند القصاص","level":2,"page":569},{"title":"٣٥ - باب ما جاء أن لا تقطع الأيدي في السفر","level":2,"page":569},{"title":"٣٦ - باب الصلح جائز بين المسلمين","level":2,"page":570},{"title":"٣٧ - باب من عمل عمل قوم لوط","level":2,"page":570},{"title":"٣٨ - باب من بنى في حقه ما يضر بجاره","level":2,"page":570},{"title":"٣٩ - باب حريم البئر","level":2,"page":570},{"title":"٤٠ - باب حريم الشجر","level":2,"page":570},{"title":"٤١ - باب من باع عقارا ولم يجعل ثمنه في مثله","level":2,"page":571},{"title":"٤٢ - باب الوعيد الشديد لمن عذب الناس بغير حق","level":2,"page":571},{"title":"٤٣ - باب إقامة الحدود","level":2,"page":571},{"title":"٤٤ - باب التعزير","level":2,"page":571},{"title":"٤٥ - باب التعزير في الإضرار بالمصالح العامة","level":2,"page":571},{"title":"٤٦ - باب التعزير في الإيذاء بالفحش والسباب","level":2,"page":572},{"title":"٤٧ - باب فيمن أفسد شيئا يغرم مثله","level":2,"page":572},{"title":"٤٨ - باب لا يجني أحد على أحد","level":2,"page":572},{"title":"٤٩ - باب الحكم فيمن بدل دينه","level":2,"page":572},{"title":"٥٠ - باب من استأذن رسول الله - ﷺ - في الزنا وموعظة رسول الله - ﷺ - له","level":2,"page":572},{"title":"٥١ - باب براءة حرم النبي - ﷺ - من الزنا","level":2,"page":572},{"title":"٣٤ - كتاب الأقضية","level":1,"page":574},{"title":"١ - باب اليمين على المدعى عليه","level":2,"page":574},{"title":"٢ - باب الحكم بالظاهر واللحن بالحجة","level":2,"page":574},{"title":"٣ - باب إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه","level":2,"page":575},{"title":"٤ - باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ","level":2,"page":575},{"title":"٥ - باب كراهة قضاء القاضي وهو غضبان","level":2,"page":575},{"title":"٦ - باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور","level":2,"page":575},{"title":"٧ - باب بيان خير الشهداء","level":2,"page":576},{"title":"٨ - باب بيان اختلاف المجتهدين","level":2,"page":576},{"title":"٩ - باب استحباب إصلاح الحاكم بين الخصمين","level":2,"page":576},{"title":"١٠ - باب كيف القضاء","level":2,"page":576},{"title":"١١ - باب في الرجل يأكل من مال ولده","level":2,"page":576},{"title":"١٢ - باب من ترد شهادته","level":2,"page":577},{"title":"١٣ - باب في ادعاء ولد الزنا","level":2,"page":577},{"title":"١٤ - باب في طلب القضاء","level":2,"page":577},{"title":"١٥ - باب شهادة البدوي على أهل الأمصار","level":2,"page":578},{"title":"١٦ - باب الرجلين يدعيان شيئا وليست لهما بينة","level":2,"page":578},{"title":"١٧ - باب في القضاء","level":2,"page":578},{"title":"١٨ - باب أول المتخاصمين يوم القيامة جاران","level":2,"page":579},{"title":"١٩ - باب إذا تشاجروا في قدر الطريق","level":2,"page":579},{"title":"٢٠ - باب حق اليتيم","level":2,"page":579},{"title":"٢١ - باب أخذ الأجرة على التحكيم","level":2,"page":579},{"title":"٢٢ - باب القضاء في المسجد","level":2,"page":579},{"title":"٢٣ - باب الهدية إلى الإمام غلول","level":2,"page":579},{"title":"٢٤ - باب صفة يمين القضاء مع التغليظ","level":2,"page":579},{"title":"٢٥ - باب كتابة المحاضر والعقود","level":2,"page":580},{"title":"٢٦ - باب حق المجرى","level":2,"page":580},{"title":"٢٧ - باب صفة العدالة المشروطة في الشاهد","level":2,"page":580},{"title":"٢٨ - باب هل الأفضل في الحدود الشهادة أو الستر","level":2,"page":580},{"title":"٢٩ - باب القضاء في أمهات الأولاد","level":2,"page":580},{"title":"٣٠ - باب القضاء في الضوال","level":2,"page":581},{"title":"٣١ - باب القضاء بالقرعة","level":2,"page":581},{"title":"٣٥ - كتاب اللقطة","level":1,"page":582},{"title":"١ - باب اللقطة","level":2,"page":582},{"title":"٢ - باب اللقطة من المال","level":2,"page":582},{"title":"٣ - باب حكم الضالة من الإبل والغنم والثمار","level":2,"page":582},{"title":"٣٦ - كتاب الجهاد والسير","level":1,"page":586},{"title":"١ - باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله","level":2,"page":586},{"title":"٢ - باب فضل الشهادة في سبيل الله تعالى","level":2,"page":591},{"title":"٣ - باب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين","level":2,"page":592},{"title":"٤ - باب فضل الجهاد والرباط","level":2,"page":592},{"title":"٥ - باب بيان الرجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة","level":2,"page":593},{"title":"٦ - باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب وغيره وخلافته في أهله بخير","level":2,"page":593},{"title":"٧ - باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله","level":2,"page":594},{"title":"٨ - باب بيان قدر ثواب من غزا فغنم ومن لم يغنم","level":2,"page":594},{"title":"٩ - باب ذم من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو","level":2,"page":594},{"title":"١٠ - باب في التولي يوم الزحف","level":2,"page":595},{"title":"١١ - باب ذم الشح والجبن","level":2,"page":595},{"title":"١٢ - باب فضل الغزو في البحر","level":2,"page":595},{"title":"١٣ - باب بيان الشهداء","level":2,"page":596},{"title":"١٤ - باب فضل الرمي والحث عليه وذم من علمه ثم نسيه","level":2,"page":597},{"title":"١٥ - باب قوله - ﷺ - لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم","level":2,"page":598},{"title":"١٦ - باب مراعاة مصلحة الدواب في السير والنهي عن التعريس في الطريق","level":2,"page":598},{"title":"١٧ - باب السفر قطعة من العذاب واستحباب تعجيل المسافر إلى أهله بعد قضاء شغله","level":2,"page":599},{"title":"١٨ - باب كراهة الطروق وهو الدخول ليلا لمن ورد من سفر","level":2,"page":599},{"title":"١٩ - باب الجهاد بالشعر","level":2,"page":599},{"title":"٢٠ - باب ذكر أشد الناس عذابا يوم القيامة","level":2,"page":600},{"title":"٢١ - باب من رمانا بالليل فليس منا","level":2,"page":600},{"title":"٢٢ - باب النهي عن الغزو في الشهر الحرام","level":2,"page":600},{"title":"٢٣ - باب الجهاد والصدقة من أسباب دخول الجنة","level":2,"page":601},{"title":"٢٤ - باب قصة رعية السحيمي","level":2,"page":601},{"title":"٢٥ - باب ما يدعى به عند اللقاء","level":2,"page":601},{"title":"٢٦ - باب جواز قتل النساء والصبيان في البيات من غير تعمد","level":2,"page":602},{"title":"٢٧ - باب لا يعذب بعذاب الله","level":2,"page":602},{"title":"٢٨ - باب النهى أن يتعاطى السيف مسلولا","level":2,"page":602},{"title":"٢٩ - باب في لزوم الساقة","level":2,"page":602},{"title":"٣٠ - باب فيما يؤمر به من الصمت عند اللقاء","level":2,"page":603},{"title":"٣١ - باب ما جاء في التشديد عن النهبة","level":2,"page":603},{"title":"٣٢ - باب في الإقامة بأرض الشرك","level":2,"page":603},{"title":"٣٣ - باب ما جاء في فضل الخدمة في سبيل الله","level":2,"page":603},{"title":"٣٤ - باب ما جاء في فضل القفل في سبيل الله","level":2,"page":604},{"title":"٣٥ - باب الحراسة في الغزو في سبيل الله","level":2,"page":604},{"title":"٣٦ - باب فضل من آمن وأسلم وهاجر وجاهد","level":2,"page":604},{"title":"٣٧ - باب أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر","level":2,"page":604},{"title":"٣٨ - باب لا حلف في الإسلام","level":2,"page":605},{"title":"٣٩ - باب الهجرة خصلتين","level":2,"page":605},{"title":"٤٠ - باب في الرجل يغزو بأجر الخدمة","level":2,"page":605},{"title":"٤١ - باب في الرايات والألوية","level":2,"page":605},{"title":"٤٢ - باب في لبس الديباج في الحرب","level":2,"page":605},{"title":"٤٣ - باب ما يقول الرجل إذا خاف قوما","level":2,"page":606},{"title":"٤٤ - باب ما جاء فيمن سأل الشهادة","level":2,"page":606},{"title":"٤٥ - باب الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة","level":2,"page":606},{"title":"٤٦ - باب فيما يستحب من ألوان الخيل","level":2,"page":608},{"title":"٤٧ - باب هل تسمى الأنثى من الخيل فرسا","level":2,"page":609},{"title":"٤٨ - باب في ركوب الجلالة","level":2,"page":609},{"title":"٤٩ - باب تسمية الفرس والناقة","level":2,"page":609},{"title":"٥٠ - باب المسابقة بين الخيل وتضميرها","level":2,"page":609},{"title":"٥١ - باب ما يكره من صفات الخيل","level":2,"page":610},{"title":"٥٢ - باب الخيل المنفلة","level":2,"page":610},{"title":"٥٣ - باب في أي وقت يستحب اللقاء","level":2,"page":610},{"title":"٥٤ - باب في النهي عن السياحة","level":2,"page":610},{"title":"٥٥ - باب ثلاثة كلهم ضامن على الله ﷿","level":2,"page":610},{"title":"٥٦ - باب في الرجل يغزو وأبواه كارهان","level":2,"page":611},{"title":"٥٧ - باب ما يذكر في المناولة وكتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان","level":2,"page":611},{"title":"٥٨ - باب الحور العين وصفتهن","level":2,"page":611},{"title":"٥٩ - باب من اختار الغزو على الصوم","level":2,"page":611},{"title":"٦٠ - باب من حبسه العذر عن الغزو","level":2,"page":611},{"title":"٦١ - باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب","level":2,"page":611},{"title":"٦٢ - باب ما جاء في حلية السيوف","level":2,"page":611},{"title":"٦٣ - باب من أحب الخروج إلى السفر يوم الخميس","level":2,"page":612},{"title":"٦٤ - باب التسبيح إذا هبط واديا","level":2,"page":612},{"title":"٦٥ - باب السير وحده","level":2,"page":612},{"title":"٦٦ - باب فكاك الأسير","level":2,"page":612},{"title":"٦٧ - باب إذا أسلم قوم في دار الحرب ولهم مال وأرضون فهي لهم","level":2,"page":612},{"title":"٦٨ - باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب","level":2,"page":613},{"title":"٦٩ - باب الجزية والموادعة مع أهل الحرب","level":2,"page":613},{"title":"٧٠ - باب مقدار الجزية","level":2,"page":615},{"title":"٧١ - باب مقدار جزية الحنطة والزيت والقطنية (جزية العشور)","level":2,"page":616},{"title":"٧٢ - باب أنواع الجزية حسب سعة الرزق","level":2,"page":616},{"title":"٧٣ - باب مسقطات الجزية","level":2,"page":616},{"title":"٧٤ - باب إثم من قتل معاهدا بغير جرم","level":2,"page":616},{"title":"٧٥ - باب أجر من أنفق نفقة في سبيل الله","level":2,"page":616},{"title":"٧٦ - باب في الدعوة إلى الإسلام قبل القتال","level":2,"page":616},{"title":"٧٧ - باب فيما يستحب من الجيوش والرفقاء والسرايا","level":2,"page":616},{"title":"٧٨ - باب في النهي عن قتل الرسل","level":2,"page":617},{"title":"٧٩ - باب ما جاء في النهي عن المثلة","level":2,"page":617},{"title":"٨٠ - باب الرخصة في أخذ الجعائل","level":2,"page":617},{"title":"٨١ - باب في الغلول إذا كان يسيرا يتركه الإمام ولا يحرق رحله","level":2,"page":617},{"title":"٨٢ - باب في من يغزو ويلتمس الدنيا","level":2,"page":618},{"title":"٨٣ - باب في الضرير يولى","level":2,"page":618},{"title":"٨٤ - باب من ضيق منزلا أو قطع طريقا فلا جهاد له","level":2,"page":618},{"title":"٨٥ - باب في الرجل يسرق في الغزو أيقطع","level":2,"page":618},{"title":"٨٦ - باب ما يؤمر من انضمام العسكر وسعته","level":2,"page":618},{"title":"٨٧ - باب استحباب خلط الأزواد إذا قلت والمؤاساة فيها","level":2,"page":618},{"title":"٨٨ - باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث ووصيته إياهم بآداب الغزو وغيرها","level":2,"page":619},{"title":"٨٩ - باب في الأمر بالتيسير وترك التنفير","level":2,"page":619},{"title":"٩٠ - باب جواز الخداع في الحرب","level":2,"page":620},{"title":"٩١ - باب كراهة تمني لقاء العدو والأمر بالصبر عند اللقاء","level":2,"page":620},{"title":"٩٢ - باب تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب","level":2,"page":620},{"title":"٩٣ - باب جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها","level":2,"page":620},{"title":"٩٤ - باب تحليل الغنائم لهذه الأمة خاصة","level":2,"page":621},{"title":"٩٥ - باب استحقاق القاتل سلب القتيل","level":2,"page":621},{"title":"٩٦ - باب حكم الفيء","level":2,"page":621},{"title":"٩٧ - باب قول النبي - ﷺ - لا نورث، ما تركنا فهو صدقة","level":2,"page":625},{"title":"٩٨ - باب سهام الفرس","level":2,"page":626},{"title":"٩٩ - باب إخراج اليهود والنصارى والمشركين من جزيرة العرب","level":2,"page":626},{"title":"١٠٠ - باب فضل الخدمة في الغزو","level":2,"page":626},{"title":"١٠١ - باب يقاتل عن أهل الذمة ولا يسترقون","level":2,"page":626},{"title":"١٠٢ - باب إذا غنم المشركون مال المسلم ثم وجده المسلم","level":2,"page":626},{"title":"١٠٣ - باب الوصاة بأهل ذمة رسول الله - ﷺ - والذمة العهد والإل القرابة","level":2,"page":627},{"title":"١٠٤ - باب ذكر ما يهلل المرء به ربه جل وعلا إذا تعار من الليل","level":2,"page":627},{"title":"١٠٥ - باب تقسيم الغنيمة في دار الحرب","level":2,"page":627},{"title":"١٠٦ - باب النهي عن قتل الذرية في الغزو","level":2,"page":628},{"title":"١٠٧ - باب في نسخ نفير العامة بالخاصة","level":2,"page":628},{"title":"١٠٨ - باب فيمن يسلم ويقتل مكانه في سبيل الله ﷿","level":2,"page":628},{"title":"١٠٩ - باب في نزول المنازل","level":2,"page":628},{"title":"١١٠ - باب في الدابة تعرقب في الحرب","level":2,"page":628},{"title":"١١١ - باب في التولي يوم الزحف","level":2,"page":629},{"title":"١١٢ - باب في الأسير يكره على الإسلام","level":2,"page":629},{"title":"١١٣ - باب في الرخصة في السلاح يقاتل به في المعركة","level":2,"page":629},{"title":"١١٤ - باب في المرأة والعبد يحذيان من الغنيمة","level":2,"page":629},{"title":"١١٥ - باب في صلح العدو","level":2,"page":629},{"title":"١١٦ - باب غزوة النساء مع الرجال","level":2,"page":630},{"title":"١١٧ - باب النساء الغازيات يرضخ لهن ولا يسهم والنهي عن قتل صبيان أهل الحرب","level":2,"page":630},{"title":"١١٨ - باب المبايعة بعد فتح مكة على الإسلام والجهاد والخير","level":2,"page":630},{"title":"١١٩ - باب الإيذاء قبل الهجرة","level":2,"page":631},{"title":"١٢٠ - باب الهجرة إلى الحبشة","level":2,"page":632},{"title":"١٢١ - باب بيعة العقبة","level":2,"page":634},{"title":"١٢٢ - باب الهجرة إلى المدينة","level":2,"page":636},{"title":"١٢٣ - باب المدينة بعد الهجرة","level":2,"page":640},{"title":"١٢٤ - باب عدد غزوات النبي - ﷺ -","level":2,"page":641},{"title":"١٢٥ - باب الغزوات","level":2,"page":642},{"title":"غزوة ذات العشيرة (جمادى الأولى ٢ هـ)","level":3,"page":642},{"title":"غزوة بدر (رمضان ٢ هـ)","level":3,"page":642},{"title":"سرية بني فزارة (٣ هـ) - باب التنفيل وفداء المسلمين بالأسارى","level":3,"page":648},{"title":"غزوة بني قينقاع (شوال ٢ هـ)","level":3,"page":648},{"title":"مقتل كعب بن الأشرف (ربيع أول ٣ هـ)","level":3,"page":648},{"title":"غزوة أحد (شوال ٣ هـ)","level":3,"page":649},{"title":"يوم الرجيع (صفر ٤ هـ)","level":3,"page":653},{"title":"حديث بئر معونة (صفر ٤ هـ)","level":3,"page":654},{"title":"غزوة بني النضير (ربيع أول ٤ هـ)","level":3,"page":654},{"title":"غزوة الخندق (شوال ٥ هـ)","level":3,"page":655},{"title":"غزوة بني قريظة (ذي القعدة ٥ هـ)","level":3,"page":656},{"title":"مقتل أبي رافع (ذي الحجة ٥ هـ)","level":3,"page":657},{"title":"غزوة بني المصطلق (شعبان ٦ هـ)","level":3,"page":657},{"title":"غزوة أنمار (٦ هـ)","level":3,"page":657},{"title":"صلح الحديبية (ذي القعدة ٦ هـ)","level":3,"page":657},{"title":"عام الوفد (محرم ٧ هـ)","level":3,"page":663},{"title":"بيعة الرضوان (ذي القعدة ٦ هـ)","level":3,"page":665},{"title":"غزوة ذي قرد (محرم ٧ هـ)","level":3,"page":666},{"title":"غزوة خيبر (محرم ٧ هـ)","level":3,"page":666},{"title":"غزوة ذات الرقاع (ربيع أول ٧ هـ)","level":3,"page":671},{"title":"عمرة القضاء (ذي القعدة ٧ هـ)","level":3,"page":671},{"title":"غزوة مؤتة (جمادى الأولى ٨ هـ)","level":3,"page":671},{"title":"غزوة الفتح (رمضان ٨ هـ)","level":3,"page":672},{"title":"بيعة النساء (رمضان ٨ هـ)","level":3,"page":678},{"title":"غزوة حنين (شوال ٨ هـ)","level":3,"page":678},{"title":"غزوة الطائف (شوال ٨ هـ)","level":3,"page":683},{"title":"وفد بني جذيمة (شوال ٨ هـ)","level":3,"page":684},{"title":"غزوة تبوك (رجب ٩ هـ)","level":3,"page":684},{"title":"يوم اليمامة (١١ هـ)","level":3,"page":685},{"title":"يوم اليرموك (١٣ هـ)","level":3,"page":685},{"title":"يوم صفين (٣٧ هـ)","level":3,"page":685},{"title":"٣٧ - كتاب الإمارة","level":1,"page":686},{"title":"١ - باب لا تسأل الإمارة","level":2,"page":686},{"title":"٢ - باب تحريم الغدر","level":2,"page":687},{"title":"٣ - باب مناقب قريش","level":2,"page":687},{"title":"٤ - باب الإستخلاف","level":2,"page":689},{"title":"٥ - باب بطانة الإمام وأهل مشورته","level":2,"page":690},{"title":"٦ - باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع","level":2,"page":690},{"title":"٧ - باب كلكم راع ومسئول عن رعيته","level":2,"page":691},{"title":"٨ - باب تحريم هدايا العمال","level":2,"page":691},{"title":"٩ - باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية","level":2,"page":692},{"title":"١٠ - باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول","level":2,"page":694},{"title":"١١ - باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة","level":2,"page":694},{"title":"١٢ - باب التعرب في الفتنة","level":2,"page":699},{"title":"١٣ - باب تجنب الفرقة وسفك الدماء","level":2,"page":699},{"title":"١٤ - باب بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد ﵄ إلى اليمن","level":2,"page":699},{"title":"١٥ - باب ما جاء في خفض الصوت عند النبي - ﷺ -","level":2,"page":699},{"title":"١٦ - باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق بالرعية والنهي عن إدخال المشقة عليهم","level":2,"page":699},{"title":"١٧ - باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة","level":2,"page":700},{"title":"١٨ - باب في إقطاع الأرضين","level":2,"page":701},{"title":"١٩ - باب مراءة الأمير","level":2,"page":701},{"title":"٢٠ - باب في العصبية","level":2,"page":702},{"title":"٢١ - باب يبعث الله ﷿ رجلا آخر الزمان يملؤها عدلا كما ملئت جورا","level":2,"page":702},{"title":"٢٢ - باب في ولاية الصبيان","level":2,"page":702},{"title":"٢٣ - باب لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة","level":2,"page":703},{"title":"٢٤ - باب حمى النبي - ﷺ -","level":2,"page":703},{"title":"٢٥ - باب ما جاء في الراشي والمرتشي في الحكم","level":2,"page":703},{"title":"٢٦ - باب في التشديد في الإمارة","level":2,"page":703},{"title":"باب إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن","level":3,"page":705},{"title":"٢٧ - باب قصة وافد عاد","level":2,"page":705},{"title":"٢٨ - باب في الإمام يكون بينه وبين العدو عهد فيسير إليه","level":2,"page":705},{"title":"٢٩ - باب ما جاء في الخلفاء","level":2,"page":705},{"title":"٣٠ - باب في القوم يسافرون يؤمرون أحدهم","level":2,"page":706},{"title":"٣١ - باب في قتل الأسير صبرا","level":2,"page":706},{"title":"٣٢ - باب فيما يلزم الإمام من أمر الرعية والحجبة عنه","level":2,"page":707},{"title":"٣٣ - باب في تدوين العطاء","level":2,"page":707},{"title":"٣٤ - باب في صفايا رسول الله - ﷺ - من الأموال","level":2,"page":707},{"title":"٣٨ - كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان","level":1,"page":708},{"title":"١ - باب الصيد بالكلاب المعلمة","level":2,"page":708},{"title":"٢ - باب إذا غاب عنه الصيد ثم وجده","level":2,"page":708},{"title":"٣ - باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير","level":2,"page":708},{"title":"٤ - باب إباحة ميتات البحر","level":2,"page":708},{"title":"٥ - باب تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية والرخصة في أكل لحوم الخيل","level":2,"page":709},{"title":"٦ - باب إباحة الضب","level":2,"page":710},{"title":"٧ - باب فيما أحل من الميتة والدم","level":2,"page":710},{"title":"٨ - باب إباحة الأرنب","level":2,"page":710},{"title":"٩ - باب كراهية الخذف","level":2,"page":710},{"title":"١٠ - باب الأمر بإحسان الذبح والقتل وتحديد الشفرة","level":2,"page":710},{"title":"١١ - باب النهي عن أكل الشريطة","level":2,"page":711},{"title":"١٢ - باب النهي عن صبر البهائم وعن المثلة","level":2,"page":711},{"title":"١٣ - باب إذا أبصر الراعي أو الوكيل شاة تموت أو شيئا يفسد ذبح وأصلح ما يخاف عليه الفساد","level":2,"page":711},{"title":"١٤ - باب الوسم والعلم في الصورة","level":2,"page":712},{"title":"١٥ - باب ما جاء في قتل الحيات","level":2,"page":712},{"title":"١٦ - باب استحباب قتل الوزغ","level":2,"page":713},{"title":"باب النهي عن قتل الجراد","level":3,"page":713},{"title":"١٧ - باب النهي عن قتل النمل","level":2,"page":713},{"title":"١٨ - باب النهي عن قتل النحلة والنملة والصرد والهدهد","level":2,"page":714},{"title":"١٩ - باب الضفادع والخفاش","level":2,"page":714},{"title":"٢٠ - باب ذكاة الجنين ذكاة أمه","level":2,"page":714},{"title":"٢١ - باب النهي عن قتل الضفدع","level":2,"page":714},{"title":"٢٢ - باب إباحة الذبح بالمروة","level":2,"page":715},{"title":"٢٣ - باب الحيات مسخ الجن","level":2,"page":715},{"title":"٣٩ - كتاب الأضاحي","level":1,"page":716},{"title":"١ - باب وقتها","level":2,"page":716},{"title":"٢ - باب الأضحية واجبة لمن وجد سعة","level":2,"page":716},{"title":"٣ - باب المسلم يأكل من أضحيته","level":2,"page":716},{"title":"٤ - باب استحباب الضحية وذبحها مباشرة بلا توكيل والتسمية والتكبير","level":2,"page":716},{"title":"٥ - باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم إلا السن والظفر وسائر العظام","level":2,"page":717},{"title":"٦ - باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أول الإسلام وبيان نسخه وإباحته إلى متى شاء","level":2,"page":717},{"title":"٧ - باب السن المجزئ في الأضحية","level":2,"page":717},{"title":"٨ - باب محل نحر الأضحية","level":2,"page":718},{"title":"٩ - باب وجوه التصرف في الأضحية بعد الذبح","level":2,"page":718},{"title":"١٠ - باب بيع شيء من الأضحية","level":2,"page":718},{"title":"١١ - باب الفرع والعتيرة","level":2,"page":718},{"title":"١٢ - باب نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة وهو مريد التضحية أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئا","level":2,"page":719},{"title":"١٣ - باب تحريم الذبح لغير الله تعالى ولعن فاعله","level":2,"page":719},{"title":"١٤ - باب مع الغلام عقيقة","level":2,"page":719},{"title":"١٥ - باب النهي عن الإسراف","level":2,"page":721},{"title":"١٦ - باب ما يستحب من الضحايا","level":2,"page":721},{"title":"١٧ - باب ما نهى عنه من الأضاحي","level":2,"page":721},{"title":"١٨ - باب في أن الجذعة تجزئ ما تجزئ منه الثنية","level":2,"page":722},{"title":"١٩ - باب ما جاء في أكل معاقرة الأعراب","level":2,"page":722},{"title":"٤٠ - كتاب الأشربة","level":1,"page":723},{"title":"١ - باب تحريم الخمر وبيان أنها تكون من عصير العنب ومن التمر والبسر والزبيب وغيرها مما يسكر","level":2,"page":723},{"title":"٢ - باب تحريم تخليل الخمر والتداوي بها","level":2,"page":726},{"title":"٣ - باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين","level":2,"page":726},{"title":"٤ - باب جواز الإنتباذ في الجر غير المزفت","level":2,"page":726},{"title":"٥ - باب بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام","level":2,"page":726},{"title":"٦ - باب إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر مسكرا","level":2,"page":727},{"title":"٧ - باب آداب الطعام والشراب وأحكامهما","level":2,"page":727},{"title":"٨ - باب كراهة التنفس في نفس الإناء واستحباب التنفس ثلاثا خارج الإناء","level":2,"page":729},{"title":"٩ - باب استحباب إدارة الماء واللبن ونحوهما عن يمين المبتدئ","level":2,"page":729},{"title":"١٠ - باب استحباب لعق الأصابع والقصعة وأكل اللقمة الساقطة بعد مسح ما يصيبها من أذى وكراهة مسح اليد قبل لعقها","level":2,"page":729},{"title":"١١ - باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه فإن في إحدى جناحيه داء وفي الأخرى شفاء","level":2,"page":730},{"title":"١٢ - باب ما يفعل الضيف إذا تبعه غير من دعاه صاحب الطعام واستحباب إذن صاحب الطعام للتابع","level":2,"page":730},{"title":"١٣ - باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك واستحباب الاجتماع على الطعام","level":2,"page":730},{"title":"١٤ - باب جواز أكل المرق واستحباب أكل اليقطين","level":2,"page":731},{"title":"١٥ - باب أكل القثاء بالرطب","level":2,"page":731},{"title":"١٦ - باب نهي الآكل مع جماعة عن قران تمرتين ونحوهما في لقمة إلا بإذن أصحابه","level":2,"page":731},{"title":"١٧ - باب فضيلة الأسود من الكباث","level":2,"page":732},{"title":"١٨ - باب أطيب اللحم","level":2,"page":732},{"title":"١٩ - باب فضيلة المواساة في الطعام القليل وأن طعام الاثنين يكفي الثلاثة ونحو ذلك","level":2,"page":732},{"title":"٢٠ - باب المؤمن يأكل في معى واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء","level":2,"page":732},{"title":"٢١ - باب لا يعيب الطعام","level":2,"page":732},{"title":"٢٢ - باب استحباب وضع النوى خارج التمر واستحباب دعاء الضيف لأهل الطعام وطلب الدعاء من الضيف الصالح وإجابته لذلك","level":2,"page":733},{"title":"٢٣ - باب في ادخار التمر ونحوه من الأقوات للعيال","level":2,"page":733},{"title":"٢٤ - باب فضل تمر المدينة","level":2,"page":733},{"title":"٢٥ - باب العجوة والشجرة من الجنة","level":2,"page":733},{"title":"٢٦ - باب فضيلة الخل والتأدم به","level":2,"page":733},{"title":"٢٧ - باب إباحة أكل الثوم","level":2,"page":733},{"title":"٢٨ - باب ما جاء في أكل اللحم لا يدرى أذكر اسم الله عليه أم لا","level":2,"page":734},{"title":"٢٩ - باب كراهية الشرب قائما","level":2,"page":734},{"title":"٣٠ - باب الرخصة في الشرب قائما","level":2,"page":734},{"title":"٣١ - باب ما جاء في كراهية الأكل متكئا","level":2,"page":735},{"title":"٣٢ - باب النهي عن الشبع","level":2,"page":735},{"title":"٣٣ - باب النهي عن النفخ في الطعام والشراب","level":2,"page":735},{"title":"٣٤ - باب جمع اللونين أو الطعامين بمرة","level":2,"page":735},{"title":"٣٥ - باب في الاجتماع على الطعام","level":2,"page":736},{"title":"٣٦ - باب في صفة النبيذ","level":2,"page":736},{"title":"٣٧ - باب ما قطع من البهيمة وهي حية فهي ميتة","level":2,"page":736},{"title":"٣٨ - باب اجتناب الشبهات","level":2,"page":736},{"title":"٣٩ - باب التسمية على الطعام","level":2,"page":737},{"title":"٤٠ - باب مما يكون الخمر","level":2,"page":737},{"title":"٤١ - باب في طعام المتباريين","level":2,"page":737},{"title":"٤٢ - باب النهي عن أكل الجلالة وألبانها","level":2,"page":737},{"title":"٤٣ - باب ما جاء في أكل الضبع","level":2,"page":737},{"title":"٤٤ - باب الأكل في آنية أهل الكتاب","level":2,"page":737},{"title":"٤٥ - باب شوب اللبن بالماء","level":2,"page":738},{"title":"٤٦ - باب الشرب من فم السقاء","level":2,"page":738},{"title":"٤٧ - باب الشرب من قدح النبي - ﷺ - وآنيته","level":2,"page":738},{"title":"٤٨ - باب شوب الخمر بالماء","level":2,"page":738},{"title":"٤٩ - باب إذا دخل المسلم على أخيه فأطعمه طعاما وسقاه شرابا من شرابه فليأكل وليشرب ولا يسأله عنهما","level":2,"page":738},{"title":"٥٠ - باب من مر على ماشية قوم أو حائط هل يصيب منه","level":2,"page":738},{"title":"٥١ - باب الشرب من ماء السماء","level":2,"page":739},{"title":"٥٢ - باب إجابة دعوة اليهودي","level":2,"page":739},{"title":"٥٣ - باب الوصية بالجار والإحسان إليه","level":2,"page":739},{"title":"٥٤ - باب تعاهد تقليم الأظافر إذا حلبت ضروع المواشي","level":2,"page":740},{"title":"٥٥ - باب بركة النبي - ﷺ -","level":2,"page":741},{"title":"٥٦ - باب تلطف النبي - ﷺ - بأصحابه","level":2,"page":741},{"title":"٥٧ - باب فضل الدباء في الطعام","level":2,"page":741},{"title":"٥٨ - باب النهي عن طعام الأعراب","level":2,"page":741},{"title":"٥٩ - باب النهي عن أكل الطعام الحار","level":2,"page":742},{"title":"٦٠ - باب اتخاذ الماشية","level":2,"page":742},{"title":"٦١ - باب الأكل في المسجد","level":2,"page":742},{"title":"٦٢ - باب في الطحين المتحول","level":2,"page":742},{"title":"٤١ - كتاب الآداب","level":1,"page":743},{"title":"١ - باب الحب في الله","level":2,"page":743},{"title":"٢ - باب ما جاء في الهوى","level":2,"page":746},{"title":"٣ - باب ما جاء في حسن الخلق","level":2,"page":746},{"title":"٤ - باب الأمر بتوقير الكبير ورحمة الصغير وتنزيل الناس منازلهم","level":2,"page":750},{"title":"٥ - باب تحريم التحاسد والتباغض والتدابر","level":2,"page":750},{"title":"٦ - باب تحريم الظن والتجسس والتنافس والتناجش ونحوها","level":2,"page":751},{"title":"٧ - باب ما يكون من الظن","level":2,"page":751},{"title":"٩ - باب تحريم الهجر فوق ثلاث بلا عذر شرعي","level":2,"page":752},{"title":"١٠ - باب النهي عن الشحناء والتهاجر","level":2,"page":752},{"title":"١١ - باب في الألد الخصم","level":2,"page":752},{"title":"١٢ - باب فضل من يملك نفسه عند الغضب وبأي شيء يذهب الغضب","level":2,"page":752},{"title":"١٣ - باب إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم","level":2,"page":753},{"title":"١٤ - باب استحباب العفو والتواضع","level":2,"page":753},{"title":"١٥ - باب بشارة من ستر الله تعالى عيبه في الدنيا بأن يستر عليه في الآخرة","level":2,"page":753},{"title":"١٦ - باب مداراة من يتقى فحشه","level":2,"page":754},{"title":"١٧ - باب فضل الرفق","level":2,"page":754},{"title":"١٨ - باب الأوقات التي يكره فيها النوم","level":2,"page":754},{"title":"١٩ - باب الأوقات التي يستحب فيها النوم","level":2,"page":754},{"title":"٢٠ - باب النهي عن لعن الدواب وغيرها","level":2,"page":754},{"title":"٢١ - باب من لعنه النبي - ﷺ - أو سبه أو دعا عليه وليس هو أهلا لذلك كان له زكاة وأجرا ورحمة","level":2,"page":755},{"title":"٢٢ - باب تحريم الكذب وبيان المباح منه","level":2,"page":755},{"title":"٢٣ - باب النهي عن ضرب الوجه","level":2,"page":756},{"title":"٢٤ - باب النهي عن الإشارة بالسلاح إلى مسلم","level":2,"page":756},{"title":"٢٥ - باب أمر من مر بسلاح في مسجد أو سوق أو غيرهما من المواضع الجامعة للناس أن يمسك بنصالها","level":2,"page":756},{"title":"٢٦ - باب النهي عن تقنيط الإنسان من رحمة الله تعالى","level":2,"page":757},{"title":"٢٧ - باب فضل الضعفاء والخاملين","level":2,"page":757},{"title":"٢٨ - باب النهي عن قول هلك الناس","level":2,"page":757},{"title":"٢٩ - باب استحباب الشفاعة فيما ليس بحرام","level":2,"page":757},{"title":"٣٠ - باب من استعاذ بالله فأعيذوه ومن سأل بالله فأعطوه","level":2,"page":757},{"title":"٣١ - باب ما يكره من التكلف","level":2,"page":757},{"title":"٣٢ - باب ما جاء في التأني والعجلة","level":2,"page":758},{"title":"٣٣ - باب النهي عن التكني بأبي القاسم وما جاء في كراهية الجمع بين اسم النبي - ﷺ - وكنيته","level":2,"page":758},{"title":"٣٤ - باب بيان ما يستحب من الأسماء","level":2,"page":758},{"title":"٣٥ - باب النهي عن بعض الأسماء","level":2,"page":759},{"title":"٣٦ - باب استحباب تغيير الاسم القبيح إلى حسن وتغيير اسم برة إلى زينب وجويرية ونحوهما","level":2,"page":759},{"title":"٣٧ - باب تحريم التسمي بملك الأملاك وبملك الملوك","level":2,"page":760},{"title":"٣٨ - باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته وحمله إلى صالح يحنكه وجواز تسميته يوم ولادته","level":2,"page":760},{"title":"٣٩ - باب استحباب الإستبشار إذا استبطأ الخبر","level":2,"page":761},{"title":"٤٠ - باب تحريم النظر في بيت غيره","level":2,"page":761},{"title":"٤١ - باب نظر الفجاءة","level":2,"page":761},{"title":"٤٢ - باب في الإستئذان","level":2,"page":761},{"title":"٤٣ - باب كراهة قول المستأذن أنا إذا قيل من هذا","level":2,"page":763},{"title":"٤٤ - باب في الرجل يدعى أيكون ذلك إذنه؟","level":2,"page":763},{"title":"٤٥ - باب ذم الغيبة وردها","level":2,"page":763},{"title":"٤٦ - باب بيان غلظ تحريم النميمة","level":2,"page":763},{"title":"٤٧ - باب ما جاء في ذي الوجهين","level":2,"page":764},{"title":"٤٨ - باب الكنية للصبي وقبل أن يولد للرجل","level":2,"page":764},{"title":"٤٩ - باب تشميت العاطس","level":2,"page":764},{"title":"٥٠ - باب ما يقال لمن عطس من غير المسلمين","level":2,"page":765},{"title":"٥١ - باب ما جاء في كراهية التثاؤب وليرده ما استطاع","level":2,"page":765},{"title":"٥٢ - باب إكرام الضيف وفضل إيثاره","level":2,"page":765},{"title":"٥٣ - باب ما جاء في الضيافة وغاية الضيافة إلى كم هي","level":2,"page":766},{"title":"باب من مر على ماشية أو غنم وهو جائع","level":3,"page":767},{"title":"٥٤ - باب حكم الإستلقاء على الظهر","level":2,"page":767},{"title":"٥٥ - باب في شكر المعروف","level":2,"page":767},{"title":"٥٦ - باب الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء وإغلاق الأبواب وذكر اسم الله عليها وإطفاء السراج والنار عند النوم وكف الصبيان بعد المغرب","level":2,"page":768},{"title":"٥٧ - باب في اللعب بالحمام","level":2,"page":769},{"title":"٥٨ - باب تحريم لعب النردشير","level":2,"page":769},{"title":"٥٩ - باب في الإنتصار","level":2,"page":770},{"title":"٦٠ - باب ما جاء في صحبة أهل الخير والصلاح","level":2,"page":771},{"title":"٦١ - باب ما جاء في المزاح","level":2,"page":771},{"title":"٦٢ - باب ما جاء في تهذيب الشعر وغسل الثوب","level":2,"page":773},{"title":"٦٣ - باب التلطف في الدعوة","level":2,"page":774},{"title":"٦٤ - باب النهي عن السباب واللعن","level":2,"page":774},{"title":"٦٥ - باب في الجلسة والضجعة المكروهة","level":2,"page":775},{"title":"٦٦ - باب في جلسة الاحتباء باليد وهو القرفصاء","level":2,"page":776},{"title":"٦٧ - باب رب الدابة أحق بصدرها","level":2,"page":776},{"title":"٦٨ - باب في حث النبي - ﷺ - على التهادي","level":2,"page":776},{"title":"٦٩ - باب من منع فضله منعه الله فضله","level":2,"page":776},{"title":"٧٠ - باب في خير الناس وشرهم","level":2,"page":777},{"title":"٧١ - باب في الغيرة والمخيلة","level":2,"page":777},{"title":"٧٢ - باب لا يحل لامرئ أن يأخذ مال غيره بغير حق","level":2,"page":777},{"title":"٧٣ - باب في أحساب أهل الدنيا","level":2,"page":777},{"title":"٧٤ - باب في النصيحة والحياطة","level":2,"page":777},{"title":"٧٥ - باب في المشورة","level":2,"page":778},{"title":"٧٦ - باب في قبلة الجسد","level":2,"page":778},{"title":"٧٧ - باب في قطع السدر","level":2,"page":778},{"title":"٧٨ - باب ما جاء في الختان","level":2,"page":778},{"title":"٧٩ - باب في مشي النساء مع الرجال في الطريق","level":2,"page":779},{"title":"٨٠ - باب إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه","level":2,"page":779},{"title":"٨١ - باب استعمال المسك وأنه أطيب الطيب وكراهة رد الريحان والطيب","level":2,"page":779},{"title":"٨٢ - باب من الأخلاق الذميمة الإسراف","level":2,"page":779},{"title":"٨٣ - باب في مصافحة المرأة الأجنبية","level":2,"page":779},{"title":"٨٤ - باب ما جاء في جملة الآداب","level":2,"page":780},{"title":"٨٥ - باب لا يحد الرجل إلى أخيه النظر إذا ولى","level":2,"page":782},{"title":"٨٦ - باب يد الله مع الجماعة","level":2,"page":782},{"title":"٨٧ - باب كل معروف صدقة","level":2,"page":782},{"title":"٤٢ - كتاب السلام","level":1,"page":783},{"title":"١ - باب ما جاء في السلام قبل الكلام","level":2,"page":783},{"title":"٢ - باب في تحية الإسلام","level":2,"page":783},{"title":"٣ - باب فضل إفشاء السلام","level":2,"page":783},{"title":"٤ - باب آداب السلام","level":2,"page":784},{"title":"٥ - باب ما جاء في المصافحة","level":2,"page":785},{"title":"٦ - باب الرجل يقال له: كيف أصبحت؟","level":2,"page":786},{"title":"٧ - باب ما جاء في كراهية إشارة اليد بالسلام","level":2,"page":786},{"title":"٨ - باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم","level":2,"page":786},{"title":"٩ - باب ذم من لم يرد السلام","level":2,"page":786},{"title":"١٠ - باب في آداب المجلس","level":2,"page":787},{"title":"١١ - باب في قيام الرجل للرجل","level":2,"page":787},{"title":"١٢ - باب في الجلوس بين الظل والشمس","level":2,"page":788},{"title":"١٣ - باب النهي عن الجلوس في الطرقات وإعطاء الطريق حقه","level":2,"page":788},{"title":"١٤ - باب في حق المسلم على المسلم","level":2,"page":788},{"title":"١٥ - باب استحباب السلام على الصبيان","level":2,"page":788},{"title":"١٦ - باب في السلام على النساء","level":2,"page":789},{"title":"١٧ - باب الصحة والفراغ نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس","level":2,"page":789},{"title":"١٨ - باب لكل داء دواء واستحباب التداوي","level":2,"page":789},{"title":"١٩ - باب الحمى من فيح جهنم وما يعوذ به","level":2,"page":789},{"title":"٢٠ - باب دواء عرق النسا","level":2,"page":790},{"title":"٢١ - باب الكمأة والعجوة شفاء","level":2,"page":790},{"title":"٢٢ - باب السحر","level":2,"page":790},{"title":"٢٣ - باب السم","level":2,"page":791},{"title":"٢٤ - باب فضل عيادة المريض","level":2,"page":791},{"title":"٢٥ - باب يستحب للمريض الصبر","level":2,"page":792},{"title":"٢٦ - باب في عيادة الذمى","level":2,"page":793},{"title":"٢٧ - باب في الكي","level":2,"page":793},{"title":"٢٨ - باب ما جاء في الحجامة","level":2,"page":793},{"title":"٢٩ - باب في أبوال الإبل وألبانها وألبان البقر","level":2,"page":795},{"title":"٣٠ - باب فضل القسط الهندي","level":2,"page":795},{"title":"٣١ - باب التداوي بالعود الهندي وهو الكست والتداوي بالحبة السوداء","level":2,"page":795},{"title":"٣٢ - باب فضل الذريرة","level":2,"page":795},{"title":"٣٣ - باب الحناء","level":2,"page":796},{"title":"٣٤ - باب التلبينة مجمة لفؤاد المريض","level":2,"page":796},{"title":"٣٥ - باب ما جاء في التداوي بالعسل","level":2,"page":796},{"title":"٣٦ - باب الزيت من شجرة مباركة","level":2,"page":796},{"title":"٣٧ - باب ما جاء في الطاعون","level":2,"page":796},{"title":"٣٨ - باب لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر ولا نوء ولا غول ولا يورد ممرض على مصح","level":2,"page":797},{"title":"٣٩ - باب اجتناب المجذوم ونحوه","level":2,"page":797},{"title":"٤٠ - باب كراهة التداوي باللدود","level":2,"page":798},{"title":"٤١ - باب النهي عن الدواء الخبيث","level":2,"page":798},{"title":"٤٢ - باب العين حق","level":2,"page":798},{"title":"٤٣ - باب استحباب رقية المريض","level":2,"page":799},{"title":"٤٤ - باب الدعاء للمريض ورقيته","level":2,"page":799},{"title":"٤٥ - باب ما يرقي به المريض نفسه","level":2,"page":800},{"title":"٤٦ - باب في النشرة","level":2,"page":801},{"title":"٤٧ - باب يكتب للمسافر والمريض مثل ما كان يعمل في الإقامة والعافية","level":2,"page":801},{"title":"٤٨ - باب لا تكرهوا المريض على الطعام","level":2,"page":801},{"title":"٤٩ - باب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار","level":2,"page":801},{"title":"٥٠ - باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك حتى الشوكة يشاكها","level":2,"page":802},{"title":"٥١ - باب ما جاء في كراهية أن تنزى الحمر على الخيل","level":2,"page":803},{"title":"٥٢ - باب الرحمة بالحيوان والطير","level":2,"page":803},{"title":"٥٣ - باب فضل سقي البهائم المحترمة وإطعامها","level":2,"page":804},{"title":"٥٤ - باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان","level":2,"page":804},{"title":"٥٥ - باب النهي عن إتباع النظر إلى كوكب انقض","level":2,"page":805},{"title":"٤٣ - كتاب اللباس والزينة","level":1,"page":806},{"title":"١ - باب البس ما شئت، ما أخطأك سرف أو مخيلة","level":2,"page":806},{"title":"٢ - باب الاعتناء بحفظ العورة","level":2,"page":806},{"title":"٣ - باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب وغيره على الرجال والنساء وخاتم الذهب والحرير على الرجل وإباحته للنساء وإباحة العلم ونحوه للرجل ما لم يزد على أربع أصابع","level":2,"page":807},{"title":"باب حكم الأكل والشرب في الإناء المضبب بالفضة","level":3,"page":810},{"title":"٤ - باب إباحة لبس الحرير للرجل إذا كان به حكة أو نحوها","level":2,"page":810},{"title":"٥ - باب فضل لباس ثياب الحبرة","level":2,"page":811},{"title":"٦ - باب التواضع في اللباس والاقتصار على الغليظ منه واليسير في اللباس والفراش وغيرهما وجواز لبس الثوب الشعر وما فيه أعلام","level":2,"page":811},{"title":"٧ - باب جواز اتخاذ الأنماط","level":2,"page":811},{"title":"٨ - باب كراهة ما زاد على الحاجة من الفراش واللباس","level":2,"page":811},{"title":"٩ - باب تحريم الكبر وتحريم جر الثوب خيلاء وبيان حد ما يجوز إرخاؤه إليه وما يستحب","level":2,"page":812},{"title":"١٠ - باب لبس النبي - ﷺ - خاتما من ورق نقشه محمد رسول الله ولبس الخلفاء له من بعده","level":2,"page":813},{"title":"١١ - باب إستحباب لبس النعل في اليمين أولا ونزع اليسرى أولا وكراهة المشي في نعل واحدة","level":2,"page":813},{"title":"١٢ - باب صفة نعل رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":814},{"title":"١٣ - باب ما جاء في النهي عن جلود السباع والنمور وعن ركوبها","level":2,"page":814},{"title":"١٤ - باب استحباب خضاب الشيب بصفرة أو حمرة والنهي عن الخضاب بالسواد","level":2,"page":814},{"title":"١٥ - باب تحريم تصوير صورة الحيوان وتحريم اتخاذ ما فيه صورة غير ممتهنة بالفرش ونحوه وأن الملائكة ﵈ لا يدخلون بيتا فيه صورة ولا كلب","level":2,"page":815},{"title":"١٦ - باب كراهة قلادة الوتر في رقبة البعير","level":2,"page":816},{"title":"١٧ - باب كراهة الكلب والجرس في السفر","level":2,"page":816},{"title":"١٨ - باب كراهة القزع","level":2,"page":816},{"title":"١٩ - باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والمتفلجات والمغيرات خلق الله","level":2,"page":817},{"title":"٢٠ - باب النهي عن التزوير في اللباس وغيره والتشبع بما لم يعط","level":2,"page":817},{"title":"٢١ - باب وليضربن بخمرهن على جيوبهن","level":2,"page":817},{"title":"٢٢ - باب في لباس النساء","level":2,"page":817},{"title":"٢٣ - باب خير ثيابكم البياض ولبس النبي - ﷺ - ثوبان أخضران","level":2,"page":818},{"title":"٢٤ - باب لبس الثياب الجديد","level":2,"page":818},{"title":"٢٥ - باب لبس ثوب شهرة","level":2,"page":819},{"title":"٢٦ - باب في النهي عن التشبه بغير المسلمين","level":2,"page":819},{"title":"٢٧ - باب ما جاء في النهي عن نتف الشيب","level":2,"page":819},{"title":"٢٨ - باب في حل الإزار","level":2,"page":819},{"title":"٢٩ - باب من آتاه الله مالا فلير أثر نعمة الله وكرامته عليه","level":2,"page":819},{"title":"٣٠ - باب من يتخذ أنفا من ذهب","level":2,"page":820},{"title":"٣١ - باب في تعطر المرأة","level":2,"page":820},{"title":"٣٢ - باب فيما تبدي المرأة من زينتها","level":2,"page":820},{"title":"٣٣ - باب في العبد ينظر إلى شعر مولاته","level":2,"page":820},{"title":"٣٤ - باب ما جاء في استحباب الطيب","level":2,"page":820},{"title":"٣٥ - باب النهي عن الخلوق للرجال","level":2,"page":820},{"title":"٣٦ - باب ما جاء في إتخاذ العمامة","level":2,"page":821},{"title":"٣٧ - باب نقض ما فيه تصاليب","level":2,"page":821},{"title":"٤٤ - كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها","level":1,"page":822},{"title":"١ - باب النهي عن سب الدهر","level":2,"page":822},{"title":"٢ - باب كراهة تسمية العنب كرما","level":2,"page":822},{"title":"٣ - باب حكم إطلاق لفظة العبد والأمة والمولى والسيد","level":2,"page":823},{"title":"٤ - باب كراهة قول الإنسان خبثت نفسي","level":2,"page":823},{"title":"٥ - باب لا تقل تعس الشيطان","level":2,"page":823},{"title":"٦ - باب لا تقولوا للمنافق سيدنا","level":2,"page":823},{"title":"٤٥ - كتاب الشعر","level":1,"page":826},{"title":"١ - باب ما يجوز من الشعر والرجز والحداء وما يكره منه","level":2,"page":826},{"title":"٢ - باب ما جاء إن من الشعر حكمة","level":2,"page":826},{"title":"٣ - باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر حتى يصده عن ذكر الله والعلم والقرآن","level":2,"page":827},{"title":"٤٦ - كتاب الرؤيا","level":1,"page":828},{"title":"١ - باب الرؤيا الصالحة","level":2,"page":828},{"title":"٢ - باب الرؤيا ثلاث","level":2,"page":829},{"title":"٣ - باب قول النبي - ﷺ - من رأىني في المنام فقد رأىني","level":2,"page":829},{"title":"٤ - باب لا يخبر بتلعب الشيطان به في المنام","level":2,"page":829},{"title":"٥ - باب في تأويل الرؤيا","level":2,"page":829},{"title":"٦ - باب رؤيا النبي - ﷺ -","level":2,"page":832},{"title":"٧ - باب من يقول رأيت ولم يره","level":2,"page":835},{"title":"٨ - باب من رأى رؤيا يكرهها","level":2,"page":836},{"title":"٤٧ - كتاب الفضائل","level":1,"page":837},{"title":"١ - صفة النبي - ﷺ -","level":2,"page":837},{"title":"٢ - باب أسماء النبي - ﷺ -","level":2,"page":840},{"title":"٣ - باب عمر النبي - ﷺ -","level":2,"page":840},{"title":"٤ - باب خلق النبي - ﷺ -","level":2,"page":841},{"title":"باب رحمته - ﷺ - بالناس والبهائم","level":2,"page":855},{"title":"٥ - باب فضل النبي - ﷺ - على سائر الانبياء","level":2,"page":856},{"title":"٦ - باب في مثل النبي - ﷺ - في قومه","level":2,"page":857},{"title":"٧ - باب إبراهيم بن محمد - ﷺ -","level":2,"page":859},{"title":"٨ - باب حوض محمد - ﷺ -","level":2,"page":859},{"title":"٩ - باب آدم ﵇","level":2,"page":862},{"title":"١٠ - باب نوح ﵇","level":2,"page":864},{"title":"١١ - باب إبراهيم الخليل","level":2,"page":865},{"title":"١٢ - باب يوسف ﵇","level":2,"page":869},{"title":"١٣ - باب الأسباط","level":2,"page":871},{"title":"١٤ - باب موسى ﵇","level":2,"page":871},{"title":"١٥ - باب الخضر ﵇","level":2,"page":881},{"title":"١٦ - باب يوشع ﵇","level":2,"page":881},{"title":"١٧ - باب يونس ﵇","level":2,"page":881},{"title":"١٨ - باب داود ﵇","level":2,"page":882},{"title":"١٩ - باب سليمان ﵇","level":2,"page":884},{"title":"٢٠ - باب أيوب ﵇","level":2,"page":884},{"title":"٢١ - باب دانيال ﵇","level":2,"page":884},{"title":"٢٢ - باب زكريا ﵇","level":2,"page":885},{"title":"٢٣ - باب يحيى بن زكريا ﵇","level":2,"page":885},{"title":"٢٤ - باب عيسى ابن مريم ﵇","level":2,"page":886},{"title":"٢٥ - باب عزير ﵇","level":2,"page":889},{"title":"٢٦ - باب تبع ﵇","level":2,"page":889},{"title":"باب ﴿ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك﴾ [غافر:٧٨]","level":3,"page":889},{"title":"٢٧ - باب ما كان في بني إسرائيل","level":2,"page":890},{"title":"٢٨ - ذكر الإخبار عن السبب الذي من أجله سفكت بنو إسرائيل دماءهم وقطعوا أرحامهم","level":2,"page":894},{"title":"باب تأويل قول الله ﷿ ﴿ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها﴾ [الحديد: ٢٧]","level":3,"page":896},{"title":"٤٨ - كتاب فضائل الصحابة","level":1,"page":897},{"title":"١ - فضائل الصحابة","level":2,"page":897},{"title":"٢ - العشرة المبشرين بالجنة","level":2,"page":899},{"title":"مناقب أبي بكر","level":3,"page":899},{"title":"مناقب عمر بن الخطاب","level":3,"page":904},{"title":"مناقب عثمان بن عفان","level":3,"page":907},{"title":"مناقب علي بن أبي طالب","level":3,"page":910},{"title":"مناقب طلحة بن عبيد الله","level":3,"page":915},{"title":"مناقب الزبير بن العوام","level":3,"page":915},{"title":"مناقب عبد الرحمن بن عوف","level":3,"page":916},{"title":"مناقب سعد بن أبي وقاص","level":3,"page":917},{"title":"مناقب أبي عبيدة بن الجراح","level":3,"page":918},{"title":"٣ - أهل البيت","level":2,"page":919},{"title":"مناقب عبد الله بن سلام","level":3,"page":919},{"title":"مناقب الحسن والحسين","level":3,"page":920},{"title":"مناقب حمزة بن عبد المطلب","level":3,"page":923},{"title":"مناقب العباس بن عبد المطلب","level":3,"page":923},{"title":"مناقب جعفر بن أبى طالب","level":3,"page":923},{"title":"مناقب عبد الله بن جعفر","level":3,"page":924},{"title":"مناقب عبد الله بن عباس","level":3,"page":924},{"title":"٤ - مناقب بعض الصحابة","level":2,"page":925},{"title":"مناقب أبي ذر الغفارى","level":3,"page":925},{"title":"مناقب أبي زمعة","level":3,"page":927},{"title":"مناقب أبي زيد الأنصاري","level":3,"page":927},{"title":"مناقب أبي سفيان بن الحارث","level":3,"page":927},{"title":"مناقب أبي موسى الأشعرى","level":3,"page":928},{"title":"مناقب أبي هريرة","level":3,"page":928},{"title":"مناقب أبي بن كعب","level":3,"page":929},{"title":"مناقب أسامة بن زيد","level":3,"page":929},{"title":"مناقب أسيد بن حضير","level":3,"page":929},{"title":"مناقب البراء بن مالك","level":3,"page":930},{"title":"مناقب أنس بن مالك","level":3,"page":930},{"title":"مناقب أويس بن عامر","level":3,"page":930},{"title":"مناقب بلال بن رباح","level":3,"page":930},{"title":"مناقب ثوبان","level":3,"page":931},{"title":"مناقب جرير بن عبد الله","level":3,"page":931},{"title":"مناقب جليبيب","level":3,"page":931},{"title":"مناقب حاطب بن أبي بلتعة","level":3,"page":932},{"title":"مناقب حارثة بن النعمان","level":3,"page":932},{"title":"مناقب حذيفة بن اليمان","level":3,"page":932},{"title":"مناقب حسان بن ثابت","level":3,"page":932},{"title":"مناقب حممة","level":3,"page":933},{"title":"مناقب حنظلة بن أبي عامر","level":3,"page":933},{"title":"مناقب خالد بن الوليد","level":3,"page":934},{"title":"مناقب خباب بن الأرت","level":3,"page":935},{"title":"مناقب خريم رجل من بني أسد","level":3,"page":935},{"title":"مناقب خزيمة الأنصاري","level":3,"page":935},{"title":"مناقب زيد بن ثابت","level":3,"page":936},{"title":"مناقب زيد بن حارثة","level":3,"page":936},{"title":"مناقب زيد بن عمرو","level":3,"page":936},{"title":"مناقب سالم مولى أبي حذيفة","level":3,"page":937},{"title":"مناقب سعد بن معاذ","level":3,"page":938},{"title":"مناقب سلمان الفارسى","level":3,"page":938},{"title":"مناقب سمرة بن فاتك","level":3,"page":940},{"title":"مناقب سفينة، مولى رسول الله - ﷺ -","level":3,"page":940},{"title":"مناقب شريح الحضرمي","level":3,"page":941},{"title":"مناقب صهيب بن سنان","level":3,"page":941},{"title":"مناقب عبادة بن الصامت","level":3,"page":942},{"title":"مناقب عبد الله بن الأرقم","level":3,"page":942},{"title":"مناقب عبد الله بن أنيس","level":3,"page":942},{"title":"مناقب عبد الله بن عمر","level":3,"page":943},{"title":"مناقب عبد الله بن عمرو","level":3,"page":943},{"title":"مناقب عبد الله بن عمرو بن حرام","level":3,"page":944},{"title":"مناقب عبد الله بن مسعود","level":3,"page":944},{"title":"مناقب عبد الله بن هشام","level":3,"page":945},{"title":"مناقب عدي بن حاتم","level":3,"page":945},{"title":"مناقب عروة بن الجعد","level":3,"page":947},{"title":"مناقب عمار بن ياسر","level":3,"page":947},{"title":"مناقب عمران بن حصين","level":3,"page":948},{"title":"مناقب عمرو بن أخطب الأنصاري","level":3,"page":948},{"title":"مناقب عمرو بن تغلب","level":3,"page":948},{"title":"مناقب عمرو بن ثابت بن وقش","level":3,"page":948},{"title":"مناقب عمرو بن الجموح","level":3,"page":949},{"title":"مناقب عمرو وهشام ابني العاص","level":3,"page":949},{"title":"مناقب فرات بن حيان","level":3,"page":950},{"title":"مناقب قتادة بن ملحان","level":3,"page":950},{"title":"مناقب قيس بن سعد الأنصاري","level":3,"page":950},{"title":"مناقب محمد بن أسامة","level":3,"page":951},{"title":"مناقب محمد بن مسلمة","level":3,"page":951},{"title":"مناقب معاذ بن جبل","level":3,"page":951},{"title":"مناقب معاوية بن أبي سفيان","level":3,"page":951},{"title":"٥ - مناقب الأنصار","level":2,"page":952},{"title":"باب مناقب أهل بدر والحديبية","level":3,"page":953},{"title":"مناقب آسية امرأة فرعون","level":3,"page":954},{"title":"مناقب مريم وخديجة '","level":3,"page":954},{"title":"مناقب عائشة '","level":3,"page":954},{"title":"٦ - فضائل النساء","level":2,"page":954},{"title":"مناقب أم سلمة '","level":3,"page":958},{"title":"مناقب سودة بنت زمعة '","level":3,"page":958},{"title":"مناقب حفصة بنت عمر '","level":3,"page":958},{"title":"مناقب أم حبيبة '","level":3,"page":958},{"title":"مناقب جويرية بنت الحارث '","level":3,"page":958},{"title":"مناقب صفية بنت حيي '","level":3,"page":959},{"title":"مناقب زينب بنت جحش '","level":3,"page":959},{"title":"مناقب ميمونة، الأخوات الأربع '","level":3,"page":959},{"title":"مناقب فاطمة بنت رسول الله - ﷺ -","level":3,"page":960},{"title":"مناقب أم سليم '","level":3,"page":960},{"title":"مناقب أم أنس بن مالك '","level":3,"page":961},{"title":"مناقب أم أيمن '","level":3,"page":961},{"title":"مناقب أسماء بنت أبي بكر '","level":3,"page":961},{"title":"مناقب أمامة بنت زينب '","level":3,"page":962},{"title":"مناقب أم ورقة بنت عبد الله بن نوفل الأنصارية '","level":3,"page":962},{"title":"مناقب أم إسماعيل '","level":3,"page":962},{"title":"مناقب ماشطة ابنة فرعون","level":3,"page":964},{"title":"٧ - فضائل البلاد","level":2,"page":965},{"title":"أحياء العرب","level":3,"page":965},{"title":"قريش","level":3,"page":966},{"title":"الشام والعراق","level":3,"page":967},{"title":"الغوطة","level":3,"page":967},{"title":"مصر","level":3,"page":968},{"title":"عمان","level":3,"page":968},{"title":"اليمن","level":3,"page":969},{"title":"سبأ","level":3,"page":969},{"title":"عبد القيس","level":3,"page":970},{"title":"عدن أبين","level":3,"page":970},{"title":"المغرب","level":3,"page":970},{"title":"ثقيف وبنو حنيفة","level":3,"page":970},{"title":"أحمس","level":3,"page":970},{"title":"٤٩ - كتاب البر والصلة","level":1,"page":971},{"title":"١ - باب بر الوالدين وأنهما أحق به","level":2,"page":971},{"title":"٢ - باب تقديم بر الوالدين على التطوع بالصلاة وغيرها","level":2,"page":972},{"title":"٣ - باب رغم أنف من أدرك أبويه أو أحدهما عند الكبر فلم يدخل الجنة","level":2,"page":972},{"title":"٤ - باب صلة الوالدين وإن كانا مشركين","level":2,"page":972},{"title":"٥ - باب فضل صلة أصدقاء الأب والأم ونحوهما","level":2,"page":973},{"title":"٦ - باب تفسير البر والإثم","level":2,"page":973},{"title":"٧ - باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها","level":2,"page":973},{"title":"٨ - باب إصلاح ذات البين","level":2,"page":975},{"title":"٩ - باب تحريم الظلم","level":2,"page":975},{"title":"١٠ - باب نصر الأخ ظالما أو مظلوما","level":2,"page":978},{"title":"١١ - باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم","level":2,"page":978},{"title":"١٢ - باب فضل الإحسان إلى البنات","level":2,"page":978},{"title":"١٣ - باب في التفاخر بالأحساب والأنساب","level":2,"page":979},{"title":"١٤ - باب من سعادة المرء الجار الصالح والمركب الهنيء والمسكن الواسع","level":2,"page":979},{"title":"١٥ - باب ما جاء في بر الخالة","level":2,"page":980},{"title":"١٦ - باب ما جاء في كراهية الفرق بين الأخوين أو بين الوالدة وولدها في البيع","level":2,"page":980},{"title":"١٧ - باب ما جاء في الاقتصاد في الحب والبغض","level":2,"page":980},{"title":"١٨ - باب من انتفى من ولده ليفضحه في الدنيا","level":2,"page":980},{"title":"٥٠ - كتاب القدر","level":1,"page":981},{"title":"١ - باب كان الله ولم يكن شيء غيره","level":2,"page":981},{"title":"٢ - باب ابتداء الخلق وخلق آدم ﵇","level":2,"page":982},{"title":"٣ - باب خلق الملائكة والجان والانسان","level":2,"page":983},{"title":"٤ - باب في الفأر وأنه مسخ","level":2,"page":984},{"title":"٥ - باب رفعت الأقلام وجفت الصحف","level":2,"page":984},{"title":"٦ - باب في القدر","level":2,"page":984},{"title":"باب بعض صفات الرب ﷿","level":3,"page":989},{"title":"باب عظمة عرش الرب سبحانه وسعة كرسيه","level":3,"page":992},{"title":"باب معنى قول الله ﷿ ولقد رأىه نزلة أخرى وهل رأى النبي - ﷺ - ربه ليلة الإسراء","level":3,"page":993},{"title":"باب قوله تعالى: ﴿الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن، يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علما﴾ [الطلاق: ١٢].","level":3,"page":993},{"title":"٧ - باب لا يرد القضاء إلا الدعاء وفضل البر","level":2,"page":994},{"title":"٨ - باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته","level":2,"page":994},{"title":"٩ - باب حجاج آدم وموسى ﵉","level":2,"page":995},{"title":"١٠ - باب تصريف الله تعالى القلوب كيف شاء","level":2,"page":996},{"title":"١١ - باب قدر على ابن آدم حظه من الزنا وغيره","level":2,"page":996},{"title":"١٢ - باب كل مولود يولد على الفطرة وحكم موت أطفال الكفار وأطفال المسلمين","level":2,"page":997},{"title":"١٣ - باب بيان أن الآجال والأرزاق وغيرها لا تزيد ولا تنقص عما سبق به القدر","level":2,"page":997},{"title":"١٤ - باب في الأمر بالقوة وترك العجز والاستعانة بالله وتفويض المقادير لله","level":2,"page":998},{"title":"١٥ - باب ما جاء أن النفس تموت حيث ما كتب لها","level":2,"page":999},{"title":"١٦ - باب قول الله تعالى كل نفس ذائقة الموت","level":2,"page":999},{"title":"١٧ - باب دعاء النبي - ﷺ - بتثبيت القلوب على الدين","level":2,"page":999},{"title":"١٨ - باب من علق تميمة فقد أشرك","level":2,"page":999},{"title":"١٩ - باب إن الله ﷿ ينشئ السحاب فينطق أحسن المنطق ويضحك أحسن الضحك","level":2,"page":1000},{"title":"٥١ - كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار","level":1,"page":1001},{"title":"١ - باب فضل الذكر والدعاء والتقرب إلى الله تعالى","level":2,"page":1001},{"title":"٢ - باب فضل التسبيح","level":2,"page":1004},{"title":"٣ - باب فضل لا حول ولا قوة إلا بالله","level":2,"page":1005},{"title":"٤ - باب الباقيات الصالحات","level":2,"page":1006},{"title":"٥ - باب فضل لا إله إلا الله","level":2,"page":1009},{"title":"٦ - باب فضل الحامدين","level":2,"page":1010},{"title":"٧ - باب أذكار الصباح والمساء","level":2,"page":1011},{"title":"٨ - باب الفزع والأرق وما يتعوذ منه","level":2,"page":1014},{"title":"٩ - باب أذكار عند النوم","level":2,"page":1014},{"title":"١٠ - باب أذكار عند الإستيقاظ من النوم","level":2,"page":1016},{"title":"١١ - باب الإستغفار والتوبة","level":2,"page":1016},{"title":"١٢ - باب دعاء المسافر للمقيم","level":2,"page":1018},{"title":"١٣ - باب دعاء المقيم للمسافر","level":2,"page":1018},{"title":"١٤ - باب الدعاء في السفر","level":2,"page":1018},{"title":"١٥ - باب دعاء المسافر إذا أسحر","level":2,"page":1019},{"title":"١٦ - باب دعاء المسافر إذا رأى قرية يريد دخولها","level":2,"page":1019},{"title":"١٧ - باب ما يقال عند دخول قرية","level":2,"page":1019},{"title":"١٨ - باب ما يقول في المجلس وإذا قام من المجلس","level":2,"page":1019},{"title":"١٩ - باب ما جاء في القوم يجلسون ولا يذكرون الله","level":2,"page":1020},{"title":"٢٠ - باب دعاء المريض إذا يئس من حياته","level":2,"page":1020},{"title":"٢١ - باب ما يقال عند سماع الرعد","level":2,"page":1020},{"title":"٢٢ - باب ما يقال عند رؤية الهلال","level":2,"page":1021},{"title":"٢٣ - باب ما يقال عند رؤية القمر ليلة البدر","level":2,"page":1021},{"title":"٢٤ - باب الدعاء بعد الفراغ من الطعام","level":2,"page":1021},{"title":"٢٥ - باب ما يقول إذا شرب اللبن","level":2,"page":1021},{"title":"٢٦ - باب ما يقال عند لبس الثياب الجديد","level":2,"page":1022},{"title":"٢٧ - باب قنوت الوتر","level":2,"page":1022},{"title":"٢٨ - باب الدعاء عند الكرب","level":2,"page":1022},{"title":"٢٩ - باب الدعاء عند ركوب الدابة","level":2,"page":1024},{"title":"٣٠ - باب ما يقول إذا رأى مبتلى","level":2,"page":1024},{"title":"٣١ - باب آداب الدعاء","level":2,"page":1024},{"title":"٣٢ - باب فضل الدعاء باسم الله الأعظم","level":2,"page":1025},{"title":"٣٣ - باب فضل الدعاء باللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار","level":2,"page":1026},{"title":"٣٤ - باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب","level":2,"page":1026},{"title":"٣٥ - باب بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل","level":2,"page":1026},{"title":"٣٦ - باب قصة أصحاب الغار الثلاثة والتوسل بصالح الأعمال","level":2,"page":1026},{"title":"٣٧ - باب في الدعاء المستجاب","level":2,"page":1027},{"title":"٣٨ - باب ما جاء في فضل الصلاة على النبي - ﷺ -","level":2,"page":1032},{"title":"٣٩ - باب فضل الإخلاص في الذكر والدعاء","level":2,"page":1034},{"title":"٤٠ - باب سؤال الله العفو والعافية","level":2,"page":1034},{"title":"٤١ - باب ما تعوذ منه رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":1035},{"title":"٤٢ - باب التعوذ من الشرك الخفى","level":2,"page":1036},{"title":"٤٣ - باب إذا هبت الريح","level":2,"page":1036},{"title":"٤٤ - باب دعاء الهم والحزن وضلع الدين","level":2,"page":1037},{"title":"٤٥ - باب في التعوذ من الطمع","level":2,"page":1038},{"title":"٤٦ - باب في التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء وغيره","level":2,"page":1038},{"title":"٤٧ - باب الدعاء عند صياح الديكة ونهيق الحمار","level":2,"page":1038},{"title":"٤٨ - باب التعوذ عند سماع نباح الكلب ونهيق الحمر","level":2,"page":1038},{"title":"٤٩ - باب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل","level":2,"page":1038},{"title":"٥٠ - باب التعوذ من زوال نعمته وتحول عافيته","level":2,"page":1038},{"title":"٥١ - باب الاستعاذة من الفقر والقلة والذلة","level":2,"page":1038},{"title":"٥٢ - باب التعوذ من شر جار المقام","level":2,"page":1039},{"title":"٥٣ - باب التعوذ من قول لا يسمع وعمل لا يرفع وقلب لا يخشع وعلم لا ينفع","level":2,"page":1039},{"title":"٥٤ - باب التعوذ من البرص والجنون والجذام ومن سيئ الأسقام","level":2,"page":1039},{"title":"٥٥ - باب الاستعاذة من شر السمع والبصر والقلب والمني","level":2,"page":1039},{"title":"٥٦ - باب دعاء الخروج من المنزل","level":2,"page":1039},{"title":"٥٧ - باب التعوذ من الجوع والخيانة","level":2,"page":1040},{"title":"٥٨ - باب التعوذ من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء","level":2,"page":1040},{"title":"٥٩ - باب الذكر عند المدح","level":2,"page":1040},{"title":"٦٠ - باب أذكار قضاء الدين","level":2,"page":1040},{"title":"٦١ - باب الذكر عند دخول السوق","level":2,"page":1040},{"title":"باب الدعاء على السارق","level":3,"page":1040},{"title":"٥٢ - كتاب التوبة","level":1,"page":1041},{"title":"١ - باب في الحض على التوبة والفرح بها","level":2,"page":1041},{"title":"٢ - باب فضل دوام الذكر والفكر في أمور الآخرة والمراقبة وجواز ترك ذلك في بعض الأوقات والاشتغال بالدنيا","level":2,"page":1041},{"title":"٣ - باب في سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه","level":2,"page":1042},{"title":"٤ - باب قبول التوبة من الذنوب وإن تكررت الذنوب والتوبة","level":2,"page":1045},{"title":"٥ - باب غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش","level":2,"page":1046},{"title":"٦ - باب قبول توبة القاتل وإن كثر قتله","level":2,"page":1046},{"title":"٧ - باب ما جاء في دخول اليهودي والنصراني النار مكان المسلم","level":2,"page":1046},{"title":"٨ - باب االإقرار بالذنب","level":2,"page":1047},{"title":"٩ - باب حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه","level":2,"page":1047},{"title":"١٠ - باب في حديث الإفك وقبول توبة القاذف","level":2,"page":1049},{"title":"١١ - باب الندم توبة","level":2,"page":1052},{"title":"١٢ - باب تعجيل عقوبة المؤمن في الدنيا","level":2,"page":1052},{"title":"٥٣ - كتاب صفات المنافقين وأحكامهم","level":1,"page":1053},{"title":"١ - باب كتاب صفات المنافقين وأحكامهم","level":2,"page":1053},{"title":"٢ - باب إعلان النبي - ﷺ - أسماء بعض المنافقين","level":2,"page":1055},{"title":"٣ - باب الحذر من كل منافق عليم اللسان","level":2,"page":1055},{"title":"٥٤ - كتاب صفة القيامة والجنة والنار","level":1,"page":1061},{"title":"١ - باب قوله وما قدروا الله حق قدره","level":2,"page":1061},{"title":"٢ - باب ما جاء في أهل الجنة وأهل النار","level":2,"page":1061},{"title":"باب حسن الظن بالمعبود جل وعلا قد ينفع في الآخرة لمن أراد الله به الخير","level":3,"page":1064},{"title":"٣ - باب في البعث والنشور وصفة الأرض يوم القيامة","level":2,"page":1065},{"title":"٤ - باب نزل أهل الجنة","level":2,"page":1065},{"title":"٥ - باب أهون الناس عذابا يوم القيامة","level":2,"page":1065},{"title":"٦ - باب قوله تعالى ﴿ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه﴾","level":2,"page":1065},{"title":"٧ - باب أن شدة الحر والزمهرير نفسين من جهنم","level":2,"page":1065},{"title":"٨ - باب ما بين النفختين","level":2,"page":1066},{"title":"٩ - باب طلب الكافر الفداء بملء الأرض ذهبا","level":2,"page":1066},{"title":"١٠ - باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة","level":2,"page":1066},{"title":"١١ - باب صبغ أنعم أهل الدنيا في النار وصبغ أشدهم بؤسا في الجنة","level":2,"page":1068},{"title":"١٢ - باب ما جاء في شأن الحساب والقصاص","level":2,"page":1068},{"title":"١٣ - باب جزاء المؤمن بحسناته في الدنيا والآخرة وتعجيل حسنات الكافر في الدنيا","level":2,"page":1068},{"title":"١٤ - باب حجبت النار بالشهوات وحجبت الجنة بالمكاره","level":2,"page":1068},{"title":"١٥ - باب صفة جهنم والعذاب فيها","level":2,"page":1069},{"title":"١٦ - باب قوله تعالى ﴿هل من مزيد﴾","level":2,"page":1070},{"title":"١٧ - باب يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح","level":2,"page":1071},{"title":"١٨ - باب من نوقش الحساب هلك","level":2,"page":1071},{"title":"١٩ - باب بيان أحداث ومقدار يوم القيامة","level":2,"page":1071},{"title":"٢٠ - باب صفة الكافر في النار","level":2,"page":1072},{"title":"٢١ - باب الحجة على كل أحد","level":2,"page":1073},{"title":"٢٢ - باب المعروف والمنكر خليقتان ينصبان للناس يوم القيامة","level":2,"page":1074},{"title":"٢٣ - باب المؤمن في ظل صدقته يوم القيامة","level":2,"page":1074},{"title":"٥٥ - كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها","level":1,"page":1075},{"title":"١ - باب أن في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر","level":2,"page":1075},{"title":"٢ - باب إحلال الرضوان على أهل الجنة فلا يسخط عليهم أبدا","level":2,"page":1076},{"title":"٣ - باب ترائي أهل الجنة أهل الغرف كما يرى الكوكب في السماء","level":2,"page":1076},{"title":"٤ - باب في سوق الجنة وما ينالون فيها من النعيم والجمال","level":2,"page":1077},{"title":"٥ - باب أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر وصفاتهم وأزواجهم","level":2,"page":1077},{"title":"٦ - باب في صفات الجنة وأهلها وتسبيحهم فيها بكرة وعشيا","level":2,"page":1078},{"title":"٧ - باب في دوام نعيم أهل الجنة وقوله تعالى ﴿ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون﴾","level":2,"page":1081},{"title":"٨ - باب في صفة خيام الجنة وما للمؤمنين فيها من أهلين","level":2,"page":1082},{"title":"٩ - باب ما في الدنيا من أنهار الجنة","level":2,"page":1082},{"title":"١٠ - باب يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير","level":2,"page":1082},{"title":"١١ - باب من استأذن ربه في الزرع","level":2,"page":1082},{"title":"١٢ - باب أن الله ينشئ للجنة ما يشاء","level":2,"page":1082},{"title":"١٣ - باب بيان أن المؤمنون يتقاصون مظالم كانت بينهم في الدنيا قبل دخول الجنة","level":2,"page":1083},{"title":"١٤ - باب أطفال المسلمين في الجنة","level":2,"page":1083},{"title":"١٥ - باب لكل أهل عمل باب من أبواب الجنة","level":2,"page":1083},{"title":"١٦ - باب ما تربة الجنة","level":2,"page":1084},{"title":"١٧ - باب المحرومين من الجنة","level":2,"page":1084},{"title":"٥٦ - كتاب الفتن وأشراط الساعة","level":1,"page":1085},{"title":"١ - باب قوله تعالى ﴿وإنه لعلم للساعة﴾","level":2,"page":1085},{"title":"٢ - باب من مشاهد قيام الساعة","level":2,"page":1085},{"title":"٣ - باب لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا الحبشة والترك نعالهم الشعر","level":2,"page":1086},{"title":"٤ - باب في الفتن الكبرى","level":2,"page":1087},{"title":"٥ - باب فتنة الرجال في المال والنساء","level":2,"page":1091},{"title":"٦ - باب فتنة يأجوج ومأجوج","level":2,"page":1091},{"title":"٧ - باب يغزو جيش الكعبة فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم","level":2,"page":1091},{"title":"٨ - باب ظهور الفتن كمواقع القطر","level":2,"page":1093},{"title":"٩ - باب إخبار النبي - ﷺ - فيما يكون إلى قيام الساعة","level":2,"page":1094},{"title":"١٠ - باب يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب","level":2,"page":1099},{"title":"١١ - باب لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود","level":2,"page":1100},{"title":"١٢ - باب لا تقوم الساعة حتى يكثر المال","level":2,"page":1100},{"title":"١٣ - باب قوله تعالى ﴿ويذيق بعضكم بأس بعض﴾","level":2,"page":1100},{"title":"١٤ - باب منع العراق درهمها وقفيزها ومنع مصر إردبها ودينارها","level":2,"page":1101},{"title":"١٥ - باب في فتح قسطنطينية وخروج الدجال ونزول عيسى ابن مريم","level":2,"page":1101},{"title":"١٦ - باب في فتح الهند","level":2,"page":1101},{"title":"١٧ - باب تقوم الساعة والروم أكثر الناس","level":2,"page":1102},{"title":"١٨ - باب إقبال الروم في كثرة القتل عند خروج الدجال","level":2,"page":1102},{"title":"١٩ - باب ما يكون من فتوحات المسلمين قبل الدجال","level":2,"page":1103},{"title":"٢٠ - باب لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز","level":2,"page":1103},{"title":"٢١ - باب في سكنى المدينة وعمارتها قبل الساعة","level":2,"page":1104},{"title":"٢٢ - باب ليست السنة بأن لا تمطروا","level":2,"page":1104},{"title":"٢٣ - باب الفتنة من المشرق من حيث يطلع قرنا الشيطان","level":2,"page":1104},{"title":"٢٤ - باب لا تقوم الساعة حتى تعبد دوس ذا الخلصة وحتى تعبد اللات والعزى","level":2,"page":1104},{"title":"٢٥ - باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء","level":2,"page":1104},{"title":"٢٦ - باب فضل العبادة في الهرج","level":2,"page":1105},{"title":"٢٧ - باب قرب الساعة","level":2,"page":1105},{"title":"٢٨ - باب بين يدي الساعة","level":2,"page":1105},{"title":"٢٩ - باب إذا خرجت نار من حضرموت فعليكم بالشام","level":2,"page":1106},{"title":"٣٠ - باب في ذكر الصور","level":2,"page":1106},{"title":"٣١ - باب تكثر الصواعق عند اقتراب الساعة","level":2,"page":1106},{"title":"٣٢ - باب يكون القتال على تأويل القرآن كما كان القتال على تنزيله","level":2,"page":1106},{"title":"٣٣ - باب لا تقوم الساعة حتى تكلم السباع الإنس وحتى تكلم الرجل عذبة سوطه","level":2,"page":1107},{"title":"٣٤ - باب لا تقوم الساعة حتى لا تنطح ذات قرن جماء","level":2,"page":1107},{"title":"٣٥ - باب في قتال الخوارج","level":2,"page":1107},{"title":"٣٦ - باب لا تقوم الساعة إلا على حثالة الناس","level":2,"page":1108},{"title":"٣٧ - باب من أكبر الفتن حب الدنيا وكراهية الموت","level":2,"page":1108},{"title":"٣٨ - باب ذكر مضر","level":2,"page":1109},{"title":"٣٩ - باب كثرة الظلم آخر الزمان","level":2,"page":1109},{"title":"٤٠ - باب في النهي عن السعي في الفتنة","level":2,"page":1109},{"title":"٤١ - باب ما جاء في تشديد قتل المؤمن","level":2,"page":1109},{"title":"٤٢ - باب لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل البيت","level":2,"page":1110},{"title":"٤٣ - باب في ذكر البصرة","level":2,"page":1111},{"title":"٤٤ - باب ما جاء في الخسف والقذف والمسخ","level":2,"page":1111},{"title":"٤٥ - باب النهي عن مشية المطيطياء","level":2,"page":1111},{"title":"٤٦ - باب افتراق الأمم","level":2,"page":1111},{"title":"٤٧ - باب العقوبات","level":2,"page":1112},{"title":"٤٨ - باب أسعد الناس بالدنيا","level":2,"page":1112},{"title":"٤٩ - باب أفضل الناس في الفتن","level":2,"page":1112},{"title":"٥٠ - باب في الإستدراج","level":2,"page":1112},{"title":"٥١ - باب في إمارة الصبيان","level":2,"page":1113},{"title":"٥٢ - باب الأخبار عن المسيح الدجال","level":2,"page":1113},{"title":"٥٧ - كتاب الزهد والرقائق","level":1,"page":1123},{"title":"١ - باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه","level":2,"page":1123},{"title":"٢ - باب إذا أحب الله عبدا حببه إلى عباده","level":2,"page":1123},{"title":"٣ - باب سبعة يظلهم الله تعالى في ظله","level":2,"page":1123},{"title":"٤ - باب الأرواح جنود مجندة","level":2,"page":1124},{"title":"٥ - باب المرء مع من أحب","level":2,"page":1124},{"title":"٦ - باب إذا أثني على الصالح فهي بشرى ولا تضره","level":2,"page":1124},{"title":"٧ - باب إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله","level":2,"page":1124},{"title":"٨ - باب ذكر الموت والإستعداد له","level":2,"page":1124},{"title":"٩ - باب لا يتمنى أحدكم الموت","level":2,"page":1126},{"title":"١٠ - باب من مات غريبا","level":2,"page":1127},{"title":"١١ - باب لا الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا","level":2,"page":1127},{"title":"١٢ - باب كراهة الحرص على الدنيا","level":2,"page":1129},{"title":"١٣ - باب من إعترف بنعمة الله عليه فأعطى فى الله","level":2,"page":1130},{"title":"١٤ - باب الإقتصاد في المأكل والملبس","level":2,"page":1130},{"title":"١٥ - باب لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين","level":2,"page":1134},{"title":"١٦ - باب الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم","level":2,"page":1135},{"title":"١٧ - باب من كان عنده فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له","level":2,"page":1135},{"title":"١٨ - باب الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر","level":2,"page":1135},{"title":"١٩ - باب حقارة الدنيا","level":2,"page":1136},{"title":"٢٠ - باب إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي","level":2,"page":1137},{"title":"٢١ - باب من أشرك في عمله غير الله","level":2,"page":1138},{"title":"٢٢ - باب عقوبة من يأمر بالمعروف ولا يفعله وينهى عن المنكر ويفعله","level":2,"page":1138},{"title":"٢٣ - باب النهي عن هتك الإنسان ستر نفسه والجهر بالمعصية","level":2,"page":1138},{"title":"٢٤ - باب قول النبي - ﷺ - كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل","level":2,"page":1139},{"title":"٢٥ - باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين","level":2,"page":1139},{"title":"٢٦ - باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر","level":2,"page":1139},{"title":"٢٧ - باب المؤمن أمره كله خير","level":2,"page":1139},{"title":"٢٨ - باب النهي عن المدح إذا كان فيه إفراط وخيف منه فتنة على الممدوح","level":2,"page":1139},{"title":"٢٩ - باب قصة أصحاب الأخدود والساحر والراهب والغلام","level":2,"page":1140},{"title":"٣٠ - باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر","level":2,"page":1141},{"title":"٣١ - باب في ذهاب الصالحين","level":2,"page":1143},{"title":"٣٢ - باب في الوقار","level":2,"page":1143},{"title":"٣٣ - باب ما قدم من ماله فهو له","level":2,"page":1143},{"title":"٣٤ - باب في الإستعفاف","level":2,"page":1143},{"title":"٣٥ - باب في الرجل يشري نفسه","level":2,"page":1143},{"title":"٣٦ - باب حفظ اللسان والفرج","level":2,"page":1144},{"title":"٣٧ - باب النهي عن سماع الزمارة","level":2,"page":1146},{"title":"٣٨ - باب ما جاء في البناء","level":2,"page":1146},{"title":"٣٩ - باب في كظم الغيظ","level":2,"page":1146},{"title":"٤٠ - باب في الترجل","level":2,"page":1147},{"title":"٤١ - باب في تفتيش التمر المسوس عند الأكل","level":2,"page":1147},{"title":"٤٢ - باب التقشف من الإيمان","level":2,"page":1147},{"title":"٤٣ - باب التوكل واليقين","level":2,"page":1147},{"title":"٤٤ - باب الصبر على البلاء","level":2,"page":1148},{"title":"٤٥ - باب كراهة العصفر للرجال","level":2,"page":1150},{"title":"٤٦ - باب الهم بالدنيا","level":2,"page":1150},{"title":"٤٧ - باب الحث على الصدقة والعفو والصفح وذم المسألة","level":2,"page":1151},{"title":"٤٨ - باب الورع والتقوى","level":2,"page":1154},{"title":"٤٩ - باب فضل الغنى لمن اتقى والصحة خير من الغنى","level":2,"page":1157},{"title":"٥٠ - باب في الحزن والبكاء","level":2,"page":1157},{"title":"٥١ - باب في إقتراب الساعة","level":2,"page":1157},{"title":"٥٢ - باب الحرص على المال والجاه","level":2,"page":1157},{"title":"٥٣ - باب في الأمثال","level":2,"page":1157},{"title":"٥٤ - باب في القصد في العمل","level":2,"page":1158},{"title":"٥٥ - باب خيركم من طال عمره وحسن عمله","level":2,"page":1158},{"title":"٥٦ - باب ما يكفي من الدنيا","level":2,"page":1158},{"title":"٥٧ - باب فضل الأمان والعافية","level":2,"page":1159},{"title":"٥٨ - باب النهي عن الإمساك في الحياة والتبذير عند الموت","level":2,"page":1159},{"title":"٥٩ - باب الزهد في الدنيا","level":2,"page":1159},{"title":"٦٠ - باب مجالسة الفقراء","level":2,"page":1167},{"title":"٦١ - باب ما جاء في التواضع والنهي عن البغي","level":2,"page":1167},{"title":"٦٢ - باب ذكر الذنوب","level":2,"page":1167},{"title":"٦٣ - باب صفة أمة محمد - ﷺ -","level":2,"page":1168},{"title":"٦٤ - باب الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك","level":2,"page":1168},{"title":"٦٥ - باب التحدث بنعمة الله شكر وتركها كفر","level":2,"page":1168},{"title":"٦٦ - باب لا يعذب الله من أحبه","level":2,"page":1168},{"title":"٦٧ - باب من دعا إلى حق وعمل به","level":2,"page":1168},{"title":"٦٨ - باب الخوف من الكتاب واللبن","level":2,"page":1169},{"title":"٦٩ - باب إرضاء الله ولو بغضب الناس","level":2,"page":1169},{"title":"٧٠ - باب الإجتهاد في الطاعة ولزوم الجماعة","level":2,"page":1169},{"title":"٧١ - باب التوسط في العبادة","level":2,"page":1170},{"title":"٥٨ - كتاب التفسير","level":1,"page":1171},{"title":"١ - باب قوله تعالى ﴿الحمد لله رب العالمين﴾","level":2,"page":1171},{"title":"٢ - باب قوله تعالى ﴿وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار، كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل، وأتوا به متشابها، ولهم فيها أزواج مطهرة، وهم فيها خالدون﴾ (٢٥ البقرة)","level":2,"page":1171},{"title":"٣ - باب قوله تعالى ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب، أفلا تعقلون﴾ (٤٤ البقرة)","level":2,"page":1171},{"title":"باب قوله تعالى: ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة، وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين﴾ [البقرة: ٤٥]","level":3,"page":1172},{"title":"٤ - باب قوله تعالى ﴿وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين﴾ (٥٨ البقرة)","level":2,"page":1172},{"title":"٥ - باب قوله تعالى ﴿قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين﴾ (٩٤ البقرة)","level":2,"page":1172},{"title":"٦ - باب قوله تعالى ﴿من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله﴾ (٩٧ البقرة)","level":2,"page":1172},{"title":"باب قوله تعالى ﴿واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا﴾ (١٠٢ البقرة)","level":3,"page":1173},{"title":"٧ - باب قوله تعالى ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها﴾ (١٠٦ البقرة)","level":2,"page":1175},{"title":"٨ - باب قوله تعالى ﴿وقولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا﴾ (١٣٦ البقرة)","level":2,"page":1175},{"title":"٩ - باب قوله تعالى ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا﴾ (١٤٣ البقرة)","level":2,"page":1175},{"title":"باب قوله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين﴾ [البقرة: ٢٠٨]","level":3,"page":1176},{"title":"١٠ - باب قوله تعالى: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ (١٠٦ آل عمران)","level":2,"page":1177},{"title":"باب ﴿فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم، فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم، ونساءنا ونساءكم، وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين﴾ [آل عمران/٦١]","level":3,"page":1178},{"title":"باب قوله تعالى: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾ [آل عمران: ٧٧]","level":3,"page":1178},{"title":"باب قوله تعالى ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا﴾ [آل عمران: ٩٦]","level":3,"page":1178},{"title":"١١ - باب قوله تعالى ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ (١٢٨ آل عمران)","level":2,"page":1180},{"title":"باب قوله تعالى: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾ [آل عمران: ١٦١].","level":3,"page":1180},{"title":"١٢ - باب قوله تعالى ﴿وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى﴾ (٣ النساء)","level":2,"page":1181},{"title":"١٣ - باب قوله تعالى ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم، خالدا فيها، وغضب الله عليه، ولعنه، وأعد له عذابا عظيما﴾ (٩٣ النساء)","level":2,"page":1183},{"title":"باب قوله تعالى ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم؟، قالوا كنا مستضعفين في الأرض، قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها، فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا﴾ [النساء/٩٧]","level":3,"page":1184},{"title":"باب قوله تعالى ﴿إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان، لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا، فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم، وكان الله عفوا غفورا﴾ [النساء ٩٨ - ٩٩]","level":3,"page":1184},{"title":"١٤ - باب قوله تعالى ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به﴾ (١٢٣ النساء)","level":2,"page":1185},{"title":"باب قوله تعالى ﴿وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما، وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله، وما قتلوه وما صلبوه، ولكن شبه لهم، وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه، ما لهم به من علم إلا اتباع الظن،","level":3,"page":1185},{"title":"١٥ - باب قوله تعالى ﴿حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة","level":2,"page":1186},{"title":"١٦ - باب قوله تعالى ﴿والله يعصمك من الناس﴾ (٦٧ المائدة)","level":2,"page":1188},{"title":"١٧ - باب قوله تعالى ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان﴾ (٩٠ المائدة)","level":2,"page":1188},{"title":"١٨ - باب قوله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾ (١٠٥ المائدة)","level":2,"page":1188},{"title":"باب قوله تعالى ﴿ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده﴾ [الأنعام: ٢]","level":3,"page":1188},{"title":"١٩ - باب قوله تعالى ﴿هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم﴾ (٦٥ الأنعام)","level":2,"page":1189},{"title":"٢٠ - باب قوله تعالى ﴿وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر، قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون﴾ (٩٧ الأنعام)","level":2,"page":1189},{"title":"باب قوله تعالى: ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون﴾ [الأنعام: ١٢٩].","level":3,"page":1189},{"title":"٢١ - باب قوله تعالى: ﴿قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم﴾ (١٤٠ الأنعام)","level":2,"page":1190},{"title":"باب قوله تعالى: ﴿إن الذين فرقوا دينهم﴾ [الأنعام: ١٥٩].","level":3,"page":1191},{"title":"٢٢ - باب قوله تعالى ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ (٣١ الأعراف)","level":2,"page":1191},{"title":"باب: في ذكر تجلي ربنا ﷿ للجبل عند كلامه لموسى ﵇\"","level":3,"page":1191},{"title":"٢٣ - باب قوله تعالى ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم﴾ (١٧٢ الأعراف)","level":2,"page":1193},{"title":"باب قوله تعالى ﴿خذ العفو وأمر بالعرف، وأعرض عن الجاهلين﴾ [الأعراف: ١٩٩]","level":3,"page":1193},{"title":"٢٤ - باب في سورة براءة والأنفال والحشر","level":2,"page":1194},{"title":"٢٥ - باب قوله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون﴾ (٢٤ الأنفال)","level":2,"page":1194},{"title":"٢٦ - باب قوله تعالى ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾ (٢٥ الأنفال)","level":2,"page":1194},{"title":"٢٧ - باب قوله تعالى ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله﴾ (٣٩ الأنفال)","level":2,"page":1194},{"title":"باب قوله تعالى ﴿وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم، فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه، وقال إني بريء منكم، إني أرى ما لا ترون، إني أخاف الله والله شديد العقاب﴾ [الأنفال/٤٨]","level":3,"page":1194},{"title":"٢٨ - باب قوله تعالى ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله﴾ (٣١ التوبة)","level":2,"page":1196},{"title":"٢٩ - باب قوله تعالى ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم﴾ (٣٤ التوبة)","level":2,"page":1196},{"title":"باب قوله تعالى ﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون﴾ (التوبة: ٨٤)","level":3,"page":1196},{"title":"\"باب ما ذكر عن النبي - ﷺ -: إن الله تعالى يكلم عبده المؤمن في منامه\".","level":3,"page":1197},{"title":"٣٠ - باب قوله تعالى ﴿آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل﴾ (٩٠ يونس)","level":2,"page":1197},{"title":"٣١ - باب في هود وأخواتها","level":2,"page":1197},{"title":"٣٢ - باب قوله تعالى ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ (١١٤ هود)","level":2,"page":1198},{"title":"٣٣ - باب قوله تعالى ﴿وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم﴾ (٤ إبراهيم)","level":2,"page":1199},{"title":"٣٤ - باب قوله تعالى ﴿الر، تلك آيات الكتاب وقرآن مبين، ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾ (١، ٢ الحجر)","level":2,"page":1200},{"title":"باب قوله تعالى ﴿نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم، وأن عذابي هو العذاب الأليم، ونبئهم عن ضيف إبراهيم﴾ [الحجر: ٤٩ - ٥١]","level":3,"page":1200},{"title":"باب سورة النحل","level":3,"page":1201},{"title":"باب قوله تعالى ﴿إلهكم إله واحد، فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون، لا جرم أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون، إنه لا يحب المستكبرين﴾ [النحل/٢٢، ٢٣]","level":3,"page":1201},{"title":"باب قوله تعالى ﴿ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا، إن في ذلك لآية لقوم يعقلون، وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا، ومن الشجر ومما يعرشون، ثم كلي من كل الثمرات، فاسلكي سبل ربك ذللا﴾ [النحل: ٦٦ - ٦٩]","level":3,"page":1201},{"title":"باب قوله تعالى: ﴿زدناهم عذابا فوق العذاب﴾ [النحل: ٨٨]","level":3,"page":1201},{"title":"باب قوله تعالى: ﴿ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا، تتخذون أيمانكم دخلا بينكم، أن تكون أمة هي أربى من أمة، إنما يبلوكم الله به، وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون﴾ [النحل: ٩٢]","level":3,"page":1202},{"title":"باب قوله تعالى: ﴿من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن، فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون﴾ [النحل: ٩٧]","level":3,"page":1202},{"title":"باب قوله تعالى: ﴿فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم﴾ [النحل: ٩٨]","level":3,"page":1202},{"title":"باب قوله تعالى ﴿إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا، ولم يك من المشركين﴾ [النحل: ١٢٠]","level":3,"page":1203},{"title":"باب قوله تعالى ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به، ولئن صبرتم لهو خير للصابرين، واصبر وما صبرك إلا بالله، ولا تحزن عليهم، ولا تك في ضيق مما يمكرون﴾ [النحل/١٢٦، ١٢٧]","level":3,"page":1204},{"title":"باب قوله تعالى ﴿ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا﴾ [الإسراء/٣]","level":3,"page":1204},{"title":"٣٥ - باب قوله تعالى ﴿أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾ [٥٧ الإسراء]","level":2,"page":1204},{"title":"٣٦ - باب قوله تعالى ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون﴾ [٥٨ الإسراء]","level":2,"page":1205},{"title":"٣٧ - باب قوله تعالى ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس﴾ [٦٠ الإسراء]","level":2,"page":1205},{"title":"باب قوله تعالى: ﴿ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك﴾ [الإسراء: ٨٦].","level":3,"page":1205},{"title":"٣٨ - باب قوله تعالى ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ [١١٠ الإسراء]","level":2,"page":1205},{"title":"باب قوله تعالى ﴿بماء كالمهل﴾ [الكهف: ٢٩]","level":3,"page":1205},{"title":"٣٩ - باب قوله تعالى ﴿فقولي إني نذرت للرحمن صوما﴾ [٢٦ مريم]","level":2,"page":1206},{"title":"٤٠ - باب قوله تعالى ﴿يا أخت هارون، ما كان أبوك امرأ سوء، وما كانت أمك بغيا﴾ [مريم/٢٨]","level":2,"page":1206},{"title":"٤١ - باب قوله تعالى ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر، وهم في غفلة، وهم لا يؤمنون﴾ [مريم/٣٩]","level":2,"page":1206},{"title":"باب قوله تعالى ﴿فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات، فسوف يلقون غيا﴾ [مريم: ٥٨، ٥٩]","level":3,"page":1206},{"title":"٤٢ - باب قوله تعالى ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك، له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك، وما كان ربك نسيا","level":2,"page":1206},{"title":"٤٣ - باب في قوله تعالى ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ [٧١ مريم]","level":2,"page":1208},{"title":"باب قوله تعالى ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين، لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين، بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق، ولكم الويل مما تصفون﴾ [الأنبياء: ١٦ - ١٨]","level":3,"page":1208},{"title":"باب قوله تعالى ﴿ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر﴾ [الأنبياء: ١٠٥]","level":3,"page":1209},{"title":"باب قوله تعالى ﴿ومن الناس من يعبد الله على حرف، فإن أصابه خير اطمأن به، وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه، خسر الدنيا والآخرة، ذلك هو الخسران المبين﴾ [الحج/١١].","level":3,"page":1210},{"title":"باب قوله تعالى ﴿ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض، والشمس والقمر والنجوم والجبال، والشجر والدواب وكثير من الناس، وكثير حق عليه العذاب، ومن يهن الله فما له من مكرم، إن الله يفعل ما يشاء﴾ [الحج/١٨]","level":3,"page":1210},{"title":"٤٤ - باب قوله تعالى ﴿هذان خصمان اختصموا في ربهم﴾ [١٩ الحج]","level":2,"page":1210},{"title":"٤٥ - باب قوله تعالى ﴿واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به﴾ [٣١ الحج]","level":2,"page":1210},{"title":"٤٦ - باب قوله تعالى ﴿فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون﴾ [١٠١ المؤمنون]","level":2,"page":1210},{"title":"٤٧ - باب قوله تعالى ﴿والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك﴾ [٣ النور]","level":2,"page":1210},{"title":"٤٨ - باب في قوله تعالى ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾ [٣٣ النور]","level":2,"page":1211},{"title":"باب في قوله تعالى ﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن، ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها، وليضربن بخمرهن على جيوبهن، ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن، أو آبائهن، أو آباء بعولتهن، أو أبنائهن، أو أبناء بعولتهن، أو إخوانهن، أو بني إخوانهن، أو بني أخواتهن، أو نسائهن، أو ما ملكت أيمانهن، أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال، أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء، ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن، وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون لعلكم تفلحون﴾","level":3,"page":1211},{"title":"باب في قوله تعالى ﴿ولقد صرفناه بينهم﴾ [الفرقان: ٥٠]","level":3,"page":1213},{"title":"باب في قوله تعالى ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر، ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا يزنون﴾ [الفرقان: ٦٨]","level":3,"page":1214},{"title":"باب قوله تعالى: ﴿قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين، إن هذا إلا خلق الأولين﴾ [الشعراء: ١٣٧].","level":3,"page":1214},{"title":"باب في قوله تعالى ﴿فجاءته إحداهما تمشي على استحياء﴾ [القصص: ٢٥]","level":3,"page":1214},{"title":"باب في قوله تعالى ﴿لأعذبنه عذابا شديدا﴾ [النمل: ٢١]","level":3,"page":1215},{"title":"٤٩ - باب في قوله تعالى ﴿اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة، إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون﴾ [٤٥ العنكبوت]","level":2,"page":1215},{"title":"٥٠ - باب قوله تعالى ﴿آلم غلبت الروم﴾ [١،٢ الروم]","level":2,"page":1215},{"title":"باب قوله تعالى: ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة﴾ [الأحزاب: ٣٦]","level":3,"page":1216},{"title":"باب قوله تعالى: ﴿وإذ تقول للذي أنعم الله عليه﴾ [الأحزاب: ٣٧]","level":3,"page":1216},{"title":"٥١ - باب قوله تعالى ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما﴾ [٥٦ الأحزاب]","level":2,"page":1216},{"title":"باب قوله تعالى ﴿فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين﴾ [سبأ:١٤]","level":3,"page":1216},{"title":"٥٢ - باب قوله تعالى ﴿ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم، قالوا: ماذا، قال: \"ربكم،","level":2,"page":1216},{"title":"٥٣ - باب قوله تعالى ﴿ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله﴾ [٣٢ فاطر]","level":2,"page":1217},{"title":"٥٤ - باب قوله تعالى ﴿اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون﴾ [٦٥ يس]","level":2,"page":1217},{"title":"٥٥ - باب قوله تعالى ﴿وجعلنا ذريته هم الباقين﴾ [٧٧ الصافات]","level":2,"page":1218},{"title":"باب قوله تعالى ﴿وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾ (٢٤)","level":3,"page":1218},{"title":"باب قوله تعالى: ﴿فطفق مسحا بالسوق والأعناق﴾ [ص: ٣٣].","level":3,"page":1218},{"title":"٥٦ - باب قوله تعالى ﴿إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون﴾ [٣٠، ٣١ الزمر]","level":2,"page":1218},{"title":"٥٧ - باب قوله تعالى ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم﴾ [٥٣ الزمر]","level":2,"page":1219},{"title":"باب قوله تعالى: ﴿يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور﴾ [غافر: ١٩]","level":3,"page":1219},{"title":"٥٨ - باب قوله تعالى ﴿وقال ربكم ادعوني أستجب لكم﴾ [٦٠ غافر]","level":2,"page":1220},{"title":"باب قوله تعالى: ﴿من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه، ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وماله في الآخرة من نصيب﴾ [الشورى: ٢٠]","level":3,"page":1221},{"title":"٥٩ - باب قوله تعالى: ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم، ويعفو عن كثير﴾ [٣٠ الشورى]","level":2,"page":1221},{"title":"٦٠ - باب قوله تعالى ﴿ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون﴾ [٥٨ الزخرف]","level":2,"page":1222},{"title":"٦١ - باب قوله تعالى ﴿فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾ [١٠ الدخان]","level":2,"page":1223},{"title":"باب قوله تعالى ﴿أفرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾ [الجاثية: ٢٣]","level":3,"page":1223},{"title":"٦٢ - باب قوله تعالى: ﴿أو أثارة من علم﴾ [الأحقاف:٤]","level":2,"page":1223},{"title":"باب قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي﴾ [الحجرات: ٢]","level":3,"page":1224},{"title":"باب قوله تعالى: ﴿والطور، وكتاب مسطور، في رق منشور، والبيت المعمور، والسقف المرفوع، والبحر المسجور﴾ [الطور: ١ - ٦]","level":3,"page":1224},{"title":"باب قوله تعالى: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم، وما ألتناهم من عملهم من شيء، كل امرئ بما كسب رهين﴾ [الطور: ٢١]","level":3,"page":1225},{"title":"٦٣ - باب قوله تعالى ﴿الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم﴾ [٣٢ النجم]","level":2,"page":1225},{"title":"٦٤ - باب قوله تعالى ﴿ذوقوا مس سقر، إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾ [٤٩،٤٨ القمر]","level":2,"page":1225},{"title":"٦٥ - باب قوله تعالى ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ [١٣ الرحمن]","level":2,"page":1225},{"title":"٦٦ - باب قوله تعالى ﴿ثلة من الأولين وقليل من الآخرين﴾ [١٣،١٤ الواقعة]","level":2,"page":1225},{"title":"٦٧ - باب قوله تعالى ﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله﴾ [١٦ الحديد]","level":2,"page":1226},{"title":"باب قوله تعالى ﴿فآمنت طائفة من بني إسرائيل﴾ [الصف: ١٤]","level":3,"page":1226},{"title":"باب قوله تعالى ﴿قوا أنفسكم وأهليكم نارا﴾ [التحريم: ٦]","level":3,"page":1227},{"title":"باب قوله تعالى ﴿ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأت نوح وامرأت لوط﴾ [١٠ التحريم]","level":3,"page":1227},{"title":"باب قوله تعالى ﴿ن والقلم وما يسطرون﴾ [القلم: ١]","level":3,"page":1227},{"title":"٦٨ - باب قوله تعالى ﴿فمال الذين كفروا قبلك مهطعين﴾ [٣٦ المعارج]","level":2,"page":1228},{"title":"٦٩ - باب قوله تعالى ﴿وقالوا لا تذرن آلهتكم، ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا﴾ [٢٣ نوح]","level":2,"page":1228},{"title":"باب قوله تعالى ﴿قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن﴾ [الجن/١]","level":3,"page":1229},{"title":"باب قوله تعالى ﴿ذرني ومن خلقت وحيدا﴾ [١١ المدثر]","level":3,"page":1229},{"title":"٧٠ - باب قوله تعالى ﴿أهل التقوى وأهل المغفرة﴾ [٥٦ المدثر]","level":2,"page":1229},{"title":"باب قوله تعالى ﴿وذللت قطوفها تذليلا﴾ [الإنسان]","level":3,"page":1230},{"title":"باب قوله تعالى ﴿وإذا الجبال سيرت﴾ [التكوير: ٣]","level":3,"page":1231},{"title":"باب قوله تعالى: وإذا الموؤودة سئلت.","level":3,"page":1231},{"title":"باب قوله تعالى ﴿ويل للمطففين﴾","level":3,"page":1231},{"title":"٧١ - باب قوله تعالى ﴿يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾ [٦ المطففين]","level":2,"page":1231},{"title":"٧٢ - باب قوله تعالى ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ [١ الأعلى]","level":2,"page":1232},{"title":"٧٣ - باب تفسير سورة الفجر [٢،٣ الفجر]","level":2,"page":1232},{"title":"٧٤ - باب سورة الضحى","level":2,"page":1232},{"title":"٧٥ - باب سورة الشرح","level":2,"page":1232},{"title":"٧٦ - باب سورة التين","level":2,"page":1233},{"title":"باب قوله تعالى: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾","level":2,"page":1233},{"title":"٧٧ - باب فضل سورة الزلزلة","level":2,"page":1233},{"title":"٧٨ - باب قوله تعالى ﴿ثم لتسألن يومئذ عن النعيم﴾ [٧ التكاثر]","level":2,"page":1234},{"title":"باب قوله تعالى ﴿إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس﴾","level":3,"page":1234},{"title":"٧٩ - باب قوله تعالى ﴿قل هو الله أحد﴾ [الإخلاص]","level":2,"page":1235}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,3":3,"1,4":4,"1,5":5,"1,6":6,"1,7":7,"1,8":8,"1,9":9,"1,10":10,"1,11":11,"1,12":12,"1,13":13,"1,14":14,"1,15":15,"1,16":16,"1,17":17,"1,18":18,"1,19":19,"1,20":20,"1,21":21,"1,22":22,"1,23":23,"1,24":24,"1,25":25,"1,26":26,"1,27":27,"1,28":28,"1,29":29,"1,30":30,"1,31":31,"1,32":32,"1,33":33,"1,35":34,"1,36":35,"1,37":36,"1,38":37,"1,39":38,"1,40":39,"1,41":40,"1,42":41,"1,43":42,"1,44":43,"1,45":44,"1,46":45,"1,47":46,"1,48":47,"1,49":48,"1,50":49,"1,51":50,"1,52":51,"1,53":52,"1,54":53,"1,55":54,"1,56":55,"1,57":56,"1,58":57,"1,59":58,"1,60":59,"1,61":60,"1,62":61,"1,63":62,"1,64":63,"1,65":64,"1,66":65,"1,67":66,"1,68":67,"1,69":68,"1,70":69,"1,71":70,"1,72":71,"1,73":72,"1,74":73,"1,75":74,"1,76":75,"1,77":76,"1,78":77,"1,79":78,"1,80":79,"1,81":80,"1,82":81,"1,83":82,"1,84":83,"1,85":84,"1,86":85,"1,87":86,"1,88":87,"1,89":88,"1,90":89,"1,91":90,"1,92":91,"1,93":92,"1,94":93,"1,95":94,"1,96":95,"1,97":96,"1,98":97,"1,99":98,"1,100":99,"1,101":100,"1,102":101,"1,103":102,"1,104":103,"1,105":104,"1,106":105,"1,107":106,"1,108":107,"1,109":108,"1,110":109,"1,111":110,"1,112":111,"1,113":112,"1,114":113,"1,115":114,"1,116":115,"1,117":116,"1,118":117,"1,119":118,"1,120":119,"1,121":120,"1,122":121,"1,123":122,"1,124":123,"1,125":124,"1,126":125,"1,127":126,"1,128":127,"1,129":128,"1,130":129,"1,131":130,"1,132":131,"1,133":132,"1,134":133,"1,135":134,"1,136":135,"1,137":136,"1,138":137,"1,139":138,"1,140":139,"1,141":140,"1,142":141,"1,143":142,"1,144":143,"1,145":144,"1,146":145,"1,147":146,"1,148":147,"1,149":148,"1,150":149,"1,151":150,"1,152":151,"1,153":152,"1,154":153,"1,155":154,"1,156":155,"1,157":156,"1,158":157,"1,159":158,"1,160":159,"1,161":160,"1,162":161,"1,163":162,"1,164":163,"1,165":164,"1,166":165,"1,167":166,"1,168":167,"1,169":168,"1,170":169,"1,171":170,"1,172":171,"1,173":172,"1,174":173,"1,175":174,"1,176":175,"1,177":176,"1,178":177,"1,179":178,"1,180":179,"1,181":180,"1,182":181,"1,183":182,"1,184":183,"1,185":184,"1,186":185,"1,187":186,"1,188":187,"1,189":188,"1,190":189,"1,191":190,"1,192":191,"1,193":192,"1,194":193,"1,195":194,"1,196":195,"1,197":196,"1,198":197,"1,199":198,"1,200":199,"1,201":200,"1,202":201,"1,203":202,"1,204":203,"1,205":204,"1,206":205,"1,207":206,"1,208":207,"1,209":208,"1,210":209,"1,211":210,"1,212":211,"1,213":212,"1,214":213,"1,215":214,"1,216":215,"1,217":216,"1,218":217,"1,219":218,"1,220":219,"1,221":220,"1,222":221,"1,223":222,"1,224":223,"1,225":224,"1,226":225,"1,227":226,"1,228":227,"1,229":228,"1,230":229,"1,231":230,"1,232":231,"1,233":232,"1,234":233,"1,235":234,"1,236":235,"1,237":236,"1,238":237,"1,239":238,"1,240":239,"1,241":240,"1,242":241,"1,243":242,"1,244":243,"1,245":244,"1,246":245,"1,247":246,"1,248":247,"1,249":248,"1,250":249,"1,251":250,"1,252":251,"1,253":252,"1,254":253,"1,255":254,"1,256":255,"1,257":256,"1,258":257,"1,259":258,"1,260":259,"1,261":260,"1,262":261,"1,263":262,"1,264":263,"1,265":264,"1,266":265,"1,267":266,"1,268":267,"1,269":268,"1,270":269,"1,271":270,"1,272":271,"1,273":272,"1,274":273,"1,275":274,"1,276":275,"1,277":276,"1,278":277,"1,279":278,"1,280":279,"1,281":280,"1,282":281,"1,283":282,"1,284":283,"1,285":284,"1,286":285,"1,287":286,"1,288":287,"1,289":288,"1,290":289,"1,291":290,"1,292":291,"1,293":292,"1,294":293,"1,295":294,"1,296":295,"1,297":296,"1,298":297,"1,299":298,"1,300":299,"1,301":300,"1,302":301,"1,303":302,"1,304":303,"1,305":304,"1,306":305,"1,307":306,"1,308":307,"1,309":308,"1,310":309,"1,311":310,"1,312":311,"1,313":312,"1,314":313,"1,315":314,"1,316":315,"1,317":316,"1,318":317,"1,319":318,"1,320":319,"1,321":320,"1,322":321,"1,323":322,"1,324":323,"1,325":324,"1,326":325,"1,327":326,"1,328":327,"1,329":328,"1,330":329,"1,331":330,"1,332":331,"1,333":332,"1,334":333,"1,335":334,"1,336":335,"1,337":336,"1,338":337,"1,339":338,"1,340":339,"1,341":340,"1,342":341,"1,343":342,"1,344":343,"1,345":344,"1,346":345,"1,347":346,"1,348":347,"1,349":348,"1,350":349,"1,351":350,"1,352":351,"1,353":352,"1,354":353,"1,355":354,"1,356":355,"1,357":356,"1,358":357,"1,359":358,"1,360":359,"1,361":360,"1,362":361,"1,363":362,"1,364":363,"1,365":364,"1,366":365,"1,367":366,"1,368":367,"1,369":368,"1,370":369,"1,371":370,"1,372":371,"1,373":372,"1,374":373,"1,375":374,"1,376":375,"1,377":376,"1,378":377,"1,379":378,"1,380":379,"1,381":380,"1,382":381,"1,383":382,"1,384":383,"1,385":384,"1,386":385,"1,387":386,"1,388":387,"1,389":388,"1,390":389,"1,391":390,"1,392":391,"1,393":392,"1,394":393,"1,395":394,"1,396":395,"1,397":396,"1,398":397,"1,399":398,"1,400":399,"1,401":400,"1,402":401,"1,403":402,"1,404":403,"1,405":404,"1,406":405,"1,407":406,"1,408":407,"1,409":408,"1,410":409,"1,411":410,"1,412":411,"1,413":412,"1,414":413,"1,415":414,"1,416":415,"1,417":416,"1,418":417,"1,419":418,"1,420":419,"1,421":420,"1,422":421,"1,423":422,"1,424":423,"1,425":424,"1,426":425,"1,427":426,"1,428":427,"1,429":428,"1,430":429,"1,431":430,"1,432":431,"1,433":432,"1,434":433,"1,435":434,"1,436":435,"1,437":436,"1,438":437,"1,439":438,"1,440":439,"1,441":440,"1,442":441,"1,443":442,"1,444":443,"1,445":444,"1,446":445,"1,447":446,"1,448":447,"1,449":448,"1,450":449,"1,451":450,"1,452":451,"1,453":452,"1,454":453,"1,455":454,"1,456":455,"1,457":456,"1,458":457,"1,459":458,"1,460":459,"1,461":460,"1,462":461,"1,463":462,"1,464":463,"1,465":464,"1,466":465,"1,467":466,"1,468":467,"1,469":468,"1,470":469,"1,471":470,"1,472":471,"1,473":472,"1,474":473,"1,475":474,"1,476":475,"1,477":476,"1,478":477,"1,479":478,"1,480":479,"1,481":480,"1,482":481,"1,483":482,"1,484":483,"1,485":484,"1,486":485,"1,487":486,"1,488":487,"1,489":488,"1,490":489,"1,491":490,"1,492":491,"1,493":492,"1,494":493,"1,495":494,"1,496":495,"1,497":496,"1,498":497,"1,499":498,"1,500":499,"1,501":500,"1,502":501,"1,503":502,"1,504":503,"1,505":504,"1,506":505,"1,507":506,"1,508":507,"1,509":508,"1,510":509,"1,511":510,"1,512":511,"1,513":512,"1,514":513,"1,515":514,"1,516":515,"1,517":516,"1,518":517,"1,519":518,"1,520":519,"1,521":520,"1,522":521,"1,523":522,"1,524":523,"1,525":524,"1,526":525,"1,527":526,"1,528":527,"1,529":528,"1,530":529,"1,531":530,"1,532":531,"1,533":532,"1,534":533,"1,535":534,"1,536":535,"1,537":536,"1,538":537,"1,539":538,"1,540":539,"1,541":540,"1,542":541,"1,543":542,"1,544":543,"1,545":544,"1,546":545,"1,547":546,"1,548":547,"1,549":548,"1,550":549,"1,551":550,"1,552":551,"1,553":552,"1,554":553,"1,555":554,"1,556":555,"1,557":556,"1,558":557,"1,559":558,"1,560":559,"1,561":560,"1,562":561,"1,563":562,"1,564":563,"1,565":564,"1,566":565,"1,567":566,"1,568":567,"1,569":568,"1,570":569,"1,571":570,"1,572":571,"1,573":572,"1,574":573,"1,575":574,"1,576":575,"1,577":576,"1,578":577,"1,579":578,"1,580":579,"1,581":580,"1,582":581,"1,583":582,"1,584":583,"1,585":584,"1,586":585,"1,587":586,"1,588":587,"1,589":588,"1,590":589,"1,591":590,"1,592":591,"1,593":592,"1,594":593,"1,595":594,"1,596":595,"1,597":596,"1,598":597,"1,599":598,"1,600":599,"1,601":600,"1,602":601,"1,603":602,"1,604":603,"1,605":604,"1,606":605,"1,607":606,"1,608":607,"1,609":608,"1,610":609,"1,611":610,"1,612":611,"1,613":612,"1,614":613,"1,615":614,"1,616":615,"1,617":616,"1,618":617,"1,619":618,"1,620":619,"1,621":620,"1,622":621,"1,623":622,"1,624":623,"1,625":624,"1,626":625,"1,627":626,"1,628":627,"1,629":628,"1,630":629,"1,631":630,"1,632":631,"1,633":632,"1,634":633,"1,635":634,"1,636":635,"1,637":636,"1,638":637,"1,639":638,"1,640":639,"1,641":640,"1,642":641,"1,643":642,"1,644":643,"1,645":644,"1,646":645,"1,647":646,"1,648":647,"1,649":648,"1,650":649,"1,651":650,"1,652":651,"1,653":652,"1,654":653,"1,655":654,"1,656":655,"1,657":656,"1,658":657,"1,659":658,"1,660":659,"1,661":660,"1,662":661,"1,663":662,"1,664":663,"1,665":664,"1,666":665,"1,667":666,"1,668":667,"1,669":668,"1,670":669,"1,671":670,"1,672":671,"1,673":672,"1,674":673,"1,675":674,"1,676":675,"1,677":676,"1,678":677,"1,679":678,"1,680":679,"1,681":680,"1,682":681,"1,683":682,"1,684":683,"1,685":684,"1,686":685,"1,687":686,"1,688":687,"1,689":688,"1,690":689,"1,691":690,"1,692":691,"1,693":692,"1,694":693,"1,695":694,"1,696":695,"1,697":696,"1,698":697,"1,699":698,"1,700":699,"1,701":700,"1,702":701,"1,703":702,"1,704":703,"1,705":704,"1,706":705,"1,707":706,"1,708":707,"1,709":708,"1,710":709,"1,711":710,"1,712":711,"1,713":712,"1,714":713,"1,715":714,"1,716":715,"1,717":716,"1,718":717,"1,719":718,"1,720":719,"1,721":720,"1,722":721,"1,723":722,"1,724":723,"1,725":724,"1,726":725,"1,727":726,"1,728":727,"1,729":728,"1,730":729,"1,731":730,"1,732":731,"1,733":732,"1,734":733,"1,735":734,"1,736":735,"1,737":736,"1,738":737,"1,739":738,"1,740":739,"1,741":740,"1,742":741,"1,743":742,"1,744":743,"1,745":744,"1,746":745,"1,747":746,"1,748":747,"1,749":748,"1,750":749,"1,751":750,"1,752":751,"1,753":752,"1,754":753,"1,755":754,"1,756":755,"1,757":756,"1,758":757,"1,759":758,"1,760":759,"1,761":760,"1,762":761,"1,763":762,"1,764":763,"1,765":764,"1,766":765,"1,767":766,"1,768":767,"1,769":768,"1,770":769,"1,771":770,"1,772":771,"1,773":772,"1,774":773,"1,775":774,"1,776":775,"1,777":776,"1,778":777,"1,779":778,"1,780":779,"1,781":780,"1,782":781,"1,783":782,"1,784":783,"1,785":784,"1,786":785,"1,787":786,"1,788":787,"1,789":788,"1,790":789,"1,791":790,"1,792":791,"1,793":792,"1,794":793,"1,795":794,"1,796":795,"1,797":796,"1,798":797,"1,799":798,"1,800":799,"1,801":800,"1,802":801,"1,803":802,"1,804":803,"1,805":804,"1,806":805,"1,807":806,"1,808":807,"1,809":808,"1,810":809,"1,811":810,"1,812":811,"1,813":812,"1,814":813,"1,815":814,"1,816":815,"1,817":816,"1,818":817,"1,819":818,"1,820":819,"1,821":820,"1,822":821,"1,823":822,"1,824":823,"1,825":824,"1,826":825,"1,827":826,"1,828":827,"1,829":828,"1,830":829,"1,831":830,"1,832":831,"1,833":832,"1,834":833,"1,835":834,"1,836":835,"1,837":836,"1,838":837,"1,839":838,"1,840":839,"1,841":840,"1,842":841,"1,843":842,"1,844":843,"1,845":844,"1,846":845,"1,847":846,"1,848":847,"1,849":848,"1,850":849,"1,851":850,"1,852":851,"1,853":852,"1,854":853,"1,855":854,"1,856":855,"1,857":856,"1,858":857,"1,859":858,"1,860":859,"1,861":860,"1,862":861,"1,863":862,"1,864":863,"1,865":864,"1,866":865,"1,867":866,"1,868":867,"1,869":868,"1,870":869,"1,871":870,"1,872":871,"1,873":872,"1,874":873,"1,875":874,"1,876":875,"1,877":876,"1,878":877,"1,879":878,"1,880":879,"1,881":880,"1,882":881,"1,883":882,"1,884":883,"1,885":884,"1,886":885,"1,887":886,"1,888":887,"1,889":888,"1,890":889,"1,891":890,"1,892":891,"1,893":892,"1,894":893,"1,895":894,"1,896":895,"1,897":896,"1,898":897,"1,899":898,"1,900":899,"1,901":900,"1,902":901,"1,903":902,"1,904":903,"1,905":904,"1,906":905,"1,907":906,"1,908":907,"1,909":908,"1,910":909,"1,911":910,"1,912":911,"1,913":912,"1,914":913,"1,915":914,"1,916":915,"1,917":916,"1,918":917,"1,919":918,"1,920":919,"1,921":920,"1,922":921,"1,923":922,"1,924":923,"1,925":924,"1,926":925,"1,927":926,"1,928":927,"1,929":928,"1,930":929,"1,931":930,"1,932":931,"1,933":932,"1,934":933,"1,935":934,"1,936":935,"1,937":936,"1,938":937,"1,939":938,"1,940":939,"1,941":940,"1,942":941,"1,943":942,"1,944":943,"1,945":944,"1,946":945,"1,947":946,"1,948":947,"1,949":948,"1,950":949,"1,951":950,"1,952":951,"1,953":952,"1,954":953,"1,955":954,"1,956":955,"1,957":956,"1,958":957,"1,959":958,"1,960":959,"1,961":960,"1,962":961,"1,963":962,"1,964":963,"1,965":964,"1,966":965,"1,967":966,"1,968":967,"1,969":968,"1,970":969,"1,971":970,"1,972":971,"1,973":972,"1,974":973,"1,975":974,"1,976":975,"1,977":976,"1,978":977,"1,979":978,"1,980":979,"1,981":980,"1,982":981,"1,983":982,"1,984":983,"1,985":984,"1,986":985,"1,987":986,"1,988":987,"1,989":988,"1,990":989,"1,991":990,"1,992":991,"1,993":992,"1,994":993,"1,995":994,"1,996":995,"1,997":996,"1,998":997,"1,999":998,"1,1000":999,"1,1001":1000,"1,1002":1001,"1,1003":1002,"1,1004":1003,"1,1005":1004,"1,1006":1005,"1,1007":1006,"1,1008":1007,"1,1009":1008,"1,1010":1009,"1,1011":1010,"1,1012":1011,"1,1013":1012,"1,1014":1013,"1,1015":1014,"1,1016":1015,"1,1017":1016,"1,1018":1017,"1,1019":1018,"1,1020":1019,"1,1021":1020,"1,1022":1021,"1,1023":1022,"1,1024":1023,"1,1025":1024,"1,1026":1025,"1,1027":1026,"1,1028":1027,"1,1029":1028,"1,1030":1029,"1,1031":1030,"1,1032":1031,"1,1033":1032,"1,1034":1033,"1,1035":1034,"1,1036":1035,"1,1037":1036,"1,1038":1037,"1,1039":1038,"1,1040":1039,"1,1041":1040,"1,1042":1041,"1,1043":1042,"1,1044":1043,"1,1045":1044,"1,1046":1045,"1,1047":1046,"1,1048":1047,"1,1049":1048,"1,1050":1049,"1,1051":1050,"1,1052":1051,"1,1053":1052,"1,1054":1053,"1,1055":1054,"1,1056":1055,"1,1057":1056,"1,1058":1057,"1,1059":1058,"1,1060":1059,"1,1061":1060,"1,1062":1061,"1,1063":1062,"1,1064":1063,"1,1065":1064,"1,1066":1065,"1,1067":1066,"1,1068":1067,"1,1069":1068,"1,1070":1069,"1,1071":1070,"1,1072":1071,"1,1073":1072,"1,1074":1073,"1,1075":1074,"1,1076":1075,"1,1077":1076,"1,1078":1077,"1,1079":1078,"1,1080":1079,"1,1081":1080,"1,1082":1081,"1,1083":1082,"1,1084":1083,"1,1085":1084,"1,1086":1085,"1,1087":1086,"1,1088":1087,"1,1089":1088,"1,1090":1089,"1,1091":1090,"1,1092":1091,"1,1093":1092,"1,1094":1093,"1,1095":1094,"1,1096":1095,"1,1097":1096,"1,1098":1097,"1,1099":1098,"1,1100":1099,"1,1101":1100,"1,1102":1101,"1,1103":1102,"1,1104":1103,"1,1105":1104,"1,1106":1105,"1,1107":1106,"1,1108":1107,"1,1109":1108,"1,1110":1109,"1,1111":1110,"1,1112":1111,"1,1113":1112,"1,1114":1113,"1,1115":1114,"1,1116":1115,"1,1117":1116,"1,1118":1117,"1,1119":1118,"1,1120":1119,"1,1121":1120,"1,1122":1121,"1,1123":1122,"1,1124":1123,"1,1125":1124,"1,1126":1125,"1,1127":1126,"1,1128":1127,"1,1129":1128,"1,1130":1129,"1,1131":1130,"1,1132":1131,"1,1133":1132,"1,1134":1133,"1,1135":1134,"1,1136":1135,"1,1137":1136,"1,1138":1137,"1,1139":1138,"1,1140":1139,"1,1141":1140,"1,1142":1141,"1,1143":1142,"1,1144":1143,"1,1145":1144,"1,1146":1145,"1,1147":1146,"1,1148":1147,"1,1149":1148,"1,1150":1149,"1,1151":1150,"1,1152":1151,"1,1153":1152,"1,1154":1153,"1,1155":1154,"1,1156":1155,"1,1157":1156,"1,1158":1157,"1,1159":1158,"1,1160":1159,"1,1161":1160,"1,1162":1161,"1,1163":1162,"1,1164":1163,"1,1165":1164,"1,1166":1165,"1,1167":1166,"1,1168":1167,"1,1169":1168,"1,1170":1169,"1,1171":1170,"1,1172":1171,"1,1173":1172,"1,1174":1173,"1,1175":1174,"1,1176":1175,"1,1177":1176,"1,1178":1177,"1,1179":1178,"1,1180":1179,"1,1181":1180,"1,1182":1181,"1,1183":1182,"1,1184":1183,"1,1185":1184,"1,1186":1185,"1,1187":1186,"1,1188":1187,"1,1189":1188,"1,1190":1189,"1,1191":1190,"1,1192":1191,"1,1193":1192,"1,1194":1193,"1,1195":1194,"1,1196":1195,"1,1197":1196,"1,1198":1197,"1,1199":1198,"1,1200":1199,"1,1201":1200,"1,1202":1201,"1,1203":1202,"1,1204":1203,"1,1205":1204,"1,1206":1205,"1,1207":1206,"1,1208":1207,"1,1209":1208,"1,1210":1209,"1,1211":1210,"1,1212":1211,"1,1213":1212,"1,1214":1213,"1,1215":1214,"1,1216":1215,"1,1217":1216,"1,1218":1217,"1,1219":1218,"1,1220":1219,"1,1221":1220,"1,1222":1221,"1,1223":1222,"1,1224":1223,"1,1225":1224,"1,1226":1225,"1,1227":1226,"1,1228":1227,"1,1229":1228,"1,1230":1229,"1,1231":1230,"1,1232":1231,"1,1233":1232,"1,1234":1233,"1,1235":1234,"1,1236":1235},"ٜ":{"1":[1,1236]},"ٝ":["1,1","1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,490","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496","1,497","1,498","1,499","1,500","1,501","1,502","1,503","1,504","1,505","1,506","1,507","1,508","1,509","1,510","1,511","1,512","1,513","1,514","1,515","1,516","1,517","1,518","1,519","1,520","1,521","1,522","1,523","1,524","1,525","1,526","1,527","1,528","1,529","1,530","1,531","1,532","1,533","1,534","1,535","1,536","1,537","1,538","1,539","1,540","1,541","1,542","1,543","1,544","1,545","1,546","1,547","1,548","1,549","1,550","1,551","1,552","1,553","1,554","1,555","1,556","1,557","1,558","1,559","1,560","1,561","1,562","1,563","1,564","1,565","1,566","1,567","1,568","1,569","1,570","1,571","1,572","1,573","1,574","1,575","1,576","1,577","1,578","1,579","1,580","1,581","1,582","1,583","1,584","1,585","1,586","1,587","1,588","1,589","1,590","1,591","1,592","1,593","1,594","1,595","1,596","1,597","1,598","1,599","1,600","1,601","1,602","1,603","1,604","1,605","1,606","1,607","1,608","1,609","1,610","1,611","1,612","1,613","1,614","1,615","1,616","1,617","1,618","1,619","1,620","1,621","1,622","1,623","1,624","1,625","1,626","1,627","1,628","1,629","1,630","1,631","1,632","1,633","1,634","1,635","1,636","1,637","1,638","1,639","1,640","1,641","1,642","1,643","1,644","1,645","1,646","1,647","1,648","1,649","1,650","1,651","1,652","1,653","1,654","1,655","1,656","1,657","1,658","1,659","1,660","1,661","1,662","1,663","1,664","1,665","1,666","1,667","1,668","1,669","1,670","1,671","1,672","1,673","1,674","1,675","1,676","1,677","1,678","1,679","1,680","1,681","1,682","1,683","1,684","1,685","1,686","1,687","1,688","1,689","1,690","1,691","1,692","1,693","1,694","1,695","1,696","1,697","1,698","1,699","1,700","1,701","1,702","1,703","1,704","1,705","1,706","1,707","1,708","1,709","1,710","1,711","1,712","1,713","1,714","1,715","1,716","1,717","1,718","1,719","1,720","1,721","1,722","1,723","1,724","1,725","1,726","1,727","1,728","1,729","1,730","1,731","1,732","1,733","1,734","1,735","1,736","1,737","1,738","1,739","1,740","1,741","1,742","1,743","1,744","1,745","1,746","1,747","1,748","1,749","1,750","1,751","1,752","1,753","1,754","1,755","1,756","1,757","1,758","1,759","1,760","1,761","1,762","1,763","1,764","1,765","1,766","1,767","1,768","1,769","1,770","1,771","1,772","1,773","1,774","1,775","1,776","1,777","1,778","1,779","1,780","1,781","1,782","1,783","1,784","1,785","1,786","1,787","1,788","1,789","1,790","1,791","1,792","1,793","1,794","1,795","1,796","1,797","1,798","1,799","1,800","1,801","1,802","1,803","1,804","1,805","1,806","1,807","1,808","1,809","1,810","1,811","1,812","1,813","1,814","1,815","1,816","1,817","1,818","1,819","1,820","1,821","1,822","1,823","1,824","1,825","1,826","1,827","1,828","1,829","1,830","1,831","1,832","1,833","1,834","1,835","1,836","1,837","1,838","1,839","1,840","1,841","1,842","1,843","1,844","1,845","1,846","1,847","1,848","1,849","1,850","1,851","1,852","1,853","1,854","1,855","1,856","1,857","1,858","1,859","1,860","1,861","1,862","1,863","1,864","1,865","1,866","1,867","1,868","1,869","1,870","1,871","1,872","1,873","1,874","1,875","1,876","1,877","1,878","1,879","1,880","1,881","1,882","1,883","1,884","1,885","1,886","1,887","1,888","1,889","1,890","1,891","1,892","1,893","1,894","1,895","1,896","1,897","1,898","1,899","1,900","1,901","1,902","1,903","1,904","1,905","1,906","1,907","1,908","1,909","1,910","1,911","1,912","1,913","1,914","1,915","1,916","1,917","1,918","1,919","1,920","1,921","1,922","1,923","1,924","1,925","1,926","1,927","1,928","1,929","1,930","1,931","1,932","1,933","1,934","1,935","1,936","1,937","1,938","1,939","1,940","1,941","1,942","1,943","1,944","1,945","1,946","1,947","1,948","1,949","1,950","1,951","1,952","1,953","1,954","1,955","1,956","1,957","1,958","1,959","1,960","1,961","1,962","1,963","1,964","1,965","1,966","1,967","1,968","1,969","1,970","1,971","1,972","1,973","1,974","1,975","1,976","1,977","1,978","1,979","1,980","1,981","1,982","1,983","1,984","1,985","1,986","1,987","1,988","1,989","1,990","1,991","1,992","1,993","1,994","1,995","1,996","1,997","1,998","1,999","1,1000","1,1001","1,1002","1,1003","1,1004","1,1005","1,1006","1,1007","1,1008","1,1009","1,1010","1,1011","1,1012","1,1013","1,1014","1,1015","1,1016","1,1017","1,1018","1,1019","1,1020","1,1021","1,1022","1,1023","1,1024","1,1025","1,1026","1,1027","1,1028","1,1029","1,1030","1,1031","1,1032","1,1033","1,1034","1,1035","1,1036","1,1037","1,1038","1,1039","1,1040","1,1041","1,1042","1,1043","1,1044","1,1045","1,1046","1,1047","1,1048","1,1049","1,1050","1,1051","1,1052","1,1053","1,1054","1,1055","1,1056","1,1057","1,1058","1,1059","1,1060","1,1061","1,1062","1,1063","1,1064","1,1065","1,1066","1,1067","1,1068","1,1069","1,1070","1,1071","1,1072","1,1073","1,1074","1,1075","1,1076","1,1077","1,1078","1,1079","1,1080","1,1081","1,1082","1,1083","1,1084","1,1085","1,1086","1,1087","1,1088","1,1089","1,1090","1,1091","1,1092","1,1093","1,1094","1,1095","1,1096","1,1097","1,1098","1,1099","1,1100","1,1101","1,1102","1,1103","1,1104","1,1105","1,1106","1,1107","1,1108","1,1109","1,1110","1,1111","1,1112","1,1113","1,1114","1,1115","1,1116","1,1117","1,1118","1,1119","1,1120","1,1121","1,1122","1,1123","1,1124","1,1125","1,1126","1,1127","1,1128","1,1129","1,1130","1,1131","1,1132","1,1133","1,1134","1,1135","1,1136","1,1137","1,1138","1,1139","1,1140","1,1141","1,1142","1,1143","1,1144","1,1145","1,1146","1,1147","1,1148","1,1149","1,1150","1,1151","1,1152","1,1153","1,1154","1,1155","1,1156","1,1157","1,1158","1,1159","1,1160","1,1161","1,1162","1,1163","1,1164","1,1165","1,1166","1,1167","1,1168","1,1169","1,1170","1,1171","1,1172","1,1173","1,1174","1,1175","1,1176","1,1177","1,1178","1,1179","1,1180","1,1181","1,1182","1,1183","1,1184","1,1185","1,1186","1,1187","1,1188","1,1189","1,1190","1,1191","1,1192","1,1193","1,1194","1,1195","1,1196","1,1197","1,1198","1,1199","1,1200","1,1201","1,1202","1,1203","1,1204","1,1205","1,1206","1,1207","1,1208","1,1209","1,1210","1,1211","1,1212","1,1213","1,1214","1,1215","1,1216","1,1217","1,1218","1,1219","1,1220","1,1221","1,1222","1,1223","1,1224","1,1225","1,1226","1,1227","1,1228","1,1229","1,1230","1,1231","1,1232","1,1233","1,1234","1,1235","1,1236"],"ٞ":{"4":[1],"5":[2],"7":[3],"9":[4,5,6,7],"10":[8,9,10,11,12,13],"11":[14,15,16,17,18,19],"12":[20,21,22],"13":[23],"14":[24],"15":[25],"17":[26],"21":[27,28,29],"23":[30],"30":[31,32],"31":[33,34],"32":[35,36,37],"33":[38],"34":[39,40,41,42],"35":[43],"36":[44],"37":[45,46],"38":[47],"40":[48],"41":[49,50,51],"42":[52],"43":[53,54],"44":[55],"45":[56,57],"46":[58,59],"47":[60],"49":[61,62],"50":[63,64],"51":[65,66],"52":[67],"53":[68,69],"54":[70,71],"55":[72,73],"57":[74],"59":[75,76,77],"60":[78,79],"61":[80,81,82,83],"62":[84,85,86],"63":[87],"64":[88,89,90],"66":[91],"69":[92],"70":[93,94],"71":[95,96],"72":[97,98,99],"73":[100,101,102,103],"74":[104,105,106,107],"75":[108],"76":[109,110],"77":[111],"81":[112,113],"87":[114],"88":[115,116],"89":[117],"92":[118],"93":[119],"94":[120,121,122],"97":[123],"98":[124],"99":[125,126,127],"100":[128],"103":[129],"104":[130,131,132],"105":[133,134,135],"107":[136],"108":[137,138,139],"110":[140,141],"111":[142],"112":[143],"113":[144,145],"114":[146,147,148,149],"115":[150,151,152],"116":[153,154],"117":[155,156],"118":[157],"119":[158,159],"120":[160,161],"121":[162],"122":[163,164],"123":[165],"127":[166],"129":[167],"135":[168],"139":[169],"142":[170],"149":[171,172,173,174],"150":[175,176],"151":[177,178],"152":[179,180],"154":[181],"155":[182,183,184],"156":[185,186,187],"157":[188,189],"159":[190,191,192,193,194],"160":[195,196,197],"161":[198,199],"162":[200,201,202],"163":[203,204],"165":[205,206],"166":[207,208,209,210,211],"167":[212,213,214],"171":[215,216],"172":[217],"173":[218,219,220,221,222],"174":[223,224],"175":[225,226,227],"176":[228],"177":[229,230],"178":[231,232],"179":[233,234,235],"180":[236,237],"181":[238],"183":[239,240,241,242,243,244],"184":[245,246,247,248],"185":[249,250,251,252,253],"186":[254],"187":[255,256],"190":[257],"191":[258],"193":[259,260,261],"194":[262],"195":[263,264],"196":[265,266],"198":[267,268,269],"199":[270,271],"201":[272,273],"202":[274,275,276,277],"203":[278,279],"204":[280],"205":[281,282],"206":[283],"207":[284],"208":[285,286],"209":[287,288,289],"210":[290,291],"211":[292,293,294,295],"212":[296,297],"213":[298,299,300],"214":[301],"216":[302,303],"217":[304],"218":[305,306],"219":[307],"220":[308,309,310],"222":[311,312,313,314],"224":[315],"226":[316,317,318],"227":[319,320,321],"228":[322,323,324],"229":[325,326],"230":[327,328,329,330],"231":[331,332],"232":[333],"233":[334,335,336],"235":[337,338,339,340],"238":[341],"239":[342,343],"240":[344,345,346],"242":[347],"244":[348,349],"247":[350,351],"249":[352],"250":[353],"251":[354,355],"252":[356,357],"253":[358],"254":[359],"255":[360,361,362],"256":[363],"257":[364,365,366],"258":[367,368,369],"259":[370,371,372],"260":[373],"261":[374],"262":[375,376,377],"263":[378,379,380],"264":[381,382],"265":[383],"266":[384],"270":[385],"273":[386,387,388],"274":[389,390],"275":[391,392,393,394],"276":[395,396,397],"279":[398],"282":[399],"285":[400,401,402],"287":[403],"288":[404],"289":[405],"292":[406,407],"293":[408,409,410],"294":[411,412,413,414,415],"295":[416,417,418],"296":[419,420,421],"298":[422,423],"299":[424,425],"300":[426,427,428,429,430],"301":[431,432],"303":[433,434,435],"304":[436,437,438],"305":[439,440,441],"306":[442,443,444],"307":[445],"308":[446,447],"309":[448],"310":[449,450,451],"311":[452,453,454],"312":[455,456],"315":[457,458],"316":[459,460],"317":[461,462,463],"319":[464,465,466],"320":[467,468,469],"321":[470,471,472],"322":[473,474],"323":[475,476,477],"324":[478,479,480,481,482,483],"325":[484,485,486],"326":[487,488,489],"331":[490],"332":[491],"333":[492,493],"334":[494],"335":[495,496,497,498],"336":[499,500,501,502],"339":[503,504,505],"340":[506,507,508],"341":[509],"342":[510,511,512,513],"343":[514,515,516,517],"344":[518,519,520],"345":[521,522],"346":[523,524,525],"348":[526,527,528,529,530],"349":[531],"350":[532],"352":[533,534,535],"353":[536,537],"354":[538],"355":[539,540,541],"356":[542],"358":[543,544,545,546],"359":[547,548,549,550],"360":[551,552],"361":[553,554,555,556],"363":[557,558],"365":[559,560],"366":[561],"367":[562,563,564,565],"368":[566,567,568,569],"369":[570],"370":[571,572,573,574],"371":[575,576],"372":[577,578,579],"373":[580,581],"374":[582,583,584],"375":[585,586,587,588,589],"376":[590,591],"377":[592,593,594],"379":[595,596,597],"382":[598,599,600],"383":[601,602,603,604,605,606],"385":[607,608,609,610],"386":[611,612],"387":[613,614],"389":[615,616],"391":[617,618,619,620],"394":[621,622],"395":[623],"397":[624,625,626,627],"398":[628],"399":[629,630,631,632],"400":[633],"402":[634,635,636],"403":[637],"405":[638],"406":[639,640,641,642,643,644],"407":[645],"408":[646,647,648],"409":[649,650,651],"410":[652,653,654],"411":[655,656,657,658],"412":[659],"413":[660],"414":[661,662,663,664],"415":[665,666],"416":[667,668],"417":[669,670,671],"418":[672,673,674,675,676],"419":[677,678],"420":[679,680,681,682,683],"421":[684,685,686],"422":[687,688,689,690],"423":[691,692,693],"424":[694],"425":[695,696,697],"426":[698,699,700,701],"428":[702,703],"429":[704,705],"430":[706,707],"432":[708,709],"439":[710],"440":[711,712],"441":[713,714],"442":[715,716,717],"443":[718],"444":[719,720,721],"445":[722],"447":[723,724],"448":[725,726,727],"449":[728],"450":[729],"451":[730,731],"452":[732,733,734,735],"453":[736,737,738,739],"454":[740,741,742],"455":[743,744,745,746,747],"456":[748],"457":[749,750,751],"458":[752,753],"459":[754,755,756],"461":[757,758,759],"462":[760,761],"463":[762,763],"464":[764,765,766],"465":[767,768,769],"466":[770,771],"467":[772],"468":[773,774,775,776,777],"469":[778,779],"470":[780],"471":[781,782,783],"472":[784,785,786,787],"474":[788,789,790],"475":[791,792,793],"476":[794,795,796],"477":[797,798,799],"478":[800,801],"479":[802,803,804,805],"480":[806,807,808,809],"481":[810],"484":[811,812,813,814],"485":[815,816,817,818,819,820],"486":[821,822,823,824,825],"487":[826,827,828,829,830],"488":[831,832,833],"489":[834,835,836,837,838],"490":[839,840,841,842],"491":[843,844,845,846],"492":[847,848,849],"493":[850,851,852],"494":[853,854,855,856],"495":[857,858],"496":[859,860,861],"497":[862,863,864],"498":[865,866,867,868,869],"499":[870,871,872,873,874],"500":[875,876,877,878],"501":[879,880,881,882,883,884,885],"502":[886],"503":[887,888,889,890,891],"504":[892,893,894,895],"505":[896,897,898],"506":[899,900],"507":[901],"508":[902,903,904],"509":[905,906,907],"510":[908],"511":[909],"512":[910],"513":[911,912,913],"514":[914,915,916],"515":[917,918,919],"516":[920],"517":[921,922,923,924],"518":[925,926],"519":[927,928,929],"520":[930,931,932,933,934],"521":[935,936],"522":[937],"524":[938,939],"525":[940,941,942,943],"526":[944,945],"527":[946,947,948,949],"528":[950,951,952],"529":[953,954,955,956,957,958,959],"531":[960,961,962],"532":[963],"533":[964],"534":[965,966],"535":[967],"536":[968,969],"537":[970,971,972,973,974],"538":[975,976],"539":[977,978,979,980,981],"540":[982,983],"541":[984,985,986,987],"542":[988,989,990],"543":[991,992,993,994,995],"544":[996,997,998,999,1000,1001],"545":[1002,1003,1004,1005],"546":[1006,1007],"547":[1008],"548":[1009,1010,1011,1012,1013,1014],"549":[1015],"551":[1016],"552":[1017,1018,1019,1020,1021],"553":[1022,1023,1024,1025,1026],"554":[1027,1028,1029,1030],"555":[1031,1032,1033,1034,1035],"556":[1036,1037,1038,1039,1040],"557":[1041,1042,1043,1044,1045],"558":[1046],"559":[1047,1048],"560":[1049,1050,1051],"561":[1052,1053,1054],"562":[1055,1056,1057,1058],"564":[1059,1060],"565":[1061,1062,1063,1064],"566":[1065,1066,1067,1068,1069],"567":[1070,1071,1072,1073,1074],"568":[1075,1076,1077,1078],"569":[1079,1080,1081,1082],"570":[1083,1084,1085,1086,1087],"571":[1088,1089,1090,1091,1092],"572":[1093,1094,1095,1096,1097,1098],"574":[1099,1100,1101],"575":[1102,1103,1104,1105],"576":[1106,1107,1108,1109,1110],"577":[1111,1112,1113],"578":[1114,1115,1116],"579":[1117,1118,1119,1120,1121,1122,1123],"580":[1124,1125,1126,1127,1128],"581":[1129,1130],"582":[1131,1132,1133,1134],"586":[1135,1136],"591":[1137],"592":[1138,1139],"593":[1140,1141],"594":[1142,1143,1144],"595":[1145,1146,1147],"596":[1148],"597":[1149],"598":[1150,1151],"599":[1152,1153,1154],"600":[1155,1156,1157],"601":[1158,1159,1160],"602":[1161,1162,1163,1164],"603":[1165,1166,1167,1168],"604":[1169,1170,1171,1172],"605":[1173,1174,1175,1176,1177],"606":[1178,1179,1180],"608":[1181],"609":[1182,1183,1184,1185],"610":[1186,1187,1188,1189,1190],"611":[1191,1192,1193,1194,1195,1196,1197],"612":[1198,1199,1200,1201,1202],"613":[1203,1204],"615":[1205],"616":[1206,1207,1208,1209,1210,1211,1212],"617":[1213,1214,1215,1216],"618":[1217,1218,1219,1220,1221,1222],"619":[1223,1224],"620":[1225,1226,1227,1228],"621":[1229,1230,1231],"625":[1232],"626":[1233,1234,1235,1236,1237],"627":[1238,1239,1240],"628":[1241,1242,1243,1244,1245],"629":[1246,1247,1248,1249,1250],"630":[1251,1252,1253],"631":[1254],"632":[1255],"634":[1256],"636":[1257],"640":[1258],"641":[1259],"642":[1260,1261,1262],"648":[1263,1264,1265],"649":[1266],"653":[1267],"654":[1268,1269],"655":[1270],"656":[1271],"657":[1272,1273,1274,1275],"663":[1276],"665":[1277],"666":[1278,1279],"671":[1280,1281,1282],"672":[1283],"678":[1284,1285],"683":[1286],"684":[1287,1288],"685":[1289,1290,1291],"686":[1292,1293],"687":[1294,1295],"689":[1296],"690":[1297,1298],"691":[1299,1300],"692":[1301],"694":[1302,1303],"699":[1304,1305,1306,1307,1308],"700":[1309],"701":[1310,1311],"702":[1312,1313,1314],"703":[1315,1316,1317,1318],"705":[1319,1320,1321,1322],"706":[1323,1324],"707":[1325,1326,1327],"708":[1328,1329,1330,1331,1332],"709":[1333],"710":[1334,1335,1336,1337,1338],"711":[1339,1340,1341],"712":[1342,1343],"713":[1344,1345,1346],"714":[1347,1348,1349,1350],"715":[1351,1352],"716":[1353,1354,1355,1356,1357],"717":[1358,1359,1360],"718":[1361,1362,1363,1364],"719":[1365,1366,1367],"721":[1368,1369,1370],"722":[1371,1372],"723":[1373,1374],"726":[1375,1376,1377,1378],"727":[1379,1380],"729":[1381,1382,1383],"730":[1384,1385,1386],"731":[1387,1388,1389],"732":[1390,1391,1392,1393,1394],"733":[1395,1396,1397,1398,1399,1400],"734":[1401,1402,1403],"735":[1404,1405,1406,1407],"736":[1408,1409,1410,1411],"737":[1412,1413,1414,1415,1416,1417],"738":[1418,1419,1420,1421,1422,1423],"739":[1424,1425,1426],"740":[1427],"741":[1428,1429,1430,1431],"742":[1432,1433,1434,1435],"743":[1436,1437],"746":[1438,1439],"750":[1440,1441],"751":[1442,1443],"752":[1444,1445,1446,1447],"753":[1448,1449,1450],"754":[1451,1452,1453,1454,1455],"755":[1456,1457],"756":[1458,1459,1460],"757":[1461,1462,1463,1464,1465,1466],"758":[1467,1468,1469],"759":[1470,1471],"760":[1472,1473],"761":[1474,1475,1476,1477],"763":[1478,1479,1480,1481],"764":[1482,1483,1484],"765":[1485,1486,1487],"766":[1488],"767":[1489,1490,1491],"768":[1492],"769":[1493,1494],"770":[1495],"771":[1496,1497],"773":[1498],"774":[1499,1500],"775":[1501],"776":[1502,1503,1504,1505],"777":[1506,1507,1508,1509,1510],"778":[1511,1512,1513,1514],"779":[1515,1516,1517,1518,1519],"780":[1520],"782":[1521,1522,1523],"783":[1524,1525,1526,1527],"784":[1528],"785":[1529],"786":[1530,1531,1532,1533],"787":[1534,1535],"788":[1536,1537,1538,1539],"789":[1540,1541,1542,1543],"790":[1544,1545,1546],"791":[1547,1548],"792":[1549],"793":[1550,1551,1552],"795":[1553,1554,1555,1556],"796":[1557,1558,1559,1560,1561],"797":[1562,1563],"798":[1564,1565,1566],"799":[1567,1568],"800":[1569],"801":[1570,1571,1572,1573],"802":[1574],"803":[1575,1576],"804":[1577,1578],"805":[1579],"806":[1580,1581,1582],"807":[1583],"810":[1584,1585],"811":[1586,1587,1588,1589],"812":[1590],"813":[1591,1592],"814":[1593,1594,1595],"815":[1596],"816":[1597,1598,1599],"817":[1600,1601,1602,1603],"818":[1604,1605],"819":[1606,1607,1608,1609,1610],"820":[1611,1612,1613,1614,1615,1616],"821":[1617,1618],"822":[1619,1620,1621],"823":[1622,1623,1624,1625],"826":[1626,1627,1628],"827":[1629],"828":[1630,1631],"829":[1632,1633,1634,1635],"832":[1636],"835":[1637],"836":[1638],"837":[1639,1640],"840":[1641,1642],"841":[1643],"855":[1644],"856":[1645],"857":[1646],"859":[1647,1648],"862":[1649],"864":[1650],"865":[1651],"869":[1652],"871":[1653,1654],"881":[1655,1656,1657],"882":[1658],"884":[1659,1660,1661],"885":[1662,1663],"886":[1664],"889":[1665,1666,1667],"890":[1668],"894":[1669],"896":[1670],"897":[1671,1672],"899":[1673,1674],"904":[1675],"907":[1676],"910":[1677],"915":[1678,1679],"916":[1680],"917":[1681],"918":[1682],"919":[1683,1684],"920":[1685],"923":[1686,1687,1688],"924":[1689,1690],"925":[1691,1692],"927":[1693,1694,1695],"928":[1696,1697],"929":[1698,1699,1700],"930":[1701,1702,1703,1704],"931":[1705,1706,1707],"932":[1708,1709,1710,1711],"933":[1712,1713],"934":[1714],"935":[1715,1716,1717],"936":[1718,1719,1720],"937":[1721],"938":[1722,1723],"940":[1724,1725],"941":[1726,1727],"942":[1728,1729,1730],"943":[1731,1732],"944":[1733,1734],"945":[1735,1736],"947":[1737,1738],"948":[1739,1740,1741,1742],"949":[1743,1744],"950":[1745,1746,1747],"951":[1748,1749,1750,1751],"952":[1752],"953":[1753],"954":[1754,1755,1756,1757],"958":[1758,1759,1760,1761,1762],"959":[1763,1764,1765],"960":[1766,1767],"961":[1768,1769,1770],"962":[1771,1772,1773],"964":[1774],"965":[1775,1776],"966":[1777],"967":[1778,1779],"968":[1780,1781],"969":[1782,1783],"970":[1784,1785,1786,1787,1788],"971":[1789,1790],"972":[1791,1792,1793],"973":[1794,1795,1796],"975":[1797,1798],"978":[1799,1800,1801],"979":[1802,1803],"980":[1804,1805,1806,1807],"981":[1808,1809],"982":[1810],"983":[1811],"984":[1812,1813,1814],"989":[1815],"992":[1816],"993":[1817,1818],"994":[1819,1820],"995":[1821],"996":[1822,1823],"997":[1824,1825],"998":[1826],"999":[1827,1828,1829,1830],"1000":[1831],"1001":[1832,1833],"1004":[1834],"1005":[1835],"1006":[1836],"1009":[1837],"1010":[1838],"1011":[1839],"1014":[1840,1841],"1016":[1842,1843],"1018":[1844,1845,1846],"1019":[1847,1848,1849,1850],"1020":[1851,1852,1853],"1021":[1854,1855,1856,1857],"1022":[1858,1859,1860],"1024":[1861,1862,1863],"1025":[1864],"1026":[1865,1866,1867,1868],"1027":[1869],"1032":[1870],"1034":[1871,1872],"1035":[1873],"1036":[1874,1875],"1037":[1876],"1038":[1877,1878,1879,1880,1881,1882,1883],"1039":[1884,1885,1886,1887,1888],"1040":[1889,1890,1891,1892,1893,1894],"1041":[1895,1896,1897],"1042":[1898],"1045":[1899],"1046":[1900,1901,1902],"1047":[1903,1904],"1049":[1905],"1052":[1906,1907],"1053":[1908,1909],"1055":[1910,1911],"1061":[1912,1913,1914],"1064":[1915],"1065":[1916,1917,1918,1919,1920],"1066":[1921,1922,1923],"1068":[1924,1925,1926,1927],"1069":[1928],"1070":[1929],"1071":[1930,1931,1932],"1072":[1933],"1073":[1934],"1074":[1935,1936],"1075":[1937,1938],"1076":[1939,1940],"1077":[1941,1942],"1078":[1943],"1081":[1944],"1082":[1945,1946,1947,1948,1949],"1083":[1950,1951,1952],"1084":[1953,1954],"1085":[1955,1956,1957],"1086":[1958],"1087":[1959],"1091":[1960,1961,1962],"1093":[1963],"1094":[1964],"1099":[1965],"1100":[1966,1967,1968],"1101":[1969,1970,1971],"1102":[1972,1973],"1103":[1974,1975],"1104":[1976,1977,1978,1979,1980],"1105":[1981,1982,1983],"1106":[1984,1985,1986,1987],"1107":[1988,1989,1990],"1108":[1991,1992],"1109":[1993,1994,1995,1996],"1110":[1997],"1111":[1998,1999,2000,2001],"1112":[2002,2003,2004,2005],"1113":[2006,2007],"1123":[2008,2009,2010,2011],"1124":[2012,2013,2014,2015,2016],"1126":[2017],"1127":[2018,2019],"1129":[2020],"1130":[2021,2022],"1134":[2023],"1135":[2024,2025,2026],"1136":[2027],"1137":[2028],"1138":[2029,2030,2031],"1139":[2032,2033,2034,2035,2036],"1140":[2037],"1141":[2038],"1143":[2039,2040,2041,2042,2043],"1144":[2044],"1146":[2045,2046,2047],"1147":[2048,2049,2050,2051],"1148":[2052],"1150":[2053,2054],"1151":[2055],"1154":[2056],"1157":[2057,2058,2059,2060,2061],"1158":[2062,2063,2064],"1159":[2065,2066,2067],"1167":[2068,2069,2070],"1168":[2071,2072,2073,2074,2075],"1169":[2076,2077,2078],"1170":[2079],"1171":[2080,2081,2082,2083],"1172":[2084,2085,2086,2087],"1173":[2088],"1175":[2089,2090,2091],"1176":[2092],"1177":[2093],"1178":[2094,2095,2096],"1180":[2097,2098],"1181":[2099],"1183":[2100],"1184":[2101,2102],"1185":[2103,2104],"1186":[2105],"1188":[2106,2107,2108,2109],"1189":[2110,2111,2112],"1190":[2113],"1191":[2114,2115,2116],"1193":[2117,2118],"1194":[2119,2120,2121,2122,2123],"1196":[2124,2125,2126],"1197":[2127,2128,2129],"1198":[2130],"1199":[2131],"1200":[2132,2133],"1201":[2134,2135,2136,2137],"1202":[2138,2139,2140],"1203":[2141],"1204":[2142,2143,2144],"1205":[2145,2146,2147,2148,2149],"1206":[2150,2151,2152,2153,2154],"1208":[2155,2156],"1209":[2157],"1210":[2158,2159,2160,2161,2162,2163],"1211":[2164,2165],"1213":[2166],"1214":[2167,2168,2169],"1215":[2170,2171,2172],"1216":[2173,2174,2175,2176,2177],"1217":[2178,2179],"1218":[2180,2181,2182,2183],"1219":[2184,2185],"1220":[2186],"1221":[2187,2188],"1222":[2189],"1223":[2190,2191,2192],"1224":[2193,2194],"1225":[2195,2196,2197,2198,2199],"1226":[2200,2201],"1227":[2202,2203,2204],"1228":[2205,2206],"1229":[2207,2208,2209],"1230":[2210],"1231":[2211,2212,2213,2214],"1232":[2215,2216,2217,2218],"1233":[2219,2220,2221],"1234":[2222,2223],"1235":[2224]},"ٟ":[],"numbers":{"1":34,"2":34,"3":34,"4":34,"5":34,"6":34,"7":34,"8":35,"9":35,"10":35,"11":35,"12":35,"13":35,"14":35,"15":35,"16":35,"17":35,"18":36,"19":36,"20":36,"21":36,"22":36,"23":36,"24":36,"25":36,"26":37,"27":37,"28":37,"29":37,"30":37,"31":37,"32":37,"33":37,"34":37,"35":37,"36":37,"37":38,"38":38,"39":38,"40":38,"41":38,"42":38,"43":38,"44":38,"45":38,"46":39,"47":39,"48":39,"49":39,"50":39,"51":39,"52":39,"53":39,"54":39,"55":40,"56":40,"57":40,"58":40,"59":40,"60":40,"61":40,"62":40,"63":40,"64":40,"65":40,"66":41,"67":41,"68":41,"69":41,"70":41,"71":41,"72":41,"73":41,"74":41,"75":42,"76":42,"77":42,"78":42,"79":42,"80":42,"81":42,"82":42,"83":42,"84":42,"85":43,"86":43,"87":43,"88":43,"89":43,"90":43,"91":43,"92":43,"93":43,"94":43,"95":43,"96":44,"97":44,"98":44,"99":44,"100":44,"101":44,"102":44,"103":44,"104":45,"105":45,"106":45,"107":45,"108":45,"109":45,"110":45,"111":46,"112":46,"113":46,"114":46,"115":46,"116":46,"117":46,"118":46,"119":46,"120":47,"121":47,"122":47,"123":47,"124":47,"125":47,"126":47,"127":47,"128":47,"129":48,"130":48,"131":48,"132":48,"133":48,"134":48,"135":48,"136":48,"137":48,"138":49,"139":49,"140":49,"141":49,"142":49,"143":49,"144":49,"145":49,"146":50,"147":50,"148":50,"149":50,"150":50,"151":50,"152":50,"153":51,"154":51,"155":51,"156":51,"157":51,"158":51,"159":51,"160":51,"161":51,"162":51,"163":52,"164":52,"165":52,"166":52,"167":52,"168":52,"169":52,"170":52,"171":52,"172":52,"173":53,"174":53,"175":53,"176":53,"177":53,"178":53,"179":53,"180":53,"181":53,"182":54,"183":54,"184":54,"185":54,"186":54,"187":54,"188":54,"189":54,"190":54,"191":54,"192":55,"193":55,"194":55,"195":55,"196":55,"197":55,"198":55,"199":55,"200":56,"201":56,"202":56,"203":56,"204":56,"205":56,"206":56,"207":56,"208":56,"209":56,"210":57,"211":57,"212":57,"213":57,"214":57,"215":57,"216":57,"217":58,"218":58,"219":58,"220":58,"221":58,"222":58,"223":58,"224":58,"225":59,"226":59,"227":59,"228":59,"229":59,"230":59,"231":60,"232":60,"233":60,"234":60,"235":60,"236":60,"237":61,"238":61,"239":61,"240":61,"241":61,"242":61,"243":61,"244":61,"245":61,"246":61,"247":62,"248":62,"249":62,"250":62,"251":62,"252":62,"253":62,"254":62,"255":62,"256":63,"257":63,"258":63,"259":63,"260":63,"261":63,"262":64,"263":64,"264":64,"265":64,"266":64,"267":64,"268":64,"269":64,"270":64,"271":64,"272":64,"273":65,"274":65,"275":65,"276":65,"277":65,"278":65,"279":65,"280":65,"281":65,"282":65,"283":66,"284":66,"285":66,"286":66,"287":66,"288":66,"289":66,"290":66,"291":66,"292":66,"293":66,"294":67,"295":67,"296":67,"297":67,"298":67,"299":67,"300":67,"301":67,"302":67,"303":67,"304":67,"305":67,"306":67,"307":68,"308":68,"309":68,"310":68,"311":68,"312":68,"313":68,"314":68,"315":68,"316":68,"317":68,"318":69,"319":69,"320":69,"321":69,"322":69,"323":69,"324":69,"325":69,"326":70,"327":70,"328":70,"329":70,"330":70,"331":70,"332":70,"333":70,"334":70,"335":70,"336":70,"337":71,"338":71,"339":71,"340":71,"341":71,"342":71,"343":71,"344":72,"345":72,"346":72,"347":72,"348":72,"349":72,"350":72,"351":72,"352":73,"353":73,"354":73,"355":73,"356":73,"357":73,"358":73,"359":73,"360":74,"361":74,"362":74,"363":74,"364":74,"365":74,"366":74,"367":75,"368":75,"369":76,"370":76,"371":76,"372":76,"373":76,"374":76,"375":77,"376":77,"377":77,"378":77,"379":77,"380":77,"381":77,"382":77,"383":78,"384":78,"385":78,"386":78,"387":78,"388":79,"389":79,"390":79,"391":80,"392":80,"393":80,"394":80,"395":80,"396":81,"397":81,"398":81,"399":81,"400":81,"401":81,"402":81,"403":81,"404":82,"405":82,"406":82,"407":82,"408":83,"409":83,"410":83,"411":84,"412":84,"413":84,"414":84,"415":85,"416":85,"417":85,"418":86,"419":86,"420":86,"421":86,"422":86,"423":86,"424":86,"425":87,"426":87,"427":87,"428":87,"429":87,"430":88,"431":88,"432":88,"433":88,"434":88,"435":88,"436":89,"437":89,"438":89,"439":89,"440":90,"441":90,"442":90,"443":90,"444":90,"445":90,"446":91,"447":91,"448":91,"449":91,"450":91,"451":91,"452":91,"453":92,"454":92,"455":92,"456":92,"457":92,"458":92,"459":93,"460":93,"461":93,"462":93,"463":93,"464":93,"465":93,"466":93,"467":93,"468":93,"469":93,"470":94,"471":94,"472":94,"473":94,"474":94,"475":94,"476":94,"477":94,"478":94,"479":94,"480":94,"481":95,"482":95,"483":95,"484":95,"485":95,"486":95,"487":95,"488":95,"489":95,"490":96,"491":96,"492":96,"493":96,"494":96,"495":96,"496":96,"497":96,"498":97,"499":97,"500":97,"501":97,"502":97,"503":97,"504":97,"505":97,"506":97,"507":97,"508":98,"509":98,"510":98,"511":98,"512":98,"513":98,"514":98,"515":98,"516":98,"517":99,"518":99,"519":99,"520":99,"521":99,"522":99,"523":99,"524":100,"525":100,"526":100,"527":100,"528":100,"529":100,"530":100,"531":100,"532":100,"533":101,"534":101,"535":101,"536":101,"537":101,"538":102,"539":102,"540":102,"541":102,"542":102,"543":102,"544":102,"545":102,"546":102,"547":103,"548":103,"549":103,"550":103,"551":103,"552":103,"553":103,"554":103,"555":103,"556":103,"557":103,"558":104,"559":104,"560":104,"561":104,"562":104,"563":104,"564":104,"565":104,"566":105,"567":105,"568":105,"569":105,"570":105,"571":105,"572":105,"573":105,"574":105,"575":105,"576":105,"577":106,"578":106,"579":106,"580":106,"581":106,"582":106,"583":106,"584":106,"585":106,"586":106,"587":106,"588":106,"589":107,"590":107,"591":107,"592":107,"593":107,"594":107,"595":107,"596":107,"597":107,"598":108,"599":108,"600":108,"601":108,"602":108,"603":108,"604":108,"605":109,"606":109,"607":109,"608":109,"609":109,"610":109,"611":109,"612":109,"613":110,"614":110,"615":110,"616":110,"617":110,"618":110,"619":110,"620":111,"621":111,"622":111,"623":111,"624":112,"625":112,"626":112,"627":112,"628":112,"629":112,"630":112,"631":113,"632":113,"633":113,"634":113,"635":113,"636":114,"637":114,"638":114,"639":114,"640":114,"641":114,"642":114,"643":115,"644":115,"645":115,"646":115,"647":115,"648":115,"649":115,"650":116,"651":116,"652":116,"653":116,"654":116,"655":116,"656":117,"657":117,"658":117,"659":117,"660":117,"661":117,"662":117,"663":117,"664":118,"665":118,"666":118,"667":118,"668":118,"669":118,"670":118,"671":119,"672":119,"673":119,"674":119,"675":119,"676":119,"677":120,"678":120,"679":120,"680":120,"681":120,"682":120,"683":120,"684":120,"685":120,"686":121,"687":121,"688":121,"689":122,"690":122,"691":122,"692":122,"693":122,"694":122,"695":122,"696":122,"697":123,"698":123,"699":124,"700":124,"701":125,"702":125,"703":125,"704":126,"705":126,"706":126,"707":126,"708":126,"709":126,"710":126,"711":127,"712":127,"713":127,"714":127,"715":127,"716":128,"717":128,"718":128,"719":128,"720":128,"721":128,"722":128,"723":128,"724":128,"725":129,"726":129,"727":129,"728":129,"729":129,"730":129,"731":129,"732":129,"733":129,"734":129,"735":130,"736":130,"737":130,"738":130,"739":130,"740":130,"741":130,"742":130,"743":130,"744":130,"745":131,"746":131,"747":131,"748":131,"749":131,"750":131,"751":131,"752":132,"753":132,"754":132,"755":132,"756":132,"757":132,"758":132,"759":132,"760":132,"761":133,"762":133,"763":133,"764":133,"765":133,"766":133,"767":133,"768":133,"769":133,"770":134,"771":134,"772":134,"773":134,"774":135,"775":135,"776":135,"777":135,"778":136,"779":137,"780":138,"781":139,"782":139,"783":139,"784":139,"785":140,"786":140,"787":140,"788":140,"789":140,"790":141,"791":142,"792":143,"793":144,"794":144,"795":144,"796":144,"797":144,"798":144,"799":144,"800":144,"801":145,"802":145,"803":145,"804":145,"805":145,"806":145,"807":145,"808":146,"809":146,"810":146,"811":146,"812":146,"813":146,"814":147,"815":147,"816":147,"817":147,"818":147,"819":148,"820":148,"821":149,"822":149,"823":149,"824":149,"825":149,"826":149,"827":149,"828":149,"829":149,"830":149,"831":150,"832":150,"833":150,"834":150,"835":150,"836":150,"837":151,"838":151,"839":151,"840":151,"841":151,"842":151,"843":151,"844":152,"845":152,"846":152,"847":153,"848":153,"849":153,"850":154,"851":154,"852":154,"853":155,"854":155,"855":155,"856":155,"857":155,"858":155,"859":155,"860":155,"861":155,"862":156,"863":156,"864":156,"865":156,"866":156,"867":156,"868":156,"869":156,"870":157,"871":157,"872":157,"873":157,"874":157,"875":157,"876":157,"877":157,"878":158,"879":158,"880":158,"881":158,"882":158,"883":158,"884":158,"885":159,"886":159,"887":159,"888":159,"889":159,"890":159,"891":159,"892":159,"893":160,"894":160,"895":160,"896":160,"897":160,"898":160,"899":160,"900":160,"901":160,"902":160,"903":161,"904":161,"905":161,"906":161,"907":161,"908":161,"909":161,"910":161,"911":161,"912":162,"913":162,"914":162,"915":162,"916":162,"917":162,"918":162,"919":162,"920":163,"921":163,"922":163,"923":163,"924":163,"925":163,"926":163,"927":163,"928":163,"929":164,"930":164,"931":164,"932":164,"933":164,"934":164,"935":164,"936":164,"937":164,"938":165,"939":165,"940":165,"941":165,"942":165,"943":165,"944":165,"945":165,"946":165,"947":165,"948":165,"949":166,"950":166,"951":166,"952":166,"953":166,"954":166,"955":166,"956":166,"957":166,"958":166,"959":167,"960":167,"961":167,"962":167,"963":167,"964":167,"965":167,"966":167,"967":168,"968":168,"969":168,"970":168,"971":168,"972":168,"973":168,"974":168,"975":168,"976":168,"977":168,"978":168,"979":168,"980":169,"981":169,"982":169,"983":169,"984":169,"985":169,"986":169,"987":169,"988":170,"989":170,"990":170,"991":170,"992":170,"993":170,"994":170,"995":170,"996":171,"997":171,"998":171,"999":171,"1000":171,"1001":171,"1002":171,"1003":171,"1004":171,"1005":171,"1006":172,"1007":172,"1008":172,"1009":172,"1010":172,"1011":172,"1012":173,"1013":173,"1014":173,"1015":173,"1016":173,"1017":173,"1018":173,"1019":173,"1020":173,"1021":173,"1022":173,"1023":174,"1024":174,"1025":174,"1026":174,"1027":174,"1028":174,"1029":174,"1030":174,"1031":174,"1032":175,"1033":175,"1034":175,"1035":175,"1036":175,"1037":175,"1038":175,"1039":175,"1040":175,"1041":175,"1042":175,"1043":176,"1044":176,"1045":176,"1046":176,"1047":176,"1048":176,"1049":176,"1050":176,"1051":176,"1052":177,"1053":177,"1054":177,"1055":177,"1056":177,"1057":177,"1058":177,"1059":177,"1060":177,"1061":177,"1062":178,"1063":178,"1064":178,"1065":178,"1066":178,"1067":178,"1068":178,"1069":178,"1070":178,"1071":179,"1072":179,"1073":179,"1074":179,"1075":179,"1076":179,"1077":179,"1078":180,"1079":180,"1080":180,"1081":180,"1082":180,"1083":180,"1084":180,"1085":180,"1086":180,"1087":180,"1088":181,"1089":181,"1090":181,"1091":181,"1092":181,"1093":181,"1094":181,"1095":181,"1096":181,"1097":181,"1098":181,"1099":182,"1100":182,"1101":183,"1102":183,"1103":183,"1104":183,"1105":183,"1106":183,"1107":183,"1108":183,"1109":183,"1110":184,"1111":184,"1112":184,"1113":184,"1114":184,"1115":184,"1116":184,"1117":184,"1118":184,"1119":185,"1120":185,"1121":185,"1122":185,"1123":185,"1124":185,"1125":185,"1126":185,"1127":185,"1128":186,"1129":186,"1130":186,"1131":187,"1132":187,"1133":187,"1134":187,"1135":187,"1136":187,"1137":188,"1138":188,"1139":188,"1140":189,"1141":189,"1142":189,"1143":189,"1144":189,"1145":189,"1146":189,"1147":189,"1148":189,"1149":189,"1150":189,"1151":189,"1152":189,"1153":189,"1154":190,"1155":190,"1156":190,"1157":190,"1158":190,"1159":190,"1160":190,"1161":190,"1162":190,"1163":190,"1164":190,"1165":191,"1166":191,"1167":191,"1168":191,"1169":191,"1170":191,"1171":191,"1172":191,"1173":191,"1174":192,"1175":192,"1176":192,"1177":192,"1178":192,"1179":192,"1180":192,"1181":192,"1182":192,"1183":192,"1184":193,"1185":193,"1186":193,"1187":193,"1188":193,"1189":193,"1190":193,"1191":193,"1192":193,"1193":193,"1194":194,"1195":194,"1196":195,"1197":195,"1198":195,"1199":195,"1200":195,"1201":195,"1202":195,"1203":195,"1204":195,"1205":195,"1206":196,"1207":196,"1208":196,"1209":196,"1210":196,"1211":196,"1212":196,"1213":196,"1214":197,"1215":197,"1216":197,"1217":197,"1218":197,"1219":197,"1220":197,"1221":197,"1222":197,"1223":197,"1224":197,"1225":198,"1226":198,"1227":198,"1228":198,"1229":198,"1230":198,"1231":198,"1232":199,"1233":199,"1234":199,"1235":199,"1236":199,"1237":199,"1238":199,"1239":200,"1240":200,"1241":200,"1242":200,"1243":200,"1244":200,"1245":200,"1246":200,"1247":200,"1248":200,"1249":201,"1250":201,"1251":201,"1252":201,"1253":201,"1254":201,"1255":201,"1256":201,"1257":201,"1258":202,"1259":202,"1260":202,"1261":202,"1262":202,"1263":202,"1264":202,"1265":202,"1266":203,"1267":203,"1268":203,"1269":203,"1270":203,"1271":203,"1272":203,"1273":203,"1274":204,"1275":204,"1276":204,"1277":204,"1278":204,"1279":204,"1280":204,"1281":204,"1282":204,"1283":204,"1284":204,"1285":204,"1286":205,"1287":205,"1288":205,"1289":205,"1290":205,"1291":205,"1292":206,"1293":206,"1294":206,"1295":206,"1296":206,"1297":206,"1298":206,"1299":206,"1300":206,"1301":206,"1302":207,"1303":207,"1304":207,"1305":207,"1306":207,"1307":207,"1308":207,"1309":208,"1310":208,"1311":208,"1312":208,"1313":208,"1314":208,"1315":208,"1316":208,"1317":208,"1318":208,"1319":208,"1320":209,"1321":209,"1322":209,"1323":209,"1324":209,"1325":209,"1326":209,"1327":209,"1328":209,"1329":210,"1330":210,"1331":210,"1332":210,"1333":210,"1334":210,"1335":210,"1336":210,"1337":211,"1338":211,"1339":211,"1340":211,"1341":211,"1342":211,"1343":211,"1344":211,"1345":211,"1346":211,"1347":211,"1348":212,"1349":212,"1350":212,"1351":212,"1352":212,"1353":212,"1354":213,"1355":213,"1356":213,"1357":213,"1358":213,"1359":213,"1360":213,"1361":213,"1362":213,"1363":213,"1364":214,"1365":214,"1366":214,"1367":214,"1368":214,"1369":214,"1370":214,"1371":214,"1372":214,"1373":215,"1374":215,"1375":215,"1376":215,"1377":215,"1378":215,"1379":215,"1380":215,"1381":215,"1382":216,"1383":216,"1384":216,"1385":216,"1386":216,"1387":216,"1388":216,"1389":216,"1390":216,"1391":216,"1392":216,"1393":217,"1394":217,"1395":217,"1396":217,"1397":217,"1398":217,"1399":217,"1400":217,"1401":217,"1402":217,"1403":218,"1404":218,"1405":218,"1406":218,"1407":218,"1408":218,"1409":218,"1410":218,"1411":218,"1412":218,"1413":218,"1414":219,"1415":219,"1416":219,"1417":219,"1418":219,"1419":219,"1420":219,"1421":219,"1422":219,"1423":219,"1424":220,"1425":220,"1426":220,"1427":220,"1428":220,"1429":220,"1430":220,"1431":220,"1432":220,"1433":220,"1434":220,"1435":221,"1436":221,"1437":221,"1438":221,"1439":221,"1440":222,"1441":222,"1442":222,"1443":222,"1444":222,"1445":222,"1446":222,"1447":222,"1448":222,"1449":222,"1450":222,"1451":222,"1452":223,"1453":223,"1454":223,"1455":223,"1456":223,"1457":223,"1458":223,"1459":223,"1460":223,"1461":224,"1462":224,"1463":224,"1464":224,"1465":224,"1466":224,"1467":224,"1468":224,"1469":224,"1470":224,"1471":224,"1472":225,"1473":225,"1474":225,"1475":225,"1476":225,"1477":225,"1478":226,"1479":226,"1480":226,"1481":226,"1482":226,"1483":226,"1484":226,"1485":226,"1486":226,"1487":227,"1488":227,"1489":227,"1490":227,"1491":227,"1492":227,"1493":227,"1494":227,"1495":227,"1496":228,"1497":228,"1498":228,"1499":228,"1500":228,"1501":228,"1502":228,"1503":228,"1504":228,"1505":228,"1506":229,"1507":229,"1508":229,"1509":229,"1510":229,"1511":229,"1512":229,"1513":229,"1514":229,"1515":230,"1516":230,"1517":230,"1518":230,"1519":230,"1520":230,"1521":230,"1522":230,"1523":231,"1524":231,"1525":231,"1526":231,"1527":231,"1528":231,"1529":231,"1530":231,"1531":231,"1532":231,"1533":231,"1534":232,"1535":232,"1536":232,"1537":232,"1538":232,"1539":232,"1540":232,"1541":232,"1542":233,"1543":233,"1544":233,"1545":233,"1546":233,"1547":233,"1548":233,"1549":233,"1550":234,"1551":234,"1552":234,"1553":234,"1554":234,"1555":234,"1556":234,"1557":234,"1558":235,"1559":235,"1560":235,"1561":235,"1562":235,"1563":235,"1564":235,"1565":235,"1566":235,"1567":236,"1568":236,"1569":236,"1570":236,"1571":236,"1572":236,"1573":236,"1574":236,"1575":237,"1576":237,"1577":237,"1578":237,"1579":237,"1580":237,"1581":237,"1582":237,"1583":237,"1584":238,"1585":238,"1586":238,"1587":238,"1588":239,"1589":239,"1590":239,"1591":239,"1592":239,"1593":239,"1594":239,"1595":239,"1596":239,"1597":240,"1598":240,"1599":240,"1600":240,"1601":240,"1602":240,"1603":240,"1604":240,"1605":240,"1606":240,"1607":240,"1608":241,"1609":241,"1610":241,"1611":241,"1612":241,"1613":241,"1614":241,"1615":241,"1616":241,"1617":241,"1618":241,"1619":242,"1620":242,"1621":242,"1622":242,"1623":242,"1624":242,"1625":242,"1626":242,"1627":242,"1628":242,"1629":243,"1630":243,"1631":243,"1632":243,"1633":243,"1634":243,"1635":243,"1636":243,"1637":243,"1638":244,"1639":244,"1640":244,"1641":244,"1642":244,"1643":244,"1644":244,"1645":244,"1646":244,"1647":244,"1648":245,"1649":245,"1650":246,"1651":246,"1652":246,"1653":246,"1654":246,"1655":246,"1656":246,"1657":246,"1658":247,"1659":247,"1660":247,"1661":247,"1662":247,"1663":247,"1664":247,"1665":247,"1666":247,"1667":248,"1668":248,"1669":248,"1670":248,"1671":248,"1672":248,"1673":248,"1674":248,"1675":248,"1676":248,"1677":248,"1678":248,"1679":249,"1680":249,"1681":249,"1682":249,"1683":249,"1684":249,"1685":249,"1686":249,"1687":249,"1688":249,"1689":249,"1690":250,"1691":250,"1692":250,"1693":250,"1694":250,"1695":250,"1696":250,"1697":250,"1698":250,"1699":250,"1700":251,"1701":251,"1702":251,"1703":251,"1704":251,"1705":251,"1706":252,"1707":252,"1708":252,"1709":252,"1710":252,"1711":252,"1712":252,"1713":252,"1714":252,"1715":252,"1716":253,"1717":253,"1718":253,"1719":253,"1720":253,"1721":253,"1722":253,"1723":253,"1724":253,"1725":253,"1726":253,"1727":253,"1728":253,"1729":254,"1730":254,"1731":254,"1732":254,"1733":254,"1734":254,"1735":254,"1736":254,"1737":254,"1738":254,"1739":254,"1740":254,"1741":255,"1742":255,"1743":255,"1744":255,"1745":255,"1746":255,"1747":255,"1748":256,"1749":256,"1750":256,"1751":256,"1752":257,"1753":257,"1754":257,"1755":257,"1756":257,"1757":257,"1758":257,"1759":258,"1760":258,"1761":258,"1762":258,"1763":258,"1764":258,"1765":258,"1766":258,"1767":258,"1768":258,"1769":258,"1770":259,"1771":259,"1772":259,"1773":259,"1774":259,"1775":259,"1776":259,"1777":259,"1778":259,"1779":259,"1780":260,"1781":260,"1782":260,"1783":260,"1784":260,"1785":260,"1786":260,"1787":261,"1788":261,"1789":261,"1790":261,"1791":261,"1792":261,"1793":261,"1794":261,"1795":262,"1796":262,"1797":262,"1798":262,"1799":262,"1800":262,"1801":262,"1802":262,"1803":262,"1804":262,"1805":262,"1806":263,"1807":263,"1808":263,"1809":263,"1810":263,"1811":263,"1812":263,"1813":263,"1814":263,"1815":264,"1816":264,"1817":264,"1818":264,"1819":264,"1820":264,"1821":264,"1822":264,"1823":264,"1824":265,"1825":266,"1826":266,"1827":266,"1828":266,"1829":266,"1830":266,"1831":266,"1832":266,"1833":266,"1834":266,"1835":266,"1836":266,"1837":267,"1838":267,"1839":267,"1840":267,"1841":267,"1842":267,"1843":267,"1844":267,"1845":267,"1846":267,"1847":267,"1848":268,"1849":268,"1850":268,"1851":268,"1852":268,"1853":268,"1854":268,"1855":268,"1856":268,"1857":269,"1858":269,"1859":270,"1860":270,"1861":270,"1862":270,"1863":270,"1864":270,"1865":271,"1866":271,"1867":271,"1868":271,"1869":271,"1870":273,"1871":273,"1872":273,"1873":273,"1874":273,"1875":273,"1876":273,"1877":273,"1878":273,"1879":274,"1880":274,"1881":274,"1882":274,"1883":274,"1884":274,"1885":274,"1886":274,"1887":275,"1888":275,"1889":275,"1890":275,"1891":275,"1892":275,"1893":275,"1894":275,"1895":275,"1896":275,"1897":276,"1898":276,"1899":276,"1900":276,"1901":276,"1902":276,"1903":276,"1904":276,"1905":276,"1906":276,"1907":276,"1908":277,"1909":277,"1910":277,"1911":277,"1912":277,"1913":277,"1914":277,"1915":277,"1916":277,"1917":278,"1918":278,"1919":278,"1920":278,"1921":278,"1922":278,"1923":278,"1924":278,"1925":278,"1926":278,"1927":278,"1928":279,"1929":279,"1930":279,"1931":279,"1932":280,"1933":280,"1934":280,"1935":280,"1936":280,"1937":280,"1938":280,"1939":280,"1940":281,"1941":282,"1942":282,"1943":282,"1944":282,"1945":282,"1946":282,"1947":282,"1948":282,"1949":282,"1950":282,"1951":283,"1952":283,"1953":283,"1954":283,"1955":283,"1956":283,"1957":283,"1958":284,"1959":285,"1960":285,"1961":285,"1962":286,"1963":286,"1964":286,"1965":286,"1966":286,"1967":286,"1968":286,"1969":286,"1970":286,"1971":286,"1972":286,"1973":286,"1974":286,"1975":287,"1976":287,"1977":287,"1978":287,"1979":287,"1980":287,"1981":287,"1982":287,"1983":287,"1984":287,"1985":287,"1986":288,"1987":288,"1988":288,"1989":288,"1990":288,"1991":288,"1992":288,"1993":288,"1994":288,"1995":288,"1996":288,"1997":288,"1998":289,"1999":289,"2000":289,"2001":289,"2002":289,"2003":289,"2004":289,"2005":290,"2006":290,"2007":290,"2008":290,"2009":290,"2010":290,"2011":290,"2012":291,"2013":291,"2014":291,"2015":291,"2016":291,"2017":291,"2018":291,"2019":291,"2020":291,"2021":292,"2022":292,"2023":292,"2024":292,"2025":292,"2026":292,"2027":292,"2028":292,"2029":292,"2030":293,"2031":293,"2032":293,"2033":293,"2034":293,"2035":293,"2036":293,"2037":293,"2038":294,"2039":294,"2040":294,"2041":294,"2042":294,"2043":294,"2044":295,"2045":295,"2046":295,"2047":295,"2048":295,"2049":295,"2050":295,"2051":295,"2052":295,"2053":295,"2054":296,"2055":296,"2056":296,"2057":296,"2058":296,"2059":296,"2060":296,"2061":296,"2062":296,"2063":296,"2064":296,"2065":297,"2066":297,"2067":297,"2068":297,"2069":297,"2070":297,"2071":297,"2072":297,"2073":297,"2074":298,"2075":298,"2076":298,"2077":298,"2078":298,"2079":298,"2080":298,"2081":298,"2082":298,"2083":298,"2084":299,"2085":299,"2086":299,"2087":299,"2088":299,"2089":299,"2090":299,"2091":299,"2092":300,"2093":300,"2094":300,"2095":300,"2096":300,"2097":300,"2098":300,"2099":300,"2100":300,"2101":301,"2102":301,"2103":301,"2104":301,"2105":301,"2106":301,"2107":301,"2108":301,"2109":301,"2110":301,"2111":301,"2112":301,"2113":302,"2114":302,"2115":302,"2116":302,"2117":302,"2118":303,"2119":303,"2120":303,"2121":303,"2122":303,"2123":303,"2124":303,"2125":303,"2126":303,"2127":304,"2128":304,"2129":304,"2130":304,"2131":304,"2132":304,"2133":304,"2134":304,"2135":304,"2136":305,"2137":305,"2138":305,"2139":305,"2140":305,"2141":305,"2142":305,"2143":306,"2144":306,"2145":306,"2146":306,"2147":306,"2148":306,"2149":306,"2150":306,"2151":307,"2152":307,"2153":307,"2154":307,"2155":307,"2156":307,"2157":308,"2158":308,"2159":308,"2160":308,"2161":308,"2162":308,"2163":308,"2164":308,"2165":309,"2166":309,"2167":309,"2168":309,"2169":309,"2170":309,"2171":309,"2172":310,"2173":310,"2174":310,"2175":310,"2176":310,"2177":310,"2178":310,"2179":310,"2180":310,"2181":311,"2182":311,"2183":311,"2184":311,"2185":311,"2186":311,"2187":311,"2188":311,"2189":312,"2190":312,"2191":312,"2192":312,"2193":312,"2194":312,"2195":312,"2196":312,"2197":312,"2198":313,"2199":313,"2200":313,"2201":313,"2202":313,"2203":313,"2204":313,"2205":313,"2206":313,"2207":313,"2208":314,"2209":314,"2210":314,"2211":314,"2212":314,"2213":314,"2214":314,"2215":314,"2216":314,"2217":315,"2218":315,"2219":315,"2220":315,"2221":315,"2222":315,"2223":315,"2224":315,"2225":315,"2226":316,"2227":316,"2228":316,"2229":316,"2230":316,"2231":316,"2232":316,"2233":316,"2234":316,"2235":316,"2236":317,"2237":317,"2238":317,"2239":317,"2240":317,"2241":317,"2242":317,"2243":317,"2244":317,"2245":317,"2246":318,"2247":318,"2248":318,"2249":318,"2250":318,"2251":318,"2252":318,"2253":318,"2254":318,"2255":319,"2256":319,"2257":319,"2258":319,"2259":319,"2260":319,"2261":319,"2262":319,"2263":319,"2264":319,"2265":320,"2266":320,"2267":320,"2268":320,"2269":320,"2270":320,"2271":320,"2272":320,"2273":320,"2274":321,"2275":321,"2276":321,"2277":321,"2278":321,"2279":321,"2280":321,"2281":321,"2282":321,"2283":322,"2284":322,"2285":322,"2286":322,"2287":322,"2288":322,"2289":322,"2290":323,"2291":323,"2292":323,"2293":323,"2294":323,"2295":323,"2296":323,"2297":323,"2298":323,"2299":324,"2300":324,"2301":324,"2302":324,"2303":324,"2304":324,"2305":324,"2306":324,"2307":324,"2308":325,"2309":325,"2310":325,"2311":325,"2312":325,"2313":326,"2314":326,"2315":326,"2316":326,"2317":326,"2318":326,"2319":326,"2320":327,"2321":327,"2322":327,"2323":328,"2324":328,"2325":328,"2326":328,"2327":328,"2328":328,"2329":329,"2330":329,"2331":329,"2332":329,"2333":329,"2334":330,"2335":330,"2336":330,"2337":330,"2338":330,"2339":331,"2340":331,"2341":331,"2342":331,"2343":331,"2344":331,"2345":331,"2346":332,"2347":332,"2348":332,"2349":333,"2350":333,"2351":333,"2352":333,"2353":333,"2354":333,"2355":333,"2356":333,"2357":333,"2358":334,"2359":334,"2360":334,"2361":334,"2362":334,"2363":334,"2364":334,"2365":335,"2366":335,"2367":335,"2368":335,"2369":335,"2370":335,"2371":336,"2372":336,"2373":336,"2374":336,"2375":336,"2376":336,"2377":336,"2378":336,"2379":336,"2380":337,"2381":337,"2382":337,"2383":337,"2384":337,"2385":338,"2386":338,"2387":338,"2388":338,"2389":338,"2390":338,"2391":338,"2392":339,"2393":339,"2394":339,"2395":339,"2396":339,"2397":339,"2398":340,"2399":340,"2400":340,"2401":340,"2402":340,"2403":340,"2404":340,"2405":341,"2406":341,"2407":341,"2408":341,"2409":341,"2410":341,"2411":341,"2412":341,"2413":341,"2414":342,"2415":342,"2416":342,"2417":342,"2418":342,"2419":342,"2420":342,"2421":342,"2422":342,"2423":343,"2424":343,"2425":343,"2426":343,"2427":343,"2428":343,"2429":343,"2430":343,"2431":343,"2432":343,"2433":343,"2434":344,"2435":344,"2436":344,"2437":344,"2438":344,"2439":344,"2440":344,"2441":344,"2442":344,"2443":345,"2444":345,"2445":345,"2446":345,"2447":345,"2448":345,"2449":345,"2450":345,"2451":345,"2452":346,"2453":346,"2454":346,"2455":346,"2456":346,"2457":346,"2458":346,"2459":346,"2460":346,"2461":346,"2462":347,"2463":347,"2464":347,"2465":347,"2466":347,"2467":347,"2468":347,"2469":348,"2470":348,"2471":348,"2472":348,"2473":348,"2474":348,"2475":348,"2476":349,"2477":349,"2478":349,"2479":349,"2480":349,"2481":349,"2482":349,"2483":349,"2484":349,"2485":350,"2486":350,"2487":350,"2488":350,"2489":350,"2490":350,"2491":350,"2492":351,"2493":351,"2494":351,"2495":351,"2496":351,"2497":351,"2498":351,"2499":351,"2500":352,"2501":352,"2502":352,"2503":352,"2504":352,"2505":352,"2506":352,"2507":353,"2508":353,"2509":353,"2510":353,"2511":354,"2512":354,"2513":354,"2514":354,"2515":354,"2516":355,"2517":355,"2518":355,"2519":355,"2520":355,"2521":355,"2522":355,"2523":355,"2524":355,"2525":356,"2526":356,"2527":356,"2528":356,"2529":356,"2530":356,"2531":357,"2532":357,"2533":357,"2534":357,"2535":357,"2536":357,"2537":357,"2538":357,"2539":357,"2540":357,"2541":357,"2542":358,"2543":358,"2544":358,"2545":358,"2546":358,"2547":358,"2548":358,"2549":358,"2550":359,"2551":359,"2552":359,"2553":359,"2554":359,"2555":359,"2556":359,"2557":360,"2558":360,"2559":360,"2560":360,"2561":360,"2562":360,"2563":361,"2564":361,"2565":361,"2566":361,"2567":361,"2568":361,"2569":361,"2570":362,"2571":363,"2572":363,"2573":363,"2574":363,"2575":363,"2576":365,"2577":365,"2578":365,"2579":365,"2580":365,"2581":365,"2582":365,"2583":365,"2584":365,"2585":365,"2586":365,"2587":366,"2588":366,"2589":366,"2590":366,"2591":366,"2592":366,"2593":366,"2594":366,"2595":366,"2596":367,"2597":367,"2598":367,"2599":367,"2600":367,"2601":367,"2602":367,"2603":368,"2604":368,"2605":368,"2606":368,"2607":368,"2608":368,"2609":368,"2610":368,"2611":368,"2612":369,"2613":369,"2614":369,"2615":369,"2616":369,"2617":369,"2618":369,"2619":369,"2620":369,"2621":369,"2622":369,"2623":369,"2624":369,"2625":370,"2626":370,"2627":370,"2628":370,"2629":370,"2630":370,"2631":370,"2632":370,"2633":370,"2634":370,"2635":371,"2636":371,"2637":371,"2638":371,"2639":371,"2640":372,"2641":372,"2642":372,"2643":372,"2644":372,"2645":372,"2646":372,"2647":372,"2648":372,"2649":373,"2650":373,"2651":373,"2652":373,"2653":373,"2654":373,"2655":373,"2656":373,"2657":374,"2658":374,"2659":374,"2660":374,"2661":374,"2662":374,"2663":374,"2664":374,"2665":374,"2666":374,"2667":375,"2668":375,"2669":375,"2670":375,"2671":375,"2672":375,"2673":375,"2674":375,"2675":375,"2676":375,"2677":376,"2678":376,"2679":376,"2680":376,"2681":376,"2682":376,"2683":376,"2684":376,"2685":376,"2686":377,"2687":377,"2688":377,"2689":377,"2690":377,"2691":377,"2692":377,"2693":377,"2694":377,"2695":377,"2696":377,"2697":378,"2698":378,"2699":378,"2700":378,"2701":378,"2702":378,"2703":378,"2704":379,"2705":379,"2706":379,"2707":379,"2708":379,"2709":379,"2710":379,"2711":379,"2712":380,"2713":380,"2714":380,"2715":380,"2716":380,"2717":380,"2718":380,"2719":380,"2720":380,"2721":380,"2722":381,"2723":381,"2724":381,"2725":381,"2726":381,"2727":381,"2728":381,"2729":381,"2730":381,"2731":381,"2732":382,"2733":382,"2734":382,"2735":382,"2736":382,"2737":382,"2738":382,"2739":382,"2740":383,"2741":383,"2742":383,"2743":383,"2744":383,"2745":383,"2746":383,"2747":383,"2748":383,"2749":384,"2750":385,"2751":385,"2752":385,"2753":385,"2754":385,"2755":385,"2756":385,"2757":385,"2758":385,"2759":386,"2760":386,"2761":386,"2762":386,"2763":387,"2764":387,"2765":387,"2766":387,"2767":387,"2768":387,"2769":387,"2770":387,"2771":387,"2772":387,"2773":387,"2774":387,"2775":387,"2776":388,"2777":388,"2778":388,"2779":388,"2780":388,"2781":388,"2782":388,"2783":388,"2784":388,"2785":389,"2786":389,"2787":389,"2788":389,"2789":389,"2790":389,"2791":389,"2792":389,"2793":390,"2794":390,"2795":390,"2796":390,"2797":390,"2798":390,"2799":390,"2800":391,"2801":391,"2802":391,"2803":391,"2804":391,"2805":391,"2806":393,"2807":393,"2808":393,"2809":393,"2810":393,"2811":393,"2812":394,"2813":394,"2814":394,"2815":394,"2816":394,"2817":394,"2818":394,"2819":394,"2820":394,"2821":394,"2822":394,"2823":395,"2824":395,"2825":395,"2826":395,"2827":395,"2828":396,"2829":396,"2830":396,"2831":396,"2832":396,"2833":396,"2834":396,"2835":396,"2836":396,"2837":396,"2838":397,"2839":397,"2840":397,"2841":397,"2842":397,"2843":397,"2844":397,"2845":397,"2846":397,"2847":398,"2848":398,"2849":398,"2850":398,"2851":398,"2852":398,"2853":398,"2854":398,"2855":398,"2856":398,"2857":399,"2858":399,"2859":399,"2860":399,"2861":399,"2862":399,"2863":400,"2864":400,"2865":400,"2866":400,"2867":400,"2868":400,"2869":400,"2870":401,"2871":401,"2872":401,"2873":401,"2874":401,"2875":401,"2876":401,"2877":402,"2878":402,"2879":402,"2880":402,"2881":402,"2882":402,"2883":402,"2884":402,"2885":403,"2886":403,"2887":403,"2888":403,"2889":403,"2890":403,"2891":403,"2892":403,"2893":403,"2894":403,"2895":403,"2896":404,"2897":404,"2898":404,"2899":404,"2900":404,"2901":404,"2902":404,"2903":404,"2904":404,"2905":404,"2906":405,"2907":405,"2908":405,"2909":405,"2910":405,"2911":405,"2912":405,"2913":406,"2914":406,"2915":406,"2916":406,"2917":406,"2918":406,"2919":406,"2920":406,"2921":406,"2922":406,"2923":407,"2924":407,"2925":407,"2926":407,"2927":407,"2928":407,"2929":407,"2930":408,"2931":408,"2932":408,"2933":408,"2934":408,"2935":408,"2936":408,"2937":408,"2938":408,"2939":408,"2940":409,"2941":409,"2942":409,"2943":409,"2944":409,"2945":409,"2946":409,"2947":409,"2948":410,"2949":410,"2950":410,"2951":410,"2952":410,"2953":410,"2954":410,"2955":410,"2956":410,"2957":410,"2958":411,"2959":411,"2960":411,"2961":411,"2962":411,"2963":411,"2964":411,"2965":411,"2966":412,"2967":412,"2968":412,"2969":412,"2970":412,"2971":412,"2972":412,"2973":412,"2974":412,"2975":412,"2976":413,"2977":413,"2978":413,"2979":413,"2980":413,"2981":413,"2982":413,"2983":414,"2984":414,"2985":414,"2986":414,"2987":414,"2988":414,"2989":414,"2990":414,"2991":414,"2992":415,"2993":415,"2994":415,"2995":415,"2996":416,"2997":416,"2998":416,"2999":416,"3000":416,"3001":416,"3002":416,"3003":416,"3004":417,"3005":417,"3006":417,"3007":417,"3008":417,"3009":417,"3010":417,"3011":417,"3012":417,"3013":417,"3014":418,"3015":418,"3016":418,"3017":418,"3018":418,"3019":418,"3020":418,"3021":418,"3022":418,"3023":418,"3024":418,"3025":419,"3026":419,"3027":419,"3028":419,"3029":419,"3030":419,"3031":419,"3032":419,"3033":419,"3034":420,"3035":420,"3036":420,"3037":420,"3038":420,"3039":420,"3040":420,"3041":420,"3042":421,"3043":421,"3044":421,"3045":421,"3046":421,"3047":421,"3048":421,"3049":421,"3050":422,"3051":422,"3052":422,"3053":422,"3054":422,"3055":422,"3056":422,"3057":422,"3058":422,"3059":423,"3060":423,"3061":423,"3062":423,"3063":423,"3064":423,"3065":423,"3066":423,"3067":424,"3068":424,"3069":424,"3070":424,"3071":424,"3072":424,"3073":424,"3074":424,"3075":425,"3076":425,"3077":425,"3078":425,"3079":425,"3080":425,"3081":426,"3082":426,"3083":426,"3084":426,"3085":426,"3086":426,"3087":426,"3088":426,"3089":427,"3090":427,"3091":427,"3092":427,"3093":427,"3094":427,"3095":427,"3096":427,"3097":427,"3098":427,"3099":427,"3100":428,"3101":428,"3102":428,"3103":428,"3104":428,"3105":428,"3106":428,"3107":429,"3108":429,"3109":429,"3110":429,"3111":429,"3112":429,"3113":429,"3114":430,"3115":430,"3116":430,"3117":430,"3118":430,"3119":430,"3120":430,"3121":430,"3122":430,"3123":430,"3124":431,"3125":431,"3126":431,"3127":431,"3128":431,"3129":431,"3130":431,"3131":431,"3132":431,"3133":431,"3134":431,"3135":432,"3136":432,"3137":432,"3138":432,"3139":432,"3140":432,"3141":432,"3142":432,"3143":432,"3144":432,"3145":432,"3146":433,"3147":433,"3148":433,"3149":433,"3150":433,"3151":433,"3152":433,"3153":433,"3154":434,"3155":434,"3156":434,"3157":434,"3158":434,"3159":434,"3160":434,"3161":434,"3162":434,"3163":435,"3164":435,"3165":435,"3166":435,"3167":435,"3168":435,"3169":435,"3170":436,"3171":436,"3172":436,"3173":436,"3174":436,"3175":437,"3176":437,"3177":437,"3178":437,"3179":437,"3180":437,"3181":437,"3182":437,"3183":437,"3184":438,"3185":438,"3186":438,"3187":438,"3188":438,"3189":438,"3190":438,"3191":439,"3192":439,"3193":439,"3194":440,"3195":440,"3196":440,"3197":440,"3198":440,"3199":440,"3200":440,"3201":440,"3202":441,"3203":441,"3204":441,"3205":441,"3206":441,"3207":441,"3208":441,"3209":441,"3210":441,"3211":442,"3212":442,"3213":442,"3214":442,"3215":442,"3216":442,"3217":442,"3218":442,"3219":442,"3220":443,"3221":443,"3222":443,"3223":443,"3224":443,"3225":443,"3226":443,"3227":443,"3228":443,"3229":443,"3230":443,"3231":444,"3232":444,"3233":444,"3234":444,"3235":444,"3236":444,"3237":444,"3238":444,"3239":444,"3240":445,"3241":445,"3242":445,"3243":445,"3244":445,"3245":445,"3246":446,"3247":446,"3248":446,"3249":446,"3250":446,"3251":446,"3252":446,"3253":446,"3254":446,"3255":447,"3256":447,"3257":447,"3258":447,"3259":447,"3260":447,"3261":447,"3262":447,"3263":447,"3264":447,"3265":448,"3266":448,"3267":448,"3268":448,"3269":448,"3270":448,"3271":448,"3272":448,"3273":449,"3274":449,"3275":449,"3276":449,"3277":449,"3278":449,"3279":449,"3280":449,"3281":449,"3282":449,"3283":449,"3284":450,"3285":450,"3286":450,"3287":450,"3288":450,"3289":450,"3290":450,"3291":450,"3292":451,"3293":451,"3294":451,"3295":451,"3296":451,"3297":451,"3298":451,"3299":451,"3300":451,"3301":451,"3302":452,"3303":452,"3304":452,"3305":452,"3306":452,"3307":452,"3308":452,"3309":452,"3310":452,"3311":453,"3312":453,"3313":453,"3314":453,"3315":453,"3316":453,"3317":454,"3318":454,"3319":454,"3320":454,"3321":454,"3322":454,"3323":454,"3324":454,"3325":454,"3326":454,"3327":455,"3328":455,"3329":455,"3330":455,"3331":455,"3332":455,"3333":456,"3334":456,"3335":456,"3336":456,"3337":456,"3338":456,"3339":456,"3340":456,"3341":456,"3342":457,"3343":457,"3344":457,"3345":457,"3346":457,"3347":457,"3348":457,"3349":458,"3350":458,"3351":458,"3352":458,"3353":458,"3354":458,"3355":458,"3356":458,"3357":459,"3358":459,"3359":459,"3360":459,"3361":459,"3362":460,"3363":460,"3364":460,"3365":460,"3366":460,"3367":461,"3368":461,"3369":461,"3370":461,"3371":461,"3372":461,"3373":461,"3374":461,"3375":462,"3376":462,"3377":462,"3378":462,"3379":462,"3380":462,"3381":462,"3382":462,"3383":463,"3384":463,"3385":463,"3386":463,"3387":463,"3388":463,"3389":463,"3390":464,"3391":464,"3392":464,"3393":464,"3394":465,"3395":465,"3396":465,"3397":465,"3398":465,"3399":465,"3400":465,"3401":465,"3402":466,"3403":466,"3404":466,"3405":466,"3406":466,"3407":466,"3408":466,"3409":466,"3410":466,"3411":467,"3412":467,"3413":467,"3414":467,"3415":468,"3416":468,"3417":468,"3418":468,"3419":468,"3420":468,"3421":468,"3422":469,"3423":469,"3424":469,"3425":469,"3426":469,"3427":469,"3428":469,"3429":469,"3430":470,"3431":470,"3432":470,"3433":470,"3434":470,"3435":470,"3436":470,"3437":470,"3438":470,"3439":471,"3440":471,"3441":471,"3442":471,"3443":471,"3444":471,"3445":471,"3446":472,"3447":472,"3448":472,"3449":472,"3450":473,"3451":473,"3452":474,"3453":474,"3454":474,"3455":474,"3456":474,"3457":474,"3458":475,"3459":475,"3460":475,"3461":475,"3462":475,"3463":475,"3464":475,"3465":476,"3466":476,"3467":476,"3468":476,"3469":476,"3470":476,"3471":477,"3472":477,"3473":477,"3474":477,"3475":477,"3476":477,"3477":477,"3478":478,"3479":478,"3480":478,"3481":478,"3482":478,"3483":478,"3484":479,"3485":479,"3486":479,"3487":479,"3488":479,"3489":479,"3490":479,"3491":479,"3492":479,"3493":479,"3494":480,"3495":480,"3496":480,"3497":480,"3498":480,"3499":480,"3500":480,"3501":481,"3502":481,"3503":481,"3504":481,"3505":481,"3506":481,"3507":482,"3508":482,"3509":482,"3510":482,"3511":482,"3512":482,"3513":482,"3514":482,"3515":483,"3516":483,"3517":483,"3518":483,"3519":484,"3520":484,"3521":484,"3522":484,"3523":484,"3524":484,"3525":484,"3526":484,"3527":484,"3528":485,"3529":485,"3530":485,"3531":485,"3532":485,"3533":485,"3534":485,"3535":485,"3536":485,"3537":486,"3538":486,"3539":486,"3540":486,"3541":486,"3542":486,"3543":486,"3544":487,"3545":487,"3546":487,"3547":487,"3548":487,"3549":487,"3550":488,"3551":488,"3552":488,"3553":488,"3554":488,"3555":488,"3556":488,"3557":488,"3558":488,"3559":488,"3560":489,"3561":489,"3562":489,"3563":489,"3564":489,"3565":489,"3566":490,"3567":490,"3568":490,"3569":490,"3570":491,"3571":491,"3572":491,"3573":491,"3574":491,"3575":491,"3576":491,"3577":491,"3578":492,"3579":492,"3580":492,"3581":492,"3582":492,"3583":492,"3584":492,"3585":492,"3586":492,"3587":493,"3588":493,"3589":493,"3590":493,"3591":493,"3592":493,"3593":493,"3594":493,"3595":493,"3596":494,"3597":494,"3598":494,"3599":494,"3600":494,"3601":494,"3602":494,"3603":494,"3604":495,"3605":495,"3606":495,"3607":495,"3608":495,"3609":495,"3610":495,"3611":495,"3612":495,"3613":495,"3614":495,"3615":495,"3616":496,"3617":496,"3618":496,"3619":496,"3620":496,"3621":496,"3622":496,"3623":496,"3624":497,"3625":497,"3626":497,"3627":497,"3628":497,"3629":497,"3630":497,"3631":497,"3632":497,"3633":498,"3634":498,"3635":498,"3636":498,"3637":498,"3638":498,"3639":498,"3640":498,"3641":498,"3642":499,"3643":499,"3644":499,"3645":499,"3646":499,"3647":499,"3648":499,"3649":499,"3650":500,"3651":500,"3652":500,"3653":500,"3654":500,"3655":500,"3656":500,"3657":500,"3658":500,"3659":501,"3660":501,"3661":501,"3662":501,"3663":501,"3664":501,"3665":501,"3666":501,"3667":501,"3668":502,"3669":502,"3670":502,"3671":502,"3672":502,"3673":502,"3674":502,"3675":503,"3676":503,"3677":503,"3678":503,"3679":503,"3680":503,"3681":504,"3682":504,"3683":504,"3684":504,"3685":504,"3686":505,"3687":505,"3688":505,"3689":505,"3690":505,"3691":505,"3692":505,"3693":505,"3694":506,"3695":506,"3696":506,"3697":506,"3698":506,"3699":506,"3700":506,"3701":506,"3702":507,"3703":507,"3704":507,"3705":507,"3706":507,"3707":507,"3708":507,"3709":507,"3710":507,"3711":508,"3712":508,"3713":508,"3714":508,"3715":508,"3716":508,"3717":508,"3718":508,"3719":509,"3720":509,"3721":509,"3722":509,"3723":509,"3724":509,"3725":509,"3726":509,"3727":509,"3728":509,"3729":509,"3730":509,"3731":510,"3732":510,"3733":510,"3734":510,"3735":510,"3736":510,"3737":510,"3738":510,"3739":510,"3740":511,"3741":511,"3742":511,"3743":511,"3744":511,"3745":511,"3746":511,"3747":511,"3748":511,"3749":511,"3750":512,"3751":512,"3752":512,"3753":512,"3754":512,"3755":512,"3756":512,"3757":512,"3758":512,"3759":512,"3760":513,"3761":513,"3762":513,"3763":513,"3764":513,"3765":513,"3766":513,"3767":513,"3768":513,"3769":514,"3770":514,"3771":514,"3772":514,"3773":514,"3774":514,"3775":515,"3776":515,"3777":515,"3778":515,"3779":515,"3780":515,"3781":515,"3782":515,"3783":516,"3784":516,"3785":516,"3786":516,"3787":516,"3788":517,"3789":517,"3790":517,"3791":517,"3792":517,"3793":517,"3794":517,"3795":517,"3796":517,"3797":517,"3798":518,"3799":518,"3800":518,"3801":518,"3802":518,"3803":518,"3804":518,"3805":519,"3806":519,"3807":519,"3808":519,"3809":519,"3810":519,"3811":519,"3812":519,"3813":519,"3814":520,"3815":520,"3816":520,"3817":520,"3818":520,"3819":520,"3820":520,"3821":520,"3822":520,"3823":520,"3824":520,"3825":521,"3826":521,"3827":521,"3828":521,"3829":521,"3830":521,"3831":521,"3832":521,"3833":522,"3834":522,"3835":522,"3836":522,"3837":522,"3838":522,"3839":522,"3840":522,"3841":522,"3842":523,"3843":523,"3844":524,"3845":524,"3846":524,"3847":524,"3848":525,"3849":525,"3850":525,"3851":525,"3852":525,"3853":525,"3854":525,"3855":525,"3856":525,"3857":526,"3858":526,"3859":526,"3860":526,"3861":526,"3862":526,"3863":526,"3864":527,"3865":527,"3866":527,"3867":527,"3868":527,"3869":527,"3870":528,"3871":528,"3872":528,"3873":528,"3874":528,"3875":528,"3876":528,"3877":529,"3878":529,"3879":529,"3880":529,"3881":529,"3882":529,"3883":529,"3884":529,"3885":531,"3886":531,"3887":531,"3888":531,"3889":531,"3890":531,"3891":531,"3892":531,"3893":531,"3894":532,"3895":532,"3896":532,"3897":532,"3898":532,"3899":532,"3900":533,"3901":533,"3902":533,"3903":533,"3904":533,"3905":533,"3906":533,"3907":533,"3908":533,"3909":533,"3910":533,"3911":533,"3912":533,"3913":534,"3914":534,"3915":534,"3916":534,"3917":534,"3918":534,"3919":534,"3920":535,"3921":535,"3922":535,"3923":535,"3924":535,"3925":535,"3926":535,"3927":535,"3928":535,"3929":536,"3930":536,"3931":536,"3932":536,"3933":536,"3934":536,"3935":536,"3936":536,"3937":537,"3938":537,"3939":537,"3940":537,"3941":537,"3942":537,"3943":537,"3944":538,"3945":538,"3946":538,"3947":538,"3948":538,"3949":538,"3950":538,"3951":538,"3952":539,"3953":539,"3954":539,"3955":539,"3956":539,"3957":540,"3958":540,"3959":540,"3960":541,"3961":541,"3962":541,"3963":541,"3964":541,"3965":541,"3966":542,"3967":542,"3968":542,"3969":542,"3970":542,"3971":542,"3972":542,"3973":543,"3974":543,"3975":543,"3976":543,"3977":543,"3978":543,"3979":543,"3980":544,"3981":544,"3982":544,"3983":544,"3984":544,"3985":544,"3986":544,"3987":544,"3988":545,"3989":545,"3990":545,"3991":545,"3992":545,"3993":545,"3994":545,"3995":545,"3996":545,"3997":546,"3998":546,"3999":546,"4000":547,"4001":548,"4002":548,"4003":548,"4004":548,"4005":548,"4006":548,"4007":548,"4008":549,"4009":549,"4010":549,"4011":549,"4012":549,"4013":549,"4014":550,"4015":551,"4016":551,"4017":551,"4018":551,"4019":551,"4020":551,"4021":551,"4022":551,"4023":552,"4024":552,"4025":552,"4026":552,"4027":552,"4028":552,"4029":553,"4030":553,"4031":553,"4032":553,"4033":553,"4034":553,"4035":553,"4036":554,"4037":554,"4038":554,"4039":554,"4040":554,"4041":554,"4042":554,"4043":554,"4044":554,"4045":555,"4046":555,"4047":555,"4048":555,"4049":555,"4050":555,"4051":555,"4052":555,"4053":556,"4054":556,"4055":556,"4056":556,"4057":556,"4058":556,"4059":556,"4060":556,"4061":556,"4062":556,"4063":556,"4064":557,"4065":557,"4066":557,"4067":557,"4068":557,"4069":557,"4070":557,"4071":557,"4072":557,"4073":558,"4074":558,"4075":558,"4076":558,"4077":558,"4078":558,"4079":558,"4080":559,"4081":559,"4082":559,"4083":559,"4084":559,"4085":559,"4086":559,"4087":559,"4088":560,"4089":560,"4090":560,"4091":560,"4092":560,"4093":560,"4094":560,"4095":560,"4096":561,"4097":561,"4098":561,"4099":561,"4100":561,"4101":561,"4102":561,"4103":561,"4104":562,"4105":562,"4106":562,"4107":562,"4108":562,"4109":562,"4110":562,"4111":562,"4112":563,"4113":563,"4114":563,"4115":563,"4116":563,"4117":564,"4118":564,"4119":564,"4120":564,"4121":564,"4122":564,"4123":565,"4124":565,"4125":565,"4126":565,"4127":565,"4128":565,"4129":565,"4130":565,"4131":565,"4132":566,"4133":566,"4134":566,"4135":566,"4136":566,"4137":566,"4138":566,"4139":566,"4140":567,"4141":567,"4142":567,"4143":567,"4144":567,"4145":567,"4146":567,"4147":568,"4148":568,"4149":568,"4150":568,"4151":568,"4152":568,"4153":569,"4154":569,"4155":569,"4156":569,"4157":569,"4158":570,"4159":570,"4160":570,"4161":570,"4162":570,"4163":570,"4164":570,"4165":570,"4166":570,"4167":571,"4168":571,"4169":571,"4170":571,"4171":571,"4172":571,"4173":571,"4174":571,"4175":571,"4176":571,"4177":572,"4178":572,"4179":572,"4180":572,"4181":572,"4182":572,"4183":572,"4184":573,"4185":574,"4186":574,"4187":574,"4188":574,"4189":574,"4190":574,"4191":574,"4192":574,"4193":575,"4194":575,"4195":575,"4196":575,"4197":575,"4198":575,"4199":575,"4200":576,"4201":576,"4202":576,"4203":576,"4204":576,"4205":576,"4206":576,"4207":577,"4208":577,"4209":577,"4210":577,"4211":577,"4212":577,"4213":577,"4214":577,"4215":578,"4216":578,"4217":578,"4218":578,"4219":578,"4220":578,"4221":578,"4222":579,"4223":579,"4224":579,"4225":579,"4226":579,"4227":579,"4228":579,"4229":579,"4230":579,"4231":580,"4232":580,"4233":580,"4234":580,"4235":580,"4236":580,"4237":580,"4238":580,"4239":581,"4240":581,"4241":582,"4242":582,"4243":582,"4244":582,"4245":582,"4246":582,"4247":583,"4248":583,"4249":583,"4250":583,"4251":583,"4252":583,"4253":583,"4254":583,"4255":584,"4256":584,"4257":584,"4258":584,"4259":584,"4260":584,"4261":584,"4262":584,"4263":585,"4264":585,"4265":585,"4266":585,"4267":586,"4268":586,"4269":586,"4270":586,"4271":586,"4272":586,"4273":586,"4274":586,"4275":586,"4276":586,"4277":586,"4278":587,"4279":587,"4280":587,"4281":587,"4282":587,"4283":587,"4284":587,"4285":587,"4286":587,"4287":588,"4288":588,"4289":588,"4290":588,"4291":588,"4292":588,"4293":589,"4294":589,"4295":589,"4296":589,"4297":589,"4298":589,"4299":589,"4300":589,"4301":590,"4302":590,"4303":590,"4304":590,"4305":590,"4306":590,"4307":590,"4308":591,"4309":591,"4310":591,"4311":591,"4312":591,"4313":591,"4314":591,"4315":591,"4316":591,"4317":592,"4318":592,"4319":592,"4320":592,"4321":592,"4322":592,"4323":592,"4324":592,"4325":592,"4326":592,"4327":593,"4328":593,"4329":593,"4330":593,"4331":593,"4332":593,"4333":593,"4334":593,"4335":593,"4336":593,"4337":593,"4338":594,"4339":594,"4340":594,"4341":594,"4342":594,"4343":594,"4344":594,"4345":595,"4346":595,"4347":595,"4348":595,"4349":595,"4350":595,"4351":595,"4352":596,"4353":596,"4354":596,"4355":596,"4356":596,"4357":596,"4358":596,"4359":597,"4360":597,"4361":597,"4362":597,"4363":597,"4364":597,"4365":597,"4366":597,"4367":597,"4368":597,"4369":598,"4370":598,"4371":598,"4372":598,"4373":598,"4374":598,"4375":598,"4376":598,"4377":598,"4378":599,"4379":599,"4380":599,"4381":599,"4382":599,"4383":599,"4384":599,"4385":599,"4386":599,"4387":600,"4388":600,"4389":600,"4390":600,"4391":600,"4392":600,"4393":600,"4394":600,"4395":600,"4396":601,"4397":601,"4398":601,"4399":602,"4400":602,"4401":602,"4402":602,"4403":602,"4404":602,"4405":602,"4406":602,"4407":602,"4408":603,"4409":603,"4410":603,"4411":603,"4412":603,"4413":603,"4414":603,"4415":603,"4416":603,"4417":603,"4418":604,"4419":604,"4420":604,"4421":604,"4422":604,"4423":604,"4424":605,"4425":605,"4426":605,"4427":605,"4428":605,"4429":605,"4430":605,"4431":605,"4432":606,"4433":606,"4434":606,"4435":606,"4436":606,"4437":606,"4438":606,"4439":607,"4440":607,"4441":607,"4442":607,"4443":607,"4444":607,"4445":607,"4446":608,"4447":608,"4448":608,"4449":608,"4450":608,"4451":608,"4452":608,"4453":608,"4454":608,"4455":608,"4456":608,"4457":609,"4458":609,"4459":609,"4460":609,"4461":609,"4462":609,"4463":609,"4464":609,"4465":609,"4466":610,"4467":610,"4468":610,"4469":610,"4470":610,"4471":610,"4472":610,"4473":611,"4474":611,"4475":611,"4476":611,"4477":611,"4478":611,"4479":611,"4480":611,"4481":611,"4482":612,"4483":612,"4484":612,"4485":612,"4486":612,"4487":612,"4488":612,"4489":612,"4490":612,"4491":613,"4492":613,"4493":613,"4494":613,"4495":613,"4496":613,"4497":615,"4498":615,"4499":615,"4500":615,"4501":616,"4502":616,"4503":616,"4504":616,"4505":616,"4506":616,"4507":616,"4508":616,"4509":616,"4510":617,"4511":617,"4512":617,"4513":617,"4514":617,"4515":617,"4516":617,"4517":617,"4518":618,"4519":618,"4520":618,"4521":618,"4522":618,"4523":618,"4524":619,"4525":619,"4526":619,"4527":619,"4528":619,"4529":619,"4530":620,"4531":620,"4532":620,"4533":620,"4534":620,"4535":620,"4536":620,"4537":620,"4538":621,"4539":621,"4540":621,"4541":621,"4542":621,"4543":621,"4544":622,"4545":622,"4546":622,"4547":622,"4548":622,"4549":623,"4550":623,"4551":623,"4552":623,"4553":623,"4554":623,"4555":624,"4556":624,"4557":624,"4558":624,"4559":624,"4560":624,"4561":624,"4562":624,"4563":624,"4564":624,"4565":625,"4566":625,"4567":625,"4568":625,"4569":626,"4570":626,"4571":626,"4572":626,"4573":626,"4574":626,"4575":626,"4576":626,"4577":626,"4578":627,"4579":627,"4580":627,"4581":627,"4582":627,"4583":627,"4584":627,"4585":628,"4586":628,"4587":628,"4588":628,"4589":628,"4590":628,"4591":628,"4592":629,"4593":629,"4594":629,"4595":629,"4596":629,"4597":629,"4598":629,"4599":629,"4600":630,"4601":630,"4602":630,"4603":630,"4604":630,"4605":630,"4606":630,"4607":630,"4608":631,"4609":631,"4610":631,"4611":631,"4612":631,"4613":632,"4614":632,"4615":632,"4616":632,"4617":632,"4618":634,"4619":634,"4620":635,"4621":636,"4622":636,"4623":636,"4624":637,"4625":637,"4626":639,"4627":639,"4628":640,"4629":640,"4630":640,"4631":641,"4632":641,"4633":641,"4634":641,"4635":641,"4636":641,"4637":642,"4638":642,"4639":642,"4640":642,"4641":642,"4642":642,"4643":643,"4644":643,"4645":643,"4646":643,"4647":643,"4648":643,"4649":643,"4650":643,"4651":643,"4652":644,"4653":644,"4654":644,"4655":644,"4656":644,"4657":644,"4658":645,"4659":645,"4660":645,"4661":645,"4662":646,"4663":646,"4664":646,"4665":646,"4666":647,"4667":647,"4668":647,"4669":647,"4670":647,"4671":647,"4672":647,"4673":647,"4674":648,"4675":648,"4676":648,"4677":648,"4678":648,"4679":649,"4680":649,"4681":649,"4682":650,"4683":650,"4684":650,"4685":650,"4686":650,"4687":650,"4688":651,"4689":651,"4690":651,"4691":651,"4692":651,"4693":651,"4694":651,"4695":652,"4696":652,"4697":652,"4698":652,"4699":652,"4700":652,"4701":652,"4702":652,"4703":653,"4704":653,"4705":653,"4706":653,"4707":653,"4708":654,"4709":654,"4710":654,"4711":654,"4712":655,"4713":655,"4714":655,"4715":655,"4716":655,"4717":656,"4718":656,"4719":656,"4720":656,"4721":656,"4722":656,"4723":656,"4724":657,"4725":657,"4726":657,"4727":657,"4728":657,"4729":659,"4730":660,"4731":660,"4732":662,"4733":662,"4734":663,"4735":663,"4736":665,"4737":665,"4738":665,"4739":665,"4740":665,"4741":665,"4742":666,"4743":666,"4744":666,"4745":666,"4746":666,"4747":667,"4748":667,"4749":667,"4750":667,"4751":668,"4752":668,"4753":668,"4754":668,"4755":668,"4756":668,"4757":668,"4758":669,"4759":669,"4760":669,"4761":670,"4762":670,"4763":670,"4764":670,"4765":670,"4766":670,"4767":671,"4768":671,"4769":671,"4770":671,"4771":671,"4772":671,"4773":672,"4774":672,"4775":672,"4776":672,"4777":672,"4778":673,"4779":673,"4780":673,"4781":674,"4782":674,"4783":674,"4784":674,"4785":674,"4786":676,"4787":676,"4788":676,"4789":676,"4790":676,"4791":676,"4792":677,"4793":677,"4794":677,"4795":677,"4796":677,"4797":678,"4798":678,"4799":678,"4800":678,"4801":678,"4802":678,"4803":679,"4804":679,"4805":679,"4806":679,"4807":679,"4808":680,"4809":680,"4810":680,"4811":680,"4812":681,"4813":681,"4814":681,"4815":681,"4816":681,"4817":682,"4818":682,"4819":682,"4820":682,"4821":683,"4822":683,"4823":683,"4824":683,"4825":683,"4826":684,"4827":684,"4828":684,"4829":684,"4830":684,"4831":685,"4832":685,"4833":685,"4834":685,"4835":685,"4836":685,"4837":685,"4838":686,"4839":686,"4840":686,"4841":686,"4842":686,"4843":686,"4844":686,"4845":686,"4846":687,"4847":687,"4848":687,"4849":687,"4850":687,"4851":687,"4852":687,"4853":687,"4854":687,"4855":687,"4856":687,"4857":688,"4858":688,"4859":688,"4860":688,"4861":688,"4862":688,"4863":688,"4864":688,"4865":689,"4866":689,"4867":689,"4868":689,"4869":689,"4870":689,"4871":689,"4872":689,"4873":689,"4874":689,"4875":690,"4876":690,"4877":690,"4878":690,"4879":690,"4880":690,"4881":690,"4882":690,"4883":691,"4884":691,"4885":691,"4886":691,"4887":691,"4888":692,"4889":692,"4890":692,"4891":692,"4892":692,"4893":692,"4894":692,"4895":692,"4896":692,"4897":692,"4898":692,"4899":692,"4900":693,"4901":693,"4902":693,"4903":693,"4904":693,"4905":693,"4906":693,"4907":694,"4908":694,"4909":694,"4910":694,"4911":694,"4912":694,"4913":694,"4914":694,"4915":695,"4916":695,"4917":695,"4918":695,"4919":695,"4920":695,"4921":696,"4922":696,"4923":696,"4924":696,"4925":696,"4926":696,"4927":696,"4928":697,"4929":697,"4930":697,"4931":697,"4932":697,"4933":697,"4934":697,"4935":697,"4936":697,"4937":698,"4938":698,"4939":698,"4940":698,"4941":698,"4942":698,"4943":698,"4944":699,"4945":699,"4946":699,"4947":699,"4948":699,"4949":699,"4950":699,"4951":700,"4952":700,"4953":700,"4954":700,"4955":700,"4956":700,"4957":700,"4958":700,"4959":700,"4960":700,"4961":701,"4962":701,"4963":701,"4964":701,"4965":701,"4966":702,"4967":702,"4968":702,"4969":702,"4970":702,"4971":702,"4972":702,"4973":702,"4974":703,"4975":703,"4976":703,"4977":703,"4978":703,"4979":703,"4980":703,"4981":703,"4982":704,"4983":704,"4984":704,"4985":704,"4986":704,"4987":704,"4988":704,"4989":704,"4990":704,"4991":704,"4992":705,"4993":705,"4994":705,"4995":705,"4996":706,"4997":706,"4998":706,"4999":706,"5000":706,"5001":706,"5002":706,"5003":707,"5004":707,"5005":707,"5006":707,"5007":708,"5008":708,"5009":708,"5010":708,"5011":708,"5012":708,"5013":708,"5014":709,"5015":709,"5016":709,"5017":709,"5018":709,"5019":709,"5020":710,"5021":710,"5022":710,"5023":710,"5024":710,"5025":710,"5026":710,"5027":710,"5028":711,"5029":711,"5030":711,"5031":711,"5032":711,"5033":711,"5034":711,"5035":711,"5036":711,"5037":711,"5038":711,"5039":712,"5040":712,"5041":712,"5042":712,"5043":712,"5044":712,"5045":712,"5046":712,"5047":712,"5048":713,"5049":713,"5050":713,"5051":713,"5052":713,"5053":713,"5054":713,"5055":713,"5056":713,"5057":713,"5058":714,"5059":714,"5060":714,"5061":714,"5062":714,"5063":714,"5064":714,"5065":714,"5066":715,"5067":715,"5068":715,"5069":715,"5070":716,"5071":716,"5072":716,"5073":716,"5074":716,"5075":716,"5076":716,"5077":716,"5078":717,"5079":717,"5080":717,"5081":717,"5082":717,"5083":717,"5084":717,"5085":718,"5086":718,"5087":718,"5088":718,"5089":718,"5090":718,"5091":718,"5092":719,"5093":719,"5094":719,"5095":719,"5096":719,"5097":719,"5098":719,"5099":719,"5100":719,"5101":720,"5102":720,"5103":720,"5104":720,"5105":720,"5106":720,"5107":720,"5108":720,"5109":720,"5110":720,"5111":720,"5112":721,"5113":721,"5114":721,"5115":721,"5116":721,"5117":721,"5118":721,"5119":721,"5120":721,"5121":721,"5122":722,"5123":722,"5124":723,"5125":723,"5126":723,"5127":723,"5128":723,"5129":724,"5130":724,"5131":724,"5132":724,"5133":724,"5134":724,"5135":724,"5136":724,"5137":724,"5138":725,"5139":725,"5140":725,"5141":725,"5142":725,"5143":725,"5144":725,"5145":725,"5146":726,"5147":726,"5148":726,"5149":726,"5150":726,"5151":726,"5152":726,"5153":726,"5154":726,"5155":726,"5156":726,"5157":727,"5158":727,"5159":727,"5160":727,"5161":727,"5162":727,"5163":727,"5164":727,"5165":727,"5166":728,"5167":728,"5168":728,"5169":728,"5170":728,"5171":728,"5172":728,"5173":728,"5174":728,"5175":728,"5176":728,"5177":729,"5178":729,"5179":729,"5180":729,"5181":729,"5182":729,"5183":729,"5184":729,"5185":729,"5186":729,"5187":729,"5188":730,"5189":730,"5190":730,"5191":730,"5192":730,"5193":730,"5194":731,"5195":731,"5196":731,"5197":731,"5198":731,"5199":731,"5200":732,"5201":732,"5202":732,"5203":732,"5204":732,"5205":732,"5206":732,"5207":732,"5208":733,"5209":733,"5210":733,"5211":733,"5212":733,"5213":733,"5214":733,"5215":733,"5216":733,"5217":734,"5218":734,"5219":734,"5220":734,"5221":734,"5222":734,"5223":734,"5224":734,"5225":734,"5226":734,"5227":735,"5228":735,"5229":735,"5230":735,"5231":735,"5232":735,"5233":735,"5234":735,"5235":735,"5236":735,"5237":735,"5238":736,"5239":736,"5240":736,"5241":736,"5242":736,"5243":737,"5244":737,"5245":737,"5246":737,"5247":737,"5248":737,"5249":737,"5250":737,"5251":737,"5252":738,"5253":738,"5254":738,"5255":738,"5256":738,"5257":738,"5258":738,"5259":738,"5260":739,"5261":739,"5262":739,"5263":739,"5264":739,"5265":739,"5266":739,"5267":739,"5268":739,"5269":739,"5270":740,"5271":740,"5272":740,"5273":740,"5274":740,"5275":740,"5276":740,"5277":740,"5278":741,"5279":741,"5280":741,"5281":741,"5282":741,"5283":741,"5284":741,"5285":742,"5286":742,"5287":742,"5288":742,"5289":742,"5290":743,"5291":743,"5292":743,"5293":743,"5294":743,"5295":743,"5296":743,"5297":743,"5298":744,"5299":744,"5300":744,"5301":744,"5302":744,"5303":744,"5304":745,"5305":745,"5306":745,"5307":745,"5308":745,"5309":745,"5310":745,"5311":745,"5312":745,"5313":745,"5314":746,"5315":746,"5316":746,"5317":746,"5318":746,"5319":746,"5320":746,"5321":746,"5322":746,"5323":746,"5324":747,"5325":747,"5326":747,"5327":747,"5328":747,"5329":747,"5330":747,"5331":747,"5332":747,"5333":747,"5334":748,"5335":748,"5336":748,"5337":748,"5338":748,"5339":748,"5340":748,"5341":748,"5342":749,"5343":749,"5344":749,"5345":749,"5346":749,"5347":749,"5348":749,"5349":749,"5350":749,"5351":750,"5352":750,"5353":750,"5354":750,"5355":750,"5356":750,"5357":750,"5358":750,"5359":750,"5360":750,"5361":750,"5362":751,"5363":751,"5364":751,"5365":751,"5366":751,"5367":751,"5368":751,"5369":751,"5370":751,"5371":752,"5372":752,"5373":752,"5374":752,"5375":752,"5376":752,"5377":752,"5378":752,"5379":753,"5380":753,"5381":753,"5382":753,"5383":753,"5384":753,"5385":753,"5386":753,"5387":753,"5388":753,"5389":754,"5390":754,"5391":754,"5392":754,"5393":754,"5394":754,"5395":754,"5396":754,"5397":754,"5398":754,"5399":754,"5400":755,"5401":755,"5402":755,"5403":755,"5404":755,"5405":755,"5406":755,"5407":755,"5408":755,"5409":756,"5410":756,"5411":756,"5412":756,"5413":756,"5414":756,"5415":756,"5416":756,"5417":756,"5418":756,"5419":757,"5420":757,"5421":757,"5422":757,"5423":757,"5424":757,"5425":757,"5426":757,"5427":757,"5428":758,"5429":758,"5430":758,"5431":758,"5432":758,"5433":758,"5434":758,"5435":758,"5436":758,"5437":758,"5438":759,"5439":759,"5440":759,"5441":759,"5442":759,"5443":759,"5444":759,"5445":759,"5446":759,"5447":759,"5448":760,"5449":760,"5450":760,"5451":760,"5452":760,"5453":760,"5454":760,"5455":761,"5456":761,"5457":761,"5458":761,"5459":761,"5460":761,"5461":761,"5462":761,"5463":761,"5464":761,"5465":762,"5466":762,"5467":762,"5468":762,"5469":762,"5470":762,"5471":762,"5472":762,"5473":763,"5474":763,"5475":763,"5476":763,"5477":763,"5478":763,"5479":763,"5480":763,"5481":763,"5482":763,"5483":763,"5484":764,"5485":764,"5486":764,"5487":764,"5488":764,"5489":764,"5490":764,"5491":764,"5492":764,"5493":764,"5494":765,"5495":765,"5496":765,"5497":765,"5498":765,"5499":765,"5500":765,"5501":766,"5502":766,"5503":766,"5504":767,"5505":767,"5506":767,"5507":767,"5508":767,"5509":767,"5510":767,"5511":767,"5512":767,"5513":767,"5514":768,"5515":768,"5516":768,"5517":768,"5518":768,"5519":768,"5520":768,"5521":768,"5522":768,"5523":768,"5524":769,"5525":769,"5526":769,"5527":769,"5528":769,"5529":769,"5530":769,"5531":769,"5532":769,"5533":769,"5534":770,"5535":770,"5536":770,"5537":770,"5538":770,"5539":770,"5540":770,"5541":770,"5542":770,"5543":770,"5544":771,"5545":771,"5546":771,"5547":771,"5548":771,"5549":771,"5550":771,"5551":771,"5552":772,"5553":772,"5554":772,"5555":772,"5556":772,"5557":772,"5558":772,"5559":772,"5560":773,"5561":773,"5562":773,"5563":773,"5564":773,"5565":773,"5566":773,"5567":773,"5568":773,"5569":774,"5570":774,"5571":774,"5572":774,"5573":774,"5574":774,"5575":774,"5576":774,"5577":774,"5578":774,"5579":774,"5580":775,"5581":775,"5582":775,"5583":775,"5584":775,"5585":775,"5586":775,"5587":775,"5588":775,"5589":775,"5590":775,"5591":775,"5592":776,"5593":776,"5594":776,"5595":776,"5596":776,"5597":776,"5598":776,"5599":776,"5600":776,"5601":776,"5602":777,"5603":777,"5604":777,"5605":777,"5606":777,"5607":777,"5608":777,"5609":777,"5610":778,"5611":778,"5612":778,"5613":778,"5614":778,"5615":778,"5616":778,"5617":778,"5618":778,"5619":779,"5620":779,"5621":779,"5622":779,"5623":779,"5624":779,"5625":779,"5626":779,"5627":779,"5628":780,"5629":780,"5630":780,"5631":780,"5632":780,"5633":780,"5634":780,"5635":780,"5636":780,"5637":780,"5638":781,"5639":781,"5640":781,"5641":781,"5642":781,"5643":781,"5644":781,"5645":782,"5646":782,"5647":782,"5648":782,"5649":782,"5650":782,"5651":782,"5652":782,"5653":783,"5654":783,"5655":783,"5656":783,"5657":783,"5658":783,"5659":783,"5660":784,"5661":784,"5662":784,"5663":784,"5664":784,"5665":784,"5666":784,"5667":784,"5668":784,"5669":784,"5670":785,"5671":785,"5672":785,"5673":785,"5674":785,"5675":785,"5676":785,"5677":785,"5678":785,"5679":785,"5680":786,"5681":786,"5682":786,"5683":786,"5684":786,"5685":786,"5686":786,"5687":786,"5688":786,"5689":787,"5690":787,"5691":787,"5692":787,"5693":787,"5694":787,"5695":787,"5696":787,"5697":787,"5698":787,"5699":788,"5700":788,"5701":788,"5702":788,"5703":788,"5704":788,"5705":788,"5706":788,"5707":788,"5708":789,"5709":789,"5710":789,"5711":789,"5712":789,"5713":789,"5714":789,"5715":789,"5716":789,"5717":790,"5718":790,"5719":790,"5720":790,"5721":790,"5722":790,"5723":790,"5724":790,"5725":790,"5726":791,"5727":791,"5728":791,"5729":791,"5730":791,"5731":791,"5732":791,"5733":791,"5734":792,"5735":792,"5736":792,"5737":792,"5738":792,"5739":792,"5740":792,"5741":792,"5742":793,"5743":793,"5744":793,"5745":793,"5746":793,"5747":793,"5748":793,"5749":793,"5750":793,"5751":794,"5752":794,"5753":794,"5754":794,"5755":794,"5756":794,"5757":794,"5758":794,"5759":794,"5760":794,"5761":794,"5762":795,"5763":795,"5764":795,"5765":795,"5766":795,"5767":795,"5768":795,"5769":795,"5770":795,"5771":796,"5772":796,"5773":796,"5774":796,"5775":796,"5776":796,"5777":796,"5778":796,"5779":796,"5780":797,"5781":797,"5782":797,"5783":797,"5784":797,"5785":797,"5786":797,"5787":797,"5788":797,"5789":798,"5790":798,"5791":798,"5792":798,"5793":798,"5794":798,"5795":798,"5796":798,"5797":798,"5798":798,"5799":798,"5800":799,"5801":799,"5802":799,"5803":799,"5804":799,"5805":799,"5806":799,"5807":799,"5808":799,"5809":799,"5810":799,"5811":799,"5812":799,"5813":800,"5814":800,"5815":800,"5816":800,"5817":800,"5818":800,"5819":800,"5820":800,"5821":801,"5822":801,"5823":801,"5824":801,"5825":801,"5826":801,"5827":801,"5828":802,"5829":802,"5830":802,"5831":802,"5832":802,"5833":802,"5834":802,"5835":802,"5836":803,"5837":803,"5838":803,"5839":803,"5840":803,"5841":803,"5842":803,"5843":803,"5844":803,"5845":803,"5846":804,"5847":804,"5848":804,"5849":804,"5850":804,"5851":804,"5852":804,"5853":804,"5854":804,"5855":805,"5856":805,"5857":805,"5858":806,"5859":806,"5860":806,"5861":806,"5862":806,"5863":806,"5864":806,"5865":806,"5866":806,"5867":807,"5868":807,"5869":807,"5870":807,"5871":807,"5872":807,"5873":807,"5874":807,"5875":807,"5876":807,"5877":807,"5878":808,"5879":808,"5880":808,"5881":808,"5882":808,"5883":808,"5884":809,"5885":809,"5886":809,"5887":809,"5888":809,"5889":809,"5890":809,"5891":810,"5892":810,"5893":810,"5894":810,"5895":810,"5896":810,"5897":810,"5898":810,"5899":810,"5900":810,"5901":810,"5902":811,"5903":811,"5904":811,"5905":811,"5906":811,"5907":811,"5908":811,"5909":811,"5910":811,"5911":811,"5912":812,"5913":812,"5914":812,"5915":812,"5916":812,"5917":812,"5918":812,"5919":812,"5920":812,"5921":813,"5922":813,"5923":813,"5924":813,"5925":813,"5926":813,"5927":813,"5928":813,"5929":813,"5930":813,"5931":813,"5932":813,"5933":814,"5934":814,"5935":814,"5936":814,"5937":814,"5938":814,"5939":814,"5940":814,"5941":814,"5942":814,"5943":814,"5944":814,"5945":815,"5946":815,"5947":815,"5948":815,"5949":815,"5950":815,"5951":815,"5952":815,"5953":816,"5954":816,"5955":816,"5956":816,"5957":816,"5958":816,"5959":816,"5960":816,"5961":816,"5962":817,"5963":817,"5964":817,"5965":817,"5966":817,"5967":817,"5968":817,"5969":817,"5970":818,"5971":818,"5972":818,"5973":818,"5974":818,"5975":818,"5976":818,"5977":819,"5978":819,"5979":819,"5980":819,"5981":819,"5982":819,"5983":820,"5984":820,"5985":820,"5986":820,"5987":820,"5988":820,"5989":820,"5990":821,"5991":821,"5992":821,"5993":821,"5994":821,"5995":822,"5996":822,"5997":822,"5998":822,"5999":822,"6000":822,"6001":822,"6002":822,"6003":822,"6004":822,"6005":823,"6006":823,"6007":823,"6008":823,"6009":823,"6010":823,"6011":823,"6012":823,"6013":823,"6014":824,"6015":824,"6016":824,"6017":824,"6018":824,"6019":824,"6020":824,"6021":825,"6022":825,"6023":825,"6024":826,"6025":826,"6026":826,"6027":826,"6028":826,"6029":826,"6030":826,"6031":826,"6032":826,"6033":826,"6034":827,"6035":827,"6036":827,"6037":827,"6038":827,"6039":827,"6040":827,"6041":827,"6042":828,"6043":828,"6044":828,"6045":828,"6046":828,"6047":828,"6048":828,"6049":828,"6050":828,"6051":829,"6052":829,"6053":829,"6054":829,"6055":829,"6056":829,"6057":829,"6058":829,"6059":829,"6060":829,"6061":830,"6062":830,"6063":830,"6064":830,"6065":830,"6066":830,"6067":831,"6068":831,"6069":831,"6070":831,"6071":831,"6072":831,"6073":831,"6074":832,"6075":832,"6076":832,"6077":832,"6078":833,"6079":833,"6080":834,"6081":834,"6082":834,"6083":835,"6084":835,"6085":835,"6086":835,"6087":835,"6088":835,"6089":835,"6090":836,"6091":836,"6092":836,"6093":836,"6094":837,"6095":837,"6096":837,"6097":837,"6098":837,"6099":837,"6100":837,"6101":837,"6102":837,"6103":837,"6104":837,"6105":837,"6106":838,"6107":838,"6108":838,"6109":838,"6110":838,"6111":838,"6112":838,"6113":838,"6114":838,"6115":838,"6116":839,"6117":839,"6118":839,"6119":839,"6120":839,"6121":839,"6122":839,"6123":839,"6124":839,"6125":839,"6126":839,"6127":840,"6128":840,"6129":840,"6130":840,"6131":840,"6132":840,"6133":840,"6134":840,"6135":840,"6136":840,"6137":841,"6138":841,"6139":841,"6140":841,"6141":841,"6142":841,"6143":841,"6144":841,"6145":841,"6146":841,"6147":842,"6148":842,"6149":842,"6150":842,"6151":842,"6152":842,"6153":842,"6154":842,"6155":842,"6156":843,"6157":843,"6158":843,"6159":843,"6160":843,"6161":843,"6162":843,"6163":843,"6164":843,"6165":843,"6166":843,"6167":843,"6168":843,"6169":844,"6170":844,"6171":844,"6172":844,"6173":844,"6174":844,"6175":844,"6176":844,"6177":844,"6178":844,"6179":844,"6180":844,"6181":844,"6182":845,"6183":845,"6184":845,"6185":845,"6186":845,"6187":845,"6188":845,"6189":846,"6190":846,"6191":846,"6192":846,"6193":846,"6194":846,"6195":846,"6196":846,"6197":847,"6198":847,"6199":847,"6200":847,"6201":847,"6202":847,"6203":847,"6204":847,"6205":847,"6206":848,"6207":848,"6208":848,"6209":848,"6210":849,"6211":849,"6212":849,"6213":849,"6214":850,"6215":850,"6216":850,"6217":850,"6218":850,"6219":850,"6220":850,"6221":851,"6222":851,"6223":851,"6224":851,"6225":851,"6226":851,"6227":851,"6228":851,"6229":851,"6230":851,"6231":852,"6232":852,"6233":852,"6234":852,"6235":852,"6236":852,"6237":853,"6238":853,"6239":853,"6240":853,"6241":853,"6242":853,"6243":853,"6244":853,"6245":853,"6246":854,"6247":854,"6248":854,"6249":854,"6250":854,"6251":854,"6252":854,"6253":854,"6254":854,"6255":854,"6256":854,"6257":855,"6258":855,"6259":855,"6260":855,"6261":855,"6262":855,"6263":855,"6264":855,"6265":855,"6266":855,"6267":855,"6268":855,"6269":856,"6270":856,"6271":856,"6272":856,"6273":856,"6274":856,"6275":856,"6276":856,"6277":856,"6278":856,"6279":857,"6280":857,"6281":857,"6282":857,"6283":857,"6284":857,"6285":857,"6286":858,"6287":858,"6288":858,"6289":858,"6290":859,"6291":859,"6292":859,"6293":859,"6294":859,"6295":859,"6296":859,"6297":859,"6298":859,"6299":860,"6300":860,"6301":860,"6302":860,"6303":860,"6304":860,"6305":860,"6306":860,"6307":860,"6308":860,"6309":861,"6310":861,"6311":861,"6312":861,"6313":861,"6314":861,"6315":861,"6316":861,"6317":862,"6318":862,"6319":862,"6320":862,"6321":862,"6322":862,"6323":863,"6324":863,"6325":863,"6326":863,"6327":863,"6328":863,"6329":863,"6330":863,"6331":863,"6332":864,"6333":864,"6334":864,"6335":864,"6336":864,"6337":864,"6338":865,"6339":865,"6340":865,"6341":865,"6342":865,"6343":865,"6344":865,"6345":865,"6346":866,"6347":866,"6348":866,"6349":866,"6350":866,"6351":866,"6352":866,"6353":866,"6354":867,"6355":867,"6356":867,"6357":867,"6358":867,"6359":867,"6360":868,"6361":868,"6362":868,"6363":868,"6364":868,"6365":868,"6366":868,"6367":868,"6368":869,"6369":869,"6370":869,"6371":869,"6372":869,"6373":869,"6374":869,"6375":870,"6376":870,"6377":870,"6378":870,"6379":870,"6380":870,"6381":871,"6382":871,"6383":871,"6384":871,"6385":871,"6386":872,"6387":872,"6388":872,"6389":872,"6390":873,"6391":873,"6392":873,"6393":873,"6394":873,"6395":874,"6396":874,"6397":874,"6398":874,"6399":874,"6400":875,"6401":875,"6402":881,"6403":881,"6404":881,"6405":881,"6406":881,"6407":881,"6408":881,"6409":882,"6410":882,"6411":882,"6412":882,"6413":882,"6414":882,"6415":883,"6416":883,"6417":883,"6418":883,"6419":883,"6420":884,"6421":884,"6422":884,"6423":884,"6424":884,"6425":885,"6426":885,"6427":885,"6428":885,"6429":886,"6430":886,"6431":886,"6432":886,"6433":886,"6434":886,"6435":886,"6436":886,"6437":887,"6438":887,"6439":887,"6440":887,"6441":887,"6442":888,"6443":888,"6444":888,"6445":888,"6446":888,"6447":888,"6448":888,"6449":889,"6450":889,"6451":889,"6452":889,"6453":889,"6454":890,"6455":890,"6456":890,"6457":890,"6458":890,"6459":891,"6460":891,"6461":891,"6462":891,"6463":892,"6464":892,"6465":892,"6466":892,"6467":892,"6468":893,"6469":893,"6470":893,"6471":894,"6472":894,"6473":894,"6474":894,"6475":894,"6476":894,"6477":895,"6478":895,"6479":895,"6480":895,"6481":895,"6482":895,"6483":895,"6484":895,"6485":895,"6486":895,"6487":895,"6488":896,"6489":896,"6490":897,"6491":897,"6492":897,"6493":897,"6494":897,"6495":897,"6496":897,"6497":897,"6498":897,"6499":897,"6500":898,"6501":898,"6502":898,"6503":898,"6504":898,"6505":898,"6506":898,"6507":898,"6508":898,"6509":899,"6510":899,"6511":899,"6512":899,"6513":899,"6514":899,"6515":899,"6516":899,"6517":899,"6518":900,"6519":900,"6520":900,"6521":900,"6522":900,"6523":900,"6524":901,"6525":901,"6526":901,"6527":901,"6528":901,"6529":902,"6530":902,"6531":902,"6532":902,"6533":902,"6534":902,"6535":902,"6536":902,"6537":903,"6538":903,"6539":903,"6540":903,"6541":903,"6542":903,"6543":903,"6544":903,"6545":903,"6546":903,"6547":904,"6548":904,"6549":904,"6550":904,"6551":904,"6552":904,"6553":904,"6554":904,"6555":904,"6556":904,"6557":905,"6558":905,"6559":905,"6560":905,"6561":905,"6562":905,"6563":906,"6564":906,"6565":906,"6566":906,"6567":906,"6568":906,"6569":907,"6570":907,"6571":907,"6572":907,"6573":907,"6574":908,"6575":908,"6576":908,"6577":908,"6578":908,"6579":909,"6580":909,"6581":909,"6582":909,"6583":909,"6584":909,"6585":910,"6586":910,"6587":910,"6588":911,"6589":911,"6590":911,"6591":911,"6592":911,"6593":911,"6594":911,"6595":911,"6596":912,"6597":912,"6598":912,"6599":913,"6600":913,"6601":913,"6602":913,"6603":913,"6604":913,"6605":913,"6606":914,"6607":914,"6608":914,"6609":914,"6610":914,"6611":914,"6612":914,"6613":915,"6614":915,"6615":915,"6616":915,"6617":915,"6618":915,"6619":915,"6620":915,"6621":915,"6622":915,"6623":915,"6624":916,"6625":916,"6626":916,"6627":916,"6628":916,"6629":916,"6630":916,"6631":916,"6632":916,"6633":917,"6634":917,"6635":917,"6636":917,"6637":917,"6638":917,"6639":917,"6640":918,"6641":918,"6642":918,"6643":918,"6644":918,"6645":918,"6646":918,"6647":919,"6648":919,"6649":919,"6650":919,"6651":919,"6652":919,"6653":919,"6654":920,"6655":920,"6656":920,"6657":920,"6658":920,"6659":920,"6660":920,"6661":920,"6662":920,"6663":921,"6664":921,"6665":921,"6666":921,"6667":921,"6668":921,"6669":921,"6670":921,"6671":921,"6672":922,"6673":922,"6674":922,"6675":922,"6676":922,"6677":922,"6678":923,"6679":923,"6680":923,"6681":923,"6682":923,"6683":923,"6684":923,"6685":923,"6686":923,"6687":924,"6688":924,"6689":924,"6690":924,"6691":924,"6692":924,"6693":924,"6694":924,"6695":924,"6696":925,"6697":925,"6698":925,"6699":925,"6700":925,"6701":925,"6702":925,"6703":926,"6704":926,"6705":926,"6706":926,"6707":926,"6708":927,"6709":927,"6710":927,"6711":927,"6712":927,"6713":928,"6714":928,"6715":928,"6716":928,"6717":928,"6718":928,"6719":928,"6720":929,"6721":929,"6722":929,"6723":929,"6724":929,"6725":929,"6726":929,"6727":929,"6728":930,"6729":930,"6730":930,"6731":930,"6732":930,"6733":930,"6734":931,"6735":931,"6736":931,"6737":931,"6738":931,"6739":931,"6740":931,"6741":932,"6742":932,"6743":932,"6744":932,"6745":932,"6746":932,"6747":932,"6748":933,"6749":933,"6750":933,"6751":933,"6752":934,"6753":934,"6754":934,"6755":934,"6756":934,"6757":935,"6758":935,"6759":935,"6760":935,"6761":935,"6762":935,"6763":936,"6764":936,"6765":936,"6766":936,"6767":936,"6768":937,"6769":937,"6770":937,"6771":937,"6772":937,"6773":937,"6774":938,"6775":938,"6776":938,"6777":938,"6778":938,"6779":938,"6780":938,"6781":940,"6782":940,"6783":941,"6784":941,"6785":941,"6786":941,"6787":941,"6788":942,"6789":942,"6790":942,"6791":942,"6792":943,"6793":943,"6794":943,"6795":943,"6796":943,"6797":944,"6798":944,"6799":944,"6800":944,"6801":944,"6802":944,"6803":944,"6804":944,"6805":944,"6806":945,"6807":945,"6808":945,"6809":945,"6810":945,"6811":945,"6812":946,"6813":946,"6814":947,"6815":947,"6816":947,"6817":947,"6818":947,"6819":947,"6820":947,"6821":947,"6822":948,"6823":948,"6824":948,"6825":948,"6826":948,"6827":948,"6828":949,"6829":949,"6830":949,"6831":949,"6832":949,"6833":950,"6834":950,"6835":950,"6836":950,"6837":950,"6838":951,"6839":951,"6840":951,"6841":951,"6842":951,"6843":951,"6844":951,"6845":951,"6846":952,"6847":952,"6848":952,"6849":952,"6850":952,"6851":952,"6852":952,"6853":952,"6854":952,"6855":952,"6856":952,"6857":953,"6858":953,"6859":953,"6860":953,"6861":953,"6862":953,"6863":953,"6864":953,"6865":954,"6866":954,"6867":954,"6868":954,"6869":954,"6870":954,"6871":954,"6872":954,"6873":954,"6874":954,"6875":955,"6876":955,"6877":955,"6878":955,"6879":955,"6880":955,"6881":956,"6882":956,"6883":956,"6884":956,"6885":956,"6886":956,"6887":956,"6888":956,"6889":957,"6890":957,"6891":957,"6892":957,"6893":957,"6894":957,"6895":957,"6896":957,"6897":957,"6898":957,"6899":958,"6900":958,"6901":958,"6902":958,"6903":958,"6904":958,"6905":958,"6906":959,"6907":959,"6908":959,"6909":959,"6910":959,"6911":960,"6912":960,"6913":960,"6914":960,"6915":960,"6916":960,"6917":961,"6918":961,"6919":961,"6920":961,"6921":962,"6922":962,"6923":962,"6924":964,"6925":965,"6926":965,"6927":965,"6928":965,"6929":965,"6930":965,"6931":965,"6932":965,"6933":965,"6934":966,"6935":966,"6936":966,"6937":966,"6938":966,"6939":966,"6940":966,"6941":966,"6942":967,"6943":967,"6944":967,"6945":967,"6946":967,"6947":967,"6948":967,"6949":967,"6950":967,"6951":967,"6952":968,"6953":968,"6954":968,"6955":968,"6956":968,"6957":968,"6958":968,"6959":968,"6960":968,"6961":969,"6962":969,"6963":969,"6964":969,"6965":969,"6966":969,"6967":969,"6968":970,"6969":970,"6970":970,"6971":970,"6972":970,"6973":970,"6974":970,"6975":970,"6976":970,"6977":971,"6978":971,"6979":971,"6980":971,"6981":971,"6982":971,"6983":971,"6984":971,"6985":971,"6986":972,"6987":972,"6988":972,"6989":972,"6990":972,"6991":972,"6992":972,"6993":973,"6994":973,"6995":973,"6996":973,"6997":973,"6998":973,"6999":973,"7000":973,"7001":973,"7002":974,"7003":974,"7004":974,"7005":974,"7006":974,"7007":974,"7008":974,"7009":974,"7010":974,"7011":974,"7012":974,"7013":975,"7014":975,"7015":975,"7016":975,"7017":975,"7018":975,"7019":975,"7020":975,"7021":975,"7022":975,"7023":976,"7024":976,"7025":976,"7026":976,"7027":976,"7028":976,"7029":976,"7030":977,"7031":977,"7032":977,"7033":977,"7034":977,"7035":977,"7036":977,"7037":977,"7038":978,"7039":978,"7040":978,"7041":978,"7042":978,"7043":978,"7044":978,"7045":978,"7046":978,"7047":978,"7048":979,"7049":979,"7050":979,"7051":979,"7052":979,"7053":979,"7054":979,"7055":979,"7056":979,"7057":979,"7058":980,"7059":980,"7060":980,"7061":980,"7062":981,"7063":981,"7064":981,"7065":981,"7066":981,"7067":981,"7068":981,"7069":981,"7070":982,"7071":982,"7072":982,"7073":982,"7074":982,"7075":982,"7076":983,"7077":983,"7078":983,"7079":983,"7080":983,"7081":983,"7082":983,"7083":983,"7084":983,"7085":983,"7086":984,"7087":984,"7088":984,"7089":984,"7090":984,"7091":984,"7092":984,"7093":984,"7094":984,"7095":985,"7096":985,"7097":985,"7098":985,"7099":985,"7100":985,"7101":985,"7102":985,"7103":985,"7104":985,"7105":986,"7106":986,"7107":986,"7108":986,"7109":986,"7110":986,"7111":986,"7112":987,"7113":987,"7114":987,"7115":987,"7116":987,"7117":988,"7118":988,"7119":988,"7120":988,"7121":988,"7122":989,"7123":989,"7124":989,"7125":989,"7126":989,"7127":989,"7128":989,"7129":990,"7130":990,"7131":990,"7132":990,"7133":990,"7134":990,"7135":990,"7136":990,"7137":990,"7138":991,"7139":991,"7140":991,"7141":991,"7142":991,"7143":991,"7144":991,"7145":991,"7146":991,"7147":992,"7148":992,"7149":992,"7150":992,"7151":992,"7152":992,"7153":992,"7154":992,"7155":993,"7156":993,"7157":993,"7158":993,"7159":993,"7160":993,"7161":993,"7162":994,"7163":994,"7164":994,"7165":994,"7166":994,"7167":994,"7168":995,"7169":995,"7170":995,"7171":995,"7172":995,"7173":995,"7174":995,"7175":996,"7176":996,"7177":996,"7178":996,"7179":996,"7180":996,"7181":996,"7182":997,"7183":997,"7184":997,"7185":997,"7186":997,"7187":997,"7188":997,"7189":997,"7190":997,"7191":997,"7192":998,"7193":998,"7194":998,"7195":998,"7196":998,"7197":998,"7198":998,"7199":998,"7200":998,"7201":999,"7202":999,"7203":999,"7204":999,"7205":999,"7206":999,"7207":999,"7208":999,"7209":1000,"7210":1000,"7211":1001,"7212":1001,"7213":1001,"7214":1001,"7215":1001,"7216":1001,"7217":1001,"7218":1001,"7219":1001,"7220":1002,"7221":1002,"7222":1002,"7223":1002,"7224":1002,"7225":1002,"7226":1002,"7227":1002,"7228":1002,"7229":1003,"7230":1003,"7231":1003,"7232":1003,"7233":1003,"7234":1003,"7235":1003,"7236":1003,"7237":1003,"7238":1003,"7239":1004,"7240":1004,"7241":1004,"7242":1004,"7243":1004,"7244":1004,"7245":1004,"7246":1004,"7247":1004,"7248":1004,"7249":1005,"7250":1005,"7251":1005,"7252":1005,"7253":1005,"7254":1005,"7255":1005,"7256":1005,"7257":1006,"7258":1006,"7259":1006,"7260":1006,"7261":1006,"7262":1006,"7263":1006,"7264":1006,"7265":1007,"7266":1007,"7267":1007,"7268":1007,"7269":1007,"7270":1007,"7271":1007,"7272":1007,"7273":1008,"7274":1008,"7275":1008,"7276":1008,"7277":1008,"7278":1008,"7279":1008,"7280":1008,"7281":1009,"7282":1009,"7283":1009,"7284":1009,"7285":1009,"7286":1009,"7287":1010,"7288":1010,"7289":1010,"7290":1010,"7291":1010,"7292":1010,"7293":1010,"7294":1010,"7295":1010,"7296":1011,"7297":1011,"7298":1011,"7299":1011,"7300":1011,"7301":1011,"7302":1011,"7303":1011,"7304":1011,"7305":1012,"7306":1012,"7307":1012,"7308":1012,"7309":1012,"7310":1012,"7311":1012,"7312":1013,"7313":1013,"7314":1013,"7315":1013,"7316":1013,"7317":1013,"7318":1013,"7319":1013,"7320":1014,"7321":1014,"7322":1014,"7323":1014,"7324":1014,"7325":1014,"7326":1014,"7327":1015,"7328":1015,"7329":1015,"7330":1015,"7331":1015,"7332":1015,"7333":1015,"7334":1015,"7335":1015,"7336":1016,"7337":1016,"7338":1016,"7339":1016,"7340":1016,"7341":1016,"7342":1016,"7343":1016,"7344":1016,"7345":1017,"7346":1017,"7347":1017,"7348":1017,"7349":1017,"7350":1017,"7351":1017,"7352":1017,"7353":1017,"7354":1017,"7355":1017,"7356":1018,"7357":1018,"7358":1018,"7359":1018,"7360":1018,"7361":1018,"7362":1018,"7363":1018,"7364":1018,"7365":1018,"7366":1019,"7367":1019,"7368":1019,"7369":1019,"7370":1019,"7371":1019,"7372":1019,"7373":1019,"7374":1020,"7375":1020,"7376":1020,"7377":1020,"7378":1020,"7379":1020,"7380":1021,"7381":1021,"7382":1021,"7383":1021,"7384":1021,"7385":1021,"7386":1021,"7387":1021,"7388":1021,"7389":1022,"7390":1022,"7391":1022,"7392":1022,"7393":1022,"7394":1022,"7395":1022,"7396":1023,"7397":1023,"7398":1023,"7399":1023,"7400":1023,"7401":1023,"7402":1023,"7403":1023,"7404":1023,"7405":1023,"7406":1024,"7407":1024,"7408":1024,"7409":1024,"7410":1024,"7411":1024,"7412":1024,"7413":1024,"7414":1025,"7415":1025,"7416":1025,"7417":1025,"7418":1025,"7419":1025,"7420":1025,"7421":1025,"7422":1025,"7423":1026,"7424":1026,"7425":1026,"7426":1026,"7427":1026,"7428":1026,"7429":1026,"7430":1026,"7431":1026,"7432":1027,"7433":1027,"7434":1027,"7435":1027,"7436":1027,"7437":1027,"7438":1028,"7439":1028,"7440":1028,"7441":1028,"7442":1028,"7443":1028,"7444":1028,"7445":1028,"7446":1028,"7447":1029,"7448":1029,"7449":1029,"7450":1029,"7451":1029,"7452":1029,"7453":1029,"7454":1029,"7455":1029,"7456":1030,"7457":1030,"7458":1030,"7459":1030,"7460":1030,"7461":1030,"7462":1030,"7463":1031,"7464":1031,"7465":1031,"7466":1031,"7467":1031,"7468":1031,"7469":1031,"7470":1031,"7471":1031,"7472":1031,"7473":1032,"7474":1032,"7475":1032,"7476":1032,"7477":1032,"7478":1032,"7479":1032,"7480":1032,"7481":1032,"7482":1033,"7483":1033,"7484":1033,"7485":1033,"7486":1033,"7487":1033,"7488":1033,"7489":1033,"7490":1033,"7491":1033,"7492":1034,"7493":1034,"7494":1034,"7495":1034,"7496":1034,"7497":1034,"7498":1034,"7499":1034,"7500":1034,"7501":1034,"7502":1034,"7503":1035,"7504":1035,"7505":1035,"7506":1035,"7507":1035,"7508":1035,"7509":1035,"7510":1035,"7511":1035,"7512":1035,"7513":1036,"7514":1036,"7515":1036,"7516":1036,"7517":1036,"7518":1036,"7519":1036,"7520":1037,"7521":1037,"7522":1037,"7523":1037,"7524":1037,"7525":1037,"7526":1037,"7527":1038,"7528":1038,"7529":1038,"7530":1038,"7531":1038,"7532":1038,"7533":1038,"7534":1038,"7535":1038,"7536":1038,"7537":1039,"7538":1039,"7539":1039,"7540":1039,"7541":1039,"7542":1039,"7543":1039,"7544":1039,"7545":1040,"7546":1040,"7547":1040,"7548":1040,"7549":1040,"7550":1040,"7551":1040,"7552":1041,"7553":1041,"7554":1041,"7555":1041,"7556":1041,"7557":1041,"7558":1041,"7559":1042,"7560":1042,"7561":1042,"7562":1042,"7563":1042,"7564":1042,"7565":1043,"7566":1043,"7567":1043,"7568":1043,"7569":1043,"7570":1043,"7571":1043,"7572":1043,"7573":1043,"7574":1044,"7575":1044,"7576":1044,"7577":1044,"7578":1044,"7579":1044,"7580":1044,"7581":1044,"7582":1044,"7583":1045,"7584":1045,"7585":1045,"7586":1045,"7587":1045,"7588":1045,"7589":1045,"7590":1045,"7591":1046,"7592":1046,"7593":1046,"7594":1046,"7595":1046,"7596":1046,"7597":1046,"7598":1046,"7599":1047,"7600":1047,"7601":1047,"7602":1047,"7603":1047,"7604":1049,"7605":1052,"7606":1052,"7607":1052,"7608":1052,"7609":1053,"7610":1053,"7611":1053,"7612":1053,"7613":1053,"7614":1053,"7615":1053,"7616":1053,"7617":1054,"7618":1054,"7619":1054,"7620":1054,"7621":1054,"7622":1054,"7623":1054,"7624":1054,"7625":1054,"7626":1055,"7627":1055,"7628":1055,"7629":1055,"7630":1055,"7631":1055,"7632":1055,"7633":1056,"7634":1056,"7635":1056,"7636":1056,"7637":1056,"7638":1056,"7639":1057,"7640":1057,"7641":1057,"7642":1057,"7643":1057,"7644":1057,"7645":1057,"7646":1057,"7647":1057,"7648":1057,"7649":1057,"7650":1058,"7651":1058,"7652":1058,"7653":1058,"7654":1058,"7655":1058,"7656":1058,"7657":1058,"7658":1058,"7659":1059,"7660":1059,"7661":1059,"7662":1059,"7663":1059,"7664":1059,"7665":1059,"7666":1059,"7667":1059,"7668":1059,"7669":1060,"7670":1060,"7671":1060,"7672":1060,"7673":1060,"7674":1061,"7675":1061,"7676":1061,"7677":1061,"7678":1061,"7679":1061,"7680":1061,"7681":1061,"7682":1061,"7683":1061,"7684":1062,"7685":1062,"7686":1062,"7687":1062,"7688":1062,"7689":1062,"7690":1062,"7691":1062,"7692":1062,"7693":1063,"7694":1063,"7695":1063,"7696":1063,"7697":1063,"7698":1063,"7699":1063,"7700":1063,"7701":1064,"7702":1064,"7703":1064,"7704":1064,"7705":1064,"7706":1064,"7707":1064,"7708":1064,"7709":1064,"7710":1064,"7711":1065,"7712":1065,"7713":1065,"7714":1065,"7715":1065,"7716":1065,"7717":1065,"7718":1066,"7719":1066,"7720":1066,"7721":1066,"7722":1066,"7723":1066,"7724":1066,"7725":1066,"7726":1067,"7727":1067,"7728":1067,"7729":1067,"7730":1067,"7731":1067,"7732":1067,"7733":1067,"7734":1068,"7735":1068,"7736":1068,"7737":1068,"7738":1068,"7739":1068,"7740":1068,"7741":1069,"7742":1069,"7743":1069,"7744":1069,"7745":1069,"7746":1069,"7747":1069,"7748":1069,"7749":1069,"7750":1069,"7751":1069,"7752":1070,"7753":1070,"7754":1070,"7755":1070,"7756":1070,"7757":1070,"7758":1070,"7759":1070,"7760":1070,"7761":1071,"7762":1071,"7763":1071,"7764":1071,"7765":1071,"7766":1071,"7767":1071,"7768":1072,"7769":1072,"7770":1072,"7771":1072,"7772":1072,"7773":1072,"7774":1073,"7775":1073,"7776":1073,"7777":1073,"7778":1073,"7779":1073,"7780":1073,"7781":1073,"7782":1073,"7783":1073,"7784":1073,"7785":1074,"7786":1074,"7787":1075,"7788":1075,"7789":1075,"7790":1075,"7791":1075,"7792":1075,"7793":1075,"7794":1075,"7795":1076,"7796":1076,"7797":1076,"7798":1076,"7799":1076,"7800":1076,"7801":1076,"7802":1076,"7803":1077,"7804":1077,"7805":1077,"7806":1077,"7807":1077,"7808":1077,"7809":1077,"7810":1078,"7811":1078,"7812":1078,"7813":1078,"7814":1078,"7815":1078,"7816":1078,"7817":1078,"7818":1079,"7819":1079,"7820":1079,"7821":1079,"7822":1079,"7823":1079,"7824":1079,"7825":1079,"7826":1080,"7827":1080,"7828":1080,"7829":1080,"7830":1080,"7831":1080,"7832":1080,"7833":1080,"7834":1080,"7835":1080,"7836":1081,"7837":1081,"7838":1081,"7839":1081,"7840":1081,"7841":1081,"7842":1081,"7843":1081,"7844":1082,"7845":1082,"7846":1082,"7847":1082,"7848":1082,"7849":1082,"7850":1082,"7851":1082,"7852":1083,"7853":1083,"7854":1083,"7855":1083,"7856":1083,"7857":1083,"7858":1083,"7859":1084,"7860":1084,"7861":1084,"7862":1084,"7863":1084,"7864":1084,"7865":1085,"7866":1085,"7867":1085,"7868":1085,"7869":1085,"7870":1085,"7871":1085,"7872":1085,"7873":1085,"7874":1086,"7875":1086,"7876":1086,"7877":1086,"7878":1086,"7879":1086,"7880":1086,"7881":1087,"7882":1087,"7883":1087,"7884":1087,"7885":1087,"7886":1087,"7887":1088,"7888":1088,"7889":1088,"7890":1088,"7891":1088,"7892":1088,"7893":1088,"7894":1088,"7895":1089,"7896":1089,"7897":1089,"7898":1089,"7899":1089,"7900":1089,"7901":1089,"7902":1090,"7903":1090,"7904":1090,"7905":1090,"7906":1090,"7907":1090,"7908":1091,"7909":1091,"7910":1091,"7911":1091,"7912":1091,"7913":1091,"7914":1092,"7915":1092,"7916":1092,"7917":1092,"7918":1092,"7919":1092,"7920":1092,"7921":1092,"7922":1092,"7923":1092,"7924":1092,"7925":1093,"7926":1093,"7927":1093,"7928":1093,"7929":1093,"7930":1093,"7931":1093,"7932":1093,"7933":1094,"7934":1094,"7935":1094,"7936":1094,"7937":1094,"7938":1094,"7939":1094,"7940":1094,"7941":1094,"7942":1094,"7943":1095,"7944":1095,"7945":1095,"7946":1095,"7947":1095,"7948":1095,"7949":1095,"7950":1095,"7951":1095,"7952":1096,"7953":1096,"7954":1096,"7955":1096,"7956":1096,"7957":1098,"7958":1098,"7959":1098,"7960":1098,"7961":1098,"7962":1098,"7963":1098,"7964":1099,"7965":1099,"7966":1099,"7967":1099,"7968":1099,"7969":1099,"7970":1099,"7971":1099,"7972":1099,"7973":1100,"7974":1100,"7975":1100,"7976":1100,"7977":1100,"7978":1100,"7979":1100,"7980":1100,"7981":1101,"7982":1101,"7983":1101,"7984":1101,"7985":1101,"7986":1101,"7987":1101,"7988":1101,"7989":1102,"7990":1102,"7991":1102,"7992":1102,"7993":1102,"7994":1102,"7995":1103,"7996":1103,"7997":1103,"7998":1103,"7999":1103,"8000":1103,"8001":1103,"8002":1104,"8003":1104,"8004":1104,"8005":1104,"8006":1104,"8007":1104,"8008":1104,"8009":1104,"8010":1104,"8011":1104,"8012":1105,"8013":1105,"8014":1105,"8015":1105,"8016":1105,"8017":1105,"8018":1105,"8019":1105,"8020":1105,"8021":1105,"8022":1106,"8023":1106,"8024":1106,"8025":1106,"8026":1106,"8027":1106,"8028":1106,"8029":1106,"8030":1107,"8031":1107,"8032":1107,"8033":1107,"8034":1107,"8035":1107,"8036":1108,"8037":1108,"8038":1108,"8039":1108,"8040":1108,"8041":1108,"8042":1108,"8043":1109,"8044":1109,"8045":1109,"8046":1109,"8047":1109,"8048":1109,"8049":1109,"8050":1109,"8051":1110,"8052":1110,"8053":1110,"8054":1110,"8055":1110,"8056":1110,"8057":1110,"8058":1111,"8059":1111,"8060":1111,"8061":1111,"8062":1111,"8063":1111,"8064":1111,"8065":1111,"8066":1111,"8067":1112,"8068":1112,"8069":1112,"8070":1112,"8071":1112,"8072":1112,"8073":1113,"8074":1113,"8075":1113,"8076":1113,"8077":1113,"8078":1114,"8079":1114,"8080":1114,"8081":1114,"8082":1114,"8083":1114,"8084":1114,"8085":1114,"8086":1114,"8087":1114,"8088":1114,"8089":1115,"8090":1115,"8091":1116,"8092":1116,"8093":1117,"8094":1117,"8095":1117,"8096":1117,"8097":1117,"8098":1117,"8099":1117,"8100":1117,"8101":1117,"8102":1118,"8103":1118,"8104":1118,"8105":1118,"8106":1118,"8107":1118,"8108":1118,"8109":1119,"8110":1119,"8111":1120,"8112":1120,"8113":1120,"8114":1120,"8115":1120,"8116":1120,"8117":1120,"8118":1120,"8119":1121,"8120":1121,"8121":1121,"8122":1121,"8123":1121,"8124":1121,"8125":1123,"8126":1123,"8127":1123,"8128":1123,"8129":1123,"8130":1123,"8131":1123,"8132":1123,"8133":1124,"8134":1124,"8135":1124,"8136":1124,"8137":1124,"8138":1124,"8139":1124,"8140":1124,"8141":1124,"8142":1124,"8143":1125,"8144":1125,"8145":1125,"8146":1125,"8147":1125,"8148":1125,"8149":1125,"8150":1125,"8151":1125,"8152":1125,"8153":1126,"8154":1126,"8155":1126,"8156":1126,"8157":1126,"8158":1126,"8159":1126,"8160":1126,"8161":1126,"8162":1126,"8163":1127,"8164":1127,"8165":1127,"8166":1127,"8167":1127,"8168":1127,"8169":1127,"8170":1128,"8171":1128,"8172":1128,"8173":1128,"8174":1128,"8175":1128,"8176":1128,"8177":1128,"8178":1129,"8179":1129,"8180":1129,"8181":1129,"8182":1129,"8183":1129,"8184":1129,"8185":1129,"8186":1130,"8187":1130,"8188":1130,"8189":1130,"8190":1130,"8191":1130,"8192":1131,"8193":1131,"8194":1131,"8195":1131,"8196":1131,"8197":1131,"8198":1132,"8199":1132,"8200":1132,"8201":1132,"8202":1132,"8203":1132,"8204":1132,"8205":1133,"8206":1133,"8207":1133,"8208":1133,"8209":1133,"8210":1133,"8211":1133,"8212":1133,"8213":1133,"8214":1133,"8215":1134,"8216":1134,"8217":1134,"8218":1134,"8219":1134,"8220":1134,"8221":1134,"8222":1134,"8223":1135,"8224":1135,"8225":1135,"8226":1135,"8227":1135,"8228":1135,"8229":1135,"8230":1135,"8231":1135,"8232":1136,"8233":1136,"8234":1136,"8235":1136,"8236":1136,"8237":1136,"8238":1136,"8239":1136,"8240":1136,"8241":1137,"8242":1137,"8243":1137,"8244":1137,"8245":1137,"8246":1137,"8247":1137,"8248":1137,"8249":1137,"8250":1137,"8251":1138,"8252":1138,"8253":1138,"8254":1138,"8255":1138,"8256":1138,"8257":1138,"8258":1138,"8259":1139,"8260":1139,"8261":1139,"8262":1139,"8263":1139,"8264":1139,"8265":1139,"8266":1139,"8267":1139,"8268":1139,"8269":1140,"8270":1140,"8271":1141,"8272":1143,"8273":1143,"8274":1143,"8275":1143,"8276":1143,"8277":1143,"8278":1144,"8279":1144,"8280":1144,"8281":1144,"8282":1144,"8283":1144,"8284":1144,"8285":1144,"8286":1144,"8287":1145,"8288":1145,"8289":1145,"8290":1145,"8291":1145,"8292":1145,"8293":1145,"8294":1145,"8295":1145,"8296":1145,"8297":1146,"8298":1146,"8299":1146,"8300":1146,"8301":1146,"8302":1146,"8303":1146,"8304":1146,"8305":1147,"8306":1147,"8307":1147,"8308":1147,"8309":1147,"8310":1147,"8311":1147,"8312":1147,"8313":1148,"8314":1148,"8315":1148,"8316":1148,"8317":1148,"8318":1148,"8319":1148,"8320":1148,"8321":1148,"8322":1149,"8323":1149,"8324":1149,"8325":1149,"8326":1149,"8327":1149,"8328":1149,"8329":1149,"8330":1149,"8331":1150,"8332":1150,"8333":1150,"8334":1150,"8335":1150,"8336":1150,"8337":1150,"8338":1150,"8339":1150,"8340":1151,"8341":1151,"8342":1151,"8343":1151,"8344":1151,"8345":1151,"8346":1151,"8347":1151,"8348":1151,"8349":1152,"8350":1152,"8351":1152,"8352":1152,"8353":1152,"8354":1152,"8355":1152,"8356":1152,"8357":1152,"8358":1152,"8359":1153,"8360":1153,"8361":1153,"8362":1153,"8363":1153,"8364":1153,"8365":1153,"8366":1153,"8367":1154,"8368":1154,"8369":1154,"8370":1154,"8371":1154,"8372":1154,"8373":1154,"8374":1154,"8375":1155,"8376":1155,"8377":1155,"8378":1155,"8379":1155,"8380":1155,"8381":1155,"8382":1156,"8383":1156,"8384":1156,"8385":1156,"8386":1156,"8387":1156,"8388":1156,"8389":1156,"8390":1156,"8391":1156,"8392":1157,"8393":1157,"8394":1157,"8395":1157,"8396":1157,"8397":1157,"8398":1157,"8399":1158,"8400":1158,"8401":1158,"8402":1158,"8403":1158,"8404":1158,"8405":1158,"8406":1159,"8407":1159,"8408":1159,"8409":1159,"8410":1159,"8411":1160,"8412":1160,"8413":1160,"8414":1160,"8415":1160,"8416":1160,"8417":1160,"8418":1160,"8419":1160,"8420":1160,"8421":1160,"8422":1161,"8423":1161,"8424":1161,"8425":1161,"8426":1161,"8427":1161,"8428":1161,"8429":1162,"8430":1162,"8431":1162,"8432":1162,"8433":1162,"8434":1162,"8435":1162,"8436":1162,"8437":1162,"8438":1162,"8439":1162,"8440":1163,"8441":1163,"8442":1163,"8443":1163,"8444":1163,"8445":1163,"8446":1164,"8447":1164,"8448":1164,"8449":1164,"8450":1164,"8451":1164,"8452":1164,"8453":1164,"8454":1164,"8455":1165,"8456":1165,"8457":1165,"8458":1165,"8459":1165,"8460":1165,"8461":1165,"8462":1165,"8463":1166,"8464":1166,"8465":1166,"8466":1166,"8467":1166,"8468":1166,"8469":1166,"8470":1166,"8471":1166,"8472":1167,"8473":1167,"8474":1167,"8475":1167,"8476":1167,"8477":1168,"8478":1168,"8479":1168,"8480":1168,"8481":1168,"8482":1168,"8483":1168,"8484":1168,"8485":1168,"8486":1169,"8487":1169,"8488":1169,"8489":1169,"8490":1169,"8491":1169,"8492":1169,"8493":1169,"8494":1169,"8495":1169,"8496":1170,"8497":1170,"8498":1170,"8499":1170,"8500":1170,"8501":1171,"8502":1171,"8503":1171,"8504":1171,"8505":1171,"8506":1171,"8507":1171,"8508":1172,"8509":1172,"8510":1172,"8511":1172,"8512":1172,"8513":1173,"8514":1174,"8515":1174,"8516":1174,"8517":1174,"8518":1174,"8519":1175,"8520":1175,"8521":1175,"8522":1175,"8523":1176,"8524":1176,"8525":1176,"8526":1176,"8527":1176,"8528":1176,"8529":1176,"8530":1176,"8531":1176,"8532":1176,"8533":1177,"8534":1177,"8535":1177,"8536":1177,"8537":1177,"8538":1177,"8539":1177,"8540":1178,"8541":1178,"8542":1178,"8543":1178,"8544":1179,"8545":1179,"8546":1179,"8547":1179,"8548":1180,"8549":1180,"8550":1180,"8551":1180,"8552":1180,"8553":1181,"8554":1181,"8555":1181,"8556":1181,"8557":1181,"8558":1181,"8559":1182,"8560":1182,"8561":1182,"8562":1182,"8563":1182,"8564":1182,"8565":1182,"8566":1182,"8567":1183,"8568":1183,"8569":1183,"8570":1183,"8571":1183,"8572":1183,"8573":1184,"8574":1184,"8575":1184,"8576":1184,"8577":1185,"8578":1185,"8579":1185,"8580":1185,"8581":1185,"8582":1185,"8583":1185,"8584":1186,"8585":1186,"8586":1186,"8587":1186,"8588":1187,"8589":1187,"8590":1187,"8591":1187,"8592":1187,"8593":1187,"8594":1187,"8595":1187,"8596":1187,"8597":1187,"8598":1188,"8599":1188,"8600":1188,"8601":1188,"8602":1188,"8603":1188,"8604":1188,"8605":1189,"8606":1189,"8607":1189,"8608":1189,"8609":1189,"8610":1189,"8611":1189,"8612":1189,"8613":1189,"8614":1189,"8615":1190,"8616":1190,"8617":1190,"8618":1190,"8619":1190,"8620":1190,"8621":1190,"8622":1190,"8623":1191,"8624":1191,"8625":1191,"8626":1191,"8627":1191,"8628":1191,"8629":1192,"8630":1192,"8631":1192,"8632":1193,"8633":1193,"8634":1193,"8635":1193,"8636":1194,"8637":1194,"8638":1194,"8639":1194,"8640":1194,"8641":1194,"8642":1195,"8643":1195,"8644":1195,"8645":1195,"8646":1195,"8647":1195,"8648":1196,"8649":1196,"8650":1196,"8651":1196,"8652":1196,"8653":1196,"8654":1196,"8655":1197,"8656":1197,"8657":1197,"8658":1197,"8659":1197,"8660":1197,"8661":1197,"8662":1197,"8663":1198,"8664":1198,"8665":1198,"8666":1198,"8667":1198,"8668":1198,"8669":1198,"8670":1199,"8671":1199,"8672":1199,"8673":1199,"8674":1199,"8675":1199,"8676":1199,"8677":1199,"8678":1200,"8679":1200,"8680":1200,"8681":1200,"8682":1200,"8683":1200,"8684":1200,"8685":1201,"8686":1201,"8687":1201,"8688":1202,"8689":1202,"8690":1202,"8691":1202,"8692":1202,"8693":1202,"8694":1202,"8695":1203,"8696":1203,"8697":1203,"8698":1203,"8699":1203,"8700":1203,"8701":1204,"8702":1204,"8703":1204,"8704":1204,"8705":1204,"8706":1204,"8707":1205,"8708":1205,"8709":1205,"8710":1205,"8711":1205,"8712":1205,"8713":1205,"8714":1205,"8715":1206,"8716":1206,"8717":1206,"8718":1206,"8719":1206,"8720":1206,"8721":1206,"8722":1207,"8723":1207,"8724":1207,"8725":1207,"8726":1208,"8727":1208,"8728":1208,"8729":1208,"8730":1208,"8731":1208,"8732":1208,"8733":1209,"8734":1209,"8735":1209,"8736":1209,"8737":1210,"8738":1210,"8739":1210,"8740":1210,"8741":1210,"8742":1210,"8743":1210,"8744":1211,"8745":1211,"8746":1211,"8747":1211,"8748":1211,"8749":1211,"8750":1211,"8751":1211,"8752":1211,"8753":1212,"8754":1212,"8755":1212,"8756":1212,"8757":1212,"8758":1212,"8759":1212,"8760":1213,"8761":1213,"8762":1214,"8763":1214,"8764":1214,"8765":1214,"8766":1214,"8767":1214,"8768":1214,"8769":1215,"8770":1215,"8771":1215,"8772":1215,"8773":1215,"8774":1216,"8775":1216,"8776":1216,"8777":1216,"8778":1216,"8779":1217,"8780":1217,"8781":1217,"8782":1217,"8783":1217,"8784":1217,"8785":1218,"8786":1218,"8787":1218,"8788":1218,"8789":1218,"8790":1218,"8791":1218,"8792":1219,"8793":1219,"8794":1219,"8795":1219,"8796":1219,"8797":1219,"8798":1220,"8799":1220,"8800":1220,"8801":1220,"8802":1220,"8803":1221,"8804":1221,"8805":1221,"8806":1221,"8807":1221,"8808":1221,"8809":1221,"8810":1222,"8811":1222,"8812":1222,"8813":1222,"8814":1222,"8815":1222,"8816":1223,"8817":1223,"8818":1223,"8819":1223,"8820":1223,"8821":1223,"8822":1223,"8823":1223,"8824":1223,"8825":1224,"8826":1224,"8827":1224,"8828":1224,"8829":1224,"8830":1224,"8831":1225,"8832":1225,"8833":1225,"8834":1225,"8835":1225,"8836":1225,"8837":1225,"8838":1225,"8839":1226,"8840":1226,"8841":1226,"8842":1226,"8843":1226,"8844":1227,"8845":1227,"8846":1227,"8847":1227,"8848":1227,"8849":1227,"8850":1227,"8851":1228,"8852":1228,"8853":1228,"8854":1228,"8855":1228,"8856":1228,"8857":1229,"8858":1229,"8859":1229,"8860":1229,"8861":1229,"8862":1229,"8863":1229,"8864":1229,"8865":1230,"8866":1230,"8867":1230,"8868":1230,"8869":1230,"8870":1230,"8871":1230,"8872":1230,"8873":1231,"8874":1231,"8875":1231,"8876":1231,"8877":1231,"8878":1231,"8879":1231,"8880":1231,"8881":1231,"8882":1232,"8883":1232,"8884":1232,"8885":1232,"8886":1232,"8887":1232,"8888":1232,"8889":1232,"8890":1233,"8891":1233,"8892":1233,"8893":1233,"8894":1233,"8895":1233,"8896":1233,"8897":1233,"8898":1234,"8899":1234,"8900":1234,"8901":1234,"8902":1234,"8903":1234,"8904":1235},"number_max":8904,"number_pages":{"34":7,"35":17,"36":25,"37":36,"38":45,"39":54,"40":65,"41":74,"42":84,"43":95,"44":103,"45":110,"46":119,"47":128,"48":137,"49":145,"50":152,"51":162,"52":172,"53":181,"54":191,"55":199,"56":209,"57":216,"58":224,"59":230,"60":236,"61":246,"62":255,"63":261,"64":272,"65":282,"66":293,"67":306,"68":317,"69":325,"70":336,"71":343,"72":351,"73":359,"74":366,"75":368,"76":374,"77":382,"78":387,"79":390,"80":395,"81":403,"82":407,"83":410,"84":414,"85":417,"86":424,"87":429,"88":435,"89":439,"90":445,"91":452,"92":458,"93":469,"94":480,"95":489,"96":497,"97":507,"98":516,"99":523,"100":532,"101":537,"102":546,"103":557,"104":565,"105":576,"106":588,"107":597,"108":604,"109":612,"110":619,"111":623,"112":630,"113":635,"114":642,"115":649,"116":655,"117":663,"118":670,"119":676,"120":685,"121":688,"122":696,"123":698,"124":700,"125":703,"126":710,"127":715,"128":724,"129":734,"130":744,"131":751,"132":760,"133":769,"134":773,"135":777,"136":778,"137":779,"138":780,"139":784,"140":789,"141":790,"142":791,"143":792,"144":800,"145":807,"146":813,"147":818,"148":820,"149":830,"150":836,"151":843,"152":846,"153":849,"154":852,"155":861,"156":869,"157":877,"158":884,"159":892,"160":902,"161":911,"162":919,"163":928,"164":937,"165":948,"166":958,"167":966,"168":979,"169":987,"170":995,"171":1005,"172":1011,"173":1022,"174":1031,"175":1042,"176":1051,"177":1061,"178":1070,"179":1077,"180":1087,"181":1098,"182":1100,"183":1109,"184":1118,"185":1127,"186":1130,"187":1136,"188":1139,"189":1153,"190":1164,"191":1173,"192":1183,"193":1193,"194":1195,"195":1205,"196":1213,"197":1224,"198":1231,"199":1238,"200":1248,"201":1257,"202":1265,"203":1273,"204":1285,"205":1291,"206":1301,"207":1308,"208":1319,"209":1328,"210":1336,"211":1347,"212":1353,"213":1363,"214":1372,"215":1381,"216":1392,"217":1402,"218":1413,"219":1423,"220":1434,"221":1439,"222":1451,"223":1460,"224":1471,"225":1477,"226":1486,"227":1495,"228":1505,"229":1514,"230":1522,"231":1533,"232":1541,"233":1549,"234":1557,"235":1566,"236":1574,"237":1583,"238":1587,"239":1596,"240":1607,"241":1618,"242":1628,"243":1637,"244":1647,"245":1649,"246":1657,"247":1666,"248":1678,"249":1689,"250":1699,"251":1705,"252":1715,"253":1728,"254":1740,"255":1747,"256":1751,"257":1758,"258":1769,"259":1779,"260":1786,"261":1794,"262":1805,"263":1814,"264":1823,"265":1824,"266":1836,"267":1847,"268":1856,"269":1858,"270":1864,"271":1869,"273":1878,"274":1886,"275":1896,"276":1907,"277":1916,"278":1927,"279":1931,"280":1939,"281":1940,"282":1950,"283":1957,"284":1958,"285":1961,"286":1974,"287":1985,"288":1997,"289":2004,"290":2011,"291":2020,"292":2029,"293":2037,"294":2043,"295":2053,"296":2064,"297":2073,"298":2083,"299":2091,"300":2100,"301":2112,"302":2117,"303":2126,"304":2135,"305":2142,"306":2150,"307":2156,"308":2164,"309":2171,"310":2180,"311":2188,"312":2197,"313":2207,"314":2216,"315":2225,"316":2235,"317":2245,"318":2254,"319":2264,"320":2273,"321":2282,"322":2289,"323":2298,"324":2307,"325":2312,"326":2319,"327":2322,"328":2328,"329":2333,"330":2338,"331":2345,"332":2348,"333":2357,"334":2364,"335":2370,"336":2379,"337":2384,"338":2391,"339":2397,"340":2404,"341":2413,"342":2422,"343":2433,"344":2442,"345":2451,"346":2461,"347":2468,"348":2475,"349":2484,"350":2491,"351":2499,"352":2506,"353":2510,"354":2515,"355":2524,"356":2530,"357":2541,"358":2549,"359":2556,"360":2562,"361":2569,"362":2570,"363":2575,"365":2586,"366":2595,"367":2602,"368":2611,"369":2624,"370":2634,"371":2639,"372":2648,"373":2656,"374":2666,"375":2676,"376":2685,"377":2696,"378":2703,"379":2711,"380":2721,"381":2731,"382":2739,"383":2748,"384":2749,"385":2758,"386":2762,"387":2775,"388":2784,"389":2792,"390":2799,"391":2805,"393":2811,"394":2822,"395":2827,"396":2837,"397":2846,"398":2856,"399":2862,"400":2869,"401":2876,"402":2884,"403":2895,"404":2905,"405":2912,"406":2922,"407":2929,"408":2939,"409":2947,"410":2957,"411":2965,"412":2975,"413":2982,"414":2991,"415":2995,"416":3003,"417":3013,"418":3024,"419":3033,"420":3041,"421":3049,"422":3058,"423":3066,"424":3074,"425":3080,"426":3088,"427":3099,"428":3106,"429":3113,"430":3123,"431":3134,"432":3145,"433":3153,"434":3162,"435":3169,"436":3174,"437":3183,"438":3190,"439":3193,"440":3201,"441":3210,"442":3219,"443":3230,"444":3239,"445":3245,"446":3254,"447":3264,"448":3272,"449":3283,"450":3291,"451":3301,"452":3310,"453":3316,"454":3326,"455":3332,"456":3341,"457":3348,"458":3356,"459":3361,"460":3366,"461":3374,"462":3382,"463":3389,"464":3393,"465":3401,"466":3410,"467":3414,"468":3421,"469":3429,"470":3438,"471":3445,"472":3449,"473":3451,"474":3457,"475":3464,"476":3470,"477":3477,"478":3483,"479":3493,"480":3500,"481":3506,"482":3514,"483":3518,"484":3527,"485":3536,"486":3543,"487":3549,"488":3559,"489":3565,"490":3569,"491":3577,"492":3586,"493":3595,"494":3603,"495":3615,"496":3623,"497":3632,"498":3641,"499":3649,"500":3658,"501":3667,"502":3674,"503":3680,"504":3685,"505":3693,"506":3701,"507":3710,"508":3718,"509":3730,"510":3739,"511":3749,"512":3759,"513":3768,"514":3774,"515":3782,"516":3787,"517":3797,"518":3804,"519":3813,"520":3824,"521":3832,"522":3841,"523":3843,"524":3847,"525":3856,"526":3863,"527":3869,"528":3876,"529":3884,"531":3893,"532":3899,"533":3912,"534":3919,"535":3928,"536":3936,"537":3943,"538":3951,"539":3956,"540":3959,"541":3965,"542":3972,"543":3979,"544":3987,"545":3996,"546":3999,"547":4000,"548":4007,"549":4013,"550":4014,"551":4022,"552":4028,"553":4035,"554":4044,"555":4052,"556":4063,"557":4072,"558":4079,"559":4087,"560":4095,"561":4103,"562":4111,"563":4116,"564":4122,"565":4131,"566":4139,"567":4146,"568":4152,"569":4157,"570":4166,"571":4176,"572":4183,"573":4184,"574":4192,"575":4199,"576":4206,"577":4214,"578":4221,"579":4230,"580":4238,"581":4240,"582":4246,"583":4254,"584":4262,"585":4266,"586":4277,"587":4286,"588":4292,"589":4300,"590":4307,"591":4316,"592":4326,"593":4337,"594":4344,"595":4351,"596":4358,"597":4368,"598":4377,"599":4386,"600":4395,"601":4398,"602":4407,"603":4417,"604":4423,"605":4431,"606":4438,"607":4445,"608":4456,"609":4465,"610":4472,"611":4481,"612":4490,"613":4496,"615":4500,"616":4509,"617":4517,"618":4523,"619":4529,"620":4537,"621":4543,"622":4548,"623":4554,"624":4564,"625":4568,"626":4577,"627":4584,"628":4591,"629":4599,"630":4607,"631":4612,"632":4617,"634":4619,"635":4620,"636":4623,"637":4625,"639":4627,"640":4630,"641":4636,"642":4642,"643":4651,"644":4657,"645":4661,"646":4665,"647":4673,"648":4678,"649":4681,"650":4687,"651":4694,"652":4702,"653":4707,"654":4711,"655":4716,"656":4723,"657":4728,"659":4729,"660":4731,"662":4733,"663":4735,"665":4741,"666":4746,"667":4750,"668":4757,"669":4760,"670":4766,"671":4772,"672":4777,"673":4780,"674":4785,"676":4791,"677":4796,"678":4802,"679":4807,"680":4811,"681":4816,"682":4820,"683":4825,"684":4830,"685":4837,"686":4845,"687":4856,"688":4864,"689":4874,"690":4882,"691":4887,"692":4899,"693":4906,"694":4914,"695":4920,"696":4927,"697":4936,"698":4943,"699":4950,"700":4960,"701":4965,"702":4973,"703":4981,"704":4991,"705":4995,"706":5002,"707":5006,"708":5013,"709":5019,"710":5027,"711":5038,"712":5047,"713":5057,"714":5065,"715":5069,"716":5077,"717":5084,"718":5091,"719":5100,"720":5111,"721":5121,"722":5123,"723":5128,"724":5137,"725":5145,"726":5156,"727":5165,"728":5176,"729":5187,"730":5193,"731":5199,"732":5207,"733":5216,"734":5226,"735":5237,"736":5242,"737":5251,"738":5259,"739":5269,"740":5277,"741":5284,"742":5289,"743":5297,"744":5303,"745":5313,"746":5323,"747":5333,"748":5341,"749":5350,"750":5361,"751":5370,"752":5378,"753":5388,"754":5399,"755":5408,"756":5418,"757":5427,"758":5437,"759":5447,"760":5454,"761":5464,"762":5472,"763":5483,"764":5493,"765":5500,"766":5503,"767":5513,"768":5523,"769":5533,"770":5543,"771":5551,"772":5559,"773":5568,"774":5579,"775":5591,"776":5601,"777":5609,"778":5618,"779":5627,"780":5637,"781":5644,"782":5652,"783":5659,"784":5669,"785":5679,"786":5688,"787":5698,"788":5707,"789":5716,"790":5725,"791":5733,"792":5741,"793":5750,"794":5761,"795":5770,"796":5779,"797":5788,"798":5799,"799":5812,"800":5820,"801":5827,"802":5835,"803":5845,"804":5854,"805":5857,"806":5866,"807":5877,"808":5883,"809":5890,"810":5901,"811":5911,"812":5920,"813":5932,"814":5944,"815":5952,"816":5961,"817":5969,"818":5976,"819":5982,"820":5989,"821":5994,"822":6004,"823":6013,"824":6020,"825":6023,"826":6033,"827":6041,"828":6050,"829":6060,"830":6066,"831":6073,"832":6077,"833":6079,"834":6082,"835":6089,"836":6093,"837":6105,"838":6115,"839":6126,"840":6136,"841":6146,"842":6155,"843":6168,"844":6181,"845":6188,"846":6196,"847":6205,"848":6209,"849":6213,"850":6220,"851":6230,"852":6236,"853":6245,"854":6256,"855":6268,"856":6278,"857":6285,"858":6289,"859":6298,"860":6308,"861":6316,"862":6322,"863":6331,"864":6337,"865":6345,"866":6353,"867":6359,"868":6367,"869":6374,"870":6380,"871":6385,"872":6389,"873":6394,"874":6399,"875":6401,"881":6408,"882":6414,"883":6419,"884":6424,"885":6428,"886":6436,"887":6441,"888":6448,"889":6453,"890":6458,"891":6462,"892":6467,"893":6470,"894":6476,"895":6487,"896":6489,"897":6499,"898":6508,"899":6517,"900":6523,"901":6528,"902":6536,"903":6546,"904":6556,"905":6562,"906":6568,"907":6573,"908":6578,"909":6584,"910":6587,"911":6595,"912":6598,"913":6605,"914":6612,"915":6623,"916":6632,"917":6639,"918":6646,"919":6653,"920":6662,"921":6671,"922":6677,"923":6686,"924":6695,"925":6702,"926":6707,"927":6712,"928":6719,"929":6727,"930":6733,"931":6740,"932":6747,"933":6751,"934":6756,"935":6762,"936":6767,"937":6773,"938":6780,"940":6782,"941":6787,"942":6791,"943":6796,"944":6805,"945":6811,"946":6813,"947":6821,"948":6827,"949":6832,"950":6837,"951":6845,"952":6856,"953":6864,"954":6874,"955":6880,"956":6888,"957":6898,"958":6905,"959":6910,"960":6916,"961":6920,"962":6923,"964":6924,"965":6933,"966":6941,"967":6951,"968":6960,"969":6967,"970":6976,"971":6985,"972":6992,"973":7001,"974":7012,"975":7022,"976":7029,"977":7037,"978":7047,"979":7057,"980":7061,"981":7069,"982":7075,"983":7085,"984":7094,"985":7104,"986":7111,"987":7116,"988":7121,"989":7128,"990":7137,"991":7146,"992":7154,"993":7161,"994":7167,"995":7174,"996":7181,"997":7191,"998":7200,"999":7208,"1000":7210,"1001":7219,"1002":7228,"1003":7238,"1004":7248,"1005":7256,"1006":7264,"1007":7272,"1008":7280,"1009":7286,"1010":7295,"1011":7304,"1012":7311,"1013":7319,"1014":7326,"1015":7335,"1016":7344,"1017":7355,"1018":7365,"1019":7373,"1020":7379,"1021":7388,"1022":7395,"1023":7405,"1024":7413,"1025":7422,"1026":7431,"1027":7437,"1028":7446,"1029":7455,"1030":7462,"1031":7472,"1032":7481,"1033":7491,"1034":7502,"1035":7512,"1036":7519,"1037":7526,"1038":7536,"1039":7544,"1040":7551,"1041":7558,"1042":7564,"1043":7573,"1044":7582,"1045":7590,"1046":7598,"1047":7603,"1049":7604,"1052":7608,"1053":7616,"1054":7625,"1055":7632,"1056":7638,"1057":7649,"1058":7658,"1059":7668,"1060":7673,"1061":7683,"1062":7692,"1063":7700,"1064":7710,"1065":7717,"1066":7725,"1067":7733,"1068":7740,"1069":7751,"1070":7760,"1071":7767,"1072":7773,"1073":7784,"1074":7786,"1075":7794,"1076":7802,"1077":7809,"1078":7817,"1079":7825,"1080":7835,"1081":7843,"1082":7851,"1083":7858,"1084":7864,"1085":7873,"1086":7880,"1087":7886,"1088":7894,"1089":7901,"1090":7907,"1091":7913,"1092":7924,"1093":7932,"1094":7942,"1095":7951,"1096":7956,"1098":7963,"1099":7972,"1100":7980,"1101":7988,"1102":7994,"1103":8001,"1104":8011,"1105":8021,"1106":8029,"1107":8035,"1108":8042,"1109":8050,"1110":8057,"1111":8066,"1112":8072,"1113":8077,"1114":8088,"1115":8090,"1116":8092,"1117":8101,"1118":8108,"1119":8110,"1120":8118,"1121":8124,"1123":8132,"1124":8142,"1125":8152,"1126":8162,"1127":8169,"1128":8177,"1129":8185,"1130":8191,"1131":8197,"1132":8204,"1133":8214,"1134":8222,"1135":8231,"1136":8240,"1137":8250,"1138":8258,"1139":8268,"1140":8270,"1141":8271,"1143":8277,"1144":8286,"1145":8296,"1146":8304,"1147":8312,"1148":8321,"1149":8330,"1150":8339,"1151":8348,"1152":8358,"1153":8366,"1154":8374,"1155":8381,"1156":8391,"1157":8398,"1158":8405,"1159":8410,"1160":8421,"1161":8428,"1162":8439,"1163":8445,"1164":8454,"1165":8462,"1166":8471,"1167":8476,"1168":8485,"1169":8495,"1170":8500,"1171":8507,"1172":8512,"1173":8513,"1174":8518,"1175":8522,"1176":8532,"1177":8539,"1178":8543,"1179":8547,"1180":8552,"1181":8558,"1182":8566,"1183":8572,"1184":8576,"1185":8583,"1186":8587,"1187":8597,"1188":8604,"1189":8614,"1190":8622,"1191":8628,"1192":8631,"1193":8635,"1194":8641,"1195":8647,"1196":8654,"1197":8662,"1198":8669,"1199":8677,"1200":8684,"1201":8687,"1202":8694,"1203":8700,"1204":8706,"1205":8714,"1206":8721,"1207":8725,"1208":8732,"1209":8736,"1210":8743,"1211":8752,"1212":8759,"1213":8761,"1214":8768,"1215":8773,"1216":8778,"1217":8784,"1218":8791,"1219":8797,"1220":8802,"1221":8809,"1222":8815,"1223":8824,"1224":8830,"1225":8838,"1226":8843,"1227":8850,"1228":8856,"1229":8864,"1230":8872,"1231":8881,"1232":8889,"1233":8897,"1234":8903,"1235":8904}},"pages":[{"text":"صحيح الكتب التسعة وزوائده\n\nموسوعة السُّنَن الصحيحة الهادية لأقوم سَنَن\n«هذا الكتاب روحي»\n\nتصنيف\nهشام محمد صلاح الدين أبو خضره\nهشام محمد نصر مقداد ... محمود السيد عثمان\n\nأشرف على إخراجه وقدم له\nأ. د/ عبد المهدي عبد القادر\nرئيس قسم الحديث بكلية أصول الدين جامعة الأزهر","vol":"1","page":1},{"text":"حقوق الطبع محفوظة\n\nالطبعة الثانية\n١٤٤٠ - هـ - ٢٠١٩ م\n\nالطبعة الأولى\n١٤٣٩ - هـ - ٢٠١٨ م\n\nالطبعة التمهيدية\n١٤٣٦ - هـ - ٢٠١٥ م\n\nرقم الإيداع: ١٣٥٥٠/ ٢٠١٨ م\nالترقيم الدولي: ٢ - ٤٥١ - ٤٤٩ - ٩٧٧ - ٩٧٨\n\nمكتبة الإيمان للطباعة والنشر والتوزيع\nالعنوان: ٤ ش أحمد سوكارنو العجوزة - الجيزة - مصر\nهاتف: ٣٣٤٥٢٣٠٢ - ف ٣٣٠٤٤٨٤١\nالموقع الاليكتروني: ...  www.elemanlibrary.com\nالايميل: ...  elemanliblary@gmail.com\n\nيمنع نسخ او استعمال اي جزء من هذا الكتاب بأية وسيلة تصويرية او الكترونية او ميكانيكية\nاو اي وسيلة نشر اخرى بدون اذن خطى من المؤلف.","vol":"1","page":2},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nإهداء\nإِلَى سَيِّدِ الْخَلْقِ وَحَبِيبِ الْحَقِّ\nصَاحِبِ الْخُلُقِ الْعَظِيمِ\nرَحْمَةُ اللهِ لِلْعَالَمِينَ\nسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ - ﷺ -","vol":"1","page":3},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب:٥٦].\n﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [آل عمران:٣١].\n﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الحشر:٧].\n﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ [النور:٥٤].\n﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور:٦٣].\n\nوعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \" بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً\" [٣٣٦١ خ / ٦٤٥٠ حم].\nوعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ:\" نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ؛ فَإِنَّهُ رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ \" [٢١٠٨٠ حم / ٣٦٦٠ د / ٢٦٥٦ ت / ٤١٠٥ جه / ٢٢٩ مي].\nوعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ؟، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ عَلَّمَنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ، قَالَ\" اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ \" [٣٣٧٠ خ / ٤٠٦ م / ١٧٦٦٧ حم / ٩٧٦ د / ١٢٨٨ ن / ٩٠٤ جه / ١٣٤٢ مي].","vol":"1","page":4},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\n\nالحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا رسول الله ﷺ.\nفهذا كتاب جمع فيه مؤلفيه أحاديث تسعة كتب من السنة النبوية وزوائد كتب الحديث، جمعوا فيه أحاديث:\n• صحيح البخاري\n• وصحيح مسلم\n• وسنن أبي داود\n• وسنن الترمذي\n• وسنن النسائي\n• وسنن ابن ماجه ... وهذه التي تعرف بالكتب الستة عند المشارقة.\n• وموطأ مالك ... وبه دون ابن ماحة تعرف بالكتب الستة عند المغاربة.\n• ومسند أحمد وبه مع الكتب الستة تعرف بالأصول السبعة عند الحافظ ابن حجر العسقلاني.\n• وسنن الدارمي وقال ابن الصلاح والنووي والحافظ ابن حجر: لو جعل مسند الدارمي سادسا كان أولى.\n• وصحيح كتب الزوائد وهى:\n- صحيح ابن خزيمة\n- وصحيح ابن حبان\n- والمستدرك على الصحيحين للحاكم\n- وسنن الدارقطني\n- ومسند أبي يعلى\n- والمصنف لعبد الرزاق\n- والمصنف لابن أبي شيبة\n- وسنن سعيد بن منصور\n- و\"الأدب المفرد\" للبخاري\n- و\"السنة\" ابن ابي عاصم\n- ومعاجم الطبراني الثلاث (المعجم الكبير والأوسط والصغير)\n- والسنن الكبرى للبيهقي\n- و\" معرفة السنن والآثار\" البيهقي\n- والمسانيد العشرة وهى: مسند الطيالسي، ومسند مسدّد، ومسند الحميدي، ومسند إسحاق بن راهويه، ومسند ابن أبي شيبة، ومسند العدني، ومسند عبد بن حميد، ومسند الحارث بن أبي أسامة، ومسند أحمد بن منيع، ومسند أبي يعلى الكبير.\n• جمعوا أحاديث هذه الكتب على سبيل الإستقصاء.","vol":"1","page":5},{"text":"• وحذفوا الإسناد - وهو سلسلة الرجال الموصلة للمتن - وذكروا منه الراوي الأعلى فقط، حذفوا الإسناد اختصارا.\n• وذكروا المتن - وهو كلام رسول الله ﷺ أو فعله أو تقريره - لكنهم حذفوا المكرر اختصارا أيضا.\n• وتصيَّدوا الحكم على الحديث بالصحة أو الحسن أو الضعف، فالضعيف عند المحدثين يقبل، ولا يردون إلا شديد الضعف أو الموضوع.\n• وشرحوا الألفاظ الغريبة بما يوضح المعنى.\n• ورتبوا الأحاديث على الأبواب والموضوعات، واجتهدوا في ذلك، فأحاديث العلم في كتاب العلم، وأحاديث الإيمان في كتاب الإيمان وهكذا، مما ييسر الإستفادة بهذا الكتاب.\n• إن هذا الكتاب جامع للسنة النبوية، مقرب لأحاديثها، ميسر للإستفادة بها.\n• ولقد كان المؤلفين نشيطين في هذا العمل، وكانوا كلما طلبوا مني النصيحة قدمتها لهم.\nوأسأل الله الكريم أن ينفع بهذا العمل كاتبه وقارئه، وكل من ساهم في نشر علوم الإسلام، اللهم آمين.\n\nالأستاذ الدكتور / عبد المهدي عبد القادر عبد الهادي\nرئيس قسم الحديث\nبكلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف","vol":"1","page":6},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>الهدف من الكتاب</span>\nجمع حديث رسول الله ﷺ الصحيحة والحسنة بدون تكرار من الكتب التسعة وزوائدها لأئمة الإسلام والمسلمين، مع استبعاد المكرر وكل ما أجمع أهل الحديث على ضعفه، حتى يسهل حفظها ومراجعتها بصفة دورية بدون دخول الشك والريبة لقلب الحافظ والقارئ من ضعف الحديث، مع تمكين القارئ والباحث للرجوع للمصادر الرئيسية عند الحاجة للمراجعة والشرح ومعرفة السند كاملا واطراف الحديث والمعانى بالاسترشاد بأرقام التخاريج الواردة بأول كل حديث ودرجة صحته الواردة بآخر متن كل حديث، استنادًا لكتب الحديث التسعة والزوائد على ترتيب:\n• صحيح البخاري\n• صحيح مسلم\n• مسند أحمد\n• سنن أبي داود\n• سنن الترمذي\n• سنن النسائي\n• سنن ابن ماجه\n• الموطأ للإمام مالك\n• سنن الدارمي\n• والزوائد وهى:\n- صحيح ابن خزيمة\n- صحيح ابن حبان\n- المصنف لعبد الرزاق\n- المصنف لابن أبي شيبة\n- سنن سعيد بن منصور\n- \"الأدب المفرد\" للبخاري\n- \"السنة\" ابن ابي عاصم\n- معاجم الطبراني الثلاث (المعجم الكبير والأوسط والصغير) ومسند أبي يعلى ومسند البزار.\n- سنن الدارقطني\n- المستدرك على الصحيحين للحاكم\n- السنن الكبرى للبيهقي\n- \" معرفة السنن والآثار\" البيهقي\n- والمسانيد العشرة وهى: مسند الطيالسي، ومسند مسدّد، ومسند الحميدي، ومسند إسحاق بن راهويه، ومسند ابن أبي شيبة، ومسند العدني، ومسند عبد بن حميد، ومسند الحارث بن أبي أسامة، ومسند أحمد بن منيع، ومسند أبي يعلى الكبير.\n• البخاري ومسلم تتميز كتبهما على غيرهما من الكتب بالصحة؛ لكن البخاري ومسلم لم يجمعا كل الصحيح، فقد تركا من الصحيح والحسن الكثير، وكتابنا هذا جمع الكثير من هذه الأحاديث من كتب الصحاح والسنن والمصنفات والمسانيد والمعاجم والأجزاء، وما صح في بعض كتب العلل.\n• تجد في هذا الكتاب صحيح البخاري ومسلم، وكل الأحاديث الصحيحة في السنن الأربعة، وموطأ مالك، وسنن الدارمي، ومسند الإمام أحمد، وكل الأحاديث الصحيحة في صحيح ابن","vol":"1","page":7},{"text":"خزيمة وابن حبان، وكل الأحاديث الصحيحة في السنن الكبرى للبيهقي والذي علق على بعضه الامام الذهبي، وسنن الدارقطني بتحقيق شعيب الأرناؤوط، ومستدرك الحاكم، والأحاديث المختارة للمقدسي، وما صححه الألباني في كتبه لا سيما السلسلة الصحيحة وصحيح الترغيب والترهيب للمنذري، وما صح من الجامع الصغير للسيوطي، و\"الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين\"، و\"الصحيح المسند في دلائل النبوة\"، و\"الصحيح المسند في أسباب النزول \" للشيخ مقبل الوادعي وما صححه الحويني في المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة.\n• فيه ما حكم عليه الشيخ أحمد شاكر والشيخ الألباني والشيخ مقبل الوادعي، والشيخ الأرناؤوط، والشيخ الحويني بالصحة في كتبهم المطبوعة المتداولة.\n• ولهذا كان \" صحيح الكتب التسعة وزوائده\" الجامع لسنة الهادي سيرًا على خُطى من سبقونا في تسهيل الوصول إلى أحاديث وأخبار الرسول - ﷺ -، وذلك لتقريبها لعامة المسلمين. ومن كان في بيته هذا الكتاب، فكأنما في بيته نبي يتكلم.\n• قال محمد سليمان بن الفاسي المغربي المالكي (ت: ١٠٩٤ هـ) في \" جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزَّوائِد\" في معرض الكلام عن الكتب الخمسة: ولما كان اختلاف القوم في سادس الستة، أهو ابن ماجة أو الموطأ، أو مسند مسند الدارمي، راعيت هذا الخلاف، فأضفت لذلك أيضا زوائد الدارمي مفردة.\n• وهذه الكتب تغني عن غيرها، ولا يغني غيرها عنها؛ فهي تلبي الحاجة في مختلف فروع الشريعة.\n• وقال الكتاني في \"الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة\" (ت: ١٣٤٥ هـ). ص ١٣.:\" ومنهم من جعل السادس الموطأ كرزين بن معاوية العبدري في التجريد وابن الأثير في جامع الأصول. وقال قوم من الحفاظ منهم ابن الصلاح والنووي وصلاح الدين العلائي والحافظ ابن حجر: لو جعل مسند الدارمي سادسا كان أولى.\n• ومنهم من جعل كتب أصول السنة الكتب السبعة فعد منها زيادة على الخمسة كلا من الموطأ وابن ماجة ومنهم من أسقط الموطأ وجعل بدله سنن الدارمي. ومنهم من جعل مسند أحمد الأصل السابع كالحافظ ابن حجر. والله أعلم.\n• فصارت بذلك أمهات كتب السنة هذه الكتب التسعة، وهي المعروفة بالكتب التسعة.\n• ومنهم من جعل كتب أصول السنة الكتب العشرة كالحافظ ابن كثير فقال: كتب الإسلام المعتمدة في الأحاديث الواردة عن رسول الله - ﷺ -. الكتب الستة، وهي: الصحيحان: البخاري ومسلم، والسنن الأربع: لأبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، ومسند الإمام أحمد، ومسند أبي بكر البزار، ومسند الحافظ أبي يعلى الموصلي، والمعجم الكبير للطبراني ﵏. فهذه الكتب العشرة تشتمل على أحاديث كثيرة في الأحكام، وفي التفسير، وفي التواريخ، والرقائق، والفضائل، وغير ذلك من فنون العلم. وسميت كتابي هذا: \"جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن\".\n• وقال الكتاني أيضًا ص ١٩:\" فهذه هي كتب الأئمة الأربعة -يقصد موطأ مالك، ومسند أبي حنيفة والشافعي وأحمد- وبإضافتها إلى الستة الأولى تكمل الكتب العشرة التي هي أصول الإسلام وعليها مدار الدين\".","vol":"1","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>مراحل العمل بهذا الكتاب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>أولًا: مرحلة جمع الحديث</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>١ - الأحاديث المتفق عليه</span>ا\nوهى الأحاديث التي اتفق عليها الإمام البخاري والإمام مسلم واستعنا فى جمعها بكتاب اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان البخاري ومسلم وكذلك بموسوعة الحديث الشريف لشركة حرف لتقنية المعلومات. وقمنا فيها بتصفية الأحاديث المتفق عليها على الأساس الآتي:-\nأ إن العمدة فى التخريج عند المحدثين أصل الحديث، ولا يهم عندهم اختلاف الألفاظ، فما دام الصحابي متحدا ومعنى المتن متحدا كله أو بعضه فهو حديثك، فإذا وجد المتن فيه بعض اختلاف فى الألفاظ فلا يضر، وإذا وجد المتن متحدًا في جزء وهناك زيادة في الحديث أو في الكتاب الذي يخرج منه فلا يضر أيضا.\nب تم حذف الأحاديث التي لها نفس المتن مع اختلاف السند واكتفى بواحد منهما دون الأخر، ومثال ذلك الحديث رقم (٦٣) والحديث رقم (٦٤)، فالحديث الأول الراوي عبد الله بن عمر والحديث الثاني الراوي أبو موسى، ولكن متن الحديث واحد وهو (من حمل علينا السلاح فليس منا). وحديث: \" البيعان بالخيار ما لم يتفرقا \" (١١٨) في (١٨) كتاب من كتب السنة. وحديث: \"من ترك صلاة العصر حبط عمله. كأنما وتر أهله وماله\" (١٤١) في (١٨) كتاب من كتب السنة. وحديث: \" من كذب علي متعمدا؛ فليتبوأ مقعده من النار \".روى من ١٨٠ طريقًا عن (٦٠) صحابيًا.\nت تم حذف أحاديث معادة بالكامل في موضعين مختلفين كحديث غسل أيوب، فذكر في كتاب الغسل برقم (١٩٤) وذكر في كتاب الفضائل برقم (١٥٣٢)، وأيضا حديث (اللهم ارزق آل محمد قوتا) ذكر برقم (٦٢٨) وبرقم (١٨٧٠) فنكتفى بأحدهما دون الأخر، وإن ذكر فإما لفائدة، أو غفلة منا كما فعل مسلم ﵀.\nث توجد بعض الأحاديث قصيرة وأخرى طويلة تشمل معنى الحديث القصير وتزيد عليه، فاكتفى بالحديث الطويل، ومثال ذلك أول أربع أحاديث بأرقام (١) (٢) (٣) (٤) وفيها تغليظ الكذب على رسول الله ﷺ فاكتفى بالأشمل منهم وهو حديث (إن كذبا علىَّ ليس ككذب على أحد ......) برقم (٤)، والحديث رقم (٨٠) ورقم (٨١)، فالأول ذكر أن الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف والثاني أشمل منه حيث ذكر ثواب من هم بالحسنة فعملها ومن هم بها ولم يعملها وكذلك السيئة فأخذ الحديث الثاني لاشتماله معنى الحديث الأول ويزيد عليه جزاء الحسنة والسيئة.\nج تم تسجيل رقم الحديث في البخاري ومسلم وباقي كتب الحديث السبعة والزوائد إن وجدت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>٢ - جمع الأحاديث التي انفرد بها مسلم دون البخاري</span>\nتم جمع الأحاديث التي انفرد بها مسلم دون البخاري بعد عرض الأحاديث المتفق عليها من كتاب اللؤلؤ والمرجان على أحاديث صحيح مسلم نظرًا لتبويبه بنفس تبويب صحيح مسلم، وكذلك بالاستعانة بموسوعة الحديث على اسطوانة الكتب التسعة لشركة حرف لتقنية المعلومات، وتم قيد رقم تخريج الأحاديث للإمام مسلم مصحوبة بأرقام تخاريج الأحاديث لباقي الأئمة بالكتب السبعة والزوائد إن وجدت.","vol":"1","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>٣ - جمع الأحاديث التي انفرد بها البخاري دون مسلم</span>\nوذلك بعرض الأحاديث المتفق عليها والأحاديث التي انفرد بها مسلم على صحيح البخاري بشرح بن حجر العسقلاني واسطوانة الكتب التسعة، وتم قيد رقم تخريج الأحاديث للإمام البخاري مصحوبة بأرقام تخاريج الأحاديث لباقي الأئمة بالكتب السبعة والزوائد إن وجدت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>٤ - جمع الأحاديث التي انفرد بها أحمد بن حنبل دون البخاري ومسلم</span>\nتم جمع الأحاديث التي انفرد بها الإمام أحمد بن حنبل من خلال مسند أحمد طبعة دار التراث وطبعة دار الكتاب المكونة من ٢٠ مجلد بتحقيق الأستاذ أحمد شاكر والأستاذ حمزة الزيني وبالاستعانة بموسوعة الحديث الشريف للكتب التسعة. وبهذه المرحلة تم استبعاد الأحاديث المكررة المتن والأحاديث المتفق على ضعفها، كما تم استبعاد الأحاديث التي سبق ذكرها في البخاري ومسلم. وأما باقي الأحاديث التي انفرد بها أحمد دون البخاري ومسلم فتم تبويبها على كتب الفقه بالإسترشاد بالمجلد العشرين من مسند أحمد بن حنبل طبعة دار الكتاب، وتم قيد رقم تخريج الأحاديث للإمام أحمد مصحوبة بأرقام تخاريج الأحاديث لباقي الأئمة بالكتب الستة والزوائد إن وجدت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>٥ - جمع الأحاديث التي انفرد بها أبو داود دون البخاري ومسلم وأحمد بن حنبل</span>\nتم جمع الأحاديث التي انفرد بها أبو داود بالإسترشاد بسنن أبى داود بتحقيق الشيخ الألباني وكذلك بموسوعة الحديث الشريف لشركة حرف لتقنية المعلومات. كما تم استبعاد الأحاديث المكررة المتن والأحاديث المتفق على ضعفها، واستبعاد الأحاديث التى سبق ذكرها بصحيحي البخارى ومسلم ومسند أحمد. وذكر مع كل حديث رقم تخريجه فى سنن أبى داود مصحوبة بأرقام تخاريج الأحاديث لباقي الأئمة بالكتب الخمسة إن وجدت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>٦ - جمع الأحاديث التي انفرد بها الترمذي عن البخاري ومسلم وأحمد بن حنبل وأبي داود</span>\nتم الإستعانة فى جمعها بسنن الترمذي بتحقيق الشيخ الألباني وكذلك بموسوعة الحديث الشريف لشركة حرف لتقنية المعلومات. كما تم استبعاد الأحاديث المكررة المتن والأحاديث المتفق على ضعفها، واستبعاد الأحاديث التي سبق ذكرها فى البخاري ومسلم ومسند أحمد وأبي داود. وذكر مع كل حديث رقم تخريجه فى سنن الترمذي مصحوبة بأرقام تخاريج الأحاديث لباقي الأئمة بالكتب الأربعة والزوائد إن وجدت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>٧ - جمع الأحاديث التي انفرد بها النسائي دون البخاري ومسلم وأحمد وأبي داود والترمذي</span>\nتم الاستعانة في جمعها بسنن النسائي بتحقيق الشيخ الألباني وكذلك بموسوعة الحديث الشريف لشركة حرف لتقنية المعلومات. كما تم استبعاد الأحاديث المكررة المتن والأحاديث المتفق على ضعفها، واستبعاد الأحاديث التى سبق ذكرها في البخاري ومسلم ومسند أحمد وأبي داود والترمذي. وذكر مع كل حديث رقم تخريجه فى سنن النسائي مصحوبة بأرقام تخاريج الأحاديث لباقي الأئمة بالكتب الثلاثة والزوائد إن وجدت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>٨ - جمع الأحاديث التي انفرد بها ابن ماجه، ثم الأحاديث التي انفرد بها موطأ مالك، ثم الأحاديث التي انفرد بها الدارمي، ثم ما ورد بكتب الزوائد</span>\nوذلك بإتباع نفس المنهج السابق.","vol":"1","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>ثانيًا: مرحلة التحقيق</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>١ - أحاديث البخاري ومسلم</span>\nاجمتع على صحتها فاكتفى بذكر رقم الحديث في صحيح البخاري وصحيح مسلم ورقم الحديث في الكتب السبعة إن وجد. الأحاديث المعلقة بصحيح البخاري تم تحقيقها بالرجوع إلى كتاب تغليق التعليق للإمام ابن حجر العسقلاني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>٢ - أحاديث أحمد بن حنبل</span>\nتم الإعتماد على تحقيق الشيخ أحمد شاكر والشيخ حمزة الزيني، ثم بعرض كل حديث على مسند أحمد تحقيق بيت الأفكار الدولية وفيه تحقيق لأغلب أحاديث المسند للحاكم وبن حبان وبن خزيمة والألباني والبوصيري، ثم بعرض كل حديث على مسند أحمد تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط، فأما الاحاديث التي ضعفها شعيب أو قال منكر أو شاذ وقد صححها أحمد شاكر فيعمل بها وليس متروكا ولا مردودا وأما الاحاديث التي أجمع اهل الحديث على ضعفها فلا نذكرها، وأخيرًا بتسجيل التحقيق لكل حديث بأخر متن الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>٣ - أحاديث كتب السنن للأئمة الأربعة، أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة</span>\nتم تحقيق الأحاديث بالرجوع إلى تحقيق الشيخ الألباني من صحيح السنن للألباني ثم بعرض الأحاديث على صحيح الجامع الصغير للألباني، ووجدنا ثلاث حالات تم تسجيلها كالآتي:\n• الأحاديث الموجودة منها في صحيح الجامع تم تسجيل رقم الحديث بنفس قيده بصحيح الجامع آخر كل حديث.\n• الأحاديث الغير موجودة في صحيح الجامع تم البحث عنها بموقع الدرر السنية فما كان منها صحيح أثبتناه بعد متن الحديث وماكان منها ضعيف تم حذفه.\n• أحاديث تم رصدها بصحيح الجامع وغير مدرجة بكتابنا، وعليه تم إضافتها وتسجيل رقم الحديث بنفس قيده بصحيح الجامع آخر متن كل حديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>٤ - أحاديث الموطأ لمالك والدارمي</span>\nتم تحقيق بعض الأحاديث بالإعتماد على تحقيق الدارقطني والحاكم، وأما ما انفرد به مالك فتحقيق سليم بن عيد الهلالي، وما انفرد به الدارمي فتحقيق فواز أحمد زمرلي وخالد السبع العلمي ومعقبة بخلاصة حكم حسين سليم أسد عليها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>٥ - والزوائد </span>ويقصد بها:\n• زوائد ابن خزيمة من صحيحه بتحقيق (الأعظمي، الألباني) على الكتب التسعة.\n• زوائد ابن حبان بتحقيق (شعيب، الألباني) على الكتب العشرة.\n• زوائد الحاكم (ما صححه ووافقه الذهبي) على الكتب الأحد عشر.\n• زوائد سنن الدارقطني بتحقيق (شعيب)، (نوال اللهيبي) على الكتب الإثنى عشر.\n• زوائد مسند أبي يعلى بتحقيق (حسين أسد الداراني) على الكتب الثلاث عشر.\n• زوائد المصنف لعبد الرزاق بتحقيق (عبد الرحمن الخريصي واشراف د جلال عجوة)، (هشام بناني- من أول الكتاب).\n• زوائد المصنف لابن أبي شيبة (بتحقيق محمد صالح الزير واشراف عبد الستار فتح الله).\n• زوائد سنن سعيد بن منصور بتحقيق (احمد صالح الغامدي).\n• زوائد البخاري في الأدب المفرد على ما سبق بتحقيق (الألباني).\n• زوائد ابن ابي عاصم في السنة على ما سبق بتحقيق (الألباني).","vol":"1","page":11},{"text":"• زوائد أبي يعلى والبزار ومعاجم الطبراني الثلاث (المعجم الكبير والأوسط والصغير) على ما سبق (بتعليقات الهيثمي).\n• زوائد البيهقي في السنن الكبرى. (بتعليقات الذهبي وابن التركمان).\n• زوائد المسانيد العشرة على ما سبق وهى: مسند الطيالسي، ومسند مسدّد، ومسند الحميدي، ومسند إسحاق بن راهويه، ومسند ابن أبي شيبة، ومسند العدني، ومسند عبد بن حميد، ومسند الحارث بن أبي أسامة، ومسند أحمد بن منيع، ومسند أبي يعلى الكبير) بتعليقات ابن حجر العسقلاني والبوصيري) من المطالب العالية النسخة المسندة واتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة.\n• وأصل هذا المشروع هو في عشر مجلدات كبار طبعت طبعة أولى في ١٤٣٥ هـ؛ ولما كان المشروع بهذه الصورة حجمه كبير جدًا، والمستهدف من هذا المشروع هو تيسير الوصول إلى سنة الرسول - ﷺ - وتقريب السنة بين يدي الأمة، فقد عزمنا على الاختيار من بين هذه المجلدات العشر لتصبح في مجلد واحد يفي بالمطلوب وهو أن يكون الكتاب سهل التناول قريب لعموم الأمة، ونسأل الله القبول، وأن يجعلنا من خُدام السُنة، القائدة لخادمها إلى سبيل الجنة، ولله الحمد والمنة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>ثالثًا: تسجيل وترتيب الحديث بالكتاب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>١ - الكتب والتبويب</span>\nتم تقسيم الكتاب إلى كتب فقهية وتقسيم الكتب الفقهية إلى أبواب وتحت كل باب الاحاديث المتحدة في الموضوع بحيث لا يذكر في مكان آخر مرة أخرى، واختير صحيح الإمام مسلم للارتكاز عليه والعمل بتبويبه ابتداءًا بالكتب وانتهاءًا بالتبويب داخل كل كتاب من كتب الفقه.\nومع ذلك فقد ارتأينا عمل تبويبات بترتيبات اضافية لمزيد من التدقيق كما جاء بكتاب الجهاد وكتاب الفضائل وكما هو موضح تفصيلًا أدناه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>٢ - ترتيب وتسلسل التخريج لكل حديث</span>\nأ - داخل كل باب تذكر الاحاديث مرتبة حسب التسلسل الآتي (البخاري - مسلم - أحمد بن حنبل - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه - مالك - الدارمي- والزوائد على الترتيب المفصل). فإذا وجد حديثا لأحمد ابن حنبل مثلا رواه البخاري فيكتفى بحديث البخاري ويضاف إليه رقم حديث أحمد ولا يشار لحديث أحمد مرة أخرى بموضع آخر.\nب - فمثلا أحاديث فضل الصلاة جمعت كلها في مكان واحد ومن ثَم لا تذكر بموضع آخر، وكذلك أحاديث مواقيت الصلاة وهكذا.\nت قسمت أحاديث كتاب الجهاد إلى فترة ما قبل الهجرة، ثم أحداث الهجرة نفسها، ثم ما بعد الهجرة، ثم الغزوات والتي سلسلت الأحداث زمنيا من خلال كتاب سيرة بن هشام وتم جمع أحاديث كل غزوة تحت عنوانها.\nث - بكتاب الفضائل جمعت أحاديث صفات النبي ﷺ، ثم اخلاقه ﷺ، ثم أحاديث ابراهيم بن محمد ﵇، ثم أحاديث الحوض، ثم أحاديث فضائل الأنبياء مع فصل فضائل كل نبي على حدة.\nج - بكتاب فضائل الصحابة تم ترتيب الصحابة أولا بالخلفاء الراشيدين ثم بالعشرة المبشرين بالجنة ثم بآل البيت ثم بباقي الصحابة حسب الحروف الهجائية.\nح - تم جمع أحاديث فضل القرآن الكريم بكتاب العلم، وكذلك أحاديث المسيح الدجال جمعت بكتاب الفتن، وهكذا حتى نهاية الكتاب.\nخ - تم اضافة معاني بعض الالفاظ والتي تحتاج للإيضاح.\nد - تم الالتزام بعلامات الترقيم التي لها أثر كبير في فهم معنى الحديث.","vol":"1","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-23>كلمة شكر وتقدير</span>\nلا يسعنا في نهاية هذا العمل المبارك إلا أن نتوجه بالشكر أولا إلى الله ﷾ على ما أنعم علينا به من نعمة الإيمان ونعمة إتمام هذا الكتاب الجامع لسنة الهادي ثم الشكر لكل من ساهم فى جمع وترتيب حديث رسول الله ﷺ وإخراج الكتاب بهذا الشكل الطيب.\nوالشكر الخاص لصاحب الفضيلة - الأستاذ الدكتور / عبد المهدي عبد القادر عبد الهادي- رئيس قسم الحديث بكلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف لما بذله من جهد مخلص لمراجعة الكتاب رغم كثرة مشاغله مع سعة صدره وكرم ضيافته، وصاحب الفضل في اختيار عنوان هذا الكتاب وهو \"صحيح الكتب التسعة وزوائده\".\nونسأل الله تعالى العلي القدير أن يتقبل منا هذا العمل المتواضع خالصا لوجهه الكريم ويثقل به ميزان حسنات كل من ساهم فيه ولو بكلمة طيبة.\n\nهشام محمد صلاح الدين أبو خضره\nهشام محمد نصر مقداد\nمحمود السيد عثمان\n* * *","vol":"1","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-24>الخاتمة</span>\nهذا ماقمنا به، فإن كنا وفقنا فالفضل أولًا لله ﷾، ثم للعلماء الأفاضل أهل الحديث والأئمة السابقين الأولين، وإن كان به نقص أو تقصير فالعجز منا وحدنا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والحمد لله رب العالمين.\nوالله نسأل\nأن ينفع به كل من يقرأه فيحفظ أحاديث رسول الله ﷺ ثم يتعلم من علمها ثم يعمل بما فيها من الحكمة ثم يبلغ من حوله كما وصى بذلك رسول الله ﷺ بقوله: ﴿بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً﴾.\nوالحمد لله رب العالمين\n\n* * *","vol":"1","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-25>مفاتيح ورموز الكتاب</span>\nرموز واختصارات أمام الحديث\n- خ صحيح البخاري بترقيم فتح البارى لابن حجر\n- م صحيح مسلم شرح النووي بترقيم عبد الباقى\n- حم مسند أحمد بترقيم إحياء التراث\n- د سنن أبو داود بترقيم محيي الدين\n- ت سنن الترمذي بترقيم أحمد شاكر\n- ن سنن النسائي بترقيم أبي غدة\n- جه سنن ابن ماجه بترقيم عبد الباقى\n- ط الموطأ لمالك بترقيم سليم الهلالي\n- مي سنن الدارمي بترقيم علمي وزمرلي\n\nرموز ومفاتيح وإختصارات أخرى\n- ص ج صحيح الجامع للألباني\n- طل مسند الطيالسي\n- الشافعي ... مسند الشافعي\n- عب ... مصنف عبد الرزاق\n- ش مصنف ابن أبي شيبة\n- سعيد ... سنن سعيد بن منصور\n- ابن سعد الطبقات الكبرى لابن سعد\n- حم ش ... مسند الإمام أحمد تحقيق أحمد شاكر وحمزة الزيني ط دار الكتاب\n- حم ف مسند الإمام أحمد بن حنبل تحقيق بيت الأفكار الدولية\n- حم شعيب مسند الإمام أحمد بن حنبل تحقيق شعيب الأرناؤوط\n- ابن منيع مسند ابن منيع\n- خم رواه البخاري معلّقًا\n- تخ البخاري في التاريخ الكبير\n- خد الأدب المفرد للبخاري\n- الشمائل الشمائل المحمدية للترمذي\n- صم السنة لابن أبي عاصم\n- بز مسند البزار\n- ن الكبرى السنن الكبرى للنسائي\n- يع ... مسند أبي يعلى\n- خز صحيح ابن خزيمة\n- مش مشكل الآثار للطحاوي\n- طح شرح معاني الآثار للطحاوي","vol":"1","page":15},{"text":"- حب ... صحيح ابن حبان\n- طب معجم الطبراني الكبير\n- طس معجم الطبراني الأوسط\n- طص ... معجم الطبراني الصغير\n- مسند الشاميين للطبراني\n- عد الكامل لابن عدي\n- قط ... سنن الدارقطني\n- ك ... مستدرك الحاكم\n- معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني\n- حل حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني\n- هق سنن البيهقي الكبرى\n- هب ... شعب الإيمان للبيهقي\n- خط تاريخ بغداد للخطيب البغدادي\n- فر مسند الفردوس للديلمي\n- كر ... ابن عساكر\n- الضياء الأحاديث المختارة للضياء المقدسي\n* * *","vol":"1","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-26>المصادر والمراجع</span>\n- كتاب اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان - محمد فؤاد عبد الباقي - طبع بدار إحياء الكتب العربية.\n- صحيح الإمام البخاري - فتح الباري - دار الريان للتراث - الطبعة الأولى (١٤٠٧ هـ -١٩٨٧ م).\n- صحيح الإمام مسلم - المطبعة المصرية - دار التقوى للنشر والتوزيع).\n- مسند الإمام أحمد بن حنبل تحقيق أحمد شاكر وحمزة الزيني - طبعة دار الكتاب\n- مسند الإمام أحمد بن حنبل طبعة بيت الأفكار - تحقيق لجنة من بيت الأفكار الدولية - طبع عام ٢٠٠٥ م بلبنان.\n- سنن النسائي بتحقيق الألباني - مكتبة المعارف للنشر والتوزيع - الرياض - طبعة أولى.\n- سنن الترمذي بتحقيق الألباني - مكتبة المعارف للنشر والتوزيع - الرياض - طبعة أولى.\n- سنن ابن ماجه بتحقيق الألباني - مكتبة المعارف للنشر والتوزيع - الرياض - طبعة أولى.\n- سنن أبو داود بتحقيق الألباني - مكتبة المعارف للنشر والتوزيع - الرياض - طبعة أولى.\n- الموطأ للإمام مالك - دار الفكر - الطبعة الأولى - (١٤١٩ هجري - ١٩٩٨ م).\n- سنن الدارمي - دار الكتاب العربي - الطبعة الثانية - (١٤١٧ هجري - ١٩٩٧ م).\n- الجامع الصغير وزيادته. جلال الدين السيوطي (ت: ٩١١ هـ) مع أحكام العلامة محمد ناصر الدين الألباني. صحيح الجامع للألباني - المكتب الإسلامي- الطبعة الثالثة - (١٤٠٨ هجري - ١٩٨٨ م).\n- مسند أبي داود الطيالسي - أبو داود سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي البصرى (المتوفى: ٢٠٤ هـ) - الدكتور محمد بن عبد المحسن التركي - دار هجر - مصر -الطبعة: الأولى.\n- المسند - محمد بن إدريس بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (المتوفى: ٢٠٤ هـ) - دار الكتب العلمية، بيروت - صححت هذه النسخة: على النسخة المطبوعة في مطبعة بولاق الأميرية والنسخة المطبوعة في بلاد الهند - ط: ١٤٠٠ هـ\n- المصنف - عبد الرزاق الصنعاني (ت: ٢١١ هـ) -المحقق: حبيب الرحمن الأعظمي - المكتب الإسلامي - بيروت -ط: الثانية.\n- كتاب السيرة النبوية لابن هشام (المتوفى: ٢١٣ هـ) - مكتب التراث الإسلامي - سوريا - (١٩٧٨ م).\n- مسند الحميدي - أبو بكر الحميدي المكي (ت: ٢١٩ هـ) -تحقيق: حسن سليم أسد الدَّارَانيّ - دار السقا- سوريا -ط: الأولى.\n- سنن سعيد بن منصور - سعيد بن منصور الخراساني الجوزجاني (المتوفى: ٢٢٧ هـ) - المحقق: حبيب الرحمن الأعظمي -الناشر: الدار السلفية - الهند -الطبعة: الأولى.\n- مسند ابن الجعد - علي بن الجَعْد بن عبيد الجَوْهَري البغدادي (المتوفى: ٢٣٠ هـ) - تحقيق: عامر أحمد حيدر - مؤسسة نادر - بيروت - الطبعة: الأولى.\n- مسند ابن أبي شيبة - أبو بكر بن أبي شيبة (المتوفى: ٢٣٥ هـ) -تحقيق: عادل بن يوسف العزازي وأحمد بن فريد المزيدي - الناشر: دار الوطن - الرياض -الطبعة: الأولى، ١٩٩٧ م.\n- الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار- أبو بكر بن أبي شيبة (المتوفى: ٢٣٥ هـ) -تحقيق: كمال يوسف الحوت- مكتبة الرشد - الرياض -الطبعة: الأولى.\n- مسند إسحاق بن راهويه - إسحاق بن راهويه (المتوفى: ٢٣٨ هـ) - المحقق: د. عبد الغفور بن عبد الحق البلوشي- مكتبة الإيمان - المدينة المنورة- الطبعة: الأولى.\n- المنتخب من مسند عبد بن حميد- أبو محمد عبد الحميد بن حميد - (المتوفى: ٢٤٩ هـ) - المحقق: صبحي البدري السامرائي، محمود محمد خليل الصعيدي- مكتبة السنة - القاهرة- الطبعة: الأولى.\n- المنتخب من مسند عبد بن حميد- عبد الحميد بن حميد -تحقيق: الشيخ مصطفى العدوي -الناشر: دار بلنسية - الطبعة: الثانية.\n- الأدب المفرد - محمد بن إسماعيل البخاري (المتوفى: ٢٥٦ هـ) - تحقيق: الألباني - مكتبة المعارف، الرياض - الطبعة: الأولى.\n- تخريج الأحاديث المرفوعة المسندة في كتاب التاريخ الكبير للبخاري - محمد بن إسماعيل البخاري، (المتوفى: ٢٥٦ هـ) - دكتور/ محمد بن عبد الكريم - مكتبة الرشد، الرياض - الطبعة: الأولى.\n- خلق أفعال العباد- محمد بن إسماعيل البخاري (ت: ٢٥٦ هـ) - المحقق: د. عبد الرحمن عميرة- دار المعارف- الرياض.","vol":"1","page":17},{"text":"- بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث- أبو محمد الحارث بن البغدادي الخصيب المعروف بابن أبي أسامة (ت: ٢٨٢ هـ) - نور الدين الهيثمي (ت: ٨٠٧ هـ) -المحقق: د. حسين أحمد صالح الباكري - مركز خدمة السنة - المدينة المنورة- الطبعة: الأولى.\n- الآحاد والمثاني - بن أبي عاصم الشيباني (ت: ٢٨٧ هـ) - المحقق: د. باسم الجوابرة -الناشر: دار الراية - الرياض- ط: الأولى.\n- السنة - بن أبي عاصم بن مخلد الشيباني (ت: ٢٨٧ هـ) - المحقق: ناصر الدين الألباني - المكتب الإسلامي - بيروت- ط: الأولى.\n- مسند البزار المنشور باسم البحر الزخار- أبو بكر العتكي المعروف بالبزار (المتوفى: ٢٩٢ هـ) - المحقق: محفوظ الرحمن زين الله، وعادل بن سعد، وصبري عبد الخالق الشافعي - مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة- الطبعة: الأولى.\n- تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المَرْوَزِي (المتوفى: ٢٩٤ هـ) - المحقق: د. عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي- الناشر: مكتبة الدار - المدينة المنورة -الطبعة الأولى.\n- السنن الكبرى- النسائي (المتوفى: ٣٠٣ هـ) - تحقيق: حسن شلبي - وشعيب الأرناؤوط- الرسالة - بيروت - ط: الأولى.\n- عمل اليوم والليلة - النسائي (المتوفى: ٣٠٣ هـ) - المحقق: د. فاروق حمادة - مؤسسة الرسالة - بيروت - الطبعة الثانية.\n- المنتقى من السنن المسندة - أبو محمد عبد الله بن الجارود النيسابوري (المتوفى: ٣٠٧ هـ) - المحقق: عبد الله عمر البارودي - مؤسسة الكتاب الثقافية - بيروت- الطبعة الأولى.\n- مسند أبي يعلى- أبو يعلى الموصلي (المتوفى: ٣٠٧ هـ) - المحقق: حسين سليم أسد- دار المأمون للتراث - دمشق- الطبعة الأولى.\n- كتاب التوحيد وإثبات صفات الرب ﷿- أبو بكر محمد بن خزيمة بن النيسابوري (المتوفى: ٣١١ هـ) - المحقق: عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان- مكتبة الرشد - السعودية - الرياض- الطبعة الخامسة.\n- صحيح ابن خزيمة - أبو بكر محمد بن خزيمة بن النيسابوري (المتوفى: ٣١١ هـ) - المحقق: د. محمد مصطفى الأعظمي - الناشر: المكتب الإسلامي - بيروت.\n- الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف. أبو بكر محمد بن المنذر النيسابوري (ت: ٣١٩ هـ) دار طيبة. الرياض. ط: ١٤٠٥ هـ.\n- شرح مشكل الآثار- أبو جعفر الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: ٣٢١ هـ) - تحقيق: شعيب الأرنؤوط- مؤسسة الرسالة - الطبعة الأولى.\n- شرح معاني الآثار- أبو جعفر الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى: ٣٢١ هـ) - حققه د يوسف عبد الرحمن المرعشلي - الناشر: عالم الكتب - الطبعة الأولى.\n- صحيح ابن حبان - محمد بن حبان البُستي (المتوفى: ٣٥٤ هـ) - تحقيق: شعيب الأرنؤوط- الناشر: مؤسسة الرسالة. ط. الأولى.\n- المعجم الأوسط - أبو القاسم الطبراني (المتوفى: ٣٦٠ هـ) - المحقق: طارق بن عوض الله بن محمد - دار الحرمين - القاهرة.\n- المعجم الكبير - أبو القاسم الطبراني (ت: ٣٦٠ هـ) المحقق: حمدي بن عبد المجيد السلفي - ابن تيمية - القاهرة- ط: الثانية.\n- مسند الشاميين - أبو القاسم الطبراني (ت: ٣٦٠ هـ) - المحقق: حمدي بن عبدالمجيد السلفي - الرسالة - بيروت -ط: الأولى.\n- كتاب الأمثال في الحديث النبوي - أبِي الشيخ الأصبهاني (المتوفى: ٣٦٩ هـ) - المحقق: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد - الدار السلفية - بومباي - الهند - الطبعة الثانية.\n- العظمة - أبِي الشيخ الأصبهاني (المتوفى: ٣٦٩ هـ) المحقق: رضاء الله المباركفوري - دار العاصمة - الرياض -ط: الأولى.\n- بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار - أبو بكر محمد بن يعقوب الكلاباذي البخاري الحنفي (المتوفى: ٣٨٠ هـ) - المحقق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان- الطبعة: الأولى.\n- سنن الدارقطني- أبو الحسن علي بن البغدادي الدارقطني (المتوفى: ٣٨٥ هـ) - تحقيق: شعيب الارنؤوط، حسن عبد المنعم شلبي، عبد اللطيف حرز الله، أحمد برهوم- مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان- الطبعة الأولى.\n- المستدرك على الصحيحين- الحاكم محمد بن عبد الله النيسابوري المعروف بابن البيع (المتوفى: ٤٠٥ هـ) - تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا-دار الكتب العلمية - بيروت- الطبعة الأولى.\n- حلية الأولياء وطبقات الأصفياء- أبو نعيم الأصبهاني (المتوفى: ٤٣٠ هـ) - دار الكتب العلمية.\n- مسند الشهاب- أبو عبد الله القضاعي المصري (ت: ٤٥٤ هـ) - المحقق: حمدي السلفي- الرسالة - بيروت- ط: الثانية.\n- المحلى بالآثار. المؤلف: أبو محمد علي بن حزم القرطبي الظاهري (ت: ٤٥٦ هـ). دار الفكر - بيروت.","vol":"1","page":18},{"text":"- السنن الكبرى - أبو بكر البيهقي (ت: ٤٥٨ هـ) - المحقق: محمد عبد القادر عطا- دار الكتب العلمية، بيروت - الطبعة الثالثة.\n- شعب الإيمان. أبو بكر البيهقي (ت: ٤٥٨ هـ). تحقيق: د. عبد العلي عبد الحميد حامد. مختار أحمد الندوي. مكتبة الرشد بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند. الطبعة: الأولى، ١٤٢٣ هـ.\n- معرفة السنن والآثار - أبو بكر البيهقي (ت: ٤٥٨ هـ) - المحقق: عبد المعطي قلعجي - دار الوفاء (المنصورة) - الطبعة الأولى.\n- الأسماء والصفات للبيهقي (المتوفى: ٤٥٨ هـ) حققه: عبد الله بن محمد الحاشدي. تقديم: مقبل الوادعي. الناشر: مكتبة السوادي، جدة - السعودية. الطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ.\n- التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد. بن عبد البر النمري القرطبي (ت: ٤٦٣ هـ). تحقيق: مصطفى العلوي، محمد عبد الكبير البكري. الناشر: وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب. عام النشر: ١٣٨٧ هـ.\n- شرح السنة\"، و\"مصابيح السنة\" الإمام محيي السنة، ركن الدين، أبي محمد الحسين بن مسعود ابن محمد الفراء البغوي. (٤٣٣ هـ - ٥١٦ هـ) والمصابيح أحسن هذه الكتب ترتيبًا. خ، م، د، ت، ن، جه، ط، الشافعي، حم، مي، قط، هق.\n- مشكاة المصابيح - محمد بن عبد الله الخطيب العمري، أبو عبد الله، ولي الدين، التبريزي (المتوفى: ٧٤١ هـ) المحقق: محمد ناصر الدين الألباني - المكتب الإسلامي - بيروت - الطبعة: الثالثة.\n- الأحكام الشرعية الكبرى. عبد الحق الأشبيلي، المعروف بابن الخراط (ت: ٥٨١ هـ). تحَقيق: أبو عبد الله حُسَيْن بن عكاشة. مكتبة الرشد. الطبعة الأولى، ١٤٢٢ هـ.\n- جامع المسانيد. ابن الجوزي، عبد الرحمن بن علي (ت: ٥٩٧ هـ). تحقيق: الدكتور علي حسين البواب. الناشر: مكتبة الرشد - الرياض. الطبعة: الأولى، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م.\n- \"جامع الأصول في أحاديث الرسول\". مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري ابن الأثير (ت: ٦٠٦ هـ) تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون. مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان. الطبعة: الأولى\n- المغني. ابن قدامة المقدسي (ت: ٦٢٠ هـ). مكتبة القاهرة. الطبعة بدون تاريخ النشر: ١٣٨٨ هـ.\n- الأحاديث المختارة أو المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما- ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي (المتوفى: ٦٤٣ هـ) - الدكتور عبد الملك بن عبد الله بن دهيش- دار خضر، بيروت - ط: الثالثة.\n- المنتقى من أخبار المصطفى - ﷺ - مجد الدين أبي البركات بن تيمية (ت: ٦٥٢ هـ) - دار المعرفة - بيروت - لبنان.\n- الترغيب والترهيب من الحديث الشريف. عبد العظيم بن عبد القوي المنذري (ت: ٦٥٦ هـ). بتحقيق العلامة الألباني.\n- الإلمام بأحاديث الأحكام (ومعه حاشية شمس الدين بن عبد الهادي). تقي الدين أبو الفتح محمد بن مطيع القشيري، المعروف بابن دقيق العيد (ت: ٧٠٢ هـ). دار النوادر، سوريا. الطبعة الأولى، ١٤٣٤ هـ.\n- \"جامع المسانيد والسُّنَن الهادي لأقوم سَنَن\" بن كثير القرشي الدمشقي (ت: ٧٧٤ هـ) المحقق: د عبد الملك بن عبد الله الدهيش. دار خضر للطباعة - بيروت - لبنان، مكتبة النهضة الحديثة - مكة المكرمة. ط: الثانية، ١٤١٩ هـ.\n- التوضيح لشرح الجامع الصحيح. ابن الملقن سراج الدين أبو حفص بن أحمد الشافعي المصري (ت: ٨٠٤ هـ)، تحقيق: دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث. دار النوادر، دمشق - سوريا. الطبعة الأولى، ١٤٢٩ هـ.\n- الكتاب: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد - نور الدين علي الهيثمي (المتوفى: ٨٠٧ هـ). الناشر: مكتبة القدسي.\n- الكتاب: إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة - شهاب الدين أحمد بن قايماز بن عثمان البوصيري (المتوفى: ٨٤٠ هـ) - الدكتور أحمد معبد عبد الكريم -المحقق: دار المشكاة - دار الوطن، الرياض.\n- فتح الباري شرح صحيح البخاري. بن حجر العسقلاني (ت: ٨٥٢ هـ) الناشر: دار المعرفة - بيروت، بتعليقات: فؤاد عبد الباقي، محب الدين الخطيب، عبد العزيز بن باز.\n- الكتاب: التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير - أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى: ٨٥٢ هـ) - أبو عاصم حسن بن عباس بن قطب - مؤسسة قرطبة - الطبعة: الأولى.\n- الدراية في تخريج أحاديث الهداية - أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى: ٨٥٢ هـ) - دار المعرفة - بيروت.","vol":"1","page":19},{"text":"- المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية - أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى: ٨٥٢ هـ) - المحقق: (١٧) رسالة علمية قدمت لجامعة الإمام محمد بن سعود -تنسيق: د. سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشثري -الناشر: دار العاصمة، دار الغيث - السعودية.\n- تغليق التعليق - ابن حجر العسقلاني دار الكتب العلمية - بيروت - (٢٠١١ م).\n- جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزَّوائِد - محمد بن محمد بن سليمان بن الفاسي بن طاهر السوسي الردواني المغربي المالكي (المتوفى: ١٠٩٤ هـ) - تحقيق: أبو علي سليمان بن دريع- ابن كثير، الكويت - دار ابن حزم، بيروت -الطبعة: الأولى.\n- المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة - أبو إسحاق الحويني الأثري حجازي محمد شريف -تصنيف وانتقاء: أبي عمرو أحمد بن عطية الوكيل - دار ابن عباس.\n- السراج المنير في ترتيب أحاديث صحيح الجامع الصغير - الحافظ جلال الدين السيوطي - العلامة محمد ناصر الدين الألباني - عصام موسى هادي- دار الصديق - الطبعة: الثالثة.\n- إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل - محمد ناصر الدين الألباني (ت: ١٤٢٠ هـ). المكتب الإسلامي - الطبعة: الثانية.\n- سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها - محمد ناصر الدين الألباني - مكتبة المعارف، الرياض - طبعة أولى.\n- سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة - الألباني (ت: ١٤٢٠ هـ) دار المعارف، الرياض - طبعة أولى.\n- الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين للمحدث العلامة مقبل ابن هادي الوادعي.\n- الجامع الصحيح فِيمَا كَانَ عَلى شَرطِ الشَيْخَيْنِ أو أحَدِهِمَا وَلم يُخَرِّجَاهُ - يوسف بن جودة الداودي - دار قباء - طبعة أولى.\n- \"التاج الجامع للأصول من أحاديث الرسول \". جمعه من \"الأصول الخمسة\". لمؤلفه الشيخ منصورعلي ناصف الحسني (١٣٥١ هـ). وقرظ له سبعة من كبار العلماء.\n- المسند الجامع. حققه ورتبه وضبط نصه: محمود محمد خليل. الناشر: دار الجيل للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، الشركة المتحدة لتوزيع الصحف والمطبوعات، الكويت. الطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م.\n- الأحاديثُ الفِقْهِيَّةُ الزَّوَائدُ على الكتب التسعةِ (تحقيقٌ حديثيٌّ، ودراسةٌ فقهية) عنوان رسالة دكتوراه. د/ محمد زكي عبد الدايم - قسم الشريعة- بكلية دار العلوم - ١٤٢٩ هـ. وخلُص فيه إلى صحة القول أنه لم يفت الكتب التسعة من أحاديث الأحكام إلا أقل القليل؛ والذي لا يؤثر في أحكام الفقه. وللمزيد. انظر (تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي (١/ ١٠٥).\n- موسوعة الألباني الصحيحة مجموعة من كل مؤلفاته. جمعه ورتبه على حروف المعجم. د. حمزة أحمد الزين. ط: دار المعارف. الرياض. ط:١٤١٣ هـ.\n- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد - صهيب عبد الجبار. وقد افاد.\n- المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة - صهيب عبد الجبار.\n- المسند المصنف المعلل. المؤلف: بشار عواد معروف- السيد أَبو المعاطي النوري - محمد مهدي المسلمي- أحمد عبد الرزاق عيد - أيمن إبراهيم الزاملي- محمود محمد خليل. الناشر: دار الغرب الإسلامي- بيروت. ط: ١٤٣٤ هـ- ٢٠١٣.\n- \"جامع الأصول التسعة\". إعداد: صالح أحمد الشامي. الناشر: المكتب الإ سلامي. بيروت. ط: ١٤٣٥ هـ .. \"معالم السنة النبوية\". إعداد: صالح أحمد الشامي. الناشر: دار القلم. دمشق. ط ١٤٣٦ هـ .. ضمن مشروع \"تقريب السنة المطهرة\".\n- الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء - زوائد الأمالي والفوائد والمعاجم والمشيخات على الكتب الستة والموطأ ومسند الإمام أحمد - نبيل سعد الدين سَليم جَرَّار - أضواء السلف - طبعة أولى.\n- موسوعة الأحاديث الصحيحة من دواوين السنة النبوية \" للشيخ يحيى خالد توفيق. دار كتب قيمة.\n- موسوعة الحديث الشريف لشركة حرف لتقنية المعلومات.\n- موقع الدرر السنية الإلكتروني.\n* * *","vol":"1","page":20},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-27>تدوين السنة النبوية</span>\nوالفرق بين الكتابة والتدوين والتصنيف\nبقلم الأستاذ الدكتور/عبد المهدي عبد القادر عبد الهادي\n\nالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:\nفلما كان علم الحديث من أصول الفروض وجب الاعتناء به، والاهتمام بضبطه وحفظه، وكان أن يسر الله ﷾ له العلماء الثقات الذين أحاطوا به فتناقلوه كابرا عن كابر، وأوصله كما سمعه أول إلى آخر، وحبب الله تعالى لهم بحكمته حفظ دينه وحراسة شريعته، فمازال هذا العلم من عهد الرسول ﷺ أشرف العلوم وأجلها لدى الصحابة والتابعين، وتابعي التابعين، خلفا بعد سلف لا يشرف بينهم أحد بعد حفظ كتاب الله تعالى، إلا بقدر ما يحفظ منه، ولا يعظم في النفوس إلا بقدر ما يُسمع من الحديث عنه، فتوفرت الرغبات فيه، وانبعثت العزائم إلى تحصيله، وكان اعتمادهم أولا على الحفظ والضبط في القلوب غير ملتفتين إلى ما يكتبونه محافظة على هذا العلم كحفظهم كتاب الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>أولًا: أهمية تدوين السنة والداعي له:</span>\nلما انتشر الإسلام واتسعت البلاد، وتفرق الصحابة في الأقطار ومات معظمهم وقل الضبط، احتاج العلماء إلى تدوين الحديث وتقييده بالكتابة؛ وذلك لحفظه ونشره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>ثانيًا: أسباب تدوين القرآن في بداية الأمر دون السنة:</span>\nاستعمل النبي - ﷺ - الكتابة في تدوين ما ينزل من القرآن، واتخذ لذلك كتَّابًا من الصحابة، فكان القرآن يُكتب كله بين يدي رسول الله - ﷺ - على الرِّقاع والأضلاع والحجارة والسعف (أغصان النخيل)، وكانت الآية من القرآن تنزل على الرسول - ﷺ - فيأمر كاتب الوحي بكتابتها في موضع كذا من سورة كذا، واستمر الأمر على هذه الحال حتى وفاته - بأبي ووأمي - فلم يقبض صلوات الله وسلامه عليه إلا والقرآن محفوظ مكتوب لا ينقصه إلا الجمع في مصحف واحد.\nأما السنة فلم يكن شأنها كذلك، حيث إنها لم تدون جميعها تدوينًا رسميًا في عهد النبي - ﷺ - كما دُون القرآن، ولم يأمر صلوات الله وسلامه عليه أصحابه بذلك.\nوقد ذكر العلماء أسبابًا عديدة لعدم تدوين السنة في العهد النبوي: منها أن النبي - ﷺ - عاش بين أصحابه بعد البعثة ثلاثًا وعشرين سنة، فكان تدوين كل كلماته وأقواله وأفعاله وكتابتها فيه من العسر والمشقة الشيء الكثير، لما يحتاجه ذلك من تفرغ كثير من الصحابة لهذا العمل الجليل، ونحن نعلم أن الصحابة ﵃ لم يكونوا جميعا يحسنون الكتابة بل كان الكاتبون منهم أفرادًا قلائل، وكان تركيز هؤلاء الكتبة من الصحابة على كتابة القرآن دون غيره من السنة حتى يؤدوه لمن بعدهم تامًا مضبوطًا لا يُنْقص منه حرف.\nومن الأسباب أيضًا الخوف من حدوث اللبس عند عامة المسلمين فيختلط القرآن بغيره من الحديث، وخصوصًا في تلك الفترة المبكرة التي لم يكتمل فيها نزول الوحي، وكان القرآن ينزل فيها مفرقًا حسب الوقائع والأحداث، إضافة إلى أن العرب كانوا أمة أمية، وكانوا يعتمدون على الذاكرة فيما يودون حفظه واستظهاره، ولذلك عُرفوا بقوة الذاكرة وسرعة الحفظ، وكان نزول القرآن مفرقًا على آيات وسور صغيرة أدعى للتفرغ لحفظه واستذكاره والاحتفاظ به في صدورهم، أما السنة فكانت كثيرة الوقائع متشعبة النواحي شاملة لأعمال الرسول - ﷺ - وأقواله منذ بدء الرسالة إلى أن","vol":"1","page":21},{"text":"توفاه الله ﷿، فلو دونت كما دون القرآن، للزم أن ينكبَّ الصحابة على حفظ السنة مع حفظ القرآن، وفيه من الحرج والمشقة ما فيه، فكان لا بد من توفرهم - في تلك الفترة - على كتاب الله حفظًا ودراسة وتفهما.\nكل ذلك وغيره - مما توسع العلماء في بيانه - كان من أسرار عدم تدوين السنة في العهد النبوي، وبهذا نفهم سر النهي عن كتابتها في الحديث الوارد في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري عندما قال ﵊: (لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه).\nالجهود المتواضعة لتدوين السنة في عهد رسول الله - ﷺ -:\nوهذا لا يعني أبدًا أن السنة لم يكتب منها شيء في عهد الرسول ﷺ، فقد وردت آثار صحيحة تدل على أنه قد وقع كتابة شيء من السنة في العصر النبوي، ولكن هذا التدوين والكتابة كان بصفة خاصة، ولم يكن عامًا بحيث تتداول هذه الكتب بين الناس، فقد أمر النبي - ﷺ - أصحابه في فتح مكة أن يكتبوا لأبي شاة، وكتب - صلوات الله وسلامه عليه - كتبًا إلى الملوك والأمراء يدعوهم فيها إلى الإسلام، كما ثبت أن بعض الصحابة كانت لهم صحف خاصة يدونون فيها بعض ما سمعوه من رسول الله - ﷺ - كصحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص التي كان يسميها بـ (الصادقة)، وكانت عند علي ﵁ صحيفة فيها أحكام الدية وفكاك الأسير، كما ثبت أن النبي - ﷺ - كتب لبعض أمرائه وعمَّاله كتبًا حدَّد لهم فيها الأنصبة ومقادير الزكاة والجزية والديات، إلى غير ذلك من القضايا المتعددة التي تدل على وقوع الكتابة في عهده ﵊ .. إذًا فقد توفي رسول الله - ﷺ - ولم تدون السنة تدوينًا كاملًا كما دون القرآن.\nوكل ما جرى هو أنه - ﷺ - لما خاف أن يختلط ما أوحى الله به إليه من قرآن بما أوحى به إليه من السنة، كان النهي الذي جاء ذكره في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري حيث قال - ﷺ -: (لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه، وحدثوا عني ولا حرج، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار) .. ولما حصل التمييز بين القرآن والسنة وانتفى ما كان يمنع من كتابة الحديث، وزال الخوف وأمن اللبس والاختلاط بين القرآن والأحاديث، عند ذلك أذن النبي - ﷺ - لبعض أصحابه بالكتابة، فقد وردت أحاديث تدل على إباحة الكتابة لبعضهم، فمن ذلك: ما رواه البخاري ومسلم أن عليًا ﵁ لما سأله أبو جحيفة: هل عندكم شيء عن رسول الله - ﷺ - سوى القرآن؟ قَالَ لا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إلا فَهْمًا يُعْطِيهِ اللَّهُ رَجُلًا فِي الْقُرْآنِ، وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟، قَالَ: (الْعَقْلُ، وَفَكَاكُ الأسِيرِ، وَأَنْ لا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ) .. ومما يدل على إباحة الكتابة ما رواه البخاري وغيره عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: (ما من أصحاب النبي - ﷺ - أكثر مني حديثا، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب).\nتحرج الخلفاء الراشدين من تدوين السنة وسبب ذلك:\nجاء عهد الخلفاء الراشدين، فلم يدونوا الحديث في الصحف كراهة أن يتخذها الناس مصاحف يضاهون بها صحف القرآن، وأحجموا عن كتابة السنة وتدوينها مدة خلافتهم، حتى إن عمر ﵁ فكر في أول الأمر في جمع السنة فاستفتى أصحاب النبي - ﷺ - في ذلك فأشاروا عليه بأن يكتبها، فطفق عمر يستخير الله فيها شهرًا ثم أصبح يومًا وقد عزم الله له فقال: \"إني كنت أريد أن أكتب السنن، وإني ذكرت قومًا كانوا قبلكم كتبوا كتبًا، فأكبّوا عليها وتركوا كتاب الله، وإني - والله - لا ألبِّس كتاب الله بشيء أبدًا\".\nوكان هذا الرأي من عمر متناسبًا مع حالة الناس في ذلك الوقت، فإن عهدهم بالقرآن لا يزال","vol":"1","page":22},{"text":"حديثًا، وخصوصًا من دخل في الإسلام من أهل الآفاق، ولو أن السنة دونت ووزعت على الأمصار وتناولها الناس بالحفظ والدراسة لزاحمت القرآن، ولم يُؤمن أن تلتبس به على كثير منهم، ولم يكن في هذا الرأي تضييع للأحاديث فقد كان الناس لا يزالون بخير، ولا تزال ملكاتهم قوية وحوافظهم قادرة على حفظ السنن وأدائها أداءً أمينًا، وقد تتابع الخلفاء على سنة عمر ﵁، فلم يعرف عنهم أنهم دونوا السنن أو أمروا الناس بذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>ثالثًا: الجهود المبذولة في تدوين السنة بعد عهد الخلفاء الراشدين:</span>\nوهكذا انقضى عصر الصحابة ولم يُدَوَّن من السنة إلا القليل، حتى جاء الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز فأمر بجمع الحديث لدواع اقتضت ذلك، بعد حفظ الأمة لكتاب ربها، وأمنها عليه أن يشتبه بغيره من السنن.\nوفي بيان ذلك نقول: إن القرن الأول الهجري كاد أن ينتهي ولم يصدر أحد من الخلفاء أمره بجمع الحديث وتدوينه، بل تركوه موكولًا إلى حفظ العلماء والرواة وضبطهم، وبعض الكتابات الفردية، وكان مرور مثل هذا الزمن الطويل كفيلًا بتركيز القرآن وتثبيته في نفوس الناس، فقد أصبح يتلوه القاصي والداني، ويعرفه الخاص والعام، ولا يختلف فيه أحد أو يشك في شيء من آياته، كما كان مرور هذا الزمن الطويل أيضًا كفيلًا بأن يذهب بكثير من حملة الحديث من الصحابة والتابعين في الحروب والفتوحات، وأن يتفرقوا في الأمصار، مما هيأ لأهل الأهواء والبدع - الذين ظهروا في هذه الفترة - أن يزيدوا في حديث رسول الله - ﷺ - وأن يُدْخلوا فيه ما ليس منه مما يؤيد بدعتهم ويلبي انحرافهم، كما أن انتشار الإسلام وتوسع الدولة الإسلامية جعل العرب يختلطون بغيرهم من الأعاجم في البلدان المختلفة، مما نتج عنه قلة الضبط في نقل حديث رسول الله - ﷺ - بسبب ضعف ملكة الحفظ عند الناس.\nوفي العام التاسع والتسعين للهجرة تولى الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز ﵁ خلافة المسلمين، فنظر إلى الأحوال والظروف التي تمر بها الأمة، فرأى أن عليه البدء بكتابة الحديث وتدوينه حفظا له من الضياع والتحريف، حيث أن المانع الذي كان يمنع تدوين الحديث قد زال، ومصلحة المسلمين باتت تستدعي جمع الحديث وتدوينه.\nفكتب إلى عُمَّاله وولاته يأمرهم بذلك، حيث أرسل إلى أبي بكر ابن حزم - عامله وقاضيه على المدينة - قائلًا له: \"انظر ما كان من حديث رسول الله - ﷺ - فاكتبه، فإني خفت دروس العلم - يعني: اندراسه واختفائه - وذهاب العلماء\"، وطلب منه أن يكتب ما عند عَمْرة بنت عبد الرحمن الأنصارية والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وكتب إلى علماء المسلمين في الأمصار المختلفة: \"انظروا إلى حديث رسول الله - ﷺ - فاجمعوه\" .. وكان ممن كتب إليهم الإمام محمد بن مسلم بن شهاب الزهري أحد الأئمة الأعلام، وعالم أهل الحجاز والشام المتوفى سنة (١٢٤ هـ)، حيث استجاب لطلب عمر بن عبد العزيز فجمع حديث أهل المدينة وقدمه له، فبعث عمر إلى كل أرض دفترًا من دفاتره، وكانت هذه هي المحاولة الأولى لجمع الحديث وتدوينه بشمول واستقصاء، وكان تدوين الإمام الزهري للسنة عبارة عن: جمع ما سمعه من أحاديث الصحابة من غير تبويب على أبواب العلم.\nفأول من أمر بتدوين السنة هو الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز - ﵁ -، فى نهاية القرن الأول الهجرى، وقد تولى الخلافة سنة ٩٩ هـ وتوفى سنة ١٠١ هـ.\nوقد روى الإمام البخارى -﵀- فى صحيحه تعليقًا، قال: وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ إِلَى أَبِي","vol":"1","page":23},{"text":"بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ (^١): انْظُرْ مَا كَانَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَاكْتُبْهُ، فَإِنِّي خِفْتُ دُرُوسَ العِلْمِ وَذَهَابَ العُلَمَاءِ، وَلَا تَقْبَلْ إِلَّا حَدِيثَ النَّبِيِّ - ﷺ -: \" وَلْتُفْشُوا العِلْمَ، وَلْتَجْلِسُوا حَتَّى يُعَلَّمَ مَنْ لَا يَعْلَمُ، فَإِنَّ العِلْمَ لَا يَهْلِكُ حَتَّى يَكُونَ سِرًّا \" (^٢).\nالكتابة، والتدوين، والتصنيف فى اللغة:\nأ- الكتابة: قال فى اللسان:\" كتب الشئ كتبًا، وكتابًا، وكتابة، وكتبه خطه\" فكتابة الشاء خطه (^٣).\nب- التدوين: قال فى اللسان: \"والديوان مجتمع الصحف\" (^٤). وقال فى تاج العروس: \"وقد دونه تدوينًا جمعه. وعليه فالتدوين هو جمع الصحف المشتتة فى ديوان ليحفظها (^٥).\nج- التصنيف: قال فى اللسان: والتصنيف: تمييز الأشياء بعضها من بعض، وصنف الشئ ميز بعضه من بعض. وتصنيف الشئ جعله أصنافًا. وعليه فالتصنيف تمييز الجزئيات، كأن يميز المصنف الصواب من الخطأ، أو الأهم من المهم\" (^٦).\nوهذا تعريف موجز للكتابة والتدوين والتصنيف: يتضح منه الفرق بين الكتابة والتدوين.\nومن هذه التعاريف: يتضح لنا أن الكتابة غير التدوين، فالكتابة مطلق خط الشئ، دون مراعاة لجمع الصحف المكتوبة فى إطار يجمعها، أما التدوين فمرحلة تالية للكتابة ويكون بجمع الصحف المكتوبة فى ديوان يحفظها \" (^٧).\nأما التصنيف؛ فهو أدق من التدوين، فهو ترتيب ما دون فى فصول محدودة، وأبواب مميزة (^٨).\nوعلى ذلك فالسنة دونت فى نهاية القرن الأول، لكنها كانت مكتوبة ولكنها لم تصل لدرجة التدوين وهو: جمع الصحف فى دفتر. (^٩).\nوأول من دون العلم هو ابن شهاب الزهرى\" (^١٠) فهو ﵀ أول من دون أو صنف المجموعات المكتوبة من الأحاديث.\nويقول الحافظ ابن حجر: \"وأول من دون الحديث ابن شهاب الزهرى على رأس المائة بأمر عمر بن عبد العزيز، ثم كثر التدوين ثم التصنيف، وحصل بذلك خير كثير\" (^١١) وقال أيضًا: \" اعلم، علمنى الله وإياك أن آثار النبى - ﷺ - لم تكن فى عصر الصحابة، وكبار تابعيهم مدونة فى الجوامع ولا مرتبة (^١٢) أ. هـ.\nومعلوم أن عمر بن عبد العزيز - ﵀ تعالي - حينما أمر بتدوين السنة لم يبدأ ذلك من فراغ، ولكنه اعتمد على أصول مكتوبة كانت تملأ أرجاء العالم الإسلامي كله، من خلال روح علمية\n_________\n(^١) هو: أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصارى البخارى، من سادات التابعين، ثقة عابد، مات سنة ١٢٠ هـ.٠ تقريب التهذيب (٨٠١٧).\n(^٢) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب العلم، باب كيف يقبض العلم ١/ ٢٣٤، والدارمى رقمى ٤٨٧، ٤٨٨.\n(^٣) لسان العرب ١/ ٦٩٨، وانظر: القاموس المحيط ١/ ١٢٠، ومختار الصحاح ص ٥٦٢.\n(^٤) لسان العرب ١٣/ ١٦٦.\n(^٥) تاج العروس ٩/ ٢٠٤.\n(^٦) لسان العرب ٩/ ١٩٨.\n(^٧) السنة النبوية مكانتها الدكتور عبد المهدى عبد القادر ص ٩٧.\n(^٨) انظر: تصدير الدكتور يوسف العش فى تقييد العلم ص ٨، وانظر: دلائل التوثيق المبكر للسنة للدكتور امتياز أحمد ص ٢٨٣، ٢٨٤.\n(^٩) السنة النبوية ٠ مكانتها ٠ الدكتور عبد المهدى عبد القادر ص ٩٧.\n(^١٠) ابن شهاب الزهرى: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهرى، القرشى، أبو بكر، الفقيه الحافظ، متفق على جلالته واتقانه ٠ مات سنة ١٢٥ هـ ٠ له ترجمة فى: تقريب التهذيب (٦٣١٥).\n(^١١) فتح البارى ١/ ٢٥١ رقم ١١٣، وانظر ١/ ٢٣٥ رقم ١٠٠، وانظر: جامع بيان العلم لابن عبدالبر ١/ ٧٣، وتذكرة الحفاظ للذهبى ١/ ١٦٠، وشرح الزرقانى على الموطأ ١/ ١٤، والسنة النبوية ٠ مكانتها. للدكتور عبد المهدى ص ٩٤، ٩٨.\n(^١٢) هدى السارى ص ٨.","vol":"1","page":24},{"text":"نشطة، أشعلها الإسلام فى أتباعه، فأصبحوا يتقربون إلى الله تعالى بأن يزدادوا فى كل يوم علما، وخير العلوم-قطعًا- ما كان متعلقًا بالقران والسنة.\nوبذلك ثبت أن تدوين السنة قام على أساس المكتوب فى عصر النبى - ﷺ -، وبإذن منه - ﷺ -، وأن السنة قد بدأت كتابتها منذ عصر النبى - ﷺ - إلى زمن تدوينها تدوينًا رسميًا أصبح حقيقة علمية مؤكدة ثبتت بالبراهين القطعية، وتضافرت على إثبات هذه الحقيقة الساطعة أقوال جملة من الباحثين الثقات الأثبات (^١).\nكالدكتور محمد عجاج الخطيب فى كتابه \"السنة قبل التدوين\" والدكتور محمد مصطفى الأعظمى فى كتابة: \"دراسات فى الحديث النبوى\"، والدكتور امتياز أحمد فى كتابه: \"دلائل التوثيق المبكر للسنة والحديث\"، والدكتور رفعت فوزى عبدالمطلب فى كتابه: \"توثيق السنة فى القرن الثانى الهجرى أسسه واتجاهاته) وغيرهم.\nنماذج من أشهر ما كتب من السنة النبوية فى حياة النبى - ﷺ - وبعده إلى زمن التدوين الرسمى:\n\n١ - ما ورد عن أبى هريرة - ﵁ -: أنه لما فتح الله - ﷿ - على رسوله - ﷺ - مكة قام الرسول - ﷺ - وخطب فى الناس، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ، يُقَالُ لَهُ أَبُو شَاهٍ، فَقَالَ: اكْتُبْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \" اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ \" (^٢).\n\n٢ - وأيضًا كتابه - ﷺ - فى الصدقات والديات والفرائض والسنن، الذى أرسله إلى عمرو بن حزم (^٣)، حين بعثه إلى اليمن، أخرجه النسائى، وأبو عبيد القاسم في الأموال (^٤).\n\n٣ - وَكَتَبَ أبو بكر الصديق - ﵁ - لأنس بن مالك - ﵁ - فرائض الصدقة، الذى سنه رسول الله - ﷺ - لما وجهه إلى البحرين\" (^٥).\n\n٤ - وكتب عمر بن الخطاب - ﵁ - إلى الصحابي الجليل عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ - ﵁ - بأذربيجان كتابًا فيه أن رسول الله - ﷺ - نهى عن الحرير إلا هكذا، وأشار بأصبعيه اللتين تليان الإبهام\" (^٦).\nومع أن الفاروق عمر كان يوصف بأنه واحد من أشد المعارضين لكتابة الحديث، ومنع تدوينها، إلا أننا على العكس نراه أول متثبت لكتابة الأحاديث بهمِّه بتدوين السنة المطهرة.\nفكان أول مقترح بتدوينها حفاظًا لها كما كان أول مقترح بتدوين القرآن الكريم تدوينًا عامًا فى مكان واحد حفاظًا لكتاب الله - ﷿ -، زمن أبو بكر الصديق - ﵁ -. ففى همِّه بكتابة السنة، ليس مجرد الكتابة! فهى كانت مكتوبة. وإنما المراد بالكتابة تدوينها تدوينًا عامًا فى مكان واحد.\nوكان أبى بكر وعمررضي الله عنهما- من أنصار تدوين السنة!.\nفعمر - ﵁ - عندما همَّ بتدوين السنة استشار فى ذلك أهل الحل والعقد فلم يتردد واحد منهم فى\n_________\n(^١) تيسير اللطيف الخبير فى علوم حديث البشير النذير للدكتور مروان شاهين ص ٦٨ بتصرف ٠\n(^٢) الحديث بطوله ونص الخطبة فى صحيح البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب العلم، باب كتابة العلم ١/ ٢٤٨ رقم ١١٢.\n(^٣) هو: عمرو بن حزم بن عبد عوف الأنصارى الخزرجى، ثم البخارى، كنيته أبو الضحاك، وأول مشاهده الخندق ٠ وهو ابن خمس عشرة سنة، واستعمله رسول الله - ﷺ - على أهل نجران سنة ١٠ هـ بعد أن بعث إليهم خالد بن الوليد، فأسلموا، وكتب له كتابًا فيه الفرائض، والسنن، والصدقات، والديات ٠ مات بالمدينة سنة ٥١، وقيل: ٥٣، وقيل: ٥٤ هـ ٠ له ترجمة فى: الإصابة: (٥٨١٠)، واسد الغابة: (٣٩٠٥)، والاستيعاب: (١٩٠٧).\n(^٤) النسائى فى سننه كتاب القسامة، رقم ٤٨٥٣ - ٤٨٥٩، والأموال ص ٣٥٨ - ٣٦٢، وانظر: دلائل التوثيق المبكر للسنة ص ٣٦٨ وما بعدها ٠ ذكر كثير من الكتابات والصحف التى كتبت فى عهده - ﷺ -، وانظر: \"مكاتيب الرسول\" للأستاذ على الأحمدى جمع فيه مؤلفه كتب الرسول وصحفه ورسائله التى بكتب الحديث والسيرة ٠\n(^٥) الحديث أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الزكاة، باب العرض فى الزكاة ٣/ ٣٦٥ رقم ١٤٤٨، وفى باب زكاة الغنم ٣/ ٣٧١ رقم ١٤٥٤ بتمامة، وفى غير هذين الموضعين ٠ وانظر: دراسات فى الحديث النبوى للدكتور محمد الأعظمى ١/ ٩٣.\n(^٦) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب اللباس، باب لبس الحرير للرجال، وقدر ما يجوز منه ١٠/ ٢٩٥ رقم ٥٨٢٨.","vol":"1","page":25},{"text":"الموافقة كما جاء فى الأثر: \" فأشاروا عليه بأن يكتبها \" (^١).\nويدل هذا الهمّ والموافقة على حجية السنة عند الصحابة ﵃.\nويدل على أنهم من أنصار تدوين السنة المطهرة، وحفظتها!\nوكتب عمر إلى عُمَّاله كتابًا فى كتابه إلى عتبة بن فرقد - ﵁ -؟، وهو القائل \"قيدوا العلم بالكتاب\" (^٢)، وجمع عمر الوثائق الخاصة بالزكاة والخراج والمسائل المالية الأخرى (^٣)، وأدخل نظام الدواوين فى الأعمال الرسمية (^٤)!.\nوروي عن عمر - ﵁ - أنه قال: \" إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ أَنْ أَكْتُبَ السُّنَنَ، وَإِنِّي ذَكَرْتُ قَوْمًا كَانُوا قَبْلَكُمْ كَتَبُوا كُتَبًا فَأَكَبُّوا عَلَيْهَا وَتَرَكُوا كِتَابَ اللَّهِ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَلْبَسُ كِتَابَ اللَّهِ بِشَيْءٍ أَبَدًا \" (^٥).\n\" وكان الصواب ما رأى عمر، فالعصر عصر صحابة للنبى - ﷺ - لا عصر تابعين، وهم أشبه ما يكون بحوارى عيسى - ﵇ -، ولنا فى أهل الكتاب تجربة حين سجل أصحاب النبى عيسى - ﵇ -، ما سمعوه وما رأوه، نسبت الأناجيل إليهم لا إلى عيسى، ولا إلى الله تعالي، ... فكان الحذر والحيطة من عمر - ﵁ - بالعدول عن التدوين، إذ لو فعل لم يأمن أن تتعدد كتب السنة بتعدد قائليها، وتتنوع بتنوع أسماء كاتبيها، فتكون أناجيل فى الأمة، ويهمل الكتاب الأصلى الذى هو درة التاج، وقلادة العقد.\nلمن هذه البصيرة النافذة إن لم تكن لعمر بعد النبى - ﷺ -؟!\nولمن هذا القول الفصل إن لم يكن للفاروق بعد الرسول - ﷺ -؟!\nولمن هذا الحرص الشديد إن لم يكن لهذا الغيور على دينه؟!\nفياليت قومى يعلمون (^٦) أ. هـ.\nوأشهر ما كتب من السنة فى زمن النبوة وبعده إلى زمن التدوين الرسمى:\n\n١ - الصحيفة الصادقة التى كتبها جامعها عبد الله بن عمرو بن العاص - ﵁ - عن رسول الله - ﷺ -، وإن لم تصل هذه الصحيفة كما كتبها عبد الله بن عمرو بخطه فقد وصل إلينا محتواها، لأنها محفوظة فى مسند الإمام أحمد (^٧)، حتى ليصح أن نصفها بأنها أصدق وثيقة تاريخية تثبت كتابة الحديث على عهد رسول الله - ﷺ -، ويزيدنا اطمئنانًا إلى صحة هذه الوثيقة أنها كانت نتيجة طبيعة محتومة لفتوى النبى - ﷺ - لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أُرِيدُ حِفْظَهُ، فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ وَقَالُوا: أَتَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ تَسْمَعُهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَشَرٌ يَتَكَلَّمُ فِي الْغَضَبِ، وَالرِّضَا! فَأَمْسَكْتُ عَنِ الْكِتَابِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَوْمَأَ بِأُصْبُعِهِ إِلَى فِيهِ، فَقَالَ: \" اكْتُبْ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ \" (^٨). وآية اشتغال ابن عمرو بكتابة هذه الصحيفة وسواها من الصحف قول أبى هريرة - ﵁ -: \" مَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثًا عَنْهُ مِنِّي، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلَا أَكْتُبُ \" (^٩).\n_________\n(^١) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم ١/ ٦٤، والخطيب في تقييد العلم ص ٤٩.\n(^٢) أخرجه الحاكم فى المستدرك كتاب العلم ١/ ١٨٧، ١٨٨ رقمى ٣٥٩، ٣٦٠ وقال: صحيح من قول عمر، وقد أسند من وجه غير معتمد، ووافقه الذهبى وقال وصح مثله من قول أنس - ﵁ - ٠ وانظر: جامع بيان العلم ١/ ٧٢، وتقييد العلم ٨٧، ٨٨.\n(^٣) سنن أبى داود كتاب الزكاة، باب فى زكاة السائمة ٢/ ٩٨ - ٩٩ رقم ١٥٧٠ والأموال للقاسم بن سلام ص ٣٦٧ رقم ٩٣٤.\n(^٤) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد ٣/ ٢٠٣، وانظر: دلائل التوثيق المبكر للسنة للدكتور امتياز أحمد ص ١٩٨.\n(^٥) أخرجه البيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى ٤٠٧ رقم ٧٣١، وابن راشد في جامعه ١١/ ٢٥٧ رقم ٢٠٤٨٤، وسنده صحيح.\n(^٦) السنة فى مواجهة أعدائها ص ٢٤٣، ٢٤٤. الأستاذ الدكتور طه حبيشى.\n(^٧) انظر: مسند عبد الله بن عمرو فى مسند أحمد ٢/ ١٥٨ - ٢٢٦ ٠\n(^٨) أخرجه أبو داود فى سنته كتاب العلم باب فى كتاب العلم ٣/ ٣١٨ رقم ٣٦٤٦.\n(^٩) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب العلم، باب كتابة العلم ١/ ٢٤٩ رقم ١١٣.","vol":"1","page":26},{"text":"٢ - والصحيفة الصحيحة التى كتبها همام بن منبه (^١)، زوج ابنة أبى هريرة - ﵁ - كتبها أمام أبى هريرة، ولهذه الصحيفة مكانة خاصة فى تدوين الحديث، لأنها وصلت إلينا كاملة سالمة كما رواها ودونها همَّام بن منبه عن أبى هريرة، فكانت جديرة باسم \"الصحيفة الصحيحة\" (^٢) على مثال \" الصحيفة الصادقة \" لعبد الله بن عمرو بن العاص، وقد سبقت الإشارة إليها.\nونحب أن ننبه أن مصطلح \"صحيفة وكتاب وجزء ونسخة ... إلخ لا يعنى بالضرورة \"مجموعات صغيرة أو مذكرة عن الحديث\" كما كان يعتقد أحيانًا وهذا ما أكد صحته الدكتور امتياز أحمد فى كتابه \"دلائل التوثيق المبكر للسنة\" (^٣).\nوهذه الكتابات السابقة وغيرها الكثير (^٤)؛ تقطع بكتابة السنة المطهرة فى عصر النبوة والصحابة والتابعين (^٥).\nوتؤكد أن التوفيق بين النهى عن كتابة السنة والإذن بكتابتها، وهو أن النهى دائر مع الخوف من علة النهى التى سبق تفصيلها، والإذن دائر مع الأمن منها (^٦).\nوهذا يؤكده أيضًا أن كل من نُقل عنه (أى من الصحابة والتابعين) النهى عن كتابة السنة فقد نُقل عنه عكس ذلك أيضًا (^٧)، ما عدا شخصًا أو شخصين، وقد ثبتت كتابتهم أو الكتابة عنهم، وبذلك صرح الدكتور محمد مصطفى الأعظمى (^٨)، وأكده باستفاضة فى كتابه (دراسات فى الحديث النبوى) حيث عقد الفصل الأول من الباب الرابع لبيان كتابة الصحابة، ومن كتب عنهم فى حياتهم (^٩)، والفصل الثانى فى \" كتابة كبار التابعين، ومن كتب عنهم فى حياتهم \" (^١٠) حتى زمن التدوين الرسمى فى عهد عمر بن عبدالعزيز - ﵁ -، بل وبعد زمنه أيضًا (^١١).\nكل ذلك يؤكد الحقائق التى سبق ذكرها من الفرق بين الكتابة، والتدوين وأن عمر بن عبد العزيز، حينما أمر بالتدوين الرسمي للسنة لم يبدأ من فراغ ولكنه اعتمد على أصول الكتابات التى سبق ذكر بعضها وكانت تملأ أرجاء العالم الإسلامي.\nثم نشطت حركة التدوين بعد ذلك، وأخذت في التطور والازدهار، وتعاون الأئمة والعلماء في مختلف الأمصار، فكتب ابن جريج بمكة، وكتب مالك وابن إسحاق بالمدينة، وكتب سعيد بن أبي عَروبة والربيع بن صُبيح وحماد بن سلمة بالبصرة، وكتب سفيان الثوري بالكوفة، وكتب أبو عمرو الأوزاعي بالشام، وكتب عبد الله بن المبارك بخراسان، وكتب معمر باليمن، وغيرهم من الأئمة.\n_________\n(^١) همام بن منبه هو: ابن كامل الصنعانى، أبو عتبة، أخو وهب ٠ روى عن أبى هريرة، ومعاوية، وعنه ابن أخيه عقيل بن معقل، ومعمر، متفق على توثيقه ٠ مات سنة ١٣٢ هـ على الصحيح ٠ له ترجمة فى تقريب التهذيب: (٧٣٤٣)، والثقات للعجلى (١٧٥٠)، والثقات لابن شاهين (١٤٧١).\n(^٢) وهذه الصحيفة أخرجها الإمام أحمد بنصها فى مسنده ٢/ ٣١٢ - ٣١٩، وقد طبعت عدة مرات بتحقيق الدكتور محمد حميد الله ٠ انظر: السنة النبوية ٠ مكانتها ٠ الدكتور عبد المهدى ص ١١٩، وعلوم الحديث للدكتور صبحى الصالح ص ٣٢.\n(^٣) ص ١٤٨، ١٥٨، ١٦١.\n(^٤) انظر: دراسات فى الحديث النبوى للدكتور الأعظمى ١/ ٨٤ - ١٤٢، ودلائل التوثيق المبكر للسنة للدكتور امتياز ص ٤٦٣ - ٥٩٠.\n(^٥) وفى تلك الكتابات رد على الأستاذ محمد رشيد رضا، ومن تابعه كمحمود أبو رية، والسيد صالح أبو بكر (فى أن الصحابة لم يكتبوا، وعدم كتابتهم دليل على أنهم لم يريدوا أن تكون السنة دينًا عامًا دائمًا كالقرآن ٠ وسبق تفصيل الرد على ذلك ص ٢٩٨ - ٣٠٦.\n(^٦) ينظر: السنة النبوية في كتابات أعداء الإسلام للمؤلف ١/ ٢٨٨ وما بعدها.\n(^٧) بل والندم على عدم الكتابة، كما روى عن عروة بن الزبير - ﵁ - إذ يقول: \"كتبت الحديث ثم محوته، فوددت أنى فديته بمالى وولدى وأنى لم امحه\". أخرجه الخطيب فى تقييد العلم ص ٦٠.\n(^٨) انظر: دراسات فى الحديث النبوى ١/ ٧٦.\n(^٩) انظر: المصدر السابق ١/ ٩٢ - ١٤٢.\n(^١٠) انظر: دراسات فى الحديث النبوى ١/ ١٤٣ - ١٦٧.\n(^١١) انظر: دراسات فى الحديث النبوى ١/ ١٦٨ - ٣٢٥. فأين كل هذا مما زعمه الدكتور موريس بوكاى من أنه ليس هناك أية مجموعة أحاديث قد ثبتت نصوصها فى عصر النبى - ﷺ -. انظر: دراسة الكتب المقدسة ص ١٥٢.","vol":"1","page":27},{"text":"وكانت طريقتهم في التدوين هي جمع أحاديث كل باب من أبواب العلم على حدة، ثم ضم هذه الأبواب بعضها إلى بعض في مصنف واحد، مع ذكر أقوال الصحابة والتابعين، ولذلك حملت المصنفات الأولى في هذا الزمن عناوين مثل (مصنف) و(موطأ) و(جامع).\nويعتبر هذا العصر هو عصر التصنيف وتدوين السنة على الأبواب، وبدايته من سنة ثلاث وأربعين ومائة، وكانت السنّة قبل ذلك يتلقاها العلماء حفظًا، أو في صحف غير مرتّبة.\nيقول الذهبي ﵀: (في سنة ثلاث وأربعين- يعني ومائة- شرع علماء الإسلام في هذا العصر في تدوين الحديث والفقه والتفسير. فصنَّف ابن جريج بمكة، ومالك الموطأ بالمدينة، والأوزاعي بالشام، وابن أبي عروبة وحماد بن سلمة وغيرهما بالبصرة، ومعمر باليمن، وسفيان الثوري بالكوفة، وصنَّف ابن إسحاق المغازي، وصنف أبو حنيفة ﵀ الفقه والرأي، ثم بعد يسير صنف هشيم، والليث، وابن لهيعة، ثم ابن المبارك، وأبو يوسف، وابن وهب، وكثُر تدوين العلم وتبويبه ودوِّنت كتب العربية، واللغة، والتاريخ، وأيام الناس. وقبل هذا العصر كان الأئمة يتكلمون من حفظهم، أو يَرْوُونَ العلم من صحف صحيحة غير مرتَّبة) (^١).\nوأن أوَّل من صنّف على الأبواب: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج (ت ١٥٠ هـ) بمكة، والإمام مالك بن أنس (ت ١٧٩ هـ) أو محمد بن إسحاق بن يسار (ت ١٥١ هـ) بالمدينة والربيع بن صَبيح (ت ١٦٠ هـ) أو سعيد بن أبي عروبة (ت ١٥٦ هـ أو ١٥٧ هـ)، أو حماد بن سلمة (ت ١٦٧ هـ) بالبصرة، وسفيان الثوري (ت ١٦١ هـ) بالكوفة، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي (ت ١٥٧ هـ) بالشام، وهشيم بن بشير الواسطي (ت ١٨٣ هـ) بواسط، ومعمر بن راشد (ت ١٥٣ هـ) باليمن، وجرير بن عبد الحميد (ت ١٨٨ هـ) بالرَّيّ، وعبد الله بن المبارك المَرْوَزي (ت ١٨١ هـ) بمَرْو وخراسان.\nأما ابن جريج، فصنّف كتاب السنن، وكتاب الحج أو المناسك، وكتاب التفسير، وكتاب الجامع.\nوأما الإمام مالك، فصنّف كتاب الموطّأ.\nوأما محمد بن إسحاق، فصنّف كتاب المغازي.\nوأما سعيد بن أبي عروبة، فله مصنّفات كثيرة، منها: تفسير القرآن، والسنن، والمناسك، والنكاح، والطلاق.\nوأما الأوزاعي، فالّف كتبًا عديدة، إلا أنها احترقت ولم يبق منها شيء سوى اقتباسات في بعض الكتب، فمن كتبه: كتاب السنن في الفقه، وكتاب المسائل في الفقه.\nوأما هشيم بن بشير، فهو ممن كثرت عنايته بالآثار، وجمعه للأخبار، وحفظ، وصنَّف كتبًا عديدة، منها: السنن في الفقه، والتفسير، والقراءات، والصلاة.\nوأما معمر بن راشد، فصنّف كتاب المغازي، وكتاب التفسير، وكتاب الجامع.\nوأما عبد الله بن المبارك، فصنّف كتبًا عديدة، منها: المسند وكتاب الزهد، وكتاب الجهاد، وكتاب السنن في الفقه، وكتاب التفسير، وكتاب التاريخ، وكتاب البر والصلة.\nوكان هؤلاء الأئمة في عصر واحد تقريبًا، فلا ندري أيهم كان أسبق، وإن قال بعضهم: إن ابن جريج أول من صنف، إلا أن الأَوْلى أن يُقَيَّد كل منهم بمصره، فيقال: أول من صنف بالكوفة سفيان الثوري، وهكذا.\n_________\n(^١) انظر: تاريخ الخلفاء (ص ٤١٦ - ٤١٧).","vol":"1","page":28},{"text":"ولم يكن التصنيف في ذلك العصر مقصورًا على هؤلاء، بل هناك عدد كثير ممن صنَّف غيرهم، نذكر منهم:\n\n١ - إبراهيم بن طَهْمان (ت ١٦٣ هـ):كتب الكثير، ودوّن كتبه التي أثنى عليها ابن المبارك بقوله: (إبراهيم بن طهمان صحيح الكتب) (^١). ومن كتبه: التفسير، والسنن في الفقه، والعيدين، والمناقب (^٢).\n\n٢ - الحسين بن واقد المَرْوَزي (ت ١٥٩ هـ): له كتاب التفسير، وكتاب الوجوه في القرآن (^٣).\n\n٣ - زائدة بن قدامة الثقفي (ت ١٦٠ هـ): له كتب، منها: السنن، والقراءات، والتفسير، والزهد، والمناقب.\n\n٤ - سفيان بن عيينة (١٩٨ هـ):له كتاب التفسير.\n\n٥ - مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي ذئب (ت ١٥٨ هـ): له كتاب السنن، ويحتوي على الفقه، مثل: الصلاة، والطهارة، والصيام، والزكاة، والمناسك، وغير ذلك.\nوله كتاب الموطأ، وقد يكون هو نفس السنن، وقد بقي هذا الموطأ لعدة قرون.\nوتقدم أن معظم هذه المصنفات كان يضم أحاديث النَّبِيِّ - ﷺ -، وما ورد عن الصحابة والتابعين، إلى أن رأى بعض الأئمة أن تفرد أحاديث النَّبِيِّ - ﷺ - خاصة، وذلك على رأس المائتين، فصُنِّفَت المسانيد.\nثم جاء القرن الثالث فحدث طور آخر من أطوار تدوين السنة تجلى في إفراد حديث رسول الله - ﷺ - بالتصنيف دون غيره من أقوال الصحابة والتابعين، فألفت المسانيد التي جمعت أحاديث كل صحابي على حدة، من غير مراعاة لوحدة الموضوع، كمسند الإمام أحمد، ومسند إسحاق بن راهويه، ومسند عثمان بن أبي شيبة وغيرها من المسانيد، ولم تقتصر هذه المسانيد على جمع الحديث الصحيح بل احتوت على الصحيح وغيره مما جعل الإفادة منها والوقوف على أحاديث مسألة معينة من الصعوبة بمكان إلا على أئمة هذا الشأن، خصوصًا وأنها لم ترتب على أبواب الفقه، والذي صنف منها على الابواب الفقهية مثل المصنف لعبد الرزاق وابن أبي شيبة أشتمل على المرفوع والموقوف والمقطوع وجمع الصحيح والحسن والضعيف والموضوع، مما حدا بإمام المحدثين في عصره محمد بن إسماعيل البخاري أن ينحو بالتأليف منحىً جديدًا اقتصر فيه على الحديث الصحيح فحسب - دون ما عداه - فألف كتابه الجامع الصحيح المشهور بـ (صحيح البخاري)، وجرى على منواله معاصره وتلميذه الإمام مسلم بن الحجاج القشيري فألف صحيحه المشهور بـ (صحيح مسلم)، وقد رتبا صحيحيهما على أبواب الفقه تسهيلًا على العلماء والفقهاء عند الرجوع إليهما لمعرفة حكم معين، فكان لهذين الإمامين الفضل بعد الله ﷿ في تمهيد الطريق أمام طالب الحديث ليصل إلى الحديث الصحيح بأيسر الطرق.\nوقد تابعهما في التأليف على (أبواب الفقه)، أئمة كثيرون سواء ممن عاصرهم أو ممن تأخر عنهم، فألفت بعدهما السنن الأربعة المشهورة وهي: (سنن أبي داود) و(النسائي) و(الترمذي) و(ابن ماجة)، إلا أن هؤلاء الأئمة لم يلتزموا الصحة كما التزمها الإمامان البخاري ومسلم، فوُجد في هذه\n_________\n(^١) انظر: الجرح والتعديل (٢/ ١٠٨).\n(^٢) انظر: الفهرست للنديم (ص ٢٨٤)، ودراسات في الحديث النبوي (ص ٢٢٤).\nوقد طبع جزء حديثي بعنوان: (مشيخة ابن طهمان) بتحقيق الدكتور محمد طاهر مالك الذي رجح في المقدمة (ص ٦) أن هذا الكتاب هو كتاب السنن في الفقه لابن طهمان، وأن كلمة (سنن) تصحّفت إلى (مشيخة).\n(^٣) الفهرست للنديم (ص ٢٨٤)، ودراسات في الحديث النبوي (ص ٢٤٢).","vol":"1","page":29},{"text":"المؤلفات الصحيح وغيره، وإن كان الصحيح هو الغالب.\nوقد اعتبر العلماء القرنَ الثالث الهجري، أزهى عصور السنة وأسعدها بالجمع والتدوين، ففيه دونت الكتب الستة التي اعتمدتها الأمة فيما بعد، وفيه ظهر أئمة الحديث وجهابذته، وفيه نشطت رحلة العلماء في طلب الحديث، ولذلك جعل كثير من أهل العلم هذا القرن الحدَّ الفاصل بين المتقدمين والمتأخرين من نقاد الحديث.\nوبانتهاء هذا القرن كاد أن ينتهي عصر الجمع والابتكار في التأليف، فقد اقتصر دور العلماء في القرون التالية على الاختصار والتهذيب والترتيب، والاستدراك والتعقيب، وانصب اهتمامهم على الكتب المدونة، وقلَّت بينهم الرواية الشفهية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>رابعًا: أنواع المصنفات التي عنيت بتدوين الحديث النبوي:</span>\nتحدث الحافظ بن حجر ﵀ في: (هدي الساري مقدمة فتح الباري) (^١)\nعن نشأة التصنيف عند المحدثين فقال: \"اعلم - علمني الله وإياك - أن آثار النبي - ﷺ - لم تكن في عصر أصحابه وكبار من تبعهم مدونة في الجوامع ولا مرتبة، لأمرين:\nأحدهما: أنهم كانوا في ابتداء الحال قد نهوا عن ذلك، كما ثبت في صحيح مسلم، خشية أن يختلط بعض ذلك بالقرآن العظيم.\nوثانيهما: لسعة حفظهم وسيلان أذهانهم، ولأن أكثرهم كانوا لا يعرفون الكتابة، ثم حدث في أواخر عصر التابعين تدوين الآثار وتبويب الأخبار، لما انتشر العلماء في الأمصار وكثر الابتداع من الخوارج والروافض ومنكري الأقدار، فأول من جمع ذلك الربيع بن صبيح، وسعيد بن أبي عروبة وغيرهما.\nهذا، وقد نوع المحدثون تصانيفهم وتفننوا فيها، ومن أهم أنواع التصنيف عندهم الأنواع الآتية:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>١ - الكتب المصنفة على الأبواب الفقهية:</span>\nوطريقة هذا التصنيف أن تجمع الأحاديث ذات الموضوع الواحد إلى بعضها البعض تحت عنوان عام يجمعها، مثل: (كتاب الصلاة) (كتاب الزكاة) وهكذا، تم توزع الأحاديث على أبواب، يضم كل باب حديثا أو أحاديث في مسألة جزئية، ويوضع لهذا الباب عنوان يدل على موضوعه، مثل: (باب مفتاح الصلاة الطهور)، ويسمي المحدثون هذا العنوان: (ترجمة)، وأهل هذه الطريقة منهم من يتقيد بالصحيح كالشيخين، ومنهم من لا يتقيد بذلك كباقي الكتب الستة .. ويشمل هذا النوع من التصنيف كتب الجوامع والسنن والمصنفات والموطآت والمستدركات والمستخرجات.\nوالجوامع: جمع جامع، والجامع في اصطلاح المحدثين: هو كتاب الحديث المرتب على الأبواب، ويوجد فيه أحاديث في جميع موضوعات الدين وأبوابه، كالجامع الصحيح للإمام البخاري، والجامع للترمذي.\nوالسنن: هي الكتب التي تجمع أحاديث الأحكام المرفوعة مرتبة على الأبواب الفقهية، مثل السنن الأربعة، وسنن الشافعي والبيهقي والدارقطني والدارمي .. وكتب السنن لا تشتمل على غير\n_________\n(^١) قال الإمام الذهبي في السير في ترجمة الإمام ابن حزم بعد أن نقل قول شيخ الإسلام العز بن عبد السلام: ما رأيت في كتب الإسلام في العلم مثل \"المحلى\" لابن حزم، وكتاب \"المغني\" للشيخ موفق الدين. فقال الذهبي: قلت: صدق الشيخ عز الدين؛ وثالثهما: \"السنن الكبير\" للبيهقي، ورابعهما: \"التمهيد\" لابن عبد البر، فمن حصَّل هذه الدواوين، وكان من أذكياء المفتين، وأدمن المطالعة فيها فهو العالم حقّا. السير (١٨/ ١٩٣).\nوإذا أضفنا لهذه الكتب الأربع الكتاب الخامس فتح الباري للحافظ ابن حجر لكان أولى. لما يحويه من علوم يحتاج لها كل مسلم.\n\nوقال الإمام الذهبي ﵀ وهو ينعي حال أهل العلم في زمانه ويدل على طريق الفلاح: وإنما شأن المحدث اليوم الاعتناء بالدواوين الستة، ومسند أحمد بن حنبل، وسنن البيهقي وضبط متونها وأسانيدها، ثم لا ينتفع بذلك حتى يتقي ربه ويدين بالحديث؛ فعلى علم الحديث وعلمائه ليبك من كان باكيًا؛ فقد عاد الإسلام المحصن غريبًا كما بدأ، فَلْيَسْعَ امرؤٌ في فكاك رقبته من النار، فلا حول ولا قوة إلا بالله. السير (١٣/ ٣٢٣).","vol":"1","page":30},{"text":"الأحاديث المرفوعة إلا نادرًا.\nوالمصنفات: جمع مصنف، وهو: الكتاب المرتب على الأبواب الفقهية، المشتمل على الأحاديث المرفوعة والموقوفة والمقطوعة .. ومن أشهر المصنفات: مصنف عبد الرزاق بن همام الصنعاني، ومصنف أبي بكر بن أبي شيبة.\nوالموطآت: جمع موطأ والموطأ لغة: المسَّهل والمهيأ .. وفي اصطلاح المحدثين: هو الكتاب المرتب على الأبواب الفقهية، المشتمل على الأحاديث المرفوعة والموقوفة والمقطوعة، فهو كالمصنف وإن اختلفت التسمية. ومن أشهر الموطأت: موطأ مالك.\nوالمستدركات: هو كل كتاب يخرج فيه صاحبه أحاديث لم يخرجها كتاب ما من كتب السنة، وهي على شرط ذلك الكتاب، مثل المستدركات على الصحيحين، ومنها مستدرك أبي عبد الله الحاكم.\nوالمستخرج عند المحدثين: هو أن يأتي المصنف المستخرج إلى كتاب من كتب الحديث، فيخرج أحاديث بأسانيد لنفسه من غير طريق صاحب الكتاب، فيجتمع معه في شيخه أو من فوقه ولو في الصحابي .. ومثال المستخرج: المستخرجات على الجوامع، كمستخرج الإسماعيلي والغطريفي على صحيح البخاري، والمستخرج لأبي عوانة الإسفراييني على صحيح مسلم وغيرها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>٢ - الكتب المرتبة على أسماء الصحابة:</span>\nوهي كتب تجمع الأحاديث التي يرويها كل صحابي في موضع خاص وإن اختلفت أنواع أحاديثه .. ويشمل هذا النوع من التصنيف كتب المسانيد، وكتب الأطراف والمعاجم المصنفة على هذه الطريقة.\nوالمسند: هو الكتاب الذي تذكر فيه الأحاديث على ترتيب أسماء الصحابة وفق حروف المعجم، أو السابقة في الإسلام، أو القبائل .. ومثالها: مسند الإمام أحمد بن حنبل، ومسند أبي يعلى الموصلي، ومسند الحميدي، ومسند أبي داود الطيالسي وغيرها.\nوالأطراف: جمع طرف، وطرف الحديث: جزؤه الدال عليه .. وكتب الأطراف هي التي يقتصر فيها مؤلفوها على ذكر طرف الحديث الدال على بقيته، مع الجمع لأسانيده، إما على سبيل الاستيعاب، أو على جهة التقيد بكتب مخصوصة .. قال السيوطي في تدريب الراوي: \"من طرق التصنيف أيضا جمعه على الأطراف فيذكر طرف الحديث الدال على بقيته، ويجمع أسانيده، إما مستوعبا أو مقيدا بكتب مخصوصة\" .. ومثالها: تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف للمزي .. والغالب أن مؤلفي الأطراف رتبوها على مسانيد الصحابة، مرتبين أسماءهم على حروف المعجم.\nوالمعجم في اصطلاح المحدثين هو: الكتاب الذي ترتب فيه الأحاديث على مسانيد الصحابة أو الشيوخ أو غير ذلك، والغالب أن يكون ترتيب الأسماء على حروف المعجم .. ومن أشهرها المعجم الكبير والأوسط والصغير للإمام الطبراني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-34>٣ - الكتب التي رتبت فيها الأحاديث على حروف المعجم بحسب أوائلها:</span>\nويشمل هذا النوع من التصنيف: الكتب المصنفة في الأحاديث المشتهرة على الألسنة، وبعض المصنفات الجامعة (المجامع) والمفاتيح، والفهارس التي صنفها العلماء لكتب مخصوصة تسهيلا على المراجعين في تلك الكتب، واختصارا للوقت للعثور على الحديث الذي يريدونه فيها.\nأما الكتب المصنفة في الأحاديث المشتهرة على الألسنة، فهي الكتب التي جمعت الأحاديث التي تداولتها ألسنة العامة، لبيان حالها صحة أو ضعفا، وأكثرها مرتب على نسق حروف المعجم .. ومن أشهرها: (المقاصد الحسنة في الأحاديث المشتهرة على الألسنة) للحافظ السخاوي، (وكشف الخفاء","vol":"1","page":31},{"text":"ومزيل الإلباس عما اشتهر من الحديث على ألسنة الناس) للعجلوني.\nوأما المصنفات الجامعة أو المجامع، فالمراد بها الكتب التي تجمع أحاديث عدة كتب من مصادر الحديث، وترتب فيها الأحاديث إما على الأبواب، أو على حروف المعجم بحسب أوائلها. ومن أشهر ما ألف فيه \"جامع الأصول في أحاديث الرسول\". مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري ابن الأثير (المتوفى: ٦٠٦ هـ)، و\"جامع المسانيد والسُّنَن الهادي لأقوم سَنَن\" بن كثير القرشي الدمشقي (ت: ٧٧٤ هـ)، جمع فيه كتب الإسلام المعتمدة الأحاديث الكتب العشرة.\nو\" الجامع الصغير وزيادته\". لجلال الدين السيوطي (ت: ٩١١ هـ)، والجامع الكبير. و\" جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزَّوائِد\". لمحمد بن سليمان المغربي المالكي (ت: ١٠٩٤ هـ)\nوهذا الكتاب \"صحيح الكتب التسعة وزوائده\" الجامع لسنة الهادي - ﷺ -. والذي هدفه جمع الأحاديث الصحيحة المرفوعة للنبي - ﷺ -.\nوأما المفاتح والفهارس، فمنها: (مفتاح الصحيحين) للتوقادي، و(فهارس صحيح مسلم)، و(سنن ابن ماجة)، فؤاد عبد الباقي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-35>٤ - كتب الزوائد:</span>\nوهي المصنفات التي يجمع فيها مؤلفوها الأحاديث الزائدة في بعض الكتب الحديثية عن الأحاديث الموجودة في كتب أخرى .. قال الكتاني في الرسالة المستطرفة: \"ومنها كتب الزوائد أي: الأحاديث التي يزيد بها بعض كتب الحديث على بعض آخر معين منها\".\nومن أشهر كتب الزوائد: (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) للهيثمي، جمع فيه ما زاد على الكتب الستة من ستة مصادر حديثية هامة: (مسند أحمد، ومسند أبي يعلى، ومسند البزار، والمعاجم الثلاثة للطبراني، وعني ببيان حال الأحاديث صحة وضعفًا. ومنها: (إتحافُ الخيرةِ المهرةِ بزوائدِ المسانيد العشرةِ)، (مصباح الزجاجة في زوائد بن ماجة) لأبي العباس البوصيري، وهو كتاب يشتمل على الأحاديث التي أخرجها ابن ماجة في سننه، ولم يخرجها أصحاب الكتب الخمس. ومنها: (المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية) لابن حجر العسقلاني، جمع فيه الزوائد على الكتب الستة ومسند أحمد من ثمانية مسانيد، وهي: (مسند الطيالسي، ومسند أبي بكر الحميدي، ومسند ابن أبي عمر العدني، ومسند عبد بن حميد، ومسند مسدد بن مسرهد، ومسند أحمد بن منيع، ومسند أبي بكر بن أبي شيبة، ومسند الحارث بن أبي أسامة).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-36>٥ - خامسا كتب التخريج:</span>\nالتخريج هو: الدلالة على موضع الحديث من مصادره الأصلية مع بيان مرتبته. وكتب التخريج هي الكتب الموضوعة في تخريج الأحاديث الواقعة في كتاب مصنف في غير الحديث. ومثالها: (نصب الراية لأحاديث الهداية) للزيلعي، وهو كتاب خرج فيه مؤلفه الأحاديث التي ذكرها الفقيه المرغياني الحنفي في كتابه الهداية في الفقه الحنفي. ومنها: (المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الأحياء من الأخبار) للحافظ العراقي، و(البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير) لابن الملقن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-37>٦ - كتب الأجزاء:</span>\nالجزء في اصطلاح المحدثين يراد به: جمع الأحاديث المروية عن واحد من الصحابة أو من بعدهم. قال الكتاني: \"والجزء عندهم تأليف الأحاديث المروية عن رجل واحد من الصحابة أو من بعدهم\". مثاله: جزء أبي معشر عبد الكريم بن عبد الصمد الطبري.","vol":"1","page":32},{"text":"أو جمع الأحاديث المتعلقة بموضوع واحد من الموضوعات الجزئية على سبيل البسط والاستقصاء .. مثاله: جزء رفع اليدين في الصلاة، وجزء القراءة خلف الإمام، كلاهما للإمام البخاري .. وقد يفرد المحدثون أحاديث، فيجمعون طرقها في جزء، نحو طرق حديث قبض العلم، وغير ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>٧ - الكتب المصنفة في العلل:</span>\nقال المباركفوري: \"وهي الكتب التي يجمع فيها الأحاديث المعللة مع بيان عللها\". وقال النووي في التقريب: \"ومن أحسنه تصنيفه معللا بأن يجمع في كل حديث أو باب طرقه واختلاف رواته\". وقال السيوطي في تدريب الراوي:\"فإن معرفة المعلل أجل أنواع الحديث والأولى جعله على الأبواب ليسهل تناوله\". وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ: \"وللساجي كتاب جليل في علل الحديث، يدل على تبحره في هذا الفن\".\nوالكتب المصنفة في العلل بعضها غير مرتب كعلل علي بن المديني، وبعضها مرتب إما على المسانيد كعلل الدارقطني، وإما على الأبواب كعلل ابن أبي حاتم، وأبي بكر الخلال.\nوما دونه الجهابذة المتقدمين، الذين تكلموا في علل الحديث الظاهرة أو الخفية. ممن عايش الحديث رواية ودراية، مثل علي ابن المديني، ويحيى بن مَعين، وأحمد بن حنبل، والبخاري، ومسلم، وأبي حاتم الرازي، وأَبي زُرعَة الرازي، وأبي داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، والعُقيلي، وابن حبان، وابن عَدي، والدارقُطني، وغيرهم.\nوهناك أنواع أخرى من المصنفات في الحديث مذكورة في موضعها من الكتب المختصة، كما في (الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة) للعلامة محمد بن جعفر الكتاني، (ومقدمة تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي) للعلامة محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري الهندي رحم الله الجميع.\nخاتمة:\nمن خلال ما سبق يتبين لنا أن تدوين الحديث النبوي قد مر بمراحل منتظمة وأطوار متلاحقة، حققت حفظه وصانته من العبث والضياع، وكان لجمع الحديث وتدوينه أعظم الأثر في تسهيل الطريق للاجتهاد والاستنباط، وبهذا نعلم مقدار الجهد العظيم الذي بذله الأئمة في جمع السنة وتبويبها، حيث تركوا لنا تراثًا عظيمًا في عشرات المصنفات والدواوين، حتى أصبحت هذه الأمة تمتلك أغنى تراث عرفته البشرية، فجزى الله أئمة الإسلام عنَّا خير الجزاء. وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.\nأ. د/ عبد المهدي عبد القادر\n* * *","vol":"1","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-39>١ - كِتَاب الْعِلْمِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>١ - بَاب نَشْرِ الْعِلْمِ</span>\n١ - ٧٩ خ / ٢٢٨٢ م / ٢٧٦٨٢ حم / عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ مِنْ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ الْغَيْثِ الْكَثِيرِ، أَصَابَ أَرْضًا، فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةٌ قَبِلَتْ الْمَاءَ، فَأَنْبَتَتْ الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ، أَمْسَكَتْ الْمَاءَ، فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ، فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَتْ مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى، إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لَا تُمْسِكُ مَاءً، وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللَّهِ وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ، فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ\". (^١)\n\n٢ - ١٦٤٨٩ حم / عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّمَا أَنَا مُبَلِّغٌ وَاللَّهُ يَهْدِي، وَقَاسِمٌ وَاللَّهُ يُعْطِي، فَمَنْ بَلَغَهُ مِنِّي شَيْءٌ بِحُسْنِ رَغْبَةٍ وَحُسْنِ هُدًى فَإِنَّ ذَلِكَ الَّذِي يُبَارَكُ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ بَلَغَهُ عَنِّي شَيْءٌ بِسُوءِ رَغْبَةٍ وَسُوءِ هُدًى فَذَاكَ الَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ\". (^٢)\n\n٣ - ٢١٠٨٠ حم / ٣٦٦٠ د / ٢٦٥٦ ت / ٤١٠٥ جه / ٢٢٩ مي / عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ، فَإِنَّهُ رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ أَبَدًا: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَاءِهِمْ\". وَقَالَ: \"مَنْ كَانَ هَمُّهُ الْآخِرَةَ: جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ؛ وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الدُّنْيَا: فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ\"، وَسَأَلَنَا عَنْ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى: وَهِيَ الظُّهْرُ. (^٣)\n\n٤ - ٢٦٥٧ ت / ٢٣٢ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا شَيْئًا فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَ، فَرُبَّ مُبَلِّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-41>٢ - بَاب تَعْظِيمِ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَالتَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ عَارَضَهُ</span>\n٥ - ١٠٨٣ حم / ٢٠ جه / ٥٩٢ مي / عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ -، قَالَ: إِذَا حُدِّثْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَدِيثًا، فَظُنُّوا بِهِ الَّذِي هُوَ أَهْيَا وَالَّذِي هُوَ أَهْدَى وَالَّذِي هُوَ أَتْقَى. (^٥)\n\n٦ - ١٢٧١١ حم / عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَدِيثًا فَفَرَغَ مِنْهُ، قَالَ: أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>٣ - بَاب مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً أَوْ سَيِّئَةً وَمَنْ دَعَا إِلَى هُدًى أَوْ ضَلَالَةٍ</span>\n٧ - ٢٦٧٤ م / ٨٩١٥ حم / ٤٦٠٩ د / ٢٦٧٤ ت / ٥١٣ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى، كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا\".\n_________\n(^١) الْكَلَأَ: النبات والعشب / أَجَادِبُ: أرض جافة لا تنبت ولا تشرب الماء / قِيعَانٌ: الارض المستوية الملساء التي لا تنبت\n(^٢) (١٦٨٧٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٠٦٠ حم ف) / (١٦٩٣٦ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٣) (٢١٤٨٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٩٢٣ - ٢١٩٢٤ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (٢١٥٩٠ حم شعيب): صحيح / نَضَّرَ: أشرق / لَا يَغِلُّ: لا يحرم منهن\n(^٤) تحفة الأحوذي: حديث حسن صحيح\n(^٥) (١٠٨٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٠٨٠ حم ف) الألباني: صحيح / (١٠٨٠ حم شعيب): إسناده صحيح / أَهْيَا: أحسن\n(^٦) (١٣٠٥٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣١٥٥ حم ف) / (١٣١٢٤ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":35},{"text":"٨ - ٢٠٩ جه / عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي، فَعَمِلَ بِهَا النَّاسُ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ ابْتَدَعَ بِدْعَةً، فَعُمِلَ بِهَا، كَانَ عَلَيْهِ أَوْزَارُ مَنْ عَمِلَ بِهَا، لَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِ مَنْ عَمِلَ بِهَا شَيْئًا\". (^١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>٤ - بَاب الْحِرْصِ عَلَى الْحَدِيثِ</span>\n٩ - ٩٩ خ / ٨٦٤١ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ!، أَنْ لَا يَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ، أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ\".\n\n١٠ - ٣٨٣٥ خ / عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: صَحِبْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ، وَسَعْدًا، وَالْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ش فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ.\n\n١١ - ٩٢٣٣ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ رَجُلٍ يَأْخُذُ مِمَّا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ كَلِمَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا، فَيَجْعَلُهُنَّ فِي طَرَفِ رِدَائِهِ فَيَعْمَلُ بِهِنَّ وَيُعَلِّمُهُنَّ؟ \"، قُلْتُ: أَنَا، وَبَسَطْتُ ثَوْبِي، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُحَدِّثُ، حَتَّى انْقَضَى حَدِيثُهُ، فَضَمَمْتُ ثَوْبِي إِلَى صَدْرِي، فَأَنَا أَرْجُو أَنْ أَكُونَ لَمْ أَنْسَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْهُ. (^٢)\n\n١٢ - ١٠٥٧٦ حم / عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، قَالَ: قِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: أَكْثَرْتَ أَكْثَرْتَ، قَالَ: فَلَوْ حَدَّثْتُكُمْ بِكُلِّ مَا سَمِعْتُ مِنْ النَّبِيِّ - ﷺ - لَرَمَيْتُمُونِي بِالْقَشْعِ وَلَمَا نَاظَرْتُمُونِي. (^٣)\n\n١٣ - ١٥٦٢٨ حم / عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا سَمِعْتُمْ الْحَدِيثَ عَنِّي تَعْرِفُهُ قُلُوبُكُمْ وَتَلِينُ لَهُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ قَرِيبٌ؛ فَأَنَا أَوْلَاكُمْ بِهِ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ الْحَدِيثَ عَنِّي تُنْكِرُهُ قُلُوبُكُمْ وَتَنْفِرُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ بَعِيدٌ؛ فَأَنَا أَبْعَدُكُمْ مِنْهُ\". (^٤)\n\n١٤ - ١٦٧٢٢ حم / ٤٦٠٤ د / ٢٦٦٤ ت / ١٢ جه / ٥٨٦ مي / عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْقُرْآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، لَا يُوشِكُ رَجُلٌ يَنْثَنِي شَبْعَانًا عَلَى أَرِيكَتِهِ، يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ، فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ فَأَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ، أَلَا لَا يَحِلُّ لَكُمْ لَحْمُ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ وَلَا كُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ، أَلَا وَلَا لُقَطَةٌ مِنْ مَالِ مُعَاهَدٍ إِلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا صَاحِبُهَا، وَمَنْ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَقْرُوهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَقْرُوهُمْ فَلَهُمْ أَنْ يُعْقِبُوهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُمْ\". (^٥)\n\n١٥ - ٢٣٤٥ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أَخَوَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَكَانَ أَحَدُهُمَا يَأْتِي النَّبِيَّ - ﷺ -، وَالْآخَرُ يَحْتَرِفُ، فَشَكَا الْمُحْتَرِفُ أَخَاهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"لَعَلَّكَ تُرْزَقُ بِهِ\". (^٦)\n\n١٦ - ٢٠٠ مي / حَدَّثَنَا مَالِكٌ هُوَ: ابْنُ مِغْوَلٍ، قَالَ: قَالَ لِيَ الشَّعْبِيُّ: مَا حَدَّثُوكَ هَؤُلَاءِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَخُذْ بِهِ، وَمَا قَالُوهُ بِرَأْيِهِمْ، فَأَلْقِهِ فِي الْحُشِّ. (^٧)\n\n١٧ - ٣٧١ مي / عَنْ عِيسَى، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: إِنَّمَا كَانَ يَطْلُبُ هَذَا الْعِلْمَ مَنِ اجْتَمَعَتْ فِيهِ\n_________\n(^١) (٢٠٩ جه) وصححه الألباني. وصححه الألباني في \"السراج المنير في ترتيب أحاديث صحيح الجامع الصغير\" (٨٢٣٥).\n(^٢) (٩٤٨٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٥١٣ حم ف) / (٩٥١٧ حم شعيب): صحيح رجاله ثقات\n(^٣) (١٠٩٠١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٠٩٧٧ حم ف) / (١٠٩٥٩ حم شعيب): إسناده صحيح / الْقَشْعِ: الحماقة\n(^٤) (١٦٠٠٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦١٥٥ حم ف) صححه ابن حبان / (١٦٠٥٨ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (١٧١٠٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٣٠٦ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (١٧١٧٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (ص ج: ٥٠٤٨)\n(^٧) (٢٠٠ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.","vol":"1","page":36},{"text":"خَصْلَتَانِ: الْعَقْلُ وَالنُّسُكُ، فَإِنْ كَانَ نَاسِكًا، وَلَمْ يَكُنْ عَاقِلًا، قَالَ: هَذَا أَمْرٌ لَا يَنَالُهُ إِلَّا الْعُقَلَاءُ فَلَمْ يَطْلُبْهُ. وَإِنْ كَانَ عَاقِلًا، وَلَمْ يَكُنْ نَاسِكًا قَالَ: هَذَا أَمْرٌ لَا يَنَالُهُ إِلَّا النُّسَّاكُ، فَلَمْ يَطْلُبْهُ. فَقَالَ: الشَّعْبِيُّ وَلَقَدْ رَهِبْتُ أَنْ يَكُونَ يَطْلُبُهُ الْيَوْمَ مَنْ لَيْسَتْ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا: لَا عَقْلٌ وَلَا نُسُكٌ. (^١)\n\n١٨ - ٤٣٣ مي / عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀، خَطَبَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ نَبِيًّا، وَلَمْ يُنْزِلْ بَعْدَ هَذَا الْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا، فَمَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ فَهُوَ حَلَالٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَا حَرَّمَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ فَهُوَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، أَلَا وَإِنِّي لَسْتُ بِقاضٍّ، وَلَكِنِّي مُنَفِّذٌ، وَلَسْتُ بِمُبْتَدِعٍ، وَلَكِنِّي مُتَّبِعٌ، وَلَسْتُ بِخَيْرٍ مِنْكُمْ، غَيْرَ أَنِّي أَثْقَلُكُمْ حِمْلًا، أَلَا وَإِنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَنْ يُطَاعَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، أَلَا هَلْ أَسْمَعْتُ؟. (^٢)\n\n١٩ - ٦٠٠ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: تَذَاكَرُوا هَذَا الْحَدِيثَ، لَا يَنْفَلِتْ مِنْكُمْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِثْلَ الْقُرْآنِ مَجْمُوعٌ مَحْفُوظٌ، وَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَذَاكَرُوا هَذَا الْحَدِيثَ يَنْفَلِتْ مِنْكُمْ، وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ حَدَّثْتُ أَمْسِ فَلَا أُحَدِّثُ الْيَوْمَ، بَلْ حَدِّثْ أَمْسِ، وَلْتُحَدِّثِ الْيَوْمَ، وَلْتُحَدِّثْ غَدًا. (^٣)\n\n٢٠ - ٦٠٩ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَرْوِيَ حَدِيثًا، فَلْيُرَدِّدْهُ ثَلَاثًا. (^٤)\n\n٢١ - ٣١١١ طب / عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ فِي زَمَانٍ كَثِيرٍ فُقَهَاؤُهُ، قَلِيلٍ خُطَبَاؤُهُ، كَثِيرٍ مُعْطُوهُ، قَلِيلٍ سُؤَّالُهُ (^٥)، الْعَمَلُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْعِلْمِ، وَسَيَأْتِي [مِنْ بَعْدِكُمْ] (^٦) زَمَانٌ قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ، كَثِيرٌ خُطَبَاؤُهُ، كَثِيرٌ سُؤَّالُهُ، قَلِيلٌ مُعْطُوهُ، الْعِلْمُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>٥ - بَاب حِفْظِ الْعِلْمِ</span>\n٢٢ - ١٢٠ خ / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وِعَاءَيْنِ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْتُهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ قُطِعَ هَذَا الْبُلْعُومُ.\n\n٢٣ - ٣٠٠٤ م / ١٠٧٧٤ حم / ٤٥٠ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَكْتُبُوا عَنِّي، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ، وَحَدِّثُوا عَنِّي وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا؛ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ\". (^٨)\n\n٢٤ - ٣٢٥ مي / عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: مَجْلِسٌ يُتَنَازَعُ فِيهِ الْعِلْمُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قَدْرِهِ صَلَاةً، لَعَلَّ أَحَدَهُمْ يَسْمَعُ الْكَلِمَةَ فَيَنْتَفِعُ بِهَا سَنَةً أَوْ مَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ،. (^٩)\n\n٢٥ - ٥٧٠ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا فُلَانُ هَلُمَّ فَلْنَسْأَلْ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَإِنَّهُمُ الْيَوْمَ كَثِيرٌ. فَقَالَ: واعجبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَتَرَى النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إِلَيْكَ وَفِي النَّاسِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - مَنْ تَرَى؟، فَتَرَكَ ذَلِكَ، وَأَقْبَلْتُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ، فَإِنْ كَانَ لَيَبْلُغُنِي الْحَدِيثُ عَنِ الرَّجُلِ فَآتِيهِ، وَهُوَ قَائِلٌ، فَأَتَوَسَّدُ رِدَائِي عَلَى بَابِهِ، فَتَسْفِي الرِّيحُ عَلَى وَجْهِي التُّرَابَ، فَيَخْرُجُ، فَيَرَانِي، فَيَقُولُ: يَا ابْنَعَمِّ رَسُولِ اللَّهِ مَا جَاءَ بِكَ؟، أَلَا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيَكَ؟، فَأَقُولُ: لَا، أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَكَ. فَأَسْأَلُهُ عَنِ\n_________\n(^١) (٣٧١ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٢) (٤٣٣ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٣) (٦٠٠ مي. حسين أسد الداراني): رجاله ثقات.\n(^٤) (٦٠٩ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٥) أي: قليل من أهل زمانكم من يسأل الناس المال.\n(^٦) هذه من رواية موقوفة على ابن مسعود في صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٦٠٩، وقال الحافظ في \" الفتح \" (١٠/ ٥١٠): وسنده صحيح، ومثله لَا يُقال بالرأي.\n(^٧) (طب) ٣١١١، انظر الصَّحِيحَة: ٣١٨٩\n(^٨) فَلْيَتَبَوَّأْ: فلينزل ويتخذ\n(^٩) (٣٢٥ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.","vol":"1","page":37},{"text":"الْحَدِيثِ. قَالَ: فَبَقِيَ الرَّجُلُ حَتَّى رَأَىنِي، وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيَّ، فَقَالَ: كَانَ هَذَا الْفَتَى أَعْقَلَ مِنِّي. (^١)\n\n٢٦ - ٦٢٦ مي / عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: تَذَاكَرُوا هَذَا الْحَدِيثَ، وَتَزَاوَرُوا، فَإِنَّكُمْ إِنْ لَا تَفْعَلُوا يَدْرُسْ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-45>٦ - بَاب تَغْلِيظِ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ </span>-\n٢٧ - ١٢٩١ خ / ٤ م / ١٧٧٣٧ حم / عَنْ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا؛ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ\". (^٣)\n\n٢٨ - ٣٤٦١ خ / ٦٤٥٠ حم / ٢٦٦٩ ت / ٥٤٢ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا؛ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّار\".\n\n٢٩ - ٥ م / ٤٩٩٢ د / عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا؛ أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ\".\n\n٣٠ - ٧ م / ٨٣٩٠ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ، يَأْتُونَكُمْ مِنْ الْأَحَادِيثِ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ، لَا يُضِلُّونَكُمْ وَلَا يَفْتِنُونَكُمْ\". (^٤)\n\n٣١ - ٩٠٥ حم / ٢٦٦٢ ت / ٣٨ جه / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثًا يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ؛ فَهُوَ أَكْذَبُ الْكَاذِبِينَ\". (^٥)\n\n٣٢ - ١٨٨١٧ حم / ٢٥ جه / عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كُنَّا إِذَا جِئْنَاهُ، قُلْنَا: حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: إِنَّا قَدْ كَبُرْنَا وَنَسِينَا، وَالْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - شَدِيدٌ. (^٦)\n\n٣٣ - ٤٣٠٩ حم / ٢٣ جه / ٢٧٠ مي / عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: مَا أَخْطَأَنِي أَوْ قَلَّمَا أَخْطَأَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ خَمِيسًا؛ قَالَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ: عَشِيَّةَ خَمِيسٍ إِلَّا أَتَيْتُهُ، قَالَ: فَمَا سَمِعْتُهُ لِشَيْءٍ قَطُّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ عَشِيَّةٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؛ قَالَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ فَنَكَسَ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ مَحْلُولٌ أَزْرَارُ قَمِيصِهِ قَدْ اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ، فَقَالَ: أَوْ دُونَ ذَاكَ أَوْ فَوْقَ ذَاكَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَاكَ أَوْ شَبِيهًا بِذَاكَ. (^٧)\n\n٣٤ - ٢٢ جه / عَنْ أَبِي سَلَمَةَ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ لِرَجُلٍ: يَا ابْنَ أَخِي!، إِذَا حَدَّثْتُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَدِيثًا فَلَا تَضْرِبْ لَهُ الْأَمْثَالَ. (^٨)\n\n٣٥ - ٢٤ جه / ٢٧٦ مي / عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَدِيثًا فَفَرَغَ مِنْهُ، قَالَ: أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. (^٩)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-46>٧ - بَاب حُرْمَةِ تَعَلُّمِ الْعِلْمِ رِيَاءً وَسُمْعَةً</span>\n٣٦ - ٨٢٥٢ حم / ٣٦٦٤ د / ٢٥٢ جه / ٢٥٧ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَعَلَّمَ\n_________\n(^١) (٥٧٠ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح\n(^٢) (٦٢٦ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٣) يتبوأ: ينزل ويتخذ\n(^٤) يَفْتِنُونَكُمْ: يزينون لكم الباطل حقًا بكذبهم\n(^٥) (٩٠٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٩٠٣ حم ف) الألباني: صحيح / (٩٠٣ حم شعيب): إسناده صحيح.\n(^٦) (١٨٨١٧ حم. شعيب) أثر صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين.\n(^٧) (٤٣٢١ حم. أحمد شاكر): إسناده صحيح، (٤٣٢١ حم. شعيب): إسناده صحيح.\n(^٨) (٢٢ جه. الألباني): صحيح.\n(^٩) (٢٤ جه. الألباني): صحيح.","vol":"1","page":38},{"text":"عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ، لَا يَتَعَلَّمُهُ إِلَّا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنْ الدُّنْيَا؛ لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^١)\n\n٣٧ - ١٥٦٤٣ حم / عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ قَامَ يَخْطُبُ لَا يَلْتَمِسُ بِهَا إِلَّا رِيَاءً وَسُمْعَةً؛ أَوْقَفَهُ اللَّهُ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَوْقِفَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ\". (^٢)\n\n٣٨ - ٢٥٩ جه / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِتُبَاهُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ، أَوْ لِتُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ، أَوْ لِتَصْرِفُوا وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْكُمْ؛ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ فِي النَّارِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-47>٨ - بَاب فَضْلِ الْعُلَمَاءِ وَالْحَثِّ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ</span>\n٣٩ - ٢٥٥٢ حم/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَلِّمُوا وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَإِذَا غَضِبْتَ فَاسْكُتْ، وَإِذَا غَضِبْتَ فَاسْكُتْ، وَإِذَا غَضِبْتَ فَاسْكُتْ\". (^٤)\n\n٤٠ - ٧٩٢٠ حم / ٢٦٨٠ ت/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"يُوشِكُ أَنْ تَضْرِبُوا - وَقَالَ: سُفْيَانُ مَرَّةً: أَنْ يَضْرِبَ النَّاسُ - أَكْبَادَ الْإِبِلِ يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ لَا يَجِدُونَ عَالِمًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ\". وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ الْعُمَرِيُّ، قَالَ: فَقَدَّمُوا مَالِكًا. (^٥)\n\n٤١ - ٢١٢٠٨ حم/٢٦٨٢ ت/ ٢٢٣ جه / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا، سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَإِنَّهُ لَيَسْتَغْفِرُ لِلْعَالِمِ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْمَاءِ، وَفَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، إِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، لَمْ يَرِثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وَإِنَّمَا وَرِثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ؛ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ\". (^٦)\n\n٤٢ - ٢٦٨٥ ت / ٢٨٩ مي / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلَانِ: أَحَدُهُمَا عَابِدٌ وَالْآخَرُ عَالِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ\"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوتَ، لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ\". (^٧)\n\n٤٣ - ٢٢١ جه / عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"الْخَيْرُ عَادَةٌ، وَالشَّرُّ لَجَاجَةٌ، وَمَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا؛ يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ\". (^٨)\n\n٤٤ - ٢٤٠ جه / عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ عَلَّمَ عِلْمًا؛ فَلَهُ أَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهِ، لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الْعَامِلِ\". (^٩)\n\n٤٥ - ٥٨٢ مي / عَنْ أُمَيٍّ الْمُرَادِيِّ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ، فَإِذَا عَلِمْتُمُوهُ، فَاكْظِمُوا عليْهِ، وَلَا تَشُوبُوهُ بِضَحِكٍ، وَلَا بِلَعِبٍ فَتَمُجَّهُ الْقُلُوبُ. (^١٠)\n_________\n(^١) (٨٤٣٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٤٣٨ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (٨٤٥٧ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (١٦٠١٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦١٧٠ حم ف) / (١٦٠٧٣ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (ص ج:٧٣٧٠)\n(^٤) (٢٥٥٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٥٥٦ حم ف) / (٢٥٥٦ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٥) (٧٩٦٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٩٦٧ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: ضعيف (المشكاة) (٢٤٦). / (٧٩٨٠ حم شعيب): إسناده ضعيف. وقال الذهبي في \"السير\" ٨/ ٥٦ بعد أن أورد الحديث بهذا الإسناد: هذا حديث نظيف الإسناد، غريب المتن.، (٢٦٨٠ ت). وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وحسنه الترمذي. (٣٧٣٦ حب. شعيب): رجاله ثقات لكن فيه عنعنة ابن جريج وأبي الزبير.\n(^٦) (٢١٦١٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٠٥٨ حم ف) الألباني: صحيح / (٢١٧١٥ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٧) (ص ج:٤٢١٣)\n(^٨) (ص ج: ٣٣٤٨) / لَجَاجة: تردد\n(^٩) (ص ج: ٦٣٩٦)\n(^١٠) (٥٨٢ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.","vol":"1","page":39},{"text":"٤٦ - ٣١١ ك / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُرِيدُ إِلَّا لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يَعْلَمَهُ كَانَ لَهُ أَجْرُ مُعْتَمِرٍ تَامِّ الْعُمْرَةِ، فَمَنْ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُرِيدُ إِلَّا لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يُعَلِّمَهُ فَلَهُ أَجْرُ حَاجٍّ تَامِّ الْحِجَّةِ\". (^١)\n\n٤٧ - ٢٢٧ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ جَاءَ مَسْجِدِي هَذَا، لَمْ يَأْتِهِ إِلَّا لِخَيْرٍ يَتَعَلَّمُهُ أَوْ يُعَلِّمُهُ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ جَاءَ لِغَيْرِ ذَلِكَ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَنْظُرُ إِلَى مَتَاعِ غَيْرِهِ\". (^٢)\n\n٤٨ - ٧٣٤٧ طب/ وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - \" وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ مُتَّكِئٌ عَلَى بُرْدٍ لَهُ أَحْمَرَ \"، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي جِئْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ، فَقَالَ: \" مَرْحَبًا بِطَالِبِ الْعِلْمِ، إِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ لَتَحُفُّهُ الْمَلَائِكَةُ، وَتُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا، ثُمَّ يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَبْلُغُوا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، مِنْ حُبِّهِمْ لِمَا يَطْلُبُ \". (^٣)\n\n٤٩ - ١٤٢٩ طس/ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ الرُّومِيِّ قَالَ: مَرَّ أَبُو هُرَيْرَةَ، بِسُوقِ الْمَدِينَةِ فَوَقَفَ عَلَيْهَا فَقَالَ: يَا أَهْلَ السُّوقِ، مَا أَعْجَزَكُمْ!، قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ،، قَالَ: ذَاكَ مِيرَاثُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يُقْسَمُ، وَأَنْتُمْ هَاهُنَا لَا تَذْهَبُونَ فَتَأَخُذُونَ نَصِيبَكُمْ مِنْهُ، قَالُوا: وَأَيْنَ هُوَ؟، قَالَ: فِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجُوا سِرَاعًا إِلَى الْمَسْجِدِ، وَوَقَفَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَهُمْ حَتَّى رَجَعُوا، فَقَالَ لَهُمْ: مَا لَكُمْ؟، قَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، قَدْ أَتَيْنَا الْمَسْجِدَ فَدَخَلْنَا، فَلَمْ نَرَ فِيهِ شَيْئًا يُقْسَمُ، قَالَ: أَمَا رَأَيْتُمْ فِي الْمَسْجِدِ أَحَدًا؟ قَالُوا: بَلَى، رَأَيْنَا قَوْمًا يُصَلُّونَ، وَقَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، وَقَوْمًا يَتَذَاكَرُونَ الْحَلالَ وَالْحَرَامَ، فَقَالَ لَهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَيْحَكُمْ، فَذَاكَ مِيرَاثُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - \". (^٤)\n\n٥٠ - ٥٧٥١ هب/ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" فَضْلٌ فِي عِلْمٍ، خَيْرٌ مِنْ فَضْلٍ فِي عِبَادَةٍ\". (^٥)\n\n٥١ - ٣٨٤ مي/زَعَمَ لِي سُفْيَانُ، قَالَ: \"كَانَ الرَّجُلُ لَا يَطْلُبُ الْعِلْمَ حَتَّى يَتَعَبَّدَ قَبْلَ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً \" (^٦).\n\n٥٢ - ٣٨٥ مي/عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: \"مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ وَلِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ، أَوْ لِيَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ، فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ\" (^٧).\n\n٥٣ - ٣٨٩ مي/عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ كَانَ يَقُولُ لِابْنِهِ: \"يَا بُنَيَّ، لَا تَعَلَّمِ الْعِلْمَ لِتُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ، أَوْ لِتُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ، أَوْ تُرَائِيَ بِهِ فِي الْمَجَالِسِ، وَلَا تَتْرُكِ الْعِلْمَ زُهْدًا فِيهِ، وَرَغْبَةً فِي الْجَهَالَةِ. يَا بُنَيَّ اخْتَرِ الْمَجَالِسَ عَلَى عَيْنِكَ، وَإِذَا رَأَيْتَ قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ، فَاجْلِسْ مَعَهُمْ، فَإِنَّكَ إِنْ تَكُنْ عَالِمًا، يَنْفَعْكَ عِلْمُكَ، وَإِنْ تَكُنْ جَاهِلًا، يُعَلِّمُوكَ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِمْ بِرَحْمَتِهِ، فَيُصِيبَكَ بِهَا مَعَهُمْ، وَإِذَا رَأَيْتَ قَوْمًا، لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ، فَلَا تَجْلِسْ مَعَهُمْ، فَإِنَّكَ إِنْ تَكُنْ عَالِمًا، لَا يَنْفَعْكَ عِلْمُكَ، وَإِنْ تَكُنْ جَاهِلًا، زَادُوكَ غَيًّا، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِمْ بِعَذَابٍ فَيُصِيبَكَ مَعَهُمْ\" (^٨).\n\n٥٤ - ٣٩٠ مي/عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: \"لَا تُحَدِّثِ الْبَاطِلَ الْحُكَمَاءَ فَيَمْقُتُوكَ، وَلَا تُحَدِّثِ الْحِكْمَةَ لِلسُّفَهَاءِ، فَيُكَذِّبُوكَ، وَلَا تَمْنَعِ الْعِلْمَ أَهْلَهُ، فَتَأْثَمَ، وَلَا تَضَعْهُ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ فَتُجَهَّلَ. إِنَّ عَلَيْكَ فِي عِلْمِكَ حَقًّا، كَمَا أَنَّ عَلَيْكَ فِي مَالِكَ حَقًّا\" (^٩).\n_________\n(^١) (٣١١ ك) وصححه ووافقه الذهبي. (طب) ٧٤٧٣، (ك) ٣١١، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٨٦. قال الهيثمي في \"المجمع\" ١/ ١٢٣: رواه الطبراني في \"الكبير\"، ورجاله موثوقون كلهم.\n(^٢) (٢٢٧ جه) قال الألباني: صحيح.\n(^٣) (٧٣٤٧ طب)، الضياء (٨/ ٤٥، رقم ٣٥)، الصَّحِيحَة: ٣٣٩٧ صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:٧١).\n(^٤) (١٤٢٩ طس)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٨٣).\n(^٥) (٥٧٥١ هب)، صَحِيح الْجَامِع: ١٧٢٧، وصَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٦٨، والمشكاة: ٢٥٥).\n(^٦) (٣٨٤ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^٧) (٣٨٥ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^٨) (٣٨٩ مي. حسين الداراني): إسناده حسن إلى شهر بن حوشب.\n(^٩) (٣٩٠ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.","vol":"1","page":40},{"text":"٥٥ - ٣٩٢ مي/عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: \"لَا تُطْعِمْ طَعَامَكَ مَنْ لَا يَشْتَهِيهِ\" (^١).\n\n٥٦ - ٣٩٥ مي/عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: \"كَفَى بِالْمَرْءِ عِلْمًا أَنْ يَخْشَى اللَّهَ، وَكَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلًا، أَنْ يُعْجَبَ بِعِلْمِهِ\" (^٢).\n\n٥٧ - ٣٩٦ مي/عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: \"لَوْ أَنَّ أَدْنَى هَذِهِ الْأُمَّةِ عِلْمًا أَخَذَتْ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ بِعِلْمِهِ، لَرَشَدَتْ تِلْكَ الْأُمَّةُ\" (^٣).\n\n٥٨ - ٣٩٧ مي/عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: \"إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُصِيبُ الْبَابَ مِنَ الْعِلْمِ فَيَعْمَلُ بِهِ، فَيَكُونُ خَيْرًا لَهُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، لَوْ كَانَتْ لَهُ، فَجَعَلَهَا فِي الْآخِرَةِ\" (^٤).\n\n٥٩ - ٤٠٠ مي/سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: \"مَا ازْدَادَ عَبْدٌ عِلْمًا، فَازْدَادَ فِي الدُّنْيَا رَغْبَةً، إِلَّا ازْدَادَ مِنَ اللَّهِ بُعْدًا\" (^٥).\n\n٦٠ - ٤٠١ مي/عَنْ حَسَّانَ، قَالَ: \"مَا ازْدَادَ عَبْدٌ بِاللَّهِ عِلْمًا، إِلَّا ازْدَادَ النَّاسُ مِنْهُ قُرْبًا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ\" (^٦).\n\n٦١ - ٤٠٢ مي/ وَقَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: \" مَا ازْدَادَ عَبْدٌ عِلْمًا: إِلَّا ازْدَادَ قَصْدًا، وَلَا قَلَّدَ اللَّهُ عَبْدًا قِلَادَةً خَيْرًا مِنْ سَكِينَةٍ \". وعَنْ عَمِيرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا قَالَ لِابْنِهِ: \" اذْهَبْ فَاطْلُبِ الْعِلْمَ، فَخَرَجَ فَغَابَ عَنْهُ مَا غَابَ، ثُمَّ جَاءَ، فَحَدَّثَهُ بِأَحَادِيثَ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: يَا بُنَيَّ اذْهَبْ فَاطْلُبِ الْعِلْمَ، فَغَابَ عَنْهُ أَيْضًا زَمَانًا. ثُمَّ جَاءَ بِقَرَاطِيسَ فِيهَا من كُتُبٌ فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: هَذَا سَوَادٌ فِي بَيَاضٍ، فَاذْهَبْ فاطْلبِ الْعِلْمَ، فَخَرَجَ فَغَابَ عَنْهُ مَا غَابَ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ لِأَبِيهِ: سَلْنِي عَمَّا بَدَا لَكَ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّكَ مَرَرْتَ بِرَجُلٍ يَمْدَحُكَ، وَمَرَرْتَ بِآخَرَ يَعِيبُكَ؟ قَالَ: إِذًا لَمْ أَلُمِ الَّذِي يَعِيبُنِي، وَلَمْ أَحْمَدِ الَّذِي يَمْدَحُنِي. فَقَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ مَرَرْتَ بِصَفِيحَةٍ؟ \" قَالَ أَبُو شُرَيْحٍ: لَا أَدْرِي أَمِنْ ذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ. فَقَالَ: \" إِذًا لَمْ أُهَيِّجْهَا وَلَمْ أَقْرَبْهَا. فقالَ: اذْهَبْ فَقَدْ عَلِمْتَ \" (^٧).\n\n٦٢ - ٢٢٤ جة/ وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ\". (^٨)\n\n٦٣ - ٣٥٢ مي/عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ رَجُلَيْنِ كَانَا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَحَدُهُمَا كَانَ عَالِمًا يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ، ثُمَّ يَجْلِسُ فَيُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ، وَالْآخَرُ يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَضْلُ هَذَا الْعَالِمِ الَّذِي يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ ثُمَّ يَجْلِسُ فَيُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ، عَلَى الْعَابِدِ الَّذِي يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ، كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ رَجُلًا\". (^٩)\n\n٦٤ - ٥٧٥١ هب/ وَعَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَوْحَى إِلَيَّ أَنَّهُ مَنْ سَلَكَ مَسْلَكًا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ سَهَّلْتُ لَهُ طَرِيقَ الْجَنَّةِ وَمَنْ سَلَبْتُ كَرِيمَتَيْهِ أَثَبْتُهُ عَلَيْهِمَا الْجَنَّةَ. وَفَضْلٌ فِي عِلْمٍ خَيْرٌ مِنْ فَضْلٍ فِي عِبَادَةٍ وَمِلَاكُ الدِّينِ الْوَرَعُ\". (^١٠)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-48>٩ - بَاب النَّهْيِ عَنْ اتِّبَاعِ مُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ وَالتَّحْذِيرِ مِنْ مُتَّبِعِيهِ وَالنَّهْيِ عَنْ الِاخْتِلَافِ فِي الْقُرْآنِ</span>\n٦٥ - ٤٥٤٧ خ / ٢٦٦٥ م / ٢٥٦٦٥ حم / ٤٥٩٨ د / ٢٩٩٤ ت / ٤٧ جه / ١٤٥ مي / عَنْ عَائِشَةَ،\n_________\n(^١) (٣٩٢ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^٢) (٣٩٥ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^٣) (٣٩٦ مي. حسين الداراني): إسناده حسن.\n(^٤) (٣٩٧ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^٥) (٤٠٠ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^٦) (٤٠١ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^٧) (٤٠٢ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^٨) (٢٢٤ جة)، (٢٩٠٣ يع)، (٢٤٦٢ طس)، صَحِيح الْجَامِع: ٣٩١٣، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٧٢\n(^٩) (٣٥٢ مي): رجاله ثقات. وحسنه الالباني في المشكاة ٢٥٠.\n(^١٠) (٥٧٥١ هب). صححه الالباني في. (المشكاة ٢٥٥) ـ","vol":"1","page":41},{"text":"قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - هَذِهِ الْآيَةَ ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَإِذَا رَأَيْتِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ، فَأُولَئِكِ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ؛ فَاحْذَرُوهُمْ\".\n\n٦٦ - ٥٠٦١ خ / ٢٦٦٧ م / ١٨٣٣٧ حم / ٣٣٦٠ مي / عَنْ جُنْدَبٍ، قَالَ: قالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \" اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ، فَقُومُوا عَنْهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-49>١٠ - بَاب اتِّبَاعِ سُنَنِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى</span>\n٦٧ - ٧٣١٩ خ / ٨١٠٩ حم / ٣٩٩٤ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَأْخُذَ أُمَّتِي بِأَخْذِ الْقُرُونِ قَبْلَهَا شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ\"، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كَفَارِسَ وَالرُّومِ، فَقَالَ: \"وَمَنْ النَّاسُ إِلَّا أُولَئِكَ\".\n\n٦٨ - ٧٣٢٠ خ / ٢٦٦٩ م / ١١٣٩١ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا شِبْرًا وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ\"، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى؟، قَالَ: \"فَمَنْ! \".\n\n٦٩ - ١٦٦٨٥ حم / عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيَحْمِلَنَّ شِرَارُ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى سَنَنِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلِ الْكِتَابِ، حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ\". (^١)\n\n٧٠ - ١٨٥٨٨ حم / عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصُّنَابِحِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَنْ تَزَالَ أُمَّتِي فِي مَسَكَةٍ مَا لَمْ يَعْمَلُوا بِثَلَاثٍ: مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ بِانْتِظَارِ الْإِظْلَامِ مُضَاهَاةَ الْيَهُودِ، وَمَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْفَجْرَ إِمْحَاقَ النُّجُومِ مُضَاهَاةَ النَّصْرَانِيَّةِ، وَمَا لَمْ يَكِلُوا الْجَنَائِزَ إِلَى أَهْلِهَا\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-50>١١ - بَاب هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ</span>\n٧١ - ٢٦٧٠ م / ٣٦٤٧ حم / ٤٦٠٨ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ\" قَالَهَا ثَلَاثًا. (^٣)\n\n٧٢ - ١٣٨ مي / عَنْ مِسْعَرٍ، قَالَ: أَخْرَجَ إِلَيَّ مَعْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كِتَابًا، فَحَلَفَ لِي بِاللَّهِ أنَّهُ خَطُّ أَبِيهِ، فَإِذَا فِيهِ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشَدَّ عَلَى الْمُتَنَطِّعِينَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشَدَّ عَلَيْهِمْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ - وَإِنِّي لَأَرَى عُمَرَ ﵁ - كَانَ أَشَدَّ خَوْفًا عَلَيْهِمْ أَوْ لَهُمْ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-51>١٢ - بَاب رَفْعِ الْعِلْمِ وَقَبْضِهِ وَظُهُورِ الْجَهْلِ وَالْفِتَنِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ</span>\n٧٣ - ٨٠ خ / ٢٦٧١ م / ١٢١١٨ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَثْبُتَ الْجَهْلُ، وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ، وَيَظْهَرَ الزِّنَا\".\n\n٧٤ - ٨١ خ / ٢٦٧١ م / ١٢٣٩٥ حم / ٢٢٠٥ ت / ٤٠٤٥ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا لَا يُحَدِّثُكُمْ أَحَدٌ بَعْدِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: أَنْ يَقِلَّ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ، وَيَظْهَرَ الزِّنَا، وَتَكْثُرَ النِّسَاءُ، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ\".\n_________\n(^١) (١٧٠٧٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٧٢٦٥ حم ف) / (١٧١٣٥ حم شعيب): إسناده ضعيف / الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ: القذة بالضم هى ريش السهم وهو دال على كمال المتابعة.\n(^٢) (١٨٩٦٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٢٧٧ حم ف) / (١٩٠٦٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) الْمُتَنَطِّعُونَ: المتعمقون المغالون المجاوزن الحدود في أقوالهم وأفعالهم\n(^٤) (١٣٨ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.","vol":"1","page":42},{"text":"٧٥ - ٧٠٦٣ خ / ٢٦٧٢ م / ٣٦٨٧ حم / ٢٢٠٠ ت / ٤٠٥٠ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ أَيَّامًا: يُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ، وَيَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ، وَالْهَرْجُ الْقَتْلُ\"، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مِنْ شِرَارِ النَّاسِ، مَنْ تُدْرِكْهُمْ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ\".\n\n٧٦ - ١٠٠ خ / ٢٦٧٣ م / ٦٤٧٥ حم / ٢٦٥٢ ت / ٥٢ جه / ٢٣٩ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ الْعِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا، اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا\".\n\n٧٧ - ١٥٢٠١ حم / عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَزَالُ الْأُمَّةُ عَلَى الشَّرِيعَةِ مَا لَمْ يَظْهَرْ فِيهَا ثَلَاثٌ، مَا لَمْ يُقْبَضْ الْعِلْمُ مِنْهُمْ، وَيَكْثُرْ فِيهِمْ وَلَدُ الْحِنْثِ، وَيَظْهَرْ فِيهِمْ الصَّقَّارُونَ\"، قَالَ: وَمَا الصَّقَّارُونَ أَوْ الصَّقْلَاوُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"بَشَرٌ يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ تَحِيَّتُهُمْ بَيْنَهُمْ التَّلَاعُنُ\". (^١)\n\n٧٨ - ٢٣٠٧٤ حم /عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا تَبْكُوا عَلَى الدِّينِ إِذَا وَلِيَهُ أَهْلُهُ، وَلَكِنْ ابْكُوا عَلَيْهِ إِذَا وَلِيَهُ غَيْرُ أَهْلِه\". (^٢)\n\n٧٩ - ٩٧ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ؛ أَوَّلَ ذَهَابِ الدِّينِ تَرْكُ السُّنَّةِ، يَذْهَبُ الدِّينُ سُنَّةً سُنَّةً، كَمَا يَذْهَبُ الْحَبْلُ قُوَّةً قُوَّةً. (^٣)\n\n٨٠ - ٩٨ مي / عَنْ حَسَّانَ، قَالَ: مَا ابْتَدَعَ قَوْمٌ بِدْعَةً فِي دِينِهِمْ إِلَّا نَزَعَ اللَّهُ مِنْ سُنَّتِهِمْ مِثْلَهَا ثُمَّ لَا يُعِيدُهَا إِلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. (^٤)\n\n٨١ - ٦٢٣ مي / عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ آفَةً، وَآفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ. (^٥)\n\n٨٢ - ٦٧٦١ حب / ١٠٤٥٢ طب / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَجْلِسُونَ فِي الْمَسَاجِدِ حِلَقًا حِلَقًا، إِمَامُهُمُ الدُّنْيَا، يكون حَدِيثُهُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ (^٦) فلَا تُجَالِسُوهُمْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ للهِ فِيهِمْ حَاجَةٌ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-52>١٣ - بَاب فَضْلِ الِاجْتِمَاعِ عَلَى تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَعَلَى الذِّكْرِ</span>\n٨٣ - ٢٦٩٩ م / ٧٣٧٩ حم / ٤٩٤٦ د / ٢٩٤٥ ت / ٢٢٥ جه / ٣٤٤ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا؛ نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ؛ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا؛ سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ؛ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا؛ سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ؛ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ؛ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ\".\n\n٨٤ - ٦٦١٣ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا غَنِيمَةُ مَجَالِسِ الذِّكْرِ؟، قَالَ: \"غَنِيمَةُ\n_________\n(^١) (١٥٥٦٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٥٧١٣ حم ف) / (١٥٦٢٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٢٣٤٧٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٩٨٣ حم ف) / (٢٣٥٨٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٩٧ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٤) (٩٨ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٥) (٦٢٣ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٦) (٦٧٦١ حب)، انظر صَحِيحَ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (٢٩٦). (الحِلَق) تجمع القوم حول بعضهم بشكل دائري.\n(^٧) (١٠٤٥٢ طب)، انظر الصَّحِيحَة: ١١٦٣","vol":"1","page":43},{"text":"مَجَالِسِ الذِّكْرِ: الْجَنَّةُ الْجَنَّةُ\". (^١)\n\n٨٥ - ١٢٠٤٥ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا مِنْ قَوْمٍ اجْتَمَعُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ لَا يُرِيدُونَ بِذَلِكَ إِلَّا وَجْهَهُ؛ إِلَّا نَادَاهُمْ مُنَادٍ مِنْ السَّمَاءِ: أَنْ قُومُوا مَغْفُورًا لَكُمْ، قَدْ بُدِّلَتْ سَيِّئَاتُكُمْ حَسَنَاتٍ\". (^٢)\n\n٨٦ - ١٢١١٤ حم / ٣٥١٠ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا مَرَرْتُمْ بِرِيَاضِ الْجَنَّةِ فَارْتَعُوا\"، قَالُوا: وَمَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ؟، قَالَ: \"حِلَقُ الذِّكْرِ\". (^٣)\n\n٨٧ - ١٣٣٨٥ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ إِذَا لَقِيَ الرَّجُلَ مِنْ أَصْحَابِهِ، يَقُولُ: تَعَالَ نُؤْمِنْ بِرَبِّنَا سَاعَةً، فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ لِرَجُلٍ فَغَضِبَ الرَّجُلُ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَلَا تَرَى إِلَى ابْنِ رَوَاحَةَ يُرَغِّبُ عَنْ إِيمَانِكَ إِلَى إِيمَانِ سَاعَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ رَوَاحَةَ، إِنَّهُ يُحِبُّ الْمَجَالِسَ الَّتِي تُبَاهَى بِهَا الْمَلَائِكَةُ ﵈\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-53>١٤ - بَاب الِاقْتِصَادِ فِي الْمَوْعِظَةِ</span>\n٨٨ - ٧٠ خ / ٢٨٢١ م / ٤٠٣١ حم / ٢٨٥٥ ت / عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُذَكِّرُ النَّاسَ فِي كُلِّ خَمِيسٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ!، لَوَدِدْتُ أَنَّكَ ذَكَّرْتَنَا كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ؛ أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُمِلَّكُمْ، وَإِنِّي أَتَخَوَّلُكُمْ بِالْمَوْعِظَةِ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَتَخَوَّلُنَا بِهَا مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا.\n\n٨٩ - ٤٦١ مي/عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: \"لَا تُمِلُّوا النَّاسَ\" (^٥).\n\n٩٠ - ٤٦٣ مي/حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: \"حَدِّثِ الْقَوْمَ مَا أَقْبَلُوا عَلَيْكَ بِوُجُوهِهِمْ، فَإِذَا الْتَفَتُوا، فَاعْلَمْ أَنَّ لَهُمْ حَاجَاتٍ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-54>١٥ - بَاب الْأَمْرِ بِتَعَهُّدِ الْقُرْآنِ وَكَرَاهَةِ قَوْلِ نَسِيتُ آيَةَ كَذَا وَجَوَازِ قَوْلِ أُنْسِيتُهَا</span>\n٩١ - ٢٦٥٥ خ / ٧٨٨ م / ٢٣٨١٤ حم / ١٣٣١ د / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ مِنْ اللَّيْلِ، فَقَالَ: \"يَرْحَمُهُ اللَّهُ، لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا، آيَةً كُنْتُ أَسْقَطْتُهَا مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا\". وَعَنْ عَائِشَةَ: تَهَجَّدَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي بَيْتِي، فَسَمِعَ صَوْتَ عَبَّادٍ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ!، أَصَوْتُ عَبَّادٍ هَذَا؟ \"، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ ارْحَمْ عَبَّادًا\".\n\n٩٢ - ٥٠٣١ خ / ٧٨٩ م / ٤٦٥١ حم / ٩٤٢ ن / ٥١٧ ط / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ، كَمَثَلِ صَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ، إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ\". (^٧)\n\n٩٣ - ٥٠٣٢ خ / ٧٩٠ م / ٤٤٠٢ حم / ٢٩٤٢ ت / ٩٤٣ ن / ٢٧٤٥ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"بِئْسَ مَا لِأَحَدِهِمْ أَنْ يَقُولَ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، بَلْ نُسِّيَ، وَاسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنْ النَّعَمِ\".\n\n٩٤ - ٥٠٣٣ خ / ٧٩١ م / ١٩٠٥٢ حم / عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ الْإِبِلِ فِي عُقُلِهَا\".\n\n٩٥ - ١٩٤٨ حم / ٢٩١٣ ت / ٣٣٠٦ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي\n_________\n(^١) (٦٦٥١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٥١ حم ف) / (٦٦٥١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١٢٣٩٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٤٨٠ حم ف) / (١٢٤٥٣ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٣) (١٢٤٦٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٢٥٥١ حم ف) الألباني: حسن / (١٢٥٢٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (١٣٧٣١ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٣٨٣٢ حم ف) / (١٣٧٩٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٤٦١ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^٦) (٤٦٣ مي. حسين الداراني): إسناده إلى الحسن حسن.\n(^٧) الْمُعَقَّلَةِ: المربطة المشدودة بالحبال","vol":"1","page":44},{"text":"لَيْسَ فِي جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ كَالْبَيْتِ الْخَرِبِ\". (^١)\n\n٩٦ - ١٢٠٧٥ حم / ٨٣١ د / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نَقْرَأُ فِينَا الْعَرَبِيُّ وَالْعَجَمِيُّ وَالْأَسْوَدُ وَالْأَبْيَضُ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَنْتُمْ فِي خَيْرٍ، تَقْرَءُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَثْقَفُونَهُ كَمَا يَثْقَفُونَ الْقَدَحَ، يَتَعَجَّلُونَ أُجُورَهُمْ وَلَا يَتَأَجَّلُونَهَا\". (^٢)\n\n٩٧ - ١٥٧٣٣ حم / ١٣٩٣ د / ١٣٤٥ جه / عَنْ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنْتُ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ أَتَوْا النَّبِيَّ - ﷺ - أَسْلَمُوا مِنْ ثَقِيفٍ مِنْ بَنِي مَالِكٍ، أَنْزَلَنَا فِي قُبَّةٍ لَهُ، فَكَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْنَا بَيْنَ بُيُوتِهِ وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ، فَإِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ انْصَرَفَ إِلَيْنَا وَلَا نَبْرَحُ حَتَّى يُحَدِّثَنَا وَيَشْتَكِي قُرَيْشًا وَيَشْتَكِي أَهْلَ مَكَّةَ، ثُمَّ يَقُولُ: \"لَا سَوَاءَ كُنَّا بِمَكَّةَ مُسْتَذَلِّينَ وَمُسْتَضْعَفِينَ، فَلَمَّا خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ كَانَتْ سِجَالُ الْحَرْبِ عَلَيْنَا وَلَنَا، فَمَكَثَ عَنَّا لَيْلَةً لَمْ يَأْتِنَا حَتَّى طَالَ ذَلِكَ عَلَيْنَا بَعْدَ الْعِشَاءِ، قَالَ: قُلْنَا: مَا أَمْكَثَكَ عَنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبٌ مِنْ الْقُرْآنِ فَأَرَدْتُ أَنْ لَا أَخْرُجَ حَتَّى أَقْضِيَهُ\"، قَالَ: فَسَأَلْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ أَصْبَحْنَا، قُلْنَا: كَيْفَ تُحَزِّبُونَ الْقُرْآنَ؟، قَالُوا: نُحَزِّبُهُ ثَلَاثَ سُوَرٍ، وَخَمْسَ سُوَرٍ، وَسَبْعَ سُوَرٍ، وَتِسْعَ سُوَرٍ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ سُورَةً، وَثَلَاثَ عَشْرَةَ سُورَةً، وَحِزْبَ الْمُفَصَّلِ مِنْ قَافْ حَتَّى يُخْتَمَ. (^٣)\n\n٩٨ - ١٦٨٦٦ حم / ٣٣٤٨ مي / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَعَلَّمُوا كِتَابَ اللَّهِ وَتَعَاهَدُوهُ، وَتَغَنُّوا بِهِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنْ الْمَخَاضِ فِي الْعُقُلِ\". (^٤)\n\n٩٩ - ٩٠٧ د / ١٦٢٥١ حم / عَنْ الْمُسَوَّرِ بْنِ يَزِيدَ الْأَسَدِيِّ الْمَالِكِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ فَتَرَكَ شَيْئًا لَمْ يَقْرَأْهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، تَرَكْتَ آيَةَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَلَّا أَذْكَرْتَنِيهَا\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-55>١٦ - بَاب اسْتِحْبَابِ تَحْسِينِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ</span>\n١٠٠ - ٥٠٢٣ خ / ٧٩٢ م / ٩٥١٣ حم / ١٤٧٣ د / ١٠١٧ ن / ٣٤٩٧ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَمْ يَأْذَنْ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِلنَّبِيِّ أَنْ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ\"، وَقَالَ صَاحِبٌ لَهُ: يُرِيدُ يَجْهَرُ بِهِ. (^٦)\n\n١٠١ - ١٤٧٩ حم / ١٤٦٩ د / ١٣٣٧ جه / ١٤٩٠ مي / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ\". (^٧)\n\n١٠٢ - ٢٣٤٢٩ حم / ١٣٤٠ جه / عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَلَّهُ أَشَدُّ أَذَنًا إِلَى الرَّجُلِ حَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ مِنْ صَاحِبِ الْقَيْنَةِ إِلَى قَيْنَتِهِ\". (^٨)\n\n١٠٣ - ١٣٣٩ جه / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صَوْتًا بِالْقُرْآنِ، الَّذِي إِذَا\n_________\n(^١) (١٩٤٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٩٤٧ حم ف) الترمذي: حسن صحيح / الألباني: ضعيف / (١٩٤٧ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (١٢٤٢٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٢٥١٢ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (١٢٤٨٤ حم شعيب): إسناده ضعيف / يَثْقَفُونَ الْقَدَحَ: أى يتلونه بسرهة دون تفهم.\n(^٣) (١٦١١١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٢٦٦ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٦١٦٦ حم شعيب): إسناده ضعيف. قال الحافظ\nالعراقي في \"تخريج الإحياء\" (١/ ٢٤٨): \" وإسناده حسن \". قال العلامة أحمد شاكر في مقدمة تحقيقه لصحيح ابن حبان: يريد ابن حبان بأجزاء القرآن، تحزيبه القديم الثابت في السنة فيما روى أحمد في المسند \"١٦٢٣٥\".\n(^٤) (١٧٢٥٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٤٥٠ حم ف) صححه ابن حبان / (١٧٣٥٥ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (الألباني في سنن أبى داود: حسن)\n(^٦) لَمْ يَأْذَنْ اللَّهُ لِشَيْءٍ: ما استمع واهتم لشئ.\n(^٧) (١٤٧٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٤٧٦ حم ف) الألباني: صحيح / (١٤٧٦ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٨) (٢٣٨٣١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٤٤٦ حم ف) صححه الحاكم. وابن حبان في صحيحه / البوصيري: إسناده صحيح / الألباني: ضعيف / (٢٣٩٤٧ حم شعيب): إسناده ضعيف. (٦٥٩ حب. حسين الدّاراني): رجاله ثقات.","vol":"1","page":45},{"text":"سَمِعْتُمُوهُ يَقْرَأُ حَسِبْتُمُوهُ يَخْشَى اللَّهَ\". (^١)\n\n١٠٤ - ١٠٠٢٣ طب / عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا قَدْ أَعْطَانِي اللهُ حُسْنَ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ، فَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ، يُرْسِلُ إِلَيَّ فَأَقْرَأُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، فَكُنْتُ إِذَا فَرَغْتُ مِنْ قِرَاءَتِي قَالَ: زِدْنَا مِنْ هَذَا فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" حُسْنُ الصَّوْتِ زِينَةُ الْقُرْآنِ \". (^٢)\n\n١٠٥ - ١٤٧١ د/وَعَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْوَرْدِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: قَالَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ: مَرَّ بِنَا أَبُو لُبَابَةَ، فَاتَّبَعْنَاهُ حَتَّى دَخَلَ بَيْتَهُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَإِذَا رَجُلٌ رَثُّ الْبَيْتِ، رَثُّ الْهَيْئَةِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ \"، فَقُلْتُ لِابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَرَأَيْتَ إِذَا لَمْ يَكُنْ حَسَنَ الصَّوْتِ؟، قَالَ: يُحَسِّنُهُ مَا اسْتَطَاعَ\". (^٣)\n\n١٠٦ - ٣٥٤٤ مي/عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"حَسِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ، فَإِنَّ الصَّوْتَ الْحَسَنَ يَزِيدُ الْقُرْآنَ حُسْنًا\". (^٤)\n\n١٠٧ - ٢٤٩٦ المختارة/ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ حلية وَحلية الْقُرْآن الصَّوْت الْحسن\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-56>١٧ - بَاب نُزُولِ السَّكِينَةِ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ</span>\n١٠٨ - ٣٦١٤ خ / ٧٩٥ م / ١٨٠٠٦ حم / ٢٨٨٥ ت / عَنْ الْبَرَاءَ بْنِ عَازِبٍ: قَرَأَ رَجُلٌ الْكَهْفَ، وَفِي الدَّارِ الدَّابَّةُ، فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، فَسَلَّمَ، فَإِذَا ضَبَابَةٌ أَوْ سَحَابَةٌ غَشِيَتْهُ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"اقْرَأْ فُلَانُ، فَإِنَّهَا السَّكِينَةُ نَزَلَتْ لِلْقُرْآنِ\"، أَوْ\" تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ\".\n\n١٠٩ - ٧٩٦ م / ١١٣٥٧ ح / عنَّ أَبِي سَعِيدٍ؛ أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ بَيْنَمَا هُوَ لَيْلَةً يَقْرَأُ فِي مِرْبَدِهِ، إِذْ جَالَتْ فَرَسُهُ، فَقَرَأَ ثُمَّ جَالَتْ أُخْرَى، فَقَرَأَ ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا، قَالَ أُسَيْدٌ: فَخَشِيتُ أَنْ تَطَأَ يَحْيَى، فَقُمْتُ إِلَيْهَا، فَإِذَا مِثْلُ الظُّلَّةِ فَوْقَ رَأْسِي فِيهَا أَمْثَالُ السُّرُجِ عَرَجَتْ فِي الْجَوِّ حَتَّى مَا أَرَاهَا، قَالَ: فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، بَيْنَمَا أَنَا الْبَارِحَةَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ أَقْرَأُ فِي مِرْبَدِي، إِذْ جَالَتْ فَرَسِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اقْرَأْ ابْنَ حُضَيْرٍ\"، قَالَ: فَقَرَأْتُ ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اقْرَأْ ابْنَ حُضَيْرٍ\"، قَالَ: فَقَرَأْتُ ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اقْرَأْ ابْنَ حُضَيْرٍ\"، قَالَ: فَانْصَرَفْتُ، وَكَانَ يَحْيَى قَرِيبًا مِنْهَا خَشِيتُ أَنْ تَطَأَهُ، فَرَأَيْتُ مِثْلَ الظُّلَّةِ فِيهَا أَمْثَالُ السُّرُجِ عَرَجَتْ فِي الْجَوِّ حَتَّى مَا أَرَاهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ كَانَتْ تَسْتَمِعُ لَكَ، وَلَوْ قَرَأْتَ لَأَصْبَحَتْ يَرَاهَا النَّاسُ مَا تَسْتَتِرُ مِنْهُمْ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-57>١٨ - بَاب فَضْلِ الْمَاهِرِ فِي الْقُرْآنِ وَالَّذِي يَتَتَعْتَعُ فِيهِ</span>\n١١٠ - ٥٤٢٧ خ / ٧٩٧ م / ١٩١٦٥ حم / ٤٨٢٩ د / ٢٨٦٥ ت / ٥٠٣٨ ن / ٢١٤ جه / ٣٣٦٣ مي / عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ التَّمْرَةِ لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ لَيْسَ لَهَا رِيحٌ\n_________\n(^١) (ص ج: ٢٢٠٢)\n(^٢) (١٠٠٢٣ طب)، (٣٤٥٦ مسند ابن الجعد): انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣١٤٤، الصَّحِيحَة: ١٨١٥)\n(^٣) (١٤٧١ د)، (٢٢٥٧ هق)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٤٥١، صفة الصلاة ص ١٢٥. الرَّثُّ: الشَّيْء الْبَالِي، وَفُلَان رَثُّ الْهَيْئَة، أَيْ: بَذَاذَة، وثوبه متهتك.\n(^٤) (٣٥٤٤ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^٥) (٢٤٩٦ الضياء): إِسْنَاده صَحِيح.\n(^٦) جَالَتْ: وثبت","vol":"1","page":46},{"text":"وَطَعْمُهَا مُرٌّ\". (^١)\n\n١١١ - ٤٩٣٧ خ / ٧٩٨ م / ٢٤٢٦٧ حم / ١٤٥٤ د / ٢٩٠٤ ت / ٣٧٧٩ جه / ٣٣٦٨ مي / عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَانِ\".\n\n١١٢ - ٥٠٢٦ خ / ٩٨٥٧ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ فَسَمِعَهُ جَارٌ لَهُ، فَقَالَ: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلَانٌ فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يُهْلِكُهُ فِي الْحَقِّ، فَقَالَ: رَجُلٌ لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلَانٌ فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ\".\n\n١١٣ - ٦٧٦٠ حم / ٢٩١٤ ت / ١٤٦٤ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ وَارْقَ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا؛ فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا\". (^٢)\n\n١١٤ - ١٥٢١٨ حم / ١٤٥٣ د / عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ نَبَتَ لَهُ غَرْسٌ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَكْمَلَهُ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ أَلْبَسَ وَالِدَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَاجًا، هُوَ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فِي بُيُوتٍ مِنْ بُيُوتِ الدُّنْيَا لَوْ كَانَتْ فِيهِ، فَمَا ظَنُّكُمْ بِالَّذِي عَمِلَ بِهِ\". (^٣)\n\n١١٥ - ٢٩١٥ ت / ٣٣١١ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ!، حَلِّهِ، فَيُلْبَسُ تَاجَ الْكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ!، زِدْهُ، فَيُلْبَسُ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ!، ارْضَ عَنْهُ، فَيَرْضَى عَنْهُ، فَيُقَالُ لَهُ: اقْرَأْ وَارْقَ وَتُزَادُ بِكُلِّ آيَةٍ حَسَنَةً\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-58>١٩ - بَاب اسْتِحْبَابِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى أَهْلِ الْفَضْلِ وَالْحُذَّاقِ فِيهِ وَإِنْ كَانَ الْقَارِئُ أَفْضَلَ مِنْ الْمَقْرُوءِ عَلَيْهِ</span>\n١١٦ - ٣٨٠٩ خ / ٧٩٩ م / ١١٩١١ حم / ٣٧٩٢ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِأُبَيٍّ: \"إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ ﴿لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ \"، قَالَ: وَسَمَّانِي، قَالَ: \"نَعَمْ\"، فَبَكَى.\n\n١١٧ - ٥٠٥٥ خ / ٨٠٠ م / ٤١٠٧ حم / ٣٦٦٨ د / ٣٠٢٥ ت / ٤١٩٤ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اقْرَأْ عَلَيَّ\"، قَالَ: قُلْتُ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ!، قَالَ: \"إِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي\"، قَالَ: فَقَرَأْتُ النِّسَاءَ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾، قَالَ لِي: \"كُفَّ، أَوْ أَمْسِكْ\" فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَذْرِفَانِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-59>٢٠ - بَاب فَضْلِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ وَتَعَلُّمِهِ</span>\n١١٨ - ٨٠٢ م / ١٠٠٦٩ حم / ٣٧٨٢ جه / ٣٣١٤ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ أَنْ يَجِدَ فِيهِ ثَلَاثَ خَلِفَاتٍ عِظَامٍ سِمَانٍ؟ \"، قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: \"فَثَلَاثُ آيَاتٍ يَقْرَأُ بِهِنَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثِ خَلِفَاتٍ عِظَامٍ سِمَانٍ\". (^٥)\n\n١١٩ - ٨٠٣ م / ١٦٩٥٥ حم / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ، فَقَالَ: \"أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى بُطْحَانَ أَوْ إِلَى الْعَقِيقِ فَيَأْتِيَ مِنْهُ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ فِي غَيْرِ إِثْمٍ وَلَا قَطْعِ رَحِمٍ؟ \"، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، نُحِبُّ ذَلِكَ، قَالَ: \"أَفَلَا يَغْدُو أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَعْلَمُ أَوْ يَقْرَأُ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿ خَيْرٌ\n_________\n(^١) الْأُتْرُجة: ثمرة طيبة الرائحة والمزاق\n(^٢) (٦٧٩٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٧٩٩ حم ف) الألباني: صحيح / (٦٧٩٩ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٣) (١٥٥٨٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٥٧٣٠ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٥٦٤٥ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٤) (ص ج: ٨٠٣٠)\n(^٥) خَلِفَاتٍ: الحوامل من الابل إلى أن يمضي عليها نصف أمدها ثم هي عشار","vol":"1","page":47},{"text":"لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ؟، وَثَلَاثٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثٍ، وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَرْبَعٍ وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنْ الْإِبِلِ\". (^١)\n\n١٢٠ - ٨٣٩٦ حم / ٢٢٧ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ دَخَلَ مَسْجِدَنَا هَذَا لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ لِيُعَلِّمَهُ، كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ دَخَلَهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَانَ كَالنَّاظِرِ إِلَى مَا لَيْسَ لَهُ\". (^٢)\n\n١٢١ - ٢٠٠٦٧ حم / عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"أَعْطُوا كُلَّ سُورَةٍ حَظَّهَا مِنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-60>٢١ - بَاب فَضْلِ الْفَاتِحَةِ وَخَوَاتِيمِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَالْحَثِّ عَلَى قِرَاءَةِ الْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ الْبَقَرَةِ</span>\n١٢٢ - ٨٠٦ م / ٩١٢ ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا جِبْرِيلُ قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: هَذَا بَابٌ مِنْ السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ، فَقَالَ: هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ فَسَلَّمَ، وَقَالَ: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ، فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إِلَّا أُعْطِيتَهُ.\n\n١٢٣ - ٢٠٥٩١ حم / ٣١٢٥ ت / ٩١٤ ن / ١٩٤ ط / ٣٣٧٢ مي / عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ مِثْلَ أُمِّ الْقُرْآنِ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَهِيَ مَقْسُومَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ\". (^٤)\n\n١٢٤ - ٢٢١٩ هق / ١٠٤٣ فر / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا قَرَأتُمُ: (الْحَمْدُ للهِ)، فَاقْرَءُوا: (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) إنَّهَا أُمُّ الْقُرْآنِ، وَأُمُّ الْكِتَابِ، وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي وَ(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) إحْدَى آيَاتِهَا\". (^٥)\n\n١٢٥ - ٣٤١٣ مي/ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ\" (^٦).\n\n١٢٦ - ٤٧٠٣ خ / عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ المُعَلَّى، قَالَ: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَنَا أُصَلِّي، فَدَعَانِي فَلَمْ آتِهِ حَتَّى صَلَّيْتُ ثُمَّ أَتَيْتُ، فَقَالَ: \"مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنِي؟ \" فَقُلْتُ: كُنْتُ أُصَلِّي، فَقَالَ: \" أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤] ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي القُرْآنِ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ\" فَذَهَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِيَخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ فَذَكَّرْتُهُ، فَقَالَ: \"الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ. هِيَ السَّبْعُ المَثَانِي، وَالقُرْآنُ العَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ\"\n\n١٢٧ - ٣٦ قط /٢٢١٩ هق/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِذَا قَرَأتُمُ: ﴿الْحَمْدُ للهِ﴾، فَاقْرَءُوا: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ إنَّهَا أُمُّ الْقُرْآنِ، وَأُمُّ الْكِتَابِ، وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي وَ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ إحْدَى آيَاتِهَا \" (^٧)\n\n١٢٨ - ١٤٥٩ د/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵁ - قَالَ: (\" أُوتِيَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ﴿سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي﴾، قَالَ: السَّبْعَ الطِّوَالَ (^٨» (^٩) (وَأُوتِيَ مُوسَى ﵇ سِتًّا (^١٠) فَلَمَّا أَلْقَى الْأَلْوَاحَ، رُفِعَتْ ثِنْتَانِ، وَبَقِيَ أَرْبَعٌ). (^١١).\n_________\n(^١) كَوْمَاوَيْنِ: الإبل العظيمة السنام\n(^٢) (٨٥٨٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده حسن / (٨٥٨٧ حم ف) الألباني: صحيح / (٨٦٠٣ حم شعيب): ضعيف. (٨٧ حب. الألباني): إسناده حسن.\"التعليق الرغيب\" (١/ ٦٢).\n(^٣) (٢٠٤٦٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٨٦٦ حم ف) / (٢٠٥٩٠ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (٢٠٩٩٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٤١٠ حم ف) الألباني: صحيح / (٢١٠٩٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (قط) ج ١ ص ٣١٢ ح ٣٦، (هق) ٢٢١٩، (فر) ١٠٤٣، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٧٢٩، الصَّحِيحَة: ١١٨٣\n(^٦) (٣٤١٣ مي. الداراني): إسناده صحيح. غير أنه مرسل.\n(^٧) (قط) ج ١ ص ٣١٢ ح ٣٦، (هق) ٢٢١٩، (فر) ١٠٤٣، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٧٢٩، الصَّحِيحَة: ١١٨٣\n(^٨) قال الحافظ في الفتح: وَفِي لَفْظ لِلطَّبَرِيّ أَيْ: مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس أَيْضًا: \" الْبَقَرَة، وَآلَ عِمْرَان، وَالنِّسَاء، وَالْمَائِدَة، وَالْأَنْعَام، وَالْأَعْرَاف \" قَالَ الرَّاوِي: وَذَكَرَ السَّابِعَة فَنَسِيتهَا. وَفِي رِوَايَة صَحِيحَة عِنْد اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ مُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر أَنَّهَا: يُونُس، وَعِنْد الْحَاكِم أَنَّهَا: الْكَهْف، وَزَادَ: قِيلَ لَهُ: مَا الْمَثَانِي؟، قَالَ: تُثَنَّى فِيهِنَّ الْقَصَص.\nوَالْحَاصِل أَنَّ الْمُرَاد بِالسَّبْعِ الْمَثَانِي فِي الْآيَة الْكَرِيمَة هُوَ: الْفَاتِحَة، لِتَصْرِيحِ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة بِذَلِكَ، وَالْمُرَاد بِالسَّبْعِ الْمَثَانِي الطُّوَل الْوَارِد فِي الْحَدِيث هُوَ: سَبْع سُوَر مِنْ الْبَقَرَة إِلَى التَّوْبَة. وَالله أَعْلَم. عون المعبود (ج ٣ ص ٣٩٣)\n(^٩) (٩١٥، ٩١٦ ن. الألباني): حسن.\n(^١٠) أَيْ: مِنْ الْأَلْوَاح كُتِبَتْ فِيهَا التَّوْرَاة. عون المعبود - (٣/ ٣٩٣).\n(^١١) (١٤٥٩ د. الألباني): صحيح.","vol":"1","page":48},{"text":"١٢٩ - ٢٤٤ المعجم -الإسماعيلي/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" أُوتِيَ مُوسَى ﵇ الْأَلْوَاحَ، وَأُوتِيتُ الْمَثَانِيَ \". (^١)\n\n١٣٠ - ١٢٣١٨ طب/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \" لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مَكَّةَ \"، رَنَّ إِبْلِيسُ رَنَّةً اجْتَمَعَ إِلَيْهِ جُنُودَهُ، فَقَالَ لَهُمْ: ايْئَسُوا أَنْ تُرِيدُوا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ عَلَى الشِّرْكِ بَعْدَ يَوْمِكُمْ هَذَا، وَلَكِنِ افْتِنُوهُمْ فِي دِينِهِمْ، وَأَفْشُوا فِيهِمُ النَّوْحَ \". (^٢)\n\n١٣١ - ٢٩٥ طس/ عن أبي هريرةَ قالَ: رنَّ إبليسُ حينَ أُنزلت فاتحةُ الكتابِ، وأُنزلت بالمدينةِ \". (^٣)\n\n١٣٢ - ١٧٥٩٧ حم/ عَنْ ابْنِ جَابِرٍ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَقَدْ أَهْرَاقَ الْمَاءَ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيّ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَمْشِي، وَأَنَا خَلْفَهُ، حَتَّى دَخَلَ رَحْلُهُ، وَدَخَلْتُ أَنَا إِلَى الْمَسْجِدَ، فَجَلَسْتُ كَئِيبًا حَزِينًا، فَخَرَجَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَدْ تَطَهَّرَ، فَقَالَ: \" عَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ، وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ، وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ \". ثُمَّ قَالَ: \" أَلَا أُخْبِرُكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ جَابِرٍ بِخَيْرِ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ؟ \" قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \" اقْرَأِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حَتَّى تَخْتِمَهَا \". (^٤)\n\n١٣٣ - ٣٩٤ م / عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ الرَّبِيعِ، الَّذِي مَجَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي وَجْهِهِ مِنْ بِئْرِهِمْ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ\".\n\n١٣٤ - ٧٤٠٦ حم/ عن أَبَي هُرَيْرَةَ، قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْكِتَابِ، فَهِيَ خِدَاجٌ، هِيَ خِدَاجٌ، هِيَ خِدَاجٌ، غَيْرُ تَمَامٍ \" قُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنِّي أَكُونُ أَحْيَانًا وَرَاءَ الْإِمَامِ فَغَمَزَ ذِرَاعِي، وَقَالَ: \" يَا فَارِسِيُّ، اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ \". (^٥)\n\n١٣٥ - ٤٠٠٨ خ / ٨٠٨ م / ١٦٦٤٢ حم/ ١٣٩٧ د / ٢٨٨١ ت / ١٣٦٨ جه / ١٤٨٧ مي/ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْآيَتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، مَنْ قَرَأَهُمَا فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ\".\n\n١٣٦ - ٢٠٨٣٧ حم / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُعْطِيتُ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ بَيْتِ كَنْزٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي\". (^٦)\n\n١٣٧ - ١٧٩٤٧ حم / ٢٨٨٢ ت / ٣٣٨٧ مي / عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ؛ فَأَنْزَلَ مِنْهُ آيَتَيْنِ فَخَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَلَا يُقْرَأَىنِ فِي دَارٍ\n_________\n(^١) أخرجه الإسماعيلي في \" المعجم في أسامي شيوخ أبي بكر الإسماعيلي \" (٢٤٤)، الصَّحِيحَة: (٢٨١٣). السبع المثاني ذكر الحاكم لها سبعة عشر رواية عن انها فاتحة الكتاب وحديث انها السبع الطوال ومع الكهف.\n(^٢) (١٢٣١٨ طب)، الصَّحِيحَة: ٣٤٦٧، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٥٢٦\n(^٣) معجم ابن الأعرابي (٢٣٠١)، (٢٩٥ طس)، المجمع (٦/ ٣١١): رواه الطبراني في الأوسط وهو شبيه المرفوع ورجاله رجال الصحيح. وهذا إسناد صحيح له حكم المرفوع لأنه مما لا يقال بالرأى وليس مما يتلقى من أهل الكتاب، وقد قال فيه الهيثمي شبيه المرفوع ورجاله رجال الصحيح \"مجمع الزوئد\" ٦/ ٣١١.\n(^٤) (١٧٥٩٧ حم. شعيب): إسناده حسن.\n(^٥) (٧٤٠٦ حم. شعيب) إسناده صحيح على شرط مسلم.\n(^٦) (٢١٢٤١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٦٧٢ حم ف) / (٢١٣٤٤ حم شعيب): صحيح لغيره","vol":"1","page":49},{"text":"ثَلَاثَ لَيَالٍ فَيَقْرَبَهَا الشَّيْطَانُ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-61>٢٢ - بَاب فَضْلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ</span>\n١٣٨ - ٢٠٦٣ ك / ٨٦٤٣ طب / عَنْ عَبْدَ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ\". (^٢)\n\n١٣٩ - ٣٤٢١ مي/ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: \"مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، تُوِّجَ بِهَا تَاجًا فِي الْجَنَّةِ\" (^٣).\n\n١٤٠ - ٣٤٢٨ مي/عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ سُبَيْعٍ - وَكَانَ من أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ - قَالَ: \" مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنَ الْبَقَرَةِ عِنْدَ مَنَامِهِ، لَمْ يَنْسَ الْقُرْآنَ: أَرْبَعُ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِهَا، وَآيَةُ الْكُرْسِيِّ، وَآيَتَانِ بَعْدَهَا، وَثَلَاثٌ مِنْ آخِرِهَا \" قَالَ إِسْحَاقُ: \"لَمْ يَنْسَ مَا قَدْ حَفِظَه\". (^٤).\n\n١٤١ - ٣٤٣٣ مي/ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ خَتَمَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ بِآيَتَيْنِ أُعْطِيتُهُمَا مِنْ كَنْزِهِ الَّذِي تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَعَلَّمُوهُنَّ وَعَلِّمُوهُنَّ نِسَاءَكُمْ، فَإِنَّهُمَا صَلَاةٌ وَقُرْآنٌ وَدُعَاءٌ\" (^٥).\n\n١٤٢ - ٣٦٠٦ يع/ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُنَادَى: يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ اسْتَحَرَّ النِّدَاءُ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَلَمَّا سَمِعُوا النِّدَاءَ أَقْبَلُوا، فَوَاللَّهِ مَا شَبَّهْتُهُمْ إِلَّا إِلَى الْإِبِلِ تَجِيءُ إِلَى أَوْلَادِهَا، فَلَمَّا الْتَقَوُا الْتَحَمَ الْقِتَالُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ\" وَأَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى أَبْيَضَ فَرَمَى بِهِ، وَقَالَ: \"هُزِمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ\"، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَوْمَئِذٍ أَشَدَّ النَّاسِ قِتَالًا بَيْنَ يَدَيْهِ\". (^٦)\n\n١٤٣ - ٢٧٠ هق \"الدلائل\"/عن عثمان بن أبي العاص قال: \"استعملني رسول الله - ﷺ - وأنا أَصغر الستة الذين وفدوا عليه من ثقيف وذلك أنى كنت قرأت سورة البقرة\". (^٧)\n\n١٤٤ - ٢٨٧٦ ت/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَعْثًا وَهُمْ ذُو عَدَدٍ فَاسْتَقْرَأَهُمْ، فَاسْتَقْرَأَ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَا مَعَهُ مِنَ القُرْآنِ، فَأَتَى عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا، فَقَالَ: \"مَا مَعَكَ يَا فُلَانُ\"؟ قَالَ: مَعِي كَذَا وَكَذَا وَسُورَةُ البَقَرَةِ قَالَ: \"أَمَعَكَ سُورَةُ البَقَرَةِ\"؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَاذْهَبْ فَأَنْتَ أَمِيرُهُمْ\"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مَنَعَنِي أَنْ أَتَعَلَّمَ سُورَةَ البَقَرَةِ إِلَّا خَشْيَةَ أَلَّا أَقُومَ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَعَلَّمُوا القُرْآنَ فَاقْرَءُوهُ وَأَقْرِئُوهُ، فَإِنَّ مَثَلَ القُرْآنِ لِمَنْ تَعَلَّمَهُ فَقَرَأَهُ وَقَامَ بِهِ كَمَثَلِ جِرَابٍ مَحْشُوٍّ مِسْكًا يَفُوحُ بِرِيحِهِ كُلُّ مَكَانٍ وَمَثَلُ مَنْ تَعَلَّمَهُ فَيَرْقُدُ وَهُوَ فِي جَوْفِهِ كَمَثَلِ جِرَابٍ أُوكِئَ عَلَى مِسْكٍ\". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-62>٢٣ - بَاب الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنْ الْبَيْتِ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ</span>\n١٤٥ - ٧٨٠ م / ٧٧٦٢ حم / ٢٨٧٧ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ، إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنْ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ\".\n_________\n(^١) (١٨٣٢٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٦٠٤ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الترمذي: حسن غريب / الألباني: صحيح / (١٨٤١٤ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (ك) ٢٠٦٣، (طب) ٨٦٤٣، صَحِيح الْجَامِع: ١١٧٠، الصَّحِيحَة: ١٥٢١\n(^٣) (٣٤٢١ مي. حسين الداراني): إسناده حسن.\n(^٤) (٣٤٢٨ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح. وهو موقوف.\n(^٥) (٣٤٣٣ مي. حسين الداراني): رجاله ثقات غير أنه مرسل.\n(^٦) (٣٦٠٦ يع حسين أسد): إسناده حسن. ١٧٧٦ حم.\n(^٧) (أخرجه البيهقي في \"الدلائل\" ق ٢٧٠: إسناده حسن. وأخرجه الطبراني ٩/ ٣٣.وأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٣٧٦ عن سليمان بن يسار \"أن النبي بعث قومًا وأمر عليهم أصغرهم فذكروا ذلك فقال: إنه أكثرهم قرآنا\". وهو مرسل جيد.\n(^٨) (٢٨٧٦ ت) [قال الألباني]: ضعيف. (١٥٠٩ خز)، (٢١٢٦ حب) وحسنه الترمذى وابن خزيمة وابن حبان.","vol":"1","page":50},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-63>٢٤ - بَاب فَضْلِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ</span>\n١٤٦ - ٨١٠ م / ١٤٦٠ د / عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا أَبَا الْمُنْذِرِ!، أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"يَا أَبَا الْمُنْذِرِ!، أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، قَالَ: فَضَرَبَ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: \"وَاللَّهِ لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ\". (^١)\n\n١٤٧ - ٢٠٧٧١ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أُبَيٍّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سَأَلَهُ: \"أَيُّ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَعْظَمُ؟ \"، قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَرَدَّدَهَا مِرَارًا، ثُمَّ قَالَ أُبَيٌّ: آيَةُ الْكُرْسِيِّ، قَالَ: \"لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، إِنَّ لَهَا لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ، تُقَدِّسُ الْمَلِكَ عِنْدَ سَاقِ الْعَرْشِ\". (^٢)\n\n١٤٨ - ٣١١٦ ك / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالىَ: (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ)، قَالَ: الْكُرْسِيُّ مَوْضِعُ الْقَدَمَيْنِ؛ [وَإنَّ لَهُ أَطِيطًا كَأَطِيطِ الرَّحْلِ] وَالْعَرْشُ لَا يَقْدُرُ أَحَدٌ قَدْرَهُ. (^٣)\n\n١٤٩ - ٣٦١ حب / عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ - ﵁ -، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ!، أَيُّ آيَةٍ نَزَلَتْ عَلَيْكَ أَفْضَلُ؟، قَالَ: \"آيَةُ الْكُرْسِيُّ، مَا السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلَّا كَحَلْقَةٍ فِي أَرْضٍ فَلَاةٍ وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ تِلْكَ الْفَلَاةِ عَلَى تِلْكَ الْحَلْقَةِ\". (^٤)\n\n١٥٠ - ٧٨٤ حب / حَدَّثَنِي ابْنُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ لَهُمْ جَرِينٌ فِيهِ تَمْرٌ، وَكَانَ مِمَّا يَتَعَاهَدُهُ فَيَجِدُهُ يَنْقُصُ، فَحَرَسَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَإِذَا هُوَ بِدَابَّةٍ كَهَيْئَةِ الْغُلَامِ الْمُحْتَلِمِ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ، جِنٌّ أَمْ إِنْسٌ؟، فَقَالَ: جِنٌّ، فَقُلْتُ: نَاوِلْنِي يَدَكَ، فَإِذَا يَدُ كَلْبٍ وَشَعْرُ كَلْبٍ، فَقُلْتُ: هَكَذَا خُلِقَ الْجِنُّ، فَقَالَ: لَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنُّ أَنَّهُ مَا فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنِّي، فَقُلْتُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجُلٌ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُصِيبَ مِنْ طَعَامِكَ، قُلْتُ: فَمَا الَّذِي يَحْرِزُنَا مِنْكُمْ؟، فَقَالَ: هَذِهِ الْآيَةُ، آيَةُ الْكُرْسِيِّ، قَالَ: فَتَرَكْتُهُ، وَغَدَا أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صَدَقَ الْخَبِيثُ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-64>٢٥ - بَاب فَضْلِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ</span>\n١٥١ - ٨٠٤ م / ٢١٦٤٢ حم / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"اقْرَءُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ، اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ، الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ؛ فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا، اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ؛ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ\". (^٦)\n\n١٥٢ - ١٩٧٨٩ حم / ٣١٢١ د / ١٤٤٨ جه / عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"الْبَقَرَةُ سَنَامُ الْقُرْآنِ وَذُرْوَتُهُ، نَزَلَ مَعَ كُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ثَمَانُونَ مَلَكًا، وَاسْتُخْرِجَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَوُصِلَتْ بِهَا - أَوْ فَوُصِلَتْ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ - وَيس قَلْبُ الْقُرْآنِ، لَا يَقْرَؤُهَا رَجُلٌ يُرِيدُ اللَّهَ ﵎ وَالدَّارَ\n_________\n(^١) لِيَهْنِكَ: فيه منقبة عظيمة لأبي ودليل على كثرة علمه.\n(^٢) (٢١١٧٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٦٠٢ حم ف) / (٢١٢٧٨ حم شعيب) إسناده صحيح\n(^٣) (ك) ٣١١٦، وصححه الألباني في تَخْرِيجِ الطَّحَاوِيَّة ص: ٣١١. ما بين القوسين صححه الألباني في مختصر العلو ص ٧٥ / الأَطِيطُ: نَقِيضُ صوت المَحامِل والرِّحال إِذا ثقل عليها الرُّكبان / الرحْل: ما يوضع على ظهر البعير للركوب.\n(^٤) (حب) ٣٦١، انظر الصَّحِيحَة: ١٠٩، وتخريج الطحاوية ص ٥٤، ومختصر العلو ح ٣٦، وقال الألباني في الصحيحة: والحديث خَرَج مَخْرَجَ التفسير لقوله تعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾، وهو صريح في كون الكرسي أعظم المخلوقات بعد العرش، وأنه جُرْمٌ قائم بنفسه، وليس شيئا معنويا، ففيه ردٌّ على من يتأوله بمعنى المُلك، وسعة السلطان، كما جاء في بعض التفاسير، وما رُوِي عن ابن عباس أنه العلم، فلا يصح إسناده إليه. أ. هـ\n(^٥) (٧٨٤ حب. الألباني): صحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٣٢٤٥).\n(^٦) فِرْقَانِ: قطيعان أو جماعتان / غَيَايَتَانِ: كل شيئ أظل الانسان فوق رأسه / الْبَطَلَةُ: السحرة","vol":"1","page":51},{"text":"الْآخِرَةَ؛ إِلَّا غُفِرَ لَهُ، وَاقْرَءُوهَا عَلَى مَوْتَاكُمْ\". (^١)\n\n١٥٣ - ٢٢٤٤١ حم / ٣٧٨١ جه / ٣٣٩١ مي / عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ؛ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ\"، قَالَ: ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: \"تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ؛ فَإِنَّهُمَا الزَّهْرَاوَانِ يُظِلَّانِ صَاحِبَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ غَيَايَتَانِ أَوْ فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ، وَإِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟، فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ، فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟، فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ، فَيَقُولُ: أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي الْهَوَاجِرِ وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ؛ فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لَا يُقَوَّمُ لَهُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا، فَيَقُولَانِ: بِمَ كُسِينَا هَذِهِ؟، فَيُقَالُ: بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: اقْرَأْ وَاصْعَدْ فِي دَرَجَةِ الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا، فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأُ هَذًّا كَانَ أَوْ تَرْتِيلًا\". (^٢)\n\n١٥٤ - ٣٤٣٨ مي/عَنْ سُلَيْمِ بْنِ حَنْظَلَةَ الْبَكْرِيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: \"مَنْ قَرَأَ آلَ عِمْرَانَ، فَهُوَ غَنِيٌّ وَالنِّسَاءُ مُحَبِّرَةٌ\" قَالَ أَبُو مُحَمَّد: \" مُحَبِّرَةٌ: مُزَيِّنَةٌ \" (^٣).\n\n١٥٥ - ٣٤٤٠ مي/عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: \"مَنْ قَرَأَ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ إِلَى اللَّيْلِ\" (^٤).\n\n١٥٦ - ٣٤٤١ مي/حَدَّثَنِي مِسْعَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرٌ - قَبْلَ أَنْ يَقَعَ فِيمَا وَقَعَ فِيهِ - عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \"نِعْمَ كَنْزُ الصُّعْلُوكِ سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ يَقُومُ بِهَا فِي آخِرِ اللَّيْلِ\" (^٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-65>٢٦ - بَاب فَضْلِ السَّبْعِ الْأُوَلِ مِنْ الْقُرْآنِ</span>\n١٥٧ - ٢٤٠١٠ حم / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ أَخَذَ السَّبْعَ الْأُوَلَ مِنْ الْقُرْآنِ فَهُوَ حَبْرٌ\". (^٦)\n\n١٥٨ - ١٦٥٣٤ حم /عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"أُعْطِيتُ مَكَانَ التَّوْرَاةِ السَّبْعَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الزَّبُورِ الْمَئِينَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ الْمَثَانِيَ، وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ\". (^٧)\n\n١٥٩ - ٣٤٩٣ ك/ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - يَقُولُ: \"تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَسُورَةَ النِّسَاءِ، وَسُورَةَ الْمَائِدَةِ، وَسُورَةَ الْحَجِّ، وَسُورَةَ النُّورِ، فَإِنَّ فِيهِنَّ الْفَرَائِضَ\" (^٨).\n\n١٦٠ - ٣٤٤٤ مي/عَنْ عُمَرَ، قَالَ: \"الْأَنْعَامُ مِنْ نَوَاجِبِ الْقُرْآنِ\" (^٩).\n\n١٦١ - ٣٤٤٥ مي/عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبًا، قَالَ: \"فَاتِحَةُ التَّوْرَاةِ الْأَنْعَامُ، وَخَاتِمَتُهَا هُودٌ\" (^١٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-66>٢٧ - بَاب فَضْلِ سُورَةِ الْكَهْفِ وَسُورَةَ تَبَارَكَ</span>\n١٦٢ - ٨٠٩ م / ٢١٢٠٥ حم / ٤٣٢٣ د / ٢٨٨٦ ت / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ حَفِظَ عَشْرَ\n_________\n(^١) (٢٠١٧٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٥٦٦ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (٢٠٣٠٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٢٢٨٤٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٣٣٨ حم ف) الألباني: حسن / (٢٢٩٥٠ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (٣٤٣٨ مي. حسين الداراني): إسناده جيد.\n(^٤) (٣٤٤٠ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح إلى مكحول وهو موقوف عليه. وفي س ض لم يتعرض لسند الدارمي مطلقا.\n(^٥) (٣٤٤١ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح وهو موقوف.\n(^٦) (٢٤٤١٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٥٠٣٦ حم ف) / (٢٤٥٣١ حم شعيب): اسناده حسن / حَبْرٌ: عالم\n(^٧) (١٦٩١٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧١٠٧ حم) (١٧٠٢٣ حم شعيب): إسناده حسن / السَّبْعَ: السبع الطول أول المصحف / الْمَئِينَ: السور التي آياتها تقارب المائة / الْمَثَانِيَ: السور التي تتكرر في الصلوات / الْمُفَصَّلِ: السور من ق وقيل الحجرات إلى آخر المصحف.\n(^٨) ٣٤٩٣ ك. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. والبيهقى فى شعب الإيمان (٢٤٥١).\n(^٩) (٣٤٤٤ مي. حسين الداراني): إسناده جيد إلى عمر ﵁ وهو موقوف.\n(^١٠) (٣٤٤٥ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح إلى كعب وهو موقوف.","vol":"1","page":52},{"text":"آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْف؛ عُصِمَ مِنْ الدَّجَّالِ\".\n\n١٦٣ - ٧٩١٥ حم / ١٤٠٠ د / ٢٨٩١ ت / ٣٧٨٦ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ سُورَةً مِنْ الْقُرْآنِ ثَلَاثُونَ آيَةً، شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتَّى غُفِرَ لَهُ وَهِيَ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ \". (^١)\n\n١٦٤ - ١٥١٩٩ حم / عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ قَرَأَ أَوَّلَ سُورَةِ الْكَهْفِ وَآخِرَهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا مِنْ قَدَمِهِ إِلَى رَأْسِهِ، وَمَنْ قَرَأَهَا كُلَّهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ\". (^٢)\n\n١٦٥ - ٤٧٢٤ خ / ٧٩٥ م / ٢٨٨٥ ت / ١٨١١٨ حم / عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: (قَرَأَ رَجُلٌ سُورَةَ الْكَهْفِ) (^٣) (وَفَرَسٌ لَهُ مَرْبُوطٌ فِي الدَّارِ) (^٤) (فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ، فَجَعَلَتْ تَدُورُ وَتَدْنُو، وَجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفِرُ مِنْهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"تِلْكَ السَّكِينَةُ (^٥) تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ\"). (^٦)\n\n١٦٦ - ١٠٧٨٨ ن / ٢٠٧٣ ك / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ مَقَامِهِ إِلَى مَكَّةَ، وَمَنْ قَرَأَ بِعَشْرِ آيَاتٍ مِنْ آخِرِهَا ثُمَّ خَرَجَ الدَّجَّالُ، لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ\". (^٧)\n\n١٦٧ - ٣٤٠٧ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، أَضَاءَ لَهُ مِنْ النُّورِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ\". (^٨)\n\n١٦٨ - ٣٣٩٢ ك / ٥٧٩٢ هق / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ\". (^٩)\n\n١٦٩ - ك ٨٥٦٢ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - ﵁ -، قَالَ: \" مَنْ قَرَأَ سُورَةُ الْكَهْفَ كَمَا أُنْزِلَتْ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الدَّجَّالِ لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ أَوْ: لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ سَبِيلٌ \". (^١٠)\n\n١٧٠ - ٣٤٥٢ مي/عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: \"مَنْ قَرَأَ تَنْزِيلُ السَّجْدَةَ، وَتَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كُتِبَ لَهُ سَبْعُونَ حَسَنَةً، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا سَبْعُونَ سَيِّئَةً، وَرُفِعَ لَهُ بِهَا سَبْعُونَ دَرَجَةً \" (^١١).\n\n١٧١ - ٣٤٥٦ مي/حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُرَّةَ، يَقُولُ: \"أُتِيَ رَجُلٌ فِي قَبْرِهِ، فَأُتِيَ من جَانِبُ قَبْرِهِ، فَجَعَلَتْ سُورَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ ثَلَاثُونَ آيَةً تُجَادِلُ عَنْهُ\"، حَتَّى قَالَ: \"فَنَظَرْنَا أَنَا وَمَسْرُوقٌ فَلَمْ نَجِدْ فِي الْقُرْآنِ سُورَةً ثَلَاثِينَ آيَةً إِلَّا تَبَارَكَ \" (¬١<span data-type=\"title\" id=toc-67>٢).\n\n٢٨ - بَاب فَضْلِ الْمُفَصَّل مِنَ الْقُرْآن</span>\n١٧٢ - ٣٣٧٧ مي / ٣٠٢٩٤ ش / ٨٦٤٤ طب / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامًا، وَإِنَّ سَنَامَ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَإِنَّ لِكُلِّ شَىْءٍ لُبَابًا (^١٣)، وَإِنَّ لُبَابَ الْقُرْآنِ الْمُفَصَّلُ. (^١٤)\n_________\n(^١) (٧٩٦٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٩٦٢ حم ف) الألباني: حسن / (٧٩٧٥ حم شعيب): حسن لغيره رجاله ثقات\n(^٢) (١٥٥٦٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٥٧١١ حم ف) / (١٥٦٢٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (خ) ٣٤١٨\n(^٤) (خ) ٤٥٥٩\n(^٥) الْمُخْتَارُ أَنَّهَا شَيْءٌ مِنْ الْمَخْلُوقَاتِ، فِيهِ طُمَأْنِينَةٌ وَرَحْمَةٌ، وَمَعَهُ الْمَلَائِكَةُ. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ٢٠٣)\n(^٦) (م) ٢٤٠ - (٧٩٥)، (خ) ٤٧٢٤، (ت) ٢٨٨٥، (حم) ١٨٦١٤\n(^٧) (ن) ١٠٧٨٨، (ك) ٢٠٧٢، الصَّحِيحَة: ٢٦٥١، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:٢٢٥\n(^٨) (٣٤٠٧ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح إلى أبي سعيد وهو موقوف عليه، صَحِيح الْجَامِع: ٦٤٧١، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:٧٣٦\n(^٩) (ك) ٣٣٩٢، (هق) ٥٧٩٢، صَحِيح الْجَامِع: ٦٤٧٠، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:٧٣٦\n(^١٠) (٨٥٦٢ ك). وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^١١) (٣٤٥٢ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح، وهو موقوف على كعب. السلسلة الصحيحة ٥٨٥.\n(^١٢) (٣٤٥٦ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح إلى مرة وهو موقوف عليه.\n(^١٣) اللُّباب: الخلاصة المقصودة منه.\n(^١٤) (٣٣٧٧ مي. حسين أسد الداراني): إسناده حسن، (٣٠٢٩٤ ش)، (٨٦٤٤ طب)، انظر الصَّحِيحَة تحت حديث: ٥٨٨، وهداية الرواة: ٢١٢٠","vol":"1","page":53},{"text":"١٧٣ - ٣٤٦٢ مي/عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: \"مَنْ قَرَأَ يس حِينَ يُصْبِحُ، أُعْطِيَ يُسْرَ يَوْمِهِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَرَأَهَا فِي صَدْرِ لَيْلِهِ، أُعْطِيَ يُسْرَ لَيْلَتِهِ حَتَّى يُصْبِحَ \" (^١).\n\n١٧٤ - ١٩٧٨٩ حم / ٣١٢١ د /١٤٤٨ جه / عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"الْبَقَرَةُ سَنَامُ الْقُرْآنِ وَذُرْوَتُهُ، نَزَلَ مَعَ كُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ثَمَانُونَ مَلَكًا، وَاسْتُخْرِجَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَوُصِلَتْ بِهَا - أَوْ فَوُصِلَتْ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ - وَيس قَلْبُ الْقُرْآنِ، لَا يَقْرَؤُهَا رَجُلٌ يُرِيدُ اللَّهَ ﵎ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ؛ إِلَّا غُفِرَ لَهُ، وَاقْرَءُوهَا عَلَى مَوْتَاكُمْ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-68>٢)\n\n٢٩ - بَابُ: فِي فَضْلِ حم الدُّخَانِ وَالْحَوَامِيمِ وَالْمُسَبِّحَاتِ</span>\n١٧٥ - ٣٤٦٣ مي/عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: \"أُخْبِرْتُ أَنَّهُ مَنْ قَرَأَ حم الدُّخَانَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إِيمَانًا وَتَصْدِيقًا بِهَا، أَصْبَحَ مَغْفُورًا لَهُ\" (^٣).\n\n١٧٦ - ٣٤٦٤ مي/عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: \"مَنْ قَرَأَ حم فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ، أَصْبَحَ مَغْفُورًا لَهُ، وَزُوِّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ\" (^٤).\n\n١٧٧ - ٣٤٦٥ مي/عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: \"كُنَّ الْحَوَامِيمُ يُسَمَّيْنَ الْعَرَائِسَ\" (^٥).\n\n١٧٨ - ٣٤٦٦ مي/عَنْ الْحَسَنِ، قَالَ: \"مَنْ قَرَأَ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْحَشْرِ إِذَا أَصْبَحَ فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ، طُبِعَ بِطَابَعِ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ قَرَأَ إِذَا أَمْسَى فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ، طُبِعَ بِطَابَعِ الشُّهَدَاءِ\" (^٦).\n\n١٧٩ - ٣٤٦٧ مي/عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ الْمُسَبِّحَاتِ عِنْدَ النَّوْمِ وَيَقُولُ: \"إِنَّ فِيهِنَّ آيَةً تَعْدِلُ أَلْفَ آيَةٍ \" (^٧).\n\n١٨٠ - ٣٤٦٨ مي/عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْحَشْرِ، وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ قَالَهَا مَسَاءً فَمِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ \" (^٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-69>٣٠ - بَاب فَضْلِ سُورَةِ الزَّلْزَلَة</span>\n١٨١ - ٦٥٣٩ حم / (١٣٩٩ - ٢٧٨٩) د / ٤٣٦٥ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: أَقْرِئْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ لَهُ: \"اقْرَأْ ثَلَاثًا مِنْ ذَاتِ الر\"، فَقَالَ الرَّجُلُ: كَبِرَتْ سِنِّي وَاشْتَدَّ قَلْبِي وَغَلُظَ لِسَانِي، قَالَ: \"فَاقْرَأْ مِنْ ذَاتِ حم\"، فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى، فَقَالَ: \"اقْرَأْ ثَلَاثًا مِنْ الْمُسَبِّحَاتِ\"، فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَلَكِنْ أَقْرِئْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ سُورَةً جَامِعَةً، فَأَقْرَأَهُ إِذَا زُلْزِلَتْ الْأَرْضُ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهَا، قَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَزِيدُ عَلَيْهَا أَبَدًا، ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَفْلَحَ الرُّوَيْجِلُ، أَفْلَحَ الرُّوَيْجِلُ\"، ثُمَّ قَالَ: \"عَلَيَّ بِهِ\"، فَجَاءَهُ، فَقَالَ لَهُ: \"أُمِرْتُ بِيَوْمِ الْأَضْحَى جَعَلَهُ اللَّهُ عِيدًا لِهَذِهِ الْأُمَّةِ\"، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَجِدْ إِلَّا مَنِيحَةَ ابْنِي، أَفَأُضَحِّي بِهَا؟ قَالَ: \"لَا، وَلَكِنْ تَأْخُذُ مِنْ شَعْرِكَ، وَتُقَلِّمُ أَظْفَارَكَ، وَتَقُصُّ\n_________\n(^١) (٣٤٦٢ مي. حسين الداراني): إسناده حسن وهو موقوف على ابن عباس.\n(^٢) (٢٠١٧٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٥٦٦ حم ف)، (٢٠٣٠٠ حم شعيب): إسناده ضعيف وصححه الحاكم، والألباني: صحيح.\n(^٣) (٣٤٦٣ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح إلى عبد الله بن عيسى وهو موقوف عليه.\n(^٤) (٣٤٦٤ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح إلى أبي رافع نفيع بن رافع وهو موقوف عليه.\n(^٥) (٣٤٦٥ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح إلى سعد بن إبراهيم وهو موقوف عليه.\n(^٦) (٣٤٦٦ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح إلى الحسن وهو موقوف عليه.\n(^٧) (٣٤٦٧ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح وهو مرسل وربما كان معضلا.\n(^٨) (٣٤٦٨ مي. حسين الداراني): إسناده حسن.","vol":"1","page":54},{"text":"شَارِبَكَ، وَتَحْلِقُ عَانَتَكَ، فَذَلِكَ تَمَامُ أُضْحِيَّتِكَ عِنْدَ اللَّهِ\". (^١)\n\n١٨٢ - ٢٠٠٧٠ حم / عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الْفَرَزْدَقِ؛ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَرَأَ عَلَيْهِ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، قَالَ: \"حَسْبِي لَا أُبَالِ أَنْ لَا أَسْمَعَ غَيْرَهَا\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-70>٣١ - بَابُ: فِي فَضْلِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ</span>\n١٨٣ - ٣٤٦٩ مي/عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُهَاجِرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ، زَمَنَ زِيَادٍ إِلَى الْكُوفَةِ فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَسِيرٍ لَهُ قَالَ: وَرُكْبَتِي تُصِيبُ - أَوْ تَمَسُّ - رُكْبَتَهُ، فَسَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ قَالَ: \"بَرِئَ مِنَ الشِّرْكِ\" وَسَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، قَالَ: \"غُفِرَ لَهُ \" (^٣).\n\n١٨٤ - ٣٤٧٠ مي/عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَجِيءٌ مَا جَاءَ بِكَ\". قَالَ: جِئْتُ لِتُعَلِّمَنِي شَيْئًا أَقُولُهُ عِنْدَ مَنَامِي، قَالَ: \"فَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ، فَاقْرَأْ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ثُمَّ نَمْ عَلَى خَاتِمَتِهَا، فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ\" (^٤).\n\n١٨٥ - ٢٨٩٤ ت/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، وَ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ تَعْدِلُ رُبُعَ الْقُرْآنِ \" (^٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-71>٣٢ - بَاب فَضْلِ قِرَاءَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ</span>\n١٨٦ - ٥٠١٥ خ / ٨١١ م / ١٠٦٦٩ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِأَصْحَابِهِ: \"أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ؟ \"، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَقَالُوا: أَيُّنَا يُطِيقُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، فَقَالَ: \"اللَّهُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ ثُلُثُ الْقُرْآنِ\".\n\n١٨٧ - ٧٣٧٥ خ / ٨١٣ م / ٩٩٣ ن / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ وَكَانَ يَقْرَأُ لِأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِمْ، فَيَخْتِمُ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فَلَمَّا رَجَعُوا ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"سَلُوهُ لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ\"، فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ\".\n\n١٨٨ - ٥٠١٤ خ / ١٠٦٦٩ حم / ١٤٦١ د / ٩٩٥ ن / ٥٣٠ ط / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ يُرَدِّدُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ\".\n\n١٨٩ - ٧٩٥١ حم / ٢٨٩٧ ت / ٥٣١ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، فَقَالَ: \"وَجَبَتْ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا وَجَبَتْ؟، قَالَ: \"وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ\". (^٦)\n\n١٩٠ - ١٥١٨٣ حم / عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ حَتَّى يَخْتِمَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ، بَنَى اللهُ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ\". (^٧)\n\n١٩١ - ٣٤٧٣ مي /عَنْ عُتْبَةَ بْنِ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِيهِ: \"أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَرَأَ سُورَةً فَخَتَمَهَا، أَتْبَعَهَا بِقُلْ هُوَ\n_________\n(^١) (٦٥٧٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٥٧٥ حم ف) الألباني: ضعيف / (٦٥٧٥ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (٢٠٤٧١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٨٦٩ حم ف) صححه الحاكم / (٢٠٥٩٣ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٣٤٦٩ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح جهالة الصحابي غير قادحة في الحديث.\n(^٤) (٣٤٧٠ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^٥) (٢٨٩٤ ت)، (٣٧٨٨ جة)، صَحِيح الْجَامِع: ٤٤٠٥، الصَّحِيحَة: ٥٨٦.\n(^٦) (٧٩٩٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٩٩٨ حم ف) صححه الحاكم / الترمذي: حسن غريب / الألباني: صحيح / (٨٠١١ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٧) (حم) ١٥٦٤٨، انظر الصَّحِيحَة: ٥٨٩","vol":"1","page":55},{"text":"اللَّهُ أَحَدٌ \" (^١).\n\n١٩٢ - ٣٤٧٤ مي/عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ فِي لَيْلَةٍ ثُلُثَ الْقُرْآنِ؟ \" قَالُوا: نَحْنُ أَعْجَزُ وَأَضْعَفُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ جَزَّأَ الْقُرْآنَ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَجَعَلَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُلُثَ الْقُرْآنِ \" (^٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-72>٣٣ - بَاب فَضْلِ قِرَاءَةِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ</span>\n١٩٣ - ٨١٤ م / ١٦٨٤٥ حم / ١٤٦٢ د / ٢٩٠٢ ت / ٩٥٤ ن / ٣٤٤١ مي / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَمْ تَرَ آيَاتٍ أُنْزِلَتْ اللَّيْلَةَ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ قَطُّ؟، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ \".\n\n١٩٤ - ١٦٨٩٠ حم / ٥٤٣٩ ن / ٣٤٣٩ مي / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: اتَّبَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ رَاكِبٌ، فَوَضَعْتُ يَدَيَّ عَلَى قَدَمَيْهِ، فَقُلْتُ: أَقْرِئْنِي مِنْ سُورَةِ يُوسُفَ، فَقَالَ: \"لَنْ تَقْرَأَ شَيْئًا أَبْلَغَ عِنْدَ اللَّهِ ﷿ مِنْ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ \". (^٣)\n\n١٩٥ - ١٩٧٧٣ حم / عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ وَالنَّاسُ يَعْتَقِبُونَ، وَفِي الظَّهْرِ قِلَّةٌ، فَحَانَتْ نَزْلَةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَنَزْلَتِي، فَلَحِقَنِي مِنْ بَعْدِي فَضَرَبَ مَنْكِبَيَّ، فَقَالَ: \"قُلْ: أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ\"، فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَقَرَأْتُهَا مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"قُلْ: أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ\"، فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَقَرَأْتُهَا مَعَهُ، قَالَ: \"إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ فَاقْرَأْ بِهِمَا\". (^٤)\n\n١٩٦ - ٣٤٨٢ مي/حَدَّثَ أَبُو عِمْرَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: تَعَلَّقْتُ بِقَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْرِئْنِي سُورَةَ هُودٍ، وَسُورَةَ يُوسُفَ. فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا عُقْبَةُ إِنَّكَ لَنْ تَقْرَأَ مِنَ الْقُرْآنِ سُورَةً أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ وَلَا أَبْلَغَ عِنْدَهُ مِنْ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ\" قَالَ يَزِيدُ: \"فَلَمْ يَكُنْ أَبُو عِمْرَانَ يَدَعُهَا، كَانَ لَا يَزَالُ يَقْرَؤُهَا فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ \" (^٥).\n\n١٩٧ - ٣٤٨٣ مي/عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، قَالَ: مَشَيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ لِي: \"قُلْ يَا عُقْبَةُ\". فَقُلْتُ: أَيَّ شَيْءٍ أَقُولُ؟ قَالَ: فَسَكَتَ عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: \"يَا عُقْبَةُ، قُلْ\". فَقُلْتُ: أَيَّ شَيْءٍ أَقُولُ؟ قَالَ: \"قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ\" فَقَرَأْتُهَا حَتَّى جِئْتُ عَلَى آخِرِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عِنْدَ ذَلِكَ: \"مَا سَأَلَ سَائِلٌ وَلَا اسْتَعَاذَ مُسْتَعِيذٌ بِمِثْلِهَا\" (^٦).\n\n١٩٨ - ٣٤٨٤ مي/عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيَّ آيَاتٌ لَمْ أَرَ - أَوْ لَمْ يُرَ - مِثْلَهُنَّ\" يَعْنِي: الْمُعَوِّذَتَيْنِ \" (^٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-73>٣٤ - بَاب فَضْلِ مَنْ يَقُومُ بِالْقُرْآنِ وَيُعَلِّمُهُ وَفَضْلِ مَنْ تَعَلَّمَ حِكْمَةً مِنْ فِقْهٍ أَوْ غَيْرِهِ فَعَمِلَ بِهَا وَعَلَّمَهَا وَفَضْلِ الْإِنْفَاق فِي سَبِيل اللَّهِ</span>\n١٩٩ - ٧٥٢٩ خ / ٨١٥ م / ٤٩٠٥ حم / ١٩٣٦ ت / ٤٢٠٩ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ؛ فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا؛ فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ\n_________\n(^١) (٣٤٧٣ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح إلى ضمرة بن حبيب وهو موقوف عليه.\n(^٢) (٣٤٧٤ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^٣) (١٧٢٧٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٤٧٤ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٣٤١ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٤) (٢٠١٦٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٥٥٠ حم ف) / (٢٠٢٨٤ حم شعيب): صحيح\n(^٥) (٣٤٨٢ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^٦) (٣٤٨٣ مي. حسين الداراني): إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان ولكن الحديث صحيح.\n(^٧) (٣٤٨٤ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.","vol":"1","page":56},{"text":"اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ\".\n\n٢٠٠ - ٧٣ خ / ٨١٦ م / ٤٠٩٨ حم / ٤٢٠٨ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا؛ فَسُلِّطَ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْحِكْمَةَ؛ فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا\".\n\n٢٠١ - ٨١٧ م / ٢٣٣ حم / ٢١٨ جه / ٣٣٦٥ مي / عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ؛ أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ لَقِيَ عُمَرَ بِعُسْفَانَ وَكَانَ عُمَرُ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى مَكَّةَ، فَقَالَ: مَنْ اسْتَعْمَلْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي؟، فَقَالَ ابْنَ أَبْزَى: قَالَ: وَمَنْ ابْنُ أَبْزَى؟، قَالَ: مَوْلًى مِنْ مَوَالِينَا، قَالَ: فَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى!؟، قَالَ: إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللَّهِ ﷿ وَإِنَّهُ عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ، قَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ - ﷺ - قَدْ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ\".\n\n٢٠٢ - ٦٥٧٧ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - بِابْنٍ لَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ ابْنِي هَذَا يَقْرَأُ الْمُصْحَفَ بِالنَّهَارِ وَيَبِيتُ بِاللَّيْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا تَنْقِمُ أَنَّ ابْنَكَ يَظَلُّ ذَاكِرًا وَيَبِيتُ سَالِمًا\". (^١)\n\n٢٠٣ - ٢٤٠٨٨ حم / عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَهَا أَنَّ نَاسًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ فِي اللَّيْلَةِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَتْ: أُولَئِكَ قَرَءُوا وَلَمْ يَقْرَءُوا، كُنْتُ أَقُومُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَيْلَةَ التَّمَامِ، فَكَانَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءِ، فَلَا يَمُرُّ بِآيَةٍ فِيهَا تَخَوُّفٌ إِلَّا دَعَا اللَّهَ ﷿ وَاسْتَعَاذَ، وَلَا يَمُرُّ بِآيَةٍ فِيهَا اسْتِبْشَارٌ إِلَّا دَعَا اللَّهَ ﷿ وَرَغِبَ إِلَيْهِ. (^٢)\n\n٢٠٤ - ١٨٥٢ هب / وَعَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: إِنَّمَا أَخْشَى مِنْ رَبِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَدْعُوَنِي عَلَى رُؤوسِ الْخَلَائِقِ، فَيَقُولُ لِي: يَا عُوَيْمِرُ، فَأَقُولُ: لَبَّيْكَ رَبِّي، فَيَقُولُ لِي: مَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟. (^٣)\n\n٢٠٥ - ٢٦١٢٠ ش / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أنه قَالَ:\"اغْدُ عَالِمًا أو مُتَعَلِّمًا، ولا تَغْدُ إمَّعَةً بين ذلك\". (^٤)\n\n٢٠٦ - ٣٣٧٠ مي/ عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: \" عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ، فَإِنَّهُ فَهْمُ الْعَقْلِ، وَنُورُ الْحِكْمَةِ، وَيَنَابِيعُ الْعِلْمِ، وَأَحْدَثُ الْكُتُبِ بِالرَّحْمَنِ عَهْدًا. وَقَالَ فِي التَّوْرَاةِ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي مُنَزِّلٌ عَلَيْكَ تَوْرَاةً حَدِيثَةً تَفْتَحُ فِيهَا أَعْيُنًا عُمْيًا، وَآذَانًا صُمًّا، وَقُلُوبًا غُلْفًا\". (^٥)\n\n٢٠٧ - ٣٣٧٢ مي/حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي إِيَاسَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: أَخَذَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، بِيَدِي، ثُمَّ قَالَ:\" إِنَّكَ إِنْ بَقِيتَ سَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ: فَصِنْفٌ لِلَّهِ، وَصِنْفٌ لِلْجِدَالِ، وَصِنْفٌ لِلدُّنْيَا، وَمَنْ طَلَبَ بِهِ أَدْرَكَ\". (^٦)\n\n٢٠٨ - ٩٤٢ مسند الشاميين/ وَعَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" لَا تُجَادِلُوا بِالْقُرْآنِ، وَلَا تُكَذِّبُوا كِتَابَ اللهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، فَوَاللهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُجَادِلُ بِالْقُرْآنِ فَيُغْلَبُ، وَإِنَّ الْمُنَافِقَ لَيُجَادِلُ بِالْقُرْآنِ فَيَغْلِبُ\". (^٧)\n\n٢٠٩ - ٧٩٩ الزهد لابن المبارك/ ٢٠٢٨ ك/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: \"مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَقَدْ أُدْرِجَتِ النُّبُوَّةُ بَيْنَ جَنْبَيْهِ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يُوحَى إِلَيْهِ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَرَأَى أَنَّ أَحَدًا مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أُعْطِيَ أَفْضَلَ مِمَّا أُعْطِيَ، فَقَدْ حَقَّرَ مَا عَظَّمَ اللَّهُ، وَعَظَّمَ مَا حَقَّرَ اللَّهُ، وَلَيْسَ يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يَجْهَلَ فِيمَنْ يَجْهَلُ، وَلَا يَحِدُّ\n_________\n(^١) (٦٦١٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦١٤ حم ف) / (٦٦١٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٢٤٤٩٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥١١٦ حم ف) / (٢٤٦٠٩ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٣) (هب) ١٨٥٢، (ش) ٣٥٧٤١، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٢٩\n(^٤) (٢٦١٢٠ ش): حسن. وابن عبد البرّ في \"جامع بيان العلم\" (١/ ١٤٣ رقم: ١٤٥)، (٢/ ١١٢) بسند حسن عنه.، ويعقوب بن سفيان الفسوي في \"التاريخ والمعرفة\". (٥٠٩ سلسلة الآثار الصحيحة أو الصحيح المسند من أقوال الصحابة والتابعين\" لأبو عبد الله الداني بن منير آل زهوي).\n(^٥) (٣٣٧٠ مي. حسين الداراني): إسناده حسن.\n(^٦) (٣٣٧٢ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^٧) (٩٤٢ مسند الشاميين)، صححه الالباني في الصَّحِيحَة: (٣٤٤٧).","vol":"1","page":57},{"text":"فِيمَنْ يَحِدُّ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ \". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-74>٣٥ - بَاب بَيَانِ أَنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ</span>\n٢١٠ - ٣٢١٩ خ / ٨١٩ م / ٢٧١٢ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أَقْرَأَنِي جِبْرِيلُ عَلَى حَرْفٍ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ\".\n\n٢١١ - ٧٩٢٩ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، الْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَمَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ فَاعْمَلُوا، وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ فَرُدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ\". (^٢)\n\n٢١٢ - ١٥٩٣١ حم / عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ فَغَيَّرَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمْ يُغَيِّرْ عَلَيَّ، قَالَ: فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: فَقَرَأَ الرَّجُلُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ لَهُ: \"قَدْ أَحْسَنْتَ\"، قَالَ: فَكَأَنَّ عُمَرَ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا عُمَرُ!، إِنَّ الْقُرْآنَ كُلَّهُ صَوَابٌ مَا لَمْ يُجْعَلْ عَذَابٌ مَغْفِرَةً أَوْ مَغْفِرَةٌ عَذَابًا\". (^٣)\n\n٢١٣ - ٢٢٧٦٢ حم / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: لَقِيَ النَّبِيَّ - ﷺ - جِبْرِيلُ ﵇ وَهُوَ عِنْدَ أَحْجَارِ الْمِرَاءِ، فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَمَنْ قَرَأَ مِنْهُمْ عَلَى حَرْفٍ فَلْيَقْرَأْ كَمَا عَلِمَ وَلَا يَرْجِعْ عَنْهُ. وَفِي رِوَايَةِ: إِنَّ مِنْ أُمَّتِكَ الضَّعِيفَ فَمَنْ قَرَأَ عَلَى حَرْفٍ فَلَا يَتَحَوَّلْ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ رَغْبَةً عَنْهُ. (^٤)\n\n٢١٤ - ٩٤١ ن/ عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُبَيٍّ، قَالَ: مَا حَاكَ فِي صَدْرِي مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَّا أَنِّي قَرَأْتُ آيَةً وَقَرَأَهَا آخَرُ غَيْرَ قِرَاءَتِي، فَقُلْتُ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَالَ الْآخَرُ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهُ أَقْرَأْتَنِي آيَةَ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: \"نَعَمْ\". وَقَالَ الْآخَرُ: أَلَمْ تُقْرِئْنِي آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: \" نَعَمْ إِنَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ ﵉ أَتَيَانِي، فَقَعَدَ جِبْرِيلَ عَنْ يَمِينِي وَمِيكَائِيلَ عَنْ يَسَارِي، فَقَالَ جِبْرِيلُ ﵇: اقْرَأِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ. قَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ اسْتَزِدْهُ حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ فَكُلُّ حَرْفٍ شَافٍ كَافٍ \" (^٥).\n\n٢١٥ - ١٤٧٧ د/ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \" يَا أُبَيُّ، إِنِّي أُقْرِئْتُ الْقُرْآنَ فَقِيلَ لِي: عَلَى حَرْفٍ، أَوْ حَرْفَيْنِ؟ فَقَالَ الْمَلَكُ الَّذِي مَعِي: قُلْ: عَلَى حَرْفَيْنِ، قُلْتُ: عَلَى حَرْفَيْنِ، فَقِيلَ لِي: عَلَى حَرْفَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةٍ؟ فَقَالَ الْمَلَكُ الَّذِي مَعِي: قُلْ: عَلَى ثَلَاثَةٍ، قُلْتُ: عَلَى ثَلَاثَةٍ، حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ \"، ثُمَّ قَالَ: \" لَيْسَ مِنْهَا إِلَّا شَافٍ كَافٍ، إِنْ قُلْتَ: سَمِيعًا عَلِيمًا عَزِيزًا حَكِيمًا، مَا لَمْ تَخْتِمْ آيَةَ عَذَابٍ بِرَحْمَةٍ، أَوْ آيَةَ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ\" (^٦).\n\n٢١٦ - ٢٩٤٤ ت/ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جِبْرِيلَ، فَقَالَ: \" يَا جِبْرِيلُ إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أُمَّةٍ\n_________\n(^١) (٧٩٩ الزهد لابن المبارك)، قال الالباني في \" الضعيفة\": (٥١١٨). روي الحديث موقوفًا على ابن عمرو: أخرجه في \"فضائل القرآن\" لأبو عبيد \" (٧ - ٨) بإسناد رجاله ثقات رجال الشيخين عن ثعلبة هذا به. قلت: ولعل هذا الموقوف هو الصواب؛ فقد أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٢٧٥ - ٢٧٦)، وابن أبي شيبة (١٠٠٢ ش). (٢٠٢٨ ك) مرفوعًا، وصححه ووافقه الذهبي. (٢٥٩١ هب). يَحِدَّ: يحتد ويغضب. جَهِلَ عليه: المراد: كلَّمه بالسُّوءِ، وأغلظ له القول والفعل.\n(^٢) (٧٩٧٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٩٧٦ حم ف) / (٧٩٨٩ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (١٦٣١٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٤٨٠ حم ف) /١٦١١٧ ش) (١٦٣٦٦ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (٢٣١٦٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٦٦٢ حم ف) / (٢٣٢٧٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٩٤١ ن. الألباني) صحيح.\"قد اختلف أهلُ العلم في هذه الأحرف السبعة وأكثروا فيها القول، فقال قومٌ: هو وعدٌ، ووعيدٌ، وحلالٌ، وحرامٌ، ومواعظُ، وأمثال، واحتجاج. وقال قومٌ: هو أمرٌ، ونهيٌّ، وحظرٌ، وإباحةٌ، وخبر ما كان وما يكون، وأمثال.\nوأظهرُ الأقاويلِ وأصحُّها وأشبهُهَا بظاهر الحديثِ أنَّ المرادَ مِن هذه الحروف اللغاتُ، وهو أنْ يقرأه كلٌّ قومٍ من العرب بلغتهم، وما جرت عليه عادتهم من الإدغام، والإظهار، والإمالة، والتفخيم، والإشمام، والإتمام، والهمز، والتليين، وغير ذلك من وجوه اللغات إلى سبعة أوجه منها في الكلمة الواحدة.\n\nوقال الحافظ في الفتح ٩/ ٢٣: \"قوله سبعة أحرف: يعني سبعة أوجه، يجوز أن يقرأ بكل وجه منها، وليس المراد أن كل كلمة ولا جملة منه تقرأ على سبعة أوجه، بل الراد أن غاية ما انتهى إليه عدد القِرَاءات في الكلمة الواحدة إلى سبعة. فإن قيل فإنَّا نجد بعضَ الكلمات يُقرأ على أكثر من سبعة أوجه، فالجواب أن غالب ذلك إما لا يثبت الزيادة، وإما أن يكون من قبيل الاختلاف في كيفية الأداء كما في المد والإمالة ونحوهما. وقيل ليس المراد بالسبعة حقيقة العدد بل المراد التسهيل والتيسير.\n(^٦) (١٤٧٧ د. شعيب. الالباني) إسناده صحيح. (٨٢٠ م) (١٠١٤ ن \"الكبرى\")، (١٠١٥ ن)، (٢١١٤٩ حم)، (٢١١٧١ حم)، (٧٣٨ حب).","vol":"1","page":58},{"text":"أُمِّيِّينَ: مِنْهُمُ العَجُوزُ، وَالشَّيْخُ الكَبِيرُ، وَالغُلَامُ، وَالجَارِيَةُ، وَالرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يَقْرَأْ كِتَابًا قَطُّ \"، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ القُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ \" (^١).\n\n٢١٧ - ١٧٥٤٢ حم/ عن بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جُهَيْمٍ: أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَلَفَا فِي آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَقَالَ هَذَا: تَلَقَّيْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَقَالَ الْآخَرُ: تَلَقَّيْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -. فَسَأَلَا النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: \" الْقُرْآنُ يُقْرَأُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَلَا تُمَارُوا فِي الْقُرْآنِ، فَإِنَّ مِرَاءً فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ \" (^٢).\n\n٢١٨ - ٧٤٥ حب /عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" كَانَ الْكِتَابُ الْأَوَّلُ يَنْزِلُ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ، عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، وَأُنْزِلَ الْقُرْآنُ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ \". (^٣).\n\n٢١٩ - طب/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَءُوا وَلَا حَرَجَ، وَلَكِنْ لَا تَخْتِمُوا ذِكْرَ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ، وَلَا ذِكْرَ عَذَابٍ بِرَحْمَةٍ \" (^٤)\n\n٢٢٠ - ٢٢٤٦ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدْ حَفِظْتُ السُّنَّةَ كُلَّهَا، غَيْرَ أَنِّي لَا أَدْرِي كَيْفَ كَانَ يَقْرَأُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - هَذَا الْحَرْفَ (^٥): ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنْ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾ أَوْ عُتِيًّا. (^٦)\n\n٢٢١ - قَال الْبُخَارِيُّ ج ٦ ص ١٥١: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ، ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الجمعة: ٩] وَقَرَأَ عُمَرُ: \" فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللهِ \".\n\n٢٢٢ - ٣٩٧٨ د /٢٩٣٦ ت /٥٢٢٧ حم / عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ الْعَوْفِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ﴾ [الروم: ٥٤] فَقَالَ: \" مِنْ ضُعْفٍ \"، قَرَأْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - كَمَا قَرَأْتَهَا عَلَيَّ، \" فَأَخَذَ عَلَيَّ كَمَا أَخَذْتُ عَلَيْكَ \" (^٧)\n\n٢٢٣ - ٢١١٧٥ حم / عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" يَا أُبَيُّ، أُمِرْتُ أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ سُورَةَ كَذَا وَكَذَا \"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَقَدْ ذُكِرْتُ هُنَاكَ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ فَفَرِحْتَ بِذَلِكَ، قَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي وَاللهُ ﵎ يَقُولُ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ \" فَلْتَفْرَحُوا \" هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ (^٨). (^٩)\n\n٢٢٤ - ٤٩٩٢ خ /٨١٨ م/ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ المِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ القَارِيَّ، حَدَّثَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، يَقْرَأُ سُورَةَ الفُرْقَانِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَاسْتَمَعْتُ لِقِرَاءَتِهِ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ، لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ فِي الصَّلَاةِ، فَتَصَبَّرْتُ حَتَّى سَلَّمَ، فَلَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ، فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ؟ قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: كَذَبْتَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ أَقْرَأَنِيهَا عَلَى غَيْرِ مَا قَرَأْتَ، فَانْطَلَقْتُ بِهِ أَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ بِسُورَةِ الفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَرْسِلْهُ، اقْرَأْ يَا هِشَامُ\" فَقَرَأَ عَلَيْهِ القِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ\"،\n_________\n(^١) (٢٩٤٤ ت. الألباني): حسن صحيح.\n(^٢) (١٧٥٤٢ حم. شعيب) إسناده صحيح على شرط الشيخين.\n(^٣) (٧٤٥ حب)، (٤٢٥٢ حم)، (٣١٤٤ ك)، صَحِيح الْجَامِع: ١٣٢٢، الصَّحِيحَة: ٥٨٧، وذكر الألباني في صحيح موارد الظمآن ح ١٤٩١ أن من قوله (زَاجِرٍ، وَآمِرٍ، وَحَلَال ..) ضعيف ليس بصحيح، و\" صحيح موارد الظمآن \" مؤلفٌ بعد الصحيحة، بدليل أنه عزا الحديث الذي في الموارد إلى الصحيحة.\n(^٤) رواه الطبراني في \" التفسير \" (٤٥)، وأبو الفضل الرازي في \" معاني أنزل القرآن على سبعة أحرف \" (ق ٦٨/ ٢)، الصَّحِيحَة: ١٢٨٧.\n(^٥) فيه دليل على أن معنى الحرف هو الكلمة.\n(^٦) (٢٢٤٦ حم شعيب): إسناده صحيح.\n(^٧) (٣٩٧٨ د. الألباني): حسن صحيح. (٢٩٣٦ ت)، (٥٢٢٧ حم)\n(^٨) هي في سورة [يونس: ٥٨] بلفظ: ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾\n(^٩) (٢١١٧٥ حم شعيب): حديث صحيح.، (٣٩٨١، ٣٩٨٠ د)، الصَّحِيحَة تحت حديث: ٢٩٠٨.","vol":"1","page":59},{"text":"ثُمَّ قَالَ: \"اقْرَأْ يَا عُمَرُ\" فَقَرَأْتُ القِرَاءَةَ الَّتِي أَقْرَأَنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ إِنَّ هَذَا القُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ\"\n\n٢٢٥ - ٨٢١ م/ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ عِنْدَ أَضَاةِ بَنِي غِفَارٍ، قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَقَالَ: \"أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، وَإِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ\"، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ\"، فَقَالَ: \"أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، وَإِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ\"، ثُمَّ جَاءَهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ، فَقَالَ: \"أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، وَإِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ\"، ثُمَّ جَاءَهُ الرَّابِعَةَ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَأَيُّمَا حَرْفٍ قَرَءُوا عَلَيْهِ فَقَدْ أَصَابُوا\" (^١).\n\n٢٢٦ - ٨٢٠ م/ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ يُصَلِّي، فَقَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ فَقَرَأَ قِرَاءَةً سِوَى قَرَاءَةِ صَاحِبِهِ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الصَّلَاةَ دَخَلْنَا جَمِيعًا عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا قَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ، وَدَخَلَ آخَرُ فَقَرَأَ سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ، فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَقَرَأَى، فَحَسَّنَ النَّبِيُّ - ﷺ - شَأْنَهُمَا، فَسَقَطَ فِي نَفْسِي مِنَ التَّكْذِيبِ، وَلَا إِذْ كُنْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مَا قَدْ غَشِيَنِي، ضَرَبَ فِي صَدْرِي، فَفِضْتُ عَرَقًا وَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى اللهِ ﷿ فَرَقًا، فَقَالَ لِي: \" يَا أُبَيُّ أُرْسِلَ إِلَيَّ أَنِ اقْرَأِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ أَنْ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِي، فَرَدَّ إِلَيَّ الثَّانِيَةَ اقْرَأْهُ عَلَى حَرْفَيْنِ، فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ أَنْ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِي، فَرَدَّ إِلَيَّ الثَّالِثَةَ اقْرَأْهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَلَكَ بِكُلِّ رَدَّةٍ رَدَدْتُكَهَا مَسْأَلَةٌ تَسْأَلُنِيهَا، فَقُلْتُ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِأُمَّتِي، اللهُمَّ اغْفِرْ لِأُمَّتِي، وَأَخَّرْتُ الثَّالِثَةَ لِيَوْمٍ يَرْغَبُ إِلَيَّ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ، حَتَّى إِبْرَاهِيمُ - ﷺ - \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-75>٣٦ - بَاب النَّهْيِ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ</span>\n٢٢٧ - ٢٩٩٠ خ / ١٨٦٩ م / ٥١٤٨ حم / ٢٦١٠ د / ٢٨٧٩ جه / ١٠٥٨ ط / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-76>٣٧ - بَاب مَنْ سُئِلَ عِلْمًا وَهُوَ مُشْتَغِلٌ فِي حَدِيثِهِ فَأَتَمَّ الْحَدِيثَ ثُمَّ أَجَابَ السَّائِلَ</span>\n٢٢٨ - ٥٩ خ / ٨٥١٢ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ - ﷺ - فِي مَجْلِسٍ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟، فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُحَدِّثُ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: سَمِعَ مَا قَالَ، فَكَرِهَ مَا قَالَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ لَمْ يَسْمَعْ، حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ، قَالَ: \"أَيْنَ أُرَاهُ السَّائِلُ عَنْ السَّاعَةِ؟، قَالَ: هَا أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"فَإِذَا ضُيِّعَتْ الْأَمَانَةُ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ\"، قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا؟، قَالَ: \"إِذَا وُسِّدَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ\".\n\n٢٢٩ - ٤٣٦ ك/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-77>٣٨ - بَاب مَنْ أَعَادَ الْحَدِيثَ ثَلَاثًا لِيُفْهَمَ عَنْهُ</span>\n٢٣٠ - ٩٥ خ / ١٢٨٠٩ حم / ٢٧٢٣ ت / عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ، أَعَادَهَا ثَلَاثًا حَتَّى تُفْهَمَ عَنْهُ، وَإِذَا أَتَى عَلَى قَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، سَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثَلَاثًا.\n_________\n(^١) (أضاة بني غفار) الإضاة هي الماء المستنقع كالغدير وجمعها أضا كحصاة وحصا وإضاء بكسر الهمزة والمد كأكمة وإكام.\n(^٢) (٣٦٥٧ د/ ٤٣٦ ك، وصححه ووافقه الذهبي. وابن راهويه في \"مسنده\" (٣٣٤)، (١٥٩ مي)، (٤١١ والطحاوي)، (٢٠٣٢٤ هق). (٣٦٥٧ د)، (٢٥٩ خد)، (٥٣ جة)، صَحِيح الْجَامِع: ٦٠٦٨، المشكاة: ٢٤٢.","vol":"1","page":60},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-78>٣٩ - بَاب لَا يُسْأَلُ أَهْلُ الشِّرْكِ عَنْ الشَّهَادَةِ وَغَيْرِهَا</span>\n٢٣١ - ٢٦٨٥ خ / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ!، كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ، وَكِتَابُكُمْ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى نَبِيِّهِ - ﷺ - أَحْدَثُ الْأَخْبَارِ بِاللَّهِ تَقْرَءُونَهُ لَمْ يُشَبْ!؟، وَقَدْ حَدَّثَكُمْ اللَّهُ: أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ بَدَّلُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ وَغَيَّرُوا بِأَيْدِيهِمْ الْكِتَابَ، فَقَالُوا: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا، أَفَلَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنْ الْعِلْمِ عَنْ مُسَاءَلَتِهِمْ!؟، وَلَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا مِنْهُمْ رَجُلًا قَطُّ يَسْأَلُكُمْ عَنْ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ!.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-79>٤٠ - بَاب جَمْعِ الْقُرْآنِ</span>\n٢٣٢ - ٤٧٨٤ خ / عن زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، قَالَ: لَمَّا نَسَخْنَا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ، فَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ الْأَحْزَابِ كُنْتُ كَثِيرًا أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَؤُهَا، لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ إِلَّا مَعَ خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ، الَّذِي جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾.\n\n٢٣٣ - ٤٩٨٦ خ / ٢١١٣٥ حم / ٣١٠٣ ت / عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عِنْدَهُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ - ﵁ -: إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي، فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدْ اسْتَحَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ بِالْمَوَاطِنِ فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنْ الْقُرْآنِ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ، قُلْتُ لِعُمَرَ: كَيْفَ تَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟، قَالَ عُمَرُ: هَذَا وَاللَّهِ خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِذَلِكَ، وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَى عُمَرُ، قَالَ زَيْدٌ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ لَا نَتَّهِمُكَ، وَقَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَتَتَبَّعْ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ، فَوَاللَّهِ لَوْ كَلَّفُونِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنْ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ، قُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟، قَالَ: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄، فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنْ الْعُسُبِ وَاللِّخَافِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ، حَتَّى وَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾\nحَتَّى خَاتِمَةِ بَرَاءَةَ، فَكَانَتْ الصُّحُفُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَيَاتَهُ ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ - ﵁ -.\n\n٢٣٤ - ٤٩٨٧ خ/ ٤٥٠٦ حب/ ٣١٠٣ ت / ٦٤ يع / حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، حَدَّثَهُ: أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ اليَمَانِ، قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ وَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّأْمِ فِي فَتْحِ أَرْمِينِيَةَ، وَأَذْرَبِيجَانَ مَعَ أَهْلِ العِرَاقِ، فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلَافُهُمْ فِي القِرَاءَةِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ لِعُثْمَانَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أَدْرِكْ هَذِهِ الأُمَّةَ، قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الكِتَابِ اخْتِلَافَ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ: \"أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِي المَصَاحِفِ، ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ\"، فَأَرْسَلَتْ بِهَا حَفْصَةُ إِلَى عُثْمَانَ، فَأَمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدَ بْنَ العَاصِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَنَسَخُوهَا فِي المَصَاحِفِ \"، وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ القُرَشِيِّينَ الثَّلَاثَةِ: \"إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ مِنَ القُرْآنِ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ، فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ\" فَفَعَلُوا حَتَّى إِذَا نَسَخُوا الصُّحُفَ فِي المَصَاحِفِ، رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ، وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا، وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنَ القُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ، أَنْ يُحْرَقَ.\n\n٢٣٥ - ٤٩٨٨ خ / قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: \" فَقَدْتُ آيَةً مِنَ الأَحْزَابِ حِينَ نَسَخْنَا المُصْحَفَ، قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ بِهَا، فَالْتَمَسْنَاهَا فَوَجَدْنَاهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ: ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣] فَأَلْحَقْنَاهَا فِي سُورَتِهَا فِي المُصْحَفِ \".\n\n٢٣٦ - ٢٤٨ حم / ٢٢٧٦ جه / عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ - ﵁ -: إِنَّ آخِرَ مَا نَزَلَ مِنْ الْقُرْآنِ آيَةُ","vol":"1","page":61},{"text":"الرِّبَا، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قُبِضَ وَلَمْ يُفَسِّرْهَا فَدَعُوا الرِّبَا وَالرِّيبَةَ. (^١)\n\n٢٣٧ - ١٦٩١٤ حم / ٣٣١٠ مي / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَوْ أَنَّ الْقُرْآنَ جُعِلَ فِي إِهَابٍ ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ مَا احْتَرَقَ\". (^٢)\n\n٢٣٨ - ٢٧٠٠ هب /عَن عصمَة بن مَالك، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَوْ جُمِعَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ مَا أَحْرَقَهُ الله بِالنَّارِ\". (^٣)\n\n٢٣٩ - ٥٩٠١ طب /عن عقبة بن عامر وعصمة بن مالك، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَوْ كانَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ مَا أَكَلَتْهُ النار\". (^٤)\n\n٢٤٠ - ٥٨٣ الأسماء والصفات/قال أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، فِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَوْ كَانَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ\". يَعْنِي: فِي جِلْدٍ فِي قَلْبِ رَجُلٍ، يُرْجَى لِمَنِ الْقُرْآنُ فِي قَلْبِهِ مَحْفُوظٌ أَنْ لَا تَمَسَّهُ النَّارُ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-80>٤١ - بَاب خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ</span>\n٢٤١ - ٥٠٢٧ خ / ٤٠٧ حم / ١٤٥٢ د / ٢٩٠٧ ت / ٢١١ جه / ٣٣٣٨ مي / عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ\".\n\n٢٤٢ - ١١٨٧٠ حم / ٢١٥ جه / ٣٣٢٦ مي / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنْ النَّاسِ\"، فَقِيلَ: مَنْ أَهْلُ اللَّهِ مِنْهُمْ؟، قَالَ: \"أَهْلُ الْقُرْآنِ، هُمْ أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-81>٤٢ - بَاب تَعْلِيمِ الصِّبْيَانِ الْقُرْآنَ</span>\n٢٤٣ - ٥٠٣٥ خ / ٢٢٨٣ حم / عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ الْمُفَصَّلَ هُوَ الْمُحْكَمُ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وَقَدْ قَرَأْتُ الْمُحْكَمَ.\n\n٢٤٤ - ٦٠٦ مي / عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدِّثْ حَدِيثَكَ، مَنْ يَشْتَهِيهِ، وَمَنْ لَا يَشْتَهِيهِ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ عِنْدَكَ كَأَنَّهُ إِمَامٌ تَقْرَؤُهُ. (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-82>٤٣ - بَاب مَدِّ الْقِرَاءَةِ</span>\n٢٤٥ - ٥٠٤٥ خ / ١١٧٨٨ حم / ١٤٦٥ د / ١٠١٤ ن / ١٣٥٣ جه / سُئِلَ أَنَسُ بْنِ مَالِكٍ عَنْ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: كَانَ يَمُدُّ مَدًّا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-83>٤٤ - بَاب إِنَّ مِنْ الْبَيَانِ سِحْرًا</span>\n٢٤٦ - ٥٧٦٧ خ / ٤٦٣٧ حم / ٥٠٠٧ د / ٢٠٢٨ ت / ١٩٩٣ ط / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَدِمَ رَجُلَانِ مِنْ الْمَشْرِقِ فَخَطَبَا، فَعَجِبَ النَّاسُ لِبَيَانِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ مِنْ الْبَيَانِ لَسِحْرًا، أَوْ إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ لَسِحْرٌ\".\n_________\n(^١) (٢٤٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده ضعيف / (٢٤٦ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٤٦ حم شعيب): حديث حسن\n(^٢) (١٧٢٩٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٧٤٩٩ حم ف) / (١٧٣٦٥ حم شعيب): إسناده ضعيف. (١٧٤٠٣ حم)، (١٧٤٥ يع)، (٣٣١٠ مي)، صَحِيح الْجَامِع: ٥٢٦٦، الصَّحِيحَة: (٣٥٦٢). والمعنى: أن القرآن لو كان في داخل جِلدة، لم تحرقها النار، فكيف لو كان في صدر إنسان، فهل ستحرقه النار يوم القيامة.\n(^٣) (٢٧٠٠ هب). (حسنه الألباني في صحيح الجامع (٥٢٦٦) (المشكاة ٢١٤٠)\n(^٤) (٥٩٠١ طب). (حسنه الألباني في صحيح الجامع (٥٢٨٢) (المشكاة ٢١٤٠)\n(^٥) (٥٨٣) الأسماء والصفات للبيهقي. عبد الله الحاشدي. الوادعي): صحيح للامام أحمد.\n(^٦) (١٢٢١٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٣٠٤ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (١٢٢٧٩ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٧) (٦٠٦ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.","vol":"1","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-84>٤٥ - بَاب تَعَلُّمِ النُّجُومِ</span>\n٢٤٧ - ٢٠٠١ حم / ٣٩٠٥ د / ٣٧٢٦ جه / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا اقْتَبَسَ رَجُلٌ عِلْمًا مِنْ النُّجُومِ؛ إِلَّا اقْتَبَسَ بِهَا شُعْبَةً مِنْ السِّحْرِ، مَا زَادَ زَادَ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-85>٤٦ - بَاب تَحْرِيشِ الشَّيْطَانِ بَيْنَ النَّاسِ</span>\n٢٤٨ - ٢٨١٢ م / ١٣٩٥٧ حم / ١٩٣٧ ت / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ\".\n\n٢٤٩ - ٢٨١٤ م / ٣٦٤٠ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنْ الْجِنِّ\"، قَالُوا: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"وَإِيَّايَ؛ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ، فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ\". وَفِي رِوَايَةٍ\" وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنْ الْجِنِّ وَقَرِينُهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ\".\n\n٢٥٠ - ٨٠٧٨ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ، إِلَّا بِيَدِهِ رَايَتَان، رَايَةٌ بِيَدِ مَلَكٍ، وَرَايَةٌ بِيَدِ شَيْطَانٍ، فَإِنْ خَرَجَ لِمَا يُحِبُّ اللهُ، اتَّبَعَهُ الْمَلَكُ بِرَايَتِهِ، فَلَمْ يَزَلْ تَحْتَ رَايَةِ الْمَلَكِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ، وَإِنْ خَرَجَ لِمَا يُسْخِطُ اللهَ اتَّبَعَهُ الشَّيْطَانُ بِرَايَتِهِ، فَلَمْ يَزَلْ تَحْتَ رَايَةِ الشَّيْطَانِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ\". (^٢)\n\n٢٥١ - ٨٥٩٢ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ بِأَرْضِكُمْ هَذِهِ، وَلَكِنَّهُ قَدْ رَضِيَ مِنْكُمْ بِمَا تَحْقِرُونَ\". (^٣)\n\n٢٥٢ - ١٠٥٨١ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ لِرَبِّهِ: بِعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ، لَا أَبْرَحُ أُغْوِي بَنِي آدَمَ مَا دَامَتْ الْأَرْوَاحُ فِيهِمْ، فَقَالَ اللهُ: فَبِعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أَبْرَحُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي\". (^٤)\n\n٢٥٣ - ٣٠٨ مي / عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ إِبْلِيسُ لِأَوْلِيَائِهِ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَأْتُونَ بَنِي آدَمَ؟، فَقَالُوا: مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. قَالَ: فَهَلْ تَأْتُونَهُمْ مِنْ قِبَلِ الِاسْتِغْفَارِ؟، فَقَالُوا: هَيْهَاتَ، ذَاكَ شَيْءٌ قُرِنَ بِالتَّوْحِيدِ. قَالَ: لَأَبُثَّنَّ فِيهِمْ شَيْئًا لَا يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ مِنْهُ. قَالَ: فَبَثَّ فِيهِمُ الْأَهْوَاءَ. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-86>٤٧ - بَاب اتِّبَاعِ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ </span>-\n٢٥٤ - ٢٦٣ حم / عَنْ عُبَيْدِ بْنِ آدَمَ وَأَبِي مَرْيَمَ وَأَبِي شُعَيْبٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - كَانَ بِالْجَابِيَةِ فَذَكَرَ فَتْحَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: فَقَالَ: أَبُو سَلَمَةَ فَحَدَّثَنِي أَبُو سِنَانٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ آدَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - يَقُولُ لِكَعْبٍ: أَيْنَ تُرَى أَنْ أُصَلِّيَ؟، فَقَالَ: إِنْ أَخَذْتَ عَنِّي صَلَّيْتَ خَلْفَ الصَّخْرَةِ فَكَانَتْ الْقُدْسُ كُلُّهَا بَيْنَ يَدَيْكَ، فَقَالَ عُمَرُ - ﵁ -: ضَاهَيْتَ الْيَهُودِيَّةَ، لَا، وَلَكِنْ أُصَلِّي حَيْثُ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَتَقَدَّمَ إِلَى الْقِبْلَةِ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَبَسَطَ رِدَاءَهُ فَكَنَسَ الْكُنَاسَةَ فِي رِدَائِهِ وَكَنَسَ النَّاسُ. (^٦)\n\n٢٥٥ - ٤٨٥٥ حم / عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ، فَمَرَّ بِمَكَانٍ فَحَادَ عَنْهُ، فَسُئِلَ: لِمَ فَعَلْتَ؟، فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَعَلَ هَذَا فَفَعَلْتُ. (^٧)\n_________\n(^١) (٢٠٠٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٠٠٠ حم ف) الألباني: حسن / (٢٠٠٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٨٢٦٩ حم. شعيب): إسناده حسن. سَخِطَ أَي: غضب، وأَسْخَطَه: أَغْضَبَه.\n(^٣) (٨٧٩٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٨٧٩٦ حم ف) / (٨٨١٠ حم شعيب): المرفوع منه صحيح\n(^٤) (حم) ١١٢٦٢، (ك) ٧٧٦١، صَحِيح الْجَامِع: ١٦٥٠، والصحيحة: ١٠٤\n(^٥) (٣٠٨ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٦) (٢٦١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده حسن / (٢٦١ حم ف) / (٢٦١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (٤٨٧٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٨٧٠ حم ف) / (٤٨٧٠ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات","vol":"1","page":63},{"text":"٢٥٦ - ١٤٨٥٣ حم / ١١ جه / ٢٠٢ مي / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَخَطَّ خَطًّا هَكَذَا أَمَامَهُ، فَقَالَ: \"هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ ﷿\"، وَخَطَّيْنِ عَنْ يَمِينِهِ، وَخَطَّيْنِ عَنْ شِمَالِهِ، قَالَ: \"هَذِهِ سَبِيلُ الشَّيْطَانِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ فِي الْخَطِّ الْأَسْوَدِ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ \". (^١)\n\n٢٥٧ - ١٩٩ مي / عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ،: يُفْتَحُ الْقُرْآنُ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَقْرَأَهُ الْمَرْأَةُ وَالصَّبِيُّ وَالرَّجُلُ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ: قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَلَمْ أُتَّبَعُ، وَاللَّهِ لَأَقُومَنَّ بِهِ فِيهِمْ لَعَلِّي أُتَّبَعُ، فَيَقُومُ بِهِ فِيهِمْ فَلَا يُتَّبَعُ، فَيَقُولُ: قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَلَمْ أُتَّبَعْ، وَقَدْ قُمْتُ بِهِ فِيهِمْ، فَلَمْ أُتَّبَعْ، لَأَحتَظِرَنَّ فِي بَيْتِي مَسْجِدًا لَعَلِّي أُتَّبَعُ، فَيَحْتَظِرُ فِي بَيْتِهِ مَسْجِدًا فَلَا يُتَّبَعُ، فَيَقُولُ: قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَلَمْ أُتَّبَعْ، وَقُمْتُ بِهِ فِيهِمْ فَلَمْ أُتَّبَعْ، وَقَدِ احْتظرْتُ فِي بَيْتِي مَسْجِدًا، فَلَمْ أُتَّبَعْ، وَاللَّهِ لَآتِيَنَّهُمْ: بِحَدِيثٍ لَا يَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ - جَلَّ وَعَلَا - وَلَمْ يَسْمَعُوهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَعَلِّي أُتَّبَعُ. قَالَ مُعَاذٌ: فَإِيَّاكُمْ وَمَا جَاءَ بِهِ فَإِنَّ مَا جَاءَ بِهِ ضَلَالَةٌ. (^٢)\n\n٢٥٨ - ٣٠٠٠٦ ش / ١٢٢ حب/ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَبْشِرُوا وَأَبْشِرُوا، أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"فَإِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ، وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا، وَلَنْ تَهْلِكُوا بَعْدَهُ أَبَدًا\". (^٣)\n\n٢٥٩ - ٣١٩ ك/١٤٩ قط/١٦٦٢ ط/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" تَرَكْتُ فِيكُمْ شَيْئَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا [إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا] (^٤): كِتَابَ اللهِ وَسُنَّتِي، وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ\". (^٥)\n\n٤٤٩ - مى/ عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِنُسْخَةٍ مِنَ التَّوْرَاةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ نُسْخَةٌ مِنَ التَّوْرَاةِ، فَسَكَتَ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ وَوَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ يَتَغَيَّرُ، فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ثَكِلَتْكَ الثَّوَاكِلُ، مَا تَرَى بِوَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَنَظَرَ عُمَرُ إِلَى وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ بَدَا لَكُمْ مُوسَى فَاتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي، لَضَلَلْتُمْ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ، وَلَوْ كَانَ حَيًّا وَأَدْرَكَ نُبُوَّتِي، لَاتَّبَعَنِي\". (^٦) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-87>٤٨ - بَاب ذَهَابِ الْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ</span>\n٢٦٠ - ١٧٠١٩ حم / ٤٠٤٨ جه / عَنْ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ، قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - شَيْئًا، فَقَالَ: \"وَذَاكَ عِنْدَ أَوَانِ ذَهَابِ الْعِلْمِ\"، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَكَيْفَ يَذْهَبُ الْعِلْمُ وَنَحْنُ نَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَنُقْرِئُهُ أَبْنَاءَنَا وَيُقْرِئُهُ أَبْنَاؤُنَا أَبْنَاءَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟، قَالَ: \"ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ أُمِّ لَبِيدٍ!، إِنْ كُنْتُ لَأَرَاكَ مِنْ أَفْقَهِ رَجُلٍ بِالْمَدِينَةِ، أَوَلَيْسَ هَذِهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ لَا يَنْتَفِعُونَ مِمَّا فِيهِمَا بِشَيْءٍ! \". (^٧)\n\n٢٦١ - ١٩١ مي/٣٧١٥٦ ش/ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: \" كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَبِسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ، وَيَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرُ، وَيَتَّخِذُهَا النَّاسُ سُنَّةً، فَإِذَا غُيِّرَتْ قَالُوا: غُيِّرَتِ السُّنَّةُ \". قَالُوا: وَمَتَى ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ:\n_________\n(^١) (١٥٢١٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٣٥١ حم ف) الألباني: صحيح / (١٥٢٧٧ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٢) (١٩٩ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٣) (١٢٢ حب. شعيب. الالباني)، إسناده حسن، صحيح - \"الصحيحة\" (٧١٣). (٣٠٠٠٦ ش)، (١٢٠ بز)، (١٥٣٩ طب)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٤.\n(^٤) (مختصر العلو: ص ٦١).\n(^٥) (٣١٩ ك)، (١٤٩ قط)، (٢٠١٢٤ هق)، (١٦٦٢ ط)، وحسنه الألباني في المشكاة: ١٨٦، وصَحِيح الْجَامِع: ٢٩٣٧، ٣٢٣٢. و\"منزلة السنة في الإسلام \"١٨.\n(^٦) (٤٤٩ مي)، وحسنه الالباني في مشكاة المصابيح (١٩٤). (١٥١٥٦ حم)، (٢٦٤٢١ ش)، وحسنه الألباني في الإرواء: ١٥٨٩، صَحِيح الْجَامِع: ٥٣٠٨، الصَّحِيحَة: ٣٢٠٧، المشكاة: (١٧٧).\n(^٧) (١٧٤٠٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٦١٢ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٤٧٣ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":64},{"text":"\"إِذَا كَثُرَتْ قُرَّاؤُكُمْ، وَقَلَّتْ فُقَهَاؤُكُمْ، وَكَثُرَتْ أُمَرَاؤُكُمْ، وَقَلَّتْ أُمَنَاؤُكُمْ، وَالْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-88>٤٩ - بَاب مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ</span>\n٢٦٢ - ٧٥١٧ حم / ٣٦٥٨ د / ٢٦٤٩ ت / ٢٦٦ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ؛ أُلْجِمَ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَة\". (^٢)\n\n٢٦٣ - ٨٤٢٥ حم / ٤١٧٢ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَثَلُ الَّذِي يَجْلِسُ فَيَسْمَعُ الْحِكْمَةَ ثُمَّ لَا يُحَدِّثُ عَنْ صَاحِبِهِ إِلَّا بِشَرِّ مَا سَمِعَ، كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى رَاعِيًا فَقَالَ: يَا رَاعِيَ!، اجْزُرْ لِي شَاةً مِنْ غَنَمِكَ، قَالَ: اذْهَبْ فَخُذْ بِأُذُنِ خَيْرِهَا، فَذَهَبَ فَأَخَذَ بِأُذُنِ كَلْبِ الْغَنَمِ\". (^٣)\n\n٢٦٤ - ٢٦١ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا مِنْ رَجُلٍ يَحْفَظُ عِلْمًا فَيَكْتُمُهُ؛ إِلَّا أُتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلْجَمًا بِلِجَامٍ مِنْ النَّارِ\". (^٤)\n\n٢٦٥ - ٦٨٩ طس / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَثَلُ الَّذِي يَتَعَلَّمُ الْعِلْمَ ثُمَّ لَا يُحَدِّثُ بِهِ، كَمَثَلِ الَّذِي يَكْنِزُ الْكَنْزَ فلَا يُنْفِقُ مِنْهُ \". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-89>٥)\n\n٥٠ - بَاب مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَقَالَ لَا أَعْلَم</span>\n٢٦٦ - ١٤٧ مي / عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: لَأَنْ أَرُدَّهُ بِعِيِّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّفَ لَهُ مَا لَا أَعْلَمُ. (^٦)\n\n٢٦٧ - ١٧٩ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ: لَا عِلْمَ لِي بِهَا، فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: نِعْمَ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ، سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ فَقَالَ: لَا عِلْمَ لِي بِهِ. (^٧)\n\n٢٦٨ - ١٨٠ مي / عَنْ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَا أَدْرِي نِصْفُ الْعِلْمِ. (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-90>٥١ - بَاب آدَاب الْعَالِمِ مِنَّ الْمُتَعَلِم</span>\n٢٦٩ - ١١١ مي / عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: لَأَنْ يَعِيشَ الرَّجُلُ جَاهِلًا بَعْدَ أَنْ يَعْلَمَ حَقَّ اللَّهِ عَلَيْهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ. (^٩)\n\n٢٧٠ - ١١٢ مي / عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يُسْأَلُ، فَقَالَ: إِنَّا وَاللهِ مَا نَعْلَمُ كُلَّ مَا تَسْأَلُونَ عَنْهُ، وَلَوْ عَلِمْنَا مَا كَتَمْنَاكُمْ، وَلَا حَلَّ لَنَا أَنْ نَكْتُمَكُمْ. (^١٠)\n\n٢٧١ - ١٢٦ مي / عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: لَمَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَكْثَرُ مِمَّنْ سَبَقَنِي مِنْهُمْ، فَمَا رَأَيْتُ قَوْمًا أَيْسَرَ سِيرَةً، وَلَا أَقَلَّ تَشْدِيدًا مِنْهُمْ. (^١١)\n\n٢٧٢ - ١٦٧ مي / عَنْ شُرَيْحٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَيْهِ: إِنْ جَاءَكَ شَيْءٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَاقْضِ بِهِ وَلَا تَلْفِتْكَ عَنْهُ الرِّجَالُ، فَإِنْ جَاءَكَ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَانْظُرْ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَاقْضِ بِهَا، فَإِنْ جَاءَكَ مَا لَيْسَ\n_________\n(^١) (١٨٥ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح، (١٨٦ مي)، (ش) ٣٧١٥٦، (٨٥٧٠ ك)، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١١١.\n(^٢) (٧٥٦١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٥٦١ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: حسن صحيح / (٧٥٧٠ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٣) (٨٦٢٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده حسن / (٨٦٢٤ حم ف) الألباني: صحيح / (٨٦٣٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (ص ج: ٥٧١٣)\n(^٥) (طس) ٦٨٩، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٨٣٥، الصَّحِيحَة: ٣٤٧٩\n(^٦) (١٤٧ مي. حسين أسد الداراني): إسناده جيد.\n(^٧) (١٧٩ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٨) (١٨٠ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٩) (١١١ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^١٠) (١١٢ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^١١) (١٢٦ مي. حسين أسد الداراني): إسناده جيد.","vol":"1","page":65},{"text":"فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَانْظُرْ مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَخُذْ بِهِ، فَإِنْ جَاءَكَ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَمْ يَكُنْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ قَبْلَكَ. فَاخْتَرْ أَيَّ الْأَمْرَيْنِ شِئْتَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تَجْتَهِدَ برأْيكَ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَتَقَدَّمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تتأخَّرَ، فَتَأَخَّرْ، وَلَا أَرَى التَّأَخُّرَ إِلَّا خَيْرًا لَكَ. (^١)\n\n٢٧٣ - ٢١٤ مي / عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ: هَلْ تَعْرِفُ مَا يَهْدِمُ الْإِسْلَامَ؟، قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: يَهْدِمُهُ زَلَّةُ الْعَالِمِ، وَجِدَالُ الْمُنَافِقِ بِالْكِتَابِ وَحُكْمُ الْأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ. (^٢)\n\n٢٧٤ - ٢٩٣ مي / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، قَالَ: لَا تَكُونُ عَالِمًا حَتَّى تَكُونَ مُتَعَلِّمًا، وَلَا تَكُونُ بِالْعِلْمِ عَالِمًا حَتَّى تَكُونَ بِهِ عَامِلًا، وَكَفَى بِكَ إِثْمًا أَنْ لَا تَزَالَ مُخَاصِمًا، وَكَفَى بِكَ إِثْمًا أَنْ لَا تَزَالَ مُمَارِيًا، وَكَفَى بِكَ كَاذِبًا أَنْ لَا تَزَالَ مُحَدِّثًا فِي غَيْرِ ذَاتِ اللَّهِ ﷿. (^٣)\n\n٢٧٥ - ٢٩٤ مي / عَنْ عِمْرَانَ الْمِنْقَرِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ يَوْمًا فِي شَيْءٍ قَالَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ!، لَيْسَ هَكَذَا يَقُولُ الْفُقَهَاءُ. فَقَالَ: وَيْحَكَ وَرَأَيْتَ أَنْتَ فَقِيهًا قَطُّ، إِنَّمَا الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا، الرَّاغِبُ فِي الْآخِرَةِ، الْبَصِيرُ بِأَمْرِ دِينِهِ، الْمُدَاوِمُ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ. (^٤)\n\n٢٧٦ - ٣٠٤ مي / عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، يَقُولُ: مَنْ جَعَلَ دِينَهُ غَرَضًا لِلْخُصُومَاتِ، أَكْثَرَ التَّنَقُّلَ. (^٥)\n\n٢٧٧ - ٣٦٤ مي / عَنْ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْعِلْمُ عِلْمَانِ: فَعِلْمٌ فِي الْقَلْبِ فَذَلِكَ الْعِلْمُ النَّافِعُ، وَعِلْمٌ عَلَى اللِّسَانِ فَذَلِكَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى ابْنِ آدَمَ\". (^٦)\n\n٢٧٨ - ٣٨٠ مي / عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ: لَا تُطْعِمْ طَعَامَكَ مَنْ لَا يَشْتَهِيهِ. (^٧)\n\n٢٧٩ - ٣٩٤ مي / عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْأَهْوَاءِ وَلَا تُجَادِلُوهُمْ، فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَغْمِسُوكُمْ فِي ضَلَالَتِهِمْ، أَوْ يَلْبِسُوا عَلَيْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ. (^٨)\n\n٢٨٠ - ٤٢٦ مي / ٣٨٤ ك / م في المقدمة / عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: جَاءَ بُشَيْرٌ الْعَدَوِيُّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فَجَعَلَ يُحَدِّثُ وَيَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -،، فَجَعَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا يَأذَنُ (^٩) لِحَدِيثِهِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ!، مَالِي لَا أَرَاكَ تَسْمَعُ لِحَدِيثِي؟، أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَلَا تَسْمَعُ؟، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّا كُنَّا مَرَّةً إِذَا سَمِعْنَا رَجُلًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ابْتَدَرَتْهُ أَبْصَارُنَا، وَأَصْغَيْنَا إِلَيْهِ بِآذَانِنَا، فَلَمَّا رَكِبَ النَّاسُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ، لَمْ نَأخُذْ مِنْ النَّاسِ إِلَّا مَا نَعْرِفُ. (^١٠)\n\n٢٨١ - ٤٩٤ مي / حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: حَدِّثِ الْقَوْمَ مَا أَقْبَلُوا عَلَيْكَ بِوُجُوهِهِمْ، فَإِذَا الْتَفَتُوا، فَاعْلَمْ أَنَّ لَهُمْ حَاجَاتٍ. (^١١)\n\n٢٨٢ - ٥٢٣ مي / عَنْ سُلَيْمِ بْنِ حَنْظَلَةَ، قَالَ: أَتَيْنَا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ لِنَتَحَدَّثَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَامَ قُمْنَا، وَنَحْنُ نَمْشِي خَلْفَهُ، فَرَهَقَنَا عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَتَبِعَهُ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ. قَالَ: فَاتَّقَاهُ بِذِرَاعَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!:\n_________\n(^١) (١٦٧ مي. حسين الداراني): إسناده جيد.\n(^٢) (٢١٤ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٣) (٢٩٣ مي. حسين أسد الداراني): إسناده حسن.\n(^٤) (٢٩٤ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٥) (٣٠٤ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٦) (٣٦٤ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح إلى الحسن وهو موقوف عليه.\n(^٧) (٣٨٠ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٨) (٣٩١ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٩) أَيْ: لا يستمع ولا يُصغي، ومنه سُمِّيَت الأُذُن.\n(^١٠) (٤٢٦ مي. حسين أسد الداراني): إسناده قوى، (٤٢٧ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح، (م) في المقدمة ص ١٢، (جه) ٢٧، (ك) ٣٨٤\n(^١١) (٤٩٤ مي. حسين أسد الداراني): إسناده إلى الحسن حسن.","vol":"1","page":66},{"text":"مَا نَصْنَعُ؟، قَالَ: أَوَ مَا تَرَى؟ فِتْنَةً لِلْمَتْبُوعِ، مَذَلَّةً لِلتَّابِعِ. (^١)\n\n٢٨٣ - ٥٣٤ مي / عَنْ أُمَيٍّ، قَالَ: مَشَوْا خَلْفَ عَلِيٍّ - ﵁ -، فَقَالَ: عَنِّي خَفْقَ نِعَالِكُمْ، فَإِنَّهَا مُفْسِدَةٌ لِقُلُوبِ نَوْكَى الرِّجَالِ. (^٢)\n\n٢٨٤ - ٥٤١ مي / عَنْ الْحَسَنِ، قَالَ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ، وَالنَّاسِكُ إِذَا نَسَكَ، لَمْ يُعْرَفْ مِنْ قِبَلِ مَنْطِقِهِ، وَلَكِنْ يُعْرَفُ مِنْ قِبَلِ عَمَلِهِ، فَذَلِكَ الْعِلْمُ النَّافِعُ. (^٣)\n\n٢٨٥ - ٥٧٥ مي / عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَيْهِ رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ - ﵁ -: مَنْ أَرْبَابُ الْعِلْمِ؟، قَالَ: الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ، قَالَ: فَمَا يَنْفِي الْعِلْمَ مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ؟، قَالَ: الطَّمَعُ. (^٤)\n\n٢٨٦ - ٢٠٧٠٠ هق / عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُذْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلين\". (^٥)\n\n٢٨٧ - ٢٦٦٣ طس / وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ، وَالْحِلْمُ بِالتَّحَلُّمِ، وَمَنْ يَتَحَرَّ الْخَيْرَ يُعْطَهُ، وَمَنْ يَتَّقِ الشَّرَّ يُوقَهُ\". (^٦)\n\n٢٨٨ - ٢٥٧ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ صَانُوا الْعِلْمَ وَوَضَعُوهُ عِنْدَ أَهْلِهِ لَسَادُوا بِهِ أَهْلَ زَمَانِهِمْ وَلَكِنَّهُمْ بَذَلُوهُ لِأَهْلِ الدُّنْيَا لِيَنَالُوا بِهِ مِنْ دُنْيَاهُمْ فَهَانُوا عَلَيْهِمْ، سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا هَمَّ آخِرَتِهِ كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّ دُنْيَاهُ، وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ فِي أَحْوَالِ الدُّنْيَا لَمْ يُبَالِ اللَّهُ فِي أَيِّ أَوْدِيَتِهَا هَلَكَ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-91>بَابُ الِاقْتِدَاءِ بِالسَّلَفِ والنهي عن مجالسة أصحاب الاهواء</span>\n٢٨٩ - ٨٧٧٠ طب/ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: \"اتَّبِعُوا، وَلَا تَبْتَدِعُوا فَقَدْ كُفِيتُمْ، كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ \" (^٨).\n\n٢٩٠ - ٤٠٥ مي/عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: قَالَ أَبُو قِلَابَةَ \"لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْأَهْوَاءِ وَلَا تُجَادِلُوهُمْ، فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَغْمِسُوكُمْ فِي ضَلَالَتِهِمْ، أَوْ يَلْبِسُوا عَلَيْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ \" (^٩).\n\n٢٩١ - ٤٠٦ مي/عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: \" رَأَىنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، جَلَسْتُ إِلَى طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ فَقَالَ لِي: أَلَمْ أَرَكَ جَلَسْتَ إِلَى طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ؟ لَا تُجَالِسَنَّهُ \" (^١٠).\n\n٢٩٢ - ٤٠٧ مي/عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ. قَالَ: \"بَلَغَنِي أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ، فَإِنْ كَانَ قَدْ أَحْدَثَ، فَلَا تَقْرَأْ ﵇ \" (^١١).\n\n٢٩٣ - ٤٠٨ مي/حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: \"كَانَ إِبْرَاهِيمُ لَا يَرَى غِيبَةً لِلْمُبْتَدِعِ \" (^١٢).\n_________\n(^١) (٥٢٣ مي. حسين أسد الداراني): إسناده جيد.\n(^٢) (٥٣٤ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٣) (٥٤١ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٤) (٥٧٥ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح ورجاله ثقات.\n(^٥) (صَحِيح) أخرجه البيهقى (١٠/ ٢٠٩، رقم ٢٠٧٠٠).\n(^٦) (طس) ٢٦٦٣، أبو خيثمة في العلم ج ١ ص ٢٨ ح ١١٤، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٣٢٨، الصَّحِيحَة: ٣٤٢\n(^٧) (صَحِيح) رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه\n(^٨) (٨٧٧٠ طب. قال الهيثمي في المجمع (٨٥٣) (١/ ١٨١) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، ورجاله رجال الصحيح. والدارمى (٢٠٥). والبيهقى فى شعب الإيمان (٢٢١٦). وسنده صحيح كما فى كشف الخفا (١/ ٣٦).\n(^٩) (٤٠٥ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^١٠) (٤٠٦ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^١١) (٤٠٧ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^١٢) (٤٠٨ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.","vol":"1","page":67},{"text":"٢٩٤ - ٤١٠ مي/كَانَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ يَقُولُ: \"إِيَّاكُمْ وَالْمِرَاءَ، فَإِنَّهَا سَاعَةُ جَهْلِ الْعَالِمِ، وَبِهَا يَبْتَغِي الشَّيْطَانُ زَلَّتَهُ \" (^١).\n\n٢٩٥ - ٤١١ مي/عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ فَقَالَا: يَا أَبَا بَكْرٍ نُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ؟ قَالَ: \"لَا\"، قَالَا: فَنَقْرَأُ عَلَيْكَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: \"لَا، لِتَقُومَانِ عَنِّي أَوْ لَأَقُومَنَّ\"، قَالَ: فَخَرَجَا، فَقَالَ: بَعْضُ الْقَوْمِ. يَا أَبَا بَكْرٍ، وَمَا كَانَ عَلَيْكَ أَنْ يَقْرَأَى عَلَيْكَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَ: \"إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْرَأَى عَلَيَّ آيَةً فَيُحَرِّفَانِهَا، فَيَقِرُّ ذَلِكَ فِي قَلْبِي\" (^٢).\n\n٢٩٦ - ٤١٢ مي/عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ، قَالَ: لِأَيُّوبَ، يَا أَبَا بَكْرٍ، أَسْأَلُكَ عَنْ كَلِمَةٍ؟ قَالَ: \"فَوَلَّى، وَهُوَ يُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ وَلَا نِصْفَ كَلِمَةٍ\" وَأَشَارَ لَنَا سَعِيدٌ بِخِنْصِرِهِ الْيُمْنَى \" (^٣).\n\n٢٩٧ - ٤١٣ مي/عَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ، أَنَّ \" رَجُلًا سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ أَزِيشَانْ\" (^٤).\n\n٢٩٨ - ٤١٥ مي/عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ: أَنَّهُمَا قَالَا: \"لَا تُجَالِسُوا أَصْحَابَ الْأَهْوَاءِ، وَلَا تُجَادِلُوهُمْ، وَلَا تَسْمَعُوا مِنْهُمْ\" (^٥).\n\n٢٩٩ - ٤١٦ مي/عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: \"إِنَّمَا سُمُّوا أَصْحَابَ الْأَهْوَاءِ، لِأَنَّهُمْ يَهْوُونَ فِي النَّارِ\" (^٦).\n\n٣٠٠ - ٤١٧ مي/عَنِ ابْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ \"مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، الشَّرِيفُ، وَالْوَضِيعُ، عِنْدَهُ سَوَاءٌ، غَيْرَ طَاوُسٍ، وَهُوَ يَحْلِفُ عَلَيْهِ\" (^٧).\n\n٣٠١ - ٤١٨ مي/عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: \"كُنَّا نَكْرَهُ كِتَابَةَ الْعِلْمِ، حَتَّى أَكْرَهَنَا عَلَيْهِ السُّلْطَانُ، فَكَرِهْنَا أَنْ نَمْنَعَهُ أَحَدًا\" (^٨).\n\n٣٠٢ - ٤١٩ مي/حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: كَلَّمُوا مُحَمَّدًا، فِي رَجُلٍ - يَعْنِي: يُحَدِّثُهُ - فَقَالَ: \"لَوْ كَانَ رَجُلًا مِنَ الزِّنْجِ، لَكَانَ عِنْدِي وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي هَذَا سَوَاءً\" (^٩).\n\n٣٠٣ - ٤٢٠ مي/عَنِ الصَّلْتِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: سَأَلَ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ طاووسًا، عَنْ مَسْأَلَةٍ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: \"ذَلِكَ أَهْوَنُ لَهُ عَلَيَّ\" (^١٠).\n\n٣٠٤ - ٤٢١ مي/عَنْ بَقِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: \"مَا خِفْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، مَخَافَتِي خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ\" (^١١).\n\n٣٠٥ - ٤٢٢ مي/عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: \"كُنَّا نَهَابُ إِبْرَاهِيمَ هَيْبَةَ الْأَمِيرِ\" (^١٢).\n\n٣٠٦ - ٤٢٣ مي/عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: \" حَدَّثَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، يَوْمًا بِحَدِيثٍ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَاسْتَعَدْتُهُ، فَقَالَ: مَا كُلَّ سَاعَةٍ أَحْلُبُ فَأُشْرَبُ \" (^١٣).\n_________\n(^١) (٤١٠ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^٢) (٤١١ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^٣) (٤١٢ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^٤) (٤١٣ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^٥) (٤١٥ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^٦) (٤١٦ مي. حسين الداراني): إسناده حسن من أجل شريك.\n(^٧) (٤١٧ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^٨) (٤١٨ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^٩) (٤١٩ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^١٠) (٤٢٠ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^١١) (٤٢١ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^١٢) (٤٢٢ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^١٣) (٤٢٣ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.","vol":"1","page":68},{"text":"٣٠٧ - ٤٢٥ مي/عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، \" فَحَدَّثَ بِحَدِيثٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَنْ حَدَّثَكَ هَذَا - أَوْ مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ - فَغَضِبَ وَمَنَعَنَا حَدِيثَهُ حَتَّى قَامَ \" (^١).\n\n٣٠٨ - ٤٢٦ مي/عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: لَوْ رَفَقْتُ بِابْنِ عَبَّاسٍ، لَأَصَبْتُ مِنْهُ عِلْمًا كَثِيرًا \" (^٢).\n\n٣٠٩ - ٤٢٨ مي/عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: قُلْتُ لِطَاوُسٍ: إِنَّ فُلَانًا حَدَّثَنِي بِكَذَا وَكَذَا: قَالَ \"إِنْ كَانَ صَاحِبُكَ مَلِيًّا، فَخُذْ عَنْهُ\" (^٣).\n\n٣١٠ - ٤٢٩ مي/عَنْ مِسْعَرٍ، قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، \"لَا يُحَدِّثْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، إِلَّا الثِّقَاتُ\" (^٤).\n\n٤٣٣ - مي/عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: \"إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ، دِينٌ، فَلْيَنْظُرِ الرَّجُلُ، عَمَّنْ يَأْخُذُ دِينَهُ\" (^٥).\n\n٣١١ - ٤٣٥ مي/عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: \"كَانُوا إِذَا أَتَوْا الرَّجُلَ يَأْخُذُونَ عَنْهُ الْعِلْمَ، نَظَرُوا إِلَى صَلَاتِهِ، وَإِلَى سَمْتِهِ، وَإِلَى هَيْئَتِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُونَ عَنْهُ\" (^٦).\n\n٣١٢ - ٤٣٧ مي/عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: \" كُنَّا نَأْتِي الرَّجُلَ، لِنَأْخُذَ عَنْهُ، فَنَنْظُرُ إِذَا صَلَّى، فَإِنْ أَحْسَنَهَا، جَلَسْنَا إِلَيْهِ، وَقُلْنَا: هُوَ لِغَيْرِهَا أَحْسَنُ. وَإِنْ أَسَاءَهَا، قُمْنَا عَنْهُ، وَقُلْنَا: هُوَ لِغَيْرِهَا أسْوأُ \" قَالَ أَبُو مَعْمَرٍ: لَفْظُهُ نَحْوُ هَذَا\" (^٧).\n\n٣١٣ - ٤٤٠ مي/عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: جَاءَ بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُ، فَقَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ \"أَعِدْ عَلَيَّ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ\" قَالَ لَهُ بُشَيْرٌ: مَا أَدْرِي عَرَفْتَ حَدِيثِي كُلَّهُ، وَأَنْكَرْتَ هَذَا، أَوْ عَرَفْتَ هَذَا، وَأَنْكَرْتَ حَدِيثِي كُلَّهُ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ \"إِنَّا كُنَّا نُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِذْ لَمْ يَكُنْ يُكْذَبُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَكِبَ النَّاسُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ، تَرَكْنَا الْحَدِيثَ عَنْهُ\" (^٨).\n\n٣١٤ - ٤٤١ مي/عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \"كُنَّا نَحْفَظُ الْحَدِيثَ، وَالْحَدِيثُ يُحْفَظُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، حَتَّى رَكِبْتُمُ الصَّعْبَةَ وَالذَّلُولَ\" (^٩).\n\n٣١٥ - ٤٤٤ مي/حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: \"لِيُتَّقَى، مِنْ تَفْسِيرِ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، كَمَا يُتَّقَى مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ\" (^١٠).\n\n٣١٦ - ٤٤٥ مي/حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄، \" أَمَا تَخَافُونَ أَنْ تُعَذَّبُوا، أَوْ يُخْسَفَ بِكُمْ، أَنْ تَقُولُوا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَالَ فُلَانٌ؟ \" (^١١).\n\n٣١٧ - ٤٤٦ مي/عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: \"كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ لَا رَأْيَ لِأَحَدٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَإِنَّمَا رَأْيُ الْأَئِمَّةِ فِيمَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ كِتَابٌ، وَلَمْ تَمْضِ بِهِ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَلَا رَأْيَ لِأَحَدٍ فِي سُنَّةٍ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \" (^١٢).\n_________\n(^١) (٤٢٥ مي. حسين الداراني): إسناده جيد.\n(^٢) (٤٢٦ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^٣) (٤٢٨ مي. حسين الداراني): إسناده حسن من أجل سليمان بن موسى الأموي.\n(^٤) (٤٢٩ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^٥) (٤٣٣ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^٦) (٤٣٥ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^٧) (٤٣٧ مي. حسين الداراني): إسناده حسن.\n(^٨) (٤٤٠ مي. حسين الداراني): إسناده قوي.\n(^٩) (٤٤١ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^١٠) (٤٤٤ مي. حسين الداراني): إسناده جيد.\n(^١١) (٤٤٥ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^١٢) (٤٤٦ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.","vol":"1","page":69},{"text":"٣١٨ - ٤٤٧ مي/عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀، خَطَبَ فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ نَبِيًّا، وَلَمْ يُنْزِلْ بَعْدَ هَذَا الْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا، فَمَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ فَهُوَ حَلَالٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَا حَرَّمَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ فَهُوَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، أَلَا وَإِنِّي لَسْتُ بِقاضٍّ، وَلَكِنِّي مُنَفِّذٌ، وَلَسْتُ بِمُبْتَدِعٍ، وَلَكِنِّي مُتَّبِعٌ، وَلَسْتُ بِخَيْرٍ مِنْكُمْ، غَيْرَ أَنِّي أَثْقَلُكُمْ حِمْلًا، أَلَا وَإِنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَنْ يُطَاعَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، أَلَا هَلْ أَسْمَعْتُ؟؟ \" (^١).\n\n٣١٩ - ٤٥٠ مي/ عَنْ أَبِي رَبَاحٍ شَيْخٌ مِنْ آلِ عُمَرَ قَالَ: \" رَأَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ رَجُلًا يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ الرَّكْعَتَيْنِ يُكَبِّرُ، فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ: أَيُعَذِّبُنِي اللَّهُ عَلَى الصَّلَاةِ؟ قَالَ: \"لَا، وَلَكِنْ يُعَذِّبُكَ اللَّهُ بِخِلَافِ السُّنَّةِ\" (^٢).\n\n٣٢٠ - ٤٥٥ مي/عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: \" حَدَّثَ ابْنُ سِيرِينَ، رَجُلًا بِحَدِيثٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ رَجُلٌ: قَالَ فُلَانٌ: كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ \" أُحَدِّثُكَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَتَقُولُ: قَالَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ: كَذَا وَكَذَا، لَا أُكَلِّمُكَ أَبَدًا \" (^٣).\n\n٣٢١ - ٤٦٠ مي/حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ يُوَدِّعُهُ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَقَالَ لَهُ: لَا تَبْرَحْ حَتَّى تُصَلِّيَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَخْرُجُ بَعْدَ النِّدَاءِ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا، مُنَافِقٌ، إِلَّا رَجُلٌ أَخْرَجَتْهُ حاجةُ، وَهُوَ يُرِيدُ الرَّجْعَةَ إِلَى الْمَسْجِدِ\" فَقَالَ: إِنَّ أَصْحَابِي بِالْحَرَّةِ قَالَ: فَخَرَجَ، قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ سَعِيدٌ يَوْلَعُ بِذِكْرِهِ، حَتَّى أُخْبِرَ أَنَّهُ وَقَعَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَانْكَسَرَتْ فَخِذُهُ \" (^٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-92>٥٢ - بَاب مَنْ رآى كَرَاهَةِ كِتَابَةَ الْعِلْم</span>\n٣٢٢ - ٤٠٤ مي / عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَكْرَهُ كِتَابَةَ الْعِلْمِ، حَتَّى أَكْرَهَنَا عَلَيْهِ السُّلْطَانُ، فَكَرِهْنَا أَنْ نَمْنَعَهُ أَحَدًا. (^٥)\n\n٣٢٣ - ٤٦٩ مي / عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: بَلَغَ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁، أَنَّ عِنْدَ نَاسٍ كِتَابًا يُعْجَبُونَ بِهِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِمْ حَتَّى أَتَوْهُ بِهِ، فَمَحَاهُ ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا هَلَكَ أَهْلُ الْكِتَابِ قَبْلَكُمْ، أَنَّهُمْ أَقْبَلُوا عَلَى كُتُبِ عُلَمَائِهِمْ، وَتَرَكُوا كِتَابَ رَبِّهِمْ. (^٦)\n\n٣٢٤ - ٤٧١ مي / عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَلَا تُكْتِبُنَا فَإِنَّا لَا نَحْفَظُ؟، فَقَالَ: لَا، إِنَّا لَنْ نُكْتِبَكُمْ، وَلَنْ نَجْعَلَهُ قُرْآنًا، وَلَكِنِ احْفَظُوا عَنَّا، كَمَا حَفِظْنَا نَحْنُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. (^٧)\n\n٣٢٥ - ٤٧٦ مي / عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: وَفَدْتُ مَعَ أَبِي إِلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بِحُوَّارَيْنَ حِينَ تُوُفِّيَ مُعَاوِيَةُ ﵁، نُعَزِّيهِ وَنُهَنِّيهِ بِالْخِلَافَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ فِي مَسْجِدِهَا يَقُولُ: أَلَا إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْأَشْرَارُ، وَيُوضَعَ الْأَخْيَارُ. أَلَا إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَظْهَرَ الْقَوْلُ وَيُخْزَنَ الْعَمَلُ، أَلَا إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُتْلَى الْمَثْنَاةُ فَلَا يُوجَدُ مَنْ يُغَيِّرُهَا، قِيلَ لَهُ: وَمَا الْمَثْنَاةُ؟، قَالَ: مَا اسْتُكْتِبَ مِنْ كِتَابٍ غَيْرِ الْقُرْآنِ، فَعَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَبِهِ هُدِيتُمْ، وَبِهِ تُجْزَوْنَ، وَعَنْهُ تُسْأَلُونَ. فَلَمْ أَدْرِ مَنِ الرَّجُلُ، فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثِ بَعْدَ ذَلِكَ بِحِمْصَ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَوَ مَا تَعْرِفُهُ؟، قُلْتُ: لَا. قَالَ: ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ﵄. (^٨)\n_________\n(^١) (٤٤٧ مي. حسين الداراني): إسناده جيد.\n(^٢) (٤٥٠ مي. حسين الداراني): إسناده جيد.\n(^٣) (٤٥٥ مي. حسين الداراني): إسناده حسن.\n(^٤) (٤٦٠ مي. حسين الداراني): إسناده حسن.\n(^٥) (٤٠٤ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٦) (٤٦٩ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٧) (٤٧١ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٨) (٤٧٦ مي. حسين أسد الداراني): إسناده جيد.","vol":"1","page":70},{"text":"٣٢٦ - ٤٥٠ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا غَيرَ الْقُرْآنِ، فَمَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئًا غَيرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-93>٥٣ - بَاب لا يُسْئَلُ عَنْ شَئٍ قَبْلَ حُدُوثِه</span>\n٣٢٧ - ١٢١ مي / عَنْ يَزِيدَ الْمَنْقَرِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ يَوْمًا إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: لَا تَسْأَلْ عَمَّا لَمْ يَكُنْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَلْعَنُ مَنْ سَأَلَ عَمَّا لَمْ يَكُنْ. (^٢)\n\n٣٢٨ - ١٢٣ مي / عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيّ، قَالَ: سُئِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ: هَلْ كَانَ هَذَا بَعْدُ؟، قَالُوا: لَا، قَالَ: دَعُونَا حَتَّى يَكُونَ، فَإِذَا كَانَ، تَجَشَّمْنَاهَا لَكُمْ. (^٣)\n\n٣٢٩ - ١٢٤ مي / عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ: أُحَرِّجُ بِاللهِ عَلَى رَجُلٍ سَأَلَ عَمَّا لَمْ يَكُنْ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ بَيَّنَ مَا هُوَ كَائِنٌ. (^٤)\n\n٣٣٠ - ١٥٠ مي / عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقَالَ فَتًى: مَا تَقُولُ يَا عَمَّاهُ فِي كَذَا وَكَذَا، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، أَكَانَ هَذَا؟، قَالَ: لَا، قَالَ: فَأَعْفِنَا حَتَّى يَكُونَ (^٥)، فَإِذَا كَانَ، اجْتَهَدْنَا لَكَ رَأْيَنَا. (^٦)\n\n٣٣١ - ١٥٣ مي / عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، لَا تَعْجَلُوا بِالْبَلَاءِ قَبْلَ نُزُولِهِ، فَيُذْهَبُ بِكُمْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، فَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَعْجَلُوا بِالْبَلَاءِ قَبْلَ نُزُولِهِ، لَمْ يَنْفَكَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ مَنْ إِذَا سُئِلَ سُدِّدَ، وَإِذَا قَالَ وُفِّقَ. (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-94>٥٤ - بَاب مَنْ رَأَى ضَرُورَة كِتَابَةَ الْعِلْم</span>\n٣٣٢ - ١١٣ خ / ٧٣٤٢ حم / ٢٦٦٨ ت / ٤٨٣ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثًا عَنْهُ مِنِّي، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلَا أَكْتُبُ.\n\n٣٣٣ - ١٢٧ خ / قَالَ عَلِيٌّ: حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ، أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ.\n\n٣٣٤ - (٦٧٦٣،٦٤٧٤) حم / ٤٨٤ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أُرِيدُ حِفْظَهُ، فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ، وَقَالُوا: تَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَشَرٌ يَتَكَلَّمُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا؟، فَأَمْسَكْتُ عَنِ الْكِتَابِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَوْمَأَ بِإِصْبَعِهِ إِلَى فِيهِ، وَقَالَ: \"اكْتُبْ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، مَا خَرَجَ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ\". (^٨)\n\n٣٣٥ - ٣٦١ ك / عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابِ. (^٩)\n\n٣٣٦ - ٤٨٣ مي / عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَخِيهِ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَكْثَرَ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنِّي، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلَا أَكْتُبُ. (^١٠)\n_________\n(^١) (٤٥٠ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٢) (١٢١ مي. حسين أسد الداراني): إسناده جيد، وصححه الألباني في الضعيفة تحت حديث: ٨٨٢\n(^٣) (١٢٣ مي. حسين أسد الداراني): رجاله ثقات. صححه الألباني في الضعيفة تحت حديث: ٨٨٢. تجشَّم: تكلَّف.\n(^٤) (١٢٤ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح، وصححه الألباني في الضعيفة تحت حديث: ٨٨٢\n(^٥) (١٥٠ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٦) قال الألباني في الضعيفة تحت حديث ٨٨٢: أخرجه ابن عبد البر في \" الجامع \" (٢/ ٥٨). وإسناده صحيح.\n(^٧) (١٥٣ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٨) (٦٨٠٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح/ (٦٨٠٢ حم ف) الألباني: صحيح / (٦٠٨٢ حم شعيب): إسناده صحيح / (٤٨٤ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح\n(^٩) (٣٦١، ٣٦٠ ك. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وقال وصح مثله من قول أنس.\n(^١٠) (٤٨٣ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.","vol":"1","page":71},{"text":"٣٣٧ - ٤٩٠ مي / سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ أَبَا إِيَاسٍ، يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: مَنْ لَمْ يَكْتُبْ عِلْمَهُ، لَمْ يُعَدَّ عِلْمُهُ عِلْمًا. (^١)\n\n٣٣٨ - ٤٣٢١ حب / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ أَحَادِيثَ، أَفَتَأْذَنُ لَنَا أَنْ نَكْتُبَهَا؟، قَالَ: \"نَعَمْ\"، فَكَانَ أَوَّلُ مَا كَتَبَ كِتَابَ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ: \"لَا يَجُوزُ شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ وَاحِدٍ، وَلَا بَيْعٌ وَسَلَفٌ جَمِيعًا، وَلَا بَيْعُ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَمَنْ كَانَ مُكَاتَبًا عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَقَضَاهَا إِلَّا عَشْرَةَ دَرَاهِمَ، فَهُوَ عَبْدٌ، أَوْ عَلَى مِائَةِ أُوقِيَّةٍ، فَقَضَاهَا إِلَّا أُوقِيَّةً، فَهُوَ عَبْدٌ\". (^٢)\n\n٣٣٩ - ٦٣٧ الشهاب / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابِ\". (^٣) \" (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-95>٥٥ - بَاب مَنْ كَرِهَ الْقِيَاس</span>\n٣٤٠ - ١٨٩ مي / عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ، وَمَا عُبِدَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ إِلَّا بِالْمَقَايِيسِ. (^٥)\n\n٣٤١ - ١٩١ مي / عَنْ مَسْرُوقٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَوْ أَخْشَى أَنْ أَقِيسَ، فَتَزِلَّ قَدَمِي. (^٦)\n\n٣٤٢ - ١٩٢ مي / عَنْ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ أَخَذْتُمْ بِالْمَقَايِيسِ، لَتُحَرِّمُنَّ الْحَلَالَ، وَلَتُحِلُّنَّ الْحَرَامَ. (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-96>٥٦ - بَاب فِي نَقْلِ الْحَدِيثِ</span>\n٣٤٣ - ١٤٠٦٥ حم / ٤٨٦٨ د / ١٩٥٩ ت / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ حَدَّثَ فِي مَجْلِسٍ بِحَدِيثٍ فَالْتَفَتَ، فَهِيَ أَمَانَةٌ\". (^٨)\n_________\n(^١) (٤٩٠ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٢) (٤٣٢١ حب)، (٢١٦٤٠ هق)، (٣٥٠٤، ٣٩٢٧ د)، (٢٥١٩ جه)، وصححه الالباني في: صحيح موارد الظمآن: ٩٢٩،\"الصحيحة\" (١٢١٢ و١٥٣٢)، \"المشكاة\" (٣٣٩٩)، \"الإِرواء\" (٦/ ١١٩ - ١٢٠)\n(^٣) (٦٣٧ القضاعي في مسند الشهاب)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٤٤٣٤، والصحيحة: ٢٠٢٦\n(^٤) عدد الأحاديث الصحيحة المرفوعة في الأحكام: قال الحافظ ابن حجر في: النكت على كتاب ابن الصلاح:\" فأما ما يتعلق بالأحكام خاصة. فقد ذكر أبو جعفر محمد بن الحسين البغدادي في كتاب التمييز له عن الثوري وشعبة ويحيى بن سعيد القطان وابن مهدي وأحمد بن حنبل وغيرهم: أن جملة الأحاديث المسندة عن النبي - ﷺ - يعني الصحيحة بلا تكرير - أربعة آلاف وأربعمائة حديث. وعن إسحاق بن راهويه أنه سبعة آلاف ونيف.\nوقال الحافظ الذهبي في \"السير\" (١١/ ١٨٧): فالمتون المرفوعة القوية لا تبلغ عشر معشار ذلك. وقصد بذلك أنها أقل من عشرة الآف حديث.\nقال الزركشي في \"النكت على مقدمة ابن الصلاح\" قال الفقيه نجم الدين القمولي: \" إن مجموع ما صح من الحديث أربعة عشر ألف حديث وأول كلام البخاري السابق - وهو قوله أحفظ مائَة ألف حَدِيث صَحِيح_ فقال مُرَاده - وَالله أعلم - بِمَا ذكره: تعدد الطرق والأسانيد وآثار الصحابة والتابعين وغيرهم فسمى الجميع حديثا وقد كان السلف يطلقون الحديث على ذلك قال وهذا أولى من تأويله أنه أراد المبالغة في الكثرة بل هو متعين لا يجوز العدول عنه انتهى. وهذا التأويل يؤيده أنه قد صح عن جماعة من الحفاظ أن الأحاديث لا تنتهي إلى هذا العدد.\n\nوقد ذكر أبو العرب في مقدمة كتابه الضعفاء عن علي بن بقي قال سألت يحيى بن سعيد القطان كم جملة المسند فقال لي حصل أصحابنا ذلك وهو ثمانية آلاف حديث وفيها مكرر. قال وسمعت إسحاق بن راهويه يقول سألت جماعة من أهل البصرة عن جملة المسند الذي روي عن النبي ﷺ فقالوا سبعة آلاف ونيف وعن غندر سألت شعبة عن هذا فقال جملة المسند أربعة آلاف ونيف.\nوناظر عبد الرزاق إسحاق بن راهويه في ذلك فقال إسحاق أربعة آلاف وقال عبد الرزاق أقول ما قاله يحيى بن سعيد المسند أربعة آلاف وأربعمائة ... وقال سفيان الثوري ستة آلاف أو خمسة. وذكر عن جماعة من الأئمة القدماء قريبا من ذلك وأكثر ما قيل ثمانية آلاف \".\nوقال الحافظ ابن رجب في \"جامع العلوم والحكم\" (ص ٩): «وعن أبي داود، قال نظرت في الحديث المسند، فإذا هو أربعة آلاف حديث، ثم نظرت، فإذا مدار أربعة آلاف حديث على أربعة أحاديث: حديث النعمان بن بشير: «الحلال بين والحرام بين،» وحديث عمر: «إنما الأعمال بالنيات»، وحديث أبي هريرة: «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين» الحديث، وحديث: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه. وفي رواية: وحديث «إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه» قال: فكل حديث من هذه ربع العلم.\"».\nوعنه أيضا، قال كتبت عن رسول الله خمسمائة ألف حديث، انتخبت منها ما تضمنه هذا الكتاب - يعني كتاب \" السنن \" - جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث.\nونقول لأصحاب (منهج المتقدمين والمتأخرين): أثبتوا عدد الأحاديث (الضعيفة) في جميع الكتب، سنثبت لكم -وقتئذ- عدد الأحاديث الصحيحة.\nوفي النهاية معلوم أن مجرد معرفة عدد الأحاديث لا يترتب عليه حكم ولا ينبني عليه عمل، وجهله لا يضر. والذي ينبغي أن يحرص عليه المسلم هو العمل بما بلغه من الأحاديث الصحيحة والحرص على حفظها ونشرها.\n(^٥) (١٨٩ مي. حسين أسد الداراني): إسناده جيد.\n(^٦) (١٩١ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٧) (١٩٢ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٨) (١٤٤١١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٥٢٨ حم ف) الألباني: حسن / (١٤٤٧٤ حم شعيب): حسن لغيره","vol":"1","page":72},{"text":"٣٤٤ - ١٦٦٢٧ حم / ٤٩٧٢ د / عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قِيلَ لَهُ: مَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ فِي زَعَمُوا؟، قَالَ: \"بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ\". (^١)\n\n٣٤٥ - ٢٦٩٦٣ حم / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ سَمِعَ مِنْ رَجُلٍ حَدِيثًا لَا يَشْتَهِي أَنْ يُذْكَرَ عَنْهُ فَهُوَ أَمَانَةٌ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَكْتِمْهُ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-97>٥٧ - بَاب فِي رَفْعِ الصَّوْتِ وَخَفْضِهِ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ</span>\n٣٤٦ - ٨٦٧ حم / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ - ﵁ - يُخَافِتُ بِصَوْتِهِ إِذَا قَرَأَ، وَكَانَ عُمَرُ - ﵁ - يَجْهَرُ بِقِرَاءَتِهِ، وَكَانَ عَمَّارٌ - ﵁ - إِذَا قَرَأَ يَأْخُذُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَهَذِهِ، فَذُكِرَ ذَاكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ - ﵁ -: \"لِمَ تُخَافِتُ؟ \"، قَالَ: إِنِّي لَأُسْمِعُ مَنْ أُنَاجِي، وَقَالَ لِعُمَرَ - ﵁ -: \"لِمَ تَجْهَرُ بِقِرَاءَتِكَ؟ \"، قَالَ: أُفْزِعُ الشَّيْطَانَ وَأُوقِظُ الْوَسْنَانَ، وَقَالَ لِعَمَّارٍ: \"وَلِمَ تَأْخُذُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَهَذِهِ؟ \"، قَالَ: أَتَسْمَعُنِي أَخْلِطُ بِهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ؟، قَالَ: \"لَا\"، قَالَ: فَكُلُّهُ طَيِّبٌ. (^٣)\n\n٣٤٧ - ١٣٢٩ د / ٤٤٧ ت / عَنْ أَبِي قَتَادَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَرَجَ لَيْلَةً، فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ - ﵁ - يُصَلِّي يَخْفِضُ مِنْ صَوْتِهِ، قَالَ: وَمَرَّ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ يُصَلِّي رَافِعًا صَوْتَهُ، قَالَ: فَلَمَّا اجْتَمَعَا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ!، مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي تَخْفِضُ صَوْتَكَ\"، قَالَ: قَدْ أَسْمَعْتُ مَنْ نَاجَيْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: وَقَالَ لِعُمَرَ: \"مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي رَافِعًا صَوْتَكَ\"، قَالَ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أُوقِظُ الْوَسْنَانَ وَأَطْرُدُ الشَّيْطَانَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا أَبَا بَكْرٍ!، ارْفَعْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئًا\"، وَقَالَ لِعُمَرَ: \"اخْفِضْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئًا\". وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - بِهَذِهِ الْقِصَّةِ لَمْ يَذْكُرْ، فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: \"ارْفَعْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئًا\"، وَلِعُمَرَ\" اخْفِضْ شَيْئًا\"، زَادَ\" وَقَدْ سَمِعْتُكَ يَا بِلَالُ وَأَنْتَ تَقْرَأُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَمِنْ هَذِهِ السُّورَةِ\"، قَالَ: كَلَامٌ طَيِّبٌ يَجْمَعُ اللَّهُ تَعَالَى بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"كُلُّكُمْ قَدْ أَصَابَ\". (^٤)\n\n٣٤٨ - ١٦٩١٧ حم / ١٣٣٣ د / ٢٩١٩ ت / ١٦٦٣ ن / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْجَاهِرُ بِالْقُرْآنِ كَالْجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ، وَالْمُسِرُّ بِالْقُرْآنِ كَالْمُسِرِّ بِالصَّدَقَةِ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-98>٥)\n\n٥٨ - بَاب مَنْ جَهَرَ بِالْبَسْمَلَةُ</span>\n٣٤٩ - ٧٨٨ د / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَا يَعْرِفُ فَصْلَ السُّورَةِ؛ حَتَّى تَنَزَّلَ عَلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-99>٥٩ - بَاب الْحَدِيثِ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ</span>\n٣٥٠ - ١٤٧٣٦ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - بِكِتَابٍ أَصَابَهُ مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكُتُبِ فَقَرَأَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَغَضِبَ، فَقَالَ: \"أَمُتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟، وَالَّذِي نَفْسِي بيده!، لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً، لَا تَسْأَلُوهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَيُخْبِرُوكُمْ بِحَقٍّ فَتُكَذِّبُوا بِهِ أَوْ بِبَاطِلٍ فَتُصَدِّقُوا بِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بيده!، لَوْ أَنَّ مُوسَى - ﷺ - كَانَ حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلَّا أَنْ يَتَّبِعَنِي\". (^٧)\n\n٣٥١ - ١٩٤٢٠ حم / ٣٦٦٣ د / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُحَدِّثُنَا عَامَّةَ لَيْلِهِ عَنْ بَنِي\n_________\n(^١) (١٧٠١٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح/ (١٧٢٠٣ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٠٧٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٢٧٣٨٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٨٠٥٩ حم ف) / (٢٧٥٠٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٨٦٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٦٥ حم ف) / (٨٦٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٥) (١٧٣٠١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٥٠٢ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٣٦٨ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (ص ج: ٤٨٦٤)\n(^٧) (١٥٠٩٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٢٢٣ حم ف) / (١٥١٥٦ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":73},{"text":"إِسْرَائِيلَ، لَا يَقُومُ إِلَّا إِلَى عُظْمِ صَلَاةٍ. (^١)\n\n٣٥٢ - ٢١١٠٨ حم / ٣٦٤٥ د / ٢٧١٥ ت / عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْمَدِينَةَ، قَالَ زَيْدٌ: ذُهِبَ بِي إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأُعْجِبَ بِي، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَذَا غُلَامٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، مَعَهُ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِضْعَ عَشْرَةَ سُورَةً، فَأَعْجَبَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ -، وَقَالَ: \"يَا زَيْدُ!، تَعَلَّمْ لِي كِتَابَ يَهُودَ، فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا آمَنُ يَهُودَ عَلَى كِتَابِي\"، قَالَ زَيْدٌ: فَتَعَلَّمْتُ كِتَابَهُمْ، مَا مَرَّتْ بِي خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حَتَّى حَذَقْتُهُ، وَكُنْتُ أَقْرَأُ لَهُ كُتُبَهُمْ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ، وَأُجِيبُ عَنْهُ إِذَا كَتَبَ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-100>٦٠ - بَاب مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ حَمَلَةِ الْعَرْشِ</span>\n٣٥٣ - ٤٧٢٧ د / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ، إِنَّ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِ مِائَةِ عَامٍ\". (^٣)\n\n٣٥٤ - ٦٦١٩ يع / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ قَدْ مَرَقَتْ رِجْلَاهُ الْأَرْضَ السَّابِعَةَ، وَالْعَرْشُ عَلَى مَنْكِبِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ أَيْنَ كُنْتَ؟ وَأَيْنَ تَكُونُ؟ \". (^٤)\n\n٣٥٥ - ٧٣٢٤ طس / ٧٨١٣ ك / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللهَ أَذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ دِيكٍ قَدْ مَرَقَتْ رِجْلَاهُ الْأَرْضَ وعُنُقُهُ مُنْثَنٍ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَهو يَقُولُ: سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَكَ رَبَّنَا، فَرَدَّ عَلَيْهِ: لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ مَنْ حَلَفَ بِي كَاذِبًا\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-101>٦١ - بَاب مَثَلِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ</span>\n٣٥٦ - ٢٣٢٢ ت / ٤١١٢ جه / عن أَبَي هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا؛ إِلَّا ذِكْرُ اللَّهِ وَمَا وَالَاهُ وَعَالِمٌ أَوْ مُتَعَلِّمٌ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-102>٦)\n\n٦٢ - بَاب أَنْ هَذِهِ الْأُمَّةُ كُلُهَا خَيْرٌ أَوَّلُهَا وَآخِرُهَا</span>\n٣٥٧ - ١١٩١٨ حم / ٢٨٦٩ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ مَثَلَ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَوْ آخِرُهُ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-103>٦٣ - بَاب فِي النَّهْيِ عَنْ الْقَصَصِ</span>\n٣٥٨ - ٦٣٣٧ خ / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدِّثْ النَّاسَ كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ أَبَيْتَ فَمَرَّتَيْنِ، فَإِنْ أَكْثَرْتَ فَثَلَاثَ مِرَارٍ، وَلَا تُمِلَّ النَّاسَ هَذَا الْقُرْآنَ، وَلَا أُلْفِيَنَّكَ تَأْتِي الْقَوْمَ وَهُمْ فِي حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِهِمْ فَتَقُصُّ عَلَيْهِمْ، فَتَقْطَعُ عَلَيْهِمْ حَدِيثَهُمْ فَتُمِلُّهُمْ، وَلَكِنْ أَنْصِتْ، فَإِذَا أَمَرُوكَ، فَحَدِّثْهُمْ وَهُمْ يَشْتَهُونَهُ، فَانْظُرْ السَّجْعَ مِنْ الدُّعَاءِ فَاجْتَنِبْهُ، فَإِنِّي عَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَأَصْحَابَهُ لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا ذَلِكَ، يَعْنِي لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا ذَلِكَ الِاجْتِنَابَ.\n\n٣٥٩ - ١١٢ حم / عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْكِنْدِيِّ؛ أَنَّهُ رَكِبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ -، يَسْأَلُهُ عَنْ ثَلَاثِ\n_________\n(^١) (١٩٨٠٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠١٦٣ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألباني: صحيح / (١٩٩٢١ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٢١٥١٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٩٥٤ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٢١٦١٨ حم شعيب): حسن\n(^٣) (ص ج: ٨٥٤)\n(^٤) (٦٦١٩ يع) حسين أسد: إسناده صحيح. وصححه الحافظ ابن حجر والأعظمي في المطالب (٣٤٤٩) وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح (٨/ ١٣٥).\n(^٥) (طس) ٧٣٢٤، (ك) ٧٨١٣، صَحِيح الْجَامِع: ١٧١٤، الصَّحِيحَة: ١٥٠ صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:١٨٣٩.\n(^٦) (ص ج: ٦١٩٤)\n(^٧) (١٢٢٦٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٣٥٢ حم ف) الترمذي: حسن غريب / الألباني: حسن صحيح / (١٢٣٢٧ حم شعيب): قوي","vol":"1","page":74},{"text":"خِلَالٍ، قَالَ: فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَسَأَلَهُ عُمَرُ - ﵁ -: مَا أَقْدَمَكَ؟، قَالَ: لِأَسْأَلَكَ عَنْ ثَلَاثِ خِلَالٍ، قَالَ: وَمَا هُنَّ؟، قَالَ: رُبَّمَا كُنْتُ أَنَا وَالْمَرْأَةُ فِي بِنَاءٍ ضَيِّقٍ فَتَحْضُرُ الصَّلَاةُ، فَإِنْ صَلَّيْتُ أَنَا وَهِيَ كَانَتْ بِحِذَائِي، وَإِنْ صَلَّتْ خَلْفِي خَرَجَتْ مِنْ الْبِنَاءِ، فَقَالَ عُمَرُ: تَسْتُرُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بِثَوْبٍ ثُمَّ تُصَلِّي بِحِذَائِكَ إِنْ شِئْتَ. وَعَنْ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَ: نَهَانِي عَنْهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. قَالَ: وَعَنْ الْقَصَصِ فَإِنَّهُمْ أَرَادُونِي عَلَى الْقَصَصِ، فَقَالَ: مَا شِئْتَ، كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَمْنَعَهُ، قَالَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَنْتَهِيَ إِلَى قَوْلِكَ، قَالَ: أَخْشَى عَلَيْكَ أَنْ تَقُصَّ فَتَرْتَفِعَ عَلَيْهِمْ فِي نَفْسِكَ، ثُمَّ تَقُصَّ فَتَرْتَفِعَ، حَتَّى يُخَيَّلَ إِلَيْكَ أَنَّكَ فَوْقَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الثُّرَيَّا، فَيَضَعَكَ اللَّهُ تَحْتَ أَقْدَامِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَدْرِ ذَلِكَ. (^١)\n\n٣٦٠ - ٦٦٢٣ حم / ٣٧٥٣ جه / ٢٧٧٩ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قال: \"لَا يَقُصُّ عَلَى النَّاسِ إِلَّا أَمِيرٌ أَوْ مَأْمُورٌ أَوْ مُرَاءٍ\". (^٢)\n\n٣٦١ - ١٥٢٨٨ حم / عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ؛ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُقَصُّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَلَا أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَصَّ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ اسْتَأْذَنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنْ يَقُصَّ عَلَى النَّاسِ قَائِمًا، فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ. (^٣)\n\n٣٦٢ - ١٧٥٨٨ حم / عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - الْمَسْجِدَ، فَإِذَا كَعْبٌ يَقُصُّ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟، قَالُوا: كَعْبٌ يَقُصُّ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ أَوْ مَأْمُورٌ أَوْ مُخْتَالٌ\"، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ كَعْبًا، فَمَا رُئِيَ يَقُصُّ بَعْدُ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-104>٦٤ - بَاب لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ</span>\n٣٦٣ - ٢٤٤٣ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ، إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَخْبَرَ مُوسَى بِمَا صَنَعَ قَوْمُهُ فِي الْعِجْلِ، فَلَمْ يُلْقِ الْأَلْوَاحَ فَلَمَّا عَايَنَ مَا صَنَعُوا أَلْقَى الْأَلْوَاحَ فَانْكَسَرَتْ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-105>٦٥ - بَاب إِنَّ أَكْثَرَ مُنَافِقِي هَذِهِ الْأُمَّةِ قُرَّاؤُهَا</span>\n٣٦٤ - ٦٥٩٦ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ أَكْثَرَ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-106>٦)\n\n٦٦ - بَاب لَا تَسْأَلُوا الْآيَاتِ</span>\n٣٦٥ - ١٣٧٤٦ حم / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْحِجْرِ، قَالَ: \"لَا تَسْأَلُوا الْآيَاتِ، وَقَدْ سَأَلَهَا قَوْمُ صَالِحٍ، فَكَانَتْ تَرِدُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ وَتَصْدُرُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ، فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ، فَعَقَرُوهَا، فَكَانَتْ تَشْرَبُ مَاءَهُمْ يَوْمًا وَيَشْرَبُونَ لَبَنَهَا يَوْمًا، فَعَقَرُوهَا، فَأَخَذَتْهُمْ صَيْحَةٌ أَهْمَدَ اللَّهُ ﷿ مَنْ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا كَانَ فِي حَرَمِ اللَّهِ ﷿\"، قِيلَ: مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"هُوَ أَبُو رِغَالٍ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ الْحَرَمِ، أَصَابَهُ مَا أَصَابَ قَوْمَهُ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-107>٦٧ - بَاب التَّمْكِين لِدِينِ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ</span>\n٣٦٦ - ١٦٥٠٩ حم / عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَلَا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ، عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ\n_________\n(^١) (١١١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١١١ حم ف) / (١١١ حم شعيب): إسناده حسن / الْبِنَاءِ: الخيمة والمكان الضيق\n(^٢) (٦٦٦١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٦١ حم ف) الألباني: صحيح / (٦٦٦١ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (١٥٦٥٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٨٠٦ حم ف) / (١٥٧١٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (١٧٩٧٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٢١٤ حم ف) / (١٨٠٥٠ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٥) (٢٤٤٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٤٤٧ حم ف) / (٢٤٤٧ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (٦٦٣٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٣٣ حم ف) / (٦٦٣٣ حم شعيب): صحيح\n(^٧) (١٤٠٩٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٢٠٧ حم ف) / (١٦١٦٠ حم شعيب): إسناده قوي","vol":"1","page":75},{"text":"الْإِسْلَامَ، وَذُلًّا يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ\"، وَكَانَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ يَقُولُ: قَدْ عَرَفْتُ ذَلِكَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، لَقَدْ أَصَابَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ الْخَيْرُ وَالشَّرَفُ وَالْعِزُّ، وَلَقَدْ أَصَابَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ كَافِرًا الذُّلُّ وَالصَّغَارُ وَالْجِزْيَةُ. (^١)\n\n٣٦٧ - ١١٩٣٥ هق / عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيِّ أَنَّهُ جَاءَ يَوْمَ الْفَتْحِ مَعَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَوْلَهُ أَصْحَابُهُ، فَقَالُوا: هَذَا أَبُو سُفْيَانَ، وَعَائِذُ بْنُ عَمْرٍو، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"هَذَا عَائِذُ بْنُ عَمْرٍو وَأَبُو سُفْيَانَ، الْإِسْلَامُ أَعَزُّ مِنْ ذَلِكَ، الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-108>٦٨ - بَاب ذِكْرِ الْأَجْدَاد أَيْنَ هُمْ</span>\n٣٦٨ - ٢٢٤٢٦ حم / عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ وَعَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ، فَذَكَرُوا الْجُدُودَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنْ شِئْتُمْ أَخْبَرْتُكُمْ جَدُّ بَنِي عَامِرٍ، جَمَلٌ أَحْمَرُ أَوْ آدَمُ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِ الشَّجَرِ\"، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: \"فِي رَوْضَةٍ وَغَطَفَانُ أَكَمَةٌ خَشَّاءُ تَنْفِي النَّاسَ عَنْهَا\"، قَالَ: فَقَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: فَأَيْنَ جَدُّ بَنِي تَمِيمٍ؟، قَالَ: لَوْ سَكَتَ. (^٣)\n* * *\n_________\n(^١) (١٦٨٩٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٠٨٢ حم ف) صححه الحاكم / (١٦٩٥٧ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (هق) ١١٩٣٥، (قط) ج ٣/ص ٢٥٢/ح ٣٠، وحسنه الألباني في الإرواء: ١٢٦٨، وصَحِيح الْجَامِع: ٢٧٧٨\n(^٣) (٢٢٨٣١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٣٢٣ حم ف) / (٢٢٩٣٥ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-109>٢ - كِتَابُ الْإِيمَانِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-110>١ - بَاب بَيَانِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ وَالْإِحْسَانِ وَوُجُوبِ الْإِيمَانِ بِإِثْبَاتِ قَدَرِ اللَّهِ ﷾ وَبَيَانِ الدَّلِيلِ عَلَى التَّبَرِّي مِمَّنْ لَا يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ وَإِغْلَاظِ الْقَوْلِ فِي حَقِّهِ</span>\n٣٦٩ - ٥٠ خ / ٩ م / ٩٢١٧ حم / ٤٩٩١ ن / ٦٤ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - بَارِزًا يَوْمًا لِلنَّاسِ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: مَا الْإِيمَانُ؟، قَالَ: \"الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَبِلِقَاءِهِ وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ\"، قَالَ: مَا الْإِسْلَامُ؟، قَالَ: \"الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ\"، قَالَ: مَا الْإِحْسَانُ؟، قَالَ: \"أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ\"، قَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟، قَالَ: \"مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنْ السَّائِلِ، وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا: إِذَا وَلَدَتْ الْأَمَةُ رَبَّهَا، وَإِذَا تَطَاوَلَ رُعَاةُ الْإِبِلِ الْبُهْمُ فِي الْبُنْيَانِ، فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ\"، ثُمَّ تَلَا النَّبِيُّ - ﷺ - ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الْآيَةَ، ثُمَّ أَدْبَرَ، فَقَالَ: \"رُدُّوهُ\"، فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا، فَقَالَ: \"هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُ النَّاسَ دِينَهُمْ\". (^١)\n\n٣٧٠ - ٨ م / ٣٦٩ حم / ٤٦٩٥ د / ٢٦١٠ ت / ٤٩٩٠ ن / ٦٣ جه / عَنْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ، لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ!، أَخْبِرْنِي عَنْ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا\"، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ الْإِيمَانِ، قَالَ: \"أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ\"، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ الْإِحْسَانِ، قَالَ: \"أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ\"، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ السَّاعَةِ، قَالَ: \"مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنْ السَّائِلِ\"، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا، قَالَ: \"أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ\"، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ، فَلَبِثْتُ مَلِيًّا، ثُمَّ قَالَ لِي: \"يَا عُمَرُ!، أَتَدْرِي مَنْ السَّائِلُ؟ \"، قُلْتُ: اللَّهُ\nوَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ\". (^٢)\n\n٣٧١ - ٧٦٠ حم / ٢١٤٥ ت / ٨١ جه / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ - عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ: حَتَّى يَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، وَحَتَّى يُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَحَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ\". (^٣)\n\n٣٧٢ - ١١٩٧٣ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"الْإِسْلَامُ عَلَانِيَةٌ، وَالْإِيمَانُ فِي الْقَلْبِ\"، قَالَ: ثُمَّ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: \"التَّقْوَى هَاهُنَا، التَّقْوَى هَاهُنَا\". (^٤)\n\n٣٧٣ - ١١٩٧٥ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: مَا خَطَبَنَا نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا قَالَ: \"لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ\". (^٥)\n\n٣٧٤ - حل / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" لَو أَنَّ ابْنَ آدَمَ هَرَبَ مِنْ رِزْقِهِ كَمَا يَهْرُبُ مِنَ الْمَوْتِ، لَأَدْرَكَهُ رِزْقُهُ كَمَا يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ\". (^٦)\n_________\n(^١) الْبُهْمُ: السود\n(^٢) رَبَّتَهَا: سيدتها ومالكتها / الْعَالَةَ: الفقراء / يَتَطَاوَلُونَ: يتفاخرون ويتباهون\n(^٣) (٧٥٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٥٨ حم ف) الألباني: صحيح / (٧٥٨ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٤) (١٢٣٢٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٤٠٨ حم ف) / (١٢٣٨١ حم شعيب): صحيح\n(^٥) (١٢٣٢٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٤١٠ حم ف) / (١٢٣٨٣ حم شعيب): حسن\n(^٦) أبو نعيم في \" الحلية \" (٧/ ٩٠، ٧/ ٢٤٦)، وابن عساكر (٢/ ١١ / ١) انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٢٤٠، الصَّحِيحَة: ٩٥٢.","vol":"1","page":77},{"text":"٣٧٥ - ٣٢٣٨ حب / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" إِنَّ الرِّزْقَ لَيَطْلُبُ الْعَبْدَ كَمَا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ \". (^١)\n\n٣٧٦ - ١٠٢ ك / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"سِتَّةٌ لَعَنْتُهُمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَكُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٍ: الْمُكَذِّبُ بِقَدْرِ اللَّهِ، وَالزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَالْمُتَسَلِّطُ بِالْجَبَرُوتِ يُذِلُّ مَنْ أَعَزَّ اللَّهُ وَيُعِزُّ مَنْ أَذَلَّ اللَّهُ، وَالْمُسْتَحِلُّ لِحُرَمِ اللَّهِ، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللَّهُ، وَالتَّارِكُ لِسُنَّتِي\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-111>٢)\n\n٢ - بَاب أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ</span>\n٣٧٧ - ٤٦ خ / ١١ م / ١٣٩٣ حم / ٣٩١ د / ٤٥٨ ن / ٤٦٥ ط / ١٥٧٨ مي / عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، ثَائِرَ الرَّأْسِ يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ وَلَا يُفْقَهُ مَا يَقُولُ، حَتَّى دَنَا، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنْ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ\"، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟، قَالَ: \"لَا؛ إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ\"، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَصِيَامُ رَمَضَانَ\"، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟، قَالَ: \"لَا؛ إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ\"، قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الزَّكَاةَ، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟، قَالَ: \"لَا؛ إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ\"، قَالَ: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ\". (^٣)\n\n٣٧٨ - ٦٣ خ / ١٢ م / ١٢٣٠٨ حم / ٤٨٦ د / ٦١٩ ت / ٢٠٩١ ن / ١٤٠٢ جه / ٦٥٠ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْمَسْجِدِ، دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ، فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَقُلْنَا: هَذَا الرَّجُلُ الْأَبْيَضُ الْمُتَّكِئُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ!، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قَدْ أَجَبْتُكَ\"، فَقَالَ الرَّجُلُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَلَا تَجِدْ عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ، فَقَالَ: \"سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ\"، فَقَالَ: أَسْأَلُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ، آللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ نَعَمْ\"، قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟، قَالَ: \"اللَّهُمَّ نَعَمْ\"، قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ مِنْ السَّنَةِ؟، قَالَ: \"اللَّهُمَّ نَعَمْ\"، قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ نَعَمْ\"، فَقَالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ، وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَاءِي مِنْ قَوْمِي، وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ. (^٤)\n\n٣٧٩ - ١٣٩٦ خ / ١٣ م / ٢٣٠٢٧ حم / ٤٦٨ ن / عَنْ أَبِي أَيُّوبَ - ﵁ -؛ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: مَا لَهُ مَا لَهُ؟، وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَرَبٌ مَا لَهُ تَعْبُدُ اللَّهَ، وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ\". (^٥)\n\n٣٨٠ - ١٣٩٧ خ / ١٤ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -؛ أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، قَالَ: \"تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ\"، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا، فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا\".\n\n٣٨١ - ٨ خ / ١٦ م / ٢٦٠٩ ت / ٥٠٠١ ن / ٥٩٧٩ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ\".\n\n٣٨٢ - ٥٣ خ / ١٧ م / ٣٣٩٦ حم / ٣٦٩٢ د / ٢٦١١ ت / ٥٠٣١ ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ\n_________\n(^١) (حب) ٣٢٣٨، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:١٧٠٣، هداية الرواة: ٥٢٤٢، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده قوي.\n(^٢) (١٠٢ ك، وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٣) ثَائِرَ الرَّأْسِ: مرتفع غير مهذب\n(^٤) بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ: بينهم وفى وسطهم / تَجِدْ: تغضب\n(^٥) أَرَبٌ: حاجة","vol":"1","page":78},{"text":"الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوْا النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ الْقَوْمُ\" - أَوْ\" مَنْ الْوَفْدُ\"، قَالُوا: رَبِيعَةُ، قَالَ: \"مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ - أَوْ بِالْوَفْدِ - غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى\"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ، نُخْبِرْ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا وَنَدْخُلْ بِهِ الْجَنَّةَ، وَسَأَلُوهُ عَنْ الْأَشْرِبَةِ، فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ، أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ، قَالَ: \"أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ؟ \"، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا مِنْ الْمَغْنَمِ الْخُمُسَ\"، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: \"عَنْ الْحَنْتَمِ وَالدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ\"، وَرُبَّمَا قَالَ\" الْمُقَيَّرِ\"، وَقَالَ: \"احْفَظُوهُنَّ، وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ\"، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِلْأَشَجِّ، أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ: \"إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ: الْحِلْمُ، وَالْأَنَاةُ\". (^١)\n\n٣٨٣ - ١٤٥٨ خ / ١٩ م / ٢٠٧٢ حم / ١٥٨٤ د / ٦٢٥ ت / ٢٣٩٢ ن / ١٧٨٣ جه / ١٦١٤ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا عَلَى الْيَمَنِ، قَالَ: \"إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ، فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوا، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِذَا أَطَاعُوا بِهَا، فَخُذْ مِنْهُمْ، وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ\". (^٢)\n\n٣٨٤ - ١٣ م / ٤٦٨ ن / ٢٣٠٢٧ جه / عَنْ أَبِي أَيُّوبَ - ﵁ -؛ أَنَّ أَعْرَابِيًّا عَرَضَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَأَخَذَ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ أَوْ بِزِمَامِهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَوْ يَا مُحَمَّدُ!، أَخْبِرْنِي بِمَا يُقَرِّبُنِي مِنْ الْجَنَّةِ وَمَا يُبَاعِدُنِي مِنْ النَّارِ، قَالَ: فَكَفَّ النَّبِيُّ، - ﷺ - ثُمَّ نَظَرَ فِي أَصْحَابِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"لَقَدْ وُفِّقَ\" أَوْ\" لَقَدْ هُدِيَ\"، قَالَ: \"كَيْفَ قُلْتَ؟ \"، قَالَ: فَأَعَادَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، دَعْ النَّاقَةَ\". (^٣)\n\n٣٨٥ - ١٥ م / ١٣٩٨٥ حم / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - النُّعْمَانُ بْنُ قَوْقَلٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَرَأَيْتَ إِذَا صَلَّيْتُ الْمَكْتُوبَةَ، وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ، وَأَحْلَلْتُ الْحَلَالَ، أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"نَعَمْ\".\n\n٣٨٦ - ٨٥٢٥ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَجِيءُ الْأَعْمَالُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتَجِيءُ الصَّلَاةُ فَتَقُولُ: يَا رَبِّ!، أَنَا الصَّلَاةُ، فَيَقُولُ: إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ، فَتَجِيءُ الصَّدَقَةُ فَتَقُولُ: يَا رَبِّ!، أَنَا الصَّدَقَةُ، فَيَقُولُ: إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ، ثُمَّ يَجِيءُ الصِّيَامُ فَيَقُولُ: أَيْ يَا رَبِّ!، أَنَا الصِّيَامُ، فَيَقُولُ: إِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ، ثُمَّ تَجِيءُ الْأَعْمَالُ عَلَى ذَلِكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: إِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ، ثُمَّ يَجِيءُ الْإِسْلَامُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ!، أَنْتَ السَّلَامُ وَأَنَا الْإِسْلَامُ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: إِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ بِكَ الْيَوْمَ آخُذُ وَبِكَ أُعْطِي، فَقَالَ اللَّهُ ﷿ فِي كِتَابِهِ ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ﴾. (^٤)\n\n٣٨٧ - ١٥١٣١ حم / عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبَّادٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ وَهُمْ يَقُولُونَ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَاشْتَدَّ فَرَحُهُمْ بِنَا، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ أَوْسَعُوا لَنَا فَقَعَدْنَا، فَرَحَّبَ بِنَا النَّبِيُّ - ﷺ - وَدَعَا لَنَا ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: \"مَنْ سَيِّدُكُمْ وَزَعِيمُكُمْ؟ \"، فَأَشَرْنَا بِأَجْمَعِنَا إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ عَائِذٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَهَذَا الْأَشَجُّ؟ \"، وَكَانَ أَوَّلَ يَوْمٍ وُضِعَ عَلَيْهِ هَذَا الِاسْمُ بِضَرْبَةٍ لِوَجْهِهِ بِحَافِرِ حِمَارٍ، قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَتَخَلَّفَ بَعْدَ الْقَوْمِ فَعَقَلَ رَوَاحِلَهُمْ وَضَمَّ مَتَاعَهُمْ ثُمَّ أَخْرَجَ عَيْبَتَهُ فَأَلْقَى عَنْهُ ثِيَابَ السَّفَرِ وَلَبِسَ مِنْ صَالِحِ ثِيَابِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَقَدْ بَسَطَ النَّبِيُّ - ﷺ - رِجْلَهُ وَاتَّكَأَ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ الْأَشَجُّ أَوْسَعَ الْقَوْمُ لَهُ، وقَالُوا: هَاهُنَا يَا أَشَجُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ -\n_________\n(^١) الْحَنْتَمِ: إناء يصنع من طين وشعر ودم / الدُّبَّاءِ: القرع وهنا إناء يصنع من القرع / النَّقِيرِ: جذع الشجر ويتخذ وعاء / الْمُزَفَّتِ: إناء يطلى بالزفت والقامي / الْمُقَيَّرِ: إناء يطلى بالقار\n(^٢) كَرَائِمَ: نفائس الأموال\n(^٣) خِطَامِ: حبل من ليف أو كتان يقاد به البعيمي / زِمَامِهَا: الحبل الدقيق الذي يجعل في أنف البعير\n(^٤) (٨٧٢٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٧٢٧ حم ف) / (٨٧٤٢ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":79},{"text":"ﷺ - وَاسْتَوَى قَاعِدًا وَقَبَضَ رِجْلَهُ: \"هَاهُنَا يَا أَشَجُّ\"، فَقَعَدَ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَرَحَّبَ بِهِ وَأَلْطَفَهُ وَسَأَلَهُ عَنْ بِلَادِهِ، وَسَمَّى لَهُ قَرْيَةً قَرْيَةً الصَّفَا وَالْمُشَقَّرَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ قُرَى هَجَرَ، فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَأَنْتَ أَعْلَمُ بِأَسْمَاءِ قُرَانَا مِنَّا، فَقَالَ: \"إِنِّي قَدْ وَطِئْتُ بِلَادَكُمْ وَفُسِحَ لِي فِيهَا\"، قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَار!، أَكْرِمُوا\nإِخْوَانَكُمْ فَإِنَّهُمْ أَشْبَاهُكُمْ فِي الْإِسْلَامِ أَشْبَهُ شَيْئًا بِكُمْ أَشْعَارًا وَأَبْشَارًا، أَسْلَمُوا طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ وَلَا مَوْتُورِينَ إِذْ أَبَى قَوْمٌ أَنْ يُسْلِمُوا حَتَّى قُتِلُوا\"، قَالَ: فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحُوا، قَالَ: \"كَيْفَ رَأَيْتُمْ كَرَامَةَ إِخْوَانِكُمْ لَكُمْ وَضِيَافَتَهُمْ إِيَّاكُمْ\"، قَالُوا: خَيْرَ إِخْوَانٍ أَلَانُوا فِرَاشَنَا وَأَطَابُوا مَطْعَمَنَا وَبَاتُوا وَأَصْبَحُوا يُعَلِّمُونَا كِتَابَ رَبِّنَا ﵎ وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا - ﷺ -، فَأَعْجَبَتْ النَّبِيَّ - ﷺ - وَفَرِحَ بِهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَجُلًا رَجُلًا، فَعَرَضْنَا عَلَيْهِ مَا تَعَلَّمْنَا وَعَلِمْنَا، فَمِنَّا مَنْ عَلِمَ التَّحِيَّاتِ وَأُمَّ الْكِتَابِ وَالسُّورَةَ وَالسُّورَتَيْنِ وَالسُّنَنَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: \"هَلْ مَعَكُمْ مِنْ أَزْوَادِكُمْ شَيْءٌ؟ \"، فَفَرِحَ الْقَوْمُ بِذَلِكَ وَابْتَدَرُوا رِحَالَهُمْ فَأَقْبَلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَعَهُ صُرَّةٌ مِنْ تَمْرٍ فَوَضَعُوهَا عَلَى نِطْعٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَوْمَأَ بِجَرِيدَةٍ فِي يَدِهِ كَانَ يَخْتَصِرُ بِهَا فَوْقَ الذِّرَاعِ وَدُونَ الذِّرَاعَيْنِ، فَقَالَ: \"أَتُسَمُّونَ هَذَا التَّعْضُوضَ؟ \"، قُلْنَا: نَعَمْ، ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى صُرَّةٍ أُخْرَى، فَقَالَ: \"أَتُسَمُّونَ هَذَا الصَّرَفَانَ؟ \"، قُلْنَا: نَعَمْ، ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى صُرَّةٍ، فَقَالَ: \"أَتُسَمُّونَ هَذَا الْبَرْنِيَّ؟ \"، قُلْنَا: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: - ﷺ - \" أَمَا إِنَّهُ خَيْرُ تَمْرِكُمْ وَأَنْفَعُهُ لَكُمْ\"، قَالَ: فَرَجَعْنَا مِنْ وِفَادَتِنَا تِلْكَ فَأَكْثَرْنَا الْغَرْزَ مِنْهُ وَعَظُمَتْ رَغْبَتُنَا فِيهِ حَتَّى صَارَ\nمُعْظَمَ نَخْلِنَا وَتَمْرِنَا الْبَرْنِيُّ، فَقَالَ الْأَشَجُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ ثَقِيلَةٌ وَخِمَةٌ وَإِنَّا إِذَا لَمْ نَشْرَبْ هَذِهِ الْأَشْرِبَةَ هِيجَتْ أَلْوَانُنَا وَعَظُمَتْ بُطُونُنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: - ﷺ - \" لَا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ، وَلْيَشْرَبْ أَحَدُكُمْ فِي سِقَاءٍ يُلَاثُ عَلَى فِيهِ\"، فَقَالَ لَهُ الْأَشَجُّ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَخِّصْ لَنَا فِي مِثْلِ هَذِهِ وَأَوْمَأَ بِكَفَّيْهِ، فَقَالَ: \"يَا أَشَجُّ!، إِنِّي إِنْ رَخَّصْتُ لَكَ فِي مِثْلِ هَذِهِ - وَقَالَ بِكَفَّيْهِ: هَكَذَا شَرِبْتَهُ فِي مِثْلِ هَذِهِ وَفَرَّجَ يَدَيْهِ وَبَسَطَهَا يَعْنِي أَعْظَمَ مِنْهَا - حَتَّى إِذَا ثَمِلَ أَحَدُكُمْ مِنْ شَرَابِهِ قَامَ إِلَى ابْنِ عَمِّهِ فَهَزَرَ سَاقَهُ بِالسَّيْفِ\"، وَكَانَ فِي الْوَفْدِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَضَلٍ، يقال لَهُ الْحَارِثُ قَدْ هُزِرَتْ سَاقُهُ فِي شَرَابٍ لَهُمْ فِي بَيْتٍ تَمَثَّلَهُ مِنْ الشِّعْرِ فِي امْرَأَةٍ مِنْهُمْ، فَقَامَ بَعْضُ أَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ فَهَزَرَ سَاقَهُ بِالسَّيْفِ، فَقَالَ الْحَارِثُ لَمَّا سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: جَعَلْتُ أَسْدُلُ ثَوْبِي فَأُغَطِّي الضَّرْبَةَ بِسَاقِي وَقَدْ أَبْدَاهَا اللَّهُ ﵎. (^١)\n\n٣٨٨ - ١٧٣٣٥ حم / عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَرْبَعٌ فَرَضَهُنَّ اللَّهُ فِي الْإِسْلَامِ، فَمَنْ جَاءَ بِثَلَاثٍ لَمْ يُغْنِينَ عَنْهُ شَيْئًا حَتَّى يَأْتِيَ بِهِنَّ جَمِيعًا، الصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ وَصِيَامُ رَمَضَانَ وَحَجُّ الْبَيْتِ\". (^٢) ١٨٠٥٣ حم / عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَيُّ عُرَى الْإِسْلَامِ أَوْسَطُ؟ \"، قَالُوا: الصَّلَاةُ، قَالَ: \"حَسَنَةٌ وَمَا هِيَ بِهَا؟ \"، قَالُوا: الزَّكَاةُ، قَالَ: \"حَسَنَةٌ وَمَا هِيَ بِهَا؟ \"، قَالُوا: صِيَامُ رَمَضَانَ، قَالَ: \"حَسَنٌ وَمَا هُوَ بِهِ؟ \"، قَالُوا: الْحَجُّ، قَالَ: \"حَسَنٌ وَمَا هُوَ بِهِ؟ \"، قَالُوا: الْجِهَادُ، قَالَ: \"حَسَنٌ وَمَا هُوَ بِهِ؟ \"، قَالَ: \"إِنَّ أَوْسَطَ عُرَى الْإِيمَانِ؛ أَنْ تُحِبَّ فِي اللَّهِ وَتُبْغِضَ فِي اللَّهِ\". (^٣)\n\n٣٨٩ - ١٨٥١٠ حم / عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: \"إِنَّمَا هُنَّ أَرْبَعٌ: لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا\". (^٤)\n\n٣٩٠ - ١٩٥٠٩ حم / ٢١٤٢ د / ٢٤٢٤ ت / ٢٤٣٦ ن / ١٨٥٠ جه / ٢٧٦٠ مي / عَنْ مُعَاوِيَةَ الْبَهْزِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: إِنِّي حَلَفْتُ هَكَذَا - وَنَشَرَ أَصَابِعَ يَدَيْهِ - حَتَّى تُخْبِرَنِي مَا الَّذِي بَعَثَكَ اللَّهُ ﵎ بِهِ؟، قَالَ: \"بَعَثَنِي اللَّهُ ﵎ بِالْإِسْلَامِ\"، قَالَ: وَمَا الْإِسْلَامُ؟، قَالَ: \"شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ\n_________\n(^١) (١٥٤٩٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٦٤٤ حم ف) / (١٥٥٥٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١٧٧١٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٧٩٤٢ حم ف) / (١٧٧٨٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٨٤٣٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٧٢٣ حم ف) / (١٨٥٢٤ حم شعيب): حسن\n(^٤) (١٨٨٩١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩١٩٨ حم ف) / (١٨٩٨٩ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":80},{"text":"وَرَسُولُهُ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، أَخَوَانِ نَصِيرَانِ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ ﷿ مِنْ أَحَدٍ تَوْبَةً أَشْرَكَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا حَقُّ زَوْجِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟، قَالَ: \"تُطْعِمُهَا إِذَا أَكَلْتَ، وَتَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ، وَلَا تَضْرِبْ الْوَجْهَ، وَلَا تُقَبِّحْ وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"هَاهُنَا تُحْشَرُونَ، هَاهُنَا تُحْشَرُونَ، هَاهُنَا تُحْشَرُونَ - ثَلَاثًا - رُكْبَانًا وَمُشَاةً وَعَلَى وُجُوهِكُمْ، تُوفُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعِينَ أُمَّةً، أَنْتُمْ آخِرُ الْأُمَمِ وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ ﵎، تَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَى أَفْوَاهِكُمْ الْفِدَامُ، أَوَّلُ مَا يُعْرِبُ عَنْ أَحَدِكُمْ فَخِذُهُ\"، قَالَ ابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ: فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ، فَقَالَ: \"إِلَى هَاهُنَا تُحْشَرُونَ\". (^١)\n\n٣٩١ - ١٩٥٣٩ حم / عَنْ مُعَاوِيَةَ الْبَهْزِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - حِينَ أَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ أُولَاءِ أَنْ لَا آتِيَكَ وَلَا آتِيَ دِينَكَ، وَجَمَعَ بَهْزٌ بَيْنَ كَفَّيْهِ، وَقَدْ جِئْتُ امْرَأً لَا أَعْقِلُ شَيْئًا إِلَّا مَا عَلَّمَنِي اللَّهُ ﵎ وَرَسُولُهُ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ، بِمَ بَعَثَكَ اللَّهُ إِلَيْنَا؟، قَالَ: \"بِالْإِسْلَامِ\" قُلْتُ: وَمَا آيَاتُ الْإِسْلَامِ؟، قَالَ: \"أَنْ تَقُولَ: أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَتَخَلَّيْتُ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، كُلُّ مُسْلِمٍ عَلَى مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ، أَخَوَانِ نَصِيرَانِ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ مُشْرِكٍ أَشْرَكَ بَعْدَ مَا أَسْلَمَ عَمَلًا، وَتُفَارِقَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ، مَا لِي أُمْسِكُ بِحُجَزِكُمْ عَنْ النَّارِ أَلَا إِنَّ رَبِّي ﷿ دَاعِيَّ، وَإِنَّهُ سَائِلِي هَلْ بَلَّغْتُ عِبَادَهُ؟، وَإِنِّي قَائِلٌ: رَبِّ إِنِّي قَدْ بَلَّغْتُهُمْ، فَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ مِنْكُمْ الْغَائِبَ، ثُمَّ إِنَّكُمْ مَدْعُوُّونَ مُفَدَّمَةً أَفْوَاهُكُمْ بِالْفِدَامِ، ثُمَّ إِنَّ أَوَّلَ مَا يُبِينُ عَنْ أَحَدِكُمْ لَفَخِذُهُ وَكَفُّهُ\"، قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، هَذَا دِينُنَا؟، قَالَ: \"هَذَا دِينُكُمْ، وَأَيْنَمَا تُحْسِنْ يَكْفِكَ\". (^٢)\n\n٣٩٢ - ٢٢٦١٧ حم / ٥١٧٧ د / عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ؛ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: أَأَلِجُ؟، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِخَادِمِهِ: \"اخْرُجِي إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَا يُحْسِنُ الِاسْتِئْذَانَ، فَقُولِي لَهُ: فَلْيَقُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ: أَدْخُلُ؟، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَدْخُلُ؟، قَالَ: فَأَذِنَ، أَوْ قَالَ: فَدَخَلْتُ، فَقُلْتُ: بِمَ أَتَيْتَنَا بِهِ؟، قَالَ: \"لَمْ آتِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ، أَتَيْتُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ\"، قَالَ شُعْبَةُ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: \"وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنْ تَدَعُوا اللَّاتَ وَالْعُزَّى، وَأَنْ تُصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، وَأَنْ تَصُومُوا مِنْ السَّنَةِ شَهْرًا، وَأَنْ تَحُجُّوا الْبَيْتَ، وَأَنْ تَأْخُذُوا مِنْ مَالِ أَغْنِيَائِكُمْ فَتَرُدُّوهَا عَلَى فُقَرَائِكُمْ\"، قَالَ: فَقَالَ: هَلْ بَقِيَ مِنْ الْعِلْمِ شَيْءٌ لَا تَعْلَمُهُ؟، قَالَ: \"قَدْ عَلِمَ اللَّهُ ﷿ خَيْرًا، وَإِنَّ مِنْ الْعِلْمِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ: إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ\". (^٣)\n\n٣٩٣ - ٢٤٥٩٧ حم / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"ثَلَاثٌ أَحْلِفُ عَلَيْهِنَّ، لَا يَجْعَلُ اللَّهُ ﷿ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ، فَأَسْهُمُ الْإِسْلَامِ ثَلَاثَةٌ: الصَّلَاةُ، وَالصَّوْمُ، وَالزَّكَاةُ، وَلَا يَتَوَلَّى اللَّهُ ﷿ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا فَيُوَلِّيهِ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْمًا إِلَّا جَعَلَهُ اللَّهُ ﷿ مَعَهُمْ، وَالرَّابِعَةُ لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا رَجَوْتُ أَنْ لَا آثَمَ: لَا يَسْتُرُ اللَّهُ ﷿ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٤)\n\n٣٩٤ - ٣٣٣٣ ك / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: لَا يَنْفَعُ الْحَذَرُ مِنَ الْقَدْرِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمْحُو بِالدُّعَاءِ مَا يَشَاءُ مِنَ الْقَدَرِ. (^٥)\n\n٣٩٥ - ٥٢٣ يع / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الْإِسْلَامُ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ: الْإِسْلَامُ سَهْمٌ، وَالصَلَاةُ سَهْمٌ، وَالزَّكَاةُ سَهْمٌ، وَحَجُّ الْبَيْتِ سَهْمٌ، وَالصِّيَامُ سَهْمٌ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ سَهْمٌ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ سَهْمٌ،\n_________\n(^١) (١٩٨٩٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٢٥٥ حم ف) الألباني: إسناده حسن / (٢٠٠١١ حم شعيب): إسناده حسن / أَخَوَانِ نَصِيرَانِ: يتناصران ويتعاضدان / الْفِدَامُ: ما يوضع غلى الفم سدادا له / يُعْرِبُ: يكشف ويبين ويوضح\n(^٢) (١٩٩٢٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٠٢٩٠ - ٢٠٢٩٣ حم ف) / (٢٠٠٣٧ حم شعيب): إسناده حسن / مُفَدَّمَةً: مسدودة أفواههم\n(^٣) (٢٣٠٢١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٥١٥ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٣١٢٧ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٤) (٢٥٠٠١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٦٣٤ حم ف) / (٢٥١٢١ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٥) (٣٣٣٣) ك، وصححه ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":81},{"text":"وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ سَهْمٌ، وَقَدْ خَابَ مَنْ لَا سَهْمَ لَهُ \". (^١)\n\n٣٩٦ - ٣٤٢٥ يع / ٢٥٦ بز / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الْأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِمْ يُصَلُّونَ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-112>٣ - بَاب شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَغْفِرُ الذَّنْبِ</span>\n٣٩٧ - ٥٣٥٦ حم / ٣٢٧٥ د / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمُدَّعِيَ الْبَيِّنَةَ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ، فَاسْتَحْلَفَ الْمَطْلُوبَ، فَحَلَفَ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنْتَ قَدْ فَعَلْتَ، وَلَكِنْ غُفِرَ لَكَ بِإِخْلَاصِكَ قَوْلَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\". (^٣)\n\n٣٩٨ - ١٨٩٣٩ حم / عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - شَيْخٌ كَبِيرٌ يَدَّعِمُ عَلَى عَصًا لَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ لِي غَدَرَاتٍ وَفَجَرَاتٍ، فَهَلْ يُغْفَرُ لِي؟، قَالَ: \"أَلَسْتَ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\"، قَالَ: بَلَى، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: \"قَدْ غُفِرَ لَكَ غَدَرَاتُكَ وَفَجَرَاتُكَ\". (^٤)\n\n٣٩٩ - ٧٦٣٨ ك / عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَأَرْبَعًا وَعِشْرِينَ حَسَنَةً \" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذًا لَا يَهْلِكُ مِنَّا أَحَدٌ. قَالَ:﴾ بَلَى إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَجِيءُ بِالْحَسَنَاتِ لَوْ وُضِعَتْ عَلَى جَبَلٍ أَثْقَلَتْهُ ثُمَّ تَجِيءُ النِّعَمُ فَتَذْهَبُ بِتِلْكَ ثُمَّ يَتَطَاوَلُ الرَّبُّ بَعْدَ ذَلِكَ بِرَحْمَتِهِ\". (^٥)\n\n٤٠٠ - ٥٤٨ خد / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ نَبِيَّ اللهِ نُوحًا - ﷺ - لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لابْنِهِ: إِنِّي قَاصٌّ عَلَيْكَ الْوَصِيَّةَ، آمُرُكَ بِاثْنَتَيْنِ، وَأَنْهَاكَ عَنِ اثْنَتَيْنِ، آمُرُكَ بِلا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ لَوْ وُضِعْنَ فِي كِفَّةٍ، وَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فِي كِفَّةٍ، لَرَجَحَتْ بِهِنَّ، وَلَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ كُنَّ حَلْقَةً مُبْهَمَةً لَقَصَمَتْهُنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَسُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، فَإِنَّهَا صّلَاةُ كُلِّ شَيْءٍ، وَبِهَا يُرْزَقُ كُلُّ شَيْءٍ، وَأَنْهَاكَ عَنِ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ \". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-113>٤ - بَاب مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ</span>\n٤٠١ - ٥٦٣٩ خ / ١٨٥٦ م / ٣٧٩٧ حم / ٧٧ ن / ٢٧ مي / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَقَدْ حَضَرَتْ الْعَصْرُ، وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ غَيْرَ فَضْلَةٍ، فَجُعِلَ فِي إِنَاءٍ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِهِ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ، وَفَرَّجَ أَصَابِعَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"حَيَّ عَلَى أَهْلِ الْوُضُوءِ الْبَرَكَةُ مِنْ اللَّهِ\"، فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَتَفَجَّرُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، فَتَوَضَّأَ النَّاسُ وَشَرِبُوا، فَجَعَلْتُ لَا آلُوا مَا جَعَلْتُ فِي بَطْنِي مِنْهُ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ بَرَكَةٌ، قُلْتُ لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟، قَالَ: أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ.\n\n٤٠٢ - ٣٦٣٦ خ / ٢٨٠٠ م / ٣٥٧٣ حم / ٣٢٨٧ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - شِقَّتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اشْهَدُوا\".\n\n٤٠٣ - ٢٠٩٥ خ / ١٣٧٠٥ حم / ١٤١٧ جه / ٣٣ مي / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَلَا أَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ؟، فَإِنَّ لِي غُلَامًا نَجَّارًا قَالَ: \"إِنْ شِئْتِ\"، قَالَ:\n_________\n(^١) (يع) ٥٢٣، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٧٤١، ٢٣٢٤\n(^٢) أخرجه البزار في \" مسنده \" (٢٥٦)، (يع) ٣٤٢٥، (كر) (٤/ ٢٨٥ / ٢) وابن عدي في \" الكامل \" (ق ٩٠/ ٢)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٧٩٠، الصَّحِيحَة: ٦٢١.وصححه الاعظمي في المطالب (٣٤٥٢) وقال الهيثمي: رجال أبي يعلى ثقات (٨/ ٢١١).\n(^٣) (٥٣٧٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٣٧٩ حم ف) الألباني: صحيح / (٥٣٧٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (١٩٣٢٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٦٥٢ حم ف) / (١٩٤٣٢ حم شعيب): صحيح / غَدَرَاتٍ: خيانات / فَجَرَاتٍ: كثرة المعاصي\n(^٥) ٧٦٣٨ ك، وصححه ووافقه الذهبي./ يَتَطَاوَلُ: يمن ويتفضل.\n(^٦) (خد) ٥٤٨، (حم) ٦٥٨٣، (ك) ١٥٤، انظر الصَّحِيحَة: ١٣٤، صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٤٢٦، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح. (مبهمة) أَيْ: مغلقة. القَصْم: كسر الشيء وإبانته.","vol":"1","page":82},{"text":"فَعَمِلَتْ لَهُ الْمِنْبَرَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، قَعَدَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى الْمِنْبَرِ الَّذِي صُنِعَ، فَصَاحَتْ النَّخْلَةُ الَّتِي كَانَ يَخْطُبُ عِنْدَهَا حَتَّى كَادَتْ تَنْشَقُّ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - حَتَّى أَخَذَهَا، فَضَمَّهَا إِلَيْهِ، فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّتُ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ، قَالَ: \"بَكَتْ عَلَى مَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنْ الذِّكْرِ\".\n\n٤٠٤ - ٣٥٧٩ خ / ٣٧٥٣ حم / ٣٦٣٣ ت / ٧٧ ن / ٢٩ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ الْآيَاتِ بَرَكَةً، وَأَنْتُمْ تَعُدُّونَهَا تَخْوِيفًا، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فَقَلَّ الْمَاءُ، فَقَالَ: \"اطْلُبُوا فَضْلَةً مِنْ مَاءٍ\"، فَجَاءُوا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ قَلِيلٌ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ، ثُمَّ قَالَ: \"حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ الْمُبَارَكِ وَالْبَرَكَةُ مِنْ اللَّهِ\"، فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَلَقَدْ كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَهُوَ يُؤْكَلُ.\n\n٤٠٥ - ٣٥٩٥ خ / عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الْفَاقَةَ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَشَكَا إِلَيْهِ قَطْعَ السَّبِيلِ، فَقَالَ: \"يَا عَدِيُّ!، هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ؟ \"، قُلْتُ: لَمْ أَرَهَا وَقَدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا، قَالَ: \"فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنْ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لَا تَخَافُ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ\" - قُلْتُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي: فَأَيْنَ دُعَّارُ طَيِّئٍ الَّذِينَ قَدْ سَعَّرُوا الْبِلَادَ؟ -\" وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، لَتُفْتَحَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى\"، قُلْتُ: كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ!، قَالَ: \"كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، لَتَرَيَنَّ الرَّجُلَ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، يَطْلُبُ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ فَلَا يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهُ مِنْهُ، وَلَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَهُ، فَلَيَقُولَنَّ لَهُ: أَلَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ رَسُولًا فَيُبَلِّغَكَ؟، فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَقُولُ: أَلَمْ أُعْطِكَ مَالًا وَأُفْضِلْ عَلَيْكَ؟، فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا جَهَنَّمَ، وَيَنْظُرُ عَنْ يَسَارِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا جَهَنَّمَ\".\nقَالَ عَدِيٌّ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقَّةِ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ شِقَّةَ تَمْرَةٍ، فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ\"، قَالَ عَدِيٌّ: فَرَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنْ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لَا تَخَافُ إِلَّا اللَّهَ وَكُنْتُ فِيمَنْ افْتَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكُمْ حَيَاةٌ لَتَرَوُنَّ مَا قَالَ النَّبِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ - ﷺ -: \"يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ\". (^١)\n\n٤٠٦ - ٦٦٧٤ حب/ وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مُثِّلَتْ لِيَ الْحِيرَةُ كَأَنْيَابِ الْكِلَابِ، وَإِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَهَا \"، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: هَبْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ ابْنَةَ بُقَيْلَةَ، فَقَالَ: \" هِيَ لَكَ \"، فَأَعْطُوهُ إِيَّاهَا، فَجَاءَ أَبُوهَا فَقَالَ: أَتَبِيعُهَا؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: بِكُمْ؟، احْتَكِمْ مَا شِئْتَ، قَالَ: بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهَا، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ قُلْتَ: ثَلَاثينَ أَلْفًا، قَالَ: وَهَلْ عَدَدٌ أَكْثَرُ مِنْ أَلْفٍ! \". (^٢)\n\n٤٠٧ - ٤٨٨ الأموال / عن حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي شَيْبَانَ أَتَى رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: اكْتُبْ لِي بِابْنَةِ بَقِيلَةَ عَظِيمِ الْحِيرَةِ، فَقَالَ: \" يَا فُلَانُ، أَتَرْجُو أَنْ يَفْتَحَهَا اللهُ لَنَا؟ \"، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَيَفْتَحَنَّهَا اللهُ لَنَا، قَالَ: فَكَتَبَ لَهُ بِهَا فِي أَدِيمٍ أَحْمَرَ، فَقَالَ: فَغَزَاهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَخَرَجَ مَعَهُ ذَلِكَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: فَصَالَحَ أَهْلُ الْحِيرَةِ وَلَمْ يُقَاتِلُوا، فَجَاءَ الشَّيْبَانِيُّ بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - إِلَى خَالِدٍ، فَلَمَّا أَخَذَهُ قَبَّلَهُ ثُمَّ قَالَ: دُونَكَهَا، فَجَاءَ عُظَمَاءُ أَهْلِ الْحِيرَةِ فَقَالُوا: يَا فُلَانُ، إِنَّكَ كُنْتَ رَأَيْتَ فُلَانَةَ وَهِيَ شَابَّةٌ، وَإِنَّهَا وَاللهِ قَدْ كَبِرَتْ وَذَهَبَتْ عَامَّةُ مَحَاسِنَهَا، فَبِعْنَاهَا فَقَالَ: وَاللهِ لَا أَبِيعُكُمُوهَا إِلَّا بِحُكْمِي، فَخَافُوا أَنْ يَحْكُمَ عَلَيْهِمْ مَا لَا يُطِيقُونَ، فَقَالُوا: سَلْنَا مَا شِئْتَ، فَقَالَ: لَا وَاللهِ، لَا أَبِيعُكُمُوهَا إِلَّا بِحُكْمِي، فَلَمَّا أَبَى قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَعْطُوهُ مَا احْتَكَمَ، فَقَالُوا: فَاحْتَكِمْ، قَالَ: فَإِنِّي أَسْأَلُكُمْ أَلْفَ دِرْهَمٍ - قَالَ حُمَيْدٌ، وَهُمْ أُنَاسٌ مَنَاكِيرُ - فَقَالُوا: يَا فُلَانُ، أَيْنَ تَقَعُ أَمْوَالُنَا مِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ؟، قَالَ: فَلا وَاللهِ لَا أَنْقُصُهَا مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَأَعْطَوْهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَانْطَلَقُوا بِصَاحِبَتِهِمْ، فَلَمَّا رَجَعَ الشَّيْبَانِيُّ إِلَى قَوْمِهِ قَالُوا: مَا صَنَعْتَ؟، قَالَ: بِعْتُهَا بِحُكْمِي، قَالُوا: أَحْسَنْتَ، فَمَا\nاحْتَكَمْتَ؟، قَالَ: أَلْفُ دِرْهَمٍ، فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ يَسُبُّونَهُ وَيَلُومُونَهُ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا قَالَ: لَا تَلُومُونِي، فَوَاللهِ مَا كُنْتُ\n_________\n(^١) الْفَاقَةَ: الفقر / الظَّعِينَةَ: المرأة فى السفر\n(^٢) (٦٦٧٤ حب)، انظر الصَّحِيحَة: ٢٨٢٥، وصححه الألباني في صحيح موارد الظمآن ١٤٢٧.","vol":"1","page":83},{"text":"أَظُنُّ عَدَدًا يُذْكَرُ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَانَ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَيَجْعَلُ هَذَا الرَّجُلَ مِنْ طَيِّئٍ، فَأَرَى هَذِهِ قَدْ سُبِيَتْ، وَإِنَّمَا افْتَتَحُوهُمْ صُلْحًا، وَسُنَّةُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَالْمُسْلِمِينَ: \" أَنْ لَا سِبَاءَ عَلَى أَهْلِ الصُّلْحِ وَلَا رِقَّ، وَأَنَّهُمْ أَحْرَارٌ \"، فَوَجْهُ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدِي: أَنَّهَا إِنَّمَا رَقَّتْ لِلنَّفَلِ الْمُتَقَدِّمِ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - لِلشَّيْبَانِيِّ، فَلَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ مَرْجِعٌ، فَلِهَذَا أَمْضَاهَا لَهُ خَالِدٌ، وَلَوْلا ذَلِكَ مَا حَلَّ سِبَاؤُهَا وَلَا بَيْعُهَا ألَا تَرَى أَنَّهُ لَمْ يَسْتَرِقَّ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ غَيْرَهَا؟ \". (^١)\n\n٤٠٨ - ٥٤٤٣ خ / ١٤٥١٨ حم / ٢٨٨٤ د / ٣٦٣٦ ن / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ يَهُودِيٌّ، وَكَانَ يُسْلِفُنِي فِي تَمْرِي إِلَى الْجِدَادِ، وَكَانَتْ لِجَابِرٍ الْأَرْضُ الَّتِي بِطَرِيقِ رُومَةَ، فَجَلَسَتْ فَخَلَا عَامًا، فَجَاءَنِي الْيَهُودِيُّ عِنْدَ الْجَدَادِ وَلَمْ أَجُدَّ مِنْهَا شَيْئًا، فَجَعَلْتُ أَسْتَنْظِرُهُ إِلَى قَابِلٍ، فَيَأْبَى، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: \"امْشُوا نَسْتَنْظِرْ لِجَابِرٍ مِنْ الْيَهُودِيِّ\"، فَجَاءُونِي فِي نَخْلِي، فَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُكَلِّمُ الْيَهُودِيَّ، فَيَقُولُ: أَبَا الْقَاسِمِ، لَا أُنْظِرُهُ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ - ﷺ -؛ قَامَ فَطَافَ فِي النَّخْلِ، ثُمَّ جَاءَهُ فَكَلَّمَهُ، فَأَبَى، فَقُمْتُ فَجِئْتُ بِقَلِيلِ رُطَبٍ، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَكَلَ، ثُمَّ قَالَ: \"أَيْنَ عَرِيشُكَ يَا جَابِرُ؟ \"، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: \"افْرُشْ لِي فِيهِ\"، فَفَرَشْتُهُ، فَدَخَلَ فَرَقَدَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، فَجِئْتُهُ بِقَبْضَةٍ أُخْرَى، فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَامَ فَكَلَّمَ الْيَهُودِيَّ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَقَامَ فِي الرِّطَابِ فِي النَّخْلِ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا جَابِرُ!، جُدَّ وَاقْضِ\"، فَوَقَفَ فِي الْجَدَادِ، فَجَدَدْتُ مِنْهَا مَا قَضَيْتُهُ وَفَضَلَ مِنْهُ، فَخَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَبَشَّرْتُهُ، فَقَالَ: \"أَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ\". (^٢)\n\n٤٠٩ - ٣١٥ م / عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَدَّثَهُ، قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَجَاءَ حِبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ!، فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا، فَقَالَ: لِمَ تَدْفَعُنِي؟، فَقُلْتُ: أَلَا تَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!؟، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اسْمِي مُحَمَّدٌ الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي\"، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟ \"، قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ، فَنَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِعُودٍ مَعَهُ، فَقَالَ: \"سَلْ\"، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ\"، قَالَ: فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً؟، قَالَ: \"فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ\"، قَالَ الْيَهُودِيُّ: فَمَا تُحْفَتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ؟، قَالَ: \"زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ\"، قَالَ: فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى إِثْرِهَا؟، قَالَ: \"يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا\"، قَالَ: فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ؟، قَالَ: \"مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا\"، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ، قَالَ: \"يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟ \"، قَالَ: أَسْمَعُ\nبِأُذُنَيَّ، قَالَ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ الْوَلَدِ، قَالَ: \"مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ، فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللَّهِ، وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ آنَثَا بِإِذْنِ اللَّهِ\"، قَالَ الْيَهُودِيُّ: لَقَدْ صَدَقْتَ وَإِنَّكَ لَنَبِيٌّ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَذَهَبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَقَدْ سَأَلَنِي هَذَا عَنْ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ وَمَا لِي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ؛ حَتَّى أَتَانِيَ اللَّهُ بِهِ\". (^٣)\n\n٤١٠ - ٢٥١٠ حم / ٣١١٧ ت / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَضَرَتْ عِصَابَةٌ مِنْ الْيَهُودِ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ!، حَدِّثْنَا عَنْ خِلَالٍ نَسْأَلُكَ عَنْهُنَّ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ، قَالَ: \"سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ، وَلَكِنْ اجْعَلُوا لِي ذِمَّةَ اللَّهِ وَمَا أَخَذَ يَعْقُوبُ ﵇ عَلَى بَنِيهِ، لَئِنْ حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا فَعَرَفْتُمُوهُ لَتُتَابِعُنِّي عَلَى الْإِسْلَامِ\"، قَالُوا: فَذَلِكَ لَكَ، قَالَ: \"فَسَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ\"، قَالُوا: أَخْبِرْنَا عَنْ أَرْبَعِ خِلَالٍ نَسْأَلُكَ عَنْهُنَّ: أَخْبِرْنَا أَيُّ الطَّعَامِ حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ؟، وَأَخْبِرْنَا كَيْفَ مَاءُ الْمَرْأَةِ وَمَاءُ الرَّجُلِ، كَيْفَ يَكُونُ الذَّكَرُ مِنْهُ؟، وَأَخْبِرْنَا كَيْفَ هَذَا النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ فِي النَّوْمِ؟، وَمَنْ وَلِيُّهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ؟، قَالَ: \"فَعَلَيْكُمْ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ لَئِنْ أَنَا\n_________\n(^١) (٤٤٨ الأموال. لأبي عبيد القاسم بن سلام). وقال الألباني في صحيح موارد الظمآن ١٤٢٧: حديث قوي مرسل.\n(^٢) الْجَدَادِ: قطع ثمار النخل\n(^٣) تُحْفَتُهُمْ: هديتهم / إِثْرِهَا: بعدها","vol":"1","page":84},{"text":"أَخْبَرْتُكُمْ لَتُتَابِعُنِّي\"، قَالَ: فَأَعْطَوْهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ، قَالَ: \"فَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى - ﷺ -، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَعْقُوبَ ﵇ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا وَطَالَ سَقَمُهُ، فَنَذَرَ لِلَّهِ نَذْرًا لَئِنْ شَفَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ سَقَمِهِ لَيُحَرِّمَنَّ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ وَأَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ، وَكَانَ أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ لُحْمَانُ الْإِبِلِ وَأَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ أَلْبَانُهَا؟ \"، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ، فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ\nإِلَّا هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ مَاءَ الرَّجُلِ أَبْيَضُ غَلِيظٌ، وَأَنَّ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ رَقِيقٌ، فَأَيُّهُمَا عَلَا كَانَ لَهُ الْوَلَدُ وَالشَّبَهُ بِإِذْنِ اللَّهِ، إِنْ عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ عَلَى مَاءِ الْمَرْأَةِ كَانَ ذَكَرًا بِإِذْنِ اللَّهِ، وَإِنْ عَلَا مَاءُ الْمَرْأَةِ عَلَى مَاءِ الرَّجُلِ كَانَ أُنْثَى بِإِذْنِ اللَّهِ؟ \"، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ، فَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ هَذَا النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ؟ \"، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ اشْهَدْ\"، قَالُوا: وَأَنْتَ الْآنَ فَحَدِّثْنَا مَنْ وَلِيُّكَ مِنْ الْمَلَائِكَةِ؟، فَعِنْدَهَا نُجَامِعُكَ أَوْ نُفَارِقُكَ، قَالَ: \"فَإِنَّ وَلِيِّيَ جِبْرِيلُ ﵇، وَلَمْ يَبْعَثْ اللَّهُ نَبِيًّا قَطُّ إِلَّا وَهُوَ وَلِيُّهُ\"، قَالُوا: فَعِنْدَهَا نُفَارِقُكَ، لَوْ كَانَ وَلِيُّكَ سِوَاهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ لَتَابَعْنَاكَ وَصَدَّقْنَاكَ، قَالَ: \"فَمَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ أَنْ تُصَدِّقُوهُ؟ \"، قَالُوا: إِنَّهُ عَدُوُّنَا، قَالَ: \"فَعِنْدَ ذَلِكَ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﷿ ﴿كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾، فَعِنْدَ ذَلِكَ بَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ\". (^١)\n\n٤١١ - ١٣٧٠١ حم / ٢٦ مي / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: غَزَوْنَا أَوْ سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ بِضْعَةَ عَشَرَ وَمِائَتَانِ، فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَلْ فِي الْقَوْمِ مِنْ مَاءٍ؟ \"، فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْعَى بِإِدَاوَةٍ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، قَالَ: فَصَبَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي قَدَحٍ، قَالَ: فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَتَرَكَ الْقَدَحَ، فَرَكِبَ النَّاسُ الْقَدَحَ يَمْسَحُوا وَيَمْسَحُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَلَى رِسْلِكُمْ\" حِينَ سَمِعَهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ، قَالَ: فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كَفَّهُ فِي الْمَاءِ وَالْقَدَحِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بِسْمِ اللَّهِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ\"، فَوَالَّذِي هُوَ ابْتَلَانِي بِبَصَرِي، لَقَدْ رَأَيْتُ الْعُيُونَ عُيُونَ الْمَاءِ يَوْمَئِذٍ تَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى تَوَضَّئُوا أَجْمَعُونَ. (^٢)\n\n٤١٢ - ١٤٤٢١ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ خَبَرٍ قَدِمَ عَلَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّ امْرَأَةً كَانَ لَهَا تَابِعٌ، قَالَ: فَأَتَاهَا فِي صُورَةِ طَيْرٍ فَوَقَعَ عَلَى جِذْعٍ لَهُمْ، قَالَ: فَقَالَتْ: أَلَا تَنْزِلُ فَنُخْبِرَكَ وَتُخْبِرَنَا؟، قَالَ: \"إِنَّهُ قَدْ خَرَجَ رَجُلٌ بِمَكَّةَ حَرَّمَ عَلَيْنَا الزِّنَا وَمَنَعَ مِنْ الْفِرَارِ\". (^٣)\n\n٤١٣ - ١٥٤٩ يع/ عَنْ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: أُصِيبَتْ عَيْنُ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، يَوْمَ بَدْرٍ، فَسَالَتْ حَدَقَتُهُ عَلَى وَجْنَتِهِ فَأَرَادُوا أَنْ يَقْطَعُوهَا، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: \" لَا، فَدَعَا بِهِ فَغَمَزَ حَدَقَتَهُ بِرَاحَتِهِ \"، فَكَانَ لَا يَدْرِي أَيَّ عَيْنَيْهِ أُصِيبَتْ\". (^٤)\n\n٤١٤ - ١٥٤١٤ حم / عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ، قَالَ: كَانَ لَنَا جَارٌ مِنْ يَهُودَ فِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيْنَا يَوْمًا مِنْ بَيْتِهِ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِيَسِيرٍ، فَوَقَفَ عَلَى مَجْلِسِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ، قَالَ سَلَمَةُ: وَأَنَا يَوْمَئِذٍ أَحْدَثُ مَنْ فِيهِ سِنًّا، عَلَيَّ بُرْدَةٌ مُضْطَجِعًا فِيهَا بِفِنَاءِ أَهْلِي، فَذَكَرَ الْبَعْثَ وَالْقِيَامَةَ وَالْحِسَابَ وَالْمِيزَانَ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ، فَقَالَ ذَلِكَ لِقَوْمٍ أَهْلِ شِرْكٍ أَصْحَابِ أَوْثَانٍ لَا يَرَوْنَ أَنَّ بَعْثًا كَائِنٌ بَعْدَ الْمَوْتِ، فَقَالُوا لَهُ:\n_________\n(^١) (٢٥١٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٥١٤ حم ف) الترمذي: حسن صحيح غريب / (٢٥١٤ حم شعيب): حسن / نُجَامِعُكَ: نجتمع معك على الإسلام\n(^٢) (١٤٠٤٧ حم ش) الزين: إسناده صحيح / (١٤١٦١ حم ف) ابن خزيمة: صحيح / (١٤١١٥ حم شعيب): إسناده صحيح / يَقُولُونَ: بمعنى يفعلون.\n(^٣) (١٤٧٧١ حم ش) الزين: إسناده حسن / (١٤٨٩٦ حم ف) / (١٤٨٣٥ حم شعيب): إسناده ضعيف. الفِرار: الفرار من الجهاد. أو: كلفنا بتكاليف شاقة.\n(^٤) (١٥٤٩ يع)، وصححه الألباني في:\" بداية السول في تفضيل الرسول ص ٤١. (حَدَقَتُهُ) الحدقة: سواد مستدير وسط العين. الوجنة: أعلى الخد. الغمز: الضغط باليد.","vol":"1","page":85},{"text":"وَيْحَكَ يَا فُلَانُ!، تَرَى هَذَا كَائِنًا، إِنَّ النَّاسَ يُبْعَثُونَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ إِلَى دَارٍ فِيهَا جَنَّةٌ وَنَارٌ يُجْزَوْنَ فِيهَا بِأَعْمَالِهِمْ؟، قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لَوَدَّ أَنَّ لَهُ بِحَظِّهِ مِنْ تِلْكَ النَّارِ أَعْظَمَ تَنُّورٍ فِي الدُّنْيَا يُحَمُّونَهُ ثُمَّ يُدْخِلُونَهُ إِيَّاهُ فَيُطْبَقُ بِهِ عَلَيْهِ وَأَنْ يَنْجُوَ مِنْ تِلْكَ النَّارِ غَدًا، قَالُوا لَهُ: وَيْحَكَ، وَمَا آيَةُ ذَلِكَ؟، قَالَ: نَبِيٌّ يُبْعَثُ مِنْ نَحْوِ هَذِهِ الْبِلَادِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ مَكَّةَ وَالْيَمَنِ، قَالُوا: وَمَتَى تَرَاهُ؟، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ وَأَنَا مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا، فَقَالَ: إِنْ يَسْتَنْفِدْ هَذَا الْغُلَامُ عُمُرَهُ يُدْرِكْهُ.\nقَالَ سَلَمَةُ: فَوَاللَّهِ مَا ذَهَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ - ﷺ - وَهُوَ حَيٌّ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فَآمَنَّا بِهِ وَكَفَرَ بِهِ بَغْيًا وَحَسَدًا، فَقُلْنَا: وَيْلَكَ يَا فُلَانُ، أَلَسْتَ بِالَّذِي قُلْتَ لَنَا فِيهِ مَا قُلْتَ؟، قَالَ: بَلَى، وَلَيْسَ بِهِ. (^١)\n\n٤١٥ - ١٦٧١٢ حم / عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ، وَسَأُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِ ذَلِكَ، دَعْوَةِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبِشَارَةِ عِيسَى قَوْمَهُ، وَرُؤْيَا أُمِّي الَّتِي رَأَتْ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ، وَكَذَلِكَ تَرَى أُمَّهَاتُ النَّبِيِّينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ\". (^٢)\n\n٤١٦ - ١٧٠٩٧ حم / ٣٣٩ جه / عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثَلَاثًا مَا رَأَىهَا أَحَدٌ قَبْلِي، وَلَا يَرَاهَا أَحَدٌ بَعْدِي، لَقَدْ خَرَجْتُ مَعَهُ فِي سَفَرٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ مَرَرْنَا بِامْرَأَةٍ جَالِسَةٍ مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَذَا صَبِيٌّ أَصَابَهُ بَلَاءٌ وَأَصَابَنَا مِنْهُ بَلَاءٌ، يُؤْخَذُ فِي الْيَوْمِ مَا أَدْرِي كَمْ مَرَّةً، قَالَ: \"نَاوِلِينِيهِ\"، فَرَفَعَتْهُ إِلَيْهِ فَجَعَلتْهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاسِطَةِ الرَّحْلِ ثُمَّ فَغَرَ فَاهُ فَنَفَثَ فِيهِ ثَلَاثًا، وَقَالَ: \"بِسْمِ اللَّهِ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ، اخْسَأْ عَدُوَّ اللَّهِ\"، ثُمَّ نَاوَلَهَا إِيَّاهُ، فَقَالَ: \"الْقَيْنَا فِي الرَّجْعَةِ فِي هَذَا الْمَكَانِ، فَأَخْبِرِينَا مَا فَعَلَ\"، قَالَ: فَذَهَبْنَا وَرَجَعْنَا فَوَجَدْنَاهَا فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ مَعَهَا شِيَاهٌ ثَلَاثٌ، فَقَالَ: \"مَا فَعَلَ صَبِيُّكِ؟ \"، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ!، مَا حَسَسْنَا مِنْهُ شَيْئًا حَتَّى السَّاعَةِ فَاجْتَرِرْ هَذِهِ الْغَنَمَ، قَالَ: \"انْزِلْ فَخُذْ مِنْهَا وَاحِدَةً وَرُدَّ الْبَقِيَّةَ\"، قَالَ: وَخَرَجْتُ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى الْجَبَّانَةِ حَتَّى إِذَا بَرَزْنَا، قَالَ: \"انْظُرْ وَيْحَكَ هَلْ تَرَى مِنْ شَيْءٍ يُوَارِينِي\"، قُلْتُ: مَا أَرَى شَيْئًا يُوَارِيكَ إِلَّا شَجَرَةً مَا أُرَاهَا تُوَارِيكَ، قَالَ: \"فَمَا بِقُرْبِهَا؟ \"، قُلْتُ: شَجَرَةٌ مِثْلُهَا أَوْ قَرِيبٌ مِنْهَا، قَالَ: \"فَاذْهَبْ إِلَيْهِمَا، فَقُلْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا بِإِذْنِ اللَّهِ، قَالَ: فَاجْتَمَعَتَا، فَبَرَزَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ:\n\"اذْهَبْ إِلَيْهِمَا، فَقُلْ لَهُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَرْجِعَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا إِلَى مَكَانِهَا\"، فَرَجَعَتْ، قَالَ: \"وَكُنْتُ عِنْدَهُ جَالِسًا ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ جَاءَهُ جَمَلٌ يُخَبِّبُ حَتَّى صَوَّبَ بِجِرَانِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ: \"وَيْحَكَ انْظُرْ لِمَنْ هَذَا الْجَمَلُ، إِنَّ لَهُ لَشَأْنًا\"، قَالَ: فَخَرَجْتُ أَلْتَمِسُ صَاحِبَهُ، فَوَجَدْتُهُ لِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَدَعَوْتُهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: \"مَا شَأْنُ جَمَلِكَ هَذَا؟ \"، فَقَالَ: وَمَا شَأْنُهُ؟، قَالَ: لَا أَدْرِي وَاللَّهِ مَا شَأْنُهُ، عَمِلْنَا عَلَيْهِ وَنَضَحْنَا عَلَيْهِ حَتَّى عَجَزَ عَنْ السِّقَايَةِ فَأْتَمَرْنَا الْبَارِحَةَ أَنْ نَنْحَرَهُ وَنُقَسِّمَ لَحْمَهُ، قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلْ هَبْهُ لِي أَوْ بِعْنِيهِ\"، فَقَالَ: بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَوَسَمَهُ بِسِمَةِ الصَّدَقَةِ ثُمَّ بَعَثَ بِهِ. (^٣)\n\n٤١٧ - ١٧٦٢٦ حم / ٢٧٣٣ ت / ٣٧٠٥ جه / عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، قَالَ: قَالَ يَهُودِيٌّ لِصَاحِبِهِ: إِلَى هَذَا النَّبِيِّ - ﷺ - حَتَّى نَسْأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ﴾، فَقَالَ: لَا تَقُلْ لَهُ نَبِيٌّ فَإِنَّهُ إِنْ سَمِعَكَ لَصَارَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْيُنٍ، فَسَأَلَاهُ، فَقَالَ: النَّبِيُّ \": - ﷺ - لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَلَا تَسْحَرُوا، وَلَا تَأْكُلُوا الرِّبَا، وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ لِيَقْتُلَهُ، وَلَا تَقْذِفُوا مُحْصَنَةً - أَوْ قَالَ: \"لا تَفِرُّوا مِنْ الزَّحْفِ\" شُعْبَةُ الشَّاكُّ - وَأَنْتُمْ يَا يَهُودُ!، عَلَيْكُمْ خَاصَّةً أَنْ لَا تَعْتَدُوا فِي السَّبْتِ\"، فَقَبَّلَا يَدَهُ وَرِجْلَهُ وَقَالَا نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ، قَالَ: \"فَمَا يَمْنَعُكُمَا أَنْ تَتَّبِعَانِي؟ \"، قَالَا: إِنَّ دَاوُدَ ﵇\n_________\n(^١) (١٥٧٨٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٩٣٥ حم ف) / (١٥٨٤١ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (١٧٠٩٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده ضعيف / (١٧٢٩٥ حم ف) / (١٧١٥٠ حم شعيب): حديث صحيح لغيره\n(^٣) (١٧٤٧٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٦٩٠ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٥٤٨ حم شعيب): إسناده ضعيف / فَاجْتَرِرْ: ترجيع الطعام من المعدة الى الفم ومضغه.","vol":"1","page":86},{"text":"دَعَا أَنْ لَا يَزَالَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ وَإِنَّا نَخْشَى - قَالَ يَزِيدُ - إِنْ أَسْلَمْنَا أَنْ تَقْتُلَنَا يَهُودُ. (^١)\n\n٤١٨ - ١٨١١٢ حم / عَنْ الْبَرَاءِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَسِيرٍ، فَأَتَيْنَا عَلَى رَكِيٍّ ذَمَّةٍ يَعْنِي قَلِيلَةَ الْمَاءِ، قَالَ: فَنَزَلَ فِيهَا سِتَّةٌ أَنَا سَادِسُهُمْ مَاحَةً فَأُدْلِيَتْ إِلَيْنَا دَلْوٌ، قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى شَفَةِ الرَّكِيِّ فَجَعَلْنَا فِيهَا نِصْفَهَا أَوْ قِرَابَ ثُلُثَيْهَا فَرُفِعَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ الْبَرَاءُ: فَكِدْتُ بِإِنَائِي هَلْ أَجِدُ شَيْئًا أَجْعَلُهُ فِي حَلْقِي؟، فَمَا وَجَدْتُ فَرُفِعَتْ الدَّلْوُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَغَمَسَ يَدَهُ فِيهَا، فَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ فَعِيدَتْ إِلَيْنَا الدَّلْوُ بِمَا فِيهَا، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَحَدَنَا أُخْرِجَ بِثَوْبٍ خَشْيَةَ الْغَرَقِ، قَالَ: ثُمَّ سَاحَتْ يَعْنِي جَرَتْ نَهْرًا. (^٢)\n\n٤١٩ - ١٨٣٥٩ حم / ٦٥٩ جه / عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ مَجَّ فِي الدَّلْوِ، ثُمَّ صَبَّ فِي الْبِئْرِ، أَوْ شَرِبَ مِنْ الدَّلْوِ ثُمَّ مَجَّ فِي الْبِئْرِ، فَفَاحَ مِنْهَا مِثْلُ رِيحِ الْمِسْكِ. (^٣)\n\n٤٢٠ - ٢٠٥٦٦ حم / عَنْ بِنْتٍ لِخَبَّابٍ، قَالَتْ: خَرَجَ خَبَّابٌ فِي سَرِيَّةٍ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَتَعَاهَدُنَا حَتَّى كَانَ يَحْلُبُ عَنْزًا لَنَا، فَكَانَ يَحْلُبُهَا فِي جَفْنَةٍ لَنَا فَكَانَتْ تَمْتَلِئُ حَتَّى تَطْفَحَ، قَالَتْ: فَلَمَّا قَدِمَ خَبَّابٌ حَلَبَهَا فَعَادَ حِلَابُهَا إِلَى مَا كَانَ، فَقُلْنَا لِخَبَّابٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَحْلُبُهَا حَتَّى تَمْتَلِئَ جَفْنَتُنَا فَلَمَّا حَلَبْتَهَا نَقَصَ حِلَابُهَا. (^٤)\n\n٤٢١ - ٢٠٧٥٢ حم / عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ جَرِيًّا عَلَى أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ أَشْيَاءَ لَا يَسْأَلُهُ عَنْهَا غَيْرُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا أَوَّلُ مَا رَأَيْتَ فِي أَمْرِ النُّبُوَّةِ؟، فَاسْتَوَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَالِسًا، وَقَالَ: \"لَقَدْ سَأَلْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنِّي لَفِي صَحْرَاءَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وَأَشْهُرٍ، وَإِذَا بِكَلَامٍ فَوْقَ رَأْسِي، وَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ لِرَجُلٍ: أَهُوَ هُوَ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَاسْتَقْبَلَانِي بِوُجُوهٍ لَمْ أَرَهَا لِخَلْقٍ قَطُّ، وَأَرْوَاحٍ لَمْ أَجِدْهَا مِنْ خَلْقٍ قَطُّ، وَثِيَابٍ لَمْ أَرَهَا عَلَى أَحَدٍ قَطُّ، فَأَقْبَلَا إِلَيَّ يَمْشِيَانِ حَتَّى أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعَضُدِي لَا أَجِدُ لِأَحَدِهِمَا مَسًّا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَضْجِعْهُ، فَأَضْجَعَانِي بِلَا قَصْرٍ وَلَا هَصْرٍ، وَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ افْلِقْ صَدْرَهُ، فَهَوَى أَحَدُهُمَا إِلَى صَدْرِي فَفَلَقَهَا فِيمَا أَرَى بِلَا دَمٍ وَلَا وَجَعٍ، فَقَالَ لَهُ: أَخْرِجْ الْغِلَّ وَالْحَسَدَ، فَأَخْرَجَ شَيْئًا كَهَيْئَةِ الْعَلَقَةِ ثُمَّ نَبَذَهَا فَطَرَحَهَا، فَقَالَ لَهُ: أَدْخِلْ الرَّأْفَةَ وَالرَّحْمَةَ فَإِذَا مِثْلُ الَّذِي أَخْرَجَ يُشْبِهُ الْفِضَّةَ، ثُمَّ هَزَّ إِبْهَامَ رِجْلِي الْيُمْنَى، فَقَالَ: اغْدُ وَاسْلَمْ، فَرَجَعْتُ بِهَا أَغْدُو رِقَّةً عَلَى الصَّغِيرِ وَرَحْمَةً لِلْكَبِيرِ\". (^٥)\n\n٤٢٢ - ٢١٧٥٨ حم / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، مَا كَانَ أَوَّلُ بَدْءِ أَمْرِكَ؟، قَالَ: \"دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبُشْرَى عِيسَى، وَرَأَتْ أُمِّي أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ مِنْهَا قُصُورُ الشَّامِ\". (^٦)\n\n٤٢٣ - ٢٢٧٦٦ حم / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا دَعَا لِرَجُلٍ، أَصَابَتْهُ وَأَصَابَتْ وَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ. (^٧)\n\n٤٢٤ - ٣١١٧ ت / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَقْبَلتْ يَهودُ إِلىَ النَّبِي - ﷺ -، فَقَالُوا: يَا أَبَا القَاسِمُ!، أَخْبِرنَا عَنْ الرَّعْدِ مَا هُوَ؟، قَالَ: \"مَلَكٌ مِنْ المَلائِكَةِ مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ، مَعَهُ مَخَاريقَ مِنْ نَّارٍ يَسُوقُ بِهَا السَّحَابَ حَيْثُ شَاءَ اللهُ\"، فَقَالُوا: فَمَا هَذَا الصَّوتُ الَّذِي نَسْمَعُ؟، قَالَ: \"زَجْرَهُ بِالسَّحَابِ إِذَا زَجَرَهُ حَتَّى يَنْتَهِي إِلىَ حَيْثُ أُمِرَ\"، قَالُوا: صَدَقْتُ، فَأَخْبِرنَا عَمَّا حَرَّمَ إِسْرَائيِلُ عَلىَ نَفْسِهِ؟، قال: \"اشْتَكَى عِرْقَ النِّسَا فَلَمْ يَجِدْ شَيئًْا يُلائِمُهُ إِلا لُحُومُ الإِبْلِ وَأَلبَانُهَا؛ فَلِذَلِكَ حَرَّمَهَا\"، قَالُوا: صًدَقْتُ. (^٨)\n_________\n(^١) (١٨٠١٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٢٦٢ حم ف) الترمذى: حسن صحيح / الألباني: ضعيف / (١٨٠٩٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١٨٤٩٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٧٨٥ حم ف) / (١٨٥٨٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٨٧٤٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٠٤٣ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٨٨٣٨ حم شعيب): حسن\n(^٤) (٢٠٩٦٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٣٨٦ حم ف) / (٢١٠٧١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٢١١٥٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٥٨١ حم ف) / (٢١٢٦١ حم شعيب): إسناده ضعيف / جَرِيًّا: جديرا / بِلَا قَصْرٍ وَلَا هَصْرٍ: القصر خلاف المد والهصر ثنى وخفض من غير تقويس.\n(^٦) (٢٢١٦٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٦١٦) (٢٢٢٦١ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٧) (٢٣١٧٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٦٦٦ حم ف) / (٢٣٢٧٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٨) (الترمذي: حسن غريب / تحفة الأحوذي: صحيح)","vol":"1","page":87},{"text":"٤٢٥ - ٣٦٢٠ ت / عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الشَّامِ، وَخَرَجَ مَعَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي أَشْيَاخٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَمَّا أَشْرَفُوا عَلَى الرَّاهِبِ هَبَطُوا، فَحَلُّوا رِحَالَهُمْ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ الرَّاهِبُ وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ يَمُرُّونَ بِهِ، فَلَا يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ وَلَا يَلْتَفِتُ، قَالَ: فَهُمْ يَحُلُّونَ رِحَالَهُمْ، فَجَعَلَ يَتَخَلَّلُهُمْ الرَّاهِبُ حَتَّى جَاءَ فَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: هَذَا سَيِّدُ الْعَالَمِينَ، هَذَا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ يَبْعَثُهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، فَقَالَ لَهُ أَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ: مَا عِلْمُكَ؟، فَقَالَ: إِنَّكُمْ حِينَ أَشْرَفْتُمْ مِنْ الْعَقَبَةِ لَمْ يَبْقَ شَجَرٌ وَلَا حَجَرٌ إِلَّا خَرَّ سَاجِدًا وَلَا يَسْجُدَانِ إِلَّا لِنَبِيٍّ، وَإِنِّي أَعْرِفُهُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ أَسْفَلَ مِنْ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ مِثْلَ التُّفَّاحَةِ، ثُمَّ رَجَعَ فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا، فَلَمَّا أَتَاهُمْ بِهِ، وَكَانَ هُوَ فِي رِعْيَةِ الْإِبِلِ، قَالَ: أَرْسِلُوا إِلَيْهِ، فَأَقْبَلَ وَعَلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ، فَلَمَّا دَنَا مِنْ الْقَوْمِ وَجَدَهُمْ قَدْ سَبَقُوهُ إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ، فَلَمَّا جَلَسَ مَالَ فَيْءُ الشَّجَرَةِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ مَالَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يُنَاشِدُهُمْ أَنْ لَا يَذْهَبُوا بِهِ إِلَى الرُّومِ، فَإِنَّ الرُّومَ إِذَا رَأَوْهُ عَرَفُوهُ بِالصِّفَةِ فَيَقْتُلُونَهُ، فَالْتَفَتَ، فَإِذَا بِسَبْعَةٍ قَدْ أَقْبَلُوا مِنْ الرُّومِ، فَاسْتَقْبَلَهُمْ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟، قَالُوا: جِئْنَا إِنَّ هَذَا النَّبِيَّ خَارِجٌ فِي\nهَذَا الشَّهْرِ، فَلَمْ يَبْقَ طَرِيقٌ إِلَّا بُعِثَ إِلَيْهِ بِأُنَاسٍ، وَإِنَّا قَدْ أُخْبِرْنَا خَبَرَهُ، بُعِثْنَا إِلَى طَرِيقِكَ هَذَا، فَقَالَ: هَلْ خَلْفَكُمْ أَحَدٌ هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمْ؟، قَالُوا: إِنَّمَا أُخْبِرْنَا خَبَرَهُ بِطَرِيقِكَ هَذَا، قَالَ: أَفَرَأَيْتُمْ أَمْرًا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَهُ، هَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ رَدَّهُ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَبَايَعُوهُ، وَأَقَامُوا مَعَهُ، قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَيُّكُمْ وَلِيُّهُ؟، قَالُوا: أَبُو طَالِبٍ، فَلَمْ يَزَلْ يُنَاشِدُهُ حَتَّى رَدَّهُ أَبُو طَالِبٍ، وَبَعَثَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ بِلَالًا، وَزَوَّدَهُ الرَّاهِبُ مِنْ الْكَعْكِ وَالزَّيْتِ. (^١)\n\n٤٢٦ - ٣٦٢٨ ت / ٢٤ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: بِمَ أَعْرِفُ أَنَّكَ نَبِيٌّ؟ قَالَ: \"إِنْ دَعَوْتُ هَذَا الْعِذْقَ مِنْ هَذِهِ النَّخْلَةِ، أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ \"، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَجَعَلَ يَنْزِلُ مِنْ النَّخْلَةِ حَتَّى سَقَطَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ: \"ارْجِعْ\"، فَعَادَ، فَأَسْلَمَ الْأَعْرَابِيُّ. (^٢)\n\n٤٢٧ - ١٦ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فَأَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيْنَ تُرِيدُ؟ \" قَالَ: إِلَى أَهْلِي، قَالَ: \"هَلْ لَكَ فِي خَيْرٍ؟ \" قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: \"تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ\"، قَالَ: وَمَنْ يَشْهَدُ عَلَى مَا تَقُولُ؟ قَالَ: \"هَذِهِ السَّلَمَةُ\"، فَدَعَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهِيَ بِشَاطِئِ الْوَادِي فَأَقْبَلَتْ تَخُدُّ الْأَرْضَ خَدًّا، حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَاسْتَشْهَدَهَا ثَلَاثًا، فَشَهِدَتْ ثَلَاثًا أَنَّهُ كَمَا قَالَ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَنْبَتِهَا، وَرَجَعَ الْأَعْرَابِيُّ إِلَى قَوْمِهِ وَقَالَ: إِنْ اتَّبَعُونِي أَتَيْتُكَ بِهِمْ وَإِلَّا رَجَعْتُ فَكُنْتُ مَعَكَ. (^٣)\n\n٤٢٨ - ٢٢ مي / عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ - أَوْ جُهَيْنَةَ - قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْفَجْرَ، فَإِذَا هُوَ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ ذِئْبٍ قَدْ أَقْعَيْنَ وُفُودُ الذِّئَابِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" تَرْضَخُوا لَهُمْ شَيْئًا مِنْ طَعَامِكُمْ، وَتَأْمَنُونَ عَلَى مَا سِوَى ذَلِكَ\"، فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْحَاجَةَ، قَالَ: \"فَآذِنُوهُنَّ\"، قَالَ: فَآذَنُوهُنَّ، فَخَرَجْنَ وَلَهُنَّ عُوَاءٌ. (^٤)\n\n٤٢٩ - ٣٦٢٦ ت / ٤٢٣٨ ك / عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمَكَّةَ، فَخَرَجْنَا فِي بَعْضِ نَوَاحِيهَا، فَمَا اسْتَقْبَلَهُ جَبَلٌ وَلَا شَجَرٌ إِلَّا وَهُوَ يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-114>٥)\n\n٥ - بَاب الْأَمْرِ بِقِتَالِ النَّاسِ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَيُؤْمِنُوا بِجَمِيعِ مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَصَمَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ إِلَّا بِحَقِّهَا وَوُكِّلَتْ سَرِيرَتُهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَقِتَالِ</span>\n_________\n(^١) (الترمذي: حسن غريب)\n(^٢) (الترمذي: حسن غريب صحيح)\n(^٣) (١٦ مي. حسين أسد الداراني): حديث صحيح، (مجمع الزوائد: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح)\n(^٤) (٢٢ مي. حسين أسد الداراني): رجاله ثقات، (مجمع الزوائد: رجاله ثقات)\n(^٥) (٣٦٢٦ ت)، ٤٢٣٨ ك. وصححه ووافقه الذهبي. وصححه الالباني في \"الصَّحِيحَة\": ٢٦٧٠.","vol":"1","page":88},{"text":"مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ أَوْ غَيْرَهَا مِنْ حُقُوقِ الْإِسْلَامِ وَاهْتِمَامِ الْإِمَامِ بِشَعَائِرِ الْإِسْلَامِ\n\n٤٣٠ - ١٤٠٠ خ / ٢٠ م / ١١٨ حم / ١٥٥٦ د / ٢٦٠٧ ت / ٢٤٤٣ ن / ٣٩٢٧ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ - ﵁ -، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنْ الْعَرَبِ، فَقَالَ عُمَرُ - ﵁ -: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ؟، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَهَا فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ\"، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا، قَالَ عُمَرُ - ﵁ -: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ قَدْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ - ﵁ - فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ. (^١)\n\n٤٣١ - ٢٥ خ / ٢٢ م / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ؛ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-115>٦ - بَاب الدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ إِسْلَامِ مَنْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ مَا لَمْ يَشْرَعْ فِي النَّزْعِ وَهُوَ الْغَرْغَرَةُ وَنَسْخِ جَوَازِ الِاسْتِغْفَارِ لِلْمُشْرِكِينَ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى الشِّرْكِ فَهُوَ فِي أَصْحَابِ الْجَحِيمِ وَلَا يُنْقِذُهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ مِنْ الْوَسَائِلِ</span>\n٤٣٢ - ١٣٦٠ خ / ٢٤ م / ٢٣١٦٢ حم / ٢٠٣٥ ن / عَنْ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ؛ جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا عَمِّ!، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ\"، فَقَالَ: أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ!، أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ وَيُعِيدُ لَهُ تِلْكَ الْمَقَالَةَ، حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ: هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَبَى أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَمَا وَاللَّهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ\"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ \".\n\n٤٣٣ - ٢٤٧١٣ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاتَتْ فُلَانَةُ وَاسْتَرَاحَتْ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَالَ: \"إِنَّمَا يَسْتَرِيحُ مَنْ غُفِرَ لَهُ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-116>٧ - بَاب مِنْ الدِينِ الفِرَارِ مِنَ الفِتَن</span>\n٤٣٤ - ١٩ خ / ١٠٨٦١ حم / ٤٢٦٧ د / ٥٠٣٦ ن / ٣٩٨٠ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنْ الْفِتَنِ\". (^٣)\n\n٤٣٥ - ٨٤١٦ ك / أَنْبَأَ أَبُو التَّيَّاحِ، قَالَ: صَلَّيْنَا الْجُمُعَةَ فَانْضَمَّ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ حَتَّى كَانُوا كَالرَّحَاءِ حَوْلَ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الْفِتْنَةِ، فَقَالَ: جَاءَ رَجُلَانِ إِلَى مَجْلِسِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَقَالَا: يَا ابْنَ الصَّامِتِ تُعِيدُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثْتَنَاهُ، فَقَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرُ الْمَالِ شَاتَيْنِ مَكِّيَّةٌ وَمَدَنِيِّةٌ تَرْعَى فَوْقَ رُءُوسِ الضِّرَابِ، تَأْكُلُ مِنْ وَرِقِ الْقَتَادِ وَالبَشَامِ، وَيَأْكُلُ أَهْلُهُ مِنْ لُحْمَانِهِ، وَيَشْرَبُونَ مِنْ أَلْبَانِهِ، وَجَرَاثِيمُ الْعَرَبِ تَرْتَهِشُ فِيهَا الْفِتَنُ - يَقُولُهَا ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ - وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَأَنَّ يَكُونَ\n_________\n(^١) عَنَاقًا / الأنثى من المعز إذا قويت ما لم تستكمل سنة\n(^٢) (٢٤٧١٣ حم)، قال الحافظ في (المطالب العالية ١٤٠/ ٣) رجاله ثقات. وصححه الالباني في الصحيحة [١٧١٠].\n(^٣) شَعَفَ: رأس الحبل وقمته / مَوَاقِعَ الْقَطْرِ: مواضع نزول المطر","vol":"1","page":89},{"text":"لِأَحَدِكُمْ ثَلَاثُ مِائَةِ شَاةٍ يَأْكُلُ مِنْ لُحْمَانِهَا، وَيَشْرُبُ مِنْ أَلْبَانِهَا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ سَوَارِيكُمْ هَذِهِ ذَهَبًا وَفِضَّةً\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-117>٨ - بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى التَّوْحِيدِ دَخَلَ الْجَنَّةَ قَطْعًا</span>\n٤٣٦ - ٣٤٣٥ خ / ٢٨ م / ٢٢١٦٧ حم / عَنْ عُبَادَةَ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ شَهِدَ: أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ؛ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ الْعَمَلِ\". وَفِي رِوَايَةٍ وَزَادَ: \"مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ أَيَّهَا شَاءَ\".\n\n٤٣٧ - ٢٨٥٦ خ / ٣٠ م / ٢١٥٥٣ حم / ٢٦٤٣ ت / ٤٢٩٦ جه / عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ - ﷺ - عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ، فَقَالَ: \"يَا مُعَاذُ!، هَلْ تَدْرِي حَقَّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ؟، وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ؟ \"، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَفَلَا أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ؟، قَالَ: \"لَا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا\".\n\n٤٣٨ - ٤٢٥ خ / ٣٣ م / ١٦٠٤٧ حم / عَنْ مَحْمُودُ ابْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ؛ أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ الْأَنْصَارِ؛ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي، فَإِذَا كَانَتْ الْأَمْطَارُ، سَالَ الْوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّيَ بِهِمْ، وَوَدِدْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَنَّكَ تَأْتِينِي فَتُصَلِّيَ فِي بَيْتِي فَأَتَّخِذَهُ مُصَلًّى، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ\"، قَالَ عِتْبَانُ: فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ، ثُمَّ قَالَ: \"أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ \"، قَالَ: فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْ الْبَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَكَبَّرَ فَقُمْنَا فَصَفَّنَا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، قَالَ: وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ، قَالَ: فَآبَ فِي الْبَيْتِ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ ذَوُو عَدَدٍ فَاجْتَمَعُوا، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخَيْشِنِ أَوِ ابْنُ الدُّخْشُنِ؟، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَقُلْ ذَلِكَ، أَلَا تَرَاهُ قَدْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ! \"، قَالَ: اللَّهُ\nوَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ\". (^٢) وفي زيادة لمسلم\": قَالَ مَعْمَرٌ: فَكَانَ الزُّهْرِيُّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: ثُمَّ نَزَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَرَائِضُ وَأُمُورٌ نَرَى أَنَّ الْأَمْرَ انْتَهَى إِلَيْهَا، فَمَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَغْتَرَّ فَلَا يَغْتَرَّ. (٣٣ م)، (٢٣٨٢١ حم).\n\n٤٣٩ - ٦٤٤٣ خ / ٩٤ م / ٢٠٨٤٠ حم / ٢٦٤٤ ت / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنْ اللَّيَالِي، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَمْشِي وَحْدَهُ وَلَيْسَ مَعَهُ إِنْسَانٌ، قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَهُ أَحَدٌ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي ظِلِّ الْقَمَرِ، فَالْتَفَتَ فَرَأَىنِي، فَقَالَ: \"مَنْ هَذَا؟ \"، قُلْتُ: أَبُو ذَرٍّ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، قَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ!، تَعَالَهْ\"، قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً، فَقَالَ: \"إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمْ الْمُقِلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ إِلَّا مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ خَيْرًا فَنَفَحَ فِيهِ يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَوَرَاءَهُ وَعَمِلَ فِيهِ خَيْرًا\"، قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً، فَقَالَ لِي: \"اجْلِسْ هَا هُنَا\"، قَالَ: فَأَجْلَسَنِي فِي قَاعٍ حَوْلَهُ حِجَارَةٌ، فَقَالَ لِي: \"اجْلِسْ هَا هُنَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ\"، قَالَ: فَانْطَلَقَ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى لَا أَرَاهُ، فَلَبِثَ عَنِّي فَأَطَالَ اللُّبْثَ، ثُمَّ إِنِّي سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُقْبِلٌ وَهُوَ يَقُولُ: \"وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى\"، قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ، لَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، مَنْ تُكَلِّمُ فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ؟، مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَرْجِعُ إِلَيْكَ شَيْئًا، قَالَ: \"ذَلِكَ جِبْرِيلُ ﵇، عَرَضَ لِي فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ، قَالَ: بَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ!، وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟، قَالَ: نَعَمْ وَإِنْ شَرِبَ\n_________\n(^١) (٨٤١٦) ك، وصححه ووافقه الذهبي. ومن غريب الحديث / الظِّرَاب: الجِبَاَلُ الصِّغار / القتاد: شجر له شوك / البشام: شجر طيب الريح يستاك به / جراثيم: الأماكن المرتفعة عن الأرض.\n(^٢) خَزِيرَةٍ: لحم يقطع ويطبخ بماء ودقيق / فَآبَ: قام واجتمع","vol":"1","page":90},{"text":"الْخَمْرَ\". (^١)\n\n٤٤٠ - ٢٦ م / ٤٦٦ حم / عَنْ عُثْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\n\n٤٤١ - ٢٧ م / ٩١٧٠ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكَ أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، لَوْ أَذِنْتَ لَنَا، فَنَحَرْنَا نَوَاضِحَنَا فَأَكَلْنَا وَادَّهَنَّا؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"افْعَلُوا\"، قَالَ: فَجَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنْ فَعَلْتَ قَلَّ الظَّهْرُ، وَلَكِنْ ادْعُهُمْ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ، ثُمَّ ادْعُ اللَّهَ لَهُمْ عَلَيْهَا بِالْبَرَكَةِ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ فِي ذَلِكَ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نَعَمْ\"، قَالَ: فَدَعَا بِنِطَعٍ فَبَسَطَهُ، ثُمَّ دَعَا بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ، قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِكَفِّ ذُرَةٍ، قَالَ: وَيَجِيءُ الْآخَرُ بِكَفِّ تَمْرٍ، قَالَ: وَيَجِيءُ الْآخَرُ بِكَسْرَةٍ؛ حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النِّطَعِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ يَسِيرٌ، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَيْهِ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: \"خُذُوا فِي أَوْعِيَتِكُمْ\"، قَالَ: فَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ حَتَّى مَا تَرَكُوا فِي الْعَسْكَرِ وِعَاءً إِلَّا مَلَئُوهُ، قَالَ: فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، لَا يَلْقَى اللَّهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فَيُحْجَبَ عَنْ الْجَنَّةِ\". (^٢)\n\n٤٤٢ - ٢٩ م / ٢٢٢٠٣ حم / ٢٦٣٨ ت / عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؛ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ\".\n\n٤٤٣ - ٣١ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا قُعُودًا حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَعَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فِي نَفَرٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا، فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا، وَخَشِينَا أَنْ يُقْتَطَعَ دُونَنَا وَفَزِعْنَا، فَقُمْنَا فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَزِعَ، فَخَرَجْتُ أَبْتَغِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى أَتَيْتُ حَائِطًا لِلْأَنْصَارِ لِبَنِي النَّجَّارِ فَدُرْتُ بِهِ هَلْ أَجِدُ لَهُ بَابًا فَلَمْ أَجِدْ، فَإِذَا رَبِيعٌ يَدْخُلُ فِي جَوْفِ حَائِطٍ مِنْ بِئْرٍ خَارِجَةٍ وَالرَّبِيعُ الْجَدْوَلُ، فَاحْتَفَزْتُ كَمَا يَحْتَفِزُ الثَّعْلَبُ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَبُو هُرَيْرَةَ\"، فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"مَا شَأْنُكَ؟ \"، قُلْتُ: كُنْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَقُمْتَ فَأَبْطَأْتَ عَلَيْنَا، فَخَشِينَا أَنْ تُقْتَطَعَ دُونَنَا، فَفَزِعْنَا فَكُنْتُ أَوَّلَ مِنْ فَزِعَ، فَأَتَيْتُ هَذَا الْحَائِطَ فَاحْتَفَزْتُ كَمَا يَحْتَفِزُ الثَّعْلَبُ وَهَؤُلَاءِ النَّاسُ وَرَاءِي، فَقَالَ: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! \"، وَأَعْطَانِي نَعْلَيْهِ، قَالَ: \"اذْهَبْ بِنَعْلَيَّ هَاتَيْنِ، فَمَنْ لَقِيتَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْحَائِطِ يَشْهَدُ: أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ، فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\"، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَقِيتُ عُمَرُ، فَقَالَ: مَا هَاتَانِ النَّعْلَانِ يَا أَبَا\nهُرَيْرَةَ؟، فَقُلْتُ: هَاتَانِ نَعْلَا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، بَعَثَنِي بِهِمَا مَنْ لَقِيتُ يَشْهَدُ: أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ بَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، فَضَرَبَ عُمَرُ بِيَدِهِ بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَخَرَرْتُ لِاسْتِي، فَقَالَ: ارْجِعْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ!، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَجْهَشْتُ بُكَاءً، وَرَكِبَنِي عُمَرُ فَإِذَا هُوَ عَلَى أَثَرِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا لَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ \"، قُلْتُ: لَقِيتُ عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي بَعَثْتَنِي بِهِ، فَضَرَبَ بَيْنَ ثَدْيَيَّ ضَرْبَةً خَرَرْتُ لِاسْتِي، قَالَ: ارْجِعْ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: \"يَا عُمَرُ!، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ \"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَبَعَثْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ بِنَعْلَيْكَ مَنْ لَقِيَ يَشْهَدُ: أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ بَشَّرَهُ بِالْجَنَّةِ؟، قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ عَلَيْهَا، فَخَلِّهِمْ يَعْمَلُونَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَخَلِّهِمْ\". (^٣)\n\n٤٤٤ - ٩٣ م / ١٤٣٠١ حم / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا الْمُوجِبَتَانِ؟، فَقَالَ: \"مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا؛ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا؛ دَخَلَ النَّارَ\".\n\n٤٤٥ - ٩٨ حم / عَنْ عُمَرَ - ﵁ -؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ مَاتَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، قِيلَ لَهُ: ادْخُلْ الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شِئْتَ\". (^٤)\n_________\n(^١) الْمُكْثِرِينَ: الأغنياء / الْمُقِلُّونَ: الأقل ثوابا\n(^٢) نَوَاضِحَنَا: ما يستقى عليه من الإبل\n(^٣) رَبِيعٌ: الجدول النهر الصغيمي / فَاحْتَفَزْتُ: فاستوى جالسا على ركبتيه كأنه ينهض\n(^٤) (٩٧ حم ش) أحمد شاكر: صحيح / (٩٧ حم ف) / (٩٧ حم شعيب): حسن لغيره","vol":"1","page":91},{"text":"٤٤٦ - ١٨٨ حم / ٣٧٩٥ جه / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ -، يَقُولُ لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ: مَا لِي أَرَاكَ قَدْ شَعِثْتَ وَاغْبَرَرْتَ مُنْذُ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، لَعَلَّكَ سَاءَكَ يَا طَلْحَةُ!، إِمَارَةُ ابْنِ عَمِّكَ؟، قَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ، إِنِّي لَأَجْدَرُكُمْ أَنْ لَا أَفْعَلَ ذَلِكَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا أَحَدٌ عِنْدَ حَضْرَةِ الْمَوْتِ إِلَّا وَجَدَ رُوحَهُ لَهَا رَوْحًا حِينَ تَخْرُجُ مِنْ جَسَدِهِ وَكَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، فَلَمْ أَسْأَلْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْهَا، وَلَمْ يُخْبِرْنِي بِهَا، فَذَلِكَ الَّذِي دَخَلَنِي، قَالَ عُمَرُ - ﵁ -: فَأَنَا أَعْلَمُهَا، قَالَ: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ، فَمَا هِيَ؟، قَالَ: هِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي قَالَهَا لِعَمِّهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ طَلْحَةُ: صَدَقْتَ. (^١)\n\n٤٤٧ - ٢١٤٥ حم / ٣١٠٨ ت / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يَدُسُّ فِي فَمِ فِرْعَوْنَ الطِّينَ؛ مَخَافَةَ أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\". (^٢)\n\n٤٤٨ - ٦٥٥٠ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ لَقِيَ اللَّهَ، وَهُوَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا؛ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَلَمْ تَضُرَّ مَعَهُ خَطِيئَةٌ، كَمَا لَوْ لَقِيَهُ وَهُوَ مُشْرِكٌ بِهِ؛ دَخَلَ النَّارَ وَلَمْ تَنْفَعْهُ مَعَهُ حَسَنَةٌ\". (^٣)\n\n٤٤٩ - ١٥٤٦٤ حم / عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ لُقِّنَ عِنْدَ الْمَوْتِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؛ دَخَلَ الْجَنَّةَ\". (^٤)\n\n٤٥٠ - ١٥٧٨٢ حم / ٤٢٨٥ جه / ١٤٨١ مي / عَنْ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْكَدِيدِ - أَوْ قَالَ: بِقُدَيْدٍ - فَجَعَلَ رِجَالٌ مِنَّا يَسْتَأْذِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ فَيَأْذَنُ لَهُمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"مَا بَالُ رِجَالٍ يَكُونُ شِقُّ الشَّجَرَةِ الَّتِي تَلِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَبْغَضَ إِلَيْهِمْ مِنْ الشِّقِّ الْآخَرِ!؟ \"، فَلَمْ نَرَ عِنْدَ ذَلِكَ مِنْ الْقَوْمِ إِلَّا بَاكِيًا، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُكَ بَعْدَ هَذَا لَسَفِيهٌ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَقَالَ: \"حِينَئِذٍ أَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ، لَا يَمُوتُ عَبْدٌ يَشْهَدُ: أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ ثُمَّ يُسَدِّدُ إِلَّا سُلِكَ فِي الْجَنَّةِ\"، قَالَ: \"وَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي ﷿: أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا حَتَّى تَبَوَّءُوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِكُمْ وَأَزْوَاجِكُمْ وَذُرِّيَّاتِكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةِ\"، وَقَالَ: \"إِذَا مَضَى نِصْفُ اللَّيْلِ - أَوْ قَالَ: ثُلُثَا اللَّيْلِ - يَنْزِلُ اللَّهُ ﷿ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: لَا أَسْأَلُ عَنْ عِبَادِي أَحَدًا غَيْرِي، مَنْ ذَا يَسْتَغْفِرُنِي؟، فَأَغْفِرَ لَهُ، مَنْ الَّذِي يَدْعُونِي؟، أَسْتَجِيبُ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي؟، أُعْطِيهِ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ\". (^٥)\n\n٤٥١ - ١٦١٦٧ حم / عَنْ أَشْعَثَ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ يَتَخَلَّلُهَا، يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؛ تُفْلِحُوا\"، قَالَ: وَأَبُو جَهْلٍ يَحْثِي عَلَيْهِ التُّرَابَ، وَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، لَا يَغُرَّنَّكُمْ هَذَا عَنْ دِينِكُمْ؛ فَإِنَّمَا يُرِيدُ لِتَتْرُكُوا آلِهَتَكُمْ وَتَتْرُكُوا اللَّاتَ وَالْعُزَّى، قَالَ: وَمَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: قُلْنَا: انْعَتْ لَنَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: بَيْنَ بُرْدَيْنِ أَحْمَرَيْنِ، مَرْبُوعٌ كَثِيرُ اللَّحْمِ، حَسَنُ الْوَجْهِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ، أَبْيَضُ شَدِيدُ الْبَيَاضِ، سَابِغُ الشَّعْرِ. (^٦)\n\n٤٥٢ - ١٦٨٨٨ حم / ٢٦١٨ جه / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَلْقَى اللَّهَ ﷿ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا لَمْ يَتَنَدَّ بِدَمٍ حَرَامٍ؛ إِلَّا دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ\". (^٧)\n_________\n(^١) (١٨٧ حم ش) أحمد شاكر: صحيح / (١٨٧ حم ف) الألباني: صحيح / (١٨٧ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (٢١٤٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢١٤٤ حم ف) الألباني: صحيح / (٢١٤٤ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (٦٥٨٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٥٨٦ حم ف) / (٦٥٨٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (١٥٨٣٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٩٨٩ حم ف) / (١٥٨٩٤ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٥) (١٦١٦٧ - ١٦١٦٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٣١٦ حم ف) الألباني: صحيح / (١٦٢١٥ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (١٦٥٥٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٢١٥ حم ف) / (١٦٦٥٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٧) (١٧٢٧٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٤٧٢ حم ف) البوصيري: إسناده صحيح / الألباني: صحيح / (١٧٣٣٩ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":92},{"text":"٤٥٣ - ٢١٤٩٣ حم / ٣٧٩٦ جه / عَنْ مُعَاذٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"مَا مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ وَهِيَ تَشْهَدُ: أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ يَرْجِعُ ذَاكُمْ إِلَى قَلْبٍ مُوقِنٍ؛ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهَا\". (^١)\n\n٤٥٤ - ٢٣٠٩٧ حم / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: كَانَ بُرَيْدَةُ بِخُرَاسَانَ، فَعَادَ أَخًا لَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَوَجَدَهُ بِالْمَوْتِ (^٢)، فَرَأَى جَبِينَهُ يَعْرَقُ، فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"الْمُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ (^٣) \". (^٤)\n\n٤٥٥ - ٢٣٢٩١ حم / عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى قَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا ﵇، فَلَمَّا جَاوَزَهُمْ قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْغِضُ هَذَا فِي اللَّهِ، فَقَالَ أَهْلُ الْمَجْلِسِ: بِئْسَ وَاللَّهِ مَا قُلْتَ، أَمَا وَاللَّهِ لَنُنَبِّئَنَّهُ، قُمْ يَا فُلَانُ رَجُلًا مِنْهُمْ، فَأَخْبِرْهُ، قَالَ: فَأَدْرَكَهُ رَسُولُهُمْ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ، فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَرَرْتُ بِمَجْلِسٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِيهِمْ فُلَانٌ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا السَّلَامَ، فَلَمَّا جَاوَزْتُهُمْ أَدْرَكَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ فَأَخْبَرَنِي؛ أَنَّ فُلَانًا، قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْغِضُ هَذَا الرَّجُلَ فِي اللَّهِ، فَادْعُهُ فَسَلْهُ عَلَى مَا يُبْغِضُنِي، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: فَسَأَلَهُ عَمَّا أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ، فَاعْتَرَفَ بِذَلِكَ، وَقَالَ: قَدْ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَلِمَ تُبْغِضُهُ؟ \"، قَالَ: \"أَنَا جَارُهُ وَأَنَا بِهِ خَابِرٌ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ يُصَلِّي صَلَاةً قَطُّ إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ الَّتِي يُصَلِّيهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ\"، قَالَ الرَّجُلُ: سَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ رَأَىنِي قَطُّ أَخَّرْتُهَا عَنْ وَقْتِهَا؟، أَوْ أَسَأْتُ الْوُضُوءَ لَهَا؟، أَوْ أَسَأْتُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فِيهَا؟، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ يَصُومُ قَطُّ إِلَّا هَذَا الشَّهْرَ الَّذِي يَصُومُهُ\nالْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَلْ رَأَىنِي قَطُّ أَفْطَرْتُ فِيهِ؟، أَوْ انْتَقَصْتُ مِنْ حَقِّهِ شَيْئًا؟، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: لَا، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ يُعْطِي سَائِلًا قَطُّ، وَلَا رَأَيْتُهُ يُنْفِقُ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا فِي شَيْءٍ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِخَيْرٍ إِلَّا هَذِهِ الصَّدَقَةَ الَّتِي يُؤَدِّيهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، قَالَ: فَسَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَلْ كَتَمْتُ مِنْ الزَّكَاةِ شَيْئًا قَطُّ؟، أَوْ مَاكَسْتُ فِيهَا طَالِبَهَا؟، قَالَ: فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قُمْ، إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ خَيْرٌ مِنْكَ\". (^٥)\n\n٤٥٦ - ٢٣٤٢٣ حم / عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ مَاتَ عَلَى مَرْتَبَةٍ مِنْ هَذِهِ الْمَرَاتِبِ؛ بُعِثَ عَلَيْهَا\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-118>٩ - بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ - ﷺ - رَسُولًا فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَإِنْ ارْتَكَبَ الْمَعَاصِيَ الْكَبَائِرَ</span>\n٤٥٧ - ٣٤ م / ١٧٨٧ حم / ٢٦٢٣ ت / عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ؛ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا\".\n\n٤٥٨ - ١٨٧٠ الشاميين / ٥٥٥ طص/ عن عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُعَاوِيَةَ الْغَافِرِيُّ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \" ثَلَاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ طَعِمَ الْإِيمَانَ: مَنْ عَبَدَ اللَّهَ وَحْدَهُ، وَأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ فِي كُلِّ عَامٍ، وَلَمْ يُعْطَ الْهَرِمَةَ، وَلَا الدَّرِنَةَ، وَلَا الشَّرَطَ اللَّئِيمَةَ، وَلَا الْمَرِيضَةَ، وَلَكِنْ مِنْ أَوْسَطِ أَمْوَالِكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَسْأَلُكُمْ خَيْرِهِ، وَلَمْ يَأْمُرُكُمْ بَشَرِّهِ، وَزَكَّى عَنْ\n_________\n(^١) (٢١٨٩٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٣٤٨ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٢٢٠٠٠ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (حم) ٢٣٠٧٢، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: صحيح.\n(^٣) اُخْتُلِفَ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ، فَقِيلَ: إِنَّ عَرَقَ الْجَبِينِ لِمَا يُعَالِجُ مِنْ شِدَّةِ الْمَوْتِ، وَقِيلَ: مِنْ الْحَيَاءِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا جَاءَتْهُ الْبُشْرَى مَعَ مَا كَانَ قَدْ اِقْتَرَفَ مِنْ الذُّنُوبِ، حَصَلَ لَهُ بِذَلِكَ خَجَلٌ، وَاسْتَحَيَى مِنْ اللهِ تَعَالَى، فَعَرِقَ لِذَلِكَ جَبِينُهُ. تحفة الأحوذي - (ج ٣ / ص ٣٨)\n(^٤) (حم) ٢٣٠٩٧، (ت) ٩٨٢، (س) ١٨٢٨، صَحِيح الْجَامِع: ٦٦٦٥، المشكاة: ١٦١٠، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: صحيح\n(^٥) (٢٣٦٩٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٢١٣ حم ف) / (٢٣٨٠٣ حم شعيب): ضعيف\n(^٦) (٢٣٨٢٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٤٣٨ حم ف) / (٢٣٩٤١ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":93},{"text":"نَفْسِهِ \" فَقَالَ رَجُلٌ: وَمَا تَزْكِيَةُ الْمَرْءِ عَنْ نَفْسِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \" يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ مَعَهُ حَيْثُمَا كَانَ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-119>١)\n\n١٠ - بَاب بَيَانِ عَدَدِ شُعَبِ الْإِيمَانِ وَأَفْضَلِهَا وَأَدْنَاهَا وَفَضِيلَةِ الْحَيَاءِ وَكَوْنِهِ مِنْ الْإِيمَانِ</span>\n٤٥٩ - ٩ خ / ٣٥ م / ٩٠٩٧ حم / ٤٦٧٦ د / ٢٦١٤ ت / ٥٠٠٤ ن / ٥٧ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ\".\n\n٤٦٠ - ٦١١٧ خ / ٣٧ م / ١٩٣١٦ حم / ٤٧٩٦ د / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْحَيَاءُ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ\"، فَقَالَ بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ: مَكْتُوبٌ فِي الْحِكْمَةِ: إِنَّ مِنْ الْحَيَاءِ وَقَارًا، وَإِنَّ مِنْ الْحَيَاءِ سَكِينَةً، فَقَالَ لَهُ عِمْرَانُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَتُحَدِّثُنِي عَنْ صَحِيفَتِكَ.\n\n٤٦١ - ٦١٢٠ خ / ١٦٦٤١ حم / ٤٧٩٧ د / ٤١٨٣ جه / ٤١٠ ط / عَنْ أَبُى مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى، إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ\".\n\n٤٦٢ - ٣٥ م / ٩٠٩٧ حم / ٤٦٧٦ د / ٢٦١٤ ت / ٥٠٠٥ ن / ٥٧ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ - أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ - شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ\".\n\n٤٦٣ - ١٢١٦١ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَتْ شَجَرَةٌ فِي طَرِيقِ النَّاسِ تُؤْذِي النَّاسَ، فَأَتَاهَا رَجُلٌ فَعَزَلَهَا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَتَقَلَّبُ فِي ظِلِّهَا فِي الْجَنَّةِ\". (^٢)\n\n٤٦٤ - ١٢٢٧٨ حم / ١٩٧٤ ت / ٤١٨٥ جه / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا كَانَ الْفُحْشُ فِي شَيْءٍ قَطُّ؛ إِلَّا شَانَهُ، وَلَا كَانَ الْحَيَاءُ فِي شَيْءٍ قَطُّ؛ إِلَّا زَانَهُ\". (^٣)\n\n٤٦٥ - ٢٠٨٠٣ حم / عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَخْلَصَ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ، وَجَعَلَ قَلْبَهُ سَلِيمًا، وَلِسَانَهُ صَادِقًا، وَنَفْسَهُ مُطْمَئِنَّةً، وَخَلِيقَتَهُ مُسْتَقِيمَةً، وَجَعَلَ أُذُنَهُ مُسْتَمِعَةً، وَعَيْنَهُ نَاظِرَةً، فَأَمَّا الْأُذُنُ فَقَمِعٌ، وَالْعَيْنُ بِمُقِرَّةٍ لِمَا يُوعَى الْقَلْبُ، وَقَدْ أَفْلَحَ مَنْ جَعَلَ قَلْبَهُ وَاعِيًا\". (^٤)\n\n٤٦٦ - ٢١٨٠٩ حم / ٢٠٢٧ ت / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْحَيَاءُ وَالْعِيُّ شُعْبَتَانِ مِنْ الْإِيمَانِ، وَالْبَذَاءُ وَالْبَيَانُ شُعْبَتَانِ مِنْ النِّفَاقِ\". (^٥).\n\n٤٦٧ - ٢٢٣٧٠ حم / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنْ الْجَسَدِ، يَأْلَمُ الْمُؤْمِنُ لِأَهْلِ الْإِيمَانِ كَمَا يَأْلَمُ الْجَسَدُ لِمَا فِي الرَّأْسِ\". (^٦)\n\n٤٦٨ - ٤١٨٤ جه / عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْحَيَاءُ مِنْ الْإِيمَانِ، وَالْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْبَذَاءُ مِنْ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ\". (^٧)\n\n٤٦٩ - ١٧٩٠ ط / عَنْ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ رُكَانَةَ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لِكُلِّ دِينٍ خُلُقٌ، وَخُلُقُ الْإِسْلَامِ الْحَيَاءُ\". (^٨)\n_________\n(^١) (١٨٧٠ الشاميين، ٥٥٥ طص. هق ٧٢٧٥، ١٥٨٣ د، تحت حديث رقم ١٥٨٣ د. صحيح الجامع ٣٠٤١. وقال الالباني في الصحيحة (١٠٤٦): إسناده صحيح. ابن أبى عاصم فى الآحاد والمثانى (١٠٦٢). \"رافدة\": من الرِّفْد وهو الإعانة أى معينة له على أداء الزكاة غير محدثة إياه بمنعها. \"الهرمة\": أى كبيرة السن. \"الدرنة\": أى الجرباء. \"الشرط اللئيمة\": أى قليلة اللبن.\n(^٢) (١٢٥٠٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٥٩٩ حم ف) / (١٢٥٧١ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٣) (١٢٦٢٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٧١٩ حم ف) الألباني: صحيح / (١٢٦٨٩ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (٢١٢٠٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٦٣٥ حم ف) / (٢١٣١٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٢٢٢١٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٦٦٨ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٢٣١٢ حم شعيب): صحيح دون قوله والعي والبيان / الْعِيُّ: الجهل والعجز / الْبَذَاءُ: الفحش / الْبَيَانُ: الفصاحة ذم التعمق في النطق\n(^٦) (٢٢٧٧٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٢٦٥ حم ف) / (٢٢٨٧٧ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٧) (ص ج: ٣١٩٩) / الْجَفَاءُ: ترك البر والصلة وغلظ الطبع\n(^٨) (انفرد به الإمام مالك)، سليم بن عيد الهلالي: صحيح لغيره","vol":"1","page":94},{"text":"٤٧٠ - خم / ٣٠٤٤٠ ش / عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: ثَلَاثٌ مَنْ جَمَعَهُنَّ فَقَدْ جَمَعَ الْإِيمَانَ: الْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ، وَبَذْلُ السَّلَامِ لِلْعَالَمِ (^١)، وَالْإِنْفَاقُ مِنْ الْإِقْتَارِ. (^٢)\n\n٤٧١ - ١٣١٣ خد / ٥٨ ك / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الْحَيَاءُ وَالْإِيمَانُ قُرِنَا جَمِيعًا، فَإِذَا رُفِعَ أَحَدُهُمَا رُفِعَ الآخَرُ\". (^٣)\n\n٤٧٢ - ١٠٣٤٤ هب / ١٨٩٤٢ حم / ١٨٥٤ يع / عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أَفْضَلُ الْإِيمَانِ: الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ\". (^٤)\n\n٤٧٣ - ٢٢٣٣ حم/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" اسْمَحْ، يُسْمَحْ لَكَ\". (^٥)\n\n٤٧٤ - ٢٤٥٨ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الحَيَاءِ\". قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَسْتَحْيِي وَالحَمْدُ لِلَّهِ، قَالَ: \"لَيْسَ ذَاكَ، وَلَكِنَّ الِاسْتِحْيَاءَ مِنَ اللَّهِ حَقَّ الحَيَاءِ أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى، وَالبَطْنَ وَمَا حَوَى، وَلْتَذْكُرِ المَوْتَ وَالبِلَى، وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ اسْتَحْيَا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الحَيَاءِ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-120>١١ - بَاب غَرْسُ الله</span>\n٤٧٥ - ١٧٣٣٣ حم / ٨ جه / ٣٢٦ حب / عَنْ أَبِي عِنَبَةَ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا يَزَالُ اللهُ يَغْرِسُ فِي هَذَا الدِّينِ غَرْسًا يَسْتَعْمِلُهُمْ فِي طَاعَتِهِ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-121>١٢ - بَاب الْإِسْتِقَامَة</span>\n٤٧٦ - ٣٨ م / ١٤٩٩٠ حم / ٢٤١٠ ت / ٣٩٧٢ جه / ٢٧١٠ مي / عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ - وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ غَيْرَكَ - قَالَ: \"قُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ فَاسْتَقِمْ\".\n\n٤٧٧ - ١٤٩٩٠ حم / ٢٤١٠ ت / ٣٩٧٢ جه / ٢٧١٠ مي / عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا غَيْرَكَ بَعْدَكَ، قَالَ: \"قُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ\". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-122>١٣ - بَاب بَيَانِ تَفَاضُلِ الْإِسْلَامِ وَأَيُّ أُمُورِهِ أَفْضَلُ</span>\n٤٧٨ - ١٢ خ / ٣٩ م / ٦٥٤٥ حم / ٥١٩٤ د / ٥٠٠٠ ن / ٣٢٥٣ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ؟، قَالَ: \"تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ\".\n\n٤٧٩ - ١١ خ / ٤٢ م / ٢٦٢٨ ت / ٤٩٩٩ ن / عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: \"مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ\".\n\n٤٨٠ - ١٠ خ / ٦٧٦٧ حم / ٢٤٨١ د / ٤٩٩٦ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ\".\n_________\n(^١) بَذْل السَّلَام لِلْعَالَمِ، وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ عَرَفْت وَمَنْ لَمْ تَعْرِف، وَإِفْشَاءُ السَّلَام، كُلُّهَا بِمَعْنَى وَاحِد. شرح النووي على مسلم (ج ١ / ص ١٤٣)\n(^٢) (خم) ج ١ ص ١٩ (بَابٌ: إِفْشَاءُ السَّلَامِ مِنَ الإِسْلَامِ)، (ش) ٣٠٤٤٠ وصححه الألباني في (مختصر صحيح البخاري) ج ١ ص ٢٧\n(^٣) (خد) ١٣١٣، (ك) ٥٨، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٦٠٣، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٦٣٦، صحيح الأدب المفرد: ٩٩١\n(^٤) (هب) ١٠٣٤٤، (حم) ١٩٤٥٤، (يع) ١٨٥٤، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٠٩٧، الصَّحِيحَة: ١٤٩٥\n(^٥) (٢٢٣٣ حم)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٩٨٢، الصَّحِيحَة: ١٤٥٦).\n(^٦) (٢٤٥٨ ت)، (٣٤٣٢٠ ش)، (٣٦٧١ حم)، صَحِيح الْجَامِع: ٩٣٥، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٧٢٤، ٢٦٣٨، ٣٣٣٧).\n(^٧) (١٧٧١٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٧٨٧ حم شعيب): إسناده حسن / انظر الصَّحِيحَة: ٢٤٤٢، صحيح الجامع:٧٦٩٢، قال البوصيرى (١/ ٥): هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات.\n(^٨) (١٥٣٥٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٤٩٤ حم ف) صححه ابن حبان / (١٥٤١٧ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":95},{"text":"٤٨١ - ٧٣٥٤ حم / ٤٦٨٢ د / ١١٦٢ ت / ٢٧٩٢ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا؛ أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَخِيَارُهُمْ؛ خِيَارُهُمْ لِنِسَائِهِمْ\". (^١)\n\n٤٨٢ - ٧٨٧٣ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي إِذَا رَأَيْتُكَ طَابَتْ نَفْسِي وَقَرَّتْ عَيْنِي، فَأَنْبِئْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَقَالَ: \"كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَنْبِئْنِي عَنْ أَمْرٍ إِذَا أَخَذْتُ بِهِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، قَالَ: \"أَفْشِ السَّلَامَ، وَأَطْعِمْ الطَّعَامَ، وَصِلْ الْأَرْحَامَ، وَقُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ؛ ثُمَّ ادْخُلْ الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ\". (^٢)\n\n٤٨٣ - ٨٧١٢ حم / ٢٦٢٧ ت / ٤٩٩٥ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُؤْمِنُ مَنْ آمَنَهُ النَّاسُ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ\". (^٣)\n\n٤٨٤ - ١٤٩٧٥ حم / ١٤٤٩ د / ٢٥٢٦ ن / ١٤٢٤ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبْشِيٍّ الْخَثْعَمِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سُئِلَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: \"إِيمَانٌ لَا شَكَّ فِيهِ، وَجِهَادٌ لَا غُلُولَ فِيهِ، وَحَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ\"، قِيلَ: فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: \"طُولُ الْقُنُوتِ\"، قِيلَ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: \"جَهْدُ الْمُقِلِّ\"، قِيلَ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: \"مَنْ هَجَرَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ\"، قِيلَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: \"مَنْ جَاهَدَ الْمُشْرِكِينَ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ\"، قِيلَ: فَأَيُّ الْقَتْلِ أَشْرَفُ؟، قَالَ: \"مَنْ أُهَرِيقَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ\". (^٤)\n\n٤٨٥ - ١٧٣٥٨ حم / عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: \"إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَتَصْدِيقٌ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ\"، قَالَ الرَّجُلُ: أَكْثَرْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَلِينُ الْكَلَامِ، وَبَذْلُ الطَّعَامِ، وَسَمَاحٌ وَحُسْنُ خُلُقٍ\"، قَالَ الرَّجُلُ: أُرِيدُ كَلِمَةً وَاحِدَةً، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اذْهَبْ، فَلَا تَتَّهِمِ اللَّهَ عَلَى نَفْسِكَ\". (^٥)\n\n٤٨٦ - ٢١٨١٦ حم / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: \"ظِلُّ فُسْطَاطٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ خِدْمَةُ خَادِمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ طَرُوقَةُ فَحْلٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\". (^٦)\n\n٤٨٧ - ٤١٦٥ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: \"أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ ﷿\"، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ: هِجْرَةُ الْحَاضِرِ، وَهِجْرَةُ الْبَادِي، فَأَمَّا الْبَادِي فَيُجِيبُ إِذَا دُعِيَ وَيُطِيعُ إِذَا أُمِرَ، وَأَمَّا الْحَاضِرُ فَهُوَ أَعْظَمُهُمَا بَلِيَّةً وَأَعْظَمُهُمَا أَجْرًا\". (^٧)\n\n٤٨٨ - ١٩٦٤ ت / ٤٧٩٠ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ، وَالْفَاجِرُ خِبٌّ لَئِيمٌ\". (^٨)\n\n٤٨٩ - ٢٣٧ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ مِنْ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ مَغَالِيقَ لِلشَّرِّ، وَإِنَّ مِنْ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلشَّرِّ مَغَالِيقَ لِلْخَيْرِ، فَطُوبَى لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ عَلَى يَدَيْهِ، وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الشَّرِّ عَلَى يَدَيْهِ\". (^٩)\n_________\n(^١) (٧٣٩٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٣٩٦ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٧٤٠٢ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (٧٩١٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٩١٩ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / (٧٩٣٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٨٦١٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٩١٨ حم ف) الألبانى: صحيح / (٨٩٣١ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٤) (١٥٣٣٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٤٧٦ حم ف) الألباني: صحيح / (١٥٤٠١ حم شعيب): إسناده قوي / غُلُولَ: خان، وهنا ما يؤخذ من الغنيمة خفية قبل قسمتها / مَبْرُورَةٌ: خالص مقبول / الْقُنُوتِ: طول القيام / جَهْدُ: الوسع والطاقة / الْمُقِلِّ: القليل الحال / عُقِرَ: فتك\n(^٥) (١٧٧٤١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٩٦٧ حم ف) / (١٧٨١٤ حم شعيب): حديث محتمل للتحسين / فَلَا تَتَّهِمِ اللَّهَ عَلَى نَفْسِكَ: الرضا بقضاء الله فيك خيره وشره\n(^٦) (٢٢٢٢١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٦٧٧ حم ف) / (٢٢٣٢١ حم شعيب): صحيح\n(^٧) (ص ج: ٧٠٥٣)\n(^٨) (١٩٦٤ ت. الألباني) صحيح. (د) ٤٧٩٠، صَحِيح الْجَامِع: ٦٦٥٣، الصَّحِيحَة: ٩٣٥. خد (٤١٨)، وأبو يعلى (٦٠٠٧)، والقضاعى (١٣٣).\n(^٩) (ص ج: ٢٢٢٣)","vol":"1","page":96},{"text":"٤٩٠ - ٨٦١ طص / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ!، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إلى اللهِ؟، وَأَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إلى اللهِ؟، فَقَالَ: \"أَحَبُّ النَّاسِ إلى اللهِ، أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، يَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ يَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا، أَوْ يَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا، وَلَأَنْ أَمْشِي مَعَ أَخٍ لِي فِي حَاجَةٍ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ -مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ- شَهْرًا\". (^١)\n\n٤٩١ - ١٩٩ ك / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَاتِ، قَائِمِ اللَّيْلِ صَائِمِ النَّهَارِ\". (^٢)\n\n٤٩٢ - ٤٦٦ حب / ٣١٠٩ س / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا يَجْتَمِعُ الْإِيمَانُ وَالْحَسَدُ فِي قَلْبِ عَبْدٍ\". (^٣)\n\n٤٩٣ - ٤٠ ك / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ عَجُوزٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهو عِنْدِي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَنْتَ؟ \"، قَالَتْ: أَنَا جَثَّامَةُ الْمُزَنِيَّةُ، قَالَ: \"بَلْ أَنْتِ حَسَّانَةُ الْمُزَنِيَّةُ، كَيْفَ أَنْتُمْ؟، كَيْفَ حَالُكُمْ؟، كَيْفَ كُنْتُمْ بَعْدَنَا؟ \"، فَقَالَتْ: بِخَيْرٍ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ!، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا خَرَجَتْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ!، تُقْبِلُ عَلَى هَذِهِ الْعَجُوزِ هَذَا الْإِقْبَالَ؟، فَقَالَ: \"إِنَّهَا كَانَتْ تَأْتِينَا زَمَنَ خَدِيجَةَ، وَإِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ مِنَ الْإِيمَانِ\". (^٤)\n\n٤٩٤ - ٢١٢ ك/ عن الْأَوْزَاعِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ يُجَالِسُ أَبَا ذَرٍّ، قَالَ: فَجَمَعَ حَدِيثًا فَلَقِيَ أَبَا ذَرٍّ وَهُوَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى وَحَوْلَهُ النَّاسُ، قَالَ: فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ حَتَّى مَسَّتْ رُكْبَتِي رُكْبَتَيْهِ، فَنَسِيتُ ذَلِكَ الْحَدِيثَ وَتَفَلَّتَ مِنِّي كُلُّ شَيْءٍ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهُ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي إِلَى السَّمَاءِ فَجَعَلْتُ أَتَذْكُرُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلَ بِهِ الْعَبْدُ دَخَلَ الْجَنَّةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تُؤْمِنُ بِاللَّهِ\" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مَعَ الْإِيمَانِ عَمَلًا؟ قَالَ: \"يَرْضَخُ مِمَّا رَزَقَهُ اللَّهُ\" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنْ كَانَ مُعْدَمًا لَا شَيْءَ لَهُ؟ قَالَ: \"يَقُولُ مَعْرُوفًا بِلِسَانِهِ\" قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ عَيِيًّا لَا يَبْلُغُ عَنْهُ لِسَانُهُ؟ قَالَ: \"فَلْيُعِنْ مَغْلُوبًا\" قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَا قُوَّةَ لَهُ؟ قَالَ: \"فَلْيَصْنَعْ لِأَخْرَقَ\" قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ أَخْرَقَ؟ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: \"مَا تُرِيدُ أَنْ تَدَعَ فِي صَاحِبِكَ خَيْرًا؟ \" قَالَ: \"يَدَعُ النَّاسَ مِنْ أَذَاهُ\" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا لَيَسِيرٌ كُلُّهُ، قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا مِنْهُنَّ خَصْلَةٌ يَعْمَلُ بِهَا عَبْدٌ يَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أَخَذَتْ بِيَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَمْ تُفَارِقْهُ حَتَّى تُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ\". (^٥)\n\n٤٩٥ - ٢٣٤ ك/ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ جَدِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" يَقُولُ اللَّهُ ﷿: أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنَ الْإِيمَانِ، أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَوْ ذَكَرَنِي أَوْ خَافَنِي فِي مَقَامٍ\". (^٦)\n\n٤٩٦ - ٤٨١٠ د/ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" التُّؤَدَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، إِلَّا فِي عَمَلِ الْآخِرَةِ\". (^٧)\n\n٤٩٧ - ٢١٣ ك/ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ الْأَعْمَشُ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"التُّؤَدَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ خَيْرٌ إِلَّا فِي عَمَلِ الْآخِرَةِ\". (^٨)\n_________\n(^١) (طص) ٨٦١، (كر) (١٨/ ١/٢)، الصَّحِيحَة: ٩٠٦، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٦٢٣\n(^٢) (١٩٩ ك، وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٣) (حب) ٤٦٠٦، (س) ٣١٠٩، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٧٦٢٠، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٨٨٦\n(^٤) (ك) ٤٠، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٠٥٦، الصَّحِيحَة: ٢١٦\n(^٥) (٢١٢ ك، وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٦) (٢٣٤ ك، وصححه ووافقه الذهبي. (٢٥٩٤ ت) وقال: حسن غريب. البيهقى فى شعب الإيمان (٧٤٠). وابن أبى عاصم (٨٣٣).\n(^٧) (٤٨١٠ د)، (٢١٣ ك)، وصححه الالباني في \"صَحِيح الْجَامِع\": ٣٠٠٩، الصَّحِيحَة: ١٧٩٤.\n(^٨) (٢١٣ ك، وصححه ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":97},{"text":"٤٩٨ - (حل) / وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" كَمَا لَا يُجْتَنَى مِنَ الشَّوْكِ الْعِنَبُ، كَذَلِكَ لَا يَنْزِلُ الْفُجَّارُ مَنَازِلَ الْأَبْرَارِ، فَاسْلُكُوا أَيَّ طَرِيقٍ شِئْتُمْ، فَأَيُّ طَرِيقٍ سَلَكْتُمْ، وَرَدْتُمْ عَلَى أَهْلِهِ\". (^١)\n\n٤٩٩ - ٥٣ ك/٧٠٢٩ هق/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَتَسْلِيمُكَ عَلَى أَهْلِكَ، فَمَنِ انْتَقَصَ شَيْئًا مِنْهُنَّ، فَهُوَ سَهْمٌ مِنَ الْإِسْلَامِ يَدَعُهُ، وَمَنْ تَرَكَهُنَّ كُلَّهُنَّ، فَقَدْ وَلَّى الْإِسْلَامَ ظَهْرَهُ \". (^٢)\n\n٥٠٠ - ٣ الإيمان/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ لِلْإِسْلامِ صُوًى وَمَنَارًا كَمَنَارِ الطَّرِيقِ، مِنْهَا: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَإِقَامَةُ الصَلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَأَنْ تُسَلِّمَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ إِذَا دَخَلْتَ عَلَيْهِمْ، وَأَنْ تُسَلِّمَ عَلَى الْقَوْمِ إِذَا مَرَرْتَ بِهِمْ، فَمَنْ تَرَكَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَقَدْ تَرَكَ سَهْمًا مِنَ الْإِسْلَامِ، وَمَنْ تَرَكَهُنَّ، فَقَدْ نَبَذَ الْإِسْلَامَ وَرَاءَ ظَهْرِهِ \". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-123>١٤ - بَاب وُجُوبِ مَحَبَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَكْثَرَ مِنْ الْأَهْلِ وَالْوَلَدِ وَالْوَالِدِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ وَإِطْلَاقِ عَدَمِ الْإِيمَانِ عَلَى مَنْ لَمْ يُحِبُّهُ هَذِهِ الْمَحَبَّةِ</span>\n٥٠١ - ١٦ خ / ٤٣ م / ١١٥٩١ حم / ٢٦٢٤ ت / ٤٩٨٩ ن / ٤٠٣٣ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ\".\n\n٥٠٢ - ١٥ خ / ٤٤ م / ١٣٤٩٩ حم / ٥٠١٤ ن / ٦٧ جه / ٢٧٤١ مي / عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ؛ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ\".\n\n٥٠٣ - ٦٦٣٢ خ / ١٧٥٨٦ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ إِلَّا مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!؛ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ\"، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَإِنَّهُ الْآنَ، وَاللَّهِ لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْآنَ يَا عُمَرُ! \".\n\n٥٠٤ - ٤٤ م / ٥٠١٤ ن / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ - وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْوَارِثِ: الرَّجُلُ - حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ\".\n\n٥٠٥ - ٢٨٣٢ م / ٢٧٦٠٤ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مِنْ أَشَدِّ أُمَّتِي لِي حُبًّا، نَاسٌ يَكُونُونَ بَعْدِي، يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ رَأَىنِي بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ\".\n\n٥٠٦ - ١٠٩٨٦ حم / ٢٣٥٠ ت / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَاجَتَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اصْبِرْ أَبَا سَعِيدٍ!، فَإِنَّ الْفَقْرَ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنْكُمْ أَسْرَعُ مِنْ السَّيْلِ عَلَى أَعْلَى الْوَادِي، وَمِنْ أَعْلَى الْجَبَلِ إِلَى أَسْفَلِه\". (^٤)\n\n٥٠٧ - ١١٢٧٦ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، طُوبَى لِمَنْ رَأَىكَ وَآمَنَ بِكَ، قَالَ: \"طُوبَى لِمَنْ رَأَىنِي وَآمَنَ بِي، ثُمَّ طُوبَى ثُمَّ طُوبَى ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي\"، قَال لَهُ\n_________\n(^١) (أبو نعيم (١٠/ ٣١)، ابن عساكر (٦٧/ ٢٦٠)، صَحِيح الْجَامِع: ٤٥٧٥، الصَّحِيحَة: (٢٠٤٦).\n(^٢) (٥٣ ك)، (٧٠٢٩ هق)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (٢٣٢٤).\n(^٣) (أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في \" كتاب الإيمان \" (رقم الحديث ٣ بتحقيق الألباني)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢١٦٢، الصَّحِيحَة: ٣٣٣). (الصُّوَى) جمع \" صُوَّة \"، وهي أعلامٌ من حجارة منصوبة في الفيافي والمفازة المجهولة، يُستدل بها على الطريق وعلى طرفيها. أراد أنَّ للإسلام طَرَائقَ وأعْلامًا يُهْتَدَى بها. النهاية (٣/ ١٢٧)\n(^٤) (١١٣١٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٣٩٩ حم ف) الترمذي: حسن غريب / الألباني: حسن / (١١٣٧٩ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":98},{"text":"رَجُلٌ: وَمَا طُوبَى؟، قَالَ: \"شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ، ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهَا\". (^١)\n\n٥٠٨ - ١٦٩٣٧ حم / عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، إِذْ طَلَعَ رَاكِبَانِ، فَلَمَّا رَأَىهُمَا، قَالَ: \"كِنْدِيَّانِ مَذْحِجِيَّانِ\"، حَتَّى أَتَيَاهُ، فَإِذَا رِجَالٌ مِنْ مَذْحِجٍ، قَالَ: فَدَنَا إِلَيْهِ أَحَدُهُمَا لِيُبَايِعَهُ، قَالَ: فَلَمَّا أَخَذَ بِيَدِهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَرَأَيْتَ مَنْ رَأَىكَ فَآمَنَ بِكَ وَصَدَّقَكَ وَاتَّبَعَكَ مَاذَا لَهُ؟، قَالَ: \"طُوبَى لَهُ\"، قَالَ: فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَانْصَرَفَ، ثُمَّ أَقْبَلَ الْآخَرُ حَتَّى أَخَذَ بِيَدِهِ لِيُبَايِعَهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَرَأَيْتَ مَنْ آمَنْ بِكَ وَصَدَّقَكَ وَاتَّبَعَكَ وَلَمْ يَرَكَ؟، قَالَ: \"طُوبَى لَهُ، ثُمَّ طُوبَى لَهُ، ثُمَّ طُوبَى لَهُ\"، قَالَ: فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَانْصَرَفَ. (^٢)\n\n٥٠٩ - ٢١٧٩٦ حم / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ لِي: \"يَا أَبَا أُمَامَةَ!، إِنَّ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يَلِينُ لِي قَلْبُهُ\". (^٣)\n\n٥١٠ - ٢٣٢١٩ حم / ٣٩٢٧ ت / عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا سَلْمَانُ!، لَا تُبْغِضْنِي فَتُفَارِقَ دِينَكَ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَكَيْفَ أُبْغِضُكَ وَبِكَ هَدَانَا اللَّهُ، قَالَ: \"تُبْغِضُ الْعَرَبَ فَتُبْغِضُنِي\". (^٤)\n\n٥١١ - ٢٦٦٤٤ حم / عَنْ أَبِي رَافِعٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ فِي بَعْثٍ مَرَّةً، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اذْهَبْ فَأْتِنِي بِمَيْمُونَةَ\"، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، إِنِّي فِي الْبَعْثِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَسْتَ تُحِبُّ مَا أُحِبُّ؟ \"، قُلْتُ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهَا\"، فَذَهَبْتُ فَجِئْتُهُ بِهَا. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-124>١٥ - بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مِنْ خِصَالِ الْإِيمَانِ أَنْ يُحِبَّ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنْ الْخَيْرِ</span>\n٥١٢ - ١٣ خ / ٤٥ م / ١٢٣٩٠ حم / ٢٥١٥ ت / ٥٠١٦ ن / ٦٦ جه / ٢٧٤٠ مي / عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ\".\n\n٥١٣ - ٦٧٦٨ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنْ النَّارِ وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَلْتُدْرِكْهُ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَيَأْتِي إِلَى النَّاسِ مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ\". (^٦)\n\n٥١٤ - ٢١٦٢٧ حم / عَنْ مُعَاذٍ؛ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ أَفْضَلِ الْإِيمَانِ؟، قَالَ: \"أَفْضَلُ الْإِيمَانِ: أَنْ تُحِبَّ لِلَّهِ، وَتُبْغِضَ فِي اللَّهِ، وَتُعْمِلَ لِسَانَكَ فِي ذِكْرِ اللَّهِ\"، قَالَ: وَمَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"وَأَنْ تُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَتَكْرَهَ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ، وَأَنْ تَقُولَ خَيْرًا أَوْ تَصْمُتَ\". (^٧)\n\n٥١٥ - ٢١٧٢٦ حم / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا أَحَبَّ عَبْدٌ عَبْدًا لِلَّهِ ﷿؛ إِلَّا أَكْرَمَ رَبَّهُ ﷿\". (^٨)\n\n٥١٦ - ٧٢٧٣ هب / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: \"أَنْ تُدْخِلَ عَلَى أَخِيكَ الْمُسْلِمِ سُرُورًا، أَوْ تَقْضِيَ عَنْهُ دَيْنًا، أَوْ تُطْعِمَهُ خُبْزًا\". (^٩)\n_________\n(^١) (١١٦١٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١١٦٩٦ حم ف) صححه ابن حبان / (١١٦٧٣ حم شعيب): إسناده ضعيف.، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٩٢٣، وصَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٧٣٦، الصَّحِيحَة: ١٩٨٥، ٣٤٣٢. وفي رواية (٣٣٩١ يع)، (٧٢٣٣ حب)، صَحِيح الْجَامِع: ٣٩٢٤، الصَّحِيحَة: ١٢٤١:\" وَطُوبَى لِمَنْ لَمْ يَرَنِي وَآمَنَ بِي سَبْعَ مَرَّاتٍ \".\n(^٢) (١٧٣٣٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٥٢٣ حم ف) / (١٧٣٨٨ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (٢٢٢٠٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٦٥٥ حم ف) / (٢٢٢٩٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٢٣٦٢١ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٤١٣٢ حم ف) الألباني: ضعيف / «٢٣٧٣١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٢٧٠٦٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٧٢٧ حم ف) / (٢٧١٨٥ حم شعيب): إسناده صحيح / الْبَعْثِ: في الجند إلى الغزو\n(^٦) (٦٨٠٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٨٠٧ حم ف) / (٦٨٠٧ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٧) (٢٢٠٣١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٤٨٣ حم ف) / (٢٢١٣٢ حم شعيب) شعيب: صحيح لغيره\n(^٨) (٢٢١٣٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٥٨٢ حم ف) / (٢٢٢٢٩ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٩) (هب) ٧٢٧٣، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٠٩٦، الصَّحِيحَة: ١٤٩٤","vol":"1","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-125>١٦ - بَاب مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَقْعُدْ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ وَلَا يَخْلُوَنَّ بِامْرَأَةٍ لَيْسَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ</span>\n٥١٧ - ١٤٢٤١ حم / ٢٨٠١ ت / ٤٠١ ن / ٢٠٩٢ مي / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ؛ فَلَا يَدْخُلْ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ؛ فَلَا يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ الْحَمَّامَ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ؛ فَلَا يَقْعُدْ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ؛ فَلَا يَخْلُوَنَّ بِامْرَأَةٍ لَيْسَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا، فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-126>١)\n\n١٧ - بَاب لَا يَحْقِرَنَّ الْمَرْءُ ذَنْبًا</span>\n٥١٨ - ٢٢٣٠٢ حم / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ، كَقَوْمٍ نَزَلُوا فِي بَطْنِ وَادٍ فَجَاءَ ذَا بِعُودٍ، وَجَاءَ ذَا بِعُودٍ؛ حَتَّى أَنْضَجُوا خُبْزَتَهُمْ، وَإِنَّ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ مَتَى يُؤْخَذْ بِهَا صَاحِبُهَا؛ تُهْلِكْهُ\". (^٢)\n\n٥١٩ - ٢٣٨٩٤ حم / ٤٢٤٣ جه / ٢٧٢٦ مي / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ!، إِيَّاكِ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ؛ فَإِنَّ لَهَا مِنْ اللَّهِ ﷿ طَالِبًا\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-127>١٨ - بَاب الْحَثِّ عَلَى إِكْرَامِ الْجَارِ وَالضَّيْفِ وَلُزُومِ الصَّمْتِ إِلَّا عَنْ الْخَيْرِ وَكَوْنِ ذَلِكَ كُلِّهِ مِنْ الْإِيمَانِ</span>\n٥٢٠ - ٦٠١٩ خ / ٤٧ م / ٧٥٧١ حم / ٥١٥٤ د / ٢٥٠٠ ت / ٣٩٧١ جه / عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ وَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ؛ حِينَ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ؛ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ؛ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتَهُ\"، قَالَ: وَمَا جَائِزَتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ؛ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ\".\n\n٥٢١ - ٦٤٤٥ حم / ٢٥٠١ ت / ٢٧١٣ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ صَمَتَ نَجَا\". (^٤)\n\n٥٢٢ - ١٥١١٥ حم / ٥٠٤٠ د / ٢٧٦٨ ت / عَنْ يَعِيشَ بْنِ طِخْفَةَ بْنِ قَيْسٍ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: كَانَ أَبِي مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِهِمْ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْقَلِبُ بِالرَّجُلِ وَالرَّجُلُ بِالرَّجُلَيْنِ حَتَّى بَقِيتُ خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"انْطَلِقُوا\"، فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ إِلَى بَيْتِ عَائِشَةَ، فَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ!، أَطْعِمِينَا\"، فَجَاءَتْ بِحَشِيشَةٍ فَأَكَلْنَا، ثُمَّ جَاءَتْ بِحَيْسَةٍ مِثْلَ الْقَطَاةِ فَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ!، اسْقِينَا\"، فَجَاءَتْ بِعُسٍّ فَشَرِبْنَا، ثُمَّ جَاءَتْ بِقَدَحٍ صَغِيرٍ فِيهِ لَبَنٌ فَشَرِبْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنْ شِئْتُمْ بِتُّمْ وَإِنْ شِئْتُمْ انْطَلَقْتُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ\"، فَقُلْتُ: لَا بَلْ نَنْطَلِقُ إِلَى الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا مِنْ السَّحَرِ مُضْطَجِعٌ عَلَى بَطْنِي إِذَا رَجُلٌ يُحَرِّكُنِي بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: \"إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ يَبْغُضُهَا اللَّهُ ﵎\"، فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ. (^٥)\n\n٥٢٣ - ١١١ خد / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَقَدْ أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ، وَمَا أَحَدٌ أَحَقُّ بِدِينَارِهِ وَدِرْهَمِهِ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، ثُمَّ الْآنَ، الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ أَحَبُّ إِلَى أَحَدِنَا مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"كَمْ مِنْ جَارٍ مُتَعَلِّقٌ بِجَارِهِ\n_________\n(^١) (١٤٥٨٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٧٠٦ حم ف) صححه ابن خزيمة والحاكم / الألباني: صحيح / (١٤٥٦١ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٢) (٢٢٧٠٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣١٩٤ حم ف) / (٢٢٨٦٠ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٣) (٢٤٢٩٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٩١٩ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (٢٤٤١٥ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٤) (٦٤٨١ حم ش) أحمد شا كر: إسناده صحيح / (٦٤٨١ حم ف) الترمذي: غريب / الألباني: حسن / (٦٤٨١ حم شعيب): حسن\n(^٥) (١٥٤٨٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٦٢٨ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٥٥٤٣ حم شعيب): حسن لغيره","vol":"1","page":100},{"text":"يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ: يَا رَبِّ، سَلْ هَذَا لِمَ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونِي، وَمَنَعَنِي فَضْلَهُ\". (^١)\n\n٥٢٤ - ٢٤٠٩ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ، وَشَرَّ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ دَخَلَ الجَنَّةَ\". (^٢)\n\n٥٢٥ - ٤٥٧٩ هب/ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: \" الصلَاةُ عَلَى مِيقَاتِهَا \" قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \" ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ \" قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \" أَنْ يَسْلَمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِكَ \" قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي. وفي رواية بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ \". (^٣)\n\n٥٢٦ - ٤٥٨٩ هب/ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" ثَلَاثَ مِرَارٍ رَحِمُ اللهُ امْرَأً تَكَلَّمَ فَغَنِمَ، أَوْ سَكَتَ فَسَلِمَ\". (^٤)\n\n٥٢٧ - ٤٥٩٠ هب/ حَدَّثَنا سُفْيَانُ، قَالَ: أَبْصرُوا ابْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ يَقُولُ: \" يَا لِسَانُ قُلْ خَيْرًا تَغْنَمْ، أَوِ اسْكُتْ عَنِ شَرٍّ تَسْلَمْ قَبْلَ أَنْ تَنْدَمَ\". (^٥)\n\n٥٢٨ - ٢٤١١ ت/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تُكْثِرُوا الكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّ كَثْرَةَ الكَلَامِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ قَسْوَةٌ لِلْقَلْبِ، وَإِنَّ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنَ اللَّهِ القَلْبُ القَاسِي\". (^٦)\n\n٥٢٩ - ٤٦٣٩ هب/ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ قَالَ: لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ فَوَجَدْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ مُخْتَبِئًا بِكِسَاءٍ أَسْوَدَ وَحْدَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا هَذِهِ الْوَحْدَةُ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" الْوَحْدَةُ خَيْرٌ مِنْ جَلِيسِ السَّوْءِ، وَالْجَلِيسُ الصَّالِحُ خَيْرٌ مِنَ الْوَحْدَةِ، وَإِمْلَاءً الْخَيْرُ خَيْرٌ مِنَ السُّكُوتِ، وَالسُّكُوتُ خَيْرٌ مِنْ إِمْلَاءِ الشَّرِّ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-128>١٩ - بَاب بَيَانِ كَوْنِ النَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ مِنْ الْإِيمَانِ وَأَنَّ الْإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ وَأَنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَاجِبَانِ</span>\n٥٣٠ - ٤٩ م / ١٠٦٨٩ حم / ١١٤٠ د / ٢١٧٢ ت / ٥٠٠٨ ن / ١٢٧٥ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ\".\n\n٥٣١ - ٥٠ م / ٤٣٦٦ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي أُمَّةٍ قَبْلِي؛ إِلَّا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ، ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ، يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ الْإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ\".\n\n٥٣٢ - ٦٤٥ حم / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّ - ﷺ - حَتَّى أَتَيْنَا الْكَعْبَةَ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" اجْلِسْ\"، وَصَعِدَ عَلَى مَنْكِبَيَّ فَذَهَبْتُ لِأَنْهَضَ بِهِ فَرَأَى مِنِّي ضَعْفًا، فَنَزَلَ وَجَلَسَ لِي نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَالَ: \"اصْعَدْ\n_________\n(^١) (خد) ١١١، الصَّحِيحَة: ٢٦٤٦، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٥٦٤، وصَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٨١\n(^٢) (٢٤٠٩ ت. الألباني): حسن صحيح. (الصحيحة ٥٠٩).\n(^٣) (٤٥٧٩ هب. مختار الندوي): رجاله ثقات، والحديث صحيح.\n(^٤) (٤٥٧٩ هب. مختار الندوي): رجاله ثقات، والحديث صحيح. عن أنس والحسن مرسلًا (٤٥٨٥ هب) بلفظ:\" رَحِمَ اللهُ عَبْدًا\". (الصحيحة ٨٥٥). وعند (ابن المبارك) بسند حسن عن خالد بن أبي عمران مرسلًا \"رحم اللَّه عبدًا قال خيرًا فغنم، أو سكت عن سوء فسلم\". (الصحيحة ٨٥٥).\n(^٥) (٤٥٩٠ هب. مختار الندوي): رجاله ثقات. ويروى في الجامع لابن وهب (٣١٩) بسند منقطع. عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى ابْنِ أَبِي دُجَانَةَ، وَهُوَ مَرِيضٌ، وَكَانَ وَجْهُهُ يَتَهَلَّلُ، فَقَالَ لَهُ: مَا لَكَ يَتَهَلَّلُ وَجْهُكَ؟ قَالَ: \" مَا مِنْ عَمَلِ شَيْءٍ أَوْثَقَ عِنْدِي مِنَ اثْنَيْنِ: أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكُنْتُ لَا أَتَكَلَّمُ بِمَا لَا يَعْنِينِي، وَأَمَّا الْأُخْرَى: فَكَانَ قَلْبِي لِلْمُسْلِمِينَ سَلِيمًا \".\n(^٦) (٢٤١١ ت)، (٤٦٠٠ هب. مختار الندوي): رجاله ثقات.\n(^٧) (٤٦٣٩ هب. مختار الندوي): إسناده حسن. والحديث ذكره السيوطي في الجامع الصغير (٦/ ٣٧٢ رقم ٩٦٦٦) مرفوعًا، ورمز له بالصحة، قال المناوي في الفيض \"٦/ ٣٧٣\" قال الحافظ ابن حجر سنده حسن لكن المحفوظ أنه موقوف على أبي ذر.","vol":"1","page":101},{"text":"عَلَى مَنْكِبَيَّ\"، قَالَ: فَصَعِدْتُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، قَالَ: فَنَهَضَ بِي، قَالَ: فَإِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنِّي لَوْ شِئْتُ لَنِلْتُ أُفُقَ السَّمَاءِ حَتَّى صَعِدْتُ عَلَى الْبَيْتِ وَعَلَيْهِ تِمْثَالُ صُفْرٍ أَوْ نُحَاسٍ فَجَعَلْتُ أُزَاوِلُهُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ حَتَّى إِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ، قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اقْذِفْ بِهِ\"، فَقَذَفْتُ بِهِ فَتَكَسَّرَ كَمَا تَتَكَسَّرُ الْقَوَارِيرُ، ثُمَّ نَزَلْتُ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - نَسْتَبِقُ، حَتَّى تَوَارَيْنَا بِالْبُيُوتِ خَشْيَةَ أَنْ يَلْقَانَا أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ. (^١)\n\n٥٣٣ - ١٠٦٣٤ حم / ٢١٩١ ت / ٤٣٧٢ ن / ٤٠٠٧ جه / ١٩٥٢ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ هَيْبَةُ النَّاسِ؛ أَنْ يَقُولَ فِي حَقٍّ إِذَا رَأَىهُ أَوْ شَهِدَهُ أَوْ سَمِعَهُ\"، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ. (^٢)\n\n٥٣٤ - ١٠٧٥٩ حم / ٢١٩١ ت / ٤٠٠٧ جه / ١٩٥٢ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا صَلَاةَ الْعَصْرِ بِنَهَارٍ، ثُمَّ قَامَ خَطِيبًا فَلَمْ يَدَعْ شَيْئًا يَكُونُ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إِلَّا أَخْبَرَنَا بِهِ، حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ، وَكَانَ فِيمَا قَالَ: \"إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَنَاظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، أَلَا فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ\"، وَكَانَ فِيمَا قَالَ: \"أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ رَجُلًا هَيْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ إِذَا عَلِمَهُ\"، قَالَ: فَبَكَى أَبُو سَعِيدٍ، فَقَالَ: قَدْ وَاللَّهِ رَأَيْنَا أَشْيَاءَ فَهِبْنَا، فَكَانَ فِيمَا قَالَ: \"أَلَا إِنَّهُ يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَدْرِ غَدْرَتِهِ، وَلَا غَدْرَةَ أَعْظَمُ مِنْ غَدْرَةِ إِمَامِ عَامَّةٍ، يُرْكَزُ لِوَاؤُهُ عِنْدَ اسْتِهِ\"، فَكَانَ فِيمَا حَفِظْنَا يَوْمَئِذٍ: \"أَلَا إِنَّ بَنِي آدَمَ خُلِقُوا عَلَى طَبَقَاتٍ شَتَّى، فَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِنًا وَيَحْيَا مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِرًا وَيَحْيَا كَافِرًا وَيَمُوتُ كَافِرًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِنًا وَيَحْيَا مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ كَافِرًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِرًا وَيَحْيَا كَافِرًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا، أَلَا وَإِنَّ مِنْهُمْ الْبَطِيءَ الْغَضَبِ سَرِيعَ الْفَيْءِ، وَمِنْهُمْ سَرِيعُ الْغَضَبِ سَرِيعُ الْفَيْءِ، فَتِلْكَ بِتِلْكَ، أَلَا وَإِنَّ مِنْهُمْ سَرِيعَ الْغَضَبِ بَطِيءَ الْفَيْءِ، أَلَا وَخَيْرُهُمْ بَطِيءُ الْغَضَبِ سَرِيعُ الْفَيْءِ، أَلَا وَشَرُّهُمْ سَرِيعُ الْغَضَبِ بَطِيءُ الْفَيْءِ، أَلَا\nوَإِنَّ مِنْهُمْ حَسَنَ الْقَضَاءِ حَسَنَ الطَّلَبِ، وَمِنْهُمْ سَيِّئُ الْقَضَاءِ حَسَنُ الطَّلَبِ، وَمِنْهُمْ حَسَنُ الْقَضَاءِ سَيِّئُ الطَّلَبِ، فَتِلْكَ بِتِلْكَ، أَلَا وَإِنَّ مِنْهُمْ السَّيِّئَ الْقَضَاءِ السَّيِّئَ الطَّلَبِ، أَلَا وَخَيْرُهُمْ الْحَسَنُ الْقَضَاءِ الْحَسَنُ الطَّلَبِ، أَلَا وَشَرُّهُمْ سَيِّئُ الْقَضَاءِ سَيِّئُ الطَّلَبِ، أَلَا وَإِنَّ الْغَضَبَ جَمْرَةٌ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، أَمَا رَأَيْتُمْ إِلَى حُمْرَةِ عَيْنَيْهِ وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ، فَمَنْ أَحَسَّ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَلْصَقْ بِالْأَرْضِ\"، قَالَ: وَجَعَلْنَا نَلْتَفِتُ إِلَى الشَّمْسِ هَلْ بَقِيَ مِنْهَا شَيْءٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ الدُّنْيَا فِيمَا مَضَى مِنْهَا إِلَّا كَمَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيمَا مَضَى مِنْهُ\". (^٣)\n\n٥٣٥ - ١٠٨٣٠ حم / ٤٠١٧ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُسْأَلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَكُونَ فِيمَا يُسْأَلُ عَنْهُ أَنْ يُقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُنْكِرَ الْمُنْكَرَ إِذْ رَأَيْتَهُ\"، قَالَ: \"فَمَنْ لَقَّنَهُ اللَّهُ حُجَّتَهُ، قَالَ: رَبِّ رَجَوْتُكَ وَخِفْتُ النَّاسَ\". (^٤)\n\n٥٣٦ - ١٢٥٣١ حم / ٤٠١٥ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَتَى نَدَعُ الِائْتِمَارَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنْ الْمُنْكَرِ؟، قَالَ: \"إِذَا ظَهَرَ فِيكُمْ مَا ظَهَرَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِذَا كَانَتْ الْفَاحِشَةُ فِي كِبَارِكُمْ، وَالْمُلْكُ فِي صِغَارِكُمْ، وَالْعِلْمُ فِي رُذَالِكُمْ\". (^٥)\n\n٥٣٧ - ١٥٥٥٥ حم / عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ أُذِلَّ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فَلَمْ يَنْصُرْهُ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَنْصُرَهُ، أَذَلَّهُ اللَّهُ ﷿ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٦)\n_________\n(^١) (٦٤٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٤٤ حم ف) / (٦٤٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١٠٩٥٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٠٣٠ حم ف) / (١١٠١٧ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (١١٠٨٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١١١٦٠ ف) الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (١١١٤٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (١١١٥٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٢٣٢ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (١١٢١٤ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٥) (١٢٨٧٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٩٧٤ حم ف) الألباني: إسناده ضعيف / (١٢٩٦٦ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٦) (١٥٩٢٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٦٠٨١ حم ف) / (١٥٩٨٥ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":102},{"text":"٥٣٨ - ١٦١٥٦ حم / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ مِنْ أُمَّتِي قَوْمًا يُعْطَوْنَ مِثْلَ أُجُورِ أَوَّلِهِمْ فَيُنْكِرُونَ الْمُنْكَرَ\". (^١)\n\n٥٣٩ - ١٧٢٦٧ حم / عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلًى لَنَا؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَدِيًّا، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ حَتَّى يَرَوْا الْمُنْكَرَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ وَهُمْ قَادِرُونَ عَلَى أَنْ يُنْكِرُوهُ فَلَا يُنْكِرُوهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؛ عَذَّبَ اللَّهُ الْخَاصَّةَ وَالْعَامَّةَ\". (^٢)\n\n٥٤٠ - ١٧٨٢٥ حم / ٤٣٤٧ د / عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"لَنْ يَهْلِكَ النَّاسُ حَتَّى يُعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ\". (^٣)\n\n٥٤١ - ١٨٧١٠ حم / ٤٣٣٩ د / ٤٠٠٩ جه / عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ قَوْمٍ يَعْمَلُونَ بِالْمَعَاصِي وَفِيهِمْ رَجُلٌ أَعَزُّ مِنْهُمْ وَأَمْنَعُ لَا يُغَيِّرُونَ؛ إِلَّا عَمَّهُمْ اللَّهُ ﷿ بِعِقَابٍ\"، أَوْ قَالَ: \"أَصَابَهُمْ الْعِقَابُ\". (^٤)\n\n٥٤٢ - ٢٤٧٢٧ حم / ٤٠٠٤ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قالتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ أَنْ قَدْ حَفَزَهُ شَيْءٌ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ خَرَجَ فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا، فَدَنَوْتُ مِنْ الْحُجُرَاتِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، إِنَّ اللَّهَ ﷿، يَقُولُ: مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَدْعُونِي فَلَا أُجِيبُكُمْ، وَتَسْأَلُونِي فَلَا أُعْطِيكُمْ، وَتَسْتَنْصِرُونِي فَلَا أَنْصُرُكُمْ\". (^٥)\n\n٥٤٣ - ٢٥٩٨٨ حم / عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ هِيَ حَيَّةٌ الْيَوْمَ إِنْ شِئْتَ أَدْخَلْتُكَ عَلَيْهَا، قُلْتُ: لَا، حَدِّثْنِي، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كَأَنَّهُ غَضْبَانُ، فَاسْتَتَرْتُ مِنْهُ بِكُمِّ دِرْعِي، فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَمْ أَفْهَمْهُ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ!، كَأَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دَخَلَ وَهُوَ غَضْبَانُ، فَقَالَتْ: نَعَمْ، أَوَمَا سَمِعْتِ مَا قَالَ؟، قُلْتُ: وَمَا قَالَ؟، قَالَتْ: قَالَ: \"إِنَّ الشَّرَّ إِذَا فَشَا فِي الْأَرْضِ فَلَمْ يُتَنَاهَ عَنْهُ أَرْسَلَ اللَّهُ ﷿ بَأْسَهُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ\"، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَفِيهِمْ الصَّالِحُونَ؟، قَالَتْ: قَالَ: \"نَعَمْ، وَفِيهِمْ الصَّالِحُونَ، يُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ، ثُمَّ يَقْبِضُهُمْ اللَّهُ ﷿ إِلَى مَغْفِرَتِهِ وَرِضْوَانِهِ أَوْ إِلَى رِضْوَانِهِ وَمَغْفِرَتِهِ\". (^٦)\n\n٥٤٤ - ٤٣٤٥ د / عَنْ الْعُرْسِ ابْنِ عَمِيرَةَ الْكِنْدِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا عُمِلَتْ الْخَطِيئَةُ فِي الْأَرْضِ كَانَ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا - وَقَالَ مَرَّةً: أَنْكَرَهَا - كَانَ كَمَنْ غَابَ عَنْهَا، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَا كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا\". (^٧)\n\n٥٤٥ - ٢١٦٩ ت / عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْهُ، ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ\". (^٨)\n\n٥٤٦ - ٤٠١٠ جه / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّا رَجَعَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مُهَاجِرَةُ الْبَحْرِ، قَالَ: \"أَلَا تُحَدِّثُونِي بِأَعَاجِيبِ مَا رَأَيْتُمْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ؟ \"، قَالَ فِتْيَةٌ مِنْهُمْ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ!، بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ، مَرَّتْ بِنَا عَجُوزٌ مِنْ عَجَائِزِ رَهَابِينِهِمْ، تَحْمِلُ عَلَى رَأْسِهَا قُلَّةً مِنْ مَاءٍ، فَمَرَّتْ بِفَتًى مِنْهُمْ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْهَا ثُمَّ دَفَعَهَا، فَخَرَّتْ عَلَى رُكْبَتَيْهَا فَانْكَسَرَتْ قُلَّتُهَا، فَلَمَّا ارْتَفَعَتْ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: سَوْفَ تَعْلَمُ يَا غُدَرُ إِذَا وَضَعَ اللَّهُ الْكُرْسِيَّ\n_________\n(^١) (١٦٥٤٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٧٠٩ حم ف) / (١٦٥٩٢ حم شعيب): إسناده ضعيف / المعنى: يعطون مثل اجور الصحابة لأنهم ينكرون المنكر.\n(^٢) (١٧٦٥٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده ضعيف / (١٧٨٧٢ حم ف) / (١٧٧٢٠ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٣) (١٨٢٠٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٤٧٨ حم ف) الألباني: صحيح / (١٨٢٨٩ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٤) (١٩٠٩٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٤٠٦ حم ف) / (١٩١٩٢ حم شعيب): حسن\n(^٥) (٢٥١٣١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٧٦٩ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: حسن / (٢٥١٣٨ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٦) (٢٦٤٠٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٧٠٦٢ حم ف) / (٢٦٥٢٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (ص ج: ٦٨٩)\n(^٨) (ص ج: ٧٠٧٠)","vol":"1","page":103},{"text":"وَجَمَعَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَتَكَلَّمَتْ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، فَسَوْفَ تَعْلَمُ كَيْفَ أَمْرِي وَأَمْرُكَ عِنْدَهُ غَدًا، قَالَ: يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صَدَقَتْ، صَدَقَتْ، كَيْفَ يُقَدِّسُ اللَّهُ أُمَّةً لَا يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهِمْ مِنْ شَدِيدِهِمْ\". (^١)\n\n٥٤٧ - ٤٠٧٩ طس / ٤٨٨٤ ك / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَرَجُلٌ قَامَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ، فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ، فَقَتَلَهُ\". (^٢)\nوَقَال الْبُخَارِيُّ ج ١ ص ١٠:وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: \"اجْلِسْ بِنَا نُؤْمِنْ سَاعَةً\"\n\n٥٤٨ - ٣٠٣٦٣ ش/ وَعَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: قَالَ لِي مُعَاذُ بن جبل: اجْلِسْ بِنَا نُؤْمِنُ سَاعَةً - يَعْنِي: نَذْكُرُ اللهَ -\". (^٣)\n\n٥٤٩ - ١٥ صم/ أبى هريرة: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-129>٢٠ - بَاب تَفَاضُلِ أَهْلِ الْإِيمَانِ فِيهِ</span>\n٥٥٠ - ٣٣٠٢ خ / ٥١ م / ٢١٨٣٨ حم / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: أَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِهِ نَحْوَ الْيَمَنِ، فَقَالَ: \"الْإِيمَانُ يَمَانٍ هَا هُنَا، أَلَا إِنَّ الْقَسْوَةَ وَغِلَظَ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الْإِبِلِ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ فِي رَبِيعَةَ وَمُضَرَ\".\n\n٥٥١ - ٣٣٠١ خ / ٥٢ م / ٢٧٦١٠ حم / ٢٢٤٣ ت / ١٩٥١ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَالْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ\".\n\n٥٥٢ - ٥٣ م / ١٤١٤٨ حم / عَنْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"غِلَظُ الْقُلُوبِ وَالْجَفَاءُ فِي الْمَشْرِقِ، وَالْإِيمَانُ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ\".\n\n٥٥٣ - ١١٥٠٨ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: افْتَخَرَ أَهْلُ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الْإِبِلِ، وَالسَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ\"، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بُعِثَ مُوسَى ﵇ وَهُوَ يَرْعَى غَنَمًا عَلَى أَهْلِهِ، وَبُعِثْتُ أَنَا وَأَنَا أَرْعَى غَنَمًا لِأَهْلِي بِجِيَادٍ\". (^٥)\n\n٥٥٤ - ١٢٩٣٣ حم / قَالَ أَنَسٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"الْإِيمَانُ يَمَانٍ هَكَذَا إِلَى لَخْمٍ وَجُذَامَ\". (^٦)\n\n٥٥٥ - ١٧٩ هق/ وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَا أَجْرَ لِمَنْ لَا حِسْبَةَ لَهُ \". (^٧)\n\n٥٥٦ - ٨٤٠ الشاميين/ وَعَنْ أَبِي عِنَبَةَ الْخَوْلانِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ للهِ آنِيَةً مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، وَآنِيَةُ رَبِّكُمْ قُلُوبُ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ وَأَحَبُّهَا إِلَيْهِ أَلْيَنُهَا وَأَرَقُّهَا \". (^٨)\n\n٥٥٧ - ٥٢٢٠ طس/ وَعَنْ عَلِيٌّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَا مِنَ الْقُلُوبِ قَلْبٌ إِلَّا وَلَهُ سَحَابَةٌ كَسَحَابَةِ الْقَمَرِ، بَيْنَمَا الْقَمَرُ مُضِيءٌ، إِذْ عَلَتْ عَلَيْهِ سَحَابَةٌ فَأَظْلَمَ، إِذْ تَجَلَّتْ عَنْهُ فَأَضَاءَ \". (^٩)\n_________\n(^١) (ص ج: ٣٥٩٨)\n(^٢) (ك) ٤٨٨٤، (طس) ٤٠٧٩، صَحِيح الْجَامِع: ٣٦٧٥، الصَّحِيحَة: ٣٧٤\n(^٣) (٣٠٣٦٣ ش)، (السنة لعبد الله بن الإمام أحمد) ٧٩٦، (٢٣٥ حل) صححه الحافظ في الفتح (١/ ٤٨)، والألباني في كتاب الإيمان لابن تيمية ص ٩٢.\n(^٤) (ابن أبي عاصم (١٥). وقال الالباني: إسناده ضعيف رجاله ثقات. ذكره الحكيم (٤/ ١٦٤)، وأخرجه الخطيب (٤/ ٣٦٨). (وأبو نصر السجزى في الإبانة وقال: حسن غريب)، قال الحافظ في (فتح الباري ١٣/ ٢٨٩): رجاله ثقات. صححه النووى في آخر الأربعين.\n(^٥) (١١٨٥٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٩٤٠ حم ف) / (١١٩١٨ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٦) (١٣٢٧٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٣٧٩ حم ف) / (١٣٣٤٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٧) (١٧٩ هق)، صَحِيح الْجَامِع: ٧١٦٤، الصَّحِيحَة: ٢٤١٥. أَيْ: لا أجر لمن لم يتقصَّدْ بعمله امتثال أمر الله تعالى، والتقرُّب به إليه. فيض القدير (٦/ ٤٩٢).\n(^٨) (٨٤٠ مسند الشاميين)، صَحِيح الْجَامِع: ٢١٦٣، الصَّحِيحَة: ١٦٩١.\n(^٩) (٥٢٢٠ طس)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٦٨٢، الصَّحِيحَة: ٢٢٦٨.","vol":"1","page":104},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-130>٢١ - بَاب ذَهَابِ الإِيِمَانِ آَخِرَ الْزَمَانِ</span>\n٥٥٨ - ١٤٨ م / ١١٦٣٢ حم / ٢٢٠٧ ت / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى أَحَدٍ يَقُولُ: اللَّهُ اللَّهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-131>٢٢ - بَاب بَيَانِ أَنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ</span>\n٥٥٩ - ٧٢٠٤ خ / ٥٦ م / ١٨٧٠٠ حم / ٤١٨٩ ن / ٢٥٤٠ مي / عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ؛ فَلَقَّنَنِي: \"فِيمَا اسْتَطَعْتُ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ\".\n\n٥٦٠ - ٥٥ م / ١٦٤٩٣ حم / ٤٩٤٤ د / ٤١٩٧ ن / عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"الدِّينُ النَّصِيحَةُ\"، قُلْنَا: لِمَنْ؟، قَالَ: \"لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ\".\n\n٥٦١ - ١٤٩٠٩ حم / عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ، وَغَيْرُهِ، قَالَ: جَلَدَ عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ صَاحِبَ دَارَا حِينَ فُتِحَتْ، فَأَغْلَظَ لَهُ هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ الْقَوْلَ حَتَّى غَضِبَ عِيَاضٌ، ثُمَّ مَكَثَ لَيَالِيَ، فَأَتَاهُ هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ هِشَامٌ لِعِيَاضٍ: أَلَمْ تَسْمَعِ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا، أَشَدَّهُمْ عَذَابًا فِي الدُّنْيَا لِلنَّاسِ؟ \"، فَقَالَ عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ: يَا هِشَامُ بْنَ حَكِيمٍ، قَدْ سَمِعْنَا مَا سَمِعْتَ، وَرَأَيْنَا مَا رَأَيْتَ، أَوَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِسُلْطَانٍ بِأَمْرٍ، فَلَا يُبْدِ لَهُ عَلَانِيَةً، وَلَكِنْ لِيَأْخُذْ بِيَدِهِ، فَيَخْلُوَ بِهِ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ، وَإِلَّا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ لَهُ\"، وَإِنَّكَ يَا هِشَامُ لَأَنْتَ الْجَرِيءُ، إِذْ تَجْتَرِئُ عَلَى سُلْطَانِ اللهِ، فَهَلَّا خَشِيتَ أَنْ يَقْتُلَكَ السُّلْطَانُ، فَتَكُونَ قَتِيلَ سُلْطَانِ اللهِ ﵎. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-132>٢٣ - بَاب بَيَانِ نُقْصَانِ الْإِيمَانِ بِالْمَعَاصِي وَنَفْيِهِ عَنْ الْمُتَلَبِّسِ بِالْمَعْصِيَةِ عَلَى إِرَادَةِ نَفْيِ كَمَالِهِ</span>\n٥٦٢ - ٥٥٧٨ خ / ٥٧ م / ٩٨٥٩ حم / ٤٦٨٩ د / ٢٦٢٥ ت / ٥٦٦٠ ن / ٣٩٣٦ جه / ٢١٠٦ مي / قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ؛ إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ\"، وَزَادَ فِي رِوَايَةِ: \"وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ، يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ\". (^٢)\n\n٥٦٣ - ٣٠٤ خ / ٨٠ م / ٥٣٢١ حم / ٤٦٧٩ د / ٤٠٠٣ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي أَضْحَى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ!، تَصَدَّقْنَ، فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ\"، فَقُلْنَ: وَبِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ\"، قُلْنَ: وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟ \" قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: \"فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا، أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟ \" قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: \"فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا\". (^٣)\n\n٥٦٤ - ٢٧٥٦٢ حم قبل ١٥١٠٤ حم / عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحَبْرَانِيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شِبْل، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْفُسَّاقَ هُمْ أَهْلُ النَّارِ\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَمَنْ الْفُسَّاقُ؟، قَالَ: \"النِّسَاءُ\"، قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَوَلَسْنَ أُمَّهَاتِنَا وَأَخَوَاتِنَا وَأَزْوَاجَنَا؟، قَالَ: \"بَلَى، وَلَكِنَّهُمْ إِذَا أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْنَ، وَإِذَا ابْتُلِينَ لَمْ يَصْبِرْنَ\". (^٤)\n\n٥٦٥ - ٤٦٩٠ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا زَنَى الرَّجُلُ خَرَجَ مِنْهُ الْإِيمَانُ، كَانَ عَلَيْهِ كَالظُّلَّةِ، فَإِذَا انْقَطَعَ رَجَعَ إِلَيْهِ الْإِيمَانُ\". (^٥)\n_________\n(^١) (١٥٣٣٣ حم. شعيب) صحيح لغيره دون قوله: من أراد أن يَنْصَحَ لسلطان بأمرِ .. فحسن لغيره. صم (١٠٩٧) (١٠٩٦).\n(^٢) نُهْبَةً: المال المأخوذ على وجه القهر\n(^٣) أُرِيتُكُنَّ: أرانى الله النساء ليلة الإسراء / اللَّعْنَ: الشتم والسب / الْعَشِيرَ: الزوج والمراد فضله وإحسانه\n(^٤) (١٥٤٦٨ حم ش) حمزه الزين: إسناده صحيح / (١٥٦١٦ حم ف) / (١٥٥٣١ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٥) (ص ج: ٥٨٦)","vol":"1","page":105},{"text":"٥٦٦ - ٨٥٧٢ ك / ٧٩٩٧ طب / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَيَبِيتَنَّ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى أَكْلٍ وَلَهْوٍ وَلَعِبٍ، ثُمَّ لَيُصْبِحُنَّ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ \" (^١)، \"بِشُرْبِهِمُ الْخَمْرَ، وَأَكْلِهِمُ الرِّبَا، وَلُبْسِهِمُ الْحَرِيرَ، وَاتِّخَاذِهِمُ الْقَيْنَاتِ، وَقَطِيعَتِهِمُ الرَّحِمَ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-133>٢)\n\n٢٤ - بَاب بَيَانِ حَالِ إِيمَانِ مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ يَا كَافِرُ وَمَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ</span>\n٥٦٧ - ٦١٠٤ خ / ٦٠ م / ٤٦٧٣ حم / ٤٦٨٧ د / ٢٦٣٧ ت / ١٩٨٦ ط / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ، قَالَ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ!، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا\". (^٣)\n\n٥٦٨ - ٣٥٠٨ خ / ٦١ م / ٢٠٩٥٤ حم / ٢٣١٩ جه / عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ إِلَّا كَفَرَ، وَمَنْ ادَّعَى قَوْمًا لَيْسَ لَهُ فِيهِمْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ\". (^٤)\n\n٥٦٩ - ٦٧٦٨ خ / ٦٢ م / ١٠٤٣٢ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ فَهُوَ كُافْرٌ\". (^٥)\n\n٥٧٠ - ٣٥٠٩ خ / ١٥٥٧٨ حم / عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْفِرَى: أَنْ يَدَّعِيَ الرَّجُلُ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ يُرِيَ عَيْنَهُ مَا لَمْ تَرَ، أَوْ يَقُولُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَا لَمْ يَقُلْ\". (^٦)\n\n٥٧١ - ٦١ م / ٢٠٩٥٤ حم / ٢٣١٩ جه / عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ، وَهُوَ يَعْلَمُهُ، إِلَّا كَفَرَ، وَمَنْ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ، فَلَيْسَ مِنَّا، وَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ، وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ، أَوْ، قَالَ: عَدُوَّ اللَّهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، إِلَّا حَارَ عَلَيْهِ\". (^٧)\n\n٥٧٢ - ١٤١٥٢ حم / عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِيمَانِ مِنْ عُنُقِه\". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-134>٢٥ - بَاب بَيَانِ قَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - سِبَابِ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ</span>\n٥٧٣ - ٤٨ خ / ٦٤ م / ٣٦٣٩ حم / ١٩٨٣ ت / ٤١٠٥ ن / ٦٩ جه / عَنْ عَبْداللَّه؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ\". (^٩).\n\n٥٧٤ - ١٢١ خ / ٦٥ م / ١٨٧٧٤ حم / ٤٦٨٦ د / ٤١٢٥ ن / ٣٩٤٢ جه / ١٩٢١ مي / عَنْ جَرِيرٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ لَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: \"اسْتَنْصِتْ النَّاسَ، فَقَالَ: لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-135>٢٦ - بَاب بَيَانِ أَعْمَالِ يَكْفُرُ صَاحِبُهَا</span>\n٥٧٥ - ٦٠١٦ خ / ٤٦ م / ٨٦٣٨ حم / عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ\" قِيلَ: وَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"الَّذِي لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَايِقَهُ\". (^١٠)\n\n٥٧٦ - ٨٤٦ خ / ٧١ م / ١٦٦١٣ حم / ٣٩٠٦ د / ١٥٢٥ ن / ٤٩٣ ط / عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّهُ، قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنْ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: \"هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا، قَالَ رَبُّكُمْ؟ \"، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي\n_________\n(^١) (طب) ٧٩٩٧، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٣٥٤، والصَّحِيحَة: ١٦٠٤\n(^٢) (ك) ٨٥٧٢، وصححه الألباني في كتاب: تحريم آلات الطرب ص ٦٧\n(^٣) بَاءَ: التزمه ورجع به\n(^٤) فَلْيَتَبَوَّأْ: ينزل ويتخذ\n(^٥) لَا تَرْغَبُوا: لا تنتسبوا إلى غيرهم\n(^٦) الْفِرَى: الكذب\n(^٧) حَارَ: رجع\n(^٨) (١٤٤٩٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٤٦١٦ حم ف) / (١٤٥٦٢ حم شعيب): إسناده جيد\n(^٩) فُسُوقٌ: من أعمال الكفر\n(^١٠) بَوَايِقَهُ: الشرور والمصائب","vol":"1","page":106},{"text":"وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ، قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ؛ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ، قَالَ: بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا؛ فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي وَمُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ\". (^١)\n\n٥٧٧ - ٧٠٧٠ خ / ٩٨ م / ١٦١٠٦ حم / ٢٥٢٠ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ، فَلَيْسَ مِنَّا\".\n\n٥٧٨ - ١٢٩٧ خ / ١٠٣ م / ٣٦٥٠ حم / ٩٩٩ ت / ١٨٦٢ ن / ١٥٨٤ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ\".\n\n٥٧٩ - ٦٨ م / ١٨٧٢٧ حم / ٤٠٥٠ ن / عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ مِنْ مَوَالِيهِ، فَقَدْ كَفَرَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ\". (^٢)\n\n٥٨٠ - ٨٢ م / ١٤٥٦١ حم / ٤٦٧٨ د / ٢٦١٨ ت / ١٠٧٨ جه / ١٢٣٣ مي / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلَاةِ\".\n\n٥٨١ - ١٠٢ م / ٧٢٥٠ حم / ١٣٣٥٦ ت / ٢٢٢٤ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا، فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلًا، فَقَالَ: \"مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟ \"، قَالَ: أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ؟ مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي\". (^٣)\n\n٥٨٢ - ١٠٤ م / ١٩٠٤١ حم / ٣١٣٠ د / ١٨٦١ ن / ١٥٨٦ جه / عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى، قَالَ: وَجِعَ أَبُو مُوسَى وَجَعًا شَدِيدًا، فَغُشِيَ عَلَيْهِ، وَرَأْسُهُ فِي حَجْرِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئًا، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَرِئَ مِنْ الصَّالِقَةِ وَالْحَالِقَةِ وَالشَّاقَّةِ. (^٤)\n\n٥٨٣ - ٢٦٢٠ م / ٧٣٣٥ حم / ٤٠٩٠ د / ٤١٧٤ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْعِزُّ إِزَارُهُ، وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُهُ، فَمَنْ يُنَازِعُنِي عَذَّبْتُهُ\".\n\n٥٨٤ - ٧٤٥٦ حم / ٤٦٠٣ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"جِدَالٌ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ\". (^٥)\n\n٥٨٥ - ١٠٦٥٨ حم / ١٥٢٦ ن / ٢٧٦٢ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْ أَمْسَكَ اللَّهُ الْقَطْرَ عَنْ النَّاسِ سَبْعَ سِنِينَ ثُمَّ أَرْسَلَهُ، لَأَصْبَحَتْ طَائِفَةٌ بِهِ كَافِرِينَ، يَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ الْمِجْدَحِ\". (^٦)\n\n٥٨٦ - ١٥٤٩٣ حم / ٤٧١٧ د / عَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَخِي، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ أُمَّنَا مُلَيْكَةَ كَانَتْ تَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ، هَلَكَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهَا شَيْئًا؟، قَالَ: \"لَا\"، قَالَ: قُلْنَا: فَإِنَّهَا كَانَتْ وَأَدَتْ أُخْتًا لَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهَا شَيْئًا؟، قَالَ: \"الْوَائِدَةُ وَالْمَوْءُودَةُ فِي النَّارِ، إِلَّا أَنْ تُدْرِكَ الْوَائِدَةُ الْإِسْلَامَ، فَيَعْفُوَ اللَّهُ عَنْهَا\". (^٧)\n\n٥٨٧ - ٢٢٤٢٨ حم / ٢٦٢١ ت / ٤٦٣ ن / ١٠٧٩ جه / عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ \". (^٨)\n\n٥٨٨ - ٢٣٤٢٥ حم / عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ، قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ لَا تَسْأَلْ عَنْهُمْ: رَجُلٌ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ وَعَصَى إِمَامَهُ وَمَاتَ عَاصِيًا، وَأَمَةٌ أَوْ عَبْدٌ أَبَقَ فَمَاتَ، وَامْرَأَةٌ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا قَدْ كَفَاهَا مُؤْنَةَ الدُّنْيَا\n_________\n(^١) عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ: عقب نزول المطر بالليل / بِنَوْءِ: بسبب\n(^٢) أَبَقَ: هرب\n(^٣) صُبْرَةِ: الكومة المجموعة من الطعام\n(^٤) الصَّالِقَةِ: التى ترفع صوتها بالبكاء عند المصيبة / الْحَالِقَةِ: التى تحلق شعرها عند المصيبة / الشَّاقَّةِ: التى تشق ثوبها عند المصيبة\n(^٥) (٧٤٩٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٤٩٩ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٧٥٠٨ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (١٠٩٨٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٠٥٧ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: ضعيف / (١١٠٥٧ حم شعيب): حسن\n(^٧) (١٥٨٦٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٠١٩ حم ف) الألباني: صحيح / (١٥٩٢٣ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٨) (٢٢٨٣٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٣٢٥ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (٢٢٩٣٧ حم شعيب): إسناده قوي","vol":"1","page":107},{"text":"فَتَبَرَّجَتْ بَعْدَهُ، فَلَا تَسْأَلْ عَنْهُمْ، وَثَلَاثَةٌ لَا تَسْأَلْ عَنْهُمْ: رَجُلٌ نَازَعَ اللَّهَ ﷿ رِدَاءَهُ، فَإِنَّ رِدَاءَهُ الْكِبْرِيَاءُ، وَإِزَارَهُ الْعِزَّةُ، وَرَجُلٌ شَكَّ فِي أَمْرِ اللَّهِ، وَالْقَنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ\". (^١)\n\n٥٨٩ - ٤٠٩٢ د / ٤١٧٥ جه / عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - قَالَ هَنَّادٌ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَالَ اللَّهُ ﷿: الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِى، وَالْعَظَمَةُ إِزَارِى، فَمَنْ نَازَعَنِى وَاحِدًا مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِى النَّارِ\". (^٢)\n\n٥٩٠ - ١١٣٣٥ طب / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ عَمِلَ بِسُنَّةِ غَيْرِنَا\". (^٣)\n\n٥٩١ - الضياء / ٧٥١٣ بز / ٤٠٦٦١ كنز / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"صَوْتَانِ مَلْعُونَانِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ: صَوْتُ مِزْمَارٍ عِنْدَ نِعْمَةٍ (^٤) وَصَوْتُ مُرِنَّةٍ (^٥) عِنْدَ مُصِيبَةٍ\". (^٦)\n\n٥٩٢ - ٥٦١٥ طس / ١١٥٤٢ هق / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الَّذِينَ يَقْطَعُونَ السِّدْرَ، يُصَبُّونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ صَبًّا\". (^٧)\n\n٥٩٣ - ٢٩٤٤ طس / ٧٠٥٢ ك / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَعَانَ ظَالِمًا بِبَاطِلٍ لِيَدْحَضَ بِبَاطِلِهِ حَقًّا، فَقَدْ بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ\". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-136>٢٧ - بَاب بَيَانِ كَوْنِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ تَعَالَى أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ</span>\n٥٩٤ - ٢٦ خ / ٨٣ م / ٧٥٨٥ حم / ١٦٥٨ ت / ٢٦٢٤ ن / ٢٣٩٣ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سُئِلَ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟، فَقَالَ: \"إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ\"، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟، قَالَ: \"الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\"، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟، قَالَ: \"حَجٌّ مَبْرُورٌ\". (^٩)\n\n٥٩٥ - ٢٥١٨ خ / ٨٤ م / ٢٠٩٨٩ حم / ٣١٢٩ ن / ٢٧٣٨ مي / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: \"إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ\"، قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: \"أَعْلَاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟، قَالَ: \"تُعِينُ ضَايِعًا، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ\"، قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟، قَالَ: \"تَدَعُ النَّاسَ مِنْ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ\". (^١٠)\n\n٥٩٦ - ٥٢٧ خ / ٨٥ م / ٣٩٨٨ حم / ١٨٩٨ ت / ٦١٠ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟، قَالَ:\"الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا\" قال: ثمَّ أيٌّ؟ قال:\"ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ\" قال: ثمَّ أيٌّ؟ قال: \"الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ\"،، قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوْ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي.\n\n٥٩٧ - ١٩٢٨٧ حم / عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ يَوْمًا أَمْشِي، فَإِذَا بِالنَّبِيِّ - ﷺ - مُتَوَجِّهًا، فَظَنَنْتُهُ يُرِيدُ حَاجَةً، فَجَعَلْتُ أَخْنَسُ عَنْهُ وَأُعَارِضُهُ، فَرَأَىنِي فَأَشَارَ إِلَيَّ فَأَتَيْتُهُ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي جَمِيعًا، فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ يُصَلِّي يُكْثِرُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَتُرَاهُ مُرَائِيًا؟ \" فَقُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ؛ فَأَرْسَلَ يَدِي،\n_________\n(^١) (٢٣٨٢٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٤٤١ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / (٢٣٩٤٣ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٣) (١١٣٣٥ طب)، انظر صَحِيح الْجَامِع: (٥٤٣٩). والمقصد: ليس منا من عمل بسنة غيرنا المنسوخة بِشَرعِنا، كمن عدل عن السنة المحمدية إلى تَرَهُّبِ الدُّيور والصوامع، ومن قفَى أَثرَهم، وتَرَك الطِّيبَ والنساءَ واللَّحمَ ونحوَها من الحُلو أو العَسل الذي كان النبي - ﷺ - يُحبه، فلا الإمعانُ في الطيبات والتكالب عليها بمحمود، ولا هَجرُها بالكُلِّية بمَشكور، اللهم اهدنا الصراط المستقيم. فيض القدير (٥/ ٤٩٢)\n(^٤) قال الألباني في الصحيحة: في الحديث تحريم آلات الطرب، لأن المزمار هو الآلة التي يُزمر بها، وهو من الأحاديث الكثيرة التي تَرُدُّ على ابن حزم إباحتَه لِآلات الطرب. أ. هـ\n(^٥) الرَّنَّة: صَوْتٌ مَعَ الْبُكَاء، فِيهِ تَرْجِيع كَالْقَلْقَلَةِ وَاللَّقْلَقَة، يُقَال: أَرَنَّتْ فَهِيَ مُرِنَّة. (النووي - ج ١ / ص ٢١٣)\n(^٦) الضياء في \" المختارة \" (١٣١/ ١)، (بز) ٧٥١٣، (كنز) ٤٠٦٦١، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٨٠١، الصَّحِيحَة: (٤٢٧).\n(^٧) (طس) ٥٦١٥، (هق) ١١٥٤٢، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٦٩٦، الصَّحِيحَة تحت حديث: ٦١٤\n(^٨) (طس) ٢٩٤٤، (ك) ٧٠٥٢، صحيح الجامع: ٦٠٤٨/ ١، الصحيحة: ١٠٢٠\n(^٩) مَبْرُورٌ: خالص مقبول لا خلل فيه ولم يخالطه إثم\n(^١٠) ضَايِعًا: ذو الضياع من فقر أو عيال / أَخْرَقَ: الجاهل الذى لا صنعة له","vol":"1","page":108},{"text":"ثُمَّ طَبَّقَ بَيْنَ كَفَّيْهِ فَجَمَعَهُمَا، وَجَعَلَ يَرْفَعُهُمَا بِحِيَالِ مَنْكِبَيْهِ وَيَضَعُهُمَا، وَيَقُولُ: \"عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا؛ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يُشَادَّ الدِّينَ يَغْلِبْهُ\". (^١)\n\n٥٩٨ - ٢٠٩٠٦ حم / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: \"أَوْصَانِي خَلِيلِي - ﷺ - بِسَبْعٍ: أَمَرَنِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي، وَلا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَمَرَنِي أَنْ لا أَسْأَلَ أَحَدًا شَيْئًا، وَأَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ الرَّحِمَ وَإِنْ أَدْبَرَتْ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرَّا، وَأَمَرَنِي أَنْ لا أَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُكْثِرَ مَنْ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، فَإِنَّهُنَّ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ\". (^٢)\n\n٥٩٩ - ٢١٨٦١ حم / ١٦٤٣ د / ٢٥٩٠ ن / ١٨٣٧ جه / عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ ثَوْبَانَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ يَتَكَفَّلُ لِي بِوَاحِدَةٍ، وَأَتَكَفَّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ؟ \"، قَالَ ثَوْبَانُ: أَنَا، قَالَ: \"لَا تَسْأَلْ النَّاسَ\"؛ يَعْنِي شَيْئًا، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَانَ لَا يَسْأَلُ. (^٣)\n\n٦٠٠ - ٢٢٢٥١ حم / عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"اضْمَنُوا لِي سِتًّا مِنْ أَنْفُسِكُمْ؛ أَضْمَنْ لَكُمْ الْجَنَّةَ: اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ، وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ، وَأَدُّوا إِذَا اؤْتُمِنْتُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-137>٢٨ - بَاب لَوْ آمَنَ عَشَرَةٌ مِنْ الْيَهُودِ</span>\n٦٠١ - ٣٩٤١ خ / ٢٧٩٣ م / ٨٣٥٠ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَوْ آمَنَ بِي عَشَرَةٌ مِنْ الْيَهُودِ؛ لآمَنَ بِي الْيَهُودُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-138>٢٩ - بَاب أَعْجَبَ الْخَلْقِ إِيمَانًا</span>\n٦٠٢ - ٢٤٧٢ مش/١٢٥٦٠ طب / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَصْبَحَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: \" هَلْ مِنْ مَاءٍ؟ هَلْ مِنْ مَاءٍ؟ هَلْ مِنْ شَنٍّ؟ \" فَأُتِيَ بِالشَّنِّ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَفَرَّقَ أَصَابِعَهُ، فَنَبَعَ الْمَاءُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مِثْلَ عَصَا مُوسَى - ﷺ -، فَأَمَرَ بِلَالًا يَهْتِفُ بِالنَّاسِ الْوُضُوءَ، فَلَمَّا فَرَغَ وَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ، ثُمَّ قَعَدَ، قَالَ: \" يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ أَعْجَبُ الْخَلْقِ إِيمَانًا؟ \" قَالُوا: الْمَلَائِكَةُ. قَالَ: \" وَكَيْفَ لَا تُؤْمِنُ الْمَلَائِكَةُ وَهُمْ يُعَايِنُونَ الْأَمْرَ؟ \" قَالُوا: النَّبِيُّونَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \" كَيْفَ لَا يُؤْمِنُ النَّبِيُّونَ وَالْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ؟ \" قَالُوا: فَأَصْحَابُكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \" كَيْفَ لَا يُؤْمِنُ أَصْحَابِي وَهُمْ يَرَوْنَ مَا يَرَوْنَ؟ وَلَكِنَّ أَعْجَبَ النَّاسِ إِيمَانًا قَوْمٌ يَخْرُجُونَ مِنْ بَعْدِي يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي، وَيُصَدِّقُونِي وَلَمْ يَرَوْنِي، أُولَئِكَ إِخْوَانِي\". (^٥)\n\n٦٠٣ - ٧٢٩٤ بز/ عَن أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيّ - ﷺ -: أَيُّ الْخَلْقِ أَعْجَبُ إِيمَانًا؟ قَالُوا: الْمَلائِكَةُ، قَالَ: الْمَلائِكَةُ كَيْفَ لَا يُؤْمِنُونَ؟ قَالَ: النَّبِيُّونَ، قَالَ: النَّبِيُّونَ يُوحَى إِلَيْهِمْ فَكَيْفَ لَا يُؤْمِنُونَ؟ قَالُوا: الصَّحَابَةُ، قَالَ: الصَّحَابَةُ يَكُونُونَ مَعَ الأَنْبِيَاءِ، فَكَيْفَ لا يُؤْمِنُونَ، وَلكن أَعْجَبَ النَّاسِ إِيمَانًا: قَوْمٌ يجيؤون مِنْ بَعْدِكُمْ، فَيَجِدُونَ كِتَابًا مِنَ الْوَحْيِ، فَيُؤْمِنُونَ بِهِ، وَيَتَّبِعُونَهُ، فَهُمْ أَعْجَبُ النَّاسِ، أَوِ الْخَلْقِ، إِيمَانًا\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-139>٣٠ - بَاب فِي الكَبَائِرِ</span>\n٦٠٤ - ٤٤٧٧ خ / ٨٦ م / ٤١٢٠ حم / ٢٣١٠ د / ٣١٨٢ ت / ٤٠١٣ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْتُ\n_________\n(^١) (١٩٦٧٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٠٢٤ حم ف) صحيح ابن خزيمة / (١٩٧٨٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٢١٣٠٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٧٤٥ حم ف) صححه ابن حبان / (٢١٤١٥ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (٢٢٢٦٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٧٢٤ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٢٣٦٦ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (٢٢٦٥٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣١٣٧ حم ف) / (٢٢٧٥٧ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٥) (٢٤٧٢ شرح مشكل الآثار، وصححه). وصححه الضياء في المختارة (١١/ ٧٩ برقم ٧٢)، (١٢٥٦٠ طب).\n(^٦) (٧٢٩٤ بز). صححه الالباني في \" الصحيحة \" (٣٢١٥). وفي \" الصحيحة \" (١٦٧٤)، و\" الإرواء\" (١٢٠٨).","vol":"1","page":109},{"text":"النَّبِيَّ - ﷺ - أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ\"، قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟، قَالَ: \"وَأَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ تَخَافُ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ\"، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟، قَالَ: \"أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ\".\n\n٦٠٥ - ٢٦٥٤ خ / ٨٧ م / ١٩٨٧٢ حم / ١٩٠١ ت / عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ ثَلَاثًا\"، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ\"؛ وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا؛، فَقَالَ: \"أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ\"، قَالَ: فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا؛ حَتَّى، قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ.\n\n٦٠٦ - ٢٧٦٧ خ / ٨٩ م / ٢٨٧٤ د / ٣٦٧١ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَمَا هُنَّ؟، قَالَ: \"الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ\". (^١)\n\n٦٠٧ - ٥٩٧٣ خ / ٩٠ م / ٦٤٩٣ حم / ٥١٤١ د / ١٩٠٢ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟، قَالَ: \"يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ؛ فَيَسُبُّ أَبَاهُ وَيَسُبُّ أُمَّهُ\".\n\n٦٠٨ - ١٠٧٢٣ حم / ٢٠٩٤ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ خَمْسٍ: مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا مُؤْمِنٌ بِسِحْرٍ، وَلَا قَاطِعُ رَحِمٍ، وَلَا كَاهِنٌ، وَلَا مَنَّانٌ\". (^٢)\n\n٦٠٩ - ١٥٦١٣ حم / ٣٠٢٠ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ: الشِّرْكَ بِاللَّهِ، وَعُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ، وَالْيَمِينَ الْغَمُوسَ؛ وَمَا حَلَفَ حَالِفٌ بِاللَّهِ يَمِينًا صَبْرًا فَأَدْخَلَ فِيهَا مِثْلَ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ، إِلَّا جَعَلَهُ اللَّهُ نُكْتَةً فِي قَلْبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\". (^٣)\n\n٦١٠ - ١٧٥٥٠ حم / ٤٨٨١ د / عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ أَكَلَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْلَةً - وَ، قَالَ مَرَّةً: أُكْلَةً - فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يُطْعِمُهُ مِثْلَهَا مِنْ جَهَنَّمَ، وَمَنْ اكْتَسَى بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ ثَوْبًا فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يَكْسُوهُ مِثْلَهُ مِنْ جَهَنَّمَ، وَمَنْ قَامَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ مَقَامَ سُمْعَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُومُ بِهِ مَقَامَ سُمْعَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٤)\n\n٦١١ - ٢١٥٧٠ حم / عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِعَشْرِ كَلِمَاتٍ، قَالَ: \"لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا وَإِنْ قُتِلْتَ وَحُرِّقْتَ، وَلَا تَعُقَّنَّ وَالِدَيْكَ وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ، وَلَا تَتْرُكَنَّ صَلَاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا؛ فَإِنَّ مَنْ تَرَكَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ، وَلَا تَشْرَبَنَّ خَمْرًا فَإِنَّهُ رَأْسُ كُلِّ فَاحِشَةٍ، وَإِيَّاكَ وَالْمَعْصِيَةَ؛ فَإِنَّ بِالْمَعْصِيَةِ حَلَّ سَخَطُ اللَّهِ ﷿، وَإِيَّاكَ وَالْفِرَارَ مِنْ الزَّحْفِ وَإِنْ هَلَكَ النَّاسُ، وَإِذَا أَصَابَ النَّاسَ مُوتَانٌ وَأَنْتَ فِيهِمْ فَاثْبُتْ، وَأَنْفِقْ عَلَى عِيَالِكَ مِنْ طَوْلِكَ، وَلَا تَرْفَعْ عَنْهُمْ عَصَاكَ أَدَبًا، وَأَخِفْهُمْ فِي اللَّهِ\". (^٥)\n\n٦١٢ - ٢٨٧٥ د / عَنْ عُمَيْرٍ؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا الْكَبَائِرُ؟، فَقَالَ: \"هُنَّ تِسْعٌ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ، وَاسْتِحْلَالُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ قِبْلَتِكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا\". (^٦)\n_________\n(^١) الْمُوبِقَاتِ: الذنوب المهلكات\n(^٢) (١١٠٤٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١١٢٣ حم ف) / (١١١٠٧ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٣) (١٥٩٨٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦١٣٩ حم ف) الترمذى: حسن غريب / الألباني: حسن / (١٦٠٤٣ حم شعيب): صحيح / يَمِينًا صَبْرًا: غموسا\n(^٤) (١٧٩٣٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨١٧٤ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (١٨٠١١ حم شعيب): حديث حسن\n(^٥) (٢١٩٧٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٤٢٥ حم ف) / (٢٢٠٧٥ حم شعيب): صحيح\n(^٦) (الألباني في سنن أبي داود: حسن)","vol":"1","page":110},{"text":"٦١٣ - هق ٦٧٢٣ / ك ٧٦٦٦ /عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: \" أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ الْمُصَلُّونَ، مَنْ يُقِمِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ الَّتِي كُتِبْنَ عَلَيْهِ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ يَحْتَسِبُ صَوْمَهُ، يَرَى أَنَّهُ عَلَيْهِ حَقٌّ، وَيعْطِي زَكَاةَ مَالِهِ يَحْتَسِبُهَا، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ الَّتِي نَهَى الله عَنْهَا \"، ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْكَبَائِرُ؟ فَقَالَ: \" هُنَّ تِسْعٌ: الشِّرْكُ إِشْرَاكٌ بِاللهِ، والسِّحْرُ، وَقَتْلُ نَفْسِ مُؤْمِنٍ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَفِرَارٌ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ، وَاسْتِحْلَالُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ قِبْلَتِكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا \" ثُمَّ قَالَ: \" لَا يَمُوتُ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ هَؤُلَاءِ الْكَبَائِرَ، وَيقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيؤْتِي الزَّكَاةَ، إِلَّا كَانَ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي دَارٍ أَبْوَابُهَا مَصَارِيعُ مِنْ ذَهَبٍ \" (^١).\n\n٦١٤ - ٨ خد/ وَعَنْ طَيْسَلَةَ بْنِ مَيَّاسٍ قال: كُنْتُ مَعَ النَّجَدَاتِ فَأَصَبْتُ ذُنُوبًا لَا أَرَاهَا إِلَاّ مِنَ الْكَبَائِرِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَا هِيَ؟ قُلْتُ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: لَيْسَتْ هَذِهِ مِنَ الْكَبَائِرِ، هُنَّ تِسْعٌ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ نَسَمَةٍ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَإِلْحَادٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَالَّذِي يَسْتَسْخِرُ وَبُكَاءُ الْوَالِدَيْنِ مِنَ الْعُقُوقِ، ثُمَّ قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: أَتَفْرَقُ النَّارَ وَتُحِبُّ أَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟، قُلْتُ: إِي وَاللهِ، قَالَ: أَحَيٌّ وَالِدُكَ؟، قُلْتُ: عِنْدِي أُمِّي، قَالَ: فَوَاللهِ لَوْ أَلَنْتَ لَهَا الْكَلَامَ، وَأَطْعَمْتَهَا الطَّعَامَ، لَتَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مَا اجْتَنَبْتَ الْكَبَائِرَ\"\" (^٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-140>٣١ - بَاب تَحْرِيمِ الْكِبْرِ وَبَيَانِهِ</span>\n٦١٥ - ٩١ م / ٣٧٧٩ حم / ٤٠٩١ د / ١٩٩٩ ت / ٤١٧٣ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ\"، قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ\". (^٣)\n\n٦١٦ - ٩١ م / ٦٤٩٠ حم / ٤٠٩١ د / ١٩٩٨ ت / ٣٧٧٩ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرِيَاءَ\".\n\n٦١٧ - ٥٥٠ خد / ٧٩٦٣ هب / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَا اسْتَكْبَرَ مَنْ أَكَلَ مَعَهُ خَادِمُهُ، وَرَكِبَ الْحِمَارَ بِالْأَسْوَاقِ، وَاعْتَقَلَ الشَّاةَ فَحَلَبَهَا\". (^٤)\n\n٦١٨ - ٦٢٠٢ هب / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\"إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، يُحِبُّ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً أَنْ يَرَى أَثَرَ النِّعْمَةِ عَلَيْهِ، وَيُبْغِضُ الْبُؤْسَ وَالتَّبَاؤُسَ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-141>٣٢ - بَاب تَحْرِيمِ قَتْلِ الْكَافِرِ بَعْدَ أَنْ، قَالَ: \"لَا إِلَهَ إِلَا اللَّهُ</span>\n٦١٩ - ٤٠١٩ خ / ٩٥ م / ٢٣٣٠٥ حم / ٢٦٤٤ د / عَنْ الْمِقْدَادَ بْنِ عَمْرٍو الْكِنْدِيَّ، وَكَانَ حَلِيفًا لِبَنِي زُهْرَةَ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنْ الْكُفَّارِ، فَاقْتَتَلْنَا، فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا، ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ، فَقَالَ: أَسْلَمْتُ لِلَّهِ، أَأَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ\n_________\n(^١) (٦٧٢٣ هق) (٧٦٦٦ ك) وصححه ووافقه الذهبي.: (١٠١ طب)، قال المنذرى (١/ ٣٠٣): رواته ثقات، (٢٨٧٥ د) وحسنه الألباني.\n(^٢) (٨ خد)، صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٦. النَّجَدَاتِ: أصحاب نجدة بن عامر الخارجي، وهم قومٌ من الحرورية (الخوارج). يَسْتَسْخِرُ: الاستسخار من السخرية. أَتَفْرَقُ النَّارَ: الخوف والفزع. وهم من أول الفرق المبتدعة من البغاة والذين سموا بعد ذلك بالخوارج أو الحرورية .. قَالَ حَفْصُ بْنُ حُمَيْدٍ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ: عَلَى كَمِ افْتَرَقَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ؟، فَقَالَ: \" الْأَصْلُ أَرْبَعُ فِرَقٍ: هُمُ الشِّيعَةُ، وَالْحَرُورِيَّةُ وَالْقَدَرِيَّةُ وَالْمُرْجِئَةُ فَافْتَرَقَتِ الشِّيعَةُ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ فِرْقَةً، وَافْتَرَقَتِ الْحَرُورِيَّةُ عَلَى إِحْدَى وَعِشْرِينَ فِرْقَةً، وَافْتَرَقَتِ الْقَدَرِيَّةُ عَلَى سِتَّ عَشْرَةَ فِرْقَةً، وَافْتَرَقَتِ الْمُرْجِئَةُ عَلَى ثَلَاثَ عَشْرَةَ فِرْقَةً \" قَالَ: قُلْتُ: يَا أبا عَبْدَ الرَّحْمَنِ: لَمْ أَسْمَعْكَ تَذْكُرُ الْجَهْمِيَّةَ قَالَ: \"إِنَّمَا سَأَلْتَنِي عَنْ فِرَقِ الْمُسْلِمِينَ:. أخرجه ابن بطة في\" الإبانة الكبرى \" بسند صحيح برقم (٢٧٨).\n(^٣) بَطَرُ: انكامي / غَمْطُ: احتقار\n(^٤) (٥٥٠ خد)، (٧٩٦٣ هب)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٥٢٧ والصحيحة: (٢٢١٨). اعتقل شاته: إذا وضع رجليها بين فخذه وساقه فحلبها.\n(^٥) (هب) ٦٢٠٢، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٧١١، ١٧٤٢، الصَّحِيحَة: ١٣٢٠","vol":"1","page":111},{"text":"قَالَهَا؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَقْتُلْهُ\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّهُ قَطَعَ إِحْدَى يَدَيَّ ثُمَّ، قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا قَطَعَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَقْتُلْهُ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ، فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ، وَإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ\". (^١)\n\n٦٢٠ - ٤٢٦٩ خ / ٩٦ م / ٢١٢٣٨ حم / ٢٦٤٣ د / عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ﵄ يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الْحُرَقَةِ، فَصَبَّحْنَا الْقَوْمَ فَهَزَمْنَاهُمْ، وَلَحِقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ رَجُلًا مِنْهُمْ، فَلَمَّا غَشِينَاهُ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَكَفَّ الْأَنْصَارِيُّ، فَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي حَتَّى قَتَلْتُهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا بَلَغَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"يَا أُسَامَةُ!، أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ \" قُلْتُ: كَانَ مُتَعَوِّذًا؛ فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا؛ حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ.\n\n٦٢١ - ٩٧ م / عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ؛ أَنَّهُ حَدَّثَ؛ أَنَّ جُنْدَبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيَّ بَعَثَ إِلَى عَسْعَسِ بْنِ سَلَامَةَ زَمَنَ فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: اجْمَعْ لِي نَفَرًا مِنْ إِخْوَانِكَ حَتَّى أُحَدِّثَهُمْ، فَبَعَثَ رَسُولًا إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا، جَاءَ جُنْدَبٌ وَعَلَيْهِ بُرْنُسٌ أَصْفَرُ، فَقَالَ: تَحَدَّثُوا بِمَا كُنْتُمْ تَحَدَّثُونَ بِهِ، حَتَّى دَارَ الْحَدِيثُ، فَلَمَّا دَارَ الْحَدِيثُ إِلَيْهِ، حَسَرَ الْبُرْنُسَ عَنْ رَأْسِهِ، فَقَالَ: إِنِّي أَتَيْتُكُمْ وَلَا أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ؛ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعَثَ بَعْثًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ إِلَى قَوْمٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، وَإِنَّهُمْ الْتَقَوْا، فَكَانَ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ إِذَا شَاءَ أَنْ يَقْصِدَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَصَدَ لَهُ فَقَتَلَهُ، وَإِنَّ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَصَدَ غَفْلَتَهُ، قَالَ: وَكُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَلَمَّا رَفَعَ عَلَيْهِ السَّيْفَ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَتَلَهُ، فَجَاءَ الْبَشِيرُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَسَأَلَهُ: فَأَخْبَرَهُ حَتَّى أَخْبَرَهُ خَبَرَ الرَّجُلِ كَيْفَ صَنَعَ، فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: \"لِمَ قَتَلْتَهُ؟ \"، قَالَ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَوْجَعَ فِي الْمُسْلِمِينَ، وَقَتَلَ فُلَانًا وَفُلَانًا وَسَمَّى لَهُ نَفَرًا، وَإِنِّي حَمَلْتُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى السَّيْفَ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَقَتَلْتَهُ؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ \"، قَالَ: يَا رَسُولَ\nاللَّهِ!، اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: \"وَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ \"، قَالَ: فَجَعَلَ لَا يَزِيدُهُ عَلَى أَنْ يَقُولَ: \"كَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ \".\n\n٦٢٢ - ١٩٤٣٥ حم / ٣٩٣٠ جه / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اغْزُوا بَنِي فُلَانٍ مَعَ فُلَانٍ\"، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْ لُحْمَتِي مَعَهُمْ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، اسْتَغْفِرْ اللَّهَ لِي غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، قَالَ: \"وَهَلْ أَحْدَثْتَ؟ \"، قَالَ: لَمَّا هُزِمَ الْقَوْمُ أَدْرَكْتُ رَجُلَيْنِ بَيْنَ الْقَوْمِ وَالنِّسَاءِ فَقَالَا: إِنَّا مُسْلِمَانِ أَوْ قَالَا أَسْلَمْنَا، فَقَتَلْتُهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَمَّا أُقَاتِلُ النَّاسَ إِلَّا عَلَى الْإِسْلَامِ، وَاللَّهِ لَا أَسْتَغْفِرُ لَكَ\"، أَوْ كَمَا قَالَ، فَمَاتَ بَعْدُ، فَدَفَنَتْهُ عَشِيرَتُهُ فَأَصْبَحَ قَدْ نَبَذَتْهُ الْأَرْضُ، ثُمَّ دَفَنُوهُ وَحَرَسُوهُ ثَانِيَةً فَنَبَذَتْهُ الْأَرْضُ، ثُمَّ قَالُوا: لَعَلَّ أَحَدًا جَاءَ وَأَنْتُمْ نِيَامٌ فَأَخْرَجَهُ، فَدَفَنُوهُ ثَالِثَةً ثُمَّ حَرَسُوهُ فَنَبَذَتْهُ الْأَرْضُ ثَالِثَةً، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ أَلْقَوْهُ أَوْ كَمَا قَالَ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-142>٣٣ - بَاب بَيَانِ غِلَظِ تَحْرِيمِ إِسْبَالِ الْإِزَارِ وَالْمَنِّ بِالْعَطِيَّةِ وَتَنْفِيقِ السِّلْعَةِ بِالْحَلِفِ وَبَيَانِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ</span>\n٦٢٣ - ٢٣٥٨ خ / ١٠٨ م / ٧٣٩٣ حم / ٣٤٧٤ د / ٤٤٦٢ ن / ٢٢٠٧ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ كَانَ لَهُ فَضْلُ مَاءٍ بِالطَّرِيقِ فَمَنَعَهُ مِنْ ابْنِ السَّبِيلِ؛ وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا، فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا سَخِطَ؛ وَرَجُلٌ أَقَامَ سِلْعَتَهُ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَقَدْ أَعْطَيْتُ بِهَا كَذَا وَكَذَا، فَصَدَّقَهُ رَجُلٌ\"، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾.\n_________\n(^١) لَاذَ: احتمى\n(^٢) (١٩٨٢٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠١٧٩ حم ف) الألباني: حسن / (١٩٩٣٧ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":112},{"text":"٦٢٤ - ١٠٦ م / ٢٠٨٩٥ حم / ٤٠٨٧ د / ١٢١١ ت / ٢٥٦٣ ن / ٢٢٠٨ جه / ٢٦٠٥ مي / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْمَنَّانُ الَّذِي لَا يُعْطِي شَيْئًا إِلَّا مَنَّهُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْفَاجِرِ، وَالْمُسْبِلُ إِزَارَهُ\". وَفِي رِوَايَةِ: \"ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ\".\n\n٦٢٥ - ١٠٧ م / ٩٣١١ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ\". (^١)\n\n٦٢٦ - ١٦١٩٢ حم / ٦٣٨ د / عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يُصَلِّي وَهُوَ مُسْبِلٌ إِزَارَهُ إِذْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اذْهَبْ فَتَوَضَّأْ\"، قَالَ: فَذَهَبَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اذْهَبْ فَتَوَضَّأْ\"، قَالَ: فَذَهَبَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا لَكَ أَمَرْتَهُ يَتَوَضَّأُ؟ ثُمَّ سَكَتَّ، قَالَ: \"إِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ مُسْبِلٌ إِزَارَهُ، وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ لَا يَقْبَلُ صَلَاةَ عَبْدٍ مُسْبِلٍ إِزَارَهُ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-143>٣٤ - بَاب غِلَظِ تَحْرِيمِ قَتْلِ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ وَأَنَّ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ فِي النَّارِ وَأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ</span>\n٦٢٧ - ٥٧٧٨ خ / ١٠٩ م / ٧٣٩٩ حم / ٢٠٤٤ ت / ١٩٦٥ ن / ٢٣٦٢ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا؛ وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا؛ وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا\". (^٣)\n\n٦٢٨ - ٦٠٤٧ خ / ١١٠ م / ١٥٩٥٠ حم / ٣٢٥٧ د / ٣٧٧٠ ن / ٢٣٦١ مي / عَنْ ثَابِتَ بْنِ الضَّحَّاكِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَلَيْسَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَذْرٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَعَنَ مُؤْمِنًا فَهُوَ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ\".\n\n٦٢٩ - ٣٠٦٢ خ / ١١١ م / ٨٠٢٩ حم / ٢٥١٧ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ: \"هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ\"، فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ، قَاتَلَ الرَّجُلُ قِتَالًا شَدِيدًا، فَأَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ؛، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، الَّذِي قُلْتَ لَهُ: إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَإِنَّهُ قَدْ قَاتَلَ الْيَوْمَ قِتَالًا شَدِيدًا، وَقَدْ مَاتَ؛، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِلَى النَّارِ\"، قَالَ: فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يَرْتَابَ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ، إِذْ قِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّ بِهِ جِرَاحًا شَدِيدًا، فَلَمَّا كَانَ مِنْ اللَّيْلِ، لَمْ يَصْبِرْ عَلَى الْجِرَاحِ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِذَلِكَ، فَقَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ\"، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى بِالنَّاسِ: \"إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ\". (^٤)\n\n٦٣٠ - ٤٢٠٢ خ / ١١٢ م / ٢٢٣٠٦ حم / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - الْتَقَى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ، فَاقْتَتَلُوا، فَلَمَّا مَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى عَسْكَرِهِ، وَمَالَ الْآخَرُونَ إِلَى عَسْكَرِهِمْ، وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلٌ لَا يَدَعُ لَهُمْ شَاذَّةً، وَلَا فَاذَّةً إِلَّا اتَّبَعَهَا يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ، فَقِيلَ: مَا أَجْزَأَ مِنَّا الْيَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلَانٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: أَنَا صَاحِبُهُ، قَالَ: فَخَرَجَ مَعَهُ كُلَّمَا وَقَفَ وَقَفَ مَعَهُ، وَإِذَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ، قَالَ: فَجُرِحَ الرَّجُلُ جُرْحًا شَدِيدًا، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ سَيْفَهُ بِالْأَرْضِ وَذُبَابَهُ\n_________\n(^١) عَائِلٌ: فقير\n(^٢) (١٦٥٨١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٧٤٥ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٦٦٢٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) تَحَسَّى: شرب وتجرع\n(^٤) شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: حضرنا غزوة حنين مع رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - / يَرْتَابَ: يشك ويتردد","vol":"1","page":113},{"text":"بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ؟ \"، قَالَ: الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرْتَ آنِفًا: أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: أَنَا لَكُمْ بِهِ، فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ، ثُمَّ جُرِحَ جُرْحًا شَدِيدًا فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ فِي الْأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عِنْدَ ذَلِكَ: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ،\nوَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\". (^١)\n\n٦٣١ - ٣٤٦٣ خ / ١١٣ م / ١٨٣٢٣ حم / عَنْ جُنْدُبٌ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، رَجُلٌ بِهِ جُرْحٌ، فَجَزِعَ، فَأَخَذَ سِكِّينًا فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ، فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: بَادَرَنِي عَبْدِي بِنَفْسِهِ؛ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-144>٣٥ - بَاب غِلَظِ تَحْرِيمِ الْغُلُولِ</span>\n٦٣٢ - ٤٢٣٤ خ / ١١٥ م / ٢٧١١ د / ٣٨٢٧ ن / ١٠٧٦ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ، قَالَ: افْتَتَحْنَا خَيْبَرَ وَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً، إِنَّمَا غَنِمْنَا الْبَقَرَ وَالْإِبِلَ؛ وَالْمَتَاعَ وَالْحَوَائِطَ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى وَادِي الْقُرَى وَمَعَهُ عَبْدٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ، أَهْدَاهُ لَهُ أَحَدُ بَنِي الضِّبَابِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ حَتَّى أَصَابَ ذَلِكَ الْعَبْدَ، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بَلْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَصَابَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنْ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا\"؛ فَجَاءَ رَجُلٌ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ النَّبِيِّ - ﷺ - بِشِرَاكٍ أَوْ بِشِرَاكَيْنِ، فَقَالَ: هَذَا شَيْءٌ كُنْتُ أَصَبْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"شِرَاكٌ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ \". (^٣)\n\n٦٣٣ - ٣٠٧٣ خ / ١٨٣١ م / ٩٢١٩ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَامَ فِينَا النَّبِيُّ - ﷺ -، فَذَكَرَ الْغُلُولَ، فَعَظَّمَهُ وَعَظَّمَ أَمْرَهُ، قَالَ: \"لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا ثُغَاءٌ؛ عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ؛ وَعَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ؛ وَعَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ؛ أَوْ عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ\". (^٤)\n\n٦٣٤ - ١٠٧٧ ط / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: مَا ظَهَرَ الْغُلُولُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا أُلْقِيَ فِي قُلُوبِهِمْ الرُّعْبُ، وَلَا فَشَا الزِّنَا فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا كَثُرَ فِيهِمْ الْمَوْتُ، وَلَا نَقَصَ قَوْمٌ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا قُطِعَ عَنْهُمْ الرِّزْقُ، وَلَا حَكَمَ قَوْمٌ بِغَيْرِ الْحَقِّ إِلَّا فَشَا فِيهِمْ الدَّمُ، وَلَا خَتَرَ قَوْمٌ بِالْعَهْدِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الْعَدُوَّ. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-145>٣٦ - بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ قَاتِلَ نَفْسَهُ لَا يَكْفُرُ</span>\n٦٣٥ - ١١٦ م / ١٤٥٦٤ حم / عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَلْ لَكَ فِي حِصْنٍ حَصِينٍ وَمَنْعَةٍ؟، قَالَ: حِصْنٌ كَانَ لِدَوْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَبَى ذَلِكَ النَّبِيُّ - ﷺ -؛ لِلَّذِي ذَخَرَ اللَّهُ لِلْأَنْصَارِ، فَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى الْمَدِينَةِ، هَاجَرَ إِلَيْهِ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ، فَمَرِضَ فَجَزِعَ فَأَخَذَ مَشَاقِصَ لَهُ فَقَطَعَ بِهَا بَرَاجِمَهُ؛ فَشَخَبَتْ يَدَاهُ حَتَّى مَاتَ، فَرَأَىهُ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فِي مَنَامِهِ، فَرَأَىهُ وَهَيْئَتُهُ حَسَنَةٌ وَرَأَىهُ مُغَطِّيًا يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ؟، فَقَالَ: غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِيِّهِ - ﷺ -،\n_________\n(^١) شَاذَّةً: منفرد عن الجماعة / فَاذَّةً: الوحيدة الفريدة / ذُبَابَهُ: رأس السيف وطرفه الحاد\n(^٢) رَقَأَ: انقطع\n(^٣) الْحَوَائِطَ: البستان / رَحْلَ: أمتعة السفمي / عَائِرٌ: طائش لا يعرف راميه / الشَّمْلَةَ: كساء يتغطى به / تُصِبْهَا: تشملها وتتضمنها / شِرَاكٍ: أحد سيور النعل\n(^٤) الْغُلُولَ: السرقة من المغنم / ثُغَاءٌ: صوت الشاه والمعز / رُغَاءٌ: صوت الإبل / حَمْحَمَةٌ: صوت الفرس / صَامِتٌ: الذهب والفضة / رِقَاعٌ تَخْفِقُ: الحقوق المكتوبة وخفوقها حركتها\n(^٥) (انفرد به الإمام مالك) سليم بن عيد الهلالي: صحيح لغيره","vol":"1","page":114},{"text":"فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَيْكَ؟، قَالَ: قِيلَ لِي: لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ، فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-146>٣٧ - بَاب فِي الرِّيحِ الَّتِي تَكُونُ قُرْبَ الْقِيَامَةِ تَقْبِضُ مَنْ فِي قَلْبِهِ شَيْءٌ مِنْ الْإِيمَانِ</span>\n٦٣٦ - ١١٧ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ رِيحًا مِنْ الْيَمَنِ أَلْيَنَ مِنْ الْحَرِيرِ، فَلَا تَدَعُ أَحَدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ - وَفِي رِوَايَةِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ - مِنْ إِيمَانٍ؛ إِلَّا قَبَضَتْهُ\".\n\n٦٣٧ - ٦٨٥٣ حب / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُبْعَثَ رِيحٌ حَمْرَاءُ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ، فَيَكْفِتُ (^٢) اللهُ بِهَا كُلَّ نَفْسٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَمَا يُنْكِرُهَا النَّاسُ مِنْ قِلَّةِ مَنْ يَمُوتُ فِيهَا، مَاتَ شَيْخٌ فِي بَنِي فُلَانٍ، وَمَاتَتْ عَجُوزٌ فِي بَنِي فُلَانٍ، وَيُسَرَى عَلَى كِتَابِ اللهِ فَيُرْفَعُ إِلَى السَّمَاءِ، فلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-147>٣)\n\n٣٨ - بَاب الْحَثِّ عَلَى الْمُبَادَرَةِ بِالْأَعْمَالِ قَبْلَ تَظَاهُرِ الْفِتَنِ</span>\n٦٣٨ - ١١٨ م / ٧٩٧٠ حم / ٢١٩٥ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ، فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا؛ أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-148>٣٩ - بَاب مَخَافَةِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَحْبَطَ عَمَلُهُ</span>\n٦٣٩ - ٤٨٤٦ خ / ١١٩ م / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - افْتَقَدَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَنَا أَعْلَمُ لَكَ عِلْمَهُ، فَأَتَاهُ، فَوَجَدَهُ جَالِسًا فِي بَيْتِهِ مُنَكِّسًا رَأْسَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا شَأْنُكَ؟، فَقَالَ: شَرٌّ كَانَ، يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَأَتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَأَخْبَرَهُ: أَنَّهُ قَالَ: كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ مُوسَى: فَرَجَعَ إِلَيْهِ الْمَرَّةَ الْآخِرَةَ بِبِشَارَةٍ عَظِيمَةٍ، فَقَالَ: \"اذْهَبْ إِلَيْهِ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؛ وَلَكِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\". (^٤)\n\n٦٤٠ - ٢٤٥٥ طس / عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"اسْتَعِينُوا عَلَى إنْجَاحِ الْحَوَائِجِ بِالْكِتْمَانِ، فَإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ مَحْسُودٌ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-149>٤٠ - بَاب هَلْ يُؤَاخَذُ بِأَعْمَالِ الْجَاهِلِيَّةِ</span>\n٦٤١ - ٦٩٢١ خ / ١٢٠ م / ٤٠٩٢ حم / ٤٢٤٢ جه / ١ مي / عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَنُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟، قَالَ: \"مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ؛ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ فِي الْإِسْلَامِ؛ أُخِذَ بِالْأَوَّلِ وَالْآخِرِ\".\n\n٦٤٢ - ١٤٣٦ خ / ١٢٣ م / ١٤٨٩٤ حم / عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَرَأَيْتَ أَشْيَاءَ كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ عَتَاقَةٍ وَصِلَةِ رَحِمٍ، فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَجْرٍ؟، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ\". (^٦)\n_________\n(^١) فَاجْتَوَوْا / أصابهم الجوى وهو مرض الجوف / مَشَاقِصَ: نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض / بَرَاجِمَهُ: مفاصل الأصابع / فَشَخَبَتْ: فسال الدم\n(^٢) الكَفْتُ: تَقَلُّبُ الشيء ظَهْرًا لبَطْنٍ، وبَطْنًا لظَهْر، وانْكَفَتُوا إِلى منازلهم: انْقَلَبُوا، والكَفْتُ: المَوْتُ، يقال: وقَعَ في الناس كَفْتٌ شديد، أَيْ: موت.\n(^٣) (حب) ٦٨٥٣، صحيح موارد الظمآن: ١٦٠٣، والتعليقات الحسان: ٦٨١٤\n(^٤) مُنَكِّسًا: اطرق وامال للاسفل / حَبِطَ: بطل وذهب ثوابه\n(^٥) (طس) ٢٤٥٥، (مسند الشهاب) ٧٠٨، صَحِيح الْجَامِع: ٩٤٣، الصَّحِيحَة: ١٤٥٣\n(^٦) أَتَحَنَّثُ: أتعبد","vol":"1","page":115},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-150>٤١ - بَاب كَوْنِ الْإِسْلَامِ يَهْدِمُ مَا قَبْلَهُ وَكَذَا الْهِجْرَةِ وَالْحَجِّ</span>\n٦٤٣ - ١٢١ م / ١٧٣٢٦ حم / عَنْ ابْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ، قَالَ: حَضَرْنَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَهُوَ فِي سِيَاقَةِ الْمَوْتِ، فَبَكَى طَوِيلًا وَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْجِدَارِ، فَجَعَلَ ابْنُهُ يَقُولُ: يَا أَبَتَاهُ!، أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِكَذَا، أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِكَذَا، قَالَ: فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: إِنَّ أَفْضَلَ مَا نُعِدُّ، شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ عَلَى أَطْبَاقٍ ثَلَاثٍ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمَا أَحَدٌ أَشَدَّ بُغْضًا لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنِّي، وَلَا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ قَدْ اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ فَقَتَلْتُهُ، فَلَوْ مُتُّ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ؛ لَكُنْتُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَلَمَّا جَعَلَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ فِي قَلْبِي، أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقُلْتُ، ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلْأُبَايِعْكَ، فَبَسَطَ يَمِينَهُ، قَالَ: فَقَبَضْتُ يَدِي، قَالَ: \"مَا لَكَ يَا عَمْرُو؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ، قَالَ: \"تَشْتَرِطُ بِمَاذَا؟ \"، قُلْتُ: أَنْ يُغْفَرَ لِي، قَالَ: \"أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟، وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلِهَا؟، وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟ \"، وَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَلَا أَجَلَّ فِي عَيْنِي مِنْهُ، وَمَا كُنْتُ أُطِيقُ أَنْ أَمْلَأَ عَيْنَيَّ مِنْهُ إِجْلَالًا لَهُ، وَلَوْ سُئِلْتُ أَنْ أَصِفَهُ، مَا أَطَقْتُ؛ لِأَنِّي لَمْ أَكُنْ أَمْلَأُ عَيْنَيَّ مِنْهُ، وَلَوْ مُتُّ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ؛ لَرَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ\nمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ وَلِينَا أَشْيَاءَ مَا أَدْرِي مَا حَالِي فِيهَا؟؛ فَإِذَا أَنَا مُتُّ، فَلَا تَصْحَبْنِي نَائِحَةٌ وَلَا نَارٌ؛ فَإِذَا دَفَنْتُمُونِي، فَشُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ شَنًّا، ثُمَّ أَقِيمُوا حَوْلَ قَبْرِي قَدْرَ مَا تُنْحَرُ جَزُورٌ وَيُقْسَمُ لَحْمُهَا؛ حَتَّى أَسْتَأْنِسَ بِكُمْ، وَأَنْظُرَ مَاذَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبِّي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-151>٤٢ - بَاب صِدْقِ الْإِيمَانِ وَإِخْلَاصِهِ</span>\n٦٤٤ - ٣٤٢٩ خ / ١٢٤ م / ٤٠٢١ حم / ٣٠٦٧ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾؛ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيُّنَا لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ؟، قَالَ: \"لَيْسَ ذَلِكَ، إِنَّمَا هُوَ الشِّرْكُ، أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ؟: ﴿يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ \". (^١)\n\n٦٤٥ - ٨٣٨٧ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَجْتَمِعُ الْإِيمَانُ وَالْكُفْرُ فِي قَلْبِ امْرِئٍ؛ وَلَا يَجْتَمِعُ الصِّدْقُ وَالْكَذِبُ جَمِيعًا؛ وَلَا تَجْتَمِعُ الْخِيَانَةُ وَالْأَمَانَةُ جَمِيعًا\". (^٢)\n\n٦٤٦ - ١٢٦٣٦ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ، وَلَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ، وَلَا يَدْخُلُ رَجُلٌ الْجَنَّةَ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ\". (^٣)\n\n٦٤٧ - ١٥١٩٠ حم / ٢٥٢١ ت / عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَنَّهُ، قَالَ: \"مَنْ أَعْطَى لِلَّهِ تَعَالَى، وَمَنَعَ لِلَّهِ تَعَالَى؛ وَأَحَبَّ لِلَّهِ تَعَالَى، وَأَبْغَضَ لِلَّهِ تَعَالَى؛ وَأَنْكَحَ لِلَّهِ تَعَالَى فَقَدْ اسْتَكْمَلَ إِيمَانَهُ\". (^٤)\n\n٦٤٨ - ١٦١٦٩ حم / عَنْ مُهَاجِرٍ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ شَيْخٍ أَدْرَكَ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فَمَرَّ بِرَجُلٍ يَقْرَأُ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، قَالَ: \"أَمَّا هَذَا فَقَدْ بَرِئَ مِنْ الشِّرْكِ\"، قَالَ: وَإِذَا آخَرُ يَقْرَأُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"بِهَا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-152>٤٣ - بَاب بَيَانِ أَنَّهُ ﷾ لَمْ يُكَلِّفْ إِلَّا مَا يُطَاقُ</span>\n٦٤٩ - ١٢٥ م / ٢٧٩٠٤ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ\n_________\n(^١) يَلْبِسُوا: يلبسوا من التبس اختلط واستشكل\n(^٢) (٨٥٧٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٥٧٧ حم ف) / (٨٥٩٣ حم شعيب): حسن\n(^٣) (١٢٩٨٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٣٠٧٩ حم ف) / (١٣٠٤٨ حم شعيب): إسناده ضعيف. (١٣٠٧١ حم)، (١٠٥٥٣ طب)، انظر الصَّحِيحَة: ٢٨٤١، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٥٥٤\n(^٤) (١٥٥٥٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٧٠٢ حم ف) / الألباني: حسن / (١٥٦١٧ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٥) (١٦٥٥٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٧٢٢ حم ف) / (١٦٦٠٥ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":116},{"text":"شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، قَالَ: فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ بَرَكُوا عَلَى الرُّكَبِ، فَقَالُوا: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، كُلِّفْنَا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا نُطِيقُ، الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ وَالْجِهَادَ وَالصَّدَقَةَ، وَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيْكَ هَذِهِ الْآيَةُ، وَلَا نُطِيقُهَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَتُرِيدُونَ أَنْ تَقُولُوا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ مِنْ قَبْلِكُمْ؟: سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا؛ بَلْ قُولُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا، غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ\"، قَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا، غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ، فَلَمَّا اقْتَرَأَهَا الْقَوْمُ، ذَلَّتْ بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي إِثْرِهَا ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَ، قَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾؛ فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ، نَسَخَهَا اللَّهُ تَعَالَى، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ\nأَخْطَأْنَا﴾، قَالَ: نَعَمْ ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾، قَالَ: نَعَمْ ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾، قَالَ: نَعَمْ ﴿وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾، قَالَ: نَعَمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-153>٤٤ - بَاب تَجَاوُزِ اللَّهِ عَنْ حَدِيثِ النَّفْسِ وَالْخَوَاطِرِ بِالْقَلْبِ إِذَا لَمْ تَسْتَقِرَّ</span>\n٦٥٠ - ٥٢٦٩ خ / ١٢٧ م / ٩٧٨٦ حم / ٢٢٠٩ د / ١١٨٣ ت / ٣٤٣٥ ن / ٢٠٤٠ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا؛ مَا لَمْ تَعْمَلْ، أَوْ تَتَكَلَّمْ\"، قَالَ قَتَادَةُ: إِذَا طَلَّقَ فِي نَفْسِهِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ.\n\n٦٥١ - ٦٤٩١ خ / ١٣١ م / ٣٣٩٢ حم / ٢٧٨٦ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ ﷿، قَالَ: قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ، فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا، فَعَمِلَهَا، كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ؛ وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ، فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا، كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً\".\n\n٦٥٢ - ١٠٣٨١ حم / عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ يُعْطِي عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ بِالْحَسَنَةِ الْوَاحِدَةِ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ؟ \"، قَالَ: فَقُضِيَ أَنِّي انْطَلَقْتُ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا فَلَقِيتُهُ، فَقُلْتُ: بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثٌ أَنَّكَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ يُعْطِي عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ الْحَسَنَةَ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ\"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَا بَلْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ يُعْطِيهِ أَلْفَيْ أَلْفِ حَسَنَةٍ\"، ثُمَّ تَلَا ﴿يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾، فَقَالَ: إِذَا قَالَ: أَجْرًا عَظِيمًا، فَمَنْ يَقْدُرُ قَدْرَهُ. (^١)\n\n٦٥٣ - ٢٠٤٤ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا تُوَسْوِسُ بِهِ صُدُورُهَا: مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ، أَوْ تَتَكَلَّمْ بِهِ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْه\". (^٢)\n\n٦٥٤ - طب / وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ صَاحِبَ الشِّمَالِ لِيَرْفَعُ الْقَلَمَ سِتَّ سَاعَاتٍ عَنِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ الْمُخْطِئِ أَوْ الْمُسِيءِ، فَإِنْ نَدِمَ وَاسْتَغْفَرَ اللهَ مِنْهَا، أَلْقَاهَا، وَإِلَّا كُتِبَتْ وَاحِدَةً \". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-154>٤٥ - بَاب بَيَانِ الْوَسْوَسَةِ فِي الْإِيمَانِ وَمَا يَقُولُهُ مَنْ وَجَدَهَا</span>\n٦٥٥ - ٣٢٧٦ خ / ١٣٤ م / ٨١٧٦ حم / ٤٧٢١ د / قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا؟، مَنْ خَلَقَ كَذَا؟، حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟، فَإِذَا بَلَغَهُ، فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ، وَلْيَنْتَهِ\".\n_________\n(^١) (١٠٧٠٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٠٧٧٠ حم ف) / (١٠٧٦٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (ص ج:١٧٢٩)\n(^٣) (طب) ٧٧٦٥، مسند الشاميين ٥٢٦، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٠٩٧، الصَّحِيحَة: ١٢٠٩","vol":"1","page":117},{"text":"٦٥٦ - ٧٢٩٦ خ / ١٣٦ م / ١١٥٨٤ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَنْ يَبْرَحَ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ؛ حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ \".\n\n٦٥٧ - ١٣٢ م / ٨٩١١ حم / ٥١١١ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَسَأَلُوهُ: إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، قَالَ: \"وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ؟ \"، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ\".\n\n٦٥٨ - ٢٠٩٨ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي أُحَدِّثُ نَفْسِي بِالشَّيْءِ، لَأَنْ أَخِرَّ مِنْ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ كَيَدَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-155>٤٦ - بَاب وَعِيدِ مَنْ اقْتَطَعَ حَقَّ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ فَاجِرَةٍ بِالنَّارِ</span>\n٦٥٩ - ٢٣٥٧ خ / ١٣٨ م / ٣٥٨٦ حم / ٣٢٤٣ د / ١٢٦٩ ت / ٢٣٢٣ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، هُوَ عَلَيْهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ\"؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الْآيَةَ.\n\n٦٦٠ - ١٣٧ م / ٢١٧٣٦ حم / ٥٤١٩ ن / ٢٣٢٤ جه / ١٥٣٨ ط / ٢٦٠٣ مي / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ؛ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"وَإِنْ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ\".\n\n٦٦١ - ١٣٩ م / ١٨٣٨٤ حم / ٣٢٤٥ د / ١٣٤٠ ت / عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ، وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ، إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ هَذَا، قَدْ غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ لِي، كَانَتْ لِأَبِي، فَقَالَ الْكِنْدِيُّ: هِيَ أَرْضِي فِي يَدِي، أَزْرَعُهَا، لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِلْحَضْرَمِيِّ: \"أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ \"، قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَلَكَ يَمِينُهُ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ الرَّجُلَ فَاجِرٌ، لَا يُبَالِي عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: \"لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَلِكَ\"، فَانْطَلَقَ لِيَحْلِفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا أَدْبَرَ: \"أَمَا لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِهِ لِيَأْكُلَهُ ظُلْمًا؛ لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-156>٤٧ - بَاب رَفْعِ الْأَمَانَةِ وَالْإِيمَانِ مِنْ بَعْضِ الْقُلُوبِ وَعَرْضِ الْفِتَنِ عَلَى الْقُلُوبِ</span>\n٦٦٢ - ٦٤٩٧ خ / ١٤٣ م / ٢٢٧٤٤ حم / ٢١٧٩ ت / ٤٠٥٣ جه / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَدِيثَيْنِ: رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا، وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ، حَدَّثَنَا: \"أَنَّ الْأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، ثُمَّ عَلِمُوا مِنْ الْقُرْآنِ، ثُمَّ عَلِمُوا مِنْ السُّنَّةِ\"، وَحَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا، قَالَ: \"يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ، فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ؛ فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ، ثُمَّ يَنَامُ النَّوْمَةَ؛ فَتُقْبَضُ فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ الْمَجْلِ كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ، فَنَفِطَ فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ، فَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ، فَيُقَالُ: إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ مَا أَعْقَلَهُ وَمَا أَظْرَفَهُ وَمَا أَجْلَدَهُ، وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ\". وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَمَا أُبَالِي أَيَّكُمْ بَايَعْتُ، لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا رَدَّهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامُ، وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا رَدَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ أُبَايِعُ إِلَّا فُلَانًا وَفُلَانًا. (^٢)\n\n٦٦٣ - ٥٢٥ خ / ١٤٤ م / ٢٢٩٠٣ حم / ٢٢٥٨ ت / ٣٩٥٥ جه / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ - ﵁ -، فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْفِتْنَةِ؟، قُلْتُ: أَنَا كَمَا قَالَهُ، قَالَ: إِنَّكَ عَلَيْهِ، أَوْ عَلَيْهَا لَجَرِيءٌ، قُلْتُ: \"فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ وَالصَّدَقَةُ وَالْأَمْرُ وَالنَّهْيُ\"، قَالَ: لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ، وَلَكِنْ الْفِتْنَةُ الَّتِي تَمُوجُ كَمَا يَمُوجُ الْبَحْرُ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَأْسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا\n_________\n(^١) (٢٠٩٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٠٩٧ حم ف) / (٢٠٩٧ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) جَذْرِ: اصل / الْوَكْتِ: الأثر اليسير فى الشئ / الْمَجْلِ: الدمل فى اليد / مُنْتَبِرًا: مرتفع في جسمه منتفخا / نَفِطَ: تورم وانتفخ","vol":"1","page":118},{"text":"بَابًا مُغْلَقًا، قَالَ: أَيُكْسَرُ؟ أَمْ يُفْتَحُ؟، قَالَ: يُكْسَرُ، قَالَ: إِذًا لَا يُغْلَقَ أَبَدًا، قُلْنَا: أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ الْبَابَ؟، قَالَ: نَعَمْ، كَمَا أَنَّ دُونَ الْغَدِ اللَّيْلَةَ، إِنِّي حَدَّثْتُهُ بِحَدِيثٍ لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ، فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَ حُذَيْفَةَ، فَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: الْبَابُ عُمَرُ!. (^١)\n\n٦٦٤ - ١٤٤ م / ٢٢٧٦٩ حم / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَذْكُرُ الْفِتَنَ؟، فَقَالَ قَوْمٌ: نَحْنُ سَمِعْنَاهُ، فَقَالَ: لَعَلَّكُمْ تَعْنُونَ فِتْنَةَ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَجَارِهِ؟، قَالُوا: أَجَلْ، قَالَ: تِلْكَ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ، وَلَكِنْ أَيُّكُمْ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَذْكُرُ الْفِتَنَ الَّتِي تَمُوجُ مَوْجَ الْبَحْرِ؟، قَالَ حُذَيْفَةُ: فَأَسْكَتَ الْقَوْمُ، فَقُلْتُ: أَنَا، قَالَ: أَنْتَ لِلَّهِ أَبُوكَ، قَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا، فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا، نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا، نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ: عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا، فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتْ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ؛ وَالْآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا، لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ\". قَالَ حُذَيْفَةُ: وَحَدَّثْتُهُ أَنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا، يُوشِكُ أَنْ يُكْسَرَ، قَالَ عُمَرُ: أَكَسْرًا لَا أَبَا لَكَ، فَلَوْ أَنَّهُ فُتِحَ لَعَلَّهُ كَانَ يُعَادُ، قُلْتُ: لَا، بَلْ يُكْسَرُ، وَحَدَّثْتُهُ أَنَّ ذَلِكَ الْبَابَ رَجُلٌ يُقْتَلُ أَوْ يَمُوتُ، حَدِيثًا لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ. (^٢)\n\n٦٦٥ - ١٩٩١٨ حم / عَنْ أَبِي بَكْرَةَ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّ بِرَجُلٍ سَاجِدٍ، وَهُوَ يَنْطَلِقُ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَضَى الصَّلَاةَ وَرَجَعَ عَلَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"مَنْ يَقْتُلُ هَذَا؟ \"، فَقَامَ رَجُلٌ فَحَسَرَ عَنْ يَدَيْهِ فَاخْتَرَطَ سَيْفَهُ وَهَزَّهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي!، كَيْفَ أَقْتُلُ رَجُلًا سَاجِدًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ يَقْتُلُ هَذَا؟ \"، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ أَنَا: فَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ وَاخْتَرَطَ سَيْفَهُ وَهَزَّهُ حَتَّى أَرْعَدَتْ يَدُهُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، كَيْفَ أَقْتُلُ رَجُلًا سَاجِدًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟، فَقَال النَّبِيُّ - ﷺ -: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيده!، لَوْ قَتَلْتُمُوهُ لَكَانَ أَوَّلَ فِتْنَةٍ وَآخِرَهَا\". (^٣)\n\n٦٦٦ - ٩٥٦٢ طب / عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنَ النَّاسِ الْأَمَانَةُ، وَآخِرُ مَا يَبْقَى مِنْ دِينِهِمُ الصَلَاةُ، وَرُبَّ مُصَلٍّ لَا خَلَاقَ لَهُ (^٤) عِنْدَ اللهِ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-157>٤٨ - بَاب بَيَانِ أَنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا وَأَنَّهُ يَأْرِزُ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ</span>\n٦٦٧ - ١٨٧٦ خ / ١٤٧ م / ٧٧٨٧ حم / ٣١١١ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ، كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا\". (^٦)\n\n٦٦٨ - ٣٠٦٠ خ / ١٤٩ م / ٢٢٧٤٨ حم / ٤٠٢٩ جه / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اكْتُبُوا لِي مَنْ تَلَفَّظَ بِالْإِسْلَامِ مِنْ النَّاسِ\"، فَكَتَبْنَا لَهُ أَلْفًا وَخَمْسَ مِائَةِ رَجُلٍ، فَقُلْنَا: نَخَافُ وَنَحْنُ أَلْفٌ وَخَمْسُ مِائَةٍ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا ابْتُلِينَا حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي وَحْدَهُ وَهُوَ خَائِفٌ.\n\n٦٦٩ - ١٤٥ م / ٨٨١٢ حم / ٣٩٨٦ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ\". (^٧)\n\n٦٧٠ - ١٤٦ م / عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ، وَهُوَ يَأْرِزُ بَيْنَ\n_________\n(^١) الْأَغَالِيطِ: جمع اغلوطة وهو ما يغالط به أى حدثته حديث صدق محققا\" عن رسول الله - ﷺ - لا عن اجتهاد ورأى / الْبَابُ: الحائل بين الناس والفتنة\n(^٢) أُشْرِبَهَا: قَبِلَها / نُكِتَ: عَلمَّ / مُرْبَادًّا: المولع بسواد وبياض / مُجَخِّيًا: مائلا\n(^٣) (٢٠٣١٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٧٠٣ حم ف) / (٢٠٤٤٨ حم شعيب): رجاله رجال الصحيح ولكن في متنه نكارة\n(^٤) أَيْ: لَا نَصِيب له.\n(^٥) (طب) ٩٥٦٢، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٥٧٥\n(^٦) يَأْرِزُ: ينضم ويجتمع\n(^٧) طُوبَى: الطيب والحسنى والخير وشجرة في الجنة","vol":"1","page":119},{"text":"الْمَسْجِدَيْنِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ فِي جُحْرِهَا\". (^١)\n\n٦٧١ - ٣٢ السنة/ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ، أَخِي بَنِي مَازِنِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَكَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ مِنْ وَرَاءِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ لِلْمُتَمَسِّكِ فِيهِنَّ يَوْمَئِذٍ بِمَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ\"، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَوَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: \"بَلْ مِنْكُمْ\"، وَمَدَحَ اللَّهُ ﷿ الَّذِينَ قَبِلَوَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَا أَدَّى إِلَيْهِمْ عَنِ اللَّهِ وَأَثْنَى عَلَيْهِمْ وَهُمُ الْمُهَاجِرُونَ، وَالْأَنْصَارُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَضَرَبَ بِهِمُ الْمَثَلَ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ فَقَالَ: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩] الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: ١٨] الْآيَةَ\". (^٢)\n\n٦٧٢ - ٣٠٥٨ ت/٤٣٤١ د/ ٣١٧٢ الترغيب/ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: قال رسول الله - ﷺ -:\". . . . فإنّ مِنْ وَرَاءِكُمْ أَيَّامًا الصَّبْرُ فِيهِنَّ مِثْلُ الْقَبْضِ عَلَى الْجَمْرِ، للعاملِ فيهن مثلُ أجرِ خمسين رَجُلًا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عمله\".رواه ابن ماجه، والترمذي \"،وأبو داود، وزاد: قيل: يَا رَسُولَ اللهِ!، أَجْرُ خَمْسِينَ رَجُلًا مِنَّا أَوْ مِنْهُمْ؟، قَالَ: \" بَلْ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ \". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-158>٤٩ - بَاب تَأَلُّفِ قَلْبِ مَنْ يَخَافُ عَلَى إِيمَانِهِ لِضَعْفِهِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْقَطْعِ بِالْإِيمَانِ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ قَاطِعٍ</span>\n٦٧٣ - ٢٧ خ / ١٥٠ م / ١٥٢٥ حم / ٤٦٨٣ د / ٤٩٩٢ ن / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَعْطَى رَهْطًا، وَسَعْدٌ جَالِسٌ، فَتَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلًا هُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا، فَقَالَ: \"أَوْ مُسْلِمًا\"، فَسَكَتُّ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ، فَعُدْتُ لِمَقَالَتِي، فَقُلْتُ مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا، فَقَالَ: \"أَوْ مُسْلِمًا\"، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ، فَعُدْتُ لِمَقَالَتِي، وَعَادَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ، قَالَ: \"يَا سَعْدُ!، إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ، وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ، خَشْيَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ\". (^٤)\n\n٦٧٤ - ١٥٥٣٥ حم / ٢٧٨٦ د / عَنْ ذِي الْجَوْشَنِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعْدَ أَنْ فَرَغَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ بِابْنِ فَرَسٍ لِي، فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ!، إِنِّي قَدْ جِئْتُكَ بِابْنِ الْعَرْجَاءِ لِتَتَّخِذَهُ، قَالَ: \"لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَنْ أَقِيضَكَ بِهِ الْمُخْتَارَةَ مِنْ دُرُوعِ بَدْرٍ\"، فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ لِأَقِيضَكَ الْيَوْمَ بِعُدَّةٍ، قَالَ: \"فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"يَا ذَا الْجَوْشَنِ!، أَلَا تُسْلِمُ فَتَكُونَ مِنْ أَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ\"، قُلْتُ: لَا، قَالَ: \"لِمَ؟ \"، قُلْتُ: إِنِّي رَأَيْتُ قَوْمَكَ قَدْ وَلِعُوا بِكَ، قَالَ: \"فَكَيْفَ بَلَغَكَ عَنْ مَصَارِعِهِمْ بِبَدْرٍ؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: بَلَغَنِي، قَالَ: قُلْتُ: إِنْ تَغْلِبْ عَلَى مَكَّةَ وَتَقْطُنْهَا، قَالَ: \"لَعَلَّكَ إِنْ عِشْتَ أَنْ تَرَى ذَلِكَ\"، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: \"يَا بِلَالُ!، خُذْ حَقِيبَةَ الرَّجُلِ فَزَوِّدْهُ مِنْ الْعَجْوَةِ\"، فَلَمَّا أَنْ أَدْبَرْتُ، قَالَ: \"أَمَا إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ بَنِي عَامِرٍ\"، قَالَ: فَوَاللَّهِ إِنِّي لَبِأَهْلِي بِالْغَوْرِ إِذْ أَقْبَلَ رَاكِبٌ، فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ؟، قَالَ: مِنْ مَكَّةَ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ النَّاسُ؟، قَالَ: قَدْ غَلَبَ عَلَيْهَا مُحَمَّدٌ - ﷺ -، قَالَ: قُلْتُ: هَبِلَتْنِي أُمِّي، فَوَاللَّهِ لَوْ أُسْلِمُ يَوْمَئِذٍ ثُمَّ أَسْأَلُهُ الْحِيرَةَ لَأَقْطَعَنِيهَا. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-159>٥)\n\n٥٠ - بَاب وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِرِسَالَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ - ﷺ - إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ وَنَسْخِ الْمِلَلِ بِمِلَّتِهِ</span>\n٦٧٥ - ٤٩٨١ خ / ١٥٢ م / ٨٢٨٦ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إِلَّا أُعْطِيَ مَا مِثْلهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَيَّ، فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n٦٧٦ - ٩٧ خ / ١٥٤ م / ١٩١٠٥ حم / ١١١٦ ت / ١٩٥٦ جه / ٢٢٤٤ مي / عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ،\n_________\n(^١) تَأْرِزُ: تنضم وتجتمع\n(^٢) ابن نصر في \" السنة \" (ص ٩ رقم ٣٢)، وصححه الالباني في \"الصَّحِيحَة\": ٤٩٤.\n(^٣) (٣٠٥٨ ت)، (٤٣٤١ د)، صححه الألباني في \"صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب\": (٣١٧٢). صَحِيح الْجَامِع: ٢٢٣٤، الصَّحِيحَة: ٤٩٤.\n(^٤) رَهْطًا: الجماعة من الرجال\n(^٥) (١٥٩٠٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٠٦١ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٥٩٦٥ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":120},{"text":"قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ثَلَاثَةٌ لَهُمْ أَجْرَانِ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَآمَنَ بِمُحَمَّدٍ - ﷺ -؛ وَالْعَبْدُ الْمَمْلُوكُ، إِذَا أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ؛ وَرَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَةٌ، فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا، فَلَهُ أَجْرَانِ\".\n\n٦٧٧ - ١٥٣ م / ٢٧٤٢٠ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ، قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ!، لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ؛ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ\".\n\n٦٧٨ - ٢٢٧٧ م / ٢٠٣١٧ حم / ٣٦٢٤ ت / ٢٠ مي / عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ، كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ، إِنِّي لَأَعْرِفُهُ الْآنَ\".\n\n٦٧٩ - ١١٦٥٠ حم / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ لِرَجُلٍ: \"أَسْلِمْ\"، قَالَ: أَجِدُنِي كَارِهًا، قَالَ: \"أَسْلِمْ، وَإِنْ كُنْتَ كَارِهًا\". (^١)\n\n٦٨٠ - ١٩٩٤١ حم / عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ ﵎ سَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِأَقْوَامٍ لَا خَلَاقَ لَهُمْ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-160>٥١ - بَاب قَوْلِهِ - ﷺ - لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ</span>\n٦٨١ - ١٥٦ م / ١٤٣١٠ حم / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ، ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قَالَ: فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - ﷺ -، فَيَقُولُ: أَمِيرُهُمْ: تَعَالَ صَلِّ لَنَا، فَيَقُولُ: لَا، إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ، تَكْرِمَةَ اللَّهِ هَذِهِ الْأُمَّةَ\".\n\n٦٨٢ - ٦١٢ تخ/ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ نُفَيْلٍ السَّكُونِيُّ قَالَ: دَنَوْتُ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ - حَتَّى كَادَتْ رُكْبَتَايَ تَمَسَّانِ فَخِذَهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بُهِيَ بِالْخَيْلِ وَأُلْقِيَ السِّلَاحُ وَزَعَمُوا أَنْ لَا قِتَالَ، قَالَ: \"كَذَبُوا، الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، لَا تَزَالَ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةً عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرَةً عَلَى النَّاسِ يُزِيغُ اللَّهُ قُلُوبَ قَوْمٍ فَيُقَاتِلُوهُمْ لِيَنَالُوا مِنْهُمْ\" قَالَ وَهُوَ مُوَلٍّ ظَهْرَهُ إِلَى الْيَمَنِ: \"إِنِّي لَأَجِدُ نَفَسَ الرَّحْمَنِ مِنْ هَاهُنَا، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنِّي مَكْفُوتٌ غَيْرَ مُلَبَّثٍ وَتَتْبَعُونِي أَفْذَاذًا، وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-161>٥٢ - بَاب بَيَانِ الزَّمَنِ الَّذِي لَا يُقْبَلُ فِيهِ الْإِيمَانُ</span>\n٦٨٣ - ٧٤٢٤ خ / ١٥٩ م / ٢٠٨٤٥ حم / ٢١٨٦ ت / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَالِسٌ، فَلَمَّا غَرَبَتْ الشَّمْسُ، قَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ!، هَلْ تَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"فَإِنَّهَا تَذْهَبُ تَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ، فَيُؤْذَنُ لَهَا، وَكَأَنَّهَا قَدْ قِيلَ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا\"، ثُمَّ قَرَأَ ﴿ذَلِكَ مُسْتَقَرٌّ لَهَا﴾ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ.\n\n٦٨٤ - ٤٠٠٢ د / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ، وَالشَّمْسُ عِنْدَ غُرُوبِهَا، فَقَالَ: \"هَلْ تَدْرِي أَيْنَ تَغْرُبُ هَذِهِ؟ \"، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"فَإِنَّهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَامِيَةٍ\". (^٤)\n\n٦٨٥ - ٦١٥٢ حب/ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي\n_________\n(^١) (١٢٠٠٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٠٨٤ حم ف) / (١٢٠٦١ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٢٠٣٣٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٧٢٨ حم ف) / (٢٠٤٥٤ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٣) (٦١٢ تخ) التاريخ الكبير للبخاري)، وصححه الوادعى في \"الصحيح المسند من دلائل النبوة \" (٣١٠). (٦٣٥٨ طب)، \" الصَّحِيحَة\": ٣٣٦٧. قال البيهقي في الأسماء والصفات ٩٤٣: قَوْلُهُ: \" إِنِّي أَجِدُ نَفَسَ الرَّحْمَنِ مِنْ هَهُنَا \" إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا، فَإِنَّمَا أَرَادَ: إِنِّي أَجِدُ الْفَرَجَ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ \" وَإِنَّمَا أَرَادَ: مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً \".\n(^٤) (ص ج: ٧٠٢٦)","vol":"1","page":121},{"text":"لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ [يس: ٣٨]، قَالَ: \"مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ\" (^١).\n\n٦٨٦ - ٦١٥٣ حب/ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"أَتَدْرُونَ أَيْنَ تَذْهَبُ الشَّمْسُ؟ \"، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: \"فَإِنَّهَا تَجْرِي حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَخِرَّ سَاجِدَةً، فَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لَهَا: ارْتَفِعِي ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَرْجِعُ فَتَطْلُعُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلِعِهَا، ثُمَّ تَجِيءُ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَخِرَّ سَاجِدَةً، فَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لَهَا: ارْتَفِعِي ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَرْجِعُ، فَتَطْلُعُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلِعِهَا، ثُمَّ تَجِيءُ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَخِرَّ سَاجِدَةً فَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لَهَا: ارْتَفِعِي ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَرْجِعُ فَتَطْلُعُ مِنْ مَطْلِعِهَا، ثُمَّ تَجْرِي لَا يَسْتَنْكِرُ النَّاسُ مِنْهَا شَيْئًا حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ، فَيُقَالُ لَهَا: ارْتَفِعِي فَاطْلُعِي مِنْ مَغْرِبِكِ فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا\"، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَتَدْرُونَ مَتَى ذَلِكَ؟ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا\" (^٢).\n\n٦٨٧ - ٦١٥٤ حب/ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَقَالَ: \"أَتَدْرُونَ أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ؟ \"، فَقُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: \"تَذْهَبُ حَتَّى تَنْتَهِيَ تَحْتَ الْعَرْشِ عِنْدَ رَبِّهَا، ثُمَّ تَسْتَأْذِنُ، فَيُؤْذَنُ لَهَا، وَتُوشِكُ أَنْ تَسْتَأْذِنَ فَلَا يُؤْذَنُ لَهَا، وَتَسْتَشْفِعَ وَتَطْلُبَ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ قِيلَ لَهَا: اطْلَعِي مِنْ مَكَانِكِ، فَهُوَ قَوْلُهُ ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [يس: ٣٨] \" (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-162>٥٣ - بَاب بَدْءِ الْوَحْيِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ </span>-\n٦٨٨ - ٤ خ / ١٦٠ م / ٢٥٤٢٨ حم / عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ الْوَحْيِ، الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ، وَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ، فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ، وَهُوَ التَّعَبُّدُ اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ إِلَى أَهْلِهِ وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا، حَتَّى جَاءَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ، فَقَالَ: اقْرَأْ، قَالَ: \"مَا أَنَا بِقَارِئٍ، قَالَ: فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي، حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، قُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ، حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ\"؛ فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَرْجُفُ فُؤَادُهُ، فَدَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ ﵂، فَقَالَ: \"زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي\"، فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ، فَقَالَ لِخَدِيجَةَ وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ: \"لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي\"، فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: كَلَّا وَاللَّهِ، مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ؛ فَانْطَلَقَتْ\nبِهِ خَدِيجَةُ، حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى - ابْنَ عَمِّ خَدِيجَةَ - وَكَانَ امْرَأً قَدْ تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعِبْرَانِيَّ، فَيَكْتُبُ مِنْ الْإِنْجِيلِ بِالْعِبْرَانِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: يَا ابْنَ عَمِّ!، اسْمَعْ مِنْ ابْنِ أَخِيكَ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: يَا ابْنَ أَخِي!، مَاذَا تَرَى؟، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَبَرَ مَا رَأَى، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ؛ إِلَّا عُودِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ، أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا. ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ، وَفَتَرَ الْوَحْيُ. (^٤)\n_________\n(^١) (٦١٥٢ حب. شعيب. الألباني): إسناده صحيح. ق.\n(^٢) (٦١٥٣ حب. شعيب. الألباني): إسناده صحيح.\n(^٣) (٦١٥٤ حب. شعيب. الألباني): إسناده صحيح ..\n(^٤) فَلَقِ: نومي / يَتَحَنَّثُ: يتعبد / يَنْزِعَ: يرجع / غَطَّنِي: ضمنى ضما شديا / أَرْسَلَنِي: تركه / عَلَقٍ: قطعة يسيرة من دم متجمد / زَمِّلُونِي: غطوني / يُخْزِيكَ: لا يذلك ولا يضيعط / الْكَلَّ: العاجز الفقير الذى يحتاج لمن يعوله / الْمَعْدُومَ: المفلس أو الفقيمي / وَتَقْرِي: الضيافة وحسن الوفادة / نَوَائِبِ: المصائب / النَّامُوسُ: جبريل ﵇","vol":"1","page":122},{"text":"٦٨٩ - ٥ خ / ٤٤٨ م / ٣٣٢٩ ت / ٩٣٥ ن / ٣١٨١ ح / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُعَالِجُ مِنْ التَّنْزِيلِ شِدَّةً وَكَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَنَا أُحَرِّكُهُمَا لَكُمْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُحَرِّكُهُمَا، وَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَرِّكُهُمَا، فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾، قَالَ: جَمْعُهُ لَكَ فِي صَدْرِكَ وَتَقْرَأَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ، قَالَ: فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ تَقْرَأَهُ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ اسْتَمَعَ، فَإِذَا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ قَرَأَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - كَمَا قَرَأَهُ.\n\n٦٩٠ - ٢ خ / ٢٣٣٣ م / ٢٥٦٦٦ حم / ٣٦٣٤ ت / ٩٣٤ ن / ٥١٨ ط / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ، فَيُفْصَمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْهُ مَا قَالَ؛ وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِي الْمَلَكُ رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي، فَأَعِي مَا يَقُولُ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ، فَيَفْصِمُ عَنْهُ، وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقًا. (^١)\n\n٦٩١ - ١٦١ م / ١٤٠٧٤ حم / ٣٣٢٥ ت / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ، فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"بَيْنَا أَنَا أَمْشِي، إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ السَّمَاءِ؛ فَرَفَعْتُ بَصَرِي، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ، جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَرُعِبْتُ مِنْهُ، فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ فَحَمِيَ الْوَحْيُ\".\n\n٦٩٢ - ٢٩٥٩ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَأَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - جِبْرِيلَ أَنْ يَرَاهُ فِي صُورَتِهِ، فَقَالَ: ادْعُ رَبَّكَ، قَالَ: فَدَعَا رَبَّهُ، قَالَ: فَطَلَعَ عَلَيْهِ سَوَادٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، قَالَ: فَجَعَلَ يَرْتَفِعُ وَيَنْتَشِرُ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَىهُ النَّبِيُّ - ﷺ - صَعِقَ، فَأَتَاهُ فَنَعَشَهُ وَمَسَحَ الْبُزَاقَ عَنْ شِدْقَيْهِ. (^٢)\n\n٦٩٣ - ٦٦٠٥ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - سُورَةُ الْمَائِدَةِ، وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَحْمِلَهُ، فَنَزَلَ عَنْهَا. (^٣)\n\n٦٩٤ - ٧٠٣١ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَلْ تُحِسُّ بِالْوَحْيِ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نَعَمْ، أَسْمَعُ صَلَاصِلَ ثُمَّ أَسْكُتُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَمَا مِنْ مَرَّةٍ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا ظَنَنْتُ أَنَّ نَفْسِي تَفِيضُ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-163>٥٤ - بَاب أَكْثَرَ الْوَحْيُ يَوْمَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ </span>-\n٦٩٥ - ٤٩٨٢ خ / ٣٠١٦ م / ١٣٠٦٧ حم / عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - ﵁ -: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَابَعَ عَلَى رَسُولِهِ - ﷺ - الْوَحْيَ قَبْلَ وَفَاتِهِ حَتَّى تَوَفَّاهُ أَكْثَرَ مَا كَانَ الْوَحْيُ، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَعْدُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-164>٥٥ - بَاب انْشِقَاقِ صَدَّرَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ </span>-\n٦٩٦ - ١٦٢ م / ١١٨١٢ ح / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَتَاهُ جِبْرِيلُ - ﷺ - وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ، فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ، فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ، وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي ظِئْرَهُ -\n_________\n(^١) صَلْصَلَةِ: كل صوت له طنين / يُفْصَمُ: يقلع وينجلى / يَتَفَصَّدُ: يسيل عرقه ويكثر\n(^٢) (٢٩٦٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٩٦٦ حم ف) / (٢٩٦٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٦٦٤٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٤٣ حم ف) / (٦٦٤٣ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٤) (٧٠٧١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٠٧١ حم ف) / (٧٠٧١ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":123},{"text":"فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ. قَالَ أَنَسٌ: وَقَدْ كُنْتُ أَرْئِي أَثَرَ ذَلِكَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ. (^١)\n\n٦٩٧ - ١٧١٩٦ حم / ١٣ مي / عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ؛ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: كَيْفَ كَانَ أَوَّلُ شَأْنِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"كَانَتْ حَاضِنَتِي مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَابْنٌ لَهَا فِي بَهْمٍ لَنَا وَلَمْ نَأْخُذْ مَعَنَا زَادًا، فَقُلْتُ: يَا أَخِي!، اذْهَبْ فَأْتِنَا بِزَادٍ مِنْ عِنْدِ أُمِّنَا، فَانْطَلَقَ أَخِي وَمَكَثْتُ عِنْدَ الْبَهْمِ، فَأَقْبَلَ طَيْرَانِ أَبْيَضَانِ كَأَنَّهُمَا نَسْرَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَهُوَ هُوَ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَأَقْبَلَا يَبْتَدِرَانِي فَأَخَذَانِي فَبَطَحَانِي إِلَى الْقَفَا فَشَقَّا بَطْنِي ثُمَّ اسْتَخْرَجَا قَلْبِي فَشَقَّاهُ فَأَخْرَجَا مِنْهُ عَلَقَتَيْنِ سَوْدَاوَيْنِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: ائْتِنِي بِمَاءِ ثَلْجٍ فَغَسَلَا بِهِ جَوْفِي، ثُمَّ قَالَ: ائْتِنِي بِمَاءِ بَرَدٍ فَغَسَلَا بِهِ قَلْبِي، ثُمَّ قَالَ: ائْتِنِي بِالسَّكِينَةِ، فَذَارَّهَا فِي قَلْبِي، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: حِصْهُ، فَحَاصَهُ وَخَتَمَ عَلَيْهِ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اجْعَلْهُ فِي كِفَّةٍ وَاجْعَلْ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِهِ فِي كِفَّةٍ، فَإِذَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْأَلْفِ فَوْقِي أُشْفِقُ أَنْ يَخِرَّ عَلَيَّ بَعْضُهُمْ، فَقَالَ: لَوْأَنَّ أُمَّتَهُ وُزِنَتْ بِهِ لَمَالَ بِهِمْ، ثُمَّ انْطَلَقَا وَتَرَكَانِي، وَفَرِقْتُ فَرَقًا شَدِيدًا ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى أُمِّي فَأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي لَقِيتُهُ فَأَشْفَقَتْ عَلَيَّ أَنْ يَكُونَ أُلْبِسَ بِي، قَالَتْ: أُعِيذُكَ بِاللَّهِ، فَرَحَلَتْ بَعِيرًا لَهَا فَجَعَلَتْنِي عَلَى الرَّحْلِ وَرَكِبَتْ خَلْفِي حَتَّى\nبَلَغْنَا إِلَى أُمِّي، فَقَالَتْ: أَوَأَدَّيْتُ أَمَانَتِي وَذِمَّتِي، وَحَدَّثَتْهَا بِالَّذِي لَقِيتُ فَلَمْ يَرُعْهَا ذَلِكَ، فَقَالَتْ: إِنِّي رَأَيْتُ خَرَجَ مِنِّي نُورًا أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-165>٥٦ - بَاب الْإِسْرَاءِ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى السَّمَاوَاتِ وَفَرْضِ الصَّلَوَاتِ</span>\n٦٩٨ - ٣٤٩ خ / ١٦٣ م / ٢٠٧٨١ حم / ٢١٣ ت / ٤٥٠ ن / عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"فُرِجَ عَنْ سَقْفِ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ - ﷺ -، فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، فَأَفْرَغَهُ فِي صَدْرِي، ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَلَمَّا جِئْتُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ السَّمَاءِ: افْتَحْ، قَالَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ، قَالَ: هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ؟، قَالَ: نَعَمْ، مَعِي مُحَمَّدٌ - ﷺ -، فَقَالَ: أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا فَتَحَ، عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَإِذَا رَجُلٌ قَاعِدٌ عَلَى يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ وَعَلَى يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ، إِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَسَارِهِ بَكَى، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالِابْنِ الصَّالِحِ، قُلْتُ لِجِبْرِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَال: هَذَا آدَمُ، وَهَذِهِ الْأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ، فَأَهْلُ الْيَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَالْأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ، فَإِذَا نَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى، حَتَّى عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَقَالَ لِخَازِنِهَا: افْتَحْ، فَقَالَ لَهُ خَازِنِهَا مِثْلَ مَا، قَالَ الْأَوَّلُ: فَفَتَحَ\"، قَالَ أَنَسٌ: فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَوَاتِ آدَمَ وَإِدْرِيسَ وَمُوسَى وَعِيسَى وَإِبْرَاهِيمَ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - وَلَمْ يُثْبِتْ كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ، غَيْرَ\nأَنَّهُ ذَكَرَ؛ أَنَّهُ وَجَدَ آدَمَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا مَرَّ جِبْرِيلُ بِالنَّبِيِّ - ﷺ - بِإِدْرِيسَ، قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ، فَقُلْتُ: \"مَنْ هَذَا؟، قَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ، ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسَى، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: هَذَا مُوسَى، ثُمَّ مَرَرْتُ بِعِيسَى، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: هَذَا عِيسَى، ثُمَّ مَرَرْتُ بِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالِابْنِ الصَّالِحِ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: هَذَا إِبْرَاهِيمُ - ﷺ - \". قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ؛ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا حَبَّةَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَا يَقُولَانِ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ثُمَّ عُرِجَ بِي؛ حَتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوَى أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الْأَقْلَامِ\".\nقَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَفَرَضَ اللَّهُ ﷿ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً، فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ، حَتَّى مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَا فَرَضَ اللَّهُ لَكَ عَلَى أُمَّتِكَ، قُلْتُ: فَرَضَ خَمْسِينَ صَلَاةً، قَالَ: فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَرَاجَعْتُ، فَوَضَعَ شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، قُلْتُ:\n_________\n(^١) فَصَرَعَهُ: أنامه على ظهره / لَأَمَهُ: ضم بعضه إلى بعض / ظِئْرَهُ: مرضعة ولد غيرهاوتطلق على زوج المرضعة / مُنْتَقِعُ: متغيمي / أَرْئِي: اُرى\n(^٢) (١٧٥٨٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٧٩٨ حم ف) صححه الحاكم / (١٧٦٤٨ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":124},{"text":"وَضَعَ شَطْرَهَا، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ، فَرَاجَعْتُ، فَوَضَعَ شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَرَاجَعْتُهُ، فَقَالَ: هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُونَ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ، فَقُلْتُ: اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي، حَتَّى انْتَهَى بِي إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ!، ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا فِيهَا حَبَايِلُ اللُّؤْلُؤِ!، وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ! \". (^١)\n\n٦٩٩ - ٣٢٠٧ خ / ١٦٤ م / ١٧٣٧٨ حم / ٤٤٨ ن / عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"بَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ - وَذَكَرَ يَعْنِي رَجُلًا بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ - فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، فَشُقَّ مِنْ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقِّ الْبَطْنِ، ثُمَّ غُسِلَ الْبَطْنُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ مُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، وَأُتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ، الْبُرَاقُ!، فَانْطَلَقْتُ مَعَ جِبْرِيلَ، حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ عَلَى آدَمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ ابْنٍ وَنَبِيٍّ، فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ عَلَى عِيسَى وَيَحْيَى، فَقَالَا: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ، فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قِيلَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ مَعَكَ؟ قِيلَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ عَلَى يُوسُفَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ، فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ مَعَكَ؟، قِيلَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟، قِيلَ: نَعَمْ، قِيلَ:\nمَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ عَلَى إِدْرِيسَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ، فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قِيلَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْنَا عَلَى هَارُونَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ، فَأَتَيْنَا عَلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قِيلَ: جِبْرِيلُ قِيلَ: مَنْ مَعَكَ قِيلَ: مُحَمَّدٌ قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟، مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ، فَلَمَّا جَاوَزْتُ بَكَى، فَقِيلَ: مَا أَبْكَاكَ؟،، قَالَ: يَا رَبِّ!، هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي بُعِثَ بَعْدِي، يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَفْضَلُ مِمَّا يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي، فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّابِعَةَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قِيلَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ مَعَكَ؟، قِيلَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟، مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ ابْنٍ وَنَبِيٍّ، فَرُفِعَ لِي الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ؛ فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ، فَقَالَ: هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ، يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، إِذَا خَرَجُوا لَمْ يَعُودُوا إِلَيْهِ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ؛ وَرُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى، فَإِذَا نَبِقُهَا كَأَنَّهُ قِلَالُ هَجَرَ، وَوَرَقُهَا كَأَنَّهُ آذَانُ الْفُيُولِ، فِي أَصْلِهَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ: نَهْرَانِ\nبَاطِنَانِ، وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ، فَقَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَفِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ النِّيلُ وَالْفُرَاتُ، ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً، فَأَقْبَلْتُ؛ حَتَّى جِئْتُ مُوسَى، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟، قُلْتُ: فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً، قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ، عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ، فَسَلْهُ، فَرَجَعْتُ فَسَأَلْتُهُ، فَجَعَلَهَا أَرْبَعِينَ، ثُمَّ مِثْلَهُ، ثُمَّ ثَلَاثِينَ، ثُمَّ مِثْلَهُ، فَجَعَلَ عِشْرِينَ، ثُمَّ مِثْلَهُ، فَجَعَلَ عَشْرًا، فَأَتَيْتُ مُوسَى، فَقَالَ مِثْلَهُ، فَجَعَلَهَا خَمْسًا، فَأَتَيْتُ مُوسَى، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟، قُلْتُ: جَعَلَهَا خَمْسًا، فَقَالَ مِثْلَهُ، قُلْتُ: سَلَّمْتُ بِخَيْرٍ، فَنُودِيَ: إِنِّي قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي، وَأَجْزِي الْحَسَنَةَ عَشْرًا\". (^٢)\n\n٧٠٠ - ٣٣٩٤ خ / ١٦٨ م / ٢٧٣٠٦ حم / ٣١٣٠ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، رَأَيْتُ مُوسَى، وَإِذَا هُوَ رَجُلٌ ضَرْبٌ رَجِلٌ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَى، فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ\n_________\n(^١) أَسْوِدَةٌ: جماعة من الأشخاص من كل لون وجنس / حَبَايِلُ: قلائد وعقود\n(^٢) مَرَاقِّ الْبَطْنِ: الموضع ما بين أسفل البطن وفوق الفرق / قِلَالُ: جمع قلة الجرة الكبيمي / عَالَجْتُ: تحملت وصبرت","vol":"1","page":125},{"text":"رَبْعَةٌ أَحْمَرُ كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ، وَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ - ﷺ - بِهِ، ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا لَبَنٌ وَفِي الْآخَرِ خَمْرٌ، فَقَالَ: اشْرَبْ أَيَّهُمَا شِئْتَ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُهُ، فَقِيلَ: أَخَذْتَ الْفِطْرَةَ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ\". (^١)\n\n٧٠١ - ٣٨٨٦ خ / ١٧٠ م / ١٤٦١٦ حم / ٣١٣٣ ت / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ، قُمْتُ فِي الْحِجْرِ، فَجَلَا اللَّهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ\". (^٢)\n\n٧٠٢ - ٤٨٥٥ خ / ١٧٧ م / ٣٠٦٨ ت / عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: يَا أُمَّتَاهْ!، هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ - ﷺ - رَبَّهُ؟، فَقَالَتْ: لَقَدْ قَفَّ شَعَرِي مِمَّا قُلْتَ، أَيْنَ أَنْتَ مِنْ ثَلَاثٍ؟ مَنْ حَدَّثَكَهُنَّ، فَقَدْ كَذَبَ مَنْ حَدَّثَكَ؛ أَنَّ مُحَمَّدًا - ﷺ - رَأَى رَبَّهُ، فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾، وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ، فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾، وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ كَتَمَ، فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ الْآيَةَ، وَلَكِنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ ﵇ فِي صُورَتِهِ مَرَّتَيْنِ. (^٣)\n\n٧٠٣ - ١٦٢ م / ١٢٠٩٦ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ، قَالَ: فَرَكِبْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، قَالَ: فَرَبَطْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجْتُ، فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ ﵇ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ - ﷺ -: اخْتَرْتَ الْفِطْرَةَ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِآدَمَ، فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ﵇، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِابْنَيْ الْخَالَةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّاءَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، فَرَحَّبَا وَدَعَوَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ - ﷺ -، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ - صلى الله عليه\nوسلم -، إِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ﵇، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ - ﷺ -، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ﵇، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى - ﷺ -، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ - ﷺ -، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ - ﷺ -، مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِي إِلَى السِّدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَإِذَا\nوَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيَلَةِ وَإِذَا ثَمَرُهَا كَالْقِلَالِ، قَالَ: فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا غَشِيَ، تَغَيَّرَتْ، فَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْعَتَهَا مِنْ حُسْنِهَا، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ مَا أَوْحَى، فَفَرَضَ عَلَيَّ\n_________\n(^١) رَبْعَةٌ: ليس بالطويل ولا بالقصيمي / دِيمَاسٍ: الحمام\n(^٢) جَلَا: الوضوح والظهومي / طَفِقْتُ: شرعت وبدأت\n(^٣) قَفَّ شَعَرِي: قام من الفزع","vol":"1","page":126},{"text":"خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَنَزَلْتُ إِلَى مُوسَى - ﷺ - فَقَالَ: مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟، قُلْتُ: خَمْسِينَ صَلَاةً، قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا يُطِيقُونَ ذَلِكَ، فَإِنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ!، خَفِّفْ عَلَى أُمَّتِي، فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقُلْتُ: حَطَّ عَنِّي خَمْسًا، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا يُطِيقُونَ ذَلِكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ، فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي ﵎ وَبَيْنَ مُوسَى ﵇، حَتَّى قَالَ: يَا مُحَمَّدُ!، إِنَّهُنَّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ، فَذَلِكَ خَمْسُونَ صَلَاةً، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً؛ فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ شَيْئًا؛ فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً، قَالَ: فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى - ﷺ -، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَقُلْتُ: قَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي؛ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ\".\n\n٧٠٤ - ١٦٦ م / ١٨٥٧ حم / ٢٨٩١ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّ بِوَادِي الْأَزْرَقِ، فَقَالَ: \" أَيُّ وَادٍ هَذَا؟ \"، فَقَالُوا: هَذَا وَادِي الْأَزْرَقِ، قَالَ: \"كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى ﵇، هَابِطًا مِنْ الثَّنِيَّةِ وَلَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللَّهِ بِالتَّلْبِيَةِ\"، ثُمَّ أَتَى عَلَى ثَنِيَّةِ هَرْشَى، فَقَالَ: \"أَيُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ؟ \"، قَالُوا: ثَنِيَّةُ هَرْشَى، قَالَ: \"كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ بْنِ مَتَّى ﵇ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ جَعْدَةٍ، عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ، خِطَامُ نَاقَتِهِ خُلْبَةٌ وَهُوَ يُلَبِّي\". (^١)\n\n٧٠٥ - ١٦٧ م / ١٤١٧٩ حم / ٣٦٤٩ ت / عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"عُرِضَ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ، فَإِذَا مُوسَى ضَرْبٌ مِنْ الرِّجَالِ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﵇؛ فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ؛ فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا صَاحِبُكُمْ - يَعْنِي نَفْسَهُ - وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ ﵇؛ فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا دَحْيَةُ - وَفِي رِوَايَةِ: ابْنِ رُمْحٍ دَحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ\".\n\n٧٠٦ - ١٧٢ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي الْحِجْرِ، وَقُرَيْشٌ تَسْأَلُنِي عَنْ مَسْرَايَ، فَسَأَلَتْنِي عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَمْ أُثْبِتْهَا، فَكُرِبْتُ كُرْبَةً مَا كُرِبْتُ مِثْلَهُ قَطُّ، قَالَ: فَرَفَعَهُ اللَّهُ لِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، مَا يَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُهُمْ بِهِ، وَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ، فَإِذَا مُوسَى قَائِمٌ يُصَلِّي، فَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ جَعْدٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَإِذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ قَائِمٌ يُصَلِّي أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ قَائِمٌ يُصَلِّي أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ - يَعْنِي نَفْسَهُ - فَحَانَتْ الصَّلَاةُ، فَأَمَمْتُهُمْ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ الصَّلَاةِ، قَالَ قَائِلٌ: يَا مُحَمَّدُ!، هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ النَّارِ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ، فَبَدَأَنِي بِالسَّلَامِ\".\n\n٧٠٧ - ١٧٣ م / ٣٦٥٦ حم / ٣٢٧٦ ت / ٤٥١ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، انْتُهِيَ بِهِ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَهِيَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، إِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنْ الْأَرْضِ فَيُقْبَضُ مِنْهَا، وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا فَيُقْبَضُ مِنْهَا، قَالَ: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾، قَالَ: فَرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: فَأُعْطِيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثَلَاثًا: أُعْطِيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَأُعْطِيَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَغُفِرَ لِمَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ مِنْ أُمَّتِهِ شَيْئًا الْمُقْحِمَاتُ. (^٢)\n\n٧٠٨ - ١٧٨ م / ٢٠٨٨٤ حم / ٣٢٨٢ ت / عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟، قَالَ: \"نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ\".\n\n٧٠٩ - ٢٥٧٥ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"رَأَيْتُ رَبِّي ﵎\". (^٣)\n\n٧١٠ - ١١٨٠١ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى قَوْمٍ تُقْرَضُ\n_________\n(^١) جُؤَارٌ: صوت مرتفع / جَعْدَةٍ: مكتنزة اللحم / خِطَامُ: حبل يقلد به البعير ثم يجعل على أنفه لينقاد / خُلْبَةٌ: حبل من ليف\n(^٢) الْمُقْحِمَاتُ: الذنوب العظام والكبائر التى تهلك اصحابها وتوردهم النار\n(^٣) (٢٥٨٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٥٨٠ حم ف) / (٢٥٨٠ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":127},{"text":"شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟، قَالُوا: خُطَبَاءُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، كَانُوا يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا يَعْقِلُونَ\". (^١)\n\n٧١١ - ١٢٢٦٢ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"رُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ، وَوَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ، يَخْرُجُ مِنْ سَاقِهَا نَهْرَانِ ظَاهِرَانِ وَنَهْرَانِ بَاطِنَانِ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ!، مَا هَذَانِ؟، قَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَفِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ\". (^٢)\n\n٧١٢ - ١٢٩٢٧ حم / ٤٨٧٨ د / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَمَّا عَرَجَ بِي رَبِّي ﷿، مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ، يَخْمُشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟، قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ\". (^٣)\n\n٧١٣ - ٢٢٧٧٤ حم / ٣١٤٧ ت / عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِمُحَمَّدٍ - ﷺ -، وَهُوَ يَقُولُ: فَانْطَلَقْتُ - أَوْ انْطَلَقْنَا - فَلَقِينَا، حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَمْ يَدْخُلَاهُ، قَالَ: قُلْتُ: بَلْ دَخَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَيْلَتَئِذٍ وَصَلَّى فِيهِ، قَالَ: مَا اسْمُكَ يَا أَصْلَعُ؟، فَإِنِّي أَعْرِفُ وَجْهَكَ وَلَا أَدْرِي مَا اسْمُكَ، قَالَ: قُلْتُ: أَنَا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ، قَالَ: فَمَا عِلْمُكَ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى فِيهِ لَيْلَتَئِذٍ؟، قَالَ: قُلْتُ: الْقُرْآنُ يُخْبِرُنِي بِذَلِكَ، قَالَ: مَنْ تَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فَلَحَ، اقْرَأْ، قَالَ: فَقَرَأْتُ ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ قَالَ: فَلَمْ أَجِدْهُ صَلَّى فِيهِ، قَالَ: يَا أَصْلَعُ!، هَلْ تَجِدُ صَلَّى فِيهِ؟، قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: وَاللَّهِ مَا صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَيْلَتَئِذٍ، لَوْ صَلَّى فِيهِ لَكُتِبَ عَلَيْكُمْ صَلَاةٌ فِيهِ كَمَا كُتِبَ عَلَيْكُمْ صَلَاةٌ فِي الْبَيْتِ الْعَتِيقِ، وَاللَّهِ مَا زَايَلَا الْبُرَاقَ حَتَّى فُتِحَتْ لَهُمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ فَرَأَيَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَوَعْدَ الْآخِرَةِ أَجْمَعَ، ثُمَّ عَادَا عَوْدَهُمَا عَلَى بَدْئِهِمَا، قَالَ: ثُمَّ ضَحِكَ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ، قَالَ: وَيُحَدِّثُونَ أَنَّهُ لَرَبَطَهُ لِيَفِرَّ مِنْهُ وَإِنَّمَا سَخَّرَهُ لَهُ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، قَالَ: قُلْتُ: أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَيُّ دَابَّةٍ الْبُرَاقُ؟، قَالَ: دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ هَكَذَا خَطْوُهُ،\nمَدُّ الْبَصَرِ. (^٤)\n\n٧١٤ - ٢٢٨٢٥ حم / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: غَابَ عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا، فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ لَنْ يَخْرُجَ، فَلَمَّا خَرَجَ سَجَدَ سَجْدَةً فَظَنَنَّا أَنَّ نَفْسَهُ قَدْ قُبِضَتْ فِيهَا، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ: \"إِنَّ رَبِّي ﵎ اسْتَشَارَنِي فِي أُمَّتِي مَاذَا أَفْعَلُ بِهِمْ؟، فَقُلْتُ: مَا شِئْتَ أَيْ رَبِّ هُمْ خَلْقُكَ وَعِبَادُكَ، فَاسْتَشَارَنِي الثَّانِيَةَ، فَقُلْتُ: لَهُ كَذَلِكَ، فَقَالَ: لَا أُحْزِنُكَ فِي أُمَّتِكَ يَا مُحَمَّدُ، وَبَشَّرَنِي؛ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ، فَقَالَ: ادْعُ تُجَبْ وَسَلْ تُعْطَ، فَقُلْتُ لِرَسُولِهِ: أَوَمُعْطِيَّ رَبِّي سُؤْلِي؟، فَقَالَ: مَا أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ إِلَّا لِيُعْطِيَكَ، وَلَقَدْ أَعْطَانِي رَبِّي ﷿ وَلَا فَخْرَ، وَغَفَرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَمَا تَأَخَّرَ، وَأَنَا أَمْشِي حَيًّا صَحِيحًا، وَأَعْطَانِي أَنْ لَا تَجُوعَ أُمَّتِي، وَلَا تُغْلَبَ، وَأَعْطَانِي الْكَوْثَرَ فَهُوَ نَهْرٌ مِنْ الْجَنَّةِ يَسِيلُ فِي حَوْضِي، وَأَعْطَانِي الْعِزَّ وَالنَّصْرَ وَالرُّعْبَ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْ أُمَّتِي شَهْرًا، وَأَعْطَانِي أَنِّي أَوَّلُ الْأَنْبِيَاءِ أَدْخُلُ الْجَنَّةَ، وَطَيَّبَ لِي وَلِأُمَّتِي الْغَنِيمَةَ، وَأَحَلَّ لَنَا كَثِيرًا مِمَّا شَدَّدَ عَلَى مَنْ قَبْلَنَا، وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْنَا مِنْ حَرَجٍ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-166>٥)\n\n٥٧ - بَاب جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ</span>\n٧١٥ - ٣٢٣٢ خ / ١٧٤ م / ٣٧٧١ حم / ٢٢٧٧ ت / حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَسْعُودٍ؛\n_________\n(^١) (١٢١٥٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٢٣٥ حم ف) / (١٢٢١١ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (١٢٦٠٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٧٠٢ حم ف) / (١٢٦٧٣ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (١٣٢٧٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٣٧٣ حم ف) الألباني: صحيح / (١٣٣٤٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (٢٣١٧٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٦٧٤ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٢٣٢٨٥ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٥) (٢٣٢٢٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٧٢٥ حم ف) / (٢٣٣٣٦ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":128},{"text":"أَنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّ مِائَةِ جَنَاحٍ. (^١)\n\n٧١٦ - ٣٢٣٤ خ / ١٧٧ م / ٣٠٦٨ ت / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ؛ فَقَدْ أَعْظَمَ، وَلَكِنْ قَدْ رَأَى جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ، وَخَلْقُهُ سَادٌّ مَا بَيْنَ الْأُفُقِ.\n\n٧١٧ - ٢٤٣٦٤ حم / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"رَأَيْتُ جِبْرِيلَ ﵇ مُنْهَبِطًا، قَدْ مَلَأَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَعَلَيْهِ ثِيَابُ سُنْدُسٍ مُعَلَّقًا بِهِ اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ\". (^٢)\n\n٧١٨ - ٤٦٧٩ طس / وَعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى (^٣) وَجِبْرِيلُ كَالْحِلْسِ الْبَالِي مِنْ خَشْيَةِ اللهِ\". (^٤)\n\n٧١٩ - ٢٠٧٧ طس/ عَنْ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَا يُنْقَعُ بَوْلٌ فِي طَسْتِ فِي الْبَيْتِ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ بَوْلٌ يُنْقَعُ، وَلَا تَبُولَنَّ فِي مُغْتَسَلِكَ \". (^٥)\n\n٧٢٠ - ٥٢١٩ ن /٤٨١١ حم/ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْخٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ سَالِمٍ فَمَرَّ بِنَا رَكْبٌ لِأُمِّ الْبَنِينَ مَعَهُمْ أَجْرَاسٌ، فَحَدَّثَ نَافِعًا، سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رَكْبًا مَعَهُمْ جُلْجُلٌ، كَمْ تَرَى مَعَ هَؤُلَاءٍ مِنَ الْجُلْجُلِ\". (^٦)\n\n٧٢١ - ٣٢٣٢٥ ش/ وَعَنْ عَامِرٍ الشعبي قَالَ: شَبَّهَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ثَلَاثةَ نَفَرٍ مِنْ أُمَّتِهِ فَقَالَ: \" دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ يُشْبِهُ جِبْرِيلَ، وَعُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ يُشْبِهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، وَعَبْدُ الْعُزَّى يُشْبِهُ الدَّجَّالَ \". (^٧)\n\n٧٢٢ - ٦٥٩١ حب/ وعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: \" أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِي \"، فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ وَأَدْعُو لَهُ بِالشِّفَاءِ، \" فَلَمَّا أَفَاقَ - ﷺ - قَالَ: لَا، بَلْ أَسْأَلُ اللهَ الرَّفِيقَ الأَعْلَى، مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وإِسْرَافِيلَ\". (^٨)\n\n٧٢٣ - ٢٣٦٧٧ حم/ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَمَعَهُ جِبْرِيلُ ﵇ جَالِسٌ فِي الْمَقَاعِدِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَجَزْتُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ وَانْصَرَفَ النَّبِيُّ - ﷺ - قَالَ: \"هَلْ رَأَيْتَ الَّذِي كَانَ مَعِي؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ وَقَدْ رَدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ\". (^٩)\n\n٧٢٤ - ٢٧١٧ طس / وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \" عَادَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا دَنَا مِنْ مَنْزِلِهِ سَمِعَهُ يَتَكَلَّمُ فِي الدَّاخِلِ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ، دَخَلَ فَلَمْ يَرَ أَحَدًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: سَمِعْتُكَ تُكَلِّمُ غَيْرَكَ \"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ دَخَلْتُ الدَّاخِلَ اغْتِمَامًا بِكَلَامِ النَّاسِ مِمَّا بِي مِنَ الْحُمَّى، فَدَخَلَ عَلَيَّ دَاخِلٌ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا قَطُّ بَعْدَكَ أَكْرَمَ مَجْلِسًا، وَلَا أَحْسَنَ حَدِيثًا مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" ذَلِكَ جِبْرِيَلُ، وَإِنَّ مِنْكُمْ لَرِجَالًا لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يُقْسِمُ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ \". (^١٠)\n_________\n(^١) قَابَ قَوْسَيْنِ: قدر ذراعين\n(^٢) (٢٤٧٦٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٣٩٧ حم ف) / (٢٤٨٨٥ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (الْمَلَأُ الْأَعْلَى) أَيْ: الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ، وَالْمَلَأُ هُمْ الْأَشْرَافُ الَّذِينَ يَمْلَئُونَ الْمَجَالِسَ وَالصُّدُورَ عَظَمَةً وَإِجْلَالًا، وَوُصِفُوا بِالْأَعْلَى إِمَّا لِعُلُوِّ مَكَانِهِمْ، وَإِمَّا لِعُلُوِّ مَكَانَتِهِمْ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى. تحفة الأحوذي - (ج ٨ / ص ٨١)\n(^٤) (٤٦٧٩ طس)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٨٦٤، الصَّحِيحَة: ٢٢٨٩\n(^٥) (٢٠٧٧ طس قال الهيثمى (١/ ٢٠٤): إسناده حسن. انظر الصَّحِيحَة: ٢٥١٦.وقال الألباني: والتوفيق بينه وبين حديث أميمة بنت رقيقة قالت: \" كان للنبي - ﷺ - قدح من عيدان تحت سريره يبول فيه بالليل \"، وهو مخرَّج في \" صحيح أبي داود \" (١٩)، التوفيق بأن يُحْمَل حديثُ الترجمة على أن المرادَ بانتقاعِه طولُ مُكْثِه، فلا يُعارِض حديث أميمة، لأن ما يُجعل في الإناء لَا يطولُ مُكْثُه غالبا، والله أعلم. وروى ابن أبي شيبة في \" المصنف \" عن أبي موسى، قال: \" لَا تبول في طست في بيت تصلي فيه، ولا تبول في مغتسلك \" وإسناده صحيح. أ. هـ\n(^٦) (٥٢١٩ ن الألباني): صحيح. (٤٨١١ حم) صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣١١٧، الصَّحِيحَة: ١٨٧٣.\n(^٧) (٣٢٣٢٥ ش)، صَحِيح الْجَامِع: ٣٣٦٢، والصحيحة: ١٨٥٧.\n(^٨) (٦٥٩١ حب)، (١٠٩٣٦ ن)، انظر الصَّحِيحَة تحت حديث: ٣١٠٤، صحيح موارد الظمآن: ١٨٠٥.\n(^٩) (٢٣٦٧٧ حم شعيب): إسناده صحيح. وقال الحافظ في (الإصابة في تمييز الصحابة ١٩٠/ ٢) إسناده صحيح.\n(^١٠) (٢٧١٧ طس)، (١٢٣٢١ طب)، الصَّحِيحَة: ٣١٣٥.","vol":"1","page":129},{"text":"٧٢٥ - ١٤١٧١ طب / وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: \" إنَّ أَهْلَ النَّارِ لَيَدْعُونَ مَالِكًا: ﴿يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّك﴾ [الزخرف/٧٧] فَلَا يُجِيبُهُمْ أَرْبَعِينَ عَامًا، ثُمَّ يَقُولُ: ﴿إنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾، ثُمَّ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ فَيَقُولُونَ: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ، رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ [المؤمنون/١٠٧] قَالَ: فَلَا يُجِيبُهُمْ مِثْلَ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَقُولُ: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون/١٠٨] ثُمَّ يَيْأَسْ الْقَوْمُ، فَمَا هُوَ إِلَّا الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ، تُشْبِهُ أَصْواتُهُم أَصْوَاتَ الْحَمِيرِ، أَوَّلُهَا شَهِيقٌ، وَآخِرُهُا زَفيرٌ\". (^١)\n\n٧٢٦ - ٧٧٩ الأسماء والصفات / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْله (يَوْم تقوم الرّوح) قَالَ: الرُّوحُ أَمَرٌ مِنْ أَمَرِ اللَّهِ ﷿، وَخَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى، صُوَرُهُمْ عَلَى صُورَةِ بَنِي آدَمَ، وَمَا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكٌ إِلَّا وَمَعَهُ وَاحِدٌ مِنَ الرُّوحِ \". (^٢)\n\n٧٢٧ - ١٥٢ هب/ عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، عَنْ أَبِيهِ - كذا قَالَ - سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: \" لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ ﷿ مِنِ ابْنِ آدَمَ \". قُلْتُ: الْمَلَائِكَةُ؟ قَالَ: \" أُولَئِكَ بِمَنْزِلَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ أُولَئِكَ مَجْبُورُونَ \". (^٣)\n\n٧٢٨ - ١٦٥ هب/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" إِنَّ لِلَّهِ ﷿ مَلَائِكَةً سِوَى الْحَفَظَةِ يَكْتُبُونَ مَا سَقَطَ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ، فَإِذَا أَصَابَ أَحَدُكُمْ عَرَجَةٌ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ فَلْيُنَادِ أَعِينُوا عِبَادَ اللهِ يَرْحَمْكُمُ اللهُ تَعَالَى \". (^٤)\n\n٧٢٩ - ٢٥٨٠ المجالسة وجواهر العلم/عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: حَمَلَةُ الْعَرْشِ مَا بَيْنَ كَعْبِ أَحَدِهِمْ إِلَى أسفل قدميه مسيرة مئة عَامٍ. وَذَكَرَ أَنَّ خُطْوَةَ مَلَكِ الْمَوْتِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-167>٥)\n\n٥٨ - بَاب فِي بَعْضِ صِفَاتِ اللَّهِ ﷿</span>\n٧٣٠ - ٧٤١٣ خ / ٢٧٨٧ م / ٨٦٤٦ حم / ٢٧٩٩ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ يَقْبِضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَرْضَ، وَتَكُونُ السَّمَوَاتُ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ\".\n\n٧٣١ - ٦٠٩٩ خ / ٢٨٠٤ م / ١٩٠٩٢ حم / عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَيْسَ أَحَدٌ - أَوْ لَيْسَ شَيْءٌ - أَصْبَرَ عَلَى أَذًى سَمِعَهُ مِنْ اللَّهِ، إِنَّهُمْ لَيَدْعُونَ لَهُ وَلَدًا، وَإِنَّهُ لَيُعَافِيهِمْ وَيَرْزُقُهُمْ\".\n\n٧٣٢ - ١٧٩ م / ١٨٨٠٦ حم / عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النُّورُ - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ النَّارُ - لَوْ كَشَفَهُ، لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ\".\n\n٧٣٣ - ٢٧٨٨ م / ٥٥٧٦ حم / ١٩٨ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَطْوِي اللَّهُ ﷿ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ!؟، أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ!؟، ثُمَّ يَطْوِي الْأَرَضِينَ بِشِمَالِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ!؟، أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ!؟ \".\n\n٧٣٤ - ٥٣٩١ حم / ١٩٨ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ هَكَذَا بِيَدِهِ وَيُحَرِّكُهَا يُقْبِلُ بِهَا وَيُدْبِرُ: \"يُمَجِّدُ الرَّبُّ نَفْسَهُ، أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا\n_________\n(^١) (١٤١٧١ طب)، (٣٤٩٢، ٨٧٧٠ ك)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٦٩١.\n(^٢) (٧٧٩ الأسماء والصفات للبيهقي) المختارة للضياء (١٣/ ٩٤ - ١٩٣). قال الحافظ في (فتح الباري ٤٠٢/ ٨) أخرجه ابن إسحق فى تفسيره بإسناده صحيح.\n(^٣) (١٥٢ هب. الندوي): إسناده: رجاله ثقات. وقال البيهقي:\"المَوْقُوف عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو هُوَ الصَّحِيحُ \".\n(^٤) (١٦٥ هب. الندوي): إسناده حسن. وقال الألباني في الضعيفة (٢/ ١١١): الأرجح أنه موقوف. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ١٣٢): رجاله ثقات.\n(^٥) (٢٥٨٠ المجالسة وجواهر العلم. مشهور بن حسن آل سلمان): إسناده لين والأثر حسن.","vol":"1","page":130},{"text":"الْمُتَكَبِّرُ، أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْعَزِيزُ، أَنَا الْكَرِيمُ\"؛ فَرَجَفَ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْمِنْبَرُ، حَتَّى، قُلْنَا: لَيَخِرَّنَّ بِهِ. (^١)\n\n٧٣٥ - ٧٤٧٦ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَمَّا خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ، كَتَبَ كِتَابًا، فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي\". (^٢)\n\n٧٣٦ - ٨٨٣٣ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنَّ اللَّهَ ﷿، قَالَ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، إِنْ ظَنَّ بِي خَيْرًا فَلَهُ، وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا فَلَهُ\". (^٣)\n\n٧٣٧ - ٣٢٦٧ ت / ١٥٥٦١ حم / عَنْ الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ؛ أَنَّهُ نَادَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَلَمْ يُجِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَلَا إِنَّ حَمْدِي زَيْنٌ وَإِنَّ ذَمِّي شَيْنٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كَمَا حَدَّثَ أَبُو سَلَمَةَ: \"ذَاكَ اللَّهُ ﷿\". (^٤)\n\n٧٣٨ - ١٥٥٨٦ حم / ٢٧٣١ مي / عَنْ حَيَّانَ أَبِي النَّضْرِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ عَلَى أَبِي الْأَسْوَدِ الْجُرَشِيِّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَجَلَسَ، قَالَ: فَأَخَذَ أَبُو الْأَسْوَدِ يَمِينَ وَاثِلَةَ، فَمَسَحَ بِهَا عَلَى عَيْنَيْهِ وَوَجْهِهِ لِبَيْعَتِهِ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ لَهُ وَاثِلَةُ: وَاحِدَةٌ أَسْأَلُكَ عَنْهَا، قَالَ: وَمَا هِيَ؟، قَالَ: كَيْفَ ظَنُّكَ بِرَبِّكَ؟، قَالَ: فَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ: وَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَيْ حَسَنٌ، قَالَ وَاثِلَةُ أَبْشِرْ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"قَالَ اللَّهُ ﷿: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ\". (^٥) وفي رواية:\" أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ\". (^٦)\n\n٧٣٩ - ١٥٨٧٢ حم / ٤٨٠٦ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: أَنْتَ سَيِّدُ قُرَيْشٍ؟، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"السَّيِّدُ اللَّهُ\"، قَالَ: أَنْتَ أَفْضَلُهَا فِيهَا قَوْلًا وَأَعْظَمُهَا فِيهَا طَوْلًا؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لِيَقُلْ أَحَدُكُمْ بِقَوْلِهِ، وَلَا يَسْتَجِرُّهُ الشَّيْطَانُ\". (^٧)\n\n٧٤٠ - ٢٠٢ جه / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾، قَالَ: \"مِنْ شَأْنِهِ؛ أَنْ يَغْفِرَ ذَنْبًا، وَيُفَرِّجَ كَرْبًا، وَيَرْفَعَ قَوْمًا، وَيَخْفِضَ آخَرِينَ\". (^٨)\n\n٧٤١ - ٤٢٥٦ يع / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" التَّأَنِّي مِنَ اللهِ، وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَمَا شَيْءٌ أَكْثَرَ مَعَاذِيرَ مِنَ اللهِ وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَى اللهِ مِنَ الْحَمْدِ \". (^٩)\n\n٧٤٢ - ٨٣٦ طب/ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللهِ ﷿، وَلَا أَحَدٌ أَكْثَرَ مَعَاذِيرَ مِنَ اللهِ ﷿\". (^١٠)\n\n٧٤٣ - ١٩٩٠٤ هق /وقال عمرو بن دينار: أدركت أصحاب النبي - ﷺ - فمن دونهم منذ سبعين سنة يقولون: \"الله الْخَالِقُ، وَمَا سِوَاهُ مَخْلُوقٌ، وَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللهِ، منه خرج، وإليه يعود\". (^١١)\n\n٧٤٤ - ١٤ الأسماء والصفات / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" يَسْأَلُكُمُ النَّاسُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ،\n_________\n(^١) (٥٤١٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٤١٤ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (٥٤١٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٧٤٦١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٥٠٠ حم ف) / (٧٥٢٨ حم. شعيب) إسناده صحيح.\n(^٣) (٩٠٥٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٠٦٥ حم ف) / (٩٠٧٦ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (١٥٩٣٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٠٨٧ حم ف) / (١٥٩٩١ حم شعيب): إسناده ضعيف. (٣٢٦٧ ت. الالباني): صحيح.\n(^٥) (١٥٩٥٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦١١٢ حم ف) صحيح بن حبان / (١٦٠١٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (٧٩٥١ طس)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٩٠٥، الصَّحِيحَة: ١٦٦٣\n(^٧) (١٦٢٥٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٤١٦ حم ف) الألباني: صحيح / (١٦٣٠٧ حم شعيب): إسناده صحيح / طَوْلًا: الغنى والقدرة / يَسْتَجِرُّهُ: أى يضله\n(^٨) (الألباني في سنن بن ماجه: حسن)\n(^٩) (٤٢٥٦ يع)، (٤٠٥٨ هب)، (٢٠١٢ ت)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٠١١، الصَّحِيحَة: ١٧٩٥).\n(^١٠) (٨٣٦ طب، ١٤٥٢ الأحاديث المختارة. انظر صحيح الجامع (٥٣٦٩). (الصحيحة ٢١٨٠).\n(^١١) (٢٠٨٨٦ و١٩٩٠٤ هق). صححه الألباني في \"الصحيحة\" تحت حديث (١١٦٧).","vol":"1","page":131},{"text":"حَتَّى يَسْأَلُوكُمْ: هَذَا اللَّهُ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ قَالَ سُفْيَانُ قَالَ جَعْفَرٌ: فَحَدَّثَنِي رَجُلٌ آخَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ جَعْفَرٌ كَانَ يَرْفَعُهُ: \" فَإِنْ سُئِلْتُمْ فَقُولُوا: اللَّهُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَخَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ كَائِنٌ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ \". (^١)\n\n٧٤٥ - ٢٤ الأسماء والصفات / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قُرْطٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ سَمِعَ تَسْبِيحًا فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى: سُبْحَانَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى، ﷾\". (^٢)\n\n٧٤٦ - ٣٥ الأسماء والصفات للبيهقي/ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَنْبَشٍ: كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ كَادَتْهُ الشَّيَاطِينُ؟ قَالَ: نَعَمْ تَحَدَّرَتِ الشَّيَاطِينُ مِنَ الْجِبَالِ وَالْأَوْدِيَةِ يُرِيدُونَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَفِيهِمْ شَيْطَانٌ مَعَهُ شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ يُرِيدُ أَنْ يَحْرِقَ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمَّا رَأَىهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَزِعَ مِنْهُمْ وَجَاءَهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: \"مَا أَقُولُ؟ \"، قَالَ: \" قُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بُرٌّ وَلَا فَاجِرٌ، مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَبَرَأَ وَذَرَأَ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ\" قَالَ: فَطُفِئَتْ نَارُ الشَّيَاطِينِ وَهَزَمَهُمُ اللَّهُ ﷿\". (^٣)\n\n٧٤٧ - ٣٤٦ / عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: بَلَغَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا خَطَبَ: \"كُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، لَا بَعُدَ لِمَا هُوَ آتٍ، لَا يَعْجَلُ اللَّهُ لِعَجَلَةِ أَحَدٍ، وَلَا يَخَفْ لِأَمْرِ النَّاسِ، مَا شَاءَ اللَّهُ لَا مَا شَاءَ النَّاسُ، يُرِيدُ النَّاسُ أَمْرًا وَيُرِيدُ اللَّهُ أَمْرًا، وَمَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَلَوْ كَرِهَ النَّاسُ، لَا مُبْعِدَ لِمَا قَرَّبَ اللَّهُ، وَلَا مُقَرِّبَ لِمَا أَبْعَدَ اللَّهُ وَلَا يَكُونُ شَيْءٌ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ\". (^٤)\n\n٧٤٨ - ٥٨ الأسماء والصفات/ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنِ التَّسْبِيحِ فَقَالَ: \"تَنْزِيهُ اللَّهِ تَعَالَى عَنِ السُّوءِ\". (^٥)\n\n٧٤٩ - طب/ عن معدان، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" إنّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُ الرِّفْقَ ويَرْضاهُ ويُعِينُ عَلَيْهِ مَا لَا يُعِينُ على العُنْفِ فَإِذا رَكِبْتُمْ هَذِه الدَّوابَ العُجْمَ فَنَزِّلوها مَنازِلَها فإنْ أجْدَبَت الأرْضُ فانْجُوا عَلَيْهَا فإنّ الأَرْضَ تُطْوَى باللَّيْلِ مَا لَا تُطْوَى بالنَّهارِ وإيَّاكُمْ والتَّعْرِيسَ بالطّرِيقِ فإنّهُ طَرِيقُ الدَّوابِّ ومَأْوَى الحَيَّاتِ\". (^٦)\n\n٧٥٠ - ٥٩٢٨ طب/ عَن سهل بن سعد، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" إن الله كريمٌ يُحِبُّ الكَرَمَ ويُحِبُّ معَالِي الأَخْلاقَ ويَكْرَهُ سَفْسافَها\". (^٧)\n\n٧٥١ - ٦٩٠٦ طس /عَن جَابر، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" إنّ اللَّهَ تَعَالَى جَميلٌ يحِبُّ الجَمالَ ويحبُّ مَعالِيَ الأَخْلاقِ ويَكْرَهُ سَفْسافَها\". (^٨)\n_________\n(^١) (١٤ الأسماء والصفات للبيهقي. عبد الله الحاشدي. الوادعي): إسناده صحيح.\n(^٢) (١٤ الأسماء والصفات للبيهقي. عبد الله الحاشدي. الوادعي): رجال إسناده ثقات.\n(^٣) (٣٥ الأسماء والصفات للبيهقي. عبد الله الحاشدي. الوادعي): صحيح على شرط مسلم. (١٥٣٩٩ ك) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٥٣٩ ف) / (١٥٤٦٠ حم شعيب):إسناده ضعيف. (٢٧٣٨ ط) وصححه الالباني في الصَّحِيحَة: (٢٩٩٥). وأبو نعيم فى الدلائل وهو صحيح)، (١٥٤٩٨)، (٢٣٦٠١ ش)، (١٠٧٩٢ ن)، (٤٣ طس). (١٥٤٦٠ حم). (١٥٤٩٨ حم)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٧٤، الصَّحِيحَة: (٢٧٣٨).\n(^٤) (٣٤٦ الأسماء والصفات للبيهقي. عبد الله الحاشدي. الوادعي): إسناده صحيح، غير انه مرسل.\n(^٥) (٥٨ الأسماء والصفات للبيهقي. عبد الله الحاشدي. الوادعي): رجال إسناده ثقات. وهو مرسل.\n(^٦) (أخرجه الطبرانى (٢٠/ ٣٦٥، رقم ٨٥٢) قال الهيثمى (٣/ ٢١٣): رجاله رجال الصحيح. (٩٢٥١ عب). (١٧٦٧ ط)، (٢٦٢٠ سعيد). ومن غريب الحديث: \"االتعريس\": نزول القوم فى السفر ليستريحوا آخر الليل. (صحيح) انظر صحيح الجامع (١٧٧٠).\n(^٧) (٥٩٢٨ طب) قال الهيثمى (٨/ ١٨٨): رجاله ثقات. (١٥١ ك)، وقال المناوى (٢/ ٢٥١) قال الحافظ العراقى: إسناده صحيح. انظر: (صحيح الجامع ١٨٠١). (الصحيحة ١٣٧٨).\n(^٨) (٦٩٠٦ طس)، وابن عساكر (٣٨/ ٣٦٧). ومن غريب الحديث: \"سَفْسَافها\": الرداء من كل شاء والأمر الحقير. (صحيح) انظر (صحيح الجامع ١٧٤٣).","vol":"1","page":132},{"text":"٧٥٢ - ١٣١٤ ت / عَنْ أَنَسٍ قَالَ: غَلَا السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَعِّرْ لَنَا، فَقَالَ \"إِنَّ اللَّهَ هُوَ المُسَعِّرُ، القَابِضُ، البَاسِطُ، الرَّزَّاقُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى رَبِّي وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلِمَةٍ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ\". (^١)\n\n٧٥٣ - عَنِ الْحَارِثِ، وَأَبِي مَيْسَرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵀، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ مَضْجَعِهِ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ، وَكَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ، مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ تَكْشِفُ الْمَغْرَمَ وَالْمَأْثَمَ، اللَّهُمَّ لَا يُهْزَمُ جُنْدُكَ، وَلَا يُخْلَفُ وَعْدُكَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ\". (^٢)\n\n٧٥٤ - ٩٢٤ د/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ وَنَأْمُرُ بِحَاجَتِنَا، فَقَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يُصَلِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَأَخَذَنِي مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الصَّلَاةَ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ قَدْ أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ\"، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ\". (^٣)\n\n٧٥٥ - ٥١٠ الأسماء والصفات / عَنْ نِيَارِ بْنِ مُكْرَمِ، قَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ، قَاوَلَ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى أَنَّ الرُّومَ تَغْلِبُ فَارِسَ فَغَلَبَتِ الرُّومُ فَارِسَ فَقَرَأَهَا عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: كَلَامُكَ هَذَا أَمْ كَلَامُ صَاحِبِكَ؟، قَالَ: لَيْسَ بِكَلَامِي وَلَا كَلَامِ صَاحِبِي؛ وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ ﷿ \" تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، عَنْ سُرَيْجِ بْنِ النُّعْمَانِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ رُؤَسَاءُ مُشْرِكِي مَكَّةَ: يَا ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ، هَذَا مِمَّا أَتَى بِهِ صَاحِبُكَ؟، قَالَ: لَا وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ وَقَوْلُهُ، وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ\". (^٤)\n\n٧٥٦ - ٥٢٨ الأسماء والصفات / عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: خَطَبَ الْحَجَّاجُ، فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ يُبَدِّلُ كَلَامَ اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ،: كَذِبَ الْحَجَّاجُ؛ إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ لَا يُبَدِّلُ كَلَامَ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ\". (^٥)\n\n٧٥٧ - ٥٣٤ الأسماء والصفات/ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ-الصادق-، قَالَ: سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵄ عَنِ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ، وَهُوَ كَلَامُ الْخَالِقِ وَرَوَاهُ أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيِّ وَرُوِيَ عَنْ جَعْفَرٍ وَهُوَ صَحِيحٌ أَيْضًا\". (^٦)\n\n٧٥٨ - ١٦٩ الأسماء والصفات/ عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: فَوَاتِحُ السُّوَرِ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ ﷿\". (^٧)\n\n٧٥٩ - ٣٧٩٥ جة/٢٠٥ حب/ عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّهِ سُعْدَى الْمُرِّيَّةِ قَالَتْ: مَرَّ عُمَرُ بِطَلْحَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: مَا لَكَ كَئِيبًا؟ أَسَاءَتْكَ إِمْرَةُ ابْنِ عَمِّكَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا أَحَدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلَّا كَانَتْ نُورًا لِصَحِيفَتِهِ، وَإِنَّ جَسَدَهُ وَرُوحَهُ لَيَجِدَانِ لَهَا رَوْحًا عِنْدَ الْمَوْتِ\". فَلَمْ أَسْأَلْهُ حَتَّى تُوُفِّيَ، قَالَ: أَنَا أَعْلَمُهَا، هِيَ الَّتِي أَرَادَ عَمَّهُ عَلَيْهَا، وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ شَيْئًا أَنْجَى لَهُ مِنْهَا، لَأَمَرَهُ\". (^٨)\n\n٧٦٠ - ٣٥٧ صم/٨٥ ك /عن حذيفة قَالَ: \" قَالَ النَّبِيُّ \" إنّ اللَّهَ تَعَالَى صانِعٌ كلَّ صانِعٍ وَصَنْعَتَهُ\". (^٩)\n_________\n(^١) (١٣١٤ ت. الألباني): صحيح.، (٣٤٥١ د). (٢٢٠٠ جة). (١٢٥٩١ حم). وقال الفقى ١/ ١٦٦: قال الحافظ فى التلخيص: إسناده بشرط مسلم.\n(^٢) (٥٠٥٢ د)، (٧٧٣٢ ن-كبرى)، (٦٧٧٩ طس). صحح إسناده النووي في (الأذكار ٦٦/ ١)، وحسنه عبد القادر الأرناؤوط (١/ ٦٦)، والحافظ ابن حجر فى (نتائج الأفكار ٣٦٤/ ٢). وضعفه الألباني.\n(^٣) (٩٢٤ د. الألباني): حسن صحيح.\n(^٤) (٥١٠) الأسماء والصفات للبيهقي. عبد الله الحاشدي. الوادعي): اسناده حسن.\n(^٥) (٥٢٨) الأسماء والصفات للبيهقي. عبد الله الحاشدي. الوادعي): اسناده صحيح.\n(^٦) (٥٣٤) الأسماء والصفات للبيهقي. عبد الله الحاشدي. الوادعي): اسناده حسن.\n(^٧) (١٦٩) الأسماء والصفات للبيهقي. عبد الله الحاشدي. الوادعي): اسناده حسن.\n(^٨) (٣٧٩٥ جة الألباني): صحيح. (٢٠٥ حب الألباني): صحيح - \"أحكام الجنائز\" (ص ٤٨ - ٤٩).\n(^٩) (أخرجه البخارى فى خلق أفعال العباد (١/ ٤٦)، (٣٥٧ صم)، (٨٥ ك. وصححه ووافقه الذهبي)، (١٩٠ هب)،وقال الحافظ في (فتح الباري ٤٩٨/ ١٣): صحيح. انظر صحيح الجامع (١٧٧٧). (الصحيحة ١٦٣٧).","vol":"1","page":133},{"text":"٧٦١ - ٢٠٣ الأسماء والصفات / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾ [النمل: ٨٩] قَالَ: الْحَسَنَةُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\". (^١)\n\n٧٦٢ - ٢٣٣٢٤ حم/ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أَسْنَدْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - إِلَى صَدْرِي فَقَالَ: \" مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ - قَالَ حَسَنٌ: ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ - خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ \". (^٢)\n\n٧٦٣ - ٦٦٢ الأسماء والصفات/ وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَرَفَعَ إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ قَالَ: أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ عُمَرُ،: قَدْ سَأَلْتَ بِوَجْهِهِ فَلَمْ يُسْأَلْ شَيْئًا إلِاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ ﵁: وَيْحَكَ أَلَا سَأَلْتَ بِوَجْهِهِ الْجَنَّةَ\". (^٣)\n\n٧٦٤ - ٨٠٤ الأسماء والصفات / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ﷿ مِنْ شَيْءٍ الْقَلَمُ، فَقَالَ: اكْتُبْ. فَقَالَ: يَا رَبِّ، وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبِ الْقَدَرَ. فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ. قَالَ: ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ فَدَحَا الْأَرْضَ عَلَيْهَا فَارْتَفَعَ بُخَارُ الْمَاءِ فَفَتَقَ مِنْهُ السَّمَاوَاتِ، وَاضْطَرَبَ النُّونُ فَمَادَتِ الْأَرْضُ فَأُثْبِتَتْ بِالْجِبَالِ، وَإِنَّ الْجِبَالَ لَتَفْخَرُ عَلَى الْأَرْضِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\". (^٤)\n\n٧٦٥ - ٧٣ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،: ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ [فصلت: ١١] قَالَ لِلسَّمَاءِ: أَخْرِجِي شَمْسَكِ وَقَمَرَكِ وَنُجُومَكِ، وَقَالَ لِلْأَرْضِ: شَقِّقِي أَنْهَارَكِ وَأَخْرِجِي ثِمَارَكِ. فَقَالَتَا: أَتَيْنَا طَائِعِينَ\". (^٥)\n\n٧٦٦ - ٨٥١ الأسماء والصفات/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: بَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالَّتِي تَلِيهَا خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ كُلِّ سَمَاءٍ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَبَيْنَ الْكُرْسِيِّ خَمْسِمِائَةُ عَامٍ، وَبَيْنَ الْكُرْسِيِّ وَبَيْنَ الْمَاءِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَالْكُرْسِيُّ فَوْقَ الْمَاءِ، وَاللَّهُ ﷿ فَوْقَ الْكُرْسِيِّ، وَيَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ - أَظُنُّهُ أَرَادَ - وَبَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَبَيْنَ الْمَاءِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ\". (^٦)\n\n٧٦٧ - ٨٥٢ الأسماء والصفات/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، ثُمَّ مَا بَيْنَ كُلِّ سَمَاءَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَغِلَظُ كُلِّ سَمَاءٍ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، ثُمَّ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَبَيْنَ الْكُرْسِيِّ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ الْكُرْسِيِّ وَبَيْنَ الْمَاءِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَالْكُرْسِيُّ فَوْقَ الْمَاءِ، وَاللَّهُ تَعَالَى فَوْقَ الْعَرْشِ، وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْءٌ\". (^٧)\n\n٧٦٨ - ٨٥٣ الأسماء والصفات/ حدثنا مُسْلِمُ بْنُ يَنَّاقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ - وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ - فَقَالَ: تَبَارَكَ اللَّهُ مَا أَشَدَّ بَيَاضَهَا، وَالثَّانِيَةُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْهَا، ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى بَلَغَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَخَلَقَ فَوْقَ السَّابِعَةِ الْمَاءَ، وَجَعَلَ فَوْقَ الْمَاءِ الْعَرْشَ، وَجَعَلَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ وَالرُّجُومَ\". (^٨)\n\n٧٦٩ - ٢٦٠٢ د / عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا، وَأُتِيَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ قَالَ: \"بِسْمِ اللَّهِ\"، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا قَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ\"، ثُمَّ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا\n_________\n(^١) (٢٠٣) الأسماء والصفات للبيهقي. عبد الله الحاشدي. الوادعي): اسناده صحيح.\n(^٢) (٢٣٣٢٤ حم. شعيب) صحيح لغيره.\n(^٣) (٦٦٢) الأسماء والصفات للبيهقي. عبد الله الحاشدي. الوادعي): إسناده صحيح.\n(^٤) (٨٠٤) الأسماء والصفات للبيهقي. عبد الله الحاشدي. الوادعي): إسناده صحيح.\n(^٥) (٧٣ ك)، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٦) (٨٥١) الأسماء والصفات للبيهقي. عبد الله الحاشدي): إسناده حسن.\n(^٧) (٨٥٢) الأسماء والصفات للبيهقي. عبد الله الحاشدي): إسناده حسن.\n(^٨) (٨٥٣) الأسماء والصفات للبيهقي. عبد الله الحاشدي): إسناده صحيح.","vol":"1","page":134},{"text":"لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف]، ثُمَّ قَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ\" - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ\" - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ قَالَ: \"سُبْحَانَكَ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ\". ثُمَّ ضَحِكَ فَقِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ؟ قَالَ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَعَلَ كَمَا فَعَلْتُ\". ثُمَّ ضَحِكَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ؟ قَالَ: \"إِنَّ رَبَّكَ يَعْجَبُ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا قَالَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِي\" وفي رواية للبيهقي:\" رَبُّكَ يَضْحَكُ إِلَى عَبْدِهِ إِذَا قَالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ. قَالَ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِي \". (^١)\n\n٧٧٠ - ٩٨٣ الأسماء والصفات/ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ ﷿، يَضْحَكُ إِلَيْهِمْ وَيَسْتَبْشِرُ بِهِمْ، الَّذِي إِذَا انْكَشَفَتْ فِئَةٌ قَاتَلَ وَرَاءَهَا بِنَفْسِهِ لِلَّهِ ﷿، فَإِمَّا أَنْ يُقْتَلَ، وَإِمَّا أَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ ﷿ وَيَكْفِيهِ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي كَيْفَ صَبَّرَ لِي نَفْسَهُ، وَالَّذِي لَهُ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ وَفِرَاشٌ لَيِّنٌ حَسَنٌ، فَيَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَذَرُ شَهْوَتَهُ فَيَذْكُرُنِي وَيُنَاجِينِي وَلَوْ شَاءَ لَرَقَدَ، وَالَّذِي يَكُونُ فِي سَفَرٍ وَكَانَ مَعَهُ رَكْبٌ فَسَهَرُوا وَنَصَبُوا ثُمَّ هَجَعُوا فَقَامَ فِي السَّحَرِ فِي سَرَّاءٍ أَوْضَرَّاءٍ \". (^٢)\n\n٧٧١ - ٨٥٣٢ طب/ عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: \" أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ يُقَرِّبُ إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يُقَرِّبُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ يُقَرِّبُ إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يُقَرِّبُ إِلَى النَّارِ، إِنَّهُ يُقَالُ لِلصَّادِقِ: صَدَقَ وَبَرَّ، وَلِلْكَاذِبِ: كَذَبَ وَفَجَرَ، أَلَا وَإِنَّ لِلْمَلَكِ لَمَّةٌ، وَلِلشَّيْطَانِ لَمَّةٌ، فَلَمَّةُ الْمَلَكِ إِيعَادٌ لِلْخَيْرِ، وَلَمَّةُ الشَّيْطَانِ إِيعَادٌ بِالشَّرِّ، فَمَنْ وَجَدَ لَمَّةَ الْمَلَكِ فَلْيَحْمَدِ اللهَ، وَمَنْ وَجَدَ لَمَّةَ الشَّيْطَانِ فَلْيَتَعَوَّذْ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٦٨] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قَالَ: أَلَا إِنَّ اللهَ ﷿ يَضْحَكُ إِلَى رَجُلَيْنِ رَجُلٍ قَامَ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ مِنْ فِرَاشِهِ وَلِحَافِهِ وَدِثَارِهِ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ إِلَى صَلَاةٍ، فَيَقُولُ اللهُ ﷿ لِمَلَائِكَتِهِ: مَا حَمَلَ عَبْدِي هَذَا عَلَى مَا صَنَعَ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا رَجَاءَ مَا عِنْدَكَ، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدَكَ، فَيَقُولُ: فَإِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا رَجَا وَأَمَّنْتُهُ مِمَّا خَافَ، وَرَجُلٍ كَانَ فِي فِئَةٍ فَعَلِمَ مَا لَهُ فِي الْفِرَارِ، وَعَلِمَ مَا لَهُ عِنْدَ اللهِ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ: مَا حَمَلَ عَبْدِي هَذَا عَلَى مَا صَنَعَ؟، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا رَجَاءَ مَا عِنْدَكَ، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدَكَ، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا رَجَا وَأَمَّنْتُهُ مِمَّا خَافَ \" أَوْ كَلِمَةً شَبِيهَةً بِهَا\". (^٣)\n\n٧٧٢ - ١٠٢٥ الأسماء والصفات/ قَالَ الْفَرَّاءُ: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٥٤] نَزَلَتْ فِي شَأْنِ عِيسَى ﵇، إِذْ أَرَادُوا قَتْلَهُ، فَدَخَلَ بَيْتًا فِيهِ كُوَّةٌ، وَقَدْ أَيَّدَهُ اللَّهُ ﷿ بِجِبْرِيلَ ﵇، فَرَفَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ مِنَ الْكُوَّةِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ لِيَقْتُلَهُ، فَأَلْقَى اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ شَبَهَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَلَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ عِيسَى خرَجَ إِلَيْهِمْ وَهُوَ يَقُولُ: مَا فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ، فَقَتَلُوهُ وَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّهُ عِيسَى، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٥٤] الْمَكْرُ مِنَ اللَّهِ الِاسْتِدْرَاجُ لَا عَلَى مَعْنَى مَكْرِ الْمَخْلُوقِينَ\". (^٤)\n\n٧٧٣ - ١٧٥٩٣ حم/ وَعَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: مَرِضَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ يَعُودُونَهُ فَبَكَى، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟، أَلَمْ يَقُلْ لَكَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" خُذْ مِنْ شَارِبِكَ، ثُمَّ أَقِرَّهُ حَتَّى تَلْقَانِي؟ \"، فَقَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" إِنَّ اللهَ ﷿ قَبَضَ قَبْضَةً بِيَمِينِهِ وَقَالَ: هَذِهِ لِهَذِهِ وَلَا أُبَالِي، وَقَبَضَ قَبْضَةً أُخْرَى بِيَدِهِ الْأُخْرَى، وَقَالَ: هَذِهِ لِهَذِهِ وَلَا أُبَالِي \"، فلَا أَدْرِي فِي أَيِّ\n_________\n(^١) (٢٦٠٢ د الألباني): صحيح. (٣٤٤٦ ت)، (٧٥٣ حم). (٩٨١) الأسماء والصفات للبيهقي. عبد الله الحاشدي. الوادعي): صحيح لغيره.\n(^٢) (٩٨٣ الأسماء والصفات). قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٥٥):\"رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في \"الكبير\"، وإسناده حسن\".وقال المنذري في \"الترغيب\" (١/ ٢١٩/٣٢):\"رواه الطبراني في \"الكبير\" بإسناد حسن\". حسنه الألباني في الصحيحة (٣٤٧٨).\n(^٣) (٨٥٣٢ طب): قال الهيثمي (٢/ ٢٥٦) أيضًا:\"رواه الطبراني في \"الكبير\"، وإسناده حسن. وقال الألباني في الصحيحة (٣٤٧٨): إسناد صحيح رجاله ثقات كلهم.\n(^٤) (١٠٢٥) الأسماء والصفات للبيهقي. عبد الله الحاشدي. الوادعي): اسناده صحيح.","vol":"1","page":135},{"text":"الْقَبْضَتَيْنِ أَنَا\". (^١)\n\n٧٧٤ - ٣٣٩٧ مي/عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَعْرِضُ نَفْسَهُ فِي الْمَوْسِمِ عَلَى النَّاسِ فِي الْمَوْقِفِ فَيَقُولُ: \"هَلْ مِنْ رَجُلٍ يَحْمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ؟ فَإِنَّ قُرَيْشًا مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي\". (^٢)\n\n٧٧٥ - ٣٤٠٠ مي/عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَضْلُ كَلَامِ اللَّهِ عَلَى كَلَامِ خَلْقِهِ، كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-168>٥٩ - بَاب إِثْبَاتِ رُؤْيَةِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْآخِرَةِ رَبَّهُمْ ﷾</span>\n٧٧٦ - ٤٨٧٨ خ / ١٨٠ م / ١٩٢٣٢ حم / ٢٨٢٢ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ؛ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ\".\n\n٧٧٧ - ٨٠٦ خ / ١٨٢ م / ١٠٥٢٣ حم / ٤٧٣٠ د / ٢٥٥٧ ت / ١٧٨ جه / ٢٨٠١ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَنَّ النَّاسَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟، قَالَ: \"هَلْ تُمَارُونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ\"، قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"فَهَلْ تُمَارُونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟ \"، قَالُوا: لَا، قَالَ: \"فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا: فَلْيَتَّبِعْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الشَّمْسَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الْقَمَرَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأْتِيهِمْ اللَّهُ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ، فَيَأْتِيهِمْ اللَّهُ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا؟، فَيَدْعُوهُمْ، فَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُ مِنْ الرُّسُلِ بِأُمَّتِهِ، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلَّا الرُّسُلُ، وَكَلَامُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟ \"، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللَّهُ، تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُوبَقُ بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُو، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ رَحْمَةَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؛ أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ\nيُخْرِجُوا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ، فَيُخْرِجُونَهُمْ وَيَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ، وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ، فَيَخْرُجُونَ مِنْ النَّارِ، فَكُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُهُ النَّارُ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ، فَيَخْرُجُونَ مِنْ النَّارِ قَدْ امْتَحَشُوا، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، ثُمَّ يَفْرُغُ اللَّهُ مِنْ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ، وَيَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ النَّارِ دُخُولًا الْجَنَّةَ، مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ قِبَلَ النَّارِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ!، اصْرِفْ وَجْهِي عَنْ النَّارِ، قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا، فَيَقُولُ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ فُعِلَ ذَلِكَ بِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَ ذَلِكَ؟، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، فَيُعْطِي اللَّهَ مَا يَشَاءُ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ، فَيَصْرِفُ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ، فَإِذَا أَقْبَلَ بِهِ عَلَى الْجَنَّةِ رَأَى بَهْجَتَهَا، سَكَتَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ!، قَدِّمْنِي عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمِيثَاقَ؛ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنْتَ سَأَلْتَ؟، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ!، لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ، فَيَقُولُ: فَمَا عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، لَا أَسْأَلُ غَيْرَ ذَلِكَ، فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ، فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا بَلَغَ بَابَهَا فَرَأَى زَهْرَتَهَا وَمَا فِيهَا مِنْ النَّضْرَةِ وَالسُّرُورِ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ،\nفَيَقُولُ: يَا رَبِّ!، أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللَّهُ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ!، مَا أَغْدَرَكَ، أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمِيثَاقَ؛ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي أُعْطِيتَ؟، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ!، لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ، فَيَضْحَكُ اللَّهُ ﷿ مِنْهُ، ثُمَّ يَأْذَنُ لَهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: تَمَنَّ، فَيَتَمَنَّى، حَتَّى إِذَا\n_________\n(^١) (١٧٥٩٣ حم. شعيب): إسناده صحيح، (٣٤٢٢ يع). انظر الصَّحِيحَة: ٥٠، وهداية الرواة: ١١٦).\n(^٢) (٣٣٩٧ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^٣) (٣٤٠٠ مي. حسين الداراني): إسناده حسن وهو مرسل.","vol":"1","page":136},{"text":"انْقَطَعَ أُمْنِيَّتُهُ - قَالَ اللَّهُ ﷿: مِنْ كَذَا وَكَذَا، أَقْبَلَ يُذَكِّرُهُ رَبُّهُ - حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ\". قَالَ: أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ لِأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄؛ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"قَالَ اللَّهُ: لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ\". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَمْ أَحْفَظْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا قَوْلَهُ: \"لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ\". قَالَ: أَبُو سَعِيدٍ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"ذَلِكَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ\". (^١)\n\n٧٧٨ - ٧٤٤٠ خ / ١٨٣ م / ٧٦٦٠ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟، قَالَ: \"هَلْ تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ إِذَا كَانَتْ صَحْوًا؟ \"، قُلْنَا: لَا، قَالَ: \"فَإِنَّكُمْ لَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ يَوْمَئِذٍ إِلَّا كَمَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا\"، ثُمَّ قَالَ: \"يُنَادِي مُنَادٍ، لِيَذْهَبْ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، فَيَذْهَبُ أَصْحَابُ الصَّلِيبِ مَعَ صَلِيبِهِمْ، وَأَصْحَابُ الْأَوْثَانِ مَعَ أَوْثَانِهِمْ، وَأَصْحَابُ كُلِّ آلِهَةٍ مَعَ آلِهَتِهِمْ، حَتَّى يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ وَغُبَّرَاتٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ، تُعْرَضُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ، فَيُقَالُ لِلْيَهُودِ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟، قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللَّهِ، فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ صَاحِبَةٌ وَلَا وَلَدٌ، فَمَا تُرِيدُونَ؟، قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا، فَيُقَالُ: اشْرَبُوا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُقَالُ لِلنَّصَارَى: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟، فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ، فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ، لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ صَاحِبَةٌ وَلَا وَلَدٌ، فَمَا تُرِيدُونَ؟، فَيَقُولُونَ: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا، فَيُقَالُ: اشْرَبُوا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي جَهَنَّمَ، حَتَّى يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا يَحْبِسُكُمْ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟، فَيَقُولُونَ: فَارَقْنَاهُمْ وَنَحْنُ أَحْوَجُ مِنَّا إِلَيْهِ الْيَوْمَ، وَإِنَّا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي، لِيَلْحَقْ كُلُّ قَوْمٍ بِمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ،\nوَإِنَّمَا نَنْتَظِرُ رَبَّنَا\"، قَالَ: \"فَيَأْتِيهِمْ الْجَبَّارُ فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا فَلَا يُكَلِّمُهُ إِلَّا الْأَنْبِيَاءُ، فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ تَعْرِفُونَهُ؟، فَيَقُولُونَ: السَّاقُ، فَيَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ، فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَيَذْهَبُ كَيْمَا يَسْجُدَ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْجَسْرِ فَيُجْعَلُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ\"، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَمَا الْجَسْرُ؟، قَالَ: \"مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ عَلَيْهِ خَطَاطِيفُ وَكَلَالِيبُ، وَحَسَكَةٌ مُفَلْطَحَةٌ لَهَا شَوْكَةٌ عُقَيْفَاءُ تَكُونُ بِنَجْدٍ، يُقَالُ لَهَا السَّعْدَانُ، الْمُؤْمِنُ عَلَيْهَا كَالطَّرْفِ وَكَالْبَرْقِ وَكَالرِّيحِ وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَنَاجٍ مَخْدُوشٌ، وَمَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، حَتَّى يَمُرَّ آخِرُهُمْ يُسْحَبُ سَحْبًا، فَمَا أَنْتُمْ بِأَشَدَّ لِي مُنَاشَدَةً فِي الْحَقِّ، قَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ الْمُؤْمِنِ يَوْمَئِذٍ لِلْجَبَّارِ، وَإِذَا رَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ نَجَوْا فِي إِخْوَانِهِمْ، يَقُولُونَ: رَبَّنَا، إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا وَيَصُومُونَ مَعَنَا وَيَعْمَلُونَ مَعَنَا، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: اذْهَبُوا، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَأَخْرِجُوهُ.\nوَيُحَرِّمُ اللَّهُ صُوَرَهُمْ عَلَى النَّارِ، فَيَأْتُونَهُمْ، وَبَعْضُهُمْ قَدْ غَابَ فِي النَّارِ إِلَى قَدَمِهِ وَإِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا، ثُمَّ يَعُودُونَ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ نِصْفِ دِينَارٍ، فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا، ثُمَّ يَعُودُونَ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا\" - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَإِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي، فَاقْرَءُوا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ -\" فَيَشْفَعُ النَّبِيُّونَ وَالْمَلَائِكَةُ وَالْمُؤْمِنُونَ، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ: بَقِيَتْ شَفَاعَتِي، فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنْ النَّارِ، فَيُخْرِجُ أَقْوَامًا قَدْ امْتُحِشُوا، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرٍ بِأَفْوَاهِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ مَاءُ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ فِي حَافَتَيْهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، قَدْ رَأَيْتُمُوهَا إِلَى جَانِبِ الصَّخْرَةِ وَإِلَى جَانِبِ الشَّجَرَةِ، فَمَا كَانَ إِلَى الشَّمْسِ مِنْهَا كَانَ أَخْضَرَ، وَمَا كَانَ مِنْهَا إِلَى الظِّلِّ كَانَ أَبْيَضَ، فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ اللُّؤْلُؤُ، فَيُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمْ الْخَوَاتِيمُ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ، أَدْخَلَهُمْ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ وَلَا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: لَكُمْ مَا رَأَيْتُمْ\".\nوَعَنْ أَنَسٍ - ﵁ -؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"يُحْبَسُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُهِمُّوا بِذَلِكَ، فَيَقُولُونَ: لَوْ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا، فَيُرِيحُنَا مِنْ مَكَانِنَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ\n_________\n(^١) تُمَارُونَ: المراء الجدال / الطَّوَاغِيتَ: كل ما يعبد من دون الله أصنام وغيرها / كَلَالِيبُ: حديدة معوجة الرأس ينزع بها اللحم من القدمي / شَوْكِ السَّعْدَانِ: نبات له شوك حاد / يُوبَقُ: يهلك ويسقط / يُخَرْدَلُ: يجرح ويقطع من لحمه / امْتَحَشُوا: احترقوا / حَمِيلِ السَّيْلِ: ما يحمله السيل من طين ونحوه / قَشَبَنِي: سمَّنى وآذانى ذَكَاؤُهَا: لهيبها / بَهْجَتَهَا: حسنها","vol":"1","page":137},{"text":"آدَمُ أَبُو النَّاسِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ، لِتَشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ، حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، قَالَ: فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، قَالَ: وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، أَكْلَهُ مِنْ الشَّجَرَةِ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهَا، وَلَكِنْ ائْتُوا نُوحًا، أَوَّلَ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، سُؤَالَهُ رَبَّهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَلَكِنْ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ، قَالَ: فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ ثَلَاثَ كَلِمَاتٍ كَذَبَهُنَّ، وَلَكِنْ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا آتَاهُ اللَّهُ التَّوْرَاةَ وَكَلَّمَهُ وَقَرَّبَهُ نَجِيًّا، قَالَ: فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، قَتْلَهُ النَّفْسَ، وَلَكِنْ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ وَرُوحَ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ، قَالَ: فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنْ ائْتُوا مُحَمَّدًا - ﷺ -، عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ، وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا\nشَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، فَيَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَ، قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأُثْنِي عَلَى رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأَخْرُجُ فَأُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ\". قَالَ قَتَادَةُ: وَسَمِعْتُهُ أَيْضًا يَقُولُ: \"فَأَخْرُجُ، فَأُخْرِجُهُمْ مِنْ النَّارِ، وَأُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ الثَّانِيَةَ، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ، وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَ، قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأُثْنِي عَلَى رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، قَالَ: ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأَخْرُجُ، فَأُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ\".\nقَالَ قَتَادَةُ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"فَأَخْرُجُ، فَأُخْرِجُهُمْ مِنْ النَّارِ، وَأُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ الثَّالِثَةَ، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ، وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأُثْنِي عَلَى رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، قَالَ: ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأَخْرُجُ، فَأُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ\"، قَالَ قَتَادَةُ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"فَأَخْرُجُ، فَأُخْرِجُهُمْ مِنْ النَّارِ، وَأُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ، حَتَّى مَا يَبْقَى فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ\" - أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ - قَالَ: \"ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ \". قَالَ: وَهَذَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وُعِدَهُ نَبِيُّكُمْ - ﷺ -. (^١)\n\n٧٧٩ - ١٨٣ م / ٧٦٦٠ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ نَاسًا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نَعَمْ، قَالَ: هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوًا لَيْسَ مَعَهَا سَحَابٌ؟، وَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟ \"، قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"مَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ اللَّهِ ﵎ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ، لِيَتَّبِعْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ غَيْرَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ مِنْ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْصَابِ إِلَّا يَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ وَغُبَّرِ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَيُدْعَى الْيَهُودُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟، قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللَّهِ، فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فَمَاذَا تَبْغُونَ؟، قَالُوا: عَطِشْنَا يَا رَبَّنَا!، فَاسْقِنَا، فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ، أَلَا تَرِدُونَ، فَيُحْشَرُونَ إِلَى النَّارِ، كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟، قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَاذَا تَبْغُونَ؟،\nفَيَقُولُونَ: عَطِشْنَا يَا رَبَّنَا!، فَاسْقِنَا، قَالَ: فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ أَلَا تَرِدُونَ، فَيُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ، كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، أَتَاهُمْ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﷾ فِي أَدْنَى صُورَةٍ مِنْ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا، قَالَ: فَمَا تَنْتَظِرُونَ!؟، تَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، قَالُوا: يَا رَبَّنَا!، فَارَقْنَا النَّاسَ فِي\n_________\n(^١) مَدْحَضَةٌ: مزلقة / مَزِلَّةٌ: تزل فيه الأقدام ولا تستقمي / طَبَقًا: قطعة واحدة لاتنثني / حَسَكَةٌ: شوك صلب قوي / كَالطَّرْفِ: مثل رمش البصر ولمحه / مَكْدُوسٌ: مدفوع ومطروح","vol":"1","page":138},{"text":"الدُّنْيَا أَفْقَرَ مَا كُنَّا إِلَيْهِمْ وَلَمْ نُصَاحِبْهُمْ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، لَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَكَادُ أَنْ يَنْقَلِبَ، فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ فَتَعْرِفُونَهُ بِهَا؟، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ، فَلَا يَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ إِلَّا أَذِنَ اللَّهُ لَهُ بِالسُّجُودِ، وَلَا يَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ اتِّقَاءً وَرِيَاءً إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ ظَهْرَهُ طَبَقَةً وَاحِدَةً، كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ عَلَى قَفَاهُ، ثُمَّ يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ، وَقَدْ تَحَوَّلَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَقَالَ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، ثُمَّ يُضْرَبُ الْجِسْرُ عَلَى جَهَنَّمَ، وَتَحِلُّ الشَّفَاعَةُ، وَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَمَا الْجِسْرُ؟، قَالَ: دَحْضٌ مَزِلَّةٌ، فِيهِ خَطَاطِيفُ وَكَلَالِيبُ وَحَسَكٌ تَكُونُ بِنَجْدٍ فِيهَا شُوَيْكَةٌ يُقَالُ لَهَا السَّعْدَانُ، فَيَمُرُّ\nالْمُؤْمِنُونَ كَطَرْفِ الْعَيْنِ وَكَالْبَرْقِ وَكَالرِّيحِ وَكَالطَّيْرِ وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَمَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ، وَمَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، حَتَّى إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ النَّارِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ بِأَشَدَّ مُنَاشَدَةً لِلَّهِ فِي اسْتِقْصَاءِ الْحَقِّ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لِلَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِإِخْوَانِهِمْ الَّذِينَ فِي النَّارِ، يَقُولُونَ: رَبَّنَا، كَانُوا يَصُومُونَ مَعَنَا وَيُصَلُّونَ وَيَحُجُّونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: أَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ، فَتُحَرَّمُ صُوَرُهُمْ عَلَى النَّارِ، فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا قَدْ أَخَذَتْ النَّارُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ وَإِلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُونَ: رَبَّنَا، مَا بَقِيَ فِيهَا أَحَدٌ مِمَّنْ أَمَرْتَنَا بِهِ، فَيَقُولُ: ارْجِعُوا، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ دِينَارٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا، ثُمَّ يَقُولُونَ: رَبَّنَا، لَمْ نَذَرْ فِيهَا أَحَدًا مِمَّنْ أَمَرْتَنَا، ثُمَّ يَقُولُ: ارْجِعُوا، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ نِصْفِ دِينَارٍ مِنْ خَيْرٍ، فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا، ثُمَّ يَقُولُونَ: رَبَّنَا، لَمْ نَذَرْ فِيهَا مِمَّنْ أَمَرْتَنَا أَحَدًا، ثُمَّ يَقُولُ: ارْجِعُوا، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ، فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا، ثُمَّ يَقُولُونَ: رَبَّنَا، لَمْ نَذَرْ فِيهَا خَيْرًا\".\nوَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ يَقُولُ: إِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي بِهَذَا الْحَدِيثِ فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: شَفَعَتْ الْمَلَائِكَةُ، وَشَفَعَ النَّبِيُّونَ، وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ، وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنْ النَّارِ، فَيُخْرِجُ مِنْهَا قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ، قَدْ عَادُوا حُمَمًا، فَيُلْقِيهِمْ فِي نَهَرٍ فِي أَفْوَاهِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ نَهَرُ الْحَيَاةِ، فَيَخْرُجُونَ كَمَا تَخْرُجُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، أَلَا تَرَوْنَهَا تَكُونُ إِلَى الْحَجَرِ أَوْ إِلَى الشَّجَرِ، مَا يَكُونُ إِلَى الشَّمْسِ أُصَيْفِرُ وَأُخَيْضِرُ، وَمَا يَكُونُ مِنْهَا إِلَى الظِّلِّ يَكُونُ أَبْيَضَ\"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كَأَنَّكَ كُنْتَ تَرْعَى بِالْبَادِيَةِ، قَالَ: \"فَيَخْرُجُونَ كَاللُّؤْلُؤِ، فِي رِقَابِهِمْ الْخَوَاتِمُ، يَعْرِفُهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ اللَّهِ الَّذِينَ أَدْخَلَهُمْ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ وَلَا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ، ثُمَّ يَقُولُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَمَا رَأَيْتُمُوهُ فَهُوَ لَكُمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَ، فَيَقُولُ: لَكُمْ عِنْدِي أَفْضَلُ مِنْ هَذَا، فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا!، أَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا؟، فَيَقُولُ: رِضَايَ، فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا\". (^١)\n\n٧٨٠ - ٢٩٦٨ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟، قَالَ: \"هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ لَيْسَتْ فِي سَحَابَةٍ\"، قَالُوا: لَا، قَالَ: \"فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ فِي سَحَابَةٍ؟ \"، قَالُوا: لَا، قَالَ: \"فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا، قَالَ: فَيَلْقَى الْعَبْدَ، فَيَقُولُ: أَيْ فُلْ، أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ وَأُزَوِّجْكَ وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟، فَيَقُولُ: بَلَى، قَالَ: فَيَقُولُ: أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟، فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِيَ، فَيَقُولُ: أَيْ فُلْ، أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ وَأُزَوِّجْكَ وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟، فَيَقُولُ: بَلَى أَيْ رَبِّ، فَيَقُولُ: أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟، فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ، فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ!، آمَنْتُ بِكَ، وَبِكِتَابِكَ وَبِرُسُلِكَ وَصَلَّيْتُ وَصُمْتُ وَتَصَدَّقْتُ، وَيُثْنِي بِخَيْرٍ مَا\n_________\n(^١) تُضَارُّونَ: لا يضر بعضكم بعضا في رؤيته / دَحْضٌ: مزلقة / مَزِلَّةٌ: تزل فيه الاقدام ولاتستقمي / كَلَالِيبُ: حديدة معوجة الرأس / وَحَسَكٌ: شوك صلب قوي / وَكَأَجَاوِيدِ: كأفضل الخيل سبقا","vol":"1","page":139},{"text":"اسْتَطَاعَ، فَيَقُولُ: هَاهُنَا إِذًا، قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: الْآنَ نَبْعَثُ شَاهِدَنَا عَلَيْكَ، وَيَتَفَكَّرُ فِي نَفْسِهِ، مَنْ ذَا الَّذِي يَشْهَدُ\nعَلَيَّ؟، فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ وَلَحْمِهِ وَعِظَامِهِ: انْطِقِي، فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بِعَمَلِهِ، وَذَلِكَ لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ، وَذَلِكَ الَّذِي يَسْخَطُ اللَّهُ عَلَيْهِ\". (^١)\n\n٧٨١ - ١٥٧٥٩ حم / ٤٧٣١ د / ١٨٠ جه / عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَكُلُّنَا يَرَى رَبَّهُ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟، وَمَا آيَةُ ذَلِكَ فِي خَلْقِهِ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَيْسَ كُلُّكُمْ يَنْظُرُ إِلَى الْقَمَرِ مُخْلِيًا بِهِ؟ \"، قَالَ: بَلَى، قَالَ: \"فَاللَّهُ أَعْظَمُ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى؟، وَمَا آيَةُ ذَلِكَ فِي خَلْقِهِ؟، قَالَ: \"أَمَا مَرَرْتَ بِوَادِي أَهْلِكَ مَحْلًا؟ \"، قَالَ: بَلَى، قَالَ: \"أَمَا مَرَرْتَ بِهِ يَهْتَزُّ خَضِرًا؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: \"ثُمَّ مَرَرْتَ بِهِ مَحْلًا؟ \"، قَالَ: بَلَى، قَالَ: \"فَكَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى، وَذَلِكَ آيَتُهُ فِي خَلْقِهِ\". (^٢)\n\n٧٨٢ - ١٥٧٦١ حم / عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى؟، قَالَ: \"أَمَا مَرَرْتَ بِأَرْضٍ مِنْ أَرْضِكَ مُجْدِبَةٍ ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُخْصَبَةً؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"كَذَلِكَ النُّشُورُ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَمَا الْإِيمَانُ؟، قَالَ: \"أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ تُحْرَقَ بِالنَّارِ أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تُشْرِكَ بِاللَّهِ، وَأَنْ تُحِبَّ غَيْرَ ذِي نَسَبٍ لَا تُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ ﷿، فَإِذَا كُنْتَ كَذَلِكَ فَقَدْ دَخَلَ حُبُّ الْإِيمَانِ فِي قَلْبِكَ، كَمَا دَخَلَ حُبُّ الْمَاءِ لِلظَّمْآنِ فِي الْيَوْمِ الْقَائِظِ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كَيْفَ لِي بِأَنْ أَعْلَمَ أَنِّي مُؤْمِنٌ؟، قَالَ: \"مَا مِنْ أُمَّتِي أَوْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَبْدٌ يَعْمَلُ حَسَنَةً فَيَعْلَمُ أَنَّهَا حَسَنَةٌ وأَنَّ اللَّهَ ﷿ جَازِيهِ بِهَا خَيْرًا، وَلَا يَعْمَلُ سَيِّئَةً فَيَعْلَمُ أَنَّهَا سَيِّئَةٌ وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ ﷿ مِنْهَا وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ إِلَّا هُوَ، إِلَّا وَهُوَ مُؤْمِنٌ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-169>٦٠ - بَاب آخِرِ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا وَدُخُولًا الْجَنَّةَ</span>\n٧٨٣ - ٦٥٧١ خ / ١٨٦ م / ٣٥٨٤ حم / ٢٥٩٥ ت / ٤٣٣٩ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا، وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا، رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ كَبْوًا، فَيَقُولُ اللَّهُ: اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجَنَّةَ، فَيَأْتِيهَا، فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى، فَيَرْجِعُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ!، وَجَدْتُهَا مَلْأَى، فَيَقُولُ: اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجَنَّةَ، فَيَأْتِيهَا، فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى، فَيَرْجِعُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ!، وَجَدْتُهَا مَلْأَى، فَيَقُولُ: اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجَنَّةَ، فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا، أَوْ إِنَّ لَكَ مِثْلَ عَشَرَةِ أَمْثَالِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: تَسْخَرُ مِنِّي - أَوْ تَضْحَكُ مِنِّي - وَأَنْتَ الْمَلِكُ\". فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ضَحِكَ، حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، وَكَانَ يَقُولُ: ذَاكَ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً\".\n\n٧٨٤ - ١٨٧ م / ٣٨٨٩ حم / عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ، فَهْوَ يَمْشِي مَرَّةً وَيَكْبُو مَرَّةً، وَتَسْفَعُهُ النَّارُ مَرَّةً، فَإِذَا مَا جَاوَزَهَا الْتَفَتَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: تَبَارَكَ الَّذِي نَجَّانِي مِنْكِ، لَقَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ شَيْئًا مَا أَعْطَاهُ أَحَدًا مِنْ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فَلِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: يَا ابْنَ آدَمَ!، لَعَلِّي إِنَّ أَعْطَيْتُكَهَا سَأَلْتَنِي غَيْرَهَا، فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ!، وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا، وَرَبُّهُ يَعْذِرُهُ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ هِيَ أَحْسَنُ مِنْ الْأُولَى، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ لِأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا وَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا، لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ!، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟، فَيَقُولُ: لَعَلِّي إِنْ أَدْنَيْتُكَ مِنْهَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا؟، فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا، وَرَبُّهُ يَعْذِرُهُ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، هِيَ أَحْسَنُ مِنْ\n_________\n(^١) تُضَارُّونَ: لا يضر بعضكم بعضا في رؤيته\n(^٢) (١٦١٣٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٢٩٣ حم ف) الألباني: حسن / (١٦١٩٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٦١٣٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٢٩٥ حم ف) / (١٦١٩٤ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":140},{"text":"الْأُولَيَيْنِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ لِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ!،\nأَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟، قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ!، هَذِهِ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا، وَرَبُّهُ يَعْذِرُهُ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهَا، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، فَإِذَا أَدْنَاهُ مِنْهَا فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَدْخِلْنِيهَا، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ!، مَا يَصْرِينِي مِنْكَ، أَيُرْضِيكَ أَنْ أُعْطِيَكَ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا، قَالَ: يَا رَبِّ!، أَتَسْتَهْزِئُ مِنِّي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ \". فَضَحِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: \"أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّ أَضْحَكُ؟، فَقَالُوا: مِمَّ تَضْحَكُ؟، قَالَ: هَكَذَا ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالُوا: مِمَّ تَضْحَكُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"مِنْ ضِحْكِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، حِينَ قَالَ: أَتَسْتَهْزِئُ مِنِّي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟، فَيَقُولُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ مِنْكَ، وَلَكِنِّي عَلَى مَا أَشَاءُ قَادِرٌ\". (^١)\n\n٧٨٥ - ١٨٨ م / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً، رَجُلٌ صَرَفَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ قِبَلَ الْجَنَّةِ، وَمَثَّلَ لَهُ شَجَرَةً ذَاتَ ظِلٍّ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، قَدِّمْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ، أَكُونُ فِي ظِلِّهَا\"، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ،\" فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ!، مَا يَصْرِينِي مِنْكَ\"، إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ، وَزَادَ فِيهِ\" وَيُذَكِّرُهُ اللَّهُ، سَلْ كَذَا وَكَذَا، فَإِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ، قَالَ اللَّهُ: هُوَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ، قَالَ: ثُمَّ يَدْخُلُ بَيْتَهُ، فَتَدْخُلُ عَلَيْهِ زَوْجَتَاهُ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ، فَتَقُولَانِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَاكَ لَنَا وَأَحْيَانَا لَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُعْطِيتُ\".\n\n٧٨٦ - ١٨٩ م / ٣١٩٨ ت / عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"سَأَلَ مُوسَى رَبَّهُ: مَا أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً؟، قَالَ: هُوَ رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَ مَا أُدْخِلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلْ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، كَيْفَ وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ؟، فَيُقَالُ لَهُ: أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ مُلْكِ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا؟، فَيَقُولُ: رَضِيتُ رَبِّ، فَيَقُولُ: لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ، فَقَالَ فِي الْخَامِسَةِ: رَضِيتُ رَبِّ، فَيَقُولُ: هَذَا لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ، وَلَكَ مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ، فَيَقُولُ: رَضِيتُ رَبِّ، قَالَ: رَبِّ، فَأَعْلَاهُمْ مَنْزِلَةً، قَالَ: أُولَئِكَ الَّذِينَ أَرَدْتُ، غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا، فَلَمْ تَرَ عَيْنٌ وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، قَالَ: وَمِصْدَاقُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿ ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ \".\n\n٧٨٧ - ١٩٠ م / ٢٠٩٨١ حم / ٢٥٩٦ ت / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ، وَآخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا، رَجُلٌ يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: اعْرِضُوا عَلَيْهِ صِغَارَ ذُنُوبِهِ وَارْفَعُوا عَنْهُ كِبَارَهَا، فَتُعْرَضُ عَلَيْهِ صِغَارُ ذُنُوبِهِ، فَيُقَالُ: عَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا، وَعَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: نَعَمْ، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنْكِرَ، وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنْ كِبَارِ ذُنُوبِهِ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْهِ، فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً، فَيَقُولُ: رَبِّ، قَدْ عَمِلْتُ أَشْيَاءَ لَا أَرَاهَا هَا هُنَا\". فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ.\n\n٧٨٨ - ١٩٢ م / ١٢٩٠٠ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ أَرْبَعَةٌ، فَيُعْرَضُونَ عَلَى اللَّهِ، فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، إِذْ أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا، فَلَا تُعِدْنِي فِيهَا؛ فَيُنْجِيهِ اللَّهُ مِنْهَا\".\n\n٧٨٩ - ٢٢٢٨٧ حم / عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَفَرَغَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ قَضَاءِ الْخَلْقِ فَيَبْقَى رَجُلَانِ، فَيُؤْمَرُ بِهِمَا إِلَى النَّارِ، فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمَا، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ تَعَالَى: رُدُّوهُ، فَيَرُدُّوهُ، قَالَ لَهُ: لِمَ الْتَفَتَّ؟، قَالَ: إِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: لَقَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ ﷿ حَتَّى لَوْ أَنِّي أَطْعَمْتُ أَهْلَ الْجَنَّةِ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مَا عِنْدِي شَيْئًا\"، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا ذَكَرَهُ يُرَى السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ. (^٢)\n_________\n(^١) يَصْرِينِي: أى شئ يرضيك ويقطع مسألتك مني\n(^٢) (٢٢٦٩٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٣١٧٩ حم ف) / (٢٢٧٩٣ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":141},{"text":"٧٩٠ - ٩٧٦٣ طب/ ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" يَجْمَعُ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ قِيَامًا أَرْبَعِينَ سَنَةً شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ الْقَضَاءِ\"، قَالَ: \" وَيَنْزِلُ اللهُ ﷿ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ مِنَ الْعَرْشِ إِلَى الْكُرْسِيِّ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ أَيُّهَا النَّاسُ: أَلَمْ تَرْضَوْا مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ وَأَمَرَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا أَنْ يُوَلِّيَ كُلَّ نَاسٍ مِنْكُمْ مَا كَانُوا يَتَوَلَّوْنَ وَيَعْبُدُونَ فِي الدِّينِ، أَلَيْسَ ذَلِكَ عَدْلًا مِنْ رَبِّكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى \"، قَالَ: \" فَلْيَنْطَلِقْ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الدُّنْيَا\"، قَالَ: \" فَيَنْطَلِقُونَ وَيُمَثَّلُ لَهُمْ أَشْيَاءُ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إِلَى الشَّمْسِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إِلَى الْقَمَرِ، وَإِلَى الْأَوْثَانِ مِنَ الْحِجَارَةِ وَأَشْبَاهِ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ\"، قَالَ: \" وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عِيسَى شَيْطَانُ عِيسَى، وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عُزَيْرًا شَيْطَانُ عُزَيْرٍ، وَيَبْقَى مُحَمَّدٌ - ﷺ - وَأُمَّتُهُ\"، قَالَ: \" فَيَتَمَثَّلُ الرَّبُّ ﷿ فَيَأَتِيهِمْ فَيَقُولُ: مَا لَكُمْ لَا تَنْطَلِقُونَ كَمَا انْطَلَقَ النَّاسُ؟ \" قَالَ: \" فَيَقُولُونَ إِنَّ لَنَا لَإِلَهًا مَا رَأَيْنَاهُ بَعْدُ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَهُ إِنْ رَأَيْتُمُوهُ؟ فَيَقُولُونَ: إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ عَلَامَةً إِذَا رَأَيْنَاهَا عَرَفْنَاهَا، قَالَ: فَيَقُولُ: مَا هِي؟، فَيَقُولُونَ: يَكْشِفُ عَنْ\nسَاقِهِ \"، قَالَ: \" فَعِنْدَ ذَلِكَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ فَيَخِرُّ كُلُّ مَنْ كَانَ بِظَهْرِهِ طَبَقٌ، وَيَبْقَى قَوْمٌ ظُهُورُهُمْ كَصَياصِيِّ الْبَقَرِ يُرِيدُونَ السُّجُودَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ، وَقَدْ كَانَ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ، فَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ فَيُعْطِيهِمْ نُورَهُمْ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثْلَ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورًا مِثْلَ النَّخْلَةِ بِيَمِينِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورًا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ، حَتَّى يَكُونَ رَجُلًا يُعْطَى نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ يُضِيءُ مَرَّةً وَيَفِيءُ مَرَّةً، فَإِذَا أَضَاءَ قَدَّمَ قَدَمَهُ فَمَشَى، وَإِذَا طُفِئَ قَامَ \"، قَالَ: \" وَالرَّبُّ ﷿ أَمَامَهُمْ حَتَّى يَمُرَّ فِي النَّارِ فَيَبْقَى أَثَرُهُ كَحَدِّ السَّيْفِ دَحْضُ مَزِلَّةٍ\"، قَالَ: \" وَيَقُولُ: مُرُّوا، فَيَمُرُّونَ عَلَى قَدْرِ نُورِهِمْ، مِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَطَرْفِ الْعَيْنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالْبَرْقِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالسَّحَابِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَانْقِضَاضِ الْكَوْكَبِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالرِّيحِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الْفَرَسِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الرَّجُلِ، حَتَّى يَمُرَّ الَّذِي أُعْطِيَ نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمَيْهِ يَحْبُو عَلَى وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ تَخِرُّ رِجْلُ، وَتَعْلَقُ رِجْلٌ، وَيُصِيبُ جَوَانِبَهُ النَّارُ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَخْلُصَ، فَإِذَا خَلَصَ وَقَفَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ لَقَدْ أَعْطَانِي اللهُ مَا لَمْ\nيُعْطِ أَحَدًا أَنْ نَجَّانِي مِنْهَا بَعْدَ إِذْ رَأَيْتُهَا \"، قَالَ: \" فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى غَدِيرٍ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَغْتَسِلُ فَيَعُودُ إِلَيْهِ رِيحُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَلْوَانُهُمْ، فَيَرَى مَا فِي الْجَنَّةِ مِنْ خِلَالِ الْبَابِ فَيَقُولُ: رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: أَتَسْأَلُ الْجَنَّةَ، وَقَدْ نَجِّيتُكَ مِنَ النَّارِ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَهَا حِجَابًا لَا أَسْمَعُ حَسِيسَهَا \"، قَالَ: \" فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ\"، قَالَ: \" فَيَرَى - أَوْ يُرْفَعُ لَهُ - مَنْزِلٌ أَمَامَ ذَلِكَ كَأَنَّمَا هُوَ فِيهِ إِلَيْهِ حُلْمٌ، فَيَقُولُ: رَبِّ أَعْطِنِي ذَلِكَ الْمَنْزِلَ، فَيَقُولُ لَهُ: فَلَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَهُ تَسْأَلُ غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: فَلَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَهُ تَسْأَلُ غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، وَأَيُّ مَنْزِلٍ يَكُونُ أَحْسَنَ مِنْهُ، قَالَ: وَيَرَى أَوْ يُرْفَعُ لَهُ أَمَامَ ذَلِكَ مَنْزِلٌ آخَرُ كَأَنَّمَا هُوَ إِلَيْهِ حُلْمٌ، فَيَقُولُ: أَعْطِنِي ذَلِكَ الْمَنْزِلَ، فَيَقُولُ اللهُ ﷻ: فَلَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَهُ تَسْأَلُ غَيْرَهُ، قَالَ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُ غَيْرَهُ وَأَيُّ مَنْزِلٍ يَكُونُ أَحْسَنَ مِنْهُ، قَالَ: فَيُعْطَاهُ فَيَنْزِلَهُ ثُمَّ يَسْكُتُ فَيَقُولُ اللهُ ﷿: مَا لَكَ لَا تَسْأَلُ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ لَقَدْ سَأَلْتُكَ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُكَ، وَأَقْسَمْتُ لَكَ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُكَ، فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرْضَ أَنْ أُعْطِيَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا مُنْذُ خَلَقْتُهَا إِلَى يَوْمِ أَفْنَيْتُهَا وَعَشَرَةَ أَضْعَافِهِ؟ فَيَقُولُ: أَتَسْتَهْزِئُ بِي، وَأَنْتَ رَبُّ الْعِزَّةِ، فَيَضْحَكُ الرَّبُّ\n﷿ مِنْ قَوْلِهِ \" - قَالَ: فَرَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ إِذَا بَلَغَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ضَحِكَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَدْ سَمِعْتُكَ تُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ مِرَارًا كُلَّمَا بَلَغْتَ هَذَا الْمَكَانَ ضَحِكْتَ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ مِرَارًا كُلَّمَا بَلَغَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ضَحِكَ حَتَّى تَبْدُوَ أَضْرَاسُهُ - قَالَ: \" فَيَقُولُ الرَّبُّ ﷿: وَلَكِنِّي عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ، سَلْ، فَيَقُولُ: أَلْحِقْنِي بِالنَّاسِ، فَيَقُولُ: الْحَقِ النَّاسَ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُ يَرْمُلُ فِي الْجَنَّةِ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ النَّاسِ رُفِعَ لَهُ قَصْرٌ مِنْ دُرَّةٍ فَيَخِرُّ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لَهُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ مَا","vol":"1","page":142},{"text":"لَكَ؟ فَيَقُولُ: رَأَيْتُ رَبِّي - أَوْ تَرَاءَى لِي رَبِّي - فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِكَ، قَالَ: ثُمَّ يَلْقَى رَجُلًا فَيَتَهَيَّأُ لِلسُّجُودِ لَهُ فَيُقَالُ لَهُ: مَهْ، مَا لَكَ؟ فَيَقُولُ: رَأَيْتُ أَنَّكَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَيَقُولُ: إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ مِنْ خُزَّانِكَ، عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِكَ تَحْتَ يَدِي أَلْفُ قَهْرَمَانٍ عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُ أَمَامَهُ حَتَّى يَفْتَحَ لَهُ الْقَصْرَ \"، قَالَ: \" وَهُوَ فِي دُرَّةٍ، مُجَوَّفَةٍ سَقَائِفُهَا، وَأَبْوَابُهَا، وَأَغْلَاقُهَا، وَمَفَاتِيحُهَا مِنْهَا تَسْتَقْبِلُهُ جَوْهَرَةٌ خَضْرَاءُ مُبَطَّنَةٌ بِحَمْرَاءَ كُلُّ جَوْهَرَةٍ تُفْضِي إِلَى جَوْهَرَةٍ عَلَى غَيْرِ لَوْنِ الْأُخْرَى فِي كُلِّ جَوْهَرَةٍ سُرَرٌ وَأَزْوَاجٌ، وَوَصَائِفُ أَدْنَاهُنَّ حَوْرَاءُ عَيْنَاءُ عَلَيْهَا\nسَبْعُونَ حُلَّةً يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ حُلَلِهَا، كَبِدُهَا مِرْآتُهُ وَكَبِدُهُ مِرْآتُهَا، إِذَا أَعْرَضَ عَنْهَا إِعْرَاضَةً ازْدَادَتْ فِي عَيْنِهِ سَبْعِينَ ضِعْفًا عَمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، وَإِذَا أَعْرَضَتْ عَنْهُ إِعْرَاضَةً ازْدَادَ فِي عَيْنِهَا سَبْعِينَ ضِعْفًا عَمَّا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ لَهَا: وَاللهِ لَقَدِ ازْدَدْتِ فِي عَيْنِي سَبْعِينَ ضِعْفًا، وَتَقُولُ لَهُ: وَأَنْتَ وَاللهِ لَقَدِ ازْدَدْتَ فِي عَيْنِي سَبْعِينَ ضِعْفًا، فَيُقَالُ لَهُ: أَشْرِفْ، قَالَ: فَيُشْرِفُ، فَيُقَالُ لَهُ: مُلْكُكَ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ يَنْفُذُهُ بَصَرُهُ \" قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يُحَدِّثُنَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ يَا كَعْبُ عَنْ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا، فَكَيْفَ أَعْلَاهُمْ، فَقَالَ كَعْبٌ: \" يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، إِنَّ اللهَ ﷿ جَعَلَ دَارًا فَجَعَلَ فِيهَا مَا شَاءَ مِنَ الْأَزْوَاجِ، وَالثَّمَرَاتِ، وَالْأَشْرِبَةِ، ثُمَّ أَطْبَقَهَا، ثُمَّ لَمْ يَرَهَا أَحَدٌ مِنَ خَلْقِهِ، لَا جِبْرِيلُ وَلَا غَيْرُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ \"، ثُمَّ قَرَأَ كَعْبٌ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيَنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧]، قَالَ: \" وَخَلَقَ دُونَ ذَلِكَ جَنَّتَيْنِ وَزَيَّنَهُمَا بِمَا شَاءَ وَأَرَاهُمَا مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ كَانَ كِتَابُهُ فِي عِلِّيِّينَ نَزَلَ تِلْكَ الدَّارَ الَّتِي لَمْ يَرَهَا أَحَدٌ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ لَيَخْرُجُ فَيَسِيرُ فِي مُلْكِهِ فَمَا تَبْقَى خَيْمَةٌ مِنْ خِيَمِ الْجَنَّةِ إِلَّا دَخَلَهَا مِنْ ضَوْءِ وَجْهِهِ فَيَسْتَبْشِرُونَ\nبِرِيحِهِ، فَيَقُولُونَ: وَاهًا لِهَذَا الرِّيحِ، هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ، قَدْ خَرَجَ يَسِيرُ فِي مُلْكِهِ \"، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا كَعْبُ، إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ قَدِ اسْتَرْسَلَتْ وَاقْبِضْهَا، فَقَالَ كَعْبٌ: \" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ لِجَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَزَفْرَةً مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبِ، وَلَا نَبِيٍّ مُرْسَلٍ إِلَّا يَخِرُّ لِرُكْبَتَيْهِ، حَتَّى إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللهِ لَيَقُولُ: رَبِّ نَفْسِي نَفْسِي، حَتَّى لَوْ كَانَ لَكَ عَمَلُ سَبْعِينَ نَبِيًّا إِلَى عَمَلِكَ لَظَنَنْتَ أَنَّكَ لَا تَنْجُو\" وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-170>٦١ - بَاب مَا جَاءَ فِي الشَّفَاعَةِ</span>\n٧٩١ - ٧٥١٠ خ / ١٩٣ م / ١٢٣٦١ حم / ٢٥٩٣ ت / ٤٣١٢ جه / ٥٢ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: \"قال رسول الله - ﷺ -: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ فَإِنَّهُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى، فَإِنَّهُ كَلِيمُ اللَّهِ، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى، فَإِنَّهُ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ - ﷺ -، فَيَأْتُونِي، فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي، فَيُؤْذَنُ لِي، وَيُلْهِمُنِي مَحَامِدَ أَحْمَدُهُ بِهَا لَا تَحْضُرُنِي الْآنَ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، وَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ!، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ!، أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيَقُولُ: انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ، ثُمَّ أَعُودُ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ!، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ!، أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيَقُولُ: انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ أَوْ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَأَخْرِجْهُ فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ، ثُمَّ أَعُودُ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ\nسَاجِدًا، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ!، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ!، أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيَقُولُ: انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى مِثْقَالِ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنْ النَّارِ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ\"، فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ أَنَسٍ، قُلْتُ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا: لَوْ مَرَرْنَا بِالْحَسَنِ، وَهُوَ مُتَوَارٍ فِي\n_________\n(^١) (٩٧٦٣ طب) (صحيح) - صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (٣٥٩١).","vol":"1","page":143},{"text":"مَنْزِلِ أَبِي خَلِيفَةَ، فَحَدَّثْنَاهُ بِمَا حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛ فَأَتَيْنَاهُ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لَنَا، فَقُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ!، جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ أَخِيكَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَلَمْ نَرَ مِثْلَ مَا حَدَّثَنَا فِي الشَّفَاعَةِ، فَقَالَ: هِيهْ، فَحَدَّثْنَاهُ بِالْحَدِيثِ فَانْتَهَى إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ، فَقَالَ: هِيهْ، فَقُلْنَا: لَمْ يَزِدْ لَنَا عَلَى هَذَا، فَقَالَ: لَقَدْ حَدَّثَنِي وَهُوَ جَمِيعٌ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً، فَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ أَمْ كَرِهَ أَنْ تَتَّكِلُوا، قُلْنَا: يَا أَبَا سَعِيدٍ!، فَحَدِّثْنَا فَضَحِكَ، وَقَالَ: خُلِقَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا، مَا ذَكَرْتُهُ إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ، حَدَّثَنِي كَمَا حَدَّثَكُمْ بِهِ، قَالَ: \"ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ!، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ!، ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَيَقُولُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي، لَأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\". (^١)\n\n٧٩٢ - ٤٧١٢ خ / ١٩٤ م / ٩٣٤٠ حم / ٢٤٣٤ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أُتِيَ بِلَحْمٍ، فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ، فَنَهَشَ مِنْهَا نَهْشَةً، ثُمَّ قَالَ: \"أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذَلِكَ؟، يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، يُسْمِعُهُمْ الدَّاعِي وَيَنْفُذُهُمْ الْبَصَرُ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ، فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنْ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ وَلَا يَحْتَمِلُونَ، فَيَقُولُ النَّاسُ: أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ؟، أَلَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟، فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: عَلَيْكُمْ بِآدَمَ، فَيَأْتُونَ آدَمَ ﵇، فَيَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ!؟، أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا!؟، فَيَقُولُ آدَمُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ نَهَانِي عَنْ الشَّجَرَةِ، فَعَصَيْتُهُ، نَفْسِي، نَفْسِي، نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ، فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ!، إِنَّكَ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، وَقَدْ سَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ!؟، فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي ﷿ قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ\nيَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِي، نَفْسِي، نَفْسِي، نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ!، أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ!؟، فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ كُنْتُ كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ - فَذَكَرَهُنَّ أَبُو حَيَّانَ فِي الْحَدِيثِ - نَفْسِي، نَفْسِي، نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى!، أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، فَضَّلَكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ عَلَى النَّاسِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ!؟، فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا، نَفْسِي، نَفْسِي، نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى!، أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ!؟، فَيَقُولُ عِيسَى: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ قَطُّ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَنْبًا، نَفْسِي، نَفْسِي، نَفْسِي، اذْهَبُوا\nإِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا، فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ!، أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَخَاتِمُ الْأَنْبِيَاءِ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ!؟، فَأَنْطَلِقُ، فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ، فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي ﷿، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي، ثُمَّ يُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ!، ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: أُمَّتِي يَا رَبِّ!، أُمَّتِي يَا رَبِّ!، أُمَّتِي يَا رَبِّ!، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ!، أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْبَابِ الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ الْأَبْوَابِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَحِمْيَرَ، أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى\".\n_________\n(^١) مَاجَ: ازدحم / خَرْدَلَةٍ: نبات عشبى ذو حب متناه فى الصغر","vol":"1","page":144},{"text":"٧٩٣ - ٦٥٦٦ خ / ١٩٣٩٦ حم / ٤٧٤٠ د / ٢٦٠٠ ت / ٤٣١٥ جه / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ النَّارِ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، يُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيِّينَ\".\n\n٧٩٤ - ١٩٥ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحُذَيْفَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَجْمَعُ اللَّهُ ﵎ النَّاسَ، فَيَقُومُ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى تُزْلَفَ لَهُمْ الْجَنَّةُ، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: يَا أَبَانَا!، اسْتَفْتِحْ لَنَا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: وَهَلْ أَخْرَجَكُمْ مِنْ الْجَنَّةِ إِلَّا خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ آدَمَ!، لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، اذْهَبُوا إِلَى ابْنِي إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ\"، قَالَ: فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ، اعْمِدُوا إِلَى مُوسَى - ﷺ -، الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ تَكْلِيمًا، فَيَأْتُونَ مُوسَى - ﷺ -، فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى كَلِمَةِ اللَّهِ وَرُوحِهِ، فَيَقُولُ عِيسَى - ﷺ -: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا - ﷺ -، فَيَقُومُ، فَيُؤْذَنُ لَهُ، وَتُرْسَلُ الْأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ فَتَقُومَانِ جَنَبَتَيْ الصِّرَاطِ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَيَمُرُّ أَوَّلُكُمْ كَالْبَرْقِ، قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَيُّ شَيْءٍ كَمَرِّ الْبَرْقِ!؟، قَالَ: \"أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْبَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ وَيَرْجِعُ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ؟، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ، وَشَدِّ الرِّجَالِ تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ، وَنَبِيُّكُمْ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ، يَقُولُ: رَبِّ، سَلِّمْ، سَلِّمْ، حَتَّى تَعْجِزَ أَعْمَالُ الْعِبَادِ، حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ فَلَا يَسْتَطِيعُ السَّيْرَ إِلَّا زَحْفًا\"، قَالَ: \"وَفِي حَافَتَيْ الصِّرَاطِ كَلَالِيبُ مُعَلَّقَةٌ، مَأْمُورَةٌ بِأَخْذِ مَنْ أُمِرَتْ بِهِ، فَمَخْدُوشٌ نَاجٍ،\nوَمَكْدُوسٌ فِي النَّارِ\"، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ!، إِنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ لَسَبْعُونَ خَرِيفًا.\n\n٧٩٥ - ١٩٦ م / ١١٩٦٩ حم / ٥١ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَنَا أَوَّلُ شَفِيعٍ فِي الْجَنَّةِ، لَمْ يُصَدَّقْ نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ مَا صُدِّقْتُ، وَإِنَّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيًّا مَا يُصَدِّقُهُ مِنْ أُمَّتِهِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ\".\n\n٧٩٦ - ٢٠٢ م / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - تَلَا قَوْلَ اللَّهِ ﷿ فِي إِبْرَاهِيمَ ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ عِيسَى ﵇: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ فَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي\"، وَبَكَى، فَقَالَ اللَّهُ ﷿: \"يَا جِبْرِيلُ!، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ، وَرَبُّكَ أَعْلَمُ، فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ؟، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇، فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِمَا قَالَ وَهُوَ أَعْلَمُ، فَقَالَ اللَّهُ: يَا جِبْرِيلُ!، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ، فَقُلْ إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوءُكَ.\n\n٧٩٧ - ٤٣٢٥ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يَكُونُ قَوْمٌ فِي النَّارِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونُوا، ثُمَّ يَرْحَمُهُمْ اللَّهُ فَيُخْرِجُهُمْ مِنْهَا، فَيَكُونُونَ فِي أَدْنَى الْجَنَّةِ، فَيَغْتَسِلُونَ فِي نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ الْحَيَوَانُ، يُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِيُّونَ، لَوْ ضَافَ أَحَدُهُمْ أَهْلَ الدُّنْيَا؛ لَفَرَشَهُمْ وَأَطْعَمَهُمْ وَسَقَاهُمْ وَلَحَفَهُمْ\"، وَلَا أَظُنُّهُ إِلَّا قَالَ: \"وَلَزَوَّجَهُمْ\"، قَالَ: \"حَسَنٌ لَا يَنْقُصُهُ ذَلِكَ شَيْئًا\". (^١)\n\n٧٩٨ - ٥٤٢٩ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"خُيِّرْتُ بَيْنَ الشَّفَاعَةِ أَوْ يَدْخُلُ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّة، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ، لِأَنَّهَا أَعَمُّ وَأَكْفَى، أَتُرَوْنَهَا لِلْمُنَقَّيْنَ، لَا وَلَكِنَّهَا لِلْمُتَلَوِّثِينَ الْخَطَّاءُونَ\". (^٢)\n\n٧٩٩ - ١٠٧٦٤ حم / ٢٤٤٠ ت / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"قَدْ أَعْطَى اللَّهُ كُلَّ نَبِيٍّ عَطِيَّةً فَكُلٌّ قَدْ تَعَجَّلَهَا، وَإِنِّي أَخَّرْتُ عَطِيَّتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي، وَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أُمَّتِي لَيَشْفَعُ لِلْفِئَامِ مِنْ النَّاسِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْفَعُ لِلْقَبِيلَةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْفَعُ لِلْعُصْبَةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْفَعُ لِلثَّلَاثَةِ، وَلِلرَّجُلَيْنِ، وَلِلرَّجُل\". (^٣)\n\n٨٠٠ - (التوحيد لابن خزيمة) / وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ الرَّجُلَ يَشْفَعُ لِلرَّجُلَيْنِ وَالثَلَاثةِ، وَالرَّجُلُ لِلرَّجُلِ\". (^٤)\n_________\n(^١) (٤٣٣٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٣٣٧ حم ف) / (٤٣٣٧ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (٥٤٥٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٤٥٢ حم ف) / (٥٤٥٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١١٠٩١ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١١١٦٥ حم ف) الترمذي: حسن / الألباني: ضعيف / (١١١٤٨ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٤) (خز) في \" التوحيد \" (ص ٢٠٥)، انظر الصَّحِيحَة: ٢٥٠٥).","vol":"1","page":145},{"text":"٨٠١ - ١١١٩٧ حم/ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: \"مَا بَالُ أَقْوَامٍ تَقُولُ إِنَّ رَحِمَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَا تَنْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاللَّهِ إِنَّ رَحِمِي لَمَوْصُولَةٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَإِنِّي أَيُّهَا النَّاسُ فَرَطٌ لَكُمْ عَلَى الْحَوْضِ\". (^١)\n\n٨٠٢ - ١٢٢٧٢ حم/ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَى أَقَارِبِكُمْ وَعَشَائِرِكُمْ مِنْ الْأَمْوَاتِ، فَإِنْ كَانَ خَيْرًا اسْتَبْشَرُوا بِهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ، قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُمْ حَتَّى تَهْدِيَهُمْ كَمَا هَدَيْتَنَا\". (^٢)\n\n٨٠٣ - ١٢٢٨٤ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي أَرْبَعَ مِائَةِ أَلْفٍ\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"وَهَكَذَا وَجَمَعَ كَفَّهُ\"، قَالَ: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"وَهَكَذَا\"، فَقَالَ عُمَرُ: حَسْبُكَ يَا أَبَا بَكْرٍ!، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: دَعْنِي يَا عُمَرُ!، مَا عَلَيْكَ أَنْ يُدْخِلَنَا اللَّهُ ﷿ الْجَنَّةَ كُلَّنَا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ إِنْ شَاءَ أَدْخَلَ خَلْقَهُ الْجَنَّةَ بِكَفٍّ وَاحِدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"صَدَقَ عُمَرُ\". (^٣)\n\n٨٠٤ - ١٢٤١٣ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنِّي لَقَائِمٌ أَنْتَظِرُ أُمَّتِي تَعْبُرُ عَلَى الصِّرَاطِ إِذْ جَاءَنِي عِيسَى، فَقَالَ: هَذِهِ الْأَنْبِيَاءُ قَدْ جَاءَتْكَ يَا مُحَمَّدُ يَسْأَلُونَ - أَوْقَالَ: يَجْتَمِعُونَ إِلَيْكَ - وَيَدْعُونَ اللَّهَ ﷿ أَنْ يُفَرِّقَ جَمْعَ الْأُمَمِ إِلَى حَيْثُ يَشَاءُ اللَّهُ لِغَمِّ مَا هُمْ فِيهِ، وَالْخَلْقُ مُلْجَمُونَ فِي الْعَرَقِ، وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَهُوَ عَلَيْهِ كَالزَّكْمَةِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَتَغَشَّاهُ الْمَوْتُ\"، قَالَ لِعِيسَى: \"انْتَظِرْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ\"، قَالَ: فَذَهَبَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى قَامَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَلَقِيَ مَا لَمْ يَلْقَ مَلَكٌ مُصْطَفًى وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى جِبْرِيلَ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ لَهُ ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، قَالَ: \"فَشُفِّعْتُ فِي أُمَّتِي أَنْ أُخْرِجَ مِنْ كُلِّ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا وَاحِدًا\"، قَالَ: \"فَمَا زِلْتُ أَتَرَدَّدُ عَلَى رَبِّي ﷿ فَلَا أَقُومُ مَقَامًا إِلَّا شُفِّعْتُ، حَتَّى أَعْطَانِي اللَّهُ ﷿ مِنْ ذَلِكَ أَنْ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ!، أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ ﷿ مَنْ شَهِدَ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَوْمًا وَاحِدًا مُخْلِصًا وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ\". (^٤)\n\n٨٠٥ - ١٢٤١٤ حم / ٢٤٣٣ ت / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: سَأَلْتُ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَشْفَعَ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: \"أَنَا فَاعِلٌ بِهِمْ، قَالَ: فَأَيْنَ أَطْلُبُكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟، قَالَ: \"اطْلُبْنِي أَوَّلَ مَا تَطْلُبُنِي عَلَى الصِّرَاطِ\"، قُلْتُ: فَإِذَا لَمْ أَلْقَكَ عَلَى الصِّرَاطِ؟، قَالَ: \"فَأَنَا عِنْدَ الْمِيزَانِ\"، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ عِنْدَ الْمِيزَانِ؟، قَالَ: \"فَأَنَا عِنْدَ الْحَوْضِ، لَا أُخْطِئُ هَذِهِ الثَّلَاثَ مَوَاطِنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٥)\n\n٨٠٦ - ١٤٧٧٦ حم / ٢٥٩٧ ت / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُعَذَّبُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ فِي النَّارِ، حَتَّى يَكُونُوا حُمَمًا فِيهَا، ثُمَّ تُدْرِكُهُمْ الرَّحْمَةُ، فَيَخْرُجُونَ، فَيُلْقَوْنَ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَرُشُّ عَلَيْهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْمَاءَ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْغُثَاءُ فِي حِمَالَةِ السَّيْلِ، ثُمَّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ\". (^٦)\n\n٨٠٧ - ١٥٤٣٠ حم / ٢٤٣٨ ت / ٤٣١٦ جه / ٢٨٠٨ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى رَهْطٍ، أَنَا رَابِعُهُمْ بِإِيلِيَاءَ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ\"، قُلْنَا: سِوَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"سِوَايَ\"، قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا قَامَ، قُلْتُ:\n_________\n(^١) (١١٥٣٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١١٦١٢ حم ف) / (١١٥٩١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١٢٦١٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٧١٣ حم ف) / (١٢٦٨٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٢٦٣١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٧٢٥ حم ف) / (١٢٦٩٥ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٤) (١٢٧٦٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٨٥٥ حم ف) / (١٢٨٢٤ حم شعيب): رجاله رجال الصحيح وفي المتن غرابة\n(^٥) (١٢٧٦١ حم ش) الزين: إسناده صحيح / (١٢٨٥٦ حم ف) الألباني: صحيح / (١٢٨٢٥ حم شعيب): رجاله رجال الصحيح وفي المتن غرابة\n(^٦) (١٥١٣٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٢٦٨ حم ف) الألباني: صحيح / (١٥١٩٨ حم شعيب): صحيح / الْغُثَاءُ: كل ما يحمله السيل من زبد ووسخ","vol":"1","page":146},{"text":"مَنْ هَذَا؟، قَالُوا: ابْنُ أَبِي الْجَدْعَاءِ. (^١)\n\n٨٠٨ - ١٩٩٢٧ حم / عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"يُحْمَلُ النَّاسُ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَتَقَادَعُ بِهِمْ جَنَبَةُ الصِّرَاطِ تَقَادُعَ الْفَرَاشِ فِي النَّارِ\"، قَالَ: \"فَيُنْجِي اللَّهُ ﵎ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ\"، قَالَ: \"ثُمَّ يُؤْذَنُ لِلْمَلَائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ أَنْ يَشْفَعُوا، فَيَشْفَعُونَ وَيُخْرِجُونَ، وَيَشْفَعُونَ وَيُخْرِجُونَ، وَيَشْفَعُونَ وَيُخْرِجُونَ، وَيَشْفَعُونَ وَيُخْرِجُونَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً مِنْ إِيمَانٍ\". (^٢)\n\n٨٠٩ - ٢٠٧٣٩ حم / ٣٦١٣ ت / ٤٣١٤ جه / عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، كُنْتُ إِمَامَ النَّبِيِّينَ وَخَطِيبَهُمْ وَصَاحِبَ شَفَاعَتِهِمْ غَيْرَ فَخْرٍ\". (^٣)\n\n٨١٠ - ٢١٢٣٠ حم / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ - ﷺ -: \"أَنَا أَوَّلُ مَنْ يُؤْذَنُ لَهُ بِالسُّجُودِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يُؤْذَنُ لَهُ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، فَأَنْظُرَ إِلَى بَيْنِ يَدَيَّ فَأَعْرِفَ أُمَّتِي مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ، وَمِنْ خَلْفِي مِثْلُ ذَلِكَ، وَعَنْ يَمِينِي مِثْلُ ذَلِكَ، وَعَنْ شِمَالِي مِثْلُ ذَلِكَ\"، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ، يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كَيْفَ تَعْرِفُ أُمَّتَكَ مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ فِيمَا بَيْنَ نُوحٍ إِلَى أُمَّتِكَ؟، قَالَ: \"هُمْ غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ، لَيْسَ أَحَدٌ كَذَلِكَ غَيْرَهُمْ، وَأَعْرِفُهُمْ أَنَّهُمْ يُؤْتَوْنَ كُتُبَهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ، وَأَعْرِفُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ذُرِّيَّتُهُمْ\". (^٤)\n\n٨١١ - ٧٣٤٦ حب / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: تَحَدَّثْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أَكْرَيْنَا الْحَدِيثَ، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَنَازِلِنَا، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَوْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عُرِضَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ الْأَنْبِيَاءُ وَأُمَمُهُمْ وَأَتْبَاعُهَا مِنْ أُمَمِهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ، وَمَعَهُ الثَّلَاثَةُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ، وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَالنَّبِيُّ وَلَيْسَ مَعَهُ إِلَّا الْوَاحِدُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِهِ، حَتَّى مَرَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فِي كَبْكَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبُونِي\"، فَقُلْتُ: \"يَا رَبِّ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ \" قَالَ: أَخُوكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ، وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قُلْتُ: \"يَا رَبِّ، فَأَيْنَ أُمَّتِي؟ \" قَالَ: انْظُرْ عَنْ يَمِينِكِ، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا الظِّرَابُ ظِرَابُ مَكَّةَ، قَدِ اسْوَدَّ بِوجُوهِ الرِّجَالِ، فَقُلْتُ: \"يَا رَبِّ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ \" قَالَ: هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ، أَرَضِيتَ؟ فَقُلْتُ: \"يَا رَبِّ، قَدْ رَضِيتُ\"، قَالَ: انْظُرْ عَنْ يَسَارِكِ، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا الْأُفُقُ قَدْ سُدَّ بِوجُوهِ الرِّجَالِ، فَقُلْتُ: \"يَا رَبِّ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ \" قَالَ: هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ، أَرَضِيتَ؟ فَقُلْتُ: \"رَبِّ رَضِيتُ\"، قِيلَ: فَإِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا بِلَا حِسَابٍ\". (^٥)\n\n٨١٢ - ٢٢٧ ك/ عَنِ الزُّهْرِيِّ، ثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"أُرِيتُ مَا يَلْقَى أُمَّتِي بَعْدِي، وَسَفْكَ بَعْضِهِمْ دِمَاءَ بَعْضٍ، وَسَبَقَ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ كَمَا سَبَقَ فِي الْأُمَمِ قَبْلَهُمْ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُولِيَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفَاعَةً فِيهِمْ فَفَعَلَ\". (^٦)\n\n٨١٣ - ٢٢٢٦٥ حم / عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: فَقَدَ النَّبِيَّ - ﷺ - لَيْلَةً أَصْحَابُهُ، وَكَانُوا إِذَا نَزَلُوا أَنْزَلُوهُ أَوْسَطَهُمْ، فَفَزِعُوا وَظَنُّوا أَنَّ اللَّهَ ﵎ اخْتَارَ لَهُ أَصْحَابًا غَيْرَهُمْ، فَإِذَا هُمْ بِخَيَالِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَكَبَّرُوا حِينَ رَأَوْهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَشْفَقْنَا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ ﵎ اخْتَارَ لَكَ أَصْحَابًا غَيْرَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا، بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَيْقَظَنِي، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ!، إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ نَبِيًّا وَلَا رَسُولًا إِلَّا وَقَدْ سَأَلَنِي مَسْأَلَةً أَعْطَيْتُهَا إِيَّاهُ، فَاسْأَلْ يَا مُحَمَّدُ تُعْطَ، فَقُلْتُ: مَسْأَلَتِي شَفَاعَةٌ لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ:\n_________\n(^١) (١٥٨٠١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٩٥١ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الترمذي: حسن صحيح غريب / الألباني: صحيح / (١٥٨٥٧ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٢) (٢٠٣١٩ حم ش) الزين: إسناده صحيح / (٢٠٧١٢ حم ف) / (٢٠٤٤٠ حم شعيب): إسناده حسن / فَتَقَادَعُ: تسقطهم فيها بعضهم فوق بعض\n(^٣) (٢١١٤٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٥٦٥ حم ف) الألباني: صحيح / (٢١٢٥٣ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٤) (٢١٦٣٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٠٨٠ حم ف) / (٢١٧٣٧ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٥) (٧٣٤٦ حب. الألباني): صحيح لغيره.\n(^٦) (٢٢٧ ك، وصححه ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":147},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَمَا الشَّفَاعَةُ؟، قَالَ: \"أَقُولُ: يَا رَبِّ!، شَفَاعَتِي الَّتِي اخْتَبَأْتُ عِنْدَكَ، فَيَقُولُ الرَّبُّ ﵎: نَعَمْ، فَيُخْرِجُ رَبِّي ﵎ بَقِيَّةَ أُمَّتِي مِنْ النَّارِ فَيَنْبِذُهُمْ فِي الْجَنَّةِ\". (^١)\n\n٨١٤ - ٨٠٧٩ طب / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَنْ تَنَالَهُمَا شَفَاعَتِي: إِمَامٌ ظَلُومٌ، وَكُلُّ غَالٍ مَارِقٍ\". (^٢)\n\n٨١٥ - ٢٨٣ ك/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" يَوْمُ الْقِيَامَةِ كَقَدْرِ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ\". (^٣)\n\n٨١٦ - ٢٨٤٩ مسند ابن الجعد/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" سَأَلْتُ اللهَ الشَّفَاعَةَ لِأُمَّتِي، فَقَالَ لِي: لَكَ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ زِدْنِي، فَقَالَ: فَإِنَّ لَكَ هَكَذَا، فَحَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَعَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ \"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَسْبُنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ عُمَرُ: دَعْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يُكْثِرُ لَنَا كَمَا أَكْثَرَ اللهُ تَعَالَى لَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ \". (^٤)\n\n٨١٧ - ٣١٤٨ ت / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَبِيَدِي لِوَاءُ الحَمْدِ وَلَا فَخْرَ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ يَوْمَئِذٍ آدَمَ فَمَنْ سِوَاهُ إِلَّا تَحْتَ لِوَائِي، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ وَلَا فَخْرَ\"، قَالَ: \" فَيَفْزَعُ النَّاسُ ثَلَاثَ فَزَعَاتٍ، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ أَبُونَا آدَمُ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَيَقُولُ: إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا أُهْبِطْتُ مِنْهُ إِلَى الأَرْضِ وَلَكِنْ ائْتُوا نُوحًا، فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُ: إِنِّي دَعَوْتُ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ دَعْوَةً فَأُهْلِكُوا، وَلَكِنْ اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ: إِنِّي كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ \"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" مَا مِنْهَا كَذِبَةٌ إِلَّا مَا حَلَّ بِهَا عَنْ دِينِ اللَّهِ.\nوَلَكِنْ ائْتُوا مُوسَى، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: إِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا، وَلَكِنْ ائْتُوا عِيسَى، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُ: إِنِّي عُبِدْتُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَلَكِنْ ائْتُوا مُحَمَّدًا \"، قَالَ: \"فَيَأْتُونَنِي فَأَنْطَلِقُ مَعَهُمْ\" - قَالَ ابْنُ جُدْعَانَ: قَالَ أَنَسٌ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \" فَآخُذُ بِحَلْقَةِ بَابِ الجَنَّةِ فَأُقَعْقِعُهَا فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ فَيَفْتَحُونَ لِي، وَيُرَحِّبُونَ بِي، فَيَقُولُونَ: مَرْحَبًا، فَأَخِرُّ سَاجِدًا، فَيُلْهِمُنِي اللَّهُ مِنَ الثَّنَاءِ وَالحَمْدِ، فَيُقَالُ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَقُلْ يُسْمَعْ لِقَوْلِكَ، وَهُوَ المَقَامُ المَحْمُودُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء] \" قَالَ سُفْيَانُ: لَيْسَ عَنْ أَنَسٍ، إِلَّا هَذِهِ الكَلِمَةُ. \"فَآخُذُ بِحَلْقَةِ بَابِ الجَنَّةِ فَأُقَعْقِعُهَا\". (^٥)\n\n٨١٨ - ٢٦٩٢ حم / ٢٥٤٦ حم/ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ، مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلا لَهُ دَعْوَةٌ تَنَجَّزَهَا فِي الدُّنْيَا، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي، وَأَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُ عَنْهُ الْأَرْضُ، وَلا فَخْرَ، وَبِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ، وَلا فَخْرَ، آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ تَحْتَ لِوَائِي\" قَالَ: \" وَيَطُولُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى النَّاسِ، حَتَّى يَقُولَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ، فَيَشْفَعَ لَنَا إِلَى رَبِّهِ ﷿ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا. فَيَأْتُونَ آدَمَ ﵇، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ، أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلائِكَتَهُ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا. فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي قَدِ أُخْرِجْتُ مِنَ الجَنَّةِ بِخَطِيئَتِي، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلا نَفْسِي، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا رَأْسَ النَّبِيِّينَ. فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا. فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي قَدْ\n_________\n(^١) (٢٢٦٧٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣١٥٢ حم ف) / (٢٢٧٧١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٨٠٧٩ طب)، (٦٤٠ طس)، وقال الهيثمي ٥/ ٢٣٥: رواه الطبراني في (الكبير) و(الأوسط) ورجال الكبير ثقات. قال المنذري في \" الترغيب \" (٣/ ١٤٤): \" رواه الطبراني في \" الكبير \" ورجاله ثقات \" .. وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٣٧٩٨).\n(^٣) (٢٨٣ ك)، انظر الصَّحِيحَة: (٢٤٥٦). وهذا يدل على خِفَّة يوم القيامة على المؤمنين؛ ولكنه على الكافرين عسيرا.\n(^٤) (٢٨٤٩ مسند ابن الجعد)، انظر الصَّحِيحَة: ١٨٧٩).\n(^٥) (٣١٤٨ ت. الألباني): صحيح. (٢٥٤٦ حم. شعيب): حسن لغيره.","vol":"1","page":148},{"text":"دَعَوْتُ دَعْوَةً غَرَّقَتْ أَهْلَ الْأَرْضِ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلا نَفْسِي، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللَّهِ ﵇. قَالَ: فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا.\nفَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي قَدْ كَذَبْتُ فِي الْإِسْلامِ ثَلاثَ كِذْبَاتٍ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلا نَفْسِي - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنْ حَاوَلَ بِهِنَّ إِلا عَنْ دِينِ اللَّهِ، قَوْلُهُ: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩]، وَقَوْلُهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣]، وَقَوْلُهُ لِامْرَأَتِهِ: إِنَّهَا أُخْتِي - وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى ﵇، الَّذِي اصْطَفَاهُ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَكَلامِهِ. فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى، أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَكَلَّمَكَ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا. فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلا نَفْسِي، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى، رُوحَ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى، أَنْتَ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا. فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، قَدِ اتُّخِذْتُ إِلَهًا مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلا نَفْسِي. ثُمَّ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ مَتَاعٌ فِي وِعَاءٍ قَدْ خُتِمَ عَلَيْهِ، أَكَانَ يُقْدَرُ عَلَى مَا فِي الْوِعَاءِ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ؟ فَيَقُولُونَ: لَا فَيَقُولُ: إِنَّ مُحَمَّدًا - ﷺ -، خَاتَمَ النَّبِيِّينَ، قَدْ حَضَرَ الْيَوْمَ، وَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ \". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" فَيَأْتُونِي، فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا.\nفَأَقُولُ: نَعَمْ أَنَا لَهَا، حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ ﷿ أَنْ يَصْدَعَ بَيْنَ خَلْقِهِ نَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ؟ فَنَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ، فَنَحْنُ آخِرُ الْأُمَمِ، وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ، فَتُفْرَجُ لَنَا الْأُمَمُ عَنْ طَرِيقِنَا، فَنَمْضِي غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الطُّهُورِ، وَتَقُولُ الْأُمَمُ: كَادَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَنْ تَكُونَ أَنْبِيَاءَ كُلُّهَا \". قَالَ: \" ثُمَّ آتِي بَابَ الْجَنَّةِ، فَآخُذُ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ، فَأَقْرَعُ الْبَابَ، فَيُقَالُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيُفْتَحُ لِي، فَأَرَى رَبِّي ﷿، وَهُوَ عَلَى كُرْسِيِّهِ أَوْ سَرِيرِهِ فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، وَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي، وَلا يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي، فَيُقَالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ \". قَالَ: \" فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أُمَّتِي، أُمَّتِي. فَيُقَالُ لِي: أَخْرِجْ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ كَذَا وَكَذَا. فَأُخْرِجُهُمْ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَخِرُّ سَاجِدًا، وَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي، وَلا يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي، فَيُقَالُ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أُمَّتِي، أُمَّتِي. فَيُقَالُ: أَخْرِجْ مَنِ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ كَذَا وَكَذَا، فَأُخْرِجُهُمْ \" قَالَ: وَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ مِثْلَ هَذَا أَيْضًا\".\nوفي رواية (٢٦٩٣ حم):\" عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، نَحْوَهُ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْأَوَّلِ: \"مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ\" وَالثَّانِيَةِ: \"بُرَّةٍ\" وَالثَّالِثَةِ: \"ذَرَّةٍ\". (^١)\n\n٨١٩ - ٧٧٨٠ طب/ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \" إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَامَتْ ثُلَّةٌ مِنَ النَّاسِ يَسُدُّونَ الْأُفُقَ، نُورُهُمْ كَالشَّمْسِ فَيُقَالُ: النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ، فَيَتَحَسَّسُ لَهَا كُلُّ نَبِيٍّ فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، ثُمَّ تَقُومُ ثُلَّةٌ أُخْرَى تَسُدُّ مَا بَيْنَ الْأُفُقِ، نُورُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَيُقَالُ: النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ، فَيَتَحَسَّسُ لَهَا كُلُّ نَبِيٍّ، فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، ثُمَّ تَقُومُ ثُلَّةٌ أُخْرَى تَسُدُّ مَا بَيْنَ الْأُفُقِ نُورُهُمْ مِثْلُ كَوْكَبٍ فِي السَّمَاءِ، فَيُقَالُ: النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ، فَيَتَحَسَّسُ لَهَا كُلُّ نَبِيٍّ، فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، ثُمَّ يَحْثِي حَثْيَتَيْنِ، فَيَقُولُ: هَذَا لَكَ يَا مُحَمَّدُ، وَهَذَا مِنِّي لَكَ يَا مُحَمَّدُ، ثُمَّ يُوضَعُ الْمِيزَانُ، وَيُؤْخَذُ فِي الْحِسَابِ\". (^٢)\n\n٨٢٠ - ٧٤١٩ حب/ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" تَجْتَمِعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: أَيْنَ فُقَرَاءُ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟، فَيَقُومُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَاذَا عَمِلْتُمْ؟، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، ابْتُلِينَا فَصَبَرْنَا، وَولَّيْتَ الْأُمُورَ وَالسُّلْطَانَ غَيْرَنَا، فَيَقُولُ اللهُ: صَدَقْتُمْ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ النَّاسِ، وَتَبْقَى شِدَّةُ الْحِسَابِ عَلَى ذَوِي الْأَمْوَالِ وَالسُّلْطَانِ \"، قَالُوا: فَأَيْنَ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ؟، قَالَ: \" يُوضَعُ لَهُمْ كَرَاسِيُّ مِنْ نُورٍ، مُظَلَّلٌ عَلَيْهِمُ الْغَمَامُ، يَكُونُ ذَلِكَ الْيَوْمُ أَقْصَرَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ سَاعَةٍ مِنْ نَهَارٍ\". (^٣)\n_________\n(^١) (٢٦٩٢ حم. شعيب): حسن لغيره. (٢٥٤٦ حم. شعيب): حسن لغيره. (٢٦٩٣ حم).\n(^٢) (٧٧٨٠ طب، ٧٧٢٣ طب، ١٩٩٥ الشاميين، وذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٤٠٨، ١٨٧٠٤) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا.\n(^٣) (٧٤١٩ حب)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣١٨٧، صحيح موارد الظمآن: ٢١٩٣).","vol":"1","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-171>٦٢ - بَاب اخْتِبَاءِ النَّبِيِّ - ﷺ - دَعْوَةَ الشَّفَاعَةِ لِأُمَّتِهِ</span>\n٨٢١ - ٦٣٠٤ خ / ١٩٨ م / ٧٦٥٧ حم / ٣٦٠٢ ت / ٤٣٠٧ جه / ٥٤١ ط / ٢٨٠٥ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ يَدْعُو بِهَا، وَأُرِيدُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي فِي الْآخِرَةِ\n\n٨٢٢ - ١٩٩ م / ٩٢٢٠ حم / ٣٦٠٢ ت / ٤٣٠٧ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دَعْوَتَهُ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي، شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا\".\n\n٨٢٣ - ١٢٨١٠ حم / ٤٧٣٩ د / ٢٤٣٥ ت / ٤٣١٠ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-172>٦٣ - بَاب أَكْثَرِ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ</span>\n٨٢٤ - ١٩٦ م / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنَا أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ\".\n\n٨٢٥ - ١٩٧ م / ١١٩٨٩ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"آتِي بَابَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَسْتَفْتِحُ، فَيَقُولُ الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟، فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيَقُولُ: بِكَ أُمِرْتُ لَا أَفْتَحُ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-173>٦٤ - بَاب بَيَانِ أَنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى الْكُفْرِ فَهُوَ فِي النَّارِ وَلَا تَنَالُهُ شَفَاعَةٌ وَلَا تَنْفَعُهُ قَرَابَةُ الْمُقَرَّبِينَ</span>\n٨٢٦ - ٣٨٨٣ خ / ٢٠٩ م / ١٧٧٧ حم / عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؛ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَلْ نَفَعْتَ أَبَا طَالِبٍ بِشَيْءٍ، فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَغْضَبُ لَكَ؟، قَالَ: \"نَعَمْ هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ، وَلَوْلَا أَنَا؛ لَكَانَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ\". (^٢)\n\n٨٢٧ - ٢٠٣ م / ١١٧٨٢ حم / ٤٧١٨ د / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيْنَ أَبِي؟، قَالَ: \"فِي النَّارِ\"، فَلَمَّا قَفَّى، دَعَاهُ، فَقَالَ: \"إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ\".\n\n٨٢٨ - ١٥٧٥٦ حم / عَنْ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيْنَ أُمِّي؟، قَالَ: \"أُمُّكَ فِي النَّارِ\"، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ مَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِكَ؟، قَالَ: \"أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ مَعَ أُمِّي\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-174>٦٥ - بَاب فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾</span>\n٨٢٩ - ٢٧٥٣ خ / ٢٠٦ م / ٩٥٠١ حم / ٣١٨٥ ت / ٣٦٤٦ ن / ٢٧٣٢ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾، قَالَ: \"يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ، لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ!، لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ!، لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ!، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ!، سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا\".\n\n٨٣٠ - ٤٩٧١ خ / ٢٠٨ م / ٢٧٩٨ حم / ٣٣٦٣ ت / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وَرَهْطَكَ مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ﴾ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا، فَهَتَفَ: \"يَا صَبَاحَاهْ\"، فَقَالُوا: مَنْ هَذَا؟، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: \"أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ مِنْ سَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ، أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟ \"، قَالُوا:\n_________\n(^١) (١٣١٥٥ حم ش) الزين: إسناده صحيح / (١٣٢٥٤ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (١٣٢٢٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) ضَحْضَاحٍ: موضع لا عمق له\n(^٣) (١٦١٣٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٢٩٠ حم ف) / (١٦١٨٩ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":150},{"text":"مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا، قَالَ: \"فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ\"، قَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ، مَا جَمَعْتَنَا إِلَّا لِهَذَا!، ثُمَّ قَامَ، فَنَزَلَتْ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ وَقَدْ تَبَّ. (^١)\n\n٨٣١ - ١٣٧٥ حم / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَوْ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فِيهِمْ رَهْطٌ كُلُّهُمْ يَأْكُلُ الْجَذَعَةَ وَيَشْرَبُ الْفَرَقَ، قَالَ: فَصَنَعَ لَهُمْ مُدًّا مِنْ طَعَامٍ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، قَالَ: وَبَقِيَ الطَّعَامُ كَمَا هُوَ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ، ثُمَّ دَعَا بِغُمَرٍ فَشَرِبُوا حَتَّى رَوَوْا وَبَقِيَ الشَّرَابُ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ أَوْ لَمْ يُشْرَبْ، فَقَالَ: \"يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ!، إِنِّي بُعِثْتُ لَكُمْ خَاصَّةً وَإِلَى النَّاسِ بِعَامَّةٍ وَقَدْ رَأَيْتُمْ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ مَا رَأَيْتُمْ، فَأَيُّكُمْ يُبَايِعُنِي عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِي وَصَاحِبِي؟ \"، قَالَ: فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ وَكُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ، قَالَ: فَقَالَ: \"اجْلِسْ\"، قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ أَقُومُ إِلَيْهِ، فَيَقُولُ لِي: \"اجْلِسْ\"، حَتَّى كَانَ فِي الثَّالِثَةِ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِي. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-175>٦٦ - بَاب مُوَالَاةِ الْمُؤْمِنِينَ وَمُقَاطَعَةِ غَيْرِهِمْ وَالْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ</span>\n٨٣٢ - ٥٩٩٠ خ / ٢١٥ م / ١٧٣٤٨ حم / عنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - جِهَارًا غَيْرَ سِرٍّ، يَقُولُ: \"إِنَّ آلَ أَبِي - قَالَ: عَمْرٌو فِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ - بَيَاضٌ لَيْسُوا بِأَوْلِيَائِي، إِنَّمَا وَلِيِّيَ اللَّهُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ\". زَادَ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ بَيَانٍ عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -: \"وَلَكِنْ لَهُمْ رَحِمٌ أَبُلُّهَا بِبَلَاهَا\" يَعْنِي أَصِلُهَا بِصِلَتِهَا.\n\n٨٣٣ - ١٨٥٢٤ حم / عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ:\" أَيُّ عُرَى الْإِسْلَامِ أَوْثَقُ؟ \"، قَالُوا: الصَّلَاةُ، قَالَ: \" حَسَنَةٌ، وَمَا هِيَ بِهَا؟ \" قَالُوا: الزَّكَاةُ، قَالَ: \" حَسَنَةٌ، وَمَا هِيَ بِهَا؟ \" قَالُوا: صِيَامُ رَمَضَانَ. قَالَ: \" حَسَنٌ، وَمَا هُوَ بِهِ؟ \" قَالُوا: الْحَجُّ، قَالَ: \" حَسَنٌ، وَمَا هُوَ بِهِ؟ \" قَالُوا: الْجِهَادُ، قَالَ: \"حَسَنٌ، وَمَا هُوَ بِهِ؟ \" قَالَ:\" إِنَّ أَوْثَقَ عُرَى الْإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ فِي اللَّهِ، وَتُبْغِضَ فِي اللَّهِ\" وزاد الطبراني:\" إِنَّ أَوْثَقَ عُرَى الْإِيمَانِ: الْمُوَالَاةُ فِي اللهِ، وَالْمُعَادَاةُ فِي اللهِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-176>٦٧ - بَاب الدَّلِيلِ عَلَى دُخُولِ طَوَائِفَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ</span>\n٨٣٤ - ٣٢٤٧ خ / ٢١٩ م / ٢٢٣٣٢ حم / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عن النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَيَدْخُلَنَّ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا، أَوْ سَبْعُ مِائَةِ أَلْفٍ، لَا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ، وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ\".\n\n٨٣٥ - ٥٧٥٢ خ / ٢٢٠ م / ٢٤٤٤ حم / ٢٤٤٦ ت / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمًا، فَقَالَ: \"عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ، فَجَعَلَ يَمُرُّ النَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلُ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلَانِ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّهْطُ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، وَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الْأُفُقَ، فَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ أُمَّتِي، فَقِيلَ: هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ، ثُمَّ قِيلَ لِي: انْظُرْ، فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الْأُفُقَ، فَقِيلَ لِي: انْظُرْ هَكَذَا وَهَكَذَا، فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الْأُفُقَ، فَقِيلَ: هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ، وَمَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ\"، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَلَمْ يُبَيَّنْ لَهُمْ، فَتَذَاكَرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالُوا: أَمَّا نَحْنُ، فَوُلِدْنَا فِي الشِّرْكِ، وَلَكِنَّا آمَنَّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَكِنْ هَؤُلَاءِ هُمْ أَبْنَاؤُنَا، فَبَلَغَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"هُمْ الَّذِينَ لَا يَتَطَيَّرُونَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ\"، فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"نَعَمْ\"، فَقَامَ آخَرُ، فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَنَا؟، فَقَالَ: \"سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَةُ\". (^٤)\n\n٨٣٦ - ٢١٨٠٠ حم / ٢٤٣٧ ت / ٤٢٨٦ جه / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"وَعَدَنِي رَبِّي ﷿ أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا وَثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ حَثَيَاتِ\n_________\n(^١) تَبَّتْ: خسرت\n(^٢) (١٣٧١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٣٧١ حم ف) / (١٣٧١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٨٥٢٤ حم)، (١١٥٣٧ طب)، انظر الصَّحِيحَة: (٩٩٨). صَحِيح الْجَامِع: (٢٠٠٩). وقوله \" عُرَى الإسلام \": تشبيه بالعروة التي يُسْتَمْسَكُ بها.\n(^٤) الرَّهْطُ: ما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم امرأة","vol":"1","page":151},{"text":"رَبِّي ﷿\". (^١)\n\n٨٣٧ - ٢٢٩٩٤ حم / عَنْ أَبِي رُهْمٍ قَاصَّ أَهْلِ الشَّامِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ: \"إِنَّ رَبَّكُمْ ﷿ خَيَّرَنِي بَيْنَ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخَلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَبَيْنَ الْخَبِيئَةِ عِنْدَهُ لِأُمَّتِي\"، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيُخَبِّئُ ذَلِكَ رَبُّكَ ﷿؟، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ خَرَجَ وَهُوَ يُكَبِّرُ، فَقَالَ: \"إِنَّ رَبِّي ﷿ زَادَنِي مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا وَالْخَبِيئَةُ عِنْدَهُ\"، قَالَ أَبُو رُهْمٍ: يَا أَبَا أَيُّوبَ!، وَمَا تَظُنُّ خَبِيئَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟، فَأَكَلَهُ النَّاسُ بِأَفْوَاهِهِمْ، فَقَالُوا: وَمَا أَنْتَ وَخَبِيئَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: دَعُوا الرَّجُلَ عَنْكُمْ، أُخْبِرْكُمْ عَنْ خَبِيئَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَمَا أَظُنُّ بَلْ كَالْمُسْتَيْقِنِ، إِنَّ خَبِيئَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَقُولَ: رَبِّ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ مُصَدِّقًا لِسَانَهُ قَلْبُهُ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-177>٦٨ - بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى الْكُفْرِ لَا يَنْفَعُهُ عَمَلٌ</span>\n٨٣٨ - ٢١٤ م / ٢٤١٠٠ حم / عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟، قَالَ: \"لَا يَنْفَعُهُ إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا، رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ\".\n\n٨٣٩ - ٦٩٦٥ يع / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: إِنَّ هِشَامَ بْنَ الْمُغِيرَةِ كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ، وَيَفُكُّ الْعُنَاةَ، وَيُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَلَوْ أَدْرَكَ أَسْلَمَ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهُ؟، قَالَ: \" لَا، إِنَّهُ كَانَ يُعْطِي لِلدُّنْيَا وَذِكْرِهَا وَحَمْدِهَا، وَلَمْ يَقُلْ يَوْمًا قَطُّ: رَبِّ اغْفِرْ لِي يَوْمَ الدِّينِ \" (^٣).\n\n١٨٢٨٨ - حم / عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَفْعَلُ وَيَفْعَلُ، فَهَلْ لَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ أَبَاكَ أَرَادَ أَمْرًا فَأَدْرَكَهُ \"، يَعْنِي: الذِّكْرَ. (^٤).\n\n٨٤٠ - ٦٦٦٥ حم / ٢٨٨٣ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ الْعَاصَ بْنَ وَائِلٍ، نَذَرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَنْ يَنْحَرَ مِائَةَ بَدَنَةٍ، وَأَنَّ هِشَامَ بْنَ الْعَاصِي نَحَرَ حِصَّتَهُ خَمْسِينَ بَدَنَةً، وَأَنَّ عَمْرًا سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"أَمَّا أَبُوكَ، فَلَوْ كَانَ أَقَرَّ بِالتَّوْحِيدِ، فَصُمْتَ وَتَصَدَّقْتَ عَنْهُ، نَفَعَهُ ذَلِكَ\". (^٥)\n\n٨٤١ - ١٦١٧١ حم / عَنْ ابْنَةِ كَرْدَمَةَ، عَنْ أَبِيهَا؛ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ ثَلَاثَةً مِنْ إِبِلِي، فَقَالَ: \"إِنْ كَانَ عَلَى جَمْعٍ مِنْ جَمْعِ الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ عَلَى عِيدٍ مِنْ أَعْيَادِ الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ عَلَى وَثَنٍ فَلَا، وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَاقْضِ نَذْرَكَ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ عَلَى أُمِّ هَذِهِ الْجَارِيَةِ مَشْيًا، أَفَأَمْشِي عَنْهَا؟، قَالَ: \"نَعَمْ\". (^٦)\n\n٨٤٢ - ٣٤٣٦٠ ش/ عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ عَمَلَ عَبْدٍ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-178>٦٩ - بَاب بَيَانِ أَنَّ الْعِبْرَة بِالْخَوَاتِيمِ</span>\n٨٤٣ - ١١٨٠٤ حم / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَعْجَبُوا بِأَحَدٍ، حَتَّى تَنْظُرُوا بِمَ يُخْتَمُ لَهُ؟، فَإِنَّ الْعَامِلَ يَعْمَلُ زَمَانًا مِنْ عُمْرِهِ أَوْ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِ بِعَمَلٍ صَالِحٍ، لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ، فَيَعْمَلُ\n_________\n(^١) (٢٢٢٠٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٦٥٩ حم ف) / (٢٢٣٠٣ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (٢٣٣٩٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٣٩٠١ حم ف) / (٢٣٥٠٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٦٩٦٥ يع)، (طب (٢٣/ ٢٧٩) ح ٦٠٦)، الصَّحِيحَة: ٢٩٢٧.\n(^٤) (١٨٢٨٨ حم)، الصَّحِيحَة: ٣٠٢٢.\n(^٥) (٦٧٠٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٧٠٤ حم ف) الألباني: صحيح / (٦٧٠٤ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٦) (١٦٥٦٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٧٢٤ حم ف) / (١٦٦٠٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (٣٤٣٦٠ ش): مرسل، رجاله ثقات.","vol":"1","page":152},{"text":"عَمَلًا سَيِّئًا؛ وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ الْبُرْهَةَ مِنْ دَهْرِهِ بِعَمَلٍ سَيِّئٍ لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ النَّارَ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ، فَيَعْمَلُ عَمَلًا صَالِحًا، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا، اسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَكَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ؟، قَالَ: \"يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ، ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيْهِ\". (^١)\n\n٨٤٤ - ٦٦٤٦ يع / ٢٤٢٣ مش / ١٠٣٤٢ هب / ٢٣١٦ ت / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: اسْتُشْهِدَ غُلامٌ مِنَّا يَوْمَ أُحُدٍ، فَوُجِدَ عَلَى بَطْنِهِ صَخْرَةٌ مَرْبُوطَةٌ مِنَ الْجُوعِ، فَمَسَحَتْ أُمُّهُ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ، وَقَالَتْ: هَنِيئًا لَكَ يَا بُنَيَّ الْجَنَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَا يُدْرِيكِ؟ \" (^٢)، \"لَعَلَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ أَوْ يَبْخَلُ بِمَا لَا يُنْقِصُهُ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-179>٧٠ - بَاب كَوْنِ هَذِهِ الْأُمَّةِ نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ</span>\n٨٤٥ - ٦٥٣٠ خ / ٢٢٢ م / ١٠٨٩٢ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَقُولُ اللَّهُ: يَا آدَمُ!، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، قَالَ: يَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ، قَالَ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟، قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ، تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَذَاكَ حِينَ يَشِيبُ الصَّغِيرُ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سَكْرَى وَمَا هُمْ بِسَكْرَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيُّنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ؟، قَالَ: \"أَبْشِرُوا، فَإِنَّ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفًا وَمِنْكُمْ رَجُلٌ\"، ثُمَّ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ\"، قَالَ: فَحَمِدْنَا اللَّهَ وَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِنَّ مَثَلَكُمْ فِي الْأُمَمِ كَمَثَلِ الشَّعَرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ، أَوْ الرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الْحِمَارِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-180>٧١ - بَاب التعريف بِالنَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n٨٤٦ - ٤٥٥٣ خ / ١٧٧٣ م / ٢٣٦٦ حم / عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا بِالشَّأْمِ، إِذْ جِيءَ بِكِتَابٍ مِنْ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى هِرَقْلَ، قَالَ: وَكَانَ دَحْيَةُ الْكَلْبِيُّ جَاءَ بِهِ فَدَفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى هِرَقْلَ، قَالَ: فَقَالَ هِرَقْلُ: هَلْ هَا هُنَا أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟، فَقَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَدُعِيتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَدَخَلْنَا عَلَى هِرَقْلَ فَأُجْلِسْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا مِنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَقُلْتُ: أَنَا، فَأَجْلَسُونِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَجْلَسُوا أَصْحَابِي خَلْفِي، ثُمَّ دَعَا بِتَرْجُمَانِهِ، فَقَالَ: قُلْ لَهُمْ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَايْمُ اللَّهِ لَوْلَا أَنْ يُؤْثِرُوا عَلَيَّ الْكَذِبَ لَكَذَبْتُ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: سَلْهُ كَيْفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ؟، قَالَ: قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو حَسَبٍ، قَالَ: فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ؟، قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟، قُلْتُ: لَا، قَالَ: أَيَتَّبِعُهُ أَشْرَافُ النَّاسِ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟، قَالَ: قُلْتُ بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، قَالَ: يَزِيدُونَ أَوْ يَنْقُصُونَ؟، قَالَ: قُلْتُ: لَا بَلْ يَزِيدُونَ، قَالَ: هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ\n_________\n(^١) (١٢١٥٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٢٣٨ حم ف) / (١٢٢١٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (يع) ٤٠١٧\n(^٣) (يع) ٦٦٤٦، (مش) ٢٤٢٣، (ت) ٢٣١٦، (هب) ١٠٣٤٢، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٨٨٣، ٢٨٨٤","vol":"1","page":153},{"text":"بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ سَخْطَةً لَهُ؟،\nقَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ؟، قَالَ: قُلْتُ: تَكُونُ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالًا، يُصِيبُ مِنَّا وَنُصِيبُ مِنْهُ، قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟، قَالَ: قُلْتُ: لَا، وَنَحْنُ مِنْهُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ لَا نَدْرِي مَا هُوَ صَانِعٌ فِيهَا، قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَمْكَنَنِي مِنْ كَلِمَةٍ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرَ هَذِهِ، قَالَ: فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ؟، قُلْتُ: لَا، ثُمَّ قَالَ لِتُرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُ إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ حَسَبِهِ فِيكُمْ؟، فَزَعَمْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو حَسَبٍ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي أَحْسَابِ قَوْمِهَا، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَلِكٌ؟، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَقُلْتُ لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ، قُلْتُ رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ، وَسَأَلْتُكَ عَنْ أَتْبَاعِهِ أَضُعَفَاؤُهُمْ أَمْ أَشْرَافُهُمْ؟، فَقُلْتَ بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ يَذْهَبَ فَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ سَخْطَةً لَهُ؟، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ إِذَا خَالَطَ بَشَاشَةَ الْقُلُوبِ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟، فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يُزِيدُونَ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟، فَزَعَمْتَ أَنَّكُمْ قَاتَلْتُمُوهُ، فَتَكُونُ الْحَرْبُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ سِجَالًا يَنَالُ مِنْكُمْ\nوَتَنَالُونَ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى ثُمَّ تَكُونُ لَهُمْ الْعَاقِبَةُ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ؟، فَزَعَمْتَ أَنَّهُ لَا يَغْدِرُ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا تَغْدِرُ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ أَحَدٌ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ؟، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَقُلْتُ لَوْ كَانَ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ، قُلْتُ رَجُلٌ ائْتَمَّ بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: بِمَ يَأْمُرُكُمْ؟، قَالَ: قُلْتُ: يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّلَةِ وَالْعَفَافِ، قَالَ: إِنْ يَكُ مَا تَقُولُ فِيهِ حَقًّا، فَإِنَّهُ نَبِيٌّ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ، وَلَمْ أَكُ أَظُنُّهُ مِنْكُمْ، وَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ، لَأَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ، وَلَيَبْلُغَنَّ مُلْكُهُ مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ، قَالَ: ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَرَأَهُ، فَإِذَا فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ: سَلَامٌ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ، وَيَا أَهْلَ الْكِتَابِ!، تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، أَنْ لَا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ إِلَى قَوْلِهِ اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ، ارْتَفَعَتْ الْأَصْوَاتُ عِنْدَهُ، وَكَثُرَ اللَّغَطُ، وَأُمِرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا، قَالَ: فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي حِينَ خَرَجْنَا: لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي\nكَبْشَةَ إِنَّهُ لَيَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ، فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ سَيَظْهَرُ، حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَدَعَا هِرَقْلُ عُظَمَاءَ الرُّومِ، فَجَمَعَهُمْ فِي دَارٍ لَهُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الرُّومِ!، هَلْ لَكُمْ فِي الْفَلَاحِ وَالرَّشَدِ آخِرَ الْأَبَدِ، وَأَنْ يَثْبُتَ لَكُمْ مُلْكُكُمْ، قَالَ: فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الْوَحْشِ إِلَى الْأَبْوَابِ فَوَجَدُوهَا قَدْ غُلِّقَتْ، فَقَالَ: عَلَيَّ بِهِمْ، فَدَعَا بِهِمْ، فَقَالَ: إِنِّي إِنَّمَا اخْتَبَرْتُ شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، فَقَدْ رَأَيْتُ مِنْكُمْ الَّذِي أَحْبَبْتُ، فَسَجَدُوا لَهُ وَرَضُوا عَنْهُ.\n\n٨٤٧ - ٢٠ خ / ٢٣٨٦٤ حم / ٢٣٨٩ د / ٦٩٧ ط / عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أَمَرَهُمْ، أَمَرَهُمْ مِنْ الْأَعْمَالِ بِمَا يُطِيقُونَ، قَالُوا: إِنَّا لَسْنَا كَهَيْئَتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَيَغْضَبُ حَتَّى يُعْرَفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: \"إِنَّ أَتْقَاكُمْ وَأَعْلَمَكُمْ بِاللَّهِ أَنَا\".\n\n٨٤٨ - ٧١٢٠ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَلَسَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا مَلَكٌ يَنْزِلُ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّ هَذَا الْمَلَكَ مَا نَزَلَ مُنْذُ يَوْمِ خُلِقَ قَبْلَ السَّاعَةِ، فَلَمَّا نَزَلَ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ!، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ رَبُّكَ، قَالَ: أَفَمَلِكًا نَبِيًّا يَجْعَلُكَ أَوْ عَبْدًا رَسُولًا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ تَوَاضَعْ لِرَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ!، قَالَ: \"بَلْ عَبْدًا رَسُولًا\". (^١)\n\n٨٤٩ - ١٥٢٢٨ حم / عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، قَالَ: \"لَقِيتُ التَّنُوخِيَّ رَسُولَ هِرَقْلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِحِمْصَ وَكَانَ جَارًا لِي شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ بَلَغَ الْفَنَدَ أَوْ قَرُبَ، فَقُلْتُ: أَلَا تُخْبِرُنِي عَنْ رِسَالَةِ هِرَقْلَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَرِسَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى هِرَقْلَ؟، فَقَالَ: بَلَى، قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - تَبُوكَ، فَبَعَثَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ إِلَى هِرَقْلَ، فَلَمَّا أَنْ جَاءَهُ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - دَعَا قِسِّيسِي الرُّومِ وَبَطَارِقَتَهَا ثُمَّ أَغْلَقَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ بَابًا، فَقَالَ: قَدْ نَزَلَ هَذَا الرَّجُلُ حَيْثُ رَأَيْتُمْ، وَقَدْ أَرْسَلَ إِلَيَّ يَدْعُونِي إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ، يَدْعُونِي إِلَى أَنْ أَتَّبِعَهُ عَلَى دِينِهِ أَوْ عَلَى أَنْ نُعْطِيَهُ مَالَنَا عَلَى أَرْضِنَا وَالْأَرْضُ أَرْضُنَا أَوْ نُلْقِيَ إِلَيْهِ الْحَرْبَ، وَاللَّهِ لَقَدْ عَرَفْتُمْ فِيمَا تَقْرَءُونَ مِنْ الْكُتُبِ لَيَأْخُذَنَّ مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ، فَهَلُمَّ نَتَّبِعْهُ عَلَى دِينِهِ أَوْ نُعْطِيهِ مَالَنَا عَلَى أَرْضِنَا، فَنَخَرُوا نَخْرَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ حَتَّى خَرَجُوا مِنْ بَرَانِسِهِمْ، وَقَالُوا: تَدْعُونَا إِلَى أَنْ نَدَعَ النَّصْرَانِيَّةَ أَوْ نَكُونَ عَبِيدًا لِأَعْرَابِيٍّ جَاءَ مِنْ الْحِجَازِ، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّهُمْ إِنْ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ أَفْسَدُوا عَلَيْهِ الرُّومَ رَفَأَهُمْ وَلَمْ يَكَدْ، وَقَالَ: إِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ لَكُمْ لِأَعْلَمَ صَلَابَتَكُمْ عَلَى أَمْرِكُمْ، ثُمَّ دَعَا رَجُلًا مِنْ عَرَبِ تُجِيبَ كَانَ عَلَى نَصَارَى الْعَرَبِ، فَقَالَ: ادْعُ لِي رَجُلًا حَافِظًا لِلْحَدِيثِ\nعَرَبِيَّ اللِّسَانِ أَبْعَثْهُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ بِجَوَابِ كِتَابِهِ، فَجَاءَ بِي فَدَفَعَ إِلَيَّ هِرَقْلُ كِتَابًا، فَقَالَ: اذْهَبْ بِكِتَابِي إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، فَمَا ضَيَّعْتُ مِنْ حَدِيثِهِ فَاحْفَظْ لِي مِنْهُ ثَلَاثَ\n_________\n(^١) (٧١٦٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧١٦٠ حم ف) صحيح ابن حبان / (٧١٦٠ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":154},{"text":"خِصَالٍ انْظُرْ هَلْ يَذْكُرُ صَحِيفَتَهُ الَّتِي كَتَبَ إِلَيَّ بِشَيْءٍ، وَانْظُرْ إِذَا قَرَأَ كِتَابِي فَهَلْ يَذْكُرُ اللَّيْلَ، وَانْظُرْ فِي ظَهْرِهِ هَلْ بِهِ شَيْءٌ يَرِيبُكَ، فَانْطَلَقْتُ بِكِتَابِهِ حَتَّى جِئْتُ تَبُوكَ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ مُحْتَبِيًا عَلَى الْمَاءِ، فَقُلْتُ: أَيْنَ صَاحِبُكُمْ؟، قِيلَ هَا هُوَ ذَا، فَأَقْبَلْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَنَاوَلْتُهُ كِتَابِي فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"مِمَّنْ أَنْتَ؟ \"، فَقُلْتُ: أَنَا أَحَدُ تَنُوخَ، قَالَ: \"هَلْ لَكَ فِي الْإِسْلَامِ الْحَنِيفِيَّةِ مِلَّةِ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ؟ \"، قُلْتُ: إِنِّي رَسُولُ قَوْمٍ وَعَلَى دِينِ قَوْمٍ لَا أَرْجِعُ عَنْهُ حَتَّى أَرْجِعَ، إِلَيْهِمْ فَضَحِكَ، وَقَالَ: \"إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ، يَا أَخَا تَنُوخَ!، إِنِّي كَتَبْتُ بِكِتَابٍ إِلَى كِسْرَى فَمَزَّقَهُ، وَاللَّهُ مُمَزِّقُهُ وَمُمَزِّقٌ مُلْكَهُ، وَكَتَبْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ بِصَحِيفَةٍ فَخَرَقَهَا، وَاللَّهُ مُخْرِقُهُ وَمُخْرِقٌ مُلْكَهُ، وَكَتَبْتُ إِلَى صَاحِبِكَ بِصَحِيفَةٍ فَأَمْسَكَهَا فَلَنْ يَزَالَ النَّاسُ يَجِدُونَ مِنْهُ بَأْسًا مَا دَامَ فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ\"، قُلْتُ: هَذِهِ إِحْدَى الثَّلَاثَةِ الَّتِي أَوْصَانِي بِهَا صَاحِبِي، وَأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ جَعْبَتِي فَكَتَبْتُهَا فِي جِلْدِ سَيْفِي، ثُمَّ إِنَّهُ نَاوَلَ الصَّحِيفَةَ\nرَجُلًا عَنْ يَسَارِهِ، قُلْتُ: مَنْ صَاحِبُ كِتَابِكُمْ الَّذِي يُقْرَأُ لَكُمْ؟، قَالُوا: مُعَاوِيَةُ، فَإِذَا فِي كِتَابِ صَاحِبِي تَدْعُونِي إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ فَأَيْنَ النَّارُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"سُبْحَانَ اللَّهِ، أَيْنَ اللَّيْلُ إِذَا جَاءَ النَّهَارُ؟ \"، قَالَ: فَأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ جَعْبَتِي فَكَتَبْتُهُ فِي جِلْدِ سَيْفِي، فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ كِتَابِي، قَالَ: \"إِنَّ لَكَ حَقًّا وَإِنَّكَ رَسُولٌ فَلَوْ وُجِدَتْ عِنْدَنَا جَائِزَةٌ جَوَّزْنَاكَ بِهَا إِنَّا سَفْرٌ مُرْمِلُونَ\"، قَالَ: فَنَادَاهُ رَجُلٌ مِنْ طَائِفَةِ النَّاسِ، قَالَ: أَنَا أُجَوِّزُهُ، فَفَتَحَ رَحْلَهُ فَإِذَا هُوَ يَأْتِي بِحُلَّةٍ صَفُورِيَّةٍ فَوَضَعَهَا فِي حَجْرِي، قُلْتُ: مَنْ صَاحِبُ الْجَائِزَةِ؟، قِيلَ لِي: عُثْمَانُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيُّكُمْ يُنْزِلُ هَذَا الرَّجُلَ؟ \"، فَقَالَ فَتًى مِنْ الْأَنْصَارِ: أَنَا، فَقَامَ الْأَنْصَارِيُّ وَقُمْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا خَرَجْتُ مِنْ طَائِفَةِ الْمَجْلِسِ نَادَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَالَ: \"تَعَالَ يَا أَخَا تَنُوخَ! \"، فَأَقْبَلْتُ أَهْوِي إِلَيْهِ حَتَّى كُنْتُ قَائِمًا فِي مَجْلِسِي الَّذِي كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَحَلَّ حَبْوَتَهُ عَنْ ظَهْرِهِ، وَقَالَ: \"هَاهُنَا امْضِ لِمَا أُمِرْتَ لَهُ\"، فَجُلْتُ فِي ظَهْرِهِ فَإِذَا أَنَا بِخَاتَمٍ فِي مَوْضِعِ غُضُونِ الْكَتِفِ مِثْلِ الْحَجْمَةِ الضَّخْمَةِ. (^١)\n\n٨٥٠ - ٢٩٩٨ ش / عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أُعْطِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلَامِ وَجَوَامِعَهُ وَخَوَاتِمَهُ \". (^٢)\n\n٨٥١ - ٥٦٠٦ طس / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ عُمَرُ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ قَالَ: أَلَا تُهَنُّونِي؟، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \" كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، غَيْرَ سَبَبِي وَنَسَبِي (^٣)\n\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-181>٧٢ - بَاب بَيَانِ أَنَّ النَّاسَ مَعَادِنَ فَخِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا</span>\n٨٥٢ - ٣٤٩٣ خ / ٢٥٢٦ م / ٧٢٩٦ حم / ٤٨٧٢ د / ٢٠٢٥ ت / ٢٠١٢ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا، وَتَجِدُونَ خَيْرَ\n_________\n(^١) (١٥٥٩٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٧٤٠ حم ف) / (١٥٦٥٥ حم شعيب): حديث غريب إسناده ضعيف. وقال ابن كثير في \"البداية والنهاية\" ٥/ ١٥ - ١٦ تفرد بد أحمد، وإسناده لا بأس به .. وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٢٣٦): رواه عبد الله بن أحمد وأبو يعلى، ورجال أبي يعلى ثقات، ورجال عبد الله بن أحمد كذلك.\n(^٢) (ش) ٢٩٩٨، (يع) ٧٢٣٨، صَحِيح الْجَامِع: ١٠٥٨، الصَّحِيحَة: ١٤٨٣ (فواتح الكلام) أَيْ: البلاغة والفصاحة، وبدائع الحِكم، ومَحاسن العبارات التي أُغلقت على غيره، لفظٌ قليل يفيد معنى كثيرا، وهذا معنى البلاغة. (وَجَوَامِعَهُ): التي جمعها الله فيه، فكان كلامه جامعا، كالقرآن في كونه جامعا. . خواتم الكلام، يعني حُسْن الوقف، ورعاية الفواصل، فكان يبدأ كلامَه بأعذب لفظ وأجزلِه وأفصحِه وأوضحِه، ويختمه بما يشوِّق السامع إلى الإقبال على الاستماع إلى مثله، والحرص عليه. فيض القدير. (ج ١ / ص ٧٢١)\n(^٣) قال الديلمي: السبب هنا هو الصلة والمودَّة، وكل ما يُتوصل به إلى الشيء فهو سبب.\n\nوقيل: السبب يكون بالتزويج، والنسب بالولادة. وهذا الحديث لا يعارض حُسنُه في إخبار آخر لأهل بيته على خوف الله واتقائه وتحذيرهم الدنيا وغرورها، وإعلامِهم بأنه - ﷺ - لا يُغني عنهم من الله شيئا، لأن معناه أنه لا يملك لهم نفعا، لكن الله يملِّكه نَفْعَهم بالشفاعة العامة والخاصة فهو لا يملك إلا ما ملَّكه ربُّه، فقوله: \" لا أغني عنكم \" أَيْ: بمجرد نفسي من غير ما يُكْرِمني الله تعالى به، أو كان قبل علمه بأنه يَشْفَع. ولمَّا خفي طريقُ الجمْعِ على بعضهم، تأوَّلَه بأن معناه أن أمتَه تُنْسبُ له يوم القيامة، بخلاف أمم الأنبياء. فيض القدير - (ج ٥ / ص ٢٧)\n(^٤) (طس) ٥٦٠٦، (ك) ٤٦٨٤،صَحِيح الْجَامِع: ٤٥٢٧، الصَّحِيحَة: ٢٠٣٦","vol":"1","page":155},{"text":"النَّاسِ فِي هَذَا الشَّأْنِ أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً، وَتَجِدُونَ شَرَّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَيَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-182>٧٣ - بَاب مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّخْلَةِ وَالْخَامَةِ مِنْ الزَّرْعِ</span>\n٨٥٣ - ٦١ خ / ٢٨١١ م / ٥٢٥٢ حم / ٢٨٦٧ ت / ٢٨٢ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ مِنْ الشَّجَرِ شَجَرَةً لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَإِنَّهَا مَثَلُ الْمُسْلِمِ، فَحَدِّثُونِي مَا هِيَ؟ \"، فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَاسْتَحْيَيْتُ، ثُمَّ قَالُوا: حَدِّثْنَا مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"هِيَ النَّخْلَة\".\n\n٨٥٤ - ٥٦٤٤ خ / ٢٨٠٩ م / ٧١٥٢ حم / ٢٨٦٦ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ مِنْ الزَّرْعِ، مِنْ حَيْثُ أَتَتْهَا الرِّيحُ كَفَأَتْهَا، فَإِذَا اعْتَدَلَتْ تَكَفَّأُ بِالْبَلَاءِ، وَالْفَاجِرُ كَالْأَرْزَةِ صَمَّاءَ مُعْتَدِلَةً حَتَّى يَقْصِمَهَا اللَّهُ إِذَا شَاءَ\".\n\n٨٥٥ - ٥٨٨٢ حم /٣٥٠٠ طس/ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \" النَّاسُ كَالْإِبِلِ الْمِائَةِ، لَا تَكَادُ تَرَى فِيهَا رَاحِلَةً - أَوْ مَتَى تَرَى فِيهَا رَاحِلَةً - \" قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَا نَعْلَمُ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ مِائَةٍ مِثْلِهِ إِلَّا الرَّجُلَ الْمُؤْمِنَ \". (^١)\n\n٨٥٦ - ٦٠٩٥ طب/ وعَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" لَيْسَ شَيْءٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفٍ مِثْلِهِ إِلَّا الإِنْسَانُ\". (^٢)\n\n٨٥٧ - ٢٤٧ حب / عَنْ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّحْلَةِ لَا تَأْكُلُ إِلَّا طَيِّبًا وَلَا تَضَعُ إِلَّا طَيِّبًا\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-183>٧٤ - بَاب لَنْ يَدْخُلَ أَحَدٌ الْجَنَّةَ بِعَمَلِهِ بَلْ بِرَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى</span>\n٨٥٨ - ٦٤٦٧ خ / ٢٨١٦ م / ٢٤٤٢٠ حم / عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا، فَإِنَّهُ لَا يُدْخِلُ أَحَدًا الْجَنَّةَ عَمَلُهُ، قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"وَلَا أَنَا؛ إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِمَغْفِرَةٍ وَرَحْمَةٍ\". (^٤)\n\n٨٥٩ - ٣٩ خ / ١٠٢٩٩ حم / ٥٠٣٤ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ؛ إِلَّا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنْ الدُّلْجَةِ\". (^٥)\n\n٨٦٠ - ٢٢٩٣٤ حم / ٢٢٥٤ ت / ٤٠١٦ جه / عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَنْبَغِي لِمُسْلِمٍ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ\"، قِيلَ: وَكَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ؟، قَالَ: \"يَتَعَرَّضُ مِنْ الْبَلَاءِ لِمَا لَا يُطِيقُ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-184>٧٥ - بَاب قَوْلِهِ - ﷺ - لَا تَأْتِي مِائَةُ سَنَةٍ وَعَلَى الْأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ الْيَوْمَ</span>\n٨٦١ - ٧١٦ حم / عَنْ نُعَيْمِ بْنِ دِجَاجَةَ، أَنَّهُ قَالَ: \"دَخَلَ أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ -، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ: لَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِائَةُ سَنَةٍ وَعَلَى الْأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرِفُ، إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِائَةُ سَنَةٍ وَعَلَى الْأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرِفُ مِمَّنْ هُوَ حَيٌّ الْيَوْمَ\"، وَاللَّهِ إِنَّ رَجَاءَ هَذِهِ\n_________\n(^١) (٥٨٨٢ حم)، (٣٥٠٠ طس)، الصَّحِيحَة: (٥٤٦).\n(^٢) (٦٠٩٥ طب)، صَحِيح الْجَامِع: ٥٣٩٤، الصَّحِيحَة: (٢١٨٣).\n(^٣) (٢٤٧ حب. شعيب): حديث حسن. والبخاري في \"التاريخ الكبير\" ٧/ ٢٤٨، كما في \"التحفة\" ٨/ ٣٣٥، والطبراني ١٩/\"٤٦٠\".\n(^٤) سَدِّدُوا: الإستقامة فى العمل والصواب فى القول / قَارِبُوا: اقتصدوا وتوسطوا\n(^٥) يُشَادَّ: كلف نفسه من العبادة فوق طاقتها / الْغَدْوَةِ: الخروج أول النهامي / الرَّوْحَةِ: الخروج أخر النهامي / الدُّلْجة: السير أول الليل وهذه الاوقات اطيب اوقات السفر كذلك العبادة\n(^٦) (٢٣٣٣٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٣٨٣٧ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٣٤٤٤ حم شعيب): ضعيف","vol":"1","page":156},{"text":"الْأُمَّةِ بَعْدَ مِائَةِ عَامٍ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-185>٧٦ - بَاب الْإِيمَانُ قَيْدُ الْفَتْكِ</span>\n٨٦٢ - ١٤٢٩ حم / جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، فَقَالَ: أَقْتُلُ لَكَ عَلِيًّا، قَالَ: لَا، وَكَيْفَ تَقْتُلُهُ وَمَعَهُ الْجُنُودُ؟، قَالَ: أَلْحَقُ بِهِ فَأَفْتِكُ بِهِ، قَالَ: لَا، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ الْإِيمَانَ قَيْدُ الْفَتْكِ، لَا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ\". (^٢)\n\n٨٦٣ - ١٦٣٩٠ حم / عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ مُعَاوِيَةَ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ لَهُ: أَمَا خِفْتَ أَنْ أُقْعِدَ لَكَ رَجُلًا فَيَقْتُلَكَ، فَقَالَ: مَا كُنْتِ لِتَفْعَلِيهِ وَأَنَا فِي بَيْتِ أَمَانٍ، وَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"الْإِيمَانُ قَيْدُ الْفَتْكِ\"، كَيْفَ أَنَا فِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَكِ وَفِي حَوَائِجِكِ، قَالَتْ: صَالِحٌ، قَالَ: فَدَعِينَا وَإِيَّاهُمْ؛ حَتَّى نَلْقَى رَبَّنَا ﷿. (^٣)\n\n٨٦٤ - ٢١٤٣٩ حم / ٢٦٨٨ جه / عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ أَمَّنَ رَجُلًا عَلَى نَفْسِهِ، فَقَتَلَهُ، أُعْطِيَ لِوَاءَ الْغَدْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-186>٧٧ - بَاب بَيَانِ أَنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءَ</span>\n٨٦٥ - ١٤٨٤ حم / ٢٣٩٨ ت / ٤٠٢٣ جه / ٢٧٨٣ مي / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟، قَالَ: \"الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الصَّالِحُونَ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ مِنْ النَّاسِ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صَلَابَةٌ؛ زِيدَ فِي بَلَائِهِ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ؛ خُفِّفَ عَنْهُ، وَمَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ؛ حَتَّى يَمْشِيَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ لَيْسَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ\". (^٥)\n\n٨٦٦ - ٢١٨٣٣ حم / ٣٠٩٠ د / عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ وَكَانَ لِجَدِّهِ صُحْبَةٌ؛ أَنَّهُ خَرَجَ زَائِرًا لِرَجُلٍ مِنْ إِخْوَانِهِ فَبَلَغَهُ شَكَاتُهُ، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَتَيْتُكَ زَائِرًا عَائِدًا وَمُبَشِّرًا، قَالَ: كَيْفَ جَمَعْتَ هَذَا كُلَّهُ؟، قَالَ: خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ زِيَارَتَكَ فَبَلَغَتْنِي شَكَاتُكَ، فَكَانَتْ عِيَادَةً وَأُبَشِّرُكَ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا سَبَقَتْ لِلْعَبْدِ مِنْ اللَّهِ مَنْزِلَةٌ لَمْ يَبْلُغْهَا بِعَمَلِهِ؛ ابْتَلَاهُ اللَّهُ فِي جَسَدِهِ أَوْ فِي مَالِهِ أَوْ فِي وَلَدِهِ ثُمَّ صَبَّرَهُ، حَتَّى يُبْلِغَهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي سَبَقَتْ لَهُ مِنْهُ\". (^٦)\n\n٨٦٧ - ٢٩١٣ حب / ٦٠١٢ تع / ٦٥٤٣ هق / ٧٩٩٨ بز / ٤٩٤ خد / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ، فِي جَسَدِهِ، وَأَهْلِهِ، وَمَالِهِ، حَتَّى يَلْقَى اللهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ\" (^٧). وفي رواية: \"لَا يُفِيئُهَا شَيْءٌ\" (^٨)، حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً\". (^٩)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-187>٧٨ - بَاب قَوْلِ الرَّجُلِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شَاءَ فُلَانٌ</span>\n٨٦٨ - ١٨٤٢ حم / ٢١١٧ جه / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَجُلًا، قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: \"مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَجَعَلْتَنِي وَاللَّهَ عَدْلًا، بَلْ مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ\". (^١٠)\n\n٨٦٩ - ٢٠١٧١ حم / ٢١١٨ جه / ٢٦٩٩ مي / عَنْ طُفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ أَخِي عَائِشَةَ لِأُمِّهَا؛ أَنَّهُ رَأَى فِيمَا يَرَى\n_________\n(^١) (٧١٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧١٤ حم ف) / (٧١٤ حم شعيب): إسناده قوى\n(^٢) (١٤٢٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٤٢٦ حم ف) / (١٤٢٦ حم شعيب): صحيح / قَيْدُ: يمنع / الْفَتْكِ: القتل الشديد غفلة وغدرًا\n(^٣) (١٦٧٧٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٩٥٧ حم ف) / (١٦٨٣٢ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٤) (٢١٨٤٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٢٩٢ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (٢١٩٢٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (١٤٩٤ حم ش) أحمد شاكر: صحيح / (١٤٩٤ حم ف) الألباني: صحيح / (١٤٩٤ حم شعيب): حسن\n(^٦) (٢٢٢٣٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده ضعيف / (٢٢٦٩٤ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٢٣٣٨ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٧) (٤٩٤ خد)، (٢٣٩٩ ت)، (٧٨٤٦ حم)، صحيح الجامع: ٥٨١٥، الصَّحِيحَة: ٢٢٨٠\n(^٨) (٢٨١٠ م)\n(^٩) (٢٨١٠ م)، (٥٣١٩ خ)، (١٥٨٠٧ حم). الِانْجِعَاف: الِانْقِلَاع.\n(^١٠) (١٨٣٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٨٣٩ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (١٨٣٩ حم شعيب): صحيح لغيره","vol":"1","page":157},{"text":"النَّائِمُ كَأَنَّهُ مَرَّ بِرَهْطٍ مِنْ الْيَهُودِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟، قَالَوا: نَحْنُ الْيَهُودُ، قَالَ: إِنَّكُمْ أَنْتُمْ الْقَوْمُ، لَوْلَا أَنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ عُزَيْرًا ابْنُ اللَّهِ، فَقَالَتْ الْيَهُودُ: وَأَنْتُمْ الْقَوْمُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ، ثُمَّ مَرَّ بِرَهْطٍ مِنْ النَّصَارَى، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟، قَالَوا: نَحْنُ النَّصَارَى، فَقَالَ: إِنَّكُمْ أَنْتُمْ الْقَوْمُ، لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، قَالَوا: وَإِنَّكُمْ أَنْتُمْ الْقَوْمُ، لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَمَا شَاءَ مُحَمَّدٌ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، أَخْبَرَ بِهَا مَنْ أَخْبَرَ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: \"هَلْ أَخْبَرْتَ بِهَا أَحَدًا؟ \"، قَالَ عَفَّانُ: قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا صَلَّوْا، خَطَبَهُمْ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ طُفَيْلًا رَأَى رُؤْيَا، فَأَخْبَرَ بِهَا مَنْ أَخْبَرَ مِنْكُمْ، وَإِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَقُولُونَ كَلِمَةً كَانَ يَمْنُعُنِي الْحَيَاءُ مِنْكُمْ أَنْ أَنْهَاكُمْ عَنْهَا\"، قَالَ: \"لَا تَقُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ وَمَا شَاءَ مُحَمَّدٌ\". (^١)\n\n٨٧٠ - ٢٢٧٥٤ حم / ٤٩٨٠ د / عَنْ حُذَيْفَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَقُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ فُلَانٌ، قُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شَاءَ فُلَانٌ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-188>٧٩ - بَاب الدِّينُ يُسْرٌ وَقَوْلُ النَّبِيِّ - ﷺ - أَحَبُّ الدِّينِ إِلَى اللَّهِ الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ</span>\n٨٧١ - ٢١٠٨ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: أَيُّ الْأَدْيَانِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟، قَالَ: \"الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-189>٨٠ - بَاب بَيَانِ أَنَّ مَنْ رَدَّتْهُ الطِّيَرَةُ فَقَدْ أَشْرَكَ وَكَفَّارَتُه</span>\n٨٧٢ - ٣٦٧٩ حم / ٣٩١٠ د / ١٦١٤ ت / ٣٥٣٨ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الطِّيَرَةُ شِرْكٌ، وَمَا مِنَّا إِلَّا، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ\". (^٤)\n\n٨٧٣ - ٧٠٠٥ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ رَدَّتْهُ الطِّيَرَةُ مِنْ حَاجَةٍ؛ فَقَدْ أَشْرَكَ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا كَفَّارَةُ ذَلِكَ؟، قَالَ: \"أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمْ: اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ، وَلَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ\". (^٥).\n\n٨٧٤ - ١٥٤٨٥ حم / ٣٩٠٧ د / عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"الْعِيَافَةُ وَالطِّيَرَةُ وَالطَّرْقُ مِنْ الْجِبْتِ\"، قَالَ: \"الْعِيَافَةُ مِنْ الزَّجْرِ، وَالطَّرْقُ مِنْ الْخَطِّ\". (^٦)\n\n٨٧٥ - ١٦١٩١ حم / ٢٠٦١ ت / عَنْ حَيَّةَ التَّمِيمِيِّ؛ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا شَيْءَ فِي الْهَامِ، وَالْعَيْنُ حَقٌّ، وَأَصْدَقُ الطِّيَرِ الْفَأْلُ\". (^٧)\n\n٨٧٦ - ٢٢٤٣٧ حم / ٣٩٢٠ د / عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَا يَتَطَيَّرُ مِنْ شَيْءٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةً، سَأَلَ عَنْ اسْمِهَا، فَإِنْ كَانَ حَسَنًا؛ رُئِيَ الْبِشْرُ فِي وَجْهِهِ، وَإِنْ كَانَ قَبِيحًا؛ رُئِيَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، وَكَانَ إِذَا بَعَثَ رَجُلًا، سَأَلَ عَنْ اسْمِهِ، فَإِنْ كَانَ حَسَنَ الِاسْمِ؛ رُئِيَ الْبِشْرُ فِي وَجْهِهِ، وَإِنْ كَانَ قَبِيحًا؛ رُئِيَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ. (^٨)\n\n٨٧٧ - ٢٤٤٦١ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\"الطَّيْرُ تَجْرِي بِقَدَرٍ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ الْفَأْلُ\n_________\n(^١) (٢٠٥٧٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٩٧٠ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٠٦٩٤ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (٢٣١٥٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٦٥٤ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٣٢٦٥ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (٢١٠٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناد صحيح / (٢١٠٧ حم ف) / (٢١٠٧ حم شعيب): صحيح لغيره / علقه البخاري في صحيحه بعد رقم (٣٨) ووصله البخاري في كتابه الادب المفرد ورواه أحمد في الزهد. راجع تغليق التعليق ١/ ١٠١\n(^٤) (٣٦٨٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٦٨٧ حم ف) الألباني: صحيح / (٣٦٨٧ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٥) (٧٠٤٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٠٤٥ حم ف) / (٧٠٤٥ حم شعيب): حسن\n(^٦) (١٥٨٥٨ حم ف) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٠١٠ حم ف) الألباني: ضعيف/ (١٥٩١٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (١٦٥٨٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٧٤٤ حم ف) الترمذي: غريب / الألباني: ضعيف / (حم شعيب) ١٦٦٧٨): صحيح لغيره\n(^٨) (٢٢٨٤٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٣٣٤ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٢٩٤٦ حم شعيب): حسن","vol":"1","page":158},{"text":"الْحَسَنُ\". (^١)\n\n٨٧٨ - ١٦١٦ ت / عَنْ أَنَسِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُعْجِبُهُ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَةٍ أَنْ يَسْمَعَ يَا رَاشِدُ يَا نَجِيحُ!. (^٢)\n\n٨٧٩ - ٢٣٢٨ حم/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَتَفَاءَلُ وَلَا يَتَطَيَّرُ، وَكَانَ يُحِبُّ الِاسْمَ الْحَسَنَ\". (^٣)\n\n٨٨٠ - ٢٠٦٩٩ حم/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" أَصْدَقُ الطِّيَرَةِ الْفَألُ\". (^٤)\n\n٨٨١ - ٩١٨ خد/ وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا فِي دَارٍ كَثُرَ فِيهَا عَدَدُنَا وَكَثُرَتْ فِيهَا أَمْوَالُنَا، فَتَحَوَّلْنَا إِلَى دَارٍ أُخْرَى، فَقَلَّ فِيهَا عَدَدُنَا، وَقَلَّتْ فِيهَا أَمْوَالُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: دَعُوهَا ذَمِيمَةً\". (^٥)\n\n٨٨٢ - ٧٥٠٥ ك/٦٠٩٠ حب/١٤٤٢ طس/ وَعَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ الأَسَدِيِّ قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَرَأَى عَلَيْهَا حِرْزًا مِنَ الْحُمْرَةِ فَقَطَعَهُ قَطْعًا عَنِيفًا ثُمَّ قَالَ: إِنَّ آلَ عَبْدِ اللهِ أَغْنِيَاءٌ عَنِ الشِّرْكِ وَقَالَ: كَانَ مِمَّا حَفِظْنَا عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \" أَنَّ الرُّقَى، وَالتَّمَائِمَ، وَالتِّوَلِةَ مِنَ الشِّرْكِ \". (^٦)\n\n٨٨٣ - (عد) / وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِذَا حَسَدْتُمْ فلَا تَبْغُوُا وَإِذَا ظَنَنْتُمْ فلَا تُحَقِّقُوا وَإِذَا تَطَيَّرْتُمْ فَامْضُوا وَعَلَى اللهِ تَوَكَّلُوا \". (^٧)\n\n٨٨٤ - ٥٧٧٦ خ/ ٢٢٢٤ م/ ١٦١٥ ت/ ١٢٣٢٣ حم/ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الفَأْلُ\" قَالُوا: وَمَا الفَأْلُ؟ قَالَ: \"كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ\".\n* * *\n_________\n(^١) (٢٤٨٦٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٤٩٦ حم ف) / (٢٤٩٨٢ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٢) (الترمذي: حسن غريب صحيح)\n(^٣) (٢٣٢٨ حم)، (٥٨٢٥ حب)، الصَّحِيحَة: ٧٧٧، وهداية الرواة: ٤٥٠٦.\n(^٤) (٢٠٦٩٩ حم)، انظر الصَّحِيحَة: ٢٥٧٦.\n(^٥) (٩١٨ خد)، (٣٩٢٤ د)، انظر الصَّحِيحَة: ٧٩٠.\n(^٦) (٧٥٠٥ ك)، (٦٠٩٠ حب)، (١٤٤٢ طس)، الصَّحِيحَة: ٢٩٧٢.الحُمْرَةُ: داءٌ يعتري الناس، فَيَحْمَرُّ موضعُها، وتُغالَبُ بالرُّقْيَة. الحُمْرَةُ من جنس الطواعين.\n(^٧) (الكامل لابن عدي - (ج/ ٣١٥)، انظر الصَّحِيحَة: ٣٩٤٢. وَإِذَا تَطَيَّرْتُمْ: تشاءمتم بشيء. فامضوا لقصدكم، ولا يلتفت خاطركم لذلك، ولا تتشاءموا بما هنالك. وفوضوا الأمر إليه، إنه يحب المتوكِّلين.","vol":"1","page":159},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-190>٣ - كِتَابُ الطَّهَارَةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-191>١ - بَاب الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ</span>\n٨٨٥ - ٢٢٣ م / ٢٢٣٩٥ حم / ٣٥١٧ ت / ٢٨٠ جه / ٦٥٣ مي / عَنْ أَبِي مَالِك الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَآَنِ - أَوْ تَمْلَأُ - مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالصَّلَاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَايِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-192>٢ - بَاب وُجُوبِ الطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ</span>\n٨٨٦ - ٢٢٤ م / ٥١٠٢ حم / ١ ت / ٢٧٢ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عُمَر، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلَا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ\".\n\n٨٨٧ - ١٠٠٩ حم / ٦١ د / ٣ ت / ٢٧٥ جه / ٦٨٧ مي / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ\". (^٢)\n\n٨٨٨ - ١٤٢٥٢ حم / ٤ ت / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ الصَّلَاةُ، وَمِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ\". (^٣)\n\n٨٨٩ - ١٧٠٧٦ حم / عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ، قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ثَلَاثًا، فَلَمْ يُرَخِّصْ لَنَا، فَقُلْنَا: إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ بَارِدَةٌ، فَسَأَلْنَاهُ أَنْ يُرَخِّصَ لَنَا فِي الطُّهُورِ، فَلَمْ يُرَخِّصْ لَنَا، وَسَأَلْنَاهُ أَنْ يُرَخِّصَ لَنَا فِي الدُّبَّاءِ، فَلَمْ يُرَخِّصْ لَنَا فِيهِ سَاعَةً، وَسَأَلْنَاهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْنَا أَبَا بَكْرَةَ، فَأَبَى، وَقَالَ: \"هُوَ طَلِيقُ اللَّهِ وَطَلِيقُ رَسُولِهِ\"، وَكَانَ أَبُو بَكْرَةَ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ حَاصَرَ الطَّائِفَ، فَأَسْلَمَ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-193>٣ - بَاب فِي نَجَاسَة الْكَلْب</span>\n٨٩٠ - ٧٩٨٥ حم / ٤١٥٨ د / ٢٨٠٦ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَتَيْتُكَ اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَدْخُلَ عَلَيْكَ الْبَيْتَ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فِي الْبَيْتِ تِمْثَالُ رَجُلٍ، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ قِرَامُ سِتْرٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَمُرْ بِرَأْسِ التِّمْثَالِ يُقْطَعْ؛ فَيُصَيَّرَ كَهَيْئَةِ الشَّجَرَةِ، وَمُرْ بِالسِّتْرِ يُقْطَعْ؛ فَيُجْعَلَ مِنْهُ وِسَادَتَانِ تُوطَآَنِ، وَمُرْ بِالْكَلْبِ؛ فَيُخْرَجَ\"، فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَإِذَا الْكَلْبُ جَرْوٌ كَانَ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﵉ تَحْتَ نَضَدٍ لَهُمَا، قَالَ: \"وَمَا زَالَ يُوصِينِي بِالْجَارِ؛ حَتَّى ظَنَنْتُ - أَوْ رَأَيْتُ - أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-194>٤ - بَاب حُكْمِ وُلُوغِ الْكَلْبِ</span>\n٨٩١ - ١٧٢ خ / ٢٧٩ م / ٩٦١٣ حم / ٦٣ ن / ٣٦٤ جه / ٦٩ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ؛ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعًا\".\n\n٨٩٢ - ٢٧٩ م / ٩٢٢٧ حم / ٧٩ د / ٩١ ت / ٣٣٨ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ؛ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ\".\n_________\n(^١) مُوبِقُهَا: مهلكها بالذنوب\n(^٢) (١٠٠٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٠٠٦ حم ف) الألباني: صحيح / (١٠٠٦ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٣) (١٤٥٩٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٤٧١٧ حم ف) الترمذي: حسن / (١٤٦٦٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (١٧٤٥٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٦٧١) (١٧٥٣٠ حم شعيب): صحيح\n(^٥) (٨٠٣٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٠٣٢ حم ف) صحيح ابن حبان / الألباني: صحيح / (٨٠٤٥ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":160},{"text":"٨٩٣ - ٩١ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: \"يُغْسَلُ الْإِنَاءُ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، أُولَاهُنَّ - أَوْ أُخْرَاهُنَّ - بِالتُّرَابِ، وَإِذَا وَلَغَتْ فِيهِ الْهِرَّةُ غُسِلَ مَرَّةً\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-195>٥ - بَاب وُجُوبِ غَسْلِ الْبَوْلِ وَغَيْرِهِ مِنْ النَّجَاسَاتِ إِذَا حَصَلَتْ فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَّ الْأَرْضَ تَطْهُرُ بِالْمَاءِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَى حَفْرِهَا</span>\n٨٩٤ - ٦٠٢٥ خ / ٢٨٤ م / ١٢٩٥٥ حم / ٣٢٩ ن / ٥٢٨ جه / ٧٤٠ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَامُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تُزْرِمُوهُ\"، ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ، فَصُبَّ عَلَيْهِ. (^٢)\n\n٨٩٥ - ٢٢٠ خ / ٧٢١٤ حم / ٣٨٠ د / ١٤٧ ت / ٥٦ ن / عَنْ أَبَى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَتَنَاوَلَهُ النَّاسُ، فَقَالَ لَهُمْ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"دَعُوهُ، وَهَرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ، أَوْ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ؛ فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ\".\n\n٨٩٦ - ٢٨٥ م / ١٢٥٧٢ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَامَ يَبُولُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَهْ، مَهْ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تُزْرِمُوهُ، دَعُوهُ\"، فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَالَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ: \"إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْبَوْلِ وَلَا الْقَذَرِ؛ إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللَّهِ ﷿ وَالصَّلَاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ\"، أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: فَأَمَرَ رَجُلًا مِنْ الْقَوْمِ فَجَاءَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَشَنَّهُ عَلَيْه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-196>٦ - بَاب الْأَرْضُ يُطَهِّرُ بَعْضُهَا بَعْضًا</span>\n٨٩٧ - ٢٦٩٠٦ حم / ٣٨٤ د / ٥٣٣ جه / عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِى عَبْدِ الْأَشْهَلِ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ لَنَا طَرِيقًا إِلَى الْمَسْجِدِ مُنْتِنَةً، فَكَيْفَ نَصْنَعُ إِذَا مُطِرْنَا؟، قَالَ: \"أَلَيْسَ بَعْدَهَا طَرِيقٌ هِيَ أَطْيَبُ مِنْهَا؟ \"، قَالَتْ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: \"فَهَذِهِ بِهَذِهِ\". (^٣)\n\n٨٩٨ - ٤٠٥٧ طس / عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"طَهِّرُوا أَفْنِيَتَكُمْ (^٤)، فَإِنَّ الْيَهُود لَا تُطَهِّرُ أَفْنِيَتَهَا\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-197>٧ - بَاب طَهَارَةِ جُلُودِ الْمَيْتَةِ بِالدِّبَاغِ</span>\n٨٩٩ - ١٤٩٢ خ / ٣٦٣ م / ٢٣٦٥ حم / ٤١٢٠ د / ٤٢٣٤ ن / ٣٦١٠ جه / ١١٦٨ ط / ١٩٨٨ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَجَدَ النَّبِيُّ - ﷺ - شَاةً مَيِّتَةً أُعْطِيَتْهَا مَوْلَاةٌ لِمَيْمُونَةَ مِنْ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هَلَّا انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا؟ \"، قَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ، قَالَ: \"إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا\".\n\n٩٠٠ - ٣٦٦ م / ١٨٩٨ حم / ٤١٢٣ د / ١٧٢٨ ت / ٤٢٤١ ن / ٣٦٠٩ جه / ١١٦٩ ط / ١٩٨٥ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِذَا دُبِغَ الْإِهَابُ؛ فَقَدْ طَهُرَ\". (^٦)\n\n٩٠١ - ١٤٠٩٢ حم / ٣٨٣٨ د / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا نُصِيبُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي مَغَانِمِنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ، الْأَسْقِيَةَ وَالْأَوْعِيَةَ؛ فَنَقْتَسِمُهَا، وَكُلُّهَا مَيْتَةٌ. (^٧)\n\n٩٠٢ - ١٨٣٠٣ حم / ٤١٢٨ د / ١٧٢٩ ت / ٤٢٤٩ ن / ٣٦١٣ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ الْجُهَنِيِّ،\n_________\n(^١) (ص ج: ٨١٦٦)\n(^٢) لَا تُزْرِمُوهُ: لا تقطعوا عليه بوله\n(^٣) (٢٧٣٢٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٩٩٩ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٧٤٥٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) قلت: لأن عدم تطهير الأفنية يؤذي الجيران. ع\n(^٥) (طس) ٤٠٥٧، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٩٣٥، ٣٩٤١، والصحيحة: ٢٣٦\n(^٦) الْإِهَابُ: الجلد\n(^٧) (١٤٤٣٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٥٥٥ حم ف) الألبانى: صحيح / (١٤٥٠١ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":161},{"text":"قَالَ: أَتَانَا كِتَابُ النَّبِيِّ - ﷺ - وَنَحْنُ بِأَرْضِ جُهَيْنَةَ وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ،\" أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنْ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ\". (^١)\n\n٩٠٣ - ١٨٥٨١ حم / عَنْ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَتَى رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أُصَلِّي فِي الْفِرَاءِ، قَالَ: \"فَأَيْنَ الدِّبَاغُ\"، فَلَمَّا وَلَّى، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: \"هَذَا سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ\". (^٢)\n\n٩٠٤ - ٤١٢٦ د / عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ، يَجُرُّونَ شَاةً لَهُمْ مِثْلَ الْحِمَارِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْ أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا\"، قَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُطَهِّرُهَا الْمَاءُ وَالْقَرَظُ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-198>٨ - بَاب حُكْمِ بَوْلِ الطِّفْلِ الرَّضِيعِ وَكَيْفِيَّةِ غَسْلِهِ</span>\n٩٠٥ - ٢٢٣ خ / ٢٨٧ م / ٣٧٤ د / ٣٠٢ ن / ١٤٨ ط / ٧٤١ مي / عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ؛ أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي حَجْرِهِ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ؛ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ.\n\n٩٠٦ - ٥٦٤ حم / ٣٧٧ د / ٦١٠ ت / ٥٢٥ جه / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بَوْلُ الْغُلَامِ يُنْضَحُ عَلَيْهِ، وَبَوْلُ الْجَارِيَةِ يُغْسَلُ\". قَالَ قَتَادَةُ: هَذَا مَا لَمْ يَطْعَمَا، فَإِذَا طَعِمَا؛ غُسِلَ بَوْلُهُمَا. (^٤)\n\n٩٠٧ - ٢٤٦٦٤ حم / ٣٤٨ د / عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"يُغْتَسَلُ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنْ الْجُمُعَةِ، وَالْجَنَابَةِ، وَالْحِجَامَةِ، وَغَسْلِ الْمَيِّتِ\". (^٥)\n\n٩٠٨ - ٢٦٣٣٤ حم / ٣٧٥ د / ٦١٠ ت / ٣٩٢٣ جه / عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ قَالَتْ: رَأَيْتُ كَأَنَّ فِي بَيْتِي عُضْوًا مِنْ أَعْضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَتْ: فَجَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"خَيْرًا، تَلِدُ فَاطِمَةُ غُلَامًا، فَتَكْفُلِينَهُ بِلَبَنِ ابْنِكِ قُثَمٍ\"، قَالَتْ: فَوَلَدَتْ حَسَنًا، فَأُعْطِيتُهُ؛ فَأَرْضَعْتُهُ حَتَّى تَحَرَّكَ - أَوْ فَطَمْتُهُ - ثُمَّ جِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَجْلَسْتُهُ فِي حِجْرِهِ فَبَالَ، فَضَرَبْتُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَقَالَ: \"ارْفُقِي بِابْنِي رَحِمَكِ اللَّهُ - أَوْ أَصْلَحَكِ اللَّهُ - أَوْجَعْتِ ابْنِي\"، قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، اخْلَعْ إِزَارَكَ وَالْبَسْ ثَوْبًا غَيْرَهُ حَتَّى أَغْسِلَهُ، قَالَ: \"إِنَّمَا يُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ، وَيُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-199>٩ - بَاب غَسْلِ الْمَنِيِّ مِنْ الثَّوْبِ وَغَسْلِ دَمِ الْحَيْضِ مِنْ الثَّوْبِ</span>\n٩٠٩ - ٢٣٠ خ / ٢٨٩ م / ٢٩٥ ن / عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ، فَقَالَتْ: كُنْتُ أَغْسِلُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَثَرُ الْغَسْلِ فِي ثَوْبِهِ بُقَعُ الْمَاءِ.\n\n٩١٠ - ٢٢٧ خ / ٢٩١ م / ٢٦٤٤١ حم / ٣٦١ د / ١٣٨ ت / ٢٩٣ ن / ٦٢٩ جه / ١٤١ ط / ٧٧٢ مي / عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا تَحِيضُ فِي الثَّوْبِ، كَيْفَ تَصْنَعُ؟، قَالَ: \"تَحُتُّهُ، ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ، وَتَنْضَحُهُ، وَتُصَلِّي فِيهِ\". (^٧)\n\n٩١١ - ٢٩٠ م / ٢٣٦٣٨ حم / ٣٧١ د / ١١٦ ت / ٢٩٦ ن / ٥٣٧ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ نَازِلًا عَلَى عَائِشَةَ، فَاحْتَلَمْتُ فِي ثَوْبَيَّ، فَغَمَسْتُهُمَا فِي الْمَاءِ، فَرَأَتْنِي جَارِيَةٌ لِعَائِشَةَ؛ فَأَخْبَرَتْهَا، فَبَعَثَتْ إِلَيَّ عَائِشَةُ، فَقَالَتْ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ بِثَوْبَيْكَ، قَالَ: قُلْتُ: رَأَيْتُ مَا يَرَى النَّائِمُ فِي مَنَامِهِ، قَالَتْ:\n_________\n(^١) (١٨٦٨٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٩٨٧ حم ف) الألباني: صحيح / (١٨٧٨٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١٨٩٦١ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٩٢٧٠ حم ف) / (١٩٠٦٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح) / الْقَرَظُ: ورق شجر يدبغ به\n(^٤) (٥٦٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٦٣ حم ف) صحيح ابن خزيمة / الألباني: صحيح / (٥٦٣ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (٢٥٠٦٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٥٧٠٥ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٥١٩٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (٢٦٧٥٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٤١٢ حم ف) صححه ابن خزيمة والحاكم والألباني: صحيح / (٢٦٨٧٥ حم شعيب): صحيح\n(^٧) تقرصه: تدلكه بالماء بأطراف الأصابع","vol":"1","page":162},{"text":"هَلْ رَأَيْتَ فِيهِمَا شَيْئًا؟، قُلْتُ: لَا، قَالَتْ: فَلَوْ رَأَيْتَ شَيْئًا غَسَلْتَهُ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَأَحُكُّهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَابِسًا بِظُفُرِي.\n\n٩١٢ - ٨٥٤٩ حم / ٣٦٥ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ يَسَارٍ أَتَتْ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، لَيْسَ لِي إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ، وَأَنَا أَحِيضُ فِيهِ، قَالَ: \"فَإِذَا طَهُرْتِ، فَاغْسِلِي مَوْضِعَ الدَّمِ، ثُمَّ صَلِّي فِيهِ\"، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنْ لَمْ يَخْرُجْ أَثَرُهُ؟، قَالَ: \"يَكْفِيكِ الْمَاءُ، وَلَا يَضُرُّكِ أَثَرُهُ\". (^١)\n\n٩١٣ - وَعَنْ الْحَسَنِ قَالَ: مَا زَالَ الْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ فِي جِرَاحَاتِهِمْ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-200>١٠ - بَاب إِذاَ سَقَطَتْ الْفَأْرَةُ فِي الْسَّمْنِ</span>\n٩١٤ - ٢٣٥ خ / ٢٦٢٥٦ حم / ٣٨٤١ د / ١٧٩٨ ت / ٤٢٥٨ ن / ١٩٥٦ ط / ٧٣٨ مي / عَنْ مَيْمُونَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ، فَقَالَ: \"أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا؛ فَاطْرَحُوهُ، وَكُلُوا سَمْنَكُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-201>١١ - بَاب مَا يَقَعُ مِنْ النَّجَاسَاتِ فِي السَّمْنِ وَالْمَاءِ</span>\n٩١٥ - ٤٥٩١ حم / ٦٣ د / ٦٧ ت / ٥٢ ن / ٥١٧ جه / ٧٣١ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يُسْأَلُ عَنْ الْمَاءِ يَكُونُ بِأَرْضِ الْفَلَاةِ، وَمَا يَنُوبُهُ مِنْ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ، فَقَالَ: \"النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا كَانَ الْمَاءُ قَدْرَ الْقُلَّتَيْنِ؛ لَمْ يَحْمِلْ الْخَبَثَ\". (^٣)\n\n٩١٦ - ١٠٧٣٥ حم / ٦٦ د / ٦٦ ت / ٣٢٦ ن / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ يَتَوَضَّأُ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، تَوَضَّأُ مِنْهَا وَهِيَ يُلْقَى فِيهَا مَا يُلْقَى مِنْ النَّتْنِ، فَقَالَ: \"إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ\". (^٤)\n\n٩١٧ - ٢٦٢٦٢ حم / ٣٢٥ ن / ٣٧٢ جه / عَنْ مَيْمُونَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَتْ: أَجْنَبْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَاغْتَسَلْتُ مِنْ جَفْنَةٍ، فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِيَغْتَسِلَ مِنْهَا، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ اغْتَسَلْتُ مِنْهَا، فَقَالَ: \"إِنَّ الْمَاءَ لَيْسَ عَلَيْهِ جَنَابَةٌ - أَوْ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ - فَاغْتَسَلَ مِنْهُ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-202>١٢ - بَاب مَا جَاءَ فِي سُؤْرِ الْهِرَّةِ</span>\n٩١٨ - ٢٢٠٢٢ حم / ٧٥ د / ٩٢ ت / ٦٨ ن / ٣٦٧ جه / ٤٦ ط / ٧٣٦ مي / عَنْ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ؛ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ كَانَ يُصْغِي الْإِنَاءَ لِلْهِرِّ فَيَشْرَبُ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَدَّثَنَا: \"أَنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إِنَّهَا مِنْ الطَّوَّافِينَ وَالطَّوَّافَاتِ عَلَيْكُمْ\". (^٦)\n\n٩١٩ - ٢٢٦٣٧ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ: وُضِعَ لَهُ وَضُوءٌ فَوَلَغَ فِيهِ السِّنَّوْرُ، فَأَخَذَ يَتَوَضَّأُ فَقَالُوا: يَا أَبَا قَتَادَةَ قَدْ وَلَغَ فِيهِ السِّنَّوْرُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ:\" السِّنَّوْرُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ، وَإِنَّهُ مِنَ الطَّوَّافِينَ، أَوِ الطَّوَّافَاتِ، عَلَيْكُمْ\". (^٧)\n_________\n(^١) (٨٧٥٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٧٥٢ حم ف) الألباني: صحيح / (٨٧٦٧ حم شعيب): حسن\n(^٢) (قَال الْبُخَارِيُّ ج ١ ص ٤٦) رواه (خ) معلقا وقال الألباني في تمام المنة ص ٥٠: وصله ابن أبي شيبة بإسناد صحيح كما في \" الفتح \": (١/ ٢٨١).\n(^٣) (٤٦٠٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٦٠٥ حم ف) صحيح ابن خزيمة وابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (٤٦٠٥ حم شعيب): صحيح / الْفَلَاةِ: الصحراء أو الأرض الخالية من العمران / يَنُوبُهُ: يتردد عليه للشرب منه / الْخَبَثَ: الأوساخ والشوائب\n(^٤) (١١٠٦١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١١٣٦ حم ف) الألباني: صحيح / (١١٢٥٧ حم شعيب): صحيح\n(^٥) (٢٦٦٨١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٣٣٨ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٦٨٠٢ حم شعيب): صحيح\n(^٦) (٢٢٤٢٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٩٥٠ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان والألباني / (٢٢٥٢٨ حم شعيب): صحيح\n(^٧) (٢٢٦٣٧ حم) صححه الالباني في صحيح أبي داود (٦٧).","vol":"1","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-203>بَابُ حَدُّ الْمَاءِ الْقَلِيل</span>\n٩٢٠ - ٤٥١ - ٦٧ ت/٥١٧ جة/ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ يُسْأَلُ عَنْ الْمَاءِ يَكُونُ فِي الْفَلَاةِ مِنْ الْأَرْضِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنْ السِّبَاعِ وَالدَّوَابِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ الْخَبَثَ\". (^١). وفي رواية: \" لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-204>١٣ - بَاب قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَالِاسْتِطَابَةِ</span>\n٩٢١ - ٣٩٤ خ / ٢٦٤ م / ٢٣٠٦٥ حم / ٩ د / ٢١ ن / ٣١٨ جه / ٦٦٥ مي / عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا أَتَيْتُمْ الْغَائِطَ؛ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا\". قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: فَقَدِمْنَا الشَّأْمَ، فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ بُنِيَتْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ، فَنَنْحَرِفُ وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى. (^٣)\n\n٩٢٢ - ١٤٨ خ / ٢٦٦ م / ٤٥٩٢ حم / ١٢ د / ٢٣ ن / ٣٢٢ جه / ٤٩٨ ط / ٦٦٧ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: ارْتَقَيْتُ فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ حَفْصَةَ لِبَعْضِ حَاجَتِي، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقْضِي حَاجَتَهُ، مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ مُسْتَقْبِلَ الشَّأْمِ.\n\n٩٢٣ - ١٥٢ خ / ٢٧١ م / ١٢٣٤٣ حم / ٤٥ ن / ٦٧٥ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدْخُلُ الْخَلَاءَ، فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامٌ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنَزَةً، يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ. (^٤)\n\n٩٢٤ - ٢٢٥ خ / ٢٧٣ م / ٢٢٩٠٥ حم / ١٣ ت / ١٨ ن / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: رَأَيْتُنِي أَنَا وَالنَّبِيُّ - ﷺ - نَتَمَاشَى، فَأَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ خَلْفَ حَائِطٍ، فَقَامَ كَمَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ، فَبَالَ، فَانْتَبَذْتُ مِنْهُ، فَأَشَارَ إِلَيَّ، فَجِئْتُهُ فَقُمْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ حَتَّى فَرَغَ. (^٥)\n\n٩٢٥ - ١٥٥ خ / ٧٣٦١ حم / ٨ د / ٤٠ ن / ٣١٣ جه / ٦٧٤ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: اتَّبَعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، وَخَرَجَ لِحَاجَتِهِ، فَكَانَ لَا يَلْتَفِتُ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَقَالَ: \"ابْغِنِي أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضْ بِهَا، أَوْ نَحْوَهُ، وَلَا تَأْتِنِي بِعَظْمٍ وَلَا رَوْثٍ\"، فَأَتَيْتُهُ بِأَحْجَارٍ بِطَرَفِ ثِيَابِي، فَوَضَعْتُهَا إِلَى جَنْبِهِ وَأَعْرَضْتُ عَنْهُ، فَلَمَّا قَضَى؛ أَتْبَعَهُ بِهِنَّ. (^٦)\n\n٩٢٦ - ١٥٦ خ / ٣٦٧٧ حم / ١٧ ت / ٤٢ ن / ٣١٤ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - الْغَائِطَ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ، وَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَأَخَذْتُ رَوْثَةً، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: \"هَذَا رِكْسٌ\". (^٧)\n\n٩٢٧ - ٢٦٢ م / ٢٣١٩١ حم / ٧ د / ١٦ ت / ٤١ ن / ٣١٦ جه / عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ لَنَا الْمُشْرِكُونَ: إِنِّي أَرَى صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ حَتَّى يُعَلِّمَكُمْ الْخِرَاءَةَ، فَقَالَ: أَجَلْ، إِنَّهُ نَهَانَا أَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِيَمِينِهِ، أَوْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، وَنَهَى عَنْ الرَّوْثِ وَالْعِظَامِ، وَقَالَ: \"لَا يَسْتَنْجِي أَحَدُكُمْ بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ\".\n\n٩٢٨ - ٤٥٠ م / ٤٣٦٨ حم / ٣٩ د / ٣٢٥٨ ت / ٣٩ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَفَقَدْنَاهُ، فَالْتَمَسْنَاهُ فِي الْأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ، فَقُلْنَا: اسْتُطِيرَ أَوْ اغْتِيلَ، قَالَ: فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا هُوَ جَاءٍ مِنْ قِبَلَ حِرَاءٍ، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَقَدْنَاكَ، فَطَلَبْنَاكَ، فَلَمْ نَجِدْكَ، فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ\n_________\n(^١) (٦٧ ت)، (٥٢ ن)، (٦٣ د)، (٤٦٠٥ حم)، صححه الألباني في الإرواء: (٢٣). ذهب الشافعي إلى أنه لا بأس بأسار الدواب كلها؛ إلا ما خلا الكلب والخنزير، واستثنى مالك الخنزير فقط.\n(^٢) (٥١٧ جة)، (٦٥ د)، (٤٨٠٣ حم)، (١٢٤٩ حب). وصححه الحويني في \"المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة\" (٨٦٢).\n(^٣) الْغَائِطَ: مكان قضاء الحاجة\n(^٤) إِدَاوَةً: إناء صغير من جلد / عَنَزَةً: عصا كالعكازة حادة الطرف\n(^٥) سُبَاطَةَ: موضع رمى التراب والأوساخ / انْتَبَذْتُ: تنحيت عنه وابتعدت\n(^٦) أَسْتَنْفِضْ: اتطهر بها بعد قضاء الحاجة\n(^٧) رِكْسٌ: نجس","vol":"1","page":164},{"text":"بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ، فَذَهَبْتُ مَعَهُ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنَ\"، قَالَ: فَانْطَلَقَ بِنَا، فَأَرَانَا آثَارَهُمْ وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ، وَسَأَلُوهُ الزَّادَ، فَقَالَ: \"لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا، وَكُلُّ بَعْرَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ\"، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَلَا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا، فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُمْ\".\n\n٩٢٩ - ٢٢٥٤ م / ٥١٣٥ ن / كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا اسْتَجْمَرَ اسْتَجْمَرَ بِالْأَلُوَّةِ غَيْرَ مُطَرَّاةٍ وَبِكَافُورٍ يَطْرَحُهُ مَعَ الْأَلُوَّةِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ يَسْتَجْمِرُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. (^١)\n\n٩٣٠ - ١٤٤٥٨ حم / ١٣ د / ٩ ت / ٣٢٥ جه / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ نَهَانَا عَنْ أَنْ نَسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةَ أَوْ نَسْتَقْبِلَهَا بِفُرُوجِنَا إِذَا أَهْرَقْنَا الْمَاءَ، قَالَ: ثُمَّ رَأَيْتُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ، يَبُولُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ. (^٢)\n\n٩٣١ - ١٥٠٥٩ حم / عَنْ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَتَاهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ ﵎ قَدْ أَحْسَنَ عَلَيْكُمْ الثَّنَاءَ فِي الطُّهُورِ فِي قِصَّةِ مَسْجِدِكُمْ، فَمَا هَذَا الطُّهُورُ الَّذِي تَطَّهَّرُونَ بِهِ؟ \"، قَالُوا: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا نَعْلَمُ شَيْئًا، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ لَنَا جِيرَانٌ مِنْ الْيَهُودِ، فَكَانُوا يَغْسِلُونَ أَدْبَارَهُمْ مِنْ الْغَائِطِ، فَغَسَلْنَا كَمَا غَسَلُوا. (^٣)\n\n٩٣٢ - ١٦٩٧٤ حم / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ؛ فَلْيَسْتَجْمِرْ وِتْرًا، وَإِذَا اكْتَحَلَ؛ فَلْيَكْتَحِلْ وِتْرًا\". (^٤)\n\n٩٣٣ - ١٧٣٠٤ حم / ٢٢ د / ٣٠ ن / ٣٤٦ جه / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ حَسَنَةَ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَفِي يَدِهِ كَهَيْئَةِ الدَّرَقَةِ، قَالَ: فَوَضَعَهَا ثُمَّ جَلَسَ؛ فَبَالَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: \"انْظُرُوا إِلَيْهِ يَبُولُ كَمَا تَبُولُ الْمَرْأَةُ، قَالَ: فَسَمِعَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"وَيْحَكَ!، أَمَا عَلِمْتَ مَا أَصَابَ صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟، كَانُوا إِذَا أَصَابَهُمْ شَيْءٌ مِنْ الْبَوْلِ، قَرَضُوهُ بِالْمَقَارِيضِ، فَنَهَاهُمْ؛ فَعُذِّبَ فِي قَبْرِهِ\". (^٥)\n\n٩٣٤ - ١٧٦٨٤ حم / ٣٠٦ جه / عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَتَى عَلَى سُبَاطَةِ بَنِي فُلَانٍ، فَبَالَ قَائِمًا؛ فَفَحَّجَ رِجْلَيْهِ. (^٦)\n\n٩٣٥ - ٢٤١٠٢ حم / ١٩ ت / ٤٦ ن / ٣٥٤ جه / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ نِسْوَةً مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ دَخَلْنَ عَلَيْهَا، فَأَمَرَتْهُنَّ أَنْ يَسْتَنْجِينَ بِالْمَاءِ، وَقَالَتْ: مُرْنَ أَزْوَاجَكُنَّ بِذَلِكَ، فَإِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَفْعَلُهُ، وَهُوَ شِفَاءٌ مِنْ الْبَاسُورِ. (^٧)\n\n٩٣٦ - ٢٤٩٧٢ حم / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ بِخَلَائِهِ أَنْ يُسْتَقْبَلَ بِهِ الْقِبْلَةَ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ النَّاسَ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ. (^٨)\n\n٩٣٧ - ١٤ د / ١٤ ت / ٦٦٦ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا أَرَادَ حَاجَةً، لَا يَرْفَعُ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنْ الْأَرْضِ. (^٩)\n_________\n(^١) بِالْأَلُوَّةِ: العود الذي يتبخر به\n(^٢) (١٤٨٠٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٩٣٣ حم ف) صحيح ابن خزيمة وابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (١٤٨٧٢ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (١٥٤٢٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٥٦٦ حم ف) صحيح ابن خزيمة والحاكم / (١٥٤٨٥ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٤) (١٧٣٥٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٥٦٣ حم ف) / (١٧٤٢٧ حم شعيب): حسن\n(^٥) (١٧٦٨٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٩١٠ حم ف) صحيح ابن خزيمة وابن حجر والدارقطني / الألباني: صحيح / (١٧٧٥٨ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (١٨٠٦٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٣٣١ حم ف) صحيح ابن خزيمة / الألباني: صحيح / (١٨١٥٠ حم شعيب): صحيح\n(^٧) (٢٤٥٠٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥١٣٠ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٤٦٢٣ حم شعيب): صحيح\n(^٨) (٢٥٣٧٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٦٠١٥ حم ف) / (٢٥٤٠٠ حم شعيب): إسناده ضعيف على نكارة فيه / الخلاء: مكان قضاء الحاجة / الكنيف: المرحاض، واتجاه الجالس فيه لا يكون جهة القبلة إذا كان في الصحراء، أما في البيت فلا حرج أن يستقبل به القبلة، فللبيوت ظروفها.\n(^٩) (ص ج: ٤٦٥٢)","vol":"1","page":165},{"text":"٩٣٨ - ٢٤ د / ٣٢ ن / عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - قَدَحٌ مِنْ عِيدَانٍ تَحْتَ سَرِيرِهِ، يَبُولُ فِيهِ بِاللَّيْلِ. (^١)\n\n٩٣٩ - ٦٣٥ جه / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَغْسِلُ مَقْعَدَتَهُ ثَلَاثًا، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَعَلْنَاهُ، فَوَجَدْنَاهُ دَوَاءً وَطُهُورًا. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-205>١٤ - بَاب إِبَاحَةِ الْخُرُوجِ لِلنِّسَاءِ لِقَضَاءِ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ</span>\n٩٤٠ - ٤٧٩٥ خ / ٢١٧٠ م / ٢٣٧٦٩ حم / عَنْ عَائِشَةَ؛ قالتْ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ بَعْدَمَا ضُرِبَ الْحِجَابُ لِحَاجَتِهَا، وَكَانَتْ امْرَأَةً جَسِيمَةً لَا تَخْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُهَا، فَرَأَىهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقال: يَا سَوْدَةُ!، أَمَا وَاللَّهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا، فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ؟، قالتْ: فَانْكَفَأَتْ رَاجِعَةً، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي بَيْتِي، وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى وَفِي يَدِهِ عَرْقٌ، فَدَخَلَتْ، فَقالتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي، فَقال لِي عُمَرُ: كَذَا وَكَذَا، قالتْ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ وَإِنَّ الْعَرْقَ فِي يَدِهِ مَا وَضَعَهُ، فَقال: \"إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ\".\n\n٩٤١ - ٢١٧٠ م /عَنْ عَائشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهاَ؛ أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِي - ﷺ - كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا بَرزْنَ إِلى المَنَاصِعِ - وَهُوَ صَعيِدٌ فَيْحٌ - وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁ يَقولُ لِلنبَّي - ﷺ -: أَحِجبْ نِسَاءَكَ، فَلمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَفْعَلُ، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ ﵂ بِنْتَ زَمْعَةِ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِيَ عِشَاءً وَكَانَتْ امْرَأَةٌ طَوِيلَةٌ، فَنَاَدَاهَا عُمَرُ ﵁ بِصَوْتِهِ: أَلَا قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا سَوْدَةُ، حِرْصًِا عَلىِ أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَىَ الْحِجَابُ.\n\n٩٤٢ - ٢٤٦٩٤ حم / ٣٠ د / ٧ ت / ٣٠٠ جه / ٦٨٠ مي / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ الْغَائِطِ، قَالَ: \"غُفْرَانَكَ\". (^٣)\n\n٩٤٣ - ٢٥٩٩٧ حم / ٤١١٢ د / ٢٧٧٨ ت / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَمَيْمُونَةُ، فَأَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أَمَرَنَا بِالْحِجَابِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"احْتَجِبَا مِنْهُ\"، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَلَيْسَ أَعْمَى لَا يُبْصِرُنَا وَلَا يَعْرِفُنَا؟، قَالَ: \"أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا؟، لَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ؟ \". (^٤)\n\n٩٤٤ - ٢٦٠١٤ حم / ١٧٣٢ ت / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - شَبَّرَ لِفَاطِمَةَ شِبْرًا مِنْ نِطَاقِهَا. (^٥)\n\n٩٤٥ - ١٤ د / ١٤ ت / ٦٦٦ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا أَرَادَ حَاجَةً، لَا يَرْفَعُ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنْ الْأَرْضِ. (^٦)\n\n٩٤٦ - ٢٤ د / ٣٢ ن / عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - قَدَحٌ مِنْ عِيدَانٍ تَحْتَ سَرِيرِهِ، يَبُولُ فِيهِ بِاللَّيْلِ. (^٧)\n\n٩٤٧ - ٦٣٥ جه / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَغْسِلُ مَقْعَدَتَهُ ثَلَاثًا، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَعَلْنَاهُ، فَوَجَدْنَاهُ دَوَاءً وَطُهُورًا. (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-206>١٥ - بَاب مَا يَقُولُ إِذَا أَرَادَ دُخُولَ الْخَلَاءِ</span>\n٩٤٨ - ١٤٢ خ / ٣٧٥ م / ١١٥٣٦ حم / ٤ د / ٦ ت / ١٩ ن / ٢٩٦ جه / ٦٦٩ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ\n_________\n(^١) (ص ج: ٤٨٣٢) / عِيدَانٍ: خشب\n(^٢) (ص ج: ٤٩٩٣)\n(^٣) (٢٥٠٩٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٧٣٥ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان / الألباني: إسناده حسن / (٢٥٢٢٠ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (٢٦٤١٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٠٧٢ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (٢٦٥٣٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٢٦٤٣٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٠٨٩ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٦٥٥٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (ص ج: ٤٦٥٢)\n(^٧) (ص ج: ٤٨٣٢) / عِيدَانٍ: خشب\n(^٨) (ص ج: ٤٩٩٣)","vol":"1","page":166},{"text":"مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ\". (^١)\n\n٩٤٩ - ٦٠٦ ت / ٢٩٧ جه / عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"سَتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُهُمْ الْخَلَاءَ؛ أَنْ يَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-207>١٦ - بَاب النَّهْيِ عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ</span>\n٩٥٠ - ١٥٣ خ / ٢٦٧ م / ٢٢٤١٩ حم / ٣١ د / ٤٧ ن / عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ؛ فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الْإِنَاءِ، وَإِذَا أَتَى الْخَلَاءَ؛ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَلَا يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ\". (^٣)\n\n٩٥١ - ١٩٤٤١ حم / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: مَا مَسِسْتُ فَرْجِي بِيَمِينِي مُنْذُ بَايَعْتُ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-208>١٧ - بَاب التَّيَمُّنِ فِي الطُّهُورِ وَغَيْرِهِ</span>\n٩٥٢ - ١٦٨ خ / ٢٦٨ م / ٢٥٠١٨ حم / ٤١٤٠ د / ٦٠٨ ت / ٤٢١ ن / ٤٠١ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطُهُورِهِ وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-209>١٨ - بَاب النَّهْيِ عَنْ التَّخَلِّي فِي الطُّرُقِ وَالظِّلَالِ</span>\n٩٥٣ - ٢٦٩ م / ٨٦٣٦ حم / ٢٥ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ\"، قَالُوا: وَمَا اللَّعَّانَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ فِي ظِلِّهِمْ\". (^٦)\n\n٩٥٤ - ٢٦ د / ٣٢٨ جه / عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ الثَّلَاثَةَ: الْبَرَازَ فِي الْمَوَارِدِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَالظِّلِّ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-210>١٩ - بَاب الدَّلِيلِ عَلَى نَجَاسَةِ الْبَوْلِ وَوُجُوبُ الِاسْتِبْرَاءِ مِنْهُ</span>\n٩٥٥ - ٢١٨ خ / ٢٩٢ م / ١٩٨١ حم / ٢٠ د / ٧٠ ت / ٣١ ن / ٣٤٧ جه / ٧٣٩ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \"مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - بِقَبْرَيْنِ، فَقَالَ: \"إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا؛ فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ الْبَوْلِ؛ وَأَمَّا الْآخَرُ؛ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ\"، ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً، فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ، فَغَرَزَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟، قَالَ: \"لَعَلَّهُ يُخَفِّفُ عَنْهُمَا، مَا لَمْ يَيْبَسَا\". (^٨)\n\n٩٥٦ - ٨١٣١ حم / ٣٤٨ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"أَكْثَرُ عَذَابِ الْقَبْرِ فِي الْبَوْلِ\". (^٩)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-211>٢٠ - بَابُ إذاَ انَامَ أَوْ أَحْدَثَ فَلْيتَوَضَّأْ</span>\n٩٥٧ - ٦٩٥٤ خ / ٢٢٥ م / ٢٧٤٤٤ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ؛ حَتَّى يَتَوَضَّأَ\".\n\n٩٥٨ - ٨٨٩ حم / ٢٠٣ د / ٤٧٧ جه / عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ -، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ السَّهَ وِكَاءُ الْعَيْنِ،\n_________\n(^١) الْخَلَاءَ: مكان قضاء الحاجة / الْخُبُثِ: ذكران الشياطين / الْخَبَائِثِ: إناث الشياطين\n(^٢) (ص ج: ٣٦١٠)\n(^٣) يَتَمَسَّحْ / يستنجى وهو التطهر بعد قضاء الحاجة\n(^٤) (١٩٨٢٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠١٨٥ حم ف) / (١٩٩٤٣ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) تَرَجُّلِهِ: تمشيط الشعر\n(^٦) اللَّعَّانَيْنِ: أمران يجلبان اللعن لفاعلهما / يَتَخَلَّى: يقضى حاجته\n(^٧) (ص ج: ١١٢)\n(^٨) النَّمِيمَةِ: نقل الكلام بين الناس على سبيل الإفساد\n(^٩) (٨٣١٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٣١٣ حم ف) الألباني: صحيح / (٨٣٣١ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":167},{"text":"فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-212>بَابُ لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ صَوْتٍ</span>\n٩٥٩ - ١٠٠٩٣ حم/٧٤ ت/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-213>٢)\n\n٢١ - بَاب مَنْ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ أَوْ جَسَّهَا بِيَدِهِ فَلْيتَوَضَّأْ</span>\n٩٦٠ - ١٠١ ط / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: قُبْلَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَجَسُّهَا بِيَدِهِ مِنَ الْمُلَامَسَةِ، فَمَنْ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ، أَوْ جَسَّهَا بِيَدِهِ، فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-214>٢٢ - بَاب صِفَةِ الْوُضُوءِ وَكَمَالِهِ وَفَضْلِ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ عَقِبَهُ</span>\n٩٦١ - ١٦٠ خ / ٢٢٦ م / ٤٢٠ حم / ١٠٦ د / ١١٦ ن / ٢٨٥ جه / ٦٩٣ مي / عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ، قَالَ: أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، دَعَا بِإِنَاءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْإِنَاءِ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\". وَفِي رِوَايَةٍ، فَلَمَّا تَوَضَّأَ عُثْمَانُ، قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا، لَوْلَا آيَةٌ مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا يَتَوَضَّأُ رَجُلٌ يُحْسِنُ وُضُوءَهُ، وَيُصَلِّي الصَّلَاةَ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ حَتَّى يُصَلِّيَهَا\"، قَالَ: عُرْوَةُ الْآيَةَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ﴾.\n\n٩٦٢ - ١٨٥ خ / ٢٣٥ م / ١٥٩٩٦ حم / ١١٨ د / ٣٢ ت / ٩٧ ن / ٤٣٤ جه / ٣٦ ط / عَنْ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ؛ أَنَّ رَجُلًا، قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ جَدُّ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى: أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَتَوَضَّأُ؟، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ: نَعَمْ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ، فَغَسَلَ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ.\n\n٩٦٣ - ١٦١ خ / ٢٣٧ م / ٧٦٧٣ حم / ٨٨ ن / ٤٠٩ جه / ٣٨ ط / ٧٠٣ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ تَوَضَّأَ؛ فَلْيَسْتَنْثِرْ، وَمَنْ اسْتَجْمَرَ؛ فَلْيُوتِر\". (^٤)\n\n٩٦٤ - ٣٢٩٥ خ / ٢٣٨ م / ٨٤٠٨ حم / ٩٠ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا اسْتَيْقَظَ - أُرَاهُ - أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ، فَتَوَضَّأَ، فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثًا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ\".\n\n٩٦٥ - ٦٠ خ / ٢٤١ م / ٦٩٣٧ حم / ٩٧ د / ١١١ ن / ٤٥١ جه / ٧٠٦ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: تَخَلَّفَ عَنَّا النَّبِيُّ - ﷺ - فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا، فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا الصَّلَاةُ وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ، فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: \"وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ\" مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. (^٥)\n\n٩٦٦ - ١٦٢ خ / ٢٧٨ م / ٧٢٤٠ حم / ١٠٣ د / ٢٤ ت / ١ ن / ٣٩٣ جه / ٤١ ط / ٧٦٦ مي / عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) (٨٨٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٨٧ حم ف) الألباني: حسن / (٨٨٧ حم شعيب): إسناده ضعيف / السَّه: فتحة الشرج / الوكاء: رباط الكيس، وهذا مقلوب والاصل العين وكاء السه، أي ما دام الانسان يقظان فلا ينتقض وضوءه ولا يخرج الريح منه، أما لو نام فيمكن أن يخرج منه ريح فيكون الوضوء قد انتقض.\n(^٢) (١٠٠٩٣ حم)، (٧٤ ت)، (٥١٥ جة)، (٢٤ خز)، صححه الالباني في \"المشكاة\": ٣١٠. المقصود من هذا الحديث، أن اليقين لَا يزال بالشك، وسواء كان هذا الشك في الصلاة أو خارجها.\n(^٣) انفرد به مالك، سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح\n(^٤) فَلْيَسْتَنْثِرْ: إخراج الماء من الأنف\n(^٥) أَعْقَابِ: مؤخر القدم","vol":"1","page":168},{"text":"هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ! \".\n\n٩٦٧ - ٩٨٦٩ حم /١٠٠ خز/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ، فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي إِنَائِهِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ مِنْهُ\". (^١)\n\n٩٦٨ - ١٥٧ خ / ٢٠٧٣ حم / ١٣٨ د / ٤٢ ت / ٨٠ ن / ٤١١ جه / ٦٩٦ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: تَوَضَّأَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَرَّةً، مَرَّةً.\n\n٩٦٩ - ١٥٨ خ / ١٦٠١٧ حم / ٦٩٤ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ، مَرَّتَيْنِ.\n\n٩٧٠ - ٥٦١٦ خ / ٥٨٤ حم / ١٣٠ ن / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -؛ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ قَعَدَ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ فِي رَحَبَةِ الْكُوفَةِ، حَتَّى حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ، ثُمَّ أُتِيَ بِمَاءٍ، فَشَرِبَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ - وَذَكَرَ رَأْسَهُ - وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ، فَشَرِبَ فَضْلَهُ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ الشُّرْبَ قِيَامًا، وَإِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ.\n\n٩٧١ - ٢٢٨ م / عَنْ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ، فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَخُشُوعَهَا وَرُكُوعَهَا؛ إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنْ الذُّنُوبِ، مَا لَمْ يُؤْتِ كَبِيرَةً، وَذَلِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ\".\n\n٩٧٢ - ٢٢٩ م / عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ، قَالَ: أَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بِوَضُوءٍ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَتَحَدَّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَحَادِيثَ لَا أَدْرِي مَا هِيَ؟، إِلَّا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَكَانَتْ صَلَاتُهُ وَمَشْيُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ نَافِلَةً\".\n\n٩٧٣ - ٢٤٣ م / ١٢٠٧٨ حم / ١٧٣ د / ٦٦٥ جه / عَنْ جَابِرٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ؛ أَنَّ رَجُلًا تَوَضَّأَ، فَتَرَكَ مَوْضِعَ ظُفُرٍ عَلَى قَدَمِهِ، فَأَبْصَرَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ\"، فَرَجَعَ ثُمَّ صَلَّى.\n\n٩٧٤ - ٢٦٧٤ طس/ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَتُنْهَكُنَّ الْأَصَابِعَ بِالطَّهُورِ أَوْ لَتَنْهَكَنَّهَا النَّارُ \". (^٢)\n\n٩٧٥ - ٩٢١٣ طب / وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: \" خَلِّلُوا الْأَصَابِعَ الْخَمْسَ، لَا يَحْشُوهَا اللهُ نَارًا\". (^٣)\n\n٩٧٦ - ٤٥١٠ حب/٧٨٨ ت / عَنْ أَبِي رَزِينٍ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي عَنْ الْوُضُوءِ، فَقَالَ: \" إِذَا تَوَضَّأْتَ فَأَسْبِغْ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا \". (^٤) قَال الْبُخَارِيُّ (١/ ٤٤): \"وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَغْسِلُ مَوْضِعَ الخَاتَمِ إِذَا تَوَضَّأَ\"\n\n٩٧٧ - ٢٤٤ م / ٧٩٦٠ حم / ٢ ت / ٦٥ ط / ٧١٨ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ - أَوْ الْمُؤْمِنُ - فَغَسَلَ وَجْهَهُ، خَرَجَ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ - أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ - فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ، خَرَجَ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ كَانَ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ - أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ - فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ، خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْهَا رِجْلَاهُ مَعَ الْمَاءِ - أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ - حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنْ الذُّنُوبِ\".\n\n٩٧٨ - ٢٤٥ م / عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَوَضَّأَ، فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ جَسَدِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِهِ\".\n\n٩٧٩ - ٢٥٠ م / ٨٦٢٣ حم / ١٤٩ ن / عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: كُنْتُ خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ،\n_________\n(^١) (٩٨٦٩ حم. شعيب):إسناده صحيح على شرط مسلم،، (١٠٠ خز) قال الألباني: إسناده صحيح على شرط مسلم. (١٠٦٥ حب الألباني): صحيح.\n(^٢) (٢٦٧٤ طس)، انظر الصَّحِيحَة: ٣٤٨٩، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (٢١٨).\n(^٣) (٩٢١٣ طب)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (٢١٨).\n(^٤) (٤٥١٠ حب)، (٧٨٨ ت)، (١١٤، ٨٧ ن)، (١٤٢ د)، (١٦٤٣١ حم)، وصححه الألباني في التعليقات الحسان: (٤٤٩٣).","vol":"1","page":169},{"text":"فَكَانَ يَمُدُّ يَدَهُ حَتَّى تَبْلُغَ إِبْطَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ!، مَا هَذَا الْوُضُوءُ؟، فَقَالَ يَا بَنِي فَرُّوخَ: أَنْتُمْ هَاهُنَا!، لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ هَاهُنَا، مَا تَوَضَّأْتُ هَذَا الْوُضُوءَ، سَمِعْتُ خَلِيلِي - ﷺ -، يَقُولُ: تَبْلُغُ الْحِلْيَةُ مِنْ الْمُؤْمِنِ حَيْثُ يَبْلُغُ الْوَضُوءُ\".\n\n٩٨٠ - ٢٥١ م / ٧٩٦١ حم / ٥١ ت / ١٤٣ ن / ٤٢٠ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ \"، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمْ الرِّبَاطُ\"، وَفِي حَدِيثِ\" فَذَلِكُمْ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمْ الرِّبَاطُ\".\n\n٩٨١ - ٥١٥ حم / عَنْ الْحَارِثِ مَوْلَى عُثْمَانَ، قَالَ: جَلَسَ عُثْمَانُ يَوْمًا وَجَلَسْنَا مَعَهُ، فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، فَدَعَا بِمَاءٍ فِي إِنَاءٍ أَظُنُّهُ سَيَكُونُ فِيهِ مُدٌّ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَتَوَضَّأُ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: \"وَمَنْ تَوَضَّأَ وُضُوئِي، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى صَلَاةَ الظُّهْرِ؛ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصُّبْحِ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ؛ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلَاةِ الظُّهْرِ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ؛ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ؛ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، ثُمَّ لَعَلَّهُ أَنْ يَبِيتَ يَتَمَرَّغُ لَيْلَتَهُ، ثُمَّ إِنْ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى الصُّبْحَ؛ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَهُنَّ الْحَسَنَاتُ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ\"، قَالُوا: هَذِهِ الْحَسَنَاتُ، فَمَا الْبَاقِيَاتُ، يَا عُثْمَانُ؟، قَالَ: هُنَّ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. (^١)\n\n٩٨٢ - ١٩٧٨ حم / ٨٠٨ د / ١٧٠١ ت / ١٤١ ن / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَبْدًا مَأْمُورًا، بَلَّغَ وَاللَّهِ مَا أُرْسِلَ بِهِ، وَمَا اخْتَصَّنَا دُونَ النَّاسِ بِشَيْءٍ، لَيْسَ ثَلَاثًا: أَمَرَنَا أَنْ نُسْبِغَ الْوُضُوءَ، وَأَنْ لَا نَأْكُلَ الصَّدَقَةَ، وَأَنْ لَا نُنْزِيَ حِمَارًا عَلَى فَرَسٍ. (^٢)\n\n٩٨٣ - ٢٥٩٩ حم / ٣٩ ت / ٤٤٧ جه / ٧٠٠ مي / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خَلِّلْ أَصَابِعَ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ\"، يَعْنِي إِسْبَاغَ الْوُضُوءِ، وَكَانَ فِيمَا قَالَ لَهُ: \"إِذَا رَكَعْتَ، فَضَعْ كَفَّيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ\"، وَقَالَ الْهَاشِمِيُّ مَرَّةً: \"حَتَّى تَطْمَئِنَّا، وَإِذَا سَجَدْتَ، فَأَمْكِنْ جَبْهَتَكَ مِنْ الْأَرْضِ حَتَّى تَجِدَ حَجْمَ الْأَرْضِ\". (^٣)\n\n٩٨٤ - ٢٦٠٩ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَخْرُجُ فَيُهَرِيقُ الْمَاءَ، فَيَتَمَسَّحُ بِالتُّرَابِ، فَأَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ الْمَاءَ مِنْكَ قَرِيبٌ، فَيَقُولُ: \" وَمَا يُدْرِينِي، لَعَلِّي لَا أَبْلُغُهُ\". (^٤)\n\n٩٨٥ - ٢٦٢٣ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: كَمْ يَكْفِينِي مِنْ الْوُضُوءِ؟، قَالَ: مُدٌّ، قَالَ: كَمْ يَكْفِينِي لِلْغُسْلِ؟، قَالَ: صَاعٌ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَا يَكْفِينِي، قَالَ: لَا أُمَّ لَكَ، قَدْ كَفَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - \". (^٥)\n\n٩٨٦ - ٦٦٤٦ حم / ١٣٥ د / ٤٢٢ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يَسْأَلُهُ عَنْ الْوُضُوءِ: فَأَرَاهُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، قَالَ: \"هَذَا الْوُضُوءُ، فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا، فَقَدْ أَسَاءَ وَتَعَدَّى وَظَلَمَ\". (^٦)\n\n٩٨٧ - ٧٠٢٥ حم / ٤٢٥ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - مَرَّ بِسَعْدٍ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا السَّرَفُ يَا سَعْدُ؟ \"، قَالَ: أَفِي الْوُضُوءِ سَرَفٌ؟، قَالَ: \"نَعَمْ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ\". (^٧)\n_________\n(^١) (٥١٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥١٣ حم ف) / (٥١٣ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (١٩٧٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٩٧٧ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألباني: صحيح / (١٩٧٧ حم شعيب): صحيح لغيره / نُنْزِيَ: نزا، وثب\n(^٣) (٢٦٠٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٦٠٤ حم ف) الترمذى: حسن غريب / الألباني: حسن صحيح / (٢٦٠٤ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (٢٦١٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٦١٤ حم ف) (٢٦١٤ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٥) (٢٦٢٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٦٢٨ حم ف) / (٢٦٢٨ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٦) (٦٦٨٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٨٤ حم ف) صحيح ابن خزيمة / الألباني: صحيح / (٦٦٨٤ حم شعيب): صحيح\n(^٧) (٧٠٦٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٠٦٥ حم ف) الألباني: ضعيف / (٧٠٦٥ حم شعيب): إسناده ضعيف. (٤٢٥ جة)، (٧٠٦٥ حم)، وكان الألباني ﵀ قد ضعف الحديث في إرواء الغليل (١٤٠)، وفي \"الرد على بليق (ص/٩٨)، وضعيف ابن ماجه (ص/٣٥ رقم ٤٢٥ - القديمة)، والمشكاة (٤٢٧)، ثم تراجع الشيخ ﵀ عن تضعيفه، فحسنه في السلسلة الصحيحة (٣٢٩٢).","vol":"1","page":170},{"text":"٩٨٨ - ٧٠٣٦ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ؛ فَلْيَتَوَضَّأْ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسَّتْ فَرْجَهَا؛ فَلْتَتَوَضَّأْ\". (^١)\n\n٩٨٩ - ٧٦٣٧ حم / ٥٦٢ د / ٣٨٦ ت / ٩٦٧ جه / ١٤٠٤ مي / عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ، فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَا يُشَبِّكْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنَّهُ فِي الصَّلَاةِ\". (^٢)\n\n٩٩٠ - ٨٠٠٤ حم / ٨٠٠ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَتَوَضَّأُ أَحَدٌ فَيُحْسِنُ وُضُوءة وَيُسْبِغُهُ ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ إِلَّا تَبَشْبَشَ اللَّهُ بِهِ كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ بِطَلْعَتِهِ\". (^٣)\n\n٩٩١ - ٨٤٣٨ حم / ٤١٤١ د / ٤٠٢ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا لَبِسْتُمْ وَإِذَا تَوَضَّأْتُمْ، فَابْدَءُوا بِأَيَامِنِكُمْ\". وَقَالَ أَحْمَدُ: \"بِمَيَامِنِكُمْ\". (^٤)\n\n٩٩٢ - ١٠٩٧٧ حم / ٣٩٧ جه / ٦٩١ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ\". (^٥)\n\n٩٩٣ - ١٥٤٤٧ حم / ٩٤٧ ن / عَنْ أَبِي رَوْحِ الكَلَاعي؛ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - الصُّبْحَ فَقَرَأَ بِالرُّومِ فَتَرَدَّدَ فِي آيَةٍ فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: \"إِنَّهُ يَلْبِسُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ؛ أَنَّ أَقْوَامًا مِنْكُمْ يُصَلُّونَ مَعَنَا لَا يُحْسِنُونَ الْوُضُوءَ، فَمَنْ شَهِدَ الصَّلَاةَ مَعَنَا فَلْيُحْسِنْ الْوُضُوءَ\". (^٦)\n\n٩٩٤ - ١٥٩٤٩ حم / ١٤٢ د / ٧٨٨ ت / ١١٤ ن / ٤٠٧ جه / ٧٥٠ مي / عَنْ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ وَافِدِ بَنِي الْمُنْتَفِقِ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمْ نَجِدْهُ، فَأَطْعَمَتْنَا عَائِشَةُ تَمْرًا وَعَصَدَتْ لَنَا عَصِيدَةً، إِذْ جَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَتَقَلَّعُ، فَقَالَ: \"هَلْ أُطْعِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ \"، قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ، دَفَعَ رَاعِي الْغَنَمِ فِي الْمُرَاحِ عَلَى يَدِهِ سَخْلَةٌ، قَالَ: \"هَلْ وَلَدَتْ؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَاذْبَحْ لَنَا شَاةً\"، ثُمَّ أَقْبِلْ عَلَيْنَا، فَقَالَ: \"لَا تَحْسَبَنَّ - وَلَمْ يَقُلْ لَا يَحْسَبَنَّ - إِنَّا ذَبَحْنَا الشَّاةَ مِنْ أَجْلِكُمَا، لَنَا غَنَمٌ مِائَةٌ، لَا نُرِيدُ أَنْ تَزِيدَ عَلَيْهَا، فَإِذَا وَلَّدَ الرَّاعِي بَهْمَةً أَمَرْنَاهُ بِذَبْحِ شَاةٍ\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَخْبِرْنِي عَنْ الْوُضُوءِ، قَالَ: \"إِذَا تَوَضَّأْتَ فَأَسْبِغْ، وَخَلِّلْ الْأَصَابِعَ، وَإِذَا اسْتَنْثَرْتَ فَأَبْلِغْ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ لِي امْرَأَةً، فَذَكَرَ مِنْ طُولِ لِسَانِهَا وَإِيذَائِهَا، فَقَالَ: \"طَلِّقْهَا\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّهَا ذَاتُ صُحْبَةٍ وَوَلَدٍ، قَالَ: \"فَأَمْسِكْهَا وَأْمُرْهَا، فَإِنْ يَكُ فِيهَا خَيْرٌ فَسَتَفْعَلْ، وَلَا تَضْرِبْ ظَعِينَتَكَ ضَرْبَكَ أَمَتَكَ\". (^٧)\n\n٩٩٥ - ١٧٠٢٦ حم / ٤٦٢ جه / عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَاهُ فِي أَوَّلِ مَا أُوحِيَ إِلَيْهِ فَعَلَّمَهُ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْوُضُوءِ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَنَضَحَ بِهَا فَرْجَهُ. (^٨)\n_________\n(^١) (٧٠٧٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٠٧٦ حم ف) / (٧٠٧٦ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (١٨٠٢١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٢٨٢ حم ف) الألباني: صحيح / (١٨١٠٣ حم شعيب): حسن\n(^٣) (٨٠٥١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٠٥١ حم ف) صحيح ابن خزيمة / الألباني: صحيح / (٨٠٥١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٨٦٣٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٦٣٧ حم ف) الألباني: صحيح / (٨٦٥٢ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٥) (١١٣٠٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١١٣٩٠ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (١١٣٧١ حم شعيب): إسناده ضعيف. (٢٥ ت)، (٣٩٧ جة)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (٢٠٢).\n(^٦) (١٥٨١٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٩٦٨ حم ف) / (١٥٨٧٣ حم شعيب): حديث حسن وإسناده ضعيف. (١٥٩١٤، ١٥٩١٣ حم)، (٩٤٧ ن)، وصححه الالباني في \" صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب\": ٢٢٢، وهداية الرواة: (٢٨٢).\n(^٧) (١٦٣٦١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٤٩٨ حم ف) الألباني: صحيح / (١٦٣٨٤ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات / عَصِيدَةً: طعام من دقيق ودسم: يَتَقَلَّعُ: يرفع قدمه ثم يضعها ولا يمسح قدميه على الأرض / الْمُرَاحِ: مكان مبيت الغنم والإبل / سَخْلَةٌ: ولد المعز أوالضان ذكرا أو أنثى / بَهْمَةً: ولد الشاه أول ما يلد / ظَعِينَتَكَ: امرأتك\n(^٨) (١٧٤١٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٧٦١٩ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٤٨٠ حم شعيب): ضعيف","vol":"1","page":171},{"text":"٩٩٦ - ١٨٤٢٩ حم / عَنْ الْمِسْوَرِ، قَالَ: مَرَّ بِي يَهُودِيٌّ وَأَنَا قَائِمٌ خَلْفَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَتَوَضَّأُ، قَالَ: فَقَالَ: ارْفَعْ أَوْ اكْشِفْ ثَوْبَهُ عَنْ ظَهْرِهِ، قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ أَرْفَعُهُ، قَالَ: فَنَضَحَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي وَجْهِي مِنْ الْمَاءِ. (^١)\n\n٩٩٧ - ٢٣٨٠٨ حم / ١٧٨ د / ٨٦ ت / ١٧٠ ن / ٥٠٣ جه / ٧٠٢ ط / ١٧٢٢ مي / عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يُقَبِّلُ، وَيُصَلِّي، وَلَا يَتَوَضَّأُ. (^٢)\n\n٩٩٨ - ٢٥٤٣٩ حم / ١٤٥ د / ٢٩ ت / ٤٣١ جه / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ بِالْمَاءِ. (^٣)\n\n٩٩٩ - ٢٦٤٨٨ حم / ١٢٨ د / عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَوَضَّأَ عِنْدَهَا فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، الرَّأْسِ كُلِّهِ مِنْ وَرَاءِ الشَّعْرِ كُلَّ نَاحِيَةٍ لِمُنْصَبِّ الشّعْرِ لَا يُحَرِّكُ الشَّعْرَ عَنْ هَيْئَتِهِ. (^٤)\n\n١٠٠٠ - ١٨٥ د / ٣١٧٩ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - مَرَّ بِغُلَامٍ وَهُوَ يَسْلُخُ شَاةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَنَحَّ حَتَّى أُرِيَكَ\"، فَأَدْخَلَ يَدَهُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ، فَدَحَسَ بِهَا حَتَّى تَوَارَتْ إِلَى الْإِبِطِ، ثُمَّ مَضَى، فَصَلَّى لِلنَّاسِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. (^٥)\n\n١٠٠١ - ٤١٨٠ د / عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ لَا تَقْرَبُهُمْ الْمَلَائِكَةُ: جِيفَةُ الْكَافِرِ، وَالْمُتَضَمِّخُ بِالْخَلُوقِ، وَالْجُنُبُ؛ إِلَّا أَنْ يَتَوَضَّأَ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-215>٢٣ - بَاب الذِّكْرِ الْمُسْتَحَبِّ عَقِبَ الْوُضُوءِ</span>\n١٠٠٢ - ٢٣٤ م / ١٦٩١٢ حم / ١٦٩ د / ٥٥ ت / ١٤٨ ن / ٤٧٠ جه / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: كَانَتْ عَلَيْنَا رِعَايَةُ الْإِبِلِ، فَجَاءَتْ نَوْبَتِي، فَرَوَّحْتُهَا بِعَشِيٍّ، فَأَدْرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَائِمًا يُحَدِّثُ النَّاسَ، فَأَدْرَكْتُ مِنْ قَوْلِهِ: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، مُقْبِلٌ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ؛ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ\"، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا أَجْوَدَ هَذِهِ، فَإِذَا قَائِلٌ بَيْنَ يَدَيَّ يَقُولُ: الَّتِي قَبْلَهَا أَجْوَدُ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ، قَالَ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ جِئْتَ آنِفًا، قَالَ: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ - أَوْ فَيُسْبِغُ - الْوَضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ؛ إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ\".\n\n١٠٠٣ - ٩٩٠٩ ن / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، - ﷺ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، كُتِبَ فِي رَقٍّ (^٧) ثُمَّ طُبِعَ بِطَابَعٍ، فَلَمْ يُكْسَرْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-216>٢٤ - بَاب اسْتِحْبَابِ إِطَالَةِ الْغُرَّةِ وَالتَّحْجِيلِ فِي الْوُضُوءِ</span>\n١٠٠٤ - ١٣٦ خ / ٢٤٦ م / ٨٢٠٨ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ، فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ\". (^٩)\n\n١٠٠٥ - ٢٤٧ م / ٧٩٣٣ حم / ٤٢٨٢ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ حَوْضِي أَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ مِنْ عَدَنٍ، لَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ الثَّلْجِ، وَأَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ بِاللَّبَنِ، وَلَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ النُّجُومِ، وَإِنِّي لَأَصُدُّ\n_________\n(^١) (١٨٨١٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩١١٥ حم ف) / (١٨٩٠٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٢٤٢١٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٨٣٣ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٤٣٢٩ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (٢٥٨٤٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٦٤٩٧ حم ف) / (٢٥٩٧٠ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٤) (٢٦٩٠٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٧٥٦٤ حم ف) الألباني: حسن / (٢٧٠٢٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح) / دَحَسَ: دس يده بين الجلد واللحم\n(^٦) (ص ج: ٣٠٦١) / الْخَلُوقِ: ضرب من الطيب\n(^٧) الرَّقّ بِالْفَتْحِ: الْجِلْدُ يُكْتَبُ فِيهِ، قال تَعَالَى ﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾. المصباح المنير في غريب الشرح الكبير\n(^٨) (ن) ٩٩٠٩، (ك) ٢٠٧٢، (طس) ١٤٥٥، انظر الصَّحِيحَة: ٢٦٥١، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:٢٢٥\n(^٩) غُرًّا: بياض فى الجبهة والمراد نور من أثر الوضوء / مُحَجَّلِينَ: التحجيل بياض يكون في قوائم الفرس","vol":"1","page":172},{"text":"النَّاسَ عَنْهُ كَمَا يَصُدُّ الرَّجُلُ إِبِلَ النَّاسِ عَنْ حَوْضِهِ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَتَعْرِفُنَا يَوْمَئِذٍ؟، قَالَ: \"نَعَمْ، لَكُمْ سِيمَا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ مِنْ الْأُمَمِ، تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ\".\n\n١٠٠٦ - ٢٤٩ م / ٧٩٣٣ حم / ٣٢٣٧ د / ١٥٠ ن / ٤٣٠٦ جه / ٦٢ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَتَى الْمَقْبُرَةَ، فَقَالَ: \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، وَدِدْتُ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوَانَنَا\"، قَالُوا: أَوَلَسْنَا إِخْوَانَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"أَنْتُمْ أَصْحَابِي وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ\"، فَقَالُوا: كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ مِنْ أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، فَقَالَ: \"أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ بَيْنَ ظَهْرَيْ خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ، أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟ \"، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ الْوُضُوءِ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ، أَلَا لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ، أُنَادِيهِمْ أَلَا هَلُمَّ، فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا\". (^١)\n\n١٠٠٧ - ١٦٥٢٨ حم/ ٢٧٤٤ مي/ عن أَبُي جُمُعَةَ، قَالَ: تَغَدَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، قَالَ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَلْ أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا أَسْلَمْنَا مَعَكَ وَجَاهَدْنَا مَعَكَ؟، قَالَ: \"نَعَمْ، قَوْمٌ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي\". (^٢)\n\n١٠٠٨ - ١٧٢٤٠ حم / ٦٠٧ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بسرالْمَازِنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: \"مَا مِنْ أُمَّتِي مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَأَنَا أَعْرِفُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، قَالُوا: وَكَيْفَ تَعْرِفُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كَثْرَةِ الْخَلَائِقِ، قَالَ: \"أَرَأَيْتَ لَوْ دَخَلْتَ صَبْرَةً فِيهَا خَيْلٌ دُهْمٌ بُهْمٌ، وَفِيهَا فَرَسٌ أَغَرُّ مُحَجَّلٌ، أَمَا كُنْتَ تَعْرِفُهُ مِنْهَا؟ \"، قَالَ: بَلَى، قَالَ: \"فَإِنَّ أُمَّتِي يَوْمَئِذٍ غُرٌّ مِنْ السُّجُودِ مُحَجَّلُونَ مِنْ الْوُضُوءِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-217>٢٥ - بَاب الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ وَالْخِمَارِ وَمُدَّةِ الْمَسْحِ</span>\n١٠٠٩ - ٥٧٩٩ خ / ٢٧٤ م / ١٧٦٧٥ حم / ١٥١ د / ٨٢ ن / ٣٨٩ جه / ٧١٣ مي / عَنْ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: \"أَمَعَكَ مَاءٌ؟ \"، قُلْتُ: نَعَمْ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَمَشَى حَتَّى تَوَارَى عَنِّي فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَ فَأَفْرَغْتُ عَلَيْهِ الْإِدَاوَةَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْهَا حَتَّى أَخْرَجَهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ، فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ أَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: \"دَعْهُمَا، فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ\"، فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا. (^٤)\n\n١٠١٠ - ٢٧٤ م / ١٧٦٦٨ حم / ١٤٩ د / ٨٢ ن / ٧٥ ط / عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: تَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَتَخَلَّفْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ، قَالَ: \"أَمَعَكَ مَاءٌ؟ \"، فَأَتَيْتُهُ بِمِطْهَرَةٍ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، فَضَاقَ كُمُّ الْجُبَّةِ، فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ وَأَلْقَى الْجُبَّةَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَعَلَى الْعِمَامَةِ وَعَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ رَكِبَ وَرَكِبْتُ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ وَقَدْ قَامُوا فِي الصَّلَاةِ يُصَلِّي بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَقَدْ رَكَعَ بِهِمْ رَكْعَةً، فَلَمَّا أَحَسَّ بِالنَّبِيِّ - ﷺ - ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَقُمْتُ فَرَكَعْنَا الرَّكْعَةَ الَّتِي سَبَقَتْنَا.\n\n١٠١١ - ٢٧٥ م / ٢٣٣٦٧ حم / ١٠١ ت / ١٠٤ ن / ٥٦١ جه / عَنْ بِلَالٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ.\n_________\n(^١) دُهْمٍ: سود / بُهْمٍ: ليس به علامة / لَيُذَادَنَّ: ليطردن وليدفعن\n(^٢) (١٦٩١٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده ضعيف / (١٧١٠١ حم ف) صححه الحاكم ووافقه الذهبي / (١٦٩٧٦ حم شعيب): حديث صحيح.، صححه الألباني في الصَّحِيحَة: ٣٣١٠،المشكاة: ٦٢٨٢، هداية الرواة: ٦٢٦٤.\n(^٣) (١٧٦٢٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٨٤٥) صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم / الترمذي: حسن صحيح غريب / (١٧٦٩٣ حم شعيب): إسناده صحيح / صَبْرَةً: الأرض ذات الحصباء\n(^٤) تَوَارَى: استتر وغاب / الْإِدَاوَةَ: إناء صغير من جلد","vol":"1","page":173},{"text":"١٠١٢ - ٢٧٦ م / ٧٨٢ حم / ١٢٨ ن / ٥٥٢ جه / ٧١٤ مي / عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَتْ: عَلَيْكَ بِابْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَسَلْهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-218>٢٦ - بَاب جَوَازِ الْمَسَحِ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ</span>\n١٠١٣ - ١٧٧٤١ حم / ١٥٩ د / ٩٩ ت / ١٢٥ ن / ٥٥٩ جه / عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-219>٢٧ - بَاب جَوَازِ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ</span>\n١٠١٤ - ٢٧٧ م / ٢٢٤٥٧ حم / ١٧٢ د / ٦١ ت / ١٣٣ ن / ٥١٠ جه / ٦٥٩ مي / عَنْ بْنِ بُرَيْدَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى الصَّلَوَاتِ يَوْمَ الْفَتْحِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقَالَ: لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ صَنَعْتَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ!، قَالَ: \"عَمْدًا صَنَعْتُهُ، يَا عُمَرُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-220>٢٨ - بَاب فِي الْمَذْيِ</span>\n١٠١٥ - ١٧٨ خ / ٣٠٣ م / ١١٨٦ حم / ١٥٢ ن / قَالَ عَلِيٌّ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: \"فِيهِ الْوُضُوءُ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-221>٢)\n\n٢٩ - بَاب جَوَازِ نَوْمِ الْجُنُبِ وَاسْتِحْبَابِ الْوُضُوءِ لَهُ وَغَسْلِ الْفَرْجِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ أَوْ يَنَامَ أَوْ يُجَامِعَ</span>\n١٠١٦ - ٢٩٠ خ / ٣٠٦ م / ٥٢٩٢ حم / ٢٢١ د / ٢٦٠ ن / ١١٣ ط / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ مِنْ اللَّيْلِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَوَضَّأْ، وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمَّ نَمْ\".\n\n١٠١٧ - ٣٠٨ م / ١٠٧٧٧ حم / ٢٢٠ د / ١٤١ ت / ٢٦٢ ن / ٥٨٧ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ، فَلْيَتَوَضَّأْ\"، زَادَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِهِ: \"بَيْنَهُمَا وُضُوءًا\"، وَقَالَ: \"ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُعَاوِدَ\".\n\n١٠١٨ - ٢٦٠١٢ حم / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُجْنِبُ ثُمَّ يَنَامُ ثُمَّ يَنْتَبِهُ ثُمَّ يَنَامُ. (^٣)\n\n١٠١٩ - ٩١٥ هق / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا أَجْنَبَ فَأَرَادَ أَنْ يَنَامَ تَوَضَّأَ أَوْ تَيَمَّمَ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-222>٣٠ - بَاب نَسْخِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ</span>\n١٠٢٠ - ٢٠٧ خ / ٣٥٤ م / ٢٤٠٢ حم / ١٨٧ د / ١٨٤ ن / ٥٢ ط / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ\".\n\n١٠٢١ - ٢١١ خ / ٣٥٨ م / ١٩٥٢ حم / ١٩٦ د / ٨٩ ت / ١٨٧ ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - شَرِبَ لَبَنًا، فَمَضْمَضَ، وَقَالَ: \"إِنَّ لَهُ دَسَمًا\".\n\n١٠٢٢ - ٥٤٥٧ خ / ١٣٨٨٧ حم / ١٩١ د / ٨٠ ت / ١٨٥ ن / ٤٨٩ جه / ٥٩ ط / عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ، فَقَالَ: لَا، قَدْ كُنَّا زَمَانَ النَّبِيِّ - ﷺ - لَا نَجِدُ مِثْلَ ذَلِكَ مِنْ الطَّعَامِ إِلَّا قَلِيلًا، فَإِذَا نَحْنُ وَجَدْنَاهُ، لَمْ يَكُنْ لَنَا مَنَادِيلُ إِلَّا أَكُفَّنَا وَسَوَاعِدَنَا وَأَقْدَامَنَا، ثُمَّ نُصَلِّي وَلَا\n_________\n(^١) (١٨١٣٢ حم ش) الزين: إسناده صحيح / (١٨٢٠٦ حم شعيب): ضعفه الأئمة/ (١٨٣٩٣ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان، الألباني: صحيح.\n(^٢) مَذَّاءً: المذى ماء ابيض رقيق يخرج عند الشهوة\n(^٣) (٢٦٤٣١ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٧٠٨٧ حم ف) / (٢٦٥٥٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (هق) ٩١٥، انظر آداب الزفاف ص ٤٣، قال الحافظ في فتح الباري ٢٩٠ إِسْنَادٍ حَسَنٍ.","vol":"1","page":174},{"text":"نَتَوَضَّأُ\".\n\n١٠٢٣ - ٣٦٠ م / ٢٠٢٨٧ حم / ٤٩٥ جه / عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: أَأَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟، قَالَ: \"إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ، وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَوَضَّأْ\"، قَالَ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ؟، قَالَ: \"نَعَمْ، فَتَوَضَّأْ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ\"، قَالَ: أُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ؟، قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: أُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ؟، قَالَ: \"لَا\".\n\n١٠٢٤ - ١٧٧٤٧ حم / ١٨٨ د / عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: ضِفْتُ بِالنَّبِيِّ - ﷺ - ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَأَمَرَ بِجَنْبٍ فَشُوِيَ، قَالَ: فَأَخَذَ الشَّفْرَةَ، فَجَعَلَ يَحُزُّ لِي بِهَا مِنْهُ، قَالَ: فَجَاءَهُ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَأَلْقَى الشَّفْرَةَ، وَقَالَ: \"مَا لَهُ؟، تَرِبَتْ يَدَاهُ\"، قَالَ مُغِيرَةُ: وَكَانَ شَارِبِي وَفَى، فَقَصَّهُ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى سِوَاكٍ، أَوْ قَالَ: \"أَقُصُّهُ لَكَ عَلَى سِوَاكٍ\". (^١)\n\n١٠٢٥ - ١٧٧٥٤ حم / عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَكَلَ طَعَامًا، ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَقَامَ، وَقَدْ كَانَ تَوَضَّأَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ لِيَتَوَضَّأَ مِنْهُ، فَانْتَهَرَنِي، وَقَالَ: \"وَرَاءَكَ\"، فَسَاءَنِي وَاللَّهِ ذَلِكَ، ثُمَّ صَلَّى، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِ انْتِهَارُكَ إِيَّاهُ، وَخَشِيَ أَنْ يَكُونَ فِي نَفْسِكَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَيْسَ عَلَيْهِ فِي نَفْسِي شَيْءٌ إِلَّا خَيْرٌ، وَلَكِنْ أَتَانِي بِمَاءٍ لِأَتَوَضَّأَ، وَإِنَّمَا أَكَلْتُ طَعَامًا، وَلَوْ فَعَلْتُهُ، فَعَلَ ذَلِكَ النَّاسُ بَعْدِي\". (^٢)\n\n١٠٢٦ - ١٨٩٨٩ حم / ٤٩٦ جه / عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - سُئِلَ عَنْ أَلْبَانِ الْإِبِلِ، فَقَالَ: \"تَوَضَّئُوا مِنْ أَلْبَانِهَا\"، وَسُئِلَ عَنْ أَلْبَانِ الْغَنَمِ، فَقَالَ: \"لَا تَوَضَّئُوا مِنْ أَلْبَانِهَا\". (^٣)\n\n١٠٢٧ - ٦٥٣ عب / ١١٧ الأوسط/ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: إِنَّمَا النَّارُ بَرَكَةٌ، وَالله مَا تُحِلُّ مِنْ شَيْءٍ وَلَا تُحَرِّمُهُ، وَلَا وُضُوءَ مِمَّا مَسَّه النَّارُ، وَلَا وُضُوءَ مِمَّا دَخَلَ، إِنَّمَا الْوُضُوءُ مِمَّا يَخْرُجُ مِنَ الْإِنْسَانِ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-223>٣١ - بَاب جَوَازِ أَكْلِ الْمُحْدِثِ الطَّعَامَ وَأَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِي ذَلِكَ وَأَنَّ الْوُضُوءَ لَيْسَ عَلَى الْفَوْرِ</span>\n١٠٢٨ - ٣٧٤ م / ٢٥٤٥ حم / ٣٧٦٠ د / ١٨٤٠ ت / ١٣٢ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَجَاءَ مِنْ الْغَائِطِ، وَأُتِيَ بِطَعَامٍ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَا تَوَضَّأُ؟، فَقَالَ: \"لِمَ؟، أَأُصَلِّي فَأَتَوَضَّأَ\".\n\n١٠٢٩ - ١٤٨٤٨ حم / ٣٧٦٢ د / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: مَرَّ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ الْغَائِطِ فَدَعَوْنَاهُ إِلَى عَجْوَةٍ بَيْنَ أَيْدِينَا عَلَى تُرْسٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا وَلَمْ يَكُنْ تَوَضَّأَ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-224>٣٢ - بَاب النَّهْيِ عَنْ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ ثُمَّ يَغْتَسَلْ فِيهِ</span>\n١٠٣٠ - ٢٣٩ خ / ٢٨٢ م / ٨٣٥٣ حم / ٦٩ د / ٦٨ ت / ٥٨ ن / ٧٣٠ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ\".\n\n١٠٣١ - ١٦٥٦٤ حم / ٨١ د / ٢٣٨ ن / عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، قَالَ: لَقِيتُ رَجُلًا قَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ - ﷺ - أَرْبَعَ سِنِينَ، كَمَا صَحِبَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ أَرْبَعَ سِنِينَ، قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَمْتَشِطَ أَحَدُنَا كُلَّ يَوْمٍ، وَأَنْ يَبُولَ فِي مُغْتَسَلِهِ، وَأَنْ تَغْتَسِلَ الْمَرْأَةُ بِفَضْلِ الرَّجُلِ، وَأَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ، وَلْيَغْتَرِفُوا جَمِيعًا\". (^٦)\n_________\n(^١) (١٨١٢٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٣٩٩ حم ف) الألباني: صحيح / (١٨٢١٢ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (١٨١٣٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٤٠٦ حم ف) / (١٨٢١٩ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (١٩٣٧٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٣٠٧ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٩٠٩٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٦٥٣ عب)، ابن المنذر في الأوسط (١١٧): إسناده صحيح. (ما صح من آثار الصحابة في الفقه. زكريا بن غلام قادر الباكستاني (١/ ٩٣».\n(^٥) (١٥٢٠٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٥٣٤٥ حم ف) الألباني: إسناده ضعيف / (١٥٢٧٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (١٦٩٤٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧١٣٧ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٠١٢ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات","vol":"1","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-225>٣٣ - بَاب النَّهْيِ عَنْ الْبَوْلِ فِي الْجُحْرِ</span>\n١٠٣٢ - ٢٠٢٥١ حم / ٢٩ د / ٣٤ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْجُحْرِ، وَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوا السِّرَاجَ، فَإِنَّ الْفَأْرَةَ تَأْخُذُ الْفَتِيلَةَ فَتَحْرِقُ أَهْلَ الْبَيْتِ، وَأَوْكِئُوا الْأَسْقِيَةَ، وَخَمِّرُوا الشَّرَابَ، وَغَلِّقُوا الْأَبْوَابَ بِاللَّيْلِ\". قَالُوا لِقَتَادَةَ: مَا يُكْرَهُ مِنْ الْبَوْلِ فِي الْجُحْرِ؟ قَالَ: يُقَالُ إِنَّهَا مَسَاكِنُ الْجِنِّ. (^١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-226>٣٤ - بَاب جَوَاز الْغُسْل بَعْد تَكْرَار الْجِمَاعِ</span>\n١٠٣٣ - ٢٨٤ خ / ٣٠٩ م / ١٢٩٤٢ حم / ١٤٠ ت / ٢٦٤ ن / ٥٨٨ جه / ٧٥٣ مي / عَنْ أَنَسِ بْنَ مَالِكٍ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ، وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ.\n\n١٠٣٤ - ٣٠٩ م / ١١٥٣٥ حم / ٢١٨ د / ١٤٠ ت / ٢٦٣ ن / ٥٨٨ جه / عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ.\n\n١٠٣٥ - ٢٦٦٤٦ حم / ٢١٩ د / ٥٩٠ جه / عَنْ أَبِي رَافِعٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ فَاغْتَسَلَ عِنْدَ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ غُسْلًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، لَوْ اغْتَسَلْتَ غُسْلًا وَاحِدًا، فَقَالَ: \"هَذَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ\". (^٢)\n\n١٠٣٦ - ٦٨٣ ش/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إذَا جَامَعَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ، فلَا بَأْسَ أَنْ يُؤَخِّرَ الْغُسْلَ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-227>٣)\n\n٣٥ - بَاب وُجُوبِ الْغَسْلِ بِخُرُوجِ الْمَنِيِّ وَإِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ وَمَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ</span>\n١٠٣٧ - ١٣٠ خ / ٣١٣ م / ٢٥٩٦٤ حم / ١٢٢ ت / ١٩٧ ن / ٦٠٠ جه / ١٢٢ ط / ٧٦٣ مي / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ أَمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ، فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نَعَمْ، إِذَا رَأَتْ الْمَاءَ\"، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَتَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ؟، فَقَالَ: \"تَرِبَتْ يَدَاكِ، فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا!؟ \".\n\n١٠٣٨ - ١٨٠ خ / ٣٤٥ م / ١٠٧٧٨ حم / ٦٠٦ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَرْسَلَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَجَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَعَلَّنَا أَعْجَلْنَاكَ\"، فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أُعْجِلْتَ أَوْ قُحِطْتَ؛ فَعَلَيْكَ الْوُضُوءُ\".\n\n١٠٣٩ - ٢٩٣ خ / ٣٤٦ م / ٢٠٥٨٤ حم / عَنْ أُبَيٍّ بْنِ كَعْبٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ؛ فَلَمْ يُنْزِلْ؟، قَالَ: \"يَغْسِلُ مَا مَسَّ الْمَرْأَةَ مِنْهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي\"، قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: الْغَسْلُ أَحْوَطُ، وَذَاكَ الْآخِرُ، وَإِنَّمَا بَيَّنَّا لِاخْتِلَافِهِمْ.\n\n١٠٤٠ - ٢٩١ خ / ٣٤٨ م / ٧١٥٧ حم / ٢١٦ د / ١٩٢ ن / ٦١٠ جه / ٧٦١ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ، ثُمَّ جَهَدَهَا، فَقَدْ وَجَبَ الْغَسْلُ\". (^٤)\n\n١٠٤١ - ٣١١ م / ١١٨١٣ حم / ٢٠٠ ن / ٦٠١ جه / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّهَا سَأَلَتْ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا رَأَتْ ذَلِكِ الْمَرْأَةُ، فَلْتَغْتَسِلْ\"، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: وَاسْتَحْيَيْتُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَتْ: وَهَلْ يَكُونُ هَذَا؟، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: \"نَعَمْ، فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ!، إِنَّ مَاءَ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ، وَمَاءَ الْمَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ، فَمِنْ أَيِّهِمَا عَلَا أَوْ سَبَقَ، يَكُونُ مِنْهُ الشَّبَهُ\".\n\n١٠٤٢ - ٣١٤ م / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: هَلْ تَغْتَسِلُ الْمَرْأَةُ إِذَا احْتَلَمَتْ وَأَبْصَرَتْ الْمَاءَ؟، فَقَالَ: \"نَعَمْ\"، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: تَرِبَتْ يَدَاكِ وَأُلَّتْ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"دَعِيهَا، وَهَلْ يَكُونُ الشَّبَهُ إِلَّا\n_________\n(^١) (٢٠٦٥٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٠٥٦ حم ف) الحاكم: صححه الحاكم / الألباني: ضعيف / (٢٠٧٧٥ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٢) (٢٧٠٦٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٧٢٩ حم ف) الألباني: حسن / (٢٧١٨٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٦٨٣ ش)، حسنه الألباني في كتاب آداب الزفاف ص ٤٤.\n(^٤) جَهَدَهَا: كناية عن الجماع","vol":"1","page":176},{"text":"مِنْ قِبَلِ ذَلِكِ، إِذَا عَلَا مَاؤُهَا مَاءَ الرَّجُلِ؛ أَشْبَهَ الْوَلَدُ أَخْوَالَهُ، وَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ؛ مَاءَهَا أَشْبَهَ أَعْمَامَهُ\"\"\n\n١٠٤٣ - ٣٤٩ م / عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ رَهْطٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّونَ: لَا يَجِبُ الْغُسْلُ إِلَّا مِنْ الدَّفْقِ أَوْ مِنْ الْمَاءِ، وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: بَلْ إِذَا خَالَطَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ، قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: فَأَنَا أَشْفِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ، فَقُمْتُ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَأُذِنَ لِي، فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّاهْ! - أَوْ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ!: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكِ عَنْ شَيْءٍ، وَإِنِّي أَسْتَحْيِيكِ، فَقَالَتْ: لَا تَسْتَحْيِي أَنْ تَسْأَلَنِي عَمَّا كُنْتَ سَائِلًا عَنْهُ أُمَّكَ الَّتِي وَلَدَتْكَ، فَإِنَّمَا أَنَا أُمُّكَ، قُلْتُ: فَمَا يُوجِبُ الْغُسْلَ؟، قَالَتْ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ، وَمَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ\".\n\n١٠٤٤ - ٣٥٠ م / عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ، ثُمَّ يُكْسِلُ، هَلْ عَلَيْهِمَا الْغُسْلُ؟، وَعَائِشَةُ جَالِسَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنِّي لَأَفْعَلُ ذَلِكَ أَنَا وَهَذِهِ، ثُمَّ نَغْتَسِلُ\".\n\n١٠٤٥ - ٦٦٣٢ حم / ٦١١ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا الْتَقَتْ الْخِتَانَانِ، وَتَوَارَتْ الْحَشَفَةُ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ\". (^١)\n\n١٠٤٦ - ٢٣٦ د / ٧٦٥ مي / عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الرَّجُلِ يَجِدُ الْبَلَلَ وَلَا يَذْكُرُ احْتِلَامًا، قَالَ: \"يَغْتَسِلُ\"، وَعَنْ الرَّجُلِ يَرَى أَنَّهُ قَدْ احْتَلَمَ وَلَا يَجِدُ الْبَلَلَ، قَالَ: \"لَا غُسْلَ عَلَيْهِ\"، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: الْمَرْأَةُ تَرَى ذَلِكَ، أَعَلَيْهَا غُسْلٌ؟، قَالَ: \"نَعَمْ، إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-228>٣٦ - بَاب وُجُوبِ قِرَاءِةِ الْقُرْآنِ عَلَىَ طَهَارَةِ</span>\n١٠٤٧ - ٦٢٨ حم / ٢٢٩ د / ١٤٦ ت / ٢٦٥ ن / ٥٩٤ جه / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ مَا لَمْ يَكُنْ جُنُبًا. (^٣)\n\n١٠٤٨ - ٥٣٤ ط/١٤٤٧ ك /٤١٤، ٤٣٩ هق/١٣٢١٧ طب/ ٤٣٩ قط/ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ \". (^٤)\nقَال الْبُخَارِيُّ (١/ ٦٧): وَكَانَ أَبُو وَائِلٍ: \"يُرْسِلُ خَادِمَهُ وَهِيَ حَائِضٌ إِلَى أَبِي رَزِينٍ، فَتَأْتِيهِ بِالْمُصْحَفِ، فَتُمْسِكُهُ بِعِلَاقَتِهِ\". (^٥)\n\n١٠٤٩ - ١٨٠٧٤ حم/ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى: \" النَّبِيَّ - ﷺ - بَالَ، ثُمَّ تَلَا شَيْئًا مِنَ القُرْآنِ، وَقَالَ هُشَيْمٌ مَرَّةً: آيًا مِنَ القُرْآنِ، قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ مَاءً \". (^٦)\n\n١٠٥٠ - ٩٠ ط/ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: كُنْتُ أُمْسِكُ الْمُصْحَفَ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَاحْتَكَكْتُ، فَقَالَ سَعْدٌ: لَعَلَّكَ مَسِسْتَ ذَكَرَكَ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: قُمْ فَتَوَضَّأ، فَقُمْتُ فَتَوَضَّأتُ ثُمَّ رَجَعْتُ\". (^٧)\n\n١٠٥١ - ٣٧٣ م/ ٣٣٨٤ ت/ ١٨ د/٣٠٢ جة/ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَذْكُرُ اللهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ\".\n_________\n(^١) (٦٦٧٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٦٦٧٠ حم ف) الألباني: صحيح / (٦٦٧٠ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٢) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٣) (٦٢٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٢٧ حم ف) الألباني: ضعيف / (٦٢٧ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (٥٣٤ ط)، (٤٣٩ قط)، وصححه الألباني في الإرواء: ١٢٢، وصَحِيح الْجَامِع: (٧٧٨٠).\n(^٥) «أَبُو وَائِل) هُوَ التَّابِعِيّ الْمَشْهُور صَاحب ابن مَسْعُود وأثره هَذَا وَصله بن أَبِي شَيْبَةَ عَنْهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.\n(^٦) (١٨٠٧٤ حم. شعيب): صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. . وَعَنْ حماد بن أبي سليمان قال: سألت سعيد بن جبير عن الجنب يقرأ؟، فلم يَرَ به بأسا وقال: أليس في جوفه القرآن؟. قال الألباني في تمام المنة ص ١١٨: هذا جيد، لكن لَا يخفى أن الأمر لَا يخلو من كراهة، لحديث: \" إني كرهت أن أذكر الله إِلَّا على طُهر \" انظر (الصحيحة: ٨٣٤).\n(^٧) (٩٠ ط)، (٤١٥ هق)، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: (١٢٢).","vol":"1","page":177},{"text":"قَال الْبُخَارِيُّ (١/ ٦٨): وَلَمْ يَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالقِرَاءَةِ لِلْجُنُبِ بَأْسًا\". (^١)\nقَال الْبُخَارِيُّ (١/ ٦٨): وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: \"لَا بَأْسَ أَنْ تَقْرَأَ الآيَةَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-229>٣٧ - بَاب لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جُنُبٍ</span>\n١٠٥٢ - ٦٣٣ حم / ٢٢٧ د / ٢٦١ ن / ٣٦٥٠ جه / ٢٦٦٣ مي / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جُنُبٌ وَلَا صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-230>٣٨ - بَاب صِفَةِ غُسْلِ الْجَنَابَةِ</span>\n١٠٥٣ - ٢٤٨ خ / ٣١٦ م / ٢٤١٢٧ حم / ٢٤٢ د / ١٠٤ ت / ٢٤٣ ن / عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ، بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعَرِهِ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غُرَفٍ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ.\n\n١٠٥٤ - ٢٥٧ خ / ٣١٧ م / ٢٦٢٥٨ حم / ٢٤٥ د / ١٠٣ ت / ٤١٩ ن / ٥٧٣ جه / ٧٤٧ مي / قَالَتْ مَيْمُونَةُ: وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - مَاءً لِلْغُسْلِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ مِنْ مَكَانِهِ فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ.\n\n١٠٥٥ - ٢٥٩ خ / ٣١٧ م / ٢٦٣١٦ حم / ٢٤٥ د / ٢٥٣ ن / ٤٦٧ جه / ٧١٢ مي / عَنْ مَيْمُونَةُ قَالَتْ: صَبَبْتُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - غُسْلًا، فَأَفْرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى يَسَارِهِ فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ الْأَرْضَ، فَمَسَحَهَا بِالتُّرَابِ ثُمَّ غَسَلَهَا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَأَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِمِنْدِيلٍ فَلَمْ يَنْفُضْ بِهَا.\n\n١٠٥٦ - ٢٥٨ خ / ٣١٨ م / ٢٤٠ د / ٤٢٤ ن / عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَيْءٍ نَحْوَ الْحِلَابِ، فَأَخَذَ بِكَفِّهِ، فَبَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ الْأَيْسَرِ، فَقَالَ بِهِمَا عَلَى وَسَطِ رَأْسِهِ. (^٣)\n\n١٠٥٧ - ٢٠١ خ / ٣٢٥ م / ١٣٥٨٨ حم / ٣٤٥ ن / ٦٨٩ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَغْسِلُ أَوْ كَانَ يَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ، وَيَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ. (^٤)\n\n١٠٥٨ - ٣٣٠ م / ٢٦١٣٧ حم / ٢٥١ د / ١٠٥ ت / ٢٤١ ن / ٦٠٣ جه / ١١٥٧ مي / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي فَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ، قَالَ: \"لَا، إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِيَ عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ، ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الْمَاءَ، فَتَطْهُرِينَ\".\n\n١٠٥٩ - ٢٣٩٨١ حم / ٢٥٤ د / عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ أَنَّهُنَّ كُنَّ يَخْرُجْنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَيْهِنَّ الضِّمَادُ قَدْ أَضْمَدْنَ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمْنَ ثُمَّ يَغْتَسِلْنَ وَهُوَ عَلَيْهِنَّ يَعْرَقْنَ وَيَغْتَسِلْنَ، لَا يَنْهَاهُنَّ عَنْهُ. (^٥)\n\n١٠٦٠ - ٢٥٠ د / ١٠٧ ت / ٤٢٧ ن / ٥٧٩ جه / عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَغْتَسِلُ، وَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ وَصَلَاةَ الْغَدَاةِ، وَلَا أَرَاهُ يُحْدِثُ وُضُوءًا بَعْدَ الْغُسْلِ\". (^٦)\n\n١٠٦١ - ٣١٤ خ / ٣٣٢ م / ٢٤٦٢١ حم / ٣١٤ د / ٢٥١ ن / ٦٤٢ جه / ٧٧٣ مي / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ غُسْلِهَا مِنْ الْمَحِيضِ، فَأَمَرَهَا كَيْفَ تَغْتَسِلُ، قَالَ: \"خُذِي فِرْصَةً مِنْ مَسْكٍ، فَتَطَهَّرِي\n_________\n(^١) (أثر بن عَبَّاس وَقد وَصله ابن الْمُنْذر بِلَفْظ إِن ابن عَبَّاس كَانَ يَقْرَأُ وِرْدَهُ وَهُوَ جُنُبٌ. فتح (١/ ٤٠٨).\n(^٢) (٦٣٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٣٢ حم ف) الألباني: ضعيف / (٦٣٢ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٣) الْحِلَابِ: إناء يسع قدر حلب ناقة\n(^٤) الصَّاعِ: اسم مكيال\n(^٥) (٢٤٣٨٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٠٠٧ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٤٥٠٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)","vol":"1","page":178},{"text":"بِهَا\"، قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ؟، قَالَ: \"تَطَهَّرِي بِهَا\"، قَالَتْ: كَيْفَ؟، قَالَ: \"سُبْحَانَ اللَّهِ، تَطَهَّرِي! \"، فَاجْتَبَذْتُهَا إِلَيَّ، فَقُلْتُ: تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ.\n\n١٠٦٢ - ٣٣٢ م / ٢٤٦٢١ حم / ٣١٤ د / ٦٤٢ جه / ٧٧٣ مي / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتْ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ غُسْلِ الْمَحِيضِ، فَقَالَ: \"تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَتَهَا، فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا، فَتَدْلُكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ، ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرُ بِهَا\"، فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: وَكَيْفَ تَطَهَّرُ بِهَا؟، فَقَالَ: \"سُبْحَانَ اللَّهِ، تَطَهَّرِينَ بِهَا! \"، فَقَالَتْ عَائِشَةُ كَأَنَّهَا تُخْفِي ذَلِكَ: تَتَبَّعِينَ أَثَرَ الدَّمِ، وَسَأَلَتْهُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ: \"تَأْخُذُ مَاءً، فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ أَوْ تُبْلِغُ الطُّهُورَ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تُفِيضُ عَلَيْهَا الْمَاءَ\"، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ، لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ.\n\n١٠٦٣ - ٧٢٩ حم / ٢٤٩ د / ٥٩٩ جه / ٧٥١ مي / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعَرَةٍ مِنْ جَنَابَةٍ لَمْ يُصِبْهَا مَاءٌ فَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ كَذَا وَكَذَا مِنْ النَّارِ\". قَالَ عَلِيٌّ - ﵁ -: فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْتُ شَعْرِي. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-231>٣٩ - بَاب الْقَدْرِ الْمُسْتَحَبِّ مِنْ الْمَاءِ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ وَغُسْلِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَغُسْلِ أَحَدِهِمَا بِفَضْلِ الْآخَرِ</span>\n١٠٦٤ - ٢٥٠ خ / ٣١٩ م / ٢٤٨٤١ حم / ٢٣١ ن / ٣٧٦ جه / عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، مِنْ قَدَحٍ يُقَالُ لَهُ الْفَرَقُ.\n\n١٠٦٥ - ٢٥٢ خ / ٣٢٩ م / ١٤٠٢١ حم / ٢٣٠ ن / عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ؛ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ وَأَبُوهُ، وَعِنْدَهُ قَوْمٌ فَسَأَلُوهُ عَنْ الْغُسْلِ، فَقَالَ: \"يَكْفِيكَ صَاعٌ\"، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا يَكْفِينِي، فَقَالَ جَابِرٌ: كَانَ يَكْفِي مَنْ هُوَ أَوْفَى مِنْكَ شَعَرًا، وَخَيْرٌ مِنْكَ، ثُمَّ أَمَّنَا فِي ثَوْبٍ.\n\n١٠٦٦ - ٣٢١ م / ٢٤٠٧٨ حم / ٤١٤ ن / عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ إِنَاءٍ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَاحِدٍ، فَيُبَادِرُنِي حَتَّى أَقُولَ: دَعْ لِي دَعْ لِي، قَالَتْ: وَهُمَا جُنُبَانِ.\n\n١٠٦٧ - ١٧٥٠٩ حم / ٤٠١٢ د / ٤٠٦ ن / عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ حَيِيٌّ سِتِّيرٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَغْتَسِلَ؛ فَلْيَتَوَارَ بِشَيْءٍ\". (^٢)\n\n١٠٦٨ - ٢٦٥٢٧ حم / ٧٨ د / ٣٨٢ جه / عَنْ أُمِّ صُبَيَّةَ الْجُهَنِيَّةِ قَالَتْ: اخْتَلَفَتْ يَدِي وَيَدُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْوُضُوءِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ. (^٣)\n\n١٠٦٩ - ٣٧٤ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ، وَالْمَرْأَةُ بِفَضْلِ الرَّجُلِ، وَلَكِنْ يَشْرَعَانِ جَمِيعًا\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-232>٤)\n\n٤٠ - بَاب تَسَتُّرِ الْمُغْتَسِلِ بِثَوْبٍ وَنَحْوِهِ</span>\n١٠٧٠ - ٣٥٧ خ / ٣٣٦ م / ٢٦٨٣٣ حم / ١٢٩١ د / ٢٧٣٤ ت / ٢٢٥ ن / ٦١٤ جه / ٣٩٠ ط / ١٤٥٣ مي / عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَتْ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَامَ الْفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ، قَالَتْ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"مَنْ هَذِهِ؟ \"، فَقُلْتُ: أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ:\n_________\n(^١) (٧٢٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٢٧ حم ف) الألباني: ضعيف / (٧٢٧ حم شعيب): ضعيف\n(^٢) (١٧٨٩٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨١٣٣ حم ف) الألبانى: حسن / (١٧٩٧٠ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (٢٦٩٤٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٦٠٧ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٢٧٠٦٧ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (الألباني في سنن بن ماجه: صحيح)","vol":"1","page":179},{"text":"\"مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ\"، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ، قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، زَعَمَ ابْنُ أُمِّي؛ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ فُلَانَ ابْنَ هُبَيْرَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ! \"، قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: وَذَاكَ ضُحًى. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-233>٤١ - بَاب جَوَازِ الِاغْتِسَالِ عُرْيَانًا فِي خَلْوَةٍ</span>\n١٠٧١ - ٢٧٩ خ / ٧٢٦٧ حم / ٤٠٩ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"بَيْنَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا، فَخَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ أَيُّوبُ يَحْتَثِي فِي ثَوْبِهِ، فَنَادَاهُ رَبُّهُ: يَا أَيُّوبُ!، أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟، قَالَ: بَلَى، وَعِزَّتِكَ، وَلَكِنْ لَا غِنَى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-234>٤٢ - بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ</span>\n١٠٧٢ - ٢٨٥ خ / ٣٧١ م / ٧١٧٠ حم / ٢٣١ د / ١٢١ ت / ٢٦٩ ن / ٥٣٤ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا جُنُبٌ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى قَعَدَ، فَانْسَلَلْتُ فَأَتَيْتُ الرَّحْلَ فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ جِئْتُ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَقَالَ: \"أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هِرٍّ؟ \"، فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: \"سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا هِرٍّ!، إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-235>٤٣ - بَاب التَيمُّمِ</span>\n١٠٧٣ - ٣٣٤ خ / ٣٦٧ م / ٢٤٩٢٧ حم / ٣١٠ ن / ١٢٧ ط / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْتِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَقَالُوا: أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟، أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَالنَّاسِ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَالنَّاسَ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي، فَلَا يَمْنَعُنِي مِنْ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى فَخِذِي، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ، فَتَيَمَّمُوا، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ!، قَالَتْ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، فَأَصَبْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ.\n\n١٠٧٤ - ٣٣٨ خ / ٣٦٨ م / ١٧٨٥١ حم / ٣٢٢ د / ٣١٢ ن / ٥٦٩ جه / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أُصِبْ الْمَاءَ، فَقَالَ: عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَمَا تَذْكُرُ أَنَّا كُنَّا فِي سَفَرٍ أَنَا وَأَنْتَ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فَصَلَّيْتُ، فَذَكَرْتُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا\"، فَضَرَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ، وَنَفَخَ فِيهِمَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ. (^٣)\n\n١٠٧٥ - ٣٣٧ خ / ٣٦٩ م / ١٧٠٩٠ حم / ٣٢٩ د / ٣١١ ن / عَنْ أَبِي الْجُهَيْمِ الْأَنْصَارِيِّ: أَقْبَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ -، حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ ﵇.\n\n١٠٧٦ - ٣٠٤٨ حم / ٣٣٧ د / ٥٧٢ جه / ٧٥٢ مي / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَجُلًا أَصَابَهُ جُرْحٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ أَصَابَهُ احْتِلَامٌ، فَأُمِرَ بِالِاغْتِسَالِ فَمَاتَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"قَتَلُوهُ، قَتَلَهُمْ اللَّهُ، أَلَمْ يَكُنْ شِفَاءَ الْعِيِّ السُّؤَالُ! \". (^٤)\n\n١٠٧٧ - ٣٣٨ د / ٧٤٤ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ رَجُلَانِ فِي سَفَرٍ؛ فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ\n_________\n(^١) أَجَرْتُهُ / عهد بالمنع والحماية\n(^٢) يَحْتَثِي: الأخذ بملء الكفين\n(^٣) فَتَمَعَّكْتُ: التمرغ والتقلب فى التراب\n(^٤) (٣٠٥٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٠٥٧ حم ف) الألباني: حسن / (٣٠٥٧ حم شعيب): حسن","vol":"1","page":180},{"text":"مَعَهُمَا مَاءٌ، فَتَيَمَّمَا صَعِيدًا طَيِّبًا، فَصَلَّيَا، ثُمَّ وَجَدَا الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ، فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الصَّلَاةَ وَالْوُضُوءَ، وَلَمْ يُعِدْ الْآخَرُ، ثُمَّ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ: \"أَصَبْتَ السُّنَّةَ، وَأَجْزَأَتْكَ صَلَاتُكَ، وَقَالَ لِلَّذِي تَوَضَّأَ وَأَعَادَ: \"لَكَ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ\". (^١)\n\n١٠٧٨ - ٦٤٥ طس / وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا وَاقَعَ بَعْضَ أَهْلِهِ فَكَسِلَ أَنْ يَقُومَ، ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى الْحَائِطِ فَتَيَمَّمَ \". (^٢)\n\n١٠٧٩ - ٩١٥ هق / وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا أَجْنَبَ فَأَرَادَ أَنْ يَنَامَ تَوَضَّأَ أَوْ تَيَمَّمَ \". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-236>٤٤ - بَاب الرَّجُلُ يَغِيبُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ</span>\n١٠٨٠ - ٧٠٥٧ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، الرَّجُلُ يَغِيبُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ، أَيُجَامِعُ أَهْلَهُ؟، قَالَ: \"نَعَمْ\". (^٤)\n\n١٠٨١ - ٧٦٨٩ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي أَكُونُ فِي الرَّمْلِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ، فَيَكُونُ فِينَا النُّفَسَاءُ وَالْحَائِضُ وَالْجُنُبُ، فَمَا تَرَى؟، قَالَ: \"عَلَيْكَ بِالتُّرَابِ\". (^٥)\n\n١٠٨٢ - ١٧٣٥٦ حم / ٣٣٤ د / عَن عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَامَ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، قَالَ: احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ شَدِيدَةِ الْبَرْدِ، فَأَشْفَقْتُ إِنْ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلَكَ، فَتَيَمَّمْتُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي صَلَاةَ الصُّبْحِ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"يَا عَمْرُو!، صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ شَدِيدَةِ الْبَرْدِ، فَأَشْفَقْتُ إِنْ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلَكَ، وَذَكَرْتُ قَوْلَ اللَّهِ ﷿ ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾، فَتَيَمَّمْتُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-237>٤٥ - بَاب السِّوَاكِ</span>\n١٠٨٣ - ٨٨٧ خ / ٢٥٢ م / ٧٧٩٤ حم / ٤٦ د / ٢٢ ت / ٧ ن / ٢٨٧ جه / ١٥٢ ط / ٦٨٣ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي - أَوْ عَلَى النَّاسِ - لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ\".\n\n١٠٨٤ - ٢٤٦ خ / ٢٥٥ م / ٢٢٧٣١ حم / ٥٥ د / ٢ ن / ٢٨٦ جه / ٦٨٥ مي / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ، يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ. (^٧)\n\n١٠٨٥ - ٢٥٣ م / ٢٥٠٦٤ حم / ٥١ د / ٨ ن / ٢٩٠٥ جه / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ، بَدَأَ بِالسِّوَاكِ.\n\n١٠٨٦ - ٧ حم / ٥ ن / ٢٨٩ جه / ٦٨٤ مي / عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - ﵁ -؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ\". (^٨)\n\n١٠٨٧ - ٢٨٨٨ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُمِرْتُ بِالسِّوَاكِ، حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُوحَى إِلَيَّ\n_________\n(^١) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٢) (٦٤٥ طس)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٤٧٩٤، آداب الزفاف: ص ٤٦\n(^٣) (٩١٥ هق)، انظر آداب الزفاف ص ٤٣، قال الحافظ في فتح الباري ٢٩٠ إِسْنَادٍ حَسَنٍ.\n(^٤) (٧٠٩٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٠٩٧ حم ف) / (٧٠٩٧ حم شعيب): حسن\n(^٥) (٧٧٣٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٧٣٣ حم ف) الألباني: حسن / (٧٧٤٧ حم شعيب): حسن\n(^٦) (١٧٧٣٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٩٦٥ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٨١٢ حم شعيب): صحيح\n(^٧) يَشُوصُ: يدلك وينظف\n(^٨) (٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧ حم ف) / (٧ حم شعيب): صحيح لغيره / علقه البخاري في صحيحه بعد رقم (١٩٣٣) ووصله أحمد في مسنده ورواه النسائي عن حميد بن مسعده ورواه ابن حبان في صحيحه عن عائشة وراجع تغليق التعليق ٢/ ٢١","vol":"1","page":181},{"text":"فِيهِ\". (^١)\n\n١٠٨٨ - ١٥٢٥١ حم / ٢٣٦٤ د / ٧٢٥ ت / عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَا لَا أَعُدُّ وَمَا لَا أُحْصِي، يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ. (^٢)\n\n١٠٨٩ - ٢٥٨٠٨ حم / عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"فَضْلُ الصَّلَاةِ بِالسِّوَاكِ عَلَى الصَّلَاةِ بِغَيْرِ سِوَاكٍ سَبْعِينَ ضِعْفًا\". (^٣)\n\n١٠٩٠ - ٥٢ د / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - يَسْتَاكُ، فَيُعْطِينِي السِّوَاكَ لِأَغْسِلَهُ، فَأَبْدَأُ بِهِ فَأَسْتَاكُ، ثُمَّ أَغْسِلُهُ وَأَدْفَعُهُ إِلَيْهِ. (^٤)\n\n١٠٩١ - ٢٩١ جه / عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: إِنَّ أَفْوَاهَكُمْ طُرُقٌ لِلْقُرْآنِ، فَطَيِّبُوهَا بِالسِّوَاكِ. (^٥)\n\n١٠٩٢ - ٢١١٧ هب / ٦٠٣ بز / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَسْتَكْ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا (^٦) تَسَوَّكَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، قَامَ الْمَلَكُ خَلْفَهُ فَتَسَمَّعَ لِقِرَاءَتِهِ، فَيَدْنُو مِنْهُ حَتَّى يَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ، فَمَا يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا صَارَ فِي جَوْفِ الْمَلَكِ، فَطَهِّرُوا أَفْوَاهَكُمْ لِلْقُرْآنِ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-238>٤٦ - بَاب الْفطْرَةِ</span>\n١٠٩٣ - ٥٨٨٩ خ / ٢٥٧ م / ٩٠٦٦ حم / ٤١٩٨ د / ٢٧٥٦ ت / ١٠ ن / ٢٩٢ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: الْفِطْرَةُ خَمْسٌ، أَوْ خَمْسٌ مِنْ الْفِطْرَةِ: الْخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ.\n\n١٠٩٤ - ٥٨٩٢ خ / ٢٥٩ م / ٤٦٤٠ حم / ٤١٩٩ د / ٢٧٦٤ ت / ٥٠٤٥ ن / ١٨٩٥ ط / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ، وَفِّرُوا اللِّحَى، وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ\". وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا حَجَّ أَوْ اعْتَمَرَ، قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَمَا فَضَلَ أَخَذَهُ.\n\n١٠٩٥ - ١٣٥٨ خ / ٢٦٥٨ م / ٧١٤١ حم / ٤٧١٤ د / ٦٢٤ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟ \"، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ - ﵁ - ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ الْآيَةَ. (^٨)\n\n١٠٩٦ - ٢٥٨ م / ١١٨٢٣ حم / ٤٢٠٠ د / ٢٧٥٨ ت / ١٤ ن / ٢٩٥ جه / قَالَ أَنَسٌ: وُقِّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ وَنَتْفِ الْإِبِطِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ، أَنْ لَا نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً.\n\n١٠٩٧ - ٢٦١ م / ٢٤٥٣٩ حم / ٥٣ د / ٢٧٥٧ ت / ٥٠٤٠ ن / ٢٩٣ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَشْرٌ مِنْ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ، وَقَصُّ الْأَظْفَارِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَنَتْفُ الْإِبِطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ\"، قَالَ زَكَرِيَّاءُ: قَالَ مُصْعَبٌ: وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ. زَادَ وَكِيعٌ: انْتِقَاصُ الْمَاءِ يَعْنِي الِاسْتِنْجَاءَ.\n\n١٠٩٨ - ٢١٨٢ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، لَقَدْ أَبْطَأَ عَنْكَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ\n_________\n(^١) (٢٨٩٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٨٩٥ حم ف) / (٢٨٩٥ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٢) (١٥٦١٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده حسن / (١٥٧٦٦ حم ف) صححه ابن خزيمة وحسنه الترمذي / (١٥٦٧٨ حم شعيب): حسن لغيره / رواه البخاري معلقا في صحيحه بعد رقم (١٩٣٣) ورواه أبو داود عن محمد بن المصباح ورواه الترمذَي عن بن بشار ورواه أحمد في مسنده عن وكيع ورواه بن خزيمة في صحيحه من حديث بن عيينة ورواه الدارقطني عن أحمد بن اسحاق. راجع تغلق التعليق ٢/ ١٨\n(^٣) (٢٦٢١٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح، وصححه الحاكم ووافقه الذهبى على شرط مسلم / (٢٦٨٧١ حم ف) / (٢٦٣٤٠ حم شعيب): حديث ضعيف\n(^٤) (الألباني في سنن أبي داود: حسن)\n(^٥) (الألباني في سنن بن ماجه: صحيح)\n(^٦) (هب) ٢١١٧، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٧٢٠\n(^٧) (بز) ٦٠٣، انظر الصَّحِيحَة تحت حديث: ١٢١٣، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢١٥\n(^٨) جَمْعَاءَ: سليمة الخلقة والأعضاء / جَدْعَاءَ: قطع الأنف والأذن أو غيره من الأطراف","vol":"1","page":182},{"text":"السَّلَام، فَقَالَ: \"وَلِمَ لَا يُبْطِئُ عَنِّي وَأَنْتُمْ حَوْلِي لَا تَسْتَنُّونَ، وَلَا تُقَلِّمُونَ أَظْفَارَكُمْ، وَلَا تَقُصُّونَ شَوَارِبَكُمْ، وَلَا تُنَقُّونَ رَوَاجِبَكُمْ\". (^١)\n\n١٠٩٩ - ١٤٣٩١ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهُ لِسَانُهُ، فَإِذَا أَعْرَبَ عَنْهُ لِسَانُهُ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا\". (^٢)\n\n١١٠٠ - ١٨٧٧٨ حم / ٢٧٦١ ت / ١٣ ن / عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَارِبِهِ، فَلَيْسَ مِنَّا\". (^٣)\n* * * * *\n_________\n(^١) (٢١٨١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده حسن / (٢١٨١ حم ف) / (٢١٨١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١٤٧٤١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٨٦٥ حم ف) / (١٤٨٠٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٩١٦٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٤٧٧ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (١٨٢٧٣ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":183},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-239>٤ - كِتَاب الْحَيْضِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-240>١ - بَاب مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ فَوْقَ الْإِزَارِ</span>\n١١٠١ - ٣٠٣ خ / ٢٩٣ م / ٢١٦٧ د / ٢٨٧ ن / ١٠٤٦ مي / عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يُبَاشِرَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ، أَمَرَهَا، فَاتَّزَرَتْ وَهِيَ حَائِضٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-241>٢ - بَاب الِاضْطِجَاعِ مَعَ الْحَائِضِ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ</span>\n١١٠٢ - ٣٢٢ خ / ٢٩٦ م / ٢٦٠٢٦ حم / ٢٨٣ ن / ١٠٤٥ مي / عَنْ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهَا: قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا مُضْطَجِعَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْخَمِيلَةِ، إِذْ حِضْتُ؛ فَانْسَلَلْتُ، فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنَفِسْتِ؟ \"، قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَعَانِي، فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ، قَالَتْ: وَكَانَتْ هِيَ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَغْتَسِلَانِ فِي الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ مِنْ الْجَنَابَةِ.\n\n١١٠٣ - ٢٩٥ م / ٢٦٢٧٩ حم / عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \"سَمِعْتُ مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَضْطَجِعُ مَعِي وَأَنَا حَائِضٌ، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ ثَوْبٌ.\n\n١١٠٤ - ٢٦٩ د / ٢٨٤ ن / ١٠١٣ مي / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - نَبِيتُ فِي الشِّعَارِ الْوَاحِدِ وَأَنَا حَائِضٌ طَامِثٌ، فَإِنْ أَصَابَهُ مِنِّي شَيْءٌ، غَسَلَ مَكَانَهُ وَلَمْ يَعْدُهُ، ثُمَّ صَلَّى فِيهِ، وَإِنْ أَصَابَ - تَعْنِي ثَوْبَهُ - مِنْهُ شَيْءٌ، غَسَلَ مَكَانَهُ وَلَمْ يَعْدُهُ، ثُمَّ صَلَّى فِيهِ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-242>٣ - بَاب فِي الْمَرْأَةِ تَرَى الْكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ</span>\n١١٠٥ - ٣٢٦ خ / ٣٠٧ د / ٣٦٨ ن / ٦٤٧ جه / ٨٦٥ مي / عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: كُنَّا لَا نَعُدُّ الْكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ شَيْئًا.\n\n١١٠٦ - ١٣٥ ط / عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ مَوْلَاةِ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النِّسَاءُ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ بِالدِّرَجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ فِيهِ الصُّفْرَةُ مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ يَسْأَلْنَهَا عَنْ الصَّلَاةِ، فَتَقُول لَهُنَّ: لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنْ الْحَيْضَةِ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-243>٤ - بَاب مَا جَاءَ فِي إِتْيَانِ الْحَائِضِ</span>\n١١٠٧ - ٢٠٣٣ حم / ٢٦٤ د / ١٣٦ ت / ٢٨٩ ن / ٦٤٠ جه / ١١٠٧ مي / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ. (^٣)\n\n١١٠٨ - ٣٤٦٣ حم / ٢٦٥ د / ١٣٧ ت / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - جَعَلَ فِي الْحَائِضِ نِصَابَ دِينَارٍ؛ فَإِنْ أَصَابَهَا وَقَدْ أَدْبَرَ الدَّمُ عَنْهَا وَلَمْ تَغْتَسِلْ، فَنِصْفُ دِينَارٍ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-244>٥ - بَاب الْحَائِضِ تَخْتَضِبُ</span>\n١١٠٩ - ٦٥٦ جه / عَنْ مُعَاذَةَ؛ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: تَخْتَضِبُ الْحَائِضُ؟، فَقَالَتْ: قَدْ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ\n_________\n(^١) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٢) (انفرد به مالك)\n(^٣) (٢٠٣٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٠٣٢ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٠٣٢ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (٣٤٧٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٤٧٣ حم ف) الألباني: صحيح موقوف / (٣٤٧٣ حم شعيب): صحيح موقوفا","vol":"1","page":184},{"text":"- ﷺ - وَنَحْنُ نَخْتَضِبُ، فَلَمْ يَكُنْ يَنْهَانَا عَنْهُ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-245>٦ - بَاب جَوَازِ غَسْلِ الْحَائِضِ رَأْسَ زَوْجِهَا وَتَرْجِيلِهِ وَطَهَارَةِ سُؤْرِهَا وَالِاتِّكَاءِ فِي حِجْرِهَا وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِيهِ</span>\n١١١٠ - ٢٠٣١ خ / ٢٩٧ م / ٢٤٥٠٠ حم / ١٣٢ ت / ٢٧٥ ن / ٦٣٦ جه / عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ، وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ مِنْ الْمَسْجِدِ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ، فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ.\n\n١١١١ - ٢٩٧ خ / ٣٠١ م / ٢٤٣٤١ حم / ٣٦٠ د / ٣٨١ ن / ٦٣٤ جه / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَتَّكِئُ فِي حَجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ.\n\n١١١٢ - ٢٩٩ م / ٩٢٤٩ حم / ٢٧٠ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ!، نَاوِلِينِي الثَّوْبَ\"، فَقَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ، فَقَالَ: \"إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ\"، فَنَاوَلَتْهُ.\n\n١١١٣ - ٣٠٠ م / ٢٣٨٠٧ حم / ٢٥٩ د / ٢٨٢ ن / ٦٤٣ جه / عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَشْرَبُ وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ أُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ، فَيَشْرَبُ، وَأَتَعَرَّقُ الْعَرْقَ وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ أُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ.\n\n١١١٤ - ٣٠٢ م / ١١٩٤٥ حم / ٢٥٨ د / ٢٩٧٧ ت / ٢٨٨ ن / ٦٤٤ جه / ١٠٥٣ مي / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتْ الْمَرْأَةُ فِيهِمْ لَمْ يُؤَاكِلُوهَا وَلَمْ يُجَامِعُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ، فَسَأَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ - النَّبِيَّ - ﷺ -، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ إِلَى﴾ آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ؛ إِلَّا النِّكَاحَ\"، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْيَهُودَ، فَقَالُوا: مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ أَنْ يَدَعَ مِنْ أَمْرِنَا شَيْئًا؛ إِلَّا خَالَفَنَا فِيهِ، فَجَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ الْيَهُودَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَلَا نُجَامِعُهُنَّ؛ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِمَا، فَخَرَجَا فَاسْتَقْبَلَهُمَا هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمَا، فَسَقَاهُمَا، فَعَرَفَا أَنْ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-246>٧ - بَاب وُجُوبِ قَضَاءِ الصَّوْمِ عَلَى الْحَائِضِ دُونَ الصَّلَاةِ</span>\n١١١٥ - ٣٢١ خ / ٣٣٥ م / ٢٤١١٢ حم / ٢٦٢ د / ١٣٠ ت / ٣٨٢ ن / ٦٣١ جه / ٩٨٠ مي / عَنْ مُعَاذَةَ؛ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِعَائِشَةَ: أَتَجْزِي إِحْدَانَا صَلَاتَهَا إِذَا طَهُرَتْ؟، فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ!؟،كُنَّا نَحِيضُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَلَا يَأْمُرُنَا بِهِ. أَوْ قَالَتْ: فَلَا نَفْعَلُهُ.\n\n١١١٦ - ٣٣٥ م / ٢٥٤٢٠ حم / ٧٨٧ ت / ٢٣١٨ ن / عَنْ مُعَاذَةَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ؟، فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ!؟، قُلْتُ: لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ، وَلَكِنِّي أَسْأَلُ، قَالَتْ: كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ، فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-247>٨ - بَاب الْحَائِضِ تَسْمَعُ السَّجْدَةَ</span>\n١١١٧ - ١٠٠١ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْحَائِضِ تَسْمَعُ السَّجْدَةَ، فَقَالَ: لَا تَسْجُدُ، لِأَنَّهَا صَلَاةٌ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-248>٩ - بَاب حَيْضُ الْمُبْتَدَأَة</span>\n١١١٨ - ٨٤٨ مي / عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: إِذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ أَوَّلَ مَا تَحِيضُ، تَجْلِسُ فِي الْحَيْضِ مِنْ نَحْوِ نِسَائِهَا. (^٣)\n_________\n(^١) (الألباني في سنن بن ماجه: صحيح)\n(^٢) (١٠٠١ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٣) (٨٤٨ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.","vol":"1","page":185},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-249>١٠ - بَاب مَا تَقْضِي الْحَائِضُ مِنَ الصَّلَوَات</span>\n١١١٩ - ٨٨٧ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِذَا طَهُرَتْ قَبْلَ الْمَغْرِبِ، صَلَّتْ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَإِذَا طَهُرَتْ قَبْلَ الْفَجْرِ، صَلَّتْ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ. (^١)\n\n١١٢٠ - ٨٩٦ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: إِذَا طَهُرَتْ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ، صَلَّتْ تِلْكَ الصَلَاةَ وَلَا تُصَلِّي غَيْرَهَا. (^٢)\n\n١١٢١ - ٩٢٠ مي / عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: لَوْ أَنَّ مُسْتَحَاضَةً جَهِلَتْ فَتَرَكَتْ الصَلَاةَ أَشْهُرًا فَإِنَّهَا تَقْضِي تِلْكَ الصَّلَوَاتِ، فَقِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ تَقْضِيهَا؟، قَالَ: تَقْضِيهَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ إِنْ اسْتَطَاعَتْ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-250>١١ - بَاب إِذَا رَأَتْ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ بَعْدَ الْغُسْلِ مِنْ الْحَيْض</span>\n١١٢٢ - ٨٧٣ مي / عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: إِذَا تَطَهَّرَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ الْمَحِيضِ، ثُمَّ رَأَتْ بَعْدَ الطُّهْرِ مَا يَرِيبُهَا بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، فَإِنَّمَا هِيَ رَكْضَةٌ مِنْ الشَّيْطَانِ فِي الرَّحِمِ، فَإِذَا رَأَتْ مِثْلَ الرُّعَافِ أَوْ قَطْرَةِ الدَّمِ أَوْ غُسَالَةِ اللَّحْمِ، تَوَضَّأَتْ وُضُوءَهَا لِلصَلَاةِ، ثُمَّ تُصَلِّي، فَإِنْ كَانَ دَمًا عَبِيطًا الَّذِي لَا خَفَاءَ بِهِ، فَلْتَدَعْ الصَلَاةَ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-251>١٢ - بَاب حَيْضُ الْحَامِل</span>\n١١٢٣ - ٩٤٥ مي / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنَّ الْحُبْلَى لَا تَحِيضُ، فَإِذَا رَأَتْ الدَّمَ فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتُصَلِّ. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-252>١٣ - بَاب مَا جَاءَ فِي وَقْتِ النُّفَسَاءِ</span>\n١١٢٤ - ٢٦٠٢١ حم / ٣١١ د / ١٣٩ ت / ٦٤٨ جه / ٩٥٥ مي / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ النُّفَسَاءُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تَقْعُدُ بَعْدَ نِفَاسِهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَكُنَّا نَطْلِي عَلَى وُجُوهِنَا الْوَرْسَ مِنْ الْكَلَفِ. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-253>١٤ - بَاب الْمُسْتَحَاضَةِ وَغُسْلِهَا وَصَلَاتِهَا</span>\n١١٢٥ - ٢٢٨ خ / ٣٣٣ م / ٢٥٠٩٤ حم / ٢٨٢ د / ١٢٥ ت / ٣٥٩ ن / ٦٢١ جه / ١٤٢ ط / ٧٧٤ مي / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا، إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِحَيْضٍ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ، فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ، فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي\"، قَالَ: وَقَالَ أَبِي: \"ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ، حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ\".\n\n١١٢٦ - ٢٤٣٥٨ حم / ٢٩٤ د / ٣٦٠ ن / ٧٧٦ مي / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنَّ سَلَمَةَ بِنْتَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو اسْتُحِيضَتْ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَسَأَلَتْهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَهَا بِالْغُسْلِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، فَلَمَّا جَهَدَهَا ذَلِكَ أَمَرَهَا أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِغُسْلٍ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِغُسْلٍ، وَالصُّبْحَ بِغُسْلٍ. (^٧)\n\n١١٢٧ - ٢٤٥٣٨ حم / عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"تُصَلِّي الْمُسْتَحَاضَةُ؛ وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ\". (^٨)\n_________\n(^١) (٨٨٧ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٢) (٨٩٦ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٣) (٩٢٠ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٤) (٨٧٣ مي. حسين أسد الداراني): إسناده حسن.\n(^٥) (٩٤٥ مي. حسين أسد الداراني): إسناده حسن.\n(^٦) (٢٦٤٤٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٠٩٦ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (٢٦٥٦١ حم شعيب): حسن لغيره / الْوَرْسَ: صبغ اصفمي / الْكَلَفِ: الطلاء\n(^٧) (٢٤٧٦٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٣٩١ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٤٨٧٩ حم شعيب): ضعيف\n(^٨) (٢٤٩٤٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٥٧٣ حم ف) / (٢٥٠٥٩ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":186},{"text":"١١٢٨ - ٢٥٩٧١ حم / ٢٧٤ د / ٢٠٨ ن / ٦٢٣ جه / ١٤٣ ط / ٧٨٠ مي / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهَا اسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي امْرَأَةٍ تُهَرَاقُ الدَّمَ، فَقَالَ: \"تَنْتَظِرُ قَدْرَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ وَقَدْرَهُنَّ مِنْ الشَّهْرِ؛ فَتَدَعُ الصَّلَاةَ، ثُمَّ لِتَغْتَسِلْ وَلْتَسْتَثْفِرْ، ثُمَّ تُصَلِّي\". (^١)\n\n١١٢٩ - ٢٦٦٠٣ حم / ٢٨٧ د / ١٢٨ ت / ٦٢٢ جه / عَنْ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ، قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ اسْتَحَضْتُ حَيْضَةً مُنْكَرَةً شَدِيدَةً، فَقَالَ: \"احْتَشِي كُرْسُفًا\"، قُلْتُ: إِنَّهُ أَشَدُّ مِنْ ذَاكَ إِنِّي أَثُجُّهُ ثَجًّا، قَالَ: \"تَلَجَّمِي وَتَحَيَّضِي فِي كُلِّ شَهْرٍ فِي عِلْمِ اللَّهِ سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ اغْتَسِلِي غُسْلًا، وَصُومِي وَصَلِّي ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ أَوْ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ، وَاغْتَسِلِي لِلْفَجْرِ غُسْلًا، وَأَخِّرِي الظُّهْرَ وَعَجِّلِي الْعَصْر وَاغْتَسِلِي غُسْلًا، وَأَخِّرِي الْمَغْرِبَ وَعَجِّلِي الْعِشَاءَ وَاغْتَسِلِي غُسْلًا، وَهَذَا أَحَبُّ الْأَمْرَيْنِ إِلَيَّ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-254>١٥ - بَاب اعْتِكَافِ الْمُسْتَحَاضَةِ</span>\n١١٣٠ - ٣٠٩ خ / ٢٤٤٧٧ حم / ٢٤٧٦ د / ١٧٨٠ جه / ٨٧٧ مي / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - اعْتَكَفَ مَعَهُ بَعْضُ نِسَائِهِ وَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ تَرَى الدَّمَ، فَرُبَّمَا وَضَعَتْ الطَّسْتَ تَحْتَهَا مِنْ الدَّمِ، وَزَعَمَ أَنَّ عَائِشَةَ رَأَتْ مَاءَ الْعُصْفُرِ؛ فَقَالَتْ: كَأَنَّ هَذَا شَيْءٌ كَانَتْ فُلَانَةُ تَجِدُهُ.\n\n* * * * *\n_________\n(^١) (٢٦٣٩٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٠٤٥ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٦٥١٠ حم شعيب): صحيح / وَلْتَسْتَثْفِرْ: تشد فرجها بخرقة عريضة لتمنع سيلان الدم\n(^٢) (٢٧٠٢٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٨٠٢٢ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: حسن / (٢٧٤٧٤ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-255>٥ - كِتَابُ الْأَذَان</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-256>١ - بَاب مَشْرُوعِيةِ الأَذَان</span>\n١١٣١ - ٦٠٣ خ / ٣٧٨ م / ١٢٥٥٩ حم / ٥٠٨ د / ١٩٣ ت / ٦٢٧ ن / ٧٣٠ جه / ١١٩٤ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: ذَكَرُوا النَّارَ وَالنَّاقُوسَ، فَذَكَرُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى؛ فَأُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، وَأَنْ يُوتِرَ الْإِقَامَةَ.\n\n١١٣٢ - ٣٧٩ م / ١٤٩٥١ حم / ٥٠٠ د / ١٩٢ ت / ٦٢٩ ن / ٧٠٨ جه / ١١٩٦ مي / عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ عَلَّمَهُ هَذَا الْأَذَانَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ يَعُودُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ مَرَّتَيْنِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ مَرَّتَيْنِ، زَادَ إِسْحَقُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.\n\n١١٣٣ - ٦٣٣ ن/ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ - ﵁ - قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ حُنَيْنٍ خَرَجْتُ عَاشِرَ عَشْرَةٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ نَطْلُبُهُمْ، فَسَمِعْنَاهُمْ يُؤَذِّنُونَ بِالصَّلَاةِ فَقُمْنَا نُؤَذِّنُ نَسْتَهْزِئُ بِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَدْ سَمِعْتُ فِي هَؤُلَاءِ تَأْذِينَ إِنْسَانٍ حَسَنِ الصَّوْتِ\". فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا، فَأَذَّنَّا رَجُلٌ رَجُلٌ وَكُنْتُ آخِرَهُمْ، فَقَالَ حِينَ أَذَّنْتُ: \"تَعَالَ\". فَأَجْلَسَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ، فَمَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِي وَبَرَّكَ عَلَيَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: \"اذْهَبْ فَأَذِّنْ عِنْدَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ\". قُلْتُ كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَعَلَّمَنِي كَمَا تُؤَذِّنُونَ الْآنَ بِهَا: \"اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ. أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ. حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ. حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ. الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ فِي الْأُولَى مِنَ الصُّبْحِ\". قَالَ: وَعَلَّمَنِي الْإِقَامَةَ مَرَّتَيْنِ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ.\nاللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\" قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ هَذَا الْخَبَرَ كُلَّهُ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا ذَلِكَ مِنْ أَبِي مَحْذُورَةَ \". (^١)\n\n١١٣٤ - ١٥٢٠٠ حم / عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"الْجَفَاءُ كُلُّ الْجَفَاءِ وَالْكُفْرُ وَالنِّفَاقُ مَنْ سَمِعَ مُنَادِيَ اللَّهِ يُنَادِي بِالصَّلَاةِ يَدْعُو إِلَى الْفَلَاحِ وَلَا يُجِيبُهُ\". (^٢)\n\n١١٣٥ - ١٧٠٨٣ حم / ٥١٤ د / ١٩٩ ت / ٧١٧ جه / عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ؛ أَنَّهُ أَذَّنَ فَأَرَادَ بِلَالٌ أَنْ يُقِيمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا أَخَا صُدَاءٍ!، إِنَّ الَّذِي أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ\". (^٣)\n\n١١٣٦ - ٢٠٧٧٨ حم / عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا بِلَالُ!، اجْعَلْ بَيْنَ أَذَانِكَ وَإِقَامَتِكَ نَفَسًا، يَفْرُغُ الْآكِلُ مِنْ طَعَامِهِ فِي مَهَلٍ، وَيَقْضِي الْمُتَوَضِّئُ حَاجَتَهُ فِي مَهَلٍ\". (^٤)\n_________\n(^١) (٦٣٣ ن. الألباني): صحيح.\n(^٢) (١٥٥٦٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٥٧١٢ حم ف) / (١٥٦٢٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٧٤٦٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٧٦٧٨ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٧٥٣٧ حم شعيب): إسناده ضعيف لضعف الْإِفْرِيقِيِّ. وقال الترمذي: ورأيت محمد بن إسماعيل يقوي أمره، ويقول: هو مقارب الحديث. والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم أن من أذن فهو يقيم. وتلقيهم الحديث بالقبول مما يقوي الحديث أيضا. فالحديث صالح. فلذلك سكت عليه أبو داود. اه السندي. وقال في \"الخلاصة\": حسنه الحازمي، وقواه العقيلي وابن الجوزي. \"خلاصة البدر المنير\": (١/ ١٠٥).\n(^٤) (٢١١٨٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٦١٠ حم ف) / (٢١٢٨٦ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":188},{"text":"١١٣٧ - ٢١٦١٨ حم / ٥٠٧ د / عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: أُحِيلَتْ الصَّلَاةُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ، وَأُحِيلَ الصِّيَامُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ، فَأَمَّا أَحْوَالُ الصَّلَاةِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَهُوَ يُصَلِّي سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾، قَالَ: فَوَجَّهَهُ اللَّهُ إِلَى مَكَّةَ، قَالَ: فَهَذَا حَوْلٌ، قَالَ: وَكَانُوا يَجْتَمِعُونَ لِلصَّلَاةِ، وَيُؤْذِنُ بِهَا بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى نَقَسُوا أَوْ كَادُوا يَنْقُسُونَ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، وَلَوْ قُلْتُ إِنِّي لَمْ أَكُنْ نَائِمًا لَصَدَقْتُ، إِنِّي بَيْنَا أَنَا بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ؛ إِذْ رَأَيْتُ شَخْصًا عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مَثْنَى مَثْنَى، حَتَّى فَرَغَ مِنْ الْأَذَانِ، ثُمَّ أَمْهَلَ سَاعَةً، قَالَ: ثُمَّ قَالَ مِثْلَ الَّذِي قَالَ، غَيْرَ أَنَّهُ يَزِيدُ فِي ذَلِكَ، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَلِّمْهَا بِلَالًا، فَلْيُؤَذِّنْ بِهَا\"، فَكَانَ بِلَالٌ أَوَّلَ مَنْ أَذَّنَ بِهَا، قَالَ: وَجَاءَ\nعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّهُ قَدْ طَافَ بِي مِثْلُ الَّذِي أَطَافَ بِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ سَبَقَنِي، فَهَذَانِ حَوْلَانِ، قَالَ: وَكَانُوا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ وَقَدْ سَبَقَهُمْ بِبَعْضِهَا النَّبِيُّ - ﷺ -، قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ يُشِيرُ إِلَى الرَّجُلِ، إِنْ جَاءَ كَمْ صَلَّى، فَيَقُولُ: وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ، فَيُصَلِّيهَا ثُمَّ يَدْخُلُ مَعَ الْقَوْمِ فِي صَلَاتِهِمْ، قَالَ: فَجَاءَ مُعَاذٌ، فَقَالَ: لَا أَجِدُهُ عَلَى حَالٍ أَبَدًا إِلَّا كُنْتُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَضَيْتُ مَا سَبَقَنِي، قَالَ: فَجَاءَ وَقَدْ سَبَقَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - بِبَعْضِهَا، قَالَ: فَثَبَتَ مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاتَهُ، قَامَ فَقَضَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّهُ قَدْ سَنَّ لَكُمْ مُعَاذٌ، فَهَكَذَا فَاصْنَعُوا\"، فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ؛ وَأَمَّا أَحْوَالُ الصِّيَامِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَجَعَلَ يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَقَالَ يَزِيدُ: فَصَامَ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ رَبِيعِ الْأَوَّلِ إِلَى رَمَضَانَ، مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَصَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ ﷿ فَرَضَ عَلَيْهِ الصِّيَامَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾، قَالَ: فَكَانَ مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَطْعَمَ مِسْكِينًا فَأَجْزَأَ ذَلِكَ عَنْهُ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ\nاللَّهَ ﷿ أَنْزَلَ الْآيَةَ الْأُخْرَى ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾، قَالَ: فَأَثْبَتَ اللَّهُ صِيَامَهُ عَلَى الْمُقِيمِ الصَّحِيحِ، وَرَخَّصَ فِيهِ لِلْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ، وَثَبَّتَ الْإِطْعَامَ لِلْكَبِيرِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الصِّيَامَ، فَهَذَانِ حَوْلَانِ، قَالَ: وَكَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَأْتُونَ النِّسَاءَ مَا لَمْ يَنَامُوا، فَإِذَا نَامُوا امْتَنَعُوا، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهُ صِرْمَةُ، ظَلَّ يَعْمَلُ صَائِمًا حَتَّى أَمْسَى، فَجَاءَ إِلَى أَهْلِهِ فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ نَامَ فَلَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ حَتَّى أَصْبَحَ فَأَصْبَحَ صَائِمًا، قَالَ: فَرَأَىهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَقَدْ جَهَدَ جَهْدًا شَدِيدًا، قَالَ: \"مَا لِي أَرَاكَ قَدْ جَهَدْتَ جَهْدًا شَدِيدًا؟ \"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي عَمِلْتُ أَمْسِ، فَجِئْتُ حِينَ جِئْتُ فَأَلْقَيْتُ نَفْسِي، فَنِمْتُ وَأَصْبَحْتُ حِينَ أَصْبَحْتُ صَائِمًا، قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ قَدْ أَصَابَ مِنْ النِّسَاءِ مِنْ جَارِيَةٍ أَوْ مِنْ حُرَّةٍ بَعْدَ مَا نَامَ، وَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾، وَقَالَ يَزِيدُ: فَصَامَ تِسْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ رَبِيعِ الْأَوَّلِ إِلَى رَمَضَانَ. (^١)\n\n١١٣٨ - ٢٣٣٩٥ حم / ١٩٨ ت / ٧١٥ جه / عَنْ بِلَالٍ، قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ لَا أُثَوِّبَ فِي شَيْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ إِلَّا صَلَاةَ الْفَجْرِ. (^٢)\n\n١١٣٩ - ٢٦٦٤٥ حم / ٥١٠٥ د / ١٥١٤ ت / عَنْ أَبِي رَافِعٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ حِينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ. (^٣)\n_________\n(^١) (٢٢٠٢٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٤٧٥ حم ف) صححه ابن خزيمة والحاكم / الألباني: صحيح / (٢٢١٢٤ حم شعيب): رجاله ثقات / نَقَسُوا: النقس ضرب خشبة طويلة بخشبة صغيرة والضرب بالناقوس\n(^٢) (٢٣٧٩٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٤٤٠٩ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٣٩١٢ حم شعيب): حسن بمجموع طرقه\n(^٣) (٢٧٠٦٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٧٧٢٨ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٧١٨٦ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":189},{"text":"١١٤٠ - ٧١٦ جه / عَنْ بِلَالٍ؛ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - يُؤْذِنُهُ بِصَلَاةِ الْفَجْرِ، فَقِيلَ: هُوَ نَائِمٌ، فَقَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ، فَأُقِرَّتْ فِي تَأْذِينِ الْفَجْرِ، فَثَبَتَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ\". (^١)\n\n١١٤١ - ٧٠٩ جة/١٩٢ ت/٦٣٠ ن/٥٠٢ د/ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ - ﵁ - قَالَ: \" عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْأَذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، وَالْإِقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً \". (^٢)\n\n١١٤٢ - ٥١٠ د/٦٦٨ ن/٥٥٦٩ حم/١٦٧٤ حب/ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \" إِنَّمَا كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -: مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَالْإِقَامَةُ: مَرَّةً مَرَّةً، غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ قَامَتْ الصَلَاةُ، قَدْ قَامَتْ الصَلَاةُ \"، فَإِذَا سَمِعْنَا الْإِقَامَةَ تَوَضَّأنَا ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الصَلَاةِ\". (^٣)\n\n١١٤٣ - جة/ وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - ﵁ - قَالَ: كَانَ بِلَالٌ لَا يُؤَخِّرُ الْأَذَانَ عَنْ الْوَقْتِ، وَرُبَّمَا أَخَّرَ الْإِقَامَةَ شَيْئًا\". (^٤)\n\n١١٤٤ - طب/ وَعَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِذَا أَذَّنْتَ الْمَغْرِبَ فَاحْدُرْهَا مَعَ الشَّمْسِ حَدْرًا \". (^٥)\n\n١١٤٥ - ٧٣١ ك/١٧٨١ هق/ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ - ﵂ - تُؤَذِّنُ وَتُقِيمُ، وَتَؤُمُّ النِّسَاءَ وَتَقُومُ وَسَطَهُنَّ\". (^٦)\n\n١١٤٦ - ٢٣٢٤ ش/ وَعَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ: هَلْ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ؟، فَغَضِبَ وَقَالَ: أَنَا أَنْهَى عَنْ ذِكْرِ اللهِ؟ \". (^٧)\n\n١١٤٧ - (ابن سعد) / وَعَنْ أم زيد بن ثابت - ﵂ - قَالَتْ: كان بيتي أطول بيت حول المسجد، فكان بلال يؤذن فوقه من أول ما أذن، إلى أن بنى رسولُ الله - ﷺ - مسجده، فكان يؤذن بعد على ظهر المسجد، وقد رُفِعَ له شيء فوق ظهره\". (^٨)\n\n١١٤٨ - ١٧٠٩ هق/ وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ رُبَّمَا أَذَّنَ عَلَى رَاحِلَتِهِ الصُّبْحَ، ثُمَّ يُقِيمُ بِالْأَرْضِ\". (^٩)\n\n١١٤٩ - ١٨٤٤ هق/ وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ العبدي، قَالَ: \" دَخَلْتُ عَلَى أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ وَهُوَ جَالِسٌ قَالَ: وَتَقَدَّمَ رَجُلٌ فَصَلَّى بِنَا وَكَانَ أَعْرَجَ أُصِيبَ رِجْلُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى \". (^١٠)\n\n١١٥٠ - ٣٨١ م/ ٥٣٥ د / عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: كَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ لِرَسُول اللهِ - ﷺ - وَهُوَ أَعْمَى\".\n\n١١٥١ - ١٧ د /١٩٠٣٤ حم/ عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ يَبُولُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَوَضَّأَ، ثُمَّ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ \" إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ ﷿ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ أَوْ قَالَ: عَلَى طَهَارَةٍ \". (^١١)\n\n١١٥٢ - ٣٨٠ م/ ٢٥٥٦١ حم/١١٩١ مي/١٦٦٥ هق/ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \" كَانَ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - مُؤَذِّنَانِ، بِلَالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى ﵄ \".\n\n١١٥٣ - ١٤٣٠ مسند الشاشي/ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِبِلَالٍ: \" اجْعَلْ بَيْنَ أَذَانِكَ\n_________\n(^١) (الألباني في سنن بن ماجه: صحيح)\n(^٢) (٧٠٩ جة. الألباني): حسن. (١٩٢ ت)، (٦٣٠ ن)، (٥٠٢ د).\n(^٣) (٥١٠ د. الألباني): حسن. (٦٦٨ ن)، (٥٥٦٩ حم)، (١٦٧٤ حب).\n(^٤) (٧١٣ جة. الألباني): حسن. (٧٤٥٠ يع)، (٧٧٠ طل)، وحسنه الألباني في الإرواء: ٢٢٧\n(^٥) (طب) ٦٧٤٤، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٩٨، الصَّحِيحَة: ٢٢٤٥، وقال الألباني: قوله: \" فاحدرها \" أي: صلاة المغرب، قال ابن الأثير في \" النهاية \": \" (فاحدر)، أي: أسرع، حدر في قراءته وأذانه يحدر حدرا، وهو من الحدور ضد الصعود\".\n(^٦) (٧٣١ ك)، (١٧٨١ هق)، وقال الألباني في تمام المنة ص ١٥٤.\n(^٧) (٢٣٢٤ ش)، وحسنه الألباني في تمام المنة ص ١٥٣ وقال: واحتج به الإمام أحمد، وما يروى عن ابن عمر قوله: \" ليس على النساء أذان ولا إقامة \" فضعيف كما كنت بينت في \" الضعيفة \" (٢/ ٢٧٠). أ. هـ\n(^٨) (الطبقات الكبرى لابن سعد - (٨/ ٤٢٠)، وحسنه الألباني في إصلاح الساجد ص ١٤٥.\n(^٩) (١٧٠٩ هق)، وحسنه الألباني في الإرواء: ٢٢٦.\n(^١٠) (١٨٤٤ هق)، وحسنه الألباني في الإرواء: ٢٢٥.\n(^١١) (١٧ د. الألباني): صحيح.","vol":"1","page":190},{"text":"وَإِقَامَتِكَ نَفَسًا قَدْرَ مَا يَقْضَي الْمُعْتَصِرُ حَاجَتَهُ فِي مَهْلٍ، وَقَدْرَ مَا يَفْرُغُ الْآكِلُ مِنْ طَعَامِهِ فِي مَهْلٍ \". (^١)\n\n١١٥٤ - ٥٣٨ د/١٣٤٨٦ طب/ وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَثَوَّبَ رَجُلٌ فِي الظُّهْرِ أَوْ الْعَصْرِ، فَقَالَ: اخْرُجْ بِنَا فَإِنَّ هَذِهِ بِدْعَةٌ\". (^٢)\n\n١١٥٥ - ٨٨٨٨ حم/٨٤٢٩ حم/ عَنْ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: (رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ - ﵁ - صَلَّى صَلَاةً لَيْسَتْ بِالْخَفِيفَةِ وَلَا بِالطَّوِيلَةِ\". (^٣)، فَقُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: أَهَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُصَلِّي بِكُمْ؟ قَالَ: وَمَا أَنْكَرْتَ مِنْ صَلَاتِي؟ قَالَ: قُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ وَأَوْجَزُ، قَالَ: \" وَكَانَ قِيَامُهُ قَدْرَ مَا يَنْزِلُ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الْمَنَارَةِ وَيَصِلُ إِلَى الصَّفِّ\". (^٤)\n\n١١٥٦ - ٨٦٠٨ حم/٨٦٥٤ طس/٤١٢٨ مش) / وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ، فلَا صَلَاةَ إِلَّا الَّتِي أُقِيمَتْ \". (^٥)\n\n١١٥٧ - ٢١٣٠ حم/٢٤٦٩ حب/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ، فَقَامَ رَجُلٌ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ، \" فَجَذَبَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِثَوْبِهِ فَقَالَ: أَتُصَلِّي الصُّبْحَ أَرْبَعًا؟ \". (^٦)\n\n١١٥٨ - ١١٢٦ خز/ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حِينَ أُقِيمَتِ الصَلَاةُ، فَرَأَى نَاسًا يُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ بِالْعَجَلَةِ، فَقَالَ: أَصَلَاتَانِ مَعًا؟، فَنَهَى أَنْ يُصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ إِذَا أُقِيمَتِ الصَلَاةُ \". (^٧)\n\n١١٥٩ - ٦٢٩٢ خ/٣٧٦ م/ عَنْ أَنَسٍ - ﵁ - قَالَ: \"أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَرَجُلٌ يُنَاجِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَمَا زَالَ يُنَاجِيهِ حَتَّى نَامَ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى\"\n\n١١٦٠ - ٦٠٥ م / ٥٤١ د/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"أَنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ تُقَامُ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَيَأْخُذُ النَّاسُ مَصَافَّهُمْ، قَبْلَ أَنَّ يَقُومَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَقَامَهُ\"\n\n١١٦١ - ١٠٢٢ خ/ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الأَنْصَارِيُّ وَخَرَجَ مَعَهُ البَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ \"فَاسْتَسْقَى، فَقَامَ بِهِمْ عَلَى رِجْلَيْهِ عَلَى غَيْرِ مِنْبَرٍ، فَاسْتَغْفَرَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَجْهَرُ بِالقِرَاءَةِ، وَلَمْ يُؤَذِّنْ وَلَمْ يُقِمْ\" قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَرَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الأَنْصَارِيُّ النَّبِيَّ - ﷺ - \".\n\n١١٦٢ - ٥٣٢ د/١٨٨٨ عب/١٦٧٥ هق/ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - ﵄ - قَالَ: أَذَّنَ بِلَالٌ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، \" فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ يَرْجِعَ فَيُنَادِيَ: أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ قَدْ نَامَ، أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ قَدْ نَامَ \". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-257>٢ - بَاب الذِكْرِ بَعْدِ الْأَذَان</span>\n١١٦٣ - ٦١١ خ / ٣٨٣ م / ١١١١٢ حم / ٥٢٢ د / ٢٠٨ ت / ٦٧٣ ن / ٧٢٠ جه / ١٥٥ ط / ١٢٠١ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا سَمِعْتُمْ النِّدَاءَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ\".\n\n١١٦٤ - ٦١٤ خ / ١٤٤٠٣ حم / ٥٢٩ د / ٢١١ ت / ٦٨٠ ن / ٧٢٢ جه / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ؛ حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n_________\n(^١) (١٤٣٠ مسند الشاشي)، (٢١٣٢٣ حم)، (١٩٥ ت)، صَحِيح الْجَامِع: ١٥٠، الصَّحِيحَة: ٨٨٧. المعتصر: الذي يحتاج إلى الغائط ليتأهَّب للصلاة.\n(^٢) (٥٣٨ د)، (١٣٤٨٦ طب)، (١٨٤١ هق)، وحسنه الألباني في الإرواء: ٢٣٦، وقال: (فائدة) التثويب هنا هو مناداة المؤذن بعد الأذان: \" الصلاة رحمكم الصلاة \"، يدعو إليها عودا بعد بدء، وهو بدعة كما قال ابن عمر - ﵁ - وإن كانت فاشِيَة في بعض البلاد. أ. هـ\n(^٣) (٨٨٨٨ حم. شعيب): إسناده حسن.\n(^٤) (٨٤٢٩ حم. شعيب): إسناده حسن.\n(^٥) (٨٦٠٨ حم)، (٨٦٥٤ طس)، (٤١٢٨ مش)، صححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٤٩٧.\n(^٦) (٢١٣٠ حم. شعيب): إسناده حسن. (٢٤٦٩ حب)، (١١٥٤ ك)، (٤٣٢٢ هق)، الصَّحِيحَة: ٢٥٨٨.\n(^٧) (١١٢٦ خز)، وقال الأعظمي: إسناده صحيح، وقال الألباني: ابن أبي نمر من رجال الشيخين، لكن قال الحافظ: صدوق يخطئ.\n(^٨) (٥٣٢ د. الألباني): صحيح. (١٨٨٨ عب)، (١٦٧٥ هق).","vol":"1","page":191},{"text":"١١٦٥ - ٣٨٤ م / ٦٥٣٢ حم / ٥٢٣ د / ٣٦١٤ ت / ٦٧٨ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِي الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ، حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ\".\n\n١١٦٦ - ٣٨٥ م / ٥٢٧ د / عَنْ عُمَرِ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ أَحَدُكُمْ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ؛ دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\n\n١١٦٧ - ٣٨٦ م / ١٥٦٨ حم / ٥٢٥ د / ٢١٠ ت / ٦٧٩ ن / ٧٢١ جه / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا؛ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ\". قَالَ ابْنُ رُمْحٍ فِي رِوَايَتِهِ: \"مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ: وَأَنَا أَشْهَدُ\".\n\n١١٦٨ - ٥١٩ د/ عن عروة بن الزبير عن امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، قَالَتْ: كَانَ بَيْتِي مِنْ أَطْوَلِ بَيْتٍ حَوْلَ الْمَسْجِدِ، فكَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ عَلَيْهِ الْفَجْرَ؛ فَيَأْتِي بِسَحَرٍ، فَيَجْلِسُ عَلَى الْبَيْتِ يرقب الوقت، فَإِذَا رَأَىهُ تَمَطَّى، ثُمَّ قَالَ: اللهمَّ إِنِّي أَحْمَدُكَ، وَأَسْتَعِينُكَ عَلَى قرَيْشٍ أَنْ يُقِيموا دِينَكَ، ثُمَّ يُؤَذِّنُ قَالَتْ: وَالله مَا عَلِمْتُهُ ترك هذه الكلمات لَيْلَةً وَاحِدَةً\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-258>٣ - بَاب فِضْلِ الْأَذَانِ وَالْمُؤَذِن</span>\n١١٦٩ - ٦٠٨ خ / ٣٨٩ م / ٢٧٣٥٦ حم / ٥١٦ د / ٦٧٠ ن / ١٥٩ ط / ١٢٠٤ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ، أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ، حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ، فَإِذَا قَضَى النِّدَاءَ أَقْبَلَ، حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ، حَتَّى إِذَا قَضَى التَّثْوِيبَ أَقْبَلَ، حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ، يَقُولُ اذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ كَذَا لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى\".\n\n١١٧٠ - ٦١٥ خ / ٤٣٧ م / ٧٩٦٢ حم / ٢٢٥ ت / ٥٤٠ ن / ١٥٦ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ، لَاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ، لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ، لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا\".\n\n١١٧١ - ٣٨٢ م / ١١٩٤٢ حم / ٢٦٣٤ د / ١٦١٨ ت / ٢٤٤٥ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُغِيرُ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، وَكَانَ يَسْتَمِعُ الْأَذَانَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ وَإِلَّا أَغَارَ، فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَلَى الْفِطْرَةِ\"، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خَرَجْتَ مِنْ النَّارِ\"، فَنَظَرُوا؛ فَإِذَا هُوَ رَاعِي مِعْزًى.\n\n١١٧٢ - ٣٨٧ م / ١٦٤١٩ حم / ٧٢٥ جه / عَنْ مُعَاوِيَةُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ\n\n١١٧٣ - ٦٥٦٥ حم/٥٢٤ د/٩٨٧٢ ن/٦٦٠١ حم/١٦٩٥ حب/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَجُلًا، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: أَيَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ الْمُؤَذِّنِينَ يَفْضُلُونَا بِأَذَانِهِمْ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قُلْ كَمَا يَقُولُونَ، فَإِذَا انْتَهَيْتَ، فَسَلْ تُعْطَ\". (^٢)\n_________\n(^١) (٥١٩ د)، ١٩٩٥ هق، وحسنه ابن دقيق العيدفى \" الإمام \" كمافى \" نصب الراية \" (١/ ٢٨٧). وحسنه الألباني في \"الارواء\" (٢٢٩).\n(^٢) (٦٦٠١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٠١ حم ف) صحيح ابن حبان / الألباني: صحيح / (٦٦٠١ حم شعيب): حسن لغيره","vol":"1","page":192},{"text":"١١٧٤ - ١٦٩٨٩ حم / ١٢٠٣ د / ٦٦٦ ن / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"يَعْجَبُ رَبُّكَ ﷿ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ فِي رَأْسِ الشَّظِيَّةِ لِلْجَبَلِ، يُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ وَيُصَلِّي، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا، يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ يَخَافُ شَيْئًا، قَدْ غَفَرْتُ لَهُ وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ\". (^١)\n\n١١٧٥ - ١٨٠٣٦ حم / ٦٤٦ ن / عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ؛ وَالْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَّ صَوْتِهِ، وَيُصَدِّقُهُ مَنْ سَمِعَهُ مِنْ رَطْبٍ وَيَابِسٍ، وَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ صَلَّى مَعَهُ\". (^٢)\n\n١١٧٦ - ٧١٢٩ حم / ٥١٧ د / ٢٠٧ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْإِمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، اللَّهُمَّ أَرْشِدْ الْأَئِمَّةَ، وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ\". (^٣)\n\n١١٧٧ - ١٠٢٧ ك / ١٧٣٠ خز / عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللهَ يَبْعَثُ الْأَيَّامَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى هَيْئَتِهَا، وَيَبْعَثُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ زَهْرَاءَ مُنِيرَةً، أَهْلُهَا يَحُفُّونَ بِهَا كَالْعَرُوسِ تُهْدَى إِلَى كَرِيمِهَا، تُضِيءُ لَهُمْ، يَمْشُونَ فِي ضَوْئِهَا، أَلْوَانُهُمْ كَالثَّلْجِ بَيَاضًا وَرِيحُهُمْ يَسْطَعُ كَالْمِسْكِ يَخُوضُونَ فِي جِبَالِ الْكَافُورِ يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ الثَّقَلَانِ، لَا يُطْرِقُونَ تَعَجُّبًا حَتَّى يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ، لَا يُخَالِطُهُمُ أَحَدٌ، إِلَّا الْمُؤَذِّنُونَ الْمُحْتَسِبُونَ\". (^٤)\n\n١١٧٨ - ١٨٤٩ هق / عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الْمُؤَذِّنُونَ أُمَنَاءُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى صَلَاتِهِمْ وَسُحُورِهِمُ\" (^٥)، وفي رواية (^٦): \"الْمُؤَذِّنُونَ أُمَنَاءُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى فِطْرِهِمْ وَسُحُورِهِمْ\".\n\n١١٧٩ - ٧٢٨ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ أَذَّنَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً؛ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَكُتِبَ لَهُ بِتَأْذِينِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ سِتُّونَ حَسَنَةً، وَلِكُلِّ إِقَامَةٍ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً\". (^٧)\n\n١١٨٠ - ١٦٧ ط / عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: \"مَنْ صَلَّى بِأَرْضٍ فَلَاةٍ؛ صَلَّى عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ وَعَنْ شِمَالِهِ مَلَكٌ، فَإِذَا أَذَّنَ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ أَوْ أَقَامَ؛ صَلَّى وَرَاءَهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ\". (^٨)\n\n١١٨١ - ٦١٢٠ طب/ وَعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِذَا كَانَ الرَّجُلُ بِأَرْضِ قِيٍّ فَحَانَتِ الصَلَاةُ، فَلْيَتَوَضَّأْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً، فَلْيَتَيَمَّمْ، فَإِنْ أَقَامَ، صَلَّى مَعَهُ مَلَكَاهُ، وَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ صَلَّى خَلْفَهُ مِنْ جُنُودِ اللهِ مَا لَا يُرَى طَرَفَاهُ \". (^٩)\n\n١١٨٢ - ٣٨٩ م / عَنْ سُهَيْلٍ، قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَى بَنِي حَارِثَةَ، قَالَ: وَمَعِي غُلَامٌ لَنَا - أَوْ صَاحِبٌ لَنَا - فَنَادَاهُ مُنَادٍ مِنْ حَائِطٍ بِاسْمِهِ قَالَ: وَأَشْرَفَ الَّذِي مَعِي عَلَى الْحَائِطِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي فَقَالَ: لَوْ شَعَرْتُ أَنَّكَ تَلْقَ هَذَا لَمْ أُرْسِلْكَ، وَلَكِنْ إِذَا سَمِعْتَ صَوْتًا فَنَادِ بِالصَّلَاةِ فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ وَلَّى وَلَهُ حُصَاصٌ\"\n\n١١٨٣ - ٦٠٩ خ/ ٣٨٩ خز/ ١٦٦١ حب/ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الأَنْصَارِيِّ ثُمَّ المَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ - ﵁ -، قَالَ لَهُ: إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الغَنَمَ وَالبَادِيَةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ، أَوْ بَادِيَتِكَ، فَأَذَّنْتَ بِالصَّلَاةِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ، فَإِنَّهُ: \"لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ المُؤَذِّنِ، جِنٌّ\n_________\n(^١) (١٧٣٧٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٥٧٩ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٤٤٢ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (١٨٤١٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٧٠٠ حم ف) الألباني: صحيح / (١٨٥٠٦ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (٧١٦٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧١٦٩ حم ف) الألباني: صحيح / (٧١٦٩ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (ك) ١٠٢٧، (خز) ١٧٣٠، صَحِيح الْجَامِع: ١٨٧٢، الصَّحِيحَة: ٧٠٦، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:٦٩٨، وقال الحافظ المنذري: إسناده حسن، وفي مَتنه غَرابة. يَحُفُّونَ بِهَا: حولها. لَا يُطْرِقُونَ: لا يصرفون أبصارهم.\n(^٥) (هق) ١٨٤٩، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٤٠٣، الإرواء: ٢٢١\n(^٦) (طب) ٦٧٤٣، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٦٦٤٧، الارواء تحت حديث: ٢١٧\n(^٧) (ص ج: ٦٠٠٢)\n(^٨) (انفرد به مالك وقد روى الحديث موصولا ومرفوعا)\n(^٩) (٦١٢٠ طب)، (١٧٦٦ هق)، (١٩٥٥ عب)، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٤٩، ٤١٤، الثمر المستطاب [١/ ٢٠٣]. \" القِيُّ \": الفلاة، والصحراء.","vol":"1","page":193},{"text":"وَلَا إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ، إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ\"، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \"\n\n١١٨٤ - ١٦٠ ط/٢٢٩٠ د/٤١٩ خز/١٧٢٠ حب/ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ - ﵁ - أَنَّهُ قَالَ: \" سَاعَتَانِ يُفْتَحُ لَهُمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَقَلَّ دَاعٍ تُرَدُّ عَلَيْهِ دَعْوَتُهُ: حَضْرَةُ النِّدَاءِ لِلصَّلَاةِ، وَالصَّفُّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\". (^١)\n\n١١٨٥ - ١٦٣ ك/١٦٥٦ هق/ وَعَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ خِيَارَ عِبَادِ اللهِ الَّذِينَ يُرَاعُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، وَالنُّجُومَ، وَالْأَظِلَّةَ لِذِكْرِ اللهِ \". (^٢)\n\n١١٨٦ - ٦٧٤ ن/٨٦٢٤ حم/١٦٦٧ حب/ عَنْ أَبَي هُرَيْرَةَ قال: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَامَ بِلَالٌ يُنَادِي، فَلَمَّا سَكَتَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَالَ مِثْلَ هَذَا يَقِينًا دَخَلَ الْجَنَّةَ\". (^٣)\n\n١١٨٧ - ١٢٦٠٦ حم/٢١٢ ت/٥٢١ د/ وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ الدُّعَاءَ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فَادْعُوا \". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-259>٤)\n\n٤ - بَاب الصْلاةِ فِيِ الرَحَالِ فِيِ الْمَطَر</span>\n١١٨٨ - ٦٦٦ خ / ٦٩٧ م / ٤٥٦٦ حم / ١٠٦٢ د / ٦٥٤ ن / ٩٣٧ جه / ١٦٤ ط / عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ ذَاتُ بَرْدٍ وَمَطَرٍ، يَقُولُ: \"أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-260>٥ - بَاب الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي اَلسَّفَر</span>\n١١٨٩ - ١٦٥ ط / عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَزِيدُ عَلَى الْإِقَامَةِ فِي السَّفَرِ إِلَّا فِي الصُّبْحِ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَادِي فِيهَا وَيُقِيمُ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّمَا الْأَذَانُ لِلْإِمَامِ الَّذِي يَجْتَمِعُ النَّاسُ إِلَيْهِ\". (^٥)\n\n١١٩٠ - ١٦٦ ط / عَنْ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: إِذَا كُنْتَ فِي سَفَرٍ فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤَذِّنَ وَتُقِيمَ فَعَلْتَ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَقِمْ وَلَا تُؤَذِّنْ. (^٦)\n\n١١٩١ - ١٨٩٧ عب/ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: كَمْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُؤَذِّنُ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: \" أَذَانَيْنِ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ أَذَّنَ بِالْأُولَى فَأَمَّا سَائِرُ الصَّلَوَاتِ فَإِقَامَةٌ، إِقَامَةٌ لِكُلِّ صَلَاةٍ، كَانَ يَقُولُ: إِنَّمَا التَّأَذِينُ لِجَيْشٍ أَوْ رَكْبٍ سَفَرٍ عَلَيْهِمْ أَمِيرٌ، فَيُنَادِي بِالصَّلَاةِ لِيَجْتَمِعُوا لَهَا فَأَمَّا رَكْبٌ هَكَذَا، فَإِنَّمَا هِيَ الْإِقَامَةُ \". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-261>٦ - بَاب كَرَاهِ خُرُوجِ الْمُسْلِم مِنَّ الَمَسْجِدِ بَعْدَ الْأَذَانِ حَتَى يُصَلِى</span>\n١١٩٢ - ٦٥٥ م / عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، قَالَ: كُنَّا قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ الْمَسْجِدِ يَمْشِي، فَأَتْبَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ بَصَرَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ - ﷺ -.\n\n١١٩٣ - ٧٣٤ جه / عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَدْرَكَهُ الْأَذَانُ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ خَرَجَ لَمْ يَخْرُجْ لِحَاجَةٍ وَهُوَ لَا يُرِيدُ الرَّجْعَةَ، فَهُوَ مُنَافِقٌ\". (^٨)\n_________\n(^١) (١٦٠ ط. الهلالي): موقوف إسناده صحيح.\n(^٢) (١٦٣ ك)، (١٦٥٦ هق)، الصَّحِيحَة: ٣٤٤٠، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٤٤.\n(^٣) (٦٧٤ ن. الألباني): حسن. (٨٦٢٤ حم)، (١٦٦٧ حب).\n(^٤) (١٢٦٠٦ حم. شعيب): إسناده صحيح، (٢١٢ ت)، (٥٢١ د)، وصححه الألباني في الإرواء: ٢٤٤، وصَحِيح الْجَامِع: ٣٤٠٨.\n(^٥) (ط) ١٦٥، سليم بن عيد الهلالي: وإسناده صحيح.\n(^٦) (ط) ١٦٦،، سليم بن عيد الهلالي: مقطوع صحيح، (ش) ٢٢٦٢\n(^٧) (١٨٩٧ عب. وقال الحافظ في (فتح الباري ١١١/ ٢):إسناده صحيح موقوفا.\n(^٨) (الألباني في سنن بن ماجه: صحيح)","vol":"1","page":194},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-262>٧ - بَاب اتْخَاذِ مُؤَذِنِ لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا</span>\n١١٩٤ - ١٥٨٣٦ حم / ٥٣١ د / ٢٠٩ ت / ٦٧٢ ن / ٧١٤ جه / عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، اجْعَلْنِي إِمَامَ قَوْمِي، فَقَالَ: \"أَنْتَ إِمَامُهُمْ، وَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ، وَاتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا\". (^١)\n\n١١٩٥ - ٢٠٩ ت/٢٣٦٩ ش/ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ - ﵁ - قَالَ: إِنَّ مِنْ آخِرِ مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ: \" اتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا \". (^٢)\n* * * * *\n_________\n(^١) (١٦٢٢٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٣٧٨ حم ف) الألباني: صحيح / (١٦٢٧٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) «٢٠٩ ت)،، (٢٣٦٩ ش)، وصححه الألباني في الإرواء: ١٤٩٢.","vol":"1","page":195},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-263>٦ - كِتَابُ الصَّلَاةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-264>١ - بَاب الصَّلَوَاتِ الْخَمْسُ وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتُنِبَتْ الْكَبَائِرُ</span>\n١١٩٦ - ٥٢٨ خ / ٦٦٧ م / ٨٧٠٥ حم / ٢٨٦٨ ت / ٤٦٢ ن / ١١٨٣ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسًا، مَا تَقُولُ ذَلِكَ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ؟ \"، قَالُوا: لَا يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ شَيْئًا، قَالَ: \"فَذَلِكَ مِثْلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ؛ يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا\". (^١)\n\n١١٩٧ - ٣٩١ خ / ١٢٦٤٣ حم / ٢٦٤١ د / ٢٦٠٨ ت / ٤٩٩٧ ن / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَلَا تُخْفِرُوا اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ\".\n\n١١٩٨ - ٢٣٣ م / ٨٩٤٤ حم / ٢١٤ ت / ١٠٨٦ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ: مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ\".\n\n١١٩٩ - ٢٢٠٦ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"قَالَ لِي جِبْرِيلُ ﵇: إِنَّهُ قَدْ حُبِّبَ إِلَيْكَ الصَّلَاةُ فَخُذْ مِنْهَا مَا شِئْتَ\". (^٢)\n\n١٢٠٠ - ٦٥٤٠ حم / ٢٧٢١ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، فَقَالَ: \"مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا؛ كَانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرْهَانًا وَنَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا؛ لَمْ يَكُنْ لَهُ نُورٌ وَلَا بُرْهَانٌ وَلَا نَجَاةٌ، وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ\". (^٣)\n\n١٢٠١ - ٧٠٨٩ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ إِلَى الصَّلَاةِ الَّتِي بَعْدَهَا، كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا\"، قَالَ: \"وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ وَالشَّهْرُ إِلَى الشَّهْرِ - يَعْنِي رَمَضَانَ إِلَى رَمَضَانَ - كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا\"، قَالَ: ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: \"إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ\"، قَالَ: فَعَرَفْتُ أَنَّ ذَلِكَ الْأَمْرَ حَدَثَ\" إِلَّا مِنْ الْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ وَنَكْثِ الصَّفْقَةِ وَتَرْكِ السُّنَّةِ\"، قَالَ: \"أَمَّا نَكْثُ الصَّفْقَةِ: أَنْ تُبَايِعَ رَجُلًا ثُمَّ تُخَالِفَ إِلَيْهِ تُقَاتِلُهُ بِسَيْفِكَ، وَأَمَّا تَرْكُ السُّنَّةِ: فَالْخُرُوجُ مِنْ الْجَمَاعَةِ\". (^٤)\n\n١٢٠٢ - ٨٨٢٣ حم / ٣٤٥٨ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا هَجَّرْتُ إِلَّا وَجَدْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يُصَلِّي، قَالَ: فَصَلَّى ثُمَّ قَالَ: \"اشِكَمَتْ دَرْدْ\"، قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: \"قُمْ فَصَلِّ فَإِنَّ فِي الصَّلَاةِ شِفَاءً\". (^٥)\n\n١٢٠٣ - ١١٧٥٩ حم / ٢٦٩٧ جه / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَتْ عَامَّةُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ: \"الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ\"، حَتَّى جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُغَرْغِرُ بِهَا صَدْرُهُ، وَمَا يَكَادُ يُفِيضُ بِهَا لِسَانُهُ. (^٦)\n\n١٢٠٤ - ١٧٤٥٤ حم / ٣٠٢٦ د / عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ؛ أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَنْزَلَهُمْ الْمَسْجِدَ لِيَكُونَ أَرَقَّ لِقُلُوبِهِمْ، فَاشْتَرَطُوا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - أَنْ لَا يُحْشَرُوا وَلَا يُعْشَرُوا وَلَا يُجَبُّوا وَلَا يُسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ غَيْرُهُمْ، قَالَ: فَقَالَ: \"إِنَّ لَكُمْ أَنْ لَا تُحْشَرُوا وَلَا تُعْشَرُوا وَلَا يُسْتَعْمَلَ عَلَيْكُمْ غَيْرُكُمْ\"، وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا خَيْرَ فِي دِينٍ لَا رُكُوعَ فِيهِ\"، قَالَ: وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، عَلِّمْنِي الْقُرْآنَ وَاجْعَلْنِي إِمَامَ قَوْمِي. (^٧)\n\n١٢٠٥ - ١٧٦٦٦ حم / ١٢٢٦ مي / عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -،\n_________\n(^١) دَرَنِهِ: وسخه\n(^٢) (٢٢٠٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٢٠٥ حم ف) / (٢٢٠٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٦٥٧٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٥٧٦ حم ف) / (٦٥٧٦ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (٧١٢٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧١٢٩ حم ف) / (٧١٢٩ حم شعيب): صحيح\n(^٥) (٩٠٤٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٩٠٥٤ حم ف) الألباني: ضعيف / (٩٠٦٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (١٢١٠٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢١٩٣ حم ف) الألبانى: صحيح / (١٢١٦٩ حم شعيب): صحيح\n(^٧) (١٧٨٣٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٠٧٤ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألباني: ضعيف / (١٧٩١٣ حم شعيب): رجاله ثقات","vol":"1","page":196},{"text":"مُسْنِدِي ظُهُورِنَا إِلَى قِبْلَةِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، سَبْعَةُ رَهْطٍ أَرْبَعَةٌ مَوَالِينَا وَثَلَاثَةٌ مِنْ عَرَبِنَا، إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاةَ الظُّهْرِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا، فَقَالَ: \"مَا يُجْلِسُكُمْ هَاهُنَا؟ \"، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، نَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، قَالَ: فَأَرَمَّ قَلِيلًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: \"أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ رَبُّكُمْ ﷿؟ \"، قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"فَإِنَّ رَبَّكُمْ ﷿، يَقُولُ: مَنْ صَلَّى الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَحَافَظَ عَلَيْهَا وَلَمْ يُضَيِّعْهَا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهَا؛ فَلَهُ عَلَيَّ عَهْدٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يُصَلِّ لِوَقْتِهَا وَلَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا وَضَيَّعَهَا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهَا؛ فَلَا عَهْدَ لَهُ إِنْ شِئْتُ عَذَّبْتُهُ وَإِنْ شِئْتُ غَفَرْتُ لَهُ\". (^١)\n\n١٢٠٦ - ١٧٨٨١ حم / ٤٢٥ د / ٤٦١ ن / ١٤٠١ جه / ٢٩٠ ط / ١١٥٧ مي / عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، رُكُوعِهِنَّ وَسُجُودِهِنَّ وَوُضُوئِهِنَّ وَمَوَاقِيتِهِنَّ، وَعَلِمَ أَنَّهُنَّ حَقٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ؛ دَخَلَ الْجَنَّةَ\"، أَوْ قَالَ: \"وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ\". (^٢)\n\n١٢٠٧ - ٢٢٦١١ حم / ١٠٠٧ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى الْعَصْرَ، فَقَامَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَرَأَىهُ عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ: اجْلِسْ فَإِنَّمَا هَلَكَ أَهْلُ الْكِتَابِ؛ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِصَلَاتِهِمْ فَصْلٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَحْسَنَ ابْنُ الْخَطَّابِ\". (^٣)\n\n١٢٠٨ - ٤٢٩ د / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خَمْسٌ مَنْ جَاءَ بِهِنَّ مَعَ إِيمَانٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ: مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ عَلَى وُضُوئِهِنَّ وَرُكُوعِهِنَّ وَسُجُودِهِنَّ وَمَوَاقِيتِهِنَّ، وَصَامَ رَمَضَانَ، وَحَجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَأَعْطَى الزَّكَاةَ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ، وَأَدَّى الْأَمَانَةَ\"، قَالُوا: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ!، وَمَا أَدَاءُ الْأَمَانَةِ؟، قَالَ: الْغُسْلُ مِنْ الْجَنَابَةِ. (^٤)\n\n١٢٠٩ - ٤٩٢٨ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أُتِيَ بِمُخَنَّثٍ قَدْ خَضَّبَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ بِالْحِنَّاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا بَالُ هَذَا؟، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، يَتَشَبَّهُ بِالنِّسَاءِ، فَأَمَرَ بِهِ، فَنُفِيَ إِلَى النَّقِيعِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَلَا نَقْتُلُهُ؟، فَقَالَ: \"إِنِّي نُهِيتُ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ\"، قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: وَالنَّقِيعُ نَاحِيَةٌ عَنْ الْمَدِينَةِ وَلَيْسَ بِالْبَقِيعِ. (^٥)\n\n١٢١٠ - ٨٩٩ ك / ٥٣٧٨ هق / عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَارِغًا صَحِيحًا فَلَمْ يُجِبْ، فلَا صَلَاةَ لَهُ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-265>بَابُ فَضْل أَدَاء الصَّلَاة فِي أَوَّل الْوَقْت</span>\n١٢١١ - ٤٢٦ د/١٧٠ ت/٢٧١٤٧ حم/ وَعَنْ أُمِّ فَرْوَةَ بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ القُرَشِيَّة، قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟، فَقَالَ: \" الصَلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا \". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-266>٢ - بَاب الْأَمْرِ بِتَحْسِينِ الصَّلَاة وَإِتْمَامِهَا وَالْخُشُوعِ فِيهَا</span>\n١٢١٢ - ٤١٨ خ / ٤٢٤ م / ٧٩٦٤ حم / ٤٣٥ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَا هُنَا!، فَوَاللَّهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ خُشُوعُكُمْ وَلَا رُكُوعُكُمْ، إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي\".\n\n١٢١٣ - ٧٩٢ خ / ٤٧١ م / ١٨٠٤٣ حم / ٨٥٢ د / ٢٧٩ ت / ١٠٦٥ ن / ١٣٣٣ مي / عَنْ الْبَرَاءِ، قَالَ: كَانَ رُكُوعُ النَّبِيِّ - ﷺ - وَسُجُودُهُ، وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ مَا خَلَا الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ، قَرِيبًا مِنْ\n_________\n(^١) (١٨٠٥٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٨٣١٢ حم ف) / (١٨١٣٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (١٨٢٦١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٥٣٥ حم ف) الألباني: صحيح / (١٨٣٤٥ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (٢٣٠١٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٥٠٩ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٣١٢١ حم شعيب): إسناده خ صحيح رجاله ثقات\n(^٤) (الألباني في سنن أبي داود: حسن)\n(^٥) (ص ج: ٢٥٠٦)\n(^٦) (ك) ٨٩٩، (هق) ٥٣٧٨، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٤٣٤، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٥٥١\n(^٧) (٤٢٦ د)، (١٧٠ ت)، (٢٧١٤٧ حم)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٠٩٣، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (٣٩٩). (المشكاة ٦٠٧).","vol":"1","page":197},{"text":"السَّوَاءِ\".\n\n١٢١٤ - ٨٠٠ خ / ٤٧٢ م / ١٢٣٤٩ حم / ٨٥٣ د / عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: كَانَ أَنَسٌ يَنْعَتُ لَنَا صَلَاةَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَكَانَ يُصَلِّي، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ قَامَ، حَتَّى نَقُولَ قَدْ نَسِيَ.\n\n١٢١٥ - ٥٢٩ خ / ١١٥٦٦ حم / ٢٤٤٧ ت / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قِيلَ: الصَّلَاةُ؟، قَالَ: أَلَيْسَ ضَيَّعْتُمْ مَا ضَيَّعْتُمْ فِيهَا.\n\n١٢١٦ - ٨٢٨ خ / ٢٣٠٨٨ حم / ٧٣٠ د / ٣٠٤ ت / ٨٦٣ جه / ١٣٠٧ مي / عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ؛ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَذَكَرْنَا صَلَاةَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ: أَنَا كُنْتُ أَحْفَظَكُمْ لِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ، جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قَابِضِهِمَا وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ، فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى، وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْأُخْرَى وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ\".\n\n١٢١٧ - ٤٧٢ م / ١٢٣٤٩ حم / ٨٥٣ د / عَنْ ثَابِتٍ،، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: إِنِّي لَا آلُو أَنْ أُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي بِنَا، قَالَ: فَكَانَ أَنَسٌ يَصْنَعُ شَيْئًا لَا أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَهُ، كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ انْتَصَبَ قَائِمًا، حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ قَدْ نَسِيَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ مَكَثَ، حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ قَدْ نَسِيَ.\n\n١٢١٨ - ٢٤٨١ حم / ٥٨٧ ت / ١٢٠١ ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي يَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَلَا يَلْوِي عُنُقَهُ خَلْفَ. (^١)\n\n١٢١٩ - ٨١٥٣ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ ذَكَرَ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"أَنَّ الْعَبْدَ الْمَمْلُوكَ لَيُحَاسَبُ بِصَلَاتِهِ، فَإِنْ نَقَصَ مِنْهَا شَيْئًا، قِيلَ لَهُ: نَقَصْتَ مِنْهَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ!، سَلَّطْتَ عَلَيَّ مَلِيكًا شَغَلَنِي عَنْ صَلَاتِي، فَيَقُولُ: قَدْ رَأَيْتُكَ تَسْرِقُ مِنْ مَالِهِ لِنَفْسِكَ فَهَلَّا سَرَقْتَ لِنَفْسِكَ مِنْ عَمَلِكَ أَوْ عَمَلِهِ\"، قَالَ: \"فَيَتَّخِذُ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحُجَّةَ\". (^٢)\n\n١٢٢٠ - ١٠٤٢٠ حم / ٨٥٥ د / ٢٦٥ ت / ١٠٢٧ ن / ٨٧٠ جه / ١٣٢٧ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى صَلَاةِ رَجُلٍ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ بَيْنَ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ\". (^٣)\n\n١٢٢١ - ١١١٣٨ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ أَسْوَأَ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَسْرِقُهَا؟، قَالَ: \"لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا\". (^٤)\n\n١٢٢٢ - ١٤٣٨٥ حم / عَنْ جَابِرٍ؛ أنه صَلَّى بِأَصْحَابِهِ فِي بَيْتِهِ، فَقُلْنَا لَهُ: صَلِّ بِنَا كَمَا رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي، قَالَ: فَصَلَّى بِنَا فِي مِلْحَفَةٍ فَشَدَّهَا تَحْتَ الثَّنْدُوَتَيْنِ، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي. (^٥)\n\n١٢٢٣ - ١٥٠٩٦ حم / عَنْ أَبِي الْيَسَرِ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مِنْكُمْ مَنْ يُصَلِّي الصَّلَاةَ كَامِلَةً، وَمِنْكُمْ مَنْ يُصَلِّي النِّصْفَ وَالثُّلُثَ وَالرُّبُعَ\"، حَتَّى بَلَغَ الْعُشْرَ. (^٦)\n\n١٢٢٤ - ١٥١٠٤ حم / ٨٦٢ د / ١١١٢ ن / ١٤٢٩ جه / ١٣٢٣ مي / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَنْهَى عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ، وَعَنْ افْتِرَاشِ السَّبُعِ، وَأَنْ يُوطِنَ الرَّجُلُ الْمَقَامَ كَمَا يُوطِنُ الْبَعِيرُ. (^٧)\n_________\n(^١) (٢٤٨٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٤٨٥ حم ف) الترمذي: غريب / الألباني: صحيح / (٢٤٨٥ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٨٣٣٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٣٣٥ حم ف) / (٨٣٥٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٠٧٤٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٠٨١٢ حم ف) الألباني: صحيح / (١٠٧٩٩ حم شعيب): حسن\n(^٤) (١١٤٧٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٥٥٣ حم ف) / (١١٥٣٢ حم شعيب): حسن\n(^٥) (١٤٧٣٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٨٥٩ حم ف) / (١٤٧٩٩ حم شعيب): حسن / الثَّنْدُوَتَيْنِ: موضع الثدى من الرجل\n(^٦) (١٥٤٦١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٦٠٧ حم ف) / (١٥٥٢٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٧) (١٥٤٦٩ حم ش) حمزه الزين: إسناده ضعيف وصححه الحاكم ووافقه الذهبي / (١٥٦١٧ حم ف) صححه بن خزيمة وابن حبان وقال الألباني حسن / (١٥٥٣٢ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":198},{"text":"١٢٢٥ - ١٥٨٦٢ حم / ١٠٠٣ جه / عَنْ عَلِيٍّ بْنِ شَيْبَان؛ أَنَّهُ خَرَجَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: فَصَلَّيْنَا خَلْفَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَلَمَحَ بِمُؤْخِرِ عَيْنَيْهِ إِلَى رَجُلٍ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ!، إِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ\"، قَالَ: وَرَأَى رَجُلًا يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ، فَوَقَفَ حَتَّى انْصَرَفَ الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اسْتَقْبِلْ صَلَاتَكَ، فَلَا صَلَاةَ لِرَجُلٍ فَرْدٍ خَلْفَ الصَّفِّ\". (^١)\n\n١٢٢٦ - ١٦٧٩٢ حم / عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى فِي هَذَا الْعَمُودِ فَعَجَّلَ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ صَلَاتَهُ ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ هَذَا لَوْ مَاتَ لَمَاتَ وَلَيْسَ مِنْ الدِّينِ عَلَى شَيْءٍ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيُخَفِّفُ صَلَاتَهُ وَيُتِمُّهَا\". (^٢)\n\n١٢٢٧ - ١٨٤١٥ حم / ٧٩٦ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَنَمَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فَأَخَفَّ الصَّلَاةَ، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَ قُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ!، لَقَدْ خَفَّفْتَ، قَالَ: فَهَلْ رَأَيْتَنِي انْتَقَصْتُ مِنْ حُدُودِهَا شَيْئًا؟، قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَإِنِّي بَادَرْتُ بِهَا سَهْوَةَ الشَّيْطَانِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ الْعَبْدَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ، مَا يُكْتَبُ لَهُ مِنْهَا إِلَّا عُشْرُهَا تُسْعُهَا ثُمُنُهَا سُبُعُهَا سُدُسُهَا خُمُسُهَا رُبُعُهَا ثُلُثُهَا نِصْفُهَا\". (^٣)\n\n١٢٢٨ - ٢٢٥٧٨ حم / ٤٩٨٦ د / عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"يَا بِلَالُ!، أَرِحْنَا بِالصَّلَاةِ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-267>٣ - بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ ثُمَّ شَكَّ فِي الْحَدَثِ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِطَهَارَتِهِ تِلْكَ</span>\n١٢٢٩ - ١٣٧ خ / ٣٦١ م / ١٦٠٠٧ حم / ١٧٦ د / ١٦٠ ن / ٥١٣ جه / عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ؛ أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الرَّجُلُ الَّذِي يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: \"لَا يَنْفَتِلْ أَوْ لَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-268>٤ - بَاب جَوَازِ لَعْنِ الشَّيْطَانِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ وَالتَّعَوُّذِ مِنْهُ وَجَوَازِ الْعَمَلِ الْقَلِيلِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n١٢٣٠ - ٤٦١ خ / ٥٤١ م / ٧٩٠٩ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ عِفْرِيتًا مِنْ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - لِيَقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلَاةَ، فَأَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تُصْبِحُوا وَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ ﴿رَبِّ هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾، قَالَ رَوْحٌ: فَرَدَّهُ خَاسِئًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-269>٥ - بَاب الْجِنَّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ</span>\n١٢٣١ - ٧٧٣ خ / ٤٤٩ م / ٢٢٧١ حم / ٣٣٢٣ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمْ الشُّهُبُ، فَرَجَعَتْ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟، فَقَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ، قَالُوا: مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلَّا شَيْءٌ حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَانْصَرَفَ أُولَئِكَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ بِنَخْلَةَ\n_________\n(^١) (١٦٢٤٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٤٠٦ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان / الألباني: صحيح / (١٦٢٩٧ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (١٧١٧٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٧٣٧٥ حم ف) / (١٧٢٤٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٨٧٩٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩١٠٠ حم ف) الألباني: حسن / (١٨٨٩٤ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (٢٢٩٨٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٤٧٦ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٣٠٨٨ حم شعيب): رجاله ثقات","vol":"1","page":199},{"text":"عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ اسْتَمَعُوا لَهُ، فَقَالُوا: هَذَا وَاللَّهِ الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَهُنَالِكَ حِينَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، وَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ - ﷺ - ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنْ الْجِنِّ وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ﴾.\n\n١٢٣٢ - ٣٨٥٩ خ / ٤٥٠ م / عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: سَأَلْتُ مَسْرُوقًا: مَنْ آذَنَ النَّبِيَّ - ﷺ - بِالْجِنِّ لَيْلَةَ اسْتَمَعُوا الْقُرْآنَ؟، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوكَ، يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ: أَنَّهُ آذَنَتْ بِهِمْ شَجَرَةٌ. (^١) وفي رواية \": أَنَّ الشَّجَرَةَ أَنْذَرَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - بِالْجِنِّ لَيْلَةَ الْجِنِّ\". (^٢)\n\n١٢٣٣ - ٤٥٠ م/ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَمْ أَكُنْ لَيْلَةَ الْجِنِّ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ مَعَه.\n\n١٢٣٤ - ٢٤٧١٦ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - نِسَاءَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَدِيثًا، فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كَانَ الْحَدِيثُ حَدِيثَ خُرَافَةَ، فَقَالَ: \"أَتَدْرُونَ مَا خُرَافَةُ؟، إِنَّ خُرَافَةَ كَانَ رَجُلًا مِنْ عُذْرَةَ، أَسَرَتْهُ الْجِنُّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَمَكَثَ فِيهِنَّ دَهْرًا طَوِيلًا ثُمَّ رَدُّوهُ إِلَى الْإِنْسِ، فَكَانَ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمَا رَأَى فِيهِمْ مِنْ الْأَعَاجِيبِ، فَقَالَ النَّاسُ: حَدِيثُ خُرَافَةَ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-270>٦ - بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ شَيْطَانِ الْوَسْوَسَةِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n١٢٣٥ - ٢٢٠٣ م / ١٧٤٤٠ حم / عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ؛ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي، يَلْبِسُهَا عَلَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقال لَهُ: خَنْزَبٌ، فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْهُ، وَاتْفِلْ عَلَى يَسَارِكَ ثَلَاثًا\"، قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، فَأَذْهَبَهُ اللَّهُ عَنِّي.\n\n١٢٣٦ - ٣٥٤٨ جه / عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، قَالَ: لَمَّا اسْتَعْمَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الطَّائِفِ، جَعَلَ يَعْرِضُ لِي شَيْءٌ فِي صَلَاتِي حَتَّى مَا أَدْرِي مَا أُصَلِّي، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ؛ رَحَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"ابْنُ أَبِي الْعَاصِ\"، قُلْتُ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"مَا جَاءَ بِكَ؟ \"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، عَرَضَ لِي شَيْءٌ فِي صَلَوَاتِي حَتَّى مَا أَدْرِي مَا أُصَلِّي، قَالَ: \"ذَاكَ الشَّيْطَانُ، ادْنُهْ\"، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَجَلَسْتُ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيَّ، قَالَ: فَضَرَبَ صَدْرِي بِيَدِهِ وَتَفَلَ فِي فَمِي، وَقَالَ: \"اخْرُجْ عَدُوَّ اللَّهِ\"، فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: \"الْحَقْ بِعَمَلِكَ\"، قَالَ: فَقالَ عُثْمَانُ: فَلَعَمْرِي، مَا أَحْسِبُهُ خَالَطَنِي بَعْدُ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-271>٧ - بَاب اسْتِحْبَابِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ مَعَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَالرُّكُوعِ وَفِي الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ وَأَنَّهُ لَا يَفْعَلُهُ إِذَا رَفَعَ مِنْ السُّجُودِ</span>\n١٢٣٧ - ٧٣٦ خ / ٣٩٠ م / ٥٠٦١ حم / ٢٥٥ ت / ٨٧٧ ن / ٨٥٨ جه / ١٧٠ ط / ١٣٠٨ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يُكَبِّرُ لِلرُّكُوعِ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ، وَيَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ.\n\n١٢٣٨ - ٧٣٩ خ / ٦٢٩٢ حم / عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَرَفَعَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ\n_________\n(^١) آذَنَتْ: اعلمت\n(^٢) (٦٣٢١ حب. الألباني): صحيح: خ (٣٨٥٩)، م (٢/ ٣٧).\n(^٣) (٢٥١٢٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٥٧٥٨ حم ف) / (٢٥٢٤٤ حم شعيب): إسناده ضعيف.، قال الهيثمى (٤/ ٣١٥): رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، والطبرانى فى الأوسط عن عائشة، ورجال أحمد ثقات، وفى بعضهم كلام لا يقدح.\n(^٤) (الألباني في سنن بن ماجه: صحيح)","vol":"1","page":200},{"text":"- ﷺ -.\n\n١٢٣٩ - ٤٠١ م / ١٨٣٦٥ حم / ٧٢٣ د / ١٣٥٧ مي / عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ؛ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - ﷺ - رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ؛ كَبَّرَ وَصَفَ هَمَّامٌ حِيَالَ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ الْتَحَفَ بِثَوْبِهِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ؛ أَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ الثَّوْبِ ثُمَّ رَفَعَهُمَا ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ، فَلَمَّا قَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"؛ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا سَجَدَ؛ سَجَدَ بَيْنَ كَفَّيْهِ.\n\n١٢٤٠ - ٥٢٤٢ حم / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: إِنَّ رَفْعَكُمْ أَيْدِيَكُمْ بِدْعَةٌ، مَا زَادَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى هَذَا، يَعْنِي إِلَى الصَّدْرِ. (^١)\n\n١٢٤١ - ٩٣٢٥ حم / ٧٥٣ د / ٢٥٣ ت / ٨٨٣ ن / ١٢٣٧ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ثَلَاثٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَعْمَلُ بِهِنَّ قَدْ تَرَكَهُنَّ النَّاسُ: كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَدًّا إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، وَيُكَبِّرُ كُلَّمَا رَكَعَ وَرَفَعَ، وَالسُّكُوتُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ يَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ، قَالَ يَزِيدُ: يَدْعُو وَيَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ. (^٢)\n\n١٢٤٢ - ١٨١٩٩ حم / ٧٤٩ د / عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى تَكُونَ إِبْهَامَاهُ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ. (^٣)\n\n١٢٤٣ - ٧٢٨ د / عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حِيَالَ أُذُنَيْهِ، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُهُمْ فَرَأَيْتُهُمْ يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ إِلَى صُدُورِهِمْ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ وَعَلَيْهِمْ بَرَانِسُ وَأَكْسِيَةٌ. (^٤)\n\n١٢٤٤ - ٧٢٩ د / عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي الشِّتَاءِ، فَرَأَيْتُ أَصْحَابَهُ يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي ثِيَابِهِمْ فِي الصَّلَاةِ. (^٥)\n\n١٢٤٥ - ٢٥٧ ت /١٠٢٦ ن/٧٤٨ د/٣٦٨١ حم/ عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: \"أَلَا أُصَلِّي بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَصَلَّى، فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ إِلَّا فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ\". وَفِي البَابِ عَنْ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ. حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَبِهِ يَقُولُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَالتَّابِعِينَ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَهْلِ الكُوفَةِ \". (^٦)\n\n١٢٤٦ - ٨٦١ جة / وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ:\" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ \". (^٧)\n\n١٢٤٧ - ٧٣٩ د /٢٦٢٧ حم / وَعَنْ مَيْمُونٍ الْمَكِّيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَجَعَلَ يُشِيرُ بِكَفَّيْهِ حِينَ يَقُومُ، وَحِينَ يَرْكَعُ، وَحِينَ يَسْجُدُ، وَحِينَ يَنْهَضُ لِلْقِيَامِ، فَيَقُومُ فَيُشِيرُ بِيَدَيْهِ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: إِنِّي رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ صَلَّى صَلَاةً لَمْ أَرَ أَحَدًا يُصَلِّيهَا، فَوَصَفْتُ لَهُ هَذِهِ الْإِشَارَةَ، فَقَالَ: \" إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَاقْتَدِ بِصَلَاةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ \". (^٨)\n\n١٢٤٨ - ١١٤٦ ن/٧٤٠ د/ وَعَنْ النَّضْرِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: صَلَّى إِلَى جَنْبِي عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ بِمِنًى فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ، فَكَانَ إِذَا سَجَدَ السَّجْدَةَ الْأُولَى فَرَفَعَ رَأسَهُ مِنْهَا رَفَعَ يَدَيْهِ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، فَأَنْكَرْتُ أَنَا ذَلِكَ، فَقُلْتُ لِوُهِيْبِ بْنِ خَالِدٍ: إِنَّ هَذَا يَصْنَعُ شَيْئًا لَمْ أَرَ أَحَدًا يَصْنَعُهُ، فَقَالَ لَهُ وَهِيْبٌ: تَصْنَعُ شَيْئًا لَمْ نَرَ أَحَدًا يَصْنَعُهُ، فَقَالَ\n_________\n(^١) (٥٢٦٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده حسن / (٥٢٦٤ حم ف) / (٥٢٦٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٩٥٧٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٦٠٦ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (٩٦٠٨ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (١٨٥٨٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٨٨٧٧ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٨٦٧٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٥) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٦) (٢٥٧ ت الألباني): صحيح. (١٠٢٦ ن)، (٧٤٨ د)، (٣٦٨١ حم).\n(^٧) (٨٦١ جة. الألباني): صحيح. (طب) ج ١٧/ص ٤٨ ح ١٠٤، (٩١٠ الآحاد والمثاني).\n(^٨) (٧٣٩ د. الألباني): صحيح. (٢٦٢٧ حم).","vol":"1","page":201},{"text":"عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ: رَأَيْتُ أَبِي يَصْنَعُهُ، وَقَالَ أَبِي: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَصْنَعُهُ وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: \" رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَصْنَعُهُ \". (^١)\n\n١٢٤٩ - (ابن حزم) / وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ، يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَإِذَا سَجَدَ، وَبَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ، يَرْفَعُهُمَا إِلَى ثَدْيَيْهِ \". (^٢)\n\n١٢٥٠ - ٧٤٢ د/ وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ، إِذَا ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَإِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا دُونَ ذَلِكَ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-272>٨ - بَاب إِثْبَاتِ التَّكْبِيرِ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا رَفْعَهُ مِنْ الرُّكُوعِ فَيَقُولُ: فِيهِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ</span>\n١٢٥١ - ٧٨٩ خ / ٣٩٢ م / ٩٥٤١ حم / ١٠٢٣ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُولُ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\" حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: \"رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ\"، وَفِي رِوَايَةِ: \"وَلَكَ الْحَمْدُ\"، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا حَتَّى يَقْضِيَهَا، وَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنْ الثِّنْتَيْنِ بَعْدَ الْجُلُوسِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-273>٩ - بَاب وَضْعِ يَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ تَحْتَ صَدْرِهِ فَوْقَ سُرَّتِهِ وَوَضْعُهُمَا فِي السُّجُودِ عَلَى الْأَرْضِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ</span>\n١٢٥٢ - ١٢٢٠ خ / ٥٤٥ م / ٨٩٣٠ حم / ٩٤٧ د / ٣٨٣ ت / ٨٩٠ ن / ١٤٢٨ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ -؛ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا. (^٤)\n\n١٢٥٣ - ٧٤٠ خ / ٢٢٣٤٢ حم / ٤١١ ط / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ.\n\n١٢٥٤ - ٧٥٩ د / عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ يَشُدُّ بَيْنَهُمَا عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ. (^٥)\n\n١٢٥٥ - ٢٧٠ ت / عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا سَجَدَ أَمْكَنَ أَنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ مِنْ الْأَرْضِ، وَنَحَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ. (^٦)\n\n١٢٥٦ - ٢٦٥٤ طل/١٧٧٠ حب/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُعَجِّلَ إِفْطَارَنَا وَنُؤَخِّرَ سُحُورَنَا، وَنَضَعَ أَيْمَانَنَا عَلَى شَمَائِلِنَا فِي الصَّلَاةِ \". (^٧)\n\n١٢٥٧ - ٨٨٨ ن / عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: \"رَأَىنِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَقَدْ وَضَعْتُ شِمَالِي عَلَى يَمِينِي فِي الصَّلَاةِ، فَأَخَذَ بِيَمِينِي فَوَضَعَهَا عَلَى شِمَالِي\". (^٨)\n_________\n(^١) (١١٤٦ ن الألباني): صحيح، (يع) ٢٧٠٤ (٧٤٠ د الألباني): صحيح\n(^٢) أخرجه ابن حزم (٤/ ٩٣) وصححه الالباني، وقال الألباني في صفة الصلاة المخرجة ص ٧٠٩: فهو وإن كان موقوفا فهو في حكم المرفوع.\n(^٣) (١٦٨ ط)، (٧٤٢ د. الالباني): صحيح. (مسند الشافعي) ج ١/ص ٢١٢\n(^٤) مُخْتَصِرًا: وضع اليدين على الخصر فى الصلاة\n(^٥) (ص ج: ٤٩٧٥)\n(^٦) الترمذي: حسن صحيح\n(^٧) (٢٦٥٤ طل)، (١٧٧٠ حب)، (قط) (١/ ٢٨٤ ح ٣)، (١٨٤٤ طس)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٢٨٦، والصَّحِيحَة تحت حديث: ١٧٧٣، وصفة الصلاة ص ٨٧.\n(^٨) (٨٨٨ ن. الألباني): حسن. (٨١١ جة)، (٧٥٥ د).","vol":"1","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-274>١٠ - بَاب مَا يُقَالُ بَيْنَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَالْقِرَاءَةِ</span>\n١٢٥٨ - ٧٤٤ خ / ٥٩٨ م / ١٠٠٣٦ حم / ٧٨١ د / ٨٩٥ ن / ٨٠٥ جه / ١٢٤٤ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَسْكُتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَبَيْنَ الْقِرَاءَةِ إِسْكَاتَةً نَيَّةً، فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِسْكَاتُكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ، مَا تَقُولُ؟، قَالَ: \"أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنْ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ\".\n\n١٢٥٩ - ١٦٢٩٧ حم / ٧٦٤ د / ٨٠٧ جه / عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ فِي التَّطَوُّعِ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ثَلَاثَ مِرَارٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا ثَلَاثَ مِرَارٍ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ثَلَاثَ مِرَارٍ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْثِهِ وَنَفْخِهِ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا هَمْزُهُ وَنَفْثُهُ وَنَفْخُهُ؟، قَالَ: \"أَمَّا هَمْزُهُ فَالْمُوتَةُ الَّتِي تَأْخُذُ ابْنَ آدَمَ، وَأَمَّا نَفْخُهُ الْكِبْرُ، وَنَفْثُهُ الشِّعْرُ\". (^١)\n\n١٢٦٠ - ١٩٦٥٣ حم / ٧٧٧ د / ٢٥١ ت / ٨٤٥ جه / ١٢٤٣ مي / عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَتْ لَهُ سَكْتَتَانِ، سَكْتَةٌ حِينَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ وَسَكْتَةٌ إِذَا فَرَغَ مِنْ السُّورَةِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، فَقَالَ: كَذَبَ سَمُرَةُ فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى الْمَدِينَةِ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقَالَ: صَدَقَ سَمُرَةُ. (^٢)\n\n١٢٦١ - ٢٤٣ ت / ٨٠٦ جه / عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، قَالَ: \"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ\". (^٣)\n\n١٢٦٢ - ٨٩٦ ن / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ، وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ اهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَعْمَالِ وَأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ، لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَقِنِي سَيِّئَ الْأَعْمَالِ وَسَيِّئَ الْأَخْلَاقِ، لَا يَقِي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-275>١١ - بَاب النَّهْيِ عَنْ رَفْعِ الْبَصَرِ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n١٢٦٣ - ٧٥٠ خ / ٤٢٩ م / ١١٦٥٤ حم / ٩١٣ د / ١١٩٣ ن / ١٠٤٤ جه / ١٣٠٢ مي / عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهِمْ\"، فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ: \"لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-276>١٢ - بَاب النَّهْيِ عَنْ السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n١٢٦٤ - ٧٨٧٥ حم / ٦٤٣ د / ٣٧٨ ت / ١٣٧٩ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ نَهَى عَنْ السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-277>١٣ - بَاب صَلَاةِ الْقَاعِدِ</span>\n١٢٦٥ - ١١١٥ خ / ١٩٣٨٦ حم / ٩٥١ د / ٢٧١ ت / ١٦٦٠ ن / ١٢٣١ جه / عَنْ عِمْرَانِ بْنِ حُصَيْنٍ وَكَانَ مَبْسُورًا، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ قَاعِدًا، فَقَالَ: \"إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ\".\n_________\n(^١) (١٦٦٨٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٨٦٠ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألباني: ضعيف / (١٦٧٣٩ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٢) (٢٠٠٤٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٤٢٨ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٠١٦٦ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٣) (ص ج: ٤٦٦٧)\n(^٤) (تحفة الأحوذي: صحيح)\n(^٥) (٧٩٢١ حم ش) أحمد شاكر: صحيح / (٧٩٢١ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان / الألباني: حسن / (٧٩٣٤ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":203},{"text":"١٢٦٦ - ٧٣٥ م / ٦٤٧٦ حم / ٩٥٠ د / ١٦٢٩ ن / ١٢٢٩ جه / ٣٣٣ ط / ١٤٧٥ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"صَلَاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا نِصْفُ الصَّلَاةِ\"، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي جَالِسًا، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ: \"مَا لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو؟ \"، قُلْتُ: حُدِّثْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَنَّكَ قُلْتَ: صَلَاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا عَلَى نِصْفِ الصَّلَاةِ، وَأَنْتَ تُصَلِّي قَاعِدًا، قَالَ: \"أَجَلْ، وَلَكِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ\".\n\n١٢٦٧ - ١١٩٨٧ حم / ١٢٣٠ جه / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْمَدِينَةَ وَهِيَ مُحَمَّةٌ، فَحُمَّ النَّاسُ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ قُعُودٌ يُصَلُّونَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"صَلَاةُ الْقَاعِدِ نِصْفُ صَلَاةِ الْقَائِمِ\"، فَتَجَشَّمَ النَّاسُ الصَّلَاةَ قِيَامًا. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-278>١)\n\n١٤ - بَاب وُجُوبِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يُحْسِنْ الْفَاتِحَةَ وَلَا أَمْكَنَهُ تَعَلُّمَهَا قَرَأَ مَا تَيَسَّرَ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا</span>\n١٢٦٨ - ٧٥٦ خ / ٣٩٤ م / ٢٢٢٣٧ حم / ٨٢٢ د / ٢٤٧ ت / ٩١٠ ن / ٨٣٧ جه / ١٢٤٢ مي / عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ.\n\n١٢٦٩ - ٧٥٧ خ / ٣٩٧ م / ٩٣٥٢ حم / ٨٥٦ د / ٣٠٣ ت / ٨٨٤ ن / ١٠٦٠ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَرَدَّ النَّبِيُّ - ﷺ - ﵇، فَقَالَ: \"ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ\"، فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ\" ثَلَاثًا، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، فَمَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ، فَعَلِّمْنِي، قَالَ: \"إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا\".\n\n١٢٧٠ - ٧٤٣ خ / ٣٩٩ م / ١٣٢٦٨ حم / ٧٨٢ د / ٢٤٦ ت / ٩٠٢ ن / ٨١٣ جه / ١٢٤٠ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلَاةَ بِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.\n\n١٢٧١ - ٣٩٥ م / ٧٧٧ حم / ٢٩٥٣ ت / ١٩٦ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ ثَلَاثًا غَيْرُ تَمَامٍ\"، فَقِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّا نَكُونُ وَرَاءَ الْإِمَامِ، فَقَالَ: اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، وَقَالَ مَرَّةً: فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي، فَإِذَا قَالَ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ\".\n\n١٢٧٢ - ٢٠٠٢٢ حم / ٢٤٤ ت / ٩٠٨ ن / ٨١٥ جه / عَنْ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: كَانَ أَبُونَا إِذَا سَمِعَ أَحَدًا مِنَّا يَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، يَقُولُ: إِهِي إِهِي، صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ، يَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-279>١٥ - بَاب الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n١٢٧٣ - ٧٥٩ خ / ٤٥١ م / ٢٢١١١ حم / ٧٩٨ د / ٩٧٦ ن / ١٢٩٣ مي / عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ يُطَوِّلُ فِي الْأُولَى وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ\n_________\n(^١) (١٢٣٣٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٤٢٢ حم ف) الألباني: صحيح / (١٢٣٩٥ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (٢٠٤٢٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٨١٩ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٠٥٤٥ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":204},{"text":"وَيُسْمِعُ الْآيَةَ أَحْيَانًا، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الْأُولَى وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ.\n\n١٢٧٤ - ٤٥٩ م / ٢٠٤٥٥ حم / ٨٠٦ د / ٩٨٠ ن /٥١٠ خز/ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ بِ ﴿اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، وَفِي الْعَصْرِ نَحْوَ ذَلِكَ، وَفِي الصُّبْحِ أَطْوَلَ مِنْ ذَلِكَ. وفي رواية ابن خزيمة:\" وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَنَحْوِهَا\".\n\n١٢٧٥ - ٤٧٨١ حم / ٨٢٦ ن / عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَأْمُرُنَا بِالتَّخْفِيفِ، وَإِنْ كَانَ لَيَؤُمُّنَا بِالصَّافَّاتِ. (^١)\n\n١٢٧٦ - ٩٧٠٩ حم / وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَؤُمُّنَا فِي الصَّلَاةِ فَيَجْهَرُ وَيُخَافِتُ، فَجَهَرْنَا فِيمَا جَهَرَ، وَخَافَتْنَا فِيمَا خَافَتَ \" (^٢)\n\n١٢٧٧ - ٢١٦٢٠ حم / وَعَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: تَمَارَوْا فِي الْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَأَرْسَلُوا إِلَى خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ: قَالَ أَبِي: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُطِيلُ الْقِيَامَ وَيُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ، فَقَدْ أَعْلَمُ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا لِقِرَاءَةٍ \"، فَأَنَا أَفْعَلُ\". (^٣)\n\n١٢٧٨ - ٧٩٣١ حم / ٩٨٢ ن / ٨٢٧ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: \"مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ فُلَانٍ، قَالَ سُلَيْمَانُ: كَانَ يُطِيلُ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ وَيُخَفِّفُ الْأُخْرَيَيْنِ، وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ، وَيَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ، وَيَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ بِوَسَطِ الْمُفَصَّلِ، وَيَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ. (^٤)\n\n١٢٧٩ - ٢١٢١٣ حم / ٩٢٣ ن / ٨٤٢ جه / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ؛ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَفِي كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةٌ؟، قَالَ: \"نَعَمْ\"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: وَجَبَتْ هَذِهِ. (^٥)\n\n١٢٨٠ - ٤٩٢٤ يع/ وَعَنْ عَائِشَةَ،\"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَسَمَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي رَكْعَتَيْنِ\". (^٦)\n\n١٢٨١ - ٤٦١٠ حم/وَعَنْ نَافِعٌ قَالَ: رُبَّمَا أَمَّنَا ابْنُ عُمَرَ، بِالسُّورَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ فِي الْفَرِيضَةِ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-280>١٦ - بَاب الْقِرَاءَةِ فِي صَّلَاةِ الظُهْرِ</span>\n١٢٨٢ - ٤٥٤ م / ٩٧٣ ن / ٨٢٥ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: لَقَدْ كَانَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ تُقَامُ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْبَقِيعِ، فَيَقْضِي حَاجَتَهُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَأْتِي وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِمَّا يُطَوِّلُهَا.\n\n١٢٨٣ - ٤٦٠ م / عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - ﵁ -، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] وَفِي الصُّبْحِ بِأَطْوَلَ مِنْ ذَلِك.\n\n١٢٨٤ - ٥١٢ خز/١٨٢٤ حب / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ -، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُمْ كَانُوا \"يَسْمَعُونَ مِنْهُ النَّغَمَةَ فِي الظُّهْرِ بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ\" (^٨)\n\n١٢٨٥ - ٥١١ خز / وَعَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيُّ - ﵁ -، قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ بِـ ﴿إِذَا السَّمَاءُ\n_________\n(^١) (٤٧٩٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٧٩٦ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألباني: صحيح / (٤٧٩٦ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (٩٧٠٩ حم شعيب): صحيح. (٧٣٨ خ)، (٣٩٦ م).\n(^٣) (٢١٦٢٠ حم شعيب): إسناده حسن. (٨٧٩٢ ش)، (٤٩١٥ طب).\n(^٤) (٧٩٧٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٩٧٨ حم ف) الألباني: صحيح / (٧٩٩١ حم شعيب): صحيح\n(^٥) (٢١٦١٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٠٦٣ حم ف) الألبانى: صحيح / (٢١٧٢٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (٤٩٢٤ يع. حديث صحيح. أورده البوصيرى فى اتحاف الخيرة المهرة\" برقم ١٧١٠: رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وبرقم ٥٦١١،وقال البوصيرى: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٤١١: ٤٠٥). الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (١٦٦٩).\n(^٧) (٤٦١٠ حم. شعيب): إسناده صحيح. (١٧٤ ط)، (٢٨٤٧ عب)، (٢٣١٠ هق).\n(^٨) (٥١٢ خز. الأعظمي): إسناده صحيح. (١٨٢٤ حب شعيب): صحيح. انظر الصَّحِيحَة: ١١٦٠، صفة الصلاة ص ١١٤.","vol":"1","page":205},{"text":"انْشَقَّتْ﴾ وَنَحْوِهَا\" (¬<span data-type=\"title\" id=toc-281>١)\n\n١٧ - بَاب الْقِرَاءَةِ فِي صَّلَاتَىِ الظُهْرِ وَالْعَصْرِ</span>\n١٢٨٦ - ٤٥٢ م / ١١٣٩٣ حم / ٨٠٤ د / ٤٧٥ ن / ٨٢٨ جه / ١٢٨٨ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً، أَوْ قَالَ: نِصْفَ ذَلِكَ، وَفِي الْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ قِرَاءَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ نِصْفِ ذَلِكَ.\n\n١٢٨٧ - ٢٠٥١٣ حم / ٨٠٥ د / ٣٠٧ ت / ٩٧٩ ن / ١٢٩٠ مي / عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ وَنَحْوَهُمَا مِنْ السُّورِ. (^٢)\n\n١٢٨٨ - ٨٤٣ جة / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - ﵁ - قَالَ: \"كُنَّا نَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَسُورَةٍ وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ\". (^٣)\n\n١٢٨٩ - ٤٥٢ م / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - ﵁ -، قَالَ: \"كُنَّا نَحْزِرُ قِيَامَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ قَدْرَ قِرَاءَةِ الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ قِيَامِهِ فِي الْأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ\" وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو بَكْرٍ فِي رِوَايَتِهِ: الم تَنْزِيلُ وَقَالَ: قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَة.\n\n١٢٩٠ - ٣٠٧ ت/ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - ﵁ -، \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ بِالسَّمَاءِ ذَاتِ البُرُوجِ، وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ، وَشِبْهِهِمَا\"، وَفِي البَابِ عَنْ خَبَّابٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي قَتَادَةَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَالبَرَاءِ،: \"حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ\" وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ \"قَرَأَ فِي الظُّهْرِ قَدْرَ تَنْزِيلِ السَّجْدَةِ\" وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ \"يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنَ الظُّهْرِ قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً\" وَرُوِي عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى: \"أَنْ اقْرَأْ فِي الظُّهْرِ بِأَوْسَاطِ المُفَصَّلِ\"، \" وَرَأَى بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ أَنَّ القِرَاءَةَ فِي صَلَاةِ العَصْرِ كَنَحْوِ القِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ المَغْرِبِ: يَقْرَأُ بِقِصَارِ المُفَصَّلِ \" وَرُوِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: \"تَعْدِلُ صَلَاةُ العَصْرِ بِصَلَاةِ المَغْرِبِ فِي القِرَاءَةِ\" وقَالَ إِبْرَاهِيمُ: \"تُضَاعَفُ صَلَاةُ الظُّهْرِ عَلَى صَلَاةِ العَصْرِ فِي القِرَاءَةِ أَرْبَعَ مِرَارٍ\" (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-282>١٨ - بَاب الْقِرَاءَةِ فِي صَّلَاةِ الْمَغْرِبِ</span>\n١٢٩١ - ٧٦٣ خ / ٤٦٢ م / ٢٦٣٢٧ حم / ٨١٠ د / ٣٠٨ ت / ٩٨٥ ن / ٨٣١ جه / ١٨٠ ط / ١٢٩٤ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ سَمِعَتْهُ وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ!، لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي بِقِرَاءَتِكَ هَذِهِ السُّورَةَ، إِنَّهَا لَآخِرُ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ.\n\n٧٦٥ - خ / ٤٦٣ م / ١٦٢٩٣ حم / ٨١١ د / ٩٨٧ ن / ٨٣٢ جه / ١٧٩ ط / ١٢٩٥ مي / عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ. (فَلَمَّا بَلَغَ هَذِهِ الْآية: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمْ الْخَالِقُونَ، أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ، أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمْ الْمُسَيْطِرُونَ﴾ [الطور/٣٥ - ٣٧]، قَالَ: كَادَ قَلْبِي أَنْ يَطِيرَ) (^٥) (وَذَلِكَ أَوَّلَ مَا وَقَرَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِي) (^٦).\n_________\n(^١) (٥١١ خز)، (١١٦٦٢ ن)، (طب) ج ١٧/ص ١٠١ ح ٢٤١، وصححه الالباني في\" صفة الصلاة\" ص ١١٢.\n(^٢) (٢٠٩١٦ حم ش) الزين: إسناده صحيح / (٢١٣٣١ حم ف) الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (٢١٠١٨ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٣) (٨٤٣ جة الألباني): صحيح\n(^٤) (٣٠٧ ت الألباني): حسن صحيح.\n(^٥) (٤٥٧٣ خ)، (٨٣٢ جة)\n(^٦) (٣٧٩٨ خ)","vol":"1","page":206},{"text":"١٢٩٢ - ٧٦٤ خ / ٢١٠٩٩ حم / ٨١٢ د / ٩٩٠ ت / عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: مَا لَكَ تَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارٍ!، وَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقْرَأُ بِطُولَى الطُّولَيَيْنِ. (^١)\n\n١٢٩٣ - ٩٩١ ن / ٢٣٥٩٠ حم / وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: \" قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ بِسُورَةِ الْأَعْرَافِ فَرَّقَهَا فِي رَكْعَتَيْنِ \" (^٢)\n\n١٢٩٤ - ١٨٣٥ حب / ١٧٤٢ طس/ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: \" قَرَأَ بِنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي الْمَغْرِبِ بِـ ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ [محمد] \" (^٣)\n\n١٢٩٥ - ٨١٣ د / وَعَنْ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: كَانَ أَبِي يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ بِنَحْوِ مَا تَقْرَءُونَ: ﴿وَالْعَادِيَاتِ﴾ وَنَحْوِهَا مِنْ السُّوَرِ. (^٤)\n\n١٢٩٦ - ١٨٣٦ طل / وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لَا يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ، وَلَا الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ إِلَّا فِي أَهْلِهِ \" (^٥)\n\n١٢٩٧ - ٤٣١ ت /٥٠٤٩ يع /٥٧٦٧ طس /١١٦٦ جة /وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: \" مَا أُحْصِي مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بِـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ \" (^٦)\n\n١٢٩٨ - ١٨١ ط/ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، مَوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، أنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ أخبره، أنْه سمع قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ، يقول أخبرني أَبِو عَبْدِ اللهِ الصُّنَابِحِيِّ أَنَّهُ: قَدِمْ الْمَدِينَةَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رضي الله تعالى عنه -، فَصَلَّى وَرَاءَ أبي بكر الْمَغْرِبَ، فَقَرَأَ أبو بكر فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأَولَيَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَسُورَةٍ: سُورَةٍ مِنْ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ، ثُمَّ قَامَ فِي الركعة الثَّالِثَةِ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنَّ ثِيَابِي لَتَكَادُ تَمَسَّ ثِيَابَهُ، فَسَمِعْتُهُ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَهَذِهِ الآيَةِ: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران: ٨] \" (^٧).\n\n١٢٩٩ - ١٨٢ ط/ عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ \"إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ، يَقْرَأُ فِي الْأَرْبَعِ جَمِيعًا. فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ. وَكَانَ يَقْرَأُ أَحْيَانًا بِالسُّورَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ، مِنْ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ. وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، مِنَ الْمَغْرِبِ كَذَلِكَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ سُورَةٍ\" (^٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-283>١٩ - بَاب الْقِرَاءَةِ فِي صَّلَاةِ الْعِشَاءِ</span>\n١٣٠٠ - ٧٦٧ خ / ٤٦٤ م / ١٨٠٣٣ حم / ١٢٢١ د / ٣١٠ ت / ١٠٠٠ ن / ٨٣٥ جه / ١٨٣ ط / عَنْ الْبَرَاءِ بْنَ عَازِبٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ فِي سَفَرٍ، فَقَرَأَ فِي الْعِشَاءِ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ. (فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ صَوْتًا أَوْ قِرَاءَةً مِنْهُ \") (^٩)\n\n١٣٠١ - ٩٩٩ ن / ٣٠٩ ت / ٢٣٠٤٤ حم /وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي\n_________\n(^١) طُولَى الطُّولَيَيْنِ: سورة الأعراف\n(^٢) (٩٩١ ن. الالباني): صحيح. (٢٣٥٩٠ حم)، انظر صفة الصلاة ص ١١٥.\n(^٣) (١٨٣٥ حب)، (١٧٤٢ طس)، انظر صحيح موارد الظمآن: ٣٨٧، صفة الصلاة ص ١١٥\n(^٤) (٨١٣ د. الالباني): صحيح. (٣٨٣٩ هق).\n(^٥) (١٨٣٦ طل)، (٢٤٨٧ حب)، (٥٨١٧ يع)، (٤٩٢١، ٥٦٠٣ حم)، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٦٢٤، وصَحِيح الْجَامِع: ٤٨٥٧.\n(^٦) (٤٣١ ت. الالباني): صحيح. (٥٠٤٩ يع)، (٥٧٦٧ طس)، (١١٦٦ جة).\n(^٧) (١٨١ ط. الهلالي): موقوف إسناده صحيح. ٤٠٣١ و٢٤٧٩ هق، زَادَ أَبُو سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ \" قَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: لَمَّا سَمِعَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِهَذَا، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: إِنْ كُنْتُ لَعَلَى غَيْرِ هَذَا حَتَّى سَمِعْتُ بِهَذَا فَأَخَذْتُ بِهِ».\n(^٨) (١٨٢ ط. الهلالي): موقوف إسناده صحيح. ٢٤٨٠ هق.\n(^٩) (خ) ٧١٠٧، (م) ١٧٧ - (٤٦٤)، (جة) ٨٣٥، (حم) ١٨٥٨٩","vol":"1","page":207},{"text":"صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ بِـ ﴿الشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، وَأَشْبَاهِهَا مِنْ السُّوَرِ \" (^١)\n\n١٣٠٢ - ٣٠٩ ت /عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"يَقْرَأُ فِي العِشَاءِ الآخِرَةِ بِالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَنَحْوِهَا مِنَ السُّوَرِ\"، وَفِي البَابِ عَنْ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، \"حَدِيثُ بُرَيْدَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ\" وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ \"قَرَأَ فِي العِشَاءِ الآخِرَةِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ\" وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ \"كَانَ يَقْرَأُ فِي العِشَاءِ بِسُوَرٍ مِنْ أَوْسَاطِ المُفَصَّلِ نَحْوِ سُورَةِ المُنَافِقِينَ، وَأَشْبَاهِهَا،\" وَرُوِيَ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَالتَّابِعِينَ: أَنَّهُمْ قَرَأُوا بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا وَأَقَلَّ، كَأَنَّ الأَمْرَ عِنْدَهُمْ وَاسِعٌ فِي هَذَا \"، وَأَحْسَنُ شَيْءٍ فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ\" قَرَأَ بِالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ \" (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-284>بَاب اَلسَّمَرُ بَعْدَ صَلَاةِ اَلْعِشَاء</span>\n١٣٠٣ - ٢٦٣٢٣ حم / عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَا نَامَ رَسُول اللهِ - ﷺ - قَبْلَ الْعِشَاءِ، وَلَا سَهِرَ بَعْدَهَا \" (^٣)\n\n١٣٠٤ - ٥٤٣ خ / ٦٤٧ م / ١٦٨ ت / ٤٩٥ ن / عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ - ﵁ - قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ، وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا \" (^٤) وفي رواية (^٥): \" نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنِ النَّوْمِ قَبْلَ الْعِشَاءِ، وَالْحَدِيثِ بَعْدَهَا \"\n\n١٣٠٥ - ٧٠٣ جة / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ - قَالَ: \" جَدَبَ لَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - السَّمَرَ بَعْدَ الْعِشَاءِ - يَعْنِي: زَجَرَنَا - \" (^٦)\n\n١٣٠٦ - ٢٨٥ (المطالب العالية) / عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعَتْ عائشةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينِ ﵂ كَلَامِي بَعْدَ الْعِشَاءِ، الَّتِي تُسَمِّيهَا الْأَعْرَابُ الْعَتَمَةَ، -قَالَ: وكنا في حجرة بينها وَبَيْنَهَا سَعَف - فَقَالَتْ: يَا عُرَيَّة -أَوْ يَا عُرْوة- مَا هَذَا السَّمَرُ؟ إِنِّي مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -[نَائِمًا قَبْلَ هَذِهِ الصَّلَاةِ، وَلَا مُتَحَدِّثًا بَعْدَهَا، إِمَّا نائمًا فَيَسْلَم، وإما مصليًا فَيَغْنَم] \". (^٧)\n\n١٣٠٧ - ٣٦٦٣ د /١٩٩٣٥ حم / وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - ﵁ - قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُحَدِّثُنَا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى يُصْبِحَ، مَا يَقُومُ إِلَّا إِلَى عُظْمِ الصَّلَاةِ (^٨) \" (^٩)\n\n١٣٠٨ - ١٦٩ ت / وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ - قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَسْمُرُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ - ﵁ - فِي الْأَمْرِ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ وَأَنَا مَعَهُمَا \" (^١٠)\n_________\n(^١) (٩٩٩ ن. الالباني): صحيح. (٣٠٩ ت)، (٢٣٠٤٤ حم).\n(^٢) (٣٠٩ ت. الألباني): صحيح.\n(^٣) (٢٦٣٢٣ حم شعيب): صحيح. (٧٠٢ جة)، (٤٧٨٤ يع)، (١٩٦٢ هق)، حسنه الألباني في الثمر المستطاب (١/ ٧٣)\n(^٤) (٥٤٣ خ)، (٦٤٧ م)، (١٦٨ ت)، (٤٩٥ ن)\n(^٥) (١٩٨٠٨ حم شعيب): إسناده صحيح. (٤٨٤٩ د)، (٥٥٤٨ حب)، صَحِيح الْجَامِع: ٦٩١٥.\n(^٦) (٧٠٣ جة الالباني): صحيح. (٣٦٨٦ حم)، (١٣٣٩ خز)، (٢٠٣١ حب)\n(^٧) ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٩٨). ورواه محمد بن نصر في قيام الليل كما في المختصر (ص ١١٥)، (٢١٣٧ عب) (٢١٤٩ عب)، (جه ٧٠٢)؛ (١٤١٤ طيالسي)، (٤٧٨٤ يع) حديث حسن. الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (١٦٧٠). السعَف: هو أغصان النخيل اليابسة.\n(^٨) يعني: المكتوبةَ الفريضةَ. قال أبو بكر ابن خزيمة ح ١٣٤٢: فَالنَّبِيُّ قَدْ كَانَ يُحَدِّثُهُمْ بَعْدَ الْعِشَاءِ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، لِيَتَّعِظُوا مِمَّا قَدْ نَالَهُمْ مِنَ الْعُقُوبَةِ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مِنَ الْعِقَابِ فِي الْآخِرَةِ، لَمَّا عَصَوْا رُسُلَهُمْ، وَلَمْ يُؤْمِنُوا، فَجَائِزٌ لِلْمَرْءِ أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا يَعْلَمُ أَنَّ السَّامِعَ يَنْتَفِعُ بِهِ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ كَانَ يَسْمُرُ بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي الْأَمْرِ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، مِمَّا يَرْجِعُ إِلَى مَنْفَعَتِهِمْ، عَاجِلًا وَآجِلًا، دِينًا وَدُنْيَا، وَكَانَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِيَنْتَفِعُوا بِحَدِيثِهِ، فَدَلَّ فِعْلُهُ - ﷺ - عَلَى أَنَّ كَرَاهَةَ الْحَدِيثِ بَعْدَ الْعِشَاءِ بِمَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ دِينًا وَلَا دُنْيَا، وَيَخْطِرُ بِبَالِي أَنَّ كَرَاهَتَهُ - ﷺ - الِاشْتِغَالَ بِالسَّمَرِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُثَبِّطُ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا اشْتَغَلَ أَوَّلَ اللَّيْلِ بِالسَّمَرِ، ثَقُلَ عَلَيْهِ النَّوْمُ آخِرَ اللَّيْلِ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ، وَإِنِ اسْتَيْقَظَ، لَمْ يَنْشَطْ لِلْقِيَامِ. أ. هـ\n(^٩) (٣٦٦٣ د)، (١٩٩٣٥ حم شعيب): إسناده صحيح.\n(^١٠) (١٦٩ ت الالباني): صحيح. (١٧٨ حم)، (١٣٤١ خز)، (٢٠٣٤ حب).","vol":"1","page":208},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-285>٢٠ - بَاب الْقِرَاءَةِ فِي صَّلَاةِ الْفَجْرِ</span>\n١٣٠٩ - ٨٩١ خ / ٨٨٠ م / ٩٧٥٢ حم / ٩٥٥ ن / ٨٢٣ جه / ١٥٤٢ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ ﴿الم تَنْزِيلُ﴾ السَّجْدَةَ، وَ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنْ الدَّهْرِ﴾.\n\n١٣١٠ - ٤٥٥ م / ١٤٩٦٧ حم / ٦٤٩ د / ١٠٠٧ ن / ٨٢٠ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: صَلَّى لَنَا النَّبِيُّ - ﷺ - الصُّبْحَ بِمَكَّةَ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ، حَتَّى جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ أَوْ ذِكْرُ عِيسَى أَخَذَتْ النَّبِيَّ - ﷺ - سَعْلَةٌ، فَرَكَعَ.\n\n١٣١١ - ٤٥٦ م / ٨١٧ د / ٩٥١ ن / ٨١٧ جه / عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾.\n\n١٣١٢ - ٤٥٨ م / ٢٠٣٣٢ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ بِ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾، وَكَانَ صَلَاتُهُ بَعْدُ تَخْفِيفًا.\n\n١٣١٣ - ١٥٩٦١ حم / عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ؛ أَنَّهُ صَلَّى خَلْفَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَسَمِعَهُ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ وَ﴿يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾. (^١)\n\n١٣١٤ - ٢٠٤٨٩ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ كَنَحْوٍ مِنْ صَلَاتِكُمْ الَّتِي تُصَلُّونَ الْيَوْمَ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يُخَفِّفُ، كَانَتْ صَلَاتُهُ أَخَفَّ مِنْ صَلَاتِكُمْ، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ الْوَاقِعَةَ وَنَحْوَهَا مِنْ السُّوَرِ. (^٢)\n\n١٣١٥ - ١٩٣ ط / عَنْ نَافِعٍ، قال: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ فِي السَّفَرِ بِالْعَشْرِ السُّوَرِ الْأُوَلِ مِنْ الْمُفَصَّلِ، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-286>٢١ - بَاب النَّهْيِ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَمَا يُقَالُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ</span>\n١٣١٦ - ٤٧٩ م / ١٩٠٣ حم / ١٠٤٥ ن / ٣٨٩٩ جه / ١٣٢٥ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - السِّتَارَةَ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ، أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ ﷿، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ؛ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ\".\n\n١٣١٧ - ٤٨٢ م / ٩١٦٥ حم / ٨٧٥ د / ١١٣٧ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ؛ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ\".\n\n١٣١٨ - ١٢٢٥٠ حم / ٨٨٨ د / ١١٣٥ ن / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ هَذَا الْغُلَامِ يَعْنِي عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: فَحَزَرْنَا فِي الرُّكُوعِ عَشْرَ تَسْبِيحَاتٍ وَفِي السُّجُودِ عَشْرَ تَسْبِيحَاتٍ. (^٤)\n\n١٣١٩ - ١٦٩٦١ حم / ٨٦٩ د / ٨٨٧ جه / ١٣٠٥ مي / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: \"لَمَّا نَزَلَتْ ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾، قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ\"، فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، قَالَ: \"اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ\". (^٥)\n_________\n(^١) (١٦٣٤٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٥١٠ حم ف) / (١٦٣٩٦ حم شعيب): صحيح دون قوله ويس والقرآن الحكيم\n(^٢) (٢٠٨٩٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٣٠٦ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم / (٢٠٩٩٥ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٣) (ط) ١٩٣، سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح، (ش) ٣٦٩٤\n(^٤) (١٢٥٩٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٦٩٠ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٢٦٦١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (١٧٣٤٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٥٤٩ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٧٤١٤ حم شعيب): إسناده محتمل للتحسين","vol":"1","page":209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-287>٢٢ - بَاب النَّدْبِ إِلَى وَضْعِ الْأَيْدِي عَلَى الرُّكَبِ فِي الرُّكُوعِ وَنَسْخِ التَّطْبِيقِ</span>\n١٣٢٠ - ٧٩٠ خ / ٥٣٥ م / ١٥٨٠ حم / ٨٦٧ د / ٢٥٩ ت / ١٠٣٢ ن / ٨٧٣ جه / ١٣٠٣ مي / عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي، فَطَبَّقْتُ بَيْنَ كَفَّيَّ ثُمَّ وَضَعْتُهُمَا بَيْنَ فَخِذَيَّ، فَنَهَانِي أَبِي، وَقَالَ: كُنَّا نَفْعَلُهُ، فَنُهِينَا عَنْهُ، وَأُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ أَيْدِينَا عَلَى الرُّكَبِ.\n\n١٣٢١ - ٢٥٨ ت / ١٠٣٤ ن / عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ لَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ -: إِنَّ الرُّكَبَ سُنَّتْ لَكُمْ، فَخُذُوا بِالرُّكَبِ. (^١)\n\n١٣٢٢ - ١٨٨٧ حب/ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَلِمَاتٌ أَسْأَلُ عَنْهُنَّ، قَالَ: اجْلِسْ، وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَلِمَاتٌ أَسْأَلُ عَنْهُنَّ، فَقَالَ - ﷺ -: سَبَقَكَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: إِنَّهُ رَجُلٌ غَرِيبٌ، وَإِنَّ لِلْغَرِيبِ حَقًّا، فَابْدَأْ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنْ شِئْتَ أَجَبْتُكَ عَمَّا كُنْتَ تَسْأَلُ، وَإِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي وَأُخْبِرْكَ \"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَلْ أَجِبْنِي عَمَّا كُنْتُ أَسْأَلُكَ، قَالَ: \" جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ \"، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَخْطَأْتَ مِمَّا كَانَ فِي نَفْسِي شَيْئًا، قَالَ: \" فَإِذَا رَكَعْتَ فَضَعْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ، ثُمَّ فَرِّجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ، ثُمَّ أَمْكُثْ حَتَّى يَأْخُذَ كُلُّ عُضْوٍ مَأْخَذَهُ، وَإِذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ جَبْهَتَكَ، وَلَا تَنْقُرُ نَقْرًا\". (^٢)\n\n١٣٢٣ - ١٩٢٠ حب/ وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ:\" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا رَكَعَ فَرَّجَ أَصَابِعَهُ، وَإِذَا سَجَدَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ \". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-288>٢٣ - بَاب النُّهُوضِ فِي الْفَرْدِ</span>\n١٣٢٤ - ٨٢٣ خ / ٨٤٢ د / ٢٨٧ ت / ١١٥٢ ن / عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ اللَّيْثِيِّ؛ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - ﷺ - يُصَلِّي، فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-289>٢٤ - بَاب فَضْلِ السُّجُودِ وَالْحَثِّ عَلَيْهِ</span>\n١٣٢٥ - ٤٨٨ م / ٢١٨٦٥ حم / ٣٨٨ ت / ١١٣٩ ن / ١٤٢٣ جه / عَنْ مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيُّ، قَالَ: لَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ يُدْخِلُنِي اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ، أَوْ قَالَ: قُلْتُ: بِأَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ، فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ لِلَّهِ، فَإِنَّكَ لَا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً؛ إِلَّا رَفَعَكَ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً\".\n\n١٣٢٦ - ٤٨٩ م / ١٣٢٠ د / ١١٣٨ ن / عَنْ رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيُّ، قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ، فَقَالَ لِي: \"سَلْ\"، فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: \"أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ؟ \"، قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ، قَالَ: \"فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ\".\n\n١٣٢٧ - ٢٣٨١ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ، وَهُوَ يَتَّقِي الطِّينَ إِذَا سَجَدَ بِكِسَاءٍ يَجْعَلُهُ دُونَ يَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ إِذَا سَجَدَ. (^٤)\n\n١٣٢٨ - ٨٢٧٢ حم / ٩٠٢ د / ٢٨٦ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: شَكَا أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَيْهِ مَشَقَّةَ السُّجُودِ عَلَيْهِمْ إِذَا تَفَرَّجُوا، قَالَ: \"اسْتَعِينُوا بِالرُّكَبِ\"، قَالَ ابْنُ عَجْلَانَ: وَذَلِكَ أَنْ يَضَعَ مِرْفَقَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ إِذَا أَطَالَ\n_________\n(^١) (تحفة الأحوذي: صحيح) / وإِنَّ الرُّكَبَ سُنَّتْ: القبض على الركب بالركوع\n(^٢) (١٨٨٧ حب)، انظر صفة الصلاة ص ١٢٩، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (١١٥٥).\n(^٣) (١٩٢٠ حب)، (قط) ج ١ ص ٣٣٩ ح ٣، (طب) ج ٢٢/ص ١٩ ح ٢٦، (هق) ٢٥٢٦، وحسنه الألباني في صفة الصلاة المخرجة ص ٧٢٦، وصَحِيح الْجَامِع: (٤٧٣٣).\n(^٤) (٢٣٨٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٣٨٥ حم ف) / (٢٣٨٥ حم شعيب): حسن","vol":"1","page":210},{"text":"السُّجُودَ وَأَعْيَا. (^١)\n\n١٣٢٩ - ٢٠٨١٠ حم / ١٤٦١ مي / عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: قَعَدْتُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَجَعَلَ يُصَلِّي يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ لَا يَقْعُدُ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَرَى هَذَا يَدْرِي يَنْصَرِفُ عَلَى شَفْعٍ أَوْ وِتْرٍ، فَقَالُوا: أَلَا تَقُومُ إِلَيْهِ فَتَقُولَ لَهُ، قَالَ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ!، مَا أَرَاكَ تَدْرِي تَنْصَرِفُ عَلَى شَفْعٍ أَوْ عَلَى وَتْرٍ!؟، قَالَ: وَلَكِنَّ اللَّهَ يَدْرِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ سَجَدَ لِلَّهِ سَجْدَةً، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً وَحَطَّ بِهَا عَنْهُ خَطِيئَةً وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً\"، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟، فَقَالَ: أَبُو ذَرٍّ، فَرَجَعْتُ إِلَى أَصْحَابِي، فَقُلْتُ جَزَاكُمْ اللَّهُ مِنْ جُلَسَاءَ شَرًّا، أَمَرْتُمُونِي أَنْ أُعَلِّمَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. (^٢)\n\n١٣٣٠ - ٢٦٠٣٢ حم / ٣٨١ ت / عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا ابْنُ أَخٍ لَهَا فَصَلَّى فِي بَيْتِهَا رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا سَجَدَ نَفَخَ التُّرَابَ، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّ سَلَمَةَ: ابْنَ أَخِي لَا تَنْفُخْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ لِغُلَامٍ لَهُ يقال لَهُ يَسَارٌ وَنَفَخَ: \"تَرِّبْ وَجْهَكَ لِلَّهِ\". (^٣)\n\n١٣٣١ - ١٣٩٢ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بُشِّرَ بِحَاجَةٍ؛ فَخَرَّ سَاجِدًا. (^٤)\n\n١٣٣٢ - ٣٤٨٤ هق / ١٨١١ يع / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: عَادَ رَسُولُ اللهِ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ مَرِيضًا وَأَنَا مَعَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى عُودٍ، فَوَضَعَ جَبْهَتَهُ عَلَى الْعُودِ، \" فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ \"، فَطَرَحَ الْعُودَ وَأَخَذَ وِسَادَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: \"دَعْهَا عَنْكَ (^٥) إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَسْجُدَ عَلَى الْأَرْضِ، وَإِلَّا فَأَوْمِئْ إِيمَاءً، وَاجْعَلْ سُجُودَكَ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِكِ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-290>بَابُ مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ وَضْعُ الْيَدَيْنِ قَبْل اَلرُّكْبَتَيْنِ فِي السُّجُود</span>\n١٣٣٣ - ٦٢٧ خز/ وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنِ عُمَرَ، يَضَعُ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ، وَقَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَفْعَلُ ذَلِكَ \". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-291>٢٥ - بَاب أَعْضَاءِ السُّجُودِ وَالنَّهْيِ عَنْ كَفِّ الشَّعْرِ وَالثَّوْبِ وَعَقْصِ الرَّأْسِ فِي الصَّلَاةِ وَكَرَاهَةِ مَسْحِ الْحَصَى وَتَسْوِيَةِ التُّرَابِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n١٣٣٤ - ٨٠٩ خ / ٤٩٠ م / ٢٥٧٩ حم / ٨٨٩ د / ٢٧٣ ت / ١٠٩٦ ن / ٨٨٣ جه / ١٣١٨ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أُمِرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ، وَلَا يَكُفَّ شَعَرًا وَلَا ثَوْبًا، الْجَبْهَةِ وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ. (^٨)\n\n١٣٣٥ - ١٢٠٧ خ / ٥٤٦ م / ١٥٠٨٣ حم / ٩٤٦ د / ٣٨٠ ت / ١١٩٢ ن / ١٠٢٦ جه / ١٣٨٧ مي / عَنْ مُعَيْقِيبَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ فِي الرَّجُلِ يُسَوِّي التُّرَابَ حَيْثُ يَسْجُدُ، قَالَ: \"إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً\".\n\n١٣٣٦ - ٤٩٢ م / ٢٧٦٣ حم / ٦٤٧ د / ١١١٤ ن / ١٣٨١ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ يُصَلِّي وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ مِنْ وَرَاءِهِ، فَقَامَ فَجَعَلَ يَحُلُّهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: مَا لَكَ\n_________\n(^١) (٨٤٥٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٤٥٨ حم ف) الألباني: ضعيف / (٨٤٧٧ حم شعيب): إسناده قوي / المعنى: أن الصحابة شكوا ثقل السجود عليهم إذا جعلوا الذراعين بعيدا عن الجنبين فأباح لهم ﷺ أن يضعوا الذراعين داخل الجسم ليسهل عليهم طول السجود\n(^٢) (٢١٢١٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٦٤٣ حم ف) / (٢١٣١٧ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (٢٦٤٥١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧١٠٧ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٦٥٧٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (الألباني في سنن بن ماجه: حسن)\n(^٥) يعني الوسادة.\n(^٦) (طب) ج ١٢/ص ٢٦٩ ح ١٣٠٨٢، (هق) ٣٤٨٤، (يع) ١٨١١، انظر الصَّحِيحَة: ٣٢٣، صفة الصلاة ص ٧٨\n(^٧) (٦٢٧ خز. الألباني): إسناده صحيح وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، ورجحه الحافظ على حديث وائل، وعلقه البخاري: ٦٢٧، وانظر صفة الصلاة ص ١٤٠، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: (٣٥٧).، (٨٢١ ك)، (٢٤٧٠ هق)، (قط) ج ١/ص ٣٤٤ ح ٢).\n(^٨) لَا يَكُفَّ شَعَرًا وَلَا ثَوْبًا: لا يجمع شعرا ولا ثوبا","vol":"1","page":211},{"text":"وَرَأْسِي؟، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّمَا مَثَلُ هَذَا، مَثَلُ الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-292>٢٦ - بَاب الِاعْتِدَالِ فِي السُّجُودِ وَوَضْعِ الْكَفَّيْنِ عَلَى الْأَرْضِ وَرَفْعِ الْمِرْفَقَيْنِ عَنْ الْجَنْبَيْنِ وَرَفْعِ الْبَطْنِ عَنْ الْفَخْذَيْنِ فِي السُّجُودِ والتَّفْرِيقُ بَيْنَ الرُّكْبَتَيْنِ فِي السُّجُود</span>\n١٣٣٧ - ٥٣٢ خ / ٤٩٣ م / ١١٦٥٥ حم / ٨٩٧ د / ٢٧٦ ت / ١٠٢٨ ن / ٨٩٢ جه / ١٣٢٢ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ وَلَا يَبْسُطْ ذِرَاعَيْهِ كَالْكَلْبِ، وَإِذَا بَزَقَ فَلَا يَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ\".\n\n١٣٣٨ - ٣٩٠ خ / ٤٩٥ م / ١١٠٦ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ ابْنِ بُحَيْنَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا صَلَّى، فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ.\n\n١٣٣٩ - ٨٧٣٢ حم / ٨٤٠ د / ٢٦٩ ت / ١٠٩١ ن / ١٣٢١ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ، فَلَا يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْجَمَلُ، وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ ثُمَّ رُكْبَتَيْهِ\". (^١)\n\n١٣٤٠ - ١٨٤٧٤ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: جَاءَنَا النَّبِيُّ - ﷺ - فَصَلَّى بِنَا فِي مَسْجِدِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، فَرَأَيْتُهُ وَاضِعًا يَدَهُ فِي ثَوْبِهِ إِذَا سَجَدَ. (^٢)\n\n١٣٤١ - ١٩٦٠٤ حم / عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ نَعْتَدِلَ فِي الْجُلُوسِ، وَأَنْ لَا نَسْتَوْفِزَ. (^٣)\n\n١٣٤٢ - ٢٥٢٨ هق/ وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا رَكَعَ بَسَطَ ظَهْرَهُ، وَإِذَا سَجَدَ وَجَّهَ أَصَابِعَهُ قِبَلَ الْقِبْلَةِ فَتَفَاجَّ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-293>٢٧ - بَاب جَوَازِ الْإِقْعَاءِ عَلَى الْعَقِبَيْنِ</span>\n١٣٤٣ - ٥٣٦ م / عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُا: قُلْنَا لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْإِقْعَاءِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ، فَقَالَ: هِيَ السُّنَّةُ، فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّا لَنَرَاهُ جَفَاءً بِالرَّجُلِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَلْ هِيَ سُنَّةُ نَبِيِّكَ - ﷺ -. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-294>٢٨ - بَاب النَهَى عَنْ الْإِقْعَاءِ وَالتَّوَرُّكِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n١٣٤٤ - ١٣٠٢٥ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ الْإِقْعَاءِ وَالتَّوَرُّكِ فِي الصَّلَاةِ. (^٦)\n\n١٣٤٥ - ١١٠١٥ طب / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ فِي الصَّلَاةِ أَنْ تَضَعَ أَلْيَتَيْكَ عَلَى عَقِبَيْكَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-295>٢٩ - بَاب كَيْفَ الْجُلُوسُ فِي التَّشَهُّدِ</span>\n١٣٤٦ - ٨٢٧ خ / ٩٥٨ د / ١١٥٧ ن / ٢١١ ط / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَرَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ يَتَرَبَّعُ فِي الصَّلَاةِ إِذَا جَلَسَ، فَفَعَلْتُهُ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ، فَنَهَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَقَالَ: إِنَّمَا سُنَّةُ الصَّلَاةِ أَنْ تَنْصِبَ رِجْلَكَ الْيُمْنَى وَتَثْنِيَ الْيُسْرَى، فَقُلْتُ: إِنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ رِجْلَيَّ لَا تَحْمِلَانِي.\n\n١٣٤٧ - ٥٧٩ م / ٩٨٨ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا قَعَدَ فِي الصَّلَاةِ جَعَلَ قَدَمَهُ\n_________\n(^١) (٨٩٣٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٨٩٤٢ حم ف) الألباني: صحيح / (٨٩٥٥ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٢) (١٨٨٥٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٩١٦١ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٨٩٥٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٩٩٩٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٣٧٢ حم ف) / (٢٠١١١ حم شعيب): حسن لغيره / يستوفز: يقعد قعودا منتصبا غير مطمئن\n(^٤) (٢٥٢٨ هق)، وصححه الألباني في صفة الصلاة المخرجة ص ٧٢٧). التَّفَاجُّ: المُبالَغة في تفريج ما بين الرجْلين وهو من الفَجّ: الطريق.\n(^٥) الإقعاء نوعان: أحدهما أن يلصق إليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض كإقعاء الكلب وهذا النوع هو المكروه الذي ورد النهي عنه، والنوع الثاني أن يجعل إليتيه على العقبين بين السجدتين\n(^٦) (١٣٣٧١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٤٧١ حم ف) / (١٣٤٣٧ حم شعيب): صحيح دون النهي عن التورط / الْإِقْعَاءِ: جلوس المصلى على مؤخرته وينصب ساقيه وفخذيه / التَّوَرُّكِ: الجلوس على الوركين\n(^٧) (١١٠١٥ طب)، انظر الصَّحِيحَة: ٣٨٣.","vol":"1","page":212},{"text":"الْيُسْرَى بَيْنَ فَخِذِهِ وَسَاقِهِ، وَفَرَشَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ.\n\n١٣٤٨ - ٩٥٧ د / عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: قُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَيْفَ يُصَلِّي، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَكَبَّرَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا بِأُذُنَيْهِ، ثُمَّ أَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: ثُمَّ جَلَسَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَحَدَّ مِرْفَقَهُ الْأَيْمَنَ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ ثِنْتَيْنِ وَحَلَّقَ حَلْقَةً، وَرَأَيْتُهُ يَقُولُ هَكَذَا: وَحَلَّقَ بِشْرٌ الْإِبْهَامَ وَالْوُسْطَى وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-296>٣٠ - بَاب التَّشَهُّدِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n١٣٤٩ - ٨٣١ خ / ٤٠٢ م / ٤٠٥٤ حم / ٩٦٨ د / ٢٨٩ ت / ١٢٩٨ ن / ٨٩٩ جه / ١٣٤٠ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ النَّبِيِّ - ﷺ -، قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ، فَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمُوهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ لِلَّهِ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-297>٣١ - بَاب كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَفَضْلِهَا</span>\n١٣٥٠ - ٣٣٧٠ خ / ٤٠٦ م / ١٧٦٦٧ حم / ٩٧٦ د / ١٢٨٨ ن / ٩٠٤ جه / ١٣٤٢ مي / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ، فَقَالَ: أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً سَمِعْتُهَا مِنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقُلْتُ: بَلَى فَأَهْدِهَا لِي، فَقَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ؟، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ عَلَّمَنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ، قَالَ: \"قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ\".\n\n١٣٥١ - ٣٣٦٩ خ / ٤٠٧ م / ٢٣٠٨٩ حم / ٩٧٩ د / ١٢٩٤ ن / ٩٠٥ جه / ٤٣١ ط / عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ؛ أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ\".\n\n١٣٥٢ - ٤٠٥ م / ٢١٨٤٧ حم / ٣٢٢٠ ت / ١٢٨٥ ن / ٤٣٢ ط / ١٣٤٣ مي / عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ: أَمَرَنَا اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ\".\n\n١٣٥٣ - ٤٨٤ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً\". قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَرُوِي عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا وَكَتَبَ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ\". (^١)\n_________\n(^١) (ت) ٤٨٤، (ش) ٣١٧٨٧، (حب) ٩١١، (يع) ٥٠١١، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٦٦٨، صحيح موارد الظمآن: ٢٠٢٧، الألباني: حسن لغيره (التعليق الرغيب) (٢/ ٢٨٠).","vol":"1","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-298>بَابُ كَيْفِيَّةُ النُّهُوضِ لِلْقِيَامِ</span>\n١٣٥٤ - ٤٠٠٧ طس/ وَعَنْ الأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَهُوَ يَعْجِنُ فِي الصَّلَاةِ - يَعْتَمِدُ عَلَى يَدَيْهِ إِذَا قَامَ - فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟، قَالَ: \" رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يُعْجِنُ فِي الصَّلَاةِ - يَعْنِي يَعْتَمِدُ - \". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-299>٣٢ - بَابُ الدُّعَاء بَعْدَ التَّشَهُّدِ</span>\n١٣٥٥ - ١٥٤٦٨ حم / ٧٩٢ د / ٩١٠ جه / عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِرَجُلٍ: \"كَيْفَ تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ؟، قَالَ: أَتَشَهَّدُ، ثُمَّ أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ النَّارِ، أَمَا إِنِّي لَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلَا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"حَوْلَهَا نُدَنْدِنُ\". (^٢)\n\n١٣٥٦ - ٦٠٠٠ حم/٥٩١٧ بز / وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ وَأَتْبَعَهَا بَصَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَهِيَ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ الْحَدِيدِ \" - يَعْنِي السَّبَّابَةَ -\". (^٣)\n\n١٣٥٧ - (طب) / وَعَنْ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" يُكْتَبُ فِي كُلِّ إِشَارَةٍ يُشِيرُهَا الرَّجُلُ بِيَدِهِ فِي صَلَاتِهِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، بِكُلِّ أُصْبُعٍ حَسَنَةٌ \". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-300>٣٣ - بَاب جَوَازِ الِانْصِرَافِ مِنْ الصَّلَاةِ عَنْ الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ</span>\n١٣٥٨ - ٨٥٢ خ / ٧٠٧ م / ٤٠٧٣ حم / ١٠٤٢ د / ١٣٦٠ ن / ٩٣٠ جه / ١٣٥٠ مي / قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا يَجْعَلْ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِهِ، يَرَى أَنَّ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - كَثِيرًا يَنْصَرِفُ عَنْ يَسَارِهِ.\n\n١٣٥٩ - ٥٨٢ م / ١٤٨٧ حم / ١٣١٧ ن / ٩١٥ جه / ١٣٤٥ مي / عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: كُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى أَرَى بَيَاضَ خَدِّهِ.\n\n١٣٦٠ - ٣٦٩١ حم / ٩٩٦ د / ٢٩٥ ت / ٩١٤ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ: \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ\". (^٥)\n\n١٣٦١ - ٦٧٤٤ حم / ٦٥٣ د / ١٨٨٣ ت / ٩٣١ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَنَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَنْفَتِلُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ فِي الصَّلَاةِ، وَيَشْرَبُ قَائِمًا وَقَاعِدًا، وَيُصَلِّي حَافِيًا وَنَاعِلًا، وَيَصُومُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُ. (^٦)\n\n١٣٦٢ - ٩٩٧ د / عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَكَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ: \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ\"، وَعَنْ شِمَالِهِ: \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ\". (^٧)\n\n١٣٦٣ - ٢٩٦ ت / ٩١٩ جه / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُسَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً تِلْقَاءَ\n_________\n(^١) (٤٠٠٧ طس)، انظر الصَّحِيحَة: ٢٦٧٤، صفة الصلاة (ص ١٥٥).\n(^٢) (١٥٨٤١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٩٩٣ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان والألباني / (١٥٨٩٨ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٦٠٠٠ حم)، (٥٩١٧ بز)، وصححه الألباني في المشكاة: ٩١٧، صفة الصلاة ص ١٥٩، وهداية الرواة: ٨٧٧).\n(^٤) (طب) ج ١٧/ص ٢٩٧ ح ٨١٩، (٩٠١١ فر)، انظر الصَّحِيحَة: ٣٢٨٦، وقد كان الألباني ضعفه في ضعيف الجامع (٤٠١٦) ثم صححه في الصحيحة: (٣٢٨٦).\n(^٥) (٣٦٩٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٧٠٢ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٣٦٩٩ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (٦٧٨٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٧٨٣ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٦٧٨٣ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٧) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)","vol":"1","page":214},{"text":"وَجْهِهِ، يَمِيلُ إِلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ شَيْئًا. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-301>٣٤ - بَاب فَضْلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَبَيَانِ التَّشْدِيدِ فِي التَّخَلُّفِ عَنْهَا</span>\n١٣٦٤ - ٦٤٩ خ / ٦٤٩ م / ٧١٤٥ حم / ٢١٦ ت / ٨٣٨ ن / ٧٨٧ جه / ٣١٢ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"تَفْضُلُ صَلَاةُ الْجَمِيعِ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا، وَتَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ\"، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: \"تَفْضُلُهَا بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً\".\n\n١٣٦٥ - ٤٧٧ خ / ٦٤٩ م / ٧٣٨٢ حم / ٥٥٩ د / ٢١٦ ت / ٧٣٣ ن / ٤١٦ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"صَلَاةُ الْجَمِيعِ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَصَلَاتِهِ فِي سُوقِهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ، وَأَتَى الْمَسْجِدَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ خَطِيئَةً حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ، وَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، كَانَ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتْ تَحْبِسُهُ، وَتُصَلِّي - يَعْنِي - عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ\".\n\n١٣٦٦ - ٦٤٥ خ / ٦٥٠ م / ٥٣١٠ حم / ٢١٥ ت / ٨٣٧ ن / ٧٨٩ جه / ٣١١ ط / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً\".\n\n١٣٦٧ - ٦٤٤ خ / ٦٥١ م / ٨٦٧٣ حم / ٥٤٨ د / ٨٤٨ ن / ٧٩١ جه / ٣١٣ ط / ١٢٧٤ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقًا سَمِينًا أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ! \". (^٢)\n\n١٣٦٨ - ٦٥٧ خ / ٦٥١ م / ٩٧٥٠ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَيْسَ صَلَاةٌ أَثْقَلَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ مِنْ الْفَجْرِ وَالْعِشَاءِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا، لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ الْمُؤَذِّنَ فَيُقِيمَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا يَؤُمُّ النَّاسَ، ثُمَّ آخُذَ شُعَلًا مِنْ نَارٍ، فَأُحَرِّقَ عَلَى مَنْ لَا يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ بَعْدُ\".\n\n١٣٦٩ - ٦٥٠ خ / ٢١١٩٣ حم / عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، تَقُولُ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَهُوَ مُغْضَبٌ، فَقُلْتُ: مَا أَغْضَبَكَ؟، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - شَيْئًا إِلَّا أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ جَمِيعًا.\n\n١٣٧٠ - ٦٥٣ م / ٨٥٠ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - رَجُلٌ أَعْمَى، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إِلَى الْمَسْجِدِ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ، فَيُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ، فَرَخَّصَ لَهُ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ، فَقَالَ: \"هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَأَجِبْ\".\n\n١٣٧١ - ٦٥٤ م / ٥٥٠ د / ٧٧٧ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ غَدًا مُسْلِمًا، فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ، فَإِنَّ اللَّهَ شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ - ﷺ - سُنَنَ الْهُدَى، وَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى، وَلَوْ أَنَّكُمْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا الْمُتَخَلِّفُ فِي بَيْتِهِ؛ لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ؛ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً وَيَرْفَعُهُ بِهَا دَرَجَةً وَيَحُطُّ عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُؤْتَى بِهِ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ.\n\n١٣٧٢ - ٤٦٧٥ حم / ٥٧٩ د / ٨٦٠ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا\n_________\n(^١) (تحفة الأحوذي: صحيح)\n(^٢) مِرْمَاتَيْنِ: ما بين ظلفى الشاه من اللحم، يريد به حقارته","vol":"1","page":215},{"text":"تُصَلُّوا صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ\". (^١)\n\n١٣٧٣ - ٥٠٩١ حم / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ لَيَعْجَبُ مِنْ الصَّلَاةِ فِي الْجَمِيعِ\". (^٢)\n\n١٣٧٤ - ٧٩٢٤ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ يَعْلَمُ؛ أَنَّهُ إِذَا شَهِدَ الصَّلَاةَ مَعِي، كَانَ لَهُ أَعْظَمُ مِنْ شَاةٍ سَمِينَةٍ أَوْ شَاتَيْنِ، لَفَعَلَ، فَمَا يُصِيبُ مِنْ الْأَجْرِ أَفْضَلُ\". (^٣)\n\n١٣٧٥ - ١١٦٠٣ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ، وَقَدْ كَانَ بَيْنَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَبَيْنَ نِسَائِهِ شَيْءٌ، فَجَعَلَ يَرُدُّ بَعْضَهُنَّ عَنْ بَعْضٍ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: احْثُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ، وَاخْرُجْ إِلَى الصَّلَاةِ. (^٤)\n\n١٣٧٦ - ١٥٩٥٨ حم / ٨٥٧ ن / ٣١٩ ط / عَنْ مِحْجَنٍ الدِّيلِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ، فَجَلَسْتُ، فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ لِي: \"أَلَسْتَ بِمُسْلِمٍ؟ \"، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: \"فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ؟ \"، قَالَ: قُلْتُ صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي، قَالَ: \"فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ وَلَوْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ فِي أَهْلِكَ\". (^٥)\n\n١٣٧٧ - ١٧٠٢٢ حم / ٥٧٥ د / ٢١٩ ت / ٨٥٨ ن / ١٣٦٧ مي / عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَجَّةَ الْوَدَاعِ، قَالَ: فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاةَ الصُّبْحِ أَوْ الْفَجْرِ، قَالَ: ثُمَّ انْحَرَفَ جَالِسًا أَوْ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَ النَّاسِ، فَقَالَ: \"ائْتُونِي بِهَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ\"، قَالَ: فَأُتِيَ بِهِمَا تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ: \"مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَ النَّاسِ؟ \"، قَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّا قَدْ كُنَّا صَلَّيْنَا فِي الرِّحَالِ، قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلَا، إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي رَحْلِهِ ثُمَّ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ، فَلْيُصَلِّهَا مَعَهُ، فَإِنَّهَا لَهُ نَافِلَةٌ\"، قَالَ: فَقَالَ أَحَدُهُمَا: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ، قَالَ: وَنَهَضَ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَنَهَضْتُ مَعَهُمْ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ أَشَبُّ الرِّجَالِ وَأَجْلَدُهُ، قَالَ: فَمَا زِلْتُ أَزْحَمُ النَّاسَ حَتَّى وَصَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَوَضَعْتُهَا إِمَّا عَلَى وَجْهِي أَوْ صَدْرِي، قَالَ: فَمَا وَجَدْتُ شَيْئًا أَطْيَبَ وَلَا أَبْرَدَ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ. (^٦)\n\n١٣٧٨ - ١٩٧٧٦ حم / عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ؛ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَسْلَمَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُصَلِّي إِلَّا صَلَاتَيْنِ، فَقَبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ. (^٧)\n\n١٣٧٩ - ٢١٢٠٣ حم / ٥٤٧ د / ٨٤٧ ن / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ لَا يُؤَذَّنُ وَلَا تُقَامُ فِيهِمْ الصَّلَاةُ؛ إِلَّا اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشَّيْطَانُ، فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ الذِّئْبَ يَأْكُلُ الْقَاصِيَةَ\". (^٨)\n\n١٣٨٠ - ٢١٦٨٥ حم / ٥٧٤ د / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي، فَقَالَ: \"أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا يُصَلِّي مَعَهُ\"، فَقَامَ رَجُلٌ فَصَلَّى مَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَذَانِ جَمَاعَةٌ\". (^٩)\n\n١٣٨١ - ٥٥١ د / ٧٩٣ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ سَمِعَ الْمُنَادِيَ فَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ\n_________\n(^١) (٤٦٨٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٦٨٩ حم ف) الألباني: صحيح / (٤٦٨٩ حم شعيب): حسن\n(^٢) (٥١١٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده حسن / (٥١١٢ حم ف) / (٥١١٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٧٩٧١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٩٧١ حم ف) / (٧٩٨٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (١١٩٥٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٠٣٧ حم ف) / (١٢٠١٤ حم شعيب): صحيح\n(^٥) (١٦٣٤٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٥٠٧ حم ف) الألباني: صحيح / (١٦٣٩٣ حم شعيب): حسن\n(^٦) (١٧٤٠٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح/ (١٧٦١٣ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألباني: صحيح / (١٧٤٧٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٧) (٢٠١٦٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٥٥٣ حم ف) / (٢٠٢٨٧ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٨) (٢١٦٠٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٠٥٣ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم / الألباني: حسن / (٢١٧١٠ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٩) (٢٢٠٨٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٥٤٢ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٢١٨٩ حم شعيب): صحيح لغيره","vol":"1","page":216},{"text":"اتِّبَاعِهِ عُذْرٌ\"، قَالُوا: وَمَا الْعُذْرُ؟، قَالَ: \"خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ، لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّى\". (^١)\n\n١٣٨٢ - ٥٦٠ د / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الصَّلَاةُ فِي جَمَاعَةٍ تَعْدِلُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ صَلَاةً، فَإِذَا صَلَّاهَا فِي فَلَاةٍ فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا بَلَغَتْ خَمْسِينَ صَلَاةً\". (^٢)\n\n١٣٨٣ - ٢٤١ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ صَلَّى لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى؛ كُتِبَتْ لَهُ بَرَاءَتَانِ: بَرَاءَةٌ مِنْ النَّارِ، وَبَرَاءَةٌ مِنْ النِّفَاقِ\". (^٣)\n\n١٣٨٤ - ٧٩٨ جه / عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: \"مَنْ صَلَّى فِي مَسْجِدٍ جَمَاعَةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً؛ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عِتْقًا مِنْ النَّارِ\". (^٤)\n\n١٣٨٥ - ١٠٠٢ جه / عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا نُنْهَى أَنْ نَصُفَّ بَيْنَ السَّوَارِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَنُطْرَدُ عَنْهَا طَرْدًا.\n\n١٣٨٦ - ٧٥٢٠ هب / ٢١٩٥ فر / عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الْبَرَكَةُ فِي ثَلَاثةٍ: فِي الْجَمَاعَةِ وَالثَّرِيدِ (^٥) وَالسُّحُورِ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-302>٣٥ - بَاب اسْتِحْبَابِ إِتْيَانِ الصَّلَاةِ بِوَقَارٍ وَسَكِينَةٍ وَالنَّهْيِ عَنْ إِتْيَانِهَا سَعْيًا</span>\n١٣٨٧ - ٦٣٦ خ / ٦٠٢ م / ٩٧٥٣ حم / ٥٧٢ د / ٣٢٧ ت / ٨٦١ ن / ٧٧٥ جه / ١٥٧ ط / ١٢٨٢ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا سَمِعْتُمْ الْإِقَامَةَ، فَامْشُوا إِلَى الصَّلَاةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ، وَلَا تُسْرِعُوا، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا\".\n\n١٣٨٨ - ٧٨٣ خ / ١٩٩٢٢ حم / ٦٨٣ د / ٨٧١ ن / عَنْ أَبِي بَكْرَةَ؛ أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ رَاكِعٌ، فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا، وَلَا تَعُدْ\".\n\n١٣٨٩ - ٦٠٢ م / ١٠٤٦٦ حم / ١٥٢ ط / ١٢٨٢ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا ثُوِّبَ لِلصَّلَاةِ، فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلَاةِ؛ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-303>٣٦ - بَاب خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ إِذَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ فِتْنَةٌ وَأَنَّهَا لَا تَخْرُجْ مُطَيَّبَةً والإنْصِرَاف قَبْلَ الرِّجَالِ مِنْ الصَّلَاةِ</span>\n١٣٩٠ - ٩٠٠ خ / ٤٤٢ م / ٥٦٠٨ حم / ٤٤٢ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَتْ امْرَأَةٌ لِعُمَرَ تَشْهَدُ صَلَاةَ الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ فِي الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ، فَقِيلَ لَهَا: لِمَ تَخْرُجِينَ وَقَدْ تَعْلَمِينَ أَنَّ عُمَرَ يَكْرَهُ ذَلِكَ وَيَغَارُ؟، قَالَتْ: وَمَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْهَانِي؟، قَالَ: يَمْنَعُهُ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ\".\n\n١٣٩١ - ٨٦٩ خ / ٤٤٥ م / ٢٥٤٥١ حم / ٥٦٩ د / ٥١٠ ط / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ، لَمَنَعَهُنَّ كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ.\n\n١٣٩٢ - ٨٣٧ خ / ٢٦٠٠١ حم / ١٠٤٠ د / ١٣٣٣ ن / ٩٣٢ جه / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا سَلَّمَ، قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ، وَمَكَثَ يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأُرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّ\n_________\n(^١) (ص ج: ٦٣٠٠)\n(^٢) (ص ج: ٣٨٧١)\n(^٣) (ص ج: ٦٣٦٥)\n(^٤) (الألباني في سنن بن ماجه: حسن)\n(^٥) الثريد: الطعام الذي يُصنع بخلط اللحم والخبز المفتَّت مع المَرَق، وأحيانا يكون من غير اللحم.\n(^٦) (طب) ج ٦/ص ٢٥١ ح ٦١٢٧، (هب) ٧٥٢٠، (فر) ٢١٩٥،\nانظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٨٨٢، الصَّحِيحَة: ١٠٤٥","vol":"1","page":217},{"text":"مُكْثَهُ لِكَيْ يَنْفُذَ النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ مَنْ انْصَرَفَ مِنْ الْقَوْمِ.\n\n١٣٩٣ - ٤٤٢ م / ٥٦٠٨ حم / ٤٤٢ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَمْنَعُوا النِّسَاءَ حُظُوظَهُنَّ مِنْ الْمَسَاجِدِ إِذَا اسْتَأْذَنُوكُمْ\"، فَقَالَ بِلَالٌ: وَاللَّهِ لَنَمْنَعُهُنَّ، فَقَالَ: لَهُ عَبْدُ اللَّهِ\" أَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَتَقُولُ أَنْتَ: لَنَمْنَعُهُنَّ!.\n\n١٣٩٤ - ٤٤٣ م / ٢٦٥٠٧ حم / ٥١٢٩ ن / عَنْ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْعِشَاءَ؛ فَلَا تَطَيَّبْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ\".\n\n١٣٩٥ - ٢٦٠٠٢ حم / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: \"خَيْرُ مَسَاجِدِ النِّسَاءِ، قَعْرُ بُيُوتِهِنَّ\". (^١)\n\n١٣٩٦ - ٢٦٥٥٠ حم / عَنْ أُمِّ حُمَيْدٍ امْرَأَةِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ؛ أَنَّهَا جَاءَتْ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي أُحِبُّ الصَّلَاةَ مَعَكَ، قَالَ: \"قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلَاةَ مَعِي، وَصَلَاتُكِ فِي بَيْتِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلَاتِكِ فِي حُجْرَتِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي دَارِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي دَارِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِي\"، قَالَ: فَأَمَرَتْ، فَبُنِيَ لَهَا مَسْجِدٌ فِي أَقْصَى شَيْءٍ مِنْ بَيْتِهَا وَأَظْلَمِهِ، فَكَانَتْ تُصَلِّي فِيهِ حَتَّى لَقِيَتْ اللَّهَ ﷿. (^٢)\n\n١٣٩٧ - ٤٦٢ د / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْ تَرَكْنَا هَذَا الْبَابَ لِلنِّسَاءِ\"، قَالَ نَافِعٌ: فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ ابْنُ عُمَرَ حَتَّى مَاتَ. (^٣)\n\n١٣٩٨ - ٥٧٠ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"صَلَاةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي حُجْرَتِهَا، وَصَلَاتُهَا فِي مَخْدَعِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي بَيْتِهَا\". (^٤)\n\n١٣٩٩ - ٤١٧٤ د / ٤٠٠٢ جه / عَنْ مَوْلَى أَبِي رُهْمٍ وَاسْمُهُ عُبَيْدٌ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَقِيَ امْرَأَةً مُتَطَيِّبَةً تُرِيدُ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: يَا أَمَةَ الْجَبَّارِ!، أَيْنَ تُرِيدِينَ؟، قَالَتْ: الْمَسْجِدَ، قَالَ: وَلَهُ تَطَيَّبْتِ، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَطَيَّبَتْ، ثُمَّ خَرَجَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ؛ لَمْ تُقْبَلْ لَهَا صَلَاةٌ حَتَّى تَغْتَسِلَ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-304>٣٧ - بَاب مَا جَاءَ لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ الْمَرْأَةِ إِلَّا بِخِمَارٍ</span>\n١٤٠٠ - ٢٤٦٤١ حم / ٦٤١ د / ٣٧٧ ت / ٦٥٥ جه / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ\". (^٦)\n\n١٤٠١ - ٣٠٧٣ هق / عَنْ عُبَيْدِ اللهِ الْخَوْلَانِيِّ، وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ مَيْمُونَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ مَيْمُونَةَ ك تُصَلِّي فِي دِرْعٍ (^٧) سَابِغٍ (^٨) وَخِمَارٍ لَيْسِ عَلَيْهَا إِزَارٌ. (^٩)\n\n١٤٠٢ - ٣٠٨١ هق / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: تُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ: الدِّرْعِ، وَالْخِمَارِ،\n_________\n(^١) (٢٦٤٢١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٠٧٧ حم ف) صححه ابن خزيمة والحاكم / (٢٦٥٤٢ حم شعيب): حسن\n(^٢) (٢٦٩٦٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٦٣٠ حم ف) صححه ابن خزيمة / (٢٧٠٩٠ حم شعيب): حسن\n(^٣) (ص ج: ٥٢٥٨)\n(^٤) (ص ج: ٣٨٣٣)\n(^٥) (ص ج: ٦١٩٤)\n(^٦) (٢٥٠٤٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٦٨٢ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان والألباني / (٢٥١٦٧ حم شعيب): صحيح\n(^٧) الدرع: قميص المرأة.\n(^٨) السابغ: التام.\n(^٩) (هق) ٣٠٧٣، (مسند الحارث) ١٣٩، وصححه الألباني في تمام المنة ص ١٦٢ وقال: وفي الباب آثار أخرى مما يدل على أن صلاة المرأة في الدرع والخمار كان أمرا معروفا لديهم، وهو أقل ما يجب عليهن لستر عورتهن في الصلاة، ولا ينافي ذلك ما رواه ابن أبي شيبة والبيهقي عن عمر بن الخطاب قال: تصلي المرأة في ثلاثة أثواب: درع وخمار وإزار. وإسناده صحيح، وفي طريق أخرى عن ابن عمر قال: إذا صلت المرأة فلتصل في ثيابها كلها: الدرع والخمار والملحفة \" رواه ابن أبي شيبة وسنده صحيح أيضا، فهذا كله محمول على الأكمل والأفضل لها، والله أعلم.","vol":"1","page":218},{"text":"وَالْإزَار (^١). (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-305>٣٨ - بَاب مَنْ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ</span>\n١٤٠٣ - ٦٢٨ خ / ٦٧٤ م / ١٥١٧١ حم / ٢٠٥ ت / ٦٣٥ ن / ٩٧٩ جه / ١٢٥٣ مي / عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِي، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ رَحِيمًا رَفِيقًا، فَلَمَّا رَأَى شَوْقَنَا إِلَى أَهَالِينَا، قَالَ: \"ارْجِعُوا فَكُونُوا فِيهِمْ، وَعَلِّمُوهُمْ وَصَلُّوا، فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ، فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ\".\n\n١٤٠٤ - ٦٩٢ خ / ٥٨٨ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ الْعُصْبَةَ مَوْضِعٌ بِقُبَاءٍ قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَؤُمُّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا.\n\n١٤٠٥ - ٦٧٣ م / ١٦٦١٥ حم / ٥٨٢ د / ٢٣٥ ت / ٧٨٠ ن / ٩٨٠ جه / عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِلْمًا، وَلَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ، وَلَا يَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ\". قَالَ الْأَشَجُّ فِي رِوَايَتِهِ: مَكَانَ سِلْمًا سِنًّا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-306>٣٩ - بَاب إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ</span>\n١٤٠٦ - ٧٩٦ خ / ٤٠٩ م / ٨٤٨ د / ٢٦٧ ت / ١٠٦٣ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\n\n١٤٠٧ - ٧٨٢ خ / ٤١٠ م / ٧١٤٧ حم / ٩٣٥ د / ٢٥٠ ت / ٩٢٩ ن / ٨٥١ جه / ٢٠٥ ط / ١٢٤٦ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\n\n١٤٠٨ - ٧٨٠ خ / ٤١٠ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ، فَأَمِّنُوا فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِه\".\n\n١٤٠٩ - ٧٣٤ خ / ٤١٤ م / ٢٧٣٧٣ حم / ٦٠٣ د / ٨٤٦ جه / ١٣١١ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ\".\n\n١٤١٠ - ٦٩١ خ / ٤٢٧ م / ١٠١٦٨ حم / ٦٢٣ د / ٥٨٢ ت / ٨٢٨ ن / ٩٦١ جه / ١٣١٦ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ، أَوْ لَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ؛ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ، أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ\".\n\n١٤١١ - ٨١١ خ / ٤٧٤ م / ١٨١٨٢ حم / ٦٢٢ د / ٢٨١ ت / عَنْ الْبَرَاءِ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي خَلْفَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَإِذَا قَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"، لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَضَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - جَبْهَتَهُ عَلَى الْأَرْضِ.\n\n١٤١٢ - ٦٩٤ خ / ٨٤٤٩ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يُصَلُّونَ لَكُمْ، فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ، وَإِنْ أَخْطَئُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ\".\n\n١٤١٣ - ٦٩٥ خ / عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ خِيَارٍ؛ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - ﵁ - وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَقَالَ: إِنَّكَ إِمَامُ عَامَّةٍ وَنَزَلَ بِكَ مَا نَرَى وَيُصَلِّي لَنَا إِمَامُ فِتْنَةٍ وَنَتَحَرَّجُ، فَقَالَ: الصَّلَاةُ أَحْسَنُ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ فَإِذَا أَحْسَنَ\n_________\n(^١) قال الألباني في تمام المنة ص ١٦٢: فهذا كله محمول على الأكمل والأفضل لها.\n(^٢) (هق) ٣٠٨١، وصححه الألباني في تمام المنة ص ١٦٢","vol":"1","page":219},{"text":"النَّاسُ فَأَحْسِنْ مَعَهُمْ وَإِذَا أَسَاءُوا فَاجْتَنِبْ إِسَاءَتَهُمْ.\n\n١٤١٤ - ٤٢٦ م / ١١٥٨٦ حم / ١٣٦٣ ن / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي إِمَامُكُمْ فَلَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُودِ وَلَا بِالْقِيَامِ وَلَا بِالِانْصِرَافِ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ أَمَامِي وَمِنْ خَلْفِي\"، ثُمَّ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا\"، قَالُوا: وَمَا رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ\".\n\n١٤١٥ - ١٤٢٣٣ حم / ٨٥٠ جه / عَنْ جَابِرٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَتُهُ لَهُ قِرَاءَةٌ\". (^١)\n\n١٤١٦ - ١٦٨٥٤ حم / ٥٨٠ د / ٩٨٣ جه / عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ فِي سَفَرٍ وَمَعَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأُمَّنَا، فَقَالَ: لَا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَأَصَابَ الْوَقْتَ وَأَتَمَّ الصَّلَاةَ فَلَهُ وَلَهُمْ، وَمَنْ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهِم\". (^٢)\n\n١٤١٧ - ٩٢١ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ\". (^٣)\n\n١٤١٨ - ٨٥٦ جه / عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا حَسَدَتْكُمْ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ مَا حَسَدَتْكُمْ عَلَى السَّلَامِ وَالتَّأْمِينِ\". (^٤)\n\n١٤١٩ - ٩٦٢ جه / عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ، فَإِذَا رَكَعْتُ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعْتُ فَارْفَعُوا، وَإِذَا سَجَدْتُ فَاسْجُدُوا، وَلَا أُلْفِيَنَّ رَجُلًا يَسْبِقُنِي إِلَى الرُّكُوعِ وَلَا إِلَى السُّجُودِ\". (^٥)\n\n١٤٢٠ - ٩٨١ جه / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"الْإِمَامُ ضَامِنٌ، فَإِنْ أَحْسَنَ فَلَهُ وَلَهُمْ، وَإِنْ أَسَاءَ يَعْنِي فَعَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهِمْ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-307>٤٠ - بَاب مَنْ أَمَّ قَوْمًا فَلْيُخَفِّفْ</span>\n١٤٢١ - ٦١٠٦ خ / ٤٦٥ م / ١٣٨٩٥ حم / ٧٩٠ د / ٨٣٥ ن / ٩٨٦ جه / ١٢٩٦ مي / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ يَأْتِي قَوْمَهُ فَيُصَلِّي بِهِمْ الصَّلَاةَ فَقَرَأَ بِهِمْ الْبَقَرَةَ، قَالَ: فَتَجَوَّزَ رَجُلٌ فَصَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاذًا، فَقَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّا قَوْمٌ نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا وَنَسْقِي بِنَوَاضِحِنَا، وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى بِنَا الْبَارِحَةَ، فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ فَتَجَوَّزْتُ فَزَعَمَ أَنِّي مُنَافِقٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا مُعَاذُ!، أَفَتَّانٌ أَنْتَ! ثَلَاثًا، اقْرَأْ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ وَ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وَنَحْوَهَا\".\n\n١٤٢٢ - ٧٠٣ خ / ٤٦٧ م / ٩٩٣٣ حم / ٧٩٤ د / ٢٣٦ ت / ٨٢٣ ن / ٣٢٤ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ مِنْهُمْ الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَالْكَبِيرَ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ\".\n\n١٤٢٣ - ٧٠٩ خ / ٤٧٠ م / ١١٦٥٦ حم / ٣٧٦ ت / ٩٨٩ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنِّي لَأَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَا أُرِيدُ إِطَالَتَهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي مِمَّا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ\n_________\n(^١) (١٤٥٧٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٦٩٨ حم ف) الألباني: حسن / (١٤٦٤٣ حم شعيب): حسن\n(^٢) (١٧٢٣٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٤٣٨ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (١٧٣٠٥ حم شعيب): حسن\n(^٣) (ص ج: ٢٣٥٨)\n(^٤) (ص ج: ٥٦١٣) / السَّلَامِ: إفشاء السلام / التَّأْمِينِ: القول آمين بعد الدعاء\n(^٥) (ص ج: ٢٤٧١)\n(^٦) (ص ج: ٢٧٨٦)","vol":"1","page":220},{"text":"مِنْ بُكَائِهِ\".\n\n١٤٢٤ - ١٢١٩٩ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَقَدْ كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاةً لَوْ صَلَّاهَا أَحَدُكُمْ الْيَوْمَ لَعِبْتُمُوهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ شَرِيكٌ وَمُسْلِمُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ: أَفَلَا تَذْكُرُ ذَاكَ لِأَمِيرِنَا، وَالْأَمِيرُ يَوْمَئِذٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيرِ، فَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُ. (^١)\n\n١٤٢٥ - ١٤٢١٣ حم / عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ أَشَدَّ النَّاسِ تَخْفِيفًا فِي الصَّلَاةِ. (^٢)\n\n١٤٢٦ - ١٧٤٥٧ حم / عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ؛ أَنَّ آخِرَ كَلَامٍ كَلَّمَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذْ اسْتَعْمَلَنِي عَلَى الطَّائِفِ، فَقَالَ: \"خَفِّفْ الصَّلَاةَ عَلَى النَّاسِ، حَتَّى وَقَّتَ لِي ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ وَأَشْبَاهَهَا مِنْ الْقُرْآنِ. (^٣)\n\n١٤٢٧ - ٢١٣٩٢ حم / عَنْ أَبِي وَاقِدٍ الْبَكْرِيَّ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً عَلَى النَّاسِ وَأَطْوَلَ النَّاسِ صَلَاةً لِنَفْسِهِ - ﷺ -. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-308>٤)\n\n٤١ - بَاب مَتَى يَقُومُ النَّاسُ لِلصَّلَاةِ</span>\n١٤٢٨ - ٦٣٧ خ / ٦٠٤ م / ٢٢٠٧٥ حم / ٥٣٩ د / ٥٩٢ ت / ٦٨٧ ن / ١٢٦١ مي / عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ، فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي\".\n\n١٤٢٩ - ٢٧٥ خ / ٦٠٥ م / ١٠٣٤١ حم / ٢٣٥ د / ٨٠٩ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَعُدِّلَتْ الصُّفُوفُ قِيَامًا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمَّا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ، فَقَالَ لَنَا: \"مَكَانَكُمْ\"، ثُمَّ رَجَعَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَكَبَّرَ، فَصَلَّيْنَا مَعَهُ.\n\n١٤٣٠ - ٨٥١ خ / ١٥٧١٨ حم / ١٣٦٥ ن / عَنْ عُقْبَةَ، قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ - ﷺ - بِالْمَدِينَةِ الْعَصْرَ، فَسَلَّمَ ثُمَّ قَامَ مُسْرِعًا فَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ إِلَى بَعْضِ حُجَرِ نِسَائِهِ، فَفَزِعَ النَّاسُ مِنْ سُرْعَتِهِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَرَأَى أَنَّهُمْ عَجِبُوا مِنْ سُرْعَتِهِ، فَقَالَ: \"ذَكَرْتُ شَيْئًا مِنْ تِبْرٍ عِنْدَنَا، فَكَرِهْتُ أَنْ يَحْبِسَنِي، فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ\".\n\n١٤٣١ - ١٤٢٧٩ حم / عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ، فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَاسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-309>٤٢ - بَاب الْإِمَامِ لَا يَقُومُ مَكَانًا أَرْفَعَ مِنْ مَكَانِ الْقَوْمِ وَلَا يَتَطَوَّعُ فِي مَكَانِهِ</span>\n١٤٣٢ - ٢٢٧٨٨ حم / ١٣١٩ د / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى. (^٦)\n\n١٤٣٣ - ٥٩٨ د / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَمَّ الرَّجُلُ الْقَوْمَ، فَلَا يَقُمْ فِي مَكَانٍ أَرْفَعَ مِنْ مَقَامِهِمْ\"، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ. (^٧)\n\n١٤٣٤ - ٦١٦ د / ١٤٢٨ جه / عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يُصَلِّ الْإِمَامُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ حَتَّى يَتَحَوَّلَ\". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-310>٤٣ - بَاب اسْتِخْلَافِ الْإِمَامِ إِذَا عَرَضَ لَهُ عُذْرٌ مَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَأَنَّ مَنْ صَلَّى خَلْفَ إِمَامٍ جَالِسٍ لِعَجْزِهِ عَنْ</span>\n_________\n(^١) (١٢٥٤٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٦٣٧ حم ف) / (١٢٦١٠ حم شعيب): ضعيف\n(^٢) (١٤٥٥٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٦٧٨ حم ف) / (١٤٦٢٣ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٣) (١٧٨٤٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٠٧٩ حم ف) / (١٧٩١٦ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٤) (٢١٧٩٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٢٤٤ حم ف) / (٢١٨٩٩ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٥) (١٤٦٢٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٧٤٥ حم ف) / (١٤٦٨٩ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٦) (٢٣١٩٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٦٨٨ حم ف) الألباني: حسن / (٢٣٢٩٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (ص ج: ٣٩٢)\n(^٨) (ص ج: ٧٧٢٧)","vol":"1","page":221},{"text":"الْقِيَامِ لَزِمَهُ الْقِيَامُ إِذَا قَدَرَ عَلَيْهِ وَنَسْخُ الْقُعُودِ خَلْفَ الْقَاعِدِ فِي حَقِّ مَنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ\n\n١٤٣٥ - ٦٦٤ خ / ٤١٨ م / ٢٥٢٣٣ حم / ٣٦٧٢ ت / ١٢٣٢ جه / عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَأُذِّنَ، فَقَالَ: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ\"، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، وَأَعَادَ، فَأَعَادُوا لَهُ، فَأَعَادَ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: \"إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ\"، فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى، فَوَجَدَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، كَأَنِّي أَنْظُرُ رِجْلَيْهِ تَخُطَّانِ مِنْ الْوَجَعِ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ مَكَانَكَ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ، قِيلَ لِلْأَعْمَشِ: وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاتِهِ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ بِرَأْسِهِ: نَعَمْ. وَزَادَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا.\n\n١٤٣٦ - ٦٨٠ خ / ٤١٩ م / ١٢٢٥٥ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فِي وَجَعِ النَّبِيِّ - ﷺ - الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ، فَكَشَفَ النَّبِيُّ - ﷺ - سِتْرَ الْحُجْرَةِ يَنْظُرُ إِلَيْنَا وَهُوَ قَائِمٌ كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ، فَهَمَمْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ مِنْ الْفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَارِجٌ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَشَارَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، وَأَرْخَى السِّتْرَ، فَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ.\n\n١٤٣٧ - ٦٨٤ خ / ٤٢١ م / ٢٢٣٤١ حم / ٩٤٠ د / ٧٨٤ ن / ٤٢٦ ط / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، فَحَانَتْ الصَّلَاةُ، فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: أَتُصَلِّي لِلنَّاسِ فَأُقِيمَ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ، فَصَفَّقَ النَّاسُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ، فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ امْكُثْ مَكَانَكَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ - ﵁ - يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَصَلَّى، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ!، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ؟ \"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا لِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمْ التَّصْفِيقَ، مَنْ رَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ\".\n\n١٤٣٨ - ١٢٢٠٦ حم / ٣٦٣ ت / ٧٨٥ ن / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: آخِرُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَعَ الْقَوْمِ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ. (^١)\n\n١٤٣٩ - ١٨٤٢٧ حم / ٤٦٦٠ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ، قَالَ: لَمَّا اسْتُعِزَّ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا عِنْدَهُ فِي نَفَرٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: دَعَا بِلَالٌ لِلصَّلَاةِ، فَقَالَ: \"مُرُوا مَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ\"، قَالَ: فَخَرَجْتُ فَإِذَا عُمَرُ فِي النَّاسِ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ غَائِبًا، فَقَالَ: \"قُمْ يَا عُمَرُ، فَصَلِّ بِالنَّاسِ\"، قَالَ: فَقَامَ فَلَمَّا كَبَّرَ عُمَرُ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَوْتَهُ وَكَانَ عُمَرُ رَجُلًا مُجْهِرًا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَأَيْنَ أَبُو بَكْرٍ، يَأْبَى اللَّهُ ذَلِكَ وَالْمُسْلِمُونَ، يَأْبَى اللَّهُ ذَلِكَ وَالْمُسْلِمُونَ\"، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَجَاءَ بَعْدَ أَنْ صَلَّى عُمَرُ تِلْكَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ: قَالَ لِي عُمَرُ: وَيْحَكَ مَاذَا صَنَعْتَ بِي يَا ابْنَ زَمْعَةَ؟، وَاللَّهِ مَا ظَنَنْتُ حِينَ أَمَرْتَنِي إِلَّا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَكَ بِذَلِكَ وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا صَلَّيْتُ بِالنَّاسِ، قَالَ: قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَلَكِنْ حِينَ لَمْ أَرَ أَبَا بَكْرٍ رَأَيْتُكَ أَحَقَّ مَنْ حَضَرَ بِالصَّلَاةِ. (^٢)\n_________\n(^١) (١٢٥٥٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٦٤٤ حم ف) صححه ابن حبان والألباني / (١٢٦١٧ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (١٨٨٠٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩١١٣ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (١٨٩٠٦ حم شعيب): ابن اسحاق مدلس ولم يصرح هنا بالتحديث","vol":"1","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-311>٤٤ - بَاب مَنْ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ</span>\n١٤٤٠ - ٧٠ م / ٤٠٤٩ ن / عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا أَبَقَ الْعَبْدُ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ\".\n\n١٤٤١ - ٣٦٠ ت / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: \" - ﷺ - ثَلَاثَةٌ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ آذَانَهُمْ: الْعَبْدُ الْآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ، وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ، وَإِمَامُ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-312>٤٥ - بَاب صَلَّى الْفَرِيضَةَ مُنْفَرِدًا ثُم أُقِيمَتْ الْجَمَاعَة</span>\n١٤٤٢ - ٣٢٣ ط / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ أَوِ الصُّبْحَ ثُمَّ أَدْرَكَهُمَا مَعَ الإِمَامِ فَلَا يَعُدْ لَهُمَا. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-313>٤٦ - بَاب كَرَاهَةِ الشُّرُوعِ فِي نَافِلَةٍ بَعْدَ شُرُوعِ الْمُؤَذِّنِ</span>\n١٤٤٣ - ٦٦٣ خ / ٧١١ م / ٢٢٤١٣ حم / ١١٥٣ جه / ١٤٤٩ مي / عَنْ مَالِكِ ابْنِ بُحَيْنَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَأَى رَجُلًا وَقَدْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، لَاثَ بِهِ النَّاسُ، وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الصُّبْحَ أَرْبَعًا، الصُّبْحَ أَرْبَعًا\".\n\n١٤٤٤ - ٧١٠ م / ٨٤٠٩ حم / ٤٢١ ت / ٨٦٥ ن / ١١٥١ جه / ١٤٤٨ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ، فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-314>٤٧ - بَاب تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ وَإِقَامَتِهَا وَفَضْلِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ مِنْهَا وَالِازْدِحَامِ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَالْمُسَابَقَةِ إِلَيْهَا وَتَقْدِيمِ أُولِي الْفَضْلِ وَتَقْرِيبِهِمْ مِنْ الْإِمَامِ</span>\n١٤٤٥ - ٧٢٣ خ / ٤٣٣ م / ١٣٦٨٢ حم / ٦٦٨ د / ٩٩٣ جه / ١٢٦٣ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ\".\n\n١٤٤٦ - ٧١٧ خ / ٤٣٦ م / ١٧٩٥٩ حم / ٦٦٣ د / ٢٢٧ ت / ٨١٠ ن / ٩٩٤ جه / عَنْ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ\".\n\n١٤٤٧ - ٤٣٦ م / ١٧٩١٨ حم / عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُسَوِّي صُفُوفَنَا حَتَّى كَأَنَّمَا يُسَوِّي بِهَا الْقِدَاحَ حَتَّى رَأَى أَنَّا قَدْ عَقَلْنَا عَنْهُ، ثُمَّ خَرَجَ يَوْمًا فَقَامَ حَتَّى كَادَ يُكَبِّرُ، فَرَأَى رَجُلًا بَادِيًا صَدْرُهُ مِنْ الصَّفِّ، فَقَالَ: \"عِبَادَ اللَّهِ!، لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ\".\n\n١٤٤٨ - ٤٣٢ م / ١٦٦٥٣ حم / ٦٧٤ د / ٨٠٧ ت / ٩٧٦ جه / ١٢٦٦ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثَلَاثًا، وَإِيَّاكُمْ وَهَيْشَاتِ الْأَسْوَاقِ\". (^٣)\n\n١٤٤٩ - ٤٣٨ م / ١٠٨٩٩ حم / ٦٨٠ د / ٧٩٥ ن / ٩٧٨ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا، فَقَالَ لَهُمْ: \"تَقَدَّمُوا فَأْتَمُّوا بِي، وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ، لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمْ اللَّهُ\".\n\n١٤٥٠ - ٤٤٠ م / ٧٣١٥ حم / ٦٧٨ د / ٢٢٤ ت / ٨٢٠ ن / ١٠٠٠ جه / ١٢٦٨ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا؛ وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا\".\n\n١٤٥١ - ٥٦٩١ حم / ٦٦٦ د / ٨١٩ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أَقِيمُوا الصُّفُوفَ،\n_________\n(^١) (ص ج: ٣٠٥٧)\n(^٢) (ط) ٣٢٣، سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح، وصححه الألباني في هداية الرواة: ١١١٥\n(^٣) وَهَيْشَاتِ: ما يحدث في الاسواق من خصومات ومنازعات وارتفاع الاصوات واللغط والفتن","vol":"1","page":223},{"text":"فَإِنَّمَا تَصُفُّونَ بِصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ، وَحَاذُوا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ وَسُدُّوا الْخَلَلَ، وَلِينُوا فِي أَيْدِي إِخْوَانِكُمْ، وَلَا تَذَرُوا فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَانِ، وَمَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللَّهُ ﵎، وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللَّهُ\". (^١)\n\n١٤٥٢ - ١١٥٥٢ حم / ٩٧٧ جه / عَنْ أَنَسٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُحِبُّ أَنْ يَلِيَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ فِي الصَّلَاةِ\". (^٢)\n\n١٤٥٣ - ١١٩٤٣ حم / ٦٧١ د / ٨١٨ ن / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أَتِمُّوا الصَّفَّ الْأَوَّلَ ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ، فَإِنْ كَانَ نَقْصًا فَلْيَكُنْ فِي الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ\". (^٣)\n\n١٤٥٤ - ١٣٣٢٤ حم / ٦٦٧ د / ٨١٥ ن / عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"رَاصُّو صُفُوفَكُمْ وَقَارِبُوا بَيْنَهَا، وَحَاذُوا بِالْأَعْنَاقِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ!، إِنِّي لَأَرَى الشَّيَاطِينَ تَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصَّفِّ كَأَنَّهَا الْحَذَفُ\"، وَقَالَ عَفَّانُ: \"إِنِّي لَأَرَى الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ\". (^٤)\n\n١٤٥٥ - ١٣٧٠٩ حم / ١٠٠١ جه / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ الْمُقَدَّمُ، وَشَرُّهَا الْمُؤَخَّرُ؛ وَشَرُّ صُفُوفِ النِّسَاءِ الْمُقَدَّمُ، وَخَيْرُهَا الْمُؤَخَّرُ\"، ثُمَّ قَالَ: \"يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ!، إِذَا سَجَدَ الرِّجَالُ فَاغْضُضْنَ أَبْصَارَكُنَّ، لَا تَرَيْنَ عَوْرَاتِ الرِّجَالِ مِنْ ضِيقِ الْأُزُرِ\". (^٥)\n\n١٤٥٦ - ١٦٦٩١ حم / ٢٢٤ د / ٨١٧ ن / ٩٩٦ جه / ١٢٦٥ مي / عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَسْتَغْفِرُ لِلصَّفِّ الْمُقَدَّمِ ثَلَاثًا وَلِلثَّانِي مَرَّةً. (^٦)\n\n١٤٥٧ - ١٧٩٠٠ حم / ٦٦٤ د / ٦٤٦ ن / ٩٩٧ جه / ١٢٦٤ مي / عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ أَوْ الصُّفُوفِ الْأُوَلِ\". (^٧)\n\n١٤٥٨ - ١٨١٤٢ حم / ١٩٥٧ ت / ٩٧٧ جه / عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الْأُوَلِ، وَزَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ، وَمَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ لَبَنٍ أَوْ مَنِيحَةَ وَرِقٍ أَوْ هَدَى زُقَاقًا؛ فَهُوَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ\". (^٨)\n\n١٤٥٩ - ١٨١٤٤ حم / عَن الْبَرَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، لَا يَتَخَلَّلُكُمْ كَأَوْلَادِ الْحَذَفِ\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَمَا أَوْلَادُ الْحَذَفِ؟، قَالَ: \"سُودٌ جُرْدٌ، تَكُونُ بِأَرْضِ الْيَمَنِ\". (^٩)\n\n١٤٦٠ - ٢١٢٨٥ حم / ٧٩٥ جه / عَنْ الزِّبْرِقَانِ؛ أَنَّ رَهْطًا مِنْ قُرَيْشٍ مَرَّ بِهِمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَهُمْ مُجْتَمِعُونَ فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ غُلَامَيْنِ لَهُمْ يَسْأَلَانِهِ عَنْ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، فَقَالَ: هِيَ الْعَصْرُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ مِنْهُمْ فَسَأَلَاهُ، فَقَالَ: هِيَ الظُّهْرُ، ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَسَأَلَاهُ، فَقَالَ: هِيَ الظُّهْرُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَجِيرِ وَلَا يَكُونُ وَرَاءَهُ إِلَّا الصَّفُّ وَالصَّفَّانِ مِنْ النَّاسِ فِي قَائِلَتِهِمْ وَفِي تِجَارَتِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيَنْتَهِيَنَّ رِجَالٌ أَوْ لَأُحَرِّقَنَّ\n_________\n(^١) (٥٧٢٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٧٢٤ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألباني: صحيح / (٥٧٢٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (١١٩٠٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٩٨٥ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (١١٩٦٣ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (١٢٢٩٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٣٧٧ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان والألباني / (١٢٣٥٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (١٣٦٧٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٧٧١ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان / الألباني: صحيح / (١٣٧٣٥ حم شعيب): إسناده صحيح الْحَذَفُ: صغار الغنم\n(^٥) (١٤٠٥٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤١٦٩ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (١٤١٢٣ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٦) (١٧٠٧٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٢٧١ حم ف) صححه ابن خزيمة والحاكم / الألباني: صحيح / (١٧١٤١ حم شعيب): صحيح\n(^٧) (١٨٢٨٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٥٥٤ حم ف) الألباني: صحيح / (١٨٣٦٤ حم شعيب): صحيح\n(^٨) (١٨٥٢٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٨١٧ - ١٨٨١٩ حم ف) الألباني: صحيح / (١٨٦١٦ حم شعيب): إسناده صحيح / زُقَاقًا: اصلاح طريق ضيق\n(^٩) (١٨٥٢٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٨٢١ حم ف) / (١٨٦١٨ حم شعيب) شعيب: إسناده صحيح","vol":"1","page":224},{"text":"بُيُوتَهُمْ\". (^١)\n\n١٤٦١ - ٢٣٧٨٤ حم / ١٣٠٣ د / عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِاءٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَتْ: لَمْ تَكُنْ صَلَاةٌ أَحْرَى أَنْ يُؤَخِّرَهَا إِذَا كَانَ عَلَى حَدِيثٍ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، وَمَا صَلَّاهَا قَطُّ فَدَخَلَ عَلَيَّ إِلَّا صَلَّى بَعْدَهَا أَرْبَعًا أَوْ سِتًّا، وَمَا رَأَيْتُهُ يَتَّقِي عَلَى الْأَرْضِ بِشَيْءٍ قَطُّ إِلَّا أَنِّي أَذْكُرُ أَنَّ يَوْمَ مَطَرٍ أَلْقَيْنَا تَحْتَهُ بَتًّا فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى خَرْقٍ فِيهِ يَنْبُعُ مِنْهُ الْمَاءُ. (^٢)\n\n١٤٦٢ - ٢٤٠٦٦ حم / ٩٩٥ جه / عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ وَمَلَائِكَتَهُ ﵈ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ، وَمَنْ سَدَّ فُرْجَةً رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً\". (^٣)\n\n١٤٦٣ - ٦٧٦ د / ١٠٠٥ جه / ٢١٦٠ حب / ٤٩٨٠ هق / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى مَيَامِنِ الصُّفُوفِ\". (^٤)\n\n١٤٦٤ - ٥٤٣ د / ٢١١٨ هق / عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ خُطْوَةٍ أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ خُطْوَةٍ يَمْشِيهَا يَصِلُ بِهَا صَفًّا\". (^٥)\n\n١٤٦٥ - ٦٧٢ د / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خِيَارُكُمْ، أَلْيَنُكُمْ مَنَاكِبَ فِي الصَّلَاةِ\". (^٦)\n\n١٤٦٦ - ٢٧٨ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَعْمَالِكُمْ الصَّلَاةَ، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ\". (^٧)\n\n١٤٦٧ - ٥٢١٧ طس / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ خُطْوَةٍ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ خُطْوَةٍ مَشَاهَا رَجُلٌ إِلَى فُرْجَةٍ فِي صَفٍّ فَسَدَّهَا\". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-315>٤٨ - بَاب الْأَمْرِ بِالسُّكُونِ فِي الصَّلَاةِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْإِشَارَةِ بِالْيَدِ وَرَفْعِهَا عِنْدَ السَّلَامِ وَإِتْمَامِ الصُّفُوفِ الْأُوَلِ وَالتَّرَاصِّ فِيهَا وَالْأَمَرِ بِالِاجْتِمَاعِ</span>\n١٤٦٨ - ١١٩٩ خ / ٥٣٨ م / ٣٨٧٤ حم / ٩٢٣ د / ١٠١٩ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ، سَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فِي الصَّلَاةِ فَتَرُدُّ عَلَيْنَا، فَقَالَ: \"إِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلًا\".\n\n١٤٦٩ - ٧٥١ خ / ٢٣٨٩١ حم / ٩١٠ د / ٥٩٠ ت / ١١٩٦ ن / عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: \"هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ.\n\n١٤٧٠ - ١٢١١ خ / ١٩٢٧١ حم / عن الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنَّا بِالْأَهْوَازِ نُقَاتِلُ الْحَرُورِيَّةَ، فَبَيْنَا أَنَا عَلَى جُرُفِ نَهَرٍ إِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي وَإِذَا لِجَامُ دَابَّتِهِ بِيَدِهِ، فَجَعَلَتْ الدَّابَّةُ تُنَازِعُهُ وَجَعَلَ يَتْبَعُهَا - قَالَ شُعْبَةُ: هُوَ أَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ - فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنْ الْخَوَارِجِ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ افْعَلْ بِهَذَا الشَّيْخِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ الشَّيْخُ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ قَوْلَكُمْ، وَإِنِّي غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - سِتَّ غَزَوَاتٍ أَوْ سَبْعَ غَزَوَاتٍ وَثَمَانِيَ، وَشَهِدْتُ تَيْسِيرَهُ، وَإِنِّي إِنْ كُنْتُ أَنْ أُرَاجِعَ مَعَ دَابَّتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَدَعَهَا تَرْجِعُ إِلَى مَأْلَفِهَا فَيَشُقُّ عَلَيَّ\n\n١٤٧١ - ٤٣٠ م / ٢٠٥٢٢ حم / ٤٨٢٣ د / ١١٨٤ ن / ٩٩٢ جه / عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا\n_________\n(^١) (٢١٦٨٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢١٣٥ حم ف) الألباني: صحيح / (٢١٧٩٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٢٤١٨٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٨٠٩ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٤٣٠٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٢٤٤٦٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٠٩٤ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٤٥٨٧ حم شعيب): حسن\n(^٤) (د) ٦٧٦، (جه) ١٠٠٥، (حب) ٢١٦٠، (هق) ٤٩٨٠، قال الشيخ الألباني: حسن بلفظ على الذين يصلون الصفوف\n(^٥) (د) ٥٤٣، (هق) ٢١١٨، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٥٠٧\n(^٦) (ص ج: ٣٢٦٤)\n(^٧) (ص ج: ٩٥٢)\n(^٨) (طس) ٥٢١٧، الصَّحِيحَة: ٢٥٣٣، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٥٠٤","vol":"1","page":225},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ، اسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ \"، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَرَأَىنَا حَلَقًا، فَقَالَ: \"مَالِي أَرَاكُمْ عِزِينَ\"، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: \"أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا!؟ \"، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟، قَالَ: \"يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْأُوَلَ، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ\". (^١)\n\n١٤٧٢ - ٤٣١ م / ٢٠٢٨٢ حم / ٩٩٨ د / ١٣١٨ ن / عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: \"كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْجَانِبَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَلَامَ تُومِئُونَ بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ!؟، إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ؛ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مَنْ عَلَى يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ\".\n\n١٤٧٣ - ٥٣٧ م / ٢٣٢٥٠ حم / ٦٣٠ د / ١٢١٨ ن / ١٥٠٢ مي / عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتُ: وَا ثُكْلَ أُمِّيَاهْ، مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ؟، فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِي لَكِنِّي سَكَتُّ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي، مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، فَوَاللَّهِ مَا كَهَرَنِي وَلَا ضَرَبَنِي وَلَا شَتَمَنِي، قَالَ: \"إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ\"، أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، وَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ وَإِنَّ مِنَّا رِجَالًا يَأْتُونَ الْكُهَّانَ، قَالَ: \"فَلَا تَأْتِهِمْ\"، قَالَ: وَمِنَّا رِجَالٌ يَتَطَيَّرُونَ، قَالَ: \"ذَاكَ شَيْءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ؛ فَلَا يَصُدَّنَّهُمْ\"، قَالَ ابْنُ الصَّبَّاحِ: \"فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ\"، قَالَ: قُلْتُ: وَمِنَّا رِجَالٌ يَخُطُّونَ، قَالَ: \"كَانَ نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ\"، قَالَ: وَكَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ، فَاطَّلَعْتُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَإِذَا الذِّيبُ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا، وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ، لَكِنِّي صَكَكْتُهَا\nصَكَّةً، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَفَلَا أُعْتِقُهَا؟، قَالَ: \"ائْتِنِي بِهَا\"، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ لَهَا: \"أَيْنَ اللَّهُ؟ \"، قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: \"مَنْ أَنَا؟ \"، قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: \"أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ\". (^٢)\n\n١٤٧٤ - ٤٥٥٤ حم / ١١٨٧ ن / ١٠١٧ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَسْجِدَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ مَسْجِدَ قُبَاءَ يُصَلِّي فِيهِ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ رِجَالُ الْأَنْصَارِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، وَدَخَلَ مَعَهُ صُهَيْبٌ، فَسَأَلْتُ صُهَيْبًا، كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَصْنَعُ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ؟، قَالَ: يُشِيرُ بِيَدِهِ. (^٣)\n\n١٤٧٥ - ٩٦٢٠ حم / ٩٢٨ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا إِغْرَارَ فِي صَلَاةٍ وَلَا تَسْلِيمٍ\". (^٤)\n\n١٤٧٦ - ١٣٧٩٢ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ مَسْحِ الْحَصَى، فَقَالَ: \"وَاحِدَةٌ وَلَئِنْ تُمْسِكْ عَنْهَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ مِائَةِ بَدَنَةٍ كُلُّهَا سُودُ الْحَدَقَةِ\". (^٥)\n\n١٤٧٧ - ١٨٤٥٢ حم / ٩٢٥ د / ٣٦٧ ت / ١١٨٦ ن / ١٣٦١ مي / عَنْ صُهَيْبٍ بْنِ سِنَانٍ، صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يُصَلِّي، فَسَلَّمْتُ، فَرَدَّ إِلَيَّ إِشَارَةً، وَقَالَ: لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ:\n_________\n(^١) عِزِينَ: متفرقين\n(^٢) كَهَرَنِي: زجرني وعبس في وجهي\n(^٣) (٤٥٦٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٥٦٨ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (٤٥٦٨ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (٩٨٩٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٩٣٨ حم ف) الألباني: صحيح / (٩٩٣٧ حم شعيب): إسناده قوى / إِغْرَارَ: نقصان / تَسْلِيمٍ: رد السلام فى الصلاة\n(^٥) (١٤١٣٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٢٥٣ حم ف) / (١٤٢٠٤ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":226},{"text":"إِشَارَةً بِإِصْبَعِهِ. (^١)\n\n١٤٧٨ - ١٨٥٤٣ حم / ١٨٥ ط / عَنِ الْبَيَاضِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَرَجَ عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَقَدْ عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالْقِرَاءَةِ، فَقَالَ: \"إِنَّ الْمُصَلِّي يُنَاجِي رَبَّهُ ﷿، فَلْيَنْظُرْ مَا يُنَاجِيهِ، وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ\". (^٢)\n\n١٤٧٩ - ٢٠٨٢٣ حم / ٩٤٥ د / ٣٧٩ ت / ١١٩١ ن / ١٠٢٧ جه / عَنْ أَبِي ذَرٍّ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ -: \"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ؛ فَلَا يَمْسَحْ الْحَصَى\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-316>٤٩ - بَاب نَهْيِ الْمَأْمُومِ عَنْ جَهْرِهِ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ إِمَامِهِ</span>\n١٤٨٠ - ٣٩٨ م / ١٩٣١٤ حم / ٨٢٨ د / ٩١٧ ن / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاةَ الظُّهْرِ أَوْ الْعَصْرِ، فَقَالَ: \"أَيُّكُمْ قَرَأَ خَلْفِي بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى؟ \"، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، وَلَمْ أُرِدْ بِهَا إِلَّا الْخَيْرَ، قَالَ: \"قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا\". (^٤)\n\n١٤٨١ - ٢٢١٨٦ حم / ٣١١ ت / عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاةَ الْغَدَاةِ فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: \"إِنِّي لَأَرَاكُمْ تَقْرَءُونَ وَرَاءَ إِمَامِكُمْ\"، قَالُوا: نَعَمْ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّا لَنَفْعَلُ هَذَا، قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ، فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-317>٥)\n\n٥٠ - بَاب مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ تِلْكَ الصَّلَاةَ</span>\n١٤٨٢ - ٥٨٠ خ / ٦٠٧ م / ٧٦٠٩ حم / ١١٢١ د / ٥٢٤ ت / ٥٥٣ ن / ١١٢٢ جه / ١٨ ط / ١٢٢٠ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ؛ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ\".\n\n١٤٨٣ - ٥٧٩ خ / ٦٠٨ م / ١٨٦ ت / ٥١٥ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ؛ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ؛ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ\".\n\n١٤٨٤ - ٨٩٣ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا جِئْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ وَنَحْنُ سُجُودٌ فَاسْجُدُوا، وَلَا تَعُدُّوهَا شَيْئًا، وَمَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ؛ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ\". (^٦)\n\n١٤٨٥ - ٥٥٧ ن / ١١٢٣ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْجُمُعَةِ أَوْ غَيْرِهَا؛ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-318>٥١ - بَاب قِيَامُ النائم لِلصَلَاةِ حَالَ الاستيقاظ</span>\n١٤٨٦ - ١٤٨٨ حب / ٢٤٥٩ د / ١١٣٥٠ حم / ١٥٩٤ ك / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ زَوْجِي صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ وَيُفَطِّرُنِي إِذَا صُمْتُ وَلَا يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، قَالَ وَصَفْوَانُ عِنْدَهُ فَسَأَلَهُ عَمَّا قَالَتْ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَمَّا قَوْلُهَا يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ فَإِنَّهَا تَقْرَأُ بِسُورَتِي وَقَدْ نَهَيْتُهَا عَنْهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَوْ كَانَتْ سُورَةً وَاحِدَةً لَكَفَتِ النَّاسَ\". قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُهَا يُفَطِّرُنِي إِذَا صُمْتُ فَإِنَّهَا تَنْطَلِقُ فَتَصُومُ وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ وَلَا أَصْبِرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يومئذ:\n_________\n(^١) (١٨٨٣٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩١٣٩ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (١٨٩٣١ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (١٨٩٢٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٢٣١ حم ف) الألباني: صحيح / (١٩٠٢٢ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (٢١٢٢٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٧٩٤ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢١٣٣٠ حم شعيب): إسناده محتمل التحسين\n(^٤) خَالَجَنِيهَا: نازعنيها فجهر فيما جهرت فيه\n(^٥) (٢٢٥٩٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٠٤٧ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألباني: صحيح / (٢٢٦٩٤ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٦) (ص ج: ٤٦٨)\n(^٧) (ص ج: ٥٩٩١)","vol":"1","page":227},{"text":"\"لا تصوم امرأة إلابِإِذْنِ زَوْجِهَا\". قَالَ وَأَمَّا قَوْلُهَا لَا أُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نَكَادُ نَسْتَيْقِظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَالَ - ﷺ -: \"فإذا استيقظت فصل\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-319>٥٢ - بَاب اسْتِئْذَانِ الْمُحْدِثِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n١٤٨٧ - ١١١٤ د / ١٢٢٢ جه / عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا أَحْدَثَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيَأْخُذْ بِأَنْفِهِ ثُمَّ لِيَنْصَرِفْ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-320>٥٣ - بَاب جَوَازِ الْجَمَاعَةِ فِي النَّافِلَةِ وَالصَّلَاةِ عَلَى حَصِيرٍ وَخُمْرَةٍ وَثَوْبٍ وَغَيْرِهَا مِنْ الطَّاهِرَاتِ</span>\n١٤٨٨ - ٣٨٠ خ / ٦٥٨ م / ١١٩٣١ حم / ٦١٢ د / ٢٣٤ ت / ٧٣٧ ن / ٣٩٣ ط / ١٢٨٧ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ لَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: \"قُومُوا فَلِأُصَلِّ لَكُمْ\"، قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدْ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَصَفَفْتُ وَالْيَتِيمَ وَرَاءَهُ وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَاءِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ.\n\n١٤٨٩ - ١٩٨٢ خ / ٦٦٠ م / ١١٦٤٢ حم / ٣٨٢٧ ت / عَنْ أَنَسٍ: دَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ: فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، قَالَ: \"أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ فَإِنِّي صَائِمٌ، ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْ الْبَيْتِ، فَصَلَّى غَيْرَ الْمَكْتُوبَةِ، فَدَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً، قَالَ: \"مَا هِيَ؟ \"، قَالَتْ: خَادِمُكَ أَنَسٌ، فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلَا دُنْيَا إِلَّا دَعَا لِي بِهِ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ\"، فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الْأَنْصَارِ مَالًا، وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أُمَيْنَةُ: أَنَّهُ دُفِنَ لِصُلْبِي مَقْدَمَ حَجَّاجٍ الْبَصْرَةَ، بِضْعٌ وَعِشْرُونَ وَمِائَةٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-321>٥٤ - بَاب الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَصِفَةِ لِبْسِهِ وَكَرَاهَةِ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ لَهُ أَعْلَامٌ</span>\n١٤٩٠ - ٣٥٨ خ / ٥١٥ م / ٧٢١٠ حم / ٦٢٥ د / ٧٦٣ ن / ١٠٤٧ جه / ٣٤٣ ط / ١٣٧٠ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ!؟ \".\n\n١٤٩١ - ٣٥٩ خ / ٥١٦ م / ٧٢٦٥ حم / ٦٢٦ د / ٧٦٩ ن / ١٣٧١ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ شَيْءٌ\".\n\n١٤٩٢ - ٣٥٦ خ / ٥١٧ م / ١٥٨٩٤ حم / ٦٢٨ د / ٣٣٩ ت / ٧٦٤ ن / ١٠٤٩ جه / ٣٤٢ ط / عَنْ عُمَرِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ.\n\n١٤٩٣ - ٧٥٢ خ / ٥٥٦ م / ٢٣٥٦٧ حم / ٩١٤ د / ٧٧١ ن / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ، فَقَالَ: \"شَغَلَتْنِي أَعْلَامُ هَذِهِ، اذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ، وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةٍ\". (^٣)\n\n١٤٩٤ - ٦٣٢٠ حم / ٦٣٥ د / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَشْتَمِلْ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ اشْتِمَالَ الْيَهُودِ، لِيَتَوَشَّحْ مَنْ كَانَ لَهُ ثَوْبَانِ فَلْيَأْتَزِرْ وَلْيَرْتَدِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَوْبَانِ فَلْيَأْتَزِرْ ثُمَّ لِيُصَلِّ\". (^٤)\n\n١٤٩٥ - ١١٨٧١ حم / عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُلْتَحِفًا وَرِدَاؤُهُ مَوْضُوعٌ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: تُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي هَكَذَا. (^٥)\n_________\n(^١) (د) ٢٤٥٩، (حم) ١١٧٧٦، (حب) ١٤٨٨، وصححه شعيب الارنؤوط. ك ١٥٩٤، وصححه ووافقه الذهبي. وقال الحافظ في \"الإصابة\" ٥/ ١٥٣: وإسناده صحيح. والألباني في الإرواء: ٢٠٠٤، والصَّحِيحَة: ٢١٧٢\n(^٢) (ص ج: ٢٨٦)\n(^٣) خَمِيصَةٍ: ثوب مخطط من حرير او صوف / أَعْلَامٌ: النقوش والزخارف / أَنْبِجَانِيَّةٍ: كساء غليظ لا زخارف فيه ولا تطريز\n(^٤) (٦٣٥٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٣٥٦ حم ف) الألباني: صحيح / (٦٣٥٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (١٢٢٢٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٣٠٥ حم ف) / (١٢٢٨٠ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":228},{"text":"١٤٩٦ - ١٣٠٩٨ حم / عَنْ أَنَسٍ وَالْحَسَنِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَرَجَ مُتَوَكِّئًا عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَعَلَيْهِ ثَوْبُ قُطْنٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، فَصَلَّى بِهِمْ. (^١)\n\n١٤٩٧ - ١٦٠٨٥ حم / ٦٣٢ د / ٧٦٥ ن / عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: أَكُونُ أَحْيَانًا فِي الصَّيْدِ فَأُصَلِّي فِي قَمِيصِي؟، فَقَالَ: \"زُرَّهُ وَلَوْ لَمْ تَجِدْ إِلَّا شَوْكَةً\". (^٢)\n\n١٤٩٨ - ٦٣٦ د / عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُصَلِّيَ فِي لِحَافٍ لَا يَتَوَشَّحُ بِهِ، وَالْآخَرُ أَنْ تُصَلِّيَ فِي سَرَاوِيلَ وَلَيْسَ عَلَيْكَ رِدَاءٌ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-322>٥٥ - بَاب الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُصِيبُ أَهْلَهُ فِيهِ</span>\n١٤٩٩ - ٢٠٤١٤ حم / ٥٤٢ جه / عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: أُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الَّذِي آتِي فِيهِ أَهْلِي؟، قَالَ: \"نَعَمْ، إِلَّا أَنْ تَرَى فِيهِ شَيْئًا فَتَغْسِلَهُ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-323>٥٦ - بَاب الْإِسْبَالِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n١٥٠٠ - ٦٣٧ د / عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ فِي صَلَاتِهِ خُيَلَاءَ؛ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ فِي حِلٍّ وَلَا حَرَامٍ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-324>٥)\n\n٥٧ - بَاب جَوَازِ الصَّلَاةِ فِي النَّعْلَيْنِ</span>\n١٥٠١ - ٣٨٦ خ / ٥٥٥ م / ١١٥٦٥ حم / ٤٠٠ ت / ٧٧٥ ن / ١٣٧٧ مي / عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ.\n\n١٥٠٢ - ٨٥٥٤ حم / أَتَى رَجُلٌ أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي تَنْهَى النَّاسَ أَنْ يُصَلُّوا وَعَلَيْهِمْ نِعَالُهُمْ؟، قَالَ: لَا وَلَكِنْ وَرَبِّ هَذِهِ الْحُرْمَةِ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي إِلَى هَذَا الْمَقَامِ وَعَلَيْهِ نَعْلَاهُ وَانْصَرَفَ وَهُمَا عَلَيْهِ، وَنَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي أَيَّامٍ. (^٦)\n\n١٥٠٣ - ١٠٧٦٩ حم / ٦٥٠ د / ١٣٧٨ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ؛ فَخَلَعَ النَّاسُ نِعَالَهُمْ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: \"لِمَ خَلَعْتُمْ نِعَالَكُمْ؟ \"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، رَأَيْنَاكَ خَلَعْتَ فَخَلَعْنَا، قَالَ: \"إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ بِهِمَا خَبَثًا، فَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيَقْلِبْ نَعْلَهُ فَلْيَنْظُرْ فِيهَا، فَإِنْ رَأَى بِهَا خَبَثًا، فَلْيُمِسَّهُ بِالْأَرْضِ ثُمَّ لِيُصَلِّ فِيهِمَا\". (^٧)\n\n١٥٠٤ - ٦٥٢ د / عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خَالِفُوا الْيَهُودَ، فَإِنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ فِي نِعَالِهِمْ وَلَا خِفَافِهِمْ\". (^٨)\n\n١٥٠٥ - ٦٥٤ د / ١٤٣٢ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا يَضَعْ نَعْلَيْهِ عَنْ يَمِينِهِ وَلَا عَنْ يَسَارِهِ فَتَكُونَ عَنْ يَمِينِ غَيْرِهِ إِلَّا أَنْ لَا يَكُونَ عَنْ يَسَارِهِ أَحَدٌ، وَلْيَضَعْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ\". (^٩)\n_________\n(^١) (١٣٤٤٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٥٤٤ حم ف) / (١٣٥١٠ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (١٦٤٧٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٦٣٥ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان / الألباني: صحيح / (١٦٥٢٠ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (ص ج: ٦٨٣٠)\n(^٤) (٢٠٨١٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٢٢٧ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٠٩٢٠ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٥) (ص ج: ٦٠١٢)\n(^٦) (٨٧٥٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٧٥٧ حم ف) / (٨٧٧٢ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٧) (١١٠٩٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١١٧٠ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (١١١٥٣ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٨) (ص ج: ٣٢١٠)\n(^٩) (ص ج: ٦٤٥)","vol":"1","page":229},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-325>٥٨ - بَاب جَوَازِ حَمْلِ الصِّبْيَانِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n١٥٠٦ - ٥١٦ خ / ٥٤٣ م / ٢٢٠٧٣ حم / ٩١٧ د / ١٢٠٤ ن / عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَلِأَبِي الْعَاصِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا.\n\n١٥٠٧ - ١٠٢٨١ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْعِشَاءَ، فَإِذَا سَجَدَ وَثَبَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ أَخَذَهُمَا بِيَدِهِ مِنْ خَلْفِهِ أَخْذًا رَفِيقًا وَيَضَعُهُمَا عَلَى الْأَرْضِ، فَإِذَا عَادَ عَادَا، حَتَّى إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ أَقْعَدَهُمَا عَلَى فَخِذَيْهِ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَرُدُّهُمَا، فَبَرَقَتْ بَرْقَةٌ، فَقَالَ لَهُمَا: \"الْحَقَا بِأُمِّكُمَا\"، قَالَ: فَمَكَثَ ضَوْءُهَا حَتَّى دَخَلَا. (^١)\n\n١٥٠٨ - ١٥٦٠٣ حم / ١١٤١ ن / عَنْ شَدَّادٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي إِحْدَى صَلَاتَيْ الْعَشِيِّ الظُّهْرِ أَوْ الْعَصْرِ وَهُوَ حَامِلٌ الْحَسَنَ أَوْ الْحُسَيْنَ، فَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَوَضَعَهُ ثُمَّ كَبَّرَ لِلصَّلَاةِ فَصَلَّى فَسَجَدَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلَاتِهِ سَجْدَةً أَطَالَهَا، فَقَالَ: إِنِّي رَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا الصَّبِيُّ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ سَاجِدٌ، فَرَجَعْتُ فِي سُجُودِي، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الصَّلَاةَ، قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّكَ سَجَدْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلَاتِكَ هَذِهِ سَجْدَةً قَدْ أَطَلْتَهَا، فَظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ أَوْ أَنَّهُ قَدْ يُوحَى إِلَيْكَ، قَالَ: \"فَكُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ، وَلَكِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَجِّلَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-326>٥٩ - بَاب كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ الَّذِي يُرِيدُ أَكْلَهُ فِي الْحَالِ وَكَرَاهَةِ الصَّلَاةِ مَعَ مُدَافَعَةِ الْأَخْبَثَيْنِ</span>\n١٥٠٩ - ٦٧٢ خ / ٥٥٨ م / ١٢٩٩٩ حم / ٣٥٣ ت / ٨٥٣ ن / ١٢٨١ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا قُدِّمَ الْعَشَاءُ فَابْدَءُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ، وَلَا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ\".\n\n١٥١٠ - ٦٧٤ خ / ٥٥٩ م / ٦٣٢٣ حم / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ، فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ وَلَا يَعْجَلْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ\"، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُوضَعُ لَهُ الطَّعَامُ وَتُقَامُ الصَّلَاةُ، فَلَا يَأْتِيهَا حَتَّى يَفْرُغَ، وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ. وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ عَلَى الطَّعَامِ، فَلَا يَعْجَلْ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ وَإِنْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ\".\n\n١٥١١ - ٥٦٠ م / ٢٣٦٤٦ حم / ٨٩ د / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ\".\n\n١٥١٢ - ٩٤٠٤ حم / ٦١٨ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَقُومَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ وَبِهِ أَذًى\"، يَعْنِي الْبَوْلَ وَالْغَائِطَ. (^٣)\n\n١٥١٣ - ١٥٥٢٩ حم / ٨٨ د / ١٤٢ ت / ٨٥٢ ن / ٦١٦ جه / ٤١٤ ط / ١٤٢٧ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَرْقَمَ؛ أَنَّهُ حَجَّ، فَكَانَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ، فَأَقَامَ يَوْمًا الصَّلَاةَ، وَقَالَ: لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى الْخَلَاءِ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ، فَلْيَذْهَبْ إِلَى الْخَلَاءِ\". (^٤)\n\n١٥١٤ - ٢٠٦٨ حب / ٥٠٧٥ طس / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا أُقِيمَتِ الصّلَاةُ وَأَحَدُكُمْ صَائِمٌ، فَلْيَبْدَأْ بِالْعَشَاءِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وَلَا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ\". (^٥)\n_________\n(^١) (١٠٦٠٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٠٦٦٩ حم ف) / (١٠٦٥٩ حم شعيب): إسناده حسن رجاله ثقات\n(^٢) (١٥٩٧٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٦١٢٩ حم ف) ... صححه الحكم والألباني (١٦٠٣٣ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٩٦٥٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٦٩٥ حم ف) الألباني: صحيح / (٩٦٩٧ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (١٥٩٠١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٠٥٥ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألبانى: صحيح / (١٥٩٥٩ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (حب) ٢٠٦٨، (طس) ٥٠٧٥، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٧٢، الصحيحة: ٣٩٦٤","vol":"1","page":230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-327>٦٠ - بَاب كَرَاهِيَةِ الِاعْتِمَادِ عَلَى الْيَدِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n١٥١٥ - ٥٩٣٦ حم / ٩٩٤ د / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَأَى رَجُلًا سَاقِطًا يَدَهُ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: \"لَا تَجْلِسْ هَكَذَا، إِنَّمَا هَذِهِ جِلْسَةُ الَّذِينَ يُعَذَّبُونَ\". (^١)\n\n١٥١٦ - ٦٣١١ حم / ٩٩٢ د / عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ يَعْتَمِدُ عَلَى يَدَيْهِ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-328>٦١ - بَاب الرَّجُلِ يَعْتَمِدُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى عَصًا</span>\n١٥١٧ - ٩٤٨ د / عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتُ مِحْصَنٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا أَسَنَّ وَحَمَلَ اللَّحْمَ، اتَّخَذَ عَمُودًا فِي مُصَلَّاهُ، يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-329>٦٢ - بَاب أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقُنُوتِ</span>\n١٥١٨ - ٧٥٦ م / ١٣٨٢١ حم / ٣٨٧ ت / ١٤٢١ جه / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقُنُوتِ\".\n\n١٥١٩ - ١٤٧٨٨ حم / ٢٣٩٢ مي / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: \"طُولُ الْقُنُوتِ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: \"مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُرِيقَ دَمُهُ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: \"مَنْ هَجَرَ مَا كَرِهَ اللَّهُ ﷿\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ؟، قَالَ: \"مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَمَا الْمُوجِبَتَانِ؟، قَالَ: \"مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا؛ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا؛ دَخَلَ النَّارَ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-330>٦٣ - بَاب كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُتِمُّهَا صَاحِبُهَا تُتَمُّ مِنْ تَطَوُّعِهِ</span>\n١٥٢٠ - ٩٢١٠ حم / ٨٦٤ د / ٤١٣ ت / ٤٦٥ ن / ١٤٢٥ جه / عَنْ يُونُس يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ حَكِيمٍ الضَّبِّيِّ؛ أَنَّهُ خَافَ زَمَنَ زِيَادٍ أَوْ ابْنِ زِيَادٍ، فَأَتَى الْمَدِينَةَ، فَلَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَانْتَسَبَنِي فَانْتَسَبْتُ لَهُ، فَقَالَ: يَا فَتَى!، أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِ؟، قُلْتُ: بَلَى رَحِمَكَ اللَّهُ، قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ الصَّلَاةِ، قَالَ: يَقُولُ رَبُّنَا ﷿ لِمَلَائِكَتِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ: انْظُرُوا فِي صَلَاةِ عَبْدِي أَتَمَّهَا أَمْ نَقَصَهَا، فَإِنْ كَانَتْ تَامَّةً كُتِبَتْ لَهُ تَامَّةً، وَإِنْ كَانَ انْتَقَصَ مِنْهَا شَيْئًا، قَالَ: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ، فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ، قَالَ: أَتِمُّوا لِعَبْدِي فَرِيضَتَهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ، ثُمَّ تُؤْخَذُ الْأَعْمَالُ عَلَى ذَلِكُمْ. قَالَ يُونُسُ: وَأَحْسَبُهُ قَدْ ذَكَرَ النَّبِيَّ - ﷺ -. (^٥)\n\n١٥٢١ - ١٨٥٩ طس/ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ أَوَلُ مَا يُحَاسَبُ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلاةُ فَإِنْ صَلَحَتْ صَلَحَ سَائِرُ عَمَلِهِ وَإِنْ فَسَدَتْ فَسَدَ سَائِرُ عمله\". (^٦)\n\n١٥٢٢ - ٤١٣ ت / عَنْ الحَسَنِ، عَنْ حُرَيْثِ بْنِ قَبِيصَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ المَدِينَةَ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا، قَالَ فَجَلَسْتُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقُلْتُ: إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي جَلِيسًا صَالِحًا، فَحَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ\n_________\n(^١) (٥٩٧٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٩٧٢ حم ف) الألباني: حسن / (٥٩٧٢ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (٦٣٤٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٣٤٧ حم ف) الألباني: صحيح / (٦٣٤٧ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٤) (١٥١٤٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٢٨٠ حم ف) / (١٥٢١٠ حم شعيب): صحيح\n(^٥) (٩٤٦٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٩٤٩٠ حم ف) الألباني: صحيح / (٩٤٩٤ حم شعيب): صحيح\n(^٦) (١٨٥٩ طس)، والضياء (٢٥٧٨) (صحيح) انظر صحيح الجامع (٢٥٧٣)، (الصحيحة ١٣٥٨).","vol":"1","page":231},{"text":"بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، فَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ، قَالَ الرَّبُّ ﷿: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنَ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ \". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-331>٦٤ - بَاب التَّكْبِيرِ بَعْدَ إنتهاء الصَّلَاةِ</span>\n١٥٢٣ - ٨٤٢ خ / ٥٨٣ م / ١٩٣٤ حم / ١٣٣٥ ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ أَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِالتَّكْبِيرِ.\n\n١٥٢٤ - ٨٤١ خ / ٥٨٣ م / ٣٤٦٨ حم / ١٠٠٢ د / ١٣٣٥ ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنْ الْمَكْتُوبَةِ كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-332>٦٥ - بَاب سُجُودُ الْقُرْآَنِ</span>\n١٥٢٥ - ١٠٧٩ خ / ٥٧٥ م / ٤٦٥٥ حم / ١٤١٢ د / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقْرَأُ السُّورَةَ الَّتِي فِيهَا السَّجْدَةُ، فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ؛ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا مَكَانًا لِمَوْضِعِ جَبْهَتِهِ.\n\n١٥٢٦ - ٤٨٦٣ خ / ٥٧٦ م / ٣٧٩٥ حم / ١٤٠٦ د / ١٤٦٥ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَوَّلُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ فِيهَا سَجْدَةٌ وَالنَّجْمِ، قَالَ: فَسَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَسَجَدَ مَنْ خَلْفَهُ؛ إِلَّا رَجُلًا رَأَيْتُهُ أَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ فَسَجَدَ عَلَيْهِ، فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ قُتِلَ كَافِرًا، وَهُوَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ.\n\n١٥٢٧ - ١٠٧٢ خ / ٥٧٧ م / ٢١٠٨١ حم / ١٤٠٤ د / ٥٧٦ ت / ٩٦٠ ن / ١٤٧٢ مي / عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ - ﵁ -، فَزَعَمَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَالنَّجْمِ فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا.\n\n١٥٢٨ - ٧٦٨ خ / ٥٧٨ م / ٩٦٨ ن / ٧١٠٠ حم / ١٤٠٨ د / ١٤٦٩ مي / عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعَتَمَةَ، فَقَرَأَ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟، قَالَ: سَجَدْتُ بِهَا خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ - ﷺ -، فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ بِهَا حَتَّى أَلْقَاهُ.\n\n١٥٢٩ - ١٠٦٩ خ / ٣٣٧٧ حم / ١٤٠٩ د / ٥٧٧ ت / ٩٥٧ ن / ١٤٦٧ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ص لَيْسَ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَسْجُدُ فِيهَا.\n\n١٥٣٠ - ١٠٧٧ خ / عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ التَّيْمِيِّ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ رَبِيعَةُ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ عَمَّا حَضَرَ رَبِيعَةُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ - قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِسُورَةِ النَّحْلِ، حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ الْجُمُعَةُ الْقَابِلَةُ قَرَأَ بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ، قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، إِنَّا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَسْجُدْ عُمَرُ - ﵁ -. - وَزَادَ نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضْ السُّجُودَ إِلَّا أَنْ نَشَاءَ.\n\n١٥٣١ - ٨١ م / ٩٤٢٠ حم / ١٠٥٢ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ، اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي، يَقُولُ: يَا وَيْلَهُ - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ: يَا وَيْلِي - أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ؛ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ؛ فَلِي النَّارُ\". وَفِي رِوَايَةِ الْأَعْمَشُ: \"فَعَصَيْتُ، فَلِي النَّارُ\".\n\n١٥٣٢ - ١١٣٣٢ حم / رَأَى أَبَو سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رُؤْيَا؛ أَنَّهُ يَكْتُبُ ص، فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى سَجْدَتِهَا رَأَى الدَّوَاةَ وَالْقَلَمَ وَكُلَّ شَيْءٍ بِحَضْرَتِهِ انْقَلَبَ سَاجِدًا، فَقَصَّهَا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَمْ يَزَلْ يَسْجُدُ بِهَا بَعْدُ. (^٢)\n\n١٥٣٣ - ١٦٩١٣ حم / ١٤٠٢ د / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَفُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ عَلَى\n_________\n(^١) (٤١٣ ت) [قال الألباني]: صحيح\n(^٢) (١١٦٨٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٧٦٣ حم ف) / (١١٧٤١ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":232},{"text":"سَائِرِ الْقُرْآنِ بِسَجْدَتَيْنِ؟، قَالَ: \"نَعَمْ، فَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهُمَا\". (^١)\n\n١٥٣٤ - ١٤٠٢ د / ٥٧٨ ت / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: أَفِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَانِ؟، قَالَ: \"نَعَمْ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهُمَا\". (^٢)\n\n١٥٣٥ - ٥٧٩ ت / ١٠٥٣ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي رَأَيْتُنِي اللَّيْلَةَ وَأَنَا نَائِمٌ، كَأَنِّي أُصَلِّي خَلْفَ شَجَرَةٍ، فَسَجَدْتُ فَسَجَدَتْ الشَّجَرَةُ لِسُجُودِي، فَسَمِعْتُهَا وَهِيَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَكَ أَجْرًا، وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا، وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْرًا، وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَهَا مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ، فَقَرَأَ النَّبِيُّ - ﷺ - سَجْدَةً ثُمَّ سَجَدَ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ مِثْلَ مَا أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ عَنْ قَوْلِ الشَّجَرَةِ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-333>٦٦ - بَاب سُجُودُ السَّهْوِ</span>\n١٥٣٦ - ٨٢٩ خ / ٥٧٠ م / ٢٢٤٢١ حم / ١٠٣٤ د / ٣٩١ ت / ١٢٢٢ ن / ١٢٠٧ جه / ٢٢٨ ط / ١٤٩٩ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى بِهِمْ الظَّهْرَ، فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ لَمْ يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا قَضَى الصَّلَاةَ وَانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ، كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ سَلَّمَ.\n\n١٥٣٧ - ٦٠٥١ خ / ٥٧٣ م / ٧١٦٠ حم / ١٠٠٨ د / ٣٩٩ ت / ١٢٢٤ ن / ١٢١٤ جه / ٢١٩ ط / ١٤٩٦ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ - ﷺ - الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، وَفِي الْقَوْمِ يَوْمَئِذٍ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ، فَقَالُوا: قَصُرَتْ الصَّلَاةُ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَدْعُوهُ ذَا الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، أَنَسِيتَ، أَمْ قَصُرَتْ؟، فَقَالَ: \"لَمْ أَنْسَ، وَلَمْ تَقْصُرْ\"، قَالُوا: بَلْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"صَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ\"، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ، ثُمَّ وَضَعَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ.\n\n١٥٣٨ - ٤٠١ خ/٥٧٢ م/ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ، صَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - قَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا أَدْرِي زَادَ أَوْ نَقَصَ - فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ\"، قَالُوا: صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا، فَثَنَى رِجْلَيْهِ، وَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَلَمَّا أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، قَالَ: \"إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ لَنَبَّأْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ لِيُسَلِّمْ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ\".\n\n١٥٣٩ - ٥٧١ م / ١٠٩٩٠ حم / ١٠٢٤ د / ٣٩٦ ت / ١٢٣٨ ن / ١٢٠٤ جه / ٢٢٣ ط / ٤٩٥ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى، ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيَطْرَحْ الشَّكَّ، وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا؛ شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَامًا لِأَرْبَعٍ؛ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ\".\n\n١٥٤٠ - ٧٨٨٢ حم/٣١٥٥ هق /وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِذَا اسْتُؤْذِنَ عَلَى الرَّجُلِ وَهو يُصَلِّي فَإِذْنُهُ التَّسْبِيحُ، وَإِذَا اسْتُؤْذِنَ عَلَى الْمَرْأَةِ وَهِيَ تُصَلِّي فِإِذْنُهَا التَّصْفِيقُ \". (^٤)\n\n١٥٤١ - ١٤٩٠٢ حم / وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" التَّسْبِيحُ فِي الصَّلَاةِ لِلرِّجَالِ،\n_________\n(^١) (١٧٢٩٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٤٩٨ حم ف) الألباني: حسن / (١٧٣٦٤ حم شعيب): حسن\n(^٢) (الألباني في سنن أبي داود: حسن)\n(^٣) (تحفة الأحوذي: حسن)\n(^٤) (٧٨٨٢ حم)، (٣١٥٥ هق)، (١٣٤٥ فر)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٢٠، الصَّحِيحَة: (٤٩٧).","vol":"1","page":233},{"text":"وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ \". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-334>٦٧ - بَاب مَتَى يُؤْمَرُ الْغُلَامُ بِالصَّلَاةِ</span>\n١٥٤٢ - ٦٧١٧ حم / ٤٩٥ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مُرُوا أَبْنَاءَكُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرِ سِنِينَ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ، وَإِذَا أَنْكَحَ أَحَدُكُمْ عَبْدَهُ أَوْ أَجِيرَهُ؛ فَلَا يَنْظُرَنَّ إِلَى شَيْءٍ مِنْ عَوْرَتِهِ، فَإِنَّ مَا أَسْفَلَ مِنْ سُرَّتِهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ مِنْ عَوْرَتِهِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-335>٦٨ - بَاب الْبُكَاءِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n١٥٤٣ - ٩٠٤ د / عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي وَفِي صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الرَّحَى مِنْ الْبُكَاءِ - ﷺ -. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-336>٦٩ - بَاب الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n١٥٤٤ - ١٣٧٧ خ / ٥٨٨ م / ٧١٩٦ حم / ٩٨٣ د / ٣٦٠٤ ت / ١٣١٠ ن / ٩٠٩ جه / ١٣٤٤ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدْعُو وَيَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ\".\n\n١٥٤٥ - ٨٣٣ خ / ٥٨٩ م / ٢٥٥٤٤ حم / ٨٨٠ د / ١٣٠٩ ن / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَفِتْنَةِ الْمَمَاتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ\"، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنْ الْمَغْرَمِ، فَقَالَ: \"إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ؛ حَدَّثَ فَكَذَبَ وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ\". (^٤)\n\n١٥٤٦ - ٦٣٧٧ خ / ٥٨٩ م / ٢٣٧٨٠ حم / ١٥٤٣ د / ٣٨٣٨ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ وَشَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى وَشَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ قَلْبِي بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَنَقِّ قَلْبِي مِنْ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنْ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْكَسَلِ وَالْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ\".\n\n١٥٤٧ - ٨٣٤ خ / ٢٧٠٥ م / ٨ حم / ٣٥٣١ ت / ١٣٠٢ ن / ٣٨٣٥ جه / عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي، قَالَ: \"قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي، إِنَّك أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ\".\n\n١٥٤٨ - ٦٠١٠ خ / ٨٨٢ د / ١٤٧ ت / ١٢١٦ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي صَلَاةٍ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا، فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ - ﷺ -، قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ: \"لَقَدْ حَجَّرْتَ وَاسِعًا\"، يُرِيدُ رَحْمَةَ اللَّهِ.\n\n١٥٤٩ - ٤٧٦ م / ١٨٦٣٩ حم / ٨٤٦ د / ٣٥٤٧ ت / ٤٠٢ ن / ٨٧٨ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِلْءُ السَّمَاءِ وَمِلْءُ الْأَرْضِ وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي مِنْ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْوَسَخِ\". وَفِي رِوَايَةِ مُعَاذٍ\" كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنْ الدَّرَنِ\". وَفِي رِوَايَةِ يَزِيدَ\" مِنْ الدَّنَسِ\".\n_________\n(^١) (١٤٩٠٢ حم)، (١١٤٦ خ)، (م ٤٢١)، (١٠٣٥ جة)، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح لغيره.\n(^٢) (٦٧٥٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٧٥٦ حم ف) الألباني: حسن / (٦٧٥٦ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (الألباني: صحيح)\n(^٤) الْمَغْرَمِ: الدين الذى يعجز عن أدائه","vol":"1","page":234},{"text":"١٥٥٠ - ٦٠٠ م / ١١٦٢٣ حم / ٧٦٣ د / ٩٠١ ن / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ فَدَخَلَ الصَّفَّ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاتَهُ، قَالَ: \"أَيُّكُمْ الْمُتَكَلِّمُ بِالْكَلِمَاتِ؟ \"، فَأَرَمَّ الْقَوْمُ، فَقَالَ: \"أَيُّكُمْ الْمُتَكَلِّمُ بِهَا؟، فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا\"، فَقَالَ رَجُلٌ: جِئْتُ وَقَدْ حَفَزَنِي النَّفَسُ، فَقُلْتُهَا، فَقَالَ: \"لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا\".\n\n١٥٥١ - ٦٠١ م / ٤٦١٣ حم / ٣٥٩٢ ت / ٨٨٥ ن / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، إِذْ قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟ \"، قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"عَجِبْتُ لَهَا، فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ\"، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ ذَلِكَ.\n\n١٥٥٢ - ٢٦٩٧ م / ٣٨٤٥ جه / عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْلَمَ عَلَّمَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - الصَّلَاةَ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ\" اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي\".\n\n١٥٥٣ - ٦٥٩٥ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَجُلًا قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ وَدَخَلَ الصَّلَاةَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ السَّمَاءِ، وَسَبَّحَ وَدَعَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَائِلُهُنَّ؟ \"، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَقَدْ رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ تَلَقَّى بِهِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا\". (^١)\n\n١٥٥٤ - ١٤٩٤٥ حم / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ، فَدَعَا وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ كَانَ يُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ. (^٢)\n\n١٥٥٥ - ١٥٠٦٦ حم / عَنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَانْكَفَأَ الْمُشْرِكُونَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اسْتَوُوا\"، حَتَّى أُثْنِيَ عَلَى رَبِّي، فَصَارُوا خَلْفَهُ صُفُوفًا، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، اللَّهُمَّ لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ، وَلَا بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ، وَلَا هَادِيَ لِمَا أَضْلَلْتَ، وَلَا مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدْتَ، وَلَا مُبَاعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ، اللَّهُمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ وَرِزْقِكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ الْمُقِيمَ الَّذِي لَا يَحُولُ وَلَا يَزُولُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ يَوْمَ الْعَيْلَةِ، وَالْأَمْنَ يَوْمَ الْخَوْفِ، اللَّهُمَّ إِنِّي عَائِذٌ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْطَيْتَنَا وَشَرِّ مَا مَنَعْتَ، اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا مِنْ الرَّاشِدِينَ، اللَّهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ وَأَحْيِنَا مُسْلِمِينَ وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا مَفْتُونِينَ، اللَّهُمَّ قَاتِلْ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ، اللَّهُمَّ قَاتِلْ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ، إِلَهَ الْحَقِّ\". (^٣)\n\n١٥٥٦ - ١٦١٣٨ حم / ٣٤١٦ ت / ١٦١٨ ن / ٣٨٧٩ جه / عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: كُنْتُ أَنَامُ فِي حُجْرَةِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ يُصَلِّي، يَقُولُ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْهَوِيَّ\"، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: \"سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ الْهَوِيَّ\". (^٤)\n\n١٥٥٧ - ١٨٣٨١ حم / ٩٣٢ ن / ٣٨٠٢ جه / عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ رَجُلٌ: الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ الْقَائِلُ؟ \"، قَال الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَمَا أَرَدْتُ إِلَّا الْخَيْرَ، فَقَالَ: \"لَقَدْ فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ فَلَمْ يُنَهْنِهْهَا دُونَ الْعَرْشِ\". (^٥)\n_________\n(^١) (٦٦٣٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٣٢ حم ف) / (٦٦٣٢ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (١٥٣٠٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٤٤٤ حم ف) / (١٥٣٧٠ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (١٥٤٣١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٥٧٣ حم ف) / (١٥٤٩٢ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٤) (١٦٥٢٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٦٩٠ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (١٦٥٧٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (١٨٧٦٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٠٦٥ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٨٨٦٠ حم شعيب): صحيح لغيره","vol":"1","page":235},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-337>٧٠ - بَاب فِي الدُّعَاءِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ</span>\n١٥٥٨ - ٨١٧ خ / ٤٨٤ م / ٢٣٦٤٣ حم / ٨٧٧ د / ١١٢٢ ن / ٨٨٩ جه / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: \"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي\"، يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ.\n\n١٥٥٩ - ٤٨٣ م / ٨٧٨ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ، دِقَّهُ وَجِلَّهُ، وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، وَعَلَانِيَتَهُ وَسِرَّهُ\".\n\n١٥٦٠ - ٤٨٦ م / ٢٣٧٩١ حم / ٨٧٩ د / ٣٤٩٣ ت / ١١٠٠ ن / ٣٨٤١ جه / ٥٤٧ ط / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَيْلَةً مِنْ الْفِرَاشِ، فَالْتَمَسْتُهُ، فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ، وَهُوَ يَقُولُ:\"اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ\".\n\n١٥٦١ - ٤٨٧ م / ٢٣٥٤٣ حم / ٨٧٢ د / ١٠٤٨ ن / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: \"سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-338>٧١ - بَاب الدُّعَاء عِنْدَ الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ</span>\n١٥٦٢ - ٧٩٩ خ / ١٨٥١٧ حم / ٧٧٠ د / ٩٣١ ن / ٥٤٠ ط / عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ، قَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"، قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: \"مَنْ الْمُتَكَلِّمُ؟ \"، قَالَ: أَنَا، قَالَ: \"رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا، أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ\".\n\n١٥٦٣ - ٤٧٧ م / ١١٤١٨ حم / ٨٤٧ د / ١٠٦٨ ن / ١٣١٣ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ، قَالَ: \"رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ، وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-339>٧٢ - بَاب الدُّعَاء بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ</span>\n١٥٦٤ - ٢٨٩٠ حم / ٨٥٠ د / ٢٨٤ ت / ٨٩٨ جه / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ: \"رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَارْفَعْنِي، وَارْزُقْنِي، وَاهْدِنِي\"، ثُمَّ سَجَدَ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-340>٧٣ - بَاب الدُّعَاء دُبُر الصَّلَاة</span>\n١٥٦٥ - ٨٤٤ خ / ٥٩٣ م / ١٧٧١٨ حم / ١٥٠٥ د / ١٣٤١ ن / ١٣٤٩ مي / عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ\".\n\n١٥٦٦ - ٨٤٣ خ / ٥٩٥ م / ٩٢٧ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ مِنْ الْأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَا وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَلَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ بِهَا وَيَعْتَمِرُونَ وَيُجَاهِدُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ، قَالَ: \"أَلَا أُحَدِّثُكُمْ إِنْ أَخَذْتُمْ، أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ، وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ، وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ إِلَّا مَنْ عَمِلَ مِثْلَهُ؟ تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ\"، فَاخْتَلَفْنَا بَيْنَنَا، فَقَالَ بَعْضُنَا: نُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: \"تَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، حَتَّى يَكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ ثَلَاثًا\n_________\n(^١) (٢٨٩٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٨٩٧ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٨٩٧ حم شعيب): حسن","vol":"1","page":236},{"text":"وَثَلَاثِينَ\". (^١)\n\n١٥٦٧ - ٦٤٧٣ خ / عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ؛ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى الْمُغِيرَةِ؛ أَنْ اكْتُبْ إِلَيَّ بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْمُغِيرَةُ؛ إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ الصَّلَاةِ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ\" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: وَكَانَ يَنْهَى عَنْ قِيلَ وَقَالَ وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ وَإِضَاعَةِ الْمَالِ وَمَنْعٍ وَهَاتِ وَعُقُوقِ الْأُمَّهَاتِ وَوَأْدِ الْبَنَاتِ.\n\n١٥٦٨ - ٥٩١ م / ٢١٩٠٢ حم / ١٥١٢ د / ٣٠٠ ت / ٩٢٨ جه / ١٣٤٨ مي / عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا، وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ\".\n\n١٥٦٩ - ٥٩٤ م / ١٥٦٧٣ حم / ١٥٠٦ د / ١٣٣٩ ن / عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ حِينَ يُسَلِّمُ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ\"، وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُهَلِّلُ بِهِنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ.\n\n١٥٧٠ - ٥٩٧ م / ٨٦١٦ حم / ١٥٠٤ د / ٥٣٥ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَتْلِكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ\"، وَقَالَ: \"تَمَامَ الْمِائَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ؛ غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ\".\n\n١٥٧١ - ٧٠٩ م / ١٨٠٨٢ حم / ٦١٥ د / ٨٢٢ ن / ١٠٠٦ جه / عَنْ الْبَرَاءِ، قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَحْبَبْنَا أَنْ نَكُونَ عَنْ يَمِينِهِ، يُقْبِلُ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ - أَوْ تَجْمَعُ - عِبَادَكَ\".\n\n١٥٧٢ - ٧٢٠٢ حم / ١٥٠٤ د / ٥٣٥ ط / ١٣٥٣ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ؛ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، ذَهَبَ أَصْحَابُ الدُّثُورِ بِالْأُجُورِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَلَهُمْ فُضُولُ أَمْوَالٍ يَتَصَدَّقُونَ بِهَا، وَلَيْسَ لَنَا مَا نَتَصَدَّقُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَاتٍ، إِذَا عَمِلْتَ بِهِنَّ أَدْرَكْتَ مَنْ سَبَقَكَ، وَلَا يَلْحَقُكَ إِلَّا مَنْ أَخَذَ بِمِثْلِ عَمَلِكَ؟ \"، قَالَ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"تُكَبِّرُ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَخْتِمُهَا بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ\". (^٢)\n\n١٥٧٣ - ١٧٣٣٧ حم / ١٥٢٣ د / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنْ أَقْرَأَ بِالْمُعَوِّذَاتِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ. (^٣)\n\n١٥٧٤ - ١٧٥٢٩ حم / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ وَيَثْنِيَ رِجْلَهُ مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَالصُّبْحِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ، كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكَانَتْ حِرْزًا مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ، وَحِرْزًا مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَلَمْ يَحِلَّ لِذَنْبٍ يُدْرِكُهُ إِلَّا الشِّرْكَ، فَكَانَ مِنْ أَفْضَلِ النَّاسِ عَمَلًا؛ إِلَّا رَجُلًا يَفْضُلُهُ يَقُولُ أَفْضَلَ مِمَّا قَالَ\". (^٤)\n_________\n(^١) الدُّثُورِ: الغنى والمال الكثير\n(^٢) (٧٢٤٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٧٢٤٢ حم ف) الألباني: صحيح / (٧٢٤٢ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٣) (١٧٧١٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٩٤٥ حم ف) / (١٧٧٩٢ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٤) (١٧٩١٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨١٥٣ حم ف) / (١٧٩٩٠ حم شعيب): حسن لغيره","vol":"1","page":237},{"text":"١٥٧٥ - ١٧٥٩٢ حم / ٥٠٧٩ د / عَنْ مُسْلِمِ بْنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِيَّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ: اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنْ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكَ إِنْ مِتَّ مِنْ يَوْمِكَ ذَلِكَ كَتَبَ اللَّهُ ﷿ لَكَ جِوَارًا مِنْ النَّارِ، وَإِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنْ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكَ إِنْ مِتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ تِلْكَ كَتَبَ اللَّهُ ﷿ لَكَ جِوَارًا مِنْ النَّارِ\". (^١)\n\n١٥٧٦ - ١٩٨٩٦ حم / ١٣٤٧ ن / عَنْ أَبِي بَكْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ\". (^٢)\n\n١٥٧٧ - ٢١٠٠١ حم / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كَلِمَاتٌ مَنْ ذَكَرَهُنَّ مِائَةَ مَرَّةٍ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ: اللَّهُ أَكْبَرُ، سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ لَوْ كَانَتْ خَطَايَاهُ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ لَمَحَتْهُنَّ. (^٣)\n\n١٥٧٨ - ٢١٠٩٠ حم / ٣٤١٣ ت / ١٣٥٠ ن / ١٣٥٤ مي / عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: أُمِرْنَا أَنْ نُسَبِّحَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنُكَبِّرَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَأُتِيَ رَجُلٌ فِي الْمَنَامِ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَقِيلَ لَهُ: أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ تُسَبِّحُوا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ كَذَا وَكَذَا، قَالَ الْأَنْصَارِيُّ فِي مَنَامِهِ: نَعَمْ، قَالَ: فَاجْعَلُوهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ، خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَاجْعَلُوا فِيهَا التَّهْلِيلَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، غَدَا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَافْعَلُوا\". (^٤)\n\n١٥٧٩ - ٢١٦١٤ حم / ١٥٢٢ د / ١٣٠٣ ن / عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَخَذَ بِيَدِهِ يَوْمًا، ثُمَّ قَالَ: \"يَا مُعَاذُ!، إِنِّي لَأُحِبُّكَ\"، فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَأَنَا أُحِبُّكَ، قَالَ: \"أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ!، لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ؛ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ\". (^٥)\n\n١٥٨٠ - ٢٥٩٨٢ حم / ٩٢٥ جه / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ الْفَجْرِ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا وَرِزْقًا طَيِّبًا\". (^٦)\n\n١٥٨١ - ٢٦٥٤٩ حم / ١٥٠١ د / ٣٥٨٣ ت / عَنْ يُسَيْرَةَ وَكَانَتْ مِنْ الْمُهَاجِرَاتِ، قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ!، عَلَيْكُنَّ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ، وَلَا تَغْفُلْنَ فَتَنْسَيْنَ الرَّحْمَةَ، وَاعْقِدْنَ بِالْأَنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ\". (^٧)\n\n١٥٨٢ - ٩٩٢٨ ن / ٧٥٣٢ طب / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ، لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلَّا أَنْ يَمُوتَ\". (^٨)\n\n١٥٨٣ - ٢٠٠٤ حب / ٧٥٥ خز / ٩٢٩ ك / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"اقْرَءُوا الْمُعَوِّذَاتِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ\". (^٩)\n_________\n(^١) (١٧٩٧٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٨٢١٨ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: ضعيف / (١٨٠٥٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٢٠٢٨٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٦٥٢ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٠٣٨١ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٣) (٢٠٤٠٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٨٤٤ حم ف) / (٢١٥١٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٢١٤٩٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٩٣٦ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان والألباني / (٢١٦٠٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (٢٢٠١٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٤٧٠ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٢١١٩ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٦) (٢٦٤٠١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٠٥٦ حم ف) / الألباني: صحيح / (٢٦٥٢١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (٢٦٩٦٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٦٢٩ حم ف) صححه بن حبان والحاكم وقال الترمذي غريب وقال الألباني حسن / (٢٧٠٨٩ حم شعيب): إسناده محتمل التحسين\n(^٨) (ن) ٩٩٢٨، (طب) ٧٥٣٢، صَحِيح الْجَامِع: ٦٤٦٤، الصَّحِيحَة: ٩٧٢\n(^٩) (حب) ٢٠٠٤، (خز) ٧٥٥، (ك) ٩٢٩، (طب) ج ١٧ ص ٢٩٤ ح ٨١٢، انظر الصَّحِيحَة: ١١٥٩","vol":"1","page":238},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-341>٧٤ - بَاب مَوَاقِيتِ الصَّلَاةَ</span>\n١٥٨٤ - ٥٢٢ خ / ٦١٠ م / ٣٩٤ د / عَنْ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا وَهُوَ بِالْعِرَاقِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ؟، أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ؛ أَنَّ جِبْرِيلَ - ﷺ - نَزَلَ فَصَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ: \"بِهَذَا أُمِرْتُ\"، فَقَالَ عُمَرُ لِعُرْوَةَ: اعْلَمْ مَا تُحَدِّثُ، أَوَأَنَّ جِبْرِيلَ هُوَ أَقَامَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَقْتَ الصَّلَاةِ. وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ، وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ.\n\n١٥٨٥ - ٧٧١ خ / ٦٤٧ م / ٣٩٨ د / ٥٣٠ ن / ١٣٠٠ مي / عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَالْعَصْرَ وَيَرْجِعُ الرَّجُلُ إِلَى أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ، وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي الْمَغْرِبِ، وَلَا يُبَالِي بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، وَلَا يُحِبُّ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَلَا الْحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَيُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ فَيَعْرِفُ جَلِيسَهُ، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ أَوْ إِحْدَاهُمَا مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ.\n\n١٥٨٦ - ٦١٢ م / ٦٩٢٧ حم / ٣٩٦ د / ٥٢٢ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"وَقْتُ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ، وَكَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ مَا لَمْ يَحْضُرْ الْعَصْرُ، وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَوْسَطِ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعْ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ فَأَمْسِكْ عَنْ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ\".\n\n١٥٨٧ - ٨٣٢ م / ١٦٥٦٦ حم / ٥٨٤ ن / ١٢٥١ جه / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ: كُنْتُ وَأَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَظُنُّ أَنَّ النَّاسَ عَلَى ضَلَالَةٍ وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ، فَسَمِعْتُ بِرَجُلٍ بِمَكَّةَ يُخْبِرُ أَخْبَارًا، فَقَعَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِي، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُسْتَخْفِيًا جُرَأَئُ عَلَيْهِ قَوْمُهُ، فَتَلَطَّفْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنْتَ؟، قَالَ: \"أَنَا نَبِيٌّ\"، فَقُلْتُ: وَمَا نَبِيٌّ؟، قَالَ: \"أَرْسَلَنِي اللَّهُ\"، فَقُلْتُ: وَبِأَيِّ شَيْءٍ أَرْسَلَكَ؟، قَالَ: \"أَرْسَلَنِي بِصِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَكَسْرِ الْأَوْثَانِ، وَأَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ لَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْءٌ\"، قُلْتُ لَهُ: فَمَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا؟، قَالَ: \"حُرٌّ وَعَبْدٌ\"، قَالَ: وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ مِمَّنْ آمَنَ بِهِ، فَقُلْتُ: إِنِّي مُتَّبِعُكَ، قَالَ: \"إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ يَوْمَكَ هَذَا، أَلَا تَرَى حَالِي وَحَالَ النَّاسِ؟، وَلَكِنْ ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ، فَإِذَا سَمِعْتَ بِي قَدْ ظَهَرْتُ، فَأْتِنِي\"، قَالَ: فَذَهَبْتُ إِلَى أَهْلِي، وَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ، وَكُنْتُ فِي أَهْلِي، فَجَعَلْتُ أَتَخَبَّرُ الْأَخْبَارَ وَأَسْأَلُ النَّاسَ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، حَتَّى قَدِمَ عَلَيَّ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةَ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي قَدِمَ الْمَدِينَةَ؟، فَقَالُوا: النَّاسُ إِلَيْهِ سِرَاعٌ، وَقَدْ أَرَادَ قَوْمُهُ قَتْلَهُ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا ذَلِكَ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ:\nيَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَتَعْرِفُنِي؟، قَالَ: \"نَعَمْ، أَنْتَ الَّذِي لَقِيتَنِي بِمَكَّةَ\"، قَالَ: فَقُلْتُ: بَلَى، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، أَخْبِرْنِي عَمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ وَأَجْهَلُهُ، أَخْبِرْنِي عَنْ الصَّلَاةِ، قَالَ: \"صَلِّ صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنْ الصَّلَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَتَّى تَرْتَفِعَ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ، ثُمَّ صَلِّ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى يَسْتَقِلَّ الظِّلُّ بِالرُّمْحِ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنْ الصَّلَاةِ فَإِنَّ حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ، فَإِذَا أَقْبَلَ الْفَيْءُ فَصَلِّ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنْ الصَّلَاةِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ\"، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، فَالْوُضُوءَ حَدِّثْنِي عَنْهُ، قَالَ: \"مَا مِنْكُمْ رَجُلٌ يُقَرِّبُ وَضُوءَهُ، فَيَتَمَضْمَضُ وَيَسْتَنْشِقُ فَيَنْتَثِرُ إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ وَفِيهِ وَخَيَاشِيمِهِ، ثُمَّ إِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا يَدَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا رَأْسِهِ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ","vol":"1","page":239},{"text":"قَدَمَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا رِجْلَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ الْمَاءِ، فَإِنْ هُوَ قَامَ فَصَلَّى فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَمَجَّدَهُ\nبِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ وَفَرَّغَ قَلْبَهُ لِلَّهِ؛ إِلَّا انْصَرَفَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ\".\n\n١٥٨٨ - ١٢٠٧٦ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ كَانَ يُخَالِفُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا؟، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي صَلَاةً مَتَى تُوَافِقُهَا أُصَلِّي مَعَكَ، وَمَتَى تُخَالِفُهَا أُصَلِّي وَأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي. (^١)\n\n١٥٨٩ - ١٤١٢٩ حم / ٣٩٣ د / ١٤٩ ت / ٥١٣ ن / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - جَاءَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ، ثُمَّ جَاءَهُ الْعَصْرَ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى الْعَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، أَوْ قَالَ: صَارَ ظِلُّهُ مِثْلَهُ، ثُمَّ جَاءَهُ الْمَغْرِبَ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى حِينَ وَجَبَتْ الشَّمْسُ، ثُمَّ جَاءَهُ الْعِشَاءَ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ جَاءَهُ الْفَجْرَ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى حِينَ بَرَقَ الْفَجْرُ، أَوْ قَالَ: حِينَ سَطَعَ الْفَجْرُ، ثُمَّ جَاءَهُ مِنْ الْغَدِ لِلظُّهْرِ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، ثُمَّ جَاءَهُ لِلْعَصْرِ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى الْعَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، ثُمَّ جَاءَهُ لِلْمَغْرِبِ، الْمَغْرِبَ وَقْتًا وَاحِدًا لَمْ يَزُلْ عَنْهُ، ثُمَّ جَاءَ لِلْعِشَاءِ، الْعِشَاءَ حِينَ ذَهَبَ نِصْفُ اللَّيْلِ، أَوْ قَالَ: ثُلُثُ اللَّيْلِ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَهُ لِلْفَجْرِ حِينَ أَسْفَرَ جِدًّا، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى الْفَجْرَ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-342>٧٥ - بَاب كَرَاهِيَةِ تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا الْمُخْتَارِ وَمَا يَفْعَلُهُ الْمَأْمُومُ إِذَا أَخَّرَهَا الْإِمَامُ</span>\n١٥٩٠ - ٦٤٨ م / ٢٠٨١٧ حم / ٤٣١ د / ١٧٦ ت / ٧٧٨ ن / ١٢٥٦ جه / ١٢٢٨ مي / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ: \"كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كَانَتْ عَلَيْكَ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا أَوْ يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي؟، قَالَ: \"صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا مَعَهُمْ، فَصَلِّ، فَإِنَّهَا لَكَ نَافِلَةٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-343>٧٦ - بَاب مَوَاقِيتِ صَلَاةَ الظُّهْرِ وَفَضْلِهَا</span>\n١٥٩١ - ٥٣٤ خ / ٦١٥ م / ٧٢٠٥ حم / ٤٠٢ د / ١٥٧ ت / ٥٠٠ ن / ٦٧٧ جه / ٣٣ ط / ١٢٠٧ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ\".\n\n١٥٩٢ - ١٢٠٨ خ / ٦٢٠ م / ١١٥٩ حم / ٦٦٠ د / ١٠٣٣ جه / ١٣٣٧ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ وَجْهَهُ مِنْ الْأَرْضِ، بَسَطَ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ.\n\n١٥٩٣ - ٦١٩ م / ٢٠٥٤٧ حم / ٤٩٧ ن / ٦٧٥ جه / عَنْ خَبَّابٍ، قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الصَّلَاةَ فِي الرَّمْضَاءِ، فَلَمْ يُشْكِنَا. (^٣)\n\n١٥٩٤ - ١٢٢٢٣ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي صَلَاةَ الظُّهْرِ أَيَّامَ الشِّتَاءِ، وَمَا نَدْرِي مَا ذَهَبَ مِنْ النَّهَارِ أَكْثَرُ أَوْ مَا بَقِيَ مِنْهُ. (^٤)\n\n١٥٩٥ - ٢٥٩٣٩ حم / ١٦١ ت / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَشَدَّ تَعْجِيلًا لِلظُّهْرِ مِنْكُمْ، وَأَنْتُمْ أَشَدُّ تَعْجِيلًا لِلْعَصْرِ مِنْهُ. (^٥)\n\n١٥٩٦ - ٤٠٠ د / ٥٠٣ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَتْ قَدْرُ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي الصَّيْفِ ثَلَاثَةَ\n_________\n(^١) (١٢٤٢٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٥١٣ حم ف) / (١٢٤٨٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١٤٤٧٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٥٩٢ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم والألباني/ (١٤٥٣٨ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) فَلَمْ يُشْكِنَا: فلم يزل شكوانا\n(^٤) (١٢٥٧١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٦٦١ حم ف) / (١٢٦٣٤ حم شعيب): صحيح\n(^٥) (٢٦٣٥٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٠١١ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٦٤٧٨ حم شعيب) شعيب: صحيح لغيره","vol":"1","page":240},{"text":"أَقْدَامٍ إِلَى خَمْسَةِ أَقْدَامٍ، وَفِي الشِّتَاءِ خَمْسَةَ أَقْدَامٍ إِلَى سَبْعَةِ أَقْدَامٍ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-344>٧٧ - بَاب مَوَاقِيتِ صَلَاةَ الْعَصْرِ وَفَضْلِهَا</span>\n١٥٩٧ - ٥٥٢ خ / ٦٢٦ م / ٤٥٣١ حم / ٤١٤ د / ١٧٥ ت / ٥١٢ ن / ٦٨٥ جه / ٤٦٢ ط / ١٢٣٠ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ\"، قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: يَتِرَكُمْ وَتَرْتُ الرَّجُلَ إِذَا قَتَلْتَ لَهُ قَتِيلًا أَوْ أَخَذْتَ لَهُ مَالًا.\n\n١٥٩٨ - ٢٩٣١ خ / ٦٢٧ م / ١٢٢٥ حم / ٤٠٩ د / ٢٩٨٤ ت / ٦٨٤ جه / ١٢٣٢ مي / عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَلَأَ اللَّهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا، شَغَلُونَا عَنْ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ\".\n\n١٥٩٩ - ٥٥٣ خ / ٢٢٤٤٨ حم / ٤٧٤ ن / ٦٩٤ جه / عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ فِي غَزْوَةٍ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ، فَقَالَ: بَكِّرُوا بِصَلَاةِ الْعَصْرِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُه\".\n\n١٦٠٠ - ٦٢٢ م / ١٢١٠٠ حم / ٤١٣ د / ١٦٠ ت / ٥١١ ن / ٥٦٥ ط / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ\" تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ، يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا\".\n\n١٦٠١ - ٨٣٠ م / ٢٦٦٨٣ حم / ٥٢١ ن / عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْعَصْرَ بِالْمُخَمَّصِ، فَقَالَ: \"إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَضَيَّعُوهَا، فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يَطْلُعَ الشَّاهِدُ\"، وَالشَّاهِدُ النَّجْمُ.\n\n١٦٠٢ - ١٦٥٢٧ حم / عَنْ أَبِي جُمُعَةَ حَبِيبِ بْنِ سِبَاعٍ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ - ﷺ -؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - عَامَ الْأَحْزَابِ صَلَّى الْمَغْرِبَ فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: \"هَلْ عَلِمَ أَحَدٌ مِنْكُمْ أَنِّي صَلَّيْتُ الْعَصْرَ؟ \"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا صَلَّيْتَهَا، فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ أَعَادَ الْمَغْرِبَ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-345>٧٨ - بَاب مَوَاقِيتِ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ وَفَضْلِهَا</span>\n١٦٠٣ - ٥٦٣ خ / ٢٠٠٣٠ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيُّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَغْلِبَنَّكُمْ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ الْمَغْرِبِ\"، قَالَ الْأَعْرَابُ: وَتَقُولُ: هِيَ الْعِشَاءُ.\n\n١٦٠٤ - ٥٦١ خ / ٦٣٦ م / ١٦٤ ت / ٦٨٨ جه / عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - الْمَغْرِبَ إِذَا تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ. (^٣)\n\n١٦٠٥ - ٥٥٩ خ / ٦٣٧ م / ١٦٨٢٤ حم / ٦٨٧ جه / عَنْ رَافِعَ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ.\n\n١٦٠٦ - ١٥٢٩٠ حم / ٤١٨ د / ٦٨٩ جه / ١٢١٠ مي / عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى الْفِطْرَةِ مَا صَلَّوْا الْمَغْرِبَ قَبْلَ طُلُوعِ النُّجُومِ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-346>٧٩ - بَاب مَوَاقِيتِ صَلَاةَ الْعِشَاءِ وَفَضْلِهَا</span>\n١٦٠٧ - ٦٤٢ خ / ٣٧٦ م / ١١٥٧٦ حم / ٥٤٤ د / ٧٩١ ن / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يُنَاجِي رَجُلًا فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ، فَمَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى نَامَ الْقَوْمُ.\n_________\n(^١) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح) / أقدام: يقصد به طول الظل\n(^٢) (١٦٩١٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٧١٠٠ حم ف) / (١٦٩٧٥ حم شعيب): منكر تفرد به ابن لهيعة\n(^٣) تَوَارَتْ: استتر وغاب والمراد غروب الشمس\n(^٤) (١٥٦٥٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٨٠٨ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (١٥٧١٧ حم شعيب): حسن لغيره","vol":"1","page":241},{"text":"١٦٠٨ - ٥٨٦٩ خ / ٦٤٠ م / ١٢٥٥٠ حم / ٥٣٩ ن / ٦٩٢ جه / سُئِلَ أَنَسٌ: هَلْ اتَّخَذَ النَّبِيُّ - ﷺ - خَاتَمًا؟، قَالَ: أَخَّرَ لَيْلَةً صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ، قَالَ: \"إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا، وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا\".\n\n١٦٠٩ - ٥٦٧ خ / ٦٤١ م / عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي الَّذِينَ قَدِمُوا مَعِي فِي السَّفِينَةِ نُزُولًا فِي بَقِيعِ بُطْحَانَ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - بِالْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَتَنَاوَبُ النَّبِيَّ - ﷺ - عِنْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ كُلَّ لَيْلَةٍ نَفَرٌ مِنْهُمْ، فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ - ﷺ - أَنَا وَأَصْحَابِي وَلَهُ بَعْضُ الشُّغْلِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ، فَأَعْتَمَ بِالصَّلَاةِ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ، ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ لِمَنْ حَضَرَهُ: \"عَلَى رِسْلِكُمْ، أَبْشِرُوا، إِنَّ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ\" أَوْ قَالَ: \"مَا صَلَّى هَذِهِ السَّاعَةَ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ\"، لَا يَدْرِي أَيَّ الْكَلِمَتَيْنِ، قَالَ أَبُو مُوسَى: فَرَجَعْنَا فَفَرِحْنَا بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n١٦١٠ - ٥٧١ خ / ٦٤٢ م / ٥٥٧٩ حم / ٤٢٠ د / ٥٣١ ن / ١٢١٥ مي / عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَيْلَةً بِالْعِشَاءِ، حَتَّى رَقَدَ النَّاسُ وَاسْتَيْقَظُوا وَرَقَدُوا وَاسْتَيْقَظُوا، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: الصَّلَاةَ، قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَخَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ الْآنَ يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا هَكَذَا\"، فَاسْتَثْبَتُّ عَطَاءً كَيْفَ وَضَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى رَأْسِهِ يَدَهُ كَمَا أَنْبَأَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَبَدَّدَ لِي عَطَاءٌ بَيْنَ أَصَابِعِهِ شَيْئًا مِنْ تَبْدِيدٍ، ثُمَّ وَضَعَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ عَلَى قَرْنِ الرَّأْسِ، ثُمَّ ضَمَّهَا يُمِرُّهَا كَذَلِكَ عَلَى الرَّأْسِ حَتَّى مَسَّتْ إِبْهَامُهُ طَرَفَ الْأُذُنِ مِمَّا يَلِي الْوَجْهَ عَلَى الصُّدْغِ وَنَاحِيَةِ اللِّحْيَةِ لَا يُقَصِّرُ وَلَا يَبْطُشُ إِلَّا كَذَلِكَ، وَقَالَ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوا هَكَذَا\".\n\n١٦١١ - ٦٤٤ م / ٤٥٥٨ حم / ٤٩٨٤ د / ٥٤١ ن / ٧٠٤ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَغْلِبَنَّكُمْ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ الْعِشَاءِ، فَإِنَّهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الْعِشَاءُ، وَإِنَّهَا تُعْتِمُ بِحِلَابِ الْإِبِلِ\".\n\n١٦١٢ - ٦٥٦ م / ٤١٠ حم / ٥٥٥ د / ٢٢١ ت / ٣١٨ ط / ١٢٢٤ مي / عَنْ عُثْمَانِ بْنُ عَفَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ؛ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ؛ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ\".\n\n١٦١٣ - ٣٥٩٢ حم / ٧٠٣ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا سَمَرَ بَعْدَ الصَّلَاةِ - يَعْنِي الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ - إِلَّا لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ: مُصَلٍّ أَوْ مُسَافِرٍ\". (^١)\n\n١٦١٤ - ٦٢٥٩ حب/ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَكَانُوا يَجْلِسُونَ، فَيَتَحَدَّثُونَ، وَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ - ﷺ - \" (^٢).\n\n١٦١٥ - ٦٢٦١ حب/ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: \"لَمْ يُقَصَّ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَلَا أَبِي بَكْرٍ، وَلَا عُمَرَ، وَلَا عُثْمَانَ، إِنَّمَا كَانَ الْقَصَصُ زَمَنَ الْفِتْنَةِ \" (^٣).\n\n١٦١٦ - ١٩٩٧٠ حم / عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: أَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْعِشَاءَ سَبْعَ لَيَالٍ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، لَوْ أَنَّكَ عَجَّلْتَ لَكَانَ أَمْثَلَ لِقِيَامِنَا مِنْ اللَّيْلِ، قَالَ: فَعَجَّلَ بَعْدَ ذَلِكَ. (^٤)\n\n١٦١٧ - ٢٥٧٤٨ حم / ٧٠٢ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا نَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَبْلَ الْعِشَاءِ، وَلَا سَهِرَ بَعْدَهَا. (^٥)\n\n١٦١٨ - ٢١٥٦١ حم / ٤٢١ د / عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: رَقَبْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ فَاحْتَبَسَ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ\n_________\n(^١) (٣٦٠٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٦٠٣ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٣٦٠٣ حم شعيب): حسن\n(^٢) (٦٢٥٩ حب. شعيب. الألباني): صحيح. \"صحيح أبي داود\" (١١٧١).\n(^٣) (٦٢٦١ حب. شعيب): إسناده صحيح. إسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٧٤٥ - ٧٤٦. (حب. الألباني]:ضعيف - \"التعليق على ابن ماجه\" (٢/ ٤١٠).\n(^٤) (٢٠٣٦٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٠٧٥٧ حم ف) / (٢٠٤٨٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٢٦١٥٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٦٨١٠ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٢٦٢٨٠ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":242},{"text":"لَنْ يَخْرُجَ، وَالْقَائِلُ مِنَّا يَقُولُ: قَدْ صَلَّى وَلَنْ يَخْرُجَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، ظَنَنَّا أَنَّكَ لَنْ تَخْرُجَ، وَالْقَائِلُ مِنَّا يَقُولُ: قَدْ صَلَّى وَلَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَعْتِمُوا بِهَذِهِ الصَّلَاةِ، فَقَدْ فُضِّلْتُمْ بِهَا عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ، وَلَمْ يُصَلِّهَا أُمَّةٌ قَبْلَكُمْ\". (^١)\n\n١٦١٩ - ٤٢٢ د / ٥٣٨ ن / ٦٩٣ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاةَ الْعَتَمَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى مَضَى نَحْوٌ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: \"خُذُوا مَقَاعِدَكُمْ\"، فَأَخَذْنَا مَقَاعِدَنَا، فَقَالَ: \"إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَأَخَذُوا مَضَاجِعَهُمْ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمْ الصَّلَاةَ، وَلَوْلَا ضَعْفُ الضَّعِيفِ وَسَقَمُ السَّقِيمِ لَأَخَّرْتُ هَذِهِ الصَّلَاةَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ\". (^٢)\n\n١٦٢٠ - ٥٦١ د / ٢٢٣ ت / عَنْ بُرَيْدَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"بَشِّرْ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-347>٨٠ - بَاب مَوَاقِيتِ صَلَاةَ الْفَجْرِ وَفَضْلِهَا وأنه فِي ذِمَّةِ اللَّهِ</span>\n١٦٢١ - ٥٥٥ خ / ٦٣٢ م / ٩٩٣٦ حم / ٤٨٥ ن / ٤٤٩ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ، كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟، فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ\".\n\n١٦٢٢ - ٥٥٤ خ / ٦٣٣ م / ١٨٧٢٣ حم / ٤٧٢٩ د / ٢٥٥١ ت / ١٧٧ جه / عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: \"كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةً - يَعْنِي الْبَدْرَ - فَقَالَ: \"إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ، لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا، فَافْعَلُوا\"، ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾.\n\n١٦٢٣ - ٥٧٤ خ / ٦٣٥ م / ١٦٢٨٩ حم / ١٤٢٥ مي / عَنْ أَبِي مُوسَى؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ؛ دَخَلَ الْجَنَّةَ\". (^٤)\n\n١٦٢٤ - ٥٧٨ خ / ٦٤٥ م / ٢٥٥٧٩ حم / ١٥٣ ت / ٥٤٦ ن / ٦٦٩ جه / ٥ ط / ١٢١٦ مي / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنَّ نِسَاءُ الْمُؤْمِنَاتِ يَشْهَدْنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاةَ الْفَجْرِ، مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ، ثُمَّ يَنْقَلِبْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ حِينَ يَقْضِينَ الصَّلَاةَ لَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ مِنْ الْغَلَسِ.\n\n١٦٢٥ - ٦٣٤ م / ١٦٧٦٩ حم / ٤٢٧ د / ٤٧١ ن / عَنْ عُمَارَةِ بْنِ رُؤَيْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَلِجُ النَّارَ مَنْ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا\".\n\n١٦٢٦ - ٦٥٧ م / ١٨٣٢٦ حم / ٢٢٢ ت / عَنْ جُنْدَبِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ؛ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ، فَلَا يَطْلُبَنَّكُمْ اللَّهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيْءٍ فَيُدْرِكَهُ فَيَكُبَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ\".\n\n١٦٢٧ - ٣٩٤٥ جه/ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ، فَلَا تُخْفِرُوا اللَّهَ فِي عَهْدِهِ، فَمَنْ قَتَلَهُ طَلَبَهُ اللَّهُ حَتَّى يَكُبَّهُ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ \". (^٥)\n\n١٦٢٨ - ١٣٢١١ طب/ وَعَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَمَرَ الْحَجَّاجُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلًا، فَقَالُ لَهُ سَالِمٌ: أَصَلَّيْتَ الصُّبْحَ؟، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: نَعَمْ، فَقَالَ: انْطَلِقْ، فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: مَا مَنَعَكَ مِنْ قَتْلِهِ؟، قَالَ: حَدَّثَنِي\n_________\n(^١) (٢١٩٦٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٤١٦ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٢٠٦٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (ص ج: ٣٢٦١)\n(^٣) (ص ج: ٢٨٢٣)\n(^٤) الْبَرْدَيْنِ: صلاتى الفجر والعصر\n(^٥) (٣٩٤٥ جة. الألباني): صحيح.","vol":"1","page":243},{"text":"أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \" مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ، فَهو فِي جِوَارِ اللهِ يَوْمَهُ \"، فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَ رَجُلًا قَدْ أَجَارَهُ اللهُ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ لِابْنِ عُمَرَ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: نَعَمْ\". (^١)\n\n١٦٢٩ - ٨١٨٨ طب/ وَعَنْ طَارِقِ بْنِ أَشْيَمَ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ، فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ \". (^٢)\n\n١٦٣٠ - ١٣٢١٠ طب/ عن ابن عمر، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ كانَ فِي ذِمَّةِ الله حتى يمسي\". (^٣)\n\n١٦٣١ - ١٢٢٤٦ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا. (^٤)\n\n١٦٣٢ - ١٢٢٨٧ حم / عَنْ مُحَمَّدٍ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: هَلْ قَنَتَ عُمَرُ؟، قَالَ: نَعَمْ وَمَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ، رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَعْدَ الرُّكُوعِ. (^٥)\n\n١٦٣٣ - ١٣٣١٧ حم / ٣٢٠٦ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَمُرُّ بِبَيْتِ فَاطِمَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْفَجْرِ، فَيَقُولُ: \"الصَّلَاةَ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ، ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ \". (^٦)\n\n١٦٣٤ - ١٦٨٢٨ حم / ٤٢٤ د / ١٥٤ ت / ٥٤٩ ن / ٦٧٢ جه / ١٢١٧ مي / عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ؛ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ\"، أَوْ\" لِأَجْرِهَا\". (^٧)\n\n١٦٣٥ - ٢٣٣٩٣ حم / ١٢٥٧ د / عَنْ بِلَالٍ؛ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - يُؤْذِنُهُ بِصَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَشَغَلَتْ عَائِشَةُ بِلَالًا بِأَمْرٍ سَأَلَتْهُ عَنْهُ، حَتَّى فَضَحَهُ الصُّبْحُ وَأَصْبَحَ جِدًّا، قَالَ: فَقَامَ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ وَتَابَعَ بَيْنَ أَذَانِهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمَّا خَرَجَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ شَغَلَتْهُ بِأَمْرٍ سَأَلَتْهُ عَنْهُ حَتَّى أَصْبَحَ جِدًّا، ثُمَّ إِنَّهُ أَبْطَأَ عَلَيْهِ بِالْخُرُوجِ، فَقَالَ: \"إِنِّي رَكَعْتُ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّكَ قَدْ أَصْبَحْتَ جِدًّا، قَالَ: \"لَوْ أَصْبَحْتُ أَكْثَرَ مِمَّا أَصْبَحْتُ فَرَكَعْتُهُمَا وَأَحْسَنْتُهُمَا وَأَجْمَلْتُهُمَا\". (^٨)\n\n١٦٣٦ - ٥٨٦ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ؛ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ\"، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ\". (^٩)\n\n١٦٣٧ - ٧٠٢ ت / ٢٣٤٨ د / ١٩٣٠ خز / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ النُّعْمَانِ السَّخِيمِيِّ، قَالَ: أَتَانِي قَيْسُ بْنُ طَلْقٍ فِي رَمَضَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ بَعْدَمَا رَفَعْتُ يَدِي مِنَ السَّحُورِ لِخَوْفِ الصُّبْحِ، فَطَلَبَ مِنِّي بَعْضَ الْإِدَامِ، فَقُلْتُ: يَا عَمَّاهُ، لَوْ كَانَ بَقِيَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّيْلِ شَيْءٌ لَأُدْخِلَنَّكَ إِلَى طَعَامٍ عِنْدِي وَشَرَابٍ، فَقَالَ: عِنْدَكَ؟، فَدَخَلَ فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ ثَرِيدًا وَلَحْمًا وَنَبِيذًا، فَأَكَلَ وَشَرِبَ، وَأَكْرَهَنِي فَأَكَلْتُ وَشَرِبْتُ وَإِنِّي لَوَجِلٌ مِنَ الصُّبْحِ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْقُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - ﷺ -، قَالَ: \"كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا يَغُرَّنَّكُمُ - وفي رواية: (وَلَا يَهِيدَنَّكُمْ) (^١٠) - السَّاطِعُ الْمُصْعِدُ، فَكُلُوا\n_________\n(^١) (١٣٢١١ طب)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (٤٦٢).\n(^٢) (٨١٨٨ طب)،صَحِيح الْجَامِع: ٦٣٤٥،صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٤٥٨).\n(^٣) (١٣٢١٠ طب)، صححه الألباني في صحيح الجامع (٦٣٤٣).\n(^٤) (١٢٦٧٩) حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٢٦٨٦ حم ف) / (١٢٦٥٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (١٢٦٣٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٢٧٢٨ حم ف) / (١٢٦٩٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (١٣٦٦٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٧٦٤ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٣٨٢٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (١٧٢١٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٤١٨ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٢٧٩ حم شعيب): صحيح / أَسْفِرُوا: تأخير صلاة الفجر حتى يظهر ضوء الصبح\n(^٨) (٢٣٧٩٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٤٠٦ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٣٩١٠ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٩) (ص ج: ٦٣٦٤)\n(^١٠) (٧٠٥ ت. الالباني): صحيح.، (٢٣٤٨ د). (الإِدَامُ): مَا يُؤْكَلُ بِهِ الْخُبْزُ. الثَّريد: الطعام الذي يصنع بخلط اللحم والخبز المفتت مع المرق.","vol":"1","page":244},{"text":"وَاشْرَبُوا حَتَّى يَعْرِضَ لَكُمُ الأَحْمَرُ\". (^١)\n\n١٦٣٨ - ٦٨٧ ك/١٦٤٢ هق / ٩٠٧١ ش / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \" الْفَجْرُ فَجْرَانِ: فَجْرٌ يَحْرُمُ فِيهِ الطَّعَامُ وَتَحِلُّ فِيهِ الصَّلَاةُ، وَفَجْرٌ تَحْرُمُ فِيهِ الصَّلَاةُ وَيَحِلُّ فِيهِ الطَّعَامُ\" (^٢).\n\n١٦٣٩ - ٦٨٨ ك/١٦٤٢ هق / ٩٠٧١ ش / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" الْفَجْرُ فَجْرَانِ: فَأَمَّا الْفَجْرُ الَّذِي يَكُونُ كَذَنَبِ السَّرْحَانِ فَلَا تَحِلُّ الصَّلَاةُ فِيهِ وَلَا يَحْرُمُ الطَّعَامُ، وَأَمَّا الَّذِي يَذْهَبُ مُسْتَطِيلًا فِي الْأُفُقِ فَإِنَّهُ يُحِلُّ الصَّلَاةَ، وَيُحَرِّمُ الطَّعَامَ \" (^٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-348>٨١ - بَاب الْأَوْقَاتِ الَّتِي نُهِيَ عَنْ الصَّلَاةِ فِيهَا</span>\n١٦٤٠ - ٥٨٦ خ / ٨٢٧ م / ٢٧٦٤٤ حم / ٥٦٧ ن / ١٢٤٩ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ\".\n\n١٦٤١ - ٥٨٣ خ / ٨٢٨ م / ٤٨٧٠ حم / ٥٦٣ ن / ٥٦٦ ط / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا\".\n\n١٦٤٢ - ٥٨٣ خ / ٨٢٩ م / ٤٦٨٠ حم / ٥٧١ ن / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ؛ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ؛ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ\".\n\n١٦٤٣ - ٥٨٤ خ / ١٠٠٦٤ حم / ١٣١٠ ت / ٤٥١٣ ن / ٣٥٦٠ جه / ١٨١٩ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ وَعَنْ صَلَاتَيْنِ، نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَعَنْ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَعَنْ الِاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يُفْضِي بِفَرْجِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَعَنْ الْمُنَابَذَةِ وَالْمُلَامَسَةِ. (^٤)\n\n١٦٤٤ - ٨٣١ م / ١٦٩٢٦ حم / ٣١٩٢ د / ١٠٣٠ ت / ٥٦٠ ن / ١٥١٩ جه / ١٤٣٢ مي / عَنْ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ، قَالَ: ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، أَوْ أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ.\n\n١٦٤٥ - ٥٧٧٧ حم / ١٢٧٨ د / ٢٣٥ جه / عَنْ يَسَارٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَىنِي ابْنُ عُمَرَ وَأَنَا أُصَلِّي بَعْدَمَا طَلَعَ الْفَجْرُ، فَقَالَ: يَا يَسَارُ!، كَمْ صَلَّيْتَ؟، قُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: لَا دَرَيْتَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَرَجَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ نُصَلِّ هَذِهِ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: \"أَلَا لِيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ؛ أَنْ لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ إِلَّا سَجْدَتَانِ\". (^٥)\n\n١٦٤٦ - ٢٠٩٥١ حم / عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ أَنَّهُ أَخَذَ بِحَلْقَةِ بَابِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ؛ إِلَّا بِمَكَّةَ؛ إِلَّا بِمَكَّة\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-349>٨٢ - بَاب قَضَاءِ الصَّلَاةِ الْفَائِتَةِ وَاسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ قَضَائِهَا</span>\n١٦٤٧ - ٣٥٧١ خ / ٦٨٢ م / ١٩٣٩٧ حم / عَنْ عِمْرَانِ بْنِ حُصَيْنٍ؛ أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي مَسِيرٍ،\n_________\n(^١) (قط) [٢/ ١٦٦] ح ٧، (ت) ٧٠٥، (د) ٢٣٤٨، (خز) ١٩٣٠، الصَّحِيحَة:.٢٠٣١. قوله: (ولا يهيدنكم): لَا تنزعجوا للفجر المستطيل فتمتنعوا به عن السحور، فإنه الصبح الكاذب.\n(^٢) ٦٨٧ ك. وصححه ووافقه الذهبي. (قط) [٢/ ١٦٥] ح ٤، (خز) ٣٥٦، (هق) ١٩٩٠، الصَّحِيحَة: ٦٩٣.\n(^٣) ٦٨٨ ك. وصححه ووافقه الذهبي. (ش) ٩٠٧١، (قط) [١/ ٢٦٨] ح ١، (هق) ١٦٤٢، صَحِيح الْجَامِع: ٤٢٧٨. كَذَنَبِ السِّرْحَانِ: وَهُوَ الذِّئْبُ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَذْهَبُ مُسْتَطِيلًا مُمْتَدًّا، بَلْ يَرْتَفِعُ فِي السَّمَاءِ كَالْعَمُودِ وَبَيْنَهُمَا سَاعَةٌ، فَإِنَّهُ يَظْهَرُ الْأَوَّلُ، وَبَعْدَ ظُهُورِهِ يَظْهَرُ الثَّانِي ظُهُورًا بَيِّنًا.\n(^٤) اشْتِمَالِ: الإلتفاف بالثوب الواحد ليس عليه غيره / الِاحْتِبَاءِ: ان يجلس على مؤخرته ويجمع فخذيه إلى صدره بالثوب / الْمُنَابَذَةِ: أن يقول إذا ألقيت إليك الثوب فقد وجب البيع / الْمُلَامَسَةِ: وجوب البيع حال لمس أحد المتابيعين سلعة الأخر\n(^٥) (٥٨١١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٨١١ حم ف) الألباني: صحيح / (٥٨١١ حم شعيب): صحيح\n(^٦) (٢١٣٥٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٧٩٤ حم ف) صححه ابن خزيمة / (٢١٤٦٢ حم شعيب): صحيح لغيره","vol":"1","page":245},{"text":"فَأَدْلَجُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ وَجْهُ الصُّبْحِ عَرَّسُوا، فَغَلَبَتْهُمْ أَعْيُنُهُمْ حَتَّى ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ لَا يُوقَظُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ مَنَامِهِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، فَاسْتَيْقَظَ عُمَرُ، فَقَعَدَ أَبُو بَكْرٍ عِنْدَ رَأْسِهِ فَجَعَلَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَنَزَلَ وَصَلَّى بِنَا الْغَدَاةَ، فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّ مَعَنَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: \"يَا فُلَانُ!، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا؟ \"، قَالَ: أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ ثُمَّ صَلَّى.\nوَجَعَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي رَكُوبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَدْ عَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا، فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ سَادِلَةٍ رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ، فَقُلْنَا لَهَا: أَيْنَ الْمَاءُ؟، فَقَالَتْ: إِنَّهُ لَا مَاءَ، فَقُلْنَا: كَمْ بَيْنَ أَهْلِكِ وَبَيْنَ الْمَاءِ؟، قَالَتْ: يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، فَقُلْنَا: انْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَتْ: وَمَا رَسُولُ اللَّهِ؟، فَلَمْ نُمَلِّكْهَا مِنْ أَمْرِهَا حَتَّى اسْتَقْبَلْنَا بِهَا النَّبِيَّ - ﷺ -، فَحَدَّثَتْهُ بِمِثْلِ الَّذِي حَدَّثَتْنَا، غَيْرَ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا مُؤْتِمَةٌ، فَأَمَرَ بِمَزَادَتَيْهَا فَمَسَحَ فِي الْعَزْلَاوَيْنِ، فَشَرِبْنَا عِطَاشًا أَرْبَعِينَ رَجُلًا حَتَّى رَوِينَا، فَمَلَأْنَا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنَا وَإِدَاوَةٍ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ نَسْقِ بَعِيرًا وَهِيَ تَكَادُ تَنِضُّ مِنْ الْمِلْءِ، ثُمَّ قَالَ: \"هَاتُوا مَا عِنْدَكُمْ\"، فَجُمِعَ لَهَا مِنْ الْكِسَرِ وَالتَّمْرِ حَتَّى أَتَتْ أَهْلَهَا، قَالَتْ: لَقِيتُ أَسْحَرَ النَّاسِ، أَوْ هُوَ نَبِيٌّ كَمَا زَعَمُوا، فَهَدَى اللَّهُ ذَاكَ الصِّرْمَ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ، فَأَسْلَمَتْ وَأَسْلَمُوا. (^١)\n\n١٦٤٨ - ٥٩٧ خ / ٦٨٤ م / ١٣٤٣٦ حم / ٤٤٢ د / ١٧٨ ت / ٦١٣ ن / ٦٩٦ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ نَسِيَ صَلَاةً؛ فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ، وَأَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي\".\n\n١٦٤٩ - ٦٨١ م / ٢٢٠٤٠ حم / ٤٣٧ د / ١٧٧ ت / عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"إِنَّكُمْ تَسِيرُونَ عَشِيَّتَكُمْ وَلَيْلَتَكُمْ وَتَأْتُونَ الْمَاءَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ غَدًا\"، فَانْطَلَقَ النَّاسُ لَا يَلْوِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَسِيرُ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ، قَالَ: فَنَعَسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَمَالَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَأَتَيْتُهُ فَدَعَمْتُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ حَتَّى اعْتَدَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، قَالَ: ثُمَّ سَارَ حَتَّى تَهَوَّرَ اللَّيْلُ مَالَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، قَالَ: فَدَعَمْتُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ حَتَّى اعْتَدَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، قَالَ: ثُمَّ سَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ، مَالَ مَيْلَةً هِيَ أَشَدُّ مِنْ الْمَيْلَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ حَتَّى كَادَ يَنْجَفِلُ، فَأَتَيْتُهُ فَدَعَمْتُهُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: \"مَنْ هَذَا؟ \"، قُلْتُ: أَبُو قَتَادَةَ، قَالَ: \"مَتَى كَانَ هَذَا مَسِيرَكَ مِنِّي؟ \"، قُلْتُ: مَا زَالَ هَذَا مَسِيرِي مُنْذُ اللَّيْلَةِ، قَالَ: \"حَفِظَكَ اللَّهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ نَبِيَّهُ\"، ثُمَّ قَالَ: \"هَلْ تَرَانَا نَخْفَى عَلَى النَّاسِ؟ \"، ثُمَّ قَالَ: \"هَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ؟ \"، قُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ، ثُمَّ قُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ آخَرُ، حَتَّى اجْتَمَعْنَا فَكُنَّا سَبْعَةَ رَكْبٍ، قَالَ: فَمَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الطَّرِيقِ فَوَضَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا\"، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَالشَّمْسُ فِي ظَهْرِهِ، قَالَ: فَقُمْنَا فَزِعِينَ،\nثُمَّ قَالَ: \"ارْكَبُوا\"، فَرَكِبْنَا فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ نَزَلَ، ثُمَّ دَعَا بِمِيضَأَةٍ كَانَتْ مَعِي فِيهَا شَيْءٌ مَنْ مَاءٍ، قَالَ: فَتَوَضَّأَ مِنْهَا وُضُوءًا دُونَ وُضُوءٍ، قَالَ: وَبَقِيَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ قَالَ لِأَبِي قَتَادَةَ: \"احْفَظْ عَلَيْنَا مِيضَأَتَكَ، فَسَيَكُونُ لَهَا نَبَأٌ\"، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ، فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَرَكِبْنَا مَعَهُ، قَالَ: فَجَعَلَ بَعْضُنَا يَهْمِسُ إِلَى بَعْضٍ، مَا كَفَّارَةُ مَا صَنَعْنَا بِتَفْرِيطِنَا فِي صَلَاتِنَا؟، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَا لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ؟ \"، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَنْتَبِهُ لَهَا، فَإِذَا كَانَ الْغَدُ فَلْيُصَلِّهَا عِنْدَ وَقْتِهَا\"، ثُمَّ قَالَ: \"مَا تَرَوْنَ النَّاسَ صَنَعُوا؟ \"، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: \"أَصْبَحَ النَّاسُ فَقَدُوا نَبِيَّهُمْ\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَعْدَكُمْ لَمْ يَكُنْ لِيُخَلِّفَكُمْ، وَقَالَ النَّاسُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَ أَيْدِيكُمْ، فَإِنْ يُطِيعُوا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَرْشُدُوا، قَالَ: فَانْتَهَيْنَا إِلَى النَّاسِ حِينَ امْتَدَّ النَّهَارُ وَحَمِيَ كُلُّ شَيْءٍ وَهُمْ، يَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَلَكْنَا عَطِشْنَا، فَقَالَ: \"لَا هُلْكَ عَلَيْكُمْ\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَطْلِقُوا لِي غُمَرِي\"، قَالَ:\nوَدَعَا بِالْمِيضَأَةِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَصُبُّ وَأَبُو قَتَادَةَ يَسْقِيهِمْ، فَلَمْ يَعْدُ أَنْ رَأَى النَّاسُ مَاءً فِي الْمِيضَأَةِ تَكَابُّوا عَلَيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَحْسِنُوا الْمَلَأَ، كُلُّكُمْ\n_________\n(^١) مُؤْتِمَةٌ: ذات أيتام","vol":"1","page":246},{"text":"سَيَرْوَى\"، قَالَ: فَفَعَلُوا، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَصُبُّ وَأَسْقِيهِمْ، حَتَّى مَا بَقِيَ غَيْرِي وَغَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: ثُمَّ صَبَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ لِي: \"اشْرَبْ\"، فَقُلْتُ: لَا أَشْرَبُ حَتَّى تَشْرَبَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"إِنَّ سَاقِيَ الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْبًا\"، قَالَ: فَشَرِبْتُ وَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: فَأَتَى النَّاسُ الْمَاءَ جَامِّينَ رِوَاءً. (^١)\n\n١٦٥٠ - ١٦٣٨٣ حم / ٤٤٦ د / عَنْ ذِي مِخْمَرٍ، وَكَانَ رَجُلًا مِنْ الْحَبَشَةِ يَخْدُمُ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: كُنَّا مَعَهُ فِي سَفَرٍ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حِينَ انْصَرَفَ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ لِقِلَّةِ الزَّادِ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَدْ انْقَطَعَ النَّاسُ وَرَاءَكَ، فَحَبَسَ وَحَبَسَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى تَكَامَلُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: \"هَلْ لَكُمْ أَنْ نَهْجَعَ هَجْعَةً - أَوْ قَالَ لَهُ قَائِلٌ: فَنَزَلَ وَنَزَلُوا - فَقَالَ: \"مَنْ يَكْلَؤُنَا اللَّيْلَةَ؟ \"، فَقُلْتُ: أَنَا، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، فَأَعْطَانِي خِطَامَ نَاقَتِهِ، فَقَالَ: \"هَاكَ، لَا تَكُونُنَّ لُكَعَ\"، قَالَ: فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَبِخِطَامِ نَاقَتِي، فَتَنَحَّيْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُمَا يَرْعَيَانِ، فَإِنِّي كَذَاكَ أَنْظُرُ إِلَيْهِمَا حَتَّى أَخَذَنِي النَّوْمُ فَلَمْ أَشْعُرْ بِشَيْءٍ حَتَّى وَجَدْتُ حَرَّ الشَّمْسِ عَلَى وَجْهِي، فَاسْتَيْقَظْتُ فَنَظَرْتُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِذَا أَنَا بِالرَّاحِلَتَيْنِ مِنِّي غَيْرُ بَعِيدٍ، فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ نَاقَةِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَبِخِطَامِ نَاقَتِي، فَأَتَيْتُ أَدْنَى الْقَوْمِ فَأَيْقَظْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَصَلَّيْتُمْ؟، قَالَ: لَا، فَأَيْقَظَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"يَا بِلَالُ!، هَلْ لِي فِي الْمِيضَأَةِ؟ \" - يَعْنِي الْإِدَاوَةَ - قَالَ: نَعَمْ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، فَأَتَاهُ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ لَمْ يَلُتَّ مِنْهُ التُّرَابَ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ\nقَبْلَ الصُّبْحِ وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٍ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٍ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، أَفْرَطْنَا، قَالَ: \"لَا، قَبَضَ اللَّهُ ﷿ أَرْوَاحَنَا، وَقَدْ رَدَّهَا إِلَيْنَا، وَقَدْ صَلَّيْنَا\". (^٢)\n\n١٦٥١ - ١٩٧٤٤ حم / عَن سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ نَسِيَ صَلَاةً؛ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَذْكُرُهَا، وَمِنْ الْغَدِ لِلْوَقْتِ\". (^٣)\n\n١٦٥٢ - ٤٣٦ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَحَوَّلُوا عَنْ مَكَانِكُمْ الَّذِي أَصَابَتْكُمْ فِيهِ الْغَفْلَةُ\". (^٤)\n\n١٦٥٣ - ٦٦٢ ن /٣٥٥٥ حم/ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - ﵁ -،: \"إِنَّ الْمُشْرِكِينَ شَغَلُوا النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاء\". (^٥)\n\n١٦٥٤ - ٥٨٤ ط/ ٣١٩٣ هق/مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - ﵁ -، كَانَ يَقُولُ: مَنْ نَسِيَ صَلَاةً، فَلَمْ يَذْكُرْهَا إِلَاّ وَهُوَ مَعَ الْإِمَامِ، فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ، فَلْيُصَلِّ الصَّلَاةَ الَّتِي نَسِيَ. ثُمَّ لِيُصَلِّ بَعْدَهَا الْأُخْرَى\". (^٦)\nقَال الْبُخَارِيُّ (١/ ١٢٢): وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: \"مَنْ تَرَكَ صَلَاةً وَاحِدَةً عِشْرِينَ سَنَةً، لَمْ يُعِدْ إِلَّا تِلْكَ الصَّلَاةَ الوَاحِدَةَ\".\n\n١٦٥٥ - ٢٤ ط /١٨٦٣ قط/ وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى ابْنِ عُمَرَ، ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ فَلَمْ يَقْضِ\". (^٧)\n\n١٦٥٦ - (المناسك للحربي) /عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ، إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ مَعَ الْإِمَامِ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي مَنْزِلِهِ\". (^٨)\n\n١٦٥٧ - ٣٠ - ١٨٧١ هق/عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، قَالَ: \" رَأَيْتُ أَبَا مَحْذُورَةَ جَاءَ وَقَدْ أَذَّنَ إِنْسَانٌ قَبْلَهُ فَأَذَّنَ\n_________\n(^١) ابْهَارَّ: انتصف / تَهَوَّرَ: ذهب أكثره / يَنْجَفِلُ: يسقط / جَامِّينَ: مسترحين\n(^٢) (١٦٧٦٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٩٤٩ حم ف) الألباني: صحيح / (١٦٨٢٤ حم شعيب): إسناده حسن / نَهْجَعَ: نوم طائفة من الليل / يَلُتَّ: يخلط\n(^٣) (٢٠١٣٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٥٢١ حم ف) / (٢٠٢٥٧ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٤) (ص ج: ٢٩٢٦)\n(^٥) (٦٦٢ ن الألباني): صحيح لغيره. (٣٥٥٥ حم. شعيب) حسن لغيره.\n(^٦) (٥٨٤ ط/ ٣١٩٣ هق):إسناده صحيح. وصححه أبو زرعة.\n(^٧) (١٨٦٣ قط)، (٢٤ ط)، (٤١٥٣ عب)، (٦٥٩٩ ش)،وقال الالباني: وإسناده غاية في الصحة.\n(^٨) صححه الألباني في مختصر صحيح البخاري تحت حديث: ٨١٦","vol":"1","page":247},{"text":"ثُمَّ أَقَامَ\". (^١)\n\n١٦٥٨ - ٢٢٠ ت / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَيُّكُمْ يَتَّجِرُ عَلَى هَذَا؟ \"، فَقَامَ رَجُلٌ فَصَلَّى مَعَهُ، وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَأَبِي مُوسَى، وَالحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ، \"وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ\" وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَغَيْرِهِمْ مِنَ التَّابِعِينَ، قَالُوا: لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ القَوْمُ جَمَاعَةً فِي مَسْجِدٍ قَدْ صَلَّى فِيهِ جَمَاعَةٌ، وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ \" وقَالَ آخَرُونَ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ: يُصَلُّونَ فُرَادَى، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ، وَابْنُ المُبَارَكِ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، يَخْتَارُونَ الصَّلَاةَ فُرَادَى\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-350>٨٣ - بَاب إِثْمِ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاة</span>\n١٦٥٩ - ٢٦٨١٨ حم / عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَتْرُكْ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا، فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا؛ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-351>٨٤ - بَاب سُتْرَةِ الْمُصَلِّي</span>\n١٦٦٠ - ٥٠٧ خ / ٥٠٢ م / ٤٤٥٤ حم / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ كَانَ يُعَرِّضُ رَاحِلَتَهُ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا، قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ إِذَا هَبَّتْ الرِّكَابُ؟، قَالَ: كَانَ يَأْخُذُ هَذَا الرَّحْلَ فَيُعَدِّلُهُ فَيُصَلِّي إِلَى آخِرَتِهِ، أَوْ قَالَ: مُؤَخَّرِهِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ - ﵁ - يَفْعَلُهُ. (^٤)\n\n١٦٦١ - ٣٧٦ خ / ٥٠٣ م / ١٨٢٦٨ حم / ٦٨٨ د / ٤٧٠ ن / ١٤٠٩ مي / عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، وَرَأَيْتُ بِلَالًا أَخَذَ وَضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذَاكَ الْوَضُوءَ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ، ثُمَّ رَأَيْتُ بِلَالًا أَخَذَ عَنَزَةً فَرَكَزَهَا، وَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مُشَمِّرًا صَلَّى إِلَى الْعَنَزَةِ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْ الْعَنَزَةِ. (^٥)\n\n١٦٦٢ - ٧٦ خ / ٥٠٤ م / ٢٣٧٢ حم / ٧١٥ د / ٣٣٧ ت / ٧٥٣ ن / ٩٤٧ جه / ٤٠٠ ط / ١٤١٥ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى أَتَانٍ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الِاحْتِلَامَ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ فَأَرْسَلْتُ الْأَتَانَ تَرْتَعُ وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ. (^٦)\n\n١٦٦٣ - ٥٠٩ خ / ٥٠٥ م / ١١٠٦٧ حم / ٧٠٠ د / ٤٨٦٢ ن / ٩٥٤ جه / ٣٩٥ ط / ١٤١١ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنْ النَّاسِ، فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلْيَدْفَعْهُ، فَإِنْ أَبَى؛ فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ\".\n\n١٦٦٤ - ٥١٠ خ / ٥٠٧ م / ١٧٠٨٩ حم / ٧٠١ د / ٣٣٦ ت / ٧٥٦ ن / ٩٤٥ جه / ٣٩٦ ط / ١٤١٦ مي / عَنْ أَبِي جُهَيْمٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ؟، لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ، خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ\"، قَالَ أَبُو النَّضْرِ: لَا أَدْرِي، أَقَالَ: أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ شَهْرًا، أَوْ سَنَةً.\n\n١٦٦٥ - ٤٩٦ خ / ٥٠٨ م / ٦٩٦ د / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَبَيْنَ الْجِدَارِ مَمَرُّ الشَّاةِ.\n\n١٦٦٦ - ٥١٤ خ / ٥١٢ م / ٢٣٦٣٣ حم / عَنْ عَائِشَةَ، ذُكِرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ،\n_________\n(^١) (١٨٧١ هق). وقال البيهقي: وَهَذَا إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.\n(^٢) (٢٢٠ ت. الألباني): صحيح.\n(^٣) (٢٧٢٣٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٩٠٨ حم ف) / (٢٧٣٦٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) هَبَّتْ: هاجت الإبل وشوشت على المصلى / الرِّكَابُ: ما يركب عليه من الإبل\n(^٥) قُبَّةٍ: الخيمة أو البنيان المدومي / أَدَمٍ: الجلد المدبوغ / عَنَزَةً: عصا كاعكازة حادة الطرف / حُلَّةٍ: ثوب من قطعتين\n(^٦) أَتَانٍ: أنثى الحمامي / نَاهَزْتُ: قاربت","vol":"1","page":248},{"text":"فَقَالَتْ: شَبَّهْتُمُونَا بِالْحُمُرِ وَالْكِلَابِ، وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يُصَلِّي وَإِنِّي عَلَى السَّرِيرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مُضْطَجِعَةً، فَتَبْدُو لِي الْحَاجَةُ فَأَكْرَهُ أَنْ أَجْلِسَ، فَأُوذِيَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَأَنْسَلُّ مِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ. (^١)\n\n١٦٦٧ - ٣٨٣ خ / ٥١٢ م / ٢٣٥٦٨ حم / ٩٥٦ جه / ١٤١٣ مي / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي وَهِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، عَلَى فِرَاشِ أَهْلِهِ اعْتِرَاضَ الْجَنَازَةِ.\n\n١٦٦٨ - ٣٧٩ خ / ٥١٣ م / ٦٥٦ د / ٩٥٨ جه / عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي وَأَنَا حِذَاءَهُ وَأَنَا حَائِضٌ، وَرُبَّمَا أَصَابَنِي ثَوْبُهُ إِذَا سَجَدَ، قَالَتْ: وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ. (^٢)\n\n١٦٦٩ - ٤٩٩ م / ١٣٩١ حم / ٦٨٥ د / ٣٣٥ ت / ٩٤٠ جه / عَنْ طَلْحَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ، فَلْيُصَلِّ وَلَا يُبَالِ مَنْ مَرَّ وَرَاءَ ذَلِكَ\".\n\n١٦٧٠ - ٥١٠ م / ٢٠٨١٦ حم / ٧٠٢ د / ٣٣٨ ت / ٩٥٢ جه / ١٤١٤ مي / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَإِنَّهُ يَسْتُرُهُ إِذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ، فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ الْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ\"، قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ!، مَا بَالُ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ مِنْ الْكَلْبِ الْأَحْمَرِ مِنْ الْكَلْبِ الْأَصْفَرِ، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي!، سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ: \"الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ\".\n\n١٦٧١ - ١٩٦٦ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى فِي فَضَاءٍ لَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْءٌ. (^٣)\n\n١٦٧٢ - ٢٠٩٦ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي فَجَاءَتْ جَارِيَتَانِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَتَّى أَخَذَتَا بِرُكْبَتَيْهِ فَفَرَّعَ بَيْنَهُمَا. (^٤)\n\n١٦٧٣ - ٢٨٩٤ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي، فَجَاءَتْ جَارِيَتَانِ حَتَّى قَامَتَا بَيْنَ يَدَيْهِ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَنَحَّاهُمَا وَأَوْمَأَ بِيَدَيْهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ. (^٥)\n\n١٦٧٤ - ٨٦٢٠ حم / ٩٤٦ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ مَا لَهُ فِي أَنْ يَمْشِيَ بَيْنَ يَدَيْ أَخِيهِ مُعْتَرِضًا وَهُوَ يُنَاجِي رَبَّهُ، كَانَ أَنْ يَقِفَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ مِائَةَ عَامٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَخْطُوَ\". (^٦)\n\n١٦٧٥ - ٢١٣٨١ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَأَبِي بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى بِهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ، فَمَرَّتْ امْرَأَةٌ بِالْبَطْحَاءِ، فَأَشَارَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ تَأَخَّرِي، فَرَجَعَتْ حَتَّى صَلَّى ثُمَّ مَرَّتْ. (^٧)\n\n١٦٧٦ - ٢٦٦٩٩ حم / ٢٠١٦ د / ٧٥٨ ن / ٢٩٥٨ جه / عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ؛ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - ﷺ - يُصَلِّي مِمَّا يَلِي بَابَ بَنِي سَهْمٍ وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ سُتْرَةٌ. (^٨)\n\n١٦٧٧ - ٦٩٤ د / ٩٥٩ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تُصَلُّوا خَلْفَ النَّائِمِ وَلَا الْمُتَحَدِّثِ\". (^٩)\n\n١٦٧٨ - ٦٩٩ د / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ\n_________\n(^١) أَنْسَلُّ: انسحب برفق\n(^٢) الْخُمْرَةِ: مقدار ما يضع المرء عليه وجهه فى السجود\n(^٣) (١٩٦٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٩٦٥ حم ف) / (١٩٦٥ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٤) (٢٠٩٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٠٩٥ حم ف) / (٢٠٩٥ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٥) (٢٩٠١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٩٠١ حم ف) / (٢٩٠١ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٦) (٨٨٢٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٨٨٢٤ حم ف) الألباني: ضعيف / (٨٨٣٧ حم شعيب): إسناده ضعيف / المعنى: من مر بين المصلي وموطن سجوده ناله إثم لو علمه لانتظر مهما طال الانتظار.\n(^٧) (٢١٧٨٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٢٣٣ حم ف) / (٢١٨٨٨ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٨) (٢٧١١٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٧٨٣ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٧٢٤١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٩) (ص ج: ٦٨٣٣)","vol":"1","page":249},{"text":"قِبْلَتِهِ أَحَدٌ، فَلْيَفْعَلْ \". (^١)\n\n١٦٧٩ - ٧٠٨ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: هَبَطْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ، فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ يَعْنِي فَصَلَّى إِلَى جِدَارٍ، فَاتَّخَذَهُ قِبْلَةً وَنَحْنُ خَلْفَهُ، فَجَاءَتْ بَهْمَةٌ تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَمَا زَالَ يُدَارِئُهَا حَتَّى لَصَقَ بَطْنَهُ بِالْجِدَارِ، وَمَرَّتْ مِنْ وَرَاءِهِ. (^٢)\n\n١٦٨٠ - ٢٨٦٢ ش /٨٤١ خز/٩٤١ يع/١٥٣٧٦ حم/ وَعَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لِيَسْتَتِرْ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، (وفي رواية: اسْتَتِرُوا فِي صَلَاتِكُمْ) وَلَوْ بِسَهْمٍ \". (^٣)\n\n١٦٨١ - ٨٠٠ خز/٢٣٦٢ حب/٩٥٥ جة/ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - ﵄ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَا تُصَلِّ إِلَّا إِلَى سُتْرَةٍ، وَلَا تَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْكَ، فَإِنْ أَبَى فَلْتُقَاتِلْهُ فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ \". (^٤)\n\n١٦٨٢ - ابن سعد/ وَعَنْ يحيى بن أبي كثير قال: رأيت أنَسَ بْنَ مَالِكٍ، دخل المسجد الحرام، فركز شيئا أو هيَّأ شيئا يصلي إليه\". (^٥)\n\n١٦٨٣ - كر/ وَعَنْ صالح بن كَيْسان قال: رأيتُ ابنَ عمرَ، يصلي في الكعبة ولا يدع أحدا يمر بين يديه\". (^٦)\n\n١٦٨٤ - (التمهيد) /وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لَأَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ رَمَادًا يُذْرَى، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيِ رَجُلٍ يُصَلِّي مُتَعَمِّدًا\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-352>٨٥ - بَاب صَلَاةُ النَفْل</span>\n١٦٨٥ - ١٢١٧ خ / ٥٤٠ م / ١٣٩٣٥ حم / ٩٢٦ د / ١١٨٩ ن / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي حَاجَةٍ لَهُ، فَانْطَلَقْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ وَقَدْ قَضَيْتُهَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَا اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَجَدَ عَلَيَّ أَنِّي أَبْطَأْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي أَشَدُّ مِنْ الْمَرَّةِ الْأُولَى، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا مَنَعَنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ؛ أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي\"، وَكَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مُتَوَجِّهًا إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ.\n\n١٦٨٦ - ٤٣٢ خ / ٧٧٧ م / ٤٦٣٩ حم / ١٤٤٨ د / ٤٥١ ت / ١٥٩٨ ن / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلَاتِكُمْ وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا\".\n\n١٦٨٧ - ٧٣١ خ / ٧٨١ م / ٢١٠٧٢ حم / ١٤٤٧ د / ٤٥٠ ت / ١٥٩٩ ن / ٣١٤ ط / ١٣٦٦ مي / عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - اتَّخَذَ حُجْرَةً، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: مِنْ حَصِيرٍ فِي رَمَضَانَ، فَصَلَّى فِيهَا لَيَالِيَ، فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا عَلِمَ بِهِمْ، جَعَلَ يَقْعُدُ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: \"قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ، فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ؛ فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ\".\n\n١٦٨٨ - ٧٧٨ م / ١٣٩٨٢ حم / ١٣٧٦ جه / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِهِ، فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيبًا مِنْ صَلَاتِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ خَيْرًا\".\n\n١٦٨٩ - ١٤٢١٢ حم / عَنْ أبِى الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا: أَبْصَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى رَاكِبًا؟، فَقَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ أَتَاهُ رَجُلٌ قَدْ اشْتَرَى نَاقَةً لِيَدْعُوَ اللَّهَ ﷿ عَلَيْهَا، فَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى سَلَّمَ\n_________\n(^١) (ص ج: ٦٠١٦)\n(^٢) (الألباني في سنن أبي داود: حسن صحيح) / يُدَارِئُهَا: يمنعها\n(^٣) (٢٨٦٢ ش)، (١٥٣٧٦ حم)، (٨١٠ خز)، (٩٢٥ ك)، ٩٤١ يع، والبغوي في \" شرح السنة \" (٢/ ٤٠٣) وحسنه عن جمع من الثقات. وصححه في الصحيحة \" ٢٧٨٣ \".\n(^٤) (٨٠٠ خز)، (٢٣٦٢ حب)، (٩٥٥ جة)، وحسنه الألباني في صفة الصلاة ص ٨٢.\n(^٥) (رواه ابن سعد (٧/ ١٨)، وصححه الألباني في حجة النبي ص ٢٢، وفي (الضعيفة) تحت حديث: ٩٢٨.\n(^٦) رواه أبو زرعة الرازي في (تاريخ دمشق) (٩١/ ١)، وكذا ابن عساكر في (تاريخ دمشق) (٨/ ١٠٦ / ٢)، وصححه الألباني في حجة النبي ص ٢٢.\n(^٧) (التمهيد) ج ٢١ ص ١٤٩، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٥٦٢.","vol":"1","page":250},{"text":"ثُمَّ دَعَا لَهُ. (^١)\n\n١٦٩٠ - ١٨٥٧٦ حم / ٨٨١ د / ١٣٥٢ جه / عَنْ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي صَلَاةٍ لَيْسَتْ بِفَرِيضَةٍ فَمَرَّ بِذِكْرِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَقَالَ: \"أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ النَّارِ وَيْحٌ\" أَوْ\" وَيْلٌ لِأَهْلِ النَّارِ\". (^٢)\n\n١٦٩١ - ٢١١٨٣ حم / عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ لَا يَسْهُو فِيهِمَا؛ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\". (^٣)\n\n١٦٩٢ - ٢٣٥٠٧ حم / ٩٢٢ د / ٦٠١ ت / ١٢٠٦ ن / ٩٢٢ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي فِي الْبَيْتِ وَالْبَابُ عَلَيْهِ مُغْلَقٌ، فَجِئْتُ، فَمَشَى حَتَّى فَتَحَ لِي، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَقَامِهِ. وَوَصَفَتْ أَنَّ الْبَابَ فِي الْقِبْلَةِ. (^٤)\n\n١٦٩٣ - ١٠٤٤ د / عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي مَسْجِدِي هَذَا؛ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ\". (^٥)\n\n١٦٩٤ - ٢٠٩٥١ حم / ٢٤٧٨ خز / ٨٤٧ طس / عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: أَخَذَ أَبُو ذَرٍّ بِحَلْقَةِ بَابِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، إِلَّا بِمَكَّةَ، إِلَّا بِمَكَّةَ\". (^٦)\n\n١٦٩٥ - الزهد لابن المبارك / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى قَبْرٍ دُفِنَ حَدِيثًا، فَقَالَ: \"رَكْعَتَانِ خَفِيفَتَانِ مِمَّا تَحْقِرُونَ وَتَنْفِلُونَ، يَزِيدُهُمَا هَذَا فِي عَمَلِهِ، أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ بَقِيَّةِ دُنْيَاكُمْ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-353>٨٦ - بَاب فَضْلِ السُّنَنِ الرَّاتِبَةِ قَبْلَ الْفَرَائِضِ وَبَعْدَهُنَّ وَبَيَانِ عَدَدِهِنَّ وَالْقِرَاءَةِ فِيهِنَّ</span>\n١٦٩٦ - ٩٣٧ خ / ٧٢٩ م / ٤٦٤٦ حم / ٤٣٣ ت / ١٤٣٧ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ، فَأَمَّا الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ فَفِي بَيْتِهِ، وَحَدَّثَتْنِي أُخْتِي حَفْصَةُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ بَعْدَ مَا يَطْلُعُ الْفَجْرُ، وَكَانَتْ سَاعَةً لَا أَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فِيهَا.\n\n١٦٩٧ - ٦٢٧ خ / ٨٣٨ م / ٢٠٠٣٧ حم / ١٢٨٣ د / ١٨٥ ت / ٦٨١ ن / ١١٦٢ جه / ١٤٤٠ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ\"، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: \"لِمَنْ شَاءَ\".\n\n١٦٩٨ - ٧٢٨ م / ٢٦٢٢٨ حم / ١٢٥٠ د / ٤١٥ ت / ١٧٩٦ ن / ١١٤١ جه / ١٤٣٨ مي / عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ؛ بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ\"، وَفِي رِوَايَةٍ\" مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَجْدَةً تَطَوُّعًا؛ بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ\".\n\n١٦٩٩ - ٧٣٠ م / ٢٣٤٩٩ حم / ١٢٥١ د / ٣٧٣ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ تَطَوُّعِهِ، فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي فِي بَيْتِي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ يَدْخُلُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ يَدْخُلُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيُصَلِّي بِالنَّاسِ الْعِشَاءَ، وَيَدْخُلُ بَيْتِي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ فِيهِنَّ الْوِتْرُ، وَكَانَ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا، وَلَيْلًا طَوِيلًا\n_________\n(^١) (١٤٥٥٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٤٦٧٧ حم ف) / (١٤٦٢٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١٨٩٥٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٩٢٦٥ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٩٠٥٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٢١٥٨٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٠٣٣ حم ف) / (٢١٦٩١ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٤) (٢٣٩٠٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٥٢٨ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: حسن / (٢٤٠٢٧ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٥) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٦) (حم) ٢١٥٠٠، (خز) ٢٧٤٨، (قط) ج ١/ص ٤٢٤ ح ٦، (طس) ٨٤٧، انظر الصَّحِيحَة: ٣٤١٢\n(^٧) أخرجه ابن المبارك في الزهد (١/ ١٠، رقم ٣١)، صَحِيح الْجَامِع: ٣٥١٨، الصَّحِيحَة: ١٣٨٨","vol":"1","page":251},{"text":"قَاعِدًا، وَكَانَ إِذَا قَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَائِمٌ، وَإِذَا قَرَأَ قَاعِدًا رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَكَانَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.\n\n١٧٠٠ - ٦٥١ حم / ٥٩٨ ت / ٨٧٤ ن / ١١٦١ جه / عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، قَالَ: سَأَلْنَا عَلِيًّا - ﵁ - عَنْ تَطَوُّعِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِالنَّهَارِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَا تُطِيقُونَهُ، قَالَ: قُلْنَا: أَخْبِرْنَا بِهِ، نَأْخُذْ مِنْهُ مَا أَطَقْنَا، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ أَمْهَلَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ الشَّمْسُ مِنْ هَا هُنَا - يَعْنِي مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ - مِقْدَارُهَا مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ هَاهُنَا مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ، قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا كَانَتْ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا - يَعْنِي مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ - مِقْدَارُهَا مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ هَاهُنَا يَعْنِي مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ، قَامَ فَصَلَّى أَرْبَعًا، وَأَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَأَرْبَعًا قَبْلَ الْعَصْرِ، يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالنَّبِيِّينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ - ﵁ -: تِلْكَ سِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً، تَطَوُّعُ النَّبِيِّ - ﷺ - بِالنَّهَارِ، وَقَلَّ مَنْ يُدَاوِمُ عَلَيْهَا. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-354>٨٧ - بَاب السُّنَنِ الرَّاتِبَةِ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ</span>\n١٧٠١ - ٢٥٦٣٥ حم / عَنِ شُرَيْحٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَيْفَ كَانَ يُصَلِّي؟، قَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي الْهَجِيرَ، ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ. (^٢)\n\n١٧٠٢ - ٢٣٠٢١ حم / ١٢٧٠ د / ١١٥٧ جه / عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: أَدْمَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا هَذِهِ الرَّكَعَاتُ الَّتِي أَرَاكَ قَدْ أَدْمَنْتَهَا؟، قَالَ: \"إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ، فَلَا تُرْتَجُ حَتَّى يُصَلَّى الظُّهْرُ، فَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِيهَا خَيْرٌ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، تَقْرَأُ فِيهِنَّ كُلِّهِنَّ؟، قَالَ: قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: قُلْتُ: فَفِيهَا سَلَامٌ فَاصِلٌ، قَالَ: \"لَا\". (^٣)\n\n١٧٠٣ - ٢٦٢٣٢ حم / ١٢٦٩ د / ٤٢٨ ت / ١٨١٢ ن / ١١٦٠ جه / عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ؛ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَأَرْبَعًا بَعْدَ الظُّهْرِ؛ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ\". (^٤)\n\n١٧٠٤ - ٤٢٦ ت / ١١٥٨ جه / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا لَمْ يُصَلِّ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، صَلَّاهُنَّ بَعْدَهُ. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-355>٨٨ - بَاب السُّنَنِ الرَّاتِبَةِ لِصَلَاةِ الْعَصْرِ</span>\n١٧٠٥ - ١٢٣٣ خ / ٨٣٤ م / ١٢٧٣ د / ١٤٣٦ مي / عَنْ كُرَيْبٍ؛ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ ﵃، أَرْسَلُوهُ إِلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقَالُوا: اقْرَأْ ﵍ مِنَّا جَمِيعًا، وَسَلْهَا عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ، وَقُلْ لَهَا: إِنَّا أُخْبِرْنَا عَنْكِ، أَنَّكِ تُصَلِّينَهُمَا، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنْهَا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكُنْتُ أَضْرِبُ النَّاسَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ عَنْهَا، فَقَالَ كُرَيْبٌ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي، فَقَالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِهَا، فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي بِهِ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَنْهَى عَنْهَا، ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهِمَا حِينَ صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الْجَارِيَةَ، فَقُلْتُ: قُومِي بِجَنْبِهِ، فَقُولِي لَهُ: تَقُولُ لَكَ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، سَمِعْتُكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ، وَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا، فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِي عَنْهُ، فَفَعَلَتْ الْجَارِيَةُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: \"يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ!، سَأَلْتِ\n_________\n(^١) (٦٥٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٥٠ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألباني: صحيح / (٦٥٠ حم شعيب): إسناده قوى\n(^٢) (٢٦٠٤٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٦٦٩٧ حم ف) / (٢٦١٦٧ حم شعيب): صحيح ... الْهَجِيرَ: صلاة الظهر\n(^٣) (٢٣٤٢٣ م حم ش) حمزة الزين: إسناده ضعيف / (٢٣٩٢٩ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (٢٣٥٣٢ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٤) (٢٦٦٥١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٣٠٠ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألباني: صحيح / (٢٦٧٦٤ حم شعيب): صحيح\n(^٥) (تحفة الأحوذي: صحيح)","vol":"1","page":252},{"text":"عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَإِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، فَشَغَلُونِي عَنْ\nالرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَهُمَا هَاتَانِ\".\n\n١٧٠٦ - ٥٩٠ خ / ٨٣٥ م / ٢٤٧٣٤ حم / ١٢٧٩ د / ٥٧٤ ن / ١٤٣٤ مي / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: وَالَّذِي ذَهَبَ بِهِ!، مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ، وَمَا لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى حَتَّى ثَقُلَ عَنْ الصَّلَاةِ، وَكَانَ يُصَلِّي كَثِيرًا مِنْ صَلَاتِهِ قَاعِدًا - تَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ - وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّيهِمَا - وَلَا يُصَلِّيهِمَا فِي الْمَسْجِدِ مَخَافَةَ أَنْ يُثَقِّلَ عَلَى أُمَّتِهِ، وَكَانَ يُحِبُّ مَا يُخَفِّفُ عَنْهُمْ.\n\n١٧٠٧ - ٥٩٤٤ حم / ١٢٧١ د / ٤٣٠ ت / عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً، صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-356>٨٩ - بَاب السُّنَنِ الرَّاتِبَةِ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ</span>\n١٧٠٨ - ٥٠٣ خ / ٨٣٧ م / ١٣٥٧١ حم / ١٢٨٢ د / ٦٨٢ ن / ١١٦٣ جه / ١٤٤١ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: \"لَقَدْ رَأَيْتُ كِبَارَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ عِنْدَ الْمَغْرِبِ، وَزَادَ شُعْبَةُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَنَسٍ: حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ - ﷺ -.\n\n١٧٠٩ - ١١٨٣ خ / ٢٠٠٢٩ حم / ١٢٨١ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ\"، قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: \"لِمَنْ شَاءَ\"، كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً.\n\n١٧١٠ - ٨٣٧ م / ١٣٥٧١ حم / ١٢٨٢ د / ٦٨٢ ن / ١١٦٣ جه / ١٤٤١ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فَإِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ، ابْتَدَرُوا السَّوَارِيَ فَيَرْكَعُونَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ الْغَرِيبَ لَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيَحْسِبُ أَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ صُلِّيَتْ مِنْ كَثْرَةِ مَنْ يُصَلِّيهِمَا.\n\n١٧١١ - ١٣٠٠ د / ٦٠٤ ت / ١٦٠٠ ن / عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَتَى مَسْجِدَ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، فَصَلَّى فِيهِ الْمَغْرِبَ، فَلَمَّا قَضَوْا صَلَاتَهُمْ رَأَىهُمْ يُسَبِّحُونَ بَعْدَهَا، فَقَالَ: \"هَذِهِ صَلَاةُ الْبُيُوتِ\". (^٢)\n\n١٧١٢ - ١٣٢٢ د / عَنْ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿ ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾، قَالَ: كَانُوا يُصَلُّونَ فِيمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَكَذَلِكَ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-357>٩٠ - بَاب السُّنَنِ الرَّاتِبَةِ لِصَلَاةِ الْعِشَاء</span>\n١٧١٣ - ١٥٦٧٧ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ رَكَعَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَوْتَرَ بِسَجْدَةٍ، ثُمَّ نَامَ حَتَّى يُصَلِّيَ بَعْدَ صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ. (^٤)\n\n١٧١٤ - ١١٧ خ/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بِتُّ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ بِنْتِ الحَارِثِ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - عِنْدَهَا فِي لَيْلَتِهَا، فَصَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - العِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ، ثُمَّ قَالَ: \"نَامَ الغُلَيِّمُ\" أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا، ثُمَّ قَامَ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى خَمْسَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ نَامَ، حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ أَوْ خَطِيطَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ.\n\n١٧١٥ - ١٣٤٦ د/ عن زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى، أَنَّ عَائِشَةَ، ﵂ سُئِلَتْ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَقَالَتْ: \" كَانَ يُصَلِّي الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ، فَيَرْكَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ. (^٥)\n_________\n(^١) (٥٩٨٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٩٨٠ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألباني: صحيح / (٥٩٨٠ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (ص ج: ٧٠١٠)\n(^٣) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٤) (١٦٠٥٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٢٠٨ حم ف) / (١٦١٠٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (١٣٤٦ د) صحيح. قال الألباني: ثبت ذلك من حديث ابن عباس وغيره، في \"صحيح البخاري\" وغيره، وهو مخرج في \"صحيح أبي داود\" (١٢١٦ و١٢١٨ و١٢٢٨). [صحيح الترغيب والترهيب:٥٩١].","vol":"1","page":253},{"text":"١٧١٦ - ٧٢٧٥ ش/٧٢٧٣ ش/ ٧٢٧٤ ش/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود قَالَ: \"مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا بَعْدَ الْعِشَاءِ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ، عَدَلْنَ بِمِثْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-358>٩١ - بَاب السُّنَنِ الرَّاتِبَةِ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ</span>\n١٧١٧ - ٦١٨ خ / ٧٢٣ م / ٢٥٨٨٤ حم / ٥٨٣ ن / ١١٤٥ جه / ٣٠٦ ط / ١٤٤٣ مي / عَنْ حَفْصَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا اعْتَكَفَ الْمُؤَذِّنُ لِلصُّبْحِ وَبَدَا الصُّبْحُ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ.\n\n١٧١٨ - ١١٦٥ خ / ٧٢٤ م / ٢٣٦٠٥ حم / ١٢٥٥ د / ٩٤٦ ن / ٣٠٧ ط / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَيُخَفِّفُ، حَتَّى إِنِّي أَقُولُ هَلْ قَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ.\n\n١٧١٩ - ١١٦٣ خ / ٧٢٤ م / ٢٤٨٣٦ حم / ١٢٥٤ د / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى شَيْءٍ مِنْ النَّوَافِلِ أَشَدَّ مِنْهُ تَعَاهُدًا عَلَى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ.\n\n١٧٢٠ - ٧٢٥ م / ٢٥٧٥٤ حم / ٤١٦ ت / ١٧٥٩ ن / عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\".\n\n١٧٢١ - ٧٢٦ م / ٩٤٥ ن / ١١٤٨ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَرَأَ فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.\n\n١٧٢٢ - ٧٢٧ م / ٢٠٤٦ حم / ٩٤٤ ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾، وَالَّتِي فِي آلِ عِمْرَانَ ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾.\n\n١٧٢٣ - ٥٥٧٧ حم / عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ كَأَنَّ الْأَذَانَ فِي أُذُنَيْهِ. (^٢)\n\n١٧٢٤ - ٤٧٤٩ حم / ٤١٧ ت / ٩٩٢ ن / ١١٤٩ جه / عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَالرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ بِضْعًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً، أَوْ بِضْعَ عَشْرَةَ مَرَّةً ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. (^٣)\n\n١٧٢٥ - ٩٠٠٠ حم / ١٢٥٨ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَدَعُوا رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَإِنْ طَرَدَتْكُمْ الْخَيْلُ\". (^٤)\n\n١٧٢٦ - ٢٣٢٤٨ حم / ١٢٦٧ د / ٤٢٢ ت / ١١٥٤ جه / عَنْ قَيْسِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلًا يُصَلِّي بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَصَلَاةُ الصُّبْحِ مَرَّتَيْنِ؟ \"، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا فَصَلَّيْتُهُمَا الْآنَ، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. (^٥)\n\n١٧٢٧ - ٢٤٧٩٩ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى شَيْءٍ أَسْرَعَ مِنْهُ إِلَى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَلَا إِلَى غَنِيمَةٍ يَطْلُبُهَا\". (^٦)\n\n١٧٢٨ - ٥٩٢ خ / ٨٣٥ م / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: صَلَاتَانِ مَا تَرَكَهُمَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي بَيْتِي قَطُّ سِرًّا وَلَا عَلَانِيَةً:\n_________\n(^١) (٧٢٧٥ ش/٧٢٧٣ ش/ ٧٢٧٤ ش) إسناده صحيح. وابن نصر أيضًا عن عبد الله بن عمرو قال: من صلى بعد العشاء الآخرة أربع ركعات؛ كن كعدلهن من ليلة القدر. قال الألباني في [الضعيفة: ٥٠٦١]: إسناده صحيح. وأخرج ابن أبي شيبة مثله عن عائشة، وابن مسعود، وكعب بن ماتع، ومجاهد، وعبد الرحمن بن الأسود موقوفًا عليهم. والأسانيد إليهم كلهم صحيحة - باستثناء كعب -، وهي وإن كانت موقوفة؛ فلها حكم الرفع؛ لأنها لا تقال بالرأي؛ كما هو ظاهر.\n(^٢) (٥٦٠٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٦٠٩ حم ف) / (٥٦٠٩ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٣) (٤٧٦٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٧٦٣ حم ف) الألباني: صحيح / (٤٧٦٣ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (٩٢٢٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٢٤٢ حم ف) الألباني: ضعيف / (٩٢٥٣ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (٢٣٦٥٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤١٦١ حم ف) صححه ابن خزيمة ابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (٢٣٧٦٠ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٦) (٢٥٢٠٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٨٤١ حم ف) / (٢٥٣٢٧ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":254},{"text":"رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-359>٩٢ - بَاب صَلَاةُ الضُحَى</span>\n١٧٢٩ - ١١٢٨ خ / ٧١٨ م / ٢٤٨٢٢ حم / ١٢٩٣ د / ٣٩١ ط / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَيَدَعُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ، خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ، وَمَا سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ، وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا.\n\n١٧٣٠ - ١١٧٨ خ / ٧٢١ م / ٧٤٦٠ حم / ١٤٣٢ د / ٧٦٠ ت / ١٦٧٧ ن / ١٤٥٤ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ: صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلَاةِ الضُّحَى، وَنَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ.\n\n١٧٣١ - ١١٧٥ خ / ٤٧٤٤ حم / عَنْ مُوَرِّقٍ، قَالَ: \"قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ ﵄: أَتُصَلِّي الضُّحَى؟، قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَعُمَرُ، قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَأَبُو بَكْرٍ، قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالنَّبِيُّ - ﷺ -، قَالَ: لَا إِخَالُهُ.\n\n١٧٣٢ - ٧١٧ م / ١٢٩٢ د / ٢١٨٤ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي الضُّحَى؟، قَالَتْ: لَا، إِلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ.\n\n١٧٣٣ - ٧١٩ م / ٢٣٩٣٥ حم / ١٣٨١ جه / عن مُعَاذَةُ: أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ، كَمْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي صَلَاةَ الضُّحَى؟، قَالَتْ: أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَيَزِيدُ مَا شَاءَ.\n\n١٧٣٤ - ٧٢٠ م / ١٢٨٦ د / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنْ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنْ الضُّحَى\".\n\n١٧٣٥ - ٧٤٨ م / ١٨٧٧٩ حم / ١٤٥٧ مي / عَنْ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، قَالَ: \"إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ\". (^١)\n\n١٧٣٦ - ٦٦٠٠ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَرِيَّةً، فَغَنِمُوا وَأَسْرَعُوا الرَّجْعَةَ، فَتَحَدَّثَ النَّاسُ بِقُرْبِ مَغْزَاهُمْ وَكَثْرَةِ غَنِيمَتِهِمْ وَسُرْعَةِ رَجْعَتِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَقْرَبَ مِنْهُ مَغْزًى وَأَكْثَرَ غَنِيمَةً وَأَوْشَكَ رَجْعَةً؟، مَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لِسُبْحَةِ الضُّحَى، فَهُوَ أَقْرَبُ مَغْزًى وَأَكْثَرُ غَنِيمَةً وَأَوْشَكُ رَجْعَةً\". (^٢)\n\n١٧٣٧ - ٩٤٦٦ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى الضُّحَى قَطُّ؛ إِلَّا مَرَّةً. (^٣)\n\n١٧٣٨ - ١٠٧٧١ حم / ٤٧٧ ت / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي الضُّحَى حَتَّى نَقُولَ لَا يَدَعُهَا، وَيَدَعُهَا حَتَّى نَقُولَ لَا يُصَلِّيهَا. (^٤)\n\n١٧٣٩ - ١١٩٤٤ حم / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّهُ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي الضُّحَى؛ إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ فِي سَفَرٍ، أَوْ يَقْدَمَ مِنْ سَفَرٍ. (^٥)\n\n١٧٤٠ - ١٦٩٣٩ حم / ٤٧٥ ت / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿، يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ!، اكْفِنِي أَوَّلَ النَّهَارِ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ؛ أَكْفِكَ بِهِنَّ آخِرَ يَوْمِكَ\". (^٦)\n_________\n(^١) تَرْمَضُ: حين تحترق أخفاف أولاد الابل من شدة الحمي / الْفِصَالُ: صغار اولاد الإبل\n(^٢) (٦٦٣٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٣٨ حم ف) / (٦٦٣٨ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٣) (٩٧٢٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٧٥٧ حم ف) / (٩٧٥٨ حم شعيب): إسناده قوى\n(^٤) (١١٠٩٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١١١٧٢ حم ف) الألباني: ضعيف / (١١١٥٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (١٢٢٩٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٣٧٨ حم ف) / (١٢٣٥٣ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٦) (١٧٣٢٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٥٢٥ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٣٩٠ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":255},{"text":"١٧٤١ - ١٩٩٤٧ حم / ١٤٥٦ مي / رَأَى أَبُو بَكْرَةَ نَاسًا يُصَلُّونَ الضُّحَى، فَقَالَ: إِنَّهُمْ لَيُصَلُّونَ صَلَاةً مَا صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَلَا عَامَّةُ أَصْحَابِهِ ﵃. (^١)\n\n١٧٤٢ - ١٢٢٤ خز / ٣٨٦٥ طس/ ١١٨٢ ك / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا يُحَافِظُ عَلَى صَلَاةِ الضُّحَى إِلَّا أَوَّابٌ وَهِيَ صَلَاةُ الأَوَّابِينَ\". (^٢)\n\n١٧٤٣ - (الشَّمائل) / وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُصَلِّي الضُّحَى سِتَّ رَكَعَاتٍ \" (^٣)\n\n١٧٤٤ - ٥٢٠ ط / وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ تُصَلِّي الضُّحَى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ تَقُولُ: لَوْ نُشِرَ لِي أَبَوَايَ مَا تَرَكْتُهُنَّ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-360>٩٣ - بَاب صَلَاةُ الْإِسْتِخَارَةِ</span>\n١٧٤٥ - ١١٦٦ خ / ١٤٢٩٧ حم / ١٥٣٨ د / ٤٨٠ ت / ٣٢٥٣ ن / ١٣٨٣ جه / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ، يَقُولُ: \"إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي\"، أَوْ قَالَ: \"عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي\"، أَوْ قَالَ: \"فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ أَرْضِنِي\"، قَالَ: \"وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-361>٩٤ - بَاب صَلَاةُ التَسَبِيحِ</span>\n١٧٤٦ - ١٢٩٧ د / ١٣٨٧ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: \"يَا عَبَّاسُ!، يَا عَمَّاهُ!، أَلَا أُعْطِيكَ؟، أَلَا أَمْنَحُكَ؟، أَلَا أَحْبُوكَ؟، أَلَا أَفْعَلُ بِكَ عَشْرَ خِصَالٍ إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ذَنْبَكَ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ قَدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ خَطَأَهُ وَعَمْدَهُ صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ سِرَّهُ وَعَلَانِيَتَهُ؟، عَشْرَ خِصَالٍ: أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَسُورَةً، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ وَأَنْتَ قَائِمٌ قُلْتَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً: ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُهَا وَأَنْتَ رَاكِعٌ عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنْ الرُّكُوعِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَهْوِي سَاجِدًا فَتَقُولُهَا وَأَنْتَ سَاجِدٌ عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنْ السُّجُودِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، فَذَلِكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، تَفْعَلُ ذَلِكَ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، إِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً فَافْعَلْ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي عُمُرِكَ مَرَّةً\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-362>٩٥ - بَاب صَلَاةُ التَّوْبَة</span>\n١٧٤٧ - ٤٨ حم / ٤٠٦ ت / ١٥٢١ د / ١٣٩٥ جه / عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" (مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا) (^٦) (ثُمَّ يَقُومُ) (^٧) (فَيَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ) (^٨) (ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللهَ تَعَالَى\n_________\n(^١) (٢٠٣٣٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٧٣٤ حم ف) / (٢٠٤٦٠ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٢) (١٢٢٤ خز)، (٣٨٦٥ طس)، (١١٨٢ ك)، صَحِيح الْجَامِع: ٧٦٢٨، الصَّحِيحَة: ٧٠٣. الْأَوَّاب: الْمُطِيع، وَقِيلَ: الرَّاجِعُ إِلَى الطَّاعَة.\n(^٣) صححه الألباني في مختصر الشمائل: ٢٤٥، وصححه في الإرواء تحت حديث: ٤٦٣، وانظر (١٢٧٦ طس).\n(^٤) (٥٢٠ ط)، (٤٨٦٦ ش)، (٤٦١٢ يع)، وصححه الألباني في هداية الرواة: ١٢٧٠\n(^٥) (ص ج: ٧٩٣٧)\n(^٦) (د) ١٥٢١، (ت) ٤٠٦، ٣٠٠٦\n(^٧) (ت) ٤٠٦، ٣٠٠٦\n(^٨) (جه) ١٣٩٥، (ت) ٤٠٦، (د) ١٥٢١","vol":"1","page":256},{"text":"لِذَلِكَ الذَّنْبِ إِلَّا غَفَرَ اللهُ لَهُ، وَقَرَأَ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرْ اللهَ يَجِدْ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء/١١٠] ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهَ، وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران /١٣٥]) (^١) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-363>٩٦ - بَاب اسْتِحْبَابِ الْقُنُوتِ فِي جَمِيعِ الصَّلَاوَاتِ إِذَا نَزَلَتْ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ</span>\n١٧٤٨ - ٤٥٦٠ خ / ٦٧٥ م / ٧٤١٥ حم / ١٤٤٢ د / ١٠٧٤ ن / ١٢٤٤ جه / ١٥٩٥ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ أَوْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَرُبَّمَا قَالَ: إِذَا قَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ\"، يَجْهَرُ بِذَلِكَ، وَكَانَ يَقُولُ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ: \"اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا\"، لِأَحْيَاءٍ مِنْ الْعَرَبِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ الْآيَةَ.\n\n١٧٤٩ - ١١٠٠ خز / ٧٧٢٣ عب / ٧٧٠٣ ش / عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ لَعْنَةِ الْكَفَرَةِ وَصَلَاتِهِ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَاسْتِغْفَارِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَمَسْأَلَتِهِ: اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ (^٢) وَنَرْجُو رَحْمَتَكَ رَبَّنَا وَنَخَافُ عَذَابَكَ الْجِدَّ، إِنَّ عَذَابَكَ لِمَنْ عَادَيْتَ مُلْحِقٌ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَهْوِي سَاجِدًا. (^٣)\n\n١٧٥٠ - ٦٧٨ م / ١٨٠٠٢ حم / ١٤٤١ د / ٤٠١ ت / ١٠٧٦ ن / عَنْ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ.\n\n١٧٥١ - ٦٧٥ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنْ الْقِرَاءَةِ وَيُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ\"، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: \"اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ كَسِنِي يُوسُفَ، اللَّهُمَّ الْعَنْ لِحْيَانَ وَرِعْلًا وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ عَصَتْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ\"، ثُمَّ بَلَغَنَا أَنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ لَمَّا أُنْزِلَ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾.\n* * * * *\n_________\n(^١) (٤٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٧ حم ف) قال الالباني: صحيح / (٤٧ حم شعيب): اسناده صحيح / انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٧٣٨، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٦٢١\n(^٢) أي: نعمل.\n(^٣) (خز) ١١٠٠، (خ) ١٩٠٦ (ط) ٢٥٠، (عب) ٧٧٢٣، (ش) ٧٧٠٣، وقال الألباني: إسناده صحيح.","vol":"1","page":257},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-364>٧ - كِتَابُ الْجُمُعَة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-365>١ - بَاب خَيْرِ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ</span>\n١٧٥٢ - ٨٥٤ م / ٩٩٣٠ حم / ٤٨٨ ت / ١٣٧٣ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ\".\n\n١٧٥٣ - ١٥١٢٠ حم / ١٠٨٤ جه / عَنْ أَبِي لُبَابَةَ الْبَدْرِيِّ ابْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"سَيِّدُ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَأَعْظَمُهَا عِنْدَهُ وَأَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ ﷿ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ الْأَضْحَى، وَفِيهِ خَمْسُ خِلَالٍ: خَلَقَ اللَّهُ فِيهِ آدَمَ، وَأَهْبَطَ اللَّهُ فِيهِ آدَمَ إِلَى الْأَرْضِ، وَفِيهِ تَوَفَّى اللَّهُ آدَمَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يَسْأَلُ الْعَبْدُ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ ﵎ إِيَّاهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ حَرَامًا، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلَا سَمَاءٍ وَلَا أَرْضٍ وَلَا رِيَاحٍ وَلَا جِبَالٍ وَلَا بَحْرٍ إِلَّا هُنَّ يُشْفِقْنَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ\". (^١)\n\n١٧٥٤ - ١٥٧٢٩ حم / ١٠٤٧ د / ١٣٧٤ ن / ١٠٨٥ جه / ١٥٧٢ مي / عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ\"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَكَيْفَ تُعْرَضُ عَلَيْكَ صَلَاتُنَا وَقَدْ أَرِمْتَ - يَعْنِي - وَقَدْ بَلِيتَ؟، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ\". (^٢)\n\n١٧٥٥ - ٢٩٠٩ هب / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَوَاتِ عِنْدَ اللهِ، صّلَاةُ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي جَمَاعَةٍ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-366>٢ - بَاب فِيِ يَوْمٍ الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ إِجَابَةِ</span>\n١٧٥٦ - ٩٣٥ خ / ٨٥٢ م / ٩٩٢٩ حم / ٤٩١ ت / ١٤٣٢ ن / ١١٣٧ جه / ٢٥٦ ط / ١٥٦٩ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: \"فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا؛ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ\"، وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا.\n\n١٧٥٧ - ٨٥٣ م / ١٠٤٩ د / عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي شَأْنِ سَاعَةِ الْجُمُعَةِ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الْإِمَامُ (^٤) إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ\". (^٥)\n\n١٧٥٨ - ١٠٤٨ د / ١٣٨٩ ن / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"يَوْمُ الْجُمُعَةِ ثِنْتَا عَشْرَةَ\"، يُرِيدُ سَاعَةً،\" لَا يُوجَدُ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ ﷿ شَيْئًا؛ إِلَّا أَتَاهُ اللَّهُ ﷿، فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ\". (^٦)\n_________\n(^١) (١٥٤٨٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٥٦٣٣ حم ف) الألباني: حسن / (١٥٥٤٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١٦١٠٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٢٦٢ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (١٦١٦٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (هب) ٢٩٠٩، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١١١٩، والصحيحة: ١٥٦٦\n(^٤) قَالَ أَبُو دَاوُد: يَعْنِي عَلَى الْمِنْبَرِ.\n(^٥) (م) ١٦ - (٨٥٣)، (د) ١٠٤٩، (خز) ١٧٣٩، (هق) ٥٧٩٥\n(^٦) (ص ج: ٨١٩٠)","vol":"1","page":258},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-367>٣ - بَاب عَلَى مَنْ تَجِبُ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ</span>\n١٧٥٩ - ١٠٦٧ د / عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ؛ إِلَّا أَرْبَعَةً: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوْ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ\". (^١)\n\n١٧٦٠ - ١٠٥٦ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْجُمُعَةُ عَلَى كُلِّ مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ\". (^٢)\n\n١٧٦١ - ٨١٨ طس / ١٥٨٢ قط / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ عَلَى مُسَافِرٍ جُمُعَةٌ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-368>٤ - بَاب الْغُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ</span>\n١٧٦٢ - ٨٧٧ خ / ٨٤٤ م / ٥١٤٧ حم / ٤٩٢ ت / ١٣٧٦ ن / ١٠٨٨ جه / ٢٤٤ ط / ١٥٣٦ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ\".\n\n١٧٦٣ - ٨٨٠ خ / ٨٤٦ م / ١٠٨٥٧ حم / ٣٤٤ د / ١٣٧٥ ن / ١٠٨٩ جه / ٢٤٣ ط / ١٥٣٧ مي / عَنْ عَمْرُو بْنِ سُلَيْمٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَأَنْ يَسْتَنَّ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَ\".\n\n١٧٦٤ - ٨٩٨ خ / (٨٤٩ - ٨٥٥) م / ٨٢٩٨ حم / ١٣٦٧ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، فَهَذَا الْيَوْمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانَا اللَّهُ، فَغَدًا لِلْيَهُودِ، وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى\"، فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ: \"حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا، يَغْسِلُ فِيهِ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ\".\n\n١٧٦٥ - ٨٨٣ خ / ٢٣١٩٨ حم / ١٤٠٣ ن / ١٥٤١ مي / عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ؛ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى\".\n\n١٧٦٦ - ١٥٧٤٠ حم / ٣٤٥ د / ١٢١ ت / ١٣٨٤ ن / ١٠٨٧ جه / ١٥٤٧ مي / عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ، فَدَنَا مِنْ الْإِمَامِ فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ؛ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا\". (^٤)\n\n١٧٦٧ - ٣٤٧ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَمَسَّ مِنْ طِيبِ امْرَأَتِهِ إِنْ كَانَ لَهَا، وَلَبِسَ مِنْ صَالِحِ ثِيَابِهِ، ثُمَّ لَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ، وَلَمْ يَلْغُ عِنْدَ الْمَوْعِظَةِ؛ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهُمَا، وَمَنْ لَغَا وَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ؛ كَانَتْ لَهُ ظُهْرًا\". (^٥)\n\n١٧٦٨ - ١٠٩١ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنْ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-369>٥ - بَاب اتِّخَاذِ ثَوْبَيْنِ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ</span>\n١٧٦٩ - ١٠٧٨ د / ١٠٩٦ جه / ٢٥٨ ط / عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا عَلَى\n_________\n(^١) (ص ج: ٣١١١)\n(^٢) (ص ج: ٣١١٢)\n(^٣) (طس) ٨١٨، (قط) ١٥٨٢، (هق) ٥٤٢٩، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٤٠٥، الإرواء (٣/ ٦١)\n(^٤) (١٦١١٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٢٧٣ حم ف) / صححه ابن خزيمة والحاكم ابن حبان والبيهقي / الألباني: صحيح / (١٦١٧٣ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (ص ج: ٦٠٦٧)\n(^٦) (ص ج: ٦١٨٠)","vol":"1","page":259},{"text":"أَحَدِكُمْ إِنْ وَجَدَ - أَوْ مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِنْ وَجَدْتُمْ - أَنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-370>٦ - بَاب وَقْتِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِّ</span>\n١٧٧٠ - ٩٠٤ خ / ١١٨٩٠ حم / ١٠٨٤ د / ٥٠٣ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ.\n\n١٧٧١ - ٤١٦٨ خ / ٨٦٠ م / ١٦٠٦١ حم / ١٠٨٥ د / ١٣٩١ ن / ١١٠٠ جه / ١٥٤٦ مي / عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - الْجُمُعَةَ، ثُمَّ نَنْصَرِفُ وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ نَسْتَظِلُّ فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-371>٧ - بَاب النِّدَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ</span>\n١٧٧٢ - ٩١٢ خ / ١٥٣٠١ حم / ١٠٨٧ د / ٥١٦ ت / ١٣٩٢ ن / عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كَانَ النِّدَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوَّلُهُ إِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ - ﵁ - وَكَثُرَ النَّاسُ زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ، قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: الزَّوْرَاءُ مَوْضِعٌ بِالسُّوقِ بِالْمَدِينَةِ.\n\n١٧٧٣ - ١٠٦٩ د / ١٠٨٢ جه / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَ قَائِدَ أَبِيهِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ بَصَرُهُ عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ تَرَحَّمَ لِأَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ فَقُلْتُ لَهُ: إِذَا سَمِعْتَ النِّدَاءَ تَرَحَّمْتَ لِأَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ: لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ جَمَّعَ بِنَا فِي هَزْمِ النَّبِيتِ مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ فِي نَقِيعٍ يُقَالُ لَهُ نَقِيعُ الْخَضَمَاتِ، قُلْتُ: كَمْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟، قَالَ: أَرْبَعُونَ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-372>٨ - بَاب التَّبْكِيرِ لِصَّلَاةِ الْجُمُعَةِّ</span>\n١٧٧٤ - ٩٢٩ خ / ٨٥٠ م / ١٠١٩٠ حم / ٣٥١ د / ٤٩٩ ت / ٨٦٤ ن / ١٠٩٢ جه / ٢٣٩ ط / ١٥٤٤ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَقَفَتْ الْمَلَائِكَةُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ يَكْتُبُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، وَمَثَلُ الْمُهَجِّرِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي بَدَنَةً ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي بَقَرَةً ثُمَّ كَبْشًا ثُمَّ دَجَاجَةً ثُمَّ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ، طَوَوْا صُحُفَهُمْ وَيَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ\".\n\n١٧٧٥ - ٨٨١ خ / ٨٥٠ م / ٩٦١٠ حم / ٣٥١ د / ٤٩٩ ت / ١٣٨٨ ن / ٢٣٩ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ، ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ، حَضَرَتْ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ\".\n\n١٧٧٦ - ٩٠٧ خ / ١٥٥٠٥ حم / ١٦٣٢ ت / ٣١١٦ ن / عَنْ أَبِي عَبْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ\".\n\n١٧٧٧ - ٩٠٥ خ / ١٣٠٧٧ حم / ١١٠٢ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا نُبَكِّرُ بِالْجُمُعَةِ، وَنَقِيلُ بَعْدَ الْجُمُعَةِ.\n\n١٧٧٨ - ٩٠٦ خ / ٤٩٩ ن / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا اشْتَدَّ الْبَرْدُ بَكَّرَ بِالصَّلَاةِ، وَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ أَبْرَدَ بِالصَّلَاةِ يَعْنِي الْجُمُعَةَ.\n\n١٧٧٩ - ٢٧٧٠٢ حم / عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"احْضُرُوا الذِّكْرَ وَادْنُوا مِنْ الْإِمَامِ؛ فَإِنَّ\n_________\n(^١) (ص ج: ٥٦٣٥)\n(^٢) (الألباني في سنن أبي داود: حسن)","vol":"1","page":260},{"text":"الرَّجُلَ لَا يَزَالُ يَتَبَاعَدُ حَتَّى يُؤَخَّرَ فِي الْجَنَّةِ وَإِنْ دَخَلَهَا\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-373>٩ - بَاب فِيِ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ</span>\n١٧٨٠ - ٨٦٢ م / ٢٠٣٢٢ حم / ١٠٩٣ د / ١٤١٥ ن / ١١٠٦ جه / ١٥٥٩ مي / عَنْ جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا ثُمَّ يَجْلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ قَائِمًا، فَمَنْ نَبَّأَكَ أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ جَالِسًا، فَقَدْ كَذَبَ، فَقَدْ وَاللَّهِ صَلَّيْتُ مَعَهُ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفَيْ صَلَاةٍ.\n\n١٧٨١ - ٨٦٦ م / ٢٠٤٢٢ حم / ٥٠٧ ت / ١٤١٨ ن / ١١٠٦ جه / ١٥٥٧ مي / عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَكَانَتْ صَلَاتُهُ قَصْدًا وَخُطْبَتُهُ قَصْدًا.\n\n١٧٨٢ - ٨٦٧ م / ١٣٩٢٤ حم / ١٥٧٨ ن / ٤٥ جه / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ وَعَلَا صَوْتُهُ وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ، يَقُولُ: \"صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ\"، وَيَقُولُ: \"بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ\"، وَيَقْرُنُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، وَيَقُولُ: \"أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ\"، ثُمَّ يَقُولُ: \"أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ، مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَإِلَيَّ وَعَلَيَّ\". وعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ النَّاسَ، يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: \"مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَخَيْرُ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ\"، ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ. (^٢)\n\n١٧٨٣ - ٨٦٨ م / ٢٧٤٤ حم / ٣٢٧٨ ن / ١٨٩٣ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ ضِمَادًا قَدِمَ مَكَّةَ وَكَانَ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ، وَكَانَ يَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ، فَسَمِعَ سُفَهَاءَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، يَقُولُونَ: إِنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ، فَقَالَ: لَوْ أَنِّي رَأَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ، لَعَلَّ اللَّهَ يَشْفِيهِ عَلَى يَدَيَّ، قَالَ: فَلَقِيَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ!، إِنِّي أَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ، وَإِنَّ اللَّهَ يَشْفِي عَلَى يَدِي مَنْ شَاءَ، فَهَلْ لَكَ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَمَّا بَعْدُ\"، قَالَ: فَقَالَ: أَعِدْ عَلَيَّ كَلِمَاتِكَ هَؤُلَاءِ، فَأَعَادَهُنَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ وَقَوْلَ السَّحَرَةِ وَقَوْلَ الشُّعَرَاءِ، فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ كَلِمَاتِكَ هَؤُلَاءِ وَلَقَدْ بَلَغْنَ نَاعُوسَ الْبَحْرِ، قَالَ: فَقَالَ: هَاتِ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى الْإِسْلَامِ، قَالَ: فَبَايَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَعَلَى قَوْمِكَ\"، قَالَ: وَعَلَى قَوْمِي، قَالَ: فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَرِيَّةً فَمَرُّوا بِقَوْمِهِ، فَقَالَ صَاحِبُ السَّرِيَّةِ لِلْجَيْشِ: هَلْ أَصَبْتُمْ مِنْ هَؤُلَاءِ شَيْئًا؟، فَقَالَ: رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: أَصَبْتُ مِنْهُمْ مِطْهَرَةً، فَقَالَ: رُدُّوهَا فَإِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمُ ضِمَادٍ. (^٣)\n\n١٧٨٤ - ٨٦٩ م / ١٧٨٥٣ حم / ١٥٥٦ مي / عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ، وَإِنَّ مِنْ الْبَيَانِ سِحْرًا\".\n\n١٧٨٥ - ٨٧٠ م / ١٧٧٨٣ حم / ١٠٩٩ د / ٣٢٧٩ ت / عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ؛ أَنَّ رَجُلًا خَطَبَ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: مَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بِئْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ، قُلْ: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ\". قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: \"فَقَدْ غَوِيَ\".\n\n١٧٨٦ - ٣٧١٢ حم / ١١٠٥ ت / ١٤٠٤ ن / ٢١١٨ د / ١٨٩٢ جه / ٢٢٠٢ مي / عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: عَلَّمَنَا خُطْبَةَ الْحَاجَةِ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ\"،\n_________\n(^١) (١٩٩٩٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٠٣٧٩ حم ف) صححه الحاكم وقال الالباني: حسن / (٢٠١١٨ حم شعيب): اسناده حسن\n(^٢) ضَيَاعًا: الذرية والأبناء\n(^٣) نَاعُوسَ: وسطه ولجته وقيل قعره الأقصى","vol":"1","page":261},{"text":"ثُمَّ يَقْرَأُ ثَلَاثَ آيَاتٍ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾، ثُمَّ تَذْكُرُ حَاجَتَكَ. حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَأَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: وَهَذَا حَدِيثُ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خُطْبَتَيْنِ: خُطْبَةَ الْحَاجَةِ وَخُطْبَةَ الصَّلَاةِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ، أَوْ إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ. (^١)\n\n١٧٨٧ - ٧٩٥٨ حم / ٤٨٤١ د / ١١٠٦ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْخُطْبَةُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَهَادَةٌ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ\". (^٢)\n\n١٧٨٨ - ١٠٨١٣ حم / ١٦٧٥ د / ٥١١ ت / ١٤٠٨ ن / ١٥٥٢ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى الْمِنْبَرِ، فَدَعَاهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَخَلَ الْجُمُعَةَ الثَّانِيَةَ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْمِنْبَرِ، فَدَعَاهُ فَأَمَرَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الْجُمُعَةَ الثَّالِثَةَ، فَفَعَلُوا، فَأَعْطَاهُ ثَوْبَيْنِ مِمَّا تَصَدَّقُوا، ثُمَّ قَالَ: \"تَصَدَّقُوا\"، فَأَلْقَى أَحَدَ ثَوْبَيْهِ، فَانْتَهَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَكَرِهَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ قَالَ: \"انْظُرُوا إِلَى هَذَا، فَإِنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فِي هَيْئَةٍ بَذَّةٍ، فَدَعَوْتُهُ، فَرَجَوْتُ أَنْ تُعْطُوا لَهُ، فَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِ وَتَكْسُوهُ فَلَمْ تَفْعَلُوا\"، فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: \"تَصَدَّقُوا\"، فَقُلْتُ: \"تَصَدَّقُوا، فَتَصَدَّقُوا، فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبَيْنِ مِمَّا تَصَدَّقُوا، ثُمَّ قُلْتُ: تَصَدَّقُوا، فَأَلْقَى أَحَدَ ثَوْبَيْهِ، خُذْ ثَوْبَكَ\"، وَانْتَهَرَهُ. (^٣)\n\n١٧٨٩ - ١٠٩١ د / عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّا اسْتَوَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: \"اجْلِسُوا\"، فَسَمِعَ ذَلِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَجَلَسَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَرَأَىهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"تَعَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ! \". (^٤)\n\n١٧٩٠ - ١٠٩٢ د / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ، كَانَ يَجْلِسُ إِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ حَتَّى يَفْرَغَ، أُرَاهُ قَالَ: الْمُؤَذِّنُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ، ثُمَّ يَجْلِسُ فَلَا يَتَكَلَّمُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ. (^٥)\n\n١٧٩١ - ١١٠٩ د / ١٤١٣ ن / ١٣٩٦ ن / عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَقْبَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵄، عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَعْثُرَانِ وَيَقُومَانِ، فَنَزَلَ فَأَخَذَهُمَا فَصَعِدَ بِهِمَا الْمِنْبَرَ، ثُمَّ قَالَ: \"صَدَقَ اللَّهُ، ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾، رَأَيْتُ هَذَيْنِ فَلَمْ أَصْبِرْ\"، ثُمَّ أَخَذَ فِي الْخُطْبَةِ. (^٦)\n\n١٧٩٢ - ١١٠٩ جه / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ سَلَّمَ. (^٧)\n\n١٧٩٣ - ١٤١٤ ن / ٧٤ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُكْثِرُ الذِّكْرَ، وَيُقِلُّ اللَّغْوَ، وَيُطِيلُ الصَّلَاةَ، وَيُقَصِّرُ الْخُطْبَةَ، وَلَا يَأْنَفُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَ الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ فَيَقْضِيَ لَهُ الْحَاجَةَ. (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-374>١٠ - بَاب قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى الْمِنْبَرِ</span>\n١٧٩٤ - ٣٢٣٠ خ / ٨٧١ م / ١٧٥٠١ حم / ٣٩٩٢ د / ٥٠٨ ت / عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ﴾، قَالَ سُفْيَانُ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِ﴾.\n_________\n(^١) (٣٧٢٠ حم ش) أحمد شاكر: حديث صحيح / (٣٧٢٠ حم ف) / (٣٧٢٠ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٢) (٨٠٠٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٠٠٤ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (٨٠١٨ حم شعيب): إسناده قوى\n(^٣) (١١١٩٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٢١٥ حم ف) الألباني: حسن / (١١٢١٣ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٤) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٥) (ص ج: ٤٩١٣)\n(^٦) (ص ج: ٣٧٥٧)\n(^٧) (ص ج: ٤٧٤٥)\n(^٨) (ص ج: ٥٠٠٥)","vol":"1","page":262},{"text":"١٧٩٥ - ٨٧٢ م / ٢٧٠٨١ حم / ١١٠٠ د / ٩٤٩ ن / عَنْ أُخْتٍ لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَتْ: أَخَذْتُ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ يَقْرَأُ بِهَا عَلَى الْمِنْبَرِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ.\n\n١٧٩٦ - ٨٧٤ م / ١٦٧٦٨ حم / ١١٠٤ د / ٥١٥ ت / ١٤١٢ ن / ١٥٦٠ مي / عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُؤَيْبَةَ، قَالَ: رَأَى بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ رَافِعًا يَدَيْهِ، فَقَالَ: قَبَّحَ اللَّهُ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الْمُسَبِّحَةِ.\n\n١٧٩٧ - ٨٧٦ م / ٢٠٢٢٩ حم / ٥٣٧٧ ن / عَنْ أَبِي رِفَاعَةَ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ يَخْطُبُ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، رَجُلٌ غَرِيبٌ جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ لَا يَدْرِي مَا دِينُهُ، قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَتَرَكَ خُطْبَتَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ، فَأُتِيَ بِكُرْسِيٍّ حَسِبْتُ قَوَائِمَهُ حَدِيدًا، قَالَ: فَقَعَدَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ، ثُمَّ أَتَى خُطْبَتَهُ فَأَتَمَّ آخِرَهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-375>١١ - بَاب إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ</span>\n١٧٩٨ - ١١٧٠ خ / ٨٦٢ م / ١٤٥٤٢ حم / ١٣٩٥ ن / ١٥٥١ مي / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَخْطُبُ: \"إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، أَوْ قَدْ خَرَجَ، فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-376>١٢ - بَاب النَهَى عَنْ الِاحْتِبَاءِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ</span>\n١٧٩٩ - ١١٣٤ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الِاحْتِبَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، يَعْنِي وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-377>١)\n\n١٣ - بَاب الْإِنْصَاتِ لِخُطْبَةِ الْجُمُعَةِ</span>\n١٨٠٠ - ٩٣٤ خ / ٨٥١ م / ٧٦٢٩ حم / ١١١٢ د / ٥١٢ ت / ١٤٠٢ ن / ١١١٠ جه / ٢٤٥ ط / ١٥٤٨ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ\" أَنْصِتْ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ؛ فَقَدْ لَغَوْتَ\".\n\n١٨٠١ - ٨٥٧ م / ٩٢٠٠ حم / ١٠٥٠ د / ٤٩٨ ت / ١٠٩٠ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ، فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ؛ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى؛ فَقَدْ لَغَا\".\n\n١٨٠٢ - ٢٠٣٤ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَكَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ؛ فَهُوَ كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا، وَالَّذِي يَقُولُ لَهُ: أَنْصِتْ؛ لَيْسَ لَهُ جُمُعَةٌ\". (^٢)\n\n١٨٠٣ - ٤٧٢٧ حم / ١١١٩ د / ٥٢٦ ت / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي مَجْلِسِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلْيَتَحَوَّلْ إِلَى غَيْرِهِ\". (^٣)\n\n١٨٠٤ - ٦٩٦٣ حم / ١١١٣ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَةٌ: فَرَجُلٌ حَضَرَهَا يَلْغُو؛ فَذَاكَ حَظُّهُ مِنْهَا، وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِدُعَاءٍ؛ فَهُوَ رَجُلٌ دَعَا اللَّهَ ﷿ فَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُ، وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِإِنْصَاتٍ وَسُكُوتٍ وَلَمْ يَتَخَطَّ رَقَبَةَ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدًا؛ فَهِيَ كَفَّارَةٌ إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ \". (^٤)\n\n١٨٠٥ - ١٥١٨٢ حم / ٥١٣ ت / ١١١٦ جه / عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ تَخَطَّى الْمُسْلِمِينَ\n_________\n(^١) (الألباني في سنن بن ماجه: حسن)\n(^٢) (٢٠٣٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده حسن / (٢٠٣٣ حم ف) / (٢٠٣٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٤٧٤١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٧٤١ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان / الألباني: صحيح / (٤٧٤١ حم شعيب): ضعيف\n(^٤) (٧٠٠٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٠٠٢ حم ف) الألباني: حسن / (٧٠٠٢ حم شعيب): حسن","vol":"1","page":263},{"text":"يَوْمَ الْجُمُعَةِ اتُّخِذَ جِسْرًا إِلَى جَهَنَّمَ\". (^١)\n\n١٨٠٦ - ٢٤٧ ط / ٥٤٧٥ هق / عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: كُنَّا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، نُصَلِّي يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَخْرُجَ عُمَرُ، فَإِذَا خَرَجَ عُمَرُ وَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُونَ، جَلَسْنَا نَتَحَدَّثُ، فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُونَ وَقَامَ عُمَرُ يَخْطُبُ، أَنْصَتْنَا فَلَمْ يَتَكَلَّمْ مِنَّا أَحَدٌ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-378>١٤ - بَاب الْقِرَاءَةِ فِيِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ</span>\n١٨٠٧ - ٨٧٧ م / ٩٦٩٥ حم / ١١٢٤ د / ٥١٩ ت / ١١١٨ جه / عَنْ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: اسْتَخْلَفَ مَرْوَانُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ وَخَرَجَ إِلَى مَكَّةَ، فَصَلَّى لَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْجُمُعَةَ، فَقَرَأَ بَعْدَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾، قَالَ: فَأَدْرَكْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ حِينَ انْصَرَفَ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ قَرَأْتَ بِسُورَتَيْنِ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَقْرَأُ بِهِمَا بِالْكُوفَةِ، فَقَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ بِهِمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ.\n\n١٨٠٨ - ٨٧٨ م / ١٧٩١٦ حم / ١١٢٢ د / ٥٣٣ ت / ١٤٢٤ ن / ١٥٦٨ مي / عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَفِي الْجُمُعَةِ بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وَ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾، قَالَ: وَإِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدُ وَالْجُمُعَةُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ يَقْرَأُ بِهِمَا أَيْضًا فِي الصَّلَاتَيْنِ.\n\n١٨٠٩ - ٨٧٨ م / ١٧٩١٤ حم / ١١٢٣ د / ١٤٢٣ ن / ١١١٩ جه / ٢٦١ ط / ١٥٦٦ مي / كَتَبَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ يَسْأَلُهُ، أَيَّ شَيْءٍ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ الْجُمُعَةِ سِوَى سُورَةِ الْجُمُعَةِ؟، فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأُ: ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾.\n\n١٨١٠ - ٨٨٣ م / ١٦٤٢٤ حم / ١١٢٩ د / عن عُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ؛ أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَرْسَلَهُ إِلَى السَّائِبِ ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ رَأَىهُ مِنْهُ مُعَاوِيَةُ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: نَعَمْ، صَلَّيْتُ مَعَهُ الْجُمُعَةَ فِي الْمَقْصُورَةِ، فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ، قُمْتُ فِي مَقَامِي فَصَلَّيْتُ، فَلَمَّا دَخَلَ أَرْسَلَ إِلَيَّ، فَقَالَ: لَا تَعُدْ لِمَا فَعَلْتَ إِذَا صَلَّيْتَ الْجُمُعَةَ، فَلَا تَصِلْهَا بِصَلَاةٍ حَتَّى تَكَلَّمَ أَوْ تَخْرُجَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَنَا بِذَلِكَ؛ أَنْ لَا تُوصَلَ صَلَاةٌ بِصَلَاةٍ حَتَّى نَتَكَلَّمَ أَوْ نَخْرُجَ.\n\n١٨١١ - ٦٧٣ د / ٢٢٩ ت / ٨١٢ ن / عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَدُفِعْنَا إِلَى السَّوَارِي فَتَقَدَّمْنَا وَتَأَخَّرْنَا، فَقَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نَتَّقِي هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. (^٣)\n\n١٨١٢ - ١٤٢٠ ن / ١٠٦٤ جه / عَنْ كَعبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ عُمَرُ: \"صَلَاةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ، وَصَلَاةُ الْفِطْرِ رَكْعَتَانِ، وَصَلَاةُ الْأَضْحَى رَكْعَتَانِ، وَصَلَاةُ السَّفَرِ رَكْعَتَانِ تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ\"، عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-379>١٥ - بَاب فِيِ صَلَاةِ سُنَّةِ الْجُمُعَةِ</span>\n١٨١٣ - ٨٨١ م / ٩٤٠٦ حم / ١١٣١ د / ٥٢٣ ت / ١٤٢٦ ن / ١١٣٢ جه / ١٥٧٥ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا صَلَّيْتُمْ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَصَلُّوا أَرْبَعًا، فَإِنْ عَجِلَ بِكَ شَيْءٌ، فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ وَرَكْعَتَيْنِ إِذَا رَجَعْتَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-380>١٦ - بَاب النَهَى عَنْ تَرَكِ صَلَاةِ الْجُمُعَةَ إلا بعذر</span>\n١٨١٤ - ٨٦٥ م / ٢١٣٣ حم / ١٣٧٠ ن / ٧٩٤ جه / ١٥٧٠ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمْ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنْ الْغَافِلِينَ\".\n_________\n(^١) (١٥٥٤٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٥٦٩٤ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٥٦٠٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (ط) ٢٤٧، سليم بن عيد الهلالي: وإسناده صحيح، (هق) ٥٤٧٥\n(^٣) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٤) (الألباني في سنن النسائي: صحيح)","vol":"1","page":264},{"text":"١٨١٥ - ١٤١٤٩ حم / ١٠٥٢ د / ١٣٦٩ ن / ٥٠٠ ت / ١١٢٦ جه / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَ مِرَارٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ؛ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ\". (^١)\n\n١٨١٦ - ١٩٥٨٣ حم / ١٠٥٣ د / ١٣٧٢ ن / ١١٢٨ جه / عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ تَرَكَ جُمُعَةً فِي غَيْرِ عُذْرٍ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَنِصْفُ دِينَار\". (^٢)\n\n١٨١٧ - ٢٠٦٣٩ حم/ وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، وَهُوَ عَلَى نَهَرِ أُمِّ عَبْدِ اللهِ يُسِيلُ الْمَاءَ مَعَ غِلْمَتِهِ وَمَوَالِيهِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، الْجُمُعَةَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \" إِذَا كَانَ يَوْمُ مَطَرٍ وَابِلٍ فَلْيُصَلِّ أَحَدُكُمْ فِي رَحْلِهِ \". (^٣)\n\n١٨١٨ - ٩٠١ خ /٦٩٩ م/١٠٦٦ د/ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ: \" إِذَا قُلْتَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَلَا تَقُلْ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قُلْ: صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ \"، قَالَ: فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا ذَاكَ، فَقَالَ: \"أَتَعْجَبُونَ مِنْ ذَا، قَدْ فَعَلَ ذَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، إِنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ فَتَمْشُوا فِي الطِّينِ وَالدَّحْضِ\".\n\n١٨١٩ - ٦٩٨ م/٤٠٩ ت/١٠٦٥ د/١٤٥٤٣ حم/ وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ فَمُطِرْنَا، فَقَالَ: \" لِيُصَلِّ مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فِي رَحْلِهِ \"\n\n١٨٢٠ - ٦٥٣ ن/١٦١٧ ن/٢٣٢١٥ حم/ وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: سَمِعْتُ مُنَادِيَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ فِي السَّفَرِ يَقُولُ: \" حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ \". (^٤)\n\n١٧٩٦٣ - حم/ وَعَنْ نُعَيْمِ بْنِ النَّحَّامِ - ﵁ - قَالَ: نُودِيَ بِالصُّبْحِ فِي يَوْمٍ بَارِدٍ وَأَنَا فِي مِرْطِ امْرَأَتِي، فَقُلْتُ: لَيْتَ الْمُنَادِيَ قَالَ: مَنْ قَعَدَ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ، \" فَنَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ - ﷺ - فِي آخِرِ أَذَانِهِ: وَمَنْ قَعَدَ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ \". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-381>١٧ - بَاب إِسْتِحْبَابِ الْقَيْلُولَةِ وَالْغَذَاءِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ</span>\n١٨٢١ - ٩٣٩ خ / ٨٥٩ م / ٥٢٥ ت / ١٠٩٩ جه / عَنْ سَهْلٍ، قَالَ: مَا كُنَّا نَقِيلُ وَلَا نَتَغَدَّى إِلَّا بَعْدَ الْجُمُعَةِ.\n\n١٨٢٢ - ٩٣٨ خ / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كَانَتْ فِينَا امْرَأَةٌ تَجْعَلُ عَلَى أَرْبِعَاءَ فِي مَزْرَعَةٍ لَهَا سِلْقًا، فَكَانَتْ إِذَا كَانَ يَوْمُ جُمُعَةٍ تَنْزِعُ أُصُولَ السِّلْقِ فَتَجْعَلُهُ فِي قِدْرٍ ثُمَّ تَجْعَلُ عَلَيْهِ قَبْضَةً مِنْ شَعِيرٍ تَطْحَنُهَا فَتَكُونُ أُصُولُ السِّلْقِ عَرْقَهُ، وَكُنَّا نَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَنُسَلِّمُ عَلَيْهَا فَتُقَرِّبُ ذَلِكَ الطَّعَامَ إِلَيْنَا فَنَلْعَقُهُ، وَكُنَّا نَتَمَنَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِطَعَامِهَا ذَلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-382>١٨ - بَاب إِذَا اجْتَمَعَتِ صَلَاتَيِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ</span>\n١٨٢٣ - ١٠٧٣ د / ١٣١١ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"قَدْ اجْتَمَعَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا\n_________\n(^١) (١٤٤٩٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٦١٣ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (١٤٥٥٩ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٢) (١٩٩٧٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٠٣٤٧ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٠٠٨٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٢٠٦٣٩ حم. شعيب): صحيح لغيره، (١٨٦٢ خز)، (١٠٨٤ ك). وحسنه الألباني في الإرواء تحت حديث ٥٥٤.\n(^٤) (٦٥٣ ن. الالباني):صحيح. (١٦١٧ ن)، (٢٣٢١٥ حم)، (١٩٢٥ عب).\n(^٥) (١٧٩٦٣ حم)، (١٧٣٤ هق)، الصَّحِيحَة: ٢٦٠٥ وقال الألباني: (فائدة): في هذا الحديث سنة هامة مهجورة من كافة المؤذنين - مع الأسف - وهي من الأمثلة التي بها يتضح معنى قوله ﵎: (وما جعل عليكم في الدين من حرج)، ألا وهي قوله عقب الأذان: \" ومن قعد فلا حرج \"، فهو تخصيص لعموم قوله في الأذان: \" حي على الصلاة \" المقتضى لوجوب إجابته عمليا بالذهاب إلى المسجد والصلاة مع جماعة المسلمين إلا في البرد الشديد ونحوه من الأعذار، وقال الشافعي في \" الأم \": \" وأحب للإمام أن يأمر بهذا إذا فرغ المؤذن من أذانه، وإن قاله في أذانه فلا بأس عليه \". وحكاه النووي في \" المجموع \" عن الشافعي، وعن جماعة من أتباعه، وذكر عن إمام الحرمين أنه استبعد قوله: \" في أثناء الأذان \"، ثم رده بقوله: \" وهذا الذي ليس ببعيد بل هو السنة، فقد ثبت ذلك في حديث ابن عباس أنه قال لمؤذن في يوم مطير - وهو يوم جمعة -: \" إذا قلت: أشهد أن محمدا رسول الله، فلا تقل: حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم \". رواه الشيخان \". أ. هـ","vol":"1","page":265},{"text":"عِيدَانِ، فَمَنْ شَاءَ أَجْزَأَهُ مِنْ الْجُمُعَةِ، وَإِنَّا مُجَمِّعُونَ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-383>١)\n\n١٩ - بَاب الْجُمُعَةِ فِي الْقُرَى وَالْمُدُنِ</span>\n١٨٢٤ - ٨٩٢ خ / ١٠٦٨ د / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ بَعْدَ جُمُعَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَسْجِدِ عَبْدِ الْقَيْسِ بِجُوَاثَى مِنْ الْبَحْرَيْنِ.\n* * * * *\n_________\n(^١) (ص ج: ٤٣٦٥)","vol":"1","page":266},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-384>٨ - كِتَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِينَ وَقَصْرِهَا</span>\n١٨٢٥ - ٣٥٠ خ / ٦٨٥ م / ٢٥٤٣٦ حم / ١١٩٨ د / ٤٥٥ ن / ٣٦٦ ط / عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ حِينَ فَرَضَهَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ وَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ.\n\n١٨٢٦ - ١١٠١ خ / ٦٨٩ م / ٥١٦٣ حم / ١٢٢٣ د / ١٤٥٨ ن / ١٠٧١ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: صَحِبْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَلَمْ أَرَهُ يُسَبِّحُ فِي السَّفَرِ، وَقَالَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾.\n\n١٨٢٧ - ١٠٨٩ خ / ٦٩٠ م / ١١٦٦٩ حم / ١٢٠٢ د / ٥٤٦ ت / ٤٦٩ ن / ١٥٠٨ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ الظُّهْرَ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَبِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْن.\n\n١٨٢٨ - ١٠٨١ خ / ٦٩٣ م / ١٢٥٦٣ حم / ١٢٣٣ د / ١٤٥٢ ن / ١٠٧٧ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، قُلْتُ: أَقَمْتُمْ بِمَكَّةَ شَيْئًا؟، قَالَ: أَقَمْنَا بِهَا عَشْرًا.\n\n١٨٢٩ - ١٦٥٦ خ / ٦٩٦ م / ١٨٢٥٢ حم / ١٩٦٥ د / ٨٨٢ ت / ١٤٤٥ ن / عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ - ﷺ - وَنَحْنُ أَكْثَرُ مَا كُنَّا قَطُّ، وَآمَنُهُ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ.\n\n١٨٣٠ - ١٠٠٠ خ / ٧٠٠ م / ٥١٨٦ حم / ١٢٢٤ د / ٤٧٢ ت / ٤٩٠ ن / ١٢٠٠ جه / ٢٩٢ ط / ١٥٩٠ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ، يُومِئُ إِيمَاءً صَلَاةَ اللَّيْلِ؛ إِلَّا الْفَرَائِضَ، وَيُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ.\n\n١٨٣١ - ١٠٩٢ خ / ٧٠٣ م / ٤٤٥٨ حم / ١٢٠٤ د / ٥٥٥ ت / ٥٩٢ ن / ٣٥٥ ط / ١٥١٧ مي / قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ يُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ، فَيُصَلِّيهَا ثَلَاثًا ثُمَّ يُسَلِّمُ، ثُمَّ قَلَّمَا يَلْبَثُ حَتَّى يُقِيمَ الْعِشَاءَ، فَيُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُسَلِّمُ، وَلَا يُسَبِّحُ بَعْدَ الْعِشَاءِ حَتَّى يَقُومَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ.\n\n١٨٣٢ - ١١١٢ خ / ٧٠٤ م / ١٢١٨ د / ٥٨٦ ن / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ؛ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ زَاغَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ؛ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ.\n\n١٨٣٣ - ١١٧٤ خ / ٧٠٥ م / ٣٤٥٧ حم / ٥٨٩ ن / عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ أبَا الشَّعْثَاءِ جَابِرًا، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثَمَانِيًا جَمِيعًا، وَسَبْعًا جَمِيعًا، قُلْتُ: يَا أَبَا الشَّعْثَاءِ!، أَظُنُّهُ أَخَّرَ الظُّهْرَ وَعَجَّلَ الْعَصْرَ، وَعَجَّلَ الْعِشَاءَ وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ، قَالَ: وَأَنَا أَظُنُّهُ.\n\n١٨٣٤ - ٧٠٥ م/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \"صَلَّى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا بِالْمَدِينَةِ، فِي غَيْرِ خَوْفٍ، وَلَا سَفَرٍ\" قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: فَسَأَلْتُ سَعِيدًا، لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ: \"أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِهِ\". وزاد مسلم في رواية أخرى:\"، وَلَا مَطَرٍ\" \".\n\n١٨٣٥ - ٧٠٥ م/ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ: الصَّلَاةَ، فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: الصَّلَاةَ، فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: الصَّلَاةَ، فَسَكَتَ: ثُمَّ قَالَ: \"لَا أُمَّ لَكَ أَتُعَلِّمُنَا بِالصَّلَاةِ، وَكُنَّا نَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - \"\n\n١٨٣٦ - ٥٩٠ ن / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،: \"أَنَّهُ صَلَّى بِالْبَصْرَةِ الْأُولَى، وَالْعَصْرَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاء لَيْسَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ شُغْلٍ\". وَزَعَمَ ابْنُ عَبَّاسٍ\"أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِالْمَدِينَةِ الْأُولَى، وَالْعَصْرَ ثَمَانِ سَجَدَاتٍ لَيْسَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ\". (^١)\n_________\n(^١) (٥٩٠ ن الألباني): صحيح.","vol":"1","page":267},{"text":"١٨٣٧ - ٤١١٧ طس/ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ -، قَالَ: \" جَمَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَيْنَ الْأُولَى وَالْعَصْرِ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ \"، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: \" صَنَعْتُ هَذَا لِكَيْ لَا تُحْرَجَ أُمَّتِي\". (^١)\n\n١٨٣٨ - ٦٢٦٧ ش/ عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: \"كَانَتْ أُمَرَاؤُنَا إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ مَطِيرَةٌ أَبْطَأُوا بِالْمَغْرِبِ، وَعَجَّلُوا بِالْعِشَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي مَعَهُمْ، لَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا\" قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: \"وَرَأَيْتُ الْقَاسِمَ، وَسَالِمًا يُصَلِّيَانِ مَعَهُمْ فِي مِثْلِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ \". (^٢)\n\n١٨٣٩ - ٥٣٤٧ هق/ وَعَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِذَا كَانَ الْمَطَرُ، وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَشْيَخَةَ ذَلِكَ الزَّمَانِ يُصَلُّونَ مَعَهُمْ وَلَا يُنْكِرُونَ ذَلِكَ\". (^٣)\n\n١٨٤٠ - ٢٠٩٧ خ / ٧١٥ م / ١٣٩٦٧ حم / ١١٠٠ ت / ١٨٦٠ جه / ٢٢١٦ مي / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي غَزَاةٍ فَأَبْطَأَ بِي جَمَلِي وَأَعْيَا، فَأَتَى عَلَيَّ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"جَابِرٌ\"، فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"مَا شَأْنُكَ؟ \"، قُلْتُ: أَبْطَأَ عَلَيَّ جَمَلِي وَأَعْيَا فَتَخَلَّفْتُ، فَنَزَلَ يَحْجُنُهُ بِمِحْجَنِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"ارْكَبْ\"، فَرَكِبْتُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"تَزَوَّجْتَ\"، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ \"، قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا، قَالَ: \"أَفَلَا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ \"، قُلْتُ: إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ وَتَمْشُطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ، قَالَ: \"أَمَّا إِنَّكَ قَادِمٌ، فَإِذَا قَدِمْتَ، فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَتَبِيعُ جَمَلَكَ؟ \"، قُلْتُ: نَعَمْ، فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِأُوقِيَّةٍ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَبْلِي، وَقَدِمْتُ بِالْغَدَاةِ، فَجِئْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، قَالَ: \"أَالْآنَ قَدِمْتَ؟ \"، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَدَعْ جَمَلَكَ، فَادْخُلْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ\"، فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ، فَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَزِنَ لَهُ أُوقِيَّةً، فَوَزَنَ لِي بِلَالٌ فَأَرْجَحَ لِي فِي الْمِيزَانِ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى وَلَّيْتُ، فَقَالَ: \"ادْعُ لِي جَابِرًا\"، قُلْتُ: الْآنَ يَرُدُّ عَلَيَّ الْجَمَلَ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ، قَالَ: \"خُذْ جَمَلَكَ وَلَكَ ثَمَنُهُ\".\n\n١٨٤١ - ٣٠٨٨ خ / ٧١٦ م / ١٥٣٤٥ حم / ٢٧٧٣ د / ٧٣١ ن / ١٥٢ مي / عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ ضُحًى؛ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ.\n\n١٨٤٢ - ٤٠٠ خ / ١٤٦٢٠ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ، فَإِذَا أَرَادَ الْفَرِيضَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ.\n\n١٨٤٣ - ١٠٨٠ خ / ١٢٣٠ د / ٥٤٩ ت / ١٤٥٣ ن / ١٠٧٥ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - تِسْعَةَ عَشَرَ يَقْصُرُ، فَنَحْنُ إِذَا سَافَرْنَا تِسْعَةَ عَشَرَ قَصَرْنَا، وَإِنْ زِدْنَا أَتْمَمْنَا.\n\n١٨٤٤ - ٦٨٣ م / ٢٢١٢٦ حم / عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ فَعَرَّسَ بِلَيْلٍ اضْطَجَعَ عَلَى يَمِينِهِ، وَإِذَا عَرَّسَ قُبَيْلَ الصُّبْحِ نَصَبَ ذِرَاعَهُ وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى كَفِّهِ.\n\n١٨٤٥ - ٦٨٦ م / ١٧٥ حم / ١١٩٩ د / ٣٠٣٤ ت / ١٤٣٣ ن / ١٠٦٥ جه / ١٥٠٥ مي / عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ، فَقَالَ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ\".\n\n١٨٤٦ - ٦٨٧ م / ٤٥٦ ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ - ﷺ - فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا، وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً.\n\n١٨٤٧ - ٦٩١ م / ١١٩٠٤ حم / ١٢٠١ د / عَنْ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ الْهُنَائِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قَصْرِ\n_________\n(^١) (٤١١٧ طس)، انظر الصَّحِيحَة: (٢٨٣٧).\n(^٢) (٦٢٦٧ ش) قال الالباني: سند صحيح للغاية.\n(^٣) (٥٣٤٧ هق)، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث ٥٨١، وقال: وذلك يدل على أن الجمع للمطر كان معهودا لديهم.","vol":"1","page":268},{"text":"الصَّلَاةِ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا خَرَجَ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ أَوْ ثَلَاثَةِ فَرَاسِخَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.\n\n١٨٤٨ - ٧٠٦ م / ٢١٥٦٥ حم / ٣٥٤ ط / عَنْ مُعَاذِ بْنَ جَبَلٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَكَانَ يَجْمَعُ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا أَخَّرَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَيْنَ تَبُوكَ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يُضْحِيَ النَّهَارُ، فَمَنْ جَاءَهَا مِنْكُمْ فَلَا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ، فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَنَا إِلَيْهَا رَجُلَانِ، وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، قَالَ: فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَلْ مَسَسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا؟ \"، قَالَا: نَعَمْ، فَسَبَّهُمَا النَّبِيُّ - ﷺ - وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، قَالَ: ثُمَّ غَرَفُوا بِأَيْدِيهِمْ مِنْ الْعَيْنِ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ، قَالَ: وَغَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِيهِ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا، فَجَرَتْ الْعَيْنُ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ، أَوْ قَالَ: غَزِيرٍ - شَكَّ أَبُو عَلِيٍّ أَيُّهُمَا - قَالَ: حَتَّى اسْتَقَى النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ: \"يُوشِكُ يَا مُعَاذُ إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، أَنْ تَرَى مَا هَاهُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانً\".\n\n١٨٤٩ - ٧١٥ م / ١٣٨٢٢ حم / ٢٦٣١ مي / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا يَتَخَوَّنُهُمْ، أَوْ يَلْتَمِسُ عَثَرَاتِهِمْ.\n\n١٨٥٠ - ٣٤٧٠ حم / عَنْ عِكْرِمَةَ وَعَنْ كُرَيْبٍ؛ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي السَّفَرِ، قَالَ: قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: كَانَ إِذَا زَاغَتْ الشَّمْسُ فِي مَنْزِلِهِ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ يَرْكَبَ، وَإِذَا لَمْ تَزِغْ لَهُ فِي مَنْزِلِهِ سَارَ حَتَّى إِذَا حَانَتْ الْعَصْرُ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَإِذَا حَانَتْ الْمَغْرِبُ فِي مَنْزِلِهِ جَمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ، وَإِذَا لَمْ تَحِنْ فِي مَنْزِلِهِ رَكِبَ حَتَّى إِذَا حَانَتْ الْعِشَاءُ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا. (^١)\n\n١٨٥١ - ٥٨٣٢ حم / عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ؛ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ\". (^٢)\n\n١٨٥٢ - ١٦٩٩٧ حم / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ لَمْ يَقْبَلْ رُخْصَةَ اللَّهِ ﷿ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الذُّنُوبِ مِثْلُ جِبَالِ عَرَفَةَ\". (^٣)\n\n١٨٥٣ - ٦٩٦٨ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ، وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ\". (^٤)\n\n١٨٥٤ - ١٩٢٦١ حم / ١٧٢٨ ن / عَن أَبِي مِجْلَزٍ، قَالَ: صَلَّى أَبُو مُوسَى بِأَصْحَابِهِ وَهُوَ مُرْتَحِلٌ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ مِنْ سُورَةِ النِّسَاءِ فِي رَكْعَةٍ فَأُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا أَلَوْتُ أَنْ أَضَعَ قَدَمَيَّ حَيْثُ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَدَمَهُ وَأَنْ أَصْنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. (^٥)\n\n١٨٥٥ - ١٢٠٥ د / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا لَمْ يَرْتَحِلْ حَتَّى يُصَلِّيَ الظُّهْرَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ بِنِصْفِ النَّهَارِ، قَالَ: وَإِنْ كَانَ بِنِصْفِ النَّهَارِ. (^٦)\n\n١٨٥٦ - ١٢٣٤ د / عَنْ عُمَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ أَنَّ عَلِيًّا - ﵁ - كَانَ إِذَا سَافَرَ سَارَ بَعْدَ مَا تَغْرُبُ الشَّمْسُ حَتَّى تَكَادَ أَنْ تُظْلِمَ، ثُمَّ يَنْزِلُ فَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ، ثُمَّ يَدْعُوا بِعَشَائِهِ فَيَتَعَشَّى، ثُمَّ يُصَلِّي الْعِشَاءَ ثُمَّ يَرْتَحِلُ، وَيَقُولُ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَصْنَعُ. (^٧)\n_________\n(^١) (٣٤٨٠ حم ش) أحمد شاكر: ضعيف (٣٤٨٠ حم ف) / (٣٤٨٠ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (٥٨٦٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٨٦٦ حم ف) / (٥٨٦٦ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (١٧٣٨١ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٧٥٨٧ حم ف) / (١٧٤٥٠ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٤) (٦٧٤٨ حم ش) أحمد شاكر: حديث صحيح / (٦٧٤٨ حم ف) / (٦٧٤٨ حم شعيب): حديث حسن\n(^٥) (١٩٦٤٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٩٩٨ حم ف) الألباني: صحيح / (١٩٧٦٠ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٦) (ص ج: ٤٧٩٣)\n(^٧) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)","vol":"1","page":269},{"text":"١٨٥٧ - ٥٨٨ ن / عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْأَمْرُ الَّذِي يَخَافُ فَوْتَهُ؛ فَلْيُصَلِّ هَذِهِ الصَّلَاةَ\". (^١)\n\n١٨٥٨ - ٢٥٣٧ خز / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَامَ الْفَتْحِ، ثُمَّ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ الْمُشَاةُ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَصَفُّوا لَهُ، وَقَالُوا: نَتَعَرَّضُ لِدَعَوَاتِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالُوا: اشْتَدَّ عَلَيْنَا السَّفَرُ، وَطَالَتِ الشُّقَّةُ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"اسْتَعِينُوا بِالنَّسْلِ- وفي رواية: عَلَيْكُمْ بِالنَّسَلَانِ - فَإِنَّهُ يَقْطَعُ عَنْكُمُ الْأَرْضَ، وَتَخِفُّونَ لَهُ\". قَالَ: فَنَسَلْنَا، فَوَجَدْنَاهُ أَخَفَّ عَلَيْنَا، وَذَهَبَ مَا كُنَّا نَجِدُهُ. (^٢)\n\n* * * * *\n_________\n(^١) (ص ج: ٤٨٧)\n(^٢) (٢٥٣٧ خز)، (٢٤٩١ ك)، انظر الصَّحِيحَة: ٤٦٥. (خز) ٢٥٣٦، (يع) ١٨٨٠، انظر الصحيحة: ٢٥٧٤. (خز) ٢٥٣٧، (ك) ٢٤٩١، (حب) ٢٧٠٦، وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح / النَّسَلَان: الإسراع في المَشْي.","vol":"1","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-385>٩ - كِتَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ</span>\n١٨٥٩ - ٤١٣٤ خ / ٨٣٩ م / ٦٣١٥ حم / ١٢٤٣ د / ٥٦٤ ت / ١٥٤٠ ن / ١٥٢١ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَقَامُوا فِي مَقَامِ أَصْحَابِهِمْ أُولَئِكَ، فَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَامَ هَؤُلَاءِ فَقَضَوْا رَكْعَتَهُمْ، وَقَامَ هَؤُلَاءِ فَقَضَوْا رَكْعَتَهُمْ.\n\n١٨٦٠ - ٤١٣٠ خ / ٨٤٢ م / ١٢٣٨ د / ١٥٣٧ ن / ٤٨٢ ط / عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ عَمَّنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ؛ أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ، وَطَائِفَةٌ وِجَاهَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّتِي مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا، وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ انْصَرَفُوا فَصَفُّوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ، وَجَاءَتْ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى، فَصَلَّى بِهِمْ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ صَلَاتِهِ، ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا، وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ.\n\n١٨٦١ - ٨٤٠ م / ١٤٦٠١ حم / ١٥٤٥ ن / ١٢٦٠ جه / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَوْمًا مِنْ جُهَيْنَةَ فَقَاتَلُونَا قِتَالًا شَدِيدًا، فَلَمَّا صَلَّيْنَا الظُّهْرَ، قَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَوْ مِلْنَا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً لَاقْتَطَعْنَاهُمْ، فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ذَلِكَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: وَقَالُوا: إِنَّهُ سَتَأْتِيهِمْ صَلَاةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ الْأَوْلَادِ، فَلَمَّا حَضَرَتْ الْعَصْرُ، قَالَ: صَفَّنَا صَفَّيْنِ وَالْمُشْرِكُونَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، قَالَ: فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَكَبَّرْنَا، وَرَكَعَ فَرَكَعْنَا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ مَعَهُ الصَّفُّ الْأَوَّلُ، فَلَمَّا قَامُوا سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي، ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الثَّانِي فَقَامُوا مَقَامَ الْأَوَّلِ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَكَبَّرْنَا، وَرَكَعَ فَرَكَعْنَا، ثُمَّ سَجَدَ مَعَهُ الصَّفُّ الْأَوَّلُ، وَقَامَ الثَّانِي فَلَمَّا سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي، ثُمَّ جَلَسُوا جَمِيعًا، سَلَّمَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n١٨٦٢ - ٨٤٣ م / ١٤٥١١ حم / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذَاتِ الرِّقَاعِ، قَالَ: كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا عَلَى شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ تَرَكْنَاهَا لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، وَسَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مُعَلَّقٌ بِشَجَرَةٍ، فَأَخَذَ سَيْفَ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - فَاخْتَرَطَهُ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: أَتَخَافُنِي؟، قَالَ: \"لَا\"، قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟، قَالَ: \"اللَّهُ يَمْنَعُنِي مِنْكَ\"، قَالَ: فَتَهَدَّدَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَغْمَدَ السَّيْفَ وَعَلَّقَهُ، قَالَ: فَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَأَخَّرُوا، وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ.\n\n١٨٦٣ - ٨٠٦١ حم / ١٢٤٠ د / ١٥٤٣ ن / عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ؛ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ: هَلْ صَلَّيْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاةَ الْخَوْفِ؟، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ، فَقَالَ: مَتَى؟، قَالَ: عَامَ غَزْوَةِ نَجْدٍ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِصَلَاةِ الْعَصْرِ، وَقَامَتْ مَعَهُ طَائِفَةٌ وَطَائِفَةٌ أُخْرَى مُقَابِلَةَ الْعَدُوِّ ظُهُورُهُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَكَبَّرُوا جَمِيعًا الَّذِينَ مَعَهُ وَالَّذِينَ يُقَابِلُونَ الْعَدُوَّ، ثُمَّ رَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَكْعَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ رَكَعَتْ مَعَهُ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَتْ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ، وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ مُقَابِلَةَ الْعَدُوِّ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَقَامَتْ الطَّائِفَةُ الَّتِي مَعَهُ فَذَهَبُوا إِلَى الْعَدُوِّ فَقَابَلُوهُمْ، وَأَقْبَلَتْ الطَّائِفَةُ الَّتِي كَانَتْ مُقَابِلَةَ الْعَدُوِّ فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَائِمٌ كَمَا هُوَ، ثُمَّ قَامُوا فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَكْعَةً أُخْرَى وَرَكَعُوا مَعَهُ وَسَجَدُوا مَعَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ الطَّائِفَةُ الَّتِي كَانَتْ تُقَابِلُ الْعَدُوَّ فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَاعِدٌ وَمَنْ تَبِعَهُ، ثُمَّ كَانَ التَّسْلِيمُ، فَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَسَلَّمُوا جَمِيعًا، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - رَكْعَتَانِ، وَلِكُلِّ رَجُلٍ مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ. (^١)\n\n١٨٦٤ - ٤٥٣٥ خ /٥٠٥ ط/٩٨٠ خز/ عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الخَوْفِ قَالَ: \"يَتَقَدَّمُ الإِمَامُ وَطَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُصَلِّي بِهِمُ الإِمَامُ رَكْعَةً، وَتَكُونُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ العَدُوِّ لَمْ يُصَلُّوا، فَإِذَا\n_________\n(^١) (٨٢٤٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٢٤٣ حم ف) الألباني: صحيح / (٨٢٦٠ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":271},{"text":"صَلَّى الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، اسْتَأْخَرُوا مَكَانَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا، وَلَا يُسَلِّمُونَ، وَيَتَقَدَّمُ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا فَيُصَلُّونَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ يَنْصَرِفُ الإِمَامُ وَقَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَيَقُومُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ فَيُصَلُّونَ لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً بَعْدَ أَنْ يَنْصَرِفَ الإِمَامُ، فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ قَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ هُوَ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ، صَلَّوْا رِجَالًا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ أَوْ رُكْبَانًا، مُسْتَقْبِلِي القِبْلَةِ أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا\" قَالَ مَالِكٌ: قَالَ نَافِعٌ: لَا أُرَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ذَكَرَ ذَلِكَ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \" قال الحافظ فى \" الفتح \" (٢/ ٣٥٧):\"وإجمع الصحابة على فعل ذلك بعد النبى ﷺ\".\n\n١٨٦٥ - ٨٢٧٤ ش/ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ قَالَ: كَانَ أَبُو مُوسَى الأَسَدِيُّ بِالدَّارِ مِنْ أَصْبَهَانَ وَمَا بِهِمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرُ خَوْفٍ، وَلَكِنْ أَحَبَّ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ، فَجَعَلَهُمْ صَفَّيْنِ، طَائِفَةٌ مَعَهَا السِّلَاحُ مُقْبِلَةٌ عَلَى عَدُوِّهَا، وَطَائِفَةٌ وَرَاءَهَا، فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ نَكَصُوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ حَتَّى قَامُوا مَقَامَ الأَخَرِينَ يَتَخَلَّلُونَهُمْ حَتَّى قَامُوا وَرَاءَهُ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَى، ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ الَّذِينَ يَلُونَ وَالأَخَرُونَ فَصَلَّوْا رَكْعَةً رَكْعَةً فَسَلَّمَ بِهِمْ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَتَمَّتْ لِلإِمَامِ رَكْعَتَانِ فِي جَمَاعَةٍ، وَلِلنَّاسِ رَكْعَةٌ رَكْعَةٌ. (^١)\n\n١٨٦٦ - ١٦٠٤٧ حم /٩٠٥ يع/٩٨٣ خز/٧١٦٠ حب/ عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ، عَنِ أَبِيهِ، قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ خَالِدَ بْنَ سُفْيَانَ بْنِ نُبَيْحٍ الْهُذَلِيَّ يَجْمَعُ لِي النَّاسَ لِيَغْزُوَنِي، وَهُوَ بِعُرَنَةَ، فَأْتِهِ فَاقْتُلْهُ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، انْعَتْهُ لِي حَتَّى أَعْرِفَهُ، قَالَ: \"إِذَا رَأَيْتَهُ وَجَدْتَ لَهُ إِقْشَعْرِيَرَةً\" قَالَ: فَخَرَجْتُ مُتَوَشِّحًا بِسَيْفِي حَتَّى وَقَعْتُ عَلَيْهِ، وَهُوَ بِعُرَنَةَ مَعَ ظُعُنٍ يَرْتَادُ لَهُنَّ مَنْزِلًا، وَحِينَ كَانَ وَقْتُ الْعَصْرِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَجَدْتُ مَا وَصَفَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنَ الْإِقْشَعْرِيرَةِ فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ، وَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مُحَاوَلَةٌ تَشْغَلُنِي عَنِ الصَّلَاةِ، فَصَلَّيْتُ وَأَنَا أَمْشِي نَحْوَهُ أُومِئُ بِرَأْسِي الرُّكُوعَ، وَالسُّجُودَ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ قَالَ: مَنِ الرَّجُلُ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ سَمِعَ بِكَ، وَبِجَمْعِكَ لِهَذَا الرَّجُلِ فَجَاءَكَ لِهَذَا، قَالَ: أَجَلْ أَنَا فِي ذَلِكَ، قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ شَيْئًا حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِي حَمَلْتُ عَلَيْهِ السَّيْفَ حَتَّى قَتَلْتُهُ، ثُمَّ خَرَجْتُ، وَتَرَكْتُ ظَعَائِنَهُ مُكِبَّاتٍ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَرَأَىنِي فَقَالَ: \" أَفْلَحَ الْوَجْهُ \" قَالَ: قُلْتُ: قَتَلْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"صَدَقْتَ\" قَالَ: ثُمَّ قَامَ مَعِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَدَخَلَ بِي بَيْتَهُ فَأَعْطَانِي عَصًا، فَقَالَ: \"أَمْسِكْ هَذِهِ عِنْدَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ\" قَالَ: فَخَرَجْتُ\nبِهَا عَلَى النَّاسِ فَقَالُوا: مَا هَذِهِ الْعَصَا؟ قَالَ: قُلْتُ: أَعْطَانِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَمَرَنِي أَنْ أَمْسِكَهَا، قَالُوا: أَوَلَا تَرْجِعُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَتَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ أَعْطَيْتَنِي هَذِهِ الْعَصَا؟ قَالَ: \"آيَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ الْمُتَخَصِّرُونَ يَوْمَئِذٍ\" قَالَ:، \"فَقَرَنَهَا عَبْدُ اللَّهِ بِسَيْفِهِ فَلَمْ تَزَلْ مَعَهُ حَتَّى إِذَا مَاتَ أَمَرَ بِهَا فَصُبَّتْ مَعَهُ فِي كَفَنِهِ\"، ثُمَّ دُفِنَا جَمِيعًا\". (^٢)\n\n١٨٦٧ - ٥٨١٧ هق/ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِذَا اخْتَلَطُوا، فَإِنَّمَا هُوَ التَّكْبِيرُ، وَالإِشَارَةُ بِالرَّأْسِ\". (^٣)\n\n١٨٦٨ - ٨٢٨٨ ش/ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَبْدٍ السَّلُولِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: \"صَلَاةُ الْخَوْفِ رَكْعَتَانِ وَأَرْبَعُ سَجَدَاتٍ، فَإِنْ أَعْجَلَكَ الْعَدُوُّ فَقَدْ حَلَّ لَكَ الْقِتَالُ وَالْكَلَامُ بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ\". (^٤)\n\n١٨٦٩ - ١٥٣٠ ن/ ١٢٤٦ د / عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي بِطَبَرِسْتَانَ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاةَ الْخَوْفِ؟ فَقَالَ: حُذَيْفَةُ: أَنَا، فَقَامَ حُذَيْفَةُ \"فَصَفَّ النَّاسُ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، صَفًّا خَلْفَهُ\n_________\n(^١) (٨٢٧٤ ش)، (٢٤٢ ابن المبارك في الجهاد)، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٥٨٧.\n(^٢) (١٥٩٩٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦١٤٣ حم ف) صححه بن خزيمة وبن حبان والألباني في \"الصَّحِيحَة\": ٢٩٨١. / (١٦٠٤٧ حم شعيب): رجاله ثقات، (٩٠٥ يع)، (٩٨٢ و٩٨٣ خز، ٧١٦٠ حب.\n(^٣) (٥٨١٧ هق)، صححه الالباني في \" صفة الصلاة\" ص ٧٦.\n(^٤) (٨٢٨٨ ش) قال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة: [٢/ ٣٤٧]:موقوف بسند رجاله ثقات. (٢٣٥٠١ حم. م) وإسناده حسن. (١٣٦٥ خز)، (٥٨٠٢ هق).","vol":"1","page":272},{"text":"وَصَفًّا مُوَازِيَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِي خَلْفَهُ رَكْعَةً ثُمَّ انْصَرَفَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَكَانِ هَؤُلَاءِ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَلَمْ يَقْضُوا\". (^١) وفي رواية:\" فَكَانَ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - رَكْعَتَانِ، وَلِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةٌ \". (^٢)\n\n* * * * *\n_________\n(^١) (١٥٣٠ ن. الألباني): صحيح. (١٢٤٥ ك)، (١٣٤٣ خز)، (١٤٥٢ حب)، (٢٣٤٣٧ حم)، (٤٢٤٩ عب).\n(^٢) (٢٣٣٥٢ حم. شعيب) حديث صحيح. (٢٨٥٩ د. الالباني): صحيح لغيره.","vol":"1","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-386>١٠ - كِتَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-387>١ - بَاب اتِّخَاذِ الْحَرْبَةِ كَسَاتِرٍ بِصَلَاةِ الْعِيدِ</span>\n١٨٧٠ - ٤٩٤ خ / ٥٠١ م / ٦٢٥٠ حم / ٦٨٧ د / ١٣٠٥ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ، أَمَرَ بِالْحَرْبَةِ فَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ، فَمِنْ ثَمَّ اتَّخَذَهَا الْأُمَرَاءُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-388>٢ - بَاب صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَالْحَثُّ عَلَى الصَّدَقَةِ</span>\n١٨٧١ - ٩٦٤ خ / ٨٨٤ م / ٥٣٧ ت / ١٦٠٥ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى يَوْمَ الْفِطْرِ رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلَالٌ فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ، تُلْقِي الْمَرْأَةُ خُرْصَهَا وَسِخَابَهَا. (^١)\n\n١٨٧٢ - ٩٧٨ خ / ٨٨٥ م / ١٣٧٤٩ حم / ١١٤١ د / ١٥٧٥ ن / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمَ الْفِطْرِ، فَصَلَّى فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ ثُمَّ خَطَبَ، فَلَمَّا فَرَغَ نَزَلَ فَأَتَى النِّسَاءَ فَذَكَّرَهُنَّ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلَالٍ، وَبِلَالٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ يُلْقِي فِيهِ النِّسَاءُ الصَّدَقَةَ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: زَكَاةَ يَوْمِ الْفِطْرِ؟، قَالَ: لَا، وَلَكِنْ صَدَقَةً يَتَصَدَّقْنَ، حِينَئِذٍ تُلْقِي فَتَخَهَا وَيُلْقِينَ، قُلْتُ: أَتُرَى حَقًّا عَلَى الْإِمَامِ ذَلِكَ وَيُذَكِّرُهُنَّ؟، قَالَ: إِنَّهُ لَحَقٌّ عَلَيْهِمْ، وَمَا لَهُمْ لَا يَفْعَلُونَهُ!؟. (^٢)\n\n١٨٧٣ - ١١٥٥ د / ١٥٧١ ن / ١٢٩٠ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْعِيدَ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، قَالَ: \"إِنَّا نَخْطُبُ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْلِسَ لِلْخُطْبَةِ فَلْيَجْلِسْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَذْهَبَ فَلْيَذْهَبْ\". (^٣)\n\n١٨٧٤ - ١٦٥٣ جة /٢٠٥٨٤ حم/ عَنْ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمُومَتِي، مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالُوا: أُغْمِيَ عَلَيْنَا هِلَالُ شَوَّالٍ، فَأَصْبَحْنَا صِيَامًا، فَجَاءَ رَكْبٌ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ، فَشَهِدُوا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُمْ رَأَوُا الْهِلَالَ بِالْأَمْسِ، \"فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُفْطِرُوا، وَأَنْ يَخْرُجُوا إِلَى عِيدِهِمْ مِنَ الْغَدِ\". (^٤)\n\n١٨٧٥ - ٩١٤ خ/ ٥٦٦٣ ت/ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُصَلِّي فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ، ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدَ الصَّلَاةِ \"\n\n١٨٧٦ - ١٨٥١٣ حم / عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمُصَلَّى يَوْمَ أَضْحَى، \" فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ نُسُكِ يَوْمِكُمْ هَذَا الصَّلَاةُ، فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ، وَأُعْطِيَ قَوْسًا أَوعَصًا فَاتَّكَأَ عَلَيْهِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَأَمَرَهُمْ وَنَهَاهُمْ \". (^٥)\n\n١٨٧٧ - ١١٥٥ د / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ - ﵁ - قَالَ: \" شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - الْعِيدَ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: إِنَّا نَخْطُبُ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْلِسَ لِلْخُطْبَةِ فَلْيَجْلِسْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَذْهَبَ فَلْيَذْهَبْ \". (^٦)\n\n١٨٧٨ - ١٥٧٣ ن/١٢٨٤ جة/١٦٧٦١ حم / عَنْ أَبِي كَاهِلٍ الْأَحْمَسِيِّ - ﵁ - قَالَ: \" رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَخْطُبُ عَلَى\n_________\n(^١) خُرْصَهَا: حلى تلبس فى الأذن / سِخَابَهَا: خيط من خرز يوضع فى العنق كالقلادة\n(^٢) فَتَخَهَا: خاتمها\n(^٣) (ص ج: ٢٢٨٩)\n(^٤) (١٦٥٣ جة. الألباني): صحيح. (٢٠٥٨٤ حم). (٣٤٥٦ حب).\n(^٥) (١٨٥١٣ حم. شعيب) صحيح بطرقه، (١١٦٩ طب)، (٦٠١٣ هق)، صَحِيح الْجَامِع: ٢٠٢٣.\n(^٦) (١١٥٥ د. الالباني) صحيح. (١٢٩٠ جة)، (١٤٦٢ خز)، (١٥٧١ ن).","vol":"1","page":274},{"text":"نَاقَةٍ وَحَبَشِيٌّ آخِذٌ بِخِطَامِهَا \". (^١)\n\n١٨٧٩ - ٣٠٠٧ ن/ عَنْ نُبَيْطٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: \" رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَخْطُبُ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ الصَلَاةِ\". (^٢)\n\n١٨٨٠ - ١٩٤٨٣ حم / عَنْ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: \" أَشْهَدُ لَوَقَفْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بِعَرَفَاتٍ، قَالَ: فَمَا مَسَّتْ قَدَمَاهُ الْأَرْضَ حَتَّى أَتَى جَمْعًا \". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-389>٣)\n\n٣ - بَاب خُرُوجِ النِّسَاءِ وَالْحُيَّضِ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ</span>\n١٨٨١ - ٣٥١ خ / ٨٩٠ م / ٢٠٢٦٥ حم / ١١٣٦ د / ٥٣٩ ت / ١٥٥٨ ن / ١٣٠٧ جه / ١٦٠٩ مي / عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: أُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ الْحُيَّضَ يَوْمَ الْعِيدَيْنِ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، فَيَشْهَدْنَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَدَعْوَتَهُمْ، وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ عَنْ مُصَلَّاهُنَّ، قَالَتْ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِحْدَانَا لَيْسَ لَهَا جِلْبَابٌ؟، قَالَ: \"لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا\". (^٤)\n\n١٨٨٢ - ٢٠٥٤ حم /١٣٠٩ جة/ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَأْمُرُ بَنَاتَهُ وَنِسَاءَهُ أَنْ يَخْرُجْنَ فِي الْعِيدَيْنِ \". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-390>٤ - بَاب الإِحْتِفَاءِ بِالْعِيدِ</span>\n١٨٨٣ - ٩٥٠ خ / ٨٩٢ م / ٢٤٥٠٧ حم / ١٥٩٧ ن / ١٨٩٨ جه / عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثَ، فَاضْطَجَعَ عَلَى الْفِرَاشِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ، وَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي، وَقَالَ: مِزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﵇، فَقَالَ: \"دَعْهُمَا\"، فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَتَا، وَكَانَ يَوْمَ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ، فَإِمَّا سَأَلْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَإِمَّا قَالَ: \"تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ؟ \"، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ، خَدِّي عَلَى خَدِّهِ، وَهُوَ يَقُولُ: \"دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرْفِدَةَ! \"، حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ، قَالَ: \"حَسْبُكِ؟ \"، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَاذْهَبِي\".\n\n١٨٨٤ - ١١٥٩٥ حم / ١١٣٤ د / ١٥٥٦ ن / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ، وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ ﵎ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمَ الْفِطْرِ، وَيَوْمَ النَّحْرِ\". (^٦)\n\n١٨٨٥ - ١٢١٣١ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَتْ الْحَبَشَةُ يَزْفِنُونَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَيَرْقُصُونَ وَيَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ عَبْدٌ صَالِحٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا يَقُولُونَ؟ \"، قَالُوا: يَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ عَبْدٌ صَالِحٌ. (^٧)\n\n١٨٨٦ - ١٥٢٩٣ حم / عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَى؛ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ!، أَتَعْرِفِينَ هَذِهِ؟ \"، قَالَتْ: لَا، يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، فَقَالَ: \"هَذِهِ قَيْنَةُ بَنِي فُلَانٍ، تُحِبِّينَ أَنْ تُغَنِّيَكِ؟ \"، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَعْطَاهَا طَبَقًا فَغَنَّتْهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قَدْ نَفَخَ الشَّيْطَانُ فِي مَنْخِرَيْهَا\". (^٨)\n_________\n(^١) (١٥٧٣ ن. الالباني) صحيح. (١٢٨٤ جة)، (١٦٧٦١ حم).\n(^٢) (٣٠٠٧ ن. الالباني) صحيح. (١٩١٦ د)، (١٢٨٦ جة)، (١٨٧٤٣ حم).\n(^٣) (١٩٤٨٣، ١٩٤٨٩ حم. شعيب): إسناده صحيح.\n(^٤) الْخُدُورِ: الخدر ستر يجعل للبكر فى جانب من البيت\n(^٥) (٢٠٥٤ حم. شعيب): صحيح لغيره، (١٣٠٩ جة)، (٥٧٨٤ ش)، (١٢٧١٤ طب)، صَحِيح الْجَامِع: ٤٨٨٨، الصَّحِيحَة: ٢١١٥.\n(^٦) (١١٩٤٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٠٢٩ حم ف) الألباني: صحيح / (١٢٠٠٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٧) (١٢٤٧٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٥٦٨ حم ف) صححه ابن حبان / (١٢٥٤٠ حم شعيب): إسناده صحيح / يَزْفِنُونَ: يثبون ويلعبون بحرابهم كهيئة الرقص\n(^٨) (١٥٦٦٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٨١١ حم ف) / (١٥٧٢٠ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":275},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-391>٥ - بَاب الإِفْطَارِ يَوْمَىِ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ</span>\n١٨٨٧ - ٩٥٣ خ / ١١٨٥٩ حم / ٥٤٣ ت / ١٧٥٤ جه / ١٦٠٠ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ، وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا.\n\n١٨٨٨ - ١٠٨٤٢ حم / ١٢٩٣ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُفْطِرُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ، وَكَانَ لَا يُصَلِّي قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَإِذَا قَضَى صَلَاتَهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. (^١)\n\n١٨٨٩ - ١٢٢٦٥ حم / ٢٣٥٦ د / ٦٩٦ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُطَبَاتٌ فَتَمَرَاتٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَمَرَاتٌ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ. (^٢)\n\n١٨٩٠ - ٢٢٤٧٤ حم / ٥٤٢ ت / ١٧٥٦ جه / ١٦٠٠ مي / عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمَ الْفِطْرِ لَا يَخْرُجُ حَتَّى يَطْعَمَ، وَيَوْمَ النَّحْرِ لَا يَطْعَمُ حَتَّى يَرْجِعَ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-392>٦ - بَاب أَفْضَلِ الْأَيَّامٍ الْعَشْرُ مِنْ ذِيِ الْحِجَّةِ</span>\n١٨٩١ - ٩٦٩ خ / ١٩٦٩ حم / ٢٤٣٨ د / ٧٥٧ ت / ١٧٢٧ جه / ١٧٧٣ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ\"، قَالُوا: وَلَا الْجِهَادُ؟، قَالَ: \"وَلَا الْجِهَادُ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ\".\n\n١٨٩٢ - ١٨٥٩٦ حم / ١٧٦٥ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أَعْظَمُ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمُ النَّحْرِ ثُمَّ يَوْمُ النَّفْرِ\"، وَقُرِّبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - خَمْسُ بَدَنَاتٍ أَوْ سِتٌّ يَنْحَرُهُنَّ، فَطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إِلَيْهِ أَيَّتُهُنَّ يَبْدَأُ بِهَا، فَلَمَّا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا، قَالَ كَلِمَةً خَفِيَّةً لَمْ أَفْهَمْهَا، فَسَأَلْتُ بَعْضَ مَنْ يَلِينِي، مَا قَالَ؟، قَالُوا: قَالَ: \"مَنْ شَاءَ اقْتَطَعَ\". (^٤)\n\n١٨٩٣ - ٧٥٧ ت / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ\"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-393>٧ - بَاب فِيِ مَكَانِ النَّحْرِ</span>\n١٨٩٤ - ٩٨٢ خ / ٥٨٤٢ حم / ٢٨١١ د / ١٥٨٩ ن / ٣١٦١ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَنْحَرُ أَوْ يَذْبَحُ بِالْمُصَلَّى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-394>٨ - بَاب مُخَالَفَةِ الطَّرِيقِ يَوْمَ الْعِيدِ</span>\n١٨٩٥ - ٩٨٦ خ / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ.\n\n١٨٩٦ - ١٣٠٠ جه / عَنْ أَبِي رَافِعٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَأْتِي الْعِيدَ مَاشِيًا، وَيَرْجِعُ فِي غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِي ابْتَدَأَ فِيهِ. (^٦)\n_________\n(^١) (١١١٦٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٢٤٤ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألباني: حسن / (١١٢٢٦ حم شعيب): القسم الاول صحيح لغيره\n(^٢) (١٢٦١٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٧٠٥ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (١٢٦٧٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٢٢٨٧٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٣٧١ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم / الألباني: حسن / (٢٢٩٨٣ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (١٨٩٧٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٢٨٥ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألباني: صحيح / (١٩٠٧٥ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) الترمذي / حسن صحيح غريب\n(^٦) (ص ج: ٤٩٣٣)","vol":"1","page":276},{"text":"١٨٩٧ - ١٢٩٤ جه / عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا، وَيَرْجِعُ مَاشِيًا. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-395>٩ - بَاب صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ</span>\n١٨٩٨ - ٨٨٧ م / ٢٠٣٣٦ حم / ١١٤٨ د / ٥٣٢ ت / عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْعِيدَيْنِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-396>١٠ - بَاب الْقِرَاءَةِ فِيِ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ</span>\n١٨٩٩ - ٨٩١ م / ٢١٤٠٤ حم / ١١٥٤ د / ٥٣٤ ت / ١٥٦٧ ن / ١٢٨٢ جه / ٤٧٦ ط / عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: سَأَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَمَّا قَرَأَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي يَوْمِ الْعِيدِ، فَقُلْتُ: بِ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ وَ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾.\n\n١٩٠٠ - ٨٧٨ م/٥٣٣ ت/١٤٢٤ ن/١١٢٢ د/ وَعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - ﵁ - قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَفِي الْجُمُعَةِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ \"، قَالَ: \" وَإِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدُ وَالْجُمُعَةُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، يَقْرَأُ بِهِمَا أَيْضًا فِي الصَّلَاتَيْنِ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-397>١١ - بَاب التَكْبِيرِ فِيِ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ</span>\n١٩٠١ - ١١٤٩ د / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى فِي الْأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا. (^٢) (سِوَى تَكْبِيرَتَيْ الرُّكُوعِ \"). (^٣)\n\n١٩٠٢ - ٥٦٢١ ش / عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ فَيُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى، وَحَتَّى يَقْضِيَ الصَّلَاة، فَإِذَا قَضَى الصَّلَاة قَطَعَ التَّكْبِيرَ. (^٤)\n\n١٩٠٣ - ٥٦٣١ ش / ١١١٤ ك / ٦٠٧٠ هق / عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قال: كَانَ عَلِيٌّ يُكَبِّرُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ إلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَيُكَبِّرُ بَعْدَ الْعَصْرِ. (^٥)\n\n١٩٠٤ - ١٢٩١ جة/٨٨٤ م/١١٥٩ د/٥٣٨ ت/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَصَلَّى بِنَا الْعِيدَ، لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا \". (^٦)\n\n١٥٦١ - ن/ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ قَالَ: اسْتَخْلَفَ عَلِيٌّ - ﵁ - أَبَا مَسْعُودٍ - ﵁ - عَلَى النَّاسِ، فَخَرَجَ يَوْمَ عِيدٍ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ \" إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يُصَلَّى قَبْلَ الْإِمَامِ \". (^٧)\n\n١٩٠٥ - خم / قَال الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ أَبُو المُعَلَّى: سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَرِهَ الصَّلَاةَ قَبْلَ العِيدِ\". (^٨)\n\n١٩٠٦ - ١٢٩٣ جة /١٤٦٩ خز/ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، \"لَا يُصَلِّي قَبْلَ الْعِيدِ شَيْئًا، فَإِذَا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ\". (^٩)\n\n١٩٠٧ - ٨٨٥ م/١٥٦٢ ن/١٤٣٦٨ حم/ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - الصَّلَاةَ يَوْمَ الْعِيدِ، \" فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ \".\n_________\n(^١) (ص ج: ٤٩٣٢)\n(^٢) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٣) (١١٥٠ د. الألباني): صحيح، (جة) ١٢٨٠، (حم) ٢٤٤٥٤.\n(^٤) (ش) ٥٦٢١، انظر الصَّحِيحَة: ١٧١\n(^٥) (ش) ٥٦٣١، (ك) ١١١٤، (هق) ٦٠٧٠، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٦٥٣\n(^٦) (١٢٩١ جة. الألباني): صحيح. (٨٨٤ م)، (١١٥٩ د)، (٥٣٨ ت).\n(^٧) (١٥٦١ ن)، (١٧٦١ ن. الألباني): صحيح.\n(^٨) (خم) البخاري معلقًا [٢/ ٢٤].\n(^٩) (١٢٩٣ جة. الألباني): حسن. (١٤٦٩ خز).","vol":"1","page":277},{"text":"١٩٠٨ - ١٤٢٠ ن/١٠٦٣ جة/٢٥٧ حم/ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ -: \" صَلَاةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ، وَصَلَاةُ الْفِطْرِ رَكْعَتَانِ، وَصَلَاةُ الْأَضْحَى رَكْعَتَانِ، وَصَلَاةُ السَّفَرِ رَكْعَتَانِ، تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ، عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - \". (^١)\n\n١٩٠٩ - ١١٥١ د/١٨٠٤ ن/ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" التَّكْبِيرُ فِي الْفِطْرِ: سَبْعٌ فِي الْأُولَى، وَخَمْسٌ فِي الْآخِرَةِ، وَالْقِرَاءَةُ بَعْدَهُمَا كِلْتَيْهِمَا \". (^٢)\n\n١٩١٠ - ٧٢٧٣ طح/ وَعَنْ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \" صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَوْمَ عِيدٍ، فَكَبَّرَ أَرْبَعًا وَأَرْبَعًا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ حِينَ انْصَرَفَ وقَالَ: لَا تَنْسَوْا، كَتَكْبِيرِ الْجَنَائِزِ - وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ وَقَبَضَ إِبْهَامَهُ - \". (^٣)\n\n١٩١١ - ١١٥٣ د/١٩٧٤٩ حم/ وَعَنْ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ: سَأَلَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ وَحُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِب: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُكَبِّرُ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ؟، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: \" كَانَ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا، تَكْبِيرَهُ عَلَى الْجَنَائِزِ \"، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: صَدَقَ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: كَذَلِكَ كُنْتُ أُكَبِّرُ فِي الْبَصْرَةِ حَيْثُ كُنْتُ عَلَيْهِمْ\". (^٤)\n\n١٩١٢ - ٥٦٩٩ ش/ وَعَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ: بَعَثَ أَمِيرٌ مِنْ أُمَرَاءِ الْكُوفَةِ إلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ - ﵁ -، فَقَالَ: إنَّ هَذَا الْعِيدَ قَدْ حَضَرَ فَمَا تَرَوْنَ؟، فَأَسْنَدُوا أَمْرَهُمْ إلَى عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: يُكَبِّرُ تِسْعَا، تَكْبِيرَةٌ يَفْتَتِحُ بِهَا الصَّلَاةَ، ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً، ثُمَّ يُكَبِّرُ، ثُمَّ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ سُورَةً، ثُمَّ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا يَرْكَعُ بِإِحْدَاهُنَّ\". (^٥)\n\n١٩١٣ - (فضل الصلاة على النبي) / وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: خَرَجَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ إلَى ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي مُوسَى وَحُذَيْفَةَ - ﵃ - قَبْلَ الْعِيدِ يَوْمًا، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ هَذَا الْعِيدَ قَدْ دَنَا فَكَيْفَ التَّكْبِيرُ فِيهِ؟، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: تَبْدَأُ فَتُكَبِّرُ تَكْبِيرَةً تَفْتَتِحُ بِهَا الصَّلَاةَ، وَتَحْمَدُ رَبَّكَ وَتُصَلِّى عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - ثُمَّ تَدْعُو أَوْ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تَقْرَأُ ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَرْكَعُ، ثُمَّ تَقُومُ فَتَقْرَأُ، وَتَحْمَدُ رَبَّكَ وَتُصَلِّى عَلَى النَّبِىِّ - ﷺ -، ثُمَّ تَدْعُو وَتُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تَرْكَعُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ وَأَبُو مُوسَى: صدق أبو عبد الرحمن\". (^٦)\n\n١٩١٤ - ٥٦٨٦ عب/٩٥١٨ طب/ وَعَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ قَالَا: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ تِسْعًا تِسْعًا: أَرْبَعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْكَعُ، وَفِي الثَّانِيَةِ يَقْرَأُ، فَإِذَا فَرَغَ كَبَّرَ أَرْبَعًا، ثُمَّ رَكَعَ\". (^٧)\n\n١٩١٥ - ٥٧٠٨ ش/ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: صَلَّى بِنَا ابْنُ عَبَّاسٍ يَوْمَ عِيدٍ فَكَبَّرَ تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ، خَمْسًا فِي الْأُولَى، وَأَرْبَعًا فِي الْآخِرَةِ، وَالَى بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ\". (^٨)\n\n١٩١٦ - (المحاملي)، وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ ابْنِ مَسْعُوْدٍ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ: بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيْرَتَيْنِ حَمْدُ لِلَّهِ وَثَنَاءٌ عَلَىَ اللَّهِ\". (^٩).\n_________\n(^١) (١٤٢٠ ن)، (١٠٦٣ جة)، (٢٥٧ حم)، وصححه الألباني في الإرواء: ٦٣٨.\n(^٢) (١١٥١ د. الألباني): صحيح. (١٨٠٤ ن)، (٥٩٦٧ هق).\n(^٣) (٧٢٧٣ طح)، انظر الصَّحِيحَة: ٢٩٩٧.\n(^٤) (١١٥٣ د. الألباني): صحيح. (١٩٧٤٩ حم)، (٥٦٩٥ ش)، (٥٩٧٨ هق).\n(^٥) (٥٦٩٩ ش) صححه الألباني في الصَّحِيحَة تحت حديث: ٢٩٩٧.\n(^٦) حسنه الألباني في (فضل الصلاة على النبي) ٨٨، وفي الإرواء: ٦٤٢. قال البيهقي ح ٥٩٨١: وَهَذَا مِنْ قَوْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ فَنُتَابِعُهُ فِي الْوُقُوفِ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ لِلذِكْرِ إِذْ لَمْ يُرْوَ خِلَافُهُ عَنْ غَيْرِهِ، وَنُخَالِفُهُ فِي عَدَدِ التَّكْبِيرَاتِ وَتَقْدِيمِهِنَّ عَلَى الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَمِيعًا بِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، ثُمَّ فِعْلِ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ، وَعَمَلِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ. أ. هـ\n(^٧) (٥٦٨٦ عب)، (٩٥١٨ طب)، (٦٠١٠ هق)، وصححه الألباني في الصَّحِيحَة تحت حديث: ٢٩٩٧. تِسْعًا تِسْعًا: في الفطر تسعا، وفي الاضحى تسعا.\n(^٨) (٥٧٠٨ ش)، وصححه الألباني في الصَّحِيحَة تحت حديث ٢٩٩٧.\n(^٩) أخرجه المحاملي في \" صلاة العيدين \" (٢/ ١٢١)، حسنه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٦٤٢.","vol":"1","page":278},{"text":"١٩١٧ - ٣٤٤١ هب/ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - - ﷺ - يَخْرُجُ فِي الْعِيدَيْنِ رَافِعًا صَوْتَهُ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ \". (^١)\n\n١٩١٨ - ٥٦٢٩ ش/ وَعَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يُكَبِّرُونَ فِي الْعِيدِ حِينَ يَخْرُجُونَ مِنْ مَنَازِلِهِمْ حَتَّى يَأْتُوا الْمُصَلَّى، وَحَتَّى يَخْرُجَ الإِمَام، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَام سَكَتُوا، فَإِذَا كَبَّرَ كَبَّرُوا\". (^٢)\n\n١٩١٩ - ١١٠٧ ك/ وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قال: كَانُوا فِي الْتَّكْبِير فِي الْفِطْرِ أَشَدَّ مِنْهُمْ فِي الْأَضْحَى\". (^٣)\n\n١٩٢٠ - خم/ وَعَنْ عمرو بن دينار قال: كَانَ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَبيَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ يُكَبِّرَانِ، وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَا\". (^٤)\n\n١٩٢١ - ٣٨٨٨ خ/٢٧٢٤ م/٨٠٥٣ حم/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، أَعَزَّ جُنْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَغَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، فلَا شَيْءَ بَعْدَهُ \"\n\n١٩٢٢ - ١٢٨٤ م/٢٩٩٨ ن/١٨١٦ د/٤٤٥٨ حم/ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \" غَدَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ، مِنَّا الْمُلَبِّي، وَمِنَّا الْمُكَبِّرُ)، وفي رواية: (\"وَمِنَّا الْمُهَلِّلُ، فَأَمَّا نَحْنُ فَنُكَبِّرُ \"). (^٥)\n\n١٩٢٣ - ٩٢٧ خ/١٢٨٥ م/٣٠٠٠ ن/٣٠٠٨ جة/ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَنَحْنُ غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ عن التَّلْبِيَةِ، كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: كَانَ يُلَبِّي الْمُلَبِّي لَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ الْمُكَبِّرُ فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ.\n\n١٩٢٤ - ٥٦٣٣ ش/ وَعَنْ الأَسْوَدِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُكَبِّرُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ إلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ النَّحْرِ، يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إلَهَ إِلَّا اللهُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، وَللهِ الْحَمْدُ\". (^٦)\n\n١٩٢٥ - ٥٩١٩ هق / عَنْ زَاذَانَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيًّا ﵁ عَنِ الْغُسْلِ، قَالَ: اغْتَسِلْ كُلَّ يَوْمٍ إِنْ شِئْتَ، فَقَالَ: لَا، الْغُسْلُ الَّذِي هُوَ الْغُسْلُ قَالَ: يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَوْمَ عَرَفَةَ، وَيَوْمَ النَّحْرِ، وَيَوْمَ الْفِطْرِ\". (^٧)\n\n١٩٢٦ - ٧٦٠٩ طس/ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَلْبَسُ يَوْمَ الْعِيدِ بُرْدَةً حَمْرَاءَ \". (^٨)\n\n١٩٢٧ - (المحاملي في كتاب صلاة العيدين) / عن جُبَير بن نفير قال: كان أصحاب النبي - ﷺ - إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك\". (^٩)\n\n* * * * *\n_________\n(^١) (٣٤٤١ هب)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٤٩٣٤.\n(^٢) (٥٦٢٩ ش)، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٦٤٩.\n(^٣) (١١٠٧ ك)، (٥٩٢٧ هق)، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٦٥٠.\n(^٤) صححه الألباني في الإرواء: ٦٥١ وقال: ذكره البخاري في صحيحه (٢/ ٣٨١) في العيدين، باب فضل العمل أيام التشريق معلقا مجزوما به. أ. هـ\n(^٥) (١٢٨٤ م)، (٤٨٥٠ حم).\n(^٦) (٥٦٣٣ ش)، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٦٥٤.\n(^٧) (٥٩١٩ هق)، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٤٦.\n(^٨) (٧٦٠٩ طس)، الصَّحِيحَة: ١٢٧٩. البْرُدُ والبُرْدة: الشَّمْلَةُ المخطَّطة، وقيل كِساء أسود مُرَبَّع فيه صورٌ.\n(^٩) رواه المحاملي في \" كتاب صلاة العيدين \" (٢/ ١٢٩ / ٢)، وصححه الألباني في تمام المنة ص ٣٥٥.","vol":"1","page":279},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-398>١١ - كِتَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ</span>\n١٩٢٨ - ١٠٤٤ خ / ٩٠١ م / ٢٤٧٨٤ حم / ١٤٧٤ ن / ٤٨٦ ط / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: خَسَفَتْ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَصَلَّى رَسُولُ - ﷺ - بِالنَّاسِ، فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الْأُولَى، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ انْجَلَتْ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ، فَادْعُوا اللَّهَ وَكَبِّرُوا وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا\"، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ!، وَاللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنْ اللَّهِ، أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ!، وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلبَكَيْتُمْ كَثِيرًا\".\n\n١٩٢٩ - ١٢١٢ خ / ٩٠١ م / ٢٣٧٤٧ حم / ١١٨٠ د / ٥٦١ ت / ١٤٧٢ ن / ١٢٦٣ جه / ١٥٢٧ مي / قَالَتْ عَائِشَةُ: خَسَفَتْ الشَّمْسُ، فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَرَأَ سُورَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ بِسُورَةٍ أُخْرَى، ثُمَّ رَكَعَ حَتَّى قَضَاهَا وَسَجَدَ، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ فِي الثَّانِيَةِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ، فَصَلُّوا حَتَّى يُفْرَجَ عَنْكُمْ، لَقَدْ رَأَيْتُ فِي مَقَامِي هَذَا كُلَّ شَيْءٍ وُعِدْتُهُ، حَتَّى لَقَدْ رَأَيْتُ أُرِيدُ أَنْ آخُذَ قِطْفًا مِنْ الْجَنَّةِ حِينَ رَأَيْتُمُونِي جَعَلْتُ أَتَقَدَّمُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ، وَرَأَيْتُ فِيهَا عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ وَهُوَ الَّذِي سَيَّبَ السَّوَائِبَ\". (^١)\n\n١٩٣٠ - ٨٦ خ / ٩٠٥ م / ٢٦٣٨٥ حم / ٤٨٩ ط / عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ وَهِيَ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟، فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ، فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، قُلْتُ: آيَةٌ، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا: أَيْ نَعَمْ، فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَى رَأْسِي الْمَاءَ، فَحَمِدَ اللَّهَ ﷿ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ أُرِيتُهُ إِلَّا رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي حَتَّى الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ\" - مِثْلَ أَوْ قَرِيبَ لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ -\" مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، يُقَالُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ، أَوْ الْمُوقِنُ\" - لَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ - \" فَيَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى، فَأَجَبْنَا وَاتَّبَعْنَا، هُوَ مُحَمَّدٌ، ثَلَاثًا، فَيُقَالُ: نَمْ صَالِحًا، قَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُوقِنًا بِهِ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوْ الْمُرْتَابُ\" - لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ -\" فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ\".\n\n١٩٣١ - ١٠٥٢ خ / ٩٠٧ م / ٢٧٠٦ حم / ١٤٩٣ ن / ٤٨٧ ط / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: انْخَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ قِرَاءَةِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتْ الشَّمْسُ، فَقَالَ - ﷺ -: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ، فَاذْكُرُوا اللَّهَ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ ثُمَّ رَأَيْنَاكَ كَعْكَعْتَ، قَالَ - ﷺ -: \"إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ عُنْقُودًا، وَلَوْ أَصَبْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتْ الدُّنْيَا، وَأُرِيتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ مَنْظَرًا كَالْيَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ\"، قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"بِكُفْرِهِنَّ\"، قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟، قَالَ: \"يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كُلَّهُ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا،\nقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ\".\n_________\n(^١) السَّوَائِبَ: ما اطلق من الدواب للألهة فلا يحمل عليها","vol":"1","page":280},{"text":"١٩٣٢ - ١٠٥٤ خ / عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ: لَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِالْعَتَاقَةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ\". (^١)\n\n١٩٣٣ - ٢٠٧٤٣ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ صُفُوفًا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي الظُّهْرِ أَوْ الْعَصْرِ إِذْ رَأَيْنَاهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ لِيَأْخُذَهُ، ثُمَّ تَنَاوَلَهُ لِيَأْخُذَهُ ثُمَّ حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، ثُمَّ تَأَخَّرَ وَتَأَخَّرْنَا، ثُمَّ تَأَخَّرَ الثَّانِيَةَ وَتَأَخَّرْنَا، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ - ﵁ -: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، رَأَيْنَاكَ الْيَوْمَ تَصْنَعُ فِي صَلَاتِكَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ، قَالَ: \"إِنَّهُ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ بِمَا فِيهَا مِنْ الزَّهْرَةِ، فَتَنَاوَلْتُ قِطْفًا مِنْ عِنَبِهَا لِآتِيَكُمْ بِهِ، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلَ مِنْهُ مَنْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَا يَتَنَقَّصُونَهُ، فَحِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ فَلَمَّا وَجَدْتُ حَرَّ شُعَاعِهَا تَأَخَّرْتُ، وَأَكْثَرُ مَنْ رَأَيْتُ فِيهَا النِّسَاءُ اللَّاتِي إِنْ اؤْتُمِنَّ أَفْشَيْنَ، وَإِنْ سَأَلْنَ أَحْفَيْنَ، وَإِنْ أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْنَ، وَرَأَيْتُ فِيهَا لُحَيَّ بْنَ عَمْرٍو يَجُرُّ قُصْبَهُ، وَأَشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ مَعْبَدُ بْنُ أَكْثَمَ\"، قَالَ مَعْبَدٌ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ يُخْشَى عَلَيَّ مِنْ شَبَهِهِ فَإِنَّهُ وَالِدٌ، قَالَ: \"لَا، أَنْتَ مُؤْمِنٌ وَهُوَ كَافِرٌ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ الْعَرَبَ عَلَى الْأَصْنَامِ\". (^٢)\n\n١٩٣٤ - ٢٣٩٥١ حم / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُومُ فِي صَلَاةِ الْإِنَابَةِ فَيَرْكَعُ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ يَسْجُدُ ثُمَّ يَرْكَعُ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ يَسْجُدُ\". (^٣)\n\n١٩٣٥ - ٩٠٢ م/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ \"صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ\".\n\n١٩٣٦ - ٩٠٨ م / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ - ﷺ -: \" حِينَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ، ثَمَانَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ\". وَعَنْ عَلِيٍّ مِثْلُ ذَلِكَ \"\n\n١٩٣٧ - ٩٠٩ م/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ \"صَلَّى فِي كُسُوفٍ، قَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ\"، قَالَ: وَالْأُخْرَى مِثْلُهَا \"\n\n١٩٣٨ - ٥٦٠ ت / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ \"صَلَّى فِي كُسُوفٍ، فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ قَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، وَالأُخْرَى مِثْلُهَا\" وَفِي البَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَعَائِشَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَالمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَأَبِي مَسْعُودٍ، وَأَبِي بَكْرَةَ، وَسَمُرَةَ، وَأَبِي مُوسَى، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَقَبِيصَةَ الهِلَالِيِّ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: \"حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ\" وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ \"صَلَّى فِي كُسُوفٍ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ\" وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.\nوَاخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي القِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الكُسُوفِ، فَرَأَى بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: أَنْ يُسِرَّ بِالقِرَاءَةِ فِيهَا بِالنَّهَارِ، وَرَأَى بَعْضُهُمْ: أَنْ يَجْهَرَ بِالقِرَاءَةِ فِيهَا، كَنَحْوِ صَلَاةِ العِيدَيْنِ وَالجُمُعَةِ، وَبِهِ يَقُولُ مَالِكٌ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ: يَرَوْنَ الجَهْرَ فِيهَا قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَجْهَرُ فِيهَا وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - كِلْتَا الرِّوَايَتَيْنِ: صَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ، وَصَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ وَهَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ جَائِزٌ عَلَى قَدْرِ الكُسُوفِ، إِنْ تَطَاوَلَ الكُسُوفُ فَصَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ، فَهُوَ جَائِزٌ، وَإِنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ وَأَطَالَ القِرَاءَةَ فَهُوَ جَائِزٌ، وَيَرَى أَصْحَابُنَا، أَنْ تُصَلَّى صَلَاةُ الكُسُوفِ فِي جَمَاعَةٍ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ\". (^٤)\n\n١٩٣٩ - ٢٠٦٤ ن/ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَعِنْدِي امْرَأَةٌ مِنَ الْيَهُودِ وَهِيَ تَقُولُ: إِنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ، فَارْتَاعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَقَالَ: \"إِنَّمَا تُفْتَنُ يَهُودُ\"، وَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَبِثْنَا لَيَالِيَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعْدُ يَسْتَعِيذُ\n_________\n(^١) «٢٥١٩ خ) (١١٩٢ د)، (٢٦٩٦٩ حم) (١٤٠١ خز). العتاقة: تحرير الرقاب من الرق.\n(^٢) (٢١١٤٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢١٥٧٠ حم ف) / (٢١٢٥٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٢٤٣٥٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٩٧٦ حم ف) / (٢٤٤٧٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (٥٦٠ ت) [قال الألباني]: صحيح.","vol":"1","page":281},{"text":"مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ \". (^١)\n\n١٩٤٠ - ١١٨٧ د / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: \"كُسِفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَقَامَ فَحَزَرْتُ قِرَاءَتَهُ، فَرَأَيْتُ أَنَّهُ قَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ - وَسَاقَ الْحَدِيثَ - ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ فَحَزَرْتُ قِرَاءَتَهُ أَنَّهُ قَرَأَ بِسُورَةِ آلِ عِمْرَانَ\". (^٢)\n\n* * * * *\n_________\n(^١) (٢٠٦٤ ن) [قال الألباني]: صحيح.\n(^٢) (١١٨٧ د. الألباني) إسناده حسن.","vol":"1","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-399>١٢ - كِتَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ</span>\n١٩٤١ - ١٠٢٥ خ / ٨٩٤ م / ١٦٠٢٥ حم / ١١٦١ د / ٥٥٦ ت / ١٥٠٥ ن / ١٢٦٧ جه / عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَوْمَ خَرَجَ يَسْتَسْقِي، قَالَ: فَحَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ يَدْعُو، ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ. (^١)\n\n١٩٤٢ - ١٠٣١ خ / ٨٩٥ م / ١٣٥٩٤ حم / ١١٧٠ د / ١٥١٣ ن / ١١٨٠ جه / ١٥٣٥ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ، وَإِنَّهُ يَرْفَعُ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ.\n\n١٩٤٣ - ١٠٣٣ خ / ٨٩٧ م / ١٣٤٥٥ حم / ١١٧٤ د / ١٥٢٨ ن / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَصَابَتْ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَبَيْنَا النَّبِيُّ - ﷺ - يَخْطُبُ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، قَامَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَلَكَ الْمَالُ وَجَاعَ الْعِيَالُ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، مَا وَضَعَهَا حَتَّى ثَارَ السَّحَابُ أَمْثَالَ الْجِبَالِ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ - ﷺ -، فَمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ وَمِنْ الْغَدِ وَبَعْدَ الْغَدِ وَالَّذِي يَلِيهِ حَتَّى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، وَقَامَ ذَلِكَ الْأَعْرَابِيُّ، أَوْ قَالَ: غَيْرُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، تَهَدَّمَ الْبِنَاءُ وَغَرِقَ الْمَالُ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا\"، فَمَا يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْ السَّحَابِ إِلَّا انْفَرَجَتْ، وَصَارَتْ الْمَدِينَةُ مِثْلَ الْجَوْبَةِ، وَسَالَ الْوَادِي قَنَاةُ شَهْرًا، وَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَّا حَدَّثَ بِالْجَوْدِ. (^٢)\n\n١٩٤٤ - ٣٢٠٦ خ / ٨٩٩ م / ٢٥٥٠٦ حم / ٥٠٩٨ د / ٣٢٥٧ ت / ٣٨٩١ جه / عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا رَأَى مَخِيلَةً فِي السَّمَاءِ أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ وَدَخَلَ وَخَرَجَ وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ، فَإِذَا أَمْطَرَتْ السَّمَاءُ سُرِّيَ عَنْهُ، فَعَرَّفَتْهُ عَائِشَةُ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا أَدْرِي لَعَلَّهُ كَمَا قَالَ قَوْمٌ ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ \" الْآيَةَ. (^٣)\n\n١٩٤٥ - ١٠٣٥ خ / ٩٠٠ م / ٢٠١٤ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ\". (^٤)\n\n١٩٤٦ - ١٠٠٩ خ / ٥٦٤٠ حم / ١٢٧٢ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رُبَّمَا ذَكَرْتُ قَوْلَ الشَّاعِرِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ النَّبِيِّ - ﷺ - يَسْتَسْقِي، فَمَا يَنْزِلُ حَتَّى يَجِيشَ كُلُّ مِيزَابٍ.\nوَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي طَالِبٍ\n\n١٩٤٧ - ١٠١٠ خ / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - كَانَ إِذَا قَحَطُوا، اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا، قَالَ: فَيُسْقَوْنَ.\n\n١٩٤٨ - ١٠٣٢ خ / ٢٣٦٢٤ حم / ١٥٢٣ ن / ٣٨٩٠ جه / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا\".\n\n١٩٤٩ - ١٠٣٤ خ / ١٢٢٠٩ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَتْ الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ إِذَا هَبَّتْ، عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n\n١٩٥٠ - ١٠٣٩ خ / ٥١١٢ حم / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مِفْتَاحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا\n_________\n(^١) حَوَّلَ رِدَاءَهُ: لبس ثوبه مقلوبا تفاؤلا بتغيير الحال\n(^٢) الْجَوْبَةِ: الحفرة المستديرة الواسعة\n(^٣) مَخِيلَةً: السحابة الخليقة بالمطر / سُرِّيَ: الكشف والإزالة\n(^٤) الصَّبَا: ريح تهب من الشرق / الدَّبُورِ: ريح تحب من الغرب","vol":"1","page":283},{"text":"اللَّهُ: لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي غَدٍ، وَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي الْأَرْحَامِ، وَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، وَمَا يَدْرِي أَحَدٌ مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ\".\n\n١٩٥١ - ٨٩٨ م / ١١٩٥٧ حم / ٥١٠٠ د / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَطَرٌ، فَحَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثَوْبَهُ حَتَّى أَصَابَهُ مِنْ الْمَطَرِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، لِمَ صَنَعْتَ هَذَا؟، قَالَ: \"لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ تَعَالَى\".\n\n١٩٥٢ - ٢٠٤٠ حم / ١١٦٥ د / ٥٥٨ ت / ١٥٢١ ن / ١٢٦٦ جه / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَرَجَ مُتَخَشِّعًا مُتَضَرِّعًا مُتَوَاضِعًا مُتَبَذِّلًا مُتَرَسِّلًا، فَصَلَّى بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدِ، لَمْ يَخْطُبْ كَخُطْبَتِكُمْ هَذِهِ. (^١)\n\n١٩٥٣ - ١١٧٣ د/٩٩١ حب/١٢٢٥ ك / ٦٢٠٢ هق / وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: شَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قُحُوطَ الْمَطَرِ، \" فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ فَوُضِعَ لَهُ فِي الْمُصَلَّى، وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ \"، قَالَتْ عَائِشَةُ: \" فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللهَ ﷿ ثُمَّ قَالَ: إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ دِيَارِكُمْ، وَاسْتِئْخَارَ الْمَطَرِ عَنْ إِبَّانِ زَمَانِهِ عَنْكُمْ، وَقَدْ أَمَرَكُمْ اللهُ ﷿ أَنْ تَدْعُوهُ، وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ اللهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَنِيُّ، وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ، وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلَاغًا إِلَى حِينٍ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ فِي الرَّفْعِ حَتَّى بَدَا بَيَاضُ إِبِطَيْهِ، ثُمَّ حَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، وَنَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَنْشَأَ اللهُ سَحَابَةً، فَرَعَدَتْ وَبَرَقَتْ، ثُمَّ أَمْطَرَتْ بِإِذْنِ اللهِ، فَلَمْ يَأتِ مَسْجِدَهُ حَتَّى سَالَتْ السُّيُولُ فَلَمَّا رَأَى سُرْعَتَهُمْ إِلَى الْكِنِّ ضَحِكَ - ﷺ - حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ \". (^٢)\n\n١٩٥٤ - ١١٧٦ د / ٤٩١ ط / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا اسْتَسْقَى، قَالَ: \"اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهَائِمَكَ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ، وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ\". (^٣)\n\n١٩٥٥ - ١١٧١ د/ وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ \" أَنَّ النَّبِيّ - ﷺ - كَانَ يَسْتَسْقِي هَكَذَا يَعْنِي: وَمَدَّ يَدَيْهِ وَجَعَلَ بُطُونَهُمَا مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ \". (^٤)\n\n٨٩٥ - م/ ١٢٥٧٦ حم/٦٢٤١ هق/ وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ \" أَنَّ النَّبِيّ - ﷺ - اسْتَسْقَى فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ\".\n\n١٩٥٦ - ١٢٢٦١ حم/٣٥٣٤ يع/ وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ \" أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا دَعَا جَعَلَ ظَاهِرَ كَفَّيْهِ مِمَّا يَلِي وَجْهَهُ، وَبَاطِنَهُمَا مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ \". (^٥)\n\n١٩٥٧ - ٩٧٦ خ/٣٢٦ طح/٦٢٠٣ هق/ وَعَنْ أَبِي إِسْحَقَ قَالَ: خَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيُّ، وَخَرَجَ مَعَهُ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، فَاسْتَسْقَى فَقَامَ بِهِمْ عَلَى رِجْلَيْهِ عَلَى غَيْرِ مِنْبَرٍ، فَاسْتَغْفَرَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ، وَلَمْ يُؤَذِّنْ وَلَمْ يُقِمْ \"\n_________\n(^١) (٢٠٣٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٠٣٩ حم ف) الألباني: حسن / (٢٠٣٩ حم شعيب): إسناده حسن / مُتَبَذِّلًا: ترك التزين والتجمل وحسن الظهمي / مُتَرَسِّلًا: متمهلا ومرتلا\n(^٢) (١١٧٣ د)، (٩٩١ حب)، (١٢٢٥ ك)، (٦٢٠٢ هق)، وحسنه الألباني في الإرواء: ٦٦٨، وصحيح موارد الظمآن: ٥٠٠ .. الكِنّ: ما يقي الحر والبرد من الأبنية والمساكن. قَالَ أَبُو دَاوُد: أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقْرَءُونَ: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ وَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ حُجَّةٌ لَهُمْ.\n(^٣) (ص ج: ٤٦٦٦)\n(^٤) (١١٧١ د)، (٦٢٤٠ هق)، صححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٦٧٤.\n(^٥) (١٢٢٦١ حم)، (٣٥٣٤ يع)، (١٦٣٦ الضياء)، انظر الصَّحِيحَة: ٢٤٩١، (إِذَا دَعَا) قال الألباني في الصحيحة ٢٤٩١: يعني في الإستسقاء. وأفتى به الإمام مالك، كما جاء في المدونة لابن القاسم أ. هـ","vol":"1","page":284},{"text":"١٩٥٨ - (كر) / وَعَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْخَبَائِرِيِّ، أَنَّ السَّمَاءَ قُحِطَتْ، فَخَرَجَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَأَهْلُ دِمَشْقَ يَسْتَسْقُونَ فَلَمَّا قَعَدَ مُعَاوِيَةُ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ: أَيْنَ يَزِيدُ بْنُ الأَسْوَدِ الْجُرَشِيُّ؟، فَنَادَاهُ النَّاسُ، فَأَقْبَلَ يَتَخَطَّى النَّاسَ، فَأَمَرَهُ مُعَاوِيَةُ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَعَدَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ الْيَوْمَ بِخَيْرِنَا وَأَفْضَلِنَا، اللَّهُمَّ أَنَّا نَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ الْيَوْمَ بِيَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ الْجُرَشِيِّ، يَا يَزِيدُ، ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى اللهِ، فَرَفَعَ يَزِيدُ يَدَيْهِ، وَرَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ، فَمَا كَانَ أَوْشَكَ أَنْ ثَارَتْ سَحَابَةٌ فِي الْغَرْبِ، كَأَنَّهَا تُرْسٌ، وَهَبَّتْ لَهَا رِيحٌ، فَسُقِينَا، حَتَّى كَادَ النَّاسُ أَنْ لا يَبْلُغُوا مَنَازِلَهُمْ\". (^١)\n\n* * * * *\n_________\n(^١) (تاريخ دمشق) ج ٦٥ ص ١١٢، (الآحاد والمثاني) ٨٥٦، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث ٦٧٢، وصححه كذلك في كتاب التوسل ص ٤١. الاستسقاء: طلب نزول المطر من الله بالدعاء.","vol":"1","page":285},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-400>١٣ - كِتَابُ صَلَاةِ اللَّيْلِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-401>١ - بَاب قِيَامُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - اللَّيْلَ تَطَوُّعًا مِنْ بَعْدِ فَرِيضَتِهِ</span>\n١٩٥٩ - ٧٤٦ م / ٢٣٧٤٨ حم / ١٣٤٢ د / عَنْ زُرَارَةَ؛ أَنَّ سَعْدَ بْنَ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ، أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَ عَقَارًا لَهُ بِهَا فَيَجْعَلَهُ فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ، وَيُجَاهِدَ الرُّومَ حَتَّى يَمُوتَ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ لَقِيَ أُنَاسًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَنَهَوْهُ عَنْ ذَلِكَ، وَأَخْبَرُوهُ أَنَّ رَهْطًا سِتَّةً أَرَادُوا ذَلِكَ فِي حَيَاةِ نَبِيِّ اللهِ - ﷺ -، فَنَهَاهُمْ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ -، وَقَالَ: \"أَلَيْسَ لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ؟ \"، فَلَمَّا حَدَّثُوهُ بِذَلِكَ رَاجَعَ امْرَأَتَهُ، وَقَدْ كَانَ طَلَّقَهَا وَأَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا، فَأَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ، فَسَأَلَهُ عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِوِتْرِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟ قَالَ: مَنْ؟، قَالَ: عَائِشَةُ، فَأْتِهَا، فَاسْأَلْهَا، ثُمَّ ائْتِنِي فَأَخْبِرْنِي بِرَدِّهَا عَلَيْكَ، فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهَا، فَأَتَيْتُ عَلَى حَكِيمِ بْنِ أَفْلَحَ، فَاسْتَلْحَقْتُهُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: مَا أَنَا بِقَارِبِهَا، لِأَنِّي نَهَيْتُهَا أَنْ تَقُولَ فِي هَاتَيْنِ الشِّيعَتَيْنِ شَيْئًا، فَأَبَتْ فِيهِمَا إِلَّا مُضِيًّا، قَالَ: فَأَقْسَمْتُ عَلَيْهِ، فَجَاءَ فَانْطَلَقْنَا إِلَى عَائِشَةَ، فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهَا، فَأَذِنَتْ لَنَا، فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَحَكِيمٌ؟، فَعَرَفَتْهُ، فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَتْ: مَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَتْ: مَنْ هِشَامٌ؟، قَالَ: ابْنُ عَامِرٍ، فَتَرَحَّمَتْ عَلَيْهِ، وَقَالَتْ: خَيْرًا - قَالَ قَتَادَةُ: وَكَانَ أُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ\n- فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟، قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: فَإِنَّ خُلُقَ نَبِيِّ اللهِ - ﷺ - كَانَ الْقُرْآنَ، قَالَ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ وَلَا أَسْأَلَ أَحَدًا عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَمُوتَ، ثُمَّ بَدَا لِي، فَقُلْتُ: أَنْبِئِينِي عَنْ قِيَامِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ؟، قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: فَإِنَّ اللهَ ﷿ افْتَرَضَ قِيَامَ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ حَوْلًا، وَأَمْسَكَ اللهُ خَاتِمَتَهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا فِي السَّمَاءِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ فِي آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ التَّخْفِيفَ، فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئِينِي عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَتْ: كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ، فَيَبْعَثُهُ اللهُ مَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَتَسَوَّكُ، وَيَتَوَضَّأُ، وَيُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لَا يَجْلِسُ فِيهَا إِلَّا فِي الثَّامِنَةِ، فَيَذْكُرُ اللهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّ التَّاسِعَةَ، ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَذْكُرُ اللهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يَا بُنَيَّ، فَلَمَّا أَسَنَّ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ -، وَأَخَذَهُ اللَّحْمُ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ، وَصَنَعَ فِي\nالرَّكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَنِيعِهِ الْأَوَّلِ، فَتِلْكَ تِسْعٌ يَا بُنَيَّ، وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ - إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا، وَكَانَ إِذَا غَلَبَهُ نَوْمٌ، أَوْ وَجَعٌ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَلَا أَعْلَمُ نَبِيَّ اللهِ - ﷺ - قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي لَيْلَةٍ، وَلَا صَلَّى لَيْلَةً إِلَى الصُّبْحِ، وَلَا صَامَ شَهْرًا كَامِلًا غَيْرَ رَمَضَانَ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِهَا، فَقَالَ: صَدَقَتْ لَوْ كُنْتُ أَقْرَبُهَا، أَوْ أَدْخُلُ عَلَيْهَا لَأَتَيْتُهَا حَتَّى تُشَافِهَنِي بِهِ، قَالَ: قُلْتُ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهَا مَا حَدَّثْتُكَ حَدِيثَهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-402>٢ - بَاب صَلَاةِ اللَّيْلِ وَعَدَدِ رَكَعَاتِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ الْوِتْرَ رَكْعَةٌ وَأَنَّ الرَّكْعَةَ صَلَاةٌ صَحِيحَةٌ</span>\n١٩٦٠ - ١١٤٧ خ / ٧٣٨ م / ٢٣٥٥٣ حم / ١٣٤١ د / ٤٣٩ ت / ١٦٩٧ ن / ٢٨٥ ط / عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ: كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي رَمَضَانَ؟، فَقَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟، فَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ!، إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي\".\n\n١٩٦١ - ١١٤٦ خ / ٧٣٩ م / ٢٤١٨٥ حم / ١٦٨٠ ن / ١٣٦٥ جه / عَنْ الْأَسْوَدِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂: كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ النَّبِيِّ - ﷺ - بِاللَّيْلِ؟، قَالَتْ: كَانَ يَنَامُ أَوَّلَهُ وَيَقُومُ آخِرَهُ، فَيُصَلِّي ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى","vol":"1","page":286},{"text":"فِرَاشِهِ، فَإِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ وَثَبَ، فَإِنْ كَانَ بِهِ حَاجَةٌ اغْتَسَلَ، وَإِلَّا تَوَضَّأَ وَخَرَجَ.\n\n١٩٦٢ - ١١٣٢ خ / ٧٤١ م / ٢٥٨٥٨ حم / ١٣١٧ د / ١٦١٦ ن / عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: أَيُّ الْعَمَلِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -؟، قَالَتْ: الدَّائِمُ، قُلْتُ: مَتَى كَانَ يَقُومُ؟، قَالَتْ: كَانَ يَقُومُ إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ قَامَ فَصَلَّى.\n\n١٩٦٣ - ١١٣٣ خ / ٧٤٢ م / ٢٥٧٩٣ حم / ١٣١٨ د / ١١٩٧ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا أَلْفَاهُ السَّحَرُ عِنْدِي إِلَّا نَائِمًا، تَعْنِي النَّبِيَّ - ﷺ -.\n\n١٩٦٤ - ٩٩٦ خ / ٧٤٥ م / ٢٤٤٥٣ حم / ١٤٣٥ د / ٤٥٦ ت / ١٦٨١ ن / ١١٨٥ جه / ١٥٨٧ مي / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُلَّ اللَّيْلِ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ.\n\n١٩٦٥ - ٧٣٧ م / ١٣٣٨ د / ٤٥٩ ت / ١٧١٧ ن / ١٥٨١ مي / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ، لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إِلَّا فِي آخِرِهَا.\n\n١٩٦٦ - ٧٤٦ م / ٢٣٧٤٨ حم / ٤٤٥ ت / ١٧٨٩ ن / ٧٥١ ط / ١٤٧٥ مي / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ، وَكَانَ إِذَا نَامَ مِنْ اللَّيْلِ أَوْ مَرِضَ صَلَّى مِنْ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، قَالَتْ: وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَاحِ، وَمَا صَامَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا إِلَّا رَمَضَانَ.\n\n١٩٦٧ - ٧٦٨ م / ٧١٣٦ حم / ١٣٢٣ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ اللَّيْلِ فَلْيَفْتَتِحْ صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ\".\n\n١٩٦٨ - ٢٤٤٢ حم / ١٣٢٧ د / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِاللَّيْلِ قَدْرَ مَا يَسْمَعُهُ مَنْ فِي الْحُجْرَةِ وَهُوَ فِي الْبَيْتِ. (^١)\n\n١٩٦٩ - ٢٧٠٩ حم / ١٣٦١ جه / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، وَيُوتِرُ بِثَلَاثٍ، وَيُصَلِّ الرَّكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا كَبِرَ صَارَ إِلَى تِسْعٍ وَسِتٍّ وَثَلَاثٍ. (^٢)\n\n١٩٧٠ - ٥٤٣٨ حم / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَفْصِلُ بَيْنَ الْوَتْرِ وَالشَّفْعِ بِتَسْلِيمَةٍ وَيُسْمِعُنَاهَا. (^٣)\n\n١٩٧١ - ٢٠٩٩٢ حم / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبِيتَ عِنْدَكَ اللَّيْلَةَ فَأُصَلِّيَ بِصَلَاتِكَ، قَالَ: \"لَا تَسْتَطِيعُ صَلَاتِي\"، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَغْتَسِلُ فَيَسْتُرُ بِثَوْبٍ وَأَنَا مُحَوَّلٌ عَنْهُ، فَاغْتَسَلَ ثُمَّ فَعَلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي وَقُمْتُ مَعَهُ حَتَّى جَعَلْتُ أَضْرِبُ بِرَأْسِي الْجُدْرَانَ مِنْ طُولِ صَلَاتِهِ، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ لِلصَّلَاةِ، فَقَالَ: \"أَفَعَلْتَ؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"يَا بِلَالُ!، إِنَّكَ لَتُؤَذِّنُ إِذَا كَانَ الصُّبْحُ سَاطِعًا فِي السَّمَاءِ وَلَيْسَ ذَلِكَ الصُّبْحَ، إِنَّمَا الصُّبْحُ هَكَذَا مُعْتَرِضًا\"، ثُمَّ دَعَا بِسَحُورٍ فَتَسَحَّرَ. (^٤)\n\n١٩٧٢ - ٢٤٤٣٤ حم / عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُهُ كَانَ يُفَضِّلُ لَيْلَةً عَلَى لَيْلَةٍ. (^٥)\n\n١٩٧٣ - ٢٤٦٩٧ حم / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ دَخَلَ الْمَنْزِلَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهُمَا رَكْعَتَيْنِ أَطْوَلَ مِنْهُمَا، ثُمَّ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ لَا يَفْصِلُ فِيهِنَّ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ يَرْكَعُ وَهُوَ جَالِسٌ وَيَسْجُدُ وَهُوَ قَاعِدٌ جَالِسٌ. (^٦)\n\n١٩٧٤ - ٢٦٠٠٧ حم / سُئِلَتْ أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِاللَّيْلِ، قَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي الْعِشَاءَ\n_________\n(^١) (٢٤٤٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٤٤٦ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٤٤٦ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (٢٧٤١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٧٤١ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٧٤١ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (٥٤٦١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٤٦١ حم ف) / (٥٤٦١ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٤) (٢١٣٩٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢١٨٣٥ حم ف) / (٢١٥٠٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٢٤٨٣٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٤٦٨ حم ف) / (٢٤٩٥٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (٢٥١٠١ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٥٧٣٨ حم ف) / (٢٥٢٢٣ حم شعيب): رجاله ثقات سوى يزيد بن يعفر","vol":"1","page":287},{"text":"الْآخِرَةَ ثُمَّ يُسَبِّحُ، ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدَهَا مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَرْقُدُ مِثْلَ مَا صَلَّى، ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ مِنْ نَوْمَتِهِ تِلْكَ فَيُصَلِّي مِثْلَ مَا نَامَ، وَصَلَاتُهُ الْآخِرَةُ تَكُونُ إِلَى الصُّبْحِ. (^١)\n\n١٩٧٥ - ٢٦٣٥٥ حم / ١٠١٣ ن / ١٣٤٩ جه / عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، قَالَتْ: أَنَا أَسْمَعُ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي جَوْفِ اللَّيْلِ وَأَنَا عَلَى عَرِيشِي هَذَا وَهُوَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-403>٣ - بَاب صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَالْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ</span>\n١٩٧٦ - ٩٩١ خ / ٧٤٩ م / ٥٠٦٦ حم / ١٤٢١ د / ٤٣٧ ت / ١٦٩٤ ن / ٢٨٩ ط / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: \"صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى\".\n\n١٩٧٧ - ٩٩٨ خ / ٧٥١ م / ٤٦٩٦ حم / ١٤٣٨ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا\".\n\n١٩٧٨ - ٧٥٤ م / ١٠٧١٣ حم / ٤٦٨ ت / ١٦٨٣ ن / ١١٨٩ جه / ١٥٨٨ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"أَوْتِرُوا قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا\".\n\n١٩٧٩ - ٧٥٥ م / ١٣٩٧٢ حم / ٤٥٥ ت / ١١٨٧ جه / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ، فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ، فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ\".\n\n١٩٨٠ - ١٤٦٤ حم / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؛ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: أَتُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ لَا تَزِيدُ عَلَيْهَا يَا أَبَا إِسْحَاقَ؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"الَّذِي لَا يَنَامُ حَتَّى يُوتِرَ؛ حَازِمٌ\". (^٣)\n\n١٩٨١ - ١٣٩١٢ حم / ١٤٣٤ د / ١٢٠٢ جه / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: \"مَتَى تُوتِرُ؟ \"، قَالَ: أَوَّلَ اللَّيْلِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ، قَالَ: \"فَأَنْتَ يَا عُمَرُ؟ \"، قَالَ: آخِرَ اللَّيْلِ، قَالَ: \"أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ!، فَأَخَذْتَ بِالثِّقَةِ؛ وَأَمَّا أَنْتَ يَا عُمَرُ!، فَأَخَذْتَ بِالْقُوَّةِ\". (^٤)\n\n١٩٨٢ - ١٤٩٢٩ حم / ١٧٣٢ ن / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وَ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فَإِذَا سَلَّمَ، قَالَ: \"سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ، سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ، سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ\"، وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ. (^٥)\n\n١٩٨٣ - ١٥٨٥٤ حم / ١٤٣٩ د / ٤٧٠ ت / ١٦٧٩ ن / عَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَكُونُ وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ\". (^٦)\n\n١٩٨٤ - ٢١٨١٠ حم / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُوتِرُ بِتِسْعٍ، حَتَّى إِذَا بَدَّنَ وَكَثُرَ لَحْمُهُ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَقَرَأَ بِ ﴿إِذَا زُلْزِلَتْ﴾ وَ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، (^٧)\n\n١٩٨٥ - ٢٢٥١٠ حم / ١٤١٩ د / عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْوَتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا\"\n_________\n(^١) (٢٦٤٢٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٠٨٢ حم ف) / (٢٦٥٤٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٢٦٧٧٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٤٣٣ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٢٦٨٩٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (١٤٦١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٤٦١ حم ف) / (١٤٦١ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٤) (١٤٢٥٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٣٧٤ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (١٤٣٢٣ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٥) (١٥٢٩٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٤٣٠ حم ف) الألباني: صحيح / (١٥٣٥٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (١٦٢٤١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٣٩٨ حم ف) الألباني: صحيح / (١٦٢٨٩ حم شعيب): حسن\n(^٧) (٢٢٢١٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٦٦٩ حم ف) / (٢٢٣١٣ حم شعيب): صحيح لغيره","vol":"1","page":288},{"text":"قَالَهَا ثَلَاثًا. (^١)\n\n١٩٨٦ - ٢٣٠٣٣ حم / ١٤٢٢ د / ١٧١٠ ن / ١١٩٠ جه / ١٥٨٢ مي / عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَوْتِرْ بِخَمْسٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَبِثَلَاثٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَبِوَاحِدَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَأَوْمِئْ إِيمَاءً\". (^٢)\n\n١٩٨٧ - ٢٣٣٣٩ حم / عَنِ أَبِي بَصْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ زَادَكُمْ صَلَاةً وَهِيَ الْوِتْرُ، فَصَلُّوهَا فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ\"، قَالَ أَبُو تَمِيمٍ: فَأَخَذَ بِيَدِي أَبُو ذَرٍّ، فَسَارَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَى أَبِي بَصْرَةَ، فَقَالَ لَهُ: \"أَنْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ مَا قَالَ عَمْرٌو؟، قَالَ أَبُو بَصْرَةَ: أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \". (^٣)\n\n١٩٨٨ - ٢٥٦٥٣ حم / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا أَوْتَرَ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ. (^٤)\n\n١٩٨٩ - ١٢٩٥ د / ٥٩٧ ت / ١٦٦٦ ن / ١٣٢٢ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى\". (^٥)\n\n١٩٩٠ - ١٤١٦ د / ٤٥٣ ت / ١٦٧٥ ن / ١١٦٩ جه / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ!، أَوْتِرُوا، فَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ\"، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: مَا تَقُولُ؟، فَقَالَ: \"لَيْسَ لَكَ، وَلَا لِأَصْحَابِكَ\". (^٦)\n\n١٩٩١ - ٥٤٦١ حم / ٢٤٣٣ حب /وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:\" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَفْصِلُ بَيْنَ الْوِتْرِ وَالشَّفْعِ بِتَسْلِيمَةٍ، وَيُسْمِعُنَاهَا \" (^٧)\n\n١٩٩٢ - ٦٨٠٤ ش / وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ، وَكَانَ يَتَكَلَّمُ بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَالرَّكْعَةِ \" (^٨)\n\n١٩٩٣ - ٢٤٢٩ حب / وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" لَا تُوتِرُوا بِثَلاثٍ، أَوْتِرُوا بِخَمْسٍ، أَوْ بِسَبْعٍ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ\" (^٩)\n\n١٩٩٤ - ٧٠٠ م /١٢٠١ جة /٦٢٢٤ حم/ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:\" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ\".\n\n١٩٩٥ - جة / وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، \" أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْوِتْرِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ\" (^١٠)\n\n١٩٩٦ - ٢٢٩٧٧ حم / وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُحَيْنَةَ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِرَجُلٍ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ يُطَوِّلُ صَلَاتَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَا تَجْعَلُوا هَذِهِ مِثْلَ صَلَاةِ الظُّهْرِ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا، اجْعَلُوا بَيْنَهُمَا فَصْلًا \" (^١١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-404>٤ - بَاب التَّرْغِيبِ فِي الدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَالْإِجَابَةِ فِيهِ</span>\n١٩٩٧ - ١١٤٥ خ / ٧٥٨ م / ٩٩٤٠ حم / ١٣١٥ د / ٣٤٩٨ ت / ١٣٦٦ جه / ٥٤٦ ط / ١٤٨٧ مي /\n_________\n(^١) (٢٢٩١٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٣٤٠٧ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٣٠١٩ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٢) (٢٣٤٣٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٩٤١ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (٢٣٥٤٥ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (٢٣٧٤١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٣٥٢ حم ف) / (٢٣٨٥١ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (٢٦٠٦٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٦٧١٥ حم ف) / (٢٦١٨٥ حم شعيب): صحيح\n(^٥) (ص ج: ٣٨٣٢)\n(^٦) (ص ج: ٧٨٦٠)\n(^٧) (٥٤٦١ حم شعيب) إسناده قوي، (٢٤٣٣ حب)، (٧٥٣ طس)، وصححه الألباني في الإرواء: ٣٢٧، وصحيح موارد الظمآن: ٥٦٢.\n(^٨) (٦٨٠٤ ش)، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٤٢٠، والصَّحِيحَة: ٢٩٦٢\n(^٩) (٢٤٢٩ حب شعيب): إسناده صحيح. (١٦٥٠ قط)، (١١٣٨ ك)، (٤٨١٥ هق)، انظر صحيح موارد الظمآن: ٥٦٣. قال الألباني في كتاب: قيام رمضان ص ٢٢: فلا بد لمن صلى الوتر ثلاثا من الخروج عن هذه المشابهة، وذلك يكون بوجه من وجهين: أحدهما: التسليم بين الشفع والوتر وهو الأقوى والأفضل، والآخر: أن لَا يقعد بين الشفع والوتر، والله تعالى أعلم. أ. هـ\n(^١٠) (١١٩٥ جة الالباني): صحيح. (٤٧١ ت)، (٢٦٥٩٥، ٢٦١٨٥ حم).\n(^١١) (٢٢٩٧٧ حم شعيب): إسناده صحيح.","vol":"1","page":289},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ\".\n\n١٩٩٨ - ٧٥٧ م / ١٣٩٤٥ حم / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً، لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ.\n\n١٩٩٩ - ٧٥٨ م / ٧٧٣٣ حم / ١٣١٥ د / ٤٤٦ ت / ١٤٨٤ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَمْضِي ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ، فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْمَلِكُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُضِيءَ الْفَجْرُ\".\n\n٢٠٠٠ - ٣٦٦٤ حم / عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْبَاقِي يَهْبِطُ اللَّهُ ﷿ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَهُ، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى سُؤْلَهُ؟، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ\". (^١)\n\n٢٠٠١ - ٩٧٧٨ حم/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا يُصَلِّي بِاللَّيْلِ، فَإِذَا أَصْبَحَ سَرَقَ قَالَ: \" إِنَّهُ سَيَنْهَاهُ مَا تَقُولُ \". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-405>٥ - بَاب صَلَاةِ اللَّيْلِ وَدُعَائِهِ بِاللَّيْلِ</span>\n٢٠٠٢ - ٦٣١٦ خ / ٧٦٣ م / ٣١٨٤ حم / ١٣٥٣ د / ١١٢١ ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بِتُّ عِنْدَ مَيْمُونَةَ، فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَأَتَى حَاجَتَهُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ نَامَ ثُمَّ قَامَ فَأَتَى الْقِرْبَةَ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ وُضُوءَيْنِ لَمْ يُكْثِرْ وَقَدْ أَبْلَغَ، فَصَلَّى، فَقُمْتُ فَتَمَطَّيْتُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ أَتَّقِيهِ، فَتَوَضَّأْتُ، فَقَامَ يُصَلِّي فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِأُذُنِي فَأَدَارَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَتَتَامَّتْ صَلَاتُهُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ فَآذَنَهُ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَكَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا\".\n\n٢٠٠٣ - ١٨٣ خ / ٧٦٣ م / ٢١٦٥ حم / ١٣٦٧ د / ١٦٢٠ ن / ٢٨٧ ط / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَهِيَ خَالَتُهُ، فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَجَلَسَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ.\n\n٢٠٠٤ - ٧٤٩٩ خ / ٧٦٩ م / ٣٣٥٨ حم / ٧٧١ د / ٣٤١٨ ت / ١٦١٩ ن / ١٣٥٥ جه / ٥٥١ ط / ١٤٨٦ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا تَهَجَّدَ مِنْ اللَّيْلِ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ الْحَقُّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ،\n_________\n(^١) (٣٦٧٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٦٧٣ حم ف) / (٣٦٧٣ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (٩٧٧٨ حم. شعيب): إسناده صحيح. (٢٥٦٠ حب. الألباني): صحيح - \"الصحيحة\" (٣٤٨٢)","vol":"1","page":290},{"text":"اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ\".\n\n٢٠٠٥ - ١١٣٠ خ / ٢٨١٩ م / ١٧٧٣٣ حم / ٤١٢ ت / ١٦٤٤ ن / ١٤١٩ جه / عَنْ الْمُغِيرَةَ، قَالَ: إِنْ كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَيَقُومُ لِيُصَلِّيَ حَتَّى تَرِمُ قَدَمَاهُ أَوْ سَاقَاهُ، فَيُقَالُ لَهُ، فَيَقُولُ: \"أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا\".\n\n٢٠٠٦ - ٥٤٤١ خ / ٨٤١٩ حم / عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ، قَالَ: تَضَيَّفْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ سَبْعًا، فَكَانَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ وَخَادِمُهُ يَعْتَقِبُونَ اللَّيْلَ أَثْلَاثًا، يُصَلِّي هَذَا، ثُمَّ يُوقِظُ هَذَا. وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَ أَصْحَابهِ تَمْرًا فَأَصَابَنِي سَبْعُ تَمَرَاتٍ إِحْدَاهُنَّ حَشَفَةٌ.\n\n٢٠٠٧ - ٢٥٦ م / ٢٤٨٤ حم / ٥٨ د / ١٧٠٤ ن / عن ابْنَ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَخَرَجَ فَنَظَرَ فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فِي آلِ عِمْرَانَ ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَيْتِ فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، ثُمَّ اضْطَجَعَ، ثُمَّ قَامَ فَخَرَجَ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ، ثُمَّ رَجَعَ فَتَسَوَّكَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى.\n\n٢٠٠٨ - ٧٧٠ م / ٢٤٦٩٩ حم / ٧٦٧ د / ٣٤٢٠ ت / ١٦٢٥ ن / ١٣٥٧ جه / عَنْ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ: \"اللَّهُمَّ رَبَّ جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ\".\n\n٢٠٠٩ - ٧٧١ م / ٨٠٥ حم / ٧٦٠ د / ٣٤٢١ ت / ٨٩٧ ن / ١٢٣٨ مي / عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: \"وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا، وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ، لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا، لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ\"، وَإِذَا رَكَعَ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعَظْمِي وَعَصَبِي\"، وَإِذَا رَفَعَ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ\"، وَإِذَا سَجَدَ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ\"، ثُمَّ يَكُونُ مِنْ آخِرِ مَا يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا\nأَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ\".\n\n٢٠١٠ - ٧٣٦٢ حم / ١٣٠٨ د / ١٦١٠ ن / ١٣٣٦ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ فَصَلَّى وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ فَصَلَّتْ، فَإِنْ أَبَتْ؛ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ، وَرَحِمَ اللَّهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنْ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا فَصَلَّى، فَإِنْ أَبَى؛ نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ\". (^١)\n\n٢٠١١ - ١١٠٨١ حم / ٧٧٥ د / ٢٤٢ ت / ١٢٣٩ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ وَاسْتَفْتَحَ صَلَاتَهُ وَكَبَّرَ، قَالَ: \"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ\"، ثُمَّ يَقُولُ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\" ثَلَاثًا، ثُمَّ يَقُولُ: \"أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ\n_________\n(^١) (٧٤٠٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٤٠٤ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (٧٤١٠ حم شعيب): إسناده قوى","vol":"1","page":291},{"text":"وَنَفْخِهِ\"، ثُمَّ يَقُولُ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ\" ثَلَاثًا، ثُمَّ يَقُولُ: \"أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ\". (^١)\n\n٢٠١٢ - ١٧٠٠٤ حم / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: لَا أَقُولُ الْيَوْمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَا لَمْ يَقُلْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ؛ فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا مِنْ جَهَنَّمَ\". وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"رَجُلَانِ مِنْ أُمَّتِي يَقُومُ أَحَدُهُمَا مِنْ اللَّيْلِ فَيُعَالِجُ نَفْسَهُ إِلَى الطَّهُورِ وَعَلَيْهِ عُقَدٌ فَيَتَوَضَّأُ، فَإِذَا وَضَّأَ يَدَيْهِ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا مَسَحَ رَأْسَهُ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا وَضَّأَ وَجْهَهُ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا مَسَحَ رَأْسَهُ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا وَضَّأَ رِجْلَيْهِ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَيَقُولُ الرَّبُّ ﷿ لِلَّذِينَ وَرَاءَ الْحِجَابِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا يُعَالِجُ نَفْسَهُ، مَا سَأَلَنِي عَبْدِي هَذَا فَهُوَ لَهُ\". (^٢)\n\n٢٠١٣ - ٢١٠٤٥ حم / عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ: أَيُّ قِيَامِ اللَّيْلِ أَفْضَلُ؟، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَمَا سَأَلْتَنِي - يَشُكُّ عَوْفٌ - فَقَالَ: \"جَوْفُ اللَّيْلِ الْغَابِرِ، أَوْ نِصْفُ اللَّيْلِ، وَقَلِيلٌ فَاعِلُهُ\". (^٣)\n\n٢٠١٤ - ٢٤٤٧٥ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ\". (^٤)\n\n٢٠١٥ - ٢٤٥٧٨ حم / ٥٠٨٥ د / ١٦١٧ ن / ١٣٥٦ جه / عَنْ رَبِيعَةُ الْجُرَشِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: فَقُلْتُ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ؟ وَبِمَ كَانَ يَسْتَفْتِحُ؟، قَالَتْ: كَانَ يُكَبِّرُ عَشْرًا وَيُسَبِّحُ عَشْرًا وَيُهَلِّلُ عَشْرًا وَيَسْتَغْفِرُ عَشْرًا، وَيَقُولُ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي\" عَشْرًا، وَيَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الضِّيقِ يَوْمَ الْحِسَابِ\" عَشْرًا. (^٥)\n\n٢٠١٦ - ١٣٠٩ د / ١٣٣٥ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَيْقَظَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ مِنْ اللَّيْلِ فَصَلَّيَا، أَوْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَمِيعًا، كُتِبَا فِي الذَّاكِرِينَ وَالذَّاكِرَاتِ\". (^٦)\n\n٢٠١٧ - ١٣٩٨ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آيَاتٍ؛ لَمْ يُكْتَبْ مِنْ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَامَ بِمِائَةِ آيَةٍ؛ كُتِبَ مِنْ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَامَ بِأَلْفِ آيَةٍ؛ كُتِبَ مِنْ الْمُقَنْطِرِينَ\". (^٧)\n\n٢٠١٨ - ٥٠٨٥ د / ١٣٥٦ جه / عَنْ شَرِيقٍ الْهَوْزَنِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَسَأَلْتُهَا: بِمَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَفْتَتِحُ إِذَا هَبَّ مِنْ اللَّيْلِ؟، فَقَالَتْ: لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ، كَانَ إِذَا هَبَّ مِنْ اللَّيْلِ كَبَّرَ عَشْرًا وَحَمَّدَ عَشْرًا، وَقَالَ: \"سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ\" عَشْرًا، وَقَالَ: \"سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ\" عَشْرًا، وَاسْتَغْفَرَ عَشْرًا وَهَلَّلَ عَشْرًا، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ ضِيقِ الدُّنْيَا وَضِيقِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ\" عَشْرًا، ثُمَّ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ. (^٨)\n\n٢٠١٩ - ٣٥٤٩ ت / عَنْ بِلَالٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ، فَإِنَّهُ دَأَبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَإِنَّ قِيَامَ اللَّيْلِ: قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ، وَمَنْهَاةٌ عَنْ الْإِثْمِ، وَتَكْفِيرٌ لِلسَّيِّئَاتِ، وَمَطْرَدَةٌ لِلدَّاءِ عَنْ الْجَسَدِ\". (^٩)\n\n٢٠٢٠ - ١٥٩٤ مي / عَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ هَذَا السَّهَرَ جَهْدٌ وَثِقَلٌ، فَإِذَا أَوْتَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْكَعْ\n_________\n(^١) (١١٤١١ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١١٤٩٣ حم ف) الألباني: صحيح / (١١٤٧٣ حم شعيب): إسناده ضعيف / هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ: همزه موته ونفخه كبره ونفثه سحره.\n(^٢) (١٧٣٨٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٥٩٧ حم ف) / (١٧٤٥٨ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (٢١٤٤٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٨٨٨ حم ف) صححه ابن حبان / (٢١٥٥٥ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٤) (٢٤٨٧٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٥١٠ حم ف) / (٢٤٩٩٦ حم شعيب) شعيب: إسناده صحيح\n(^٥) (٢٤٩٨٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٦١٥ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٢٥١٠٢ حم شعيب): حسن\n(^٦) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٧) (ص ج: ٦٤٣٩)\n(^٨) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٩) (ص ج: ٤٠٧٩)","vol":"1","page":292},{"text":"رَكْعَتَيْنِ، فَإِنْ قَامَ مِنْ اللَّيْلِ وَإِلَّا كَانَتَا لَهُ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-406>٦ - بَاب اسْتِحْبَابِ تَطْوِيلِ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ</span>\n٢٠٢١ - ١١١٩ خ / ٧٣١ م / ١٦٤٨ ن / ١٢٢٧ جه / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي جَالِسًا، فَيَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَهَا وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ يَرْكَعُ ثُمَّ سَجَدَ، يَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَإِذَا قَضَى صَلَاتَهُ نَظَرَ، فَإِنْ كُنْتُ يَقْظَى تَحَدَّثَ مَعِي، وَإِنْ كُنْتُ نَائِمَةً اضْطَجَعَ.\n\n٢٠٢٢ - ٧٧٢ م / ٢٢٧٥٠ حم / ١٦٦٤ ن / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَافْتَتَحَ الْبَقَرَةَ، فَقُلْتُ يَرْكَعُ عِنْدَ الْمِائَةِ، ثُمَّ مَضَى فَقُلْتُ يُصَلِّي بِهَا فِي رَكْعَةٍ، فَمَضَى فَقُلْتُ يَرْكَعُ بِهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ فَقَرَأَهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ، فَقَرَأَهَا يَقْرَأُ مُتَرَسِّلًا، إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ، وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ، وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: \"سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ\"، فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"، ثُمَّ قَامَ طَوِيلًا قَرِيبًا مِمَّا رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، فَقَالَ: \"سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى\"، فَكَانَ سُجُودُهُ قَرِيبًا مِنْ قِيَامِهِ. وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ\".\n\n٢٠٢٣ - ٢٠٨٨٠ حم / ١٠١٠ ن / ١٣٥٠ جه / عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ فَرَدَّدَهَا حَتَّى أَصْبَحَ ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾. (^٢)\n\n٢٠٢٤ - ٢٣٤٦٠ حم / ١١٣٢ ن / ٨٧٣ د / عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: قُمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَبَدَأَ فَاسْتَاكَ ثُمَّ تَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي وَقُمْتُ مَعَهُ فَبَدَأَ فَاسْتَفْتَحَ الْبَقَرَةَ، لَا يَمُرُّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلَّا وَقَفَ فَسَأَلَ وَلَا يَمُرُّ بِآيَةِ عَذَابٍ إِلَّا وَقَفَ يَتَعَوَّذُ، ثُمَّ رَكَعَ فَمَكَثَ رَاكِعًا بِقَدْرِ قِيَامِهِ، يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: \"سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ\"، ثُمَّ قَرَأَ آلَ عِمْرَانَ ثُمَّ سُورَةً فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-407>٧ - بَاب فَضِيلَةِ الْعَمَلِ الدَّائِمِ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ وَغَيْرِهِ وَالْأَمْرِ بِالِاقْتِصَادِ فِي الْعِبَادَةِ</span>\n٢٠٢٥ - ١٩٧٠ خ / ٧٨٢ م / ٢٥٥٩٢ حم / ١٣٦٨ د / ٧٦٢ ن / ٤٢٣٨ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ - ﷺ - يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، وَكَانَ يَقُولُ: \"خُذُوا مِنْ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا\"، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، مَا دُووِمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّتْ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا.\n\n٢٠٢٦ - ١١٥٠ خ / ٧٨٤ م / ١١٥٧٥ حم / ١٣١٢ د / ١٦٤٣ ن / ١٣٧١ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَإِذَا حَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا الْحَبْلُ؟ \"، قَالُوا: هَذَا حَبْلٌ لِزَيْنَبَ، فَإِذَا فَتَرَتْ تَعَلَّقَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا، حُلُّوهُ، لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ، فَإِذَا فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ\".\n\n٢٠٢٧ - ٢١٢ خ / ٧٨٦ م / ٢٣٧٦٦ حم / ١٣١٠ د / ٣٥٥ ت / ١٣٧٠ جه / ٢٧٩ ط / ١٣٨٣ مي / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبُّ نَفْسَهُ\".\n\n٢٠٢٨ - ١١٥٢ خ / ١١٥٩ م / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا عَبْدَ اللَّهِ!، لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ، كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ، فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ\".\n\n٢٠٢٩ - ٥٨٦٢ خ / ٢٥٤١٤ حم / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَحْتَجِرُ حَصِيرًا بِاللَّيْلِ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ، وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَثُوبُونَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَيُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ حَتَّى كَثُرُوا، فَأَقْبَلَ فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، خُذُوا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دَامَ وَإِنْ قَلَّ\".\n_________\n(^١) (رواه الدارقطني في كتاب الصلاة وقال سنده جيد)\n(^٢) (٢١٢٨٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٧١٦ حم ف) الألباني: حسن / (٢١٣٨٨ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":293},{"text":"٢٠٣٠ - ١٣٠٤ د / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ فِي الْمُزَّمِّلِ: (قُمْ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ) نَسَخَتْهَا الْآيَةُ الَّتِي فِيهَا (عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ)، وَنَاشِئَةُ اللَّيْلِ أَوَّلُهُ، وَكَانَتْ صَلَاتُهُمْ لِأَوَّلِ اللَّيْلِ، يَقُولُ: هُوَ أَجْدَرُ أَنْ تُحْصُوا مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا نَامَ لَمْ يَدْرِ مَتَى يَسْتَيْقِظُ، وَقَوْلُهُ (أَقْوَمُ قِيلًا) هُوَ أَجْدَرُ أَنْ يَفْقَهَ فِي الْقُرْآنِ، وَقَوْلُهُ (إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا)، يَقُولُ: فَرَاغًا طَوِيلًا\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-408>٨ - بَاب فِي كَمْ يُخْتَمُ الْقُرْآنُ</span>\n٢٠٣١ - ٥٠٥٤ خ / ١١٥٩ م / ٦٤٨٠ حم / ١٣٨٨ د / ١٣٤٦ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اقْرَإِ الْقُرْآنَ فِي شَهْرٍ\"، قُلْتُ: إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، حَتَّى قَالَ: \"فَاقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ، وَلَا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ\".\n\n٢٠٣٢ - ٢٩٤٧ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ لَهُ: \"اقْرَأْ الْقُرْآنَ فِي أَرْبَعِينَ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-409>٩ - بَاب مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ</span>\n٢٠٣٣ - ٧٤٧ م / ٢٢٠ حم / ١٧٩٠ ن / ١٣٤٣ جه / ٥١٤ ط / ١٤٧٧ مي / عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ، فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنْ اللَّيْلِ\".\n\n٢٠٣٤ - ٢٣٨٢٠ حم / ١٣١٤ د / ١٧٨٤ ن / ٢٧٦ ط / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ رَجُلٍ تَكُونُ لَهُ سَاعَةٌ مِنْ اللَّيْلٍ يَقُومُهَا، فَيَنَامُ عَنْهَا؛ إِلَّا كُتِبَ لَهُ أَجْرُ صَلَاتِهِ، وَكَانَ نَوْمُهُ عَلَيْهِ صَدَقَةً تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-410>١٠ - بَاب مَا رُوِيَ فِيمَنْ نَامَ اللَّيْلَ أَجَمْعَ حَتَّى أَصَبْحَ</span>\n٢٠٣٥ - ٣٢٧٠ خ / ٧٧٤ م / ٣٥٤٧ حم / ١٦٠٨ ن / ١٣٣٠ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - رَجُلٌ نَامَ لَيْلَهُ حَتَّى أَصْبَحَ، قَالَ: \"ذَاكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنَيْهِ\"، أَوْ قَالَ: \"فِي أُذُنِهِ\".\n\n٢٠٣٦ - ١١٢٧ خ / ٧٧٥ م / ٥٧٢ حم / ١٦١١ ن / عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ بِنْتَ النَّبِيِّ ﵇ لَيْلَةً، فَقَالَ: \"أَلَا تُصَلِّيَانِ؟ \"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، فَانْصَرَفَ حِينَ قُلْنَا ذَلِكَ وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُوَلٍّ يَضْرِبُ فَخِذَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾.\n\n٢٠٣٧ - ١١٤٢ خ / ٧٧٦ م / ٧٢٦٦ حم / ١٣٠٦ د / ١٦٠٧ ن / ١٣٢٩ جه / ٤٦٦ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ -، قَالَ: \"يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ، يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ، فَإِنْ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ\".\n* * * * *\n_________\n(^١) (١٣٠٤ د. الألباني): حسن.\n(^٢) (ص ج: ١١٥٤)\n(^٣) (٢٤٢٢٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٨٤٥ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٤٣٤١ حم شعيب): صحيح لغيره","vol":"1","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-411>١٤ - كِتَابُ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-412>١ - بَاب أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلُ</span>\n٢٠٣٨ - ٣٣٦٦ خ / ٥٢٠ م / ٢٠٩١٢ حم / ٦٩٠ ن / ٧٥٣ جه / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلَ؟، قَالَ: \"الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ\"، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟، قَالَ: \"الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى\"، قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟، قَالَ: \"أَرْبَعُونَ سَنَةً، ثُمَّ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ بَعْدُ فَصَلِّهْ فَإِنَّ الْفَضْلَ فِيهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-413>٢ - بَاب أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ مَسَاجِدُهَا</span>\n٢٠٣٩ - ٦٧١ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ أَسْوَاقُهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-414>٣ - باب الْمَسَاجِدِ لِلتَّعَبُّدِ وَالتّْعَلُمِ</span>\n٢٠٤٠ - ١٥٤٣٤ حم / عَنْ أَبِي مَعْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اجْتَمِعُوا فِي مَسَاجِدِكُمْ، فَإِذَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فَلْيُؤْذِنُونِي\"، قَالَ: فَاجْتَمَعْنَا أَوَّلَ النَّاسِ، فَأَتَيْنَاهُ، فَجَاءَ يَمْشِي مَعَنَا حَتَّى جَلَسَ إِلَيْنَا، فَتَكَلَّمَ مُتَكَلِّمٌ مِنَّا، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَيْسَ لِلْحَمْدِ دُونَهُ مُقْتَصَرٌ وَلَيْسَ وَرَاءَهُ مَنْفَذٌ، وَنَحْوًا مِنْ هَذَا، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَامَ، فَتَلَاوَمْنَا وَلَامَ بَعْضُنَا بَعْضًا، فَقُلْنَا: خَصَّنَا اللَّهُ بِهِ أَنْ أَتَانَا أَوَّلَ النَّاسِ وَأَنْ فَعَلَ وَفَعَلَ، قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ، فَكَلَّمْنَاهُ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي مَعَنَا حَتَّى جَلَسَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي كَانَ فِيهِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ جَعَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَا شَاءَ جَعَلَ خَلْفَهُ، وَإِنَّ مِنْ الْبَيَانِ سِحْرًا\"، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَأَمَرَنَا وَكَلَّمَنَا وَعَلَّمَنَا. (^١)\n\n٢٠٤١ - ٣١ طس / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا تَتَّخِذُوا الْمَسَاجِدَ طُرُقًا إِلَّا لِذِكْرٍ أَوْ صَلَاةٍ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-415>٤ - بَاب بِنَاءِ مَسْجِدِ النَّبِيِ - ﷺ </span>-\n٢٠٤٢ - ٤٢٨ خ / ٥٢٤ م / ١٢٦٠٦ حم / ٤٥٣ د / ٣٥٠ ت / ٧٠٢ ن / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْمَدِينَةَ، فَنَزَلَ أَعْلَى الْمَدِينَةِ فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَأَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى بَنِي النَّجَّارِ فَجَاءُوا مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَبُو بَكْرٍ رِدْفُهُ، وَمَلَأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ حَتَّى أَلْقَى بِفِنَاءِ أَبِي أَيُّوبَ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَأَنَّهُ أَمَرَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَلَإٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، فَقَالَ: \"يَا بَنِي النَّجَّارِ!، ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا\"، قَالُوا: لَا وَاللَّهِ، لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ أَنَسٌ: فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ وَفِيهِ خَرِبٌ وَفِيهِ نَخْلٌ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، ثُمَّ بِالْخَرِبِ فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ، وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ الْحِجَارَةَ، وَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - مَعَهُمْ، وَهُوَ يَقُولُ:\nاللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الْآخِرَه فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ (^٣)\n\n٢٠٤٣ - ٤٤٦ خ / ٦١٠٤ حم / ٤٥١ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عُمَرٍ، قَالَ: أَنَّ الْمَسْجِدَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَبْنِيًّا بِاللَّبِنِ، وَسَقْفُهُ الْجَرِيدُ، وَعُمُدُهُ خَشَبُ النَّخْلِ، فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ شَيْئًا، وَزَادَ فِيهِ عُمَرُ وَبَنَاهُ عَلَى بُنْيَانِهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِاللَّبِنِ وَالْجَرِيدِ وَأَعَادَ عُمُدَهُ خَشَبًا، ثُمَّ غَيَّرَهُ عُثْمَانُ فَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً كَثِيرَةً، وَبَنَى جِدَارَهُ\n_________\n(^١) (١٥٨٠٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٩٥٥ حم ف) / (١٥٨٦١ حم شعيب): بعضه صحيح لغيره\n(^٢) (طس) ٣١، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٧٢١٥، الصحيحة: ١٠٠١\n(^٣) عِضَادَتَيْهِ: جانب الباب / يَرْتَجِزُونَ: ينشدون","vol":"1","page":295},{"text":"بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ وَالْقَصَّةِ، وَجَعَلَ عُمُدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ وَسَقَفَهُ بِالسَّاجِ.\n\n٢٠٤٤ - ٨٧٢٨ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُمْ كَانُوا يَحْمِلُونَ اللَّبِنَ لِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَعَهُمْ، قَالَ: فَاسْتَقْبَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ عَارِضٌ لَبِنَةً عَلَى بَطْنِهِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهَا قَدْ شُقَّتْ عَلَيْهِ، قُلْتُ: نَاوِلْنِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"خُذْ غَيْرَهَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ!، فَإِنَّهُ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-416>٥ - بَاب الْقِبْلَةِ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ</span>\n٢٠٤٥ - ٣٤٢ ت / ١٠١١ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-417>٦ - بَاب تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ مِنْ الْقُدْسِ إِلَى الْكَعْبَةِ</span>\n٢٠٤٦ - ٤٤٩٢ خ / ٥٢٥ م / ١٨٠٦٨ حم / ٣٤٠ ت / ٤٨٨ ن / ١٠١٠ جه / عَنْ الْبَرَاءَ، قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ صَرَفَهُ نَحْوَ الْقِبْلَةِ.\n\n٢٠٤٧ - ٤٠٣ خ / ٥٢٦ م / ٥٨٩٨ حم / ٧٤٥ ن / ٥٠١ ط / ١٢٣٤ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَيْنَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ، فَاسْتَقْبِلُوهَا، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّأْمِ، فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-418>٧ - بَاب النَّهْيِ عَنْ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ عَلَى الْقُبُورِ وَاتِّخَاذِ الصُّوَرِ فِيهَا وَالنَّهْيِ عَنْ اتِّخَاذِ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ وَالتَبَاهَى فِيهَا</span>\n٢٠٤٨ - ٤٢٧ خ / ٥٢٨ م / ٢٣٧٣١ حم / ٧٠٤ ن / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِالْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَذَكَرَتَا لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمْ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ، بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، فَأُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n٢٠٤٩ - ١٣٣٠ خ / ٥٢٩ م / ٢٤٣٧٤ حم / ١٤٠٣ مي / عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: \"لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسْجِدًا\"، قَالَتْ: وَلَوْلَا ذَلِكَ لَأَبْرَزُوا قَبْرَهُ، غَيْرَ أَنِّي أَخْشَى أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا.\n\n٢٠٥٠ - ٥٣٢ م / عَنْ جُنْدَبٌ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ، وَهُوَ يَقُولُ: \"إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْكُمْ خَلِيلٌ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا، لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، أَلَا وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ، أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ، إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ\".\n\n٢٠٥١ - ١١٩٧١ حم / ٤٤٩ د / ٦٨٩ ن / ٧٣٩ جه / ١٤٠٨ مي / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ\". (^٣)\n\n٢٠٥٢ - ٤٤٨ د / ٧٤٠ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا أُمِرْتُ بِتَشْيِيدِ الْمَسَاجِدِ\"، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَتُزَخْرِفُنَّهَا كَمَا زَخْرَفَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. (^٤)\n\n٢٠٥٣ - رواه ابن أبي شيبة في المصنف / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا زَخْرَفْتُمْ مَسَاجِدَكُمْ، وَحَلَّيْتُمْ (^٥) مَصَاحِفَكُمْ (^٦) فَالدَّمَارُ (^٧) عَلَيْكُمْ (^٨) \". (^٩)\n_________\n(^١) (٨٩٣١ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٨٩٣٨ حم ف) / (٨٩٥١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (ص ج: ٥٥٨٤)\n(^٣) (١٢٣٢٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٤٠٦ حم ف) صحيح ابن خزيمة / الألباني: صحيح / (١٢٣٧٩ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (ص ج: ٥٥٥٠)\n(^٥) أَيْ: زيَّنتم.\n(^٦) أَيْ: بالذهب والفضة. فيض القدير - (ج ١ / ص ٤٧٠)\n(^٧) الدمار: الهلاك المستأصِل. فيض القدير - (ج ١ / ص ٤٧٠)\n(^٨) (الدمار عليكم) دعاء أو خبر. فيض القدير - (ج ١ / ص ٤٧٠)\n(^٩) رواه ابن أبي شيبة في \" المصنف \" (١/ ١٠٠ / ٢ - مخطوطة الظاهرية)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٨٥، الصحيحة: ١٣٥١، الثمر المستطاب ج ١ ص ٤٦٥","vol":"1","page":296},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-419>٨ - بَاب فَضْلِ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ وَالْحَثِّ عَلَيْهَا</span>\n٢٠٥٤ - ٤٥٠ خ / ٥٣٣ م / ٤٣٦ حم / ٣١٨ ت / ٧٣٦ جه / ١٣٩٢ مي / عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيَّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، يَقُولُ عِنْدَ قَوْلِ النَّاسِ فِيهِ حِينَ بَنَى مَسْجِدَ الرَّسُولِ - ﷺ -: إِنَّكُمْ أَكْثَرْتُمْ، وَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ بَنَى مَسْجِدًا، يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ\".\n\n٢٠٥٥ - ٧٣٨ جه / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ أَوْ أَصْغَرَ، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-420>٩ - بَاب فَضْلِ كَثْرَةِ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ</span>\n٢٠٥٦ - ٦٥١ خ / ٦٦٢ م / عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلَاةِ، أَبْعَدُهُمْ فَأَبْعَدُهُمْ مَمْشًى، وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الْإِمَامِ، أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ الَّذِي يُصَلِّي ثُمَّ يَنَامُ\".\n\n٢٠٥٧ - ٦٦٢ خ / ٦٦٩ م / ١٠٢٣٠ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَاحَ؛ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ نُزُلَهُ مِنْ الْجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ\".\n\n٢٠٥٨ - ٦٦٣ م / عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ لَا أَعْلَمُ رَجُلًا أَبْعَدَ مِنْ الْمَسْجِدِ مِنْهُ، وَكَانَ لَا تُخْطِئُهُ صَلَاةٌ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: أَوْ قُلْتُ لَهُ: لَوْ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ فِي الظَّلْمَاءِ وَفِي الرَّمْضَاءِ؟، قَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ مَنْزِلِي إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ يُكْتَبَ لِي مَمْشَايَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَرُجُوعِي إِذَا رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَدْ جَمَعَ اللَّهُ لَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ\".\n\n٢٠٥٩ - ٦٦٥ م / ١٤١٥٦ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَتَحَوَّلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ، قَالَ: وَالْبِقَاعُ خَالِيَةٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"يَا بَنِي سَلِمَةَ!، دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ\"، فَقَالُوا: مَا كَانَ يَسُرُّنَا أَنَّا كُنَّا تَحَوَّلْنَا.\n\n٢٠٦٠ - ٦٦٦ م / ٧٧٤ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ مَشَى إِلَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ، كَانَتْ خَطْوَتَاهُ إِحْدَاهُمَا تَحُطُّ خَطِيئَةً وَالْأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً\".\n\n٢٠٦١ - ٨٧٢٤ حم / ٥٦٤ د / ٨٥٥ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ رَاحَ فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا، أَعْطَاهُ اللَّهُ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ صَلَّاهَا أَوْ حَضَرَهَا، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا\". (^٢)\n\n٢٠٦٢ - ٤٧٢ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَتَى الْمَسْجِدَ لِشَيْءٍ فَهُوَ حَظُّهُ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-421>١٠ - بَاب انْتِظَارِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ</span>\n٢٠٦٣ - ١٢٢٣ حم / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ بَعْدَ الصَّلَاةِ، صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ، وَصَلَاتُهُمْ عَلَيْهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ؛ وَإِنْ جَلَسَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ، وَصَلَاتُهُمْ عَلَيْهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ\". (^٤)\n\n٢٠٦٤ - ٦٧١١ حم / ٨٠١ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: \"صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْمَغْرِبَ، فَعَقَّبَ مَنْ\n_________\n(^١) (ص ج: ٦١٢٨)\n(^٢) (٨٩٢٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٨٩٣٤ حم ف) الألباني: صحيح / (٨٩٤٧ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (ص ج: ٥٩٣٦)\n(^٤) (١٢١٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٢١٨ حم ف) / (١٢١٨ حم شعيب): حسن لغيره","vol":"1","page":297},{"text":"عَقَّبَ، وَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ، فَجَاءَ - ﷺ - وَقَدْ كَادَ يَحْسِرُ ثِيَابَهُ عَنْ رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: \"أَبْشِرُوا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، هَذَا رَبُّكُمْ قَدْ فَتَحَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ يُبَاهِي بِكُمْ الْمَلَائِكَةَ، يَقُولُ: هَؤُلَاءِ عِبَادِي قَضَوْا فَرِيضَةً وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ أُخْرَى\". (^١)\n\n٢٠٦٥ - ٨٤١١ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مُنْتَظِرُ الصَّلَاةِ مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ، كَفَارِسٍ اشْتَدَّ بِهِ فَرَسُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَلَى كَشْحِهِ، تُصَلِّي عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ أَوْ يَقُومُ، وَهُوَ فِي الرِّبَاطِ الْأَكْبَر\". (^٢)\n\n٢٠٦٦ - ٩١٤٣ حم /٣٥٠٧ ك/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ لِلْمَسَاجِدِ أَوْتَادًا الْمَلَائِكَةُ جُلَسَاؤُهُمْ، إِنْ غَابُوا يَفْتَقِدُونَهُمْ، وَإِنْ مَرِضُوا عَادُوهُمْ، وَإِنْ كَانُوا فِي حَاجَةٍ أَعَانُوهُمْ\". (^٣)\n\n٢٠٦٧ - ١٠٩٩٢ حم / عَنْ مَوْلًى لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِذْ دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ فِي وَسَطِ الْمَسْجِدِ مُحْتَبِيًا مُشَبِّكٌ أَصَابِعَهُ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمْ يَفْطِنْ الرَّجُلُ لِإِشَارَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى أَبِي سَعِيدٍ، فَقَالَ: \"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا يُشَبِّكَنَّ؛ فَإِنَّ التَّشْبِيكَ مِنْ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَزَالُ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ\". (^٤)\n\n٢٠٦٨ - ١٣٣٤٩ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ صَلَّى الْعَصْرَ فَجَلَسَ يُمْلِي خَيْرًا حَتَّى يُمْسِيَ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عِتْقِ ثَمَانِيَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ\". (^٥)\n\n٢٠٦٩ - ١٥١٩٦ حم / ١٢٨٧ د / عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ قَعَدَ فِي مُصَلَّاهُ حِينَ يُصَلِّي الصُّبْحَ حَتَّى يُسَبِّحَ الضُّحَى لَا يَقُولُ إِلَّا خَيْرًا، غُفِرَتْ لَهُ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ\". (^٦)\n\n٢٠٧٠ - ١٦٩٨٧ حم / عن عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"إِذَا تَطَهَّرَ الرَّجُلُ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ يَرْعَى الصَّلَاةَ، كَتَبَ لَهُ كَاتِبَاهُ أَوْ كَاتِبُهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الْمَسْجِدِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَالْقَاعِدُ يَرْعَى الصَّلَاةَ كَالْقَانِتِ وَيُكْتَبُ مِنْ الْمُصَلِّينَ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِ\". (^٧)\n\n٢٠٧١ - ٢١٨٠١ حم / ٥٥٨ د / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ مَشَى إِلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ وَهُوَ مُتَطَهِّرٌ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ الْحَاجِّ الْمُحْرِمِ، وَمَنْ مَشَى إِلَى سُبْحَةِ الضُّحَى كَانَ لَهُ كَأَجْرِ الْمُعْتَمِرِ، وَصَلَاةٌ عَلَى إِثْرِ صَلَاةٍ لَا لَغْوَ بَيْنَهُمَا كِتَابٌ فِي عِلِّيِّينَ\"، وقَالَ أَبُو أُمَامَةَ: الْغُدُوُّ وَالرَّوَاحُ إِلَى هَذِهِ الْمَسَاجِدِ مِنْ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. (^٨)\n\n٢٠٧٢ - مسند الحارث / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللهَ - ﷿ - لَيُنَادِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ جِيرَانِي؟، أَيْنَ جِيرَانِي؟، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا وَمَنْ يَنْبَغِي أَنْ يُجَاوِرَكَ؟، فَيَقُولُ: أَيْنَ عُمَّارُ الْمَسَاجِدِ؟ \". (^٩)\n\n٢٠٧٣ - ٦١٤٣ طب / القضاعى في مسند الشهاب / عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: كَتَبَ سَلْمَانُ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ: يَا أَخِي!، عَلَيْكَ بِالْمَسْجِدِ فَالْزَمْهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"الْمَسْجِدُ بَيْتُ كُلِّ تَقِيٍّ \" (^١٠). وفي رواية: \"الْمَسْجِدُ بَيْتُ كُلِّ مُؤْمِنٍ\". (^١١)\n_________\n(^١) (٦٧٥٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٧٥١ حم ف) الألباني: صحيح / (٦٧٥١ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٨٦١٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٦١٠ حم ف) / (٨٦٢٥ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (٩٣٨٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٩٤١٤ حم ف) / (٩٤٢٤ حم شعيب): إسناده ضعيف. (٣٥٠٧ ك)، الصَّحِيحَة: ٣٤٠١، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٢٩.\n(^٤) (١١٣٢٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٤٠٥ حم ف) / (١١٣٨٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (١٣٦٩٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٧٩٦ حم ف) / (١٣٨٦٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (١٥٥٦٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٥٧٠٨ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٥٦٢٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (١٧٣٧١ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي / (١٧٥٧٧ حم ف) صححه ابن خزيمة / (١٧٤٤٠ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٨) (٢٢٢٠٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٦٦٠ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٢٣٠٤ حم شعيب): صحيح\n(^٩) مسند الحارث (زوائد الهيثمي) ج ١ ص ٢٥١ ح ١٢٦، الصَّحِيحَة: ٢٧٢٨\n(^١٠) القضاعي في مسند الشهاب ج ١ ص ٧٨ ح ٧٣، (طب) ٦١٤٣، انظر الصَّحِيحَة: ٧١٦، صحيح الترغيب والترهيب: ٣٣٠\n(^١١) (حل) (٦/ ١٧٦)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٦٧٠٢","vol":"1","page":298},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-422>١١ - بَاب فِى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ </span>-\n٢٠٧٤ - ٤٩٦ خ / ٥٠٨ م / ٦٩٦ د / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَبَيْنَ الْجِدَارِ مَمَرُّ الشَّاةِ.\n\n٢٠٧٥ - ٩١٧ خ / ٥٤٤ م / ١٠٨٠ د / ٧٣٩ ن / ٢٢٦٤ مي / عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّ رِجَالًا أَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ وَقَدْ امْتَرَوْا فِي الْمِنْبَرِ مِمَّ عُودُهُ!، فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ مِمَّا هُوَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَوَّلَ يَوْمٍ وُضِعَ وَأَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى فُلَانَةَ امْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ، مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ أَنْ يَعْمَلَ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ، فَأَمَرَتْهُ فَعَمِلَهَا مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَمَرَ بِهَا فَوُضِعَتْ هَا هُنَا، ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى عَلَيْهَا وَكَبَّرَ وَهُوَ عَلَيْهَا، ثُمَّ رَكَعَ وَهُوَ عَلَيْهَا، ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرَى فَسَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ ثُمَّ عَادَ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا وَلِتَعَلَّمُوا صَلَاتِي\".\n\n٢٠٧٦ - ٢٥٩٣٧ حم / ٦٩٦ ن / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"قَوَائِمُ مِنْبَرِي رَوَاتِبُ فِي الْجَنَّةِ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-423>١)\n\n١٢ - بَاب النَّهْيِ عَنْ الْبُصَاقِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا</span>\n٢٠٧٧ - ٤٠٩ خ / ٥٤٨ م / ١٠٦٤٢ حم / ٧٢٥ ن / ٧٦١ جه / ١٣٩٨ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَأَى نُخَامَةً فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ؛ فَتَنَاوَلَ حَصَاةً فَحَكَّهَا، فَقَالَ: \"إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ، فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى\".\n\n٢٠٧٨ - ٤١٥ خ / ٥٥٢ م / ٥٧٢ ت / ١٣٠٢١ حم / ٤٧٥ د / ٧٢٣ ن / ١٣٩٥ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا\".\n\n٢٠٧٩ - ٥٥٠ م / ٧٣٥٧ حم / ٤٨٠ د / ٣٠٩ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: \"مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَقُومُ مُسْتَقْبِلَ رَبِّهِ، فَيَتَنَخَّعُ أَمَامَهُ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يُسْتَقْبَلَ فَيُتَنَخَّعَ فِي وَجْهِهِ!؟، فَإِذَا تَنَخَّعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَنَخَّعْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَقُلْ هَكَذَا\"، وَوَصَفَ الْقَاسِمُ: فَتَفَلَ فِي ثَوْبِهِ ثُمَّ مَسَحَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ.\n\n٢٠٨٠ - ٥٥٣ م / ٢١٠٣٩ حم / ٣٦٨٣ جه / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا، فَوَجَدْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا، الْأَذَى يُمَاطُ عَنْ الطَّرِيقِ، وَوَجَدْتُ فِي مَسَاوِي أَعْمَالِهَا، النُّخَاعَةَ تَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ لَا تُدْفَنُ\".\n\n٢٠٨١ - ١٥٤٦ حم / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ فِي الْمَسْجِدِ، فَلْيُغَيِّبْ نُخَامَتَهُ أَنْ تُصِيبَ جِلْدَ مُؤْمِنٍ أَوْ ثَوْبَهُ فَتُؤْذِيَهُ\". (^٢)\n\n٢٠٨٢ - ١٦١٢٦ حم / ٤٨١ د / عَنْ أَبِي سَهْلَةَ السَّائِبِ بْنِ خَلَّادٍ؛ أَنَّ رَجُلًا أَمَّ قَوْمًا، فَبَصَقَ فِي الْقِبْلَةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَنْظُرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ فَرَغَ: \"لَا يُصَلِّ لَكُمْ\"، فَأَرَادَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُصَلِّيَ لَهُمْ، فَمَنَعُوهُ وَأَخْبَرُوهُ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"نَعَمْ\"، وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: \"آذَيْتَ اللَّهَ ﷿\". (^٣)\n\n٢٠٨٣ - ٢٢٩٧٤ حم / عَنِ الْحَضْرَمِيِّ بْنِ لَاحِقٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا وَجَدَ\n_________\n(^١) (٢٦٣٥٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٠٠٩ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٦٤٧٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (١٥٤٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٥٤٣ حم ف) صححه ابن خزيمة / (١٥٤٣ حم شعيب): حسن\n(^٣) (١٦٥١٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٦٧٧ حم ف) الألباني: حسن / (١٦٥٦١ حم شعيب): حسن لغيره","vol":"1","page":299},{"text":"أَحَدُكُمْ الْقَمْلَةَ فِي ثَوْبِهِ؛ فَلْيَصُرَّهَا، وَلَا يُلْقِيهَا فِي الْمَسْجِدِ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-424>١)\n\n١٣ - بَاب نَهْيِ مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا أَوْ كُرَّاثًا أَوْ نَحْوَهَا مِمَّا لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ عَنْ حُضُورِ الْمَسْجِدِ حَتَّى تَذْهَبَ تِلْكَ الرِّيحُ وَإِخْرَاجِهِ مِنْ الْمَسْجِدِ</span>\n٢٠٨٤ - ٨٥٥ خ / ٥٦٤ م / ١٤٨٧٥ حم / ٣٨٢٢ د / ١٨٠٦ ت / ٧٠٧ ن / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا\"، أَوْ قَالَ: \"فَلْيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا، وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ\"، وَأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أُتِيَ بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ مِنْ بُقُولٍ، فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا، فَسَأَلَ: فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنْ الْبُقُولِ، فَقَالَ: قَرِّبُوهَا إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ كَانَ مَعَهُ، فَلَمَّا رَأَىهُ كَرِهَ أَكْلَهَا، قَالَ: \"كُلْ، فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي\".\n\n٢٠٨٥ - ٥٦٤ م / ١٤٥٩٦ حم / ١٨٠٦ ت / ٧٠٧ ن / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ أَكْلِ الْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ، فَغَلَبَتْنَا الْحَاجَةُ فَأَكَلْنَا مِنْهَا، فَقَالَ: \"مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْمُنْتِنَةِ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الْإِنْسُ\".\n\n٢٠٨٦ - ١٧٧٤٠ حم / ٣٨٢٦ د / عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: أَكَلْتُ ثُومًا، ثُمَّ أَتَيْتُ مُصَلَّى النَّبِيِّ - ﷺ - فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِرَكْعَةٍ، فَلَمَّا صَلَّى قُمْتُ أَقْضِي، فَوَجَدَ رِيحَ الثُّومِ، فَقَالَ: \"مَنْ أَكَلَ هَذِهِ الْبَقْلَةَ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا\"، قَالَ: فَلَمَّا قَضَيْتُ الصَّلَاةَ أَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ لِي عُذْرًا نَاوِلْنِي يَدَكَ، قَالَ: فَوَجَدْتُهُ وَاللَّهِ سَهْلًا، فَنَاوَلَنِي يَدَهُ فَأَدْخَلْتُهَا فِي كُمِّي إِلَى صَدْرِي، فَوَجَدَهُ مَعْصُوبًا، فَقَالَ: \"إِنَّ لَكَ عُذْرًا\". (^٢)\n\n٢٠٨٧ - ٢٤٠٦٤ حم / ٣٨٢٩ د / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنَّ آخِرَ طَعَامٍ أَكَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - طَعَامٌ فِيهِ بَصَلٌ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-425>١٤ - بَاب النَّهْيُ عَنْ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فِي الْمَسْجِدِ وَعَنْ التَّحَلُّقِ قَبْلَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَالنَّهْيِ عَنْ نَشْدِ الضَّالَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَمَا يَقُولُهُ مَنْ سَمِعَ النَّاشِدَ</span>\n٢٠٨٨ - ٥٦٨ م / ٨٣٨٢ حم / ٤٧٣ د / ١٣٢١ ت / ٧٦٧ جه / ١٤٠١ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ، فَلْيَقُلْ لَا رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْكَ، فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا\".\n\n٢٠٨٩ - ٥٦٩ م / ٢٢٥٣٥ حم / ٧٦٥ جه / عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ؛ أَنَّ رَجُلًا نَشَدَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ مَنْ دَعَا إِلَى الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا وَجَدْتَ إِنَّمَا بُنِيَتْ الْمَسَاجِدُ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ\".\n\n٢٠٩٠ - ٦٦٣٨ حم / ١٠٧٩ د / ٣٢٢ ت / ٧١٤ ن / ١١٣٣ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ الْأَشْعَارُ، وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ الضَّالَّةُ، وَعَنْ الْحِلَقِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ\". (^٤)\n\n٢٠٩١ - ١٠٠٤ ن / ١٣٠٥ خز / ١٦٥٠ حب / ٢٣٣٩ ك / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ أَوْ يَبْتَاعُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُولُوا: لَا أَرْبَحَ اللهُ تِجَارَتَكَ\". (^٥)\n_________\n(^١) (٢٣٣٧٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٨٨١ حم ف) / (٢٣٤٨٥ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٢) (١٨١٢١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٣٩٢ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان / الألباني: حسن / (١٨٢٠٥ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٣) (٢٤٤٦٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٠٩٢ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٤٥٨٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٦٦٧٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٧٦ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألباني: صحيح / (٦٦٧٦ حم شعيب): إسناده حسن / الْحِلَقِ: التَّحَلُق وَالْحَلْقَة وَالِاجْتِمَاع لِلْعِلْمِ وَالْمُذَاكَرَة. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: إِنَّمَا كَرِهَ الِاجْتِمَاع قَبْل الصَّلَاة لِلْعِلْمِ وَالْمُذَاكَرَة وَأَمَرَ أَنْ يَشْتَغِل بِالصَّلَاةِ وَيُنْصِت لِلْخُطْبَةِ وَالذِّكْر، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا كَانَ الِاجْتِمَاع وَالتَّحَلُّق بَعْد ذَلِكَ.\n(^٥) (ن) ١٠٠٠٤، (خز) ١٣٠٥، (حب) ١٦٥٠، (ك) ٢٣٣٩، وصححه الألباني في الإرواء: ١٢٩٥","vol":"1","page":300},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-426>١٥ - بَاب مَا يَقُولُ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ</span>\n٢٠٩٢ - ٧١٣ م / ١٥٦٢٧ حم / ٤٦٥ د / ٧٢٩ ن / ٧٧٢ جه / ١٣٩٤ مي / عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ\".\n\n٢٠٩٣ - ٢٥٨٧٨ حم / ٣١٤ ت / ٧٧١ جه / عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، قَالَ: \"بِسْمِ اللَّهِ، وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ\"، وَإِذَا خَرَجَ، قَالَ: \"بِسْمِ اللَّهِ، وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ\". (^١)\n\n٢٠٩٤ - ٤٦٦ د /عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، قَالَ: \"أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ\"، قَالَ: أَقَطْ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ، قَالَ الشَّيْطَانُ: حُفِظَ مِنِّي سَائِرَ الْيَوْمِ\". (^٢)\n\n٢٠٩٥ - ٧٧٣ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ، فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-427>١٦ - بَاب اسْتِحْبَابِ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ بِرَكْعَتَيْنِ وَكَرَاهَةِ الْجُلُوسِ قَبْلَ صَلَاتِهِمَا وَأَنَّهَا مَشْرُوعَةٌ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ</span>\n٢٠٩٦ - ٤٤٤ خ / ٧١٤ م / ٢٢٠١٧ حم / ٤٦٧ د / ٣١٦ ت / ٧٣٠ ن / ١٠١٣ جه / ١٣٩٣ مي / عَنْ أَبِي قَتَادَةَ السَّلَمِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-428>١٧ - بَاب فَضْلِ مَسْجِدِ قُبَاءٍ وَفَضْلِ الصَّلَاةِ فِيهِ وَزِيَارَتِهِ</span>\n٢٠٩٧ - ١١٩٤ خ / ١٣٩٩ م / ٦٣٩٦ حم / ٢٠٤٠ د / ٦٩٨ ن / ٤٣٦ ط / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ رَاكِبًا وَمَاشِيًا. زَادَ فِي رِوَايَةِ: فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ.\n\n٢٠٩٨ - ١٥٥٥١ حم / ٦٩٩ ن / ١٤١٢ جه / عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ خَرَجَ حَتَّى يَأْتِيَ هَذَا الْمَسْجِدَ - يَعْنِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ - فَيُصَلِّيَ فِيهِ، كَانَ كَعَدْلِ عُمْرَةٍ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-429>١٨ - بَاب فَضْلِ مَسْجِدِ الْخَيْفِ</span>\n٢٠٩٩ - ٤١٦٩ ك / ٩٦١٨ هق / ٥٤٠٧ طس / ٣٠٩ الضياء / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"صَلَّى فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ سَبْعُونَ نَبِيًّا، مِنْهُمْ مُوسَى - ﷺ - كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطْوَانِيَّتَانِ وَهو مُحْرِمٌ عَلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِ شَنُوءَةَ، مَخْطُومٍ بِخِطَامِ لِيفٍ لَهُ ضَفِيرَتَانِ\" (^٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-430>١٩ - بَاب فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا تَجُوزُ فِيهَا الصَّلَاةُ</span>\n٢١٠٠ - ١١٣٧٥ حم / ٤٩٢ د / ٣١٧ ت / ٧٤٥ جه / ١٣٩٠ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كُلُّ الْأَرْضِ مَسْجِدٌ وَطَهُورٌ؛ إِلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ\". (^٦)\n_________\n(^١) (٢٦٢٩٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٦٩٤٩ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٦٤١٧ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٢) (ص ج: ٤٧١٥) / أَقَطْ: فقط\n(^٣) (ص ج: ٥١٤)\n(^٤) (١٥٩٢٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٠٧٧ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (١٥٩٨١ حم شعيب): صحيح\n(^٥) (٥٤٠٧ طس)، (٤١٦٩ ك)، (٩٦١٨ هق)، (٣٠٩ الضياء). الصَّحِيحَة: ٢٠٢٣، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١١٢٧، ومناسك الحج والعمرة ص ٢٦. العباءة: كساء مفتوح واسع بلا كمين، يُلبس فوق الثياب. القَطَوانِيَّةُ: عباءة بيضاء قصيرة الخَمْلِ. الخِطامُ: الزِّمامُ، وهو ما يربط حول رأس البعير والدابة.\n(^٦) (١١٧٢٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٨٠٦ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان / الألباني: صحيح / (١١٧٨٤ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":301},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-431>٢٠ - بَاب اتِّخَاذِ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ</span>\n٢١٠١ - ١٩٦٧١ حم / ٤٥٦ د / ٥٩٤ ت / ٧٥٨ جه / عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ نَتَّخِذَ الْمَسَاجِدَ فِي دِيَارِنَا، وَأَمَرَنَا أَنْ نُنَظِّفَهَا. (^١)\n\n٢١٠٢ - ٦٥٦٤ ش/ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ عَنِ الصَّلَاة فِي السَّفِينَةِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي عُتْبَةَ مَوْلَى أَنَسٍ وَهُوَ مَعَنْا جَالِسٌ: سَافَرْت مَعَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، فَكَانَ إمَامُنَا يُصَلِّي بِنَا فِي السَّفِينَةِ قَائِمًا وَنَحْنُ نُصَلِّي خَلْفَهُ قِيَامًا، وَلَوْ شِئْنَا لأَرْفَأنَا وَخَرَجْنَا. (^٢)\n\n٢١٠٣ - ١٤٧٤ قط/ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ فَقَالَ: \" صَلِّ قَائِمًا إِلَّا أَنْ تَخَافَ الْغَرَقَ \" (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-432>٢١ - بَاب فَضْلُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ وبَيْتِ الْمَقْدِسِ</span>\n٢١٠٤ - ١١٩٦ خ / ١٣٩١ م / ٧١٨٢ حم / ٣٩١٦ ت / ٥٠٥ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي\".\n\n٢١٠٥ - ١١٩٠ خ / ١٣٩٤ م / ٧٣٦٧ حم / ٣٢٥ ت / ٢٨٩٩ ن / ١٤٠٤ جه / ٥٠٤ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ؛ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ\".\n\n٢١٠٦ - ١١٨٩ خ / ١٣٩٧ م / ١١٠١٧ حم / ١٤١٠ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ - ﷺ -، وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى\".\n\n٢١٠٧ - ٣٨٣٠ خ / عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَا: لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - حَوْلَ الْبَيْتِ حَائِطٌ، كَانُوا يُصَلُّونَ حَوْلَ الْبَيْتِ، حَتَّى كَانَ عُمَرُ فَبَنَى حَوْلَهُ حَائِطًا. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: جَدْرُهُ قَصِيرٌ، فَبَنَاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ.\n\n٢١٠٨ - ١٣٩٨ م / ١٠٦٦٢ حم / ٣٠٩٩ ت / ٦٩٧ ن / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي بَيْتِ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيُّ الْمَسْجِدَيْنِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى؟، قَالَ: فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصْبَاءَ فَضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ، ثُمَّ قَالَ: \"هُوَ مَسْجِدُكُمْ هَذَا لِمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ\".\n\n٢١٠٩ - ٤٠٦٠ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَرَفَعَهُ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ ﷿ ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾، قَالَ: \"لَوْ أَنَّ رَجُلًا هَمَّ فِيهِ بِإِلْحَادٍ وَهُوَ بِعَدَنِ أَبْيَنَ؛ لَأَذَاقَهُ اللَّهُ ﷿ عَذَابًا أَلِيمًا\". (^٤)\n\n٢١١٠ - ١٢١٧٣ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ صَلَّى فِي مَسْجِدِي أَرْبَعِينَ صَلَاةً لَا يَفُوتُهُ صَلَاةٌ؛ كُتِبَتْ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنْ النَّارِ وَنَجَاةٌ مِنْ الْعَذَابِ وَبَرِئَ مِنْ النِّفَاقِ\". (^٥)\n\n٢١١١ - ١٤٥٠٢ حم / ٣٣٠٥ د / ٢٣٣٩ مي / عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ مَكَّةَ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: \"صَلِّ هَاهُنَا\"، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: \"صَلِّ هَاهُنَا\"، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: \"شَأْنَكَ إِذًا\". (^٦)\n\n٢١١٢ - ١٤٨١٠ حم / سُئِلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الطَّوَافِ بِالْكَعْبَةِ، فَقَالَ: كُنَّا نَطُوفُ فَنَمْسَحُ الرُّكْنَ الْفَاتِحَةَ\n_________\n(^١) (٢٠٠٦٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٤٤٦ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٠١٨٤ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٢) (٦٥٦٤ ش)، (٤٥٥٧ عب)، (٥٤٩٢ هق)، وصححه الألباني في تمام المنة ص ٣٢٢.\n(^٣) (١٤٧٤ قط)، (١٠١٩ ك)، (٥٢٧٧ هق)، صَحِيح الْجَامِع: ٣٧٧٧، صفة الصلاة ص ٧٩.\n(^٤) (٤٠٧١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٠٧١ حم ف) صححه الحاكم / (٤٠٧١ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٥) (١٢٥٢١ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٢٦١١ حم ف) / (١٢٥٨٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (٤٨٥٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٩٨١ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (١٤٩١٩ حم شعيب): إسناده قوى","vol":"1","page":302},{"text":"وَالْخَاتِمَةَ، وَلَمْ نَكُنْ نَطُوفُ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"تَطْلُعُ الشَّمْسُ عَلَى قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ\". (^١)\n\n٢١١٣ - ١٦٢٩٤ حم / ١٨٩٤ د / ٨٦٨ ت / ٥٨٥ ن / ١٢٥٤ جه / ١٩٢٦ مي / عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ!، لَا تَمْنَعُنَّ أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ، أَوْ صَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ\". (^٢)\n\n٢١١٤ - ٢٧٠٧٩ حم / ٤٥٧ د / ١٤٠٧ جه / عَنْ مَيْمُونَةَ مَوْلَاةِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، أَفْتِنَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: \"أَرْضُ الْمَنْشَرِ وَالْمَحْشَرِ، ائْتُوهُ فَصَلُّوا فِيهِ؛ فَإِنَّ صَلَاةً فِيهِ كَأَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ\"، قَالَتْ: أَرَأَيْتَ مَنْ لَمْ يُطِقْ أَنْ يَتَحَمَّلَ إِلَيْهِ أَوْ يَأْتِيَهُ؟، قَالَ: \"فَلْيُهْدِ إِلَيْهِ زَيْتًا يُسْرَجُ فِيهِ، فَإِنَّ مَنْ أَهْدَى لَهُ كَانَ كَمَنْ صَلَّى فِيهِ\". (^٣)\n\n٢١١٥ - ٤١٤٥ هب/ وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَنِ الصَلَاةِ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَفْضَلُ؟، أَوِ الصَلَاةُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟، فَقَالَ: \" صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا، أَفْضَلُ مِنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ فِيهِ، وَلَنِعْمَ الْمُصَلَّى فِي أَرْضِ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ، وَلَيَأتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، لَقَيْدُ سَوْطٍ، أَوْ قَالَ: قَوْسُ الرَّجُلِ حَيْثُ يَرَى مِنْهُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، خَيْرٌ لَهُ، أَوْ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا \". (^٤)\n\n٢١١٦ - ٣٩٦٥ بز/ وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" الشَّامُ أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ \". (^٥)\n\n٢١١٧ - ٢٨٧٨ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَنْتَهِي الْبُعُوثُ عَنْ غَزْوِ هَذَا الْبَيْتِ؛ حَتَّى يُخْسَفَ بِجَيْشٍ مِنْهُمْ\". (^٦)\n\n* * * * *\n_________\n(^١) (١٥١٧٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٣٠٢ حم ف) / (١٥٢٣٢ حم شعيب): المرفوع منه صحيح لغيره\n(^٢) (١٦٦٨١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٨٥٦ حم ف) صححه ابن خزيمة والحاكم / الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (١٦٧٣٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٢٧٤٩٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٨١٧٨ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٧٦٢٦ حم شعيب): إسناده ضعيف. (٧٠٨٨ يع)، قال الهيثمى في المجمع (٤/ ٧): رواه أبو يعلى بتمامه من حديث ميمونة زوج النبى - ﷺ - والله أعلم، ورجاله ثقات. وأخرجه أيضًا: أحمد (٢٧٦٦٧)، وإسحاق بن راهويه (١)، (١٤٠٧ جه)، قال البوصيرى (٢/ ١٤): إسناده صحيح ورجاله ثقات. وصوَّب الحافظ ابنُ حجر هذا الإسناد في \"المطالب العالية\" (٧/ ١٧٧ رقم ١٣٣٤). فقال: وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَابْنِ مَاجَةَ عَلَى الصَّوَابِ.\n(^٤) (٤١٤٥ هب)، وصححه الألباني في تمام المنة ص ٢٩٤، وصَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١١٧٩).\n(^٥) (٣٩٦٥ بز)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٧٢٦، وكتاب فضائل الشام: ٤).\n(^٦) (ص ج: ٧٤٦٤)","vol":"1","page":303},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-433>١ -\n\n١٥ - كِتَابُ الْجَنَائِزِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-434>١ - بَاب الْأَمَلِ وَالْأَجَلِ</span>\n٢١١٨ - ٦١٣٨ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ وَاقِفًا بِعَرَفَاتٍ، فَنَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ حِينَ تَدَلَّتْ مِثْلَ التُّرْسِ لِلْغُرُوبِ، فَبَكَى وَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ عِنْدَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ!، قَدْ وَقَفْتَ مَعِي مِرَارًا، لِمَ تَصْنَعُ هَذَا؟، فَقَالَ: ذَكَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ وَاقِفٌ بِمَكَانِي هَذَا، فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ!، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ دُنْيَاكُمْ فِيمَا مَضَى مِنْهَا إِلَّا كَمَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيمَا مَضَى مِنْهُ\". (^١)\n\n٢١١٩ - ٣٥٥٠ ت / ٤٢٣٦ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ، وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ\". (^٢)\n\n٢١٢٠ - ٦٥٤٣ يع/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" مُعْتَرَكُ الْمَنَايَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ\". (^٣)\n\n٢١٢١ - ٤٠٧٦ طب / وعن أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ سِتُّ خِصَالٍ وَاجِبَةٍ، فَمَنْ تَرَكَ خَصْلَةً مِنْهَا فَقَدْ تَرَكَ حَقًّا وَاجِبًا لأَخِيهِ: إِذَا دَعَاهُ أَنْ يُجِيبَهُ، وَإِذَا لَقِيَهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ، وَإِذَا عَطَسَ أَنْ يُشَمِّتَهُ، وَإِذَا مَرِضَ أَنْ يَعُودَهُ، وَإِذَا مَاتَ أَنْ يَتْبَعَ جِنَازَتَهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَهُ أَنْ يَنْصَحَهُ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-435>٢ - بَاب الْأَمْرِ بِحُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ الْمَوْتِ</span>\n٢١٢٢ - ٢٨٧٧ م / ١٣٧١١ حم / ٣١١٣ د / ٤١٦٧ جه / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، يَقُولُ\" لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ ﷿\".\n\n٢١٢٣ - ٢٨٧٨ م / ١٤١٣٤ حم / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ\" يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ\".\n\n٢١٢٤ - ٧٨٩٦ حم / ٤٩٩٣ د / ٣٩٧٠ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ حُسْنَ الظَّنِّ مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ\". (^٥)\n\n٢١٢٥ - ٨٤٩٣ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"قَالَ رَبُّكُمْ ﷿: لَوْ أَنَّ عِبَادِي أَطَاعُونِي لَأَسْقَيْتُهُمْ الْمَطَرَ بِاللَّيْلِ، وَأَطْلَعْتُ عَلَيْهِمْ الشَّمْسَ بِالنَّهَارِ، وَلَمَا أَسْمَعْتُهُمْ صَوْتَ الرَّعْدِ\"، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ حُسْنَ الظَّنِّ بِاللَّهِ ﷿ مِنْ حُسْنِ عِبَادَةِ اللَّهِ\"، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"جَدِّدُوا إِيمَانَكُمْ\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَكَيْفَ نُجَدِّدُ إِيمَانَنَا؟، قَالَ: \"أَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\". (^٦)\n\n٢١٢٦ - ٥٠٩ خد/٣٧٣٢٦ ش/ وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: دَخَلْت أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى أَسْمَاءَ قَبْلَ قَتْلِ عَبْدِ اللهِ بِعَشْرِ لَيَالٍ، وَأَسْمَاءُ وَجِعَةٌ فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللهِ: كَيْفَ تَجِدِينَك؟ قَالَتْ: وَجِعَةً، قَالَ: إنِّي فِي الْمَوْتِ، قَالَتْ: لَعَلَّك تَشْتَهِي مَوْتِي، فَتَمَنَّاهُ لِذَلِكَ؟، فَلَا تَفْعَلْ، فَوَاللهِ مَا أَشْتَهِي أَنْ أَمُوتَ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيَّ أَحَدُ طَرَفَيْك، إمَّا أَنْ\n_________\n(^١) (٦١٧٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦١٧٣ حم ف) / (٦١٧٣ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٢) (ص ج: ١٠٧٣)\n(^٣) (٦٥٤٣ يع)، انظر صَحِيح الْجَامِع: (٥٨٨١).\n(^٤) (٤٠٧٦ طب)، الحكيم (١/ ٣٦٠)، انظر الصَّحِيحَة: ٢١٥٤، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢١٥٧.\n(^٥) (٧٩٤٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٩٤٣ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: ضعيف / (٧٩٥٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (٨٦٩٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده حسن / (٨٦٩٣ حم ف) / (٨٧٠٨ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":304},{"text":"تُقْتَلَ فَأَحْتَسِبُكَ، وَإِمَّا تَظْفَرَ فَتَقَرُّ عَيْنِي، فَإِيَّاكَ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْك خُطَّةٌ لَا تُوَافِقُكَ فَتَقْبَلَهَا كَرَاهِيَةَ الْمَوْتِ، قَالَ عُرْوَةُ: وَإِنَّمَا عَنَى ابْنُ الزُّبَيْرِ أَنْ يُقْتَلَ، فَيُحْزِنُهَا ذَلِكَ\". (^١)\n\n٢١٢٧ - ٤٣٧٧ طس/ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِرَجُلٍ: \" كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا فُلَانُ؟ \"، قَالَ: أَحْمَدُ اللهَ إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" هَذَا الَّذِي أَرَدْتُ مِنْكَ \". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-436>٣ - بَاب ذِكْر الْبَيَانِ بِأَنَّ حُسْنَ الظَّنِّ يَكُونَ مَقْرُونًا بِالْخَوْفِ مِنْهُ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٢١٢٨ - ٦٤٠ حب / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلَا، قَالَ: \"وَعِزَّتِي لَا أَجْمَعُ عَلَى عَبْدِي خَوْفَيْنِ وَأَمْنَيْنِ، إِذَا خَافَنِي فِي الدُّنْيَا أَمَّنْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِذَا أَمِنَنِي فِي الدُّنْيَا أَخَفْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٣)\n\n٢١٢٩ - ٢٥١ ك / عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ وَمَثَلُ الْأَجَلِ مَثَلُ رَجُلٍ لَهُ ثَلَاثَةُ أَخِلَّاءَ قَالَ لَهُ مَالُهُ: أَنَا مَالُكَ خُذْ مِنِّي مَا شِئْتَ وَدَعْ مَا شِئْتَ، وَقَالَ الْآخَرُ: أَنَا مَعَكَ أَحْمِلُكَ وَأَضَعُكَ فَإِذَا مِتَّ تَرَكْتُكَ، قَالَ: هَذَا عَشِيرَتُهُ، وَقَالَ الثَّالِثُ: أَنَا مَعَكَ أَدْخُلُ مَعَكَ وَأَخْرُجُ مَعَكَ مِتَّ أَوْ حَيِيتَ، قَالَ: هَذَا عَمَلُهُ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-437>٤)\n\n٤ - بَاب تَلْقِينِ مَنْ حَضَرَهُ الْمَوْت لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ</span>\n٢١٣٠ - ٩١٧ م / ١٤٤٤ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\".\n\n٢١٣١ - ٢١٦٢٢ حم / ٣١١٦ د / عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؛ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ\". (^٥)\n\n٢١٣٢ - (جزء البطاقة)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" أَكْثِرُوا مِنْ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ قَبْلَ أَنْ يُحَالُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا، وَلَقِّنُوهَا مَوْتَاكُمْ \". (^٦)\n\n٢١٣٣ - ١٢٥٦٣ حم/ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَادَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: \" يَا خَالُ، قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ \" فَقَالَ: أَخَالٌ أَمْ عَمٌّ؟ فَقَالَ: \" لَا، بَلْ خَالٌ \"، قَالَ: فَخَيْرٌ لِي أَنْ أَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \" نَعَمْ \". (^٧)\n\n٢١٣٤ - ٨١٨ حب/ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟، قَالَ: \"أَنْ تَمُوتَ وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ\". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-438>٥ - بَاب مَا جَاءَ فِي وَفَاةِ آدَمَ</span>\n٢١٣٥ - ٢٠٧٣٤ حم / عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: \"إِنَّ آدَمَ ﵇ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، قَالَ لِبَنِيهِ: أَيْ بَنِيَّ!، إِنِّي أَشْتَهِي مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، فَذَهَبُوا يَطْلُبُونَ لَهُ، فَاسْتَقْبَلَتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ وَمَعَهُمْ أَكْفَانُهُ وَحَنُوطُهُ وَمَعَهُمْ الْفُؤُوسُ وَالْمَسَاحِي وَالْمَكَاتِلُ، فَقَالُوا لَهُمْ: يَا بَنِي آدَمَ!، مَا تُرِيدُونَ وَمَا تَطْلُبُونَ؟ أَوْ مَا تُرِيدُونَ وَأَيْنَ تَذْهَبُونَ؟، قَالُوا: أَبُونَا مَرِيضٌ فَاشْتَهَى مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، قَالُوا لَهُمْ: ارْجِعُوا فَقَدْ قُضِيَ قَضَاءُ أَبِيكُمْ، فَجَاءُوا فَلَمَّا رَأَتْهُمْ حَوَّاءُ عَرَفَتْهُمْ\n_________\n(^١) (٥٠٩ خد)، (٣٧٣٢٦ ش)، انظر صَحِيحُ الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٣٩٤، باب: هل يكون قول المريض \" إني وَجِعٌ \" شِكَايَةً؟. وَجِعَةٌ: مريضة.\n(^٢) (٤٣٧٧ طس)، (١١٣٢ خد) (موقوفًا)، انظر الصَّحِيحَة: ٢٩٥٢\n(^٣) (٦٤٠ حب. شعيب. الألباني) إسناده حسن صحيح - «الصحيحة» (٧٤٢).\n(^٤) (٢٥١ ك): وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٥) (٢٢٠٢٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٤٧٨ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٢١٢٧ حم شعيب): صحيح\n(^٦) صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٤٦٧) وقال: فيه مشروعية تلقين المحتضر شهادة التوحيد، رجاء أن يقولها فيفلح.\n(^٧) (١٢٥٦٣ حم. شعيب) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (١٢٥٤٣ حم) وفيه \"دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ يَعُودُهُ \".\n(^٨) (٨١٨ حب. الألباني): صحيح - \"الصحيحة\" (١٨٣٦)،. وابن السني (٢)، طب ١٨١، الشاميين ١٩١،والبخارى فى خلق أفعال العباد (١/ ٧٢)، (الحلية).","vol":"1","page":305},{"text":"فَلَاذَتْ بِآدَمَ، فَقَالَ: إِلَيْكِ إِلَيْكِ عَنِّي، فَإِنِّي إِنَّمَا أُوتِيتُ مِنْ قِبَلِكِ، خَلِّي بَيْنِي وَبَيْنَ مَلَائِكَةِ رَبِّي ﵎، فَقَبَضُوهُ، وَغَسَّلُوهُ وَكَفَّنُوهُ، وَحَنَّطُوهُ، وَحَفَرُوا لَهُ، وَأَلْحَدُوا لَهُ، وَصَلَّوْا عَلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلُوا قَبْرَهُ فَوَضَعُوهُ فِي قَبْرِهِ، وَوَضَعُوا عَلَيْهِ اللَّبِنَ، ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ الْقَبْرِ، ثُمَّ حَثَوْا عَلَيْهِ التُّرَابَ، ثُمَّ قَالُوا: يَا بَنِي آدَمَ!، هَذِهِ سُنَّتُكُمْ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-439>٦ - بَاب مَا جَاءَ فِي وَفَاةِ النَّبِى</span>\n٢١٣٦ - ٢٨ حم / عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي؛ أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - ﷺ - لَمْ يَدْرُوا أَيْنَ يَقْبُرُونَ النَّبِيَّ - ﷺ - حَتَّى قَالَ أَبُو بَكْرٍ - ﵁ -: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَنْ يُقْبَرَ نَبِيٌّ إِلَّا حَيْثُ يَمُوتُ\"، فَأَخَّرُوا فِرَاشَهُ وَحَفَرُوا لَهُ تَحْتَ فِرَاشِهِ. (^٢)\n\n٢١٣٧ - ٥٩٧ ط / عَنْ مَالِك؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تُوُفِّيَ يَوْمَ الْاثْنَيْنِ، وَدُفِنَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَصَلَّى النَّاسُ عَلَيْهِ أَفْذَاذًا لَا يَؤُمُّهُمْ أَحَدٌ، فَقَالَ نَاسٌ: يُدْفَنُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، وَقَالَ آخَرُونَ: يُدْفَنُ بِالْبَقِيعِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَا دُفِنَ نَبِيٌّ قَطُّ إِلَّا فِي مَكَانِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ\"، فَحُفِرَ لَهُ فِيهِ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ غُسْلِهِ أَرَادُوا نَزْعَ قَمِيصِهِ فَسَمِعُوا صَوْتًا، يَقُولُ: لَا تَنْزِعُوا الْقَمِيصَ، فَلَمْ يُنْزَعْ الْقَمِيصُ وَغُسِّلَ وَهُوَ عَلَيْهِ - ﷺ -. (^٣)\n\n٢١٣٨ - ٦٠٠ ط / عَنْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَتْ: رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ فِي حُجْرَتِي، فَقَصَصْتُ رُؤْيَايَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَتْ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَدُفِنَ فِي بَيْتِهَا، قَال لَهَا أَبُو بَكْرٍ: هَذَا أَحَدُ أَقْمَارِكِ وَهُوَ خَيْرُهَا. (^٤)\n\n٢١٣٩ - ٢٣٨٣٥ حم/٩٧٨ ت / ١٦٢٣ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ يَمُوتُ وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ، فَيُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ يَقُولُ: \" اللهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ \". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-440>٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُؤْمِنِ يُؤْجَرُ فِي النَّزْعِ</span>\n٢١٤٠ - ٢٢٤٥٥ حم / ٩٨٢ ت / ١٨٢٨ ن / ١٤٥٢ جه / عَنْ بُرَيْدَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ\". (^٦)\n\n٢١٤١ - ٨٨٦٦ طب / ٩٨٠ ت / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"نَفْسُ الْمُؤْمِنِ تَخْرُجُ رَشْحًا وَنَفَسُ الْكَافِرِ تَخْرُجُ مِنْ شِدْقِهِ كَمَا تَخْرُجُ نَفْسُ الْحِمَارِ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-441>٨ - بَاب الصَّبْرِ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى</span>\n٢١٤٢ - ١٢٨٣ خ / ٩٢٦ م / ١٢٠٤٩ حم / ٣١٢٤ د / ٩٨٨ ت / ١٨٦٩ ن / ١٥٩٦ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ: \"اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي\"، قَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي وَلَمْ تَعْرِفْهُ، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهُ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَأَتَتْ بَابَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ، فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى\".\n_________\n(^١) (٢١١٣٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٥٦٠ حم ف) / (٢١٢٤٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٢٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده ضعيف / (٢٧ حم ف) / (٢٧ حم شعيب): حديث قوي. قال الحافظ في الفتح (١/ ٦٣١): إسناده صحيح لكنه موقوف. اهـ .. وقال الألباني في أحكام الجنائز (ص ١٣٨): وهو في حكم المرفوع. اهـ.\n(^٣) (انفرد به الإمام مالك) سليم بن عيد الهلالي: صحيح\n(^٤) (انفرد به الإمام مالك) سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح\n(^٥) (٢٤٢٣٧ ك) حمزة الزيني: إسناده حسن/ (٢٤٨٦٠ ف) الألباني: صحيح / (١٦٢٣ جة) (٢٤٤٠١ حم)، صححه الألباني في فقه السيرة (ص ٤٦٤).\n(^٦) (٢٢٨٦٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٣٥٢ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (٢٢٩٦٤ حم شعيب): صحيح\n(^٧) (٨٨٦٦ طب)، (٩٨٠ ت)، صَحِيح الْجَامِع: ٥١٤٩، الصَّحِيحَة: (٢١٥١). الرَّشْح: العرق. الشِّدْق: جانب الفم.","vol":"1","page":306},{"text":"٢١٤٣ - ١٨٧٠ ن / عَنْ قُرَّةَ بْنُ إِيَاسٍ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: \"أَتُحِبُّهُ؟ \"، فَقَالَ: أَحَبَّكَ اللَّهُ كَمَا أُحِبُّهُ، فَمَاتَ فَفَقَدَهُ فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالَ: \"مَا يَسُرُّكَ أَنْ لَا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا وَجَدْتَهُ عِنْدَهُ يَسْعَى يَفْتَحُ لَكَ\". (^١)\n\n٢١٤٤ - ١٨٧١ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى لِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ إِذَا ذَهَبَ بِصَفِيِّهِ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ\"، وَقَالَ: \"مَا أُمِرَ بِهِ بِثَوَابٍ دُونَ الْجَنَّةِ\". (^٢)\n\n٢١٤٥ - ١٥٩٧ جه / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: ابْنَ آدَمَ إِنْ صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى؛ لَمْ أَرْضَ لَكَ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ\". (^٣)\n\n٢١٤٦ - ١٥٩٩ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَابًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، أَوْ كَشَفَ سِتْرًا، فَإِذَا النَّاسُ يُصَلُّونَ وَرَاءَ أَبِي بَكْرٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا رَأَى مِنْ حُسْنِ حَالِهِمْ رَجَاءَ أَنْ يَخْلُفَهُ اللَّهُ فِيهِمْ بِالَّذِي رَأَىهُمْ، فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، أَيُّمَا أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ أَوْ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ، فَلْيَتَعَزَّ بِمُصِيبَتِهِ بِي عَنْ الْمُصِيبَةِ الَّتِي تُصِيبُهُ بِغَيْرِي، فَإِنَّ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِي لَنْ يُصَابَ بِمُصِيبَةٍ بَعْدِي أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ مُصِيبَتِي\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-442>٩ - بَاب مَا يُقَالُ عِنْدَ الْمَرِيضِ وَالْمَيِّتِ</span>\n٢١٤٧ - ٩١٩ م / ٢٥٩٥٨ حم / ٩٧٧ ت / ١٨٢٥ ن / ١٤٤٧ جه / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا حَضَرْتُمْ الْمَرِيضَ أَوْ الْمَيِّتَ فَقُولُوا خَيْرًا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ\"، قَالَتْ: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ أَبَا سَلَمَةَ قَدْ مَاتَ، قَالَ: \"قُولِي: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلَهُ، وَأَعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبَى حَسَنَةً\"، قَالَتْ: فَقُلْتُ، فَأَعْقَبَنِي اللَّهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ لِي مِنْهُ، مُحَمَّدًا - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-443>بَاب التَحْذِيرُ مِنْ تَمَنِّي الْمَوْت</span>\n٢١٤٨ - ١٢٥٤ ك /عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ، قَالَتْ: \" دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - \"، وَعَبَّاسٌ عَمُّ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يَشْتَكِي، فَتَمَنَّى عَبَّاسٌ الْمَوْتَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" يَا عَمِّ، لَا تَتَمَنَّ الْمَوْتَ، فَإِنَّكَ إِنْ كُنْتَ مُحْسِنًا، فَإِنْ تُؤَخَّرْ، تَزْدَدْ إِحْسَانًا إِلَى إِحْسَانِكَ خَيْرٌ لَكَ، وَإِنْ كُنْتَ مُسِيئًا، فَإِنْ تُؤَخَّرْ فَتَسْتَعْتِبْ مِنْ إِسَاءَتِكَ خَيْرٌ لَكَ، فَلا تَتَمَنَّ الْمَوْتَ\". (^٥)\n\n٢١٤٩ - ٤١٦٣ جة / عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، قَالَ: أَتَيْنَا خَبَّابًا نَعُودُهُ، فَقَالَ: لَقَدْ طَالَ سَقْمِي، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا تَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ\" لَتَمَنَّيْتُهُ وَقَالَ: \"إِنَّ الْعَبْدَ لَيُؤْجَرُ فِي نَفَقَتِهِ كُلِّهَا، إِلَّا فِي التُّرَابِ\"، أَوْ قَالَ: \"فِي الْبِنَاءِ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-444>١٠ - بَاب مَا يُقَالُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ</span>\n٢١٥٠ - ٩١٨ م / ٢٦٠٩٥ حم / ٣١١٩ د / ٦١٣ ط / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ، فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي، وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا؛ إِلَّا أَخْلَفَ اللَّهُ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا\"، قَالَتْ: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ، قُلْتُ: أَيُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَوَّلُ بَيْتٍ هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ إِنِّي قُلْتُهَا فَأَخْلَفَ اللَّهُ لِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَتْ: أَرْسَلَ إِلَيَّ\n_________\n(^١) (الألباني في سنن النسائي: صحيح)\n(^٢) (ص ج: ١٨٥١)\n(^٣) (الألباني في سنن بن ماجه: حسن)\n(^٤) (ص ج: ٧٨٧٩)\n(^٥) (١٢٥٤ ك)، (٢٦٩١٦ حم)، (٧٠٧٦ يع)، صححه الألباني أحكام الجنائز ص ٤، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (٣٣٦٨). استَعْتَب: طلب أن يُرْضَى عنه.\n(^٦) (٤١٦٣ جة. الألباني): صحيح","vol":"1","page":307},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ يَخْطُبُنِي لَهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ لِي بِنْتًا وَأَنَا غَيُورٌ، فَقَالَ: \"أَمَّا ابْنَتُهَا، فَنَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُغْنِيَهَا عَنْهَا، وَأَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَذْهَبَ بِالْغَيْرَةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-445>١١ - بَاب الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ</span>\n٢١٥١ - ١٢٨٤ خ / ٩٢٣ م / ٢١٢٦٩ حم / ٣١٢٥ د / ١٨٦٨ ن / عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: أَرْسَلَتْ ابْنَةُ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَيْهِ إِنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ فَأْتِنَا، فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: \"إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ\"، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا، فَقَامَ وَمَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمَعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرِجَالٌ، فَرُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الصَّبِيُّ وَنَفْسُهُ تَتَقَعْقَعُ، قَالَ: حَسِبْتُهُ أَنَّهُ قَالَ: كَأَنَّهَا شَنٌّ، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا هَذَا؟، فَقَالَ: \"هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ\". (^١)\n\n٢١٥٢ - ١٣٠٤ خ / ٩٢٤ م / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ شَكْوَى لَهُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ فِي غَاشِيَةِ أَهْلِهِ، فَقَالَ: \"قَدْ قَضَى؟ \"، قَالُوا: لَا، يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَبَكَى النَّبِيُّ - ﷺ -، فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ بُكَاءَ النَّبِيِّ - ﷺ - بَكَوْا، فَقَالَ: \"أَلَا تَسْمَعُونَ، إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ وَلَا بِحُزْنِ الْقَلْبِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا - وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ - أَوْ يَرْحَمُ، وَإِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ\"، وَكَانَ عُمَرُ - ﵁ - يَضْرِبُ فِيهِ بِالْعَصَا، وَيَرْمِي بِالْحِجَارَةِ وَيَحْثِي بِالتُّرَابِ.\n\n٢١٥٣ - ١٢٤٣ خ / ٢٦٩١١ حم / عَنْ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ بَايَعَتْ النَّبِيَّ - ﷺ -، أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ اقْتُسِمَ الْمُهَاجِرُونَ قُرْعَةً، فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فَأَنْزَلْنَاهُ فِي أَبْيَاتِنَا، فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ وَغُسِّلَ وَكُفِّنَ فِي أَثْوَابِهِ، دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَكْرَمَهُ؟ \"، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَمَنْ يُكْرِمُهُ اللَّهُ!، فَقَالَ: \"أَمَّا هُوَ، فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَا يُفْعَلُ بِي؟ \"، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا.\n\n٢١٥٤ - ٩٢٢ م / ٢٥٩٣٣ حم / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: لَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ، قُلْتُ: غَرِيبٌ وَفِي أَرْضِ غُرْبَةٍ، لَأَبْكِيَنَّهُ بُكَاءً يُتَحَدَّثُ عَنْهُ، فَكُنْتُ قَدْ تَهَيَّأْتُ لِلْبُكَاءِ عَلَيْهِ إِذْ أَقَبَلَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الصَّعِيدِ تُرِيدُ أَنْ تُسْعِدَنِي، فَاسْتَقْبَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَالَ: \"أَتُرِيدِينَ أَنْ تُدْخِلِي الشَّيْطَانَ بَيْتًا أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْهُ مَرَّتَيْنِ؟ \"، فَكَفَفْتُ عَنْ الْبُكَاءِ فَلَمْ أَبْكِ.\n\n٢١٥٥ - ٢١٢٨ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، قَالَتْ امْرَأَةٌ: هَنِيئًا لَكَ الْجَنَّةُ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَيْهَا نَظَرَ غَضْبَانَ، فَقَالَ: \"وَمَا يُدْرِيكِ؟ \"، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَارِسُكَ وَصَاحِبُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَاللَّهِ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي\"، فَأَشْفَقَ النَّاسُ عَلَى عُثْمَانَ، فَلَمَّا مَاتَتْ زَيْنَبُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْحَقِي بِسَلَفِنَا الصَّالِحِ الْخَيْرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ\"، فَبَكَتْ النِّسَاءُ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَضْرِبُهُنَّ بِسَوْطِهِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِهِ، وَقَالَ: \"مَهْلًا يَا عُمَرُ\"، ثُمَّ قَالَ: \"ابْكِينَ وَإِيَّاكُنَّ وَنَعِيقَ الشَّيْطَانِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّهُ مَهْمَا كَانَ مِنْ الْعَيْنِ وَالْقَلْبِ فَمِنْ اللَّهِ ﷿ وَمِنْ الرَّحْمَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ الْيَدِ وَاللِّسَانِ فَمِنْ الشَّيْطَانِ\". (^٢)\n\n٢١٥٦ - ٥٥٣٨ حم / ١٥٩١ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا رَجَعَ مِنْ أُحُدٍ، سَمِعَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ يَبْكِينَ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، فَقَالَ: \"لَكِنْ حَمْزَةُ لَا بَوَاكِيَ لَهُ\"، فَبَلَغَ ذَلِكَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ فَجِئْنَ يَبْكِينَ عَلَى حَمْزَةَ،\n_________\n(^١) تَتَقَعْقَعُ: تضطرب وتتحرك\n(^٢) (٢١٢٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢١٢٧ حم ف) / (٢١٢٧ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":308},{"text":"قَالَ: فَانْتَبَهَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ اللَّيْلِ، فَسَمِعَهُنَّ وَهُنَّ يَبْكِينَ، فَقَالَ: \"وَيْحَهُنَّ، لَمْ يَزَلْنَ يَبْكِينَ بَعْدُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ، مُرُوهُنَّ فَلْيَرْجِعْنَ وَلَا يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ الْيَوْمِ\". (^١)\n\n٢١٥٧ - ٥٨٥٥ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: فَإِنَّهُ مَاتَ مَيِّتٌ مِنْ آلِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَاجْتَمَعَ النِّسَاءُ يَبْكِينَ عَلَيْهِ، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَنْهَاهُنَّ وَيَطْرُدُهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"دَعْهُنَّ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فَإِنَّ الْعَيْنَ دَامِعَةٌ وَالْفُؤَادَ مُصَابٌ وَإِنَّ الْعَهْدَ حَدِيثٌ\". (^٢)\n\n٢١٥٨ - ٢٣٢٣٩ حم / ٣١١١ د / ١٨٤٦ ن / ٦٠٦ ط / عَنْ جَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى مَيِّتٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَأَهْلُهُ يَبْكُونَ، فَقُلْتُ: أَتَبْكُونَ؟، وَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"دَعْهُنَّ يَبْكِينَ مَا دَامَ عِنْدَهُنَّ، فَإِذَا وَجَبَتْ فَلَا يَبْكِينَ\"، فَقَالَ جَبْرٌ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عُمَرَ بْنَ حُمَيْدٍ الْقُرَشِيَّ، فَقَالَ لِي: مَاذَا وَجَبَتْ؟، قَالَ: إِذَا أُدْخِلَ قَبْرَهُ. (^٣).\n\n٢١٥٩ - ٣١١١ د / ٣١٩٤ ن / ٢٨٠٣ جه / ٦٠٦ ط / عَنْ جَابِرَ بْنَ عَتِيكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَابِتٍ فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ، فَصَاحَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمْ يُجِبْهُ، فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَالَ: \"غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ! \"، فَصَاحَ النِّسْوَةُ وَبَكَيْنَ، فَجَعَلَ ابْنُ عَتِيكٍ يُسَكِّتُهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"دَعْهُنَّ، فَإِذَا وَجَبَ فَلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ\"، قَالُوا: وَمَا الْوُجُوبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"الْمَوْتُ\"، قَالَتْ ابْنَتُهُ: وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيدًا، فَإِنَّكَ كُنْتَ قَدْ قَضَيْتَ جِهَازَكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ، وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟ \"، قَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ\". (^٤)\n\n٢١٦٠ - ١٥٨٩ جه / عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قَالَتْ: لَمَّا تُوُفِّيَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِبْرَاهِيمُ، بَكَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ لَهُ الْمُعَزِّي: \"إِمَّا أَبُو بَكْرٍ وَإِمَّا عُمَرُ، أَنْتَ أَحَقُّ مَنْ عَظَّمَ اللَّهُ حَقَّهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَدْمَعُ الْعَيْنُ، وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ، لَوْلَا أَنَّهُ وَعْدٌ صَادِقٌ وَمَوْعُودٌ جَامِعٌ، وَأَنَّ الْآخِرَ تَابِعٌ لِلْأَوَّلِ، لَوَجَدْنَا عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ أَفْضَلَ مِمَّا وَجَدْنَا، وَإِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ\". (^٥)\n\n٢١٦١ - ٣١٦٠ حب / وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ ابْنُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - صَاحَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَيْسَ هَذَا مِنَّا، لَيْسَ لِصَارِخٍ حَظٌّ، الْقَلْبُ يَحْزَنُ، وَالْعَيْنُ تَدْمَعُ، وَلَا نَقُولُ مَا يُغْضِبُ الرَّبَّ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-446>١٢ - بَاب النَّهْيِّ عَنْ النَّعْيِ</span>\n٢١٦٢ - ٢٢٧٥٩ حم / ٩٨٦ ت / ١٤٧٦ جه / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ النَّعْيِ. (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-447>١٣ - بَاب الْمَيِّتِ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ</span>\n٢١٦٣ - ١٢٩٢ خ / ٩٢٧ م / ٣٨٨ حم / ١٠٠٢ ت / ١٨٥٨ ن / ١٥٩٣ جه / عَنْ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ\". وَفِي رِوَايَةٍ\" الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ عَلَيْهِ\".\n\n٢١٦٤ - ١٢٨٨ خ / ٩٢٩ م / ٢٩٠ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: تُوُفِّيَتْ ابْنَةٌ لِعُثْمَانَ - ﵁ - بِمَكَّةَ،\n_________\n(^١) (٥٥٦٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٥٦٣ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٥٥٦٣ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (٥٨٨٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٨٨٩ حم ف) / (٥٨٨٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٢٣٦٤١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤١٥٢ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٣٧٥١ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (ص ج: ٧١٢٤)\n(^٥) (ص ج: ٢٩٣٢)\n(^٦) (٣١٦٠ حب. شعيب): إسناده حسن. صحيح موارد الظمآن: ٦١٦.\n(^٧) (٢٣١٦٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٦٥٩ حم ف) الألباني: حسن / (٢٣٢٧٠ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":309},{"text":"وَجِئْنَا لِنَشْهَدَهَا، وَحَضَرَهَا ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵃ وَإِنِّي لَجَالِسٌ بَيْنَهُمَا، أَوْ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا، ثُمَّ جَاءَ الْآخَرُ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ لِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ: أَلَا تَنْهَى عَنْ الْبُكَاءِ؟، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ\"، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: قَدْ كَانَ عُمَرُ - ﵁ - يَقُولُ بَعْضَ ذَلِكَ ثُمَّ حَدَّثَ، قَالَ: صَدَرْتُ مَعَ عُمَرَ - ﵁ - مِنْ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ إِذَا هُوَ بِرَكْبٍ تَحْتَ ظِلِّ سَمُرَةٍ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ مَنْ هَؤُلَاءِ الرَّكْبُ، قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا صُهَيْبٌ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ادْعُهُ لِي، فَرَجَعْتُ إِلَى صُهَيْبٍ، فَقُلْتُ: ارْتَحِلْ فَالْحَقْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ، دَخَلَ صُهَيْبٌ يَبْكِي، يَقُولُ: وَا أَخَاهُ وَا صَاحِبَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ - ﵁ -: يَا صُهَيْبُ!، أَتَبْكِي عَلَيَّ!، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ\"، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ - ﵁ -، ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ ﵂، فَقَالَتْ: رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ، وَاللَّهِ مَا حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ لَيُعَذِّبُ الْمُؤْمِنَ\nبِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ\"، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ لَيَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ\" وَقَالَتْ: حَسْبُكُمْ الْقُرْآنُ، وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ عِنْدَ ذَلِكَ: وَاللَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى، قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَاللَّهِ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ شَيْئًا.\n\n٢١٦٥ - ١٩٢١٧ حم / ١٠٠٣ ت / ١٥٩٤ جه / عَنْ أَبِي مُوسَى؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ عَلَيْهِ إِذَا قَالَتْ النَّائِحَةُ: وَاعَضُدَاهُ وَانَاصِرَاهُ وَاكَاسِبَاهُ، جُبِذَ الْمَيِّتُ وَقِيلَ لَهُ: أَنْتَ عَضُدُهَا أَنْتَ نَاصِرُهَا أَنْتَ كَاسِبُهَا\". (^١)\n\n٢١٦٦ - ٣١٣٢ حب / وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ - عَوَّلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ فَقَالَ لَهَا عُمَرُ: يَا حَفْصَةُ، أَمَا سَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" إنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ؟ \"، فَقَالَتْ: بَلَى\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-448>١٤ - بَاب التَّشْدِيدِ فِي النِّيَاحَةِ</span>\n٢١٦٧ - ١٢٩٩ خ / ٩٣٥ م / عن عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا جَاءَ النَّبِيَّ - ﷺ - قَتْلُ ابْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرٍ وَابْنِ رَوَاحَةَ، جَلَسَ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ، وَأَنَا أَنْظُرُ مِنْ صَائِرِ الْبَابِ شَقِّ الْبَابِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ لَمْ يُطِعْنَهُ، فَقَالَ: \"انْهَهُنَّ\"، فَأَتَاهُ الثَّالِثَةَ، قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ غَلَبْنَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَزَعَمَتْ أَنَّهُ قَالَ: \"فَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ\"، فَقُلْتُ: أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ، لَمْ تَفْعَلْ مَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَلَمْ تَتْرُكْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ الْعَنَاءِ.\n\n٢١٦٨ - ١٣٠٦ خ / ٩٣٦ م / ٢٠٢٦٧ حم / ٤١٨٠ ن / عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: أَخَذَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ - ﷺ - عِنْدَ الْبَيْعَةِ أَنْ لَا نَنُوحَ، فَمَا وَفَتْ مِنَّا امْرَأَةٌ غَيْرَ خَمْسِ نِسْوَةٍ: أُمِّ سُلَيْمٍ وَأُمِّ الْعَلَاءِ وَابْنَةِ أَبِي سَبْرَةَ امْرَأَةِ مُعَاذٍ وَامْرَأَتَيْنِ، أَوْ ابْنَةِ أَبِي سَبْرَةَ وَامْرَأَةِ مُعَاذٍ وَامْرَأَةٍ أُخْرَى.\n\n٢١٦٩ - ٤٢٦٨ خ / عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ عَمْرَةُ تَبْكِي: وَا جَبَلَاهْ وَا كَذَا وَا كَذَا تُعَدِّدُ عَلَيْهِ، فَقَالَ حِينَ أَفَاقَ: مَا قُلْتِ شَيْئًا إِلَّا قِيلَ لِي: آنْتَ؟.\n\n٢١٧٠ - ١٥٨٥ جه / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَعَنَ الْخَامِشَةَ وَجْهَهَا، وَالشَّاقَّةَ جَيْبَهَا، وَالدَّاعِيَةَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ. (^٣)\n\n٢١٧١ - ١٢٣١٨ طب / وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \" لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مَكَّةَ \"، رَنَّ إِبْلِيسُ رَنَّةً اجْتَمَعَ إِلَيْهِ جُنُودَهُ، فَقَالَ لَهُمْ: ايْئَسُوا أَنْ تُرِيدُوا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ عَلَى الشِّرْكِ بَعْدَ يَوْمِكُمْ هَذَا، وَلَكِنِ افْتِنُوهُمْ فِي دِينِهِمْ، وَأَفْشُوا\n_________\n(^١) (١٩٦٠٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٩٥٤ حم ف) صححه: الحاكم / الألباني: حسن / (١٩٧١٦ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٢) (٣١٣٢ حب. شعيب): إسناده حسن. (٩٢٧ م)، (٢٦٨ حم).\n(^٣) (ص ج: ٥٠٩٢)","vol":"1","page":310},{"text":"فِيهِمُ النَّوْحَ \". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-449>١)\n\n١٥ - بَاب تَسْجِيَةِ الْمَيِّتِ</span>\n٢١٧٢ - ٥٨١٤ خ / ٩٤٢ م / ٢٤٠٦٠ حم / ٣١٢٠ د / ١٨٩٩ ن / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ تُوُفِّيَ سُجِّيَ بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ. (^٢)\n\n٢١٧٣ - ٩٢٠ م / ٣١١٨ د / ١٤٥٤ جه / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ، أَغْمَضَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ؛ تَبِعَهُ الْبَصَرُ\"، فَضَجَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ، فَقَالَ: \"لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ\".\n\n٢١٧٤ - ١٦٦٨٦ حم / ١٤٥٥ جه / عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا حَضَرْتُمْ مَوْتَاكُمْ، فَأَغْمِضُوا الْبَصَرَ، فَإِنَّ الْبَصَرَ يَتْبَعُ الرُّوحَ، وَقُولُوا خَيْرًا، فَإِنَّهُ يُؤَمَّنُ عَلَى مَا قَالَ أَهْلُ الْمَيِّتِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-450>١٦ - بَاب مَوْتِ الْفَجْأَةِ الْبَغْتَةِ</span>\n٢١٧٥ - ١٥٠٧٠ حم / ٣١١٠ د / عَنْ عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَوْتُ الْفَجْأَةِ أَخْذَةُ أَسَفٍ\"، وَحَدَّثَ بِهِ مَرَّةً عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -. (^٤)\n\n٢١٧٦ - ٦٧٨٠ عب/ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" مِنَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ أَنْ يَفْشُوَ مَوْتُ الْفُجْأَةِ \". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-451>١٧ - بَاب فِي غَسْلِ الْمَيِّتِ</span>\n٢١٧٧ - ١٢٥٤ خ / ٩٣٩ م / ٢٦٧٥٢ حم / ٩٩٠ ت / ١٨٨٤ ن / ١٤٥٩ جه / عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ، فَقَالَ: \"اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي\"، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ، فَقَالَ: \"أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ\". وَفِي رِوَايَةِ: \"اغْسِلْنَهَا وِتْرًا\"، وَكَانَ فِيهِ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا، وَكَانَ فِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: \"ابْدَءُوا بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا\"، وَكَانَ فِيهِ؛ أَنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: \"وَمَشَطْنَاهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ\".\n\n٢١٧٨ - ٨٠٩ حم / ٣٢١٤ د / ٢٠٠٦ ن / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقُلْتُ: إِنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ قَدْ مَاتَ، قَالَ: \"اذْهَبْ فَوَارِهِ، ثُمَّ لَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَنِي\"، قَالَ: فَوَارَيْتُهُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ، قَالَ: \"اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ ثُمَّ لَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَنِي\"، قَالَ: فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ، قَالَ: فَدَعَا لِي بِدَعَوَاتٍ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا حُمْرَ النَّعَمِ وَسُودَهَا، قَالَ: وَكَانَ عَلِيٌّ - ﵁ - إِذَا غَسَّلَ الْمَيِّتَ اغْتَسَلَ. (^٦)\n\n٢١٧٩ - ٩٥٥٣ حم / ٣١٦١ د / ٩٩٣ ت / ١٤٦٣ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ\". (^٧)\n\n٢١٨٠ - ٢٥٧٧٤ حم / ٣١٤١ د / ١٤٦٤ جه / عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: لَمَّا أَرَادُوا غُسْلَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَرَى كَيْفَ نَصْنَعُ، أَنُجَرِّدُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا؟، أَمْ نُغَسِّلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ؟، قَالَتْ:\n_________\n(^١) (١٢٣١٨ طب)، الصَّحِيحَة: ٣٤٦٧، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٥٢٦.\n(^٢) سُجِّيَ: غطى / حِبَرَةٍ: ثياب مزينة من كتان أو قطن\n(^٣) (١٧٠٧١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٢٦٦ حم ف) الألبانى: حسن / (١٧١٣٦ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٤) (١٥٤٣٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٥٧٧ حم ف) الألباني: صحيح / (١٥٤٩٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (٦٧٨٠ عب)، (عد) (٨٣/ ١)، والدينوري في \" المنتقى من المجالسة \" (٢٧٠/ ٢)، وحسنه الألباني في الصَّحِيحَة تحت حديث: ٢٢٩٢\n(^٦) (٨٠٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٠٧ حم ف) الألباني: ضعيف / (٨٠٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (٩٨٢٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٨٦٢ حم ف) الألبانى: صحيح / (٩٨٦٢ حم شعيب): رجاله ثقات","vol":"1","page":311},{"text":"فَلَمَّا اخْتَلَفُوا أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ السِّنَةَ، حَتَّى وَاللَّهِ مَا مِنْ الْقَوْمِ مِنْ رَجُلٍ إِلَّا ذَقْنُهُ فِي صَدْرِهِ نَائِمًا، قَالَتْ: ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ، فَقَالَ: اغْسِلُوا النَّبِيَّ - ﷺ - وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ، قَالَتْ: فَثَارُوا إِلَيْهِ، فَغَسَّلُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ فِي قَمِيصِهِ يُفَاضُ عَلَيْهِ الْمَاءُ وَالسِّدْرُ وَيُدَلِّكُهُ الرِّجَالُ بِالْقَمِيصِ، وَكَانَتْ تَقُولُ: لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ الْأَمْرِ مَا اسْتَدْبَرْتُ، مَا غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا نِسَاؤُهُ. (^١)\n\n٢١٨١ - ٢٦٧١٤ حم / عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ، قَالَ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ: \"مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا وَكَفَّنَهُ وَتَبِعَهُ وَوَلِيَ جُثَّتَهُ رَجَعَ مَغْفُورًا لَهُ\". (^٢)\n\n٢١٨٢ - ١٤٦٧ جه / عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: لَمَّا غَسَّلَ النَّبِيَّ - ﷺ -، ذَهَبَ يَلْتَمِسُ مِنْهُ مَا يَلْتَمِسُ مِنْ الْمَيِّتِ، فَلَمْ يَجِدْهُ، فَقَالَ: بِأَبِي الطَّيِّبُ، طِبْتَ حَيًّا، وَطِبْتَ مَيِّتًا. (^٣)\n\n٢١٨٣ - ١٤٢٦ ك / ١٣٥٨ هق / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ عَلَيْكُمْ فِي غَسْلِ مَيِّتِكُمْ غُسْلٌ إِذَا غَسَّلْتُمُوهُ، فَإِنَّ مَيِّتَكُمْ لَيْسَ بِنَجَسٍ، فَحَسْبُكُمْ أَنْ تَغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ\". (^٤)\n\n٢١٨٤ - ٤٧٦٩ ك / ٦٤٥٣ هق / عَنْ عَنْ أُمِّ جَعْفَرٍ زَوْجَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، قَالَتْ: غَسَّلْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-452>١٨ - بَاب مَنْ غَسَّلَ وَمَنْ كَفَّنَ وَمَنْ حَفَرَ لِمَيِّتٍ</span>\n٢١٨٥ - ١٣٠٧ ك / ٦٤٤٧ هق / عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَكَتَمَ عَلَيْهِ، غَفَرَ اللهُ لَهُ أَرْبَعِينَ مَرَّةً، وَمَنْ كَفَّنَ مَيِّتًا، كَسَاهُ اللهُ مِنَ سُنْدُسِ وَإِسْتَبْرَقِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ حَفَرَ لِمَيِّتٍ قَبْرًا فَأَجَنَّهُ فِيهِ، أُجْرِيَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَأَجْرِ مَسْكَنٍ أَسْكَنَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-453>١٩ - بَاب فِي الشَّهِيدِ لَمْ يُغَسَّلُ</span>\n٢١٨٦ - ١٣٤٣ خ / ٣١٣٨ د / ١٠٣٦ ت / ١٩٥٥ ن / ١٥١٤ جه / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَقُولُ: \"أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟ \"، فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ، وَقَالَ: \"أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ وَلَمْ يُغَسَّلُوا وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-454>٢٠ - بَاب فِي كَفَنِ الْمَيِّتِ</span>\n٢١٨٧ - ١٢٧٦ خ / ٩٤٠ م / ٢٦٦٧٢ حم / ٣٨٥٣ ت / ١٩٠٣ ن / عَنْ خَبَّابٍ، قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - نَلْتَمِسُ وَجْهَ اللَّهِ، فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ، فَمِنَّا مَنْ مَاتَ لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَلَمْ نَجِدْ مَا نُكَفِّنُهُ إِلَّا بُرْدَةً، إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ، وَأَنْ نَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ مِنْ الْإِذْخِرِ.\n\n٢١٨٨ - ١٣٨٧ خ / ٩٤١ م / ٢٤٤٨٤ حم / ٣١٥١ د / ١٨٩٧ ن / ١٤٦٩ جه / ٥٧٤ ط / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ - ﵁ -، فَقَالَ: فِي كَمْ كَفَّنْتُمْ النَّبِيَّ - ﷺ -؟، قَالَتْ: فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ، وَقَالَ لَهَا: فِي أَيِّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟، قَالَتْ: يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، قَالَ: فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟، قَالَتْ:\n_________\n(^١) (٢٦١٨٤ حم ش) الزين: إسناده صحيح / (٢٦٨٣٧ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (٢٦٣٠٦ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (٢٧١٣٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٨٠٠ حم ف) / (٢٧٢٥٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (الألباني في سنن بن ماجه: صحيح)\n(^٤) (١٤٢٦ ك)، (١٣٥٨ هق)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٤٠٨، أحكام الجنائز ص ٥٣. قال شعيب فى تحقيق مسند احمد حديث رقم ٧٦٨٩. سنده جيد، وهو عند الحاكم مرفوع وصححه، وعند البيهقي موقوف، ورواية الوقف أصح.\n(^٥) (ك) ٤٧٦٩، (هق) ٦٤٥٣ وحسنه الألباني في الإرواء: ٧٠١\n(^٦) (١٣٠٧ ك)، (٦٤٤٧ هق)، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:٣٤٩٢. السُّندس: ما رقَّ من الملابس.","vol":"1","page":312},{"text":"يَوْمُ الِاثْنَيْنِ، قَالَ: أَرْجُو فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّيْلِ، فَنَظَرَ إِلَى ثَوْبٍ عَلَيْهِ كَانَ يُمَرَّضُ فِيهِ بِهِ رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانٍ، فَقَالَ: اغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا وَزِيدُوا عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ فَكَفِّنُونِي فِيهَا، قُلْتُ: إِنَّ هَذَا خَلَقٌ، قَالَ: إِنَّ الْحَيَّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنْ الْمَيِّتِ، إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ، فَلَمْ يُتَوَفَّ حَتَّى أَمْسَى مِنْ لَيْلَةِ الثُّلَاثَاءِ، وَدُفِنَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ. (^١)\n\n٢١٨٩ - ٩٤٣ م / ١٣٧٣٢ حم / ٣١٤٨ د / ١٨٩٥ ن / ١٥٢١ جه / عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَطَبَ يَوْمًا، فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ قُبِضَ فَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ وَقُبِرَ لَيْلًا، فَزَجَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهِ؛ إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إِنْسَانٌ إِلَى ذَلِكَ، وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؛ فَلْيُحَسِّنْ كَفَنَهُ\".\n\n٢١٩٠ - ١٩٤٣ حم / ٣١٥٣ د / ١٤٧١ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ: فِي قَمِيصِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَحُلَّةٍ نَجْرَانِيَّةٍ، الْحُلَّةُ ثَوْبَانِ. (^٢)\n\n٢١٩١ - ١٤١٩١ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ وَجَدَ سَعَةً؛ فَلْيُكَفِّنْ فِي ثَوْبِ حِبَرَةٍ\". (^٣)\n\n٢١٩٢ - ٥٧٦ ط / ٦٤٨١ هق / ٦١٨٨ عب / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عمرو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: الْمَيِّتُ يُقَمَّصُ وَيُؤَزَّرُ، وَيُلَفُّ فِي الثَّوْبِ الثَّالِثِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ كُفِّنَ فِيهِ. (^٤)\n\n٢١٩٣ - ٢٩٨٥ د - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، دَعَا بِثِيَابٍ جُدُدٍ فَلَبِسَهَا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ الْمَيِّتَ يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي يَمُوتُ فِيهَا\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-455>٢١ - بَاب أَيْنَ يَقُومُ الْإِمَامُ مِنْ الْمَيِّتِ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ</span>\n٢١٩٤ - ١٣٣١ خ / ٩٦٤ م / ١٩٧٠١ حم / ٣١٩٥ د / ٣٩٣ ن / ١٤٩٣ جه / عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ - ﷺ - عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا، فَقَامَ عَلَيْهَا وَسَطَهَا.\n\n٢١٩٥ - ١١٧٧٠ حم / ١٠٣٤ ت / ١٤٩٤ جه / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّهُ أُتِيَ بِجِنَازَةِ رَجُلٍ، فَقَامَ عِنْدَ رَأْسِ السَّرِيرِ، ثُمَّ أُتِيَ بِجِنَازَةِ امْرَأَةٍ، فَقَامَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ حِذَاءَ السَّرِيرِ، فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ لَهُ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ: يَا أَبَا حَمْزَةَ!، أَهَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُومُ مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ نَحْوًا مِمَّا رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ، فَقَالَ: احْفَظُوا. (^٦)\n\n٢١٩٦ - ١٩٧٨ ن / عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ صَلَّى عَلَى تِسْعِ جَنَائِزَ جَمِيعًا، فَجَعَلَ الرِّجَالَ يَلُونَ الْإِمَامَ، وَالنِّسَاءَ يَلِينَ الْقِبْلَةَ، فَصَفَّهُنَّ صَفًّا وَاحِدًا، وَوُضِعَتْ جَنَازَةُ أُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ عَلِيٍّ امْرَأَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَابْنٍ لَهَا يُقَالُ لَهُ زَيْدٌ، وُضِعَا جَمِيعًا، وَالْإِمَامُ يَوْمَئِذٍ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ، وَفِي النَّاسِ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو سَعِيدٍ وَأَبُو قَتَادَةَ، فَوُضِعَ الْغُلَامُ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ، فَقَالَ رَجُلٌ: فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ، فَنَظَرْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي قَتَادَةَ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟، قَالُوا: هِيَ السُّنَّةُ. (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-456>٢٢ - بَاب فِي التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَازَةِ وَمَا يُقْرَأُ فِيهَا</span>\n٢١٩٧ - ١٢٤٥ خ / ٩٥١ م / ٩٣٦٣ حم / ٣٢٠٤ د / ١٠٢٢ ت / ١٩٧٢ ن / ١٥٣٤ جه / ٥٨٤ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَعَى النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ وَكَبَّرَ\n_________\n(^١) سَحُولِيَّةٍ: ثوب أبيض مصنوع من القطن / خَلَقٌ: القديم البالي\n(^٢) (١٩٤٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٩٤٢ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٩٤٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٤٥٣٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٦٥٥ حم ف) / (١٤٦٠١ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (ط) ٥٧٦ سليم بن عيد الهلالي: وإسناده صحيح، (عب) ٦١٨٨، (هق) ٦٤٨١\n(^٥) (٢٩٨٥ د. الألباني: صحيح. (٧٣١٦ حب)، الصحيحة (١٦٧١)، صحيح الجامع (٦٧٣٩).\n(^٦) (١٢١١٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٢٠٤ حم ف) الألباني: صحيح / (١٢١٨٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٧) (الألباني في سنن النسائي: صحيح)","vol":"1","page":313},{"text":"أَرْبَعًا.\n\n٢١٩٨ - ١٣٣٥ خ / ٣١٩٨ د / ١٠٢٦ ت / ١٩٨٧ ن / عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَلَى جَنَازَةٍ، فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، قَالَ: لِيَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ.\n\n٢١٩٩ - ٧٤٢٨ حم / ٣٢٠٠ د / عَنْ عُثْمَانَ بْنِ شَمَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَمَرَّ عَلَيْهِ مَرْوَانُ، فَقَالَ: بَعْضَ حَدِيثِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَوْ حَدِيثَكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ رَجَعَ فقُلْنَا: الْآنَ يَقَعُ بِهِ، قَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي عَلَى جَنَائِزَ؟، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"أَنْتَ خَلَقْتَهَا، وَأَنْتَ رَزَقْتَهَا، وَأَنْتَ هَدَيْتَهَا لِلْإِسْلَامِ، وَأَنْتَ قَبَضْتَ رُوحَهَا، تَعْلَمُ سِرَّهَا وَعَلَانِيَتَهَا، جِئْنَا شُفَعَاءَ، فَاغْفِرْ لَهَا\". (^١)\n\n٢٢٠٠ - ٨٥٩١ حم / ٣٢٠١ د / ١٠٢٤ ت / ١٤٩٨ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الْإِيمَانِ\". (^٢)\n\n٢٢٠١ - ١٤٢٠٧ حم / ١٥٢٢ جه / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" كَبِّرُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ\". (^٣)\n\n٢٢٠٢ - ١٩٢٣٥ حم / ١١٥٣ د / عَنْ أَبِي عَائِشَةَ وَكَانَ جَلِيسًا لِأَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ دَعَا أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ وَحُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، فَقَالَ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُكَبِّرُ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى؟، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: كَانَ يُكَبِّرُ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ تَكْبِيرَهُ عَلَى الْجَنَائِزِ، وَصَدَّقَهُ حُذَيْفَةُ. (^٤)\n\n٢٢٠٣ - ٢٠٢٤٢ حم / عَنْ أَبِي عَسِيبٍ أَوْ أَبِي عَسِيمٍ؛ إِنَّهُ شَهِدَ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالُوا: كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْهِ؟، قَالَ: ادْخُلُوا أَرْسَالًا أَرْسَالًا، قَالَ: فَكَانُوا يَدْخُلُونَ مِنْ هَذَا الْبَابِ، فَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْ الْبَابِ الْآخَرِ، قَالَ: فَلَمَّا وُضِعَ فِي لَحْدِهِ - ﷺ -، قَالَ الْمُغِيرَةُ: قَدْ بَقِيَ مِنْ رِجْلَيْهِ شَيْءٌ لَمْ يُصْلِحُوهُ، قَالُوا: فَادْخُلْ فَأَصْلِحْهُ، فَدَخَلَ وَأَدْخَلَ يَدَهُ فَمَسَّ قَدَمَيْهِ، فَقَالَ: أَهِيلُوا عَلَيَّ التُّرَابَ، فَأَهَالُوا عَلَيْهِ التُّرَابَ حَتَّى بَلَغَ أَنْصَافَ سَاقَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَكَانَ يَقُولُ: أَنَا أَحْدَثُكُمْ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. (^٥)\n\n٢٢٠٤ - ٢٢٩٣٨ حم / عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَابِرِ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عِيسَى مَوْلًى لِحُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِنِ عَلَى جَنَازَةٍ، فَكَبَّرَ خَمْسًا ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: مَا وَهِمْتُ وَلَا نَسِيتُ، وَلَكِنْ كَبَّرْتُ كَمَا كَبَّرَ مَوْلَايَ وَوَلِيُّ نِعْمَتِي حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ وَكَبَّرَ خَمْسًا ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: مَا نَسِيتُ وَلَا وَهِمْتُ، وَلَكِنْ كَبَّرْتُ كَمَا كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَكَبَّرَ خَمْسًا. (^٦)\n\n٢٢٠٥ - ١٩٨٩ ن / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - ﵁ -؛ أَنَّهُ قَالَ: السُّنَّةُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ، أَنْ يَقْرَأَ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى بِأُمِّ الْقُرْآنِ مُخَافَتَةً، ثُمَّ يُكَبِّرَ ثَلَاثًا، وَالتَّسْلِيمُ عِنْدَ الْآخِرَةِ. (^٧)\n\n٢٢٠٦ - ٦٧٨٤ هق / ١١٣٨٠ ش / عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ عَلَى الْجِنَازَةِ. (^٨)\n\n٢٢٠٧ - ٨٦٥ جة / وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵁ - قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ \". (^٩)\n_________\n(^١) (٧٤٧١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٤٧١ حم ف) الألباني: إسناده ضعيف / (٧٤٧٧ حم شعيب): ضعيف\n(^٢) (٨٧٩٤ حم ش) حمزة الزين: حديث صحيح / (٨٧٩٥ حم ف) الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (٨٨٠٩ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٣) (١٤٥٥٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٤٦٧٢ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٤٦١٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (١٩٦٢٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٩٧٢ حم ف) الألباني: حسن / (١٩٧٣٤ حم شعيب): حسن موقوفا\n(^٥) (٢٠٦٤٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٠٤٧ حم ف) / (٢٠٧٦٦ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٦) (٢٣٣٤٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٨٤١ حم ف) / (٢٣٤٤٨ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٧) (الألباني في سنن النسائي: صحيح)\n(^٨) (ش) ١١٣٨٠، (هق) ٦٧٨٤، وصححه الألباني في أحكام الجنائز ص ١١٧\n(^٩) (٨٦٥ جة. الألباني): صحيح.","vol":"1","page":314},{"text":"٢٢٠٨ - ١٤٣٦٩ حم/ وَعَنْ الذَّيَّالِ بْنِ حَرْمَلَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيَّ - ﵁ -، كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَ الشَّجَرَةِ؟، قَالَ:\" كُنَّا أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ\"، قَالَ:\" وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ مِنَ الصَّلَاةِ\". (^١)\n\n٢٢٠٩ - ١٠٧٧ ت / عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَبَّرَ عَلَى جَنَازَةٍ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ، وَوَضَعَ اليُمْنَى عَلَى اليُسْرَى\". هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي هَذَا، فَرَأَى أَكْثَرُ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَغَيْرِهِمْ: أَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ عَلَى الجَنَازَةِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ المُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَّا فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَأَهْلِ الكُوفَةِ، وَذُكِرَ عَنْ ابْنِ المُبَارَكِ أَنَّهُ قَالَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الجَنَازَةِ: لَا يَقْبِضُ يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ، وَرَأَى بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: أَنْ يَقْبِضَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ كَمَا يَفْعَلُ فِي الصَّلَاةِ. يَقْبِضُ أَحَبُّ إِلَيَّ \". (^٢)\n\n٢٢١٠ - ٦٩٥٩ هق/١١٣٧٩ ش/٦٤٢٨ عب/ عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \" أَنَّ السُّنَّةَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ أَنْ يُكَبِّرَ الْإِمَامُ، ثُمَّ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى سِرًّا فِي نَفْسِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَيُخْلِصُ الدُّعَاءَ لِلْجِنَازَةِ، فِي التَّكْبِيرَاتِ لَا يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ، ثُمَّ يُسَلِّمُ سِرًّا فِي نَفْسِهِ\". (^٣) (عَنْ يَمِينِهِ) (^٤).\n\n٢٢١١ - ٥٤٣ ط/٦٧٨٣ هق/ وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ - ﵁ - إِذَا صَلَّى عَلَى الْجَنَائِزِ، يُسَلِّمُ حَتَّى يُسْمِعَ مَنْ يَلِيهِ\". (^٥)\n\n٢٢١٢ - (كتاب العلم) / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ كَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا \". (^٦)\n\n٢٢١٣ - (المُحلى) / وَعَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَدِمَ عَلْقَمَةُ مِنْ الشَّامِ، فَقَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ -: إنَّ إخْوَانَك بِالشَّامِ يُكَبِّرُونَ عَلَى جَنَائِزِهِمْ خَمْسًا، فَلَوْ وَقَّتُّمْ لَنَا وَقْتًا نُتَابِعُكُمْ عَلَيْهِ فَأَطْرَقَ عَبْدُ اللهِ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: اُنْظُرُوا جَنَائِزَكُمْ فَكَبِّرُوا عَلَيْهَا مَا كَبَّرَ أَئِمَّتُكُمْ، لَا وَقْتَ وَلَا عَدَدَ\". (^٧)\n\n٢٢١٤ - ٥٧٣٥ ك / وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ: صَلَّى عَلِيٌّ - ﵁ - عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ سِتًّا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ\". (^٨)\n\n٢٢١٥ - ١١٤٥٤ ش/ وَعَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ - ﵁ - يُكَبِّرُ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ سِتًّا، وَعَلَى أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - خَمْسًا، وَعَلَى سَائِرِ النَّاسِ أَرْبَعًا\". (^٩)\n\n٢٢١٦ - ١١٤٥٩ ش/ وَعَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: صَلَّى عَلِيٌّ - ﵁ - عَلَى أَبِي قَتَادَةَ - ﵁ - فَكَبَّرَ عَلَيْهِ سَبْعًا\". (^١٠)\n_________\n(^١) (١٤٣٦٩ حم. شعيب): صحيح.\n(^٢) (١٠٧٧ ت. الألباني): حسن.\n(^٣) (٦٩٥٩ هق):إسناده صحيح.٦٧٥٠ هق)، (١٣٣١ ك)، (٦٤٢٨ عب)، (١١٣٧٩ ش)، وصححه الألباني في الإرواء: ٧٣٤، وأحكام الجنائز ص ١٢٢.\n(^٤) (٦٤٢٨ عب)، (٣١٦٥ الأوسط لابن المنذر)، وصححه الألباني في الإرواء: ٧٣٤، وأحكام الجنائز ص ١٢٢.\n(^٥) (٥٤٣ ط)، (٦٧٨٣ هق)، وصححه الألباني في أحكام الجنائز ص ١٣٠.وعليه فالإمام يجهر بالتسليم، والمأمُوم يُسر.\n(^٦) (كتاب العلم لأبي خيثمة النسائي) ح ١٦٨، (ابن عدي في الكامل) ج ٤ ص ٤٣٩ ترجمة ٨١٤، وقال الشيخ الألباني: صحيح\n(^٧) (قَالَ ابن حزم: ابْنُ مَسْعُودٍ مَاتَ فِي حَيَاةِ عُثْمَانَ - ﵁ -، فَإِنَّمَا ذَكَرَ لَهُ عَلْقَمَةُ مَا ذَكَرَ عَنْ الصَّحَابَةِ ﵃ الَّذِينَ بِالشَّامِ، وَهَذَا إسْنَادٌ فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ ; لِأَنَّ الشَّعْبِيَّ أَدْرَكَ عَلْقَمَةَ وَأَخَذَ عَنْهُ وَسَمِعَ مِنْهُ\". (المحلى ج ٣ ص ٣٤٩)، وصححه الألباني في أحكام الجنائز ص ١١٣\n(^٨) (٥٧٣٥ ك)، (٦٣٩٩ عب)، (١١٤٣٥ ش)، (٦٧٣٣ هق)، وصححه الألباني في أحكام الجنائز ص ١١٣\n(^٩) (١١٤٥٤ ش)، (٢٨٥١ طح)، (قط) ج ٢ ص ٧٣ ح ٧، (٦٧٣٥ هق)، وصححه الألباني في أحكام الجنائز ص ١١٣.\n(^١٠) (١١٤٥٩ ش)، (٢٨٤٨ طح)، (٦٧٣٤ هق)، صححه الألباني في أحكام الجنائز ص ١١٤. قال الألباني في أحكام الجنائز ص ١١٤: فهذه آثار صحيحه عن الصحابة تدل على أن العمل بالخمس والست تكبيرات استمر إلى ما بعد النبي - ﷺ -، خلافا لمن ادعى الإجماع على الاربع فقط، وقد حقق القول في بطلان هذه الدعوى ابن حزم في \" المحلى \" (٥/ ١٢٤ - ١٢٥). أ. هـ","vol":"1","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-457>٢٣ - بَاب الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ فِي الصَّلَاةِ وَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ</span>\n٢٢١٧ - ٩٦٣ م / ٢٣٤٥٥ حم / ١٠٢٥ ت / ١٩٨٣ ن / ١٥٠٠ جه / عَنْ عَوْفِ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى جَنَازَةٍ، فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنْ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنْ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ\"، أَوْ\" مِنْ عَذَابِ النَّارِ\".\n\n٢٢١٨ - ٤٧٩٧ حم / ٣٢١٣ د / ١٠٤٦ ت / ١٥٥٠ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا وَضَعْتُمْ مَوْتَاكُمْ فِي الْقَبْرِ، فَقُولُوا: بِسْمِ اللَّهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \". (^١)\n\n٢٢١٩ - ١٥٥٨٨ حم / ٣٢٠٢ د / ١٤٩٩ جه / عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"أَلَا إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فِي ذِمَّتِكَ وَحَبْلِ جِوَارِكَ، فَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ، أَنْتَ أَهْلُ الْوَفَاءِ وَالْحَقِّ، اللَّهُمَّ فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، فَإِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ\". (^٢)\n\n٢٢٢٠ - ١٤٩٨ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ، يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الْإِيمَانِ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ\". (^٣)\n\n٢٢٢١ - ٥٨٧ ط / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ؛ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ كَيْفَ تُصَلِّي عَلَى الْجَنَازَةِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا لَعَمْرُ اللَّهِ أُخْبِرُكَ، أَتَّبِعُهَا مِنْ أَهْلِهَا، فَإِذَا وُضِعَتْ كَبَّرْتُ، وَحَمِدْتُ اللَّهَ، وَصَلَّيْتُ عَلَى نَبِيِّهِ، ثُمَّ أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِهِ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-458>٢٤ - بَاب فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ وَاتِّبَاعِهَا</span>\n٢٢٢٢ - ١٣٢٥ خ / ٩٤٥ م / ٧١٤٨ حم / ٣١٦٨ د / ١٠٤٠ ت / ١٩٩٥ ن / ١٥٣٩ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّيَ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَ حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ\"، قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟، قَالَ: \"مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ\".\n\n٢٢٢٣ - ٩٤٧ م / ١٣٣٩٣ حم / ١٠٢٩ ت / ١٩٩١ ن / عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا مِنْ مَيِّتٍ تُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، يَبْلُغُونَ مِائَةً كُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ إِلَّا شُفِّعُوا فِيهِ\".\n\n٢٢٢٤ - ٩٤٨ م / ٢٥٠٥ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا لَا يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئًا؛ إِلَّا شَفَّعَهُمْ اللَّهُ فِيهِ\".\n\n٢٢٢٥ - ٩٧٣ م / ٢٣٩٧٧ حم / ٣١٨٩ د / ١٠٣٣ ت / ١٩٦٧ ن / ١٥١٨ جه / ٥٩٢ ط / عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ أَمَرَتْ: أَنْ يَمُرَّ بِجَنَازَةِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْمَسْجِدِ فَتُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: مَا أَسْرَعَ مَا نَسِيَ النَّاسُ، مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى سُهَيْلِ بْنِ الْبَيْضَاءِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ.\n_________\n(^١) (٤٨١٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٨١٢ حم ف) صحيح الألباني: صحيح / (٤٨١٢ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٢) (١٥٩٦٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦١١٤ حم ف) الألباني: صحيح / (١٦٠١٨ حم شعيب) شعيب: إسناده حسن\n(^٣) (الألباني في سنن بن ماجه: صحيح)\n(^٤) (انفرد به الإمام مالك) سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح","vol":"1","page":316},{"text":"٢٢٢٦ - ٩٤٣٧ حم / ٣١٩١ د / ١٥١٧ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ\". (^١)\n\n٢٢٢٧ - ١٦٢٨٣ حم / ٣١٦٦ د / ١٠٢٨ ت / ١٤٩٠ جه / عَنْ مَرْثَد بن عبدالله اليَزَنِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ هُبَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَمُوتُ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بَلَغُوا أَنْ يَكُونُوا ثَلَاثَةَ صُفُوفٍ؛ إِلَّا غُفِرَ لَهُ\". قَالَ: فَكَانَ مَالِكُ بْنُ هُبَيْرَةَ يَتَحَرَّى إِذَا قَلَّ أَهْلُ جَنَازَةٍ أَنْ يَجْعَلَهُمْ ثَلَاثَةَ صُفُوفٍ. (^٢)\n\n٢٢٢٨ - ١٨٤٠٧ حم / ٤١٧٦ د / ٦١٣ ت / عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ؛ أَنَّ عَمَّارًا، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى أَهْلِي لَيْلًا وَقَدْ تَشَقَّقَتْ يَدَايَ فَضَمَّخُونِي بِالزَّعْفَرَانِ، فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ وَلَمْ يُرَحِّبْ بِي، فَقَالَ: \"اغْسِلْ هَذَا\"، قَالَ: فَذَهَبْتُ فَغَسَلْتُهُ ثُمَّ جِئْتُ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيَّ مِنْهُ شَيْءٌ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ وَلَمْ يُرَحِّبْ بِي، وَقَالَ: \"اغْسِلْ هَذَا عَنْكَ\"، فَذَهَبْتُ فَغَسَلْتُهُ ثُمَّ جِئْتُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ وَرَحَّبَ بِي، وَقَالَ: \"إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَحْضُرُ جَنَازَةَ الْكَافِرِ، وَلَا الْمُتَضَمِّخَ بِزَعْفَرَانٍ، وَلَا الْجُنُبَ\"، وَرَخَّصَ لِلْجُنُبِ إِذَا نَامَ أَوْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَنْ يَتَوَضَّأَ. (^٣)\n\n٢٢٢٩ - ١٩٣٥ ن / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - هَالِكٌ بِسُوءٍ، فَقَالَ:\"لَا تَذْكُرُوا هَلْكَاكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ\". (^٤)\n\n٢٢٣٠ - ١٥٦٥ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ، ثُمَّ أَتَى قَبْرَ الْمَيِّتِ فَحَثَى عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ثَلَاثًا. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-459>٢٥ - بَاب تَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَاتِلِ نَفْسَهُ</span>\n٢٢٣١ - ٩٧٨ م / ٢٠٢٩٢ حم / ١٠٦٨ ت / ١٩٦٤ ن / ١٥٢٦ جه / عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: \"أُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-460>٢٦ - بَاب الْإِسْرَاعِ بِالْجَنَازَةِ وَالنُّهَى أَنْ تَتْبَعَهَا رَانَّةٌ</span>\n٢٢٣٢ - ١٣١٥ خ / ٩٤٤ م / ٢٧٣٠٤ حم / ٣١٨١ د / ١٠١٥ ت / ١٩١٠ ن / ١٤٧٧ جه / ٦٢٩ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا، وَإِنْ يَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ\".\n\n٢٢٣٣ - ٥٦٣٥ حم / ١٥٨٣ جه / عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ تُتْبَعَ جِنَازَةٌ مَعَهَا رَانَّةٌ. (^٧)\n\n٢٢٣٤ - ١٩٨٧٥ حم / ٣١٨٢ د / ١٩١٣ ن / عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَإِنَّا لَنَرْمُلُ بِالْجِنَازَةِ رَمَلًا. (^٨)\n\n٢٢٣٥ - ٥٨٢ ط / عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ؛ أَنَّهَا قَالَتْ لِأَهْلِهَا: أَجْمِرُوا ثِيَابِي إِذَا مِتُّ، ثُمَّ حَنِّطُونِي، وَلَا تَذُرُّوا عَلَى كَفَنِي حِنَاطًا وَلَا تَتْبَعُونِي بِنَارٍ. (^٩)\n_________\n(^١) (٩٦٩١ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٩٧٢٨ حم ف) الألباني: حسن / (٩٧٣٠ حم شعيب): إسناده ضعيف / المعنى: الصلاة على الجنازة إنما هي خارج المسجد ومن صلى عليها في المسجد فلا زيادة له في الاجر.\n(^٢) (١٦٦٧٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٨٤٤ حم ف) الألباني: حسن / (١٦٧٢٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٨٧٨٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٠٩٢ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٨٨٨٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (ص ج: ٧٢٧١)\n(^٥) (الألباني في سنن بن ماجه: صحيح)\n(^٦) مَشَاقِصَ: نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض\n(^٧) (٥٦٦٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٦٦٨ حم ف) الألباني: صحيح / (٥٦٦٨ حم شعيب): حسن\n(^٨) (٢٠٢٦٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٦٥٩ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٠٣٨٨ حم شعيب) شعيب: إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٩) (٥٨٢ ط. الهلالي):موقوف إسناده صحيح. (عب) ٦١٥٢، (ش) ١١١١٢، ١١١٥٧، (هق) ٦٤٩٥، وإسناده صحيح.","vol":"1","page":317},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-461>٢٧ - بَاب نَهْيِ النِّسَاءِ عَنْ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ</span>\n٢٢٣٦ - ١٢٧٨ خ / ٩٣٨ م / عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: نُهِينَا عَنْ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا.\n\n٢٢٣٧ - ٣١٣ خ / ٩٣٨ م / ٢٠٢٧٠ حم / ٢٣٠٢ د / ٣٥٣٤ ن / ٢٠٨٧ جه / ٢٢٨٦ مي / عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَتْ: كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَا نَكْتَحِلَ وَلَا نَتَطَيَّبَ، وَلَا نَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ، وَقَدْ رُخِّصَ لَنَا عِنْدَ الطُّهْرِ إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا فِي نُبْذَةٍ مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ، وَكُنَّا نُنْهَى عَنْ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ.\n\n٢٢٣٨ - ٢٠٣١ حم / ٣٢٣٦ د / ٣٢٠ ت / ٢٠٤٣ ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - زَائِرَاتِ الْقُبُورِ وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ. (^١)\n\n٢٢٣٩ - ٦٥٣٨ حم / ٣١٢٣ د / ١٨٨٠ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِذْ بَصُرَ بِامْرَأَةٍ لَا نَظُنُّ أَنَّهُ عَرَفَهَا، فَلَمَّا تَوَجَّهْنَا الطَّرِيقَ وَقَفَ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَيْهِ، فَإِذَا فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ﵂، فَقَالَ: \"مَا أَخْرَجَكِ مِنْ بَيْتِكِ يَا فَاطِمَةُ؟ \"، قَالَتْ: أَتَيْتُ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ فَرَحَّمْتُ إِلَيْهِمْ مَيِّتَهُمْ وَعَزَّيْتُهُمْ، فَقَالَ: \"لَعَلَّكِ بَلَغْتِ مَعَهُمْ الْكُدَى؟ \"، قَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أَكُونَ بَلَغْتُهَا مَعَهُمْ، وَقَدْ سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ فِي ذَلِكَ مَا تَذْكُرُ، قَالَ: \"لَوْ بَلَغْتِهَا مَعَهُمْ مَا رَأَيْتِ الْجَنَّةَ حَتَّى يَرَاهَا جَدُّ أَبِيكِ\". (^٢)\n\n٢٢٤٠ - ٨٤٥٦ حم / ١٠٥٦ ت / ١٥٧٦ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ. (^٣)\n\n٢٢٤١ - ٢٣٨١٢ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا عَلِمْنَا بِدَفْنِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى سَمِعْتُ صَوْتَ الْمَسَاحِي مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَالْمَسَاحِي الْمُرُور. (^٤)\n\n٢٢٤٢ - ٢٦٠٤١ حم / ٢٣٠٤ د / ٣٥٣٥ ن / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، لَا تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَةَ مِنْ الثِّيَابِ وَلَا الْمُمَشَّقَةَ وَلَا الْحُلِيَّ وَلَا تَخْتَضِبُ وَلَا تَكْتَحِلُ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-462>٢٨ - بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ</span>\n٢٢٤٣ - ٢٢٩١ خ / ١٦٠٧٥ حم / ١٩٦١ ن / عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - إِذْ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ، فَقَالُوا: صَلِّ عَلَيْهَا، فَقَالَ: \"هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ \"، قَالُوا: لَا، قَالَ: \"فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟ \"، قَالُوا: لَا، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، صَلِّ عَلَيْهَا، قَالَ: \"هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ \"، قِيلَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟ \"، قَالُوا: ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ، فَصَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ أُتِيَ بِالثَّالِثَةِ، فَقَالُوا: صَلِّ عَلَيْهَا، قَالَ: \"هَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟ \"، قَالُوا: لَا، قَالَ: \"فَهَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ \"، قَالُوا: ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ، قَالَ: \"صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ\"، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: صَلِّ عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَعَلَيَّ دَيْنُهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ.\n\n٢٢٤٤ - ٢١٨٦٤ حم / ١٥٧٢ ت / ٢٤١٢ جه / ٢٥٩٢ مي / عَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ فَارَقَ الرُّوحُ الْجَسَدَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ ثَلَاثٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ: الْكِبْرِ، وَالدَّيْنِ، وَالْغُلُولِ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-463>٢٩ - بَاب فِيمَنْ يُثْنَى عَلَيْهِ خَيْرٌ أَوْ شَرٌّ مِنْ الْمَوْتَى وإِيجَابِ الْجَنَّةِ لَهُ</span>\n٢٢٤٥ - ١٣٦٧ خ / ٩٤٩ م / ١٣٥٨٤ حم / ١٠٥٨ ت / ١٩٣٢ ن / ١٤٩١ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،\n_________\n(^١) (٢٠٣٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٠٣٠ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: ضعيف / (٢٠٣٠ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٢) (٦٥٧٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده حسن / (٦٥٧٤ حم ف) الألباني: ضعيف / (٦٥٧٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٨٦٥٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٨٦٥٥ حم ف) صححه بن حبان، وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال الألباني: اسناده حسن / (٨٦٧٠ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (٢٤٢١٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٨٣٧ حم ف) / (٢٤٣٣٣ حم شعيب): إسناده محتمل التحسين\n(^٥) (٢٦٤٦٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧١١٦ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (٢٦٥٨١ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (٢٢٢٦٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٧٢٧ حم ف) صححه الحاكم / الترمذي: صحيح / (٢٢٣٦٩ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":318},{"text":"قَالَ: مَرُّوا بِجَنَازَةٍ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"وَجَبَتْ\"، ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ: \"وَجَبَتْ\"، فَقَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ -: مَا وَجَبَتْ؟، قَالَ: \"هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا فَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ\".\n\n٢٢٤٦ - ١٣٦٨ خ / ١٤٠ حم / ١٠٥٩ ت / ١٩٣٤ ن / عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ، فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ -، فَمَرَّتْ بِهِمْ جَنَازَةٌ فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا، فَقَالَ عُمَرُ - ﵁ -: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا، فَقَالَ عُمَرُ - ﵁ -: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِالثَّالِثَةِ فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا شَرًّا، فَقَالَ: وَجَبَتْ، فَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ: فَقُلْتُ: وَمَا وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟، قَالَ: قُلْتُ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ؛ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ\"، فَقُلْنَا: وَثَلَاثَةٌ؟، قَالَ: \"وَثَلَاثَةٌ\"، فَقُلْنَا: وَاثْنَانِ؟، قَالَ: \"وَاثْنَانِ\"، ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنْ الْوَاحِدِ.\n\n٢٢٤٧ - ٢٠٧٢٧ حم / عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ؛ أَنَّ رَجُلًا اعْتَزَى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَعَضَّهُ وَلَمْ يُكَنِّهِ، فَنَظَرَ الْقَوْمُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ: إِنِّي قَدْ أَرَى الَّذِي فِي أَنْفُسِكُمْ، إِنِّي لَمْ أَسْتَطِعْ إِلَّا أَنْ أَقُولَ هَذَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَنَا: \"إِذَا سَمِعْتُمْ مَنْ يَعْتَزِي بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَعِضُّوهُ وَلَا تَكْنُوا\". (^١)\n\n٢٢٤٨ - ٢٢٠٤٩ حم / عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا دُعِيَ لِجِنَازَةٍ سَأَلَ عَنْهَا، فَإِنْ أُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرٌ، قَامَ فَصَلَّى عَلَيْهَا، وَإِنْ أُثْنِيَ عَلَيْهَا غَيْرُ ذَلِكَ، قَالَ لِأَهْلِهَا: \"شَأْنُكُمْ بِهَا\"، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا. (^٢)\n\n٢٢٤٩ - ٤٨٩٩ د / ٣٨٩٥ ت / عَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ فَدَعُوهُ، وَلَا تَقَعُوا فِيهِ\". (^٣)\n\n٢٢٥٠ - ١٩٣٣ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَرُّوا بِجَنَازَةٍ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"وَجَبَتْ\"، ثُمَّ مَرُّوا بِجَنَازَةٍ أُخْرَى، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"وَجَبَتْ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَوْلُكَ الْأُولَى وَالْأُخْرَى وَجَبَتْ؟، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْمَلَائِكَةُ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي السَّمَاءِ، وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ\". (^٤)\n\n٢٢٥١ - ٣٨٩٥ ت / ٢٢٦٠ مي / عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خَيْرُكُمْ، خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي، وَإِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ فَدَعُوهُ\". (^٥)\n\n٢٢٥٢ - ٣٠٢٦ حب/ وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَشْهَدُ لَهُ أَرْبَعَةُ أَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَتِهِ الْأَدْنَيْنَ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ إِلَّا خَيْرًا إِلَّا قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا قَدْ قَبِلْتُ عِلْمَكُمْ فِيهِ وَغَفَرْتُ لَهُ ما لا تعلمون\". (^٦)\n\n٢٢٥٣ - (كر)، وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ قَالَ: \" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي جِنَازَةٍ \" وَخَرَجَ النَّاسُ، فَقَالَ النَّاسُ خَيْرًا وَأَثْنَوْا خَيْرًا، \" فَجَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ لَيْسَ كَمَا ذَكَرُوا، وَلَكِنَّكُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الْأَرْضِ وَأُمَنَاؤُهُ عَلَى خَلْقِهِ، فَقَدْ قَبِلَ اللهُ قَوْلَكُمْ فِيهِ، وَغَفَرَ لَهُ مَا لَا تَعْلَمُونَ \". (^٧)\n\n٢٢٥٤ - (عدي) / وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَلَهُ صِيتٌ فِي السَّمَاءِ، فَإِذَا كَانَ صِيتُهُ فِي السَّمَاءِ حَسَنًا، وُضِعَ فِي الْأَرْضِ حَسَنًا، وَإِذَا كَانَ صِيتُهُ فِي السَّمَاءِ سَيِّئًا، وُضِعَ فِي الْأَرْضِ\n_________\n(^١) (٢١١٣١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٥٥٤ حم ف) / (٢١٢٣٤ حم شعيب): صحيح لغيره / فَأَعِضُّوهُ وَلَا تَكْنُوا: فإذا كنت أيها المفتخر بنسبك، وبقبيلتك ... بأنك من قبيلة كذا وكذا، فها نحن نذكرك بأصلك الحقيقي، فأنت لست سوى قطرة من مني من هن أبيك، أى ذكر أبيك.\n(^٢) (٢٢٤٥٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٩٢٢ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / (٢٢٥٥٥ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (ص ج: ٧٩٤)\n(^٤) (ص ج: ٦٧٢٨)\n(^٥) (ص ج: ٣٣١٤)\n(^٦) (٣٠٢٦ حب. شعيب): حديث صحيح بشواهده، (٣٤٨١ يع)، والحاكم، وصحَّحه، ووافقه الذهبي.\n(^٧) (كر) ج ٦٥ ص ٢٢١، (الإصابة) ج ٣ ص ٦٥٨، انظر الصَّحِيحَة: ١٣١٢","vol":"1","page":319},{"text":"سَيِّئًا\". (^١)\n\n٢٢٥٥ - ٤٢٢٤ جة / وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْ مَلَأَ اللهُ أُذُنَيْهِ مِنْ ثَنَاءِ النَّاسِ خَيْرًا وَهُوَ يَسْمَعُ، وَأَهْلُ النَّارِ مَنْ مَلَأَ اللهُ أُذُنَيْهِ مِنْ ثَنَاءِ النَّاسِ شَرًّا وَهُوَ يَسْمَعُ \". (^٢)\n\n٢٢٥٦ - ٦٢٣٥ ك / وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِذَا أَتَى الرَّجُلُ الْقَوْمَ، فَقَالُوا: مَرْحَبًا، فَمَرْحَبًا بِهِ يَوْمَ يَلْقَى رَبَّهُ وَإِذَا أَتَى الرَّجُلُ الْقَوْمَ، فَقَالُوا لَهُ: قَحْطًا، فَقَحْطًا لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ \". (^٣)\n\n٢٢٥٧ - ١٦٠٦ ط/ وَعَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ: إِذَا أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَعْلَمُوا مَا لِلْعَبْدِ عِنْدَ رَبِّهِ، فَانْظُرُوا مَاذَا يَتْبَعُهُ مِنْ حُسْنِ الثَّنَاءِ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-464>٣٠ - بَاب مَا جَاءَ فِي مُسْتَرِيحٍ وَمُسْتَرَاحٍ مِنْهُ</span>\n٢٢٥٨ - ١٣١٤ خ / ١٠٩٧٩ حم / ١٩٠٩ ن / ٢١٧٢ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا وُضِعَتْ الْجِنَازَةُ وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً، قَالَتْ: قَدِّمُونِي، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ، قَالَتْ: يَا وَيْلَهَا، أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِهَا؟، يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الْإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَهُ صَعِقَ\".\n\n٢٢٥٩ - ٦٥١٢ خ / ٩٥٠ م / ٢٢٠٣٠ حم / ١٩٣٠ ن / ٦٢٦ ط / عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ: \"مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟، قَالَ: \"الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ، وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-465>٣١ - بَاب الْقِيَامِ لِلْجَنَازَةِ</span>\n٢٢٦٠ - ١٣٠٨ خ / ٩٥٨ م / ١٥٢٦٠ حم / ٣١٧٢ د / ١٠٤٢ ت / ١٩١٥ ن / ١٥٤٢ جه / عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ جِنَازَةً فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاشِيًا مَعَهَا، فَلْيَقُمْ حَتَّى يُخَلِّفَهَا أَوْ تُخَلِّفَهُ، أَوْ تُوضَعَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُخَلِّفَهُ\".\n\n٢٢٦١ - ١٣١٣ خ / ٩٦١ م / ١٩٢١ ن / كَانَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ قَاعِدَيْنِ بِالْقَادِسِيَّةِ، فَمَرُّوا عَلَيْهِمَا بِجَنَازَةٍ فَقَامَا، فَقِيلَ لَهُمَا: إِنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ - أَيْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ - فَقَالَا: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ فَقَامَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ، فَقَالَ: \"أَلَيْسَتْ نَفْسًا\".\n\n٢٢٦٢ - ٩٦٠ م / ١٤٠١٨ حم / ٣١٧٤ د / ١٩٢٢ ن / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: مَرَّتْ جَنَازَةٌ، فَقَامَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَقُمْنَا مَعَهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّهَا يَهُودِيَّةٌ، فَقَالَ: \"إِنَّ الْمَوْتَ فَزَعٌ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا\".\n\n٢٢٦٣ - ٦٥٣٧ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّهُ سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، تَمُرُّ بِنَا جَنَازَةُ الْكَافِرِ، أَفَنَقُومُ لَهَا؟، فَقَالَ: \"نَعَمْ، قُومُوا لَهَا، فَإِنَّكُمْ لَسْتُمْ تَقُومُونَ لَهَا، إِنَّمَا تَقُومُونَ إِعْظَامًا لِلَّذِي يَقْبِضُ النُّفُوسَ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-466>٣٢ - بَاب نَسْخِ الْقِيَامِ لِلْجَنَازَةِ</span>\n٢٢٦٤ - ٩٦٢ م / ٦٣٢ حم / ٣١٧٥ د / ١٠٤٤ ت / ١٩٩٩ ن / ١٥٤٤ جه / ٦٠٣ ط / عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ:\n_________\n(^١) (الكامل في الضعفاء لابن عدي) ج ٢ ص ٤١٢، (بز) ٣٦٠٣، صَحِيح الْجَامِع: ٥٧٣٢، الصَّحِيحَة: ٢٢٧٥\n(^٢) (٤٢٢٤ جة)، (١٢٧٨٧ طب)، (٦٦١٨ هب)، (١٤٠٠ ك)، الصَّحِيحَة: ١٧٤٠.\n(^٣) (٦٢٣٥ ك)، (٢٥١٤ طس)، صَحِيح الْجَامِع: ٢٦٦، الصَّحِيحَة: ١١٨٩\n(^٤) «١٦٠٦ ط) (٤٧٠ الزهد لأبي داود)، (٨١٠ الزهد الكبير للبيهقي). الجامع الصحيح للسنن والمسانيد. لصهيب عبد الجبار.\n(^٥) (٦٥٧٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٥٧٣ حم ف) / (٦٥٧٣ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":320},{"text":"رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَامَ فَقُمْنَا، وَقَعَدَ فَقَعَدْنَا - يَعْنِي فِي الْجَنَازَةِ.\n\n٢٢٦٥ - ١٩٢٠٦ حم / عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا مَرَّتْ بِكُمْ جِنَازَةٌ، فَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا أَوْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا، فَقُومُوا لَهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهَا نَقُومُ، وَلَكِنْ نَقُومُ لِمَنْ مَعَهَا مِنْ الْمَلَائِكَةِ\"، قَالَ لَيْثٌ: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِمُجَاهِدٍ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَخْبَرَةَ الْأَزْدِىُّ، قَالَ: إِنَّا لَجُلُوسٌ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ نَنْتَظِرُ جِنَازَةً، إِذْ مَرَّتْ بِنَا أُخْرَى فَقُمْنَا، فَقَالَ: عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: مَا يُقِيمُكُمْ؟، فَقُلْنَا: هَذَا مَا تَأْتُونَا بِهِ يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ!، قَالَ: وَمَا ذَاكَ، قُلْتُ: زَعَمَ أَبُو مُوسَى: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا مَرَّتْ بِكُمْ جِنَازَةٌ، إِنْ كَانَ مُسْلِمًا أَوْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا، فَقُومُوا لَهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهَا نَقُومُ، وَلَكِنْ نَقُومُ لِمَنْ مَعَهَا مِنْ الْمَلَائِكَةِ\"، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: مَا فَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَطُّ غَيْرَ مَرَّةٍ بِرَجُلٍ مِنْ الْيَهُودِ، وَكَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ وَكَانَ يَتَشَبَّهُ بِهِمْ، فَإِذَا نُهِيَ انْتَهَى، فَمَا عَادَ لَهَا بَعْدُ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-467>٣٣ - بَاب رُكُوبِ الْمُصَلِّي عَلَى الْجَنَازَةِ إِذَا انْصَرَفَ وَمَا جَاءَ فِي الْمَشْيِ خَلْفَ الْجَنَازَةِ</span>\n٢٢٦٦ - ٩٦٥ م / ٢٠٣٢٣ حم / ١٠١٣ ت / ٢٠٢٦ ن / عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى ابْنِ الدَّحْدَاحِ، ثُمَّ أُتِيَ بِفَرَسٍ عُرْيٍ، فَعَقَلَهُ رَجُلٌ فَرَكِبَهُ، فَجَعَلَ يَتَوَقَّصُ بِهِ وَنَحْنُ نَتَّبِعُهُ نَسْعَى خَلْفَهُ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"كَمْ مِنْ عِذْقٍ مُعَلَّقٍ أَوْ مُدَلًّى فِي الْجَنَّةِ لِابْنِ الدَّحْدَاحِ\"، أَوْ قَالَ شُعْبَةُ: \"لِأَبِي الدَّحْدَاحِ\".\n\n٢٢٦٧ - ١٧٦٩٧ حم / ٣١٨٠ د / ١٠٣١ ت / ١٩٤٢ ن / ١٤٨١ جه / عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الرَّاكِبُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ وَالْمَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا، وَالطِّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ\". (^٢)\n\n٢٢٦٨ - ٣٠٤٦ حب / ٥٧٧ ط / ١٣١٣٤ طب / عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يَمْشُونَ أَمَامَ الْجَنَازَةِ. (^٣)\n\n٢٢٦٩ - ٥٨١ ط / عَنْ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: الْمَشْيُ خَلْفَ الْجَنَازَةِ مِنْ خَطَأِ السُّنَّةِ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-468>٣٤ - بَاب الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ</span>\n٢٢٧٠ - ١٣٣٧ خ / ٩٥٦ م / ٨٤٢٠ حم / ٣٢٠٣ د / ١٥٢٧ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ كَانَتْ تَقُمُّ الْمَسْجِدَ أَوْ شَابًّا، فَفَقَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؛ فَسَأَلَ عَنْهَا أَوْ عَنْهُ، فَقَالُوا: مَاتَ، قَالَ: \"أَفَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي\"، قَالَ: فَكَأَنَّهُمْ صَغَّرُوا أَمْرَهَا أَوْ أَمْرَهُ، فَقَالَ: \"دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ\"، فَدَلُّوهُ فَصَلَّى عَلَيْهَا، وَزَادَ مُسْلِمْ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ هَذِهِ الْقُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةً عَلَى أَهْلِهَا، وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يُنَوِّرُهَا لَهُمْ بِصَلَاتِي عَلَيْهِمْ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-469>بَابُ الرَّشَّ عَلَى الْقَبْرِ واستقبال الْقِبْلَةَ</span>\n٢٢٧١ - ٦٧٣١ هق/ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: \" تُوُفِّيَ رَجُلٌ فَلَمْ تَصُبْ لَهُ حَسَنَةٌ إِلَّا ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ حَثَاهَا فِي قَبْرٍ فَغُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ \". (^٦)\n\n٢٢٧٢ - ٦٧٣٩ هق/ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي: \" أَنَّ الرَّشَّ عَلَى الْقَبْرِ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - \". (^٧)\n\n٢٢٧٣ - ٦٧٣٧ هق/ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، \" أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رُشَّ عَلَى قَبْرِهِ الْمَاءُ، وَوُضِعَ عَلَيْهِ حَصْبَاءُ\n_________\n(^١) (١٩٥٩٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٩٤٢ حم ف) الألباني: صحيح / (١٩٧٠٥ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (١٨٠٨٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٣٤٥ حم ف) الألباني: صحيح / (١٨١٦٢ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (٣٠٤٦ حب. شعيب. الألباني): إسناد صحيح على شرط الشيخين.\n(^٤) (٥٨١ ط) سليم بن عيد الهلالي::مقطوع إسناده صحيح.\n(^٥) تَقُمُّ: تكنس\n(^٦) (٦٧٣١ هق. حسنه البيهقي. فقال:\" وَهَذَا مَوْقُوفٌ حَسَنٌ فِي هَذَا الْبَابِ\".\n(^٧) (٦٧٣٩ هق). ذكره في \"التلخيص\" (٢/ ١٣٣). وقال الالباني في الارواء (٧٥٥):وهذا سند صحيح مرسل.","vol":"1","page":321},{"text":"مِنْ حَصْبَاءِ الْعَرْصَةِ، وَرُفِعَ قَبْرُهُ قَدْرَ شِبْرٍ \". (^١)\n\n٢٢٧٤ - ٤٢٤ المراسيل ابي داود/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَشَّ عَلَى قَبْرِ ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ [الماء] زَادَ ابْنُ عُمَرَ فِي حَدِيثِهِ: وَإِنَّهُ أَوَّلُ قَبْرٍ رُشَّ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ قَالَ: حِينَ دُفِنَ، فَفَرَغَ مِنْهُ عِنْدَ رَأْسِهِ: \"سَلَامٌ عَلَيْكُمْ\" وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: حَثَا عَلَيْهِ بِيَدِهِ وَلَمْ يَقُلِ الْقَعْنَبِيُّ: يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ\". (^٢)\n\n٢٢٧٥ - ٦٤٨١ عب/ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ بِقَبْرٍ قَدْ رُشَّ بِالْمَاءِ، فَقَالَ: \"أَكُنَّا قَدْ صَلَّيْنَا عَلَى هَذَا؟ \" قَالُوا: لَا، فَصَلَّى عَلَيْهِ\". (^٣)\n\n٢٢٧٦ - ٦٥١٥ هق/ عن طيسلة بن على قال: سألت ابن عمر - وهو فى أصل الأراك يوم عرفة وهو ينضح على رأسه الماء ووجهه - فقلت له: يرحمك الله: حدثنى عن الكبائر، فقال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الْكَبَائِرُ: الإِشْرَاكُ بِالله وَقَذْفُ المُحْصَنَةِ وَقَتْلُ النَّفْسِ المُؤْمِنَةِ وَالْفِرَارُ يَوْمَ الزَّحْفِ وَأَكْلُ مَالِ الْيَتَيِمِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ المُسْلِمَيْنِ وَإِلحَادٌ بِالْبَيْتِ قِبْلَتِكُمْ أَحْيَاءً وأمواتا\". (^٤)\n\n٢٢٧٧ - ٦٦٠٥ هق/ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، فِي قِصَّةٍ ذَكَرَهَا قَالَ: \" وَكَانَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ أَوَّلَ مَنِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ حَيًّا وَمَيِّتًا \". وقال البيهقي: وَهُوَ مُرْسَلٌ جَيِّدٌ. وصححه الألباني في الإرواء.\n\n٢٢٧٨ - ٦٦٠٥ هق/ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ الْكَعْبَةَ، فَقَالَ: \" وَاللهِ، مَا هِيَ إِلَّا أَحْجَارٌ نَصَبَهَا اللهُ قِبْلَةً لِأَحْيَائِنَا، وَنُوَجِّهُ إِلَيْهَا مَوْتَانَا \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-470>٣٥ - بَابُ الْأَوْقَاتُ الَّتِي لَا تُصَلَّى فِيهَا صَلَاةُ الْجِنَازَة</span>\n٢٢٧٩ - ٥٩٠ ط / ٤٢٠٣ هق / عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ، قَالَ: تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ ك وَطَارِقٌ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ، فَأُتِيَ بِجِنَازَتِهَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَوُضِعَتْ بِالْبَقِيعِ - وَكَانَ طَارِقٌ يُغَلِّسُ بِالصُّبْحِ - قَالَ ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ: فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ لِأَهْلِهَا: إِمَّا أَنْ تُصَلُّوا عَلَى جِنَازَتِكُمْ الْآنَ، وَإِمَّا أَنْ تَتْرُكُوهَا حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ. (^٥)\n\n٢٢٨٠ - ٦٩١٦ هق / ٦٥٧٥ عب / عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: وُضِعَتْ جِنَازَةٌ فِي مَقْبَرَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ حِينَ اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ، فَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهَا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَأَمَرَ أَبُو بَرْزَةَ الْمُنَادِي فَنَادَى بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ أَقَامَهَا، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَرْزَةَ فَصَلَّى بِهِمُ الْمَغْرِبَ - وَفِي النَّاسِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو بَرْزَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - ثُمَّ صَلَّوْا عَلَى الْجِنَازَةِ. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-471>٣٦ - بَابُ أَوْلَى النَّاسِ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّت</span>\n٢٢٨١ - ٤٧٩٩ ك / ٦٦٨٥ هق / ٦٣٦٩ عب / عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: شَهِدْتُ حُسَيْنًا حِينَ مَاتَ الْحَسَنُ وَهُوَ يَدْفَعُ فِي قَفَا سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ يَقُولُ: \"تَقَدَّمْ، فَلَوْلا أَنَّهَا السُّنَّةُ مَا قَدَّمْتُكَ\"، وَسَعِيدٌ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ. (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-472>٣٧ - بَاب حُكْمُ الْمَسْبُوقِ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَة</span>\n٢٢٨٢ - ٥٨٦ ط / قَالَ مَالِكٌ: سَأَلْتُ ابْنَ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ عَنْ الرَّجُلِ يُدْرِكُ بَعْضَ التَّكْبِيرِ عَلَى الْجِنَازَةِ وَيَفُوتُهُ\n_________\n(^١) (٦٧٣٧ هق): وَهَذَا مُرْسَلٌ. وقال الألباني في الارواء (٧٥٥): وهو صحيح الإسناد.\n(^٢) (٤٢٤ المراسيل ابي داود. البيهقي في \"السنن \" (٣/ ٣١١)، (٦٢٨٢ طس) ضعفه: ارواء الغليل (٧٥٥) ثم صحيح: السلسلة الصحيحة (٣٠٤٥).\n(^٣) (٦٤٨١ عب. صحيح مرسل.\n(^٤) (٦٥١٥ هق الألباني: حسن. والبغوى فى الجعديات (٣٣٠٣). انظر: صحيح الجامع (٤٦٠٢). والإرواء (٦٩٠). (٢٨٧٥ د. الألباني): حسن.\n(^٥) (ط) ٥٩٠ سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح، (هق) ٤٢٠٣، وصححه الألباني في أحكام الجنائز ص ١٣١\n(^٦) (هق) ٦٩١٦، (عب) ٦٥٧٥، وحسنه الألباني في أحكام الجنائز ص ١٣١\n(^٧) (عب) ٦٣٦٩، (ك) ٤٧٩٩، (طب) ج ٣/ص ١٣٦ ح ٢٩١٢، (هق) ٦٦٨٥، وصححه الألباني في أحكام الجنائز ص ١٠١","vol":"1","page":322},{"text":"بَعْضُهُ، فَقَالَ: يَقْضِي مَا فَاتَهُ مِنْ ذَلِكَ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-473>٣٨ - بَاب رِوَايَةِ حَدِيثِ أَهْلِ الْكِتَابِ</span>\n٢٢٨٣ - ١٦٧٧٤ حم / ٣٦٤٤ د / عَنْ أَبِي نَمْلَةَ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ!، هَلْ تَتَكَلَّمُ هَذِهِ الْجَنَازَةُ؟، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اللَّهُ أَعْلَمُ\"، قَالَ الْيَهُودِيُّ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهَا تَتَكَلَّمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، فَإِنْ كَانَ حَقًّا لَمْ تُكَذِّبُوهُمْ، وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا لَمْ تُصَدِّقُوهُمْ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-474>٣٩ - بَاب فِي اللَّحْدِ وَنَصْبِ اللَّبِنَ عَلَى الْمَيِّتِ والدفن ليلًا</span>\n٢٢٨٤ - ٩٦٦ م / ١٤٩٢ حم / ٢٠٠٧ ن / ١٥٥٦ جه / عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؛ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي هَلَكَ فِيهِ: الْحَدُوا لِي لَحْدًا، وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْبًا كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n٢٢٨٥ - ١٢٠٠٧ حم / ١٥٥٧ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَلْحَدُ وَآخَرُ يَضْرَحُ، فَقَالُوا: نَسْتَخِيرُ رَبَّنَا، فَبَعَثَ إِلَيْهِمَا فَأَيُّهُمَا سَبَقَ تَرَكْنَاهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا فَسَبَقَ صَاحِبُ اللَّحْدِ، فَأَلْحَدُوا لَهُ. (^٣)\n\n٢٢٨٦ - ١٨٦٩٥ حم / ١٥٥٥ جه / عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمَّا بَرَزْنَا مِنْ الْمَدِينَةِ إِذَا رَاكِبٌ يُوضِعُ نَحْوَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَأَنَّ هَذَا الرَّاكِبَ إِيَّاكُمْ يُرِيدُ\"، قَالَ: فَانْتَهَى الرَّجُلُ إِلَيْنَا فَسَلَّمَ فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ \"، قَالَ: مِنْ أَهْلِي وَوَلَدِي وَعَشِيرَتِي، قَالَ: \"فَأَيْنَ تُرِيدُ؟ \"، قَالَ: أُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"فَقَدْ أَصَبْتَهُ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، عَلِّمْنِي مَا الْإِيمَانُ؟، قَالَ: \"تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ\"، قَالَ: قَدْ أَقْرَرْتُ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ بَعِيرَهُ دَخَلَتْ يَدُهُ فِي شَبَكَةِ جُرْذَانٍ، فَهَوَى بَعِيرُهُ وَهَوَى الرَّجُلُ فَوَقَعَ عَلَى هَامَتِهِ فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَلَيَّ بِالرَّجُلِ\"، قَالَ: فَوَثَبَ إِلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَحُذَيْفَةُ فَأَقْعَدَاهُ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قُبِضَ الرَّجُلُ، قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَمَا رَأَيْتُمَا إِعْرَاضِي عَنْ الرَّجُلَيْنِ!، فَإِنِّي رَأَيْتُ مَلَكَيْنِ يَدُسَّانِ فِي فِيهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ مَاتَ جَائِعًا\"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَذَا وَاللَّهِ مِنْ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿الَّذِينَ\nآمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمْ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: \"دُونَكُمْ أَخَاكُمْ\"، قَالَ: فَاحْتَمَلْنَاهُ إِلَى الْمَاءِ، فَغَسَّلْنَاهُ وَحَنَّطْنَاهُ وَكَفَّنَّاهُ وَحَمَلْنَاهُ إِلَى الْقَبْرِ، قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى جَلَسَ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ، قَالَ: فَقَالَ: \"أَلْحِدُوا وَلَا تَشُقُّوا، فَإِنَّ اللَّحْدَ لَنَا، وَالشَّقَّ لِغَيْرِنَا\". (^٤)\n\n٢٢٨٧ - ١٥٢٠ جه/ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَدْخَلَ رَجُلًا قَبْرَهُ لَيْلًا، وَأَسْرَجَ فِي قَبْرِهِ» (^٥).\n\n٢٢٨٨ - ت/عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ قَبْرًا لَيْلًا، فَأُسْرِجَ لَهُ سِرَاجٌ، فَأَخَذَهُ مِنْ قِبَلِ القِبْلَةِ، وَقَالَ: \"رَحِمَكَ اللَّهُ، إِنْ كُنْتَ لَأَوَّاهًا تَلَّاءً لِلْقُرْآنِ\"، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا وَفِي البَاب عَنْ جَابِرٍ، وَيَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ، وَهُوَ أَخُو زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَكْبَرُ مِنْهُ.: \"حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ\"، \" وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ إِلَى هَذَا، وَقَالُوا: يُدْخَلُ المَيِّتُ القَبْرَ مِنْ قِبَلِ القِبْلَةِ، وقَالَ بَعْضُهُمْ: يُسَلُّ سَلًّا، وَرَخَّصَ أَكْثَرُ أَهْلِ العِلْمِ فِي الدَّفْنِ بِاللَّيْلِ» (^٦).\n\n٢٢٨٩ - ٣٣١٨ ك/ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: رَأَى نَاسٌ نَارًا فِي الْمَقْبَرَةِ، فَأَتَوْهَا فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي\n_________\n(^١) (ط) ٥٨٦ سليم بن عيد الهلالي: مقطوع صحيح\n(^٢) (١٧١٦٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٣٥٧ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: ضعيف / (١٧٢٢٥ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (١٢٣٥٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٤٤٢ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (١٢٤١٥ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٤) (١٩٠٧٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٣٩٠ حم ف) الألباني: صحيح / (١٩١٧٦ حم شعيب): حسن\n(^٥) (١٥٢٠ جة. الألباني): حسن.\n(^٦) (١٠٥٧ ت.):حسنه الترمذي. وقال الألباني: ضعيف لكن موضع الشاهد منه حسن.","vol":"1","page":323},{"text":"الْقَبْرِ، وَإِذَا هُوَ يَقُولُ: «نَاوِلُونِي صَاحِبَكُمْ، وَإِذَا هُوَ الرَّجُلُ الْأَوَّاهُ الَّذِي يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالذِّكْرِ» (^١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-475>٤٠ - بَاب فِي تَعْمِيقِ الْقَبْرِ</span>\n٢٢٩٠ - ١٥٨١٨ حم / ٣٢١٥ د / ١٧١٣ ت / ٢٠١١ ن / ١٥٦٠ جه / عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، أَصَابَ النَّاسَ قَرْحٌ وَجَهْدٌ شَدِيدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"احْفِرُوا وَأَوْسِعُوا وَادْفِنُوا الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ فِي الْقَبْرِ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَنْ نُقَدِّمُ، قَالَ: \"أَكْثَرَهُمْ جَمْعًا وَأَخْذًا لِلْقُرْآنِ\". (^٢)\n\n٢٢٩١ - ٢٢٩٥٥ حم / ٣٣٣٢ د / عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، وَأَنَا غُلَامٌ مَعَ أَبِي، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى حُفْرَةِ الْقَبْرِ، فَجَعَلَ يُوصِي الْحَافِرَ، وَيَقُولُ: \"أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ الرَّأْسِ، وَأَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ الرِّجْلَيْنِ، لَرُبَّ عَذْقٍ لَهُ فِي الْجَنَّةِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-476>٤١ - بَاب فِي ضَمَّةِ الْقَبْرِ</span>\n٢٢٩٢ - ٢١٦٢ الضياء / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَكَانَتِ امْرَأَةً مِسْقَامَةً، فَتَبِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَسَاءَنَا حَالُهُ، فَلَمَّا دَخَلَ الْقَبْرَ الْتُمِعَ وَجْهُهُ صُفْرَةً ثُمَّ أَسْفَرَ وَجْهُهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، رَأَيْنَا مِنْكَ أَمْرًا سَاءَنَا فَلَمَّا دَخَلْتَ الْقَبْرَ الْتُمِعَ وَجْهُكَ صُفْرَةً ثُمَّ أَسْفَرَ وَجْهُكَ فَمِمَّ ذَاكَ؟، قَالَ: \"ذَكَرْتُ ضَعْفَ بُنَيَّتِي وَشِدَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ قَدْ خُفِّفَ عَنْهَا، وَلَقَدْ ضُغِطَتْ ضَغْطَةً سَمِعَ صَوْتَهَا مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ\". (^٤)\n\n٢٢٩٣ - ١٨٢٦ الضياء / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى عَلَى صَبِيَّةٍ أَوْ صَبِيٍّ، فَقَالَ: \"لَوْ نَجَا أَحَدٌ مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ لَنَجَا هَذَا الصَّبِيُّ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-477>٤٢ - بَاب فِي النَّهْيُ عَنْ سَبِّ الْأَمْوَاتِ</span>\n٢٢٩٤ - ١٣٩٣ خ / ٢٤٩٤٢ حم / ٤٨٩٩ د / ١٩٣٦ ن / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا\".\n\n٢٢٩٥ - ١٧٧٤٤ حم / ١٩٨٢ ت / عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ فَتُؤْذُوا الْأَحْيَاءَ\". (^٦)\n\n٢٢٩٦ - ٣٠٢١ حب/ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةَ،: مَا فَعَلَ يَزِيدُ بْنُ قَيْسٍ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ؟، قَالُوا: قَدْ مَاتَ، قَالَتْ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ، فَقَالُوا لَهَا: مَا لَكَ لَعَنْتِيهِ ثُمّ قُلْتِ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ؟، قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \" لَا تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ، فَإِنَّهُمْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا \". (^٧)\n\n٢٢٩٧ - ١٤١٩ ك/١٩٣٠٧ حم/١١٩٨٦ ش / وَعَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَبَّ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَقَامَ إِلَيْهِ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، فَقَالَ: يَا مُغِيرَةُ، أَلَمْ تَعْلَمْ \" أَنّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ سَبِّ الْأَمْوَاتِ؟ \"، فَلِمَ تَسُبُّ عَلِيًّا وَقَدْ مَاتَ؟ \". (^٨)\n\n٢٢٩٨ - ١٤٢٠ ك/٦٩٨٠ هق/ وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَا تُؤْذُوا مُسْلِمًا بِشَتْمِ\n_________\n(^١) (٣٣١٨ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٢) (١٦٢٠٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٣٥٩ حم ف) الألباني: صحيح / (١٦٢٥١ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (٢٣٣٥٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٨٥٩ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٣٤٦٥ حم شعيب): إسناده قوى\n(^٤) (٢١٦٢ الضياء):إِسْنَاده صَحِيح.\n(^٥) (١٨٢٦ الضياء):إِسْنَاده صَحِيح. صححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم: ٥٣٠٧.\n(^٦) (١٨١٢٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٣٩٦ حم ف) الألباني: صحيح / (١٨٢٠٩ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٧) (٣٠٢١ حب)، (١٣٢٩، ٦١٥١، خ) (١٩٣٦ ن)، (٢٥٥٠٩ حم)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٥١٨.\n(^٨) (١٤١٩ ك)، (١٩٣٠٧ حم)، (١١٩٨٦ ش)، صَحِيح الْجَامِع: ٦٩٥٨، الصَّحِيحَة: (٢٣٩٧).","vol":"1","page":324},{"text":"كَافِرٍ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-478>٤٣ - بَاب جَعْلِ الْقَطِيفَةِ فِي الْقَبْرِ</span>\n٢٢٩٩ - ٩٦٧ م / ٢٠٢٢ حم / ١٠٤٨ ت / ٢٠١٢ ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جُعِلَ فِي قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-479>٤٤ - بَاب الْأَمْرِ بِتَسْوِيَةِ الْقَبْرِ</span>\n٢٣٠٠ - ٩٦٩ م / ٧٤٣ حم / ٣٢١٨ د / ١٠٤٩ ت / ٢٠٣١ ن / عَنْ أَبِي الْهَيَّاجِ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَلَا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنْ لَا تَدَعَ تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتَهُ، وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّيْتَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-480>٤٥ - بَاب هَلْ يُخْرَجُ الْمَيِّتُ مِنْ الْقَبْرِ وَاللَّحْدِ لِعِلَّةٍ</span>\n٢٣٠١ - ١٣٥١ خ / ٢٠٢١ ن / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أُحُدٌ، دَعَانِي أَبِي مِنْ اللَّيْلِ، فَقَالَ: مَا أُرَانِي إِلَّا مَقْتُولًا فِي أَوَّلِ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَإِنِّي لَا أَتْرُكُ بَعْدِي أَعَزَّ عَلَيَّ مِنْكَ غَيْرَ نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَإِنَّ عَلَيَّ دَيْنًا فَاقْضِ، وَاسْتَوْصِ بِأَخَوَاتِكَ خَيْرًا، فَأَصْبَحْنَا فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ، وَدُفِنَ مَعَهُ آخَرُ فِي قَبْرٍ، ثُمَّ لَمْ تَطِبْ نَفْسِي أَنْ أَتْرُكَهُ مَعَ الْآخَرِ، فَاسْتَخْرَجْتُهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَإِذَا هُوَ كَيَوْمِ وَضَعْتُهُ هُنَيَّةً غَيْرَ أُذُنِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-481>٤٦ - بَاب النَّهْيِ عَنْ تَجْصِيصِ الْقَبْرِ وَالْبِنَاءِ عَلَيْهِ</span>\n٢٣٠٢ - ٩٧٠ م / ١٣٧٣٥ حم / ٣٢٢٥ د / ١٠٥٢ ت / ٢٠٢٧ ن / ١٥٦٢ جه / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ، وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ.\n\n٢٣٠٣ - ١٥٦١ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَعْلَمَ قَبْرَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ بِصَخْرَةٍ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-482>٤٧ - بَاب النَّهْيِ عَنْ الْجُلُوسِ عَلَى الْقَبْرِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ</span>\n٢٣٠٤ - ٩٧١ م / ٨٨١١ حم / ٣٢٢٨ د / ٢٠٤٤ ن / ١٥٦٦ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتُحْرِقَ ثِيَابَهُ فَتَخْلُصَ إِلَى جِلْدِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ\".\n\n٢٣٠٥ - ٩٧٢ م / ١٦٧٦٤ حم / ٣٢٢٩ د / ١٠٥٠ ت / ٧٦٠ ن / عَنْ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ، وَلَا تُصَلُّوا إِلَيْهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-483>٤٨ - بَاب مَا يُقَالُ عِنْدَ دُخُولِ الْقُبُورِ وَالدُّعَاءِ لِأَهْلِهَا</span>\n٢٣٠٦ - ٩٧٤ م / ٢٤٩٤٣ حم / ٢٠٣٩ ن / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كُلَّمَا كَانَ لَيْلَتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، يَخْرُجُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ إِلَى الْبَقِيعِ، فَيَقُولُ: \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَأَتَاكُمْ مَا تُوعَدُونَ غَدًا مُؤَجَّلُونَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَهْلِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ\".\n\n٢٣٠٧ - ٩٧٤ م / ٢٥٣٢٧ حم / ٢٠٣٧ ن / ١٥٤٦ جه / عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنِّي وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟، قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: قَالَتْ: لَمَّا كَانَتْ لَيْلَتِي الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِيهَا عِنْدِي، انْقَلَبَ فَوَضَعَ رِدَاءَهُ وَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عِنْدَ رِجْلَيْهِ، وَبَسَطَ طَرَفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ فَاضْطَجَعَ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا رَيْثَمَا ظَنَّ أَنْ قَدْ رَقَدْتُ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْدًا وَانْتَعَلَ رُوَيْدًا، وَفَتَحَ الْبَابَ فَخَرَجَ ثُمَّ أَجَافَهُ رُوَيْدًا،\n_________\n(^١) (١٤٢٠ ك)، (٦٩٨٠ هق)، انظر صَحِيح الْجَامِع: (٧١٩١).\n(^٢) (الألباني في سنن بن ماجه: حسن صحيح)","vol":"1","page":325},{"text":"فَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي وَاخْتَمَرْتُ وَتَقَنَّعْتُ إِزَارِي، ثُمَّ انْطَلَقْتُ عَلَى إِثْرِهِ حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ، فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ انْحَرَفَ فَانْحَرَفْتُ، فَأَسْرَعَ فَأَسْرَعْتُ، فَهَرْوَلَ فَهَرْوَلْتُ، فَأَحْضَرَ فَأَحْضَرْتُ، فَسَبَقْتُهُ فَدَخَلْتُ فَلَيْسَ إِلَّا أَنْ اضْطَجَعْتُ فَدَخَلَ، فَقَالَ: \"مَا لَكِ يَا عَائِشُ، حَشْيَا رَابِيَةً؟ \"، قَالَتْ: قُلْتُ: لَا شَيْءَ، قَالَ: \"لَتُخْبِرِينِي، أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ\"، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ: \"فَأَنْتِ السَّوَادُ الَّذِي رَأَيْتُ أَمَامِي\"، قُلْتُ: نَعَمْ، فَلَهَدَنِي فِي صَدْرِي لَهْدَةً أَوْجَعَتْنِي، ثُمَّ قَالَ: \"أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟ \"، قَالَتْ: مَهْمَا يَكْتُمِ النَّاسُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ، نَعَمْ، قَالَ: \"فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي حِينَ رَأَيْتِ، فَنَادَانِي فَأَخْفَاهُ مِنْكِ، فَأَجَبْتُهُ فَأَخْفَيْتُهُ\nمِنْكِ، وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْكِ وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ، وَظَنَنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي، فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَ أَهْلَ الْبَقِيعِ فَتَسْتَغْفِرَ لَهُمْ\"، قَالَتْ: قُلْتُ: كَيْفَ أَقُولُ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"قُولِي: السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَيَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ\".\n\n٢٣٠٨ - ١٣٩٠ حم / ٢٠٤٣ د / عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى أَشْرَفْنَا عَلَى حَرَّةِ وَاقِمٍ، قَالَ: فَدَنَوْنَا مِنْهَا فَإِذَا قُبُورٌ بِمَحْنِيَّةٍ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قُبُورُ إِخْوَانِنَا هَذِهِ، قَالَ: \"قُبُورُ أَصْحَابِنَا\"، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى إِذَا جِئْنَا قُبُورَ الشُّهَدَاءِ، قَالَ: قَالَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَذِهِ قُبُورُ إِخْوَانِنَا\". (^١)\n\n٢٣٠٩ - ١٥٥٦٧ حم / ٧٨ مي / عَنْ أَبِي مُوَيْهِبَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ!، إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لِأَهْلِ الْبَقِيعِ فَانْطَلِقْ مَعِي\"، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا وَقَفَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، قَالَ: \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْمَقَابِرِ!، لِيَهْنِ لَكُمْ مَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ مِمَّا أَصْبَحَ فِيهِ النَّاسُ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا نَجَّاكُمْ اللَّهُ مِنْهُ، أَقْبَلَتْ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يَتْبَعُ أَوَّلُهَا آخِرَهَا، الْآخِرَةُ شَرٌّ مِنْ الْأُولَى\"، قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ!، إِنِّي قَدْ أُوتِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الدُّنْيَا وَالْخُلْدَ فِيهَا ثُمَّ الْجَنَّةَ، وَخُيِّرْتُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّي ﷿ وَالْجَنَّةِ\"، قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي، فَخُذْ مَفَاتِيحَ الدُّنْيَا وَالْخُلْدَ فِيهَا ثُمَّ الْجَنَّةَ، قَالَ: \"لَا وَاللَّهِ يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ!، لَقَدْ اخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّي ﷿ وَالْجَنَّةَ\"، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ لِأَهْلِ الْبَقِيعِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَبُدِئَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي وَجَعِهِ الَّذِي قَضَاهُ اللَّهُ ﷿ فِيهِ حِينَ أَصْبَحَ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-484>٤٩ - بَاب جَوازِ نُزولِ الاجَانِبُ قُبُورَ النِّسَاءِ</span>\n٢٣١٠ - ١٢٨٥ خ / ١١٨٦٦ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: شَهِدْنَا بِنْتًا لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ، قَالَ: فَقَالَ: \"هَلْ مِنْكُمْ رَجُلٌ لَمْ يُقَارِفْ اللَّيْلَةَ؟ \"، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَنَا، قَالَ: \"فَانْزِلْ\"، قَالَ: فَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-485>٥٠ - بَاب الِاسْتِغْفَارِ عِنْدَ الْقَبْرِ لِلْمَيِّتِ فِي وَقْتِ الِانْصِرَافِ</span>\n٢٣١١ - ٣٢٢١ د / عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ، وَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ بِالتَّثْبِيتِ، فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-486>٥١ - بَاب كَرَاهِيَةُ الْمَشْيِ بَيْنَ الْقُبُورِ فِي النِّعَالِ السِّبْتِيَّةِ</span>\n٢٣١٢ - ٢٠٢٦٠ حم / ٣٢٣٠ د / ٢٠٤٨ ن / ١٥٦٨ جه / عَنْ بَشِيرِ ابْنِ الْخَصَاصِيَةِ، بَشِيرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛\n_________\n(^١) (١٣٨٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٣٨٧ حم ف) الالباني: صحيح / (١٣٨٧ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٢) (١٥٩٣٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٠٩٣ حم ف) صححه الحاكم / (١٥٩٩٧ حم شعيب): صحيح\n(^٣) يُقَارفْ: لم يجامع تلك الليلة\n(^٤) (ص ج: ٤٧٦٠)","vol":"1","page":326},{"text":"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَأَى رَجُلًا يَمْشِي فِي نَعْلَيْنِ بَيْنَ الْقُبُورِ، فَقَالَ: \"يَا صَاحِبَ السَّبْتِيَّتَيْنِ، أَلْقِهِمَا\". (^١)\n\n٢٣١٣ - ١٥٦٧ جه / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَأَنْ أَمْشِيَ عَلَى جَمْرَةٍ أَوْ سَيْفٍ أَوْ أَخْصِفَ نَعْلِي بِرِجْلِي، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمْشِيَ عَلَى قَبْرِ مُسْلِمٍ، وَمَا أُبَالِي أَوَسْطَ الْقُبُورِ قَضَيْتُ حَاجَتِي أَوْ وَسْطَ السُّوقِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-487>٥٢ - بَاب كَرَاهِيَةِالِاجْتِمَاعِ إِلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ بَعْدَ دَفْنِهِ</span>\n٢٣١٤ - ٦٨٦٦ حم / ١٦١٢ جه / عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ الِاجْتِمَاعَ إِلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ وَصَنِيعَةَ الطَّعَامِ بَعْدَ دَفْنِهِ مِنْ النِّيَاحَةِ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-488>٥٣ - بَاب فِيِ لَعَنِ الْمُخْتَفِيِ وَالْمُخْتَفِيَةِ</span>\n٢٣١٥ - ٢٣٧٨٧ حم / ٣٢٠٧ د / ١٦١٦ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ كَسْرَ عَظْمِ الْمُؤْمِنِ مَيْتًا مِثْلُ كَسْرِهِ حَيًّا\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-489>٥٤ - بَاب الْمَسْأَلَةُ فِي الْقَبْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ</span>\n٢٣١٦ - ٣٩٧٦ خ / ٢٨٧٥ م / ١٢٠٦٢ حم / ٢٠٧٤ ن / عَنْ أَبِي طَلْحَةَ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ، فَقُذِفُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ، خَبِيثٍ مُخْبِثٍ، وَكَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالْعَرْصَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَلَمَّا كَانَ بِبَدْرٍ الْيَوْمَ الثَّالِثَ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشُدَّ عَلَيْهَا رَحْلُهَا، ثُمَّ مَشَى وَاتَّبَعَهُ أَصْحَابُهُ، وَقَالُوا: مَا نُرَى يَنْطَلِقُ إِلَّا لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، حَتَّى قَامَ عَلَى شَفَةِ الرَّكِيِّ، فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ: \"يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ وَيَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ!، أَيَسُرُّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟، فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا، فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ \"، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسَادٍ لَا أَرْوَاحَ لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ!، مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ\"، قَالَ قَتَادَةُ: أَحْيَاهُمْ اللَّهُ حَتَّى أَسْمَعَهُمْ قَوْلَهُ، تَوْبِيخًا وَتَصْغِيرًا وَنَقِيمَةً وَحَسْرَةً وَنَدَمًا.\n\n٢٣١٧ - ٦٥٦٩ خ / ١٠٥٩٧ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ الْجَنَّةَ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ لَوْ أَسَاءَ لِيَزْدَادَ شُكْرًا، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ لَوْ أَحْسَنَ لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً\".\n\n٢٣١٨ - ٦٥٦٧ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ذَكَرَ فَتَّانَ الْقُبُورِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَتُرَدُّ عَلَيْنَا عُقُولُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نَعَمْ، كَهَيْئَتِكُمْ الْيَوْمَ\"، فَقَالَ عُمَرُ: بِفِيهِ الْحَجَرُ. (^٥)\n\n٢٣١٩ - ١٠٦١٧ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - جِنَازَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا، فَإِذَا الْإِنْسَانُ دُفِنَ فَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ، جَاءَهُ مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِطْرَاقٌ فَأَقْعَدَهُ، قَالَ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: صَدَقْتَ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ، فَيَقُولُ: هَذَا كَانَ مَنْزِلُكَ لَوْ كَفَرْتَ بِرَبِّكَ، فَأَمَّا إِذْ آمَنْتَ فَهَذَا مَنْزِلُكَ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَيُرِيدُ أَنْ يَنْهَضَ إِلَيْهِ، فَيَقُولُ لَهُ: اسْكُنْ، وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَإِنْ كَانَ كَافِرًا أَوْ مُنَافِقًا، يَقُولُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟، فَيَقُولَ: لَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا، فَيَقُولُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ وَلَا اهْتَدَيْتَ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: هَذَا مَنْزِلُكَ لَوْ آمَنْتَ بِرَبِّكَ، فَأَمَّا إِذْ كَفَرْتَ بِهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ\n_________\n(^١) (٢٠٦٦٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٠٦٥ حم ف) الألباني: حسن / (٢٠٧٨٤ حم شعيب) شعيب: إسناده صحيح\n(^٢) (ص ج: ٥٠٣٨)\n(^٣) (٦٩٠٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٩٠٥ حم ف) / (٦٩٠٥ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٤) (٢٤١٨٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٨١٢ حم ف) الألباني: صحيح / صححه ابن حبان / (٢٤٣٠٨ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٥) (٦٦٠٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٠٣ حم ف) / (٦٦٠٣ حم شعيب): حسن لغيره","vol":"1","page":327},{"text":"وَجَلَّ أَبْدَلَكَ بِهِ هَذَا، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ، ثُمَّ يَقْمَعُهُ قَمْعَةً بِالْمِطْرَاقِ يَسْمَعُهَا خَلْقُ اللَّهِ كُلُّهُمْ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا أَحَدٌ يَقُومُ عَلَيْهِ مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِطْرَاقٌ إِلَّا هُبِلَ، عِنْدَ ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾. (^١)\n\n٢٣٢٠ - ١٠٩٤١ حم / ٢٨١٥ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُسَلَّطُ عَلَى الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّينًا تَلْدَغُهُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَلَوْ أَنَّ تِنِّينًا مِنْهَا نَفَخَ فِي الْأَرْضِ مَا أَنْبَتَتْ خَضْرَاءَ\". (^٢)\n\n٢٣٢١ - ١٤٤٥٩ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ حِينَ تُوُفِّيَ، قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَوُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَسُوِّيَ عَلَيْهِ، سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَسَبَّحْنَا طَوِيلًا، ثُمَّ كَبَّرَ فَكَبَّرْنَا، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، لِمَ سَبَّحْتَ ثُمَّ كَبَّرْتَ؟، قَالَ: \"لَقَدْ تَضَايَقَ عَلَى هَذَا الْعَبْدِ الصَّالِحِ قَبْرُهُ حَتَّى فَرَّجَهُ اللَّهُ ﷿ عَنْهُ\". (^٣)\n\n٢٣٢٢ - ١٨٠٦٣ حم / ٤٧٥٣ د / ١٠٧١ ت / ١٥٤٨ جه /عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ وَكَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: \"اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ\" مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنْ الْآخِرَةِ، نَزَلَ إِلَيْهِ مَلَائِكَةٌ مِنْ السَّمَاءِ بِيضُ الْوُجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الشَّمْسُ، مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ ﵇ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَيَقُولُ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ، اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ\"، قَالَ: \"فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِي السِّقَاءِ فَيَأْخُذُهَا، فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، حَتَّى يَأْخُذُوهَا فَيَجْعَلُوهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ، وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ\"، قَالَ: \"فَيَصْعَدُونَ بِهَا، فَلَا يَمُرُّونَ يَعْنِي بِهَا عَلَى مَلَإٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا: مَا هَذَا الرُّوحُ الطَّيِّبُ، فَيَقُولُونَ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا، حَتَّى يَنْتَهُوا بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا،\nفَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ فَيُفْتَحُ لَهُمْ، فَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى\"، قَالَ: \"فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ، فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟، فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟، فَيَقُولُ: دِينِيَ الْإِسْلَامُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟، فَيَقُولُ: هُوَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَيَقُولَانِ لَهُ: وَمَا عِلْمُكَ؟، فَيَقُولُ: قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ، فَيُنَادِي مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ: أَنْ صَدَقَ عَبْدِي، فَأَفْرِشُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَأَلْبِسُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ\"، قَالَ: \"فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا وَطِيبِهَا، وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ\"، قَالَ: \"وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ، فَيَقُولُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟، فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالْخَيْرِ، فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ، فَيَقُولُ: رَبِّ أَقِمْ السَّاعَةَ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي\"، قَالَ: \"وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنْ الْآخِرَةِ، نَزَلَ إِلَيْهِ مِنْ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ سُودُ الْوُجُوهِ، مَعَهُمْ الْمُسُوحُ،\nفَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَيَقُولُ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ، اخْرُجِي إِلَى سَخَطٍ مِنْ اللَّهِ وَغَضَبٍ\"، قَالَ: \"فَتُفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ، فَيَنْتَزِعُهَا كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ مِنْ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ، فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ، وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَإٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا: مَا هَذَا\n_________\n(^١) (١٠٩٤٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٠١٣ حم ف) / (١١٠٠٠ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (١١٢٧٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١١٣٥٤ حم ف) صححه ابن حبان / (١١٣٣٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٤٨٠٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٩٣٤ حم ف) / (١٤٨٧٣ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":328},{"text":"الرُّوحُ الْخَبِيثُ؟، فَيَقُولُونَ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا، حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُسْتَفْتَحُ لَهُ فَلَا يُفْتَحُ لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى، فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنْ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾، فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ، وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟، فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟، فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟، فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي، فَيُنَادِي مُنَادٍ\nمِنْ السَّمَاءِ: أَنْ كَذَبَ، فَافْرِشُوا لَهُ مِنْ النَّارِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ، فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا، وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ، وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ قَبِيحُ الثِّيَابِ مُنْتِنُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوءُكَ، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟، فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالشَّرِّ، فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ، فَيَقُولُ: رَبِّ لَا تُقِمْ السَّاعَةَ\". (^١)\n\n٢٣٢٣ - ٢٢٩٤٧ حم / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي جِنَازَةٍ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ قَعَدَ عَلَى شَفَتِهِ فَجَعَلَ يَرُدُّ بَصَرَهُ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: \"يُضْغَطُ الْمُؤْمِنُ فِيهِ ضَغْطَةً تَزُولُ مِنْهَا حَمَائِلُهُ وَيُمْلَأُ عَلَى الْكَافِرِ نَارًا\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ عِبَادِ اللَّهِ؟، الْفَظُّ الْمُسْتَكْبِرُ؛ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ عِبَادِ اللَّهِ؟، الضَّعِيفُ الْمُسْتَضْعَفُ ذُو الطِّمْرَيْنِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّ اللَّهُ قَسَمَهُ\". (^٢)\n\n٢٣٢٤ - ٢٤٦٦٣ حم / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يُرْسَلُ عَلَى الْكَافِرِ حَيَّتَانِ، وَاحِدَةٌ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ وَأُخْرَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، تَقْرِضَانِهِ قَرْضًا، كُلَّمَا فَرَغَتَا عَادَتَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\". (^٣)\n\n٢٣٢٥ - ٢٦٤٣٦ حم / عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَتْ: قَالَ: \"إِذَا دَخَلَ الْإِنْسَانُ قَبْرَهُ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا أَحَفَّ بِهِ عَمَلُهُ الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ\"، قَالَ: \"فَيَأْتِيهِ الْمَلَكُ مِنْ نَحْوِ الصَّلَاةِ فَتَرُدُّهُ وَمِنْ نَحْوِ الصِّيَامِ فَيَرُدُّهُ\"، قَالَ: \"فَيُنَادِيهِ: اجْلِسْ\"، قَالَ: \"فَيَجْلِسُ، فَيَقُولُ لَهُ: مَاذَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ \" يَعْنِي النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ؟ \"، قَالَ: \"مُحَمَّدٌ\"، قَالَ: \"أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"، قَالَ: \"يَقُولُ: وَمَا يُدْرِيكَ أَدْرَكْتَهُ أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ؟ \"، قَالَ: \"يَقُولُ: عَلَى ذَلِكَ عِشْتَ، وَعَلَيْهِ مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ\"، قَالَ: \"وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا أَوْ كَافِرًا\"، قَالَ: \"جَاءَ الْمَلَكُ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ يَرُدُّهُ\"، قَالَ: \"فَأَجْلَسَهُ\"، قَالَ: \"يَقُولُ: اجْلِسْ، مَاذَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ \"، قَالَ: \"أَيُّ رَجُلٍ؟ \"، قَالَ: \"مُحَمَّدٌ\"، قَالَ: \"يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ\"، قَالَ: \"فَيَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ: عَلَى ذَلِكَ عِشْتَ، وَعَلَيْهِ مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ\"، قَالَ: \"وَتُسَلَّطُ عَلَيْهِ دَابَّةٌ فِي قَبْرِهِ، مَعَهَا سَوْطٌ تَمْرَتُهُ جَمْرَةٌ مِثْلُ غَرْبِ الْبَعِيرِ تَضْرِبُهُ مَا شَاءَ اللَّهُ، صَمَّاءُ لَا تَسْمَعُ صَوْتَهُ فَتَرْحَمَهُ\". (^٤)\n\n٢٣٢٦ - ٢٠٥٣ ن / عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا بَالُ الْمُؤْمِنِينَ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ إِلَّا الشَّهِيدَ؟، قَالَ: \"كَفَى بِبَارِقَةِ السُّيُوفِ عَلَى رَأْسِهِ فِتْنَةً\". (^٥)\n\n٢٣٢٧ - ٤٢٧٢ جه / عَنْ جَابِرٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا دَخَلَ الْمَيِّتُ الْقَبْرَ؛ مُثِّلَتْ الشَّمْسُ عِنْدَ غُرُوبِهَا، فَيَجْلِسُ يَمْسَحُ عَيْنَيْهِ، وَيَقُولُ: دَعُونِي أُصَلِّي\". (^٦)\n\n٢٣٢٨ - ٤٥٤ حم / ٢٣٠٨ ت / ٤٢٦٧ جه /عَنْ هَانِئٍ مَوْلَى عُثْمَانَ، قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ بَكَى، حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ، فَقِيلَ لَهُ: تَذْكُرُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ فَلا تَبْكِي، وَتَبْكِي مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، قَالَ:\n_________\n(^١) (١٨٤٤٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٧٣٣ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (١٨٥٣٥ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٢٣٣٤٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٣٨٥٠ حم ف) / (٢٣٤٧٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٢٥٠٦٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٥٧٠٤ حم ف) / (٢٥١٨٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٢٦٨٥٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٥١٦ حم ف) / (٢٦٩٧٦ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٥) (الألباني في سنن النسائي: صحيح)\n(^٦) (الألباني في سنن بن ماجه: حسن)","vol":"1","page":329},{"text":"\" الْقَبْرُ أَوَّلُ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ، فَإِنْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ، فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ \". قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَطُّ إِلَّا وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ \". (^١)\n\n٢٣٢٩ - ٩٢١ م/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أَلَمْ تَرَوُا الْإِنْسَانَ إِذَا مَاتَ شَخَصَ بَصَرُهُ؟ \" قَالُوا: بَلَى، قَالَ: \"فَذَلِكَ حِينَ يَتْبَعُ بَصَرُهُ نَفْسَهُ\".-أي: الرُّوح -.\n\n٢٣٣٠ - ١٣١٦ خ/ ١٩٠٩ ن/ ١١٣٧٢ حم/ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ - ﵁ -، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقُولُ: \" إِذَا وُضِعَتِ الجِنَازَةُ، فَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ: قَدِّمُونِي، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ لِأَهْلِهَا: يَا وَيْلَهَا أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِهَا، يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَ الإِنْسَانُ لَصَعِقَ \".\n\n٢٣٣١ - ١٠٧١ ت/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" إِذَا قُبِرَ المَيِّتُ - أَوْ قَالَ: أَحَدُكُمْ - أَتَاهُ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ، يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: الْمُنْكَرُ، وَلِلْآخَرِ: النَّكِيرُ، فَيَقُولَانِ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: مَا كَانَ يَقُولُ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولَانِ: قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ هَذَا، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا فِي سَبْعِينَ، ثُمَّ يُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ، نَمْ، فَيَقُولُ: أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي فَأُخْبِرُهُمْ، فَيَقُولَانِ: نَمْ كَنَوْمَةِ العَرُوسِ الَّذِي لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ، حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مُنَافِقًا قَالَ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ، فَقُلْتُ مِثْلَهُ، لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ: قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ، فَيُقَالُ لِلأَرْضِ: التَئِمِي عَلَيْهِ، فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ، فَتَخْتَلِفُ فِيهَا أَضْلَاعُهُ، فَلَا يَزَالُ فِيهَا مُعَذَّبًا حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ \". (^٢)\n\n٢٣٣٢ - ١٨٣٣ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \" إِذَا حُضِرَ الْمُؤْمِنُ أَتَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ بِحَرِيرَةٍ بَيْضَاءَ فَيَقُولُونَ: اخْرُجِي رَاضِيَةً مَرْضِيًّا عَنْكِ إِلَى رَوْحِ اللَّهِ، وَرَيْحَانٍ، وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ، فَتَخْرُجُ كَأَطْيَبِ رِيحِ الْمِسْكِ، حَتَّى أَنَّهُ لَيُنَاوِلُهُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ بَابَ السَّمَاءِ فَيَقُولُونَ: مَا أَطْيَبَ هَذِهِ الرِّيحَ الَّتِي جَاءَتْكُمْ مِنَ الْأَرْضِ، فَيَأْتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَهُمْ أَشَدُّ فَرَحًا بِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِغَائِبِهِ يَقْدَمُ عَلَيْهِ، فَيَسْأَلُونَهُ: مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ فَيَقُولُونَ: دَعُوهُ فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا، فَإِذَا قَالَ: أَمَا أَتَاكُمْ؟ قَالُوا: ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا احْتُضِرَ أَتَتْهُ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ بِمِسْحٍ فَيَقُولُونَ: اخْرُجِي سَاخِطَةً مَسْخُوطًا عَلَيْكِ إِلَى عَذَابِ اللَّهِ ﷿، فَتَخْرُجُ كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ، حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ بَابَ الْأَرْضِ، فَيَقُولُونَ: مَا أَنْتَنَ هَذِهِ الرِّيحَ حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ الْكُفَّارِ\". (^٣)\n\n٢٣٣٣ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - ﵁ -، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ، وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: \"اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ\" مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، زَادَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ \"هَاهُنَا\" وَقَالَ: \" وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ حِينَ يُقَالُ لَهُ: يَا هَذَا، مَنْ رَبُّكَ وَمَا دِينُكَ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ \" قَالَ هَنَّادٌ: قَالَ: \" وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: دِينِيَ الْإِسْلَامُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ \" قَالَ: \" فَيَقُولُ: هُوَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَيَقُولَانِ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ فَيَقُولُ: قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ \"زَادَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ\" فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿ ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [إبراهيم] \" الْآيَةُ - ثُمَّ اتَّفَقَا - قَالَ: \" فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَنْ قَدْ صَدَقَ عَبْدِي، فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ \" قَالَ: \"فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا وَطِيبِهَا\"\n_________\n(^١) (٤٥٤ حم)، (٢٣٠٨ ت): اسناده صحيح (جة) ٤٢٦٧، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٦٢٣، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٥٥٠).\n(^٢) (١٠٧١ ت. الألباني): حسن\n(^٣) (١٨٣٣ ن. الألباني): صحيح.","vol":"1","page":330},{"text":"قَالَ: \"وَيُفْتَحُ لَهُ فِيهَا مَدَّ بَصَرِهِ\" قَالَ: \"وَإِنَّ الْكَافِرَ\" فَذَكَرَ مَوْتَهُ قَالَ: \" وَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ، وَيَأْتِيهِ\nمَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ: لَهُ مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ هَاهْ، لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ، لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ، لَا أَدْرِي، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَنْ كَذَبَ، فَأَفْرِشُوهُ مِنَ النَّارِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ النَّارِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ \" قَالَ: \"فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا\" قَالَ: \"وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ\" زَادَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ قَالَ: \"ثُمَّ يُقَيَّضُ لَهُ أَعْمَى أَبْكَمُ مَعَهُ مِرْزَبَّةٌ مِنْ حَدِيدٍ لَوْ ضُرِبَ بِهَا جَبَلٌ لَصَارَ تُرَابًا\" قَالَ: \"فَيَضْرِبُهُ بِهَا ضَرْبَةً يَسْمَعُهَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ فَيَصِيرُ تُرَابًا\" قَالَ: \"ثُمَّ تُعَادُ فِيهِ الرُّوحُ\". (^١)\n\n٢٣٣٤ - ٢٧٤٢٧ حم/وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ، قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَتَزَاوَرُ إِذَا مِتْنَا؟، وَيَرَى بَعْضُنَا بَعْضًا؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" تَكُونُ النَّسَمُ طَيْرًا تَعَلَّقُ بِالشَّجَرِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، دَخَلَتْ كُلُّ نَفْسٍ فِي جَسَدِهَا\". (^٢)\n\n٢٣٣٥ - ١٢٠ طب/ عَنْ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ فِي طَيْرٍ مُعَلَّقٍ فِي الْجَنَّةِ حَتَّى يَرُدَّهَا اللهُ إِلَى أَجْسَادِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٣)\n\n٢٣٣٦ - ٢٠٧٣ ن /عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طَائِرٌ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ ﷿ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٤)\n\n٢٣٣٧ - ١٥٦٩ المنتخب/ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ كَعْبًا الْوَفَاةُ أَتَتْهُ أم بشر بن الْبَرَاءِ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنْ لَقِيتَ ابْنِي فُلَانًا فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ. فَقَالَ: لَهَا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أُمَّ بِشْرٍ، نَحْنُ أَشْغَلُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَتْ: أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ نَسَمَةَ الْمُؤْمِنِ لَتَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، وَإِنَّ نَسَمَةَ الْكَافِرِ فِي سِجِّينٍ\"؟ قَالَ: بَلَى. قَالَتْ: فهو ذاك\". (^٥)\n\n٢٣٣٨ - ٣١١٣ حب / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ إِنَّهُ يَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا، كَانَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَكَانَ الصِّيَامُ عَنْ يَمِينِهِ، وَكَانَتِ الزَّكَاةُ عَنْ شِمَالِهِ، وَكَانَ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ، فَتَقُولُ الصَّلَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ، فَيَقُولُ الصِّيَامُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَسَارِهِ، فَتَقُولُ الزَّكَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، فَتَقُولُ فَعَلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، فَيُقَالُ لَهُ: اجْلِسْ فَيَجْلِسُ، وَقَدْ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ وَقَدْ أُدْنِيَتْ لِلْغُرُوبِ، فَيُقَالُ لَهُ: أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَا تَقُولُ فِيهِ، وَمَاذَا تَشَهَّدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: دَعُونِي حَتَّى أُصَلِّيَ، فَيَقُولُونَ: إِنَّكَ سَتَفْعَلُ، أَخْبَرَنِي عَمَّا نَسْأَلُكُ عَنْهُ، أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَا تَقُولُ فِيهِ، وَمَاذَا تَشَهَّدُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا، وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ\nفِيهَا، فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا لَوْ عَصَيْتَهُ، فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ، وَيُعَادُ الْجَسَدُ لِمَا بَدَأَ مِنْهُ، فَتَجْعَلُ نَسْمَتُهُ فِي النَّسَمِ الطَّيِّبِ وَهِيَ طَيْرٌ يَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ، قَالَ:\n_________\n(^١) (٤٧٥٣ د / ٤٧٥٤ د. الألباني): صحيح.\n(^٢) (٢٧٤٢٧ حم)، انظر الصَّحِيحَة: (٦٧٩). النَّسَم: جمع نَسَمَة، وهي الروح، أو النفس.\n(^٣) (١٢٠ طب. صححه الألباني في (المشكاة ١٦٣١).\n(^٤) (٢٠٧٣ ن الألباني): صحيح.\n(^٥) (١٥٦٩ المنتخب. العدوي): صحيح. (١٤٤٩ جة). (١٥٨١٤ حم).","vol":"1","page":331},{"text":"فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-490>٥٥ - بَاب عَرْضِ مَقْعَدِ الْمَيِّتِ مِنْ الْجَنَّةِ أَوْ النَّارِ عَلَيْهِ وَإِثْبَاتِ عَذَابِ الْقَبْرِ وَالتَّعَوُّذِ مِنْهُ</span>\n٢٣٣٩ - ١٣٧٩ خ / ٢٨٦٦ م / ٥٨٩٠ حم / ١٠٧٢ ت / ٢٠٧١ ن / ٤٢٧٠ جه / ٦١٩ ط / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ، عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n٢٣٤٠ - ١٣٧٥ خ / ٢٨٦٩ م / ٢٣٠٢٨ حم / ٢٠٥٩ ن / عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَقَدْ وَجَبَتْ الشَّمْسُ فَسَمِعَ صَوْتًا، فَقَالَ: \"يَهُودُ تُعَذَّبُ فِي قُبُورِهَا\".\n\n٢٣٤١ - ١٣٧٤ خ / ٢٨٧٠ م / ١١٨٦٢ حم / ٤٧٥١ د / ٢٠٥١ ن / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ، فَيَقُولَانِ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ لِمُحَمَّدٍ - ﷺ -؟، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ، فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنْ النَّارِ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنْ الْجَنَّةِ، فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا\"، قَالَ قَتَادَةُ: وَذُكِرَ لَنَا: \"أَنَّهُ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ وَالْكَافِرُ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟، فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، فَيُقَالُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ، وَيُضْرَبُ بِمَطَارِقَ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ\".\n\n٢٣٤٢ - ٤٦٩٩ خ / ٢٨٧١ م / ١٨١٠٣ حم / ٤٧٥٠ د / ٣١٢٠ ت / ٢٠٥٧ ن / ٤٢٦٩ جه / عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"الْمُسْلِمُ إِذَا سُئِلَ فِي الْقَبْرِ، يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ \".\n\n٢٣٤٣ - ٢٨٦٧ م / ٢١١٤٩ حم / عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ - ﷺ - فِي حَائِطٍ لِبَنِي النَّجَّارِ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ وَنَحْنُ مَعَهُ، إِذْ حَادَتْ بِهِ فَكَادَتْ تُلْقِيهِ، وَإِذَا أَقْبُرٌ سِتَّةٌ أَوْ خَمْسَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ، قَالَ: كَذَا كَانَ يَقُولُ الْجُرَيْرِيُّ، فَقَالَ: \"مَنْ يَعْرِفُ أَصْحَابَ هَذِهِ الْأَقْبُرِ؟ \"، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، قَالَ: \"فَمَتَى مَاتَ هَؤُلَاءِ؟ \"، قَالَ: مَاتُوا فِي الْإِشْرَاكِ، فَقَالَ: \"إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا، فَلَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا، لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْهُ\"، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: \"تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ\"، قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، فَقَالَ: \"تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ\"، قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، قَالَ: \"تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ\"، قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، قَالَ: \"تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ\"، قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ.\n\n٢٣٤٤ - ٢٨٧٢ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا خَرَجَتْ رُوحُ الْمُؤْمِنِ تَلَقَّاهَا مَلَكَانِ يُصْعِدَانِهَا\"، قَالَ حَمَّادٌ: فَذَكَرَ مِنْ طِيبِ رِيحِهَا وَذَكَرَ الْمِسْكَ، قَالَ: \"وَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ رُوحٌ طَيِّبَةٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الْأَرْضِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكِ وَعَلَى جَسَدٍ كُنْتِ تَعْمُرِينَهُ، فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ ﷿، ثُمَّ يَقُولُ: انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى آخِرِ الْأَجَلِ\"، قَالَ: \"وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا خَرَجَتْ رُوحُهُ\"، قَالَ حَمَّادٌ: وَذَكَرَ مِنْ نَتْنِهَا، وَذَكَرَ لَعْنًا،\" وَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ: رُوحٌ خَبِيثَةٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الْأَرْضِ\"، قَالَ: \"فَيُقَالُ: انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى آخِرِ الْأَجَلِ\"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَيْطَةً كَانَتْ عَلَيْهِ عَلَى أَنْفِهِ هَكَذَا.\n\n٢٣٤٥ - ٤٥٦ حم / ٢٣٠٨ ت / ٤٢٦٧ جه / عَنْ عُثْمَانَ - ﵁ -، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"الْقَبْرُ أَوَّلُ مَنَازِلِ\n_________\n(^١) (٣١١٣ حب الألباني): حسن - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ١٨٨ - ١٨٩)، \"أحكام الجنائز\" (١٩٨ - ٢٠٢).","vol":"1","page":332},{"text":"الْآخِرَةِ، فَإِنْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ\"، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَطُّ؛ إِلَّا وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ\". (^١)\n\n٢٣٤٦ - ١٤١٣٧ حم / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا رَأَى مَا فُسِحَ لَهُ فِي قَبْرِهِ، يَقُولُ: دَعُونِي أُبَشِّرُ أَهْلِي، فَيُقَالُ لَهُ: اسْكُنْ\". (^٢)\n\n٢٣٤٧ - ٢٤٥٦٦ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ يَهُودِيَّةٌ فَاسْتَطْعَمَتْ عَلَى بَابِي، فَقَالَتْ: أَطْعِمُونِي، أَعَاذَكُمْ اللَّهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ، قَالَتْ: فَلَمْ أَزَلْ أَحْبِسُهَا حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا تَقُولُ هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ، قَالَ: \"وَمَا تَقُولُ؟ \"، قُلْتُ: تَقُولُ: أَعَاذَكُمْ اللَّهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَرَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا يَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا فِتْنَةُ الدَّجَّالِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا قَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ، وَسَأُحَذِّرُكُمُوهُ تَحْذِيرًا لَمْ يُحَذِّرْهُ نَبِيٌّ أُمَّتَهُ، إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَاللَّهُ ﷿ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، فَأَمَّا فِتْنَةُ الْقَبْرِ، فَبِي تُفْتَنُونَ وَعَنِّي تُسْأَلُونَ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ غَيْرَ فَزِعٍ وَلَا مَشْعُوفٍ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟، فَيَقُولُ: فِي الْإِسْلَامِ، فَيُقَالُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ؟: فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ\nاللَّهِ ﷿ فَصَدَّقْنَاهُ، فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا وَقَاكَ اللَّهُ ﷿، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا، وَيُقَالُ: عَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ وَعَلَيْهِ مِتَّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السَّوْءُ، أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ فَزِعًا مَشْعُوفًا، فَيُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟، فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، فَيُقَالُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ؟، فَيَقُولُ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلًا، فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا، فَتُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا صَرَفَ اللَّهُ ﷿ عَنْكَ، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا، كُنْتَ عَلَى الشَّكِّ وَعَلَيْهِ مِتَّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُعَذَّبُ\".\nوَفِي رِوَايَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ الْمَيِّتَ تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، قَالُوا: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ، كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ، وَاخْرُجِي حَمِيدَةً، وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ، فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ، ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَيُسْتَفْتَحُ لَهُ، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟، فَيُقَالُ: فُلَانٌ، فَيُقَالُ: مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ، كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ، ادْخُلِي حَمِيدَةً، وَأَبْشِرِي، وَيُقَالُ بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ، فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي فِيهَا اللَّهُ ﷿، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السَّوْءُ، قَالُوا: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ، كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، اخْرُجِي مِنْهُ ذَمِيمَةً، وَأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ وَغَسَّاقٍ وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ، فَمَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ، ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَيُسْتَفْتَحُ لَهَا، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟، فَيُقَالُ: فُلَانٌ، فَيُقَالُ: لَا مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الْخَبِيثَةِ، كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، ارْجِعِي ذَمِيمَةً، فَإِنَّهُ لَا يُفْتَحُ لَكِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، فَتُرْسَلُ مِنْ السَّمَاءِ ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى الْقَبْرِ، فَيُجْلَسُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، فَيُقَالُ لَهُ\"، وَيَرُدُّ مِثْلَ مَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ سَوَاءً. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-491>بَاب عَمَلِ الْأَحْيَاءِ يَجْرِي لِلْأَمْوَاتِ</span>\n٢٣٤٨ - ٣٨٣٤ طس/ عن عائشة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"خِصالٌ سِتٌّ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فِي واحِدَةٍ مِنْهُنَّ إلَاّ كانَ ضامِنًا على الله أَن يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ: رَجُلٌ خَرَجَ مُجاهِدًا فإنْ ماتَ فِي وَجْهِهِ كانَ ضامِنًا على الله، وَرَجُلٌ تَبِعَ جَنازَةً فإنْ ماتَ فِي وَجْهِهِ كانَ ضامِنًا على الله، ورجل عاد مريضًا؛ فإن مات في وجهه كان ضامنًا على اللَّه، وَرَجُلٌ تَوَضَّأَ فَأحْسَنَ الوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى المَسْجِدِ لِصَلاةٍ فإنْ ماتَ فِي وَجْهِهِ كانَ ضامِنًا على الله، ورجل أتى إمامًا، لا يأتيه إلا ليعزره ويوقره؛ فإن مات في وجهه ذلك كان ضامنًا على اللَّه،\n_________\n(^١) (٤٥٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٥٤ حم ف) الألباني: حسن / (٤٥٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (١٤٤٨٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٦٠١ حم ف) / (١٤٥٤٧ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (٢٤٩٧٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٦٠٢ - ٢٥٦٠٣ حم ف) / (٢٥٠٨٩ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":333},{"text":"وَرَجُلٌ فِي بَيْتِهِ لَا يَغْتابُ المُسْلِمِينَ وَلَا يَجُرُّ إليهِ سَخَطًا وَلَا تَبعَةً فإنْ ماتَ فِي وَجْهِهِ كانَ ضامِنًا على الله\". (^١)\n\n٢٣٤٩ - ٢٧٥٧ حل/٣٢٨٤ هب/ وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" سَبْعَةٌ يَجْرِي لِلْعَبْدِ أَجْرُهُنَّ وَهُوَ فِي قَبْرِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ: مَنْ عَلَّمَ عِلْمًا، أَوْ أَجْرَى نَهَرًا أَوْ حَفَرَ بِئْرًا، أَوْ غَرَسَ نَخْلًا، أَوْ بَنَى مَسْجِدًا، أَوْ وَرَّثَ مُصْحَفًا، أَوْ تَرَكَ وَلَدًا يَسْتَغْفِرُ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ\". (^٢)\n\n٢٣٥٠ - ٦١٨١ طب/ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" أَرْبَعٌ مِنْ عَمَلِ الْأَحْيَاءِ يَجْرِي لِلْأَمْوَاتِ: رَجُلٌ تَرَكَ عَقِبًا صَالِحًا، فَيَدْعُو، فَيَبْلُغُهُ دُعَاؤُهُمْ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، لَهُ أَجْرُهَا مِنْ بَعْدِهِ مَا جَرَتْ، وَرَجُلٌ عَلَّمَ عِلْمًا، فَعُمِلُ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ، فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهِ شَيْئٌ، وَرَجُلٌ مُرَابِطٌ يُنْمَى لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْحِسَابِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-492>٥٦ - بَاب مَنْ مَاتَ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ وَمَنْ قَتَلَهُ بَطْنُهُ لَمْ يُعَذَّبْ فِي قَبْرِهِ</span>\n٢٣٥١ - ١٦٩٨١ حم / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"الْمَيِّتُ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ\". (^٤)\n\n٢٣٥٢ - ١٧٨٤٦ حم / ١٠٦٤ ت / ٢٠٥٢ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ وَخَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ، وَهُمَا يُرِيدَانِ أَنْ يَتْبَعَا جِنَازَةَ مَبْطُونٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ يَقْتُلُهُ بَطْنُهُ فَلَنْ يُعَذَّبَ فِي قَبْرِهِ\"، فَقَالَ: بَلَى. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-493>٥)\n\n٥٧ - بَاب فَضْلِ مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ فَاحْتَسَبَ</span>\n٢٣٥٣ - ١٢٥١ خ / ٢٦٣٢ م / ١٦٠٣ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَمُوتُ لِمُسْلِمٍ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ فَيَلِجَ النَّارَ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ\"، قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾.\n\n٢٣٥٤ - ١٠٢ خ / ٢٦٣٤ م / ١١٢٨٩ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَتْ النِّسَاءُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ، فَاجْعَلْ لَنَا يَوْمًا مِنْ نَفْسِكَ، فَوَعَدَهُنَّ يَوْمًا لَقِيَهُنَّ فِيهِ، فَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ، فَكَانَ فِيمَا قَالَ لَهُنَّ: \"مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تُقَدِّمُ ثَلَاثَةً مِنْ وَلَدِهَا، إِلَّا كَانَ لَهَا حِجَابًا مِنْ النَّارِ\"، فَقَالَتْ امْرَأَةٌ: وَاثْنَتَيْنِ؟، فَقَالَ: \"وَاثْنَتَيْنِ\". وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: \"ثَلَاثَةً لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ\".\n\n٢٣٥٥ - ١٢٤٨ خ / ١٢١٢٦ حم / ١٨٧٣ ن / ١٦٠٥ جه / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا مِنْ النَّاسِ مِنْ مُسْلِمٍ يُتَوَفَّى لَهُ ثَلَاثٌ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ؛ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ\".\n\n٢٣٥٦ - ٢٦٣٥ م / ١٠٢٤٢ حم / عَنْ أَبِي حَسَّانَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّهُ قَدْ مَاتَ لِيَ ابْنَانِ، فَمَا أَنْتَ مُحَدِّثِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِحَدِيثٍ تُطَيِّبُ بِهِ أَنْفُسَنَا عَنْ مَوْتَانَا؟، قَالَ: قَالَ: نَعَمْ،\" صِغَارُهُمْ دَعَامِيصُ الْجَنَّةِ يَتَلَقَّى أَحَدُهُمْ أَبَاهُ - أَوْ قَالَ: أَبَوَيْهِ - فَيَأْخُذُ بِثَوْبِهِ - أَوْ قَالَ: بِيَدِهِ - كَمَا آخُذُ أَنَا بِصَنِفَةِ ثَوْبِكَ هَذَا، فَلَا يَتَنَاهَى - أَوْ قَالَ: فَلَا يَنْتَهِي - حَتَّى يُدْخِلَهُ اللَّهُ وَأَبَاهُ الْجَنَّةَ\". (^٦)\n\n٢٣٥٧ - ٢٦٣٦ م / ٩١٥٠ حم / ١٨٧٧ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَتْ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ - ﷺ - بِصَبِيٍّ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، ادْعُ اللَّهَ لَهُ، فَلَقَدْ دَفَنْتُ ثَلَاثَةً، قَالَ: \"دَفَنْتِ ثَلَاثَةً؟ \"، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: \"لَقَدْ احْتَظَرْتِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ\n_________\n(^١) (٣٨٣٤ طس). (الصحيحة (٣٣٨٤)، (الترغيب ٢٧٣٩).\n(^٢) (٢٧٥٧ حل)، (٣٢٨٤ هب)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٦٠٢، وصحيح الترغيب والترهيب: ٧٣).\n(^٣) (٦١٨١ طب)، (٣٥٣١ مسند الشاميين)، صَحِيح الْجَامِع: ٨٨٨، الصَّحِيحَة): ٣٩٨٤). العَقِب: الذرية والولد. الرّباط: الإقامة على جِهَاد العَدوّ بالحرب.\n(^٤) (١٧٣٦٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٥٧٠ حم ف) / (١٧٤٣٤ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٥) (١٨٢٢٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٥٠٠ حم ف) صحيح ابن حبان / الألباني: صحيح / (١٨٣١٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) دَعَامِيصُ: صغار الاهل","vol":"1","page":334},{"text":"مِنْ النَّارِ\".\n\n٢٣٥٨ - ٣٠٨٨ حم / ١٠٦٢ ت / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ كَانَ لَهُ فَرَطَانِ مِنْ أُمَّتِي دَخَلَ الْجَنَّةَ\"، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: بِأَبِي، فَمَنْ كَانَ لَهُ فَرَطٌ؟، فَقَالَ: \"وَمَنْ كَانَ لَهُ فَرَطٌ يَا مُوَفَّقَةُ\"، قَالَتْ: فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرَطٌ مِنْ أُمَّتِكَ؟، قَالَ: \"فَأَنَا فَرَطُ أُمَّتِي لَمْ يُصَابُوا بِمِثْلِي\". (^١)\n\n٢٣٥٩ - ١٥٤١٦ حم / عَنْ حَسَّانَ بْنِ كُرَيْبٍ؛ أَنَّ غُلَامًا مِنْهُمْ تُوُفِّيَ فَوَجَدَ عَلَيْهِ أَبَوَاهُ أَشَدَّ الْوَجْدِ، فَقَالَ حَوْشَبٌ صَاحِبُ النَّبِيِّ - ﷺ -: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟، يَقُولُ فِي مِثْلِ ابْنِكَ، إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ كَانَ لَهُ ابْنٌ قَدْ أَدَبَّ أَوْ دَبَّ، وَكَانَ يَأْتِي مَعَ أَبِيهِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ إِنَّ ابْنَهُ تُوُفِّيَ فَوَجَدَ عَلَيْهِ أَبُوهُ قَرِيبًا مِنْ سِتَّةِ أَيَّامٍ لَا يَأْتِي النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا أَرَى فُلَانًا؟ \"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ ابْنَهُ تُوُفِّيَ فَوَجَدَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا فُلَانُ!، أَتُحِبُّ لَوْ أَنَّ ابْنَكَ عِنْدَكَ الْآنَ كَأَنْشَطِ الصِّبْيَانِ نَشَاطًا؟، أَتُحِبُّ أَنَّ ابْنَكَ عِنْدَكَ أَحَرُّ الْغِلْمَانِ جَرَاءَةً؟، أَتُحِبُّ أَنَّ ابْنَكَ عِنْدَكَ كَهْلًا كَأَفْضَلِ الْكُهُولِ؟، أَوْ يُقَالُ لَكَ: ادْخُلْ الْجَنَّةَ ثَوَابَ مَا أُخِذَ مِنْكَ؟ \". (^٢)\n\n٢٣٦٠ - ١٦٥٢٣ حم / عَنْ شُرَحْبِيلِ ابْنِ شُفْعَةَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"يُقَالُ لِلْوِلْدَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ\"، قَالَ: \"فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ!، حَتَّى يَدْخُلَ آبَاؤُنَا وَأُمَّهَاتُنَا\"، قَالَ: \"فَيَأْتُونَ\"، قَالَ: \"فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: مَا لِي أَرَاهُمْ مُحْبَنْطِئِينَ، ادْخُلُوا الْجَنَّةَ\"، قَالَ: \"فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ!، آبَاؤُنَا وَأُمَّهَاتُنَا\"، قَالَ: \"فَيَقُولُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ\". (^٣)\n\n٢٣٦١ - ١٧٤٠٣ حم / ٤٣٢٣ جه / عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا أَرْبَعَةُ أَفْرَاطٍ إِلَّا أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَثَلَاثَةٌ؟، قَالَ: \"وَثَلَاثَةٌ\"، قَالُوا: وَاثْنَانِ؟، قَالَ: \"وَاثْنَانِ\"، قَالَ: \"وَإِنَّ مِنْ أُمَّتِي لَمَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ مِثْلُ مُضَرَ\"، قَالَ: \"وَإِنَّ مِنْ أُمَّتِي لَمَنْ يَعْظُمُ لِلنَّارِ حَتَّى يَكُونَ أَحَدَ زَوَايَاهَا\". (^٤)\n\n٢٣٦٢ - ١٩٢٢٦ حم / ١٠٢١ ت / عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا مَلَكَ الْمَوْتِ!، قَبَضْتَ وَلَدَ عَبْدِي، قَبَضْتَ قُرَّةَ عَيْنِهِ وَثَمَرَةَ فُؤَادِهِ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا قَالَ؟، قَالَ: حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ، قَالَ: ابْنُوا لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ\". (^٥)\n\n٢٣٦٣ - ٢٠٢٥٨ حم / عَنِ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا رَجَاءُ، قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، إِذْ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، ادْعُ اللَّهَ لِي فِيهِ بِالْبَرَكَةِ، فَإِنَّهُ قَدْ تُوُفِّيَ لِي ثَلَاثَةٌ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَمُنْذُ أَسْلَمْتِ؟ \"، قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"جُنَّةٌ حَصِينَةٌ،\"، فَقَالَ لِي رَجُلٌ: اسْمَعِي يَا رَجَاءُ مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-494>٥٨ - بَاب مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ مَنْ عَزَّى مُصَابًا</span>\n٢٣٦٤ - ١٦٠١ جه / عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَزِّي أَخَاهُ بِمُصِيبَةٍ؛ إِلَّا كَسَاهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٧)\n_________\n(^١) (٣٠٩٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٠٩٨ حم ف) الألباني: ضعيف / (٣٠٩٨ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (١٥٧٨٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٥٩٣٧ حم ف) / (١٥٨٤٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٦٩٠٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٠٩٦ حم ف) / (١٦٩٧١ حم شعيب): إسناده جيد رجاله ثقات / مُحْبَنْطِئِينَ: الممتنع امتناع طلب لا امتناع رفض\n(^٤) (١٧٧٨٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٠١٤ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (١٧٨٥٩ حم شعيب): إسناده ضعيف. (٢٣٨ ك)، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٥) (١٩٦١٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٩٩٦٣ حم ف) الألباني: حسن / (١٩٧٢٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (٢٠٦٦١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٠٦٣ حم ف) / (٢٠٧٨٢ حم شعيب): صحيح لغيره رجاله ثقات\n(^٧) (الألباني في سنن بن ماجه: حسن)","vol":"1","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-495>٥٩ - بَاب مَنْ اسْتَعَدَّ الْكَفَنَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ</span>\n٢٣٦٥ - ١٢٧٧ خ / ٢٢٣١٨ حم / ٥٣٢١ ن / ٣٥٥٥ جه / عَنْ سَهْلٍ؛ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ النَّبِيَّ - ﷺ - بِبُرْدَةٍ مَنْسُوجَةٍ فِيهَا حَاشِيَتُهَا، أَتَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ؟، قَالُوا: الشَّمْلَةُ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ: نَسَجْتُهَا بِيَدِي فَجِئْتُ لِأَكْسُوَكَهَا، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إِزَارُهُ فَحَسَّنَهَا فُلَانٌ، فَقَالَ: اكْسُنِيهَا مَا أَحْسَنَهَا، قَالَ الْقَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ، لَبِسَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، ثُمَّ سَأَلْتَهُ وَعَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ، قَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهُ لِأَلْبَسَهُ، إِنَّمَا سَأَلْتُهُ لِتَكُونَ كَفَنِي، قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-496>٦٠ - بَاب مَا جَاءَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄</span>\n٢٣٦٦ - ١٣٩١ خ / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا أَوْصَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ﵄: لَا تَدْفِنِّي مَعَهُمْ، وَادْفِنِّي مَعَ صَوَاحِبِي بِالْبَقِيعِ، لَا أُزَكَّى بِهِ أَبَدًا.\n\n٢٣٦٧ - ١٣٩٢ خ / عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ -، قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂، فَقُلْ: يَقْرَأُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَيْكِ السَّلَامَ، ثُمَّ سَلْهَا أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ، قَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي، فَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي، فَلَمَّا أَقْبَلَ، قَالَ لَهُ: مَا لَدَيْكَ؟، قَالَ: أَذِنَتْ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!، قَالَ: مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَضْجَعِ، فَإِذَا قُبِضْتُ فَاحْمِلُونِي ثُمَّ سَلِّمُوا، ثُمَّ قُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَادْفِنُونِي، وَإِلَّا فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، إِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، فَمَنْ اسْتَخْلَفُوا بَعْدِي فَهُوَ الْخَلِيفَةُ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، فَسَمَّى عُثْمَانَ وَعَلِيًّا وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَوَلَجَ عَلَيْهِ شَابٌّ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللَّهِ!، كَانَ لَكَ مِنْ الْقَدَمِ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ فَعَدَلْتَ، ثُمَّ الشَّهَادَةُ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ، فَقَالَ: لَيْتَنِي يَا ابْنَ أَخِي وَذَلِكَ كَفَافًا!، لَا عَلَيَّ وَلَا لِي، أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ خَيْرًا أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ وَأَنْ يَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ، وَأُوصِيهِ\nبِالْأَنْصَارِ خَيْرًا الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ أَنْ يُقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ - ﷺ - أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَاءِهِمْ، وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-497>٦١ - بَاب اسْتِئْذَانِ النَّبِيِّ - ﷺ - رَبَّهُ ﷿ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّهِ</span>\n٢٣٦٨ - ٩٧٦ م / ٩٣٩٥ حم / ٣٢٣٤ د / ٢٠٣٤ ن / ١٥٧٢ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: زَارَ النَّبِيُّ - ﷺ - قَبْرَ أُمِّهِ فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ، فَقَالَ: \"اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأُذِنَ لِي، فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ\".\n\n٢٣٦٩ - ٩٧٧ م / ٢٢٤٤٩ حم / ٣٦٩٨ د / ٢٠٣٢ ن / عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ فَأَمْسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ النَّبِيذِ إِلَّا فِي سِقَاءٍ فَاشْرَبُوا فِي الْأَسْقِيَةِ كُلِّهَا، وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-498>٦٢ - بَاب مَا جَاءَ فِي زِيَارَةِ قُبُورِ الْمُشْرِكِينَ</span>\n٢٣٧٠ - ١٥٧٣ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ وَكَانَ وَكَانَ، فَأَيْنَ هُوَ؟، قَالَ: \"فِي النَّارِ\"، قَالَ: فَكَأَنَّهُ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَأَيْنَ أَبُوكَ؟، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"حَيْثُمَا مَرَرْتَ بِقَبْرِ مُشْرِكٍ، فَبَشِّرْهُ بِالنَّارِ\"، قَالَ: فَأَسْلَمَ الْأَعْرَابِيُّ بَعْدُ، وَقَالَ: لَقَدْ كَلَّفَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - تَعَبًا، مَا مَرَرْتُ بِقَبْرِ كَافِرٍ إِلَّا بَشَّرْتُهُ بِالنَّارِ. (^١) *\n_________\n(^١) (ص ج: ٣١٦٥)","vol":"1","page":336},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-499>١ -\n\n١٦ - كِتَابُ الزَّكَاةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-500>١ - بَاب نِصَابِ الصَّدَقَةَ</span>\n٢٣٧١ - ١٤٥٩ خ / ٩٧٩ م / ١٠٦٤٧ حم / ١٥٥٨ د / ٦٢٦ ت / ٢٤٤٥ ن / ٦٣٠ ط / ١٦٣٣ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنْ التَّمْرِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنْ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنْ الْإِبِلِ صَدَقَةٌ\". (^١)\n\n٢٣٧٢ - ١١٣٧٦ حم / ١٥٥٩ د / ١٨٣٢ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-501>٢)\n\n٢ - بَاب مَا فِيهِ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ</span>\n٢٣٧٣ - ١٤٨٣ خ / ٩٨١ م / ١٥٩٦ د / ٦٤٠ ت / ٢٤٨٨ ن / ١٨١٧ جه / عَنْ عُمَرِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ\". (^٣)\n\n٢٣٧٤ - ٦٦٩١ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"تُؤْخَذُ صَدَقَاتُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مِيَاهِهِمْ\". (^٤)\n\n٢٣٧٥ - ١٧٦٠٣ حم / ١٨٢٣ جه /، قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُتْعِيِّ،، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ لِي نَخْلًا، قَالَ: \"أَدِّ الْعُشُورَ\"، قَالَ:، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، احْمِهَا لِي، قَالَ: فَحَمَاهَا لِي، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: احْمِ لِي جَبَلَهَا، قَالَ: فَحَمَى لِي جَبَلَهَا. (^٥)\n\n٢٣٧٦ - ٢٤٧٧٧ حم / ٣٤١٣ د / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ وَهِيَ تَذْكُرُ شَأْنَ خَيْبَرَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَبْعَثُ ابْنَ رَوَاحَةَ إِلَى الْيَهُودِ فَيَخْرُصُ عَلَيْهِمْ النَّخْلَ حِينَ يَطِيبُ قَبْلَ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ يُخَيِّرُونَ يَهُودَ أَيَأْخُذُونَهُ بِذَلِكَ الْخَرْصِ أَمْ يَدْفَعُونَهُ إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا كَانَ أَمْرُ النَّبِيِّ - ﷺ - بِالْخَرْصِ لِكَيْ يُحْصِيَ الزَّكَاةَ قَبْلَ أَنْ تُؤْكَلَ الثَّمَرَةُ وَيُفَرَّقَ. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-502>٣ - بَاب نِصَاب زَكَاةِ الْإِبِلِ</span>\n٢٣٧٧ - ١٤٤٨ خ / ٧٣ حم / ١٥٦٧ د / ٢٤٤٧ ن / ١٨٠٠ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - ﵁ - كَتَبَ لَهُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ - ﷺ -: \"وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ مَخَاضٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُ بِنْتُ لَبُونٍ؛ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ عَلَى وَجْهِهَا وَعِنْدَهُ ابْنُ لَبُونٍ؛ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ\". (^٧)\n\n٢٣٧٨ - ١٤٥٠ خ / ٧٣ حم / ١٥٦٧ د / ٢٤٤٧ ن / ١٨٠٠ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - ﵁ - كَتَبَ لَهُ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ؛ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ\". (^٨)\n\n٢٣٧٩ - ١٤٥١ خ / ٧٣ حم / ١٥٦٧ د / ٢٤٤٧ ن / ١٨٠٠ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - ﵁ - كَتَبَ\n_________\n(^١) أَوْسُقٍ: الوسق حمل بعير وهو ستون صاع / أَوَاقٍ: اربعون درهم / ذَوْدٍ: من ثلاثة إلى عشرة من الإبل\n(^٢) (١١٧٢٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١١٨٠٧ حم ف) الألباني: ضعيف / (١١٧٨٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) عَثَرِيًّا: النخيل الذى يشرب بعروقه من التربة بدون سقى\n(^٤) (٧٦٣٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٦٣٠ حم ف) / (٦٧٣٠ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٥) (١٧٩٨٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٢٣٧ حم ف) البوصيري: ضعيف / الألباني: حسن / (١٨٠٦٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (٢٥١٨١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٨١٩ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألباني: ضعيف / (٢٥٣٠٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) بِنْتَ مَخَاضٍ: ما دخل في السنة الثانية من الابل / بِنْتُ لَبُونٍ: ما دخل في السنة الثالثة من الابل\n(^٨) خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ: خرب المال يخشى ان تكثر الصدقة والساعي يخشى ان تقل الصدقة","vol":"1","page":337},{"text":"لَهُ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ، فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ\". (^١)\n\n٢٣٨٠ - ١٤٥٣ خ / ٧٣ حم / ١٥٦٧ د / ٢٤٤٧ ن / ١٨٠٠ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - ﵁ - كَتَبَ لَهُ فَرِيضَةَ الصَّدَقَةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ - ﷺ -: \"مَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ مِنْ الْإِبِلِ صَدَقَةُ الْجَذَعَةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ؛ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنْ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ الْحِقَّةُ وَعِنْدَهُ الْجَذَعَةُ؛ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْجَذَعَةُ وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَّا بِنْتُ لَبُونٍ؛ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ لَبُونٍ وَيُعْطِي شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ لَبُونٍ وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ؛ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ؛ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ مَخَاضٍ وَيُعْطِي مَعَهَا عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ\". (^٢)\n\n٢٣٨١ - ١٤٥٤ خ / ٧٣ حم / ١٥٦٧ د / ٢٤٤٧ ن / ١٨٠٠ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - ﵁ - كَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَالَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ، فَمَنْ سُئِلَهَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلَا يُعْطِ، فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ الْإِبِلِ فَمَا دُونَهَا مِنْ الْغَنَمِ، مِنْ كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ إِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ أُنْثَى، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ أُنْثَى، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ، فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ يَعْنِي سِتًّا وَسَبْعِينَ إِلَى تِسْعِينَ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا أَرْبَعٌ مِنْ الْإِبِلِ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا مِنْ الْإِبِلِ فَفِيهَا شَاةٌ، وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاةٌ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ إِلَى مِائَتَيْنِ شَاتَانِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى\nمِائَتَيْنِ إِلَى ثَلَاثِ مِائَةٍ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلَاثِ مِائَةٍ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَةً فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، وَفِي الرِّقَّةِ رُبْعُ الْعُشْرِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ إِلَّا تِسْعِينَ وَمِائَةً فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا. (^٣)\n\n٢٣٨٢ - ١٤٥٥ خ / ٧٣ حم / ١٥٦٧ د / ٢٤٤٧ ن / ١٨٠٠ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - ﵁ - كَتَبَ لَهُ الصَّدَقَةَ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ - ﷺ -: \"وَلَا يُخْرَجُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ وَلَا تَيْسٌ إِلَّا مَا شَاءَ الْمُصَدِّقُ\".\n\n٢٣٨٣ - ٩٤٧٤ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نِعْمَ الْإِبِلُ الثَّلَاثُونَ، يُحْمَلُ عَلَى نَجِيبِهَا، وَتُعِيرُ أَدَاتَهَا، وَتُمْنَحُ غَزِيرَتُهَا، وَيُجْبِيهَا يَوْمَ وِرْدِهَا فِي أَعْطَانِهَا\". (^٤)\n\n٢٣٨٤ - ١٥٠٠٠ حم / ١٥٨١ د / ٢٤٦٢ ن / عَنْ مُسْلِمِ بْنِ ثَفِنَةَ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ ابْنُ عَلْقَمَةَ أَبِي عَلَى عِرَافَةِ قَوْمِهِ وَأَمَرَهُ أَنْ يُصَدِّقَهُمْ، قَالَ: فَبَعَثَنِي أَبِي فِي طَائِفَةٍ لِآتِيَهُ بِصَدَقَتِهِمْ، قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ شَيْخًا كَبِيرًا يقال لَهُ سِعْرٌ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَبِي بَعَثَنِي إِلَيْكَ لِتُؤَدِّيَ صَدَقَةَ غَنَمِكَ، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي!، وَأَيُّ نَحْوٍ تَأْخُذُونَ؟،\n_________\n(^١) معنى الحديث: أن يكون للخليطين مائتا شاة وشاتان فيكون عليهما فيها ثلاث شياه فيفرقونها حتى لا يكون على كل واحد إلا شاة واحدة\n(^٢) الْجَذَعَةِ: ما دخل في السنة الخامسة من الابل / حِقَّةٌ: أنثى الابل التي دخلت في السنة الرابعة\n(^٣) حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ: الناقة في سن يجامعها فيه الفحل / الرِّقَّةِ: الدراهم المضروبة المتخذَة من الفضة\n(^٤) (٩٧٢٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٧٦٥ حم ف) / (٩٧٦٥ حم شعيب): إسناده صحيح / نَجِيبِهَا: القوي السريع الخفيف من الابل / أَعْطَانِهَا: المكان الذُي تساق إليه الابل بعد السقي","vol":"1","page":338},{"text":"قُلْتُ: نَخْتَارُ حَتَّى إِنَّا لَنَشْبُرُ ضُرُوعَ الْغَنَمِ، قَالَ: ابْنَ أَخِي فَإِنِّي أُحَدِّثُكَ أَنِّي كُنْتُ فِي شِعْبٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ فِي غَنَمٍ لِي عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَجَاءَنِي رَجُلَانِ عَلَى بَعِيرٍ فَقَالَا: نَحْنُ رَسُولَا النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَيْكَ لِتُؤَدِّيَ صَدَقَةَ غَنَمِكَ، قُلْتُ: مَا عَلَيَّ فِيهَا؟، قَالَا: شَاةٌ، فَأَعْمِدُ إِلَى شَاةٍ قَدْ عَلِمْتُ مَكَانَهَا مُمْتَلِئَةٍ مَحْضًا وَشَحْمًا فَأَخْرَجْتُهَا إِلَيْهِمَا، فَقَالَا: هَذِهِ الشَّافِعُ الْحَائِلُ، وَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ نَأْخُذَ شَافِعًا، قُلْتُ: فَأَيُّ شَيْءٍ؟، قَالَا: عَنَاقًا جَذَعَةً أَوْ ثَنِيَّةً، قَالَ: فَأَعْمِدُ إِلَى عَنَاقٍ مُعْتَاطٍ، قَالَ: وَالْمُعْتَاطُ الَّتِي لَمْ تَلِدْ وَلَدًا وَقَدْ حَانَ وِلَادُهَا فَأَخْرَجْتُهَا إِلَيْهِمَا، فَقَالَا: نَاوِلْنَاهَا، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا فَجَعَلَاهَا مَعَهُمَا عَلَى بَعِيرِهِمَا ثُمَّ انْطَلَقَا. (^١)\n\n٢٣٨٥ - ١٨٣٥٨ حم / ١٥٨٠ د / ٢٤٥٧ ن / ١٨٠١ جه / ١٦٣٠ مي / عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: أَتَانَا مُصَدِّقُ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّ فِي عَهْدِي أَنْ لَا آخُذَ مِنْ رَاضِعِ لَبَنٍ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَأَتَاهُ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ كَوْمَاءَ، فَقَالَ: خُذْهَا، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا. (^٢)\n\n٢٣٨٦ - ١٨٥٨٧ حم / عَنْ الصُّنَابِحِيِّ، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ نَاقَةً مُسِنَّةً، فَغَضِبَ، وَقَالَ: \"مَا هَذِهِ؟ \"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي ارْتَجَعْتُهَا بِبَعِيرَيْنِ مِنْ حَاشِيَةِ الصَّدَقَةِ، فَسَكَتَ. (^٣)\n\n٢٣٨٧ - ٢١٥٠٨ حم / ١٥٧٦ د / ٦٢٣ ت / ٢٤٥٠ ن / ١٨٠٣ جه / ٦٥٣ ط / ١٦٢٣ مي / عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: بَعَثَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى الْيَمَنِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ مِنْ الْبَقَرِ تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً، وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا أَوْ عِدْلَهُ مَعَافِرَ. (^٤)\n\n٢٣٨٨ - ٢١٥١٤ حم / عَنْ طَاوُسٍ: أُتِيَ مُعَاذٌ بِوَقَصِ الْبَقَرِ وَالْعَسَلِ، فَقَالَ: لَمْ يَأْمُرْنِي النَّبِيُّ - ﷺ - فِيهِمَا بِشَيْءٍ، قَالَ سُفْيَانُ: الْأَوْقَاصُ مَا دُونَ الثَّلَاثِينَ. (^٥)\n\n٢٣٨٩ - ١٥٨٣ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْغَاضِرِيِّ مِنْ غَاضِرَةِ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ثَلَاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ، فَقَدْ طَعِمَ طَعْمَ الْإِيمَانِ: مَنْ عَبَدَ اللَّهَ وَحْدَهُ، وَأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ رَافِدَةً عَلَيْهِ كُلَّ عَامٍ، وَلَا يُعْطِي الْهَرِمَةَ وَلَا الدَّرِنَةَ وَلَا الْمَرِيضَةَ وَلَا الشَّرَطَ اللَّئِيمَةَ، وَلَكِنْ مِنْ وَسَطِ أَمْوَالِكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَسْأَلْكُمْ خَيْرَهُ وَلَمْ يَأْمُرْكُمْ بِشَرِّهِ\". (^٦)\n\n٢٣٩٠ - ١٧٩٩ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ صَدَقَةٌ، وَلَا فِي الْأَرْبَعِ شَيْءٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ تِسْعًا، فَإِذَا بَلَغَتْ عَشْرًا فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ تِسْعَ عَشْرَةَ، فَإِذَا بَلَغَتْ عِشْرِينَ فَفِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فَإِذَا لَمْ تَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، فَإِنْ زَادَتْ بَعِيرًا فَفِيهَا بِنْت لَبُونٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ بَعِيرًا فَفِيهَا حِقَّةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ سِتِّينَ، فَإِنْ زَادَتْ بَعِيرًا فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَسَبْعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ بَعِيرًا فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ تِسْعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ بَعِيرًا فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائَةً، ثُمَّ فِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ\". (^٧)\n\n٢٣٩١ - ١٥٧٢ د / عن علي، قال زهير: أحسبه عن النبيِّ - ﷺ - أنه قال:\"هاتُوا رُبُعَ العُشُورِ، من كلِّ أربعين درهمًا دِرْهمٌ ولَيسَ عليكم شيءٌ حتى تتم مئتي درهمٍ، فإذا كانت مئتي درهمٍ، ففيها خمسةُ\n_________\n(^١) (١٥٣٦٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٥٠٥ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٥٤٢٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١٨٧٣٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٠٤٢ حم ف) الألباني: حسن / (١٨٨٣٧ حم شعيب): إسناده حسن / كَوْمَاءَ: عظيمة السنام\n(^٣) (١٨٩٦٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٢٧٦ حم ف) / (١٩٠٦٦ حم شعيب): ضعيف\n(^٤) (٢١٩١٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٣٦٣ حم ف) / (٢٢٠١٣ حم شعيب): صحيح\n(^٥) (٢١٩١٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٣٦٩ حم ف) / (٢٢٠١٩ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٦) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٧) (ص ج: ٥٤١٨)","vol":"1","page":339},{"text":"دراهم، فما زاد، فعلى حساب ذلك، وفي الغنم في كل أربعين شاةً شاةٌ، فإن لم يكن إلا تسعٌ وثلاثون، فليس عليك فيها شيء\" وساق صدقة الغنم مثل الزهري. قال: \"وفي البَقَرِ في كُل ثلاثينَ تَبيعٌ، وفي الأربعين مسنَّة، ولَيسَ على العوامل شيءٌ.\"وفي الإبل\" فذكر صدقتها كما ذكر الزهري قال: \"وفي خَمْسٍ وعشرينَ خمسة مِن الغنم، فإذا زادت واحدةً، ففيها ابنةُ مخاضٍ، فإن لم تكنْ بنتُ مخاضٍ، فابنُ لَبُونٍ ذكر، إلى خمس وثلاثين، فإذا زادَتْ واحدةً، ففيها بنتُ لبونٍ إلى خمسٍ وأربعين، فإذا زادَتْ واحدةً، ففيها حِقَّةٌ طَرُوقَة الجمل، إلى ستين\" ثم ساق مثلَ حديث الزُّهري، قال: فإذا زادَتْ واحدَةً - يعني واحدةً وتسعينَ - ففيها حِقتان طَرُوقتا الجَمَل، إلى عشرين ومئة، فإن كانت الإبلُ أكثرَ من ذلك، ففي كُل خمسينَ حِقَّة\".\"ولا يُفرق بينَ مجتمع، ولا يُجْمَعَ بينَ متفرِّقَ، خشيةَ الصَّدقة\".\"ولا يُؤخَذُ في الصدقة هَرِمَة، ولا ذاتُ عَوارِ، ولا تيسٌ، إلا أن يشاء المصدقُ\".\"وفي النبات: ما سقته الأنهارُ أو سقت السماءُ العُشْرُ، وما سُقي بالغربُ، ففيه نصفُ العُشر\" وفي حديث عاصم والحارث: \"الصَّدقة في كلِّ عام\" قال زهير: أحْسِبُه قال: مرة، وفي حديث عاصم: \"إذا لم يكُنْ في الإبل ابنةُ مخاضٍ ولا ابنُ لبون، فعشرةُ دراهِمَ أو شاتان \". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-503>٤ - بَاب صَدَقَةِ الرِّقَّةِ -الفضة</span>-.\n٢٣٩٢ - ٧١٣ حم / ١٥٧٢ د / ٦٢٠ ت / ٢٤٧٧ ن / ١٧٩٠ جه / ١٦٢٩ مي / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَدْ عَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ، فَهَاتُوا صَدَقَةَ الرِّقَّةِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمًا، وَلَيْسَ فِي تِسْعِينَ وَمِائَةٍ شَيْءٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-504>٥ - بَاب فِي حُقُوقِ الْمَالِ</span>\n٢٣٩٣ - ١٤٤٥٣ حم / ١٦٦٢ د / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَمْرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ كُلِّ جَادٍّ بِعَشَرَةِ أَوْسُقٍ مِنْ تَمْرٍ بِقِنْوٍ يُعَلَّقُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْمَسَاكِينِ. (^٣)\n\n٢٣٩٤ - ١٦٥٧ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ الْمَاعُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَوَرَ الدَّلْوِ وَالْقِدْرِ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-505>٦ - بَاب الْكَنْزِ مَا هُوَ وَزَكَاةِ الْحُلِيِّ</span>\n٢٣٩٥ - ٦٦٢٩ حم / ١٥٦٣ د / ٦٣٧ ت / ٢٤٧٩ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَتَتْ النَّبِيَّ - ﷺ - امْرَأَتَانِ فِي أَيْدِيهِمَا أَسَاوِرُ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَتُحِبَّانِ أَنْ يُسَوِّرَكُمَا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَسَاوِرَ مِنْ نَارٍ؟ \" قَالَتَا: لَا، قَالَ: \"فَأَدِّيَا حَقَّ هَذَا الَّذِي فِي أَيْدِيكُمَا\". (^٥)\n\n٢٣٩٦ - ١٥٦٤ د / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَلْبَسُ أَوْضَاحًا مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَكَنْزٌ هُوَ؟، فَقَالَ: \"مَا بَلَغَ أَنْ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ فَزُكِّيَ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ\". (^٦)\n\n٢٣٩٧ - ١٥٦٥ د / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَرَأَى فِي يَدَيَّ فَتَخَاتٍ مِنْ وَرِقٍ، فَقَالَ:\n_________\n(^١) (١٥٧٢ د) صححه الألباني، وحسنه الارنؤوط، وحسنه الحافظ في \"الفتح\" ٣٢٧/ ٣. (جه ١٧٩٠)، (٢٢٦٩) و(٢٢٦٨ ن\"الكبرى\")، (٧١١ حم). والتبيع: هو ولد البقرة في السنة الأولى، والأنثى تبيحة. والمُسنة: هي التي طعنت في الثالثة. والعوامل: هي التي تعمل في السقي والحرث وغيرهما .. فصارت بمنزلة الدواب المركوبة والتي تحمل الأثقال من البغال والحمير.\n(^٢) (٧١١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧١١ حم ف) الألباني: صحيح / (٧١١ حم شعيب): صحيح. الرِّقَّةِ: أي: الفضة.\n(^٣) (١٤٨٠٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٩٢٨ حم ف) الألباني: صحيح / (١٤٨٦٧ حم شعيب): إسناده حسن / جَادٍّ: الكريم / بِقِنْوٍ: العنقود بما عليه من الرطب\n(^٤) (الألباني في سنن أبي داود: حسن)\n(^٥) (٦٦٦٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٦٧ حم ف) الألباني: حسن / (٦٦٦٧ حم شعيب): حسن\n(^٦) (ص ج: ٥٥٨٢)","vol":"1","page":340},{"text":"\"مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟ \"، فَقُلْتُ: صَنَعْتُهُنَّ أَتَزَيَّنُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ؟ \"، قُلْتُ: لَا أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: \"هُوَ حَسْبُكِ مِنْ النَّارِ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-506>٧ - بَاب زَكَاةِ الذَّهَبِ</span>\n٢٣٩٨ - ٩٨٦٠ ش / ١٢٩١ الأموال لأبي عبيد / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ مِثْقَالا مِنَ الذَّهَبِ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ صَدَقَةٌ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-507>بَاب زَكَاةُ الزُّرُوع</span>\n٢٣٩٩ - ٢٢٠٤١ حم / وَعَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: عِنْدَنَا كِتَابُ مُعَاذٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ \" إِنَّمَا أَخَذَ الصَّدَقَةَ مِنْ الْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالتَّمْرِ\". (^٣)\n\n٢٤٠٠ - ١٠٠٢٢ ش / عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ: أَنَّ مُعَاذًا، لَمَّا قَدِمَ الْيَمَنَ لَمْ يَأْخُذِ الزَّكَاةَ إِلَّا مِنَ الْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ\". (^٤)\n\n٢٤٠١ - ١٩١٣ قط/ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: \" إِنَّمَا سَنَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الزَّكَاةَ فِي هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ: الْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالتَّمْرِ \". (^٥)\n\n٢٤٠٢ - ١٩٢١ قط/ عَنْ أَبِي مُوسَى، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، حِينَ بَعَثَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الْيَمَنِ يُعَلِّمَانِ النَّاسَ أَمْرَ دِينِهِمْ: \" لَا تَأْخُذُوا الصَّدَقَةَ إِلَّا مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ: الشَّعِيرِ وَالْحِنْطَةِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-508>٨ - بَاب زَكَاةِ الْعَسَلِ</span>\n٢٤٠٣ - ١٦٠٠ د / ٢٤٩٩ ن / ١٨٢٤ جه / عَنْ عبد الله بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ هِلَالٌ، أَحَدُ بَنِي مُتْعَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِعُشُورِ نَحْلٍ لَهُ، وَكَانَ سَأَلَهُ أَنْ يَحْمِيَ لَهُ وَادِيًا يُقَالُ لَهُ سَلَبَةُ، فَحَمَى لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَلِكَ الْوَادِي، فَلَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ - كَتَبَ سُفْيَانُ بْنُ وَهْبٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَكَتَبَ عُمَرُ - ﵁ -: إِنْ أَدَّى إِلَيْكَ مَا كَانَ يُؤَدِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ عُشُورِ نَحْلِهِ فَاحْمِ لَهُ سَلَبَةَ؛ وَإِلَّا فَإِنَّمَا هُوَ ذُبَابُ غَيْثٍ يَأْكُلُهُ مَنْ يَشَاءُ. (^٧)\n\n٢٤٠٤ - ٦٢٩ ت / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فِي الْعَسَلِ فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَزُقٍّ زِقٌّ\". (^٨)\n_________\n(^١) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٢) (الأموال لأبي عبيد) ١٢٩١، (٩٨٦٠ ش)، وصححه الألباني في الإرواء: (٨١٥). زكاة النقدين: الذهب والفضة:\n\nأولًا: نصاب الفضة (٥) أواق - الأوقية تساوي أربعين درهمًا بالاتفاق- = (٢٠٠) درهمًا من الفضة الخالصة = (٦٠٠) جرامًا من الفضة.\nثانيًا: نصاب الذهب (٢٠) دينارًا = (٢٠) مثقالًا = (٨٥) جرامًا من الذهب عيار (٢١).\nثالثًا: مقدار الزكاة في كل من الذهب والفضة = ٢.٥% = ١/ ٤٠.\nس: هل يُضم الذهب إلى الفضة لتكميل النصاب؟ الراجح: أنه لا يضم أحدهما إلى الآخر، وهو مذهب الشافعية ورواية عن أحمد، وقول أبي عبيد وابن أبي ليلى وأبي ثور، وابن حزم، واختاره الألباني وابن عثيمين، وهو الراجح. انظر: \"المحلى\" (٦/ ٨٣). \"تمام المنة\" (ص: ٣٦٠). \"الشرح الممتع\" (٦/ ١٠٧).\n(^٣) (٢٢٠٤١ حم شعيب): إسناده صحيح. (١٤٥٧ ك)، (٧٢٦٥ هق). وقال الحاكم: \" هذا حديث قد احتجا بجميع رواته، وموسى بن طلحة تابعى كبير، لا ينكَر أن يدرك أيام معاذ \"، ووافقه الذهبي.\n(^٤) (١٠٠٢٢ ش) صححه الألباني في الإرواء: (٨٠١).\n(^٥) (١٩١٣ قط)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٥٨٤، الصحيحة: (٨٧٩).\n(^٦) (١٩٢١ قط. (١٤٥٩ ك) والحاكم وقال: \" إسناد صحيح \". ووافقه الذهبى. وأقره الزيلعى فى \" نصب الراية \" (٢/ ٣٨٩)،. والبيهقى (٧٢٤٢ هق). وقال البيهقي: رواته ثقات، وهو متَّصل. \"تحفة المحتاج\" (٢/ ٥٠). وأقرَّهم على تصحيحه الشيخ الألباني في \"الإرواء\" (٨٠١)، الصحيحة (٨٧٩).\n(^٧) (الألباني في سنن أبي داود: حسن)\n(^٨) (ص ج: ٤٢٥٢) / أَزُقٍّ: وعاء من جلد يتخذِ للشراب","vol":"1","page":341},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-509>بَاب لَا تَجِبُ الزَكَاةُ فِي الخَضْرَاوَاتِ</span>\n٢٤٠٥ - ٦٣٨ ت/ عَنْ مُعَاذٍ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يَسْأَلُهُ عَنِ الخَضْرَاوَاتِ وَهِيَ البُقُولُ؟ فَقَالَ: \"لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ\". (^١)\n\n٢٤٠٦ - ٧١٨٥ عب/٩٤٠ بز/ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَيْسَ فِي الْخَضْرَوَاتِ صَدَقَةٌ\". (^٢) وروى موسى بن طلحة: \" أن معاذا لم يأخذ من الْخَضْرَوَاتِ صَدَقَةٌ \". (^٣)\nمَا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنْ الْأَنْعَام\n\n٢٤٠٧ - ١٥٩٤ د /عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَيْسَ فِي الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ زَكَاةٌ، إِلَّا زَكَاةُ الْفِطْرِ فِي الرَّقِيقِ\". (^٤)\n\n٢٤٠٨ - ٦٥٥٩ حب / وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: \" كَتَبَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ وَالدِّيَاتُ، وَبَعَثَ بِهِ مَعِي، فَقُرِئَتْ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ، وفيها: وَلَيْسَ فِي رَقِيقٍ وَلَا مَزْرَعَةٍ وَلَا عُمَّالِهَا شَيْءٌ إِذَا كَانَتْ تُؤَدَّى صَدَقُتُهَا مِنَ الْعُشْرِ، وَلَيْسَ فِي عَبْدِ الْمُسْلِمِ وَلَا فَرَسِهِ شَيْءٌ \". (^٥)\n\n٢٤٠٩ - ٢٢٧١ خز/ عَنْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: \" لَيْسَ عَلَى مُثِيرِ الْأَرْضِ زَكَاةٌ\". (^٦)\n\n٢٤١٠ - ١٥٧٢ د/عن علي، عن النبيِّ - ﷺ - أنه قال:\"وفي البَقَرِ في كُل ثلاثينَ تَبيعٌ، وفي الأربعين مسنَّة، ولَيسَ على العوامل شيءٌ\". (^٧)\n\n٢٤١١ - ١٤٩٩ خ / ١٧١٠ م / ٧٠٨٠ حم / ٤٥٩٣ د / ٦٤٢ ت / ٢٤٩٥ ن / ١٧٣٤ ط / ٢٣٧٧ مي/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ\". (^٨)\n\n٢٤١٢ - ١٤٥٩٢ حم/عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" السَّائِبَةُ، وقَالَ خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ: \"السَّائِمَةُ جُبَارٌ، وَالْجُبُّ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ\"، قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: \" الرِّكَازُ: الْكَنْزُ الْعَادِي\". (^٩)\n\n٢٤١٣ - ١٩٤٢ قط/ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: \"لَا يُؤْخَذُ مِنَ الْبَقَرِ الَّتِي يُحْرَثُ عَلَيْهَا مِنَ الزَّكَاةِ شَيْءٌ\". (^١٠)\n_________\n(^١) (٦٣٨ ت. الألباني): صحيح. (٥٩٢١ طس) (... قط). وقال الترمذي: \" وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ: أَنَّهُ لَيْسَ فِي الخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ \".\n(^٢) (٧١٨٥ عب)، (٩٤٠ بز)، (٥٩٢١ طس)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٥٤١١).\n(^٣) (صححه الألباني في (٨٠١ الارواء).\n(^٤) (١٥٩٤ د. الألباني): صحيح.\n(^٥) (٦٥٥٩ حب)، (٧٠٤٧ هق)، (١٤٤٧ ك)، (٤٨٥٣ ن)، صححه الألباني في الإرواء: (٢١٩٨، ٢٢٣٨). وصحيح موارد الظمآن: (٦٦١).\n(^٦) (٢٢٧١ خز. الألباني): إسناده صحيح. (٧١٨٨ هق)، وصححه البيهقي في معرفة السنن.\n(^٧) (جزء من حديث طويل عند أبي داود (١٥٧٢)، صححه الألباني، وحسنه الارنؤوط، وحسنه الحافظ في \"الفتح\" ٣٢٧/ ٣. (جه ١٧٩٠)، (٢٢٦٩) و(٢٢٦٨ ن\"الكبرى\")، (٧١١ حم). والعوامل: هي التي تعمل في السقي والحرث وغيرهما.\n(^٨) (الْعَجْمَاءُ: البهيمة / جُبَارٌ: هدر لا ضمان لما تتلفه / الْبِئْرُ: المراد الوقوع فيها / الْمَعْدِنُ: أي السقوط في المناجم / الرِّكَازِ: الكنوز المدفونة تحت الارض / الْخُمُسُ: خمس الغنائم المفروض لله ورسوله.\n(^٩) (١٤٥٩٢ حم. شعيب): صحيح لغيره. وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٣٦٧٩)، (المشكاة ١٧٩٨). (السَّائِمَةُ) أي: الراعية العاملة. لا عوض فيمن تصيبه، ولا زكاة فيها. (وَالْبِئْرُ جُبَارٌ) (وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ) فلو حفر بئرًا في أرضه فسقط فيه إنسان فلا شيء عليه. أي: ما استخرج من نحو لؤلؤ وياقوت هدر لا زكاة فيه.\n(^١٠) (١٩٤٢ قط. (٦٨٣١، ٦٨٣٤ عب)، (١٠٠٤٣ - ١٠٠٤٥ ش). وقال البيهقي:\"، وهو إسنادٌ صَحيحٌ، وهو قَولُ مُجاهِدٍ، وسَعيدِ بنِ جُبَيرٍ، وعُمَرَ بنِ عبدِ العَزيزِ، وإِبراهيمَ النَّخَعِىِّ، وقالَ الحَسَنُ البَصرِىُّ: لَيسَ في البَقَرِ العَوامِلِ صَدَقَةٌ إذا كانَت في مِصرٍ\". وقال الحافظ في اتحاف المهرة: وَقَالَ: كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ. وقال ابن الملقن في \"البدر المنير \": إسنادٌ صَحيحٌ.","vol":"1","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-510>باب ما يُستخرَجُ منَ البحرِ</span>\n٢٤١٤ - ١٠٠٥٩ ش/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \"لَيْسَ فِي الْعَنْبَرِ زَكَاةٌ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ دَسَرَهُ الْبَحْرُ\". (^١)\n\n٢٤١٥ - ٢٨٩ - وقال الحسَنُ: في العنبرِ واللّؤْلُؤ الخُمسُ. فإِنما جعَلَ النبيُّ - ﷺ - في الرِّكازِ الخُمُسَ، ليسَ في الذي يُصابُ في الماءِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-511>٩ - بَاب إِرْضَاءِ السُّعَاةِ</span>\n٢٤١٦ - ٩٨٩ م / ١٨٧٢٤ حم / ١٥٨٩ د / ٦٤٧ ت / ٢٤٦٠ ن / ١٦٧٠ مي / عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنْ الْأَعْرَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالُوا: إِنَّ نَاسًا مِنْ الْمُصَدِّقِينَ يَأْتُونَنَا فَيَظْلِمُونَنَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَرْضُوا مُصَدِّقِيكُمْ\".\n\n٢٤١٧ - ٩٨٩ م / عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَتَاكُمْ الْمُصَدِّقُ، فَلْيَصْدُرْ عَنْكُمْ وَهُوَ عَنْكُمْ رَاضٍ\".\n\n٢٤١٨ - ١٥٨٩ د/ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ يَعْنِي مِنَ الْأَعْرَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالُوا: إِنَّ نَاسًا مِنَ الْمُصَدِّقِينَ يَأْتُونَا فَيَظْلِمُونَا، قَالَ: فَقَالَ: \"أَرْضُوا مُصَدِّقِيكُمْ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ ظَلَمُونَا؟ قَالَ: \"أَرْضُوا مُصَدِّقِيكُمْ\"، زَادَ عُثْمَانُ: \"وَإِنْ ظُلِمْتُمْ\"، قَالَ أَبُو كَامِلٍ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ جَرِيرٌ: مَا صَدَرَ عَنِّي مُصَدِّقٌ بَعْدَ مَا سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا وَهُوَ عَنِّي رَاضٍ \". (^٣)\n\n٢٤١٩ - ٢٤٩٢ ن / حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، فِي الْآيَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة]، قَالَ: هُوَ الْجُعْرُورُ وَلَوْنُ حُبَيْقٍ \"فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ تُؤْخَذَ فِي الصَّدَقَةِ الرُّذَالَةُ\". (^٤)\n\n٢٤٢٠ - ٢٨٢ خم/ طَاوُسٌ قَالَ: قَالَ مُعَاذٌ لأَهْلِ الْيَمَنِ ائْتُونِي بِعَرْضٍ ثِيَابٍ خَمِيصٍ أَوْ لَبِيسٍ فِي الصَّدَقَةِ مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ، وَخَيْرٌ لأَصْحَابِ رسول الله - ﷺ - بِالْمَدِينَةِ \". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-512>بَابُ الْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَأتِيَ السَّاعِي إلَى رَبِّ الْمَالِ لِيَأخُذَ الصَّدَقَة</span>\n٢٤٢١ - ١٥٩١ د/ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ وَلَا تُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ إِلَّا فِي دُورِهِمْ\". قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ فِي قَوْلِهِ: لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ، قَالَ: أَنْ تُصَدَّقَ الْمَاشِيَةُ فِي مَوَاضِعِهَا، وَلَا تُجْلَبَ إِلَى الْمُصَدِّقِ، وَالْجَنَبُ عَنْ غَيْرِ هَذِهِ الْفَرِيضَةِ أَيْضًا، لَا يُجْنَبُ أَصْحَابُهَا، يَقُولُ: وَلَا يَكُونُ الرَّجُلُ بِأَقْصَى مَوَاضِعِ أَصْحَابِ الصَّدَقَةِ، فَتُجْنَبُ إِلَيْهِ، وَلَكِنْ تُؤْخَذُ فِي مَوْضِعِهِ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-513>بَابُ فَضْلُ الْعَمَلِ عَلَى الصَّدَقَة</span>\n٢٤٢٢ - ٦٤٥ ت/ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" الْعَامِلُ عَلَى الصَّدَقَةِ بِالْحَقِّ، كَالْغَازِي\n_________\n(^١) (رواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم بعد حديث (١٤٩٨). وصله الشافعي، وابن أبي شيبة وغيرهما بسند صحيح عنه. (دَسَرَهُ البحرُ): دفعه ورمى به إلى الساحل.\n(^٢) (الْبُخَارِيُّ معلقًا (٢/ ١٢٩). ووصله أبو عبيد في \"الأموال\".\n(^٣) (١٥٨٩ د. الألباني): صحيح.\n(^٤) (٢٤٩٢ ن الألباني): صحيح. (١٦٠٧ د). (٢٣١٢ خز. الألباني): إسناده حسن صحيح.\n(^٥) (البخاري معلقًا قبل الرواية (١٤٤٨). قال الألباني في مختصر صحيح البخاري (٢٨٢): \"وصله يحيى بن آدم في \"كتاب الخراج\" بسند صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٦) (١٥٩١ د الألباني): حسن صحيح، (٧٠٢٤ حم)، (٢٢٨٠ خز)، (٧١٥٢ هق). قال ابن القيم في إعلام الموقعين: وَالْجَلَبُ: الصِّيَاحُ عَلَى الْفَرَسِ فِي السِّبَاقِ. وَالْجَنَبُ: أَنْ يَجْنَبَ فَرَسًا فَإِذَا أَعْيَتْ فَرَسُهُ انْتَقَلَ إلَى تِلْكَ فِي الْمُسَابَقَةِ.","vol":"1","page":343},{"text":"فِي سَبِيلِ اللهِ، حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ \". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-514>١)\n\n١٠ - بَاب لَا زَكَاةَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَفَرَسِهِ</span>\n٢٤٢٣ - ١٤٦٣ خ / ٩٨٢ م / ٩٢٩٥ حم / ١٥٩٥ د / ٦٢٨ ت / ٢٤٦٧ ن / ١٨١٢ جه / ١٦٣٢ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ وَغُلَامِهِ صَدَقَة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-515>١١ - بَاب مَا جَاءَ فِي تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ</span>\n٢٤٢٤ - ٨٢٤ حم / ١٦٢٤ د / ٦٧٨ ت / ١٧٩٥ جه / ١٦٣٦ مي / عَنْ عَلِيٍّ؛ أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ، فَرَخَّصَ لَهُ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-516>١٢ - بَاب الْمُسَارَعَة فِي الْخَيْرَات</span>\n٢٤٢٥ - ٢٣٨٩ خ / ٩٩١ م / ٧٤٣٥ حم / ٤١٣٢ جه /، قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا؛ مَا يَسُرُّنِي أَنْ لَا يَمُرَّ عَلَيَّ ثَلَاثٌ وَعِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا شَيْءٌ أُرْصِدُهُ لِدَيْنٍ\".\n\n٢٤٢٦ - ١٦٧٨ د / ٣٦٧٥ ت / ١٦٦٠ مي / عَنْ عُمَرِ بْنِ الْخَطَّابِ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا أَنْ نَتَصَدَّقَ، فَوَافَقَ ذَلِكَ مَالًا عِنْدِي، فَقُلْتُ: الْيَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ؟ \"، قُلْتُ: مِثْلَهُ، قَالَ: وَأَتَى أَبُو بَكْرٍ - ﵁ - بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ؟ \"، قَالَ: أَبْقَيْتُ لَهُمْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قُلْتُ: لَا أُسَابِقُكَ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًا. (^٣)\n\n٢٤٢٧ - ط / وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، يُسْأَلُ عَنِ الْكَنْزِ مَا هو؟، فَقَالَ: هو الْمَالُ الَّذِي لَا تُؤَدَّى مِنْهُ الزَّكَاةُ \" (^٤)\n\n٢٤٢٨ - د / وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَا بَلَغَ أَنْ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ فَزُكِّيَ، فَلَيْسَ بِكَنْزٍ \" (^٥)\n\n٢٤٢٩ - حب/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِذَا أَدَّيْتَ الزَّكَاةَ، فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ فِيهِ\" (^٦)\n\n٢٤٣٠ - طس/ وَعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِذَا أَدَّى رَجُلٌ زَكَاةَ مَالِهِ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ، فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ شَرُّهُ \" (^٧)\n\n٢٤٣١ - ١٤٣٩ ك/٩٨٣٠ ش/ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا أَدَّيْتَ زَكَاةَ مَالِكَ فَقَدْ أَذْهَبْتَ عَنْكَ شَرَّهُ\". (^٨)\n\n٢٤٣٢ - طس/ وَعَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" أَقِيمُوا الصَلَاةَ، وَآتُوا الزَّكَاةَ، وَحُجُّوا، واعْتَمِرُوا، واسْتَقِيمُوا يُسْتَقَمْ بِكُمْ \" (^٩)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-517>١٣ - بَاب صَدَقَةُ السِّرِّ</span>\n٢٤٣٣ - ٣٤٥٠ طس / ١٠٣٤ طص / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"صَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ\n_________\n(^١) (٦٤٥ ت)، (٢٩٣٦ د)، (١٨٠٩ جة)، (١٥٨٦٤ حم)، انظر صحيح الجامع: ٤١١٧، وصحيح الترغيب والترهيب: (٧٧٣).\n(^٢) (٨٢٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٢٢ حم ف) الألباني: صحيح / (٨٢٢ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (الألباني في سنن أبي داود: حسن)\n(^٤) (ط) ٥٩٧، (هق) ٧٠٢٤، انظر الصَّحِيحَة: ٥٥٩\n(^٥) (د) ١٥٦٤، والصَّحِيحَة: ٥٥٩\n(^٦) (حب) ٣٢١٦، (ك) ١٤٤٠، (هق) ٧٠٣٢، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٧٥٢، ٨٨٠، ١٧١٩\n(^٧) (طس) ١٥٧٩، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٧٤٣\n(^٨) (١٤٣٩ ك. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبى). (٢٢٥٨ خز)، (هق ٧٠٣٠). (٩٨٣٠ ش). (حسن) (ابن خزيمة ك). (الترغيب ٧٤٣).\n(^٩) (طس) ٢٠٣٤، صَحِيح الْجَامِع: ١١٨٩، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٧٤٦","vol":"1","page":344},{"text":"الرَّبِّ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-518>١)\n\n١٤ - بَاب زَكَاةِ الْفِطْرِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ</span>\n٢٤٣٤ - ١٥٠٤ خ / ٩٨٤ م / ٥٣١٧ حم / ١٦١١ د / ٦٧٦ ت / ٢٥٠٣ ن / ١٨٢٦ جه / ٦٨٠ ط / ١٦٦١ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنْ الْمُسْلِمِينَ.\n\n٢٤٣٥ - ١٥٠٧ خ / ٩٨٤ م / ٦٧٥ ت / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِزَكَاةِ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - ﵁ -: فَجَعَلَ النَّاسُ عِدْلَهُ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ.\n\n٢٤٣٦ - ١٥٠٨ خ / ٩٨٥ م / ٦٧٣ ت / ٢٥١٣ ن / ١٨٢٩ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كُنَّا نُعْطِيهَا فِي زَمَانِ النَّبِيِّ - ﷺ - صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، فَلَمَّا جَاءَ مُعَاوِيَةُ وَجَاءَتْ السَّمْرَاءُ، قَالَ: أُرَى مُدًّا مِنْ هَذَا يَعْدِلُ مُدَّيْنِ. (^٢)\n\n٢٤٣٧ - ٢١٤٨٤ حم / عَنْ مُعَاذٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ إِنَّمَا أَخَذَ الصَّدَقَةَ مِنْ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ. (^٣)\n\n٢٤٣٨ - ٢٣١٥٢ حم / ١٦١٩ د / عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي صُعَيْرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أَدُّوا صَاعًا مِنْ قَمْحٍ - أَوْ\" صَاعًا مِنْ بُرٍّ\" وَشَكَّ حَمَّادٌ - عَنْ كُلِّ اثْنَيْنِ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ، أَمَّا غَنِيُّكُمْ فَيُزَكِّيهِ اللَّهُ، وَأَمَّا فَقِيرُكُمْ فَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِمَّا يُعْطِي\". (^٤)\n\n٢٤٣٩ - ١٨٣٠ جه / عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ سُلْتٍ. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-519>١٥ - بَاب الْأَمْرِ بِإِخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ</span>\n٢٤٤٠ - ١٥٠٩ خ / ٩٨٦ م / ٥٣٢٣ حم / ٢٥٠٤ ن / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ.\n\n٢٤٤١ - ١٦٠٩ د / ١٨٢٧ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ، مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-520>١٦ - بَاب كُلُّ سُلَامَى مِنْ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ</span>\n٢٤٤٢ - ٢٩٨٩ خ / ١٠٠٩ م / ٢٧٤٠٠ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كُلُّ سُلَامَى مِنْ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ، يَعْدِلُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَيُعِينُ الرَّجُلَ عَلَى دَابَّتِهِ فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ، وَيُمِيطُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ\". (^٧)\n_________\n(^١) (طس) ٣٤٥٠، (طص) ١٠٣٤، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٧٩٥، ٣٧٩٦، الصَّحِيحَة: ١٩٠٨، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٨٨٨، ٨٩٠\n(^٢) السَّمْرَاءُ: القمح الشامي\n(^٣) (٢١٨٨٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٣٣٨ حم ف) / (٢١٩٨٩ حم شعيب) شعيب: إسناده صحيح\n(^٤) (٢٣٥٥٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٠٦٤ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٣٦٦٤ حم شعيب): إسناده ضعيف / المعنى: صدقة الفطر من القمح أو بر الصاع على اثنين.\n(^٥) (الألباني في سنن بن ماجه: صحيح) / سُلْتٍ: نوع من الشعير أبيض لا قشر له\n(^٦) (الألباني في سنن أبي داود: حسن)\n(^٧) سُلَامَى: مفاصل العظام في الجسم","vol":"1","page":345},{"text":"٢٤٤٣ - ١٠٠٧ م / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّهُ خُلِقَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْ بَنِي آدَمَ عَلَى سِتِّينَ وَثَلَاثِ مِائَةِ مَفْصِلٍ، فَمَنْ كَبَّرَ اللَّهَ وَحَمِدَ اللَّهَ وَهَلَّلَ اللَّهَ وَسَبَّحَ اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ وَعَزَلَ حَجَرًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ شَوْكَةً أَوْ عَظْمًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ وَأَمَرَ بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهَى عَنْ مُنْكَرٍ عَدَدَ تِلْكَ السِّتِّينَ وَالثَّلَاثِ مِائَةِ السُّلَامَى؛ فَإِنَّهُ يَمْشِي يَوْمَئِذٍ وَقَدْ زَحْزَحَ نَفْسَهُ عَنْ النَّارِ\".\n\n٢٤٤٤ - ٣٢ طس/ وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا يُؤْذِيهِمْ، كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهِ حَسَنَةً، وَمَنْ كُتِبَ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةٌ، أَدْخَلَهُ بِهَا الْجَنَّةَ \". (^١)\n\n٢٤٤٥ - طب/٥٩٣ خد/وَعَنْ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ المُزَنِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَعْقِلِ بن يَسَارٍ فِي بَعْضِ الطُّرُقَاتِ، فَمَرَرْنَا بِأَذًى، فَنَحَّاهُ عَنِ الطَّرِيقِ، فَرَأَيْتُ مِثْلَهُ، فَأَخَذْتُهُ فَنَحَّيْتُهُ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟، قُلْتُ: يَا عَمِّ رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ شَيْئًا، فَصَنَعْتُ مِثْلَهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" مَنْ أَمَاطَ أَذًى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ، كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَمَنْ تُقُبِّلَتْ مِنْهُ حَسَنَةٌ، دَخَلَ الْجَنَّةَ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-521>١٧ - بَاب فَضْلِ الْمَنِيحَةِ</span>\n٢٤٤٦ - ٢٦٢٩ خ / (١٠١٩ - ١٠٢٠) م / ٧٢٥٩ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"نِعْمَ الْمَنِيحَةُ اللِّقْحَةُ الصَّفِيُّ مِنْحَةً، وَالشَّاةُ الصَّفِيُّ تَغْدُو بِإِنَاءٍ وَتَرُوحُ بِإِنَاءٍ\". (^٣)\n\n٢٤٤٧ - ٢٦٣١ خ / ٦٤٥٢ حم / ١٦٨٣ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَرْبَعُونَ خَصْلَةً أَعْلَاهُنَّ مَنِيحَةُ الْعَنْزِ، مَا مِنْ عَامِلٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهَا الْجَنَّةَ\". قَالَ حَسَّانُ: فَعَدَدْنَا مَا دُونَ مَنِيحَةِ الْعَنْزِ، مِنْ رَدِّ السَّلَامِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَإِمَاطَةِ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ، وَنَحْوِهِ فَمَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نَبْلُغَ خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً.\n\n٢٤٤٨ - ١٠١٩ م / ٧٢٥٩ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ: \"أَلَا رَجُلٌ يَمْنَحُ أَهْلَ بَيْتٍ نَاقَةً، تَغْدُو بِعُسٍّ وَتَرُوحُ بِعُسٍّ؛ إِنَّ أَجْرَهَا لَعَظِيمٌ\". (^٤)\n\n٢٤٤٩ - ١٠٢٠ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ نَهَى فَذَكَرَ خِصَالًا، وَقَالَ: \"مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةً، غَدَتْ بِصَدَقَةٍ وَرَاحَتْ بِصَدَقَةٍ؛ صَبُوحِهَا وَغَبُوقِهَا\".\n\n٢٤٥٠ - ١٨٠٤٥ حم / عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ مَنَحَ مِنْحَةَ وَرِقٍ أَوْ مِنْحَةَ لَبَنٍ أَوْ هَدَى زُقَاقًا؛ فَهُوَ كَعِتَاقِ نَسَمَةٍ، وَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ؛ فَهُوَ كَعِتَاقِ نَسَمَةٍ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-522>١٨ - بَاب مَنْ جَمَعَ الصَّدَقَةَ وَأَعْمَالَ الْبِرِّ</span>\n٢٤٥١ - ١٨٩٧ خ / ١٠٢٧ م / ٧٥٧٧ حم / ٣٦٧٤ ت / ٣١٣٥ ن / ١١٠٣ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، نُودِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ!، هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - ﵁ -: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا عَلَى مَنْ دُعِيَ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ، فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ\n_________\n(^١) (٣٢ طس)، (٢٧٥١٩ حم)، انظر الصَّحِيحَة: (٢٣٠٦).\n(^٢) (طب) ج ٢٠ ص ٢١٧ ح ٥٠٢، (٥٩٣ خد)، صَحِيح الْجَامِع: ٦٠٩٨، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (٢٩٧٢).\n(^٣) الْمَنِيحَةُ: المعارة للبن خاصة / اللِّقْحَةُ: الناقة الحلوب الغزيرة اللبن / الصَّفِيُّ: المصطفاه\n(^٤) عُسٍّ: القدح الكبير\n(^٥) (١٨٤٢٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٧١٠ - ١٨٧١١ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / (١٨٥١٦ حم شعيب): صحيح / زُقَاقًا: الطريق الضيق أو الوعاء","vol":"1","page":346},{"text":"كُلِّهَا؟، قَالَ: \"نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ\".\n\n٢٤٥٢ - ١٠٢٨ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ صَائِمًا؟ \"، قَالَ: أَبُو بَكْرٍ - ﵁ -: أَنَا، قَالَ: \"فَمَنْ تَبِعَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ جَنَازَةً؟ \"، قَالَ: أَبُو بَكْرٍ - ﵁ -: أَنَا، قَالَ: \"فَمَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ مِسْكِينًا؟ \"، قَالَ: أَبُو بَكْرٍ - ﵁ -: أَنَا، قَالَ: \"فَمَنْ عَادَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ مَرِيضًا؟ \"، قَالَ: أَبُو بَكْرٍ - ﵁ -: أَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا اجْتَمَعْنَ فِي امْرِئٍ؛ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\n\n٢٤٥٣ - ١٥٢١٥ حم / عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ كَانَ صَائِمًا وَعَادَ مَرِيضًا وَشَهِدَ جَنَازَةً؛ غُفِرَ لَهُ مِنْ بَأْسٍ إِلَّا أَنْ يُحْدِثَ مِنْ بَعْدُ\". (^١)\n\n٢٤٥٤ - ٢٧٩٣٢ حم بعد ٢٠٨٣٤ حم / ٣١٨٥ ن / ٢٤٠٣ مي / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُنْفِقُ مِنْ كُلِّ مَالٍ لَهُ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿؛ إِلَّا اسْتَقْبَلَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ كُلُّهُمْ يَدْعُوهُ إِلَى مَا عِنْدَهُ\"، قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟، قَالَ: \"إِنْ كَانَتْ رِجَالًا فَرَجُلَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ إِبِلًا فَبَعِيرَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ بَقَرًا فَبَقَرَتَيْنِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-523>١٩ - بَاب الْحَثِّ عَلَى الْإِنْفَاقِ وَكَرَاهَةِ الْإِحْصَاءِ</span>\n٢٤٥٥ - ٢٥٩١ خ / ١٠٢٩ م / ٢٦٣٩٤ حم / عَنْ أَسْمَاءَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أَنْفِقِي وَلَا تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ، وَلَا تُوعِي فَيُوعِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ\". (^٣)\n\n٢٤٥٦ - ١٦٨٨٢ حم / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: \"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"كُلُّ امْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ\"، أَوْ قَالَ: \"يُحْكَمَ بَيْنَ النَّاسِ\". (^٤)\n\n٢٤٥٧ - ٢٢٤٥٣ حم / عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا يُخْرِجُ رَجُلٌ شَيْئًا مِنْ الصَّدَقَةِ؛ حَتَّى يَفُكَّ عَنْهَا لَحْيَيْ سَبْعِينَ شَيْطَانًا\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-524>٢٠ - بَاب فِي الْمُنْفِقِ وَالْمُمْسِكِ</span>\n٢٤٥٨ - ١٤٤٢ خ / ١٠١٠ م / ٢٧٢٩٤ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا\".\n\n٢٤٥٩ - ٢٠٨٧٦ حم / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: إِنَّ خَلِيلِي عَهِدَ إِلَيَّ: \"أَنْ أَيُّمَا ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أُوكِيَ عَلَيْهِ، فَهُوَ جَمْرٌ عَلَى صَاحِبِهِ؛ حَتَّى يُفْرِغَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿\". (^٦)\n\n٢٤٦٠ - ٢١٢١٤ حم / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلَّا بُعِثَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ، يُسْمِعَانِ أَهْلَ الْأَرْضِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ، فَإِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى؛ خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، وَلَا آبَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلَّا بُعِثَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ، يُسْمِعَانِ أَهْلَ الْأَرْضِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَأَعْطِ مُمْسِكًا مَالًا تَلَفًا\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-525>٢١ - بَاب قَبُولِ الصَّدَقَةِ مِنْ الْكَسْبِ الطَّيِّبِ وَتَرْبِيَتِهَا</span>\n٢٤٦١ - ٧٤٢٩ خ / ١٠١٤ م / ٢٧٣٣٦ حم / ٤٨٥ ن / ٤٤٩ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ:\n_________\n(^١) (١٥٥٧٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٥٧٢٧ حم ف) / (١٥٦٤٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٢١٢٣٨ حم ش) الزين: إسناده صحيح / (٢١٦٦٨ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح (٢١٣٤١ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) تُوعِي: تجمعي في الوعاء وتبخلي بالنفقة\n(^٤) (١٧٢٦٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٤٦٦ حم ف) / (١٧٣٣٣ حم شعيب): صحيح\n(^٥) (٢٢٨٥٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٣٥٠ حم ف) صححه ابن خزيمة والحاكم / (٢٢٩٦٢ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٦) (٢١٢٨٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٧١٢ حم ف) / (٢١٣٨٤ حم شعيب): صحيح\n(^٧) (٢١٦١٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٠٦٤ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / (٢١٧٢١ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":347},{"text":"\"يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ وَصَلَاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ، فَيَقُولُ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟، فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ\"، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلَا يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ إِلَّا الطَّيِّبُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فُلُوَّهُ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ\".\n\n٢٤٦٢ - ١٠١٥ م / ٢٩٨٩ ت / ٨١٤٨ حم / ٢٧١٧ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾، وَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ \"، ثُمَّ ذَكَرَ: \"الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ!، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ؛ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ\".\n\n٢٤٦٣ - ٨٣ حم / عَنْ حَارِثَةَ، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى عُمَرَ - ﵁ -، فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ أَصَبْنَا أَمْوَالًا وَخَيْلًا وَرَقِيقًا، نُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَنَا فِيهَا زَكَاةٌ وَطَهُورٌ، قَالَ: مَا فَعَلَهُ صَاحِبَايَ قَبْلِي فَأَفْعَلَهُ، وَاسْتَشَارَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَفِيهِمْ عَلِيٌّ - ﵁ -، فَقَالَ عَلِيٌّ: هُوَ حَسَنٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ جِزْيَةً رَاتِبَةً يُؤْخَذُونَ بِهَا مِنْ بَعْدِكَ. (^١)\n\n٢٤٦٤ - ٨٤٨٦ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"خَيْرُ الصَّدَقَةِ الْمَنِيحَةُ، تَغْدُو بِأَجْرٍ وَتَرُوحُ بِأَجْرٍ، وَمَنِيحَةُ النَّاقَةِ كَعِتَاقَةِ الْأَحْمَرِ، وَمَنِيحَةُ الشَّاةِ كَعِتَاقَةِ الْأَسْوَدِ\". (^٢)\n\n٢٤٦٥ - ٨٧١٠ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"سَبَقَ دِرْهَمٌ دِرْهَمَيْنِ\"، قَالُوا: وَكَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"كَانَ لِرَجُلٍ دِرْهَمَانِ فَتَصَدَّقَ بِأَحَدِهِمَا، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عُرْضِ مَالِهِ فَأَخَذَ مِنْهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَتَصَدَّقَ بِهَا\". (^٣)\n\n٢٤٦٦ - ٢٣٤٥٦ حم / ١٦٠٨ د / ٢٤٩٣ ن / ١٨٢١ جه / عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَمَعَهُ الْعَصَا وَفِي الْمَسْجِدِ أَقْنَاءٌ مُعَلَّقَةٌ فِيهَا قِنْوٌ فِيهِ حَشَفٌ، فَغَمَزَ الْقِنْوَ بِالْعَصَا الَّتِي فِي يَدِهِ، قَالَ: \"لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ تَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ مِنْهَا، إِنَّ رَبَّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ لَيَأْكُلُ الْحَشَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: \"أَمَا وَاللَّهِ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ!، لَتَدَعُنَّهَا أَرْبَعِينَ عَامًا لِلْعَوَافِي\"، قَالَ: فَقُلْتُ: اللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"يَعْنِي الطَّيْرَ وَالسِّبَاعَ\"، قَالَ: وَكُنَّا نَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَلَّذِي تُسَمِّيهِ الْعَجَمُ هِيَ الْكَرَاكِيُّ. (^٤)\n\n٢٤٦٧ - ٢٤٥٨ ن / عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَ سَاعِيًا، فَأَتَى رَجُلًا فَآتَاهُ فَصِيلًا مَخْلُولًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"بَعَثْنَا مُصَدِّقَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنَّ فُلَانًا أَعْطَاهُ فَصِيلًا مَخْلُولًا، اللَّهُمَّ لَا تُبَارِكْ فِيهِ وَلَا فِي إِبِلِهِ\"، فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ، فَجَاءَ بِنَاقَةٍ حَسْنَاءَ، فَقَالَ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ ﷿ وَإِلَى نَبِيِّهِ - ﷺ -، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ وَفِي إِبِلِهِ\". (^٥)\n\n٢٤٦٨ - ٢٥٢٧ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ\"، قَالُوا: وَكَيْفَ؟، قَالَ: \"كَانَ لِرَجُلٍ دِرْهَمَانِ تَصَدَّقَ بِأَحَدِهِمَا، وَانْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عُرْضِ مَالِهِ فَأَخَذَ مِنْهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَتَصَدَّقَ بِهَا\". (^٦)\n_________\n(^١) (٨٢ حم ش) صحيح أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٢ حم ف) صححه ابن خزيمة والحاكم / (٨٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٨٦٨٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٦٨٦ حم ف) / (٨٧٠١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٨٩١٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٨٩١٦ حم ف) / (٨٩٢٩ حم شعيب): إسناده قوي رجاله ثقات\n(^٤) (٢٣٨٥٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٤٧٦ حم ف) الألباني: حسن / صححه ابن حبان والحاكم / (٢٣٩٧٦ حم شعيب): إسناده حسن / الكراكي: جمع كركي وهو طائر معروف كبير أغبر اللون طويل العنق والرجلين، أبتر الذنب قليل اللحم يأوي إلى الماء أحيانا\n(^٥) (الألباني فى سنن النسائي: إسناده صحيح) / فَصِيلًا: ولد الناقة إذِا فصل عن أمه ولبنها / مَخْلُولًا: هزيلا\n(^٦) (ص ج: ٣٦٠٦)","vol":"1","page":348},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-526>٢٢ - بَابُ مَثَلِ الْمُنْفِقِ وَالْبَخِيلِ</span>\n٢٤٦٩ - ٥٧٩٧ خ / ١٠٢١ م / ٨٨١٤ حم / ٢٥٤٧ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَثَلَ الْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدِّقِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ، قَدْ اضْطُرَّتْ أَيْدِيهِمَا إِلَى ثُدِيِّهِمَا وَتَرَاقِيهِمَا، فَجَعَلَ الْمُتَصَدِّقُ كُلَّمَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ انْبَسَطَتْ عَنْهُ حَتَّى تَغْشَى أَنَامِلَهُ وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ، وَجَعَلَ الْبَخِيلُ كُلَّمَا هَمَّ بِصَدَقَةٍ قَلَصَتْ وَأَخَذَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ بِمَكَانِهَا\"، قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ فَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا فِي جَيْبِهِ: فَلَوْ رَأَيْتَهُ يُوَسِّعُهَا وَلَا تَتَوَسَّعُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-527>٢٣ - بَاب ثُبُوتِ أَجْرِ الْمُتَصَدِّقِ وَإِنْ وَقَعَتْ الصَّدَقَةُ فِي يَدِ غَيْرِ أَهْلِهَا</span>\n٢٤٧٠ - ١٤٢١ خ / ١٠٢٢ م / ٨٠٨٣ حم / ٢٥٢٣ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"قَالَ رَجُلٌ: لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ عَلَى سَارِقٍ!، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدَيْ زَانِيَةٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ!، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ، لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدَيْ غَنِيٍّ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ عَلَى غَنِيٍّ!، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى سَارِقٍ وَعَلَى زَانِيَةٍ وَعَلَى غَنِيٍّ، فَأُتِيَ، فَقِيلَ لَهُ: أَمَّا صَدَقَتُكَ عَلَى سَارِقٍ؛ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعِفَّ عَنْ سَرِقَتِهِ، وَأَمَّا الزَّانِيَةُ؛ فَلَعَلَّهَا أَنْ تَسْتَعِفَّ عَنْ زِنَاهَا، وَأَمَّا الْغَنِيُّ؛ فَلَعَلَّهُ يَعْتَبِرُ فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-528>٢٤ - بَاب إِذَا تَصَدَّقَ عَلَى ابْنِهِ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ</span>\n٢٤٧١ - ١٤٢٢ خ / ١٥٤٣٣ حم / ١٦٣٨ مي / عَنْ مَعْنِ بْنِ يَزِيدٍ، قَالَ: \"بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَنَا وَأَبِي وَجَدِّي، وَخَطَبَ عَلَيَّ فَأَنْكَحَنِي وَخَاصَمْتُ إِلَيْهِ، وَكَانَ أَبِي يَزِيدُ أَخْرَجَ دَنَانِيرَ يَتَصَدَّقُ بِهَا، فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ فَجِئْتُ فَأَخَذْتُهَا فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا إِيَّاكَ أَرَدْتُ، فَخَاصَمْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"لَكَ مَا نَوَيْتَ يَا يَزِيدُ!، وَلَكَ مَا أَخَذْتَ يَا مَعْنُ! \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-529>٢٥ - بَاب بَيَانِ أَنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ صَدَقَةُ الصَّحِيحِ الشَّحِيحِ</span>\n٢٤٧٢ - ١٤١٩ خ / ١٠٣٢ م / ٩١١٤ حم / ٢٨٦٥ د / ٣٦١١ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟، قَالَ: \"أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْغِنَى، وَلَا تُمْهِلُ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ، قُلْتَ لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ\".\n\n٢٤٧٣ - ١٦٧٧ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: \"جُهْدُ الْمُقِلِّ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ\". (^١)\n\n٢٤٧٤ - ١٦٧٩ د / ٣٦٦٤ ن / ٣٦٨٤ جه / عَنْ سَعِيدٍ؛ أَنَّ سَعْدًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْجَبُ إِلَيْكَ؟، قَالَ: \"الْمَاءُ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-530>٢)\n\n٢٦ - بَاب بَيَانِ أَنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى وَأَنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْفِقَةُ وَأَنَّ السُّفْلَى هِيَ الْآخِذَةُ</span>\n٢٤٧٥ - ١٤٢٨ خ / ١٠٣٤ م / ١٤٩٠٢ حم / ٢٥٣٤ ن / ١٦٥٣ مي / عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ\".\n_________\n(^١) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح) / جُهْدُ الْمُقِلِّ: المراد صدقة من يملك القليل\n(^٢) (الألباني في سنن أبي داود: حسن)","vol":"1","page":349},{"text":"٢٤٧٦ - ١٤٧٢ خ / ١٠٣٥ م / ١٥١٤٦ حم / ٢٤٦٣ ت / ٢٥٣١ ن / ١٦٥٠ مي / عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ قَالَ: \"يَا حَكِيمُ!، إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى\"، قَالَ حَكِيمٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَا أَرْزَأُ أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ - ﵁ - يَدْعُو حَكِيمًا إِلَى الْعَطَاءِ، فَيَأْبَى أَنْ يَقْبَلَهُ مِنْهُ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ - ﵁ - دَعَاهُ لِيُعْطِيَهُ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئًا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي أُشْهِدُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى حَكِيمٍ، أَنِّي أَعْرِضُ عَلَيْهِ حَقَّهُ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ فَيَأْبَى أَنْ يَأْخُذَهُ، فَلَمْ يَرْزَأْ حَكِيمٌ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى تُوُفِّيَ. (^١)\n\n٢٤٧٧ - ١٠٣٦ م / ٢١٧٦٢ حم / ٢٣٤٣ ت / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا ابْنَ آدَمَ!، إِنَّكَ أَنْ تَبْذُلَ الْفَضْلَ خَيْرٌ لَكَ، وَأَنْ تُمْسِكَهُ شَرٌّ لَكَ، وَلَا تُلَامُ عَلَى كَفَافٍ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى\".\n\n٢٤٧٨ - ٥٦٤٧ حم / عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"الْمَسْأَلَةُ كُدُوحٌ فِي وَجْهِ صَاحِبِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ بَدَنَ فَلْيَسْتَبْقِ عَلَى وَجْهِهِ، وَأَهْوَنُ الْمَسْأَلَةِ؛ مَسْأَلَةُ ذِي الرَّحِمِ تَسْأَلُهُ فِي حَاجَةٍ، وَخَيْرُ الْمَسْأَلَةِ؛ الْمَسْأَلَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ\". (^٢)\n\n٢٤٧٩ - ١٥٤٦٠ حم / ١٦٤٩ د / عَنْ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْأَيْدِي ثَلَاثَةٌ: فَيَدُ اللَّهِ الْعُلْيَا، وَيَدُ الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيهَا، وَيَدُ السَّائِلِ السُّفْلَى، فَأَعْطِ الْفَضْلَ وَلَا تَعْجَزْ عَنْ نَفْسِكَ\". (^٣)\n\n٢٤٨٠ - ١٧٠٤١ حم / عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ يَخْطُبُ، وَيَقُولُ: \"يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا، أُمَّكَ وَأَبَاكَ وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ وَأَدْنَاكَ فَأَدْنَاكَ\"، قَالَ: فَدَخَلَ نَفَرٌ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَؤُلَاءِ النَّفَرُ الْيَرْبُوعِيُّونَ الَّذِينَ قَتَلُوا فُلَانًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا لَا تَجْنِي نَفْسٌ عَلَى أُخْرَى\" مَرَّتَيْنِ. (^٤)\n\n٢٤٨١ - ١٨٤٦٦ حم / ١٦٤٦ د / ٢٥٨٧ ن / عَنْ ابْنِ الْفِرَاسِيِّ؛ أَنَّ الْفِرَاسِيَّ، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: أَسْأَلُ؟، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا، وَإِنْ كُنْتَ سَائِلًا لَا بُدَّ، فَاسْأَلْ الصَّالِحِينَ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-531>٢٧ - بَاب الْحَثِّ عَلَى النَّفَقَةِ وَتَبْشِيرِ الْمُنْفِقِ بِالْخَلَفِ</span>\n٢٤٨٢ - ٤٦٨٤ خ / ٩٩٣ م / ٢٧٣٥٧ حم / ٣٠٤٥ ت / ١٩٧ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"قَالَ اللَّهُ ﷿: أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ\"، وَقَالَ: \"يَدُ اللَّهِ مَلْأَى، لَا تَغِيضُهَا نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ\"، وَقَالَ: \"أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ؟، فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَدِهِ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَبِيَدِهِ الْمِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ\".\n\n٢٤٨٣ - ١٤١٤ خ / ١٠١٢ م / عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَطُوفُ الرَّجُلُ فِيهِ بِالصَّدَقَةِ مِنْ الذَّهَبِ، ثُمَّ لَا يَجِدُ أَحَدًا يَأْخُذُهَا مِنْهُ، وَيُرَى الرَّجُلُ الْوَاحِدُ يَتْبَعُهُ أَرْبَعُونَ امْرَأَةً يَلُذْنَ بِهِ مِنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ\".\n\n٢٤٨٤ - ٢٥٦٦ خ / ١٠٣٠ م / ٧٥٣٧ حم / ٢١٣٠ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"يَا نِسَاءَ\n_________\n(^١) بِإِشْرَافِ نَفْسٍ: بحرص شديد على تحصيله / يَرْزَأْ: ينقص مال الغير بطلبه منه\n(^٢) (٥٦٨٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٦٨٠ حم ف) / (٥٦٨٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (١٥٨٣٣ حم ش) الزين: إسناده صحيح / (١٥٩٨٥ حم ف) صححه ابن خزيمة والحاكم / الألباني: صحيح / (١٥٨٩٠ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (١٧٤٢٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٦٣٤ حم ف) / (١٧٤٩٥ حم شعيب): صحيح\n(^٥) (١٨٨٤٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩١٥٣ حم ف) الألباني: ضغيف / (١٨٩٤٥ حم شعيب): إسناده ضغيف","vol":"1","page":350},{"text":"الْمُسْلِمَاتِ!، لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ\". (^١)\n\n٢٤٨٥ - ١٠١٣ م / ٢٢٠٨ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَقِيءُ الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا أَمْثَالَ الْأُسْطُوَانِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، فَيَجِيءُ الْقَاتِلُ، فَيَقُولُ: فِي هَذَا قَتَلْتُ، وَيَجِيءُ الْقَاطِعُ، فَيَقُولُ: فِي هَذَا قَطَعْتُ رَحِمِي، وَيَجِيءُ السَّارِقُ، فَيَقُولُ: فِي هَذَا قُطِعَتْ يَدِي، ثُمَّ يَدَعُونَهُ فَلَا يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئًا\".\n\n٢٤٨٦ - ١٠١٧ م / ١٨٦٩٣ حم / ٢٦٧٥ ت / ٢٥٥٤ ن / ٢٠٣ جه / ٥١٤ مي / عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي صَدْرِ النَّهَارِ، قَالَ: فَجَاءَهُ قَوْمٌ حُفَاةٌ عُرَاةٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ أَوْ الْعَبَاءِ مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ، عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ، فَتَمَعَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لِمَا رَأَى بِهِمْ مِنْ الْفَاقَةِ، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ فَصَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ، فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ وَالْآيَةَ الَّتِي فِي الْحَشْرِ ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾، تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ مِنْ دِرْهَمِهِ مِنْ ثَوْبِهِ مِنْ صَاعِ بُرِّهِ مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ\"، حَتَّى قَالَ: \"وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ\"، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا بَلْ قَدْ عَجَزَتْ، قَالَ: ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ، حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ، حَتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَتَهَلَّلُ كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً؛ فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً؛ كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ\".\n\n٢٤٨٧ - ١٤٨٩٦ حم / ١٦٧٩ مي / عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الصَّدَقَاتِ: أَيُّهَا أَفْضَلُ؟، قَالَ: \"عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-532>٢)\n\n٢٨ - بَاب فَضْلِ النَّفَقَةِ عَلَى الْعِيَالِ وَالْمَمْلُوكِ وَالْأَقْرَبِينَ وَإِثْمِ مَنْ ضَيَّعَهُمْ أَوْ حَبَسَ نَفَقَتَهُمْ عَنْهُمْ</span>\n٢٤٨٨ - ٦٩٤٧ خ / ٩٩٧ م / ١٣٨٦١ حم / ٣٩٥٧ د / ١٢١٩ ت / ٤٦٥٢ ن / ٢٥١٣ جه / ٢٥٧٣ مي / عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ - ﵁ -؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ دَبَّرَ مَمْلُوكًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟ \"، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، قَالَ: فَسَمِعْتُ جَابِرًا، يَقُولُ: عَبْدًا قِبْطِيًّا مَاتَ عَامَ أَوَّلَ. (^٣)\n\n٢٤٨٩ - ١٤٦١ خ / ٩٩٨ م / ١٢٠٣٠ حم / ١٦٨٩ د / ٢٩٩٧ ت / ٣٦٠٢ ن / ٢٠٢٥ ط / ١٦٥٥ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ الْأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أَحَبُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بَخٍ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ\"، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ.\n\n٢٤٩٠ - ٢٥٩٢ خ / ٩٩٩ م / ٢٦٢٧٧ حم / ١٦٩٠ د / عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ؛ أَنَّهَا أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ؛ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ\".\n\n٢٤٩١ - ١٤٦٦ خ / ١٠٠٠ م / ١٥٦٥٢ حم / ٦٣٥ ت / ٢٥٨٣ ن / ١٨٣٤ جه / ١٦٥٤ مي / عَنْ\n_________\n(^١) فِرْسِنَ: الحافر\n(^٢) (١٥٢٥٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٣٩٤ حم ف) / (١٥٣٢٠ حم شعيب): صحيح / الْكَاشِحِ: ا لذِي يضمر عداوته ويطوي عليها باطنه\n(^٣) دَبَّرَ مَمْلُوكًا: اعتق مملوكا ليس له غيره","vol":"1","page":351},{"text":"زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَتْ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ\"، وَكَانَتْ زَيْنَبُ تُنْفِقُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ وَأَيْتَامٍ فِي حَجْرِهَا، قَالَ: فَقَالَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، أَيَجْزِي عَنِّي أَنْ أُنْفِقَ عَلَيْكَ وَعَلَى أَيْتَامٍ فِي حَجْرِي مِنْ الصَّدَقَةِ؟، فَقَالَ: سَلِي أَنْتِ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَوَجَدْتُ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ عَلَى الْبَابِ حَاجَتُهَا مِثْلُ حَاجَتِي، فَمَرَّ عَلَيْنَا بِلَالٌ، فَقُلْنَا: سَلْ النَّبِيَّ - ﷺ -، أَيَجْزِي عَنِّي أَنْ أُنْفِقَ عَلَى زَوْجِي وَأَيْتَامٍ لِي فِي حَجْرِي؟، وَقُلْنَا: لَا تُخْبِرْ بِنَا، فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: \"مَنْ هُمَا؟ \"، قَالَ: زَيْنَبُ، قَالَ: \"أَيُّ الزَّيَانِبِ؟ \"، قَالَ: امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: \"نَعَمْ، لَهَا أَجْرَانِ، أَجْرُ الْقَرَابَةِ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ\".\n\n٢٤٩٢ - ٥٣٥١ خ / ١٠٠٢ م /١٦٦٦١ حم / ٢٥٤٥ ن / ٢٦٦٤ مي/عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُ نَفَقَةً عَلَى أَهْلِهِ وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا؛ كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً\".\n\n٢٤٩٣ - ٩٩٤ م / ٢١٨٧٠ حم / ١٩٦٦ ت / ٢٧٦٠ جه / عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَفْضَلُ دِينَارٍ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ: دِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِهِ، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\".\n\n٢٤٩٤ - ٩٩٥ م / ٩٧٦٩ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي رَقَبَةٍ، وَدِينَارٌ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ، أَعْظَمُهَا أَجْرًا؛ الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ\".\n\n٢٤٩٥ - ٩٩٦ م / ٦٤٥٩ حم /١٦٩٢ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا؛ أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ\".\n\n٢٤٩٦ - ٩٩٧ م /١٣٨٦١ حم / ٣٩٥٧ د /١٢١٩ ت /٤٦٥٢ ن /٢٥١٣ جه /٢٥٧٣ مي/ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ عَبْدًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَلَكَ مَالٌ غَيْرُهُ؟ \"، فَقَالَ: لَا، فَقَالَ: \"مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟ \"، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيُّ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ فَجَاءَ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"ابْدَأْ بِنَفْسِكَ، فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلِأَهْلِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ أَهْلِكَ شَيْءٌ فَلِذِي قَرَابَتِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ ذِي قَرَابَتِكَ شَيْءٌ فَهَكَذَا وَهَكَذَا\"، يَقُولُ: \"فَبَيْنَ يَدَيْكَ وَعَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ\".\n\n٢٤٩٧ - ١٦٧٢٧ حم / ٢١٣٨ جه / عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا أَطْعَمْتَ نَفْسَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ وَلَدَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ زَوْجَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ خَادِمَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ\". (^١)\n\n٢٤٩٨ - هق ١٥٧٤١/ ٢٦١٨ سعيد/ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - أَنَّهُ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - تَبُوكًا فَمَرَّ بِنَا شَابٌّ نَشِيطٌ يَسُوقُ غُنَيْمَةً لَهُ فَقُلْنَا: لَوْ كَانَ شَبَابُ هَذَا وَنَشَاطُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَ خَيْرًا لَهُ مِنْهَا فَانْتَهَى قَوْلُنَا حَتَّى بَلَغَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: \" مَا قُلْتُمْ؟ \" قُلْنَا: كَذَا وَكَذَا قَالَ: \" أَمَا إِنَّهُ إِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى عِيَالٍ يَكْفِيهِمْ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿\". (^٢)\n\n٢٤٩٩ - ك ٣١٢٣ /هق ٥٧٤٥ ك/ وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ أَوْلَادَكُمْ هِبَةُ اللهِ لَكُمْ، ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا، وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ فَهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ لَكُمْ إِذَا احْتَجْتُمْ إِلَيْهَا \". (^٣)\n_________\n(^١) (١٧١١٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٣١١ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧١٧٩ حم شعيب): حسن\n(^٢) (١٥٧٤١ هق) (٢٦١٨ سعيد). وإسناده حسن.\n(^٣) (ك) ٣١٢٣، (هق) ١٥٥٢٣، انظر الصَّحِيحَة: ٢٥٦٤، وقال الألباني: وفي الحديث فائدة فقهية هامة، قد لَا تجدها في غيره، وهي أنه يُبَيِّنُ أن الحديث المشهور: \" أنت ومالك لأبيك \" ليس على إطلاقه، بحيث أن الأب يأخذ من مال ابنه ما يشاء، كلا، وإنما يأخذ ما هو بحاجة إليه. أ. هـ","vol":"1","page":352},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-533>٢٩ - بَاب الدُّعَاءِ لِمَنْ أَتَى بِصَدَقَةٍ</span>\n٢٥٠٠ - ١٤٩٨ خ / ١٠٧٨ م / ١٨٦٣٦ حم / ١٥٩٠ د / ٢٤٥٩ ن / ١٧٩٦ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ\"، فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-534>٣٠ - بَاب فِي تَقْدِيمِ الزَّكَاةِ وَمَنْعِهَا</span>\n٢٥٠١ - ١٤٦٨ خ / ٩٨٣ م / ٨٠٨٥ حم / ١٦٢٣ د / ٢٤٦٤ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالصَّدَقَةِ، فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ؛ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا؛ قَدْ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؛ فَعَمُّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَهِيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ وَمِثْلُهَا مَعَهَا\".\n\n٢٥٠٢ - ٢٥٠٦ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ فَتَبِعَهُ رَجُلَانِ وَرَجُلٌ يَتْلُوهُمَا، يَقُولُ: ارْجِعَا، قَالَ: فَرَجَعَا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: إِنَّ هَذَيْنِ شَيْطَانَانِ، وَإِنِّي لَمْ أَزَلْ بِهِمَا حَتَّى رَدَدْتُهُمَا، فَإِذَا أَتَيْتَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ، وَأَعْلِمْهُ أَنَّا فِي جَمْعِ صَدَقَاتِنَا، وَلَوْ كَانَتْ تَصْلُحُ لَهُ لَأَرْسَلْنَا بِهَا إِلَيْهِ، قَالَ: فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عِنْدَ ذَلِكَ عَنْ الْخَلْوَةِ. (^٢)\n\n٢٥٠٣ - ٧٣٧١ حم / ١٦٩١ د / ٢٥٣٥ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَصَدَّقُوا\"، قَالَ رَجُلٌ: عِنْدِي دِينَارٌ، قَالَ: \"تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ\"، قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ: \"تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى زَوْجِكَ\"، قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ: \"تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى وَلَدِكَ\"، قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ: \"تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى خَادِمِكَ\"، قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ: \"أَنْتَ أَبْصَرُ\". (^٣)\n\n٢٥٠٤ - ١١٩٨٦ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي ذُو مَالٍ كَثِيرٍ وَذُو أَهْلٍ وَوَلَدٍ وَحَاضِرَةٍ، فَأَخْبِرْنِي كَيْفَ أُنْفِقُ وَكَيْفَ أَصْنَعُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تُخْرِجُ الزَّكَاةَ مِنْ مَالِكَ، فَإِنَّهَا طُهْرَةٌ تُطَهِّرُكَ، وَتَصِلُ أَقْرِبَاءَكَ، وَتَعْرِفُ حَقَّ السَّائِلِ وَالْجَارِ وَالْمِسْكِينِ\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَقْلِلْ لِي، قَالَ: \"فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ، وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا\"، فَقَالَ: حَسْبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا أَدَّيْتُ الزَّكَاةَ إِلَى رَسُولِكَ فَقَدْ بَرِئْتُ مِنْهَا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نَعَمْ، إِذَا أَدَّيْتَهَا إِلَى رَسُولِي، فَقَدْ بَرِئْتَ مِنْهَا، فَلَكَ أَجْرُهَا، وَإِثْمُهَا عَلَى مَنْ بَدَّلَهَا\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-535>٣١ - بَابُ حُكْم دَفْعِ الزَّكَاةِ إِلَى الْإِمَام الْجَائِر</span>\n٢٥٠٥ - ٧١٧٧ هق / ٦٩٢٢ عب / ١٠١٨٩ ش / ١٧٩٧ الأموال لأبي عبيد / عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: أَتَيْت سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فَقُلْت: إِنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ لِي مَالٌ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أُؤَدِّيَ زَكَاتَهُ، وَأَنَا أَجِدُ لَهَا مَوْضِعًا، وَهَؤُلَاءِ يَصْنَعُونَ فِيهَا مَا قَدْ رَأَيْتَ، فَقَالَ: أَدِّهَا إِلَيْهِمْ، قَالَ: وَسَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَدِّهَا إِلَيْهِمْ، قَالَ: وَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ أَدِّهَا إِلَيْهِمْ. (^٥)\n\n٢٥٠٦ - ١٠١٩١ ش / ٧١٧٣ هق / ١٧٩٧ الأموال لأبي عبيد / عَنْ قَزَعَةَ، قَالَ: قُلْت لابْنِ عُمَرَ: إنَّ لِي\n_________\n(^١) (١٥٩٠ د. الألباني): صحيح. وفيه:. وكَانَ أَبِي أَوْفَى مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ.\n(^٢) (٢٥١٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٥١٠ حم ف) / (٢٥١٠ حم شعيب): إسناده حسن / فَنَهَى عَنْ الْخَلْوَةِ: لأنه عند خلوة الرجل يفتن بالشياطين ويراوده عن الخير.\n(^٣) (٧٤١٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٤١٣ حم ف) الألباني: حسن / (٧٤١٩ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٤) (١٢٣٣٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٤٢١ حم ف) / (١٢٣٩٤ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٥) (هق) ٧١٧٧، (عب) ٦٩٢٢، (ش) ١٠١٨٩، (الأموال لأبي عبيد) ١٧٩١، وصححه الألباني في الإرواء: ٨٧٤ وفي كتاب مُشْكِلَةِ الْفَقْر: ٧٢","vol":"1","page":353},{"text":"مَالًا فَإِلَى مَنْ أَدْفَعُ زَكَاتَهُ؟، قَالَ: ادْفَعْهَا إلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ - يَعْنِي الْأُمَرَاءَ - قُلْت: إذًا يَتَّخِذُونَ بِهَا ثِيَابًا وَطِيبًا، قَالَ: وَإِنْ اتَّخَذُوا ثِيَابًا وَطِيبًا، وَلَكِنْ فِي مَالِك حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ يَا قَزَعَةَ. (^١)\n\n٢٥٠٧ - ٢١٣٩ - الأموال لابن زنجويه/ وَعَنْ الْحَكَمِ بْنِ الأَعْرَجِ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَنِ الزَّكَاةِ فَقُلْتُ: إِنَّ مِنَّا أُنَاسًا يُحِبُّونَ أَنْ يَضَعُوا زَكَاتَهُمْ مَوَاضِعَهَا، فَأَيْنَ تَأْمُرُنَا بِهَا؟، قَالَ: ادْفَعُوهَا إِلَى وُلَاةِ الْأَمْرِ، قُلْتُ: إِنَّهُمْ لَا يَضَعُونَهَا حَيْثُ نُرِيدُ، قَالَ: إِنَّهُمْ وُلَاتُهَا، فَادْفَعُوهَا إِلَيْهِمْ وَإِنْ أَكَلُوا بِهَا لُحُومَ الْكِلَابِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-536>٣٢ - بَاب تَعْزِيِر مَانِعِ الزَّكَاةِ</span>\n٢٥٠٨ - ١٩٥٣٤ حم / ١٥٧٥ د / ٢٤٤٤ ن / ١٦٧٧ مي / عَنْ مُعَاوِيَةَ الْبَهْزِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"فِي كُلِّ إِبِلٍ سَائِمَةٍ، فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ، لَا تُفَرَّقُ إِبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا، مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا فَلَهُ أَجْرُهَا، وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُهَا، وَشَطْرَ إِبِلِهِ عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا ﵎، لَا يَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-537>٣)\n\n٣٣ - بَاب إِثْمِ مَانِعِ الزَّكَاةِ</span>\n٢٥٠٩ - ١٤٦٠ خ / ٩٩٠ م / ٢٠٩٨٠ حم / ٦١٧ ت / ٢٤٤٠ ن / ١٧٨٥ جه / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! - أَوْ وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ أَوْ كَمَا حَلَفَ - مَا مِنْ رَجُلٍ تَكُونُ لَهُ إِبِلٌ أَوْ بَقَرٌ أَوْ غَنَمٌ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا؛ إِلَّا أُتِيَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا تَكُونُ وَأَسْمَنَهُ، تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، كُلَّمَا جَازَتْ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ\".\n\n٢٥١٠ - ٩٨٧ م / ٧٥٠٩ حم / ١٦٥٨ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا؛ إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ، فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَالْإِبِلُ؟، قَالَ: \"وَلَا صَاحِبُ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا، وَمِنْ حَقِّهَا حَلَبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا؛ إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ أَوْفَرَ مَا كَانَتْ لَا يَفْقِدُ مِنْهَا فَصِيلًا وَاحِدًا، تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا وَتَعَضُّهُ بِأَفْوَاهِهَا، كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ؟، قَالَ: \"وَلَا صَاحِبُ بَقَرٍ وَلَا غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا؛ إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ لَا يَفْقِدُ مِنْهَا شَيْئًا لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلَا جَلْحَاءُ وَلَا عَضْبَاءُ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا، كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى\nالْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَالْخَيْلُ؟، قَالَ: \"الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ: هِيَ لِرَجُلٍ وِزْرٌ، وَهِيَ لِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَهِيَ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، فَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ وِزْرٌ؛ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا رِيَاءً وَفَخْرًا وَنِوَاءً عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَهِيَ لَهُ وِزْرٌ، وَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ سِتْرٌ؛ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي ظُهُورِهَا وَلَا رِقَابِهَا، فَهِيَ لَهُ سِتْرٌ، وَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ؛ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فِي مَرْجٍ وَرَوْضَةٍ، فَمَا أَكَلَتْ مِنْ ذَلِكَ الْمَرْجِ أَوْ الرَّوْضَةِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا كُتِبَ لَهُ عَدَدَ مَا أَكَلَتْ حَسَنَاتٌ، وَكُتِبَ لَهُ عَدَدَ أَرْوَاثِهَا وَأَبْوَالِهَا حَسَنَاتٌ، وَلَا تَقْطَعُ طِوَلَهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَدَدَ آثَارِهَا وَأَرْوَاثِهَا حَسَنَاتٍ، وَلَا مَرَّ بِهَا صَاحِبُهَا عَلَى\n_________\n(^١) (ش) ١٠١٩١، (الأموال لأبي عبيد) ١٨٠٠، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٨٧٣\n(^٢) (٢١٣٩ - الأموال لابن زنجويه)، (ش) ١٠١٩٢، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٨٧٣).\n(^٣) (١٩٩٢١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٢٩٧ حم ف) صححه ابن خزيمة والحاكم / الألباني: حسن / (٢٠٠٣٨ حم شعيب): إسناده حسن / سَائِمَةٍ: الدواب التي ترعى في البراري ولا تعف","vol":"1","page":354},{"text":"نَهْرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَا يُرِيدُ أَنْ يَسْقِيَهَا إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَدَدَ مَا شَرِبَتْ حَسَنَاتٍ\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَالْحُمُرُ؟، قَالَ: \"مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِي الْحُمُرِ شَيْءٌ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ الْفَاذَّةُ الْجَامِعَةُ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ \". (^١)\n\n٢٥١١ - ٩٨٨ م / ١٤٠٣٣ حم / ٢٤٥٤ ن / ١٦١٦ مي / عَنْ جَابِرٍ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا؛ إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ قَطُّ وَقَعَدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَسْتَنُّ عَلَيْهِ بِقَوَائِمِهَا وَأَخْفَافِهَا، وَلَا صَاحِبِ بَقَرٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا؛ إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ وَقَعَدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِقَوَائِمِهَا، وَلَا صَاحِبِ غَنَمٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا؛ إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ وَقَعَدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا لَيْسَ فِيهَا جَمَّاءُ وَلَا مُنْكَسِرٌ قَرْنُهَا، وَلَا صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يَفْعَلُ فِيهِ حَقَّهُ؛ إِلَّا جَاءَ كَنْزُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ يَتْبَعُهُ فَاتِحًا فَاهُ، فَإِذَا أَتَاهُ فَرَّ مِنْهُ فَيُنَادِيهِ: خُذْ كَنْزَكَ الَّذِي خَبَأْتَهُ فَأَنَا عَنْهُ غَنِيٌّ، فَإِذَا رَأَى أَنْ لَا بُدَّ مِنْهُ سَلَكَ يَدَهُ فِي فِيهِ فَيَقْضَمُهَا قَضْمَ الْفَحْلِ\". وَعَنْ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا حَقُّ الْإِبِلِ؟، قَالَ: \"حَلَبُهَا عَلَى الْمَاءِ، وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا، وَإِعَارَةُ فَحْلِهَا وَمَنِيحَتُهَا، وَحَمْلٌ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ\". (^٢)\n\n٢٥١٢ - ١٥٨٥ د / ٦٤٦ ت / ١٨٠٨ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"الْمُعْتَدِي الْمُتَعَدِّي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-538>٣)\n\n٣٤ - بَاب فِي الْكَنَّازِينَ لِلْأَمْوَالِ وَالتَّغْلِيظِ عَلَيْهِمْ</span>\n٢٥١٣ - ١٤٠٨ خ / ٩٩٢ م / عَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى مَلَإٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ خَشِنُ الشَّعَرِ وَالثِّيَابِ وَالْهَيْئَةِ حَتَّى قَامَ عَلَيْهِمْ فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: بَشِّرْ الْكَانِزِينَ بِرَضْفٍ يُحْمَى عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِ أَحَدِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نُغْضِ كَتِفِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى نُغْضِ كَتِفِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَلَمَةِ ثَدْيِهِ يَتَزَلْزَلُ، ثُمَّ وَلَّى فَجَلَسَ إِلَى سَارِيَةٍ، وَتَبِعْتُهُ وَجَلَسْتُ إِلَيْهِ وَأَنَا لَا أَدْرِي مَنْ هُوَ، فَقُلْتُ لَهُ: لَا أُرَى الْقَوْمَ إِلَّا قَدْ كَرِهُوا الَّذِي قُلْتَ، قَالَ: إِنَّهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا، قَالَ لِي خَلِيلِي، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ خَلِيلُكَ؟، قَالَ: النَّبِيُّ - ﷺ - يَا أَبَا ذَرٍّ، أَتُبْصِرُ أُحُدًا؟، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى الشَّمْسِ مَا بَقِيَ مِنْ النَّهَارِ وَأَنَا أُرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُرْسِلُنِي فِي حَاجَةٍ لَهُ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ كُلَّهُ إِلَّا ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ، وَإِنَّ هَؤُلَاءِ لَا يَعْقِلُونَ، إِنَّمَا يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا، لَا وَاللَّهِ لَا أَسْأَلُهُمْ دُنْيَا وَلَا أَسْتَفْتِيهِمْ عَنْ دِينٍ حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ.\n\n٢٥١٤ - ١٤٠٣ خ / ٧٦٩٨ حم / ٢٤٤٨ ن / ١٧٨٦ جه / ٦٥١ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ؛ مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ يَعْنِي بِشِدْقَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا مَالُكَ، أَنَا كَنْزُكَ، ثُمَّ تَلَا ﴿لَا يَحْسِبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ \" الْآيَةَ.\n\n٢٥١٥ - ٢٠٩٥٩ حم / عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ أُنَاسٍ مِنْ قُرَيْشٍ؛ إِذْ جَاءَ أَبُو ذَرٍّ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنْهُمْ، قَالَ: \"لِيُبَشَّرْ الْكَنَّازُونَ بِكَيٍّ مِنْ قِبَلِ ظُهُورِهِمْ يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ بُطُونِهِمْ وَبِكَيٍّ مِنْ قِبَلِ أَقْفَائِهِمْ يَخْرُجُ مِنْ جِبَاهِهِمْ\"، قَالَ: ثُمَّ تَنَحَّى فَقَعَدَ، قَالَ: فَقُلْتُ مَنْ هَذَا؟، قَالَ: أَبُو ذَرٍّ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: مَا شَيْءٌ سَمِعْتُكَ تُنَادِي بِهِ؟، قَالَ: مَا قُلْتُ لَهُمْ شَيْئًا إِلَّا شَيْئًا قَدْ سَمِعُوهُ مِنْ نَبِيِّهِمْ - ﷺ -، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الْعَطَاءِ؟، قَالَ: خُذْهُ، فَإِنَّ فِيهِ الْيَوْمَ مَعُونَةً، فَإِذَا كَانَ ثَمَنًا لِدِينِكَ فَدَعْهُ. (^٤)\n_________\n(^١) عَقْصَاءُ: ملتوية القرنين / جَلْحَاءُ: التي لا قرن لها / عَضْبَاءُ: الناقة المشقوقة الاذَن / طِوَلَهَا: الحبل الطويل الذَي تربط به الدابة / فَاسْتَنَّتْ: الاسراع في الجري / شَرَفًا: المكان المرتفع\n(^٢) مَنِيحَتُهَا: اعارة الدابة للانتفاع بها\n(^٣) (ص ج: ٦٧١٩)\n(^٤) (٢١٣٦٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٨٠٢ حم ف) / (٢١٤٧٠ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":355},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-539>٣٥ - بَاب صَاحِبُ مَكْسٍ لَا يَدْخُلُ الَجَنَّةَ</span>\n٢٥١٦ - ١٦٥٥٣ حم / عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ صَاحِبَ الْمَكْسِ فِي النَّارِ\". (^١)\n\n٢٥١٧ - ١٦٨٤٣ حم / ٢٩٣٧ د / ١٦٦٦ مي / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ\" يَعْنِي الْعَشَّارَ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-540>٣٦ - بَاب مَنْ تَحِلُّ لَهُ الْمَسْأَلَةُ</span>\n٢٥١٨ - ١٠٤٤ م / ١٥٤٨٦ حم / ١٦٤٠ د / ٢٥٩١ ن / ١٦٧٨ مي / عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ، قَالَ: تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَسْأَلُهُ فِيهَا، فَقَالَ: \"أَقِمْ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا\"، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: \"يَا قَبِيصَةُ!، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ: سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ - وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ: سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ - فَمَا سِوَاهُنَّ مِنْ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ!، سُحْتًا، يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا\".\n\n٢٥١٩ - ٧٠٢٤ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ أَخْرَجَ صَدَقَةً فَلَمْ يَجِدْ إِلَّا بَرْبَرِيًّا فَلْيَرُدَّهَا\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-541>٣)\n\n٣٧ - بَاب مَنْ يُعْطِي مِنْ الصَّدَقَةِ وَحَدُّ الْغِنَى</span>\n٢٥٢٠ - ١٧٣٢ حم / ١٦٦٥ د / عَنْ حُسَيْنٍ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لِلسَّائِلِ حَقٌّ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ\". (^٤)\n\n٢٥٢١ - ٦٤٩٤ حم / ١٦٣٤ د / ٦٥٢ ت / ١٦٣٩ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ\". (^٥)\n\n٢٥٢٢ - ١١١٤٤ حم / ١٦٣٥ د / ١٨٤١ جه / ٦٥٧ ط / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ: لِعَامِلٍ عَلَيْهَا، أَوْ رَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ، أَوْ غَارِمٍ، أَوْ غَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ مِسْكِينٍ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ مِنْهَا فَأَهْدَى مِنْهَا لِغَنِيٍّ\". (^٦)\n\n٢٥٢٣ - ١٥٩٧٦ حم / ١٦٢٧ د / عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ أَوْ عَدْلُهَا؛ فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافًا\". (^٧)\n\n٢٥٢٤ - ١٧١٧٣ حم / ١٦٢٩ د / عَنْ سَهْلِ ابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ الْأَنْصَارِيِّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّ عُيَيْنَةَ والْأَقْرَعَ سَأَلَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - شَيْئًا، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكْتُبَ بِهِ لَهُمَا، فَفَعَلَ وَخَتَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَمَرَ بِدَفْعِهِ إِلَيْهِمَا، فَأَمَّا عُيَيْنَةُ، فَقَالَ: مَا فِيهِ؟، قَالَ: فِيهِ الَّذِي أُمِرْتُ بِهِ، فَقَبَّلَهُ وَعَقَدَهُ فِي عِمَامَتِهِ وَكَانَ أَحْكَمَ الرَّجُلَيْنِ،\n_________\n(^١) (١٦٩٣٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧١٢٦ حم ف) / (١٧٠٠١ حم شعيب): حسن لغيره / صَاحِبَ الْمَكْسِ: الذى يأخذ الضرائب من الناس بغير حق\n(^٢) (١٧٢٢٧ حم ش) الزين: إسناده صحيح / (١٧٤٢٦ حم ف) صححه بن خزيمة / الألباني: ضعيف / (١٧٢٩٤ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٣) (٧٠٦٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٠٦٤ حم ف) / (٧٠٦٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (١٧٣٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٧٣٠ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٧٣٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٦٥٣٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٥٣٠ حم ف) الألباني: صحيح / (٦٥٣٠ حم شعيب): إسناده قوى / لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ: القوي\n(^٦) (١١٤٧٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١١٥٥٩ حم ف) (١١٥٣٨ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٧) (١٦٣٦٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٥٢٥ حم ف) الألباني: صحيح / (١٦٤١١ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات","vol":"1","page":356},{"text":"وَأَمَّا الْأَقْرَعُ، فَقَالَ: أَحْمِلُ صَحِيفَةً لَا أَدْرِي مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ!. فَأَخْبَرَ مُعَاوِيَةُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِقَوْلِهِمَا، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي حَاجَةٍ، فَمَرَّ بِبَعِيرٍ مُنَاخٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ثُمَّ مَرَّ بِهِ آخِرَ النَّهَارِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ، فَقَالَ: \"أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ؟ \"، فَابْتُغِيَ فَلَمْ يُوجَدْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اتَّقُوا اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ، ثُمَّ ارْكَبُوهَا صِحَاحًا وَارْكَبُوهَا سِمَانًا، كَالْمُتَسَخِّطِ آنِفًا، إِنَّهُ مَنْ سَأَلَ وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ؛ فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -!، وَمَا يُغْنِيهِ؟، قَالَ: \"مَا يُغَدِّيهِ أَوْ يُعَشِّيهِ\". (^١)\n\n٢٥٢٥ - ١٧٥١١ حم / ٢٥٩٨ ن / عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنَ عَدِيٍّ؛ أَنَّ رَجُلَيْنِ أَخْبَرَاهُ: أَنَّهُمَا أَتَيَا النَّبِيَّ - ﷺ - يَسْأَلَانِهِ مِنْ الصَّدَقَةِ، فَقَلَّبَ فِيهِمَا الْبَصَرَ وَرَأَىهُمَا جَلْدَيْنِ، فَقَالَ: \"إِنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا، وَلَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ\". (^٢)\n\n٢٥٢٦ - ١٩٥٢٩ حم / عَنْ مُعَاوِيَةَ الْبَهْزِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّا قَوْمٌ نَتَسَاءَلُ أَمْوَالَنَا، قَالَ: \"يَتَسَاءَلُ الرَّجُلُ فِي الْجَائِحَةِ أَوْ الْفَتْقِ لِيُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ قَوْمِهِ، فَإِذَا بَلَغَ أَوْ كَرَبَ اسْتَعَفَّ\". (^٣)\n\n٢٥٢٧ - ٢١٩١٤ حم / ١٦٤٥ مي / عَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً وَهُوَ عَنْهَا غَنِيٌّ؛ كَانَتْ شَيْئًا فِي وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٤)\n\n٢٥٢٨ - ١٦٢٧ د / ٢٥٩٦ ن / ٢٠٣٧ ط / عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: نَزَلْتُ أَنَا وَأَهْلِي بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَقَالَ لِي أَهْلِي: اذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَسَلْهُ لَنَا شَيْئًا نَأْكُلُهُ، فَجَعَلُوا يَذْكُرُونَ مِنْ حَاجَتِهِمْ، فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ رَجُلًا يَسْأَلُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا أَجِدُ مَا أُعْطِيكَ\"، فَتَوَلَّى الرَّجُلُ عَنْهُ وَهُوَ مُغْضَبٌ، وَهُوَ يَقُولُ لَعَمْرِي إِنَّكَ لَتُعْطِي مَنْ شِئْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَغْضَبُ عَلَيَّ أَنْ لَا أَجِدَ مَا أُعْطِيهِ، مَنْ سَأَلَ مِنْكُمْ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ أَوْ عِدْلُهَا؛ فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافًا\"، قَالَ الْأَسَدِيُّ: فَقُلْتُ: لَلِقْحَةٌ لَنَا خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ، وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، قَالَ: فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ، فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بَعْدَ ذَلِكَ شَعِيرٌ وَزَبِيبٌ فَقَسَمَ لَنَا مِنْهُ، أَوْ كَمَا قَالَ: حَتَّى أَغْنَانَا اللَّهُ ﷿. (^٥)\n\n٢٥٢٩ - ٢٠٤٢ ط/ عن زيد بن أسلم، عن أبيه؛ أنه قال: قال لي عبد الله بن الأرقم: \"ادْلُلْنِي على بعير منَ المَطَايَا أَسْتَحْمِلُ عليه أميرَ المؤمنين. قلتُ: نعم؛ جَمَلَا مِنَ الصَّدَقَةِ. فقال عبدُ الله بن الأرقم: أَتُحِبُّ لو أن رجلًا بَادِنَا في يومٍ حارٍّ، غَسَلَ لكَ ما تَحتَ إزارِه ورُفْغَيْهِ، ثم أَعطَاكهُ؛ فَشَرِبْتَهُ؟!.قال: فغضِبْتُ، وقلتُ: يَغْفِرُ اللهُ لكَ! أَتقول في مِثْلَ هذا؟!. فقال عبدُ الله بن الأرقم: إنَّما الصَّدَقَةُ أَوْسَاخُ الناسِ؛ يَغْسِلُونها عنهم\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-542>٣٨ - بَاب الِاسْتِعْفَافِ عَنْ الْمَسْأَلَةِ</span>\n٢٥٣٠ - ١٤٧٩ خ / ١٠٣٩ م / ٨٨٩٥ حم / ٢٥٧٢ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلَكِنْ الْمِسْكِينُ الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ، وَلَا يُفْطَنُ بِهِ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ، وَلَا يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاسَ \".\n_________\n(^١) (١٧٥٥٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٧٧٥ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان / الألباني: صحيح / (١٧٦٢٥ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (١٧٨٩٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨١٣٥ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٩٧٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (١٩٩١٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٣١٠ حم ف) / (٢٠٠٣٣ حم شعيب): إسناده حسن / الْجَائِحَةِ: كل مصيبة عظيمة / الْفَتْقِ: الجراح التي تنتج من آثار الحروب\n(^٤) (٢٢٣١٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٧٨٤ حم ف) / (٢٢٤٢٠ حم شعيب): صحيح\n(^٥) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٦) (٢٠٤٢ - ط. الهلالي)، وابن زنجويه في \"الأموال\" (٢٠٦٣). (١٨٢٠ طب). وصححه الألباني في \"صحيح الترغيب والترهيب\" (٨٠٧). (بَادِنَا): سَمينا. (الرُّفْغ والأَرْفاغ): المَغابِن التي يَجتمع فيها العرق والوسخ من البدن.","vol":"1","page":357},{"text":"٢٥٣١ - ١٤٧٥ خ / ١٠٤٠ م / ٤٦٢٤ حم / ٢٥٨٥ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ\". (^١)\n\n٢٥٣٢ - ١٤٧٠ خ / ١٠٤٢ م / ٧٢٧٥ حم / ٢٥٨٩ ت / ٦٨٠ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلًا فَيَسْأَلَهُ أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ\".\n\n٢٥٣٣ - ١٠٣٨ م / ١٦٤٥٠ حم / ٢٥٩٣ ن / ١٦٤٤ مي / عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تُلْحِفُوا فِي الْمَسْأَلَةِ، فَوَاللَّهِ لَا يَسْأَلُنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا، فَتُخْرِجَ لَهُ مَسْأَلَتُهُ مِنِّي شَيْئًا وَأَنَا لَهُ كَارِهٌ؛ فَيُبَارَكَ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتُهُ\".\n\n٢٥٣٤ - ١٠٤١ م / ٧١٢٣ حم / ١٨٣٨ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ سَأَلَ النَّاسَ أَمْوَالَهُمْ تَكَثُّرًا؛ فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرًا، فَلْيَسْتَقِلَّ أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ\".\n\n٢٥٣٥ - ١٠٤٣ م / ٢٣٤٧٣ حم / ١٦٤٢ د / ٤٦٠ ن / ٢٨٦٧ جه / عَنْ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تِسْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ سَبْعَةً، فَقَالَ: \"أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ؟ \"، وَكُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِبَيْعَةٍ، فَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ؟، فَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ؟ \"، قَالَ: فَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا، وَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَعَلَامَ نُبَايِعُكَ؟، قَالَ: \"عَلَى أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَتُطِيعُوا - وَأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً - وَلَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا\"، فَلَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أُولَئِكَ النَّفَرِ، يَسْقُطُ سَوْطُ أَحَدِهِمْ، فَمَا يَسْأَلُ أَحَدًا يُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ.\n\n٢٥٣٦ - ١٠٦٧٧ حم / ١٦٢٨ د / ٢٥٩٥ ن / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: سَرَّحَتْنِي أُمِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَسْأَلُهُ، فَأَتَيْتُهُ فَقَعَدْتُ، قَالَ: فَاسْتَقْبَلَنِي، فَقَالَ: \"مَنْ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ اسْتَعَفَّ أَعَفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ اسْتَكْفَى كَفَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ سَأَلَ وَلَهُ قِيمَةُ أُوقِيَّةٍ فَقَدْ أَلْحَفَ\"، قَالَ: فَقُلْتُ: نَاقَتِي الْيَاقُوتَةُ هِيَ خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ. (^٢)\n\n٢٥٣٧ - ١٩٦٠٠ حم / ١٦٣٩ د / ٦٨١ ت / ٢٦٠٠ ن / عَنْ سَمُرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"الْمَسَائِلُ كَدٌّ يَكُدُّ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ، فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ؛ إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ رَجُلٌ ذَا سُلْطَانٍ، أَوْ يَسْأَلَ فِي أَمْرٍ لَا بُدَّ مِنْهُ\". (^٣)\n\n٢٥٣٨ - ١٦٤٥ د / ٢٣٢٦ ت / عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ؛ لَمْ تُسَدَّ فَاقَتُهُ، وَمَنْ أَنْزَلَهَا بِاللَّهِ؛ أَوْشَكَ اللَّهُ لَهُ بِالْغِنَى، إِمَّا بِمَوْتٍ عَاجِلٍ، أَوْ غِنًى عَاجِلٍ\". (^٤)\n\n٢٥٣٩ - ٢٥٧٦ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أَرْبَعَةٌ يَبْغُضُهُمْ اللَّهُ ﷿: الْبَيَّاعُ الْحَلَّافُ، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ، وَالشَّيْخُ الزَّانِي، وَالْإِمَامُ الْجَائِرُ\". (^٥)\n\n٢٥٤٠ - ٢٥٨٦ ن / عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَسَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ؟، مَا مَشَى أَحَدٌ إِلَى أَحَدٍ يَسْأَلُهُ شَيْئًا\". (^٦)\n\n٢٥٤١ - ٢٥٩٤ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا؛\n_________\n(^١) مُزْعَةُ: قطعة لحم وهو تعبير عن ذِل السؤال\n(^٢) (١١٠٠١ حم ش) الزين: إسناده صحيح / (١١٠٧٥ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان / الألباني: حسن / (١١٠٦٠ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٣) (١٩٩٨٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٣٦٦ حم ف) صححه ابن حبان / الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (٢٠١٠٦ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٤) (ص ج: ٦٠٤١)\n(^٥) (ص ج: ٨٨٢٠)\n(^٦) (الألباني في سنن النسائي: حسن)","vol":"1","page":358},{"text":"فَهُوَ الْمُلْحِفُ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-543>٣٩ - بَاب فَضْلِ التَّعَفُّفِ وَالصَّبْرِ</span>\n٢٥٤٢ - ١٤٦٩ خ / ١٠٥٣ م / ١١٤٨٠ حم / ١٦٤٤ د / ٢٠٢٤ ت / ٢٥٨٨ ن / ٢٠٣١ ط / ١٦٤٦ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ إِنَّ نَاسًا مِنْ الْأَنْصَارِ، سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: \"مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنْ الصَّبْرِ\".\n\n٢٥٤٣ - ٦٤٦٠ خ / ١٠٥٥ م / ٩٨٧٧ حم / ٢٣٦١ ت / ٤١٣٩ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ ارْزُقْ آلَ مُحَمَّدٍ قُوتًا\".\n\n٢٥٤٤ - ١٠٥٤ م / ٦٥٧٢ حم / ٢٣٤٨ ت / ٤١٣٨ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"قَدْ أَفْلَحَ؛ مَنْ أَسْلَمَ وَرُزِقَ كَفَافًا وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ\".\n\n٢٥٤٥ - ١٢١٦٤ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - سَائِلٌ فَأَمَرَ لَهُ بِتَمْرَةٍ، فَلَمْ يَأْخُذْهَا أَوْ وَحَّشَ بِهَا، قَالَ: وَأَتَاهُ آخَرُ فَأَمَرَ لَهُ بِتَمْرَةٍ، قَالَ: فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ تَمْرَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: فَقَالَ لِلْجَارِيَةِ: \"اذْهَبِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَأَعْطِيهِ الْأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا الَّتِي عِنْدَهَا\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-544>٤٠ - بَاب إِبَاحَةِ الْأَخْذِ لِمَنْ أُعْطِيَ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافٍ</span>\n٢٥٤٦ - ١٤٧٣ خ / ١٠٤٥ م / ١٣٧ حم / ٢٦٠٨ ن / ١٦٤٧ مي / عن عَبْدِ الله بْنِ السَّعْدِيِّ: أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ في خلافَتِهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: ألمْ أُحَدَّثْ أنَّكَ تلي مِنْ أَعْمَالِ النَّاسِ أعْمَالًا، فَإذَا أُعْطيتَ العُمَالَةَ كَرِهْتَها؟ فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ عُمَرُ: مَا تريدُ إلى ذَلِكَ؟ قُلْتُ: إنَّ لي أَفْرَاسًا وَأَعْبُدًا، وَأنَا بِخَيْرٍ، وَأُريِدُ أنْ تَكونَ عُمَالَتي صَدَقَةً عَلى المسْلِمينَ، قَالَ عُمَرُ: لَا تَفْعَلْ، فَإنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الَّذي أَرَدْتَ، وَكَانَ رَسُولُ الله - ﷺ - يُعْطيني العَطَاءَ فَأقُولُ: أَعْطِهِ مَنْ هُوَ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنِّي، فَقَالَ: \"خُذْهُ، إِذَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ شَيْءٌ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَمَا لَا، فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ\". وفي رواية لمسلم:\" فَكُلْ وَتَصَدَّقْ\" (^٣).\n\n٢٥٤٧ - ٢٦٠٨٨ حم / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ امْرَأَةً أَهْدَتْ لَهَا رِجْلَ شَاةٍ تُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِهَا، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ تَقْبَلَهَا\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-545>٤)\n\n٤١ - بَاب لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ</span>\n٢٥٤٨ - ٦٤٤٦ خ / ١٠٥١ م / ٧٢٧٤ حم / ٢٣٧٣ ت / ٤١٣٧ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-546>٤٢ - بَاب إِعْطَاءِ مَنْ سَأَلَ بِفُحْشٍ وَغِلْظَةٍ</span>\n٢٥٤٩ - ٣١٤٩ خ / ١٠٥٧ م / ١٢١٣٩ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَذَبَهُ جَذْبَةً شَدِيدَةً؛ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَدْ أَثَّرَتْ بِهِ حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ جَذْبَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ.\n_________\n(^١) (ص ج: ٦٢٨٢)\n(^٢) (١٢٥١٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٢٦٠٢ حم ف) / (١٢٥٧٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) قوله: أَعْمَالِ النَّاسِ: تولي الولايات من إمرةٍ وقضاءٍ ونحوهما. وقوله \" العُمَالَةَ: الأجرة.\n(^٤) (٢٦٥٠٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧١٦٣ حم ف) / (٢٦٦٢٨ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":359},{"text":"٢٥٥٠ - ٢٥٩٩ خ / ١٠٥٨ م / ١٨٤٤٨ حم / ٤٠٢٨ د / ٢٨١٨ ت / عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَقْبِيَةً، وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمَةَ مِنْهَا شَيْئًا، فَقَالَ مَخْرَمَةُ: يَا بُنَيَّ!، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَقَالَ: ادْخُلْ فَادْعُهُ لِي، قَالَ: فَدَعَوْتُهُ لَهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْهَا، فَقَالَ: \"خَبَأْنَا هَذَا لَكَ\"، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: رَضِيَ مَخْرَمَةُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-547>٤٣ - بَاب مَا جَاءَ فِي حَقِّ السَّائِلِ</span>\n٢٥٥١ - ١٦٢١٢ حم / ١٦٦٧ د / ٦٦٥ ت / ٢٥٦٥ ن / عَنِ ابْنِ نَجَّادٍ، عَنْ جَدَّتِهِ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْتَرِقٍ أَوْ مُحْرَقٍ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-548>٤٤ - بَاب تَخَوُّفِ مَا يَخْرُجُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا</span>\n٢٥٥٢ - ١٤٦٥ خ / ١٠٥٢ م / ١١٤٥٥ حم / ٢٥٨١ ن / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، فَقَالَ: \"إِنِّي مِمَّا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي، مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَوَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟، فَسَكَتَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقِيلَ لَهُ: مَا شَأْنُكَ تُكَلِّمُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَلَا يُكَلِّمُكَ؟، فَرَأَيْنَا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَمَسَحَ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ، فَقَالَ: \"أَيْنَ السَّائِلُ؟ \"، وَكَأَنَّهُ حَمِدَهُ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ لَا يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ؛ إِلَّا آكِلَةَ الْخَضْرَاءِ أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ وَرَتَعَتْ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ مَا أَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِينَ وَالْيَتِيمَ وَابْنَ السَّبِيلِ\"، أَوْ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"وَإِنَّهُ مَنْ يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ؛ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَيَكُونُ شَهِيدًا عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-549>٤٥ - بَاب وُصُولِ ثَوَابِ الصَّدَقَةِ عَنْ الْمَيِّتِ إِلَيْهِ</span>\n٢٥٥٣ - ١٣٨٨ خ / ١٠٠٤ م / ٢٣٧٣٠ حم / ٢٨٨١ د / ٣٦٤٩ ن / ٢٧١٧ جه / ١٥٨٢ ط / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا، قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا، وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، فَهَلْ لَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟، قَالَ: \"نَعَمْ\".\n\n٢٥٥٤ - ٢٧٥٦ خ / ٣٠٧٠ حم / ٢٨٨٢ د / ٦٦٩ ت / ٣٦٥٤ ن / عن عِكْرِمَةَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَأَنَا غَائِبٌ عَنْهَا، أَيَنْفَعُهَا شَيْءٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا؟، قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ حَائِطِيَ الْمِخْرَافَ صَدَقَةٌ عَلَيْهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-550>٤٦ - بَاب أَجْرِ الْخَازِنِ الْأَمِينِ وَالْمَرْأَةِ إِذَا تَصَدَّقَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ بِإِذْنِهِ الصَّرِيحِ أَوْ الْعُرْفِيِّ</span>\n٢٥٥٥ - ١٤٣٨ خ / ١٠٢٣ م / ١٩٠١٨ حم / ١٦٨٤ د / ٢٥٦٠ ن / عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْخَازِنُ الْمُسْلِمُ الْأَمِينُ الَّذِي يُنْفِذُ\"، وَرُبَّمَا قَالَ: \"يُعْطِي مَا أُمِرَ بِهِ كَامِلًا مُوَفَّرًا طَيِّبًا بِهِ نَفْسُهُ، فَيَدْفَعُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ لَهُ بِهِ؛ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ\".\n\n٢٥٥٦ - ١٤٢٥ خ / ١٠٢٤ م / ٢٥٨٣٨ حم / ١٦٨٥ د / ٢٢٩٤ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَنْفَقَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ؛ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلِزَوْجِهَا أَجْرُهُ بِمَا كَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا\".\n_________\n(^١) (١٦٦٠١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٧٦٥ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألباني: صحيح / (١٦٦٤٨ حم شعيب): إسناده حسن / بِظِلْفٍ مُحْتَرِقٍ: اسم لقدم البقر والغنم والظباء\n(^٢) الرُّحَضَاءَ: العرق الكثيمي / آكِلَةَ الْخَضْرَاءِ: المواشي التي تأكل الخضر وهو مثل يضرب للرجل المقتصد / امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا: شبعت / فَثَلَطَتْ: القت ما في بطنها من فضلات سهلا لينا","vol":"1","page":360},{"text":"٢٥٥٧ - ٥٠١٠ خ / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، فَأَتَانِي آتٍ، فَجَعَلَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ، وَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: إِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ وَلِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ، قَالَ: فَخَلَّيْتُ عَنْهُ فَأَصْبَحْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ!، مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا، فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: \"أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ\"، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِنَّهُ سَيَعُودُ، فَرَصَدْتُهُ، فَجَاءَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ، فَقُلْتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: دَعْنِي فَإِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ لَا أَعُودُ، فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، فَأَصْبَحْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ!، مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟ \"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا، فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: \"أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ\"، فَرَصَدْتُهُ الثَّالِثَةَ، فَجَاءَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ، فَقُلْتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَهَذَا آخِرُ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ أَنَّكَ تَزْعُمُ لَا تَعُودُ ثُمَّ تَعُودُ، قَالَ: دَعْنِي أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهَا، قُلْتُ: مَا هُوَ؟، قَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ، فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ﴿اللَّهُ لَا\nإِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ، فَإِنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبَنَّكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، فَأَصْبَحْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟ \"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، زَعَمَ أَنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهَا، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: \"مَا هِيَ؟ \"، قُلْتُ: قَالَ لِي: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾، وَقَالَ لِي: لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبَكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، وَكَانُوا أَحْرَصَ شَيْءٍ عَلَى الْخَيْرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ، تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ \"، قَالَ: لَا، قَالَ: \"ذَاكَ شَيْطَانٌ\". (^١)\n\n٢٥٥٨ - ١٥٣٩٩ حم / ٢٩٣٦ د / ٦٤٥ ت / ١٨٠٩ جه / عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"الْعَامِلُ فِي الصَّدَقَةِ بِالْحَقِّ لِوَجْهِ اللَّهِ ﷿، كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-551>٤٧ - بَاب مَا أَنْفَقَ الْعَبْدُ مِنْ مَالِ مَوْلَاهُ</span>\n٢٥٥٩ - ٥١٩٥ خ / ١٠٢٦ م / ٢٧٤٠٥ حم / ١٦٨٧ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا تَأْذَنَ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ نَفَقَةٍ عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَإِنَّهُ يُؤَدَّى إِلَيْهِ شَطْرُهُ\".\n\n٢٥٦٠ - ١٠٢٥ م / ٢٥٣٧ ن / ٢٢٩٧ جه / عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، قَالَ: كُنْتُ مَمْلُوكًا، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: أَأَتَصَدَّقُ مِنْ مَالِ مَوَالِيَّ بِشَيْءٍ؟، قَالَ: \"نَعَمْ، وَالْأَجْرُ بَيْنَكُمَا نِصْفَانِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-552>٤٨ - بَاب عَطِيَّةِ الْمَرْأَةِ مِنْ مَالِهَا بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا</span>\n٢٥٦١ - ٧٠١٨ حم / ٣٥٤٦ د / ٢٥٤٠ ن / ٢٣٨٨ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - وَقَيْسٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، أَحْسِبُهُ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَمْرٌ فِي مَالِهَا؛ إِذَا مَلَكَ زَوْجُهَا عِصْمَتَهَا\". (^٣)\n\n٢٥٦٢ - ٢٣٨٩ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّ جَدَّتَهُ خَيْرَةَ، امْرَأَةَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِحُلِيٍّ لَهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ بِهَذَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ: \" - ﷺ - لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ فِي مَالِهَا؛ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا، فَهَلْ اسْتَأْذَنْتِ كَعْبًا؟ \"، قَالَتْ: نَعَمْ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ زَوْجِهَا، فَقَالَ: \"هَلْ أَذِنْتَ لِخَيْرَةَ أَنْ تَتَصَدَّقَ بِحُلِيِّهَا؟ \"، فَقَال: نَعَمْ، فَقَبِلَهُ رَسُولُ اللَّهِ\n_________\n(^١) رواه البخاري معلقا كاملا في صحيحه بعد رقم (٢٣١١) ورواه ابن خزيمة عن هلال بن بشر الصواف (٤/ ٩١) وراجع تغليق التعليق ٢/ ١٢٣\n(^٢) (١٥٧٧٠ حم ش) حمزة الزين: إسناد صحيح / (١٥٩٢٠ حم ف) الألباني: صحيح / (١٥٨٢٦ حم شعيب): حديث حسن\n(^٣) (٧٠٥٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٠٥٨ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٧٠٥٨ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":361},{"text":"- ﷺ - مِنْهَا. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-553>٤٩ - بَاب الْخَوْضُ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ</span>\n٢٥٦٣ - ٣١١٨ خ / ٢٦٥١٤ حم / ٢٣٧٤ ت / عَنْ خَوْلَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -: \"يَقُولُ إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ؛ فَلَهُمْ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-554>٥٠ - بَاب الْغُلُولِ فِي الصَّدَقَةِ</span>\n٢٥٦٤ - ٢٦٦٥١ حم / ٨٦٢ ن / عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ رُبَّمَا ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَيَتَحَدَّثُ حَتَّى يَنْحَدِرَ لِلْمَغْرِبِ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ: فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُسْرِعًا إِلَى الْمَغْرِبِ إِذْ مَرَّ بِالْبَقِيعِ، فَقَالَ: \"أُفٍّ لَكَ، أُفٍّ لَكَ\" مَرَّتَيْنِ، فَكَبُرَ فِي ذَرْعِي وَتَأَخَّرْتُ وَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُنِي، فَقَالَ: \"مَا لَكَ؟، امْشِ\"، قَالَ:، قُلْتُ: أَحْدَثْتُ حَدَثًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ؟ \"، قُلْتُ: أَفَّفْتَ بِي، قَالَ: \"لَا، وَلَكِنَّ هَذَا قَبْرُ فُلَانٍ بَعَثْتُهُ سَاعِيًا عَلَى بَنِي فُلَانٍ فَغَلَّ نَمِرَةً، فَدُرِّعَ الْآنَ مِثْلَهَا مِنْ نَارٍ\". (^٢)\n\n٢٥٦٥ - ٢٩٤٧ د / عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ - ﷺ - سَاعِيًا، ثُمَّ قَالَ: \"انْطَلِقْ أَبَا مَسْعُودٍ، وَلَا أُلْفِيَنَّكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَجِيءُ وَعَلَى ظَهْرِكَ بَعِيرٌ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ لَهُ رُغَاءٌ قَدْ غَلَلْتَهُ\"، قَالَ: إِذًا لَا أَنْطَلِقُ، قَالَ: \"إِذًا لَا أُكْرِهُكَ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-555>٥١ - بَاب تَحْرِيمِ الزَّكَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَعَلَى آلِهِ وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ دُونَ غَيْرِهِمْ</span>\n٢٥٦٦ - ١٤٨٥ خ / ١٠٦٩ م / ٩٠٥٣ حم / ١٦٤٢ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُؤْتَى بِالتَّمْرِ عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ، فَيَجِيءُ هَذَا بِتَمْرِهِ وَهَذَا مِنْ تَمْرِهِ، حَتَّى يَصِيرَ عِنْدَهُ كَوْمًا مِنْ تَمْرٍ، فَجَعَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵄ يَلْعَبَانِ بِذَلِكَ التَّمْرِ، فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا تَمْرَةً فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْرَجَهَا مِنْ فِيهِ، فَقَالَ: \"أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - لَا يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ! \". (^٤)\n\n٢٥٦٧ - ٢٤٣٢ خ / ١٠٧٠ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنِّي لَأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي، فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي، فَأَرْفَعُهَا لِآكُلَهَا، ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً، فَأُلْقِيهَا\".\n\n٢٥٦٨ - ٢٠٥٥ خ / ١٠٧١ م / ١٢٥٠٢ حم / ١٦٥١ د / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - بِتَمْرَةٍ مَسْقُوطَةٍ، فَقَالَ: \"لَوْلَا أَنْ تَكُونَ مِنْ صَدَقَةٍ؛ لَأَكَلْتُهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-556>٥٢ - بَاب تَرْكِ اسْتِعْمَالِ آلِ النَّبِيِّ عَلَى الصَّدَقَةِ</span>\n٢٥٦٩ - ١٠٧٢ م / ١٧٠٦٤ حم / ٢٩٨٥ د / ٢٦٠٩ ن / عَنْ الزُّهْرِيِّ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ، قَالَ: اجْتَمَعَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَا: وَاللَّهِ لَوْ بَعَثْنَا هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ، قَالَا: لِي وَلِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَكَلَّمَاهُ فَأَمَّرَهُمَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ، فَأَدَّيَا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ، وَأَصَابَا مِمَّا يُصِيبُ النَّاسُ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمَا فِي ذَلِكَ، جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَوَقَفَ عَلَيْهِمَا، فَذَكَرَا لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: لَا تَفْعَلَا، فَوَاللَّهِ مَا هُوَ بِفَاعِلٍ، فَانْتَحَاهُ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا تَصْنَعُ هَذَا إِلَّا نَفَاسَةً مِنْكَ عَلَيْنَا، فَوَاللَّهِ لَقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَمَا نَفِسْنَاهُ عَلَيْكَ، قَالَ عَلِيٌّ: أَرْسِلُوهُمَا، فَانْطَلَقَا وَاضْطَجَعَ عَلِيٌّ، قَالَ: فَلَمَّا\n_________\n(^١) (ص ج: ٧٦٢٥)\n(^٢) (٢٧٠٧٠ حم ش) الزين: إسناده حسن / (٢٧١٩٢ حم شعيب): إسناده ضعيف/ (٢٧٧٣٤ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألباني: إسناده حسن\n(^٣) (الألباني في سنن أبي داود: حسن)\n(^٤) صِرَامِ: وقت قطاف الثمر","vol":"1","page":362},{"text":"صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الظُّهْرَ، سَبَقْنَاهُ إِلَى الْحُجْرَةِ فَقُمْنَا عِنْدَهَا حَتَّى جَاءَ، فَأَخَذَ بِآذَانِنَا، ثُمَّ قَالَ: \"أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ\"، ثُمَّ دَخَلَ وَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، قَالَ: فَتَوَاكَلْنَا الْكَلَامَ ثُمَّ تَكَلَّمَ أَحَدُنَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُ النَّاسِ، وَقَدْ بَلَغْنَا النِّكَاحَ، فَجِئْنَا لِتُؤَمِّرَنَا عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ، فَنُؤَدِّيَ إِلَيْكَ\nكَمَا يُؤَدِّي النَّاسُ وَنُصِيبَ كَمَا يُصِيبُونَ، قَالَ: فَسَكَتَ طَوِيلًا حَتَّى أَرَدْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ، قَالَ: وَجَعَلَتْ زَيْنَبُ تُلْمِعُ عَلَيْنَا مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: أَنْ لَا تُكَلِّمَاهُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ، إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، ادْعُوَا لِي مَحْمِيَةَ\"، وَكَانَ عَلَى الْخُمُسِ وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: فَجَاآهُ، فَقَالَ لِمَحْمِيَةَ: \"أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ لِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ\"، فَأَنْكَحَهُ، وَقَالَ لِنَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ: \"أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ لِي\"، فَأَنْكَحَنِي، وَقَالَ لِمَحْمِيَةَ: \"أَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنْ الْخُمُسِ كَذَا وَكَذَا\"، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَمْ يُسَمِّهِ لِي.\nحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيِّ؛ أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَاهُ رَبِيعَةَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَالْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَا لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ وَلِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ: ائْتِيَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَقَالَ فِيهِ: فَأَلْقَى عَلِيٌّ رِدَاءَهُ ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: أَنَا أَبُو حَسَنٍ الْقَرْمُ، وَاللَّهِ لَا أَرِيمُ مَكَانِي حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُمَا ابْنَاكُمَا بِحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: ثُمَّ قَالَ لَنَا: \"إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ\"، وَقَالَ أَيْضًا: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ادْعُوَا لِي مَحْمِيَةَ بْنَ جَزْءٍ\"، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْأَخْمَاسِ، اجْتَمَعَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَا: وَاللَّهِ لَوْ بَعَثْنَا هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ، قَالَا: لِي وَلِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَكَلَّمَاهُ فَأَمَّرَهُمَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ فَأَدَّيَا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ وَأَصَابَا مِمَّا يُصِيبُ النَّاسُ، قَالَ: \"فَبَيْنَمَا هُمَا فِي ذَلِكَ، جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ\nفَوَقَفَ عَلَيْهِمَا، فَذَكَرَا لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: لَا تَفْعَلَا، فَوَاللَّهِ مَا هُوَ بِفَاعِلٍ، فَانْتَحَاهُ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا تَصْنَعُ هَذَا إِلَّا نَفَاسَةً مِنْكَ عَلَيْنَا، فَوَاللَّهِ لَقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَمَا نَفِسْنَاهُ عَلَيْكَ، قَالَ عَلِيٌّ: أَرْسِلُوهُمَا، فَانْطَلَقَا وَاضْطَجَعَ عَلِيٌّ، قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الظُّهْرَ، سَبَقْنَاهُ إِلَى الْحُجْرَةِ، فَقُمْنَا عِنْدَهَا حَتَّى جَاءَ فَأَخَذَ بِآذَانِنَا ثُمَّ، قَالَ: \"أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ\"، ثُمَّ دَخَلَ وَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، قَالَ: فَتَوَاكَلْنَا الْكَلَامَ ثُمَّ تَكَلَّمَ أَحَدُنَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُ النَّاسِ، وَقَدْ بَلَغْنَا النِّكَاحَ، فَجِئْنَا لِتُؤَمِّرَنَا عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ فَنُؤَدِّيَ إِلَيْكَ كَمَا يُؤَدِّي النَّاسُ وَنُصِيبَ كَمَا يُصِيبُونَ، قَالَ: فَسَكَتَ طَوِيلًا حَتَّى أَرَدْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ، قَالَ: وَجَعَلَتْ زَيْنَبُ تُلْمِعُ عَلَيْنَا مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: أَنْ لَا تُكَلِّمَاهُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ؛ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، ادْعُوَا لِي مَحْمِيَةَ - وَكَانَ عَلَى الْخُمُسِ - وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ\"، قَالَ: فَجَاآهُ، فَقَالَ لِمَحْمِيَةَ: \"أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ لِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ\"، فَأَنْكَحَهُ، وَقَالَ لِنَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ: \"أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ لِي\"، فَأَنْكَحَنِي، وَقَالَ لِمَحْمِيَةَ: \"أَصْدِقْ\nعَنْهُمَا مِنْ الْخُمُسِ كَذَا وَكَذَا\".\n\n٢٥٧٠ - ٦٤٧ حم / ٢٩٨٣ د / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: اجْتَمَعْتُ أَنَا وَفَاطِمَةُ ﵂ وَالْعَبَّاسُ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كَبِرَ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي وَكَثُرَتْ مُؤْنَتِي فَإِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَنْ تَأْمُرَ لِي بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا مِنْ طَعَامٍ فَافْعَلْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نَفْعَلُ\"، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي كَمَا أَمَرْتَ لِعَمِّكَ فَافْعَلْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نَفْعَلُ ذَلِكَ\"، ثُمَّ قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كُنْتَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضًا كَانَتْ مَعِيشَتِي مِنْهَا ثُمَّ قَبَضْتَهَا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ فَقَلْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نَفْعَلُ\"، قَالَ: فَقُلْتُ أَنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي هَذَا الْحَقَّ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَنَا فِي كِتَابِهِ مِنْ هَذَا الْخُمُسِ فَأَقْسِمُهُ فِي حَيَاتِكَ كَيْ لَا يُنَازِعَنِيهِ أَحَدٌ بَعْدَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نَفْعَلُ ذَاكَ\"،","vol":"1","page":363},{"text":"فَوَلَّانِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ أَبُو بَكْرٍ - ﵁ - فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ عُمَرُ - ﵁ - فَقَسَمْتُ فِي حَيَاتِهِ، حَتَّى كَانَتْ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِي عُمَرَ - ﵁ - فَإِنَّهُ أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ. (^١)\n\n٢٥٧١ - ٢٦٣٣٥ حم / عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ، وَهِيَ أُمُّ وَلَدِ الْعَبَّاسِ أُخْتُ مَيْمُونَةَ، قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي مَرَضِهِ فَجَعَلْتُ أَبْكِي فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: \"مَا يُبْكِيكِ؟ \"، قُلْتُ: خِفْنَا عَلَيْكَ، وَمَا نَدْرِي مَا نَلْقَى مِنْ النَّاسِ بَعْدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"أَنْتُمْ الْمُسْتَضْعَفُونَ بَعْدِي\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-557>٥٣ - بَاب إِبَاحَةِ الْهَدِيَّةِ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - وَلِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ وَإِنْ كَانَ الْمُهْدِي مَلَكَهَا بِطَرِيقِ الصَّدَقَةِ وَبَيَانِ أَنَّ الصَّدَقَةَ إِذَا قَبَضَهَا الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ زَالَ عَنْهَا وَصْفُ الصَّدَقَةِ وَحَلَّتْ لِكُلِّ أَحَدٍ مِمَّنْ كَانَتْ الصَّدَقَةُ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ</span>\n٢٥٧٢ - ١٤٩٥ خ / ١٠٧٤ م / ١٢٤٤٧ حم / ١٦٥٥ د / ٣٧٦٠ ن / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أُتِيَ بِلَحْمٍ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَقَالَ: \"هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ\".\n\n٢٥٧٣ - ٢٦٦٤١ حم / ١٦٥٠ د / ٦٥٧ ت / ٢٦١٢ ن / عَنِ أَبِي رَافِعٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَ رَجُلًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَالَ: أَلَا تَصْحَبُنِي تُصِيبُ؟، قَالَ: قُلْتُ: حَتَّى أَذْكُرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"إِنَّا آلُ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ، وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-558>٥٤ - بَاب فِي الْإِمَامِ لَا يَقْبَلُ هَدَايَا الْمُشْرِكِينَ</span>\n٢٥٧٤ - ١٤٨٩٩ حم / عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ - ﷺ - أَحَبَّ رَجُلٍ فِي النَّاسِ إِلَيَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا تَنَبَّأَ وَخَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ شَهِدَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ الْمَوْسِمَ وَهُوَ كَافِرٌ، فَوَجَدَ حُلَّةً لِذِي يَزَنَ تُبَاعُ فَاشْتَرَاهَا بِخَمْسِينَ دِينَارًا لِيُهْدِيَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَدِمَ بِهَا عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ، فَأَرَادَهُ عَلَى قَبْضِهَا هَدِيَّةً فَأَبَى، قَالَ: عُبَيْدُ اللَّهِ، حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّا لَا نَقْبَلُ شَيْئًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَخَذْنَاهَا بِالثَّمَنِ\"،فَأَعْطَيْتُهُ حِينَ أَبَى عَلَيَّ الْهَدِيَّةَ. (^٤)\n\n٢٥٧٥ - ٣٠٥٥ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْهَوْزَنِيُّ، قَالَ: لَقِيتُ بِلَالًا مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِحَلَبَ، فَقُلْتُ: يَا بِلَالُ!، حَدِّثْنِي كَيْفَ كَانَتْ نَفَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟، قَالَ: مَا كَانَ لَهُ شَيْءٌ، كُنْتُ أَنَا الَّذِي أَلِي ذَلِكَ مِنْهُ مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ، وَكَانَ إِذَا أَتَاهُ الْإِنْسَانُ مُسْلِمًا فَرَأَىهُ عَارِيًا، يَأْمُرُنِي فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَقْرِضُ فَأَشْتَرِي لَهُ الْبُرْدَةَ فَأَكْسُوهُ وَأُطْعِمُهُ، حَتَّى اعْتَرَضَنِي رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: يَا بِلَالُ!، إِنَّ عِنْدِي سَعَةً فَلَا تَسْتَقْرِضْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا مِنِّي، فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا أَنْ كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ تَوَضَّأْتُ ثُمَّ قُمْتُ لِأُؤَذِّنَ بِالصَّلَاةِ، فَإِذَا الْمُشْرِكُ قَدْ أَقْبَلَ فِي عِصَابَةٍ مِنْ التُّجَّارِ، فَلَمَّا أَنْ رَأَىنِي، قَالَ: يَا حَبَشِيُّ!، قُلْتُ: يَا لَبَّاهُ!، فَتَجَهَّمَنِي، وَقَالَ لِي قَوْلًا غَلِيظًا، وَقَالَ لِي: أَتَدْرِي كَمْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّهْرِ؟، قَالَ: قُلْتُ: قَرِيبٌ، قَالَ: إِنَّمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَرْبَعٌ، فَآخُذُكَ بِالَّذِي عَلَيْكَ، فَأَرُدُّكَ تَرْعَى الْغَنَمَ كَمَا كُنْتَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَأَخَذَ فِي نَفْسِي مَا يَأْخُذُ فِي أَنْفُسِ النَّاسِ، حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى أَهْلِهِ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، إِنَّ الْمُشْرِكَ الَّذِي كُنْتُ أَتَدَيَّنُ مِنْهُ قَالَ لِي: كَذَا وَكَذَا، وَلَيْسَ عِنْدَكَ مَا تَقْضِي عَنِّي وَلَا عِنْدِي، وَهُوَ فَاضِحِي، فَأْذَنْ لِي أَنْ آبَقَ إِلَى بَعْضِ هَؤُلَاءِ الْأَحْيَاءِ\nالَّذِينَ قَدْ أَسْلَمُوا حَتَّى يَرْزُقَ اللَّهُ رَسُولَهُ - ﷺ - مَا يَقْضِي عَنِّي، فَخَرَجْتُ حَتَّى إِذَا أَتَيْتُ مَنْزِلِي فَجَعَلْتُ\n_________\n(^١) (٦٤٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده حسن / (٦٤٦ حم ف) الألباني: ضعيف / (٦٤٦ حم شعيب): إسناده ضعيف. (٣٣٤٤٩ ش)، (٦٤٦ حم)، (٢٩٨٤ د)، (٣٦٤ يع)، (١٢٧٤١ هق). والحاكم ٢/ ١٢٨،وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، (الضياء ٦٣٩) في المختارة وصححه. وقال محققه: في إسناه لين. وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٤): رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ.\n(^٢) (٢٦٧٥٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٧٤١٣ حم ف) / (٢٦٨٧٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٢٧٠٦٠ حم ش) الزين: إسناده صحيح / (٢٤٣٦٤ حم ف) الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (٢٧١٨٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (١٥٢٦٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٣٩٧ حم ف) صححه الحاكم / (١٥٣٢٣ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":364},{"text":"سَيْفِي وَجِرَابِي وَنَعْلِي وَمِجَنِّي عِنْدَ رَأْسِي، حَتَّى إِذَا انْشَقَّ عَمُودُ الصُّبْحِ الْأَوَّلِ أَرَدْتُ أَنْ أَنْطَلِقَ، فَإِذَا إِنْسَانٌ يَسْعَى يَدْعُو: يَا بِلَالُ!، أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ، فَإِذَا أَرْبَعُ رَكَائِبَ مُنَاخَاتٌ عَلَيْهِنَّ أَحْمَالُهُنَّ فَاسْتَأْذَنْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَبْشِرْ، فَقَدْ جَاءَكَ اللَّهُ بِقَضَائِكَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَلَمْ تَرَ الرَّكَائِبَ الْمُنَاخَاتِ الْأَرْبَعَ؟ \"، فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ: \"إِنَّ لَكَ رِقَابَهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ، فَإِنَّ عَلَيْهِنَّ كِسْوَةً وَطَعَامًا أَهْدَاهُنَّ إِلَيَّ عَظِيمُ فَدَكَ، فَاقْبِضْهُنَّ وَاقْضِ دَيْنَكَ\"، فَفَعَلْتُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ؟ \"، قُلْتُ: قَدْ قَضَى اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ، قَالَ: \"أَفَضَلَ شَيْءٍ؟ \"، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"انْظُرْ أَنْ تُرِيحَنِي مِنْهُ، فَإِنِّي لَسْتُ بِدَاخِلٍ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِي حَتَّى تُرِيحَنِي مِنْهُ\"، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْعَتَمَةَ دَعَانِي، فَقَالَ: \"مَا فَعَلَ الَّذِي قِبَلَكَ؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: هُوَ مَعِي لَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ، فَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْمَسْجِدِ، وَقَصَّ الْحَدِيثَ، حَتَّى إِذَا صَلَّى\nالْعَتَمَةَ يَعْنِي مِنْ الْغَدِ دَعَانِي، قَالَ: \"مَا فَعَلَ الَّذِي قِبَلَكَ؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: قَدْ أَرَاحَكَ اللَّهُ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللَّهَ شَفَقًا مِنْ أَنْ يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَزْوَاجَهُ فَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ امْرَأَةٍ حَتَّى أَتَى مَبِيتَهُ، فَهَذَا الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ. (^١)\n\n* * * * *\n_________\n(^١) (الألباني في سنن أبي داود: إسناده صحيح)","vol":"1","page":365},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-559>١٧ - كِتَابُ الصِّيَامِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-560>١ - بَاب فَضْلِ الصِّيَامِ</span>\n٢٥٧٦ - ١٨٩٦ خ / ١١٥٢ م / ٢٢٣٣٥ حم / ٧٦٥ ت / ٢٢٣٧ ن / ٠١٦٤ جه / عَنْ سَهْلٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟، فَيَقُومُونَ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ، فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ\".\n\n٢٥٧٧ - ٢٨٤٠ خ / ١١٥٣ م / ١١١٦٦ حم / ١٦٢٣ ت / ٢٢٥٣ ن / ١٧١٧ جه / ٢٣٩٩ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ بَعَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا\".\n\n٢٥٧٨ - ١٩٠٤ خ / ١١٥١ م / ٧٦٣٦ حم / ٢٢١٦ ن / ١٦٣٨ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَالَ اللَّهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ؛ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ!، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ\".\n\n٢٥٧٩ - ١١٥١ م / ٧٥٥٢ حم / ٢٢١٥ ن / ١٦٣٨ جه / ٧٥٣ ط / ١٧٧٠ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ، قَالَ اللَّهُ ﷿: إِلَّا الصَّوْمَ؛ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ، وَلَخُلُوفُ فِيهِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ\".\n\n٢٥٨٠ - ٦٥٨٩ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ!، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ\". (^١)\n\n٢٥٨١ - ١٣٥٥٩ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مُطِرْنَا بَرَدًا وَأَبُو طَلْحَةَ صَائِمٌ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُ، قِيلَ لَهُ: أَتَأْكُلُ وَأَنْتَ صَائِمٌ؟، فَقَالَ: إِنَّمَا هَذَا بَرَكَةٌ. (^٢)\n\n٢٥٨٢ - ١٥٤٨٢ حم / ٢٤١٠ د / عَنْ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ الْهُذَلِيَّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ كَانَتْ لَهُ حَمُولَةٌ تَأْوِي إِلَى شِبَعٍ فَلْيَصُمْ رَمَضَانَ حَيْثُ أَدْرَكَهُ\". (^٣)\n\n٢٥٨٣ - ١٨٤٨٠ حم / ٧٩٧ ت / عَنْ عَامِرِ بْنِ مَسْعُودٍ الْجُمَحِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ\". (^٤)\n\n٢٥٨٤ - ٢٢٣١ ن/ عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، فَدَعَا بِلَبَنٍ، فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ كَجُنَّةِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْقِتَالِ\". (^٥)\n\n٢٥٨٥ - ٩٢٢٥ حم/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" الصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَحِصْنٌ حَصِينٌ مِنَ النَّارِ\". (^٦)\n\n٢٥٨٦ - ٧٦٠٨ طب / وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" الصِّيَامَ جُنَّةٌ وَهُوَ حِصْنٌ مِنْ حُصُونِ\n_________\n(^١) (٦٦٢٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٢٦ حم ف) / (٦٦٢٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١٣٩٠٦ حم ش) حمزة الزين: إسناد صحيح / (١٤٠١٦ حم ف) / (١٣٩٧١ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (١٥٨٥٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٠٠٧ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٥٩١٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (١٨٨٦١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩١٦٧ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألباني: صحيح / (١٨٩٥٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٢٢٣١ ن. الألباني): صحيح.\n(^٦) (٩٢٢٥ حم. شعيب): حديث صحيح.","vol":"1","page":366},{"text":"الْمُؤمِنِ وَكُلُّ عَمَلٍ لِصَاحِبِهِ إلَاّ الصِّيَامَ يَقُولُ الله: الصِّيامُ لِي وَأَنَا أجْزِي بِهِ\". (^١)\n\n٢٥٨٧ - ٢٥٣٠ ت / عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَصَلَّى الصَّلَوَاتِ وَحَجَّ البَيْتَ - لَا أَدْرِي أَذَكَرَ الزَّكَاةَ أَمْ لَا - إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ، إِنْ هَاجَرَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ مَكَثَ بِأَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ بِهَا\" قَالَ مُعَاذٌ: أَلَا أُخْبِرُ بِهَذَا النَّاسَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ذَرِ النَّاسَ يَعْمَلُونَ فَإِنَّ فِي الجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَالفِرْدَوْسُ أَعْلَى الجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا، وَفَوْقَ ذَلِكَ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنْهَا تُفَجَّرُ أَنْهَارُ الجَنَّةِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الفِرْدَوْسَ\". (^٢)\n\n٢٥٨٨ - ٢٧٧١ حب/ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" خَمْسٌ مَنْ عَمِلَهُنَّ فِي يَوْمٍ كَتَبَهُ اللهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ: مَنْ عَادَ مَرِيضًا، وَشَهِدَ جَنَازَةً، وَصَامَ يَوْمًا، وَرَاحَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَأَعْتَقَ رَقَبَةً\". (^٣)\n\n٢٥٨٩ - ٢٨٥٤ بز/ عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ خُتِمَ لَهُ بِصِيَامِ يَوْمٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-561>٢ - بَاب فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ</span>\n٢٥٩٠ - ١٨٩٩ خ / ١٠٧٩ م / ٧٧٢٣ حم / ٢٠٩٩ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ؛ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتْ الشَّيَاطِينُ\".\n\n٢٥٩١ - ٨٤٠٧ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ وَعَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ شَيْءٌ لَمْ يَقْضِهِ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْهُ، وَمَنْ صَامَ تَطَوُّعًا وَعَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ شَيْءٌ لَمْ يَقْضِهِ فَإِنَّهُ لَا يُتَقَبَّلُ مِنْهُ حَتَّى يَصُومَهُ\". (^٥)\n\n٢٥٩٢ - ١١١٣٠ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَعَرَفَ حُدُودَهُ وَتَحَفَّظَ مِمَّا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَحَفَّظَ فِيهِ؛ كَفَّرَ مَا كَانَ قَبْلَهُ\". (^٦)\n\n٢٥٩٣ - ١٨٣١٨ حم / ٢١٠٧ ن / عَنْ عَرْفَجَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ رَمَضَانَ، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، فَلَمَّا رَأَىهُ عُتْبَةُ هَابَهُ فَسَكَتَ، قَالَ: فَحَدَّثَ عَنْ رَمَضَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"فِي رَمَضَانَ، تُغَلَّقُ فِيهِ أَبْوَابُ النَّارِ، وَتُفَتَّحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَتُصَفَّدُ فِيهِ الشَّيَاطِينُ\"، قَالَ: \"وَيُنَادِي فِيهِ مَلَكٌ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَبْشِرْ، يَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، حَتَّى يَنْقَضِيَ رَمَضَانُ\". (^٧)\n\n٢٥٩٤ - ٢٠٢١٣ حم / ٢٩٩٩ د / ٤١٤٦ ن / عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُطَرِّفٍ فِي سُوقِ الْإِبِلِ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ مَعَهُ قِطْعَةُ أَدِيمٍ أَوْ جِرَابٍ، فَقَالَ: مَنْ يَقْرَأُ؟، أَوَفِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، فَأَخَذْتُهُ فَإِذَا فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لِبَنِي زُهَيْرِ بْنِ أُقَيْشٍ حَيٍّ مِنْ عُكْلٍ، إِنَّهُمْ إِنْ شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَفَارَقُوا الْمُشْرِكِينَ وَأَقَرُّوا بِالْخُمُسِ فِي غَنَائِمِهِمْ وَسَهْمِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَصَفِيَّهُ؛ فَإِنَّهُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - شَيْئًا تُحَدِّثُنَاهُ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: فَحَدِّثْنَا رَحِمَكَ اللَّهُ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنْ وَحَرِ صَدْرِهِ؛ فَلْيَصُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ أَوْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ\"، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ أَوْ بَعْضُهُمْ: أَأَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟، فَقَالَ: أَلَا أُرَاكُمْ تَتَّهِمُونِي أَنْ أَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -!. (^٨)\n\n٢٥٩٥ - ٢١٠٦ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ\n_________\n(^١) (٧٦٠٨ طب). (حسنه الألباني في صحيح الجامع (٣٨٨١).\n(^٢) (٢٥٣٠ ت. الألباني): صحيح.\n(^٣) (٢٧٧١ حب)، (١٠٤٤ يع)، صَحِيح الْجَامِع: ٣٢٥٢، الصحيحة: (١٠٢٣).\n(^٤) (٢٨٥٤ بز): (صحيح). (الصحيحة ١٦٤٥). صحيح الترغيب (٩٧٦).\n(^٥) (٨٦٠٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٦٠٦ حم ف) / (٨٦٢١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (١١٤٦٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٥٤٤ حم ف) / (١١٥٢٤ حم شعيب): حديث حسن\n(^٧) (١٨٦٩٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٠٠١ حم ف) الألباني: صحيح / (١٨٧٩٥ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٨) (٢٠٦١٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٠١٧ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٠٧٣٧ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات","vol":"1","page":367},{"text":"وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-562>٣ - بَاب وُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَالْفِطْرِ لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَأَنَّهُ إِذَا غُمَّ فِي أَوَّلِهِ أَوْ آخِرِهِ أُكْمِلَتْ عِدَّةُ الشَّهْرِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا</span>\n٢٥٩٦ - ١٩٠٦ خ / ١٠٨٠ م / ٥٢٧٢ حم / ٢٣٢٠ د / ٢١٢١ ن / ٦٨٥ ط / ١٦٨٤ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ذَكَرَ رَمَضَانَ، فَقَالَ: \"لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْا الْهِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ\".\n\n٢٥٩٧ - ١٩١٣ خ / ١٠٨٠ م / ٥١١٦ حم / ٢٣١٩ د / ٢١٤١ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا\"، يَعْنِي مَرَّةً تِسْعَةً وَعِشْرِينَ، وَمَرَّةً ثَلَاثِينَ.\n\n٢٥٩٨ - ١٨٣٤٥ حم / ٢٣٣٩ د / عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: أَصْبَحَ النَّاسُ لِتَمَامِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، فَجَاءَ أَعْرَابِيَّانِ فَشَهِدَا أَنَّهُمَا أَهَلَّاهُ بِالْأَمْسِ عَشِيَّةً، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُفْطِرُوا. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-563>٤ - بَاب لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ</span>\n٢٥٩٩ - ١٩١٤ خ / ١٠٨٢ م / ٧١٥٩ حم / ٢٣٣٥ د / ٦٨٥ ت / ٢١٧٣ ن / ١٦٥٠ جه / ١٦٨٩ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ؛ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ فَلْيَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ\".\n\n٢٦٠٠ - ٩٤١٤ حم / ٢٣٣٧ د / ٧٣٨ ت / ١٦٥١ جه / ١٧٤٠ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ؛ فَأَمْسِكُوا عَنْ الصَّوْمِ حَتَّى يَكُونَ رَمَضَانُ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-564>٥ - بَاب الشَّهْرُ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ</span>\n٢٦٠١ - ٥٢٠٢ خ / ١٠٨٥ م / ٢٦١٤٣ حم / ٢٠٦١ جه / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ شَهْرًا، فَلَمَّا مَضَى تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا غَدَا عَلَيْهِنَّ أَوْ رَاحَ، فَقِيلَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، حَلَفْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا، قَالَ: \"إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-565>٦ - بَاب بَيَانِ أَنَّ لِكُلِّ بَلَدٍ رُؤْيَتَهُمْ وَأَنَّهُمْ إِذَا رَأَوْا الْهِلَالَ بِبَلَدٍ لَا يَثْبُتُ حُكْمُهُ لِمَا بَعُدَ عَنْهُمْ</span>\n٢٦٠٢ - ١٠٨٧ م / ٢٣٣٢ د / ٦٩٣ ت / ٢١١١ ن / عَنْ كُرَيْبٍ؛ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ بَعَثَتْهُ إِلَى\n_________\n(^١) (٢١٠٦ ن. الألباني): صحيح. (٧١٤٨ حم). وصححه الالباني في (المشكاة ١٩٦٢). قال بن رجب الحنبلي في \"لطائف المعارف \":\" قال بعض العلماء: هذا الحديث أصل في تهنئة الناس بعضهم بعضا بشهر رمضان كيف لا يبشر المؤمن بفتح أبواب الجنان كيف لا يبشر المذنب بغلق أبواب النيران كيف لا يبشر العاقل بوقت يغل فيه الشياطين من أين يشبه هذا الزمان زمان.\nجاء شهر الصيام بالبركات ... فأكرم به من زائر هو آت\nوكان معلى بن الفضل: كانوا يدعون الله تعالى ستة أشهر أن يبلغهم رمضان يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم.\nوقال يحيى بن أبي كثير كان من دعائهم: اللهم سلمني إلى رمضان وسلم لي رمضان وتسلمه مني متقبلا.\nبلوغ شهر رمضان وصيامه نعمة عظيمة على من أقدره الله عليه. من رحم في رمضان فهو المرحوم ومن حرم خيره فهو المحروم ومن لم يتزود لمعاده فيه فهو ملوم.\nأتى رمضان مزرعة العباد ... لتطهير القلوب من الفساد\nفأد حقوقه قولا وفعلا ... وزادك فاتخذه للمعاد\nفمن زرع الحبوب وما سقاها ... تأوه نادما يوم الحصاد.\n(^٢) (١٨٧٢٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٠٢٩ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (١٨٨٢٤ حم شعيب) شعيب: إسناده صحيح\n(^٣) (٩٦٦٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٧٠٥ حم ف) الألباني: صحيح / (٩٧٠٧ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":368},{"text":"مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ، قَالَ: فَقَدِمْتُ الشَّامَ فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا، وَاسْتُهِلَّ عَلَيَّ رَمَضَانُ وَأَنَا بِالشَّامِ، فَرَأَيْتُ الْهِلَالَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ فَسَأَلَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ﵄ ثُمَّ ذَكَرَ الْهِلَالَ، فَقَالَ: مَتَى رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ؟، فَقُلْتُ: رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟، فَقُلْتُ: نَعَمْ وَرَأَىهُ النَّاسُ وَصَامُوا وَصَامَ مُعَاوِيَةُ، فَقَالَ: لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ، فَلَا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ ثَلَاثِينَ أَوْ نَرَاهُ، فَقُلْتُ: أَوَ لَا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ؟، فَقَالَ: لَا، هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-566>٧ - بَاب بَيَانِ أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِكُبْرِ الْهِلَالِ وَصِغَرِهِ وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَدَّهُ لِلرُّؤْيَةِ فَإِنْ غُمَّ فَلْيُكْمَلْ ثَلَاثُونَ</span>\n٢٦٠٣ - ١٩٥٦ خ / ٢٦٣٨٧ حم / ٢٣٥٩ د / ١٦٧٤ جه / عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَتْ: أَفْطَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - يَوْمَ غَيْمٍ، ثُمَّ طَلَعَتْ الشَّمْسُ، قِيلَ لِهِشَامٍ: فَأُمِرُوا بِالْقَضَاءِ، قَالَ: لَا بُدَّ مِنْ قَضَاءٍ.\n\n٢٦٠٤ - ١٠٨٨ م / ٣٠١٣ حم / عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: أَهْلَلْنَا رَمَضَانَ وَنَحْنُ بِذَاتِ عِرْقٍ، فَأَرْسَلْنَا رَجُلًا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَدَّهُ لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ؛ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-567>٨ - بَاب فِي قَوْلِهِ - ﷺ - شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ</span>\n٢٦٠٥ - ١٩١٢ خ / ١٠٨٩ م / ١٩٨٨٦ حم / ٢٣٢٣ د / ٦٩٢ ت / ١٦٥٩ جه / عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"شَهْرَانِ لَا يَنْقُصَانِ، شَهْرَا عِيدٍ، رَمَضَانُ وَذُو الْحَجَّةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-568>٩ - بَاب بَيَانِ أَنَّ الدُّخُولَ فِي الصَّوْمِ يَحْصُلُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ وَأَنَّ لَهُ الْأَكْلَ وَغَيْرَهُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ وَبَيَانِ صِفَةِ الْفَجْرِ الَّذِي تَتَعَلَّقُ بِهِ الْأَحْكَامُ مِنْ الدُّخُولِ فِي الصَّوْمِ وَدُخُولِ وَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ</span>\n٢٦٠٦ - ١٩١٦ خ / ١٠٩٠ م / ١٨٨٨٠ حم / ٢٣٤٩ د / ٢٩٧٠ ت / ٢١٦٩ ن / ١٦٩٤ مي / عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ عَمَدْتُ إِلَى عِقَالٍ أَسْوَدَ وَإِلَى عِقَالٍ أَبْيَضَ، فَجَعَلْتُهُمَا تَحْتَ وِسَادَتِي، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ فِي اللَّيْلِ فَلَا يَسْتَبِينُ لِي، فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا ذَلِكَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ\".\n\n٢٦٠٧ - ٦١٧ خ / ١٠٩٢ م / ٥٢٦٣ حم / ٢٠٣ ت / ٦٣٧ ن / ١٦٩ ط / ١١٩٠ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ\"، ثُمَّ قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لَا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ.\n\n٢٦٠٨ - ١٠٩٤ م / عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَغُرَّنَّكُمْ مِنْ سَحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ وَلَا بَيَاضُ الْأُفُقِ الْمُسْتَطِيلُ هَكَذَا حَتَّى يَسْتَطِيرَ هَكَذَا\"، وَحَكَاهُ حَمَّادٌ بِيَدَيْهِ، قَالَ: يَعْنِي مُعْتَرِضًا.\n\n٢٦٠٩ - ١٥٨٥٦ حم / ٢٣٤٨ د / ٢١٧١ ن / ٧٠٥ ت / ١٦٩٦ جه / عَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَيْسَ الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيلَ فِي الْأُفُقِ، وَلَكِنَّهُ الْمُعْتَرِضُ الْأَحْمَرُ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-569>١)\n\n١٠ - بَاب فَضْلِ السُّحُورِ وَتَأْكِيدِ اسْتِحْبَابِهِ وَاسْتِحْبَابِ تَأْخِيرِهِ وَتَعْجِيلِ الْفِطْرِ</span>\n٢٦١٠ - ١٩٢٣ خ / ١٠٩٥ م / ١١٥٣٩ حم / ٧٠٨ ت / ٢١٤٦ ن / ١٦٩٢ جه / ١٦٩٦ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"تَسَحَّرُوا، فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً\".\n\n٢٦١١ - ١٩٢١ خ / ١٠٩٧ م / ٢١٠٧٥ حم / ٧٠٣ ت / ٢١٢٦ ن / ١٦٩٤ جه / ١٦٩٥ مي / عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: تَسَحَّرْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالسَّحُورِ؟، قَالَ: قَدْرُ خَمْسِينَ\n_________\n(^١) (١٦٢٤٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٤٠٠ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألباني: صحيح / (١٦٢٩١ حم شعيب): حديث حسن","vol":"1","page":369},{"text":"آيَةً.\n\n٢٦١٢ - ٥٧٦ خ / ١٢٣٢٨ حم / ٢١٥٥ ن / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ تَسَحَّرَا، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ سُحُورِهِمَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى، فَقُلْنَا لِأَنَسٍ: كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِمَا وَسُحُورِهِمَا وَدُخُولِهِمَا فِي الصَّلَاةِ؟، قَالَ: كَانَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ رَجُلٌ خَمْسِينَ آيَةً.\n\n٢٦١٣ - ٥٧٧ خ / عَنْ أَبِي حَازِمٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، يَقُولُ: كُنْتُ أَتَسَحَّرُ فِي أَهْلِي، ثُمَّ يَكُونُ سُرْعَةٌ بِي أَنْ أُدْرِكَ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n٢٦١٤ - ١٠٩٦ م / ١٧٣٠٨ حم / ٧٠٩ ت / ٢١٦٦ ن / ٢٣٤٣ د / ١٦٩٧ مي / عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ\".\n\n٢٦١٥ - ١٠٢٥١ حم / ٢٣٥٠ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمْ النِّدَاءَ وَالْإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ؛ فَلَا يَضَعْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ\". (^١)\n\n٢٦١٦ - ١٠٧٠٢ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"السَّحُورُ أَكْلُهُ بَرَكَةٌ، فَلَا تَدَعُوهُ وَلَوْ أَنْ يَجْرَعَ أَحَدُكُمْ جُرْعَةً مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ\". (^٢)\n\n٢٦١٧ - ١٢٦٢١ حم / ٢١٦٧ ن / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَذَلِكَ فِي السَّحَرِ: \"يَا أَنَسُ!، إِنِّي أُرِيدُ الصِّيَامَ فَأَطْعِمْنِي شَيْئًا\"، قَالَ: فَجِئْتُهُ بِتَمْرٍ وَإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ بَعْدَ مَا أَذَّنَ بِلَالٌ، فَقَالَ: \"يَا أَنَسُ!، انْظُرْ إِنْسَانًا يَأْكُلُ مَعِي\"، قَالَ: فَدَعَوْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي شَرِبْتُ شَرْبَةَ سَوِيقٍ وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ\"، فَتَسَحَّرَ مَعَهُ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ فَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ. (^٣)\n\n٢٦١٨ - ١٤٥٣٣ حم / عَنْ جَابِرٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ أَرَادَ أَنْ يَصُومَ فَلْيَتَسَحَّرْ بِشَيْءٍ\". (^٤)\n\n٢٦١٩ - ١٦٧٠٢ حم / ٢٣٤٤ د / ٢١٦٣ ن / عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَدْعُونَا إِلَى السَّحُورِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ: \"هَلُمُّوا إِلَى الْغِذَاءِ الْمُبَارَكِ\"، ثُمَّ سَمِعْتُهُ، يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ عَلِّمْ مُعَاوِيَةَ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ، وَقِهِ الْعَذَابَ\". (^٥)\n\n٢٦٢٠ - ٢٢٨٨٣ حم / ٢١٥٢ ن / ١٦٩٥ جه / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كَانَ بِلَالٌ يَأْتِي النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ يَتَسَحَّرُ وَإِنِّي لَأُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِي، قُلْتُ: أَبَعْدَ الصُّبْحِ؟، قَالَ: بَعْدَ الصُّبْحِ؛ إِلَّا أَنَّهَا لَمْ تَطْلُعْ الشَّمْسُ\". (^٦)\n\n٢٦٢١ - ٢٣٣٨٤ حم / عَنْ بِلَالٍ؛ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَوَجَدَهُ يَتَسَحَّرُ فِي مَسْجِدِ بَيْتِهِ. (^٧)\n\n٢٦٢٢ - ٢٣٤٥ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"نِعْمَ سَحُورُ الْمُؤْمِنِ، التَّمْرُ\". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-570>١١ - بَاب تَعْجِيلِ الإِفْطَارِ</span>\n٢٦٢٣ - ١٩٥٧ خ / ١٠٩٨ م / ٢٢٢٩٨ حم / ٦٩٩ ت / ١٦٩٧ جه / ٦٩٤ ط / ١٦٩٩ مي / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ\".\n\n٢٦٢٤ - ٧٢٠٠ حم / ٧٠٠ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يَقُولُ اللَّهُ ﷿: إِنَّ أَحَبَّ\n_________\n(^١) (١٠٥٧٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٠٦٣٧ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (١٠٦٢٩ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (١١٠٢٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١١٠٢ حم ف) / (١١٠٨٦ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (١٢٩٦٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٠٦٤ حم ف) الألباني: صحيح / (١٣٠٣٣ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (١٤٨٩١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٠١٣ حم ف) / (١٤٩٥٠ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٥) (١٧٠٨٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٢٨٣ حم ف) صحيح ابن خزيمة / الألباني: حسن / (١٧١٤٣ حم شعيب): حديث حسن\n(^٦) (٢٣٢٨٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٧٨٤ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٣٣٩٢ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٧) (٢٣٧٨٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٣٩٨ حم ف) / (٢٣٩٠١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٨) (ص ج: ٦٧٧٢)","vol":"1","page":370},{"text":"عِبَادِي إِلَيَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا\". (^١)\n\n٢٦٢٥ - ٢٣٥٣ د/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَا يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا مَا عَجَّلَ النَّاسُ الْفِطْرَ، لِإِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ \". (^٢)\n\n٢٦٢٦ - ٨٧٩٣ طس/٩٧٨٩ ش/ وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لَا يُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَهُوَ صَائِمٌ حَتَّى يُفْطِرَ، وَلَوْ عَلَى شَرْبَةِ مَاءٍ \". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-571>١٢ - بَاب بَيَانِ وَقْتِ انْقِضَاءِ الصَّوْمِ وَخُرُوجِ النَّهَارِ</span>\n٢٦٢٧ - ١٩٥٤ خ / ١١٠٠ م / ١٩٣ حم / ٢٣٥١ د / عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا وَغَرَبَتْ الشَّمْسُ؛ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-572>١٣ - بَاب النَّهْيِ عَنْ الْوِصَالِ فِي الصَّوْمِ</span>\n٢٦٢٨ - ٧٢٤١ خ / ١١٠٤ م / ١١٨٣٩ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: وَاصَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - آخِرَ الشَّهْرِ، وَوَاصَلَ أُنَاسٌ مِنْ النَّاسِ فَبَلَغَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"لَوْ مُدَّ بِيَ الشَّهْرُ؛ لَوَاصَلْتُ وِصَالًا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ، إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أَظَلُّ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِ\".\n\n٢٦٢٩ - ١٩٦٣ خ / ١٠٦٧١ حم / ٢٣٦١ د / ١٧٠٥ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا تُوَاصِلُوا، فَأَيُّكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ\"، قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ لِي مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِي وَسَاقٍ يَسْقِينِ\".\n\n٢٦٣٠ - ١٩٨٩٣ حم / ٢٤١٥ د / ٢١٠٩ ن / عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ إِنِّي قُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّهُ وَصُمْتُهُ\"، قَالَ: فَلَا أَدْرِي أَكَرِهَ التَّزْكِيَةَ أَمْ لَا، فَلَا بُدَّ مِنْ غَفْلَةٍ أَوْ رَقْدَةٍ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-573>١٤ - بَاب بَيَانِ أَنَّ الْقُبْلَةَ فِي الصَّوْمِ لَيْسَتْ مُحَرَّمَةً عَلَى مَنْ لَمْ تُحَرِّكْ شَهْوَتَهُ</span>\n٢٦٣١ - ١٩٢٧ خ / ١١٠٦ م / ٢٣٦٣٤ حم / ٢٣٨٢ د / ٧٢٦ ت / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ.\n\n٢٦٣٢ - ٦٧٠٠ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَجَاءَ شَابٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أُقَبِّلُ وَأَنَا صَائِمٌ؟، قَالَ: \"لَا\"، فَجَاءَ شَيْخٌ، فَقَالَ: \"أُقَبِّلُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ \"، قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: فَنَظَرَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَدْ عَلِمْتُ لِمَ نَظَرَ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ، إِنَّ الشَّيْخَ يَمْلِكُ نَفْسَهُ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-574>١٥ - بَاب صِحَّةِ صَوْمِ مَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ</span>\n٢٦٣٣ - ١٩٢٦ خ / ١١٠٩ م / ٢٦٠٨٤ حم / ٢٣٨٨ د / ٦٩٨ ط / ١٧٢٥ مي / عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ.\n\n٢٦٣٤ - ٢٠ خ / ١١١٠ م / ٢٣٨٦٤ حم / ٢٣٨٩ د / ٧٧٩ ت / ١٧٠٤ جه / ٦٩٧ ط / ١٧٢٥ مي / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يَسْتَفْتِيهِ، وَهِيَ تَسْمَعُ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ، أَفَأَصُومُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَأَنَا تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ\"، فَقَالَ: لَسْتَ\n_________\n(^١) (٧٢٤٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٢٤٠ حم ف) صححه ابن خزيمة / الترمذى: ضعيف / الألباني: ضعيف / (٧٢٤١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٢٣٥٣ د. الالباني): صحيح، (١٦٩٨ جة)، (٩٨٠٩ حم)، (٨٩٤٤ ش).\n(^٣) (٨٧٩٣ طس)، (٩٧٨٩ ش)، (٢٠٦٣ خز)، (٣٥٠٤ حب)، (١٥٧٧ ك)، انظر الصَّحِيحَة: ٢١١٠، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٠٧٦).\n(^٤) (٢٠٢٨٥ حم ش) الزين: إسناده صحيح / (٢٠٦٧٧ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان / الألباني: صحيح / (٢٠٤٠٦ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٥) (٦٧٣٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٧٣٩ حم ف) / (٦٧٣٩ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":371},{"text":"مِثْلَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَقَالَ: \"وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-575>١٦ - بَاب تَغْلِيظِ تَحْرِيمِ الْجِمَاعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ عَلَى الصَّائِمِ وَوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ الْكُبْرَى فِيهِ وَبَيَانِهَا وَأَنَّهَا تَجِبُ عَلَى الْمُوسِرِ وَالْمُعْسِرِ وَتَثْبُتُ فِي ذِمَّةِ الْمُعْسِرِ حَتَّى يَسْتَطِيعَ</span>\n٢٦٣٥ - ١٩٣٧ خ / ١١١١ م / ٧٧٢٧ حم / ٢٣٩٠ د / ٧٢٤ ت / ١٦٧١ جه / ٧١٨ ط / ١٧١٦ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنَّ الْأَخِرَ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: \"أَتَجِدُ مَا تُحَرِّرُ رَقَبَةً؟ \"، قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ \"، قَالَ: لَا، قَالَ: \"أَفَتَجِدُ مَا تُطْعِمُ بِهِ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ \"، قَالَ: لَا، قَالَ: فَأُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ وَهُوَ الزَّبِيلُ، قَالَ: \"أَطْعِمْ هَذَا عَنْكَ\"، قَالَ: عَلَى أَحْوَجَ مِنَّا مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ مِنَّا، قَالَ: \"فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ\".\n\n٢٦٣٦ - ١٥٩٨٦ حم / ٢٢١٣ د / ٣٢٩٩ ت / ٢٠٦٢ جه / ٢٢٧٣ مي / عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: كُنْتُ امْرَأً قَدْ أُوتِيتُ مِنْ جِمَاعِ النِّسَاءِ مَا لَمْ يُؤْتَ غَيْرِي، فَلَمَّا دَخَلَ رَمَضَانُ تَظَاهَرْتُ مِنْ امْرَأَتِي حَتَّى يَنْسَلِخَ رَمَضَانُ، فَرَقًا مِنْ أَنْ أُصِيبَ فِي لَيْلَتِي شَيْئًا فَأَتَتَابَعُ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ يُدْرِكَنِي النَّهَارُ وَأَنَا لَا أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أَنْزِعَ، فَبَيْنَا هِيَ تَخْدُمُنِي إِذْ تَكَشَّفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِي فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِي، وَقُلْتُ لَهُمْ: انْطَلِقُوا مَعِي إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَأُخْبِرُهُ بِأَمْرِي، فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ لَا نَفْعَلُ، نَتَخَوَّفُ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا قُرْآنٌ أَوْ يَقُولَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَقَالَةً يَبْقَى عَلَيْنَا عَارُهَا، وَلَكِنْ اذْهَبْ أَنْتَ فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي، فَقَالَ لِي: \"أَنْتَ بِذَاكَ؟ \"، فَقُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ، فَقَالَ: \"أَنْتَ بِذَاكَ؟ \"، فَقُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ، قَالَ: \"أَنْتَ بِذَاكَ؟ \"، قُلْتُ: نَعَمْ هَا أَنَا ذَا، فَأَمْضِ فِيَّ حُكْمَ اللَّهِ ﷿، فَإِنِّي صَابِرٌ لَهُ، قَالَ: \"أَعْتِقْ رَقَبَةً\"، قَالَ: فَضَرَبْتُ صَفْحَةَ رَقَبَتِي بِيَدِي، وَقُلْتُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ غَيْرَهَا!، قَالَ: \"فَصُمْ شَهْرَيْنِ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَهَلْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي إِلَّا فِي الصِّيَامِ!، قَالَ: \"فَتَصَدَّقْ\"، قَالَ: فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ\nوَحْشَاءَ مَا لَنَا عَشَاءٌ، قَالَ: \"اذْهَبْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ، فَقُلْ لَهُ فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ، فَأَطْعِمْ عَنْكَ مِنْهَا وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ سِتِّينَ مِسْكِينًا، ثُمَّ اسْتَعِنْ بِسَائِرِهِ عَلَيْكِ وَعَلَى عِيَالِكَ\"، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى قَوْمِي، فَقُلْتُ: وَجَدْتُ عِنْدَكُمْ الضِّيقَ وَسُوءَ الرَّأْيِ، وَوَجَدْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - السَّعَةَ وَالْبَرَكَةَ، قَدْ أَمَرَ لِي بِصَدَقَتِكُمْ، فَادْفَعُوهَا لِي، قَالَ: فَدَفَعُوهَا إِلَيَّ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-576>١)\n\n١٧ - بَاب جَوَازِ الصَّوْمِ وَالْفِطْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِلْمُسَافِرِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ إِذَا كَانَ سَفَرُهُ مَرْحَلَتَيْنِ فَأَكْثَرَ وَأَنَّ الْأَفْضَلَ لِمَنْ أَطَاقَهُ بِلَا ضَرَرٍ أَنْ يَصُومَ وَلِمَنْ يَشُقُّ عَلَيْهِ أَنْ يُفْطِرَ</span>\n٢٦٣٧ - ١٩٤٤ خ / ١١١٣ م / ٣٠٧٩ حم / ٢٣١٣ ن / ٧١٠ ط / ١٧٠٨ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ، أَفْطَرَ فَأَفْطَرَ النَّاسُ، قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: وَالْكَدِيدُ مَاءٌ بَيْنَ عُسْفَانَ وَقُدَيْدٍ.\n\n٢٦٣٨ - ١٩٤٦ خ / ١١١٥ م / ١٤٠٠١ حم / ٢٤٠٧ د / ٢٢٥٧ ن / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ فَرَأَى زِحَامًا وَرَجُلًا قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \"، فَقَالُوا: صَائِمٌ، فَقَالَ: \"لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ\".\n\n٢٦٣٩ - ١٩٤٧ خ / ١١١٨ م / ٢٤٠٥ د / ٧١٢ ط / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَلَمْ يَعِبْ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ.\n_________\n(^١) (١٧٣٧٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٥٣٥ حم ف) الألباني: حسن / (١٦٤٢١ حم شعيب): حديث صحيح","vol":"1","page":372},{"text":"٢٦٤٠ - ٢٨٩٠ خ / ١١١٩ م / ٢٢٨٣ ن / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - أَكْثَرُنَا ظِلًّا الَّذِي يَسْتَظِلُّ بِكِسَائِهِ، وَأَمَّا الَّذِينَ صَامُوا فَلَمْ يَعْمَلُوا شَيْئًا، وَأَمَّا الَّذِينَ أَفْطَرُوا فَبَعَثُوا الرِّكَابَ وَامْتَهَنُوا وَعَالَجُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالْأَجْرِ\".\n\n٢٦٤١ - ١٩٤٣ خ / ١١٢١ م / ٢٣٦٧٦ حم / ٢٤٠٢ د / ٧١١ ت / ٢٣٠٤ ن / ١٦٦٢ جه / ٧١٣ ط / ١٧٠٧ مي / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: سَأَلَ حَمْزَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيُّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: \"إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ\".\n\n٢٦٤٢ - ١٩٤٥ خ / ١١٢٢ م / ٢١١٨٩ حم / ٢٤٠٩ د / ١٦٦٣ جه / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ، وَمَا فِينَا صَائِمٌ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ.\n\n٢٦٤٣ - ١١٢٠ م / ٢٤٠٦ د / عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ قَزَعَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ - ﵁ - وَهُوَ مَكْثُورٌ عَلَيْهِ، فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ، قُلْتُ: إِنِّي لَا أَسْأَلُكَ عَمَّا يَسْأَلُكَ هَؤُلَاءِ عَنْهُ، سَأَلْتُهُ عَنْ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى مَكَّةَ وَنَحْنُ صِيَامٌ، قَالَ: فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّكُمْ قَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ، وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ\"، فَكَانَتْ رُخْصَةً، فَمِنَّا مَنْ صَامَ وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ، ثُمَّ نَزَلْنَا مَنْزِلًا آخَرَ، فَقَالَ: \"إِنَّكُمْ مُصَبِّحُو عَدُوِّكُمْ، وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ، فَأَفْطِرُوا\"، وَكَانَتْ عَزْمَةً فَأَفْطَرْنَا، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَصُومُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بَعْدَ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ. (^١)\n\n٢٦٤٤ - ٨٢٣١ حم / ٢٢٦٤ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِطَعَامٍ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: \"ادْنُوَا فَكُلَا\"، قَالَا: إِنَّا صَائِمَانِ، قَالَ: \"ارْحَلُوا لِصَاحِبَيْكُمْ، اعْمَلُوا لِصَاحِبَيْكُمْ\". (^٢)\n\n٢٦٤٥ - ١٨٥٦٨ حم / ٢٤٠٨ د / ٧١٥ ت / ٢٢٧٥ ن / ١٦٦٧ جه / ١٧١٢ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يَتَغَدَّى، فَقَالَ: \"ادْنُ فَكُلْ\"، قُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: \"اجْلِسْ أُحَدِّثْكَ عَنْ الصَّوْمِ أَوْ الصِّيَامِ، إِنَّ اللَّهَ ﷿ وَضَعَ عَنْ الْمُسَافِرِ شَطْرَ الصَّلَاةِ، وَعَنْ الْمُسَافِرِ وَالْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ الصَّوْمَ أَوْ الصِّيَامَ\"، وَاللَّهِ لَقَدْ قَالَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كِلَاهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا، فَيَا لَهْفَ نَفْسِي، هَلَّا كُنْتُ طَعِمْتُ مِنْ طَعَامِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-577>١٨ - بَاب ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾</span>\n٢٦٤٦ - ١٢٢١٧ ش / ٤١٩٤ يع / عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: (ضَعُفَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنِ الصَّوْمِ قَبْلَ مَوْتِهِ عَامًا، فَأَفْطَرَ) (^٤) (فَصَنَعَ جَفْنَةً مِنْ ثَرِيدٍ وَدَعَا ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا فَأَشْبَعَهُمْ) (^٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-578>١٩ - بَاب فَضْلِ صَوْمِ الْمُحَرَّمِ</span>\n٢٦٤٧ - ١١٦٣ م / ٧٩٦٦ حم / ٢٤٢٩ د / ٤٣٨ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ: شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ: صَلَاةُ اللَّيْل\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-579>٢٠ - بَاب اسْتِحْبَابِ صَوْمِ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ إِتْبَاعًا لِرَمَضَانَ</span>\n٢٦٤٨ - ١١٦٤ م / ٢٣٠٢٢ حم / ٢٤٣٣ د / ٧٥٩ ن / ١٧١٦ جه / ١٧٥٤ مي / عَنْ أَبِي أَيُّوبَ\n_________\n(^١) مَكْثُورٌ: عنده ناس كثيرون\n(^٢) (٨٤١٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٤١٧ حم ف) الألباني: صحيح / (٨٤٣٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (١٨٩٤٨ حم ش) الزين: إسناده صحيح / (١٩٢٥٦ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألباني: حسن صحيح / (١٩٠٦٩ حم شعيب): حديث حسن\n(^٤) (طب) ج ١/ص ٢٤٢ ح ٦٧٥، (عب) ٧٥٧٠، (هق) ٨١٠٤\n(^٥) (قط) ج ٢/ص ٢٠٧ ح ١٦، (ش) ١٢٢١٧، (يع) ٤١٩٤، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث ٩١٢","vol":"1","page":373},{"text":"الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ؛ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ\".\n\n٢٦٤٩ - ٢٢٤١٢ حم/ عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" مَنْ صَامَ رَمَضَانَ فَشَهْرٌ بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ، وَصِيَامُ سِتَّةِ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ فَذَلِكَ تَمَامُ صِيَامِ السَّنَةِ\". (^١)\n\n٢٦٥٠ - ١٧١٥ جة /عَنْ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ كَانَ تَمَامَ السَّنَةِ، ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠] \". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-580>٢)\n\n٢١ - بَاب مَا جَاءَ فِي فضل شهر شعبان ولَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ</span>\n٢٦٥١ - ١٩٨٣ خ / ١١٦١ م / ١٩٤٧٦ حم / ٢٣٢٨ د / ١٧٤٢ مي / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ لَهُ أَوْ لِآخَرَ: \"أَصُمْتَ مِنْ سُرَرِ شَعْبَانَ؟ \"، قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَإِذَا أَفْطَرْتَ، فَصُمْ يَوْمَيْنِ\".\n\n٢٦٥٢ - ٦٦٠٤ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يَطَّلِعُ اللَّهُ ﷿ إِلَى خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ؛ إِلَّا لِاثْنَيْنِ: مُشَاحِنٍ، وَقَاتِلِ نَفْسٍ\". (^٣)\n\n٢٦٥٣ - ١٣٩٠ جه / عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ؛ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-581>٢٢ - باب فضل صيام الاثنين والخميس</span>\n٢٦٥٤ - ١١٦٢ م / ٢٤٢٥ د / ١٧١٣ جه / عَنْ أَبِي قَتَادَةَ؛ أَنَّ رَجُلٌ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: كَيْفَ تَصُومُ؟، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ - ﵁ - غَضَبَهُ، قَالَ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ، فَجَعَلَ عُمَرُ - ﵁ - يُرَدِّدُ هَذَا الْكَلَامَ حَتَّى سَكَنَ غَضَبُهُ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ الدَّهْرَ كُلَّهُ؟، قَالَ: \"لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ\"، أَوْ قَالَ: \"لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُفْطِرْ\"، قَالَ: كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمَيْنِ وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟، قَالَ: \"وَيُطِيقُ ذَلِكَ أَحَدٌ؟ \"، قَالَ: كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟، قَالَ: \"ذَاكَ صَوْمُ دَاوُدَ ﵇\"، قَالَ: كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمَيْنِ؟، قَالَ: \"وَدِدْتُ أَنِّي طُوِّقْتُ ذَلِكَ\"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ثَلَاثٌ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، فَهَذَا صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ، صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ: أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ: أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ\".\n\n٢٦٥٥ - ١١٦٢ م / عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سُئِلَ عَنْ صَوْمِ الِاثْنَيْنِ، فَقَالَ: \"فِيهِ وُلِدْتُ، وَفِيهِ أُنْزِلَ عَلَيَّ\".\n\n٢٦٥٦ - ٢١٢٤٦ حم / ٢٤٣٦ د / ٢٣٥٨ ن / ١٧٥٠ مي / عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَصُومُ الْأَيَّامَ يَسْرُدُ حَتَّى يُقَالَ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ الْأَيَّامَ حَتَّى لَا يَكَادَ أَنْ يَصُومَ إِلَّا يَوْمَيْنِ مِنْ الْجُمُعَةِ إِنْ كَانَا فِي صِيَامِهِ وَإِلَّا صَامَهُمَا، وَلَمْ يَكُنْ يَصُومُ مِنْ شَهْرٍ مِنْ الشُّهُورِ مَا يَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّكَ تَصُومُ لَا تَكَادُ أَنْ تُفْطِرَ، وَتُفْطِرَ حَتَّى لَا تَكَادَ أَنْ تَصُومَ إِلَّا يَوْمَيْنِ إِنْ دَخَلَا فِي صِيَامِكَ وَإِلَّا صُمْتَهُمَا، قَالَ: \"أَيُّ يَوْمَيْنِ؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: يَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمُ الْخَمِيسِ، قَالَ: \"ذَانِكَ يَوْمَانِ تُعْرَضُ فِيهِمَا الْأَعْمَالُ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ\"، قَالَ: قُلْتُ: وَلَمْ أَرَكَ تَصُومُ مِنْ شَهْرٍ مِنْ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ، قَالَ: \"ذَاكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ يُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ\n_________\n(^١) (٢٢٤١٢ حم. شعيب) حديث صحيح. (٩٠٣ الشاميين)، (مي ١٧٥٥)، (جه ١٧١٥)، (٢١١٥ خز).\n(^٢) (١٧١٥ جة. الألباني): صحيح.\n(^٣) (٦٦٤٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٤٢ حم ف) / (٦٦٤٢ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (١٣٩٠ جة)، (٥٦٦٥ حب)، صَحِيح الْجَامِع: ١٨١٩، الصَّحِيحَة: ١١٤٤). (ص ج: ١٨١٩). (المشاحن) قال ابن الأثير: \" هو المعادي، والشحناء، العداوة، والتشاحن تفاعل منه، قَالَ إِسْحَاقُ في مسنده: قال الأوزاعي: أراد بالمشاحن ها هنا صاحب البدعة المفارق لجماعة الأمة \".","vol":"1","page":374},{"text":"يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-582>٢٣ - بَاب صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ</span>\n٢٦٥٧ - ١٨٩٣ خ / ١١٢٦ م / ٢٣٤٩١ حم / ٢٤٤٢ د / ٧٥٣ ت / ٧٢٣ ط / ١٧٦٣ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمُ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: \"ذَاكَ يَوْمٌ كَانَ يَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ\".\n\n٢٦٥٨ - ٢٠٠٣ خ / ١١٢٩ م / ١٦٤٢٥ حم / ٢٣٧١ ن / ٧٢٤ ط / عَنْ مُعَاوِيَةَ ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَلَمْ يَكْتُبْ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، وَأَنَا صَائِمٌ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ\".\n\n٢٦٥٩ - ٢٠٠٤ خ / ١١٣٠ م / ٢٦٣٩ حم / ٢٤٤٤ د / ١٧٣٤ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْمَدِينَةَ، فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \"، قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى، قَالَ: \"فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ\"، فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ.\n\n٢٦٦٠ - ٢٠٠٦ خ / ١١٣٢ م / ٢٨٥١ حم / ٢٣٧٠ ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلَّا هَذَا الْيَوْمَ، يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ.\n\n٢٦٦١ - ١٩٦٠ خ / ١١٣٦ م / ٢٦٤٨٥ حم / عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، قَالَتْ: أَرْسَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الْأَنْصَارِ: \"مَنْ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فَليَصُمْ\"، قَالَتْ: فَكُنَّا نَصُومُهُ بَعْدُ، وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا وَنَجْعَلُ لَهُمْ اللُّعْبَةَ مِنْ الْعِهْنِ، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُ ذَاكَ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ.\n\n٢٦٦٢ - ١١٣٤ م / ٢٤٤٥ د / ١٧٥٩ مي / عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ\"، قَالَ: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n٢٦٦٣ - ٢٣٣٢٨ حم / ٢٥٠٦ ن / ١٨٢٨ جه / عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ عَنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ، فَقَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ، ثُمَّ نَزَلَتْ الزَّكَاةُ، فَلَمْ نُنْهَ عَنْهَا وَلَمْ نُؤْمَرْ بِهَا، وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ، ثُمَّ نَزَلَ رَمَضَانُ، فَلَمْ نُؤْمَرْ بِهِ وَلَمْ نُنْهَ عَنْهُ، وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-583>٢)\n\n٢٤ - بَاب صَوْمِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ</span>\n٢٦٦٤ - ١١٧٦ م / ٢٣٦٢٧ حم / ٢٤٣٩ د / ٧٥٦ ت / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَائِمًا فِي الْعَشْرِ قَطُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-584>٢٥ - بَاب لِلَّهِ ﷿ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاءَ</span>\n٢٦٦٥ - ٧٤٠١ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - هُوَ شَكَّ يَعْنِي الْأَعْمَشَ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ لِلَّهِ عُتَقَاءَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لِكُلِّ عَبْدٍ مِنْهُمْ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ\". (^٣)\n\n٢٦٦٦ - ٢١٦٩٨ حم / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ لِلَّهِ ﷿ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاءَ\". (^٤)\n_________\n(^١) (٢١٦٥٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٠٩٦ حم ف) الألباني: حسن / (٢١٧٥٣ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (٢٣٧٣٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٣٤١ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٣٨٤٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٧٤٤٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٤٤٣ حم ف) / (٧٤٥٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (٢٢١٠٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٥٥٥ حم ف) / (٢٢٢٠٢ حم شعيب): صحيح لغيره","vol":"1","page":375},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-585>٢٦ - بَاب الصَّائِمِ يُدْعَى لِطَعَامٍ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ</span>\n٢٦٦٧ - ١١٥٠ م / ٧٢٦٢ حم / ٢٤٦١ د / ٧٨١ ت / ١٧٥٠ جه / ١٧٣٧ مي / قَالَ زُهَيْرٌ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ، فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ\".\n\n٢٦٦٨ - ٣٢٤٠ طس / ٨١٤٦ هق / ٢٢٠٣ طل / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّهُ صَنَعَ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَأَصْحَابِهِ طَعَامًا، فَدَعَاهُمْ، فَلَمَّا دَخَلُوا وُضِعَ الطَّعَامُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"دَعَاكُمْ أَخُوكُمْ وَتَكَلَّفَ لَكُمْ ثُمَّ تَقُولُ: إِنِّي صَائِمٌ؟، أَفْطِرْ، ثُمَّ صُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ إِنْ شِئْتَ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-586>٢٧ - بَاب أَكْلُ النَّاسِي وَشُرْبُهُ وَجِمَاعُهُ لَا يُفْطِرُ</span>\n٢٦٦٩ - ١٩٣٣ خ / ١١٥٥ م / ٩٢٠٥ حم / ١٦٧٣ جه / ١٧٢٦ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا نَسِيَ فَأَكَلَ وَشَرِبَ؛ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ\".\n\n٢٦٧٠ - ٢٦٥٢٩ حم / عَنْ أُمِّ إِسْحَاقَ؛ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّه - ﷺ -، فَأُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ فَأَكَلَتْ مَعَهُ وَمَعَهُ ذُو الْيَدَيْنِ، فَنَاوَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَرْقًا، فَقَالَ: \"يَا أُمَّ إِسْحَاقَ!، أَصِيبِي مِنْ هَذَا\"، فَذَكَرْتُ أَنِّي كُنْتُ صَائِمَةً، فَرَدَدْتُ يَدِي لَا أُقَدِّمُهَا وَلَا أُؤَخِّرُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا لَكِ؟ \"، قَالَتْ: كُنْتُ صَائِمَةً فَنَسِيتُ، فَقَالَ ذُو الْيَدَيْنِ: \"الْآنَ بَعْدَمَا شَبِعْتِ\"، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَتِمِّي صَوْمَكِ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكِ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-587>٢)\n\n٢٨ - بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّائِمِ يَذْرَعُهُ الْقَيْءُ</span>\n٢٦٧١ - ٢٦٩٥٦ حم / ٢٣٨١ د / ٨٧ ت / ١٧٢٨ مي / عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ؛ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَاءَ فَأَفْطَرَ، قَالَ: فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ أَخْبَرَنِي؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَاءَ فَأَفْطَرَ، قَالَ: صَدَقَ، أَنَا صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءَهُ. (^٣)\n\n٢٦٧٢ - ٧١٩ ت / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" ثَلَاثٌ لَا يُفْطِرْنَ الصَّائِمَ: الْحِجَامَةُ، وَالْقَيْءُ، وَالِاحْتِلَامُ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-588>٢٩ - بَاب قَضَاءِ رَمَضَانَ فِي شَعْبَانَ</span>\n٢٦٧٣ - ١٩٥٠ خ / ١١٤٦ م / ٢٤٤٧٨ حم / ٢٣٩٩ د / ٧٨٣ ت / ٢٣١٩ ن / ١٦٦٩ جه / ٧٥٠ ط / عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-589>٣٠ - بَاب قَضَاءِ الصِّيَامِ عَنْ الْمَيِّتِ</span>\n٢٦٧٤ - ١٩٥٢ خ / ١١٤٧ م / ٢٣٨٨٠ حم / ٢٤٠٠ د /عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ، صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ\".\n\n٢٦٧٥ - ١١٤٩ م / ٢٢٤٤٧ حم / ٢٨٧٧ د / ٦٦٧ ت / ١٧٥٩ جه / عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ، وَإِنَّهَا مَاتَتْ، قَالَ: فَقَالَ: \"وَجَبَ أَجْرُكِ، وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ\"، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟، قَالَ: \"صُومِي عَنْهَا\"، قَالَتْ: إِنَّهَا لَمْ تَحُجَّ قَطُّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟، قَالَ: \"حُجِّي عَنْهَا\".\n\n٢٦٧٦ - ١٨٦٤ حم / ٣٣٠٨ د / ٣٨١٤ ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ امْرَأَةً رَكِبَتْ الْبَحْرَ، فَنَذَرَتْ إِنْ اللَّهُ تَبَارَكَ\n_________\n(^١) فلا يجب عليه قضاء ذلك اليوم لقوله «إن شئت). ع\n(^٢) (٢٦٩٤٨ حم ش) حمزة الزين: صحيح / (٢٧٦٠٩ حم ف) / (٢٧٠٦٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٢٧٣٧٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٨٠٥١ حم ف) / (٢٧٥٠٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (ص ج: ٧٧٤٢)","vol":"1","page":376},{"text":"وَتَعَالَى أَنْجَاهَا أَنْ تَصُومَ شَهْرًا، فَأَنْجَاهَا اللَّهُ ﷿، فَلَمْ تَصُمْ حَتَّى مَاتَتْ، فَجَاءَتْ قَرَابَةٌ لَهَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"صُومِي\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-590>٣١ - بَاب جَوَازِ صَوْمِ النَّافِلَةِ بِنِيَّةٍ مِنْ النَّهَارِ قَبْلَ الزَّوَالِ وَجَوَازِ فِطْرِ الصَّائِمِ نَفْلًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ</span>\n٢٦٧٧ - ١١٥٤ م / ٢٣٧٠٠ حم / ٢٤٥٥ د / ٢٣٢٢ ن / عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ: \"يَا عَائِشَةُ!، هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ، قَالَ: \"فَإِنِّي صَائِمٌ\"، قَالَتْ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَأُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ أَوْ جَاءَنَا زَوْرٌ، قَالَتْ: فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ أَوْ جَاءَنَا زَوْرٌ، وَقَدْ خَبَأْتُ لَكَ شَيْئًا، قَالَ: \"مَا هُوَ؟ \"، قُلْتُ: حَيْسٌ، قَالَ: \"هَاتِيهِ\"، فَجِئْتُ بِهِ فَأَكَلَ، ثُمَّ قَالَ: \"قَدْ كُنْتُ أَصْبَحْتُ صَائِمًا\"، قَالَ طَلْحَةُ: فَحَدَّثْتُ مُجَاهِدًا بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: ذَاكَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يُخْرِجُ الصَّدَقَةَ مِنْ مَالِهِ، فَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهَا، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا.\n\n٢٦٧٨ - ٢٤٥٧٠ حم / ٢٤٥٧ د / ٧٣٥ ت / ٧٤٥ ط / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أُهْدِيَتْ لِحَفْصَةَ شَاةٌ وَنَحْنُ صَائِمَتَانِ فَفَطَّرَتْنِي، فَكَانَتْ ابْنَةَ أَبِيهَا، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"أَبْدِلَا يَوْمًا مَكَانَهُ\". (^٢)\n\n٢٦٧٩ - ٢٥٩١٨ حم / ٢٤٥٤ د / ٧٣٠ ت / ٢٣٣٥ ن / ١٧٠٠ جه / ١٦٨٩ مي / عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ لَمْ يُجْمِعْ الصِّيَامَ مَعَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ\". (^٣)\n\n٢٦٨٠ - ٢٦٣٥٣ حم / ٧٣٢ ت / عَنْ أُمِّ هَانِئٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دَخَلَ عَلَيْهَا فَدَعَا بِشَرَابٍ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَهَا فَشَرِبَتْ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَمَا إِنِّي كُنْتُ صَائِمَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ، إِنْ شَاءَ صَامَ، وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ\". (^٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-591>٣٢ - بَاب النَّهْيِ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ الْأَضْحَى وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ</span>\n٢٦٨١ - ١٩٩٠ خ / ١١٣٧ م / ٢٨٤ حم / ٢٤١٦ د / ٧٧١ ت / ١٧٢٢ جه / ٤٧١ ط / عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ، قَالَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ -، فَقَالَ: هَذَانِ يَوْمَانِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ صِيَامِهِمَا: يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَالْيَوْمُ الْآخَرُ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ.\n\n٢٦٨٢ - ١٩٩٤ خ / ١١٣٩ م / ٥٢٢٣ حم / جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: رَجُلٌ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا، قَالَ: أَظُنُّهُ قَالَ: الِاثْنَيْنِ، فَوَافَقَ ذَلِكَ يَوْمَ عِيدٍ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَمَرَ اللَّهُ بِوَفَاءِ النَّذْرِ، وَنَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ صَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ.\n\n٢٦٨٣ - ١٩٩٧ خ / عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي: كَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تَصُومُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ بِمِنًى، وَكَانَ أَبُوهَا يَصُومُهَا.\n\n٢٦٨٤ - ١٩٩٨ خ / ١٠٥٠ ط / عَنْ عَائِشَةَ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَا: لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ؛ إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدْ الْهَدْيَ.\n\n٢٦٨٥ - ١١٤١ م / ٢٠١٩٨ حم / عَنْ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ\n_________\n(^١) (١٨٦١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٨٦١ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألباني: صحيح / (١٨٦١ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (٢٤٩٧٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٦٠٧ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: ضعيف / (٢٥٠٩٤ حم شعيب): إسناده ضعيف / المعنى: صوم يوم مكان هذا اليوم الذي أفطرتماه، فالنفل يقضى.\n(^٣) (٢٦٣٣٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٦٩٨٩ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٦٤٥٧ حم شعيب): إسناده ضعيف / المعنى: من لم يبيت النية لصيام الفرض قبل الفجر فصيامه غير صحيح وعليه الامساك والقضاء.\n(^٤) (٢٦٧٧٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٤٣١ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٦٨٩٣ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":377},{"text":"وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ لِلَّهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-592>٣٣ - بَاب كَرَاهَةِ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مُنْفَرِدًا</span>\n٢٦٨٦ - ١٩٨٥ خ / ١١٤٤ م / ١٠٠٥٢ حم / ٢٤٢٠ د / ٧٤٣ ت / ١٧٢٣ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؛ إِلَّا يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ\".\n\n٢٦٨٧ - ١٩٨٦ خ / ٦٧٣٢ حم / ٢٤٢٢ د / عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهِيَ صَائِمَةٌ، فَقَالَ: \"أَصُمْتِ أَمْسِ؟ \"، قَالَتْ: لَا، قَالَ: \"تُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًا؟ \"، قَالَتْ: لَا، قَالَ: \"فَأَفْطِرِي\".\n\n٢٦٨٨ - ١١٤٤ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي، وَلَا تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ؛ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ\".\n\n٢٦٨٩ - ٢١٤٤٧ حم / عَنْ لَيْلَى امْرَأَةَ بَشِيرٍ، تَقُولُ: إِنَّ بَشِيرًا سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ -: أَصُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَا أُكَلِّمُ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَحَدًا؟، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا تَصُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؛ إِلَّا فِي أَيَّامٍ هُوَ أَحَدُهَا أَوْ فِي شَهْرٍ، وَأَمَّا أَنْ لَا تُكَلِّمَ أَحَدًا، فَلَعَمْرِي، لَأَنْ تَكَلَّمَ بِمَعْرُوفٍ وَتَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَسْكُتَ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-593>٣٤ - بَاب صِيَامِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي غَيْرِ رَمَضَانَ وَاسْتِحْبَابِ أَنْ لَا يُخْلِيَ شَهْرًا عَنْ صَوْمٍ</span>\n٢٦٩٠ - ١٩٦٩ خ / ١١٥٦ م / ٢٥٥٢٢ حم / ٢٤٣٤ د / ٢١٧٧ ن / ١٧١٠ جه / ٧٥١ ط / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ.\n\n٢٦٩١ - ١١٤١ خ / ١١٥٨ م / ١١٦٠١ حم / ٧٦٩ ت / ١٦٢٧ ن / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُفْطِرُ مِنْ الشَّهْرِ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا يَصُومَ مِنْهُ، وَيَصُومُ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا يُفْطِرَ مِنْهُ شَيْئًا، وَكَانَ لَا تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ مِنْ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلَّا رَأَيْتَهُ، وَلَا نَائِمًا إِلَّا رَأَيْتَهُ.\n\n٢٦٩٢ - ٣٨٥٠ حم / ٢٤٥٠ د / ٧٤٢ ت / ١٧٢٥ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ غُرَّةِ كُلِّ هِلَالٍ، وَقَلَّمَا كَانَ يُفْطِرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. (^٢)\n\n٢٦٩٣ - ٢٥٩٢٩ حم / ٢٤٣٧ د / ٢٣٧٢ ن / عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ، وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ أَوَّلَ اثْنَيْنِ مِنْ الشَّهْرِ وَخَمِيسَيْنِ. (^٣)\n\n٢٦٩٤ - ٢٦٢١٠ حم / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَصُومُ يَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الْأَحَدِ أَكْثَرَ مِمَّا يَصُومُ مِنْ الْأَيَّامِ، وَيَقُولُ: \"إِنَّهُمَا عِيدَا الْمُشْرِكِينَ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أُخَالِفَهُمْ\". (^٤)\n\n٢٦٩٥ - ٢٣٢٩ د / قَالَ مُعَاوِيَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"صُومُوا الشَّهْرَ وَسِرَّهُ\"، قَالَ: كَانَ سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، يَقُولُ: سِرُّهُ أَوَّلُهُ، قَالَ أَبُو دَاوُد: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سِرُّهُ وَسَطُهُ، وَقَالُوا: آخِرُهُ. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-594>٣٥ - بَاب النَّهْيِ عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ لِمَنْ تَضَرَّرَ بِهِ أَوْ فَوَّتَ بِهِ حَقًّا أَوْ لَمْ يُفْطِرْ الْعِيدَيْنِ وَالتَّشْرِيقَ وَبَيَانِ تَفْضِيلِ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ</span>\n٢٦٩٦ - ١٩٧٥ خ / ١١٥٩ م / ٦٧٩٣ حم / ٢٤٢٧ د / ٢٣٩١ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ،\n_________\n(^١) (٢١٨٥١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٣٠٠ حم ف) / (٢١٩٥٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٣٨٦٠ حم ش) شاكر: إسناده صحيح / (٣٨٦٠ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان / الألباني: صحيح / (٣٨٦٠ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (٢٦٣٤٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٠٠١ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٦٤٦٨ حم شعيب): حديث ضعيف\n(^٤) (٢٦٦٢٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٢٨٦ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم / (٢٦٧٥٠ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٥) (ص ج: ٣٨٠٨)","vol":"1","page":378},{"text":"قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا عَبْدَ اللَّهِ!، أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ؟ \"، فَقُلْتُ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلْ، صُمْ وَأَفْطِرْ وَقُمْ وَنَمْ، فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ بِحَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ كُلَّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ\"، فَشَدَّدْتُ فَشُدِّدَ عَلَيَّ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، قَالَ: \"فَصُمْ صِيَامَ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ ﵇ وَلَا تَزِدْ عَلَيْهِ\"، قُلْتُ: وَمَا كَانَ صِيَامُ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ ﵇؟، قَالَ: \"نِصْفَ الدَّهْرِ\"، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ، يَقُولُبَعْدَ مَا كَبِرَ: يَا لَيْتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَةَ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n\n٢٦٩٧ - ١٩٧٩ خ / ١١٥٩ م / ٦٧٥٠ حم / ٧٧٠ ت / ٢٣٩٩ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّكَ لَتَصُومُ الدَّهْرَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ؟ \"، فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"إِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ؛ هَجَمَتْ لَهُ الْعَيْنُ، وَنَفِهَتْ لَهُ النَّفْسُ، لَا صَامَ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ، صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ\"، قُلْتُ: فَإِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: \"فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ ﵇، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى\".\n\n٢٦٩٨ - ١١٣١ خ / ١١٥٩ م / ٦٤٥٥ حم / ٢٤٤٨ د / ١٦٣٠ ن / ١٧١٢ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ لَهُ: \"أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ: صَلَاةُ دَاوُدَ ﵇، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ: صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا\".\n\n٢٦٩٩ - ١٩٦٨ خ / ٢٤١٣ ت / عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: آخَى النَّبِيُّ - ﷺ - بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، فَزَارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً، فَقَالَ لَهَا: مَا شَأْنُكِ؟، قَالَتْ: أَخُوكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا، فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا، فَقَالَ: كُلْ، قَالَ: فَإِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ، قَالَ: فَأَكَلَ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ، ذَهَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُومُ، قَالَ: نَمْ، فَنَامَ ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ، فَقَالَ: نَمْ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، قَالَ سَلْمَانُ: قُمْ الْآنَ فَصَلَّيَا، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"صَدَقَ سَلْمَانُ\".\n\n٢٧٠٠ - ٩٩٠٢ حم / ١٧٥١ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ تُعْرَضُ كُلَّ خَمِيسٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فَلَا يُقْبَلُ عَمَلُ قَاطِعِ رَحِمٍ\". (^١)\n\n٢٧٠١ - ١٨٥٧٢ حم / عَنْ أَبِي عَقْرَبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ الصَّوْمِ، فَقَالَ: \"صُمْ مِنْ الشَّهْرِ يَوْمًا\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي أَقْوَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنِّي أَقْوَى إِنِّي أَقْوَى، صُمْ يَوْمَيْنِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، زِدْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"زِدْنِي زِدْنِي، ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ\". (^٢)\n\n٢٧٠٢ - ١٩٢١٤ حم / عَن أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ صَامَ الدَّهْرَ؛ ضُيِّقَتْ عَلَيْهِ جَهَنَّمُ هَكَذَا\"، وَقَبَضَ كَفَّهُ. (^٣)\n\n٢٧٠٣ - ٢٥٧٧٦ حم / ١٣٦٩ د / عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ خُوَيْلَةُ بِنْتُ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْأَوْقَصِ السُّلَمِيَّةُ، وَكَانَتْ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، قَالَتْ: فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَذَاذَةَ هَيْئَتِهَا، فَقَالَ لِي: \"يَا عَائِشَةُ!، مَا أَبَذَّ هَيْئَةَ خُوَيْلَةَ\"، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، امْرَأَةٌ لَا زَوْجَ لَهَا، يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ، فَهِيَ كَمَنْ لَا زَوْجَ لَهَا، فَتَرَكَتْ نَفْسَهَا وَأَضَاعَتْهَا، قَالَتْ: فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، فَجَاءَهُ، فَقَالَ: \"يَا عُثْمَانُ!، أَرَغْبَةً عَنْ سُنَّتِي؟ \"، قَالَ: فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَلَكِنْ سُنَّتَكَ أَطْلُبُ، قَالَ: \"فَإِنِّي أَنَامُ وَأُصَلِّي وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأَنْكِحُ النِّسَاءَ، فَاتَّقِ اللَّهَ يَا عُثْمَانُ، فَإِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا،\n_________\n(^١) (١٠٢٢١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٠٢٧٧ حم ف) / (١٠٢٧٢ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (١٨٩٥٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٢٦١ حم ف) الألباني: إسناده صحيح / (١٩٠٥١ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (١٩٦٠١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٩٥١ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان / (١٩٧١٣ حم شعيب): موقوفه صحيح","vol":"1","page":379},{"text":"وَإِنَّ لِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَصَلِّ وَنَمْ\". (^١)\n\n٢٧٠٤ - ٢٣٨٥ ن / عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: رَجُلٌ يَصُومُ الدَّهْرَ، قَالَ: \"وَدِدْتُ أَنَّهُ لَمْ يَطْعَمْ الدَّهْرَ\"، قَالُوا: فَثُلُثَيْهِ، قَالَ: \"أَكْثَرَ\"، قَالُوا: فَنِصْفَهُ، قَالَ: \"أَكْثَرَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ؟، صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-595>٣٦ - بَاب مَا مِنْ صَائِمٍ يَأْكُلُ عِنْدَهُ فَوَاطِرُ إِلَّا صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ</span>\n٢٧٠٥ - ٢٦٥١٩ حم / ٧٨٥ ت / ١٧٤٨ جه / ١٧٣٨ مي / عَنْ أُمِّ عُمَارَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ عَلَيْهَا، قَالَ: وَثَابَ إِلَيْهَا رِجَالٌ مِنْ قَوْمِهَا، قَالَ: فَقَدَّمَتْ إِلَيْهِمْ تَمْرًا فَأَكَلُوا فَتَنَحَّى رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا شَأْنُهُ؟ \"، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَمَا إِنَّهُ مَا مِنْ صَائِمٍ يَأْكُلُ عِنْدَهُ فَوَاطِرُ إِلَّا صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يَقُومُوا\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-596>٣)\n\n٣٧ - بَاب النَّهْيِ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ السَّبْتِ</span>\n٢٧٠٦ - ١٧٢٣٧ حم / ٢٤٢١ د / ٧٤٤ ت / ١٧٢٦ جه / ١٧٤٩ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: تَرَوْنَ كَفِّي هَذِهِ، فَأَشْهَدُ أَنِّي وَضَعْتُهَا عَلَى كَفِّ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، وَنَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمِ السَّبْتِ إِلَّا فِي فَرِيضَةٍ، وَقَالَ: \"إِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا لِحَاءَ شَجَرَةٍ فَلْيُفْطِرْ عَلَيْهِ\". (^٤)\n\n٢٧٠٧ - ٢٦٥٣٤ حم / عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ مَوْلَى خَارِجَةَ؛ أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ صِيَامِ يَوْمِ السَّبْتِ حَدَّثَتْهُ؛ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"لَا لَكِ وَلَا عَلَيْكِ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-597>٣٨ - بَاب فَضْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَالْحَثِّ عَلَى طَلَبِهَا وَبَيَانِ مَحَلِّهَا وَأَرْجَى أَوْقَاتِ طَلَبِهَا</span>\n٢٧٠٨ - ٣٧ خ / ٧٥٩ م / ٩٩٣١ حم / ١٣٧١ د / ٦٨٣ ت / ٢١٩٩ ن / ١٧٧٦ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\n\n٢٧٠٩ - ١٩٠١ خ / ٧٦٠ م / ٩٧٦٧ حم / ١٣٧٢ د / ٦٨٣ ت / ٢٢٠٦ ن / ١٧٧٦ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ؛ وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\n\n٢٧١٠ - ٩٢٤ خ / ٧٦١ م / ٢٤٨٣٤ حم / ١٣٧٣ د / ١٦٠٤ ن / ٢٦٦ ط / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ فَصَلَّوْا مَعَهُ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنْ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ، حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ، لَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجِزُوا عَنْه\".\n\n٢٧١١ - ٢٠١٥ خ / ١١٦٥ م / ٤٤٨٥ حم / ٧٦٧ ط / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ\".\n_________\n(^١) (٢٦١٨٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٦٨٣٩ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (٢٦٣٠٨ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (ص ج: ٢٦٠٨)\n(^٣) (٢٦٩٣٨ حم ش) الزين: إسناده صحيح / (٢٧٥٩٩ حم ف) الترمذي: حسن صحيح / الألباني: ضعيف / (٢٧٠٥٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (١٧٦٢٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٨٤٢ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٦٩٠ حم شعيب): رجاله ثقات ولكنه معل\n(^٥) (٢٦٩٥٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٧٦١٤ حم ف) / (٢٧٠٧٤ حم شعيب): إسناده ضعيف. صححه الالباني في (الإرواء ٩٤٢).","vol":"1","page":380},{"text":"٢٧١٢ - ٢٠١٨ خ / ١١٦٧ م / ١١٣٠٧ حم / ١٣٨٢ د / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُجَاوِرُ فِي رَمَضَانَ الْعَشْرَ الَّتِي فِي وَسَطِ الشَّهْرِ، فَإِذَا كَانَ حِينَ يُمْسِي مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً تَمْضِي وَيَسْتَقْبِلُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ رَجَعَ إِلَى مَسْكَنِهِ وَرَجَعَ مَنْ كَانَ يُجَاوِرُ مَعَهُ، وَأَنَّهُ أَقَامَ فِي شَهْرٍ جَاوَرَ فِيهِ اللَّيْلَةَ الَّتِي كَانَ يَرْجِعُ فِيهَا، فَخَطَبَ النَّاسَ فَأَمَرَهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: \"كُنْتُ أُجَاوِرُ هَذِهِ الْعَشْرَ، ثُمَّ قَدْ بَدَا لِي أَنْ أُجَاوِرَ هَذِهِ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ، فَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَثْبُتْ فِي مُعْتَكَفِهِ، وَقَدْ أُرِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، فَابْتَغُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَابْتَغُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ، وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ\"، فَاسْتَهَلَّتْ السَّمَاءُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَأَمْطَرَتْ، فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ فِي مُصَلَّى النَّبِيِّ - ﷺ - لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، فَبَصُرَتْ عَيْنِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ انْصَرَفَ مِنْ الصُّبْحِ وَوَجْهُهُ مُمْتَلِئٌ طِينًا وَمَاءً.\n\n٢٧١٣ - ٢٠٢٠ خ / ١١٦٩ م / ٢٣٧٧١ حم / ٧٩٢ ت / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُجَاوِرُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَيَقُولُ: \"تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ\".\n\n٢٧١٤ - ٤٩ خ / ٢٢١٥٩ حم / ٧٦٦ ط / ١٧٨١ مي / عَنْ عُبَادَةِ بْنُ الصَّامِتِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَرَجَ يُخْبِرُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَتَلَاحَى رَجُلَانِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: \"إِنِّي خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَإِنَّهُ تَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ فَرُفِعَتْ وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ، الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ وَالتِّسْعِ وَالْخَمْسِ\".\n\n٢٧١٥ - ٢٠٢١ خ / ٢٠٥٣ حم / ١٣٨١ د / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي تَاسِعَةٍ تَبْقَى، فِي سَابِعَةٍ تَبْقَى، فِي خَامِسَةٍ تَبْقَى\".\n\n٢٧١٦ - ١١٦٨ م/ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَأَرَانِي صُبْحَهَا أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ\" قَالَ: فَمُطِرْنَا لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَانْصَرَفَ وَإِنَّ أَثَرَ الْمَاءِ وَالطِّينِ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ يَقُولُ: ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ\".\n\n٢٧١٧ - ٧٦٥ ط/ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ الْجُهَنِيَّ، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: إِنِّي شَاسِعُ الدَّارِ، فَمُرْنِي بلَيْلَةٍ أَنْزِلُ لَهَا، فَقَالَ لَهُ النبي - ﷺ -: انْزِلْ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ\". (^١)\n\n٢٧١٨ - ١٦٠٤٤ حم/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لَهُمْ، وَسَأَلُوهُ عَنْ لَيْلَةٍ يَتَرَاءَوْنَهَا فِي رَمَضَانَ؟ قَالَ: \"لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ\". (^٢)\n\n٢٧١٩ - ٤٦٢٣ طح /وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ لَيْلَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ \". (^٣)\n\n٢٧٢٠ - ١٣٨٠ د/وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي بَادِيَةً أَكُونُ فِيهَا، وَأَنَا أُصَلِّي فِيهَا بِحَمْدِ اللهِ، فَمُرْنِي بِلَيْلَةٍ أَنْزِلُهَا إِلَى هَذَا الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: \" انْزِلْ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ \"، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: فَقُلْتُ لِابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ: كَيْفَ كَانَ أَبُوكَ يَصْنَعُ؟، قَالَ: كَانَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ صّلَاةَ الْعَصْرِ، ثُمَّ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ لِحَاجَةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ الصُّبْحَ، فَإِذَا صَلَّى الصُّبْحَ وَجَدَ دَابَّتَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَجَلَسَ عَلَيْهَا فَلَحِقَ بِبَادِيَتِهِ\". (^٤)\n\n٢٧٢١ - ابن نصر/ وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" الْتَمِسُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ \". (^٥)\n_________\n(^١) (٧٦٥ ط. سليم الهلالي):صحيح. (٩٠٦٧.معرفة السنن والآثار للبيهقي).\n(^٢) (١٦٠٤٤ حم. شعيب): حديث حسن.\n(^٣) (٤٦٢٣ طح)، (١٤٩٢١ طب. ط الحميد)، انظر صَحِيح الْجَامِع: (٢٩٢٣). (صحيح أبي داود ١٢٤٩).\n(^٤) (١٣٨٠ د. الألباني): حسن صحيح. (٢٢٠٠ خز. الألباني): إسناده حسن لغيره. (٨٣٢١ هق) (٦٩٥ ط).\n(^٥) (ابن نصر في \" قيام الليل \") ص ١٢٥ ح ٣٦، (خز) ٢١٨٩، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٢٣٨، والصَّحِيحَة تحت حديث: (١٤٧١).","vol":"1","page":381},{"text":"٢٧٢٢ - ٢٠٤٠٤ حم/ عَنْ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ذَكَرْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ أَبِي بَكَرَةَ، فَقَالَ: مَا أَنَا بِطَالِبِهَا إِلَّا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ بَعْدَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \" الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ تِسْعٍ يَبْقَيْنَ، أَوْ سَبْعٍ يَبْقَيْنَ، أَوْ خَمْسٍ يَبْقَيْنَ، أَوْ ثَلَاثٍ يَبْقَيْنَ، أَوْ آخِرِ لَيْلَةٍ\". (^١)\n\n٢٧٢٣ - ٧٦٢ م / ٢٠٦٨٥ حم / ١٣٧٨ د / ٧٩٣ ت / عَنْ زِرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، يَقُولُ: وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: مَنْ قَامَ السَّنَةَ أَصَابَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَقَالَ أُبَيٌّ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، إِنَّهَا لَفِي رَمَضَانَ - يَحْلِفُ مَا يَسْتَثْنِي - وَوَاللَّهِ، إِنِّي لَأَعْلَمُ أَيُّ لَيْلَةٍ هِيَ، هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِقِيَامِهَا، هِيَ لَيْلَةُ صَبِيحَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَأَمَارَتُهَا أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِهَا بَيْضَاءَ لَا شُعَاعَ لَهَا.\n\n٢٧٢٤ - ١١٧٠ م / ٢٢٦١٩ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: تَذَاكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَيُّكُمْ يَذْكُرُ حِينَ طَلَعَ الْقَمَرُ وَهُوَ مِثْلُ شِقِّ جَفْنَةٍ؟ \".\n\n٢٧٢٥ - ٢١٥٠ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، إِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ عَلِيلٌ يَشُقُّ عَلَيَّ الْقِيَامُ فَأْمُرْنِي بِلَيْلَةٍ لَعَلَّ اللَّهَ يُوَفِّقُنِي فِيهَا لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، قَالَ: \"عَلَيْكَ بِالسَّابِعَةِ\". (^٢)\n\n٢٧٢٦ - ٦٤٧٤ حم/وَعَنْ شُعْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ب يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ: \" مَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي لَيْلَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ\". (^٣)\n\n٢٧٢٧ - ٢١٩٤ خز/١٠٧٤٥ حم/وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ السَّابِعَةِ، أَوِ التَّاسِعَةِ وَعِشْرِينَ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ أَكْثَرُ فِي الْأَرْضِ مِنْ عَدَدِ الْحَصَى\". (^٤)\n\n٢٧٢٨ - ٢١٥٦٦ حم/ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ: \"لَا أَحْسَبُ مَا تَطْلُبُونَ إِلَّا وَرَاءَكُمْ \" ثُمَّ قُمْنَا مَعَهُ لَيْلَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قَالَ: \"لَا أُحْسَبُ مَا تَطْلُبُونَ إِلَّا وَرَاءَكُمْ \" فَقُمْنَا مَعَهُ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ حَتَّى أَصْبَحَ وَسَكَتَ\". (^٥)\n\n٢٧٢٩ - ١٣٨٦ د/وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - ﵄ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ\". (^٦)\n\n٢٧٣٠ - ١٦٥٣٦ حم / عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أُنْزِلَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ ﵇ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَتْ التَّوْرَاةُ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، وَالْإِنْجِيلُ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الْفُرْقَانُ لِأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ\". (^٧)\n\n٢٧٣١ - ٢٠٩١٠ حم / ١٣٧٥ د / ٨٠٦ ت / ١٣٦٤ ن / ١٣٢٧ جه / ١٧٧٧ مي / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - رَمَضَانَ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنْ الشَّهْرِ، حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، قَامَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى كَادَ أَنْ يَذْهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الَّتِي تَلِيهَا لَمْ يَقُمْ بِنَا، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ سِتٍّ وَعِشْرِينَ قَامَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى كَادَ أَنْ يَذْهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ، قَالَ: \"لَا، إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ\"، فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الَّتِي تَلِيهَا لَمْ يَقُمْ بِنَا، فَلَمَّا أَنْ كَانَتْ لَيْلَةُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَهْلَهُ وَاجْتَمَعَ لَهُ النَّاسُ فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى كَادَ يَفُوتُنَا\n_________\n(^١) (٢٠٤٠٤ حم. شعيب) إسناده صحيح. وصححه الالباني في (المشكاة ٢٠٩٢).\n(^٢) (٢١٤٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢١٤٩ حم ف) / (٢١٤٩ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٦٤٧٤، ٤٨٠٨ حم شعيب): إسناده صحيح على شرط الشيخين. (١٨٨٨ طل)، (٧٩٣ عبد بن حميد)، (٢٨٥ طص). قال البيهقي (٨٥٤٨ هق): الصحيح رواية الجماعة دون رواية شعبة.\n(^٤) (٢١٩٤ خز)، (١٠٧٤٥ حم. شعيب): محتمل للتحسين. انظر الصحيحة ٢٢٠٥، وصحيح الجامع: (٥٤٧٣).\n(^٥) (٢١٥٦٦ حم. شعيب): إسناده صحيح على شرط مسلم. (٢٢٠٥ خز).\n(^٦) (١٣٨٦ د)، (حب) ٣٦٨٠، (طب) ج ١٩ ص ٣٥٠ ح ٨١٤، (هق) ٨٣٣٨، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢١٢٠).\n(^٧) (١٦٩١٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٧١٠٧ حم ف) / (١٦٩٨٤ حم شعيب): ضعيف. (٣٧٤٠ طس)، (١٧٠٢٥ حم)، (٢١٩٠ يع)، (١٨٤٢٩ هق). صَحِيح الْجَامِع: ١٤٩٧، وصححه الألباني في صحيح السيرة ص ٩٠. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَالَ الْحَلِيمِيُّ: يُرِيدُ بِهِ لَيْلَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ.","vol":"1","page":382},{"text":"الْفَلَاحُ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْفَلَاحُ؟، قَالَ: السُّحُورُ، ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا يَا ابْنَ أَخِي شَيْئًا مِنْ الشَّهْر. (^١)\n\n٢٧٣٢ - ١٦٤٤ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: دَخَلَ رَمَضَانُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ قَدْ حَضَرَكُمْ، وَفِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ، وَلَا يُحْرَمُ خَيْرَهَا إِلَّا مَحْرُومٌ\". (^٢)\n\n٢٧٣٣ - (طب) / وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" تَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللهِ، فَإِنَّ لِلهِ نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ، يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ \" (¬<span data-type=\"title\" id=toc-598>٣)\n\n٣٩ - بَاب مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ</span>\n٢٧٣٤ - ٢٤٨٥٦ حم / ٣٥١٣ ت / ٣٨٥٠ جه / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، أَرَأَيْتَ إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، مَا أَقُولُ؟، قَالَ: \"تَقُولِينَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-599>٤)\n\n٤٠ - بَاب صَلَاةِ الْقِيَامِ</span>\n٢٧٣٥ - ٢٠١٠ خ / ٢٧٠ ط / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ - لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي أَرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ، ثُمَّ عَزَمَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ، قَالَ عُمَرُ: نِعْمَ الْبِدْعَةُ هَذِهِ، وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنْ الَّتِي يَقُومُونَ. يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ، وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ.\n\n٢٧٣٦ - ٢٧١ ط / ٤٢٨٧ هق / عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ - أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَتَمِيمًا الدَّارِيَّ ﵄ أَنْ يَقُومَا لِلنَّاسِ بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، قَالَ: وَقَدْ كَانَ الْقَارِئُ يَقْرَأُ بِالْمِئِينَ، حَتَّى كُنَّا نَعْتَمِدُ عَلَى الْعِصِيِّ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ وَمَا كُنَّا نَنْصَرِفُ إِلَّا فِي فُرُوعِ الْفَجْرِ. (^٥)\n\n٢٧٣٧ - ٤٢٩٠ هق / عَنْ أَبُو الْخَصِيبِ، قَالَ: كَانَ يَؤُمُّنَا سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ فِي رَمَضَانَ فَيُصَلِّي خَمْسَ تَرْوِيحَاتٍ عِشْرِينَ رَكْعَةً، وَرُوِّينَا عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ - ﵁ -؛ \"أَنَّهُ كَانَ يَؤُمُّهُمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِعِشْرِينَ رَكْعَةً، وَيُوتِرُ بِثَلَاثٍ\"، وَفِي ذَلِكَ قُوَّةٌ لِمَا. (^٦)\n\n٢٧٣٨ - ٤٢٨٨ هق / عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كَانُوا يَقُومُونَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ - فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِعِشْرِينَ رَكْعَةً، قَالَ: وَكَانُوا يَقْرَءُونَ بِالْمَئِينِ، وَكَانُوا يَتَوَكَّئُونَ عَلَى عِصِيِّهِمْ فِي عَهْدِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - ﵁ - مِنْ شِدَّةِ الْقِيَامِ. (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-600>٤١ - بَاب التَّغْلِيظِ فِي مَنْ أَفْطَرَ عَمْدًا</span>\n٢٧٣٩ - ٩٥٩٣ حم / ٢٣٩٦ د / ٧٢٣ ت / ١٦٧٢ جه / ١٧١٤ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا فِي رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ رُخْصَةٍ رَخَّصَهَا اللَّهُ؛ لَمْ يَقْضِ عَنْهُ صِيَامُ الدَّهْرِ\". (^٨)\n_________\n(^١) (٢١٣١٣ حم ش) الزين: صحيح / (٢١٧٤٩ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان / الألباني: صحيح / (٢١٤١٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (الألباني في سنن بن ماجه: حسن صحيح)\n(^٣) (طب) ٧٢٠، (هب) ١١٢١، انظر الصَّحِيحَة: ١٨٩٠\n(^٤) (٢٥٢٦٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٨٩٨ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٥٣٨٤ حم شعيب): صحيح رجاله ثقات\n(^٥) (٢٧١ ط) سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح، (ج ١ ص ٢٩٣ طح)، (٤٣٩٢ هق)،٤٢٨٧ هق، (٤٦٨٧ ن)، صححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٤٤٦، وهداية الرواة: ١٢٥٤، والمشكاة ١٣٠٢ (صَحِيح).\n(^٦) (٤٢٩٠ هق): إسناده صحيح.\n(^٧) (٤٢٨٨ هق): إسناده صحيح.\n(^٨) (٩٨٧٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٩٠٠٢ حم ف) الالباني: ضعيف / (٩٠١٤ حم شعيب): إسناده ضعيف / رواه البخاري معلقا في صحيحه بعد رقم (١٩٣٤) ورواه ابن خزيمة عن بندار ورواه أصحاب السنن الاربعة من حديث سفيان الثوري وراجع تغليق التعليق ٢/ ٢٥","vol":"1","page":383},{"text":"٢٧٤٠ - ١٠٠٨٥ حم / ٢٣٨٠ د / ٧٢٠ ت / ١٦٧٦ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ؛ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنْ اسْتَقَاءَ؛ فَلْيَقْضِ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-601>٤٢ - بَاب مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ لِرَبِّ الطَّعَامِ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ</span>\n٢٧٤١ - ١١٧٦٧ حم / ٣٨٥٤ د / ١٧٤٧ جه / ١٧٧٢ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا أَفْطَرَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتٍ، قَالَ: \"أَفْطَرَ عِنْدَكُمْ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمْ الْأَبْرَارُ، وَتَنَزَّلَتْ عَلَيْكُمْ الْمَلَائِكَةُ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-602>٤٣ - بَاب الْقَوْلِ عِنْدَ الْإِفْطَارِ</span>\n٢٧٤٢ - ٢٣٥٧ د / عَنْ ابْنِ سَالِمٍ الْمُقَفَّعَ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقْبِضُ عَلَى لِحْيَتِهِ فَيَقْطَعُ مَا زَادَ عَلَى الْكَفِّ، وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أَفْطَرَ، قَالَ: \"ذَهَبَ الظَّمَأُ، وَابْتَلَّتْ الْعُرُوقُ، وَثَبَتَ الْأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-603>٤٤ - بَاب الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ كَالصَّائِمِ الصَّابِرِ</span>\n٢٧٤٣ - ٧٧٤٧ حم / ٢٤٨٦ ت / ١٧٦٤ جه / ٢٠٢٤ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ كَالصَّائِمِ الصَّابِرِ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-604>٤)\n\n٤٥ - بَاب فِي ثَوَابِ مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا</span>\n٢٧٤٤ - ١٦٥٩٦ حم / ٢٧٥٩ جه / ٢٤١٩ مي / عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَتَّخِذُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، صَلُّوا فِيهَا، وَمَنْ فَطَّرَ صَائِمًا؛ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْءٌ، وَمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ؛ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الْغَازِي فِي أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الْغَازِي شَيْءٌ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-605>٤٦ - بَاب مَا جَاءَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ</span>\n٢٧٤٥ - ١٩٣٨ خ / ١٨٥٢ حم / ١٨٣٥ د / ٧٧٥ ت / ٢٨٤٥ ن / ١٦٨٢ جه / ١٨١٩ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ.\n\n٢٧٤٦ - ٨٥٥٠ حم / ١٦٧٩ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\". (^٦)\n\n٢٧٤٧ - ٨٠٨٦ هق / عَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَوَّلُ مَا كُرِهَتِ الْحِجَامَةُ لِلصَّائِمِ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ، فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"أَفْطَرَ هَذَانِ\"، ثُمَّ رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَعْدُ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ، قَالَ ثَابِتٌ: وَكَانَ أَنَسٌ يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ. (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-606>٤٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي الْغِيبَةِ وَالرَّفَثِ لِلصَّائِمِ</span>\n٢٧٤٨ - ١٩٠٣ خ / ٩٥٢٩ حم / ٢٣٦٢ د / ٧٠٧ ت / ١٦٨٩ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ\".\n_________\n(^١) (١٠٤١١ حم ش) الزين: إسناده صحيح / (١٠٤٦٨ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان والألباني / (١٠٤٦٣ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (١٢١١٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٢٠١ حم ف) الألباني: صحيح / (١٢١٧٧ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٣) (ص ج: ٤٦٧٨)\n(^٤) (٧٧٩٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٧٩٣ حم ف) صححه بن حبان والألباني / (٧٨٠٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (١٦٩٨١ حم ش) الزين: إسناده صحيح / (١٧١٧٠ حم ف) صححه ابن خزيمة والترمذي / الألباني: صحيح / (١٧٠٤٤ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٦) (٨٧٥٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٧٥٣ حم ف) الألباني: صحيح / (٨٧٦٨ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٧) (قط) ج ٢/ص ١٨٢ ح ٧، (هق) ٨٠٨٦، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٩٣١، وقال: (فائدة): حديث أنس هذا صريحٌ في نَسْخِ الأحاديث المتقدمة (أفطر الحاجم والمحجوم)، فوجب الأخذ به كما سبق عن ابن حزم. أ. هـ\nوقال البيهقي: ولفظ الترخيص يدل على هذا، فإن الأغلب أن الترخيص يكون بعد النهي، والله أعلم. أ. هـ","vol":"1","page":384},{"text":"٢٧٤٩ - ٨٦٣٩ حم / ١٦٩٠ جه / ٢٧٢٠ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ، وَرُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ\". (^١)\n\n* * * * *\n_________\n(^١) (٨٨٤٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٨٨٤٣ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٨٨٥٦ حم شعيب): إسناده جيد","vol":"1","page":385},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-607>١٨ - كِتَابُ الِاعْتِكَافِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-608>١ - بَاب الِاعْتِكَافِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ</span>\n٢٧٥٠ - ٢٠٤٤ خ / ٨٢٣٠ حم / ٢٤٦٦ د / ١٧٦٩ جه / ١٧٧٩ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ عَشْرَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا.\n\n٢٧٥١ - ٢٠٢٩ خ / ٢٩٧ م / ٢٤٩٥٦ حم / ٢٤٦٧ د / ٨٠٤ ت / ٣٨٨ ن / ٦٣٣ جه / ٧٥٥ ط / ١٠٦٦ مي / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا اعْتَكَفَ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ.\n\n٢٧٥٢ - ٢٠٢٦ خ / ١١٧٢ م / ٢٤٠٩٢ حم / ٢٤٦٢ د / عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ.\n\n٢٧٥٣ - ٢٠٧٧٠ حم / ٣٣٤٤ ن / ٢٤٦٣ د / ١٧٧٠ جه / ٣٦٦٣ حب / عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَسَافَرَ سَنَةً فَلَمْ يَعْتَكِفْ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-609>٢ - بَاب مَتَى يَدْخُلُ مَنْ أَرَادَ الِاعْتِكَافَ فِي مُعْتَكَفِهِ</span>\n٢٧٥٤ - ٢٠٣٣ خ / ١١٧٣ م / ٢٥٣٦٩ حم / ٢٤٦٤ د / ٧٠٩ ن / ١٧٧١ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَكُنْتُ أَضْرِبُ لَهُ خِبَاءً فَيُصَلِّي الصُّبْحَ ثُمَّ يَدْخُلُهُ، فَاسْتَأْذَنَتْ حَفْصَةُ عَائِشَةَ أَنْ تَضْرِبَ خِبَاءً فَأَذِنَتْ لَهَا فَضَرَبَتْ خِبَاءً، فَلَمَّا رَأَتْهُ زَيْنَبُ ابْنَةُ جَحْشٍ ضَرَبَتْ خِبَاءً آخَرَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّبِيُّ - ﷺ - رَأَى الْأَخْبِيَةَ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟، فَأُخْبِرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَالْبِرَّ تُرَوْنَ بِهِنَّ!؟ \"، فَتَرَكَ الِاعْتِكَافَ ذَلِكَ الشَّهْرَ، ثُمَّ اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ.\n\n٢٧٥٥ - ٢٤٧٣ د / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: السُّنَّةُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ: أَنْ لَا يَعُودَ مَرِيضًا، وَلَا يَشْهَدَ جَنَازَةً، وَلَا يَمَسَّ امْرَأَةً، وَلَا يُبَاشِرَهَا، وَلَا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ، وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ، وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-610>٣ - بَاب الِاجْتِهَادِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ</span>\n٢٧٥٦ - ٢٠٢٤ خ / ١١٧٤ م / ٢٣٦١١ حم / ١٣٧٦ د / ١٦٣٩ ن / ١٧٦٨ جه / عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ، شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ.\n\n٢٧٥٧ - ٤٩٩٨ خ / ١٧٦٩ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ يَعْرِضُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - الْقُرْآنَ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً، فَعَرَضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ فِي الْعَامِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، وَكَانَ يَعْتَكِفُ كُلَّ عَامٍ عَشْرًا، فَاعْتَكَفَ عِشْرِينَ فِي الْعَام الَّذِي قُبِضَ فِيهِ.\n\n٢٧٥٨ - ٢٤٠٠٠ حم / ١٧٧٦ جه / عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَتْ: إِنْ كُنْتُ لَأَدْخُلُ الْبَيْتَ لِلْحَاجَةِ وَالْمَرِيضُ فِيهِ، فَمَا أَسْأَلُ عَنْهُ إِلَّا وَأَنَا مَارَّةٌ، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَيُدْخِلُ عَلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةٍ. قَالَ يُونُسُ: إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا. (^٣)\n_________\n(^١) (٢١١٧٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٦٠٠ حم ف) صححه بن خزيمة وابن حبان والحاكم وقال الالباني: صحيح / (٢١٢٧٧ حم شعيب): اسناده صحيح\n(^٢) (الألباني في سنن أبي داود: حسن صحيح)\n(^٣) (٢٤٤٠٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٠٢٦ حم ف) الألباني: حسن / (٢٤٥٢١ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":386},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-611>٤ - بَاب الْمُعْتَكِفِ يَعُودُ الْمَرِيضَ</span>\n٢٧٥٩ - ٢٤٧٣ د / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: السُّنَّةُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ أَنْ لَا يَعُودَ مَرِيضًا وَلَا يَشْهَدَ جَنَازَةً وَلَا يَمَسَّ امْرَأَةً وَلَا يُبَاشِرَهَا وَلَا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ، وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-612>٥ - بَاب عَلَامَاتُ لَيْلَةِ الْقَدْر</span>\n٢٧٦٠ - ٢١٩٢ خز / ٣٦٩٣ هب / ٤٢٥ الضياء / ٣٦٨٨ حب / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنِّي كُنْتُ أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُمَّ نُسِّيتُهَا، وَهِيَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَهِيَ طَلْقَةٌ بَلْجَةٌ (^٢) لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ، كَأَنَّ فِيهَا قَمَرًا يَفْضَحُ كَوَاكِبَهَا، لَا يَخْرُجُ شَيْطَانُهَا (^٣)، وَلَا يُرْمَى فِيهَا بنجْمٍ (^٤)، حَتَّى يُضِيءَ فَجْرُهَا (^٥)، تُصْبِحُ الشَّمْسُ يَوْمَهَا حَمْرَاءَ ضَعِيفَةً (^٦) \".\n\n٢٧٦١ - ٢١١٩٧ حم/ عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قُلْتُ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَبَا الْمُنْذِرِ، أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَإِنَّ صَاحِبَنَا، يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ، كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْهَا، قَالَ: مَنْ يَقُمِ الْحَوْلَ، يُصِبْهَا. فَقَالَ: يَرْحَمُ اللهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ، وَلَكِنْ أَحَبَّ أَنْ لَا يَتَّكِلُوا، وَإِنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ لَمْ يَسْتَثْنِ. قُلْتُ: أَبَا الْمُنْذِرِ، أَنَّى عَلِمْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: بِالْآيَةِ الَّتِي قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"صَبِيحَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ تَطْلُعُ الشَّمْسُ لَا شُعَاعَ لَهَا، كَأَنَّهَا طَسْتٌ حَتَّى تَرْتَفِعَ \". (^٧)\n\n٢٧٦٢ - ٢٨٠٢ طل/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ: \"لَيْلَةٌ سَمْحَةٌ طَلْقَةٌ، لَا حَارَّةٌ، وَلَا بَارِدَةٌ، تُصْبِحُ شَمْسُهَا صَبِيحَتَهَا ضَعِيفَةً حَمْرَاءَ\". (^٨)\n\n* * * * *\n_________\n(^١) (٢٤٧٣ د. الألباني): حسن صحيح.\n(^٢) \"بلجة\": أي مشرقة.\n(^٣) (حب) ٣٦٨٨، (خز) ٢١٩٠، (هب) ٣٦٩٣، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٤٧٥، وصحيح موارد الظمآن: ٧٦٧\n(^٤) (طب) ج ٢٢/ص ٥٩ ح ١٣٩، (مسند الشاميين) ٣٣٨٩، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٤٧٢، والضعيفة: ٤٤٠٤\n(^٥) (خز) ٢١٩٠، (حب) ٣٦٨٨، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.\n(^٦) (خز) ٢١٩٢، (هب) ٣٦٩٣، (الضياء) ٤٢٥\n(^٧) (٢١١٩٧ حم. شعيب): حديث صحيح.\n(^٨) (٢٨٠٢ الطيالسي): وصححه الألباني في صحيح الجامع (٥٤٧٥).","vol":"1","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-613>١٩ - كِتَابُ الْحَجِّ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-614>١ - بَاب فِي فَضْلِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ</span>\n٢٧٦٣ - ١٧٧٣ خ / ١٣٤٩ م / ٩٦٣٢ حم / ٩٣٣ ت / ٢٦٢٩ ن / ٢٨٨٨ جه / ٨٣٤ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ\".\n\n٢٧٦٤ - ١٨٢٠ خ / ١٣٥٠ م / ١٠٠٣٧ حم / ٢٦٢٧ ن / ٢٨٨٩ جه / ١٧٩٦ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ؛ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ\".\n\n٢٧٦٥ - ١٥٢٠ خ / ٢٦٢٨ ن / ٢٩٠١ جه / عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، نَرَى الْجِهَادَ أَفْضَلَ الْعَمَلِ، أَفَلَا نُجَاهِدُ؟، قَالَ: \"لَا، لَكِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ\".\n\n٢٧٦٦ - ٢٤٨٨٨ حم/ عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" جِهَادُ النِّسَاءِ حَجُّ هَذَا الْبَيْتِ \". (^١)\n\n٢٧٦٧ - ٢٨٧٦ خ / عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، سَأَلَهُ نِسَاؤُهُ عَنِ الجِهَادِ، فَقَالَ: \" نِعْمَ الجِهَادُ الحَجُّ\"\n\n٢٧٦٨ - ٢٩٠١ جة/٢٨٧٦ خ/ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ؟ قَالَ: \" نَعَمْ، عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ، لَا قِتَالَ فِيهِ: الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ\". (^٢)\n\n٢٧٦٩ - ١٥٩٣ خ / ١٠٨٣٣ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَال: \"لَيُحَجَّنَّ الْبَيْتُ وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ\". وَعَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُحَجَّ الْبَيْتُ\".\n\n٢٧٧٠ - ١٢٥٢ م / ٧٢٣١ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُهِلَّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ لَيَثْنِيَنَّهُمَا\".\n\n٢٧٧١ - ١٩٧٤ حم / ١٧٣٢ د / ٢٨٨٣ جه / ١٧٨٤ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ\". (^٣)\n\n٢٧٧٢ - ٣٦٦٠ حم / ٨١٠ ت / ٢٦٣١ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ دُونَ الْجَنَّةِ\". (^٤)\n\n٢٧٧٣ - ٩١٦٣ حم / ٢٦٢٦ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"جِهَادُ الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ وَالضَّعِيفِ وَالْمَرْأَةِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ\". (^٥)\n\n٢٧٧٤ - ١٤٠٧٣ حم / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةَ\"، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، مَا الْحَجُّ الْمَبْرُورُ؟، قَالَ: \"إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ\". (^٦)\n\n٢٧٧٥ - ٢٢٤٩١ حم / عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"النَّفَقَةُ فِي الْحَجِّ كَالنَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِسَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ\". (^٧)\n_________\n(^١) (٢٤٨٨٨ حم. شعيب): إسناده صحيح.\n(^٢) (٢٩٠١ جة. الألباني): صحيح. (٢٨٧٦ خ).\n(^٣) (١٩٧٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٧٣ حم ف) / (١٩٧٣ حم شعيب): حديث حسن\n(^٤) (٣٦٦٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٦٦٩ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألباني: حسن صحيح / (٣٦٦٩ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٥) (٩٤١٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٤٤٠ حم ف) الألباني: حسن / (٩٤٥٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (١٤٤١٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٥٣٦ حم ف) / (١٤٤٨٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (٢٢٨٩٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٣٨٨ حم ف) / (٢٣٠٠٠ حم شعيب): حسن لغيره","vol":"1","page":388},{"text":"٢٧٧٦ - ٢٥٩٨١ حم / ٢٩٠٢ جه / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ: \"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ\". (^١)\n\n٢٧٧٧ - ٢٦٢٥ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَفْدُ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ: الْغَازِي، وَالْحَاجُّ، وَالْمُعْتَمِرُ\". (^٢)\n\n٢٧٧٨ - ٣٠٢٤ جه / عَنْ بِلَالِ بْنِ رَبَاحٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ لَهُ غَدَاةَ جَمْعٍ: \"يَا بِلَالُ!، أَسْكِتْ النَّاسَ أَوْ أَنْصِتْ النَّاسَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ تَطَوَّلَ عَلَيْكُمْ فِي جَمْعِكُمْ هَذَا، فَوَهَبَ مُسِيئَكُمْ لِمُحْسِنِكُمْ، وَأَعْطَى مُحْسِنَكُمْ مَا سَأَلَ، ادْفَعُوا بِاسْمِ اللَّهِ\". (^٣)\n\n٢٧٧٩ - ٧٧٧٩ طس / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَا أَهَلَّ مُهِلٌّ قَطُّ إِلَّا بُشِّرَ، وَلَا كَبَّرَ مُكَبِّرٌ قَطُّ إِلَّا بُشِّرَ\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ بِالْجَنَّةِ؟، قَالَ: \"نَعَمْ\". (^٤)\n\n٢٧٨٠ - ٣٧٠٣ حب / ١٠٣١ يع / ١٠١٧٢ هق / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"قَالَ اللهُ تَعَالَى: إِنَّ عَبْدًا صَحَّحْتُ لَهُ جِسْمَهُ، وَوَسَّعْتُ عَلَيْهِ فِي الْمَعِيشَةِ، يَمْضِي عَلَيْهِ خَمْسَةُ أَعْوَامٍ لَا يَفِدُ إِلَيَّ، لَمَحْرُومٌ\". (^٥)\n\n٢٧٨١ - (بز) / وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" إِنَّ أَفْضَلَ أَيَّامِ الدُّنْيَا أَيَّامُ الْعَشْرِ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا مِثْلُهُنَّ فِي سَبِيلِ اللهِ؟، قَالَ: \" وَلَا مِثْلُهُنَّ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا مَنْ عَفَّرَ وَجَهَهُ فِي التُّرَابِ \" (^٦)\n\n٢٧٨٢ - (طس) / وَعَنِ الْحُسَيْنِ بن عَلِيًّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: إِنِّي جَبَانٌ، وَإِنِّي ضَعِيفٌ، قَالَ: \" أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى جِهَادٍ لَا شَوْكَةَ فِيهِ؟ \"، قَالَ: بَلَى، قَالَ: \" الْحَجُّ \" (^٧)\n\n٢٧٨٣ - (يع) / وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ خَرَجَ حَاجًّا فَمَاتَ، كَتَبَ اللهُ لَهُ أَجْرَ الْحَاجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ خَرَجَ مُعْتَمِرًا فَمَاتَ، كَتَبَ اللهُ لَهُ أَجْرَ الْمُعْتَمِرِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ خَرَجَ غَازِيًا فَمَاتَ، كَتَبَ اللهُ لَهُ أَجْرَ الْغَازِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ \" (^٨)\n\n٢٧٨٤ - ٦١ طب/ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِلثَّقَفِيِّ: \" يَا أَخَا ثَقِيفٍ، سَلْ عَنْ حَاجَتِكَ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أُخْبِرَكَ عَمَّا جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْهُ \"، قَالَ: فَذَاكَ أَعْجَبُ إِلَيَّ أَنْ تَفْعَلَ، قَالَ: \" فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ مَخْرَجِكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ، وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ طَوَافِكَ بِالْبَيْتِ، وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ رَكْعَتَيْكَ بَعْدَ الطَّوَافِ، وَمَا لَكَ فِيهَا، وَعَنْ طَوَافِكَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ وُقُوفِكَ بِعَرَفَةَ، وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ رَمْيِكَ الْجِمَارَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ نَحْرِكَ، وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ حَلْقِكَ رَأسَكَ، وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ طَوَافِكَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَمَا لَكَ فِيهِ \"، قَالَ: إِي وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، عن هَذَا جِئْتُ أَسْأَلُكَ، قَالَ: \" أَمَّا خُرُوجُكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ، فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ وَطْأَةٍ تَطَأُهَا رَاحِلَتُكَ يَكْتُبُ اللهُ لَكَ بِهَا حَسَنَةً، وَيَمْحُو عَنْكَ بِهَا سَيِّئَةً وَأَمَّا رَكْعَتَيْكَ بَعْدَ الطَّوَافِ، فَإِنَّهَا كَعِتْقِ رَقَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَكَعِتْقِ سَبْعِينَ رَقَبَةً، وَأَمَّا وُقُوفُكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، فَإِنَّ اللهَ تعالى يَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي، جَاءُونِي شُعْثًا غُبْرًا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَرْجُونَ رَحْمَتِي وَمَغْفِرَتِي، فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكُمْ عَدَدَ الرَّمْلِ، أَوْ كَزَبَدِ الْبَحْرِ\nلَغَفَرْتُهَا، أَفِيضُوا عِبَادِي مَغْفُورًا لَكُمْ وَلِمَنْ شَفَعْتُمْ لَهُ، وَأَمَّا رَمْيُكَ\n_________\n(^١) (٢٦٤٠٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٠٥٥ حم ف) / الألباني: حسن / (٢٦٥٢٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (ص ج: ٧١١٢)\n(^٣) (ص ج: ١٧٣٤)\n(^٤) (طس) ٧٧٧٩، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٥٦٩، الصَّحِيحَة: ١٦٢١\n(^٥) (حب) ٣٧٠٣، (يع) ١٠٣١، (هق) ١٠١٧٢، صَحِيح الْجَامِع: ١٩٠٩، الصَّحِيحَة: ١٦٦٢\n(^٦) أخرجه البزار كما في كشف الأستار: (٢/ ٢٨، رقم ١١٢٨)،انظر صَحِيح الْجَامِع: ١١٣٣، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:١١٥٠\n(^٧) (طس) ٤٢٨٧، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٦١١، ٧٠٤٤، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٠٩٨\n(^٨) (يع) ٦٣٥٧، (طس) ٥٣٢١، الصَّحِيحَة: ٢٥٥٣، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:١١١٤","vol":"1","page":389},{"text":"الْجِمَارَ، فَلَكَ بِكُلِّ حَصَاةٍ رَمَيْتَهَا تَكْفِيرُ كَبِيرَةٍ مِنَ الْكَبَائِرِ الْمُوبِقَاتِ الْمُوجِبَاتِ، وَأَمَّا نَحْرُكَ، فَمَدْخُورٌ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ، وَأَمَّا حِلَاقُكَ رَأسَكَ، فَبِكُلِّ شَعْرَةٍ حَلَقْتَهَا حَسَنَةٌ، وَيُمْحَى عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةٌ \"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنْ كَانَتِ الذُّنُوبُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ؟، قَالَ: \" إِذًا تُدَّخَرُ لَكَ حَسَنَاتُكَ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّكَ تَطُوفُ وَلَا ذَنْبَ لَكَ، يَأتِي مَلَكٌ حَتَّى يَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْكَ، ثُمَّ يَقُولُ: اعْمَلْ لِمَا تَسْتَقْبِلُ، فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى\". (^١)\n\n٢٧٨٥ - ٧٠٨٩ حم/ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ اللهَ - ﷿ - لَيُبَاهِي مَلَائِكَتَهُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِأَهْلِ عَرَفَةَ، يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي، أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا \". (^٢)\n\n٢٧٨٦ - (التمهيد) / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: \" وَقَفَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِعَرَفَاتٍ، وَقَدْ كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَئُوبَ فَقَالَ: يَا بِلَالُ، أَنْصِتِ لِيَ النَّاسَ\"، فَقَامَ بِلَالٌ فَقال: أَنْصِتُوا لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَنَصَتَ النَّاسُ، فَقَالَ: \" مَعَاشِرَ النَّاسِ، أَتَانِي جِبْرِيلُ آنِفًا فَأَقْرَانِي مِنْ رَبِّيَ السَّلَامَ، وَقَالَ: إِنَّ اللهَ غَفَرَ لِأَهْلِ عَرَفَاتٍ وَأَهْلِ الْمَشْعَرِ وَضَمِنَ عَنْهُمُ التَّبِعَاتِ \"، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقال: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا لَنَا خَاصٌّ؟، فَقَالَ: \" هَذَا لَكُمْ، وَلِمَنْ أَتَى بَعْدَكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ \"، فَقَالَ عُمَرُ: كَثُرَ خَيْرُ اللهِ وَطَابَ\". (^٣)\n\n٢٧٨٧ - ١١٤٠ كشف الاستار/ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِذَا رَمَيْتَ الْجِمَارَ، كَانَ لَكَ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ \". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-615>٢ - بَاب فَرْضِ الْحَجِّ مَرَّةً فِي الْعُمُرِ</span>\n٢٧٨٨ - ٧٢٨٨ خ / ١٣٣٧ م / ٢٧٣٦١ حم / ٢٦٧٩ ت / ٢٦١٩ ن / ٢ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ\".\n\n٢٧٨٩ - ١٣٣٧ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ؛ فَحُجُّوا\"، فَقَالَ رَجُلٌ: أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ\"، ثُمَّ قَالَ: \"ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ\".\n\n٢٧٩٠ - ٧٢٨٩ خ / ٢٣٥٨ م / ١٥٤٨ حم / ٤٦١٠ د / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا: مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ؛ فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ\".\n\n٢٧٩١ - ٢٨٨٥ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، الْحَجُّ فِي كُلِّ عَامٍ؟، قَالَ: \"لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَقُومُوا بِهَا، وَلَوْ لَمْ تَقُومُوا بِهَا عُذِّبْتُمْ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-616>٣ - بَاب مَا يُبَاحُ لِلْمُحْرِمِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَمَا لَا يُبَاحُ وَبَيَانِ تَحْرِيمِ الطِّيبِ عَلَيْهِ</span>\n٢٧٩٢ - ١٥٤٢ خ / ١١٧٧ م / ٤٤٦٨ حم / ١٨٢٣ د / ٨٣٣ ت / ٢٦٦٩ ن / ٢٩٢٩ جه / ٧٧٧ ط /\n_________\n(^١) (٦١ طب) في \" الأحاديث الطوال\"، صَحِيح الْجَامِع: ١٣٦٠، ١٨٦٨، ٥٥٩٦، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (١١٠٦، ١١١٢). الْفَجُّ العميق: الطَّرِيق الْوَاسِع البعيد. (الزَّبَدُ): مَا يَعْلُو الْمَاءَ وَغَيْرَهُ مِنْ الرَّغْوَةِ.\n(^٢) (٧٠٨٩، ٨٠٣٣ حم)، انظر صحيح الجامع: ١٨٦٧، ١٨٦٨، وصحيح الترغيب والترهيب: (١١٥٣).\n(^٣) (التمهيد لابن عبد البَرّ (١/ ١٢٨)، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١١٥١). تَئُوبَ: تغيب. (أَنْصِتِ لِيَ النَّاسَ): مُرْهُمْ بِالسُّكُوتِ لِلِاسْتِمَاعِ. وَقَدْ ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيّ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عُيَيْنَةَ: أَخْبَرَنِي مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان عَنْ كَهَمْسٍ عَنْ مُطَرِّف قَالَ: الْإِنْصَاتُ مِنْ الْعَيْنَيْنِ، فَقَالَ لَهُ اِبْن عُيَيْنَةَ: وَمَا نَدْرِي كَيْفَ ذَلِكَ؟، قَالَ: إِذَا حَدَّثْتَ رَجُلًا فَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيْك، لَمْ يَكُنْ مُنْصِتًا. وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الْغَالِب، وَالله أَعْلَم. فتح الباري (١/ ١٩٣). التَّبِعَات: حقوق العباد بعضهم من بعض.\n(^٤) (١١٤٠ كشف الاستار عن زوائد البزار، حسنه في الصحيحة (٢٥١٥).\n(^٥) (ص ج: ٥٢٧٧)","vol":"1","page":390},{"text":"١٧٩٨ - مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ؟، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَلْبَسُ الْقُمُصَ وَلَا الْعَمَائِمَ وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ وَلَا الْبَرَانِسَ وَلَا الْخِفَافَ إِلَّا أَحَدٌ لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا مِنْ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ أَوْ وَرْسٌ\". (^١)\n\n٢٧٩٣ - ١٨٤١ خ / ١١٧٨ م / ١٩٢٠ حم / ١٨٢٩ د / ٨٣٤ ت / ٢٦٧١ ن / ٢٩٣١ جه / ١٧٩٩ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ: \"مَنْ لَمْ يَجِدْ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ الْخُفَّيْنِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ لِلْمُحْرِمِ\". (^٢)\n\n٢٧٩٤ - ٤٣٢٩ خ / ١١٨٠ م / ١٧٤٨٨ حم / ١٨١٩ د / ٢٦٦٨ ن / عَنْ صَفْوَانِ بْنِ يَعْلَى؛ أَنَّ يَعْلَى قَالَ لِعُمَرَ - ﵁ -: أَرِنِي النَّبِيَّ - ﷺ - حِينَ يُوحَى إِلَيْهِ، قَالَ: فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ - ﷺ - بِالْجِعْرَانَةِ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَهُوَ مُتَضَمِّخٌ بِطِيبٍ؟، فَسَكَتَ النَّبِيُّ - ﷺ - سَاعَةً، فَجَاءَهُ الْوَحْيُ، فَأَشَارَ عُمَرُ - ﵁ - إِلَى يَعْلَى، فَجَاءَ يَعْلَى وَعَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ بِهِ فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُحْمَرُّ الْوَجْهِ وَهُوَ يَغِطُّ ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَقَالَ: \"أَيْنَ الَّذِي سَأَلَ عَنْ الْعُمْرَةِ؟ \"، فَأُتِيَ بِرَجُلٍ، فَقَالَ: \"اغْسِلْ الطِّيبَ الَّذِي بِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَانْزِعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ، وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجَّتِكَ\". (^٣)\n\n٢٧٩٥ - ١٦٦ خ / ١١٨٧ م / ٤٦٥٨ حم / ٨٠١ ط / عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ؛ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ!، رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا، قَالَ: وَمَا هِيَ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ؟، قَالَ: رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنْ الْأَرْكَانِ إِلَّا الْيَمَانِيَّيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا الْهِلَالَ وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَّا الْأَرْكَانُ؛ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَمَسُّ إِلَّا الْيَمَانِيَّيْنِ، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ؛ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَلْبَسُ النَّعْلَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ؛ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَصْبُغُ بِهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا، وَأَمَّا الْإِهْلَالُ؛ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ\". (^٤)\n\n٢٧٩٦ - ١٨٣٨ خ / ٤٥٢٤ حم / ٨٣٣ ت / ٢٦٦٦ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَاذَا تَأْمُرُنَا أَنْ نَلْبَسَ مِنْ الثِّيَابِ فِي الْإِحْرَامِ؟، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا تَلْبَسُوا الْقَمِيصَ وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ وَلَا الْعَمَائِمَ وَلَا الْبَرَانِسَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ لَيْسَتْ لَهُ نَعْلَانِ فَلْيَلْبَسْ الْخُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْ أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا الْوَرْسُ، وَلَا تَنْتَقِبْ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلَا تَلْبَسْ الْقُفَّازَيْنِ\".\n\n٢٧٩٧ - ٥١٩ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: رَاحَ عُثْمَانُ - ﵁ - إِلَى مَكَّةَ حَاجًّا، وَدَخَلَتْ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ امْرَأَتُهُ فَبَاتَ مَعَهَا حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ غَدَا عَلَيْهِ رَدْعُ الطِّيبِ وَمِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ مُفْدَمَةٌ فَأَدْرَكَ النَّاسَ بِمَلَلٍ قَبْلَ أَنْ يَرُوحُوا، فَلَمَّا رَأَىهُ عُثْمَانُ انْتَهَرَ وَأَفَّفَ، وَقَالَ: أَتَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ وَقَدْ نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ -: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يَنْهَهُ وَلَا إِيَّاكَ، إِنَّمَا نَهَانِي. (^٥)\n\n٢٧٩٨ - ١٥٣٠٤ حم / ١٨٦٢ د / ٩٤٠ ت / ٢٨٦١ ن / ٣٠٧٧ جه / ١٨٩٤ مي / عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ كُسِرَ أَوْ عَرَجَ فَقَدْ حَلَّ، وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى\". (^٦)\n\n٢٧٩٩ - ٧٨٠ ط / ٨٨٩٤ هق / عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ؛ أَنَّهَا كَانَتْ تَلْبَسُ الثِّيَابَ\n_________\n(^١) الْبَرَانِسَ: ثوب ملتصق به غطاء الرأس / الْخِفَافَ: ما يستر القدم وعادة يكون من الجد / وَرْسٌ: نبت أصفر طيب الرائحة يصبغ به\n(^٢) إِزَارًا: ثوب يلف به انصف الاسفل من الجسم\n(^٣) مُتَضَمِّخٌ: متعطر به / يَغِطُّ: ينفخ\n(^٤) السِّبْتِيَّةَ: النعال التي تتخذَ من جلد مدبوغ / تَنْبَعِثَ: تسرع\n(^٥) (٥١٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥١٧ حم ف) / (٥١٧ حم شعيب): إسناده ضعيف / مَلَلٍ: موضع بين مكة والمدينة / الْمُعَصْفَرَ: الثوب المصبوغ بالزعفران.\n(^٦) (١٥٦٧١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٨٢٣ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (١٥٧٣١ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":391},{"text":"الْمُعَصْفَرَاتِ الْمُشَبَّعَاتِ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ، لَيْسَ فِيهَا زَعْفَرَانٌ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-617>٤ - بَاب التَّزَوُّدِ لِلْحَجِّ</span>\n٢٨٠٠ - ١٥٢٣ خ / ١٧٣٠ د / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْيَمَنِ يَحُجُّونَ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ، وَيَقُولُونَ: نَحْنُ الْمُتَوَكِّلُونَ، فَإِذَا قَدِمُوا مَكَّةَ سَأَلُوا النَّاسَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-618>٥ - بَاب اسْتِحْبَابِ الْمَبِيتُ بِذِي طَوِيّ قَبْلَ دُخُولِ مَكَّةَ</span>\n٢٨٠١ - ١٧٦٧ خ / ١٢٥٩ م / ٦٤٢٧ حم / ١٨٦٥ د / ٢٨٦٢ ن / ١٩٢٧ ج / ٧٧٥ ط / عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ يَبِيتُ بِذِي طُوًى بَيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ ثُمَّ يَدْخُلُ مِنْ الثَّنِيَّةِ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا لَمْ يُنِخْ نَاقَتَهُ إِلَّا عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ يَدْخُلُ فَيَأْتِي الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ فَيَبْدَأُ بِهِ ثُمَّ يَطُوفُ سَبْعًا ثَلَاثًا سَعْيًا وَأَرْبَعًا مَشْيًا ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَنْطَلِقُ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَيَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَكَانَ إِذَا صَدَرَ عَنْ الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُنِيخُ بِهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-619>٦ - بَاب اسْتِحْبَابِ دُخُولِ مَكَّةَ مِنْ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا، والخروح مِنْ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى</span>.\n٢٨٠٢ - ١٥٣٣ خ / ١٢٥٧ م / ٥٥٦٩ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَخْرُجُ مِنْ طَرِيقِ الشَّجَرَةِ وَيَدْخُلُ مِنْ طَرِيقِ الْمُعَرَّسِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ يُصَلِّي فِي مسْجِدِ الشَّجَرَةِ، وَإِذَا رَجَعَ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ بِبَطْنِ الْوَادِي وَبَاتَ حَتَّى يُصْبِحَ.\n\n٢٨٠٣ - ١٥٧٥ خ / ١٢٥٧ م / ٤٦١١ حم / ١٨٦٦ د / ٢٨٦٥ ن / ٢٩٤٠ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدْخُلُ مِنْ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا، وَيَخْرُجُ مِنْ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى.\n\n٢٨٠٤ - ٢٧٠٠ خز/ ٨٩٩١ هق/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ،\" أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - لَمَّا قَدِمَ فِي عِقْدِ قُرَيْشٍ، فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ دَخَلَ مِنْ هَذَا الْبَابِ الْأَعْظَمِ، وَقَدْ جَلَسَتْ قُرَيْشٌ مِمَّا يَلِي الْحَجَرَ أَوِ الْحِجْرَ \". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-620>٧ - باب حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ</span>\n٢٨٠٥ - ١٢١٨ م / ١٤٠٣١ حم / ١٩٠٥ د / ٢٠٧٤ جه / ١٨٥٠ مي / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَاجٌّ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ، كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: كَيْفَ أَصْنَعُ؟، قَالَ: \"اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي\"، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ، وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ، فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: \"لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ\"، وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ، فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْهُ، وَلَزِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - تَلْبِيَتَهُ، قَالَ جَابِرٌ - ﵁ -: لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ، لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ،\nحَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا، ثُمَّ نَفَذَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ﵇، فَقَرَأَ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾، فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَكَانَ أَبِي يَقُولُ، وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إِلَّا عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -: كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وَ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا، فَلَمَّا دَنَا مِنْ الصَّفَا قَرَأَ: \" ﴿إِنَّ الصَّفَا\n_________\n(^١) (ط) ٧٨٠ سليم بن عيد الهلالي: إسناده صحيح، (هق) ٨٨٩٤\n(^٢) (٢٧٠٠ خز)، (٨٩٩١ هق)، وقال الألباني: إسناده صحيح. قال الألباني في مناسك الحج والعمرة (ص ١٩): فإن هذا أقرب الطرق إلى الحجر الأسود. ـ","vol":"1","page":392},{"text":"والْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾، أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ\"، فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ، وَقَالَ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ\"، ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى، حَتَّى إِذَا صَعِدَتَا مَشَى، حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا، حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ طَوَافِهِ عَلَى الْمَرْوَةِ، فَقَالَ: \"لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقْ الْهَدْيَ وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً\"، فَقَامَ\nسُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ؟، فَشَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الْأُخْرَى، وَقَالَ: \"دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ مَرَّتَيْنِ، لَا، بَلْ لِأَبَدٍ أَبَدٍ\"، وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنْ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَوَجَدَ فَاطِمَةَ ﵂ مِمَّنْ حَلَّ وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا وَاكْتَحَلَتْ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا، قَالَ: فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ: فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ، مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِيمَا ذَكَرَتْ عَنْهُ، فَأَخْبَرْتُهُ: أَنِّي أَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: \"صَدَقَتْ صَدَقَتْ، مَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ، قَالَ: \"فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ فَلَا تَحِلُّ\"، قَالَ: فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنْ الْيَمَنِ وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ -: مِائَةً، قَالَ: فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا؛ إِلَّا النَّبِيَّ - ﷺ - وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى فَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ، وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ، وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ تُضْرَبُ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى\nالله عليه وسلم - وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتْ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ، فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي فَخَطَبَ النَّاسَ، وَقَالَ: \"إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ، وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ كَانَ مُسْتَرْضِعًا فِي بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ، وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَانَا رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنْ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ؛ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ \"، قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ، فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ: \"اللَّهُمَّ اشْهَدْ،\nاللَّهُمَّ اشْهَدْ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ أَذَّنَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ، فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَذَهَبَتْ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حَتَّى غَابَ الْقُرْصُ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ، وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: \"أَيُّهَا النَّاسُ، السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ\"، كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا مِنْ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ، حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، وَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا، فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعْرِ أَبْيَضَ وَسِيمًا، فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّتْ بِهِ ظُعُنٌ يَجْرِينَ، فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدَهُ عَلَى وَجْهِ\nالْفَضْلِ فَحَوَّلَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ، فَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدَهُ مِنْ الشِّقِّ الْآخَرِ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ يَصْرِفُ وَجْهَهُ مِنْ الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ، حَتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ فَحَرَّكَ قَلِيلًا، ثُمَّ سَلَكَ","vol":"1","page":393},{"text":"الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى، حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا مِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ، فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ، فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ فَأَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ، فَقَالَ: \"انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمْ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ؛ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ\"، فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ. وَفِي رِوَايَةِ: وَكَانَتْ الْعَرَبُ يَدْفَعُ بِهِمْ أَبُو سَيَّارَةَ عَلَى حِمَارٍ عُرْيٍ، فَلَمَّا أَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ لَمْ تَشُكَّ قُرَيْشٌ أَنَّهُ سَيَقْتَصِرُ عَلَيْهِ وَيَكُونُ مَنْزِلُهُ، ثَمَّ فَأَجَازَ وَلَمْ يَعْرِضْ لَهُ حَتَّى أَتَى عَرَفَاتٍ فَنَزَلَ. (^١)\n\n٢٨٠٦ - ١٢١٨ م / ١٤٠٣١ حم / ١٩٠٥ د / ٢٠٧٤ جه / ١٨٥٠ مي / عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"نَحَرْتُ هَاهُنَا، وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ، فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ، وَوَقَفْتُ هَاهُنَا، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَوَقَفْتُ هَاهُنَا، وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ\".\n\n٢٨٠٧ - ٢٣٥٤ حم / ١٧٧٠ د / عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ!، عَجَبًا لِاخْتِلَافِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي إِهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ أَوْجَبَ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسِ بِذَلِكَ، إِنَّهَا إِنَّمَا كَانَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَجَّةً وَاحِدَةً فَمِنْ هُنَالِكَ اخْتَلَفُوا، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَاجًّا، فَلَمَّا صَلَّى فِي مَسْجِدِهِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْهِ أَوْجَبَ فِي مَجْلِسِهِ، فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ حِينَ فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْهِ، فَسَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ فَحَفِظُوا عَنْهُ، ثُمَّ رَكِبَ فَلَمَّا اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ أَهَلَّ، وَأَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ إِنَّمَا كَانُوا يَأْتُونَ أَرْسَالًا فَسَمِعُوهُ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ يُهِلُّ، فَقَالُوا: إِنَّمَا أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ، ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمَّا عَلَا عَلَى شَرَفِ الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ، وَأَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ، فَقَالُوا: إِنَّمَا أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ عَلَا عَلَى شَرَفِ الْبَيْدَاءِ، وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ أَوْجَبَ فِي مُصَلَّاهُ، وَأَهَلَّ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ، وَأَهَلَّ حِينَ عَلَا عَلَى شَرَفِ الْبَيْدَاءِ، فَمَنْ أَخَذَ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَهَلَّ فِي مُصَلَّاهُ إِذَا فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْهِ. (^٢)\n\n٢٨٠٨ - ٥١٢١ حم / ١٩٠٤ د / ٨٦٤ ت / ٢٩٧٦ ن / ٢٩٨٨ جه / عَنْ كَثِيرِ بْنِ جُمْهَانَ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَمْشِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَقُلْتُ: تَمْشِي؟، فَقَالَ: إِنْ أَمْشِ فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَمْشِي، وَإِنْ أَسْعَ فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَسْعَى. (^٣)\n\n٢٨٠٩ - ١٥٧٧٥ حم / ١٩٥٠ د / ٨٩١ ت / ٣٠٤١ ن / ٣٠١٦ جه / ١٨٨٨ مي / عَنِ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ بِجَمْعٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، جِئْتُكَ مِنْ جَبَلَيْ طَيِّءٍ، أَتْعَبْتُ نَفْسِي وَأَنْصَبْتُ رَاحِلَتِي، وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُ مِنْ جَبَلٍ إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ، فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ؟، فَقَالَ: \"مَنْ شَهِدَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ - يَعْنِي صَلَاةَ الْفَجْرِ - بِجَمْعٍ، وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نُفِيضَ مِنْهُ - وَقَدْ أَفَاضَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ عَرَفَاتٍ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا - فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ\". (^٤)\n\n٢٨١٠ - ١٦٣٠٩ حم / عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"كُلُّ عَرَفَاتٍ مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ، وَكُلُّ مُزْدَلِفَةَ مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ مُحَسِّرٍ، وَكُلُّ فِجَاجِ مِنًى مَنْحَرٌ، وَكُلُّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ\". (^٥)\n\n٢٨١١ - ١٩٣٥ د / ٨٨٥ ت / عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحَ - يَعْنِي النَّبِيَّ - ﷺ - وَوَقَفَ عَلَى قُزَحَ، فَقَالَ:\n_________\n(^١) شَنَقَ: ضم وضيق\n(^٢) (٢٣٥٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٣٥٨ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٣٥٨ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٣) (٥١٤٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥١٤٣ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألباني: صحيح / (٥١٤٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (١٦١٦٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٣٠٩ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم / الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (١٦٢٠٨ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٥) (١٦٦٩٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٨٧٢ حم ف) صححه ابن حبان / (١٦٧٥١ حم شعيب): حديث صحيح لغيره","vol":"1","page":394},{"text":"\"هَذَا قُزَحُ، وَهُوَ الْمَوْقِفُ، وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَنَحَرْتُ هَا هُنَا، وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ، فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ\". (^١)\n\n٢٨١٢ - ٢٣٢٤ د / ٦٩٧ ت / ١٦٦٠ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أن النَّبِيُّ - ﷺ -، قَالَ: \"فِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ، وَأَضْحَاكُمْ يَوْمَ تُضَحُّونَ، وَكُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ، وَكُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ، وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ مَنْحَرٌ، وَكُلُّ جَمْعٍ مَوْقِفٌ\". (^٢)\n\n٢٨١٣ - ٨١٥ ت / ٣٠٧٦ جه / ٣٠٥٦ خز / ١٧٢٦ ك / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَجَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ثَلَاثَ حَجَّاتٍ: حَجَّتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ، وَحَجَّةً بَعْدَمَا هَاجَرَ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَقَرَنَ مَعَ حَجَّتِهِ عُمْرَةً. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-621>٨ - بَاب مَوَاقِيتِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ</span>\n٢٨١٤ - ١٥٢٦ خ / ١١٨١ م / ٢٢٧٢ حم / ٢٦٥٤ ن / ١٧٩٢ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّأْمِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، فَهُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ لِمَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ فَمُهَلُّهُ مِنْ أَهْلِهِ وَكَذَاكَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا.\n\n٢٨١٥ - ١٥٣١ خ / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا فُتِحَ هَذَانِ الْمِصْرَانِ أَتَوْا عُمَرَ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَدَّ لِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، وَهُوَ جَوْرٌ عَنْ طَرِيقِنَا، وَإِنَّا إِنْ أَرَدْنَا قَرْنًا شَقَّ عَلَيْنَا، قَالَ: فَانْظُرُوا حَذْوَهَا مِنْ طَرِيقِكُمْ، فَحَدَّ لَهُمْ ذَاتَ عِرْقٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-622>باب الإحرام قبل الميقات</span>\n٢٨١٦ - ٣١٩٥ حم / ١٧٤٠ د / ٨٣٢ ت / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ الْعَقِيقَ. (^٤)\n\n٢٨١٧ - مسدد /عن يحيى بن سيرين أنه حج مع أنس فحدثه أنه أَحْرَمَ مِنَ الْعَقِيقِ\". (^٥)\n\n٢٨١٨ - ٢٧٦ ط/عن نافع أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَهَلَّ مِنَ الْفُرُعِ\". (^٦)\n\n٢٨١٩ - ٢٦٠١٨ حم / ١٧٤١ د / ٣٠٠٢ جه / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ أَهَلَّ مِنْ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى بِعُمْرَةٍ أَوْ بِحَجَّةٍ؛ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\". (^٧)\n\n٢٨٢٠ - ٧٨٣ الشافعي / عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ أَهَلَّ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ\". (^٨)\n\n٢٨٢١ - ١٢٦٧٤ ش/ عن ابن عمر أنه أحرم بالعمرة من بيت المقدس\". (^٩)\n\n٢٨٢٢ - ٩٩٧ الشافعى/١٠٠١١ هق/ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي عَمَّارٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، أَقْبَلَ مَعَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَكَعْبِ الْأَحْبَارِ فِي أُنَاسٍ مُحْرِمِينَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِعُمْرَةٍ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ وَكَعْبٌ عَلَى نَارٍ يَصْطَلِي مَرَّتْ بِهِ رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ، فَأَخَذَ جَرَادَتَيْنِ يَحْمِلَهُمَا وَنَسِيَ إِحْرَامَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ إِحْرَامَهُ فَأَلْقَاهُمَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ دَخَلَ الْقَوْمُ\n_________\n(^١) (ص ج: ٦٩٩٦)\n(^٢) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٣) (جه) ٣٠٧٦، (ت) ٨١٥، (خز) ٣٠٥٦، (ك) ١٧٢٦، قال الترمذي: حديث غريب، قال الألباني: صحيح.\n(^٤) (٣٢٠٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٢٠٥ حم ف) الألباني: منكر / (٣٢٠٥ حم شعيب): إسناده ضعيف.، وضعفه ابن حجر في \"التلخيص\" ٢/ ٢٢٩، والعقيق أبعد من ذات عرق بقليل. (٨٣٢ ت)، وقال الترمذي:\"هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ\". قال حسين أسد في تحقيق \"موارد الظمآن إلى زوائد بن حبان\" (١٠٢١):رجاله ثقات.\n(^٥) (صحيح): أخرجه مسدد في مسنده (المطالب ٢/ ١٧). ما صح من آثار الصحابة في الفقه\". زكريا بن غلام قادر الباكستاني. (٢/ ٧٦٨): إسناده صحيح، رجاله ثقات معروفون.\n(^٦) (صحيح):أخرحه مالك في الموطأ (١/ ٣٣١). (٨٩٢٣ هق). صحيح: أخرجه مالك (٢٧٦ ط) في الحج\n(^٧) (٢٦٤٣٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٧٠٩٢ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٦٥٥٧ حم شعيب): إسناده ضعيف. (١٧٤١ د) وسكت عنه. (٨٧٠٨ هق). (٦٩٢٧ يع)، (٦٥١٥ طس). (٣٠٠١ جة)، (٣٧٠١ حب) وصححه ابن حبان.\n(^٨) صحيح: أخرجه الشافعي في مسنده (١/ ٢٩٤) برقم (٧٨٣).\n(^٩) صحيح: أخرحه عبد الرزاق في الأمالي (١٩٧) من طريق سالم وابن أبي شيبة (١٢٦٧٤).","vol":"1","page":395},{"text":"عَلَى عُمَرَ، وَدَخَلْتُ مَعَهُمْ، فَقَصَّ كَعْبٌ قِصَّةَ الْجَرَادَتَيْنِ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: وَمَنْ بِذَلِكَ؟ لَعَلَكَ بِذَلِكَ يَا كَعْبُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ ابْنُ حُصَيْنٍ: إِنَّ حِمْيَرَ تُحِبُّ الْجَرَادَ. قَالَ: مَا جَعَلْتَ فِي نَفْسِكَ؟ قَالَ: دِرْهَمَيْنِ، قَالَ: بَخٍ، دِرْهَمَانِ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ جَرَادَةٍ، اجْعَلْ مَا جَعَلْتَ فِي نَفْسِكَ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-623>٩ - بَاب بَيَانِ وُجُوهِ الْإِحْرَامِ وَأَنَّهُ يَجُوزُ إِفْرَادُ الْحَجِّ وَالتَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ وَجَوَازِ إِدْخَالِ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ وَمَتَى يَحِلُّ الْقَارِنُ مِنْ نُسُكِهِ</span>\n٢٨٢٣ - ١٥٦٦ خ / ١٢٢٩ م / ٢٥٨٨٥ حم / ١٨٠٦ د / ٣٠٤٦ جه / ٩٦٨ ط / عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ، قَالَ: \"إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ\". (^٢)\n\n٢٨٢٤ - ١٦٤٠ خ / ١٢٣٠ م / ٦٣٥٥ حم / ٢٨٥٩ ن / ١٨٩٣ مي / عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ أَرَادَ الْحَجَّ عَامَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ كَائِنٌ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ، وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يَصُدُّوكَ، فَقَالَ: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ، إِذًا أَصْنَعَ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ، قَالَ: مَا شَأْنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلَّا وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجًّا مَعَ عُمْرَتِي، وَأَهْدَى هَدْيًا اشْتَرَاهُ بِقُدَيْدٍ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمْ يَنْحَرْ وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ، وَلَمْ يَحْلِقْ وَلَمْ يُقَصِّرْ، حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ فَنَحَرَ وَحَلَقَ، وَرَأَى أَنْ قَدْ قَضَى طَوَافَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِطَوَافِهِ الْأَوَّلِ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. (^٣)\n\n٢٨٢٥ - ٣٩٦ خ / ١٢٣٤ م / ١٣٩٠٥ حم / ٢٩٣٠ ن / حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ الْعُمْرَةَ وَلَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، أَيَأْتِي امْرَأَتَهُ؟، فَقَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ، وَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: لَا يَقْرَبَنَّهَا حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.\n\n٢٨٢٦ - ٢٥٠٦ خ / ١٢٤٠ م / ١٣٧٠٢ حم / ١٧٨٧ د / ٢٨٠٥ ن / ٢٩٨٠ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ صُبْحَ رَابِعَةٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ لَا يَخْلِطُهُمْ شَيْءٌ، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً وَأَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا، فَفَشَتْ فِي ذَلِكَ الْقَالَةُ، قَالَ: عَطَاءٌ، فَقَالَ جَابِرٌ: فَيَرُوحُ أَحَدُنَا إِلَى مِنًى وَذَكَرُهُ يَقْطُرُ مَنِيًّا، فَقَالَ جَابِرٌ: بِكَفِّهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: \"بَلَغَنِي أَنَّ أَقْوَامًا يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا، وَاللَّهِ لَأَنَا أَبَرُّ وَأَتْقَى لِلَّهِ مِنْهُمْ، وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لأَحْلَلْتُ\"، فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هِيَ لَنَا أَوْ لِلْأَبَدِ، فَقَالَ: \"لَا بَلْ لِلْأَبَدِ\"، قَالَ: وَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَقُولُ: لَبَّيْكَ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَالَ: وَقَالَ الْآخَرُ: لَبَّيْكَ بِحَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يُقِيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ وَأَشْرَكَهُ فِي الْهَدْيِ.\n\n٢٨٢٧ - ١٥٤٥ خ / ١٢٤٣ م / ٢٢٩٦ حم / ٩٠٦ ت / ٢٧٧٤ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ الْمَدِينَةِ بَعْدَ مَا تَرَجَّلَ وَادَّهَنَ وَلَبِسَ إِزَارَهُ وَرِدَاءَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ الْأَرْدِيَةِ وَالْأُزُرِ تُلْبَسُ إِلَّا الْمُزَعْفَرَةَ الَّتِي تَرْدَعُ عَلَى الْجِلْدِ، فَأَصْبَحَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الْبَيْدَاءِ، أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَقَلَّدَ بَدَنَتَهُ وَذَلِكَ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، فَقَدِمَ مَكَّةَ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ أَجْلِ بُدْنِهِ لِأَنَّهُ قَلَّدَهَا، ثُمَّ نَزَلَ بِأَعْلَى مَكَّةَ عِنْدَ الْحَجُونِ\n_________\n(^١) حسن: أخرحه (٩٩٧ الشافعى) (١٠٠١١ هق) قال الالباني في الارواء (١٠٣٩): قلت: ورجاله ثقات على خلاف يسير فى بعضهم، فهو إسناد حسن، لولا عنعنة ابن جريج فإنه مدلس.\n(^٢) لَبَّدْتُ: ما تجمع من شعر أو صوف / وَقَلَّدْتُ هَدْيِي: علق في عنقها ما يدل على اهدائها للحرم\n(^٣) بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ: الصحراءِ / قُدَيْدٍ: موضع بين مكة والمدينة","vol":"1","page":396},{"text":"وَهُوَ مُهِلٌّ بِالْحَجِّ، وَلَمْ يَقْرَبْ الْكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِهَا حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ يُقَصِّرُوا مِنْ رُءُوسِهِمْ ثُمَّ يَحِلُّوا وَذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ بَدَنَةٌ قَلَّدَهَا، وَمَنْ كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ فَهِيَ لَهُ حَلَالٌ وَالطِّيبُ وَالثِّيَابُ. (^١)\n\n٢٨٢٨ - ١٥٣٤ خ / ١٦٢ حم / ١٨٠٠ د / ٢٩٧٦ جه / عن عُمَرَ - ﵁ -، قال سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - بِوَادِي الْعَقِيقِ، يَقُولُ: \"أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي، فَقَالَ: صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ، وَقُلْ عُمْرَةً فِي حَجَّةٍ\".\n\n٢٨٢٩ - ١٢٢٤ م / ٢٨٠٩ ن / ٢٩٨٥ جه / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كَانَتْ الْمُتْعَةُ فِي الْحَجِّ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - خَاصَّةً. (^٢)\n\n٢٨٣٠ - ١٠٥ حم / خَطَبَ عُمَرُ - ﵁ - النَّاسَ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ رَخَّصَ لِنَبِيِّهِ - ﷺ - مَا شَاءَ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ مَضَى لِسَبِيلِهِ، فَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ كَمَا أَمَرَكُمْ اللَّهُ ﷿، وَحَصِّنُوا فُرُوجَ هَذِهِ النِّسَاءِ. (^٣)\n\n٢٨٣١ - ٢٢٢٤ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَنْ قَدِمَ حَاجًّا وَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؛ فَقَدْ انْقَضَتْ حَجَّتُهُ وَصَارَتْ عُمْرَةً، كَذَلِكَ سُنَّةُ اللَّهِ ﷿ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ - ﷺ -. (^٤)\n\n٢٨٣٢ - ٥٠٧٨ حم / عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَمْ يَحْلِلْ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَر وَعُثْمَانَ فَلَمْ يَحِلُّوا. (^٥)\n\n٢٨٣٣ - ٥٣٢٧ حم / ٩٤٨ ت / ٢٩٧٥ جه / ١٨٤٤ مي / عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَرَنَ بَيْنَ حَجَّتِهِ وَعُمْرَتِهِ أَجْزَأَهُ لَهُمَا طَوَافٌ وَاحِدٌ\". (^٦)\n\n٢٨٣٤ - ٥٦٦٧ حم / ٨٢٤ ت / كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُفْتِي بِالَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ مِنْ الرُّخْصَةِ بِالتَّمَتُّعِ وَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِيهِ، فَيَقُولُ نَاسٌ لِابْنِ عُمَرَ: كَيْفَ تُخَالِفُ أَبَاكَ وَقَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ؟، فَيَقُولُ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ: وَيْلَكُمْ، أَلَا تَتَّقُونَ اللَّهَ، إِنْ كَانَ عُمَرُ نَهَى عَنْ ذَلِكَ فَيَبْتَغِي فِيهِ الْخَيْرَ، يَلْتَمِسُ بِهِ تَمَامَ الْعُمْرَةِ، فَلِمَ تُحَرِّمُونَ ذَلِكَ وَقَدْ أَحَلَّهُ اللَّهُ وَعَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟، أَفَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَحَقُّ أَنْ تَتَّبِعُوا سُنَّتَهُ أَمْ سُنَّةَ عُمَرَ؟، إِنَّ عُمَرَ لَمْ يَقُلْ لَكُمْ إِنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ حَرَامٌ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَتَمَّ الْعُمْرَةِ أَنْ تُفْرِدُوهَا مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ. (^٧)\n\n٢٨٣٥ - ١٥٠٨٧ حم / ١٩٩٦ د / ٩٣٥ ت / ٢٨٦٣ ن / ١٨٦١ مي / عَنْ مُحَرِّشٍ الْكَعْبِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَرَجَ مِنْ الْجِعْرَانَةِ مُعْتَمِرًا، فَدَخَلَ مَكَّةَ لَيْلًا ثُمَّ خَرَجَ مِنْ تَحْتِ لَيْلَتِهِ فَأَصْبَحَ بِالْجِعْرَانَةِ كَبَائِتٍ، فَلَمَّا زَالَتْ الشَّمْسُ أَخَذَ فِي بَطْنِ سَرِفَ حَتَّى جَامَعَ الطَّرِيقُ طَرِيقَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَلِذَلِكَ خَفِيَتْ عُمْرَتُهُ. (^٨)\n\n٢٨٣٦ - ٢٠٧٧٦ حم / عَنْ الْحَسَنِ؛ أَنَّ عُمَرَ - ﵁ - أَرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ، فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ: لَيْسَ ذَاكَ لَكَ، قَدْ تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَلَمْ يَنْهَنَا عَنْ ذَلِكَ، فَأَضْرَبَ عَنْ ذَلِكَ عُمَرُ، وَأَرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنْ حُلَلِ الْحِبَرَةِ لِأَنَّهَا تُصْبَغُ بِالْبَوْلِ، فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ: لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ، قَدْ لَبِسَهُنَّ النَّبِيُّ - ﷺ -، وَلَبِسْنَاهُنَّ فِي عَهْدِهِ. (^٩)\n\n٢٨٣٧ - ١٢٣٩ م / ١٨٠٤ د / ٨٦٤٢ هق / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \"أَهَلَّ النَّبِيُّ - ﷺ - بِعُمْرَةٍ، وَأَهَلَّ أَصْحَابُهُ بِحَجٍّ\". (^١٠)\n_________\n(^١) تَرَجَّلَ: تمشط / تَرْدَعُ: يبقى أثرها وتلزق بالجلد\n(^٢) أى أن ترك الحج وجعله عمرة إنما كان خاصا بالصحابة فى حجة الوداع، أما بعد ذلك فيجوز التمتع بإدخال الحج على العمرة.\n(^٣) (١٠٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٠٤ حم ف) الألباني: صحيح / (١٠٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (٢٢٢٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٢٢٣ حم ف) / (٢٢٢٣ حم شعيب): رجاله ثقات إلا عبد الله بن ميمون\n(^٥) (٥٠٩٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٠٩٧ حم ف) / (٥٠٩٧ حم شعيب): إسناده قوى\n(^٦) (٥٣٥٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٣٥٠ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان / الألباني: صحيح / (٥٣٥٠ حم شعيب): صحيح\n(^٧) (٥٧٠٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٧٠٠ حم ف) الألباني: إسناده صحيح / (٥٧٠٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٨) (١٥٤٥٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٥٩٨ حم ف) الألباني: صحيح / (١٥٥١٣ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٩) (٢١١٨٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٦٠٨ حم ف) / (٢١٢٨٣ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^١٠) (م) ١٩٦ - (١٢٣٩)، (د) ١٨٠٤، (هق) ٨٦٤٢","vol":"1","page":397},{"text":"٢٨٣٨ - ١٢١١ م / ٢٤٢٠٨ حم / ٨٢٠ ت / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَفْرَدَ الْحَجَّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-624>١٠ - بَاب الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَلَمْ يَجِدْ هَدْيًا</span>\n٢٨٣٩ - ١٠٥٠ ط / عَنْ عَائِشَةَ، أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، لِمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا. مَا بَيْنَ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ، إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ. فَإِنْ لَمْ يَصُمْ، صَامَ أَيَّامَ مِنًى. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-625>١)\n\n١١ - بَاب الطِّيبِ لِلْمُحْرِمِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ</span>\n٢٨٤٠ - ١٥٣٩ خ / ١١٨٩ م / ٢٥٠٧٤ حم / ١٧٤٥ د / ٩١٧ ت / ٢٦٨٥ ن / ٢٩٢٦ جه / ٧٨٨ ط / عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لِإِحْرَامِهِ حِينَ يُحْرِمُ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ.\n\n١١٩٢ - م/٢٦٧ خ / عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄، عَنِ الرَّجُلِ يَتَطَيَّبُ، ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا؟ فَقَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أُصْبِحَ مُحْرِمًا أَنْضَخُ طِيبًا، لَأَنْ أَطَّلِيَ بِقَطِرَانٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَأَخْبَرْتُهَا، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أُصْبِحَ مُحْرِمًا أَنْضَخُ طِيبًا، لَأَنْ أَطَّلِيَ بِقَطِرَانٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: \"أَنَا طَيَّبْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عِنْدَ إِحْرَامِهِ، ثُمَّ طَافَ فِي نِسَائِهِ، ثُمَّ أَصْبَحَ مُحْرِمًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-626>١٢ - باب ما يقول المسافر إلى الحج</span>\n٢٨٤١ - ٢٨٩٠ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: حَجَّ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى رَحْلٍ رَثٍّ وَقَطِيفَةٍ تُسَاوِي أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ أَوْ لَا تُسَاوِي، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ حَجَّةٌ لَا رِيَاءَ فِيهَا وَلَا سُمْعَةَ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-627>١٣ - بَاب التَّلْبِيَةِ وَصِفَتِهَا وَوَقْتِهَا</span>\n٢٨٤٢ - ١٥٤٩ خ / ١١٨٤ م / ٦١١١ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ\".\n\n٢٨٤٣ - ١٦٧٠ خ / ١٢٨٠ م / ٢١٢٣٥ حم / ١٩٢١ د / ٦٠٩ ن / ١٨٨١ مي / عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: رَدِفْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ عَرَفَاتٍ، فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الشِّعْبَ الْأَيْسَرَ الَّذِي دُونَ الْمُزْدَلِفَةِ أَنَاخَ فَبَالَ، ثُمَّ جَاءَ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْوَضُوءَ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا، فَقُلْتُ: الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"الصَّلَاةُ أَمَامَكَ\"، فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى، ثُمَّ رَدِفَ الْفَضْلُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - غَدَاةَ جَمْعٍ. وَعَنْ الْفَضْلِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى بَلَغَ الْجَمْرَةَ. (^٣)\n\n٢٨٤٤ - ٩٧٠ خ / ١٢٨٥ م / ١١٦٥٩ حم / ٣٠٠٠ ن / ٣٠٠٨ جه / ٨١٠ ط / عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَنَحْنُ غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ عَنْ التَّلْبِيَةِ كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -؟، قَالَ: كَانَ يُلَبِّي الْمُلَبِّي لَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ الْمُكَبِّرُ فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ.\n\n٢٨٤٥ - ٨١١٥ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَمَرَنِي جِبْرِيلُ بِرَفْعِ الصَّوْتِ فِي الْإِهْلَالِ؛ فَإِنَّهُ مِنْ شَعَائِرِ الْحَجِّ\". (^٤)\n\n٢٨٤٦ - ٨٢٧ ت / ٢٩٢٤ جه / ١٧٩٧ مي/ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سُئِلَ أَيُّ الْأَعْمَالِ\n_________\n(^١) (١٠٥٠ ط) سليم بن عيد الهلالي: موقوف وإسناده صحيح.\n(^٢) (ص ج: ١٣٠٢)\n(^٣) الشِّعْبَ: مكان قريب من عرفة\n(^٤) (٨٢٩٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٢٩٧ حم ف) / (٨٣١٤ حم شعيب): الحديث صحيح","vol":"1","page":398},{"text":"أَفْضَلُ؟، قَالَ: \"الْعَجُّ وَالثَّجُّ\". (^١)\n\n٢٨٤٧ - ٨٢٨ ت / ٢٩٢١ جه / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُلَبِّي إِلَّا لَبَّى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ حَتَّى تَنْقَطِعَ الْأَرْضُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا\". (^٢)\n\n٢٨٤٨ - ٢٩٩٨٨ ت / ٢٨٩٦ جه / ٨٤٢٠ هق / ١٥٧٠٣ ش / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَنِ الْحَاجُّ؟، قَالَ: \"الشَّعِثُ (^٣) التَّفِلُ (^٤) \"، فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: \" الْعَجُّ وَالثَّجُّ (^٥) \"، فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا السَّبِيلُ؟، قَالَ: \"الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ\". (^٦)\n\n٢٨٤٩ - ٩٢٣٠ هق / ٢٨٣٠ خز / ١٧٠٦ ك / ٣٠٠٦ س / عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِعَرَفَاتٍ، فَقَالَ: مَا لِي لَا أَسْمَعُ النَّاسَ يُلَبُّونَ؟، فَقُلْتُ: يَخَافُونَ مِنْ مُعَاوِيَةَ، فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ فُسْطَاطِهِ (^٧)، فَقَالَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ فَإِنَّهُمْ قَدْ تَرَكُوا السُّنَّةَ مِنْ بُغْضِ عَلِيٍّ. (^٨)\n\n٢٨٥٠ - ٢١٦٧٨ حم / عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" جَاءَنِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مُرْ أَصْحَابَكَ، فَلْيَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ، فَإِنَّهَا مِنْ شَعَائِرِ الْحَجِّ \". (^٩)\n\n٢٨٥١ - ٨٣١٤ حم/٢٦٣٠ خز/ وعن أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَمَرَنِي جِبْرِيلُ بِرَفْعِ الصَّوْتِ بِالْإِهْلَالِ فَإِنَّهُ مِنْ شِعَارِ الْحَجِّ\". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"خَرَّجْتُ طُرُقَ هَذَا الْخَبَرِ فِي كِتَابِ الْكَبِيرِ\". (^١٠)\n\n٢٨٥٢ - ٢٩٢٠ جة/٢٧٥٢ ن/٨٤٧٨ حم/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،\" أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ فِي تَلْبِيَتِهِ: لَبَّيْكَ إِلَهَ الْحَقِّ لَبَّيْكَ \". (^١١)\n\n٢٨٥٣ - ١٢٧١ / عَنْ يَحْيَى بْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُ حجَّ مَعَ أَنَسِ بْنِ مالك، فَكَانَ يَقُولُ فِي تَلْبيته:\"لَبيك حَجًّا حَقًّا، تعبُّدًا ورِقًّا\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-628>١٢)\n\n١٤ - بَاب جَوَازِ الْحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ وَجَوَازِ مُدَاوَاةِ الْمُحْرِمِ عَيْنَيْهِ</span>\n٢٨٥٤ - ١٨٣٦ خ / ١٢٠٣ م / ٢٢٤١٦ حم / ٢٨٥٠ ن / ٣٤٨١ جه / ١٨٢٠ مي / عَنْ ابْنِ بُحَيْنَةَ، قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَهُوَ مُحْرِمٌ بِلَحْيِ جَمَلٍ فِي وَسَطِ رَأْسِهِ. (^١٣)\n\n٢٨٥٥ - ١٢٠٤ م / ٤٦٧ حم / ١٨٣٨ د / ٩٥٢ ت / ٢٧١١ ن / ١٩٣٠ مي / عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ اشْتَكَى عَيْنَيْهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَسَأَلَ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ، فَقَالَ: اضْمِدْهُمَا بِالصَّبِرِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَذْكُرُهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"اضْمِدْهُمَا بِالصَّبِرِ\".\n\n٢٨٥٦ - ١٢٢٧١ حم / ١٨٣٧ د / ٢٨٤٩ ن / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ مِنْ\n_________\n(^١) (تحفة الأحوذي: صحيح) / العج: رفع الصوت بالتلبية / الثج: سيلان دم الهدي والأضاحي\n(^٢) (تحفة الأحوذي: صحيح)\n(^٣) (الشَّعِثُ): الْمُغْبَرُّ الرَّأْسِ مِنْ عَدَمِ الْغَسْلِ، مُفَرَّقُ الشَّعْرِ مِنْ عَدَمِ الْمَشْطِ، وَحَاصِلُهُ تَارِكُ الزِّينَةِ. تحفة الأحوذي\n(^٤) (التَّفِلُ) أَيْ: تَارِكُ الطِّيبِ، فَيُوجَدُ مِنْهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ، مِنْ (تَفَلَ الشَّيْءَ مِنْ فِيهِ) إِذَا رَمَى بِهِ مُتَكَرِّهًا لَهُ. تحفة الأحوذي\n(^٥) قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي بِالْعَجِّ: الْعَجِيجَ بِالتَّلْبِيَةِ، وَالثَّجُّ: نَحْرُ الْبُدْنِ.\n(^٦) (٢٩٩٨ ت)، (٢٨٩٦ جه)، (١٥٧٠٣ ش)، (٨٤٢٠ هق)، المشكاة: ٢٥٢٧، صحيح الترغيب والترهيب: ١١٣١، صَحِيح الْجَامِع: ٣١٦٧\n(^٧) الْفُسْطَاط هُوَ الْبَيْت مِنْ الشَّعْر، وَقَدْ يُطْلَق عَلَى غَيْر الشَّعْر.\n(^٨) (س) ٣٠٠٦، (خز) ٢٨٣٠ إسناده صحيح، قال الأعظمي: إسناده صحيح، (١٧٠٦ ك)، (هق) ٩٢٣٠، الألباني: صحيح الإسناد.\n(^٩) (٢١٦٧٨ حم. شعيب): إسناده صحيح. (٢٩٢٣ جة الألباني): صحيح. (٣٨٠٢ حب الألباني): \"صحيح أبي داود\" (١٥٩٢).\n(^١٠) (٢٦٣٠ خز) قال الأعظمي: إسناده صحيح.\n(^١١) (٢٩٢٠ جة)، (٢٧٥٢ ن)، (٨٤٧٨ حم)، انظر الصَّحِيحَة: (٢١٤٦).\n(^١٢) (أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٢٦: ٢٩٥٠)، وقال: رواه مسدّد ورواته ثقات. (٢/ ١٣: ١٠٩٠ بز- كشف الأستار): إسناده صحيح. وقد صحّ مرفوعًا. وذكر الدارقطني في \"العلل\" الاختلاف فيه وساقه بسنده مرفوعا ورجح وقفه.\n(^١٣) بِلَحْيِ جَمَلٍ: موضع على بعد سبعة أميال من المدينة","vol":"1","page":399},{"text":"وَجَعٍ كَانَ بِهِ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-629>١).\n\n١٥ - بَاب جَوَازِ غَسْلِ الْمُحْرِمِ بَدَنَهُ وَرَأْسَهُ</span>\n٢٨٥٧ - ١٨٤٠ خ / ١٢٠٥ م / ٢٣٠٣٦ حم / ١٨٤٠ د / ٢٦٦٥ ن / ٢٩٣٤ جه / ١٧٩٣ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ اخْتَلَفَا بِالْأَبْوَاءِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، وَقَالَ الْمِسْوَرُ: لَا يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، فَأَرْسَلَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ وَهُوَ يُسْتَرُ بِثَوْبٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"مَنْ هَذَا؟ \"، فَقُلْتُ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْنٍ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ أَسْأَلُكَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟، فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ فَطَأْطَأَهُ حَتَّى بَدَا لِي رَأْسُهُ، ثُمَّ قَالَ لِإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ: اصْبُبْ، فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُهُ - ﷺ - يَفْعَلُ.\n\n٢٨٥٨ - ٧٧٢ ط / عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَغْتَسِلُ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِدُخُولِهِ مَكَّةَ، وَلِوُقُوفِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ. (^٢)\n\n٢٨٥٩ - ٥٩١٩ هق / عَنْ زَاذَانَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيًّا عَنِ الْغُسْلِ، قَالَ: اغْتَسِلْ كُلَّ يَوْمٍ إِنْ شِئْتَ، فَقَالَ: لَا، الْغُسْلُ الَّذِي هُوَ الْغُسْلُ (^٣)، قَالَ: يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَوْمَ عَرَفَةَ، وَيَوْمَ النَّحْرِ، وَيَوْمَ الْفِطْرِ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-630>١٦ - بَاب جَوَازِ حَلْقِ الرَّأْسِ لِلْمُحْرِمِ إِذَا كَانَ بِهِ أَذًى وَوُجُوبِ الْفِدْيَةِ لِحَلْقِهِ وَبَيَانِ قَدْرِهَا</span>\n٢٨٦٠ - ١٨١٤ خ / ١٢٠١ م / ١٧٦٣٥ حم / ١٨٥٦ د / ٢٩٧٤ ت / ٢٨٥١ ن / ٣٠٨٠ جه / ١٠٣٤ ط / عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"لَعَلَّكَ آذَاكَ هَوَامُّكَ؟ \"، قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"احْلِقْ رَأْسَكَ، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوْ انْسُكْ بِشَاةٍ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-631>١٧ - بَاب الْمُحْرِمِ يُؤَدِّبُ غُلَامَهُ</span>\n٢٨٦١ - ١٨١٨ د / ٢٩٣٣ جه / عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حُجَّاجًا، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْعَرْجِ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَزَلْنَا، فَجَلَسَتْ عَائِشَةُ ﵂ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي، وَكَانَتْ زِمَالَةُ أَبِي بَكْرٍ وَزِمَالَةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَاحِدَةً مَعَ غُلَامٍ لِأَبِي بَكْرٍ، فَجَلَسَ أَبُو بَكْرٍ يَنْتَظِرُ أَنْ يَطْلُعَ عَلَيْهِ، فَطَلَعَ وَلَيْسَ مَعَهُ بَعِيرُهُ، قَالَ: أَيْنَ بَعِيرُكَ؟، قَالَ: أَضْلَلْتُهُ الْبَارِحَةَ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَعِيرٌ وَاحِدٌ تُضِلُّهُ!، قَالَ: فَطَفِقَ يَضْرِبُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَتَبَسَّمُ، وَيَقُولُ: \"انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْمُحْرِمِ مَا يَصْنَعُ؟ \"، قَالَ ابْنُ أَبِي رِزْمَةَ: فَمَا يَزِيدُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى أَنْ يَقُولَ: \"انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْمُحْرِمِ مَا يَصْنَعُ؟ \"، وَيَتَبَسَّمُ. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-632>١٨ - بَاب إِحْرَامِ النُّفَسَاءِ وَاسْتِحْبَابِ اغْتِسَالِهَا لِلْإِحْرَامِ وَكَذَا الْحَائِضُ</span>\n٢٨٦٢ - ١٥٥٦ خ / ١٢١١ م / ٢٤٩١٣ حم / ١٧٨٢ د / عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا\n_________\n(^١) (١٢٦١٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٧١٢ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (١٢٦٨٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (ط) ٧٧٢ سليم بن عيد الهلالي: موقوف وإسناده صحيح.\n(^٣) أَيْ: إنما أسألك عن الغسل الذي هو الغسل، أي: الذي في إصابته الفضل، انظر شرح معاني الآثار ج ١ ص ١٢٠\n(^٤) (هق) ٥٩١٩، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٤٦\n(^٥) هَوَامُّكَ: الحشرات الضارة المؤذَية\n(^٦) (الألباني في سنن أبي داود: حسن)","vol":"1","page":400},{"text":"يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا\"، فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ\"، فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ أَرْسَلَنِي النَّبِيُّ - ﷺ - مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرْتُ، فَقَالَ: \"هَذِهِ مَكَانَ عُمْرَتِكِ\"، قَالَتْ: فَطَافَ الَّذِينَ كَانُوا أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى، وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا. (^١)\n\n٢٨٦٣ - ٢٩٤ خ / ١٢١١ م / ٢٥٣١٠ حم / ١٧٨٢ د / ٩٤٥ ت / ٣٤٨ ن / ٢٩٦٣ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا لَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ حِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا أَبْكِي، قَالَ: \"مَا لَكِ أَنُفِسْتِ؟ \"، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ\"، قَالَتْ: وَضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ.\n\n٢٨٦٤ - ١٥٦١ خ / ١٢١١ م / ٢٥٧٦٨ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَلَا نُرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا تَطَوَّفْنَا بِالْبَيْتِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يَحِلَّ، فَحَلَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ وَنِسَاؤُهُ لَمْ يَسُقْنَ فَأَحْلَلْنَ، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَحِضْتُ فَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، يَرْجِعُ النَّاسُ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ، وَأَرْجِعُ أَنَا بِحَجَّةٍ، قَالَ: \"وَمَا طُفْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا مَكَّةَ؟ \"، قُلْتُ: لَا، قَالَ: \"فَاذْهَبِي مَعَ أَخِيكِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهِلِّي بِعُمْرَةٍ ثُمَّ مَوْعِدُكِ كَذَا وَكَذَا\"، قَالَتْ صَفِيَّةُ: مَا أُرَانِي إِلَّا حَابِسَتَهُمْ، قَالَ: \"عَقْرَى حَلْقَى أَوَ مَا طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ \"، قَالَتْ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: \"لَا بَأْسَ، انْفِرِي\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ - ﷺ - وَهُوَ مُصْعِدٌ مِنْ مَكَّةَ وَأَنَا مُنْهَبِطَةٌ عَلَيْهَا، أَوْ أَنَا مُصْعِدَةٌ وَهُوَ مُنْهَبِطٌ مِنْهَا. (^٢)\n\n٢٨٦٥ - ١٢١٠ م / ٢٦٥٤٤ حم / ١٩٠٥ د / ٢١٤ ن / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ حِينَ نُفِسَتْ بِذِي الْحُلَيْفَةِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ - ﵁ - فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ.\n\n٢٨٦٦ - ١٨٩٧ د / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ لَهَا: \"طَوَافُكِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَكْفِيكِ لِحَجَّتِكِ وَعُمْرَتِكِ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-633>١٩ - بَاب تَحْرِيمِ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ</span>\n٢٨٦٧ - ١٨٢٥ خ / ١١٩٣ م / ١٥٩٨٨ حم / ٨٤٩ ت / ٢٨١٩ ن / ٣٠٩٠ جه / ٨٥٢ ط / ١٨٣٠ مي / عَنْ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ؛ أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حِمَارًا وَحْشِيًّا وَهُوَ بِالْأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِهِ، قَالَ: \"إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ\".\n\n٢٨٦٨ - ١٨٢٣ خ / ١١٩٦ م / ٢٢٠٦١ حم / ١٨٥٢ د / ٨٤٧ ت / ٢٨٢٤ ن / ٨٤٥ ط / ١٨٢٧ مي / عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - بِالْقَاحَةِ وَمِنَّا الْمُحْرِمُ وَمِنَّا غَيْرُ الْمُحْرِمِ، فَرَأَيْتُ أَصْحَابِي يَتَرَاءَوْنَ شَيْئًا، فَنَظَرْتُ فَإِذَا حِمَارُ وَحْشٍ يَعْنِي وَقَعَ سَوْطُهُ، فَقَالُوا: لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ إِنَّا مُحْرِمُونَ، فَتَنَاوَلْتُهُ فَأَخَذْتُهُ ثُمَّ أَتَيْتُ الْحِمَارَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ فَعَقَرْتُهُ فَأَتَيْتُ بِهِ أَصْحَابِي، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كُلُوا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَأْكُلُوا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ أَمَامَنَا، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: \"كُلُوهُ حَلَالٌ\".\n\n٢٨٦٩ - ٧٨٥ حم / ١٨٤٩ د / ٣٠٩١ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: كَانَ أَبِي الْحَارِثُ عَلَى أَمْرٍ مِنْ أُمُورِ مَكَّةَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ، فَأَقْبَلَ عُثْمَانُ - ﵁ - إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ: فَاسْتَقْبَلْتُ عُثْمَانَ بِالنُّزُلِ بِقُدَيْدٍ، فَاصْطَادَ أَهْلُ الْمَاءِ حَجَلًا، فَطَبَخْنَاهُ بِمَاءٍ وَمِلْحٍ، فَجَعَلْنَاهُ عُرَاقًا لِلثَّرِيدِ، فَقَدَّمْنَاهُ إِلَى عُثْمَانَ\n_________\n(^١) انْقُضِي: حلي\n(^٢) لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ: ليلة خروج الحجاج من مكة بعد أيام التشريق / عَقْرَى حَلْقَى: دعاء كناية عن ادخال الشر على أهله / يوم النفر: يوم الخروج من منى بعد انتهاء الحج\n(^٣) (ص ج: ٣٩١٧)","vol":"1","page":401},{"text":"وَأَصْحَابِهِ فَأَمْسَكُوا، فَقَالَ عُثْمَانُ: صَيْدٌ لَمْ أَصْطَدْهُ وَلَمْ آمُرْ بِصَيْدِهِ، اصْطَادَهُ قَوْمٌ حِلٌّ فَأَطْعَمُونَاهُ فَمَا بَأْسٌ، فَقَالَ عُثْمَانُ: مَنْ يَقُولُ فِي هَذَا؟، فَقَالُوا: عَلِيٌّ، فَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ - ﵁ - فَجَاءَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَلِيٍّ حِينَ جَاءَ وَهُوَ يَحُتُّ الْخَبَطَ عَنْ كَفَّيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: صَيْدٌ لَمْ نَصْطَدْهُ وَلَمْ نَأْمُرْ بِصَيْدِهِ اصْطَادَهُ قَوْمٌ حِلٌّ فَأَطْعَمُونَاهُ فَمَا بَأْسٌ، قَالَ: فَغَضِبَ عَلِيٌّ، وَقَالَ: أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ أُتِيَ بِقَائِمَةِ حِمَارِ وَحْشٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّا قَوْمٌ حُرُمٌ، فَأَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ\"، قَالَ: فَشَهِدَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: أُشْهِدُ اللَّهَ رَجُلًا شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ أُتِيَ بِبَيْضِ النَّعَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّا قَوْمٌ حُرُمٌ، أَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ\"، قَالَ: فَشَهِدَ دُونَهُمْ مِنْ الْعِدَّةِ مِنْ\nالِاثْنَيْ عَشَرَ، قَالَ: فَثَنَى عُثْمَانُ وَرِكَهُ عَنْ الطَّعَامِ فَدَخَلَ رَحْلَهُ، وَأَكَلَ ذَلِكَ الطَّعَامَ أَهْلُ الْمَاءِ. (^١)\n\n٢٨٧٠ - ١٤٤٧٨ حم / ١٨٥١ د / ٨٤٦ ت / ٢٨٢٧ ن / ١٨٢٧ مي / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلَالٌ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَدْ لَكُمْ\". (^٢)\n\n٢٨٧١ - ١٥٠٢٤ حم / ٢٨١٨ ن / ٨٤٨ ط / عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّ بِالْعَرْجِ، فَإِذَا هُوَ بِحِمَارٍ عَقِيرٍ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَهْزٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَذِهِ رَمْيَتِي، فَشَأْنُكُمْ بِهَا، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَبَا بَكْرٍ - ﵁ - فَقَسَمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ، ثُمَّ سَارَ حَتَّى أَتَى عَقَبَةَ أُثَايَةَ، فَإِذَا هُوَ بِظَبْيٍ فِيهِ سَهْمٌ وَهُوَ حَاقِفٌ فِي ظِلِّ صَخْرَةٍ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: \"قِفْ هَاهُنَا حَتَّى يَمُرَّ الرِّفَاقُ لَا يَرْمِيهِ أَحَدٌ بِشَيْءٍ\". (^٣)\n\n٢٨٧٢ - ٢٠٠٥٩ حم / عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ؛ أَنَّ رَجُلًا أَوْطَأَ بَعِيرَهُ أُدْحِيَّ نَعَامٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَكَسَرَ بَيْضَهَا، فَانْطَلَقَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: عَلَيْكَ بِكُلِّ بَيْضَةٍ جَنِينُ نَاقَةٍ أَوْ ضِرَابُ نَاقَةٍ، فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَدْ قَالَ عَلِيٌّ بِمَا سَمِعْتَ، وَلَكِنْ هَلُمَّ إِلَى الرُّخْصَةِ، عَلَيْكَ بِكُلِّ بَيْضَةٍ صَوْمٌ أَوْ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ\". (^٤)\n\n٢٨٧٣ - ٢٦٤٨ خز / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الضَّبُعُ صَيْدٌ، فَإِذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ، فَفِيهِ جَزَاءُ كَبْشٍ مُسِنٍّ وَتُوكَلُ\". (^٥)\n\n٢٨٧٤ - ١٠٢٦ ط / عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَضَى فِي الضَّبُعِ بِكَبْشٍ، وَفِي الْغَزَالِ بِعَنْزٍ، وَفِي الْأَرْنَبِ بِعَنَاقِ، وَفِي الْيَرْبُوعِ بِجَفْرَةِ. (^٦)\n\n٢٨٧٥ - ٨٨٣ الشَّافِعِيُّ/ عَنْ عَطَاءٍ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁ يَقُولُ: فِي الضَّبُعِ كَبْشٌ\". (^٧)\n\n٢٨٧٦ - ٨٥١ ت/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرٍ: الضَّبُعُ أَصَيْدٌ هِيَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: قُلْتُ: آكُلُهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: قُلْتُ: أَقَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: \"نَعَمْ\": \"هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ\". قَالَ عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: وَرَوَى جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ هَذَا الحَدِيثَ، فَقَالَ: عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ، \"وَحَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجٍ أَصَحُّ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا الحَدِيثِ عِنْدَ\n_________\n(^١) (٧٨٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٨٤ حم ف) الألباني: صحيح / (٧٨٤ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٢) (١٤٨٣٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٩٥٥ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألباني: ضعيف / (١٤٨٩٤ حم شعيب): صحيح لغيره / ويوفق بين الحديثين ٧٨٥ حم، ١٤٤٧٨ حم بأن الصيد يحرم إذا اصطاده محرم أو امر أن يصاد له، أما لو أمسكه حِلّْىّ وذبحه وقدمه للمحرم فيباح له (راجع عون المعبود شرح سنن أبي داود ٥/ ٣٠٢).\n(^٣) (١٥٣٨٩: حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٥٢٩ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (١٥٤٥٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (٢٠٤٦٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٨٥٨ حم ف) / (٢٠٥٨٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٢٦٤٨ خز). الألباني: إسناده صحيح وصححه الحاكم والذهبي.\n(^٦) (١٠٢٦ ط) سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح، (٩٦٥٩ هق) (ج ١ ص ٢٢٦ الشافعي)، وصححه الألباني في الإرواء: ١٠٥٠، ١٠٥١، ١٠٥٢، ١٠٥٣.والشافعي، ١١١٠ / عناق: أنثى المعز قبل تمام الحول / جفرة: الأنثى من ولد الضأن.\n(^٧) (صحيح: الشافعي في الأم (٢/ ٢١١) (٨٢٢٥ عب). (٣٠٨٥ جه)، (٢٦٤٧ خز). (صحيح) الإرواء: (١٠٥٠).","vol":"1","page":402},{"text":"بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ فِي المُحْرِمِ إِذَا أَصَابَ ضَبُعًا أَنَّ عَلَيْهِ الجَزَاءَ\". (^١)\n\n٢٨٧٧ - ١٠٣٠ ط / عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!، إِنِّي أَصَبْتُ جَرَادَاتٍ بِسَوْطِي وَأَنَا مُحْرِمٌ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَطْعِمْ قَبْضَةً مِنْ طَعَامٍ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-634>٢)\n\n٢٠ - بَاب مَا يَنْدُبُ لِلْمُحْرِمِ وَغَيْرِهِ قَتْلَهُ مِنْ الدَّوَابِّ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ</span>\n٢٨٧٨ - ١٨٢٩ خ / ١١٩٨ م / ٢٤٠٤٨ حم / ٨٣٧ ت / ٢٨٨٨ ن / ٣٠٨٧ جه / ١٨١٧ مي / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ، كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ، يَقْتُلُهُنَّ فِي الْحَرَمِ: الْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْفَأْرَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ\".\n\n٢٨٧٩ - ٢٥٦٠١ حم / ١٢٤٦ جه / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَحَلَّ مِنْ قَتْلِ الدَّوَابِّ وَالرَّجُلُ مُحْرِمٌ: أَنْ يَقْتُلَ الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ وَالْغُرَابَ الْأَبْقَعَ وَالْحُدَيَّا وَالْفَأْرَةَ، وَلَدَغَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَقْرَبٌ؛ فَأَمَرَ بِقَتْلِهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ. (^٣)\n\n٢٨٨٠ - ١٨٤٧ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"خَمْسٌ قَتْلُهُنَّ حَلَالٌ فِي الْحُرُمِ: الْحَيَّةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْحِدَأَةُ وَالْفَأْرَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ\". (^٤)\n\n٢٨٨١ - ٢٥٧٥ هب / ٢٩٨٠١ ش / ٨٣٠ طص / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: (لَدَغَتْ النَّبِيَّ - ﷺ - عَقْرَبٌ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: \"لَعَنَ اللهُ الْعَقْرَبَ) (^٥) (مَا تَدَعُ نَبِيًّا وَلَا غَيْرَهُ إِلَّا لَدَغَتْهُمْ) (^٦) (اقْتُلُوهَا فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ\") (^٧) (ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ وَمِلْحٍ، وَجَعَلَ يَمْسَحُ عَلَيْهَا وَيَقْرَأُ بِـ ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾). (^٨)\n\n٢٨٨٢ - ٣٢٤٨ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَنْ يَأكُلُ الْغُرَابَ وَقَدْ سَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - \"فَاسِقًا\"؟، وَاللهِ مَا هُوَ مِنْ الطَّيِّبَاتِ. (^٩)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-635>٢١ - بَاب مَا يُفْعَلُ بِالْمُحْرِمِ إِذَا مَاتَ</span>\n٢٨٨٣ - ١٢٦٥ خ / ١٢٠٦ م / ١٨٥٣ حم / ٣٢٣٨ د / ٩٥١ ت / ٢٨٥٥ ن / ٣٠٨٤ جه / ١٨٥٢ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَوَقَصَتْهُ، أَوْ قَالَ: فَأَوْقَصَتْهُ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا\". (^١٠)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-636>٢٢ - بَاب تَقْبِيلِ الْحَجَرِ</span>\n٢٨٨٤ - ١٥٩٧ خ / ١٢٧٠ م / ٣٢٧ حم / ١٨٧٣ د / ٨٦٠ ت / ٢٩٣٨ ن / ٢٩٤٣ جه / عَنْ عُمَرَ؛ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَقَبَّلَهُ، فَقَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يُقَبِّلُكَ، مَا قَبَّلْتُكَ.\n_________\n(^١) (٨٥١ ت). وصححه الألباني. (٣٢٣٦ جة). (٢٨٣٦ ن)، (خز) ٢٦٤٥ قال الأعظمي: إسناده صحيح، صححه الألباني في الإرواء: ٢٤٩٤. فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الضَّبُعَ حَلَالٌ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ. تحفة الأحوذي (٤/ ٤٩٣).\n(^٢) (ط) ١٠٣٠ سليم بن عيد الهلالي: مقطوع صحيح، وصححه النووي في المجموع شرح المهذب ج ٧ ص ٣٣٢\n(^٣) (٢٦٠١٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٦٦٦١ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٦١٣٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (ص ج: ٣٢٤٥)\n(^٥) (طص) ٨٣٠، (جه) ١٢٤٦، انظر الصَّحِيحَة: ٥٤٨\n(^٦) (هب) ٢٥٧٦، (ش) ٢٣٥٥٣، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٠٩٩\n(^٧) (جه) ١٢٤٦، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٠٩٨\n(^٨) (طص) ٨٣٠، (ش) ٢٩٨٠١،، (هب) ٢٥٧٥\n(^٩) (جه) ٣٢٤٨،وصححه الالباني. (هق) ١٩٣٦٨.\n(^١٠) فَوَقَصَتْهُ: كسر العنق / سِدْرٍ: نوع من النبات يجفف ورقه ويستعمل في التنظيف / لَاُتُحنِّطُوهُ: لا تعطروه / وَلَا تُخَمِّرُوا: ولا تغطوا","vol":"1","page":403},{"text":"٢٨٨٥ - ١٦١١ خ / سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ عَنْ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ، فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ، قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ زُحِمْتُ؟، أَرَأَيْتَ إِنْ غُلِبْتُ؟، قَالَ: اجْعَلْ أَرَأَيْتَ بِالْيَمَنِ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ.\n\n٢٨٨٦ - ١٩١ حم / عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا بِمَكَّةَ فِي إِمَارَةِ الْحَجَّاجِ يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ -؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ لَهُ: \"يَا عُمَرُ!، إِنَّكَ رَجُلٌ قَوِيٌّ لَا تُزَاحِمْ عَلَى الْحَجَرِ فَتُؤْذِيَ الضَّعِيفَ، إِنْ وَجَدْتَ خَلْوَةً فَاسْتَلِمْهُ، وَإِلَّا فَاسْتَقْبِلْهُ فَهَلِّلْ وَكَبِّرْ\". (^١)\n\n٢٨٨٧ - ٢٢١٦ حم / ٩٦١ ت / ٢٩٤٤ جه / ١٨٣٩ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَأْتِي هَذَا الْحَجَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا، وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ، يَشْهَدُ لِمَنْ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ\". (^٢)\n\n٢٨٨٨ - ٢٧٩٢ حم / ٨٧٧ ت / ٢٩٣٥ ن / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ مِنْ الْجَنَّةِ، وَكَانَ أَشَدَّ بَيَاضًا مِنْ الثَّلْجِ؛ حَتَّى سَوَّدَتْهُ خَطَايَا أَهْلِ الشِّرْكِ\". (^٣)\n\n٢٨٨٩ - ٦٩٦١ حم / ٨٧٨ ت /٩٠١١ هق/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: فَأَنْشُدُ بِاللَّهِ ثَلَاثًا - وَوَضَعَ إِصْبَعَهُ فِي أُذُنَيْهِ - لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَقُولُ: \"إِنَّ الرُّكْنَ وَالْمَقَامَ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ، طَمَسَ اللَّهُ ﷿ نُورَهُمَا، وَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ طَمَسَ نُورَهُمَا لَأَضَاءَتَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ\". (^٤). وفي رواية: \" وَلَوْلَا مَا مَسَّهُمَا مِنْ خَطَايَا بَنِي آدَمَ لأَضَاآ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَمَا مَسَّهُمَا مِنْ ذِي عَاهَةٍ وَلَا سَقِيمٌ إِلَّا شُفِيَ \". (^٥)\n\n٢٨٩٠ - ٥٦٢١ حم/ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ مَسْحَ الرُّكْنِ الْيَمَانِي وَالرُّكْنِ الْأَسْوَدِ، يَحُطُّ الْخَطَايَا حَطًّا \". (^٦)\n\n٢٨٩١ - (خط) / عن أبي هريرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَيْسَ مِنَ الجَنَّةِ فِي الأَرْضِ شَيْءٌ إِلَاّ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ: غَرْسُ الْعَجْوَةِ وَالحَجَرُ وَأَوَاقٌ تَنْزِلُ فِي الْفُرَاتِ كُلَّ يَوْمٍ بَرَكَةً مِنَ الجَنَّةِ\". (^٧)\n\n٢٨٩٢ - ٩٢٣٠ هق/٥٦٧٣ طس/ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، يَرْفَعُهُ قَالَ: \" لَوْلَا مَا مَسَّهُ مِنْ أَنْجَاسِ الْجَاهِلِيَّةِ مَا مَسَّهُ ذُو عَاهَةٍ إِلَّا شُفِيَ، وَمَا عَلَى الْأَرْضِ شَيْءٌ مِنَ الْجَنَّةِ غَيْرُهُ\". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-637>٢٣ - بَاب فِي الطَّوافِ</span>\n٢٨٩٣ - ١٦١٧ خ / ١٢٦١ م / ٤٨٢٩ حم / ١٨٤١ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ الطَّوَافَ الْأَوَّلَ يَخُبُّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ وَيَمْشِي أَرْبَعَةً، وَأَنَّهُ كَانَ يَسْعَى بَطْنَ الْمَسِيلِ إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. (^٩)\n\n٢٨٩٤ - ١٦٠٩ خ / ١٢٦٨ م / ٤٨٧٢ حم / ٢٩٥٢ ن / ١٨٣٨ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمْ أَرَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَسْتَلِمُ مِنْ الْبَيْتِ إِلَّا الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ.\n\n٢٨٩٥ - ١٢٦٨ م / ٤٨٧٢ حم / ٢٩٥٢ ن / ١٨٣٨ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَا تَرَكْتُ اسْتِلَامَ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ فِي شِدَّةٍ وَلَا رَخَاءٍ مُنْذُ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَسْتَلِمُهُمَا، قُلْتُ لِنَافِعٍ: أَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَمْشِي بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ؟، قَالَ:\n_________\n(^١) (١٩٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده ضعيف / (١٩٠ حم ف) / (١٩٠ حم شعيب): حديث حسن\n(^٢) (٢٢١٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٢١٥ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان / الألباني: صحيح / (٢٢١٥ حم شعيب): صحيح.\n(^٣) (٢٧٩٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٧٩٦ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألباني: صحيح / (٢٧٩٦ حم شعيب): قوله (الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ مِنْ الْجَنَّةِ) صحيح بشواهده.\n(^٤) (٧٠٠٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح) / (٧٠٠٠ حم شعيب): إسناده ضعيف /وصححه الألباني في صَحِيح الْجَامِع: ١٦٣٣، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١١٤٧. الرُّكْن: الحجر الاسود / الْمَقَام: مقام ابراهيم / يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ: أي الحجر والمقام من أحجار الجنة الخالدة المضيئة الغالية.\n(^٥) (٩٠١١ هق)، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:١١٤٧، الصَّحِيحَة تحت حديث: ٢٦١٨.\n(^٦) (٥٦٢١ حم. شعيب): إسناده حسن، (٩٥٩ ت)، (٢٩١٩ ن).\n(^٧) أخرجه الخطيب (١/ ٥٥) والديلمى (٥٢٠٧). وأخرجه أيضًا: أبو حيان فى طبقات المحدثين (٣/ ٥٢٢). وحسنه الألباني في (الصحيحة ٣١١١). و\"الحجر\": المراد به الحجر الأسود. ووَأَوَاقٌ: جمع أوقية.\n(^٨) (٩٢٣٠ هق)، (٥٦٧٣ طس)، صَحِيح الْجَامِع: ٥٣٣٤، الصَّحِيحَة: ٢٦١٩.\n(^٩) يَخُبُّ: الاسراع في المشي","vol":"1","page":404},{"text":"إِنَّمَا كَانَ يَمْشِي لِيَكُونَ أَيْسَرَ لِاسْتِلَامِهِ.\n\n٢٨٩٦ - ٣١٥ حم / عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: طُفْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ - فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ، قَالَ يَعْلَى: فَكُنْتُ مِمَّا يَلِي الْبَيْتَ، فَلَمَّا بَلَغْتُ الرُّكْنَ الْغَرْبِيَّ الَّذِي يَلِي الْأَسْوَدَ جَرَرْتُ بِيَدِهِ لِيَسْتَلِمَ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟، فَقُلْتُ: أَلَا تَسْتَلِمُ؟، قَالَ: أَلَمْ تَطُفْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟، فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ: أَفَرَأَيْتَهُ يَسْتَلِمُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الْغَرْبِيَّيْنِ؟، قَالَ: فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: أَفَلَيْسَ لَكَ فِيهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟، قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَانْفُذْ عَنْكَ. (^١)\n\n٢٨٩٧ - ٣١٩ حم / ١٨٨٧ د / ٢٩٥٢ جه / عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ -، قَالَ: فِيمَا الرَّمَلَانُ الْآنَ وَالْكَشْفُ عَنْ الْمَنَاكِبِ؟، وَقَدْ أَطَّأَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ وَنَفَى الْكُفْرَ وَأَهْلَهُ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا نَدَعُ شَيْئًا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. (^٢)\n\n٢٨٩٨ - ١٦٠٦ حم / عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: طُفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَمِنَّا مَنْ طَافَ سَبْعًا، وَمِنَّا مَنْ طَافَ ثَمَانِيًا، وَمِنَّا مَنْ طَافَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا حَرَجَ\". (^٣)\n\n٢٨٩٩ - ٢٢٢١ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: رَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ بِالْبَيْتِ إِذَا انْتَهَى إِلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِي، وَمَشَى حَتَّى يَأْتِيَ الْحَجَرَ ثُمَّ يَرْمُلُ، وَمَشَى أَرْبَعَةَ أَطْوَافٍ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكَانَتْ سُنَّةً. (^٤)\n\n٢٩٠٠ - ٥٦٦٨ حم / عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَرَاكَ تُزَاحِمُ عَلَى هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ!، قَالَ: إِنْ أَفْعَلْ، فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ مَسْحَهُمَا يَحُطَّانِ الْخَطَايَا\"، قال: وسمعته يَقُولُ: \"مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ أُسْبُوعًا يُحْصِيهِ؛ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةٌ، وَكُفِّرَ عَنْهُ سَيِّئَةٌ، وَرُفِعَتْ لَهُ دَرَجَةٌ، وَكَانَ عَدْلَ عِتْقِ رَقَبَةٍ\". (^٥)\n\n٢٩٠١ - ١٤٩٧٣ حم / ١٨٩٢ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِي وَالْحَجَرِ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾. (^٦)\n\n٢٩٠٢ - ١٦٤١٦ حم / عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ وَابْنُ عَبَّاسٍ، فَطَافَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَاسْتَلَمَ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: إِنَّمَا اسْتَلَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَ مِنْ أَرْكَانِهِ شَيْءٌ مَهْجُورٌ. (^٧)\n\n٢٩٠٣ - ١٧٥٠٨ حم / ١٨٨٣ د / ٨٥٩ ت / ٢٩٥٤ جه / ١٨٤٣ مي / عَنِ يَعْلَى؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا قَدِمَ، طَافَ بِالْبَيْتِ وَهُوَ مُضْطَبِعٌ بِبُرْدٍ لَهُ حَضْرَمِيٍّ. (^٨)\n\n٢٩٠٤ - ٢٣٢٩٤ حم / عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَمَلَ ثَلَاثًا، مِنْ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ. (^٩)\n\n٢٩٠٥ - ٢٦٧٠٠ حم / ٥٧٨ ن / ٢٩٥٨ جه / عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - حِينَ فَرَغَ مِنْ أُسْبُوعِهِ أَتَى حَاشِيَةَ الطَّوَافِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّوَافِ أَحَدٌ. (^١٠)\n_________\n(^١) (٣١٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣١٣ حم ف) / (٣١٣ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (٣١٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣١٧ حم ف) صححه ابن خزيمة والحاكم / الألباني: حسن صحيح / (٣١٧ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٣) (١٦٠٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٦٠٣ حم ف) / (١٦٠٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٢٢٢٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٢٢٠ حم ف) / (٢٢٢٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (٥٧٠١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٧٠١ حم ف) / (٥٧٠١ حم شعيب): حسن\n(^٦) (١٥٣٣٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٤٧٤ حم ف) الألباني: حسن / (١٥٣٩٩ حم شعيب): إسناده محتمل للتحسين\n(^٧) (١٦٨٠١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٩٨٣ حم ف) / (١٦٨٥٨ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٨) (١٧٨٩٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨١٣٢ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٩٦٩ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٩) (٢٣٦٩٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٢١٢ حم ف) / (٢٣٨٠٦ حم شعيب): صحيح لغيره وهذا إسناد حسن\n(^١٠) (٢٧١١٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٧٨٦ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم / الألباني: ضعيف / (٢٧٢٤٤ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":405},{"text":"٢٩٠٦ - ٢٧٨٨ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَأَصْحَابَهُ اعْتَمَرُوا مِنْ الْجِعْرَانَةِ (^١» (^٢) (فَاضْطَبَعُوا أَرْدِيَتَهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ) (^٣). وفي رواية: (جَعَلُوا أَرْدِيَتَهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، قَدْ قَذَفُوهَا عَلَى عَوَاتِقِهِمْ الْيُسْرَى) (^٤) (وَرَمَلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ وَمَشَوْا أَرْبَعًا\") (^٥).\n\n٢٩٠٧ - ٣٩٣٢ جه/ عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، وَيَقُولُ: \"مَا أَطْيَبَكِ وَأَطْيَبَ رِيحَكِ، مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً مِنْكِ، مَالِهِ، وَدَمِهِ، وَأَنْ نَظُنَّ بِهِ إِلَّا خَيْرًا\". (^٦)\n\n٢٩٠٨ - ٦٢٨٠ هب/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَى الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: \" مَا أَعْظَمَ حُرْمَتَكِ \"، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي حَازِمٍ لَمَّا نَظَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَى الْكَعْبَةِ، قَالَ: \" مَرْحَبًا بِكِ مِنْ بَيْتٍ مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَلَلْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةَ عِنْدَ اللهِ مِنْكِ، إِنَّ اللهَ حَرَّمَ مِنْكِ وَاحِدَةً وَحَرَّمَ مِنَ الْمُؤْمِنِ ثَلَاثًا: دَمَهُ، وَمَالَهُ، وَأَنَ يُظَنَّ بِهِ ظَنَّ السَّوْءِ \". (^٧)\n\n٢٩٠٩ - ٨٩٩٨ هق / ١٥٧٥٧ ش / عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ عُمَرَ كَلِمَةً مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ سَمِعَهَا غَيْرِي، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذَا رَأَى الْبَيْتَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ. (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-638>٢٤ - بَاب طَوَافِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ</span>\n٢٩١٠ - ١٦١٨ خ / عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ إِذْ مَنَعَ ابْنُ هِشَامٍ النِّسَاءَ الطَّوَافَ مَعَ الرِّجَالِ، قَالَ: كَيْفَ يَمْنَعُهُنَّ وَقَدْ طَافَ نِسَاءُ النَّبِيِّ - ﷺ - مَعَ الرِّجَالِ؟، قُلْتُ: أَبَعْدَ الْحِجَابِ أَوْ قَبْلُ؟، قَالَ: إِي لَعَمْرِي، لَقَدْ أَدْرَكْتُهُ بَعْدَ الْحِجَابِ، قُلْتُ: كَيْفَ يُخَالِطْنَ الرِّجَالَ؟، قَالَ: لَمْ يَكُنَّ يُخَالِطْنَ، كَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تَطُوفُ حَجْرَةً مِنْ الرِّجَالِ لَا تُخَالِطُهُمْ، فَقَالَتْ امْرَأَةٌ: انْطَلِقِي نَسْتَلِمْ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ!، قَالَتْ: انْطَلِقِي عَنْكِ، وَأَبَتْ يَخْرُجْنَ مُتَنَكِّرَاتٍ بِاللَّيْلِ فَيَطُفْنَ مَعَ الرِّجَالِ، وَلَكِنَّهُنَّ كُنَّ إِذَا دَخَلْنَ الْبَيْتَ قُمْنَ حَتَّى يَدْخُلْنَ وَأُخْرِجَ الرِّجَالُ، وَكُنْتُ آتِي عَائِشَةَ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهِيَ مُجَاوِرَةٌ فِي جَوْفِ ثَبِيرٍ، قُلْتُ: وَمَا حِجَابُهَا؟، قَالَ: هِيَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ لَهَا غِشَاءٌ، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا غَيْرُ ذَلِكَ، وَرَأَيْتُ عَلَيْهَا دِرْعًا مُوَرَّدًا.\n\n٢٩١١ - ١٥٠١٤ حم / ٢٠٠٤ د / ٩٤٦ ت / عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ الْمَرْأَةِ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ ثُمَّ تَحِيضُ، قَالَ: لِيَكُنْ آخِرَ عَهْدِهَا الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، فَقَالَ الْحَارِثُ: كَذَلِكَ أَفْتَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: أَدَّيْتَ عَنْ يَدَيْكَ، سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، لَكِنِّي مَا أُخَالِفُ. (^٩)\n\n٢٩١٢ - ٢٣٥٠١ حم / ١٨٣٣ د / ٢٩٣٥ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مُحْرِمَاتٌ، فَإِذَا حَاذَوْا بِنَا أَسْدَلَتْ إِحْدَانَا جِلْبَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا، فَإِذَا جَاوَزَنَا كَشَفْنَاهُ. (^١٠)\n_________\n(^١) الجعرانة: بين مكة والطائف، وهي إلى مكة أقرب. وقال الفاكهي: بينها وبين مكة بريد وَهو اثْنَا عَشَرَ مِيلًا، وقال الباجي: ثمانية عشر ميلا.\n(^٢) (د) ١٨٨٤، (حم) ٢٧٩٣\n(^٣) (حم) ٢٧٩٣، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده قوي.\n(^٤) (د) ١٨٨٤، (حم) ٢٧٩٣، (طب) ١٢٤٧٨، (هق) ٩٠٣٩\n(^٥) (٢٧٩٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٧٩٣ حم ف) صححه النووى والشوكاني وقال الالباني: صحيح / (٢٧٩٢ حم شعيب): اسناده قوي\n(^٦) (٣٩٣٢ جه). (١٠٩٦٦ طب)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، (٣٩٣٢ جة)، (٢٠٣٢ ت)، الصَّحِيحَة: ٣٤٢٠، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٤٤١.حسنه الألباني في \"السراج المنير في ترتيب أحاديث صحيح الجامع الصغير\" (٤٥٥٢).\n(^٧) (٦٢٨٠ هب)، وحسنه الألباني في\" الصَّحِيحَة\": (٣٤٢٠)، (١٠٩٦٦ طب).\n(^٨) (هق) ٨٩٩٨، (ش) ١٥٧٥٧، وحسنه الألباني في مناسك الحج والعمرة ص ١٢\n(^٩) (١٥٣٧٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٥١٩ حم ف) الألباني: صحيح / (١٥٤٤٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^١٠) (٢٣٩٠٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٤٥٢٢ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٤٠٢١ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":406},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-639>٢٥ - بَاب الْكَلَامِ فِي الطَّوَافِ</span>\n٢٩١٣ - ١٦٢٠ خ / ٣٤٣٢ حم / ٣٣٠٢ د / ٢٩٢٠ ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِإِنْسَانٍ رَبَطَ يَدَهُ إِلَى إِنْسَانٍ بِسَيْرٍ أَوْ بِخَيْطٍ أَوْ بِشَيْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ، فَقَطَعَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"قُدْهُ بِيَدِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-640>٢٦ - بَاب جَوَازِ الطَّوَافِ عَلَى بَعِيرٍ وَغَيْرِهِ وَاسْتِلَامِ الْحَجَرِ بِمِحْجَنٍ وَنَحْوِهِ لِلرَّاكِبِ</span>\n٢٩١٤ - ١٦٠٨ خ / ١٢٧٢ م / ٢٣٧٤ حم / ١٨٧٧ د / ٧١٣ ن / ٢٩٤٨ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: طَافَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ. (^١)\n\n٢٩١٥ - ٤٦٤ خ / ١٢٧٦ م / ٢٥٩٤٦ حم / ١٨٨٢ د / ٢٩٢٥ ن / ٢٩٦١ جه / ٨٩٤ ط / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: أَنِّي أَشْتَكِي، قَالَ: \"طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ\"، فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ يَقْرَأُ بْ ﴿الطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾.\n\n٢٩١٦ - ١٥١٧ خ / ٢٨٩٠ جه / حَجَّ أَنَسٌ عَلَى رَحْلٍ وَلَمْ يَكُنْ شَحِيحًا وَحَدَّثَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَجَّ عَلَى رَحْلٍ وَكَانَتْ زَامِلَتَهُ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-641>٢)\n\n٢٧ - بَاب الطَّوَافِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ</span>\n٢٩١٧ - ١٦٢٨ خ / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ نَاسًا طَافُوا بِالْبَيْتِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ قَعَدُوا إِلَى الْمُذَكِّرِ، حَتَّى إِذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ قَامُوا يُصَلُّونَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: قَعَدُوا حَتَّى إِذَا كَانَتْ السَّاعَةُ الَّتِي تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ، قَامُوا يُصَلُّونَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-642>٢٨ - بَاب لَا يَحُجُّ الْبَيْتَ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ</span>\n٢٩١٨ - ١٦٢٢ خ / ١٣٤٧ م / ١٩٤٦ د / ٢٩٥٧ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي رَهْطٍ، يُؤَذِّنُونَ فِي النَّاسِ يَوْمَ النَّحْرِ: \"لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-643>٢٩ - بَاب سِقَايَةِ الْحَاجِّ</span>\n٢٩١٩ - ١٦٣٦ خ / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - جَاءَ إِلَى السِّقَايَةِ فَاسْتَسْقَى، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا فَضْلُ!، اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ، فَأْتِ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِشَرَابٍ مِنْ عِنْدِهَا، فَقَالَ: \"اسْقِنِي\"، قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهِ، قَالَ: \"اسْقِنِي\"، فَشَرِبَ مِنْهُ ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ وَهُمْ يَسْقُونَ وَيَعْمَلُونَ فِيهَا، فَقَالَ: \"اعْمَلُوا، فَإِنَّكُمْ عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ\"، ثُمَّ قَالَ: \"لَوْلَا أَنْ تُغْلَبُوا؛ لَنَزَلْتُ حَتَّى أَضَعَ الْحَبْلَ عَلَى هَذِهِ\" يَعْنِي عَاتِقَهُ، وَأَشَارَ إِلَى عَاتِقِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-644>٣٠ - بَاب فَضْلِ مَاء زَمْزَم</span>\n٢٩٢٠ - ١٤٤٣٥ حم / ٣٠٦٢ جه / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ\". (^٣)\n\n٢٩٢١ - ٩٦٣ ت / ١٧٨٣ ك / ٩٧٦٨ هق / عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: (كَانَتْ عَائِشَةُ تَحْمِلُ مَاءَ زَمْزَمَ، وَتُخْبِرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَحْمِلُهُ). (فِي الْأَدَاوِي وَالْقِرَبِ، وَكَانَ يَصُبُّ عَلَى الْمَرْضَى وَيَسْقِيهِمْ) (^٤).\n\n٢٩٢٢ - ٩٧٦٧ هق/٣٠٦٢ جة/ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فَتَحَدَّثْنَا، فَحَضَرَتْ صَلَاةُ\n_________\n(^١) مِحْجَنٍ: عصا معوجة الرأس\n(^٢) زَامِلَتَهُ: البعير الذي يحمل عليه الطعام والمتاع\n(^٣) (١٤٧٨٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٩١٠) الألباني: صحيح / (١٤٨٤٩ حم شعيب): حسن.\n(^٤) (٩٦٣ ت)، (١٧٨٣ ك). (٩٧٦٨ هق)، الصَّحِيحَة: ٨٨٣.","vol":"1","page":407},{"text":"الْعَصْرِ، فَقَامَ فَصَلَّى بِنَا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، قَدْ تَلَبَّبَ بِهِ وَرِدَاؤُهُ مَوْضُوعٌ، ثُمَّ أُتِيَ بِمَاءٍ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ، ثُمَّ شَرِبَ، فَقَالُوا: مَا هَذَا؟، قَالَ: هَذَا مَاءُ زَمْزَمَ، وَقَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ تُفْتَحَ مَكَّةُ إِلَى سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو: أَنِ اهْدِ لَنَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، وَلَا يَتِرُكَ قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِمَزَادَتَيْنِ \". (^١)\n\n٢٩٢٣ - ٢٧٣٩ قط/ ١٧٣٩ ك / وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شَرِبَ لَهُ، إِنْ شَرِبْتَهُ تَسْتَشْفِي بِهِ، شَفَاكَ اللهُ، وَإِنْ شَرِبْتَهُ لِشِبَعِكَ أَشْبَعَكَ اللهُ بِهِ، وَإِنْ شَرِبْتَهُ لِيَقْطَعَ ظَمَأَكَ، قَطَعَهُ اللهُ، وَهِيَ هَزَمَةُ جِبْرِيلَ وَسُقْيَا اللهِ إِسْمَاعِيلَ \". (^٢)\n\n٢٩٢٤ - ٩١٢٠ عب/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا نُسَمِّي زَمْزَمَ شَبَّاعَةً، وَكُنَّا نَجِدُهَا نِعْمَ الْعَوْنُ عَلَى الْعِيَالِ\". (^٣)\n\n٢٩٢٥ - ٨١٢٩ طس/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" خَيْرُ مَاءٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، مَاءُ زَمْزَمَ، فِيهِ طَعَامٌ مِنَ الطُّعْمِ، وَشِفَاءٌ مِنَ السُّقْمِ، وَشَرُّ مَاءٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، مَاءٌ بِوَادِي بَرَهوتٍ، بِقُبَّةِ حَضْرَمَوْتَ، كَرِجْلِ الْجَرَادِ مِنَ الْهوامِّ، تُصْبِحُ تَدَفَّقُ، وَتُمْسِي لَا بَلالَ بِهَا \". (^٤)\n\n٢٩٢٦ - ٩٦٣ ت/ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَحْمِلُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَتُخْبِرُ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَحْمِلُهُ\". (^٥)\n\n٢٩٢٧ - ٤٦٨٣ يع/ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ \"تَحْمِلُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فِي الْقَوَارِيرِ، وَتَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَحْمِلُ\". (^٦)\n\n٢٩٢٨ - ٩٧٦٧ هق/٣٠٦٢ جة/١٤٨٩٢ حم/ وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - ﵁ -، فَتَحَدَّثْنَا، فَحَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَقَامَ فَصَلَّى بِنَا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، قَدْ تَلَبَّبَ بِهِ وَرِدَاؤُهُ مَوْضُوعٌ، ثُمَّ أُتِيَ بِمَاءٍ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ، ثُمَّ شَرِبَ، فَقَالُوا: مَا هَذَا؟، قَالَ: هَذَا مَاءُ زَمْزَمَ، وَقَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ تُفْتَحَ مَكَّةُ إِلَى سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو: أَنِ اهْدِ لَنَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، وَلَا يَتِرُكَ قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِمَزَادَتَيْنِ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-645>٣١ - بَاب بَيَانِ أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رُكْنٌ لَا يَصِحُّ الْحَجُّ إِلَّا بِهِ</span>\n٢٩٢٩ - ١٧٩٠ خ / ١٢٧٧ م / ٢٤٥٨٨ حم / ١٩٠١ د / ٢٩٦٥ ت / ٢٩٦٧ ن / ٢٩٨٦ جه / ٩٠١ ط / عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ ﵎ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾، فَلَا أُرَى عَلَى أَحَدٍ شَيْئًا أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا؟، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: كَلَّا، لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولُ كَانَتْ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْأَنْصَارِ، كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ، وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ، سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾. زَادَ سُفْيَانُ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ: مَا أَتَمَّ اللَّهُ حَجَّ امْرِئٍ وَلَا عُمْرَتَهُ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.\n_________\n(^١) (٩٧٦٧ هق)، (٣٠٦٢ جة)، (١٤٨٩٢ حم)، حسنه الألباني في الصَّحِيحَة تحت حديث: ٨٨٣، والإرواء: ١١٢٣. وَلَا يَتِرُكَ: نقصه، وقوله تعالى: ﴿ولنْ يَتِرَكُمْ أعمالَكُمْ﴾،أي: لن يتنقَّصَكم في أعمالكم.\n(^٢) (٢٧٣٩ قط)، (١٧٣٩ ك)، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:١١٦٤. هَزَمَةُ جِبْرِيلَ: ضَرَبَها برِجْله فَنَبَعَ الماءُ. النهاية في غريب الأثر.\n(^٣) (٩١٢٠ عب)، (١٤١٣٤ ش)، انظر الصَّحِيحَة: ٢٦٨٥.\n(^٤) (٨١٢٩ طس)، (١١١٦٧ طب)، صَحِيح الْجَامِع: ٣٣٢٢ والصحيحة: ١٠٥٦. لَا بَلالَ بِهَا: لَا ماء بها.\n(^٥) (٩٦٣ ت. الألباني): صحيح. (٤٦٨٣ يع).\n(^٦) (٤٦٨٣ يع. حسين أسد الداراني): إسناده حسن. (٩٦٣ ت. الألباني): صحيح.\n(^٧) (٩٧٦٧ هق)، (٣٠٦٢ جة)، (١٤٨٩٢ حم)، حسنه الألباني في الصَّحِيحَة تحت حديث: ٨٨٣، والإرواء: ١١٢٣). (وَلَا يَتِرُكَ) وتَرَهُ حقَّه، أي: نقصه، وقوله تعالى: ﴿ولنْ يَتِرَكُمْ أعمالَكُمْ﴾، أي: لن يتنقَّصَكم في أعمالكم.","vol":"1","page":408},{"text":"٢٩٣٠ - ٥٩٨ حم / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -؛ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي الْمَسْعَى، كَاشِفًا عَنْ ثَوْبِهِ قَدْ بَلَغَ إِلَى رُكْبَتَيْهِ. (^١)\n\n٢٩٣١ - ٥٦٣٦ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَكَانَ عُمَرُ يَأْمُرُنَا بِالْمُقَامِ عَلَيْهِمَا مِنْ حَيْثُ يَرَاهُمَا. (^٢)\n\n٢٩٣٢ - ٢٣٨٣٠ حم / ١٨٨٨ د / ٩٠٢ ت / ١٨٥٣ مي / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ وَرَمْيُ الْجِمَارِ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ ﷿\". (^٣)\n\n٢٩٣٣ - ٢٦٧٣٦ حم / ٢٩٨٠ ن / ٢٩٨٧ جه / عَنْ أُمِّ وَلَدِ شَيْبَةَ؛ أَنَّهَا أَبْصَرَتْ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، يَقُولُ: \"لَا يُقْطَعُ الْأَبْطَحُ إِلَّا شَدًّا\". (^٤)\n\n٢٩٣٤ - ٢٦٨٢١ حم / عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي تَجْرَاةَ، قَالَتْ: دَخَلْنَا دَارَ أَبِي حُسَيْنٍ فِي نِسْوَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَالَتْ: وَهُوَ يَسْعَى، يَدُورُ بِهِ إِزَارُهُ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ، وَهُوَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: \"اسْعَوْا، فَإِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمْ السَّعْيَ\". (^٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-646>بَابُ الْخُطْبَةُ فِي يَوْمِ السَّابِعِ بِمَكَّة</span>\n٢٩٣٥ - ١٦٩٣ ك/٢٧٩٣ خز/ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا كَانَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ خَطَبَ النَّاسَ فَأَخْبِرْهُمْ بِمَنَاسِكِهِمْ \". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-647>٣٢ - بَابُ يَوْمِ التَّرْوِيَةَ</span>\n٢٩٣٦ - ١٦٥٣ خ / ١٣٠٩ م / ١١٥٦٤ حم / ١٩١٢ د / ٢٩٩٧ ن / ١٨٧٢ مي / عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ عَقَلْتَهُ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -: أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؟، قَالَ: بِمِنًى، قُلْتُ: فَأَيْنَ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ؟، قَالَ: بِالْأَبْطَحِ، ثُمَّ قَالَ: \"افْعَلْ كَمَا يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-648>٣٣ - بَاب فَضْلِ يَوْمِ عَرَفَةَ</span>\n٢٩٣٧ - ١٣٤٨ م / ٣٠٠٣ ن / ٣٠١٤ جه / قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمْ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟ \".\n\n٢٩٣٨ - ٧٠٤٩ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ يُبَاهِي مَلَائِكَتَهُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِأَهْلِ عَرَفَةَ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي، أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا\". (^٧)\n\n٢٩٣٩ - ١٨٢٩٦ حم / ١٩٤٩ د / ٨٨٩ ت / ٣٠٤٤ ن / ٣٠١٥ جه / ١٨٨٧ مي / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ الْحَجِّ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ: \"الْحَجُّ يَوْمُ عَرَفَةَ أَوْ عَرَفَاتٍ، وَمَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ، أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةٌ ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ \". (^٨)\n_________\n(^١) (٥٩٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٩٧ حم ف) / (٥٩٧ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (٥٦٦٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٦٦٩ حم ف) / (٥٦٦٩ حم شعيب): حسن\n(^٣) (٢٤٢٣٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٨٥٥ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألباني: ضعيف / (٢٤٣٥١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٢٧١٥٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٨٢٣ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٧٢٨٠ حم شعيب): حديث حسن\n(^٥) (٢٧٢٤٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٩١١ حم ف) صححه ابن خزيمة والحاكم / (٢٧٣٦٧ حم شعيب): حسن\n(^٦) (١٦٩٣ ك)، (٢٧٩٣ خز)، (٩٢١٩ هق)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٤٧٧٤، الصَّحِيحَة: (٢٠٨٢).\n(^٧) (٧٠٨٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٠٨٩ حم ف) / (٧٠٨٩ حم شعيب): إسناده لا بأس به\n(^٨) (١٨٦٧٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٩٨٠ حم ف) صححه ابن خزيمة والحاكم / الألباني: صحيح / (١٨٧٧٥ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":409},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-649>٣٤ - بَاب خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ</span>\n٢٩٤٠ - ٣٥٨٥ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"خَيْرُ الدُّعَاءِ: دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-650>٣٥ - بَاب اسْتِحْبَابِ الْفِطْرِ لِلْحَاجِّ بِعَرَفَاتٍ يَوْمَ عَرَفَةَ</span>\n٢٩٤١ - ١٠٧٠٩ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَاقِفًا بِعَرَفَةَ يَدْعُو هَكَذَا، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِيَالَ ثَنْدُوَتَيْهِ، وَجَعَلَ بُطُونَ كَفَّيْهِ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ. (^٢)\n\n٢٩٤٢ - ١٦٦٢ خ / ١١٢٣ م / ٢٦٣٤١ حم / ٢٤٤١ د / ٩٠٥ ط / عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ؛ أَنَّ نَاسًا اخْتَلَفُوا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صَوْمِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ صَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِصَائِمٍ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ فَشَرِبَهُ.\n\n٢٩٤٣ - ٥٠٦٠ حم / ٧٥١ ت / ١٧٦٥ مي / سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَقَالَ: حَجَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَمْ يَصُمْهُ، وَحَجَجْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَحَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَحَجَجْتُ مَعَ عُثْمَانَ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَأَنَا لَا أَصُومُهُ، وَلَا آمُرُ بِهِ، وَلَا أَنْهَى عَنْهُ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-651>٣).\n\n٣٦ - بَاب التَّهْجِيرِ بِالرَّوَاحِ يَوْمَ عَرَفَةَ</span>\n٢٩٤٤ - ١٦٦٠ خ / ٣٠٠٥ ن / ٩٨٥ ط / عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى الْحَجَّاجِ: أَنْ لَا يُخَالِفَ ابْنَ عُمَرَ فِي الْحَجِّ، فَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ - ﵁ - وَأَنَا مَعَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ، فَصَاحَ عِنْدَ سُرَادِقِ الْحَجَّاجِ، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟، فَقَالَ: الرَّوَاحَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ، قَالَ: هَذِهِ السَّاعَةَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْظِرْنِي حَتَّى أُفِيضَ عَلَى رَأْسِي، ثُمَّ أَخْرُجُ فَنَزَلَ حَتَّى خَرَجَ الْحَجَّاجُ، فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي، فَقُلْتُ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ، فَاقْصُرْ الْخُطْبَةَ وَعَجِّلْ الْوُقُوفَ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: صَدَقَ.\n\n٢٩٤٥ - ٤٧٦٧ حم / ١٩١٤ د / ٣٠٠٩ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَنْزِلُ بِعَرَفَةَ وَادِيَ نَمِرَةَ، فَلَمَّا قَتَلَ الْحَجَّاجُ بْنَ الزُّبَيْرِ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ أَيَّةَ سَاعَةٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَرُوحُ فِي هَذَا الْيَوْمِ؟، فَقَالَ: إِذَا كَانَ ذَاكَ رُحْنَا، فَأَرْسَلَ الْحَجَّاجُ رَجُلًا يَنْظُرُ أَيَّ سَاعَةٍ يَرُوحُ، فَلَمَّا أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَرُوحَ، قَالَ: أَزَاغَتْ الشَّمْسُ؟، قَالُوا: لَمْ تَزِغْ الشَّمْسُ، قَالَ: زَاغَتْ الشَّمْسُ؟، قَالُوا: لَمْ تَزِغْ، فَلَمَّا قَالُوا: قَدْ زَاغَتْ، ارْتَحَلَ. (^٤)\n\n٢٩٤٦ - ١٦٣١٦ حم / عَنْ جُبَيْرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَبْلَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَوَاقِفٌ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ بِعَرَفَاتٍ مَعَ النَّاسِ، حَتَّى يَدْفَعَ مَعَهُمْ مِنْهَا تَوْفِيقًا مِنْ اللَّهِ لَهُ. (^٥)\n\n٢٩٤٧ - ١٨٩٧١ حم / عَنْ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: أَشْهَدُ لَوَقَفْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِعَرَفَاتٍ، قَالَ: فَمَا مَسَّتْ قَدَمَاهُ الْأَرْضَ حَتَّى أَتَى جَمْعًا. (^٦)\n_________\n(^١) (ص ج: ٣٢٧٣)\n(^٢) (١١٠٣٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١١١٠٩ حم ف) / (١١٠٩٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٥٠٨٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٠٨٠ حم ف) الألباني: صحيح / (٥٠٨٠ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (٤٧٨٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٧٨٢ حم ف) الألباني: حسن / (٤٧٨٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (١٦٧٠٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٨٧٩ حم ف) صححه ابن خزيمة / (١٦٧٥٧ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٦) (١٩٣٥٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٦٩٤ حم ف) / (١٩٤٦٤ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":410},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-652>٣٧ - بَاب الْإِفَاضَةِ مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ وَاسْتِحْبَابِ صَلَاتَيْ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ جَمِيعًا بِالْمُزْدَلِفَةِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ</span>\n٢٩٤٨ - ١٦٦٥ خ / ١٢١٩ م / ١٩١٠ د / ٣٠١٢ ت / عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْزُبَيْرِ بْنِ العَوامِ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَطُوفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عُرَاةً إِلَّا الْحُمْسَ، وَالْحُمْسُ قُرَيْشٌ وَمَا وَلَدَتْ، وَكَانَتْ الْحُمْسُ يَحْتَسِبُونَ عَلَى النَّاسِ، يُعْطِي الرَّجُلُ الرَّجُلَ الثِّيَابَ يَطُوفُ فِيهَا، وَتُعْطِي الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ الثِّيَابَ تَطُوفُ فِيهَا، فَمَنْ لَمْ يُعْطِهِ الْحُمْسُ طَافَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانًا، وَكَانَ يُفِيضُ جَمَاعَةُ النَّاسِ مِنْ عَرَفَاتٍ وَيُفِيضُ الْحُمْسُ مِنْ جَمْعٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْحُمْسِ ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾، قَالَ: كَانُوا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ فَدُفِعُوا إِلَى عَرَفَاتٍ.\n\n٢٩٤٩ - ١٦٧١ خ / ١٢٨٢ م / ١٨٢٤ حم / ١٩٢٠ د / ٣٠١٨ ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ دَفَعَ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - يَوْمَ عَرَفَةَ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَرَاءَهُ زَجْرًا شَدِيدًا وَضَرْبًا وَصَوْتًا لِلْإِبِلِ، فَأَشَارَ بِسَوْطِهِ إِلَيْهِمْ، وَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالْإِيضَاعِ\". (^١)\n\n٢٩٥٠ - ١٦٦٦ خ / ١٢٨٦ م / ٢١٢٧٦ حم / ١٩٢٣ د / ٣٠٢٣ ن / ٣٠١٧ جه / ٩٥٨ ط / ١٨٨٠ مي / عَنْ عُرْوَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ وَأَنَا جَالِسٌ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَسِيرُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ؟، قَالَ: كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً؛ نَصَّ. (^٢)\n\n٢٩٥١ - ١٦٧٤ خ / ١٢٨٧ م / ٢٣٠٣٧ حم / ٦٠٥ ن / ٣٠٢٠ جه / ٩٩١ ط / عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - جَمَعَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ.\n\n٢٩٥٢ - ١٥١٩٨ حم / عَنْ مُعَاذِ بْنِ سهل، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا نَفَرَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-653>٣)\n\n٣٨ - بَاب النَّهْيّ عَنِ الوُقُوفِ بِمُحَسِّرٍ</span>\n٢٩٥٣ - ١٨٩٩ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"ارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ وَعَلَيْكُمْ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-654>٣٩ - بَاب اسْتِحْبَابِ النُّزُولِ بِالْمُحَصَّبِ يَوْمَ النَّفْرِ وَالصَّلَاةِ بِهِ</span>\n٢٩٥٤ - ١٧٦٥ خ / ١٣١١ م / ٢٣٦٢٣ حم / ٢٠٠٨ د / ٩٢٣ ت / ٣٠٦٧ جه / عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: إِنَّمَا كَانَ مَنْزِلٌ يَنْزِلُهُ النَّبِيُّ - ﷺ - لِيَكُونَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ يَعْنِي بِالْأَبْطَحِ.\n\n٢٩٥٥ - ١٧٦٦ خ / ١٣١٢ م / ٩٢٢ ت / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَيْسَ التَّحْصِيبُ بِشَيْءٍ؛ إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n٢٩٥٦ - ١٥٩٠ خ / ١٣١٤ م / ٧١٩٩ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ الْغَدِ يَوْمَ النَّحْرِ وَهُوَ بِمِنًى: \"نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ\"، يَعْنِي ذَلِكَ الْمُحَصَّبَ، وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا وَكِنَانَةَ تَحَالَفَتْ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَوْ بَنِي الْمُطَّلِبِ؛ أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ وَلَا يُبَايِعُوهُمْ حَتَّى يُسْلِمُوا إِلَيْهِمْ النَّبِيَّ - ﷺ -.\n\n٢٩٥٧ - ١٧٥٦ خ / ١٨٧٣ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، ثُمَّ رَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ، ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ.\n_________\n(^١) الْإِيضَاع: السير السريع\n(^٢) الْعَنَقَ: السير متوسط السرعة / نَصَّ: السير السريع\n(^٣) (١٥٥٦٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٥٧١٠ حم ف) / (١٥٦٢٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (١٨٩٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٨٩٦ حم ف) صححه ابن خزيمة والحاكم / (١٨٩٦ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-655>٤٠ - بَاب اسْتِحْبَابِ زِيَادَةِ التَّغْلِيسِ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ النَّحْرِ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَالْمُبَالَغَةِ فِيهِ بَعْدَ تَحَقُّقِ طُلُوعِ الْفَجْرِ</span>\n٢٩٥٨ - ١٦٨٢ خ / ١٢٨٩ م / ٣٦٣٠ حم / ١٩٣٤ د / ٦٠٨ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى صَلَاةً بِغَيْرِ مِيقَاتِهَا إِلَّا صَلَاتَيْنِ، جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَصَلَّى الْفَجْرَ قَبْلَ مِيقَاتِهَا.\n\n٢٩٥٩ - ١٦٨٣ خ / ١٧٩٤ حم / ٩١٨ ت / ٣٠٢٠ ن / ١٩٠٢ مي / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ - ﵁ - إِلَى مَكَّةَ، ثُمَّ قَدِمْنَا جَمْعًا، فَصَلَّى الصَّلَاتَيْنِ كُلَّ صَلَاةٍ وَحْدَهَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَالْعَشَاءُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، قَائِلٌ يَقُولُ: طَلَعَ الْفَجْرُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: لَمْ يَطْلُعْ الْفَجْرُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ حُوِّلَتَا عَنْ وَقْتِهِمَا فِي هَذَا الْمَكَانِ، الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، فَلَا يَقْدَمُ النَّاسُ جَمْعًا حَتَّى يُعْتِمُوا، وَصَلَاةَ الْفَجْرِ هَذِهِ السَّاعَةَ\"، ثُمَّ وَقَفَ حَتَّى أَسْفَرَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَفَاضَ الْآنَ أَصَابَ السُّنَّةَ، فَمَا أَدْرِي أَقَوْلُهُ كَانَ أَسْرَعَ؟، أَمْ دَفْعُ عُثْمَانَ - ﵁ -؟، فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-656>٤١ - بَاب مَتَى يُدْفَعُ مِنْ جَمْعٍ</span>\n٢٩٦٠ - ١٦٨٤ خ / ٨٥ حم / ١٩٣٨ د / ٨٩٦ ت / ٣٠٤٧ ن / ٣٠٢٣ جه / عَنْ عَمْرَو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ - ﵁ - صَلَّى بِجَمْعٍ الصُّبْحَ، ثُمَّ وَقَفَ، فَقَالَ: إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَيَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ، وَأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَالَفَهُمْ، ثُمَّ أَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-657>٤٢ - بَاب اسْتِحْبَابِ تَقْدِيمِ دَفْعِ الضَّعَفَةِ مِنْ النِّسَاءِ وَغَيْرِهِنَّ مِنْ مُزْدَلِفَةَ إِلَى مِنًى فِي أَوَاخِرِ اللَّيْلِ قَبْلَ زَحْمَةِ النَّاسِ وَاسْتِحْبَابِ الْمُكْثِ لِغَيْرِهِمْ حَتَّى يُصَلُّوا الصُّبْحَ بِمُزْدَلِفَةَ</span>\n٢٩٦١ - ١٦٨١ خ / ١٢٩٠ م / ٢٤٧٨٦ حم / ٣٠٤٩ ن / ٣٠٢٧ جه / ١٨٨٦ مي / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: نَزَلْنَا الْمُزْدَلِفَةَ، فَاسْتَأْذَنَتْ النَّبِيَّ - ﷺ - سَوْدَةُ أَنْ تَدْفَعَ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وَكَانَتْ امْرَأَةً بَطِيئَةً فَأَذِنَ لَهَا، فَدَفَعَتْ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وَأَقَمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا نَحْنُ ثُمَّ دَفَعْنَا بِدَفْعِهِ، فَلَأَنْ أَكُونَ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَمَا اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ؛ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ. (^١)\n\n٢٩٦٢ - ١٦٧٩ خ / ١٢٩١ م / ٢٦٤٠١ حم / عَنْ أَسْمَاءَ؛ أَنَّهَا نَزَلَتْ لَيْلَةَ جَمْعٍ عِنْدَ الْمُزْدَلِفَةِ، فَقَامَتْ تُصَلِّي فَصَلَّتْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ!، هَلْ غَابَ الْقَمَرُ، قُلْتُ: لَا، فَصَلَّتْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ!، هَلْ غَابَ الْقَمَرُ، قُلْت: نَعَمْ، قَالَتْ: فَارْتَحِلُوا، فَارْتَحَلْنَا وَمَضَيْنَا حَتَّى رَمَتْ الْجَمْرَةَ، ثُمَّ رَجَعَتْ فَصَلَّتْ الصُّبْحَ فِي مَنْزِلِهَا، فَقُلْتُ لَهَا: يَا هَنْتَاهُ!، مَا أُرَانَا إِلَّا قَدْ غَلَّسْنَا، قَالَتْ: يَا بُنَيَّ!، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَذِنَ لِلظُّعُنِ. (^٢)\n\n٢٩٦٣ - ١٦٧٦ خ / ١٢٩٥ م / قَالَ سَالِمٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ، فَيَقِفُونَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِلَيْلٍ، فَيَذْكُرُونَ اللَّهَ مَا بَدَا لَهُمْ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ قَبْلَ أَنْ يَقِفَ الْإِمَامُ وَقَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ مِنًى لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِذَا قَدِمُوا رَمَوْا الْجَمْرَةَ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: أَرْخَصَ فِي أُولَئِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n٢٩٦٤ - ٣٥٠٣ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ، يَا بَنِي أَخِي!، يَا بَنِي هَاشِمٍ!، تَعَجَّلُوا قَبْلَ زِحَامِ النَّاسِ، وَلَا يَرْمِيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ الْعَقَبَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-658>٤٣ - بَاب بَيَانِ أَنَّ حَصَى الْجِمَارِ سَبْعٌ وَأَنَّهَا مِثْلُ حَصَى الخَذْفِ</span>\n٢٩٦٥ - ١٧٥١ خ / ٦٣٦٨ حم / ٣٠٨٣ ن / ٣٠٣٢ جه / ١٩٠٣ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي\n_________\n(^١) حَطْمَةِ: ازدحام\n(^٢) الظُّعُنِ: المرأة في السفر\n(^٣) (٣٥١٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٥١٣ حم ف) / (٣٥١٣ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":412},{"text":"الْجَمْرَةَ الدُّنْيَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ عَلَى إِثْرِ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ حَتَّى يُسْهِلَ، فَيَقُومَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فَيَقُومُ طَوِيلًا وَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرْمِي الْوُسْطَى ثُمَّ يَأْخُذُ ذَاتَ الشِّمَالِ فَيَسْتَهِلُ، وَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فَيَقُومُ طَوِيلًا وَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُومُ طَوِيلًا، ثُمَّ يَرْمِي جَمْرَةَ ذَاتِ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَيَقُولُ: هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَفْعَلُهُ.\n\n٢٩٦٦ - ١٣٠٠ م / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الِاسْتِجْمَارُ تَوٌّ، وَرَمْيُ الْجِمَارِ تَوٌّ، وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ تَوٌّ، وَالطَّوَافُ تَوٌّ، وَإِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ بِتَوٍّ\".\n\n٢٩٦٧ - ١٨٥٤ حم / ٣٠٥٧ ن / ٣٠٢٩ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - غَدَاةَ جَمْعٍ: \"هَلُمَّ الْقُطْ لِي\"، فَلَقَطْتُ لَهُ حَصَيَاتٍ مِنْ حَصَى الْخَذْفِ، فَلَمَّا وَضَعَهُنَّ فِي يَدِهِ، قَالَ: \"نَعَمْ بِأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْغُلُوِّ فِي الدِّينِ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-659>٤٤ - بَاب رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وَتَكُونُ مَكَّةُ عَنْ يَسَارِهِ وَيُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ</span>\n٢٩٦٨ - ١٧٤٧ خ / ١٢٩٦ م / ٣٥٣٨ حم / ١٩٧٤ د / ٩٠١ ت / ٣٠٧٢ ن / ٣٠٣٠ جه / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: رَمَى عَبْدُ اللَّهِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ!، إِنَّ نَاسًا يَرْمُونَهَا مِنْ فَوْقِهَا، فَقَالَ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ - ﷺ -.\n\n٢٩٦٩ - ١٢٩٧ م / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَرْمِي عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ، وَيَقُولُ: \"لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ؛ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ\".\n\n٢٩٧٠ - ١٤٤٢ حم / ٣٠٧٧ ن / عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: رَمَيْنَا الْجِمَارَ أَوْ الْجَمْرَةَ فِي حَجَّتِنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ جَلَسْنَا نَتَذَاكَرُ، فَمِنَّا مَنْ قَالَ: رَمَيْتُ بِسِتٍّ، وَمِنَّا مَنْ قَالَ: رَمَيْتُ بِسَبْعٍ، وَمِنَّا مَنْ قَالَ: رَمَيْتُ بِثَمَانٍ، وَمِنَّا مَنْ قَالَ: رَمَيْتُ بِتِسْعٍ، فَلَمْ يَرَوْا بِذَلِكَ بَأْسًا. (^٢)\n\n٢٩٧١ - ٢٠٥٧ حم / ٨٩٩ ت / ٣٠٣٤ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَمَى الْجَمْرَةَ، جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ رَاكِبًا. (^٣)\n\n٢٩٧٢ - ٦١٩٧ حم / ٢٩٩٥ ن / ١٠٤٥ ط / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا كُنْتَ بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنِ مِنْ مِنًى، وَنَفَحَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، فَإِنَّ هُنَالِكَ وَادِيًا يقال لَهُ السُّرَرُ بِهِ سَرْحَةٌ سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا\". (^٤)\n\n٢٩٧٣ - ٤٢٧٥ يع/ وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَقَدْ مَرَّ بِالصَّخْرَةِ مِنِ الرَّوْحَاءِ سَبْعُونَ نَبِيًّا، حُفَاةً عَلَيْهِمُ الْعَبَاءَةُ، يَؤُمُّونَ بَيْتَ اللهِ الْعَتِيقَ، مِنْهُمْ مُوسَى نَبِيُّ اللهِ - ﷺ - \". (^٥)\n\n٢٩٧٤ - ٦٦٣١ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَقَفَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الثَّانِيَةِ أَطْوَلَ مِمَّا وَقَفَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْأُولَى، ثُمَّ أَتَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَرَمَاهَا وَلَمْ يَقِفْ عِنْدَهَا. (^٦)\n\n٢٩٧٥ - ١٤٩٨٦ حم / ٩٠٣ ت / ٣٠٦١ ن / ٣٠٣٥ جه / ١٩٠١ مي / عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكِلَابِيُّ؛ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَمَى الْجَمْرَةَ، جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ صَهْبَاءَ، لَا ضَرْبَ وَلَا\n_________\n(^١) (١٨٥١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٨٥١ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (١٨٥١ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (١٤٣٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٤٣٩ حم ف) الألباني: إسناده صحيح / (١٤٣٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٢٠٥٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٠٥٦ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٠٥٦ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٤) (٦٢٣٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٢٣٣ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: ضعيف / (٦٢٣٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٤٢٧٥، ٧٢٣١ يع)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١١٢٨).\n(^٦) (٦٦٦٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٦٩ حم ف) / (٦٦٦٩ حم شعيب): صحيح لغيره","vol":"1","page":413},{"text":"طَرْدَ وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ. (^١)\n\n٢٩٧٦ - ١٥٦٥٧ حم / ١٩٦٦ د / عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي يَوْمَ النَّحْرِ، وَهُوَ يَقُولُ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، لَا يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ وَلَا يُصِيبُ بَعْضُكُمْ، وَإِذَا رَمَيْتُمْ الْجَمْرَةَ فَارْمُوهَا بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ\"، فَرَمَى بِسَبْعٍ وَلَمْ يَقِفْ، وَخَلْفَهُ رَجُلٌ يَسْتُرُهُ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، قَالُوا: الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ. (^٢)\n\n٢٩٧٧ - ٢٦٥٩٠ حم / ١٩٦٦ د / ٣٠٢٨ جه / عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ الْأَزْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي؛ أَنَّهَا رَأَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وَخَلْفَهُ إِنْسَانٌ يَسْتُرُهُ مِنْ النَّاسِ أَنْ يُصِيبُوهُ بِالْحِجَارَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، لَا يَقْتُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَإِذَا رَمَيْتُمْ فَارْمُوا بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ\"، ثُمَّ أَقْبَلَ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ ابْنِي هَذَا ذَاهِبُ الْعَقْلِ، فَادْعُ اللَّهَ لَهُ، قَالَ لَهَا: \"ائْتِينِي بِمَاءٍ\"، فَأَتَتْهُ بِمَاءٍ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ، فَتَفَلَ فِيهِ وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثُمَّ دَعَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: \"اذْهَبِي فَاغْسِلِيهِ بِهِ وَاسْتَشْفِي اللَّهَ ﷿\"، فَقُلْتُ لَهَا: هَبِي لِي مِنْهُ قَلِيلًا لِابْنِي هَذَا، فَأَخَذْتُ مِنْهُ قَلِيلًا بِأَصَابِعِي، فَمَسَحْتُ بِهَا شِقَّةَ ابْنِي فَكَانَ مِنْ أَبَرِّ النَّاسِ، فَسَأَلْتُ الْمَرْأَةَ بَعْدُ مَا فَعَلَ ابْنُهَا؟، قَالَتْ: بَرِئَ أَحْسَنَ بَرْءٍ. (^٣)\n\n٢٩٧٨ - ١٠٠٧ ط / ٩٦٦٦ هق / عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُكَبِّرُ عِنْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ، كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-660>٤)\n\n٤٥ - بَاب بَيَانِ التَّحَلُّلَ الْاوْلِ</span>\n٢٩٧٩ - ٢٠٩١ حم / ١٩٧٨ د / ٣٠٨٤ ن / ٣٠٤١ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا رَمَيْتُمْ الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ\"، فَقَالَ رَجُلٌ: وَالطِّيبُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا أَنَا، فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُضَمِّخُ رَأْسَهُ بِالْمِسْكِ، أَفَطِيبٌ ذَاكَ أَمْ لَا!. (^٥)\n\n٢٩٨٠ - ١٤٨٧٤ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - جَالِسًا، فَقُدَّ قَمِيصُهُ مِنْ جَيْبِهِ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنْ رِجْلَيْهِ، فَنَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"إِنِّي أَمَرْتُ بِبُدْنِي الَّتِي بَعَثْتُ بِهَا أَنْ تُقَلَّدَ الْيَوْمَ وَتُشْعَرَ الْيَوْمَ عَلَى مَاءِ كَذَا وَكَذَا، فَلَبِسْتُ قَمِيصًا وَنَسِيتُ، فَلَمْ أَكُنْ أُخْرِجُ قَمِيصِي مِنْ رَأْسِي\"، وَكَانَ قَدْ بَعَثَ بِبُدْنِهِ مِنْ الْمَدِينَةِ وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ. (^٦)\n\n٢٩٨١ - ٢٥٩٩١ حم / ١٩٩٩ د / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ لَيْلَتِي الَّتِي يَصِيرُ إِلَيَّ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَسَاءَ يَوْمِ النَّحْرِ، قَالَتْ: فَصَارَ إِلَيَّ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ آلِ أَبِي أُمَيَّةَ مُتَقَمِّصَيْنِ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِوَهْبٍ: \"هَلْ أَفَضْتَ بَعْدُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ \"، قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"انْزِعْ عَنْكَ الْقَمِيصَ\"، قَالَ: فَنَزَعَهُ مِنْ رَأْسِهِ وَنَزَعَ صَاحِبُهُ قَمِيصَهُ مِنْ رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالُوا: وَلِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"إِنَّ هَذَا يَوْمٌ رُخِّصَ لَكُمْ إِذَا أَنْتُمْ رَمَيْتُمْ الْجَمْرَةَ أَنْ تَحِلُّوا - يَعْنِي - مِنْ كُلِّ مَا حُرِمْتُمْ مِنْهُ إِلَّا مِنْ النِّسَاءِ، إِذَا أَنْتُمْ أَمْسَيْتُمْ قَبْلَ أَنْ تَطُوفُوا بِهَذَا الْبَيْتِ، عُدْتُمْ حُرُمًا كَهَيْئَتِكُمْ قَبْلَ أَنْ تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطُوفُوا بِهِ\". (^٧)\n\n٢٩٨٢ - ٩٤٥ ط / عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ إِذَا حَلَّتْ، لَمْ تَمْتَشِطْ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْ\n_________\n(^١) (١٥٣٤٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٤٨٨ حم ف) الألباني: صحيح / (١٥٤١٢ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (١٦٠٣٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦١٨٥ حم ف) الألباني: حسن / (١٦٠٨٧ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٣) (٢٧٠٠٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٦٧٢ حم ف) الألباني: حسن / (٢٧١٣١ حم شعيب):حسن لغيره\n(^٤) (١٠٠٧ ط) سليم بن عيد الهلالي: إسناده صحيح، ٩٦٦٦ هق.\n(^٥) (٢٠٩٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٠٩٠ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٠٩٠ حم شعيب): صحيح لغيره رجاله ثقات\n(^٦) (١٥٢٣٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٣٧٢ حم ف) / (١٥٢٩٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (٢٦٤١٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٠٦٥ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٢٦٥٣٠ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":414},{"text":"قُرُونِ رَأْسِهَا، وَإِنْ كَانَ لَهَا هَدْيٌ، لَمْ تَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهَا شَيْئًا حَتَّى تَنْحَرَ هَدْيَهَا. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-661>٤٦ - بَاب بَيَانِ تَرْتِيِبِ أَعْمَالِ يَوْمُ النَّحْرِ</span>\n٢٩٨٣ - ٢٢٥٣ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: رَمَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، ثُمَّ ذَبَحَ ثُمَّ حَلَقَ. (^٢)\n\n٢٩٨٤ - ٢٦٧٠٥ حم / عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنْتُ أَرْحَلُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، قَالَ: فَقَالَ لِي لَيْلَةً مِنْ اللَّيَالِي: \"يَا مَعْمَرُ!، لَقَدْ وَجَدْتُ اللَّيْلَةَ فِي أَنْسَاعِي اضْطِرَابًا\"، قَالَ: فَقُلْتُ: أَمَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ!، لَقَدْ شَدَدْتُهَا كَمَا كُنْتُ أَشُدُّهَا وَلَكِنَّهُ أَرْخَاهَا مَنْ قَدْ كَانَ نَفَسَ عَلَيَّ، لِمَكَانِي مِنْكَ لِتَسْتَبْدِلَ بِي غَيْرِي، قَالَ: فَقَالَ: \"أَمَا إِنِّي غَيْرُ فَاعِلٍ\"، قَالَ: فَلَمَّا نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - هَدْيَهُ بِمِنًى أَمَرَنِي أَنْ أَحْلِقَهُ، قَالَ: فَأَخَذْتُ الْمُوسَى فَقُمْتُ عَلَى رَأْسِهِ، قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي وَجْهِي، وَقَالَ لِي يَا مَعْمَر!، أَمْكَنَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ شَحْمَةِ أُذُنِهِ وَفِي يَدِكَ الْمُوسَى، قَالَ:، فَقُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيَّ وَمَنِّهِ، قَالَ: فَقَالَ: \"أَجَلْ إِذًا أُقِرُّ لَكَ\"، قَالَ: ثُمَّ حَلَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-662>٤٧ - بَاب مَنْ حَلَقَ قَبْلَ النَّحْرِ أَوْ نَحَرَ قَبْلَ الرَّمْيِ</span>\n٢٩٨٥ - ٨٣ خ / ١٣٠٦ م / ٦٤٤٨ حم / ٢٠١٤ د / ٩١٦ ت / ١٠٣٦ ط / ١٩٠٧ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَقَفَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى لِلنَّاسِ يَسْأَلُونَهُ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، فَقَالَ: \"اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ\"، فَجَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ: \"ارْمِ وَلَا حَرَجَ\"، فَمَا سُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ؛ إِلَّا قَالَ: \"افْعَلْ وَلَا حَرَجَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-663>٤٨ - بَاب اسْتِحْبَابِ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ يَوْمَ النَّحْرِ</span>\n٢٩٨٦ - ١٣٠٨ م / ٤٨٨٠ حم / ١٩٩٨ د / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ رَجَعَ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى.\n\n٢٩٨٧ - ٢٦٠٧ حم / ٢٠٠٠ د / ٩٢٠ ت / ٣٠٥٩ جه / عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَخَّرَ طَوَافَ يَوْمِ النَّحْرِ إِلَى اللَّيْل. (^٤)\n\n٢٩٨٨ - ٥٠٨٩ حم / عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - زَارَ لَيْلًا. (^٥)\n\n٢٩٨٩ - ١٠٢٢ ط / ٩٧٥٧ هق / ٦٢٩ الشافعي / عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمنِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ، أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، كَانَتْ إِذَا حَجَّتْ، وَمَعَهَا نِسَاءٌ تَخَافُ أَنْ يَحِضْنَ، قَدَّمَتْهُنَّ يَوْمَ النَّحْرِ، فَأَفَضْنَ. فَإِنْ حِضْنَ بَعْدَ ذلِكَ، لَمْ تَنْتَظِرْهُنْ. تَنْفِرُ بِهِنَّ، وَهُنَّ حُيَّضٌ، إِذَا كُنَّ قَدْ أَفَضْنَ. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-664>٤٩ - باب مَتَىَ تُرْمَّىَ الْجِمَارُ</span>؟\n٢٩٩٠ - ١٧٤٦ خ / ١٢٩٩ م / ١٣٩٤٤ حم / ١٩٧١ د / ٨٩٤ ت / ٣٠٦٣ ن / ٣٠٥٣ جه / ١٨٩٦ مي / عَنْ وَبَرَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄: مَتَى أَرْمِي الْجِمَارَ؟، قَالَ: إِذَا رَمَى إِمَامُكَ فَارْمِهْ، فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ، قَالَ: كُنَّا نَتَحَيَّنُ، فَإِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ رَمَيْنَا.\n\n٢٩٩١ - ١٢٩٩ م / ١٣٩٤٤ حم / ١٩٧١ د / ٨٩٤ ت / ٣٠٦٣ ن / ٣٠٥٣ جه / ١٨٩٦ مي / عَنْ جَابِرٍ\n_________\n(^١) (ط) ٩٤٥ سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح\n(^٢) (٢٢٥٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٢٥٣ حم ف) / (٢٢٥٣ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٣) (٢٧١٢٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٧٧٩١ حم ف) / (٢٧٢٤٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٢٦١٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده حسن / (٢٦١٢ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٦١٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٥١١٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥١١٠ حم ف) / (٥١١٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (١٠٢٢ ط / ٩٧٥٧ هق / ٦٢٩ الشافعي): إسناده صحيح.","vol":"1","page":415},{"text":"قَالَ: رَمَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى، وَأَمَّا بَعْدُ فَإِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ.\n\n٢٩٩٢ - ٢٧٠٢ حم / عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَمَلَ بِالْبَيْتِ وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ، فَقَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا، قُلْتُ: وَمَا صَدَقُوا وَمَا كَذَبُوا، قَالَ: صَدَقُوا، رَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْبَيْتِ، وَكَذَبُوا لَيْسَ بِسُنَّةٍ، إِنَّ قُرَيْشًا قَالَتْ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ: دَعُوا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ حَتَّى يَمُوتُوا مَوْتَ النَّغَفِ، فَلَمَّا صَالَحُوهُ عَلَى أَنْ يَقْدَمُوا مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ وَيُقِيمُوا بِمَكَّةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ قِبَلِ قُعَيْقِعَانَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَصْحَابِهِ: \"ارْمُلُوا بِالْبَيْتِ ثَلَاثًا وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ\"، قُلْتُ: وَيَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّهُ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَلَى بَعِيرٍ وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ، فَقَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا، فَقُلْتُ: وَمَا صَدَقُوا وَكَذَبُوا، فَقَالَ: صَدَقُوا، قَدْ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَلَى بَعِيرٍ، وَكَذَبُوا لَيْسَ بِسُنَّةٍ، كَانَ النَّاسُ لَا يُدْفَعُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَلَا يُصْرَفُونَ عَنْهُ، فَطَافَ عَلَى بَعِيرٍ لِيَسْمَعُوا كَلَامَهُ وَلَا تَنَالُهُ أَيْدِيهِمْ، قُلْتُ: وَيَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ، قَالَ: صَدَقُوا، إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُمِرَ بِالْمَنَاسِكِ عَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَسْعَى فَسَابَقَهُ فَسَبَقَهُ إِبْرَاهِيمُ ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فَعَرَضَ لَهُ شَيْطَانٌ -\nقَالَ يُونُسُ: الشَّيْطَانُ - فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، قَالَ: قَدْ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ - قَالَ يُونُسُ: وَثَمَّ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ - وَعَلَى إِسْمَاعِيلَ قَمِيصٌ أَبْيَضُ، وَقَالَ: يَا أَبَتِ!، إِنَّهُ لَيْسَ لِي ثَوْبٌ تُكَفِّنُنِي فِيهِ غَيْرُهُ فَاخْلَعْهُ حَتَّى تُكَفِّنَنِي فِيهِ، فَعَالَجَهُ لِيَخْلَعَهُ، فَنُودِيَ مِنْ خَلْفِهِ: أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ!، قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا، فَالْتَفَتَ إِبْرَاهِيمُ فَإِذَا هُوَ بِكَبْشٍ أَبْيَضَ أَقْرَنَ أَعْيَنَ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَبِيعُ هَذَا الضَّرْبَ مِنْ الْكِبَاشِ - قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى الْجَمْرَةِ الْقُصْوَى فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى مِنًى، قَالَ هَذَا مِنًى - قَالَ يُونُسُ: هَذَا مُنَاخُ النَّاسِ - ثُمَّ أَتَى بِهِ جَمْعًا، فَقَالَ: هَذَا الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ إِلَى عَرَفَةَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَلْ تَدْرِي لِمَ سُمِّيَتْ عَرَفَةَ؟، قُلْتُ: لَا، قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ: عَرَفْتَ، قَالَ يُونُسُ: هَلْ عَرَفْتَ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَتْ عَرَفَةَ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرِي كَيْفَ كَانَتْ التَّلْبِيَةُ؟، قُلْتُ: وَكَيْفَ كَانَتْ؟، قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُمِرَ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ خَفَضَتْ لَهُ الْجِبَالُ رُءُوسَهَا وَرُفِعَتْ لَهُ الْقُرَى فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ.\nحَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الْغَنَوِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ فَذَكَرَهُ؛ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: لَا تَنَالُهُ أَيْدِيهِمْ، وَقَالَ: وَثَمَّ تَلَّ إِبْرَاهِيمُ إِسْمَاعِيلَ لِلْجَبِينِ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-665>٥٠ - بَاب يَوْمِ الحَجَّ الاكْبَرِ</span>\n٢٩٩٣ - ١٩٤٥ د / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَقَفَ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ، فَقَالَ: \"أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ \"، قَالُوا: يَوْمُ النَّحْرِ، قَالَ: \"هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ\".\n\n٢٩٩٤ - ٣٠٨٩ ت / عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-666>٥١ - بَاب أَيُّ يَوْمٍ يَخْطُبُ بِمِنَى</span>؟\n٢٩٩٥ - ١٦١٥٢ حم / ١٩٥٧ د / ٢٩٩٦ ن / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - النَّاسَ بِمِنًى وَنَزَّلَهُمْ مَنَازِلَهُمْ، وَقَالَ: \"لِيَنْزِلْ الْمُهَاجِرُونَ هَاهُنَا وَأَشَارَ إِلَى مَيْمَنَةِ الْقِبْلَةِ، وَالْأَنْصَارُ هَاهُنَا وَأَشَارَ إِلَى مَيْسَرَةِ الْقِبْلَةِ، ثُمَّ لِيَنْزِلْ النَّاسُ حَوْلَهُمْ\"، قَالَ: وَعَلَّمَهُمْ مَنَاسِكَهُمْ، فَفُتِّحَتْ أَسْمَاعُ أَهْلِ مِنًى حَتَّى سَمِعُوهُ فِي مَنَازِلِهِمْ، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"ارْمُوا الْجَمْرَةَ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ\". (^٣)\n_________\n(^١) (٢٧٠٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٧٠٧ حم ف) / (٢٧٠٧ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٢) (ص ج: ٨١٩١)\n(^٣) (١٦٥٤١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٧٠٤ حم ف) الألباني: صحيح / (١٦٥٨٨ حم شعيب): إسناده ضعيف دون قوله (ارْمُوا الْجَمْرَةَ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ) فهو صحيح لغيره","vol":"1","page":416},{"text":"٢٩٩٦ - ١٦٢٧٤ حم / ١٥٧٣ ن / ١٢٨٤ جه / عَنْ قَيْسِ بْنِ عَائِذٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ عَلَى نَاقَةٍ، وَعَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُمْسِكٌ بِخِطَامِهَا. (^١)\n\n٢٩٩٧ - ٢٢٩٧٨ حم / ٥١٣٧ هب / ٤٧٤٩ طس / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: \" خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ خُطْبَةَ الْوَدَاعِ، فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ، إِلَّا بِالتَّقْوَى، إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ \"، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ!، قَالَ: \"فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ\". (^٢)\n\n٢٩٩٨ - ١٩٥٢ د / عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي بَكْرٍ، قَالَا: رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ بَيْنَ أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَنَحْنُ عِنْدَ رَاحِلَتِهِ، وَهِيَ خُطْبَةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الَّتِي خَطَبَ بِمِنًى.\n\n٢٩٩٩ - ١٩٥٦ د / عَنْ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزْنِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ النَّاسَ بِمِنًى حِينَ ارْتَفَعَ الضُّحَى عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، وَعَلِيٌّ - ﵁ - يُعَبِّرُ عَنْهُ، وَالنَّاسُ بَيْنَ قَاعِدٍ وَقَائِمٍ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-667>٥٢ - بَاب خُطْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ يَوْمَ النَّحْرِ</span>\n٣٠٠٠ - ٤٤٠٦ خ / ١٦٧٩ م / ١٩٨٧٣ حم / ١٩١٦ مي / عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"الزَّمَانُ قَدْ اسْتَدَارَ كَهَيْئَةِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ، أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ \"، قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: \"أَلَيْسَ ذُو الْحِجَّةِ!؟ \"، قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: \"فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ \"، قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: \"أَلَيْسَ الْبَلْدَةَ!؟ \"، قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: \"فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ \"، قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: \"أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ!؟ \"، قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: \"فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ - قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَحْسِبُهُ، قَالَ - وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَسَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، أَلَا فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلَا لِيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يُبَلَّغُهُ أَنْ يَكُونَ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ\".\n\n٣٠٠١ - ١٩٥٥ د / حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ الْكَلَاعِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِمِنًى يَوْمَ النَّحْرِ.\n\n٣٠٠٢ - ١٩٥٧ د / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاذٍ التَّيْمِيِّ، قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ بِمِنًى، فَفُتِحَتْ أَسْمَاعُنَا حَتَّى كُنَّا نَسْمَعُ مَا يَقُولُ وَنَحْنُ فِي مَنَازِلِنَا، فَطَفِقَ يُعَلِّمُهُمْ مَنَاسِكَهُمْ حَتَّى بَلَغَ الْجِمَارَ فَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ بِحَصَى الْخَذْفِ، ثُمَّ أَمَرَ الْمُهَاجِرِينَ فَنَزَلُوا فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ وَأَمَرَ الْأَنْصَارَ فَنَزَلُوا مِنْ وَرَاءِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ نَزَلَ النَّاسَ بَعْدَ ذَلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-668>٥٣ - بَاب اسْتِحْبَابِ بَعْثِ الْهَدْيِ إِلَى الْحَرَمِ لِمَنْ لَا يُرِيدُ الذَّهَابَ بِنَفْسِهِ وَاسْتِحْبَابِ تَقْلِيدِهِ وَفَتْلِ الْقَلَائِدِ وَأَنَّ بَاعِثَهُ لَا يَصِيرُ مُحْرِمًا وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ بِذَلِكَ</span>\n٣٠٠٣ - ١٧٠٠ خ / ١٣٢١ م / ٢٤٩٣٧ حم / ١٧٥٧ د / ٢٧٧٦ ن / ٣٠٩٥ جه / ٨٢٠ ط / ١٩٣٦ مي / كَتَبَ زِيَادُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى عَائِشَةَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَنْ أَهْدَى هَدْيًا؛ حَرُمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَاجِّ حَتَّى يُنْحَرَ هَدْيُهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَيْسَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَا فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدَيَّ، ثُمَّ\n_________\n(^١) (١٦٦٦١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٨٣٥ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: حسن / (١٦٧١٥ حم شعيب): حديث ضعيف\n(^٢) (هب) ٥١٣٧، (حم) ٢٣٥٣٦، (طس) ٤٧٤٩، انظر الصَّحِيحَة: ٢٧٠٠ صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٩٦٣\n(^٣) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)","vol":"1","page":417},{"text":"قَلَّدَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدَيْهِ، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا مَعَ أَبِي، فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - شَيْءٌ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ حَتَّى نُحِرَ الْهَدْيُ.\n\n٣٠٠٤ - ١٩١٩٥ هق / عَنْ أَبِي حَصِينٍ؛ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ رَأَى هَدْيًا له فِيهَا نَاقَةٌ عَوْرَاءُ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ أَصَابَهَا بَعْدَ مَا اشْتَرَيْتُمُوهَا فَأَمْضُوهَا، وَإِنْ كَانَ أَصَابَهَا قَبْلَ أَنْ تَشْتَرُوهَا فَأَبْدِلُوهَا. (^١)\n\n٣٠٠٥ - ٩١٨ ط / ٩٩٥١ هق / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَهْدَى هَدْيًا مِنْ الْمَدِينَةِ، قَلَّدَهُ وَأَشْعَرَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، يُقَلِّدُهُ قَبْلَ أَنْ يُشْعِرَهُ، وَذَلِكَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ وَهُوَ مُوَجَّهٌ لِلْقِبْلَةِ، يُقَلِّدُهُ بِنَعْلَيْنِ، وَيُشْعِرُهُ مِنْ الشِّقِّ الْأَيْسَرِ، ثُمَّ يُسَاقُ مَعَهُ حَتَّى يُوقَفَ بِهِ مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَةَ، ثُمَّ يَدْفَعُ بِهِ مَعَهُمْ إِذَا دَفَعُوا، فَإِذَا قَدِمَ مِنًى غَدَاةَ النَّحْرِ، نَحَرَهُ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ، وَكَانَ هُوَ يَنْحَرُ هَدْيَهُ بِيَدِهِ، يَصُفُّهُنَّ قِيَامًا، وَيُوَجِّهُهُنَّ إِلَى الْقِبْلَةِ، ثُمَّ يَأْكُلُ وَيُطْعِمُ. (^٢)\n\n٣٠٠٦ - ٩٣٢ ط / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَنْ أَهْدَى بَدَنَةً ثُمَّ ضَلَّتْ أَوْ مَاتَتْ، فَإِنَّهَا إِنْ كَانَتْ نَذْرًا أَبْدَلَهَا، وَإِنْ كَانَتْ تَطَوُّعًا، فَإِنْ شَاءَ أَبْدَلَهَا وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-669>٥٤ - بَاب جَوَازِ رُكُوبِ الْبَدَنَةِ الْمُهْدَاةِ لِمَنْ احْتَاجَ إِلَيْهَا</span>\n٣٠٠٧ - ١٦٨٩ خ / ١٣٢٢ م / ٩٩٤٢ حم / ١٧٦٠ د / ٢٧٩٩ ن / ٣١٠٣ جه / ٩١٢ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً، فَقَالَ: \"ارْكَبْهَا\"، فَقَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ، فَقَالَ: \"ارْكَبْهَا\"، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ، قَالَ: \"ارْكَبْهَا، وَيْلَكَ\"، فِي الثَّالِثَةِ أَوْ فِي الثَّانِيَةِ.\n\n٣٠٠٨ - ١٣٢٤ م / ١٤٠٦٤ حم / ١٧٦١ د / ٢٨٠٢ ن / عَنْ أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ رُكُوبِ الْهَدْيِ، فَقَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"ارْكَبْهَا بِالْمَعْرُوفِ إِذَا أُلْجِئْتَ إِلَيْهَا حَتَّى تَجِدَ ظَهْرًا\".\n\n٣٠٠٩ - ١٧٤٧٩ حم / عَنْ أَبِي لَاسٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: حَمَلَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى إِبِلٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ لِلْحَجِّ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا نَرَى أَنْ تَحْمِلَنَا هَذِهِ؟، قَالَ: \"مَا مِنْ بَعِيرٍ لَنَا إِلَّا فِي ذُرْوَتِهِ شَيْطَانٌ، فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِذَا رَكِبْتُمُوهَا كَمَا أَمَرْتُكُمْ، ثُمَّ امْتَهِنُوهَا لِأَنْفُسِكُمْ؛ فَإِنَّمَا يَحْمِلُ اللَّهُ ﷿\". (^٤)\n\n٣٠١٠ - ٣١٠١ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَهْدَى فِي بُدْنِهِ جَمَلًا لِأَبِي جَهْلٍ، بُرَتُهُ مِنْ فِضَّةٍ. (^٥)\n\n٣٠١١ - ٩١٧ ط / ٩٩٩٢ هق / عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ قَالَ: إِذَا اضْطُرِرْتَ إِلَى بَدَنَتِكَ فَارْكَبْهَا رُكُوبًا غَيْرَ فَادِحٍ، وَإِذَا اضْطُرِرْتَ إِلَى لَبَنِهَا فَاشْرَبْ بَعْدَمَا يَرْوَى فَصِيلُهَا، فَإِذَا نَحَرْتَهَا فَانْحَرْ فَصِيلَهَا مَعَهَا. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-670>٥٥ - بَاب مَا يَفْعَلُ بِالْهَدْيِ إِذَا عَطِبَ فِي الطَّرِيقِ</span>\n٣٠١٢ - ١٣٢٦ م / ١٧٥١٣ حم / ٣١٠٥ جه / عَنْ ذُؤَيْبٍ أَبَا قَبِيصَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَبْعَثُ مَعَهُ بِالْبُدْنِ، ثُمَّ يَقُولُ\" إِنْ عَطِبَ مِنْهَا شَيْءٌ فَخَشِيتَ عَلَيْهِ مَوْتًا، فَانْحَرْهَا ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ اضْرِبْ بِهِ صَفْحَتَهَا، وَلَا تَطْعَمْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-671>٥٦ - بَاب الِاشْتِرَاكِ فِي الْهَدْيِ وَإِجْزَاءِ الْبَقَرَةِ وَالْبَدَنَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَنْ سَبْعَةٍ</span>\n٣٠١٣ - ١٣١٨ م / ١٣٧١٣ حم / ٢٨٠٧ د / ٩٠٤ ت / ٤٣٩٣ ن / ٣١٣٢ جه / ١٩٥٥ مي / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ.\n_________\n(^١) (١٠٢٤٧، ١٩١٩٥ هق] إسناده صحيح.\n(^٢) (ط) ٩١٨ سليم عيد الهلالي: موقوف صحيح، (هق) ٩٩٥١\n(^٣) (ط) ٩٣٢ سليم عيد الهلالي: موقوف صحيح\n(^٤) (١٧٨٦٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨١٠٣ حم ف) صححه ابن خزيمة والحاكم / (١٧٩٣٨ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٥) (الألباني في سنن بن ماجه: صحيح)\n(^٦) (ط) ٩١٧ سليم عيد الهلالي: مقطوع صحيح، (هق) ٩٩٩٢، وإسناده صحيح.","vol":"1","page":418},{"text":"٣٠١٤ - ٢٧٩٩ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَسَمَ غَنَمًا يَوْمَ النَّحْرِ فِي أَصْحَابِهِ، وَقَالَ: \"اذْبَحُوهَا لِعُمْرَتِكُمْ؛ فَإِنَّهَا تُجْزِئُ عَنْكُمْ\"، فَأَصَابَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ تَيْسٌ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-672>٥٧ - بَاب النَّحْرِ فِي مَنْحَرِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمِنًى</span>\n٣٠١٥ - ١٧١٠ خ / ٥٨٤٢ حم / ٢٨١١ د / ١٥٨٩ ن / ٣١٦١ جه / عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ - ﵁ - كَانَ يَنْحَرُ فِي الْمَنْحَرِ، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: مَنْحَرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-673>٥٨ - بَاب نَحْرِ الْبُدْنِ قِيَامًا مُقَيَّدَةً</span>\n٣٠١٦ - ١٧١٣ خ / ١٣٢٠ م / ٤٤٤٥ حم / ١٧٦٨ د / ١٩١٤ مي / عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَنَاخَ بَدَنَتَهُ يَنْحَرُهَا، قَالَ: ابْعَثْهَا قِيَامًا مُقَيَّدَةً، سُنَّةَ مُحَمَّدٍ - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-674>٥٩ - بَاب فِي الصَّدَقَةِ بِلُحُومِ الْهَدْيِ وَجُلُودِهَا وَجِلَالِهَا</span>\n٣٠١٧ - ١٧١٧ خ / ١٣١٧ م / ١٠٠٥ حم / ١٧٦٩ د / ٣٠٩٩ جه / عَنْ عَلِيَّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا، وَلَا يُعْطِيَ فِي جِزَارَتِهَا شَيْئًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-675>٦٠ - بَاب إِبَاحَةِ اِنْتِقَالِ وَأَكْلِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ خَارِجِ الْحَرَمِ الْمَّكِي بَعْدِ مَنَاسِكِ الْحَجِّ</span>\n٣٠١٨ - ١٩٧٥ م / ٢١٨٨٦ حم / ٢٨١٤ د / عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ضَحِيَّتَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا ثَوْبَانُ!، أَصْلِحْ لَحْمَ هَذِهِ\"، فَلَمْ أَزَلْ أُطْعِمُهُ مِنْهَا حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-676>٦١ - بَاب تَفْضِيلِ الْحَلْقِ عَلَى التَّقْصِيرِ وَجَوَازِ التَّقْصِيرِ</span>\n٣٠١٩ - ١٧٣٠ خ / ١٢٤٦ م / ١٦٤٢٨ حم / ١٨٠٣ د / ٢٩٨٧ ن / عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: قَصَّرْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِمِشْقَصٍ. (^٢)\n\n٣٠٢٠ - ١٧٢٨ خ / ١٣٠٢ م / ٧١١٨ حم / ٣٠٤٣ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ\"، قَالُوا: وَلِلْمُقَصِّرِينَ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ\"، قَالُوا: وَلِلْمُقَصِّرِينَ - قَالَهَا ثَلَاثًا - قَالَ: \"وَلِلْمُقَصِّرِينَ\".\n\n٣٠٢١ - ١٧١ خ / ١٣٠٥ م / ١٩٨١ د / ٩١٢ ت / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا حَلَقَ رَأْسَهُ، كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ مِنْ شَعَرِهِ.\n\n٣٠٢٢ - ١٣٠٥ م / ١٩٨١ د / ٩١٢ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا رَمَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْجَمْرَةَ وَنَحَرَ نُسُكَهُ وَحَلَقَ، نَاوَلَ الْحَالِقَ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ فَحَلَقَهُ، ثُمَّ دَعَا أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ الشِّقَّ الْأَيْسَرَ، فَقَالَ: \"احْلِقْ\"، فَحَلَقَهُ، فَأَعْطَاهُ أَبَا طَلْحَةَ، فَقَالَ: \"اقْسِمْهُ بَيْنَ النَّاسِ\".\n\n٣٠٢٣ - ١٩٨٤ د / ١٩٠٥ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقٌ؛ إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ\". (^٣)\n\n٣٠٢٤ - ٥٩١٤ خ / ١١٨٤ م / ٦١١١ حم / ١٧٤٧ د / ٢٦٨٣ س / عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ: مَنْ ضَفَّرَ فَلْيَحْلِقْ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِالتَّلْبِيدِ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ، يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مُلَبِّدًا.\n_________\n(^١) (٢٨٠٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٨٠٣ حم ف) / (٢٨٠٣ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) بِمِشْقَصٍ: نصل طويل يرمي به الوحش\n(^٣) (ص ج: ٥٤٠٣)","vol":"1","page":419},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-677>٦٢ - بَاب وُجُوبِ الْمَبِيتِ بِمِنًى لَيَالِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَالتَّرْخِيصِ فِي تَرْكِهِ لِأَهْلِ السِّقَايَةِ</span>\n٣٠٢٥ - ١٦٣٤ خ / ١٣١٥ م / ٤٧١٧ حم / ١٩٥٩ د / ٣٠٦٥ جه / ١٩٤٣ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ.\n\n٣٠٢٦ - ١٣١٦ م / ٢٩٣٨ حم / ٢٠٢١ د / عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: مَا لِي أَرَى بَنِي عَمِّكُمْ يَسْقُونَ الْعَسَلَ وَاللَّبَنَ وَأَنْتُمْ تَسْقُونَ النَّبِيذَ، أَمِنْ حَاجَةٍ بِكُمْ؟ أَمْ مِنْ بُخْلٍ؟، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، مَا بِنَا مِنْ حَاجَةٍ وَلَا بُخْلٍ، قَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى رَاحِلَتِهِ وَخَلْفَهُ أُسَامَةُ فَاسْتَسْقَى، فَأَتَيْنَاهُ بِإِنَاءٍ مِنْ نَبِيذٍ فَشَرِبَ وَسَقَى فَضْلَهُ أُسَامَةَ، وَقَالَ: \"أَحْسَنْتُمْ وَأَجْمَلْتُمْ كَذَا، فَاصْنَعُوا\"، فَلَا نُرِيدُ تَغْيِيرَ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n٣٠٢٧ - ٢٣٢٦٣ حم / ١٩٧٥ د / ٩٥٥ ت / ٣٠٦٩ ن / ٣٠٣٧ جه / ١٠١٢ ط / ١٨٩٧ مي / عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَخَّصَ لِرِعَاءِ الْإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ عَنْ مِنًى يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَرْمُونَ الْغَدَ أَوْ مِنْ بَعْدِ الْغَدِ الْيَوْمَيْنِ، ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ. (^١)\n\n٣٠٢٨ - ٢٥٠١٤ حم / ٢٠١٩ د / ٨٨١ ت / ٣٠٠٦ جه / ١٩٣٧ مي / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَلَا نَبْنِي لَكَ بِمِنًى بَيْتًا أَوْ بِنَاءً يُظِلُّكَ مِنْ الشَّمْسِ؟، فَقَالَ: \"لَا، إِنَّمَا هُوَ مُنَاخُ مَنْ سَبَقَ إِلَيْهِ\". (^٢)\n\n٣٠٢٩ - ١٩٦٩ د / ٩٠٠ ت / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي الْجِمَارَ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ مَاشِيًا ذَاهِبًا وَرَاجِعًا، وَيُخْبِرُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-678>٦٣ - بَاب وُجُوبِ طَوَافِ الْوَدَاعِ وَسُقُوطِهِ عَنْ الْحَائِضِ</span>\n٣٠٣٠ - ١٧٥٥ خ / ١٣٢٨ م / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ؛ إِلَّا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنْ الْحَائِضِ.\n\n٣٠٣١ - ٢٦٢١١ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ لِنِسَائِهِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ: \"هَذِهِ ثُمَّ ظُهُورَ الْحُصْرِ\"، قَالَ: فَكُنَّ كُلُّهُنَّ يَحْجُجْنَ إِلَّا زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ وَسَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ، وَكَانَتَا تَقُولَانِ: وَاللَّهِ لَا تُحَرِّكُنَا دَابَّةٌ بَعْدَ أَنْ سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنْ النَّبِيِّ - ﷺ - \". (^٤)\n\n٣٠٣٢ - ١٧٣٣ خ/ ١٢١١ م/١٣٢١ م / عَنِ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَفَضْنَا يَوْمَ النَّحْرِ، فَحَاضَتْ صَفِيَّةُ فَأَرَادَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْهَا مَا يُرِيدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا حَائِضٌ، قَالَ: \"حَابِسَتُنَا هِيَ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ، قَالَ: \"اخْرُجُوا\" وَيُذْكَرُ عَنِ القَاسِمِ، وَعُرْوَةَ، وَالأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَفَاضَتْ صَفِيَّةُ يَوْمَ النَّحْرِ\".\n\n٣٠٣٣ - ٢٧٤٦٧ حم/ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: إِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَابْنَ عَبَّاسٍ اخْتَلَفَا فِي الْمَرْأَةِ تَحِيضُ بَعْدَمَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ زَيْدٌ: لَا تَنْفِرُ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهَا بِالْبَيْتِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِذَا طَافَتْ يَوْمَ النَّحْرِ وَحَلَّتْ لِزَوْجِهَا نَفَرَتْ إِنْ شَاءَتْ وَلَا تَنْتَظِرُ فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، إِنَّكَ إِذَا خَالَفْتَ زَيْدًا لَمْ نُتَابِعْكَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اسْأَلُوا صَاحِبَتَكُمْ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَسَأَلُوهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ: حِضْتُ بَعْدَمَا طُفْتُ بِالْبَيْتِ يَوْمَ النَّحْرِ، \" فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ أَنْفِرَ \"، وَحَاضَتْ صَفِيَّةُ فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ ك: الْخَيْبَةُ لَكِ، إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا، \"\n_________\n(^١) (٢٣٦٦٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤١٨٢ حم ف) صححه ابن خزيمة والحاكم / الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (٢٣٧٧٥ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٢٥٤١٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٦٠٥٧ حم ف) صححه ابن خزيمة والحاكم / الترمذي: حسن صحيح / الألباني: ضعيف / (٢٥٥٤١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٤) (٢٦٦٣٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٢٨٧ حم ف) / (٢٦٧٥١ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":420},{"text":"فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: مُرُوهَا فَلْتَنْفِرْ \". (^١)\n\n٩٤٣ - ت/ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: ذَكَرْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ حَاضَتْ فِي أَيَّامِ مِنًى، فَقَالَ: \"أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ \"، قَالُوا: إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَلَا إِذًا\" وَفِي البَاب عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.: حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ أَنَّ المَرْأَةَ إِذَا طَافَتْ طَوَافَ الزِّيَارَةِ ثُمَّ حَاضَتْ، فَإِنَّهَا تَنْفِرُ وَلَيْسَ عَلَيْهَا شَيْءٌ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ\". (^٢)\n\n٣٠٣٤ - ٦٨٠/ عن ابن أبي أوفى، موقوفًا \"يومُ النَّحرِ؛ يومُ الحَجِّ الأكبر \". (^٣)\n\n٣٠٣٥ - ٨٢٥ ط / وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: مَنْ أَفَاضَ فَقَدْ قَضَى اللهُ حَجَّهُ، فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ حَبَسَهُ شَيْءٌ فَهُوَ حَقِيقٌ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، وَإِنْ حَبَسَهُ شَيْءٌ أَوْ عَرَضَ لَهُ، فَقَدْ قَضَى اللهُ حَجَّهُ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-679>٦٤ - بَاب التَّعْرِيسِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ وَالصَّلَاةِ بِهَا إِذَا صَدَرَ مِنْ الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ</span>\n٣٠٣٦ - ١٥٣٢ خ / ١٢٥٧ م / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَصَلَّى بِهَا، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ يَفْعَلُ ذَلِكَ.\n\n٣٠٣٧ - ١٥٣٦ خ / ١٣٤٦ م / ٢٦٦٠ ن / ١٠٠٠ ط / عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ رُئِيَ وَهُوَ فِي مُعَرَّسٍ بِذِي الْحُلَيْفَةِ بِبَطْنِ الْوَادِي، قِيلَ لَهُ: \"إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-680>٦٥ - بَاب جَوَازِ اشْتِرَاطِ الْمُحْرِمِ التَّحَلُّلَ بِعُذْرِ الْمَرَضِ وَنَحْوِهِ</span>\n٣٠٣٨ - ٥٠٨٩ خ / ١٢٠٧ م / ٢٥١٣٠ حم / ٢٧٦٨ ن / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ لَهَا: \"لَعَلَّكِ أَرَدْتِ الْحَجَّ؟ \"، قَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أَجِدُنِي إِلَّا وَجِعَةً، فَقَالَ لَهَا: \"حُجِّي وَاشْتَرِطِي، وَقُولِي: اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي\"، وَكَانَتْ تَحْتَ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-681>٦٦ - بَاب صِحَّةِ حَجِّ الصَّبِيِّ وَأَجْرِ مَنْ حَجَّ بِهِ</span>\n٣٠٣٩ - ١٣٣٦ م / ١٩٠١ حم / ١٧٣٦ د / ٢٦٤٥ ن / ١٠٣٨ ط / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيِّ - ﷺ - لَقِيَ رَكْبًا بِالرَّوْحَاءِ، فَقَالَ: \"مَنْ الْقَوْمُ؟ \"، قَالُوا: الْمُسْلِمُونَ، فَقَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: \"رَسُولُ اللَّهِ\"، فَرَفَعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا، فَقَالَتْ: أَلِهَذَا حَجٌّ؟، قَالَ: \"نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-682>٦٧ - بَاب حَجِّ الْعَبْدِ الْمَمْلُوك</span>\n٣٠٤٠ - ٨٣٩٦ هق / ٢٧٣١ طس / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: (\"إِذَا حَجَّ الصَّبِيُّ فَهِيَ لَهُ حَجَّةٌ حَتَّى يَعْقِلَ، فَإِذَا عَقَلَ وفي رواية: (بَلَغَ الْحِنْثَ) (^٥) فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى وَإِذَا حَجَّ الأَعْرَابِيُّ فَهِيَ لَهُ حَجَّةٌ، فَإِذَا هَاجَرَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى) (^٦) (وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ ثُمَّ أُعْتِقَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى\".) (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-683>٦٨ - بَاب مَا يُبْطِلُ الْحَجِّ</span>\n٣٠٤١ - ٩٧٨٥ هق / عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا، وَامْرَأَتَهُ مِنْ قُرَيْشٍ لَقِيَا ابْنَ\n_________\n(^١) (٢٧٤٦٧ حم شعيب): إسناده صحيح، (١٦٧١ خ)، (١٣٢٨ م)، (٣٠٧٣ جة)، (١٣١٧٥ ش)، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٠٦٩.\n(^٢) (٩٤٣ ت. الألباني): صحيح.\n(^٣) (صحيح موقوفًا. (تخريج الموقوف: ش، ابن جرير. تخريج المرفوع: طب أوسط، أبو العباس رافع ابنُ عُصم في جزئه) (تنبيه ١٢/ ٢٤١١). المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة (٦٨٠).\n(^٤) (٨٢٥ ط)، وإسناده صحيح.\n(^٥) (طس) ٢٧٣١، (هق) ٨٣٩٦\n(^٦) (خز) ٣٠٥٠، (ك) ١٧٦٩، (ش موقوفا) ١٤٨٧٥\n(^٧) (هق) ٨٣٩٦، (طس) ٢٧٣١، (ش موقوفا) ١٤٨٧٥، (طح موقوفا) ٤١٤٨، صححه الألباني في الإرواء: ٩٨٦، وصَحِيح الْجَامِع: ٢٧٢٩","vol":"1","page":421},{"text":"عَبَّاسٍ بِطَرِيقِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: أَصَبْتُ أَهْلِي، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا حَجُّكُمَا هَذَا فَقَدْ بَطُلَ فَحُجَّا عَامًا قَابِلًا، ثُمَّ أَهِلَّا مِنْ حَيْثُ أَهْلَلْتُمَا حَتَّى إِذَا بَلَغْتُمَا حَيْثُ وَقَعْتَ عَلَيْهَا فَفَارِقْهَا فَلَا تَرَاكَ وَلَا تَرَاهَا حَتَّى تَرْمِيَا الْجَمْرَةَ وَأَهْدِ نَاقَةً، وَلْتُهْدِ نَاقَةً. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-684>٦٩ - بَاب كَفَارَاتِ الْحَجِّ</span>\n٣٠٤٢ - ٩٧٨٨ هق / عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: جَاءَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَجُلٌ، فَقَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي قَبْلَ أَنْ أَزُورَ، فَقَالَ: إِنْ كَانَتْ أَعَانَتْكَ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا نَاقَةٌ حَسْنَاءُ جَمْلَاءُ، وَإِنْ كَانَتْ لَمْ تُعِنْكَ فَعَلَيْكَ نَاقَةٌ حَسْنَاءُ جَمْلَاءُ. (^٢)\n\n٣٠٤٣ - ١٠٣٥ ط / ١٤٨٥ قط / ٢٥٣٤ هق / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: مَنْ نَسِيَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا أَوْ تَرَكَهُ، فَلْيُهْرِقْ دَمًا. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-685>٧٠ - بَاب الْحَجِّ عَنْ الْعَاجِزِ لِزَمَانَةٍ وَهَرَمٍ وَنَحْوِهِمَا أَوْ لِلْمَوْتِ</span>\n٣٠٤٤ - ١٥١٣ خ / ١٣٣٤ م / ٣٣٦٥ حم / ١٨٠٩ د / ٩٢٨ ت / ٢٦٤١ ن / ٢٩٠٧ جه / ٨٦٥ ط / ١٨٣٣ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ الْفَضْلُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ مِنْ خَشْعَمَ فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟، قَالَ: \"نَعَمْ\"، وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.\n\n٣٠٤٥ - ١٨٥٢ خ / ٢١٤١ حم / ٢٢٢٢ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟، قَالَ: \"نَعَمْ، حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ، أَكُنْتِ قَاضِيَةً؟، اقْضُوا، اللَّهَ فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ\".\n\n٣٠٤٦ - ١٨١١ د / ٢٩٠٣ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ، قَالَ: \"مَنْ شُبْرُمَةُ؟ \"، قَالَ: أَخٌ لِي أَوْ قَرِيبٌ لِي، قَالَ: \"حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ\"، قَالَ: لَا، قَالَ: \"حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ، ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ\". (^٤)\n\n٣٠٤٧ - ٢٩٠٤ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: أَحُجُّ عَنْ أَبِي؟، قَالَ: \"نَعَمْ، حُجَّ عَنْ أَبِيكَ، فَإِنْ لَمْ تَزِدْهُ خَيْرًا لَمْ تَزِدْهُ شَرًّا\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-686>٧١ - بَاب التِّجَارَةِ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ وَالْبَيْعِ فِي أَسْوَاقِ الْجَاهِلِيَّةِ</span>\n٣٠٤٨ - ١٧٧٠ خ / ١٧٣٤ د / قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ ذُو الْمَجَازِ وَعُكَاظٌ مَتْجَرَ النَّاسِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ كَأَنَّهُمْ كَرِهُوا ذَلِكَ، حَتَّى نَزَلَتْ ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ.\n\n٣٠٤٩ - ٦٣٩٨ حم / ١٧٣٣ د / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّا نُكْرِي، فَهَلْ لَنَا مِنْ حَجٍّ؟، قَالَ: أَلَيْسَ تَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ وَتَأْتُونَ الْمُعَرَّفَ وَتَرْمُونَ الْجِمَارَ وَتَحْلِقُونَ رُءُوسَكُمْ؟، قَالَ: قُلْنَا: بَلَى، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَسَأَلَهُ عَنْ الَّذِي سَأَلْتَنِي، فَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ ﵇ بِهَذِهِ الْآيَةِ ﴿لَيْسَ\n_________\n(^١) (٩٧٨٥ هق): قال الذهبي: صحيح.\n(^٢) (٩٧٨٨ هق):قال النووي في المجموع (٧/ ٣٨٧) إسناده صحيح.\n(^٣) (١٠٣٥ ط) موقوف صحيح، (٨٧٠٧ هق)، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١١٠٠.\n(^٤) (ص ج: ٣١٢٨)\n(^٥) (الألباني في سنن بن ماجه: إسناده صحيح)","vol":"1","page":422},{"text":"عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَنْتُمْ حُجَّاجٌ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-687>٧٢ - بَاب سَفَرِ الْمَرْأَةِ مَعَ مَحْرَمٍ إِلَى حَجٍّ وَغَيْرِهِ</span>\n٣٠٥٠ - ١٠٨٧ خ / ١٣٣٨ م / ٦٢٥٣ حم / ١٧٢٧ د / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تُسَافِرْ الْمَرْأَةُ ثَلَاثًا؛ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ\".\n\n٣٠٥١ - ١٠٨٨ خ / ١٣٣٩ م / ٧١٨١ حم / ١٧٢٣ د / ١١٧٠ ت / ٢٨٩٩ جه / ١٩٧٤ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ؛ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَيْسَ مَعَهَا حُرْمَةٌ\".\n\n٣٠٥٢ - ٣٠٠٦ خ / ١٣٤١ م / ١٩٣٥ حم / ٢٩٠٠ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، وَلَا تُسَافِرَنَّ امْرَأَةٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ\"، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، وَخَرَجَتْ امْرَأَتِي حَاجَّةً، قَالَ: \"اذْهَبْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ.\n\n٣٠٥٣ - ٢٤٤٠ قط/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَا تَحُجَّنَّ امْرْأَةٌ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ\". (^٢)\n\n٣٠٥٤ - ١٣٣٩ م /عن أبي هريرة، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ أَنْ تُسَافِرَ إِلَاّ وَمَعَهَا ذو محرم منها\".\n\n٣٠٥٥ - ٥٠٥٧ هب/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَا تُسَافِرِ امْرَأَةٌ إِلَّا مَعَ مَحْرَمٍ، وَلَا يَدْخُلْ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ \" فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّى أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا، وَامْرَأَتِي تُرِيدُ الْحَجَّ، قَالَ: \" فَاخْرُجْ مَعَهَا \" وَقَالَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا نَدْخُلُ لِيُطْعِمْنَنَا؟ قَالَ: \" فَإِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَعْلَمْ أَنَّ اللهَ يَرَاهُ \" \" فَهَذِهِ الزِّيَادَةُ إِنَّمَا هِيَ مِنْ جُمْلَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ مُرْسَلًا \". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-688>٧٣ - بَاب النُّزُولِ بِمَكَّةَ لِلْحَاجِ وَتَوْرِيثِ دُورِهَا</span>\n٣٠٥٦ - ١٥٨٨ خ / ١٣٥١ م / ٢٧٣٠ جه / عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَتَنْزِلُ فِي دَارِكَ بِمَكَّةَ؟، فَقَالَ: \"وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ أَوْ دُورٍ! \"، وَكَانَ عَقِيلٌ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ هُوَ وَطَالِبٌ، وَلَمْ يَرِثْهُ جَعْفَرٌ وَلَا عَلِيٌّ شَيْئًا لِأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ، وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ كَافِرَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-689>٧٤ - بَاب جَوَازِ الْإِقَامَةِ بِمَكَّةَ لِلْمُهَاجِرِ مِنْهَا بَعْدَ فَرَاغِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَا زِيَادَةٍ</span>\n٣٠٥٧ - ٣٩٣٣ خ / ١٣٥٢ م / ١٨٥٠٥ حم / ٢٠٢٢ د / ٩٤٩ ت / ١٤٥٥ ن / ١٠٧٣ جه / ١٥١١ مي / عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ:\"، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ثَلَاثٌ لِلْمُهَاجِرِ بَعْدَ الصَّدَرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-690>٧٥ - بَاب بَيَانِ عَدَدِ عُمَرِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَزَمَانِهِنَّ</span>\n٣٠٥٨ - ١٧٨٠ خ / ١٢٥٣ م / ١٣١٥٣ حم / ١٩٩٤ د / ١٧٨٧ مي / عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا - ﵁ -، فَقَالَ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - حَيْثُ رَدُّوهُ، وَمِنْ الْقَابِلِ عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَعُمْرَةً فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ.\n_________\n(^١) (٦٤٣٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٤٣٤ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألباني: صحيح / (٦٤٣٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٢٤٤٠ قط)، قال الحافظ فى \" الفتح \" ٤/ ٧٦: صححه أبو عوانة. انظر الصَّحِيحَة: ٣٠٦٥، وقال الحافظ ابن حجر في (الدراية ٢/ ٤): إسناده صحيح.\n(^٣) (٥٠٥٧ هب. مختار الندوي) إسناده رجاله ثقات.","vol":"1","page":423},{"text":"وَفِي رِوَايَةٍ: اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ؛ إِلَّا الَّتِي اعْتَمَرَ مَعَ حَجَّتِهِ، عُمْرَتَهُ مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ، وَمِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، وَمِنْ الْجِعْرَانَةِ حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ، وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-691>٧٦ - بَاب فَضْلِ الْعُمْرَةِ فِي رَمَضَانَ</span>\n٣٠٥٩ - ١٨٦٣ خ / ١٢٥٦ م / ٢٠٢٦ حم / ١٩٩٠ د / ٢١١٠ ن / ٢٩٩٤ جه / ١٨٥٩ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ حَجَّتِهِ، قَالَ لِأُمِّ سِنَانٍ الْأَنْصَارِيَّةِ: \"مَا مَنَعَكِ مِنْ الْحَجِّ؟ \"، قَالَتْ: أَبُو فُلَانٍ - تَعْنِي زَوْجَهَا - كَانَ لَهُ نَاضِحَانِ، حَجَّ عَلَى أَحَدِهِمَا، وَالْآخَرُ يَسْقِي أَرْضًا لَنَا، قَالَ: \"فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً أَوْ حَجَّةً مَعِي\".\n\n٣٠٦٠ - ١١٥١ بز كشف الأستار/ عَنْ أَبِي طُلَيْقٍ، قَالَ: طَلَبَتْ مِنِّي أُمُّ طُلَيْقٍ جَمَلا تَحُجُّ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: قَدْ جَعَلْتُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَتْ: إِنَّهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَنْ أَحُجَّ عَلَيْهِ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"صَدَقَتْ، لَوْ أَعْطَيْتَهَا كَانَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً\". (^١)\n\n٣٠٦١ - ١٩٩٠ د / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْحَجَّ، فَقَالَتْ امْرَأَةٌ لِزَوْجِهَا: أَحِجَّنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى جَمَلِكَ، فَقَالَ: مَا عِنْدِي مَا أُحِجُّكِ عَلَيْهِ، قَالَتْ: أَحِجَّنِي عَلَى جَمَلِكَ فُلَانٍ، قَالَ: ذَاكَ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي تَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، وَإِنَّهَا سَأَلَتْنِي الْحَجَّ مَعَكَ، قَالَتْ: أَحِجَّنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: مَا عِنْدِي مَا أُحِجُّكِ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: أَحِجَّنِي عَلَى جَمَلِكَ فُلَانٍ، فَقُلْتُ: ذَاكَ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ: \"أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَحْجَجْتَهَا عَلَيْهِ؛ كَانَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\"، قَالَ: وَإِنَّهَا أَمَرَتْنِي أَنْ أَسْأَلَكَ: مَا يَعْدِلُ حَجَّةً مَعَكَ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَقْرِئْهَا السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ وَبَرَكَاتِهِ، وَأَخْبِرْهَا أَنَّهَا تَعْدِلُ حَجَّةً مَعِي\"، يَعْنِي عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-692>٧٧ - بَاب مَا يَقُولُ إِذَا قَفَلَ مِنْ سَفَرِ الْحَجِّ وَغَيْرِهِ</span>\n٣٠٦٢ - ٦٣٨٥ خ / ١٣٤٤ م / ٥٢٧٣ حم / ٢٧٧٠ د / ٩٥٠ ت / ١٠٣٧ ط / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنْ الْأَرْضِ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-693>٧٨ - بَاب اسْتِحْبَابِ دُخُولِ الْكَعْبَةِ لِلْحَاجِّ وَغَيْرِهِ وَالصَّلَاةِ فِيهَا وَالدُّعَاءِ فِي نَوَاحِيهَا كُلِّهَا</span>\n٣٠٦٣ - ٥٠٥ خ / ١٣٢٩ م / ٦١٩٥ حم / ٢٠٢٣ د / ٧٤٩ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دَخَلَ الْكَعْبَةَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَجَبِيُّ، فَأَغْلَقَهَا عَلَيْهِ وَمَكَثَ فِيهَا، فَسَأَلْتُ بِلَالًا حِينَ خَرَجَ: مَا صَنَعَ النَّبِيُّ - ﷺ -؟، قَالَ: جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ وَعَمُودًا عَنْ يَمِينِهِ وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ، وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ، ثُمَّ صَلَّى.\n\n٣٠٦٤ - ٣٩٨ خ / ١٣٣٠ م / ٢٥٥٨ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْبَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا وَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي قُبُلِ الْكَعْبَةِ، وَقَالَ: \"هَذِهِ الْقِبْلَةُ\".\n\n٣٠٦٥ - ١٦٠٠ خ / ١٣٣٢ م / ١٩٠٢ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ وَمَعَهُ مَنْ يَسْتُرُهُ مِنْ النَّاسِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْكَعْبَةَ؟، قَالَ: لَا.\n\n٣٠٦٦ - ١٦٠١ خ / ٢٠٢٧ د / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا قَدِمَ، أَبَى أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ وَفِيهِ الْآلِهَةُ، فَأَمَرَ بِهَا فَأُخْرِجَتْ، فَأَخْرَجُوا صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ فِي أَيْدِيهِمَا الْأَزْلَامُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَاتَلَهُمْ\n_________\n(^١) (١١٥١ بز كشف الأستار): حديث صحيح. الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (١٢٤٣).\n(^٢) (الألباني في سنن أبي داود: حسن صحيح)","vol":"1","page":424},{"text":"اللَّهُ، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّهُمَا لَمْ يَسْتَقْسِمَا بِهَا قَطُّ\"، فَدَخَلَ الْبَيْتَ فَكَبَّرَ فِي نَوَاحِيهِ وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ.\n\n٣٠٦٧ - ١٣٣١ م / ٢١٢٧ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْكَعْبَةَ وَفِيهَا سِتُّ سَوَارٍ، فَقَامَ عِنْدَ كُلِّ سَارِيَةٍ وَلَمْ يُصَلِّ.\n\n٣٠٦٨ - ١٦٢٠٠ حم / ٢٠٣٠ د / عَنْ أُمِّ عُثْمَانَ ابْنَةِ سُفْيَانَ، وَقَدْ بَايَعَتْ النَّبِيَّ - ﷺ -؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَعَا شَيْبَةَ فَفَتَحَ، فَلَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ وَرَجَعَ وَفَرَغَ وَرَجَعَ شَيْبَةُ، إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ أَجِبْ فَأَتَاهُ، فَقَالَ: \"إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْبَيْتِ قَرْنًا فَغَيِّبْهُ، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي الْبَيْتِ شَيْءٌ يُلْهِي الْمُصَلِّينَ\". (^١)\n\n٣٠٦٩ - ٢٤٥٣٥ حم / ٢٠٢٩ د / ٨٧٣ ت / ٣٠٦٤ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ عِنْدِي وَهُوَ قَرِيرُ الْعَيْنِ طَيِّبُ النَّفْسِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ وَهُوَ حَزِينٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّكَ خَرَجْتَ مِنْ عِنْدِي وَأَنْتَ قَرِيرُ الْعَيْنِ طَيِّبُ النَّفْسِ وَرَجَعْتَ وَأَنْتَ حَزِينٌ، فَقَالَ: \"إِنِّي دَخَلْتُ الْكَعْبَةَ، وَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ فَعَلْتُ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ أَتْعَبْتُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-694>٧٩ - بَاب نَقْضِ الْكَعْبَةِ وَبِنَائِهَا</span>\n٣٠٧٠ - ١٥٨٤ خ / ١٣٣٣ م / ٢٩٥٥ جه / ١٨٦٩ مي / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ الْجَدْرِ: أَمِنَ الْبَيْتِ هُوَ؟، قَالَ: \"نَعَمْ\"، قُلْتُ: فَمَا لَهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيْتِ؟، قَالَ: \"إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بِهِمْ النَّفَقَةُ\"، قُلْتُ: فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا؟، قَالَ: \"فَعَلَ ذَلِكَ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاءُوا، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِالْجَاهِلِيَّةِ؛ فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الْجَدْرَ فِي الْبَيْتِ وَأَنْ أُلْصِقَ بَابَهُ بِالْأَرْضِ\". (^٣)\n\n٣٠٧١ - ١٥٨٦ خ / ١٣٣٣ م / ٢٤٩٣٥ حم / ٢٠٢٨ د / ٨٧٥ ت / ٢٩٠٣ ن / ٢٩٠٥ جه / ٨٧٥ ط / ١٨٦٩ مي / عَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ لَهَا: \"يَا عَائِشَةُ!، لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ؛ لَأَمَرْتُ بِالْبَيْتِ فَهُدِمَ فَأَدْخَلْتُ فِيهِ مَا أُخْرِجَ مِنْهُ وَأَلْزَقْتُهُ بِالْأَرْضِ وَجَعَلْتُ لَهُ بَابَيْنِ بَابًا شَرْقِيًّا وَبَابًا غَرْبِيًّا فَبَلَغْتُ بِهِ أَسَاسَ إِبْرَاهِيمَ\"، فَذَلِكَ الَّذِي حَمَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ ﵄ عَلَى هَدْمِهِ، قَالَ يَزِيدُ: وَشَهِدْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ حِينَ هَدَمَهُ وَبَنَاهُ وَأَدْخَلَ فِيهِ مِنْ الْحِجْرِ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَسَاسَ إِبْرَاهِيمَ حِجَارَةً كَأَسْنِمَةِ الْإِبِلِ، قَالَ جَرِيرٌ: فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ مَوْضِعُهُ؟، قَالَ: أُرِيكَهُ الْآنَ، فَدَخَلْتُ مَعَهُ الْحِجْرَ، فَأَشَارَ إِلَى مَكَانٍ، فَقَالَ: هَا هُنَا، قَالَ جَرِيرٌ: فَحَزَرْتُ مِنْ الْحِجْرِ سِتَّةَ أَذْرُعٍ أَوْ نَحْوَهَا.\n\n٣٠٧٢ - ١٣٣٣ م / عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ - أَوْ قَالَ: بِكُفْرٍ - لَأَنْفَقْتُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَجَعَلْتُ بَابَهَا بِالْأَرْضِ، وَلَأَدْخَلْتُ فِيهَا مِنْ الْحِجْرِ\".\n\n٣٠٧٣ - ١٣٣٣ م / ٢٤٩٣٥ حم / ٢٠٢٨ د / ٨٧٥ ت / ٢٩٠٣ ن / ٢٩٠٥ جه / ٨٧٥ ط / ١٨٦٩ مي / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا عَائِشَةُ!، لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِشِرْكٍ؛ لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ فَأَلْزَقْتُهَا بِالْأَرْضِ، وَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ بَابًا شَرْقِيًّا وَبَابًا غَرْبِيًّا، وَزِدْتُ فِيهَا سِتَّةَ أَذْرُعٍ مِنْ الْحِجْرِ، فَإِنَّ قُرَيْشًا اقْتَصَرَتْهَا حَيْثُ بَنَتْ الْكَعْبَةَ\".\n\n٣٠٧٤ - ١٥٠٧٨ حم / عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مَوْلَاهُ؛ أَنَّهُ حَدَّثَهُ؛ أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ يَبْنِي الْكَعْبَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: وَلِي حَجَرٌ أَنَا نَحَتُّهُ بِيَدَيَّ أَعْبُدُهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ﵎، فَأَجِيءُ بِاللَّبَنِ الْخَاثِرِ الَّذِي أَنْفَسُهُ عَلَى نَفْسِي فَأَصُبُّهُ عَلَيْهِ فَيَجِيءُ الْكَلْبُ فَيَلْحَسُهُ ثُمَّ يَشْغَرُ فَيَبُولُ، فَبَنَيْنَا حَتَّى بَلَغْنَا مَوْضِعَ الْحَجَرِ وَمَا يَرَى الْحَجَرَ أَحَدٌ فَإِذَا هُوَ وَسْطَ\n_________\n(^١) (١٦٥٨٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٧٥٣ حم ف) الألباني: صحيح / (١٦٦٣٦ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٢) (٢٤٩٣٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٥٥٧٠ حم ف) صححه ابن خزيمة والحاكم / الترمذي: حسن صحيح / الألباني: ضعيف / (٢٥٠٥٦ حم شعيب): حسن لغيره وإسناده ضعيف\n(^٣) الْجَدْرِ: المراد به حجر اسماعيل","vol":"1","page":425},{"text":"حِجَارَتِنَا مِثْلَ رَأْسِ الرَّجُلِ يَكَادُ يَتَرَاءَى مِنْهُ وَجْهُ الرَّجُلِ، فَقَالَ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ: نَحْنُ نَضَعُهُ، وَقَالَ آخَرُونَ: نَحْنُ نَضَعُهُ، فَقَالُوا: اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ حَكَمًا، قَالُوا: أَوَّلَ رَجُلٍ يَطْلُعُ مِنْ الْفَجِّ، فَجَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالُوا: أَتَاكُمْ الْأَمِينُ، فَقَالُوا لَهُ، فَوَضَعَهُ فِي ثَوْبٍ ثُمَّ دَعَا بُطُونَهُمْ، فَأَخَذُوا بِنَوَاحِيهِ مَعَهُ، فَوَضَعَهُ هُوَ - ﷺ -. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-695>٨٠ - بَاب كِسْوَةِ الْكَعْبَةِ</span>\n٣٠٧٥ - ١٥٩٤ خ / ١٤٩٥٧ ح / ٢٠٣١ د / ٣١١٦ جه / عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: جَلَسْتُ مَعَ شَيْبَةَ عَلَى الْكُرْسِيِّ فِي الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: لَقَدْ جَلَسَ هَذَا الْمَجْلِسَ عُمَرُ - ﵁ -، فَقَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَدَعَ فِيهَا صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ إِلَّا قَسَمْتُهُ، قُلْتُ: إِنَّ صَاحِبَيْكَ لَمْ يَفْعَلَا، قَالَ: هُمَا الْمَرْآنِ أَقْتَدِي بِهِمَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-696>٨١ - بَاب النَّهْيِ عَنْ حَمْلِ السِّلَاحِ بِمَكَّةَ بِلَا حَاجَةٍ</span>\n٣٠٧٦ - ١٣٥٦ م / ١٤٣٢٧ حم / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا يَحِلُّ لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَحْمِلَ بِمَكَّةَ السِّلَاحَ\".\n\n٣٠٧٧ - ٢٤٣٤ خ / ١٣٥٥ م / ٧٢٠١ حم / ٢٠١٧ د / ٢٦٠٠ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ - ﷺ - مَكَّةَ، قَامَ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَإِنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، فَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ؛ إِمَّا أَنْ يُفْدَى وَإِمَّا أَنْ يُقِيدَ\"، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِلَّا الْإِذْخِرَ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ لِقُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِلَّا الْإِذْخِرَ\"، فَقَامَ أَبُو شَاهٍ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ\".\n\n٣٠٧٨ - ٩٦٦ خ / عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ حِينَ أَصَابَهُ سِنَانُ الرُّمْحِ فِي أَخْمَصِ قَدَمِهِ، فَلَزِقَتْ قَدَمُهُ بِالرِّكَابِ فَنَزَلْتُ فَنَزَعْتُهَا، وَذَلِكَ بِمِنًى، فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ فَجَعَلَ يَعُودُهُ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ: لَوْ نَعْلَمُ مَنْ أَصَابَكَ؟، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَنْتَ أَصَبْتَنِي، قَالَ: وَكَيْفَ؟، قَالَ: حَمَلْتَ السِّلَاحَ فِي يَوْمٍ لَمْ يَكُنْ يُحْمَلُ فِيهِ، وَأَدْخَلْتَ السِّلَاحَ الْحَرَمَ، وَلَمْ يَكُنْ السِّلَاحُ يُدْخَلُ الْحَرَمَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-697>٨٢ - بَاب تَحْرِيمِ مَكَّةَ وَصَيْدِهَا وَخَلَاهَا وَشَجَرِهَا وَلُقَطَتِهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ عَلَى الدَّوَامِ</span>\n٣٠٧٩ - ١٠٤ خ / ١٣٥٤ م / عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ؛ أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ: ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الْأَمِيرُ، أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ - الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ، سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ، حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا وَلَا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِيهَا، فَقُولُوا: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ، وَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ\"، فَقِيلَ لِأَبِي شُرَيْحٍ: مَا قَالَ عَمْرٌو؟، قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ!، لَا يُعِيذُ عَاصِيًا وَلَا فَارًّا بِدَمٍ وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ. (^٢)\n\n٣٠٨٠ - (١٨٣٤ - ٣١٨٩) خ / ١٣٥٣ م / (٢٨٩١ - ٢٣٤٩) حم / ٢٠١٧ د / (٢٨٧٤ - ٢٣٤٩) ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ الْفَتْحِ، فَتْحِ مَكَّةَ: \"لَا هِجْرَةَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا\"، وَقَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَتْحِ مَكَّةَ: \"إِنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إِلَى\n_________\n(^١) (١٥٤٤٣ حم ش) حمزه الزين: إسناده صحيح / (١٥٥٨٩ حم ف) / (١٥٥٠٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) يَعْضِدَ: يقطع / بِخَرْبَةٍ: بسرقة","vol":"1","page":426},{"text":"يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ الْقِتَالُ فِيهِ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَمْ يَحِلَّ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، وَلَا يَلْتَقِطُ إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا\"، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وَلِبُيُوتِهِمْ، فَقَالَ: \"إِلَّا الْإِذْخِرَ\".\n\n٣٠٨١ - ١٤١٩ حم / ٢٠٣٢ د / عَنْ الزُّبَيْرِ - ﵁ -، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ لَيْلَةٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا عِنْدَ السِّدْرَةِ وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي طَرَفِ الْقَرْنِ الْأَسْوَدِ حَذْوَهَا، فَاسْتَقْبَلَ نَخِبًا بِبَصَرِهِ يَعْنِي وَادِيًا وَقَفَ، حَتَّى اتَّفَقَ النَّاسُ كُلُّهُمْ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ صَيْدَ وَجٍّ وَعِضَاهَهُ حَرَمٌ مُحَرَّمٌ لِلَّهِ\"، وَذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِهِ الطَّائِفَ وَحِصَارِهِ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-698>٨٣ - بَاب فِي لُقَطَةِ الْحَاجِّ</span>\n٣٠٨٢ - ١٧٢٤ م / ١٥٦٤٠ حم / ١٧١٩ د / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ لُقَطَةِ الْحَاجِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-699>٨٤ - بَاب كَرَاهِيَةِ تَمَنِيِ الْمَوْتِ بِمَكَّةِ</span>\n٣٠٨٣ - ٤٧٦٣ حم / عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مَنَايَانَا بِهَا حَتَّى تُخْرِجَنَا مِنْهَا\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-700>٨٥ - بَاب اسْتِقْبَالِ الْحَاجِّ الْقَادِمِينَ وَالثَّلَاثَةِ عَلَى الدَّابَّةِ</span>\n٣٠٨٤ - ١٧٩٨ خ / ٢٨٩٤ ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَكَّةَ، اسْتَقْبَلَتْهُ أُغَيْلِمَةُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَحَمَلَ وَاحِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ وَآخَرَ خَلْفَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-701>٨٦ - بَاب فَضْلِ الْمَدِينَةِ وَدُعَاءِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِيهَا بِالْبَرَكَةِ وَبَيَانِ تَحْرِيمِهَا وَتَحْرِيمِ صَيْدِهَا وَشَجَرِهَا وَبَيَانِ حُدُودِ حَرَمِهَا</span>\n٣٠٨٥ - ٢١٢٩ خ / ١٣٦٠ م / ١٦٠١١ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"أَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لَهَا، وَحَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَدَعَوْتُ لَهَا فِي مُدِّهَا وَصَاعِهَا مِثْلَ مَا دَعَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ لِمَكَّةَ\".\n\n٣٠٨٦ - ٥٤٢٥ خ / ١٣٦٥ م / ١٢٢٠٥ حم / ٣٩٢٢ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَبِي طَلْحَةَ: \"الْتَمِسْ غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي\"، فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ يُرْدِفُنِي وَرَاءَهُ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كُلَّمَا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ\"، فَلَمْ أَزَلْ أَخْدُمُهُ حَتَّى أَقْبَلْنَا مِنْ خَيْبَرَ وَأَقْبَلَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قَدْ حَازَهَا، فَكُنْتُ أَرَاهُ يُحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ أَوْ بِكِسَاءٍ ثُمَّ يُرْدِفُهَا وَرَاءَهُ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَدَعَوْتُ رِجَالًا فَأَكَلُوا، وَكَانَ ذَلِكَ بِنَاءَهُ بِهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا بَدَا لَهُ أُحُدٌ، قَالَ: \"هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ\"، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا، مِثْلَ مَا حَرَّمَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ\".\n\n٣٠٨٧ - ١٨٨٥ خ / ١٣٦٩ م / ١٢٠٤٤ حم / عَنْ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْ بِالْمَدِينَةِ ضِعْفَيْ مَا جَعَلْتَ بِمَكَّةَ مِنْ الْبَرَكَةِ\".\n\n٣٠٨٨ - ٧٣٠٠ خ / ١٣٧٠ م / ٦١٦ حم / ٢٠٣٤ د / ٢١٢٧ ت / ٤٧٣٤ ن / خَطَبَ عَلِيٌّ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا مِنْ كِتَابٍ يُقْرَأُ إِلَّا كِتَابُ اللَّهِ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، فَنَشَرَهَا، فَإِذَا فِيهَا أَسْنَانُ الْإِبِلِ، وَإِذَا فِيهَا الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مِنْ عَيْرٍ إِلَى كَذَا، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ\n_________\n(^١) (١٤١٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤١٦ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٤١٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٤٧٧٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٧٧٨ حم ف) / (٤٧٧٨ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات","vol":"1","page":427},{"text":"أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا، وَإِذَا فِيهِ ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا، وَإِذَا فِيهَا مَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا\".\n\n٣٠٨٩ - ٦٣٧٢ خ / ١٣٧٦ م / ٢٣٧٦٧ حم / ١٧٥٨ ط / عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ، كَمَا حَبَّبْتَ إِلَيْنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، وَانْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى الْجُحْفَةِ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا وَصَاعِنَا\".\n\n٣٠٩٠ - ١٨٠٢ خ / ١٢٢٠٨ حم / ٣٤٤١ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَأَبْصَرَ دَرَجَاتِ الْمَدِينَةِ أَوْضَعَ نَاقَتَهُ، وَإِنْ كَانَتْ دَابَّةً حَرَّكَهَا، قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ، زَادَ الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ حُمَيْدٍ: حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا.\n\n٣٠٩١ - ١٣٦٣ م / ١٦٠٩ حم / ١٥٧٧ جه / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْ الْمَدِينَةِ؛ أَنْ يُقْطَعَ عِضَاهُهَا أَوْ يُقْتَلَ صَيْدُهَا\"، وَقَالَ: \"الْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، لَا يَدَعُهَا أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْهَا؛ إِلَّا أَبْدَلَ اللَّهُ فِيهَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَلَا يَثْبُتُ أَحَدٌ عَلَى لَأْوَائِهَا وَجَهْدِهَا؛ إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، وَفِي رِوَايَةِ: \"وَلَا يُرِيدُ أَحَدٌ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ؛ إِلَّا أَذَابَهُ اللَّهُ فِي النَّارِ ذَوْبَ الرَّصَاصِ أَوْ ذَوْبَ الْمِلْحِ فِي الْمَاءِ\".\n\n٣٠٩٢ - ١٣٦٤ م / ١٤٤٦ حم / ٢٠٣٧ د / عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ؛ أَنَّ سَعْدًا رَكِبَ إِلَى قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ فَوَجَدَ عَبْدًا يَقْطَعُ شَجَرًا أَوْ يَخْبِطُهُ فَسَلَبَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ سَعْدٌ جَاءَهُ أَهْلُ الْعَبْدِ فَكَلَّمُوهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى غُلَامِهِمْ أَوْ عَلَيْهِمْ مَا أَخَذَ مِنْ غُلَامِهِمْ، فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أَرُدَّ شَيْئًا نَفَّلَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَبَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ.\n\n٣٠٩٣ - ١٣٧٢ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَوْ وَجَدْتُ الظِّبَاءَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا مَا ذَعَرْتُهَا، وَجَعَلَ اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا حَوْلَ الْمَدِينَةِ حِمًى.\n\n٣٠٩٤ - ١٣٧٨ م / (٧٨٠٥ - ٨٢٥٣ - ٨٩١٦) حم / ٣٩٢٤ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَاءِ الْمَدِينَةِ وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي؛ إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْ شَهِيدًا\".\n\n٣٠٩٥ - ٥٤١٤ حم / ٣٩١٧ ت / ٣١١٢ جه / عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ فَلْيَفْعَلْ؛ فَإِنِّي أَشْفَعُ لِمَنْ مَاتَ بِهَا\". (^١)\n\n٣٠٩٦ - ٩٣٤٢ حم / عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ: مَرَّ أَبِي عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟، قَالَ: غُنَيْمَةً لِي، قَالَ: نَعَمْ، امْسَحْ رُعَامَهَا، وَأَطِبْ مُرَاحَهَا، وَصَلِّ فِي جَانِبِ مُرَاحِهَا، فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ وَأْنَسْ بِهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّهَا أَرْضٌ قَلِيلَةُ الْمَطَرِ\"، قَالَ: يَعْنِي الْمَدِينَةَ. (^٢)\n\n٣٠٩٧ - ١٤٤٠٤ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ أَمِيرًا مِنْ أُمَرَاءِ الْفِتْنَةِ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَكَانَ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُ جَابِرٍ، فَقِيلَ لِجَابِرٍ: لَوْ تَنَحَّيْتَ عَنْهُ، فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ ابْنَيْهِ فَنُكِّبَ، فَقَالَ: تَعِسَ مَنْ أَخَافَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ ابْنَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا: يَا أَبَتِ!، وَكَيْفَ أَخَافَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَقَدْ مَاتَ؟، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ؛ فَقَدْ أَخَافَ مَا بَيْنَ جَنْبَيّ\". (^٣)\n\n٣٠٩٨ - ١٦١٢٤ حم / عَنِ السَّائِبِ بْنِ خَلَّادٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ؛ أَخَافَهُ اللَّهُ ﷿، وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْل\". (^٤)\n\n٣٠٩٩ - ٢٠٣٧ د / عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ أَخَذَ رَجُلًا يَصِيدُ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ الَّذِي حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَسَلَبَهُ ثِيَابَهُ، فَجَاءَ مَوَالِيهِ فَكَلَّمُوهُ فِيهِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَرَّمَ هَذَا الْحَرَمَ،\n_________\n(^١) (٥٤٣٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٤٣٧ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (٥٤٣٧ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٩٥٩١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٦٢٣ حم ف) / (٩٦٢٥ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٣) (١٤٧٥٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٨٧٨ حم ف) / (١٤٨١٨ حم شعيب): حديث صحيح رجاله ثقات\n(^٤) (١٦٥١٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٦٧٣ حم ف) / (١٦٥٥٩ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":428},{"text":"وَقَالَ: \"مَنْ أَخَذَ أَحَدًا يَصِيدُ فِيهِ فَلْيَسْلُبْهُ ثِيَابَهُ\"، فَلَا أَرُدُّ عَلَيْكُمْ طُعْمَةً أَطْعَمَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَلَكِنْ إِنْ شِئْتُمْ دَفَعْتُ إِلَيْكُمْ ثَمَنَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-702>٨٧ - بَاب صِيَانَةِ الْمَدِينَةِ مِنْ دُخُولِ الطَّاعُونِ وَالدَّجَّالِ إِلَيْهَا</span>\n٣١٠٠ - ١٨٨٠ خ / ١٣٧٩ م / ٧١٩٣ حم / ١٧٦٠ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ، لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ\".\n\n٣١٠١ - ١٨٧٩ خ / ١٩٩٢٨ حم / عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ رُعْبُ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، لَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، عَلَى كُلِّ بَابٍ مَلَكَانِ\".\n\n٣١٠٢ - ١٣٨٠ م / ٢٧٥٠٨ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يَأْتِي الْمَسِيحُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ هِمَّتُهُ الْمَدِينَةُ، حَتَّى يَنْزِلَ دُبُرَ أُحُدٍ، ثُم تَصْرِفُ الْمَلَائِكَةُ وَجْهَهُ قِبَلَ الشَّامِ، وَهُنَالِكَ يَهْلِكُ\".\n\n١٩٨٣٦ - حم / عَنْ مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقَ يَمْشِي، حَتَّى صَعِدَ أُحُدًا فَأَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: \"وَيْلُ أُمِّهَا مِنْ قَرْيَةٍ يَتْرُكُهَا أَهْلُهَا كَأَعْمَرِ مَا تَكُونُ، يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ فَيَجِدُ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا مَلَكًا مُصْلِتًا فَلَا يَدْخُلُهَا\"، قَالَ: ثُمَّ انْحَدَرَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسُدَّةِ الْمَسْجِدِ، رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلًا يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ وَيَسْجُدُ وَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ وَيَرْكَعُ، قَالَ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ هَذَا؟ \"، قَالَ: فَأَخَذْتُ أُطْرِيهِ لَهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَذَا فُلَانٌ وَهَذَا وَهَذَا، قَالَ: \"اسْكُتْ، لَا تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ\"، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي، حَتَّى إِذَا كُنَّا عِنْدَ حُجْرَةٍ لَكِنَّهُ رَفَضَ يَدِي، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ، إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ، إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ\". (^١) وفي رواية: \" إِنَّ اللهَ تَعَالَى رَضِيَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ الْيُسْرَ، وَكَرِهَ لَهَا الْعُسْرَ - قَالَهَا ثَلَاثًا - \". (^٢)\n\n٣١٠٣ - ٢١٢٩٧ حم / عَنْ ابْنِ عَمٍّ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، يقال لَهُ عِيَاضٌ وَكَانَتْ بِنْتُ أُسَامَةَ تَحْتَهُ، قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلٌ خَرَجَ مِنْ بَعْضِ الْأَرْيَافِ حَتَّى إِذَا كَانَ قَرِيبًا مِنْ الْمَدِينَةِ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ أَصَابَهُ الْوَبَاءُ، قَالَ: فَأَفْزَعَ ذَلِكَ النَّاسَ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ: - ﷺ - \" إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَطْلُعَ عَلَيْنَا نِقَابُهَا\" يَعْنِي الْمَدِينَةَ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-703>٨٨ - بَاب الْمَدِينَةِ تَنْفِي شِرَارَهَا</span>\n٣١٠٤ - ١٨٧١ خ / ١٣٨٢ م / ٧١٩١ حم / ١٧٤٩ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى، يَقُولُونَ يَثْرِبُ، وَهِيَ الْمَدِينَةُ تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ\". (^٤)\n\n٣١٠٥ - ٧٢١١ خ / ١٣٨٣ م / ١٤٧٩٥ حم / ٣٩٢٠ ت / ٤١٨٥ ن / ١٧٤٨ ط / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْإِسْلَامِ، فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ، فَأَتَى الْأَعْرَابِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ جَاءَهُ، فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى، ثُمَّ جَاءَهُ، فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى، فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ، تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طِيبُهَا\". (^٥)\n\n٣١٠٦ - ٤٥٨٩ خ / ١٣٨٤ م / ٢١٠٨٩ حم / ٣٠٢٨ ت / عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾، رَجَعَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ أُحُدٍ، وَكَانَ النَّاسُ فِيهِمْ فِرْقَتَيْنِ: فَرِيقٌ يَقُولُ: اقْتُلْهُمْ، وَفَرِيقٌ يَقُولُ: لَا، فَنَزَلَتْ ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾، وَقَالَ: \"إِنَّهَا طَيْبَةُ، تَنْفِي الْخَبَثَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ\".\n_________\n(^١) (٢٠٢٢٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٦١٧ حم ف) / (٢٠٣٤٩ حم شعيب): إسناده ضعيف دون قوله (إن خير دينكم أيسره) فحسن لغيره. (١٨٩٩٧، ١٥٩٧٨ حم)، (٣٤١ خد)، صَحِيح الْجَامِع: ٣٣٠٩، صحيح الأدب المفرد: (٢٦١).\n(^٢) (ج ٢٠ ص ٢٩٨ ح ٧٠٧ طب)، صَحِيح الْجَامِع: ١٧٦٩، الصَّحِيحَة: (١٦٣٥).\n(^٣) (٢١٧٠١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢١٤٧ حم ف) / (٢١٨٠٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) الْكِيرُ: آلة لنفخ النار وإشعالها / خَبَثَ: الوسخ والشوائب\n(^٥) أَقِلْنِي: اقبل مني فسخ البيعة التي بيننا / يَنْصَعُ: يخص ويتميز","vol":"1","page":429},{"text":"٣١٠٧ - ١٨٧٧ خ / ١٣٨٧ م / ١٥٦١ حم / عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا يَكِيدُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ؛ إِلَّا انْمَاعَ كَمَا يَنْمَاعُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ\".\n\n٣١٠٨ - ١٣٨١ م / ٩٣٧٨ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَدْعُو الرَّجُلُ ابْنَ عَمِّهِ وَقَرِيبَهُ: هَلُمَّ إِلَى الرَّخَاءِ، هَلُمَّ إِلَى الرَّخَاءِ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَا يَخْرُجُ مِنْهُمْ أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْهَا إِلَّا أَخْلَفَ اللَّهُ فِيهَا خَيْرًا مِنْهُ، أَلَا إِنَّ الْمَدِينَةَ كَالْكِيرِ تُخْرِجُ الْخَبِيثَ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْفِيَ الْمَدِينَةُ شِرَارَهَا كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ\".\n\n٣١٠٩ - ١٣٨٥ م / عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى الْمَدِينَةَ طَابَةَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-704>٨٩ - بَاب التَّرْغِيبِ فِي الْمَدِينَةِ عِنْدَ فَتْحِ الْأَمْصَارِ</span>\n٣١١٠ - ١٨٧٥ خ / ١٣٨٨ م / ٢١٤٠٧ حم / ١٧٥١ ط / عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \" تُفْتَحُ الْيَمَنُ، فَيَأْتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَتُفْتَحُ الشَّأْمُ، فَيَأْتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَتُفْتَحُ الْعِرَاقُ، فَيَأْتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ\". (^١)\n\n٣١١١ - ٨٢٥٣ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"تُفْتَحُ الْبِلَادُ وَالْأَمْصَارُ، فَيَقُولُ الرِّجَالُ لِإِخْوَانِهِمْ: هَلُمُّوا إِلَى الرِّيفِ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلَّا كُنْتُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-705>٩٠ - بَاب فِي الْمَدِينَةِ حِينَ يَتْرُكُهَا أَهْلُهَا</span>\n٣١١٢ - ١٨٧٤ خ / ١٣٨٩ م / ٧١٥٣ حم / ١٧٥٢ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"يَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، لَا يَغْشَاهَا إِلَّا الْعَوَافِ - يُرِيدُ عَوَافِيَ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ - وَآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ، يُرِيدَانِ الْمَدِينَةَ يَنْعِقَانِ بِغَنَمِهِمَا، فَيَجِدَانِهَا وَحْشًا، حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا\".\n\n٣١١٣ - ١٢٥ حم / عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ -، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَيَسِيرَنَّ الرَّاكِبُ فِي جَنَبَاتِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ لَيَقُولُ: لَقَدْ كَانَ فِي هَذَا حَاضِرٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ كَثِيرٌ\". (^٣)\n\n* * * * *\n_________\n(^١) يُبِسُّونَ: يزينون للناس الخروج من المدينة\n(^٢) (٨٤٣٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٤٣٩ حم ف) صححه ابن حبان / (٨٤٥٨ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (١٢٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٢٤ حم ف) / (١٢٤ حم شعيب): حسن لغيره","vol":"1","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-706>٢٠ - كِتَابُ النِّكَاحِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-707>١ - بَاب اسْتِحْبَابِ النِّكَاحِ لِمَنْ تَاقَتْ نَفْسُهُ إِلَيْهِ وَوَجَدَ مُؤَنَهُ وَاشْتِغَالِ مَنْ عَجَزَ عَنْ الْمُؤَنِ بِالصَّوْمِ</span>\n٣١١٤ - ١٩٠٥ خ / ١٤٠٠ م / ٣٥٨١ حم / ٢٢٣٩ د / ١٠٨١ ت / ١٨٤٥ جه / ٢١٦٥ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"مَنْ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ\".\n\n٣١١٥ - ٥٠٦٣ خ / ١٤٠١ م /١٣١٢٢ حم / ٣٢١٧ ن / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا، فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؟، قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا، فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: \"أَنْتُمْ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟، أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي\".\n\n٣١١٦ - ٥٠٧٤ خ / ١٤٠٢ م / ١٥٩١ حم / ١٠٨٣ ت / ٣٢١٢ ن / ١٨٤٨ جه / ٢١٦٧ مي / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا. (^١)\n\n٣١١٧ - ٨٣٠ حم / ١٧١ ت / ١٤٨٦ جه / عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ -؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ يَا عَلِيُّ لَا تُؤَخِّرْهُنَّ: الصَّلَاةُ إِذَا أَتَتْ، وَالْجَنَازَةُ إِذَا حَضَرَتْ، وَالْأَيِّمُ إِذَا وَجَدَتْ كُفُؤًا\". (^٢)\n\n٣١١٨ - ٦٥٧٥ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، ائْذَنْ لِي أَنْ أَخْتَصِيَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خِصَاءُ أُمَّتِي الصِّيَامُ وَالْقِيَامُ\". (^٣)\n\n٣١١٩ - هق/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \" لَا إِخْصَاءَ فِي الْإِسْلَامِ \" (^٤)\n\n٣١٢٠ - ٧٣٦٨ حم / ١٦٥٥ ت / ٢٥١٨ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"ثَلَاثٌ كُلُّهُمْ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُ: الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالنَّاكِحُ الْمُسْتَعْفِفُ، وَالْمُكَاتَبُ يُرِيدُ الْأَدَاءَ\". (^٥)\n\n٣١٢١ - عد / وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيّ - ﷺ - قَالَ: \" حَقٌّ عَلَى اللهِ عَوْنُ مَنْ نَكَحَ الْتِمَاسَ الْعَفَافِ \" (^٦)\n\n٣١٢٢ - ١١٨٨٤ حم / ٣٩٣٩ ن / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ، وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ\". (^٧)\n\n٣١٢٣ - ١٢٢٠٢ حم/ ٢٠٥٠ د / ٣٢٢٧ ن / ١٨٤٩ جه /عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَأْمُرُ بِالْبَاءَةِ، وَيَنْهَى عَنْ التَّبَتُّلِ نَهْيًا شَدِيدًا، وَيَقُولُ: \"تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ، إِنِّي مُكَاثِرٌ الْأَنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٨) (وَلَا تَكُونُوا كَرَهْبَانِيَّةِ النَّصَارَى \") (^٩)\n_________\n(^١) التَّبَتُّلَ: الانقطاع للعبادة وترك النكاح\n(^٢) (٨٢٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٢٨ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: إسناده ضعيف / (٨٢٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٦٦١٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦١٢ حم ف) / (٦٦١٢ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٤) (١٩٥٧٨ هق)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٧١٦٦\n(^٥) (٧٤١٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٤١٠ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الترمذي: حسن / الألباني: حسن / (٧٤١٦ حم شعيب): إسناده قوى\n(^٦) (عد) ج ٧ ص ٢٦٥، (١٦٥٥ ت)، (٣١٢٠ ن)، (٢٥١٨ جة)، (٧٤١٠ حم)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣١٥٢، صحيح الترغيب والترهيب: ١٣٠٨، ١٩١٧\n(^٧) (١٢٢٣٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٣١٨ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (١٢٢٩٤ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٨) (١٢٥٥٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٦٤٠ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (١٢٦١٣ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٩) (١٣٢٣٥ هق)، (١١٨٨ الروياني)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٩٤١، والصحيحة: ١٧٨٢","vol":"1","page":431},{"text":"٣١٢٤ - ١١٧٣ ت/عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ؛ فَإِذَا خَرَجَتْ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ\". (^١)\n\n٣١٢٥ - ١٨٤٧ جه/ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَمْ نَرَ لِلْمُتَحَابَّيْنِ مِثْلَ النِّكَاحِ\". (^٢)\n\n٣١٢٦ - ٢١٦٤ مي/ عَنْ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَدَرَ عَلَى أَنْ يَنْكِحَ، فَلَمْ يَنْكِحْ فَلَيْسَ مِنَّا\". (^٣)\n\n٣١٢٧ - ٧٦٤٧ طس / ٥٤٨٦ هب / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ، فَقَدِ كَمَّلَ نِصْفَ الدِّينِ\". (^٤) وفي رواية: (فَقَدِ اسْتَكْمَلَ نِصْفَ الْإِيمَانِ، فَلْيَتَّقِ اللهَ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي\") (^٥)\n\n٣١٢٨ - ٢٦٧٩ ك/ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَزَوَّجُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّهُنَّ يَأْتِينَكُمْ بِالْمَالِ\". (^٦)\n\n٣١٢٩ - ٣٢٢٥ ن/ وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ أَحْسَابَ أَهْلِ الدُّنْيَا الَّذِي يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ هَذَا الْمَالُ \". (^٧)\n\n٣١٣٠ - ٨٩٩ خد/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَا تَعُدُّونَ الْكَرَمَ؟ - وَقَدْ بَيَّنَ اللهُ الْكَرَمَ - فَأَكْرَمُكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ، مَا تَعُدُّونَ الْحَسَبَ؟، أَفْضَلُكُمْ حَسَبًا أَحْسَنُكُمْ خُلُقًا. \". (^٨)\n\n٣١٣١ - ٢٠٥٠ د/٣٢٢٧ ن/٤٠٥٦ حب/ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَجَمَالٍ، وَإِنَّهَا لَا تَلِدُ، أَفَأَتَزَوَّجُهَا، قَالَ: \"لَا\" ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: \"تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ\". (^٩)\n\n٣١٣٢ - ٥٤٨٣ هب / وَعَنْ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: \"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" مِسْكِينٌ مِسْكِينٌ مِسْكِينٌ رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ امْرَأَةٌ - وَإِنْ كَانَ كَثِيرَ الْمَالِ - مِسْكِينَةٌ مِسْكِينَةٌ مِسْكِينَةٌ امْرَأَةٌ لَيْسَ لَهَا زَوْجٌ - وَإِنْ كَانَتْ كَثِيرَةَ الْمَالِ\". (^١٠)\n\n٣١٣٣ - ٥٠٩٥ هب / وَعَنْ أَبِي نَجِيحٍ قال \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \" مَنْ كَانَ مُوسِرًا فلَمْ يَنْكِحْ فَلَيْسَ مِنِّي\". (^١١)\n\n٣١٣٤ - ٥٠٦٩ خ / ٢٠٤٩ حم / عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: هَلْ تَزَوَّجْتَ؟، قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَتَزَوَّجْ، فَإِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَكْثَرُهَا نِسَاءً.\n_________\n(^١) (ص ج: ٦٦٩٠) / اسْتَشْرَفَهَا: زينها فى نظر الرجال\n(^٢) (ص ج: ٥٢٠٠)\n(^٣) (٢١٦٤ مي. حسين أسد الداراني): رجاله ثقات.\n(^٤) (هب) ٥٤٨٦، (يع) ٤٣٤٩، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٤٣٠\n(^٥) (٧٦٤٧ طس)، (٥٤٨٦ هب)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٦١٤٨، والصحيحة: ٦٢٥\n(^٦) (٢٦٧٩ ك): وصححه ووافقه الذهبي. .قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٥٥): رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا مسلم بن جنادة وهو ثقة. وأعله الألباني في الضعيفة (٣٤٠٠) بالإرسال. وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله وَالْبَزَّار فِي مُسْنده وَقَالَ وَغير أبي السَّائِب يرويهِ مُرْسلا وَهُوَ أصح. وفي الباب، لعبد الرزاق عن معمر عن قتادة، أن عمر قال. عجبت لرجل لا يطلب الغنى بالباءة، واللَّه تعالى يقول في كتابه \" إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ\". وقد وعد اللَّه تعالى على النكاح. فقال تعالى \" وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ \" وفي المعنى عند ابن حبان والحاكم عن أبي هريرة مرفوعا: ثلاثة حق على اللَّه أن يغنيهم، وفي لفظ: عونهم وذكر منهم الناكح ليستعفف، ولابن منيع عن أبي هريرة رفعه: حق على اللَّه عون من نكح يريد العفاف عما حرم اللَّه.\n(^٧) (٣٢٢٥ ن)، (٢٣٠٤٠ حم)، (٧٠٠ حب)، (٢٦٨٩ ك)، وحسنه الألباني في الإرواء تحت حديث: (١٨٧٠). والمعنى: فَضَائِلهمْ الَّتِي يَرْغَبُونَ فِيهَا وَيَمِيلُونَ إِلَيْهَا وَيَعْتَمِدُونَ عَلَيْهَا فِي النِّكَاح وَغَيْره هُوَ الْمَال، وَلَا يَعْرِفُونَ شَرَفًا آخَر مُسَاوِيًا لَهُ، بَلْ مُدَانِيًا أَيْضًا، عِلْمًا أَوْ دِينًا وَوَرَعًا، وَهَذَا هُوَ الَّذِي صَدَّقَهُ الْوُجُود، فَصَاحِب الْمَال فِيهِمْ عَزِيز كَيْفَمَا كَانَ، وَغَيْره ذَلِيل كَذَلِكَ، وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَم. شرح سنن النسائي - (٤/ ٤٧٤)\n(^٨) (٨٩٩ خد)، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٦٩٤).\n(^٩) (٢٠٥٠ د الألباني): حسن صحيح. (٣٢٢٧ ن)، (٤٠٥٦ حب). \"صحيح أبي داود\" (١٧٨٩).\n(^١٠) (٥٤٨٣ هب. مختار الندوي) إسناده فيه لين. وأخرجه أيضًا: الطبرانى فى الأوسط (٦٥٨٩). قال الهيثمى (٤/ ٢٥٢): رجاله ثقات إلا أن أبا نجيح لا صحبة له. والديلمى (٦٥١٥).\n(^١١) (٥٠٩٥ هب. مختار الندوي) إسناده حسن. (٩٢٠ طب)، (٩٩٣ طس)، (١٣٢٣٣ هق)، (٢١٦٤ مي) قال الهيثمى (٤/ ٢٥٢): في الأوسط والكبير، وإسناده مرسل حسن؛ كما قال ابن معين.","vol":"1","page":432},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-708>٢ - بَاب اسْتِحْبَابِ نِكَاحِ ذَاتِ الدِّينِ</span>\n٣١٣٥ - ٥٠٩٠ خ / ١٤٦٦ م / ٩٢٣٧ حم / ٢٠٤٧ د / ٣٢٣٠ ن / ١٨٥٨ جه / ٢١٧٠ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاك\".\n\n٣١٣٦ - ١٢١٧٠ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ -؛ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، ابْنَةٌ لِي كَذَا وَكَذَا ذَكَرَتْ مِنْ حُسْنِهَا وَجَمَالِهَا فَآثَرْتُكَ بِهَا، فَقَالَ: \"قَدْ قَبِلْتُهَا\"، فَلَمْ تَزَلْ تَمْدَحُهَا حَتَّى ذَكَرَتْ أَنَّهَا لَمْ تَصْدَعْ وَلَمْ تَشْتَكِ شَيْئًا قَطُّ، قَالَ: \"لَا حَاجَةَ لِي فِي ابْنَتِكِ\". (^١)\n\n٣١٣٧ - ٢٦٣٢٩ حم / عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَأَى أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ عَبَّاسٍ وَهِيَ فَوْقَ الْفَطِيمِ، قَالَتْ: فَقَالَ: \"لَئِنْ بَلَغَتْ بُنَيَّةُ الْعَبَّاسِ هَذِهِ وَأَنَا حَيٌّ لَأَتَزَوَّجَنَّهَا\". (^٢)\n\n٣١٣٨ - ١٩٦٨ جه / عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ، وَانْكِحُوا الْأَكْفَاءَ وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِمْ\". (^٣)\n\n٣١٣٩ - ١٣٩٨٤ هق/١٦١٦٣ ش/ عن أَبي وَائِلٍ قَالَ: تَزَوَّجَ حُذَيْفَةُ - ﵁ - يَهُودِيَّةً، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ - ﵁ - أَنْ يُفَارِقَهَا، فَقَالَ: \" إِنِّي أَخْشَى أَنْ تَدَعُوا الْمُسْلِمَاتِ وَتَنْكِحُوا الْمُومِسَاتِ \" وَهَذَا مِنْ عُمَرَ - ﵁ - عَلَى طَرِيقِ التَّنْزِيهِ وَالْكَرَاهَةِ، فَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّ حُذَيْفَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَحَرَامٌ هِيَ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنِّي أَخَافُ أَنْ تُعَاطُوا الْمُومِسَاتِ مِنْهُنَّ\" (^٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-709>٣ - بَاب خَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ وَأُمَّهَاتُ الْأَوْلَاد</span>\n٣١٤٠ - ١٤٦٧ م / ٦٥٣١ حم / ٣٢٣٢ ن / ١٨٥٥ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ\".\n\n٣١٤١ - ١٤٤٨ حم / ٤٠٣٢ حب / ٩٥٥١ هب / ١٠٤٨ الضياء / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أَرْبَعٌ مِنَ السَّعَادَةِ: الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، وَالْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ، وَالْجَارُ الصَّالِحُ، وَالْمَرْكَبُ الْهَنِيءُ، وَأَرْبَعٌ مِنَ الشَّقَاوَةِ: الْجَارُ السُّوءُ، وَالْمَرْأَةُ السُّوءُ، وَالْمَسْكَنُ الضِّيقُ، وَالْمَرْكَبُ السُّوءُ\". (^٥)\n\n٣١٤٢ - ١٦٦٤ حم / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ\". (^٦)\n\n٣١٤٣ - ٦٥٦٢ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"انْكِحُوا أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، فَإِنِّي أُبَاهِي بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٧)\n\n٣١٤٤ - ٧٣٧٣ حم / ٣٢٣١ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ؟، قَالَ: \"الَّذِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ، وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ، وَلَا تُخَالِفُهُ فِيمَا يَكْرَهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ\". (^٨)\n\n٣١٤٥ - ٢٣٩٥٧ حم / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ تَيْسِيرَ خِطْبَتِهَا وَتَيْسِيرَ صَدَاقِهَا\n_________\n(^١) (١٢٥١٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٢٦٠٨ حم ف) / (١٢٥٨٠ حم شعيب): إسناده ضعيف. ٤٢٣٤ يع. حسين الداراني): إسناده حسن. أورده الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٩٤)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله ثقات. وقال محققوا المطالب العالية: هذا الإسناد حسن.\n(^٢) (٢٦٧٤٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٤٠٧ حم ف) / (٢٦٨٧٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (ص ج: ٢٩٢٨)\n(^٤) (١٣٧٦٢ هق)، (١٦١٦٣ ش)، (٧١٦ سعيد)، وصححه الألباني في الإرواء: ١٨٨٩\n(^٥) (حب) ٤٠٣٢، (هب) ٩٥٥٦، (الضياء) ١٠٤٨، (حم) ١٤٤٥، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٨٨٧، الصَّحِيحَة: ٢٨٢\n(^٦) (١٦٦١ حم. شعيب): حسن لغيره.\n(^٧) (٦٥٩٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٥٩٨ حم ف) / (٦٥٩٨ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٨) (٧٤١٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٤١٥ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: حسن صحيح / (٧٤٢١ حم شعيب): إسناده قوى","vol":"1","page":433},{"text":"وَتَيْسِيرَ رَحِمِهَا\". (^١)\n\n٣١٤٦ - ١٣٢٥٦ هق / عَنْ أَبِي أُذَيْنَةَ الصَّدَفِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، قَالَ: \"خَيْرُ نِسَائِكُمُ الْوَدُودُ الْوَلُودُ، الْمُوَاتِيَةُ الْمُوَاسِيَةُ إِذَا اتَّقَيْنَ اللهَ، وَشَرُّ نِسَائِكُمُ الْمُتَبَرِّجَاتُ الْمُتَخَيِّلَاتُ، وَهُنَّ الْمُنَافِقَاتُ، لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْهُنَّ إِلَّا مِثْلُ الْغُرَابِ الْأَعْصَمِ (^٢) \". (^٣)\n\n٣١٤٧ - (ك)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ:\" مَنْ رَزَقَهُ اللهُ امْرَأَةً صَالِحَةً فَقَدْ أَعَانَهُ عَلَى شَطْرِ دِينِهِ، فَلْيَتَّقِ اللهَ فِي الشَّطْرِ الْبَاقِي \" (^٤)\n\n٣١٤٨ - (طب) / وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \" خَيْرُ النِّسَاءِ تَسُرُّكَ إِذَا أَبْصَرْتَ، وَتُعْطِيكَ إِذَا أَمَرْتَ، وَتَحْفَظُ غَيْبَتَكَ فِي نَفْسِهَا وَمَالِكَ \" (^٥)\n\n٣١٤٩ - ٢٦٨٤ ك / وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \" ثَلَاث مِنَ السَّعَادَةِ، وَثَلَاثٌ مِنَ الشَّقَاوَةِ، فَمِنَ السَّعَادَةِ: الْمَرْأَةُ تَرَاهَا تُعْجِبُكَ، وَتَغِيبُ فَتَأْمَنُهَا عَلَى نَفْسِهَا، وَمَالِكَ، وَالدَّابَّةُ تَكُونُ وَطِيَّةً فَتُلْحِقُكَ بِأَصْحَابِكَ، وَالدَّارُ تَكُونُ وَاسِعَةً كَثِيرَةَ الْمَرَافِقِ، وَمِنَ الشَّقَاوَةِ: الْمَرْأَةُ تَرَاهَا فَتَسُوءُكَ، وَتَحْمِلُ لِسَانَهَا عَلَيْكَ، وَإِنْ غِبْتَ عَنْهَا لَمْ تَأْمَنْهَا عَلَى نَفْسِهَا، وَمَالِكَ، وَالدَّابَّةُ تَكُونُ قَطُوفًا، فَإِنْ ضَرَبْتَهَا أَتْعَبَتْكَ، وَإِنْ تَرْكَبْهَا لَمْ تُلْحِقْكَ بِأَصْحَابِكَ، وَالدَّارُ تَكُونُ ضَيِّقَةً قَلِيلَةَ الْمَرَافِقِ\" (^٦)\n\n٣١٥٠ - (الدعاء للطبراني) / وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -: \" اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوْجَةٍ تُشَيِّبُنِي قَبْلَ الْمَشِيبِ \" (^٧)\n\n٣١٥١ - فوائد تمام/ وَعَنْ كَعْبِ بن عُجْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِرِجَالِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ النَّبِيُّ فِي الْجَنَّةِ، وَالصِّدِّيقُ فِي الْجَنَّةِ، وَالشَّهِيدُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْمَوْلُودُ فِي الْجَنَّةِ، وَالرَّجُلُ يَزُورُ أَخَاهُ فِي نَاحِيَةِ الْمِصْرِ لَا يَزُورُهُ إِلَّا لِلَّهِ ﷿، وَنِسَاؤُكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْوَدُودُ الْوَلُودُ الْعَئُودُ عَلَى زَوْجِهَا الَّتِي إِذَا غَضِبَ جَاءَتْ حَتَّى تَضَعَ يَدَهَا فِي يَدِ زَوْجِهَا، وَتَقُولُ: \"لَا أَذُوقُ غُمْضًا حَتَّى تَرْضَى\" (^٨) وفي رواية: \"إِذَا غَضِبَتْ أَوْ أُسِيءَ إِلَيْهَا أَوْ غَضِبَ - أَيْ: زَوْجُهَا -\" (^٩) وفي رواية: \"قَالَتْ: هَذِهِ يَدِي فِي يَدِكَ، لَا أَكْتَحِلُ بِغُمْضٍ حَتَّى تَرْضَى \" (^١٠)\n\n٣١٥٢ - ٣٠٩٤ ت/١٨٥٦ جه/٢٢٤٩٠ حم / عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: (لَمَّا أُنْزِلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ [التوبة/٣٤] كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: قَدْ نَزَلَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مَا نَزَلَ، فَلَوْ أَنَّا عَلِمْنَا أَيُّ الْمَالِ خَيْرٌ اتَّخَذْنَاهُ؟ فقال: \"أفضله: لِسَانًا ذَاكِرًا، وقَلْبًا شَاكِرًا،، وزوجة مؤمنة تعينه على إيمانه \". (^١١)\n\n٣١٥٣ - ١٨٥٦ جة / عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ فِي الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ مَا نَزَلَ، قَالُوا: فَأَيَّ الْمَالِ نَتَّخِذُ؟ قَالَ عُمَرُ:\n_________\n(^١) (٢٤٣٥٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٤٩٨٣ حم ف) صححه ابن حبان / (٢٤٤٧٨ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) الْأَعْصَم: هُوَ الَّذِي فِي رِجْلَيْهِ أَوْ فِي جَنَاحَيْهِ أَوْ بَطْنه بَيَاض أَوْ حُمْرَة. فتح الباري (ج ٦ / ص ٤٧)\n(^٣) (هق) ١٣٢٥٦، انظر الصَّحِيحَة: ١٨٤٩\n(^٤) (ك) ٢٦٨١، (طس) ٩٧٢، (هب) ٥٤٨٧، انظر (ضعيف الْجَامِع الصغير) ٥٥٩٩، وضعفه الألباني في الصَّحِيحَة تحت حديث: ٦٢٥، لكنه قال في صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب ١٩١٦: حسن لغيره.\n(^٥) (طب) ج ١٣ ص ١٥٩ ح ٣٨٦، (٤٢٩ الضياء)، (٢٣٢٥ طل)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٢٩٩\n(^٦) (٢٦٨٤ ك)، (بز) ج ٤ ص ١١، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٠٥٦، الصَّحِيحَة: ١٠٤٧\n(^٧) (الدعاء للطبراني) ١٣٣٩، انظر الصَّحِيحَة: ٣١٣٧\n(^٨) (١١٣١ فوائد تمام)، وصححه الالباني في، الصَّحِيحَة: (٢٨٧)، (١١٨ طص)، (١٧٤٣ طس)، (٤٢٤ الضياء)، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٩٤١، صحيح الجامع (٢٦٠٤).\n(^٩) (١١٨ طص)، (١٧٤٣ طس)\n(^١٠) (١١٨ طص)، (٩١٣٩ ن)، (٤٢٤ الضياء)، (٨٧٣٢ هب)\n(^١١) (٢٢٤٤٦ حم)، (٣٠٩٤ ت. الالباني): صحيح، (١٨٥٦ جة)، (٢٢٧٤ طس).","vol":"1","page":434},{"text":"فَأَنَا أَعْلَمُ لَكُمْ ذَلِكَ، فَأَوْضَعَ عَلَى بَعِيرِهِ، فَأَدْرَكَ النَّبِيَّ - ﷺ -، وَأَنَا فِي أَثَرِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَّ الْمَالِ نَتَّخِذُ؟ فَقَالَ: \"لِيَتَّخِذْ أَحَدُكُمْ قَلْبًا شَاكِرًا، وَلِسَانًا ذَاكِرًا، وَزَوْجَةً مُؤْمِنَةً، تُعِينُ أَحَدَكُمْ عَلَى أَمْرِ الْآخِرَةِ\". (^١)\n\n٣١٥٤ - ٤١١٦ هب/ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: \" يَا مُعَاذُ، قَلْبٌ شَاكِرٌ، وَلِسَانٌ ذَاكِرٌ، وَزَوْجَةٌ صَالِحَةٌ تُعِينُكَ عَلَى أَمْرِ دُنْيَاكَ، وَدِينِكَ، خَيْرٌ مَا اكْتَنَزَ النَّاسُ \". (^٢)\n\n٣١٥٥ - ١١٢٧٥ طب/٧٢٠٨ طس / وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \" أَرْبَعٌ مَنْ أُعْطِيَهُنَّ، فَقَدْ أُعْطِيَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ: قَلْبًا شَاكِرًا وَلِسَانًا ذَاكِرًا وَبَدَنًا عَلَى الْبَلَاءِ صَابِرًا وَزَوْجَةً لَا تَبْغِيهِ خَوْنًا فِي نَفْسِهَا، وَلَا مَالِهِ\". (^٣)\n\n٣١٥٦ - ١٢٦٧ الزهد/ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ مُوَرِّقٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: \" مَا أُعْطِيَ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ شَيْئًا بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ أَفْضَلَ مِنَ امْرَأَةٍ وَلُودٍ وَدُودٍ حَسَنَةِ الْخُلُقِ، وَلَا أَصَابَ عَبْدٌ شَيْئًا بَعْدَ الْكُفْرِ بِاللَّهِ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنَ امْرَأَةٍ سَلِقَةٍ لَهَا لِسَانٌ حَدِيدٌ سَيِّئَةِ الْخُلُقِ\". (^٤)\n\n٣١٥٧ - ٨٣٥٠ هب/ عَنْ عُمَرَ، قَالَ: \" وَاللهِ مَا أَفَادَ رَجُلٌ فَائِدَةً بَعْدَ الْإِسْلَامِ خَيْرًا مِنِ امْرَأَةٍ حَسْنَاءَ حَسَنَةِ الْخُلُقِ، وَدُودٌ وَلُودٌ، وَاللهِ مَا أَفَادَ رَجُلٌ فَائِدَةً بَعْدَ الشِّرْكِ بِاللهِ شَرًّا مِنْ سُرِّيَّةٍ سَيِّئَةِ الْخُلُقِ حَدِيدَةِ اللِّسَانِ، وَاللهِ إِنَّ مِنْهُنَّ لَغِلًّا مًا يُفْدَى، وَغِنًى مَا وُعِدَ مِنْهُ \". (^٥)\n\n٣١٥٨ - ٨٣٥١ هب/ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: \" النِّسَاءُ ثَلَاثٌ: امْرَأَةٌ عَفِيفَةٌ مُسْلِمَةٌ هَيِّنَةٌ لِينَةٌ وَدُودٌ، تُعِينُ أَهْلَهَا عَلَى الدَّهْرِ، وَلَا تُعِينُ الدَّهْرَ عَلَى أَهْلِهَا، وَقَلِيلٌ مَا تَجِدُهَا، وَامْرَأَةٌ كَانَتْ وِعَاءً لَمْ تَزِدْ عَلَى أَنْ تَلِدَ الْوَلَدَ، وَثَالِثَةٌ غُلُّ قَمْلٍ يَجْعَلُهَا اللهُ فِي عُنُقِ مَنْ يَشَاءُ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْزِعَهُ نَزَعَهُ\". (^٦)\n\n٣١٥٩ - ٣٦٢٨ طس / وعن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اثْنانِ لا تجاوِزُ صلاتُهما رؤوسَهُما: عبدٌ أبقَ مِنْ مواليهِ حتى يرجعَ، وامْرَأةٌ عَصَتْ زوْجَها حتى ترجعَ\". (^٧)\n\n٣١٦٠ - ٣٦٠ ت / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: \" - ﷺ - ثَلَاثَةٌ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ آذَانَهُمْ: الْعَبْدُ الْآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ، وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ، وَإِمَامُ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ\". (^٨)\n\n٣١٦١ - ٩٧١ جة / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \" ثَلَاثَةٌ لَا تُرْفَعُ صَلَاتُهُمْ فَوْقَ رُءُوسِهِمْ شِبْرًا: رَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ، وَأَخَوَانِ مُتَصَارِمَانِ \". (^٩)\n\n٣١٦٢ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\" ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ صَلَاةً وَلَا يَصْعَدُ لَهُمْ حَسَنَةٌ: الْعَبْدُ الْآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَوَالِيهِ، فَيَضَعُ يَدَهُ فِي أَيْدِيهِمْ، وَالْمَرْأَةُ السَّاخِطُ عَلَيْهَا زَوْجُهَا حَتَّى يَرْضَى،\n_________\n(^١) (١٨٥٦ جة. الألباني): صحيح.، (٣٠٩٤ ت)، (٢٢٤٩٠ حم)، (١٠٧٦ تفسير عبد الرزاق)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٤٤٠٩، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (١٤٩٩).\n(^٢) (٤١١٦ هب. قال المنذري في الترغيب: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، وإسناد أحدهما جيد. وصححه الألباني في (الروض ١٧٩). وانظر صحيح الجامع (٤٤٠٩). وأصله عند (٣٠٩٤ ت)، (١٨٥٦ جه). (٢٢٤٩٠ حم).\n(^٣) (١١٢٧٥ طب)، (٧٢٠٨ طس)، قال في المجمع (٤/ ٢٧٣) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الْأَوْسَطِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وقال المنذري في الترغيب: إسناد جيد. وصححه الضياء في المختارة (١١/ ٧٠/-/٦٣). وقال الأرنؤوط في تحقيقه لسنن ابن ماجة تحت حديث (١٨٥٦): وحديثه هذا حسن في الشواهد دون قوله: \"وبدن على البلاء صابر\".\n(^٤) (أخرجه هنّاد في الزهد (١٢٦٧) وهذا إسناد رجاله ثقات.\n(^٥) (٨٣٥٠ هب. الندوي): إسناده ثقات. (١٧١٤٢ ش) وهذا إسناد صحيح رواته ثقات. (١٣٤٨٠ هق).\n(^٦) (٨٣٥١ هب. الندوي): إسناده رجاله موثوقون.\n(^٧) (٣٦٢٨ طس)، (٤٨٧ طص). وقال الهيثمي\" المجمع\" (٤/ ٣١٣: رجاله ثقات. وقال المنذري\" الترغيب ٣/ ٢٩ و٥٩): إسناده جيد. وصححه الالباني في صحيح الترغيب (١٨٨٨). (الصحيحة ٢٨٨).\n(^٨) (٣٦٠ ت. الالباني): حسن. صَحِيح الْجَامِع: ٣٠٥٧، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (٤٨٧). (المشكاة ١١٢٢).\n(^٩) (٩٧١ جة. شعيب) إسناده حسن، (١٧٥٧ حب)، (١٢٢٧٥ طب). قال العراقي: وإسناده حسن. وقال البويصيري في \"الزوائد\" (١/ ١١٩): إسناده صحيح، ورجاله ثقات. وصححه في المختارة (١٠/ ٣٧٥/-/٤٠١)، ولذلك حسن النووي إسناده، المجموع (٤/ ٢٧٤). وقوله متصارمان: أي متقاطعان، لخصومة كانت بينهما.","vol":"1","page":435},{"text":"وَالسَّكْرَانُ حَتَّى يَصْحُوَ\". (^١)\n\n٣١٦٣ - ٢٠٥٥ جه / ٢١٨٧٤ حم /٢٢٢٦ د / ٢٢٧٠ مي / عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ - ﷺ -:\"أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ مَا بَأْسٍ؛ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ\". (^٢)\n\n٣١٦٤ - طب/ وَعَنْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، قال: \" نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ تُكَلَّمَ النِّسَاءُ إِلَّا بِإِذْنِ أَزْوَاجِهِنَّ\". (^٣)\n\n٣١٦٥ - ٣٠٢٤ طب/ وَعَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ فِي مَالِ الرَّجُلِ فِتْنَةً، وَفِي زَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ فِتْنَةً \". (^٤)\n\n٣١٦٦ - ٨٣٦٩ هب/ نا مُسْلِمُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّةِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَقَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، إِنِّي وَافِدَةُ النِّسَاءِ إِلَيْكَ، وَاعْلَمْ - نَفْسِي لَكَ الْفِدَاءُ - أَمَا إِنَّهُ مَا مِنِ امْرَأَةٍ كَائِنَةٍ فِي شَرْقٍ وَلَا غَرْبٍ سَمِعَتْ بِمَخْرَجِي هَذَا أَوْ لَمْ تَسْمَعْ إِلَّا وَهِيَ عَلَى مِثْلِ رَأْيِي، إِنَّ اللهَ بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَآمَنَّا بِكَ وَبِإِلَاهِكَ الَّذِي أَرْسَلَكَ، وَإِنَّا مَعْشَرَ النِّسَاءِ مَحْصُورَاتٌ مَقْصُورَاتٌ، قَوَاعِدُ بُيُوتِكُمْ، وَمَقْضَى شَهَوَاتِكُمْ، وَحَامِلَاتُ أَوْلَادِكُمْ، وَإِنَّكُمْ مَعَاشِرَ الرِّجَالِ فُضِّلْتُمْ عَلَيْنَا بِالْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَاتِ، وَعِيَادَةِ الْمَرْضَى، وَشُهُودِ الْجَنَائِزِ، وَالْحَجِّ بَعْدَ الْحَجِّ، وَأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ إِذَا أُخْرِجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا وَمُرَابِطًا حَفِظْنَا لَكُمْ أَمْوَالَكُمْ، وَغَزَلْنَا لَكُمْ أَثْوَابًا، وَرَبَّيْنَا لَكُمْ أَوْلَادَكُمْ، فَمَا نُشَارِكُكُمْ فِي الْأَجْرِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى أَصْحَابِهِ بِوَجْهِهِ كُلِّهِ، ثُمَّ قَالَ: \" هَلْ سَمِعْتُمْ مَقَالَةَ امْرَأَةٍ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْ مَسْأَلَتِهَا فِي أَمْرِ دِينِهَا مِنْ هَذِهِ؟ \" فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا ظَنَنَّا أَنَّ امْرَأَةً تَهْتَدِي إِلَى مِثْلِ هَذَا، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ لَهَا: \" انْصَرِفِي أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ، وَأَعْلِمِي مَنْ خَلْفَكِ مِنَ\nالنِّسَاءِ أَنَّ حُسْنَ تَبَعُّلِ إِحْدَاكُنَّ لِزَوْجِهَا، وَطَلَبَهَا مَرْضَاتِهِ، وَاتِّبَاعَهَا مُوَافَقَتَهُ تَعْدِلُ ذَلِكَ كُلَّهُ \" قَالَ: فَأَدْبَرَتِ الْمَرْأَةُ وَهِيَ تُهَلِّلُ وَتُكَبِّرُ اسْتِبْشَارًا\". (^٥)\n\n٣١٦٧ - ١٨٥٤ جه/ عن أُمَّ سَلَمَةَ قالت: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَنْهَا رَاضٍ، دَخَلَتْ الْجَنَّةَ\". (^٦)\n\n٣١٦٨ - ٨٣٦٠ هب/ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، حَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، يَعْنِي أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِابْنَتِهِ: \" فَإِنِّي أَبْغَضُ أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ تَشْكُو زَوْجَهَا \"، وَقَالَ: \" تَشْكُو الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا \". (^٧)\n\n٣١٦٩ - ٤١٨٩ حب/٢١٤٦ د/١٩٨٥ جة/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ إِيَاسِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَا تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللَّهِ قَالَ: فَذَئِرَ النِّسَاءُ وَسَاءَتْ أَخْلَاقُهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ذَئِرَ النِّسَاءُ وَسَاءَتْ أَخْلَاقُهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ مُنْذُ نَهَيْتَ عَنْ ضَرْبِهِنَّ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: (فَاضْرِبُوا) فَضَرَبَ النَّاسُ نِسَاءَهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَأَتَى نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْتَكِينَ الضَّرْبَ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - حِينَ أَصْبَحَ: (لَقَدْ طَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ اللَّيْلَةَ سَبْعُونَ امْرَأَةً كُلُّهُنَّ يَشْتَكِينَ الضَّرْبَ وَايْمُ اللَّهِ لا تجدون أولئك خياركم) وفى رواية: \" لَقَدْ طَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْكُونَ أَزْوَاجَهُنَّ لَيْسَ أُولَئِكَ بِخِيَارِكُمْ\". (^٨)\n_________\n(^١) (٩٤٠ خز)، (٥٣٥٥ حب)، (٩٢٣١ طس). قال الألباني في\"الضعيفة: (١٠٧٥): إسناده ضعيف. وصححه ابن خزيمة وابن حبان.\n(^٢) (٢٠٥٥ جة. الالباني): صحيح، (١١٨٧ ت)، وصححه الألباني في الإرواء: (٢٠٣٥).\n(^٣) (طب. أخرجه الخرائطي في \" مكارم الأخلاق \" (٨/ ٢٣٠ / ٢)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٦٨١٣، الصَّحِيحَة: (٦٥٢). - يَعْنِي فِي بُيُوتِهِنَّ -.\n(^٤) (٣٠٢٤ طب)، انظر صَحِيح الْجَامِع: (٢١٣٧).\n(^٥) (٨٣٦٩ هب. إسناده رجاله ثقات. ومسلم بن عبيد الواسطي: أبو نصيرة. وثقة أَحْمَد بن حنبل، وابن حجر، والذهبي. وقال ابن معين: صالح، ولينه الأَزْدِيّ. وهو من رجال \"التهذيب\".\n(^٦) (١٨٥٤ جه. شعيب): حسن لغيره. (١١٦١ ت). (٦٩٠٣ يع). (٧٣٢٨ ك)، صححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٧) (٨٣٦٠ هب): إسناده رجاله ثقات. وأَبُو عَبْدِ اللهِ الْغُضَائِرِيُّ، قال الخطيب في \"تاريخه\": كتبنا عنه وكان ثقة فاضلًا. وقال ابن الجوزي في \"المنتظم\": ثقة. وقال الذهبي في \"النُّبَلاء\": الإمام الصالح الثقة. وقال الألباني في \"الصحيحة\": ثقة. انظر: السلسبيل النقي في تراجم شيوخ البيهقي\" رقم (٥٠).\n(^٨) (٤١٨٩ حب. الألباني)، (٢١٤٦ د)، (١٩٨٥ جة): صحيح - (المشكاة) (٣٢٦١/التحقيق الثاني)، (صحيح أبي داود) (١٨٦٣).","vol":"1","page":436},{"text":"٣١٧٠ - ١٥٩٤ المنتخب/ عَنْ أُمَّ أَيْمَنَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُوصِي بَعْضَ أَهْلِهِ، فَقَالَ: \" لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا وَإِنْ قُطِّعْتَ أَوْ حُرِّقْتَ بِالنَّارِ، وَلَا تَفِرَّ يَوْمَ الزَّحْفِ فَإِنْ أَصَابَ النَّاسَ مَوْتٌ وَأَنْتَ فِيهِمْ فَاثْبُتْ، وَأطِعْ وَالِدَيْكَ، وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ مَالِكَ، وَلَا تَتْرُكِ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا، فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ، إِيَّاكَ وَالْخَمْرَ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ، وَإِيَّاكَ وَالْمَعْصِيَةَ فَإِنَّهَا تُسْخِطُ اللَّهَ، لَا تُنَازِعِ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، وَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ لَكَ، أَنْفِقْ عَلَى أَهُلِكَ مِنْ طَوْلِكَ، وَلَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَنْهُمْ، وَأَخِفْهُمْ فِي اللَّهِ ﷿\"، قَالَ عَمْرٌو: ثَنَا غَيْرُ سَعِيدٍ أَنَّ الزُّهْرِيَّ قَالَ: كَانَ الْمُوصَى بِهَذِهِ الْوَصِيَّةِ ثَوْبَانَ\". (^١)\n\n٣١٧١ - ٩٤ المختارة/٢١٤٧ د/١٩٨٦ جة/١٢٢ حم/ عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عُمَرَ ابْنُ الْخَطَّابِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ لَا يُسْأَلُ الرَّجُلُ فِيمَا ضَرَبَ امْرَأَتَهُ\". (^٢)\n\n٣١٧٢ - ٢٦٢٧٧ حم/٢٥٧٨ د/ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَأَنَا جَارِيَةٌ لَمْ أَحْمِلِ اللَّحْمَ وَلَمْ أَبْدُنْ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: \" تَقَدَّمُوا \" فَتَقَدَّمُوا، ثُمَّ قَالَ لِي: \" تَعَالَيْ حَتَّى أُسَابِقَكِ \" فَسَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ، فَسَكَتَ عَنِّي، حَتَّى إِذَا حَمَلْتُ اللَّحْمَ وَبَدُنْتُ وَنَسِيتُ، خَرَجْتُ مَعَهُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: \" تَقَدَّمُوا \" فَتَقَدَّمُوا، ثُمَّ قَالَ:\" تَعَالَيْ حَتَّى أُسَابِقَكِ \" فَسَابَقْتُهُ، فَسَبَقَنِي، فَجَعَلَ يَضْحَكُ، وَهُوَ يَقُولُ: \" هَذِهِ بِتِلْكَ\". (^٣)\n\n٣١٧٣ - ٢٠٠٩٣ حم/ حَدَّثَنَا عَوْفٌ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ، قَالَ: سَمِعْتُ سَمُرَةَ، يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ وَهُوَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعٍ، وَإِنَّكَ إِنْ تُرِدْ إِقَامَةَ الضِّلْعِ تَكْسِرْهَا، فَدَارِهَا تَعِشْ بِهَا\". (^٤)\n\n٣١٧٤ - ٧٤٧ خد/ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ فَلَمْ أُوَافِقْهُ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِهِ: أَيْنَ أَبُو ذَرٍّ؟ قَالَتْ: يَمْتَهِنُ، سَيَأْتِيكَ الْآنَ، فَجَلَسْتُ لَهُ، فَجَاءَ وَمَعَهُ بَعِيرَانِ، قَدْ قَطَرَ أَحَدَهُمَا بِعَجُزِ الْآخَرِ، فِي عُنُقِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِرْبَةٌ، فَوَضَعَهُمَا ثُمَّ جَاءَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا مِنْ رَجُلٍ كُنْتُ أَلْقَاهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ لُقْيًا مِنْكَ، وَلَا أَبْغَضَ إِلَيَّ لُقْيًا مِنْكَ، قَالَ: لِلَّهِ أَبُوكَ، وَمَا جَمَعَ هَذَا؟ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ وَأَدْتُ مَوْءُودَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَرْهَبُ إِنْ لَقِيتُكَ أَنْ تَقُولَ: لَا تَوْبَةَ لَكَ، لَا مَخْرَجَ لَكَ، وَكُنْتُ أَرْجُو أَنْ تَقُولَ: لَكَ تَوْبَةٌ وَمَخْرَجٌ، قَالَ: أَفِي الْجَاهِلِيَّةِ أَصَبْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ.\nوَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: آتِينَا بِطَعَامٍ، فَأَبَتَ، ثُمَّ أَمَرَهَا فَأَبَتَ، حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، قَالَ: إِيهِ، فَإِنَّكُنَّ لَا تَعْدُونَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قُلْتُ: وَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فِيهِنَّ؟ قَالَ: \" إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّكَ إِنْ تُرِدْ أَنْ تُقِيمَهَا تَكْسِرُهَا، وَإِنْ تُدَارِهَا فَإِنَّ فِيهَا أَوَدًا وَبُلْغَةً\"، فَوَلَّتْ فَجَاءَتْ بِثَرِيدَةٍ كَأَنَّهَا قَطَاةٌ، فَقَالَ: كُلْ وَلَا أَهُولَنَّكَ فَإِنِّي صَائِمٌ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَجَعَلَ يُهَذِّبُ الرُّكُوعَ، ثُمَّ انْفَتَلَ فَأَكَلَ، فَقُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ، مَا كُنْتُ أَخَافُ أَنْ تَكْذِبَنِي، قَالَ: لِلَّهِ أَبُوكَ، مَا كَذَبْتُ مُنْذُ لَقِيتَنِي، قُلْتُ: أَلَمْ تُخْبِرْنِي أَنَّكَ صَائِمٌ؟ قَالَ: بَلَى، إِنِّي صُمْتُ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَكُتِبَ لِي أَجْرُهُ، وَحَلَّ لِيَ الطَّعَامُ\". (^٥)\n_________\n(^١) (١٥٩٤ المنتخب لابن حميد). قال محققوا المطالب العالية (٢٠٢٢): وخلاصة القول: إن الذي يبدو أن حديث مكحول عن أم أيمن له أصل، والحديث بهذه الطرق والشواهد صحيح إن شاء الله. وقد صححه أيضًا الألباني في إرواء الغليل (٧/ ٩١).\n(^٢) «٢١٤٧ د)، (١٩٨٦ جة)، (١٢٢ حم) (١/ ١٨٨/-/٩٤) المختارة. (إِسْنَاده حسن). وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. كما في قوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ وعن عمر ﵁: \"لا يسأل الرجل فيما ضرب امرأته\" أي: الحاكم والأمير لا ينبغي له أن يسأل الرجل فيما ضرب امرأته. يحتمل معنى غير هذا. وكان محمد بن عجلان يحدث بقوله، ﵇: (لا ترفع عصاك عن أهلك)، فكان يشترى سوطًا فيعلقه فى قبته لتنظر إليه امرأته وأهله. وقال آخرون: بل ذلك أمر من النبى، ﵇، بأدب أهلهم ووعظهم، وألا يخلو من تفقدهم بما يكون لهن مانعًا من الفساد عليهم والخلاف لأمرهم. (شرح صحيح البخارى لابن بطال ٧/ ٣١٠).\n(^٣) (٢٦٢٧٧ حم. شعيب) إسناده جيد. (٢٥٧٨ د. الالباني): صحيح.\n(^٤) (٢٠٠٩٣ حم) حديث صحيح. (٢٠١٠٥ حم)، (١٩٢٧٠ ش)، (٤١٧٨ حب)، (٧٣٣٣ ك)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٧٠٧، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (١٩٢٦). فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ أَعْوَجَ مَا فِي الْمَرْأَةِ لِسَانُهَا، والْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّهَا لَا تَقْبَلُ التَّقْوِيم كَمَا أَنَّ الضِّلْعَ لَا يَقْبَلُهُ. ويوضحه حديث أبي هريرة عِنْدَ مُسْلِمٍ \"لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ\". فتح الباري بتصرف (١٠/ ١١١)\n(^٥) (٧٤٧ خد الألباني): حسن. ٢٢٦٧ مي. الداراني):إسناده صحيح. أودا: أي عوجا: وبلغة: أي ما يكتفى به من العيش.","vol":"1","page":437},{"text":"٣١٧٥ - طب/ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَوْ تَعْلَمُ الْمَرْأَةُ حَقَّ الزَّوْجِ مَا قَعَدَتْ مَا حَضَرَ غَدَاؤُهُ وَعَشَاؤُهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ\". (^١)\n\n٣١٧٦ - ٣٢٣٧ خ/١٤٣٦ م/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\"إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا لَعَنَتْهَا المَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ\"\n\n٣١٧٧ - (ت)، عَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِذَا دَعَا الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ لِحَاجَتِهِ، فَلْتَأتِهِ وَإِنْ كَانَتْ عَلَى التَّنُّورِ\". (^٢)\n\n٣١٧٨ - ٤٨٩٨ خ/١٤٣٦ م/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِذَا بَاتَتْ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا، لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تَرْجِعَ \"\n\n٣١٧٩ - ١٤٣٦ م/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهَا فَتَأبَى عَلَيْهِ، إِلَّا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سَاخِطًا عَلَيْهَا، حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا \"\n\n٣١٨٠ - ٣١٣٠ طس/ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: \"خَطَبَ مُعَاوِيَةُ، أُمَّ الدَّرْدَاءِ، فَأَبَتْ أَنْ تَزَوَّجَهُ، وَقَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" أَيُّمَا امْرَأَةٍ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ فَهِيَ لِآخِرِ أَزْوَاجِهَا\". \"وَلَسْتُ أُرِيدُ بِأَبِي الدَّرْدَاءِ بَدَلًا\". (^٣)\n\n٣١٨١ - ١٠١٣ عد / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" كُلُّ نَفْسٍ مِنْ بَنِي آدَمَ سَيِّدٌ، فَالرَّجُلُ سَيِّدُ أَهْلِهِ، وَالْمَرْأَةُ سَيِّدَةُ بَيْتِهَا\". (^٤)\n\n٣١٨٢ - ٢١٢٠ ت/ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ: \"إِنَّ اللَّهَ ﵎ قَدْ أَعْطَى لِكُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ، الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الحَجَرُ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ﷿ وَمَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ التَّابِعَةُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ. لَا تُنْفِقُ امْرَأَةٌ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا الطَّعَامَ؟ قَالَ: \"ذَلِكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا\" ثُمَّ قَالَ: \"العَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ، وَالمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ، وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ، وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ\". (^٥)\n\n٣١٨٣ - ٧٥٣٦ هب/ عَنْ شُبَيْلِ بْنِ عَزْرَةَ، ابْنِ عَمٍّ لَهُ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى أَبَا ذَرٍّ، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّهُ قَتَلَ حَاجَّ بَيْتِ اللهِ ظَالِمًا، فَهَلْ لَهُ مِنْ مَخْرَجٍ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ: وَيْحَكَ، أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَأَحَدُهُمَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: لَوْ كَانَا حَيَّيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا لَرَجَوْتُ لَكَ، وَمَا أَجِدُ لَكَ مَخْرَجًا إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثٍ، فَقَالَ: لِلَّهِ الْحَمْدُ، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُحْيِيَهُ كَمَا قَتَلَتْهُ؟ قَالَ: لَا، وَاللهِ مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُحْيِيَهُ، قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ لَا تَمُوتَ؟ قَالَ: لَا وَاللهِ، مَا مِنَ الْمَوْتِ بُدٌّ، فَمَا الثَّالِثَةُ؟ قَالَ: هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ؟ فَقَامَ الرَّجُلُ وَلَهُ صُرَاخٌ، فَلَقِيَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ فَحَسِبَ أَنَّهُ رَجُلٌ مَاتَ لَهُ حَمِيمٌ، فَقَالَ: \"\n_________\n(^١) (طب (٢٠/ ١٦٠، رقم ٣٣٣). صححه الالباني في \"صحيح الجامع\" (٥٢٥٩). (الصحيحة ٢١٦٦).\n(^٢) (١١٦٠ ت)، (ن) ٨٩٧١، (حب) ٤١٦٥، انظر، انظر صحيح الجامع: ٥٣٤، الصَّحِيحَة: ١٢٠٢). القَتَب: هو الرَّحْل الذي يوضع حول سنام البعير تحت الراكب. التَّنُّورِ: موقد يستخدم للخبز وطهي الطعام.\n(^٣) (٣١٣٠ طس. طب). (الصحيحة ١٢٨١). ذكر الألباني في الصحيحة (١٢٨١) أنه أخرجه أبو علي الحرّاني القشيري في\" تاريخ الرقة \" (٣/ ٣٩ / ٢)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٧٠٤، ٦٦٩١). وقال الألباني: وله شاهدان موقوفان:\n\nالأول: يرويه ابن عساكر عن أسماء بنت أبي بكر أنها كانت تحت الزبير ابن العوام وكان شديد عليها، فأتت أباها، فشكت ذلك إليه، فقال: يا بنية اصبري، فإن المرأة إذا كان لها زوج صالح، ثم مات عنها فلم تزوج بعده، جُمِع بينهما في الجنة. ورجاله ثقات، إِلَّا أن فيه إرسالًا، لأن عكرمة لم يدرك أبا بكر.\nوالآخر: عن حذيفة - ﵁ - أنه قال لامرأته: إن شئت أن تكوني زوجتي في الجنة فلا تزوجي بعدي، فإن المرأة في الجنة لآخر أزواجها في الدنيا، \" فلذلك حرَّم الله على أزواجِ النَّبِي - ﷺ - أن يَنْكِحْنَ بعده \"، لأنهن أزواجه في الجنة. أخرجه البيهقي في \" السنن \" (٧/ ٦٩ - ٧٠) ورجاله ثقات، لولا عنعنة أبي إسحاق السبيعي. أ. هـ\n(^٤) (ابن عدي (ترجمة ١٠١٣ عبد الله بن وهب بن مسلم)، والديلمي (٤٧٨١)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٤٥٦٥، الصَّحِيحَة: (٢٠٤١).\n(^٥) (٢١٢٠ ت. الألباني): صحيح. (٣٥٦٥ د)، (٢٢٢٩٤ حم)، (٥٠٩٤ حب). \"الصحيحة\" (٦١١). وصححه البوصيرى في الزوائد.","vol":"1","page":438},{"text":"يَا عَبْدَ اللهِ عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ \"، قَالَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: \" أَبُو هُرَيْرَةَ \"، قَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ حَاجَّ بَيْتِ اللهِ ظَالِمًا، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: \" وَيْحَكَ، أحَيَّانِ وَالِدَاكَ؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \" لَوْ كَانَا حَيَّيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا رَجَوْتُ لَكَ، وَلَكِنِ اغْزُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَتَعَرَّضْ لِلشَّهَادَةِ فَعَسَى \". (^١)\n\n٣١٨٤ - ٧٥٣٧ هب/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" مَا مِنْ مُسْلِمٍ لَهُ أَبَوَانِ، فَيُصْبِحُ وَهُوَ مُحْسِنٌ إِلَيْهِمَا إِلَّا فُتِحَ لَهُ بَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ، وَلَا يُمْسِي وَهُوَ مُحْسِنٌ إِلَيْهِمَا إِلَّا فُتِحَ لَهُ بَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ، وَلَا سَخِطَ عَلَيْهِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَرَضِيَ اللهُ ﷿ عَنْهُ حَتَّى يَرْضَى \" قَالَ: قُلْتُ: وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا؟ قَالَ: \" وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا \"، قَالَ: \" وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا \". (^٢)\n\n٣١٨٥ - (طب) / وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ أَنْ تَأْذَنَ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا، وَهُوَ كَارِهٌ، وَلَا تَخْرُجَ وَهُوَ كَارِهٌ، وَلَا تُطِيعَ فِيهِ أَحَدًا، وَلَا تُخَشِّنَ بِصَدْرِهِ، وَلَا تَعْتَزِلَ فِرَاشَهُ، وَلَا تَضْرِبْهُ، وَإِنْ كَانَ هُوَ أَظْلَمَ مِنْهَا حَتَّى تُرْضِيَهُ، فَإِنْ هُوَ رَضِيَ وَقَبِلَ مِنْهَا فَبِهَا وَنِعْمَتْ قَبِلَ اللَّهُ عُذْرَهَا وَأَفْلَحَ وَجْهُهَا، وَلَا إِثْمَ عَلَيْهَا، وَإِنْ هُوَ أَبَى أَنْ يَرْضَى عَنْهَا، فَقَدْ أَبْلَغَتْ عُذْرَهَا\". (^٣)\n\n٣١٨٦ - ١٢١٤٤ طب /عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" لَا تَأْذَنُ امْرَأَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا تَقُومُ مِنْ فِرَاشِهَا فَتُصَلِّي تَطَوُّعًا إِلَّا بِإِذْنِهِ\". (^٤)\n\n٣١٨٧ - ٥٦٥٠ حم / عَنِ ابْنِ عُمَرَ، \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنِ الْوَحْدَةِ، أَنْ يَبِيتَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ أَوْ يُسَافِرَ وَحْدَهُ\". (^٥)\n\n٣١٨٨ - ٢١٨٢ م / عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ أَسْمَاءَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَخْدُمُ الزُّبَيْرَ خِدْمَةَ الْبَيْتِ، وَكَانَ لَهُ فَرَسٌ، وَكُنْتُ أَسُوسُهُ، فَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْخِدْمَةِ شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ سِيَاسَةِ الْفَرَسِ، كُنْتُ أَحْتَشُّ لَهُ وَأَقُومُ عَلَيْهِ وَأَسُوسُهُ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّهَا أَصَابَتْ خَادِمًا، \"جَاءَ النَّبِيَّ - ﷺ - سَبْيٌ فَأَعْطَاهَا خَادِمًا\"، قَالَتْ: كَفَتْنِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ، فَأَلْقَتْ عَنِّي مَئُونَتَهُ، فَجَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ إِنِّي رَجُلٌ فَقِيرٌ، أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَ فِي ظِلِّ دَارِكِ، قَالَتْ: إِنِّي إِنْ رَخَّصْتُ لَكَ أَبَى ذَاكَ الزُّبَيْرُ، فَتَعَالَ فَاطْلُبْ إِلَيَّ، وَالزُّبَيْرُ شَاهِدٌ، فَجَاءَ فَقَالَ: يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ إِنِّي رَجُلٌ فَقِيرٌ أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَ فِي ظِلِّ دَارِكِ، فَقَالَتْ: مَا لَكَ بِالْمَدِينَةِ إِلَّا دَارِي؟ فَقَالَ لَهَا الزُّبَيْرُ: مَا لَكِ أَنْ تَمْنَعِي رَجُلًا فَقِيرًا يَبِيعُ؟ فَكَانَ يَبِيعُ إِلَى أَنْ كَسَبَ، فَبِعْتُهُ الْجَارِيَةَ، فَدَخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ وَثَمَنُهَا فِي حَجْرِي، فَقَالَ: هَبِيهَا لِي، قَالَتْ: إِنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِهَا.\n\n٣١٨٩ - ٤٢٣٧ حب / عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: مَرَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِمَرْطٍ فَاسْتَغْلَاهُ، فَمَرَّ بِهِ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ فَاشْتَرَاهُ وَكَسَاهُ امْرَأَتَهُ سُخَيْلَةَ بِنْتَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، فَمَرَّ بِهِ عُثْمَانُ أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ الْمِرْطُ الَّذِي ابْتَعْتَ؟، قَالَ عَمْرٌو: تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَى سُخَيْلَةَ بِنْتِ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ، فَقَالَ: أَوَكُلُّ مَا صَنَعْتَ إِلَى أَهْلِكِ صَدَقَةٌ؟، قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ ذَلِكَ، فَذُكِرَ مَا قَالَ عَمْرٌو لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ - ﷺ -: \"صَدَقَ عَمْرٌو كُلُّ مَا صَنَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهِمْ\". (^٦)\n\n٣١٩٠ - ١١٧٥٩ حم/ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةُ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَنَحْنُ عِنْدَهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ زَوْجِي صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ، وَيُفَطِّرُنِي إِذَا صُمْتُ، وَلَا\n_________\n(^١) (٧٥٣٦ هب. مختار أحمد الندوي): إسناده حسن.\n(^٢) (٧٥٣٧ هب. مختار أحمد الندوي): إسناده حسن.\n(^٣) (أخرجه الطبرانى (٢٠/ ١٠٧، رقم ٢١٠). قال الهيثمى (٤/ ٣١٣): رواه الطبرانى بإسنادين ورجال أحدهما ثقات. والحاكم (٢٧٧٠) وصححه. (١٤٤٩٢ هق). وأورده المنذري في الترغيب وقال: رواه الحاكم وقال: صحيح الِإسناد. وصححه عَبد الله بن حمد اللحَيدَان في تعليقه على \"مختصرُ استدرَاك الحافِظ الذّهبي على مُستدرَك أبي عبد اللهِ الحَاكم\" لابن الملقن. ومن غريب الحديث: \"تخشن\": أى توغر. \"تصرمه\": أى تقاطعه.\n(^٤) (١٢١٤٤ طب)، وقال الهيثمي ٢/ ٢٦٥: ورجاله ثقات. وصححه الألباني في (الضعيفة ٤٧٧١)، صحيح الجامع (٧١٨٨)، ودون الشطر الأخير منه.\n(^٥) (٥٦٥٠ حم):، صححه الالباني في \" الصَّحِيحَة\": (٦٠).\n(^٦) (٤٢٣٧ حب. الألباني): حسن لغيره - \"الصحيحة\" (١٠٢٤).","vol":"1","page":439},{"text":"يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، قَالَ وَصَفْوَانُ عِنْدَهُ، قَالَ: فَسَأَلَهُ عَمَّا قَالَتْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمَّا قَوْلُهَا يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ، فَإِنَّهَا تَقْرَأُ سُورَتَيْنِ فَقَدْ نَهَيْتُهَا عَنْهَا، قَالَ: فَقَالَ: \" لَوْ كَانَتْ سُورَةٌ وَاحِدَةٌ لَكَفَتِ النَّاسَ \"، وَأَمَّا قَوْلُهَا: يُفَطِّرُنِي، فَإِنَّهَا تَصُومُ وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ فَلَا أَصْبِرُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَوْمَئِذٍ: \" لَا تَصُومَنَّ امْرَأَةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا \" قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُهَا: بِأَنِّي لَا أُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ عُرِفَ لَنَا ذَاكَ، لَا نَكَادُ نَسْتَيْقِظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، قَالَ: \" فَإِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَصَلِّ\". (^١)\n\n٣١٩١ - ٢١٧٤ د/١٠٩٧٧ حم / عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ طُفَاوَةَ قَالَ: تَثَوَّيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ بِالْمَدِينَةِ فَلَمْ أَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَشَدَّ تَشْمِيرًا، وَلَا أَقْوَمَ عَلَى ضَيْفٍ مِنْهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهُ يَوْمًا، وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ لَهُ، وَمَعَهُ كِيسٌ فِيهِ حَصًى أَوْ نَوًى، وَأَسْفَلَ مِنْهُ جَارِيَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ وَهُوَ يُسَبِّحُ بِهَا، حَتَّى إِذَا أَنْفَدَ مَا فِي الْكِيسِ أَلْقَاهُ إِلَيْهَا، فَجَمَعَتْهُ فَأَعَادَتْهُ فِي الْكِيسِ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكَ عَنِّي وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: بَيْنَا أَنَا أُوعَكُ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: \"مَنْ أَحَسَّ الْفَتَى الدَّوْسِيَّ؟ \" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ ذَا يُوعَكُ فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيَّ، فَقَالَ لِي مَعْرُوفًا: فَنَهَضْتُ، فَانْطَلَقَ يَمْشِي حَتَّى أَتَى مَقَامَهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ وَمَعَهُ صَفَّانِ مِنْ رِجَالٍ، وَصَفٌّ مِنْ نِسَاءٍ، أَوْ صَفَّانِ مِنْ نِسَاءٍ وَصَفٌّ مِنْ رِجَالٍ، فَقَالَ: \"إِنْ أَنْسَانِي الشَّيْطَانُ شَيْئًا، مِنْ صَلَاتِي فَلْيُسَبِّحِ الْقَوْمُ وَلْيُصَفِّقِ النِّسَاءُ\" قَالَ: فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَلَمْ يَنْسَ مِنْ صَلَاتِهِ شَيْئًا، فَقَالَ \"مَجَالِسَكُمْ، مَجَالِسَكُمْ\".\nزَادَ مُوسَى \"هَا هُنَا\" ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ \"أَمَّا بَعْدُ\" ثُمَّ اتَّفَقُوا: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرِّجَالِ فَقَالَ: \"هَلْ مِنْكُمُ الرَّجُلُ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ فَأَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ وَأَلْقَى عَلَيْهِ سِتْرَهُ وَاسْتَتَرَ بِسِتْرِ اللَّهِ\" قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"ثُمَّ يَجْلِسُ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ فَعَلْتُ كَذَا فَعَلْتُ كَذَا\" قَالَ: فَسَكَتُوا، قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: \"هَلْ مِنْكُنَّ مَنْ تُحَدِّثُ؟ \" فَسَكَتْنَ فَجَثَتْ فَتَاةٌ قَالَ مُؤَمَّلٌ، فِي حَدِيثِهِ فَتَاةٌ كَعَابٌ عَلَى إِحْدَى رُكْبَتَيْهَا وَتَطَاوَلَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لِيَرَاهَا وَيَسْمَعَ كَلَامَهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ لَيَتَحَدَّثُونَ، وَإِنَّهُنَّ لَيَتَحَدَّثْنَهُ، فَقَالَ: \"هَلْ تَدْرُونَ مَا مَثَلُ ذَلِكَ؟ \" فَقَالَ: \"إِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ شَيْطَانَةٍ، لَقِيَتْ شَيْطَانًا فِي السِّكَّةِ فَقَضَى مِنْهَا حَاجَتَهُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، أَلَا وَإِنَّ طِيبَ الرِّجَالِ مَا ظَهَرَ رِيحُهُ، وَلَمْ يَظْهَرْ لَوْنُهُ أَلَا إِنَّ طِيبَ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَلَمْ يَظْهَرْ رِيحُهُ\". قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَمِنْ هَا هُنَا حَفِظْتُهُ عَنْ مُؤَمَّلٍ، وَمُوسَى أَلَا لَا يُفْضِيَنَّ رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ وَلَا امْرَأَةٌ إِلَى امْرَأَةٍ إِلَّا إِلَى وَلَدٍ أَوْ وَالِدٍ. وَذَكَرَ ثَالِثَةً فَأُنْسِيتُهَا وَهُوَ فِي حَدِيثِ مُسَدَّدٍ وَلَكِنِّي لَمْ أُتْقِنْهُ كَمَا أُحِبُّ. \". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-710>٤ - بَاب نَدْبِ مَنْ رَأَى امْرَأَةً فَوَقَعَتْ فِي نَفْسِهِ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَتَهُ أَوْ جَارِيَتَهُ</span>\n٣١٩٢ - ١٤٠٣ م / ١٤١٢٨ حم / ٢١٥١ د / ١١٥٨ ت / عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَأَى امْرَأَةً، فَأَتَى امْرَأَتَهُ زَيْنَبَ وَهِيَ تَمْعَسُ مَنِيئَةً لَهَا، فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: \"إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ، وَتُدْبِرُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ، فَإِذَا أَبْصَرَ أَحَدُكُمْ امْرَأَةً فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يَرُدُّ مَا فِي نَفْسِهِ\". (^٣)\n\n٣١٩٣ - ١٥٨٥٣ حم / ١١٦٠ ت / عَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ مِنْ امْرَأَتِهِ حَاجَةً فَلْيَأْتِهَا وَلَوْ كَانَتْ عَلَى تَنُّورٍ\". (^٤)\n_________\n(^١) (١١٧٥٩ حم. شعيب) إسناده صحيح. (د ٢٤٥٩)، (٢٠٤٤ مش)، (١٥٩٤ ك)، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. (٨٤٩٩ هق)، (١٠٣٧ يع) و(١١٧٤ يع)، (١٤٨٨ حب). وقال الحافظ في \"الإصابة\" ٥/ ١٥٣: وإسناده صحيح. الألباني في \" الصحيحة\" (٣٩٥).\n(^٢) (٢١٧٤ د)، (١٠٩٧٧ حم) (صححه الألباني في (الإرواء ٢٠٧١). صحيح الجامع (٧٠٣٧). \"السراج المنير في ترتيب أحاديث صحيح الجامع الصغير\" (٣٠٧١).\n(^٣) تَمْعَسُ: تدلط / مَنِيئَةً: جلد موضوع فى الدباغ.\n(^٤) (١٦٢٤٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٦٣٩٧ حم ف)، صححه ابن حبان / الترمذي: حسن غريب / الألباني: صحيح / (١٦٢٨٨ حم شعيب): حديث ضعيف","vol":"1","page":440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-711>٥ - بَاب نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَبَيَانِ أَنَّهُ أُبِيحَ ثُمَّ نُسِخَ ثُمَّ أُبِيحَ ثُمَّ نُسِخَ وَاسْتَقَرَّ تَحْرِيمُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ</span>\n٣١٩٤ - ٥٠٧٦ خ / ١٤٠٤ م / ٣٩٧٦ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَلَيْسَ لَنَا شَيْءٌ، فَقُلْنَا: أَلَا نَسْتَخْصِي؟، فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي رَجُلٌ شَابٌّ، وَأَنَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي الْعَنَتَ، وَلَا أَجِدُ مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ النِّسَاءَ، فَسَكَتَ عَنِّي، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَسَكَتَ عَنِّي، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَسَكَتَ عَنِّي، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ!، جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لَاقٍ، فَاخْتَصِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ ذَرْ\".\n\n٣١٩٥ - ٤٢١٦ خ / ١٤٠٧ م / ١٢٠٧ حم / ١١٢١ ت / ٣٣٦٦ ن / ١٩٦١ جه / ١٢٤٦ ط / ٢١٩٧ مي / عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ.\n\n٣١٩٦ - ١٤٠٦ م / ١٤٩٢١ حم / ٢٠٧٢ د / ٣٣٦٨ ن / ١٩٦٢ جه / ٢١٩٥ مي / عَنْ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الِاسْتِمْتَاعِ مِنْ النِّسَاءِ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهُ، وَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا\".\n\n٣١٩٧ - ١٩٦٣ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَذِنَ لَنَا فِي الْمُتْعَةِ ثَلَاثًا، ثُمَّ حَرَّمَهَا، وَاللَّهِ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَتَمَتَّعُ وَهُوَ مُحْصَنٌ إِلَّا رَجَمْتُهُ بِالْحِجَارَةِ؛ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَنِي بِأَرْبَعَةٍ يَشْهَدُونَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَحَلَّهَا بَعْدَ إِذْ حَرَّمَهَا. (^١)\n\n٣١٩٨ - ١٣٩٤٤ هق/١٠٦٠١ طب /وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ،: مَاذَا صَنَعْتَ؟، ذَهَبَتِ الرَّكَائِبُ بِفُتْيَاكِ، وَقَالَ فِيهِ الشُّعَرَاءُ، فَقَالَ: وَمَا قَالُوا؟، قُلْتُ: قَالَ الشَّاعِرُ: أَقُولُ لِلشَّيْخِ لَمَّا طَالَ مَجْلِسُهُ ... يَا صَاحِ هَلْ لَكَ فِي فُتْيَا ابْنِ عَبَّاسِيَا صَاحِ هَلْ لَكَ فِي بَيْضَاءَ بَهْكَنَةٍ تَكُونُ مَثْوَاكَ حَتَّى مَصْدَرِ النَّاسِوَفِي رِوَايَةِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الْمِنْهَالِ: قُلْتُ لِلشَّيْخِ لَمَّا طَالَ مَجْلِسُهُ ... وَقَالَ فِي الْبَيْتِ الْآخَرِ: هَلْ لَكَ فِي رَخْصَةِ الْأَطْرَافِ آنِسَةٍ ... فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا هَذَا أَرَدْتُ، وَمَا بِهَذَا أَفْتَيْتُ فِي الْمُتْعَةِ، إِنَّ الْمُتْعَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِمُضْطَرٍّ، أَلَا إِنَّمَا هِيَ كَالْمَيْتَةِ، وَالدَّمِ، وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ. \" (^٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-712>٦ - بَاب تَحْرِيمِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا فِي النِّكَاحِ</span>\n٣١٩٩ - ٥١٠٩ خ / ١٤٠٨ م / ٩٦٧٠ حم / ٢٠٦٦ د / ٣٢٨٨ ن / ١٩٢٩ جه / ١٢١٩ ط / ٢١٧٩ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا\".\n\n٣٢٠٠ - ١٤٠٨ م / ١٠٢٢٧ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلَا يَسُومُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِئَ صَحْفَتَهَا وَلْتَنْكِحْ؛ فَإِنَّمَا لَهَا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهَا\". (^٣)\n\n٣٢٠١ - ٩٢١٦ حم / ٢٠٦٥ د / ١١٢٦ ت / ٢١٧٨ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَالْعَمَّةُ عَلَى بِنْتِ أَخِيهَا، وَالْمَرْأَةُ عَلَى خَالَتِهَا، وَالْخَالَةُ عَلَى بِنْتِ أُخْتِهَا، لَا تُنْكَحُ الْكُبْرَى عَلَى\n_________\n(^١) (الألباني في سنن بن ماجه: حسن)\n(^٢) (١٣٩٤٤ هق)، (١٠٦٠١ طب)، وحسنه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٩٠٤. البَهْكَنةُ: الجاريةُ الخفيفةُ الروح الطيِّبة الرائحةِ المليحةُ الحلوة. (١٣٩٤٣ هق)، (١٤٠٣٩ عب)، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: (١٩٠٤) إسناده صحيح، وقال: وجملة القول: أن ابن عباس (روي عنه في المتعة ثلاثة أقوال: الأول: الاباحة مطلقا، الثاني: الاباحة عند الضرورة، والآخر: التحريم مطلقا، وهذا مما لم يثبت عنه صراحة، بخلاف القولين الأولين، فهما ثابتان عنه، والله أعلم. أ. هـ\n(^٣) السَوْمِ: زيادة ثمن السلعة بعد استقرار البيع","vol":"1","page":441},{"text":"الصُّغْرَى وَلَا الصُّغْرَى عَلَى الْكُبْرَى. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-713>٧ - بَاب تَحْرِيمِ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ وَكَرَاهَةِ خِطْبَتِهِ</span>\n٣٢٠٢ - ١٨٣٧ خ / ١٤١٠ م / ٣٠٤٤ حم / ١٨٤٤ د / ٨٤٣ ت / ٢٨٣٧ ن / ١٨٢٢ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ.\n\n٣٢٠٣ - ١٤٠٩ م / ٤٠٣ حم / ١٨٤١ د / ٨٤٠ ت / ٢٨٤٢ ن / ١٩٦٦ جه / ٨٣٩ ط / ١٨٢٣ مي / عَنْ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، وَلَا يُنْكَحُ وَلَا يَخْطُبُ\".\n\n٣٢٠٤ - ٢٦٢٨٨ حم / عَنْ يَزِيدِ بْنِ الْأَصًمّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ حَلَالًا، وَبَنَى بِهَا حَلَالًا، وَمَاتَتْ بِسَرِفَ، فَدَفَنَهَا فِي الظُّلَّةِ الَّتِي بَنَى بِهَا فِيهَا، فَنَزَلْنَا فِي قَبْرِهَا أَنَا وَابْنُ عَبَّاسٍ. (^٢)\n\n٣٢٠٥ - (ط) / وَعَنْ أَبِي غَطَفَانَ بْنَ طَرِيفٍ الْمُرِّيَّ، أَنَّ أَبَاهُ طَرِيفًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَرَدَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ نِكَاحَهُ. (^٣)\n\n٣٢٠٦ - (ط) / وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا عَلَى غَيْرِهِ. (^٤)\n\n٣٢٠٧ - (هق) / وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيه أَنَّ عَلِيًّا، قَالَ: لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، فَإِنْ نَكَحَ رُدَّ نِكَاحُهُ. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-714>٨ - بَاب تَحْرِيمِ الْخِطْبَةِ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَأْذَنَ أَوْ يَتْرُكَ</span>\n٣٢٠٨ - ٥١٤٢ خ / ١٤١٢ م / ٤٧٠٨ حم / ٣٢٤٣ ن / ٢١٧٦ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يَبِيعَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلَا يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ؛ حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ قَبْلَهُ أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الْخَاطِبُ.\n\n٣٢٠٩ - ١٣٨١٨ هق / عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنَ حَفْصٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ، إِذَا دُعِىَ إِلَى تَزْوِيجٍ قَالَ: لَا تَفْضُضُوا عَلَيْنَا النَّاسُ، الْحَمْدُ للهِ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، إِنَّ فُلَانًا خَطَبَ إِلَيْكُمْ فُلَانَةَ، إِنْ أَنْكَحْتُمُوهُ فَالْحَمْدُ للهِ، وَإِنْ رَدَدْتُمُوهُ فَسُبْحَانَ اللهِ. \" (^٦)\n\n٣٢١٠ - ١١٥٣ طب/ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لِعَلِيٍّ،: عِنْدَكَ فَاطِمَةُ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"مَا حَاجَةُ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ؟ \"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ذَكَرْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"مَرْحَبًا، وَأَهْلًا\"، لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا، خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، عَلَى أُولَئِكَ الرَّهْطِ مِنَ الْأَنْصَارِ يَنْتَظِرُونَهُ، قَالُوا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي غَيْرَ أَنَّهُ، قَالَ لِي: \"مَرْحَبًا، وَأَهْلًا\"، فَقَالُوا: يَكْفِيكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، إِحْدَاهُمَا أَعْطَاكَ الْأَهْلَ وَالْمَرْحَبَ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ بَعْدَمَا زَوَّجَهُ، قَالَ: \"يَا عَلِيُّ إِنَّهُ لَا بُدَّ لِلْعَرُوسِ مِنْ وَلِيمَةٍ\"، قَالَ سَعْدٌ: عِنْدِي كَبْشٌ، وَجَمَعَ لَهُ رَهْطٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَصُوعًا مِنْ ذُرَةٍ، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةَ الْبِنَاءِ، قَالَ: \"لَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَلْقَانِي\"، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهُ ثُمَّ أَفْرَغَهُ عَلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: \"اللهُمَّ بَارِكْ فِيهِمَا، وَبَارِكْ لَهُمَا فِي\n_________\n(^١) (٩٤٦٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٤٩٦ حم ف) صححه ابن حبان / الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (٩٥٠٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٢٦٧٠٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٣٦٥ حم ف) / (٢٦٨٢٨ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (ط) ٧٧٣، (الشافعي) ج ١ ص ٢٥٤، (هق) ٨٩٤٤، وصححه الألباني في الإرواء: ١٠٣٨\n(^٤) (ط) ٧٧٤، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٠٣٨\n(^٥) (هق) ٨٩٤٦، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٠٣٨، وقال: واتفاق هؤلاء الصحابة على العمل بحديث عثمان (مما يؤيد صحته وثبوت العمل به عند الخلفاء الراشدين يدفع احتمال خطأ الحديث أو نسخه، فذلك يدل على خطأ حديث ابن عباس (وإليه ذهب الامام الطحاوي في كتابه (الناسخ والمنسوخ)، خلافا لصنيعه في (شرح المعاني)، وانظر (نصب الراية) (٣/ ١٧٤). أ. هـ\n(^٦) (١٣٨١٨ هق)، وصححه الألباني في الإرواء: ١٨٢٢.هو عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري، مشهور بكنيته. تَفَضَّضَ القوم وانْفَضُّوا تَفَرَّقُوا.","vol":"1","page":442},{"text":"بِنَائِهما\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-715>٩ - بَاب تَحْرِيمِ نِكَاحِ الشِّغَارِ وَبُطْلَانِهِ</span>\n٣٢١١ - ٥١١٢ خ / ١٤١٥ م / ٤٦٨٧ حم / ٢٠٧٤ د / ١١٢٤ ت / ٣٣٣٧ ن / ١٨٨٣ جه / ١٢٢٣ ط / ٢١٨٠ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ الشِّغَارِ، وَالشِّغَارُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ ابْنَتَهُ لَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ.\n\n٣٢١٢ - ١٢٦٢٠ حم / ١٨٥٢ ن / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى النِّسَاءِ حِينَ بَايَعَهُنَّ أَنْ لَا يَنُحْنَ، فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ نِسَاءً أَسْعَدْنَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَفَنُسْعِدُهُنَّ فِي الْإِسْلَامِ؟، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا إِسْعَادَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا شِغَارَ، وَلَا عَقْرَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا جَلَبَ فِي الْإِسْلَامِ وَلَا جَنَبَ، وَمَنْ انْتَهَبَ فَلَيْسَ مِنَّا\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-716>١٠ - بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ</span>\n٣٢١٣ - ٢٧٠٧٤ حم / عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ؛ أَنَّهَا كَانَتْ مِمَّنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ - ﷺ -. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-717>١١ - بَاب الْوَفَاءِ بِالشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ</span>\n٣٢١٤ - ٢٧٢١ خ / ١٤١٨ م / ١٦٨٥١ حم / ٢١٣٩ د / ١١٢٧ ت / ٣٢٨١ ن / ١٩٥٤ جه / ٢٢٠٣ مي / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَحَقُّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ\".\n\n٣٢١٥ - ١٨٥١ طس / عَنْ أَبِي مَيْمُونٍ (^٤)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى مَا قَلَّ مِنَ الْمَهْرِ أَوْ كَثُرَ، لَيْسَ فِي نَفْسِهِ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهَا حَقَّهَا، خَدَعَهَا، فَمَاتَ وَلَمْ يُؤَدِّ إِلَيْهَا حَقَّهَا لَقِيَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ زَانٍ\". (^٥)\n\n٣٢١٦ - ٢٧٤٣ ك / وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ أَعْظَمَ الذُّنُوبِ عِنْدَ اللهِ رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا طَلَّقَهَا وَذَهَبَ بِمَهْرِهَا \" (^٦)\n\n٣٢١٧ - (طص) / وَعَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ الْأَنْصَارِيَّةِ \" أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَطَبَ أُمَّ مُبَشِّرٍ بِنْتَ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ \"، فَقَالَتْ: إِنِّي شَرَطْتُ لِزَوْجِي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ بَعْدَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِنَّ هَذَا لَا يَصْلُحُ (^٧) \" (^٨)\n\n٣٢١٨ - (سعيد) / وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ، حَيْثُ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ: تَزَوَّجْتُ هَذِهِ وَشَرَطْتُ لَهَا دَارَهَا، وَإِنِّي أَجْمَعُ لِأَمْرِي أَوْ لَشَأْنِي أَنِّي أَنْتَقِلُ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: لَهَا شَرْطُهَا، فَقَالَ رَجُلٌ: هَلَكَتِ الرِّجَالُ إِذًا، لَا تَشَاءُ امْرَأَةٌ أَنْ تُطَلِّقَ زَوْجَهَا إِلَّا طَلَّقَتْ، فَقَالَ عُمَرُ: الْمُسْلِمُونَ عَلَى شَرْطِهِمْ عِنْدَ مَقَاطِعِ حُقُوقِهِمْ. (^٩)\n\n٣٢١٩ - (هق) / وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَشَرَطَ لَهَا أَنْ لَا يُخْرِجَهَا، فَوَضَعَ عَنْهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الشَّرْطَ، وَقَالَ: الْمَرْأَةُ مَعَ زَوْجِهَا (^١٠). (^١١)\n_________\n(^١) (١١٥٣ طب/)، (عمل اليوم والليلة لابن السني) ٦٠٧، (الروياني) ٣٥، وصححه الألباني في آداب الزفاف ص ١٧٤\n(^٢) (١٢٩٦٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٠٦٣ حم ف) صححه ابن حبان / الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (١٣٠٣٢ حم شعيب): صحيح / شِغَارَ: زواج المرأة مقابل اخرى دون مهر/ عَقْرَ: ضرب قوائم البعير بالسيف لكيلا يشرد ثم ينحر / جَلَبَ: أن تحضر الأموال إلى جامع الزكاة ليأخذ زكاتها / جَنَبَ: يبعد صاحب المال بماله بما يشق على جامع الزكاة / انْتَهَبَ: المال المأخوذ على وجه القهر والعلانية\n(^٣) (٢٧٤٩٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٨١٧٣ حم ف) / (٢٧٦٢١ حم شعيب): صحيح\n(^٤) اسمه: جابان الكُردي، وهو صحابي.\n(^٥) (طس) ١٨٥١، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٨٠٧\n(^٦) (ك) ٢٧٤٣، (هق) ١٤١٧٣، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٥٦٧، الصَّحِيحَة: ٩٩٩\n(^٧) يعني اشتراط المرأة لزوجها أن لَا تتزوج بعده.\n(^٨) (طص) ١١٥٧، (طب) ج ٢ ص ٢٩ ح ١١٨٦، انظر الصَّحِيحَة: ٦٠٨\n(^٩) (سعيد) ٦٦٣، (هق) ١٤٢١٦، (خم) ج ٣ ص ١٩٠، (ش) ٢٢٠٣١ وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٨٩٣\n(^١٠) قال البيهقي: وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ (بِخِلَافِهِ، وهذه الرِّوَايَةُ أَشْبَهُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَقَوْلِ غَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ (.\n(^١١) (هق) ١٤٢١٥، (سعيد) ٦٧٠، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٨٩٣","vol":"1","page":443},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-718>١٢ - بَاب اسْتِئْذَانِ الثَّيِّبِ فِي النِّكَاحِ بِالنُّطْقِ وَالْبِكْرِ بِالسُّكُوتِ</span>\n٣٢٢٠ - ٥١٣٦ خ / ١٤١٩ م / ٩٣٢٢ حم / ٢٠٩٢ د / ١١٠٧ ت / ٣٢٦٥ ن / ١٨٧١ جه / ٢١٨٦ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تُنْكَحُ الْأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَكَيْفَ إِذْنُهَا؟، قَالَ: \"أَنْ تَسْكُتَ\".\n\n٣٢٢١ - ٥١٣٩ خ / ٢٦٢٤٦ حم / ٢١٠١ د / ٣٢٦٨ ن / ١٨٧٣ جه / ١٢٢٤ ط / ٢١٩١ مي / عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِذَامٍ الْأَنْصَارِيَّةِ؛ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهْيَ ثَيِّبٌ فَكَرِهَتْ ذَلِكَ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَرَدَّ نِكَاحَهُ.\n\n٣٢٢٢ - ١٤٢١ م / ١٨٩١ حم / ٢٠٩٨ د / ١١٠٨ ت / ٣٢٦٠ ن / ١٨٧٠ جه / ١٢٠١ ط / ٢١٨٨ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا\".\n\n٣٢٢٣ - ٢٤٣٧ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَطَبَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ، فَجَعَلَتْ أَمْرَهَا إِلَى الْعَبَّاسِ، فَزَوَّجَهَا النَّبِيَّ - ﷺ -. (^١)\n\n٣٢٢٤ - ١٦٩٢٢ حم / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تُكْرِهُوا الْبَنَاتِ فَإِنَّهُنَّ الْمُؤْنِسَاتُ الْغَالِيَاتُ\". (^٢)\n\n٣٢٢٥ - ١٩٠٢٢ حم / ٢١٨٥ مي / عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا، فَإِنْ سَكَتَتْ فَقَدْ أَذِنَتْ، وَإِنْ أَبَتْ لَمْ تُكْرَهْ. (^٣)\n\n٣٢٢٦ - ١٩٠٢٤ حم / ٢٠٨٥ د / ١١٠١ ت / ١٨٨١ جه / ٢١٨٢ مي / عَنِ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ\". (^٤)\n\n٣٢٢٧ - ٢٣٦٨٥ حم / ٢٠٨٣ د / ١١٠٢ ت / ١٨٧٩ جه / ٢١٨٤ مي / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا نُكِحَتْ الْمَرْأَةُ بِغَيْرِ أَمْرِ مَوْلَاهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَإِنْ أَصَابَهَا فَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، فَإِنْ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ \". (^٥)\n\n٣٢٢٨ - ١٨٨٢ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، وَلَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا، فَإِنَّ الزَّانِيَةَ هِيَ الَّتِي تُزَوِّجُ نَفْسَهَا\". (^٦)\n\n٣٢٢٩ - ١٣٦٣٣ هق/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَا تُنْكِحُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، وَلَا تُنْكِحُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا \" قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ،: كُنَّا نَعُدُّ الَّتِي تُنْكِحُ نَفْسَهَا، هِيَ الزَّانِيَةُ \" (^٧).\n\n٣٢٣٠ - ٤٠٧٥ حب / ١٣٤٩٦ هق / ١٠٤٧٣ عب / ٩٢٩١ طس / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -،قَالَ: \"لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ، وَمَا كَانَ مِنْ نِكَاحٍ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ بَاطِلٌ، فَإِنْ تَشَاجَرُوا، فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ\". (^٨)\n_________\n(^١) (٢٤٤١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٤٤١ حم ف) / (٢٤٤١ حم شعيب): حسن\n(^٢) (١٧٣٠٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٥٠٨ حم ف) / (١٧٣٧٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٩٤٠٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٧٤٥ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / (١٩٥١٦ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٤) (١٩٤١٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٧٤٧ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (١٩٥١٨ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٥) (٢٤٠٨٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٧٠٩ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الترمذي: حسن / الألباني: صحيح / (٢٤٢٠٥ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٦) (ص ج: ٧٢٩٨)\n(^٧) (١٣٤١١ هق)، وصححه الألباني في الإرواء: ١٨٤١. وأنظر: (١٨٨٢ جة)، (قط) ج ٣ ص ٢٢٧ ح ٢٥، (١٠٠٥٨ بز).\n(^٨) (حب) ٤٠٧٥، (قط) ج ٣ ص ٢٣ ح ٢٢٥، (هق) ١٣٤٩٦، (عب) ١٠٤٧٣، (طس) ٩٢٩١، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٧٥٥٧، الإرواء: ١٨٦٠، صحيح موارد الظمآن: ١٠٤٤","vol":"1","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-719>١٣ - بَاب إِذَا أَنْكَحَ الْوَلِيَّانِ</span>\n٣٢٣١ - ١٩٥٨١ حم / ٢٠٨٨ د / ١١١٠ ت / ٤٦٨٢ ن / ٢١٩٣ مي / عَنْ عُقْبَةَ أَوْ سَمُرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ فَهِيَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا، وَمَنْ بَاعَ بَيْعًا مِنْ رَجُلَيْنِ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا\". (^١)\n\n٣٢٣٢ - (هق) / وعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ زَوَّجَ ابْنًا لَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ، وَابْنُهُ صَغِيرٌ يَوْمَئِذٍ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-720>١٤ - بَاب تَزْوِيجِ الْأَبِ الْبِكْرَ الصَّغِيرَةَ</span>\n٣٢٣٣ - ٥١٣٣ خ / ١٤٢٢ م / ٢٣٦٣٢ حم / ٣٢٥٧ ن / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، وَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ، وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ تِسْعًا.\n\n٣٢٣٤ - ٣٨٩٤ خ / ١٤٢٢ م / ١٨٧٦ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ فَوُعِكْتُ، فَتَمَرَّقَ شَعَرِي فَوَفَى جُمَيْمَةً فَأَتَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي، فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا لَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي، فَأَخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى أَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ وَإِنِّي لَأُنْهِجُ حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي، ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأْسِي، ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ، فَقُلْنَ: عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ضُحًى، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ.\n\n٣٢٣٥ - ٥٠٨١ خ / عَنْ عُرْوَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَطَبَ عَائِشَةَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقال لَهُ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا أَنَا أَخُوكَ، فَقَالَ: \"أَنْتَ أَخِي فِي دِينِ اللَّهِ وَكِتَابِهِ، وَهِيَ لِي حَلَالٌ\".\n\n٣٢٣٦ - ٦١٠١ حم / ١٨٧٨ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: تُوُفِّيَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَتَرَكَ ابْنَةً لَهُ مِنْ خُوَيْلَةَ بِنْتِ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْأَوْقَصِ، قَالَ: وَأَوْصَى إِلَى أَخِيهِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَهُمَا خَالَايَ، قَالَ: فَمَضَيْتُ إِلَى قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ أَخْطُبُ ابْنَةَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ فَزَوَّجَنِيهَا، وَدَخَلَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يَعْنِي إِلَى أُمِّهَا فَأَرْغَبَهَا فِي الْمَالِ فَحَطَّتْ إِلَيْهِ، وَحَطَّتْ الْجَارِيَةُ إِلَى هَوَى أُمِّهَا فَأَبَيَا، حَتَّى ارْتَفَعَ أَمْرُهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، ابْنَةُ أَخِي أَوْصَى بِهَا إِلَيَّ فَزَوَّجْتُهَا ابْنَ عَمَّتِهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَلَمْ أُقَصِّرْ بِهَا فِي الصَّلَاحِ وَلَا فِي الْكَفَاءَةِ، وَلَكِنَّهَا امْرَأَةٌ وَإِنَّمَا حَطَّتْ إِلَى هَوَى أُمِّهَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هِيَ يَتِيمَةٌ وَلَا تُنْكَحُ إِلَّا بِإِذْنِهَا\"، قَالَ: فَانْتُزِعَتْ وَاللَّهِ مِنِّي بَعْدَ أَنْ مَلَكْتُهَا، فَزَوَّجُوهَا الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ. (^٣)\n\n٣٢٣٧ - ٣٢٢١ ن / عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ فَاطِمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّهَا صَغِيرَةٌ\"، فَخَطَبَهَا عَلِيٌّ فَزَوَّجَهَا مِنْهُ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-721>١٥ - بَاب نَدْبِ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ الْمَرْأَةِ وَكَفَّيْهَا لِمَنْ يُرِيدُ تَزَوُّجَهَا</span>\n٣٢٣٨ - ١٤٢٤ م / ٧٧٨٣ حم / ٣٢٣٤ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنَظَرْتَ إِلَيْهَا؟ \"، قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَاذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا؛ فَإِنَّ فِي أَعْيُنِ الْأَنْصَارِ شَيْئًا\".\n\n٣٢٣٩ - ١٣٠١١ حم / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَرْسَلَ أُمَّ سُلَيْمٍ تَنْظُرُ إِلَى جَارِيَةٍ، فَقَالَ: \"شُمِّي عَوَارِضَهَا،\n_________\n(^١) (١٩٩٦٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٣٤٥ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: ضعيف / (٢٠٠٨٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (هق) ١٣٥٩٥، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٨٢٧\n(^٣) (٦١٣٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦١٣٦ حم ف) الألباني: حسن / (٦١٣٦ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (الألباني في سنن النسائي: إسناده صحيح)","vol":"1","page":445},{"text":"وَانْظُرِي إِلَى عُرْقُوبِهَا\". (^١)\n\n٣٢٤٠ - ١٤١٧٦ حم / ٢٠٨٢ د / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ الْمَرْأَةَ؛ فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ مِنْهَا إِلَى مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ\"، قَالَ: فَخَطَبْتُ جَارِيَةً مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، فَكُنْتُ أَخْتَبِئُ لَهَا تَحْتَ الْكَرَبِ حَتَّى رَأَيْتُ مِنْهَا بَعْضَ مَا دَعَانِي إِلَى نِكَاحِهَا فَتَزَوَّجْتُهَا. (^٢)\n\n٣٢٤١ - ١٥٥٩٨ حم / ١٨٦٤ جه / عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ يُطَارِدُ امْرَأَةً بِبَصَرِهِ، فَقُلْتُ: تَنْظُرُ إِلَيْهَا وَأَنْتَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِذَا أَلْقَى اللَّهُ ﷿ فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةً لِامْرَأَةٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا\". (^٣)\n\n٣٢٤٢ - ١٧٦٧١ حم / ١٠٨٧ ت / ٣٢٣٥ ن / ١٨٦٦ جه / ٢١٧٢ مي / عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَذَكَرْتُ لَهُ امْرَأَةً أَخْطُبُهَا، فَقَالَ: \"اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا؛ فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا\"، قَالَ: فَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ فَخَطَبْتُهَا إِلَى أَبَوَيْهَا، وَأَخْبَرْتُهُمَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَكَأَنَّهُمَا كَرِهَا ذَلِكَ، قَالَ: فَسَمِعَتْ ذَلِكَ الْمَرْأَةُ وَهِيَ فِي خِدْرِهَا، فَقَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَكَ أَنْ تَنْظُرَ فَانْظُرْ، وَإِلَّا فَإِنِّي أَنْشُدُكَ، كَأَنَّهَا أَعْظَمَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا فَتَزَوَّجْتُهَا، فَذَكَرَ مِنْ مُوَافَقَتِهَا. (^٤)\n\n٣٢٤٣ - ٢٣٠٩١ حم / عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ امْرَأَةً، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا إِذَا كَانَ إِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا لِخِطْبَتِهِ، وَإِنْ كَانَتْ لَا تَعْلَمُ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-722>١٦ - بَاب الصَّدَاقِ وَجَوَازِ كَوْنِهِ تَعْلِيمَ قُرْآنٍ وَخَاتَمَ حَدِيدٍ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ وَاسْتِحْبَابِ كَوْنِهِ خَمْسَ مِائَةِ دِرْهَمٍ لِمَنْ لَا يُجْحِفُ بِهِ</span>\n٣٢٤٤ - ٥٠٣٠ خ / ١٤٢٥ م / ٢٢٣٤٣ حم / ٢١١١ د / ١١١٤ ت / ٣٢٨٠ ن / ١٢٠٦ ط / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ؛ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، جِئْتُ لِأَهَبَ لَكَ نَفْسِي، فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَصَعَّدَ النَّظَرَ إِلَيْهَا وَصَوَّبَهُ ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَأَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا، فَقَالَ: \"هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ \"، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ، فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا؟ \"، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا وَجَدْتُ شَيْئًا، قَالَ: \"انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ\"، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي، قَالَ سَهْلٌ: مَا لَهُ رِدَاءٌ فَلَهَا نِصْفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ؟، إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ\"، فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ ثُمَّ قَامَ، فَرَأَىهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُوَلِّيًا، فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ فَلَمَّا جَاءَ، قَالَ: \"مَاذَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ؟ \"، قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا عَدَّهَا، قَالَ: \"أَتَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ\".\n\n٣٢٤٥ - ١٤٢٦ م / ٢٤١٠٥ حم / ٢١٠٥ د / ٣٣٤٧ ن / ١٨٨٦ جه / ٢١٩٩ مي / عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ -: كَمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟، قَالَتْ: كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا، قَالَتْ: أَتَدْرِي مَا النَّشُّ؟، قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَتْ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ، فَتِلْكَ خَمْسُ\n_________\n(^١) (١٣٣٥٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٤٥٧ حم ف) صححه الحاكم / (١٣٤٢٤ حم شعيب): حسن\n(^٢) (١٤٥٢١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٦٤٠ حم ف) الألباني: حسن / (١٤٥٨٦ حم شعيب): حديث حسن\n(^٣) (١٥٩٧٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٦١٢٤ حم ف) الألباني: صحيح / (١٦٠٢٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (١٨٠٥٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٣١٧ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الترمذي: حسن / الألباني: صحيح / (١٨١٣٧ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٥) (٢٣٤٩٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٠٠٠ حم ف) / (٢٣٦٠٢ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":446},{"text":"مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لِأَزْوَاجِهِ.\n\n٣٢٤٦ - ٢٨٧ حم / ٢١٠٦ د / ١١١٤ ت / ٣٣٤٩ ن / ١٨٨٧ جه / ٢٢٠٠ مي / عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ -، قَالَ: أَلَا لَا تُغْلُوا صُدُقَ النِّسَاءِ، أَلَا لَا تُغْلُوا صُدُقَ النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللَّهِ كَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا النَّبِيُّ - ﷺ -، مَا أَصْدَقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ، وَلَا أُصْدِقَتْ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُبْتَلَى بِصَدُقَةِ امْرَأَتِهِ، وَقَالَ مَرَّةً: وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُغْلِي بِصَدُقَةِ امْرَأَتِهِ حَتَّى تَكُونَ لَهَا عَدَاوَةٌ فِي نَفْسِهِ وَحَتَّى يَقُولَ كَلِفْتُ إِلَيْكِ عَلَقَ الْقِرْبَةِ، قَالَ: وَكُنْتُ غُلَامًا عَرَبِيًّا مُوَلَّدًا لَمْ أَدْرِ مَا عَلَقُ الْقِرْبَةِ، قَالَ: وَأُخْرَى تَقُولُونَهَا لِمَنْ قُتِلَ فِي مَغَازِيكُمْ وَمَاتَ: قُتِلَ فُلَانٌ شَهِيدًا وَمَاتَ فُلَانٌ شَهِيدًا وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَوْقَرَ عَجُزَ دَابَّتِهِ أَوْ دَفَّ رَاحِلَتِهِ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا يَلْتَمِسُ التِّجَارَةَ، لَا تَقُولُوا ذَاكُمْ، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ النَّبِيُّ، أَوْ كَمَا قَالَ مُحَمَّدٌ - ﷺ -: \"مَنْ قُتِلَ أَوْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ\". (^١)\n\n٣٢٤٧ - ٦٤٤ حم / ٣٣٨٤ ن / ٤١٥٢ جه / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: جَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَاطِمَةَ فِي خَمِيلٍ وَقِرْبَةٍ وَوِسَادَةِ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفُ الْإِذْخِرِ. (^٢)\n\n٣٢٤٨ - ٨٥٨٩ حم / ٣٣٤٨ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ صَدَاقُنَا إِذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَشْرَ أَوَاقٍ، وَطَبَّقَ بِيَدَيْهِ، وَذَلِكَ أَرْبَعُ مِائَةٍ. (^٣)\n\n٣٢٤٩ - ١٢٨٩٦ حم / ٢٨٩٥ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سَأَلَ رَجُلًا مِنْ صَحَابَتِهِ، فَقَالَ: \"أَيْ فُلَانُ هَلْ تَزَوَّجْتَ؟ \"، قَالَ: لَا، وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ، قَالَ: \"أَلَيْسَ مَعَكَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ؟ \"، قَالَ: بَلَى، قَالَ: \"رُبُعُ الْقُرْآنِ\"، قَالَ: \"أَلَيْسَ مَعَكَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ؟ \"، قَالَ: بَلَى، قَالَ: \"رُبُعُ الْقُرْآنِ\"، قَالَ: \"أَلَيْسَ مَعَكَ إِذَا زُلْزِلَتْ الْأَرْضُ؟ \"، قَالَ: بَلَى، قَالَ: \"رُبُعُ الْقُرْآنِ\"، قَالَ: \"أَلَيْسَ مَعَكَ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ؟ \"، قَالَ: بَلَى، قَالَ: \"رُبُعُ الْقُرْآنِ\"، قَالَ: \"أَلَيْسَ مَعَكَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ؟ \"، قَالَ: بَلَى، قَالَ: \"رُبُعُ الْقُرْآنِ\"، قَالَ: \"تَزَوَّجْ تَزَوَّجْ تَزَوَّجْ\"ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. (^٤)\n\n٣٢٥٠ - ١٤٤١٠ حم / ٢١١٠ د / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَو أَنَّ رَجُلًا أَعْطَى امْرَأَةً صَدَاقًا مِلْءَ يَدَيْهِ طَعَامًا كَانَتْ لَهُ حَلَالًا\". (^٥)\n\n٣٢٥١ - ١٥٢٥٢ حم / ١١١٣ ت / ١٨٨٨ جه / عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى نَعْلَيْنِ، قَالَ: فَأَتَتْ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: ذَاكَ لَهُ، فَقَالَ: \"أَرَضِيتِ مِنْ نَفْسِكِ وَمَالِكِ بِنَعْلَيْنِ؟ \"، قَالَتْ: نَعَمْ. (^٦)\n\n٣٢٥٢ - ١٥٢٧٩ حم / عَنْ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ؛ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - يَسْتَفْتِيهِ فِي مَهْرِ امْرَأَةٍ، فَقَالَ: \"كَمْ أَمْهَرْتَهَا؟ \"، قَالَ: مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، فَقَالَ: \"لَوْ كُنْتُمْ تَغْرِفُونَ مِنْ بَطَحَانَ مَا زِدْتُمْ\". (^٧)\n\n٣٢٥٣ - ١٧١٦٥ حم / عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَا أَعْطَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ\". (^٨)\n\n٣٢٥٤ - ٢٤٣٨٨ حم / ٢١٢٩ د / ٣٣٥٣ ن / ١٩٥٥ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: وَحَدَّثَنِيهِ مَكْحُولٌ قَالَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا اسْتُحِلَّ بِهِ فَرْجُ الْمَرْأَةِ مِنْ مَهْرٍ أَوْ عِدَّةٍ فَهُوَ لَهَا، وَمَا أُكْرِمَ بِهِ أَبُوهَا أَوْ أَخُوهَا أَوْ وَلِيُّهَا بَعْدَ\n_________\n(^١) (٢٨٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٨٥ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (٢٨٥ حم شعيب): صحيح / عَلَقَ الْقِرْبَةِ: الحبل الذى تعلق به الوعاء من الجلد كناية عن الشدائد\n(^٢) (٦٤٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٤٣ حم ف) الألباني: إسناده ضعيف / (٦٤٣ حم شعيب): إسناده قوى\n(^٣) (٨٧٩٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٨٧٩٣ حم ف) / (٨٨٠٧ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (١٣٢٤٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٣٣٤٢ حم ف) الترمذي: حسن / الألباني: ضعيف / (١٣٣٠٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (١٤٧٦٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٤٨٨٤ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٤٨٢٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (١٥٦١٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٥٧٦٧ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٥٦٧٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (١٥٦٤٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٧٩٧ حم ف) / (١٥٧٠٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٨) (١٧٥٤٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٧٦١ حم ف) / (١٧٦١٧ حم شعيب): صحيح لغيره","vol":"1","page":447},{"text":"عُقْدَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لَهُ، وَأَحَقُّ مَا أُكْرِمَ بِهِ الرَّجُلُ ابْنَتُهُ وَأُخْتُهُ\". (^١)\n\n٣٢٥٥ - ٢١٢٥ د / ٣٣٧٥ ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَعْطِهَا شَيْئًا\"، قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ، قَالَ: \"أَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ؟ \". (^٢) \"، قُلْتُ: هِيَ عِنْدِي، قَالَ: \" فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ \" (^٣)\n\n٣٢٥٦ - ٣٣٤١ ن / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: خَطَبَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا مِثْلُكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ يُرَدُّ!، وَلَكِنَّكَ رَجُلٌ كَافِرٌ، وَأَنَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ وَلَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ، فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَاكَ مَهْرِي، وَمَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فَأَسْلَمَ فَكَانَ ذَلِكَ مَهْرَهَا، قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا سَمِعْتُ بِامْرَأَةٍ قَطُّ كَانَتْ أَكْرَمَ مَهْرًا مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ الْإِسْلَامَ، فَدَخَلَ بِهَا فَوَلَدَتْ لَهُ. (^٤)\n\n٣٢٥٧ - ١٢١٠ ط / ١٤٢٥٧ هق / عَنْ ابْنِ شِهَاب؛ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ يَقُولُ: إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بِامْرَأَتِهِ، فَأُرْخِيَتْ عَلَيْهِمَا السُّتُورُ، فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ. (^٥)\n\n٣٢٥٨ - ١٤٢٥٨ هق/ وَعَنْ عُمَرَ - ﵁ - قَالَ: إِذَا أُجِيفَ الْبَابُ وَأُرْخِيَتِ السُّتُورُ، فَقَدْ وَجَبَ الْمَهْرُ\". (^٦)\n\n٣٢٥٩ - ١٦٦٩٥ ش/ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى قَالَ: قَضَى الْخُلَفَاءُ الْمَهْدِيُّونَ الرَّاشِدُونَ أَنَّهُ مَنْ أَغْلَقَ بَابًا، أَوْ أَرْخَى سِتْرًا، فَقَدْ وَجَبَ الْمَهْرُ، وَوَجَبَتْ الْعِدَّةُ. \" (^٧).\n\n٣٢٦٠ - ٤٠٩٥ حب/ وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ تَسْهِيلُ أَمْرِهَا وَقِلَّةُ صَدَاقِهَا\".قَالَ عُرْوَةُ: وَأَنَا أَقُولُ مِنْ عِنْدِي: ومن شؤمها تعسير أمرها، وكثرة صداقها\". (^٨)\n\n٣٢٦١ - ٤٠٧٢ حب/ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - ﵁ -، قَالَ: قال - ﷺ -: \"خَيْرُ النِّكَاحِ أَيْسَرُهُ\". (^٩)\n\n٣٢٦٢ - ٢١١٧ د/ عن عُقبة بنِ عامر، أن النبيَّ - ﷺ - قال: لرجل: \"أترضى أن أُزوِّجَكَ فلانة؟ \" قال: نَعَم، وقال للمرأةِ: \"أتَرْضَينَ أن أزوّجكِ فلانًا؟ \" قالت: نَعَم، فزوَّج أحَدهما صاحِبَه، فدخل بها الرجلُ، ولم يفرِضْ لها صَدَاقًا، ولم يُعطِها شيئًا، وكان ممن شهد الحُديبيةَ، وكان مَن شهد الحديبيةَ له سهم بخيبرَ، فلما حضرته الوفاةُ، قال: إن رسولَ الله - ﷺ - زوَّجني فلانةَ، ولم أفرض لها صداقًا ولم أُعطها شيئًا، وإني أُشْهِدُكُم أني أعطيتُها مِن صَداقها سَهْمي بخيبر، فأَخَذَت سهمًا، فباعَته بمئةِ ألفٍ\" (¬<span data-type=\"title\" id=toc-723>١٠).\n\n١٧ - بَاب مَا يُضْرَبُ لِلْعِنِّينِ مِنَ الْأَجَل</span>\n٣٢٦٣ - ١٤٠٧٨ هق / ١٠٧٢٣ عب / ١٦٤٩٠ ش / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: يُؤَجَّلُ الْعِنِّينُ سَنَةً، فَإِنْ جَامَعَ وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-724>١١)\n\n١٨ - بَاب الْعُيُوبُ الَّتِي تُثْبِتُ خِيَارَ فَسْخِ النِّكَاح</span>\n٣٢٦٤ - ١٢٠٧ ط / ١٤٠٠٠ هق / ١٠٦٧٩ عب / عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَبِهَا\n_________\n(^١) (٢٤٧٩٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٥٤٢٢ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٤٩٠٩ حم شعيب): حسن\n(^٢) (الألباني في سنن أبي داود: حسن صحيح)\n(^٣) (٣٣٧٥ ن. الالباني): صحيح. (٢١٢٦ د)، (٦٠٣ حم)، (٦٩٤٥ حب).\n(^٤) (الألباني في سنن النسائي: موقوف صحيح)\n(^٥) (ط) ١٢١٠ سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح، (هق) ١٤٢٥٧\n(^٦) (١٤٢٥٨ هق)، (١٠٨٦٣ عب)، (١٦٦٩٢ ش)، (١١٠٠ ط)، (قط) ج ٣ ص ٣٠٦ ح ٢٢٨، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٩٣٧.\n(^٧) (١٦٦٩٥ ش)، (١٠٨٧٥ عب)، (مش) ٦٤٩، (سعيد) ٧٦٢، وصححه الألباني في الإرواء: ١٩٣٧.\n(^٨) ٤٠٩٥ حب. شعيب):إسناده حسن. وحسنه الالباني في \"الإرواء\" (٦/ ٣٥٠).\n(^٩) (٤٠٧٢ حب): صحيح \"الصحيحة\" (١٨٤٢)، \"الإرواء\" (١٩٢٤)، \"صحيح أَبي داود\" (١٨٤٢).\n(^١٠) (٢١١٧ د. الألباني): حديث صحيح، وهذا إسناد قوي.\n(^١١) (ش) ١٦٤٩٠، (عب) ١٠٧٢٣، (طب) ج ٩ ص ٣٤٢ ح ٩٧٠٤، (هق) ١٤٠٧٨، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٩١١","vol":"1","page":448},{"text":"جُنُونٌ، أَوْ جُذَامٌ، أَوْ بَرَصٌ فَمَسَّهَا، فَلَهَا صَدَاقُهَا كَامِلًا، وَذَلِكَ لِزَوْجِهَا غُرْمٌ عَلَى وَلِيِّهَا. (^١)\n\n٣٢٦٥ - ١٣٩٥٦ هق / ٤١٤٩ حب / ٦٦٢٥ يع / ٤٣١٧ طح / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَنَزَلَ بِثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، فَرَأَى نِسَاءً يَبْكِينَ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \"، قِيلَ: نِسَاءٌ تَمَتَّعَ بِهِنَّ أَزْوَاجُهُنَّ ثُمَّ فَارَقُوهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"حَرَّمَ، أَوْ هَدَمَ الْمُتْعَةَ النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالْعِدَّةُ وَالْمِيرَاثُ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-725>١٩ - بَاب حُرْمَةُ نِكَاحِ بَنَاتِ الزَّوْجَةِ وَإِنْ سَفَلْنَ</span>\n٣٢٦٦ - ١٠٨٣٤ عب / عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ، قَالَ: كَانَتْ عِنْدِي امْرَأَةٌ قَدْ وَلَدَتْ لِي، فَتُوفِّيتْ، فَوَجَدْتُ عَلَيْهَا (^٣) فَلَقِيتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: مَا لَكَ؟، فَقُلْتُ: تُوُفِّيَتِ الْمَرْأَةُ، فَقَالَ: أَلَهَا ابْنَةٌ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: كَانَتْ فِي حِجْرِكَ؟، قُلْتُ: لَا هِيَ فِي الطَّائِفِ، قَالَ: فَانْكِحْهَا، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ قَوْلُهُ ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ (^٤)؟ قَالَ: إِنَّهَا لَمْ تَكُنْ فِي حَجْرِكَ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا كَانَتْ فِي حَجْرِكَ. (^٥)\n\n٣٢٦٧ - (هق) / وَعَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: هِيَ (^٦) مُبْهَمَةٌ وَكَرِهَهَا. (^٧)\n\n٣٢٦٨ - (هق) / وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ فِي قَوْلِ اللهِ - ﷿ -: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ قَالَ: مَا أَرْسَلَ اللهُ فَأَرْسِلُوهُ، وَمَا بَيَّنَ فَاتَّبِعُوهُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ، وَرَبَائِبُكُمُ اللَاّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَاّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ (^٨) قَالَ: فَأَرْسَلَ هَذِهِ، وَبَيَّنَ هَذِهِ. (^٩)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-726>٢٠ - بَاب الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ يَتَزَوَّجُ إِنْ شَاءَ إِنْ طَلِّقَ إِحْدَاهُنَّ الْبَتَّةَ وَلَا يَنْتَظِرُ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا</span>\n٣٢٦٩ - ١٢٦١ ط / ١٦٧٥٣ ش / عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، كَانَا يَقُولَانِ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَيُطَلِّقُ إِحْدَاهُنَّ الْبَتَّةَ، أَنَّهُ يَتَزَوَّجُ إِنْ شَاءَ، وَلَا يَنْتَظِرُ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا. (^١٠)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-727>٢١ - بَاب إِثْبَاتِ وَلِيمَةِ الْعُرْسِ</span>\n٣٢٧٠ - ٥١٧٢ خ / ٢٤٣٠٠ حم / عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، قَالَتْ: أَوْلَمَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ.\n\n٣٢٧١ - ١٤١٦٦ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا دَخَلَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فُسْطَاطَهُ، حَضَرَ نَاسٌ وَحَضَرْتُ مَعَهُمْ لِيَكُونَ فِيهَا قَسْمٌ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"قُومُوا عَنْ أُمِّكُمْ\"، فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْعَشِيِّ حَضَرْنَا، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَيْنَا فِي طَرَفِ رِدَائِهِ نَحْوٌ مِنْ مُدٍّ وَنِصْفٍ مِنْ تَمْرٍ عَجْوَةٍ، فَقَالَ: \"كُلُوا مِنْ وَلِيمَةِ أُمِّكُمْ\". (^١١)\n\n٣٢٧٢ - ١٩٨١٢ حم / ٣٧٤٥ د / ١٩١٥ جه / ٢٠٦٥ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ الثَّقَفِيِّ؛ أَنَّ رَجُلًا أَعْوَرَ مِنْ ثَقِيفٍ كَانَ يقال لَهُ زُهَيْرُ بْنُ عُثْمَانَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْوَلِيمَةُ حَقٌّ، وَالْيَوْمُ الثَّانِي مَعْرُوفٌ، وَالْيَوْمُ الثَّالِثُ\n_________\n(^١) (ط) ١٢٠٧ سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح، (عب) ١٠٦٧٩، (قط) ج ٣ ص ٢٦٦ ح ٨٢، (هق) ١٤٠٠٠\n(^٢) (هق) ١٣٩٥٦، (حب) ٤١٤٩، (يع) ٦٦٢٥، (طح) ٤٣١٧، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٧٠٢٢، الصَّحِيحَة: ٢٤٠٢\n(^٣) أَيْ: حزنت عليها.\n(^٤) [النساء/٢٣]\n(^٥) (عب) ١٠٨٣٤، صححه الألباني في الإرواء: ١٨٨٠\n(^٦) أيْ: قولُ اللهِ - ﷿ -: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء/٢٣]\n(^٧) (هق)، صححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٨٧٨. مُبهمة: غامضة، غير واضحة.\n(^٨) [١٣٦٨٦ النساء: ٢٣]\n(^٩) (١٣٦٨٧ هق)، صححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٨٧٨\n(^١٠) (ط) ١٢٦١ سليم بن عيد الهلالي: مقطوع صحيح، (ش) ١٦٧٥٣، (قط) ج ٣ ص ٣٠٨ ح ٢٣٦\n(^١١) (١٤٥١١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٦٣٠ حم ف) / (١٤٥٧٦ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":449},{"text":"سُمْعَةٌ وَرِيَاءٌ\". (^١)\n\n٣٢٧٣ - ٢٢٥٢٦ حم / عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: لَمَّا خَطَبَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّهُ لَا بُدَّ لِلْعُرْسِ مِنْ وَلِيمَةٍ\"، قَالَ: فَقَالَ سَعْدٌ عَلَيَّ كَبْشٌ، وَقَالَ فُلَانٌ: عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا مِنْ ذُرَةٍ. (^٢)\n\n٣٢٧٤ - ٣٨٣٤ يع / وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: \" تَزَوَّجَ النَّبِيُّ - ﷺ - صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا، وَجَعَلَ الْوَلِيمَةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَبَسَطَ نِطَعًا جَاءَتْ بِهِ أُمُّ سُلَيْمٍ، وَأَلْقَى عَلَيْهِ أَقِطًا وَتَمْرًا، وَأَطْعَمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ\" (^٣)\n\n٣٢٧٥ - ١٢٤٣ خد / وَعَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ نَافِعًا: هَلْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ، يَدْعُو لِلْمَأْدُبَةِ؟، قَالَ: لَكِنَّهُ انْكَسَرَ لَهُ بَعِيرٌ مَرَّةً فَنَحَرْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: احْشُرْ عَلَيَّ الْمَدِينَةَ قَالَ نَافِعٌ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ؟، لَيْسَ عِنْدَنَا خُبْزٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، هَذَا عُرَاقٌ وَهَذَا مَرَقٌ - أَوْ قَالَ: مَرَقٌ وَبَضْعٌ - فَمَنْ شَاءَ أَكَلَ، وَمَنْ شَاءَ وَدَعَ. (^٤)\n\n٣٢٧٦ - وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: تَزَوَّجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ امْرَأَةً قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِمِائَةِ جَارِيَةٍ مَعَ كُلِّ جَارِيَةٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ. \". (^٥)\n\n٣٢٧٧ - ١٣٠٢٤ حم/ ٤٢٢٩ يع / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\" شَهِدْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَلِيمَةً، مَا فِيهَا خُبْزٌ وَلَا لَحْمٌ\". (^٦)\n\n٣٢٧٨ - ٣٢٤٠ طس /وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ صَنَعَ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَأَصْحَابِهِ طَعَامًا، فَدَعَاهُمْ، فَلَمَّا دَخَلُوا وُضِعَ الطَّعَامُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" دَعَاكُمْ أَخُوكُمْ وَتَكَلَّفَ لَكُمْ ثُمَّ تَقُولُ: إِنِّي صَائِمٌ؟، أَفْطِرْ، ثُمَّ صُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ إِنْ شِئْتَ (^٧) \" (^٨)\n\n٣٢٧٩ - ١٦٠٠ ك/ وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \" الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ، إِنْ شَاءَ صَامَ، وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ \" (^٩)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-728>٢٢ - بَاب الْأَمْرِ بِإِجَابَةِ الدَّاعِي إِلَى دَعْوَةٍ</span>\n٣٢٨٠ - ٥١٧٣ خ / ١٤٢٩ م / ٤٦٩٨ حم / ٣٧٣٦ د / ١٠٩٨ ت / ١٩١٤ جه / ١٢٥٥ ط / ٢٢٠٥ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا\".\n\n٣٢٨١ - ٥١٧٩ خ / ١٤٢٩ م / ٤٧١٦ حم / ٣٧٣٨ د / ١٩١٤ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ - ﷺ -، قَالَ: \"أَجِيبُوا هَذِهِ الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ لَهَا\".\n\n٣٢٨٢ - ٥١٧٧ خ / ١٤٣٢ م / ٧٢٣٧ حم / ٣٧٤٢ د / ١٩١٣ جه / ١٢٥٦ ط / ٢٠٦٦ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ، وَمَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ - ﷺ - \".\n\n٣٢٨٣ - ١٤٣١ م / ٧٦٩١ حم / ٢٤٦٠ د / ٧٨٠ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا دُعِيَ\n_________\n(^١) (٢٠٢٠٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٥٩٠ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٠٣٢٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٢٢٩٣١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٤٢٣ حم ف) / (٢٣٠٣٥ حم شعيب): إسناده محتمل للتحسين\n(^٣) (٣٨٣٤ يع. حسين الداراني): الحديث صحيح، (٣٩٧٥، ٣٩٧٦ خ)، (١٣٦٥ م)، (٣٣٨١ ن)، (١٣٨١٢ حم)، وصححه الألباني في آداب الزفاف ص ٧٤. النِّطع: بساط من جلد، والخوان والوعاء.\n(^٤) (١٢٤٣ خد)، (الجامع لمعمر بن راشد) ٢٠٦٣٣، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٩٤٨.العُراقُ: الْعَظْمُ بِغَيْرِ لَحْمٍ، فإِن كَانَ عَلَيْهِ لَحَمٌ فَهُوَ عَرْق.\n(^٥) (٢٥٦٤ طب). وقال الهيثمي ٤/ ٢٨٤ (٧٥٠٣): رجاله رجال الصحيح.\n(^٦) (١٣٠٢٤ حم) (٤٢٢٩ يع حسين سليم أسد]: إسناده صحيح.\n(^٧) فلا يجب عليه قضاء ذلك اليوم لقوله «إن شئت). ع\n(^٨) (٣٢٤٠ طس)، (طل) ٢٢٠٣، (قط) ج ٢ ص ١٧٧ ح ٢٤، (هق) ٨١٤٦، وحسنه الألباني في الإرواء: ١٩٥٢\n(^٩) (١٦٠٠ ك)، (حم) ٢٦٩٣٧، (ت) ٧٣٢، (ن) ٣٣٠٢","vol":"1","page":450},{"text":"أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ، وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ\".\n\n٣٢٨٤ - ٧٨٢٤ حم / عَنْ أَبِي الْغَادِيَةَ الْيَمَامِيَّ، قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَجَاءَ رَسُولُ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ فَدَعَاهُمْ، فَمَا قَامَ إِلَّا أَبُو هُرَيْرَةَ وَخَمْسَةٌ مِنْهُمْ أَنَا أَحَدُهُمْ، فَذَهَبُوا فَأَكَلُوا ثُمَّ جَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَغَسَلَ يَدَهُ ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ يَا أَهْلَ الْمَسْجِدِ، إِنَّكُمْ لَعُصَاةٌ لِأَبِي الْقَاسِمِ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-729>٢٣ - بَاب لَا تَحِلُّ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا لِمُطَلِّقِهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَيَطَأَهَا ثُمَّ يُفَارِقَهَا وَتَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا</span>\n٣٢٨٥ - ٢٦٣٩ خ / ١٤٣٣ م / ٢٣٥٧٨ حم / ١١١٨ ت / ٢٤٠٩ ن / ١٩٣٢ جه / ١٢١٦ ط / ٢٢٦٧ مي / عَنْ عَائِشَةَ: جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفاعَةَ الْقُرَظِيِّ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي، فَأَبَتَّ طَلَاقِي، فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ إِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ، فَقَالَ: \"أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟، لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ\"، وَأَبُو بَكْرٍ جَالِسٌ عِنْدَهُ وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِالْبَابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ!، أَلَا تَسْمَعُ إِلَى هَذِهِ مَا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -!.\n\n٣٢٨٦ - ٥٧٩٢ خ/ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ القُرَظِيِّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا جَالِسَةٌ، وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ تَحْتَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلَاقِي، فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مَعَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا مِثْلُ هَذِهِ الهُدْبَةِ، وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ جِلْبَابِهَا، فَسَمِعَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ قَوْلَهَا وَهُوَ بِالْبَابِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، قَالَتْ: فَقَالَ خَالِدٌ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَا تَنْهَى هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَلَا وَاللَّهِ مَا يَزِيدُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى التَّبَسُّمِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ، لَا، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ\" فَصَارَ سُنَّةً بَعْدُ \".\n\n٣٢٨٧ - ٥٨٢٥ خ / عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ القُرَظِيُّ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَعَلَيْهَا خِمَارٌ أَخْضَرُ، فَشَكَتْ إِلَيْهَا وَأَرَتْهَا خُضْرَةً بِجِلْدِهَا، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَالنِّسَاءُ يَنْصُرُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا يَلْقَى المُؤْمِنَاتُ؟ لَجِلْدُهَا أَشَدُّ خُضْرَةً مِنْ ثَوْبِهَا. قَالَ: وَسَمِعَ أَنَّهَا قَدْ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لِي إِلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ، إِلَّا أَنَّ مَا مَعَهُ لَيْسَ بِأَغْنَى عَنِّي مِنْ هَذِهِ، وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهَا، فَقَالَ: كَذَبَتْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَأَنْفُضُهَا نَفْضَ الأَدِيمِ، وَلَكِنَّهَا نَاشِزٌ، تُرِيدُ رِفَاعَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" فَإِنْ كَانَ ذَلِكِ لَمْ تَحِلِّي لَهُ، أَوْ: لَمْ تَصْلُحِي لَهُ حَتَّى يَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِكِ \" قَالَ: وَأَبْصَرَ مَعَهُ ابْنَيْنِ لَهُ، فَقَالَ: \"بَنُوكَ هَؤُلَاءِ\" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"هَذَا الَّذِي تَزْعُمِينَ مَا تَزْعُمِينَ، فَوَاللَّهِ، لَهُمْ أَشْبَهُ بِهِ مِنَ الغُرَابِ بِالْغُرَابِ\".\n\n٣٢٨٨ - ٤٧٦٢ حم / ٣٤١٤ ن / ١٩٣٣ جه / عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، فَيَتَزَوَّجُهَا آخَرُ فَيُغْلَقُ الْبَابُ وَيُرْخَى السِّتْرُ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، هَلْ تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ؟، قَالَ: \"لَا حَتَّى يَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ؟ \". (^٢)\n\n٣٢٨٩ - ٨٠٨٨ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ الْمُحِلَّ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ. (^٣)\n\n٣٢٩٠ - ١٩٣٦ جه / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ؟ \"، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"هُوَ الْمُحَلِّلُ، لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ\". (^٤)\n\n٣٢٩١ - ٦٢٤٦ طس/عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنَّ خَالِي فَارَقَ امْرَأَتَهُ، فَدَخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ هَمٌّ، وَأَمَرٌ شَقَّ عَلَيْهِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَهَا، وَلَمْ يَأْمُرُنِي بِذَلِكَ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ؟\n_________\n(^١) (٧٨٧١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٨٧١ حم ف) / (٧٨٨٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٤٧٧٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٧٧٦ حم ف) الألباني: صحيح / (٤٧٧٦ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٣) (٨٢٧٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٢٧٠ حم ف) / (٨٢٨٧ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (ص ج: ٢٥٩٦)","vol":"1","page":451},{"text":"فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: \"لَا، إِلَّا أَنْ تَنْكِحَ نِكَاحَ غِبْطَةٍ، إِنْ وَافَقَتْكَ أَمْسَكْتَ، وَإِنْ كَرِهْتَ فَارَقْتَ، وَإِلَّا فَإِنَّا كُنَّا نَعُدُّ هَذَا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - سِفَاحًا\" (^١).\n\n٣٢٩٢ - ١٧٠٨٢ ش/وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ نَوْفَلٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، سُئِلَ عَنْ تَحْلِيلِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا، قَالَ: ذَلِكَ السِّفَاحُ، لَوْ أَدْرَكَكُمْ عُمَرُ لَثَكِلَكُمْ. \" (¬<span data-type=\"title\" id=toc-730>٢).\n\n٢٤ - بَاب مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَهُ عِنْدَ الزَّوَاج وَعِنْدَ الْجِمَاعِ</span>\n٣٢٩٣ - ٥١٦٥ خ / ١٤٣٤ م / ١٧٨٠ حم / ٢١٦١ د / ١٠٩٢ ت / ١٩١٩ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَقُولُ حِينَ يَأْتِي أَهْلَهُ: بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، ثُمَّ قُدِّرَ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ، أَوْ قُضِيَ وَلَدٌ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا\".\n\n٣٢٩٤ - ٢١٦٠ د / ٢٢٥٢ جه / ١٢٥٩ ط / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمْ امْرَأَةً أَوْ اشْتَرَى خَادِمًا، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وَإِذَا اشْتَرَى بَعِيرًا فَلْيَأْخُذْ بِذِرْوَةِ سَنَامِهِ، وَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ لِيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا، وَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ فِي الْمَرْأَةِ وَالْخَادِمِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-731>٢٥ - بَاب جَوَازِ جِمَاعِهِ امْرَأَتَهُ فِي قُبُلِهَا مِنْ قُدَّامِهَا وَمِنْ وَرَاءِهَا مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِلدُّبُرِ</span>\n٣٢٩٥ - ٤٥٢٨ خ / ١٤٣٥ م / ٢١٦٣ د / ٢٩٧٧ ت / ١٩٢٥ جه / ١١٣٢ مي / عَنْ جَابِرً، قَالَ: كَانَتْ الْيَهُودُ تَقُولُ إِذَا جَامَعَهَا مِنْ وَرَاءِهَا، جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ، فَنَزَلَتْ ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾.\n\n٣٢٩٦ - ٥١٨٧ خ / ٥٢٦٢ حم / ١٦٣٢ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا نَتَّقِي الْكَلَامَ وَالِانْبِسَاطَ إِلَى نِسَائِنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ هَيْبَةَ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا شَيْءٌ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ - ﷺ - تَكَلَّمْنَا وَانْبَسَطْنَا.\n\n٣٢٩٧ - ٢٦٩٨ حم / ٢٩٨٠ ت / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَلَكْتُ، قَالَ: \"وَمَا الَّذِي أَهْلَكَكَ؟ \"، قَالَ: حَوَّلْتُ رَحْلِيَ الْبَارِحَةَ، قَالَ: فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى رَسُولِهِ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾،\"أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ وَاتَّقِ الدُّبُرَ وَالْحَيْضَةَ\". (^٤)\n\n٣٢٩٨ - ٦٩٢٨ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا: \"هِيَ اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرَى\". (^٥)\n\n٣٢٩٩ - ٩٠٣٥ حم / ٣٩٠٤ د / ١٣٥ ت / ٦٣٩ جه / ١١٣٦ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ أَتَى حَائِضًا أَوْ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا، أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ؛ فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﵊\". (^٦)\n\n٣٣٠٠ - ٩٨٥٠ حم / ٢١٦٢ د / عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا\". (^٧)\n\n٣٣٠١ - ١١٦٦ ت / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى رَجُلٍ أَتَى رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً فِي\n_________\n(^١) (طس) ٦٢٤٦ (ك) ٢٨٠٦، (هق) ١٣٩٦٧، وصححه الألباني في الإرواء: ١٨٩٨. السِّفَاح: مِنْ أَسْمَاء الزِّنَا. شق عليه: صَعُب عليه.\n(^٢) (١٧٠٨٢ ش)، (١٠٧٧٦ عب)، (١٣٩٦٨ هق)، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٨٩٨.\n(^٣) (الألباني في سنن أبي داود: حسن)\n(^٤) (٢٧٠٣ حم ش) أحمد شاكر: صحيح / (٢٧٠٣ حم ف) الألباني: حسن / (٢٧٠٣ حم شعيب): حسن\n(^٥) (٦٩٦٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٩٦٧ حم ف) / (٦٩٦٧ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٦) (٩٢٦١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٢٧٩ حم ف) الألباني: صحيح / (٩٢٩٠ حم شعيب): حديث محتمل للتحسين\n(^٧) (١٠١٥٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٠٢٠٩ حم ف) الألباني: حسن / (١٠٢٠٦ حم شعيب): حسن رجاله ثقات","vol":"1","page":452},{"text":"الدُّبُرِ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-732>٢٦ - بَاب تَحْرِيمِ امْتِنَاعِهَا مِنْ فِرَاشِ زَوْجِهَا</span>\n٣٣٠٢ - ٥١٩٤ خ / ١٤٣٦ م / ٨٧٨٦ حم / ٢١٤١ د / ٢٢٢٨ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا بَاتَتْ الْمَرْأَةُ مُهَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا؛ لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تَرْجِعَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-733>٢٧ - بَاب تَحْرِيمِ إِفْشَاءِ سِرِّ الْمَرْأَةِ</span>\n٣٣٠٣ - ١٤٣٧ م / ١١٢٥٨ حم / ٤٨٧٠ د / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَيْهِ ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-734>٢٨ - بَاب حُكْمِ الْعَزْلِ</span>\n٣٣٠٤ - ٥٢١٠ خ / ١٤٣٨ م / ١١٤٦٨ حم / ٢١٧٢ د / ١٩٢٦ جه / ١٣٧٦ ط / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أَصَبْنَا سَبْيًا فَكُنَّا نَعْزِلُ، فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَوَإِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ؟ - قَالَهَا ثَلَاثًا - مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا هِيَ كَائِنَةٌ\".\n\n٣٣٠٥ - ١٤٣٨ م / ١١٠٤٦ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الْعَزْلِ، فَقَالَ: \"مَا مِنْ كُلِّ الْمَاءِ يَكُونُ الْوَلَدُ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ خَلْقَ شَيْءٍ لَمْ يَمْنَعْهُ شَيْءٌ\".\n\n٣٣٠٦ - ٢١٢ حم / ١٩٢٨ جه / عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ -؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنْ الْعَزْلِ عَنْ الْحُرَّةِ إِلَّا بِإِذْنِهَا. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-735>٢)\n\n٢٩ - بَاب تَحْرِيمِ وَطْءِ الْحَامِلِ الْمَسْبِيَّةِ حَتَّى الِاسْتِبْرَاءِ وَإِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ انْفَسَخَ نِكَاحُهَا بِالسَّبْيِ</span>\n٣٣٠٧ - ٥٢٨٦ خ / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى مَنْزِلَتَيْنِ مِنْ النَّبِيِّ - ﷺ - وَالْمُؤْمِنِينَ، كَانُوا مُشْرِكِي أَهْلِ حَرْبٍ يُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ، وَمُشْرِكِي أَهْلِ عَهْدٍ لَا يُقَاتِلُهُمْ وَلَا يُقَاتِلُونَهُ، وَكَانَ إِذَا هَاجَرَتْ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ لَمْ تُخْطَبْ حَتَّى تَحِيضَ وَتَطْهُرَ، فَإِذَا طَهُرَتْ حَلَّ لَهَا النِّكَاحُ، فَإِنْ هَاجَرَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ رُدَّتْ إِلَيْهِ، وَإِنْ هَاجَرَ عَبْدٌ مِنْهُمْ أَوْ أَمَةٌ فَهُمَا حُرَّانِ وَلَهُمَا مَا لِلْمُهَاجِرِينَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ مِثْلَ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ، وَإِنْ هَاجَرَ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ أَهْلِ الْعَهْدِ لَمْ يُرَدُّوا وَرُدَّتْ أَثْمَانُهُمْ.\n\n٣٣٠٨ - ١٤٤١ م / ٢١١٩٦ حم / ٢١٥٦ د / ٢٤٧٨ مي / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ أَتَى بِامْرَأَةٍ مُجِحٍّ عَلَى بَابِ فُسْطَاطٍ، فَقَالَ: \"لَعَلَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُلِمَّ بِهَا؟ \"، فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنًا يَدْخُلُ مَعَهُ قَبْرَهُ، كَيْفَ يُوَرِّثُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ؟ كَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ؟ \". (^٣)\n\n٣٣٠٩ - ١٤٥٦ م / ١١٣٨٨ حم / ٢١٥٥ د / ١١٣٢ ت / ٣٣٣٣ ن / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ حُنَيْنٍ بَعَثَ جَيْشًا إِلَى أَوْطَاسَ، فَلَقُوا عَدُوًّا فَقَاتَلُوهُمْ فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ وَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا، فَكَأَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تَحَرَّجُوا مِنْ غِشْيَانِهِنَّ مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ فِي ذَلِكَ ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ أَيْ فَهُنَّ لَكُمْ حَلَالٌ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ.\n\n٣٣١٠ - ١٠٨٤٤ حم / ٢١٥٧ د / ١١٣٢ ت / ٢٢٩٥ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ فِي سَبْيِ أَوْطَاسٍ: \"لَا يَقَعُ عَلَى حَامِلٍ حَتَّى تَضَعَ، وَغَيْرِ حَامِلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً\". (^٤)\n_________\n(^١) (ص ج: ٧٨٠١)\n(^٢) (٢١٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢١٢ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢١٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) مُجِحٍّ: الحامل التي قربت ولادتها\n(^٤) (١١١٧١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٢٤٦ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (١١٢٢٨ حم شعيب): صحيح لغيره","vol":"1","page":453},{"text":"٣٣١١ - ١٦٥٤٩ حم / ٢٧٠٨ د / ٢٤٧٧ مي / عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ قَرْيَةً مِنْ قُرَى الْمَغْرِبِ يُقَالُ لَهَا جَرَبَّةُ، فَقَامَ فِينَا خَطِيبًا، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَا أَقُولُ فِيكُمْ إِلَّا مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ، قَامَ فِينَا يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَقَالَ: \"لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ - يَعْنِي إِتْيَانَ الْحَبَالَى مِنْ السَّبَايَا - وَأَنْ يُصِيبَ امْرَأَةً ثَيِّبًا مِنْ السَّبْيِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا - يَعْنِي إِذَا اشْتَرَاهَا - وَأَنْ يَبِيعَ مَغْنَمًا حَتَّى يُقْسَمَ، وَأَنْ يَرْكَبَ دَابَّةً مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا فِيهِ، وَأَنْ يَلْبَسَ ثَوْبًا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِيهِ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-736>٣٠ - بَاب جَوَازِ الْغِيلَةِ وَهِيَ وَطْءُ الْمُرْضِعِ وَكَرَاهَةِ الْعَزْلِ</span>\n٣٣١٢ - ١٤٤٢ م / ٢٦٩٠١ حم / ٣٨٨٢ د / ٢٠٧٧ ت / ٣٣٢٦ ن / ٢٠١١ جه / ١٤٠٦ ط / ٢٢١٧ مي / عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ أُخْتِ عُكَّاشَةَ، قَالَتْ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي أُنَاسٍ، وَهُوَ يَقُولُ: \"لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنْ الْغِيلَةِ، فَنَظَرْتُ فِي الرُّومِ وَفَارِسَ فَإِذَا هُمْ يُغِيلُونَ أَوْلَادَهُمْ، فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ ذَلِكَ شَيْئًا\"، ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنْ الْعَزْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ذَلِكَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ\".\n\n٣٣١٣ - ٢٧٠١٥ حم / ٣٨٨١ د / ٢٠١٢ جه / عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ سِرًّا، فَإِنَّ قَتْلَ الْغَيْلِ يُدْرِكُ الْفَارِسَ فَيُدَعْثِرُهُ عَنْ ظَهْرِ فَرَسِهِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-737>٣١ - بَاب الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَتَوَقِّي الشُّبُهَاتِ</span>\n٣٣١٤ - ٢٢١٨ خ / ١٤٥٧ م / ٢٤٤٥٤ حم / ٢٢٧٣ د / ٣٤٨٤ ن / ٢٠٠٤ جه / ١٥٤٨ ط / ٢٢٣٧ مي / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: اخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فِي غُلَامٍ، فَقَالَ سَعْدٌ: \"هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنُ أَخِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ، انْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: \"هَذَا أَخِي يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ وَلِيدَتِهِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى شَبَهِهِ فَرَأَى شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ، فَقَالَ: \"هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ!، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتَ زَمْعَةَ! \"، فَلَمْ تَرَهُ سَوْدَةُ قَطُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-738>٣٢ - بَاب مَنْ قَالَ بِالْقُرْعَةِ إِذَا تَنَازَعُوا فِيِ الْوَلَدِ</span>\n٣٣١٥ - ١٨٨٤٢ حم / ٢٢٦٩ د / ٣٤٨٨ ن / ٢٣٤٨ جه / عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ بِالْيَمَنِ، فَأُتِيَ بِامْرَأَةٍ وَطِئَهَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلَ اثْنَيْنِ أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالْوَلَدِ، فَلَمْ يُقِرَّا، ثُمَّ سَأَلَ اثْنَيْنِ أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالْوَلَدِ، فَلَمْ يُقِرَّا، ثُمَّ سَأَلَ اثْنَيْنِ حَتَّى فَرَغَ يَسْأَلُ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ عَنْ وَاحِدٍ فَلَمْ يُقِرُّوا، ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَلْزَمَ الْوَلَدَ الَّذِي خَرَجَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَيْ الدِّيَةِ، فَرُفِعَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-739>٣)\n\n٣٣ - بَاب الْعَمَلِ بِإِلْحَاقِ الْقَائِفِ الْوَلَدَ</span>\n٣٣١٦ - ٦٧٧١ خ / ١٤٥٩ م / ٢٤٠٠٥ حم / ٢٢٦٧ د / ٢١٢٩ ت / ٣٤٩٣ ن / ٢٣٤٩ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ مَسْرُورٌ، فَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ!، أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ دَخَلَ عَلَيَّ فَرَأَى أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَزَيْدًا وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ قَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ\n_________\n(^١) (١٦٩٣٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧١٢٢ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: حسن / (١٦٩٩٧ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (٢٧٤٣٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٨١١٤ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٧٥٦٢ حم شعيب): إسناده ضعيف / الغيل: أن يجامع الرجل زوجته في فترة الرضاع / الحديث نسخ بحديث مسلم ١٤٤١ م.\n(^٣) (١٩٢٢٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٩٥٥٩ حم ف) الألباني: صحيح / (١٩٣٤٤ حم شعيب): إسناده ضعيف / وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَيْ الدِّيَةِ: ثمن نصيب كل من الرجلين الأخرين.","vol":"1","page":454},{"text":"بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-740>٣٤ - بَاب قَدْرِ مَا تَسْتَحِقُّهُ الْبِكْرُ وَالثَّيِّبُ مِنْ إِقَامَةِ الزَّوْجِ عِنْدَهَا عُقْبَ الزِّفَافِ</span>\n٣٣١٧ - ٥٢١٤ خ / ١٤٦١ م / ٢١٢٤ د / ١١٣٩ ت / ١٢١٤ ط / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: \"مِنْ السُّنَّةِ إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْبِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا وَقَسَمَ، وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ عَلَى الْبِكْرِ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ قَسَمَ\"، قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: وَلَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ إِنَّ أَنَسًا رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -.\n\n٣٣١٨ - ١٤٦٠ م / ٢٥٩٦٥ حم / ٢١٢٢ د / ١٩١٧ جه / ١٢١٣ ط / ٢٢١٠ مي / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا، وَقَالَ: \"إِنَّهُ لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ، إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-741>٣٥ - بَاب جَوَازِ هِبَتِهَا نَوْبَتَهَا لِضُرَّتِهَا</span>\n٣٣١٩ - ٥٢١٢ خ / ١٤٦٣ م / ٢٤٣٣٨ حم / ٢١٣٨ د / ١٩٧٢ جه / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ بِيَوْمِهَا وَيَوْمِ سَوْدَةَ.\n\n٣٣٢٠ - ٤٧٨٨ خ / ١٤٦٤ م / ٢٥٧١٩ حم / ٣١٩٩ ن / ٢٠٠٠ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَغَارُ عَلَى اللَّاتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَقُولُ: أَتَهَبُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا؟، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى تُرْجِئُ مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنْ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾، قُلْتُ: مَا أُرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ.\n\n٣٣٢١ - ٢١٣٥ د / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَا يُفَضِّلُ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْقَسْمِ مِنْ مُكْثِهِ عِنْدَنَا، وَكَانَ قَلَّ يَوْمٌ إِلَّا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعًا، فَيَدْنُو مِنْ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى الَّتِي هُوَ يَوْمُهَا فَيَبِيتَ عِنْدَهَا، وَلَقَدْ قَالَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ حِينَ أَسَنَّتْ وَفَرِقَتْ أَنْ يُفَارِقَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، يَوْمِي لِعَائِشَةَ، فَقَبِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْهَا، قَالَتْ: نَقُولُ فِي ذَلِكَ: أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَفِي أَشْبَاهِهَا أُرَاهُ، قَالَ ﴿وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا﴾. (^١)\n\n٣٣٢٢ - ٣١٩٧ ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَعِنْدَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ يُصِيبُهُنَّ إِلَّا سَوْدَةَ؛ فَإِنَّهَا وَهَبَتْ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا لِعَائِشَةَ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-742>٣٦ - بَاب الْوَصِيَّةِ بِالنِّسَاءِ</span>\n٣٣٢٣ - ٥١٨٦ خ / ١٤٦٨ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِي جَارَهُ، وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا\".\n\n٣٣٢٤ - ١٤٦٨ م / ٩٥٠٣ حم / ١١٨٨ ت / ٢٢٢٢ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ، فَإِنْ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَبِهَا عِوَجٌ، وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا، وَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا\".\n\n٣٣٢٥ - ١٤٦٩ م / ٨١٦٣ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ\"، أَوْ قَالَ: \"غَيْرَهُ\".\n\n٣٣٢٦ - ٦٩٥ حم / ٥١٥٦ د / ٢٦٩٨ جه / عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ -، قَالَ: أَمَرَنِي النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ آتِيَهُ بِطَبَقٍ يَكْتُبُ فِيهِ مَا لَا تَضِلُّ أُمَّتُهُ مِنْ بَعْدِهِ، قَالَ: فَخَشِيتُ أَنْ تَفُوتَنِي نَفْسُهُ، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَحْفَظُ وَأَعِي، قَالَ: \"أُوصِي\n_________\n(^١) (الألباني في سنن أبي داود: حسن صحيح)\n(^٢) (الألباني في سنن النسائي: إسناده صحيح)","vol":"1","page":455},{"text":"بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-743>٣٧ - بَاب لَوْلَا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا الدَّهْرَ</span>\n٣٣٢٧ - ٣٣٣٠ خ / ١٤٧٠ م / ٢٧٣٨٧ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَوْلَا بَنُو إِسْرَائِيلَ لَمْ يَخْنَزْ اللَّحْمُ، وَلَوْلَا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنَّ أُنْثَى زَوْجَهَا\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-744>٣٨ - بَاب اسْتِحْبَابِ نِكَاحِ الْبِكْرِ</span>\n٣٣٢٨ - ٥٠٧٧ خ / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَرَأَيْتَ لَوْ نَزَلْتَ وَادِيًا وَفِيهِ شَجَرَةٌ قَدْ أُكِلَ مِنْهَا، وَوَجَدْتَ شَجَرًا لَمْ يُؤْكَلْ مِنْهَا، فِي أَيِّهَا كُنْتَ تُرْتِعُ بَعِيرَكَ؟، قَالَ: \"فِي الَّذِي لَمْ يُرْتَعْ مِنْهَا\"، تَعْنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا.\n\n٣٣٢٩ - ١٨٦١ جه / عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَلَيْكُمْ بِالْأَبْكَارِ، فَإِنَّهُنَّ أَعْذَبُ أَفْوَاهًا، وَأَنْتَقُ أَرْحَامًا، وَأَرْضَى بِالْيَسِيرِ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-745>٣)\n\n٣٩ - بَاب مَتَىَ تَغْتَدُ مَنْ فَقَدَتْ زَوْجَهَا</span>\n٣٣٣٠ - ١٣٢٦ ط / عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ فَقَدَتْ زَوْجَهَا، فَلَمْ تَدْرِ أَيْنَ هُوَ؟ فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ أَرْبَعَ سِنِينَ، ثُمَّ تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، ثُمَّ تَحِلُّ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-746>٤)\n\n٤٠ - بَاب فَضْلِ الْفُقَرَاءِ</span>\n٣٣٣١ - ٥٠٩١ خ / ٤١٢٠ جه / عَنْ سَهْلٍ، قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا؟ \"، قَالُوا: حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ أَنْ يُسْتَمَعَ، قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ، فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: \"مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا؟ \"، قَالُوا: حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لَا يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لَا يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ أَنْ لَا يُسْتَمَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ مِثْلَ هَذَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-747>٤١ - بَاب فِي وُجُوهِ النِّكَاحِ الَّتِي كَانَ يَتَنَاكَحُ بِهَا أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ</span>\n٣٣٣٢ - ٥١٢٧ خ / ٢٢٧٢ د / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَنَّ النِّكَاحَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ: فَنِكَاحٌ مِنْهَا نِكَاحُ النَّاسِ الْيَوْمَ، يَخْطُبُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ وَلِيَّتَهُ أَوْ ابْنَتَهُ، فَيُصْدِقُهَا ثُمَّ يَنْكِحُهَا؛ وَنِكَاحٌ آخَرُ، كَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ إِذَا طَهُرَتْ مِنْ طَمْثِهَا: أَرْسِلِي إِلَى فُلَانٍ فَاسْتَبْضِعِي مِنْهُ، وَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا وَلَا يَمَسُّهَا أَبَدًا حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَمْلُهَا مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي تَسْتَبْضِعُ مِنْهُ، فَإِذَا تَبَيَّنَ حَمْلُهَا أَصَابَهَا زَوْجُهَا إِذَا أَحَبَّ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ رَغْبَةً فِي نَجَابَةِ الْوَلَدِ، فَكَانَ هَذَا النِّكَاحُ نِكَاحَ الِاسْتِبْضَاعِ؛ وَنِكَاحٌ آخَرُ، يَجْتَمِعُ الرَّهْطُ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ، فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ كُلُّهُمْ يُصِيبُهَا، فَإِذَا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ وَمَرَّ عَلَيْهَا لَيَالٍ بَعْدَ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا، أَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَمْتَنِعَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا عِنْدَهَا، تَقُولُ لَهُمْ: قَدْ عَرَفْتُمْ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِكُمْ، وَقَدْ وَلَدْتُ فَهُوَ ابْنُكَ يَا فُلَانُ تُسَمِّي مَنْ أَحَبَّتْ بِاسْمِهِ، فَيَلْحَقُ بِهِ وَلَدُهَا، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْتَنِعَ بِهِ الرَّجُلُ؛ وَنِكَاحُ الرَّابِعِ، يَجْتَمِعُ النَّاسُ الْكَثِيرُ، فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ لَا تَمْتَنِعُ مِمَّنْ جَاءَهَا، وَهُنَّ الْبَغَايَا، كُنَّ يَنْصِبْنَ عَلَى أَبْوَابِهِنَّ رَايَاتٍ تَكُونُ عَلَمًا، فَمَنْ أَرَادَهُنَّ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ، فَإِذَا حَمَلَتْ إِحْدَاهُنَّ وَوَضَعَتْ\nحَمْلَهَا، جُمِعُوا لَهَا وَدَعَوْا لَهُمْ الْقَافَةَ، ثُمَّ أَلْحَقُوا وَلَدَهَا بِالَّذِي يَرَوْنَ فَالْتَاطَ بِهِ وَدُعِيَ ابْنَهُ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ، فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ - ﷺ - بِالْحَقِّ، هَدَمَ نِكَاحَ الْجَاهِلِيَّةِ كُلَّهُ إِلَّا نِكَاحَ النَّاسِ\n_________\n(^١) (٦٩٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده حسن / (٦٩٣ حم ف) الألباني: صحيح / (٦٩٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) يَخْنَزْ: ينتن ويتغير\n(^٣) (ص ج: ٤٠٥٣)\n(^٤) (١٣٢٦ ط) سليم بن عيد الهلالي: رجاله ثقات موقوف صحيح.","vol":"1","page":456},{"text":"الْيَوْمَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-748>٤٢ - بَاب اللَّهْوُ وَالْغِنَاءُ عِنْدَ الْعُرْسِ</span>\n٣٣٣٣ - ٥١٦٢ خ / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا زَفَّتْ امْرَأَةً إِلَى رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا عَائِشَةُ!، مَا كَانَ مَعَكُمْ لَهْوٌ؛ فَإِنَّ الْأَنْصَارَ يُعْجِبُهُمْ اللَّهْوُ\".\n\n٣٣٣٤ - ٨٧٣٣ حم / ٢١٣٠ د / ١٠٩١ ت / ١٩٠٥ جه / ٢١٧٤ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا رَفَّأَ إِنْسَانًا، قَالَ: \"بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا عَلَى خَيْرٍ\". (^١)\n\n٣٣٣٥ - ١٤٧٨٧ حم / ١٩٠٠ جه / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِعَائِشَةَ: \"أَهَدَيْتُمْ الْجَارِيَةَ إِلَى بَيْتِهَا؟ \"، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَهَلَّا بَعَثْتُمْ مَعَهُمْ مَنْ يُغَنِّيهِمْ يَقُولُ:\nأَتَيْنَاكُمْ أَتَيْنَاكُمْ فَحَيُّونَا نُحَيَّاكُمْ\nفَإِنَّ الْأَنْصَارَ قَوْمٌ فِيهِمْ غَزَلُ. (^٢)\n\n٣٣٣٦ - ١٥٠٢٥ حم / ١٠٨٨ ت / ٣٣٦٩ ن / ١٨٩٦ جه / عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ الْجُمَحِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَصْلٌ بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، الدُّفُّ وَالصَّوْتُ فِي النِّكَاحِ\". (^٣)\n\n٣٣٣٧ - ١٥٦٩٧ حم / ١٠٨٩ ت / ١٨٩٥ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"أَعْلِنُوا النِّكَاحَ\". (^٤)\n\n٣٣٣٨ - ١٠١١ صحيح الجامع/ عَن هَبَّار بن الْأسود ﵁ أنه زوج بنته وَكَانَ عِنْده كبر وغرابيل فَسمع رَسُول الله - ﷺ - طبلا فَقَالَ مَا هَذَا فَقيل زوج هَبَّار ابنته، قال:\" أشيدُوا النِّكاحَ وأعْلِنُوهُ\" (^٥).\n\n٣٣٣٩ - ٦٥٧٨ أبو نعيم/ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ بْنِ هَبَّارِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ هَبَّارٍ أَنَّهُ زَوَّجَ ابْنَةً لَهُ؛ وَكَانَ عِنْدَهُمْ كَبَرٌ وَغَرَابِيلُ، \" فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَسَمِعَ الصَّوْتَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ \"، فَقِيلَ: زَوَّجَ هَبَّارٌ ابْنَتَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" أَشِيدُوا النِّكَاحَ أَشِيدُوا النِّكَاحَ، هَذَا النِّكَاحُ لَا السِّفَاحُ \"، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا الْكَبَرُ؟، قَالَ: الْكَبَرُ: الطَّبْلُ الْكَبِيرُ، وَالْغَرَابِيلُ: الصُّنُوجُ\" (^٦)\n\n٣٣٤٠ - ١٠٨٩ ت / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أعْلِنُوا هَذَا النِّكَاحَ، وَاجْعَلُوهُ فِي الْمَسَاجِدِ، وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدُّفُوفِ\". (^٧)\n\n٣٣٤١ - ٣٣٨٣ ن / عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى قُرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ وَأَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ فِي عُرْسٍ، وَإِذَا جَوَارٍ يُغَنِّينَ، فَقُلْتُ: أَنْتُمَا صَاحِبَا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَمِنْ أَهْلِ بَدْرٍ يُفْعَلُ هَذَا عِنْدَكُمْ!؟، فَقَالَ: اجْلِسْ، إِنْ شِئْتَ فَاسْمَعْ مَعَنَا، وَإِنْ شِئْتَ اذْهَبْ، قَدْ رُخِّصَ لَنَا فِي اللَّهْوِ عِنْدَ الْعُرْسِ. (^٨)\n_________\n(^١) (٨٩٣٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٨٩٤٣ حم ف) صححه ابن حبان / الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (٨٩٥٧ حم شعيب): إسناده قوى\n(^٢) (١٥١٤٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٢٧٩ حم ف) الألباني: حسن / (١٥٢٠٩ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٣) (١٥٣٩٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٥٣٠ حم ف) الألباني: حسن / (١٥٤٥١ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (١٦٠٧٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٢٢٩ حم ف) الألباني: حسن / (١٦١٣٠ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٥) (١٠١١ صحيح الجامع. (حسن) ... [الحسن بن سفيان طب (٢٢/ ٢٠٠، رقم ٥٢٨)] عن هبار بن الأسود. الصحيحة ١٤٦٣: ابن مردويه. وروي عن النَّبِيَّ - ﷺ - عند (١٦٢٧١ حم):\" أَنَّه كَانَ يَكْرَهُ نِكَاحَ السِّرِّ حَتَّى يُضْرَبَ بِدُفٍّ\".\n(^٦) (أخرجه أبو نعيم في المعرفة (٥/ ٢٧٦٨، رقم ٦٥٧٨)، والطبراني (٢٢/ ٢٠١، رقم ٥٢٩)، وابن الأثير في الأُسْد (٥/ ٣٨٥)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٠١٠، ١٠١١، ١٠١٣، الصَّحِيحَة: (١٤٦٣). كَبَرٌ وَغَرَابِيلُ: الدُّفّ، لأنه يُشْبِهُ الغِرْبالَ في اسْتِدَارَته. أَشِيدُوا النِّكَاحَ: أعلِنوه وأَشهِروا أَمْرَه. السِّفاحُ: الزِّنا. الصَّنْجُ: مِنْ آلَاتِ الْمَلَاهِي، جَمْعُهُ صُنُوجٌ، مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ، قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ: وَهُوَ مَا يُتَّخَذُ مُدَوَّرًا، يُضْرَبُ أَحَدُهُمَا بِالْآخِرِ. وَيُقَالُ لِمَا يُجْعَلُ فِي إطَارِ الدُّفِّ مِنْ النُّحَاسِ الْمُدَوَّرِ صِغَارًا: صُنُوجٌ أَيْضًا، وَهَذَا شَيْءٌ تَعْرِفُهُ الْعَرَبُ، وَأَمَّا الصَّنْجُ ذُو الْأَوْتَارِ، فَمُخْتَصٌّ بِهِ الْعَجَمُ، وَكِلَاهُمَا مُعَرَّبٌ. (المصباح المنير) (٥/ ٢٦٥).\n(^٧) (الترمذي: غريب حسن)\n(^٨) (الألباني في سنن النسائي: حسن)","vol":"1","page":457},{"text":"٣٣٤٢ - ١٩٠١ جه / عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ، فَسَمِعَ صَوْتَ طَبْلٍ، فَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ ثُمَّ تَنَحَّى، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ، قَالَ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. (^١)\n\n٣٣٤٣ - ٣٢٦٥ طس/ وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، \" أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \" مَا فَعَلَتْ فُلَانَةُ؟ - لِيَتِيمَةٍ كَانَتْ عِنْدَهَا - \"، فَقُلْتُ: أَهْدَيْنَاهَا إِلَى زَوْجِهَا، قَالَ: \" فَهَلْ بَعَثْتُمْ مَعَهَا بِجَارِيَةٍ تَضْرِبُ بِالدُّفِّ وَتُغَنِّي؟ \"، قُلْتُ: تَقُولُ مَاذَا؟، قَالَ: \" تَقُولُ:\nأَتَيْنَاكُمْ أَتَيْنَاكُمْ ... فَحَيُّونَا نُحَيِّيكُمْ\nولَوْلَا الذَّهَبُ الأَحْمَرُ ... مَا حَلَّتْ بِوَادِيكُمْ\nوَلَوْلا الْحَبَّةُ السَّمْرَاءُ ... مَا سَمِنَتْ عَذَارِيكُمْ \" (^٢)\n\n٣٣٤٤ - ٣٦٩٠ ت / ٢٣٠٣٩ حم/ وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: \" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ \" جَاءَتْ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ إِنْ رَدَّكَ اللهُ سَالِمًا أَنْ أَضْرِبَ بَيْنَ يَدَيْكَ بِالدُّفِّ وَأَتَغَنَّى، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنْ كُنْتِ نَذَرْتِ فَاضْرِبِي، وَإِلَّا فلَا \"، فَجَعَلَتْ تَضْرِبُ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ، وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عَلِيٌّ، وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ، وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ، فَأَلْقَتْ الدُّفَّ تَحْتَ اسْتِهَا (^٣) ثُمَّ قَعَدَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَخَافُ مِنْكَ يَا عُمَرُ، إِنِّي كُنْتُ جَالِسًا وَهِيَ تَضْرِبُ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عَلِيٌّ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ وَهِيَ تَضْرِبُ، فَلَمَّا دَخَلْتَ أَنْتَ يَا عُمَرُ أَلْقَتْ الدُّفَّ \" (¬<span data-type=\"title\" id=toc-749>٤)\n\n٤٣ - بَاب لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا</span>\n٣٣٤٥ - ٥٢٤٠ خ / ٣٦٥٩ حم / ٢١٥٠ د / ٢٧٩٢ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-750>٤٤ - بَاب الرَّجُلِ يُسْلِمُ وَعِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ</span>\n٣٣٤٦ - ٤٥٩٥ حم / ١١٢٨ ت / ١٩٥٣ جه / ١٣٥٢ ط / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-751>٤٥ - بَاب الْقِسْمَةِ بَيْنَ النِّسَاءِ</span>\n٣٣٤٧ - ٨٣٦٣ حم / ٢١٣٣ د / ١١٤١ ت / ٣٩٤٢ ن / ١٩٦٩ جه / ٢٢٠٦ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ يَمِيلُ لِإِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَجُرُّ أَحَدَ شِقَّيْهِ سَاقِطًا أَوْ مَائِلًا \". (^٦)\n\n٣٣٤٨ - ٢٤٥٨٧ حم / ٢١٣٤ د / ١١٤٠ ت / ٣٩٤٣ ن / ١٩٧١ جه / ٢٢٠٧ مي / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْسِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ فَيَعْدِلُ (قَالَ: عَفَّانُ، ويَقُولُ: هَذِهِ قِسْمَتِي) ثُمَّ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ هَذَا فِعْلِي فِيمَا أَمْلِكُ، فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ\". (^٧)\n_________\n(^١) (الألباني في سنن بن ماجه: صحيح)\n(^٢) (٣٢٦٥ طس)، (١٩٠٠ جة)، (٥٥٦٦ ن)، (١٥٢٤٦ حم)، (١٤٤٦٨ هق)، وحسنه الألباني في الإرواء: ١٩٩٥، وآداب الزفاف ص ١٠٩\n(^٣) (٣٦٩٠ ت)، (٢٣٠٣٩ حم)، صححه الألباني في الإرواء: ٢٥٨٨، والصَّحِيحَة: ١٦٠٩، ٢٢٦١. اسْتِهَا: أَلْيَتِهَا.\n(^٤)\n(^٥) (٤٦٠٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٦٠٩ حم ف) / الألباني: صحيح / (٤٦٠٩ حم شعيب): صحيح\n(^٦) (٨٥٤٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٥٤٩ حم ف) الألباني: صحيح / (٨٥٦٨ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٧) (٢٤٩٩١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٦٢٤ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٥١١١ حم شعيب): رجاله ثقات","vol":"1","page":458},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-752>٤٦ - بَاب تَحْرِيمِ الْخَلْوَةِ بِالْأَجْنَبِيَّةِ وَالدُّخُولِ عَلَيْهَا</span>\n٣٣٤٩ - ٥٢٣٢ خ / ٢١٧٢ م / ١٦٨٩٦ حم / ١١٧١ ت / ٢٦٤٢ مي / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ\"، فَقال رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ؟، قَالَ: \"الْحَمْوُ الْمَوْتُ\". (^١)\n\n٣٣٥٠ - ٢١٧١ م / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا لَا يَبِيتَنَّ رَجُلٌ عِنْدَ امْرَأَةٍ ثَيِّبٍ؛ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاكِحًا أَوْ ذَا مَحْرَمٍ\".\n\n٣٣٥١ - ٢١٧٣ م / ٦٧٠٥ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ دَخَلُوا عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَهِيَ تَحْتَهُ يَوْمَئِذٍ، فَرَأَىهُمْ، فَكَرِهَ ذَلِكَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَالَ: لَمْ أَرَ إِلَّا خَيْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَرَّأَهَا مِنْ ذَلِكَ\"، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: \"لَا يَدْخُلَنَّ رَجُلٌ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا عَلَى مُغِيبَةٍ؛ إِلَّا وَمَعَهُ رَجُلٌ أَوْ اثْنَانِ\".\n\n٣٣٥٢ - ١٣٩١٣ حم / ١١٧٢ ت / ٢٧٨٢ مي / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَلِجُوا عَلَى الْمُغِيبَاتِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ أَحَدِكُمْ مَجْرَى الدَّمِ\"، قُلْنَا: وَمِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"وَمِنِّي، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ\". (^٢)\n\n٣٣٥٣ - ١٥٢٦٩ حم / عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ مَاتَ وَلَيْسَتْ عَلَيْهِ طَاعَةٌ؛ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، فَإِنْ خَلَعَهَا مِنْ بَعْدِ عَقْدِهَا فِي عُنُقِهِ؛ لَقِيَ اللَّهَ ﵎ وَلَيْسَتْ لَهُ حُجَّةٌ، أَلَا لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ لَا تَحِلُّ لَهُ؛ فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ إِلَّا مَحْرَمٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنْ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، مَنْ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ وَسَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ\". (^٣)\n\n٣٣٥٤ - ٢٢٠٥١ حم / عَنْ أَبِي قَتَادَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ قَعَدَ عَلَى فِرَاشِ مُغِيبَةٍ؛ قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُعْبَانًا\". (^٤)\n\n٣٣٥٥ - ١٧٨٥٧ حم /٥٥٨٤ حب / وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: اسْتَأْذَنَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ - ﵁ - عَلَى فَاطِمَةَ ﵂ فَأَذِنَتْ لَهُ، قَالَ: ثَمَّ عَلِيٌّ؟، قَالُوا: لَا، قَالَ: فَرَجَعَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهَا مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ: ثَمَّ عَلِيٌّ؟، قَالُوا: نَعَمْ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْخُلَ حِينَ لَمْ تَجِدْنِي هَاهُنَا؟، قَالَ: \" إِنَّ رَسُولَ اللهِ نَهَانَا أَنْ نَدْخُلَ عَلَى الْمُغِيبَاتِ \" (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-753>٤٧ - بَاب بَيَانِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ رُئِيَ خَالِيًا بِامْرَأَةٍ وَكَانَتْ زَوْجَتَهُ أَوْ مَحْرَمًا لَهُ أَنْ يَقُولَ هَذِهِ فُلَانَةُ لِيَدْفَعَ ظَنَّ السُّوءِ بِهِ</span>\n٣٣٥٦ - ٢٠٣٥ خ / ٢١٧٥ م / ٢٦٣٢٢ حم / ٢٤٧٠ د / ١٧٧٩ جه / عَنْ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تَزُورُهُ فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ، فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَعَهَا يَقْلِبُهَا، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ، مَرَّ رَجُلَانِ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ - ﷺ -: \"عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ\"، فَقَالَا: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنْ الْإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا\".\n_________\n(^١) الْحَمْوَ: أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه\n(^٢) (١٤٢٥٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٤٣٧٥ حم ف) الألباني: صحيح / (١٤٣٢٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٥٦٣٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٧٨٤ - ١٥٧٨٦ حم ف) / (١٥٦٩٦ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٤) (٢٢٤٥٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن/ (٢٢٩٢٤ حم ف) / (٢٢٥٥٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (حم) ١٧٨٥٧، (حب) ٥٥٨٤، (عب) ١٢٥٤٢، (يع) ٧٣٤٨، انظر صحيح موارد الظمآن: ١٦٥٢","vol":"1","page":459},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-754>٤٨ - بَاب مَنْعِ الْمُخَنَّثِ مِنْ الدُّخُولِ عَلَى النِّسَاءِ الْأَجَانِبِ</span>\n٣٣٥٧ - ٤٣٢٤ خ / ٢١٨١ م / ١٥٨٩ ط / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ - ﷺ - وَعِنْدِي مُخَنَّثٌ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ: \"يَا عَبْدَ اللَّهِ!، أَرَأَيْتَ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الطَّائِفَ غَدًا، فَعَلَيْكَ بِابْنَةِ غَيْلَانَ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ، وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ\"، وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا يَدْخُلَنَّ هَؤُلَاءِ عَلَيْكُنَّ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-755>٤٩ - بَاب جَوَازِ إِرْدَافِ الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ إِذَا أَعْيَتْ فِي الطَّرِيقِ</span>\n٣٣٥٨ - ٥٢٢٤ خ / ٢١٨٢ م / ٢٦٣٩٧ حم / عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ، وَمَا لَهُ فِي الْأَرْضِ مِنْ مَالٍ وَلَا مَمْلُوكٍ وَلَا شَيْءٍ غَيْرَ نَاضِحٍ، وَغَيْرَ فَرَسِهِ، فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ، وَأَسْتَقِي الْمَاءَ، وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ، وَأَعْجِنُ وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ، وَكَانَ يَخْبِزُ جَارَاتٌ لِي مِنْ الْأَنْصَارِ، وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ، وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى رَأْسِي، وَهِيَ مِنِّي عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ، فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي، فَلَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَدَعَانِي، ثُمَّ قَالَ: \"إِخْ إِخْ\"، لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ، وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ، وَكَانَ أَغْيَرَ النَّاسِ، فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنِّي قَدْ اسْتَحْيَيْتُ، فَمَضَى، فَجِئْتُ الزُّبَيْرَ، فَقُلْتُ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَعَلَى رَأْسِي النَّوَى، وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَنَاخَ لِأَرْكَبَ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ، وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَحَمْلُكِ النَّوَى كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ، قَالَتْ: حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ تَكْفِينِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ، فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَنِي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-756>٥٠ - بَاب مَا جَاءَ فِي حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ وَحَقّ الزَّوْجَة عَلَى الزَّوْج</span>\n٣٣٥٩ - ١٨٥٢٤ حم / عَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ مِحْصَنٍ؛ أَنَّ عَمَّةً لَهُ أَتَتْ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي حَاجَةٍ، فَفَرَغَتْ مِنْ حَاجَتِهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَذَاتُ زَوْجٍ أَنْتِ؟ \"، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: \"كَيْفَ أَنْتِ لَهُ؟ \"، قَالَتْ: مَا آلُوهُ إِلَّا مَا عَجَزْتُ عَنْهُ، قَالَ: \"فَانْظُرِي أَيْنَ أَنْتِ مِنْهُ؛ فَإِنَّمَا هُوَ جَنَّتُكِ وَنَارُكِ\". (^١)\n\n٣٣٦٠ - ١٨٩١٣ حم / ٢١٤٠ د / ١١٥٩ ت / ١٨٥٣ جه / ١٤٦٤ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: قَدِمَ مُعَاذٌ الْيَمَنَ، أَوْ قَالَ: الشَّامَ، فَرَأَى النَّصَارَى تَسْجُدُ لِبَطَارِقَتِهَا وَأَسَاقِفَتِهَا، فَرَوَّأَ فِي نَفْسِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَحَقُّ أَنْ يُعَظَّمَ، فَلَمَّا قَدِمَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، رَأَيْتُ النَّصَارَى تَسْجُدُ لِبَطَارِقَتِهَا وَأَسَاقِفَتِهَا، فَرَوَّأْتُ فِي نَفْسِي أَنَّكَ أَحَقُّ أَنْ تُعَظَّمَ، فَقَالَ: \"لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ، لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَلَا تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ اللَّهِ ﷿ عَلَيْهَا كُلَّهُ حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا عَلَيْهَا كُلَّهُ، حَتَّى لَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ لَأَعْطَتْهُ إِيَّاهُ\". (^٢)\n\n٣٣٦١ - ٢٠٨٣٢ حم / ٢٢٢١ مي / عَنْ نُعَيْمِ بْنِ قَعْنَبٍ الرِّيَاحِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ فَلَمْ أَجِدْهُ، وَرَأَيْتُ الْمَرْأَةَ فَسَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: هُوَ ذَاكَ فِي ضَيْعَةٍ لَهُ، فَجَاءَ يَقُودُ أَوْ يَسُوقُ بَعِيرَيْنِ قَاطِرًا أَحَدَهُمَا فِي عَجُزِ صَاحِبِهِ، فِي عُنُقِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِرْبَةٌ، فَوَضَعَ الْقِرْبَتَيْنِ، قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ!، مَا كَانَ مِنْ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَاهُ مِنْكَ وَلَا أَبْغَضَ أَنْ أَلْقَاهُ مِنْكَ، قَالَ: لِلَّهِ أَبُوكَ، وَمَا يَجْمَعُ هَذَا؟، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي كُنْتُ وَأَدْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكُنْتُ أَرْجُو فِي لِقَائِكَ أَنْ تُخْبِرَنِي أَنَّ لِي تَوْبَةً وَمَخْرَجًا، وَكُنْتُ أَخْشَى فِي لِقَائِكَ أَنْ تُخْبِرَنِي أَنَّهُ لَا تَوْبَةَ لِي، فَقَالَ: أَفِي الْجَاهِلِيَّةِ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ، ثُمَّ عَاجَ بِرَأْسِهِ إِلَى الْمَرْأَةِ، فَأَمَرَ لِي بِطَعَامٍ فَالْتَوَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَهَا فَالْتَوَتْ عَلَيْهِ حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، قَالَ: إِيهٍ دَعِينَا عَنْكِ، فَإِنَّكُنَّ لَنْ تَعْدُونَ مَا قَالَ لَنَا فِيكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قُلْتُ: وَمَا قَالَ لَكُمْ فِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟، قَالَ: \"الْمَرْأَةُ ضِلَعٌ، فَإِنْ تَذْهَبْ تُقَوِّمُهَا تَكْسِرْهَا، وَإِنْ تَدَعْهَا فَفِيهَا أَوَدٌ وَبُلْغَةٌ\"، فَوَلَّتْ\n_________\n(^١) (١٨٩٠٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٢١٢ حم ف) صححه الحاكم / (١٩٠٠٣ حم شعيب): إسناده محتمل للتحسين\n(^٢) (١٩٢٩٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٦٢٣ حم ف) الألباني: صحيح / (١٩٤٠٣ حم شعيب): حديث جيد","vol":"1","page":460},{"text":"فَجَاءَتْ بِثَرِيدَةٍ كَأَنَّهَا قَطَاةٌ، فَقَالَ: كُلْ وَلَا أَهُولَنَّكَ، إِنِّي صَائِمٌ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَجَعَلَ يُهَذِّبُ الرُّكُوعَ وَيُخَفِّفُهُ، وَرَأَيْتُهُ يَتَحَرَّى أَنْ أَشْبَعَ أَوْ أُقَارِبَ، ثُمَّ جَاءَ فَوَضَعَ يَدَهُ مَعِي، فَقُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا\nإِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَقَالَ: \"مَا لَكَ فَقُلْتُ مَنْ كُنْتُ أَخْشَى مِنْ النَّاسِ أَنْ يَكْذِبَنِي فَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَكْذِبَنِي، قَالَ: لِلَّهِ أَبُوكَ، إِنْ كَذَبْتُكَ كِذْبَةً مُنْذُ لَقِيتَنِي، فَقَالَ: أَلَمْ تُخْبِرْنِي أَنَّكَ صَائِمٌ ثُمَّ أَرَاكَ تَأْكُلُ!، قَالَ: بَلَى إِنِّي صُمْتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ، فَوَجَبَ لِي أَجْرُهُ، وَحَلَّ لِي الطَّعَامُ مَعَكَ. (^١)\n\n٣٣٦٢ - ٢١٥٧٣ حم / عَنْ عَائِذِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ مُعَاذًا قَدِمَ عَلَى الْيَمَنِ، فَلَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَوْلَانَ مَعَهَا بَنُونَ لَهَا اثْنَا عَشَرَ، فَتَرَكَتْ أَبَاهُمْ فِي بَيْتِهَا، أَصْغَرُهُمْ الَّذِي قَدْ اجْتَمَعَتْ لِحْيَتُهُ، فَقَامَتْ فَسَلَّمَتْ عَلَى مُعَاذٍ، وَرَجُلَانِ مِنْ بَنِيهَا يُمْسِكَانِ بِضَبْعَيْهَا، فَقَالَتْ: مَنْ أَرْسَلَكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ؟، قَالَ لَهَا مُعَاذٌ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَتْ الْمَرْأَةُ: أَرْسَلَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنْتَ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَفَلَا تُخْبِرُنِي يَا رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟، فَقَالَ لَهَا مُعَاذٌ: سَلِينِي عَمَّا شِئْتِ، قَالَتْ: حَدِّثْنِي مَا حَقُّ الْمَرْءِ عَلَى زَوْجَتِهِ؟، قَالَ لَهَا مُعَاذٌ: تَتَّقِي اللَّهَ مَا اسْتَطَاعَتْ وَتَسْمَعُ وَتُطِيعُ، قَالَتْ: أَقْسَمْتُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ لَتُحَدِّثَنِّي مَا حَقُّ الرَّجُلِ عَلَى زَوْجَتِهِ، قَالَ لَهَا مُعَاذٌ: أَوَمَا رَضِيتِ أَنْ تَسْمَعِي وَتُطِيعِي وَتَتَّقِي اللَّهَ، قَالَتْ: بَلَى وَلَكِنْ حَدِّثْنِي مَا حَقُّ الْمَرْءِ عَلَى زَوْجَتِهِ، فَإِنِّي تَرَكْتُ أَبَا هَؤُلَاءِ شَيْخًا كَبِيرًا فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ لَهَا مُعَاذٌ: وَالَّذِي نَفْسُ مُعَاذٍ فِي يَدِهِ، لَوْ أَنَّكِ تَرْجِعِينَ إِذَا رَجَعْتِ إِلَيْهِ فَوَجَدْتِ الْجُذَامَ قَدْ خَرَقَ لَحْمَهُ وَخَرَقَ مَنْخِرَيْهِ فَوَجَدْتِ مَنْخِرَيْهِ يَسِيلَانِ قَيْحًا وَدَمًا ثُمَّ أَلْقَمْتِيهِمَا فَاكِ لِكَيْ مَا تَبْلُغِي حَقَّهُ مَا بَلَغْتِ ذَلِكَ أَبَدًا. (^٢)\n\n٣٣٦٣ - ٢١٥٩٦ حم / ١١٧٤ ت / ٢٠١٤ جه / عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تُؤْذِي امْرَأَةٌ زَوْجَهَا فِي الدُّنْيَا؛ إِلَّا قَالَتْ زَوْجَتُهُ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ: لَا تُؤْذِيهِ قَاتَلَكِ اللَّهُ، فَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَكِ دَخِيلٌ، يُوشِكُ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَيْنَا\". (^٣)\n\n٣٣٦٤ - ٩١٣٥ ن الكبرى / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى امْرَأَةٍ لَا تَشْكُرُ لِزَوْجِهَا وَهِيَ لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ\". (^٤)\n\n٣٣٦٥ - ٢١٤٢ د / ١٨٥٠ جه / عَنْ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟، قَالَ: \"أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ أَوْ اكْتَسَبْتَ، وَلَا تَضْرِبْ الْوَجْهَ، وَلَا تُقَبِّحْ وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ\"، قَالَ أَبُو دَاوُد: وَلَا تُقَبِّحْ؛ أَنْ تَقُولَ: قَبَّحَكِ اللَّهُ. (^٥)\n\n٣٣٦٦ - ١٢٥٨٧ عب/ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ عُمَرَ فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، زَوْجِي خَيْرُ النَّاسِ يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَكَرْهُ أَنْ أَشْكُوهُ، وَهُوَ يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ ﷿ وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. فَقَالَ كَعْبُ بْنُ سُورٍ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ شَكْوَى أَشَدَّ وَلَا عَدْوَى أَجْمَلَ. فَقَالَ عُمَرُ: \"مَا تَقُولُ؟ \" قَالَ: تَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا مِنْ زَوْجِهَا نَصِيبٌ. قَالَ: \"فَإِذَا فَهِمْتَ ذَلِكَ فَاقْضِ بَيْنَهُمَا\" قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَحَلَّ اللَّهُ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَلَهَا مِنْ كُلِّ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ يَوْمٌ يُفْطِرُ، وَيُقِيمُ عِنْدَهَا، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِ لَيَالٍ لَيْلَةٌ يَبِيتُ عِنْدَهَا\". (^٦)\n_________\n(^١) (٢١٢٣٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٦٦٥ حم ف) / (٢١٣٣٩ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٢) (٢١٩٧٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٢٤٢٨ حم ف) / (٢٢٠٧٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٢٢٠٠٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٤٥٢ حم ف) الترمذي: حسن غريب / الألباني: صحيح / (٢٢١٠١ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (ن) ٩١٣٥، (ك) ٢٧٧١، انظر الصَّحِيحَة: ٢٨٩، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٩٤٤،والحاكم (٢٧٧١) وقال: صحيح الإسناد. والبيهقى (٧/ ٢٩٤، رقم ١٤٤٩٧)، والخطيب (٩/ ٤٤٨). وأخرجه أيضًا: النسائى فى الكبرى ٩١٣٥)، والبزار (٢٣٤٩). قال الهيثمى (٤/ ٣٠٩): رواه البزار بإسنادين والطبرانى وأحد إسنادى البزار رجاله رجال الصحيح.\n(^٥) (الألباني في سنن أبي داود: حسن صحيح)\n(^٦) (أخبار القضاة لِوَكيع) ج ١ ص ٢٧٥، ابن سعد فى \" الطبقات \": (٧/ ٩٢)، (١٢٥٨٧ عب)، ووكيع فى \" أخبار القضاة \": (١/ ٢٧٥ - ٢٧٦). وصححه الألباني في الإرواء: (٢٠١٦).","vol":"1","page":461},{"text":"٣٣٦٧ - (٢٠١٦) الإرواء/ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: \" أن كعب بن سور كان جالسا عند عمر بن الخطاب فجاءت امرأة فقالت: يا أمير المؤمنين ما رأيت رجلا قط أفضل من زوجى والله إنه ليبيت ليله قائما ويظل نهاره صائما فاستغفر لها وأثنى عليها واستحيت المرأة وقامت راجعة. فقال كعب: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هلا أعديت المرأة على زوجها فلقد أبلغت فى الشكوى فقال لكعب: اقض بينهما فإنك فهمت من أمرها ما لم أفهم. قال: فَإِنِّي أَرَى كَأَنَّهَا عَلَيْهَا ثَلاثُ نِسْوَةٍ، هِيَ رَابِعَتُهُنَّ، فَأَقْضِي لَهُ بِثَلاثَةِ أَيَّامٍ وَلَيَالِيِهِنَّ يَتَعَبَّدُ فِيهِنَّ، وَلَهَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللهِ مَا رَأيُكَ الأَوَّلُ بِأَعْجَبَ مِنْ الآخَرِ، اذْهَبْ فَأَنْتَ قَاضٍ عَلَى الْبَصْرَةِ، نعم القاضى أنت \" رواه سعيد\". (^١)\n\n٣٣٦٨ - ٢٢٦٧ طل / ١١١١٣ هق / وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِذَا مَلَكَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ، لَمْ تُجَزْ عَطِيَّتُهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ \" (^٢)\n\n٣٣٦٩ - طس / وَعَنْ يَحْيَى رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَتْ جَدَّتِي خَيْرَةُ، امْرَأَةُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ إلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بِحُلِيٍّ لَهَا فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ بِهَذَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ فِي مَالِهَا أَمْرٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا، فَهَلْ اسْتَأْذَنْتِ كَعْبًا؟ \"، قَالَتْ: نَعَمْ، \" فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَى زَوْجِهَا كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ: هَلْ أَذِنْتَ لِخَيْرَةَ أَنْ تَتَصَدَّقَ بِحُلِيِّهَا هَذَا؟ \"، فَقَال: نَعَمْ، \" فَقَبِلَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِنْهَا \" (^٣)\n\n٣٣٧٠ - (خز) / وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" ثَلَاثَةٌ لَا تُقْبَلُ مِنْهُمْ صَلَاةٌ، وَلَا تَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ، وَلَا تُجَاوِزُ رُءُوسَهُمْ: رَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهونَ، وَرَجُلٌ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ وَلَمْ يُؤْمَرْ، وَامْرَأَةٌ دَعَاهَا زَوْجُهَا مِنَ اللَّيْلِ فَأَبَتْ عَلَيْهِ \" (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-757>٥١ - بَاب لَا تَنْزَع امْرَأَةٍ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِهَا</span>\n٣٣٧١ - ٢٦٠٢٩ حم / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَزَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِهَا؛ خَرَقَ اللَّهُ عَنْهَا سِتْرًا\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-758>٥)\n\n٥٢ - بَاب الْغَيْرَةِ</span>\n٣٣٧٢ - ١٩٩٦ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مِنْ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ، وَمِنْهَا مَا يَكْرَهُ اللَّهُ، فَأَمَّا مَا يُحِبُّ فَالْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ، وَأَمَّا مَا يَكْرَهُ فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ\". (^٦)\n\n٣٣٧٣ - ٣٢٣٣ ن / عَنْ أَنَسٍ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَلَا تَتَزَوَّجُ مِنْ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ؟، قَالَ: \"إِنَّ فِيهِمْ لَغَيْرَةً شَدِيدَةً\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-759>٥٣ - بَاب تَزْوِيجِ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ</span>\n٣٣٧٤ - ١٩٦٠ جه / ٢٢٣٤ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ؛\n_________\n(^١) (أخبار القضاة لِوَكيع) ج ١ ص ٢٧٥، ابن سعد فى \" الطبقات \": (٧/ ٩٢)، (١٢٥٨٧ عب)، ووكيع فى \" أخبار القضاة \": (١/ ٢٧٥ - ٢٧٦). وصححه الألباني في الإرواء: (٢٠١٦).\n(^٢) (٢٢٦٧ طل)، (١١١١٣ هق)، انظر الصَّحِيحَة: ٢٥٧١. ثم قال الألباني: واعلم أن هذا الحديث قد عمل به قوم من السلف كما حكاه الطحاوي في \" شرح المعاني \" (٢/ ٤٠٣) ورواه ابن حزم في \" المحلى \" (٨/ ٣١٠ - ٣١١) عَنْ أنس بن مالك، وأبي هريرة، وطاووس، والحسن، ومجاهد قال: \" وهو قول الليث بن سعد، فلم يَجُزْ لذاتِ الزوجة عِتقا، ولا حُكما في صداقها، ولا غيرُه إِلَّا بإذن زوجها، إِلَّا الشيءَ اليسيرَ الذي لا بدَّ لها منه في صلة رحم، أو ما يُتقرب به إلى الله - ﷿ - \". ثم ذكرَ أقوالَ العلماء الآخرين، مع مناقشة أدلتهم، واختار هو جوازَ تصرُّف المرأة في مالها دون إذن زوجها.\n(^٣) (طس) ٨٦٧٦، (جة) ٢٣٨٩، انظر الصحيحة تحت حديث: ٨٢٥\n(^٤) (خز) ١٥١٨، انظر الصَّحِيحَة: ٦٥٠، وصَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٤٨٥\n(^٥) (٢٦٤٤٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧١٠٤ حم ف) / (٢٦٥٦٩ حم شعيب): حديث حسن لغيره\n(^٦) (الألباني في سنن بن ماجه: صحيح)\n(^٧) (الألباني في سنن النسائي: إسناده صحيح)","vol":"1","page":462},{"text":"فَهُوَ زَانٍ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-760>٥٤ - بَاب فِي قَوْلِهِ تَعَالَى الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً</span>\n٣٣٧٥ - ٢٠٤٩ د / ٣٤٦٥ ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ، قَالَ: \"غَرِّبْهَا\"، قَالَ: أَخَافُ أَنْ تَتْبَعَهَا نَفْسِي، قَالَ: \"فَاسْتَمْتِعْ بِهَا\". (^٢)\n\n٣٣٧٦ - ٢٠٥١ د / ٣١٧٧ ت / ٣٢٢٨ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَمْرِو بْن الْعَاصِ؛ أَنَّ مَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ كَانَ يَحْمِلُ الْأَسَارَى بِمَكَّةَ، وَكَانَ بِمَكَّةَ بَغِيٌّ يُقَالُ لَهَا عَنَاقُ وَكَانَتْ صَدِيقَتَهُ، قَالَ: جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَنْكِحُ عَنَاقَ؟، قَالَ: فَسَكَتَ عَنِّي، فَنَزَلَتْ ﴿وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾، فَدَعَانِي فَقَرَأَهَا عَلَيَّ، وَقَالَ: \"لَا تَنْكِحْهَا\". (^٣)\n\n٣٣٧٧ - ١٢٧٦٩ عب / وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الرَّجُلِ يَزْنِي بِأُمِّ امْرَأَتِهِ، قَالَ: تَخَطَّى بِحُرْمَةٍ إِلَى حُرْمَةٍ، وَلَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-761>٥٥ - بَاب الْأَكْفَاءِ</span>\n٣٣٧٨ - ٢٤٥٢٢ حم / ٣٢٦٩ ن / ١٨٧٤ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ فَتَاةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ أَبِي زَوَّجَنِي ابْنَ أَخِيهِ يَرْفَعُ بِي خَسِيسَتَهُ، فَجَعَلَ الْأَمْرَ إِلَيْهَا، قَالَتْ: فَإِنِّي قَدْ أَجَزْتُ مَا صَنَعَ أَبِي، وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ تَعْلَمَ النِّسَاءُ أَنْ لَيْسَ لِلْآبَاءِ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ. (^٥)\n\n٣٣٧٩ - ١٠٨٤ ت / ١٩٦٧ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ؛ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ\". (^٦)\n\n٣٣٨٠ - ٧٢٢٩ يع / وَعَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \" إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُزَوِّجَ ابْنَتَهُ فَلْيَسْتَأْذِنْهَا \" (^٧)\n\n٣٣٨١ - ١٧٣٥ الضياء /عَنْ أَنَسٍ قَالَ جَاءَتْ جَارِيَةٌ بِكْرٌ بَيْنَ أَبَوَيْهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَتْ إِنَّ أَبَوَيَّ زَوَّجَانِي وَلَمْ يَسْتَأْمِرَانِي فَهَلْ لِي مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - اتَّقِ اللَّهَ ﷿ فِي أَبَوَيْكِ فَقَالَتْ إِنِّي عَسَيْتُ أَنْ أَفْعَلَ فَهَلْ لِي مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ قَالَ نَعَمْ قَالَتْ قَدْ خَرَجْتِ مِنْ عِنْدَهُ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا النَّبِيُّ - ﷺ -. (^٨)\n\n٣٣٨٢ - ١٧١٢٢ ش/ ٤١٦٤ حب / وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ بِابْنَةٍ لَهُ إلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: إِنَّ ابْنَتِي هَذِهِ أَبَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَ، قَالَ: فَقَالَ لَهَا: \"أَطِيعِي أَبَاكِ\" قَالَ: فَقَالَتْ: لَا، حَتَّى تُخْبِرَنِي مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ؟ فَرَدَّدَتْ عَلَيْهِ مَقَالَتَهَا قَالَ: فَقَالَ: \"حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ أَنْ لَوْ كَانَ بِهِ قُرْحَةٌ فَلَحَسَتْهَا، أَوِ ابْتَدَرَ مَنْخِرَاهُ صَدِيدًا أَوْ دَمًا، ثُمَّ لَحَسَتْهُ مَا أَدَّتْ حَقَّهُ\" قَالَ: فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا قَالَ: فَقَالَ: \"لَا تُنْكِحُوهُنَّ إِلَّا بِإِذْنِهِنَّ\". (^٩)\n_________\n(^١) (ص ج: ٢٧٣٤)\n(^٢) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح) وَقَالَ الْعَلَّامَة مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْأَمِير فِي سُبُل السَّلَام: الْمُرَاد أَنَّهَا سَهْلَة الْأَخْلَاق لَيْسَ فِيهَا نُفُور وَحِشْمَة عَنْ الْأَجَانِب، لَا أَنَّهَا تَأتِي الْفَاحِشَة، وَكَثِير مِنْ النِّسَاء وَالرِّجَال بِهَذِهِ الْمَثَابَة مَعَ الْبُعْد مِنْ الْفَاحِشَة. ولعله يقصد السلام باليد على الرجال فيَتَلَذَّذ بِلَمْسِهَا.\n(^٣) (الألباني في سنن أبي داود: حسن صحيح)\n(^٤) (١٢٧٦٩ عب)، (١٦٢٣٣ ش)، (١٣٧٣٨ هق)، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٨٨١\n(^٥) (٢٤٩٢٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٥٥٧ حم ف) الألباني: ضعيف شاذ / (٢٥٠٤٣ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٦) (ص ج: ٢٧٠)\n(^٧) (٧٢٢٩ يع)، انظر الصَّحِيحَة: ١٢٠٦\n(^٨) ١٧٣٥ الضياء. إِسْنَاده صَحِيح.\n(^٩) (ش) ١٧١٢٢، (٥٣٨٦ ن)، (٤١٦٤ حب)، (٢٧٦٧ ك)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣١٤٨، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:١٩٣٤","vol":"1","page":463},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-762>٥٦ - بَاب لَا يَحِلُّ أَنْ يَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِطَلَاقِ أُخْرَى</span>\n٣٣٨٣ - ٦٦٠٩ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَحِلُّ أَنْ يَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِطَلَاقِ أُخْرَى، وَلَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَبِيعَ عَلَى بَيْعِ صَاحِبِهِ حَتَّى يَذَرَهُ، وَلَا يَحِلُّ لِثَلَاثَةِ نَفَرٍ يَكُونُونَ بِأَرْضِ فَلَاةٍ إِلَّا أَمَّرُوا عَلَيْهِمْ أَحَدَهُمْ، وَلَا يَحِلُّ لِثَلَاثَةِ نَفَرٍ يَكُونُونَ بِأَرْضِ فَلَاةٍ يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-763>٥٧ - بَاب فِي حُسْنِ الْعِشْرَةِ</span>\n٣٣٨٤ - ١٧٩٢٧ حم / ٤٩٩٩ د / عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَسَمِعَ عَائِشَةَ وَهِيَ رَافِعَةٌ صَوْتَهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ، فَقَالَ: يَا ابْنَةَ أُمِّ رُومَانَ!، وَتَنَاوَلَهَا أَتَرْفَعِينَ صَوْتَكِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟، قَالَ: فَحَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ جَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ -، يَقُولُ لَهَا يَتَرَضَّاهَا: \"أَلَا تَرَيْنَ أَنِّي قَدْ حُلْتُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَكِ\"، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ يُضَاحِكُهَا، قَالَ: فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَشْرِكَانِي فِي سِلْمِكُمَا كَمَا أَشْرَكْتُمَانِي فِي حَرْبِكُمَا. (^٢)\n\n٣٣٨٥ - ٢٥٨٠٧ حم / عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: أَتَتْ سَلْمَى مَوْلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَوْ امْرَأَةُ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تَسْتَأْذِنُهُ عَلَى أَبِي رَافِعٍ قَدْ ضَرَبَهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَبِي رَافِعٍ: \"مَا لَكَ وَلَهَا يَا أَبَا رَافِعٍ؟، قَالَ: تُؤْذِينِي يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بِمَ آذَيْتِيهِ يَا سَلْمَى؟، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا آذَيْتُهُ بِشَيْءٍ، وَلَكِنَّهُ أَحْدَثَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا رَافِعٍ!، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ أَمَرَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا خَرَجَ مِنْ أَحَدِهِمْ الرِّيحُ أَنْ يَتَوَضَّأَ، فَقَامَ فَضَرَبَنِي، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَضْحَكُ، وَيَقُولُ: \"يَا أَبَا رَافِعٍ!، إِنَّهَا لَمْ تَأْمُرْكَ إِلَّا بِخَيْرٍ\". (^٣)\n\n٣٣٨٦ - ٨٨٩ خد / عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالْ: لَيْسَ بِحَكِيمٍ مَنْ لَا يُعَاشِرُ بِالْمَعْرُوفِ مَنْ لَا يَجِدُ مِنْ مُعَاشَرَتِهِ بُدًّا، حَتَّى يَجْعَلَ اللهُ لَهُ فَرَجًا أَوْ مَخْرَجًا. (^٤)\n\n٣٣٨٧ - ١٠٤٦٠ عب / ١٧١٥٣ ش/ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدَ قَالَ: تَزَوَّجْتُ وَأَنَا مَمْلُوكٌ، فَدَعَوْتُ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِيهِمْ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأَبُو ذَرٍّ وَحُذَيْفَةُ، فَعَلَّمُونِي فَقَالُوا: إذَا أُدْخِلَ عَلَيْكَ أَهْلُكَ فَصَلِّ عَلَيْكَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلْ اللهَ تَعَالَى مِنْ خَيْرِ مَا دَخَلَ عَلَيْكَ، وَتَعَوَّذْ بِهِ مِنْ شَرِّهِ، ثُمَّ شَأْنَكَ وَشَأْنَ أَهْلِكَ. (^٥)\n\n٣٣٨٨ - ١٠٤٦٠ عب ش / عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ تَزَوَّجْتُ جَارِيَةً بِكْرًا، وَإِنِّي قَدْ خَشِيتُ أَنْ تَفْرِكَنِي، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \"إِنَّ الْإِلْفَ مِنَ اللَّهِ، وَإِنَّ الْفَرْكَ مِنَ الشَّيْطَانِ، لِيُكَرِّهَ إِلَيْهِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ، فَإِذَا أُدْخِلَتْ عَلَيْكَ فَمُرْهَا فَلْتُصَلِّ خَلْفَكَ رَكْعَتَيْنِ\"، قَالَ الْأَعْمَشُ: فَذَكَرْتُهُ لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \" وَقُلِ: اللَّهُمَّ، بَارِكْ لِي فِي أَهْلِي، وَبَارِكْ لَهُمْ فِيَّ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مِنْهُمْ، وَارْزُقْهُمْ مِنِّي، اللَّهُمَّ، اجْمَعْ بَيْنَنَا مَا جَمَعْتَ إِلَى خَيْرٍ، وَفَرِّقْ بَيْنَنَا إِذَا فَرَّقْتَ إِلَى خَيْرٍ \" (^٦).\n\n٣٣٨٩ - ٢٢٦٧ ت/ عن أبى هريرة أن رسول الله قال: \"إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ مَنْ تَرَكَ مِنْكُمْ عُشْرَ مَا أُمِرَ بِهِ هَلَكَ ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِعُشْرِ مَا أُمِرَ بِهِ نَجَا\" (^٧)\n_________\n(^١) (٦٦٤٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٤٧ حم ف) / (٦٦٤٧ حم شعيب): صحيح لغيره إلا حديث الإمارة فحسن\n(^٢) (١٨٣٠٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٥٨٤ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٨٣٩٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٢٦٢١٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٦٨٧٠ حم ف) / (٢٦٣٣٩ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (خد) ٨٨٩، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٦٨٦\n(^٥) (١٠٤٦٠ عب)، (١٧١٥٣ ش)، (٣٨٢٢ عب)، وصححه الألباني في الإرواء: ٥٢٣،وفي آداب الزفاف ص ٢٤.\n(^٦) (طب) ج ٩ ص ٢٠٤ ح ٨٩٩٣، (ش) ١٧١٥٦،\n(^٧) «٢٢٦٧ ت) وقال: غريب. وابن عدى (٧/ ١٨، ترجمة ١٩٥٩ نعيم بن حماد). وصححه الألباني في (المشكاة ١٧٩) التحقيق الثاني.","vol":"1","page":464},{"text":"٣٣٩٠ - ٤٩٥ مسند الحارث / عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَامَ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: \"إنَّ اللَّهَ ﵎ يُوصِيكُمْ بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ، وَبَنَاتِكُمْ، وَأَخَوَاتِكُمْ، وَعَمَّاتِكُمْ، وَخَالَاتِكُمْ، إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْكَنَائِسِ لَيَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَمَا يَعْلَمُ مَا لَهُ بِهَا مِنَ الْخَيْرِ، فَمَا يَرْغَبُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ حَتَّى يَمُوتَا هَرَمًا\"، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْعَلَاءَ بْنَ سُفْيَانَ الْغَسَّانِيَّ فَقَالَ: لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ مِنَ الْفَوَاحِشِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ مِمَّا بَطُنَ مِمَّا لَمْ يُبَيَّنْ ذِكْرُهَا فِي الْقُرْآنِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ فَإِذَا قَدِمْتَ صُحْبَتُهَا وَطَالَ عَهْدُهَا وَنَفَضَتْ مَا فِي بَطْنِهَا طَلَّقَهَا مِنْ غَيْرِ رِيبَةٍ (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-764>٥٨ - بَاب اسْتِحْبَابِ التَّزَوُّجِ وَالتَّزْوِيجِ فِي شَوَّالٍ وَاسْتِحْبَابِ الدُّخُولِ فِيهِ</span>\n٣٣٩١ - ١٤٢٣ م / ٢٣٧٥١ حم / ١٠٩٣ ت / ٣٣٦ ن / ١٩٩٠ جه / ٢٢١١ مي / عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي شَوَّالٍ، وَبَنَى بِي فِي شَوَّالٍ، فَأَيُّ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ أَحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي!، قَالَ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَسْتَحِبُّ أَنْ تُدْخِلَ نِسَاءَهَا فِي شَوَّالٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-765>٥٩ - بَاب إِلَىَ مَنْ تُرَّدُ عَلَيْهِ اِمْرَأَتُهُ إِذَا أَسْلَمَ</span>\n٣٣٩٢ - ٢٣٦٢ حم / ٢٢٤٠ د / ١١٤٣ ت / ٢٠٠٩ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَدَّ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَكَانَ إِسْلَامُهَا قَبْلَ إِسْلَامِهِ بِسِتِّ سِنِينَ عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ، وَلَمْ يُحْدِثْ شَهَادَةً وَلَا صَدَاقًا. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-766>٦٠ - بَاب إِذَا أَسْلَمَ أَحَدَ الزَوْجَيْنِ</span>\n٣٣٩٣ - ٢٩٦٥ حم / ٢٢٣٩ د / ١١٤٤ ت / ٢٠٠٨ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَسْلَمَتْ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَتَزَوَّجَتْ، فَجَاءَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَعَلِمَتْ إِسْلَامِي، فَنَزَعَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ زَوْجِهَا الْآخِرِ وَرَدَّهَا عَلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ. (^٣)\n\n* * * * *\n_________\n(^١) (٢٤٤٢ الآحاد والمثاني)، (٤٩٥ مسند الحارث)، انظر الصَّحِيحَة: ٢٨٧١، طب ٦٤٨، قال الهيثمى (٤/ ٣٠٢): رجاله ثقات إلا أن يحيى بن جابر لم يسمع من المقدام. (الآحاد والمثاني) ٢٤٤٢. قوله: (وَمَا تُعَلِّقُ يَدَاهَا الْخَيْطُ) كناية عن صغر سنها وفقرها، وقلة رِفقها، فيصبر عليها حتى يموتا هرما. والمراد: حث أصحابه على الوصية بالنساء والصبر عليهن، أي أن أهل الكتاب يفعلون ذلك بنسائهم \".\n(^٢) (٢٣٦٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٣٦٦ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٣٦٦ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (٢٩٧٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٩٧٤ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٩٧٤ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":465},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-767>٢١ - كِتَابُ الرِّضَاعِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-768>١ - بَاب يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ الْوِلَادَةِ</span>\n٣٣٩٤ - ٢٦٤٦ خ / ١٤٤٤ م / ٢٤٩٢٥ حم / ٢٠٥٥ د / ١١٤٧ ت / ٣٣٠٠ ن / ١٣٩١ ط / ٢٢٤٧ مي / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ عِنْدَهَا، وَأَنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُرَاهُ فُلَانًا\"، لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنْ الرَّضَاعَةِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْ كَانَ فُلَانٌ حَيًّا لِعَمِّهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ دَخَلَ عَلَيَّ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نَعَمْ، إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا يَحْرُمُ مِنْ الْوِلَادَةِ\".\n\n٣٣٩٥ - ٤٧٩٦ خ / ١٤٤٥ م / ٣٣١٤ ن / ١٣٩١ ط / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ، بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَقُلْتُ: لَا آذَنُ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ فِيهِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَإِنَّ أَخَاهُ أَبَا الْقُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي الْقُعَيْسِ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ اسْتَأْذَنَ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"وَمَا مَنَعَكِ أَنْ تَأْذَنِي عَمُّكِ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي الْقُعَيْسِ، فَقَالَ: \"ائْذَنِي لَهُ، فَإِنَّهُ عَمُّكِ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ\". قَالَ عُرْوَةُ: فَلِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: حَرِّمُوا مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا تُحَرِّمُونَ مِنْ النَّسَبِ.\n\n٣٣٩٦ - ٢٦٤٥ خ / ١٤٤٧ م / ٢٤٨٦ حم / ٣٣٠٦ ن / ١٩٣٨ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي بِنْتِ حَمْزَةَ: \"لَا تَحِلُّ لِي، يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ، هِيَ بِنْتُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ\".\n\n٣٣٩٧ - ٥١٠٦ خ / ١٤٤٩ م / ٢٥٩٥٤ حم / ٢٠٥٦ د / ٣٢٨٤ ن / ١٩٣٩ جه / عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَلْ لَكَ فِي بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ؟، قَالَ: \"فَأَفْعَلُ مَاذَا؟ \"، قُلْتُ: تَنْكِحُ، قَالَ: \"أَتُحِبِّينَ؟ \"، قُلْتُ: لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ وَأَحَبُّ مَنْ شَرِكَنِي فِيكَ أُخْتِي، قَالَ: \"إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي\"، قُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَخْطُبُ، قَالَ: \"ابْنَةَ أُمِّ سَلَمَةَ؟ \"، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي مَا حَلَّتْ لِي، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ\".\n\n٣٣٩٨ - ١١٤٩ ت / ١٣٩٣ ط / ١٣٩٤٢ عب / ١٧٣٤٨ ش / عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ، فَأَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا غُلَامًا، وَأَرْضَعَتِ الْأُخْرَى جَارِيَةً، فَقِيلَ لَهُ: هَلْ يَتَزَوَّجُ الْغُلَامُ الْجَارِيَةَ؟، فَقَالَ: لَا، اللَّقَاحُ وَاحِدٌ (^١). (¬<span data-type=\"title\" id=toc-769>٢)\n\n٢ - بَاب رَضَاعَةِ الصَّغِيرِ</span>\n٣٣٩٩ - ١٣٩٢ ط / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ وَإِنْ كَانَ مَصَّةً وَاحِدَةً فَهُوَ يُحَرِّمُ. (^٣)\n\n٣٤٠٠ - ١٣٩٤ ط / عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا رَضَاعَةَ إِلَّا لِمَنْ أُرْضِعَ فِي الصِّغَرِ، وَلَا رَضَاعَةَ لِكَبِيرٍ. (^٤)\n\n٣٤٠١ - ١٣٩٦ ط / عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّ حَفْصَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَرْسَلَتْ بِعَاصِمِ بْنِ عَبْدِ\n_________\n(^١) اللَّقَاحُ بِالْفَتْحِ: اِسْمُ مَاءِ الْفَحْلِ، أَرَادَ أَنَّ مَاءَ الْفَحْلِ الَّذِي حَمَلَتْ مِنْهُ وَاحِدٌ، وَاللَّبَنُ الَّذِي أَرْضَعَتْهُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا كَانَ أَصْلُهُ مَاءَ الْفَحْلِ. تحفة الأحوذي - (ج ٣ / ص ٢٢٧)\n(^٢) (ط) ١٢٥٨، (ت) ١١٤٩، (عب) ١٣٩٤٢، (ش) ١٧٣٤٨،\nوقال الألباني: صحيح الإسناد.\n(^٣) (انفرد به الإمام مالك) سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح\n(^٤) (انفرد به الإمام مالك) سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح","vol":"1","page":466},{"text":"اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ إِلَى أُخْتِهَا فَاطِمَةَ بِنْتِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ تُرْضِعُهُ عَشْرَ رَضَعَاتٍ لِيَدْخُلَ عَلَيْهَا وَهُوَ صَغِيرٌ يَرْضَعُ، فَفَعَلَتْ، فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا. (^١)\n\n٣٤٠٢ - ١٤٥٢ م / ٢٠٦٢ د / ٣٣٠٧ ن / ١٩٤٢ جه / ١٢٩٣ ك / ٢٢٥٣ مي / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنْ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنْ الْقُرْآنِ.\n\n٣٤٠٣ - ١٣٩٧ ط / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا مَنْ أَرْضَعَتْهُ أَخَوَاتُهَا وَبَنَاتُ أَخِيهَا، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا مَنْ أَرْضَعَهُ نِسَاءُ إِخْوَتِهَا. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-770>٣ - بَاب إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ</span>\n٣٤٠٤ - ٢٦٤٧ خ / ١٤٥٥ م / ٢٠٥٨ د / ٣٣١٢ ن / ١٩٤٥ جه / ٢٢٥٦ مي / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ - ﷺ - وَعِنْدِي رَجُلٌ، قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ!، مَنْ هَذَا؟ \"، قُلْتُ: أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ، قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ!، انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ، فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ\".\n\n٣٤٠٥ - ٨٨ خ / ١٥٧١٥ حم / ٣٦٠٣ د / ١١٥١ ت / ٣٣٣٠ ن /٢٢٥٥ مي / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ؛ أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةً لِأَبِي إِهَابِ بْنِ عَزِيزٍ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُ عُقْبَةَ وَالَّتِي تَزَوَّجَ، فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ: مَا أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِنِي، وَلَا أَخْبَرْتِنِي، فَرَكِبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِالْمَدِينَةِ فَسَأَلَهُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟ \"، فَفَارَقَهَا عُقْبَةُ وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ.\n\n٣٤٠٦ - ١٤٥١ م / ٢٦٣٣٢ حم / ٣٣٠٨ ن / ١٩٤٠ جه / ٢٢٥٢ مي / عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ قَالَتْ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ فِي بَيْتِي، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، إِنِّي كَانَتْ لِي امْرَأَةٌ فَتَزَوَّجْتُ عَلَيْهَا أُخْرَى، فَزَعَمَتْ امْرَأَتِي الْأُولَى أَنَّهَا أَرْضَعَتْ امْرَأَتِي الْحُدْثَى رَضْعَةً أَوْ رَضْعَتَيْنِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تُحَرِّمُ الْإِمْلَاجَةُ وَالْإِمْلَاجَتَانِ\". (^٣)\n\n٣٤٠٧ - ١١٥٢ ت / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يُحَرِّمُ مِنْ الرِّضَاعَةِ إِلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ فِي الثَّدْيِ، وَكَانَ قَبْلَ الْفِطَام\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-771>٤).\n\n٤ - بَاب رِضَاعَةِ الْكَبِيرِ</span>\n٣٤٠٨ - ١٤٥٣ م / ٢٣٥٨٨ حم / ٢٠٦١ د / ٣٣١٩ ن / ١٩٤٣ جه / ١٤٠٢ ط / ٢٢٥٧ مي / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ كَانَ مَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ وَأَهْلِهِ فِي بَيْتِهِمْ، فَأَتَتْ - تَعْنِي ابْنَةَ سُهَيْلٍ - النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: إِنَّ سَالِمًا قَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ، وَعَقَلَ مَا عَقَلُوا وَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْنَا، وَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّ فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - \"أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ، وَيَذْهَبْ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ\"فَرَجَعَتْ، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُهُ فَذَهَبَ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ.\n\n٣٤٠٩ - ١٤٥٤ م / ٢٦١٢٠ حم / ٣٣٢٥ ن / ١٩٤٧ جه / عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَتْ: أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ أَحَدًا بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ: وَاللَّهِ، مَا نَرَى هَذَا إِلَّا رُخْصَةً أَرْخَصَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِسَالِمٍ خَاصَّةً، فَمَا هُوَ بِدَاخِلٍ عَلَيْنَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ، وَلَا رَائِينَا.\n\n٣٤١٠ - ٢٥٧٩٨ حم / ٢٠٦١ د / ١٤٠٢ ط / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَتَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَكَانَتْ\n_________\n(^١) (انفرد به الإمام مالك) سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح\n(^٢) (انفرد به الإمام مالك) سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح\n(^٣) الْإِمْلَاجَةُ: المصة\n(^٤) (ص ج: ٧٦٣٣)","vol":"1","page":467},{"text":"تَحْتَ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَتْ: إِنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَدْخُلُ عَلَيْنَا وَإِنَّا فُضُلٌ، وَإِنَّا كُنَّا نَرَاهُ وَلَدًا، وَكَانَ أَبُو حُذَيْفَةَ تَبَنَّاهُ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - زَيْدًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ تُرْضِعَ سَالِمًا، فَأَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ، فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَأْمُرُ أَخَوَاتِهَا وَبَنَاتِ أَخَوَاتِهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ عَائِشَةُ أَنْ يَرَاهَا وَيَدْخُلَ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا خَمْسَ رَضَعَاتٍ ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْهَا، وَأَبَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ حَتَّى يَرْضَعَ فِي الْمَهْدِ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ: وَاللَّهِ مَا نَدْرِي لَعَلَّهَا كَانَتْ رُخْصَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لِسَالِمٍ مِنْ دُونِ النَّاسِ. (^١).\n\n٣٤١١ - ٦٥٦٤ طس / وَعَنْ عَلِيٍّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِطَامٍ \" (^٢)\n\n٣٤١٢ - ١٢٦٦ ط / ١٥٤٣٧ هق / وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، - وَأَنَا مَعَهُ عِنْدَ دَارِ الْقَضَاءِ - يَسْأَلُهُ عَنْ رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: إِنِّي كَانَتْ لِي وَلِيدَةٌ وَكُنْتُ أَطَؤُهَا، فَعَمَدَتْ امْرَأَتِي إِلَيْهَا فَأَرْضَعَتْهَا، فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: دُونَكَ، فَقَدْ وَاللهِ أَرْضَعْتُهَا، فَقَالَ عُمَرُ: أَوْجِعْهَا وَأْتِ جَارِيَتَكَ، فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ رَضَاعَةُ الصَّغِيرِ. (^٣)\n\n٣٤١٣ - ٤١١٤ حم / ٢٠٥٩ د / عَنْ أَبِي مُوسَى الْهِلَالِيِّ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِي سَفَرٍ فَوَلَدَتْ امْرَأَتُهُ فَاحْتُبِسَ لَبَنُهَا فَجَعَلَ يَمُصُّهُ وَيَمُجُّهُ فَدَخَلَ حَلْقَهُ، فَأَتَى أَبَا مُوسَى، فَقَالَ: حُرِّمَتْ عَلَيْكَ، قَالَ: فَأَتَى ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَأَلَهُ: فَقَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"لَا يُحَرِّمُ مِنْ الرَّضَاعِ إِلَّا مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَأَنْشَزَ الْعَظْمَ\" (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-772>٥ - بَاب مَا يُذْهِبُ مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ</span>\n٣٤١٤ - ١٥٣٠٦ حم / ٢٠٦٤ د / ١١٥٣ ت / ٣٣٢٩ ن / ٢٢٥٤ مي / عَنْ حَجَّاجِ بْنِ حَجَّاجٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا يُذْهِبُ عَنِّي مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ؟، قَالَ: \"غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ\". (^٥).\n\n* * * * *\n_________\n(^١) (٢٦٢٠٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٦٨٦١ حم ف) / (٢٦٣٣٠ حم شعيب): حديث صحيح وإسناده جيد\n(^٢) (طس) ٦٥٦٤، (عب) ١٣٨٩٧، (بغ) ٢٣٥٠، وصححه الألباني في هداية الرواة: ٣٢١٧\n(^٣) (ط) ١٢٦٦، (هق) ١٥٤٣٧\n(^٤) (٤١١٤ حم. أحمد شاكر ٤١١٤): إسناده ضعيف. (٤١١٤ حم. شعيب) حديث صحيح بشواهده.\n(^٥) (١٥٦٧٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٨٢٥ حم ف) صححه ابن حبان، الترمذي: حسن صحيح / الألباني: ضعيف / (١٥٧٣٣ حم شعيب): إسناده حسن / المعنى: ما يذهب عني حق المرضعة؟، قال ﷺ: \"اهد لها جارية تخدمها كما خدمتك\".","vol":"1","page":468},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-773>٢٢ - كِتَابُ الطَّلَاقِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-774>١ - بَاب انْقِضَاءِ عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَغَيْرِهَا بِوَضْعِ الْحَمْلِ</span>\n٣٤١٥ - ٣٩٩١ خ / ١٤٨٤ م / ٢٦٨٨٩ حم / ٢٣٠٦ د / ٣٥١٨ ن / ٢٠٢٧ جه / عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ؛ أَنَّ أَبَاهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ الزُّهْرِيِّ يَأْمُرُهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ الْأَسْلَمِيَّةِ، فَيَسْأَلَهَا عَنْ حَدِيثِهَا، وَعَنْ مَا قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ اسْتَفْتَتْهُ، فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ يُخْبِرُهُ؛ أَنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، فَتُوُفِّيَ عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهِيَ حَامِلٌ، فَلَمْ تَنْشَبْ أَنْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا تَجَمَّلَتْ لِلْخُطَّابِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، فَقَالَ لَهَا: مَا لِي أَرَاكِ تَجَمَّلْتِ لِلْخُطَّابِ، تُرَجِّينَ النِّكَاحَ، فَإِنَّكِ وَاللَّهِ مَا أَنْتِ بِنَاكِحٍ حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، قَالَتْ سُبَيْعَةُ: فَلَمَّا قَالَ لِي ذَلِكَ، جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي حِينَ أَمْسَيْتُ وَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَفْتَانِي بِأَنِّي قَدْ حَلَلْتُ حِينَ وَضَعْتُ حَمْلِي، وَأَمَرَنِي بِالتَّزَوُّجِ إِنْ بَدَا لِي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-775>٢ - بَاب فِيمَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا</span>\n٣٤١٦ - ٨٩١٢ حم / ٢١٧٥ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ خَبَّبَ خَادِمًا عَلَى أَهْلِهَا فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ أَفْسَدَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا فَلَيْسَ هُوَ مِنَّا\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-776>٣ - بَاب تَحْرِيمِ طَلَاقِ الْحَائِضِ بِغَيْرِ رِضَاهَا وَأَنَّهُ لَوْ خَالَفَ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَيُؤْمَرُ بِرَجْعَتِهَا</span>\n٣٤١٧ - ٥٢٥٢ خ / ١٤٧١ م / ٥٢٧٧ حم / ٢١٧٩ د / ٣٣٩٠ ن / ١٣٢٧ ط / ٢٢٦٢ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ ذَلِكَ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مُرْهُ، فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ\".\n\n٣٤١٨ - ٢٥٨٢٨ حم / ٢١٩٣ د / ٢٠٤٦ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا طَلَاقَ وَلَا عِتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ\". (^٢)\n\n٣٤١٩ - ١٤٧١ م/ ٥٣٣٢ خ/ عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَسَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ - ﷺ -، \"فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْجِعَهَا، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ يُطَلِّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ\". قَالَ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، يَقُولُ: أَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَهَا وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَمَرَهُ أَنْ يَرْجِعَهَا، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ يُطَلِّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، وَأَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا، فَقَدْ عَصَيْتَ رَبَّكَ فِيمَا أَمَرَكَ بِهِ مِنْ طَلَاقِ امْرَأَتِكَ، وَبَانَتْ مِنْكَ \".\n\n٣٤٢٠ - ٤٢٦٤ حب/ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \" طَلَّقْتُ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ، \" فَرَدَّ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ذَلِكَ حَتَّى طَلَّقْتُهَا وَهِيَ طَاهِرٌ \". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-777>٤ - بَاب طَلَاقِ الثَّلَاثِ وَطَلَاقِ السُّنَّةِ</span>\n٣٤٢١ - ١٤٧٢ م / ٢٨٧٠ حم / ٢٢٠٠ د / ٣٤٠٦ ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ الطَّلَاقُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ\n_________\n(^١) (٩١٣٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩١٤٦ حم ف) الألباني: صحيح / (٩١٥٧ حم شعيب): صحيح / خَبَّبَ: أفسد\n(^٢) (٢٦٢٣٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٦٣٦٠ حم شعيب): إسناده ضعيف/ (٢٦٨٩٢ حم ف) الألباني: حسن.\n(^٣) (٤٢٦٤ حب)، (١٨٧١ طل)، (٥٦٥٠ يع)، (١٤٧٠٣ هق)، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٢٠٥٩.","vol":"1","page":469},{"text":"اللَّهِ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ وَسَنَتَيْنِ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ طَلَاقُ الثَّلَاثِ وَاحِدَةً، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ اسْتَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ قَدْ كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ، فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ، فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِمْ.\n\n٣٤٢٢ - ٣٣٩٤ ن / ٢٠٢١ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: طَلَاقُ السُّنَّةِ تَطْلِيقَةٌ، وَهِيَ طَاهِرٌ فِي غَيْرِ جِمَاعٍ، فَإِذَا حَاضَتْ وَطَهُرَتْ طَلَّقَهَا أُخْرَى، فَإِذَا حَاضَتْ وَطَهُرَتْ طَلَّقَهَا أُخْرَى، ثُمَّ تَعْتَدُّ بَعْدَ ذَلِكَ بِحَيْضَةٍ. (^١)\n\n٣٤٢٣ - ١٤٩١٧ هق / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: مَا طَلَّقَ رَجُلٌ طَلَاقَ السُّنَّةِ فَيَنْدَمُ أَبَدًا. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-778>٥ - بَاب وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ حَرَّمَ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يَنْوِ الطَّلَاقَ</span>\n٣٤٢٤ - ٤٩١١ خ / ١٤٧٣ م / ١٩٧٧ حم / ٢٠٧٣ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: فِي الْحَرَامِ يُكَفَّرُ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾.\n\n٣٤٢٥ - ٥٢٦٧ خ / ١٤٧٤ م / ٢٥٣٢٤ حم / ٣٧١٤ د / ٣٩٥٨ ن / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا، قَالَتْ: فَتَوَاطَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ؛ أَنَّ أَيَّتَنَا مَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ - ﷺ - فَلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟، فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَلَنْ أَعُودَ لَهُ\"، فَنَزَلَ ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿إِنْ تَتُوبَا﴾ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ لِقَوْلِهِ: \"بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا\". (^٣)\n\n٣٤٢٦ - ٥٢٦٨ خ / ١٤٧٤ م / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ دَارَ عَلَى نِسَائِهِ فَيَدْنُو مِنْهُنَّ، فَدَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ فَاحْتَبَسَ عِنْدَهَا أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ يَحْتَبِسُ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ، فَقِيلَ لِي: أَهْدَتْ لَهَا امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِهَا عُكَّةً مِنْ عَسَلٍ، فَسَقَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مِنْهُ شَرْبَةً، فَقُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ لَنَحْتَالَنَّ لَهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَوْدَةَ، وَقُلْتُ: إِذَا دَخَلَ عَلَيْكِ فَإِنَّهُ سَيَدْنُو مِنْكِ، فَقُولِي لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟، فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ: \"لَا\"، فَقُولِي لَهُ: مَا هَذِهِ الرِّيحُ؟، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَشْتَدُّ عَلَيْهِ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُ الرِّيحُ، فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ: \"سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ\"، فَقُولِي لَهُ: جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ، وَسَأَقُولُ ذَلِكِ لَهُ، وَقُولِيهِ أَنْتِ يَا صَفِيَّةُ!، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى سَوْدَةَ، قَالَتْ: تَقُولُ سَوْدَةُ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَقَدْ كِدْتُ أَنْ أُبَادِئَهُ بِالَّذِي قُلْتِ لِي وَإِنَّهُ لَعَلَى الْبَابِ فَرَقًا مِنْكِ، فَلَمَّا دَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟، قَالَ: \"لَا\"، قَالَتْ: فَمَا هَذِهِ الرِّيحُ؟، قَالَ: \"سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ\"، قَالَتْ: جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيَّ قُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى صَفِيَّةَ فَقَالَتْ بِمِثْلِ ذَلِكَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَلَا أَسْقِيكَ مِنْهُ؟،\nقَالَ: \"لَا حَاجَةَ لِي بِهِ\"، قَالَتْ: تَقُولُ سَوْدَةُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَاللَّهِ لَقَدْ حَرَمْنَاهُ، قَالَتْ: قُلْتُ لَهَا: اسْكُتِي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-779>٦ - بَاب بَيَانِ مَنْ تَجِبْ لَهَا الْمُتْعَة</span>\n٣٤٢٧ - ١٣١٧ ط / ١٢٢٢٤ عب / ١٨٦٩٩ ش / ١٤٢٦٨ هق / عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ، إِلَّا الَّتِي تُطَلَّقُ وَقَدْ فُرِضَ لَهَا صَدَاقٌ وَلَمْ تُمْسَسْ، فَحَسْبُهَا نِصْفُ مَا فُرِضَ لَهَا. (^٤)\n\n٣٤٢٨ - ١٨٧١٥ ش / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَرْفَعُ الْمُتْعَةِ الْخَادِمُ، ثُمَّ دُونَ ذَلِكَ الْكِسْوَةُ، ثُمَّ دُونَ ذَلِكَ النَّفَقَةُ. (^٥)\n\n٣٤٢٩ - ١٤٢٧٠ هق / وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا طَلَّقَ حَفْصُ بْنُ الْمُغِيرَةِ امْرَأَتَهُ فَاطِمَةَ فَأَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ -\n_________\n(^١) (الألباني في سنن النسائي: صحيح (\n(^٢) (١٤٩١٧ هق] إسناده صحيح.\n(^٣) مَغَافِيرَ: صمغ حلو وله رائحة كريهة\n(^٤) (١٣١٧ ط) سليم الهلالي: موقوف صحيح، (١٢٢٢٤ عب)، (١٨٦٩٩ ش)، (١٤٢٦٨ هق)، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٩٤١.\n(^٥) (١٨٧١٥ ش)، وصححه الألباني في الإرواء: ١٩٤٢","vol":"1","page":470},{"text":"فَقَالَ لِزَوْجِهَا: \" مَتِّعْهَا \"، قَالَ: لَا أَجِدُ مَا أُمَتِّعُهَا، قَالَ: \" فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنَ الْمَتَاعِ، قَالَ: مَتِّعْهَا وَلَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ \" (^١).\n\n٣٤٣٠ - ٣٤٠٣ ن / حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ، قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقُلْتُ: أَنَا بِنْتُ آلِ خَالِدٍ، وَإِنَّ زَوْجِي فُلَانًا أَرْسَلَ إِلَيَّ بِطَلَاقِي، وَإِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَهُ النَّفَقَةَ وَالسُّكْنَى فَأَبَوْا عَلَيَّ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ قَدْ أَرْسَلَ إِلَيْهَا بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّمَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى لِلْمَرْأَةِ إِذَا كَانَ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ\". (^٢)\n\n٣٤٣١ - ٣٤٠٤ ن / عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا لَيْسَ لَهَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةٌ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-780>٧ - بَاب بَيَانِ أَوْجُهِ الطَّلَاق</span>\n٣٤٣٢ - ١٤٩١٦ هق / ٣٩٩٠ قط / عَنْ عِكْرِمَةُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: \"الطَّلَاقُ عَلَى أَرْبَعَةِ وُجُوهٍ وَجْهَانِ حَلَالٌ، وَوَجْهَانِ حَرَامٌ، فَأَمَّا الْحَلَالُ فَأَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ أَوْ يُطَلِّقَهَا حَامِلًا مُسْتَبِينًا حَمْلَهَا، وَأَمَّا الْحَرَامُ فَأَنْ يُطَلِّقَهَا حَائِضًا أَوْ يُطَلِّقَهَا حِينَ يُجَامِعُهَا لَا يَدْرِي اشْتَمَلَ الرَّحِمُ عَلَى وَلَدٍ أَمْ لَا\". (^٤)\n\n٣٤٣٣ - (الجعد) ١٦٥،٩٩٩ / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي الرَّجُلِ يَزْنِي بِالْمَرْأَةِ، ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا قَالَ: \"لَا يَزَالَانِ زَانِيَيْنِ مَا اجْتَمَعَا\" (^٥).\n\n٣٤٣٤ - ٩٤٤ الجعد/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"الْحَرَامُ يَمِينٌ\" (^٦).\n\n٣٤٣٥ - ١١٥٤٥ ن كبرى/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي جَعَلْتُ امْرَأَتِي عَلَيَّ حَرَامًا؟، قَالَ: كَذَبْتَ، لَيْسَتْ عَلَيْكَ بِحَرَامٍ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١]، عَلَيْكَ أَغْلَظُ الْكَفَّارَاتِ: عِتْقُ رَقَبَةٍ \" (^٧).\n\n٣٤٣٦ - ٥٠٨ سعيد/عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ لَابْنِ عَبَّاسٍ: إِنِّي قُلْتُ لِامْرَأَتِي: هِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ؟ قَالَ: \"فَإِنَّهَا لَيْسَتْ عَلَيْكَ بِحَرَامٍ،\" قَالَ: فَأَيْنَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلَا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ [آل عمران: ٩٣]؟ قَالَ: \"هَلْ تَدْرِي مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"إِنَّ إِسْرَائِيلَ أَخَذَتْهُ الْأَنْسَاءَ، فَأَضْنَتْهُ، فَجَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ إِنِ اللَّهُ عَافَاهُ أَنْ لَا يَأْكُلَ عِرْقًا أَبَدًا، فَلِذَلِكَ تَسُلُّ الْيَهُودُ الْعُرُوقَ، وَلَا يَأْكُلُونَهَا\" (^٨).\n\n٣٤٣٧ - ١٧٨١٧ ش/وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَا طَلَاقَ إِلَّا بَعْدَ النِّكَاحِ، وَلَا عِتْقَ إِلَّا بَعْدَ الْمِلْكِ (^٩).\n\n٣٤٣٨ - ١٣٩ مسند الشافعي/عن سليمانَ بن يَسَارٍ قال: أدركتُ بِضعَة عشرَ من أصحابِ النبي - ﷺ - كلهم يوقفُونَ المُولِي. قال الشافعيُّ ﵁: فأقلُ بِضعَة عشرَ أن يكونوا ثلاثةَ عشَر وهو يقولُ من الأنصارِ.\" (^١٠)\n_________\n(^١) (١٤٢٧٠ هق)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٨٢٣، الصَّحِيحَة: ٢٢٨١.هي: فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ، كما ذكر البيهقي في (سننه الصغير) ٢٥٥٥. قال البيهقي: وَقِصَّتُهَا الْمَشْهورَةُ فِي الْعِدَّةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n(^٢) (٣٤٠٣ ن. الألباني): صحيح. (الصحيحة ١٧١١).\n(^٣) (٣٤٠٤ ن. الألباني): صحيح. (الروض ٨٣٦). (الصحيحة ١٧١١).\n(^٤) (١٢٦٥ مي. الداراني) إسناده صحيح.\n(^٥) (الجعد) ١٦٥،٩٩٩، الجامع الصحيح فيما كان على شرط الشيخين أو احدهما ولم يخرجاه (٣٤١).\n(^٦) (٩٤٤ (الجعد)، الجامع الصحيح فيما كان على شرط الشيخين أو احدهما ولم يخرجاه (٣٤٣). وروي عن عمر قال: \"الحرام يمين يكفرها\". أخرجه الدارقطنى (٤/ ٤٠)، والبيهقى (١٤٨٣٣).\n(^٧) (١١٥٤٥ ن، ٣٨٢٥ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٨) (٥٠٨ سعيد. إسناده صحيح، (عب) ١/ ١٢٦.\n(^٩) (١٧٨١٧ ش)، (١١٤٤٨ عب)، (١٠٢٧ سعيد)، (١٤٦٦٢ هق)، وحسنه الألباني في الإرواء: ٢٠٦٨.، الجامع الصحيح فيما كان على شرط الشيخين أو احدهما ولم يخرجاه (٣٤٨).\n(^١٠) (١٣٩ مسند الشافعي. الجامع الصحيح فيما كان على شرط الشيخين أو احدهما ولم يخرجاه (٣٤٩) .. أوقف المُولِي (أوقف المولي: أي أحضر القاضي المولى وأوقفه أمامه وخيره بين الفيء أوالطلاق).","vol":"1","page":471},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-781>٨ - بَاب بَيَانِ مَنْ مَلَّكَ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا</span>\n٣٤٣٩ - ١٢٧٧ ط / عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ، وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ. فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: مَا شَأْنُكَ؟. فَقَالَ: مَلَّكْتُ امْرَأَتِي أَمْرَهَا، فَفَارَقَتْنِي. فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذلِكَ؟. فَقَالَ: الْقَدَرُ. فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: ارْتَجِعْهَا إِنْ شِئْتَ، فَإِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ، وَأَنْتَ أَمْلَكُ بِهَا. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-782>٩ - بَاب مَا جَاءَ فِي الْأَقْرَاءِ وَعِدَّةِ الطَّلَاقِ وَطَلَاقِ الْحَائِضِ</span>\n٣٤٤٠ - ١٣٣٠ ط / عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ الْأَحْوَصَ هَلَكَ بِالشَّامِ حِينَ دَخَلَتْ امْرَأَتُهُ فِي الدَّمِ مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَقَدْ كَانَ طَلَّقَهَا، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: إِنَّهَا إِذَا دَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ وَبَرِئَ مِنْهَا وَلَا تَرِثُهُ وَلَا يَرِثُهَا. (^٢)\n\n٣٤٤١ - ١٣٤٣ ط / عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ طُلِّقَتْ فَحَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ ثُمَّ رَفَعَتْهَا حَيْضَتُهَا فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ بَانَ بِهَا حَمْلٌ فَذَلِكَ وَإِلَّا اعْتَدَّتْ بَعْدَ التِّسْعَةِ أَشْهُرٍ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ حَلَّتْ. (^٣)\n\n٣٤٤٢ - ١٣٥٣ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى تَحِلَّ وَتَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَيَمُوتَ عَنْهَا أَوْ يُطَلِّقَهَا ثُمَّ يَنْكِحُهَا زَوْجُهَا الْأَوَّلُ فَإِنَّهَا تَكُونُ عِنْدَهُ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ طَلَاقِهَا. (^٤)\n\n٣٤٤٣ - ١٣٥٤ ط / عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْأَحْنَفِ؛ أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ وَلَدٍ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: فَدَعَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ فَجِئْتُهُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَإِذَا سِيَاطٌ مَوْضُوعَةٌ وَإِذَا قَيْدَانِ مِنْ حَدِيدٍ وَعَبْدَانِ لَهُ قَدْ أَجْلَسَهُمَا، فَقَالَ: طَلِّقْهَا وَإِلَّا وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ فَعَلْتُ بِكَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَقُلْتُ: هِيَ الطَّلَاقُ أَلْفًا. قَالَ: فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَأَدْرَكْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِي، فَتَغَيَّظَ عَبْدُ اللَّهِ وَقَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِطَلَاقٍ وَإِنَّهَا لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْكَ فَارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ. قَالَ: فَلَمْ تُقْرِرْنِي نَفْسِي حَتَّى أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ أَمِيرٌ عَلَيْهَا فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِي وَبِالَّذِي قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. قَالَ: فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْكَ فَارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ، وَكَتَبَ إِلَى جَابِرِ بْنِ الْأَسْوَدِ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ يَأْمُرُهُ أَنْ يُعَاقِبَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَنْ يُخَلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَهْلِي. قَالَ: فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَجَهَّزَتْ صَفِيَّةُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ امْرَأَتِي حَتَّى أَدْخَلَتْهَا عَلَيَّ بِعِلْمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، ثُمَّ دَعَوْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَوْمَ عُرْسِي لِوَلِيمَتِي فَجَاءَنِيِ. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-783>١٠ - بَاب أَجَلِ الَّذِي لَا يَمَسُّ امْرَأَتَهُ</span>\n٣٤٤٤ - ١٣٥٠ ط / عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسَّهَا فَإِنَّهُ يُضْرَبُ لَهُ أَجَلٌ سَنَةً، فَإِنْ مَسَّهَا وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا. (^٦)\n\n٣٤٤٥ - ١٦٤٩٠ ش / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: يُؤَجَّلُ الْعِنِّينُ سَنَةً، فَإِنْ جَامَعَ وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا. (^٧)\n_________\n(^١) (انفرد به الإمام مالك) سليم بن عيد الهلالي: موقوف إسناده صحيح\n(^٢) (انفرد به الإمام مالك) سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح\n(^٣) (انفرد به الإمام مالك) سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح\n(^٤) (انفرد به الإمام مالك) سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح\n(^٥) (انفرد به الإمام مالك) سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح\n(^٦) (انفرد به الإمام مالك) سليم بن عيد الهلالي: مقطوع صحيح\n(^٧) (١٦٤٩٠ ش)، (١٠٧٢٣ عب)، (٩٧٠٤ طب)، (١٤٠٧٨ هق)، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٩١١","vol":"1","page":472},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-784>١١ - بَاب مَقَامِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فِي بَيْتِهَا حَتَّى تَحِلَّ</span>\n٣٤٤٦ - ١٣٦٦ ط / عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَرُدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ مِنْ الْبَيْدَاءِ يَمْنَعُهُنَّ الْحَجَّ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-785>١)\n\n١٢ - بَاب مَا جَاءَ فِي الْعَزْلِ</span>\n٣٤٤٧ - ١٣٨٠ ط / عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَزِيَّةَ؛ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَجَاءَهُ ابْنُ قَهْدٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ!، إِنَّ عِنْدِي جَوَارِيَ لِي لَيْسَ نِسَائِي اللَّاتِي أُكِنُّ بِأَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْهُنَّ وَلَيْسَ كُلُّهُنَّ يُعْجِبُنِي أَنْ تَحْمِلَ مِنِّي، أَفَأَعْزِلُ؟؛ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: أَفْتِهِ يَا حَجَّاجُ!، قَالَ: فَقُلْتُ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ إِنَّمَا نَجْلِسُ عِنْدَكَ لِنَتَعَلَّمَ مِنْكَ؛ قَالَ: أَفْتِهِ، قَالَ: فَقُلْتُ هُوَ حَرْثُكَ إِنْ شِئْتَ سَقَيْتَهُ وَإِنْ شِئْتَ أَعْطَشْتَهُ. قَالَ: وَكُنْتُ أَسْمَعُ ذَلِكَ مِنْ زَيْدٍ. فَقَالَ زَيْدٌ: صَدَقَ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-786>١٣ - بَاب بَيَانِ أَنَّ تَخْيِيرَ امْرَأَتِهِ لَا يَكُونُ طَلَاقًا إِلَّا بِالنِّيَّةِ</span>\n٣٤٤٨ - ١٤٧٨ م / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَوَجَدَ النَّاسَ جُلُوسًا بِبَابِهِ لَمْ يُؤْذَنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ، قَالَ: فَأُذِنَ لِأَبِي بَكْرٍ فَدَخَلَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ فَاسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ لَهُ، فَوَجَدَ النَّبِيَّ - ﷺ - جَالِسًا حَوْلَهُ نِسَاؤُهُ، وَاجِمًا سَاكِتًا، قَالَ: فَقَالَ: لَأَقُولَنَّ شَيْئًا أُضْحِكُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، لَوْ رَأَيْتَ بِنْتَ خَارِجَةَ، سَأَلَتْنِي النَّفَقَةَ فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَوَجَأْتُ عُنُقَهَا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَالَ: \"هُنَّ حَوْلِي كَمَا تَرَى، يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَةَ\"، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ يَجَأُ عُنُقَهَا، فَقَامَ عُمَرُ إِلَى حَفْصَةَ يَجَأُ عُنُقَهَا، كِلَاهُمَا يَقُولُ: تَسْأَلْنَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَا لَيْسَ عِنْدَهُ، فَقُلْنَ: وَاللَّهِ! لَا نَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - شَيْئًا أَبَدًا لَيْسَ عِنْدَهُ، ثُمَّ اعْتَزَلَهُنَّ شَهْرًا أَوْ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، ثُمَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾، قَالَ: فَبَدَأَ بِعَائِشَةَ، فَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ!، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكِ أَمْرًا أُحِبُّ أَنْ لَا تَعْجَلِي فِيهِ حَتَّى تَسْتَشِيرِي أَبَوَيْكِ\"، قَالَت: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، فَتَلَا عَلَيْهَا الْآيَةَ، قَالَتْ: أَفِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْتَشِيرُ أَبَوَيَّ!؟، بَلْ أَخْتَارُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، وَأَسْأَلُكَ\nأَنْ لَا تُخْبِرَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِكَ بِالَّذِي قُلْتُ، قَالَ: \"لَا تَسْأَلُنِي امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ إِلَّا أَخْبَرْتُهَا، إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا وَلَا مُتَعَنِّتًا، وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-787>١٤ - بَاب فِي الْإِيلَاءِ وَاعْتِزَالِ النِّسَاءِ وَتَخْيِيرِهِنَّ وَقَوْلِهِ تَعَالَى وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ</span>\n٣٤٤٩ - ٥١٩١ خ / ١٤٧٩ م / ٢٢٢ حم / ٣٣١٨ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - اللَّتَيْنِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾، حَتَّى حَجَّ وَحَجَجْتُ مَعَهُ، وَعَدَلَ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِإِدَاوَةٍ فَتَبَرَّزَ، ثُمَّ جَاءَ فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنْهَا فَتَوَضَّأَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!، مَنْ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - اللَّتَانِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾؟، قَالَ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ!، هُمَا عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ يَسُوقُهُ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَجَارٌ لِي مِنْ الْأَنْصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، وَهُمْ مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَيَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا، فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ بِمَا حَدَثَ مِنْ خَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ الْوَحْيِ أَوْ غَيْرِهِ، وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الْأَنْصَارِ إِذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِنْ أَدَبِ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ، فَصَخِبْتُ عَلَى امْرَأَتِي فَرَاجَعَتْنِي فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي، قَالَتْ: وَلِمَ تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ؟، فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - ﷺ - لَيُرَاجِعْنَهُ، وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ\nحَتَّى اللَّيْلِ، فَأَفْزَعَنِي ذَلِكَ، وَقُلْتُ لَهَا: قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ\n_________\n(^١) (انفرد به الإمام مالك) سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح\n(^٢) (انفرد به الإمام مالك) سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح","vol":"1","page":473},{"text":"ذَلِكِ مِنْهُنَّ، ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، فَنَزَلْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ لَهَا: أَيْ حَفْصَةُ، أَتُغَاضِبُ إِحْدَاكُنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ؟، قَالَتْ: نَعَمْ، فَقُلْتُ: قَدْ خِبْتِ وَخَسِرْتِ، أَفَتَأْمَنِينَ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ لِغَضَبِ رَسُولِهِ - ﷺ - فَتَهْلِكِي، لَا تَسْتَكْثِرِي النَّبِيَّ - ﷺ -، وَلَا تُرَاجِعِيهِ فِي شَيْءٍ، وَلَا تَهْجُرِيهِ، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يُرِيدُ عَائِشَةَ - قَالَ عُمَرُ: وَكُنَّا قَدْ تَحَدَّثْنَا أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الْخَيْلَ لِغَزْوِنَا، فَنَزَلَ صَاحِبِي الْأَنْصَارِيُّ يَوْمَ نَوْبَتِهِ، فَرَجَعَ إِلَيْنَا عِشَاءً، فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا، وَقَالَ: أَثَمَّ هُوَ؟، فَفَزِعْتُ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قَدْ حَدَثَ الْيَوْمَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، قُلْتُ: مَا هُوَ؟ أَجَاءَ غَسَّانُ؟، قَالَ: لَا، بَلْ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَأَهْوَلُ، طَلَّقَ النَّبِيُّ - ﷺ - نِسَاءَهُ.\nوَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: اعْتَزَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَزْوَاجَهُ، فَقُلْتُ: خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ، فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَشْرُبَةً لَهُ فَاعْتَزَلَ فِيهَا، وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَإِذَا هِيَ تَبْكِي فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكِ؟، أَلَمْ أَكُنْ حَذَّرْتُكِ هَذَا؟، أَطَلَّقَكُنَّ النَّبِيُّ - ﷺ -؟، قَالَتْ: لَا أَدْرِي، هَا هُوَ ذَا مُعْتَزِلٌ فِي الْمَشْرُبَةِ، فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ، فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ الَّتِي فِيهَا النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقُلْتُ لِغُلَامٍ لَهُ أَسْوَدَ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ الْغُلَامُ فَكَلَّمَ النَّبِيَّ - ﷺ - ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: كَلَّمْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ، فَانْصَرَفْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَجِئْتُ فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ، فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَجِئْتُ الْغُلَامَ فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ، فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ، فَلَمَّا وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا، قَالَ: إِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي، فَقَالَ: قَدْ أَذِنَ لَكَ النَّبِيُّ\n- ﷺ -، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ، قَدْ أَثَّرَ الرِّمَالُ بِجَنْبِهِ، مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟، فَرَفَعَ إِلَيَّ بَصَرَهُ، فَقَالَ: \"لَا\"، فَقُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ أَسْتَأْنِسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، لَوْ رَأَيْتَنِي وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ إِذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ - ﷺ -، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، لَوْ رَأَيْتَنِي وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ لَهَا: لَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يُرِيدُ عَائِشَةَ - فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ - ﷺ - تَبَسُّمَةً أُخْرَى، فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ تَبَسَّمَ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي فِي بَيْتِهِ فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ غَيْرَ أَهَبَةٍ ثَلَاثَةٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، ادْعُ اللَّهَ فَلْيُوَسِّعْ عَلَى أُمَّتِكَ، فَإِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ قَدْ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ وَأُعْطُوا الدُّنْيَا وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللَّهَ، فَجَلَسَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَقَالَ: \"أَوَفِي هَذَا أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ!، إِنَّ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلُوا طَيِّبَاتِهِمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، اسْتَغْفِرْ لِي، فَاعْتَزَلَ النَّبِيُّ - ﷺ -\nنِسَاءَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ حِينَ أَفْشَتْهُ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ قَالَ: \"مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا\"، مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حِينَ عَاتَبَهُ اللَّهُ، فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَبَدَأَ بِهَا، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّكَ كُنْتَ قَدْ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا وَإِنَّمَا أَصْبَحْتَ مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، أَعُدُّهَا عَدًّا، فَقَالَ: \"الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً\"، فَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى آيَةَ التَّخَيُّرِ، فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ، فَاخْتَرْتُهُ، ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ كُلَّهُنَّ، فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ.\n\n٣٤٥٠ - ٥٢٩٠ خ / ١٢٨٤ ط / عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ فِي الْإِيلَاءِ الَّذِي سَمَّى اللَّهُ: لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدَ الْأَجَلِ إِلَّا أَنْ يُمْسِكَ بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يَعْزِمَ بِالطَّلَاقِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ ﷿. وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ يُوقَفُ حَتَّى يُطَلِّقَ، وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ حَتَّى يُطَلِّقَ. وَيُذْكَرُ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعَائِشَةَ، وَاثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n\n٣٤٥١ - ٢٤٤٨١ حم / ٤٦٠٢ د / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ فِي سَفَرٍ لَهُ، فَاعْتَلَّ بَعِيرٌ لِصَفِيَّةَ وَفِي إِبِلِ زَيْنَبَ فَضْلٌ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ بَعِيرًا لِصَفِيَّةَ اعْتَلَّ، فَلَوْ أَعْطَيْتِهَا بَعِيرًا مِنْ إِبِلِكِ؟ \"، فَقَالَتْ: أَنَا أُعْطِي","vol":"1","page":474},{"text":"تِلْكَ الْيَهُودِيَّةَ؟، قَالَ ثابت راوي الحديث: فَتَرَكَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَا الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمَ شَهْرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً لَا يَأْتِيهَا، قَالَتْ: حَتَّى يَئِسْتُ مِنْهُ وَحَوَّلْتُ سَرِيرِي، قَالَتْ: فَبَيْنَمَا أَنَا يَوْمًا بِنِصْفِ النَّهَارِ إِذَا أَنَا بِظِلِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مُقْبِلٌ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-788>١)\n\n١٥ - بَاب الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا لَا نَفَقَةَ لَهَا</span>\n٣٤٥٢ - ٥٣٢٦ خ / ١٤٨١ م / ٢٢٩٥ د / ١٣٣٧ ط / قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ لِعَائِشَةَ: أَلَمْ تَرَيْ إِلَى فُلَانَةَ بِنْتِ الْحَكَمِ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا الْبَتَّةَ فَخَرَجَتْ، فَقَالَتْ: بِئْسَ مَا صَنَعَتْ، قَالَ: أَلَمْ تَسْمَعِي فِي قَوْلِ فَاطِمَةَ، قَالَتْ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ لَهَا خَيْرٌ فِي ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ. وَزَادَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ: عَابَتْ عَائِشَةُ أَشَدَّ الْعَيْبِ، وَقَالَتْ: إِنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ فِي مَكَانٍ وَحْشٍ فَخِيفَ عَلَى نَاحِيَتِهَا، فَلِذَلِكَ أَرْخَصَ لَهَا النَّبِيُّ - ﷺ -.\n\n٣٤٥٣ - ١٤٨٠ م / ٢٦٥٦٠ حم / ٢٢٨٤ د / ١١٣٥ ت / ٣٢٢٢ ن / ١٨٦٩ جه / ١٣٤١ ط / ٢١٧٧ مي / عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ؛ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلُهُ بِشَعِيرٍ، فَسَخِطَتْهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ! مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ\"، فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ قَالَ: \"تِلْكِ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي، اعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ، فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي\"، قَالَتْ: فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ، انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ\"، فَكَرِهْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"انْكِحِي أُسَامَةَ\"، فَنَكَحْتُهُ فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا، وَاغْتَبَطْتُ بِهِ.\n\n٣٤٥٤ - ١٤٨٠ م / ٢٢٩٠ د / ٣٢٢٢ ن / عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ خَرَجَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى الْيَمَنِ، فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ بِتَطْلِيقَةٍ كَانَتْ بَقِيَتْ مِنْ طَلَاقِهَا، وَأَمَرَ لَهَا الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ بِنَفَقَةٍ، فَقَالَا لَهَا: وَاللَّهِ! مَا لَكِ نَفَقَةٌ إِلَّا أَنْ تَكُونِي حَامِلًا، فَأَتَتْ النَّبِيَّ - ﷺ - فَذَكَرَتْ لَهُ قَوْلَهُمَا، فَقَالَ: \"لَا نَفَقَةَ لَكِ\"، فَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي الِانْتِقَالَ، فَأَذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ: أَيْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، فَقَالَ: \"إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ\"، وَكَانَ أَعْمَى، تَضَعُ ثِيَابَهَا عِنْدَهُ وَلَا يَرَاهَا، فَلَمَّا مَضَتْ عِدَّتُهَا، أَنْكَحَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مَرْوَانُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ يَسْأَلُهَا عَنْ الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَتْهُ بِهِ، فَقَالَ مَرْوَانُ: لَمْ نَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا مِنْ امْرَأَةٍ، سَنَأْخُذُ بِالْعِصْمَةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ حِينَ بَلَغَهَا قَوْلُ مَرْوَانَ: فَبَيْنِي وَبَيْنَكُمْ الْقُرْآنُ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ الْآيَةَ، قَالَتْ: هَذَا لِمَنْ كَانَتْ لَهُ مُرَاجَعَةٌ، فَأَيُّ أَمْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلَاثِ؟، فَكَيْفَ تَقُولُونَ: لَا نَفَقَةَ لَهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا؟، فَعَلَامَ تَحْبِسُونَهَا؟\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-789>بَاب جَوَازِ طَلَبُ الْمَرْأَةِ فَرْضَ النَّفَقَةِ عَلَى الزَّوْجِ مِنْ الْقَاضِي</span>\n٣٤٥٥ - ٢٦٧ الشافعي/١٢٣٤٦ عب/وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ فِي رِجَالٍ غَابُوا عَنْ نِسَائِهِمْ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوهُمْ بِأَنْ يُنْفِقُوا أَوْ يُطَلِّقُوا، فَإِنْ طَلَّقُوا، بَعَثُوا بِنَفَقَةِ مَا حَبَسُوا\". (^٢)\n\n٣٤٥٦ - ٥١٣٦ طس/ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" الْوَلَدُ مِنْ كَسْبِ الْوَالِدِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-790>١٦ - بَاب جَوَازِ خُرُوجِ الْمُعْتَدَّةِ الْبَائِنِ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فِي النَّهَارِ لِحَاجَتِهَا</span>\n٣٤٥٧ - ١٤٨٣ م / ١٤٠٣٥ حم / ٢٢٩٧ د / ٣٥٥٠ ن / ٢٠٣٤ جه / عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: طُلِّقَتْ خَالَتِي، فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدَّ نَخْلَهَا، فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ، فَأَتَتْ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: \"بَلَى، فَجُدِّي نَخْلَكِ، فَإِنَّكِ عَسَى أَنْ تَصَدَّقِي أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا\".\n_________\n(^١) (٢٤٨٨٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٥١٦ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٥٠٠٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٢٦٧ الشافعي)، (٢٣٩٦ بغ)، (١٢٣٤٦ عب)، (١٥٤٨٤ هق)، وصححه الألباني في الإرواء: (٢١٥٩).\n(^٣) (٥١٣٦ طس)، (ش) ٢٢٦٩٥، (سعيد) ٢٢٩٥، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٧١٦٢، والصحيحة: (٢٤١٤).","vol":"1","page":475},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-791>١٧ - بَاب تَحْرِيشِ الشَّيْطَانِ وَبَعْثِهِ سَرَايَاهُ لِفِتْنَةِ النَّاسِ وَأَنَّ مَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ قَرِينًا</span>\n٣٤٥٨ - ٢٨١٣ م / ١٣٩٦٨ حم / عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \":إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ، فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً، يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا، قَالَ: ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، قَالَ: فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَقُولُ: نِعْمَ أَنْتَ\". قَالَ الْأَعْمَشُ: أُرَاهُ قَالَ: \"فَيَلْتَزِمُهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-792>١٨ - بَاب فِي الْمَمْلُوكَةِ تُعْتَقُ وَهِيَ تَحْتَ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ</span>\n٣٤٥٩ - ٥٢٨٣ خ / ١٨٤٧ حم / ٢٢٣١ د / ١١٥٦ ت / ٥٤١٧ ن / ٢٠٧٥ جه / ٢٢٩٢ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا يُقَالَ لَهُ مُغِيثٌ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا يَبْكِي، وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِعبَّاسٍ: \"يَا عَبَّاسُ!، أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا؟ \"، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَوْ رَاجَعْتِهِ\"، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، تَأْمُرُنِي؟، قَالَ: \"إِنَّمَا أَنَا أَشْفَعُ\"، قَالَتْ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ.\n\n٣٤٦٠ - ١٦١٨٣ حم / عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ رِجَالًا يَتَحَدَّثُونَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"إِذَا أُعْتِقَتْ الْأَمَةُ فَهِيَ بِالْخِيَارِ، مَا لَمْ يَطَأْهَا، إِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ، وَإِنْ وَطِئَهَا فَلَا خِيَارَ لَهَا، وَلَا تَسْتَطِيعُ فِرَاقَهُ\". (^١)\n\n٣٤٦١ - ٢٠٧٧ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أُمِرَتْ بَرِيرَةُ أَنْ تَعْتَدَّ بِثَلَاثِ حِيَضٍ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-793>١٩ - بَاب مَنْ أَحَقُّ بِالْوَلَدِ</span>\n٣٤٦٢ - ٤٢٥١ خ / ٩٣٣ حم / ٢٢٧٨ د / ١٩٠٤ ت / عَنْ الْبَرَاءِ، قَالَ: لَمَّا اعْتَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي ذِي الْقَعْدَةِ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ، كَتَبُوا هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، قَالُوا: لَا نُقِرُّ لَكَ بِهَذَا، لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئًا، وَلَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: \"أَنَا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ\"، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ -: \"امْحُ رَسُولَ اللَّهِ\"، قَالَ عَلِيٌّ: لَا وَاللَّهِ لَا أَمْحُوكَ أَبَدًا، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْكِتَابَ وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ، فَكَتَبَ: \"هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، لَا يُدْخِلُ مَكَّةَ السِّلَاحَ إِلَّا السَّيْفَ فِي الْقِرَابِ، وَأَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَهُ، وَأَنْ لَا يَمْنَعَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَحَدًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا\"، فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الْأَجَلُ أَتَوْا عَلِيًّا، فَقَالُوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ: اخْرُجْ عَنَّا فَقَدْ مَضَى الْأَجَلُ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَتَبِعَتْهُ ابْنَةُ حَمْزَةَ تُنَادِي: يَا عَمِّ يَا عَمِّ!، فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ فَأَخَذَ بِيَدِهَا، وَقَالَ لِفَاطِمَةَ ﵍: دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ، حَمَلَتْهَا،\nفَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَزَيْدٌ وَجَعْفَرٌ، قَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَخَذْتُهَا وَهِيَ بِنْتُ عَمِّي، وَقَالَ: جَعْفَرٌ ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا تَحْتِي، وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي، فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ - ﷺ - لِخَالَتِهَا، وَقَالَ: \"الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ\"، وَقَالَ لِعَلِيٍّ: \"أَنْتَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْكَ\"، وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: \"أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي\"، وَقَالَ لِزَيْدٍ: \"أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا\"، وَقَالَ عَلِيٌّ: أَلَا تَتَزَوَّجُ بِنْتَ حَمْزَةَ؟، قَالَ: \"إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ\".\n\n٣٤٦٣ - ٦٦٦٨ حم / ٢٢٧٦ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَزَعَمَ أَبُوهُ أَنَّهُ يَنْزِعُهُ مِنِّي، قَالَ: \"أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي\". (^٣)\n\n٣٤٦٤ - ٧٣٠٥ حم / ٢٢٧٧ د / ١٣٥٧ ت / ٣٤٩٦ ن / ٢٢٩٣ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَيَّرَ النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلًا وَامْرَأَةً وَابْنًا لَهُمَا، فَخَيَّرَ الْغُلَامَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا غُلَامُ!، هَذَا أَبُوكَ، وَهَذِهِ أُمُّكَ، اخْتَرْ\". (^٤)\n_________\n(^١) (١٦٥٧٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٧٣٦ حم ف) / (١٦٦١٩ حم شعيب): حديث حسن\n(^٢) (الألباني في سنن بن ماجه: صحيح)\n(^٣) (٦٧٠٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٧٠٧ حم ف) الألباني: حسن / (٦٧٠٧ حم شعيب): حسن\n(^٤) (٧٣٤٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٣٤٦ حم ف) الألباني: صحيح / (٧٣٥٢ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":476},{"text":"٣٤٦٥ - ٩٤٧٩ حم / ٢٢٧٧ د / ١٣٥٧ ت / ٣٤٩٦ ن / ٢٣٥١ جه / ٢٢٩٣ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَدْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، فَأَرَادَتْ أَنْ تَأْخُذَ وَلَدَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اسْتَهِمَا فِيهِ\"، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَنْ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِلِابْنِ: \"اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ\"، فَاخْتَارَ أُمَّهُ، فَذَهَبَتْ بِهِ. (^١)\n\n٣٤٦٦ - ٢٣٥٢ جه / عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ أَبَوَيْهِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، أَحَدُهُمَا كَافِرٌ وَالْآخَرُ مُسْلِمٌ فَخَيَّرَهُ، فَتَوَجَّهَ إِلَى الْكَافِرِ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اهْدِهِ\"، فَتَوَجَّهَ إِلَى الْمُسْلِمِ فَقَضَى لَهُ بِهِ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-794>٢)\n\n٢٠ - بَاب فِي الْمُرَاجَعَةِ</span>\n٣٤٦٧ - ١٥٤٩٤ حم / ٢٢٨٣ د / ٢٠١٦ جه / ٢٢٦٤ مي / عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - طَلَّقَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ثُمَّ رَاجَعَهَا. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-795>٢١ - بَاب فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا</span>\n٣٤٦٨ - ٥٧٠٧ خ / ١٤٨٩ م / ١١٩٧ ت / ٣٥٠١ ن / ٢٠٨٤ جه / ١٣٨٢ ط / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَقَدْ اشْتَكَتْ عَيْنُهَا، أَفَنَكْحُلُهَا؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا\"مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: \"لَا\"، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ\"، قَالَ حُمَيْدٌ: قُلْتُ لِزَيْنَبَ: وَمَا تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ؟، فَقَالَتْ زَيْنَبُ: كَانَتْ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا وَلَا شَيْئًا حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَيْرٍ فَتَفْتَضُّ بِهِ، فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلَّا مَاتَ، ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعْرَةً فَتَرْمِي بِهَا، ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ. (^٤)\n\n٣٤٦٩ - ٢٦٥٤٧ حم / ٢٣٠٠ د / ١٢٠٤ ت / ٣٥٢٨ ن / ٢٠٣١ جه / ١٣٦٥ ط / عَنْ فُرَيْعَةَ بِنْتِ مَالِكٍ، قَالَتْ: خَرَجَ زَوْجِي فِي طَلَبِ أَعْلَاجٍ لَهُ، فَأَدْرَكَهُمْ بِطَرَفِ الْقَدُومِ، فَقَتَلُوهُ، فَأَتَانِي نَعْيُهُ وَأَنَا فِي دَارٍ شَاسِعَةٍ مِنْ دُورِ أَهْلِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ نَعْيَ زَوْجِي أَتَانِي فِي دَارٍ شَاسِعَةٍ مِنْ دُورِ أَهْلِي، وَلَمْ يَدَعْ لِي نَفَقَةً وَلَا مَالًا لِوَرَثَتِهِ، وَلَيْسَ الْمَسْكَنُ لَهُ، فَلَوْ تَحَوَّلْتُ إِلَى أَهْلِي وَأَخْوَالِي لَكَانَ أَرْفَقَ بِي فِي بَعْضِ شَأْنِي، قَالَ: \"تَحَوَّلِي\"، فَلَمَّا خَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ إِلَى الْحُجْرَةِ، دَعَانِي أَوْ أَمَرَ بِي فَدُعِيتُ، فَقَالَ: \"امْكُثِي فِي بَيْتِكِ الَّذِي أَتَاكِ فِيهِ نَعْيُ زَوْجِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ\"، قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قَالَتْ: فَأَرْسَلَ إِلَيَّ عُثْمَانُ فَأَخْبَرْتُهُ فَأَخَذَ بِهِ. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-796>٢٢ - بَاب الرَّجُلِ يُرَاجِعُ وَلَا يُشْهِدُ</span>\n٣٤٧٠ - ٢١٨٦ د / ٢٠٢٥ جه / عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ يَقَعُ بِهَا، وَلَمْ يُشْهِدْ عَلَى طَلَاقِهَا وَلَا عَلَى رَجْعَتِهَا، فَقَالَ: طَلَّقْتَ لِغَيْرِ سُنَّةٍ، وَرَاجَعْتَ لِغَيْرِ سُنَّةٍ، أَشْهِدْ عَلَى طَلَاقِهَا وَعَلَى رَجْعَتِهَا، وَلَا تَعُدْ. (^٦)\n_________\n(^١) (٩٧٣٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٧٧٠ حم ف) الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (٩٧٧١ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (الألباني في سنن بن ماجه: صحيح)\n(^٣) (١٥٨٦٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٠٢٠ حم ف) الألباني: صحيح / (١٥٩٢٤ حم شعيب): حديث صحيح لغيره\n(^٤) حِفْشًا: بيتا صغير حقيرا\n(^٥) (٢٦٩٦٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٦٢٧ حم ف) الترمذي: حسن / الألباني: صحيح / (٢٧٠٨٧ حم شعيب): إسناده حسن / أَعْلَاجٍ: أعداء\n(^٦) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)","vol":"1","page":477},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-797>٢٣ - بَاب فِي الطَّلَاقِ قَبْلَ النِّكَاحِ</span>\n٣٤٧١ - ٢١٩٠ د / ١١٨١ ت / ٢٠٤٧ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا طَلَاقَ إِلَّا فِيمَا تَمْلِكُ، وَلَا عِتْقَ إِلَّا فِيمَا تَمْلِكُ، وَلَا بَيْعَ إِلَّا فِيمَا تَمْلِكُ\"، زَادَ ابْنُ الصَّبَّاحِ: \"وَلَا وَفَاءَ نَذْرٍ إِلَّا فِيمَا تَمْلِكُ\". (^١)\n\n٣٤٧٢ - ٢٠٤٨ جه / عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ، وَلَا عِتْقَ قَبْلَ مِلْكٍ\". (^٢)\n\n٣٤٧٣ - ١٣٠٨ ط / ١٠١ الشافعي / ٤٤٧٧ طح / ١٤٧٤٢ هق / عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ؛ أَنَّهُ قَالَ: طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَنْكِحَهَا، فَجَاءَ يَسْتَفْتِي، فَذَهَبْتُ مَعَهُ أَسْأَلُ لَهُ، فَسَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَا: لَا نَرَى أَنْ تَنْكِحَهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ، قَالَ: فَإِنَّمَا طَلَاقِي إِيَّاهَا وَاحِدَةٌ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّكَ أَرْسَلْتَ مِنْ يَدِكَ مَا كَانَ لَكَ مِنْ فَضْلٍ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-798>٢٤ - بَاب فِي الطَّلَاقِ عَلَى الْهَزْلِ</span>\n٣٤٧٤ - ٢١٩٤ د / ١١٨٤ ت / ٢٠٣٩ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"ثَلَاثٌ جَدُّهُنَّ جَدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جَدٌّ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالرَّجْعَةُ\". (^٤)\n\n٣٤٧٥ - (طب) / وَعَنْ أبي الدرداء - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ لَعِبَ بِطَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ، فَهُوَ كَمَا قَالَ \". (^٥)\n\n٣٤٧٦ - (طب) / وَعَنْ فَضَالَةَ بن عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ - ﵁ - عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \" ثَلَاثٌ لَا يَجُوزُ اللَّعِبُ فِيهِنَّ: الطَّلَاقُ، وَالنِّكَاحُ، وَالْعِتْقُ \". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-799>٢٥ - بَاب الْمُظَاهِرِ يُجَامِعُ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ</span>\n٣٤٧٧ - ٢٦٧٧٤ حم / ٢٢١٤ د / عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ، قَالَتْ: وَاللَّهِ فِيَّ وَفِي أَوْسِ بْنِ صَامِتٍ أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ صَدْرَ سُورَةِ الْمُجَادَلَةِ، قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَهُ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ سَاءَ خُلُقُهُ وَضَجِرَ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ يَوْمًا فَرَاجَعْتُهُ بِشَيْءٍ فَغَضِبَ، فَقَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجَ فَجَلَسَ فِي نَادِي قَوْمِهِ سَاعَةً ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ فَإِذَا هُوَ يُرِيدُنِي عَلَى نَفْسِي، قَالَتْ: فَقُلْتُ: كَلَّا وَالَّذِي نَفْسُ خُوَيْلَةَ بِيَدِهِ لَا تَخْلُصُ إِلَيَّ وَقَدْ قُلْتَ مَا قُلْتَ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فِينَا بِحُكْمِهِ، قَالَتْ: فَوَاثَبَنِي وَامْتَنَعْتُ مِنْهُ فَغَلَبْتُهُ بِمَا تَغْلِبُ بِهِ الْمَرْأَةُ الشَّيْخَ الضَّعِيفَ فَأَلْقَيْتُهُ عَنِّي، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى بَعْضِ جَارَاتِي، فَاسْتَعَرْتُ مِنْهَا ثِيَابَهَا ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَذَكَرْتُ لَهُ مَا لَقِيتُ مِنْهُ فَجَعَلْتُ أَشْكُو إِلَيْهِ - ﷺ - مَا أَلْقَى مِنْ سُوءِ خُلُقِهِ، قَالَتْ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: يَا خُوَيْلَةُ!، ابْنُ عَمِّكِ شَيْخٌ كَبِيرٌ فَاتَّقِي اللَّهَ فِيهِ، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا بَرِحْتُ حَتَّى نَزَلَ فِيَّ الْقُرْآنُ فَتَغَشَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَا كَانَ يَتَغَشَّاهُ ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَقَالَ لِي: \"يَا خُوَيْلَةُ!، قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكِ وَفِي صَاحِبِكِ ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ\nاللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ \"، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مُرِيهِ فَلْيُعْتِقْ رَقَبَةً\"، قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا عِنْدَهُ مَا يُعْتِقُ، قَالَ: \"فَلْيَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ\"، قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ مَا بِهِ مِنْ صِيَامٍ، قَالَ: \"فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ\"، قَالَتْ: قُلْتُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا ذَاكَ عِنْدَهُ، قَالَتْ:\n_________\n(^١) (ص ج: ٧٥٤٨)\n(^٢) (ص ج: ٧٥٢٤)\n(^٣) (ط) ١٣٠٨ سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح، (الشافعي) ١٠١، (طح) ٤٤٧٧، (هق) ١٤٧٤٢\n(^٤) (ص ج: ٧٥٥٠)\n(^٥) صَحِيح الْجَامِع: ٦٥٣٠\n(^٦) (طب) ج ١٨ ص ٣٠٤ ح ٧٨٠، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٠٤٧.","vol":"1","page":478},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَإِنَّا سَنُعِينُهُ بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ\"، قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ سَأُعِينُهُ بِعَرَقٍ آخَرَ، قَالَ: \"قَدْ أَصَبْتِ وَأَحْسَنْتِ، فَاذْهَبِي فَتَصَدَّقِي عَنْهُ، ثُمَّ اسْتَوْصِي بِابْنِ عَمِّكِ خَيْرًا\"، قَالَتْ: فَفَعَلْتُ. قَالَ سَعْدٌ: الْعَرَقُ الصَّنُّ. (^١)\n\n٣٤٧٨ - ١١٩٨ ت / ٢٠٦٤ جه / عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الْبَيَاضِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْمُظَاهِرِ يُوَاقِعُ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ، قَالَ: \"كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ\". (^٢)\n\n٣٤٧٩ - ١١٩٩ ت / ٢٠٦٥ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي قَدْ ظَاهَرْتُ مِنْ زَوْجَتِي، فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ، فَقَالَ: \"وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ\"، قَالَ: رَأَيْتُ خَلْخَالَهَا فِي ضَوْءِ الْقَمَرِ، قَالَ: \"فَلَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَكَ اللَّهُ بِهِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-800>٢٦ - بَاب الْمُطَلَّقَةِ الْحَامِلِ إِذَا وَضَعَتْ ذَا بَطْنِهَا بَانَتْ</span>\n٣٤٨٠ - ٢٠٢٦ جه / عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ؛ أَنَّهُ كَانَتْ عِنْدَهُ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ، فَقَالَتْ لَهُ وَهِيَ حَامِلٌ: طَيِّبْ نَفْسِي بِتَطْلِيقَةٍ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَرَجَعَ وَقَدْ وَضَعَتْ، فَقَالَ: مَا لَهَا خَدَعَتْنِي، خَدَعَهَا اللَّهُ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"سَبَقَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ، اخْطُبْهَا إِلَى نَفْسِهَا\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-801>٢٧ - بَاب طَلَاقِ الْمُكْرَهِ وَالنَّاسِي</span>\n٣٤٨١ - ٢٠٤٣ جه / عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ\". (^٥)\n\n٣٤٨٢ - ١٣٥٤ ط / ١٤٨٨٢ هق / ١١٤١٢ عب / عَنْ ثَابِتٍ الْأَحْنَفِ؛ أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ وَلَدٍ، لِعَبْدِ الرَّحْمنِبْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ. قَالَ: فَدَعَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ زَيْدِبْنِ الْخَطَّابِ. فَجِئْتُهُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ. فَإِذَا سِيَاطٌ مَوْضُوعَةٌ. وَإِذَا قَيْدَانِ مِنْ حَدِيدٍ. وَعَبْدَانِ لَهُ، قَدْ أَجْلَسَهُمَا. فَقَالَ: طَلِّقْهَا وَإِلَاّ. وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ. فَعَلْتُ بِكَ كَذَا، وَكَذَا. قَالَ: فَقُلْتُ: هِيَ الطَّلَاقُ أَلْفًا. قَالَ: فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ، فَأَدْرَكْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، بِطَرِيقِ مَكَّةَ، قَالَ: فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِي. فَتَغَيَّظَ عَبْدُ اللهِ، وَقَالَ: لَيْسَ ذلِكَ بِطَلَاقٍ. وَإِنَّهَا لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْكَ. فَارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ فَلَمْ تُقْرِرْنِي نَفْسِي، حَتَّى أَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، أَمِيرٌ عَلَيْهَا، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِي، وَبِالَّذِي قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ. قَالَ: فَقَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْكَ؛ فَارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ. وَكَتَبَ إِلَى جَابِرِ بْنِ الْأَسْوَدِ الزُّهْرِيِّ، وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ، يَأْمُرُهُ أَنْ يُعَاقِبَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمنِ، وَأَنْ يُخَلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَهْلِي. قَالَ: فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَجَهَّزَتْ صَفِيَّةُ، امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، امْرَأَتِي، حَتَّى أَدْخَلَتْهَا عَلَيَّ بِعِلْمِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ثُمَّ دَعَوْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَوْمَ عُرْسِي لِوَلِيمَتِي فَجَاءَنِي. (^٦)\n\n٣٤٨٣ - ١٤٨٩٠ هق/ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِرَجُلٍ سَكْرَانَ فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي وَأَنَا سَكْرَانُ، فَكَانَ رَأيُ عُمَرَ مَعَنَا، أَنْ يَجْلِدَهُ وَأَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا، فَحَدَّثَهُ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ، أَنَّ عُثْمَانَ - ﵁ - قَالَ: لَيْسَ لِلْمَجْنُونِ وَلَا لِلسَّكْرَانِ طَلَاقٌ، فَقَالَ عُمَرُ: كَيْفَ تَأمُرُونِي وَهَذَا يُحَدِّثُنِي عَنْ عُثْمَانَ؟، فَجَلَدَهُ وَرَدَّ إِلَيْهِ امْرَأَتَهُ. \" (^٧).\n_________\n(^١) (٢٧١٩٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٣١٩ حم شعيب): إسناده ضعيف/ (٢٧٨٦٢ حم ف) الألباني: حسن وصححه ابن حبان\n(^٢) (تحفة الأحوذي: صحيح)\n(^٣) (تحفة الأحوذي: حسن)\n(^٤) (ص ج: ٣٦٠٥)\n(^٥) (ص ج: ١٧٣١)\n(^٦) (ط) ١٣٥٤، (هق) ١٤٨٨٢، (عب) ١١٤١٢، موقوف إسناده صحيح.\n(^٧) (١٤٨٩٠ هق)، (٤٧٧٩ مش)، (١٧٩٠٨ ش)، (١١١٢ سعيد)، وصححه الألباني في الإرواء: ٢٠٤٥] إسناده صحيح.","vol":"1","page":479},{"text":"٣٤٨٤ - ٢١٨٥ ط /مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، سُئِلَا عَنْ طَلَاقِ السَّكْرَانِ. فَقَالَا: إِذَا طَلَّقَ السَّكْرَانُ، جَازَ طَلَاقُهُ. وَإِنْ قَتَلَ، قُتِلَ بِهِ. \" (^١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-802>٢٨ - بَاب طَلَاقِ الْعَبْدِ</span>\n٣٤٨٥ - ٢٠٨١ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ سَيِّدِي زَوَّجَنِي أَمَتَهُ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا، قَالَ: فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يُزَوِّجُ عَبْدَهُ أَمَتَهُ ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا، إِنَّمَا الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ\". (^٢)\n\n٣٤٨٦ - ١٣٢١ ط / ١٤٨٩٢ هق / ٣٠٠٩ ش / عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، أَنَّ نُفَيْعًا مُكَاتَبًا كَانَ لِأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - اسْتَفْتَى زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ - ﵁ - فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَةً حُرَّةً تَطْلِيقَتَيْنِ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: حَرُمَتْ عَلَيْكَ. (^٣)\n\n٣٤٨٧ - ١٣٢٣ ط / ١٤٩٤١ هق / ١٢٩٥٩ عب / ١٨٢٥٣ ش / ٤٥٠١ طح / عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: إِذَا طَلَّقَ الْعَبْدُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً، وَعِدَّةُ الْحُرَّةِ ثَلَاثُ حِيَضٍ، وَعِدَّةُ الْأَمَةِ حَيْضَتَانِ. (^٤)\n\n٣٤٨٨ - ٣١٣٦ مي / عَنْ الشَّعْبِيّ، قَالَ فِي الْعَبْدِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ، قَالَ: إِنْ كَانَتْ حُرَّةً، فَالنَّفَقَةُ عَلَى أُمِّهِ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا - يَعْنِي الصَّبِيَّ - فَعَلَى مُوَالِيهِ. (^٥)\n\n٣٤٨٩ - ١٣٦٧٣ هق/ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عُتْبَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: يَنْكِحُ الْعَبْدُ امْرَأَتَيْنِ، وَيُطَلِّقُ تَطْلِيقَتَيْنِ، وَتَعْتَدُّ الأَمَةُ حَيْضَتَيْنِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَحِيضُ، فَشَهْرَيْنِ، أَوْ شَهْرٌ وَنِصْفٌ. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-803>٢٩ - بَاب طَلَاقُ الصَّبِيّ</span>\n٣٤٩٠ - ٣٣٣٦ مي / ٤٣٥ سعيد / عَنْ الْحَسَنِ، قَالَ: لَا يَجُوزُ طَلَاقُ الْغُلَامِ، وَلَا وَصِيَّتُهُ، وَلَا هِبَتُهُ، وَلَا صَدَقَتُهُ، وَلَا عَتَاقَتُهُ، حَتَّى يَحْتَلِمَ. (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-804>٣٠ - بَاب الطَلَاقِ الْمُعَلَّق</span>\n٣٤٩١ - ٢٠٨١ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ سَيِّدِي زَوَّجَنِي أَمَتَهُ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا، قَالَ: فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يُزَوِّجُ عَبْدَهُ أَمَتَهُ ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا، إِنَّمَا الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ\". (^٨)\n\n٣٤٩٢ - ١٥٠٩٠ هق / عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ - فِي رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إِنْ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا فَهِيَ طَالِقٌ فَتَفْعَلُهُ، قَالَ: هِيَ وَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا. (^٩)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-805>٣١ - بَاب طَلَاقِ الْأَمَةَ</span>\n٣٤٩٣ - ١٢٢٩ ط / ١٤٩٨١ هق / ١٢٩٩٢ عب / عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ الْأَمَةَ\n_________\n(^١) (٢١٨٥ ط) إسناده صحيح.\n(^٢) (الألباني في سنن بن ماجه: حسن)\n(^٣) (ط) ١٣٢١ سليم بن عيد الهلالي: إسناده صحيح، (مش) ٣٠٠٩، (هق) ١٤٩٣٧\n(^٤) (ط) ١٣٢٣ سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح، (عب) ١٢٩٥٩، (ش) ١٨٢٥٣، (طح) ٤٥٠١، (هق) ١٤٩٤١\n(^٥) (٣١٣٦ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٦) (١٣٦٧٣ هق) (٢٩٨ الشافعي)، (قط) ج ٣ ص ٣٠٨ ح ٢٣٧، (٢٢٧٥ بغ)، وصححه الألباني في الإرواء: ٢٠٦٧] إسناده صحيح.\n(^٧) (٣٢٩٣ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح إلى الحسن. (٤٣٥ سعيد)\n(^٨) (الألباني في سنن بن ماجه: حسن)\n(^٩) (١٢٦٥ مي. الداراني): إسناده صحيح.","vol":"1","page":480},{"text":"ثَلَاثًا، ثُمَّ يَشْتَرِيهَا: إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-806>٣٢ - بَاب عِدَّةِ مَنْ تَأَخَرَت حَيْضَتُهَا الثَّالِثَة</span>\n٣٤٩٤ - ١٣٤٣ ط / ١٥١٨٩ هق / ٢٩٨ الشافعي / عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ طُلِّقَتْ، فَحَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ، ثُمَّ رَفَعَتْهَا حَيْضَتُهَا، فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ بَانَ بِهَا حَمْلٌ فَذَلِكَ، وَإِلَّا اعْتَدَّتْ بَعْدَ التِّسْعَةِ أَشْهُرٍ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ حَلَّتْ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-807>٣٣ - بَاب حُرْمَةُ نِكَاحِ الْأَجْنَبِيِّ لِلْمُعْتَدَّة</span>\n٣٤٩٥ - ١١٢٦ ط / ١٥٣١٦ هق / ٣٠١ الشافعي /عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ طُلَيْحَةَ الْأَسَدِيَّةَ كَانَتْ تَحْتَ رُشَيْدٍ الثَّقَفِيِّ، فَطَلَّقَهَا، فَنَكَحَتْ فِي عِدَّتِهَا، فَضَرَبَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَضَرَبَ زَوْجَهَا بِالْمِخْفَقَةِ ضَرَبَاتٍ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ فِي عِدَّتِهَا، فَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا الَّذِي تَزَوَّجَهَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنْ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ، ثُمَّ كَانَ الْآخَرُ خَاطِبًا مِنْ الْخُطَّابِ، وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنْ الْأَوَّلِ، ثُمَّ اعْتَدَّتْ مِنْ الْآخَرِ، ثُمَّ لَا يَنْكِحُهَا أَبَدًا. قَالَ مَالِكٌ: وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-808>٣)\n\n٣٤ - بَاب الْمُخْتَلِعَةِ تَأْخُذُ مَا أَعْطَاهَا</span>\n٣٤٩٦ - ٥٢٧٣ خ / ٣٤٠٩ ن / ٢٠٥٦ جه / ١٢٩٩ ط / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتْ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلَا دِينٍ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ \"، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اقْبَلْ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً\".\n\n٣٤٩٧ - ٩٠٩٤ حم / ١١٨٦ ت / ٣٤٦١ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْمُخْتَلِعَاتُ وَالْمُنْتَزِعَاتُ هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ\". (^٤)\n\n٣٤٩٨ - ٢١٨٧٤ حم /٢٢٢٦ د / ٢٠٥٥ جه / ٢٢٧٠ مي / عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ - ﷺ -: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ مَا بَأْسٍ؛ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ\". (^٥)\n\n٣٤٩٩ - ٢٢٣٠ د / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: عِدَّةُ الْمُخْتَلِعَةِ حَيْضَةٌ. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-809>٣٥ - بابُ مَنْ ضَرَبَ امْرَأَتَهُ فَكَسَرَ يَدَهَا</span>\n٣٥٠٠ - ٣٤٩٧ ن / عَنْ رُبَيِّعَ بِنْتِ مُعَوِّذٍ بْنِ عَفْرَاءَ؛ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ضَرَبَ امْرَأَتَهُ، فَكَسَرَ يَدَهَا، وَهِيَ جَمِيلَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، فَأَتَى أَخُوهَا يَشْتَكِيهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى ثَابِتٍ، فَقَالَ لَهُ: \"خُذْ الَّذِي لَهَا عَلَيْكَ وَخَلِّ سَبِيلَهَا\"، قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ تَتَرَبَّصَ حَيْضَةً وَاحِدَةً فَتَلْحَقَ بِأَهْلِهَا. (^٧)\n* * * * *\n_________\n(^١) (ط) ١٢٢٩ سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح، (عب) ١٢٩٩٢، (هق) ١٤٩٨١\n(^٢) (ط) ١٢١٢ سليم بن عيد الهلالي: صحيح، (الشافعي) ٢٩٨، (هق) ١٥١٨٩، وصححه الألباني في هداية الرواة: ٣٢٧١\n(^٣) (ط) ١١٢٦ سليم بن عيد الهلالي: صحيح، (الشافعي) ٣٠١، (هق) ١٥٣١٦، وصححه الألباني في الإرواء: ٢١٢٥\n(^٤) (٩٣٢٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٣٥٨ حم شعيب): إسناده ضعيف/ (٩٣٤٧ حم ف) الألباني: صحيح\n(^٥) (٢٢٢٧٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده ضعيف / (٢٢٧٣٨ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٢٣٧٩ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٦) (٢٢٣٠ د. الألباني): صحيح.\n(^٧) (الألباني في سنن النسائي: صحيح)","vol":"1","page":481},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-810>٢٣ - كِتَابُ الْلِعَانِ</span>\n٣٥٠١ - ٥٢٥٩ خ / ١٤٩٢ م / ٢٢٤٥ د / ٣٤٠٢ ن / ٢٠٦٦ جه / ١٣٠٤ ط / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، قَالَ: أَنَّ عُوَيْمِرًا الْعَجْلَانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَ يَا عَاصِمُ لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ؟، فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟، فَسَلْ لِي عَنْ ذَلِكَ يَا عَاصِمُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -!، فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ، فَقَالَ: يَا عَاصِمُ!، مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟، قَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِرٍ: لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا، قَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللَّهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا، فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَسَطَ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَدْ نَزَلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ، فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا\"، قَالَ سَهْلٌ: فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمَّا فَرَغَا قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ\nابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَتْ سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ.\n\n٣٥٠٢ - ٥٣٥٠ خ / ١٤٩٣ م / ٤٥٧٣ حم / ٢٢٥٧ د / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ: \"حِسَابُكُمَا عَلَى اللَّهِ، أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ، لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَالِي، قَالَ: \"لَا مَالَ لَكَ، إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا فَذَاكَ أَبْعَدُ وَأَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا\".\n\n٣٥٠٣ - ٥٣١٥ خ / ١٤٩٤ م / ٤٥١٣ حم / ٢٢٥٩ د / ٣٤٧٧ ن / ٢٠٦٩ جه / ١٣٠٥ ط / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَاعَنَ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ، فَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ.\n\n٣٥٠٤ - ٧٤١٦ خ / ١٤٩٩ م / ١٧٧٠٣ حم / ٢٢٢٧ مي / عَنْ الْمُغِيرَةِ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ، وَاللَّهِ لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي، وَمِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنْ اللَّهِ؛ وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ الْمُبَشِّرِينَ وَالْمُنْذِرِينَ، وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمِدْحَةُ مِنْ اللَّهِ؛ وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ اللَّهُ الْجَنَّةَ\".\n\n٣٥٠٥ - ٥٣٠٥ خ / ١٥٠٠ م / ٧٢٢٣ حم / ٢٢٦٠ د / ٢١٢٨ ت / ٣٤٧٩ ن / ٢٠٠٢ جه / ١٥٥٠ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وُلِدَ لِي غُلَامٌ أَسْوَدُ، فَقَالَ: \"هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"مَا أَلْوَانُهَا؟ \"، قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: \"هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَأَنَّى ذَلِكَ؟ \"، قَالَ: لَعَلَّهُ نَزَعَهُ عِرْقٌ، قَالَ: \"فَلَعَلَّ ابْنَكَ هَذَا نَزَعَهُ\".\n\n٣٥٠٦ - ٤٧٤٧ خ / ٢١٣٢ حم / ٢٢٥٤ د / ٣١٧٩ ت / ٢٠٦٧ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - بِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْبَيِّنَةَ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِذَا رَأَى أَحَدُنَا عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلًا يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقُولُ: \"الْبَيِّنَةَ وَإِلَّا حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ\"، فَقَالَ هِلَالٌ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لَصَادِقٌ، فَلَيُنْزِلَنَّ اللَّهُ مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنْ الْحَدِّ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ ﴿إِنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ﴾، فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَجَاءَ هِلَالٌ فَشَهِدَ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ \"، ثُمَّ قَامَتْ، فَشَهِدَتْ فَلَمَّا كَانَتْ عِنْدَ الْخَامِسَةِ وَقَّفُوهَا وَقَالَوا: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَتَلَكَّأَتْ وَنَكَصَتْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا تَرْجِعُ، ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ، فَمَضَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَبْصِرُوهَا، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ\"، فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللَّهِ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ\".","vol":"1","page":482},{"text":"٣٥٠٧ - ٢٢٠٠ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ؛ أَنْ لَا يُدْعَى لِأَبٍ، وَمَنْ رَمَاهَا أَوْ رَمَى وَلَدَهَا فَإِنَّهُ يُجْلَدُ الْحَدَّ، وَقَضَى أَنْ لَا قُوتَ لَهَا وَلَا سُكْنَى، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا يَتَفَرَّقَانِ مِنْ غَيْرِ طَلَاقٍ وَلَا مُتَوَفًّى عَنْهَا. (^١)\n\n٣٥٠٨ - ٢٧٢٣ يع / ٢٣٦٣ حم / ٢٠٧٠ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: تَزَوَّجَ رَجُلٌ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ مِنْ بَلْعَجْلَانَ، فَدَخَلَ بِهَا فَبَاتَ عِنْدَهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَ: مَا وَجَدْتُهَا عَذْرَاءَ، قَالَ: فَرُفِعَ شَأْنُهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَدَعَا الْجَارِيَةَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: بَلَى قَدْ كُنْتُ عَذْرَاءَ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَتَلَاعَنَا وَأَعْطَاهَا. (^٢)\n\n٣٥٠٩ - ٣٣٢٩ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَاعَنَ بِالْحَمْلِ. (^٣)\n\n٣٥١٠ - ٦٩٨٩ حم / ٢٩٦٧ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي وَلَدِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ؛ أَنَّهُ يَرِثُ أُمَّهُ وَتَرِثُهُ أُمُّهُ، وَمَنْ قَفَاهَا بِهِ جُلِدَ ثَمَانِينَ، وَمَنْ دَعَاهُ وَلَدَ زِنًا جُلِدَ ثَمَانِينَ\". (^٤)\n\n٣٥١١ - ٥٣١٠ خ /١٤٩٧ م/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ ذُكِرَ التَّلَاعُنُ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلًا ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ يَشْكُو إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَقَالَ عَاصِمٌ: مَا ابْتُلِيتُ بِهَذَا الأَمْرِ إِلَّا لِقَوْلِي، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا قَلِيلَ اللَّحْمِ سَبْطَ الشَّعَرِ، وَكَانَ الَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ خَدْلًا آدَمَ كَثِيرَ اللَّحْمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ بَيِّنْ\" فَجَاءَتْ شَبِيهًا بِالرَّجُلِ الَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ، فَلَاعَنَ النَّبِيُّ - ﷺ - بَيْنَهُمَا. قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي المَجْلِسِ: هِيَ الَّتِي قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ، رَجَمْتُ هَذِهِ\" فَقَالَ: لَا، تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ فِي الإِسْلَامِ السُّوءَ قَالَ أَبُو صَالِحٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: آدَمَ خَدِلًا.\n\n٣٥١٢ - ٢٥٥٩ جه /عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَرَجَمْتُ فُلَانَةَ. فَقَدْ ظَهَرَ مِنْهَا الرِّيبَةُ فِي مَنْطِقِهَا وَهَيْئَتِهَا وَمَنْ يَدْخُلُ عَلَيْهَا\". (^٥)\n\n٣٥١٣ - ٢٢٨٣٧ حم/ عَنِ عَبَّاسُ بْنُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِعَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ: \" اقْبِضْهَا إِلَيْكَ حَتَّى تَلِدَ عِنْدَكَ، فَإِنْ تَلِدْهُ أَحْمَرَ فَهُوَ لِأَبِيهِ الَّذِي انْتَفَى مِنْهُ لِعُوَيْمِرٍ، وَإِنْ وَلَدَتْهُ قَطَطَ الشَّعْرِ أَسْوَدَ اللِّسَانِ، فَهُوَ لِابْنِ السَّحْمَاءِ \" قَالَ عَاصِمٌ: فَلَمَّا وَقَعَ أَخَذْتُهُ إِلَيَّ، فَإِذَا رَأْسُهُ مِثْلُ فَرْوَةِ الْحَمَلِ الصَّغِيرِ، ثُمَّ أَخَذْتُ، قَالَ يَعْقُوبُ: بِفُقْمَيْهِ، فَإِذَا هُوَ أُحَيْمِرٌ مِثْلُ النَّبْعةِ، وَاسْتَقْبَلَنِي لِسَانُهُ أَسْوَدُ مِثْلُ التَّمْرَةِ. قَالَ: فَقُلْتُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ\". (^٦)\n\n٣٥١٤ - ٢١٣١ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ [النور: ٤] قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَهُوَ سَيِّدُ الْأَنْصَارِ: أَهَكَذَا أُنْزِلَتْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَا تَسْمَعُونَ إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ؟ \" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا تَلُمْهُ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ غَيُورٌ، وَاللهِ مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَطُّ إِلَّا بِكْرًا، وَمَا طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ قَطُّ، فَاجْتَرَأَ رَجُلٌ مِنَّا عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِهِ، فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهَا حَقٌّ، وَأَنَّهَا مِنَ اللهِ وَلَكِنِّي قَدْ تَعَجَّبْتُ أَنِّي لَوْ وَجَدْتُ لَكَاعًا قَدْ تَفَخَّذَهَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أَهِيجَهُ وَلَا أُحَرِّكَهُ، حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، فَوَاللهِ\n_________\n(^١) (٢١٩٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢١٩٩ حم ف) / (٢١٩٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٢٣٦٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٣٦٧ حم ف) البوصيري: إسناده ضعيف / الألباني: ضعيف / (٢٣٦٧ حم شعيب): إسناده ضعيف. والبزار في \"مسنده\" (٥١٥٠)، وقال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ٥: ١٣ وقال: \"رواه البزار، ورجاله ثقات\". (٢٧٢٣ يع. الداراني): إسناده صحيح.\n(^٣) (٣٣٣٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٣٩ حم ف) / (٣٣٣٩ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (٧٠٢٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٠٢٧ حم ف) / (٧٠٢٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٢٥٥٩ جه. محمد فؤاد عبد الباقي) في الزوائد إسناده صحيح ورجاله ثقات. وصححه الألباني.\n(^٦) (٢٢٨٣٧ حم. شعيب) إسناده حسن. وبنحوه عند أبو داود (٢٢٤٦) بلفظ: \"أمسك المرأة عندك حتى تلد\". وحسنه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٢٠٩٩. بِفُقْمَيْهِ: بِلَحْيَيْه. النَّبْعةِ: شجر يُتَّخذ منه القِسيُّ والسهام، ولون قشره أحمر إلى الصفرة.","vol":"1","page":483},{"text":"لَا آتِي بِهِمْ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ، قَالَ: فَمَا لَبِثُوا إِلَّا يَسِيرًا، حَتَّى جَاءَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ، فَجَاءَ مِنْ أَرْضِهِ عِشَاءً، فَوَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ رَجُلًا، فَرَأَى بِعَيْنَيْهِ، وَسَمِعَ بِأُذُنَيْهِ، فَلَمْ يَهِجْهُ، حَتَّى أَصْبَحَ، فَغَدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي جِئْتُ أَهْلِي عِشَاءً، فَوَجَدْتُ عِنْدَهَا رَجُلًا، فَرَأَيْتُ بِعَيْنَيَّ، وَسَمِعْتُ بِأُذُنَيَّ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مَا جَاءَ بِهِ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، وَاجْتَمَعَتِ الْأَنْصَارُ، فَقَالُوا:\nقَدِ ابْتُلِينَا بِمَا قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، الْآنَ يَضْرِبُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ، وَيُبْطِلُ شَهَادَتَهُ فِي الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ هِلَالٌ: وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِي مِنْهَا مَخْرَجًا، فَقَالَ هِلَالٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ أَرَى مَا اشْتَدَّ عَلَيْكَ مِمَّا جِئْتُ بِهِ، وَاللهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَصَادِقٌ، فَوَاللهِ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يُرِيدُ أَنْ يَأْمُرَ بِضَرْبِهِ إِذْ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - الْوَحْيُ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ عَرَفُوا ذَلِكَ فِي تَرَبُّدِ جِلْدِهِ يَعْنِي، فَأَمْسَكُوا عَنْهُ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الوَحْيِ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ﴾ [النور: ٦] الْآيَةَ كُلَّها، فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \" أَبْشِرْ يَا هِلَالُ، فَقَدْ جَعَلَ اللهُ لَكَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا \" فَقَالَ هِلَالٌ: قَدْ كُنْتُ أَرْجُو ذَاكَ مِنْ رَبِّي ﷿، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" أَرْسِلُوا إِلَيْهَا \" فَأَرْسَلُوا إِلَيْهَا، فَجَاءَتْ، فَتَلَاهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَيْهِمَا، وَذَكَّرَهُمَا، وَأَخْبَرَهُمَا أَنَّ عَذَابَ الْآخِرَةِ أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ الدُّنْيَا، فَقَالَ هِلَالٌ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ صَدَقْتُ عَلَيْهَا، فقالَتْ: كَذَبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَاعِنُوا بَيْنَهُمَا \"، فَقِيلَ لِهِلَالٍ: اشْهَدْ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْخَامِسَةِ، قِيلَ: يَا\nهِلَالُ، اتَّقِ اللهَ، فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ، وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكَ الْعَذَابَ فَقَالَ: لَا وَاللهِ لَا يُعَذِّبُنِي اللهُ عَلَيْهَا، كَمَا لَمْ يَجْلِدْنِي عَلَيْهَا، فَشَهِدَ فِي الْخَامِسَةِ: أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الكَاذِبِينَ، ثُمَّ قِيلَ لَهَا: اشْهَدِي أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ: إِنَّهُ لَمِنَ الكَاذِبِينَ فَلَمَّا كَانَتِ الْخَامِسَةُ قِيلَ لَهَا: اتَّقِ اللهَ فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ، وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكِ الْعَذَابَ، فَتَلَكَّأَتْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللهِ لَا أَفْضَحُ قَوْمِي، فَشَهِدَتْ فِي الْخَامِسَةِ: أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَيْنَهُمَا، وَقَضَى أَنْ لَا يُدْعَى وَلَدُهَا لِأَبٍ، وَلَا تُرْمَى هِيَ بِهِ وَلَا يُرْمَى وَلَدُهَا، وَمَنْ رَمَاهَا أَوْ رَمَى وَلَدَهَا، فَعَلَيْهِ الْحَدُّ، وَقَضَى أَنْ لَا بَيْتَ لَهَا عَلَيْهِ، وَلَا قُوتَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا يَتَفَرَّقَانِ مِنْ غَيْرِ طَلَاقٍ، وَلَا مُتَوَفًّى عَنْهَا، وَقَالَ: \" إِنْ جَاءَتْ بِهِ أُصَيْهِبَ، أُرَيْسِحَ، حَمْشَ السَّاقَيْنِ، فَهُوَ لِهِلَالٍ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا، جُمَالِيًّا، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ، سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ، فَهُوَ لِلَّذِي رُمِيَتْ بِهِ \" فَجَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ، جَعْدًا، جُمَالِيًّا، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ، سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَوْلَا الْأَيْمَانُ، لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ \" قَالَ عِكْرِمَةُ: \" فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرٍ، وَكَانَ يُدْعَى\nلِأُمِّهِ وَمَا يُدْعَى لِأَبٍ \". (^١)\n\n٣٥١٥ - ٢٨٨٢٢ ش/عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَبُو بَكْرَةَ وَصَاحِبَاهُ عَلَى الْمُغِيرَةِ جَاءَ زِيَادٌ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: \"رَجُلٌ لَنْ يَشْهَدَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِلَّا بِحَقٍّ\"، قَالَ: رَأَيْتُ انْبِهَارًا وَمَجْلِسًا سَيِّئًا، فَقَالَ عُمَرُ: \"هَلْ رَأَيْتَ الْمِرْوَدَ دَخَلَ الْمُكْحُلَةِ\"، قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَأَمَرَ بِهِمْ، فَجُلِدُوا\". (^٢)\n\n٣٥١٦ - (قط)، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" الْمُتَلَاعِنَانِ إِذَا تَفَرَّقَا لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا \". (^٣)\n\n٣٥١٧ - ١٧٣٦٩ ش/ وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: الْمُتَلَاعِنَانِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَلَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا\". (^٤)\n\n٣٥١٨ - ١٤٩٤ م/٥٠٠٩ خ/٢٢٥٩ د/٢٠٦٩ جة/٥٣١٢ حم/ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا لَاعَنَ امْرَأَتَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - \" فَفَرَّقَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَيْنَهُمَا، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِأُمِّهِ \". * * *\n_________\n(^١) (٢١٣١ حم. شاكر. شعيب) صحيح. حسن. والطيالسي (٢٦٦٧)، (٢٢٥٦ د)، (٢٧٤٠ يع). وأخرجه بنحوه مختصرًا البخاري (٤٧٤٧)، (٢٢٥٤ د)، (٣١٧٩ ت)، (٢٠٦٧ جه)\n(^٢) (٢٨٨٢٢ ش)، (١٠/ ١٤٨) هق. الجامع الصحيح فيما كان على شرط الشيخين أو احدهما ولم يخرجاه (٥٣٠).\n(^٣) (قط) [٣/ ٢٧٦] ح ١١٦، وصححه في\" الصَّحِيحَة\": ٢٤٦٥.\n(^٤) (١٧٣٦٩ ش)، (١٥٦١ سعيد)، (١٥١٣٦ هق)، وصححه الألباني في الإرواء: ٢١٠٥.","vol":"1","page":484},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-811>٢٤ - كِتَابُ الْعِتْقِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-812>١ - بَاب مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ</span>\n٣٥١٩ - ٢٥٢٢ خ / ١٥٠١ م / ٥٨٨٤ حم / ٣٩٤٠ د / ١٣٤٦ ت / ٢٥٢٨ جه / ١٥٩٥ ط / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ، قُوِّمَ الْعَبْدُ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ\".\n\n٣٥٢٠ - ٢٤٩٢ خ / ١٥٠٢ م / ٩٧٥٧ حم / ٣٩٣٨ د / ١٣٤٨ ت / ٢٥٢٧ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا مِنْ مَمْلُوكِهِ فَعَلَيْهِ خَلَاصُهُ فِي مَالِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قُوِّمَ الْمَمْلُوكُ قِيمَةَ عَدْلٍ، ثُمَّ اسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ\". (^١)\n\n٣٥٢١ - ١٦٦٨ م / ١٩٣٢٥ حم / ٣٩٥٨ د / ١٣٦٤ ت / ١٩٥٨ ن / ٢٣٤٥ جه / ١٥٩٦ ط / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُمْ، فَدَعَا بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا، ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً، وَقَالَ لَهُ قَوْلًا شَدِيدًا.\n\n٣٥٢٢ - ٢٣٥٢ حم / ٤٥٨١ د / ١٢٥٩ ت / ٤٨١١ ن / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُودَى الْمُكَاتَبُ بِقَدْرِ مَا أَدَّى دِيَةَ الْحُرِّ وَبِقَدْرِ مَا رَقَّ دِيَةَ الْعَبْدِ\". (^٢)\n\n٣٥٢٣ - ٦٦٨٧ حم / ٣٩٢٧ د / ١٢٦٠ ت / ٢٥١٩ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"أَيُّمَا عَبْدٍ كَاتَبَ عَلَى مِائَةِ أُوقِيَّةٍ فَأَدَّاهَا إِلَّا عَشْرَةَ أَوَاقٍ فَهُوَ عَبْدٌ، وَأَيُّمَا عَبْدٍ كَاتَبَ عَلَى مِائَةِ دِينَارٍ فَأَدَّاهَا إِلَّا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ فَهُوَ عَبْدٌ\". (^٣)\n\n٣٥٢٤ - ١٤٩٧٦ حم / عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْن أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَانَ لَهُمْ غُلَامٌ يقال لَهُ طَهْمَانُ أَوْ ذَكْوَانُ فَأَعْتَقَ جَدُّهُ نِصْفَهُ فَجَاءَ الْعَبْدُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَال النَّبِيُّ - ﷺ -: \"تُعْتَقُ فِي عِتْقِكَ وَتُرَقُّ فِي رِقِّكَ\"، قَالَ: وَكَانَ يَخْدِمُ سَيِّدَهُ حَتَّى مَاتَ. (^٤)\n\n٣٥٢٥ - ٢٥٩٣٤ حم / ٣٩٢٨ د / ١٢٦١ ت / ٢٥٢٠ جه / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ذَكَرَتْ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا كَانَ لِإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ فَكَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي، فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-813>٢ - بَاب إِذَا وَلَدَتْ الْأَمَةُ مِنْ سَيِّدِهَا فَهِيَ مُعْتَقَةٌ</span>\n٣٥٢٦ - ٢٩٠٥ حم / ٢٥١٥ جه / ٢٥٧٤ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"أَيُّمَا أَمَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَهِيَ مُعْتَقَةٌ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ\"أَوْ قَالَ: مِنْ بَعْدِهِ، وَرُبَّمَا قَالَهُمَا جَمِيعًا. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-814>٣ - بَاب عَتْقِ الْحَيِّ عَنْ المَيِّتِ</span>\n٣٥٢٧ - ١٦٠٨ ط / عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِي نَوْمٍ نَامَهُ، فَأَعْتَقَتْ عَنْهُ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ - ﷺ - رِقَابًا كَثِيرَةً. قَالَ مَالِك: وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ. (^٧)\n_________\n(^١) شَقِيصًا: نصيبا\n(^٢) (٢٣٥٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٣٥٦ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٣٥٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٦٧٢٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٧٢٦ حم ف) الألباني: حسن / (٦٧٢٦ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (١٥٣٣٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٤٧٧ حم ف) / (١٥٤٠٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٢٦٣٥٣ حم ش) الزين: إسناده صحيح / (٢٧٠٠٦ حم ف) الترمذي: حسن صحيح / الألباني: ضعيف / (٢٦٤٧٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (٢٩١٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٩١٠ حم ف) / (٢٩١٠ حم شعيب): حسن\n(^٧) (انفرد به الإمام مالك) سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح","vol":"1","page":485},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-815>٤ - بَاب إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ</span>\n٣٥٢٨ - ٢٧٢٩ خ / ١٥٠٤ م / ٣٩٢٩ د / ١٢٩٤ ط / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ، فَقَالَتْ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ، فَأَعِينِينِي، فَقَالَتْ: إِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا فَقَالَتْ لَهُمْ، فَأَبَوْا عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَالِسٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكِ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمْ الْوَلَاءَ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\"، فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\".\n\n٣٥٢٩ - ٥٢٧٩ خ / ١٥٠٤ م / ١٢٩٤ ط / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ: إِحْدَى السُّنَنِ أَنَّهَا أُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\"، وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ، فَقَالَ: \"أَلَمْ أَرَ الْبُرْمَةَ فِيهَا لَحْمٌ؟ \"، قَالَوا: بَلَى، وَلَكِنْ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، قَالَ: \"عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-816>٥ - بَاب النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَهِبَتِهِ</span>\n٣٥٣٠ - ٢٥٣٥ خ /١٥٠٦ م / ٤٥٤٦ حم / ٢٩١٩ د / ١٢٣٦ ت / ٤٦٥٧ ن / ٢٧٤٧ جه / ١٦١٥ ط / ٢٥٧٢ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُمَرَ، نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ.\n\n٣٥٣١ - ٤٩٥٠ حب / ٢١٢٢٢ هق / ٧٩٩٠ ك / ١٣١٨ طس /عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ، لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ\". (^١)\n\n٣٥٣٢ - ٣١٢٤ مي / ٢٠٤٧٨ ش / عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَالشَّعْبِيِّ، قَالَا: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ وَلَاءِ السَّائِبَةِ وَهِبَتِهِ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-817>٦ - بَاب إِرْثِ الْوَلَاء</span>\n٣٥٣٣ - ٣١٥١ مي /عَنْ الْحَسَنِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَتَرَكَتْ مَوْلًى، قَالَ: الْوَلَاءُ لِبَنِيهَا، فَإِذَا مَاتُوا، رَجَعَ إِلَى عَصَبَتِهَا. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-818>٧ - بَاب مِيرَاثِ السَّائِبَةِ</span>\n٣٥٣٤ - ٦٧٥٣ خ / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْإِسْلَامِ لَا يُسَيِّبُونَ، وَإِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يُسَيِّبُونَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-819>٨ - بَاب أَثَرِ الإِقْرَارِ مِنَ الْوَرَثَةِ بِدَيْنٍ عَلَى الْمَيِّت</span>\n٣٥٣٥ - ٣٢٢٢ مي / ٣١٦ سعيد / عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: إِذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ مِنَ الْوَرَثَةِ، جَازَ عَلَى جَمِيعِهِمْ، وَإِذَا شَهِدَ وَاحِدٌ، فَفِي نَصِيبِهِ بِحِصَّتِهِ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-820>٩ - بَاب مِيرَاثِ مَنْ جُهِلَ تَارِيخُ وَفَاتِه \"الْغَرْقَى وَالْهَدْمَى وَالْحَرْقَى</span>\"\n٣٥٣٦ - ٣٠٤٦ مي / ٨٠٠٩ ك / ١٢٠٣٤ هق / عَنْ محمد بن الحنفية، أَنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ تُوُفِّيَتْ هِيَ\n_________\n(^١) (حب) ٤٩٥٠، (ك) ٧٩٩٠، (طس) ١٣١٨، (هق) ٢١٢٢٢، وصححه الألباني في الإرواء: ١٦٦٨، وصَحِيح الْجَامِع: ٧١٥٧\n(^٢) (٣١٢٤ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح، (ش) ٢٠٤٧٨.\n(^٣) (٣١٥١ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٤) (٣٢٢٢ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح، (سعيد) ٣١٦.","vol":"1","page":486},{"text":"وَابْنُهَا زَيْدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي يَوْمٍ، فَلَمْ يُدْرَ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلُ، فَلَمْ تَرِثْهُ وَلَمْ يَرِثْهَا، وَإِنَّ أَهْلَ صِفِّينَ لَمْ يَتَوَارَثُوا، وَإِنَّ أَهْلَ الْحَرَّةِ لَمْ يَتَوَارَثُوا. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-821>١)\n\n١٠ - بَاب صِيغَةِ الْوَصِيَّة</span>\n٣٥٣٧ - ٣١٨٣ مي / ١٢٤٦٣ هق / ١٦٣١٩ عب / ٦٧٢٠ بز / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: (كَانُوا يَكْتُبُونَ فِي صُدُورِ وَصَايَاهُمْ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا أَوْصَى فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، أَوْصَى أَنْ يَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ﴿وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ وَأَوْصَى مَنْ تَرَكَ [بَعْدَهُ] (^٢) مِنْ أَهْلِهِ أَنْ يَتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ، وَأَنْ يُصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَيُطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ، وَأَوْصَاهُمْ بِمَا أَوْصَى بِهِ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ ﴿يَا بَنِيَّ إِنَّ اللهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (^٣) (وَأَوْصَى إِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ مِنْ وَجَعِهِ هَذَا، أَنَّ حَاجَتَهُ كَذَا وَكَذَا). (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-822>١١ - بَاب أَمَارَات الْبُلُوغِ فِي الْغُلَامِ وَالْجَارِيَة</span>\n٣٥٣٨ - ١١٠٩١ هق / ١٧٦٧ طل / ٢٨٧٣ د / عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ حِذْيَمٍ بْنِ حَنِيفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ، وَلَا يُتْمَ عَلَى جَارِيَةٍ إِذَا هِيَ حَاضَتْ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-823>١٢ - بَاب مِيِرَاثِ أَهْلِ الْكِتَاب</span>\n٣٥٣٩ - ٢٩٨٨ مي / عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ؛ أَنَّ عَمَّةً لَهُ تُوُفِّيَتْ يَهُودِيَّةً بِالْيَمَنِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَرِثُهَا أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهَا مِنْ أَهْلِ دِينِهَا. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-824>١٣ - بَاب مَنْ أَوْصَىَ عِنْدَ مَوْتِهِ</span>\n٣٥٤٠ - ٣٢٥٩ مي / عَنْ حُمَيْدٍ؛ أَنَّ رَجُلًا يُكْنَى أَبَا ثَابِتٍ أَقَرَّ لِامْرَأَتِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ أَنَّ لَهَا عَلَيْهِ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ صَدَاقِهَا، فَأَجَازَهُ الْحَسَنُ. (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-825>١٤ - بَاب فَضْلِ الْعِتْقِ</span>\n٣٥٤١ - ٢٥١٧ خ / ١٥٠٩ م / ٩١٥٤ حم / ١٥٤١ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا؛ اسْتَنْقَذَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنْ النَّارِ\".\n\n٣٥٤٢ - ١٦٥٣٧ حم / ٣٩٦٤ د / عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - نَفَرٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، فَقَالُوا: إِنَّ صَاحِبًا لَنَا أَوْجَبَ، قَالَ: \"فَلْيُعْتِقْ رَقَبَةً يَفْدِي اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنْ النَّارِ\". (^٨)\n\n٣٥٤٣ - ١٦٥٧٢ حم / ١٦٣٥ ت / ٣١٤٥ ن / عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً كَانَتْ فِكَاكَهُ مِنْ النَّارِ، عُضْوًا بِعُضْوٍ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ\n_________\n(^١) (٣٠٤٦ مي. حسين الداراني): إسناده حسن، (ك) ٨٠٠٩، (قط) ج ٤ ص ٨١ ح ٤٣، (هق) ١٢٠٣٤، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٧١٢\n(^٢) (قط) ج ٤ ص ١٥٤ ح ١٦، (هق) ١٢٤٦٣\n(^٣) (عب) ١٦٣١٩، (قط) ج ٤ ص ١٥٤ ح ١٦، (مي) ٣٢٢٧، (بز) ٦٧٢٠، (هق) ١٢٤٦٣، وصححه الألباني في الإرواء: ١٦٤٧\n(^٤) (٣١٨٣ مي. حسين الداراني): إسناده حسن من أجل أبي بكر بن عياش ولكنه لم ينفرد به بل توبع عليه، وحسنه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٦٤٧\n(^٥) (طب) ج ٤ ص ١٤ ح ٣٥٠٢، (د) ٢٨٧٣، (طل) ١٧٦٧، (هق) ١١٠٩١، انظر الصَّحِيحَة: ٣١٨٠، والإرواء: ١٢٤٤\n(^٦) (٢٩٨٨ مي. حسين أسد الداراني): إسناده جيد.\n(^٧) (٣٢٠٥٩ مى. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٨) (١٦٩٢٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧١١٠ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٦٩٨٥ حم شعيب): إسناده ضعيف / المعنى: أن واحدا منهم قتل نفسا، فنخشى عليه النار، فأوصاهم ﷺ أن يعتقوا عنه عبدا كي يعتق من النار.","vol":"1","page":487},{"text":"الْقِيَامَةِ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فَبَلَغَ فَأَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ\". (^١)\n\n٣٥٤٤ - ١٧٥٩٩ حم / ٣٩٦٧ د / ٢٥٢٢ جه / عَنْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ أَوْ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا كَانَ فِكَاكَهُ مِنْ النَّارِ، يُجْزَى بِكُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ كَانَتَا فِكَاكَهُ مِنْ النَّارِ، يُجْزَى بِكُلِّ عَظْمَيْنِ مِنْ عِظَامِهِمَا عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتْ امْرَأَةً مُسْلِمَةً كَانَتْ فِكَاكَهَا مِنْ النَّارِ، تُجْزَى بِكُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَا عَظْمًا مِنْ عِظَامِهَا\"، قَالَ: وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى مُضَرَ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ نَصَرَكَ وَأَعْطَاكَ وَاسْتَجَابَ لَكَ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا، فَادْعُ اللَّهَ لَهُمْ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ نَصَرَكَ وَأَعْطَاكَ وَاسْتَجَابَ لَكَ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا، فَادْعُ اللَّهَ لَهُمْ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيعًا طَبَقًا غَدَقًا غَيْرَ رَائِثٍ نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ\"، فَمَا كَانَتْ إِلَّا جُمُعَةً أَوْ نَحْوَهَا حَتَّى مُطِرُوا. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-826>١٥ - بَاب هَلْ يُرَّدُ الْمَمْلُوكُ بَعْدَ إِسْلَاَمِهِ</span>؟\n٣٥٤٥ - ١٣٣٨ حم / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: جَاءَ النَّبِيَّ - ﷺ - أُنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ!، إِنَّا جِيرَانُكَ وَحُلَفَاؤُكَ، وَإِنَّ نَاسًا مِنْ عَبِيدِنَا قَدْ أَتَوْكَ لَيْسَ بِهِمْ رَغْبَةٌ فِي الدِّينِ وَلَا رَغْبَةٌ فِي الْفِقْهِ، إِنَّمَا فَرُّوا مِنْ ضِيَاعِنَا وَأَمْوَالِنَا فَارْدُدْهُمْ إِلَيْنَا، فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ - ﵁ -: \"مَا تَقُولُ؟ \"، قَالَ: صَدَقُوا إِنَّهُمْ جِيرَانُكَ، قَالَ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ لِعُمَرَ - ﵁ -: \"مَا تَقُولُ؟ \"، قَالَ: صَدَقُوا إِنَّهُمْ لَجِيرَانُكَ وَحُلَفَاؤُكَ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ النَّبِيِّ - ﷺ -. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-827>١٦ - بَاب الْعِتْقِ لِحُسْنِ الْخِدْمَةِ</span>\n٣٥٤٦ - ١٧١٩ حم / عَنْ سَعْدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُعْجِبُهُ خِدْمَتُهُ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ!، أَعْتِقْ سَعْدًا\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا لَنَا مَاهِنٌ غَيْرُهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَعْتِقْ سَعْدًا؛ أَتَتْكَ الرِّجَالُ\"، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: يَعْنِي السَّبْيَ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-828>١٧ - بَاب بَيْعِ الْعَبْدِ إِذَا سَرَقَ</span>\n٣٥٤٧ - ٨٢٣٤ حم / ٤٤١٢ د / ٤٩٨٠ ن / ٢٥٨٩ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا سَرَقَ عَبْدُ أَحَدِكُمْ؛ فَلْيَبِعْهُ وَلَوْ بِنَشٍّ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-829>١٨ - بَاب فَضْلِ عِتْقِ الْوَالِدِ</span>\n٣٥٤٨ - ١٥١٠ م / ٧١٠٣ حم / ٥١٣٧ د / ١٩٠٦ ت / ٣٦٥٩ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدًا إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ\"، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ: \"وَلَدٌ وَالِدَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-830>١٩ - بَاب التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ بِالزِّنَا</span>\n٣٥٤٩ - ٦٨٥٨ خ / ١٦٦٠ م / ٩٢٨٣ حم / ٥١٦٥ د /١٩٤٧ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ وَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا قَالَ؛ جُلِدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ\".\n_________\n(^١) (١٦٩٥٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧١٤٥ حم ف) الترمذي: حسن صحيح غريب / الألباني: صحيح / (١٧٠٢٠ حم شعيب): حديث صحيح دون قوله (من ولد إسماعيل)\n(^٢) (١٧٩٨٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٢٢٩ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (١٨٠٦١ حم شعيب): إلى قوله (عظما من عظامها) صحيح لغيره\n(^٣) (١٣٣٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٣٣٦ حم ف) / (١٣٣٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (١٧١٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٧١٧ حم ف) صححه الحاكم / (١٧١٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٨٤٢٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٤٢٠ حم ف) الألباني: ضعيف / (٨٤٣٩ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":488},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-831>٢٠ - بَاب إِطْعَامِ الْمَمْلُوكِ مِمَّا يَأْكُلُ وَإِلْبَاسُهُ مِمَّا يَلْبَسُ وَلَا يُكَلِّفْهُ مَا يَغْلِبُهُ</span>\n٣٥٥٠ - ٣٠ خ / ١٦٦١ م / ٢٠٩٢١ حم / عَنْ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ وَعَلَى غُلَامِهِ حُلَّةٌ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلًا فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا أَبَا ذَرٍّ!، أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ؟؛ إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ، جَعَلَهُمْ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ\".\n\n٣٥٥١ - ٥٤٦٠ خ / ١٦٦٣ م / ٩٠٥٢ حم / ٢٠٧٤ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ فَلْيُنَاوِلْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ أَوْ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ، فَإِنَّهُ وَلِيَ حَرَّهُ وَعِلَاجَهُ\".\n\n٣٥٥٢ - ١٥٩٧٤ حم / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: \"أَرِقَّاءَكُمْ أَرِقَّاءَكُمْ أَرِقَّاءَكُمْ، أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، فَإِنْ جَاءُوا بِذَنْبٍ لَا تُرِيدُونَ أَنْ تَغْفِرُوهُ، فَبِيعُوا عِبَادَ اللَّهِ، وَلَا تُعَذِّبُوهُمْ\". (^١)\n\n٣٥٥٣ - ٢٤٢١٥ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِضَبٍّ فَلَمْ يَأْكُلْهُ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه!، أَفَلَا نُطْعِمُهُ الْمَسَاكِينَ؟، قَالَ: \"لَا تُطْعِمُوهُمْ مِمَّا لَا تَأْكُلُونَ\". (^٢)\n\n٣٥٥٤ - ٤٣١٤ حب / عَنْ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَا خَفَّفْتَ عَنْ خَادِمِكَ مِنْ عَمَلِهِ كَانَ لَكَ أَجْرًا في موازينك\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-832>٢١ - بَاب عُهْدَةِ الرَقِيقِ ثَلَاثٌ</span>\n٣٥٥٥ - ١٦٨٤١ حم / ٣٥٠٦ د / ٢٢٤٥ جه / ١٤١١ ط / ٢٥٥١ مي / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا عُهْدَةَ بَعْدَ أَرْبَعٍ\". (^٤)\n\n٣٥٥٦ - ١٦٩٣٣ حم / ٣٥٠٦ د / ٢٥٥١ مي / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ النَّبِيِّ، قَالَ: \"عُهْدَةُ الرَّقِيقِ ثَلَاثٌ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-833>٢٢ - بَاب صُحْبَةِ الْمَمَالِيكِ وَكَفَّارَةِ مَنْ لَطَمَ عَبْدَهُ</span>\n٣٥٥٧ - ١٦٥٧ م / ٤٧٦٩ حم / ٥١٦٨ د / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ لَطَمَ مَمْلُوكَهُ أَوْ ضَرَبَهُ فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يُعْتِقَهُ\".\n\n٣٥٥٨ - ١٦٥٨ م / ١٥٢٧٦ حم / ٥١٦٦ د / ١٥٤٢ ت / عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: لَطَمْتُ مَوْلًى لَنَا فَهَرَبْتُ، ثُمَّ جِئْتُ قُبَيْلَ الظُّهْرِ فَصَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي، فَدَعَاهُ وَدَعَانِي، ثُمَّ قَالَ: امْتَثِلْ مِنْهُ، فَعَفَا، ثُمَّ قَالَ: كُنَّا بَنِي مُقَرِّنٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَيْسَ لَنَا إِلَّا خَادِمٌ وَاحِدَةٌ، فَلَطَمَهَا أَحَدُنَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ \":أَعْتِقُوهَا\"، قَالَوا: لَيْسَ لَهُمْ خَادِمٌ غَيْرُهَا، قَالَ: \"فَلْيَسْتَخْدِمُوهَا، فَإِذَا اسْتَغْنَوْا عَنْهَا فَلْيُخَلُّوا سَبِيلَهَا\".\n\n٣٥٥٩ - ١٦٥٩ م / ١٦٦٣٨ حم / ٥١٥٩ د / ١٩٤٨ ت / عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ، قَالَ: كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَامًا لِي بِالسَّوْطِ فَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ خَلْفِي: \"اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ\"، فَلَمْ أَفْهَمْ الصَّوْتَ مِنْ الْغَضَبِ، قَالَ: فَلَمَّا دَنَا مِنِّي، إِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَإِذَا هُوَ يَقُولُ: \"اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ! اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ! \"، قَالَ: فَأَلْقَيْتُ السَّوْطَ مِنْ يَدِي، فَقَالَ: \"اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ! أَنَّ اللَّهَ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَى هَذَا الْغُلَامِ\"، قَالَ: فَقُلْتُ: لَا أَضْرِبُ مَمْلُوكًا بَعْدَهُ\n_________\n(^١) (١٦٣٦١ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٦٥٢٣ حم ف) / (١٦٤١٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٢٤٦١٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٢٤٣ حم ف) / (٢٤٧٣٦ حم شعيب): صحيح دون قوله (لا تطعموهم مما لا تأكلون)\n(^٣) (٤٣١٤ حب شعيب): إسناده صحيح. عبد بن حميد (٢٨٤) وهو حديث حسن. الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (٩٩٨) \".\n(^٤) (١٧٢٢٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٤٢٤ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٧٢٩٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٧٣١٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٥١٩ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٧٣٨٤ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":489},{"text":"أَبَدًا. وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَامًا لِي، فَسَمِعْتُ مِنْ خَلْفِي صَوْتًا: \"اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ! لَلَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ\"، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ، فَقَالَ: \"أَمَا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ، لَلَفَحَتْكَ النَّارُ، أَوْ لَمَسَّتْكَ النَّارُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-834>٢٣ - بَاب فِي حَقِّ الْمَمْلُوكِ</span>\n٣٥٦٠ - ٥٦٠٣ حم / ٥١٦٤ د / ١٩٤٩ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ لِي خَادِمًا يُسِيءُ وَيَظْلِمُ، أَفَأَضْرِبُهُ؟، قَالَ: \"تَعْفُو عَنْهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً\". (^١)\n\n٣٥٦١ - ٢٥٨٦٩ حم / ٣١٦٥ ت / عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ لِي مَمْلُوكِينَ يُكَذِّبُونَنِي وَيَخُونُونَنِي وَيَعْصُونَنِي، وَأَضْرِبُهُمْ وَأَسُبُّهُمْ، فَكَيْفَ أَنَا مِنْهُمْ؟، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بحَسْبِ مَا خَانُوكَ وَعَصَوْكَ وَيُكَذِّبُونَكَ وَعِقَابُكَ إِيَّاهُمْ، إِنْ كَانَ دُونَ ذُنُوبِهِمْ كَانَ فَضْلًا لَكَ عَلَيْهِمْ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ بِقَدْرِ ذُنُوبِهِمْ كَانَ كَفَافًا لَا لَكَ وَلَا عَلَيْكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ فَوْقَ ذُنُوبِهِمْ اقْتُصَّ لَهُمْ مِنْكَ الْفَضْلُ الَّذِي بَقِيَ قِبَلَكَ\"، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَبْكِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَيَهْتِفُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: - ﷺ - \"مَا لَهُ مَا يَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ \"، فَقَالَ الرَّجُلُ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا أَجِدُ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ فِرَاقِ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي عَبِيدَهُ - إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ كُلُّهُمْ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-835>٢)\n\n٢٤ - بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ</span>\n٣٥٦٢ - ١٩٦٥٤ حم / ٣٩٤٩ د / ١٣٦٥ ت / ٢٥٢٤ جه / عَنْ سَمُرَةَ رَفَعَهُ، قَالَ: \"مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ فَهُوَ حُرٌّ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-836>٢٥ - بَاب فِي الْعِتْقِ عَلَى الشَّرْطِ</span>\n٣٥٦٣ - ٢٦١٧١ حم / ٣٩٣٢ د / ٢٥٢٦ جه / عَنْ سَفِينَةَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَ: أَعْتَقَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أَخْدُمَ النَّبِيَّ - ﷺ - مَا عَاشَ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-837>٢٦ - بَاب إِذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ عَبْدَهُ أَمَتَهُ فَلَا يَنْظُرْ إِلَى عَوْرَتِهَا</span>\n٣٥٦٤ - ٤١١٣ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ عَبْدَهُ أَمَتَهُ فَلَا يَنْظُرْ إِلَى عَوْرَتِهَا\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-838>٢٧ - بَاب فِي عِتْقِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ</span>\n٣٥٦٥ - ٣٩٥٤ د / ٢٥١٧ جه / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بِعْنَا أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ، نَهَانَا فَانْتَهَيْنَا. (^٦)\n_________\n(^١) (٥٦٣٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٦٣٥ حم ف) الألباني: صحيح / (٥٦٣٥ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٢) (٢٦٢٧٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٦٩٣٣ حم ف) الترمذي: غريب / الألباني: صحيح / (٢٦٤٠١ حم شعيب): حديث ضعيف\n(^٣) (٢٠٠٤٣ حم ش) حمزة الزين: إسناد صحيح / (٢٠٤٩٠ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٠١٦٧ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٤) (٢٦٥٩٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٢٤٧ حم ف) الألباني: حسن / (٢٦٧١١ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٥) (الألباني في سنن أبي داود: حسن)\n(^٦) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)","vol":"1","page":490},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-839>٢٨ - بَاب لَايُفَرَقُ بَيْنَ الْأَخَوَيْنِ عِنْدَ الْبَيْعِ</span>\n٣٥٦٦ - ١٠٤٨ حم / عَنْ عَلِيٍّ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ أَبِيعَ غُلَامَيْنِ أَخَوَيْنِ فَبِعْتُهُمَا فَفَرَّقْتُ بَيْنَهُمَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَدْرِكْهُمَا فَارْتَجِعْهُمَا وَلَا تَبِعْهُمَا إِلَّا جَمِيعًا، وَلَا تُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-840>٢٩ - بَاب أَنَّ مُضَرَ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ</span>\n٣٥٦٧ - ٢٥٧٣٦ حم / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا كَانَ عَلَيْهَا رَقَبَةٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، فَجَاءَ سَبْيٌ مِنْ الْيَمَنِ مِنْ خَوْلَانَ، فَأَرَادَتْ أَنْ تَعْتِقَ مِنْهُمْ، فَنَهَانِي النَّبِيُّ - ﷺ -، ثُمَّ جَاءَ سَبْيٌ مِنْ مُضَرَ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ تَعْتِقَ مِنْهُمْ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-841>٣٠ - بَاب الْإِشْهَادِ فِي الْعِتْقِ</span>\n٣٥٦٨ - ٢٥٣٠ خ / ٧٧٨٦ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ لَمَّا أَقْبَلَ يُرِيدُ الْإِسْلَامَ وَمَعَهُ غُلَامُهُ ضَلَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، فَأَقْبَلَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ جَالِسٌ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ!، هَذَا غُلَامُكَ قَدْ أَتَاكَ\"، فَقَالَ: أَمَا إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّهُ حُرٌّ، قَالَ: فَهُوَ حِينَ يَقُولُ: يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-842>٣١ - بَاب مَنْ يَعْتِقُ أَوْ يَتَصَدَّقُ عِنْدَ مَوْتِهِ</span>\n٣٥٦٩ - ٢١٢١١ حم / ٣٩٦٨ د / ٢١٢٣ ت / ٣٦١٤ ن / ٣٢٢٦ مي / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"مَثَلُ الَّذِي يُعْتِقُ أَوْ يَتَصَدَّقُ عِنْدَ مَوْتِهِ مَثَلُ الَّذِي يُهْدِي بَعْدَمَا يَشْبَعُ\". (^٣)\n\n* * * * *\n_________\n(^١) (١٠٤٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده ضعيف / (١٠٤٥ حم ف) / (١٠٤٥ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٢) (٢٦١٤٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٦٧٩٨ حم ف) / (٢٦٢٦٨ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٣) (٢١٦١٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٧١٨ حم شعيب): إسناده ضعيف/ (٢٢٠٦١ حم حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح.","vol":"1","page":491},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-843>٢٥ - كِتَابُ الْبُيُوعِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-844>١ - بَاب إِبْطَالِ بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ</span>\n٣٥٧٠ - ٥٨٢٠ خ / ١٥١٢ م / ١٠٦٣٩ حم / ٥٣٤٠ ن / ٣٥٥٩ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ لِبْسَتَيْنِ وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ، نَهَى عَنْ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ فِي الْبَيْعِ، وَالْمُلَامَسَةُ: لَمْسُ الرَّجُلِ ثَوْبَ الْآخَرِ بِيَدِهِ بِاللَّيْلِ أَوْ بِالنَّهَارِ وَلَا يُقَلِّبُهُ إِلَّا بِذَلِكَ، وَالْمُنَابَذَةُ: أَنْ يَنْبِذَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ بِثَوْبِهِ وَيَنْبِذَ الْآخَرُ ثَوْبَهُ وَيَكُونَ ذَلِكَ بَيْعَهُمَا عَنْ غَيْرِ نَظَرٍ وَلَا تَرَاضٍ، وَاللِّبْسَتَيْنِ: اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ، وَالصَّمَّاءُ: أَنْ يَجْعَلَ ثَوْبَهُ عَلَى أَحَدِ عَاتِقَيْهِ فَيَبْدُو أَحَدُ شِقَّيْهِ لَيْسَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ، وَاللِّبْسَةُ الْأُخْرَى: احْتِبَاؤُهُ بِثَوْبِهِ وَهُوَ جَالِسٌ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-845>٢ - بَاب تَحْرِيمِ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ</span>\n٣٥٧١ - ٢١٤٣ خ / ١٥١٤ م / ٥٤٨٦ حم / ٣٣٨٠ د / ١٢٢٩ ت / ٤٦٢٥ ن / ٢١٩٧ جه / ١٤٧٤ ط / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ، وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ، ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا.\n\n٣٥٧٢ - ٢١٤٦ حم / ٤٦٢٢ ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"فِي السَّلَفِ فِي حَبَلِ الْحَبَلَةِ رِبًا\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-846>٣ - بَاب تَحْرِيمِ بَيْعِ الرَّجُلِ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَسَوْمِهِ عَلَى سَوْمِهِ وَتَحْرِيمِ النَّجْشِ وَتَحْرِيمِ التَّصْرِيَةِ</span>\n٣٥٧٣ - ٢١٥٠ خ / ١٥١٥ م / ٢٧٢٤٩ حم / ٣٤٤٣ د / ٤٤٨٧ ن / ١٥٠٤ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَلَقَّوْا الرُّكْبَانَ، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا تُصَرُّوا الْغَنَمَ، وَمَنْ ابْتَاعَهَا فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْتَلِبَهَا، إِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا، وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ\". (^٢)\n\n٣٥٧٤ - ٢٧٢٧ خ / ١٥١٥ م / ٤٤٩١ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ التَّلَقِّي، وَأَنْ يَبْتَاعَ الْمُهَاجِرُ لِلْأَعْرَابِيِّ، وَأَنْ تَشْتَرِطَ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا، وَأَنْ يَسْتَامَ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، وَنَهَى عَنْ النَّجْشِ، وَعَنْ التَّصْرِيَةِ. (^٣)\n\n٣٥٧٥ - ١٥١٩ م / ٧٧٦٦ حم / ٣٤٣٧ د / ١٢٢١ ت / ٤٥٠١ ن / ٢١٧٨ جه / ٢٥٦٦ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَلَقَّوْا الْجَلَبَ، فَمَنْ تَلَقَّاهُ فَاشْتَرَى مِنْهُ، فَإِذَا أَتَى سَيِّدُهُ السُّوقَ، فَهُوَ بِالْخِيَارِ\". (^٤)\n\n٣٥٧٦ - ١٥٢٢ م / ١٣٨٧٩ حم / ٣٤٤٢ د / ١٢٢٣ ت / ٢١٧٦ جه / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقْ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ\".\n\n٣٥٧٧ - ١٤٠٧ حم / ٣٤٤١ د / عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: جَلَسَ إِلَيَّ شَيْخٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ وَمَعَهُ صَحِيفَةٌ لَهُ فِي يَدِهِ، قَالَ وَفِي زَمَانِ الْحَجَّاجِ: فَقَالَ لِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ!، أَتَرَى هَذَا الْكِتَابَ مُغْنِيًا عَنِّي شَيْئًا عِنْدَ هَذَا السُّلْطَانِ؟، قَالَ: فَقُلْتُ: وَمَا هَذَا الْكِتَابُ؟، قَالَ: هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَتَبَهُ لَنَا أَنْ لَا يُتَعَدَّى عَلَيْنَا فِي صَدَقَاتِنَا، قَالَ: فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ مَا أَظُنُّ أَنْ يُغْنِيَ عَنْكَ شَيْئًا، وَكَيْفَ كَانَ شَأْنُ هَذَا الْكِتَابِ؟، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ مَعَ أَبِي وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ بِإِبِلٍ لَنَا نَبِيعُهَا، وَكَانَ أَبِي صَدِيقًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ فَنَزَلْنَا\n_________\n(^١) (٢١٤٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢١٤٥ حم ف) / (٢١٤٥ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) تَنَاجَشُوا: الزيادة في ثمن السلعة لخداع الغير / تُصَرُّوا: حبس اللبن في الضرع لخداع المشتري\n(^٣) يَسْتَامَ: الزيادة في ثمن السلعة بعد استقرار البيعل / النَّجْشِ: الزيادة في ثمن السلعة لخداع الغير / التَّصْرِيَةِ: حبس اللبن في الضرع لخداع المشتري\n(^٤) لَا تَلَقَّوْا الْجَلَبَ: لا تلقوا التجار عند دخول المدينة / سَيِّدُهُ: الذي يحدد السعر","vol":"1","page":492},{"text":"عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: اخْرُجْ مَعِي فَبِعْ لِي إِبِلِي هَذِهِ، قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَكِنْ سَأَخْرُجُ مَعَكَ فَأَجْلِسُ، وَتَعْرِضُ إِبِلَكَ فَإِذَا رَضِيتُ مِنْ رَجُلٍ وَفَاءً وَصِدْقًا مِمَّنْ سَاوَمَكَ أَمَرْتُكَ بِبَيْعِهِ، قَالَ: فَخَرَجْنَا إِلَى السُّوقِ فَوَقَفْنَا ظُهْرَنَا، وَجَلَسَ طَلْحَةُ قَرِيبًا فَسَاوَمَنَا الرِّجَالُ حَتَّى إِذَا أَعْطَانَا رَجُلٌ مَا نَرْضَى، قَالَ لَهُ أَبِي: أُبَايِعُهُ، قَالَ: نَعَمْ رَضِيتُ لَكُمْ وَفَاءَهُ فَبَايِعُوهُ، فَبَايَعْنَاهُ فَلَمَّا قَبَضْنَا مَا لَنَا وَفَرَغْنَا مِنْ حَاجَتِنَا، قَالَ أَبِي لِطَلْحَةَ: خُذْ لَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كِتَابًا أَنْ لَا يُتَعَدَّى عَلَيْنَا فِي صَدَقَاتِنَا، قَالَ: فَقَالَ: \"هَذَا لَكُمْ وَلِكُلِّ مُسْلِمٍ\"،\nقَالَ: عَلَى ذَلِكَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ عِنْدِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كِتَابٌ: فَخَرَجَ حَتَّى جَاءَ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ صَدِيقٌ لَنَا وَقَدْ أَحَبَّ أَنْ تَكْتُبَ لَهُ كِتَابًا لَا يُتَعَدَّى عَلَيْهِ فِي صَدَقَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَذَا لَهُ وَلِكُلِّ مُسْلِمٍ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي قَدْ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ عِنْدِي مِنْكَ كِتَابٌ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: فَكَتَبَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - هَذَا الْكِتَابَ. (^١)\n\n٣٥٧٨ - ٤٥٠٤ ن / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ حَتَّى يَبْتَاعَ أَوْ يَذَرَ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-847>٤ - بَاب الْإِثْمِ عَلَى الْمُحَنِّثِ</span>\n٣٥٧٩ - ٢٤٣١٤ حم / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: أَهْدَتْ إِلَيْهَا امْرَأَةٌ تَمْرًا فِي طَبَقٍ فَأَكَلَتْ بَعْضًا وَبَقِيَ بَعْضٌ، فَقَالَتْ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ إِلَّا أَكَلْتِ بَقِيَّتَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَبِرِّيهَا فَإِنَّ الْإِثْمَ عَلَى الْمُحَنِّثِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-848>٥ - بَاب حُكْمِ بَيْعِ الْمُصَرَّاةِ</span>\n٣٥٨٠ - ٢١٤٨ خ / ١٥٢٤ م / ٧٣٣٣ حم / ٣٤٤٣ د / ١٢٥٢ ت / ٤٤٨٧ ن / ٢٢٣٩ جه / ١٥٠٤ ط / ٢٥٥٣ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّه قَالَ: \"لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ، فَمَنْ ابْتَاعَهَا بَعْدُ فَإِنَّهُ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْتَلِبَهَا، إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعَ تَمْرٍ\".\n\n٣٥٨١ - ١٥٢٤ م / ٧٣٣٣ حم / ٣٤٤٣ د / ١٢٥٢ ت / ٤٤٨٧ ن / ٢٢٣٩ جه / ١٣٩١ ط / ٢٥٥٣ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ ابْتَاعَ شَاةً مُصَرَّاةً، فَهُوَ فِيهَا بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، إِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا، وَرَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-849>٦ - بَاب بُطْلَانِ بَيْعِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ</span>\n٣٥٨٢ - ٢١٢٦ خ / ١٥٢٦ م / ٣٤٩٢ د / ٤٥٩٥ ن / ٢٢٢٦ جه / ١٤٥٠ ط / ٢٥٥٩ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ\".\n\n٣٥٨٣ - ٢١٦٧ خ / ١٥٢٧ م / ٦٢٣٩ حم / ٣٤٩٤ د / ٤٦٠٦ ن / ٢٢٢٩ جه / ١٤٥٢ ط / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانُوا يَبْتَاعُونَ الطَّعَامَ فِي أَعْلَى السُّوقِ فَيَبِيعُونَهُ فِي مَكَانِهِ، فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِ حَتَّى يَنْقُلُوهُ.\n\n٣٥٨٤ - ١٥٢٨ م / ٨٢٣٥ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ اشْتَرَى طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَكْتَالَهُ\".\n\n٣٥٨٥ - ١٢٣١ ت / ٤٦٣٢ ن / ١٤٨٢ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ. (^٤)\n\n٣٥٨٦ - ١٠٥٣ حب / ١٧٩ خز / ٢٠٤٥٤ ش / ١٤٦٣٦ عب / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: صَفْقَتَانِ\n_________\n(^١) (١٤٠٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٤٠٤ حم ف) الألباني: إسناده ضعيف / (١٤٠٤ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (ص ج: ٧٥٨٨)\n(^٣) (٢٤٧١٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٣٤٦ حم ف) / (٢٤٨٣٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (ص ج: ٦٩٤٣)","vol":"1","page":493},{"text":"فِي صَفْقَةٍ رِبًا، أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: إنْ كَانَ بِنَقْدٍ فَبِكَذَا، وَإِنْ كَانَ بِنَسِيئَةٍ فَبِكَذَا. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-850>٧ - بَاب ثُبُوتِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ لِلْمُتَبَايِعَيْنِ</span>\n٣٥٨٧ - ٢١٠٩ خ / ١٥٣١ م / ٣٩٥ حم / ٣٤٥٤ د / ١٢٤٥ ت / ٤٤٦٥ ن / ٢١٨١ جه / ١٤٨٨ ط / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كُلُّ بَيِّعَيْنِ لَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا، إِلَّا بَيْعُ الْخِيَارِ\".\n\n٣٥٨٨ - ٢١١٢ خ / ١٥٣١ م / ٥٩٧٠ حم / ٤٤٧٢ ن / ١٥٨٠ ط / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَكَانَا جَمِيعًا، أَوْ يُخَيِّرُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ، وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ يَتَبَايَعَا وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيْعَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ\".\n\n٣٥٨٩ - ٦٦٨٢ حم / ٣٤٥٦ د / ١٢٤٧ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْبَائِعُ وَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ سَفْقَةَ خِيَارٍ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ\". (^٢)\n\n٣٥٩٠ - ١٠٥٣٩ حم / ٣٤٥٨ د / ١٢٤٨ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَتَفَرَّقُ الْمُتَبَايِعَانِ عَنْ بَيْعٍ إِلَّا عَنْ تَرَاضٍ\". (^٣)\n\n٣٥٩١ - ١٢٤٩ ت / ٢١٨٤ جه / عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَيَّرَ أَعْرَابِيَّا بَعْدَ الْبَيْعِ. (^٤).\n\n٣٥٩٢ - ٥٠٢٩ حب / ٣٤٦٠ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَقَالَ نَادِمًا بَيْعَتَهُ، أَقَالَ اللهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (^٥) \". (^٦)\n\n٣٥٩٣ - ٣٤٥٧ د/ وَعَنْ أَبِي الْوَضِيءِ- عَبَّاد بْن نُسَيْب- قَالَ: غَزَوْنَا غَزْوَةً لَنَا فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَبَاعَ صَاحِبٌ لَنَا فَرَسًا بِغُلَامٍ ثُمَّ أَقَامَا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمَا وَلَيْلَتِهِمَا فَلَمَّا أَصْبَحَا مِنْ الْغَدِ حَضَرَ الرَّحِيلُ، فَقَامَ إِلَى فَرَسِهِ يُسْرِجُهُ فَنَدِمَ فَأَتَى الرَّجُلَ وَأَخَذَهُ بِالْبَيْعِ فَأَبَى الرَّجُلُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَبُو بَرْزَةَ صَاحِبُ النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَتَيَا أَبَا بَرْزَةَ فِي نَاحِيَةِ الْعَسْكَرِ، فَقَالَا لَهُ هَذِهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: أَتَرْضَيَانِ أَنْ أَقْضِيَ بَيْنَكُمَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟، قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا \" ومَا أَرَاكُمَا افْتَرَقْتُمَا. (^٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-851>٨ - بَاب بُطْلَانِ بَيْعِ الْحَصَاةِ وَالْبَيْعِ الَّذِي فِيهِ غَرَرٌ</span>\n٣٥٩٤ - ١٥١٣ م / ٧٣٦٣ حم / ٣٣٧٦ د / ١٢٣٠ ت / ٤٥١٨ ن / ٢١٩٤ جه / ٢٥٥٤ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ، وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ. (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-852>٩ - بَاب تَحْرِيمِ بَيْعِ صُبْرَةِ التَّمْرِ الْمَجْهُولَةِ الْقَدْرِ بِتَمْرٍ</span>\n٣٥٩٥ - ١٥٣٠ م / ٤٥٤٧ ن / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ بَيْعِ الصُّبْرَةِ مِنْ التَّمْرِ، لَا يُعْلَمُ مَكِيلَتُهَا، بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنْ التَّمْرِ.\n_________\n(^١) (ش) ٢٠٤٥٤، (عب) ١٤٦٣٦، (حب) ١٠٥٣، (خز) ١٧٦، وصححه الألباني في الإرواء: ١٣٠٧، والصَّحِيحَة تحت حديث: ٢٣٢٦\n(^٢) (٦٧٢١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٧٢١ حم ف) الترمذي: حسن / الألباني: حسن / (٦٧٢١ حم شعيب): صحيح لغيره دون قوله (ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله)\n(^٣) (١٠٨٦٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٠٩٣٥ حم ف) الترمذي: غريب / الألباني: حسن صحيح / (١٠٩٢٢ حم شعيب): إسناده قوى\n(^٤) (تحفة الأحوذي: حسن)\n(^٥) أَيْ: غَفَرَ زَلَّته وَخَطِيئَته، وَصُورَة إِقَالَة الْبَيْع إِذَا اِشْتَرَى أَحَدٌ شَيْئًا مِنْ رَجُلٍ ثُمَّ نَدِمَ عَلَى اِشْتِرَائِهِ إِمَّا لِظُهُورِ الْغَبْن فِيهِ، أَوْ لِزَوَالِ حَاجَته إِلَيْهِ، أَوْ لِانْعِدَامِ الثَّمَن، فَرَدَّ الْمَبِيعَ عَلَى الْبَائِعِ وَقَبِلَ الْبَائِعُ رَدَّهُ، أَزَالَ اللهُ مَشَقَّته وَعَثْرَته يَوْم الْقِيَامَة، لِأَنَّهُ إِحْسَان مِنْهُ عَلَى الْمُشْتَرِي، لِأَنَّ الْبَيْع كَانَ قَدْ بُتَّ، فَلَا يَسْتَطِيع الْمُشْتَرِي فَسْخه. عون المعبود (ج ٧ / ص ٤٥١)\n(^٦) (حب) ٥٠٢٩، (د) ٣٤٦٠، انظر صحيح موارد الظمآن: ٩٢٤، الصَّحِيحَة: ٢٦١٤، وهداية الرواة: ٢٨١٢\n(^٧) (٣٤٥٧ د. الألباني: صحيح)، (٩٢٢ طل)، (١٠٢١٨ هق).\n(^٨) بَيْعِ الْغَرَرِ: بيع تضمن الجهالة والخداع وعدم القدرة على التسليم كبيع السمك في الماء وأمثاله","vol":"1","page":494},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-853>١٠ - بَاب النَّهىِ عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ</span>\n٣٥٩٦ - ٦٦٨٤ حم / ٣٥٠٢ د / ٢١٩٢ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-854>١)\n\n١١ - بَاب مَا يُرْجَى مِنْ الْبَرَكَةِ فِي الْبُكُورِ</span>\n٣٥٩٧ - ١٥٠١٢ حم / ٢٦٠٦ د / ١٢١٢ ت / ٢٢٣٦ جه / ٢٤٣٥ مي / عَنْ صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهِمْ\"، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً بَعَثَهَا أَوَّلَ النَّهَارِ، وَكَانَ صَخْرٌ رَجُلًا تَاجِرًا، وَكَانَ لَا يَبْعَثُ غِلْمَانَهُ إِلَّا مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، فَكَثُرَ مَالُهُ حَتَّى كَانَ لَا يَدْرِي أَيْنَ يَضَعُ مَالَهُ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-855>١٢ - بَاب الصِّدْقِ فِي الْبَيْعِ وَالْبَيَانِ</span>\n٣٥٩٨ - ٢٠٧٩ خ / ١٥٣٢ م / ١٤٨٩٠ حم / ٣٤٥٩ د / ١٢٤٦ ت / ٢٤٦٤ ن / ٢٥٤٧ مي / عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا\"، أَوْ قَالَ: \"حَتَّى يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا؛ بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا؛ مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا\".\n\n٣٥٩٩ - ٧٦٤٢ حم / ٤٤٨٦ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا بَاعَ أَحَدُكُمْ الشَّاةَ أَوْ اللَّقْحَةَ فَلَا يُحَفِّلْهَا\". (^٣)\n\n٣٦٠٠ - ١٥٥٨٣ حم / ٢٢٤٦ جه / عَنْ أَبِي سِبَاعٍ، قَالَ: اشْتَرَيْتُ نَاقَةً مِنْ دَارِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، فَلَمَّا خَرَجْتُ بِهَا أَدْرَكَنَا وَاثِلَةُ وَهُوَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ، فَقَالَ: يَا عَبَد اللَّهِ!، اشْتَرَيْتَ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: هَلْ بَيَّنَ لَكَ مَا فِيهَا؟، قُلْتُ: وَمَا فِيهَا؟، قَالَ: إِنَّهَا لَسَمِينَةٌ ظَاهِرَةُ الصِّحَّةِ، قَالَ: فَقَالَ: أَرَدْتَ بِهَا سَفَرًا أَمْ أَرَدْتَ بِهَا لَحْمًا؟، قُلْتُ: بَلْ أَرَدْتُ عَلَيْهَا الْحَجَّ، قَالَ: فَإِنَّ بِخُفِّهَا نَقْبًا، قَالَ: فَقَالَ صَاحِبُهَا: أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَيْ هَذَا تُفْسِدُ عَلَيَّ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يَبِيعُ شَيْئًا إِلَّا يُبَيِّنُ مَا فِيهِ، وَلَا يَحِلُّ لِمَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ إِلَّا يُبَيِّنُهُ\". (^٤)\n\n٣٦٠١ - ١٦٩٩٨ حم / ٢٢٤٦ جه / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يُغَيِّبَ مَا بِسِلْعَتِهِ عَنْ أَخِيهِ، إِنْ عَلِمَ بِهَا تَرَكَهَا\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-856>١٣ - بَاب مَنْ يُخْدَعُ فِي الْبَيْعِ</span>\n٣٦٠٢ - ٢١١٧ خ / ١٥٣٣ م / ٥٢٤٩ حم / ٣٥٠٠ د / ٤٤٨٤ ن / ١٥٠٦ ط / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ، فَقَالَ: \"إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ\".\n\n٣٦٠٣ - ٢٣٥٥ جه / عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانٍ، قَالَ: هُوَ جَدِّي مُنْقِذُ بْنُ عَمْرٍو، وَكَانَ رَجُلًا قَدْ أَصَابَتْهُ آمَّةٌ فِي رَأْسِهِ، فَكَسَرَتْ لِسَانَهُ، وَكَانَ لَا يَدَعُ عَلَى ذَلِكَ التِّجَارَةَ، وَكَانَ لَا يَزَالُ يُغْبَنُ، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: \"إِذَا أَنْتَ بَايَعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ، ثُمَّ أَنْتَ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ ابْتَعْتَهَا بِالْخِيَارِ، ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَإِنْ رَضِيتَ فَأَمْسِكْ، وَإِنْ سَخِطْتَ فَارْدُدْهَا عَلَى صَاحِبِهَا\". (^٦)\n_________\n(^١) (٦٧٢٣ حم ش) أحمد شاكر: حديث صحيح / (٦٧٢٣ حم ف) الألباني: ضعيف / (٦٧٢٣ حم شعيب): إسناده ضعيف / العربون: هو ما يدفع مقدما من ثمن الشئ.\n(^٢) (١٥٣٧٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٥١٧ حم ف) الألباني: صحيح / (١٥٤٣٨ حم شعيب): حسن\n(^٣) (٧٦٨٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٦٨٥ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (٧٦٩٩ حم شعيب): إسناده صحيح / اللَّقْحَةَ: الناقة الحلوب والقريب العهد بالولادة / يُحَفِّلْهَا: حبس اللبن في الضرع\n(^٤) (١٥٩٥٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٦١٠٩ حم ف) الألباني: صحيح / (١٦٠١٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (١٧٣٨٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٧٥٨٨ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٤٥١ حم شعيب):حسن\n(^٦) (الألباني في سنن بن ماجه: حسن)","vol":"1","page":495},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-857>١٤ - بَاب النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا بِغَيْرِ شَرْطِ الْقَطْعِ</span>\n٣٦٠٤ - ٢١٩٤ خ / ١٥٣٤ م / ٤٥١١ حم / ٣٣٦٧ د / ١٢٢٧ ت / ٣٩٢١ ن / ٢٢١٤ جه / ١٤١٩ ط / ٢٥٥٥ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُبْتَاعَ.\n\n٣٦٠٥ - ٢٣٨١ خ / ١٥٣٦ م / ١٤٧٩٣ حم / ٣٣٧٣ د / ٤٥٢٣ ن / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ الْمُخَابَرَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ، وَعَنْ الْمُزَابَنَةِ، وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، وَأَنْ لَا تُبَاعَ إِلَّا بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ إِلَّا الْعَرَايَا. (^١)\n\n٣٦٠٦ - ٢٢٤٨ خ / ١٥٣٧ م / ٣١٦٣ حم / عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ السَّلَمِ فِي النَّخْلِ؟، فَقَالَ: نُهِيَ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَصْلُحَ، وَعَنْ بَيْعِ الْوَرِقِ نَسَاءً بِنَاجِزٍ، وَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ السَّلَمِ فِي النَّخْلِ؟، فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يُؤْكَلَ مِنْهُ أَوْ يَأْكُلَ مِنْهُ وَحَتَّى يُوزَنَ.\n\n٣٦٠٧ - ٢١٩٣ خ / ١٥٣٩ م / ١٣٠٠ ت / ٤٤٦٢ ن / ٢٢٦٩ جه / ١٤٢٤ ط / عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا كَيْلًا. قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: وَالْعَرَايَا نَخَلَاتٌ مَعْلُومَاتٌ تَأْتِيهَا فَتَشْتَرِيهَا.\n\n٣٦٠٨ - ٢١٩٩ خ / ١٥٥٥ م / ٤٥٢٦ ن / ١٤٢٠ ط / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُزْهِيَ، فَقِيلَ لَهُ: وَمَا تُزْهِي؟، قَالَ: حَتَّى تَحْمَرَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَرَأَيْتَ إِذَا مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ، بِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ! \".\n\n٣٦٠٩ - ١٥٣٦ م / ٣٩٢١ ن / ١٤٣٥ ط / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ، وَعَنْ بَيْعِهَا السِّنِينَ، وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَطِيبَ.\n\n٣٦١٠ - ١٥٥٤ م / ٣٤٧٠ د / ٤٥٢٧ ن / ٢٢١٩ جه / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمَرًا، فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ، فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا، بِمَ تَأْخُذُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقٍّ؟ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-858>١٥ - بَاب تَحْرِيمِ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ إِلَّا فِي الْعَرَايَا</span>\n٣٦١١ - ٢٣٨٤ خ / ١٥٤٠ م / ١٣٠٣ ت / ٤٥٤٣ ن / عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ الْمُزَابَنَةِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ، إِلَّا أَصْحَابَ الْعَرَايَا فَإِنَّهُ قَدْ أَذِنَ لَهُمْ.\n\n٣٦١٢ - ٢١٩٠ خ / ١٥٤١ م / ٧١٩٥ حم / ٣٣٦٤ د / ١٣٠١ ت / ٤٥٤١ ن / ١٤٢٥ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ؟، قَالَ: نَعَمْ.\n\n٣٦١٣ - ٢٢٠٥ خ / ١٥٤٢ م / ٤٦٣٣ حم / ٣٣٦١ د / ٤٥٣٣ ن / ٢٢٦٥ جه / ١٤٣٤ ط / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الْمُزَابَنَةِ؛ أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ إِنْ كَانَ نَخْلًا بِتَمْرٍ كَيْلًا، وَإِنْ كَانَ كَرْمًا أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلًا، وَإِنْ كَانَ زَرْعًا أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ طَعَامٍ، وَنَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ.\n\n٣٦١٤ - ١٥١٨ حم / ٣٣٥٩ د / ١٢٢٥ ت / ٤٥٤٥ ن / ٢٢٦٤ جه / ١٤٣٣ ط / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ؟، فَقَالَ: \"أَلَيْسَ يَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟ \"، قَالَوا: بَلَى، فَكَرِهَهُ. (^٢)\n\n٣٦١٥ - ١٥٥٥ حم / ٣٣٥٩ د / ١٢٢٥ ت / ٤٥٤٥ ن / ٢٢٦٤ جه / عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ، قَالَ: سُئِلَ سَعْدٌ عَنْ\n_________\n(^١) الْمُخَابَرَةِ: زراعة أرض الغير على أن يكون الاجر بعض محصولها / الْمُحَاقَلَةِ: بيع الطعام في سنبله بالقمح / الْمُزَابَنَةِ: بيع الرطب في رؤوس النخل بالتمر / الْعَرَايَا: النخلة يهب مالكها ثمرها لغيره من المحتاجين لبأكلها عاما\n(^٢) (١٥١٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٥١٥ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (١٥١٥ حم شعيب): إسناده قوى","vol":"1","page":496},{"text":"بَيْعِ سُلْتٍ بِشَعِيرٍ أَوْ شَيْءٍ مِنْ هَذَا، فَقَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ تَمْرٍ بِرُطَبٍ، فَقَالَ: \"تَنْقُصُ الرَّطْبَةُ إِذَا يَبِسَتْ؟ \"، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"فَلَا إِذَنْ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-859>١)\n\n١٦ - بَاب فِي الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ وَتَضْمِينِ الْعَارِيَة</span>\n٣٦١٦ - ١٤٨٧٨ حم / ٣٥٦٢ د / عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - اسْتَعَارَ مِنْهُ يَوْمَ خَيْبَرَ أَدْرَاعًا، فَقَالَ: أَغَصْبًا يَا مُحَمَّدُ؟، فَقَالَ: \"بَلْ عَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ\"، قَالَ: فَضَاعَ بَعْضُهَا، فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَضْمَنَهَا لَهُ، فَقَالَ: أَنَا الْيَوْمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فِي الْإِسْلَامِ أَرْغَبُ. (^٢)\n\n٣٦١٧ - ١٧٤٩٠ حم / ٣٥٦٦ د / ٢١٢٠ ت / ٢٣٩٨ جه / عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا أَتَتْكَ رُسُلِي فَأَعْطِهِمْ - أَوْ قَالَ - فَادْفَعْ إِلَيْهِمْ ثَلَاثِينَ دِرْعًا وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ\"، فَقَالَ لَهُ: الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"نَعَمْ\". (^٣)\n\n٣٦١٨ - ١٩٥٨٢ حم / ٣٥٦١ د / ١٢٦٦ ت / ٢٤٠٠ جه / ٢٥٩٦ مي / عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ\". (^٤)\n\n٣٦١٩ - ٣٣٦٥ د / عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: الْعَرِيَّةُ: الرَّجُلُ يُعْرِي النَّخْلَةَ، أَوْ الرَّجُلُ يَسْتَثْنِي مِنْ مَالِهِ النَّخْلَةَ أَوْ الِاثْنَتَيْنِ يَأْكُلُهَا، فَيَبِيعُهَا بِتَمْرٍ.\n\n٣٦٢٠ - ٢٣٩٩ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ، وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-860>١٧ - بَاب الْوَدِيعَةِ</span>\n٣٦٢١ - ٢٤٠١ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أُودِعَ وَدِيعَةً فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-861>١٨ - بَاب حُسْنِ الْمُطَالَبَةِ وَأَخْذِ الْحَقِّ فِي عَفَافٍ</span>\n٣٦٢٢ - ٢٤٢٢ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لِصَاحِبِ الْحَقِّ: \"خُذْ حَقَّكَ فِي عَفَافٍ، وَافٍ أَوْ غَيْرِ وَافٍ\". (^٧)\n\n٣٦٢٣ - ٢٤٢٦ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يَتَقَاضَاهُ دَيْنًا كَانَ عَلَيْهِ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ حَتَّى قَالَ لَهُ: أُحَرِّجُ عَلَيْكَ إِلَّا قَضَيْتَنِي، فَانْتَهَرَهُ أَصْحَابُهُ وَقَالَوا: وَيْحَكَ! تَدْرِي مَنْ تُكَلِّمُ، قَالَ: إِنِّي أَطْلُبُ حَقِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ: - ﷺ - \"هَلَّا مَعَ صَاحِبِ الْحَقِّ كُنْتُمْ\"، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، فَقَالَ لَهَا: \"إِنْ كَانَ عِنْدَكِ تَمْرٌ فَأَقْرِضِينَا، حَتَّى يَأْتِيَنَا تَمْرُنَا فَنَقْضِيَكِ\"، فَقَالَتْ: نَعَمْ، بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: فَأَقْرَضَتْهُ، فَقَضَى الْأَعْرَابِيَّ وَأَطْعَمَهُ، فَقَالَ: أَوْفَيْتَ أَوْفَى اللَّهُ لَكَ، فَقَالَ: \"أُولَئِكَ خِيَارُ النَّاسِ، إِنَّهُ لَا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لَا يَأْخُذُ الضَّعِيفُ فِيهَا حَقَّهُ، غَيْرَ مُتَعْتَعٍ\". (^٨)\n_________\n(^١) (١٥٥٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٥٢ حم ف) / (١٥٥٢ حم شعيب): اسناده قوي\n(^٢) (١٥٢٣٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٣٧٦ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (١٥٣٠٢ حم شعيب): حديث حسن\n(^٣) (١٧٨٧٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨١١٤ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (١٧٩٥٠ حم شعيب): إسناده صحيح / الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ: تعاد إلى صاحبها من غير ضمان\n(^٤) (١٩٩٦٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٣٤٦ حم ف) الترمذي: حسن صحيح / الألباني: ضعيف / (٢٠٠٨٦ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٥) (ص ج: ٤١١٥) / الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ: الشئ المستعار يؤدى الى صاحبه\n(^٦) (الألباني في سنن بن ماجه: حسن)\n(^٧) (الألباني في سنن بن ماجه: حسن صحيح)\n(^٨) (الألباني في سنن بن ماجه: صحيح) / غير مُتَعْتَعٍ: من غير أن يصيبه أذى يقلقه أو يزعجه","vol":"1","page":497},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-862>١٩ - بَاب مَنْ بَاعَ نَخْلًا عَلَيْهَا ثَمَرٌ</span>\n٣٦٢٤ - ٢٣٧٩ خ / ١٥٤٣ م / ٥٥١٥ حم / ٣٤٣٣ د / ١٢٤٤ ت / ٤٦٣٦ ن / ٢٢١١ جه / ١٤٠٩ ط / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ ابْتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُهَا لِلَّذِي بَاعَهَا، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَمَنْ ابْتَاعَ عَبْدًا فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ\".\n\n٣٦٢٥ - ٢٢١٢ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ بَاعَ نَخْلًا وَبَاعَ عَبْدًا جَمَعَهُمَا جَمِيعًا\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-863>٢٠ - بَاب كِرَاءِ الْأَرْضِ</span>\n٣٦٢٦ - ٢٦٣٣ خ / ١٥٤٤ م / ١٤٣٩٩ حم / ٣٨٧٦ ن / ٢٤٥١ جه / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَتْ لِرِجَالٍ مِنَّا فُضُولُ أَرَضِينَ، فَقَالَوا: نُؤَاجِرُهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ\".\n\n٣٦٢٧ - ٢٣٤٤ خ / ١٥٤٧ م / ٤٤٩٠ حم / ٢٤٥٣ د / ٣٩١٢ ن / ١٥١٥ ط / عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُكْرِي مَزَارِعَهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَصَدْرًا مِنْ إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ، ثُمَّ حُدِّثَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ، فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى رَافِعٍ فَذَهَبْتُ مَعَهُ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَدْ عَلِمْتَ أَنَّا كُنَّا نُكْرِي مَزَارِعَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِمَا عَلَى الْأَرْبِعَاءِ وَبِشَيْءٍ مِنْ التِّبْنِ.\n\n٣٦٢٨ - ١٥٤٧ م / ١٥١٥ ط / عَنْ حَنْظَلَةُ بْنُ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ؟، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ يُؤَاجِرُونَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -، عَلَى الْمَاذِيَانَاتِ، وَأَقْبَالِ الْجَدَاوِلِ، وَأَشْيَاءَ مِنْ الزَّرْعِ، فَيَهْلِكُ هَذَا وَيَسْلَمُ هَذَا، وَيَسْلَمُ هَذَا وَيَهْلِكُ هَذَا، فَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إِلَّا هَذَا، فَلِذَلِكَ زُجِرَ عَنْهُ، فَأَمَّا شَيْءٌ مَعْلُومٌ مَضْمُونٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ. (^٢)\n\n٣٦٢٩ - ١٥٤٥ حم / ٣٣٩١ د / ٣٨٩٤ ن / ٢٦١٨ مي / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؛ أَنَّ أَصْحَابَ الْمَزَارِعِ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَانُوا يُكْرُونَ مَزَارِعَهُمْ بِمَا يَكُونُ عَلَى السَّوَاقِي مِنْ الزُّرُوعِ وَمَا سَعِدَ بِالْمَاءِ مِمَّا حَوْلَ النَّبْتِ، فَجَاءُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَاخْتَصَمُوا فِي بَعْضِ ذَلِكَ، فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُكْرُوا بِذَلِكَ، وَقَالَ: \"أَكْرُوا بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ\". (^٣)\n\n٣٦٣٠ - ٢١٠٧٨ حم / ٣٣٩٠ د / ٣٩٢٧ ن / ٢٤٦١ جه / عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَا وَاللَّهِ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ مِنْهُ؛ إِنَّمَا أَتَى رَجُلَانِ قَدْ اقْتَتَلَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنْ كَانَ هَذَا شَأْنَكُمْ فَلَا تُكْرُوا الْمَزَارِعَ\"، قَالَ: فَسَمِعَ رَافِعٌ قَوْلَهُ لَا تُكْرُوا الْمَزَارِعَ. (^٤)\n\n٣٦٣١ - ٣٣٩٩ د / ٣٨٨٩ ن / عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَتَى بَنِي حَارِثَةَ، فَرَأَى زَرْعًا فِي أَرْضِ ظُهَيْرٍ، فَقَالَ: \"مَا أَحْسَنَ زَرْعَ ظُهَيْرٍ\"، قَالَوا: لَيْسَ لِظُهَيْرٍ، قَالَ: \"أَلَيْسَ أَرْضُ ظُهَيْرٍ؟ \"، قَالَوا: بَلَى، وَلَكِنَّهُ زَرْعُ فُلَانٍ، قَالَ: \"فَخُذُوا زَرْعَكُمْ وَرُدُّوا عَلَيْهِ النَّفَقَة\"، قَالَ رَافِعٌ: فَأَخَذْنَا زَرْعَنَا وَرَدَدْنَا إِلَيْهِ النَّفَقَةَ. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-864>٢١ - بَاب الرُّخْصَةِ فِي الْمُزَارَعَةِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ</span>\n٣٦٣٢ - ٢٤٦٣ جه / عَنْ طَاوُسٍ؛ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَكْرَى الْأَرْضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ\n_________\n(^١) (الألباني في سنن بن ماجه: صحيح)\n(^٢) الْمَاذِيَانَاتِ: ما ينبت على حافتي سيل الماء\n(^٣) (١٥٤٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٥٤٢ حم ف) الألباني: صحيح / (١٥٤٢ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٤) (٢١٤٨٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢١٩٢١ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢١٥٨٨ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٥) (الألباني في سنن أبي داود: إسناده صحيح)","vol":"1","page":498},{"text":"وَعُثْمَانَ، عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ، فَهُوَ يُعْمَلُ بِهِ إِلَى يَوْمِكَ هَذَا. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-865>٢٢ - بَاب الْأَرْضِ تُمْنَحُ</span>\n٣٦٣٣ - ٢٣٣٠ خ / ١٥٥٠ م / ٢٠٨٨ حم / ٣٣٨٩ د / ٣٨٧٣ ن /٢٤٦٢ جه / عَنْ عَمْرٌو بْنِ دِينَارِ الأثْرَمِ، قَالَ: قُلْتُ لِطَاوُسٍ بْنِ كِيسانٍ: لَوْ تَرَكْتَ الْمُخَابَرَةَ، فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنْهُ، قَالَ: أَيْ عَمْرُو، إِنِّي أُعْطِيهِمْ وَأُغْنِيهِمْ، وَإِنَّ أَعْلَمَهُمْ أَخْبَرَنِي - يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ - أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَنْهَ عَنْهُ، وَلَكِنْ قَالَ: \"أَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهِ خَرْجًا مَعْلُومًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-866>٢٣ - بَاب مَنْ لَمْ يُبَالِ مِنْ حَيْثُ كَسَبَ الْمَالَ</span>\n٣٦٣٤ - ٢٠٥٩ خ / ٩٣٣٧ حم / ٤٤٥٤ ن / ٢٥٣٦ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ مَا أَخَذَ مِنْهُ، أَمِنَ الْحَلَالِ أَمْ مِنْ الْحَرَامِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-867>٢٤ - بَاب الْحَثِّ عَلَى الْعَمَلِ</span>\n٣٦٣٥ - ٢٠٧٠ خ / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، قَالَ: لَقَدْ عَلِمَ قَوْمِي أَنَّ حِرْفَتِي لَمْ تَكُنْ تَعْجِزُ عَنْ مَئُونَةِ أَهْلِي وَشُغِلْتُ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، فَسَيَأْكُلُ آلُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَيَحْتَرِفُ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ.\n\n٣٦٣٦ - ٢٠٧٢ خ / ١٦٧٢٩ حم / ٢١٣٨ جه / عَنْ الْمِقْدَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ ﵇ كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ\".\n\n٣٦٣٧ - ٢٢٦٢ خ / ٢١٤٩ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا رَعَى الْغَنَمَ\"، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: وَأَنْتَ؟، فَقَالَ: \"نَعَمْ، كُنْتُ أَرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ لِأَهْلِ مَكَّةَ\".\n\n٣٦٣٨ - ١٥٤٠٩ حم / عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ خَالِهِ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ أَفْضَلِ الْكَسْبِ؟، فَقَالَ: \"بَيْعٌ مَبْرُورٌ، وَعَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-868>٢)\n\n٢٥ - بَاب السَّمَاحَةِ فِي الْبَيْعِ</span>\n٣٦٣٩ - ٢٠٧٦ خ / ١٤٢٤٨ حم / ١٣٢٠ ت / ٢٢٠٣ جه / ١٥٠٩ ط / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى\".\n\n٣٦٤٠ - ٦٩٢٤ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"دَخَلَ رَجُلٌ الْجَنَّةَ بِسَمَاحَتِهِ قَاضِيًا وَمُتَقَاضِيًا\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-869>٢٦ - بَاب إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا فَوَهَبَ مِنْ سَاعَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا وَلَمْ يُنْكِرْ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي</span>\n٣٦٤١ - ٢١١٦ خ / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي سَفر، فَكُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ لِعُمَرَ فَكَانَ يَغْلِبُنِي فَيَتَقَدَّمُ أَمَامَ الْقَوْمِ، فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِعُمَرَ: \"بِعْنِيهِ\"، قَالَ: هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"بِعْنِيهِ\"، فَبَاعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ تَصْنَعُ بِهِ مَا شِئْتَ\". وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: بِعْتُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مَالًا بِالْوَادِي بِمَالٍ لَهُ بِخَيْبَرَ، فَلَمَّا تَبَايَعْنَا رَجَعْتُ عَلَى عَقِبِي حَتَّى خَرَجْتُ مِنْ بَيْتِهِ خَشْيَةَ أَنْ يُرَادَّنِي الْبَيْعَ، وَكَانَتْ السُّنَّةُ أَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَمَّا وَجَبَ بَيْعِي وَبَيْعُهُ رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ غَبَنْتُهُ؛ بِأَنِّي سُقْتُهُ إِلَى أَرْضِ ثَمُودَ بِثَلَاثِ لَيَالٍ وَسَاقَنِي\n_________\n(^١) (الألباني في سنن بن ماجه: صحيح)\n(^٢) (١٥٧٨٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٩٣٠ حم ف) / (١٥٨٣٦ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٣) (٦٩٦٣ حم ش) أحمد شا كر: إسناده صحيح / (٦٩٦٣ حم ف) / (٦٩٦٣ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":499},{"text":"إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلَاثِ لَيَالٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-870>٢٧ - بَاب إِذَا اشْتَرَيْتَ فَاكْتَلْ</span>\n٣٦٤٢ - ٢١٢٨ خ / ١٦٧٢٥ حم / عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"كِيلُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ\".\n\n٣٦٤٣ - ٤٤٦ حم / ٢٢٣٠ جه / عَنْ عُثْمَانَ - ﵁ - قَالَ: كُنْتُ أَبْتَاعُ التَّمْرَ مِنْ بَطْنٍ مِنْ الْيَهُودِ يُقَالَ لَهُمْ بَنُو قَيْنُقَاعَ، فَأَبِيعُهُ بِرِبْحٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"يَا عُثْمَانُ!، إِذَا اشْتَرَيْتَ فَاكْتَلْ، وَإِذَا بِعْتَ فَكِلْ\". (^١)\n\n٣٦٤٤ - ٢٢٢٢ جه / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا وَزَنْتُمْ فَأَرْجِحُوا\". (^٢)\n\n٣٦٤٥ - ٢٢٣٠ جه / عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ التَّمْرَ فِي السُّوقِ، فَأَقُولُ: كِلْتُ فِي وَسْقِي هَذَا كَذَا، فَأَدْفَعُ أَوْسَاقَ التَّمْرِ بِكَيْلِهِ وَآخُذُ شِفِّي، فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"إِذَا سَمَّيْتَ الْكَيْلَ فَكِلْهُ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-871>٢٨ - بَاب إِثْمِ مَنْ بَاعَ حُرًّا</span>\n٣٦٤٦ - ٢٢٢٧ خ / ٨٤٧٧ حم / ٢٤٤٢ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"قَالَ اللَّهُ: ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِ أَجْرَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-872>٢٩ - بَاب الْإِجَارَةِ مِنْ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ</span>\n٣٦٤٧ - ٢٢٧١ خ / عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَثَلُ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ قَوْمًا يَعْمَلُونَ لَهُ عَمَلًا يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ عَلَى أَجْرٍ مَعْلُومٍ، فَعَمِلُوا لَهُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ، فَقَالَوا: لَا حَاجَةَ لَنَا إِلَى أَجْرِكَ الَّذِي شَرَطْتَ لَنَا، وَمَا عَمِلْنَا بَاطِلٌ، فَقَالَ لَهُمْ: لَا تَفْعَلُوا أَكْمِلُوا بَقِيَّةَ عَمَلِكُمْ وَخُذُوا أَجْرَكُمْ كَامِلًا، فَأَبَوْا وَتَرَكُوا، وَاسْتَأْجَرَ أَجِيرَيْنِ بَعْدَهُمْ، فَقَالَ لَهُمَا: أَكْمِلَا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمَا هَذَا وَلَكُمَا الَّذِي شَرَطْتُ لَهُمْ مِنْ الْأَجْرِ، فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا كَانَ حِينُ صَلَاةِ الْعَصْرِ، قَالَا: لَكَ مَا عَمِلْنَا بَاطِلٌ، وَلَكَ الْأَجْرُ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا فِيهِ، فَقَالَ لَهُمَا: أَكْمِلَا بَقِيَّةَ عَمَلِكُمَا، مَا بَقِيَ مِنْ النَّهَارِ شَيْءٌ يَسِيرٌ، فَأَبَيَا، وَاسْتَأْجَرَ قَوْمًا أَنْ يَعْمَلُوا لَهُ بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ، فَعَمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ وَاسْتَكْمَلُوا أَجْرَ الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا، فَذَلِكَ مَثَلُهُمْ وَمَثَلُ مَا قَبِلُوا مِنْ هَذَا النُّورِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-873>٣٠ - بَاب عَسْبِ الْفَحْلِ</span>\n٣٦٤٨ - ٢٢٨٤ خ / ٤٦١٦ حم / ٢٤٢٩ د / ١٢٧٣ ت / ٤٦٧١ ن / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-874>٣١ - بَاب صَاعِ الْمَدِينَةِ وَمُدِّ النَّبِيِّ - ﷺ - وَبَرَكَتِهِ وَمَا تَوَارَثَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذَلِكَ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ</span>\n٣٦٤٩ - ٦٧١٢ خ / ٢٥١٩ ن / عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - مُدًّا وَثُلُثًا بِمُدِّكُمْ الْيَوْمَ، فَزِيدَ فِيهِ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.\n_________\n(^١) (٤٤٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٤٤ حم ف) الألباني: صحيح / (٤٤٤ حم شعيب): حسن\n(^٢) (ص ج: ٨٢٥)\n(^٣) (ص ج: ٦٢١)\n(^٤) عَسْبِ الْفَحْلِ: الماء الذى منه الجماع وقيل أجرة الجماع.","vol":"1","page":500},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-875>٣٢ - بَاب فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ</span>\n٣٦٥٠ - ٦٦٣٣ حم / ٣٥٠٤ د / ١٢٣٤ ت / ٤٦١١ ن / ٢٥٦٠ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ\". (^١)\n\n٣٦٥١ - ١٤٨٨٨ حم / ٣٥٠٣ د / ١٢٣٢ ت / ٤٦٠٣ ن / ٢١٨٧ جه / عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى أَنْ لَا أَخِرَّ إِلَّا قَائِمًا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، الرَّجُلُ يَسْأَلُنِي الْبَيْعَ، وَلَيْسَ عِنْدِي، أَفَأَبِيعُهُ؟، قَالَ: \"لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ\". (^٢)\n\n٣٦٥٢ - ٢١٨٩ جه / عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى مَكَّةَ، نَهَاهُ عَنْ شِفِّ مَا لَمْ يُضْمَن. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-876>٣)\n\n٣٣ - بَاب مَا جَاءَ فِي التَّسْعِيرِ</span>\n٣٦٥٣ - ٨٢٤٣ حم / ٣٤٥٠ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: سَعِّرْ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ، وَلَكِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ ﷿ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ عِنْدِي مَظْلِمَة\". (^٤)\n\n٣٦٥٤ - ١١٤٠٠ حم / ٢٢٠١ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: غَلَا السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَوا لَهُ: لَوْ قَوَّمْتَ لَنَا سِعْرَنَا؟، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُقَوِّمُ أَوْ الْمُسَعِّرُ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أُفَارِقَكُمْ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلَمَةٍ فِي مَالٍ وَلَا نَفْسٍ\". (^٥)\n\n٣٦٥٥ - ١٩٨٠٢ حم / عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثَقُلَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، فَدَخَلَ إِلَيْهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ يَعُودُهُ، فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمُ يَا مَعْقِلُ أَنِّي سَفَكْتُ دَمًا؟، قَالَ: مَا عَلِمْتُ؟، قَالَ: هَلْ تَعْلَمُ أَنِّي دَخَلْتُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ؟، قَالَ: مَا عَلِمْتُ، قَالَ: أَجْلِسُونِي، ثُمَّ قَالَ: اسْمَعْ يَا عُبَيْدَ اللَّهِ حَتَّى أُحَدِّثَكَ شَيْئًا لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّةً وَلَا مَرَّتَيْنِ!، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ لِيُغْلِيَهُ عَلَيْهِمْ؛ فَإِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ ﵎ أَنْ يُقْعِدَهُ بِعُظْمٍ مِنْ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، قَالَ: أَأَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟، قَالَ: نَعَمْ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-877>٣٤ - بَاب أَجْرِ الْأُجَرَاءِ</span>\n٣٦٥٦ - ١١١٧١ حم / ٣٨٥٧ ن / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنْ اسْتِئْجَارِ الْأَجِيرِ حَتَّى يُبَيَّنَ لَهُ أَجْرُهُ، وَعَنْ النَّجْشِ، وَاللَّمْسِ، وَإِلْقَاءِ الْحَجَرِ. (^٧)\n\n٣٦٥٧ - ٢٤٤٣ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ\". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-878>٣٥ - بَاب الْنَهَى أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ فَحْلَةَ فَرَسِهِ</span>\n٣٦٥٨ - ١٢٠٦٨ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ فَحْلَةَ فَرَسِهِ. (^٩)\n_________\n(^١) (٦٦٧١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٧١ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٦٦٧١ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (١٥٢٤٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٣٨٩ حم ف) الألباني: صحيح / (١٥٣١٢ حم شعيب): حديث صحيح لغيره دون قوله (بايعت رسول الله - ﷺ - على أن لا أخر إلا قائما)\n(^٣) (الألباني في سنن بن ماجه: حسن صحيح) / شِفِّ مَا لَمْ يُضْمَن: الربح فيما لم يضمن\n(^٤) (٨٤٢٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٤٢٩ حم ف) الألباني: صحيح / (٨٤٤٨ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (١١٧٤٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٨٣١ حم ف) الألباني: صحيح / (١١٨٠٩ حم شعيب): حديث صحيح لغيره\n(^٦) (٢١١٩١ حم ش) حمزة الزين: إسناده ضعيف / (٢٠٥٧٩ حم ف) / (حم شعيب): إسناده جيد\n(^٧) (١١٥٠٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٥٨٦ حم ف) الألباني: ضعيف / (١١٥٨٢ حم شعيب): صحيح لغيره دون قوله (نهى عن استئجار الاجير حتى يبين له أجره) / النَّجْشِ: الزيادة في ثمن السلعة لخداع الغير / إِلْقَاءِ الْحَجَرِ: إذا وقع الحجر على سلعة فقد وقع عليه البيع.\n(^٨) (ص ج: ١٠٥٥)\n(^٩) (١٢٤١٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٥٠٥ حم ف) / (١٢٤٧٧ حم شعيب): حديث صحيح","vol":"1","page":501},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-879>٣٦ - بَاب فِي النَّهْيِ عَنْ الْعِينَةِ</span>\n٣٦٥٩ - ٣٤٦٢ د / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ، وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-880>٣٧ - بَاب إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ وَالْمَبِيعُ قَائِمٌ</span>\n٣٦٦٠ - ٤٤٣٢ حم / ٢١٨٦ جه / ١٤٨٩ ط / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ وَالسِّلْعَةُ كَمَا هِيَ، فَالْقَوْلُ مَا قَالَ الْبَائِعُ أَوْ يَتَرَادَّانِ\".\n\n٣٦٦١ - ٣٥١١ د / ١٢٧٠ ت / ٤٦٤٨ ن / ٢٥٤٩ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ، فَهُوَ مَا يَقُولُ رَبُّ السِّلْعَةِ أَوْ يَتَتَارَكَانِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-881>٣٨ - بَاب فِيمَنْ أَحْيَا حَسِيرًا</span>\n٣٦٦٢ - ٣٥٢٤ د / عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيَّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ وَجَدَ دَابَّةً قَدْ عَجَزَ عَنْهَا أَهْلُهَا أَنْ يَعْلِفُوهَا فَسَيَّبُوهَا، فَأَخَذَهَا فَأَحْيَاهَا فَهِيَ لَهُ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-882>٣)\n\n٣٩ - بَاب شِرَاءِ الرَّقِيقِ</span>\n٣٦٦٣ - ١٢١٦ ت / ٢٢٥١ جه / عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ لِي الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ: أَلَا أُقْرِئُكَ كِتَابًا كَتَبَهُ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟، قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، فَأَخْرَجَ لِي كِتَابًا: \"هَذَا مَا اشْتَرَى الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، اشْتَرَى مِنْهُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً لَا دَاءَ وَلَا غَائِلَةَ وَلَا خِبْثَةَ بَيْعَ الْمُسْلِمِ الْمُسْلِمَ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-883>٤)\n\n٤٠ - بَاب مَنْ وَجَدَ حَاجَتَهُ فِي يَدِ الرَّجُلِ غَيْرِ الْمُتَّهَمِ</span>\n٣٦٦٤ - ٤٦٧٩ ن / عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرِ بْنِ سِمَاكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَضَى أَنَّهُ إِذَا وَجَدَهَا فِي يَدِ الرَّجُلِ غَيْرِ الْمُتَّهَمِ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَهَا بِمَا اشْتَرَاهَا، وَإِنْ شَاءَ اتَّبَعَ سَارِقَهُ، وَقَضَى بِذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-884>٤١ - بَاب بَيْعِ الْمَرِيضِ مَرَضَ الْمَوْت</span>\n٣٦٦٥ - ٣٢١٧ مي / عَنْ الشَّعْبِيّ، قَالَ: يَجُوزُ بَيْعُ الْمَرِيضِ وَشِرَاؤُهُ وَنِكَاحُهُ، وَلَا يَكُونُ مِنْ الثُّلُثِ. (^٦)\n\n٣٦٦٦ - ٣٢١٨ مي / عَنْ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ، قَالَ: مَا حَابَى بِهِ الْمَرِيضُ فِي مَرَضِهِ مِنْ بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ، فَهُوَ فِي ثُلُثِهِ قِيمَةُ عَدْلٍ. (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-885>٤٢ - بَاب شُرُوطِ الْمَبِيع</span>\n٣٦٦٧ - ٢٧٨٠٣ حم بعد ٢٣٠٩٤ حم / ٥٩٧٨ حب / عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْخُذَ عَصَا أَخِيهِ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ لِشِدَّةِ مَا حَرَّمَ اللهُ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ\". (^٨)\n_________\n(^١) (ص ج: ٤٢٣) / الْعِينَةِ: الربا\n(^٢) (ص ج: ٢٩٠)\n(^٣) (ص ج: ٦٥٨٤)\n(^٤) (ص ج:٢٨٢١) / رواه البخاري معلقا بعد رقم (٢٠٧٨) ورواه ابن أبي حاتم عن أحمد بن الحسن بن عباد وأخرجه الترمذي وابن ماجة وابن جارود في المنتقى كلهم من حديث عباد بن ليث، راجع تغليق التعليق ٢/ ٥٩ / لَا دَاءَ: الباطن سواء ظهر منه شئ أم لا / لَا غَائِلَةَ: الآبق والخصلة المهلكة والآفة الضارة / خِبْثَةَ: الاخلاق الخبيثة والحرام أو الريبة\n(^٥) (الألباني في سنن النسائي: صحيح)\n(^٦) (٣٢١٧ مي. حسين أسد الداراني): إسناده حسن.\n(^٧) (٣٢١٨ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٨) (٢٣٤٩٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٠٠٤ حم ف) / (٢٣٦٠٥ حم شعيب): إسناده صحيح / انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٨٧١، غاية المرام: ٤٥٦","vol":"1","page":502},{"text":"٣٦٦٨ - ٢٠١٦٩ ش / عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ، قَالَ: إذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ الْمَتَاعَ، فَقَالَ: الْمُشْتَرِي: انْقُلْهُ إلَيَّ، وَقَالَ الْبَائِعُ: لَا، حَتَّى تَأْتِيَنِي بِالثَّمَنِ، فَهَذَا بِمَنْزِلَةِ الرَّهْنِ، فَإِنْ هَلَكَ فَهُوَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ، وَإِنْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي: انْقُلْهُ، فَقَالَ: دَعْهُ حَتَّى نَأْتِيَك بِالثَّمَنِ، فَهَذَا بِمَنْزِلَةِ الْوَدِيعَةِ، إنْ هَلَكَ فَهُوَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي، وَيَبِيعُ هَذَا وَلَا يَبِيعُ ذَاكَ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: فَذَكَرْته لِمُحَمَّدٍ، فَقَالَ: صَدَقَ أَظُنُّ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-886>٤٣ - بَاب الشُّرُوطِ فِي الْبَيْع</span>\n٣٦٦٩ - ١٣٥٢ ت / عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، قَالَ: \"الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَاّ صُلْحًا حَرَّمَ حَلَالًا، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا، وَالمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، إِلَاّ شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا\". (^٢)\n\n٣٦٧٠ - ٢٣١٠ ك / ١٤٢١٣ هق / عَنْ رافع بن خديج، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ مَا وَافَقَ الْحَقَّ مِنْ ذَلِكَ\" (^٣). وفي رواية: \"الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ فِيمَا أُحِلَّ\" (^٤).\n\n٣٦٧١ - ١٤٥٦ ط / عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَمِيلَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُؤَذِّنَ يَقُولُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: إِنِّي رَجُلٌ أَبْتَاعُ مِنْ الْأَرْزَاقِ الَّتِي تُعْطَى النَّاسُ بِالْجَارِ (^٥) مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أُرِيدُ أَنْ أَبِيعَ الطَّعَامَ الْمَضْمُونَ عَلَيَّ إِلَى أَجَلٍ، فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ: أَتُرِيدُ أَنْ تُوَفِّيَهُمْ مِنْ تِلْكَ الْأَرْزَاقِ الَّتِي ابْتَعْتَ؟، فَقَالَ: نَعَمْ، فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ. (^٦)\n\n٣٦٧٢ - ١٤١٥ ط / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا يَطَأُ الرَّجُلُ وَلِيدَةً، إِلَّا وَلِيدَةً إِنْ شَاءَ بَاعَهَا، وَإِنْ شَاءَ وَهَبَهَا، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا، وَإِنْ شَاءَ صَنَعَ بِهَا مَا شَاءَ. (^٧)\n\n٣٦٧٣ - ٢٣٠٩ خ/ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فَكُنْتُ عَلَى جَمَلٍ ثَفَالٍ إِنَّمَا هُوَ فِي آخِرِ القَوْمِ، فَمَرَّ بِي النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: \" مَنْ هَذَا؟ \"، قُلْتُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: \" مَا لَكَ؟ \"، قُلْتُ: إِنِّي عَلَى جَمَلٍ ثَفَالٍ، قَالَ: \" أَمَعَكَ قَضِيبٌ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \" أَعْطِنِيهِ\"، فَأَعْطَيْتُهُ، فَضَرَبَهُ، فَزَجَرَهُ، فَكَانَ مِنْ ذَلِكَ المَكَانِ مِنْ أَوَّلِ القَوْمِ، قَالَ: \" بِعْنِيهِ\"، فَقُلْتُ: بَلْ، هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \" بَلْ بِعْنِيهِ قَدْ أَخَذْتُهُ بِأَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ، وَلَكَ ظَهْرُهُ إِلَى المَدِينَةِ\"، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ المَدِينَةِ أَخَذْتُ أَرْتَحِلُ، قَالَ: \" أَيْنَ تُرِيدُ؟ \"، قُلْتُ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً قَدْ خَلَا مِنْهَا، قَالَ: \" فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ\"، قُلْتُ: إِنَّ أَبِي تُوُفِّيَ، وَتَرَكَ بَنَاتٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْكِحَ امْرَأَةً قَدْ جَرَّبَتْ خَلَا مِنْهَا، قَالَ: \" فَذَلِكَ\"، فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ، قَالَ: \" يَا بِلَالُ، اقْضِهِ وَزِدْهُ\"، فَأَعْطَاهُ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، وَزَادَهُ قِيرَاطًا، قَالَ جَابِرٌ: لَا تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمْ يَكُنِ القِيرَاطُ يُفَارِقُ جِرَابَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ\".\n\n٣٦٧٤ - ٧١٥ م / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَاعْتَلَّ جَمَلِي، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ، وَفِيهِ ثُمَّ قَالَ لِي: \"بِعْنِي جَمَلَكَ هَذَا\"، قَالَ: قُلْتُ: لَا، بَلْ هُوَ لَكَ، قَالَ: \"لَا، بَلْ بِعْنِيهِ\" قَالَ: قُلْتُ: لَا، بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"لَا، بَلْ بِعْنِيهِ\"، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنَّ لِرَجُلٍ عَلَيَّ أُوقِيَّةَ ذَهَبٍ، فَهُوَ لَكَ بِهَا، قَالَ: \"قَدْ أَخَذْتُهُ، فَتَبَلَّغْ عَلَيْهِ إِلَى الْمَدِينَةِ\"، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِبِلَالٍ: \"أَعْطِهِ أُوقِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ وَزِدْهُ\"، قَالَ: فَأَعْطَانِي أُوقِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ، وَزَادَنِي قِيرَاطًا، قَالَ: فَقُلْتُ: لَا تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، قَالَ: فَكَانَ فِي كِيسٍ لِي فَأَخَذَهُ أَهْلُ الشَّامِ يَوْمَ الْحَرَّةِ. وفي زيادة لمسلم:\" فَنَخَسَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ لِي:\n_________\n(^١) (ش) ٢٠١٦٩، وإسناده صحيح.\n(^٢) الألباني: حَسَنٌ صَحِيحٌ\n(^٣) (ك) ٢٣١٠، (هق) ١٤٢١٣، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٦٧١٦\n(^٤) (طب) ج ٤ ص ٢٧٥ ح ٤٤٠٤، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٦٧١٥\n(^٥) الجار: موضع على ساحل البحر الأحمر، كان يُسكن قديمًا، وهو في المنطقة التي يقال لها الآن: يَنْبُع.\n(^٦) (ط) ١٤٥٦ سليم بن عيد الهلالي: مقطوع صحيح\n(^٧) (ط) ١٤١٥ سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح","vol":"1","page":503},{"text":"\"ارْكَبْ بِاسْمِ اللهِ\"، وَزَادَ أَيْضًا قَالَ: فَمَا زَالَ يَزِيدُنِي وَيَقُولُ: \"وَاللهُ يَغْفِرُ لَكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-887>٤٤ - بَاب الاخْتِلاف فِي الْعِلْم بِالْمَبِيع</span>\n٣٦٧٥ - ١٤١٢ ط / ١٠٥٦٨ هق / عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بَاعَ غُلَامًا لَهُ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَبَاعَهُ بِالْبَرَاءَةِ، فَقَالَ: الَّذِي ابْتَاعَهُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: بِالْغُلَامِ دَاءٌ لَمْ تُسَمِّهِ لِي، فَاخْتَصَمَا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: بَاعَنِي عَبْدًا وَبِهِ دَاءٌ لَمْ يُسَمِّهِ، وَقَالَ عَبْدُ اللهِ: بِعْتُهُ بِالْبَرَاءَةِ، فَقَضَى عُثْمَانُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنْ يَحْلِفَ لَهُ لَقَدْ بَاعَهُ الْعَبْدَ وَمَا بِهِ دَاءٌ يَعْلَمُهُ، فَأَبَى عَبْدُ اللهِ أَنْ يَحْلِفَ وَارْتَجَعَ الْعَبْدَ، فَصَحَّ عِنْدَهُ، فَبَاعَهُ عَبْدُ اللهِ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-888>٤٥ - بَاب النَّسَاء فِي بَيْعِ مَا لَا يَدْخُلُهُ رِبَا الْفَضْل</span>\n٣٦٧٦ - ٢٠٤٢٧ ش / ١٣٠٠ مش / عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: الْعَبْدُ خَيْرٌ مِنْ الْعَبْدَيْنِ، وَالْبَعِيرُ خَيْرٌ مِنْ الْبَعِيرَيْنِ، وَالثَّوْبُ خَيْرٌ مِنْ الثَّوْبَيْنِ، لَا بَأْسَ بِهِ يَدًا بِيَدٍ، إنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسَاءِ، إِلَّا مَا كِيلَ وَوُزِنَ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-889>٤٦ - بَاب الشُّرُوط الْجَعْلِيَّة فِي الْقَرْض</span>\n٣٦٧٧ - ١٥٠١ ط / ١٠٧١٨ هق / عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: مَنْ أَسْلَفَ سَلَفًا فلَا يَشْتَرِطْ إِلَّا قَضَاءَهُ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-890>٤٧ - بَاب فِيِ مُعَامَلَّةِ الْمَنْبُوذ</span>\n٣٦٧٨ - ١٥٤٧ ط / ١١٩١٣ هق / ٢٨٧٠ مش / عَنْ سُنَيْنٍ أَبِي جَمِيلَةَ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ؛ أَنَّهُ وَجَدَ مَنْبُوذًا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: فَجِئْتُ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَخْذِ هَذِهِ النَّسَمَةِ؟، فَقَالَ: وَجَدْتُهَا ضَائِعَةً فَأَخَذْتُهَا، فَقَالَ لَهُ عَرِيفُهُ (^٤): يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَكَذَلِكَ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: اذْهَبْ فَهُوَ حُرٌّ، وَلَكَ وَلَاؤُهُ، وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-891>٤٨ - بَاب حُكْمِ الْهَدِيَّة</span>\n٣٦٧٩ - ١١٧٢٦ هق / ٥٩٤ خد / ٦١٤٨ يع / ١٦١٧ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"تَهَادُوْا تَحَابُّوا\". (^٦)\n\n٣٦٨٠ - ١٤٧١ ك / ١٢٧٩٦ هق / ٢٣٦٧ خز / عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ أَسْلَمَ. أَنَّهُ لَمَّا كَانَ عَامُ الرَّمَدَاتِ وَأَجْدَبَتْ بِبِلَادٍ الْأَرْضُ كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْعَاصِ بْنِ الْعَاصِ! لَعَمْرِي مَا تُنَالِي إِذَا سَمِنْتَ وَمَنْ قِبَلَكَ أَنْ أَعْجَفَ أَنَا وَمَنْ قِبَلِي وَيَا غَوْثَاهُ. فَكَتَبَ عَمْرٌو: سَلَامٌ أَمَّا بَعْدُ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، أَتَتْكَ عِيرٌ أَوَّلُهَا عِنْدَكَ وَآخِرُهَا عِنْدِي مَعَ أَنِّي أَرْجُو أَنْ أَجِدَ سَبِيلًا أَنْ أَحْمِلَ فِي الْبَحْرِ. فَلَمَّا قَدِمَتْ أَوَّلُ عِيرٍ دَعَا الزُّبَيْرَ فَقَالَ: اخْرُجْ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الْعِيرِ فَاسْتَقْبِلْ بِهَا نَجْدًا فَاحْمِلْ إِلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ قَدَرْتَ عَلَى أَنْ تُحَمِّلَهُمُ، وَإِلَى مَنْ لَمْ تَسْتَطِعْ حَمْلَهُ فَمُرْ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ بِبَعِيرٍ بِمَا عَلَيْهِ، وَمُرْهُمْ فَلْيَلْبَسُوا كِيَاسَ الَّذِينَ فِيهِمُ الْحِنْطَةُ وَلْيَنْحَرُوا الْبَعِيرَ فَلْيَجْمُلُوا شَحْمَهُ وَلْيَقْدُوا لَحْمَهُ وَلْيَأْخُذُوا جِلْدَهُ ثُمَّ لِيَأْخُذُوا كَمِّيَّةً مِنْ قَدِيدٍ وَكَمِّيَّةً مِنْ شَحْمٍ،\n_________\n(^١) (ط) ١٤١٢ سليم بن عيد الهلالي: موقوف ضعيف، (هق) ١٠٥٦٨، وصححه الألباني في الإرواء: ٢٦٤٠\n(^٢) (ش) ٢٠٤٢٧، (مش) ١٣٠٠، وصححه الألباني في الإرواء: ١٣٤٤\n(^٣) (ط) ١٥٠١ سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح، (هق) ١٠٧١٨، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٣٨٥\n(^٤) الْعَرِيف: هُوَ الْقَيِّم بِأُمُورِ الْقَبِيلَة أَوْ الْجَمَاعَة مِنْ النَّاس يَلِي أُمُورهمْ وَيَتَعَرَّف الْأَمِير مِنْهُ أَحْوَالهمْ\n(^٥) (ط) ١٥٤٧ سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح، (الشافعي) ص ٢٢٥، (مش) ٢٨٧٠، (هق) ١١٩١٣، وصححه الألباني في الإرواء: ١٥٧٣\n(^٦) (خد) ٥٩٤، (يع) ٦١٤٨، (هق) ١١٧٢٦، (ط) ١٦١٧، وحسنه الألباني في الإرواء: ١٦٠١، وصَحِيح الْجَامِع: ٣٠٠٤","vol":"1","page":504},{"text":"وَحِفْنَةً مِنْ دَقِيقٍ. فَيَطْبُخُوا فَيَأْكُلُوا حَتَّى يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ بِرِزْقٍ.\nفَأَبَى الزُّبَيْرُ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَا تَجِدُ مِثْلَهَا حَتَّى تَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا، ثُمَّ دَعَا آخَرَ أَظُنُّهُ طَلْحَةَ فَأَبَى، ثُمَّ دَعَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ فَخَرَجَ فِي ذَلِكَ، فَلَمَّا رَجَعَ بَعَثَ إِلَيْهِ بِأَلْفِ دِينَارٍ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِنِّي لَمْ أَعْمَلْ لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! إِنَّمَا عَمِلْتُ لِلَّهِ، وَلَسْتُ آخُذُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا. فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ أَعْطَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي أَشْيَاءَ بَعَثَنَا لَهَا فَكَرِهْنَا، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَاقْبَلْهَا أَيُّهَا الرَّجُلُ؛ فَاسْتَعِنْ بِهَا عَلَى دُنْيَاكَ وَدِينِكَ، فَقَبِلَهَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ. (^١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-892>٤٩ - بَاب هَلَاكِ الْوَدِيعَة</span>\n٣٦٨١ - ١٢٤٨٠ هق / ١٦٧ قط / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو بأَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا ضَمَانَ عَلَى مُؤْتَمَنٍ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-893>٥٠ - بَاب مَشْرُوعِيَّةِ الْمُضَارَبَة</span>\n٣٦٨٢ - ١١٣٩٠ هق / عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَشْتَرِطُ عَلَى الرَّجُلِ إِذَا أَعْطَاهُ مَالًا مُقَارَضَةً يَضْرِبُ لَهُ بِهِ: أَلَّا تَجْعَلَ مَالِي فِي كَبِدٍ رَطْبَةٍ، وَلَا تَحْمِلَهُ فِي بَحْرٍ، وَلَا تَنْزِلَ بِهِ فِي بَطْنِ مَسِيلٍ، فَإِنْ فَعَلْتَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ ضَمِنْتَ مَالِي. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-894>٥١ - بَاب إِجَارَة الْمُسْتَأْجِر</span>\n٣٦٨٣ - ١٥١٠ ط / مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَكَارَى الدَّابَّةَ، ثُمَّ يُكْرِيهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا تَكَارَاهَا بِهِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-895>٥٢ - بَاب تَعْجِيلِ الْمُكَاتَبِ النُّجُوم</span>\n٣٦٨٤ - ٢١٤٩٦ هق / عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَاتَبَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى عِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَكُنْتُ فِيمَنْ فَتَحَ تُسْتَرَ، فَاشْتَرَيْتُ رِثَّةً فَرَبِحْتُ فِيهَا، فَأَتَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ بِكِتَابَتِهِ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا مِنِّي إِلَّا نُجُومًا فَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: أَرَادَ أَنَسٌ الْمِيرَاثَ، وَكَتَبَ إِلَى أَنَسٍ أَنِ اقْبَلْهَا مِنَ الرَّجُلِ، فَقَبِلَهَا. (^٥)\n\n٣٦٨٥ - ١٦٣١ ط / عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَغَيْرَهُ يَذْكُرُونَ؛ أَنَّ مُكَاتَبًا كَانَ لِلْفُرَافِصَةِ بْنِ عُمَيْرٍ الْحَنَفِيِّ، وَأَنَّهُ عَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ، فَأَبَى الْفُرَافِصَةُ، فَأَتَى الْمُكَاتَبُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَدَعَا مَرْوَانُ الْفُرَافِصَةَ، فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ فَأَبَى، فَأَمَرَ مَرْوَانُ بِذَلِكَ الْمَالِ أَنْ يُقْبَضَ مِنْ الْمُكَاتَبِ فَيُوضَعَ فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَقَالَ لِلْمُكَاتَبِ: اذْهَبْ فَقَدْ عُتِقْتَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْفُرَافِصَةُ قَبَضَ الْمَالَ. (^٦)\n\n* * * * *\n_________\n(^١) (٢٣٦٧ خز)، (١٤٧١ ك)، (١٢٧٩٦ هق)، قال الألباني: إسناده حسن. لْيَجْمُلُوا شَحْمَهُ: يذيبوا. وَلْيَقُدُّوا لَحْمَهُ: يُجَفِّفوه بالملح والشمس.\n(^٢) (قط) ١٦٧، (هق) ١٢٤٨٠، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٧٥١٨\n(^٣) (قط) ج ٣ ص ٦٣ ح ٢٤٢، (هق) ١١٣٩٠، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٤٧٠\n(^٤) (ط) ١٥١٠ سليم بن عيد الهلالي: مقطوع صحيح\n(^٥) (هق) ٢١٤٩٦، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٣٧٩. رِثَّةً: هي مَتاعُ البيت. ونُجُومًا: على أقساط.\n(^٦) (ط) ١٦٣١ سليم بن عيد الهلالي: مقطوع صحيح","vol":"1","page":505},{"text":"٣١٥١ -\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-896>٢٦ - كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-897>١ - بَاب الْمُسَاقَاةِ وَالْمُعَامَلَةِ بِجُزْءٍ مِنْ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ</span>\n٣٦٨٦ - ٢٣٢٨ خ / ١٥٥١ م / ٤٧١٨ حم / ٣٤٠٨ د / ١٣٨٣ ت / ٢٤٦٧ جه / ١٥١٥ ط / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - عَامَلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ، فَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ مِائَةَ وَسْقٍ ثَمَانُونَ وَسْقَ تَمْرٍ وَعِشْرُونَ وَسْقَ شَعِيرٍ، فَقَسَمَ عُمَرُ خَيْبَرَ فَخَيَّرَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنْ يُقْطِعَ لَهُنَّ مِنْ الْمَاءِ وَالْأَرْضِ أَوْ يُمْضِيَ لَهُنَّ، فَمِنْهُنَّ مَنْ اخْتَارَ الْأَرْضَ وَمِنْهُنَّ مَنْ اخْتَارَ الْوَسْقَ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ اخْتَارَتْ الْأَرْضَ.\n\n٣٦٨٧ - ٢٣٣٨ خ / ١٥٥١ م / ١٥١٥ ط / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ أَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا، وَكَانَتْ الْأَرْضُ حِينَ ظَهَرَ عَلَيْهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ - ﷺ - وَلِلْمُسْلِمِينَ وَأَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا، فَسَأَلَتْ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لِيُقِرَّهُمْ بِهَا أَنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا\"، فَقَرُّوا بِهَا حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ إِلَى تَيْمَاءَ وَأَرِيحَاءَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-898>٢ - بَاب فَضْلِ الْغَرْسِ وَالزَّرْعِ</span>\n٣٦٨٨ - ٢٣٢٠ خ / ١٥٥٣ م / ١٢٠٨٦ حم / ١٣٨٢ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ؛ إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ\".\n\n٣٦٨٩ - ١٥٥٢ م / ١٤٧٧٩ حم / ٢٦١٠ مي / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا إِلَّا كَانَ مَا أُكِلَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةً، وَمَا سُرِقَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ مِنْهُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا أَكَلَتْ الطَّيْرُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَلَا يَرْزَؤُهُ أَحَدٌ إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةٌ\".\n\n٣٦٩٠ - ١٢٤٩١ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنْ قَامَتْ عَلَى أَحَدِكُمْ الْقِيَامَةُ وَفِي يَدِهِ فَسْلَةٌ فَلْيَغْرِسْهَا\". (^١)\n\n٣٦٩١ - ١٦١٥٠ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي فَنَّجُ، قَالَ: كُنْتُ أَعْمَلُ فِي الدَّيْنَبَاذِ وَأُعَالِجُ فِيهِ، فَقَدِمَ يَعْلَي بْنُ أُمَيَّةَ أَمِيرًا عَلَى الْيَمَنِ وَجَاءَ مَعَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَجَاءَنِي رَجُلٌ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَهُ وَأَنَا فِي الزَّرْعِ أَصْرِفُ الْمَاءَ فِي الزَّرْعِ، وَمَعَهُ فِي كُمِّهِ جَوْزٌ فَجَلَسَ عَلَى سَاقِيَةٍ مِنْ الْمَاءِ وَهُوَ يَكْسِرُ مِنْ ذَلِكَ الْجَوْزِ وَيَأْكُلُ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَى فَنَّجَ، فَقَالَ: يَا فَارِسِيُّ هَلُمَّ!، قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ لِفَنَّجَ: أَتَضْمَنُ لِي غَرْسَ هَذَا الْجَوْزِ عَلَى الْمَاءِ؟، فَقَالَ لَهُ فَنَّجُ: مَا يَنْفَعُنِي ذَلِكَ؟، فَقَالَ الرَّجُلُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ: \"مَنْ نَصَبَ شَجَرَةً فَصَبَرَ عَلَى حِفْظِهَا وَالْقِيَامِ عَلَيْهَا حَتَّى تُثْمِرَ، كَانَ لَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُصَابُ مِنْ ثَمَرَتِهَا صَدَقَةٌ عِنْدَ اللَّهِ ﷿\"، فَقَالَ فَنَّجُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟، قَالَ: نَعَمْ، قَال فَنَّجُ: فَأَنَا أَضْمَنُهَا، قَالَ: فَمِنْهَا جَوْزُ الدَّيْنَبَاذِ. (^٢)\n\n٣٦٩٢ - ٢٣٠٠٩ حم / عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"مَا مِنْ رَجُلٍ يَغْرِسُ غَرْسًا إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ ﷿ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ قَدْرَ مَا يَخْرُجُ مِنْ ثَمَرِ ذَلِكَ الْغَرْسِ\". (^٣)\n\n٣٦٩٣ - ٢٣٢١٨ حم / عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى أَنْ أَغْرِسَ لَهُمْ خَمْسَ مِائَةِ فَسِيلَةٍ فَإِذَا عَلِقَتْ فَأَنَا حُرٌّ، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: \"اغْرِسْ وَاشْتَرِطْ لَهُمْ، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَغْرِسَ فَآذِنِّي\"، قَالَ: فَآذَنْتُهُ،\n_________\n(^١) (١٢٨٣٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٩٣٣ حم ف) / (١٢٩٠٢ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (١٦٥٣٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٦٧٠٢ حم ف) / (١٦٥٨٦ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٣) (٢٣٤١٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٣٩١٧ حم ف) / (٢٣٥٢٠ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":506},{"text":"قَالَ: فَجَاءَ فَجَعَلَ يَغْرِسُ بِيَدِهِ إِلَّا وَاحِدَةً غَرَسْتُهَا بِيَدَيَّ، فَعَلِقْنَ إِلَّا الْوَاحِدَةَ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-899>٣ - بَاب اسْتِحْبَابِ الْوَضْعِ مِنْ الدَّيْنِ</span>\n٣٦٩٤ - ٢٧٠٥ خ / ١٥٥٧ م / ١٤٢٦ ط / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَوْتَ خُصُومٍ بِالْبَابِ عَالِيَةٍ أَصْوَاتُهُمَا، وَإِذَا أَحَدُهُمَا يَسْتَوْضِعُ الْآخَرَ وَيَسْتَرْفِقُهُ فِي شَيْءٍ، وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَيْنَ الْمُتَأَلِّي عَلَى اللَّهِ لَا يَفْعَلُ الْمَعْرُوفَ؟ \"، فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَلَهُ أَيُّ ذَلِكَ أَحَبَّ.\n\n٣٦٩٥ - ٤٥٧ خ / ١٥٥٨ م / ٣٥٩٥ د / ٥٤٠٨ ن / ٢٤٢٩ جه / ٢٥٨٧ مي / عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ، فَنَادَى: \"يَا كَعْبُ! \"، قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا\"، وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَيْ الشَّطْرَ، قَالَ: لَقَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"قُمْ فَاقْضِهِ\".\n\n٣٦٩٦ - ١٥٥٦ م / ١٠٩٢٤ حم / ٣٤٦٩ د / ٦٥٥ ت / ٤٥٣٥ ن / ٢٣٥٦ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا، فَكَثُرَ دَيْنُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ\"، فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِغُرَمَائِهِ: \"خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ\".\n\n٣٦٩٧ - ٢٣٨٨٤ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَتْ امْرَأَةٌ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: أَيْ بِأَبِي وَأُمِّي، إِنِّي ابْتَعْتُ أَنَا وَابْنِي مِنْ فُلَانٍ ثَمَرَ مَالِهِ فَأَحْصَيْنَاهُ وَحَشَدْنَاهُ، لَا وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِمَا أَكْرَمَكَ بِهِ مَا أَصَبْنَا مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا شَيْئًا نَأْكُلُهُ فِي بُطُونِنَا أَوْ نُطْعِمُهُ مِسْكِينًا رَجَاءَ الْبَرَكَةِ فَنَقَصْنَا عَلَيْهِ، فَجِئْنَا نَسْتَوْضِعُهُ مَا نَقَصْنَاهُ، فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَا يَضَعُ لَنَا شَيْئًا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَأَلَّى لَا أَصْنَعُ خَيْرًا\"ثَلَاثَ مِرَارٍ\"، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ صَاحِبَ التَّمْرِ، فَجَاءَهُ، فَقَالَ: أَيْ بِأَبِي وَأُمِّي، إِنْ شِئْتَ وَضَعْتُ مَا نَقَصُوا، وَضَعْتُ مَا نَقَصُوا، وَإِنْ شِئْتَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ مَا شِئْتَ، فَوَضَعَ مَا نَقَصُوا. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-900>٤ - بَاب فِي التَّشْدِيدِ فِي الدَّيْنِ</span>\n٣٦٩٨ - ٢٣٨٧ خ / ٢٤١١ جه / ٨٥١٦ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ\".\n\n٣٦٩٩ - ١٧٠٩ حم / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -،\"إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَيَدْعُو بِصَاحِبِ الدَّيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقِيمُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيَقُولُ: أَيْ عَبْدِي!، فِيمَ أَذْهَبْتَ مَالَ النَّاسِ؟، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ!، قَدْ عَلِمْتَ أَنِّي لَمْ أُفْسِدْهُ إِنَّمَا ذَهَبَ فِي غَرَقٍ أَوْ حَرَقٍ أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ وَضِيعَةٍ، فَيَدْعُو اللَّهُ ﷿ بِشَيْءٍ فَيَضَعُهُ فِي مِيزَانِهِ فَتَرْجَحُ حَسَنَاتُهُ\". (^٣)\n\n٣٧٠٠ - ٩٣٨٧ حم / ١٠٧٩ ت / ٢٤١٣ جه / ٢٥٩١ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ مَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ\". (^٤)\n\n٣٧٠١ - ١٦٧٧٦ حم / ٢٤٣٣ جه / عَنْ سَعْدِ بْنِ الْأَطْوَلِ، قَالَ: مَاتَ أَخِي وَتَرَكَ ثَلَاثَ مِائَةِ دِينَارٍ وَتَرَكَ\n_________\n(^١) (٢٣٦٢٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤١٣١ حم ف) / (٢٣٧٣٠ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٢) (٢٤٢٨٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٩٠٩ حم ف) / (٢٤٤٠٥ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (١٧٠٧ حم ش) أحمد شا كر: إسناده حسن/ (١٧٠٧ حم ف) / (١٧٠٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٩٦٤٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٦٧٧ حم ف) صححه ابن حبان / الترمذي: حسن / الألباني: صحيح / (٩٦٧٩ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":507},{"text":"وَلَدًا صِغَارًا، فَأَرَدْتُ أَنْ أُنْفِقَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّه - ﷺ -: \"إِنَّ أَخَاكَ مَحْبُوسٌ بِدَيْنِهِ، فَاذْهَبْ فَاقْضِ عَنْهُ\"، قَالَ: فَذَهَبْتُ فَقَضَيْتُ عَنْهُ، ثُمَّ جِئْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَدْ قَضَيْتُ عَنْهُ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا امْرَأَةً تَدَّعِي دِينَارَيْنِ، وَلَيْسَتْ لَهَا بَيِّنَةٌ، قَالَ: \"أَعْطِهَا، فَإِنَّهَا صَادِقَةٌ\". (^١)\n\n٣٧٠٢ - ١٩٦١٦ حم / ٣٣٤١ د / عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - الصُّبْحَ، فَقَالَ: \"هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ؟ \"، قَالَوا: نَعَمْ، قَالَ: \"إِنَّ صَاحِبَكُمْ مُحْتَبَسٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ\". (^٢)\n\n٣٧٠٣ - ٢١٩٨٧ حم / ٤٦٨٤ ن / عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ حَيْثُ تُوضَعُ الْجَنَائِزُ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَيْنَا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَصَرَهُ قِبَلَ السَّمَاءِ فَنَظَرَ ثُمَّ طَأْطَأَ بَصَرَهُ وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ، مَاذَا نَزَلَ مِنْ التَّشْدِيدِ؟ \"، قَالَ: فَسَكَتْنَا يَوْمَنَا وَلَيْلَتَنَا فَلَمْ نَرَهَا خَيْرًا حَتَّى أَصْبَحْنَا، قَالَ مُحَمَّدٌ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: مَا التَّشْدِيدُ الَّذِي نَزَلَ؟، قَالَ: \"فِي الدَّيْنِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيده!، لَوْ أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ عَاشَ ثُمَّ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ عَاشَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، مَا دَخَلَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَقْضِيَ دَيْنَهُ\". (^٣)\n\n٣٧٠٤ - ٢٣٩١٨ حم / كَانَتْ عَائِشَةُ تَدَّانُ، فَقِيلَ لَهَا مَا لَكِ وَلِلدَّيْنِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ كَانَتْ لَهُ نِيَّةٌ فِي أَدَاءِ دَيْنِهِ؛ إِلَّا كَانَ لَهُ مِنْ اللَّهِ ﷿ عَوْنٌ، فَأَنَا أَلْتَمِسُ ذَلِكَ الْعَوْنَ\". (^٤)\n\n٣٧٠٥ - ٢٣٩٣٤ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ حُمِّلَ مِنْ أُمَّتِي دَيْنًا، ثُمَّ جَهِدَ فِي قَضَائِهِ فَمَاتَ وَلَمْ يَقْضِهِ، فَأَنَا وَلِيُّهُ\". (^٥)\n\n٣٧٠٦ - ٢٦٢٧٦ حم / ٤٦٨٦ ن / ٢٤٠٨ جه / عَنْ مَيْمُونَةَ؛ أَنَّهَا اسْتَدَانَتْ دَيْنًا، فَقِيلَ لَهَا: تَسْتَدِينِينَ وَلَيْسَ عِنْدَكِ وَفَاؤُهُ؟، قَالَتْ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَا مِنْ أَحَدٍ يَسْتَدِينُ دَيْنًا يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَدَاءَهُ؛ إِلَّا أَدَّاهُ\". (^٦)\n\n٣٧٠٧ - ٢٤٠٩ جه / ٢٥٩٥ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَانَ اللَّهُ مَعَ الدَّائِنِ حَتَّى يَقْضِيَ دَيْنَهُ مَا لَمْ يَكُنْ فِيمَا يَكْرَهُ اللَّهُ\"، قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ يَقُولُ لِخَازِنِهِ: اذْهَبْ فَخُذْ لِي بِدَيْنٍ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَبِيتَ لَيْلَةً إِلَّا وَاللَّهُ مَعِي، بَعْدَ الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. (^٧)\n\n٣٧٠٨ - ٢٤١٠ جه / عَنْ صُهَيْبِ الْخَيْرِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ يَدِينُ دَيْنًا وَهُوَ مُجْمِعٌ أَنْ لَا يُوَفِّيَهُ إِيَّاهُ؛ لَقِيَ اللَّهَ سَارِقًا\". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-901>٥ - بَاب مَنْ أَدْرَكَ مَا بَاعَهُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَقَدْ أَفْلَسَ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِيهِ</span>\n٣٧٠٩ - ٢٤٠٢ خ / ١٥٥٩ م / ٧٤٥٥ حم / ٣٥١٩ د / ١٢٦٢ ت / ٤٦٧٦ ن / ٢٣٥٨ جه / ١٤٩٦ ط / ٢٥٩٠ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ أَوْ إِنْسَانٍ قَدْ أَفْلَسَ؛ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ\".\n\n٣٧١٠ - ٣٥٢٠ د / ٢٣٦١ جه / عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ مَتَاعًا فَأَفْلَسَ الَّذِي ابْتَاعَهُ وَلَمْ يَقْبِضْ الَّذِي بَاعَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا، فَوَجَدَ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَإِنْ مَاتَ الْمُشْتَرِي\n_________\n(^١) (١٧١٥٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٣٥٩ حم ف) البوصيري: صحيح / الألباني: صحيح / (١٧٢٢٧ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٢) (٢٠٠٠٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٣٨٥ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: حسن / (٢٠١٢٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٢٢٣٩٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٨٦٠ حم ف) الألباني: حسن / (٢٢٤٩٣ حم شعيب): ضعيف\n(^٤) (٢٤٣٢٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٩٤٣ حم ف) / (٢٤٤٣٩ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٥) (٢٤٣٣٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٩٥٩ حم ف) / (٢٤٤٥٥ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٦) (٢٦٦٩٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٣٥٣ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (٢٦٨١٦ حم شعيب): صحيح\n(^٧) (الألباني في سنن بن ماجه: صحيح)\n(^٨) (الألباني في سنن بن ماجه: حسن صحيح)","vol":"1","page":508},{"text":"فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-902>٦ - بَاب فَضْلِ إِنْظَارِ الْمُعْسِرِ</span>\n٣٧١١ - ٢٠٧٨ خ / ١٥٦٢ م / ٨٢٦٢ حم / ٤٦٩٥ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"كَانَ تَاجِرٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَإِذَا رَأَى مُعْسِرًا، قَالَ لِفِتْيَانِهِ: تَجَاوَزُوا عَنْهُ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا، فَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ\".\n\n٣٧١٢ - ١٥٦٠ م / ٢٢٨٤٣ حم / ٢٥٤٦ مي / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَلَقَّتْ الْمَلَائِكَةُ رُوحَ رَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَقَالَوا: أَعَمِلْتَ مِنْ الْخَيْرِ شَيْئًا؟، قَالَ: لَا، قَالَوا: تَذَكَّرْ، قَالَ: كُنْتُ أُدَايِنُ النَّاسَ، فَآمُرُ فِتْيَانِي أَنْ يُنْظِرُوا الْمُعْسِرَ وَيَتَجَوَّزُوا عَنْ الْمُوسِرِ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﷿: تَجَوَّزُوا عَنْهُ\".\n\n٣٧١٣ - ١٥٦٣ م / ٢٢١١٧ حم / ٢٥٨٩ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ؛ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ طَلَبَ غَرِيمًا لَهُ فَتَوَارَى عَنْهُ، ثُمَّ وَجَدَهُ، فَقَالَ: إِنِّي مُعْسِرٌ، فَقَالَ: آللَّهِ، قَالَ: آللَّهِ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْجِيَهُ اللَّهُ مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ؛ فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرٍ، أَوْ يَضَعْ عَنْهُ\".\n\n٣٧١٤ - ٨٤٩٤ حم / ١٣٠٦ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ لَهُ، أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٢)\n\n٣٧١٥ - ٢٢٥٣٧ حم / ٢٤١٨ جه / عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلِهِ صَدَقَةٌ\"، قَالَ: ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ\"، قُلْتُ: سَمِعْتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَقُولُ: \"مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلِهِ صَدَقَةٌ\"، ثُمَّ سَمِعْتُكَ تَقُولُ: \"مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ\"، قَالَ لَهُ: \"بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ الدَّيْنُ، فَإِذَا حَلَّ الدَّيْنُ فَأَنْظَرَهُ فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-903>بَابُ فَضْلُ إقْرَاضِ الْمُسْلِم</span>\n٣٧١٦ - ٢٤٣٠ جة /٣٩١١ حم / وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيّ - ﷺ - قَالَ: \" مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُقْرِضُ مُسْلِمًا قَرْضًا مَرَّتَيْنِ، إِلَّا كَانَ كَصَدَقَتِهَا مَرَّةً \". (^٤) وفي رواية: \" إِنَّ السَّلَفَ يَجْرِي مَجْرَى شَطْرِ الصَّدَقَةِ \". (^٥)\n\n٣٧١٧ - ٧٩٧٦ طب/ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" دَخَلَ رَجُلٌ الْجَنَّةَ، فَرَأَى عَلَى بَابِهَا مَكْتُوبًا: الصَّدَقَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَالْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ \". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-904>٧ - بَاب تَحْرِيمِ مَطْلِ الْغَنِيِّ وَصِحَّةِ الْحَوَالَةِ وَاسْتِحْبَابِ قَبُولِهَا إِذَا أُحِيلَ عَلَى مَلِيٍّ</span>\n٣٧١٨ - ٢٢٨٧ خ / ١٥٦٤ م / ٩٦٧٦ حم / ٣٣٤٥ د / ١٣٠٨ ت / ٤٦٩١ ن / ٢٤٠٣ جه / ١٤٩٣ ط / ٢٥٨٦ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، فَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتْبَعْ\". (^٧)\n_________\n(^١) (ص ج: ٢٧٢٠)\n(^٢) (٨٦٩٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٦٩٦ حم ف) الألباني: صحيح / (٨٧١١ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٢٢٩٤٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٤٣٤ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٣٠٤٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (٢٤٣٠ جة. الألباني): صحيح. انظر صحيح الجامع: ٥٧٦٩، وصحيح الترغيب والترهيب: (٩٠١).\n(^٥) (٣٩١١ حم. شعيب): إسناده حسن. (٥٣٦٦ يع)، (مسند ابن أبي شيبة) ٣٨٧، وحسنه الألباني في الإرواء: ١٣٨٩، والصَّحِيحَة: (١٥٥٣).\n(^٦) (٧٩٧٦ طب)، (٣٥٦٥ هب)، (كر) (٢٢/ ٩)، الصَّحِيحَة: ٣٤٠٧ صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٩٠٠ ابن كثير: وَقَدْ قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ السُّنَّةِ لَهُ، بَعْدَ إِيرَادِهِ كَثِيرًا مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ فِي تَفْسِيرِ \"الصَّمَدِ\": وَكُلُّ هَذِهِ صَحِيحَةٌ، وَهِيَ صِفَاتُ رَبِّنَا، ﷿، وَهُوَ الَّذِي يُصمَد إِلَيْهِ فِي الْحَوَائِجِ، وَهُوَ الَّذِي قَدِ انْتَهَى سُؤْدُدُهُ، وَهُوَ الصَّمَدُ الَّذِي لَا جَوْفَ لَهُ، وَلَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ، وَهُوَ الْبَاقِي بَعْدَ خَلْقِهِ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ نَحْوَ ذَلِكَ [أَيْضًا]. وقد أطنب شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان معنى الصمد في الفتاوى (١٧/ ٢١٤).\n(^٧) مَطْلُ: منع قضاء ما استحق أداؤه / فَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتْبَعْ: إذا أحيل بالدين الذي له على موسر فليحتل","vol":"1","page":509},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-905>٨ - بَاب تَحْرِيمِ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ الَّذِي يَكُونُ بِالْفَلَاةِ وَيُحْتَاجُ إِلَيْهِ لِرَعْيِ الْكَلَأِ وَتَحْرِيمِ مَنْعِ بَذْلِهِ وَتَحْرِيمِ بَيْعِ ضِرَابِ الْجَمَلِ</span>\n٣٧١٩ - ٢٣٥٣ خ / ١٥٦٦ م / ٧٢٨٠ حم / ٣٤٧٣ د / ١٢٧٢ ت / ٢٤٧٨ جه / ١٥٥٨ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأُ\".\n\n٣٧٢٠ - ١٥٦٥ م / ٤٦٧٠ ن / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ بَيْعِ ضِرَابِ الْجَمَلِ، وَعَنْ بَيْعِ الْمَاءِ وَالْأَرْضِ لِتُحْرَثَ. (^١)\n\n٣٧٢١ - ١٥٠١٨ حم / ٣٤٧٨ د / ١٢٧١ ت / ٤٦٦١ ن / ٢٤٧٦ جه / ٢٦١٢ مي / عَنْ إِيَاسَ بْنِ عَبْدٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: لَا تَبِيعُوا فَضْلَ الْمَاءِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ، قَالَ: وَالنَّاسُ يَبِيعُونَ مَاءَ الْفُرَاتِ، فَنَهَاهُمْ. (^٢)\n\n٣٧٢٢ - ٢٤٢٩٠ حم / ٢٤٧٩ جه / ١٥٥٩ ط / عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"لَا يُمْنَعُ نَقْعُ مَاءٍ وَلَا رَهْوُ بِئْرٍ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-906>٩ - بَاب تَحْرِيمِ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ وَالنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ السِّنَّوْرِ</span>\n٣٧٢٣ - ٢٠٨٦ خ / ١٨٢٨١ حم / ٣٤٨٣ د / عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَثَمَنِ الدَّمِ، وَنَهَى عَنْ الْوَاشِمَةِ وَالْمَوْشُومَةِ، وَآكِلِ الرِّبَا وَمُوكِلِهِ، وَلَعَنَ الْمُصَوِّرَ. (^٤)\n\n٣٧٢٤ - ٢٢٣٧ خ / ١٥٦٧ م / ١٦٦٣٩ حم / ٣٤٢٨ د / ١٢٧٦ ت / ٤٢٩٢ ن / ٢١٥٩ جه / ١٤٧٩ ط / ٢٥٦٨ مي / عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ.\n\n٣٧٢٥ - ١٥٦٨ م / ١٥٣٨٥ حم / ٣٤٢١ د / ١٢٧٥ ت / ٤٢٩٤ ن / ٢٦٢١ مي / عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"شَرُّ الْكَسْبِ مَهْرُ الْبَغِيِّ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ، وَكَسْبُ الْحَجَّامِ\".\n\n٣٧٢٦ - ١٥٦٩ م / ١٤٣٥٣ حم / ٣٤٨٠ د / ١٢٧٩ ت / ٤٦٦٨ ن / ٢١٦١ جه / عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ وَهُوَ الْقِطُّ؟، قَالَ: زَجَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ ذَلِكَ.\n\n٣٧٢٧ - ٢٥٠٨ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ\"، قَالَ: \"فَإِذَا جَاءَكَ يَطْلُبُ ثَمَنَ الْكَلْبِ فَامْلَأْ كَفَّيْهِ تُرَابًا\". (^٥)\n\n٣٧٢٨ - ١٤٠٠٢ حم / ٤٢٩٥ ن / ١٢٨١ ت / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ إِلَّا الْكَلْبَ الْمُعَلَّمَ. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-907>١٠ - بَاب الْأَمْرِ بِقَتْلِ الْكِلَابِ وَبَيَانِ نَسْخِهِ وَبَيَانِ تَحْرِيمِ اقْتِنَائِهَا إِلَّا لِصَيْدٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ مَاشِيَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ</span>\n٣٧٢٩ - ٣٣٢٣ خ / ١٥٧٠ م / ٦١٣٦ حم / ١٤٨٨ ت / ٤٢٧٩ ن / ٣٢٠٢ جه / ٢٠٠٧ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ.\n\n٣٧٣٠ - ٥٤٨٢ خ / ١٥٧٤ م / ٥٢٣١ حم / ١٤٨٧ ت / ٤٢٩١ ن / ١٩٤٩ ط / ٢٠٠٤ مي / عَنْ عَبْدِ\n_________\n(^١) ضِرَابِ الْجَمَلِ: ماء الجمل الذي منه النسل والولد\n(^٢) (١٥٣٨٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٥٢٣ حم ف) صححه ابن حبان / الترمذي: حسن غريب / الألباني: صحيح / (١٥٤٤٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٢٤٦٩٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٣٢٢ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (٢٤٨١١ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٤) الْوَاشِمَةِ: من تقوم بعمل الوشم\n(^٥) (٢٥١٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٥١٢ حم ف) / (٢٥١٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (١٤٣٤٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٤٦٤ حم ف) الألباني: صحيح / (١٤٤١١ حم شعيب): حسن لغيره","vol":"1","page":510},{"text":"اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ ضَارِيًا؛ نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ\".\n\n٣٧٣١ - ٢٣٢٣ خ / ١٥٧٦ م / ٢١٤١١ حم / ٤٢٨٥ ن / ٣٢٠٦ جه / ١٩٤٨ ط / ٢٠٠٥ مي / عَنْ سُفْيَانِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -،يَقُولُ: \"مَنْ اقْتَنَى كَلْبًا لَا يُغْنِي عَنْهُ زَرْعًا وَلَا ضَرْعًا؛ نَقَصَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطٌ\".\n\n٣٧٣٢ - ١٥٧١ م / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ، أَوْ كَلْبَ غَنَمٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ، فَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أَوْ كَلْبَ زَرْعٍ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ لِأَبِي هُرَيْرَةَ زَرْعًا.\n\n٣٧٣٣ - ١٥٧٢ م / ١٤١٦٥ حم / ٢٨٤٦ د / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِقَتْلِ الْكِلَابِ، حَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ تَقْدَمُ مِنْ الْبَادِيَةِ بِكَلْبِهَا فَنَقْتُلُهُ، ثُمَّ نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ قَتْلِهَا، وَقَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ ذِي النُّقْطَتَيْنِ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-908>١١ - بَاب تَحْرِيمِ بَيْعِ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ</span>\n٣٧٣٤ - ٢٢٣٦ خ / ١٥٨١ م / ١٤٠٨٦ حم / ٣٤٨٦ د / ١٢٩٧ ت / ٤٢٥٦ ن / ٢١٦٧ جه / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: \"إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ\"، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّهَا يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟، فَقَالَ: \"لَا، هُوَ حَرَامٌ\"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عِنْدَ ذَلِكَ: \"قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، إِنَّ اللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ شُحُومَهَا، جَمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ\".\n\n٣٧٣٥ - ١٥٧٩ م / ٢٠٤٢ حم / ٤٦٦٤ ن / ١٦٨٧ ط / ٢١٠٣ مي / عن ابْنُ عَبَّاسٍ، إِنَّ رَجُلًا أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَهَا؟ \"، قَالَ: لَا، فَسَارَّ إِنْسَانًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بِمَ سَارَرْتَهُ؟ \"، فَقَالَ: أَمَرْتُهُ بِبَيْعِهَا، فَقَالَ: \"إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا\"، قَالَ: فَفَتَحَ الْمَزَادَةَ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيهَ.\n\n٣٧٣٦ - ٢٢٢٢ حم / ٣٤٨٨ د / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَاعِدًا فِي المَسْجِدِ مُسْتَقْبِلًا الْحُجَرَ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ: \"لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشُّحُومُ، فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا، وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ\". (^١)\n\n٣٧٣٧ - ١٥٨٢ م/ ٣٢٧٣ خ/٤٢٥٧ ن/٣٣٨٣ جة/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ سَمُرَةَ بَاعَ خَمْرًا، فَقَالَ: قَاتَلَ اللهُ سَمُرَةَ، أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَجَمَلُوهَا، فَبَاعُوهَا\". وفي رواية أبي داود:\"فَجَمَّلُوهَا\" قَالَ سُفْيَانُ: \"يَعْنِي أَذَابُوهَا\". (٤٢٥٧ ن الألباني): صحيح.\n\n٣٧٣٨ - ١٧٧٤٩ حم / ٣٤٨٩ د / ٢١٠٢ مي / عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ بَاعَ الْخَمْرَ فَلْيُشَقِّصْ الْخَنَازِيرَ يَعْنِي يُقَصِّبُهَا\". (^٢)\n\n٣٧٣٩ - ٢١٣٩١ حم / ١٩٩٦ مي / عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّا بِأَرْضٍ تُصِيبُنَا بِهَا مَخْمَصَةٌ، فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ الْمَيْتَةِ؟، قَالَ: \"إِذَا لَمْ تَصْطَبِحُوا وَلَمْ تَغْتَبِقُوا وَلَمْ تَحْتَفِئُوا بَقْلًا فَشَأْنُكُمْ بِهَا\". (^٣)\n_________\n(^١) (٢٢٢١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٢٢١ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٢٢١ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (١٨١٣٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٨٤٠١ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٨٢١٤ حم شعيب): إسناده ضعيف / يُقَصِّبُهَا: يقطعها ويجزءها كناية عن النجاسة والقذارة.\n(^٣) (٢١٧٩٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٢٤٣ حم ف) / (٢١٨٩٨ حم شعيب): صحيح / تَغْتَبِقُوا: الشرب أخر النهار / تَحْتَفِئُوا: تقتلعوا.","vol":"1","page":511},{"text":"٣٧٤٠ - ٣٤٨٥ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ وَثَمَنَهَا، وَحَرَّمَ الْمَيْتَةَ وَثَمَنَهَا، وَحَرَّمَ الْخِنْزِيرَ وَثَمَنَه\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-909>١)\n\n١٢ - بَاب الرِّبَا</span>\n٣٧٤١ - ٢١٧٧ خ / ١٥٨٤ م / ١١١٩١ حم / ١٢٤١ ت / ٤٥٧٠ ن / ١٤٣٩ ط / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أَبْصَرَتْ عَيْنَايَ وَسَمِعَتْ أُذُنَايَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ، إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا شَيْئًا غَائِبًا مِنْهُ بِنَاجِزٍ، إِلَّا يَدًا بِيَدٍ\".\n\n٣٧٤٢ - ١٥٢٨ م / ٨٣٨٣ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ لِمَرْوَانَ: أَحْلَلْتَ بَيْعَ الرِّبَا؟، فَقَالَ مَرْوَانُ: مَا فَعَلْتُ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَحْلَلْتَ بَيْعَ الصِّكَاكِ، وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يُسْتَوْفَى؟، قَالَ: فَخَطَبَ مَرْوَانُ النَّاسَ، فَنَهَى عَنْ بَيْعِهَا، قَالَ سُلَيْمَانُ: فَنَظَرْتُ إِلَى حَرَسٍ يَأْخُذُونَهَا مِنْ أَيْدِي النَّاسِ. (^٢)\n\n٣٧٤٣ - ١٥٨٥ م / عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تَبِيعُوا الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ، وَلَا الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ\".\n\n٣٧٤٤ - ١٥٨٧ م / عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَنْهَى عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرِّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ، إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ عَيْنًا بِعَيْنٍ، فَمَنْ زَادَ أَوْ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى.\n\n٣٧٤٥ - ٢١٤٦ حم / ٤٦٢٢ ن / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"فِي السَّلَفِ فِي حَبَلِ الْحَبَلَةِ رِبًا\". (^٣)\n\n٣٧٤٦ - ٣٧٤٥ حم / ٢٢٧٩ جه / عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"الرِّبَا وَإِنْ كَثُرَ فَإِنَّ عَاقِبَتَهُ تَصِيرُ إِلَى قُلٍّ\". (^٤)\n\n٣٧٤٧ - ٤٨٦٨ حم / ١٢٤٢ ت / ٤٥٨٣ ن / ٢٢٦٢ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - أَشْتَرِي الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ؟، فَقَالَ: \"إِذَا أَخَذْتَ وَاحِدًا مِنْهُمَا؛ فَلَا يُفَارِقْكَ صَاحِبُكَ وَبَيْنَكَ وَبَيْنَهُ لَبْسٌ\". (^٥)\n\n٣٧٤٨ - ٦٢٠٣ حم / ٣٣٥٤ د / ٤٥٨٢ ن / ٢٥٨١ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ فَأَقْبِضُ الْوَرِقَ مِنْ الدَّنَانِيرِ وَالدَّنَانِيرَ مِنْ الْوَرِقِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، رُوَيْدَكَ أَسْأَلُكَ إِنِّي كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ فَأَقْبِضُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ وَهَذِهِ مِنْ هَذِهِ، فَقَالَ: \"لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ\". (^٦)\n\n٣٧٤٩ - ٦٩٨٦ حم / ٣٣٥٧ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ!، إِنَّا بِأَرْضٍ لَسْنَا نَجِدُ بِهَا الدِّينَارَ وَالدِّرْهَمَ، وَإِنَّمَا أَمْوَالُنَا الْمَوَاشِي فَنَحْنُ نَتَبَايَعُهَا بَيْنَنَا فَنَبْتَاعُ الْبَقَرَةَ بِالشَّاةِ نَظِرَةً إِلَى أَجَلٍ، وَالْبَعِيرَ بِالْبَقَرَاتِ، وَالْفَرَسَ بِالْأَبَاعِرِ، كُلُّ ذَلِكَ إِلَى أَجَلٍ، فَهَلْ عَلَيْنَا فِي ذَلِكَ مِنْ بَأْسٍ؟، فَقَالَ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ، أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ أَبْعَثَ جَيْشًا عَلَى إِبِلٍ كَانَتْ عِنْدِي، قَالَ: فَحَمَلْتُ النَّاسَ عَلَيْهَا حَتَّى نَفِدَتْ الْإِبِلُ وَبَقِيَتْ بَقِيَّةٌ مِنْ النَّاسِ، قَالَ: فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، الْإِبِلُ قَدْ نَفِدَتْ وَقَدْ بَقِيَتْ بَقِيَّةٌ مِنْ النَّاسِ لَا ظَهْرَ لَهُمْ، قَالَ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ابْتَعْ عَلَيْنَا إِبِلًا بِقَلَائِصَ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ إِلَى مَحِلِّهَا حَتَّى نُنَفِّذَ هَذَا\n_________\n(^١) (ص ج: ١٧٦٤)\n(^٢) الصِّكَاكِ: جمع صك وهو الورقة المكتوبة بدين والمراد هنا الورقة التي تخرج من ولي الامر بالرزق لمستحقيه بأن يكتب فيها للانسان كذا وكذا من طعام أو غيره فيبيع صاحبها ذلك لإنسان قبل أن يقبضه\n(^٣) (٢١٤٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢١٤٥ حم ف) الألباني: صحيح / (٢١٤٥ حم شعيب): إسناده صحيح /حَبَلِ الْحَبَلَةِ: البيع بثمن مؤجل إلى أن تلد الناقة ويلد ولدها\n(^٤) (٣٧٥٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٧٥٤ حم ف) صححه: الحاكم / الألباني: صحيح / (٣٧٥٤ حم شعيب): صحيح\n(^٥) (٤٨٨٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٨٨٣ حم ف) الألباني: ضعيف / (٤٨٨٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (٦٢٣٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٢٣٩ حم ف) الألباني: ضعيف / (٦٢٣٩ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":512},{"text":"الْبَعْثَ\"، قَالَ: فَكُنْتُ أَبْتَاعُ الْبَعِيرَ بِالْقَلُوصَيْنِ وَالثَّلَاثِ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ إِلَى مَحِلِّهَا حَتَّى نَفَّذْتُ ذَلِكَ الْبَعْثَ، قَالَ: فَلَمَّا حَلَّتْ الصَّدَقَةُ أَدَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. (^١)\n\n٣٧٥٠ - ١٠٠٣٨ حم / ٣٣٣١ د / ٤٤٥٥ ن / ٢٢٧٨ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَأْكُلُونَ فِيهِ الرِّبَا\"، قَالَ: قِيلَ لَهُ: النَّاسُ كُلُّهُمْ؟، قَالَ: \"مَنْ لَمْ يَأْكُلْهُ مِنْهُمْ نَالَهُ مِنْ غُبَارِهِ\". (^٢)\n\n٣٧٥١ - ١٣٩٢٠ حم / ٤٦٢٠ ن / ١٢٣٨ ت / ٢٢٧١ جه / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ،؛ أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً، اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ، وَلَا بَأْسَ بِهِ يَدًا بِيَدٍ. (^٣)\n\n٣٧٥٢ - ٢٠٠٠١ حم / عَن مُحَمَّدٍ بْنِ سِرِيِن فَذَكَرَ قِصَّةً فِيهَا قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ خُيِّرَ عَبْدُ اللَّهِ بَيْنَ ثَلَاثِينَ أَلْفًا وَبَيْنَ آنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ، قَالَ: فَاخْتَارَ الْآنِيَةَ، قَالَ: فَقَدِمَ تُجَّارٌ مِنْ دَارِينَ فَبَاعَهُمْ إِيَّاهَا الْعَشْرَةَ ثَلَاثَةَ عَشْرَةَ، ثُمَّ لَقِيَ أَبَا بَكْرَةَ، فَقَالَ: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ خَدَعْتُهُمْ؟، قَالَ: كَيْفَ؟، فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، قَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ أَوْ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتَرُدَّنَّهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذَا. (^٤)\n\n٣٧٥٣ - ٢١٧٤٨ حم / ٣٥٤١ د / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ شَفَعَ لِأَحَدٍ شَفَاعَةً فَأَهْدَى لَهُ هَدِيَّةً فَقَبِلَهَا؛ فَقَدْ أَتَى بَابًا عَظِيمًا مِنْ الرِّبَا\". (^٥)\n\n٣٧٥٤ - ٢٦٩٨٣ حم / ٤٥٧٢ ن / ١٤٤٢ ط / عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ مُعَاوِيَةَ اشْتَرَى سِقَايَةً مِنْ فِضَّةٍ بِأَقَلَّ مِنْ ثَمَنِهَا أَوْ أَكْثَرَ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ مِثْلِ هَذَا إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ. (^٦)\n\n٣٧٥٥ - ٢٢٧٤ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الرِّبَا سَبْعُونَ حُوبًا، أَيْسَرُهَا أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ\". (^٧)\n\n٣٧٥٦ - ٢٢٧٥ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"الرِّبَا ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا\". (^٨)\n\n٣٧٥٧ - ١٤٧٦ ط / عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ. (^٩)\n\n٣٧٥٨ - ٩٧٥٢ كنز / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الرِّبَا سَبْعُونَ بَابًا، وَالشِّرْكُ مِثْلُ ذَلِكَ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-910>١٠)\n\n١٣ - بَاب الصَّرْفِ وَبَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ نَقْدًا</span>\n٣٧٥٩ - ٢١٧٤ خ / ١٥٨٦ م / ٢٤٠ حم / ٣٣٤٨ د / ١٢٤٣ ت / ٤٥٥٨ ن / ٢٢٥٣ جه / ١٤٤٨ ط / ٢٥٧٨ مي / عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلْتُ أَقُولُ: مَنْ يَصْطَرِفُ الدَّرَاهِمَ؟، فَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَرِنَا ذَهَبَكَ، ثُمَّ ائْتِنَا إِذَا جَاءَ خَادِمُنَا نُعْطِكَ وَرِقَكَ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: كَلَّا وَاللَّهِ لَتُعْطِيَنَّهُ وَرِقَهُ أَوْ لَتَرُدَّنَّ إِلَيْهِ ذَهَبَهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"الْوَرِقُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ\".\n_________\n(^١) (٧٠٢٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٠٢٥ حم ف) الألباني: ضعيف / (٧٠٢٥ حم شعيب): حسن\n(^٢) (١٠٣٦٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٠٤١٥ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٠٤١٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٤٢٦٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٣٨٢ حم ف) الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (١٤٣٣١ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٤) (٢٠٤٠٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٧٩٨ حم ف) / (٢٠٥٢٤ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٥) (٢٢١٥٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٢٦٠٦ حم ف) الألباني: حسن / (٢٢٢٥١ حم شعيب): ضعيف\n(^٦) (٢٧٤٠٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٨٠٨١ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٧٥٣١ حم شعيب): صحيح\n(^٧) (ص ج: ٣٥٤١)\n(^٨) (ص ج: ٣٥٣٨)\n(^٩) (انفرد به الإمام مالك) سليم بن عيد الهلالي: حسن لغيره\n(^١٠) (كنز) ٩٧٥٢،صَحِيح الْجَامِع: ٣٥٤٠، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٨٥٢","vol":"1","page":513},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-911>١٤ - بَاب النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْوَرِقِ بِالذَّهَبِ دَيْنًا</span>\n٣٧٦٠ - ٢١٨١ خ / ١٥٨٩ م / ١٨٨٥٠ حم / ٤٥٧٧ ن / عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، قَالَ: سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ عَنْ الصَّرْفِ، فَقَالَ: سَلْ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَهُوَ أَعْلَمُ، فَسَأَلْتُ زَيْدًا، فَقَالَ: سَلْ الْبَرَاءَ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ قَالَا: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ دَيْنًا.\n\n٣٧٦١ - ٢٤٩٨ خ / ١٥٨٩ م / ٤٥٧٥ ن / عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ عَنْ الصَّرْفِ يَدًا بِيَدٍ، فَقَالَ: اشْتَرَيْتُ أَنَا وَشَرِيكٌ لِي شَيْئًا يَدًا بِيَدٍ وَنَسِيئَةً، فَجَاءَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: فَعَلْتُ أَنَا وَشَرِيكِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، وَسَأَلْنَا النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَخُذُوهُ، وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَذَرُوهُ\".\n\n٣٧٦٢ - ٢١٨٢ خ / ١٥٩٠ م / ١٩٩٨٣ حم / ٤٥٧٨ ن / عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَبْتَاعَ الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ كَيْفَ شِئْنَا، وَالْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شِئْنَا\".\n\n٣٧٦٣ - ١٥٨٩ م / ٤٥٧٥ ن / عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، قَالَ: بَاعَ شَرِيكٌ لِي وَرِقًا بِنَسِيئَةٍ إِلَى الْمَوْسِمِ أَوْ إِلَى الْحَجِّ، فَجَاءَ إِلَيَّ فَأَخْبَرَنِي، فَقُلْتُ: هَذَا أَمْرٌ لَا يَصْلُحُ، قَالَ: قَدْ بِعْتُهُ فِي السُّوقِ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ، فَأَتَيْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْمَدِينَةَ وَنَحْنُ نَبِيعُ هَذَا الْبَيْعَ، فَقَالَ: \"مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَهُوَ رِبًا\"، وَائْتِ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ تِجَارَةً مِنِّي، فَأَتَيْتُهُ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-912>١٥ - بَاب بَيْعِ الْقِلَادَةِ فِيهَا خَرَزٌ وَذَهَبٌ</span>\n٣٧٦٤ - ١٥٩١ م / ٢٣٤٢١ حم / ٣٣٥١ د / ٤٥٧٣ ن / عَنْ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ بِخَيْبَرَ بِقِلَادَةٍ فِيهَا خَرَزٌ وَذَهَبٌ وَهِيَ مِنْ الْمَغَانِمِ تُبَاعُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالذَّهَبِ الَّذِي فِي الْقِلَادَةِ فَنُزِعَ وَحْدَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-913>١٦ - بَاب بَيْعِ الطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ</span>\n٣٧٦٥ - ٢٢٠٢ خ / ١٥٩٣ م / ٤٥٥٣ ن / ١٤٣٢ ط / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟ \"، قَالَ: لَا وَاللَّهِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَفْعَلْ، بِعْ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا\".\n\n٣٧٦٦ - ٢٣١٢ خ / ١٥٩٤ م / ٤٥٥٧ ن / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: جَاءَ بِلَالٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بِتَمْرٍ بَرْنِيٍّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ \"، قَالَ بِلَالٌ: كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ رَدِيٌّ فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ لِنُطْعِمَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - عِنْدَ ذَلِكَ: \"أَوَّهْ أَوَّهْ، عَيْنُ الرِّبَا، عَيْنُ الرِّبَا، لَا تَفْعَلْ، وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ؛ فَبِعْ التَّمْرَ بِبَيْعٍ آخَرَ ثُمَّ اشْتَرِهِ\".\n\n٣٧٦٧ - ٢١٧٩ خ / ١٥٩٦ م / ٢١٣١٠ حم / ٤٥٨١ ن / ٢٢٥٧ جه / عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ\".\n\n٣٧٦٨ - ٢٥٣٦ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَرْزُقُنَا تَمْرًا مِنْ تَمْرِ الْجَمْعِ، فَنَسْتَبْدِلُ بِهِ تَمْرًا هُوَ أَطْيَبُ مِنْهُ وَنَزِيدُ فِي السِّعْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَصْلُحُ صَاعُ تَمْرٍ بِصَاعَيْنِ، وَلَا دِرْهَمٌ بِدِرْهَمَيْنِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ وَالدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا إِلَّا وَزْنًا\". (^١)\n_________\n(^١) (ص ج: ٧٧٢٤)","vol":"1","page":514},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-914>١٧ - بَاب لَعْنِ آكِلِ الرِّبَا وَمُؤْكِلِهِ</span>\n٣٧٦٩ - ١٥٩٨ م / ١٣٨٥١ حم / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: \"هُمْ سَوَاءٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-915>١٨ - بَاب أَخْذِ الْحَلَالِ وَتَرْكِ الشُّبُهَاتِ</span>\n٣٧٧٠ - ٥٢ خ / ١٥٩٩ م / ٢٧٦٣٨ حم / ١٢٠٥ ت / ٣٩٨٤ جه / ٢٥٣١ مي / عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، يَقُولُ: \"الْحَلَالُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ، لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ، فَمَنْ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا إِنَّ حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ، أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْب\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-916>١٩ - بَاب مَنْ اسْتَسْلَفَ شَيْئًا فَقَضَى خَيْرًا مِنْهُ وَخَيْرُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً</span>\n٣٧٧١ - ٢٣٠٦ خ / ١٦٠١ م / ٩١٢٤ حم / ١٣١٦ ت / ٤٦١٨ ن / ٢٤٢٣ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - يَتَقَاضَاهُ فَأَغْلَظَ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالَا\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَعْطُوهُ سِنًّا مِثْلَ سِنِّهِ\"، قَالَوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِلَّا أَمْثَلَ مِنْ سِنِّهِ، فَقَالَ: \"أَعْطُوهُ، فَإِنَّ مِنْ خَيْرِكُمْ أَحْسَنَكُمْ قَضَاءً\".\n\n٣٧٧٢ - ٣٩٠١ حم / ٢٤٣٠ جه / عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ السَّلَفَ يَجْرِي مَجْرَى شَطْرِ الصَّدَقَةِ\". (^١)\n\n٣٧٧٣ - ١٥٩٧٥ حم / ٢٤٢٤ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - اسْتَسْلَفَ مِنْهُ حِينَ غَزَا حُنَيْنًا ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَضَاهَا إِيَّاهُ، ثُمَّ قَالَ: \"بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، إِنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ الْوَفَاءُ وَالْحَمْدُ\". (^٢)\n\n٣٧٧٤ - ٢٥٧٨٠ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: ابْتَاعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَعْرَابِ جَزُورًا أَوْ جَزَائِرَ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرِ الذَّخِرَةِ، وَتَمْرُ الذَّخِرَةِ الْعَجْوَةُ، فَرَجَعَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى بَيْتِهِ وَالْتَمَسَ لَهُ التَّمْرَ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ لَهُ: \"يَا عَبْدَ اللَّهِ!، إِنَّا قَدْ ابْتَعْنَا مِنْكَ جَزُورًا أَوْ جَزَائِرَ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرِ الذَّخْرَةِ فَالْتَمَسْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ\"، قَالَتْ: فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَا غَدْرَاهُ، قَالَتْ: فَنَهَمَهُ النَّاسُ، وَقَالَوا: قَاتَلَكَ اللَّهُ، أَيَغْدِرُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -!، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"دَعُوهُ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالَا\"، ثُمَّ عَادَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"يَا عَبْدَ اللَّه!، إِنَّا ابْتَعْنَا مِنْكَ جَزَائِرَكَ، وَنَحْنُ نَظُنُّ أَنَّ عِنْدَنَا مَا سَمَّيْنَا لَكَ فَالْتَمَسْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ\"، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَا غَدْرَاهُ، فَنَهَمَهُ النَّاسُ، وَقَالَوا: قَاتَلَكَ اللَّهُ، أَيَغْدِرُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -!، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"دَعُوهُ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالَا\"، فَرَدَّدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَلَمَّا رَأَىهُ لَا يَفْقَهُ عَنْهُ، قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: \"اذْهَبْ إِلَى خُوَيْلَةَ بِنْتِ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ، فَقُلْ لَهَا: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ لَكِ: إِنْ كَانَ عِنْدَكِ وَسْقٌ مِنْ تَمْرِ الذَّخِرَةِ\nفَأَسْلِفِينَاهُ حَتَّى نُؤَدِّيَهُ إِلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ\"، فَذَهَبَ إِلَيْهَا الرَّجُلُ ثُمَّ رَجَعَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: قَالَتْ: نَعَمْ هُوَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَابْعَثْ مَنْ يَقْبِضُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِلرَّجُلِ: \"اذْهَبْ بِهِ، فَأَوْفِهِ الَّذِي لَهُ\"، قَالَ: فَذَهَبَ بِهِ فَأَوْفَاهُ الَّذِي لَهُ، قَالَتْ: فَمَرَّ الْأَعْرَابِيُّ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَقَدْ أَوْفَيْتَ وَأَطْيَبْتَ،\n_________\n(^١) (٣٩١١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٩١١ حم ف) الألباني: حسن / (٣٩١١ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (١٦٣٦٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٥٢٤ حم ف) الألباني: حسن / (١٦٤١٠ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":515},{"text":"قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُولَئِكَ خِيَارُ عِبَادِ اللَّهِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الْمُوفُونَ الْمُطِيبُونَ\". (^١)\n\n٣٧٧٥ - ١٧١٤٩ حم/ ٦٣٦ طب / ٢٢٢٩ ك/ عَنْ سَعِيدِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ، قَالَ: بِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ - بَكْرًا، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْضِنِي ثَمَنَ بَكْرِي. فَقَالَ: \" أَجَلْ لَا أَقْضِيكَهَا إِلَّا لُجَيْنِيَّةً \" قَالَ: فَقَضَانِي، فَأَحْسَنَ قَضَائِي. قَالَ: وَجَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْضِنِي بَكْرِي، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَوْمَئِذٍ جَمَلًا قَدْ أَسَنَّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا خَيْرٌ مِنْ بَكْرِي، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ خَيْرَ الْقَوْمِ خَيْرُهُمْ قَضَاءً\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-917>٢)\n\n٢٠ - بَاب مَا جَاءَ فِي شِرَاءِ الْعَبْدِ بِالْعَبْدَيْنِ</span>\n٣٧٧٦ - ١٦٠٢ م / ١٤٣٥٨ حم / ٣٣٥٨ د / ١٢٣٩ ت / ٤١٨٤ ن / ٢٨٦٩ جه / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَ عَبْدٌ فَبَايَعَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَلَى الْهِجْرَةِ وَلَمْ يَشْعُرْ أَنَّهُ عَبْدٌ، فَجَاءَ سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"بِعْنِيهِ\"، فَاشْتَرَاهُ بِعَبْدَيْنِ أَسْوَدَيْنِ، ثُمَّ لَمْ يُبَايِعْ أَحَدًا بَعْدُ حَتَّى يَسْأَلَهُ: \"أَعَبْدٌ هُوَ؟ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-918>٢١ - بَاب الرَّهْنِ وَجَوَازِهِ فِي الْحَضَرِ كَالسَّفَرِ</span>\n٣٧٧٧ - ٢٠٦٨ خ / ١٦٠٣ م / ٢٤٧٤٦ حم / ٤٦٠٩ ن / ٢٤٣٦ جه / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - اشْتَرَى طَعَامًا مِنْ يَهُودِيٍّ إِلَى أَجَلٍ وَرَهَنَهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ.\n\n٣٧٧٨ - ٢٠٦٩ خ / ١٢٧٥٧ حم / ١٢١٥ ت / ٤٦١٠ ن / ٢٤٣٧ جه / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّهُ مَشَى إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بِخُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ، وَلَقَدْ رَهَنَ النَّبِيُّ - ﷺ - دِرْعًا لَهُ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ يَهُودِيٍّ وَأَخَذَ مِنْهُ شَعِيرًا لِأَهْلِهِ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"مَا أَمْسَى عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - صَاعُ بُرٍّ وَلَا صَاعُ حَبٍّ\"، وَإِنَّ عِنْدَهُ لَتِسْعَ نِسْوَةٍ.\n\n٣٧٧٩ - ٢٥١٢ خ / ٧٠٨٥ حم / ٣٥٢٦ د / ١٢٥٤ ت / ٢٤٤٠ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الرَّهْنُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَعَلَى الَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ النَّفَقَةُ\".\n\n٣٧٨٠ - ٢١١٠ حم / ١٢١٤ ت / ٤٦٥١ ن / ٢٤٣٩ جه / ٢٥٨٢ مي / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قُبِضَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ يَهُودَ عَلَى ثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَخَذَهَا رِزْقًا لِعِيَالِهِ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-919>٢٢ - بَاب السَّلَمِ</span>\n٣٧٨١ - ٢٢٤١ خ / ١٦٠٤ م / ١٩٣٨ حم / ٣٤٦٣ د / ١٣١١ ت / ٤٦١٦ ن / ٢٢٨٠ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُسْلِفُونَ بِالتَّمْرِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ، فَقَالَ: \"مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ، فَفِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ\".\n\n٣٧٨٢ - ٢٠٦٣ خ / ٨٣٨١ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ ذَكَرَ: \"رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسْلِفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ، فَقَالَ: ائْتِنِي بِالشُّهَدَاءِ أُشْهِدُهُمْ، فَقَالَ: كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا، قَالَ: فَأْتِنِي بِالْكَفِيلِ، قَالَ: كَفَى بِاللَّهِ كَفِيلًا، قَالَ: صَدَقْتَ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَخَرَجَ فِي الْبَحْرِ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ الْتَمَسَ مَرْكَبًا يَرْكَبُهَا يَقْدَمُ عَلَيْهِ لِلْأَجَلِ الَّذِي أَجَّلَهُ فَلَمْ يَجِدْ مَرْكَبًا، فَأَخَذَ خَشَبَةً فَنَقَرَهَا فَأَدْخَلَ فِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ وَصَحِيفَةً مِنْهُ إِلَى صَاحِبِهِ ثُمَّ زَجَّجَ مَوْضِعَهَا ثُمَّ أَتَى بِهَا إِلَى الْبَحْرِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ تَسَلَّفْتُ فُلَانًا\n_________\n(^١) (٢٦١٩٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٦٨٤٣ حم ف) / (٢٦٣١٢ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (١٧١٤٩ حم. شعيب) إسناده صحيح، ورجاله ثقات. ٦٣٦ طب،٢٢٢٩ ك، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. (٤٦١٩ ن). جه (٢٢٨٦)، والبيهقي في \"السنن\" (١٠٧٢٣) وقال: صحيح الإسناد. قال السندي: قوله: بكرًا: إبلًا شابًّا. لا أقضيكها: الضمير للدراهم. إلا لُجَيْنيَّهْ: اللُّجَين: الفضة. فأحسن قضائي، أي: بالزيادة على حقي، أو بعدم التأخير والمَطْل.\n(^٣) (٢١٠٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢١٠٩ حم ف) الألباني: صحيح / (٢١٠٩ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":516},{"text":"أَلْفَ دِينَارٍ فَسَأَلَنِي كَفِيلَا، فَقُلْتُ: كَفَى بِاللَّهِ كَفِيلًا، فَرَضِيَ بِكَ وَسَأَلَنِي شَهِيدًا، فَقُلْتُ: كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا، فَرَضِيَ بِكَ، وَأَنِّي جَهَدْتُ أَنْ أَجِدَ مَرْكَبًا أَبْعَثُ إِلَيْهِ الَّذِي لَهُ فَلَمْ أَقْدِرْ، وَإِنِّي أَسْتَوْدِعُكَهَا، فَرَمَى بِهَا فِي الْبَحْرِ حَتَّى وَلَجَتْ فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَلْتَمِسُ مَرْكَبًا يَخْرُجُ إِلَى بَلَدِهِ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ يَنْظُرُ لَعَلَّ مَرْكَبًا قَدْ جَاءَ بِمَالِهِ، فَإِذَا بِالْخَشَبَةِ الَّتِي فِيهَا الْمَالُ فَأَخَذَهَا لِأَهْلِهِ حَطَبًا، فَلَمَّا نَشَرَهَا وَجَدَ الْمَالَ وَالصَّحِيفَةَ، ثُمَّ قَدِمَ الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ فَأَتَى بِالْأَلْفِ دِينَارٍ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا زِلْتُ جَاهِدًا فِي طَلَبِ مَرْكَبٍ لِآتِيَكَ بِمَالِكَ فَمَا وَجَدْتُ مَرْكَبًا\nقَبْلَ الَّذِي أَتَيْتُ فِيهِ، قَالَ: هَلْ كُنْتَ بَعَثْتَ إِلَيَّ بِشَيْءٍ؟، قَالَ: أُخْبِرُكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذِي جِئْتُ فِيهِ، قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَدَّى عَنْكَ الَّذِي بَعَثْتَ فِي الْخَشَبَةِ فَانْصَرِفْ بِالْأَلْفِ الدِّينَارِ رَاشِدًا\". (^١)\n\n٣٧٨٣ - ١٨٩٠٦ حم / عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ أَرْسَلَنِي ابْنُ شَدَّادٍ وَأَبُو بُرْدَةَ، فَقَالَا: انْطَلِقْ إِلَى ابْنِ أَبِي أَوْفَى، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدَّادٍ وَأَبَا بُرْدَةَ يُقْرِئَانِكَ السَّلَامَ، وَيَقُولَانِ: هَلْ كُنْتُمْ تُسَلِّفُونَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ؟، قَالَ: نَعَمْ، كُنَّا نُصِيبُ غَنَائِمَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَنُسَلِّفُهَا فِي الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، فَقُلْتُ: عِنْدَ مَنْ كَانَ لَهُ زَرْعٌ أَوْ عِنْدَ مَنْ لَيْسَ لَهُ زَرْعٌ؟، فَقَالَ: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: وَقَالَا لِي: انْطَلِقْ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى فَاسْأَلْهُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى. (^٢)\n\n٣٧٨٤ - ١٥١١ ط / عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ ابْنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي جَيْشٍ إِلَى الْعِرَاقِ، فَلَمَّا قَفَلَا مَرَّا عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ، فَرَحَّبَ بِهِمَا وَسَهَّلَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَقْدِرُ لَكُمَا عَلَى أَمْرٍ أَنْفَعُكُمَا بِهِ لَفَعَلْتُ، ثُمَّ قَالَ: بَلَى، هَاهُنَا مَالٌ مِنْ مَالِ اللَّهِ أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأُسْلِفُكُمَاهُ فَتَبْتَاعَانِ بِهِ مَتَاعًا مِنْ مَتَاعِ الْعِرَاقِ، ثُمَّ تَبِيعَانِهِ بِالْمَدِينَةِ فَتُؤَدِّيَانِ رَأْسَ الْمَالِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَيَكُونُ الرِّبْحُ لَكُمَا، فَقَالَا: وَدِدْنَا ذَلِكَ، فَفَعَلَ وَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمَا الْمَالَ، فَلَمَّا قَدِمَا بَاعَا فَأُرْبِحَا، فَلَمَّا دَفَعَا ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، قَالَ: أَكُلُّ الْجَيْشِ أَسْلَفَهُ مِثْلَ مَا أَسْلَفَكُمَا، قَالَا: لَا، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ابْنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَسْلَفَكُمَا أَدِّيَا الْمَالَ وَرِبْحَهُ، فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَسَكَتَ وَأَمَّا عُبَيْدُ اللَّهِ، فَقَالَ: مَا يَنْبَغِي لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا، لَوْ نَقَصَ هَذَا الْمَالُ أَوْ هَلَكَ لَضَمِنَّاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَدِّيَاهُ، فَسَكَتَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَاجَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءِ عُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!، لَوْ جَعَلْتَهُ قِرَاضًا، فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ جَعَلْتُهُ قِرَاضًا، فَأَخَذَ عُمَرُ رَأْسَ الْمَالِ وَنِصْفَ رِبْحِهِ، وَأَخَذَ عَبْدُ اللَّهِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ ابْنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ نِصْفَ رِبْحِ الْمَالِ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-920>٢٣ - بَاب تَحْرِيمِ الِاحْتِكَارِ فِي الْأَقْوَاتِ</span>\n٣٧٨٥ - ١٦٠٥ م / ٢٦٧٠٣ حم / ٣٤٤٧ د / ١٢٦٧ ت / ٢١٥٤ جه / ٢٥٤٣ مي / عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ احْتَكَرَ فَهُوَ خَاطِئٌ\".\n\n٣٧٨٦ - ٤٨٦٥ حم / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"مَنْ احْتَكَرَ طَعَامًا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَقَدْ بَرِئَ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَبَرِئَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ، وَأَيُّمَا أَهْلُ عَرْصَةٍ أَصْبَحَ فِيهِمْ امْرُؤٌ جَائِعٌ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ تَعَالَى\". (^٤)\n\n٣٧٨٧ - ٢٢٥٧٣ حم / ٣٤٧٧ د / ٢٤٧٢ جه / عَنْ أَبِي خِرَاشٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: الْمَاءِ، وَالْكَلَإِ، وَالنَّارِ\". (^٥)\n_________\n(^١) رواه البخاري معلقا بعد رقم (٢٢٩١) ورواه أحمد في مسنده عن يونس بن محمد عن الليث بن سعد بطوله وراجع تغليق التعليق ٢/ ٥٦\n(^٢) (١٩٢٩١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٦١٥ حم ف) / (١٩٣٩٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (انفرد به الإمام مالك) موقوف صحيح\n(^٤) (٤٨٨٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٨٨٠ حم ف) / (٤٨٨٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٢٢٩٧٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٤٧١ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٣٠٨٢ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":517},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-921>٢٤ - بَاب النَّهْيِ عَنْ الْحَلِفِ فِي الْبَيْعِ</span>\n٣٧٨٨ - ٢٠٨٧ خ / ١٦٠٦ م / ٧١٦٦ حم / ٣٣٣٥ د / ٤٤٦١ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"الْحَلِفُ مُنَفِّقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مُمْحِقَةٌ لِلْبَرَكَةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-922>٢٥ - بَاب الشُّفْعَةِ</span>\n٣٧٨٩ - ٢٢٥٧ خ / ١٦٠٨ م / ١٤٨٦٥ حم / ٣٥١٤ د / ١٣٧٠ ت / ٢٤٩٩ جه / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ\".\n\n٣٧٩٠ - ٢٢٥٨ خ / ٢٣٣٥٩ حم / ٣٥١٦ د / ٤٧٠٢ ن / ٢٤٩٥ جه / عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، قَالَ: وَقَفْتُ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَجَاءَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى إِحْدَى مَنْكِبَيَّ، إِذْ جَاءَ أَبُو رَافِعٍ، مَوْلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا سَعْدُ!، ابْتَعْ مِنِّي بَيْتَيَّ فِي دَارِكَ، فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ مَا أَبْتَاعُهُمَا، فَقَالَ الْمِسْوَرُ: وَاللَّهِ لَتَبْتَاعَنَّهُمَا، فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ لَا أَزِيدُكَ عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ مُنَجَّمَةً أَوْ مُقَطَّعَةً، قَالَ أَبُو رَافِعٍ: لَقَدْ أُعْطِيتُ بِهَا خَمْسَ مِائَةِ دِينَارٍ، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ\"، مَا أَعْطَيْتُكَهَا بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ، وَأَنَا أُعْطَى بِهَا خَمْسَ مِائَةِ دِينَارٍ، فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ. (^١)\n\n٣٧٩١ - ١٦٠٨ م / ١٣٩٢٩ حم / ٣٥١٣ د / ٤٦٤٦ ن / ٢٦٢٨ مي / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ كَانَ لَهُ شَرِيكٌ فِي رَبْعَةٍ أَوْ نَخْلٍ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فَإِنْ رَضِيَ أَخَذَ، وَإِنْ كَرِهَ تَرَكَ\".\n\n٣٧٩٢ - ١٣٨٤١ حم / ٣٥١٨ د / ١٣٦٩ ت / ٢٤٩٤ جه / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ، يَنْتَظِرُ بِهَا وَإِنْ كَانَ غَائِبًا، إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-923>٢)\n\n٢٦ - بَاب غَرْزِ الْخَشَبِ فِي جِدَارِ الْجَارِ</span>\n٣٧٩٣ - ٢٤٦٣ خ / ١٦٠٩ م / ٧٦٤٥ حم / ٣٦٣٤ د / ١٣٥٣ ت / ٢٣٣٥ جه / ١٥٦١ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَمْنَعْ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ فِي جِدَارِهِ\"، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ، وَاللَّهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-924>٢٧ - بَاب تَحْرِيمِ الظُّلْمِ وَغَصْبِ الْأَرْضِ وَغَيْرِهَا</span>\n٣٧٩٤ - ٣١٩٨ خ / ١٦١٠ م / ١٦٣٦ حم / ٢٦٠٦ مي / عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنْ الْأَرْضِ ظُلْمًا؛ فَإِنَّهُ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ\".\n\n٣٧٩٥ - ١٧١٠٨ حم / عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ أَخَذَ أَرْضًا بِغَيْرِ حَقِّهَا، كُلِّفَ أَنْ يَحْمِلَ تُرَابَهَا إِلَى الْمَحْشَرِ\". (^٣)\n\n٣٧٩٦ - ١٧٣٤٣ حم / عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"أَعْظَمُ الْغُلُولِ عِنْدَ اللَّهِ ذِرَاعٌ مِنْ الْأَرْضِ، تَجِدُونَ الرَّجُلَيْنِ جَارَيْنِ فِي الْأَرْضِ أَوْ فِي الدَّارِ فَيَقْتَطِعُ أَحَدُهُمَا مِنْ حَظِّ صَاحِبِهِ ذِرَاعًا؛ فَإِذَا اقْتَطَعَهُ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\". (^٤)\n\n٣٧٩٧ - ١٦١٠ م/ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَرْوَى بِنْتَ أُوَيْسٍ، ادَّعَتْ عَلَى سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ أَخَذَ شَيْئًا مِنْ أَرْضِهَا، فَخَاصَمَتْهُ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا كُنْتُ آخُذُ مِنْ أَرْضِهَا شَيْئًا بَعْدَ الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ\n_________\n(^١) الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ: بقربه وملاصقته\n(^٢) (١٤١٨٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٣٠٣ حم ف) الترمذي: حسن غريب / الألباني: صحيح / (١٤٢٥٣ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٣) (١٧٤٨٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٧١٢ حم ف) / (١٧٥٥٨ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (١٧٧٢٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٧٩٥٢ حم ف) / (١٧٧٩٩ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":518},{"text":"رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، قَالَ: وَمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ ظُلْمًا، طُوِّقَهُ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ\"، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: لَا أَسْأَلُكَ بَيِّنَةً بَعْدَ هَذَا، فَقَالَ: \"اللهُمَّ، إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَعَمِّ بَصَرَهَا، وَاقْتُلْهَا فِي أَرْضِهَا\"، قَالَ: \"فَمَا مَاتَتْ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهَا، ثُمَّ بَيْنَا هِيَ تَمْشِي فِي أَرْضِهَا، إِذْ وَقَعَتْ فِي حُفْرَةٍ فَمَاتَتْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-925>٢٨ - بَاب قَدْرِ الطَّرِيقِ إِذَا اخْتَلَفُوا فِيهِ</span>\n٣٧٩٨ - ٢٤٧٣ خ / ١٦١٣ م / ٩٧٨٥ حم / ٣٦٣٣ د / ١٣٥٦ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَضَى النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا تَشَاجَرُوا فِي الطَّرِيقِ بِسَبْعَةِ أَذْرُعٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-926>٢٩ - بَاب فِي أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَاجْتِنَابِ الْخِيَانَةِ</span>\n٣٧٩٩ - ١٤٩٩٨ حم / ٣٥٣٥ د / ١٢٦٤ ت / ٢٥٩٧ مي / قَالَ: الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ\". (^١)\n\n٣٨٠٠ - ١٧٤٨١ حم / عَنْ يَزِيدِ بْنِ سَعِيد بْنِ ثُمَامَةٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَأْخُذَنَّ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ صَاحِبِهِ جَادًّا وَلَا لَاعِبًا، وَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ عَصَا صَاحِبِهِ فَلْيَرْدُدْهَا عَلَيْهِ\". (^٢)\n\n٣٨٠١ - ٢٠٢٦١ حم / ١٥٨٦ د / عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَدُوسٍ، يقال لَهُ دَيْسَمٌ، قَالَ: قُلْنَا لِبَشِيرِ ابْنِ الْخَصَاصِيَةِ، قَالَ: وَمَا كَانَ اسْمُهُ بَشِيرًا فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَشِيرًا: إِنَّ لَنَا جِيرَةً مِنْ بَنِي تَمِيمٍ لَا تَشُدُّ لَنَا قَاصِيَةٌ إِلَّا ذَهَبُوا بِهَا، وَإِنَّهَا تَجِيءُ لَنَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ أَشْيَاءُ أَفَنَأْخُذُهَا؟، قَالَ: لَا. (^٣)\n\n٣٨٠٢ - ٢٠٣٩٧ حم / ٣٨١٦ د / عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا كَانَ مَعَ وَالِدِهِ بِالْحَرَّةِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّ نَاقَةً لِي ذَهَبَتْ، فَإِنْ أَصَبْتَهَا فَأَمْسِكْهَا، فَوَجَدَهَا الرَّجُلُ فَلَمْ يَجِئْ صَاحِبُهَا حَتَّى مَرِضَتْ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: انْحَرْهَا حَتَّى نَأْكُلَهَا، فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى نَفَقَتْ، فَقَالَتْ امْرَأَتُهُ: اسْلُخْهَا حَتَّى نُقَدِّدَ لَحْمَهَا وَشَحْمَهَا، قَالَ: حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: \"هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ يُغْنِيكَ عَنْهَا؟ \"، قَالَ: لَا، قَالَ: \"كُلْهَا\"، فَجَاءَ صَاحِبُهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ: هَلَّا نَحَرْتَهَا؟، قَالَ: اسْتَحْيَيْتُ مِنْكَ. (^٤)\n\n٣٨٠٣ - ١٥٨٦ د / عَنْ بَشِيرِ ابْنِ الْخَصَاصِيَّةِ، قَالَ ابْنُ عُبَيْدٍ فِي حَدِيثِهِ وَمَا كَانَ اسْمُهُ بَشِيرًا وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سَمَّاهُ بَشِيرًا، قَالَ: قُلْنَا: إِنَّ أَهْلَ الصَّدَقَةِ يَعْتَدُونَ عَلَيْنَا، أَفَنَكْتُمُ مِنْ أَمْوَالِنَا بِقَدْرِ مَا يَعْتَدُونَ عَلَيْنَا؟، فَقَالَ: \"لَا\".\n\n٣٨٠٤ - ٥٢٦٦ هب / عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: \"الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ كُلَّهَا إِلَّا الْأَمَانَةَ، يُؤْتَى بِصَاحِبِ الْأَمَانَةِ - وَإِنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ - فَيُقَالُ لَهُ: أَدِّ أَمَانَتَكَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، كَيْفَ وَقَدْ ذَهَبَتِ الدُّنْيَا؟، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى الْهَاوِيَةِ، فَيُذْهَبُ بِهِ إِلَيْهَا، وتُمَثَّلُ لَه أَمَانَتُهُ، فَيَجِدُهَا كَهَيْئَتِهَا يوم دُفِعَتْ إِلَيْهِ، فَيَرَاهَا فَيَعْرِفُهَا، فَيَهْوِي في أثَرِهَا حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى قَعْرِهَا، فَيَأْخُذُهَا فَيَحْمِلُهَا عَلَى عَاتِقِهِ، ثُمَّ يَصْعَدُ بِهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، حَتَّى إِذَا رَأَى أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ بِهَا، زَلَّتْ فَهَوَتْ، فَهُوَ فِي أَثَرِهَا أَبَدَ الْآبِدِينَ، ثُمَّ قَالَ: الصَلَاةُ أَمَانَةٌ، وَالْوُضُوءُ أَمَانَةٌ، والْوَزْنُ أَمَانَةٌ، والكَيْلُ أَمَانَةٌ، وَأَشَدُّ ذَلِكَ الْوَدَائِعُ \"، قَالَ زَاذَانُ: فَلَقِيتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، فَقُلْتُ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أَخُوكَ عَبْدُ اللهِ؟، فَقَالَ: صَدَقَ، أَمَا سَمِعْتَ اللهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى\n_________\n(^١) (١٥٣٦٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٥٠٢ حم ف) الألباني: صحيح / (١٥٤٢٤ حم شعيب): مرفوعه حسن لغيره\n(^٢) (١٧٨٦٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨١٠٥ حم ف) الترمذي: حسن غريب / الألباني: صحيح / (١٧٩٤٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٢٠٦٦٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٠٦٦ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٠٧٨٥ حم شعيب): إسناده ضعيف / المعنى: أنه متى انفردت شاة من غنمنا أخذوها، أفنأخذ ما جاء من أموالهم إلينا؟، فرفض ﷺ هذا الرأي لأنه لا تقابل الخيانة بخيانة.\n(^٤) (٢٠٨٠٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٢٠٩ حم ف) الألباني: حسن / (٢٠٩٠٣ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":519},{"text":"أَهْلِهَا﴾ (^١). (^٢)\n\n٣٨٠٥ - ١٦٤٠ ت / عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" القَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُكَفِّرُ كُلَّ خَطِيئَةٍ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِلَّا الدَّيْنَ \"، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِلَّا الدَّيْنَ\". وعَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا إِلَّا الشَّهِيدُ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-927>٣)\n\n٣٠ - بَاب إِنَّ التُّجَّارَ هُمْ الْفُجَّارُ</span>\n٣٨٠٦ - ١٥٢٤٢ حم / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ التُّجَّارَ هُمْ الْفُجَّارُ\"، قَالَ رَجُلٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، أَلَمْ يُحِلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ؟، قَالَ: \"إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فَيَكْذِبُونَ وَيَحْلِفُونَ وَيَأْثَمُونَ\". (^٤)\n\n٣٨٠٧ - ١٧٩٩٩ حم / ٣٣٢٦ د / ١٢٠٨ ت / ٤٤٦٣ ن / ٢١٤٥ جه / عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، قَالَ: كُنَّا نَبْتَاعُ الْأَوْسَاقَ بِالْمَدِينَةِ، وَكُنَّا نُسَمِّي أَنْفُسَنَا السَّمَاسِرَةَ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَسَمَّانَا بِاسْمٍ أَحْسَنَ مِمَّا كُنَّا نُسَمِّي أَنْفُسَنَا بِهِ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ!، إِنَّ هَذَا الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ اللَّغْوُ وَالْحَلِفُ، فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ\". (^٥)\n\n٣٨٠٨ - ١٢١٠ ت / ٢١٤٦ جه / ٢٥٣٨ مي / عَنْ رِفَاعَةَ؛ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى الْمُصَلَّى فَرَأَى النَّاسَ يَتَبَايَعُونَ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ! \"، فَاسْتَجَابُوا لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَرَفَعُوا أَعْنَاقَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ إِلَيْهِ، فَقَالَ: \"إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّارًا؛ إِلَّا مَنْ اتَّقَى اللَّهَ وَبَرَّ وَصَدَقَ\". (^٦)\n\n٣٨٠٩ - ٤٩٠٩ حب/ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: مَرَّ أَعْرَابِيٌّ بِشَاةٍ، فَسَاوَمْتُهُ بِهَا، فَقُلْتُ: تَبِيعُنِيهَا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ؟، فَقَالَ: لَا وَاللهِ لَا أَبِيعُهَا بِهَذَا، فَتَسَوَّقَ بِهَا، فَلَمْ يَجِدْ هَذَا الثَّمَنَ فَرَجَعَ إِلَيَّ فَقَالَ: خُذْهَا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - فقال: \" بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ \". (^٧)\n\n٣٨١٠ - ٦١١١ طب/ عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أُشَيْمِطٌ زَانٍ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ، وَرَجُلٌ جَعَلَ اللهَ بِضَاعَةً، لَا يَشْتَرِي إِلَّا بِيَمِينِهِ، وَلَا يَبِيعُ إِلَّا بِيَمِينِهِ\". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-928>٣١ - بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّجْحَانِ فِي الْوَزْنِ</span>\n٣٨١١ - ١٨٦١٩ حم / ٣٣٣٦ د / ١٣٠٥ ت / ٤٥٩٢ ن / ٢٢٢٠ جه / ٢٥٨٥ مي / عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: جَلَبْتُ أَنَا وَمَخْرَمَةُ الْعَبْدِيُّ ثِيَابًا مِنْ هَجَرَ، قَالَ: فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَسَاوَمَنَا فِي سَرَاوِيلَ، وَعِنْدَنَا وَزَّانُونَ يَزِنُونَ بِالْأَجْرِ، فَقَالَ لِلْوَزَّانِ: \"زِنْ وَأَرْجِحْ\". (^٩)\n\n٣٨١٢ - ١٨٦٢٠ حم / ٤٥٩٣ ن / ٢٢٢١ جه / عَنْ مَالِكٍ أَبِي صَفْوَانَ بْنِ عَمِيرَةَ، قَالَ: بِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رِجْلَ سَرَاوِيلَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ فَأَرْجَحَ لِي. (^١٠)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-929>٣٢ - بَاب أَيُّ الْجِوَارِ أَقْرَبُ</span>\n٣٨١٣ - ٢٢٥٩ خ / ٢٤٨٩٥ حم / ٥١٥٥ د / عَنْ عَائِشَةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ لِي جَارَيْنِ، فَإِلَى أَيِّهِمَا\n_________\n(^١) [النساء/٥٨]\n(^٢) (هب) ٥٢٦٦ (حسن) - صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٧٦٣، ٢٩٩٥\n(^٣) (١٦٤٠ ت الألباني): صحيح.\n(^٤) (١٥٦٠٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٧٥٧ حم ف) / (١٥٥٣٠ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٥) (١٨٣٧٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٦٥٩ حم ف) الألباني: صحيح / (١٨٤٦٧ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (١٢١٠ ت)، (٢١٤٦ جة). صَحِيحِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٧٨٥). (٤٩١٠ حب الألباني): صحيح - \"الصحيحة\" (، ١٤٥٨، ٩٩٤).\n(^٧) (٤٩٠٩ حب)، الصَّحِيحَة: ٣٦٤، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٧٩٢، غاية المرام: (١٧١).\n(^٨) (٦١١١ طب)، صَحِيح الْجَامِع: ٣٠٧٢، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٧٨٨). أُشَيْمِطٌ: شيخ كبير السن.\n(^٩) (١٨٩٩٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٣٠٨ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (١٩٠٩٨ حم شعيب): إسناده حسن\n(^١٠) (١٩٠٠٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٣٠٩ حم ف) الألباني: صحيح / (١٩٠٩٩ حم شعيب): حديث حسن","vol":"1","page":520},{"text":"أُهْدِي؟، قَالَ: \"إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-930>٣٣ - بَاب مَا يُحَذَّرُ مِنْ عَوَاقِبِ الِاشْتِغَالِ بِآلَةِ الزَّرْعِ أَوْ مُجَاوَزَةِ الْحَدِّ الَّذِي أُمِرَ بِهِ</span>\n٣٨١٤ - ٢٣٢١ خ / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: وَرَأَى سِكَّةً وَشَيْئًا مِنْ آلَةِ الْحَرْثِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا يَدْخُلُ هَذَا بَيْتَ قَوْمٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الذُّلَّ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-931>٣٤ - بَاب إِذَا قَالَ: اكْفِنِي مَئُونَةَ النَّخْلِ وَغَيْرِهِ وَتُشْرِكُنِي فِي الثَّمَرِ</span>\n٣٨١٥ - ٢٣٢٥ خ / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَتْ الْأَنْصَارُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا النَّخِيلَ، قَالَ: \"لَا\"، فَقَالَوا: تَكْفُونَا الْمَئُونَةَ وَنَشْرَكْكُمْ فِي الثَّمَرَةِ، قَالَوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-932>٣٥ - بَاب مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَوَاتًا</span>\n٣٨١٦ - ٢٣٣٥ خ / ٢٤٣٦٢ حم / عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ أَعْمَرَ أَرْضًا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ فَهُوَ أَحَقُّ\". قَالَ عُرْوَةُ: قَضَى بِهِ عُمَرُ - ﵁ - فِي خِلَافَتِهِ.\n\n٣٨١٧ - ١٤٠٩١ حم / ٢٦٠٧ مي / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ، وَمَا أَكَلَتْ الْعَافِيَةُ مِنْهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ\". (^١)\n\n٣٨١٨ - ١٤٦٦٩ حم / ٣٠٧٧ د / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ حَاطَ حَائِطًا عَلَى أَرْضٍ فَهِيَ لَهُ\". (^٢)\n\n٣٨١٩ - ٣٠٧٣ د / ١٣٧٨ ت / ١٥٥٥ ط / عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ\". (^٣)\n\n٣٨٢٠ - ٣٠٧٦ د /١١٧٧٣ هق/ عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: أَشْهَدُ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَضَى أَنَّ الْأَرْضَ أَرْضُ اللَّهِ، وَالْعِبَادَ عِبَادُ اللَّهِ، وَمَنْ أَحْيَا مَوَاتًا فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ\"، جَاءَنَا بِهَذَا عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - الَّذِينَ جَاءُوا بِالصَّلَوَاتِ عَنْهُ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-933>٣٦ - بَاب مَنْ رَأَى أَنَّ صَاحِبَ الْحَوْضِ وَالْقِرْبَةِ أَحَقُّ بِمَائِهِ</span>\n٣٨٢١ - ٢٣٦٨ خ / ٢٢٨٥ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَرْحَمُ اللَّهُ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ لَوْ تَرَكَتْ زَمْزَمَ\"، أَوْ قَالَ: \"لَوْ لَمْ تَغْرِفْ مِنْ الْمَاءِ لَكَانَتْ عَيْنًا مَعِينًا، وَأَقْبَلَ جُرْهُمُ، فَقَالَوا: أَتَأْذَنِينَ أَنْ نَنْزِلَ عِنْدَكِ؟، قَالَتْ: نَعَمْ، وَلَا حَقَّ لَكُمْ فِي الْمَاءِ، قَالَوا: نَعَمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-934>٣٧ - بَاب لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ - ﷺ </span>-\n٣٨٢٢ - ٢٣٧٠ خ / ٢٧٩٠٢ حم / ٣٠٨٣ د / عَنْ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ\"، وَقَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - حَمَى النَّقِيعَ، وَأَنَّ عُمَرَ حَمَى السَّرَفَ وَالرَّبَذَةَ\". (^٥)\n\n٣٨٢٣ - ٤٦٨٣ حب/ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \" أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - حَمَى النَّقِيعَ لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ \". (^٦)\n\n٣٨٢٤ - ٢٣١٩٣ ش/ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ: \"حَمَى الرَّبَذَةَ لِنَعَمِ الصَّدَقَةِ \". (^٧)\n_________\n(^١) (١٤٤٣٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٥٥٤ حم ف) / (١٤٣٦١ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٢) (١٥٠٢٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥١٥٤ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٥٠٨٨ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٣) (ص ج: ٥٩٧٦) / وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ: وليس للغاصب الذي يأخذ ما ليس له حق\n(^٤) (٣٠٧٦ د. الألباني): صحيح الإسناد. وفي رواية:\" فَقَالَ عُرْوَةُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ: نَشَدْتُكَ، هَلْ سَمِعْتَ مَرْوَانَ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: اللَّهُمَّ نَعَمْ فَكَبَّرَ عُرْوَةُ\" (٥٥٢ الآحاد والمثاني).\n(^٥) النقيع: موقع قرب الْمَدِينَة، وَأَصْل النَّقِيع كُلُّ مَوْضِعٍ يَسْتَنْقِع فِيهِ الْمَاء. سَرِفَ: مَوْضِع بِقُرْبِ مَكَّة، وَالرَّبَذَةُ مَوْضِع مَعْرُوف بَيْن مَكَّة وَالْمَدِينَة، وَقَدْ رَوَى اِبْن أَبِي شَيْبَة بِإِسْنَادٍ صَحِيح عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّ عُمَر حَمَى الرَّبَذَةَ لِنَعَمِ الصَّدَقَة. فتح الباري (٧/ ٢٣٣).\n(^٦) (٤٦٨٣ حب)، (٣٠٨٤ د)، (٥٦٥٥ حم)، (٧٩٣٧ طس)، صحيح موارد الظمآن: ١٣٦٧.\n(^٧) إِسْنَاده صَحِيح. فتح الباري (٧/ ٢٣٣).","vol":"1","page":521},{"text":"٣٨٢٥ - ٣٠٦٦ د/ عَنْ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ حِمَى الْأَرَاكِ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا حِمَى فِي الْأَرَاكِ\" فَقَالَ: أَرَاكَةٌ فِي حِظَارِي، فَقَالَ: النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا حِمَى فِي الْأَرَاكِ\" قَالَ فَرَجٌ: \"يَعْنِي بِحِظَارِي الْأَرْضَ الَّتِي فِيهَا الزَّرْعُ الْمُحَاطُ عَلَيْهَا\". (^١)\n\n٣٨٢٦ - ٢٩٦٧ د / عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ: فِيمَا احْتَجَّ بِهِ عُمَرُ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: \" كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: ثَلَاثُ صَفَايَا بَنُو النَّضِيرِ، وَخَيْبَرُ، وَفَدَكُ، فَأَمَّا بَنُو النَّضِيرِ فَكَانَتْ حُبُسًا لِنَوَائِبِهِ، وَأَمَّا فَدَكُ فَكَانَتْ حُبُسًا لِأَبْنَاءِ السَّبِيلِ، وَأَمَّا خَيْبَرُ فَجَزَّأَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، جُزْأَيْنِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَجُزْءًا نَفَقَةً لِأَهْلِهِ، فَمَا فَضُلَ عَنْ نَفَقَةِ أَهْلِهِ جَعَلَهُ بَيْنَ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-935>٣٨ - بَاب كِتَابَةِ الْقَطَائِعِ</span>\n٣٨٢٧ - ٢٣٧٧ خ / ١١٦٧٥ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَرَادَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يُقْطِعَ مِنْ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: حَتَّى تُقْطِعَ لِإِخْوَانِنَا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ مِثْلَ الَّذِي تُقْطِعُ لَنَا، قَالَ: \"سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي\".\n\n٣٨٢٨ - ٢٦٢٤ خ / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ بَنِي صُهَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ جُدْعَانَ ادَّعَوْا بَيْتَيْنِ وَحُجْرَةً؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَعْطَى ذَلِكَ صُهَيْبًا، فَقَالَ مَرْوَانُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكُمَا عَلَى ذَلِكَ؟، قَالَوا: ابْنُ عُمَرَ، فَدَعَاهُ فَشَهِدَ لَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صُهَيْبًا بَيْتَيْنِ وَحُجْرَةً، فَقَضَى مَرْوَانُ بِشَهَادَتِهِ لَهُمْ.\n\n٣٨٢٩ - ٣١٥١ خ/ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: \"كُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى رَأْسِي، وَهِيَ مِنِّي عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ\" وَقَالَ أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ أَرْضًا مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ\".\n\n٣٨٣٠ - ٣٠٦٩ د / عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ نَخْلًا\". (^٣)\n\n٣٨٣١ - ٢٤٧٥ جه /١٣٨٠ ت / ٣٠٦٤ د /٢٦٥٠ مي/عَنْ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ، أَنَّهُ اسْتَقْطَعَ الْمِلْحَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: مِلْحُ شَذًا بِمَأْرِبٍ، فَأَقْطَعَهُ لَهُ، ثُمَّ إِنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ التَّمِيمِيَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ وَرَدْتُ الْمِلْحَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا مَاءٌ، وَمَنْ وَرَدَهُ أَخَذَهُ، وَهُوَ مِثْلُ الْمَاءِ الْعِدِّ. فَاسْتَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَبْيَضَ بْنَ حَمَّالٍ فِي قَطِيعَتِهِ فِي الْمِلْحِ، فَقَالَ: قَدْ أَقَلْتُكَ مِنْهُ عَلَى أَنْ تَجْعَلَهُ مِنِّي صَدَقَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هُوَ مِنْكَ صَدَقَةٌ، وَهُوَ مِثْلُ الْمَاءِ الْعِدِّ، مَنْ وَرَدَهُ أَخَذَهُ\" قَالَ فَرَجٌ: \" وَهُوَ الْيَوْمَ عَلَى ذَلِكَ، مَنْ وَرَدَهُ أَخَذَهُ قَالَ: فَقَطَعَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - أَرْضًا وَنَخْلًا، بِالْجَوْفِ جَوْفِ مُرَادٍ مَكَانَهُ حِينَ أَقَالَهُ مِنْهُ \". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-936>٣٩ - بَاب فِي زَرْعِ الْأَرْضِ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهَا</span>\n٣٨٣٢ - ١٥٣٩٤ حم / ٣٤٠٣ د / ١٣٦٦ ت / ٢٤٦٦ جه / عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ زَرَعَ أَرْضًا بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا فَلَهُ نَفَقَتُهُ، وَلَيْسَ لَهُ مِنْ الزَّرْعِ شَيْءٌ\". (^٥)\n_________\n(^١) (٣٠٦٦ د. الألباني): حسن لغيره.\n(^٢) (٢٩٦٧ د. الألباني): حسن الإسناد.\n(^٣) (٣٠٦٩ د الألباني): حسن صحيح.\n(^٤) (٢٤٧٥ جة. الألباني: حسن، (٣٠٦٤ د)، (١٣٨٠ ت)، (٥٧٦٤ ن)، (٣٣٠٣٣ ش)، (٤٤٩٩ حب). (استقطع الملح) أي طلب منه أن يجعله خالصا يتملكه أو يشتريه. (فأقطعه له) أي أعطاه إياه. .الْمَاءِ الْعِدِّ: الدَّائِم الَّذِي لَا يَنْقَطِع، وَالْمَقْصُود أَنَّ الْمِلْح الَّذِي قَطَعْتَ لَهُ هُوَ كَالْمَاءِ الْعِدّ فِي حُصُوله مِنْ غَيْر عَمَل وَلا كَدّ .. قَالَ الْقَارِي: وَمِنْ ذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ إِقْطَاع الْمَعَادِن إِنَّمَا يَجُوز إِذَا كَانَتْ بَاطِنَة لَا يُنَال مِنْهَا شَيْء إِلَّا بِتَعَبٍ وَمُؤْنَة كَالْمِلْحِ وَالنِّفْط وَالْفَيْرُوزَ وَالْكِبْرِيت وَنَحْوهَا وَمَا كَانَتْ ظَاهِرَة يَحْصُل الْمَقْصُود مِنْهَا مِنْ غَيْر كَدّ وَصَنْعَة لَا يَجُوز إِقْطَاعهَا بَلْ النَّاس فِيهَا شُرَكَاءٌ كَالْكَلَأِ وَمِيَاه الْأَوْدِيَة، وَأَنَّ الْحَاكِم إِذَا حَكَمَ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الْحَقّ فِي خِلَافه يُنْقَض حُكْمه وَيُرْجَع عَنْهُ. عون المعبود - (٧/ ٤٨).\n(^٥) (١٥٧٦٥ حم ش) الزين: صحيح / (١٥٩١٥ حم ف) الألباني: صحيح / (١٥٨٢١ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":522},{"text":"٣٨٣٣ - ٣٠٧٤ د / عَنْ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \" مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ \"، وَذَكَرَ مِثْلَهُ، قَالَ: فَلَقَدْ خَبَّرَنِي الَّذِي حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - غَرَسَ أَحَدُهُمَا نَخْلًا فِي أَرْضِ الْآخَرِ، \" فَقَضَى لِصَاحِبِ الْأَرْضِ بِأَرْضِهِ، وَأَمَرَ صَاحِبَ النَّخْلِ أَنْ يُخْرِجَ نَخْلَهُ مِنْهَا \"، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَتُضْرَبُ أُصُولُهَا بِالْفُؤُوسِ، وَإِنَّهَا لَنَخْلٌ عُمٌّ حَتَّى أُخْرِجَتْ مِنْهَا\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-937>٤٠ - بَاب الْأَجْرِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ</span>\n٣٨٣٤ - ٢١٥٨ جه / عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: عَلَّمْتُ رَجُلًا الْقُرْآنَ فَأَهْدَى إِلَيَّ قَوْسًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"إِنْ أَخَذْتَهَا، أَخَذْتَ قَوْسًا مِنْ نَارٍ\"، فَرَدَدْتُهَا. (^٢)\n\n٣٨٣٥ - ١٥١٠٣ حم /عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"اقْرَءُوا الْقُرْآنَ، وَلَا تَغْلُوا فِيهِ، وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ، وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ، وَلَا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ\" وفي رواية:\" وَاعْمَلُوا بِهِ\". (^٣)\n\n٣٨٣٦ - ٨٣١ د/٧٦٠ حب/ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا وَنَحْنُ نَقْتَرِئُ، فَقَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ كِتَابُ اللَّهِ وَاحِدٌ، وَفِيكُمُ الْأَحْمَرُ وَفِيكُمُ الْأَبْيَضُ وَفِيكُمْا لْأَسْوَدُ، اقْرَءُوهُ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَهُ أَقْوَامٌ يُقِيمُونَهُ كَمَا يُقَوَّمُ السَّهْمُ يُتَعَجَّلُ [أَحَدُهُمْ] أَجْرُهُ وَلَا يُتَأَجَّلُهُ\". (^٤)\n\n٣٨٣٧ - ٣٤١٦ د / عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: عَلَّمْتُ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ الْكِتَابَ، وَالْقُرْآنَ فَأَهْدَى إِلَيَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَوْسًا فَقُلْتُ: لَيْسَتْ بِمَالٍ وَأَرْمِي عَنْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿، لَآتِيَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَلَأَسْأَلَنَّهُ فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجُلٌ أَهْدَى إِلَيَّ قَوْسًا مِمَّنْ كُنْتُ أُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْقُرْآنَ، وَلَيْسَتْ بِمَالٍ وَأَرْمِي عَنْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: \"إِنْ كُنْتَ تُحِبُّ أَنْ تُطَوَّقَ طَوْقًا مِنْ نَارٍ فَاقْبَلْهَا\". (^٥)\n\n٣٨٣٨ - ٢٩١٧ ت/١٩٩٥٨ حم/ وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلْيَسْأَلْ اللهَ بِهِ، فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ أَقْوَامٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَسْأَلُونَ بِهِ النَّاسَ \". (^٦)\n\n٣٨٣٩ - ١١٣٤٠ حم/٧٥٥ حب/٣٤١٦ ك/ عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" يَكُونُ خَلْفٌ مِنْ بَعْدِ سِتِّينَ سَنَةً أَضَاعُوا الصَّلَاةَ، وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ، فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا، ثُمَّ يَكُونُ خَلْفٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يَعْدُو تَرَاقِيَهُمْ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثَلَاثَةٌ: مُؤْمِنٌ، وَمُنَافِقٌ، وَفَاجِرٌ \" قَالَ بَشِيرٌ: فَقُلْتُ لِلْوَلِيدِ: مَا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ، فَقَالَ: \" الْمُنَافِقُ كَافِرٌ بِهِ، وَالْفَاجِرُ يَتَأَكَّلُ بِهِ، وَالْمُؤْمِنُ يُؤْمِنُ بِهِ \". (^٧)\n\n٣٨٤٠ - ٧٤ ابن نصر/عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ، وَسَلُوا اللهَ بِهِ الْجَنَّةَ، قَبْلَ أَنْ يَتَعَلَّمَهُ قَوْمٌ يَسْأَلُونَ بِهِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الْقُرْآنَ يَتَعَلَّمُهُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ يُبَاهِي بِهِ، وَرَجُلٌ يَسْتَأكِلُ بِهِ، وَرَجُلٌ يَقْرَأُهُ للهِ \". (^٨)\n\n٣٨٤١ - ٦١١١ حب / عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، ثُمَّ أَقْبَلَ رَاجِعًا مِنْ عِنْدِهِ، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ عِنْدَهُمْ رَجُلٌ مُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ، فَقَالَ أَهْلُهُ: إِنَّهُ قَدْ حُدِّثْنَا أَنَّ مَلِكَكُمْ هَذَا قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ، فَهَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ تَرْقِيهِ؟ فَرَقَيْتُهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ،- ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ غُدْوَةً، وَعَشِيَّةً، كُلَّمَا خَتَمْتُهَا أَجْمَعُ بُزَاقِي ثُمَّ أَتْفُلُ - فَبَرَأَ،\n_________\n(^١) (٣٠٧٤ د. الألباني): حسن. (٢٩٣٨ قط)، (١١٣١٩ هق). لَنَخْلٌ عُمٌّ: تَامَّة فِي طُولهَا وَالْتِفَافهَا.\n(^٢) (الألباني في سنن بن ماجه: صحيح)\n(^٣) (١٥٤٦٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٦١٤ حم ف) / (١٥٥٢٩ حم شعيب): إسناده قوي. (٢١١٦ الآحاد والمثاني)، (١٥٥٦٨ حم)، (١٥١٨ يع)، (٧٧٤٢ ش) صَحِيح الْجَامِع: ١١٦٨، الصحيحة:.٢٦٠\n(^٤) ٢٨٢٥ - (٨٣١ د. الألباني): حسن صحيح. (٧٦٠ حب). (الصحيحة ٢٥٩).\n(^٥) (٣٤١٦ د. الألباني): صحيح.\n(^٦) (٢٩١٧ ت)، (١٩٩٥٨ حم)، صَحِيح الْجَامِع: ٦٤٦٧، الصَّحِيحَة: ٢٥٧.\n(^٧) (١١٣٤٠ حم. شعيب) إسناده حسن. (٧٥٥ حب)، (٣٤١٦ ك) وصححه، ووافقه الذهبي.\n(^٨) ابن نصر في \" قيام الليل \" (ص ٧٤)، انظر الصَّحِيحَة: ٢٥٨.","vol":"1","page":523},{"text":"فَأَعْطَوْنِي مِائَةَ شَاةٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: \"خُذْهَا، فَلَعَمْرِي لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ، فَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ\". (^١)\n\n٣٨٤٢ - ٥٧٣٧ خ/ ٥١٤٦ حب/عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - مَرُّوا بِمَاءٍ فِيهِمْ لَدِيغٌ أَوْ سَلِيمٌ، فَعَرَضَ لَهُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَاءِ، فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟، إِنَّ فِي الْمَاءِ رَجُلًا لَدِيغًا أَوْ سَلِيمًا، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى شَاءٍ فَبَرَأَ، فَجَاءَ بِالشَّاءِ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَكَرِهُوا ذَلِكَ، وَقَالَوا: أَخَذْتَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا؟، حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، فَقَالَوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَخَذَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ\".\n\n٣٨٤٣ - [الْبُخَارِيُّ ٣/ ٩٢] / وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: \"لَا يَشْتَرِطُ المُعَلِّمُ، إِلَّا أَنْ يُعْطَى شَيْئًا فَلْيَقْبَلْهُ\"، وَقَالَ الحَكَمُ: \"لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا كَرِهَ أَجْرَ المُعَلِّمِ\"، وَأَعْطَى الحَسَنُ دَرَاهِمَ عَشَرَةً، وَلَمْ يَرَ ابْنُ سِيرِينَ بِأَجْرِ القَسَّامِ بَأْسًا\". (^٢)\n\n* * * * *\n_________\n(^١) (٦١١١ حب. الألباني): حسن صحيح - \"الصحيحة\" (٢٠٢٧). (٣٩٠١ د. الألباني) (٣٨٩٦ د): صحيح. (٢١٨٣٥ حم)\n(^٢) القسام: الذي يوظفه القاضي أو غيره ليقسم بين الناس أراضيهم وغيرها.","vol":"1","page":524},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-938>٢٧ - كِتَابُ الْفَرَائِضِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-939>١ - بَاب لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ وَإِذَا أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الْمِيرَاثُ فَلَا مِيرَاثَ لَهُ</span>\n٣٨٤٤ - ٦٧٦٤ خ / ١٦١٤ م / ٢١٢٤٠ حم / ٢٩٠٩ د / ٢١٠٧ ت / ٢٧٢٩ جه / ١١٨٩ ط / ٢٩٩٨ مي / عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ\".\n\n٣٨٤٥ - ٣١٢٩ خ / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: لَمَّا وَقَفَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ دَعَانِي فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ: يَا بُنَيِّ!، إِنَّهُ لَا يُقْتَلُ الْيَوْمَ إِلَّا ظَالِمٌ أَوْ مَظْلُومٌ، وَإِنِّي لَا أُرَانِي إِلَّا سَأُقْتَلُ الْيَوْمَ مَظْلُومًا، وَإِنَّ مِنْ أَكْبَرِ هَمِّي لَدَيْنِي، أَفَتُرَى يُبْقِي دَيْنُنَا مِنْ مَالِنَا شَيْئًا؟، فَقَالَ: يَا بُنَيِّ!، بِعْ مَالَنَا فَاقْضِ دَيْنِي، وَأَوْصَى بِالثُّلُثِ وَثُلُثِهِ لِبَنِيهِ، يَعْنِي بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: ثُلُثُ الثُّلُثِ، فَإِنْ فَضَلَ مِنْ مَالِنَا فَضْلٌ بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ شَيْءٌ فَثُلُثُهُ لِوَلَدِكَ - قَالَ هِشَامٌ: وَكَانَ بَعْضُ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ قَدْ وَازَى بَعْضَ بَنِي الزُّبَيْرِ، خُبَيْبٌ وَعَبَّادٌ وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعَةُ بَنِينَ وَتِسْعُ بَنَاتٍ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَجَعَلَ يُوصِينِي بِدَيْنِهِ، وَيَقُولُ: يَا بُنَيِّ!، إِنْ عَجَزْتَ عَنْهُ فِي شَيْءٍ فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ مَوْلَايَ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا دَرَيْتُ مَا أَرَادَ، حَتَّى قُلْتُ: يَا أَبَةِ!، مَنْ مَوْلَاكَ؟، قَالَ: اللَّهُ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا وَقَعْتُ فِي كُرْبَةٍ مِنْ دَيْنِهِ إِلَّا قُلْتُ: يَا مَوْلَى الزُّبَيْرِ!، اقْضِ عَنْهُ دَيْنَهُ، فَيَقْضِيهِ، فَقُتِلَ الزُّبَيْرُ - ﵁ - وَلَمْ يَدَعْ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، إِلَّا أَرَضِينَ مِنْهَا الْغَابَةُ وَإِحْدَى عَشْرَةَ دَارًا بِالْمَدِينَةِ، وَدَارَيْنِ بِالْبَصْرَةِ، وَدَارًا بِالْكُوفَةِ، وَدَارًا بِمِصْرَ، قَالَ: وَإِنَّمَا كَانَ دَيْنُهُ الَّذِي عَلَيْهِ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَأْتِيهِ بِالْمَالِ فَيَسْتَوْدِعُهُ إِيَّاهُ، فَيَقُولُ الزُّبَيْرُ: لَا، وَلَكِنَّهُ سَلَفٌ، فَإِنِّي أَخْشَى\nعَلَيْهِ الضَّيْعَةَ، وَمَا وَلِيَ إِمَارَةً قَطُّ، وَلَا جِبَايَةَ خَرَاجٍ، وَلَا شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي غَزْوَةٍ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - أَوْ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵃، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: فَحَسَبْتُ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ فَوَجَدْتُهُ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ، قَالَ: فَلَقِيَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي!،كَمْ عَلَى أَخِي مِنْ الدَّيْنِ؟، فَكَتَمَهُ، فَقَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ، فَقَالَ حَكِيمٌ: وَاللَّهِ مَا أُرَى أَمْوَالَكُمْ تَسَعُ لِهَذِهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: أَفَرَأَيْتَكَ إِنْ كَانَتْ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ، قَالَ: مَا أُرَاكُمْ تُطِيقُونَ هَذَا فَإِنْ عَجَزْتُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَاسْتَعِينُوا بِي، قَالَ: وَكَانَ الزُّبَيْرُ اشْتَرَى الْغَابَةَ بِسَبْعِينَ وَمِائَةِ أَلْفٍ فَبَاعَهَا عَبْدُ اللَّهِ بِأَلْفِ أَلْفٍ وَسِتِّ مِائَةِ أَلْفٍ، ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ حَقٌّ فَلْيُوَافِنَا بِالْغَابَةِ، فَأَتَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَكَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ أَرْبَعُ مِائَةِ أَلْفٍ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ: إِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُهَا لَكُمْ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا، قَالَ: فَإِنْ شِئْتُمْ جَعَلْتُمُوهَا فِيمَا تُؤَخِّرُونَ إِنْ أَخَّرْتُمْ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا، قَالَ: فَاقْطَعُوا لِي قِطْعَةً، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَكَ مِنْ هَاهُنَا إِلَى هَاهُنَا، قَالَ: فَبَاعَ مِنْهَا فَقَضَى دَيْنَهُ فَأَوْفَاهُ، وَبَقِيَ مِنْهَا أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ، فَقَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ وَالْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُ\nزَمْعَةَ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: كَمْ قُوِّمَتْ الْغَابَةُ؟، قَالَ: كُلُّ سَهْمٍ مِائَةَ أَلْفٍ، قَالَ: كَمْ بَقِيَ؟، قَالَ: أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ، قَالَ الْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ، قَالَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ، وَقَالَ ابْنُ زَمْعَةَ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: كَمْ بَقِيَ؟، فَقَالَ: سَهْمٌ وَنِصْفٌ، قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهُ بِخَمْسِينَ وَمِائَةِ أَلْفٍ، قَالَ: وَبَاعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ نَصِيبَهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِسِتِّ مِائَةِ أَلْفٍ، فَلَمَّا فَرَغَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ قَضَاءِ دَيْنِهِ، قَالَ بَنُو الزُّبَيْرِ: اقْسِمْ بَيْنَنَا مِيرَاثَنَا، قَالَ: لَا، وَاللَّهِ لَا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ حَتَّى أُنَادِيَ بِالْمَوْسِمِ أَرْبَعَ سِنِينَ، أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا فَلْنَقْضِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ كُلَّ سَنَةٍ يُنَادِي بِالْمَوْسِمِ، فَلَمَّا مَضَى أَرْبَعُ سِنِينَ قَسَمَ بَيْنَهُمْ، قَالَ: فَكَانَ لِلزُّبَيْرِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، وَرَفَعَ الثُّلُثَ، فَأَصَابَ كُلَّ امْرَأَةٍ أَلْفُ أَلْفٍ وَمِائَتَا أَلْفٍ، فَجَمِيعُ مَالِهِ خَمْسُونَ أَلْفَ أَلْفٍ وَمِائَتَا أَلْفٍ.\n\n٣٨٤٦ - ٦٧٦١ خ / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ\"، أَوْ كَمَا قَالَ.\n\n٣٨٤٧ - ٢١٥٠٠ حم / ٢٩١٢ د / عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيْلِيِّ، قَالَ: كَانَ مُعَاذٌ بِالْيَمَنِ فَارْتَفَعُوا إِلَيْهِ فِي يَهُودِيٍّ","vol":"1","page":525},{"text":"مَاتَ وَتَرْكَ أَخًا مُسْلِمًا، فَقَالَ مُعَاذٌ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ الْإِسْلَامَ يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ\"، فَوَرَّثَهُ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-940>٢ - بَاب أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ</span>\n٣٨٤٨ - ٦٧٣٢ خ / ١٦١٥ م / ٢٦٥٢ حم / ٢٨٩٨ د / ٢٠٩٨ ت / ٢٧٤٠ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-941>٣ - بَاب مِيرَاثِ الْكَلَالَةِ</span>\n٣٨٤٩ - ٥٦٥١ خ / ١٦١٦ م / ١٣٨٨٦ حم / ٢٨٨٦ د / ٢٠٩٧ ت / ٢٧٢٨ جه / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: مَرِضْتُ فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ يَعُودَانِي مَاشِيَيْنِ، فَأُغْمِيَ عَلَيَّ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ، فَأَفَقْتُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!،كَيْفَ أَقْضِي فِي مَالِي؟، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ، ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾.\n\n٣٨٥٠ - ٤٣٦٤ خ / ١٦١٨ م / ٢٨٨٩ د / ٣٠٤١ ت / عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: آخِرُ آيَةٍ أُنْزِلَتْ: آيَةُ الْكَلَالَةِ، وَآخِرُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ: بَرَاءَةُ.\n\n٣٨٥١ - ١٦١٧ م / عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ، فَذَكَرَ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ -، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا أَهَمَّ عِنْدِي مِنْ الْكَلَالَةِ، مَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ، وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهِ، حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: \"يَا عُمَرُ!، أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ؟ \"، وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا بِقَضِيَّةٍ يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ.\n\n٣٨٥٢ - ٣٣٥٩ حم / ٢٩٠٥ د / ٢١٠٦ ت / ٢٧٤١ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَجُلًا مَاتَ وَلَمْ يَدَعْ أَحَدًا يَرِثُهُ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِيرَاثَهُ إِلَى مَوْلًى لَهُ أَعْتَقَهُ الْمَيِّتُ، هُوَ الَّذِي لَهُ وَلَاؤُهُ وَالَّذِي أَعْتَقَ. (^٢)\n\n٣٨٥٣ - ٢٢٤٣٥ حم / ٢٩٠٣ د / عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنْ الْأَزْدِ فَلَمْ يَدَعْ وَارِثًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْتَمِسُوا لَهُ وَارِثًا، الْتَمِسُوا لَهُ ذَا رَحِمٍ\"، قَالَ: فَلَمْ يُوجَدْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ادْفَعُوهُ إِلَى أَكْبَرِ خُزَاعَةَ\". (^٣)\n\n٣٨٥٤ - ٢٤٥٣٣ حم / ٢٩٠٢ د / ٢١٠٥ ت / ٢٧٣٣ جه / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ مَوْلًى لِلنَّبِيِّ - ﷺ - وَقَعَ مِنْ نَخْلَةٍ فَمَاتَ، وَتَرَكَ شَيْئًا وَلَمْ يَدَعْ وَلَدًا وَلَا حَمِيمًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: أَعْطُوا مِيرَاثَهُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ قَرْيَتِهِ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-942>٤)\n\n٤ - بَاب مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ</span>\n٣٨٥٥ - ٢٢٩٧ خ / ١٦١٩ م / ٩٥٣٨ حم / ١٠٧٠ ت / ١٩٦٣ ن / ٢٤١٥ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ الْمُتَوَفَّى عَلَيْهِ الدَّيْنُ، فَيَسْأَلُ هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ فَضْلًا؟، فَإِنْ حُدِّثَ أَنَّهُ تَرَكَ لِدَيْنِهِ وَفَاءً صَلَّى، وَإِلَّا قَالَ لِلْمُسْلِمِينَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ، قَالَ: \"أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّيَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فَتَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-943>٥ - بَاب فَرَائِضِ الصُّلْبِ</span>\n٣٨٥٦ - ٦٧٣٦ خ / ٤١٨٤ حم / ٢٨٩٠ د / ٢٠٩٣ ت / ٢٧٢١ جه / عن هُزَيْلَ بْنَ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: سُئِلَ\n_________\n(^١) (٢١٩٠٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٣٥٥ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٢٠٠٥ حم شعيب): إسناده ضعيف / المعنى: إن الاسلام لا يحرم أهله فينقصهم حقوقهم\n(^٢) (٣٣٦٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٣٦٩ حم ف) الألباني: ضعيف / (٣٣٦٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٢٢٨٤٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٣٣٣٢ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٢٩٤٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٢٤٩٣٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٥٦٨ حم ف) الترمذي: حسن / الألباني: صحيح / (٢٥٠٥٤ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":526},{"text":"أَبُو مُوسَى عَنْ بِنْتٍ وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ، فَقَالَ: لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَأْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَيُتَابِعُنِي، فَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأُخْبِرَ بِقَوْلِ أَبِي مُوسَى، فَقَالَ: لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُهْتَدِينَ، أَقْضِي فِيهَا بِمَا قَضَى النَّبِيُّ - ﷺ - لِلْابْنَةِ النِّصْفُ وَلِابْنَةِ ابْنٍ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ، فَأَتَيْنَا أَبَا مُوسَى فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: لَا تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هَذَا الْحَبْرُ فِيكُمْ.\n\n٣٨٥٧ - ١٤٣٨٤ حم /٢٨٩١ د / ٢٠٩٢ ت / ٢٧٢٠ جه / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِابْنَتَيْهَا مِنْ سَعْدٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَاتَانِ ابْنَتَا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ قُتِلَ أَبُوهُمَا مَعَكَ فِي أُحُدٍ شَهِيدًا، وَإِنَّ عَمَّهُمَا أَخَذَ مَالَهُمَا فَلَمْ يَدَعْ لَهُمَا مَالًا، وَلَا يُنْكَحَانِ إِلَّا وَلَهُمَا مَالٌ، قَالَ: فَقَالَ: \"يَقْضِي اللَّهُ فِي ذَلِكَ\"، قَالَ: فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى عَمِّهِمَا، فَقَالَ: \"أَعْطِ ابْنَتَيْ سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ، وَأُمَّهُمَا الثُّمُنَ، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ\". (^١)\n\n٣٨٥٨ - ١٩٣٤٧ حم / ٢٨٩٦ د / ٢٠٩٩ ت / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي مَاتَ فَمَا لِي مِنْ مِيرَاثِهِ؟، قَالَ: \"لَكَ السُّدُسُ\"، قَالَ: فَلَمَّا أَدْبَرَ دَعَاهُ، قَالَ: \"لَكَ آخَرُ\"، فَلَمَّا أَدْبَرَ دَعَاهُ، قَالَ: \"إِنَّ السُّدُسَ الْآخَرَ طُعْمَةٌ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-944>٦ - بَاب الْجَدُّ يَرِثُ</span>\n٣٨٥٩ - ١٩٧٩٨ حم / ٢٨٩٧ د / ٢٧٢٣ جه / ١١٧٩ ط / عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ؛ أَنَّه شَهِدَ عُمَرَ - ﵁ - وَقَدْ كَانَ جَمَعَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي حَيَاتِهِ وَصِحَّتِهِ، فَنَاشَدَهُمْ اللَّهَ، مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ذَكَرَ فِي الْجَدِّ شَيْئًا؟، فَقَامَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ - ﵁ -، فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أُتِيَ بِفَرِيضَةٍ فِيهَا جَدٌّ فَأَعْطَاهُ ثُلُثًا أَوْ سُدُسًا، قَالَ: وَمَا الْفَرِيضَةُ؟، قَالَ: لَا أَدْرِي، قَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْرِيَ؟. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-945>٧ - بَاب مِيرَاثِ الْوَلَاءِ</span>\n٣٨٦٠ - ٣٢٦ حم / ١٤٠٠ ت / ٢٦٦٢ جه / عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ -، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"يَرِثُ الْوَلَاءَ مَنْ وَرِثَ الْمَالَ مِنْ وَالِدٍ أَوْ وَلَدٍ\". (^٤)\n\n٣٨٦١ - ٢٦٧٤٠ حم / ٢٧٣٤ جه / ٣٠١٣ مي / عَنْ سَلْمَى بِنْتِ حَمْزَةَ؛ أَنَّ مَوْلَاهَا مَاتَ وَتَرَكَ ابْنَةً، فَوَرَّثَ النَّبِيُّ - ﷺ - ابْنَتَهُ النِّصْفَ وَوَرَّثَ يَعْلَى النِّصْفَ وَكَانَ ابْنَ سَلْمَى. (^٥)\n\n٣٨٦٢ - ٢٩١٧ د / ٢٧٣٢ جه / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ قَالَ تَزَوَّجَ رَبَابُ بْنُ حُذَيْفَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنُ سَهْمٍ أُمَّ وَائلٍ بنْتَ مَعَمَرٍ الْجُمَحِيَّةَ. فَوَلَدَتْ لَهُ ثَلاثَةً، فَتُوِفِيَتْ أُمُّهمْ، فَوَرَثَهاَ بَنُوهَا، رِبَاعًا وَوَلاءَ مَوَالِيهَا، فَخَرَجَ بِهمْ عَمرُو بْنُ العَاصِ إِلى الشَّامِ، فَمَاتُوا فِي طَاعُونِ عَمْوِاسٍ، فَوَرَثَهمْ عَمْرُو، وكَانَ عَصَبَتَهُم، فَلمَّا رَجَعَ عَمْرو بْنُ العَاصِ، جَاءَ بَنُو مَعَمَرٍ يُخَاصِمُونَهُ فِي وَلَاءِ أُخْتِهمْ إِلى عُمَرَ، فَقَالَ: أَقْضِي بَيْنَكُمْ بِماَ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"مَاَ أَحْرزَ الَوَلَدُ وَالوَالِدُ فَهُوَ لِعَصَبَتِهِ مَنْ كَانَ\"، قَالَ: فَقَضَي لَنَا بِهِ. (^٦)\n\n٣٨٦٣ - ٣٠١٢ مي / عَنْ الْحَسَنِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَرَجَ إِلَى الْبَقِيعِ، فَرَأَى رَجُلًا يُبَاعُ فَأَتَاهُ فَسَاوَمَ بِهِ ثُمَّ تَرَكَهُ، فَرَأَىهُ\n_________\n(^١) (١٤٧٣٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٨٥٨ حم ف) صححه الحاكم / الترمذي: حسن صحيح / الألباني: حسن / (١٤٧٩٨ حم شعيب): إسناده محتمل للتحسين\n(^٢) (١٩٧٣٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٠٨٨ حم ف) الترمذي: حسن صحيح / الألباني: ضعيف / (١٩٨٤٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٢٠١٨٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٥٧٥ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٠٣٠٩ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (٣٢٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٢٤ حم ف) الألباني: صحيح / (٣٢٤ حم شعيب): حديث حسن\n(^٥) (٢٧١٥٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٨٢٧ حم ف) الألباني: حسن / (٢٧٢٨٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (رواه أحمد برقم ١٨٣ بصورة ناقصة بإسناد صحيح وحسنه الألباني)","vol":"1","page":527},{"text":"رَجُلٌ فَاشْتَرَاهُ فَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنِّي اشْتَرَيْتُ هَذَا فَأَعْتَقْتُهُ، فَمَا تَرَى فِيهِ؟، فَقَالَ: \"هُوَ أَخُوكَ وَمَوْلَاكَ\"، قَالَ: مَا تَرَى فِي صُحْبَتِهِ؟، فَقَالَ: \"إِنْ شَكَرَكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَشَرٌّ لَكَ، وَإِنْ كَفَرَكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ وَشَرٌّ لَه\"، قَالَ: مَا تَرَى فِي مَالِهِ؟، قَالَ: \"إِنْ مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ عَصَبَةً فَأَنْتَ وَارِثُهُ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-946>٨ - بَاب الرَّجُلُ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيْ الرَّجُلِ</span>\n٣٨٦٤ - ١٦٤٩٧ حم / ٢٩١٨ د / ٢١١٢ ت / ٢٧٥٢ جه / ٣٠٣٣ مي / عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الرَّجُلِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيْ الرَّجُلِ، فَقَالَ: \"هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-947>٩ - بَاب الْمِيرَاثِ مِنْ الدِّيَةِ</span>\n٣٨٦٥ - ١٥٣١٨ حم / ٢٩٢٧ د / ١٤١٥ ت / ٢٦٤٢ جه / ١٧٣٠ ط / عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: مَا أَرَى الدِّيَةَ إِلَّا لِلْعَصَبَةِ لِأَنَّهُمْ يَعْقِلُونَ عَنْهُ، فَهَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟، فَقَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِلَابِيُّ، وَكَانَ اسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْأَعْرَابِ: كَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنْ أُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضَّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا\"، فَأَخَذَ بِذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-948>١٠ - بَاب ذَوِي الْأَرْحَامِ</span>\n٣٨٦٦ - ١٦٧٢٣ حم / ٢٨٩٩ د / ٢٧٣٨ جه / عَنِ الْمِقْدَامِ أَبِي كَرِيمَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ تَرَكَ كَلًّا فَإِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ - وَرُبَّمَا قَالَ - فَإِلَيْنَا، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَارِثِهِ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، وَأَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، أَرِثُهُ وَأَعْقِلُ عَنْهُ\". (^٤)\n\n٣٨٦٧ - ١٧٢١١ حم / ٢١٢١ ت / ٣٦٤٢ ن / ٢٧١٢ جه / ٣٢٦٠ مي / عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِمِنًى، وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَهِيَ تَقْصَعُ بِجِرَّتِهَا، وَلُعَابُهَا يَسِيلُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ نَصِيبَهُ مِنْ الْمِيرَاثِ، فَلَا تَجُوزُ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، أَلَا وَمَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ رَغْبَةً عَنْهُمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ\". (^٥)\n\n٣٨٦٨ - ٢١٠٤ ت / ٢٩٧٦ مي / كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-949>١١ - بَاب الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ وَلَا يَفْرِضُ لَهَا فَيَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ</span>\n٣٨٦٩ - ١٧٩٩٤ حم / ٢١١٤ د / ١١٤٥ ت / ٣٣٥٦ ن / ١٨٩١ جه / ٢٢٤٦ مي / عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَتُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا، فَسُئِلَ عَنْهَا عَبْدُ اللَّهِ، فَقَالَ: لَهَا صَدَاقُ إِحْدَى نِسَائِهَا وَلَا وَكْسَ، وَلَا شَطَطَ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، فَقَامَ أَبُو سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ فِي رَهْطٍ مِنْ\n_________\n(^١) المعنى: ان شكرك فقد أدى بعض ما لك من الاجر وهذا شر لك، ان بقي على ولائه لك فهو خير له ويقلل من ثوابك، أما إن رفض ولاءك فهذا يزيد ثوابك ولا ثواب له.\n(^٢) (١٦٨٨٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٠٦٨ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (١٦٩٤٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٥٦٨٥ حم ش) حمزة الزين: إسناد صحيح / (١٥٨٣٧ حم ف) الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (١٥٧٤٥ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (١٧١٠٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٣٠٧ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (١٧١٧٥ حم شعيب): إسناده جيد\n(^٥) (١٧٥٩٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٧٨١٥ حم ف) الترمذى: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (١٧٦٦٤ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٦) (ص ج: ١٢٥٤)","vol":"1","page":528},{"text":"أَشْجَعَ، فَقَالَوا: نَشْهَدُ لَقَدْ قَضَيْتَ فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ. (^١)\n\n٣٨٧٠ - ١٢٠٨ ط / ١٤١٩٦ هق / ١٧١١٨ ش / ٢٤٧ الشافعى / عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ ابْنَةَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - وَأُمُّهَا بِنْتُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ - تَحْتَ ابْنٍ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَمَاتَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا، فَابْتَغَتْ أُمُّهَا صَدَاقَهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: لَيْسَ لَهَا صَدَاقٌ، وَلَوْ كَانَ لَهَا صَدَاقٌ لَمْ نُمْسِكْهُ، وَلَمْ نَظْلِمْهَا، فَأَبَتْ أُمُّهَا أَنْ تَقْبَلَ ذَلِكَ، فَجَعَلُوا بَيْنَهُمْ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَضَى أَنْ لَا صَدَاقَ لَهَا، وَلَهَا الْمِيرَاثُ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-950>١٢ - بَاب فِي الرَجُلِ يُطَلِّقُ فِي مَرَضِ الْمَّوْتِ</span>\n٣٨٧١ - ١٣١٣ ط / مَالِك، أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ امْرَأَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - ﵁ - سَأَلَتْهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا، فَقَالَ: إِذَا حِضْتِ ثُمَّ طَهُرْتِ فَآذِنِينِي، فَلَمْ تَحِضْ حَتَّى مَرِضَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَلَمَّا طَهُرَتْ آذَنَتْهُ، فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ، أَوْ تَطْلِيقَةً لَمْ يَكُنْ بَقِيَ لَهُ عَلَيْهَا مِنْ الطَّلَاقِ غَيْرُهَا وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَوْمَئِذٍ مَرِيضٌ فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - ﵁ - مِنْهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا. (^٣)\n\n٣٨٧٢ - ١٣٣٠ ط / ١٥١٦٤ هق / ٤٤٩٤ طح / ٢٩٧ الشافعى / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، فَدَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ وَبَرِئَ مِنْهَا، وَلَا يَرِثُهَا وَلَا تَرِثُهُ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-951>١٣ - بَاب النِّسَاءِ تَرِث</span>\n٣٨٧٣ - ١٥٥٧٤ حم / ٢٩٠٦ د / ٢١١٥ ت / ٢٧٤٢ جه / عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْمَرْأَةُ تَحُوزُ ثَلَاثَ مَوَارِيثَ: عَتِيقَهَا، وَلَقِيطَهَا، وَوَلَدَهَا الَّذِي لَاعَنَتْ عَلَيْهِ\". (^٥)\n\n٣٨٧٤ - ٢٦٥٠٩ حم / عَنْ زَيْنَبَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - وَرَّثَ النِّسَاءَ خِطَطَهُنَّ. (^٦)\n\n٣٨٧٥ - ٢٦٥١٠ حم / ٣٠٨٠ د / عَنْ كُلْثُومٍ، قَالَتْ: كَانَتْ زَيْنَبُ تَفْلِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَعِنْدَهُ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَنِسَاءٌ مِنْ الْمُهَاجِرَاتِ يَشْكُونَ مَنَازِلَهُنَّ، وَأَنَّهُنَّ يَخْرُجْنَ مِنْهُ، وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِنَّ فِيهِ، فَتَكَلَّمَتْ زَيْنَبُ وَتَرَكَتْ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّكِ لَسْتِ تَكَلَّمِينَ بِعَيْنَيْكِ، تَكَلَّمِي وَاعْمَلِي عَمَلَكِ\"، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَئِذٍ أَنْ يُوَرَّثَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ النِّسَاءُ، فَمَاتَ عَبْدُ اللَّهِ فَوَرِثَتْهُ امْرَأَتُهُ دَارًا بِالْمَدِينَةِ. (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-952>١٤ - بَاب مِيرَاثِ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ</span>\n٣٨٧٦ - ٢٩٠٧ د / ٢٩٦٧ مي / عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِيرَاثَ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ لِأُمِّهِ وَلِوَرَثَتِهَا مِنْ بَعْدِهَا\". (^٨)\n_________\n(^١) (١٨٣٧٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٦٥٣ حم ف) الألباني: صحيح / (١٨٤٦٢ حم شعيب): إسناده صحيح / وَكْسَ: الغش والبخس / شَطَطَ: الجور\n(^٢) (ط) ١٢٠٨، (ش) ١٧١١٨، (الشافعي) ٢٤٧، (هق) ١٤١٩٦، موقوف صحيح\n(^٣) (ط) ١٣١٣ سليم بن عيد الهلالي: موقوف ضعيف، (هق) ١٤٩٠٦، (عب) ١٢١٩١، (ش) ١٩٠٣٣، وصححه الألباني في الإرواء: ١٧٢١.قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالَّذِي أَخْتَارُهُ إِنْ وَرِثَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ أَنْ تَرِثَ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ فَإِذَا تَزَوَّجَتْ فَلَا تَرِثُهُ فَتَرِثُ زَوْجَيْنِ وَتَكُونُ كَالتَّارِكَةِ لِحَقِّهَا بِالتَّزْوِيجِ. (هق) ١٤٩٠٦.\n(^٤) (ط) ١٣٣٠ سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح، (من رواية أبي مصعب الزهري ح ١٦٦٠ ط. الرسالة سنة ١٤١٢، تحقيق بشار عواد، ومحمود خليل) (الشافعي) ٢٩٧، (طح) ٤٤٩٤، (هق) ١٥١٦٤\n(^٥) (١٥٩٤٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦١٠٠ حم ف) الترمذي: حسن غريب / الألباني: ضعيف / (١٦٠٠٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (٢٦٩٢٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٥٨٩ حم ف) / (٢٧٠٤٩ حم شعيب): إسناده حسن / خِطَطَهُنَّ: الارض يخططها الانسان لنفسه\n(^٧) (٢٦٩٢٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٥٩٠ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٧٠٥٠ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٨) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح) / ابن الملاعنة ليس ابن زنا ويورث ابن الملاعنة.","vol":"1","page":529},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-953>١٥ - بَاب فِي الْمَوْلُودِ يَسْتَهِلُّ ثُمَّ يَمُوتُ</span>\n٣٨٧٧ - ٢٩٢٠ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا اسْتَهَلَّ الْمَوْلُودُ وُرِّثَ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-954>١)\n\n١٦ - بَاب مِيرَاثِ الْعَصَبَةِ</span>\n٣٨٧٨ - ٢٠٩٥ ت / ٢٧٣٩ جه / عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّ أَعْيَانَ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-955>١٧ - بَاب مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ</span>\n٣٨٧٩ - ١١٩٢ ط / عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْأَشْعَثِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمَّةً لَهُ يَهُودِيَّةً أَوْ نَصْرَانِيَّةً تُوُفِّيَتْ، وَأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْأَشْعَثِ ذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَقَالَ لَهُ: مَنْ يَرِثُهَا؟، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَرِثُهَا أَهْلُ دِينِهَا؛ ثُمَّ أَتَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: أَتُرَانِي نَسِيتُ مَا قَالَ لَكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَرِثُهَا أَهْلُ دِينِهَا. (^٣)\n\n٣٨٨٠ - ١١٩٣ ط / عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ؛ أَنَّ نَصْرَانِيًّا أَعْتَقَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ هَلَكَ. قَالَ إِسْمَعِيلُ: فَأَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ أَجْعَلَ مَالَهُ فِي بَيْتِ الْمَال. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-956>١٨ - بَاب مَنْ جُهِلَ أَمْرُهُ بِالْقَتْلِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ</span>\n٣٨٨١ - ١١٩٥ ط / عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ؛ أَنَّهُ لَمْ يَتَوَارَثْ مَنْ قُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ وَيَوْمَ صِفِّينَ وَيَوْمَ الْحَرَّةِ، ثُمَّ كَانَ يَوْمَ قُدَيْدٍ فَلَمْ يُوَرَّثْ أَحَدٌ مِنْ صَاحِبِهِ شَيْئًا إِلَّا مَنْ عُلِمَ أَنَّهُ قُتِلَ قَبْلَ صَاحِبِهِ. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-957>١٩ - بَاب فِي ادِّعَاءِ الْوَلَدِ</span>\n٣٨٨٢ - ٢١١٣ ت / ٢٧٤٥ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ عَاهَرَ بِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ؛ فَالْوَلَدُ وَلَدُ زِنَا، لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-958>٢٠ - بَاب قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ</span>\n٣٨٨٣ - ٢٧٤٩ جه / ١٥٦٤ ط / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الْإِسْلَامِ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-959>٢١ - بَاب الْمَسْأَلَةِ المِنْبريَّة</span>\n٣٨٨٤ - ١٢٢٣٧ هق / ٧٩٨٥ ك / عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَزُفَرُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بَعْدَمَا ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَتَذَاكَرْنَا فَرَائِضَ الْمِيرَاثِ، فَقَالَ: تَرَوْنَ الَّذِى أَحْصَى رَمْلَ عَالَجٍ عَدَدًا، لَمْ يُحْصِ فِي مَالٍ نِصْفًا وَنِصْفًا، وَثُلُثًا؟، إِذَا ذَهَبَ نِصْفٌ\n_________\n(^١) (ص ج: ٣٢٨)\n(^٢) (تحفة الأحوذي: حسن)\n(^٣) (انفرد به الإمام مالك) سليم بن عيد الهلالي: موقوف حسن\n(^٤) (انفرد به الإمام مالك) م سليم بن عيد الهلالي: قطوع صحيح\n(^٥) (انفرد به الإمام مالك) سليم بن عيد الهلالي: مقطوع صحيح\n(^٦) (ص ج: ٢٧٢٣)\n(^٧) (ص ج: ٥٦٥٧)","vol":"1","page":530},{"text":"وَنِصْفٌ، فَأَيْنَ مَوْضِعُ الثُّلُثِ؟، فَقَالَ لَهُ زُفَرُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ!، مَنْ أَوَّلُ مَنْ أَعَالَ الْفَرَائِضَ (^١)؟،\nقَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: وَلِمَ؟، قَالَ: لَمَّا تَدَافَعَتْ عَلَيْهِ وَرَكِبَ بَعْضُهَا بَعْضًا، قَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِكُمْ؟، وَاللهِ مَا أَدْرِي أَيَّكُمْ قَدَّمَ اللهُ، وَلَا أَيَّكُمْ أَخَّرَ، وَمَا أَجِدُ فِي هَذَا الْمَالِ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ أَنْ أَقْسِمَهُ عَلَيْكُمْ بِالْحِصَصِ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَايْمُ اللهِ، لَوْ قَدَّمَ مَنْ قَدَّمَ اللهُ، وَأَخَّرَ مَنْ أَخَّرَ اللهُ، مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ، فَقَالَ لَهُ زُفَرٌ: وَأَيَّهُمْ قَدَّمَ؟، وَأَيَّهُمْ أَخَّرَ؟، قَالَ: كُلُّ فَرِيضَةٍ لَا تَزُولُ إِلَّا إِلَى فَرِيضَةٍ، فَتِلْكَ الَّتِى قَدَّمَ اللهُ، وَتِلْكَ فَرِيضَةُ الزَّوْجِ لَهُ النِّصْفُ فَإِنْ زَالَ، فَإِلَى الرُّبُعِ، لَا يُنْقَصُ مِنْهُ، وَالْمَرْأَةُ لَهَا الرُّبُعُ، فَإِنْ زَالَتْ عَنْهُ، صَارَتْ إِلَى الثُّمُنِ، لَا تُنْقَصُ مِنْه، وَالأَخَوَاتُ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ، وَالْوَاحِدَةُ لَهَا النِّصْفُ، فَإِنْ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ الْبَنَاتُ، كَانَ لَهُنَّ مَا بَقِيَ، فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَخَّرَ اللهُ، فَلَوْ أَعْطَى مَنْ قَدَّمَ اللهُ فَرِيضَتَهُ كَامِلَةً، ثُمَّ قَسَّمَ مَا يَبْقَى بَيْنَ مَنْ أَخَّرَ اللهُ بِالْحِصَصِ، مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ، فَقَالَ لَهُ زُفَرٌ: فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تُشِيرَ بِهَذَا الرَّأْيِ عَلَى عُمَرَ؟، فَقَالَ: هِبْتُهُ وَاللهِ - قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَقَالَ لِي الزُّهْرِيُّ: وَايْمُ اللهِ لَوْلَا أَنَّهُ تَقَدَّمَهُ إِمَامُ هُدًى، كَانَ أَمْرُهُ عَلَى الْوَرَعِ، مَا اخْتَلَفَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ اثْنَانِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. (^٢)\n\n* * * * *\n_________\n(^١) يقال: عالَتِ الفَريضةُ: إذا ارْتَفَعت وزادت سِهامُها على أصْل حِسابِها المُوجَب عن عَدَد وَارثيها، كَمن ماتَ وخلَّف ابْنَتَين وأَبَوَيْن وزَوْجَة، فللابْنَتين الثُّلثان، وللأبَويْن السُّدُسان - وهُما الثُلث - وللزَّوجة الثُّمن، فَمجْموع السِّهام: واحِدٌ، وثمُنُ، وَاحِدٍ، فأصلُها ثمانية، والسِّهام تسعة، وهذه المسألة تُسَمَّى في الفرائض: المِنْبريَّة، لأنَّ عليَّا سُئِل عنها وهو على المنْبَر، فقال من غير رَوِيَّة: صار ثُمُنها تُسْعا .. النهاية في غريب الأثر (ج ٣ ص ٦٠٧)\n(^٢) (هق) ١٢٢٣٧، (ك) ٧٩٨٥، حسنه الألباني في الإرواء: ١٧٠٦","vol":"1","page":531},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-960>٢٨ - كِتَابُ الْهِبَاتِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-961>١ - بَاب كَرَاهَةِ شِرَاءِ الْإِنْسَانِ مَا تَصَدَّقَ بِهِ مِمَّنْ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ</span>\n٣٨٨٥ - ١٤٩٠ خ / ١٦٢٠ م / ٢٨٣ حم / ٢٦١٥ ن / ١٠٨٩ ط / عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهُ وَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَبِيعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"لَا تَشْتَرِي وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ، فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-962>٢ - بَاب تَحْرِيمِ الرُّجُوعِ فِي الصَّدَقَةِ وَالْهِبَةِ بَعْدَ الْقَبْضِ إِلَّا مَا وَهَبَهُ لِوَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلَ</span>\n٣٨٨٦ - ٢٥٨٩ خ / ١٦٢٢ م / ٣٠٠٦ حم / ١٢٩٨ ت / ٣٦٩١ ن / ٣٥٣٨ د / ٢٣٨٥ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَثَلُ الَّذِي يَرْجِعُ فِي صَدَقَتِهِ كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ فَيَأْكُلُهُ\".\n\n٣٨٨٧ - ٥٤٦٩ حم / ٢١٣٢ ت / ٣٦٩٠ ن / ٢٣٧٧ جه / عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُعْطِيَ الْعَطِيَّةَ ثُمَّ يَرْجِعَ فِيهَا؛ إِلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ، وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيَّةَ ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا كَمَثَلِ الْكَلْبِ، أَكَلَ حَتَّى إِذَا شَبِعَ قَاءَ ثُمَّ عَادَ فِيهِ\". (^١)\n\n٣٨٨٨ - ٦٥٩٢ حم / ٣٥٤٠ د / ٣٦٨٩ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَثَلُ الَّذِي يَسْتَرِدُّ مَا وَهَبَ، كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَقِيءُ فَيَأْكُلُ مِنْهُ، وَإِذَا اسْتَرَدَّ الْوَاهِبُ فَلْيُوقَفْ بِمَا اسْتَرَدَّ، ثُمَّ لِيُرَدَّ عَلَيْهِ مَا وَهَبَ\". (^٢)\n\n٣٨٨٩ - ٣٧٠٣ ن / ٢١٣٢ ت / ٢٣٧٧ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُعْطِيَ الْعَطِيَّةَ فَيَرْجِعَ فِيهَا، إِلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ، وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيَّةَ فَيَرْجِعُ فِيهَا كَالْكَلْبِ يَأْكُلُ حَتَّى إِذَا شَبِعَ قَاءَ ثُمَّ عَادَ فَرَجَعَ فِي قَيْئِهِ\".\n\n٣٨٩٠ - ١٤٣٩ ط/١٦٥٠٩ عب/١١٧٣٣ هق/ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَنْحَلُونَ أَبْنَاءَهُمْ نُحْلًا. ثُمَّ يُمْسِكُونَهَا. فَإِنْ مَاتَ ابْنُ أَحَدِهِمْ، قَالَ: مَالِي بِيَدِي. لَمْ أُعْطِهِ أَحَدًا. وَإِنْ مَاتَ هُوَ، قَالَ: هُوَ لِابْنِي قَدْ كُنْتُ أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ. مَنْ نَحَلَ نِحْلَةً، فَلَمْ يَحُزْهَا الَّذِي نُحِلَهَا، حَتَّى تَكُونَ إِنْ مَاتَ لِوَرَثَتِهِ، فَهِيَ بَاطِلٌ. وفي رواية: لَا نُحْلَةَ إِلَّا نُحْلَةً يَحُوزُهَا الْوَلَدُ دُونَ الْوَالِدِ، فَإِنْ مَاتَ وَرِثَهُ\" (^٣)\n\n٣٨٩١ - ٢٠١٣١ ش/١١٧٣٩ هق / وَعَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"نَحَلَنِي أَبِي صْفَ دَارِهِ، فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ: إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَحُوزَ ذَلِكَ فَاقْبِضْهُ، فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى فِي الْأَنْحَالِ أَنْ مَا قُبِضَ مِنْهُ فَهُوَ جَائِزٌ، وَمَا لَمْ يُقْبَضْ مِنْهُ فَهُوَ مِيرَاثٌ \".\"قَالَ: فَدَعَوْتُ يَزِيدَ الرِّشْكَ فَقَسَمَهَا\". (^٤)\n\n٣٨٩٢ - ١٤٤٠ ط/١١٨٠٣ هق/ عَنْ أَبِي غَطَفَانَ بْنِ طَرِيفٍ الْمُرِّيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِصِلَةِ رَحِمٍ، أَوْ عَلَى وَجْهِ صَدَقَةٍ، فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِيهَا، وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً يَرَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَا الثَّوَابَ، فَهُوَ عَلَى هِبَتِهِ يَرْجِعُ فِيهَا إِذَا لَمْ يُرْضَ مِنْهَا\". (^٥)\n\n٣٨٩٣ - ٩٦٨ ط / عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَعْطَى شَيْئًا فِي سَبِيلِ اللهِ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: إِذَا بَلَغْتَ وَادِيَ الْقُرَى فَشَأْنَكَ بِهِ\". (^٦)\n_________\n(^١) (٥٤٩٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٤٩٣ حم ف) الألباني: صحيح / (٥٤٩٣ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (٦٦٢٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٢٩ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٦٦٢٩ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (١٤٣٩ ط)، (١٦٥٠٩ عب)، (١١٧٢٩ هق)، (١١٧٣٣ هق) (١٦٥٠٩ عب)، (٢٠١٢٤ ش)، وصححه الألباني في الإرواء: ١٦٣٤.\n(^٤) (٢٠١٣١ ش)، (١١٧٣٩ هق)، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٦٣٤.\n(^٥) (١٤٤٠ ط)، (١١٨٠٣ هق)، وصححه الألباني في الإرواء: ١٦١٣.\n(^٦) (٩٦٨ ط): صحيح. (فَشَأْنَكَ بِهِ): يَعْنِي هُوَ لَك.","vol":"1","page":532},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-963>٣ - بَاب كَرَاهَةِ تَفْضِيلِ بَعْضِ الْأَوْلَادِ فِي الْهِبَةِ</span>\n٣٨٩٤ - ٢٥٨٧ خ / ١٦٢٣ م / ١٧٩١١ حم / ٣٥٤٣ د / ١٣٦٧ ت / ٣٦٧٣ ن / ٢٣٧٦ جه / ١٥٦٧ ط / عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: أَعْطَانِي أَبِي عَطِيَّةً، فَقَالَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنِّي أَعْطَيْتُ ابْنِي مِنْ عَمْرَةَ بِنْتِ رَوَاحَةَ عَطِيَّةً، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"أَعْطَيْتَ سَائِرَ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا\"، قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ\"، قَالَ: فَرَجَعَ، فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ.\n\n٣٨٩٥ - ٢٦٥٠ خ / ١٦٢٣ م / ١٧٩١١ حم / ٣٥٤٤ د / ٣٦٨١ ن / ١٥٦٧ ط / عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أَلَكَ بَنُونَ سِوَاهُ؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَكُلَّهُمْ أَعْطَيْتَ مِثْلَ هَذَا؟ \"، قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَلَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ\".\n\n٣٨٩٦ - ١٦٢٣ م / ١٧٩١١ حم / ٣٥٤٢ د / ٣٦٨٠ ن / ٢٣٧٥ جه / عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: انْطَلَقَ بِي أَبِي يَحْمِلُنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، اشْهَدْ أَنِّي قَدْ نَحَلْتُ النُّعْمَانَ كَذَا وَكَذَا مِنْ مَالِي، فَقَالَ: \"أَكُلَّ بَنِيكَ قَدْ نَحَلْتَ مِثْلَ مَا نَحَلْتَ النُّعْمَانَ؟ \"، قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إِلَيْكَ فِي الْبِرِّ سَوَاءً؟ \"، قَالَ: بَلَى، قَالَ: \"فَلَا إِذًا\".\n\n٣٨٩٧ - ٢٠١٤٢ حم / عَنِ حَنْظَلَةَ بَنِ حِذْيَمٍ؛ أَنَّ جَدَّهُ حَنِيفَةَ، قَالَ لِحِذْيَمٍ: اجْمَعْ لِي بَنِيَّ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُوصِيَ، فَجَمَعَهُمْ، فَقَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا أُوصِي أَنَّ لِيَتِيمِي هَذَا الَّذِي فِي حِجْرِي مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ الَّتِي كُنَّا نُسَمِّيهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْمُطَيَّبَةَ، فَقَالَ حِذْيَمٌ: يَا أَبَتْ!، إِنِّي سَمِعْتُ بَنِيكَ يَقُولُونَ: إِنَّمَا نُقِرُّ بِهَذَا عِنْدَ أَبِينَا فَإِذَا مَاتَ رَجَعْنَا فِيهِ، قَالَ: فَبَيْنِي وَبَيْنَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَقَالَ: رَضِينَا، فَارْتَفَعَ حِذْيَمٌ وَحَنِيفَةُ وحَنْظَلَةُ مَعَهُمْ غُلَامٌ وَهُوَ رَدِيفٌ لِحِذْيَمٍ، فَلَمَّا أَتَوْا النَّبِيَّ - ﷺ - سَلَّمُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"وَمَا رَفَعَكَ يَا أَبَا حِذْيَمٍ؟ \"، قَالَ: هَذَا، وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِ حِذْيَمٍ، فَقَالَ: إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَفْجَأَنِي الْكِبَرُ أَوْ الْمَوْتُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُوصِيَ، وَإِنِّي قُلْتُ: إِنَّ أَوَّلَ مَا أُوصِي أَنَّ لِيَتِيمِي هَذَا الَّذِي فِي حِجْرِي مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ كُنَّا نُسَمِّيهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْمُطَيَّبَةَ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى رَأَيْنَا الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، وَكَانَ قَاعِدًا فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَقَالَ: \"لَا لَا لَا، الصَّدَقَةُ خَمْسٌ، وَإِلَّا فَعَشْرٌ، وَإِلَّا فَخَمْسَ عَشْرَةَ، وَإِلَّا فَعِشْرُونَ، وَإِلَّا فَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ، وَإِلَّا فَثَلَاثُونَ، وَإِلَّا فَخَمْسٌ وَثَلَاثُونَ، فَإِنْ كَثُرَتْ فَأَرْبَعُونَ\"، قَالَ: فَوَدَعُوهُ، وَمَعَ الْيَتِيمِ عَصًا وَهُوَ يَضْرِبُ جَمَلًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"عَظُمَتْ هَذِهِ\nهِرَاوَةُ يَتِيمٍ\"، قَالَ حَنْظَلَةُ: فَدَنَا بِي إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنَّ لِي بَنِينَ ذَوِي لِحًى وَدُونَ ذَلِكَ، وَإِنَّ ذَا أَصْغَرُهُمْ فَادْعُ اللَّهَ لَهُ فَمَسَحَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: \"بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ - أَوْ - بُورِكَ فِيهِ\". قَالَ ذَيَّالٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ حَنْظَلَةَ يُؤْتَى بِالْإِنْسَانِ الْوَارِمِ وَجْهُهُ أَوْ الْبَهِيمَةِ الْوَارِمَةِ الضَّرْعُ فَيَتْفُلُ عَلَى يَدَيْهِ، وَيَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ، وَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَيَقُولُ عَلَى مَوْضِعِ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَيَمْسَحُهُ عَلَيْهِ فَيَذْهَبُ الْوَرَمُ. (^١)\n\n٣٨٩٨ - ١٥٦٨ ط / عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَانَ نَحَلَهَا جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ مَالِهِ بِالْغَابَةِ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: وَاللَّهِ يَا بُنَيَّةُ!، مَا مِنْ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ غِنًى بَعْدِي مِنْكِ، وَلَا أَعَزُّ عَلَيَّ فَقْرًا بَعْدِي مِنْكِ، وَإِنِّي كُنْتُ نَحَلْتُكِ جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا فَلَوْ كُنْتِ جَدَدْتِيهِ وَاحْتَزْتِيهِ كَانَ لَكِ، وَإِنَّمَا هُوَ الْيَوْمَ مَالُ وَارِثٍ وَإِنَّمَا هُمَا أَخَوَاكِ وَأُخْتَاكِ، فَاقْتَسِمُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ:، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ!، وَاللَّهِ لَوْ كَانَ كَذَا وَكَذَا لَتَرَكْتُهُ إِنَّمَا هِيَ أَسْمَاءُ فَمَنْ الْأُخْرَى، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ذُو بَطْنِ بِنْتِ خَارِجَةَ أُرَاهَا جَارِيَةً. (^٢)\n\n٣٨٩٩ - ٥٨٤٧ طح/١١٠٢٢ هب/ وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - رَجُلٌ، فَجَاءَ ابْنٌ لَهُ،\n_________\n(^١) (٢٠٥٤٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٩٤١ حم ف) / (٢٠٦٦٥ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (انفرد به الإمام مالك) سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح","vol":"1","page":533},{"text":"فَقَبَّلَهُ وَأَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ جَاءَتْ بِنْتٌ لَهُ، فَأَجْلَسَهَا إِلَى جَنْبِهِ، قَالَ: \" فَهَلَّا عَدَلْتَ بَيْنَهُمَا؟ \". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-964>٤ - بَاب الْعُمْرَى</span>\n٣٩٠٠ - ٣٥٦٠ د/ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الْعُمْرَى أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: هُوَ لَكَ مَا عِشْتَ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ فَهُوَ لَهُ وَلِوَرَثَتِهِ، وَالرُّقْبَى هُوَ أَنْ يَقُولَ الْإِنْسَانُ: هُوَ لِلْآخِرِ مِنِّي وَمِنْكَ \". (^٢)\n\n٣٩٠١ - ١٦٢٥ م/ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَعَلَ الْأَنْصَارُ يُعْمِرُونَ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ، وَلَا تُفْسِدُوهَا، فَإِنَّهُ مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى فَهِيَ لِلَّذِي أُعْمِرَهَا حَيًّا وَمَيِّتًا، وَلِعَقِبِهِ\".\n\n٣٩٠٢ - ٢٦٢٥ خ / ١٦٢٥ م / ١٣٩٣١ حم / ٣٥٥٣ د / ١٣٥٠ ت / ٣٧٤٥ ن / ١٥٧٢ ط / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَضَى النَّبِيُّ - ﷺ - بِالْعُمْرَى أَنَّهَا لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ.\n\n٣٩٠٣ - ٢٦٢٦ خ / ١٦٢٦ م / ٨٣٦٢ حم / ٣٥٤٨ د / ٣٧٥٤ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْعُمْرَى جَائِزَةٌ\".\n\n٣٩٠٤ - ١٦٢٥ م / ١٣٧١٢ حم / ٣٧٣٦ ن / ١٥٧٢ ط / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ وَلَا تُفْسِدُوهَا، فَإِنَّهُ مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى فَهِيَ لِلَّذِي أُعْمِرَهَا، حَيًّا وَمَيِّتًا وَلِعَقِبِهِ\".\n\n٣٩٠٥ - ١٦٢٥ م / ١٤٤٥٧ حم / ٣٥٥٣ د / ١٣٥٠ ت / ٣٧٤٥ ن / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَإِنَّهَا لِلَّذِي أُعْطِيَهَا، لَا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا، لِأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ\".\n\n٣٩٠٦ - ١٣٧٨٥ حم / ٣٥٥٧ د / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ أَعْطَى أُمَّهُ حَدِيقَةً مِنْ نَخْلٍ حَيَاتَهَا فَمَاتَتْ، فَجَاءَ إِخْوَتُهُ فَقَالُوا: نَحْنُ فِيهِ شَرْعٌ سَوَاءٌ، فَأَبَى، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَسَمَهَا بَيْنَهُمْ مِيرَاثًا. (^٣)\n\n٣٩٠٧ - ٣٧٢٨ ن / عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى، قُلْتُ: وَمَا الرُّقْبَى؟، قَالَ: يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: هِيَ لَكَ حَيَاتَكَ فَإِنْ فَعَلْتُمْ فَهُوَ جَائِزَةٌ. (^٤)\n\n٣٩٠٨ - ٣٧٣٩ ن / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْعُمْرَى جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا، وَالرُّقْبَى جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا\". (^٥)\n\n٣٩٠٩ - ٣٧٥٢ ن/٢٣٧٩ جة /٨٦٨٦ حم /عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا عُمْرَى، فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ\". (^٦)\n\n٣٩١٠ - ١٦٢٥ م/٣٥٥٥ د/١٤١٣١ حم/ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: \" إِنَّمَا الْعُمْرَى الَّتِي أَجَازَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ يَقُولَ: هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ، فَأَمَّا إِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ مَا عِشْتَ، فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا \"، قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يُفْتِي بِه\".\n\n٣٩١١ - ٣٧٤٩ ن / عَنْ جَابِرٍ: \" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَضَى بِالْعُمْرَى: أَنْ يَهَبَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ وَلِعَقِبِهِ الْهِبَةَ وَيَسْتَثْنِيَ إِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ وَبِعَقِبِكَ فَهُوَ إِلَيَّ وَإِلَى عَقِبِي، إِنَّهَا لِمَنْ أُعْطِيَهَا وَلِعَقِبِهِ \". (^٧)\n\n٣٩١٢ - ١٦٢٥ م/ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَعْمَرَتِ امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ حَائِطًا لَهَا ابْنًا لَهَا، ثُمَّ تُوُفِّيَ وَتُوُفِّيَتْ بَعْدَهُ، وَتَرَكَتْ وَلَدًا وَلَهُ إِخْوَةٌ بَنُونَ لِلْمُعْمِرَةِ، فَقَالَ وَلَدُ الْمُعْمِرَةِ: رَجَعَ الْحَائِطُ إِلَيْنَا، وَقَالَ: بَنُو الْمُعْمَرِ، بَلْ كَانَ لِأَبِينَا حَيَاتَهُ\n_________\n(^١) (٥٨٤٧ طح)، (١١٠٢٢ هب)، انظر الصَّحِيحَة: ٢٨٨٣، ٢٩٩٤.\n(^٢) (٣٥٦٠ د. الألباني): صحيح، (١١٧٧١ هق)، (٥٧١١ مستخرج أبي عوانة). هُوَ لِلْآخِرِ مِنِّي وَمِنْكَ: لِلْمُتَأَخِّرِ مِنَّا مَوْتًا.\n(^٣) (١٤١٣١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٢٤٦ حم ف) / (١٤١٩٧ حم شعيب): صحيح. (١٤٢٣٥ حم)، صححه الألباني في الإرواء: ١٦٠٨، وفي الصَّحِيحَة تحت حديث: ٢٤٠٩.\n(^٤) (الألباني في سنن النسائي: صحيح)\n(^٥) (ص ج: ٤١٣٨)\n(^٦) (٣٧٥٢ ن الألباني): حسن صحيح. (٢٣٧٩ جة)، (٨٦٨٦ حم) (٥١٣١ حب).\n(^٧) (٣٧٤٩ ن الألباني): صحيح.","vol":"1","page":534},{"text":"وَمَوْتَهُ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى طَارِقٍ مَوْلَى عُثْمَانَ، فَدَعَا جَابِرًا، \"فَشَهِدَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بِالْعُمْرَى لِصَاحِبِهَا\"، فَقَضَى بِذَلِكَ طَارِقٌ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَأَخْبَرَهُ ذَلِكَ، وَأَخْبَرَهُ بِشَهَادَةِ جَابِرٍ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: صَدَقَ جَابِرٌ، فَأَمْضَى ذَلِكَ طَارِقٌ، فَإِنَّ ذَلِكَ الْحَائِطَ لِبَنِي الْمُعْمَرِ حَتَّى الْيَوْمِ \".\n\n٣٩١٣ - ٣٧١٠ ن/ عَنْ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْعُمْرَى جَائِزَةٌ لِمَنْ أُعْمِرَهَا وَالرُّقْبَى جَائِزَةٌ لِمَنْ أُرْقِبَهَا وَالْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ\". (^١)\n\n٣٩١٤ - ٩٩٠ ابن الجارود/ وَعَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ أَعْطَاهُ سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ شَيْئًا يُسَمِّيهِ، فَهِيَ مَنِيحَةٌ يَمْنَحَهَا إِيَّاهُ، لَيْسَ بِعُمْرَى\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-965>٥ - بَاب التَّصَدُّق بِفَضْلِ الْمَالِ وَغَيْرُهُ</span>\n٣٩١٥ - ١٩٥١٨ حم / عَنْ مُعَاوِيَةَ الْبَهْزِيِّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ سَأَلَهُ مَوْلَاهُ فَضْلَ مَالِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ، جُعِلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-966>٦ - بَاب الْمُكَافَأَةِ فِي الْهِبَةِ</span>\n٣٩١٦ - ٢٥٨٥ خ / ٢٤٠٧٠ حم / ٣٥٣٦ د / ١٩٥٣ ت / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا.\n\n٣٩١٧ - ٣٩٤٥ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بَكْرَةً فَعَوَّضَهُ مِنْهَا سِتَّ بَكَرَاتٍ فَتَسَخَّطَهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ فُلَانًا أَهْدَى إِلَيَّ نَاقَةً فَعَوَّضْتُهُ مِنْهَا سِتَّ بَكَرَاتٍ فَظَلَّ سَاخِطًا، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ أَوْ دَوْسِيٍّ\". (^٤)\n\n٣٩١٨ - ٣٩٤٦ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَهْدَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - نَاقَةً مِنْ إِبِلِهِ الَّتِي كَانُوا أَصَابُوا بِالغَابَةِ فَعَوَّضَهُ مِنْهَا بَعْضَ العِوَضِ فَتَسَخَّطَ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: \"إِنَّ رِجَالًا مِنَ العَرَبِ يُهْدِي أَحَدُهُمُ الهَدِيَّةَ فَأُعَوِّضُهُ مِنْهَا بِقَدْرِ مَا عِنْدِي ثُمَّ يَتَسَخَّطُهُ فَيَظَلُّ يَتَسَخَّطُ فِيهِ عَلَيَّ، وَايْمُ اللَّهِ لَا أَقْبَلُ بَعْدَ مَقَامِي هَذَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ العَرَبِ هَدِيَّةً إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ أَوْ دَوْسِيٍّ\" وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ\". (^٥)\n\n٣٩١٩ - (ابن سعد) / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - لَمَّا رَجَعَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ، أَرْسَلَ الرُّسُلَ إِلَى الْمُلُوكِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَكَتَبَ إِلَيْهِمْ كُتُبًا \"، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْمُلُوكَ لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلَّا مَخْتُومًا، \" فَاتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَوْمَئِذٍ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، فَصُّهُ مِنْهُ، نَقْشُهُ ثَلَاثةَ أَسْطُرٍ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، وَخَتَمَ بِهِ الْكُتُبَ \"، فَخَرَجَ سِتَّةُ نَفَرٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَذَلِكَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ، وَأَصْبَحَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانِ الْقَوْمِ الَّذِينَ بَعَثَهُ إِلَيْهِمْ \". (^٦)\nوقَالَ: (وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ اللَّخْمِيَّ - وَهو أَحَدُ السِّتَّةِ - إِلَى الْمُقَوْقَسِ صَاحِبِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ عَظِيمِ الْقِبْطِ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَكَتَبَ مَعَهُ كِتَابًا، فَأَوْصَلَ إِلَيْهِ كِتَابَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَرَأَهُ وَقَالَ لَهُ خَيْرًا، وَأَخَذَ الْكِتَابَ فَجَعَلَهُ فِي حُقٍّ مِنْ عَاجٍ وَخَتَمَ عَلَيْهِ وَدَفَعَهُ إِلَى جَارِيَتِهِ، وَكَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ نَبِيًّا قَدْ بَقِيَ، وَكُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ يَخْرُجُ بِالشَّامِ، وَقَدْ أَكْرَمْتُ رَسُولَكَ وَبَعَثْتُ إِلَيْكَ بِجَارِيَتَيْنِ لَهُمَا مَكَانٌ عَظِيمٌ فِي الْقِبْطِ، وَقَدْ أَهْدَيْتُ لَكَ كِسْوَةً وَبَغْلَةً تَرْكَبُهَا، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى\n_________\n(^١) (٣٧١٠ ن. الألباني): صحيح.\n(^٢) (٩٩٠ ابن الجارود)، صححه الألباني في الإرواء: ١٦٠٩.\n(^٣) (١٩٩٠٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٢٦٩ حم ف) الترمذي: حسن / الألباني: حسن / (٢٠٠٢٠ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (٣٩٤٥ ت. الألباني): صحيح.\n(^٥) (٣٩٤٦ ت الألباني): صحيح.\n(^٦) (ابن سعد) (١/ ٢٥٨)، انظر الصَّحِيحَة: ١٤٢٩. جزء من حديث ورد بكامله في باب عَامُ الْوَفْد (محرم ٧ هـ) ..","vol":"1","page":535},{"text":"هَذَا وَلَمْ يُسْلِمْ، \" فَقَبِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - هَدِيَّتَهُ وَأَخَذَ الْجَارِيَتَيْنِ: مَارِيَةَ أُمَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَأُخْتَهَا سِيرِينَ، وَبَغْلَةً بَيْضَاءَ لَمْ يَكُنْ فِي الْعَرَبِ يَوْمَئِذٍ غَيْرُهَا وَهِيَ دُلْدُلٌ قَالَ حَاطِبٌ: كَانَ لِي مُكْرِمًا فِي الضِّيَافَةِ وَقِلَّةِ اللُّبْثِ بِبَابِهِ، مَا أَقَمْتُ عِنْدَهُ إِلَّا خَمْسَةَ أَيَّامٍ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" ضَنَّ الْخَبِيثُ بِمُلْكِهِ، وَلَا بَقَاءَ لِمُلْكِهِ \". (^١)\n\n٣٩٢٠ - (دلائل النبوة للبيهقي) / وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ السُّلَمِيُّ قَالَ: قَدِمَ عَامِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرٍ - الَّذِي يُدْعَى مُلاعِبَ الأَسِنَّةِ - عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَهو مُشْرِكٌ، \" فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْإِسْلَامَ \"، فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ وَأَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - هَدِيَّةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنِّي لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ \". (^٢)\n\n٣٩٢١ - ١٥٧٧ ت / عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ، أَنَّهُ أَهْدَى لِلنَّبِيِّ - ﷺ - هَدِيَّةً لَهُ أَوْ نَاقَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَسْلَمْتَ\"، قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَإِنِّي نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ المُشْرِكِينَ\": هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَمَعْنَى قَوْلِهِ: \"إِنِّي نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ المُشْرِكِينَ\"، يَعْنِي: هَدَايَاهُمْ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ كَانَ يَقْبَلُ مِنَ المُشْرِكِينَ هَدَايَاهُمْ وَذُكِرَ فِي هَذَا الحَدِيثِ الكَرَاهِيَةُ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ هَذَا بَعْدَ مَا كَانَ يَقْبَلُ مِنْهُمْ، ثُمَّ نَهَى عَنْ هَدَايَاهُمْ\". (^٣)\n\n٣٩٢٢ - ٣٢٦٢ مي/٣٠٩٥٨ ش/ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَعْطَتْ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِنَا وَهِيَ حَامِلٌ، فَسُئِلَ الْقَاسِمُ فَقَالَ: هُوَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ، قَالَ يَحْيَى: وَنَحْنُ نَقُولُ: إِذَا ضَرَبَهَا الْمَخَاضُ، فَمَا أَعْطَتْ فَمِنْ الثُّلُثِ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-967>٧ - بَاب الْقَلِيلِ مِنْ الْهِبَةِ</span>\n٣٩٢٣ - ٢٥٦٨ خ / ٩٢٠١ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ لَأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ\".\n\n٣٩٢٤ - ٣٧٥٢ ن/٢٣٧٩ جة /٨٦٨٦ حم /عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا عُمْرَى، فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ\". (^٥)\n\n٣٩٢٥ - ١٦٢٥ م/٣٥٥٥ د/١٤١٣١ حم/ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: \" إِنَّمَا الْعُمْرَى الَّتِي أَجَازَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ يَقُولَ: هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ، فَأَمَّا إِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ مَا عِشْتَ، فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا \"، قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يُفْتِي بِه\".\n\n٣٩٢٦ - ٣٧٤٩ ن / عَنْ جَابِرٍ: \" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَضَى بِالْعُمْرَى: أَنْ يَهَبَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ وَلِعَقِبِهِ الْهِبَةَ وَيَسْتَثْنِيَ إِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ وَبِعَقِبِكَ فَهُوَ إِلَيَّ وَإِلَى عَقِبِي، إِنَّهَا لِمَنْ أُعْطِيَهَا وَلِعَقِبِهِ \". (^٦)\n\n٣٩٢٧ - ١٦٢٥ م/ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَعْمَرَتِ امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ حَائِطًا لَهَا ابْنًا لَهَا، ثُمَّ تُوُفِّيَ وَتُوُفِّيَتْ بَعْدَهُ، وَتَرَكَتْ وَلَدًا وَلَهُ إِخْوَةٌ بَنُونَ لِلْمُعْمِرَةِ، فَقَالَ وَلَدُ الْمُعْمِرَةِ: رَجَعَ الْحَائِطُ إِلَيْنَا، وَقَالَ: بَنُو الْمُعْمَرِ، بَلْ كَانَ لِأَبِينَا حَيَاتَهُ وَمَوْتَهُ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى طَارِقٍ مَوْلَى عُثْمَانَ، فَدَعَا جَابِرًا، \"فَشَهِدَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بِالْعُمْرَى لِصَاحِبِهَا\"، فَقَضَى بِذَلِكَ طَارِقٌ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَأَخْبَرَهُ ذَلِكَ، وَأَخْبَرَهُ بِشَهَادَةِ جَابِرٍ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: صَدَقَ جَابِرٌ، فَأَمْضَى ذَلِكَ طَارِقٌ، فَإِنَّ ذَلِكَ الْحَائِطَ لِبَنِي الْمُعْمَرِ حَتَّى الْيَوْمِ \".\n\n٣٩٢٨ - ٣٧١٠ ن/ عَنْ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْعُمْرَى جَائِزَةٌ لِمَنْ أُعْمِرَهَا وَالرُّقْبَى جَائِزَةٌ\n_________\n(^١) (ابن سعد) (١/ ٢٦٠)، انظر الصَّحِيحَة: ١٤٢٩. الدُّلْدُل: القُنْفُذ، ومنه الحديث \" كان اسْم بَغْلَتِه - ﷺ - دُلْدُلًا \" النهاية في غريب الأثر - (٢/ ٣٠٩).\n(^٢) (دلائل النبوة للبيهقي - (٣/ ٤١٤)، (٩٧٤١ عب)، (الأموال لأبي عبيد) ص ٦٣١، (٣٠٩٤ طب)، انظر صحِيح الْجَامِع: ٢٥١٤، الصَّحِيحَة: ١٧٢٧.\n(^٣) (١٥٧٧ ت. الألباني): حسن صحيح. (٣٠٥٧ د)، (١٧٥١٧ حم)، (٣٣٤٤٥ ش)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٥٠٥، وصحيح الأدب المفرد: ٣٣١.\n(^٤) (٣٢٦٢ مي)، (٣٠٩٥٨ ش)، وإسناده صحيح. المخوف: من كان في وَضْعٍ يُخشى عليه من الموت، كالحامل، والمريض مرضا لا شفاء منه، والمحتضر.\n(^٥) (٣٧٥٢ ن الألباني): حسن صحيح. (٢٣٧٩ جة)، (٨٦٨٦ حم) (٥١٣١ حب).\n(^٦) (٣٧٤٩ ن الألباني): صحيح.","vol":"1","page":536},{"text":"لِمَنْ أُرْقِبَهَا وَالْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ\". (^١)\n\n٣٩٢٩ - ٩٩٠ ابن الجارود/ وَعَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ أَعْطَاهُ سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ شَيْئًا يُسَمِّيهِ، فَهِيَ مَنِيحَةٌ يَمْنَحَهَا إِيَّاهُ، لَيْسَ بِعُمْرَى\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-968>٨ - بَاب مَا لَا يُرَدُّ مِنْ الْهَدِيَّةِ</span>\n٣٩٣٠ - ٢٥٨٢ خ / ٢٧٨٩ ت / كَانَ أَنَسٌ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ، قَالَ: وَزَعَمَ أَنَسٌ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ.\n\n٣٩٣١ - ١٥٧ خد/ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبيِّ - ﷺ -: \" أَجِيبُوا الدَّاعِيَ، وَلَا تَرُدُّوا الْهَدِيَّةَ، وَلَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ\". (^٣)\n\n٣٩٣٢ - ١٨١٤ ط/٢١٩٧٥ ش/ وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: \" أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِعَطَاءٍ \"، فَرَدَّهُ عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" لِمَ رَدَدْتَهُ؟ \"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَيْسَ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ خَيْرًا لِأَحَدِنَا أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّمَا ذَلِكَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ يَرْزُقُكَهُ اللهُ \"، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا، وَلَا يَأْتِينِي شَيْءٌ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ إِلَّا أَخَذْتُهُ\". (^٤)\n\n٣٩٣٣ - ٢٠٦٦٧ حم / وَعَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبيِّ - ﷺ - قَالَ: \" مَنْ عَرَضَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذَا الرِّزْقِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافٍ فَلْيُوَسِّعْ بِهِ فِي رِزْقِهِ، فَإِنْ كَانَ عَنْهُ غَنِيًّا فَلْيُوَجِّهْهُ إِلَى مَنْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنْهُ \". (^٥)\n\n٣٩٣٤ - ١٧٩٣٦ حم/عَنْ خَالِدِ بْنِ عَدِيٍّ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ عَنْ أَخِيهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ، وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ، فَلْيَقْبَلْهُ وَلَا يَرُدَّهُ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللهُ إِلَيْهِ \". (^٦)\n\n٣٩٣٥ - ٣٤٠٣ حب/عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، أَعْطَى ابْنَ السَّعْدِيِّ أَلْفَ دِينَارٍ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، وَقَالَ: أَنَا عَنْهَا غَنِيٌّ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنِّي قَائِلٌ لَكَ مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا سَاقَ اللَّهُ إِلَيْكَ رِزْقًا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ، وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ فَخُذْهُ، فَإِنَّ اللَّهَ أَعْطَاكَهُ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-969>٩ - بَاب الِاسْتِعَارَةِ لِلْعَرُوسِ عِنْدَ الْبِنَاءِ</span>\n٣٩٣٦ - ٢٦٢٨ خ / عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَعَلَيْهَا دِرْعُ قِطْرٍ ثَمَنُ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ، فَقَالَتْ: ارْفَعْ بَصَرَكَ إِلَى جَارِيَتِي انْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهَا تُزْهَى أَنْ تَلْبَسَهُ فِي الْبَيْتِ، وَقَدْ كَانَ لِي مِنْهُنَّ دِرْعٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَمَا كَانَتْ امْرَأَةٌ تُقَيَّنُ بِالْمَدِينَةِ إِلَّا أَرْسَلَتْ إِلَيَّ تَسْتَعِيرُهُ. (^٨)\n* * * * *\n_________\n(^١) (٣٧١٠ ن. الألباني): صحيح.\n(^٢) (٩٩٠ ابن الجارود)، صححه الألباني في الإرواء: ١٦٠٩.\n(^٣) (١٥٧ خد)، (٣٨٣٨ حم)، (٢١٩٨٥ ش)، (٥٦٠٣ حب)، وصححه الألباني في الإرواء: ١٦١٦، صَحِيح الْجَامِع: ١٥٨.\n(^٤) (١٨١٤ ط)، (٢١٩٧٥ ش)، (٤٢ عبد بن حميد)، (٣٥٤٦ هب)، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٨٤٦.\n(^٥) (٢٠٦٦٧ حم شعيب): صحيح لغيره.، (طب) ج ١٨ ص ١٩ ح ٣٠، (٣٥٥٤ هب)، (٩٢٣ مسند ابن أبي شيبة)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٨٥٠. الْإِشْرَافُ: تَقُولُ فِي نَفْسِكَ: سَيَبْعَثُ إِلَيَّ فُلَانٌ، سَيَصِلُنِي فُلَانٌ.\n(^٦) (١٧٩٣٦ حم. شعيب): إسناده صحيح (١٧٩٦٥ حم)، (٣٤٠٤ حب)، (٢٣٦٣ ك)، (٩٢٥ يع)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٩٢١، والصحيحة: ١٠٠٥.\n(^٧) (٣٤٠٣ حب. شعيب):إسناده صحيح على شرط مسلم.\n(^٨) قِطْرٍ: ثياب غليظ من القطن / تُقَيَّنُ: تزين","vol":"1","page":537},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-970>٢٩ - كِتَابُ الْوَصِيَّةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-971>١ - بَاب مَا جَاءَ فِي الْحَثِّ عَلَى الْوَصِيَّةِ</span>\n٣٩٣٧ - ٢٧٣٨ خ / ١٦٢٧ م / ٥٤٨٧ حم / ٩٧٤ ت / ٣٦١٥ ن / ٢٨٦٢ د / ٢٦٩٩ جه / ١٥٨٤ ط / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ\".\n\n٣٩٣٨ - ٧٦٨٤ حم / ٢٧٠٤ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْخَيْرِ سَبْعِينَ سَنَةً، فَإِذَا أَوْصَى حَافَ فِي وَصِيَّتِهِ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِشَرِّ عَمَلِهِ فَيَدْخُلُ النَّارَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الشَّرِّ سَبْعِينَ سَنَةً فَيَعْدِلُ فِي وَصِيَّتِهِ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِخَيْرِ عَمَلِهِ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ\"، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿عَذَابٌ مُهِينٌ﴾. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-972>٢ - بَاب الدَّيْنُ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ</span>\n٣٩٣٩ - ١٢٣٤٣ هق / ٤١٥٢ قط / عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الدَّيْنُ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ، وَلَيْسَ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-973>٣ - بَاب الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ</span>\n٣٩٤٠ - ١٢٩٥ خ / ١٦٢٨ م / ١٥٤٩ حم / ٢٨٦٤ د / ٢١١٦ ت / ٣٦٢٦ ن / ١٥٨٧ ط / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ بَلَغَ بِي مِنْ الْوَجَعِ وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟، قَالَ: \"لَا\"، فَقُلْتُ: بِالشَّطْرِ، فَقَالَ: \"لَا\"، ثُمَّ قَالَ: \"الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ أَوْ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟، قَالَ: \"إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، ثُمَّ لَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ\"، لَكِنْ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ.\n\n٣٩٤١ - ١٥٣٢٣ حم / ٣٣١٩ د / ١١٢٤ ط / ١٦٥٨ مي / عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ؛ أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ لَمَّا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِي وَأُسَاكِنَكَ، وَإِنِّي أَنْخَلِعُ مِنْ مَالِي صَدَقَةً لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُجْزِئُ عَنْكَ الثُّلُثُ\". (^٣)\n\n٣١٥١ - ٢٧٠٩ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ زِيَادَةً لَكُمْ فِي أَعْمَالِكُمْ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-974>٤)\n\n٤ - بَاب وُصُولِ ثَوَابِ الصَّدَقَاتِ إِلَى الْمَيِّتِ</span>\n٣٩٤٢ - ١٦٣٠ م / ٨٦٢٤ حم / ٣٦٥٢ ن / ٢٧١٦ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: إِنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا وَلَمْ يُوصِ، فَهَلْ يُكَفِّرُ عَنْهُ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهُ؟، قَالَ: \"نَعَمْ\".\n\n٣٩٤٣ - ١٦٣١ م / ٨٦٢٧ حم / ٢٨٨٠ د / ١٣٧٦ ت / ٣٦٥١ ن / ٥٥٩ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ\n_________\n(^١) (٧٧٢٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٧٢٨) الترمذى: حسن صحيح غريب / الألباني: ضعيف / (٧٧٤٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (هق) ١٢٣٤٣، (قط) ٤١٥٢، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٤١٩\n(^٣) (١٥٦٩٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٨٤٢ حم حم ف) الألباني: إسناده صحيح / (١٥٧٥٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (ص ج: ١٧٣٣)","vol":"1","page":538},{"text":"اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ\".\n\n٣٩٤٤ - ١٠٢٣٢ حم / ٣٦٦٠ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَيَرْفَعُ الدَّرَجَةَ لِلْعَبْدِ الصَّالِحِ فِي الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ!؛ أَنَّى لِي هَذِهِ؟، فَيَقُولُ: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ\". (^١)\n\n٣٩٤٥ - ٢٤٢ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، عِلْمًا عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ، وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ، وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ، أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ، أَوْ بَيْتًا لِابْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُ، أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ، أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-975>٥ - بَاب الْوَقْفِ</span>\n٣٩٤٦ - ٢٧٣٧ خ / ١٦٣٣ م / ٥١٥٧ حم / ٢٨٧٨ د / ١٣٧٥ ت / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَصَابَ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - يَسْتَأْمِرُهُ فِيهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ، فَمَا تَأْمُرُ بِهِ؟، قَالَ: \"إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا\"، قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ، أَنَّهُ لَا يُبَاعُ، وَلَا يُوهَبُ، وَلَا يُورَثُ، وَتَصَدَّقَ بِهَا فِي الْفُقَرَاءِ، وَفِي الْقُرْبَى، وَفِي الرِّقَابِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، وَالضَّيْفِ، لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ وَيُطْعِمَ غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-976>٦ - بَاب تَرْكِ الْوَصِيَّةِ لِمَنْ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ</span>\n٣٩٤٧ - ٢٧٤٠ خ / ١٦٣٤ م / ٢٦٩٦ جه / عنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى: أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِشَيْءٍ؟، قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَكَيْفَ أَمَرَ الْمُسْلِمِينَ بِالْوَصِيَّةِ؟، قَالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ اللَّهِ.\n\n٣٩٤٨ - ٢٧٤١ خ / ١٦٣٦ م / ٢٣٥١٩ حم / ١٦٢٦ جه / عَنْ الْأَسْوَدِ، قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ عَائِشَةَ أَنَّ عَلِيًّا ﵄ كَانَ وَصِيًّا، فَقَالَتْ: مَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ؟، وَقَدْ كُنْتُ مُسْنِدَتَهُ إِلَى صَدْرِي أَوْ قَالَتْ حَجْرِي، فَدَعَا بِالطَّسْتِ فَلَقَدْ انْخَنَثَ فِي حَجْرِي فَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَمَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ!؟.\n\n٣٩٤٩ - ٣٠٥٣ خ / ١٦٣٧ م / ١٩٣٦ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ!، ثُمَّ بَكَى حَتَّى خَضَبَ دَمْعُهُ الْحَصْبَاءَ، فَقَالَ: اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَجَعُهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ، فَقَالَ: \"ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا\"، فَتَنَازَعُوا وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ، فَقَالَوا: هَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ\"، وَأَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ: \"أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ\"، وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ: سَأَلْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، فَقَالَ: مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ وَالْيَمَنُ، وَقَالَ يَعْقُوبُ: وَالْعَرْجُ أَوَّلُ تِهَامَةَ. (^٤)\n\n٣٩٥٠ - ٢٧٣٩ خ / ١٧٩٩٠ حم / ٣٥٩٤ ن / عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، خَتَنِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَخِي جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، قَالَ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عِنْدَ مَوْتِهِ دِرْهَمًا وَلَا دِينَارًا وَلَا عَبْدًا وَلَا أَمَةً وَلَا شَيْئًا، إِلَّا بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ وَسِلَاحَهُ وَأَرْضًا جَعَلَهَا صَدَقَةً.\n\n٣٩٥١ - ١٦٣٥ م / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا شَاةً وَلَا بَعِيرًا، وَلَا أَوْصَى بِشَيْءٍ.\n_________\n(^١) (١٠٥٥٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٠٦١٨ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٠٦١٠ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (ص ج: ٢٢٣١)\n(^٣) مُتَمَوِّلٍ: مدخر\n(^٤) أَجِيزُوا الْوَفْدَ: ضيافة الوفد واكرامهم تطيبا لنفوسهم","vol":"1","page":539},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-977>٧ - بَاب لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمٍ جِزْيَةٌ</span>\n٣٩٥٢ - ١٩٥٠ حم / (٣٠٣٢ - ٣٠٥٣) د / ٦٣٣ ت / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَصْلُحُ قِبْلَتَانِ فِي أَرْضٍ، وَلَيْسَ عَلَى مُسْلِمٍ جِزْيَةٌ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-978>٨ - بَاب شَهَادَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَفِي الْوَصِيَّةِ فِي السَّفَرِ</span>\n٣٩٥٣ - ٢٧٨٠ خ / ٣٦٠٦ د / ٣٠٦٠ ت / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَهْمٍ مَعَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَعَدِيِّ بْنِ بَدَّاءٍ، فَمَاتَ السَّهْمِيُّ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا مُسْلِمٌ، فَلَمَّا قَدِمَا بِتَرِكَتِهِ فَقَدُوا جَامًا مِنْ فِضَّةٍ مُخَوَّصًا مِنْ ذَهَبٍ، فَأَحْلَفَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ وُجِدَ الْجَامُ بِمَكَّةَ، فَقَالَوا: ابْتَعْنَاهُ مِنْ تَمِيمٍ وَعَدِيٍّ، فَقَامَ رَجُلَانِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ، فَحَلَفَا لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا، وَإِنَّ الْجَامَ لِصَاحِبِهِمْ، قَالَ: وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ﴾.\n\n٣٩٥٤ - ١٧٥٩٣ حم / عَنْ مُسْلِمِ بْنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَتَبَ لَهُ كِتَابًا بِالْوَصَاةِ لَهُ إِلَى مَنْ بَعْدِهِ مِنْ وُلَاةِ الْأَمْرِ وَخَتَمَ عَلَيْهِ. (^٢)\n\n٣٩٥٥ - ٣٦٠٥ د / عَنْ الشَّعْبِيِّ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بِدَقُوقَاءَ هَذِهِ، وَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ يُشْهِدُهُ عَلَى وَصِيَّتِهِ، فَأَشْهَدَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقَدِمَا الْكُوفَةَ، فَأَتَيَا أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، فَأَخْبَرَاهُ، وَقَدِمَا بِتَرِكَتِهِ وَوَصِيَّتِهِ، فَقَالَ الْأَشْعَرِيُّ: هَذَا أَمْرٌ لَمْ يَكُنْ بَعْدَ الَّذِي كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَحْلَفَهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ بِاللَّهِ مَا خَانَا وَلَا كَذَبَا وَلَا بَدَّلَا وَلَا كَتَمَا وَلَا غَيَّرَا، وَإِنَّهَا لَوَصِيَّةُ الرَّجُلِ وَتَرِكَتُهُ، فَأَمْضَى شَهَادَتَهُمَا. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-979>٩ - بَاب مَا جَاءَ فِي مَا لِوَلِيِّ الْيَتِيمِ أَنْ يَنَالَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ</span>\n٣١٥٢ - ٦٩٨٣ حم / ٢٨٧٢ د / ٣٦٦٨ ن / ٢٧١٨ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: لَيْسَ لِي مَالٌ، وَلِي يَتِيمٌ؟، فَقَالَ: \"كُلْ مِنْ مَالِ يَتِيمِكَ، غَيْرَ مُسْرِفٍ وَلَا مُبَذِّرٍ وَلَا مُتَأَثِّلٍ مَالًا، وَمِنْ غَيْرِ أَنْ تَقِيَ مَالَكَ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-980>١٠ - بَاب الْوَصِيَّةِ بِرَحْمَةِ الْمَسَاكِينِ وَمُجَالَسَتِهِمْ</span>\n٣١٥٣ - ٢١٠٠٦ حم / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: أَوْصَانِي حِبِّي بِخَمْسٍ: أَرْحَمُ الْمَسَاكِينَ وَأُجَالِسُهُمْ، وَأَنْظُرُ إِلَى مَنْ هُوَ تَحْتِي وَلَا أَنْظُرُ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَنْ أَصِلَ الرَّحِمَ وَإِنْ أَدْبَرَتْ، وَأَنْ أَقُولَ بِالْحَقِّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا، وَأَنْ أَقُولَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. يَقُولُ مَوْلَى غُفْرَةَ: لَا أَعْلَمُ بَقِيَ فِينَا مِنْ الْخَمْسِ إِلَّا هَذِهِ، قَوْلُنَا: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-981>١١ - بَاب مَا جَاءَ مَتَى يَنْقَطِعُ الْيُتْمُ</span>\n٣٩٥٦ - ٢٨٧٣ د / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَحْمَدِ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ، وَلَا صُمَاتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْل\". (^٦)\n_________\n(^١) (١٩٤٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٩٤٩ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٩٤٩ حم شعيب): إسناده ضعيف / المعنى: لا يجتمع دينان في أرض كل يريد فرض نفسه على الاخر.\n(^٢) (١٧٩٧٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٨٢١٩ حم ف) / (١٨٠٥٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (الألباني في سنن أبي داود: إسناده صحيح)\n(^٤) (٧٠٢٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٠٢٢ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٧٠٢٢ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٥) (٢١٤٠٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٨٤٩ حم ف) / (٢١٥١٧ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٦) (ص ج: ٧٦٠٩) / صُمَاتَ: سكوت","vol":"1","page":540},{"text":"٣٩٥٧ - ٣٥٠٢ طب / ٢٨٧٣ د / ١٧٦٧ طل / ١١٠٩١ هق / عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ حِذْيَمٍ بْنِ حَنِيفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ، وَلَا يُتْمَ عَلَى جَارِيَةٍ إِذَا هِيَ حَاضَتْ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-982>١)\n\n١٢ - بَاب مَا جَاءَ فِي وَصِيَّةِ الْحَرْبِيِّ يُسْلِمُ وَلِيُّهُ أَيُلْزِمُهُ أَنْ يُنْفِذَهَا</span>\n٣٩٥٨ - ٢٨٨٣ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّ الْعَاصَ بْنَ وَائِلٍ أَوْصَى أَنْ يُعْتِقَ عَنْهُ مِائَةُ رَقَبَةٍ، فَأَعْتَقَ ابْنُهُ هِشَامٌ خَمْسِينَ رَقَبَةً، فَأَرَادَ ابْنُهُ عَمْرٌو أَنْ يُعْتِقَ عَنْهُ الْخَمْسِينَ الْبَاقِيَةَ، فَقَالَ: حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ أَبِي أَوْصَى بِعَتْقِ مِائَةِ رَقَبَةٍ، وَإِنَّ هِشَامًا أَعْتَقَ عَنْهُ خَمْسِينَ وَبَقِيَتْ عَلَيْهِ خَمْسُونَ رَقَبَةً، أَفَأُعْتِقُ عَنْهُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّهُ لَوْ كَانَ مُسْلِمًا فَأَعْتَقْتُمْ عَنْهُ أَوْ تَصَدَّقْتُمْ عَنْهُ أَوْ حَجَجْتُمْ عَنْهُ، بَلَغَهُ ذَلِكَ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-983>١٣ - بَاب مَا جَاءَ فِي وَصِيَّةِ أَهْلِ الذِمّةِ</span>\n٣٩٥٩ - ٣٠٩١ مي / عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الْأَسِيرِ يُوصِي، قَالَ: أُجِيزُ لَهُ وَصِيَّتَهُ مَا دَامَ عَلَى دِينِهِ، لَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ دِينِهِ. (^٣)\n\n* * * * *\n_________\n(^١) (طب) ٣٥٠٢، (د) ٢٨٧٣، (طل) ١٧٦٧، (هق) ١١٠٩١، انظر الصَّحِيحَة: ٣١٨٠، والإرواء: ١٢٤٤.\n(^٢) (الألباني في سنن أبي داود: حسن)\n(^٣) (٣٠٩١ مي. حسين أسد الداراني) إسناده صحيح.","vol":"1","page":541},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-984>٣٠ - كِتَابُ النَّذْرِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-985>١ - بَاب الْأَمْرِ بِقَضَاءِ النَّذْرِ</span>\n٣٩٦٠ - ٢٧٦١ خ / ١٦٣٨ م / ١٨٩٦ حم / ٣٣٠٧ د / ١٥٤٦ ت / ٣٨١٨ ن / ٢١٣٢ جه / ١١٠٦ ط / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ؟، فَقَالَ: \"اقْضِهِ عَنْهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-986>٢ - بَاب النَّهْيِ عَنْ النَّذْرِ وَأَنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا</span>\n٣٩٦١ - ٦٦٩٤ خ / ١٦٤٠ م / ٢٧٤٩٧ حم / ٣٢٨٨ د / ١٥٣٨ ت / ٣٨٠٥ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا يَأْتِي ابْنَ آدَمَ النَّذْرُ بِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ قُدِّرَ لَهُ، وَلَكِنْ يُلْقِيهِ النَّذْرُ إِلَى الْقَدَرِ قَدْ قُدِّرَ لَهُ، فَيَسْتَخْرِجُ اللَّهُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ، فَيُؤْتِي عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ يُؤْتِي عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-987>٣ - بَاب لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ</span>\n٣٩٦٢ - ٦٦٩٦ خ / ٢٣٥٥٥ حم / ٣٢٨٩ د / ١٥٢٦ ت / ٣٨٠٦ ن / ٢١٢٦ جه / ١١١٤ ط / ٢٣٣٨ مي / عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ\".\n\n٣٩٦٣ - ١٦٤١ م / ١٩٣٥٥ حم / ٣٣١٦ د / ٣٨١٢ ن / ٢٥٠٥ مي / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: كَانَتْ ثَقِيفُ حُلَفَاءَ لِبَنِى عُقَيْلٍ، فَأَسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ، وَأَصَابُوا مَعَهُ الْعَضْبَاءَ، فَأَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ فِي الْوَثَاقِ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ!، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: \"مَا شَأْنُكَ؟ \"، فَقَالَ: بِمَ أَخَذْتَنِي؟، وَبِمَ أَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ؟، فَقَالَ: \"إِعْظَامًا لِذَلِكَ، أَخَذْتُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ\"، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ، فَنَادَاهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ!، يَا مُحَمَّدُ!، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَحِيمًا رَقِيقًا، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: \"مَا شَأْنُكَ؟ \"، قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، قَالَ: \"لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ، أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ\"، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَنَادَاهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ!، يَا مُحَمَّدُ!، فَأَتَاهُ فَقَالَ: \"مَا شَأْنُكَ؟ \"، قَالَ: إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي، وَظَمْآنُ فَأَسْقِنِي، قَالَ: \"هَذِهِ حَاجَتُكَ\"، فَفُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ.\nقَالَ: وَأُسِرَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، وَأُصِيبَتْ الْعَضْبَاءُ، فَكَانَتْ الْمَرْأَةُ فِي الْوَثَاقِ، وَكَانَ الْقَوْمُ يُرِيحُونَ نَعَمَهُمْ بَيْنَ يَدَيْ بُيُوتِهِمْ، فَانْفَلَتَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ الْوَثَاقِ فَأَتَتْ الْإِبِلَ، فَجَعَلَتْ إِذَا دَنَتْ مِنْ الْبَعِيرِ رَغَا فَتَتْرُكُهُ، حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْعَضْبَاءِ، فَلَمْ تَرْغُ، قَالَ: وَنَاقَةٌ مُنَوَّقَةٌ، فَقَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا ثُمَّ زَجَرَتْهَا فَانْطَلَقَتْ، وَنَذِرُوا بِهَا فَطَلَبُوهَا فَأَعْجَزَتْهُمْ، قَالَ: وَنَذَرَتْ لِلَّهِ إِنْ نَجَّاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَلَمَّا قَدِمَتْ الْمَدِينَةَ رَأَىهَا النَّاسُ، فَقَالَوا: الْعَضْبَاءُ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَتْ: إِنَّهَا نَذَرَتْ إِنْ نَجَّاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"سُبْحَانَ اللَّهِ، بِئْسَمَا جَزَتْهَا، نَذَرَتْ لِلَّهِ إِنْ نَجَّاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ\". وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ حُجْرٍ: \"لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ\". (^١)\n\n٣٩٦٤ - ٦٦٩٣ حم / ٣٢٧٣ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا نَذْرَ إِلَّا فِيمَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ ﷿، وَلَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ\". (^٢)\n\n٣٩٦٥ - ٣٨٤٥ ن / عَنْ عِمْرَانِ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"النَّذْرُ نَذْرَانِ: فَمَا كَانَ مِنْ نَذْرٍ فِي طَاعَةِ اللَّهِ فَذَلِكَ لِلَّهِ وَفِيهِ الْوَفَاءُ، وَمَا كَانَ مِنْ نَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَذَلِكَ لِلشَّيْطَانِ وَلَا وَفَاءَ فِيهِ، وَيُكَفِّرُهُ مَا يُكَفِّرُ الْيَمِينَ\". (^٣)\n_________\n(^١) بِجَرِيرَةِ: بجناية\n(^٢) (٦٧٣٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٧٣٢ حم ف) الألباني: حسن / (٦٧٣٢ حم شعيب): حسن\n(^٣) (ص ج: ٦٨٠٤)","vol":"1","page":542},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-988>٤ - بَاب مَنْ نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى الْكَعْبَةِ وَنَذَرَ أَنْ يَقُومَ وَلَا يَقْعُدَ وَغَيْرِهِ</span>\n٣٩٦٦ - ١٨٦٥ خ / ١٦٤٢ م / ١٢٤٧٨ حم / ٣٣٠١ د / ١٥٣٧ ت / ٣٨٥٢ ن / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَأَى شَيْخًا يُهَادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ، قَالَ: \"مَا بَالُ هَذَا؟ \"، قَالَوا: نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ لَغَنِيٌّ\"، وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ.\n\n٣٩٦٧ - ١٨٦٦ خ / ١٦٤٤ م / ١٦٩٣٥ حم / ٣٨١٤ ن / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ، وَأَمَرَتْنِي أَنْ أَسْتَفْتِيَ لَهَا النَّبِيَّ - ﷺ -، فَاسْتَفْتَيْتُهُ، فَقَالَ - ﷺ -: \"لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ\".\n\n٣٩٦٨ - ٦٧٠٤ خ / ٣٣٠٠ د / ٢١٣٦ جه / ١١١٢ ط / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ - ﷺ - يَخْطُبُ، إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالَوا: أَبُو إِسْرَائِيلَ نَذَرَ أَنْ يَقُومَ وَلَا يَقْعُدَ، وَلَا يَسْتَظِلَّ وَلَا يَتَكَلَّمَ، وَيَصُومَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مُرْهُ فَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَقْعُدْ وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ\".\n\n٣٩٦٩ - ٦٦٧٥ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَدْرَكَ رَجُلَيْنِ وَهُمَا مُقْتَرِنَانِ، يَمْشِيَانِ إِلَى الْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا بَالُ الْقِرَانِ؟ \"، قَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، نَذَرْنَا أَنْ نَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ مُقْتَرِنَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ هَذَا نَذْرًا - فَقَطَعَ قِرَانَهُمَا - إِنَّمَا النَّذْرُ مَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ ﷿\". (^١)\n\n٣٩٧٠ - ١٧٠٧٨ حم / عَنْ أَبِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْمَسْجِدَ وَأَبُو إِسْرَائِيلَ يُصَلِّي، فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ!، لَا يَقْعُدُ وَلَا يُكَلِّمُ النَّاسَ وَلَا يَسْتَظِلُّ وَهُوَ يُرِيدُ الصِّيَامَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لِيَقْعُدْ وَلْيُكَلِّمْ النَّاسَ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَصُمْ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-989>٥ - بَاب نَذْرِ الْكَافِرِ وَمَا يَفْعَلُ فِيهِ إِذَا أَسْلَمَ</span>\n٣٩٧١ - ٣١٤٤ خ / ١٦٥٦ م / ٢٥٧ حم / ٣٣٢٥ د / ١٥٣٩ ت / عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ -، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّهُ كَانَ عَلَيَّ اعْتِكَافُ يَوْمٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَفِيَ بِهِ قَالَ: وَأَصَابَ عُمَرُ جَارِيَتَيْنِ مِنْ سَبْيِ حُنَيْنٍ، فَوَضَعَهُمَا فِي بَعْضِ بُيُوتِ مَكَّةَ، قَالَ: فَمَنَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى سَبْيِ حُنَيْنٍ فَجَعَلُوا يَسْعَوْنَ فِي السِّكَكِ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ!، انْظُرْ مَا هَذَا؟، فَقَالَ: مَنَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى السَّبْيِ، قَالَ: اذْهَبْ فَأَرْسِلْ الْجَارِيَتَيْنِ، قَالَ نَافِعٌ: وَلَمْ يَعْتَمِرْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ الْجِعْرَانَةِ، وَلَوْ اعْتَمَرَ لَمْ يَخْفَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-990>٦ - بَاب فِي كَفَّارَةِ النَّذْرِ</span>\n٣٩٧٢ - ١٦٤٥ م / ١٦٨٥٠ حم / ١٥٢٨ ت / ٣٨٣٢ ن / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ\".\n\n* * * * *\n_________\n(^١) (٦٧١٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٧١٤ حم ف) / (٦٧١٤ حم شعيب): حسن\n(^٢) (١٧٤٦١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٦٧٣ حم ف) / (١٧٥٣٢ حم شعيب): حديث صحيح","vol":"1","page":543},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-991>٣١ - كِتَابُ الْأَيْمَانِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-992>١ - بَاب النَّهْيِ عَنْ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى</span>\n٣٩٧٣ - ٦١٠٨ خ / ١٦٤٦ م / ٤٥٠٩ حم / ٣٢٤٩ د / ١٥٣٤ ت / ١١٢١ ط / ٢٣٤١ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي رَكْبٍ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَنَادَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ وَإِلَّا فَلْيَصْمُتْ\".\n\n٣٩٧٤ - ٣٣١ حم / عَنْ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: لَا وَأَبِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَهْ، إِنَّهُ مَنْ حَلَفَ بِشَيْءٍ دُونَ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ\". (^١)\n\n٣٩٧٥ - ٢١٠١ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلًا يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ: \"لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ فَلْيَصْدُقْ، وَمَنْ حُلِفَ لَهُ بِاللَّهِ فَلْيَرْضَ، وَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِاللَّهِ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-993>٢)\n\n٢ - بَاب الْحَلِفِ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ الْإِسْلَامِ</span>\n٣٩٧٦ - ٣٧٧٢ ن / ٣٢٥٨ د / ٢١٠٠ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ الْإِسْلَامِ، فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا لَمْ يَعُدْ إِلَى الْإِسْلَامِ سَالِمًا\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-994>٣)\n\n٣ - بَاب مَنْ حَلَفَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ</span>\n٣٩٧٧ - ٤٨٦٠ خ / ١٦٤٧ م / ٨٠٢٦ حم / ٣٢٤٧ د / ٣٧٧٥ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ: وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى، فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ\".\n\n٣٩٧٨ - ١٥٩٣ حم / ٣٧٧٦ ن / ٢٠٩٧ جه / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: حَلَفْتُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ أَصْحَابِي: قَدْ قُلْتَ هُجْرًا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقُلْتُ: إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ قَرِيبًا، وَإِنِّي حَلَفْتُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، ثَلَاثًا، ثُمَّ انْفُثْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثًا، وَتَعَوَّذْ، وَلَا تَعُدْ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-995>٤)\n\n٤ - بَاب نَدْبِ مَنْ حَلَفَ يَمِينًا فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا أَنْ يَأْتِيَ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَيُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ</span>\n٣٩٧٩ - ٣١٣٣ خ / ١٦٤٩ م / ١٩٠٩٤ حم / ٣٢٧٦ د / ١٨٢٦ ت / ٤٣٤٦ ن / ٢١٠٧ جه / ١١١٧ ط / ٢٠٥٥ مي / عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى، فَأُتِيَ ذَكَرَ دَجَاجَةً وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ أَحْمَرُ كَأَنَّهُ مِنْ الْمَوَالِي، فَدَعَاهُ لِلطَّعَامِ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ فَحَلَفْتُ لَا آكُلُ، فَقَالَ: هَلُمَّ فَلْأُحَدِّثْكُمْ عَنْ ذَاكَ: إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي نَفَرٍ مِنْ الْأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ، فَقَالَ: \"وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ\"، وَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِنَهْبِ إِبِلٍ فَسَأَلَ عَنَّا، فَقَالَ: \"أَيْنَ النَّفَرُ الْأَشْعَرِيُّونَ؟ \"، فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قُلْنَا: مَا صَنَعْنَا؟، لَا يُبَارَكُ لَنَا، فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ، فَقُلْنَا: إِنَّا سَأَلْنَاكَ أَنْ تَحْمِلَنَا فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا، أَفَنَسِيتَ؟، قَالَ: \"لَسْتُ أَنَا حَمَلْتُكُمْ، وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ، وَإِنِّي وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَتَحَلَّلْتُهَا\".\n_________\n(^١) (٣٢٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٢٩ حم ف) / (٣٢٩ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (ص ج: ٧٢٤٧)\n(^٣) قال الألباني: صحيح\n(^٤) (١٥٩٠ حم ش) أحمد شا كر: إسناده صحيح / (١٥٩٠ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (١٥٩٠ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":544},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-996>٥ - بَاب الْعَمَلِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ</span>\n٣٩٨٠ - ١١١٨ ط / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ فَوَكَّدَهَا ثُمَّ حَنِثَ فَعَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ كِسْوَةُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ، وَمَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ فَلَمْ يُؤَكِّدْهَا ثُمَّ حَنِثَ فَعَلَيْهِ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-997>٦ - بَاب يَمِينِ الْحَالِفِ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ</span>\n٣٩٨١ - ١٦٥٣ م / ٧٠٧٩ حم / ٣٢٥٥ د / ١٣٥٤ ت / ٢١٢٠ جه / ٢٣٤٩ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-998>٧ - بَاب الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْأَيْمَانِ</span>\n٣٩٨٢ - ٥٢٤٢ خ / ١٦٥٤ م / ٧٦٥٨ حم / ٣٨٣١ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﵉: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ بِمِائَةِ امْرَأَةٍ، تَلِدُ كُلُّ امْرَأَةٍ غُلَامًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: قُلْ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ، وَنَسِيَ، فَأَطَافَ بِهِنَّ، وَلَمْ تَلِدْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ نِصْفَ إِنْسَانٍ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَمْ يَحْنَثْ وَكَانَ أَرْجَى لِحَاجَتِهِ\".\n\n٣١٥٤ - ٤٤٩٦ حم / ٣٢٦١ د / ١٥٣١ ت / ٣٧٩٣ ن / ٢١٠٥ جه / ١١١٦ ط / ٢٣٤٣ مي / عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ فَاسْتَثْنَى فَهُوَ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ أَنْ يَمْضِيَ عَلَى يَمِينِهِ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَرْجِعَ غَيْرَ حِنْثٍ - أَوْ قَالَ- غَيْرَ حَرَجٍ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-999>٨ - بَاب النَّهْيِ عَنْ الْإِصْرَارِ عَلَى الْيَمِينِ فِيمَا يَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ الْحَالِفِ مِمَّا لَيْسَ بِحَرَامٍ</span>\n٣٩٨٣ - ٦٦٢٥ خ / ١٦٥٥ م / ٢٧٤٢٧ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"وَاللَّهِ لَأَنْ يَلِجَّ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ فِي أَهْلِهِ آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ الَّتِي افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ\". (^٣)\n\n٣٩٨٤ - ٢١١٠ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ حَلَفَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ أَوْ فِيمَا لَا يَصْلُحُ فَبِرُّهُ أَنْ لَا يُتِمَّ عَلَى ذَلِكَ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1000>٩ - بَاب الرَّجُلَيْنِ يَدَّعِيَانِ شَيْئًا وَلَيْسَتْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ</span>\n٣٩٨٥ - ٢٦٧٤ خ / ٩٩٧٤ حم / ٣٦١٦ د / ٢٣٢٩ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - عَرَضَ عَلَى قَوْمٍ الْيَمِينَ فَأَسْرَعُوا، فَأَمَرَ أَنْ يُسْهَمَ بَيْنَهُمْ فِي الْيَمِينِ أَيُّهُمْ يَحْلِفُ.\n\n٣٩٨٦ - ٣٢٧٥ د/٢٢٨٠ حم / وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - \" فَسَأَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - الطَّالِبَ الْبَيِّنَةَ \"، فَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ، \" فَاسْتَحْلَفَ الْمَطْلُوبَ \"، فَحَلَفَ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" بَلَى قَدْ فَعَلْتَ، وَلَكِنْ قَدْ غُفِرَ لَكَ بِإِخْلَاصِ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ \". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1001>١٠ - بَاب مَا جَاءَ فِي يَمِينِ النَّبِيِّ - ﷺ - مَا كَانَتْ</span>\n٣٩٨٧ - ٦٦١٧ خ / ٤٧٧٣ حم / ٣٢٦٣ د / ١٥٤٠ ت / ٣٧٦١ ن / ٢٠٩٢ جه / ١١٢٢ ط / ٢٣٥٠\n_________\n(^١) (انفرد به الإمام مالك) سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح\n(^٢) (٤٥١٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٥١٠ حم ف) الترمذي: حسن / الألباني: صحيح / (٤٥١٠ حم شعيب): إسناده صحيح / فَاسْتَثْنَى: فاشتراط اليمين بقوله إن شاء الله\n(^٣) يَلِجَّ: يصر على عدم الحنث في اليمين\n(^٤) (ص ج: ٦٢١٥)\n(^٥) (٣٢٧٥ د)، (٢٢٨٠ حم)، (١٩٦٦١ هق)، (٤٤٠ مش)، (١٣٧٤ عبد بن حميد)، (٣٣٦٨ يع)، انظر الصَّحِيحَة: ٣٠٦٤). قَالَ أَبُو دَاوُد: يُرَادُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَمْ يَامُرْهُ بِالْكَفَّارَةِ.","vol":"1","page":545},{"text":"مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَثِيرًا مِمَّا كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَحْلِفُ: \"لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ\".\n\n٣٩٨٨ - ١١٠٥٢ حم / ٣٢٦٤ د / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا اجْتَهَدَ فِي الْيَمِينِ، قَالَ: \"لَا وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1002>١)\n\n١١ - بَاب الْيَمِينِ الْغَمُوسِ مِنْ الْكَبَائِرِ وَالتَّغْلِيظِ فِي الْأَيْمَانِ الْفَاجِرَةِ</span>\n٣٩٨٩ - ٦٦٧٥ خ / ٦٨٤٥ حم / ٢٣٦٠ د / ٣٠٢١ ت / ٤٠١١ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْكَبَائِرُ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ\".\n\n٣٩٩٠ - ١٩٤١١ حم / ٣٢٤٢ د / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ مَصْبُورَةٍ مُتَعَمِّدًا؛ فَلْيَتَبَوَّأْ بِوَجْهِهِ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ\". (^٢)\n\n٣٩٩١ - ٢٠٢٢٣ حم / عَنْ أَبِي سُودٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"الْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ الَّتِي يَقْتَطِعُ بِهَا الرَّجُلُ مَالَ الْمُسْلِمِ تَعْقِمُ الرَّحِمَ\". (^٣)\n\n٣١٥٥ - ١٩٦٥٦ هق / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ، تَدَعُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ\". (^٤)\n\n٣٩٩٢ - ١١٠ م/ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَيْسَ عَلَى رَجُلٍ نَذْرٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ ادَّعَى دَعْوَى كَاذِبَةً لِيَتَكَثَّرَ بِهَا لَمْ يَزِدْهُ اللهُ إِلَّا قِلَّةً، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ فَاجِرَةٍ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1003>١٢ - بَاب مَا جَاءَ فِي تَعْظِيمِ الْيَمِينِ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n٣٩٩٣ - ١٤٢٩٦ حم / ٣٢٤٦ د / ٢٣٢٥ جه / ١٥٣٧ ط / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَحْلِفُ أَحَدٌ عَلَى مِنْبَرِي كَاذِبًا؛ إِلَّا تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ\". (^٦)\n\n٣٩٩٤ - ١٤٦٠٦ حم / ٣٢٤٦ د / ٢٣٢٥ جه / ١٥٣٨ ط / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أَيُّمَا امْرِئٍ مِنْ النَّاسِ حَلَفَ عِنْدَ مِنْبَرِي هَذَا عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا حَقَّ مُسْلِمٍ؛ أَدْخَلَهُ اللَّهُ ﷿ النَّارَ وَإِنْ عَلَى سِوَاكٍ أَخْضَر\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1004>١٣ - بَاب كَرَاهِيَةِ الْحَلْفِ بِالْأَمَانَةِ</span>\n٣٩٩٥ - ٢٢٤٧١ حم / ٣٢٥٣ د / عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ، وَمَنْ خَبَّبَ عَلَى امْرِئٍ زَوْجَتَهُ أَوْ مَمْلُوكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا\". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1005>١٤ - بَاب مَا جَاءَ فِي الْحَلْفِ بِالْبَرَاءَةِ وَبِمِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ</span>\n٣٩٩٦ - ٢٢٤٩٧ حم / ٣٢٥٨ د / ٣٧٧٢ ن / ٢١٠٠ جه / عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ حَلَفَ أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ الْإِسْلَامِ فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا فَلَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْإِسْلَامِ سَالِمًا\". (^٩)\n_________\n(^١) (١١٣٨٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٤٦٤ حم ف) الألباني: ضعيف / (١١٤٤٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١٩٧٩٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠١٥٤ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (١٩٩١٢ حم شعيب): إسناده صحيح / يَمِينٍ مَصْبُورَة: يمين ألزم بها وحبس عليها\n(^٣) (٢٠٦٢٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٠٢٧ حم ف) / (٢٠٧٤٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (هق) ١٩٦٥٦، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٣٩١، الصَّحِيحَة: ٩٧٨. بلاقِع: جَمْعُ بَلْقَع، وهي الأرضُ القَفْراء التي لَا شيء فيها.\n(^٥) قال ابن الملقن:\" هو عام في كل دعوى .. إلى قوله: من ادعى فضيلة ليست له، أو علم، أو إصلاح، وغير ذلك من المزايا .. \". الإعلام بفوائد عمدة الأحكام ٣٠٢/ ٩.\n(^٦) (١٤٦٤١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٧٦٢ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم والألباني / (١٤٧٠٦ حم شعيب): إسناده قوى\n(^٧) (١٤٩٦٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٠٨٨ حم ف) الألباني: صحيح / (١٥٠٢٤ حم شعيب): حديث قوى\n(^٨) (٢٢٨٧٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٣٦٨ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم والألباني / (٢٢٩٨٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٩) (٢٢٩٠٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٣٩٤ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (٢٣٠٠٦ حم شعيب): إسناده قوى","vol":"1","page":546},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1006>٣٢ - كِتَابُ الْقَسَامَةِ وَالْمُحَارِبِينَ وَالْقِصَاصِ وَالدِّيَاتِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1007>١ - بَاب الْقَسَامَةِ</span>\n٣٩٩٧ - ٦٨٩٨ خ / ١٦٦٩ م / ٤٥٢٠ د / ١٤٢٢ ت / ٤٧١٣ ن / ٢٦٧٧ جه / عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ؛ أَنَّهُمَا قَالَا: خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ حَتَّى إِذَا كَانَا بِخَيْبَرَ تَفَرَّقَا فِي بَعْضِ مَا هُنَالِكَ، ثُمَّ إِذَا مُحَيِّصَةُ يَجِدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَتِيلًا، فَدَفَنَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - هُوَ وَحُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيَتَكَلَّمَ قَبْلَ صَاحِبَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَبِّرْ الْكُبْرَ فِي السِّنِّ\"فَصَمَتَ، فَتَكَلَّمَ صَاحِبَاهُ وَتَكَلَّمَ مَعَهُمَا فَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَقْتَلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ، فَقَالَ لَهُمْ: \"أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا فَتَسْتَحِقُّونَ صَاحِبَكُمْ، أَوْ قَاتِلَكُمْ؟ \"، قَالَوا: وَكَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ؟، قَالَ: \"فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا؟ \"، قَالَوا: وَكَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَعْطَى عَقْلَهُ، وكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ، فَوَدَاهُ مِائَةً مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ.\n\n٣٩٩٨ - ٣٨٤٥ خ / ٤٧٠٦ ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ قَسَامَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَفِينَا بَنِي هَاشِمٍ، كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ اسْتَأْجَرَهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ فَخِذٍ أُخْرَى، فَانْطَلَقَ مَعَهُ فِي إِبِلِهِ فَمَرَّ رَجُلٌ بِهِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ قَدْ انْقَطَعَتْ عُرْوَةُ جُوَالِقِهِ، فَقَالَ: أَغِثْنِي بِعِقَالَ أَشُدُّ بِهِ عُرْوَةَ جُوَالِقِي لَا تَنْفِرُ الْإِبِلُ، فَأَعْطَاهُ عِقَالَا فَشَدَّ بِهِ عُرْوَةَ جُوَالِقِهِ، فَلَمَّا نَزَلُوا عُقِلَتْ الْإِبِلُ إِلَّا بَعِيرًا وَاحِدًا، فَقَالَ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ: مَا شَأْنُ هَذَا الْبَعِيرِ لَمْ يُعْقَلْ مِنْ بَيْنِ الْإِبِلِ؟، قَالَ: لَيْسَ لَهُ عِقَالَ: قَالَ: فَأَيْنَ عِقَالَهُ؟، قَالَ: فَحَذَفَهُ بِعَصًا كَانَ فِيهَا أَجَلُهُ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: أَتَشْهَدُ الْمَوْسِمَ؟، قَالَ: مَا أَشْهَدُ وَرُبَّمَا شَهِدْتُهُ، قَالَ: هَلْ أَنْتَ مُبْلِغٌ عَنِّي رِسَالَةً مَرَّةً مِنْ الدَّهْرِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَتَبَ إِذَا أَنْتَ شَهِدْتَ الْمَوْسِمَ فَنَادِ يَا آلَ قُرَيْشٍ، فَإِذَا أَجَابُوكَ فَنَادِ يَا آلَ بَنِي هَاشِمٍ، فَإِنْ أَجَابُوكَ فَسَلْ عَنْ أَبِي طَالِبٍ، فَأَخْبِرْهُ أَنَّ فُلَانًا قَتَلَنِي فِي عِقَالَ، وَمَاتَ الْمُسْتَأْجَر، فَلَمَّا قَدِمَ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ، أَتَاهُ أَبُو طَالِبٍ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ صَاحِبُنَا، قَالَ: مَرِضَ فَأَحْسَنْتُ الْقِيَامَ عَلَيْهِ فَوَلِيتُ دَفْنَهُ، قَالَ: قَدْ كَانَ أَهْلَ ذَاكَ مِنْكَ، فَمَكُثَ حِينًا، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي أَوْصَى إِلَيْهِ أَنْ يُبْلِغَ عَنْهُ وَافَى الْمَوْسِمَ، فَقَالَ: يَا آلَ قُرَيْشٍ!، قَالَوا: هَذِهِ قُرَيْشٌ، قَالَ: يَا آلَ بَنِي هَاشِمٍ!، قَالَوا: هَذِهِ بَنُو\nهَاشِمٍ، قَالَ: أَيْنَ أَبُو طَالِبٍ؟، قَالَوا: هَذَا أَبُو طَالِبٍ، قَالَ: أَمَرَنِي فُلَانٌ أَنْ أُبْلِغَكَ رِسَالَةً؛ أَنَّ فُلَانًا قَتَلَهُ فِي عِقَالَ، فَأَتَاهُ أَبُو طَالِبٍ، فَقَالَ لَهُ: اخْتَرْ مِنَّا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤَدِّيَ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ، فَإِنَّكَ قَتَلْتَ صَاحِبَنَا، وَإِنْ شِئْتَ حَلَفَ خَمْسُونَ مِنْ قَوْمِكَ إِنَّكَ لَمْ تَقْتُلْهُ، فَإِنْ أَبَيْتَ قَتَلْنَاكَ بِهِ، فَأَتَى قَوْمَهُ، فَقَالَوا: نَحْلِفُ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْهُمْ قَدْ وَلَدَتْ لَهُ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا طَالِبٍ!، أُحِبُّ أَنْ تُجِيزَ ابْنِي هَذَا بِرَجُلٍ مِنْ الْخَمْسِينَ وَلَا تُصْبِرْ يَمِينَهُ حَيْثُ تُصْبَرُ الْأَيْمَانُ فَفَعَلَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ: يَا أَبَا طَالِبٍ!، أَرَدْتَ خَمْسِينَ رَجُلًا أَنْ يَحْلِفُوا مَكَانَ مِائَةٍ مِنْ الْإِبِلِ يُصِيبُ كُلَّ رَجُلٍ بَعِيرَانِ، هَذَانِ بَعِيرَانِ فَاقْبَلْهُمَا عَنِّي، وَلَا تُصْبِرْ يَمِينِي حَيْثُ تُصْبَرُ الْأَيْمَانُ، فَقَبِلَهُمَا وَجَاءَ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ فَحَلَفُوا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! مَا حَالَ الْحَوْلُ وَمِنْ الثَّمَانِيَةِ وَأَرْبَعِينَ عَيْنٌ تَطْرِفُ. (^١)\n\n٣٩٩٩ - ٦٨٩٩ خ / عَنْ أَبِي قِلَابَةَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبْرَزَ سَرِيرَهُ يَوْمًا لِلنَّاسِ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي الْقَسَامَةِ؟، قَالَ: نَقُولُ: الْقَسَامَةُ الْقَوَدُ بِهَا حَقٌّ، وَقَدْ أَقَادَتْ بِهَا الْخُلَفَاءُ، قَالَ لِي: مَا تَقُولُ يَا أَبَا قِلَابَةَ؟، وَنَصَبَنِي لِلنَّاسِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!، عِنْدَكَ رُءُوسُ الْأَجْنَادِ وَأَشْرَافُ الْعَرَبِ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ مُحْصَنٍ بِدِمَشْقَ أَنَّهُ قَدْ زَنَى لَمْ يَرَوْهُ، أَكُنْتَ تَرْجُمُهُ؟، قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِحِمْصَ أَنَّهُ سَرَقَ أَكُنْتَ تَقْطَعُهُ وَلَمْ يَرَوْهُ؟، قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَوَاللَّهِ مَا قَتَلَ رَسُولُ\n_________\n(^١) جُوَالِقِهِ: وعائه من جلد","vol":"1","page":547},{"text":"اللَّهِ - ﷺ - أَحَدًا قَطُّ إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: رَجُلٌ قَتَلَ بِجَرِيرَةِ نَفْسِهِ فَقُتِلَ، أَوْ رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ رَجُلٌ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ الْقَوْمُ: أَوَلَيْسَ قَدْ حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَطَعَ فِي السَّرَقِ وَسَمَرَ الْأَعْيُنَ ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ، فَقُلْتُ: أَنَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثَ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي أَنَسٌ؛ أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ ثَمَانِيَةً قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَاسْتَوْخَمُوا الْأَرْضَ فَسَقِمَتْ أَجْسَامُهُمْ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"أَفَلَا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي إِبِلِهِ فَتُصِيبُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا؟ \"،\nقَالَوا: بَلَى، فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَصَحُّوا، فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَطْرَدُوا النَّعَمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمْ فَأُدْرِكُوا فَجِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِّعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا، قُلْتُ: وَأَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ؟، ارْتَدُّوا عَنْ الْإِسْلَامِ وَقَتَلُوا وَسَرَقُوا، فَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ: وَاللَّهِ إِنْ سَمِعْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ، فَقُلْتُ: أَتَرُدُّ عَلَيَّ حَدِيثِي يَا عَنْبَسَةُ؟، قَالَ: لَا، وَلَكِنْ جِئْتَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ، وَاللَّهِ لَا يَزَالُ هَذَا الْجُنْدُ بِخَيْرٍ مَا عَاشَ هَذَا الشَّيْخُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ فِي هَذَا سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَتَحَدَّثُوا عِنْدَهُ فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، فَقُتِلَ، فَخَرَجُوا بَعْدَهُ فَإِذَا هُمْ بِصَاحِبِهِمْ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، صَاحِبُنَا كَانَ تَحَدَّثَ مَعَنَا فَخَرَجَ بَيْنَ أَيْدِينَا فَإِذَا نَحْنُ بِهِ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَقَالَ: \"بِمَنْ تَظُنُّونَ أَوْ مَنْ تَرَوْنَ قَتَلَهُ؟ \"، قَالَوا: نَرَى أَنَّ الْيَهُودَ قَتَلَتْهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِ فَدَعَاهُمْ، فَقَالَ: \"آنْتُمْ قَتَلْتُمْ هَذَا؟ \"، قَالَوا: لَا، قَالَ: \"أَتَرْضَوْنَ نَفَلَ خَمْسِينَ مِنْ الْيَهُودِ مَا قَتَلُوهُ؟ \"، فَقَالَوا: مَا\nيُبَالُونَ أَنْ يَقْتُلُونَا أَجْمَعِينَ، ثُمَّ يَنْتَفِلُونَ، قَالَ: \"أَفَتَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ؟ \"، قَالَوا: مَا كُنَّا لِنَحْلِفَ، فَوَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ، قُلْتُ: وَقَدْ كَانَتْ هُذَيْلٌ خَلَعُوا خَلِيعًا لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَطَرَقَ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ الْيَمَنِ بِالْبَطْحَاءِ، فَانْتَبَهَ لَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَحَذَفَهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ، فَجَاءَتْ هُذَيْلٌ فَأَخَذُوا الْيَمَانِيَّ فَرَفَعُوهُ إِلَى عُمَرَ بِالْمَوْسِمِ، وَقَالَوا: قَتَلَ صَاحِبَنَا، فَقَالَ: إِنَّهُمْ قَدْ خَلَعُوهُ، فَقَالَ: يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْ هُذَيْلٍ مَا خَلَعُوهُ، قَالَ: فَأَقْسَمَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ رَجُلًا، وَقَدِمَ رَجُلٌ مِنْهُمْ مِنْ الشَّأْمِ فَسَأَلُوهُ أَنْ يُقْسِمَ فَافْتَدَى يَمِينَهُ مِنْهُمْ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَأَدْخَلُوا مَكَانَهُ رَجُلًا آخَرَ، فَدَفَعَهُ إِلَى أَخِي الْمَقْتُولِ فَقُرِنَتْ يَدُهُ بِيَدِهِ، قَالَوا: فَانْطَلَقَا وَالْخَمْسُونَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِنَخْلَةَ أَخَذَتْهُمْ السَّمَاءُ، فَدَخَلُوا فِي غَارٍ فِي الْجَبَلِ فَانْهَجَمَ الْغَارُ عَلَى الْخَمْسِينَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا، فَمَاتُوا جَمِيعًا، وَأَفْلَتَ الْقَرِينَانِ، وَاتَّبَعَهُمَا حَجَرٌ فَكَسَرَ رِجْلَ أَخِي الْمَقْتُولِ، فَعَاشَ حَوْلًا ثُمَّ مَاتَ. قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ أَقَادَ رَجُلًا بِالْقَسَامَةِ، ثُمَّ نَدِمَ بَعْدَ مَا صَنَعَ، فَأَمَرَ بِالْخَمْسِينَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا، فَمُحُوا مِنْ الدِّيوَانِ، وَسَيَّرَهُمْ إِلَى الشَّأْمِ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1008>٢ - بَاب حُكْمِ الْمُحَارِبِينَ وَالْمُرْتَدِينَ</span>\n٤٠٠٠ - ٦٨٩٩ خ / ١٦٧١ م / ١٢٥٢٥ حم / ٤٠٢٤ ن / ٢٥٧٨ جه / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ ثَمَانِيَةً قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَاسْتَوْخَمُوا الْأَرْضَ، فَسَقِمَتْ أَجْسَامُهُمْ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أَفَلَا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي إِبِلِهِ فَتُصِيبُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا؟ \"، قَالَوا: بَلَى، فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَصَحُّوا، فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَطْرَدُوا النَّعَمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمْ فَأُدْرِكُوا، فَجِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِّعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا.\n_________\n(^١) اسْتَوْخَمُوا: لم توافقهم الاقامة فيها لجوها / سَمَرَ أَعْيُنَهُمْ: كحل أعينهم بمسامير محمية على النار","vol":"1","page":548},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1009>٣ - بَاب ثُبُوتِ الْقِصَاصِ فِي الْقَتْلِ بِالْحَجَرِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْمُحَدَّدَاتِ وَالْمُثَقَّلَاتِ وَقَتْلِ الرَّجُلِ بِالْمَرْأَةِ</span>\n٤٠٠١ - ٥٢٩٥ خ / ١٦٧٢ م / ١٢٣٣٧ حم / ٤٥٢٩ د / ١٣٩٤ ت / ٤٧٤٢ ن / ٢٦٦٦ جه / ٢٣٥٥ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: عَدَا يَهُودِيٌّ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى جَارِيَةٍ، فَأَخَذَ أَوْضَاحًا كَانَتْ عَلَيْهَا وَرَضَخَ رَأْسَهَا، فَأَتَى بِهَا أَهْلُهَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهِيَ فِي آخِرِ رَمَقٍ وَقَدْ أُصْمِتَتْ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَتَلَكِ فُلَانٌ؟ \"لِغَيْرِ الَّذِي قَتَلَهَا، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ: لَا، قَالَ: فَقَالَ لِرَجُلٍ آخَرَ غَيْرِ الَّذِي قَتَلَهَا، فَأَشَارَتْ أَنْ: لَا، فَقَالَ: \"فَفُلَانٌ\"لِقَاتِلِهَا\"، فَأَشَارَتْ أَنْ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَرُضِخَ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1010>٤ - بَاب إذاَ عَضَّ رَجُلًا فَوَقَعَتْ ثَنَايَاهُ</span>\n٤٠٠٢ - ٦٨٩٢ خ / ١٦٧٣ م / ١٩٣٩٩ حم / ١٤١٦ ت / ٤٧٥٩ ن / ٢٦٥٧ جه / ٢٣٧٦ مي / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛ أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ، فَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ فَمِهِ فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتَاهُ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"يَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ لَا دِيَةَ لَكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1011>٥ - بَاب إِثْبَاتِ الْقِصَاصِ فِي الْأَسْنَانِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا</span>\n٤٠٠٣ - ٢٧٠٣ خ / ١٦٧٥ م / ١٣٦١٤ حم / ٤٧٥٥ ن / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ أُخْتَ الرُّبَيِّعِ أُمَّ حَارِثَةَ جَرَحَتْ إِنْسَانًا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْقِصَاصَ الْقِصَاصَ\"، فَقَالَتْ أُمُّ الرَّبِيعِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيُقْتَصُّ مِنْ فُلَانَةَ؟، وَاللَّهِ لَا يُقْتَصُّ مِنْهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"سُبْحَانَ اللَّهِ، يَا أُمَّ الرَّبِيعِ!، الْقِصَاصُ كِتَابُ اللَّهِ\"، قَالَتْ: لَا، وَاللَّهِ لَا يُقْتَصُّ مِنْهَا أَبَدًا، قَالَ: فَمَا زَالَتْ حَتَّى قَبِلُوا الدِّيَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ\".\n\n٤٠٠٤ - ٢٣٦٦ مي / عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ، وَكَانَ فِي كِتَابِهِ\"وَفِي الْأَنْفِ إِذَا أُوعِبَ جَدْعُهُ الدِّيَةُ، وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ، وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الْبَيْضَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وَفِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ، وَفِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الرِّجْلِ الْوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشَرَةَ مِنْ الْإِبِلِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1012>٦ - بَاب مَا يُبَاحُ بِهِ دَمُ الْمُسْلِمِ</span>\n٤٠٠٥ - ٦٨٧٨ خ / ١٦٧٦ م / ٣٦١٤ حم / ٤٣٥٢ د / ١٤٠٢ ت / ٤٠١٦ ن / ٢٥٣٤ جه / ٢٢٩٨ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالْمَارِقُ مِنْ الدِّينِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1013>٧ - بَاب بَيَانِ إِثْمِ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ</span>\n٤٠٠٦ - ٣٣٣٦ خ / ١٦٧٧ م / ٢٦٢٣ حم / ٢٦٧٣ ت / ٣٩٨٥ ن / ٢٦١٦ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1014>٨ - بَاب الْمُجَازَاةِ بِالدِّمَاءِ فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّهَا أَوَّلُ مَا يُقْضَى فِيهِ بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n٤٠٠٧ - ٦٥٣٣ خ / ١٦٧٨ م / ٣٦٦٥ حم / ١٣٩٧ ت / ٣٩٩٣ ن / ٢٦١٥ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ بِالدِّمَاء\".\n\n٣١٥٦ - ٨٥٣٨ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يَقْتَصُّ الْخَلْقُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ حَتَّى الْجَمَّاءُ مِنْ\n_________\n(^١) أَوْضَاحًا: حلي من فضة / رَضَخَ: الدق والكسر","vol":"1","page":549},{"text":"الْقَرْنَاءِ، وَحَتَّى الذَّرَّةُ مِنْ الذَّرَّةِ\". (^١)\n\n٤٠٠٨ - ١٦١٦٤ حم / ٣٩٩٨ ن / عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِجُنْدُبٍ: إِنِّي قَدْ بَايَعْتُ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ - وَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ أَخْرُجَ مَعَهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَقَالَ: أَمْسِكْ، فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ يَأْبَوْنَ، فَقَالَ: افْتَدِ بِمَالِكَ، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّهُمْ يَأْبَوْنَ إِلَّا أَنْ أَضْرِبَ مَعَهُمْ بِالسَّيْفِ، فَقَالَ جُنْدُبٌ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يَجِيءُ الْمَقْتُولُ بِقَاتِلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ!، سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي؟، قَالَ: فَيَقُولُ: عَلَامَ قَتَلْتَهُ، فَيَقُولُ: قَتَلْتُهُ عَلَى مُلْكِ فُلَانٍ\"، قَالَ: فَقَالَ جُنْدُبٌ: فَاتَّقِهَا. (^٢)\n\n٤٠٠٩ - ٢٠٩٢٧ حم / عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَأَى شَاتَيْنِ تَنْتَطِحَانِ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ!، هَلْ تَدْرِي فِيمَ تَنْتَطِحَانِ؟ \"، قَالَ: لَا، قَالَ: \"لَكِنَّ اللَّهَ يَدْرِي، وَسَيَقْضِي بَيْنَهُمَا\". (^٣)\n\n٤٠١٠ - ٣٩٩٧ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"يَجِيءُ الرَّجُلُ آخِذًا بِيَدِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ!، هَذَا قَتَلَنِي، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: لِمَ قَتَلْتَهُ؟، فَيَقُولُ: قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لَكَ، فَيَقُولُ: فَإِنَّهَا لِي، وَيَجِيءُ الرَّجُلُ آخِذًا بِيَدِ الرَّجُلِ، فَيَقُولُ: إِنَّ هَذَا قَتَلَنِي، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: لِمَ قَتَلْتَهُ؟، فَيَقُولُ: لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِفُلَانٍ، فَيَقُولُ: إِنَّهَا لَيْسَتْ لِفُلَانٍ، فَيَبُوءُ بِإِثْمِهِ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1015>٩ - بَاب صِحَّةِ الْإِقْرَارِ بِالْقَتْلِ وَتَمْكِينِ وَلِيِّ الْقَتِيلِ مِنْ الْقِصَاصِ وَاسْتِحْبَابِ طَلَبِ الْعَفْوِ مِنْهُ وَقِيمَةُ الدِّيَةِ</span>\n٤٠١١ - ١٦٨٠ م / ٤٤٩٩ د / ٤٧٢٣ ن / ٢٣٥٩ مي / عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: إِنِّي لَقَاعِدٌ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - إِذْ جَاءَ رَجُلٌ يَقُودُ آخَرَ بِنِسْعَةٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَذَا قَتَلَ أَخِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَقَتَلْتَهُ؟ \"، فَقَالَ: إِنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْتَرِفْ أَقَمْتُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ؟، قَالَ: نَعَمْ قَتَلْتَهُ، قَالَ: \"كَيْفَ قَتَلْتَهُ؟ \"، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَهُوَ نَخْتَبِطُ مِنْ شَجَرَةٍ، فَسَبَّنِي فَأَغْضَبَنِي، فَضَرَبْتُهُ بِالْفَأْسِ عَلَى قَرْنِهِ فَقَتَلْتُهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هَلْ لَكَ مِنْ شَيْءٍ تُؤَدِّيهِ عَنْ نَفْسِكَ؟ \"، قَالَ: مَا لِي مَالٌ إِلَّا كِسَائِي وَفَأْسِي، قَالَ: \"فَتَرَى قَوْمَكَ يَشْتَرُونَكَ؟ \"، قَالَ: أَنَا أَهْوَنُ عَلَى قَوْمِي مِنْ ذَاكَ، فَرَمَى إِلَيْهِ بِنِسْعَتِهِ، وَقَالَ: \"دُونَكَ صَاحِبَكَ\"، فَانْطَلَقَ بِهِ الرَّجُلُ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ رَسُولُ - ﷺ -: \"إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ\"، فَرَجَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ قُلْتَ: \"إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ\"، وَأَخَذْتُهُ بِأَمْرِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَمَا تُرِيدُ أَنْ يَبُوءَ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِ صَاحِبِكَ؟ \"، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! - لَعَلَّهُ قَالَ: بَلَى - قَالَ: \"فَإِنَّ ذَاكَ كَذَاكَ\"، قَالَ: فَرَمَى بِنِسْعَتِهِ وَخَلَّى سَبِيلَهُ. (^٥)\n\n٤٠١٢ - ٤٥٦٩ حم / ٢٦٢٨ جه / ٢٣٨٣ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَهُوَ عَلَى دَرَجِ الْكَعْبَةِ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، أَلَا إِنَّ قَتِيلَ الْعَمْدِ الْخَطَإِ بِالسَّوْطِ أَوْ الْعَصَا فِيهِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ\"، وَقَالَ مَرَّةً: \"الْمُغَلَّظَةُ فِيهَا أَرْبَعُونَ خَلِفَةً فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا، إِنَّ كُلَّ مَأْثُرَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَدَمٍ وَدَعْوَى\"، وَقَالَ مَرَّةً: \"وَدَمٍ وَمَالٍ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ سِقَايَةِ الْحَاجِّ وَسِدَانَةِ الْبَيْتِ فَإِنِّي أُمْضِيهِمَا لِأَهْلِهِمَا عَلَى مَا كَانَتْ\". (^٦)\n\n٤٠١٣ - ٦٩٩٤ حم / ٤٥٤١ د / ١٣٨٧ ت / ٤٨٠١ ن / ٢٦٣٠ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَإِنَّهُ يُدْفَعُ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ، فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوا، وَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوا الدِّيَةَ، وَهِيَ ثَلَاثُونَ حِقَّةً وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً، فَذَلِكَ عَقْلُ الْعَمْدِ، وَمَا صَالَحُوا عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَهُمْ،\n_________\n(^١) (٨٧٤١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٧٤١ حم ف) / (٨٧٥٦ حم شعيب): صحيح دون قوله (وحتى الذرة من الذرة)\n(^٢) (١٦٥٥٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٧١٧ حم ف) الألباني: إسناد صحيح / (١٦٦٠٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٢١٣٣٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده ضعيف / (٢١٧٦٩ حم ف) / (٢١٤٣٨ حم شعيب): حديث حسن\n(^٤) (ص ج: ٨٠٢٩)\n(^٥) نِسْعَة: سير عريضة يشد به الحقائب والرحال\n(^٦) (٤٥٨٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٥٨٣ حم ف) الألباني: ضعيف / (٤٥٨٣ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":550},{"text":"وَذَلِكَ شَدِيدُ الْعَقْلِ، وَعَقْلُ شِبْهِ الْعَمْدِ مُغَلَّظَةٌ مِثْلُ عَقْلِ الْعَمْدِ، وَلَا يُقْتَلُ صَاحِبُهُ، وَذَلِكَ أَنْ يَنْزِغَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ النَّاسِ، فَتَكُونَ دِمَاءٌ فِي غَيْرِ ضَغِينَةٍ وَلَا حَمْلِ سِلَاحٍ\"، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يَعْنِي: مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا، وَلَا رَصَدَ بِطَرِيقٍ، فَمَنْ قُتِلَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ شِبْهُ الْعَمْدِ، وَعَقْلُهُ مُغَلَّظَةٌ، وَلَا يُقْتَلُ صَاحِبُهُ، وَهُوَ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَلِلْحُرْمَةِ وَلِلْجَارِ، وَمَنْ قُتِلَ خَطَأً فَدِيَتُهُ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ، ثَلَاثُونَ ابْنَةُ مَخَاضٍ وَثَلَاثُونَ ابْنَةُ لَبُونٍ وَثَلَاثُونَ حِقَّةٌ وَعَشْرُ بَكَارَةٍ بَنِي لَبُونٍ ذُكُورٍ\"، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُقِيمُهَا عَلَى أَهْلِ الْقُرَى أَرْبَعَ مِائَةِ دِينَارٍ، أَوْ عِدْلَهَا مِنْ الْوَرِقِ، وَكَانَ يُقِيمُهَا عَلَى أَثْمَانِ الْإِبِلِ، فَإِذَا غَلَتْ رَفَعَ فِي قِيمَتِهَا، وَإِذَا هَانَتْ نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهَا، عَلَى عَهْدِ الزَّمَانِ مَا كَانَ، فَبَلَغَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَا بَيْنَ أَرْبَعِ مِائَةِ دِينَارٍ إِلَى ثَمَانِ مِائَةِ دِينَارٍ، وَعِدْلُهَا\nمِنْ الْوَرِقِ ثَمَانِيَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَقَضَى أَنَّ مَنْ كَانَ عَقْلُهُ عَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ، فِي الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ، وَقَضَى أَنَّ مَنْ كَانَ عَقْلُهُ عَلَى أَهْلِ الشَّاءِ، فَأَلْفَيْ شَاةٍ، وَقَضَى فِي الْأَنْفِ إِذَا جُدِعَ كُلُّهُ بِالْعَقْلِ كَامِلًا، وَإِذَا جُدِعَتْ أَرْنَبَتُهُ فَنِصْفُ الْعَقْلِ، وَقَضَى فِي الْعَيْنِ نِصْفَ الْعَقْلِ، خَمْسِينَ مِنْ الْإِبِلِ، أَوْ عِدْلَهَا ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا، أَوْ مِائَةَ بَقَرَةٍ، أَوْ أَلْفَ شَاةٍ، وَالرِّجْلُ نِصْفُ الْعَقْلِ، وَالْيَدُ نِصْفُ الْعَقْلِ، وَالْمَأْمُومَةُ ثُلُثُ الْعَقْلِ، ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ مِنْ الْإِبِلِ، أَوْ قِيمَتُهَا مِنْ الذَّهَبِ، أَوْ الْوَرِقِ، أَوْ الْبَقَرِ، أَوْ الشَّاءِ، وَالْجَائِفَةُ ثُلُثُ الْعَقْلِ، وَالْمُنَقِّلَةُ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنْ الْإِبِلِ، وَالْمُوضِحَةُ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ، وَالْأَسْنَانُ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ.\nقَالَ: وَذَكَرَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي رَجُلٍ طَعَنَ رَجُلًا بِقَرْنٍ فِي رِجْلِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَقِدْنِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَعْجَلْ، حَتَّى يَبْرَأَ جُرْحُكَ\"، قَالَ: فَأَبَى الرَّجُلُ إِلَّا أَنْ يَسْتَقِيدَ، فَأَقَادَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْهُ، قَالَ: فَعَرِجَ الْمُسْتَقِيدُ، وَبَرَأَ الْمُسْتَقَادُ مِنْهُ، فَأَتَى الْمُسْتَقِيدُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، عَرِجْتُ وَبَرَأَ صَاحِبِي؟، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَمْ آمُرْكَ أَلَّا تَسْتَقِيدَ حَتَّى يَبْرَأَ جُرْحُكَ؟ فَعَصَيْتَنِي! فَأَبْعَدَكَ اللَّهُ، وَبَطَلَ جُرْحُكَ! \"، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَعْدَ الرَّجُلِ الَّذِي عَرِجَ: \"مَنْ كَانَ بِهِ جُرْحٌ، أَنْ لَا يَسْتَقِيدَ حَتَّى تَبْرَأَ جِرَاحَتُهُ، فَإِذَا بَرِئَتْ جِرَاحَتُهُ اسْتَقَادَ\". (^١)\n\n٤٠١٤ - ٤٥٠٣ د / ٢٠٥٧٦ حم / ٢٦٢٥ جه / عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ زِيَادَ بْنَ سَعْدِ بْنِ ضُمَيْرَةَ السُّلَمِيَّ، وَهَذَا حَدِيثُ وَهْبٍ، وَهُوَ أَتَمُ يُحَدِّثُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ مُوسَى: وَجَدِّهِ، وَكَانَا شَهِدَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حُنَيْنًا، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى حَدِيثِ وَهْبٍ، أَنْ مُحَلِّمَ بْنَ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيَّ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَشْجَعَ فِي الْإِسْلَامِ، وَذَلِكَ أَوَّلُ غِيَرٍ قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَتَكَلَّمَ عُيَيْنَةُ فِي قَتْلِ الْأَشْجَعِيِّ لِأَنَّهُ مِنْ غَطَفَانَ، وَتَكَلَّمَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ دُونَ مُحَلِّمٍ لِأَنَّهُ مِنْ خِنْدِفَ، فَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ وَكَثُرَتِ الْخُصُومَةُ وَاللَّغَطُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا عُيَيْنَةُ، أَلَا تَقْبَلُ الْغِيَرَ؟ \" فَقَالَ عُيَيْنَةُ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى أُدْخِلَ عَلَى نِسَائِهِ مِنَ الْحَرْبِ وَالْحُزْنِ مَا أَدْخَلَ عَلَى نِسَائِي، قَالَ: ثُمَّ ارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ، وَكَثُرَتِ الْخُصُومَةُ وَاللَّغَطُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا عُيَيْنَةُ أَلَا تَقْبَلُ الْغِيَرَ؟ \" فَقَالَ عُيَيْنَةُ: مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا، إِلَى أَنْ قَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ يُقَالُ لَهُ: مُكَيْتِلٌ عَلَيْهِ شِكَّةٌ، وَفِي يَدِهِ دَرِقَةٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَمْ أَجِدْ لِمَا فَعَلَ هَذَا فِي غُرَّةِ الْإِسْلَامِ مَثَلًا إِلَّا غَنَمًا وَرَدَتْ، فَرُمِيَ أَوَّلُهَا فَنَفَرَ آخِرُهَا، اسْنُنِ الْيَوْمَ وَغَيِّرْ غَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خَمْسُونَ فِي فَوْرِنَا هَذَا، وَخَمْسُونَ إِذَا رَجَعْنَا إِلَى\nالْمَدِينَةِ\"، وَذَلِكَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَمُحَلِّمٌ رَجُلٌ طَوِيلٌ آدَمُ، وَهُوَ فِي طَرَفِ النَّاسِ، فَلَمْ يَزَالُوا حَتَّى تَخَلَّصَ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي بَلَغَكَ، وَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ ﵎، فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ ﷿ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَقَتَلْتَهُ بِسِلَاحِكَ فِي غُرَّةِ الْإِسْلَامِ، اللَّهُمَّ لَا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمٍ\" بِصَوْتٍ عَالٍ، زَادَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقَامَ وَإِنَّهُ لَيَتَلَقَّى دُمُوعَهُ بِطَرَفِ رِدَائِهِ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَزَعَمَ قَوْمُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -\n_________\n(^١) (٧٠٣٣ - ٧٠٣٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٠٣٣ - ٧٠٣٤ حم ف) الترمذي: حسن غريب / الألباني: حسن / (٧٠٣٤ حم شعيب): أوله حسن وبعضه صحيح وثانيه إسناده ضعيف جيد / حِقَّةٌ: انثى الإبل التي دخلت في السنة الرابعة / جَذَعَةً: ما دخل في السنة الخامسة / خَلِفَةً: الحامل من النوق / ابْنَةُ مَخَاضٍ: ما دخل في السنة الثانية من الإبل / ابْنَةُ لَبُونٍ: ما دخل في السنة الثالثة من الإبل / الْمَأْمُومَةُ: الجرح الذي يصل الى غشاء محيط بالمخ / الْجَائِفَةُ: الطعنة التي تبلغ جوف الرأس أو جوف البطن / الْمُنَقِّلَةُ: الإعتداء الذي يكسر فيه العظم / الْمُوضِحَةُ: الجرح الذي يظهر العظم","vol":"1","page":551},{"text":"اسْتَغْفَرَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: \" قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ الْغِيَرُ: الدِّيَةُ. (^١). وفي زيادة لأحمد:\" فَأَمَّا نَحْنُ بَيْنَنَا فَنَقُولُ: قَدْ اسْتَغْفَرَ لَهُ وَلَكِنَّهُ أَظْهَرَ مَا أَظْهَرَ لِيَدَعَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1016>١٠ - بَاب دِيَةِ الْجَنِينِ وَوُجُوبِ الدِّيَةِ فِي قَتْلِ الْخَطَإِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي</span>\n٤٠١٥ - ٥٧٥٨ خ / ١٦٨١ م / ١٠٥٣٣ حم / ٤٥٧٦ د / ٤٨١٨ ن / ٢٣٨٢ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَضَى فِي امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ اقْتَتَلَتَا، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ فَأَصَابَ بَطْنَهَا وَهِيَ حَامِلٌ، فَقَتَلَتْ وَلَدَهَا الَّذِي فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَضَى أَنَّ دِيَةَ مَا فِي بَطْنِهَا غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ، فَقَالَ وَلِيُّ الْمَرْأَةِ الَّتِي غَرِمَتْ: كَيْفَ أَغْرَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ؟، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ، ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا، وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا. (^٣)\n\n٤٠١٦ - ٣٤٢٩ حم / ٤٥٧٢ د / ٤٧٣٩ ن / ٢٦٤١ جه / ٢٣٨١ مي / عَنْ حَمَلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ، قَالَ: كُنْتُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِمِسْطَحٍ فَقَتَلَتْهَا وَجَنِينَهَا، فَقَضَى النَّبِيُّ - ﷺ - فِي جَنِينِهَا بِغُرَّةٍ عَبْدٍ، وَأَنْ تُقْتَلَ. (^٤)\n\n٤٠١٧ - ٤٢٩١ حم / ٤٥٤٥ د / ١٣٨٦ ت / ٤٨٠٢ ن / ٢٦٣١ جه / ٢٣٦٧ مي / عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي دِيَةِ الْخَطَإِ عِشْرِينَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَعِشْرِينَ ابْنَ مَخَاضٍ، وَعِشْرِينَ ابْنَةَ لَبُونٍ، وَعِشْرِينَ حِقَّةً وَعِشْرِينَ جَذَعَةً. (^٥)\n\n٤٠١٨ - ٣٥٥٠ د / عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَضَى عُمَرُ، فِي شِبْهِ الْعَمْدِ ثَلَاثِينَ حِقَّةً وَثَلَاثِينَ جَذَعَةً وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً مَا بَيْنَ ثَنِيَّةٍ إِلَى بَازِلِ عَامِهَا\". (^٦)\n\n٤٠١٩ - ٣٥٥١ د / عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ: أَثْلَاثٌ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ حِقَّةً وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً وَأَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ ثَنِيَّةً إِلَى بَازِلِ عَامِهَا وَكُلُّهَا خَلِفَةٌ\". (^٧)\n\n٤٠٢٠ - ٣٥٥٣ د /عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ، فِي الْخَطَإِ: أَرْبَاعًا خَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بَنَاتِ مَخَاضٍ\". (^٨)\n\n٤٠٢١ - ٣٥٥٤ د /عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي الْمُغَلَّظَةِ: أَرْبَعُونَ جَذَعَةً خَلِفَةً وَثَلَاثُونَ حِقَّةً وَثَلَاثُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ، وَفِي الْخَطَإِ: ثَلَاثُونَ حِقَّةً وَثَلَاثُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ وَعِشْرُونَ بَنُو لَبُونٍ ذُكُورٌ وَعِشْرُونَ بَنَاتِ مَخَاضٍ\". (^٩)\n\n٤٠٢٢ - ٧٠٥١ حم/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَضَى أَنَّ الْعَقْلَ مِيرَاثٌ بَيْنَ وَرَثَةِ الْقَتِيلِ، عَلَى\n_________\n(^١) (٤٥٠٣ د) وقال أَبو داود: إسناده صالح. وأخرجه (٣٨١٦٨ ش). (٩٧٨ الآحاد والمثاني)، وابن الجارود (٧٧٧)، (٥٤٥٥ و٥٤٥٧ طب). وزياد بن ضميرة مقبول. ومحمد بن إسحاق صرّح بالتحديث عند ابن ماجة وأبو داود. وسائر رجاله ثقات. وحسن الحافظ إسناد الحديث في ترجمة سعد بن ضميرة. الإصابة (٣/ ١٥٠) (٣١٦٢).\n(^٢) (٢٠٩٧٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٣٩٦ حم ف) / (٢١٠٨١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) اسْتَهَلَّ / اذا انفصل الجنين حيا ثم مات\n(^٤) (٣٤٣٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٤٣٩ حم ف) الألباني: صحيح / (٣٤٣٩ حم شعيب): إسناده صحيح / المسطح: الصوبج وتعنى أداة يبسط بها العجين ويرقق أو عود من أعواد الخباء\n(^٥) (٤٣٠٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٣٠٣ حم ف) الدارقطني: ضعيف / الألباني: ضعيف / (٤٣٠٣ حم شعيب): إسناده ضعيف. وقال شعيب الارنؤوط في تحقيقه لسنن أبي داود\": وخشف بن مالك، ووثقه النسائي وابن حبان. والصحيح وقفه على ابن مسعود.\n(^٦) (٣٥٥٠ د. الألباني): صحيح.\n(^٧) (٣٥٥١ د. الألباني): صحيح.\n(^٨) (٣٥٥٣ د. الألباني): صحيح.\n(^٩) (٣٥٥٤ د. الألباني): صحيح. (٢٦٧٥٣، ٢٦٧٥٩ ش)، (١٥٩٣٣، ١٥٩٠٣ هق).","vol":"1","page":552},{"text":"فَرَائِضِهِمْ. (^١)\n\n٤٠٢٣ - ٤٥٧٥ د / ٢٦٤٨ جه / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ قَتَلَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا زَوْجٌ وَوَلَدٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - دِيَةَ الْمَقْتُولَةِ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلَةِ، وَبَرَّأَ زَوْجَهَا وَوَلَدَهَا، قَالَ: فَقَالَ عَاقِلَةُ الْمَقْتُولَةِ: مِيرَاثُهَا لَنَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: \"لَا، مِيرَاثُهَا لِزَوْجِهَا وَوَلَدِهَا\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1017>١١ - بَاب هَلْ لِقَاتِلِ مُؤْمِنٍ تَوْبَةٌ</span>\n٤٠٢٤ - ١٩٤٢ حم / ٣٠٢٩ ت / ٣٩٩٩ ن / ٢٦٢١ جه / سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ مُؤْمِنًا، ثُمَّ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى؟، قَالَ: وَيْحَكَ! وَأَنَّى لَهُ الْهُدَى؟!، سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ - ﷺ - يَقُولُ: \"يَجِيءُ الْمَقْتُولُ مُتَعَلِّقًا بِالْقَاتِلِ، يَقُولُ: يَا رَبِّ!، سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي؟ \"، وَاللَّهِ لَقَدْ أَنْزَلَهَا اللَّهُ ﷿ عَلَى نَبِيِّكُمْ - ﷺ - وَمَا نَسَخَهَا بَعْدَ إِذْ أَنْزَلَهَا، قَالَ: وَيْحَكَ، وَأَنَّى لَهُ الْهُدَى؟!. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1018>١٢ - بَاب الْعَفْوِ فِي الْقِصَاصِ</span>\n٤٠٢٥ - ١٢٨٠٨ حم / ٤٤٩٧ د / ٤٧٨٣ ن / ٢٦٩٢ جه / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَا رُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَمْرٌ فِيهِ الْقِصَاصُ، إِلَّا أَمَرَ فِيهِ بِالْعَفْوِ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1019>١٣ - بَاب التَّصَالُحِ فِيِ الدِّيَةِ</span>\n٤٠٢٦ - ١٥٨٥١ هق / ٢٧٥٧١ ش / عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: وَجَدَ رَجُلٌ عِنْدَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهَا، فاسْتَعْدَى ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ لَهَا عَلَيْهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَعَفَا أَحَدُهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ، لِلْبَاقِيَيْنِ: خُذَا ثُلُثَيِ الدِّيَةِ، فَإِنَّهُ لَا سَبِيلَ إِلَى قَتْلِهِ. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1020>١٤ - بَاب الْجَارِحِ يُفْتَدَى بِالْقَوَدِ</span>\n٤٠٢٧ - ٢٥٤٢٧ حم / ٤٥٣٤ د / ٤٧٧٨ ن / ٢٦٣٨ جه / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَ أَبَا جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ مُصَدِّقًا، فَلَاحَهُ رَجُلٌ فِي صَدَقَتِهِ فَضَرَبَهُ أَبُو جَهْمٍ فَشَجَّهُ، فَأَتَوْا النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَوا: الْقَوَدَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَكُمْ كَذَا وَكَذَا\"، فَلَمْ يَرْضَوْا، قَالَ: \"فَلَكُمْ كَذَا وَكَذَا\"، فَلَمْ يَرْضَوْا، قَالَ: \"فَلَكُمْ كَذَا وَكَذَا\"، فَرَضُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنِّي خَاطِبٌ عَلَى النَّاسِ وَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ\"، قَالَوا: نَعَمْ، فَخَطَبَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"إِنَّ هَؤُلَاءِ اللَّيْثِيِّينَ أَتَوْنِي يُرِيدُونَ الْقَوَدَ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِمْ كَذَا وَكَذَا فَرَضُوا، رَضِيتُمْ؟ \"، قَالَوا: لَا، فَهَمَّ الْمُهَاجِرُونَ بِهِمْ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يَكُفُّوا فَكَفُّوا، ثُمَّ دَعَاهُمْ فَزَادَهُمْ، وَقَالَ: \"أَرَضِيتُمْ\"، قَالَوا: نَعَمْ، قَالَ: \"فَإِنِّي خَاطِبٌ عَلَى النَّاسِ وَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ\"، قَالَوا: نَعَمْ، فَخَطَبَ النَّبِيُّ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ: \"أَرَضِيتُمْ؟ \"، قَالَوا: نَعَمْ. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1021>١٥ - بَاب الْقَوْدِ مِنْ الضَرْبَةِ وَقَصُّ الْأَمِيِرِ مِنْ نَفْسِهِ</span>\n٤٠٢٨ - ١٠٨٤٥ حم / ٤٥٣٦ د / ٤٧٧٣ ن / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْسِمُ شَيْئًا أَقْبَلَ رَجُلٌ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ فَطَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِعُرْجُونٍ كَانَ مَعَهُ فَجُرِحَ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَعَالَ فَاسْتَقِدْ\"، قَالَ: قَدْ عَفَوْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!. (^٧)\n_________\n(^١) (٧٠٩١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٠٩١ حم ف) الألباني: حسن / (٧٠٩١ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٣) (١٩٤١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٩٤١ حم ف) الألباني: صحيح / (١٩٤١ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (١٣١٥٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٢٥٢ حم ف) الألباني: صحيح / (١٣٢٢٠ حم شعيب): إسناده قوى\n(^٥) (هق) ١٥٨٥١، ١٥٨٥٢، (ش) ٢٧٥٧١، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٢٢٢٥\n(^٦) (٢٥٨٣٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٦٤٨٥ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (٢٥٩٥٨ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٧) (١١١٧٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٢٤٧ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: ضعيف / (١١٢٢٩ حم شعيب): حسن لغيره","vol":"1","page":553},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1022>١٦ - بَاب لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ</span>\n٣١٥٧ - ٢٦٦٠ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ\". (^١)\n\n٤٠٢٩ - ١٥٧٠٩ هق / ١٠٢٢٤ عب / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَجُلًا مُسْلِمًا قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَمْدًا، وَرُفِعَ إِلَى عُثْمَانَ، فَلَمْ يَقْتُلْهُ وَغَلَّظَ عَلَيْهِ الدِّيَةَ مِثْلَ دِيَةِ الْمُسْلِمِ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1023>١٧ - بَاب مَنْ مَثَّلَ بِعَبْدِهِ فَهُوَ حُرٌّ</span>\n٤٠٣٠ - ٦٦٧١ حم / ٤٥١٩ د / ٢٦٨٠ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي؛ أَنَّ زِنْبَاعًا، أَبَا رَوْحٍ، وَجَدَ غُلَامًا لَهُ مَعَ جَارِيَةٍ لَهُ، فَجَدَعَ أَنْفَهُ وَجَبَّهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكَ؟ \"، قَالَ: زِنْبَاعٌ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ \"، فَقَالَ: كَانَ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِلْعَبْدِ: \"اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَمَوْلَى مَنْ أَنَا؟، قَالَ: \"مَوْلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ\"، فَأَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: وَصِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: نَعَمْ، نُجْرِي عَلَيْكَ النَّفَقَةَ وَعَلَى عِيَالِكَ، فَأَجْرَاهَا عَلَيْهِ، حَتَّى قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ جَاءَهُ، فَقَالَ: وَصِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: نَعَمْ، أَيْنَ تُرِيدُ؟، قَالَ: مِصْرَ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى صَاحِبِ مِصْرَ أَنْ يُعْطِيَهُ أَرْضًا يَأْكُلُهَا. (^٣)\n\n٤٠٣١ - ١٩٥٩٨ حم / ٤٥١٥ د / ١٤١٤ ت / ٤٧٣٧ ن / ٢٦٦٣ جه / ٢٣٥٨ مي / عَنْ سَمُرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ، وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1024>١٨ - بَاب الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ</span>\n٤٠٣٢ - ٢٦٨٣ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيُرَدُّ عَلَى أَقْصَاهُمْ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1025>١٩ - بَاب فِيمَنْ سَقَى رَجُلًا سَمًّا أَوْ أَطْعَمَهُ فَمَاتَ أَيُقَادُ مِنْهُ</span>\n٤٠٣٣ - ٤٥١٢ د / عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، فَأَهْدَتْ لَهُ يَهُودِيَّةٌ بِخَيْبَرَ شَاةً مَصْلِيَّةً سَمَّتْهَا، فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْهَا وَأَكَلَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: \"ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَإِنَّهَا أَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا مَسْمُومَة\"، فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ،\"مَا حَمَلَكِ عَلَى الَّذِي صَنَعْتِ\"، قَالَتْ: إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ الَّذِي صَنَعْتُ، وَإِنْ كُنْتَ مَلِكًا أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقُتِلَتْ، ثُمَّ قَالَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: \"مَازِلْتُ أَجِدُ مِنْ الْأَكْلَةِ الَّتِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ، فَهَذَا أَوَانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِي\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1026>٢٠ - بَاب الدِّيَةِ عَلَى الْقَاتِل</span>\n٤٠٣٤ - ١٦١٣٩ هق / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا: وَلَا صُلْحًا: وَلَا اعْتِرَافًا: وَلَا مَا جَنَى الْمَمْلُوكُ. (^٧)\n\n٤٠٣٥ - ١٧٢٥ ط / ١٦١٤٠ هق / عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ عَلَى الْعَاقِلَةِ عَقْلٌ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ، إِنَّمَا عَلَيْهِمْ عَقْلُ قَتْلِ الْخَطَإِ. (^٨)\n_________\n(^١) (ص ج: ٧٧٥١)\n(^٢) (عب) ١٠٢٢٤، (قط) ١٩٣، (هق) ١٥٧٠٩، وصححه الألباني في الإرواء: ٢٢٦٢\n(^٣) (٦٧١٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٧١٠ حم ف) الألباني: حسن / (٦٧١٠ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٤) (١٩٩٨٦ حم ش) الزين: إسناده صحيح / (٢٠٣٦٤ حم ف) الترمذي: حسن غريب / الألباني: ضعيف / (٢٠١٠٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (ص ج: ٦٧١٢)\n(^٦) (الألباني في سنن أبي داود: حسن صحيح)\n(^٧) (١٦١٣٩ هق)، وحسنه الألباني في الإرواء: ٢٣٠٤\n(^٨) (١٧٢٥ ط) سليم بن عيد الهلالي: مقطوع صحيح، (هق) ١٦١٤٠","vol":"1","page":554},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1027>٢١ - بَاب دِيَاتِ الْأَعْضَاءِ</span>\n٤٠٣٦ - ٦٨٩٥ خ / ٢٠٠٠ حم / ٤٥٥٨ د / ١٣٩٢ ت / ٤٨٤٧ ن / ٢٦٥٢ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ\"يَعْنِي الْخِنْصَرَ وَالْإِبْهَامَ.\n\n٤٠٣٧ - ٧٠٥٢ حم / ٤٥٦٤ د / ٤٨٠٦ ن / ٢٦٤٧ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَضَى فِي الْأَنْفِ إِذَا جُدِعَ كُلُّهُ الدِّيَةَ كَامِلَةً، وَإِذَا جُدِعَتْ أَرْنَبَتُهُ نِصْفَ الدِّيَةِ، وَفِي الْعَيْنِ نِصْفَ الدِّيَةِ، وَفِي الْيَدِ نِصْفَ الدِّيَةِ، وَفِي الرِّجْلِ نِصْفَ الدِّيَةِ، وَقَضَى أَنْ يَعْقِلَ عَنْ الْمَرْأَةِ عَصَبَتُهَا مَنْ كَانُوا، وَلَا يَرِثُوا مِنْهَا إِلَّا مَا فَضَلَ عَنْ وَرَثَتِهَا، وَإِنْ قُتِلَتْ فَعَقْلُهَا بَيْنَ وَرَثَتِهَا، وَهُمْ يَقْتُلُونَ قَاتِلَهَا، وَقَضَى أَنَّ عَقْلَ أَهْلِ الْكِتَابِ نِصْفُ عَقْلِ الْمُسْلِمِينَ، وَهُمْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. (^١)\n\n٣١٥٨ - ٤٥٥٩ د / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"الْأَصَابِعُ سَوَاءٌ، وَالْأَسْنَانُ سَوَاءٌ، الثَّنِيَّةُ وَالضِّرْسُ سَوَاءٌ، هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ\". (^٢)\n\n٤٠٣٨ - ٤٥٦١ د / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَصَابِعَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ سَوَاءً. (^٣)\n\n٤٠٣٩ - ٤٨٤٥ ن / عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّ الْأَصَابِعَ سَوَاءٌ، عَشْرًا عَشْرًا مِنْ الْإِبِلِ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1028>٢٢ - بَاب دِيَةِ عَيْنِ الْأَعْوَر</span>\n٤٠٤٠ - ٤٨٤٠ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَضَى فِي الْعَيْنِ الْعَوْرَاءِ السَّادَّةِ لِمَكَانِهَا إِذَا طُمِسَتْ بِثُلُثِ دِيَتِهَا، وَفِي الْيَدِ الشَّلَّاءِ إِذَا قُطِعَتْ بِثُلُثِ دِيَتِهَا، وَفِي السِّنِّ السَّوْدَاءِ إِذَا نُزِعَتْ بِثُلُثِ دِيَتِهَا. (^٥)\n\n٤٠٤١ - ٢٧٠١١ ش / عَنْ عَلِيٍّ، فِي الرَّجُلِ الأَعْوَرِ إذَا أُصِيبَتْ عَيْنُهُ الصَّحِيحَةُ، قَالَ: إنْ شَاءَ تُفْقَأُ عَيْنٌ مَكَانَ عَيْنٍ، وَيَأْخُذُ النِّصْفَ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الدِّيَةَ كَامِلَةً. (^٦)\n\n٤٠٤٢ - ٢٧٠١٣ ش / عَنْ لَاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ، أَنَّهُ سَأَلَهُ ابْنُ عُمَرَ أَوْ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْأَعْوَرِ تُفْقَأُ عَيْنُهُ الصَّحِيحَةُ، فَقَالَ ابْنُ صَفْوَانَ: وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ: قَضَى فِيهَا عُمَرُ بِالدِّيَةِ كَامِلَةً، فَقَالَ: إِنَّمَا أَسْأَلُكَ يَا ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: تَسْأَلُنِي وَهَذَا يُحَدِّثُكَ أَنَّ عُمَرَ قَضَى فِيهَا بِالدِّيَةِ كَامِلَةً؟. (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1029>٢٣ - بَاب دِيَةِ الْأَظْفَار</span>\n٤٠٤٣ - ١٧٧٤٤ عب / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: فِي الظُّفْرِ إذَا أَعْوَرَ خُمْسُ دِيَةِ الإِصْبَعِ. (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1030>٢٤ - بَاب دِيَة الْجَائِفَة</span>\n٤٠٤٤ - ٢٧٠٧٧ ش / ١٥٩٩٨ هق / عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ قَوْمًا كَانُوا يَرْمُونَ، فَرَمَى رَجُلٌ مِنْهُمْ بِسَهْمٍ خَطَأً، فَأَصَابَ بَطْنَ رَجُلٍ فَأَنْفَذَهُ إلَى ظَهْرِهِ، فَدُووِيَ فَبَرَأَ، فَرُفِعَ إلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَضَى فِيهِ بِجَائِفَتَيْنِ (^٩). وفي رواية: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، قَضَى فِي الْجَائِفَةِ نَفَذَتْ بِثُلُثَيِ الدِّيَةِ. (^١٠)\n_________\n(^١) (٧٠٩٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٠٩٢ حم ف) الألباني: حسن / (٧٠٩٢ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (ص ج: ٢٧٨٤)\n(^٣) (ص ج: ١٠١٢)\n(^٤) (ص ج: ٢٧٨٢)\n(^٥) (٤٨٤٠ ن)، (قط) ١٤٧، (د) ٤٥٦٧، وحسنه الألباني في الإرواء مرفوعا: ٢٢٩٣، وصححه موقوفا عن عمر: ٢٢٩٤.\n(^٦) (٢٧٠١١ ش)، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٢٢٧٠\n(^٧) (٢٧٠١٣ ش)، وصححه الألباني في الإرواء: ٢٢٧٠\n(^٨) (١٧٧٤٤ عب)، (٢٧١٢١ ش)، وصححه الألباني في الإرواء: ٢٢٧٤\n(^٩) (٢٧٠٧٧ ش)، وحسنه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٢٢٩٨). الْجَائِفَةُ: مَا وَصَلَ إلَى الْجَوْفِ مِنْ بَطْنٍ، أَوْ ظَهْرٍ، أَوْ صَدْرٍ، أَوْ نَحْرٍ، أَوْ وَرِكٍ، أَوْ غَيْرِهِ.\n(^١٠) (١٥٩٩٨ هق)، وحسنه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٢٢٩٨","vol":"1","page":555},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1031>٢٥ - بَاب دِيَةِ الْمُوضِحَة </span>(^١)\n٤٠٤٥ - ١٥٩٨٠ هق / ١٧٣٣٢ عب / عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يَذْكُرُ أَنَّ الْمُوضِحَةَ فِي الْوَجْهِ مِثْلُ الْمُوضِحَةِ فِي الرَّأْسِ، إِلَّا أَنْ تَعِيبَ الْوَجْهَ فَيُزَادُ فِي عَقْلِهَا مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ عَقْلِ نِصْفِ الْمُوضِحَةِ فِي الرَّأْسِ، فَيَكُونُ فِيهَا خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ دِينَارًا. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1032>٢)\n\n٢٦ - بَاب دِيَةِ الْأَضْلَاع</span>\n٤٠٤٦ - ١٧١٦ ط / ١٦١١١ هق / عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَضَى فِي الضِّرْسِ بِجَمَلٍ (^٣) وَفِي التَّرْقُوَةِ (^٤) بِجَمَلٍ، وَفِي الضِّلْعِ (^٥) بِجَمَلٍ. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1033>٢٧ - بَاب دِيَةِ جِرَاحِ الْأُنْثَى</span>\n٤٠٤٧ - ٢٧٤٩٦ ش / عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: أَتَانِي عُرْوَةُ الْبَارِقِيُّ مِنْ عَندِ عُمَرَ، أَنَّ جِرَاحَاتِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ تَسْتَوِي فِي السِّنِّ وَالْمُوضِحَةِ، وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ فَدِيَةُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ. (^٧)\n\n٤٠٤٨ - ١٧٠٠ ط / ٢٧٥٠٠ ش / عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: تُعَاقِلُ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ إِلَى ثُلُثِ الدِّيَةِ، إِصْبَعُهَا كَإِصْبَعِهِ، وَسِنُّهَا كَسِنِّهِ، وَمُوضِحَتُهَا كَمُوضِحَتِهِ، وَمُنَقِّلَتُهَا كَمُنَقِّلَتِهِ (^٨). (^٩)\n\n٤٠٤٩ - ١٧١٥ ط / ٢٧٥٠٤ ش / ١٦٠٩٠ هق / ١٧٧٤٩ عب / عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ: كَمْ فِي إِصْبَعِ الْمَرْأَةِ؟، فَقَالَ: عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ؟، فَقُلْتُ: كَمْ فِي إِصْبَعَيْنِ؟، قَالَ: عِشْرُونَ مِنْ الْإِبِلِ، فَقُلْتُ: كَمْ فِي ثَلَاثٍ؟، فَقَالَ: ثَلَاثُونَ مِنْ الْإِبِلِ، فَقُلْتُ: كَمْ فِي أَرْبَعٍ، قَالَ: عِشْرُونَ مِنْ الْإِبِلِ، فَقُلْتُ: حِينَ عَظُمَ جُرْحُهَا وَاشْتَدَّتْ مُصِيبَتُهَا نَقَصَ عَقْلُهَا؟، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَعِرَاقِيٌّ أَنْتَ؟، فَقُلْتُ: بَلْ عَالِمٌ مُتَثَبِّتٌ، أَوْ جَاهِلٌ مُتَعَلِّمٌ، فَقَالَ سَعِيدٌ: هِيَ السُّنَّةُ يَا ابْنَ أَخِي. (^١٠)\n\n٤٠٥٠ - ١٧٠٢ ط / عَنْ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: مَضَتْ السُّنَّةُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَصَابَ امْرَأَتَهُ بِجُرْحٍ أَنَّ عَلَيْهِ عَقْلَ ذَلِكَ الْجُرْحِ، وَلَا يُقَادُ مِنْهُ. (^١١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1034>٢٨ - بَاب تَعَدُّدُ الدِّيَات</span>\n٤٠٥١ - ٢٦٨٩٢ ش / عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ عَمِّ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: رَمَى رَجُلٌ رَجُلًا بِحَجَرٍ فِي رَأْسِهِ، فَذَهَبَ سَمْعُهُ، وَلِسَانُهُ، وَعَقْلُهُ، وَذَكَرُهُ، فَلَمْ يَقْرَبْ النِّسَاءَ، فَقَضَى فِيهِ عُمَرُ، بِأَرْبَعِ دِيَاتٍ. (¬١<span data-type=\"title\" id=toc-1035>٢)\n\n٢٩ - بَاب دِيَةِ الْغُرَّةِ وَدِيَةِ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ</span>\n٤٠٥٢ - ١٧١٥ ط / ١٦١٦٥ هق / عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الْغُرَّةُ تُقَوَّمُ خَمْسِينَ دِينَارًا، أَوْ\n_________\n(^١) الْمُوضِحَةُ، وَهِيَ الَّتِي تَقْشُرُ تِلْكَ الْجِلْدَةَ، وَتُبْدِي وَضَحَ الْعَظْمِ، أَيْ بَيَاضَهُ.\n(^٢) (ط) ج ٢ ص ٨٥٨، (١٥٩٨٠ هق)، (عب) ١٧٣٣٢، وإسناده صحيح.\n(^٣) (١٦٠٦٦ هق)، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٢٢٧١\n(^٤) التَّرْقُوَتانِ العظمان المُشْرِفان بين ثُغْرة النحْر والعاتِق.\n(^٥) في كلِّ إِنسان أَربع وعشرون ضِلعًا، وللصدر منها اثنتا عشرة ضلعًا، تلتقي أَطرافها في الصدر، وتتصل أَطراف بعضها ببعض، وتسمى الجَوانِحَ، وخَلْفها من الظهر الكَتِفانِ والكَتفانِ بحِذاء الصدر.\n(^٦) (١٧١٦ ط) سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح، (الشافعي) ص ٢٢٥، (١٦١١١ هق)، وصححه الألباني في الإرواء: ٢٢٩١\n(^٧) (٢٧٤٩٦ ش)، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٢٢٥٠\n(^٨) قَالَ مالك: وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنَّهَا تُعَاقِلُهُ فِي الْمُوضِحَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ، وَمَا دُونَ الْمَأْمُومَةِ وَالْجَائِفَةِ وَأَشْبَاهِهِمَا، مِمَّا يَكُونُ فِيهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ فَصَاعِدًا، فَإِذَا بَلَغَتْ ذَلِكَ كَانَ عَقْلُهَا فِي ذَلِكَ النِّصْفَ مِنْ عَقْلِ الرَّجُلِ.\n(^٩) (١٧٠٠ ط) سليم بن عيد الهلالي: مقطوع صحيح، (ط) ج ٢ ص ٨٥٣، (٢٧٥٠٠ ش)، وإسناده صحيح.\n(^١٠) (١٧١٥ ط) سليم بن عيد الهلالي: مقطوع صحيح، (١٧٧٤٩ عب)، (٢٧٥٠٤ ش)، (١٦٠٩٠ هق)، وصححه الألباني في الإرواء: ٢٢٥٥، وقال: وقوله: (السنة) ليس في حكم المرفوع كما هو مقرر في (المصطلح). أ. هـ\n(^١١) (ط) ١٧٠٢ سليم بن عيد الهلالي: وإسناده صحيح\n(^١٢) (ش) ٢٦٨٩٢، (عب) ١٨١٨٣، (هق) ١٦٠٠٧، وحسنه الألباني في الإرواء: ٢٢٧٩","vol":"1","page":556},{"text":"سِتَّ مِائَةِ دِرْهَمٍ، وَدِيَةُ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ خَمْسُ مِائَةِ دِينَارٍ، أَوْ سِتَّةُ آلَافِ دِرْهَمٍ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1036>٣٠ - بَاب دِيَةِ الْمَجُوسِيّ</span>\n٤٠٥٣ - ١٧٢٤ ط / ١٨٤٨٣ عب / عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: دِيَةُ الْمَجُوسِيِّ؟، قَالَ: ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1037>٣١ - بَاب فِي دِيَةِ الذِّمِّيِّ</span>\n٤٠٥٤ - ٤٥٨٣ د / ٤٨٠٦ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"دِيَةُ الْمُعَاهِدِ نِصْفُ دِيَةِ الْحُرِّ\". (^٣)\n\n٤٠٥٥ - ١٤٠٣ ت / ٢٦٨٧ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"أَلَا مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهِدًا لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ فَقَدْ أَخْفَرَ بِذِمَّةِ اللَّهِ، فَلَا يُرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ خَرِيفًا\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1038>٣٢ - بَاب فِيمَنْ تَطَبَّبَ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَأَعْنَتَ</span>\n٤٠٥٦ - ٤٥٨٧ د / عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ بَعْضُ الْوَفْدِ الَّذِينَ قُدِمُوا عَلَى أَبِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيُّمَا طَبِيبٍ تَطَبَّبَ عَلَى قَوْمٍ لَا يُعْرَفُ لَهُ تَطَبُّبٌ قَبْلَ ذَلِكَ فَأَعْنَتَ، فَهُوَ ضَامِنٌ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1039>٣٣ - بَاب النَّهْيِ عَنْ إِقَامَةِ الْحُدُودِ فِي الْمَسَاجِدِ وَلَا يُقْتَلُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ</span>\n٤٠٥٧ - ١٥١٥١ حم / عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: - ﷺ - \"لَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ وَلَا يُسْتَقَادُ فِيهَا\". (^٦)\n\n٤٠٥٨ - ٤٤٩٠ د / عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُسْتَقَادَ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ الْأَشْعَارُ، وَأَنْ تُقَامَ فِيهِ الْحُدُودُ. (^٧)\n\n٤٠٥٩ - ١٤٠١ ت / ٢٥٩٩ جه / ٢٣٥٧ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ، وَلَا يُقْتَلُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ\". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1040>٣٤ - بَاب قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾</span>\n٤٠٦٠ - ٦٨٦٢ خ / ٥٦٤٨ حم / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَنْ يَزَالَ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا\".\n\n٤٠٦١ - ١٦٤٦٤ حم / ٤٢٧٠ د / ٣٩٨٤ ن / عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَقُولُ: \"كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ، إِلَّا الرَّجُلُ يَمُوتُ كَافِرًا، أَوْ الرَّجُلُ يَقْتُلُ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا\". (^٩)\n\n٤٠٦٢ - ١٧٠٦٨ حم / عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحَارِثِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَشْهَدَنَّ أَحَدُكُمْ قَتِيلًا لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ قُتِلَ ظُلْمًا فَيُصِيبَهُ السَّخَطُ\". (^١٠)\n\n٤٠٦٣ - ٢٢٥٥٧ حم / عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ\n_________\n(^١) (ط) ١٧١٥ سليم بن عيد الهلالي: وإسناده صحيح، (هق) ١٦١٦٥\n(^٢) (ط) ١٧٢٤ سليم بن عيد الهلالي: مقطوع صحيح، (عب) ١٨٤٨٣، (ش) ٢٧٤٥٨، (هق) ١٦١١٩\n(^٣) (ص ج: ٣٣٩٥)\n(^٤) (تحفة الأحوذي: صحيح)\n(^٥) (الألباني في سنن أبي داود: حسن)\n(^٦) (١٥٥١٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٦٦٤ حم ف) / (١٥٥٧٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٨) (ص ج: ٧٣٨١)\n(^٩) (١٦٨٤٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٠٣١ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (١٦٩٠٧ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^١٠) (١٧٤٥١ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٧٦٦٣ حم ف) / (١٧٥٢٢ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":557},{"text":"الْقَاتِلِ وَالْآمِرِ، قَالَ: \"قُسِّمَتْ النَّارُ سَبْعِينَ جُزْءًا، فَلِلْآمِرِ تِسْعٌ وَسِتُّونَ، وَلِلْقَاتِلِ جُزْءٌ وَحَسْبُهُ\". (^١)\n\n٤٠٦٤ - ١٣٩٥ ت / ٣٩٨٧ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ\". (^٢)\n\n٤٠٦٥ - ١٣٩٨ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ اشْتَرَكُوا فِي دَمِ مُؤْمِنٍ، لَأَكَبَّهُمْ اللَّهُ فِي النَّارِ\". (^٣)\n\n٤٠٦٦ - ٢٦١٩ جه / عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِغَيْرِ حَقٍّ\". (^٤)\n\n٤٠٦٧ - ٤٠٠٦ ن / ٤٢٧٢ د / عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآية: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا الْآية﴾، بَعْدَ الْآيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي الْفُرْقَانِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1041>٣٥ - بَاب مَنْ طَلَبَ دَمَ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ</span>\n٤٠٦٨ - ٦٨٨٢ خ / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ ثَلَاثَةٌ: مُلْحِدٌ فِي الْحَرَمِ، وَمُبْتَغٍ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَمُطَّلِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهَرِيقَ دَمَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1042>٣٦ - بَاب تَوْبَةُ الْمُرْتَدِّ</span>\n٤٠٦٩ - ٤٠٦٨ ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ وَلَحِقَ بِالشِّرْكِ، ثُمَّ تَنَدَّمَ، فَأَرْسَلَ إِلَى قَوْمِهِ سَلُوا لِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟، فَجَاءَ قَوْمُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَوا: إِنَّ فُلَانًا قَدْ نَدِمَ وَإِنَّهُ أَمَرَنَا أَنْ نَسْأَلَكَ، هَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟، فَنَزَلَتْ ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَسْلَمَ. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1043>٣٧ - بَاب الرَّجُلُ يَتَجَاوَزُ لِلسَّارِقِ عَنْ سَرِقَتِهِ بَعْدَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ الْإِمَامُ</span>\n٤٠٧٠ - ٤٨٨٠ ن / عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ؛ أَنَّ رَجُلًا سَرَقَ ثَوْبًا، فَأُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هُوَ لَهُ، قَالَ: \"فَهَلَّا قَبْلَ الْآنَ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1044>٣٨ - بَاب مَا يَكُونُ حِرْزًا وَمَا لَا يَكُونُ</span>\n٤٠٧١ - ٤٨٩٠ ن / عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْحُلِيَّ، فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَاسْتَعَارَتْ مِنْ ذَلِكَ حُلِيًّا فَجَمَعَتْهُ ثُمَّ أَمْسَكَتْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لِتَتُبْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ وَتُؤَدِّي مَا عِنْدَهَا\"مِرَارًا، فَلَمْ تَفْعَلْ، فَأَمَرَ بِهَا فَقُطِعَتْ. (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1045>٣٩ - بَاب فِي الْمَجْنُونِ يَسْرِقُ أَوْ يُصِيبُ حَدًّا</span>\n٤٠٧٢ - ٢٤١٧٣ حم / ٤٣٩٨ د / ٣٤٣٢ ن / ١٤٢٣ ت / ٢٠٤١ جه / ٢٢٩٦ مي / عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى\n_________\n(^١) (٢٢٩٦١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٤٥٤ حم ف) / (٢٣٠٦٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (ص ج: ٥٠٧٧)\n(^٣) (ص ج: ٥٢٤٧)\n(^٤) (ص ج: ٥٠٧٨)\n(^٥) (الألباني في سنن النسائي: حسن صحيح)\n(^٦) (الألباني في سنن النسائي: إسناده صحيح)\n(^٧) (الألباني في سنن النسائي: صحيح)\n(^٨) (الألباني في سنن النسائي: صحيح)","vol":"1","page":558},{"text":"يَعْقِلَ\". (^١)\n\n٤٠٧٣ - ١٣٢٨ حم/ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ الْجَنْبِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، أُتِيَ بِامْرَأَةٍ قَدْ زَنَتْ، فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا، فَذَهَبُوا بِهَا لِيَرْجُمُوهَا، فَلَقِيَهُمْ عَلِيٌّ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ قَالُوا: زَنَتْ فَأَمَرَ عُمَرُ بِرَجْمِهَا، فَانْتَزَعَهَا عَلِيٌّ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَرَدَّهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: مَا رَدَّكُمْ؟ قَالُوا: رَدَّنَا عَلِيٌّ، قَالَ: مَا فَعَلَ هَذَا عَلِيٌّ إِلا لِشَيْءٍ قَدْ عَلِمَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ فَجَاءَ وَهُوَ شِبْهُ الْمُغْضَبِ، فَقَالَ: مَا لَكَ رَدَدْتَ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبَرَ، وَعَنِ الْمُبْتَلَى حَتَّى يَعْقِلَ \" قَالَ: بَلَى، قَالَ عَلِيٌّ،: فَإِنَّ هَذِهِ مُبْتَلاةُ بَنِي فُلانٍ فَلَعَلَّهُ أَتَاهَا وَهُوَ بِهَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: وَأَنَا لَا أَدْرِي. فَلَمْ يَرْجُمْهَا\". (^٢)\n\n٤٠٧٤ - ٤٣٩٩ د / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بِمَجْنُونَةٍ قَدْ زَنَتْ، فَاسْتَشَارَ فِيهَا أُنَاسًا، فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ، مُرَّ بِهَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: مَا شَأْنُ هَذِهِ؟ قَالُوا: مَجْنُونَةُ بَنِي فُلَانٍ زَنَتْ، فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ، قَالَ: فَقَالَ: ارْجِعُوا بِهَا، ثُمَّ أَتَاهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَا عَلِمْتَ\" أَنَّ الْقَلَمَ قَدْ رُفِعَ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَبْرَأَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَعْقِلَ؟ \" قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَمَا بَالُ هَذِهِ تُرْجَمُ؟ قَالَ: لَا شَيْءَ، قَالَ: فَأَرْسِلْهَا، قَالَ: فَأَرْسَلَهَا، قَالَ: فَجَعَلَ يُكَبِّرُ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1046>٤٠ - بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَنْ قَصَدَ أَخْذَ مَالِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ كَانَ الْقَاصِدُ مُهْدَرَ الدَّمِ فِي حَقِّهِ وَإِنْ قُتِلَ كَانَ فِي النَّارِ وَأَنَّ مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ</span>\n٤٠٧٥ - ٢٤٨٠ خ / ١٤١ م / ٦٤٨٦ حم / ٤٧٧١ د / ١٤١٩ ت / ٤٠٨٧ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ\".\n\n٤٠٧٦ - ١٤٠ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه!، أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالِي؟، قَالَ: \"فَلَا تُعْطِهِ مَالَكَ\"، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلَنِي؟، قَالَ: \"قَاتِلْهُ\"، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَنِي؟، قَالَ: \"فَأَنْتَ شَهِيدٌ\"، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُهُ؟، قَالَ: \"هُوَ فِي النَّارِ\".\n\n٤٠٧٧ - ٨٢٧٠ حم / ٤٠٨٢ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَرَأَيْتَ إِنْ عُدِيَ عَلَى مَالِي؟، قَالَ: \"فَانْشُدْ اللَّهَ\"، قَالَ: فَإِنْ أَبَوْا عَلَيَّ؟، قَالَ: \"انْشُدْ اللَّهَ\"، قَالَ: فَإِنْ أَبَوْا عَلَيَّ؟، قَالَ: \"فَانْشُدْ اللَّهَ\"، قَالَ: فَإِنْ أَبَوْا عَلَيَّ؟، قَالَ: \"فَقَاتِلْ، فَإِنْ قُتِلْتَ فَفِي الْجَنَّةِ، وَإِنْ قَتَلْتَ فَفِي النَّارِ\". (^٤)\n\n٤٠٧٨ - ٢٢٠٠٧ حم / ٤٠٨١ ن / عَنْ مُخَارِقٍ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَسْرِقَنِي أَوْ يَأْخُذَ مِنِّي، مَا تَأْمُرُنِي بِهِ؟، قَالَ: \"تُعْظِمُ عَلَيْهِ بِاللَّهِ\"، قَالَ: فَإِنْ فَعَلْتُ فَلَمْ يَنْتَهِ؟، قَالَ: \"تَسْتَعْدِي السُّلْطَانَ\"، قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِقُرْبِي مِنْهُمْ أَحَدٌ؟، قَالَ: \"تُجَاهِدُهُ أَوْ تُقَاتِلُهُ حَتَّى تُكْتَبَ فِي شُهَدَاءِ الْآخِرَةِ، أَوْ تَمْنَعَ مَالَكَ\". (^٥)\n\n٤٠٧٩ - ٤٠٩٣ ن / عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: - ﷺ - \"مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلَمَتِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ\". (^٦)\n\n* * * * *\n_________\n(^١) (٢٤٥٧٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٢٠١ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (٢٤٦٩٤ حم شعيب): إسناده جيد\n(^٢) (١٣٢٧ حم. شاكر) إسناده صحيح، (١٣٢٨ حم. شعيب) صحيح لغيره. انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٥١٢، المشكاة: (٣٢٨٧).\n(^٣) ٤٣٩٩ د الألباني): صحيح.\n(^٤) (٨٤٥٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٤٥٦ حم ف) الألباني: صحيح / (٨٤٧٥ حم شعيب): صحيح\n(^٥) (٢٢٤١٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٨٨٠ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٢٢٥١٣ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٦) (ص ج: ٦٤٤٧)","vol":"1","page":559},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1047>٣٣ - كِتَابُ الْحُدُودِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1048>١ - بَاب حَدِّ السَّرِقَةِ وَنِصَابِهَا</span>\n٤٠٨٠ - ٦٧٨٩ خ / ١٦٨٤ م / ٢٣٥٥٨ حم / ٤٣٨٣ د / ١٤٤٥ ت / ٤٩١٧ ن / ٢٥٨٥ جه / ١٦٦٣ ط / ٢٣٠٠ مي / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْطَعُ السَّارِقَ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا.\n\n٤٠٨١ - ٦٧٩٥ خ / ١٦٨٦ م / ٤٤٨٩ حم / ٤٣٨٥ د / ١٤٤٦ ت / ٤٩٠٧ ن / ١٦٦٠ ط / ٢٣٠١ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ. (^١)\n\n٤٠٨٢ - ٦٧٨٣ خ / ١٦٨٧ م / ٧٣٨٨ حم / ٤٨٧٣ ن / ٢٥٨٣ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ، يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ\".\n\n٤٠٨٣ - ٦٦١٩ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ امْرَأَةً سَرَقَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَجَاءَ بِهَا الَّذِينَ سَرَقَتْهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ سَرَقَتْنَا، قَالَ قَوْمُهَا: فَنَحْنُ نَفْدِيهَا يَعْنِي أَهْلَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: - ﷺ - \"اقْطَعُوا يَدَهَا\"، فَقَالُوا: نَحْنُ نَفْدِيهَا بِخَمْسِ مِائَةِ دِينَارٍ، قَالَ: \"اقْطَعُوا يَدَهَا\"، قَالَ: فَقُطِعَتْ يَدُهَا الْيُمْنَى، فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"نَعَمْ، أَنْتِ الْيَوْمَ مِنْ خَطِيئَتِكِ كَيَوْمِ وَلَدَتْكِ أُمُّكِ\"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. (^٢)\n\n٤٠٨٤ - ١٥٣٧٧ حم / ٤٣٨٨ د / ١٤٤٩ ت / ٤٩٦٠ ن / ٢٥٩٣ جه / ١٦٧٢ ط / ٣٣٠٤ مي / عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ\". (^٣)\n\n٤٠٨٥ - ١٧٠٦٧ حم / ٢٦٢٠ د / ٥٤٠٩ ن / ٢٢٩٨ جه / عَنْ عَبَّادِ بْنِ شُرَحْبِيلِ، وَكَانَ مِنَّا مِنْ بَنِي غُبَرَ، قَالَ: أَصَابَتْنَا سَنَةٌ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلْتُ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِهَا، فَأَخَذْتُ سُنْبُلًا فَفَرَكْتُهُ وَأَكَلْتُ مِنْهُ، وَحَمَلْتُ فِي ثَوْبِي، فَجَاءَ صَاحِبُ الْحَائِطِ، فَضَرَبَنِي وَأَخَذَ ثَوْبِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"مَا عَلَّمْتَهُ إِذْ كَانَ جَاهِلًا، وَلَا أَطْعَمْتَهُ إِذْ كَانَ سَاغِبًا أَوْ جَائِعًا\"، فَرَدَّ عَلَيَّ الثَّوْبَ، وَأَمَرَ لِي بِنِصْفِ وَسْقٍ أَوْ وَسْقٍ. (^٤)\n\n٤٠٨٦ - ٢١٤٣٥ حم / عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ سَادَتِي نُرِيدُ الْهِجْرَةَ حَتَّى أَنْ دَنَوْنَا مِنْ الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ وَخَلَّفُونِي فِي ظَهْرِهِمْ، قَالَ: فَأَصَابَنِي مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ، قَالَ: فَمَرَّ بِي بَعْضُ مَنْ يَخْرُجُ مِنْ الْمَدِينَةِ، فَقَالَوا لِي: لَوْ دَخَلْتَ الْمَدِينَةَ فَأَصَبْتَ مِنْ ثَمَرِ حَوَائِطِهَا، فَدَخَلْتُ حَائِطًا فَقَطَعْتُ مِنْهُ قِنْوَيْنِ، فَأَتَانِي صَاحِبُ الْحَائِطِ فَأَتَى بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَخْبَرَهُ خَبَرِي وَعَلَيَّ ثَوْبَانِ، فَقَالَ لِي: \"أَيُّهُمَا أَفْضَلُ\"، فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا، فَقَالَ: \"خُذْهُ، وَأَعْطِي صَاحِبَ الْحَائِطِ الْآخَرَ\"، وَخَلَّى سَبِيلِي. (^٥)\n\n٤٠٨٧ - ٤٣٩٠ د / ٤٩٥٨ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ؟، فَقَالَ: \"مَنْ أَصَابَ بِفِيهِ مِنْ ذِي حَاجَةٍ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ، وَمَنْ سَرَقَ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينُ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ، وَمَنْ سَرَقَ دُونَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ\". قَالَ أَبُو دَاوُد: الْجَرِينُ الْجُوخَانُ. (^٦)\n_________\n(^١) مِجَنٍّ: الدرع\n(^٢) (٦٦٥٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٥٧ حم ف) / (٦٦٥٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٥٧٤٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٨٩٧ حم ف) الألباني: صحيح / (١٥٨٠٤ حم شعيب): حديث صحيح / لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ: الثمر الرطب والكثر، الجمَّار، طلع في وسط النخلة\n(^٤) (١٧٤٥٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٦٦٢ حم ف) الالباني: صحيح / (١٧٥٢١ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (٢١٨٣٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٢٨٨ حم ف) / (٢١٩٤٢ حم شعيب): حديث حسن\n(^٦) (ص ج: ٦٠٣٨)","vol":"1","page":560},{"text":"٤٠٨٨ - ٨١٥٤ ك / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ الْآبِقِ إِذَا سَرَقَ قَطْعٌ وَلَا عَلَى الذِّمِّيِّ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1049>٢ - بَاب مِقْدَارِ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَة</span>\n٤٠٨٩ - ١٧٠٣٠ هق / عَنْ الشَّعْبِيّ؛ أَنَّ عَلِيًّا، كَانَ يَقْطَعُ الرِّجْلَ وَيَدَعُ الْعَقِبَ يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1050>٣ - بَاب تَكَرُّرِ الْحَدِّ بِتَكَرُّرِ السَّرِقَة</span>\n٤٠٩٠ - ١٧١٨٧ هق / قط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا سَرَقَ السَّارِقُ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، فَإِنْ عَادَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ، فَإِنْ عَادَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، فَإِنْ عَادَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ\". (^٣)\n\n٤٠٩١ - ١٧٠٤٥ هق / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ، قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، بِرَجُلٍ أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ قَدْ سَرَقَ، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ أَنْ يُقْطَعَ رِجْلُهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّمَا قَالَ اللهُ - ﷿ -: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ﴾ فَقَدْ قَطَعْتَ يَدَ هَذَا وَرِجْلَهُ، فلَا يَنْبَغِي أَنْ تَقْطَعَ رِجْلَهُ فَتَدَعَهُ لَيْسَ لَهُ قَائِمَةٌ يَمْشِي عَلَيْهَا، إِمَّا أَنْ تُعَزِّرَهُ، وَإِمَّا أَنْ تَسْتَوْدِعَهُ السِّجْنَ، قَالَ: فَاسْتَوْدَعَهُ السِّجْنَ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1051>٤)\n\n٤ - بَاب قَطْعِ السَّارِقِ الشَّرِيفِ وَغَيْرِهِ وَالنَّهْيِ عَنْ الشَّفَاعَةِ فِي الْحُدُودِ</span>\n٤٠٩٢ - ٣٤٧٥ خ / ١٦٨٨ م / ٤٣٧٣ د / ٢٥٤٧ د / ١٤٣٠ ت / ٤٨٩٩ ن / ٢٣٠٢ مي / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالَوا: وَمَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟ \"، ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا\".\n\n٤٠٩٣ - ٢٢٠٠٢ حم / ٤٣٨٠ د / ٤٨٧٧ ن / ٢٥٩٧ جه / ٢٣٠٣ مي / عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أُتِيَ بِلِصٍّ فَاعْتَرَفَ وَلَمْ يُوجَدْ مَعَهُ مَتَاعٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: - ﷺ - \"مَا أَخَالُكَ سَرَقْتَ؟ \"، قَالَ: بَلَى مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: - ﷺ - \"اقْطَعُوهُ ثُمَّ جِيئُوا بِهِ\"، قَالَ: فَقَطَعُوهُ ثُمَّ جَاءُوا بِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قُلْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ\"، قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ\". (^٥)\n\n٤٠٩٤ - ٢٣٤٢٨ حم / ٤٤١١ د / ١٤٤٧ ت / ٤٩٨٢ ن / ٢٥٨٧ جه / عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أُتِيَ بِسَارِقٍ فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَتْ يَدُهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَعُلِّقَتْ فِي عُنُقِهِ. (^٦)\n\n٤٠٩٥ - ٤٣٩٢ د / ١٤٤٨ ت / ٤٩٧١ ن / ٢٥٩١ جه / ٢٣١٠ مي / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ عَلَى الْخَائِنِ قَطْعٌ\". وَعَنْ جَابِرٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمِثْلِهِ زَادَ: \"وَلَا عَلَى الْمُخْتَلِسِ قَطْعٌ\". (^٧)\n_________\n(^١) (٨١٥٤ ك) وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٢) (هق) ١٧٠٣٠، (قط) ج ٣ ص ٢١٢ ح ٣٨٨، وحسنه الألباني في الإرواء: ٢٤٣٥\n(^٣) (قط) ج ٣ ص ١٨١ ح ٢٩٢، (هق في معرفة السنن والآثار) ١٧١٨٧، وصححه الألباني في الإرواء: ٢٤٣٤\n(^٤) (هق) ١٧٠٤٥، وحسنه الألباني في الإرواء: ٢٤٣٦\n(^٥) (٢٢٤٠٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٨٧٥ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٢٥٠٨ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٦) (٢٣٨٣٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٤٤٤ حم ف) الترمذي: حسن غريب / الألباني: ضعيف / (٢٣٩٤٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)","vol":"1","page":561},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1052>٥ - بَاب سَرِقَةِ الْعَبْدِ مِنْ سَيِّده</span>\n٤٠٩٦ - ١٦٧٣ ط / ١٧٠٨٠ هق / عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْحَضْرَمِيِّ بِغُلَامٍ لَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ: اقْطَعْ يَدَ غُلَامِي هَذَا فَإِنَّهُ سَرَقَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَاذَا سَرَقَ؟، فَقَالَ: سَرَقَ مِرْآةً لِامْرَأَتِي ثَمَنُهَا سِتُّونَ دِرْهَمًا، فَقَالَ عُمَرُ: أَرْسِلْهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ، خَادِمُكُمْ سَرَقَ مَتَاعَكُمْ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1053>٦ - بَاب سَرِقَةِ الْمُكَاتَب</span>\n٤٠٩٧ - ٣٠٠٥ مي / عَنْ الشَّعْبِيّ، قَالَ: حَدُّ الْمُكَاتَبِ حَدُّ الْمَمْلُوكِ حَتَّى يُعْتَقَ. (^٢)\n\n٤٠٩٨ - ٧٣٩ خد / ١٠٨٧٨ هب / عَنْ بَقِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ السَّلَفَ وَإِنَّهُمْ لَيَكُونُونَ فِي الْمَنْزِلِ الْوَاحِدِ بِأَهَالِيهِمْ، فَرُبَّمَا نَزَلَ عَلَى بَعْضِهُمُ الضَّيْفُ وَقِدْرُ أَحَدِهِمْ عَلَى النَّارِ، فَيَأْخُذُهَا صَاحِبُ الضَّيْفِ لِضَيْفِهِ، فَيَفْقِدُ الْقِدْرَ صَاحِبُهَا، فَيَقُولُ: مَنْ أَخَذَ الْقِدْرَ؟، فَيَقُولُ صَاحِبُ الضَّيْفِ: نَحْنُ أَخَذْنَاهَا لِضَيْفِنَا، فَيَقُولُ صَاحِبُ الْقِدْرِ: بَارَكَ اللهُ لَكُمْ فِيهَا - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، قَالَ بَقِيَّةُ: وَقَالَ مُحَمَّدٌ: وَالْخُبْزُ إِذَا خَبَزُوا مِثْلُ ذَلِكَ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمْ إِلَّا جُدُرُ الْقَصَبِ، قَالَ بَقِيَّةُ: وَأَدْرَكْتُ أَنَا ذَلِكَ: مُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ وَأَصْحَابَهُ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1054>٧ - بَاب رَجْمِ الثَّيِّبِ فِي الزِّنَى وجلد البكر</span>\n٤٠٩٩ - ١٦٩٠ م / ٢٢١٥٨ حم / ٤٤١٥ د / ١٤٣٤ ت / ٢٥٥٠ جه / ٢٣٢٧ مي / عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ، جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ، جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ\".\n\n٤١٠٠ - ٦٨١٥ خ / ١٦٩١ م / ٩٥٣٥ حم / ٤٤٣٠ د / ١٤٢٩ ت / ١٩٥٦ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَنَادَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، حَتَّى رَدَّدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، دَعَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَبِكَ جُنُونٌ؟ \"، قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَهَلْ أَحْصَنْتَ؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ\". قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: فَكُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ، فَرَجَمْنَاهُ بِالْمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ هَرَبَ، فَأَدْرَكْنَاهُ بِالْحَرَّةِ فَرَجَمْنَاهُ.\n\n٤١٠١ - ٦٨٢٩ خ / ١٦٩١ م / ٣٩٣ حم / ٤٤١٨ د / ١٤٣٢ ن / ٢٥٥٣ جه / ١٦٤٥ ط / ٢٣٢٢ مي / عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ حَتَّى يَقُولَ قَائِلٌ: لَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ، أَلَا وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى وَقَدْ أَحْصَنَ إِذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوْ الِاعْتِرَافُ.\n\n٤١٠٢ - ٧١٨ حم / عَنِ الشَّعْبِيِّ يُحَدِّثُ؛ أَنَّ عَلِيًّا - ﵁ - حِينَ رَجَمَ الْمَرْأَةَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ضَرَبَهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ وَرَجَمَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقَالَ: أَجْلِدُهَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَأَرْجُمُهَا بِسُنَّةِ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ -. (^٤)\n\n٣١٥٩ - ١٦١٤٩ حم / عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَ النَّبِيَّ - ﷺ - وَأَمَرَ بِرَجْمِ رَجُلٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَلَمَّا أَصَابَتْهُ الْحِجَارَةُ فَرَّ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ\". (^٥)\n\n٤١٠٣ - ٢٠٧٠٢ حم / عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: كَأَيِّنْ تَقْرَأُ سُورَةَ الْأَحْزَابِ أَوْ كَأَيِّنْ تَعُدُّهَا، قُلْتُ لَهُ: ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ آيَةً، فَقَالَ: قَطُّ، لَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَتُعَادِلُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَلَقَدْ قَرَأْنَا فِيهَا ﴿الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا\n_________\n(^١) (ط) ١٦٧٣ سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح، (هق) ١٧٠٨٠، وصححه الألباني في الإرواء: ٢٤٢٠، وهداية الرواة: ٣٥٣٩\n(^٢) (٣٠٠٥ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح.\n(^٣) (خد) ٧٣٩، (هب) ١٠٨٧٨، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٥٧١\n(^٤) (٧١٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧١٦ حم ف) / (٧١٦ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٥) (١٦٥٣٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٧٠١ حم ف) / (١٦٥٨٥ حم شعيب): حسن لغيره غير أن قوله (بين مكة والمدينة) فيه نظر","vol":"1","page":562},{"text":"زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالًا مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾. (^١)\n\n٤١٠٤ - ١٦٥٧ ط / ٢٩٦٣ ش / عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ قَذَفَ قَوْمًا جَمَاعَةً: أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ (^٢). وفي رواية: إِنْ كَانَ فِي كَلَامٍ وَاحِدٍ فَحَدٌّ وَاحِدٌ، وَإِذَا فَرَّقَ فَعَلَيْهِ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ حَدٌّ، وَالسَّارِقُ مِثْلُ ذَلِكَ. (^٣)\n\n٤١٠٥ - ١٤٣٨ ت / ٧٣٤٢ ن / ٨١٠٥ ك / ١٦٧٥٤ هق / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - ضَرَبَ وَغَرَّبَ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ، ضَرَبَ وَغَرَّبَ، وَأَنَّ عُمَرَ، ضَرَبَ وَغَرَّبَ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1055>٨ - بَاب مِنْ مُسْقِطَاتِ الحَدِّ الشُّبْهَةُ فِي الزِّنَا</span>\n٤١٠٦ - ١٦٨٢٧ هق / عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، بِامْرَأَةٍ جَهَدَهَا الْعَطَشُ، فَمَرَّتْ عَلَى رَاعٍ فَاسْتَسْقَتْ، فَأَبَى أَنْ يَسْقِيَهَا إِلَّا أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِهَا، فَفَعَلَتْ، فَشَاوَرَ النَّاسَ فِي رَجْمِهَا، فَقَالَ عَلِيٌّ،: هَذِهِ مُضْطَرَّةٌ، أَرَى أَنْ تُخَلِّيَ سَبِيلَهَا، فَفَعَلَ. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1056>٩ - بَاب ثُبُوتِ الْمَهْرِ لِلْمُكْرَهَةِ عَلَى الزِّنَا</span>\n٤١٠٧ - ١٥٤١ ط / ١٦٨٢٨ هق / عَنْ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ قَضَى فِي امْرَأَةٍ أُصِيبَتْ مُسْتَكْرَهَةً بِصَدَاقِهَا عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهَا. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1057>١٠ - بَاب عَدَمِ حُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ بِسَبَبِ الزِّنَا، وأنه لَيْسَ عَلَى وَلَدِ الزِّنَا مِنْ وِزْرِ</span>\n٤١٠٨ - ٧٠٥٣ ك / ٤١٦٥ طس / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ عَلَى وَلَدِ الزِّنَا مِنْ وِزْرِ أَبَوَيْهِ شَيْءٌ، ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ \". (^٧)\n\n٤١٠٩ - ١٦١١ ط / ١٣٨٧٤ عب / ١٢٥٣٦ ش / عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بأَنَّهُ أَعْتَقَ وَلَدَ زِنًا وَأُمَّهُ. (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1058>١١ - بَاب مَنْ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَى</span>\n٤١١٠ - ٦٨٢٤ خ / ١٦٩٣ م / ٢١٣٠ حم / ٤٤٢١ د / ١٤٢٧ ت / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ لَهُ: \"لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ؟ \"، قَالَ: لَا، يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"أَنِكْتَهَا\"لَا يَكْنِي، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ.\n\n٤١١١ - ٦٨٦٠ خ / ١٦٩٨ م / ١٦٥٩٠ حم / ٤٤٤٥ د / ١٤٣٣ ت / ٥٤١٠ ن / ٢٥٤٩ جه / ١٦٤٢ ط / ٢٣١٧ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَا: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَّا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَامَ خَصْمُهُ وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ، فَقَالَ: صَدَقَ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَأْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قُلْ\"، فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا فِي أَهْلِ هَذَا، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي؛ أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا\n_________\n(^١) (٢١١٠٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٥٢٦ حم ف) / (٢١٢٠٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (ط) ١٦٥٧ سليم بن عيد الهلالي: مقطوع صحيح، (ش) ٢٩٦٣\n(^٣) (ش) ٢٨٢٠٣\n(^٤) (ت) ١٤٣٨، (ن) ٧٣٤٢، (ك) ٨١٠٥، (هق) ١٦٧٥٤، وصححه الألباني في الإرواء: ٢٣٤٤\n(^٥) (هق) ١٦٨٢٧، وصححه الألباني في الإرواء: ٢٣١٣\n(^٦) (ط) ١٥٤١ سليم بن عيد الهلالي: مقطوع صحيح، (هق) ١٦٨٢٨\n(^٧) (ك) ٧٠٥٣، (طس) ٤١٦٥، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٤٠٦، الصَّحِيحَة: ٢١٨٦\n(^٨) (ط) ١٦١١ سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح، (عب) ١٣٨٧٤، (ش) ١٢٥٣٦","vol":"1","page":563},{"text":"الرَّجْمَ، فَقَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، الْمِائَةُ وَالْخَادِمُ رَدٌّ عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَيَا أُنَيْسُ!، اغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَسَلْهَا، فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا\"، فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا.\n\n٤١١٢ - ٦٨٣٩ خ / ١٧٠٣ م / ٨٦٦٩ حم / ٤٤٧٠ د / ١٤٤٠ ت / ٢٥٦٥ جه / ١٦٥٢ ط / ٢٣٢٦ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا زَنَتْ الْأَمَةُ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ الثَّالِثَةَ فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ\".\n\n٤١١٣ - ١٦٩٢ م / ٢٠٢٧٩ حم / ٤٤٢٢ د / ٢٣١٦ مي / عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ جِيءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، رَجُلٌ قَصِيرٌ أَعْضَلُ، لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَنَّهُ زَنَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَلَعَلَّكَ؟ \"، قَالَ: لَا، وَاللَّهِ إِنَّهُ قَدْ زَنَى الْأَخِرُ، قَالَ: فَرَجَمَهُ، ثُمَّ خَطَبَ، فَقَالَ: \"أَلَا كُلَّمَا نَفَرْنَا غَازِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، خَلَفَ أَحَدُهُمْ لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ، يَمْنَحُ أَحَدُهُمْ الْكُثْبَةَ، أَمَا وَاللَّهِ! إِنْ يُمْكِنِّي مِنْ أَحَدِهِمْ لَأُنَكِّلَنَّهُ عَنْهُ\". (^١)\n\n٤١١٤ - ١٦٩٦ م / ١٩٣٦٠ حم / ٤٤٤٠ د / ١٤٣٥ ت / ١٩٥٧ ن / ٢٥٥٥ جه / ٢٣٢٥ مي / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتْ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ -، وَهِيَ حُبْلَى مِنْ الزِّنَى، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَدَعَا نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - وَلِيَّهَا: فَقَالَ: \"أَحْسِنْ إِلَيْهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ فَأْتِنِي بِهَا\"، فَفَعَلَ، فَأَمَرَ بِهَا نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -، فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: تُصَلِّي عَلَيْهَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَقَدْ زَنَتْ؟، فَقَالَ: \"لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ تَوْبَةً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ تَعَالَى؟ \".\n\n٤١١٥ - ١٥٥٠٤ حم / ٤٤٣٥ د / عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلَاجِ؛ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي السُّوقِ إِذْ مَرَّتْ امْرَأَةٌ تَحْمِلُ صَبِيًّا، فَثَارَ النَّاسُ وَثُرْتُ مَعَهُمْ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَقُولُ لَهَا: \"مَنْ أَبُو هَذَا؟ \"، فَسَكَتَتْ، فَقَالَ: \"مَنْ أَبُو هَذَا؟ \"، فَسَكَتَتْ، فَقَالَ شَابٌّ بِحِذَائِهَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّهَا حَدِيثَةُ السِّنِّ حَدِيثَةُ عَهْدٍ بِجِزْيَةٍ وَإِنَّهَا لَمْ تُخْبِرْكَ وَأَنَا أَبُوهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَالْتَفَتَ إِلَى مَنْ عِنْدَهُ كَأَنَّهُ يَسْأَلُهُمْ عَنْهُ، فَقَالُوا: مَا عَلِمْنَا إِلَّا خَيْرًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: - ﷺ - \"أَحْصَنْتَ؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ، فَذَهَبْنَا فَحَفَرْنَا لَهُ حَتَّى أَمْكَنَّا وَرَمَيْنَاهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى هَدَأَ، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَجَالِسِنَا، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَنَا بِشَيْخٍ يَسْأَلُ عَنْ الْفَتَى، فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَأَخَذْنَا بِتَلَابِيبِهِ فَجِئْنَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ هَذَا جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ الْخَبِيثِ، فَقَالَ: \"مَهْ، لَهُوَ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ رِيحًا مِنْ الْمِسْكِ\"، قَالَ: فَذَهَبْنَا فَأَعَنَّاهُ عَلَى غُسْلِهِ وَحَنُوطِهِ وَتَكْفِينِهِ وَحَفَرْنَا لَهُ، وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ الصَّلَاةَ أَمْ لَا. (^٢)\n\n٤١١٦ - ٢١٣٨٣ حم / ٤٣٧٧ د / عَنْ نُعَيْمِ بنِ هَزَّالٍ، قَالَ: كَانَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ فِي حِجْرِ أَبِي فَأَصَابَ جَارِيَةً مِنْ الْحَيِّ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: ائْتِ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبِرْهُ بِمَا صَنَعْتَ لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ لَكَ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ بِذَلِكَ رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَخْرَجٌ فَأَتَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي زَنَيْتُ فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللَّهِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي زَنَيْتُ فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللَّهِ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي زَنَيْتُ فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللَّهِ، ثُمَّ أَتَاهُ الرَّابِعَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي زَنَيْتُ فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّكَ قَدْ قُلْتَهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَبِمَنْ؟ \"، قَالَ: بِفُلَانَةَ، قَالَ: \"هَلْ ضَاجَعْتَهَا؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"هَلْ بَاشَرْتَهَا؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"هَلْ جَامَعْتَهَا؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ، قَالَ: فَأُخْرِجَ بِهِ إِلَى الْحَرَّةِ، فَلَمَّا رُجِمَ فَوَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ جَزَعَ، فَخَرَجَ يَشْتَدُّ فَلَقِيَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ وَقَدْ أَعْجَزَ أَصْحَابَهُ، فَنَزَعَ لَهُ بِوَظِيفِ بَعِيرٍ فَرَمَاهُ بِهِ فَقَتَلَهُ، قَالَ: ثُمَّ أَتَى\n_________\n(^١) الْكُثْبَةَ: الشيئ القليل\n(^٢) (١٥٨٧٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٦٠٣٠ حم ف) الألباني: إسناده حسن / (١٥٩٣٤ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":564},{"text":"النَّبِيَّ - ﷺ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ فَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ\".\nوَفِي رِوَايَةِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لِأَبِي حِينَ رَأَىهُ: \"وَاللَّهِ يَا هَزَّالُ، لَوْ كُنْتَ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ كَانَ خَيْرًا مِمَّا صَنَعْتَ بِهِ\". (^١)\n\n٤١١٧ - ٢١٤٢٨ حم / ٤٤٧٢ د / ٢٥٧٤ جه / عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ أَبْيَاتِنَا إِنْسَانٌ مُخْدَجٌ ضَعِيفٌ لَمْ يُرَعْ أَهْلُ الدَّارِ إِلَّا وَهُوَ عَلَى أَمَةٍ مِنْ إِمَاءِ الدَّارِ يَخْبُثُ بِهَا وَكَانَ مُسْلِمًا، فَرَفَعَ شَأْنَهُ سَعْدٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"اضْرِبُوهُ حَدَّهُ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّهُ أَضْعَفُ مِنْ ذَلِكَ، إِنْ ضَرَبْنَاهُ مِائَةً قَتَلْنَاهُ، قَالَ: \"فَخُذُوا لَهُ عِثْكَالًا فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ، فَاضْرِبُوهُ بِهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً وَخَلُّوا سَبِيلَهُ\". (^٢)\n\n٤١١٨ - ٢٢٣٦٨ حم / ٤٤٣٧ د / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ زَنَى بِامْرَأَةٍ سَمَّاهَا، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى الْمَرْأَةِ فَدَعَاهَا فَسَأَلَهَا عَمَّا قَالَ، فَأَنْكَرَتْ، فَحَدَّهُ وَتَرَكَهَا. (^٣)\n\n٤١١٩ - ٢٦٦٩٨ حم / ٤٣٧٩ د / ١٤٥٤ ت / عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجَتْ امْرَأَةٌ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَقِيَهَا رَجُلٌ فَتَجَلَّلَهَا بِثِيَابِهِ فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا وَذَهَبَ، وَانْتَهَى إِلَيْهَا رَجُلٌ، فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ الرَّجُلَ فَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا، فَذَهَبَ الرَّجُلُ فِي طَلَبِهِ، فَانْتَهَى إِلَيْهَا قَوْمٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَوَقَعُوا عَلَيْهَا، فَقَالَتْ لَهُمْ إِنَّ رَجُلًا فَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا فَذَهَبُوا فِي طَلَبِهِ، فَجَاءُوا بِالرَّجُلِ الَّذِي ذَهَبَ فِي طَلَبِ الرَّجُلِ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا، فَذَهَبُوا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: هُوَ هَذَا، فَلَمَّا أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِرَجْمِهِ، قَالَ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَنَا هُوَ، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: \"اذْهَبِي فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكِ\"، وَقَالَ لِلرَّجُلِ قَوْلًا حَسَنًا، فقيل: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، أَلَا تَرْجُمُهُ، فَقَالَ: \"لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَقُبِلَ مِنْهُمْ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1059>١٢ - بَاب الرَّجُلُ يَزْنِيِ بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ</span>\n٤١٢٠ - ١٥٤٨١ حم / ٤٤٦٠ د / ٣٣٦٣ ن / ٢٥٥٢ جه / عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الرَّجُلِ يُوَاقِعُ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ، قَالَ: \"إِنْ أَكْرَهَهَا فَهِيَ حُرَّةٌ وَلَهَا عَلَيْهِ مِثْلُهَا، وَإِنْ طَاوَعَتْهُ فَهِيَ أَمَتُهُ وَلَهَا عَلَيْهِ مِثْلُهَا\". (^٥)\n\n٤١٢١ - ١٧٩٣٠ حم / ٤٤٥٨ د / ١٤٥١ ت / ٣٣٦٠ ن / ٢٥٥١ جه / ٢٣٢٩ مي / رُفِعَ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَجُلٌ أَحَلَّتْ لَهُ امْرَأَتُهُ جَارِيَتَهَا، فَقَالَ: لَأَقْضِيَنَّ فِيهَا بِقَضِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، لَئِنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَهُ لَأَجْلِدَنَّهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَهُ لَأَرْجُمَنَّهُ، قَالَ: فَوَجَدَهَا قَدْ أَحَلَّتْهَا لَهُ، فَجَلَدَهُ مِائَةً. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1060>١٣ - بَاب الرَّجُلُ يَزْنِيِ بِحَرِيِمِهِ</span>\n٤١٢٢ - ١٨٠٨٥ حم / ٤٤٥٦ د / ١٣٦٢ ت / ٣٣٣١ ن / ٢٦٠٧ جه / ٢٢٣٩ مي / عَنْ الْبَرَاءِ، قَالَ: لَقِيتُ خَالِي وَمَعَهُ الرَّايَةُ، فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ أَوْ أَقْتُلَهُ وَآخُذَ مَالَهُ. (^٧)\n_________\n(^١) (٢١٧٨٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٢٣٥ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢١٨٩٠ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٢) (٢١٨٣٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٢٨١ حم ف) / (٢١٩٣٥ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (٢٢٧٧٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٢٦٣ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٢٨٧٥ حم شعيب): حديث حسن\n(^٤) (٢٧١١٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٧٨٢ حم ف) الترمذى: حسن غريب / الألباني: حسن / (٢٧٢٤٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (١٥٨٥٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٠٠٦ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٥٩١١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (١٨٣١٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٥٨٧ حم ف) الترمذي: فى إسناده إضطراب / الألباني: ضعيف / (١٨٣٩٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (١٨٤٦٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٧٥٦ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (١٨٥٥٧ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":565},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1061>١٤ - بَاب رَجْمِ الْيَهُودِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي الزِّنَى</span>\n٤١٢٣ - ٣٦٣٥ خ / ١٦٩٩ م / ٤٤٨٤ حم / ٤٤٤٦ د / ١٦٣٧ ط / ٢٣٢١ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟ \"، فَقَالَوا: نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ، إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ، فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، فَقَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ يَدَهُ فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَالَوا: صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ!، فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَرُجِمَا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَجْنَأُ عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1062>١٥ - بَاب تَأْخِيرِ الْحَدِّ عَنْ النُّفَسَاءِ</span>\n٤١٢٤ - ١٧٠٥ م / ٧٣٨ حم / ٤٤٧٣ د / ١٤٤١ ت / عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، أَقِيمُوا عَلَى أَرِقَّائِكُمْ الْحَدَّ، مَنْ أَحْصَنَ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يُحْصِنْ، فَإِنَّ أَمَةً لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - زَنَتْ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَجْلِدَهَا، فَإِذَا هِيَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِنِفَاسٍ، فَخَشِيتُ إِنْ أَنَا جَلَدْتُهَا أَنْ أَقْتُلَهَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَحْسَنْتَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1063>١٦ - بَاب مِقْدَارِ حَدِّ الْقَذْفِ إِذَا كَانَ الْقَاذِفُ رَقِيقًا</span>\n٤١٢٥ - ١٦٥٥ ط / ١٣٧٩٤ عب / ١٦٩١٦ هق / عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: جَلَدَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَبْدًا فِي فِرْيَةٍ ثَمَانِينَ. قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَدْرَكْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَالْخُلَفَاءَ هَلُمَّ جَرًّا، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا جَلَدَ عَبْدًا فِي فِرْيَةٍ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ. (^١)\n\n٤١٢٦ - ١٥١٥ ط/ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَجُلَيْنِ اسْتَبَّا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ: وَاللهِ مَا أبِي بِزَانٍ وَلَا أُمِّي بِزَانِيَةٍ، فَاسْتَشَارَ فِي ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ قَائِلٌ: مَدَحَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ، وَقَالَ آخَرُونَ: قَدْ كَانَ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ مَدْحٌ غَيْرُ هَذَا، نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ الْحَدَّ، فَجَلَدَهُ عُمَرُ الْحَدَّ ثَمَانِينَ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1064>١٧ - بَاب حَدِّ الْخَمْرِ</span>\n٤١٢٧ - ٦٧٧٦ خ / ١٧٠٦ م / ١١٧٢٩ حم / ٤٤٧٩ د / ٢٥٧٠ جه / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: جَلَدَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ.\n\n٤١٢٨ - ٦٧٧٨ خ / ١٧٠٧ م / ١٠٨٧ حم / عَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: مَا كُنْتُ لِأُقِيمَ حَدًّا عَلَى أَحَدٍ فَيَمُوتَ فَأَجِدَ فِي نَفْسِي، إِلَّا صَاحِبَ الْخَمْرِ، فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يَسُنَّهُ.\n\n٤١٢٩ - ٦٧٧٧ خ / ٧٩٢٦ حم / ٤٤٧٧ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ، قَالَ: \"اضْرِبُوهُ\"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ وَالضَّارِبُ بِنَعْلِهِ وَالضَّارِبُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَخْزَاكَ اللَّهُ، قَالَ: \"لَا تَقُولُوا هَكَذَا، لَا تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ\".\n\n٤١٣٠ - ٦٧٧٩ خ / ١٥٢٩٢ حم / عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كُنَّا نُؤْتَى بِالشَّارِبِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَإِمْرَةِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ، فَنَقُومُ إِلَيْهِ بِأَيْدِينَا وَنِعَالِنَا وَأَرْدِيَتِنَا، حَتَّى كَانَ آخِرُ إِمْرَةِ عُمَرَ فَجَلَدَ أَرْبَعِينَ، حَتَّى إِذَا عَتَوْا وَفَسَقُوا جَلَدَ ثَمَانِينَ.\n\n٤١٣١ - ٦٧٨٠ خ / عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ\n_________\n(^١) (ط) ١٦٥٥ سليم بن عيد الهلالي: مقطوع صحيح، (عب) ١٣٧٩٤، (هق) ١٦٩١٦، وإسناده صحيح.\n(^٢) (١٥١٥ ط)، (١٦٩٢٤ هق)، وصححه الألباني في الإرواء: (٢٣٧١).","vol":"1","page":566},{"text":"الْقَوْمِ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا تَلْعَنُوهُ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ\".\n\n٤١٣٢ - ١٠١٦٩ حم / ٤٤٨٤ د / ٥٦٦٢ ن / ١٤٤٤ ت / ٢٥٧٢ جه / ٢١٠٥ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا سَكِرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ سَكِرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ سَكِرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1065>١)\n\n١٨ - بَاب حَدِّ الْقَتْلِ</span>\n٤١٣٣ - ٤٨٨٦ ن / ٧٣٧٢ ن الكبرى / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ النَّبيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"تَعَافَوْا الْحُدُودَ فِيمَا بَيْنَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَأْتُونِي، فَمَا أَتَانِي مِنْ حَدٍّ فَقَدْ وَجَبَ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1066>١٩ - بَاب الِاشْتِرَاكِ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى النَّفْسِ</span>\n٤١٣٤ - ١٥٨٠٨ هق / قط / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا أَمْسَكَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ وَقَتَلَهُ الآخَرُ، يُقْتَلُ الَّذِي قَتَلَ، وَيُحْبَسُ الَّذِي أَمْسَكَ\". (^٣)\n\n٤١٣٥ - ١٧٣٦ ط / ١٥٧٥١ هق / ١٨٠٦٩ عب / ٢٧٦٩٣ ش / عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَتَلَ نَفَرًا خَمْسَةً أَوْ سَبْعَةً بِرَجُلٍ وَاحِدٍ قَتَلُوهُ قَتْلَ غِيلَةٍ، وَقَالَ عُمَرُ: لَوْ تَمَالْأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ جَمِيعًا. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1067>٢٠ - بَاب شُرُوطِ مَنْ يَسْتَوْفِي الْقِصَاص</span>\n٤١٣٦ - عب / عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ، بِرَجُلِ قَتَلَ قَتِيلًا، فَجَاءَ وَرَثَةُ الْمَقْتُولِ لِيَقْتُلُوهُ، فَقَالَتْ امْرَأَةُ الْمَقْتُولِ - وَهِيَ أُخْتُ الْقَاتِلِ -: قَدْ عَفَوْتُ عَنْ حَقِّي، فَقَالَ عُمَرُ: اللهُ أَكْبَرُ، عَتَقَ الْقَتِيلُ. (^٥)\n\n٤١٣٧ - ١٨٩١ هق / ١٢٦ طس / ٥٠٢٨ طح / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا يُسْتَقَادُ مِنْ الْجُرْحِ حَتَّى يَبْرَأَ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1068>٢١ - بَاب قَدْرِ أَسْوَاطِ التَّعْزِيرِ</span>\n٤١٣٨ - ٦٨٤٨ خ / ١٧٠٨ م / ١٥٤٠٥ حم / ٤٤٩١ د / ١٤٦٣ ت / ٢٦٠١ جه / ٢٣١٤ مي / عَنْ أَبِي بُرْدةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1069>٢٢ - بَاب الْحُدُودُ كَفَّارَاتٌ لِأَهْلِهَا</span>\n٤١٣٩ - ١٨ خ / ١٧٠٩ م / ١٤٣٩ ت / ٤١٦١ ن / ٢٤٥٣ مي / عَنْ عُبَادَةُ بْنِ الصَّامِتِ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: \"بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلَا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ سَتَرَهُ اللَّهُ فَهُوَ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ\"، فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِك.\n_________\n(^١) (١٠٤٩٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٠٥٥٤ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (١٠٥٤٧ حم شعيب): إسناده قوى\n(^٢) (ن) ٧٣٧٢، (س) ٤٨٨٦، (د) ٤٣٧٦، (ك) ٨١٥٦، انظر صحيح الجامع: ٢٩٥٤\n(^٣) (قط) ج ٣ ص ١٤٠ ح ١٧٦، (هق) ١٥٨٠٨، وصححه الألباني في هداية الرواة: ٣٤١٥\n(^٤) (ط) ١٧٣٦ سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح، (عب) ١٨٠٦٩، (ش) ٢٧٦٩٣، (هق) ١٥٧٥١، وصححه الألباني في الإرواء: ٢٢٠١، وهداية الرواة: ٣٤١١\n(^٥) صححه الألباني في الإرواء: ٢٢٢٢\n(^٦) (طس) ١٢٦، (طح) ٥٠٢٨، (هق) ١٥٨٩١، وحسنه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٢٢٣٧","vol":"1","page":567},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1070>٢٣ - بَاب ادْفَعُوا الْحُدُودَ مَا وَجَدْتُمْ لَهُ مَدْفَعًا</span>\n٤١٤٠ - ١٦٦٥ ط / ٢٨١٤١ ش / عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ سَرَقَ وَهُوَ آبِقٌ، فَأَرْسَلَ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ - وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ - لِيَقْطَعَ يَدَهُ، فَأَبَى سَعِيدٌ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ، وَقَالَ: لَا تُقْطَعُ يَدُ الْآبِقِ السَّارِقِ إِذَا سَرَقَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: فِي أَيِّ كِتَابِ اللهِ وَجَدْتَ هَذَا؟، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَقُطِعَتْ يَدُهُ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1071>٢٤ - بَاب الْوَلَدِ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ</span>\n٤١٤١ - ٤١٨ حم / ٢٢٧٥ د / عَنْ رَبَاحٍ، قَالَ: زَوَّجَنِي أَهْلِي أَمَةً لَهُمْ رُومِيَّةً، فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا فَوَلَدَتْ لِي غُلامًا أَسْوَدَ مِثْلِي، فَسَمَّيْتُهُ عَبْدَ اللهِ، ثُمَّ وَقَعْتُ عَلَيْهَا فَوَلَدَتْ لِي غُلامًا أَسْوَدَ مِثْلِي فَسَمَّيْتُهُ عُبَيْدَ اللهِ، ثُمَّ طَبِنَ لَهَا غُلامٌ لِأَهْلِي رُومِيٌّ يُقَالُ لَهُ: يُوحَنَّسُ، فَرَاطَنَهَا بِلِسَانِهِ، قَالَ: فَوَلَدَتْ غُلامًا كَأَنَّهُ وَزَغَةٌ مِنَ الْوُزْغَانِ، فَقُلْتُ لَهَا: مَا هَذَا؟، قَالَتْ: هُوَ لِيُوحَنَّسَ، قَالَ: فَرُفِعْنَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ ﵁ - قَالَ مَهْدِيٌّ: أَحْسَبُهُ قَالَ: سَأَلَهُمَا فَاعْتَرَفَا - فَقَالَ: أَتَرْضَيَانِ أَنْ أَقْضِيَ بَيْنَكُمَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟، قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَضَى \"أَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ\". قَالَ مَهْدِيٌّ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: جَلَدَهَا وَجَلَدَهُ، وَكَانَا مَمْلُوكَيْنِ (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1072>٢)\n\n٢٥ - بَاب شَهَادَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَفِي الْوَصِيَّةِ فِي السَّفَرِ</span>\n٤١٤٢ - ٣٦٠٥ د / عَنْ الشَّعْبِيِّ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بِدَقُوقَاءَ هَذِهِ وَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ يُشْهِدُهُ عَلَى وَصِيَّتِهِ، فَأَشْهَدَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقَدِمَا الْكُوفَةَ فَأَتَيَا أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ فَأَخْبَرَاهُ، وَقَدِمَا بِتَرِكَتِهِ وَوَصِيَّتِهِ، فَقَالَ الْأَشْعَرِيُّ: هَذَا أَمْرٌ لَمْ يَكُنْ بَعْدَ الَّذِي كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَحْلَفَهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ بِاللَّهِ مَا خَانَا وَلَا كَذَبَا وَلَا بَدَّلَا وَلَا كَتَمَا وَلَا غَيَّرَا وَإِنَّهَا لَوَصِيَّةُ الرَّجُلِ وَتَرِكَتُهُ، فَأَمْضَى شَهَادَتَهُمَا\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1073>٢٦ - بَاب الْقِصَاصِ وَكَيْفِيَّتُه</span>\n٤١٤٣ - ١٧٣٨ ط / عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ مَوْلَى عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ،؛أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، أَقَادَ وَلِيَّ رَجُلٍ مِنْ رَجُلٍ قَتَلَهُ بِعَصًا فَقَتَلَهُ وَلِيُّهُ بِعَصًا. (^٤)\n\n٤١٤٤ - ١٧٦٣ ط / ٥٤٥٤ هق / عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: ضَرَبَ لِلْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ بِالْمَدِينَةِ إِقَامَةَ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَتَسَوَّقُونَ بِهَا وَيَقْضُونَ حَوَائِجَهُمْ، وَلَا يُقِيمُ أَحَدٌ مِنْهُمْ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1074>٢٧ - بَاب الْوَصَايَا</span>\n٤١٤٥ - ١٥٩٢ ط / ١٥٧٨٥ هق / عَنْ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ في خْطُبُته: لَا تُكَلِّفُوا الصَّغِيرَ الْكَسْبَ، فَإِنَّكم مَتَى كَلَّفْتُمُوهَ الكسب سَرَقَ ولَا تُكَلِّفُوا الأَمَّةَ غَيْرَ ذَاتِ الصَّنْعَةِ، الْكَسْبَ، فَإِنَّكُمْ مَتَى كَلَّفْتُمُوهَا الكسب، كَسَبَتْ بِفَرْجِهَا، وَعِفُّوا إِذْ أَعَفَّكُمُ اللَّهُ، وَعَلَيْكُمْ مِنَ الْمَطَاعِمِ مَا طَابَ مِنْهَا. (^٦)\n\n٤١٤٦ - ١٥٩٤ ط / عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، قَالَ: مَنْ نَحَلَ وَلَدًا لَهُ صَغِيرًا لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَحُوزَ\n_________\n(^١) (ط) ١٦٦٥ سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح، (هق) ١٧٠١١، (الشافعي) ص ٢٣٠، (ش) ٢٨١٤١، (عب) ١٨٩٧٩\n(^٢) (٤١٦ ك) أحمد شاكر: إسناده حسن / (٤١٦ حم ف) الالباني: ضعيف / (٤١٦ حم شعيب): إسناده ضعيف. الضياء في المختارة (٣٣٤). وقال عبد القادر الارنؤوط في تحقيق جامع الأصول (٨٣٩٥) إسناده حسن بشواهده.\n(^٣) (٣٦٠٥ د. الألباني): صحيح.\n(^٤) (١٧٣٨. ط) سليم بن عيد الهلالي: مقطوع صحيح. هق (٨/ ٦٢).\n(^٥) (٥٤٥٤ و١٨٧٦٢) هق، (١٧٦٣ ط) سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح.\n(^٦) (١٥٩٢ ط) سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح. ١٥٧٨٥ هق، الشافعى فى الأم (٥/ ١٠٣).","vol":"1","page":568},{"text":"نُحْلَةٌ، فَأَعْلَنَ ذلِكَ لَهُ، وَأَشْهَدَ عَلَيْهَا فَهِيَ جَائِزَةٌ، وَإِنْ وَلِيَهَا أَبُوهُ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1075>٢٨ - بَاب سِحْرِ الْعَبْدِ وَالْأَمَّةِ وَالْخَادِمِ لِسَيِّده</span>\n٤١٤٧ - ١٧٣٧ ط / عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَتَلَتْ جَارِيَةً لَهَا سَحَرَتْهَا، وَقَدْ كَانَتْ دَبَّرَتْهَا، فَأَمَرَتْ بِهَا فَقُتِلَتْ. (^٢)\n\n٤١٤٨ - ١٦٥٠٦ هق / عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، أَصَابَهَا مَرَضٌ وَأَنَّ بَعْضَ بَنِي أَخِيهَا ذَكَرُوا شَكْوَاهَا لِرَجُلٍ مِنَ الزُّطِّ يَتَطَيَّبُ، وَأَنَّهُ قَالَ لَهُمْ: إِنَّكُمْ لَتَذْكُرُونَ امْرَأَةً مَسْحُورَةً سَحَرَتْهَا جَارِيَةٌ لَهَا فِي حِجْرِ الْجَارِيَةِ الْآنَ صَبِيُّ قَدْ بَالَ فِي حِجْرِهَا، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِعَائِشَةَ ﵂ فَقَالَتْ: ادْعُوا لِي فُلَانَةً، لَجَارِيَةٍ لَهَا، قَالُوا: فِي حِجْرِهَا فُلَانٌ، لِصَبِيٍّ لَهُمْ، قَدْ بَالَ فِي حِجْرِهَا، فَقَالَتْ: إِيْتُونِي بِهَا، فَأُتِيَتْ بِهَا، فَقَالَتْ: سَحَرْتِنِي؟، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: لِمَهْ؟، قَالَتْ: أَرَدْتُ أَنْ أُعْتَقَ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ أَعْتَقَتْهَا عَنْ دُبُرٍ مِنْهَا، فَقَالَتْ: إِنَّ لِلَّهِ عَلِيَّ أَنْ لَا تُعْتَقِي أَبَدًا، انْظُرُوا أَسْوَأَ الْعَرَبِ مَلَكَةً فَبِيعُوهَا مِنْهُمْ، وَاشْتَرَتْ بِثَمَنِهَا جَارِيَةً فَأَعْتَقَتْهَا. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1076>٢٩ - بَاب جُرْحُ الْعَجْمَاءِ وَالْمَعْدِنِ وَالْبِئْرِ جُبَارٌ</span>\n٤١٤٩ - ١٤٩٩ خ / ١٧١٠ م / ٧٠٨٠ حم / ٤٥٩٣ د / ٦٤٢ ت / ٢٤٩٥ ن / ١٧٣٤ ط / ٢٣٧٧ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1077>٣٠ - بَاب الْحُكْمُ فِيمَنْ سَبَّ النَّبِيَّ - ﷺ </span>-\n٤١٥٠ - ٥٥ حم / ٤٣٦٣ د / ٤٠٧١ ن / عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: أَغْلَظَ رَجُلٌ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَقَالَ أَبُو بَرْزَة: أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟، قَالَ: فَانْتَهَرَهُ، وَقَالَ: مَا هِيَ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. (^٥)\n\n٤١٥١ - ٤٣٦١ د / ٤٠٧٠ ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ تَشْتُمُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَتَقَعُ فِيهِ، فَيَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي، وَيَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ جَعَلَتْ تَقَعُ فِي النَّبِيِّ - ﷺ - وَتَشْتُمُهُ، فَأَخَذَ الْمِغْوَلَ فَوَضَعَهُ فِي بَطْنِهَا، وَاتَّكَأَ عَلَيْهَا فَقَتَلَهَا، فَوَقَعَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا طِفْلٌ، فَلَطَّخَتْ مَا هُنَاكَ بِالدَّمِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَجَمَعَ النَّاسَ، فَقَالَ: \"أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا فَعَلَ مَا فَعَلَ، لِي عَلَيْهِ حَقٌّ إِلَّا قَامَ\"، فَقَامَ الْأَعْمَى يَتَخَطَّى النَّاسَ وَهُوَ يَتَزَلْزَلُ حَتَّى قَعَدَ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَنَا صَاحِبُهَا، كَانَتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ، فَأَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي، وَأَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ، وَلِي مِنْهَا ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ، وَكَانَتْ بِي رَفِيقَةً، فَلَمَّا كَانَ الْبَارِحَةَ جَعَلَتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ، فَأَخَذْتُ الْمِغْوَلَ فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا، وَاتَّكَأْتُ عَلَيْهَا حَتَّى قَتَلْتُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَلَا اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1078>٣١ - بَاب الْحُكْمِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّه</span>\n٤١٥٢ - ٢٢١٣ حم / ٣٥٧٦ د / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَنْزَلَ ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ﴾ ﴿وَأُولَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ﴾ ﴿وَأُولَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ﴾، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنْزَلَهَا اللَّهُ فِي\n_________\n(^١) (١٥٩٤ ط) سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح، وابن أبى شيبة (٣٧٠٧٥)، (هق) ١١٧٣٢، وإسناده صحيح.\n(^٢) (١٧٣٧ ط) سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح.\n(^٣) (١٦٥٠٦ هق، حم ٢٤١٧٢، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: هذا الأثر صحيح، (ك) ٧٥١٦، وصححه الألباني في الإرواء: ١٧٥٧. الْعَرَبِ مَلَكَةً: أَسْوَأَهُم خُلُقًا.\n(^٤) الْعَجْمَاءُ: البهيمة / جُبَارٌ: هدر لا ضمان لما تتلفه / الْبِئْرُ: المراد الوقوع فيها / الْمَعْدِنُ: أي السقوط في المناجم / الرِّكَازِ: الكنوز المدفونة تحت الارض / الْخُمُسُ: خمس الغنائم المفروض لله ورسوله\n(^٥) (٥٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٤) الألباني: صحيح / (٥٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)","vol":"1","page":569},{"text":"الطَّائِفَتَيْنِ مِنْ الْيَهُودِ، وَكَانَتْ إِحْدَاهُمَا قَدْ قَهَرَتْ الْأُخْرَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ، حَتَّى ارْتَضَوْا أَوْ اصْطَلَحُوا عَلَى أَنَّ كُلَّ قَتِيلٍ قَتَلَهُ الْعَزِيزَةُ مِنْ الذَّلِيلَةِ فَدِيَتُهُ خَمْسُونَ وَسْقًا، وَكُلَّ قَتِيلٍ قَتَلَهُ الذَّلِيلَةُ مِنْ الْعَزِيزَةِ فَدِيَتُهُ مِائَةُ وَسْقٍ، فَكَانُوا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى قَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْمَدِينَةَ، فَذَلَّتْ الطَّائِفَتَانِ كِلْتَاهُمَا لِمَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَيَوْمَئِذٍ لَمْ يَظْهَرْ وَلَمْ يُوطِئْهُمَا عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الصُّلْحِ، فَقَتَلَتْ الذَّلِيلَةُ مِنْ الْعَزِيزَةِ قَتِيلًا، فَأَرْسَلَتْ الْعَزِيزَةُ إِلَى الذَّلِيلَةِ أَنْ ابْعَثُوا إِلَيْنَا بِمِائَةِ وَسْقٍ، فَقَالَتْ الذَّلِيلَةُ: وَهَلْ كَانَ هَذَا فِي حَيَّيْنِ قَطُّ دِينُهُمَا وَاحِدٌ وَنَسَبُهُمَا وَاحِدٌ وَبَلَدُهُمَا وَاحِدٌ، دِيَةُ بَعْضِهِمْ نِصْفُ دِيَةِ بَعْضٍ؟، إِنَّا إِنَّمَا أَعْطَيْنَاكُمْ هَذَا ضَيْمًا مِنْكُمْ لَنَا وَفَرَقًا مِنْكُمْ، فَأَمَّا إِذْ قَدِمَ مُحَمَّدٌ فَلَا نُعْطِيكُمْ ذَلِكَ، فَكَادَتْ الْحَرْبُ تَهِيجُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ ارْتَضَوْا عَلَى أَنْ يَجْعَلُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَهُمْ، ثُمَّ ذَكَرَتْ الْعَزِيزَةُ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا مُحَمَّدٌ بِمُعْطِيكُمْ مِنْهُمْ ضِعْفَ مَا يُعْطِيهِمْ مِنْكُمْ، وَلَقَدْ صَدَقُوا، مَا\nأَعْطَوْنَا هَذَا إِلَّا ضَيْمًا مِنَّا وَقَهْرًا لَهُمْ فَدُسُّوا إِلَى مُحَمَّدٍ مَنْ يَخْبُرُ لَكُمْ رَأْيَهُ، إِنْ أَعْطَاكُمْ مَا تُرِيدُونَ حَكَّمْتُمُوهُ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِكُمْ حَذِرْتُمْ فَلَمْ تُحَكِّمُوهُ، فَدَسُّوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - نَاسًا مِنْ الْمُنَافِقِينَ لِيَخْبُرُوا لَهُمْ رَأْيَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَخْبَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِأَمْرِهِمْ كُلِّهِ وَمَا أَرَادُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنْ الَّذِينَ قَالَوا آمَنَّا﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ﴾، ثُمَّ قَالَ: فِيهِمَا وَاللَّهِ نَزَلَتْ، وَإِيَّاهُمَا عَنَى اللَّهُ ﷿. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1079>٣٢ - بَاب مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ</span>\n٤١٥٣ - ٥٥١٩ حم / ٣٥٩٧ د / ٢٤١٤ جه / عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَهُوَ مُضَادُّ اللَّهِ فِي أَمْرِهِ، وَمَنْ أَعَانَ عَلَى خُصُومَةٍ بِغَيْرِ حَقٍّ فَهُوَ مُسْتَظِلٌّ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَتْرُكَ، وَمَنْ قَفَا مُؤْمِنًا أَوْ مُؤْمِنَةً حَبَسَهُ اللَّهُ فِي رَدْغَةِ الْخَبَالِ، عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ، وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ أُخِذَ لِصَاحِبِهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ، لَا دِينَارَ ثَمَّ وَلَا دِرْهَمَ، وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ حَافِظُوا عَلَيْهِمَا، فَإِنَّهُمَا مِنْ الْفَضَائِلِ\". (^٢)\n\n٤١٥٤ - ٢٤٩٤٦ حم / ٤٣٧٥ د / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ؛ إِلَّا الْحُدُودَ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1080>٣)\n\n٣٣ - بَاب فِي الْحَبْسِ فِي الدَّيْنِ وَغَيْرِهِ</span>\n٤١٥٥ - ١٨٩٦٢ حم / ٣٦٢٨ د / ٤٦٨٩ ن / ٢٤٢٧ جه / عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ\"، قَالَ وَكِيعٌ: عِرْضُهُ: شِكَايَتُهُ وَعُقُوبَتُهُ: حَبْسُهُ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1081>٣٤ - بَاب مُرَاعَاةِ حَالِ الْجَانِي عِنْدَ الْقِصَاصِ</span>\n٤١٥٦ - ١٩٤٢٩ حم / ٤٥٩٠ د / ٤٧٥١ ن / ٢٣٦٨ مي / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛ أَنَّ غُلَامًا لِأُنَاسٍ فُقَرَاءَ قَطَعَ أُذُنَ غُلَامٍ لِأُنَاسٍ أَغْنِيَاءَ، فَأَتَى أَهْلُهُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، إِنَّا نَاسٌ فُقَرَاءُ فَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ شَيْئًا. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1082>٣٥ - بَاب مَا جَاءَ أَنْ لَا تُقْطَعُ الْأَيْدِي فِي السَّفَرِ</span>\n٤١٥٧ - ٤٤٠٨ د / ٤٩٧٩ ن / عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ بُسْرِ بْنِ أَرْطَاةَ فِي الْبَحْرِ، فَأُتِيَ بِسَارِقٍ يُقَالَ لَهُ مِصْدَرٌ قَدْ سَرَقَ بُخْتِيَّةً، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا تُقْطَعُ الْأَيْدِي فِي السَّفَر\"، وَلَوْلَا ذَلِكَ\n_________\n(^١) (٢٢١٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٢١٢ حم ف) الألباني: حسن / (٢٢١٢ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (٥٥٤٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٥٤٤ حم ف) الألباني: صحيح / (٥٥٤٤ حم شعيب): حسن / مَنْ قَفَا: من اعطاه قفاه وظهره\n(^٣) (٢٥٣٥٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٩٨٨ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (٢٥٤٧٤ حم شعيب): حديث جيد / أَقِيلُوا: اعفوا\n(^٤) (١٩٣٤٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٦٨٥ حم ف) الألباني: صحيح / (١٩٤٦٣ حم شعيب): إسناده محتمل للتحسين / رواه البخاري معلقا في صحيحه بعد رقم (٢٤٠٠) ورواه في التاريخ الكبير عن أبي عاصم، راجع تغليق التعليق ٢/ ١٤٣\n(^٥) (١٩٨١٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠١٧٣ حم ف) الألباني: صحيح / (١٩٩٣١ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":570},{"text":"لَقَطَعْتُهُ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1083>٣٦ - بَاب الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ</span>\n٤١٥٨ - ١٣٥٢ ت / ٢٣٥٣ جه / عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ؛ إِلَّا صُلْحًا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا، وَالْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ؛ إِلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1084>٣٧ - بَاب مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ</span>\n٤١٥٩ - ٢٧٢٢ حم / ٤٤٦٤ د / ١٤٥٦ ت / ٢٥٦٤ جه / عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: - ﷺ - \"اقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ فِي عَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ، وَالْبَهِيمَةَ وَالْوَاقِعَ عَلَى الْبَهِيمَةِ، وَمَنْ وَقَعَ عَلَى ذَاتِ مَحْرَمٍ فَاقْتُلُوهُ\". (^٣)\n\n٤١٦٠ - ٢٩١٠ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الْأَرْضِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ كَمَّهَ أَعْمَى عَنْ الطَّرِيقِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَقَّ وَالِدَيْهِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ\"قَالَهَا ثَلَاثًا. (^٤)\n\n٤١٦١ - ١٤٥٧ ت / ٢٥٦٣ جه / عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي عَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ\". (^٥)\n\n٤١٦٢ - ٢٥٦١ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1085>٣٨ - بَاب مَنْ بَنَى فِي حَقِّهِ مَا يَضُرُّ بِجَارِهِ</span>\n٤١٦٣ - ٢٣٤٠ جه / عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَضَى أَنْ لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ. (^٦)\n\n٤١٦٤ - ٢٣٤٥ ك / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -،قَالَ: \"لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ، مَنْ ضَارَّ ضَارَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ شَاقَّ شَاقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1086>٣٩ - بَاب حَرِيمِ الْبِئْرِ</span>\n٤١٦٥ - ٢٤٨٦ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -: \"مَنْ حَفَرَ بِئْرًا فَلَهُ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا عَطَنًا لِمَاشِيَتِهِ\". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1087>٤٠ - بَاب حَرِيمِ الشَّجَرِ</span>\n٤١٦٦ - ١٥٦٣٧ حم / عَنْ مَكْحُولٍ رَفَعَهُ، قَالَ: \"أَيُّمَا شَجَرَةٍ أَظَلَّتْ عَلَى قَوْمٍ فَصَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ مِنْ قَطْعِ مَا أَظَلَّ أَوْ أَكْلِ ثَمَرِهَا\". (^٩)\n_________\n(^١) (ص ج: ٧٣٩٧) / بُخْتِيَّةً: جمال طويلة الاعناق\n(^٢) (ص ج: ٣٨٦٢) / علق البخاري بعضه في صحيحه (َالْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ) بعد رقم (٢٢٧٣) ورواه اسحاق بن راهويه في مسنده والحاكم في المستدرك والترمذَي وابن ماجة عن عمرو بن عوف المزني راجع تغلق التعليق ٢/ ١٠٩\n(^٣) (٢٧٢٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده حسن / (٢٧٢٧ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٢٧٢٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٢٩١٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٩١٥ حم ف) / (٢٩١٥ حم شعيب): إسناده جيد\n(^٥) (ص ج: ١٥٥٢)\n(^٦) (ص ج: ٧٥١٧)\n(^٧) (٢٣٤٥ ك). وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٨) (ص ج: ٦٢٠٠)\n(^٩) (١٦٠١٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٦١٦٤ حم ف) / (١٦٠٦٧ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":571},{"text":"٤١٦٧ - ٣٦٤٠ د / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: اخْتَصَمَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلَانِ فِي حَرِيمِ نَخْلَةٍ فِي حَدِيثِ أَحَدِهِمَا، فَأَمَرَ بِهَا فَذُرِعَتْ، فَوُجِدَتْ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ، وَفِي حَدِيثِ الْآخَرِ فَوُجِدَتْ خَمْسَةَ أَذْرُعٍ، فَقَضَى بِذَلِكَ، قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: فَأَمَرَ بِجَرِيدَةٍ مِنْ جَرِيدِهَا فَذُرِعَتْ. (^١)\n\n٤١٦٨ - ٢٤٨٨ جه / عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَضَى فِي النَّخْلَةِ وَالنَّخْلَتَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ لِلرَّجُلِ فِي النَّخْلِ فَيَخْتَلِفُونَ فِي حُقُوقِ ذَلِكَ، فَقَضَى أَنَّ لِكُلِّ نَخْلَةٍ مِنْ أُولَئِكَ مِنْ الْأَسْفَلِ مَبْلَغُ جَرِيدِهَا حَرِيمٌ لَهَا. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1088>٤١ - بَاب مَنْ بَاعَ عَقَارًا وَلَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهُ فِي مِثْلِهِ</span>\n٤١٦٩ - ١٦٥٣ حم / عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يُبَارَكُ فِي ثَمَنِ أَرْضٍ وَلَا دَارٍ لَا يُجْعَلُ فِي أَرْضٍ وَلَا دَارٍ\". (^٣)\n\n٤١٧٠ - ٢٤٩١ جه / عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ بَاعَ دَارًا وَلَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهَا فِي مِثْلِهَا لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهَا\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1089>٤)\n\n٤٢ - بَاب الْوَعِيدُ الشَّدِيدُ لِمَنْ عَذَّبَ النَّاسَ بِغَيْرِ حَقٍّ</span>\n٤١٧١ - ٢٦١٣ م / ١٤٩٠٦ حم / ٣٠٤٥ د / عَنْ هِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، أَنَّهُ مَرَّ بِالشَّامِ عَلَى أُنَاسٍ، وَقَدْ أُقِيمُوا فِي الشَّمْسِ، وَصُبَّ عَلَى رُءُوسِهِمْ الزَّيْتُ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟، قِيلَ: يُعَذَّبُونَ فِي الْخَرَاجِ، فَقَالَ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ فِي الدُّنْيَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1090>٤٣ - بَاب إِقَامَةِ الْحُدُودِ</span>\n٤١٧٢ - ٨٩٧٣ حم / ٤٩٠٤ ن / ٢٥٣٨ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"حَدٌّ يُعْمَلُ فِي الْأَرْضِ خَيْرٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ أَنْ يُمْطَرُوا ثَلَاثِينَ صَبَاحًا\". (^٥)\n\n٤١٧٣ - ٢٥٣٧ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِقَامَةُ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ مَطَرِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فِي بِلَادِ اللَّهِ ﷿\". (^٦)\n\n٤١٧٤ - ٢٥٤٠ جه / عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَقِيمُوا حُدُودَ اللَّهِ فِي الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ، وَلَا تَأْخُذْكُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1091>٤٤ - بَاب التَّعْزِيرِ</span>\n٤١٧٥ - ٢٦٠٢ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تُعَزِّرُوا فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ\". (^٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1092>٤٥ - بَاب التَّعْزِيرِ فِي الْإِضْرَارِ بِالْمَصَالِحِ الْعَامَّة</span>\n٤١٧٦ - ١٧٣٢٤ هق / ٤٨٩٥ طح / ١٣٥٥٦ عب / ٢٨٦٢٤ ش / عَنْ أَبِي مَرْوَانَ، قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ، بِالنَّجَاشِيِّ [الْحَارِثِيِّ الشَّاعِرِ] (^٩) قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي رَمَضَانَ، فَضَرَبَهُ ثَمَانِينَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ إلَى السِّجْنِ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ\n_________\n(^١) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٢) (الألباني في سنن بن ماجه: صحيح)\n(^٣) (١٦٥٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٦٥٠ حم ف) / (١٦٥٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (ص ج: ٦١١٩)\n(^٥) (٩١٩٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٢١٥ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: حسن / (٩٢٢٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (ص ج: ١١٣٩)\n(^٧) (ص ج: ١١٩٠)\n(^٨) (ص ج: ٧٣٦٩)\n(^٩) (عب) ١٣٥٥٦","vol":"1","page":572},{"text":"مِنْ الْغَدِ فَضَرَبَهُ عِشْرِينَ، ثُمَّ قَالَ: إنَّمَا جَلَدْتُك هَذِهِ الْعِشْرِينَ لِإِفْطَارِك فِي رَمَضَانَ، وَجُرْأَتِكَ عَلَى اللهِ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1093>٤٦ - بَاب التَّعْزِيرِ فِي الْإِيذَاءِ بِالْفُحْشِ والسِّبَاب</span>\n٤١٧٧ - ١٦٩٢٧ هق / عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: إِنَّكُمْ سَأَلْتُمُونِي عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: يَا كَافِرُ، يَا فَاسِقُ، يَا حِمَارُ، وَلَيْسَ فِيهِ حَدٌّ، وَإِنَّمَا فِيهِ عُقُوبَةٌ مِنَ السُّلْطَانِ، فلَا تَعُودُوا فَتَقُولُوا. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1094>٤٧ - بَاب فِيمَنْ أَفْسَدَ شَيْئًا يَغْرَمُ مِثْلَهُ</span>\n٤١٧٨ - ٢٤٨١ خ / ١١٦١٦ حم / ٣٥٦٧ د / ١٣٥٩ ت / ٣٩٥٥ ن / ٢٣٣٤ جه / ٢٥٩٨ مي / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَعَ خَادِمٍ بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتْ بِيَدِهَا فَكَسَرَتْ الْقَصْعَةَ، فَضَمَّهَا وَجَعَلَ فِيهَا الطَّعَامَ، وَقَالَ: \"كُلُوا\"، وَحَبَسَ الرَّسُولَ وَالْقَصْعَةَ حَتَّى فَرَغُوا، فَدَفَعَ الْقَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ وَحَبَسَ الْمَكْسُورَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1095>٤٨ - بَاب لَا يَجْنِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ</span>\n٤١٧٩ - ١٥٦٣٤ حم / ٢١٥٩ ت / ٢٦٦٩ جه / عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ؛ أَنَّهُ شَهِدَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَجْنِي جَانٍ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ، لَا يَجْنِي وَالِدٌ عَلَى وَلَدِهِ، وَلَا مَوْلُودٌ عَلَى وَالِدِهِ\". (^٣)\n\n٤١٨٠ - ٤٨٣٩ ن / عَنْ طَارِقٍ الْمُحَارِبِيِّ؛ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَؤُلَاءِ بَنُو ثَعْلَبَةَ الَّذِينَ قَتَلُوا فُلَانًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَخُذْ لَنَا بِثَأْرِنَا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: \"لَا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ مَرَّتَيْنِ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1096>٤)\n\n٤٩ - بَاب الْحُكْمُ فِيمَنْ بَدَّلَ دِينَهُ</span>\n٤١٨١ - ٣٠١٧ خ / ٢٥٤٧ حم / ٤٣٥١ د / ١٤٥٨ ت / ٤٠٥٩ ن / ٢٥٣٥ جه / عَنْ عِكْرِمَةَ؛ أَنَّ عَلِيًّا - ﵁ - حَرَّقَ قَوْمًا، فَبَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحَرِّقْهُمْ، لِأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ\"، وَلَقَتَلْتُهُمْ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1097>٥٠ - بَاب مَنْ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي الزِّنَا وَمَوْعِظَةُ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - لَهُ</span>\n٤١٨٢ - ٢١٧٠٨ حم / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: إِنَّ فَتًى شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، ائْذَنْ لِي بِالزِّنَا، فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَزَجَرُوهُ، قَالَوا: مَهْ مَهْ، فَقَالَ: \"ادْنُهْ\"، فَدَنَا مِنْهُ قَرِيبًا، قَالَ: فَجَلَسَ، قَالَ: \"أَتُحِبُّهُ لِأُمِّكَ؟ \"، قَالَ: لَا وَاللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، قَالَ: \"وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأُمَّهَاتِهِمْ\"، قَالَ: \"أَفَتُحِبُّهُ لِابْنَتِكَ؟ \"، قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، قَالَ: \"وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ\"، قَالَ: \"أَفَتُحِبُّهُ لِأُخْتِكَ؟ \"، قَالَ: لَا وَاللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، قَالَ: \"وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأَخَوَاتِهِمْ\"، قَالَ: \"أَفَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِك؟ \"، قَالَ: لَا وَاللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، قَالَ: \"وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ\"، قَالَ: \"أَفَتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ؟ \"، قَالَ: لَا وَاللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، قَالَ: \"وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالَاتِهِمْ\"، قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ، وَطَهِّرْ قَلْبَهُ، وَحَصِّنْ فَرْجَهُ\"، فَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ ذَلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1098>٥)\n\n٥١ - بَاب بَرَاءَةِ حَرَمِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ الزِّنَا</span>\n٤١٨٣ - ٢٧٧١ م / ١٣٥٧٧ حم / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُتَّهَمُ بِأُمِّ وَلَدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -\n_________\n(^١) (طح) ٤٨٩٥، (عب) ١٣٥٥٦، (ش) ٢٨٦٢٤، (هق) ١٧٣٢٤، وحسنه الألباني في الإرواء: ٢٣٩٩\n(^٢) (هق) ١٦٩٢٧، وحسنه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٢٣٩٣\n(^٣) (١٦٠٠٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦١٦١ حم ف) الألباني: صحيح / (١٦٠٦٤ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٤) (ص ج: ٧٢٣٣)\n(^٥) (٢٢١١٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٥٦٤ حم ف) / (٢٢٢١١ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":573},{"text":"لِعَلِيٍّ: \"اذْهَبْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ\"، فَأَتَاهُ عَلِيٌّ فَإِذَا هُوَ فِي رَكِيٍّ يَتَبَرَّدُ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: اخْرُجْ، فَنَاوَلَهُ يَدَهُ فَأَخْرَجَهُ، فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ لَيْسَ لَهُ ذَكَرٌ، فَكَفَّ عَلِيٌّ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّهُ لَمَجْبُوبٌ، مَا لَهُ ذَكَرٌ.\n\n٤١٨٤ - ٦٣٤ بز / ٤٩٥٣ مش / عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كَثُرَ عَلَى مَارِيَةَ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ فِي قِبْطِيٍّ ابْنِ عَمٍّ لَهَا كَانَ يَزُورُهَا وَيَخْتَلِفُ إِلَيْهَا، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"خُذْ هَذَا السَّيْفَ فَانْطَلِقْ، فَإِنْ وَجَدْتَهُ عِنْدَهَا فَاقْتُلْهُ\"، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: أَكُونُ فِي أَمْرِكَ إِذَا أَرْسَلْتَنِي كَالسِّكَّةِ الْمُحْمَاةِ لَا يُثْنِينِي شَيْءٌ حَتَّى أَمْضِيَ لِمَا أَمَرْتَنِي بِهِ؟، أَمِ الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ؟، قَالَ: \"بَلِ الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ\"، فَأَقْبَلْتُ مُتَوَشِّحَ السَّيْفِ، فَوَجَدْتُهُ عِنْدَهَا، فَاخْتَرَطْتُ السَّيْفَ، فَلَمَّا رَأَىنِي أَقْبَلْتُ نَحْوَهُ تَخَوَّفَ أَنَّنِي أُرِيدُهُ، فَأَتَى نَخْلَةً فَرَقَى فِيهَا، ثُمَّ رَمَى بِنَفْسِهِ عَلَى قَفَاهُ، ثُمَّ شَغَرَ بِرِجْلِهِ، فَإِذَا بِهِ أَجَبُّ أَمْسَحُ، مَا لَهُ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ، فَغَمَدْتُ السَّيْفَ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: \"الْحَمْدُ للهِ الَّذِي يَصْرِفُ عَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ\". (^١)\n* * * * *\n_________\n(^١) (بز) ٦٣٤، (مش) ٤٩٥٣، (حل) ج ٣ ص ١٧٧، (حم) ٦٢٨، انظر الصَّحِيحَة: ١٩٠٤، صَحِيح الْجَامِع: ١٦٤١ وقال الألباني: والحديث نص صريح في أن أهل البيت يجوز فيهم ما يجوز في غيرهم من المعاصي إِلَّا من عصم الله تعالى، فهو كقوله - ﷺ - لعائشة في قصة الإفك: \"يا عائشة! فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه .. \" .. أخرجه مسلم، ففيهما رد قاطع على من ابتدع القول بعصمة زوجاته - ﷺ - محتجا بمثل قوله تعالى فيهن: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾ جاهلا أو متجاهلا أن الإرادة في الْآية ليست الإرادة الكونية التي تستلزم وقوع المراد، وإنما هي الإرادة الشرعية المتضمنة للمحبة والرضا، وإلا لكانت الْآية حجة للشيعة في استدلالهم بها على عصمة أئمة أهل البيت وعلى رأسهم علي، وهذا مما غفل عنه ذلك المبتدع، مع أنه يدعي أنه سلفي! ولذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية في رده على الشيعي الرافضي (٢/ ١١٧): \"وأما آية التطهير فليس فيها إخبار بطهارة أهل البيت وذهاب الرجس عنهم، وإنما فيها الأمر لهم بما يوجب طهارتهم وذهب الرجس عنهم ومما يبين أن هذا مما أُمِروا به لَا مما أخبر بوقوعه ما ثبت في \"الصحيح \"أن النبي - ﷺ - أدرك الكساء على فاطمة وعلي وحسن وحسين ثم قال: \"اللهم هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا \". رواه مسلم. ففيه دليل على أنه لم يخبر بوقوع ذلك، فإنه لو كان وقع لكان يثني على الله بوقوعه ويشكره على ذلك لَا يقتصر على مجرد الدعاء \"أ. هـ","vol":"1","page":574},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1099>٣٤ - كِتَابُ الْأَقْضِيَةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1100>١ - بَاب الْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ</span>\n٤١٨٥ - ٤٥٥٢ خ / ١٧١١ م / ٣١٧٨ حم / ٣٦١٩ د / ١٣٤٢ ت / ٥٤٢٥ ن / ٢٣٢١ جه / عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ؛ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا تَخْرِزَانِ فِي بَيْتٍ أَوْ فِي الْحُجْرَةِ، فَخَرَجَتْ إِحْدَاهُمَا وَقَدْ أُنْفِذَ بِإِشْفَى فِي كَفِّهَا، فَادَّعَتْ عَلَى الْأُخْرَى، فَرُفِعَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لذَهَبَ دِمَاءُ قَوْمٍ وَأَمْوَالُهُمْ، ذَكِّرُوهَا بِاللَّهِ وَاقْرَءُوا عَلَيْهَا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ \"، فَذَكَّرُوهَا فَاعْتَرَفَتْ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ\". (^١)\n\n٤١٨٦ - ١٣٨٦٦ حم / ١٣٤٤ ت / ٢٣٦٩ جه / ١٥٣٢ ط / عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ. (^٢)\n\n٤١٨٧ - ١٩٠٢٠ حم / عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: اخْتَصَمَ رَجُلَانِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فِي أَرْضٍ أَحَدُهُمَا مِنْ أَهْلِ حَضْرَمَوْتَ، قَالَ: فَجَعَلَ يَمِينَ أَحَدِهِمَا، قَالَ: فَضَجَّ الْآخَرُ، وَقَالَ: إِنَّهُ إِذًا يَذْهَبُ بِأَرْضِي، فَقَالَ: \"إِنْ هُوَ اقْتَطَعَهَا بِيَمِينِهِ ظُلْمًا كَانَ مِمَّنْ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِ وَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ\"، قَالَ: وَوَرِعَ الْآخَرُ فَرَدَّهَا. (^٣)\n\n٤١٨٨ - ١٣٤١ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: \"الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ\". (^٤)\n\n٤١٨٩ - ٢٣٧١ جه / عَنْ سُرَّقٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَجَازَ شَهَادَةَ الرَّجُلِ وَيَمِينَ الطَّالِبِ. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1101>٢ - بَاب الْحُكْمِ بِالظَّاهِرِ وَاللَّحْنِ بِالْحُجَّةِ</span>\n٤١٩٠ - ٦٩٦٧ خ / ١٧١٣ م / ٢٦١٧٧ حم / ٣٥٨٣ د / ١٣٣٩ ت / ٥٤٠١ ن / ٢٣١٧ جه / ١٥٢٥ ط / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ وَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ\".\n\n٤١٩١ - ٢٦٤١ خ / ٢٨٨ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عُتْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - يَقُولُ: إِنَّ أُنَاسًا كَانُوا يُؤْخَذُونَ بِالْوَحْيِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَإِنَّ الْوَحْيَ قَدْ انْقَطَعَ، وَإِنَّمَا نَأْخُذُكُمْ الْآنَ بِمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ أَعْمَالِكُمْ، فَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا خَيْرًا أَمِنَّاهُ وَقَرَّبْنَاهُ، وَلَيْسَ إِلَيْنَا مِنْ سَرِيرَتِهِ شَيْءٌ، اللَّهُ يُحَاسِبُهُ فِي سَرِيرَتِهِ، وَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا سُوءًا لَمْ نَأْمَنْهُ وَلَمْ نُصَدِّقْهُ، وَإِنْ قَالَ: إِنَّ سَرِيرَتَهُ حَسَنَةٌ.\n\n٤١٩٢ - ٢٨٨ حم / ٤٥٣٧ د / عَنْ أَبِي فِرَاسٍ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ -، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، أَلَا إِنَّا إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُكُمْ إِذْ بَيْنَ ظَهْرَيْنَا النَّبِيُّ - ﷺ - وَإِذْ يَنْزِلُ الْوَحْيُ وَإِذْ يُنْبِئُنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ، أَلَا وَإِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ انْطَلَقَ وَقَدْ انْقَطَعَ الْوَحْيُ وَإِنَّمَا نَعْرِفُكُمْ بِمَا نَقُولُ لَكُمْ مَنْ أَظْهَرَ مِنْكُمْ خَيْرًا ظَنَنَّا بِهِ خَيْرًا وَأَحْبَبْنَاهُ عَلَيْهِ وَمَنْ أَظْهَرَ مِنْكُمْ لَنَا شَرًّا ظَنَنَّا بِهِ شَرًّا وَأَبْغَضْنَاهُ عَلَيْهِ، سَرَائِرُكُمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ، أَلَا إِنَّهُ قَدْ أَتَى عَلَيَّ حِينٌ وَأَنَا أَحْسِبُ أَنَّ\n_________\n(^١) وَقَدْ أُنْفِذَ بِإِشْفَى: آلة الخرز\n(^٢) (١٤٢١٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٣٢٩ حم ف) الألباني: صحيح / (١٤٢٧٨ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (١٩٤٠٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٧٤٣ حم ف) / (١٩٥١٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (ص ج: ٢٨٩٧)\n(^٥) (الألباني في سنن بن ماجه: صحيح)","vol":"1","page":575},{"text":"مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يُرِيدُ اللَّهَ وَمَا عِنْدَهُ فَقَدْ خُيِّلَ إِلَيَّ بِآخِرَةٍ، أَلَا إِنَّ رِجَالًا قَدْ قَرَءُوهُ يُرِيدُونَ بِهِ مَا عِنْدَ النَّاسِ فَأَرِيدُوا اللَّهَ بِقِرَاءَتِكُمْ وَأَرِيدُوهُ بِأَعْمَالِكُمْ، أَلَا إِنِّي وَاللَّهِ مَا أُرْسِلُ عُمَّالِي إِلَيْكُمْ لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ وَلَا لِيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ وَلَكِنْ أُرْسِلُهُمْ إِلَيْكُمْ لِيُعَلِّمُوكُمْ دِينَكُمْ وَسُنَّتَكُمْ، فَمَنْ فُعِلَ بِهِ شَيْءٌ سِوَى ذَلِكَ فَلْيَرْفَعْهُ إِلَيَّ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِذَنْ لَأُقِصَّنَّهُ مِنْهُ، فَوَثَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!، أَوَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى رَعِيَّةٍ فَأَدَّبَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ أَئِنَّكَ لَمُقْتَصُّهُ مِنْهُ؟، قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ!، إِذَنْ لَأُقِصَّنَّهُ مِنْهُ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُقِصُّ مِنْ\nنَفْسِهِ، أَلَا لَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ وَلَا تُجَمِّرُوهُمْ فَتَفْتِنُوهُمْ وَلَا تَمْنَعُوهُمْ حُقُوقَهُمْ فَتُكَفِّرُوهُمْ وَلَا تُنْزِلُوهُمْ الْغِيَاضَ فَتُضَيِّعُوهُمْ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1102>٣ - بَاب إِذَا لَمْ يُنْفِقُ الرَّجُلُ فَلِلْمَرَّأَةِ أَنْ تَأْخُذَ بِغَيْرِ عِلْمِهِ</span>\n٤١٩٣ - ٥٣٦٤ خ / ١٧١٤ م / ٢٥١٨٥ حم / ٣٥٣٢ د / ٥٤٢٠ ن / ٢٢٩٣ جه / ٢٢٥٩ مي / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، فَقَالَ: \"خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1103>٤ - بَاب أَجْرِ الْحَاكِمِ إِذَا اجْتَهَدَ فَأَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ</span>\n٤١٩٤ - ٧٣٥٢ خ / ١٧١٦ م / ١٧٣٢٠ حم / ٣٥٧٤ د / ٢٣١٤ جه / عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَلَمَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1104>٥ - بَاب كَرَاهَةِ قَضَاءِ الْقَاضِي وَهُوَ غَضْبَانُ</span>\n٤١٩٥ - ٧١٥٨ خ / ١٧١٧ م / ١٩٨٦٦ حم / ٣٥٨٩ د / ١٣٣٤ ت / ٥٤٠٦ ن / ٢٣١٦ جه / كَتَبَ أَبُو بَكْرَةَ إِلَى ابْنِهِ وَكَانَ بِسِجِسْتَانَ؛ بِأَنْ لَا تَقْضِيَ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَنْتَ غَضْبَانُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا يَقْضِيَنَّ حَكَمٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ\".\n\n٤١٩٦ - ١٧٥٢٣ حم / عَنْ عَطِيَةَ بْنِ عُرْوَةِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا اسْتَشَاطَ السُّلْطَانُ؛ تَسَلَّطَ الشَّيْطَانُ\". (^٢)\n\n٤١٩٧ - ٥٤٢١ ن / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، وَكَانَ عَامِلًا عَلَى سِجِسْتَانَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا يَقْضِيَنَّ أَحَدٌ فِي قَضَاءٍ بِقَضَاءَيْنِ، وَلَا يَقْضِي أَحَدٌ بَيْنَ خَصْمَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1105>٦ - بَاب نَقْضِ الْأَحْكَامِ الْبَاطِلَةِ وَرَدِّ مُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ</span>\n٤١٩٨ - ٢٦٩٧ خ / ١٧١٨ م / ٢٥٥٠٢ حم / ٤٦٠٦ د / ١٤ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ\".\n\n٤١٩٩ - ١٩١١١ ح / عَنْ حِطَّانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيَّ، قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: قُلْتُ لِصَاحِبٍ لِي: تَعَالَ فَلْنَجْعَلْ يَوْمَنَا هَذَا لِلَّهِ ﷿، فَلَكَأَنَّمَا شَهِدَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: تَعَالَ فَلْنَجْعَلْ يَوْمَنَا هَذَا لِلَّهِ عَزَّ\n_________\n(^١) (٢٨٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده حسن / (٢٨٦ حم ف) صححه الحاكم ووافقه الذهبي / الألباني: ضعيف / (٢٨٦ حم شعيب): اسناده حسن / وَلَا تُجَمِّرُوهُمْ فَتَفْتِنُوهُمْ وَلَا تَمْنَعُوهُمْ حُقُوقَهُمْ فَتُكَفِّرُوهُمْ وَلَا تُنْزِلُوهُمْ الْغِيَاضَ فَتُضَيِّعُوهُمْ\n(^٢) (١٧٩٠٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨١٤٧ حم ف) / (١٧٩٨٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (ص ج: ٧٧٥٦)","vol":"1","page":576},{"text":"وَجَلَّ\"فَمَا زَالَ يُرَدِّدُهَا حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ أَسيخَ في الأَرْضِ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1106>٧ - بَاب بَيَانِ خَيْرِ الشُّهَدَاَءِ</span>\n٤٢٠٠ - ١٧١٩ م / ١٦٥٩٢ حم / ٣٥٩٦ د / ٢٢٩٥ ت / ٢٣٦٤ جه / ١٥٢٧ ط / عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ، الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1107>٨ - بَاب بَيَانِ اخْتِلَافِ الْمُجْتَهِدِينَ</span>\n٤٢٠١ - ٣٤٢٧ خ / ١٧٢٠ م / ٨٠٨١ حم / ٥٤٠٢ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَثَلِي وَمَثَلُ النَّاسِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا فَجَعَلَ الْفَرَاشُ وَهَذِهِ الدَّوَابُّ تَقَعُ فِي النَّارِ\"، وَقَالَ: \"كَانَتْ امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا جَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ صَاحِبَتُهَا: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ، وَقَالَتْ الْأُخْرَى: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ، فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ، فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى، فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ فَأَخْبَرَتَاهُ، فَقَالَ: ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَهُمَا، فَقَالَتْ الصُّغْرَى: لَا تَفْعَلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ هُوَ ابْنُهَا، فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى\". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللَّهِ إِنْ سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، وَمَا كُنَّا نَقُولُ إِلَّا الْمُدْيَةُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1108>٩ - بَاب اسْتِحْبَابِ إِصْلَاحِ الْحَاكِمِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ</span>\n٤٢٠٢ - ٣٤٧٢ خ / ١٧٢١ م / ٢٧٤٠٨ حم / ٢٥١١ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَقَارًا لَهُ، فَوَجَدَ الرَّجُلُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ فِي عَقَارِهِ جَرَّةً فِيهَا ذَهَبٌ، فَقَالَ لَهُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ: خُذْ ذَهَبَكَ مِنِّي إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الْأَرْضَ وَلَمْ أَبْتَعْ مِنْكَ الذَّهَبَ، وَقَالَ الَّذِي لَهُ الْأَرْضُ: إِنَّمَا بِعْتُكَ الْأَرْضَ وَمَا فِيهَا، فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ، فَقَالَ الَّذِي تَحَاكَمَا إِلَيْهِ: أَلَكُمَا وَلَدٌ؟، قَالَ أَحَدُهُمَا: لِي غُلَامٌ، وَقَالَ الْآخَرُ: لِي جَارِيَةٌ، قَالَ: أَنْكِحُوا الْغُلَامَ الْجَارِيَةَ، وَأَنْفِقُوا عَلَى أَنْفُسِهِمَا مِنْهُ وَتَصَدَّقَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1109>١٠ - بَاب كَيْفَ الْقَضَاءُ</span>\n٤٢٠٣ - ٦٦٨ حم / ٢٣١٠ جه / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الْيَمَنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّكَ تَبْعَثُنِي إِلَى قَوْمٍ هُمْ أَسَنُّ مِنِّي لِأَقْضِيَ بَيْنَهُمْ، قَالَ: \"اذْهَبْ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ وَيَهْدِي قَلْبَكَ\". (^٢)\n\n٤٢٠٤ - ٦٩٢ حم / ٣٥٨٢ د / ١٣٣١ ت / عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا تَقَدَّمَ إِلَيْكَ خَصْمَانِ، فَلَا تَسْمَعْ كَلَامَ الْأَوَّلِ حَتَّى تَسْمَعَ كَلَامَ الْآخَرِ، فَسَوْفَ تَرَى كَيْفَ تَقْضِي\"، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: فَمَا زِلْتُ بَعْدَ ذَلِكَ قَاضِيًا. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1110>١١ - بَاب فِي الرَّجُلِ يَأْكُلُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ</span>\n٤٢٠٥ - ٦٦٤٠ حم / ٣٥٣٠ د / ٢٢٩٢ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَتَى أَعْرَابِيٌّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي؟، قَالَ: \"أَنْتَ وَمَالُكَ لِوَالِدِكَ، إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ، وَإِنَّ أَمْوَالَ أَوْلَادِكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ، فَكُلُوهُ هَنِيئًا\". (^٤)\n\n٤٢٠٦ - ٢٣٥١٢ حم / ٣٥٢٨ د / ١٣٥٨ ت / ٤٤٥١ ن / ٢١٣٧ جه / ٢٥٣٧ مي / عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ\n_________\n(^١) (١٩٤٩٨ ك) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٨٣٧ ف) / (١٩٦٠٨ حم شعيب): ضعيف / المعنى: أن النبي - ﷺ - سمعهم وهم يقولون: نجعل يومنا هذا لله ﷿. فأنكر عليهم لأن المؤمن لا يخص يوما معينالله بل كل عمره لله ﷾. ولما سمع الصحابي إنكار رسول الله ﷺ تمنى أن يغوص في الارض\n(^٢) (٦٦٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٦ حم ف) الألباني: صحيح / (٦٦٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٦٩٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٩٠ حم ف) الألباني: حسن / (٦٩٠ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٤) (٦٦٧٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٧٨ حم ف) الألباني: صحيح / (٦٦٧٨ حم شعيب): صحيح لغيره","vol":"1","page":577},{"text":"النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وَإِنَّ وَلَدَهُ مِنْ كَسْبِهِ\". (^١)\n\n٤٢٠٧ - ٢٢٩١ جه / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ لِي مَالًا وَوَلَدًا، وَإِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي، فَقَالَ: \"أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1111>١٢ - بَاب مَنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ</span>\n٤٢٠٨ - ٦٨٦٠ حم / ٣٦٠٠ د / ٢٣٦٦ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ، وَلَا ذِي غَمْرٍ عَلَى أَخِيهِ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَانِعِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ، وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ لِغَيْرِهِمْ\". وَالْقَانِعُ: الَّذِي يُنْفِقُ عَلَيْهِ أَهْلُ الْبَيْتِ. (^٣)\n\n٤٢٠٩ - ٦٩٠١ حم / ٣٦٠١ د / ٢٣٦٦ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا مَحْدُودٍ فِي الْإِسْلَامِ وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1112>١٣ - بَاب فِي ادِّعَاءِ وَلَدِ الزِّنَا</span>\n٤٢١٠ - ٧٠٠٢ حم / ٢٢٦٥ د / ٢٧٤٦ جه / ٣١١١ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَضَى أَنَّ كُلَّ مُسْتَلْحَقٍ يُسْتَلْحَقُ بَعْدَ أَبِيهِ الَّذِي يُدْعَى لَهُ، ادَّعَاهُ وَرَثَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ، فَقَضَى إِنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ يَمْلِكُهَا يَوْمَ أَصَابَهَا فَقَدْ لَحِقَ بِمَنْ اسْتَلْحَقَهُ، وَلَيْسَ لَهُ فِيمَا قُسِمَ قَبْلَهُ مِنْ الْمِيرَاثِ شَيْءٌ، وَمَا أَدْرَكَ مِنْ مِيرَاثٍ لَمْ يُقْسَمْ فَلَهُ نَصِيبُهُ، وَلَا يُلْحَقُ إِذَا كَانَ أَبُوهُ الَّذِي يُدْعَى لَهُ أَنْكَرَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ لَا يَمْلِكُهَا، أَوْ مِنْ حُرَّةٍ عَاهَرَ بِهَا، فَإِنَّهُ لَا يُلْحَقُ وَلَا يَرِثُ، وَإِنْ كَانَ أَبُوهُ الَّذِي يُدْعَى لَهُ هُوَ الَّذِي ادَّعَاهُ، وَهُوَ وَلَدُ زِنًا لِأَهْلِ أُمِّهِ، مَنْ كَانُوا، حُرَّةً أَوْ أَمَةً. (^٥)\n\n٤٢١١ - ٨٠٣٧ حم / ٣٩٦٣ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَلَدُ الزِّنَا أَشَرُّ الثَّلَاثَةِ\". (^٦)\n\n٤٢١٢ - ٢٦٢٩٠ حم / عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَفْشُ فِيهِمْ وَلَدُ الزِّنَا، فَإِذَا فَشَا فِيهِمْ وَلَدُ الزِّنَا فَيُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ ﷿ بِعِقَابٍ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1113>١٤ - بَاب فِي طَلَبِ الْقَضَاءِ</span>\n٤٢١٣ - ٤٠٨٦ حم / ٢٣١١ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"مَا مِنْ حَكَمٍ يَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ إِلَّا حُبِسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَلَكٌ آخِذٌ بِقَفَاهُ حَتَّى يَقِفَهُ عَلَى جَهَنَّمَ ثُمَّ يَرْفَعَ رَأْسَهُ إِلَى اللَّهِ ﷿ فَإِنْ قَالَ الْخَطَأَ أَلْقَاهُ فِي جَهَنَّمَ يَهْوِي أَرْبَعِينَ خَرِيفًا\". (^٨)\n\n٤٢١٤ - ٧١٠٥ حم / ٣٥٧٢ د / ١٣٢٥ ت / ٢٣٠٨ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ\". (^٩)\n_________\n(^١) (٢٣٩١٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٥٣٣ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٤٠٣٢ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٢) (ص ج: ١٤٨٦)\n(^٣) (٦٨٩٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٨٩٩ حم ف) الألباني: حسن / (٦٨٩٩ حم شعيب): إسناده حسن / ذِي غَمْرٍ: صاحب حقد وعداوة\n(^٤) (٦٩٤٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٩٤٠ حم ف) / (٦٩٤٠ حم شعيب): حديث حسن\n(^٥) (٧٠٤٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٠٤٢ حم ف) الألباني: حسن / (٧٠٤٢ حم شعيب): إسناده حسن / مُسْتَلْحَقٍ: الذَي طلب الورثة أن يلحقوه بهم\n(^٦) (٨٠٨٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٠٨٤ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (٨٠٩٨ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٧) (٢٦٧٠٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٧٣٦٧ حم ف) / (٢٦٨٣٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٨) (٤٠٩٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده حسن/ (٤٠٩٧ حم ف) البوصيري: ضعيف / الألباني: ضعيف / (٤٠٩٧ حم شعيب): روي مرفوعا وموقوفا والموقوف هو الصحيح\n(^٩) (٧١٤٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧١٤٥ حم ف)، الترمذي: حسن غريب / الألباني: صحيح / (٧١٤٥ حم شعيب): حسن","vol":"1","page":578},{"text":"٤٢١٥ - ١١٧٧٤ حم / ٣٥٧٨ د / ١٣٢٣ ت / ٢٣٠٩ جه / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ سَأَلَ الْقَضَاءَ وُكِلَ إِلَيْهِ، وَمَنْ أُجْبِرَ عَلَيْهِ نَزَلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ فَيُسَدِّدُهُ\". (^١)\n\n٤٢١٦ - ١٣٣٠ ت / ٢٣١٢ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَجُرْ، فَإِذَا جَارَ تَخَلَّى عَنْهُ وَلَزِمَهُ الشَّيْطَانُ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1114>١٥ - بَاب شَهَادَةِ الْبَدَوِيِّ عَلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ</span>\n٤٢١٧ - ٣٦٠٢ د / ٢٣٦٧ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ بَدَوِيٍّ عَلَى صَاحِبِ قَرْيَةٍ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1115>١٦ - بَاب الرَّجُلَيْنِ يَدَّعِيَانِ شَيْئًا وَلَيْسَتْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ</span>\n٤٢١٨ - ١٩١٠٦ حم / ٣٦١٣ د / ٥٤٢٤ ن / ٢٣٣٠ جه / عَنْ أَبِي مُوسَى؛ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي دَابَّةٍ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، فَجَعَلَهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ. (^٤)\n\n٤٢١٩ - ٣٦١٦ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا فِي مَتَاعٍ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ: \"اسْتَهِمَا عَلَى الْيَمِينِ مَا كَانَ، أَحَبَّا ذَلِكَ أَوْ كَرِهَا\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1116>١٧ - بَاب فِي الْقَضَاءِ</span>\n٤٢٢٠ - ٥٧٤ حم / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الْيَمَنِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى قَوْمٍ قَدْ بَنَوْا زُبْيَةً لِلْأَسَدِ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ يَتَدَافَعُونَ إِذْ سَقَطَ رَجُلٌ فَتَعَلَّقَ بِآخَرَ ثُمَّ تَعَلَّقَ رَجُلٌ بِآخَرَ حَتَّى صَارُوا فِيهَا أَرْبَعَةً، فَجَرَحَهُمْ الْأَسَدُ فَانْتَدَبَ لَهُ رَجُلٌ بِحَرْبَةٍ فَقَتَلَهُ وَمَاتُوا مِنْ جِرَاحَتِهِمْ كُلُّهُمْ، فَقَامُوا أَوْلِيَاءُ الْأَوَّلِ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْآخِرِ فَأَخْرَجُوا السِّلَاحَ لِيَقْتَتِلُوا، فَأَتَاهُمْ عَلِيٌّ - ﵁ - عَلَى تَفِيئَةِ ذَلِكَ، فَقَالَ: تُرِيدُونَ أَنْ تَقَاتَلُوا وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَيٌّ، إِنِّي أَقْضِي بَيْنَكُمْ قَضَاءً إِنْ رَضِيتُمْ فَهُوَ الْقَضَاءُ، وَإِلَّا حَجَزَ بَعْضُكُمْ عَنْ بَعْضٍ حَتَّى تَأْتُوا النَّبِيَّ - ﷺ - فَيَكُونَ هُوَ الَّذِي يَقْضِي بَيْنَكُمْ، فَمَنْ عَدَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا حَقَّ لَهُ، اجْمَعُوا مِنْ قَبَائِلِ الَّذِينَ حَفَرُوا الْبِئْرَ رُبُعَ الدِّيَةِ، وَثُلُثَ الدِّيَةِ، وَنِصْفَ الدِّيَةِ، وَالدِّيَةَ كَامِلَةً، فَلِلْأَوَّلِ الرُّبُعُ لأَنَّهُ هَلَكَ مَنْ فَوْقَهُ، وَلِلثَّانِي ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَلِلثَّالِثِ نِصْفُ الدِّيَةِ فَأَبَوْا أَنْ يَرْضَوْا، فَأَتَوْا النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: \"أَنَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ\"، وَاحْتَبَى، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: إِنَّ عَلِيًّا قَضَى فِينَا فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَأَجَازَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. (^٦)\n\n٤٢٢١ - ١٥٠٦٣ حم / عَنْ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ؛ أَنَّهُ كَانَ لِيَهُودِيٍّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ!، إِنَّ لِي عَلَى هَذَا أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ وَقَدْ غَلَبَنِي عَلَيْهَا، فَقَالَ: \"أَعْطِهِ حَقَّهُ\"، قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا، قَالَ: \"أَعْطِهِ حَقَّهُ\"، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بيده مَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا قَدْ أَخْبَرْتُهُ أَنَّكَ تَبْعَثُنَا إِلَى خَيْبَرَ فَأَرْجُو أَنْ تُغْنِمَنَا شَيْئًا فَأَرْجِعُ فَأَقْضِيهِ، قَالَ: \"أَعْطِهِ حَقَّهُ\"، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا قَالَ ثَلَاثًا لَمْ يُرَاجَعْ، فَخَرَجَ بِهِ ابْنُ أَبِي حَدْرَدٍ إِلَى السُّوقِ وَعَلَى رَأْسِهِ عِصَابَةٌ وَهُوَ مُتَّزِرٌ بِبُرْدٍ فَنَزَعَ الْعِمَامَةَ عَنْ رَأْسِهِ فَاتَّزَرَ بِهَا وَنَزَعَ الْبُرْدَةَ، فَقَالَ: اشْتَرِ مِنِّي هَذِهِ الْبُرْدَةَ فَبَاعَهَا مِنْهُ بِأَرْبَعَةِ الدَّرَاهِمِ، فَمَرَّتْ عَجُوزٌ فَقَالَتْ: مَا لَكَ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟، فَأَخْبَرَهَا، فَقَالَتْ: هَا دُونَكَ هَذَا، بِبُرْدٍ عَلَيْهَا طَرَحَتْهُ عَلَيْهِ. (^٧)\n_________\n(^١) (١٢١٢٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٢٢٠٨ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٢١٨٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (ص ج: ١٨٢٧)\n(^٣) (ص ج: ٧٢٣٥)\n(^٤) (١٩٤٩٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٨٣٢ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: ضعيف / (١٩٦٠٣ حم شعيب): حديث معلول\n(^٥) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٦) (٥٧٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٧٣ حم ف) / (٥٧٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (١٥٤٢٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٥٧٠ حم ف) / (١٥٤٨٩ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":579},{"text":"٤٢٢٢ - ٣٦٣٨ د / ٢٤٨١ جه / ١٥٥٧ ط / عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ كُبَرَاءَهُمْ يَذْكُرُونَ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانَ لَهُ سَهْمٌ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، فَخَاصَمَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَهْزُورٍ، يَعْنِي السَّيْلَ الَّذِي يَقْتَسِمُونَ مَاءَهُ، فَقَضَى بَيْنَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّ الْمَاءَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ لَا يَحْبِسُ الْأَعْلَى عَلَى الْأَسْفَلِ. (^١)\n\n٤٢٢٣ - ٢٤٨٣ جه / عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَضَى فِي شُرْبِ النَّخْلِ مِنْ السَّيْلِ، أَنَّ الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى يَشْرَبُ قَبْلَ الْأَسْفَلِ وَيُتْرَكُ الْمَاءُ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَاءُ إِلَى الْأَسْفَلِ الَّذِي يَلِيهِ، وَكَذَلِكَ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْحَوَائِطُ أَوْ يَفْنَى الْمَاءُ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1117>١٨ - بَاب أَوَّلُ الْمُتَخَاصِمَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَارَانِ</span>\n٤٢٢٤ - ١٦٩٢١ حم / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَوَّلُ خَصْمَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَارَانِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1118>١٩ - بَاب إِذَا تَشَاجَرُوا فِي قَدْرِ الطَّرِيقِ</span>\n٤٢٢٥ - ٢٠٩٩ حم / ٢٣٣٩ جه / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي الطَّرِيقِ فَاجْعَلُوهُ سَبْعَ أَذْرُعٍ، وَمَنْ بَنَى بِنَاءً فَلْيَدْعَمْهُ حَائِطَ جَارِهِ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1119>٢٠ - بَاب حَقِّ الْيَتِيمِ</span>\n٤٢٢٦ - ٩٣٧٤ حم / ٣٦٧٨ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ، الْيَتِيمِ وَالْمَرْأَةِ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1120>٢١ - بَاب أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى التَّحْكِيم</span>\n٤٢٢٧ - ابن سعد / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ؛ أَنَّ عُمَرَ رَزَقَ عَمَّارًا، وَابْنَ مَسْعُودٍ، وَعُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ شَاةً، لِعَمَّارَ شَطْرُهَا وَبَطْنُهَا، وَلِعَبْدُ اللهِ رُبُعُها، وَلْعُثْمَانَ رُبُعُها كُلَّ يَوْمٍ. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1121>٢٢ - بَاب الْقَضَاء فِي الْمَسْجِد</span>\n٤٢٢٨ - ٤١٣ خ / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ؛ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ!، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ؟، فَتَلَاعَنَا فِي المَسْجِدِ وَأَنَا شَاهِدٌ. (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1122>٢٣ - بَاب الْهَدِيَّةِ إِلَى الْإمَامِ غُلُولٌ</span>\n٤٢٢٩ - ١١٤٨٦ طب / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الْهَدِيَّةُ إِلَى الْإمَامِ غُلُولٌ\". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1123>٢٤ - بَاب صِفَةِ يَمِينِ الْقَضَاءِ مَعَ التَّغْلِيظ</span>\n٤٢٣٠ - ١٧١٢ م / ٢٩٦١ حم / ٣٦٠٨ د / ٢٣٧٠ ج / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَضَى بِيَمِينٍ وَشَاهِدٍ.\n_________\n(^١) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٢) (الألباني في سنن بن ماجه: صحيح)\n(^٣) (١٧٣٠٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٥٠٧ حم ف) / (١٧٣٧٢ حم شعيب): حديث حسن\n(^٤) (٢٠٩٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٠٩٨ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٠٩٨ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٥) (٩٦٢٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٦٦٤ حم ف) البوصيري: إسناده صحيح / الألباني: حسن / (٩٦٦٦ حم شعيب): إسناده قوى\n(^٦) (ابن سعد) ج ٣ ص ٢٥٥، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٢٦٠٩\n(^٧) (خ) ٤١٣\n(^٨) (طب) ١١٤٨٦، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٧٠٥٤","vol":"1","page":580},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1124>٢٥ - بَاب كِتَابَةِ الْمَحَاضِرِ وَاَلْعُقُود</span>\n٤٢٣١ - ٣٢٨٠ مي / عَنْ الْحَسَنِ، قَالَ: لَا تَشْهَدْ عَلَى وَصِيَّةٍ حَتَّى تُقْرَأَ عَلَيْكَ، وَلَا تَشْهَدْ عَلَى مَنْ لَا تَعْرِفُ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1125>٢٦ - بَاب حَقِّ الْمَجْرَى</span>\n٤٢٣٢ - ١٥٦٢ ط / عَنْ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ؛ أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ خَلِيفَةَ سَاقَ خَلِيجًا لَهُ مِنْ الْعُرَيْضِ، فَأَرَادَ أَنْ يَمُرَّ بِهِ فِي أَرْضِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، فَأَبَى مُحَمَّدٌ، فَقَالَ لَهُ الضَّحَّاكُ: لِمَ تَمْنَعُنِي وَهُوَ لَكَ مَنْفَعَةٌ؟، تَشْرَبُ بِهِ أَوَّلًا وَآخِرًا، وَلَا يَضُرُّكَ، فَأَبَى مُحَمَّدٌ، فَكَلَّمَ فِيهِ الضَّحَّاكُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَدَعَا عُمَرُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَهُ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا، فَقَالَ عُمَرُ: لِمَ تَمْنَعُ أَخَاكَ مَا يَنْفَعُهُ وَهُوَ لَكَ نَافِعٌ؟، تَسْقِي بِهِ أَوَّلًا وَآخِرًا، وَهُوَ لَا يَضُرُّكَ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا وَاللهِ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللهِ لَيَمُرَّنَّ بِهِ وَلَوْ عَلَى بَطْنِكَ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يَمُرَّ بِهِ، فَفَعَلَ الضَّحَّاكُ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1126>٢)\n\n٢٧ - بَاب صِفَةِ الْعَدَالَةِ الْمَشْرُوطَةِ فِي الشَّاهِد</span>\n٤٢٣٣ - ٢٠١٨٧ هق / عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، قَالَ: شَهِدَ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِشَهَادَةٍ، فَقَالَ لَهُ: لَسْتُ أَعْرِفُكَ، وَلَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا أَعْرِفُكَ، ائْتِ بِمَنْ يَعْرِفُكَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا أَعْرِفُهُ، قَالَ: بِأَيِّ شَيْءٍ تَعْرِفُهُ؟، قَالَ: بِالْعَدَالَةِ وَالْفَضْلِ، فَقَالَ: فَهُوَ جَارُكَ الْأَدْنَى الَّذِي تَعْرِفُ لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ؟، وَمَدْخَلَهُ وَمَخْرَجَهُ؟، قَالَ: لَا، قَالَ: فَمُعَامِلُكَ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ، اللَّذَيْنِ بِهِمَا يُسْتَدَلُّ عَلَى الْوَرَعِ؟، قَالَ: لَا، قَالَ: فَرَفِيقُكَ فِي السَّفَرِ الَّذِي يُسْتَدَلُّ عَلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ؟، قَالَ: لَا، قَالَ: لَسْتَ تَعْرِفُهُ، ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ: ائْتِ بِمَنْ يَعْرِفُكَ. (^٣)\n\n٤٢٣٤ - ٢٨٧٢٢ ش / عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: لَا يُجْلَدُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْحُدُودِ إِلَّا بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ. (^٤)\n\n٤٢٣٥ - ١٥٣٦ ط / ٢٠٣٩٩ ق / عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِبكَانَ يَقْضِي بِشَهَادَةِ الصِّبْيَانِ فِيمَا بَيْنَهُمْ مِنْ الْجِرَاحِ. (^٥)\n\n٤٢٣٦ - ٧٠٤٩ ك / ٢٠٦٤٧ هق / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ ذِي الظِّنَّةِ (^٦) وَلَا ذِي الْحِنَةِ (^٧) \". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1127>٢٨ - بَاب هَلْ الْأَفْضَلُ فِي الْحُدُودِ الشَّهَادَةُ أَوْ السَّتْر</span>\n٤٢٣٧ - ٧٦١٥ ك / ١٦٤٢ ط / ١٧٣٧٩ هق / ٩١ مش / ١٣٣٣٦ عب / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَامَ بَعْدَ أَنْ رَجَمَ الأَسْلَمِيَّ فَقَالَ: \"اجْتَنِبُوا هَذِهِ الْقَاذُورَةَ الَّتِي نَهَى اللهُ عَنْهَا، فَمَنْ أَلَمَّ فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللهِ، وَلْيَتُبْ إلَى اللهِ، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللهُ - ﷿ - \". (^٩)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1128>٢٩ - بَاب الْقَضَاءِ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ</span>\n٤٢٣٨ - ١٥٥٣ ط / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَئُونَ وَلَائِدَهُمْ ثُمَّ\n_________\n(^١) (٣٢٨٠ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح إلى الحسن.\n(^٢) (ط) ١٥٦٢ سليم بن عيد الهلالي: موقوف ضعيف، وصححه الألباني في الإرواء: ١٤٢٧\n(^٣) (هق) ٢٠١٨٧، وصححه الألباني في الإرواء: ٢٦٣٧\n(^٤) (ش) ٢٨٧٢٢، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٢٦٨٢\n(^٥) (ط) ١٥٣٦ سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح، (هق) ٢٠٣٩٩\n(^٦) أَيْ: شهادة ظنين، أي: متهم في دينه لعدم الوثوق به، فعيل بمعنى مفعول من الظنة التهمة. فيض القدير (ج ٦ ص ٥٠٨)\n(^٧) ذي الحِنَة: الذي يكون بينك وبينه عداوة، قال الهروي: (الحِنَة) لغة رديئة، واللغة العالية (إحنة).\n(^٨) (ك) ٧٠٤٩، (هق) ٢٠٦٤٧، وحسنه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٢٦٧٤، وصَحِيح الْجَامِع: ٧٢٣٧\n(^٩) (ك) ٧٦١٥ (ط) ١٦٤٢، (مش) ٩١، (عب) ١٣٣٣٦، (هق) ١٧٣٧٩، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٤٩، الصَّحِيحَة: ٦٦٣، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٣٩٥","vol":"1","page":581},{"text":"يَعْزِلُوهُنَّ، لَا تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا إِلَّا أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا، فَاعْزِلُوا بَعْدُ أَوْ اتْرُكُوا. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1129>٣٠ - بَاب الْقَضَاءِ فِي الضَّوَالِّ</span>\n٤٢٣٩ - ١٥٧٩ ط / عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ: مَنْ أَخَذَ ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1130>٣١ - بَاب الْقَضَاءِ بِالْقُرْعَة</span>\n٤٢٤٠ - ٣٩٨٥ طس / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَجَاءَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِشُهُودٍ عُدُولٍ فِي عِدَّةٍ وَاحِدَةٍ، فَسَاهَمَ بَيْنَهُمَا بَيْنَهُمَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -. (^٣).\n\n* * * * *\n_________\n(^١) (انفرد به الإمام مالك) سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح\n(^٢) (انفرد به الإمام مالك) سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح\n(^٣) (طس) ٣٩٨٥، وصححه الألباني في الإرواء: ٢٦٦٠","vol":"1","page":582},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1131>٣٥ - كِتَابُ اللُّقَطَة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1132>١ - بابُ اللقطة</span>\n٤٢٤١ - ١٧٢٥ م / ١٦٦٠٧ حم / عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ آوَى ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ، مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا\".\n\n٤٢٤٢ - ١٧٨٧٢ حم / ١٧٠٩ د / ٥٠٥ جه / عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ الْتَقَطَ لُقَطَةً فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْلٍ أَوْ ذَوَيْ عَدْلٍ، ثُمَّ لَا يَكْتُمْ، وَلَا يُغَيِّبْ، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِلَّا فَإِنَّمَا هُوَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1133>٢ - بَاب اللُّقَطَةِ مِنَ الْمِالِ</span>\n٤٢٤٣ - ٢٤٣٧ خ / ١٧٢٣ م / عَنْ أُبَيَّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: وَجَدْتُ صُرَّةً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ، فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"عَرِّفْهَا حَوْلًا\"، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، ثُمَّ أَتَيْتُ، فَقَالَ: \"عَرِّفْهَا حَوْلًا\"، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: \"عَرِّفْهَا حَوْلًا\"، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ الرَّابِعَةَ، فَقَالَ: \"اعْرِفْ عِدَّتَهَا وَوِكَاءَهَا وَوِعَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا اسْتَمْتِعْ بِهَا\".\n\n٤٢٤٤ - ١٧١٦ د / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ؛ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ يَبْكِيَانِ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيهِمَا؟، قَالَتْ: الْجُوعُ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ فَوَجَدَ دِينَارًا بِالسُّوقِ فَجَاءَ إِلَى فَاطِمَةَ فَأَخْبَرَهَا، فَقَالَتْ: اذْهَبْ إِلَى فُلَانٍ الْيَهُودِيِّ فَخُذْ لَنَا دَقِيقًا، فَجَاءَ الْيَهُودِيَّ فَاشْتَرَى بِهِ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَنْتَ خَتَنُ هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَخُذْ دِينَارَكَ وَلَكَ الدَّقِيقُ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ حَتَّى جَاءَ بِهِ فَاطِمَةَ فَأَخْبَرَهَا، فَقَالَتْ: اذْهَبْ إِلَى فُلَانٍ الْجَزَّارِ فَخُذْ لَنَا بِدِرْهَمٍ لَحْمًا، فَذَهَبَ فَرَهَنَ الدِّينَارَ بِدِرْهَمِ لَحْمٍ، فَجَاءَ بِهِ فَعَجَنَتْ وَنَصَبَتْ وَخَبَزَتْ وَأَرْسَلَتْ إِلَى أَبِيهَا، فَجَاءَهُمْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَذْكُرُ لَكَ، فَإِنْ رَأَيْتَهُ لَنَا حَلَالًا أَكَلْنَاهُ وَأَكَلْتَ مَعَنَا، مِنْ شَأْنِهِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: \"كُلُوا بِاسْمِ اللَّهِ\"، فَأَكَلُوا، فَبَيْنَمَا هُمْ مَكَانَهُمْ إِذَا غُلَامٌ يَنْشُدُ اللَّهَ وَالْإِسْلَامَ الدِّينَارَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَدُعِيَ لَهُ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: سَقَطَ مِنِّي فِي السُّوقِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا عَلِيُّ، اذْهَبْ إِلَى الْجَزَّارِ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ لَكَ: أَرْسِلْ إِلَيَّ بِالدِّينَارِ وَدِرْهَمُكَ عَلَيَّ\"، فَأَرْسَلَ بِهِ فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَيْهِ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1134>٣ - بَاب حُكْمِ الضَّالَّةِ مِنْ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَالثِّمَارِ</span>\n٤٢٤٥ - ٢٣٧٢ خ / ١٧٢٢ م / ١٦٥٨٩ حم / ١٧٠٤ د / ١٣٧٢ ت / ٢٥٠٤ جه / ١٥٧٥ ط / عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَسَأَلَهُ عَنْ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: \"اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَشَأْنَكَ بِهَا\"، قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ، قَالَ: \"هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ\"، قَالَ: فَضَالَّةُ الْإِبِلِ، قَالَ: \"مَا لَكَ وَلَهَا، مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا\". (^٣)\n\n٤٢٤٦ - ٦٦٤٥ حم / ١٧١٠ د / ١٢٨٩ ت / ٤٩٥٨ ن / ٢٥٩٦ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ يَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ الضَّالَّةِ مِنْ الْإِبِلِ؟، قَالَ: \"مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا، تَأْكُلُ الشَّجَرَ وَتَرِدُ الْمَاءَ، فَدَعْهَا حَتَّى يَأْتِيَهَا بَاغِيهَا\"، قَالَ: الضَّالَّةُ مِنْ الْغَنَمِ؟، قَالَ: \"لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ تَجْمَعُهَا حَتَّى يَأْتِيَهَا بَاغِيهَا\"، قَالَ: الْحَرِيسَةُ الَّتِي تُوجَدُ فِي مَرَاتِعِهَا؟، قَالَ: \"فِيهَا ثَمَنُهَا مَرَّتَيْنِ وَضَرْبُ نَكَالٍ، وَمَا أُخِذَ مِنْ عَطَنِهِ فَفِيهِ الْقَطْعُ، إِذَا بَلَغَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ\n_________\n(^١) (١٨٢٥٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٥٣٣ حم ف) الألباني: صحيح / (١٨٣٣٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (الألباني في سنن أبي داود: حسن)\n(^٣) عِفَاصَهَا: وعائهاوماتحمل فيه / وَكَاءَهَا: الخيط الذْي يربط به","vol":"1","page":583},{"text":"اللَّهِ!، فَالثِّمَارُ وَمَا أُخِذَ مِنْهَا فِي أَكْمَامِهَا؟، قَالَ: \"مَنْ أَخَذَ بِفَمِهِ وَلَمْ يَتَّخِذْ خُبْنَةً فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَمَنْ احْتَمَلَ فَعَلَيْهِ ثَمَنُهُ مَرَّتَيْنِ وَضَرْبًا وَنَكَالًا، وَمَا أَخَذَ مِنْ أَجْرَانِهِ فَفِيهِ الْقَطْعُ، إِذَا بَلَغَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَاللُّقَطَةُ نَجِدُهَا فِي سَبِيلِ الْعَامِرَةِ؟، قَالَ: \"عَرِّفْهَا حَوْلًا، فَإِنْ وُجِدَ بَاغِيهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ، وَإِلَّا فَهِيَ لَكَ\"، قَالَ: مَا يُوجَدُ فِي الْخَرِبِ الْعَادِيِّ؟، قَالَ: \"فِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ\". (^١)\n\n٤٢٤٧ - ١١٨٨٩ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى خَيْبَرَ فَدَخَلَ صَاحِبٌ لَنَا إِلَى خَرِبَةٍ يَقْضِي حَاجَتَهُ، فَتَنَاوَلَ لَبِنَةً لِيَسْتَطِيبَ بِهَا فَانْهَارَتْ عَلَيْهِ تِبْرًا، فَأَخَذَهَا فَأَتَى بِهَا النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، قَالَ: \"زِنْهَا\"، فَوَزَنَهَا فَإِذَا مِائَتَا دِرْهَمٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هَذَا رِكَازٌ وَفِيهِ الْخُمْسُ\". (^٢)\n\n٤٢٤٨ - ١٥٨٧٩ حم / ٢٥٠٢ جه / ٢٦٠١ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ؛ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَوَامَّ الْإِبِلِ نُصِيبُهَا؟، قَالَ: \"ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ\". (^٣)\n\n٤٢٤٩ - ١٨٧٠٢ حم / ١٧٢٠ د / ٢٥٠٣ جه / عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا يَأْوِي الضَّالَّةَ إِلَّا ضَالٌّ\". (^٤)\n\n٤٢٥٠ - ٢٠٢٣٠ حم / ٢٦٠٢ مي / عَنْ الْجَارُودِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَفِي الظَّهْرِ قِلَّةٌ إِذْ تَذَاكَرَ الْقَوْمُ الظَّهْرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَدْ عَلِمْتُ مَا يَكْفِينَا مِنْ الظَّهْرِ، فَقَالَ: \"وَمَا يَكْفِينَا؟ \"، قُلْتُ: ذَوْدٌ نَأْتِي عَلَيْهِنَّ فِي جُرُفٍ فَنَسْتَمْتِعُ بِظُهُورِهِمْ، قَالَ: \"لَا، ضَالَّةُ الْمُسْلِمُ حَرَقُ النَّارِ، فَلَا تَقْرَبَنَّهَا، ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ، فَلَا تَقْرَبَنَّهَا، ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ، فَلَا تَقْرَبَنَّهَا\"، وَقَالَ: \"فِي اللُّقَطَةِ الضَّالَّةُ تَجِدُهَا فَانْشُدَنَّهَا وَلَا تَكْتُمْ وَلَا تُغَيِّبْ، فَإِنْ عُرِفَتْ فَأَدِّهَا، وَإِلَّا فَمَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ\". (^٥)\n\n٤٢٥١ - ٢٠٥٧٨ حم / عَنْ عَمْرِو بْنِ يَثْرِبِيٍّ الضَّمْرِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ خُطْبَةَ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمِنًى، فَكَانَ فِيمَا خَطَبَ بِهِ أَنْ قَالَ: \"وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ إِلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُهُ\"، قَالَ: فَلَمَّا سَمِعْتُ ذَلِكَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَرَأَيْتَ لَوْ لَقِيتُ غَنَمَ ابْنِ عَمِّي فَأَخَذْتُ مِنْهَا شَاةً، فَاجْتَزَرْتُهَا، عَلَيَّ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ؟، قَالَ: \"إِنْ لَقِيتَهَا نَعْجَةً تَحْمِلُ شَفْرَةً وَأَزْنَادًا فَلَا تَمَسَّهَا\". (^٦)\n\n٤٢٥٢ - ١٧١٨ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"ضَالَّةُ الْإِبِلِ الْمَكْتُومَةُ غَرَامَتُهَا وَمِثْلُهَا مَعَهَا\". (^٧)\n\n٤٢٥٣ - ١٧٢٢ م/ عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ، صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنِ اللُّقَطَةِ، الذَّهَبِ، أَوِ الْوَرِقِ؟ فَقَالَ: \"اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ لَمْ تَعْرِفْ فَاسْتَنْفِقْهَا، وَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ، فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ فَأَدِّهَا إِلَيْهِ\"، وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الْإِبِلِ، فَقَالَ: \"مَا لَكَ وَلَهَا، دَعْهَا، فَإِنَّ مَعَهَا حِذَاءَهَا وَسِقَاءَهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا\"، وَسَأَلَهُ عَنِ الشَّاةِ، فَقَالَ: \"خُذْهَا، فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ، أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ\".\n\n٤٢٥٤ - ٦٠٨٥ طح / وَعَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلْت عَائِشَةَ فَقَالَتْ: إنِّي أَصَبْتُ ضَالَّةً فِي الْحَرَمِ، وَإِنِّي\n_________\n(^١) (٦٦٨٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٨٣ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألباني: حسن / (٦٦٨٣ حم شعيب) شعيب: حسن. و\"الحريسة\": أراد بها الشاة المسروقة من المرعى، والاحتراس: أن يؤخذ الشيء من المرعى، يقال: فلان يأكل الحريسات إذا كان يسرق أغنام الناس يأكلها .. قوله: \"فيها ثمنها مرتين وضرب نكال\": أي: يؤخذ منه ضعف القيمة، ويجمع بينه وبين العقوبة، وهذا من باب التعزير بالمال والجمع بينه وبين العقوبة. و\"من عطنه\" العطن بفتحتين: مبرك الإبل حول الماء. \"في أجرانه\": الجرين: موضع تجفيف التمر. و\"ثمن المجن\": المجن: الترس، والمراد بثمنه قيمته.\n(^٢) (١٢٢٣٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٢٣٢٣ حم ف) / (١٢٢٩٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٦٢٦٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٤٢٣ حم ف) صححه ابن حبان / البوصيري: إسناده صحيح / الألباني: صحيح / (١٦٣١٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (١٩٠٨٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٣٩٨ حم ف) الألباني: صحيح / (١٩١٨٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٢٠٦٣٣ - ٢٠٦٣٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٠٣٤ - ٢١٠٣٥ حم ف) / (٢٠٧٥٤ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٦) (٢٠٩٨١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٣٩٨ حم ف) / (٢١٠٨٣ حم شعيب): شطره الأول صحيح لغيره\n(^٧) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)","vol":"1","page":584},{"text":"عَرَّفْتهَا فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهَا، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: اسْتَنْفِعِي بِهَا\" (^١).\n\n٤٢٥٥ - ١٧٢٤ م/١٧١٩ د/١٦١١٤ حم/٥٧٧٣ ن/ وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -: \" نَهَى عَنْ لُقَطَةِ الْحَاجِّ \"\n\n٤٢٥٦ - (هق)، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي قِصَّةِ حَرَمِ الْمَدِينَةِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمَنْ أَشَادَ بِهَا \" (^٢).\n\n٤٢٥٧ - ٢٤٣٤ خ/ ١٣٥٥ م/١٧٣٦ خ/١٣٥٣ م/ حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ - ﷺ - مَكَّةَ قَامَ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَإِنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، فَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، إِمَّا أَنْ يُفْدَى وَإِمَّا أَنْ يُقِيدَ\"، فَقَالَ العَبَّاسُ: إِلَّا الإِذْخِرَ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ لِقُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِلَّا الإِذْخِرَ\" فَقَامَ أَبُو شَاهٍ - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ - فَقَالَ: اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ\"، قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: مَا قَوْلُهُ اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: هَذِهِ الخُطْبَةَ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \".وفي رواية: \"وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُعَرِّفٍ \".\n\n٤٢٥٨ - عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: مَا كَتَبْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا الْقُرْآنَ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْمَدِينَةُ حَرَامٌ مَا بَيْنَ عَائِرَ إِلَى ثَوْرٍ فَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ، وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ، وَمَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ\". (^٣)\n\n٤٢٥٩ - عَنْ عَلِيٍّ، فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمَنْ أَشَادَ بِهَا، وَلَا يَصْلُحُ لِرَجُلٍ أَنْ يَحْمِلَ فِيهَا السِّلَاحَ لِقِتَالٍ، وَلَا يَصْلُحُ أَنْ يُقْطَعَ مِنْهَا شَجَرَةٌ إِلَّا أَنْ يَعْلِفَ رَجُلٌ بَعِيرَهُ\". (^٤)\n\n٤٢٦٠ - ١٧٢٠ د/٢٥٠٣ جة/١٩٢٠٧ حم/٥٧٩٩ ن/ وَعَنْ الْمُنْذِرِ بْنِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ جَرِيرٍ بِالْبَوَازِيجِ فَجَاءَ الرَّاعِي بِالْبَقَرِ وَفِيهَا بَقَرَةٌ لَيْسَتْ مِنْهَا، فَقَالَ لَهُ جَرِيرٌ: مَا هَذِهِ؟، قَالَ: لَحِقَتْ بِالْبَقَرِ، لَا نَدْرِي لِمَنْ هِيَ، فَقَالَ جَرِيرٌ: أَخْرِجُوهَا، فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" لَا يَأوِي الضَّالَّةَ إِلَّا ضَالٌّ \". (^٥)\n\n٤٢٦١ - ٣٥٢٤ د/٢٢٣٨٨ ش / وَعَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \" مَنْ وَجَدَ دَابَّةً قَدْ عَجَزَ عَنْهَا أَهْلُهَا أَنْ يَعْلِفُوهَا فَسَيَّبُوهَا، فَأَخَذَهَا فَأَحْيَاهَا فَهِيَ لَهُ \". (^٦)\n\n٤٢٦٢ - ٤٦٠٤ د /١٧١٧٤ حم / عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ، وَمِثْلَهُ مَعَهُ أَلَا يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ فَأَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ، أَلَا لَا يَحِلُّ لَكُمْ لَحْمُ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ، وَلَا كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ،\n_________\n(^١) (طح) تحت حديث ٦٠٨٥، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٥٦٠.\n(^٢) (٩٧٦٣ هق)، (٢٠٣٥ د. الالباني): صحيح.\n(^٣) (٢٠٣٤ د الألباني): صحيح.\n(^٤) (٢٠٣٥ د الألباني): صحيح.\n(^٥) (١٧٢٠ د الألباني): صحيح، (٢٥٠٣ جة)، (١٩٢٠٧ حم)، (٥٧٩٩ ن). بِالْبَوَازِيجِ: بَلَدٌ قَرِيبٌ إِلَى دِجْلَة.\n(^٦) (٣٥٢٤ د)، (٢٢٣٨٨ ش)، (قط) [٣/ ٦٨] ح ٢٥٩، (١١٨٩٣ هق)، وحسنه الألباني في الإرواء:١٥٦٢.","vol":"1","page":585},{"text":"وَلَا لُقَطَةُ مُعَاهِدٍ، إِلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا صَاحِبُهَا \". (^١)\n\n٤٢٦٣ - ٥٠٩٤ حب/٧٦٣٧ طب/ وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ، وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ، وَمَنْ وَجَدَ لُقَطَةً مُصَرَّاةً، فلَا يَحِلُّ لَهُ صِرَارُهَا حَتَّى يُرِيَهَا \". (^٢)\n\n٤٢٦٤ - ١٤٤٧ ط /٢٨٧٠ مش/ عَنْ سُنَيْنٍ أَبِي جَمِيلَةَ -رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ- أَنَّهُ وَجَدَ مَنْبُوذًا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (قَالَ: فَجِئْتُ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَخْذِ هَذِهِ النَّسَمَةِ؟، فَقَالَ: وَجَدْتُهَا ضَائِعَةً فَأَخَذْتُهَا، فَقَالَ لَهُ عَرِيفُهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَكَذَلِكَ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: اذْهَبْ فَهُوَ حُرٌّ، وَلَكَ وَلَاؤُهُ، وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ\". (^٣)\n\n٤٢٦٥ - ١٤٤٧ ط/٢١٦٧٥ ش/ وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَجَدَ بَعِيرًا بِالْحَرَّةِ فَعَقَلَهُ، ثُمَّ ذَكَرَهُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يُعَرِّفَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: إِنَّهُ قَدْ شَغَلَنِي عَنْ ضَيْعَتِي، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَرْسِلْهُ حَيْثُ وَجَدْتَهُ\". (^٤)\n\n٤٢٦٦ - ٢٤٣٧ خ /١٧٢٣ م/ ٢١١٦٧ حم/ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ وَزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ فِي غَزَاةٍ، فَوَجَدْتُ سَوْطًا، فَقَالَا لِي: أَلْقِهِ، قُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ إِنْ وَجَدْتُ صَاحِبَهُ، وَإِلَّا اسْتَمْتَعْتُ بِهِ، فَلَمَّا رَجَعْنَا حَجَجْنَا، فَمَرَرْتُ بِالْمَدِينَةِ، فَسَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ﵁، فَقَالَ: وَجَدْتُ صُرَّةً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ، فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: \"عَرِّفْهَا حَوْلًا\" فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، ثُمَّ أَتَيْتُ، فَقَالَ: \"عَرِّفْهَا حَوْلًا\" فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: \"عَرِّفْهَا حَوْلًا\" فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ الرَّابِعَةَ: فَقَالَ: \"اعْرِفْ عِدَّتَهَا، وَوِكَاءَهَا وَوِعَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا اسْتَمْتِعْ بِهَا\"، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ، بِهَذَا قَالَ: فَلَقِيتُهُ بَعْدُ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي أَثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ أَوْ حَوْلًا وَاحِدًا\".\n\n* * * * *\n_________\n(^١) (٤٦٠٤ د الألباني): صحيح. (١٧١٧٤ حم). اللُّقَطَة: مَا يُلْتَقَط مِمَّا ضَاعَ مِنْ شَخْص بِسُقُوطٍ أَوْ غَفْلَة.\n(^٢) (٥٠٩٤ حب)، (٧٦٣٧ طب) ج ٨ ص ١٤٣ ح، انظر الصَّحِيحَة: ٦١١. مُؤَدَّاةٌ: تُؤَدَّى إِلَى صَاحِبِهَا. صِرَارُهَا: ما في داخل الصُّرَّة. أَيْ: حتى يُعَرِّفَهَا.\n(^٣) (١٤١٧ ط) (الشافعي) ص ٢٢٥، (٢٨٧٠ مش)، (١١٩١٣ هق)، وصححه الألباني في الإرواء: ١٥٧٣. الْعَرِيف: هُوَ الْقَائم بِأُمُورِ الْقَبِيلَة أَوْ الْجَمَاعَة مِنْ النَّاس يَلِي أُمُورهمْ وَيَتَعَرَّف الْأَمِير مِنْهُ أَحْوَالهمْ.\n(^٤) (١٤٤٧ ط)، (٢١٦٧٥ ش)، (٦٠٧٩ طح)، وإسناده صحيح.","vol":"1","page":586},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1135>٣٦ - كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1136>١ - بَاب فَضْلِ الْجِهَادِ وَالْخُرُوجِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n٤٢٦٧ - ٢٨٠٢ خ / ١٧٩٦ م / ١٨٣٢٠ حم / عَنْ جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ فِي بَعْضِ الْمَشَاهِدِ وَقَدْ دَمِيَتْ إِصْبَعُهُ، فَقَالَ: \"هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ\".\n\n٤٢٦٨ - ٣٦ خ / ١٨٧٦ م / ٨٧٥٧ حم / ٥٠٣٠ ن / ١٠٥٣ ط / ٢٣٩١ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ، لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا إِيمَانٌ بِي وَتَصْدِيقٌ بِرُسُلِي؛ أَنْ أُرْجِعَهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ أَوْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَلَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ\".\n\n٤٢٦٩ - ٢٣٧ خ / ١٨٧٦ م / ٢٧٤٢٣ حم / ١٦٥٦ ت / ٣١٤٧ ن / ١٠٨٠ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"كُلُّ كَلْمٍ يُكْلَمُهُ الْمُسْلِمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهَا إِذْ طُعِنَتْ تَفَجَّرُ دَمًا، اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ، وَالْعَرْفُ عَرْفُ الْمِسْكِ\".\n\n٤٢٧٠ - ٢٧٩٧ خ / ١٨٧٦ م / ٧١١٧ حم / ٣١٥٢ ن / ٢٧٥٣ جه / ١٠٩٢ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَوْلَا أَنَّ رِجَالًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ\".\n\n٤٢٧١ - ٢٨١٧ خ / ١٨٧٧ م / ١٢١٤٧ حم / ١٦٦١ ت / ٢٤٠٩ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا أَحَدٌ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا وَلَهُ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا الشَّهِيدُ، يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنْ الْكَرَامَةِ\".\n\n٤٢٧٢ - ٢٧٨٥ خ / ١٨٧٨ م / ٩٦٠٤ حم / ١٦١٩ ت / ٣١٢٨ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يَعْدِلُ الْجِهَادَ، قَالَ: \"لَا أَجِدُهُ\"، قَالَ: \"هَلْ تَسْتَطِيعُ إِذَا خَرَجَ الْمُجَاهِدُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَكَ فَتَقُومَ وَلَا تَفْتُرَ وَتَصُومَ وَلَا تُفْطِرَ؟ \"، قَالَ: وَمَنْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ؟، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّ فَرَسَ الْمُجَاهِدِ لَيَسْتَنُّ فِي طِوَلِهِ فَيُكْتَبُ لَهُ حَسَنَاتٍ.\n\n٤٢٧٣ - ٢٧٩٢ خ / ١٨٨٠ م / ١١٩٤١ حم / ١٦٥١ ت / ٢٧٥٧ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\".\n\n٤٢٧٤ - ٢٨٠٨ خ / ١٩٠٠ م / ١٨٠٩٣ حم / عَنْ الْبَرَاءِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - رَجُلٌ مُقَنَّعٌ بِالْحَدِيدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أُقَاتِلُ أَوْ أُسْلِمُ؟، قَالَ: \"أَسْلِمْ ثُمَّ قَاتِلْ\"، فَأَسْلَمَ ثُمَّ قَاتَلَ فَقُتِلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَمِلَ قَلِيلًا وَأُجِرَ كَثِيرًا\".\n\n٤٢٧٥ - ٢٧٩٠ خ / ٨٢١٤ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَامَ رَمَضَانَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا\"، فَقَالَوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَفَلَا نُبَشِّرُ النَّاسَ؟، قَالَ: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ أُرَاهُ فَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ\".\n\n٤٢٧٦ - ٢٨١٥ خ / عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، يَقُولُ: اصْطَبَحَ نَاسٌ الْخَمْرَ يَوْمَ أُحُدٍ ثُمَّ قُتِلُوا شُهَدَاءَ.\n\n٤٢٧٧ - ١٨٨٤ م / ٣١٣١ ن / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يَا أَبَا سَعِيدٍ!، مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ","vol":"1","page":587},{"text":"رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا؛ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ\"، فَعَجِبَ لَهَا أَبُو سَعِيدٍ، فَقَالَ: أَعِدْهَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَفَعَلَ، ثُمَّ قَالَ: \"وَأُخْرَى يُرْفَعُ بِهَا الْعَبْدُ مِائَةَ دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ: مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ\"، قَالَ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\".\n\n٤٢٧٨ - ١٨٨٩ م / ٨٨٩٧ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: \"مِنْ خَيْرِ مَعَاشِ النَّاسِ لَهُمْ، رَجُلٌ مُمْسِكٌ عِنَانَ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَطِيرُ عَلَى مَتْنِهِ، كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً أَوْ فَزْعَةً طَارَ عَلَيْهِ، يَبْتَغِي الْقَتْلَ وَالْمَوْتَ مَظَانَّهُ، أَوْ رَجُلٌ فِي غُنَيْمَةٍ فِي رَأْسِ شَعَفَةٍ مِنْ هَذِهِ الشَّعَفِ أَوْ بَطْنِ وَادٍ مِنْ هَذِهِ الْأَوْدِيَةِ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْبُدُ رَبَّهُ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْيَقِينُ، لَيْسَ مِنْ النَّاسِ إِلَّا فِي خَيْرٍ\".\n\n٤٢٧٩ - ١٩٠٢ م / ١٩١٨١ حم / ١٦٥٩ ت / عَنْ عبد الله بن قيس، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ\"، فَقَامَ رَجُلٌ رَثُّ الْهَيْئَةِ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَى!، آنْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ هَذَا؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَقْرَأُ عَلَيْكُمْ السَّلَامَ، ثُمَّ كَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ فَأَلْقَاهُ، ثُمَّ مَشَى بِسَيْفِهِ إِلَى الْعَدُوِّ، فَضَرَبَ بِهِ حَتَّى قُتِلَ.\n\n٤٢٨٠ - ٢١١٧ حم / ١٦٥٢ ت / ٢٥٦٩ ن / ١٠٥٥ ط / ٢٣٩٥ مي / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ جُلُوسٌ، فَقَالَ: \"أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلَةً؟ \"، فَقَالَوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَقَالَ: \"رَجُلٌ مُمْسِكٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يُقْتَلَ، أَفَأُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي يَلِيهِ؟ \"، قَالَوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"امْرُؤٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ وَيَعْتَزِلُ شُرُورَ النَّاسِ، أَفَأُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ مَنْزِلَةً؟ \"، قَالَوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"الَّذِي يُسْأَلُ بِاللَّهِ وَلَا يُعْطِي بِهِ\". (^١)\n\n٤٢٨١ - ٥٠٩٤ حم / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"جُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي، وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي\". (^٢)\n\n٤٢٨٢ - ٥٩٤١ حم / ٣١٢٦ ن / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ ﵎، قَالَ: \"أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي خَرَجَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِي، ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي، ضَمِنْتُ لَهُ أَنْ أُرْجِعَهُ بِمَا أَصَابَ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ، وَإِنْ قَبَضْتُهُ أَنْ أَغْفِرَ لَهُ وَأَرْحَمَهُ وَأُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ\". (^٣)\n\n٤٢٨٣ - ٧٤٣١ حم / ٣١١٤ ن / ٢٧٧٤ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي مُنْخُرَيْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، وَلَا يَجْتَمِعُ شُحٌّ وَإِيمَانٌ فِي قَلْبِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ\". (^٤)\n\n٤٢٨٤ - ٨٧٢٢ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"سَافِرُوا تَصِحُّوا، وَاغْزُوا تَسْتَغْنُوا\". (^٥)\n\n٤٢٨٥ - ٩٤٧٠ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - مَرَّ بِشِعْبٍ فِيهِ عَيْنٌ عَذْبَةٌ، قَالَ: فَأَعْجَبَتْهُ - يَعْنِي طِيبَ الشِّعْبِ - فَقَالَ: لَوْ أَقَمْتُ هَاهُنَا وَخَلَوْتُ، ثُمَّ قَالَ: لَا حَتَّى أَسْأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: \"مُقَامُ أَحَدِكُمْ يَعْنِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ أَحَدِكُمْ فِي أَهْلِهِ سِتِّينَ سَنَةً، أَمَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَتَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، جَاهِدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ\". (^٦)\n\n٤٢٨٦ - ١٠١٨٢ حم / ٢٧٧٤ جه / ١٦٣٣ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَلِجُ النَّارَ أَحَدٌ بَكَى\n_________\n(^١) (٢١١٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢١١٦ حم ف) صحيح ابن حبان / الترمذى: حسن غريب / الألبانى: صحيح / (٢١١٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) رواه البخاري في صحيحه معلقا بعد الحديث رقم (٢٩١٣) ورواه الامام أحمد وابوبكر بن أبي شيبة في مسنديهما عن أبي النضر هشام بن القاسم، راجع تغليق التعليق ٢/ ٢٤٦\n(^٣) (٥٩٧٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٩٧٧ حم ف) الألباني: صحيح / (٥٩٧٧ حم شعيب: شعيب: صحيح\n(^٤) (٧٤٧٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٤٧٤ حم ف) الألباني: صحيح / (٧٤٨٠ حم شعيب): صحيح\n(^٥) (٨٩٢٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٨٩٣٢ حم ف) / (٨٩٤٥ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (٩٧٢٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٧٦١ حم ف) / (٩٧٦٢ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":588},{"text":"مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ﷿ حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ، وَلَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي مَنْخِرَيْ امْرِئٍ أَبَدًا\". (^١)\n\n٤٢٨٧ - ١٠٣٨٧ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَفْضَلُ النَّاسِ رَجُلَانِ: رَجُلٌ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَهْبِطَ مَوْضِعًا يَسُوءُ الْعَدُوَّ، وَرَجُلٌ بِنَاحِيَةِ الْبَادِيَةِ يُقِيمُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَيُؤَدِّي حَقَّ مَالِهِ وَيَعْبُدُ رَبَّهُ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْيَقِينُ\". (^٢)\n\n٤٢٨٨ - ١٣٣٩٦ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لِكُلِّ نَبِيٍّ رَهْبَانِيَّةٌ، وَرَهْبَانِيَّةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿\". (^٣)\n\n٤٢٨٩ - ١٥٢٠٦ حم / عَنْ مُعَاذٍ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، انْطَلَقَ زَوْجِي غَازِيًا، وَكُنْتُ أَقْتَدِي بِصَلَاتِهِ إِذَا صَلَّى وَبِفِعْلِهِ كُلِّهِ، فَأَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُبْلِغُنِي عَمَلَهُ حَتَّى يَرْجِعَ، فَقَالَ لَهَا: \"أَتَسْتَطِيعِينَ أَنْ تَقُومِي وَلَا تَقْعُدِي وَتَصُومِي وَلَا تُفْطِرِي وَتَذْكُرِي اللَّهَ ﵎ وَلَا تَفْتُرِي حَتَّى يَرْجِعَ؟ \"، قَالَتْ: مَا أُطِيقُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَقَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَوْ طُوِّقْتِيهِ مَا بَلَغْتِ الْعُشْرَ مِنْ عَمَلِهِ حَتَّى يَرْجِعَ\". (^٤)\n\n٤٢٩٠ - ١٥٥٢٨ حم / ٣١٣٤ ن / عَنْ سَبْرَةَ بْنِ أَبِي فَاكِهٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ لَهُ: أَتُسْلِمُ وَتَذَرُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ وَآبَاءِ أَبِيكَ؟، قَالَ: فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: أَتُهَاجِرُ وَتَذَرُ أَرْضَكَ وَسَمَاءَكَ، وَإِنَّمَا مَثَلُ الْمُهَاجِرِ كَمَثَلِ الْفَرَسِ فِي الطِّوَلِ، قَالَ: فَعَصَاهُ، فَهَاجَرَ، قَالَ: ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ، فَقَالَ لَهُ: هُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالْمَالِ فَتُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ، فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ وَيُقَسَّمُ الْمَالُ، قَالَ: فَعَصَاهُ فَجَاهَدَ\"، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَمَاتَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ قُتِلَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ ﷿ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ غَرِقَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ وَقَصَتْهُ دَابَّتُهُ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّة\". (^٥)\n\n٤٢٩١ - ١٥٩٧٩ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتِيكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿\"، ثُمَّ قَالَ بِأَصَابِعِهِ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثِ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ وَالْإِبْهَامِ فَجَمَعَهُنَّ، وَقَالَ: \"وَأَيْنَ الْمُجَاهِدُونَ؟، فَخَرَّ عَنْ دَابَّتِهِ فَمَاتَ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ لَدَغَتْهُ دَابَّةٌ فَمَاتَ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، أَوْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ﷿\"، وَاللَّهِ إِنَّهَا لَكَلِمَةٌ، مَا سَمِعْتُهَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ الْعَرَبِ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَمَاتَ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَمَنْ مَاتَ قَعْصًا فَقَدْ اسْتَوْجَبَ الْمَآبَ\". (^٦)\n\n٤٢٩٢ - ١٦٧١٥ حم / ٣٩٤٧ ت / عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"نِعْمَ الْحَيُّ الْأُسْدُ وَالْأَشْعَرِيُّونَ لَا يَفِرُّونَ فِي الْقِتَالِ وَلَا يَغُلُّونَ، هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ\"، قَالَ عَامِرٌ: فَحَدَّثْتُ بِهِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: لَيْسَ هَكَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَلَكِنَّهُ قَالَ: \"هُمْ مِنِّي وَإِلَيَّ\"، فَقَالَ: لَيْسَ هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَلَكِنَّهُ قَالَ: \"هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ\"، قَالَ: فَأَنْتَ إِذًا أَعْلَمُ بِحَدِيثِ أَبِيكَ. (^٧)\n_________\n(^١) (١٠٥٠٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٠٥٦٧ حم ف) صححه الحاكم / الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (١٠٥٦٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (١٠٧١٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٠٧٨٩ حم ف) / (١٠٧٦٦ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (١٣٧٤٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٣٨٤٤ حم ف) / (١٣٩٠٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (١٥٥٧٠ حم ش) حمزه الزين: اسناد ضعيف / (١٥٧١٨ حم ف) / (١٥٦٣٤ حم شعيب): حديث حسن\n(^٥) (١٥٩٠٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٠٥٤ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (١٥٩٥٨ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٦) (١٦٣٦٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٥٢٨ حم ف) / (١٦٤١٤ حم شعيب): إسناده ضعيف / مَاتَ قَعْصًا: ضربة قاضية / اسْتَوْجَبَ الْمَآبَ: استوجب حسن الخاتمة.\n(^٧) (١٧١٠١ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٧٢٩٨ حم ف) صححه الحاكم / الترمذي: حسن غريب / الألباني: صحيح / (١٧١٦٦ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":589},{"text":"٤٢٩٣ - ١٧٣٠٩ حم / عَنْ عَمْرَو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"خُذْ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ وَسِلَاحَكَ ثُمَّ ائْتِنِي\"، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ ثُمَّ طَأْطَأَهُ، فَقَالَ: \"إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ عَلَى جَيْشٍ، فَيُسَلِّمَكَ اللَّهُ وَيُغْنِمَكَ وَأَرْغَبُ لَكَ مِنْ الْمَالِ رَغْبَةً صَالِحَةً\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا أَسْلَمْتُ مِنْ أَجْلِ الْمَالِ، وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ، وَأَنْ أَكُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"يَا عَمْرُو!، نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلْمَرْءِ الصَّالِحِ\". (^١)\n\n٤٢٩٤ - ١٧٩٣٤ حم / عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ نَهَارَهُ وَالْقَائِمِ لَيْلَهُ، حَتَّى يَرْجِعَ مَتَى يَرْجِعُ\". (^٢)\n\n٤٢٩٥ - ٢١٥٣٧ حم / ٢٥١٥ د / ٣١٨٨ ن / ١٠٩٥ ط / ٢٤١٧ مي / عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"الْغَزْوُ غَزْوَانِ، فَأَمَّا مَنْ ابْتَغَى وَجْهَ اللَّهِ وَأَطَاعَ الْإِمَامَ وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ وَيَاسَرَ الشَّرِيكَ وَاجْتَنَبَ الْفَسَادَ فَإِنَّ نَوْمَهُ وَنُبْهَهُ أَجْرٌ كُلُّهُ، وَأَمَّا مَنْ غَزَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَسُمْعَةً وَعَصَى الْإِمَامَ وَأَفْسَدَ فِي الْأَرْضِ فَإِنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ بِالْكَفَافِ\". (^٣)\n\n٤٢٩٦ - ٢١٧٨٨ حم / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَرِيَّةٍ مِنْ سَرَايَاهُ، قَالَ: فَمَرَّ رَجُلٌ بِغَارٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، قَالَ: فَحَدَّثَ نَفْسَهُ بِأَنْ يُقِيمَ فِي ذَلِكَ الْغَارِ، فَيَقُوتُهُ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ مَاءٍ، وَيُصِيبُ مَا حَوْلَهُ مِنْ الْبَقْلِ، وَيَتَخَلَّى مِنْ الدُّنْيَا، ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَنِّي أَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَإِنْ أَذِنَ لِي فَعَلْتُ، وَإِلَّا لَمْ أَفْعَلْ فَأَتَاهُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، إِنِّي مَرَرْتُ بِغَارٍ فِيهِ مَا يَقُوتُنِي مِنْ الْمَاءِ وَالْبَقْلِ، فَحَدَّثَتْنِي نَفْسِي بِأَنْ أُقِيمَ فِيهِ وَأَتَخَلَّى مِنْ الدُّنْيَا، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ بِالْيَهُودِيَّةِ وَلَا بِالنَّصْرَانِيَّةِ، وَلَكِنِّي بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيده!، لَغَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَمُقَامُ أَحَدِكُمْ فِي الصَّفِّ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِهِ سِتِّينَ سَنَةً\". (^٤)\n\n٤٢٩٧ - ٢٢١٧٢ حم / عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"جَاهِدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ فَإِنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﵎ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُنَجِّي اللَّهُ ﵎ بِهِ مِنْ الْهَمِّ وَالْغَمِّ\". (^٥)\n\n٤٢٩٨ - ٢٢١٩٣ حم / عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَا مِنْ رَجُلٍ يُجْرَحُ فِي جَسَدِهِ جِرَاحَةً فَيَتَصَدَّقُ بِهَا؛ إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ مِثْلَ مَا تَصَدَّقَ بِهِ\". (^٦)\n\n٤٢٩٩ - ٢٦٩٥٧ حم / ٢٧٩٢ جه / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَجْمَعُ اللَّهُ فِي جَوْفِ رَجُلٍ غُبَارًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانَ جَهَنَّمَ، وَمَنْ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَ اللَّهُ سَائِرَ جَسَدِهِ عَلَى النَّارِ، وَمَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَاعَدَ اللَّهُ عَنْهُ النَّارَ مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ لِلرَّاكِبِ الْمُسْتَعْجِلِ، وَمَنْ جُرِحَ جِرَاحَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَتَمَ لَهُ بِخَاتَمِ الشُّهَدَاءِ، لَهُ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَوْنُهَا مِثْلُ لَوْنِ الزَّعْفَرَانِ وَرِيحُهَا مِثْلُ رِيحِ الْمِسْكِ يَعْرِفُهُ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ، يَقُولُونَ: فُلَانٌ عَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ، وَمَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ\". (^٧)\n\n٤٣٠٠ - ٢٦٩٨٦ حم / ١٣٩٣ ت / ٢٦٩٣ جه / عَنْ أَبِي السَّفَرِ، قَالَ: كَسَرَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ سِنَّ رَجُلٍ مِنْ\n_________\n(^١) (١٧٦٩٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٩١٥ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / (١٧٧٦٣ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (١٨٣١٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٥٩١ حم ف) / (١٨٤٠١ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٣) (٢١٩٤١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٣٩٢ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: حسن / (٢٢٠٤٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٢٢١٩٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٢٦٤٧ حم ف) / (٢٢٢٩١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٢٢٥٧٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده ضعيف / (٢٣٠٥٦ حم ف) / (٢٢٦٨٠ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٦) (٢٢٦٠٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٠٧٧ حم ف) / (٢٢٧٠١ حم شعيب): صحيح\n(^٧) (٢٧٣٧٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٨٠٥٢ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٧٥٠٣ حم شعيب): حديث صحيح بشواهده دون قوله (ألف سنة للراكب ....)","vol":"1","page":590},{"text":"الْأَنْصَارِ، فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ الْقُرَشِيُّ: إِنَّ هَذَا دَقَّ سِنِّي، قَالَ مُعَاوِيَةُ: كَلَّا إِنَّا سَنُرْضِيهِ، قَالَ: فَلَمَّا أَلَحَّ عَلَيْهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: شَأْنَكَ بِصَاحِبِكَ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ جَالِسٌ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَابُ بِشَيْءٍ فِي جَسَدِهِ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ؛ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهِ دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً\"، قَالَ: فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَأَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟، قَالَ: نَعَمْ، سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي يَعْنِي، فَعَفَا عَنْهُ. (^١)\n\n٤٣٠١ - ١٦٦٩ ت / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَطْرَتَيْنِ وَأَثَرَيْنِ: قَطْرَةٌ مِنْ دُمُوعٍ فِي خَشْيَةِ اللَّهِ وَقَطْرَةُ دَمٍ تُهَرَاقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَمَّا الْأَثَرَانِ: فَأَثَرٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَثَرٌ فِي فَرِيضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ\". (^٢)\n\n٤٣٠٢ - ١٩٥٣ ن / عَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَعْرَابِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: أُهَاجِرُ مَعَكَ، فَأَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ - بَعْضَ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةٌ، غَنِمَ النَّبِيُّ - ﷺ - سَبْيًا فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ لَهُ، وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟، قَالَوا: قِسْمٌ قَسَمَهُ لَكَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَأَخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: مَا هَذَا؟، قَالَ: \"قَسَمْتُهُ لَكَ\"، قَالَ: مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ، وَلَكِنِّي اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى إِلَى هَاهُنَا، وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ بِسَهْمٍ فَأَمُوتَ، فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ: \"إِنْ تَصْدُقْ اللَّهَ يَصْدُقْكَ\"، فَلَبِثُوا قَلِيلًا ثُمَّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ - يُحْمَلُ قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَهُوَ هُوَ؟ \"، قَالَوا: نَعَمْ، قَالَ: \"صَدَقَ اللَّهَ فَصَدَقَهُ\"، ثُمَّ كَفَّنَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي جُبَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ قَدَّمَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَكَانَ فِيمَا ظَهَرَ مِنْ صَلَاتِهِ\"اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ، فَقُتِلَ شَهِيدًا، أَنَا شَهِيدٌ عَلَى ذَلِك\". (^٣)\n\n٤٣٠٣ - ٣١٣٢ ن / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَمَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ ﷿ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ هَاجِرًا وَمَاتَ فِي مَوْلِدِهِ\"، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَلَا نُخْبِرُ بِهَا النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا بِهَا؟، فَقَالَ: \"إِنَّ لِلْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ، بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ، وَلَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ وَلَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَل\". (^٤)\n\n٤٣٠٤ - ٢٧٧٥ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ رَاحَ رَوْحَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ لَهُ بِمِثْلِ مَا أَصَابَهُ مِنْ الْغُبَارِ مِسْكًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٥)\n\n٤٣٠٥ - ٢٣٩٦ مي / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَقَامُ الرَّجُلِ فِي الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الرَّجُلِ سِتِّينَ سَنَةً\". (^٦)\n\n٤٣٠٦ - ٤٦٠٣ حب / ٤٢٨٦ هب / عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي الرِّبَاطِ (^٧) فَفَزِعُوا إِلَى السَّاحِلِ، ثُمَّ قِيلَ: لَا بَأْسَ، فَانْصَرَفَ النَّاسُ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَاقِفٌ، فَمَرَّ بِهِ إِنْسَانٌ فَقَالَ: مَا يُوقِفُكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَوْقِفُ سَاعَةٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ\". (^٨)\n\n٤٣٠٧ - ٨٨١٧ ن الكبرى / ٢٤٢٤ ك / ١٨٢٢٥ هق / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أَلَا أُنَبِّئُكُمْ\n_________\n(^١) (٢٧٤٠٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٨٠٨٤ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٧٥٣٤ حم شعيب): المرفوع منه صحيح\n(^٢) (الترمذي: حسن غريب)\n(^٣) (ص ج: ١٤١٥)\n(^٤) (الألباني في سنن النسائي: إسناد حسن)\n(^٥) (ص ج: ٦٢٦٠)\n(^٦) (سنن الدارمي: صححه بن حبان والحاكم / الألباني: صحيح)\n(^٧) الرّباط: الإقامة على جِهَاد العَدوِّ بالحرب، وارْتباطُ الخيلِ وإعْدَادُها.\n(^٨) (حب) ٤٦٠٣، (هب) ٤٢٨٦، صَحِيح الْجَامِع: ٦٦٣٦،الصَّحِيحَة: ١٠٦٨ صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:١٢٢٣، وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح","vol":"1","page":591},{"text":"بِلَيْلَةٍ أَفْضَلُ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ؟، حَارِسٌ حَرَسَ فِي أَرْضِ خَوْفٍ، لَعَلَّهُ لَا يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1137>٢ - بَاب فَضْلِ الشَّهَادَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى</span>\n٤٣٠٨ - ١٨٨٧ م / ٣٠١١ ت / ٢٨٠١ جه / ٢٤١٠ مي / عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْنَا عَبْدَ اللَّهِ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾، قَالَ: أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"أَرْوَاحُهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ، لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، تَسْرَحُ مِنْ الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ ثُمَّ تَأْوِي إِلَى تِلْكَ الْقَنَادِيلِ، فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ اطِّلَاعَةً، فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئًا؟، قَالَوا: أَيَّ شَيْءٍ نَشْتَهِي وَنَحْنُ نَسْرَحُ مِنْ الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنَا؟، فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَنْ يُتْرَكُوا مِنْ أَنْ يُسْأَلُوا، قَالَوا: يَا رَبِّ!، نُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا حَتَّى نُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى، فَلَمَّا رَأَى أَنْ لَيْسَ لَهُمْ حَاجَةٌ تُرِكُوا\".\n\n٤٣٠٩ - ١٨٩١ م / ٧٥٢١ حم / ٢٤٩٥ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَجْتَمِعُ كَافِرٌ وَقَاتِلُهُ فِي النَّارِ أَبَدًا\".\n\n٤٣١٠ - ١٩٠٨ م / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ طَلَبَ الشَّهَادَةَ صَادِقًا، أُعْطِيَهَا وَلَوْ لَمْ تُصِبْهُ\".\n\n٤٣١١ - ٢٣٨٦ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الشُّهَدَاءُ عَلَى بَارِقِ نَهَرٍ بِبَابِ الْجَنَّةِ، فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ، يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ مِنْ الْجَنَّةِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا\". (^٢)\n\n٤٣١٢ - ٧٨٩٣ حم / ١٦٦٨ ت / ٣١٦١ ن / ٢٨٠٢ جه / ٢٤٠٨ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا يَجِدُ الشَّهِيدُ مِنْ مَسِّ الْقَتْلِ إِلَّا كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ مَسِّ الْقَرْصَةِ\". (^٣)\n\n٤٣١٣ - ٧٨٩٥ حم / ٢٧٩٨ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: ذُكِرَ الشَّهِيدُ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"لَا تَجِفُّ الْأَرْضُ مِنْ دَمِ الشَّهِيدِ حَتَّى يَبْتَدِرَهُ زَوْجَتَاهُ كَأَنَّهُمَا ظِئْرَانِ أَظَلَّتَا أَوْ أَضَلَّتَا فَصِيلَيْهِمَا بِبَرَاحٍ مِنْ الْأَرْضِ، بِيَدِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حُلَّةٌ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\". (^٤)\n\n٤٣١٤ - ١٤٥٣٥ حم / ٣١٣٣ د / ١٩٥٣ ن / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: رُمِيَ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فِي صَدْرِهِ، أَوْ قَالَ: فِي جَوْفِهِ، فَمَاتَ، فَأُدْرِجَ فِي ثِيَابِهِ كَمَا هُوَ، وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. (^٥)\n\n٤٣١٥ - ١٦٧٣٠ حم / ١٦٦٣ ت / ٢٧٩٩ جه / عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ ﷿ سِتَّ خِصَالٍ: أَنْ يُغْفَرَ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ، وَيُرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ، وَيُحَلَّى حُلَّةَ الْإِيمَانِ، وَيُزَوَّجَ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُجَارَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيَأْمَنَ مِنْ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَيُوضَعَ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، الْيَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنْ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُشَفَّعَ فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارِبِهِ\". (^٦)\n\n٤٣١٦ - ٢١٩٧٠ حم / عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ -: أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: \"الَّذِينَ إِنْ يُلْقَوْا فِي الصَّفِّ يَلْفِتُونَ وُجُوهَهُمْ حَتَّى يُقْتَلُوا، أُولَئِكَ يَنْطَلِقُونَ فِي الْغُرَفِ الْعُلَى مِنْ الْجَنَّةِ، وَيَضْحَكُ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ، وَإِذَا ضَحِكَ رَبُّكَ إِلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا فَلَا حِسَابَ عَلَيْهِ\". (^٧)\n_________\n(^١) (ن) ٨٨٦٨، (ك) ٢٤٢٤، (هق) ١٨٢٢٥، الصَّحِيحَة: ٢٨١١، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:١٢٣٢\n(^٢) (٢٣٩٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٣٩٠ حم ف) / (٢٣٩٠ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (٧٩٤٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٩٤٠ حم ف) الألباني: صحيح / (٧٩٥٣ حم شعيب): إسناده قوى\n(^٤) (٧٩٤٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٩٤٢ حم ف) / (٧٩٥٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (١٤٨٩٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٠١٥ حم ف) الألباني: حسن / (١٤٩٥٢ حم شعيب): إسناده على شرط مسلم\n(^٦) (١٧١١٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٣١٤ حم ف) الترمذي: حسن صحيح غريب / الألباني: صحيح / (١٧١٨٢ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٧) (٢٢٣٧٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٨٤٣ حم ف) / (٢٢٤٧٦ حم شعيب): حديث قوى","vol":"1","page":592},{"text":"٤٣١٧ - ٢٥٢٢ د / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءَ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -: \"يُشَفَّعُ الشَّهِيدُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1138>٣ - بَاب مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كُفِّرَتْ خَطَايَاهُ إِلَّا الدَّيْنَ</span>\n٤٣١٨ - ١٨٨٥ م / ٢٢٠٣٦ حم / ١٧١٢ ت / ٣١٥٦ ن / ١٠٨٢ ط / ٢٤١٢ مي / عَنْ أَبِي قَتَادَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَامَ فِيهِمْ فَذَكَرَ لَهُمْ: \"أَنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْإِيمَانَ بِاللَّهِ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ\"، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ؟، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نَعَمْ، إِنْ قُتِلْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ\"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَيْفَ قُلْتَ؟ \"، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَتُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نَعَمْ، وَأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ؛ إِلَّا الدَّيْن، فَإِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ قَالَ لِي ذَلِكَ\".\n\n٤٣١٩ - ١٨٨٦ م / ٧٠١١ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلَّا الدَّيْنَ\".\n\n٤٣٢٠ - ١٤٠٨١ حم / ٣١٥٦ ن / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ جَاهَدْتُ بِنَفْسِي وَمَالِي، فَقُتِلْتُ صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ، أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟، قَالَ: \"نَعَمْ\"فَأَعَادَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ: \"إِنْ لَمْ تَمُتْ وَعَلَيْكَ دَيْنٌ لَيْسَ عِنْدَكَ وَفَاؤُهُ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1139>٤ - بَاب فَضْلِ الْجِهَادِ وَالرِّبَاطِ</span>\n٤٣٢١ - ٢٧٨٦ خ / ١٨٨٨ م / ١٠٧٤١ حم / ١٦٦٠ ت / ٣١٠٥ ن / ٣٩٧٨ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ\"، قَالَوا: ثُمَّ مَنْ؟، قَالَ: \"مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنْ الشِّعَابِ يَتَّقِي اللَّهَ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ\".\n\n٤٣٢٢ - ٢٨٩٢ خ / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنْ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَالرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا الْعَبْدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ الْغَدْوَةُ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا\".\n\n٤٣٢٣ - ١٩١٣ م / ٢٣٢١٥ حم / ١٦٦٥ ت / ٣١٦٧ ن / عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وَأَمِنَ الْفَتَّانَ\".\n\n٤٣٢٤ - ٤٣٥ حم / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِهِ: إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مَا كَانَ يَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ إِلَّا الضِّنُّ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -،يَقُولُ: \"حَرَسُ لَيْلَةٍ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ لَيْلَةٍ يُقَامُ لَيْلُهَا، وَيُصَامُ نَهَارُهَا\". (^٣)\n\n٤٣٢٥ - ٤٤٤ حم / ١٦٦٧ ت / ٣١٦٩ ن / ٢٤٢٤ مي / عَنْ عُثْمَانَ، قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ، فَلْيُرَابِطْ امْرُؤٌ كَيْفَ شَاءَ\"، هَلْ بَلَّغْتُ؟، قَالَوا: نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ. (^٤)\n\n٤٣٢٦ - ٨٩٩١ حم / ٢٧٦٧ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \":مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ،\n_________\n(^١) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٢) (١٤٤٢٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٥٤٤ حم ف) الألباني: صحيح / (١٤٤٩٠ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٣) (٤٣٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده ضعيف / (٤٣٣ حم ف) صححه الحاكم وقال البوصيري إسناده ضعيف / الألباني: صحيح / (٤٣٣ حم شعيب): حديث حسن وهذا إسناد ضعيف. قال ابن حجر في\"الفتح\"إسناده حسن.\n(^٤) (٤٤٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٤٢ حم ف) الترمذي: حسن صحيح غريب / الألباني: حسن / (٤٤٢ حم شعيب): حسن","vol":"1","page":593},{"text":"وَأُومِنَ مِنْ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَغُدِيَ عَلَيْهِ وَرِيحَ بِرِزْقِهِ مِنْ الْجَنَّةِ، وَكُتِبَ لَهُ أَجْرُ الْمُرَابِطِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\". (^١)\n\n٤٣٢٧ - ١٦٩٠٧ حم / ٢٥٠٠ د / ١٦٢١ ت / ٢٤٢٥ مي / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ؛ إِلَّا الْمُرَابِطَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ فَإِنَّهُ يُجْرَى لَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ حَتَّى يُبْعَثَ، وَيُؤَمَّنُ مِنْ فَتَّانِ الْقَبْرِ\". (^٢)\n\n٤٣٢٨ - ٢٦٥٠٠ حم / عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ تَرْفَعُ الْحَدِيثَ، قَالَتْ: \"مَنْ رَابَطَ فِي شَيْءٍ مِنْ سَوَاحِلِ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَجْزَأَتْ عَنْهُ رِبَاطَ سَنَة\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1140>٥ - بَاب بَيَانِ الرَّجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ يَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ</span>\n٤٣٢٩ - ٢٨٢٦ خ / ١٨٩٠ م / ٩٦٥٧ حم / ٣١٦٦ ن / ١٩١ جه / ١٠٧٩ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ يَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ، يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ فَيُسْتَشْهَدُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1141>٦ - بَاب فَضْلِ إِعَانَةِ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِمَرْكُوبٍ وَغَيْرِهِ وَخِلَافَتِهِ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ</span>\n٤٣٣٠ - ٢٨٤٣ خ / ١٨٩٥ م / ١٦٥٩١ حم / ٢٥٠٩ د / ١٦٢٨ ت / ٣١٨٠ ن / عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا\".\n\n٤٣٣١ - ١٨٩٣ م / ٢٧٥٨٥ حم / ٥١٢٩ د / ٢٦٧١ ت / عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنِّي أُبْدِعَ بِي فَاحْمِلْنِي، فَقَالَ: \"مَا عِنْدِي\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَنَا أَدُلُّهُ عَلَى مَنْ يَحْمِلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ\".\n\n٤٣٣٢ - ١٨٩٤ م / ١٢٧٤٨ حم / ٢٧٨٠ د / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ فَتًى مِنْ أَسْلَمَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي أُرِيدُ الْغَزْوَ وَلَيْسَ مَعِي مَا أَتَجَهَّزُ، قَالَ: \"ائْتِ فُلَانًا، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ تَجَهَّزَ فَمَرِضَ\"، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ: أَعْطِنِي الَّذِي تَجَهَّزْتَ بِهِ، قَالَ: يَا فُلَانَةُ، أَعْطِيهِ الَّذِي تَجَهَّزْتُ بِهِ، وَلَا تَحْبِسِي عَنْهُ شَيْئًا، فَوَاللَّهِ، لَا تَحْبِسِي مِنْهُ شَيْئًا فَيُبَارَكَ لَكِ فِيهِ.\n\n٤٣٣٣ - ١٨٩٦ م / ١٠٧٢٦ حم / ٢٥١٠ د / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعَثَ بَعْثًا إِلَى بَنِي لَحْيَانَ مِنْ هُذَيْلٍ، فَقَالَ: \"لِيَنْبَعِثْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا وَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا\".\n\n٤٣٣٤ - ١٨٩٦ م / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعَثَ إِلَى بَنِي لَحْيَانَ: \"لِيَخْرُجْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ\"، ثُمَّ قَالَ لِلْقَاعِدِ: \"أَيُّكُمْ خَلَفَ الْخَارِجَ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ بِخَيْرٍ؛ كَانَ لَهُ مِثْلُ نِصْفِ أَجْرِ الْخَارِجِ\".\n\n٤٣٣٥ - ١٨٩٧ م / ٢٢٤٩٥ حم / ٢٤٩٦ د / ٣١٨٩ ن / عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ الْقَاعِدِينَ يَخْلُفُ رَجُلًا مِنْ الْمُجَاهِدِينَ فِي أَهْلِهِ فَيَخُونُهُ فِيهِمْ؛ إِلَّا وُقِفَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْخُذُ مِنْ عَمَلِهِ مَا شَاءَ، فَمَا ظَنُّكُمْ؟ \".\n\n٤٣٣٦ - ١٢٧ حم / ٢٧٥٨ جه / عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ -، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: مَنْ أَظَلَّ رَأْسَ غَازٍ أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا حَتَّى يَسْتَقِلَّ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ حَتَّى يَمُوتَ - قَالَ: قَالَ يُونُسُ: أَوْ يَرْجِعَ - وَمَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى بَنَى اللَّهُ لَهُ بِهِ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\". (^٤)\n\n٤٣٣٧ - ١٤٤٤٩ حم / ٢٥٣٤ د / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ أَرَادَ الْغَزْوَ فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ\n_________\n(^١) (٩٢١٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٢٣٣ حم ف) الألباني: صحيح / (٩٢٤٤ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (١٧٢٩٠ حم ش) حمزة الزين: إسناد صحيح / (١٧٤٩٢ - ١٧٤٩٣ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٣٥٩ حم شعيب): إسناده صحيح لغيره\n(^٣) (٢٦٩١٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٥٨٠ حم ف) / (٢٧٠٤٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (١٢٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٦ حم ف) / (١٢٦ حم شعيب): حديث صحيح","vol":"1","page":594},{"text":"الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ!، إِنَّ مِنْ إِخْوَانِكُمْ قَوْمًا لَيْسَ لَهُمْ مَالٌ وَلَا عَشِيرَةٌ، فَلْيَضُمَّ أَحَدُكُمْ إِلَيْهِ الرَّجُلَيْنِ أَوْ الثَّلَاثَةَ، فَمَا لِأَحَدِنَا مِنْ ظَهْرِ جَمَلِه إِلَّا عُقْبَةٌ كَعُقْبَةِ أَحَدِهِمْ\"، قَالَ: فَضَمَمْتُ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً إِلَيَّ وَمَا لِي إِلَّا عُقْبَةٌ كَعُقْبَةِ أَحَدِهِمْ مِنْ جَمَلِي. (^١)\n\n٤٣٣٨ - ١٥٥٥٦ حم / عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَعَانَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ غَارِمًا فِي عُسْرَتِهِ أَوْ مُكَاتَبًا فِي رَقَبَتِهِ؛ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ\". (^٢)\n\n٤٣٣٩ - ١٦٥٤٧ حم / ٣٦ د / عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَغْزُو عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَيَأْخُذُ أَحَدُنَا جَمَلَ أَخِيهِ عَلَى أَنَّ لَهُ النِّصْفَ مِمَّا يَغْنَمُ، قَالَ: حَتَّى أَنَّ أَحَدَنَا لَيَصِيرُ لَهُ الْقِدْحُ وَلِلْآخَرِ النَّصْلُ وَالرِّيشُ، قَالَ: فَقَالَ رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتٍ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا رُوَيْفِع!، لَعَلَّ الْحَيَاةَ سَتَطُولُ بِكَ فَأَخْبِرْ النَّاسَ؛ أَنَّهُ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا أَوْ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ أَوْ عَظْمٍ؛ فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ - ﷺ - \". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1142>٧ - بَاب مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n٤٣٤٠ - ٢٨١٠ خ / ١٩٠٤ م / ٢٥١٧ د / ١٦٤٦ ت / ٣١٣٦ ن / ٢٧٨٣ جه / عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟، قَالَ: \"مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا؛ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\".\n\n٤٣٤١ - ١٩٠٥ م / ٨٠٧٨ حم / ٢٣٨٢ ت / ٣١٣٧ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟، قَالَ: قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لِأَنْ يُقَالَ جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟، قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ عَالِمٌ، وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ هُوَ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ كُلِّهِ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟، قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ فَعَلْتَ لِيُقَالَ هُوَ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1143>٨ - بَاب بَيَانِ قَدْرِ ثَوَابِ مَنْ غَزَا فَغَنِمَ وَمَنْ لَمْ يَغْنَمْ</span>\n٤٣٤٢ - ١٩٠٦ م / ٦٥٤١ حم / ٢٤٩٧ د / ٣١٢٥ ن / ٢٧٨٥ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا مِنْ غَازِيَةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُصِيبُونَ الْغَنِيمَةَ إِلَّا تَعَجَّلُوا ثُلُثَيْ أَجْرِهِمْ مِنْ الْآخِرَةِ، وَيَبْقَى لَهُمْ الثُّلُثُ، وَإِنْ لَمْ يُصِيبُوا غَنِيمَةً تَمَّ لَهُمْ أَجْرُهُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1144>٩ - بَاب ذَمِّ مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِالْغَزْوِ</span>\n٤٣٤٣ - ١٩١٠ م / ٢٥٠٢ د / ٣٠٩٧ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَهُ؛ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ\".\n\n٤٣٤٤ - ٢٥٠٣ د / ٢٧٦٢ جه / ٢٤١٨ مي / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ لَمْ يَغْزُ، أَوْ يُجَهِّزْ غَازِيًا، أَوْ يَخْلُفْ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ، أَصَابَهُ اللَّهُ بِقَارِعَةٍ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَة\". (^٤)\n_________\n(^١) (١٤٧٩٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٩٢٤ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (١٤٨٦٣ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (١٥٩٢٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٠٨٣ حم ف) صححه الحاكم / (١٥٩٨٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٦٩٣٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٧١٢٠ حم ف) الألباني: صحيح / (١٦٩٩٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (الألباني في سنن أبي داود: حسن)","vol":"1","page":595},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1145>١٠ - بَاب فِيِ التَّوَلِيِ يَوْمَ الزَّحْفِ</span>\n٤٣٤٥ - ٥٣٦١ حم / ٢٦٤٧ د / ٣٧٠٤ جه / ١٧١٦ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنْتُ فِي سَرِيَّةٍ مِنْ سَرَايَا رَسُولِ اللَّهِ، - ﷺ - فَحَاصَ النَّاسُ حَيْصَةً وَكُنْتُ فِيمَنْ حَاصَ، فَقُلْنَا: كَيْفَ نَصْنَعُ وَقَدْ فَرَرْنَا مِنْ الزَّحْفِ وَبُؤْنَا بِالْغَضَبِ، ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ فَبِتْنَا ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ عَرَضْنَا أَنْفُسَنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ تَوْبَةٌ وَإِلَّا ذَهَبْنَا، فَأَتَيْنَاهُ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ فَخَرَجَ، فَقَالَ: \"مَنْ الْقَوْمُ؟ \"، قَالَ: فَقُلْنَا: نَحْنُ الْفَرَّارُونَ، قَالَ: \"لَا، بَلْ أَنْتُمْ الْعَكَّارُونَ، أَنَا فِئَتُكُمْ وَأَنَا فِئَةُ الْمُسْلِمِينَ\"، قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ حَتَّى قَبَّلْنَا يَدَهُ. (^١)\n\n٤٣٤٦ - ١٧٨٦٤ هق / عَنْ سُوَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ لَمَّا هُزِمَ أَبُو عُبَيْدةَ: لَوْ أَتَوْنِي كُنْتُ فِئَتَهُمْ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1146>١١ - بَاب ذَمِّ الشُحٌّ وَالجُبْنٌ</span>\n٤٣٤٧ - ٧٩٥٠ حم / ٢٥١١ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"شَرُّ مَا فِي رَجُلٍ: شُحٌّ هَالِعٌ وَجُبْنٌ خَالِعٌ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1147>١٢ - بَاب فَضْلِ الْغَزْوِ فِي الْبَحْرِ</span>\n٤٣٤٨ - ٢٧٨٩ خ / ١٩١٢ م / ١٣٣٧٩ حم / ٢٤٩٠ د / ١٦٤٥ ت / ٣١٧١ ن / ٢٧٧٦ جه / ١٠٩١ ط / ٢٤٢١ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ، وكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَطْعَمَتْهُ وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَمَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ، مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ\"- شَكَّ إِسْحَاقُ - قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهمْ، فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: وَمَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ\"كَمَا قَالَ فِي الْأَوَّلِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: \"أَنْتِ مِنْ الْأَوَّلِينَ\"، فَرَكِبَتْ الْبَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنْ الْبَحْرِ فَهَلَكَتْ.\n\n٤٣٤٩ - ٢٩٢٤ خ / عَنْ أُمِّ حَرَامٍ؛ أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ الْبَحْرَ قَدْ أَوْجَبُوا\"، قَالَتْ أُمُّ حَرَامٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَنَا فِيهِمْ؟، قَالَ: \"أَنْتِ فِيهِمْ\"، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَرَ مَغْفُورٌ لَهُمْ\"، فَقُلْتُ: أَنَا فِيهِمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"لَا\".\n\n٤٣٥٠ - ٢٤٩٣ د / عَنْ أُمِّ حَرَامٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: \"الْمَائِدُ فِي الْبَحْرِ الَّذِي يُصِيبُهُ الْقَيْءُ لَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ، وَالْغَرِقُ لَهُ أَجْرُ شَهِيدَيْنِ\". (^٤)\n\n٤٣٥١ - ٢٧٧٧ جه / ٢٦٣٤ ك / عَنْ عَبْدِ اللهِ بن عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"غَزْوَةٌ فِي الْبَحْرِ، خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ غَزَوَاتٍ فِي الْبَرِّ، وَمَنْ أَجَازَ الْبَحْرَ (^٥) فَكَأَنَّمَا أَجَازَ الْأَوْدِيَةَ كُلَّهَا، وَالْمَائِدُ فِيهِ (^٦) كَالْمُتَشَحِّطِ (^٧) فِي دَمِهِ\". (^٨)\n_________\n(^١) (٥٣٨٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٣٨٤ حم ف) الترمذي: حسن / الألباني: ضعيف / (٥٣٨٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (هق) ١٧٨٦٤، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٢٠٥\n(^٣) (٧٩٩٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٩٩٧ حم ف) الألباني: صحيح / (٨٠١٠ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٤) (ص ج: ٦٦٤٣)\n(^٥) أَيْ: عَبَرَه بالسفينة.\n(^٦) المائد: الَّذِي يُصِيبُهُ الدُّوَار والْقَيْءُ.\n(^٧) المتشحِّط: المُتَمَرِّغ، المضطرب.\n(^٨) (ك) ٢٦٣٤، (جه) ٢٧٧٧، صَحِيح الْجَامِع: ٤١٥٤، فقه السيرة: ص ٢١٢","vol":"1","page":596},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1148>١٣ - بَاب بَيَانِ الشُّهَدَاءِ</span>\n٤٣٥٢ - ٦٥٤ خ / ١٩١٤ م / ٨١٠٦ حم / ١٠٦٣ ت / ٣١٦ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ\"، ثُمَّ قَالَ: \"الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَطْعُونُ، وَالْمَبْطُونُ، وَالْغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\"، وَقَالَ: \"لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا\".\n\n٤٣٥٣ - ٢٨٣٠ خ / ١٩١٦ م / ١٢١١٠ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ\".\n\n٤٣٥٤ - ١٩١٥ م / ٩٤٠٢ حم / ٢٨٠٤ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ؟ \"، قَالَوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، قَالَ: \"إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ\"، قَالَوا: فَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِي الطَّاعُونِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِي الْبَطْنِ فَهُوَ شَهِيدٌ\"، قَالَ ابْنُ مِقْسَمٍ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِيكَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ؛ أَنَّهُ قَالَ: \"وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ\".\n\n٤٣٥٥ - ١٥١ حم / ١٦٤٤ ت / عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ -، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"الشُّهَدَاءُ أَرْبَعَةٌ: رَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَيِّدُ الْإِيمَانِ لَقِيَ الْعَدُوَّ فَصَدَقَ اللَّهَ فَقُتِلَ فَذَلِكَ الَّذِي يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَيْهِ هَكَذَا - وَرَفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى سَقَطَتْ قَلَنْسُوَةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَوْ قَلَنْسُوَةُ عُمَرَ - وَالثَّانِي رَجُلٌ مُؤْمِنٌ لَقِيَ الْعَدُوَّ فَكَأَنَّمَا يُضْرَبُ ظَهْرُهُ بِشَوْكِ الطَّلْحِ جَاءَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلَهُ فَذَاكَ فِي الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ، وَالثَّالِثُ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ خَلَطَ عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا لَقِيَ الْعَدُوَّ فَصَدَقَ اللَّهَ ﷿ حَتَّى قُتِلَ فَذَاكَ فِي الدَّرَجَةِ الثَّالِثَةِ، وَالرَّابِعُ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ أَسْرَفَ عَلَى نَفْسِهِ إِسْرَافًا كَثِيرًا لَقِيَ الْعَدُوَّ فَصَدَقَ اللَّهَ حَتَّى قُتِلَ فَذَاكَ فِي الدَّرَجَةِ الرَّابِعَةِ\". (^١)\n\n٤٣٥٦ - ١٥١٨١ حم / عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ قَيْسٍ، أَخِي أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْ فَنَاءَ أُمَّتِي فِي سَبِيلِكَ بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ\". (^٢)\n\n٤٣٥٧ - ١٦٧٠٨ حم / ٣١٦٤ ن / عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يَخْتَصِمُ الشُّهَدَاءُ وَالْمُتَوَفَّوْنَ عَلَى فُرُشِهِمْ إِلَى رَبِّنَا ﷿ فِي الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْ الطَّاعُونِ، فَيَقُولُ الشُّهَدَاءُ: إِخْوَانُنَا قُتِلُوا كَمَا قُتِلْنَا، وَيَقُولُ الْمُتَوَفَّوْنَ عَلَى فُرُشِهِمْ: إِخْوَانُنَا مَاتُوا عَلَى فُرُشِهِمْ كَمَا مِتْنَا عَلَى فُرُشِنَا، فَيَقُولُ الرَّبُّ ﷿: انْظُرُوا إِلَى جِرَاحِهِمْ، فَإِنْ أَشْبَهَتْ جِرَاحُهُمْ جِرَاحَ الْمَقْتُولِينَ فَإِنَّهُمْ مِنْهُمْ وَمَعَهُمْ، فَإِذَا جِرَاحُهُمْ قَدْ أَشْبَهَتْ جِرَاحَهُمْ\". (^٣)\n\n٤٣٥٨ - ١٧٢٠٤ حم / ٢٤١١ مي / عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْقَتْلُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ مُؤْمِنٌ قَاتَلَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى يُقْتَلَ، فَذَلِكَ الشَّهِيدُ الْمُفْتَخِرُ فِي خَيْمَةِ اللَّهِ تَحْتَ عَرْشِهِ لَا يَفْضُلُهُ النَّبِيُّونَ إِلَّا بِدَرَجَةِ النُّبُوَّةِ، وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ قَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا، جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ، مُحِيَتْ ذُنُوبُهُ وَخَطَايَاهُ، إِنَّ السَّيْفَ مَحَّاءُ الْخَطَايَا وَأُدْخِلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ، فَإِنَّ لَهَا ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ، وَلِجَهَنَّمَ سَبْعَةَ أَبْوَابٍ، وَبَعْضُهَا أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ، وَرَجُلٌ مُنَافِقٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يُقْتَلَ، فَإِنَّ ذَلِكَ فِي النَّارِ، السَّيْفُ لَا يَمْحُو النِّفَاقَ\". (^٤)\n_________\n(^١) (١٥٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده حسن / (١٥٠ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٥٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١٥٥٤٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٦٩٣ حم ف) / (١٥٦٠٨ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (١٧٠٩٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٢٩١ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧١٥٩ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٤) (١٧٥٨٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٨٠٧ حم ف) / (١٧٦٥٧ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":597},{"text":"٤٣٥٩ - ١٧٣٣٢ حم / ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي عِنَبَةَ الْخَوْلَانِيِّ الشُّهَدَاءُ، فَذَكَرُوا الْمَبْطُونَ وَالْمَطْعُونَ وَالنُّفَسَاءَ فَغَضِبَ أَبُو عِنَبَةَ، وَقَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُ نَبِيِّنَا، عَنْ نَبِيِّنَا - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ شُهَدَاءَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ: أُمَنَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ فِي خَلْقِهِ، قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا\". (^١)\n\n٤٣٦٠ - ١٩٢٥٣ حم / ٤٢٧٨ د / ٤٢٩٢ جه / عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ، إِلَّا عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا الْقَتْلُ وَالْبَلَاءُ وَالزَّلَازِلُ\". (^٢)\n\n٤٣٦١ - ٢١٩٩٤ حم / ١٠٦٤ ت / ٢٠٥٢ ن / عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَتَلَهُ بَطْنُهُ فَإِنَّهُ لَنْ يُعَذَّبَ فِي قَبْرِهِ\". (^٣)\n\n٤٣٦٢ - ٢٤٥٩٤ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَفْنَى أُمَّتِي إِلَّا بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا الطَّاعُونُ؟، قَالَ: \"غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ، الْمُقِيمُ بِهَا كَالشَّهِيدِ، وَالْفَارُّ مِنْهَا كَالْفَارِّ مِنْ الزَّحْفِ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1149>١٤ - بَاب فَضْلِ الرَّمْيِ وَالْحَثِّ عَلَيْهِ وَذَمِّ مَنْ عَلِمَهُ ثُمَّ نَسِيَهُ</span>\n٤٣٦٣ - ٢٨٩٩ خ / ١٦٠٩٣ حم / عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَسْلَمَ يَنْتَضِلُونَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، ارْمُوا وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلَانٍ\"، قَالَ: فَأَمْسَكَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا لَكُمْ لَا تَرْمُونَ؟ \"، قَالَوا: كَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَهُمْ؟، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ارْمُوا، فَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُم\".\n\n٤٣٦٤ - ١٩١٧ م / ١٦٩٧٩ حم / ٢٥١٤ د / ٣٠٨٣ ت / ٢٨١٣ جه / ٢٤٠٤ مي / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: \"وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ\".\n\n٤٣٦٥ - ١٩١٨ م / ١٦٩٨٠ حم / ٣٠٨٣ ت / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ أَرَضُونَ وَيَكْفِيكُمُ اللَّهُ، فَلَا يَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَلْهُوَ بِأَسْهُمِهِ\".\n\n٤٣٦٦ - ١٩١٩ م / ١٦٨٤٩ حم / ٢٥١٣ د / ٣٥٧٨ ن / ٢٨١٤ جه / ٢٤٠٥ مي / عَنْ عُقْبَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ عَلِمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ، فَلَيْسَ مِنَّا، أَوْ قَدْ عَصَى\".\n\n٤٣٦٧ - ١٦٨٤٩ حم / ٢٥١٣ د / ٣٥٧٨ ن / ٢٤٠٥ مي / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ يُدْخِلُ الثَّلَاثَةَ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ الْجَنَّةَ: صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ، وَالْمُمِدَّ بِهِ، وَالرَّامِيَ بِهِ\"، وَقَالَ: \"ارْمُوا وَارْكَبُوا، وَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا، وَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ يَلْهُو بِهِ الرَّجُلُ بَاطِلٌ؛ إِلَّا رَمْيَةَ الرَّجُلِ بِقَوْسِهِ، وَتَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتَهُ امْرَأَتَهُ، فَإِنَّهُنَّ مِنْ الْحَقِّ، وَمَنْ نَسِيَ الرَّمْيَ بَعْدَمَا عُلِّمَهُ فَقَدْ كَفَرَ الَّذِي عُلِّمَهُ\". (^٥)\n\n٤٣٦٨ - ١٧٦٠٠ حم / عَنْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"ارْمُوا أَهْلَ صُنْعٍ، مَنْ بَلَغَ الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهِ دَرَجَةً\"، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي النَّحَّامِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَمَا الدَّرَجَةُ؟، قَالَ:\n_________\n(^١) (١٧٧١٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٩٣٩ حم ف) / (١٧٧٨٦ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (١٩٦٤٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٩٩٠ حم ف) الألباني: صحيح / (١٩٧٥٢ حم شعيب): ضعيف\n(^٣) (٢٢٣٩٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٨٦٧ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٢٥٠٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (٢٤٩٩٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٦٣١ حم ف) / (٢٥١١٨ حم شعيب): إسناده جيد\n(^٥) (١٧٢٣٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٤٣٣ حم ف) الترمذى: حسن صحيح / الألباني: ضعيف / (١٧٣٠٠ حم شعيب): حديث حسن","vol":"1","page":598},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ بِعَتَبَةِ أُمِّكَ، وَلَكِنَّهَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ مِائَةُ عَامٍ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1150>١)\n\n١٥ - بَاب قَوْلِهِ - ﷺ - لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ</span>\n٤٣٦٩ - ٧١ خ / ١٠٣٧ م / ١٦٤٦٧ حم / ٢٢١ جه / ٢٢٤ مي / عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَاللَّهُ يُعْطِي، وَلَنْ تَزَالَ هَذِهِ الْأُمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ\".\n\n٤٣٧٠ - ١٩٢٤ م / عَنْ عُقْبَة؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ، قَاهِرِينَ لِعَدُوِّهِمْ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى تَأْتِيَهُمْ السَّاعَةُ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ\"، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَجَلْ،\"ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا كَرِيحِ الْمِسْكِ، مَسُّهَا مَسُّ الْحَرِيرِ، فَلَا تَتْرُكُ نَفْسًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ الْإِيمَانِ إِلَّا قَبَضَتْهُ، ثُمَّ يَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، عَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ\".\n\n٤٣٧١ - ١٩٢٥ م / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَزَالُ أَهْلُ الْغَرْبِ ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ\".\n\n٤٣٧٢ - ١١٤١٢ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَتَضْرِبَنَّ مُضَرُ عِبَادَ اللَّهِ حَتَّى لَا يُعْبَدَ لِلَّهِ اسْمٌ، وَلَيَضْرِبَنَّهُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى لَا يَمْنَعُوا ذَنَبَ تَلْعَةٍ\". (^٢)\n\n٤٣٧٣ - ١٥١٦٩ حم / ٢١٩٢ ت / ٦ جه / عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلَا خَيْرَ فِيكُمْ، وَلَا يَزَالُ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ لَا يُبَالُونَ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ\". (^٣)\n\n٤٣٧٤ - ١٩٣٥٠ حم / ٢٤٨٤ د / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ؛ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ ﵎ وَيَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇\". (^٤)\n\n٤٣٧٥ - ٢١٨١٦ حم / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ، ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ؛ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ\"، قَالَوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَأَيْنَ هُمْ؟، قَالَ: \"بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ\". (^٥)\n\n٤٣٧٦ - ٣٥٦١ ن / ٥٥ مي / عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ الْكِنْدِيِّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَذَالَ النَّاسُ الْخَيْلَ وَوَضَعُوا السِّلَاحَ، وَقَالَوا: لَا جِهَادَ قَدْ وَضَعَتْ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِوَجْهِهِ وَقَالَ: \"كَذَبُوا، الْآنَ الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، وَلَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ وَيُزِيغُ اللَّهُ لَهُمْ قُلُوبَ أَقْوَامٍ، وَيَرْزُقُهُمْ مِنْهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ وَحَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ، وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ يُوحَى إِلَيَّ أَنِّي مَقْبُوضٌ غَيْرَ مُلَبَّثٍ، وَأَنْتُمْ تَتَّبِعُونِي أَفْنَادًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، وَعُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1151>١٦ - بَاب مُرَاعَاةِ مَصْلَحَةِ الدَّوَابِّ فِي السَّيْرِ وَالنَّهْيِ عَنْ التَّعْرِيسِ فِي الطَّرِيقِ</span>\n٤٣٧٧ - ١٩٢٦ م / ٨٢٣٧ حم / ٢٥٦٩ د / ٢٨٥٨ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا\n_________\n(^١) (١٧٩٨٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٢٣٠ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (١٨٠٦٣ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٢) (١١٧٦٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٨٤٣ حم ف) / (١١٨٢١ حم شعيب): حسن\n(^٣) (١٥٥٣٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٦٨١ حم ف) صححه ابن حبان / الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (١٥٥٩٦ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٤) (١٩٧٣٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٠٩١ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (١٩٨٥١ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (٢٢٢٢٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٦٧٦ حم ف) / (٢٢٣٢٠ حم شعيب): حديث صحيح لغيره دون قوله (قَالَوا: يا رسول الله وأين هم؟ قَالَ: ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس)\n(^٦) (الألباني في سنن النسائي: صحيح)","vol":"1","page":599},{"text":"سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ؛ فَأَعْطُوا الْإِبِلَ حَظَّهَا مِنْ الْأَرْضِ، وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السَّنَةِ؛ فَأَسْرِعُوا عَلَيْهَا السَّيْرَ، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ بِاللَّيْلِ؛ فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ فَإِنَّهَا مَأْوَى الْهَوَامِّ بِاللَّيْلِ\".\n\n٤٣٧٨ - ١٣٨٦٥ حم / ٣٢٩ جه / ٢٥٧٠ د / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا سِرْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَمْكِنُوا الرِّكَابَ أَسْنَانَهَا وَلَا تُجَاوِزُوا الْمَنَازِلَ، وَإِذَا سِرْتُمْ فِي الْجَدْبِ فَاسْتَجِدُّوا، وَعَلَيْكُمْ بِالدَّلْجِ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ، وَإِذَا تَغَوَّلَتْ لَكُمْ الْغِيلَانُ فَنَادُوا بِالْأَذَانِ، وَإِيَّاكُمْ وَالصَّلَاةَ عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ، وَالنُّزُولَ عَلَيْهَا، فَإِنَّهَا مَأْوَى الْحَيَّاتِ وَالسِّبَاعِ، وَقَضَاءِ الْحَاجَةِ فَإِنَّهَا الْمَلَاعِنُ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1152>١).\n\n١٧ - بَاب السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنْ الْعَذَابِ وَاسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ الْمُسَافِرِ إِلَى أَهْلِهِ بَعْدَ قَضَاءِ شُغْلِهِ</span>\n٤٣٧٩ - ١٨٠٤ خ / ١٩٢٧ م / ٧١٨٤ حم / ٢٨٨٢ جه / ١٩٧٧ ط / ٢٦٧٠ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنْ الْعَذَابِ؛ يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَنَوْمَهُ، فَإِذَا قَضَى نَهْمَتَهُ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1153>١٨ - بَاب كَرَاهَةِ الطُّرُوقِ وَهُوَ الدُّخُولُ لَيْلًا لِمَنْ وَرَدَ مِنْ سَفَرٍ</span>\n٤٣٨٠ - ٥٠٧٩ خ / ٧١٥ م / ٢٢١٦ مي / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَفَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ غَزْوَةٍ، فَتَعَجَّلْتُ عَلَى بَعِيرٍ لِي قَطُوفٍ، فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ مِنْ خَلْفِي فَنَخَسَ بَعِيرِي بِعَنَزَةٍ كَانَتْ مَعَهُ، فَانْطَلَقَ بَعِيرِي كَأَجْوَدِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ الْإِبِلِ، فَإِذَا النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"مَا يُعْجِلُكَ؟ \"، قُلْتُ: كُنْتُ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرُسٍ، قَالَ: \"أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ \"، قُلْتُ: ثَيِّبًا، قَالَ: \"فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ\"، قَالَ: فَلَمَّا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ، قَالَ: \"أَمْهِلُوا حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلًا - أَيْ عِشَاءً - لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ\".\n\n٤٣٨١ - ٥٢٤٤ خ / ٧١٥ م / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَطَالَ أَحَدُكُمْ الْغَيْبَةَ فَلَا يَطْرُقْ أَهْلَهُ لَيْلًا\".\n\n٤٣٨٢ - ١٨٠٠ خ / ١٩٢٨ م / ١٣١١٤ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَا يَطْرُقُ أَهْلَهُ، كَانَ لَا يَدْخُلُ إِلَّا غُدْوَةً أَوْ عَشِيَّةً.\n\n٤٣٨٣ - ٢٧٧٧ د / عَنْ جَابِرٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ أَحْسَنَ مَا دَخَلَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ أَوَّلَ اللَّيْلِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1154>١٩ - بَاب الْجِهَادِ بِالشِّعْرِ</span>\n٤٣٨٤ - ١١٨٣٧ حم / ٢٥٠٤ د / ٣٠٩٦ ن / ٢٤٣١ مي / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ\". (^٣)\n\n٤٣٨٥ - ١٥٣٥٩ حم / عَنْ أُبَيَّ بْنِ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيَّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"مِنْ الشِّعْرِ حِكْمَةٌ\"، وَكَانَ بَشِيرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ يُحَدِّثُ؛ أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يُحَدِّثُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَكَأَنَّمَا تَنْضَحُونَهُمْ بِالنَّبْلِ فِيمَا تَقُولُونَ لَهُمْ مِنْ الشِّعْرِ\". (^٤)\n\n٤٣٨٦ - ١٥٣٦٩ حم / عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اهْجُوا بِالشِّعْرِ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ\n_________\n(^١) (١٤٢١١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٣٢٨ حم ف)، صححه ابن خزيمة / الألباني: صحيح / (١٤٢٧٧ حم شعيب): صحيح لغيره دون قوله (وإذا تغولت لكم الغيلان فنادوا بالأذان) ورجاله ثقات\n(^٢) (ص ج: ١٥٤٥)\n(^٣) (١٢١٨٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٢٧١ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (١٢٢٤٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (١٥٧٢٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٨٧٨ - ١٥٨٧٩ حم ف) / (١٥٧٨٦ حم شعيب): حديثان صحيحان","vol":"1","page":600},{"text":"بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - بِيَدِهِ!، كَأَنَّمَا يَنْضَحُوهُمْ بِالنَّبْلِ\". (^١)\n\n٤٣٨٧ - ٨٢٥١ ن/٢٠٨٢٤ هق/ وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أبِي حَازِمٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: \" يَا ابْنَ رَوَاحَةَ، انْزِلْ فَحَرِّكِ الرِّكَابَ \"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ تَرَكْتُ ذَاكَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اسْمَعْ وَأَطِعْ، فَرَمَى بِنَفْسِهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ لَوْلا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا، وَمَا تَصَدَّقْنَا وَمَا صَلَّيْنَا، فَأَنْزِلَنَّ سَكِينَةً عَلَيْنَا، وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لاقَيْنَا، وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا\". (^٢)\n\n٤٣٨٨ - ٢٨٤٦ ت / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَضَعُ لِحَسَّانَ مِنْبَرًا فِي المَسْجِدِ يَقُومُ عَلَيْهِ قَائِمًا يُفَاخِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَوْ قَالَتْ: يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ حَسَّانَ بِرُوحِ القُدُسِ مَا يُفَاخِرُ، أَوْ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \" \". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1155>٢٠ - بَاب ذِكْرُ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n٤٣٨٩ - ٣٨٥٨ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ قَتَلَهُ نَبِيٌّ، أَوْ قَتَلَ نَبِيًّا، وَإِمَامُ ضَلَالَةٍ، وَمُمَثِّلٌ مِنْ الْمُمَثِّلِينَ\". (^٤)\n\n٤٣٩٠ - ١٠٠١١ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ ﷿ عَلَى رَجُلٍ قَتَلَهُ نَبِيُّهُ - وَقَالَ رَوْحٌ: قَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - وَاشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى رَجُلٍ تَسَمَّى بِمَلِكِ الْأَمْلَاكِ، لَا مُلْكَ إِلَّا لِلَّهِ ﷿\". (^٥)\n\n٤٣٩١ - ٨٠٢٤ ك / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: وُجِدَ فِي قَائِمِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كِتَابَانِ: \"إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عُتُوًّا رَجُلٌ ضَرَبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ، وَرَجُلٌ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَرَجُلٌ تَوَلَّى غَيْرَ أَهْلِ نِعْمَتِهِ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ\". (^٦)\n\n٤٣٩٢ - ٣٥٩ ت / عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اثْنَانِ، امْرَأَةٌ عَصَتْ زَوْجَهَا، وَإِمَامُ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ\". (^٧)\n\n٤٣٩٣ - ١٦٨٦٥ حم /وَعَنْ خَالِدِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: تَنَاوَلَ أَبُو عُبَيْدَةَ رَجُلًا بِشَيْءٍ، فَنَهَاهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَالَ: أَغْضَبْتَ الْأَمِيرَ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أُرِدْ أَنْ أُغْضِبَكَ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَشَدُّهُمْ عَذَابًا لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا \". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1156>٢١ - بَاب مَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ مِنَّا</span>\n٤٣٩٤ - ٨٠٧١ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ مِنَّا\". (^٩)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1157>٢٢ - بَاب النَّهْيِ عَنْ الْغَزْوِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ</span>\n٤٣٩٥ - ١٤١٧٣ حم / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَغْزُو فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ إِلَّا أَنْ يُغْزَى أَوْ يُغْزَوْا،\n_________\n(^١) (١٥٧٣٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٨٨٩ حم ف) / (١٥٧٩٦ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (٨٢٥١ ن- كبرى)، (٢٠٨٢٤ هق)، انظر الصَّحِيحَة: ٣٢٨٠.\n(^٣) (٢٨٤٦ ت. الالباني): صحيح. (حم) ٢٤٤٨١، انظر صحيح الجامع: ١٨٦٥ والصحيحة: ١٦٥٧.\n(^٤) (٣٨٦٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٨٦٨ حم ف) / (٣٨٦٨ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٥) (١٠٣٣٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٠٣٨٩ حم ف) / (١٠٣٨٤ حم شعيب): صحيح\n(^٦) (٨٠٢٤ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٧) (٣٥٩ ت. الألباني): صحيح الإسناد.\n(^٨) (١٦٨٦٥ حم)، صَحِيح الْجَامِع: ٩٩٨، والصحيحة: ١٤٤٢.\n(^٩) (٨٢٥٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٢٥٣ حم ف) / (٨٢٧٠ حم شعيب): حسن","vol":"1","page":601},{"text":"فَإِذَا حَضَرَ ذَلِكَ أَقَامَ حَتَّى يَنْسَلِخَ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1158>٢٣ - بَاب الْجِهَاد وَالصَّدَقَة مِنْ أَسْبَاب دُخُولِ الْجَنَّةِ</span>\n٤٣٩٦ - ٢١٤٤٥ حم / عَنْ ابْنِ الْخَصَاصِيَّةِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - لِأُبَايِعَهُ، قَالَ: فَاشْتَرَطَ عَلَيَّ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنْ أُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَأَنْ أُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ، وَأَنْ أَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ، وَأَنْ أَصُومَ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَأَنْ أُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَمَّا اثْنَتَانِ فَوَاللَّهِ مَا أُطِيقُهُمَا، الْجِهَادُ وَالصَّدَقَةُ، فَإِنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّهُ مَنْ وَلَّى الدُّبُرَ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنْ اللَّهِ، فَأَخَافُ إِنْ حَضَرْتُ تِلْكَ جَشِعَتْ نَفْسِي وَكَرِهَتْ الْمَوْتَ، وَالصَّدَقَةُ فَوَاللَّهِ مَا لِي إِلَّا غُنَيْمَةٌ وَعَشْرُ ذَوْدٍ هُنَّ رَسَلُ أَهْلِي وَحَمُولَتُهُمْ، قَالَ: فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدَهُ ثُمَّ حَرَّكَ يَدَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"فَلَا جِهَادَ وَلَا صَدَقَةَ، فَلِمَ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِذًا؟ \"، قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَنَا أُبَايِعُكَ، قَالَ: فَبَايَعْتُ عَلَيْهِنَّ كُلِّهِنَّ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1159>٢)\n\n٢٤ - بَاب قِصَّةِ رِعْيَةَ السُّحَيْمِيِّ</span>\n٤٣٩٧ - ٢١٩٦٠ حم / عَنْ رِعْيَةَ السُّحَيْمِيِّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي أَدِيمٍ أَحْمَرَ، فَأَخَذَ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَرَقَعَ بِهِ دَلْوَهُ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَرِيَّةً، فَلَمْ يَدَعُوا لَهُ رَائِحَةً وَلَا سَارِحَةً وَلَا أَهْلًا وَلَا مَالًا إِلَّا أَخَذُوهُ، وَانْفَلَتَ عُرْيَانًا عَلَى فَرَسٍ لَهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرَةٌ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى ابْنَتِهِ، وَهِيَ مُتَزَوِّجَةٌ فِي بَنِي هِلَالٍ، وَقَدْ أَسْلَمَتْ وَأَسْلَمَ أَهْلُهَا، وَكَانَ مَجْلِسُ الْقَوْمِ بِفِنَاءِ بَيْتِهَا، فَدَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا مِنْ وَرَاءِ الْبَيْتِ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَتْهُ أَلْقَتْ عَلَيْهِ ثَوْبًا، قَالَتْ: مَا لَكَ؟، قَالَ: كُلُّ الشَّرِّ نَزَلَ بِأَبِيكِ، مَا تُرِكَ لَهُ رَائِحَةٌ وَلَا سَارِحَةٌ وَلَا أَهْلٌ وَلَا مَالٌ إِلَّا وَقَدْ أُخِذَ، قَالَتْ: دُعِيتَ إِلَى الْإِسْلَامِ؟، قَالَ: أَيْنَ بَعْلُكِ؟، قَالَتْ: فِي الْإِبِلِ، قَالَ: فَأَتَاهُ، فَقَالَ: مَا لَكَ؟، قَالَ: كُلُّ الشَّرِّ قَدْ نَزَلَ بِهِ، مَا تُرِكَتْ لَهُ رَائِحَةٌ وَلَا سَارِحَةٌ وَلَا أَهْلٌ وَلَا مَالٌ إِلَّا وَقَدْ أُخِذَ، وَأَنَا أُرِيدُ مُحَمَّدًا أُبَادِرُهُ قَبْلَ أَنْ يُقَسِّمَ أَهْلِي وَمَالِي، قَالَ: فَخُذْ رَاحِلَتِي بِرَحْلِهَا، قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا، قَالَ: فَأَخَذَ قَعُودَ الرَّاعِي وَزَوَّدَهُ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ، قَالَ: وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ إِذَا غَطَّى بِهِ وَجْهَهُ خَرَجَتْ اسْتُهُ، وَإِذَا غَطَّى اسْتَهُ خَرَجَ وَجْهُهُ، وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يُعْرَفَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَدِينَةِ، فَعَقَلَ رَاحِلَتَهُ ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَكَانَ بِحِذَائِهِ حَيْثُ\nيُصَلِّي، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْفَجْرَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، ابْسُطْ يَدَيْكَ فَلْأُبَايِعْكَ، فَبَسَطَهَا، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَضْرِبَ عَلَيْهَا، قَبَضَهَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: فَفَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - ذَلِكَ ثَلَاثًا قَبَضَهَا إِلَيْهِ وَيَفْعَلُهُ، فَلَمَّا كَانَتْ الثَّالِثَةُ، قَالَ: \"مَنْ أَنْتَ؟ \"، قَالَ: رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ، قَالَ: فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَضُدَهُ ثُمَّ رَفَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ!، هَذَا رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ الَّذِي كَتَبْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ كِتَابِي فَرَقَعَ بِهِ دَلْوَهُ\"، فَأَخَذَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَهْلِي وَمَالِي، قَالَ: \"أَمَّا مَالُكَ فَقَدْ قُسِّمَ، وَأَمَّا أَهْلُكَ فَمَنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ\"، فَخَرَجَ فَإِذَا ابْنُهُ قَدْ عَرَفَ الرَّاحِلَةَ وَهُوَ قَائِمٌ عِنْدَهَا فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: هَذَا ابْنِي، فَقَالَ: \"يَا بِلَالُ!، اخْرُجْ مَعَهُ فَسَلْهُ: أَبُوكَ هَذَا؟، فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ\"، فَخَرَجَ بِلَالٌ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَبُوكَ هَذَا؟، قَالَ: نَعَمْ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا اسْتَعْبَرَ إِلَى صَاحِبِهِ، فَقَالَ: \"ذَاكَ جَفَاءُ الْأَعْرَابِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1160>٢٥ - بَاب مَا يُدْعَىَ بِهِ عِنْدَ اللِّقَاءِ</span>\n٤٣٩٨ - ١٨٤٥٤ حم / ٣٣٤٠ ت / عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ أَيَّامَ حُنَيْنٍ بِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ يَفْعَلُهُ قَبْلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ نَبِيًّا كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَعْجَبَتْهُ أُمَّتُهُ، فَقَالَ: لَنْ يَرُومَ هَؤُلَاءِ\n_________\n(^١) (١٤٥١٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٦٣٧ حم ف) / (١٤٥٨٣ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٢١٨٤٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٢٩٨ حم ف) / (٢١٩٥٢ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٣) (٢٢٣٦٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٨٣٣ حم ف) / (٢٢٤٦٦ حم شعيب): رجاله ثقات لكنه منقطع","vol":"1","page":602},{"text":"شَيْءٌ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ خَيِّرْهُمْ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَسْتَبِيحَهُمْ، أَوْ الْجُوعَ، أَوْ الْمَوْتَ، قَالَ: فَقَالُوا: أَمَّا الْقَتْلُ أَوْ الْجُوعُ فَلَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ، وَلَكِنْ الْمَوْتُ\"، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَمَاتَ فِي ثَلَاثٍ سَبْعُونَ أَلْفًا\"، قَالَ: فَقَالَ: \"فَأَنَا أَقُولُ الْآنَ: اللَّهُمَّ بِكَ أُحَاوِلُ، وَبِكَ أَصُولُ، وَبِكَ أُقَاتِلُ\". (^١)\n\n٤٣٩٩ - ٢٦٣٢ د / ٣٥٨٤ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا غَزَا قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَصِيرِي، بِكَ أَحُولُ، وَبِكَ أَصُولُ، وَبِكَ أُقَاتِلُ\". (^٢)\n\n٤٤٠٠ - (١/ ٢٨٩) الأم للشافعي / عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"اطْلُبُوا إِجَابَةَ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْتِقَاءِ الْجُيُوشِ، وَإِقَامَةِ الصَلَاةِ، وَنُزُولِ الْغَيْثِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1161>٢٦ - بَاب جَوَازِ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فِي الْبَيَاتِ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ</span>\n٤٤٠١ - ٣٠١٢ خ / ١٧٤٥ م / ٢٦٧٢ د / ٢٨٣٩ جه / عَنْ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ الذَّرَارِيِّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ فَيُصِيبُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ، فَقَالَ: \"هُمْ مِنْهُمْ\".\n\n٤٤٠٢ - ٢٦٣٨ د / ٢٨٤٠ جه / ٢٤٥١ مي / عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ: أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَيْنَا أَبَا بَكْرٍ - ﵁ -، فَغَزَوْنَا نَاسًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ، فَبَيَّتْنَاهُمْ نَقْتُلُهُمْ، وَكَانَ شِعَارُنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ: أَمِتْ، أَمِتْ، قَالَ سَلَمَةُ: فَقَتَلْتُ بِيَدِي تِلْكَ اللَّيْلَةَ سَبْعَةَ أَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1162>٢٧ - بَاب لَا يُعَذَبُ بِعَذَابِ اللَّهِ</span>\n٤٤٠٣ - ٣٠١٦ خ / ٨٠٠٧ حم / ٢٦٧٣ د / ١٥٧١ ت / ٢٤١٦ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي بَعْثٍ، فَقَالَ: \"إِنْ وَجَدْتُمْ فُلَانًا وَفُلَانًا فَأَحْرِقُوهُمَا بِالنَّارِ\"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ أَرَدْنَا الْخُرُوجَ: \"إِنِّي أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُحْرِقُوا فُلَانًا وَفُلَانًا، وَإِنَّ النَّارَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا إِلَّا اللَّهُ، فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1163>٢٨ - بَاب النَهَى أَنْ يُتَعَاطَى السَّيْفُ مَسْلُولًا</span>\n٤٤٠٤ - ١٣٧٨٩ حم / ٢٥٨٨ د / ٢١٦٣ ت / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُتَعَاطَى السَّيْفُ مَسْلُولًا. (^٥)\n\n٤٤٠٥ - ١٩٩١٦ حم / عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى قَوْمٍ يَتَعَاطَوْنَ سَيْفًا مَسْلُولًا، فَقَالَ: \"لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا، أَوَلَيْسَ قَدْ نَهَيْتُ عَنْ هَذَا؟ \"، ثُمَّ قَالَ: \"إِذَا سَلَّ أَحَدُكُمْ سَيْفَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَأَرَادَ أَنْ يُنَاوِلَهُ أَخَاهُ فَلْيُغْمِدْهُ ثُمَّ يُنَاوِلْهُ إِيَّاهُ\". (^٦)\n\n٤٤٠٦ - ٤٠٩٧ ن / عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ شَهَرَ سَيْفَهُ ثُمَّ وَضَعَهُ؛ فَدَمُهُ هَدَرٌ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1164>٢٩ - بَاب فِي لُزُومِ السَّاقَةِ</span>\n٤٤٠٧ - ٢٦٣٩ د / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَتَخَلَّفُ فِي الْمَسِيرِ، فَيُزْجِي الضَّعِيفَ، وَيُرْدِفُ، وَيَدْعُو لَهُمْ. (^٨)\n_________\n(^١) (١٨٨٣٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩١٤١ حم ف) الألباني: صحيح / (١٨٩٣٣ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (ص ج: ٤٧٥٧) / أحول: أصرف كيد العدو وأدفع الشر / أصول: أسطو وأقهر\n(^٣) (الأم للشافعي) (١/ ٢٨٩)، الصَّحِيحَة: ١٤٦٩\n(^٤) (الألباني في سنن أبي داود: حسن)\n(^٥) (١٤١٣٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٢٥٠ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (١٤٢٠١ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (٢٠٣٠٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٧٠٠ حم ف) / (٢٠٤٢٩ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٧) (ص ج: ٦٣٢٢)\n(^٨) (ص ج: ٤٩٠١)","vol":"1","page":603},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1165>٣٠ - بَاب فِيمَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنْ الصَّمْتِ عِنْدَ اللِّقَاءِ</span>\n٤٤٠٨ - ٢٦٥٦ د / عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ - يَكْرَهُونَ الصَّوْتَ عِنْدَ الْقِتَالِ. (^١)\n\n٤٤٠٩ - ٢٤٤٠ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِنْ لَقِيتُمُوهُمْ فَاثْبُتُوا، وَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ، فَإِنْ أَجْلَبُوا وَضَجُّوا فَعَلَيْكُمْ بِالصَّمْتِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1166>٣١ - بَاب مَا جَاءَ فِي التَّشْدِيدِ عِنْ النُّهْبَةِ</span>\n٤٤١٠ - ٢٤٧٤ خ / ١٨٢٦٥ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّ، قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ النُّهْبَى وَالْمُثْلَةِ.\n\n٤٤١١ - ٨١١٨ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَزُورًا فَانْتَهَبَهَا النَّاسُ، فَنَادَى مُنَادِيهِ: \"إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ النُّهْبَةِ\"، فَجَاءَ النَّاسُ بِمَا أَخَذُوا فَقَسَمَهُ بَيْنَهُمْ. (^٣)\n\n٤٤١٢ - ٢٧٠٥ د / عَنْ عَاصِمٍ، يَعْنِي ابْنَ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فَأَصَابَ النَّاسَ حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ وَجَهْدٌ، وَأَصَابُوا غَنَمًا فَانْتَهَبُوهَا، فَإِنَّ قُدُورَنَا لَتَغْلِي إِذْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَمْشِي عَلَى قَوْسِهِ، فَأَكْفَأَ قُدُورَنَا بِقَوْسِهِ، ثُمَّ جَعَلَ يُرَمِّلُ اللَّحْمَ بِالتُّرَابِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ النُّهْبَةَ لَيْسَتْ بِأَحَلَّ مِنْ الْمَيْتَةِ - أَوْ - إِنَّ الْمَيْتَةَ لَيْسَتْ بِأَحَلَّ مِنْ النُّهْبَةِ\"، الشَّكُّ مِنْ هَنَّادٍ. (^٤)\n\n٤٤١٣ - ٣٩٣٨ جه / عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: أَصَبْنَا غَنَمًا لِلْعَدُوِّ، فَانْتَهَبْنَاهَا فَنَصَبْنَا قُدُورَنَا، فَمَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - بِالْقُدُورِ فَأَمَرَ بِهَا، فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ النُّهْبَةَ لَا تَحِلُّ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1167>٣٢ - بَاب فِي الْإِقَامَةِ بِأَرْضِ الشِّرْكِ</span>\n٤٤١٤ - ٢٧٨٧ د / عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَمَّا بَعْدُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ جَامَعَ الْمُشْرِكَ وَسَكَنَ مَعَهُ فَإِنَّهُ مِثْلُه\". (^٦)\n\n٤٤١٥ - ١٧٥٢٨ هق / عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَقَامَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ\" (^٧). وفي رواية: \"مَنْ أَقَامَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ فِي دِيَارِهِمْ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ\" (^٨)\n\n٤٤١٦ - ٢٦٤٥ د / عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَرِيَّةً إِلَى خَثْعَمٍ فَاعْتَصَمَ نَاسٌ مِنْهُمْ بِالسُّجُودِ، فَأَسْرَعَ فِيهِمُ الْقَتْلَ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فقَالَ: \"أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِين\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ؟، قَالَ: \"لَا تَرَاءَى نَارَاهُمَا\". (^٩)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1168>٣٣ - بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْخِدْمَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n٤٤١٧ - ١٦٢٦ ت / عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الطَّائِيِّ؛ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"خِدْمَةُ عَبْدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ ظِلُّ فُسْطَاطٍ، أَوْ طَرُوقَةُ فَحْلٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\". (^١٠)\n_________\n(^١) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح موقوف)\n(^٢) (سنن الدارمي: الجزء الاول حتى فاثبتوا متفق عليه)\n(^٣) (٨٣٠٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٣٠٠ حم ف) / (٨٣١٧ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٤) (ص ج: ١٩٨٦)\n(^٥) (ص ج: ١٩٨٧)\n(^٦) (ص ج: ٦١٨٦)\n(^٧) (هق)، (طب) ٢٢٦١، انظر صَحِيح الْجَامِع:٢٧١٨،٦٠٧٣،الصَّحِيحَة: ٧٦٨\n(^٨) (طب) ٢٢٦٢\n(^٩) (د) ٢٦٤٥، (ت) ١٦٠٤، (س) ٤٧٨٠، وصححه الألباني في الإرواء: ١٢٠٧.\n(^١٠) (تحفة الأحوذي: حسن)","vol":"1","page":604},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1169>٣٤ - بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْقَفْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n٤٤١٨ - ٦٥٨٨ حم / ٢٤٨٧ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَفْلَةٌ كَغَزْوَةٍ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1170>٣٥ - بَاب الْحِرَاسَةِ فِي الْغَزْوِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n٤٤١٩ - ٢٨٨٧ خ / ٢٣٧٥ ت / ٤١٣٦ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ، طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَشْعَثَ رَأْسُهُ مُغْبَرَّةٍ قَدَمَاهُ إِنْ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ، وَإِنْ كَانَ فِي السَّاقَةِ كَانَ فِي السَّاقَةِ، إِنْ اسْتَأْذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، وَإِنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ\". (^٢)\n\n٤٤٢٠ - ١٦٧٦٢ حم / ٣١١٧ ن / ١٦٣٩ ت / ٢٤٠٠ مي / عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي غَزْوَةٍ، فَأَتَيْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى شَرَفٍ فَبِتْنَا عَلَيْهِ، فَأَصَابَنَا بَرْدٌ شَدِيدٌ حَتَّى رَأَيْتُ مَنْ يَحْفِرُ فِي الْأَرْضِ حُفْرَةً يَدْخُلُ فِيهَا يُلْقِي عَلَيْهِ الْحَجَفَةَ يَعْنِي التُّرْسَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ النَّاسِ نَادَى: \"مَنْ يَحْرُسُنَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَأَدْعُو لَهُ بِدُعَاءٍ يَكُونُ فِيهِ فَضْلٌ؟ \"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَقَالَ: \"ادْنُهْ\"، فَدَنَا، فَقَالَ: \"مَنْ أَنْتَ؟ \"، فَتَسَمَّى لَهُ الْأَنْصَارِيُّ، فَفَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالدُّعَاءِ فَأَكْثَرَ مِنْهُ، قَالَ أَبُو رَيْحَانَةَ: فَلَمَّا سَمِعْتُ مَا دَعَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: أَنَا رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: \"ادْنُهْ\"، فَدَنَوْتُ، فَقَالَ: \"مَنْ أَنْتَ؟ \"، قَالَ: فَقُلْتُ: أَنَا أَبُو رَيْحَانَةَ، فَدَعَا بِدُعَاءٍ هُوَ دُونَ مَا دَعَا لِلْأَنْصَارِيِّ، ثُمَّ قَالَ: \"حُرِّمَتْ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ دَمَعَتْ أَوْ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَحُرِّمَتْ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\"، أَوْ قَالَ: \"حُرِّمَتْ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ أُخْرَى ثَالِثَةٍ\"لَمْ يَسْمَعْهَا مُحَمَّدُ بْنُ سُمَيْرٍ. (^٣)\n\n٤٤٢١ - ١٦٣٩ ت / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1171>٣٦ - بَاب فَضْلِ مَنْ آمَنَ وَأَسْلَمَ وَهَاجَرَ وَجَاهَدَ</span>\n٤٤٢٢ - ٣١٣٣ ن / عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"أَنَا زَعِيمٌ، وَالزَّعِيمُ الْحَمِيلُ لِمَنْ آمَنَ بِي وَأَسْلَمَ وَهَاجَرَ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ، وَأَنَا زَعِيمٌ لِمَنْ آمَنَ بِي وَأَسْلَمَ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى غُرَفِ الْجَنَّةِ، مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلَمْ يَدَعْ لِلْخَيْرِ مَطْلَبًا وَلَا مِنْ الشَّرِّ مَهْرَبًا؛ يَمُوتُ حَيْثُ شَاءَ أَنْ يَمُوتَ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1172>٣٧ - بَاب أَفْضَلِ الْجِهَادِ كَلِمَةِ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ</span>\n٤٤٢٣ - ١٨٣٤٩ حم / ٤٢٠٩ ن / ٤٠١٢ جه / عَنْ طَارِقٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ قَالَ: \"كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ\". (^٦)\n_________\n(^١) (٦٦٢٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٢٥ حم ف) الألباني: صحيح / (٦٦٢٥ حم شعيب): إسناده صحيح / قفلة: هي المرة من القفول وهو الرجوع من سفر / كغزوة: يعني أن أجر الغازي في انصرافه كأجره في ذهابه، لأن في قفوله إراحة للنفس، واستعدادا بالقوة للعدو وحفظا لأهله برجوعه إليهم\n(^٢) الْخَمِيصَةِ: ثوب مخطط من حرير أو صوف / السَّاقَةِ: مؤخرة الجيش\n(^٣) (١٧١٤٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٣٤٥ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٢١٣ حم شعيب): مرفوعه حسن لغيره\n(^٤) (ص ج: ٤١١٢)\n(^٥) (ص ج: ١٤٦٥)\n(^٦) (١٨٧٣٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٠٣٣ حم ف) الألباني: صحيح / (١٨٨٢٨ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":605},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1173>٣٨ - بَاب لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ</span>\n٤٤٢٤ - ١٦٥٨ حم / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"شَهِدْتُ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ مَعَ عُمُومَتِي وَأَنَا غُلَامٌ، فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ وَأَنِّي أَنْكُثُهُ\"، قَالَ: الزُّهْرِيُّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَمْ يُصِبْ الْإِسْلَامُ حِلْفًا إِلَّا زَادَهُ شِدَّةً، وَلَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ\"، وَقَدْ أَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1174>٣٩ - بَاب الْهِجْرَةِ خَصْلَتَيَنِ</span>\n٤٤٢٥ - ١٦٧٤ حم / عَنِ ابْنِ السَّعْدِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا دَامَ الْعَدُوُّ يُقَاتَلُ\"، فَقَالَ: مُعَاوِيَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ الْهِجْرَةَ خَصْلَتَانِ، إِحْدَاهُمَا أَنْ تَهْجُرَ السَّيِّئَاتِ، وَالْأُخْرَى أَنْ تُهَاجِرَ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا تُقُبِّلَتْ التَّوْبَةُ، وَلَا تَزَالُ التَّوْبَةُ مَقْبُولَةً حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ الْمَغْرِبِ، فَإِذَا طَلَعَتْ طُبِعَ عَلَى كُلِّ قَلْبٍ بِمَا فِيهِ، وَكُفِيَ النَّاسُ الْعَمَلَ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1175>٤٠ - بَاب فِي الرَّجُلِ يَغْزُو بِأَجْرِ الْخِدْمَةِ</span>\n٤٤٢٦ - ١٧٤٩٧ حم / ٢٥٢٧ د / عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَبْعَثُنِي فِي سَرَايَا، فَبَعَثَنِي ذَاتَ يَوْمٍ فِي سَرِيَّةٍ، وَكَانَ رَجُلٌ يَرْكَبُ بَغْلًا، فَقُلْتُ لَهُ: ارْحَلْ فَإِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ بَعَثَنِي فِي سَرِيَّةٍ، فَقَالَ: مَا أَنَا بِخَارِجٍ مَعَكَ، قُلْتُ: وَلِمَ؟، قَالَ: حَتَّى تَجْعَلَ لِي ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ، قُلْتُ: الْآنَ حَيْثُ وَدَّعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، مَا أَنَا بِرَاجِعٍ إِلَيْهِ، ارْحَلْ وَلَكَ ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ، فَلَمَّا رَجَعْتُ مِنْ غَزَاتِي ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"لَيْسَ لَهُ مِنْ غَزَاتِهِ هَذِهِ وَمِنْ دُنْيَاهُ وَمِنْ آخِرَتِهِ إِلَّا ثَلَاثَةُ الدَّنَانِيرِ\". (^٣)\n\n٤٤٢٧ - ٢٢١٨٤ حم / ٣١٣٨ ن / ٢٤١٦ مي / عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَهُوَ لَا يَنْوِي فِي غَزَاتِهِ إِلَّا عِقَالَا فَلَهُ مَا نَوَى\". (^٤)\n\n٤٤٢٨ - ٣١٤٠ ن / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا غَزَا يَلْتَمِسُ الْأَجْرَ وَالذِّكْرَ مَالَهُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا شَيْءَ لَهُ\"، فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، يَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: - ﷺ - \"لَا شَيْءَ لَهُ\"، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مِنْ الْعَمَلِ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا وَابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1176>٤١ - بَاب فِي الرَّايَاتِ وَالْأَلْوِيَةِ</span>\n٤٤٢٩ - ١٨١٥٣ حم / ٢٥٩١ د / ١٦٨٠ ت / سُئِلَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ عَنْ رَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَا كَانَتْ؟، قَالَ: كَانَتْ سَوْدَاءَ مُرَبَّعَةً مِنْ نَمِرَةٍ. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1177>٤٢ - بَاب فِيِ لِبْسِ الدِّيبَاجِ فِيِ الْحَرْبِ</span>\n٤٤٣٠ - ٢٦٤٠٤ حم / ٢٨١٩ جه / عَنْ أَبِي عُمَرَ مَوْلَى أَسْمَاءَ، قَالَ: أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا أَسْمَاءُ جُبَّةً مَزْرُورَةً بِالدِّيبَاجِ، فَقَالَتْ: فِي هَذِهِ كَانَ يَلْقَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْعَدُوَّ. (^٧)\n\n٤٤٣١ - ٢٦٤٣٥ حم / عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: عِنْدِي لِلزُّبَيْرِ سَاعِدَانِ مِنْ دِيبَاجٍ، كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ -\n_________\n(^١) (١٦٥٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٦٥٥ حم ف) / (١٦٥٥ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (١٦٧١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٦٧١ حم ف) / (١٦٧١ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (١٧٨٨١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨١٢١ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٩٥٧ حم شعيب): حديث حسن\n(^٤) (٢٢٥٩١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٠٦٨ حم ف) الألباني: حسن / (٢٢٦٩٢ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٥) (ص ج: ١٨٥٦)\n(^٦) (١٨٥٣٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٨٣٠ حم ف) الألباني: صحيح / (١٨٦٢٧ حم شعيب): حديث حسن لغيره\n(^٧) (٢٦٨٢٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٤٨٣ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٦٩٤٤ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":606},{"text":"أَعْطَاهُمَا إِيَّاهُ يُقَاتِلُ فِيهِمَ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1178>٤٣ - بَاب مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا خَافَ قَوْمًا</span>\n٤٤٣٢ - ١٠٦١٣ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قُلْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَلْ مِنْ شَيْءٍ نَقُولُهُ؟، فَقَدْ بَلَغَتْ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ، قَالَ: \"نَعَمْ، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِنَا وَآمِنْ رَوْعَاتِنَا\"، قَالَ: فَضَرَبَ اللَّهُ ﷿ وُجُوهَ أَعْدَائِهِ بِالرِّيحِ، فَهَزَمَهُمْ اللَّهُ ﷿ بِالرِّيحِ. (^٢)\n\n٤٤٣٣ - ١٩٢٢٠ حم / ١٥٣٧ د / عَن أَبِي مُوسَى؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا خَافَ مِنْ رَجُلٍ أَوْ مِنْ قَوْمٍ قَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1179>٤٤ - بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ سَأَلَ الشَّهَادَةَ</span>\n٤٤٣٤ - ٢١٥٠٩ حم / ٢٥٤١ د / ١٦٥٤ ت / ٣١٤١ ن / ٢٧٩٢ جه / ٢٣٩٤ مي / عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فُوَاقَ نَاقَتِهِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْقَتْلَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ صَادِقًا ثُمَّ مَاتَ أَوْ قُتِلَ فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ، وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ نُكِبَ نَكْبَةً فَإِنَّهَا تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغَذِّ مَا كَانَتْ لَوْنُهَا كَالزَّعْفَرَانِ وَرِيحُهَا كَالْمِسْكِ، وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَعَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1180>٤)\n\n٤٥ - بَاب الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ</span>\n٤٤٣٥ - ٢٨٦٠ خ / ٩٨٧ م / ٨٧٥٤ حم / ٣٥٦٣ ن / ٢٧٨٨ جه / ١٠٥٤ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"الْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ: لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ؛ فَأَمَّا الَّذِي لَهُ أَجْرٌ، فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَطَالَ فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ذَلِكَ مِنْ الْمَرْجِ أَوْ الرَّوْضَةِ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٍ، وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ كَانَتْ أَرْوَاثُهَا وَآثَارُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَهَا كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَهُ؛ وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِئَاءً وَنِوَاءً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَهِيَ وِزْرٌ عَلَى ذَلِكَ\"، وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الْحُمُرِ، فَقَالَ: \"مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهَا إِلَّا هَذِهِ الْآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾. (^٥)\n\n٤٤٣٦ - ٢٨٥٢ خ / ١٨٧٣ م / ١٨٨٦٩ حم / ١٦٩٤ ت / ٣٥٧٥ ن / ٢٧٨٦ جه / ١٠٩٦ ط / ٢٤٢٦ مي / عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيُّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْأَجْرُ وَالْمَغْنَمُ\".\n\n٤٤٣٧ - ٢٨٥٣ خ / ٨٦٤٩ حم / ٣٥٨٢ ن / عن أَبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِيمَانًا بِاللَّهِ وَتَصْدِيقًا بِوَعْدِهِ؛ فَإِنَّ شِبَعَهُ وَرِيَّهُ وَرَوْثَهُ وَبَوْلَهُ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n٤٤٣٨ - ٣٧٤٧ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ: فَفَرَسٌ لِلرَّحْمَنِ، وَفَرَسٌ لِلْإِنْسَانِ، وَفَرَسٌ لِلشَّيْطَانِ، فَأَمَّا فَرَسُ الرَّحْمَنِ فَالَّذِي يُرْبَطُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَعَلَفُهُ وَرَوْثُهُ وَبَوْلُهُ - وَذَكَرَ مَا شَاءَ اللَّهُ - وَأَمَّا فَرَسُ الشَّيْطَانِ فَالَّذِي يُقَامَرُ أَوْ يُرَاهَنُ عَلَيْهِ، وَأَمَّا فَرَسُ الْإِنْسَانِ فَالْفَرَسُ يَرْتَبِطُهَا الْإِنْسَانُ يَلْتَمِسُ بَطْنَهَا، فَهِيَ تَسْتُرُ مِنْ فَقْر\". (^٦)\n_________\n(^١) (٢٦٨٥٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٥١٥ حم ف) / (٢٦٩٧٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١٠٩٣٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٠٠٩ حم ف) / (١٠٩٩٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٩٩٠٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٩٥٨ حم ف) الألباني: صحيح / (١٩٧١٩ حم شعيب): حديث حسن\n(^٤) (٢١٩١٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٣٦٤ حم ف) صححه ابن حبان / الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (٢٢٠١٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) طِيَلِهَا: الحبل الذي يطول للدابة فترعى فيه / فَاسْتَنَّتْ: الاسراع في الجرى / شَرَفًا: المكان المرتفع\n(^٦) (٣٧٥٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٧٥٦ حم ف) / (٣٧٥٦ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":607},{"text":"٤٤٣٩ - ١٤٣٧٧ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ وَالنَّيْلُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا، فَامْسَحُوا بِنَوَاصِيهَا، وَادْعُوا لَهَا بِالْبَرَكَةِ، وَقَلِّدُوهَا، وَلَا تُقَلِّدُوهَا بِالْأَوْتَارِ\". (^١)\n\n٤٤٤٠ - ١٥٤١٨ حم / عَنْ سُوَيْدِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"خَيْرُ مَالِ الْمَرْءِ لَهُ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ أَوْ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ\". (^٢)\n\n٤٤٤١ - ١٦٥٠٧ حم / عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَا مِنْ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يُنَقِّي لِفَرَسِهِ شَعِيرًا ثُمَّ يُعَلِّقُهُ عَلَيْهِ، إِلَّا كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ حَبَّةٍ حَسَنَةٌ\". (^٣)\n\n٤٤٤٢ - ١٧١٧٠ حم / ٤٠٨٩ د / عَنْ قَيْسٍ بْنِ بِشْرٍ التَّغْلِبِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي وَكَانَ جَلِيسًا لِأَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: كَانَ بِدِمَشْقَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، يقال لَهُ ابْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ، وَكَانَ رَجُلًا مُتَوَحِّدًا قَلَّمَا يُجَالِسُ النَّاسَ إِنَّمَا هُوَ فِي صَلَاةٍ فَإِذَا فَرَغَ فَإِنَّمَا يُسَبِّحُ وَيُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَ أَهْلَهُ، فَمَرَّ بِنَا يَوْمًا وَنَحْنُ عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كَلِمَةً تَنْفَعُنَا وَلَا تَضُرُّكَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَرِيَّةً فَقَدِمْتُ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَجَلَسَ فِي الْمَجْلِسِ الَّذِي فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ: لَوْ رَأَيْتَنَا حِينَ الْتَقَيْنَا نَحْنُ وَالْعَدُوَّ فَحَمَلَ فُلَانٌ فَطَعَنَ، فَقَالَ: خُذْهَا وَأَنَا الْغُلَامُ الْغِفَارِيُّ، كَيْفَ تَرَى فِي قَوْلِهِ؟، قَالَ: مَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ أَبْطَلَ أَجْرَهُ، فَسَمِعَ ذَلِكَ آخَرُ، فَقَالَ: مَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا، فَتَنَازَعَا حَتَّى سَمِعَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"سُبْحَانَ اللَّهِ، لَا بَأْسَ أَنْ يُحْمَدَ وَيُؤْجَرَ\"، قَالَ: فَرَأَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ سُرَّ بِذَلِكَ وَجَعَلَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَيْهِ، ويَقُولُ: آنْتَ سَمِعْتَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَمَا زَالَ يُعِيدُ عَلَيْهِ حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ لَيَبْرُكَنَّ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، قَالَ: ثُمَّ مَرَّ بِنَا يَوْمًا آخَرَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كَلِمَةً تَنْفَعُنَا وَلَا تَضُرُّكَ، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ\nالنَّفَقَةَ عَلَى الْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَبَاسِطِ يَدِهِ بِالصَّدَقَةِ لَا يَقْبِضُهَا\"، قَالَ: ثُمَّ مَرَّ بِنَا يَوْمًا آخَرَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كَلِمَةً تَنْفَعُنَا وَلَا تَضُرُّكَ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نِعْمَ الرَّجُلُ خُرَيْمٌ الْأَسَدِيُّ لَوْلَا طُولُ جُمَّتِهِ وَإِسْبَالُ إِزَارِهِ\"، فَبَلَغَ ذَلِكَ خُرَيْمًا فَجَعَلَ يَأْخُذُ شَفْرَةً يَقْطَعُ بِهَا شَعَرَهُ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ، وَرَفَعَ إِزَارَهُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، قَالَ: فَأَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: دَخَلْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَإِذَا عِنْدَهُ شَيْخٌ جُمَّتُهُ فَوْقَ أُذُنَيْهِ وَرِدَاؤُهُ إِلَى سَاقَيْهِ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَقَالُوا: هَذَا خُرَيْمٌ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: ثُمَّ مَرَّ بِنَا يَوْمًا آخَرَ وَنَحْنُ عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كَلِمَةً تَنْفَعُنَا وَلَا تَضُرُّكَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّكُمْ قَادِمُونَ عَلَى إِخْوَانِكُمْ فَأَصْلِحُوا رِحَالَكُمْ وَأَصْلِحُوا لِبَاسَكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ\". (^٤)\n\n٤٤٤٣ - ١٧١٨٦ حم / ٢٥٤٢ د / عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ نَتْفِ أَذْنَابِ الْخَيْلِ وَأَعْرَافِهَا وَنَوَاصِيهَا، وَقَالَ: \"أَذْنَابُهَا مَذَابُّهَا، وَأَعْرَافُهَا إِدْفَاؤُهَا، وَنَوَاصِيهَا مَعْقُودٌ بِهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة\". (^٥)\n\n٤٤٤٤ - ١٧٥٧١ حم / عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ، أَنَّهُ أَتَاهُ فَقَالَ: أَطْرِقْنِي مِنْ فَرَسِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ أَطْرَقَ فَعَقَّتْ لَهُ الْفَرَسُ، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ سَبْعِينَ فَرَسًا حُمِلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّه\". (^٦)\n\n٤٤٤٥ - ١٩٨٠١ حم / عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ الْخَيْلِ، ثُمَّ قَالَ:\n_________\n(^١) (١٤٧٢٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٨٥١ حم ف) / (١٤٧٩١ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٢) (١٥٧٨٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٥٩٣٩ حم ف) / (١٥٨٤٥ حم شعيب): إسناده ضعيف.، وقال الهيثمي ٥/ ٢٥٨: رجال أحمد ثقات. والضياء في \"المختارة\" وصححه. / مُهْرَةٌ: أول ما ينتج الخيل / سِكَّةٌ: الطريق المصطفة من النخل / مَأْبُورَةٌ: ملقحة\n(^٣) (١٦٨٩٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٠٨٠ حم ف) / (١٦٩٥٥ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (١٧٥٥٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٧٦٧ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٧٦٢٢ حم شعيب): إسناده محتمل للتحسين\n(^٥) (١٧٥٧٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٧٨٨ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٦٣٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (١٧٩٥٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨١٩٥ حم ف) / (١٨٠٣٢ حم شعيب): إسناده صحيح / أَطْرَقَ: إستعارة الفرس للتلقيح","vol":"1","page":608},{"text":"اللَّهُمَّ غُفْرًا لَا بَلْ النِّسَاءُ. (^١)\n\n٤٤٤٦ - ٢٠٩٨٦ حم / ٣٥٧٩ ن / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ فَرَسٍ عَرَبِيٍّ إِلَّا يُؤْذَنُ لَهُ مَعَ كُلِّ فَجْرٍ يَدْعُو بِدَعْوَتَيْنِ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ خَوَّلْتَنِي مَنْ خَوَّلْتَنِي مِنْ بَنِي آدَمَ، فَاجْعَلْنِي مِنْ أَحَبِّ أَهْلِهِ وَمَالِهِ إِلَيْهِ أَوْ أَحَبَّ أَهْلِهِ وَمَالِهِ إِلَيْهِ\". (^٢)\n\n٤٤٤٧ - ٢١٠٦٠ حم / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ!، اعْقِلْ مَا أَقُولُ لَكَ، لَعَنَاقٌ يَأْتِي رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أُحُدٍ ذَهَبًا يَتْرُكُهُ وَرَاءَهُ، يَا أَبَا ذَرٍّ، اعْقِلْ مَا أَقُولُ لَكَ، إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمْ الْأَقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ قَالَ كَذَا وَكَذَا، اعْقِلْ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا أَقُولُ لَكَ، إِنَّ الْخَيْلَ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ إِنَّ الْخَيْلَ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ\". (^٣)\n\n٤٤٤٨ - ٢٣٠٥ جة/٦٨٢٨ يع/ وَعَنْ عُرْوَةَ ابْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْبَارِقِيِّ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" الْإِبِلُ عِزٌّ لِأَهْلِهَا، وَالْغَنَمُ بَرَكَةٌ، وَالْخَيْرُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ \". (^٤)\n\n٤٤٤٩ - ٢٧٩١ جه / عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ ارْتَبَطَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ عَالَجَ عَلَفَهُ بِيَدِهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَبَّةٍ حَسَنَةٌ\". (^٥)\n\n٤٤٥٠ - ١١٠٠ ط / عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رُئِيَ وَهُوَ يَمْسَحُ وَجْهَ فَرَسِهِ بِرِدَائِهِ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"إِنِّي عُوتِبْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْخَيْلِ\". (^٦)\n\n٤٤٥١ - (خط/ وَعَنْ ابن عباس قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" الْخَيْلُ فِي نَوَاصِي شُقْرُهَا الْخَيْرُ \". (^٧)\n\n٤٤٥٢ - (طب/ وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَغْزُوَ، فَاشْتَرِ فَرَسًا أَدْهَمَ، أَغَرَّ، مُحَجَّلًا، مُطْلَقَ الْيُمْنَى، فَإِنَّكَ تَسْلَمُ وَتَغْنَمُ \". (^٨)\n\n٤٤٥٣ - (تخ/ وَعَنْ سَوَادَةَ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ لِي: \" هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ؟ \"، قُلْتُ: نَعَمْ، لِي مَالٌ، وَخَيْلٌ، وَرَقِيقٌ، قَالَ: \" عَلَيْكَ بِالْخَيْلِ فَارْتَبِطْهَا، الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ \". (^٩)\n\n٤٤٥٤ - ٤٠٨٩ د/١٧٦٥٩ حم/٢٤٥٥ ك/ وَعَنْ سَهْلِ بْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" الْمُنْفِقُ عَلَى الْخَيْلِ، كَالْبَاسِطِ يَدَهُ بِالصَّدَقَةِ لَا يَقْبِضُهَا \". (^١٠)\n\n٤٤٥٥ - طب/ وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: \" مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنَ\". (^١١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1181>٤٦ - بَاب فِيمَا يُسْتَحَبُّ مِنْ أَلْوَانِ الْخَيْلِ</span>\n٤٤٥٦ - ٢٢٠٥٥ حم / ٢٥٤٣ د / ١٦٩٦ ت / ٣٥٦٥ ن / ٢٧٨٩ جه / ٢٤٢٨ مي / عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"خَيْرُ الْخَيْلِ الْأَدْهَمُ الْأَقْرَحُ الْأَرْثَمُ مُحَجَّلُ الثَّلَاثِ مُطْلَقُ الْيَمِينِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَدْهَمَ فَكُمَيْتٌ\n_________\n(^١) (٢٠١٩٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٥٧٨ حم ف) / (٢٠٣١٢ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٢) (٢١٣٨٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٨٢٩ حم ف) الألبانى: صحيح / (٢١٤٩٧ حم شعيب): صحيح موقوفا\n(^٣) (٢١٤٦٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٩٠٣ حم ف) / (٢١٤٩٧ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (٢١٤٦٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٩٠٣ حم ف) / (٢١٤٩٧ حم شعيب): صحيح\n(^٥) (٢٣٠٥ جة)، (٦٨٢٨ يع)، صَحِيح الْجَامِع: ٢٧٦٠، الصَّحِيحَة: ١٧٦٣.\n(^٦) (انفرد به الإمام مالك) سليم بن عيد الهلالي: صحيح لغيره. الصَّحِيحَة: ٣١٨٧.\n(^٧) أخرجه الخطيب (٦/ ٢٦١)، صَحِيح الْجَامِع: ٣٣٥١.\n(^٨) (طب) [١٧/ ٢٩٤] ح ٨٠٩، (٢٤٥٩ ك)، (١٢٦٧٥ هق). الصَّحِيحَة: ٣٤٤٩، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٢٥٤.\n(^٩) (تخ) (٢/ ٢ / ١٨٤)، الصَّحِيحَة: ١٩٣٦.\n(^١٠) (٤٠٨٩ د)، (١٧٦٥٩ حم)، (٢٤٥٥ ك)، صحيح الجامع: ٣٣٤٩، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٢٤٦.\n(^١١) (طب) [١٩/ ٨٢] ح ١٦٥، صَحِيح الْجَامِع: ١١٣٠، الصَّحِيحَة: ١٥٠٥. وَالْكَرِيمَانِ: الْحَجُّ وَالْجِهَادُ، وَمِنْهُ \" خَيْرُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ بَيْن كَرِيمَيْنِ \"، أَوْ مَعْنَاهُ: بَيْنَ فَرَسَيْنِ يَغْزُو عَلَيْهِمَا، أَوْ بَعِيرَيْنِ يَسْتَقِي عَلَيْهِمَا. وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ أَكْرَمِ النَّاسِ قَالَ:\" أَتْقَاهُمْ \" (٣٣٥٣ خ)، (٢٣٧٨ م).","vol":"1","page":609},{"text":"عَلَى هَذِهِ الشِّيَةِ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1182>٤٧ - بَاب هَلْ تُسَمَّى الْأُنْثَى مِنْ الْخَيْلِ فَرَسًا</span>\n٤٤٥٧ - ٢٥٤٦ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُسَمِّي الْأُنْثَى مِنْ الْخَيْلِ فَرَسًا. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1183>٤٨ - بَاب فِي رُكُوبِ الْجَلَّالَةِ</span>\n٤٤٥٨ - ٢٥٥٨ د / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الْجَلَّالَةِ فِي الْإِبِلِ، أَنْ يُرْكَبَ عَلَيْهَا. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1184>٤٩ - بَاب تَسْمِيَة الْفَرَس وَالنَّاقَة</span>\n٤٤٥٩ - ٢٨٥٥ خ / عَنْ سَهْلٍ، قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فِي حَائِطِنَا فَرَسٌ يُقَالَ لَهُ اللُّحَيْفُ.\n\n٤٤٦٠ - ٢٨٧٢ خ / ١١٥٩٩ حم / ٤٨٠٢ د / ٣٥٨٨ ن / ١٠٩٨ ط / عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - نَاقَةٌ تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ لَا تُسْبَقُ - قَالَ حُمَيْدٌ: أَوْ لَا تَكَادُ تُسْبَقُ - فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ فَسَبَقَهَا فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَتَّى عَرَفَهُ، فَقَالَ: \"حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1185>٥٠ - بَاب الْمُسَابَقَةِ بَيْنَ الْخَيْلِ وَتَضْمِيرِهَا</span>\n٤٤٦١ - ٤٢٠ خ / ١٨٧٠ م / ٥١٥٩ حم / ١٦٩٩ ت / ٣٥٨٣ ن / ١٠٩٧ ط / ٢٤٢٩ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي أُضْمِرَتْ مِنْ الْحَفْيَاءِ وَأَمَدُهَا ثَنِيَّةُ الْوَدَاعِ، وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضْمَرْ مِنْ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ. (^٤)\n\n٤٤٦٢ - ٩٧٨٨ حم / ٢٥٧٤ د / ١٧٠٠ ت / ٣٥٨٥ ن / ٢٨٧٨ جه / عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا سَبَقَ إِلَّا فِي خُفٍّ أَوْ نَصْلٍ أَوْ حَافِرٍ\". (^٥)\n\n٤٤٦٣ - ١٠١٧٩ حم / ٢٥٧٩ د / ٢٨٧٦ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَهُوَ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَمَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ قَدْ أَمِنَ أَنْ يَسْبِقَ فَهُوَ قِمَارٌ\". (^٦)\n\n٤٤٦٤ - ١٢٢١٦ حم / ٢٤٣٠ مي / عَنْ أَبِي لَبِيدٍ لُمَازَة بْنِ زَبَّارٍ، قَالَ: أُرْسِلَتْ الْخَيْلُ زَمَنَ الْحَجَّاجِ، فَقُلْنَا: لَوْ أَتَيْنَا الرِّهَانَ، قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ، ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ أَتَيْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَسَأَلْنَاهُ هَلْ كُنْتُمْ تُرَاهِنُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟، قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: نَعَمْ لَقَدْ رَاهَنَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يُقَالَ لَهُ سُبْحَةُ، فَسَبَقَ النَّاسَ، فَهَشَّ لِذَلِكَ وَأَعْجَبَهُ. (^٧)\n\n٤٤٦٥ - ٢٥٨١ د / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ\". زَادَ يَحْيَى فِي حَدِيثِهِ: \"فِي الرِّهَانِ\". (^٨)\n_________\n(^١) (٢٢٤٦٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٩٢٩ حم ف)، صححه ابن حبان والحاكم / الترمذي: حسن غريب صحيح / الألباني: صحيح / (٢٢٥٦١ حم شعيب): حديث حسن / الْأَدْهَمُ: شديد السواد / الْأَقْرَحُ: ما كان في وجهه بياض يسير / الْأَرْثَمُ: الابيض الانف والشفة العليا / مُحَجَّلُ الثَّلَاثِ: الذّي في قوائمه بياض / كُمَيْتٌ: الاحمر الذّي يميل إلى السواد\n(^٢) (ص ج: ٤٩٥٤)\n(^٣) (ص ج: ٦٨٧٥) / الْجَلَّالَةِ: الحيوان الذي يأكل الفضلات والروث\n(^٤) أُضْمِرَتْ: تجهز للجري وتشد عليها سروجها\n(^٥) (١٠٠٩٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٠١٤٢ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (١٠١٣٨ حم شعيب): إسناده صحيح / خُفٍّ: اسم لقدم البعير / نَصْلٍ: رأس السهم المدبب / حَافِرٍ: اسم لقدم الفرس\n(^٦) (١٠٥٠٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٠٥٦٤ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٠٥٥٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (١٢٥٦٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٦٥٤ حم ف) / (١٢٦٢٧ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٨) (ص ج: ٧٣٨٣) / جَلَبَ: أن يتبع الرجل فرسه رجلا يزجره ويحثه على الجري / جَنَبَ: أن يستعين بفرسين في السباق فإن فتر واحد ركب الآخر","vol":"1","page":610},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1186>٥١ - بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ صِفَاتِ الْخَيْلِ</span>\n٤٤٦٦ - ١٨٧٥ م / ٧٣٦٠ حم / ٢٥٤٧ د / ١٦٩٨ ت / ٣٥٦٦ ن / ٢٧٩٠ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَكْرَهُ الشِّكَالَ مِنْ الْخَيْلِ، وَالشِّكَالُ أَنْ يَكُونَ الْفَرَسُ فِي رِجْلِهِ الْيُمْنَى بَيَاضٌ وَفِي يَدِهِ الْيُسْرَى، أَوْ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى وَرِجْلِهِ الْيُسْرَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1187>٥٢ - بابُ الْخَيْلِ الْمُنَفِّلَةِ</span>\n٤٤٦٧ - ٨٤٦١ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِيَّاكُمْ وَالْخَيْلَ الْمُنَفِّلَةَ، فَإِنَّهَا إِنْ تَلْقَ تَفِرَّ وَإِنْ تَغْنَمْ تَغُلَّ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1188>٥٣ - بَاب فِي أَيِّ وَقْتٍ يُسْتَحَبُّ اللِّقَاءُ</span>\n٤٤٦٨ - ٢٣٢٣٢ حم / ٢٦٥٥ د / ١٦١٣ ت / عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ، قَالَ: وَلَكِنِّي شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَكَانَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ؛ أَخَّرَ الْقِتَالَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ وَيَنْزِلَ النَّصْرُ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1189>٥٤ - بَاب فِي النَّهْيِ عَنْ السِّيَاحَةِ</span>\n٤٤٦٩ - ٢٤٨٦ د / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، ائْذَنْ لِي فِي السِّيَاحَةِ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتِي الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1190>٥٥ - بَاب ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ ﷿</span>\n٤٤٧٠ - ٢٠١٤١ حم / عَنْ حُمَيْدٍ يَعْنِي ابْنَ هِلَالٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ الطُّفَاوَةِ طَرِيقُهُ عَلَيْنَا، فَأَتَى عَلَى الْحَيِّ فَحَدَّثَهُمْ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي عِيرٍ لَنَا فَبِعْنَا بِيَاعَتَنَا، ثُمَّ قُلْتُ لَأَنْطَلِقَنَّ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَلَآتِيَنَّ مَنْ بَعْدِي بِخَبَرِهِ، قَالَ: فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَإِذَا هُوَ يُرِينِي بَيْتًا قَالَ: \"إِنَّ امْرَأَةً كَانَتْ فِيهِ فَخَرَجَتْ فِي سَرِيَّةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَتَرَكَتْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ عَنْزًا لَهَا وَصِيصِيَتَهَا كَانَتْ تَنْسِجُ بِهَا، قَالَ: فَفَقَدَتْ عَنْزًا مِنْ غَنَمِهَا وَصِيصِيَتَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَبِّ!، إِنَّكَ قَدْ ضَمِنْتَ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِكَ أَنْ تَحْفَظَ عَلَيْهِ، وَإِنِّي قَدْ فَقَدْتُ عَنْزًا مِنْ غَنَمِي وَصِيصِيَتِي وَإِنِّي أَنْشُدُكَ عَنْزِي وَصِيصِيَتِي\"، قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَذْكُرُ شِدَّةَ مُنَاشَدَتِهَا لِرَبِّهَا ﵎، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَأَصْبَحَتْ عَنْزُهَا وَمِثْلُهَا وَصِيصِيَتُهَا وَمِثْلُهَا\"، وَهَاتِيكَ فَأْتِهَا فَاسْأَلْهَا إِنْ شِئْتَ، قَالَ: قُلْتُ: بَلْ أُصَدِّقُكَ. (^٤)\n\n٤٤٧١ - ٢١٥٨٨ حم / عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي: \"خَمْسٍ مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ: مَنْ عَادَ مَرِيضًا، أَوْ خَرَجَ مَعَ جَنَازَةٍ، أَوْ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ دَخَلَ عَلَى إِمَامٍ يُرِيدُ بِذَلِكَ تَعْزِيرَهُ وَتَوْقِيرَهُ، أَوْ قَعَدَ فِي بَيْتِهِ فَيَسْلَمُ النَّاسُ مِنْهُ وَيَسْلَمُ\". (^٥)\n\n٤٤٧٢ - ٢٤٩٤ د / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ ﷿. وفي رواية: (إِنْ عَاشَ رُزِقَ وَكُفِيَ، وَإِنْ مَاتَ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ) (^٦).: رَجُلٌ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يَرُدَّهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ، وَرَجُلٌ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يَرُدَّهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ، وَرَجُلٌ دَخَلَ بَيْتَهُ بِسَلَامٍ، فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى\n_________\n(^١) (٨٦٦١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٦٦١ حم ف) / (٨٦٧٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٢٣٦٣٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤١٤٥ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٣٧٤٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (الألباني في سنن أبي داود: حسن)\n(^٤) (٢٠٥٤٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٩٤٠ حم ف) / (٢٠٦٦٤ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٥) (٢١٩٩٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٤٤٤ حم ف) / (٢٢٠٩٣ حم شعيب): حسن\n(^٦) (٤٩٩ حب)، (١٠٩٤ خد)، صَحْيحِ الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٨٣٦، وصَحِيحِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٢١.","vol":"1","page":611},{"text":"اللَّهِ ﷿\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1191>٥٦ - بَاب فِي الرَّجُلِ يَغْزُو وَأَبَوَاهُ كَارِهَانِ</span>\n٤٤٧٣ - ١٥١١٠ حم / ٣١٠٤ ن / ٢٧٨١ جه / عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ؛ أنه جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَرَدْتُ الْغَزْوَ وَجِئْتُكَ أَسْتَشِيرُكَ، فَقَالَ: \"هَلْ لَكَ مِنْ أُمٍّ؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: \"الْزَمْهَا، فَإِنَّ الْجَنَّةَ عِنْدَ رِجْلِهَا\". (^٢)\n\n٤٤٧٤ - ٢٥٢٨ د / ٢٧٨٢ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: جِئْتُ أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ، وَتَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ، فَقَالَ: \"ارْجِعْ عَلَيْهِمَا، فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُما\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1192>٥٧ - بَاب مَا يُذْكَرُ فِي الْمُنَاوَلَةِ وَكِتَابِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْعِلْمِ إِلَى الْبُلْدَانِ</span>\n٤٤٧٥ - ٦٤ خ / ٢٧٧٦ حم / عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ؛ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعَثَ بِكِتَابِهِ رَجُلًا وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى، فَلَمَّا قَرَأَهُ مَزَّقَهُ، فَحَسِبْتُ أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1193>٥٨ - بَاب الْحُورِ الْعِينِ وَصِفَتِهِنَّ</span>\n٤٤٧٦ - ٢٧٩٦ خ / ١٢٠٢٨ حم / ١٦٥١ ت / عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"لَرَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ غَدْوَةٌ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ مِنْ الْجَنَّةِ أَوْ مَوْضِعُ قِيدٍ - يَعْنِي سَوْطَهُ - خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ لَأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلَأَتْهُ رِيحًا، وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1194>٥٩ - بَاب مَنْ اخْتَارَ الْغَزْوَ عَلَى الصَّوْمِ</span>\n٤٤٧٧ - ٢٨٢٨ خ / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ لَا يَصُومُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ أَجْلِ الْغَزْوِ، فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَمْ أَرَهُ مُفْطِرًا إِلَّا يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1195>٦٠ - بَاب مَنْ حَبَسَهُ الْعُذْرُ عَنْ الْغَزْوِ</span>\n٤٤٧٨ - ٢٨٣٩ خ / ١٩١١ م /١٤٢٦٥ حم / ٢٧٦٤ جه / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ فِي غَزَاةٍ، فَقَالَ: \"إِنَّ أَقْوَامًا بِالْمَدِينَةِ خَلْفَنَا، مَا سَلَكْنَا شِعْبًا وَلَا وَادِيًا إِلَّا وَهُمْ مَعَنَا فِيهِ، حَبَسَهُمْ الْعُذْر\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1196>٦١ - بَاب مَنْ اسْتَعَانَ بِالضُّعَفَاءِ وَالصَّالِحِينَ فِي الْحَرْبِ</span>\n٤٤٧٩ - ٢٨٩٦ خ / ١٤٩٦ حم / ٣١٧٨ ن / عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: رَأَى سَعْدٌ - ﵁ - أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ\".\n\n٤٤٨٠ - ٣١٧٨ ن/ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّمَا يَنْصُرُ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِضَعِيفِهَا، بِدَعْوَتِهِمْ وَصَلَاتِهِمْ وَإِخْلَاصِهِمْ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1197>٦٢ - بَاب مَا جَاءَ فِي حِلْيَةِ السُّيُوفِ</span>\n٤٤٨١ - ٢٩٠٩ خ / ٢٨٠٧ جه / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، يَقُولُ: لَقَدْ فَتَحَ الْفُتُوحَ قَوْمٌ مَا كَانَتْ حِلْيَةُ سُيُوفِهِمْ الذَّهَبَ\n_________\n(^١) (الألباني في سنن أبي داود: حسن)\n(^٢) (١٥٤٧٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٦٢٣ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (١٥٥٣٨ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٤) (٣١٧٨ ن. الألباني): صحيح.","vol":"1","page":612},{"text":"وَلَا الْفِضَّةَ؛ إِنَّمَا كَانَتْ حِلْيَتُهُمْ الْعَلَابِيَّ وَالْآنُكَ وَالْحَدِيدَ.\n\n٤٤٨٢ - ٢٥٨٣ د / ١٦٩١ ت / ٥٣٧٤ ن / ٢٤٥٧ مي / عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِضَّةً. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1198>٦٣ - بَاب مَنْ أَحَبَّ الْخُرُوجَ إِلَى السَّفَرِ يَوْم الْخَمِيسَ</span>\n٤٤٨٣ - ٢٩٤٩ خ / ٢٦٦٢٩ حم / عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَ، يَقُولُ: لَقَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَخْرُجُ إِذَا خَرَجَ فِي سَفَرٍ إِلَّا يَوْمَ الْخَمِيسِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1199>٦٤ - بَاب التَّسْبِيحِ إِذَا هَبَطَ وَادِيًا</span>\n٤٤٨٤ - ٢٩٩٣ خ / ١٤١٥٨ حم / ٢٦٧٤ مي / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا وَإِذَا نَزَلْنَا سَبَّحْنَا.\n\n٤٤٨٥ - ١١٨٧٢ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا صَعِدَ أَكَمَةً أَوْ نَشَزًا، قَالَ: \"اللَّهُمَّ لَكَ الشَّرَفُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَمْدٍ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1200>٦٥ - بَاب السَّيْرِ وَحْدَهُ</span>\n٤٤٨٦ - ٢٩٩٨ خ / ٤٧٣٤ حم / ١٦٧٣ د / ٣٧٦٨ جه / ٢٦٧٩ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ مَا أَعْلَمُ؛ مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1201>٦٦ - بَاب فَكَاكِ الْأَسِيرِ</span>\n٤٤٨٧ - ٢٥٣٧ خ / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رِجَالًا مِنْ الْأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَوا: ائْذَنْ لَنَا فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ، فَقَالَ: \"لَا تَدَعُونَ مِنْهُ دِرْهَمًا\".\n\n٤٤٨٨ - ٣٠٤٦ خ / ١٩٠٢٣ حم / ٣١٠٥ د / عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فُكُّوا الْعَانِيَ - يَعْنِي الْأَسِيرَ - وَأَطْعِمُوا الْجَائِعَ وَعُودُوا الْمَرِيضَ\".\n\n٤٤٨٩ - ٣٠٤٧ خ / ٦٠٠ حم / ١٤١٢ ت / ٤٧٤٤ ن / ٢٦٥٨ جه / ٢٣٥٦ مي / عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ - ﵁ -: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنْ الْوَحْيِ إِلَّا مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ؟، قَالَ: لَا، وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا فَهْمًا يُعْطِيهِ اللَّهُ رَجُلًا فِي الْقُرْآنِ، وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟، قَالَ: الْعَقْلُ وَفَكَاكُ الْأَسِيرِ، وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1202>٦٧ - بَاب إِذَا أَسْلَمَ قَوْمٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَلَهُمْ مَالٌ وَأَرَضُونَ فَهِيَ لَهُمْ</span>\n٤٤٩٠ - ٣٠٥٩ خ / ٢٠٤٧ ط / عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - اسْتَعْمَلَ مَوْلًى لَهُ يُدْعَى هُنَيًّا عَلَى الْحِمَى، فَقَالَ: يَا هُنَيُّ!، اضْمُمْ جَنَاحَكَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ، وَأَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ، وَإِيَّايَ وَنَعَمَ ابْنِ عَوْفٍ وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانَ، فَإِنَّهُمَا إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَرْجِعَا إِلَى نَخْلٍ وَزَرْعٍ، وَإِنَّ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَأْتِنِي بِبَنِيهِ، فَيَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!، أَفَتَارِكُهُمْ أَنَا لَا أَبَا لَكَ فَالْمَاءُ وَالْكَلَأُ أَيْسَرُ عَلَيَّ مِنْ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَايْمُ اللَّهِ، إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ أَنِّي قَدْ ظَلَمْتُهُمْ إِنَّهَا لَبِلَادُهُمْ فَقَاتَلُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَسْلَمُوا عَلَيْهَا فِي الْإِسْلَامِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَوْلَا الْمَالُ الَّذِي أَحْمِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ\n_________\n(^١) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٢) (١٢٢٢١ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٢٣٠٦ حم ف) / (١٢٢٨١ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":613},{"text":"اللَّهِ مَا حَمَيْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ بِلَادِهِمْ شِبْرًا. (^١)\n\n٤٤٩١ - ١٢١٤٠ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ وَإِنْ كَانَ كَافِرًا، فَإِنَّهُ لَيْسَ دُونَهَا حِجَابٌ\". (^٢)\n\n٤٤٩٢ - ٢٢٥١١ حم / عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَهُمْ مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ مِنْ أَرَضِيهِمْ وَرَقِيقِهِمْ وَمَاشِيَتِهِمْ، وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ فِيهِ إِلَّا الصَّدَقَةُ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1203>٦٨ - بَاب مَا يُصِيبُ مِنْ الطَّعَامِ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ</span>\n٤٤٩٣ - ٣١٥٤ خ / ٢٧٠١ د / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا نُصِيبُ فِي مَغَازِينَا الْعَسَلَ وَالْعِنَبَ فَنَأْكُلُهُ وَلَا نَرْفَعُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1204>٦٩ - بَاب الْجِزْيَةِ وَالْمُوَادَعَةِ مَعَ أَهْلِ الْحَرْبِ</span>\n٤٤٩٤ - ٣١٥٦ خ / ١٦٦٠ حم / ٣٠٤٣ د / ١٥٨٦ ت / ٦٦٩ ط / ٢٥٠١ مي / عَنْ عَمْرَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، فَحَدَّثَهُمَا بَجَالَةُ سَنَةَ سَبْعِينَ، عَامَ حَجَّ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ عِنْدَ دَرَجِ زَمْزَمَ، قَالَ: كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الْأَحْنَفِ، فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ: فَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنْ الْمَجُوسِ، وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ الْمَجُوسِ؛ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ.\n\n٤٤٩٥ - ٣١٦٠ خ / ٢٦٥٥ د / ١٦١٣ ت / عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ النَّاسَ فِي أَفْنَاءِ الْأَمْصَارِ يُقَاتِلُونَ الْمُشْرِكِينَ فَأَسْلَمَ الْهُرْمُزَانُ، فَقَالَ: إِنِّي مُسْتَشِيرُكَ فِي مَغَازِيَّ هَذِهِ، قَالَ: نَعَمْ مَثَلُهَا وَمَثَلُ مَنْ فِيهَا مِنْ النَّاسِ مِنْ عَدُوِّ الْمُسْلِمِينَ مَثَلُ طَائِرٍ لَهُ رَأْسٌ وَلَهُ جَنَاحَانِ وَلَهُ رِجْلَانِ، فَإِنْ كُسِرَ أَحَدُ الْجَنَاحَيْنِ نَهَضَتْ الرِّجْلَانِ بِجَنَاحٍ وَالرَّأْسُ، فَإِنْ كُسِرَ الْجَنَاحُ الْآخَرُ نَهَضَتْ الرِّجْلَانِ وَالرَّأْسُ، وَإِنْ شُدِخَ الرَّأْسُ ذَهَبَتْ الرِّجْلَانِ وَالْجَنَاحَانِ وَالرَّأْسُ، فَالرَّأْسُ كِسْرَى، وَالْجَنَاحُ قَيْصَرُ، وَالْجَنَاحُ الْآخَرُ فَارِسُ، فَمُرْ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَنْفِرُوا إِلَى كِسْرَى.\nوَقَالَ بَكْرٌ وَزِيَادٌ جَمِيعًا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، قَالَ: فَنَدَبَنَا عُمَرُ وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْنَا النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَرْضِ الْعَدُوِّ وَخَرَجَ عَلَيْنَا عَامِلُ كِسْرَى فِي أَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَقَامَ تَرْجُمَانٌ، فَقَالَ: لِيُكَلِّمْنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: سَلْ عَمَّا شِئْتَ، قَالَ: مَا أَنْتُمْ؟، قَالَ: نَحْنُ أُنَاسٌ مِنْ الْعَرَبِ، كُنَّا فِي شَقَاءٍ شَدِيدٍ وَبَلَاءٍ شَدِيدٍ، نَمَصُّ الْجِلْدَ وَالنَّوَى مِنْ الْجُوعِ، وَنَلْبَسُ الْوَبَرَ وَالشَّعَرَ، وَنَعْبُدُ الشَّجَرَ وَالْحَجَرَ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذْ بَعَثَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الْأَرَضِينَ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَجَلَّتْ عَظَمَتُهُ إِلَيْنَا نَبِيًّا مِنْ أَنْفُسِنَا نَعْرِفُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ، فَأَمَرَنَا نَبِيُّنَا رَسُولُ رَبِّنَا - ﷺ - أَنْ نُقَاتِلَكُمْ حَتَّى تَعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ، أَوْ تُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ، وَأَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا - ﷺ - عَنْ رِسَالَةِ رَبِّنَا؛ أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي نَعِيمٍ لَمْ يَرَ مِثْلَهَا قَطُّ، وَمَنْ بَقِيَ مِنَّا مَلَكَ رِقَابَكُمْ، فَقَالَ النُّعْمَانُ: رُبَّمَا أَشْهَدَكَ اللَّهُ مِثْلَهَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَمْ يُنَدِّمْكَ وَلَمْ يُخْزِكَ، وَلَكِنِّي شَهِدْتُ الْقِتَالَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ انْتَظَرَ حَتَّى تَهُبَّ الْأَرْوَاحُ وَتَحْضُرَ الصَّلَوَاتُ.\n\n٤٤٩٦ - ٤٧٥٦ حب / عَنْ زِيَادُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، قَالَ لِلْهُرْمُزَانِ: أَمَا إِذَا فُتَّنِي بِنَفْسِكَ فَانْصَحْ لِي، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: تَكَلَّمْ لَا بَأْسَ، فَأَمَّنَهُ، فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ: نَعَمْ إِنَّ فَارِسَ الْيَوْمَ رَأْسٌ جَنَاحَانِ، قَالَ: فَأَيْنَ الرَّأْسُ؟، قَالَ: بِنَهَاوَنْدَ مَعَ بَنْذَاذِقَانَ، فَإِنَّ مَعَهُ أَسَاوِرَةَ كِسْرَى، وَأَهْلَ أَصْفَهَانَ، قَالَ: فَأَيْنَ الْجَنَاحَانِ؟، فَذَكَرَ الْهُرْمُزَانُ مَكَانًا نَسِيتُهُ، فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ: فَاقْطَعِ الْجَنَاحَيْنِ تُوهِنُ الرَّأْسَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، بَلْ أَعْمِدُ إِلَى الرَّأْسِ فَيَقْطَعُهُ اللَّهُ، وَإِذَا قَطَعَهُ اللَّهُ عَنِّي انْفَضَّ\n_________\n(^١) رب الصريمة: القطعة القليلة من الإبل / رب الغنيمة: القطعة القليلة من الغنم\n(^٢) (١٢٤٨٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٢٥٧٧ حم ف) / (١٢٥٤٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٢٢٩١٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٣٤٠٨ حم ف) / (٢٣٠٢٠ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":614},{"text":"عَنِّي الْجَنَاحَانِ، فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْهِ بِنَفْسِهِ، فَقَالُوا: نُذَكِّرُكَ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَسِيرَ بِنَفْسِكَ إِلَى الْعَجَمِ، فَإِنْ أَصَبْتَ بِهَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ نِظَامٌ، وَلَكِنِ ابْعَثِ الْجُنُودَ، قَالَ: فَبَعَثَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ، وَبَعَثَ فِيهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَبَعَثَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنْ سِرْ بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَكَتَبَ إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، أَنْ سِرْ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ، حَتَّى تَجْتَمِعُوا جَمِيعًا بِنَهَاوَنْدَ، فَإِذَا اجْتَمَعْتُمْ، فَأَمِيرُكُمُ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيُّ، قَالَ: فَلَمَّا اجْتَمَعُوا بِنَهَاوَنْدَ جَمِيعًا أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ بَنْذَاذِقَانَ الْعِلْجَ أَنْ أَرْسِلُوا إِلَيْنَا يَا\nمَعْشَرَ الْعَرَبِ رَجُلًا مِنْكُمْ نُكَلِّمُهُ، فَاخْتَارَ النَّاسُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، قَالَ أَبِي: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ رَجُلٌ طَوِيلٌ، أَشْعَرُ أَعْوَرُ، فَأَتَاهُ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْنَا سَأَلْنَاهُ، فَقَالَ لَنَا: إِنِّي وَجَدْتُ الْعِلْجَ قَدِ اسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ فِي أَيِّ شَيْءٍ تَأْذَنُونَ لِهَذَا الْعَرَبِيِّ أَبِشَارَتِنَا وَبَهْجَتِنَا وَمُلْكِنَا أَوْ نَتَقَشَّفُ لَهُ، فَنَزْهَدُهُ عَمَّا فِي أَيْدِينَا؟، فَقَالُوا: بَلْ نَأْذَنُ لَهُ بِأَفْضَلِ مَا يَكُونُ مِنَ الشَّارَةِ وَالْعُدَّةِ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُمْ رَأَيْتُ تِلْكَ الْحِرَابَ، وَالدَّرَقَ يَلْتَمِعُ مِنْهُ الْبَصَرُ، وَرَأَيْتُهُمْ قِيَامًا عَلَى رَأْسِهِ، وَإِذَا هُوَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَعَلَى رَأْسِهِ التَّاجُ، فَمَضَيْتُ كَمَا أَنَا، وَنَكَسْتُ رَأْسِي لِأَقْعُدَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، قَالَ: فَدُفِعْتُ وَنُهِرْتُ، فَقُلْتُ إِنَّ الرُّسُلَ لَا يُفْعَلُ بِهِمْ هَذَا، فَقَالُوا لِي: إِنَّمَا أَنْتَ كَلْبٌ أَتَقْعُدُ مَعَ الْمَلِكِ؟، فَقُلْتُ: لَأَنَا أَشْرَفُ فِي قَوْمِي مِنْ هَذَا فِيكُمْ، قَالَ: فَانْتَهَرَنِي، وَقَالَ: اجْلِسْ، فَجَلَسْتُ، فَتُرْجِمَ لِي قَوْلُهُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ!، إِنَّكُمْ كُنْتُمْ أَطْوَلَ النَّاسِ جُوعًا، وَأَعْظَمَ النَّاسِ شَقَاءً، وَأَقْذَرَ النَّاسِ قَذَرًا، وَأَبْعَدَ النَّاسِ دَارًا، وَأَبْعَدَهُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، وَمَا كَانَ مَنَعَنِي أَنْ آمُرَ هَؤُلَاءِ الْأَسَاوِرَةَ حَوْلِي، أَنْ يَنْتَظِمُوكُمْ بِالنُّشَّابِ، إِلَّا تَنَجُّسًا بِجِيَفِكُمْ لِأَنَّكُمْ أَرْجَاسٌ، فَإِنْ تَذْهَبُوا نُخَلِّي عَنْكُمْ، وَإِنْ تَأْبَوْا نُرِكُمْ مَصَارِعَكُمْ، قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَحَمِدْتُ اللَّهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ:\nوَاللَّهِ مَا أَخْطَأْتَ مِنْ صِفَتِنَا وَنَعْتِنَا شَيْئًا، إِنْ كُنَّا لَأَبْعَدَ النَّاسِ دَارًا وَأَشَدَّ النَّاسِ جُوعًا وَأَعْظَمَ النَّاسِ شَقَاءً وَأَبْعَدَ النَّاسِ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولًا، فَوَعَدَنَا النَّصْرَ فِي الدُّنْيَا وَالْجَنَّةَ فِي الْآخِرَةِ، فَلَمْ نَزَلْ نَتَعَرَّفُ مِنْ رَبِّنَا مُذْ جَاءَنَا رَسُولُهُ - ﷺ -، الْفَلْجُ، وَالنَّصْرُ، حَتَّى أَتَيْنَاكُمْ، وَإِنَّا وَاللَّهِ نَرَى لَكُمْ مُلْكًا وَعَيْشًا لَا نَرْجِعُ إِلَى ذَلِكَ الشَّقَاءِ أَبَدًا، حَتَّى نَغْلِبَكُمْ عَلَى مَا فِي أَيْدِيكُمْ، أَوْ نُقْتَلَ فِي أَرْضِكُمْ، فَقَالَ: أَمَّا الْأَعْوَرُ، فَقَدْ صَدَقَكُمُ الَّذِي فِي نَفْسِهِ، فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ، وَقَدْ وَاللَّهِ أَرْعَبْتُ الْعِلْجَ جَهْدِي، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا الْعِلْجُ إِمَّا أَنْ تَعْبُرُوا إِلَيْنَا بِنَهَاوَنْدَ، وَإِمَّا أَنْ نَعْبُرَ إِلَيْكُمْ، فَقَالَ النُّعْمَانُ: اعْبُرُوا، فَعَبَرْنَا. قَالَ أَبِي: فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ، إِنَّ الْعُلُوجَ يَجِيئُونَ، كَأَنَّهُمْ جِبَالُ الْحَدِيدِ، وَقَدْ تَوَاثَقُوا أَنْ لَا يَفِرُّوا مِنَ الْعَرَبِ، وَقَدْ قُرِنَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، حَتَّى كَانَ سَبْعَةٌ فِي قِرَانٍ، وَأَلْقَوْا حَسَكَ الْحَدِيدِ خَلْفَهُمْ، وَقَالُوا: مَنْ فَرَّ مِنَّا عَقَرَهُ حَسَكُ الْحَدِيدِ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ حِينَ رَأَى كَثْرَتَهُمْ: لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فَشَلًا، إِنَّ عَدُوَّنَا يُتْرَكُونَ أَنْ يَتَتَامُّوا، فَلَا يَعْجَلُوا، أَمَا وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ الْأَمْرَ إِلَيَّ لَقَدْ أَعْجَلْتُهُمْ بِهِ.\nقَالَ: وَكَانَ النُّعْمَانُ رَجُلًا بَكَّاءً، فَقَالَ: قَدْ كَانَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا يُشْهِدُكَ أَمْثَالَهَا فَلَا يُخْزِيكَ وَلَا يُعَرِّي مَوْقِفَكَ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مَنَعَنِي أَنْ أُنَاجِزَهُمْ، إِلَّا لِشَيْءٍ شَهِدْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذْ غَزَا فَلَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ لَمْ يُعَجِّلْ حَتَّى تَحْضُرَ الصَّلَوَاتُ وَتَهُبَّ الْأَرْوَاحُ، وَيَطِيبَ الْقِتَالُ، ثُمَّ قَالَ النُّعْمَانُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَقَرَّ عَيْنِي الْيَوْمَ بِفَتْحٍ يَكُونُ فِيهِ عِزُّ الْإِسْلَامِ، وَأَهْلِهِ وَذُلُّ الْكُفْرِ وَأَهْلِهِ، ثُمَّ اخْتِمْ لِي عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ بِالشَّهَادَةِ، ثُمَّ قَالَ: أَمِّنُوا يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ، فَأَمَّنَا وَبَكَى وَبَكَيْنَا، ثُمَّ قَالَ النُّعْمَانُ: إِنِّي هَازٌّ لِوَائِي فَتَيَسَّرُوا لِلسَّلَاحِ، ثُمَّ هَازُّهُ الثَّانِيَةَ، فَكُونُوا مُتَيَسِّرِينَ لِقِتَالِ عَدُوِّكُمْ بِإِزَائِهِمْ، فَإِذَا هَزَزْتُهُ الثَّالِثَةَ، فَلْيَحْمِلْ كُلُّ قَوْمٍ عَلَى مَنْ يَلِيهِمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ، قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَهَبَّتِ الْأَرْوَاحُ كَبَّرَ وَكَبَّرْنَا، وَقَالَ رِيحُ الْفَتْحِ وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَسْتَجِيبَ اللَّهُ لِي وَأَنْ يَفْتَحَ عَلَيْنَا فَهَزَّ اللِّوَاءَ فَتَيَسَّرُوا، ثُمَّ هَزَّهُ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ هَزَّهُ الثَّالِثَةَ، فَحَمَلْنَا جَمِيعًا كُلُّ قَوْمٍ عَلَى مَنْ يَلِيهِمْ، وَقَالَ النُّعْمَانُ: إِنْ أَنَا أُصِبْتُ فَعَلَى النَّاسِ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَإِنْ أُصِيبَ حُذَيْفَةُ، فَفُلَانٌ، فَإِنْ أُصِيبَ فُلَانٌ فَفُلَانٌ، حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً\nآخِرُهُمُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ. قَالَ أَبِي: فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَدًا، يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ، حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يَظْفِرَ وَثَبَتُوا لَنَا، فَلَمْ نَسْمَعْ إِلَّا وَقَعَ الْحَدِيدُ عَلَى الْحَدِيدِ، حَتَّى أُصِيبَ فِي الْمُسْلِمِينَ مُصَابَةٌ عَظِيمَةٌ، فَلَمَّا رَأَوْا صَبْرَنَا وَرَأَوْنَا لَا نُرِيدُ أَنْ نَرْجِعَ انْهَزَمُوا، فَجَعَلَ يَقَعُ الرَّجُلُ، فَيَقَعُ عَلَيْهِ سَبْعَةٌ فِي قِرَانٍ، فَيُقْتَلُونَ جَمِيعًا، وَجَعَلَ يَعْقِرُهُمْ","vol":"1","page":615},{"text":"حَسَكُ الْحَدِيدِ خَلْفَهُمْ، فَقَالَ النُّعْمَانُ: قَدِّمُوا اللِّوَاءَ فَجَعَلْنَا نُقَدِّمُ اللِّوَاءَ فَنَقْتُلُهُمْ وَنَضْرِبُهُمْ، فَلَمَّا رَأَى النُّعْمَانُ أَنَّ اللَّهَ قَدِ اسْتَجَابَ لَهُ وَرَأَى الْفَتْحَ جَاءَتْهُ نُشَّابَةٌ، فَأَصَابَتْ خَاصِرَتَهُ فَقَتَلَتْهُ، فَجَاءَ أَخُوهُ مَعْقِلُ بْنُ مُقَرِّنٍ فَسَجَّى عَلَيْهِ ثَوْبًا وَأَخَذَ اللِّوَاءَ فَتَقَدَّمَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: تَقَدَّمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ، فَجَعَلْنَا نَتَقَدَّمُ فَنَهْزِمُهُمْ وَنَقْتُلُهُمْ، فَلَمَّا فَرَغْنَا وَاجْتَمَعَ النَّاسُ، قَالُوا: أَيْنَ الْأَمِيرُ؟، فَقَالَ مَعْقِلٌ: هَذَا أَمِيرُكُمْ قَدْ أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَهُ بِالْفَتْحِ وَخَتَمَ لَهُ بِالشَّهَادَةِ، فَبَايَعَ النَّاسُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ.\nقَالَ: وَكَانَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ يَدْعُو اللَّهَ، وَيَنْتَظِرُ مِثْلَ صَيْحَةِ الْحُبْلَى، فَكَتَبَ حُذَيْفَةُ، إِلَى عُمَرَ بِالْفَتْحِ مَعَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِفَتْحٍ أَعَزَّ اللَّهُ فِيهِ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ وَأَذَلَّ فِيهِ الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ، وَقَالَ: النُّعْمَانُ بَعَثَكَ؟، قَالَ: احْتَسِبِ النُّعْمَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!، فَبَكَى عُمَرُ وَاسْتَرْجَعَ، وَقَالَ: وَمَنْ وَيْحَكَ، فَقَالَ: فُلَانٌ، وَفُلَانٌ، وَفُلَانٌ، حَتَّى عَدَّ نَاسًا ثُمَّ قَالَ: وَآخَرِينَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَعْرِفُهُمْ، فَقَالَ: عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَبْكِي لَا يَضُرُّهُمْ، أَنْ لَا يَعْرِفَهُمْ عُمَرُ لَكِنَّ اللَّهَ يَعْرِفُهُمْ (^١). وفي رواية البخاري المختصرة: \"فَأَمَرَنَا نَبِيُّنَا رَسُولُ رَبِّنَا - ﷺ - أَنْ نُقَاتِلَكُمْ حَتَّى تَعْبُدُوا اللهَ وَحْدَهُ، أَوْ تُؤَدُّوا الْجِزْيَة\".\n\n٤٤٩٧ - ١٨٦٤١ هق / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أُكَيْدِرِ دُومَةَ فَأَخَذُوهُ فَأَتَوْا بِهِ، فَحَقَنَ لَهُ دَمَهُ وَصَالَحَهُ عَلَى الْجِزْيَةِ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1205>٧٠ - بَاب مِقْدَارِ الْجِزْيَةِ</span>\n٤٤٩٨ - ٦٧٠ ط / ١٨٤٦٦ هق / عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، مَعَ ذَلِكَ أَرْزَاقُ الْمُسْلِمِينَ وَضِيَافَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. (^٣)\n\n٤٤٩٩ - (١٨٤٦٢،١٨٤٦٣) هق / ١٠٠٩٦ عب / ٣٢٦٤٠ ش / عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ أَهْلِ الْجِزْيَةِ: أَنْ لَا يَضَعُوا الْجِزْيَةَ إِلَّا عَلَى مَنْ جَرَتْ أَوْ مَرَّتْ عَلَيْهِمْ الْمَوَاسِي، وَجِزْيَتُهُمْ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ مِنْهُمْ، وَأَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ؛ وَعَلَيْهِمْ أَرْزَاقُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْحِنْطَةِ: مُدَّيْنِ، وَثَلَاثَةُ أَقْسَاطِ زَيْتٍ لِكُلِّ إِنْسَانٍ كُلَّ شَهْرٍ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْجَزِيرَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ: إِرْدَبٌّ لِكُلِّ إِنْسَانٍ كُلَّ شَهْرٍ، وَمِنَ الْوَدَكِ وَالْعَسَلِ شَيْءٌ لَمْ نَحْفَظْهُ، وَعَلَيْهِمْ مِنَ الْبَزِّ الَّتِي كَانَ يَكْسُوهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ النَّاسَ شَيْءٌ لَمْ نَحْفَظْهُ، وَيُضَيِّفُونَ مَنْ نَزَلَ بِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا - حِنْطَةً - لِكُلِّ إِنْسَانٍ. وَكَانَ عُمَرُ، لَا يَضْرِبُ الْجِزْيَةَ عَلَى النِّسَاءِ، وَكَانَ يَخْتِمُ فِي أَعْنَاقِ رِجَالِ أَهْلِ الْجِزْيَةِ. قَالَ: ثُمَّ أَتَاهُ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ، فَجَعَلَ يُكَلِّمُهُ مِنْ وَرَاءِ الْفُسْطَاطِ، يَقُولُ: وَاللهِ لَئِنْ وَضَعْتَ عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ مِنْ أَرْضٍ دِرْهَمًا وَقَفِيزًا مِنْ طَعَامٍ، وَزِدْتَ عَلَى كُلِّ رَأْسٍ دِرْهَمَيْنِ، لَا يَشُقُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَلَا يَجْهَدُهُمْ، قَالَ: نَعَمْ، فَكَانَ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ، فَجَعَلَهَا خَمْسِينَ. (^٤)\n\n٤٥٠٠ - ١٨٤٩٨ هق / عَنْ أَسْلَمَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ: أَنِ اخْتِمُوا رِقَابَ أَهْلِ الْجِزْيَةِ فِي أَعْنَاقِهِم. (^٥)\n_________\n(^١) (٤٧٥٦ حب)، الأرناؤوط: إسناده قوي. الإرواء: ١٢٤٦، والصَّحِيحَة: ٢٨٢٦، (٢٨٢٥). وصحيح موارد الظمآن: ١٤٣٠. (٢٩٨٩ خ)، (١٨٤٤٠ هق).\n(^٢) اسناده حسن.\n(^٣) (ط) ٦٧٠ سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح، (هق) ١٨٤٦٦، وصححه الألباني في الإرواء: ١٢٦١، وهداية الرواة: ٣٩٧٠.\n(^٤) (هق) ١٨٤٦٢، ١٨٤٦٣، ١٨٤٦٤ (عب) ١٠٠٩٦، (ش) ٣٢٦٤٠، (الأموال لابن زنجويه) ١٥٤، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٢٦١ .. وقال ابن قدامة في \"المغني \" (٨/ ٥٠٣): \"حديث عمر، لَا شك في صحته وشهرته بين الصحابة (وغيرهم، لم ينكره منكر، ولا خلاف فيه، وعمل به من بعده من الخلفاء، فصار إجماعا لَا يجوز الخطأ عليه \". أ. هـ\n(^٥) (هق) ١٨٤٩٨، (عب) ١٠٠٩٠، (ش) ٣٢٦٣٦، وصححه الألباني في الإرواء: ١٢٦٥.","vol":"1","page":616},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1206>٧١ - بَاب مِقْدَارِ جِزْيَةِ الْحِنْطَةِ وَالزَّيْتِ وَالْقِطْنِيَّةِ (جِزْيَة الْعُشُور)</span>\n٤٥٠١ - ٦٧٤ ط / عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَأْخُذُ مِنَ النَّبَطِ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالزَّيْتِ نِصْفَ الْعُشْرِ، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكْثُرَ الْحَمْلُ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَيَأْخُذُ مِنَ الْقِطْنِيَّةِ الْعُشْرَ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1207>٧٢ - بَاب أَنْوَاعُ اَلْجِزْيَةِ حسب سعة الرزق</span>\n٤٥٠٢ - ١٠٠٩٤ عب / عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: مَا شَأْنُ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ تُؤْخَذُ مِنْهُمْ فِي الْجِزْيَةِ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ، وَمِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ دِينَارٌ؟، قَالَ: ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ الْيَسَارِ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1208>٧٣ - بَاب مُسْقِطَاتُ الْجِزْيَة</span>\n٤٥٠٣ - ١٨٤٨١ هق / عَنْ عُمَرَ، قَالَ: لَا تَشْتَرُوا رَقِيقَ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَإِنَّهُمْ أَهْلُ خَرَاجِ يُؤَدِّي بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ، وَأَرَضِيهِمْ فلَا تَبْتَاعُوهَا، وَلَا يُقِرَّنَّ أَحَدُكُمْ بِالصَّغَارِ بَعْدَ إِذْ نَجَّاهُ اللهُ مِنْهُ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1209>٧٤ - بَاب إِثْمِ مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا بِغَيْرِ جُرْمٍ</span>\n٤٥٠٤ - ٣١٦٦ خ / ٦٧٠٦ حم / ٤٧٥٠ ن / ٢٦٨٦ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا\".\n\n٤٥٠٥ - ١٦١٥٤ حم / ٢٧٦٠ د /١٤٠٣ ت / ٤٧٤٧ ن / ٢٦٨٧ جه / عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"سَيَكُونُ قَوْمٌ لَهُمْ عَهْدٌ، فَمَنْ قَتَلَ رَجُلًا مِنْهُمْ لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ عَامًا\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1210>٧٥ - بَاب أَجْرِ مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n٤٥٠٦ - ١٨٩٢ م / ١٦٦٤٥ حم / ٣١٨٧ ن / ٢٤٠٢ مي / عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ، فَقَالَ: هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعُ مِائَةِ نَاقَةٍ، كُلُّهَا مَخْطُومَةٌ\".\n\n٤٥٠٧ - ١٦٩٢ حم / ٢٢٣٣ ن / ١٧٣٢ مي / عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فَاضِلَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبِسَبْعِ مِائَةٍ، وَمَنْ أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ أَوْ عَادَ مَرِيضًا أَوْ مَازَ أَذًى فَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ مَا لَمْ يَخْرِقْهَا، وَمَنْ ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ فَهُوَ لَهُ حِطَّةٌ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1211>٧٦ - بَاب فِي الدَّعْوَةِ إِلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ الْقِتَالِ</span>\n٤٥٠٨ - ٢٠٥٤ حم / ٢٤٤٤ مي / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَا قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَوْمًا حَتَّى يَدْعُوَهُمْ. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1212>٧٧ - بَاب فِيمَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الْجُيُوشِ وَالرُّفَقَاءِ وَالسَّرَايَا</span>\n٤٥٠٩ - ٢٦٧٧ حم / ٢٦١١ د / ١٥٥٥ ت / ٢٤٣٨ مي / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خَيْرُ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُ مِائَةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، وَلَا يُغْلَبُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ\". (^٧)\n_________\n(^١) (ط) ٦٧٤ سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح، والشافعي، ١٠١٩ / وَالْقِطْنِيَّةُ: الحبوب الّتي تدَّخر. مثل الْحِمَّصُ، وَالْعَدَسُ، وَاللُّوبِيَا. وَكُلُّ مَا ثَبَتَتْ مَعْرِفَتُهُ عِنْدَ النَّاسِ أَنَّهُ قِطْنِيَّةٌ. أَوْ شَيْئًا مِمَّا يُشْبِهُ الْقِطْنِيَّةَ، مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ أَوْ شَيْئًا مِنَ الْأُدُمِ كُلِّهَا: الزَّيْتِ وَالسَّمْنِ وَالْعَسَلِ، وَالْخَلِّ وَالْجُبْنِ، وَاللَّبَنِ.\n(^٢) (عب) ١٠٠٩٤ (خم) ج ٤ ص ٩٦، وصححه الألباني في الإرواء: ١٢٦٠\n(^٣) (هق) ١٨١٨١، (الأموال لأبي عبيد) ١٩٤، (عب) ٩٩٦٦، (ش) ٢٠٨٠٢، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٢٥٦.\n(^٤) (١٦٥٤٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٧٠٧ حم ف) الألباني: صحيح / (١٦٥٩٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (١٦٩٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٦٩٠ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٦٩٠ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٦) (٢٠٥٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٠٥٣ حم ف) / (٢٠٥٣ حم شعيب): صحيح\n(^٧) (٢٦٨٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٦٨٢ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألباني: صحيح / (٢٦٨٢ حم شعيب): رجاله ثقات","vol":"1","page":617},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1213>٧٨ - بَاب فِي النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ الرُّسُلِ</span>\n٤٥١٠ - ٣٧٠٠ حم / ٢٧٦٢ د / ٢٥٠٣ مي / عَنْ أبي وائل، قَالَ: قَالَ عَبْدِ اللَّهِ حَيْثُ قُتِلَ ابْنُ النَّوَّاحَةِ: إِنَّ هَذَا وَابْنَ أُثَالٍ كَانَا أَتَيَا النَّبِيَّ - ﷺ - رَسُولَيْنِ لمُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ \"، قَالَا: نَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ: \"لَوْ كُنْتُ قَاتِلًا رَسُولًا لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا\"، قَالَ: فَجَرَتْ سُنَّةً أَنْ لَا يُقْتَلَ الرَّسُولُ، فَأَمَّا ابْنُ أُثَالٍ فَكَفَانَاهُ اللَّهُ ﷿، وَأَمَّا هَذَا فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ فِيهِ حَتَّى أَمْكَنَ اللَّهُ مِنْهُ الْآنَ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1214>٧٩ - بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْمُثْلَةِ</span>\n٤٥١١ - ٣٧٢٠ حم / ٢٦٦٦ د / ٢٦٨١ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: \"أَعَفُّ النَّاسِ قِتْلَةً أَهْلُ الْإِيمَانِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1215>٨٠ - بَاب الرُّخْصَةِ فِي أَخْذِ الْجَعَائِلِ</span>\n٤٥١٢ - ٦٥٨٧ حم / ٢٥٢٦ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لِلْغَازِي أَجْرُهُ، وَلِلْجَاعِلِ أَجْرُهُ وَأَجْرُ الْغَازِي\". (^٣)\n\n٤٥١٣ - ٢٢٩٨٩ حم / ٢٥٢٥ د / عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّهَا سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ الْأَمْصَارُ، وَسَيَضْرِبُونَ عَلَيْكُمْ بُعُوثًا يُنْكِرُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ الْبَعْثَ فَيَتَخَلَّصُ مِنْ قَوْمِهِ، وَيَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى الْقَبَائِلِ، يَقُولُ: مَنْ أَكْفِيهِ بَعْثَ كَذَا وَكَذَا؟، أَلَا وَذَلِكَ الْأَجِيرُ إِلَى آخِرِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1216>٨١ - بَاب فِي الْغُلُولِ إِذَا كَانَ يَسِيرًا يَتْرُكُهُ الْإِمَامُ وَلَا يُحَرِّقُ رَحْلَهُ</span>\n٤٥١٤ - ٣٠٧٤ خ / ٦٤٥٧ حم / ٢٨٤٩ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كَانَ عَلَى ثَقَلِ النَّبِيِّ - ﷺ - رَجُلٌ يُقَالَ لَهُ كِرْكِرَةُ، فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هُوَ فِي النَّارِ\"، فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَوَجَدُوا عَبَاءَةً قَدْ غَلَّهَا.\n\n٤٥١٥ - ٦٩٥٧ حم / ٢٧١٢ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْسِمَ غَنِيمَةً أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى ثَلَاثًا، فَأَتَى رَجُلٌ بِزِمَامٍ مِنْ شَعَرٍ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، بَعْدَ أَنْ قَسَمَ الْغَنِيمَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَذِهِ مِنْ غَنِيمَةٍ كُنْتُ أَصَبْتُهَا، قَالَ: \"أَمَا سَمِعْتَ بِلَالًا يُنَادِي ثَلَاثًا؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ؟ \"، فَاعْتَلَّ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنِّي لَنْ أَقْبَلَهُ، حَتَّى تَكُونَ أَنْتَ الَّذِي تُوَافِينِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٥)\n\n٤٥١٦ - ١٦٧٠٤ حم / ١٠٧٣ ط / عَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَأْخُذُ الْوَبَرَةَ مِنْ قُصَّةٍ مِنْ فَيْءِ اللَّهِ ﷿ فَيَقُولُ: \"مَا لِي مِنْ هَذَا إِلَّا مِثْلَ مَا لِأَحَدِكُمْ إِلَّا الْخُمُسَ وَهُوَ مَرْدُودٌ فِيكُمْ، فَأَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمَخِيطَ فَمَا فَوْقَهُمَا، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُولَ، فَإِنَّهُ عَارٌ وَشَنَارٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٦)\n\n٤٥١٧ - ١٩٨٣٨ حم / عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ بِوَادِي الْقُرَى وَهُوَ عَلَى فَرَسِهِ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ بُلْقِينَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَنْ هَؤُلَاءِ؟، قَالَ: \"هَؤُلَاءِ الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ\"وَأَشَارَ إِلَى الْيَهُودِ، قَالَ: فَمَنْ هَؤُلَاءِ؟، قَالَ: \"هَؤُلَاءِ الضَّالِّينَ\"يَعْنِي النَّصَارَى، قَالَ: وَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: اسْتُشْهِدَ مَوْلَاكَ،\n_________\n(^١) (٣٧٠٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٧٠٨ حم ف) الألباني: صحيح / (٣٧٠٨ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (٣٧٢٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٧٢٨ حم ف) الألباني: صحيح / (٣٧٢٨ حم شعيب): حسن\n(^٣) (٦٦٢٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٢٤ حم ف) الألباني: صحيح / (٦٦٢٤ حم شعيب): إسناده صحيح / الجعل: العطاء والأجر الذي يعطى للغازي\n(^٤) (٢٣٣٩٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٨٩٦ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٣٥٠٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٦٩٩٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٩٩٦ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: حسن / (٦٩٩٦ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٦) (١٧٠٨٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٢٨٥ حم ف) / (١٧١٥٤ حم شعيب): حديث حسن لغيره","vol":"1","page":618},{"text":"أَوْ قَالَ: غُلَامُكَ فُلَانٌ، فَقَالَ: \"بَلْ يُجَرُّ إِلَى النَّارِ فِي عَبَاءَةٍ غَلَّهَا\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1217>٨٢ - بَاب فِي مَنْ يَغْزُو وَيَلْتَمِسُ الدُّنْيَا</span>\n٤٥١٨ - ٧٨٤٠ حم / ٢٥١٦ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، الرَّجُلُ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَهُوَ يَبْتَغِي عَرَضَ الدُّنْيَا؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا أَجْرَ لَهُ\"، فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ، وَقَالَوا لِلرَّجُلِ: عُدْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَعَلَّهُ لَمْ يَفْهَمْ، فَعَادَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، الرَّجُلُ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَهُوَ يَبْتَغِي عَرَضَ الدُّنْيَا؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا أَجْرَ لَهُ\"، ثُمَّ عَادَ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا أَجْرَ لَهُ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1218>٨٣ - بَاب فِي الضَّرِيرِ يُوَلَّى</span>\n٤٥١٩ - ١٢٥٨٨ حم / ٢٩٣١ د / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ يُصَلِّي بِهِمْ وَهُوَ أَعْمَى. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1219>٨٤ - بَاب مَنْ ضَيَّقَ مَنْزِلًا أَوْ قَطَعَ طَرِيقًا فَلَا جِهَادَ لَهُ</span>\n٤٥٢٠ - ١٥٢٢١ حم / ٢٦٢٩ د / عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: نَزَلْنَا عَلَى حِصْنِ سِنَانٍ بِأَرْضِ الرُّومِ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَضَيَّقَ النَّاسُ الْمَنَازِلَ وَقَطَعُوا الطَّرِيقَ، فَقَالَ مُعَاذٌ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّا غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - غَزْوَةَ كَذَا وَكَذَا فَضَيَّقَ النَّاسُ الطَّرِيقَ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - مُنَادِيًا، فَنَادَى: \"مَنْ ضَيَّقَ مَنْزِلًا أَوْ قَطَعَ طَرِيقًا فَلَا جِهَادَ لَهُ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1220>٨٥ - بَاب فِي الرَّجُلِ يَسْرِقُ فِي الْغَزْوِ أَيُقْطَعُ</span>\n٤٥٢١ - ١٧١٧٤ حم / ٤٤٠٨ د / ٤٩٧٩ ن / ١٤٥٠ ت / ٢٤٩٢ مي / عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الْقَطْعِ فِي الْغَزْوِ. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1221>٨٦ - بَاب مَا يُؤْمَرُ مِنْ انْضِمَامِ الْعَسْكَرِ وَسَعَتِهِ</span>\n٤٥٢٢ - ١٧٢٨٢ حم / ٢٦٢٨ د / عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَنْزِلًا فَعَسْكَرَ تَفَرَّقُوا عَنْهُ فِي الشِّعَابِ وَالْأَوْدِيَةِ، فَقَامَ فِي فَقَالَ: \"إِنَّ تَفَرُّقَكُمْ فِي الشِّعَابِ إِنَّمَا ذَلِكُمْ مِنْ الشَّيْطَانِ\"، قَالَ: فَكَانُوا بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا نَزَلُوا انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ حَتَّى إِنَّكَ لَتَقُولُ لَوْ بَسَطْتُ عَلَيْهِمْ كِسَاءً لَعَمَّهُمْ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1222>٨٧ - بَاب اسْتِحْبَابِ خَلْطِ الْأَزْوَادِ إِذَا قَلَّتْ وَالْمُؤَاسَاةِ فِيهَا</span>\n٤٥٢٣ - ١٧٢٩ م / عَنْ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي غَزْوَةٍ، فَأَصَابَنَا جَهْدٌ، حَتَّى هَمَمْنَا أَنْ نَنْحَرَ بَعْضَ ظَهْرِنَا، فَأَمَرَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - فَجَمَعْنَا مَزَاوِدَنَا، فَبَسَطْنَا لَهُ نِطَعًا، فَاجْتَمَعَ زَادُ الْقَوْمِ عَلَى النِّطَعِ، قَالَ: فَتَطَاوَلْتُ لِأَحْزِرَهُ كَمْ هُوَ؟، فَحَزَرْتُهُ كَرَبْضَةِ الْعَنْزِ وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، قَالَ: فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ حَشَوْنَا جُرُبَنَا، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَهَلْ مِنْ وَضُوءٍ؟ \"، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ بِإِدَاوَةٍ لَهُ، فِيهَا نُطْفَةٌ، فَأَفْرَغَهَا فِي قَدَحٍ، فَتَوَضَّأْنَا كُلُّنَا نُدَغْفِقُهُ دَغْفَقَةً، أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ، فَقَالَوا: هَلْ مِنْ طَهُورٍ؟، فَقَالَ\n_________\n(^١) (٢٠٢٢٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٦١٩ حم ف) / (٢٠٣٥١ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٧٨٨٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٩٠٠ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: حسن / (٧٨٨٧ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٣) (١٢٩٣٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٠٣١ حم ف) الألباني: صحيح / (١٣٠٠٠ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (١٥٥٨٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٧٣٣ حم ف) الألباني: صحيح / (١٥٦٤٨ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٥) (١٧٥٥٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٧٧٦ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٦٢٦ حم شعيب): رجاله موثقون\n(^٦) (١٧٦٦٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٨٨٨ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (١٧٧٣٦ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":619},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَرِغَ الْوَضُوءُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1223>٨٨ - بَاب تَأْمِيرِ الْإِمَامِ الْأُمَرَاءَ عَلَى الْبُعُوثِ وَوَصِيَّتِهِ إِيَّاهُمْ بِآدَابِ الْغَزْوِ وَغَيْرِهَا</span>\n٤٥٢٤ - ١٧٣١ م / ٢٢٥٢١ حم / ٢٦١٢ د / ١٤٠٨ ت / ٢٨٥٨ جه / عَنْ بْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّة أَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: \"اغْزُوا بِاسْمِ اللَّهِ، فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، اغْزُوا وَلَا تَغُلُّوا وَلَا تَغْدِرُوا وَلَا تَمْثُلُوا وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ - أَوْ خِلَالٍ - فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ، إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ، فَلَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ، فَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْهَا، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَلَا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ شَيْءٌ، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَسَلْهُمْ الْجِزْيَةَ، فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ، وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ، فَلَا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ\nوَلَا ذِمَّةَ نَبِيِّهِ، وَلَكِنْ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ، فَإِنَّكُمْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ أَصْحَابِكُمْ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ، وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ، فَلَا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لَا\".\n\n٤٥٢٥ - ١٦٥٦٧ حم / ٢٧٥٩ د / ١٥٨٠ ت / عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: كَانَ مُعَاوِيَةُ يَسِيرُ بِأَرْضِ الرُّومِ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ أَمَدٌ، فَأَرَادَ أَنْ يَدْنُوَ مِنْهُمْ، فَإِذَا انْقَضَى الْأَمَدُ غَزَاهُمْ، فَإِذَا شَيْخٌ عَلَى دَابَّةٍ، يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَفَاءٌ لَا غَدْرٌ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ؛ فَلَا يَحِلَّنَّ عُقْدَةً وَلَا يَشُدَّهَا حَتَّى يَنْقَضِيَ أَمَدُهَا أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ\"، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ، فَرَجَعَ، وَإِذَا الشَّيْخُ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ. (^١)\n\n٤٥٢٦ - ٢١٠٦ حم / ٢٤٤٤ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَا قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَوْمًا قَطُّ إِلَّا دَعَاهُمْ. (^٢)\n\n٤٥٢٧ - ٢٣٢٢٧ حم / ١٥٤٨ ت / عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: حَاصَرَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ قَصْرًا مِنْ قُصُورِ فَارِسَ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ!، أَلَا تَنْهَدُ إِلَيْهِمْ؟، قَالَ: لَا حَتَّى أَدْعُوَهُمْ كَمَا كَانَ يَدْعُوهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: فَأَتَاهُمْ فَكَلَّمَهُمْ، قَالَ: أَنَا رَجُلٌ فَارِسِيٌّ وَأَنَا مِنْكُمْ وَالْعَرَبُ يُطِيعُونِي، فَاخْتَارُوا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُسْلِمُوا، وَإِمَّا أَنْ تُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ غَيْرُ مَحْمُودِينَ، وَإِمَّا أَنْ نُنَابِذَكُمْ فَنُقَاتِلَكُمْ، قَالُوا: لَا نُسْلِمُ وَلَا نُعْطِي الْجِزْيَةَ وَلَكِنَّا نُنَابِذُكُمْ، فَرَجَعَ سَلْمَانُ إِلَى أَصْحَابِهِ، قَالُوا: أَلَا تَنْهَدُ إِلَيْهِمْ؟، قَالَ: لَا، قَالَ: فَدَعَاهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلَمْ يَقْبَلُوا فَقَاتَلَهُمْ فَفَتَحَهَا. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1224>٨٩ - بَاب فِي الْأَمْرِ بِالتَّيْسِيرِ وَتَرْكِ التَّنْفِيرِ</span>\n٤٥٢٨ - ٦٩ خ / ١٧٣٢ م / ١٢٧٦٣ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا\".\n\n٤٥٢٩ - ٣٠٣٨ خ / ١٧٣٣ م / ١٩٢٠٠ حم / عَنْ أَبِي بُرْدَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَهُ وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: \"يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا، وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا\".\n_________\n(^١) (١٦٩٥٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧١٥٠ حم ف) / (١٧٠١٥ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٢) (٢١٠٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢١٠٥ حم ف) / (٢١٠٥ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٢٣٦٢٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤١٤٠ حم ف) / (٢٣٧٣٩ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":620},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1225>٩٠ - بَاب جَوَازِ الْخِدَاعِ فِي الْحَرْبِ</span>\n٤٥٣٠ - ٣٠٣٠ خ / ١٧٣٩ م / ١٣٧٦٥ حم / ٢٦٣٦ د / ١٦٧٥ ت / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْحَرْبُ خَدْعَةٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1226>٩١ - بَاب كَرَاهَةِ تَمَنِّي لِقَاءِ الْعَدُوِّ وَالْأَمْرِ بِالصَّبْرِ عِنْدَ اللِّقَاءِ</span>\n٤٥٣١ - ٣٠٢٤ خ / ١٧٤٢ م / ٢٦٣١ د / عَنْ سَالِمِ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ كُنْتُ كَاتِبًا لَهُ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى حِينَ خَرَجَ إِلَى الْحَرُورِيَّةِ فَقَرَأْتُهُ، فَإِذَا فِيهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوَّ انْتَظَرَ حَتَّى مَالَتْ الشَّمْسُ ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ، فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ وَمُجْرِيَ السَّحَابِ وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ، وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ\".\n\n٤٥٣٢ - ٨٩٤٣ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1227>٩٢ - بَاب تَحْرِيمِ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فِي الْحَرْبِ</span>\n٤٥٣٣ - ٣٠١٤ خ / ١٧٤٤ م / ٥٦٢٦ حم / ٢٦٦٨ د / ١٥٦٩ ت / ١٠٦٠ ط / ٢٤٦٢ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي النَّبِيِّ - ﷺ - مَقْتُولَةً، فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ.\n\n٤٥٣٤ - ١٥٥٦٢ حم / ٢٦٦٩ د / ٢٨٤٢ جه / عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ الرَّبِيعِ الْكَاتِبِ؛ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، وَعَلَى مُقَدِّمَتِهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَمَرَّ رَبَاحٌ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى امْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ مِمَّا أَصَابَتْ الْمُقَدِّمَةُ، فَوَقَفُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا، وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْ خَلْقِهَا، حَتَّى لَحِقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَانْفَرَجُوا عَنْهَا، فَوَقَفَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ\"، فَقَالَ: لِأَحَدِهِمْ: \"الْحَقْ خَالِدًا، فَقُلْ لَهُ: لَا تَقْتُلُونَ ذُرِّيَّةً، وَلَا عَسِيفًا\". (^٢)\n\n٤٥٣٥ - ١٩٦٣٢ حم / ٢٦٧٠ د / ١٥٨٣ ت / عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اقْتُلُوا شُيُوخَ الْمُشْرِكِينَ وَاسْتَحْيُوا شَرْخَهُمْ\"، قَالَ عَبْد اللَّهِ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ\"اقْتُلُوا شُيُوخَ الْمُشْرِكِينَ\"، قَالَ: يَقُولُ: الشَّيْخُ لَا يَكَادُ أَنْ يُسْلِمَ، وَالشَّابُّ أَيْ يُسْلِمُ كَأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى الْإِسْلَامِ مِنْ الشَّيْخِ، قَالَ: الشَّرْخُ الشَّبَابُ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1228>٩٣ - بَاب جَوَازِ قَطْعِ أَشْجَارِ الْكُفَّارِ وَتَحْرِيقِهَا</span>\n٤٥٣٦ - ٤٠٣١ خ / ١٧٤٦ م / ٦٠١٨ حم / ٢٦١٥ د / ١٥٥٢ ت / ٢٨٤٤ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ، فَنَزَلَتْ ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾.\n\n٤٥٣٧ - ٢١٣١٧ حم / ٢٦١٦ د / ٢٨٤٣ جه / عَنْ أُسَامَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ وَجَّهَهُ وِجْهَةً فَقُبِضَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَسَأَلَهُ أَبُو بَكْرٍ - ﵁ - مَا الَّذِي عَهِدَ إِلَيْكَ؟، قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ أُغِيرَ عَلَى أُبْنَى صَبَاحًا ثُمَّ أُحَرِّقَ. (^٤)\n_________\n(^١) (٩١٦٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩١٨٥ حم ف) / (٩١٩٦ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (١٥٩٣٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٠٨٨ حم ف) صححه ابن حبان والألباني / (١٥٩٩٢ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٣) (٢٠٠٢١ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٠٤٩٣ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٠٢٣٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٢١٧٢١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢١٦٨ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢١٨٢٤ حم شعيب): حديث صحيح","vol":"1","page":621},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1229>٩٤ - بَاب تَحْلِيلِ الْغَنَائِمِ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ خَاصَّةً</span>\n٤٥٣٨ - ٣١٢٤ خ / ١٧٤٧ م / ٢٧٤٥٧ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"غَزَا نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ، فَقَالَ لِقَوْمِهِ: لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا وَلَمَّا يَبْنِ بِهَا، وَلَا أَحَدٌ بَنَى بُيُوتًا وَلَمْ يَرْفَعْ سُقُوفَهَا، وَلَا أَحَدٌ اشْتَرَى غَنَمًا أَوْ خَلِفَاتٍ وَهُوَ يَنْتَظِرُ وِلَادَهَا، فَغَزَا فَدَنَا مِنْ الْقَرْيَةِ صَلَاةَ الْعَصْرِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لِلشَّمْسِ: إِنَّكِ مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ، اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيْنَا، فَحُبِسَتْ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَجَمَعَ الْغَنَائِمَ، فَجَاءَتْ - يَعْنِي النَّارَ - لِتَأْكُلَهَا فَلَمْ تَطْعَمْهَا، فَقَالَ: إِنَّ فِيكُمْ غُلُولًا، فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ، فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: فِيكُمْ الْغُلُولُ، فَلْيُبَايِعْنِي قَبِيلَتُكَ، فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: فِيكُمْ الْغُلُولُ، فَجَاءُوا بِرَأْسٍ مِثْلِ رَأْسِ بَقَرَةٍ مِنْ الذَّهَبِ فَوَضَعُوهَا، فَجَاءَتْ النَّارُ فَأَكَلَتْهَا، ثُمَّ أَحَلَّ اللَّهُ لَنَا الْغَنَائِمَ، رَأَى ضَعْفَنَا وَعَجْزَنَا فَأَحَلَّهَا لَنَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1230>٩٥ - بَاب اسْتِحْقَاقِ الْقَاتِلِ سَلَبَ الْقَتِيلِ</span>\n٤٥٣٩ - ٣٠٥١ خ / ١٧٥٤ م / ١٦٠٥٩ حم / ٢٦٥٣ د / ٢٤٥١ مي / عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - عَيْنٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَجَلَسَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ يَتَحَدَّثُ ثُمَّ انْفَتَلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اطْلُبُوهُ وَاقْتُلُوهُ\"، فَقَتَلَهُ فَنَفَّلَهُ سَلَبَهُ.\n\n٤٥٤٠ - ١٧٥٣ م / ٢٣٤٦٧ حم / ٢٧١٩ د / عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ حِمْيَرَ رَجُلًا مِنْ الْعَدُوِّ، فَأَرَادَ سَلَبَهُ، فَمَنَعَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَكَانَ وَالِيًا عَلَيْهِمْ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لِخَالِدٍ: \"مَا مَنَعَكَ أَنْ تُعْطِيَهُ سَلَبَهُ؟ \"، قَالَ: اسْتَكْثَرْتُهُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"ادْفَعْهُ إِلَيْهِ\"، فَمَرَّ خَالِدٌ بِعَوْفٍ فَجَرَّ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ أَنْجَزْتُ لَكَ مَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟، فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَاسْتُغْضِبَ، فَقَالَ: \"لَا تُعْطِهِ يَا خَالِدُ!، لَا تُعْطِهِ يَا خَالِدُ!، هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي أُمَرَائِي؟، إِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُهُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتُرْعِيَ إِبِلًا أَوْ غَنَمًا فَرَعَاهَا، ثُمَّ تَحَيَّنَ سَقْيَهَا فَأَوْرَدَهَا حَوْضًا، فَشَرَعَتْ فِيهِ، فَشَرِبَتْ صَفْوَهُ وَتَرَكَتْ كَدْرَهُ، فَصَفْوُهُ لَكُمْ وَكَدْرُهُ عَلَيْهِمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1231>٩٦ - بَاب حُكْمِ الْفَيْءِ</span>\n٤٥٤١ - ٣١٣٤ خ / ١٧٤٩ م / ٤٥٦٥ حم / ٢٧٤١ د / ١٠٦٦ ط / ٢٤٨١ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعَثَ سَرِيَّةً فِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قِبَلَ نَجْدٍ، فَغَنِمُوا إِبِلًا كَثِيرَةً، فَكَانَتْ سِهَامُهُمْ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا أَوْ أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا، وَنُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا.\n\n٤٥٤٢ - ٣١٣٥ خ / ١٧٥٠ م / ٦٢١٤ حم / ٢٧٤٦ د / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنْ السَّرَايَا لِأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً سِوَى قِسْمِ عَامَّةِ الْجَيْشِ.\n\n٤٥٤٣ - ٣٠٩٤ خ / ١٧٥٧ م / ٣٣٨ حم / ٢٩٦٣ د / ٤١٤٨ ن / عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي أَهْلِي حِينَ مَتَعَ النَّهَارُ إِذَا رَسُولُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَأْتِينِي، فَقَالَ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى عُمَرَ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رِمَالِ سَرِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسْتُ، فَقَالَ: يَا مَالِ إِنَّهُ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ قَوْمِكَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ، وَقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِرَضْخٍ فَاقْبِضْهُ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!، لَوْ أَمَرْتَ بِهِ غَيْرِي، قَالَ: اقْبِضْهُ أَيُّهَا الْمَرْءُ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ أَتَاهُ حَاجِبُهُ يَرْفَا، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ يَسْتَأْذِنُونَ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَدَخَلُوا فَسَلَّمُوا وَجَلَسُوا ثُمَّ جَلَسَ يَرْفَا يَسِيرًا، ثُمَّ قَالَ: هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَأَذِنَ لَهُمَا، فَدَخَلَا فَسَلَّمَا فَجَلَسَا، فَقَالَ عَبَّاسٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا، وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِيمَا أَفَاءَ اللَّهُ","vol":"1","page":622},{"text":"عَلَى رَسُولِهِ - ﷺ - مِنْ مَالِ بَنِي النَّضِيرِ، فَقَالَ الرَّهْطُ عُثْمَانُ وَأَصْحَابُهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!، اقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنْ الْآخَرِ، قَالَ عُمَرُ: تَيْدَكُمْ، أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا نُورَثُ،\nمَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ\"، يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - نَفْسَهُ؟، قَالَ الرَّهْطُ: قَدْ قَالَ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا اللَّهَ، أَتَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ قَالَ ذَلِكَ؟، قَالَا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ، قَالَ عُمَرُ: فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ؛ إِنَّ اللَّهَ قَدْ خَصَّ رَسُولَهُ - ﷺ - فِي هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ إِلَى قَوْلِهِ قَدِيرٌ﴾، فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَاللَّهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ، قَدْ أَعْطَاكُمُوهَا وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ، فَعَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِذَلِكَ حَيَاتَهُ، أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ، هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟، قَالَوا: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ، هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ؟، قَالَ عُمَرُ: ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ - ﷺ -، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَبَضَهَا أَبُو بَكْرٍ فَعَمِلَ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ فِيهَا لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ، فَكُنْتُ أَنَا وَلِيَّ أَبِي بَكْرٍ، فَقَبَضْتُهَا\nسَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي أَعْمَلُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَمَا عَمِلَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي فِيهَا لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي تُكَلِّمَانِي وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ، جِئْتَنِي يَا عَبَّاسُ تَسْأَلُنِي نَصِيبَكَ مِنْ ابْنِ أَخِيكَ، وَجَاءَنِي هَذَا يُرِيدُ عَلِيًّا يُرِيدُ نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا، فَقُلْتُ لَكُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ\"، فَلَمَّا بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا، قُلْتُ: إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلَانِ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَبِمَا عَمِلَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ وَبِمَا عَمِلْتُ فِيهَا مُنْذُ وَلِيتُهَا، فَقُلْتُمَا: ادْفَعْهَا إِلَيْنَا، فَبِذَلِكَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا، فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ، هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ؟، قَالَ الرَّهْطُ: نَعَمْ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ، هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ؟، قَالَا: نَعَمْ، قَالَ: فَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ، فَوَاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ لَا أَقْضِي فِيهَا قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ فَإِنِّي أَكْفِيكُمَاهَا.\n\n٤٥٤٤ - ٢٣٣٤ خ / ٢٨٦ حم / ٣٠٢٠ د / عَنْ زَيْدٍ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أبَيِهِ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَوْلَا آخِرُ الْمُسْلِمِينَ مَا فَتَحْتُ قَرْيَةً إِلَّا قَسَمْتُهَا بَيْنَ أَهْلِهَا، كَمَا قَسَمَ النَّبِيُّ - ﷺ - خَيْبَرَ.\n\n٤٥٤٥ - ٣١٤٠ خ / ١٦٢٩٩ حم / ٢٩٨٠ د / ٤١٣٧ ن / ٢٨٨١ جه / عَنْ جُبَيْرٍ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى فِي بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، وَتَرَكَ بَنِي نَوْفَلٍ وَبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ حَتَّى أَتَيْنَا النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَؤُلَاءِ بَنُو هَاشِمٍ لَا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لِلْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَكَ اللَّهُ بِهِ مِنْهُمْ، فَمَا بَالُ إِخْوَانِنَا بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ وَتَرَكْتَنَا وَقَرَابَتُنَا وَاحِدَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّا وَبَنُو الْمُطَّلِبِ لَا نَفْتَرِقُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ شَيْءٌ وَاحِدٌ\"وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ - ﷺ -.\n\n٤٥٤٦ - ١٠٦٠ م / عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ، وَصَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ، وَعُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ، وَالْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ، كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ، مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ، وَأَعْطَى عَبَّاسَ بْنَ مِرْدَاسٍ دُونَ ذَلِكَ، فَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ:\nتَجْعَلُ نَهْبِي وَنَهْبَ الْعُبَيْدِ ... بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعِ؟\nفَمَا كَانَ بَدْرٌ وَلَا حَابِسٌ ... يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي الْمَجْمَعِ\nوَمَا كُنْتُ دُونَ امْرِئٍ مِنْهُمَا ... وَمَنْ تَخْفِضْ الْيَوْمَ لَا يُرْفَعِ\nقَالَ: فَأَتَمَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِائَةً.\n\n٤٥٤٧ - ١٧٥٦ م / ٢٧٤٣٨ حم / ٣٠٣٦ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أَيُّمَا قَرْيَةٍ أَتَيْتُمُوهَا، وَأَقَمْتُمْ فِيهَا، فَسَهْمُكُمْ فِيهَا، وَأَيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنَّ خُمُسَهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ\".\n\n٤٥٤٨ - ٥٣٧٤ حم / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَيْتُ الْمَغَانِمَ تُجَزَّأُ خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ، ثُمَّ يُسْهَمُ عَلَيْهَا، فَمَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ","vol":"1","page":623},{"text":"- ﷺ - فَهُوَ لَهُ يَتَخَيَّرُ. (^١)\n\n٤٥٤٩ - ٢٩٤ حم / ٢٩٥٠ د / عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَحْلِفُ عَلَى أَيْمَانٍ ثَلَاثٍ، يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا أَحَدٌ أَحَقَّ بِهَذَا الْمَالِ مِنْ أَحَدٍ، وَمَا أَنَا بِأَحَقَّ بِهِ مِنْ أَحَدٍ، وَاللَّهِ مَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَحَدٌ إِلَّا وَلَهُ فِي هَذَا الْمَالِ نَصِيبٌ، إِلَّا عَبْدًا مَمْلُوكًا، وَلَكِنَّا عَلَى مَنَازِلِنَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَقَسْمِنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَالرَّجُلُ وَبَلَاؤُهُ فِي الْإِسْلَامِ، وَالرَّجُلُ وَقَدَمُهُ فِي الْإِسْلَامِ، وَالرَّجُلُ وَغَنَاؤُهُ فِي الْإِسْلَامِ، وَالرَّجُلُ وَحَاجَتُهُ، وَوَاللَّهِ لَئِنْ بَقِيتُ لَهُمْ لَيَأْتِيَنَّ الرَّاعِيَ بِجَبَلِ صَنْعَاءَ حَظُّهُ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَهُوَ يَرْعَى مَكَانَهُ. (^٢)\n\n٤٥٥٠ - ١٤٥١٥ حم / سُئِلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَصْنَعُ بِالْخُمُسِ؟، قَالَ: \"كَانَ يَحْمِلُ الرَّجُلَ مِنْهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ الرَّجُلَ، ثُمَّ الرَّجُلَ\". (^٣)\n\n٤٥٥١ - ١٥٤٣٥ حم / ٢٧٥٣ د / عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ، قَالَ: أَصَبْتُ جَرَّةً حَمْرَاءَ فِيهَا دَنَانِيرُ، فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ، فِي أَرْضِ الرُّومِ، قَالَ: وَعَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالَ لَهُ مَعْنُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: فَأَتَيْتُ بِهَا يَقْسِمُهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَعْطَانِي مِثْلَ مَا أَعْطَى رَجُلًا مِنْهُمْ، ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَرَأَيْتُهُ يَفْعَلُهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا نَفْلَ إِلَّا بَعْدَ الْخُمُسِ\"، إِذًا لَأَعْطَيْتُكَ، قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ فَعَرَضَ عَلَيَّ مِنْ نَصِيبِهِ، فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ، قُلْتُ: مَا أَنَا بِأَحَقَّ بِهِ مِنْكَ. (^٤)\n\n٤٥٥٢ - ١٥٤٧٥ حم / عَنْ نَاشِرَةَ بْنِ سُمَيٍّ الْيَزَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، يَقُولُ فِي يَوْمِ الْجَابِيَةِ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ جَعَلَنِي خَازِنًا لِهَذَا الْمَالِ وَقَاسِمَهُ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: بَلْ اللَّهُ يَقْسِمُهُ، وَأَنَا بَادِئٌ بِأَهْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - ثُمَّ أَشْرَفِهِمْ، فَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَشْرَةَ آلَافٍ، إِلَّا جُوَيْرِيَةَ وَصَفِيَّةَ ومَيْمُونَةَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَعْدِلُ بَيْنَنَا، فَعَدَلَ بَيْنَهُنَّ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي بَادِئٌ بِأَصْحَابِي الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، فَإِنَّا أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا ظُلْمًا وَعُدْوَانًا ثُمَّ أَشْرَفِهِمْ، فَفَرَضَ لِأَصْحَابِ بَدْرٍ مِنْهُمْ خَمْسَةَ آلَافٍ، وَلِمَنْ كَانَ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ الْأَنْصَارِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَلِمَنْ شَهِدَ أُحُدًا ثَلَاثَةَ آلَافٍ، قَالَ: وَمَنْ أَسْرَعَ فِي الْهِجْرَةِ أَسْرَعَ بِهِ الْعَطَاءُ، وَمَنْ أَبْطَأَ فِي الْهِجْرَةِ أَبْطَأَ بِهِ الْعَطَاءُ، فَلَا يَلُومَنَّ رَجُلٌ إِلَّا مُنَاخَ رَاحِلَتِهِ، وَإِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكُمْ مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، إِنِّي أَمَرْتُهُ أَنْ يَحْبِسَ هَذَا الْمَالَ عَلَى ضَعَفَةِ الْمُهَاجِرِينَ، فَأَعْطَى ذَا الْبَأْسِ وَذَا الشَّرَفِ وَذَا اللَّسَانَةِ فَنَزَعْتُهُ وَأَمَّرْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ: وَاللَّهِ مَا أَعْذَرْتَ يَا عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ!، وَقَالَ: لَقَدْ نَزَعْتَ عَامِلًا اسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَغَمَدْتَ سَيْفًا سَلَّهُ\nرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَوَضَعْتَ لِوَاءً نَصَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَلَقَدْ قَطَعْتَ الرَّحِمَ، وَحَسَدْتَ ابْنَ الْعَمِّ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّكَ قَرِيبُ الْقَرَابَةِ، حَدِيثُ السِّنِّ، مُغْضَبٌ مِنْ ابْنِ عَمِّكَ. (^٥)\n\n٤٥٥٣ - ١٥٩٨٢ حم / ٣٠١٢ د / عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَدْرَكَهُمْ، يَذْكُرُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ وَصَارَتْ خَيْبَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَالْمُسْلِمِينَ ضَعُفُوا عَنْ عَمَلِهَا، فَدَفَعُوهَا إِلَى الْيَهُودِ، يَقُومُونَ عَلَيْهَا وَيُنْفِقُونَ عَلَيْهَا عَلَى أَنَّ لَهُمْ نِصْفَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا، جَمَعَ كُلُّ سَهْمٍ مِائَةَ سَهْمٍ، فَجَعَلَ نِصْفَ ذَلِكَ كُلِّهِ لِلْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ النِّصْفِ سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ وَسَهْمُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَعَهَا، وَجَعَلَ النِّصْفَ الْآخَرَ لِمَنْ يَنْزِلُ بِهِ مِنْ الْوُفُودِ وَالْأُمُورِ وَنَوَائِبِ النَّاسِ. (^٦)\n\n٤٥٥٤ - ١٧٠٠٨ حم / ٢٧٤٨ د / ٢٨٥١ جه / ٢٤٨٣ مي / عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ\n_________\n(^١) (٥٣٩٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٣٩٧ حم ف) / (٥٣٩٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٢٩٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٩٢ حم ف) الألباني: حسن / (٢٩٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٤٨٧٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٩٩٤ حم ف) / (١٤٩٣٢ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (١٥٨٠٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٩٥٦ حم ف) الألباني: صحيح / (١٥٨٦٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (١٥٨٤٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٠٠٠ حم ف) / (١٥٩٠٥ حم شعيب): أثر رجاله ثقات\n(^٦) (١٦٣٦٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٥٣١ حم ف) الألباني: إسناده صحيح / (١٦٤١٧ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":624},{"text":"- ﷺ - نَفَلَ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ. (^١)\n\n٤٥٥٥ - ١٧٠١١ حم / ٢٧٤٩ د / ٢٨٥٩ جه / ٢٤٨٣ مي / عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَفَلَ الرُّبُعَ بَعْدَ الْخُمُسِ فِي بَدْأَتِهِ، وَنَفَلَ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ فِي رَجْعَتِهِ. (^٢)\n\n٤٥٥٦ - ٢٣٤٦٦ حم / ٢٩٥٣ د / عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا جَاءَ فَيْءٌ قَسَمَهُ مِنْ يَوْمِهِ، فَأَعْطَى الْآهِلَ حَظَّيْنِ، وَأَعْطَى الْعَزَبَ حَظًّا وَاحِدًا، فَدُعِينَا وَكُنْتُ أُدْعَى قَبْلَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فَدُعِيتُ فَأَعْطَانِي حَظَّيْنِ، وَكَانَ لِي أَهْلٌ ثُمَّ دَعَا بِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فَأُعْطِيَ حَظًّا وَاحِدًا، فَبَقِيَتْ قِطْعَةُ سِلْسِلَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَرْفَعُهَا بِطَرَفِ عَصَاهُ، ثُمَّ رَفَعَهَا وَهُوَ يَقُولُ: \"كَيْفَ أَنْتُمْ يَوْمَ يَكْثُرُ لَكُمْ مِنْ هَذَا\". (^٣)\n\n٤٥٥٧ - ٢٤٧٠١ حم / ٢٩٥٢ د / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: أُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِظَبْيَةِ خَرَزٍ، فَقَسَمَهَا لِلْحُرَّةِ وَلِلْأَمَةِ، وَقَالَتْ: كَانَ أَبِي يَقْسِمُ لِلْحُرِّ وَالْعَبْدِ. (^٤)\n\n٤٥٥٨ - ٢٩٥١ د / عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: حَاجَتَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟، فَقَالَ: عَطَاءُ الْمُحَرَّرِينَ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَوَّلَ مَا جَاءَهُ شَيْءٌ بَدَأَ بِالْمُحَرَّرِينَ. (^٥)\n\n٤٥٥٩ - ٤١٤٣ ن / عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ قَوْلِهِ ﷿ ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾، قَالَ: هَذَا مَفَاتِحُ كَلَامِ اللَّهِ، الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ لِلَّهِ قَالَ: اخْتَلَفُوا فِي هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، سَهْمِ الرَّسُولِ وَسَهْمِ ذِي الْقُرْبَى، فَقَالَ قَائِلٌ: سَهْمُ الرَّسُولِ - ﷺ - لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ، وَقَالَ قَائِلٌ: سَهْمُ ذِي الْقُرْبَى لِقَرَابَةِ الرَّسُولِ - ﷺ -، وَقَالَ قَائِلٌ: سَهْمُ ذِي الْقُرْبَى لِقَرَابَةِ الْخَلِيفَةِ، فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ جَعَلُوا هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ فِي الْخَيْلِ وَالْعُدَّةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَكَانَا فِي ذَلِكَ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. (^٦)\n\n٤٥٦٠ - ٤١٤٤ ن / عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ الْجَزَّارِ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾، قَالَ: قُلْتُ: كَمْ كَانَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ الْخُمُسِ؟، قَالَ: خُمُسُ الْخُمُسِ. (^٧)\n\n٤٥٦١ - ٥٨٤٧ يع / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهو لَهُ\". (^٨)\n\n٤٥٦٢ - ١٠٦٧ ط / عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ فِي الْغَزْوِ إِذَا اقْتَسَمُوا غَنَائِمَهُمْ يَعْدِلُونَ الْبَعِيرَ بِعَشْرِ شِيَاهٍ. (^٩)\n\n٤٥٦٣ - ١٣٦٩ طب / عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَوْمَ خَيْبَرَ لِسَهْلَةَ بِنْتِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ، وَلابْنَةٍ لَهَا وُلِدَتْ. (^١٠)\n\n٤٥٦٤ - ١٢٧٨٦ هق / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ أَوَّلَ سَلَبٍ خُمِّسَ فِي الْإِسْلَامِ سَلَبُ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ، كَانَ حَمَلَ عَلَى الْمَرْزُبَانِ فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ، وَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ فَأَخَذَ مِنْطَقَتَهُ وَسِوَارَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمَ مَشَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ حَتَّى أَتَى أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ ﵁ فَقَالَ: يَا أَبَا طَلْحَةَ!، إِنَّا كُنَّا لَا نُخَمِّسُ السَّلَبَ، وَإِنَّ سَلَبَ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ مَالٌ، وَأَنَا خَامِسُهُ، فَقَوَّمُوا الْمِنْطَقَةَ وَالسِّوَارَيْنِ ثَلَاثِينَ أَلْفًا. (^١١)\n_________\n(^١) (١٧٣٩٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٦٠١ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم والألباني / (١٧٤٦٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (١٧٣٩٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٦٠٤ حم ف) / (١٧٤٦٥ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٢٣٨٦٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٤٨٦ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (٢٣٩٨٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (٢٥١٠٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٧٤٣ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٥٢٢٩ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (الألباني في سنن أبي داود: حسن) / المحرر: الذي جعل من العبيد حرا فأعتق، وأراد بالمحررين الموالي، وذلك أنهم قوم لا ديوان لهم\n(^٦) (الألباني في سنن النسائي: إسناد صحيح مرسل)\n(^٧) (الألباني في سنن النسائي: إسناد صحيح مرسل)\n(^٨) (يع) ٥٨٤٧، (هق) ١٨٠٣٨، وحسنه الألباني في الإرواء: ١٧١٦، وصَحِيح الْجَامِع: ٦٠٣٢.\n(^٩) (ط) ١٠٦٧ سليم بن عيد الهلالي: مقطوع اسناده صحيح.\n(^١٠) (طب) ١٣٦٩، وصححه الألباني في الإرواء: ١٢٣٨\n(^١١) (هق) ١٢٥٦٦، (ش) ٣٣٠٨٨، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٢٢٤","vol":"1","page":625},{"text":"٤٥٦٥ - ١٣٠٠٢ هق / عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ أَسْلَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ: اجْتَمِعُوا لِهَذَا الْمَالِ، فَانْظُرُوا لِمَنْ تَرَوْنَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: إِنِّي أَمَرْتُكُمْ أَنْ تَجْتَمِعُوا لِهَذَا الْمَالِ فَتَنْظُرُوا لِمَنْ تَرَوْنَهُ، وَإِنِّي قَدْ قَرَأْتُ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ سَمِعْتُ اللهَ يَقُولُ (مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْلَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) [الحشر: ٨]، وَاللهِ مَا هُوَ لِهَؤُلَاءِ وَحْدَهُمْ، (وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا) الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ الْآيَةَ، وَاللهِ مَا هُوَ لِهَؤُلَاءِ وَحْدَهُمْ، (وَالَّذِينَ جَاءَوا مِنْ بَعْدِهِمْ) الْآيَةَ، وَاللهِ مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا وَلَهُ حَقٌّ فِي هَذَا الْمَالِ، أُعْطِيَ مِنْهُ أَوْ مُنِعَ، حَتَّى رَاعٍ بِعَدَنَ، يَأْتِيهِ حَقُّهُ، وَلَمْ يَعْرَقْ فِيهِ جَبِينُهُ. (^١)\n\n٤٥٦٦ - ١٢٩٧٨ هق / عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ؛ أَنَّ عُمَرَ، قَالَ: مَا أَحَدٌ إِلَّا وَلَهُ فِي هَذَا الْمَالِ حَقٌّ، أُعْطِيَهُ أَوْ مُنِعَهُ، إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1232>٩٧ - بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ</span>\n٤٥٦٧ - ٤٢٤١ خ / ١٧٥٩ م / ٥٦ حم / ٢٩٦٨ د / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكٍ وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمْسِ خَيْبَرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - فِي هَذَا الْمَالِ\"، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ حَالِهَا الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَلَأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ شَيْئًا، فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي ذَلِكَ، قَالَ: فَهَجَرَتْهُ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ، وَعَاشَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَيْلًا، وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ وَصَلَّى عَلَيْهَا عَلِيٌّ، وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنْ النَّاسِ وِجْهَةٌ حَيَاةَ فَاطِمَةَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ اسْتَنْكَرَ عَلِيٌّ وُجُوهَ النَّاسِ، فَالْتَمَسَ مُصَالَحَةَ أَبِي بَكْرٍ وَمُبَايَعَتَهُ وَلَمْ يَكُنْ بَايَعَ تِلْكَ الْأَشْهُرَ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ ائْتِنَا وَلَا يَأْتِنَا مَعَكَ أَحَدٌ، كَرَاهِيَةَ مَحْضَرِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَا تَدْخُلْ عَلَيْهِمْ وَحْدَكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمَا\nعَسَاهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا بِي، إِنِّي وَاللَّهِ لَآتِيَنَّهُمْ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ، فَتَشَهَّدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَضِيلَتَكَ وَمَا أَعْطَاكَ اللَّهُ وَلَمْ نَنْفَسْ عَلَيْكَ خَيْرًا سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ، وَلَكِنَّكَ اسْتَبْدَدْتَ عَلَيْنَا بِالْأَمْرِ، وَكُنَّا نَحْنُ نَرَى لَنَا حَقًّا لِقَرَابَتِنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُ أَبَا بَكْرٍ حَتَّى فَاضَتْ عَيْنَا أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي، وَأَمَّا الَّذِي شَجَرَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنْ هَذِهِ الْأَمْوَالِ، فَإِنِّي لَمْ آلُ فِيهَا عَنْ الْحَقِّ، وَلَمْ أَتْرُكْ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَصْنَعُهُ فِيهَا إِلَّا صَنَعْتُهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِأَبِي بَكْرٍ: مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةُ لِلْبَيْعَةِ، فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ صَلَاةَ الظُّهْرِ رَقِيَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَتَشَهَّدَ وَذَكَرَ شَأْنَ عَلِيٍّ وَتَخَلُّفَهُ عَنْ الْبَيْعَةِ وَعُذْرَهُ بِالَّذِي اعْتَذَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَتَشَهَّدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَعَظَّمَ حَقَّ أَبِي بَكْرٍ وَأَنَّهُ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى الَّذِي صَنَعَ نَفَاسَةً عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَلَا إِنْكَارًا لِلَّذِي فَضَّلَهُ اللَّهُ بِهِ وَلَكِنَّا كُنَّا نَرَى لَنَا فِي الْأَمْرِ نَصِيبًا فَاسْتُبِدَّ عَلَيْنَا بِهِ فَوَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا، فَسُرَّ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ، وَقَالَوا: أَصَبْتَ، فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَلِيٍّ قَرِيبًا حِينَ رَاجَعَ الْأَمْرَ الْمَعْرُوفَ.\n\n٤٥٦٨ - ٢٧٧٦ خ / ١٧٦٠ م / ٧٢٦١ حم / ٢٩٧٤ د / ٢٠٢١ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -،\n_________\n(^١) (هق) ١٢٧٨٢، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٢٤٥\n(^٢) (هق) ١٢٧٥٧، ١٢٩٧٨ (الشافعي) ص ٣٢٥، (طس) ١٢٩٠، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٢٤٥","vol":"1","page":626},{"text":"قَالَ: \"لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمَئُونَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ\".\n\n٤٥٦٩ - ١٧٥٨ م / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - ﷺ - حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَيَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ مِنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَتْ عَائِشَةُ لَهُنَّ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ \"؟.\n\n٤٥٧٠ - ٢٣٧٠٤ حم / ٣٥٠٨ د / ١٢٨٥ ت / ٤٤٩٠ ن / ٢٢٤٣ جه / عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ\"، وَعَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - ﷺ - حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَيَسْأَلْنَهُ ثُمُنَهُنَّ مِنْ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَتْ لَهُنَّ عَائِشَةُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ\"؟. وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: أَلَا تَتَّقِينَ اللَّهَ؟، أَلَمْ تَسْمَعْنَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَإِنَّمَا هَذَا الْمَالُ لِآلِ مُحَمَّدٍ لِنَائِبَتِهِمْ وَلِضَيْفِهِمْ، فَإِذَا مُتُّ فَهُوَ إِلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِي\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1233>٩٨ - بَاب سِهَامِ الْفَرَسِ</span>\n٤٥٧١ - ٢٨٦٣ خ / ١٧٦٢ م / ٤٩٧٩ حم / ٢٧٣٣ د / ١٥٥٤ ت / ٢٨٥٤ جه / ١٠٧٢ ط / ٢٤٧٢ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - جَعَلَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1234>٩٩ - بَاب إِخْرَاجِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ</span>\n٤٥٧٢ - ١٧٦٧ م / ٢٠١ حم / ٣٠٣٠ د / ١٦٠٦ ت / عَنْ عُمَرِ بْنِ الْخَطَّابِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، حَتَّى لَا أَدَعَ إِلَّا مُسْلِمًا\".\n\n٤٥٧٣ - ١٦٩٣ حم / ٢٤٩٨ مي / عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَخْرِجُوا يَهُودَ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ شِرَارَ النَّاسِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ\". (^٢)\n\n٤٥٧٤ - ٣٠٣٣ د / عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: جَزِيرَةُ الْعَرَبِ مَا بَيْنَ الْوَادِي إِلَى أَقْصَى الْيَمَنِ، إِلَى تُخُومِ الْعِرَاقِ، إِلَى الْبَحْرِ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1235>١٠٠ - بَاب فَضْلِ الْخِدْمَةِ فِي الْغَزْوِ</span>\n٤٥٧٥ - ٢٨٨٨ خ / ٢٥١٣ م / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ -، قَالَ: صَحِبْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَكَانَ يَخْدُمُنِي وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ أَنَسٍ، قَالَ جَرِيرٌ: إِنِّي رَأَيْتُ الْأَنْصَارَ يَصْنَعُونَ شَيْئًا لَا أَجِدُ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا أَكْرَمْتُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1236>١٠١ - بَاب يُقَاتَلُ عَنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَلَا يُسْتَرَقُّونَ</span>\n٤٥٧٦ - ٣٠٥٢ خ / عَنْ عُمَرَ - ﵁ -، قَالَ: وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ - ﷺ - أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَاءِهِمْ وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1237>١٠٢ - بَاب إِذَا غَنِمَ الْمُشْرِكُونَ مَالَ الْمُسْلِمِ ثُمَّ وَجَدَهُ الْمُسْلِمُ</span>\n٤٥٧٧ - ٣٠٦٨ خ / ٢٦٩٩ د / ٢٨٤٧ جه / ١٠٦٨ ط / عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ؛ أَنَّ عَبْدًا لِابْنِ عُمَرَ أَبَقَ فَلَحِقَ بِالرُّومِ، فَظَهَرَ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَرَدَّهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ؛ وَأَنَّ فَرَسًا لِابْنِ عُمَرَ عَارَ فَلَحِقَ بِالرُّومِ، فَظَهَرَ عَلَيْهِ فَرَدُّوهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ. عَارَ مُشْتَقٌّ مِنْ الْعَيْرِ وَهُوَ حِمَارُ وَحْشٍ أَيْ هَرَبَ.\n_________\n(^١) (٢٤١٠٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٧٢٨ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الترمذي: حسن صحيح / الألباني: حسن / (٢٤٢٢٤ حم شعيب): حديث حسن\n(^٢) (١٦٩١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده ١٦٩١ حم ف) / (١٦٩١ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٣٠٣٣ د الألباني): صحيح مقطوع.","vol":"1","page":627},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1238>١٠٣ - بَاب الْوَصَاةِ بِأَهْلِ ذِمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَالذِّمَّةُ الْعَهْدُ وَالْإِلُّ الْقَرَابَةُ</span>\n٤٥٧٨ - ٣١٦٢ خ / عَنْ أَبِىِ جَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جُوَيْرِيَةَ بْنَ قُدَامَةَ التَّمِيمِيَّ، قَالَت: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ -، قُلْنَا: أَوْصِنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!، قَالَ: أُوصِيكُمْ بِذِمَّةِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ.\n\n٤٥٧٩ - ٢٤٠٤ ك / عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، يُذْهِبُ اللَّهُ بِهِ الْهَمَّ وَالْغَمَّ\". وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُ: \"وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْقَرِيبَ وَالْبَعِيدَ، وَأَقِيمُوا حُدُودَ اللَّهِ فِي الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ، وَلَا تَأْخُذْكُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1239>١)\n\n١٠٤ - بَاب ذِكْرُ مَا يُهَلِّلُ الْمَرْءُ بِهِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا إِذَا تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ</span>\n٤٥٨٠ - ٥٥٣٠ حب / ١٩٨٠ ك / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا تَضَوَّرَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ، رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ\". (^٢)\n\n٤٥٨١ - ٩٧٤ حب / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"اللَّهُمَّ لَا سَهْلَ إِلَّا مَا جَعَلْتَهُ سَهْلًا، وَأَنْتَ تَجْعَلُ الْحَزْنَ سَهْلًا إِذَا شِئْتَ\". (^٣)\n\n٤٥٨٢ - ٧٨٤٣ ك / عَنْ عُمَرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، ﵁ قَالَ: مَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خُطْبَةً إِلَّا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ وَنَهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ، قَالَ: وَقَالَ: \"إِنَّ مِنَ الْمُثْلَةِ أَنْ يَخْرِمَ الرَّجُلُ أَنْفَهُ، وَإِنَّ مِنَ الْمُثْلَةِ أَنْ يَنْذُرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا، فَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا فَلْيُهْدِ هَدْيًا وَلْيَرْكَبْ\". (^٤)\n\n٤٥٨٣ - ٩٣٨٣ عب / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمَ حُنَيْنَ بِامْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ، فَقَالَ: \"أَلَمْ أَنْهَ عَنْ هَذَا؟ \"، فَقَالَ رَجُلٌ: أَرْدَفْتُهَا فَأَرَادَتْ أَنْ تَقْتُلَنِي، فَقَتَلْتُهَا، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِدَفْنِهَا. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1240>١٠٥ - بَاب تَقْسِيمُ الْغَنِيمَةِ فِي دَارِ الْحَرْب</span>\n٤٥٨٤ - ٦٦٩٠ حم / ٣٦٨٨ ن / ٢٦٩٤ د / ١٠٧٣ ط / عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِذْ أَتَتْهُ وَفْدُ هَوَازِنَ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ، وَقَدْ نَزَلَ بِنَا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ، فَقَالَ: \"اخْتَارُوا مِنْ أَمْوَالِكُمْ أَوْ مِنْ نِسَائِكُمْ وَأَبْنَائِكُمْ\"، فَقَالُوا: قَدْ خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَأَمْوَالِنَا بَلْ نَخْتَارُ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ، فَإِذَا صَلَّيْتُ الظُّهْرَ فَقُومُوا، فَقُولُوا: إِنَّا نَسْتَعِينُ بِرَسُولِ اللَّهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَوِ الْمُسْلِمِينَ فِي نِسَائِنَا وَأَبْنَائِنَا\"، فَلَمَّا صَلَّوْا الظُّهْرَ قَامُوا فَقَالُوا ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَمَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ\"، فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ فَلَا، وَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو فَزَارَةَ فَلَا، وَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ فَلَا، فَقَامَتْ بَنُو سُلَيْمٍ فَقَالُوا: كَذَبْتَ، مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، رُدُّوا عَلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ\nوَأَبْنَاءَهُمْ، فَمَنْ تَمَسَّكَ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ فَلَهُ سِتُّ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يُفِيئُهُ اللَّهُ ﷿ عَلَيْنَا\"، وَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَرَكِبَ النَّاسُ اقْسِمْ عَلَيْنَا فَيْئَنَا، فَأَلْجَئُوهُ إِلَى شَجَرَةٍ فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ، فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي، فَوَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لَكُمْ شَجَرَ تِهَامَةَ نَعَمًا قَسَمْتُهُ عَلَيْكُمْ ثُمَّ لَمْ تَلْقَوْنِي بَخِيلًا وَلَا جَبَانًا وَلَا كَذُوبًا\"، ثُمَّ أَتَى بَعِيرًا فَأَخَذَ مِنْ سَنَامِهِ وَبَرَةً بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ: \"هَا إِنَّهُ لَيْسَ لِي مِنَ الْفَيْءِ شَيْءٌ وَلَا هَذِهِ\n_________\n(^١) (٢٤٠٤ ك): وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٢) (٥٥٣٠ حب / ١٩٨٠ ك. شعيب، الألباني: إسناده صحيح - «الصحيحة» (٢٠٦٦).\n(^٣) (٩٧٤ حب. شعيب. الألباني إسناده صحيح - «الصحيحة» (٢٦٤٣/ ٢).\n(^٤) (٢٧٠٤ ك): وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٥) (٩٣٨٣ عب. مرسل، رواته ثقات.","vol":"1","page":628},{"text":"إِلَّا خُمُسٌ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ\"، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ بِكُبَّةٍ مِنْ شَعْرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَخَذْتُ هَذِهِ لِأُصْلِحَ بِهَا بَرْدَعَةَ بَعِيرٍ لِي، فَقَالَ: أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكَ، فَقَالَ: \"أَوَبَلَغَتْ هَذِهِ؟، فَلَا أَرَبَ لِي فِيهَا\"، فَنَبَذَهَا وَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، أَدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمَخِيطَ، فَإِنَّ الْغُلُولَ يَكُونُ عَلَى أَهْلِهِ عَارًا وَشَنَارًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^١)\n\n٤٥٨٥ - ٢٤٤٨ خز / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا فَهُوَ مُلْحِفٌ، وَهُوَ مِثْلُ سَفِّ الْمَسْأَلَةِ\"، يَعْنِي: الرَّمَلَ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1241>١٠٦ - بَاب النَّهْي عَنْ قَتْلِ الذُّرِّيَّةَ فِي الْغَزْوِ</span>\n٤٥٨٦ - ١٥١٦٢ حم / عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، وَغَزَوْتُ مَعَهُ فَأَصَبْتُ ظَهْرًا، فَقَتَلَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ حَتَّى قَتَلُوا الْوِلْدَانَ - وَقَالَ مَرَّةً: الذُّرِّيَّةَ - فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"مَا بَالُ أَقْوَامٍ جَاوَزَهُمُ الْقَتْلُ الْيَوْمَ حَتَّى قَتَلُوا الذُّرِّيَّةَ\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ!، إِنَّمَا هُمْ أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: \"أَلَا إِنَّ خِيَارَكُمْ أَبْنَاءُ الْمُشْرِكِينَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا لَا تَقْتُلُوا ذُرِّيَّةً، أَلَا لَا تَقْتُلُوا ذُرِّيَّةً\"، قَالَ: \"كُلُّ نَسَمَةٍ تُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهَا لِسَانُهَا، فَأَبَوَاهَا يُهَوِّدَانِهَا وَيُنَصِّرَانِهَا \". (^٣)\n\n٤٥٨٧ - ٤١٨ السلسلة الصحيحة / عَنْ مُجَاهِد، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ، يَقُولُ: كُنْتُ يَوْمَ حُكْم سَعْدُ بنَ مُعاذٍ فِي قُرَيْظَةِ غُلامًا، فشكُّوا فِيَّ، فَنَظَرُوا فِيَّ، فَلَمْ يَجِدُوا الْمَّواسَ جَرَتْ عَليَّ، فاسْتُبْقِيتُ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1242>١٠٧ - بَاب فِي نَسْخِ نَفِيرِ الْعَامَّةِ بِالْخَاصَّةِ</span>\n٤٥٨٨ - ٢٥٠٥ د / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: (إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَمَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ) إِلَى قَوْلِهِ (يَعْمَلُونَ)، نَسَخَتْهَا الْآيَةُ الَّتِي تَلِيهَا (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً). (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1243>١٠٨ - بَاب فِيمَنْ يُسْلِمُ وَيُقْتَلُ مَكَانَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿</span>\n٤٥٨٩ - ٢٥٣٧ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنْ عَمْرَو بْنَ أُقَيْشٍ كَانَ لَهُ رِبًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَكَرِهَ أَنْ يُسْلِمَ حَتَّى يَأْخُذَهُ فَجَاءَ يَوْمُ أُحُدٍ، فَقَالَ: أَيْنَ بَنُو عَمِّي؟، قَالُوا: بِأُحُدٍ، قَالَ: أَيْنَ فُلَانٌ؟، قَالُوا: بِأُحُدٍ، قَالَ: فَأَيْنَ فُلَانٌ؟، قَالُوا: بِأُحُدٍ، فَلَبِسَ لَأْمَتَهُ وَرَكِبَ فَرَسَهُ ثُمَّ تَوَجَّهَ قِبَلَهُمْ، فَلَمَّا رَأَىهُ الْمُسْلِمُونَ، قَالُوا: إِلَيْكَ عَنَّا يَا عَمْرُو، قَالَ: إِنِّي قَدْ آمَنْتُ، فَقَاتَلَ حَتَّى جُرِحَ فَحُمِلَ إِلَى أَهْلِهِ جَرِيحًا، فَجَاءَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ لِأُخْتِهِ: سَلِيهِ حَمِيَّةً لِقَوْمِكَ؟ أَوْ غَضَبًا لَهُمْ؟ أَمْ غَضَبًا لِلَّهِ؟، فَقَالَ: بَلْ غَضَبًا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، فَمَاتَ فَدَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَا صَلَّى لِلَّهِ صَلَاةً. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1244>١٠٩ - بَاب فِي نُزُولِ الْمَنَازِلِ</span>\n٤٥٩٠ - ٢٥٥١ د / عَنْ حَمْزَةَ الضَّبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا إِذَا نَزَلْنَا مَنْزِلًا لَا نُسَبِّحُ حَتَّى تُحَلَّ الرِّحَالُ. (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1245>١١٠ - بَاب فِي الدَّابَّةِ تُعَرْقَبُ فِي الْحَرْبِ</span>\n٤٥٩١ - ٢٥٧٣ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: وَاللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى جَعْفَرٍ حِينَ اقْتَحَمَ عَنْ فَرَسٍ لَهُ شَقْرَاءَ\n_________\n(^١) (٣٦٨٨ ن. الألباني): حسن.\n(^٢) (وإسنادُهُ حسنٌ) (طب أوسط، خز) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٣٨٣). المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة (٣٧٤). الملُّ، يعني: التراب.\n(^٣) (١٥٥٨٩ حم شعيب): إسناده حسن. وصَحِيح الْجَامِع: ٥٥٧١، والصَّحِيحَة: ٤٠٢ وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (١١٦٠)، ن \"الكبرى\" (٨٦١٦)، والدارمي.\n(^٤) (وسنده صحيحٌ) (حمي، طب كبير) (حديث الوزير / ٣٦٣؛ غوث ٣/ ٣٠٠). المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة (٤١٨).\n(^٥) (٢٥٠٥ د. الألباني): حسن.\n(^٦) (٢٥٣٧ د. الألباني): إسناده حسن. ٨٣ طب، ٤٣١٧ ك، وصححه ووافقه الذهبي. ١٨٥٤٣ هق.\n(^٧) (٢٥٥١ د. الألباني): صحيح.","vol":"1","page":629},{"text":"فَعَقَرَهَا ثُمَّ قَاتَلَ الْقَوْمَ حَتَّى قُتِلَ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1246>١)\n\n١١١ - بَاب فِي التَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ</span>\n٤٥٩٢ - ٢٦٤٨ د / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: نَزَلَتْ فِي يَوْمِ بَدْرٍ (وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ). (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1247>١١٢ - بَاب فِي الْأَسِيرِ يُكْرَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ</span>\n٤٥٩٣ - ٢٦٨٢ د / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَتْ الْمَرْأَةُ تَكُونُ مِقْلَاتًا فَتَجْعَلُ عَلَى نَفْسِهَا إِنْ عَاشَ لَهَا وَلَدٌ أَنْ تُهَوِّدَهُ، فَلَمَّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِيرِ كَانَ فِيهِمْ مِنْ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، فَقَالُوا: لَا نَدَعُ أَبْنَاءَنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الْغَيِّ). (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1248>١١٣ - بَاب فِي الرُّخْصَةِ فِي السِّلَاحِ يُقَاتَلُ بِهِ فِي الْمَعْرَكَةِ</span>\n٤٥٩٤ - ٤٢٣٤ حم / ٢٧٠٩ د / عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: انْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدْ ضُرِبَتْ رِجْلُهُ وَهُوَ صَرِيعٌ وَهُوَ يَذُبُّ النَّاسَ عَنْهُ بِسَيْفٍ لَهُ، فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْزَاكَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، فَقَالَ: هَلْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ قَتَلَهُ قَوْمُهُ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَتَنَاوَلُهُ بِسَيْفٍ لِي غَيْرِ طَائِلٍ فَأَصَبْتُ يَدَهُ فَنَدَرَ سَيْفُهُ فَأَخَذْتُهُ فَضَرَبْتُهُ بِهِ حَتَّى قَتَلْتُهُ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - كَأَنَّمَا أُقَلُّ مِنْ الْأَرْضِ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: \"آللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ\"، قَالَ: فَرَدَّدَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: قُلْتُ: آللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، قَالَ: فَخَرَجَ يَمْشِي مَعِي حَتَّى قَامَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْزَاكَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، هَذَا كَانَ فِرْعَوْنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ\"، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَنَفَّلَنِي سَيْفَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1249>١١٤ - بَاب فِي الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ يُحْذَيَانِ مِنْ الْغَنِيمَةِ</span>\n٤٥٩٥ - ٢٧٣١ د / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنْتُ أَمِيحُ أَصْحَابِي الْمَاءَ يَوْمَ بَدْرٍ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1250>١١٥ - بَاب فِي صُلْحِ الْعَدُوِّ</span>\n٤٥٩٦ - ٢٧٦٦ د / عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ؛ أَنَّهُمْ اصْطَلَحُوا عَلَى وَضْعِ الْحَرْبِ عَشْرَ سِنِينَ يَأْمَنُ فِيهِنَّ النَّاسُ وَعَلَى أَنَّ بَيْنَنَا عَيْبَةً مَكْفُوفَةً وَأَنَّهُ لَا إِسْلَالَ وَلَا إِغْلَالَ. (^٥)\n\n٤٥٩٧ - ٢٧٧١ د / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: (لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) الْآيَةَ نَسَخَتْهَا الَّتِي فِي النُّورِ (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ) إِلَى قَوْلِهِ (غَفُورٌ رَحِيمٌ). (^٦)\n\n٤٥٩٨ - ١٧٩٥٤ هق / عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ الْأَحْمَسِيِّ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: إِنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ. (^٧)\n\n٤٥٩٩ - ١٦٧٣٠ حم / ١٦٦٣ ت / ٢٧٩٩ جه / عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللهِ سِتُّ خِصَالٍ: يُغْفِرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ، وَيُرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيَأْمَنُ مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ، وَيُحَلَّى حُلَّةَ الإِيمَانِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارِبِهِ\". وفي رواية أخرى لابن ماجه بسند حسن:\"وَيُوضَعُ عَلَى رَأسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ الْيَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا،\n_________\n(^١) (٢٥٧٣ د. الألباني): حسن.\n(^٢) (٢٦٤٨ د. الألباني): صحيح.\n(^٣) (٢٦٨٢ د. الألباني): صحيح. الْمِقْلَاتُ: الَّتِي لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ.\n(^٤) (٢٧٣١ د. الألباني): صحيح.\n(^٥) (٢٧٦٦ د. الألباني): حسن.\n(^٦) (٢٧٧١ د. الألباني): صحيح.\n(^٧) (١٧٩٥٤ هق). وقال البيهقي: هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عَنْ عُمَرَ ﵁. ثم قال: وَحَدِيثُ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ لَا شَكَّ فِيهِ وَاللهُ أَعْلَمُ.","vol":"1","page":630},{"text":"وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنْ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ\". (^١)\n\n٤٦٠٠ - ٢٧٠٤٦ حم / عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ ارْتَبَطَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ احْتِسَابًا، كَانَ شِبَعُهُ وَجُوعُهُ وَرِيُّهُ، وَظَمَؤُهُ، وَبَوْلُهُ، وَرَوْثُهُ، فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ ارْتَبَطَ فَرَسًا رِيَاءً وَسُمْعَةً، كَانَ ذَلِكَ خُسْرَانًا فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1251>١١٦ - بَاب غَزْوَةِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ</span>\n٤٦٠١ - ١٨١٠ م / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَغْزُو بِأُمِّ سُلَيْمٍ، وَنِسْوَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ مَعَهُ إِذَا غَزَا، فَيَسْقِينَ الْمَاءَ وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى.\n\n٤٦٠٢ - ٣٣٦٥٣ ش / ٤٤٤٣ طس / عَنْ أُمِّ كَبْشَةَ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ - عُذْرَةَ قُضَاعَةَ - قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ!، ائْذَنْ لِي أَنْ أَخْرَجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: \"لَا\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ!، إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُ أَنْ أُقَاتِلَ، إِنَّمَا أُرِيدُ أَنْ أُدَاوِيَ الْجَرِيحَ وَالْمَرِيضَ، أَوْ أَسْقِيَ الْمَرِيضَ، فَقَالَ: \"لَوْلَا أَنْ تَكُونَ سُنَّةً، وَيُقَالَ: فُلَانَةُ خَرَجَتْ، لَأَذِنْتُ لَكِ، وَلَكِنِ اجْلِسِي\" (^٣). وفي رواية: \"اجْلِسِي، لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَغْزُو بِامْرَأَةٍ\". (^٤)\n\n٤٦٠٣ - ٢٧٨٨ سعيد / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرْطٍ الْأَزْدِيِّ، قَالَ: غَزَوْتُ الرُّومَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَرَأَيْتُ نِسَاءَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَنِسَاءَ أَصْحَابِهِ مُشَمِّرَاتٍ يَحْمِلْنَ الْمَاءَ لِلْمُهَاجِرِينَ يَرْتَجِزْنَ. (^٥)\n\n٤٦٠٤ - (٨/ ٢٥٣) ابن سعد / عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ؛ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ اتَّخَذَتْ خِنْجَرًا زَمَنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ لِلُّصُوصِ، وَكَانُوا قَدِ اسْتَعَرُوا بِالْمَدِينَةِ، فَكَانَتْ تَجْعَلُهُ تَحْتَ رَأْسِهَا. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1252>١١٧ - بَاب النِّسَاءِ الْغَازِيَاتِ يُرْضَخُ لَهُنَّ وَلَا يُسْهَمُ وَالنَّهْيِ عَنْ قَتْلِ صِبْيَانِ أَهْلِ الْحَرْبِ</span>\n٤٦٠٥ - ١٨١٢ م / ١٩٦٨ حم / ٢٧٢٧ د / ١٥٥٦ ت / ٤١٣٣ ن / عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ؛ أَنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ خَمْسِ خِلَالٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْلَا أَنْ أَكْتُمَ عِلْمًا مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ، كَتَبَ إِلَيْهِ نَجْدَةُ: أَمَّا بَعْدُ، فَأَخْبِرْنِي هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَغْزُو بِالنِّسَاءِ؟، وَهَلْ كَانَ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ؟، وَهَلْ كَانَ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ؟، وَمَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ الْيَتِيمِ؟، وَعَنْ الْخُمْسِ لِمَنْ هُوَ؟، فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَغْزُو بِالنِّسَاءِ؟، وَقَدْ كَانَ يَغْزُو بِهِنَّ فَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى وَيُحْذَيْنَ مِنْ الْغَنِيمَةِ، وَأَمَّا بِسَهْمٍ فَلَمْ يَضْرِبْ لَهُنَّ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يَكُنْ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ، فَلَا تَقْتُلْ الصِّبْيَانَ، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ الْيَتِيمِ؟، فَلَعَمْرِي إِنَّ الرَّجُلَ لَتَنْبُتُ لِحْيَتُهُ وَإِنَّهُ لَضَعِيفُ الْأَخْذِ لِنَفْسِهِ، ضَعِيفُ الْعَطَاءِ مِنْهَا، فَإِذَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ مِنْ صَالِحِ مَا يَأْخُذُ النَّاسُ فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ الْيُتْمُ، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ الْخُمْسِ لِمَنْ هُوَ؟، وَإِنَّا كُنَّا نَقُولُ: هُوَ لَنَا، فَأَبَى عَلَيْنَا قَوْمُنَا ذَاكَ.\n\n٤٦٠٦ - ١٨١٢ م / ٢٨٥٦ جه / عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ، قَالَتْ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - سَبْعَ غَزَوَاتٍ أَخْلُفُهُمْ فِي رِحَالِهِمْ، فَأَصْنَعُ لَهُمْ الطَّعَامَ، وَأُدَاوِي الْجَرْحَى، وَأَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1253>١١٨ - بَاب الْمُبَايَعَةِ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ وَالْخَيْرِ</span>\n٤٦٠٧ - ٤٣٠٨ خ / ١٨٦٣ م / ١٥٤٢٣ حم / عَنْ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ انْطَلَقْتُ بِأَبِي مَعْبَدٍ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - لِيُبَايِعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، قَالَ: \"مَضَتْ الْهِجْرَةُ لِأَهْلِهَا، أُبَايِعُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ\".\n_________\n(^١) (١٦٦٣ ت)، وقال: حسن صحيح غريب. وابن ماجة (٢٧٩٩) وصححه الألباني في صحيح الترمذي (١٣٥٨). وأحمد (١٧٣١٤).\n(^٢) (٢٧٤٦٥.حم الزين): إسناده حسن / (٢٨١٤٥ ف) / (٢٧٥٩٣ حم شعيب):إسناده ضعيف، وقد سلف مطولًا برقم (٢٧٥٧٤) صحيح لغيره.\n(^٣) (ش) ٣٣٦٥٣، (طس) ٤٤٤٣، (الآحاد والمثاني) ٣٤٧٣، الصَّحِيحَة: ٢٧٤٠\n(^٤) (ابن سعد) (٨/ ٣٠٨)، الصَّحِيحَة: ٢٨٨٧، الصَّحِيحَة ٢٧٤٠.\n(^٥) (سنن سعيد بن منصور) ٢٧٨٨، وصححه الألباني في الرد المفحم ص ١٥٤\n(^٦) (ابن سعد) (٨/ ٢٥٣)، وصححه الألباني في الرد الفحم ص ١٥٦","vol":"1","page":631},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1254>١١٩ - بابُ الْإِيذَاءِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ</span>\n٤٦٠٨ - ٢٤٠ خ / ١٧٩٤ م / ٣٧١٤ حم / عَنْ عَمْرُو بْنِ مَيْمُونٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ وَأَبُو جَهْلٍ وَأَصْحَابٌ لَهُ جُلُوسٌ، إِذْ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْض: أَيُّكُمْ يَجِيءُ بِسَلَى جَزُورِ بَنِي فُلَانٍ فَيَضَعُهُ عَلَى ظَهْرِ مُحَمَّدٍ إِذَا سَجَدَ؟، فَانْبَعَثَ أَشْقَى الْقَوْمِ فَجَاءَ بِهِ، فَنَظَرَ حَتَّى سَجَدَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَضَعَهُ عَلَى ظَهْرِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَأَنَا أَنْظُرُ لَا أُغْنِي شَيْئًا لَوْ كَانَ لِي مَنَعَةٌ، قَالَ: فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ وَيُحِيلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَاجِدٌ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ، حَتَّى جَاءَتْهُ فَاطِمَةُ فَطَرَحَتْ عَنْ ظَهْرِهِ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَأْسَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ\"ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَشَقَّ عَلَيْهِمْ إِذْ دَعَا عَلَيْهِمْ، قَالَ: وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الدَّعْوَةَ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ مُسْتَجَابَةٌ، ثُمَّ سَمَّى: \"اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلٍ وَعَلَيْكَ بِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ\"وَعَدَّ السَّابِعَ فَلَمْ يَحْفَظْ، قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِينَ عَدَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَرْعَى فِي الْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ.\n\n٤٦٠٩ - ٣٢٣١ خ / ١٧٩٥ م / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ؟، قَالَ: \"لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ مَا لَقِيتُ وَكَانَ أَشَدَّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ، إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلَّا وَأَنَا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ فَنَادَانِي، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ، فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ!، فَقَالَ: ذَلِكَ فِيمَا شِئْتَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمْ الْأَخْشَبَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا\".\n\n٤٦١٠ - ٣٦١٢ خ / ٢٠٥٥٣ حم / ٢٦٤٩ د / عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ، قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، قُلْنَا لَهُ: أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا؟، أَلَا تَدْعُو اللَّهَ لَنَا؟، قَالَ: \"كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهِ، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ أَوْ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ\".\n\n٤٦١١ - ١٨٦٨ حم / ٣١٧١ ت / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا أُخْرِجَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ مَكَّةَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ؟، إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، لَيَهْلِكُنَّ، فَنَزَلَتْ ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾، قَالَ: فَعُرِفَ أَنَّهُ سَيَكُونُ قِتَالٌ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ. (^١)\n\n٤٦١٢ - ٢٧٥٧ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ الْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ، فَتَعَاقَدُوا بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةِ الْأُخْرَى وَنَائِلَةَ وَإِسَافٍ، لَوْ قَدْ رَأَيْنَا مُحَمَّدًا لَقَدْ قُمْنَا إِلَيْهِ قِيَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَلَمْ نُفَارِقْهُ حَتَّى نَقْتُلَهُ، فَأَقْبَلَتْ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ تَبْكِي حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَتْ: هَؤُلَاءِ الْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ تَعَاقَدُوا عَلَيْكَ، لَوْ قَدْ رَأَوْكَ لَقَدْ قَامُوا إِلَيْكَ فَقَتَلُوكَ، فَلَيْسَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا قَدْ عَرَفَ نَصِيبَهُ مِنْ دَمِكَ، فَقَالَ: \"يَا بُنَيَّةُ!، أَرِينِي وَضُوءًا\"، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِمْ الْمَسْجِدَ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالَوا: هَا هُوَ ذَا، وَخَفَضُوا أَبْصَارَهُمْ، وَسَقَطَتْ أَذْقَانُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ، وَعَقِرُوا فِي مَجَالِسِهِمْ، فَلَمْ يَرْفَعُوا إِلَيْهِ بَصَرًا، وَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ مِنْهُمْ رَجُلٌ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى قَامَ عَلَى رُءُوسِهِمْ، فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ التُّرَابِ، فَقَالَ: \"شَاهَتْ الْوُجُوهُ\"، ثُمَّ حَصَبَهُمْ بِهَا، فَمَا أَصَابَ رَجُلًا مِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْحَصَى حَصَاةٌ إِلَّا قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا. (^٢)\n_________\n(^١) (١٨٦٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٨٦٥ حم ف) الترمذي: حسن صحيح / (١٨٦٥ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٢٧٦٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٧٦٢ حم ف) / (٢٧٦٢ حم شعيب): إسناده حسن رجاله ثقات","vol":"1","page":632},{"text":"٤٦١٣ - ١٥٥٩٠ حم / عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ الدِّيلِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا لَهَبٍ بِعُكَاظٍ وَهُوَ يَتْبَعُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، إِنَّ هَذَا قَدْ غَوَى، فَلَا يُغْوِيَنَّكُمْ عَنْ آلِهَةِ آبَائِكُمْ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَفِرُّ مِنْهُ، وَهُوَ عَلَى أَثَرِهِ وَنَحْنُ نَتْبَعُهُ وَنَحْنُ غِلْمَانُ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ أَحْوَلَ ذَا غَدِيرَتَيْنِ، أَبْيَضَ النَّاسِ وَأَجْمَلَهُمْ. (^١)\n\n٤٦١٤ - ١٨٢٤٠ حم / ٣٩٢٥ ت / ٣١٠٨ جه / ٢٥١٠ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ الزُّهْرِيَّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ وَاقِفٌ بِالْحَزْوَرَةِ فِي سُوقِ مَكَّةَ: \"وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ ﷿، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ\". (^٢)\n\n٤٦١٥ - ١٨٤٧٩ حم / عَنْ خَالِدٍ الْعَدْوَانِيِّ؛ أَنَّهُ أَبْصَرَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَشْرِقِ ثَقِيفٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى قَوْسٍ أَوْ عَصًا حِينَ أَتَاهُمْ يَبْتَغِي عِنْدَهُمْ النَّصْرَ، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ حَتَّى خَتَمَهَا، قَالَ: فَوَعَيْتُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَنَا مُشْرِكٌ ثُمَّ قَرَأْتُهَا فِي الْإِسْلَامِ، قَالَ: فَدَعَتْنِي ثَقِيفٌ، فَقَالُوا: مَاذَا سَمِعْتَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ؟، فَقَرَأْتُهَا عَلَيْهِمْ، فَقَالَ مَنْ مَعَهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ: نَحْنُ أَعْلَمُ بِصَاحِبِنَا، لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ مَايَقُول حَقًّا لَتَبِعْنَاهُ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1255>١٢٠ - بابُ الْهَجْرَةِ إِلَى الْحَبَشَةِ</span>\n٤٦١٦ - ٤٢٣١ خ / ٢٥٠٢ م / عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِيِّ - ﷺ - وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ أَنَا وَأَخَوَانِ لِي أَنَا أَصْغَرُهُمْ أَحَدُهُمَا أَبُو بُرْدَةَ وَالْآخَرُ أَبُو رُهْمٍ، إِمَّا قَالَ: بِضْعٌ، وَإِمَّا قَالَ: فِي ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ أَوْ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي، فَرَكِبْنَا سَفِينَةً، فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ، فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا، فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ - ﷺ - حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، وَكَانَ أُنَاسٌ مِنْ النَّاسِ يَقُولُونَ لَنَا - يَعْنِي لِأَهْلِ السَّفِينَةِ -: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ، وَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ وَهِيَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا عَلَى حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - زَائِرَةً وَقَدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ إِلَى النَّجَاشِيِّ فِيمَنْ هَاجَرَ، فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَأَسْمَاءُ عِنْدَهَا، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَأَى أَسْمَاءَ: مَنْ هَذِهِ؟، قَالَتْ: أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، قَالَ عُمَرُ: الْحَبَشِيَّةُ هَذِهِ الْبَحْرِيَّةُ هَذِهِ؟، قَالَتْ أَسْمَاءُ: نَعَمْ، قَالَ: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ، فَنَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْكُمْ، فَغَضِبَتْ، وَقَالَتْ: كَلَّا وَاللَّهِ، كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ وَيَعِظُ جَاهِلَكُمْ، وَكُنَّا فِي دَارِ أَوْ فِي أَرْضِ الْبُعَدَاءِ الْبُغَضَاءِ بِالْحَبَشَةِ وَذَلِكَ فِي اللَّهِ وَفِي رَسُولِهِ - ﷺ -، وَايْمُ اللَّهِ لَا أَطْعَمُ طَعَامًا وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى\nأَذْكُرَ مَا قُلْتَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ كُنَّا نُؤْذَى وَنُخَافُ، وَسَأَذْكُرُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - وَأَسْأَلُهُ وَاللَّهِ لَا أَكْذِبُ وَلَا أَزِيغُ وَلَا أَزِيدُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ -، قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، إِنَّ عُمَرَ قَالَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: \"فَمَا قُلْتِ لَهُ؟ \"، قَالَتْ: قُلْتُ لَهُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: \"لَيْسَ بِأَحَقَّ بِي مِنْكُمْ، وَلَهُ وَلِأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَكُمْ أَنْتُمْ أَهْلَ السَّفِينَةِ هِجْرَتَانِ\"، قَالَتْ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ يَأْتُونِي أَرْسَالًا يَسْأَلُونِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، مَا مِنْ الدُّنْيَا شَيْءٌ هُمْ بِهِ أَفْرَحُ وَلَا أَعْظَمُ فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَالَ لَهُمْ النَّبِيُّ - ﷺ -، قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَإِنَّهُ لَيَسْتَعِيدُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنِّي.\n\n٤٦١٧ - ١٧٤٢ حم / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ابْنَةِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَتْ: لَمَّا نَزَلْنَا أَرْضَ الْحَبَشَةِ جَاوَرْنَا بِهَا خَيْرَ جَارٍ، النَّجَاشِيَّ، أَمِنَّا عَلَى دِينِنَا، وَعَبَدْنَا اللَّهَ، لَا نُؤْذَى وَلَا نَسْمَعُ شَيْئًا نَكْرَهُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا ائْتَمَرُوا أَنْ يَبْعَثُوا إِلَى النَّجَاشِيِّ فِينَا رَجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ، وَأَنْ يُهْدُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَا مِمَّا يُسْتَطْرَفُ مِنْ مَتَاعِ مَكَّةَ، وَكَانَ مِنْ أَعْجَبِ مَا يَأْتِيهِ مِنْهَا إِلَيْهِ الْأَدَمُ، فَجَمَعُوا لَهُ أَدَمًا كَثِيرًا، وَلَمْ يَتْرُكُوا مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقًا إِلَّا أَهْدَوْا لَهُ هَدِيَّةً، ثُمَّ بَعَثُوا بِذَلِكَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ، وَأَمَرُوهُمَا أَمْرَهُمْ، وَقَالَوا لَهُمَا: ادْفَعُوا إِلَى كُلِّ بِطْرِيقٍ هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمُوا النَّجَاشِيَّ فِيهِمْ، ثُمَّ قَدِّمُوا لِلنَّجَاشِيِّ\n_________\n(^١) (١٥٩٦٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦١١٦ حم ف) / (١٦٠٢٠ حم شعيب) شعيب: إسناده صحيح\n(^٢) (١٨٦٢١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٩٢٢ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الترمذي: حسن غريب صحيح / الألباني: صحيح / (١٨٧١٥ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (١٨٨٦٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩١٦٦ حم ف) صححه ابن خزيمة / (١٨٩٥٨ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":633},{"text":"هَدَايَاهُ، ثُمَّ سَلُوهُ أَنْ يُسْلِمَهُمْ إِلَيْكُمْ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَهُمْ، قَالَتْ: فَخَرَجَا فَقَدِمَا عَلَى النَّجَاشِيِّ، وَنَحْنُ عِنْدَهُ بِخَيْرِ دَارٍ، وَعِنْدَ خَيْرِ جَارٍ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقٌ إِلَّا دَفَعَا إِلَيْهِ هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَا النَّجَاشِيَّ، ثُمَّ قَالَا لِكُلِّ بِطْرِيقٍ مِنْهُمْ: إِنَّهُ قَدْ صَبَا إِلَى بَلَدِ الْمَلِكِ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ، فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ، وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكُمْ، وَجَاءُوا بِدِينٍ مُبْتَدَعٍ لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتُمْ، وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَى الْمَلِكِ فِيهِمْ أَشْرَافُ\nقَوْمِهِمْ لِيَرُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ، فَإِذَا كَلَّمْنَا الْمَلِكَ فِيهِمْ فَتُشِيرُوا عَلَيْهِ بِأَنْ يُسْلِمَهُمْ إِلَيْنَا وَلَا يُكَلِّمَهُمْ، فَإِنَّ قَوْمَهُمْ أَعَلَى بِهِمْ عَيْنًا وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ، فَقَالَوا لَهُمَا: نَعَمْ، ثُمَّ إِنَّهُمَا قَرَّبَا هَدَايَاهُمْ إِلَى النَّجَاشِيِّ، فَقَبِلَهَا مِنْهُمَا، ثُمَّ كَلَّمَاهُ فَقَالَا لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، إِنَّهُ قَدْ صَبَا إِلَى بَلَدِكَ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكَ، وَجَاءُوا بِدِينٍ مُبْتَدَعٍ لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ، وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَيْكَ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَعْمَامِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ لِتَرُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ، فَهُمْ أَعَلَى بِهِمْ عَيْنًا وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ وَعَاتَبُوهُمْ فِيهِ، قَالَتْ: وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مِنْ أَنْ يَسْمَعَ النَّجَاشِيُّ كَلَامَهُمْ، فَقَالَتْ بَطَارِقَتُهُ حَوْلَهُ: صَدَقُوا أَيُّهَا الْمَلِكُ، قَوْمُهُمْ أَعَلَى بِهِمْ عَيْنًا وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ، فَأَسْلِمْهُمْ إِلَيْهِمَا فَلْيَرُدَّاهُمْ إِلَى بِلَادِهِمْ وَقَوْمِهِمْ، قَالَ: فَغَضِبَ النَّجَاشِيُّ، ثُمَّ قَالَ: لَا هَا اللَّهِ، ايْمُ اللَّهِ، إِذَنْ لَا أُسْلِمُهُمْ إِلَيْهِمَا وَلَا أُكَادُ، قَوْمًا جَاوَرُونِي وَنَزَلُوا بِلَادِي وَاخْتَارُونِي عَلَى مَنْ سِوَايَ، حَتَّى أَدْعُوَهُمْ فَأَسْأَلَهُمْ مَاذَا يَقُولُ هَذَانِ فِي أَمْرِهِمْ؟، فَإِنْ كَانُوا كَمَا يَقُولَانِ أَسْلَمْتُهُمْ إِلَيْهِمَا وَرَدَدْتُهُمْ إِلَى قَوْمِهِمْ، وَإِنْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ مَنَعْتُهُمْ مِنْهُمَا وَأَحْسَنْتُ\nجِوَارَهُمْ مَا جَاوَرُونِي، قَالَتْ: ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَدَعَاهُمْ، فَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولُهُ اجْتَمَعُوا، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا تَقُولُونَ لِلرَّجُلِ إِذَا جِئْتُمُوهُ؟، قَالَوا: نَقُولُ وَاللَّهِ مَا عَلَّمَنَا وَمَا أَمَرَنَا بِهِ نَبِيُّنَا - ﷺ -،كَائِنٌ فِي ذَلِكَ مَا هُوَ كَائِنٌ، فَلَمَّا جَاءُوهُ، وَقَدْ دَعَا النَّجَاشِيُّ أَسَاقِفَتَهُ فَنَشَرُوا مَصَاحِفَهُمْ حَوْلَهُ، سَأَلَهُمْ، فَقَالَ: مَا هَذَا الدِّينُ الَّذِي فَارَقْتُمْ فِيهِ قَوْمَكُمْ وَلَمْ تَدْخُلُوا فِي دِينِي وَلَا فِي دِينِ أَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَمِ؟، قَالَتْ: فَكَانَ الَّذِي كَلَّمَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ، نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ، وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ، وَنَأْتِي الْفَوَاحِشَ، وَنَقْطَعُ الْأَرْحَامَ، وَنُسِيءُ الْجِوَار، يَأْكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ، فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا، نَعْرِفُ نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ وَعَفَافَهُ، فَدَعَانَا إِلَى اللَّهِ، لِنُوَحِّدَهُ وَنَعْبُدَهُ وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ الْحِجَارَةِ وَالْأَوْثَانِ، وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَحُسْنِ الْجِوَارِ، وَالْكَفِّ عَنْ الْمَحَارِمِ وَالدِّمَاءِ، وَنَهَانَا عَنْ الْفَوَاحِشِ وَقَوْلِ الزُّورِ وَأَكْلِ مَالَ الْيَتِيمِ وَقَذْفِ الْمُحْصَنَةِ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَأَمَرَنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ، قَالَ: فَعَدَّدَ عَلَيْهِ أُمُورَ الْإِسْلَامِ،\nفَصَدَّقْنَاهُ وَآمَنَّا بِهِ، وَاتَّبَعْنَاهُ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ، فَعَبَدْنَا اللَّهَ وَحْدَهُ فَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَحَرَّمْنَا مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا، وَأَحْلَلْنَا مَا أَحَلَّ لَنَا، فَعَدَا عَلَيْنَا قَوْمُنَا، فَعَذَّبُونَا وَفَتَنُونَا عَنْ دِينِنَا، لِيَرُدُّونَا إِلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ، وَأَنْ نَسْتَحِلَّ مَا كُنَّا نَسْتَحِلُّ مِنْ الْخَبَائِثِ، فَلَمَّا قَهَرُونَا وَظَلَمُونَا وَشَقُّوا عَلَيْنَا وَحَالُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ دِينِنَا، خَرَجْنَا إِلَى بَلَدِكَ، وَاخْتَرْنَاكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ، وَرَغِبْنَا فِي جِوَارِكَ وَرَجَوْنَا أَنْ لَا نُظْلَمَ عِنْدَكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ، قَالَتْ: فَقَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ، هَلْ مَعَكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ عَنْ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ؟، قَالَتْ: فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ: نَعَمْ، فَقَالَ: لَهُ النَّجَاشِيُّ، فَاقْرَأْهُ عَلَيَّ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ صَدْرًا مِنْ كهيعص، قَالَتْ: فَبَكَى وَاللَّهِ النَّجَاشِيُّ حَتَّى أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ، وَبَكَتْ أَسَاقِفَتُهُ حَتَّى أَخْضَلُوا مَصَاحِفَهُمْ حِينَ سَمِعُوا مَا تَلَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ النَّجَاشِيُّ: إِنَّ هَذَا وَاللَّهِ وَالَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى لَيَخْرُجُ مِنْ مِشْكَاةٍ وَاحِدَةٍ، انْطَلِقَا، فَوَاللَّهِ لَا أُسْلِمُهُمْ إِلَيْكُمْ أَبَدًا وَلَا أُكَادُ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَلَمَّا خَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ، قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: وَاللَّهِ لَأُنَبِّئَنَّهُمْ غَدًا عَيْبَهُمْ عِنْدَهُمْ، ثُمَّ أَسْتَأْصِلُ بِهِ خَضْرَاءَهُمْ، قَالَتْ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَكَانَ أَتْقَى الرَّجُلَيْنِ فِينَا: لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ لَهُمْ أَرْحَامًا وَإِنْ كَانُوا قَدْ خَالَفُونَا، قَالَ: وَاللَّهِ لَأُخْبِرَنَّهُ\nأَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَبْدٌ، قَالَتْ: ثُمَّ غَدَا عَلَيْهِ الْغَدَ، فَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِك، إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قَوْلًا عَظِيمًا، فَأَرْسِلْ إِلَيْهِمْ فَاسْأَلْهُمْ عَمَّا يَقُولُونَ فِيهِ؟، قَالَتْ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يَسْأَلُهُمْ عَنْهُ، قَالَتْ: وَلَمْ يَنْزِلْ بِنَا مِثْلُهُ، فَاجْتَمَعَ الْقَوْمُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَاذَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى إِذَا سَأَلَكُمْ عَنْهُ؟، قَالَوا: نَقُولُ وَاللَّهِ فِيهِ مَا قَالَ اللَّهُ وَمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا، كَائِنًا","vol":"1","page":634},{"text":"فِي ذَلِكَ مَا هُوَ كَائِنٌ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ، قَالَ لَهُمْ: مَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ؟، فَقَالَ لَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: نَقُولُ فِيهِ الَّذِي جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَرُوحُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ، قَالَتْ: فَضَرَبَ النَّجَاشِيُّ يَدَهُ إِلَى الْأَرْضِ فَأَخَذَ مِنْهَا عُودًا، ثُمَّ قَالَ: مَا عَدَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ مَا قُلْتَ هَذَا الْعُودَ، فَتَنَاخَرَتْ بَطَارِقَتُهُ حَوْلَهُ حِينَ قَالَ مَا قَالَ، فَقَالَ: وَإِنْ نَخَرْتُمْ وَاللَّهِ! اذْهَبُوا فَأَنْتُمْ سُيُومٌ بِأَرْضِي، وَالسُّيُومُ الْآمِنُونَ، مَنْ سَبَّكُمْ غُرِّمَ، ثُمَّ مَنْ سَبَّكُمْ غُرِّمَ، فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي دَبْرًا ذَهَبًا وَأَنِّي آذَيْتُ رَجُلًا مِنْكُمْ - وَالدَّبْرُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ الْجَبَلُ - رُدُّوا عَلَيْهِمَا هَدَايَاهُمَا فَلَا حَاجَةَ لَنَا بِهَا، فَوَاللَّهِ مَا أَخَذَ اللَّهُ مِنِّي الرِّشْوَةَ حِينَ رَدَّ عَلَيَّ مُلْكِي فَآخُذَ الرِّشْوَةَ فِيهِ، وَمَا أَطَاعَ النَّاسَ فِيَّ فَأُطِيعَهُمْ فِيهِ، قَالَتْ: فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ\nمَقْبُوحَيْنِ مَرْدُودًا عَلَيْهِمَا مَا جَاآ بِهِ، وَأَقَمْنَا عِنْدَهُ بِخَيْرِ دَارٍ مَعَ خَيْرِ جَارٍ، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ إِنَّا عَلَى ذَلِكَ إِذْ نَزَلَ بِهِ - يَعْنِي مَنْ يُنَازِعُهُ فِي مُلْكِهِ - قَالَت: فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْنَا حُزْنًا قَطُّ كَانَ أَشَدَّ مِنْ حُزْنٍ حَزِنَّاهُ عِنْدَ ذَلِكَ، تَخَوُّفًا أَنْ يَظْهَرَ ذَلِكَ عَلَى النَّجَاشِيِّ فَيَأْتِيَ رَجُلٌ لَا يَعْرِفُ مِنْ حَقِّنَا مَا كَانَ النَّجَاشِيُّ يَعْرِفُ مِنْهُ، قَالَتْ: وَسَارَ النَّجَاشِيُّ وَبَيْنَهُمَا عُرْضُ النِّيلِ، قَالَتْ: فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ رَجُلٌ يَخْرُجُ حَتَّى يَحْضُرَ وَقْعَةَ الْقَوْمِ ثُمَّ يَأْتِيَنَا بِالْخَبَرِ؟، قَالَتْ: فَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ: أَنَا، قَالَتْ: وَكَانَ مِنْ أَحْدَثِ الْقَوْمِ سِنًّا، قَالَتْ: فَنَفَخُوا لَهُ قِرْبَةً فَجَعَلَهَا فِي صَدْرِهِ، ثُمَّ سَبَحَ عَلَيْهَا حَتَّى خَرَجَ إِلَى نَاحِيَةِ النِّيلِ الَّتِي بِهَا مُلْتَقَى الْقَوْمِ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى حَضَرَهُمْ، قَالَتْ: وَدَعَوْنَا اللَّهَ لِلنَّجَاشِيِّ بِالظُّهُورِ عَلَى عَدُوِّهِ وَالتَّمْكِينِ لَهُ فِي بِلَادِهِ، وَاسْتَوْسَقَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْحَبَشَةِ، فَكُنَّا عِنْدَهُ فِي خَيْرِ مَنْزِلٍ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ بِمَكَّةَ. (^١)\n\n٤٦١٨ - ١٧٨١٤ حم / عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَرْضًا ذَاتَ نَخْلٍ فَاخْرُجُوا\"، فَخَرَجَ حَاطِبٌ وَجَعْفَرٌ فِي الْبَحْرِ قِبَلَ النَّجَاشِيِّ، قَالَ: فَوُلِدْتُ أَنَا فِي تِلْكَ السَّفِينَةِ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1256>١٢١ - بابُ بَيْعَةِ الْعَقَبَةِ</span>\n٤٦١٩ - ١٤٠٤٧ حم / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يَتْبَعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ بعُكَاظٍ وَمَجَنَّةَ وَفِي الْمَوَاسِمِ بِمِنًى، يَقُولُ: \"مَنْ يُؤْوِينِي مَنْ يَنْصُرُنِي حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَةَ رَبِّي وَلَهُ الْجَنَّةُ؟ \"، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ مِنْ الْيَمَنِ أَوْ مِنْ مُضَرَ كَذَا، قَالَ: فَيَأْتِيهِ قَوْمُهُ، فَيَقُولُونَ: احْذَرْ غُلَامَ قُرَيْشٍ لَا يَفْتِنُكَ، وَيَمْشِي بَيْنَ رِجَالِهِمْ وَهُمْ يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ، حَتَّى بَعَثَنَا اللَّهُ إِلَيْهِ مِنْ يَثْرِبَ، فَآوَيْنَاهُ وَصَدَّقْنَاهُ، فَيَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنَّا فَيُؤْمِنُ بِهِ وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ، فَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ إِلَّا وَفِيهَا رَهْطٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ، ثُمَّ ائْتَمَرُوا جَمِيعًا، فَقُلْنَا: حَتَّى مَتَى نَتْرُكُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيَخَافُ، فَرَحَلَ إِلَيْهِ مِنَّا سَبْعُونَ رَجُلًا، حَتَّى قَدِمُوا عَلَيْهِ فِي الْمَوْسِمِ، فَوَاعَدْنَاهُ شِعْبَ الْعَقَبَةِ، فَاجْتَمَعْنَا عَلَيْهِ مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنِ حَتَّى تَوَافَيْنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، نُبَايِعُكَ، قَالَ: \"تُبَايِعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ، وَالنَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ، وَأَنْ تَقُولُوا فِي اللَّهِ لَا تَخَافُونَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِي، فَتَمْنَعُونِي إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَزْوَاجَكُمْ\nوَأَبْنَاءَكُمْ، وَلَكُمْ الْجَنَّةُ\"، قَالَ: فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَهُوَ مِنْ أَصْغَرِهِمْ، فَقَالَ: رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ!، فَإِنَّا لَمْ نَضْرِبْ أَكْبَادَ الْإِبِلِ إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَإِنَّ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ وَأَنَّ تَعَضَّكُمْ السُّيُوفُ فَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَى ذَلِكَ وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللَّهِ، وَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ جَبِينَةً فَبَيِّنُوا ذَلِكَ فَهُوَ عُذْرٌ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ، قَالَوا: أَمِطْ عَنَّا يَا أَسْعَدُ!، فَوَاللَّهِ لَا نَدَعُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ أَبَدًا وَلَا نَسْلُبُهَا\n_________\n(^١) (١٧٤٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٧٤٠ حم ف) صححه ابن خزيمة / (١٧٤٠ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (١٨١٩٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٤٦٧ حم ف) / (١٨٢٧٨ حم شعيب): رجاله ثقات","vol":"1","page":635},{"text":"أَبَدًا، قَالَ: فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ، فَأَخَذَ عَلَيْنَا وَشَرَطَ وَيُعْطِينَا عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ. (^١)\n\n٤٦٢٠ - ١٥٣٧١ حم / عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَبَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِهَا، قَالَ: خَرَجْنَا فِي حُجَّاجِ قَوْمِنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ صَلَّيْنَا وَفَقِهْنَا وَمَعَنَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ كَبِيرُنَا وَسَيِّدُنَا، فَلَمَّا تَوَجَّهْنَا لِسَفَرِنَا وَخَرَجْنَا مِنْ الْمَدِينَةِ، قَالَ الْبَرَاءُ لَنَا: يَا هَؤُلَاءِ!، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ وَاللَّهِ رَأْيًا، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَدْرِي تُوَافِقُونِي عَلَيْهِ أَمْ لَا؟، قَالَ: قُلْنَا لَهُ: وَمَا ذَاكَ قَالَ: قَدْ رَأَيْتُ أَنْ لَا أَدَعَ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ مِنِّي بِظَهْرٍ - يَعْنِي الْكَعْبَةَ - وَأَنْ أُصَلِّيَ إِلَيْهَا، قَالَ: فَقُلْنَا وَاللَّهِ مَا بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّنَا يُصَلِّي إِلَّا إِلَى الشَّامِ وَمَا نُرِيدُ أَنْ نُخَالِفَهُ، فَقَالَ: إِنِّي أُصَلِّي إِلَيْهَا، قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: لَكِنَّا لَا نَفْعَلُ، فَكُنَّا إِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ صَلَّيْنَا إِلَى الشَّامِ وَصَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ، قَالَ أَخِي: وَقَدْ كُنَّا عِبْنَا عَلَيْهِ مَا صَنَعَ وَأَبَى إِلَّا الْإِقَامَةَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي!، انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَاسْأَلْهُ عَمَّا صَنَعْتُ فِي سَفَرِي هَذَا، فَإِنَّهُ وَاللَّهِ قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ لَمَّا رَأَيْتُ مِنْ خِلَافِكُمْ إِيَّايَ فِيهِ، قَالَ: فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَكُنَّا لَا نَعْرِفُهُ لَمْ نَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَلَقِيَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفَانِهِ؟، قَالَ: قُلْنَا: لَا،\nقَالَ: فَهَلْ تَعْرِفَانِ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّهُ؟، قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: وَكُنَّا نَعْرِفُ الْعَبَّاسَ كَانَ لَا يَزَالُ يَقْدَمُ عَلَيْنَا تَاجِرًا، قَالَ: فَإِذَا دَخَلْتُمَا الْمَسْجِدَ فَهُوَ الرَّجُلُ الْجَالِسُ مَعَ الْعَبَّاسِ، قَالَ: فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ فَإِذَا الْعَبَّاسُ جَالِسٌ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَعَهُ جَالِسٌ، فَسَلَّمْنَا ثُمَّ جَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِلْعَبَّاسِ: \"هَلْ تَعْرِفُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يَا أَبَا الْفَضْلِ؟ \"، قَالَ: نَعَمْ هَذَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ سَيِّدُ قَوْمِهِ وَهَذَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا أَنْسَى قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"الشَّاعِرُ\"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، إِنِّي خَرَجْتُ فِي سَفَرِي هَذَا وَهَدَانِي اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ فَرَأَيْتُ أَنْ لَا أَجْعَلَ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ فَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا، وَقَدْ خَالَفَنِي أَصْحَابِي فِي ذَلِكَ حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَمَاذَا تَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"لَقَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا\"، قَالَ: فَرَجَعَ الْبَرَاءُ إِلَى قِبْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَصَلَّى مَعَنَا إِلَى الشَّامِ، قَالَ: وَأَهْلُهُ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ صَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ حَتَّى مَاتَ وَلَيْسَ ذَلِكَ كَمَا قَالَوا، نَحْنُ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ، قَالَ: وَخَرَجْنَا إِلَى الْحَجِّ فَوَاعَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - الْعَقَبَةَ مِنْ أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ الْحَجِّ وَكَانَتْ اللَّيْلَةُ الَّتِي وَعَدْنَا\nرَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، وَمَعَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ، أَبُو جَابِرٍ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا، وَكُنَّا نَكْتُمُ مَنْ مَعَنَا مِنْ قَوْمِنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ أَمْرَنَا، فَكَلَّمْنَاهُ وَقُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا جَابِرٍ!، إِنَّكَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا وَشَرِيفٌ مِنْ أَشْرَافِنَا وَإِنَّا نَرْغَبُ بِكَ عَمَّا أَنْتَ فِيهِ أَنْ تَكُونَ حَطَبًا لِلنَّارِ غَدًا، ثُمَّ دَعَوْتُهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَخْبَرْتُهُ بِمِيعَادِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَسْلَمَ وَشَهِدَ مَعَنَا الْعَقَبَةَ وَكَانَ نَقِيبًا، قَالَ: فَنِمْنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَعَ قَوْمِنَا فِي رِحَالِنَا حَتَّى إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ خَرَجْنَا مِنْ رِحَالِنَا لِمِيعَادِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - نَتَسَلَّلُ مُسْتَخْفِينَ تَسَلُّلَ الْقَطَا، حَتَّى اجْتَمَعْنَا فِي الشِّعْبِ عِنْدَ الْعَقَبَةِ وَنَحْنُ سَبْعُونَ رَجُلًا وَمَعَنَا امْرَأَتَانِ مِنْ نِسَائِهِمْ، نَسِيبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ، أُمُّ عُمَارَةَ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي سَلِمَةَ وَهِيَ أُمُّ مَنِيعٍ، قَالَ: فَاجْتَمَعْنَا بِالشِّعْبِ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى جَاءَنَا وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ إِلَّا أَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يَحْضُرَ أَمْرَ ابْنِ أَخِيهِ وَيَتَوَثَّقُ لَهُ، فَلَمَّا جَلَسْنَا كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَوَّلَ مُتَكَلِّمٍ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ!، قَالَ: وَكَانَتْ الْعَرَبُ مِمَّا يُسَمُّونَ هَذَا الْحَيَّ مِنْ الْأَنْصَارِ الْخَزْرَجَ\nأَوْسَهَا وَخَزْرَجَهَا، إِنَّ مُحَمَّدًا مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ وَقَدْ مَنَعْنَاهُ مِنْ قَوْمِنَا مِمَّنْ هُوَ عَلَى مِثْلِ رَأْيِنَا فِيهِ وَهُوَ فِي عِزٍّ مِنْ قَوْمِهِ وَمَنَعَةٍ فِي بَلَدِهِ، قَالَ: فَقُلْنَا: قَدْ سَمِعْنَا مَا قُلْتَ فَتَكَلَّمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَخُذْ لِنَفْسِكَ وَلِرَبِّكَ مَا أَحْبَبْتَ، قَالَ: فَتَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَتَلَا وَدَعَا إِلَى اللَّهِ ﷿ وَرَغَّبَ فِي الْإِسْلَامِ قَالَ: \"أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ نِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ\"، قَالَ: فَأَخَذَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَنَمْنَعَنَّكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أُزُرَنَا، فَبَايِعْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَنَحْنُ أَهْلُ الْحُرُوبِ وَأَهْلُ الْحَلْقَةِ وَرِثْنَاهَا كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ، قَالَ: فَاعْتَرَضَ الْقَوْلَ\n_________\n(^١) (١٤٣٩٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٥١٠ حم ف) / (١٤٤٥٦ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":636},{"text":"وَالْبَرَاءُ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الرِّجَالِ حِبَالًا وَإِنَّا قَاطِعُوهَا يَعْنِي الْعُهُودَ، فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ نَحْنُ فَعَلْنَا ذَلِكَ ثُمَّ أَظْهَرَكَ اللَّهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى قَوْمِكَ وَتَدَعَنَا؟، قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ: \"بَلْ الدَّمَ الدَّمَ وَالْهَدْمَ الْهَدْمَ، أَنَا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنِّي، أُحَارِبُ مَنْ حَارَبْتُمْ، وَأُسَالِمُ مَنْ سَالَمْتُمْ\"، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَخْرِجُوا إِلَيَّ مِنْكُمْ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا يَكُونُونَ عَلَى قَوْمِهِمْ\"،\nفَأَخْرَجُوا مِنْهُمْ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا، مِنْهُمْ تِسْعَةٌ مِنْ الْخَزْرَجِ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ الْأَوْسِ، وَأَمَّا مَعْبَدُ بْنُ كَعْبٍ فَحَدَّثَنِي فِي حَدِيثِهِ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ ضَرَبَ عَلَى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ ثُمَّ تَتَابَعَ الْقَوْمُ، فَلَمَّا بَايَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَرَخَ الشَّيْطَانُ مِنْ رَأْسِ الْعَقَبَةِ بِأَبْعَدِ صَوْتٍ سَمِعْتُهُ قَطُّ: يَا أَهْلَ الْجُبَاجِبِ! - وَالْجُبَاجِبُ الْمَنَازِلُ - هَلْ لَكُمْ فِي مُذَمَّمٍ وَالصُّبَاةُ مَعَهُ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى حَرْبِكُمْ؟، قَالَ عَلِيٌّ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ: مَا يَقُولُهُ عَدُوُّ اللَّهِ مُحَمَّدٌ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَذَا أَزَبُّ الْعَقَبَةِ، هَذَا ابْنُ أَزْيَبَ، اسْمَعْ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ، أَمَا وَاللَّهِ لَأَفْرُغَنَّ لَكَ\"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ارْفَعُوا إِلَى رِحَالِكُمْ\"، قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ نَضْلَةَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَئِنْ شِئْتَ لَنَمِيلَنَّ عَلَى أَهْلِ مِنًى غَدًا بِأَسْيَافِنَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَمْ أُومَرْ بِذَلِكَ\"، قَالَ: فَرَجَعْنَا فَنِمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَتْ عَلَيْنَا جُلَّةُ قُرَيْشٍ حَتَّى جَاءُونَا فِي مَنَازِلِنَا، فَقَالَوا: يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ!، إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّكُمْ قَدْ جِئْتُمْ إِلَى صَاحِبِنَا هَذَا تَسْتَخْرِجُونَهُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا وَتُبَايِعُونَهُ عَلَى حَرْبِنَا، وَاللَّهِ إِنَّهُ مَا مِنْ الْعَرَبِ أَحَدٌ أَبْغَضَ إِلَيْنَا أَنْ تَنْشَبَ\nالْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ مِنْكُمْ، قَالَ: فَانْبَعَثَ مَنْ هُنَالِكَ مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِنَا يَحْلِفُونَ لَهُمْ بِاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ وَمَا عَلِمْنَاهُ، وَقَدْ صَدَقُوا لَمْ يَعْلَمُوا مَا كَانَ مِنَّا، قَالَ: فَبَعْضُنَا يَنْظُرُ إِلَى بَعْضٍ، قَالَ: وَقَامَ الْقَوْمُ وَفِيهِمْ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ جَدِيدَانِ، قَالَ: فَقُلْتُ كَلِمَةً كَأَنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشْرِكَ الْقَوْمَ بِهَا فِيمَا قَالَوا: مَا تَسْتَطِيعُ يَا أَبَا جَابِرٍ وَأَنْتَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا أَنْ تَتَّخِذَ نَعْلَيْنِ مِثْلَ نَعْلَيْ هَذَا الْفَتَى مِنْ قُرَيْشٍ!، فَسَمِعَهَا الْحَارِثُ فَخَلَعَهُمَا ثُمَّ رَمَى بِهِمَا إِلَيَّ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَتَنْتَعِلَنَّهُمَا، قَالَ: يَقُولُ أَبُو جَابِرٍ: أَحْفَظْتَ وَاللَّهِ الْفَتَى فَارْدُدْ عَلَيْهِ نَعْلَيْهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَرُدَّهُمَا، قَالَ: وَاللَّهِ صُلْحٌ وَاللَّهِ لَئِنْ صَدَقَ الْفَأْلُ لَأَسْلُبَنَّهُ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1257>١)\n\n١٢٢ - بابُ الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ</span>\n٤٦٢١ - ١٤٥٢ خ / ١٨٦٥ م / ١٠٧٢١ حم / ٢٤٧٧ د / ٤١٦٤ ن / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الْهِجْرَةِ؟، فَقَالَ: \"وَيْحَكَ، إِنَّ شَأْنَهَا شَدِيدٌ فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ تُؤَدِّي صَدَقَتَهَا؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا\".\n\n٤٦٢٢ - ٦٦٨٩ خ / ١٩٠٧ م / ٣٠٢ حم / ٢٢٠١ د / ١٦٤٧ ت / ٧٥ ن / ٤٢٢٧ جه / عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ\".\n\n٤٦٢٣ - ٣٦١٥ خ / ٢٠٠٩ م / ٣ حم / عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ - ﵁ - إِلَى أَبِي فِي مَنْزِلِهِ فَاشْتَرَى مِنْهُ رَحْلًا، فَقَالَ لِعَازِبٍ: ابْعَثْ ابْنَكَ يَحْمِلْهُ مَعِي، قَالَ: فَحَمَلْتُهُ مَعَهُ وَخَرَجَ أَبِي يَنْتَقِدُ ثَمَنَهُ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: يَا أَبَا بَكْرٍ!، حَدِّثْنِي كَيْفَ صَنَعْتُمَا حِينَ سَرَيْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟، قَالَ: نَعَمْ، أَسْرَيْنَا لَيْلَتَنَا وَمِنْ الْغَدِ حَتَّى قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ وَخَلَا الطَّرِيقُ لَا يَمُرُّ فِيهِ أَحَدٌ، فَرُفِعَتْ لَنَا صَخْرَةٌ طَوِيلَةٌ لَهَا ظِلٌّ لَمْ تَأْتِ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، فَنَزَلْنَا عِنْدَهُ وَسَوَّيْتُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - مَكَانًا بِيَدِي يَنَامُ عَلَيْهِ، وَبَسَطْتُ فِيهِ فَرْوَةً، وَقُلْتُ: نَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَأَنَا أَنْفُضُ لَكَ مَا\n_________\n(^١) (١٥٧٣٨ - ١٥٧٣٩ - ١٥٧٤٠ - ١٥٧٤١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٨٩١ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم / (١٥٧٩٨ حم شعيب): حديث قوى","vol":"1","page":637},{"text":"حَوْلَكَ، فَنَامَ وَخَرَجْتُ أَنْفُضُ مَا حَوْلَهُ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعٍ مُقْبِلٍ بِغَنَمِهِ إِلَى الصَّخْرَةِ يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أَرَدْنَا، فَقُلْتُ لَهُ: لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟، فَقَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَوْ مَكَّةَ، قُلْتُ: أَفِي غَنَمِكَ لَبَنٌ؟، قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَفَتَحْلُبُ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَأَخَذَ شَاةً، فَقُلْتُ: انْفُضْ الضَّرْعَ مِنْ التُّرَابِ وَالشَّعَرِ وَالْقَذَى، قَالَ: فَرَأَيْتُ الْبَرَاءَ يَضْرِبُ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى يَنْفُضُ، فَحَلَبَ فِي قَعْبٍ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ وَمَعِي إِدَاوَةٌ حَمَلْتُهَا لِلنَّبِيِّ - ﷺ - يَرْتَوِي مِنْهَا يَشْرَبُ وَيَتَوَضَّأُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُ فَوَافَقْتُهُ حِينَ اسْتَيْقَظَ فَصَبَبْتُ مِنْ الْمَاءِ عَلَى\nاللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ، فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ قَالَ: \"أَلَمْ يَأْنِ لِلرَّحِيلِ؟ \"، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَارْتَحَلْنَا بَعْدَمَا مَالَتْ الشَّمْسُ وَاتَّبَعَنَا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ، فَقُلْتُ: أُتِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَقَالَ: \"لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا\"، فَدَعَا عَلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ - فَارْتَطَمَتْ بِهِ فَرَسُهُ إِلَى بَطْنِهَا أُرَى فِي جَلَدٍ مِنْ الْأَرْضِ، فَقَالَ: إِنِّي أُرَاكُمَا قَدْ دَعَوْتُمَا عَلَيَّ، فَادْعُوَا لِي فَاللَّهُ لَكُمَا أَنْ أَرُدَّ عَنْكُمَا الطَّلَبَ، فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَنَجَا فَجَعَلَ لَا يَلْقَى أَحَدًا إِلَّا قَالَ: قَدْ كَفَيْتُكُمْ مَا هُنَا، فَلَا يَلْقَى أَحَدًا إِلَّا رَدَّهُ، قَالَ: وَوَفَى لَنَا.\n\n٤٦٢٤ - ٣٧٧٧ خ / ٢٣٧٩٩ حم / عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ بُعَاثَ يَوْمًا قَدَّمَهُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ - ﷺ -، فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَقَدْ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ وَقُتِلَتْ سَرَوَاتُهُمْ وَجُرِّحُوا، فَقَدَّمَهُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ - ﷺ - فِي دُخُولِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ. (^١)\n\n٤٦٢٥ - ٣٩٠٦ خ / ١٧١٤١ حم / ٤٠٨٣ د / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - طَرَفَيْ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً، فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ، خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا نَحْوَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الْغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ؟، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْرَجَنِي قَوْمِي فَأُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الْأَرْضِ وَأَعْبُدَ رَبِّي، قَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ: فَإِنَّ مِثْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ وَلَا يُخْرَجُ!، إِنَّكَ تَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، فَأَنَا لَكَ جَارٌ، ارْجِعْ وَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ، فَرَجَعَ وَارْتَحَلَ مَعَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ فَطَافَ ابْنُ الدَّغِنَةِ عَشِيَّةً فِي أَشْرَافِ قُرَيْشٍ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ مِثْلُهُ وَلَا يُخْرَجُ، أَتُخْرِجُونَ رَجُلًا يَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ؟، فَلَمْ تُكَذِّبْ قُرَيْشٌ بِجِوَارِ ابْنِ الدَّغِنَةِ، وَقَالَوا لِابْنِ الدَّغِنَةِ: مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، فَلْيُصَلِّ فِيهَا وَلْيَقْرَأْ مَا شَاءَ، وَلَا يُؤْذِينَا بِذَلِكَ، وَلَا يَسْتَعْلِنْ بِهِ فَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا، فَقَالَ ذَلِكَ ابْنُ الدَّغِنَةِ لِأَبِي بَكْرٍ، فَلَبِثَ أَبُو بَكْرٍ بِذَلِكَ يَعْبُدُ رَبَّهُ فِي دَارِهِ وَلَا\nيَسْتَعْلِنُ بِصَلَاتِهِ وَلَا يَقْرَأُ فِي غَيْرِ دَارِهِ، ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ، وَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَيَنْقَذِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ وَهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً لَا يَمْلِكُ عَيْنَيْهِ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ، وَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ، فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ فَقَالَوا: إِنَّا كُنَّا أَجَرْنَا أَبَا بَكْرٍ بِجِوَارِكَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، فَقَدْ جَاوَزَ ذَلِكَ فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ فَأَعْلَنَ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِيهِ، وَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا، فَانْهَهُ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ فَعَلَ، وَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يُعْلِنَ بِذَلِكَ، فَسَلْهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ ذِمَّتَكَ، فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا أَنْ نُخْفِرَكَ وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لِأَبِي بَكْرٍ الِاسْتِعْلَانَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَاقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ، فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ وَإِمَّا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيَّ ذِمَّتِي، فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنِّي أَرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ وَأَرْضَى بِجِوَارِ اللَّهِ ﷿، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِلْمُسْلِمِينَ: إِنِّي أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ\nلَابَتَيْنِ وَهُمَا الْحَرَّتَانِ، فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ، وَرَجَعَ عَامَّةُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ قِبَلَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَلَى رِسْلِكَ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ:\n_________\n(^١) يَوْمُ بُعَاثَ: يوم وقعت فيه الحرب بين الأوس والخرزج / سَرَوَاتُهُمْ: خيارهم وأشرافهم وعظمائهم","vol":"1","page":638},{"text":"وَهَلْ تَرْجُو ذَلِكَ بِأَبِي أَنْتَ؟، قَالَ: \"نَعَمْ\"، فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لِيَصْحَبَهُ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ وَهُوَ الْخَبَطُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسٌ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُتَقَنِّعًا فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِدَاءٌ لَهُ أَبِي وَأُمِّي، وَاللَّهِ مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمْرٌ، قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَاسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ لَهُ فَدَخَلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِأَبِي بَكْرٍ: \"أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"فَإِنِّي قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الصَّحَابَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نَعَمْ\"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ!، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بِالثَّمَنِ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ، وَصَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا، فَرَبَطَتْ بِهِ عَلَى فَمِ الْجِرَابِ فَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ، قَالَتْ: ثُمَّ لَحِقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلِ ثَوْرٍ، فَكَمَنَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ ثَقِفٌ لَقِنٌ، فَيُدْلِجُ مِنْ عِنْدِهِمَا بِسَحَرٍ فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ فَلَا يَسْمَعُ أَمْرًا يُكْتَادَانِ بِهِ إِلَّا وَعَاهُ حَتَّى\nيَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلَامُ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ، فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنْ الْعِشَاءِ، فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلٍ وَهُوَ لَبَنُ مِنْحَتِهِمَا وَرَضِيفِهِمَا، حَتَّى يَنْعِقَ بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ، يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ، وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ هَادِيَا خِرِّيتًا - وَالْخِرِّيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ قَدْ غَمَسَ حِلْفًا فِي آلِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ - فَأَمِنَاهُ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ بِرَاحِلَتَيْهِمَا صُبْحَ ثَلَاثٍ، وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَالدَّلِيلُ فَأَخَذَ بِهِمْ طَرِيقَ السَّوَاحِلِ.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ؛ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ يَقُولُ: جَاءَنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَنْ قَتَلَهُ أَوْ أَسَرَهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ جُلُوسٌ، فَقَالَ: يَا سُرَاقَةُ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ أُرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، قَالَ سُرَاقَةُ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا انْطَلَقُوا بِأَعْيُنِنَا، ثُمَّ لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ سَاعَةً، ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تَخْرُجَ بِفَرَسِي وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ فَحَطَطْتُ بِزُجِّهِ الْأَرْضَ وَخَفَضْتُ عَالِيَهُ حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا، فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى دَنَوْتُ مِنْهُمْ، فَعَثَرَتْ بِي فَرَسِي فَخَرَرْتُ عَنْهَا فَقُمْتُ، فَأَهْوَيْتُ يَدِي إِلَى كِنَانَتِي فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا الْأَزْلَامَ فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا، أَضُرُّهُمْ أَمْ لَا، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ فَرَكِبْتُ فَرَسِي وَعَصَيْتُ الْأَزْلَامَ تُقَرِّبُ بِي حَتَّى إِذَا سَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ، وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الِالْتِفَاتَ سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الْأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتَا\nالرُّكْبَتَيْنِ فَخَرَرْتُ عَنْهَا، ثُمَّ زَجَرْتُهَا فَنَهَضَتْ فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً إِذَا لِأَثَرِ يَدَيْهَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِثْلُ الدُّخَانِ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِالْأَزْلَامِ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ فَنَادَيْتُهُمْ بِالْأَمَانِ، فَوَقَفُوا فَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمْ وَوَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مَا لَقِيتُ مِنْ الْحَبْسِ عَنْهُمْ أَنْ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ وَأَخْبَرْتُهُمْ أَخْبَارَ مَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمْ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ فَلَمْ يَرْزَآنِي وَلَمْ يَسْأَلَانِي إِلَّا أَنْ قَالَ: \"أَخْفِ عَنَّا\"، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ أَمْنٍ، فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ فَكَتَبَ فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدِيمٍ، ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَقِيَ الزُّبَيْرَ فِي رَكْبٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا تِجَارًا قَافِلِينَ مِنْ الشَّأْمِ، فَكَسَا الزُّبَيْرُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبَا بَكْرٍ ثِيَابَ بَيَاضٍ، وَسَمِعَ الْمُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ مَخْرَجَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ مَكَّةَ فَكَانُوا يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الْحَرَّةِ فَيَنْتَظِرُونَهُ، حَتَّى يَرُدَّهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَ مَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُمْ، فَلَمَّا أَوَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِهِمْ لِأَمْرٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه\nوسلم - وَأَصْحَابِهِ مُبَيَّضِينَ يَزُولُ بِهِمْ السَّرَابُ، فَلَمْ","vol":"1","page":639},{"text":"يَمْلِكْ الْيَهُودِيُّ أَنْ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعَاشِرَ الْعَرَبِ!، هَذَا جَدُّكُمْ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ، فَثَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى السِّلَاحِ فَتَلَقَّوْا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِظَهْرِ الْحَرَّةِ فَعَدَلَ بِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ حَتَّى نَزَلَ بِهِمْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَذَلِكَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّاسِ وَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَامِتًا، فَطَفِقَ مَنْ جَاءَ مِنْ الْأَنْصَارِ مِمَّنْ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُحَيِّي أَبَا بَكْرٍ حَتَّى أَصَابَتْ الشَّمْسُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى ظَلَّلَ عَلَيْهِ بِرِدَائِهِ، فَعَرَفَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عِنْدَ ذَلِكَ، فَلَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، وَأُسِّسَ الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، وَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَسَارَ يَمْشِي مَعَهُ النَّاسُ، حَتَّى بَرَكَتْ عِنْدَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ - ﷺ - بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَئِذٍ رِجَالٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَكَانَ مِرْبَدًا لِلتَّمْرِ لِسُهَيْلٍ وَسَهْلٍ غُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي حَجْرِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ: \"هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ الْمَنْزِلُ\"، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْغُلَامَيْنِ فَسَاوَمَهُمَا بِالْمِرْبَدِ\nلِيَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا، فَقَالَا: لَا، بَلْ نَهَبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يَقْبَلَهُ مِنْهُمَا هِبَةً حَتَّى ابْتَاعَهُ مِنْهُمَا، ثُمَّ بَنَاهُ مَسْجِدًا وَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَنْقُلُ مَعَهُمْ اللَّبِنَ فِي بُنْيَانِهِ وَيَقُولُ وَهُوَ يَنْقُلُ اللَّبِنَ: \"هَذَا الْحِمَالُ لَا حِمَالَ خَيْبَرْ، هَذَا أَبَرُّ رَبَّنَا وَأَطْهَرْ\"، وَيَقُولُ:\n\"اللَّهُمَّ إِنَّ الْأَجْرَ أَجْرُ الْآخِرَهْ فَارْحَمْ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ\"\nفَتَمَثَّلَ بِشِعْرِ رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُسَمَّ لِي.\n\n٤٦٢٦ - ٣٩١١ خ / ١٢٧٩٣ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الْمَدِينَةِ وَهُوَ مُرْدِفٌ أَبَا بَكْرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ شَيْخٌ يُعْرَفُ وَنَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - شَابٌّ لَا يُعْرَفُ، قَالَ: فَيَلْقَى الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ فَيَقُولُ: يَا أَبَا بَكْرٍ!، مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ؟، فَيَقُولُ: هَذَا الرَّجُلُ يَهْدِينِي السَّبِيلَ، قَالَ: فَيَحْسِبُ الْحَاسِبُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي الطَّرِيقَ وَإِنَّمَا يَعْنِي سَبِيلَ الْخَيْرِ، فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ لَحِقَهُمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَذَا فَارِسٌ قَدْ لَحِقَ بِنَا، فَالْتَفَتَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اصْرَعْهُ\"، فَصَرَعَهُ الْفَرَسُ، ثُمَّ قَامَتْ تُحَمْحِمُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، مُرْنِي بِمَا شِئْتَ، قَالَ: \"فَقِفْ مَكَانَكَ لَا تَتْرُكَنَّ أَحَدًا يَلْحَقُ بِنَا\"، قَالَ: فَكَانَ أَوَّلَ النَّهَارِ جَاهِدًا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - وَكَانَ آخِرَ النَّهَارِ مَسْلَحَةً لَهُ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَانِبَ الْحَرَّةِ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَجَاءُوا إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِمَا، وَقَالَوا: ارْكَبَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ، فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ وَحَفُّوا دُونَهُمَا بِالسِّلَاحِ، فَقِيلَ فِي الْمَدِينَةِ: جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَشْرَفُوا يَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ: جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، فَأَقْبَلَ يَسِيرُ حَتَّى نَزَلَ جَانِبَ دَارِ أَبِي\nأَيُّوبَ، فَإِنَّهُ لَيُحَدِّثُ أَهْلَهُ إِذْ سَمِعَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَهُوَ فِي نَخْلٍ لِأَهْلِهِ يَخْتَرِفُ لَهُمْ، فَعَجِلَ أَنْ يَضَعَ الَّذِي يَخْتَرِفُ لَهُمْ فِيهَا، فَجَاءَ وَهِيَ مَعَهُ فَسَمِعَ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيُّ بُيُوتِ أَهْلِنَا أَقْرَبُ\"، فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: أَنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، هَذِهِ دَارِي وَهَذَا بَابِي، قَالَ: \"فَانْطَلِقْ فَهَيِّئْ لَنَا مَقِيلًا\"، قَالَ: قُومَا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ، فَلَمَّا جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّكَ جِئْتَ بِحَقٍّ وَقَدْ عَلِمَتْ يَهُودُ أَنِّي سَيِّدُهُمْ وَابْنُ سَيِّدِهِمْ وَأَعْلَمُهُمْ وَابْنُ أَعْلَمِهِمْ، فَادْعُهُمْ فَاسْأَلْهُمْ عَنِّي قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ، فَإِنَّهُمْ إِنْ يَعْلَمُوا أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ قَالَوا فِيَّ مَا لَيْسَ فِيَّ، فَأَرْسَلَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - فَأَقْبَلُوا فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ!، وَيْلَكُمْ اتَّقُوا اللَّهَ، فَوَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا، وَأَنِّي جِئْتُكُمْ بِحَقٍّ، فَأَسْلِمُوا\"، قَالَوا: مَا نَعْلَمُهُ، قَالَوا لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ، قَالَ: \"فَأَيُّ رَجُلٍ فِيكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ\"، قَالَوا: ذَاكَ سَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا وَأَعْلَمُنَا وَابْنُ أَعْلَمِنَا، قَالَ: \"أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ؟ \"، قَالَوا: حَاشَى\nلِلَّهِ مَا كَانَ لِيُسْلِمَ، قَالَ: \"أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ؟ \"، قَالَوا: حَاشَى لِلَّهِ مَا كَانَ لِيُسْلِمَ، قَالَ: \"أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ؟ \"، قَالَوا: حَاشَى لِلَّهِ مَا كَانَ لِيُسْلِمَ، قَالَ: \"يَا ابْنَ سَلَامٍ!، اخْرُجْ عَلَيْهِمْ\"، فَخَرَجَ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ!، اتَّقُوا اللَّهَ، فَوَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِحَقٍّ، فَقَالَوا: كَذَبْتَ، فَأَخْرَجَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n٤٦٢٧ - ٣٩٢٥ خ / ١٨٠٤١ حم / عَنْ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ","vol":"1","page":640},{"text":"مَكْتُومٍ، وَكَانَا يُقْرِئَانِ النَّاسَ فَقَدِمَ بِلَالٌ وَسَعْدٌ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ قَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، حَتَّى جَعَلَ الْإِمَاءُ يَقُلْنَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي سُوَرٍ مِنْ الْمُفَصَّلِ.\n\n٤٦٢٨ - ٣٩٣٤ خ / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: مَا عَدُّوا مِنْ مَبْعَثِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَلَا مِنْ وَفَاتِهِ، مَا عَدُّوا إِلَّا مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ.\n\n٤٦٢٩ - ٢٦٤١٧ حم / عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَخَرَجَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، احْتَمَلَ أَبُو بَكْرٍ مَالَهُ كُلَّهُ مَعَهُ خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ أَوْ سِتَّةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، قَالَتْ: وَانْطَلَقَ بِهَا مَعَهُ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيْنَا جَدِّي أَبُو قُحَافَةَ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ قَدْ فَجَعَكُمْ بِمَالِهِ مَعَ نَفْسِهِ، قَالَتْ: قُلْتُ: كَلَّا يَا أَبَتِ!، إِنَّهُ قَدْ تَرَكَ لَنَا خَيْرًا كَثِيرًا، قَالَتْ: فَأَخَذْتُ أَحْجَارًا فَتَرَكْتُهَا فَوَضَعْتُهَا فِي كُوَّةِ الْبَيْتِ، كَانَ أَبِي يَضَعُ فِيهَا مَالَهُ، ثُمَّ وَضَعْتُ عَلَيْهَا ثَوْبًا، ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ!، ضَعْ يَدَكَ عَلَى هَذَا الْمَالِ، قَالَتْ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ إِنْ كَانَ قَدْ تَرَكَ لَكُمْ هَذَا فَقَدْ أَحْسَنَ وَفِي هَذَا لَكُمْ بَلَاغٌ، قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ مَا تَرَكَ لَنَا شَيْئًا وَلَكِنِّي قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أُسْكِنَ الشَّيْخَ بِذَلِكَ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1258>١)\n\n١٢٣ - بابُ الْمَدِينَةِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ</span>\n٤٦٣٠ - ٤٥٦٦ خ / ١٧٩٨ م / ٢١٢٦٠ حم / عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَكِبَ حِمَارًا عَلَيْهِ إِكَافٌ تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ، وَأَرْدَفَ وَرَاءَهُ أُسَامَةَ، وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَذَاكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ، فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتْ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ، خَمَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ النَّبِيُّ - ﷺ - ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: أَيُّهَا الْمَرْءُ، لَا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَلَا تُؤْذِنَا فِي مَجَالِسِنَا وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ، فَمَنْ جَاءَكَ مِنَّا فَاقْصُصْ عَلَيْهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: اغْشَنَا فِي مَجَالِسِنَا فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، قَالَ: فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَتَوَاثَبُوا، فَلَمْ يَزَلْ النَّبِيُّ - ﷺ - يُخَفِّضُهُمْ ثُمَّ رَكِبَ دَابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ: \"أَيْ سَعْدُ، أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ - يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ - قَالَ: كَذَا وَكَذَا؟ \"، قَالَ: اعْفُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاصْفَحْ!، فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ الَّذِي أَعْطَاكَ، وَلَقَدْ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُوهُ بِالْعِصَابَةِ، فَلَمَّا رَدَّ اللَّهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَهُ شَرِقَ بِذَلِكَ، فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ، فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ - ﷺ -. وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ﵄ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَى قَطِيفَةٍ فَدَكِيَّةٍ وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَرَاءَهُ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، قَالَ: حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، فَإِذَا فِي الْمَجْلِسِ أَخْلَاطٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ وَالْمُسْلِمِينَ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتْ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَيْهِمْ ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ: أَيُّهَا الْمَرْءُ، إِنَّهُ لَا أَحْسَنَ مِمَّا تَقُولُ، إِنْ كَانَ حَقًّا فَلَا تُؤْذِنَا بِهِ فِي مَجْلِسِنَا، ارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَاغْشَنَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ، فَلَمْ\nيَزَلْ النَّبِيُّ - ﷺ - يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَنُوا، ثُمَّ رَكِبَ النَّبِيُّ - ﷺ - دَابَّتَهُ فَسَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا سَعْدُ!، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ - يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ - قَالَ: كَذَا وَكَذَا؟ \"، قَالَ\n_________\n(^١) (٢٦٨٣٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٤٩٧ حم ف) / (٢٦٩٥٧ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":641},{"text":"سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ عَنْهُ، فَوَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ، لَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالْحَقِّ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ لَقَدْ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُوهُ بِالْعِصَابَةِ، فَلَمَّا أَبَى اللَّهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ شَرِقَ بِذَلِكَ، فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ، فَعَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنْ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ كَمَا أَمَرَهُمْ اللَّهُ وَيَصْبِرُونَ عَلَى الْأَذَى، قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ اللَّهُ ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَتَأَوَّلُ الْعَفْوَ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ حَتَّى أَذِنَ اللَّهُ فِيهِمْ، فَلَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَدْرًا فَقَتَلَ اللَّهُ بِهِ صَنَادِيدَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، قَالَ ابْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ\nوَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ: هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَجَّهَ، فَبَايَعُوا الرَّسُولَ - ﷺ - عَلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمُوا.\n\n٤٦٣١ - ٢٠٤٨ خ / ١٢٥٣ ط / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ آخَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ: إِنِّي أَكْثَرُ الْأَنْصَارِ مَالًا، فَأَقْسِمُ لَكَ نِصْفَ مَالِي، وَانْظُرْ أَيَّ زَوْجَتَيَّ هَوِيتَ نَزَلْتُ لَكَ عَنْهَا فَإِذَا حَلَّتْ تَزَوَّجْتَهَا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ، هَلْ مِنْ سُوقٍ فِيهِ تِجَارَةٌ؟، قَالَ: سُوقُ قَيْنُقَاعٍ، قَالَ: فَغَدَا إِلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَأَتَى بِأَقِطٍ وَسَمْنٍ، قَالَ: ثُمَّ تَابَعَ الْغُدُوَّ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَيْهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَزَوَّجْتَ؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"وَمَنْ؟ \"، قَالَ: امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ، قَالَ: \"كَمْ سُقْتَ؟ \"، قَالَ: زِنَةَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ\".\n\n٤٦٣٢ - ٣٠٨٣ خ / ٢٧٧٩ د / ١٧١٨ ت / قَالَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ: ذَهَبْنَا نَتَلَقَّى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَعَ الصِّبْيَانِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ.\n\n٤٦٣٣ - ٢٤٤٠ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَتَبَ كِتَابًا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ؛ أَنْ يَعْقِلُوا مَعَاقِلَهُمْ، وَأَنْ يَفْدُوا عَانِيَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ، وَالْإِصْلَاحِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. (^١)\n\n٤٦٣٤ - ١٢٢٣٨ حم / ٤٩٢٣ د / عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ، لَعِبَتْ الْحَبَشَةُ لِقُدُومِهِ بِحِرَابِهِمْ فَرَحًا بِذَلِكَ. (^٢)\n\n٤٦٣٥ - ١٢٨٩٩ حم / ٣٦١٨ ت / ١٦٣١ جه / ٨٨ مي / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْ الْمَدِينَةِ كُلُّ شَيْءٍ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَظْلَمَ مِنْ الْمَدِينَةِ كُلُّ شَيْءٍ، وَمَا فَرَغْنَا مِنْ دَفْنِهِ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1259>١٢٤ - بَاب عَدَدِ غَزَوَاتِ النَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n٤٦٣٦ - ١٨١٣ م / ١٤١١٤ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، قَالَ جَابِرٌ: لَمْ أَشْهَدْ بَدْرًا وَلَا أُحُدًا، مَنَعَنِي أَبِي، فَلَمَّا قُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ يَوْمَ أُحُدٍ، لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي غَزْوَةٍ قَطُّ.\n* * * * *\n_________\n(^١) (٢٤٤٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٤٤٣ حم ف) / (٢٤٤٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١٢٥٨٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٦٧٧ حم ف) الألباني: صحيح / (١٢٦٤٩ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (١٣٢٤٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٣٤٥ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الترمذي: غريب صحيح / الألباني: صحيح / (١٣٣١٢ حم شعيب): حديث صحيح","vol":"1","page":642},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1260>١٢٥ - بُابُ الْغَزَواتِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1261>غَزْوَةَ ذَاتِ الْعُشَيْرَةِ (جمادى الأولى ٢ هـ)</span>\n٤٦٣٧ - ٣٩٤٩ خ / ١٢٥٤ م / ١٨٨٤٧ حم / ١٦٧٦ ت / عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، كُنْتُ إِلَى جَنْبِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، فَقِيلَ لَهُ: كَمْ غَزَا النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ غَزْوَةٍ؟، قَالَ: تِسْعَ عَشْرَةَ، قِيلَ: كَمْ غَزَوْتَ أَنْتَ مَعَهُ؟، قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ، قُلْتُ: فَأَيُّهُمْ كَانَتْ أَوَّلَ؟، قَالَ: الْعُسَيْرَةُ أَوْ الْعُشَيْرُ، فَذَكَرْتُ لِقَتَادَةَ، فَقَالَ: الْعُشَيْر.\n\n٤٦٣٨ - ١٧٨٥٧ حم / عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ رَفِيقَيْنِ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الْعُشَيْرَةِ، فَلَمَّا نَزَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَقَامَ بِهَا رَأَيْنَا أُنَاسًا مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ يَعْمَلُونَ فِي عَيْنٍ لَهُمْ فِي نَخْلٍ، فَقَالَ لِي عَلِيٌّ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ!، هَلْ لَكَ أَنْ تَأْتِيَ هَؤُلَاءِ فَنَنْظُرَ كَيْفَ يَعْمَلُونَ؟، فَجِئْنَاهُمْ فَنَظَرْنَا إِلَى عَمَلِهِمْ سَاعَةً ثُمَّ غَشِيَنَا النَّوْمُ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ فَاضْطَجَعْنَا فِي صَوْرٍ مِنْ النَّخْلِ فِي دَقْعَاءَ مِنْ التُّرَابِ، فَنِمْنَا فَوَاللَّهِ مَا أَهَبَّنَا إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُحَرِّكُنَا بِرِجْلِهِ، وَقَدْ تَتَرَّبْنَا مِنْ تِلْكَ الدَّقْعَاءِ، فَيَوْمَئِذٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِعَلِيٍّ: \"يَا أَبَا تُرَابٍ! \"، لِمَا يُرَى عَلَيْهِ مِنْ التُّرَابِ، قَالَ: \"أَلَا أُحَدِّثُكُمَا بِأَشْقَى النَّاسِ، رَجُلَيْنِ؟ \"، قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"أُحَيْمِرُ ثَمُودَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ، وَالَّذِي يَضْرِبُكَ يَا عَلِيُّ عَلَى هَذِهِ - يَعْنِي قَرْنَهُ - حَتَّى تُبَلَّ مِنْهُ هَذِهِ\"يَعْنِي لِحْيَتَهُ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1262>غَزْوَةَ بَدْرٍ (رمضان ٢ هـ)</span>\n٤٦٣٩ - ٣١٤١ خ / ١٧٥٢ م / ١٦٧٦ حم / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ، فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَإِذَا أَنَا بِغُلَامَيْنِ مِنْ الْأَنْصَارِ حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا، تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا، فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا، فَقَالَ: يَا عَمِّ!، هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي؟، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَئِنْ رَأَيْتُهُ لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الْأَعْجَلُ مِنَّا، فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ، فَغَمَزَنِي الْآخَرُ، فَقَالَ لِي مِثْلَهَا، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَجُولُ فِي النَّاسِ، قُلْتُ: أَلَا إِنَّ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي سَأَلْتُمَانِي، فَابْتَدَرَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلَاهُ، ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ: \"أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟ \"، قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ، فَقَالَ: \"هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا؟ \"، قَالَا: لَا، فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ، فَقَالَ: \"كِلَاكُمَا قَتَلَه، سَلَبُهُ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ\"، وَكَانَا مُعَاذَ بْنَ عَفْرَاءَ وَمُعَاذَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ.\n\n٤٦٤٠ - ٣٩٦٢ خ / ١٨٠٠ م / عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ يَنْظُرُ لَنَا مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ؟ \"، فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَكَ، قَالَ: فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، فَقَالَ: آنْتَ أَبُو جَهْلٍ؟، فَقَالَ: وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ، أَوْ قَالَ: قَتَلَهُ قَوْمُهُ.\n\n٤٦٤١ - ٣٩٦٦ خ / ٣٠٣٣ م / ٢٨٣٥ جه / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: نَزَلَتْ ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ فِي سِتَّةٍ مِنْ قُرَيْشٍ عَلِيٍّ وَحَمْزَةَ وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَة.\n\n٤٦٤٢ - ٢٣٠١ خ / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: كَاتَبْتُ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ كِتَابًا بِأَنْ يَحْفَظَنِي فِي صَاغِيَتِي بِمَكَّةَ وَأَحْفَظَهُ فِي صَاغِيَتِهِ بِالْمَدِينَةِ، فَلَمَّا ذَكَرْتُ الرَّحْمَنَ، قَالَ: لَا أَعْرِفُ الرَّحْمَنَ، كَاتِبْنِي بِاسْمِكَ الَّذِي كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَاتَبْتُهُ عَبْدَ عَمْرٍو، فَلَمَّا كَانَ فِي يَوْمِ بَدْرٍ خَرَجْتُ إِلَى جَبَلٍ لِأُحْرِزَهُ حِينَ نَامَ النَّاسُ، فَأَبْصَرَهُ بِلَالٌ، فَخَرَجَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى مَجْلِسٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ: لَا نَجَوْتُ إِنْ نَجَا أُمَيَّةُ، فَخَرَجَ مَعَهُ فَرِيقٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فِي آثَارِنَا، فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَلْحَقُونَا خَلَّفْتُ لَهُمْ ابْنَهُ لِأَشْغَلَهُمْ، فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ أَبَوْا حَتَّى يَتْبَعُونَا وَكَانَ رَجُلًا ثَقِيلًا فَلَمَّا\n_________\n(^١) (١٨٢٣٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٥١١ حم ف) / (١٨٣٢١ حم شعيب): حسن لغيره دون قوله (يا أبا تراب) فصحيح من قصة أخرى","vol":"1","page":643},{"text":"أَدْرَكُونَا، قُلْتُ لَهُ: ابْرُكْ، فَبَرَكَ، فَأَلْقَيْتُ عَلَيْهِ نَفْسِي لِأَمْنَعَهُ، فَتَخَلَّلُوهُ بِالسُّيُوفِ مِنْ تَحْتِي حَتَّى قَتَلُوهُ، وَأَصَابَ أَحَدُهُمْ رِجْلِي بِسَيْفِهِ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يُرِينَا ذَلِكَ الْأَثَرَ فِي ظَهْرِ قَدَمِهِ.\n\n٤٦٤٣ - ٢٨٠٩ خ / ١١٨٤٣ حم / ٣١٧٤ ت / عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ؛ أَنَّ أُمَّ الرُّبَيِّعِ بِنْتَ الْبَرَاءِ، وَهِيَ أُمُّ حَارِثَةَ بْنِ سُرَاقَةَ، أَتَتْ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، أَلَا تُحَدِّثُنِي عَنْ حَارِثَةَ، وَكَانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ، فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ صَبَرْتُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ فِي الْبُكَاءِ، قَالَ: \"يَا أُمَّ حَارِثَةَ!، إِنَّهَا جِنَانٌ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى\".\n\n٤٦٤٤ - ٢٩٠٠ خ / ١٥٦٣٠ حم / ٢٦٦٣ د / عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمَ بَدْرٍ حِينَ صَفَفَنَا لِقُرَيْشٍ وَصَفُّوا لَنَا: \"إِذَا أَكْثَبُوكُمْ؛ فَعَلَيْكُمْ بِالنَّبْلِ\".\n\n٤٦٤٥ - ٢٩١٥ خ / ٣٠٣٤ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَهُوَ فِي قُبَّةٍ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ الْيَوْمِ\"، فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَقَدْ أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ وَهُوَ فِي الدِّرْعِ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: \"سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ، بَلْ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ، وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ\".\n\n٤٦٤٦ - ٣٦٣٢ خ / ٣٧٨٤ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: انْطَلَقَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مُعْتَمِرًا، قَالَ: فَنَزَلَ عَلَى أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ أَبِي صَفْوَانَ، وَكَانَ أُمَيَّةُ إِذَا انْطَلَقَ إِلَى الشَّأْمِ فَمَرَّ بِالْمَدِينَةِ نَزَلَ عَلَى سَعْدٍ، فَقَالَ أُمَيَّةُ لِسَعْدٍ: انْتَظِرْ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ وَغَفَلَ النَّاسُ انْطَلَقْتُ فَطُفْتُ، فَبَيْنَا سَعْدٌ يَطُوفُ إِذَا أَبُو جَهْلٍ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا الَّذِي يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ؟، فَقَالَ سَعْدٌ: أَنَا سَعْدٌ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: تَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ آمِنًا وَقَدْ آوَيْتُمْ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، فَقَالَ: نَعَمْ، فَتَلَاحَيَا بَيْنَهُمَا، فَقَالَ أُمَيَّةُ لسَعْدٍ: لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ فَإِنَّهُ سَيِّدُ أَهْلِ الْوَادِي، ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ لَئِنْ مَنَعْتَنِي أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ لَأَقْطَعَنَّ مَتْجَرَكَ بِالشَّامِ، قَالَ: فَجَعَلَ أُمَيَّةُ يَقُولُ لِسَعْدٍ: لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ، وَجَعَلَ يُمْسِكُهُ فَغَضِبَ سَعْدٌ، فَقَالَ: دَعْنَا عَنْكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ مُحَمَّدًا - ﷺ - يَزْعُمُ أَنَّهُ قَاتِلُكَ، قَالَ: إِيَّايَ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ إِذَا حَدَّثَ، فَرَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: أَمَا تَعْلَمِينَ مَا قَالَ لِي أَخِي الْيَثْرِبِيُّ؟، قَالَتْ: وَمَا قَالَ؟، قَالَ: زَعَمَ أَنَّه سَمِعَ مُحَمَّدًا يَزْعُمُ أَنَّهُ قَاتِلِي، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجُوا إِلَى بَدْرٍ وَجَاءَ الصَّرِيخُ، قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: أَمَا ذَكَرْتَ مَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ الْيَثْرِبِيُّ؟، قَالَ: فَأَرَادَ أَنْ لَا يَخْرُجَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: إِنَّكَ مِنْ\nأَشْرَافِ الْوَادِي فَسِرْ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، فَسَارَ مَعَهُمْ فَقَتَلَهُ اللَّهُ.\n\n٤٦٤٧ - ٣٩٥٢ خ / ٣٦٩٠ حم / عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: شَهِدْتُ مِنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ مَشْهَدًا لَأَنْ أَكُونَ صَاحِبَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عُدِلَ بِهِ، أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ يَدْعُو عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: لَا نَقُولُ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى: اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا، وَلَكِنَّا نُقَاتِلُ عَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ وَبَيْنَ يَدَيْكَ وَخَلْفَكَ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أَشْرَقَ وَجْهُهُ وَسَرَّهُ، يَعْنِي قَوْلَهُ.\n\n٤٦٤٨ - ٣٩٥٦ خ / عَنْ الْبَرَاءِ، قَالَ: اسْتُصْغِرْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَوْمَ بَدْرٍ نَيِّفًا عَلَى سِتِّينَ، وَالْأَنْصَارُ نَيِّفًا وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ.\n\n٤٦٤٩ - ٣٩٥٧ خ / ١٨٠٨٣ حم / ١٥٩٨ ت / ٢٨٢٨ جه / عن الْبَرَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا؛ أَنَّهُمْ كَانُوا عِدَّةَ أَصْحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ جَازُوا مَعَهُ النَّهَرَ، بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلَاثَ مِائَةٍ، قَالَ الْبَرَاءُ: لَا وَاللَّهِ مَا جَاوَزَ مَعَهُ النَّهَرَ إِلَّا مُؤْمِنٌ.\n\n٤٦٥٠ - ٣٩٩٢ خ / ١٥٣٩٣ حم / عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: مَا تَعُدُّونَ أَهْلَ بَدْرٍ فِيكُمْ؟، قَالَ: \"مِنْ أَفْضَلِ الْمُسْلِمِينَ\"أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، قَالَ: وَكَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ الْمَلَائِكَةِ.\n\n٤٦٥١ - ٣٩٩٣ خ / عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ كَانَ يَقُولُ لِابْنِهِ: مَا يَسُرُّنِي أَنِّي شَهِدْتُ بَدْرًا بِالْعَقَبَةِ.","vol":"1","page":644},{"text":"٤٦٥٢ - ٣٩٩٥ خ / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: \"هَذَا جِبْرِيلُ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ عَلَيْهِ أَدَاةُ الْحَرْبِ\".\n\n٤٦٥٣ - ٣٩٩٨ خ / عن الزُّبَيْرِ، قَالَ: لَقِيتُ يَوْمَ بَدْرٍ عُبَيْدَةَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ مُدَجَّجٌ لَا يُرَى مِنْهُ إِلَّا عَيْنَاهُ وَهُوَ يُكْنَى أَبُو ذَاتِ الْكَرِشِ، فَقَالَ: أَنَا أَبُو ذَاتِ الْكَرِشِ، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ بِالْعَنَزَةِ فَطَعَنْتُهُ فِي عَيْنِهِ فَمَاتَ. قَالَ هِشَامٌ: فَأُخْبِرْتُ أَنَّ الزُّبَيْرَ، قَالَ: لَقَدْ وَضَعْتُ رِجْلِي عَلَيْهِ ثُمَّ تَمَطَّأْتُ، فَكَانَ الْجَهْدَ أَنْ نَزَعْتُهَا وَقَدْ انْثَنَى طَرَفَاهَا، قَالَ عُرْوَةُ: فَسَأَلَهُ إِيَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَعْطَاهُ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَخَذَهَا، ثُمَّ طَلَبَهَا أَبُو بَكْرٍ فَأَعْطَاهُ، فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ سَأَلَهَا إِيَّاهُ عُمَرُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا، فَلَمَّا قُبِضَ عُمَرُ أَخَذَهَا، ثُمَّ طَلَبَهَا عُثْمَانُ مِنْهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ وَقَعَتْ عِنْدَ آلِ عَلِيٍّ، فَطَلَبَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَكَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى قُتِلَ.\n\n٤٦٥٤ - ٤٠٠١ خ / ٢٦٤٨١ حم / ٤٩٢٢ د / ١٠٩٠ ت / ١٨٩٧ جه / عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ - ﷺ - غَدَاةَ بُنِيَ عَلَيَّ، فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي وَجُوَيْرِيَاتٌ يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ يَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِهِنَّ يَوْمَ بَدْرٍ، حَتَّى قَالَتْ جَارِيَةٌ: وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا تَقُولِي هَكَذَا، وَقُولِي مَا كُنْتِ تَقُولِينَ\".\n\n٤٦٥٥ - ٤٠٢٤ خ / ٢٧٥٤٦ حم / ٢٦٨٩ د / عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ فِي أُسَارَى بَدْر: \"لَوْ كَانَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى لَتَرَكْتُهُمْ لَه\". وَقَالَ اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: وَقَعَتْ الْفِتْنَةُ الْأُولَى - يَعْنِي مَقْتَلَ عُثْمَانَ - فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ أَحَدًا، ثُمَّ وَقَعَتْ الْفِتْنَةُ الثَّانِيَةُ - يَعْنِي الْحَرَّةَ - فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيَةِ أَحَدًا، ثُمَّ وَقَعَتْ الثَّالِثَةُ فَلَمْ تَرْتَفِعْ وَلِلنَّاسِ طَبَاخٌ.\n\n٤٦٥٦ - ١٧٤٨ م / ١٥٤١ حم / ٢٧٤٠ د / ٣٠٧٩ ت / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: نَزَلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ، أَصَبْتُ سَيْفًا فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، نَفِّلْنِيهِ، فَقَالَ: \"ضَعْهُ\"، ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ\"، ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ، نَفِّلْنِيهِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَقَالَ: \"ضَعْهُ\"، فَقَامَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، نَفِّلْنِيهِ، أَؤُجْعَلُ كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ؟، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ\"، قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْأَنْفَالِ قُلْ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾.\n\n٤٦٥٧ - ١٧٦٣ م / ٢٠٨ حم / ٣٠٨١ ت / عَنْ عُمَرِ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ، وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - الْقِبْلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ: \"اللَّهُمَّ! أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ! آتِ مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ! إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَا تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ\"، فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ، مَادًّا يَدَيْهِ، مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَاءِهِ، وَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ، فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ فَأَمَدَّهُ اللَّهُ بِالْمَلَائِكَةِ.\nقَالَ أَبُو زُمَيْلٍ: فَحَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ يَشْتَدُّ فِي أَثَرِ رَجُلٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ أَمَامَهُ، إِذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بِالسَّوْطِ فَوْقَهُ، وَصَوْتَ الْفَارِسِ يَقُولُ: أَقْدِمْ حَيْزُومُ، فَنَظَرَ إِلَى الْمُشْرِكِ أَمَامَهُ فَخَرَّ مُسْتَلْقِيًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ خُطِمَ أَنْفُهُ، وَشُقَّ وَجْهُهُ كَضَرْبَةِ السَّوْطِ فَاخْضَرَّ ذَلِكَ أَجْمَعُ، فَجَاءَ الْأَنْصَارِيُّ فَحَدَّثَ بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"صَدَقْتَ، ذَلِكَ مِنْ مَدَدِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ\"، فَقَتَلُوا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ، وَأَسَرُوا سَبْعِينَ.\nقَالَ أَبُو زُمَيْلٍ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا أَسَرُوا الْأُسَارَى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: \"مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى؟ \"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، هُمْ بَنُو الْعَمِّ وَالْعَشِيرَةِ، أَرَى أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُمْ فِدْيَةً، فَتَكُونُ لَنَا قُوَّةً عَلَى الْكُفَّارِ، فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُمْ لِلْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا تَرَى يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ \"، قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ!، يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا أَرَى الَّذِي رَأَى أَبُو بَكْرٍ، وَلَكِنِّي أَرَى أَنْ تُمَكِّنَّا فَنَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ، فَتُمَكِّنَ عَلِيًّا مِنْ عَقِيلٍ فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَتُمَكِّنِّي مِنْ فُلَانٍ نَسِيبًا لِعُمَرَ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ","vol":"1","page":645},{"text":"وَصَنَادِيدُهَا، فَهَوِيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَلَمْ يَهْوَ مَا قُلْتُ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْغَدِ جِئْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ قَاعِدَيْنِ يَبْكِيَانِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَخْبِرْنِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ؟، فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ، وَإِنْ لَمْ أَجِدْ بُكَاءً تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَبْكِي لِلَّذِي عَرَضَ عَلَيَّ أَصْحَابُكَ مِنْ أَخْذِهِمْ الْفِدَاءَ، لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُهُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ\"، شَجَرَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾، إِلَى قَوْلِهِ ﴿\nفَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾، فَأَحَلَّ اللَّهُ الْغَنِيمَةَ لَهُمْ.\n\n٤٦٥٨ - ١٧٧٩ م / ١٢٨٨٣ حم / ٢٦٨١ د / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - شَاوَرَ حِينَ بَلَغَهُ إِقْبَالُ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقَالَ: إِيَّانَا تُرِيدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخِيضَهَا الْبَحْرَ لَأَخَضْنَاهَا، وَلَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ لَفَعَلْنَا، قَالَ: فَنَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - النَّاسَ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى نَزَلُوا بَدْرًا، وَوَرَدَتْ عَلَيْهِمْ رَوَايَا قُرَيْشٍ، وَفِيهِمْ غُلَامٌ أَسْوَدُ لِبَنِي الْحَجَّاجِ فَأَخَذُوهُ، فَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَسْأَلُونَهُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ وَأَصْحَابِهِ؟، فَيَقُولُ: مَا لِي عِلْمٌ بِأَبِي سُفْيَانَ، وَلَكِنْ هَذَا أَبُو جَهْلٍ وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ، فَقَالَ: نَعَمْ أَنَا أُخْبِرُكُمْ، هَذَا أَبُو سُفْيَانَ، فَإِذَا تَرَكُوهُ فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: مَا لِي بِأَبِي سُفْيَانَ عِلْمٌ، وَلَكِنْ هَذَا أَبُو جَهْلٍ وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ فِي النَّاسِ، فَإِذَا قَالَ هَذَا أَيْضًا ضَرَبُوهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَائِمٌ يُصَلِّي، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ انْصَرَفَ، قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَتَضْرِبُوهُ إِذَا صَدَقَكُمْ وَتَتْرُكُوهُ إِذَا كَذَبَكُمْ\"، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ - قَالَ: وَيَضَعُ يَدَهُ\nعَلَى الْأَرْضِ - هَاهُنَا هَاهُنَا\"، قَالَ: فَمَا مَاطَ أَحَدُهُمْ عَنْ مَوْضِعِ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n٤٦٥٩ - ١٧٨٧ م / ٢٢٨٤٥ حم / عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا إِلَّا أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي، حُسَيْلٌ، قَالَ: فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ، قَالَوا: إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا؟، فَقُلْنَا: مَا نُرِيدُهُ، مَا نُرِيدُ إِلَّا الْمَدِينَةَ، فَأَخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ وَلَا نُقَاتِلُ مَعَهُ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: \"انْصَرِفَا، نَفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَنَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ\".\n\n٤٦٦٠ - ١٨١٧ م / ٢٣٨٦٥ حم / ٢٧٣٢ د / ١٥٥٨ ت / ٢٨٣٢ جه / ٢٤٩٦ مي / عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قِبَلَ بَدْرٍ، فَلَمَّا كَانَ بِحَرَّةِ الْوَبَرَةِ أَدْرَكَهُ رَجُلٌ، قَدْ كَانَ يُذْكَرُ مِنْهُ جُرْأَةٌ وَنَجْدَةٌ، فَفَرِحَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ رَأَوْهُ، فَلَمَّا أَدْرَكَهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: جِئْتُ لِأَتَّبِعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ \"، قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَارْجِعْ، فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ\"، قَالَتْ: ثُمَّ مَضَى، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالشَّجَرَةِ أَدْرَكَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، قَالَ: \"فَارْجِعْ، فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ\"، قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ فَأَدْرَكَهُ بِالْبَيْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ: \"تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَانْطَلِقْ\".\n\n٤٦٦١ - ١٩٠١ م / ١١٩٩٠ حم / ١٠٩٤ ط / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بُسَيْسَةَ، عَيْنًا يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ، فَجَاءَ وَمَا فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: لَا أَدْرِي مَا اسْتَثْنَى بَعْضَ نِسَائِهِ، قَالَ: فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَتَكَلَّمَ، فَقَالَ: \"إِنَّ لَنَا طَلِبَةً، فَمَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا فَلْيَرْكَبْ مَعَنَا\"، فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَهُ فِي ظُهْرَانِهِمْ فِي عُلْوِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: \"لَا؛ إِلَّا مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا\"، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ حَتَّى سَبَقُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَى بَدْرٍ، وَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يُقَدِّمَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى شَيْءٍ حَتَّى أَكُونَ أَنَا دُونَهُ\"، فَدَنَا الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ\"، قَالَ: يَقُولُ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ؟، قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: بَخٍ بَخٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ بَخٍ بَخٍ؟ \"، قَالَ: لَا وَاللَّهِ!، يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِلَّا رَجَاءَةَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا قَالَ: \"فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا\"، فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرَنِهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ،","vol":"1","page":646},{"text":"ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ، قَالَ: فَرَمَى بِمَا كَانَ\nمَعَهُ مِنْ التَّمْرِ ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ.\n\n٤٦٦٢ - ٦٥٦ حم / عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ بَدْرٍ وَنَحْنُ نَلُوذُ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ أَقْرَبُنَا إِلَى الْعَدُوِّ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ بَأْسًا. (^١)\n\n٤٦٦٣ - ٦٧٨ حم / عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ بَدْرٍ: \"مَنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَأْسِرُوهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَإِنَّهُمْ خَرَجُوا كُرْهًا\". (^٢)\n\n٤٦٦٤ - ٩٥١ حم / ٢٦٦٥ د / عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَصَبْنَا مِنْ ثِمَارِهَا، فَاجْتَوَيْنَاهَا، وَأَصَابَنَا بِهَا وَعْكٌ، وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَتَخَبَّرُ عَنْ بَدْرٍ، فَلَمَّا بَلَغَنَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَقْبَلُوا سَارَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى بَدْرٍ، وَبَدْرٌ بِئْرٌ، فَسَبَقَنَا الْمُشْرِكُونَ إِلَيْهَا، فَوَجَدْنَا فِيهَا رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ، رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ، وَمَوْلًى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، فَأَمَّا الْقُرَشِيُّ فَانْفَلَتَ، وَأَمَّا مَوْلَى عُقْبَةَ فَأَخَذْنَاهُ، فَجَعَلْنَا نَقُولُ لَهُ، كَمْ الْقَوْمُ؟، فَيَقُولُ: هُمْ وَاللَّهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ، فَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ إِذْ قَالَ ذَلِكَ: ضَرَبُوهُ، حَتَّى انْتَهَوْا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ لَهُ: \"كَمْ الْقَوْمُ؟ \"، قَالَ: هُمْ وَاللَّهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ، فَجَهَدَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يُخْبِرَهُ كَمْ هُمْ فَأَبَى، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سَأَلَهُ: \"كَمْ يَنْحَرُونَ مِنْ الْجُزُرِ؟ \"، فَقَالَ: عَشْرًا كُلَّ يَوْمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْقَوْمُ أَلْفٌ، كُلُّ جَزُورٍ لِمِائَةٍ وَتَبِعَهَا\"، ثُمَّ إِنَّهُ أَصَابَنَا مِنْ اللَّيْلِ طَشٌّ مِنْ مَطَرٍ، فَانْطَلَقْنَا تَحْتَ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ نَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا مِنْ الْمَطَرِ، وَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدْعُو رَبَّهُ ﷿، وَيَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْفِئَةَ لَا تُعْبَدْ\"، قَالَ: فَلَمَّا أَنْ طَلَعَ الْفَجْرُ نَادَى: \"الصَّلَاةَ عِبَادَ اللَّهِ\"، فَجَاءَ النَّاسُ مِنْ تَحْتِ\nالشَّجَرِ وَالْحَجَفِ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَحَرَّضَ عَلَى الْقِتَالِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ جَمْعَ قُرَيْشٍ تَحْتَ هَذِهِ الضِّلَعِ الْحَمْرَاءِ مِنْ الْجَبَلِ\"، فَلَمَّا دَنَا الْقَوْمُ مِنَّا وَصَافَفْنَاهُمْ إِذَا رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَحْمَرَ يَسِيرُ فِي الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا عَلِيُّ!، نَادِ لِي حَمْزَةَ - وَكَانَ أَقْرَبَهُمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ - وَمَاذَا يَقُولُ لَهُمْ؟ \"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ يَأْمُرُ بِخَيْرٍ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ\"، فَجَاءَ حَمْزَةُ، فَقَالَ: هُوَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَهُوَ يَنْهَى عَنْ الْقِتَالِ، وَيَقُولُ لَهُمْ: يَا قَوْمُ!، إِنِّي أَرَى قَوْمًا مُسْتَمِيتِينَ، لَا تَصِلُونَ إِلَيْهِمْ وَفِيكُمْ خَيْرٌ، يَا قَوْمُ!، اعْصِبُوهَا الْيَوْمَ بِرَأْسِي، وَقُولُوا: جَبُنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي لَسْتُ بِأَجْبَنِكُمْ، فَسَمِعَ ذَلِكَ أَبُو جَهْلٍ، فَقَالَ: أَنْتَ تَقُولُ هَذَا، وَاللَّهِ لَوْ غَيْرُكَ يَقُولُ هَذَا لَأَعْضَضْتُهُ، قَدْ مَلَأَتْ رِئَتُكَ جَوْفَكَ رُعْبًا، فَقَالَ عُتْبَةُ: إِيَّايَ تُعَيِّرُ يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ؟، سَتَعْلَمُ الْيَوْمَ أَيُّنَا الْجَبَانُ، قَالَ: فَبَرَزَ عُتْبَةُ وَأَخُوهُ شَيْبَةُ وَابْنُهُ الْوَلِيدُ حَمِيَّةً، فَقَالَوا: مَنْ يُبَارِزُ؟، فَخَرَجَ فِتْيَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ سِتَّةٌ، فَقَالَ عُتْبَةُ: لَا نُرِيدُ هَؤُلَاءِ، وَلَكِنْ يُبَارِزُنَا مِنْ بَنِي عَمِّنَا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قُمْ يَا عَلِيُّ!، وَقُمْ\nيَا حَمْزَةُ!، وَقُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! \"، فَقَتَلَ اللَّهُ تَعَالَى عُتْبَةَ وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ، وَجُرِحَ عُبَيْدَةُ، فَقَتَلْنَا مِنْهُمْ سَبْعِينَ، وَأَسَرْنَا سَبْعِينَ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ قَصِيرٌ بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسِيرًا، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ هَذَا وَاللَّهِ مَا أَسَرَنِي، لَقَدْ أَسَرَنِي رَجُلٌ أَجْلَحُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ مَا أُرَاهُ فِي الْقَوْمِ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَنَا أَسَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَقَالَ: \"اسْكُتْ، فَقَدْ أَيَّدَكَ اللَّهُ تَعَالَى بِمَلَكٍ كَرِيمٍ\"، فَقَالَ عَلِيٌّ فَأَسَرْنَا، وَأَسَرْنَا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْعَبَّاسَ وعَقِيلًا وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ. (^٣)\n\n٤٦٦٥ - ١٠٢٦ حم / عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: مَا كَانَ فِينَا فَارِسٌ يَوْمَ بَدْرٍ غَيْرُ الْمِقْدَادِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا فِينَا إِلَّا نَائِمٌ؛ إِلَّا\n_________\n(^١) (٦٥٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٥٤ حم ف) / (٦٥٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٦٧٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٧٦ حم ف) / (٦٧٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٩٤٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٩٤٨ حم ف) الألباني: صحيح / (٩٤٨ حم شعيب): إسناده صحيح / فَرَسٍ أَبْلَقَ: الفرس الذي به سواد وبياض","vol":"1","page":647},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَحْتَ شَجَرَةٍ يُصَلِّي وَيَبْكِي حَتَّى أَصْبَحَ. (^١)\n\n٤٦٦٦ - ١٢٦٠ حم / عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قِيلَ لِعَلِيٍّ وَلِأَبِي بَكْرٍ يَوْمَ بَدْرٍ: \"مَعَ أَحَدِكُمَا جِبْرِيلُ، وَمَعَ الْآخَرِ مِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ مَلَكٌ عَظِيمٌ يَشْهَدُ الْقِتَالَ - أَوْ قَالَ: يَشْهَدُ الصَّفَّ\". (^٢)\n\n٤٦٦٧ - ٢٠٢٣ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ: عَلَيْكَ الْعِيرَ لَيْسَ دُونَهَا شَيْءٌ، قَالَ: فَنَادَاهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَكَ، قَالَ: \"وَلِمَ؟ \"، قَالَ: لِأَنَّ اللَّهَ ﷿ إِنَّمَا وَعَدَكَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ وَقَدْ أَعْطَاكَ مَا وَعَدَكَ. (^٣)\n\n٤٦٦٨ - ٢٢٣٣ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَهْلَ بَدْرٍ كَانُوا ثَلَاثَ مِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ سِتَّةً وَسَبْعِينَ، وَكَانَ هَزِيمَةُ أَهْلِ بَدْرٍ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضَيْنَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ. (^٤)\n\n٤٦٦٩ - ٣٨٩١ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنَّا يَوْمَ بَدْرٍ كُلُّ ثَلَاثَةٍ عَلَى بَعِيرٍ، كَانَ أَبُو لُبَابَةَ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ زَمِيلَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: وَكَانَتْ عُقْبَةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: فَقَالَا: نَحْنُ نَمْشِي عَنْكَ، فَقَالَ: \"مَا أَنْتُمَا بِأَقْوَى مِنِّي، وَلَا أَنَا بِأَغْنَى عَنْ الْأَجْرِ مِنْكُمَا\". (^٥)\n\n٤٦٧٠ - ١٥٦٢٦ حم / عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: أَصَبْتُ سَيْفَ بَنِي عَابِدٍ الْمَخْزُومِيِّينَ الْمَرْزُبَانِ يَوْمَ بَدْر، فَلَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - النَّاسَ أَنْ يُؤَدُّوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ النَّفْلِ أَقْبَلْتُ بِهِ حَتَّى أَلْقَيْتُهُ فِي النَّفْلِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَا يَمْنَعُ شَيْئًا يُسْأَلُهُ، فَعَرَفَهُ الْأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الْأَرْقَمِ فَسَأَلَهُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ. (^٦)\n\n٤٦٧١ - ٢٢٢٥٦ حم / عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَشَهِدْتُ مَعَهُ بَدْرًا، فَالْتَقَى النَّاسُ، فَهَزَمَ اللَّهُ ﵎ الْعَدُوَّ، فَانْطَلَقَتْ طَائِفَةٌ فِي آثَارِهِمْ يَهْزِمُونَ وَيَقْتُلُونَ، فَأَكَبَّتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَسْكَرِ يَحْوُونَهُ وَيَجْمَعُونَهُ، وَأَحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَا يُصِيبُ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً، حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ وَفَاءَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، قَالَ الَّذِينَ جَمَعُوا الْغَنَائِمَ: نَحْنُ حَوَيْنَاهَا وَجَمَعْنَاهَا فَلَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهَا نَصِيبٌ، وَقَالَ الَّذِينَ خَرَجُوا فِي طَلَبِ الْعَدُوِّ: لَسْتُمْ بِأَحَقَّ بِهَا مِنَّا، نَحْنُ نَفَيْنَا عَنْهَا الْعَدُوَّ وَهَزَمْنَاهُمْ، وَقَالَ الَّذِينَ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ: لَسْتُمْ بِأَحَقَّ بِهَا مِنَّا، نَحْنُ أَحْدَقْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَخِفْنَا أَنْ يُصِيبَ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً وَاشْتَغَلْنَا بِهِ، فَنَزَلَتْ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْأَنْفَالِ قُلْ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾، فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى فَوَاقٍ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أَغَارَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ نَفَلَ الرُّبُعَ، وَإِذَا أَقْبَلَ رَاجِعًا وَكُلَّ النَّاسِ نَفَلَ الثُّلُثَ، وَكَانَ يَكْرَهُ الْأَنْفَالَ، وَيَقُولُ: \"لِيَرُدَّ قَوِيُّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى ضَعِيفِهِمْ\". (^٧)\n\n٤٦٧٢ - ٢٧٤٧ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَرَجَ يَوْمَ بَدْرٍ فِي ثَلَاثِ مِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ حُفَاةٌ فَاحْمِلْهُمْ، اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ عُرَاةٌ فَاكْسُهُمْ، اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ جِيَاعٌ فَأَشْبِعْهُمْ\"، فَفَتَحَ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ بَدْرٍ، فَانْقَلَبُوا حِينَ انْقَلَبُوا وَمَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَقَدْ رَجَعَ بِجَمَلٍ أَوْ جَمَلَيْنِ وَاكْتَسَوْا وَشَبِعُوا. (^٨)\n\n٤٦٧٣ - ١٥٦٧ ت / عَنْ عَلِيٍّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ إِنَّ جِبْرَائِيلَ هَبَطَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: خَيِّرْهُمْ - يَعْنِي أَصْحَابَكَ - فِي أُسَارَى بَدْرٍ، الْقَتْلَ أَوْ الْفِدَاءَ، عَلَى أَنْ يُقْتَلَ مِنْهُمْ قَابِلًا مِثْلُهُمْ، قَالَوا: الْفِدَاءَ وَيُقْتَلُ مِنَّا. (^٩)\n_________\n(^١) (١٠٢٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٠٢٣ حم ف) صححه ابن خزيمة / (١٠٢٣ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (١٢٥٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٢٥٧ حم ف) / (١٢٥٧ حم شعيب): اسناده صحيح\n(^٣) (٢٠٢٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٠٢٢ حم ف) صححه الحاكم / الترمذي: حسن صحيح / الألباني: ضعيف الإسناد / (٢٠٢٢ حم شعيب): رواية فيها إضطراب\n(^٤) (٢٢٣٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٢٣٢ حم ف) / (٢٢٣٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٣٩٠١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٩٠١ حم ف) / (٣٩٠١ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٦) (١٦٠٠١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦١٥٢ حم ف) / (١٦٠٥٦ حم شعيب): حديث ضعيف\n(^٧) (٢٢٦٦١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣١٤٢ حم ف) / (٢٢٧٦٢ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٨) (الألباني في سنن أبي داود: حسن)\n(^٩) (الترمذي: حسن غريب)","vol":"1","page":648},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1264>غَزْوَةُ بَنِي قَيْنُقَاعٍ (شوال ٢ هـ)</span>\n٤٦٧٤ - ٤٠٢٨ خ / ١٧٦٦ م / ٣٠٠٥ د / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَارَبَتْ النَّضِيرُ وَقُرَيْظَةُ، فَأَجْلَى بَنِي النَّضِيرِ وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ، حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلَادَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِالنَّبِيِّ - ﷺ - فَآمَنَهُمْ وَأَسْلَمُوا، وَأَجْلَى يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ: بَنِي قَيْنُقَاعَ وَهُمْ رَهْطُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ، وَكُلَّ يَهُودِ الْمَدِينَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1265>مَقْتَلُ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ (ربيع أول ٣ هـ)</span>\n٤٦٧٥ - ٤٠٣٧ خ / ١٨٠١ م / عَنْ عَمْرٍو، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ؟، فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ\"، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟، قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: ائْذَنْ لِي فَلْأَقُلْ، قَالَ: \"قُلْ\"، فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ وَذَكَرَ مَا بَيْنَهُمَا، وَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ أَرَادَ صَدَقَةً وَقَدْ عَنَّانَا فَلَمَّا سَمِعَهُ، قَالَ: وَأَيْضًا وَاللَّهِ لَتَمَلُّنَّهُ، قَالَ: إِنَّا قَدْ اتَّبَعْنَاهُ الْآنَ وَنَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ أَمْرُهُ، قَالَ: وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ تُسْلِفَنِي سَلَفًا، قَالَ: فَمَا تَرْهَنُنِي؟، قَالَ: مَا تُرِيدُ؟، قَالَ: تَرْهَنُنِي نِسَاءَكُمْ، قَالَ: أَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ أَنَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا؟، قَالَ لَهُ: تَرْهَنُونِي أَوْلَادَكُمْ؟، قَالَ: يُسَبُّ ابْنُ أَحَدِنَا، فَيُقَالَ: رُهِنَ فِي وَسْقَيْنِ مِنْ تَمْرٍ، وَلَكِنْ نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ - يَعْنِي السِّلَاحَ - قَالَ: فَنَعَمْ، وَوَاعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ بِالْحَارِثِ وَأَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ وَعَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ، قَالَ: فَجَاءُوا فَدَعَوْهُ لَيْلًا فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ، قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ: غَيْرُ عَمْرٍو، قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: إِنِّي لَأَسْمَعُ صَوْتًا كَأَنَّهُ صَوْتُ دَمٍ، قَالَ: إِنَّمَا هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَرَضِيعُهُ وَأَبُو نَائِلَةَ، إِنَّ الْكَرِيمَ لَوْ دُعِيَ إِلَى طَعْنَةٍ لَيْلًا لَأَجَابَ، قَالَ مُحَمَّدٌ: إِنِّي إِذَا جَاءَ فَسَوْفَ أَمُدُّ يَدِي إِلَى رَأْسِهِ فَإِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ فَدُونَكُمْ، قَالَ: فَلَمَّا نَزَلَ، نَزَلَ وَهُوَ\nمُتَوَشِّحٌ، فَقَالَوا: نَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الطِّيبِ، قَالَ: نَعَمْ، تَحْتِي فُلَانَةُ هِيَ أَعْطَرُ نِسَاءِ الْعَرَبِ، قَالَ: فَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَشُمَّ مِنْهُ؟، قَالَ: نَعَمْ فَشُمَّ، فَتَنَاوَلَ فَشَمَّ، ثُمَّ قَالَ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَعُودَ؟، قَالَ: فَاسْتَمْكَنَ مِنْ رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: دُونَكُمْ، قَالَ: فَقَتَلُوهُ.\n\n٤٦٧٦ - ٢٣٨٧ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَشَى مَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ ثُمَّ وَجَّهَهُمْ، وَقَالَ: \"انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ\"يَعْنِي النَّفَرَ الَّذِينَ وَجَّهَهُمْ إِلَى كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1263>سَرِيَّةُ بَنِي فَزَارَةَ (٣ هـ) - بَاب التَّنْفِيلِ وَفِدَاءِ الْمُسْلِمِينَ بِالْأَسَارَى</span>\n٤٦٧٧ - ١٧٥٥ م / ١٦١٠٢ ح / ٢٦٩٧ د / ٢٨٤٦ جه / عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأكْوَعِ، قَالَ: غَزَوْنَا فَزَارَةَ وَعَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ، أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَيْنَا، فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَاءِ سَاعَةٌ، أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ فَعَرَّسْنَا، ثُمَّ شَنَّ الْغَارَةَ، فَوَرَدَ الْمَاءَ، فَقَتَلَ مَنْ قَتَلَ عَلَيْهِ وَسَبَى، وَأَنْظُرُ إِلَى عُنُقٍ مِنْ النَّاسِ، فِيهِمْ الذَّرَارِيُّ، فَخَشِيتُ أَنْ يَسْبِقُونِي إِلَى الْجَبَلِ، فَرَمَيْتُ بِسَهْمٍ بَيْنهُمْ وَبَيْنَ الْجَبَلِ، فَلَمَّا رَأَوْا السَّهْمَ وَقَفُوا، فَجِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ، وَفِيهِمْ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ، عَلَيْهَا قَشْعٌ مِنْ أَدَمٍ - قَالَ: الْقَشْعُ النِّطَعُ - مَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا مِنْ أَحْسَنِ الْعَرَبِ، فَسُقْتُهُمْ حَتَّى أَتَيْتُ بِهِمْ أَبَا بَكْرٍ، فَنَفَّلَنِي أَبُو بَكْرٍ ابْنَتَهَا، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا، فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي السُّوقِ، فَقَالَ: \"يَا سَلَمَةُ!، هَبْ لِي الْمَرْأَةَ\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَاللَّهِ لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي، وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا، ثُمَّ لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ الْغَدِ فِي السُّوقِ، فَقَالَ لِي: \"يَا سَلَمَةُ!، هَبْ لِي الْمَرْأَةَ لِلَّهِ أَبُوكَ\"، فَقُلْتُ: هِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَوَاللَّهِ مَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا، فَبَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَفَدَى بِهَا نَاسًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا أُسِرُوا بِمَكَّةَ.\n\n٤٦٧٨ - ١٥٤١٧ حم / ٢٦٧٨ د / عَنْ جُنْدُبِ بْنِ مَكِيثٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: بَعثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - غَالِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْكَلْبِيَّ كَلْبَ لَيْثٍ إِلَى بَنِي مُلَوَّحٍ بِالْكَدِيدِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُغِيرَ عَلَيْهِمْ، فَخَرَجَ، فَكُنْتُ فِي سَرِيَّتِهِ، فَمَضَيْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِقُدَيْدٍ لَقِينَا بِهِ الْحَارِثَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ ابْنُ الْبَرْصَاءِ اللَّيْثِيُّ فَأَخَذْنَاهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا جِئْتُ لِأُسْلِمَ، فَقَالَ غَالِبُ بْنُ\n_________\n(^١) (٢٣٩١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٣٩١ حم ف) / (٢٣٩١ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":649},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ: إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا جِئْتَ مُسْلِمًا فَلَنْ يَضُرَّكَ رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ اسْتَوْثَقْنَا مِنْكَ، قَالَ: فَأَوْثَقَهُ رِبَاطًا ثُمَّ خَلَّفَ عَلَيْهِ رَجُلًا أَسْوَدَ كَانَ مَعَنَا، فَقَالَ: امْكُثْ مَعَهُ حَتَّى نَمُرَّ عَلَيْكَ فَإِنْ نَازَعَكَ فَاجْتَزَّ رَأْسَهُ، قَالَ: ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بَطْنَ الْكَدِيدِ فَنَزَلْنَا عُشَيْشِيَةً بَعْدَ الْعَصْرِ، فَبَعَثَنِي أَصْحَابِي فِي رَبِيئَةٍ فَعَمَدْتُ إِلَى تَلٍّ يُطْلِعُنِي عَلَى الْحَاضِرِ فَانْبَطَحْتُ عَلَيْهِ وَذَلِكَ الْمَغْرِبَ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَنَظَرَ فَرَأَىنِي مُنْبَطِحًا عَلَى التَّلِّ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى عَلَى هَذَا التَّلِّ سَوَادًا مَا رَأَيْتُهُ أَوَّلَ النَّهَارِ فَانْظُرِي لَا تَكُونُ الْكِلَابُ اجْتَرَّتْ بَعْضَ أَوْعِيَتِكِ، قَالَ: فَنَظَرَتْ، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ مَا أَفْقِدُ شَيْئًا، قَالَ: فَنَاوِلِينِي قَوْسِي وَسَهْمَيْنِ مِنْ كِنَانَتِي، قَالَ: فَنَاوَلَتْهُ فَرَمَانِي بِسَهْمٍ فَوَضَعَهُ فِي جَنْبِي، قَالَ: فَنَزَعْتُهُ فَوَضَعْتُهُ وَلَمْ أَتَحَرَّكْ، ثُمَّ رَمَانِي بِآخَرَ فَوَضَعَهُ فِي رَأْسِ مَنْكِبِي فَنَزَعْتُهُ\nفَوَضَعْتُهُ وَلَمْ أَتَحَرَّكْ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: وَاللَّهِ لَقَدْ خَالَطَهُ سَهْمَايَ وَلَوْ كَانَ دَابَّةً لَتَحَرَّكَ، فَإِذَا أَصْبَحْتِ فَابْتَغِي سَهْمَيَّ فَخُذِيهِمَا لَا تَمْضُغُهُمَا عَلَيَّ الْكِلَابُ، قَالَ: وَأَمْهَلْنَاهُمْ حَتَّى رَاحَتْ رَائِحَتُهُمْ، حَتَّى إِذَا احْتَلَبُوا وَعَطَنُوا أَوْ سَكَنُوا وَذَهَبَتْ عَتَمَةٌ مِنْ اللَّيْلِ، شَنَنَّا عَلَيْهِمْ الْغَارَةَ، فَقَتَلْنَا مَنْ قَتَلْنَا مِنْهُمْ، وَاسْتَقْنَا النَّعَمَ، فَتَوَجَّهْنَا قَافِلِينَ، وَخَرَجَ صَرِيخُ الْقَوْمِ إِلَى قَوْمِهِمْ مُغَوِّثًا، وَخَرَجْنَا سِرَاعًا حَتَّى نَمُرَّ بِالْحَارِثِ ابْنِ الْبَرْصَاءِ وَصَاحِبِهِ فَانْطَلَقْنَا بِهِ مَعَنَا، وَأَتَانَا صَرِيخُ النَّاسِ فَجَاءَنَا مَا لَا قِبَلَ لَنَا بِهِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ إِلَّا بَطْنُ الْوَادِي أَقْبَلَ سَيْلٌ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ حَيْثُ شَاءَ مَا رَأَيْنَا قَبْلَ ذَلِكَ مَطَرًا وَلَا حَالًا، فَجَاءَ بِمَا لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَقُومَ عَلَيْهِ، فَلَقَدْ رَأَيْنَاهُمْ وُقُوفًا يَنْظُرُونَ إِلَيْنَا مَا يَقْدِرُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ، وَنَحْنُ نُحَوِّزُهَا سِرَاعًا حَتَّى أَسْنَدْنَاهَا فِي الْمَشْلَلِ ثُمَّ حَدَرْنَاهَا عَنَّا فَأَعْجَزْنَا الْقَوْمَ بِمَا فِي أَيْدِينَا. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1266>غَزْوَةُ أُحُدٍ (شوال ٣ هـ)</span>\n٤٦٧٩ - ٤٠٧٣ خ / ١٧٩٣ م / ٢٧٤٣٥ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا بِنَبِيِّهِ - يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِهِ - اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\".\n\n٤٦٨٠ - ٣٨١١ خ / ١٨١١ م / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ - ﷺ - مُجَوِّبٌ بِهِ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ لَهُ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا شَدِيدَ الْقِدِّ يَكْسِرُ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ الْجَعْبَةُ مِنْ النَّبْلِ، فَيَقُولُ: \"انْشُرْهَا لِأَبِي طَلْحَةَ\"، فَأَشْرَفَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَنْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ، فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لَا تُشْرِفْ يُصِيبُكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا تُنْقِزَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا، تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلَآَنِهَا ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدَيْ أَبِي طَلْحَةَ إِمَّا مَرَّتَيْنِ وَإِمَّا ثَلَاثًا.\n\n٤٦٨١ - ٢٨٠٥ خ / ١٩٠٣ م / ١٢٦٠٣ حم / ٣٢٠٠ ت / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: غَابَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلْتَ الْمُشْرِكِينَ، لَئِنْ اللَّهُ أَشْهَدَنِي قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَانْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي أَصْحَابَهُ - وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ - ثُمَّ تَقَدَّمَ فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: يَا سَعْدُ بْنَ مُعَاذٍ!، الْجَنَّةَ وَرَبِّ النَّضْرِ إِنِّي أَجِدُ رِيحَهَا مِنْ دُونِ أُحُدٍ، قَالَ سَعْدٌ: فَمَا اسْتَطَعْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا صَنَعَ، قَالَ أَنَسٌ: فَوَجَدْنَا بِهِ بِضْعًا وَثَمَانِينَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ، أَوْ طَعْنَةً بِرُمْحٍ، أَوْ رَمْيَةً بِسَهْمٍ، وَوَجَدْنَاهُ قَدْ قُتِلَ وَقَدْ مَثَّلَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ، فَمَا عَرَفَهُ أَحَدٌ إِلَّا أُخْتُهُ بِبَنَانِهِ، قَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نُرَى أَوْ نَظُنُّ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أَشْبَاهِهِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، وَقَالَ: إِنَّ أُخْتَهُ وَهِيَ تُسَمَّى الرُّبَيِّعَ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ امْرَأَةٍ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا، فَرَضُوا بِالْأَرْشِ وَتَرَكُوا\n_________\n(^١) (١٥٧٨٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٥٩٣٨ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: ضعيف / (١٥٨٤٤ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":650},{"text":"الْقِصَاصَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ\".\n\n٤٦٨٢ - ٤٠٥٤ خ / ٢٣٠٦ م / ١٤٧١ حم / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ أُحُدٍ وَمَعَهُ رَجُلَانِ يُقَاتِلَانِ عَنْهُ، عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ كَأَشَدِّ الْقِتَالِ، مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ.\n\n٤٦٨٣ - ٢٨٢٤ خ / ٢٩ جه / ٢٧٨ مي / عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: صَحِبْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ وَسَعْدًا وَالْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ﵃، فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ.\n\n٤٦٨٤ - ٢٨٨١ خ / عَنْ ثَعْلَبَةَ ابْنِ أَبِي مَالِكٍ، قَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - قَسَمَ مُرُوطًا بَيْنَ نِسَاءٍ مِنْ نِسَاءِ الْمَدِينَةِ، فَبَقِيَ مِرْطٌ جَيِّدٌ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!، أَعْطِ هَذَا ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الَّتِي عِنْدَكَ - يُرِيدُونَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ - فَقَالَ عُمَرُ: أُمُّ سَلِيطٍ أَحَقُّ، وَأُمُّ سَلِيطٍ مِنْ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ عُمَرُ: فَإِنَّهَا كَانَتْ تَزْفِرُ لَنَا الْقِرَبَ يَوْمَ أُحُدٍ.\n\n٤٦٨٥ - ٢٨٨٢ خ / ٢٦٤٧٧ حم / عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، قَالَتْ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - نَسْقِي وَنُدَاوِي الْجَرْحَى وَنَرُدُّ الْقَتْلَى إِلَى الْمَدِينَةِ.\n\n٤٦٨٦ - ٣٠٣٩ خ / ١٨١٢٠ حم / ٢٦٦٢ د / عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: جَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى الرَّجَّالَةِ يَوْمَ أُحُدٍ وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلًا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: \"إِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخْطَفُنَا الطَّيْرُ، فَلَا تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ هَذَا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَأْنَاهُمْ، فَلَا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ\"، فَهَزَمُوهُمْ، قَالَ: فَأَنَا وَاللَّهِ رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ قَدْ بَدَتْ خَلَاخِلُهُنَّ وَأَسْوُقُهُنَّ رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ، فَقَالَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ: الْغَنِيمَةَ، أَيْ قَوْمِ الْغَنِيمَةَ، ظَهَرَ أَصْحَابُكُمْ فَمَا تَنْتَظِرُونَ؟، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ: أَنَسِيتُمْ مَا قَالَ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟، قَالَوا: وَاللَّهِ لَنَأْتِيَنَّ النَّاسَ فَلَنُصِيبَنَّ مِنْ الْغَنِيمَةِ، فَلَمَّا أَتَوْهُمْ صُرِفَتْ وُجُوهُهُمْ، فَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ، فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمْ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - غَيْرُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَأَصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ، وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ أَصَابُوا مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً سَبْعِينَ أَسِيرًا وَسَبْعِينَ قَتِيلًا، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَنَهَاهُمْ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يُجِيبُوهُ، ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ:\nأَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَدْ قُتِلُوا، فَمَا مَلَكَ عُمَرُ نَفْسَهُ، فَقَالَ: كَذَبْتَ وَاللَّهِ!، يَا عَدُوَّ اللَّهِ!، إِنَّ الَّذِينَ عَدَدْتَ لَأَحْيَاءٌ كُلُّهُمْ، وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوءُكَ، قَالَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ وَالْحَرْبُ سِجَالٌ، إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي، ثُمَّ أَخَذَ يَرْتَجِزُ: أُعْلُ هُبَلْ أُعْلُ هُبَلْ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَلَا تُجِيبُوا لَهُ؟ \"، قَالَوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا نَقُولُ؟، قَالَ: \"قُولُوا: اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ\"، قَالَ: إِنَّ لَنَا الْعُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَلَا تُجِيبُوا لَهُ؟ \"، قَالَ: قَالَوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا نَقُولُ؟، قَالَ: \"قُولُوا: اللَّهُ مَوْلَانَا، وَلَا مَوْلَى لَكُمْ\".\n\n٤٦٨٧ - ٤٠٧٢ خ / ١٥٦٤٧ حم / عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا حِمْصَ، قَالَ لِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ: هَلْ لَكَ فِي وَحْشِيٍّ نَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، وَكَانَ وَحْشِيٌّ يَسْكُنُ حِمْصَ، فَسَأَلْنَا عَنْهُ، فَقِيلَ لَنَا: هُوَ ذَاكَ فِي ظِلِّ قَصْرِهِ كَأَنَّهُ حَمِيتٌ، قَالَ: فَجِئْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَيْهِ بِيَسِيرٍ، فَسَلَّمْنَا فَرَدَّ السَّلَامَ، قَالَ: وَعُبَيْدُ اللَّهِ مُعْتَجِرٌ بِعِمَامَتِهِ مَا يَرَى وَحْشِيٌّ إِلَّا عَيْنَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: يَا وَحْشِيُّ!، أَتَعْرِفُنِي؟، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا وَاللَّهِ؛ إِلَّا أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ عَدِيَّ بْنَ الْخِيَارِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً يُقَالَ لَهَا أُمُّ قِتَالٍ بِنْتُ أَبِي الْعِيصِ فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا بِمَكَّةَ فَكُنْتُ أَسْتَرْضِعُ لَهُ، فَحَمَلْتُ ذَلِكَ الْغُلَامَ مَعَ أُمِّهِ فَنَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَكَأَنِّي نَظَرْتُ إِلَى قَدَمَيْكَ، قَالَ: فَكَشَفَ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا تُخْبِرُنَا بِقَتْلِ حَمْزَةَ؟، قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ حَمْزَةَ قَتَلَ طُعَيْمَةَ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ بِبَدْرٍ، فَقَالَ لِي مَوْلَايَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بِعَمِّي فَأَنْتَ حُرٌّ، قَالَ: فَلَمَّا أَنْ خَرَجَ النَّاسُ عَامَ عَيْنَيْنِ - وَعَيْنَيْنِ جَبَلٌ بِحِيَالِ أُحُدٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَادٍ - خَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ إِلَى","vol":"1","page":651},{"text":"الْقِتَالِ، فَلَمَّا أَنْ اصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ خَرَجَ سِبَاعٌ، فَقَالَ: هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ؟، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ،\nفَقَالَ: يَا سِبَاعُ يَا ابْنَ أُمِّ أَنْمَارٍ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ!، أَتُحَادُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ - ﷺ -؟، قَالَ: ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ فَكَانَ كَأَمْسِ الذَّاهِبِ، قَالَ: وَكَمَنْتُ لِحَمْزَةَ تَحْتَ صَخْرَةٍ، فَلَمَّا دَنَا مِنِّي رَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي فَأَضَعُهَا فِي ثُنَّتِهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ وَرِكَيْهِ، قَالَ: فَكَانَ ذَاكَ الْعَهْدَ بِهِ، فَلَمَّا رَجَعَ النَّاسُ رَجَعْتُ مَعَهُمْ، فَأَقَمْتُ بِمَكَّةَ حَتَّى فَشَا فِيهَا الْإِسْلَامُ، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الطَّائِفِ فَأَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - رَسُولًا، فَقِيلَ لِي: إِنَّهُ لَا يَهِيجُ الرُّسُلَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمَّا رَأَىنِي، قَالَ: \"آنْتَ وَحْشِيٌّ؟ \"، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ؟ \"، قُلْتُ: قَدْ كَانَ مِنْ الْأَمْرِ مَا بَلَغَكَ، قَالَ: \"فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّبَ وَجْهَكَ عَنِّي؟ \"، قَالَ: فَخَرَجْتُ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَخَرَجَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ، قُلْتُ: لَأَخْرُجَنَّ إِلَى مُسَيْلِمَةَ لَعَلِّي أَقْتُلُهُ فَأُكَافِئَ بِهِ حَمْزَةَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ، قَالَ: فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي ثَلْمَةِ جِدَارٍ كَأَنَّهُ جَمَلٌ أَوْرَقُ ثَائِرُ الرَّأْسِ، قَالَ: فَرَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي فَأَضَعُهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ، قَالَ: وَوَثَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ عَلَى هَامَتِهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ: فَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ،\nيَقُولُ: فَقَالَتْ جَارِيَةٌ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ: وَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَتَلَهُ الْعَبْدُ الْأَسْوَدُ.\n\n٤٦٨٨ - ٤٥٦٢ خ / ١٥٩٢٢ حم / ٣٠٠٨ ت / عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: غَشِيَنَا النُّعَاسُ وَنَحْنُ فِي مَصَافِّنَا يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ: فَجَعَلَ سَيْفِي يَسْقُطُ مِنْ يَدِي وَآخُذُهُ وَيَسْقُطُ وَآخُذُهُ.\n\n٤٦٨٩ - ١٧٤٣ م / ١٢١٢٩ حم / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ: \"اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَشَأْ لَا تُعْبَدْ فِي الْأَرْض\".\n\n٤٦٩٠ - ١٧٨٩ م / ١٣٦٤٢ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أُفْرِدَ يَوْمَ أُحُدٍ فِي سَبْعَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَمَّا رَهِقُوهُ، قَالَ: \"مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ، أَوْ هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ\"، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ رَهِقُوهُ أَيْضًا، فَقَالَ: \"مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ، أَوْ هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ\"، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِصَاحِبَيْهِ: \"مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا\".\n\n٤٦٩١ - ١٧٩١ م / ١١٥٤٥ حم / ٣٠٠٢ ت / ٤٠٢٧ جه / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَشُجَّ فِي رَأْسِهِ، فَجَعَلَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْهُ، وَيَقُولُ: \"كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ؟ \"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾.\n\n٤٦٩٢ - ٢٤٧٠ م / ١١٨٢٦ حم / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَخَذَ سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: \"مَنْ يَأْخُذُ مِنِّي هَذَا؟ \"، فَبَسَطُوا أَيْدِيَهُمْ، كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ يَقُولُ: أَنَا أَنَا، قَالَ: \"فَمَنْ يَأْخُذُهُ بِحَقِّهِ؟ \"، قَالَ: فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ، فَقَالَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ، أَبُو دُجَانَةَ: أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّهِ، قَالَ: فَأَخَذَهُ فَفَلَقَ بِهِ هَامَ الْمُشْرِكِينَ.\n\n٤٦٩٣ - ١٢٧٥ حم / ٢٨٠٩ جه / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: كَانَ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رُمْحٌ فَكُنَّا إِذَا خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي غَزَاةٍ خَرَجَ بِهِ مَعَهُ فَيَرْكُزُهُ، فَيَمُرُّ النَّاسُ عَلَيْهِ فَيَحْمِلُونَهُ، فَقُلْتُ: لَئِنْ أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - لَأُخْبِرَنَّهُ، فَقَالَ: إِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ لَمْ تَرْفَعْ ضَالَّةً. (^١)\n\n٤٦٩٤ - ١٤٢١ حم / عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي الزُّبَيْرُ؛ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أَقْبَلَتْ امْرَأَةٌ تَسْعَى، حَتَّى إِذَا كَادَتْ أَنْ تُشْرِفَ عَلَى الْقَتْلَى، قَالَ: فَكَرِهَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ تَرَاهُمْ، فَقَالَ: \"الْمَرْأَةَ الْمَرْأَةَ\"، قَالَ الزُّبَيْرُ: فَتَوَسَّمْتُ أَنَّهَا أُمِّي صَفِيَّةُ، قَالَ: فَخَرَجْتُ أَسْعَى إِلَيْهَا، فَأَدْرَكْتُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْتَهِيَ إِلَى الْقَتْلَى، قَالَ: فَلَدَمَتْ فِي صَدْرِي، وَكَانَتْ امْرَأَةً\n_________\n(^١) (١٢٧١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٢٧٢ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٢٧١ حم شعيب): إسناده حسن / لَمْ تَرْفَعْ ضَالَّةً: ليست بضالة لتعمد إلقاءها.","vol":"1","page":652},{"text":"جَلْدَةً، قَالَتْ: إِلَيْكَ لَا أَرْضَ لَكَ، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَزَمَ عَلَيْكِ، قَالَ: فَوَقَفَتْ، وَأَخْرَجَتْ ثَوْبَيْنِ مَعَهَا، فَقَالَتْ: هَذَانِ ثَوْبَانِ جِئْتُ بِهِمَا لِأَخِي حَمْزَةَ فَقَدْ بَلَغَنِي مَقْتَلُهُ، فَكَفِّنُوهُ فِيهِمَا، قَالَ: فَجِئْنَا بِالثَّوْبَيْنِ لِنُكَفِّنَ فِيهِمَا حَمْزَةَ، فَإِذَا إِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ قَتِيلٌ، قَدْ فُعِلَ بِهِ كَمَا فُعِلَ بِحَمْزَةَ، قَالَ: فَوَجَدْنَا غَضَاضَةً وَحَيَاءً أَنْ نُكَفِّنَ حَمْزَةَ فِي ثَوْبَيْنِ وَالْأَنْصَارِيُّ لَا كَفَنَ لَهُ، فَقُلْنَا لِحَمْزَةَ ثَوْبٌ وَلِلْأَنْصَارِيِّ ثَوْبٌ، فَقَدَرْنَاهُمَا فَكَانَ أَحَدُهُمَا أَكْبَرَ مِنْ الْآخَرِ فَأَقْرَعْنَا بَيْنَهُمَا، فَكَفَّنَّا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الثَّوْبِ الَّذِي صَارَ لَهُ. (^١)\n\n٤٦٩٥ - ٢٣٨٤ حم / ٢٥٢٠ د / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَمَّا أُصِيبَ إِخْوَانُكُمْ بِأُحُدٍ جَعَلَ اللَّهُ ﷿ أَرْوَاحَهُمْ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ، تَرِدُ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ تَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا، وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ، فَلَمَّا وَجَدُوا طِيبَ مَشْرَبِهِمْ وَمَأْكَلِهِمْ وَحُسْنَ مُنْقَلَبِهِمْ، قَالَوا: يَا لَيْتَ إِخْوَانَنَا يَعْلَمُونَ بِمَا صَنَعَ اللَّهُ لَنَا، لِئَلَّا يَزْهَدُوا فِي الْجِهَادِ وَلَا يَنْكُلُوا عَنْ الْحَرْبِ، فَقَالَ اللَّهُ ﷿: أَنَا أُبَلِّغُهُمْ عَنْكُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ عَلَى رَسُولِهِ ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ﴾ \". (^٢)\n\n٤٦٩٦ - ٢٤٤١ حم / ١٥٦١ ت / ٢٨٠٨ جه / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: تَنَفَّلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَهُوَ الَّذِي رَأَى فِيهِ الرُّؤْيَا يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: \"رَأَيْتُ فِي سَيْفِي ذِي الْفَقَارِ فَلًّا، فَأَوَّلْتُهُ فَلًّا يَكُونُ فِيكُمْ، وَرَأَيْتُ أَنِّي مُرْدِفٌ كَبْشًا، فَأَوَّلْتُهُ كَبْشَ الْكَتِيبَةِ، وَرَأَيْتُ أَنِّي فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ، فَأَوَّلْتُهَا الْمَدِينَةَ، وَرَأَيْتُ بَقَرًا تُذْبَحُ، فَبَقَرٌ وَاللَّهِ خَيْرٌ، فَبَقَرٌ وَاللَّهِ خَيْرٌ\"، فَكَانَ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. (^٣)\n\n٤٦٩٧ - ١٣٧٥٥ حم / ٣١٦٥ د / ١٧١٧ ت / ٢٠٠٤ ن / ١٥١٦ جه / عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ قَتْلَى أُحُدٍ حُمِلُوا مِنْ مَكَانِهِمْ، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنْ رُدُّوا الْقَتْلَى إِلَى مَضَاجِعِهَا\". (^٤)\n\n٤٦٩٨ - ١٤٤٦٧ حم / ٣٠١٠ ت / ١٩٠ جه / عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا جَابِرُ!، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ ﷿ أَحْيَا أَبَاكَ، فَقَالَ لَهُ: تَمَنَّ عَلَيَّ، فَقَالَ: أُرَدُّ إِلَى الدُّنْيَا فَأُقْتَلُ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ: \"إِنِّي قَضَيْتُ الْحُكْمَ أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يُرْجَعُونَ\". (^٥)\n\n٤٦٩٩ - ١٤٦٠٧ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابُ أُحُدٍ: \"أَمَا وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي غُودِرْتُ مَعَ أَصْحَابِ نُحْصِ الْجَبَلِ\"يَعْنِي سَفْحَ الْجَبَلِ. (^٦)\n\n٤٧٠٠ - ١٥٢٩٥ حم / ٢٥٩٠ د / ٢٨٠٦ جه / عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ يَوْمَ أُحُدٍ. (^٧)\n\n٤٧٠١ - ١٦١٧٩ حم / ٢٥٩٧ د / ١٦٨٢ ت / عَنْ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا أُرَاهُمْ اللَّيْلَةَ إِلَّا سَيُبَيِّتُونَكُمْ، فَإِنْ فَعَلُوا فَشِعَارُكُمْ حم لَا يُنْصَرُونَ\". (^٨)\n\n٤٧٠٢ - ٢٢٠٠٩ حم / ٥١٢٣ د / ٢٧٨٤ جه / عَنْ أَبِي عُقْبَةَ وَكَانَ مَوْلًى مِنْ أَهْلِ فَارِسَ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ أُحُدٍ، فَضَرَبْتُ رَجُلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ، فَقُلْتُ: خُذْهَا مِنِّي وَأَنَا الْغُلَامُ الْفَارِسِيُّ، فَبَلَغَتْ النَّبِيَّ - ﷺ -،\n_________\n(^١) (١٤١٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٤١٨ حم ف) / (١٤١٨ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (٢٣٨٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٣٨٨ حم ف) الألباني: حسن / (٢٣٨٨ حم شعيب): حسن\n(^٣) (٢٤٤٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٤٤٥ حم ف) الألباني: إسناد حسن / (٢٤٤٥ حم شعيب): إسناد حسن\n(^٤) (١٤١٠١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٢١٦ حم ف) الألباني: صحيح / (١٤١٦٩ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (١٤٨١٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٩٤٢ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الترمذي: غريب / الألباني: حسن / (١٤٨٨١ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٦) (١٤٩٦٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٠٨٩ حم ف) / (١٥٠٢٥ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٧) (١٥٦٦٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٨١٣ حم ف) البوصيري: إسناده صحيح / الألباني: صحيح / (١٥٧٢٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٨) (١٦٥٦٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن/ (١٦٧٣٢ حم ف) صححه الحاكم / الترمذي: إسناده صحيح / الألباني: صحيح / (١٦٦١٥ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":653},{"text":"فَقَالَ: \"هَلَّا قُلْتَ خُذْهَا مِنِّي وَأَنَا الْغُلَامُ الْأَنْصَارِيُّ\". (^١)\n\n٤٧٠٣ - ٢٣١٤٥ حم / ٢٠٠٢ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ، قَالَ: لَمَّا أَشْرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ، قَالَ: \"أَشْهَدُ عَلَى هَؤُلَاءِ، مَا مِنْ مَجْرُوحٍ جُرِحَ فِي اللَّهِ ﷿ إِلَّا بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجُرْحُهُ يَدْمَى، اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ، انْظُرُوا أَكْثَرَهُمْ جَمْعًا لِلْقُرْآنِ فَقَدِّمُوهُ أَمَامَهُمْ فِي الْقَبْرِ\". (^٢)\n\n٤٧٠٤ - ٢٦٥٨٧ حم / عَنْ امْرَأَةِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ؛ أَنَّ رَافِعًا رَمَى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ أُحُدٍ وَيَوْمَ خَيْبَرَ - قَالَ: أَنَا أَشُكُّ - بِسَهْمٍ فِي ثَنْدُوَتِهِ، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، انْزِعْ السَّهْمَ، قَالَ: \"يَا رَافِعُ!، إِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَالْقُطْبَةَ جَمِيعًا، وَإِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَتَرَكْتُ الْقُطْبَةَ، وَشَهِدْتُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّكَ شَهِيدٌ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، بَلْ انْزِعْ السَّهْمَ وَاتْرُكْ الْقُطْبَةَ وَاشْهَدْ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنِّي شَهِيدٌ، قَالَ: فَنَزَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - السَّهْمَ وَتَرَكَ الْقُطْبَةَ. (^٣)\n\n٤٧٠٥ - ١٦٩٢ ت / عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: كَانَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - دِرْعَانِ يَوْمَ أُحُدٍ، فَنَهَضَ إِلَى الصَّخْرَةِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَأَقْعَدَ طَلْحَةَ تَحْتَهُ، فَصَعِدَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَيْهِ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الصَّخْرَةِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"أَوْجَبَ طَلْحَةُ\". (^٤)\n\n٤٧٠٦ - ٣١٤٩ ن / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَوَلَّى النَّاسُ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي نَاحِيَةٍ فِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ، وَفِيهِمْ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَأَدْرَكَهُمْ الْمُشْرِكُونَ، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَالَ: \"مَنْ لِلْقَوْمِ؟ \"، فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَمَا أَنْتَ\"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَقَالَ: \"أَنْتَ\"، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ الْتَفَتَ فَإِذَا الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ: \"مَنْ لِلْقَوْمِ؟ \"، فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا، قَالَ: \"كَمَا أَنْتَ\"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: أَنَا، فَقَالَ: \"أَنْتَ\"، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ، وَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَيُقَاتِلُ قِتَالَ مَنْ قَبْلَهُ حَتَّى يُقْتَلَ، حَتَّى بَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ لِلْقَوْمِ؟ \"، فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا، فَقَاتَلَ طَلْحَةُ قِتَالَ الْأَحَدَ عَشَرَ حَتَّى ضُرِبَتْ يَدُهُ، فَقُطِعَتْ أَصَابِعُهُ، فَقَالَ: حَسِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْ قُلْتَ: بِسْمِ اللَّهِ، لَرَفَعَتْكَ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ\"، ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1267>يَوْمُ الْرَجِيعِ (صفر ٤ هـ)</span>\n٤٧٠٧ - ٣٠٤٥ خ / ٧٨٦٩ حم / ٢٦٦٠ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَشَرَةَ رَهْطٍ سَرِيَّةً عَيْنًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ، جَدَّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْهَدَأَةِ، وَهُوَ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ، ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالَ لَهُمْ بَنُو لَحْيَانَ، فَنَفَرُوا لَهُمْ قَرِيبًا مِنْ مِائَتَيْ رَجُلٍ كُلُّهُمْ رَامٍ فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ حَتَّى وَجَدُوا مَأْكَلَهُمْ تَمْرًا تَزَوَّدُوهُ مِنْ الْمَدِينَةِ، فَقَالَوا: هَذَا تَمْرُ يَثْرِبَ، فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ، فَلَمَّا رَأَىهُمْ عَاصِمٌ وَأَصْحَابُهُ لَجَئُوا إِلَى فَدْفَدٍ وَأَحَاطَ بِهِمْ الْقَوْمُ، فَقَالَوا لَهُمْ: انْزِلُوا وَأَعْطُونَا بِأَيْدِيكُمْ وَلَكُمْ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ وَلَا نَقْتُلُ مِنْكُمْ أَحَدًا، قَالَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ أَمِيرُ السَّرِيَّةِ: أَمَّا أَنَا، فَوَاللَّهِ لَا أَنْزِلُ الْيَوْمَ فِي ذِمَّةِ كَافِرٍ، اللَّهُمَّ أَخْبِرْ عَنَّا نَبِيَّكَ، فَرَمَوْهُمْ بِالنَّبْلِ فَقَتَلُوا عَاصِمًا فِي سَبْعَةٍ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ بِالْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ، مِنْهُمْ خُبَيْبٌ الْأَنْصَارِيُّ وَابْنُ دَثِنَةَ وَرَجُلٌ آخَرُ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ أَطْلَقُوا أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ فَأَوْثَقُوهُمْ، فَقَالَ الرَّجُلُ الثَّالِثُ: هَذَا أَوَّلُ الْغَدْرِ، وَاللَّهِ لَا أَصْحَبُكُمْ إِنَّ لِي فِي هَؤُلَاءِ لَأُسْوَةً - يُرِيدُ الْقَتْلَى - فَجَرَّرُوهُ وَعَالَجُوهُ عَلَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ، فَأَبَى فَقَتَلُوهُ، فَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبٍ وَابْنِ دَثِنَةَ حَتَّى بَاعُوهُمَا بِمَكَّةَ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَابْتَاعَ خُبَيْبًا بَنُو\nالْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ\n_________\n(^١) (٢٢٤١٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٨٨٢ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٢٥١٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٢٣٥٤٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٠٥٧ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٣٦٥٨ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٣) (٢٧٠٠٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٦٦٩ حم ف) / (٢٧١٢٨ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (الترمذي: حسن غريب)\n(^٥) (الألباني في سنن النسائي: حسن)","vol":"1","page":654},{"text":"نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ قَتَلَ الْحَارِثَ بْنَ عَامِرٍ يَوْمَ بَدْرٍ، فَلَبِثَ خُبَيْبٌ عِنْدَهُمْ أَسِيرًا، فَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عِيَاضٍ؛ أَنَّ بِنْتَ الْحَارِثِ أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّهُمْ حِينَ اجْتَمَعُوا اسْتَعَارَ مِنْهَا مُوسَى يَسْتَحِدُّ بِهَا فَأَعَارَتْهُ، فَأَخَذَ ابْنًا لِي وَأَنَا غَافِلَةٌ حِينَ أَتَاهُ، قَالَتْ: فَوَجَدْتُهُ مُجْلِسَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَالْمُوسَى بِيَدِهِ، فَفَزِعْتُ فَزْعَةً عَرَفَهَا خُبَيْبٌ فِي وَجْهِي، فَقَالَ: تَخْشَيْنَ أَنْ أَقْتُلَهُ؟، مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ذَلِكَ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَسِيرًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ، وَاللَّهِ لَقَدْ وَجَدْتُهُ يَوْمًا يَأْكُلُ مِنْ قِطْفِ عِنَبٍ فِي يَدِهِ وَإِنَّهُ لَمُوثَقٌ فِي الْحَدِيدِ وَمَا بِمَكَّةَ مِنْ ثَمَرٍ، وَكَانَتْ تَقُولُ: إِنَّهُ لَرِزْقٌ مِنْ اللَّهِ رَزَقَهُ خُبَيْبًا، فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ الْحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ فِي الْحِلِّ، قَالَ لَهُمْ خُبَيْبٌ: ذَرُونِي أَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، فَتَرَكُوهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أَنْ تَظُنُّوا أَنَّ مَا بِي جَزَعٌ لَطَوَّلْتُهَا، اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا:\nمَا أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا عَلَى أَيِّ شِقٍّ كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي\nوَذَلِكَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ\nفَقَتَلَهُ ابْنُ الْحَارِثِ، فَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ سَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ لِكُلِّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ قُتِلَ صَبْرًا، فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لِعَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ يَوْمَ أُصِيبَ، فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَصْحَابَهُ خَبَرَهُمْ وَمَا أُصِيبُوا، وَبَعَثَ نَاسٌ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ إِلَى عَاصِمٍ حِينَ حُدِّثُوا أَنَّهُ قُتِلَ لِيُؤْتَوْا بِشَيْءٍ مِنْهُ يُعْرَفُ، وَكَانَ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَبُعِثَ عَلَى عَاصِمٍ مِثْلُ الظُّلَّةِ مِنْ الدَّبْرِ فَحَمَتْهُ مِنْ رَسُولِهِمْ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى أَنْ يَقْطَعَ مِنْ لَحْمِهِ شَيْئًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1268>حَدِيثُ بِئْرُ مَعُونَة (صفر ٤ هـ)</span>\n٤٧٠٨ - ٢٨٠١ خ / ٦٧٧ م / ١٣٦٦٠ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَقْوَامًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ إِلَى بَنِي عَامِرٍ فِي سَبْعِينَ، فَلَمَّا قَدِمُوا، قَالَ لَهُمْ خَالِي: أَتَقَدَّمُكُمْ، فَإِنْ أَمَّنُونِي حَتَّى أُبَلِّغَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - وَإِلَّا كُنْتُمْ مِنِّي قَرِيبًا، فَتَقَدَّمَ فَأَمَّنُوهُ، فَبَيْنَمَا يُحَدِّثُهُمْ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - إِذْ أَوْمَئُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَطَعَنَهُ فَأَنْفَذَهُ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ مَالُوا عَلَى بَقِيَّةِ أَصْحَابِهِ فَقَتَلُوهُمْ، إِلَّا رَجُلًا أَعْرَجَ صَعِدَ الْجَبَلَ، قَالَ هَمَّامٌ: فَأُرَاهُ آخَرَ مَعَهُ، فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ ﵇ النَّبِيَّ - ﷺ - أَنَّهُمْ قَدْ لَقُوا رَبَّهُمْ فَرَضِيَ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ، فَكُنَّا نَقْرَأُ: أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا، ثُمَّ نُسِخَ بَعْدُ، فَدَعَا عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبَنِي لَحْيَانَ وَبَنِي عُصَيَّةَ الَّذِينَ عَصَوْا اللَّهَ وَرَسُولَهُ - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1269>غَزْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ (ربيع أول ٤ هـ)</span>\n٤٧٠٩ - ٢٩٠٤ خ / ١٧٥٧ م / ١٧٢ حم / ٢٩٦٥ د / ١٧١٩ ت / ٤١٤٠ ن / عَنْ عُمَرَ، قَالَ: كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ - ﷺ - مِمَّا لَمْ يُوجِفْ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - خَاصَّةً وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّه.\n\n٤٧١٠ - ٦٩٤٤ خ / ١٧٦٥ م / ٩٥١٧ حم / ٣٠٠٣ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"انْطَلِقُوا إِلَى يَهُودَ\"، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى جِئْنَاهُمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَنَادَاهُمْ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ يَهُودَ!، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا\"، فَقَالَوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ!، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ذَلِكَ أُرِيدُ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا\"، فَقَالَوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ!، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ذَلِكَ أُرِيدُ\"، فَقَالَ لَهُمْ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: \"اعْلَمُوا أَنَّمَا الْأَرْضُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَأَنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمَالِهِ شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ، وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ\".\n\n٤٧١١ - ٣٠٠٤ د / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ كَتَبُوا إِلَى ابْنِ أُبَيٍّ وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مَعَهُ الْأَوْثَانَ مِنْ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، إِنَّكُمْ آوَيْتُمْ صَاحِبَنَا، وَإِنَّا نُقْسِمُ بِاللَّهِ، لَتُقَاتِلُنَّهُ، أَوْ لَتُخْرِجُنَّهُ، أَوْ لَنَسِيرَنَّ إِلَيْكُمْ بِأَجْمَعِنَا، حَتَّى نَقْتُلَ مُقَاتِلَتَكُمْ، وَنَسْتَبِيحَ نِسَاءَكُمْ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ، اجْتَمَعُوا لِقِتَالِ","vol":"1","page":655},{"text":"النَّبِيِّ - ﷺ -، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ - لَقِيَهُمْ فَقَالَ: \"لَقَدْ بَلَغَ وَعِيدُ قُرَيْشٍ مِنْكُمْ الْمَبَالِغَ، مَا كَانَتْ تَكِيدُكُمْ بِأَكْثَرَ مِمَّا تُرِيدُونَ أَنْ تَكِيدُوا بِهِ أَنْفُسَكُمْ، تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا أَبْنَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ؟ \"، فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ النَّبِيِّ - ﷺ - تَفَرَّقُوا، فَبَلَغَ ذَلِكَ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، فَكَتَبَتْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ إِلَى الْيَهُودِ: إِنَّكُمْ أَهْلُ الْحَلْقَةِ وَالْحُصُونِ، وَإِنَّكُمْ لَتُقَاتِلُنَّ صَاحِبَنَا أَوْ لَنَفْعَلَنَّ كَذَا وَكَذَا، وَلَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَدَمِ نِسَائِكُمْ شَيْءٌ، وَهِيَ الْخَلَاخِيلُ، فَلَمَّا بَلَغَ كِتَابُهُمْ النَّبِيَّ - ﷺ - أَجْمَعَتْ بَنُو النَّضِيرِ بِالْغَدْرِ، فَأَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: اخْرُجْ إِلَيْنَا فِي ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِكَ، وَلْيَخْرُجْ\nمِنَّا ثَلَاثُونَ حَبْرًا، حَتَّى نَلْتَقِيَ بِمَكَانِ الْمَنْصَفِ فَيَسْمَعُوا مِنْكَ، فَإِنْ صَدَّقُوكَ وَآمَنُوا بِكَ آمَنَّا بِكَ، فَقَصَّ خَبَرَهُمْ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ غَدَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْكَتَائِبِ فَحَصَرَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ: \"إِنَّكُمْ وَاللَّهِ لَا تَأْمَنُونَ عِنْدِي إِلَّا بِعَهْدٍ تُعَاهِدُونِي عَلَيْهِ\"، فَأَبَوْا أَنْ يُعْطُوهُ عَهْدًا، فَقَاتَلَهُمْ يَوْمَهُمْ ذَلِكَ، ثُمَّ غَدَا الْغَدُ عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ بِالْكَتَائِبِ، وَتَرَكَ بَنِي النَّضِيرِ، وَدَعَاهُمْ إِلَى أَنْ يُعَاهِدُوهُ، فَعَاهَدُوهُ، فَانْصَرَفَ عَنْهُمْ، وَغَدَا عَلَى بَنِي النَّضِيرِ بِالْكَتَائِبِ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى الْجَلَاءِ، فَجَلَتْ بَنُو النَّضِيرِ وَاحْتَمَلُوا مَا أَقَلَّتْ الْإِبِلُ مِنْ أَمْتِعَتِهِمْ وَأَبْوَابِ بُيُوتِهِمْ وَخَشَبِهَا، فَكَانَ نَخْلُ بَنِي النَّضِيرِ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - خَاصَّةً، أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهَا وَخَصَّهُ بِهَا، فَقَالَ: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾، يَقُولُ: بِغَيْرِ قِتَالٍ، فَأَعْطَى النَّبِيُّ - ﷺ - أَكْثَرَهَا لِلْمُهَاجِرِينَ، وَقَسَمَهَا بَيْنَهُمْ، وَقَسَمَ مِنْهَا لِرَجُلَيْنِ مِنْ الْأَنْصَارِ، وَكَانَا ذَوِي حَاجَةٍ، لَمْ يَقْسِمْ لِأَحَدٍ مِنْ الْأَنْصَارِ غَيْرِهِمَا، وَبَقِيَ مِنْهَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الَّتِي فِي أَيْدِي بَنِي فَاطِمَةَ ﵂. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1270>غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ (شوال ٥ هـ)</span>\n٤٧١٢ - ٤٦٣ خ / ١٧٦٩ م / ٢٣٧٧٣ حم / ٣١٠١ د / ٧١٠ ن / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالَ لَهُ ابْنُ الْعَرِقَةِ، رَمَاهُ فِي الْأَكْحَلِ فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ يَعُودُهُ مِنْ قَرِيبٍ، فَلَمْ يَرُعْهُمْ وَفِي الْمَسْجِدِ خَيْمَةٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ إِلَّا الدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ، فَقَالَوا: يَا أَهْلَ الْخَيْمَةِ!، مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ، فَإِذَا سَعْدٌ يَغْذُو جُرْحُهُ دَمًا فَمَاتَ فِيهَا.\n\n٤٧١٣ - ٢٩٦١ خ / ١٨٠٥ م / ١٢٣٢١ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَتْ الْأَنْصَارُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، تَقُولُ:\nنَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا عَلَى الْجِهَادِ مَا حَيِينَا أَبَدَا\nفَأَجَابَهُمْ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ:\n\"اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَهْ ... فَأَكْرِمْ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ\"\n\n٤٧١٤ - ٢٦٦٤ خ / ١٨٦٨ م / ٤٦٤٧ حم / ٤٤٠٦ د / ١٧١١ ت / ٣٤٣١ ن / ٢٥٤٣ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَرَضَهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْنِي، ثُمَّ عَرَضَنِي يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي. قَالَ نَافِعٌ: فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ خَلِيفَةٌ، فَحَدَّثْتُهُ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَحَدٌّ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أَنْ يَفْرِضُوا لِمَنْ بَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ.\n\n٤٧١٥ - ٤١١٠ خ / ١٧٨٤٤ حم / عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ حِينَ أَجْلَى الْأَحْزَابَ عَنْهُ: \"الْآنَ نَغْزُوهُمْ وَلَا يَغْزُونَنَا، نَحْنُ نَسِيرُ إِلَيْهِم\".\n\n٤٧١٦ - ١٦٢٣ حم / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ وَرَجُلٌ يَتَتَرَّسُ جَعَلَ يَقُولُ بِالتُّرْسِ هَكَذَا فَوَضَعَهُ فَوْقَ أَنْفِهِ ثُمَّ يَقُولُ: هَكَذَا يُسَفِّلُهُ بَعْدُ، قَالَ: فَأَهْوَيْتُ إِلَى كِنَانَتِي فَأَخْرَجْتُ مِنْهَا سَهْمًا مُدَمًّا فَوَضَعْتُهُ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ، فَلَمَّا قَالَ: هَكَذَا يُسَفِّلُ التُّرْسَ، رَمَيْتُ فَمَا نَسِيتُ وَقْعَ الْقِدْحِ عَلَى كَذَا وَكَذَا مِنْ التُّرْسِ، قَالَ: وَسَقَطَ، فَقَالَ بِرِجْلِهِ، فَضَحِكَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -، أَحْسِبُهُ قَالَ: حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، قَالَ: قُلْتُ: لِمَ؟، قَالَ: لِفِعْلِ\n_________\n(^١) (الألباني في سنن أبي داود: إسناده صحيح)","vol":"1","page":656},{"text":"الرَّجُلِ. (^١)\n\n٤٧١٧ - ٢٤٣٨ حم /١٧١٥ ت / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَتَلَ الْمُسْلِمُونَ رَجُلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَأَرْسَلُوا رَسُولًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَغْرَمُونَ الدِّيَةَ بِجِيفَتِهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّهُ لَخَبِيثٌ خَبِيثُ الدِّيَةِ خَبِيثُ الْجِيفَةِ\"، فَخَلَّى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ. (^٢)\n\n٤٧١٨ - ١١٠٧٣ حم / ٦٦١ ن / ١٥٢٤ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنْ الصَّلَاةِ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ بِهَوِيٍّ مِنْ اللَّيْلِ حَتَّى كُفِينَا، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِلَالًا فَأَقَامَ صَلَاةَ الظُّهْرِ، فَصَلَّاهَا وَأَحْسَنَ صَلَاتَهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعَصْرَ، فَصَلَّاهَا وَأَحْسَنَ صَلَاتَهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ، فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ، قَالَ: وَذَلِكُمْ قَبْلَ أَنْ يُنْزِلَ اللَّهُ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾. (^٣)\n\n٤٧١٩ - ١٨٢١٩ حم / عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِحَفْرِ الْخَنْدَقِ، قَالَ: وَعَرَضَ لَنَا صَخْرَةٌ فِي مَكَانٍ مِنْ الخَنْدَقِ لَا تَأْخُذُ فِيهَا الْمَعَاوِلُ، قَالَ: فَشَكَوْهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ عَوْفٌ وَأَحْسِبُهُ، قَالَ: وَضَعَ ثَوْبَهُ ثُمَّ هَبَطَ إِلَى الصَّخْرَةِ فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ، فَقَالَ: \"بِسْمِ اللَّهِ\"، فَضَرَبَ ضَرْبَةً فَكَسَرَ ثُلُثَ الْحَجَرِ، وَقَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ، أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الشَّامِ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ قُصُورَهَا الْحُمْرَ مِنْ مَكَانِي هَذَا\"، ثُمَّ قَالَ: \"بِسْمِ اللَّهِ\"، وَضَرَبَ أُخْرَى فَكَسَرَ ثُلُثَ الْحَجَرِ، فَقَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ، أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ فَارِسَ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ الْمَدَائِنَ وَأُبْصِرُ قَصْرَهَا الْأَبْيَضَ مِنْ مَكَانِي هَذَا\"، ثُمَّ قَالَ: \"بِسْمِ اللَّهِ\"، وَضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَقَلَعَ بَقِيَّةَ الْحَجَرِ، فَقَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ، أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْيَمَنِ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ أَبْوَابَ صَنْعَاءَ مِنْ مَكَانِي هَذَا\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1271>غَزْوَةُ بَنِي قُرَيْظَةَ (ذي القعدة ٥ هـ)</span>\n٤٧٢٠ - ٣٠٤٣ خ / ١٧٦٨ م / ١١٢٨٣ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ هُوَ ابْنُ مُعَاذٍ، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَكَانَ قَرِيبًا مِنْهُ، فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ فَلَمَّا دَنَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ\"، فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ لَهُ: \"إِنَّ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ\"، قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ وَأَنْ تُسْبَى الذُّرِّيَّةُ، قَالَ: \"لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ الْمَلِكِ\".\n\n٤٧٢١ - ٩٤٦ خ / ١٧٧٠ م / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَنَا لَمَّا رَجَعَ مِنْ الْأَحْزَابِ: \"لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ\"، فَأَدْرَكَ بَعْضَهُمْ الْعَصْرُ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نُصَلِّي حَتَّى نَأْتِيَهَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ نُصَلِّي لَمْ يُرَدْ مِنَّا ذَلِكَ، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَلَمْ يُعَنِّفْ وَاحِدًا مِنْهُمْ.\n\n٤٧٢٢ - ١٨٢٩٩ حم / ١٥٨٤ ت / ٣٤٢٩ ن / ٢٥٤١ جه / ٢٤٦٤ مي / عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: عُرِضْنَا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَكَانَ مَنْ أَنْبَتَ قُتِلَ، وَلَمْ يُنْبِتْ خُلِّيَ سَبِيلُهُ، فَكُنْتُ فِيمَنْ لَمْ يُنْبِتْ فَخُلِّيَ سَبِيلِي. (^٥)\n\n٤٧٢٣ - ٢٥٨٣٢ حم / ٢٦٧١ د / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمْ يَقْتُلْ مِنْ نِسَائِهِمْ إِلَّا امْرَأَةً وَاحِدَةً، قَالَتْ: وَاللَّهِ إِنَّهَا لَعِنْدِي تَحَدَّثُ مَعِي تَضْحَكُ ظَهْرًا وَبَطْنًا، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْتُلُ رِجَالَهُمْ بِالسُّوقِ، إِذْ هَتَفَ هَاتِفٌ بِاسْمِهَا أَيْنَ فُلَانَةُ؟، قَالَتْ: أَنَا وَاللَّهِ، قَالَتْ: قُلْتُ: وَيْلَكِ وَمَا لَكِ؟، قَالَتْ: أُقْتَلُ، قَالَتْ: قُلْتُ: وَلِمَ؟، قَالَتْ: حَدَثًا أَحْدَثْتُهُ، قَالَتْ: فَانْطُلِقَ بِهَا، فَضُرِبَتْ عُنُقُهَا، وَكَانَتْ عَائِشَةُ، تَقُولُ: وَاللَّهِ مَا أَنْسَى عَجَبِي مِنْ طِيبِ نَفْسِهَا وَكَثْرَةِ\n_________\n(^١) (١٦٢٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٦٢٠ حم ف) / (١٦٢٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٢٤٤٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٤٤٢ حم ف) الترمذي: حسن غريب / (٢٤٤٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١١٤٠٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٤٨٥ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألباني: صحيح / (١١١٩٨ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (١٨٦٠٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٨٨٩٨ حم ف) / (١٨٦٩٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (١٨٦٨٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٩٨٣ حم ف) الألباني: صحيح / (١٨٧٧٥ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":657},{"text":"ضَحِكِهَا، وَقَدْ عَرَفَتْ أَنَّهَا تُقْتَلُ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1272>مَقْتَلُ أَبِي رَافِعٍ (ذي الحجة ٥ هـ)</span>\n٤٧٢٤ - ٤٠٣٨ خ / عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَهْطًا إِلَى أَبِي رَافِعٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ بَيْتَهُ لَيْلًا وَهُوَ نَائِمٌ فَقَتَلَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1273>غَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ (شعبان ٦ هـ)</span>\n٤٧٢٥ - ٢٥٤١ خ / ١٧٣٠ م / ٤٨٤٢ حم / ٢٦٣٣ د / عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ فَكَتَبَ إِلَيَّ، إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ، وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ.\n\n٤٧٢٦ - ١٤٣٣٩ حم / عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا، هَلْ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ؟، قَالَ: نَعَمْ، زَمَانَ غَزْوِنَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1274>غَزْوَةُ أَنْمَارٍ (٦ هـ)</span>\n٤٧٢٧ - ٤١٤٠ خ / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي غَزْوَةِ أَنْمَارٍ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ مُتَوَجِّهًا قِبَلَ الْمَشْرِقِ مُتَطَوِّعًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1275>صُلْحُ الْحُدَيْبِيَةِ (ذي القعدة ٦ هـ)</span>\n٤٧٢٨ - ٢٧٣٤ خ / ١٧٨٤ م / ٢٧٦٥ د / عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَ صَاحِبِهِ، قَالَا: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةٌ، فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ\"، فَوَاللَّهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدٌ حَتَّى إِذَا هُمْ بِقَتَرَةِ الْجَيْشِ، فَانْطَلَقَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَسَارَ النَّبِيُّ - ﷺ - حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِي يُهْبَطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، فَقَالَ النَّاسُ: حَلْ حَلْ، فَأَلَحَّتْ، فَقَالَوا: خَلَأَتْ الْقَصْوَاءُ خَلَأَتْ الْقَصْوَاءُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا خَلَأَتْ الْقَصْوَاءُ، وَمَا ذَاكَ لَهَا بِخُلُقٍ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا\"، ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ، قَالَ: فَعَدَلَ عَنْهُمْ حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَدٍ قَلِيلِ الْمَاءِ يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضًا، فَلَمْ يُلَبِّثْهُ النَّاسُ حَتَّى نَزَحُوهُ، وَشُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْعَطَشُ، فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ، فَوَاللَّهِ مَا زَالَ يَجِيشُ لَهُمْ بِالرِّيِّ حَتَّى صَدَرُوا عَنْهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ، وَكَانُوا عَيْبَةَ نُصْحِ رَسُولِ\nاللَّهِ - ﷺ - مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ، فَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ نَزَلُوا أَعْدَادَ مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَةِ وَمَعَهُمْ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنْ الْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، وَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ نَهِكَتْهُمْ الْحَرْبُ وَأَضَرَّتْ بِهِمْ، فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ، فَإِنْ أَظْهَرْ فَإِنْ شَاءُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَعَلُوا، وَإِلَّا فَقَدْ جَمُّوا، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي، وَلَيُنْفِذَنَّ اللَّهُ أَمْرَهُ\"، فَقَالَ بُدَيْلٌ: سَأُبَلِّغُهُمْ مَا تَقُولُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى قُرَيْشًا، قَالَ: إِنَّا قَدْ جِئْنَاكُمْ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ قَوْلًا، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَعْرِضَهُ عَلَيْكُمْ فَعَلْنَا، فَقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ: لَا حَاجَةَ لَنَا أَنْ تُخْبِرَنَا عَنْهُ بِشَيْءٍ، وَقَالَ ذَوُو الرَّأْيِ مِنْهُمْ: هَاتِ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، فَحَدَّثَهُمْ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَامَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ، أَلَسْتُمْ بِالْوَالِدِ؟، قَالَوا: بَلَى، قَالَ: أَوَلَسْتُ بِالْوَلَدِ؟، قَالَوا:\n_________\n(^١) (٢٦٢٤٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٦٨٩٦ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: حسن / (٢٦٣٦٤ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (١٤٦٨٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٤٨٠٨ حم ف) / (١٤٧٤٩ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":658},{"text":"بَلَى، قَالَ: فَهَلْ تَتَّهِمُونِي؟، قَالَوا: لَا، قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي اسْتَنْفَرْتُ أَهْلَ عُكَاظَ فَلَمَّا بَلَّحُوا عَلَيَّ جِئْتُكُمْ بِأَهْلِي وَوَلَدِي وَمَنْ أَطَاعَنِي؟، قَالَوا: بَلَى،\nقَالَ: فَإِنَّ هَذَا قَدْ عَرَضَ لَكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ اقْبَلُوهَا وَدَعُونِي آتِيهِ، قَالَوا: ائْتِهِ، فَأَتَاهُ فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - نَحْوًا مِنْ قَوْلِهِ لِبُدَيْلٍ، فَقَالَ عُرْوَةُ عِنْدَ ذَلِكَ: أَيْ مُحَمَّدُ، أَرَأَيْتَ إِنْ اسْتَأْصَلْتَ أَمْرَ قَوْمِكَ هَلْ سَمِعْتَ بِأَحَدٍ مِنْ الْعَرَبِ اجْتَاحَ أَهْلَهُ قَبْلَكَ؟، وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَرَى وُجُوهًا وَإِنِّي لَأَرَى أَوْشَابًا مِنْ النَّاسِ خَلِيقًا أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: امْصُصْ بِبَظْرِ اللَّاتِ، أَنَحْنُ نَفِرُّ عَنْهُ وَنَدَعُهُ؟، فَقَالَ: مَنْ ذَا؟، قَالَوا: أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَوْلَا يَدٌ كَانَتْ لَكَ عِنْدِي لَمْ أَجْزِكَ بِهَا لَأَجَبْتُكَ، قَالَ: وَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَكُلَّمَا تَكَلَّمَ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَمَعَهُ السَّيْفُ وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ فَكُلَّمَا أَهْوَى عُرْوَةُ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَةِ النَّبِيِّ - ﷺ - ضَرَبَ يَدَهُ بِنَعْلِ السَّيْفِ، وَقَالَ لَهُ: أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَوا: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَقَالَ: أَيْ غُدَرُ، أَلَسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتِكَ؟، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ صَحِبَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَتَلَهُمْ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ فَأَسْلَمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَمَّا الْإِسْلَامَ فَأَقْبَلُ، وَأَمَّا الْمَالَ فَلَسْتُ مِنْهُ\nفِي شَيْءٍ، ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ جَعَلَ يَرْمُقُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - ﷺ - بِعَيْنَيْهِ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمْ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ، فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ وَاللَّهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى الْمُلُوكِ وَوَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ وَكِسْرَى وَالنَّجَاشِيِّ، وَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - مُحَمَّدًا، وَاللَّهِ إِنْ تَنَخَّمَ نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمْ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ: دَعُونِي آتِيهِ، فَقَالَوا: ائْتِهِ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَصْحَابِهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَذَا فُلَانٌ، وَهُوَ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ الْبُدْنَ، فَابْعَثُوهَا لَهُ\"، فَبُعِثَتْ لَهُ وَاسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ يُلَبُّونَ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا يَنْبَغِي لِهَؤُلَاءِ أَنْ يُصَدُّوا عَنْ الْبَيْتِ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ،\nقَالَ: رَأَيْتُ الْبُدْنَ قَدْ قُلِّدَتْ وَأُشْعِرَتْ فَمَا أَرَى أَنْ يُصَدُّوا عَنْ الْبَيْتِ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالَ لَهُ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ، فَقَالَ: دَعُونِي آتِيهِ، فَقَالَوا: ائْتِهِ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هَذَا مِكْرَزٌ، وَهُوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ\"، فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَبَيْنَمَا هُوَ يُكَلِّمُهُ إِذْ جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ؛ أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَقَدْ سَهُلَ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ\"، قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ: فَجَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، فَقَالَ: هَاتِ اكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابًا، فَدَعَا النَّبِيُّ - ﷺ - الْكَاتِبَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\"، قَالَ سُهَيْلٌ: أَمَّا الرَّحْمَنُ فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا هُوَ؟، وَلَكِنْ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ كَمَا كُنْتَ تَكْتُبُ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: وَاللَّهِ لَا نَكْتُبُهَا إِلَّا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ\"، ثُمَّ قَالَ: \"هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ\"، فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنْ الْبَيْتِ وَلَا قَاتَلْنَاكَ، وَلَكِنْ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"وَاللَّهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي، اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ\"، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَذَلِكَ\nلِقَوْلِهِ: \"لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا\"، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"عَلَى أَنْ تُخَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَنَطُوفَ بِهِ\"، فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَاللَّهِ لَا تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّا أُخِذْنَا ضُغْطَةً، وَلَكِنْ ذَلِكَ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَكَتَبَ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَعَلَى أَنَّهُ لَا يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ إِلَّا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا، قَالَ الْمُسْلِمُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا؟، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ فِي قُيُودِهِ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: هَذَا يَا مُحَمَّدُ أَوَّلُ مَا أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ أَنْ تَرُدَّهُ إِلَيَّ!، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ\"، قَالَ: فَوَاللَّهِ إِذًا لَمْ أُصَالِحْكَ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَأَجِزْهُ لِي؟ \"، قَالَ: مَا أَنَا بِمُجِيزِهِ لَكَ، قَالَ: \"بَلَى فَافْعَلْ\"، قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ، قَالَ مِكْرَزٌ: بَلْ قَدْ أَجَزْنَاهُ","vol":"1","page":659},{"text":"لَكَ، قَالَ أَبُو جَنْدَلٍ: أَيْ مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا، أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ لَقِيتُ؟، وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي اللَّهِ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: أَلَسْتَ نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا؟، قَالَ: \"بَلَى\"، قُلْتُ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا\nعَلَى الْبَاطِلِ؟، قَالَ: \"بَلَى\"، قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا؟، قَالَ: \"إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَلَسْتُ أَعْصِيهِ، وَهُوَ نَاصِرِي\"، قُلْتُ: أَوَلَيْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ؟، قَالَ: \"بَلَى، فَأَخْبَرْتُكَ أَنَّا نَأْتِيهِ الْعَامَ؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: \"فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ\"، قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ!، أَلَيْسَ هَذَا نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا؟، قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟، قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا؟، قَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ، إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَلَيْسَ يَعْصِي رَبَّهُ، وَهُوَ نَاصِرُهُ، فَاسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ، فَوَاللَّهِ إِنَّهُ عَلَى الْحَقِّ، قُلْتُ: أَلَيْسَ كَانَ يُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ؟، قَالَ: بَلَى، أَفَأَخْبَرَكَ أَنَّكَ تَأْتِيهِ الْعَامَ؟، قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ عُمَرُ: فَعَمِلْتُ لِذَلِكَ أَعْمَالًا، قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَصْحَابِهِ: \"قُومُوا فَانْحَرُوا ثُمَّ احْلِقُوا\"، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ، حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنْ النَّاسِ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، أَتُحِبُّ ذَلِكَ؟، اخْرُجْ ثُمَّ لَا تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ، وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ، فَخَرَجَ فَلَمْ\nيُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ، نَحَرَ بُدْنَهُ وَدَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَهُ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ، قَامُوا فَنَحَرُوا وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا، ثُمَّ جَاءَهُ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمْ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ حَتَّى بَلَغَ بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾، فَطَلَّقَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْكِ، فَتَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَالْأُخْرَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى الْمَدِينَةِ، فَجَاءَهُ أَبُو بَصِيرٍ، رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُوَ مُسْلِمٌ، فَأَرْسَلُوا فِي طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ، فَقَالَوا: الْعَهْدَ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا، فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ، فَخَرَجَا بِهِ حَتَّى بَلَغَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَنَزَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ تَمْرٍ لَهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى سَيْفَكَ هَذَا يَا فُلَانُ جَيِّدًا، فَاسْتَلَّهُ الْآخَرُ، فَقَالَ: أَجَلْ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَجَيِّدٌ لَقَدْ جَرَّبْتُ بِهِ ثُمَّ جَرَّبْتُ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ: أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْهِ، فَأَمْكَنَهُ مِنْهُ فَضَرَبَهُ حَتَّى بَرَدَ، وَفَرَّ الْآخَرُ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يَعْدُو، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ رَأَىهُ: \"لَقَدْ رَأَى هَذَا ذُعْرًا\"، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: قُتِلَ وَاللَّهِ صَاحِبِي وَإِنِّي لَمَقْتُولٌ، فَجَاءَ أَبُو بَصِيرٍ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، قَدْ وَاللَّهِ\nأَوْفَى اللَّهُ ذِمَّتَكَ قَدْ رَدَدْتَنِي إِلَيْهِمْ ثُمَّ أَنْجَانِي اللَّهُ مِنْهُمْ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"وَيْلُ أُمِّهِ مِسْعَرَ حَرْبٍ، لَوْ كَانَ لَهُ أَحَدٌ\"، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عَرَفَ أَنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى سِيفَ الْبَحْرِ، قَالَ: وَيَنْفَلِتُ مِنْهُمْ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلٍ، فَلَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ، فَجَعَلَ لَا يَخْرُجُ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ قَدْ أَسْلَمَ إِلَّا لَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ، حَتَّى اجْتَمَعَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ، فَوَاللَّهِ مَا يَسْمَعُونَ بِعِيرٍ خَرَجَتْ لِقُرَيْشٍ إِلَى الشَّأْمِ إِلَّا اعْتَرَضُوا لَهَا فَقَتَلُوهُمْ وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ، فَأَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - تُنَاشِدُهُ بِاللَّهِ وَالرَّحِمِ لَمَّا أَرْسَلَ فَمَنْ أَتَاهُ فَهُوَ آمِنٌ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَيْهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ حَتَّى بَلَغَ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾، وَكَانَتْ حَمِيَّتُهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ وَلَمْ يُقِرُّوا بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَحَالُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْبَيْتِ. (^١)\n\n٤٧٢٩ - ٤١٦١ خ / عَنْ أَسْلَمَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى السُّوقِ، فَلَحِقَتْ عُمَرَ امْرَأَةٌ شَابَّيَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلَكَ زَوْجِي وَتَرَكَ صِبْيَةً صِغَارًا، وَاللَّهِ مَا يُنْضِجُونَ كُرَاعًا وَلَا لَهُمْ زَرْعٌ وَلَا ضَرْعٌ، وَخَشِيتُ أَنْ تَأْكُلَهُمْ الضَّبُعُ، وَأَنَا بِنْتُ خُفَافِ بْنِ إِيْمَاءَ الْغِفَارِيِّ، وَقَدْ شَهِدَ أَبِي الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَوَقَفَ مَعَهَا عُمَرُ وَلَمْ يَمْضِ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِنَسَبٍ قَرِيبٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَعِيرٍ ظَهِيرٍ كَانَ مَرْبُوطًا فِي الدَّارِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ غِرَارَتَيْنِ مَلَأَهُمَا طَعَامًا وَحَمَلَ بَيْنَهُمَا نَفَقَةً وَثِيَابًا ثُمَّ نَاوَلَهَا بِخِطَامِهِ، ثُمَّ قَالَ: اقْتَادِيهِ فَلَنْ يَفْنَى حَتَّى يَأْتِيَكُمْ اللَّهُ بِخَيْرٍ، فَقَالَ\n_________\n(^١) جَمُّوا: استراحوا وكثروا","vol":"1","page":660},{"text":"رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!، أَكْثَرْتَ لَهَا، قَالَ عُمَرُ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى أَبَا هَذِهِ وَأَخَاهَا قَدْ حَاصَرَا حِصْنًا زَمَانًا، فَافْتَتَحَاهُ ثُمَّ أَصْبَحْنَا نَسْتَفِيءُ سُهْمَانَهُمَا فِيه.\n\n٤٧٣٠ - ٤١٧٩ خ / ١٨٤٤٥ حم / ١٧٥٤ د / ٢٧٧١ ن / عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، قَالَا: خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ، قَلَّدَ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ وَأَحْرَمَ مِنْهَا بِعُمْرَةٍ، وَبَعَثَ عَيْنًا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ، وَسَارَ النَّبِيُّ - ﷺ - حَتَّى كَانَ بِغَدِيرِ الْأَشْطَاطِ أَتَاهُ عَيْنُهُ، قَالَ: إِنَّ قُرَيْشًا جَمَعُوا لَكَ جُمُوعًا، وَقَدْ جَمَعُوا لَكَ الْأَحَابِيشَ وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنْ الْبَيْتِ وَمَانِعُوكَ، فَقَالَ: \"أَشِيرُوا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيَّ، أَتَرَوْنَ أَنْ أَمِيلَ إِلَى عِيَالِهِمْ وَذَرَارِيِّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَصُدُّونَا عَنْ الْبَيْتِ؟، فَإِنْ يَأْتُونَا كَانَ اللَّهُ ﷿ قَدْ قَطَعَ عَيْنًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَإِلَّا تَرَكْنَاهُمْ مَحْرُوبِينَ\"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، خَرَجْتَ عَامِدًا لِهَذَا الْبَيْتِ لَا تُرِيدُ قَتْلَ أَحَدٍ وَلَا حَرْبَ أَحَدٍ، فَتَوَجَّهْ لَهُ فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ، قَالَ: \"امْضُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ\".\n\n٤٧٣١ - ١٨٠٧ م / عَنْ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: قَدِمْنَا الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَعَلَيْهَا خَمْسُونَ شَاةً لَا تُرْوِيهَا، قَالَ: فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى جَبَا الرَّكِيَّةِ، فَإِمَّا دَعَا وَإِمَّا بَصَقَ فِيهَا، قَالَ: فَجَاشَتْ، فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دَعَانَا لِلْبَيْعَةِ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ، قَالَ: فَبَايَعْتُهُ أَوَّلَ النَّاسِ، ثُمَّ بَايَعَ وَبَايَعَ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَسَطٍ مِنْ النَّاسِ قَالَ: \"بَايِعْ يَا سَلَمَةُ! \"، قَالَ: قُلْتُ: قَدْ بَايَعْتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فِي أَوَّلِ النَّاسِ، قَالَ: \"وَأَيْضًا\"، قَالَ: وَرَأَىنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَزِلًا - يَعْنِي لَيْسَ مَعَهُ سِلَاحٌ - قَالَ: فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَجَفَةً أَوْ دَرَقَةً، ثُمَّ بَايَعَ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ النَّاسِ، قَالَ: \"أَلَا تُبَايِعُنِي يَا سَلَمَةُ؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: قَدْ بَايَعْتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي أَوَّلِ النَّاسِ وَفِي أَوْسَطِ النَّاسِ!، قَالَ: \"وَأَيْضًا\"، قَالَ: فَبَايَعْتُهُ الثَّالِثَةَ، ثُمَّ قَالَ لِي: \"يَا سَلَمَةُ!، أَيْنَ حَجَفَتُكَ أَوْ دَرَقَتُكَ الَّتِي أَعْطَيْتُكَ؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، لَقِيَنِي عَمِّي عَامِرٌ عَزِلًا، فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَالَ: \"إِنَّكَ كَالَّذِي قَالَ الْأَوَّلُ: اللَّهُمَّ، أَبْغِنِي حَبِيبًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِ\"، ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ رَاسَلُونَا الصُّلْحَ، حَتَّى مَشَى بَعْضُنَا فِي بَعْضٍ، وَاصْطَلَحْنَا، قَالَ:\nوَكُنْتُ تَبِيعًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَسْقِي فَرَسَهُ، وَأَحُسُّهُ، وَأَخْدِمُهُ، وَآكُلُ مِنْ طَعَامِهِ، وَتَرَكْتُ أَهْلِي وَمَالِي مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ - ﷺ -، قَالَ: فَلَمَّا اصْطَلَحْنَا نَحْنُ وَأَهْلُ مَكَّةَ، وَاخْتَلَطَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ أَتَيْتُ شَجَرَةً فَكَسَحْتُ شَوْكَهَا، فَاضْطَجَعْتُ فِي أَصْلِهَا، قَالَ: فَأَتَانِي أَرْبَعَةٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَجَعَلُوا يَقَعُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَبْغَضْتُهُمْ فَتَحَوَّلْتُ إِلَى شَجَرَةٍ أُخْرَى، وَعَلَّقُوا سِلَاحَهُمْ، وَاضْطَجَعُوا، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنْ أَسْفَلِ الْوَادِي: يَا لِلْمُهَاجِرِينَ!، قُتِلَ ابْنُ زُنَيْمٍ، قَالَ: فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي، ثُمَّ شَدَدْتُ عَلَى أُولَئِكَ الْأَرْبَعَةِ وَهُمْ رُقُودٌ، فَأَخَذْتُ سِلَاحَهُمْ فَجَعَلْتُهُ ضِغْثًا فِي يَدِي، قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ: وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ، لَا يَرْفَعُ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَأْسَهُ إِلَّا ضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَينَاهُ، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: وَجَاءَ عَمِّي عَامِرٌ بِرَجُلٍ مِنْ الْعَبَلَاتِ يُقَالَ لَهُ مِكْرَزٌ، يَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى فَرَسٍ مُجَفَّفٍ، فِي سَبْعِينَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"دَعُوهُمْ يَكُنْ لَهُمْ بَدْءُ الْفُجُورِ وَثِنَاهُ\"، فَعَفَا عَنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِم﴾\nالْآيَةَ كُلَّهَا، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِي لَحْيَانَ جَبَلٌ، وَهُمْ الْمُشْرِكُونَ، فَاسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِمَنْ رَقِيَ هَذَا الْجَبَلَ اللَّيْلَةَ، كَأَنَّهُ طَلِيعَةٌ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - وَأَصْحَابِهِ، قَالَ سَلَمَةُ: فَرَقِيتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِظَهْرِهِ مَعَ رَبَاحٍ غُلَامِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا مَعَهُ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ بِفَرَسِ طَلْحَةَ أُنَدِّيهِ مَعَ الظَّهْرِ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْفَزَارِيُّ قَدْ أَغَارَ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَاسْتَاقَهُ أَجْمَعَ، وَقَتَلَ رَاعِيَهُ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ!، خُذْ هَذَا الْفَرَسَ فَأَبْلِغْهُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَأَخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِهِ، قَالَ: ثُمَّ قُمْتُ عَلَى أَكَمَةٍ فَاسْتَقْبَلْتُ الْمَدِينَةَ، فَنَادَيْتُ ثَلَاثًا: يَا صَبَاحَاهْ!، ثُمَّ خَرَجْتُ فِي آثَارِ الْقَوْمِ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ، وَأَرْتَجِزُ، أَقُولُ: أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ","vol":"1","page":661},{"text":"وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ، فَأَلْحَقُ رَجُلًا مِنْهُمْ فَأَصُكُّ سَهْمًا فِي رَحْلِهِ، حَتَّى خَلَصَ نَصْلُ السَّهْمِ إِلَى كَتِفِهِ، قَالَ: قُلْتُ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ، وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا زِلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَعْقِرُ بِهِمْ، فَإِذَا رَجَعَ إِلَيَّ فَارِسٌ أَتَيْتُ شَجَرَةً فَجَلَسْتُ فِي أَصْلِهَا ثُمَّ رَمَيْتُهُ، فَعَقَرْتُ بِهِ،\nحَتَّى إِذَا تَضَايَقَ الْجَبَلُ فَدَخَلُوا فِي تَضَايُقِهِ، عَلَوْتُ الْجَبَلَ، فَجَعَلْتُ أُرَدِّيهِمْ بِالْحِجَارَةِ، قَالَ: فَمَا زِلْتُ كَذَلِكَ أَتْبَعُهُمْ حَتَّى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ بَعِيرٍ مِنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا خَلَّفْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي، وَخَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُمْ أَرْمِيهِمْ، حَتَّى أَلْقَوْا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً وَثَلَاثِينَ رُمْحًا يَسْتَخِفُّونَ، وَلَا يَطْرَحُونَ شَيْئًا إِلَّا جَعَلْتُ عَلَيْهِ آرَامًا مِنْ الْحِجَارَةِ، يَعْرِفُهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ، حَتَّى أَتَوْا مُتَضَايِقًا مِنْ ثَنِيَّةٍ، فَإِذَا هُمْ قَدْ أَتَاهُمْ فُلَانُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ، فَجَلَسُوا يَتَضَحَّوْنَ - يَعْنِي يَتَغَدَّوْنَ - وَجَلَسْتُ عَلَى رَأْسِ قَرْنٍ، قَالَ الْفَزَارِيُّ: مَا هَذَا الَّذِي أَرَى؟، قَالَوا: لَقِينَا مِنْ هَذَا الْبَرْحَ، وَاللَّهِ مَا فَارَقَنَا مُنْذُ غَلَسٍ، يَرْمِينَا حَتَّى انْتَزَعَ كُلَّ شَيْءٍ فِي أَيْدِينَا، قَالَ: فَلْيَقُمْ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْكُمْ، أَرْبَعَةٌ، قَالَ: فَصَعِدَ إِلَيَّ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ فِي الْجَبَلِ، قَالَ: فَلَمَّا أَمْكَنُونِي مِنْ الْكَلَامِ، قَالَ: قُلْتُ: هَلْ تَعْرِفُونِي؟، قَالَوا: لَا، وَمَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: قُلْتُ: أَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ، وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، لَا أَطْلُبُ رَجُلًا مِنْكُمْ إِلَّا أَدْرَكْتُهُ، وَلَا يَطْلُبُنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ فَيُدْرِكَنِي، قَالَ أَحَدُهُمْ: أَنَا أَظُنُّ، قَالَ: فَرَجَعُوا، فَمَا بَرِحْتُ مَكَانِي، حَتَّى رَأَيْتُ فَوَارِسَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ، قَالَ: فَإِذَا أَوَّلُهُمْ\nالْأَخْرَمُ الْأَسَدِيُّ عَلَى إِثْرِهِ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ، وَعَلَى إِثْرِهِ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: فَأَخَذْتُ بِعِنَانِ الْأَخْرَمِ، قَالَ: فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ، قُلْتُ: يَا أَخْرَمُ!، احْذَرْهُمْ، لَا يَقْتَطِعُوكَ حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ، قَالَ: يَا سَلَمَةُ!، إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَالنَّارَ حَقٌّ، فَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ، قَالَ: فَخَلَّيْتُهُ فَالْتَقَى هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: فَعَقَرَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرَسَهُ وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ، وَتَحَوَّلَ عَلَى فَرَسِهِ، وَلَحِقَ أَبُو قَتَادَةَ، فَارِسُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ، فَوَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، لَتَبِعْتُهُمْ أَعْدُو عَلَى رِجْلَيَّ، حَتَّى مَا أَرَى وَرَاءِي، مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَلَا غُبَارِهِمْ شَيْئًا، حَتَّى يَعْدِلُوا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى شِعْبٍ فِيهِ مَاءٌ يُقَالَ لَهُ ذَو قَرَدٍ، لِيَشْرَبُوا مِنْهُ وَهُمْ عِطَاشٌ، قَالَ: فَنَظَرُوا إِلَيَّ أَعْدُو وَرَاءَهُمْ، فَخَلَّيْتُهُمْ عَنْهُ - يَعْنِي أَجْلَيْتُهُمْ عَنْهُ - فَمَا ذَاقُوا مِنْهُ قَطْرَةً، قَالَ: وَيَخْرُجُونَ فَيَشْتَدُّونَ فِي ثَنِيَّةٍ، قَالَ: فَأَعْدُو فَأَلْحَقُ رَجُلًا مِنْهُمْ، فَأَصُكُّهُ بِسَهْمٍ فِي نُغْضِ كَتِفِهِ، قَالَ: قُلْتُ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ، وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ، قَالَ: يَا ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ!، أَكْوَعُهُ بُكْرَةَ، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ!، أَكْوَعُكَ\nبُكْرَةَ، قَالَ: وَأَرْدَوْا فَرَسَيْنِ عَلَى ثَنِيَّةٍ، قَالَ: فَجِئْتُ بِهِمَا أَسُوقُهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: وَلَحِقَنِي عَامِرٌ بِسَطِيحَةٍ فِيهَا مَذْقَةٌ مِنْ لَبَنٍ وَسَطِيحَةٍ فِيهَا مَاءٌ، فَتَوَضَّأْتُ وَشَرِبْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي حَلَّأْتُهُمْ عَنْهُ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ أَخَذَ تِلْكَ الْإِبِلَ وَكُلَّ شَيْءٍ اسْتَنْقَذْتُهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَكُلَّ رُمْحٍ وَبُرْدَةٍ، وَإِذَا بِلَالٌ نَحَرَ نَاقَةً مِنْ الْإِبِلِ الَّذِي اسْتَنْقَذْتُ مِنْ الْقَوْمِ، وَإِذَا هُوَ يَشْوِي لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ كَبِدِهَا وَسَنَامِهَا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، خَلِّنِي فَأَنْتَخِبُ مِنْ الْقَوْمِ مِائَةَ رَجُلٍ، فَأَتَّبِعُ الْقَوْمَ فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ مُخْبِرٌ إِلَّا قَتَلْتُهُ، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ فِي ضَوْءِ النَّارِ، فَقَالَ: \"يَا سَلَمَةُ!، أَتُرَاكَ كُنْتَ فَاعِلًا؟ \"، قُلْتُ: نَعَمْ، وَالَّذِي أَكْرَمَكَ، فَقَالَ: \"إِنَّهُمْ الْآنَ لَيُقْرَوْنَ فِي أَرْضِ غَطَفَانَ\"، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ، فَقَالَ: نَحَرَ لَهُمْ فُلَانٌ جَزُورًا، فَلَمَّا كَشَفُوا جِلْدَهَا رَأَوْا غُبَارًا، فَقَالَوا: أَتَاكُمْ الْقَوْمُ، فَخَرَجُوا هَارِبِينَ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَانَ خَيْرَ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ، وَخَيْرَ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ\"، قَالَ: ثُمَّ أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَهْمَيْنِ: سَهْمَ الْفَارِسِ وَسَهْمَ الرَّاجِلِ، فَجَمَعَهُمَا لِي جَمِيعًا، ثُمَّ\nأَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَرَاءَهُ عَلَى الْعَضْبَاءِ، رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ، قَالَ: وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ لَا يُسْبَقُ شَدًّا، قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ: أَلَا مُسَابِقٌ إِلَى الْمَدِينَةِ؟، هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ؟، فَجَعَلَ يُعِيدُ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَمَّا سَمِعْتُ كَلَامَهُ، قُلْتُ: أَمَا تُكْرِمُ كَرِيمًا، وَلَا تَهَابُ شَرِيفًا؟، قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، بِأَبِي وَأُمِّي ذَرْنِي فَلِأُسَابِقَ الرَّجُلَ، قَالَ: \"إِنْ شِئْتَ\"، قَالَ: قُلْتُ: اذْهَبْ إِلَيْكَ، وَثَنَيْتُ رِجْلَيَّ فَطَفَرْتُ فَعَدَوْتُ، قَالَ: فَرَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ أَسْتَبْقِي نَفَسِي، ثُمَّ عَدَوْتُ فِي إِثْرِهِ، فَرَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ، ثُمَّ إِنِّي رَفَعْتُ","vol":"1","page":662},{"text":"حَتَّى أَلْحَقَهُ، قَالَ: فَأَصُكُّهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، قَالَ: قُلْتُ: قَدْ سُبِقْتَ وَاللَّهِ، قَالَ: أَنَا أَظُنُّ، قَالَ: فَسَبَقْتُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَوَاللَّهِ، مَا لَبِثْنَا إِلَّا ثَلَاثَ لَيَالٍ حَتَّى خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: فَجَعَلَ عَمِّي عَامِرٌ يَرْتَجِزُ بِالْقَوْمِ: تَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا، وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا، وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا، فَثَبِّتْ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا، وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ هَذَا؟ \"، قَالَ: أَنَا عَامِرٌ، قَالَ: \"غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ\"، قَالَ: وَمَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِإِنْسَانٍ يَخُصُّهُ إِلَّا\nاسْتُشْهِدَ، قَالَ: فَنَادَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَهُوَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، لَوْلَا مَا مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ، قَالَ: خَرَجَ مَلِكُهُمْ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ، وَيَقُولُ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ، شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ، إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ، قَالَ: وَبَرَزَ لَهُ عَمِّي عَامِرٌ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرٌ، شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرٌ، قَالَ: فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ: فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ، وَذَهَبَ عَامِرٌ يَسْفُلُ لَهُ، فَرَجَعَ سَيْفُهُ عَلَى نَفْسِهِ، فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ، فَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ، قَالَ سَلَمَةُ: فَخَرَجْتُ فَإِذَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، يَقُولُونَ: بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ، قَتَلَ نَفْسَهُ، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَأَنَا أَبْكِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ؟، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَالَ ذَلِكَ؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، قَالَ: \"كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ، بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ\"، ثُمَّ أَرْسَلَنِي إِلَى عَلِيٍّ وَهُوَ أَرْمَدُ، فَقَالَ: \"لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، أَوْ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ\"، قَالَ: فَأَتَيْتُ عَلِيًّا فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ، وَهُوَ أَرْمَدُ، حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَبَسَقَ فِي عَيْنَيْهِ فَبَرَأَ، وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، وَخَرَجَ مَرْحَبٌ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ، شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ، إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ\nتَلَهَّبُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ، كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ، أُوفِيهِمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ، قَالَ: فَضَرَبَ رَأْسَ مَرْحَبٍ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ كَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ. (^١)\n\n٤٧٣٢ - ١٤٦٤٦ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ حَتَّى نَزَلْنَا السُّقْيَا، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: مَنْ يَسْقِينَا فِي أَسْقِيَتِنَا؟، قَالَ جَابِرٌ: فَخَرَجْتُ فِي فِئَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَاءَ الَّذِي بِالْأُثَايَةِ وَبَيْنَهُمَا قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ مِيلًا، فَسَقَيْنَا فِي أَسْقِيَتِنَا، حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ عَتَمَةٍ إِذَا رَجُلٌ يُنَازِعُهُ بَعِيرُهُ إِلَى الْحَوْضِ، فَقَالَ: أَوْرِدْ، فَإِذَا هُوَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَأَوْرَدَ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ فَأَنَخْتُهَا، فَقَامَ فَصَلَّى الْعَتَمَةَ، وَجَابِرٌ فِيمَا ذَكَرَ إِلَى جَنْبِهِ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَجْدَةً. (^٢)\n\n٤٧٣٣ - ١٦٣٥٨ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِالْحُدَيْبِيَةِ، فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ، وَكَانَ يَقَعُ مِنْ أَغْصَانِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: \"اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\"، فَأَخَذَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو بِيَدِهِ، فَقَالَ: مَا نَعْرِفُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اكْتُبْ فِي قَضِيَّتِنَا مَا نَعْرِفُ، قَالَ: اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، فَكَتَبَ: هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَهْلَ مَكَّةَ، فَأَمْسَكَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو بِيَدِهِ، وَقَالَ: لَقَدْ ظَلَمْنَاكَ إِنْ كُنْتَ رَسُولَهُ، اكْتُبْ فِي قَضِيَّتِنَا مَا نَعْرِفُ، فَقَالَ: \"اكْتُبْ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"، فَكَتَبَ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا ثَلَاثُونَ شَابًّا عَلَيْهِمْ السِّلَاحُ فَثَارُوا فِي وُجُوهِنَا، فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخَذَ اللَّهُ ﷿ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقَدِمْنَا إِلَيْهِمْ فَأَخَذْنَاهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَلْ جِئْتُمْ فِي عَهْدِ أَحَدٍ؟، أَوْ هَلْ جَعَلَ لَكُمْ أَحَدٌ أَمَانًا؟ \"، فَقَالَوا: لَا، فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ\nعَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾. (^٣)\n_________\n(^١) جَبَا: ما حول البئر / الرَّكِيَّةِ: البئر/ تَبِيعًا: خادما / أَحُسُّهُ: أحك ظهره بالمحسة لأزيل الالم / ضِغْثًا: حزمة / وَثِنَاهُ: وعوده / يَسْفُلُ لَهُ: يضربه من أسفل / كَيْلَ السَّنْدَرَهْ: مكيال ضخم والمعنى أقتلهم قتلا شديدا\n(^٢) (١٥٠٠٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥١٣٠ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان / (١٥٠٦٤ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٣) (١٦٧٤٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٩٢٣ حم ف) صححه الحاكم / (١٦٨٠٠ حم شعيب): حديث صحيح","vol":"1","page":663},{"text":"٤٧٣٤ - ٢٧٠٠ د / ٣٧١٥ ت / عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: خَرَجَ عِبْدَانٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَعْنِي يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ قَبْلَ الصُّلْحِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مَوَالِيهُمْ، فَقَالَوا: يَا مُحَمَّدُ!، وَاللَّهِ مَا خَرَجُوا إِلَيْكَ رَغْبَةً فِي دِينِكَ وَإِنَّمَا خَرَجُوا هَرَبًا مِنْ الرِّقِّ، فَقَالَ نَاسٌ: صَدَقُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ!، رُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَالَ: \"مَا أُرَاكُمْ تَنْتَهُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مَنْ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ عَلَى هَذَا! \"، وَأَبَى أَنْ يَرُدَّهُمْ، وَقَالَ: \"هُمْ عُتَقَاءُ اللَّهِ ﷿\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1276>عَامُ الْوَفْد (محرم ٧ هـ)</span>\n٤٧٣٥ - ٢٦٠ ابن سعد / عَنْ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - لَمَّا رَجَعَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ، أَرْسَلَ الرُّسُلَ إِلَى الْمُلُوكِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَكَتَبَ إِلَيْهِمْ كُتُبًا، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ!، إِنَّ الْمُلُوكَ لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلَّا مَخْتُومًا، فَاتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَوْمَئِذٍ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، فَصُّهُ مِنْهُ، نَقْشُهُ ثَلَاثةَ أَسْطُرٍ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، وَخَتَمَ بِهِ الْكُتُبَ، فَخَرَجَ سِتَّةُ نَفَرٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَذَلِكَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ، وَأَصْبَحَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانِ الْقَوْمِ الَّذِينَ بَعَثَهُ إِلَيْهِمْ، فَكَانَ أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ إِلَى النَّجَاشِيِّ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ كِتَابَيْنِ، يَدْعُوهُ فِي أَحَدِهِمَا إِلَى الْإِسْلَامِ، وَيَتْلُو عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، فَأَخَذَ كِتَابَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَوَضَعَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ، وَنَزَلَ مِنْ سَرِيرِهِ فَجَلَسَ عَلَى الْأَرْضِ تَوَاضُعًا، ثُمَّ أَسْلَمَ وَشَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ، وَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ آتِيَهُ لَأَتَيْتُهُ، وَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بِإِجَابَتِهِ وَتَصْدِيقِهِ وَإِسْلامِهِ عَلَى يَدَيْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَفِي الْكِتَابِ الْآخَرِ يَأْمُرُهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ يُزَوِّجَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ - وَكَانَتْ قَدْ هَاجَرَتْ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مَعَ زَوْجِهَا عُبَيْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ الأَسَدِيِّ،\nفَتَنَصَّرَ هُنَاكَ وَمَاتَ - وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي الْكِتَابِ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ بِمَنْ قِبَلَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَيَحْمِلَهُمْ، فَفَعَلَ، فَزَوَّجَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ، وَأَصْدَقَ عَنْهُ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ، وَأَمَرَ بِجِهَازِ الْمُسْلِمِينَ وَمَا يُصْلِحُهُمْ، وَحَمَلَهُمْ فِي سَفِينَتَيْنِ مَعَ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، وَدَعَا بِحُقٍّ (^٢) مِنْ عَاجٍ، فَجَعَلَ فِيهِ كِتَابَيْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَقَالَ: \"لَنْ تَزَالَ الْحَبَشَةُ بِخَيْرٍ، مَا كَانَ هَذَانِ الْكِتَابَانِ بَيْنَ أَظْهُرِهَا\"؛ قَالَ: وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - دِحْيَةَ بْنَ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيَّ - وَهو أَحَدُ السِّتَّةِ - إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَكَتَبَ مَعَهُ كِتَابًا، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى لِيَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَيْهِ، وَهو يَوْمَئِذٍ بِحِمْصَ، وَقَيْصَرُ يَوْمَئِذٍ مَاشٍ فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَيْهِ، إِنْ ظَهَرَتِ الرُّومُ عَلَى فَارِسَ أَنْ يَمْشِيَ حَافِيًا مِنْ قُسْطَنْطِينِيَّةَ إِلَى إِيلِيَاءَ، فَقَرَأَ الْكِتَابَ، وَأَذِنَ لِعُظَمَاءِ الرُّومِ فِي دَسْكَرَةٍ لَهُ بِحِمْصَ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الرُّومِ، هَلْ لَكُمْ فِي الْفَلاحِ وَالرُّشْدِ؟، وَأَنْ يُثْبَتَ لَكُمْ مُلْكُكُمْ؟ وَتَتَّبِعُونَ مَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ؟، فَقَالَتِ الرُّومُ: وَمَا ذَاكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ؟، قَالَ: تَتَّبِعُونَ هَذَا النَّبِيَّ الْعَرَبِيَّ؛ قَالَ: فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الْوَحْشِ وَتَنَاحَزُوا (^٣)\nوَرَفَعُوا الصَّلِيبَ، فَلَمَّا رَأَى هِرَقْلُ ذَلِكَ مِنْهُمْ يَئِسَ مِنْ إِسْلامِهِمْ، وَخَافَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ وَمُلْكِهِ، فَسَكَّنَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا قُلْتُ لَكُمْ مَا قُلْتُ، أَخْتَبِرُكُمْ لِأَنْظُرَ كَيْفَ صَلَابَتُكُمْ فِي دِينِكُمْ، فَقَدْ رَأَيْتُ مِنْكُمُ الَّذِي أُحِبُّ، فَسَجَدُوا لَهُ؛ قَالَ: وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَبْدَ اللهِ بْنَ حُذَافَةَ السَّهْمِيَّ - وَهو أَحَدُ السِّتَّةِ - إِلَى كِسْرَى يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَكَتَبَ مَعَهُ كِتَابًا، قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ كِتَابَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقُرِئَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَخَذَهُ فَمَزَّقَهُ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"اللَّهُمَّ مَزِّقْ مُلْكَهُ\"، وَكَتَبَ كِسْرَى إِلَى بَاذَانَ عَامِلِهِ عَلَى الْيَمَنِ أَنِ ابْعَثْ مِنْ عِنْدِكَ رَجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ (^٤) إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي بِالْحِجَازِ فَلْيَأْتِيَانِي بِخَبَرِهِ، فَبَعَثَ بَاذَانُ قَهْرَمَانَهُ (^٥) وَرَجُلًا آخَرَ، وَكَتَبَ مَعَهُمَا كِتَابًا، فَقَدِمَا الْمَدِينَةَ وَفَرَائِصُهُمَا (^٦)\nتُرْعَدُ، فَدَفَعَا كِتَابَ\n_________\n(^١) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٢) أَيْ: وعاء.\n(^٣) النَّحْزُ: الضَّرْبُ والدَّفْع .. لسان العرب - (ج ٥ / ص ٤١٤)\n(^٤) الجَلَد: القُوّة والصَّبْر.\n(^٥) القهرمان: الخازن الأمين المحافظ على ما في عهدته.\n(^٦) الفَرِيصة: اللحم الذي بين الكتف والصدر، ترتعد عند الفزع ..","vol":"1","page":664},{"text":"بَاذَانَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَدَعَاهُمَا إِلَى الْإِسْلَامِ، وَقَالَ: \"ارْجِعَا عَنِّي يَوْمَكُمَا هَذَا حَتَّى تَأْتِيَانِي الْغَدَ فَأُخْبِرَكُمَا بِمَا أُرِيدُ\"، فَجَاآهُ مِنَ الْغَدِ، فَقَالَ لَهُمَا: \"أَبْلِغَا صَاحِبَكُمَا أَنَّ رَبِّي قَدْ قَتَلَ رَبَّهُ كِسْرَى فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ لِسَبْعِ سَاعَاتٍ مَضَتْ مِنْهَا - وَهِيَ لَيْلَةُ الثُّلاثَاءِ لِعَشْرِ لَيَالٍ مَضَيْنَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ سَبْعٍ - وَإِنَّ اللهَ ﵎ سَلَّطَ عَلَيْهِ ابْنَهُ شِيرَوَيْهِ فَقَتَلَهُ\"، فَرَجَعَا إِلَى بَاذَانَ بِذَلِكَ، فَأَسْلَمَ هو وَالْأَبْنَاءُ الَّذِينَ بِالْيَمَنِ؛ قَالَ: وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ اللَّخْمِيَّ - وَهو أَحَدُ السِّتَّةِ - إِلَى الْمُقَوْقَسِ صَاحِبِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، عَظِيمِ الْقِبْطِ، يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَكَتَبَ مَعَهُ كِتَابًا، فَأَوْصَلَ إِلَيْهِ كِتَابَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَرَأَهُ وَقَالَ لَهُ خَيْرًا، وَأَخَذَ الْكِتَابَ فَجَعَلَهُ فِي حُقٍّ مِنْ عَاجٍ، وَخَتَمَ عَلَيْهِ، وَدَفَعَهُ إِلَى جَارِيَتِهِ، وَكَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ نَبِيًّا قَدْ بَقِيَ، وَكُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ يَخْرُجُ بِالشَّامِ، وَقَدْ أَكْرَمْتُ رَسُولَكَ، وَبَعَثْتُ إِلَيْكَ بِجَارِيَتَيْنِ لَهُمَا مَكَانٌ عَظِيمٌ فِي الْقِبْطِ، وَقَدْ أَهْدَيْتُ لَكَ كِسْوَةً، وَبَغْلَةً تَرْكَبُهَا، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا، وَلَمْ يُسْلِمْ، فَقَبِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - هَدِيَّتَهُ، وَأَخَذَ الْجَارِيَتَيْنِ، مَارِيَةَ أُمَّ إِبْرَاهِيمَ\nابْنِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَأُخْتَهَا سِيرِينَ، وَبَغْلَةً بَيْضَاءَ، لَمْ يَكُنْ فِي الْعَرَبِ يَوْمَئِذٍ غَيْرُهَا، وَهِيَ: دُلْدُلٌ (^١)؛ قَالَ حَاطِبٌ: كَانَ لِي مُكْرِمًا فِي الضِّيَافَةِ، وَقِلَّةِ اللُّبْثِ بِبَابِهِ، مَا أَقَمْتُ عِنْدَهُ إِلَّا خَمْسَةَ أَيَّامٍ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"ضَنَّ الْخَبِيثُ بِمُلْكِهِ، وَلَا بَقَاءَ لِمُلْكِهِ\"؛ قَالَ: وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - شُجَاعَ بْنَ وَهْبٍ الأَسَدِيَّ - وَهو أَحَدُ السِّتَّةِ - إِلَى الْحَارِثِ بْنِ أَبِي شِمْرٍ الْغَسَّانِيِّ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَكَتَبَ مَعَهُ كِتَابًا؛ قَالَ شُجَاعٌ: فَأَتَيْتُ إِلَيْهِ وَهو بِغَوْطَةِ دِمَشْقَ، وَهو مَشْغُولٌ بِتَهْيِئَةِ الْإِنْزَالِ وَالْإلْطَافِ لِقَيْصَرَ وَهو جَاءٍ مِنْ حِمْصَ إِلَى إِيلِيَاءَ، فَأَقَمْتُ عَلَى بَابِهِ يَوْمَيْنِ أَوثَلَاثةً، فَقُلْتُ لِحَاجِبِهِ: إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - إِلَيْهِ، فَقَالَ: لَا تَصِلُّ إِلَيْهِ حَتَّى يَخْرُجَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَجَعَلَ حَاجِبُهُ - وَكَانَ رُومِيًّا - يَسْأَلُنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَكُنْتُ أُحَدِّثُهُ عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَمَا يَدْعُو إِلَيْهِ فَيَرِقَّ حَتَّى يَغْلِبَهُ الْبُكَاءُ، وَيَقُولُ: إِنِّي قَدْ قَرَأْتُ الْإِنْجِيلَ، فَأَجِدُ صِفَةَ هَذَا النَّبِيِّ بِعَيْنِهِ، فَأَنَا أُومِنُ بِهِ وَأُصَدِّقُهُ، وَأَخَافُ مِنَ الْحَارِثِ أَنْ يَقْتُلَنِي، قَالَ شُجَاعٌ: وَكَانَ يُكْرِمُنِي وَيُحْسِنُ ضِيَافَتِي، وَخَرَجَ الْحَارِثُ\nيَوْمًا، فَجَلَسَ وَوَضَعَ التَّاجَ عَلَى رَأْسِهِ، فَأَذِنَ لِي عَلَيْهِ، فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ كِتَابَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَرَأَهُ ثُمَّ رَمَى بِهِ وَقَالَ: مَنْ يُنْتَزِعُ مِنِّي مُلْكِي؟، أَنَا سَائِرٌ إِلَيْهِ، وَلَوْ كَانَ بِالْيَمَنِ جِئْتُهُ، عَلَيَّ بِالنَّاسِ، فَلَمْ يَزَلْ يَفْرِضُ حَتَّى قَامَ، وَأَمَرَ بِالْخُيُولِ تُنْعَلُ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبِرْ صَاحِبَكَ مَا تَرَى، وَكَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يُخْبِرُهُ خَبَرِي وَمَا عَزَمَ عَلَيْهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ قَيْصَرُ: أَلَّا تَسِيرُ إِلَيْهِ، وَالْهَ عَنْهُ (^٢)\nوَوَافِنِي بِإِيلِيَاءَ، فَلَمَّا جَاءَهُ جَوَابُ كِتَابِهِ دَعَانِي فَقَالَ: مَتَى تُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى صَاحِبِكَ؟، فَقُلْتُ: غَدَا، فَأَمَرَ لِي بِمِائَةِ مِثْقَالٍ ذَهَبٍ، وَوَصَّلَنِي حَاجِبُهُ، وَأَمَرَ لِي بِنَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ، وَقَال لِي: أَقْرِئْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - مِنِّي السَّلَامَ، فَقَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: \"بَادَ مُلْكُهُ\"وَأَقْرَأْتُهُ مِنْ حَاجِبِهِ السَّلَامَ، وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"صَدَقَ\"، وَمَاتَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي شِمْرٍ عَامَ الْفَتْحِ؛ قَالَ: وَكَانَ فَرْوَةُ بْنُ عمرو الْجُذَامِيُّ عَامِلًا لِقَيْصَرَ عَلَى عَمَّانَ مِنْ أَرْضِ الْبَلْقَاءِ، فَلَمْ يَكْتُبْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَأَسْلَمَ فَرْوَةُ، وَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بِإِسْلَامِهِ وَأَهْدَى لَهُ، وَبَعَثَ مِنْ عِنْدِهِ رَسُولًا مِنْ قَوْمِهِ، يُقَالُ لَهُ: مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ، فَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - كِتَابَهُ، وَقَبِلَ هَدِيَّتَهُ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ جَوَابَ كِتَابِهِ، وَأَجَازَ مَسْعُودًا بِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا - وَذَلِكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ؛ قَالَ: وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - سَلِيطَ بْنَ عَمْرٍو الْعَامِرِيَّ - وَهو أَحَدُ السِّتَّةِ - إِلَى هَوْذَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَكَتَبَ مَعَهُ كِتَابًا، فَقَدِمَ عَلَيْهِ، فَأَنْزَلَهُ وَحَبَاهُ، وَقَرَأَ كِتَابَ النَّبِيّ - ﷺ - وَرَدَّ رَدًّا دُونَ رَدٍّ، وَكَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -: مَا أَحْسَنَ مَا تَدْعُو إِلَيْهِ وَأَجْمَلَهُ،\nوَأَنَا شَاعِرُ قَوْمِي وَخَطِيبُهُمْ، وَالْعَرَبُ تَهَابُ مَكَانِي، فَاجْعَلْ لِي بَعْضَ الْأَمْرِ، أَتَّبِعْكَ، وَأَجَازَ سَلِيطَ بْنَ عَمْرٍو بِجَائِزَةٍ، وَكَسَاهُ أَثْوَابًا مِنْ نَسْجِ هَجَرَ، فَقَدِمَ بِذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَخْبَرَهُ عَنْهُ بِمَا قَالَ، فَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - كِتَابَهُ، وَقَالَ:\n_________\n(^١) الدُّلْدُل: القُنْفُذ، ومنه الحديث \"كان اسْم بَغْلَتِه - ﷺ - دُلْدُلًا \"النهاية في غريب الأثر - (ج ٢ / ص ٣٠٩)\n(^٢) أَيْ: اتركه ..","vol":"1","page":665},{"text":"\"لَو سَأَلَنِي سَيَابَةً (^١)\nمِنَ الْأَرْضِ مَا فَعَلْتُ، بَادَ وَبَادَ مَا فِي يَدَيْهِ\"، فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنْ عَامِ الْفَتْحِ، جَاءَهُ جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ؛ قَالَ: وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ إِلَى جَيْفَرَ، وَعَبْدٍ، ابْنِي الْجُلَنْدِيِّ - وَهُمَا مِنَ الْأَزْدِ، وَالْمَلِكُ مِنْهُمَا جَيْفَرُ - يَدْعُوهُمَا إِلَى الْإِسْلَامِ، وَكَتَبَ مَعَهُ إِلَيْهِمَا كِتَابًا، وَخَتَمَ الْكِتَابَ، قَالَ عَمْرٌو: فَلَمَّا قَدِمْتُ عُمَانَ، عَمَدْتُ إِلَى عَبْدٍ - وَكَانَ أَحْلَمَ الرَّجُلَيْنِ، وَأَسْهَلَهُمَا خُلُقًا - فَقُلْتُ: إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - إِلَيْكَ وَإِلَى أَخِيكَ، فَقَالَ: أَخِي الْمُقَدَّمُ عَلَيَّ بِالسِّنِّ وَالْمُلْكِ، وَأَنَا أُوصِلُكَ إِلَيْهِ حَتَّى يَقْرَأَ كِتَابَكَ، فَمَكَثْتُ أَيَّامًا بِبَابِهِ، ثُمَّ إِنَّهُ دَعَانِي فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ الْكِتَابَ مَخْتُومًا، فَفَضَّ خَاتَمَهُ وَقَرَأَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى آخِرِهِ، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى أَخِيهِ، فَقَرَأَهُ مِثْلَ قِرَاءَتِهِ، إِلَّا أَنِّي رَأَيْتُ أَخَاهَ أَرَقَّ مِنْهُ، فَقَالَ: دَعْنِي يَوْمِي هَذَا، وَارْجِعْ إِلَيَّ غَدًا، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ رَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنِّي فَكَّرْتُ فِيمَا دَعَوْتَنِي إِلَيْهِ، فَإِذَا أَنَا أَضْعَفُ الْعَرَبِ إِذَا مَلَّكْتُ رَجُلًا مَا فِي يَدِي، قُلْتُ: فَإِنِّي خَارِجٌ غَدًا، فَلَمَّا أَيْقَنَّ بِمَخْرَجِي، أَصْبَحَ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَأَجَابَ إِلَى الْإِسْلَامِ هو وَأَخُوهُ جَمِيعًا، وَصَدَّقَا بِالنَّبِيِّ - ﷺ - وَخَلَّيَا بَيْنِي وَبَيْنَ الصَّدَقَةِ، وَبَيْنَ الْحُكْمِ فِيمَا بَيْنَهُمْ،\nوَكَانَا لِي عَوْنًا عَلَى مَنْ خَالَفَنِي، فَأَخَذْتُ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، فَرَدَّدْتُهَا فِي فُقَرَائِهِمْ، فَلَمْ أَزَلْ مُقِيمًا فِيهِمْ، حَتَّى بَلَغَنَا وَفَاةُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؛ قَالَ: وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مُنْصَرَفَهُ مِنَ الْجِعْرَانَةِ (^٢) الْعَلاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوَى الْعَبْدِيِّ، وَهو بِالْبَحْرَيْنِ (^٣)\nيَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ كِتَابًا، فَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بِإِسْلَامِهِ وَتَصْدِيقِهِ، وَإِنِّي قَدْ قَرَأْتُ كِتَابَكَ عَلَى أَهْلِ هَجَرَ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَحَبَّ الْإِسْلَامَ وَأَعْجَبَهُ وَدَخَلَ فِيهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَرِهَهُ، وَبِأَرْضِي مَجُوسٌ وَيَهُود، فَأَحْدِثْ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ أَمْرَكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّكَ مَهْمَا تُصْلِحُ، فَلَنْ نَعْزِلَكَ عَنْ عَمَلِكَ، وَمَنْ أَقَامَ عَلَى يَهُوديَّةٍ أَوْ مَجُوسِيَّةٍ، فَعَلَيْهِ الْجِزْيَةُ\"؛ وَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَى مَجُوسِ هَجَرَ يَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ، فَإِنْ أَبَوْا، أُخِذَتْ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ، وَبِأَنْ لَا تُنْكَحُ نِسَاؤُهُمْ، وَلَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَعَثَ أَبَا هُرَيْرَةَ مَعَ الْعَلاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، وَأَوْصَاهُ بِهِ خَيْرًا، وَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِلْعَلاءِ فَرَائِضَ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالثِّمَارِ وَالأَمْوَالِ، فَقَرَأَ الْعَلاءُ كِتَابَهُ عَلَى النَّاسِ، وَأَخَذَ صَدَقَاتِهُمْ. (^٤)\n\n٤٧٣٦ - ١١٢١ خد / وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسَائِلَ مِنْ رَسَائِلِ النَّبِيِّ - ﷺ -، كُلَّمَا انْقَضَتْ قِصَّةٌ قَالَ: \" أَمَّا بَعْدُ\" (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1277>بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ (ذي القعدة ٦ هـ)</span>\n٤٧٣٧ - ٤١٥٤ خ / ١٨٥٦ م / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ: \"أَنْتُمْ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ\"، وَكُنَّا أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ، وَلَوْ كُنْتُ أُبْصِرُ الْيَوْمَ لَأَرَيْتُكُمْ مَكَانَ الشَّجَرَةِ.\n\n٤٧٣٨ - ٤١٥٥ خ / ١٨٥٧ م / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى، كَانَ أَصْحَابُ الشَّجَرَةِ أَلْفًا وَثَلَاثَ مِائَةٍ، وَكَانَتْ أَسْلَمُ ثُمْنَ الْمُهَاجِرِينَ.\n\n٤٧٣٩ - ٤١٦٩ خ / ١٨٦٠ م / ١٦٠٩٨ حم / ١٥٩٢ ت / ٤١٥٩ ن / عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ.\n\n٤٧٤٠ - ٢٩٥٨ خ / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَجَعْنَا مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَمَا اجْتَمَعَ مِنَّا اثْنَانِ عَلَى الشَّجَرَةِ الَّتِي بَايَعْنَا تَحْتَهَا، كَانَتْ رَحْمَةً مِنْ اللَّهِ، فَسَأَلْتُ نَافِعًا عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعَهُمْ، عَلَى الْمَوْتِ؟، قَالَ: لَا، بَلْ بَايَعَهُمْ عَلَى الصَّبْرِ.\n\n٤٧٤١ - ٤١٥٠ خ / ١٨٠٩١ حم / عَنْ الْبَرَاءِ، قَالَ: تَعُدُّونَ أَنْتُمْ الْفَتْحَ فَتْحَ مَكَّةَ؟، وَقَدْ كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ فَتْحًا،\n_________\n(^١) السَّيَابة: البلَحَةُ .. النهاية في غريب الأثر - (ج ٢ / ص ١٠٥٠)\n(^٢) الجعرانة: بين مكة والطائف، وهي إلى مكة أقرب. وقال الفاكهي: بينها وبين مكة بريد، وَهو اثْنَا عَشَرَ مِيلًا، وقال الباجي: ثمانية عشر ميلا.\n(^٣) (الْبَحْرَيْنِ) هِيَ الْبَلَدُ الْمَشْهُورُ بِالْعِرَاقِ، وَهُوَ بَيْنَ الْبَصْرَةِ وَهَجَرَ .. فتح (٩/ ٤٢٦)\n(^٤) أخرجه (ابن سعد) (١/ ٢٥٨ - ٢٦٠)، انظر الصَّحِيحَة: ١٤٢٩\n(^٥) (١١٢١ خد)، (٢٥٨٤٨ ش)، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٧","vol":"1","page":666},{"text":"وَنَحْنُ نَعُدُّ الْفَتْحَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ، فَنَزَحْنَاهَا فَلَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَتَاهَا فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِهَا، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ مَضْمَضَ وَدَعَا ثُمَّ صَبَّهُ فِيهَا، فَتَرَكْنَاهَا غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ إِنَّهَا أَصْدَرَتْنَا مَا شِئْنَا نَحْنُ وَرِكَابَنَا.\n\n٤٧٤٢ - ٤١٧٠ خ / عَنْ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: لَقِيتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ: فَقُلْتُ: طُوبَى لَكَ، صَحِبْتَ النَّبِيَّ - ﷺ - وَبَايَعْتَهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي!، إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثْنَا بَعْدَهُ؟.\n\n٤٧٤٣ - ٢٠٠٢٣ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، وَكَانَ أَحَدَ الرَّهْطِ الَّذِينَ نَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قَالَ: إِنِّي لَآخِذٌ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ أُظِلُّ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُمْ يُبَايِعُونَهُ، فَقَالُوا: نُبَايِعُكَ عَلَى الْمَوْتِ، قَالَ: \"لَا، وَلَكِنْ لَا تَفِرُّوا\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1278>غَزْوَةُ ذِي قَرَدْ (محرم ٧ هـ)</span>\n٤٧٤٤ - ٤١٩٤ خ / ١٨٠٦ م / ٢٧٥٧٧ حم / ٢٧٥٢ د / عَنْ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ، قَالَ: خَرَجْتُ قَبْلَ أَنْ يُؤَذَّنَ بِالْأُولَى، وَكَانَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تَرْعَى بِذِي قَرَدٍ، قَالَ: فَلَقِيَنِي غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟، قَالَ: غَطَفَانُ، قَالَ: فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ: يَا صَبَاحَاهْ!، قَالَ: فَأَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ عَلَى وَجْهِي حَتَّى أَدْرَكْتُهُمْ بِذِي قَرَدٍ، وَقَدْ أَخَذُوا يَسْقُونَ مِنْ الْمَاءِ فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ بِنَبْلِي وَكُنْتُ رَامِيًا، وَأَقُولُ:\nأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ\nفَأَرْتَجِزُ حَتَّى اسْتَنْقَذْتُ اللِّقَاحَ مِنْهُمْ وَاسْتَلَبْتُ مِنْهُمْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً، قَالَ: وَجَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَالنَّاسُ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، إِنِّي قَدْ حَمَيْتُ الْقَوْمَ الْمَاءَ وَهُمْ عِطَاشٌ، فَابْعَثْ إِلَيْهِمْ السَّاعَةَ، فَقَالَ: \"يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ!، مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ\"، قَالَ: ثُمَّ رَجَعْنَا وَيُرْدِفُنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى نَاقَتِهِ حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَة. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1279>غَزْوَةُ خَيْبَر (محرم ٧ هـ)</span>\n٤٧٤٥ - ٣٧١ خ / ١٣٦٥ م / ١١٥٨١ حم / ٢٩٩٨ د / ١٥٥٠ ت / ٣٣٨٠ ن / ١٩٥٧ جه / ١١٠١ ط / ٢٥٧٥ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - غَزَا خَيْبَرَ، فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ، فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ، فَأَجْرَى نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ وَإِنَّ رُكْبَتِي لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ حَسَرَ الْإِزَارَ عَنْ فَخِذِهِ حَتَّى إِنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ، قَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ\"قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: وَخَرَجَ الْقَوْمُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ، فَقَالَوا: مُحَمَّدٌ، قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: وَالْخَمِيسُ - يَعْنِي الْجَيْشَ - قَالَ: فَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً فَجُمِعَ السَّبْيُ، فَجَاءَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ - ﵁ -، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنْ السَّبْيِ، قَالَ: \"اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً\"، فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ، لَا تَصْلُحُ إِلَّا لَكَ، قَالَ: ادْعُوهُ بِهَا، فَجَاءَ بِهَا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ - ﷺ -، قَالَ: \"خُذْ جَارِيَةً مِنْ السَّبْيِ غَيْرَهَا\"، قَالَ: فَأَعْتَقَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - وَتَزَوَّجَهَا.\nفَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ!، مَا أَصْدَقَهَا؟، قَالَ: نَفْسَهَا أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ جَهَّزَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَأَهْدَتْهَا لَهُ مِنْ اللَّيْلِ، فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَرُوسًا، فَقَالَ: \"مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَجِئْ بِهِ\"، وَبَسَطَ نِطَعًا فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَدْ ذَكَرَ السَّوِيقَ، قَالَ: فَحَاسُوا حَيْسًا، فَكَانَتْ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n٤٧٤٦ - ٣٠٨٥ خ / ١٣٦٥ م / ١٢٦١١ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - مَقْفَلَهُ مِنْ عُسْفَانَ،\n_________\n(^١) (٢٠٤٢٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٨٢٠ حم ف) / (٢٠٥٤٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) لِقَاحُ: ذات اللبن قريبة عهد بالولادة","vol":"1","page":667},{"text":"وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَقَدْ أَرْدَفَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَعَثَرَتْ نَاقَتُهُ فَصُرِعَا جَمِيعًا، فَاقْتَحَمَ أَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، قَالَ: \"عَلَيْكَ الْمَرْأَةَ\"، فَقَلَبَ ثَوْبًا عَلَى وَجْهِهِ وَأَتَاهَا فَأَلْقَاهُ عَلَيْهَا، وَأَصْلَحَ لَهُمَا مَرْكَبَهُمَا، فَرَكِبَا وَاكْتَنَفْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمَّا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: \"آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ\"، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ.\n\n٤٧٤٧ - ٢٦٣٠ خ / ١٧٧١ م / عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ مِنْ مَكَّةَ وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ - يَعْنِي شَيْئًا - وَكَانَتْ الْأَنْصَارُ أَهْلَ الْأَرْضِ وَالْعَقَارِ فَقَاسَمَهُمْ الْأَنْصَارُ عَلَى أَنْ يُعْطُوهُمْ ثِمَارَ أَمْوَالِهِمْ كُلَّ عَامٍ وَيَكْفُوهُمْ الْعَمَلَ وَالْمَئُونَةَ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أُمُّ أَنَسٍ أُمُّ سُلَيْمٍ كَانَتْ أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، فَكَانَتْ أَعْطَتْ أُمُّ أَنَسٍ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عِذَاقًا فَأَعْطَاهُنَّ النَّبِيُّ - ﷺ - أُمَّ أَيْمَنَ، مَوْلَاتَهُ أُمَّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِ أَهْلِ خَيْبَرَ فَانْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ، رَدَّ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى الْأَنْصَارِ مَنَائِحَهُمْ الَّتِي كَانُوا مَنَحُوهُمْ مِنْ ثِمَارِهِمْ، فَرَدَّ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى أُمِّهِ عِذَاقَهَا، وَأَعْطَى رَسُولُ اللَّه - ﷺ - أُمَّ أَيْمَنَ مَكَانَهُنَّ مِنْ حَائِطِهِ. (^١)\n\n٤٧٤٨ - ٣١٥٣ خ / ١٧٧٢ م / ٢٠٠٣٢ حم / ٢٧٠٢ د / ٤٤٣٥ ن / ٢٥٠٠ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: كُنَّا مُحَاصِرِينَ قَصْرَ خَيْبَرَ، فَرَمَى إِنْسَانٌ بِجِرَابٍ فِيهِ شَحْمٌ، فَنَزَوْتُ لِآخُذَهُ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا النَّبِيُّ - ﷺ - فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ.\n\n٤٧٤٩ - ٤١٩٦ خ / ١٨٠٢ م / ١٦٠٧٦ حم / عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى خَيْبَرَ فَسِرْنَا لَيْلًا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ لِعَامِرٍ: يَا عَامِرُ!، أَلَا تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ؟، وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِرًا فَنَزَلَ يَحْدُو بِالْقَوْمِ، يَقُولُ:\nاللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا صَلَّيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا\nفَاغْفِرْ فِدَاءً لَكَ مَا أَبْقَيْنَا ... وَثَبِّتْ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا\nوَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَبَيْنَا\nوَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا\nفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ هَذَا السَّائِقُ؟ \"، قَالَوا: عَامِرُ بْنُ الْأَكْوَعِ، قَالَ: \"يَرْحَمُهُ اللَّهُ\"، قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: وَجَبَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، لَوْلَا أَمْتَعْتَنَا بِهِ، فَأَتَيْنَا خَيْبَرَ فَحَاصَرْنَاهُمْ حَتَّى أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَتَحَهَا عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ مَسَاءَ الْيَوْمِ الَّذِي فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ، أَوْقَدُوا نِيرَانًا كَثِيرَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا هَذِهِ النِّيرَانُ؟، عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟ \"، قَالَوا: عَلَى لَحْمٍ، قَالَ: \"عَلَى أَيِّ لَحْمٍ؟ \"، قَالَوا: لَحْمِ حُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَهْرِيقُوهَا وَاكْسِرُوهَا\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَوْ نُهَرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا؟، قَالَ: \"أَوْ ذَاكَ\"، فَلَمَّا تَصَافَّ الْقَوْمُ كَانَ سَيْفُ عَامِرٍ قَصِيرًا، فَتَنَاوَلَ بِهِ سَاقَ يَهُودِيٍّ لِيَضْرِبَهُ، وَيَرْجِعُ ذُبَابُ سَيْفِهِ فَأَصَابَ عَيْنَ رُكْبَةِ عَامِرٍ، فَمَاتَ مِنْهُ، قَالَ: فَلَمَّا قَفَلُوا، قَالَ سَلَمَةُ: رَأَىنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي، قَالَ: \"مَا لَكَ؟ \"، قُلْتُ لَهُ: فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"كَذَبَ مَنْ قَالَهُ، إِنَّ لَهُ لَأَجْرَيْنِ، وَجَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ، إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ قَلَّ عَرَبِيٌّ مَشَى بِهَا مِثْلَهُ\".\n\n٤٧٥٠ - ٣١٥٥ خ / ١٩٣٧ م / ١٨٩٢٥ حم / ٤٣٣٩ ن / ٣١٩٢ جه / عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، يَقُولُ: أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ لَيَالِيَ خَيْبَرَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ وَقَعْنَا فِي الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، فَانْتَحَرْنَاهَا فَلَمَّا غَلَتِ الْقُدُورُ، نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَكْفِئُوا الْقُدُورَ، فَلَا تَطْعَمُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئًا\"، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَقُلْنَا: إِنَّمَا نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - لِأَنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ، قَالَ: وَقَالَ آخَرُونَ: حَرَّمَهَا أَلْبَتَّةَ، وَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: حَرَّمَهَا أَلْبَتَّةَ.\n_________\n(^١) عِذَاقًا: نخيلا / حَائِطِهِ: بستانه","vol":"1","page":668},{"text":"٤٧٥١ - ٢٧٣٠ خ / ٩١ حم / ٣٠٠٧ د / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا فَدَعَ أَهْلُ خَيْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَامَ عُمَرُ خَطِيبًا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ عَامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، وَقَالَ: \"نُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمْ اللَّهُ\"، وَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى مَالِهِ هُنَاكَ فَعُدِيَ عَلَيْهِ مِنْ اللَّيْلِ، فَفُدِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ، وَلَيْسَ لَنَا هُنَاكَ عَدُوٌّ غَيْرَهُمْ، هُمْ عَدُوُّنَا وَتُهْمَتُنَا، وَقَدْ رَأَيْتُ إِجْلَاءَهُمْ، فَلَمَّا أَجْمَعَ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ، أَتَاهُ أَحَدُ بَنِي أَبِي الْحُقَيْقِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!، أَتُخْرِجُنَا وَقَدْ أَقَرَّنَا مُحَمَّدٌ - ﷺ - وَعَامَلَنَا عَلَى الْأَمْوَالِ وَشَرَطَ ذَلِكَ لَنَا؟، فَقَالَ عُمَرُ: أَظَنَنْتَ أَنِّي نَسِيتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَيْفَ بِكَ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ خَيْبَرَ تَعْدُو بِكَ قَلُوصُكَ لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ؟ \"، فَقَالَ: كَانَتْ هَذِهِ هُزَيْلَةً مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ، قَالَ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ!، فَأَجْلَاهُمْ عُمَرُ وَأَعْطَاهُمْ قِيمَةَ مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ الثَّمَرِ، مَالًا وَإِبِلًا وَعُرُوضًا مِنْ أَقْتَابٍ وَحِبَالٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ.\n\n٤٧٥٢ - ٣١٦٩ خ / ٢٧٢٣١ حم / ٦٩ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اجْمَعُوا إِلَيَّ مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ يَهُودَ\"، فَجُمِعُوا لَهُ فَقَالَ: \"إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ، فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ؟ \"، فَقَالَوا: نَعَمْ، قَالَ لَهُمْ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ أَبُوكُمْ؟ \"، قَالَوا: فُلَانٌ، فَقَالَ: \"كَذَبْتُمْ، بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ\"، قَالَوا: صَدَقْتَ، قَالَ: \"فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُ عَنْهُ؟ \"، فَقَالَوا: نَعَمْ، يَا أَبَا الْقَاسِمِ!، وَإِنْ كَذَبْنَا عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا، فَقَالَ لَهُمْ: \"مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟ \"، قَالَوا: نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا ثُمَّ تَخْلُفُونَا فِيهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اخْسَئُوا فِيهَا، وَاللَّهِ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا\"، ثُمَّ قَالَ: \"هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟ \"، فَقَالَوا: نَعَمْ، يَا أَبَا الْقَاسِمِ!، قَالَ: \"هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا؟ \"، قَالَوا: نَعَمْ، قَالَ: \"مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ \"، قَالَوا: أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا نَسْتَرِيحُ وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ.\n\n٤٧٥٣ - ٤٢٠٦ خ / ١٦٠٧٩ حم / ٣٨٩٤ د / عَنْ يَزِيدِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ فِي سَاقِ سَلَمَةَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ!، مَا هَذِهِ الضَّرْبَةُ؟، فَقَالَ: هَذِهِ ضَرْبَةٌ أَصَابَتْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ، فَقَالَ النَّاسُ: أُصِيبَ سَلَمَةُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَنَفَثَ فِيهِ ثَلَاثَ نَفَثَاتٍ فَمَا اشْتَكَيْتُهَا حَتَّى السَّاعَةِ.\n\n٤٧٥٤ - ٤٢٣٨ خ / ٢٧٢٣ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَبَانَ عَلَى سَرِيَّةٍ مِنْ الْمَدِينَةِ قِبَلَ نَجْدٍ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَدِمَ أَبَانُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بِخَيْبَرَ بَعْدَ مَا افْتَتَحَهَا وَإِنَّ حُزْمَ خَيْلِهِمْ لَلِيفٌ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، لَا تَقْسِمْ لَهُمْ، قَالَ أَبَانُ: وَأَنْتَ بِهَذَا يَا وَبْرُ تَحَدَّرَ مِنْ رَأْسِ ضَأْنٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا أَبَانُ، اجْلِسْ\"، فَلَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ.\n\n٤٧٥٥ - ٤٢٤٢ خ / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ، قُلْنَا: الْآنَ نَشْبَعُ مِنْ التَّمْرِ.\n\n٤٧٥٦ - ١٧٨٨ م / ٢٢٨٢٣ حم / عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ - يَزيدُ بْنُ شُرَيْكٍ بْنُ طَارِقٍ - قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَوْ أَدْرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَاتَلْتُ مَعَهُ وَأَبْلَيْتُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنْتَ كُنْتَ تَفْعَلُ ذَلِكَ؟، لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ، وَأَخَذَتْنَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ وَقُرٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ \"، فَسَكَتْنَا فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ \"، فَسَكَتْنَا فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ \"، فَسَكَتْنَا فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ، فَقَالَ: \"قُمْ يَا حُذَيْفَةُ!، فَأْتِنَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ\"، فَلَمْ أَجِدْ بُدًّا إِذْ دَعَانِي بِاسْمِي أَنْ أَقُومَ، قَالَ: \"اذْهَبْ فَأْتِنِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ وَلَا تَذْعَرْهُمْ عَلَيَّ\"، فَلَمَّا وَلَّيْتُ مِنْ عِنْدِهِ جَعَلْتُ كَأَنَّمَا أَمْشِي فِي حَمَّامٍ حَتَّى أَتَيْتُهُمْ، فَرَأَيْتُ أَبَا سُفْيَانَ يَصْلِي ظَهْرَهُ بِالنَّارِ، فَوَضَعْتُ سَهْمًا فِي كَبِدِ الْقَوْسِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْمِيَهُ فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ: - ﷺ - \"وَلَا تَذْعَرْهُمْ عَلَيَّ\"، وَلَوْ رَمَيْتُهُ لَأَصَبْتُهُ، فَرَجَعْتُ وَأَنَا أَمْشِي فِي مِثْلِ الْحَمَّامِ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِ الْقَوْمِ، وَفَرَغْتُ قُرِرْتُ، فَأَلْبَسَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله\nعليه وسلم - مِنْ فَضْلِ عَبَاءَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ يُصَلِّي فِيهَا، فَلَمْ أَزَلْ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحْتُ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ، قَالَ: \"قُمْ يَا نَوْمَانُ! \".\n\n٤٧٥٧ - ٨٣٤٧ حم / عَنْ ابْنِ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِيهِ عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي رَهْطٍ مِنْ قَوْمِهِ،","vol":"1","page":669},{"text":"وَالنَّبِيُّ - ﷺ - بِخَيْبَرَ، وَقَدْ اسْتَخْلَفَ سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بْ كهيعص، وَفِي الثَّانِيَةِ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ، قَالَ: فَقُلْتُ لِنَفْسِي: وَيْلٌ لِفُلَانٍ، إِذَا اكْتَالَ اكْتَالَ بِالْوَافِي، وَإِذَا كَالَ كَالَ بِالنَّاقِصِ، قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى زَوَّدَنَا شَيْئًا حَتَّى أَتَيْنَا خَيْبَرَ، وَقَدْ افْتَتَحَ النَّبِيُّ - ﷺ - خَيْبَرَ، قَالَ: فَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمُسْلِمِينَ فَأَشْرَكُونَا فِي سِهَامِهِمْ. (^١)\n\n٤٧٥٨ - ١٠٥٢٩ حم / ٢٤٧٤ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَغْنَمًا قَطُّ إِلَّا قَسَمَ لِي، إِلَّا خَيْبَرَ فَإِنَّهَا كَانَتْ لِأَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ خَاصَّةً، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو مُوسَى جَاآ بَيْنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَخَيْبَرَ. (^٢)\n\n٤٧٥٩ - ١٢٠٠١ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَيْبَرَ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ، فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ، فَقَالَ: اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَأَصْحَابِهِ، فَإِنَّهُمْ قَدْ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ، قَالَ: فَفَشَا ذَلِكَ فِي مَكَّةَ وَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا، قَالَ: وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ فَعَقِرَ، وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ، فَأَخَذَ ابْنًا لَهُ يُقَالَ لَهُ قُثَمُ فَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ:\nحَيَّ قُثَمْ حَيَّ قُثَمْ ... شَبِيهَ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ\nبَنِي ذِي النَّعَمْ ... يَرْغَمْ مَنْ رَغَمْ\nثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ: وَيْلَكَ مَا جِئْتَ بِهِ؟، وَمَاذَا تَقُولُ؟، فَمَا وَعَدَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ لِغُلَامِهِ: اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: فَلْيَخْلُ لِي فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ، فَجَاءَ غُلَامُهُ فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ، قَالَ: أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ!، قَالَ: فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ جَاءَهُ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ وَجَرَتْ سِهَامُ اللَّهِ ﷿ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ فَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ وَخَيَّرَهَا، أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ، وَلَكِنِّي جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَاهُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ، فَأَخْفِ عَنِّي ثَلَاثًا ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ، قَالَ: فَجَمَعَتْ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ فَجَمَعَتْهُ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهِ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ زَوْجُكِ؟، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَقَالَتْ: لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ!، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ، قَالَ: أَجَلْ\nلَا يُخْزِنِي اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللَّهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا، فَتَحَ اللَّهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ - ﷺ - وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللَّهِ وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَتْ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ، قَالَتْ: أَظُنُّكَ وَاللَّهِ صَادِقًا، قَالَ: فَإِنِّي صَادِقٌ، الْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ، فَذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ: لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ!، قَالَ لَهُمْ: لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللَّهِ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ؛ أَنَّ خَيْبَرَ قَدْ فَتَحَهَا اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللَّهِ وَاصْطَفَى صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَاهُنَا ثُمَّ يَذْهَبَ، قَالَ: فَرَدَّ اللَّهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ وَمَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوْا الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرَهُمْ الْخَبَرَ، فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ وَرَدَّ اللَّهُ يَعْنِي مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ. (^٣)\n\n٤٧٦٠ - ١٤٥٣٦ حم / ٣٤١٤ د / ١٥١٤ ط / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَفَاءَ اللَّهُ ﷿ خَيْبَرَ عَلَى\n_________\n(^١) (٨٥٣٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٥٣٣ حم ف) / (٨٥٥٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (١٠٨٥٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٠٩٢٥ حم ف) / (١٠٩١٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٢٣٤٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٤٣٦ حم ف) صححه ابن حبان / (١٢٤٠٩ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":670},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَقَرَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كَمَا كَانُوا، وَجَعَلَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، فَبَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَخَرَصَهَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: \"يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ!، أَنْتُمْ أَبْغَضُ الْخَلْقِ إِلَيَّ، قَتَلْتُمْ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ ﷿ وَكَذَبْتُمْ عَلَى اللَّهِ، وَلَيْسَ يَحْمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ عَلَى أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ، قَدْ خَرَصْتُ عِشْرِينَ أَلْفَ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، فَإِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَلِي\"، فَقَالَوا: بِهَذَا قَامَتْ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ قَدْ أَخَذْنَا فَاخْرُجُوا عَنَّا. (^١)\n\n٤٧٦١ - ١٦٥٨٣ حم / ٢٧١٠ د / ١٩٥٩ ن / ٢٨٤٨ جه / ١٠٧٤ ط / عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ تُوُفِّيَ بِخَيْبَرَ وَأَنَّهُ ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ\"، قَالَ: فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ الْقَوْمِ لِذَلِكَ، فَلَمَّا رَأَى الَّذِي بِهِمْ، قَالَ: \"إِنَّ صَاحِبَكُمْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\"، فَفَتَّشْنَا مَتَاعَهُ فَوَجَدْنَا فِيهِ خَرَزًا مِنْ خَرَزِ الْيَهُودِ مَا يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ. (^٢)\n\n٤٧٦٢ - ١٩١٣٨ حم / ١٥٥٩ ت / عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي نَاسٍ مِنْ قَوْمِي بَعْدَ مَا فَتَحَ خَيْبَرَ بِثَلَاثٍ، فَأَسْهَمَ لَنَا وَلَمْ يَقْسِمْ لِأَحَدٍ لَمْ يَشْهَدْ الْفَتْحَ غَيْرِنَا. (^٣)\n\n٤٧٦٣ - ٢١٤٣٤ حم / ٢٧٣٠ د / ١٥٥٧ ت / ٢٨٥٥ جه / ٢٤٧٥ مي / عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ سَادَتِي خَيْبَرَ، فَأَمَرَ بِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلِّدْتُ سَيْفًا، فَإِذَا أَنَا أَجُرُّهُ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، قَالَ: فَأَمَرَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ، قَالَ: وَعَرَضْتُ عَلَيْهِ رُقْيَةً كُنْتُ أَرْقِي بِهَا الْمَجَانِينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: \"اطْرَحْ مِنْهَا كَذَا وَكَذَا، وَارْقِ بِمَا بَقِيَ\"، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ: وَأَدْرَكْتُهُ وَهُوَ يَرْقِي بِهَا الْمَجَانِينَ. (^٤)\n\n٤٧٦٤ - ٢١٨٢٧ حم / ٢٧٢٩ د / عَنْ حَشْرَجِ بْنِ زِيَادٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ أَبِيهِ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي غَزَاةِ خَيْبَرَ وَأَنَا سَادِسُ سِتِّ نِسْوَةٍ، فَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّ مَعَهُ نِسَاءً فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: \"مَا أَخْرَجَكُنَّ؟، وَبِأَمْرِ مَنْ خَرَجْتُنَّ؟ \"، فَقُلْنَا: خَرَجْنَا نُنَاوِلُ السِّهَامَ وَنَسْقِي النَّاسَ السَّوِيقَ وَمَعَنَا مَا نُدَاوِي بِهِ الْجَرْحَى وَنَغْزِلُ الشَّعْرَ وَنُعِينُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: \"قُمْنَ\"، فَانْصَرِفْنَ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَيْبَرَ أَخْرَجَ لَنَا سِهَامًا كَسِهَامِ الرَّجُلِ، قُلْتُ: يَا جَدَّةُ!، مَا أَخْرَجَ لَكُنَّ؟، قَالَتْ: تَمْرًا. (^٥)\n\n٤٧٦٥ - ٣٠٠٦ د / عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَاتَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ فَغَلَبَ عَلَى النَّخْلِ وَالْأَرْضِ وَأَلْجَأَهُمْ إِلَى قَصْرِهِمْ، فَصَالَحُوهُ عَلَى أَنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الصَّفْرَاءَ وَالْبَيْضَاءَ وَالْحَلْقَةَ، وَلَهُمْ مَا حَمَلَتْ رِكَابُهُمْ، عَلَى أَنْ لَا يَكْتُمُوا وَلَا يُغَيِّبُوا شَيْئًا، فَإِنْ فَعَلُوا فَلَا ذِمَّةَ لَهُمْ وَلَا عَهْدَ، فَغَيَّبُوا مَسْكًا لِحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَقَدْ كَانَ قُتِلَ قَبْلَ خَيْبَرَ، كَانَ احْتَمَلَهُ مَعَهُ يَوْمَ بَنِي النَّضِيرِ حِينَ أُجْلِيَتْ النَّضِيرُ فِيهِ حُلِيُّهُمْ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِسَعْيَةَ: أَيْنَ مَسْكُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ؟ \"، قَالَ: أَذْهَبَتْهُ الْحُرُوبُ وَالنَّفَقَاتُ، فَوَجَدُوا الْمَسْكَ، فَقَتَلَ ابْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ، وَسَبَى نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ، وَأَرَادَ أَنْ يُجْلِيَهُمْ، فَقَالَوا: يَا مُحَمَّدُ!، دَعْنَا نَعْمَلْ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ وَلَنَا الشَّطْرُ مَا بَدَا لَكَ، وَلَكُمْ الشَّطْرُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُعْطِي كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ ثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ. (^٦)\n\n٤٧٦٦ - ٣٠١٥ د / عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ أَحَدَ الْقُرَّاءِ الَّذِينَ قَرَءُوا الْقُرْآنَ، قَالَ: قُسِمَتْ خَيْبَرُ عَلَى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ، فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا، وَكَانَ الْجَيْشُ أَلْفًا وَخَمْسَ مِائَةٍ، فِيهِمْ ثَلَاثُ مِائَةِ فَارِسٍ، فَأَعْطَى الْفَارِسَ سَهْمَيْنِ، وَأَعْطَى الرَّاجِلَ سَهْمًا. (^٧)\n_________\n(^١) (١٤٨٩٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٠١٦ حم ف) الألباني: صحيح / (١٤٩٥٣ حم شعيب): إسناده قوى / أَحِيفَ عَلَيْكُمْ: أظلمكم\n(^٢) (١٦٩٦٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧١٥٦ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٧٠٣١ حم شعيب): إسناده محتمل للتحسين / غَلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: أخذ شيئا من الغنيمة دون وجه حق وهو يجاهد في سبيل الله.\n(^٣) (١٩٥٢٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٨٦٨ حم ف) الترمذي: حسن صحيح غريب / (١٩٦٣٥ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (٢١٨٣٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٢٨٧ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: حسن / (٢١٩٤١ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (٢٢٢٣٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٦٨٨ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٢٣٣٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (الألباني في سنن أبي داود: إسناد حسن)\n(^٧) (الألباني في سنن أبي داود: حسن)","vol":"1","page":671},{"text":"٤٧٦٧ - ٣٥٩٣ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَامَ خَيْبَرَ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ: سَهْمًا لِلزُّبَيْرِ وَسَهْمًا لِذِي الْقُرْبَى، لِصَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أُمِّ الزُّبَيْرِ، وَسَهْمَيْنِ لِلْفَرَسِ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1280>غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ (ربيع أول ٧ هـ)</span>\n٤٧٦٨ - ٤١٢٨ خ / ١٨١٦ م / عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي غَزْوَةٍ وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ بَيْنَنَا بَعِيرٌ نَعْتَقِبُهُ، فَنَقِبَتْ أَقْدَامُنَا، وَنَقِبَتْ قَدَمَايَ، وَسَقَطَتْ أَظْفَارِي، وَكُنَّا نَلُفُّ عَلَى أَرْجُلِنَا الْخِرَقَ، فَسُمِّيَتْ غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ لِمَا كُنَّا نَعْصِبُ مِنْ الْخِرَقِ عَلَى أَرْجُلِنَا. وَحَدَّثَ أَبُو مُوسَى بِهَذَا ثُمَّ كَرِهَ ذَاكَ، قَالَ: مَا كُنْتُ أَصْنَعُ بِأَنْ أَذْكُرَهُ كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنْ عَمَلِهِ أَفْشَاهُ.\n\n٤٧٦٩ - ١٤٢٩٤ حم / ١٩٨ د / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ، فَأُصِيبَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَافِلًا وَجَاءَ زَوْجُهَا وَكَانَ غَائِبًا فَحَلَفَ أَنْ لَا يَنْتَهِيَ حَتَّى يُهْرِيقَ دَمًا فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، فَخَرَجَ يَتْبَعُ أَثَرَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَنَزَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَنْزِلًا، فَقَالَ: \"مَنْ رَجُلٌ يَكْلَؤُنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ؟ \"، فَانْتَدَبَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَرَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَقَالَا: نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: فَكُونُوا بِفَمِ الشِّعْبِ، قَالَ: وَكَانُوا نَزَلُوا إِلَى شِعْبٍ مِنْ الْوَادِي، فَلَمَّا خَرَجَ الرَّجُلَانِ إِلَى فَمِ الشِّعْبِ، قَالَ الْأَنْصَارِيُّ لِلْمُهَاجِرِيِّ: أَيُّ اللَّيْلِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَكْفِيَكَهُ، أَوَّلَهُ أَوْ آخِرَهُ؟، قَالَ: اكْفِنِي أَوَّلَهُ، فَاضْطَجَعَ الْمُهَاجِرِيُّ فَنَامَ، وَقَامَ الْأَنْصَارِيُّ يُصَلِّي، وَأَتَى الرَّجُلُ، فَلَمَّا رَأَى شَخْصَ الرَّجُلِ عَرَفَ أَنَّهُ رَبِيئَةُ الْقَوْمِ، فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ فَوَضَعَهُ فِيهِ، فَنَزَعَهُ فَوَضَعَهُ وَثَبَتَ قَائِمًا، ثُمَّ رَمَاهُ بِسَهْمٍ آخَرَ فَوَضَعَهُ فِيهِ، فَنَزَعَهُ فَوَضَعَهُ وَثَبَتَ قَائِمًا، ثُمَّ عَادَ لَهُ بِثَالِثٍ فَوَضَعَهُ فِيهِ فَنَزَعَهُ فَوَضَعَهُ، ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ ثُمَّ أَهَبَّ صَاحِبَهُ، فَقَالَ: اجْلِسْ، فَقَدْ أُوتِيتَ فَوَثَبَ فَلَمَّا رَأَىهُمَا الرَّجُلُ عَرَفَ أَنْ قَدْ نَذَرُوا بِهِ، فَهَرَبَ، فَلَمَّا رَأَى الْمُهَاجِرِيُّ مَا بِالْأَنْصَارِيِّ مِنْ الدِّمَاءِ، قَالَ: سُبْحَانَ\nاللَّهِ أَلَا أَهْبَبْتَنِي؟، قَالَ: كُنْتُ فِي سُورَةٍ أَقْرَؤُهَا فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ أَقْطَعَهَا حَتَّى أُنْفِذَهَا، فَلَمَّا تَابَعَ الرَّمْيَ رَكَعْتُ فَأُرِيتُكَ، وَايْمُ اللَّهِ، لَوْلَا أَنْ أُضَيِّعَ ثَغْرًا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِحِفْظِهِ لَقَطَعَ نَفْسِي قَبْلَ أَنْ أَقْطَعَهَا أَوْ أُنْفِذَهَا. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1281>عُمْرَةُ الْقَضَاءِ (ذي القعدة ٧ هـ)</span>\n٤٧٧٠ - ٢٨٤٧ ت / ٢٨٧٣ ن / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ يَمْشِي، وَهُوَ يَقُولُ:\nخَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ ... الْيَوْمَ نَضْرِبْكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ\nضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ ... وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ\nفَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا ابْنَ رَوَاحَةَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَفِي حَرَمِ اللَّهِ تَقُولُ الشِّعْرَ!، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"خَلِّ عَنْهُ يَا عُمَرُ!، فَلَهِيَ أَسْرَعُ فِيهِمْ مِنْ نَضْحِ النَّبْلِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1282>غَزْوَةُ مُؤْتَةَ (جمادى الأولى ٨ هـ)</span>\n٤٧٧١ - ٤٢٦٥ خ / عَنْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، قَالَ: لَقَدْ انْقَطَعَتْ فِي يَدِي يَوْمَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ، فَمَا بَقِيَ فِي يَدِي إِلَّا صَفِيحَةٌ يَمَانِيَةٌ.\n\n٤٧٧٢ - ١٧٥٣ حم / ٤١٩٢ د / ٥٢٢٧ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَيْشًا،\n_________\n(^١) (الألباني في سنن النسائي: إسناده حسن)\n(^٢) (١٤٦٣٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٧٦٠ حم ف)، صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم / الألباني: حسن / (١٤٧٠٤ حم شعيب): حديث حسن\n(^٣) (تحفة الأحوذي: صحيح)","vol":"1","page":672},{"text":"اسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، وَقَالَ: \"فَإِنْ قُتِلَ زَيْدٌ أَوْ اسْتُشْهِدَ فَأَمِيرُكُمْ جَعْفَرٌ، فَإِنْ قُتِلَ أَوْ اسْتُشْهِدَ فَأَمِيرُكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَقُوا الْعَدُوَّ فَأَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ جَعْفَرٌ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَأَتَى خَبَرُهُمْ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: \"إِنَّ إِخْوَانَكُمْ لَقُوا الْعَدُوَّ وَإِنَّ زَيْدًا أَخَذَ الرَّايَةَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ أَوْ اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ بَعْدَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ أَوْ اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ أَوْ اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ\"، فَأَمْهَلَ ثُمَّ أَمْهَلَ آلَ جَعْفَرٍ ثَلَاثًا أَنْ يَأْتِيَهُمْ ثُمَّ أَتَاهُمْ، فَقَالَ: \"لَا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ الْيَوْمِ أَوْ غَدٍ، ادْعُوا لِي ابْنَيْ أَخِي\"، قَالَ: فَجِيءَ بِنَا كَأَنَّا أَفْرُخٌ، فَقَالَ: \"ادْعُوا إِلَيَّ الْحَلَّاقَ\"، فَجِيءَ بِالْحَلَّاقِ فَحَلَقَ رُءُوسَنَا، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا مُحَمَّدٌ فَشَبِيهُ عَمِّنَا أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَشَبِيهُ خَلْقِي وَخُلُقِي\"، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَأَشَالَهَا،\nفَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي أَهْلِهِ، وَبَارِكْ لِعَبْدِ اللَّهِ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ\"قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ، قَالَ: فَجَاءَتْ أُمُّنَا فَذَكَرَتْ لَهُ يُتْمَنَا وَجَعَلَتْ تُفْرِحُ لَهُ، فَقَالَ: \"الْعَيْلَةَ تَخَافِينَ عَلَيْهِمْ وَأَنَا وَلِيُّهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟ \". (^١)\n\n٤٧٧٣ - ٢٦٥٤٦ حم / ٣١٣٢ د / ٩٩٨ ت / ١٦١١ جه / عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ: لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرٌ وَأَصْحَابُهُ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَقَدْ دَبَغْتُ أَرْبَعِينَ مَنِيئَةً وَعَجَنْتُ عَجِينِي وَغَسَّلْتُ بَنِيَّ وَدَهَنْتُهُمْ وَنَظَّفْتُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ائْتِينِي بِبَنِي جَعْفَرٍ\"، قَالَتْ: فَأَتَيْتُهُ بِهِمْ فَشَمَّهُمْ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا يُبْكِيكَ؟، أَبَلَغَكَ عَنْ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ شَيْءٌ؟، قَالَ: \"نَعَمْ، أُصِيبُوا هَذَا الْيَوْمَ\"، قَالَتْ: فَقُمْتُ أَصِيحُ وَاجْتَمَعَ إِلَيَّ النِّسَاءُ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ: \"لَا تُغْفِلُوا آلَ جَعْفَرٍ مِنْ أَنْ تَصْنَعُوا لَهُمْ طَعَامًا، فَإِنَّهُمْ قَدْ شُغِلُوا بِأَمْرِ صَاحِبِهِمْ\". (^٢)\n\n٤٧٧٤ - ٢٧٩٣ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: حَضَرْتُ حَرْبًا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ:\nيَا نَفْسِ أَلَا أَرَاكِ تَكْرَهِينَ الْجَنَّهْ\nأَحْلِفُ بِاللَّهِ لَتَنْزِلِنَّهْ طَائِعَةً أَوْ لَتُكْرَهِنَّهْ (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1283>غَزْوَةُ الْفَتْحِ (رمضان ٨ هـ)</span>\n٤٧٧٥ - ١٨٣٤ خ / ١٣٥٣ م / ٢٨٩١ حم / ١٥٩٠ ت / ٢٨٩٢ ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمَ افْتَتَحَ مَكَّةَ: \"لَا هِجْرَةَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا، فَإِنَّ هَذَا بَلَدٌ حَرَّمَ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ الْقِتَالُ فِيهِ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَمْ يَحِلَّ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، وَلَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهُ إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا\"، قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وَلِبُيُوتِهِمْ، قَالَ: قَالَ: \"إِلَّا الْإِذْخِرَ\". (^٤)\n\n٤٧٧٦ - ١٨٤٦ خ / ١٣٥٧ م / ١١٦٥٧ حم / ٢٦٨٥ د / ١٦٩٣ ت / ٢٨٦٧ ن / ٢٨٠٥ جه / ١٠٤٢ ط / ٢٤٥٦ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ مِغْفَرٌ فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: \"اقْتُلُوهُ\".\n\n٤٧٧٧ - ٣٠٠٧ خ / ٢٤٩٤ م / ٦٠١ حم / ٢٦٥٠ د / ٣٣٠٥ ت / عَنْ عَلِىٍّ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ، قَالَ: \"انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً وَمَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا\"، فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الرَّوْضَةِ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ، فَقَالَتْ: مَا مَعِي\n_________\n(^١) (١٧٥٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٧٥٠ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٥٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٢٦٩٦٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٦٢٦ حم ف) الألباني: حسن / (٢٧٠٨٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (الألباني في سنن بن ماجه: صحيح)\n(^٤) وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا: لا يقطع الرطب من الكلأ","vol":"1","page":673},{"text":"مِنْ كِتَابٍ، فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أُنَاسٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا حَاطِبُ!، مَا هَذَا؟ \"قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ بِمَكَّةَ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنْ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي، وَمَا فَعَلْتُ كُفْرًا وَلَا ارْتِدَادًا وَلَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَقَدْ صَدَقَكُمْ، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، قَالَ: \"إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَكُونَ قَدْ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا\nشِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ\".\n\n٤٧٧٨ - ٤١٧٧ خ / ٢٠٩ حم / ٣٢٦٢ ت / ٥٢٠ ط / عَنْ أَسْلَمَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسِيرُ مَعَهُ لَيْلًا، فَسَأَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يُجِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا عُمَرُ!، نَزَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ لَا يُجِيبُكَ، قَالَ عُمَرُ: فَحَرَّكْتُ بَعِيرِي ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أَمَامَ الْمُسْلِمِينَ، وَخَشِيتُ أَنْ يَنْزِلَ فِيَّ قُرْآنٌ، فَمَا نَشِبْتُ أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ بِي، قَالَ: فَقُلْتُ: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ، وَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ\"، ثُمَّ قَرَأَ ﴿إنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينً﴾.\n\n٤٧٧٩ - ٤٢٨٠ خ / عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: لَمَّا سَارَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَامَ الْفَتْحِ فَبَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا، خَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ، يَلْتَمِسُونَ الْخَبَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَقْبَلُوا يَسِيرُونَ حَتَّى أَتَوْا مَرَّ الظَّهْرَانِ، فَإِذَا هُمْ بِنِيرَانٍ كَأَنَّهَا نِيرَانُ عَرَفَةَ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَا هَذِهِ؟، لَكَأَنَّهَا نِيرَانُ عَرَفَةَ، فَقَالَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ: نِيرَانُ بَنِي عَمْرٍو، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: عَمْرٌو أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ، فَرَأَىهُمْ نَاسٌ مِنْ حَرَسِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَدْرَكُوهُمْ فَأَخَذُوهُمْ، فَأَتَوْا بِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَسْلَمَ أَبُو سُفْيَانَ، فَلَمَّا سَارَ قَالَ لِلْعَبَّاسِ: \"احْبِسْ أَبَا سُفْيَانَ عِنْدَ حَطْمِ الْخَيْلِ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ\"، فَحَبَسَهُ الْعَبَّاسُ فَجَعَلَتْ الْقَبَائِلُ تَمُرُّ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - تَمُرُّ كَتِيبَةً كَتِيبَةً عَلَى أَبِي سُفْيَانَ فَمَرَّتْ كَتِيبَةٌ، قَالَ: يَا عَبَّاسُ!، مَنْ هَذِهِ؟، قَالَ: هَذِهِ غِفَارُ، قَالَ: مَا لِي وَلِغِفَارَ، ثُمَّ مَرَّتْ جُهَيْنَةُ، قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَرَّتْ سَعْدُ بْنُ هُذَيْمٍ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَمَرَّتْ سُلَيْمُ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى أَقْبَلَتْ كَتِيبَةٌ لَمْ يَرَ مِثْلَهَا، قَالَ: مَنْ هَذِهِ؟، قَالَ: هَؤُلَاءِ الْأَنْصَارُ عَلَيْهِمْ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَهُ الرَّايَةُ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا أَبَا سُفْيَانَ!، الْيَوْمَ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ، الْيَوْمَ تُسْتَحَلُّ الْكَعْبَةُ، فَقَالَ أَبُو\nسُفْيَانَ: يَا عَبَّاسُ!، حَبَّذَا يَوْمُ الذِّمَارِ، ثُمَّ جَاءَتْ كَتِيبَةٌ وَهِيَ أَقَلُّ الْكَتَائِبِ، فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ، وَرَايَةُ النَّبِيِّ - ﷺ - مَعَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، فَلَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِأَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: أَلَمْ تَعْلَمْ مَا قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ؟، قَالَ: \"مَا قَالَ؟ \"، قَالَ: كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: \"كَذَبَ سَعْدٌ، وَلَكِنْ هَذَا يَوْمٌ يُعَظِّمُ اللَّهُ فِيهِ الْكَعْبَةَ، وَيَوْمٌ تُكْسَى فِيهِ الْكَعْبَةُ\"، قَالَ: وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ تُرْكَزَ رَايَتُهُ بِالْحَجُونِ، قَالَ عُرْوَةُ: وَأَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ، يَقُولُ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ!، هَا هُنَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ تَرْكُزَ الرَّايَةَ، قَالَ: وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَئِذٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ، وَدَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ كُدَا، فَقُتِلَ مِنْ خَيْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ - ﵁ - يَوْمَئِذٍ رَجُلَانِ: حُبَيْشُ بْنُ الْأَشْعَرِ، وَكُرْزُ بْنُ جابِرٍ الْفِهْرِيُّ.\n\n٤٧٨٠ - ٤٣٠٢ خ / ١٩٨٢٠ حم / ٥٨٥ د / ٦٣٦ ن / عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو قِلَابَةَ: أَلَا تَلْقَاهُ فَتَسْأَلَهُ؟، قَالَ: فَلَقِيتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: كُنَّا بِمَاءٍ مَمَرَّ النَّاسِ وَكَانَ يَمُرُّ بِنَا الرُّكْبَانُ فَنَسْأَلُهُمْ، مَا لِلنَّاسِ؟ مَا لِلنَّاسِ؟ مَا هَذَا الرَّجُلُ؟، فَيَقُولُونَ: يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ أَوْحَى إِلَيْهِ أَوْ أَوْحَى اللَّهُ بِكَذَا، فَكُنْتُ أَحْفَظُ ذَلِكَ الْكَلَامَ وَكَأَنَّمَا يُقَرُّ فِي صَدْرِي، وَكَانَتْ الْعَرَبُ تَلَوَّمُ بِإِسْلَامِهِمْ الْفَتْحَ، فَيَقُولُونَ: اتْرُكُوهُ وَقَوْمَهُ، فَإِنَّهُ إِنْ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَهُوَ نَبِيٌّ صَادِقٌ، فَلَمَّا كَانَتْ وَقْعَةُ أَهْلِ الْفَتْحِ بَادَرَ كُلُّ قَوْمٍ بِإِسْلَامِهِمْ، وَبَدَرَ أَبِي قَوْمِي بِإِسْلَامِهِمْ، فَلَمَّا","vol":"1","page":674},{"text":"قَدِمَ قَالَ: جِئْتُكُمْ وَاللَّهِ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - حَقًّا، فَقَالَ: \"صَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، وَصَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا، فَنَظَرُوا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي لِمَا كُنْتُ أَتَلَقَّى مِنْ الرُّكْبَانِ، فَقَدَّمُونِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَأَنَا ابْنُ سِتٍّ أَوْ سَبْعِ سِنِينَ، وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ كُنْتُ إِذَا سَجَدْتُ تَقَلَّصَتْ عَنِّي، فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْحَيِّ: أَلَا تُغَطُّوا عَنَّا اسْتَ قَارِئِكُمْ، فَاشْتَزَوْا فَقَطَعُوا لِي قَمِيصًا، فَمَا فَرِحْتُ بِشَيْءٍ فَرَحِي بِذَلِكَ الْقَمِيصِ.\n\n٤٧٨١ - ١٣٥٨ م / ١٤٤٨٨ حم / ٤٠٧٦ د / ١٧٣٥ ت / ٥٣٤٥ ن / ٢٨٢٢ جه / ١٩٣٩ مي / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ.\n\n٤٧٨٢ - ١٧٨٠ م / ١٠٥٦٥ حم / ٣٠٢٤ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ الْفَتْحِ، فَجَعَلَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الْيُمْنَى، وَجَعَلَ الزُّبَيْرَ عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الْيُسْرَى، وَجَعَلَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الْبَيَاذِقَةِ وَبَطْنِ الْوَادِي، فَقَالَ: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ!، ادْعُ لِي الْأَنْصَارَ\"فَدَعَوْتُهُمْ، فَجَاءُوا يُهَرْوِلُونَ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ!، هَلْ تَرَوْنَ أَوْبَاشَ قُرَيْشٍ؟ \"، قَالَوا: نَعَمْ، قَالَ: \"انْظُرُوا، إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ غَدًا أَنْ تَحْصُدُوهُمْ حَصْدًا\"، وَأَخْفَى بِيَدِهِ، وَوَضَعَ يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ، وَقَالَ: \"مَوْعِدُكُمْ الصَّفَا\"، قَالَ: فَمَا أَشْرَفَ يَوْمَئِذٍ لَهُمْ أَحَدٌ إِلَّا أَنَامُوهُ، قَالَ: وَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الصَّفَا، وَجَاءَتْ الْأَنْصَارُ، فَأَطَافُوا بِالصَّفَا، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أُبِيدَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ، لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَلْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ\"، فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَخَذَتْهُ رَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ وَرَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ، وَنَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"قُلْتُمْ أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ\nأَخَذَتْهُ رَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ، وَرَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ، أَلَا فَمَا اسْمِي إِذًا - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - أَنَا مُحَمَّدٌ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، هَاجَرْتُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكُمْ، فَالْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ\"، قَالَوا: وَاللَّهِ، مَا قُلْنَا إِلَّا ضِنًّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، قَالَ: \"فَإِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُصَدِّقَانِكُمْ وَيَعْذِرَانِكُمْ\".\n\n٤٧٨٣ - ١٧٨٢ م / ١٤٩٨٠ حم / ٢٣٨٦ مي / عَنْ مُطِيعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: \"لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\"، وَلَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ أَحَدٌ مِنْ عُصَاةِ قُرَيْشٍ، غَيْرَ مُطِيعٍ، كَانَ اسْمُهُ الْعَاصِي، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُطِيعًا.\n\n٤٧٨٤ - ٢٤٩٦ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ الْفَتْحُ فِي ثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ. (^١)\n\n٤٧٨٥ - ٧٢٦٤ طب/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا رُهْمٍ كُلْثُومَ بْنَ حُصَيْنٍ الْغِفَارِيَّ، وَخَرَجَ لِعَشْرٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، \"فَصَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، وَصَامَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْكَدِيدِ مَا بَيْنَ عُسْفَانَ وَأَمَجَ أَفْطَرَ\"، ثُمَّ مَضَى حَتَّى نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ مُزَيْنَةَ وَسُلَيْمٍ، وَفِي كُلِّ الْقَبَائِلِ عَدَدٌ وَإِسْلَامٌ، وَأَوْعَبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - والْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ، فَلَمْ يَتَخَلَّفْ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، وَقَدْ عَمِيَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ قُرَيْشٍ، فَلَمْ يَأْتِهِمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - خَبَرٌ، وَلَا يَدْرُونَ مَا هُوَ فَاعِلٌ، خَرَجَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ يَتَحَسَّسُونَ وَيَنْتَظِرُونَ هَلْ يَجِدُونَ خَبَرًا، أَوْ يَسْمَعُونَ بِهِ، وَقَدْ كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَتَى رَسُولَ اللهِ - ﷺ - بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، وَقَدْ كَانَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَدْ لَقِيَا رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَالْتَمَسَا الدُّخُولَ عَلَيْهِ، فَكَلَّمَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فِيهِمَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنُ عَمِّكَ وَابْنُ عَمَّتِكَ وَصِهْرُكَ.\nقَالَ: \"لَا حَاجَةَ لِي بِهِمَا، أَمَّا ابْنُ عَمِّي فَهَتَكَ عِرْضِي، وَأَمَّا ابْنُ عَمَّتِي وَصِهْرِي، فَهُوَ الَّذِي قَالَ لِي بِمَكَّةَ مَا قَالَ\". فَلَمَّا أَخْرَجَ إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ، وَمَعَ أَبِي سُفْيَانَ بُنَيٌّ لَهُ، فَقَالَ: وَاللهِ لَيَأْذَنَنَّ لِي أَوْ لَآخُذَنَّ بِيَدِ ابْنَيَّ هَذَا، ثُمَّ لَنَذْهَبَنَّ فِي الْأَرْضِ حَتَّى نَمُوتَ عَطَشًا وَجُوعًا، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ\n_________\n(^١) (٢٥٠٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٥٠٠ حم ف) / (٢٥٠٠ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":675},{"text":"اللهِ - ﷺ - رَقَّ لَهُمْا، ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْا فَدَخَلَا وَأَسْلَمَا، فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِمَرِّ الظَّهْرَانِ قَالَ الْعَبَّاسُ: وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ، وَاللهِ لَئِنْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مَكَّةَ عَنْوَةً قَبْلَ أَنْ يَسْتَأْمِنُوهُ، إِنَّهُ لَهَلَاكُ قُرَيْشٍ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ قَالَ: فَجَلَسْتُ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - الْبَيْضَاءِ، فَخَرَجْتُ عَلَيْهَا حَتَّى جِئْتُ الْأَرَاكَ فَقُلْتُ: لَعَلِّي أَلْقَى بَعْضَ الْحَطَّابَةِ، أَوْ صَاحِبَ لَبِنٍ، أَوْ ذَا حَاجَةٍ يَأْتِي مَكَّةَ، فَيُخْبِرُهُمْ بِمَكَانِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - لِيَخْرُجُوا إِلَيْهِ، فَيَسْتَأْمِنُوهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهَا عَلَيْهِمْ عَنْوَةً. قَالَ: فَوَاللهِ، إِنِّي لَأَسِيرُ عَلَيْهَا، وأَلْتَمِسُ مَا خَرَجْتُ لَهُ إِذْ سَمِعْتُ كَلَامَ أَبِي سُفْيَانَ، وَبُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ، وَأَبُو سُفْيَانَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ نِيرَانًا وَلَا عَسْكَرًا قَالَ: يَقُولُ بُدَيْلٌ: هَذِهِ وَاللهِ نِيرَانُ خُزَاعَةَ حَمَشَتْهَا الْحَرْبُ. قَالَ: يَقُولُ أَبُو سُفْيَانَ: خُزَاعَةُ، وَاللهِ أَذَلُّ وأَلْأَمُ مِنْ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ نِيرَانُهَا وَعَسْكَرُهَا.\nقَالَ: فَعَرَفْتُ صَوْتَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَنْظَلَةَ، فَعَرَفَ صَوْتِي، فَقَالَ أَبُو الْفَضْلِ فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: مَالَكَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. فَقُلْتُ: وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ، هَذَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي النَّاسِ وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ وَاللهِ قَالَ: فَمَا الْحِيلَةُ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: قُلْتُ: وَاللهِ لَئِنْ ظَفَرَ بِكَ لَيَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ، فَارْكَبْ مَعِي هَذِهِ الْبَغْلَةَ حَتَّى آتِيَ بِكَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَسْتَأْمِنَهُ لَكَ، قَالَ: فَرَكِبَ خَلْفِي وَرَجَعَ صَاحِبَاهُ، فَحَرَّكْتُ بِهِ كُلَّمَا مَرَرْتُ بِنَارٍ مِنْ نِيرَانِ الْمُسْلِمِينَ قَالُوا: مَنْ هَذَا؟ فَإِذَا رَأَوْا بَغْلَةَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالُوا: عَمُّ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - عَلَى بَغْلَتِهِ حَتَّى مَرَرْتُ بِنَارِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ وَقَامَ إِلَيَّ، فَلَمَّا رَأَى أَبَا سُفْيَانَ عَلَى عَجُزِ الْبَغْلَةِ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ عَدُوُّ اللهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمْكَنَ مِنْكَ بِغَيْرِ عَقْدٍ وَلَا عَهْدٍ، ثُمَّ خَرَجَ يَشْتَدُّ نَحْوَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَرَكَضَتِ الْبَغْلَةُ، فَسَبَقَتْهُ بِمَا تَسْبِقُ الدَّابَّةُ الْبَطِيءُ الرَّجُلَ الْبَطِيءَ، فَاقْتَحَمْتُ عَنِ الْبَغْلَةِ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَدَخَلَ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا أَبُو سُفْيَانَ قَدْ أَمْكَنَ اللهُ مِنْهُ بِغَيْرِ عَقْدٍ وَلَا عَهْدٍ، فَدَعْنِي فَلْأَضْرِبَ عُنُقَهُ.\nقَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَجَرْتُهُ، ثُمَّ جَلَسْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَأَخَذْتُ بِرَأْسِهِ فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ لَا يُنَاجِيهِ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ دُونِي، فَلَمَّا أَكْثَرَ عُمَرُ فِي شَأْنِهِ قُلْتُ: مَهْلًا يَا عُمَرُ، أَمَا وَاللهِ لَوْ كَانَ مِنْ رِجَالِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ مَا قُلْتُ هَذَا، وَلَكِنَّكَ عَرَفْتَ أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ رِجَالِ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ قَالَ: مَهْلًا يَا عَبَّاسُ، فَوَاللهِ لَإِسِلَامُكَ يَوْمَ أَسْلَمْتَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مِنْ إِسْلَامِ الْخَطَّابِ لَوْ أَسْلَمَ، وَمَا بِي إِلَّا أَنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ إِسْلَامَكَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مِنْ إِسْلَامِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"اذْهَبْ بِهِ إِلَى رَحْلِكَ يَا عَبَّاسُ، فَإِذَا أَصْبَحَ فَائْتِنِي بِهِ\". فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَى رَحْلِي فَبَاتَ عِنْدِي، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَوْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَلَمَّا رَأَىهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ، أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ \" قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا أَكْرَمَكَ وَأَوْصَلَكَ، وَاللهِ لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنْ لَوْ كَانَ مَعَ اللهِ غَيْرُهُ لَقَدْ أَغْنَى عَنِّي شَيْئًا قَالَ: \"وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ، أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ \" قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا أحْلَمَكَ وَأَكْرَمَكَ وَأَوْصَلَكَ هَذِهِ، وَاللهِ كَانَ فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءُ حَتَّى الْآنَ.\nقَالَ الْعَبَّاسُ: وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ أَسْلِمْ، وَاشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ قَبْلَ أَنْ تُضْرَبَ عُنُقُكَ، قَالَ: فَشَهِدَ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ وَأَسْلَمَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ هَذَا الْفَخْرَ، فَاجْعَلْ لَهُ شَيْئًا قَالَ: \"نَعَمْ مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ\". فَلَمَّا ذَهَبَ لِيَنْصَرِفَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"يَا عَبَّاسُ، احْبِسْهُ بِمَضِيقِ الْوَادِي عِنْدَ خَطْمِ الْجَبَلِ، حَتَّى تَمُرَّ بِهِ جُنُودُ اللهِ فَيَرَاهَا\". قَالَ: فَخَرَجْتُ بِهِ حَتَّى حَبَسْتَهُ حَيْثُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ أَحْبِسَهُ قَالَ: وَمَرَّتْ بِهِ الْقَبَائِلُ عَلَى رَايَاتِهَا كُلَّمَا مَرَّتْ قَبِيلَةٌ قَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَأَقُولُ: سُلَيْمٌ. فَيَقُولُ: مَالِي وَلِسُلَيْمٍ؟ قَالَ: ثُمَّ تَمُرُّ الْقَبِيلَةُ قَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَأَقُولُ: مُزَيْنَةُ. فَيَقُولُ: مَا لِي وَلِمُزَيْنَةَ؟ حَتَّى تَعَدَّتِ الْقَبَائِلُ لَا تَمُرُّ قَبِيلَةٌ إِلَّا قَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَأَقُولُ: بَنُو فُلَانٍ. فَيَقُولُ: مَالِي وَلِبَنِي فُلَانٍ. حَتَّى مَرَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي الْخَضْرَاءِ كَتِيبَةٌ فِيهَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ لَا يَرَى مِنْهُمْ إِلَّا الْحَدَقَ، قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، مَنْ هَؤُلَاءِ يَا عَبَّاسُ؟ قُلْتُ: هَذَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ.\nقَالَ: مَا لِأَحَدٍ بِهَؤُلَاءِ قِبَلٌ وَلَا طَاقَةٌ، وَاللهِ يَا أَبَا الْفَضْلِ، لَقَدْ أَصْبَحَ مِلْكَ ابْنِ أَخِيكَ الْغَدَاةَ عَظِيمًا. قُلْتُ: يَا أَبَا سُفْيَانَ،","vol":"1","page":676},{"text":"إِنَّهَا النُّبُوَّةُ. قَالَ: فَنَعَمْ إِذَنْ، قُلْتُ: النَّجَاءُ إِلَى قَوْمِكَ. قَالَ: فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا جَاءَهُمْ صَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، هَذَا مُحَمَّدٌ قَدْ جَاءَكُمْ بِمَا لَا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ، فَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، فَقَامَتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ، فَأَخَذَتْ بِشَارِبِهِ، فَقَالَتْ: اقْتُلُوا الدَّسَمَ الْأَحْمَسَ، فَبِئْسَ مِنْ طَلِيعَةِ قَوْمٍ. قَالَ: وَيْحَكُمْ، لَا تَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ مِنْ أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ مَا لَا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ، فَهُوَ آمِنٌ قَالُوا: وَيْلَكَ وَمَا تُغْنِي عَنَّا دَارُكَ. قَالَ: وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ إِلَى دُورِهِمْ وَإِلَى الْمَسْجِدِ\". (^١)\n\n٤٧٨٦ - ٣٠٢٣ د/ عن وهب قال: سألتُ جابرًا: هل غنِمُوا يومَ الفتحِ شيئًا؟ قال: لا\". (^٢)\n\n٤٧٨٧ - ٣٣٥١ خ / ٢٥٠٨ حم/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - البَيْتَ، فَوَجَدَ فِيهِ صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ، وَصُورَةَ مَرْيَمَ، فَقَالَ \"أَمَا لَهُمْ، فَقَدْ سَمِعُوا أَنَّ المَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ، هَذَا إِبْرَاهِيمُ مُصَوَّرٌ، فَمَا لَهُ يَسْتَقْسِمُ؟ \".\n\n٤٧٨٨ - ٣٦٩٠٥ ش/ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: \" دَخَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - مَكَّةَ فِي الْبَيْتِ وَحَوْلَ الْبَيْتِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ صَنَمًا تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَكُبَّتْ كُلُّهَا لِوُجُوهِهَا، ثُمَّ قَالَ: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١] ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْبَيْتَ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، فَرَأَى فِيهِ تِمْثَالَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَقَدْ جَعَلُوا فِي يَدِ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْلَامَ يَسْتَقْسِمُ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَاتَلَهُمُ اللَّهُ، مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَسْتَقْسِمُ بِالْأَزْلَامِ\"،ثُمَّ دَعَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِزَعْفَرَانٍ فَلَطَّخَهُ بِتِلْكَ التَّمَاثِيلِ \". (^٣)\n\n٤٧٨٩ - ٣٢٧٠ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَطَبَ وَظَهْرُهُ إِلَى الْمُلْتَزَمِ. (^٤)\n\n٤٧٩٠ - ٦٨٩٤ حم / ٢٢٧٤ د / ١٥٨٥ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: لَمَّا فُتِحَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَكَّةُ، قَالَ: \"كُفُّوا السِّلَاحَ، إِلَّا خُزَاعَةَ عَنْ بَنِي بَكْرٍ\"، فَأَذِنَ لَهُمْ، حَتَّى صَلَّوْا الْعَصْرَ، ثُمَّ قَالَ: \"كُفُّوا السِّلَاحَ\"/ فَلَقِيَ مِنْ الْغَدِ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ رَجُلًا مِنْ بَنِي بَكْرٍ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَقَتَلَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: \"إِنَّ أَعْدَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ مَنْ عَدَا فِي الْحَرَمِ، وَمَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَمَنْ قَتَلَ بِذُحُولِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ ابْنِي فُلَانًا عَاهَرْتُ بِأُمِّهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟، فَقَالَ: \"لَا دَعْوَةَ فِي الْإِسْلَامِ، ذَهَبَ أَمْرُ الْجَاهِلِيَّةِ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْأَثْلَبُ\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَمَا الْأَثْلَبُ؟، قَالَ: \"الْحَجَرُ، وَفِي الْأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ، وَفِي الْمَوَاضِحِ خَمْسٌ خَمْسٌ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا، وَأَوْفُوا بِحِلْفِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِنَّ الْإِسْلَامَ لَمْ يَزِدْهُ إِلَّا شِدَّةً، وَلَا تُحْدِثُوا حِلْفًا فِي الْإِسْلَامِ\". (^٥)\n\n٤٧٩١ - ٦٩٧٣ حم / ١٥٩١ د / ١٤١٣ ت / ٢٦٨٥ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَطَبَ النَّاسَ عَامَ الْفَتْحِ، عَلَى دَرَجَةِ الْكَعْبَةِ، فَكَانَ فِيمَا قَالَ: بَعْدَ أَنْ أَثْنَى عَلَى اللَّهِ، أَنْ قَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، كُلُّ حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً، وَلَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، يَدُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَلَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَدِيَةُ الْكَافِرِ كَنِصْفِ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، أَلَا وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ،\n_________\n(^١) (٧٢٦٤ طب.) وقال الهيثمي ٦/ ١٦٥ - ١٦٧: رجاله رجال الصحيح. وصححه البوصيري في الإِتحاف (٢/ ٩٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٦٥)، والحافظ في (المطالب العالية ٤/ ٢٤٤)، والصالحي في سبل الهدى والرشاد (٥/ ٣٢٦). وصححه الألباني في الصحيحة (٣٣٤١). وقال: وهو أصح وأتم ما وقفت عليه مسندًا في قصة فتح مكة حرسها الله. وقال الطحاوي وهذا:\" يدل على أن رسول الله - ﷺ - دخل مكة وهي دار حرب لا دار أمان \". (الدسم): الأسود. و(الأحمش): القليل اللحم. أي: الأسود الدنيء؛ قالته له في معرض الذم.\n(^٢) (٣٠٢٣ د)، وقال الألباني في صحيح أبي داود (٢٦١٢): صحيح الإسناد.\n(^٣) (٣٦٩٠٥ ش). قال البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٩)، والحافظ ابن حجر في (المطالب العالية ٢٤٨/ ٤)، إسناده حَسَنٌ.\n(^٤) (٣٢٨٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٢٨٠ حم ف) / (٣٢٨٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٦٩٣٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٩٣٣ حم ف) الترمذى: حسن / الألباني: حسن / (٦٩٣٣ حم شعيب): إسناده حسن / ذُحُولِ: الثأر والعداوة","vol":"1","page":677},{"text":"وَلَا جَنَبَ وَلَا جَلَبَ، وَتُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ فِي دِيَارِهِمْ، يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ، وَيَرُدُّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَقْصَاهُمْ\"ثُمَّ نَزَلَ. (^١)\n\n٤٧٩٢ - ١٥١٢٣ حم / ٢١١٦ جه / عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ يقال لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَفْوَانَ وَكَانَ لَهُ بَلَاءٌ فِي الْإِسْلَامِ حَسَنٌ، وَكَانَ صَدِيقًا لِلْعَبَّاسِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ جَاءَ بِأَبِيهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، بَايِعْهُ عَلَى الْهِجْرَةِ فَأَبَى، وَقَالَ: \"إِنَّهَا لَا هِجْرَةَ\"، فَانْطَلَقَ إِلَى الْعَبَّاسِ وَهُوَ فِي السِّقَايَةِ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْفَضْلِ!، أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِأَبِي يُبَايِعُهُ عَلَى الْهِجْرَةِ فَأَبَى، قَالَ: فَقَامَ الْعَبَّاسُ مَعَهُ وَمَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -!، قَدْ عَرَفْتَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ فُلَانٍ، وَأَتَاكَ بِأَبِيهِ لِتُبَايِعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ فَأَبَيْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّهَا لَا هِجْرَةَ\"، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتُبَايِعَنَّهُ، قَالَ: فَبَسَطَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدَهُ، قَالَ: فَقَالَ: \"هَاتِ، أَبْرَرْتُ قَسَمَ عَمِّي وَلَا هِجْرَةَ\". (^٢)\n\n٤٧٩٣ - ١٥١٢٥ حم / ١٨٩٨ د / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ، قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَكَّةَ، قُلْتُ: لَأَلْبَسَنَّ ثِيَابِي، وَكَانَ دَارِي عَلَى الطَّرِيقِ فَلَأَنْظُرَنَّ مَا يَصْنَعُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَانْطَلَقْتُ فَوَافَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ خَرَجَ مِنْ الْكَعْبَةِ وَأَصْحَابُهُ قَدْ اسْتَلَمُوا الْبَيْتَ مِنْ الْبَابِ إِلَى الْحَطِيمِ، وَقَدْ وَضَعُوا خُدُودَهُمْ عَلَى الْبَيْتِ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَسْطَهُمْ، فَقُلْتُ لِعُمَرَ: كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ؟، قَالَ: صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. (^٣)\n\n٤٧٩٤ - ٢٦٤١٦ حم / عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: لَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِذِي طُوًى، قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لِابْنَةٍ لَهُ مِنْ أَصْغَرِ وَلَدِهِ: أَيْ بُنَيَّةُ اظْهَرِي بِي عَلَى أَبِي قَبِيسٍ، قَالَتْ: وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ، قَالَتْ: فَأَشْرَفْتُ بِهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ!، مَاذَا تَرَيْنَ؟، قَالَتْ: أَرَى سَوَادًا مُجْتَمِعًا، قَالَ: تِلْكَ الْخَيْلُ، قَالَتْ: وَأَرَى رَجُلًا يَسْعَى بَيْنَ ذَلِكَ السَّوَادِ مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا، قَالَ: يَا بُنَيَّةُ!، ذَلِكَ الْوَازِعُ - يَعْنِي الَّذِي يَأْمُرُ الْخَيْلَ وَيَتَقَدَّمُ إِلَيْهَا - ثُمَّ قَالَتْ: قَدْ وَاللَّهِ انْتَشَرَ السَّوَادُ، فَقَالَ: قَدْ وَاللَّهِ إِذَا دَفَعَتْ الْخَيْلُ، فَأَسْرِعِي بِي إِلَى بَيْتِي، فَانْحَطَّتْ بِهِ وَتَلَقَّاهُ الْخَيْلُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى بَيْتِهِ، وَفِي عُنُقِ الْجَارِيَةِ طَوْقٌ لَهَا مِنْ وَرِقٍ، فَتَلَقَّاهُ الرَّجُلُ فَاقْتَلَعَهُ مِنْ عُنُقِهَا، قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَكَّةَ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، أَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِيهِ يَعُودُهُ، فَلَمَّا رَأَىهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"هَلَّا تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا آتِيهِ فِيهِ؟ \"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَمْشِيَ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تَمْشِيَ أَنْتَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ مَسَحَ صَدْرَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: \"أَسْلِمْ\"، فَأَسْلَمَ، وَدَخَلَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ - ﵁ - عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَرَأْسُهُ كَأَنَّهُ ثَغَامَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"غَيِّرُوا هَذَا مِنْ\nشَعْرِهِ\"، ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِيَدِ أُخْتِهِ، فَقَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ وَبِالْإِسْلَامِ طَوْقَ أُخْتِي فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَقَالَ: يَا أُخَيَّةُ!، احْتَسِبِي طَوْقَكِ. (^٤)\n\n٤٧٩٥ - ٢٥٩٢ د / ١٦٧٩ ت / ٢٨٦٦ ن / ٢٨١٧ جه / عَنْ جَابِرٍ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ كَانَ لِوَاؤُهُ يَوْمَ دَخَلَ مَكَّةَ أَبْيَضَ. (^٥)\n\n٤٧٩٦ - ٢٦٨٣ د / ٤٠٦٧ ن / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ، أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - النَّاسَ، إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَسَمَّاهُمْ، وَابْنُ أَبِي سَرْحٍ، وَأَمَّا ابْنُ أَبِي سَرْحٍ فَإِنَّهُ اخْتَبَأَ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، بَايِعْ عَبْدَ اللَّهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَأْبَى عَلَيهِ، فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: \"أَمَا كَانَ فِيكُمْ\n_________\n(^١) (٧٠١٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٠١٢ حم ف) صححه ابن خزيمة، الترمذى: حسن / الألباني: حسن صحيح / (٧٠١٢ حم شعيب): صحيح / شِغَارَ: زواج امرأة في مقابل أخرى دون مهر / جَنَبَ: يبعد صاحب المال ماله بما يشق على جامع الزكاة / جَلَبَ: أن تحضر الاموال إلى جامع الزكاة ليأخَذُ زكاتها\n(^٢) (١٥٤٨٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٥٦٣٦ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٥٥٥١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٥٤٩٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٥٦٣٨ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٥٥٥٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٢٦٨٣٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٤٩٦ حم ف) / (٢٦٩٥٦ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٥) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)","vol":"1","page":678},{"text":"رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حَيْثُ رَأَىنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلُه؟ \"، فَقَالَوا: مَا نَدْرِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا فِي نَفْسِكَ!، أَلَا أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ، قَالَ: \"إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ\". قَالَ أَبُو دَاوُد: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ أَخَا عُثْمَانَ مِنْ الرِّضَاعَةِ، وَكَانَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ أَخَا عُثْمَانَ لِأُمِّهِ، وَضَرَبَهُ عُثْمَانُ الْحَدَّ إِذْ شَرِبَ الْخَمْرَ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1284>بَيْعَةُ النِّسَاءِ (رمضان ٨ هـ)</span>\n٤٧٩٧ - ٤٨٩١ خ / ١٨٦٦ م / ٢٥٧٩٤ حم / ٢٨٧٥ جه / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَمْتَحِنُ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ بِهَذِهِ الْآيَةِ بِقَوْلِ اللَّهِ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا الشَّرْطِ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ؛ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَدْ بَايَعْتُكِ كَلَامًا\"، وَلَا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ فِي الْمُبَايَعَةِ مَا يُبَايِعُهُنَّ إِلَّا بِقَوْلِهِ: \"قَدْ بَايَعْتُكِ عَلَى ذَلِكِ\".\n\n٤٧٩٨ - ٢٦٤٦٦ حم / ١٥٩٧ ت / ٤١٨١ ن / ٢٨٧٤ جه / ١٩٨٤ ط / عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ، قَالَتْ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي نِسْوَةٍ فَلَقَّنَنَا: \"فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ\"، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ مِنَّا مِنْ أَنْفُسِنَا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْنَا!، قَالَ: \"إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ، إِنَّمَا قَوْلِي لِامْرَأَةٍ: قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ\". (^٢)\n\n٤٧٩٩ - ٢٦٥٢٢ حم / عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَنَا مَعَ أُمِّي رَائِطَةَ بِنْتِ سُفْيَانَ الْخُزَاعِيَّةِ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يُبَايِعُ النِّسْوَةَ، وَيَقُولُ: \"أُبَايِعُكُنَّ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقْنَ وَلَا تَزْنِينَ، وَلَا تَقْتُلْنَ أَوْلَادَكُنَّ، وَلَا تَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ تَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُنَّ وَأَرْجُلِكُنَّ، وَلَا تَعْصِينَ فِي مَعْرُوفٍ\"، قَالَتْ: فَأَطْرَقْنَ، فَقَالَ لَهُنَّ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قُلْنَ: نَعَمْ، فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ\"، فَكُنَّ يَقُلْنَ وَأَقُولُ مَعَهُنَّ وَأُمِّي تُلَقِّنُنِي قُولِي: أَيْ بُنَيَّةُ، نَعَمْ فِيمَا اسْتَطَعْتُ، فَكُنْتُ أَقُولُ كَمَا يَقُلْنَ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1285>غَزْوَةُ حُنَيْن (شوال ٨ هـ)</span>\n٤٨٠٠ - ٣١٤٧ خ / ١٠٥٩ م / ١٢٢٨٥ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ نَاسًا مِنْ الْأَنْصَارِ، قَالَوا لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ - ﷺ - مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ مَا أَفَاءَ فَطَفِقَ يُعْطِي رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ الْمِائَةَ مِنْ الْإِبِلِ، فَقَالَوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَدَعُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، قَالَ أَنَسٌ: فَحُدِّثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِمَقَالَتِهِمْ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ وَلَمْ يَدْعُ مَعَهُمْ أَحَدًا غَيْرَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"مَا كَانَ حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ\"، قَالَ لَهُ فُقَهَاؤُهُمْ: أَمَّا ذَوُو آرَائِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، وَأَمَّا أُنَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ، فَقَالَوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُ الْأَنْصَارَ وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنِّي أُعْطِي رِجَالًا حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِكُفْرٍ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالْأَمْوَالِ وَتَرْجِعُوا إِلَى رِحَالِكُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟، فَوَاللَّهِ مَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ\"، قَالَوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَدْ رَضِينَا، فَقَالَ لَهُمْ: \"إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً شَدِيدَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْا اللَّهَ وَرَسُولَهُ - ﷺ - عَلَى الْحَوْضِ\"، قَالَ أَنَسٌ: فَلَمْ نَصْبِرْ.\n\n٤٨٠١ - ٣٥٢٨ خ / ١٠٥٩ م / ١٢٣٦٦ حم / ٣٩٠١ ت / ٢٦١٠ ن / ٢٥٢٧ مي / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ - ﷺ - الْأَنْصَارَ، فَقَالَ: \"هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ؟ \"، قَالَوا: لَا، إِلَّا ابْنُ أُخْتٍ لَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ\".\n\n٤٨٠٢ - ٤٣٣٠ خ / ١٠٦١ م / ١٦٠٣٥ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: لَمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ - ﷺ - يَوْمَ حُنَيْنٍ، قَسَمَ فِي النَّاسِ فِي الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا، فَكَأَنَّهُمْ وَجَدُوا إِذْ لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَ\n_________\n(^١) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٢) (٢٦٨٨٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٥٤٦ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٧٠٠٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٢٦٩٤١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٦٠٢ حم ف) / (٢٧٠٦٢ حم شعيب): صحيح لغيره","vol":"1","page":679},{"text":"النَّاسَ فَخَطَبَهُمْ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ!، أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمْ اللَّهُ بِي، وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَأَلَّفَكُمْ اللَّهُ بِي، وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمْ اللَّهُ بِي؟ \"، كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا قَالَوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: \"مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُجِيبُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -؟ \"، قَالَ: كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا قَالَوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: \"لَوْ شِئْتُمْ قُلْتُمْ: جِئْتَنَا كَذَا وَكَذَا، أَتَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ وَتَذْهَبُونَ بِالنَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى رِحَالِكُمْ؟، لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَشِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا، الْأَنْصَارُ شِعَارٌ وَالنَّاسُ دِثَارٌ، إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أُثْرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ\". (^١)\n\n٤٨٠٣ - ٣١٥٠ خ / ١٠٦٢ م / ٤١٩٢ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ آثَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - نَاسًا فِي الْقِسْمَةِ، فَأَعْطَى الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ، وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَأَعْطَى أُنَاسًا مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ وَآثَرَهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْقِسْمَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَاللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا عُدِلَ فِيهَا وَمَا أُرِيدَ فِيهَا وَجْهُ اللَّهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ، قَالَ: فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ حَتَّى كَانَ كَالصِّرْفِ، ثُمَّ قَالَ: \"فَمَنْ يَعْدِلُ إِنْ لَمْ يَعْدِلْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ\"، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: \"يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى، قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ\".\n\n٤٨٠٤ - ٣١٣٨ خ / ١٠٦٣ م / ١٤١٥١ حم / ١٧٢ جه / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْسِمُ غَنِيمَةً بِالْجِعْرَانَةِ إِذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: اعْدِلْ، فَقَالَ لَهُ: \"لَقَدْ شَقِيتُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ\".\n\n٤٨٠٥ - ٣٣٤٤ خ / ١٠٦٤ م / ٢٠١٤ حم / ٢٥٧٨ ن / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ - ﵁ - إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بِذُهَيْبَةٍ فَقَسَمَهَا بَيْنَ الْأَرْبَعَةِ: الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ، ثُمَّ الْمُجَاشِعِيِّ، وَعُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ، وَزَيْدٍ الطَّائِيِّ، ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نَبْهَانَ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيِّ، ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلَابٍ، فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ، قَالَوا: يُعْطِي صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا، قَالَ: \"إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ\"، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ نَاتِئُ الْجَبِينِ كَثُّ اللِّحْيَةِ مَحْلُوقٌ، فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ يَا مُحَمَّدُ!، فَقَالَ: \"مَنْ يُطِعْ اللَّهَ إِذَا عَصَيْتُ؟، أَيَأْمَنُنِي اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَلَا تَأْمَنُونِي؟ \"، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ قَتْلَهُ أَحْسِبُهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَمَنَعَهُ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: \"إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا أَوْ فِي عَقِبِ هَذَا قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنْ الرَّمِيَّةِ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ، لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ\". (^٢)\n\n٤٨٠٦ - ٣١٤٢ خ / ١٧٥١ م / ٢٧١٧ د / ١٥٦٢ ت / ١٠٦٩ ط / عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَامَ حُنَيْنٍ فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ، قَالَ: فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَدَرْتُ إِلَيْهِ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَاءِهِ فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ، وَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأَرْسَلَنِي، فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: مَا لِلنَّاسِ؟، فَقُلْتُ: أَمْرُ اللَّهِ، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا وَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ\"، قَالَ: فَقُمْتُ، فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟، ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟، ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ الثَّالِثَةَ، فَقُمْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟ \"، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، سَلَبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي، فَأَرْضِهِ مِنْ حَقِّهِ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: لَا هَا اللَّهِ، إِذًا لَا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسُدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنْ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِهِ فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صَدَقَ، فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ\"، فَأَعْطَانِي، قَالَ: فَبِعْتُ الدِّرْعَ فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلِمَةَ، فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ. (^٣)\n\n٤٨٠٧ - ٢٨٦٤ خ / ١٧٧٦ م / ١٨٠٠ حم / ١٦٨٨ ت / عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄: أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ حُنَيْنٍ؟، قَالَ: لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يَفِرَّ، إِنَّ هَوَازِنَ كَانُوا قَوْمًا\n_________\n(^١) شِعَارٌ: الثوب الذَي يلي الجلد من الجسد / دِثَارٌ: الثوب فوق غيره من الثياب\n(^٢) ضِئْضِئِ: نسل وعقب\n(^٣) مَخْرَفًا: البستان المثمر / تَأَثَّلْتُهُ: جمعته","vol":"1","page":680},{"text":"رُمَاةً وَإِنَّا لَمَّا لَقِينَاهُمْ حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ فَانْهَزَمُوا، فَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْغَنَائِمِ وَاسْتَقْبَلُونَا بِالسِّهَامِ، فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمْ يَفِرَّ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَإِنَّهُ لَعَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، وَالنَّبِيُّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ\".\n\n٤٨٠٨ - ٤٣٢٣ خ / ٢٤٩٨ م / عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: لَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ حُنَيْنٍ بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسٍ، فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ، فَقُتِلَ دُرَيْدٌ وَهَزَمَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ، قَالَ أَبُو مُوسَى: وَبَعَثَنِي مَعَ أَبِي عَامِرٍ فَرُمِيَ أَبُو عَامِرٍ فِي رُكْبَتِهِ رَمَاهُ جُشَمِيٌّ بِسَهْمٍ فَأَثْبَتَهُ فِي رُكْبَتِهِ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا عَمِّ!، مَنْ رَمَاكَ؟، فَأَشَارَ إِلَى أَبِي مُوسَى، فَقَالَ: ذَاكَ قَاتِلِي الَّذِي رَمَانِي، فَقَصَدْتُ لَهُ فَلَحِقْتُهُ فَلَمَّا رَأَىنِي وَلَّى فَاتَّبَعْتُهُ، وَجَعَلْتُ أَقُولُ لَهُ: أَلَا تَسْتَحْيِي أَلَا تَثْبُتُ؟، فَكَفَّ، فَاخْتَلَفْنَا ضَرْبَتَيْنِ بِالسَّيْفِ فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ قُلْتُ لِأَبِي عَامِرٍ: قَتَلَ اللَّهُ صَاحِبَكَ، قَالَ: فَانْزِعْ هَذَا السَّهْمَ، فَنَزَعْتُهُ فَنَزَا مِنْهُ الْمَاءُ، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي!، أَقْرِئْ النَّبِيَّ - ﷺ - السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: اسْتَغْفِرْ لِي، وَاسْتَخْلَفَنِي أَبُو عَامِرٍ عَلَى النَّاسِ فَمَكُثَ يَسِيرًا ثُمَّ مَاتَ، فَرَجَعْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فِي بَيْتِهِ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٍ وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ قَدْ أَثَّرَ رِمَالُ السَّرِيرِ بِظَهْرِهِ وَجَنْبَيْهِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِنَا وَخَبَرِ أَبِي عَامِرٍ، وَقَالَ: قُلْ لَهُ: اسْتَغْفِرْ لِي، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ\"، وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ النَّاسِ\"، فَقُلْتُ: وَلِي فَاسْتَغْفِرْ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ\nلِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ، وَأَدْخِلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُدْخَلًا كَرِيمًا\".\n\n٤٨٠٩ - ٣١٤٨ خ / ١٦٣١٥ حم / عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ؛ أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَمَعَهُ النَّاسُ مُقْبِلًا مِنْ حُنَيْنٍ عَلِقَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - الْأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ، فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ، فَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَعْطُونِي رِدَائِي، فَلَوْ كَانَ عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا وَلَا كَذُوبًا وَلَا جَبَانًا\". (^١)\n\n٤٨١٠ - ٤٣١٩ خ / ١٨٤٣٥ حم / ٢٦٩٣ د / عن عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَعِي مَنْ تَرَوْنَ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ: إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا الْمَالَ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِكُمْ\"، وَكَانَ أَنْظَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنْ الطَّائِفِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، قَالَوا: فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْمُسْلِمِينَ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ\"، فَقَالَ النَّاسُ: قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ؟، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ\"، فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه\nوسلم - فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا. هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ.\n\n٤٨١١ - ١٧٧٥ م / ١٧٧٨ حم / عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَلَزِمْتُ أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمْ نُفَارِقْهُ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ بَيْضَاءَ، أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُفَاثَةَ الْجُذَامِيُّ، فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ، وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَرْكُضُ بَغْلَتَهُ قِبَلَ الْكُفَّارِ، قَالَ عَبَّاسٌ: وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَكُفُّهَا إِرَادَةَ أَنْ لَا تُسْرِعَ، وَأَبُو سُفْيَانَ آخِذٌ بِرِكَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيْ عَبَّاسُ، نَادِ أَصْحَابَ السَّمُرَةِ\"، فَقَالَ عَبَّاسٌ - وَكَانَ رَجُلًا صَيِّتًا - فَقُلْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: أَيْنَ أَصْحَابُ السَّمُرَةِ؟، قَالَ: فَوَاللَّهِ، لَكَأَنَّ عَطْفَتَهُمْ حِينَ سَمِعُوا\n_________\n(^١) الْعِضَاهِ: كل شجر عظيم له شوك","vol":"1","page":681},{"text":"صَوْتِي، عَطْفَةُ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا، فَقَالَوا: يَا لَبَّيْكَ!، يَا لَبَّيْكَ!، قَالَ: فَاقْتَتَلُوا وَالْكُفَّارَ وَالدَّعْوَةُ فِي الْأَنْصَارِ، يَقُولُونَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ!، يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ!، قَالَ: ثُمَّ قُصِرَتْ الدَّعْوَةُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَقَالَوا: يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ!، يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ!، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ عَلَى\nبَغْلَتِهِ، كَالْمُتَطَاوِلِ عَلَيْهَا، إِلَى قِتَالِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ\"، قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَصَيَاتٍ فَرَمَى بِهِنَّ وُجُوهَ الْكُفَّارِ، ثُمَّ قَالَ: \"انْهَزَمُوا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ\"، قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فَإِذَا الْقِتَالُ عَلَى هَيْئَتِهِ فِيمَا أَرَى، قَالَ: فَوَاللَّهِ، مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَمَاهُمْ بِحَصَيَاتِهِ، فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا وَأَمْرَهُمْ مُدْبِرًا. (^١)\n\n٤٨١٢ - ١٧٧٧ م / عَنْ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حُنَيْنًا، فَلَمَّا وَاجَهْنَا الْعَدُوَّ تَقَدَّمْتُ، فَأَعْلُو ثَنِيَّةً، فَاسْتَقْبَلَنِي رَجُلٌ مِنْ الْعَدُوِّ فَأَرْمِيهِ بِسَهْمٍ، فَتَوَارَى عَنِّي، فَمَا دَرَيْتُ مَا صَنَعَ، وَنَظَرْتُ إِلَى الْقَوْمِ فَإِذَا هُمْ قَدْ طَلَعُوا مِنْ ثَنِيَّةٍ أُخْرَى، فَالْتَقَوْا هُمْ وَصَحَابَةُ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَوَلَّى صَحَابَةُ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَرْجِعُ مُنْهَزِمًا، وَعَلَيَّ بُرْدَتَانِ مُتَّزِرًا بِإِحْدَاهُمَا مُرْتَدِيًا بِالْأُخْرَى، فَاسْتَطْلَقَ إِزَارِي فَجَمَعْتُهُمَا جَمِيعًا، وَمَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مُنْهَزِمًا، وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَقَدْ رَأَى ابْنُ الْأَكْوَعِ فَزَعًا\"، فَلَمَّا غَشُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَزَلَ عَنْ الْبَغْلَةِ، ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ مِنْ الْأَرْضِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ بِهِ وُجُوهَهُمْ، فَقَالَ: \"شَاهَتْ الْوُجُوهُ\"، فَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْهُمْ إِنْسَانًا إِلَّا مَلَأَ عَيْنَيْهِ تُرَابًا، بِتِلْكَ الْقَبْضَةِ، فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ، فَهَزَمَهُمْ اللَّهُ ﷿، وَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - غَنَائِمَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ.\n\n٤٨١٣ - ١٨٠٩ م / ١١٦٩٨ حم / ٢٧١٨ د / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ اتَّخَذَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ خِنْجَرًا، فَكَانَ مَعَهَا، فَرَأَىهَا أَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَذِهِ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا هَذَا الْخِنْجَرُ؟ \"، قَالَتْ: اتَّخَذْتُهُ، إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بَقَرْتُ بِهِ بَطْنَهُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَضْحَكُ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا مِنْ الطُّلَقَاءِ انْهَزَمُوا بِكَ، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا أُمَّ سُلَيْمٍ!، إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ\".\n\n٤٨١٤ - ٢٣١٣ م / ١٤٨٨٠ حم / ٦٦٦ ت / عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: غَزَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - غَزْوَةَ الْفَتْحِ، فَتْحِ مَكَّةَ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَاقْتَتَلُوا بِحُنَيْنٍ، فَنَصَرَ اللَّهُ دِينَهُ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَئِذٍ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ مِائَةً مِنْ النَّعَمِ، ثُمَّ مِائَةً، ثُمَّ مِائَةً. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ صَفْوَانَ، قَالَ: وَاللَّهِ، لَقَدْ أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَا أَعْطَانِي وَإِنَّهُ لَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ، فَمَا بَرِحَ يُعْطِينِي حَتَّى إِنَّهُ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ.\n\n٤٨١٥ - ٣٧٥٠ حم / ٤٨٦٠ د / ٣٨٩٧ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَصْحَابِهِ: \"لَا يُبَلِّغْنِي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي شَيْئًا، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ\"، قَالَ: وَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَالٌ فَقَسَمَهُ، قَالَ: فَمَرَرْتُ بِرَجُلَيْنِ وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: وَاللَّهِ مَا أَرَادَ مُحَمَّدٌ بِقِسْمَتِهِ وَجْهَ اللَّهِ وَلَا الدَّارَ الْآخِرَةَ، فَتَثَبَّتُّ حَتَّى سَمِعْتُ مَا قَالَا، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّكَ قُلْتَ لَنَا: \"لَا يُبَلِّغْنِي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي شَيْئًا\"وَإِنِّي مَرَرْتُ بِفُلَانٍ وَفُلَانٍ وَهُمَا يَقُولَانِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَاحْمَرَّ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَشَقَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"دَعْنَا مِنْكَ، فَقَدْ أُوذِيَ مُوسَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ صَبَرَ\". (^٢)\n\n٤٨١٦ - ٤٣٢٤ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ حُنَيْنٍ، قَالَ: فَوَلَّى عَنْهُ النَّاسُ وَثَبَتَ مَعَهُ ثَمَانُونَ رَجُلًا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَنَكَصْنَا عَلَى أَقْدَامِنَا نَحْوًا مِنْ ثَمَانِينَ قَدَمًا وَلَمْ نُوَلِّهِمْ الدُّبُرَ، وَهُمْ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةَ، قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى بَغْلَتِهِ يَمْضِي قُدُمًا، فَحَادَتْ بِهِ بَغْلَتُهُ فَمَالَ عَنْ السَّرْجِ، فَقُلْتُ لَهُ: ارْتَفِعْ رَفَعَكَ اللَّهُ، فَقَالَ: \"نَاوِلْنِي كَفًّا مِنْ تُرَابٍ\"فَضَرَبَ بِهِ وُجُوهَهُمْ\"، فَامْتَلَأَتْ\n_________\n(^١) أَصْحَابُ السَّمُرَةِ: أصحاب شجرة بيعة الرضوان\n(^٢) (٣٧٥٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده حسن/ (٣٧٥٩ حم ف) / (٣٧٥٩ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":682},{"text":"أَعْيُنُهُمْ تُرَابًا، ثُمَّ قَالَ: \"أَيْنَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ؟ \"،، قُلْتُ: هُمْ أُولَاءِ، قَالَ: \"اهْتِفْ بِهِمْ\"، فَهَتَفْتُ بِهِمْ فَجَاءُوا وَسُيُوفُهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ كَأَنَّهَا الشُّهُبُ، وَوَلَّى الْمُشْرِكُونَ أَدْبَارَهُمْ. (^١)\n\n٤٨١٧ - ١١٨٢٧ حم / ٢٤٨٤ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ: \"مَنْ قَتَلَ رَجُلًا فَلَهُ سَلَبُهُ\"، فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ عِشْرِينَ رَجُلًا فَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ. (^٢)\n\n٤٨١٨ - ١٤٦٠٩ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا اسْتَقْبَلْنَا وَادِيَ حُنَيْنٍ، قَالَ: انْحَدَرْنَا فِي وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ تِهَامَةَ أَجْوَفَ حَطُوطٍ إِنَّمَا نَنْحَدِرُ فِيهِ انْحِدَارًا، قَالَ: وَفِي عَمَايَةِ الصُّبْحِ وَقَدْ كَانَ الْقَوْمُ كَمَنُوا لَنَا فِي شِعَابِهِ وَفِي أَجْنَابِهِ وَمَضَايِقِهِ قَدْ أَجْمَعُوا وَتَهَيَّئُوا وَأَعَدُّوا، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا رَاعَنَا وَنَحْنُ مُنْحَطُّونَ إِلَّا الْكَتَائِبُ قَدْ شَدَّتْ عَلَيْنَا شَدَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَانْهَزَمَ النَّاسُ رَاجِعِينَ فَاسْتَمَرُّوا لَا يَلْوِي أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى أَحَدٍ، وَانْحَازَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ الْيَمِينِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِلَيَّ أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمَّ إِلَيَّ، أَنَا رَسُولُ اللَّهِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ\"، قَالَ: فَلَا شَيْءَ احْتَمَلَتْ الْإِبِلُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَانْطَلَقَ النَّاسُ إِلَّا أَنَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - رَهْطًا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ غَيْرَ كَثِيرٍ، وَفِيمَنْ ثَبَتَ مَعَهُ - ﷺ - أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَمِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَابْنُهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ وَرَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ وأَيْمَنُ بْنُ عُبَيْدٍ وَهُوَ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: وَرَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَحْمَرَ، فِي يَدِهِ رَايَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ فِي رَأْسِ رُمْحٍ طَوِيلٍ لَهُ أَمَامَ النَّاسِ وَهَوَازِنُ خَلْفَهُ، فَإِذَا أَدْرَكَ طَعَنَ بِرُمْحِهِ، وَإِذَا فَاتَهُ النَّاسُ رَفَعَهُ لِمَنْ وَرَاءَهُ فَاتَّبَعُوهُ.\nقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَيْنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ هَوَازِنَ صَاحِبُ الرَّايَةِ عَلَى جَمَلِهِ ذَلِكَ يَصْنَعُ مَا يَصْنَعُ إِذْ هَوَى لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَرَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يُرِيدَانِهِ، قَالَ: فَيَأْتِيهِ عَلِيٌّ مِنْ خَلْفِهِ، فَضَرَبَ عُرْقُوبَيْ الْجَمَلِ فَوَقَعَ عَلَى عَجُزِهِ وَوَثَبَ الْأَنْصَارِيُّ عَلَى الرَّجُلِ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً أَطَنَّ قَدَمَهُ بِنِصْفِ سَاقِهِ، فَانْعَجَفَ عَنْ رَحْلِهِ وَاجْتَلَدَ النَّاسُ، فَوَاللَّهِ مَا رَجَعَتْ رَاجِعَةُ النَّاسِ مِنْ هَزِيمَتِهِمْ حَتَّى وَجَدُوا الْأَسْرَى مُكَتَّفِينَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. (^٣)\n\n٤٨١٩ - ٢١٣٩٠ حم / ٢١٨٠ ت / عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ؛ أَنَّهُمْ خَرَجُوا عَنْ مَكَّةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى حُنَيْنٍ، قَالَ: وَكَانَ لِلْكُفَّارِ سِدْرَةٌ يَعْكُفُونَ عِنْدَهَا وَيُعَلِّقُونَ بِهَا أَسْلِحَتَهُمْ يُقَالَ لَهَا ذَاتُ أَنْوَاطٍ، قَالَ: فَمَرَرْنَا بِسِدْرَةٍ خَضْرَاءَ عَظِيمَةٍ، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قُلْتُمْ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةً، قَالَ: إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾، إِنَّهَا لَسُنَنٌ، لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ سُنَّةً سُنَّةً\". (^٤)\n\n٤٨٢٠ - ٢٥٠١ د / عَنْ سَهْلٍ ابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ؛ أَنَّهُمْ سَارُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَأَطْنَبُوا السَّيْرَ حَتَّى كَانَتْ عَشِيَّةً، فَحَضَرْتُ الصَّلَاةَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَارِسٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي انْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ حَتَّى طَلَعْتُ جَبَلَ كَذَا وَكَذَا، فَإِذَا أَنَا بِهَوَازِنَ عَلَى بَكْرَةِ آبَائِهِمْ بِظُعُنِهِمْ وَنَعَمِهِمْ وَشَائِهِمْ اجْتَمَعُوا إِلَى حُنَيْنٍ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَالَ: \"تِلْكَ غَنِيمَةُ الْمُسْلِمِينَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ\"، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ؟ \"، قَالَ أَنَسُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ:: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"فَارْكَبْ\"، فَرَكِبَ فَرَسًا لَهُ، فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اسْتَقْبِلْ هَذَا الشِّعْبَ حَتَّى تَكُونَ فِي أَعْلَاهُ، وَلَا نُغَرَّنَّ مِنْ قِبَلِكَ اللَّيْلَةَ\"، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى مُصَلَّاهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: \"هَلْ أَحْسَسْتُمْ فَارِسَكُمْ؟ \"، قَالَوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا\n_________\n(^١) (٤٣٣٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٣٣٦ حم ف) / (٤٣٣٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١٢١٧٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٢٦١ حم ف) / (١٢٢٣٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (١٤٩٦٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٠٩١ - ١٥٠٩٢ حم ف) / (١٥٠٢٧ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (٢١٧٩٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٢٤٢ حم ف) صححه ابن حبان، الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (٢١٨٩٧ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":683},{"text":"أَحْسَسْنَاهُ، فَثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي وَهُوَ يَلْتَفِتُ إِلَى الشِّعْبِ حَتَّى إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ وَسَلَّمَ، قَالَ: \"أَبْشِرُوا، فَقَدْ جَاءَكُمْ فَارِسُكُمْ\"، فَجَعَلْنَا نَنْظُرُ إِلَى خِلَالِ الشَّجَرِ فِي الشِّعْبِ، فَإِذَا هُوَ قَدْ جَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي انْطَلَقْتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَعْلَى هَذَا\nالشِّعْبِ حَيْثُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ اطَّلَعْتُ الشِّعْبَيْنِ كِلَيْهِمَا، فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَلْ نَزَلْتَ اللَّيْلَةَ؟ \"، قَالَ: لَا، إِلَّا مُصَلِّيًا أَوْ قَاضِيًا حَاجَةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: - ﷺ - \"قَدْ أَوْجَبْتَ، فَلَا عَلَيْكَ أَنْ لَا تَعْمَلَ بَعْدَهَا\". (^١)\n\n٤٨٢١ - ١٦٨٩ ت / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَإِنَّ الْفِئَتَيْنِ لَمُوَلِّيَتَانِ، وَمَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِائَةُ رَجُلٍ. (^٢)\n\n٤٨٢٢ - ٢٣٤٠٩ حم/ عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا صَلَّى هَمَسَ شَيْئًا لَا نَفْهَمُهُ وَلَا يُحَدِّثُنَا بِهِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"فَطِنْتُمْ لِي؟ \"، قَالَ قَائِلٌ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَإِنِّي قَدْ ذَكَرْتُ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أُعْطِيَ جُنُودًا مِنْ قَوْمِهِ؟ فَقَالَ: مَنْ يُكَافِئُ هَؤُلَاءِ، أَوْ مَنْ يَقُومُ لِهَؤُلَاءِ\"،- أَوْ كَلِمَةً شَبِيهَةً بِهَذِهِ، شَكَّ سُلَيْمَانُ،- قَالَ: \" فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: اخْتَرْ لِقَوْمِكَ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، أَوِ الْجُوعَ، أَوِ الْمَوْتَ\"، قَالَ: \"فَاسْتَشَارَ قَوْمَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالُوا: أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ، نَكِلُ ذَلِكَ إِلَيْكَ، فَخِرْ لَنَا\"، قَالَ: \"فَقَامَ إِلَى صَلَاتِهِ\"، قَالَ: \"وَكَانُوا يَفْزَعُونَ إِذَا فَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ\"، قَالَ: \"فَصَلَّى، قَالَ: أَمَّا عَدُوٌّ مِنْ غَيْرِهِمْ فَلَا، أَوِ الْجُوعُ فَلَا، وَلَكِنِ الْمَوْتُ\"، قَالَ: \"فَسُلِّطَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا، فَهَمْسِي الَّذِي تَرَوْنَ أَنِّي أَقُولُ: اللهُمَّ يَا رَبِّ، بِكَ أُقَاتِلُ، وَبِكَ أُصَاوِلُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1286>غَزْوَةُ الطَّائِفِ (شوال ٨ هـ)</span>\n٤٨٢٣ - ٤٣٧٢ خ / ١٧٦٤ م / ٩٥٢٣ حم / ٢٦٧٩ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالَ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ \"، فَقَالَ: عِنْدِي خَيْرٌ يَا مُحَمَّدُ!، إِنْ تَقْتُلْنِي تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ مِنْهُ مَا شِئْتَ، فَتُرِكَ حَتَّى كَانَ الْغَدُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: \"مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ \"، قَالَ: مَا قُلْتُ لَكَ، إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، فَتَرَكَهُ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْغَدِ، فَقَالَ: \"مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ \"، فَقَالَ: عِنْدِي مَا قُلْتُ لَكَ، فَقَالَ: \"أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ\"، فَانْطَلَقَ إِلَى نَجْلٍ قَرِيبٍ مِنْ الْمَسْجِدِ، فَاغْتَسَلَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، يَا مُحَمَّدُ!، وَاللَّهِ مَا كَانَ عَلَى الْأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ، فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ إِلَيَّ، وَاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ دِينٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ، فَأَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيَّ، وَاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ بَلَدٍ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ، فَأَصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ الْبِلَادِ إِلَيَّ، وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ، فَمَاذَا تَرَى؟، فَبَشَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قَالَ لَهُ قَائِلٌ: صَبَوْتَ، قَالَ: لَا، وَلَكِنْ\nأَسْلَمْتُ مَعَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَلَا وَاللَّهِ لَا يَأْتِيكُمْ مِنْ الْيَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا النَّبِيُّ - ﷺ -.\n\n٤٨٢٤ - ٤٣٢٥ خ / ١٧٧٨ م / ٤٥٧٤ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَهْلَ الطَّائِفِ فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا، فَقَالَ: إِنَّا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ أَصْحَابُهُ نَرْجِعُ وَلَمْ نَفْتَتِحْهُ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ\"، فَغَدَوْا عَلَيْهِ فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا\"، قَالَ: فَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n٤٨٢٥ - ١٩٦٠ حم / ٢٥٠٨ مي / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَعْتَقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ الطَّائِفِ مَنْ خَرَجَ إِلَيْهِ مِنْ\n_________\n(^١) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٢) (الترمذي: حسن غريب)\n(^٣) (٢٣٨١١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٩٣٧ حم شعيب) إسناده صحيح على شرط مسلم / ٢٠٨٩ بز /١٠٤٥٠ ن كبرى.","vol":"1","page":684},{"text":"عَبِيدِ الْمُشْرِكِينَ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1287>وَفْدُ بَنِي جَذِيمَةَ (شوال ٨ هـ)</span>\n٤٨٢٦ - ٤٣٣٩ خ / ٦٣٤٦ حم / ٥٤٠٥ ن / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا أَسْلَمْنَا، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: صَبَأْنَا صَبَأْنَا، فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ مِنْهُمْ وَيَأْسِرُ وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ أَمَرَ خَالِدٌ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي وَلَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَذَكَرْنَاهُ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَدَهُ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ\"مَرَّتَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1288>غَزْوَةُ تَبُوكَ (رجب ٩ هـ)</span>\n٤٨٢٧ - ١٤٨٢ خ / ١٣٩٢ م / ٢٣٠٩٣ حم / ٣٠٧٩ د / عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَلَمَّا جَاءَ وَادِيَ الْقُرَى إِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِأَصْحَابِهِ: \"اخْرُصُوا\"، وَخَرَصَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَشَرَةَ أَوْسُقٍ، فَقَالَ لَهَا: \"أَحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا\"، فَلَمَّا أَتَيْنَا تَبُوكَ، قَالَ: \"أَمَا إِنَّهَا سَتَهُبُّ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَا يَقُومَنَّ أَحَدٌ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ بَعِيرٌ فَلْيَعْقِلْهُ\"، فَعَقَلْنَاهَا وَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَقَامَ رَجُلٌ فَأَلْقَتْهُ بِجَبَلِ طَيِّءٍ، وَأَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - بَغْلَةً بَيْضَاءَ، وَكَسَاهُ بُرْدًا، وَكَتَبَ لَهُ بِبَحْرِهِمْ، فَلَمَّا أَتَى وَادِيَ الْقُرَى، قَالَ لِلْمَرْأَةِ: \"كَمْ جَاءَ حَدِيقَتُكِ؟ \"، قَالَتْ: عَشَرَةَ أَوْسُقٍ خَرْصَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنِّي مُتَعَجِّلٌ إِلَى الْمَدِينَةِ فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ مَعِي فَلْيَتَعَجَّلْ\"، فَلَمَّا قَالَ ابْنُ بَكَّارٍ كَلِمَةً مَعْنَاهَا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ: قَالَ: \"هَذِهِ طَابَةُ\"، فَلَمَّا رَأَى أُحُدًا، قَالَ: \"هَذَا جُبَيْلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ؟ \"، قَالَوا: بَلَى، قَالَ: \"دُورُ بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ دُورُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ دُورُ بَنِي سَاعِدَةَ أَوْ دُورُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ\"يَعْنِي خَيْرًا\". (^٢)\n\n٤٨٢٨ - ١٥٢٨٦ حم / ١٦٠٥ د / ٦٤٣ ت / ٢٤٩١ ن / ٢٦١٩ مي / عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا خَرَصْتُمْ فَجُدُّوا، وَدَعُوا دَعُوا الثُّلُثَ، فَإِنْ لَمْ تَجُدُّوا وَتَدَعُوا فَدَعُوا الرُّبُعَ\". (^٣)\n\n٤٨٢٩ - ١٨٥٩٣ حم / عَنْ أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيَّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ، يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَلَمَّا فَصَلَ سَرَى لَيْلَةً، فَسِرْتُ قَرِيبًا مِنْهُ وَأُلْقِيَ عَلَيَّ النُّعَاسُ فَطَفِقْتُ أَسْتَيْقِظُ وَقَدْ دَنَتْ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَتِهِ فَيُفْزِعُنِي دُنُوُّهَا خَشْيَةَ أَنْ أُصِيبَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، فَأُؤَخِّرُ رَاحِلَتِي حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي فِي نِصْفِ اللَّيْلِ، فَرَكِبَتْ رَاحِلَتِي رَاحِلَتَهُ، وَرِجْلُ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْغَرْزِ فَأَصَابَتْ رِجْلَهُ، فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلَّا بِقَوْلِهِ: \"حَسِّ\"، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَقَالَ: \"سَلْ\"، فَقَالَ: فَطَفِقَ يَسْأَلُنِي عَمَّنْ تَخَلَّفَ مِنْ بَنِي غِفَارٍ فَأُخْبِرُهُ، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُنِي: \"مَا فَعَلَ النَّفَرُ الْحُمْرُ الطُّوَالُ الْقِطَاطُ - أَوْ قَال\"الْقِصَارُ\"عَبْدُ الرَّزَّاقِ يَشُكُّ - الَّذِينَ لَهُمْ نَعَمٌ بِشَظِيَّةِ شَرْخٍ؟ \"، قَالَ: فَذَكَرْتُهُمْ فِي بَنِي غِفَارٍ فَلَمْ أَذْكُرْهُمْ حَتَّى ذَكَرْتُ رَهْطًا مِنْ أَسْلَمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا يَمْنَعُ أَحَدُ أُولَئِكَ حِينَ تَخَلَّفَ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِهِ امْرَأً نَشِيطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَادْعُوا هَلْ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ وَأَسْلَمَ وَغِفَارٍ. (^٤)\n\n٤٨٣٠ - ٢٣٤٣٦ حم / عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ؛ أَنَّ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ يَقُولُ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -\n_________\n(^١) (١٩٥٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٩٥٩ حم ف) / (١٩٥٩ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٢) خَرَصَ: قدر جزافيا\n(^٣) (١٥٦٥٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٨٠٤ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم / الألباني: ضعيف / (١٥٧١٣ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٤) (١٨٩٧٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن/ (١٩٢٨٢ حم ف) / (١٩٠٧٢ حم شعيب): إسناده ضعيف / شَظِيَّةِ شَرْخٍ: اسم موضع / المعنى: الاولى بمن تخلف عن الغزو أن يعطي بعيره لمن خرج وليس له ما يركبه.","vol":"1","page":685},{"text":"غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَجَهَدَ بِالظَّهْرِ جَهْدًا شَدِيدًا، فَشَكَوْا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - مَا بِظَهْرِهِمْ مِنْ الْجَهْدِ، فَتَحَيَّنَ بِهِمْ مَضِيقًا فَسَارَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِيهِ، فَقَالَ: \"مُرُّوا بِسْمِ اللَّهِ\"، فَمَرَّ النَّاسُ عَلَيْهِ بِظَهْرِهِمْ، فَجَعَلَ يَنْفُخُ بِظَهْرِهِمْ: \"اللَّهُمَّ احْمِلْ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِكَ، إِنَّكَ تَحْمِلُ عَلَى الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ وَعَلَى الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ\"، قَالَ: فَمَا بَلَغْنَا الْمَدِينَةَ حَتَّى جَعَلَتْ تُنَازِعُنَا أَزِمَّتَهَا، قَالَ فَضَالَةُ: هَذِهِ دَعْوَةُ النَّبِيِّ - ﷺ - عَلَى الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ، فَمَا بَالُ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ؟، فَلَمَّا قَدِمْنَا الشَّامَ غَزَوْنَا غَزْوَةَ قُبْرُسَ فِي الْبَحْرِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ السُّفُنَ فِي الْبَحْرِ وَمَا يَدْخُلُ فِيهَا عَرَفْتُ دَعْوَةَ النَّبِيِّ - ﷺ -. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1289>يَوْمُ الْيَمَامَةِ (١١ هـ)</span>\n٤٨٣١ - ٢٨٤٥ خ / عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: وَذَكَرَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، قَالَ: أَتَى أَنَسٌ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ وَقَدْ حَسَرَ عَنْ فَخِذَيْهِ وَهُوَ يَتَحَنَّطُ، فَقَالَ: يَا عَمِّ!، مَا يَحْبِسُكَ أَنْ لَا تَجِيءَ؟، قَالَ: الْآنَ يَا ابْنَ أَخِي!، وَجَعَلَ يَتَحَنَّطُ يَعْنِي مِنْ الْحَنُوطِ، ثُمَّ جَاءَ فَجَلَسَ فَذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ انْكِشَافًا مِنْ النَّاسِ، فَقَالَ: هَكَذَا عَنْ وُجُوهِنَا حَتَّى نُضَارِبَ الْقَوْمَ، مَا هَكَذَا كُنَّا نَفْعَلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِئْسَ مَا عَوَّدْتُمْ أَقْرَانَكُمْ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1290>يَوْمُ الْيَرْمُوكِ (١٣ هـ)</span>\n٤٨٣٢ - ٣٧٢١ خ / ٣٧٤٦ ت / عَنْ عُرْوَةَ؛ أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَوا لِلزُّبَيْرِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ: أَلَا تَشُدُّ فَنَشُدَّ مَعَكَ؟، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَضَرَبُوهُ ضَرْبَتَيْنِ عَلَى عَاتِقِهِ، بَيْنَهُمَا ضَرْبَةٌ ضُرِبَهَا يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ عُرْوَةُ: فَكُنْتُ أُدْخِلُ أَصَابِعِي فِي تِلْكَ الضَّرَبَاتِ أَلْعَبُ وَأَنَا صَغِيرٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1291>يَوْمُ صِفِّينَ (٣٧ هـ)</span>\n٤٨٣٣ - ٣١٨١ خ / ١٧٨٥ م / عَنْ الْأَعْمَشِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا وَائِلٍ، شَهِدْتَ صِفِّينَ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَسَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ، يَقُولُ: اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ، رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ النَّبِيِّ - ﷺ - لَرَدَدْتُهُ، وَمَا وَضَعْنَا أَسْيَافَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا لِأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلَّا أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ غَيْرِ أَمْرِنَا هَذَا.\n\n٤٨٣٤ - ٤١٨٩ خ / ١٧٨٥ م / ١٥٥٤٤ حم / عَنْ أَبِي حَصِينٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو وَائِلٍ: لَمَّا قَدِمَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ مِنْ صِفِّينَ أَتَيْنَاهُ نَسْتَخْبِرُهُ، فَقَالَ: اتَّهِمُوا الرَّأْيَ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَمْرَهُ لَرَدَدْتُ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، وَمَا وَضَعْنَا أَسْيَافَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا لِأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلَّا أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ قَبْلَ هَذَا الْأَمْرِ، مَا نَسُدُّ مِنْهَا خُصْمًا إِلَّا انْفَجَرَ عَلَيْنَا خُصْمٌ، مَا نَدْرِي كَيْفَ نَأْتِي لَهُ.\n\n٤٨٣٥ - ٧١٥ حم / عَنْ أَبِي تِحْيَى، قَالَ: لَمَّا ضَرَبَ ابْنُ مُلْجِمٍ عَلِيًّا - ﵁ - الضَّرْبَةَ، قَالَ عَلِيٌّ: افْعَلُوا بِهِ كَمَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَفْعَلَ بِرَجُلٍ أَرَادَ قَتْلَهُ، فَقَالَ: اقْتُلُوهُ ثُمَّ حَرِّقُوهُ. (^٣)\n\n٤٨٣٦ - ١٨٤٠٥ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَمَّارًا يَوْمَ صِفِّينَ شَيْخًا كَبِيرًا آدَمَ طُوَالًا آخِذًا الْحَرْبَةَ بِيَدِهِ وَيَدُهُ تَرْعَدُ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بيده!، لَقَدْ قَاتَلْتُ بِهَذِهِ الرَّايَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ، وَالَّذِي نَفْسِي بيده!، لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى يَبْلُغُوا بِنَا شَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَرَفْتُ أَنَّ مُصْلِحِينَا عَلَى الْحَقِّ وَأَنَّهُمْ عَلَى الضَّلَالَةِ. (^٤)\n\n٤٨٣٧ - ٢٣٧٣٣ حم / عَنْ قَيْسٍ بْنِ أَبِيِ حَازِمِ حَصِين، قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَتْ عَائِشَةُ، بَلَغَتْ مِيَاهَ بَنِي عَامِرٍ لَيْلًا نَبَحَتْ الْكِلَابُ، قَالَتْ: أَيُّ مَاءٍ هَذَا؟، قَالَوا: مَاءُ الْحَوْأَبِ، قَالَتْ: مَا أَظُنُّنِي إِلَّا أَنِّي رَاجِعَةٌ، فَقَالَ بَعْضُ مَنْ كَانَ مَعَهَا: بَلْ تَقْدَمِينَ فَيَرَاكِ الْمُسْلِمُونَ فَيُصْلِحُ اللَّهُ ﷿ ذَاتَ بَيْنِهِمْ، قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ: \"كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ تَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ\". (^٥)\n_________\n(^١) (٢٣٨٣٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٤٥٥ حم ف) / (٢٣٩٥٥ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٢) يَتَحَنَّطُ: يتطيب بالكافور\n(^٣) (٧١٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧١٣ حم ف) / (٧١٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (١٨٧٨٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٠٩٠ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / (١٨٨٨٤ حم شعيب): هذا الأثر إسناده ضعيف\n(^٥) (٢٤١٣٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٧٥٨ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / (٢٤٢٥٤ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":686},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1292>٣٧ - كِتَابُ الْإِمَارَةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1293>١ - بَاب لَا تُسْأَلِ الْإِمَارَةُ</span>\n٤٨٣٨ - ٦٦٢٢ خ / ١٦٥٢ م / ٢٠١٠٥ حم / ١٥٢٩ ت / ٢٣٤٦ مي / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ!، لَا تَسْأَلْ الْإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُوتِيتَهَا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ\".\n\n٤٨٣٩ - ٣٧٩٢ خ / ١٨٤٥ م / ١٨٦١٥ حم / ٢١٨٩ ت / ٥٣٨٣ ن / عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي كَمَا اسْتَعْمَلْتَ فُلَانًا؟، قَالَ: \"سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أُثْرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ\".\n\n٤٨٤٠ - ١٨٢٥ م / ٢١٠٠٢ حم / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي؟، قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِي، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ!، إِنَّكَ ضَعِيفٌ، وَإِنَّهَا أَمَانَةُ، وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ، إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا\".\n\n٤٨٤١ - ١٨٢٦ م / ٢١٠٥٣ حم / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ!، إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا، وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، لَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ، وَلَا تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ\".\n\n٤٨٤٢ - ١٦٧٥٤ حم / ٢٩٣٣ د / عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَفْلَحْتَ يَا قُدَيْمُ، إِنْ لَمْ تَكُنْ أَمِيرًا وَلَا جَابِيًا وَلَا عَرِيفًا\". (^١)\n\n٤٨٤٣ - ١٧٠٨٢ حم / عَنْ حِبَّانَ بْنِ بُحٍّ الصُّدَائِيِّ صَاحِبِ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ قَوْمِي كَفَرُوا، فَأُخْبِرْتُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - جَهَّزَ إِلَيْهِمْ جَيْشًا فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ قَوْمِي عَلَى الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: \"أَكَذَلِكَ؟ \"، فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَاتَّبَعْتُهُ لَيْلَتِي إِلَى الصَّبَاحِ فَأَذَّنْتُ بِالصَّلَاةِ لَمَّا أَصْبَحْتُ وَأَعْطَانِي إِنَاءً تَوَضَّأْتُ مِنْهُ فَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَصَابِعَهُ فِي الْإِنَاءِ فَانْفَجَرَ عُيُونًا، فَقَالَ: \"مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَلْيَتَوَضَّأْ\"، فَتَوَضَّأْتُ وَصَلَّيْتُ وَأَمَّرَنِي عَلَيْهِمْ وَأَعْطَانِي صَدَقَتَهُمْ، فَقَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: فُلَانٌ ظَلَمَنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا خَيْرَ فِي الْإِمْرَةِ لِمُسْلِمٍ\"، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ صَدَقَةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الصَّدَقَةَ صُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ وَحَرِيقٌ فِي الْبَطْنِ أَوْ دَاءٌ\"، فَأَعْطَيْتُهُ صَحِيفَتِي أَوْ صَحِيفَةَ إِمْرَتِي وَصَدَقَتِي، فَقَالَ: \"مَا شَأْنُكَ؟ \"، فَقُلْتُ: كَيْفَ أَقْبَلُهَا وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْكَ مَا سَمِعْتُ، فَقَالَ: \"هُوَ مَا سَمِعْتَ\". (^٢)\n\n٤٨٤٤ - ١٧٨٥٦ حم / عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"يَكُونُ بَعْدِي قَوْمٌ يَأْخُذُونَ الْمُلْكَ يَقْتُلُ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا\". (^٣)\n\n٤٨٤٥ - ٤٥٨٦ حب / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءٌ يُقَرِّبُونَ شِرَارَ النَّاسِ، وَيُؤَخِّرُونَ الصّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ، فلَا يَكُونَنَّ عَرِيفًا (^٤) وَلَا شُرْطِيًا، وَلَا جَابِيًا (^٥) وَلَا خَازِنًا\". (^٦)\n_________\n(^١) (١٧١٣٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٧٣٣٧ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٧٢٠٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١٧٤٦٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٧٦٧٧ حم ف) / (١٧٥٣٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٨٢٣٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٥١٠ حم ف) / (١٨٣٢٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) الْعَرِيف: هُوَ الْقَيِّمُ بِأُمُورِ الْقَبِيلَةِ أَوْ الْجَمَاعَةِ مِنْ النَّاس، يَلِي أُمُورَهُمْ، وَيَتَعَرَّفُ الْأَمِيرُ مِنْهُ أَحْوَالَهُمْ.\n(^٥) الجَابِي: هو الذي يجبي الضرائب والخراج.\n(^٦) (حب) ٤٥٨٦، انظر الصَّحِيحَة: ٣٦٠، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٧٩٠","vol":"1","page":687},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1294>٢ - بَاب تَحْرِيمِ الْغَدْرِ</span>\n٤٨٤٦ - ٦١٧٨ خ / ١٧٣٥ م / ٥٧٧٠ حم / ٢٧٥٦ د / ١٥٨١ ت / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالَ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ\".\n\n٤٨٤٧ - ١٧٣٨ م / ١٠٩١٠ حم / ٢١٩١ ت / ٢٨٧٣ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرْفَعُ لَهُ بِقَدْرِ غَدْرِهِ، أَلَا وَلَا غَادِرَ أَعْظَمُ غَدْرًا مِنْ أَمِيرِ عَامَّةٍ\".\n\n٤٨٤٨ - ٥٠٦٩ حم / عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: لَمَّا خَلَعَ النَّاسُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ بَنِيهِ وَأَهْلَهُ، ثُمَّ تَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُقَالَ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ\"، وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْغَدْرِ، أَنْ لَا يَكُونَ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ تَعَالَى، أَنْ يُبَايِعَ رَجُلٌ رَجُلًا عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ يَنْكُثَ بَيْعَتَهُ، فَلَا يَخْلَعَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَزِيدَ، وَلَا يُشْرِفَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَيَكُونَ صَيْلَمٌ بَيْنِي وَبَيْنَهُ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1295>٣ - بَاب مَنَاقِبِ قُرَيْشٍ</span>\n٤٨٤٩ - ٣٤٩٦ خ / ١٨١٨ م / ٧٤٩٠ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ، مُسْلِمُهُمْ تَبَعٌ لِمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ، وَالنَّاسُ مَعَادِنُ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا، تَجِدُونَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ أَشَدَّ النَّاسِ كَرَاهِيَةً لِهَذَا الشَّأْنِ حَتَّى يَقَعَ فِيهِ\". (^٢)\n\n٤٨٥٠ - ٣٥٠١ خ / ١٨٢٠ م / ٥٦٤٤ حم / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنْهُمْ اثْنَانِ\".\n\n٤٨٥١ - ٧٢٢٣ خ / ١٨٢١ م / ٢٠٣٢٥ حم / ٤٢٨٠ د / ٢٢٢٣ ت / عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"يَكُونُ اثْنَا عَشَرَ أَمِيرًا\"، فَقَالَ: كَلِمَةً لَمْ أَسْمَعْهَا، فَقَالَ أَبِي: إِنَّهُ قَالَ: \"كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ\".\n\n٤٨٥٢ - ٣٥٠٠ خ / ١٦٤١٠ حم / ٢٥٢١ مي / كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ يُحَدِّثُ؛ أَنَّهُ بَلَغَ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ عِنْدَهُ فِي وَفْدٍ مِنْ قُرَيْشٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يُحَدِّثُ؛ أَنَّهُ سَيَكُونُ مَلِكٌ مِنْ قَحْطَانَ، فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ، فَقَامَ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا مِنْكُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَحَادِيثَ لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَلَا تُؤْثَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأُولَئِكَ جُهَّالُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَالْأَمَانِيَّ الَّتِي تُضِلُّ أَهْلَهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ لَا يُعَادِيهِمْ أَحَدٌ؛ إِلَّا كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ مَا أَقَامُوا الدِّينَ\".\n\n٤٨٥٣ - ١٤٧٦ حم / ٣٩٠٥ ت / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ يُرِدْ هَوَانَ قُرَيْشٍ؛ أَهَانَهُ اللَّهُ ﷿\". (^٣)\n\n٤٨٥٤ - ٧٥٩٦ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ لِي عَلَى قُرَيْشٍ حَقًّا، وَإِنَّ لِقُرَيْشٍ عَلَيْكُمْ حَقًّا، مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَأْتُمِنُوا فَأَدَّوْا، وَاسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا\". (^٤)\n\n٤٨٥٥ - ٨٥٤٣ حم / ٣٩٣٦ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْمُلْكُ فِي قُرَيْشٍ، وَالْقَضَاءُ فِي الْأَنْصَارِ، وَالْأَذَانُ فِي الْحَبَشَةِ، وَالسُّرْعَةُ فِي الْيَمَنِ\". (^٥)\n\n٤٨٥٦ - ١١٨٩٨ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَامَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ وَنَحْنُ فِيهِ، فَقَالَ: \"الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، إِنَّ لَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا، وَلَكُمْ عَلَيْهِمْ حَقًّا مِثْلَ ذَلِكَ، مَا إِنْ اسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، وَإِنْ عَاهَدُوا وَفَوْا، وَإِنْ\n_________\n(^١) (٥٠٨٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٠٨٨ حم ف) / (٥٠٨٨ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) مَعَادِنُ: أصول وأنساب متباينة\n(^٣) (١٤٧٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٤٧٣ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (١٤٧٣ حم شعيب): حسن\n(^٤) (٧٦٤٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٦٤٠ حم ف) / (٧٦٥٣ حم شعيب): إسناد صحيح\n(^٥) (٨٧٤٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٧٤٦ حم ف) الألباني: صحيح / (٨٧٦١ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":688},{"text":"حَكَمُوا عَدَلُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ\". (^١)\n\n٤٨٥٧ - ١٥٤٧٤ حم / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ الضَّبِّيُّ؛ أَنَّهُ أَتَى الْبَصْرَةَ وَبِهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَمِيرًا، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ فِي ظِلِّ الْقَصْرِ، يَقُولُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ شَيْئًا، فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ أَكْثَرْتَ مِنْ قَوْلِكَ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ شِئْتَ لَأَخْبَرْتُكَ؟، فَقُلْتُ: أَجَلْ، فَقَالَ: اجْلِسْ إِذًا، فَقَالَ: إِنِّي أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ فِي زَمَانِ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ كَانَ شَيْخَانِ لِلْحَيِّ قَدْ انْطَلَقَ ابْنٌ لَهُمَا فَلَحِقَ بِهِ، فَقَالَا: إِنَّكَ قَادِمٌ الْمَدِينَةَ وَإِنَّ ابْنًا لَنَا قَدْ لَحِقَ بِهَذَا الرَّجُلِ فَأْتِهِ فَاطْلُبْهُ مِنْهُ، فَإِنْ أَبَى إِلَّا الِافْتِدَاءَ فَافْتَدِهِ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، إِنَّ شَيْخَيْنِ لِلْحَيِّ أَمَرَانِي أَنْ أَطْلُبَ ابْنًا لَهُمَا عِنْدَكَ، فَقَالَ: \"تَعْرِفُهُ؟ \"، فَقَالَ: أَعْرِفُ نَسَبَهُ، فَدَعَا الْغُلَامَ فَجَاءَ، فَقَالَ: \"هُوَ ذَا فَأْتِ بِهِ أَبَوَيْهِ، فَقُلْتُ: الْفِدَاءَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، قَالَ: \"إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَنَا آلُ مُحَمَّدٍ أَنْ نَأْكُلَ ثَمَنَ أَحَدٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ\"، ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى كَتِفِي، ثُمَّ قَالَ: \"لَا أَخْشَى عَلَى قُرَيْشٍ إِلَّا أَنْفُسَهَا\"، قُلْتُ: وَمَا لَهُمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، قَالَ: \"إِنْ طَالَ بِكَ الْعُمُرُ رَأَيْتَهُمْ هَاهُنَا، حَتَّى تَرَى النَّاسَ بَيْنَهُمَا كَالْغَنَمِ بَيْنَ حَوْضَيْنِ مَرَّةً إِلَى هَذَا وَمَرَّةً إِلَى هَذَا\"، فَأَنَا\nأَرَى نَاسًا يَسْتَأْذِنُونَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، رَأَيْتُهُمْ الْعَامَ يَسْتَأْذِنُونَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَذَكَرْتُ مَا قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -. (^٢)\n\n٤٨٥٨ - ١٦٣٠٠ حم / عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ لِلْقُرَشِيِّ مِثْلَيْ قُوَّةِ الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِ قُرَيْشٍ\"، فَقِيلَ لِلزُّهْرِيِّ: مَا عَنَى بِذَلِكَ؟، قَالَ: نُبْلَ الرَّأْيِ. (^٣)\n\n٤٨٥٩ - ١٦٣٨٦ حم / عَنْ ذِي مِخْمَرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"كَانَ هَذَا الْأَمْرُ فِي حِمْيَرَ، فَنَزَعَهُ اللَّهُ ﷿ مِنْهُمْ، فَجَعَلَهُ فِي قُرَيْشٍ، وَسَيَعُودُ إِلَيْهِمْ\". (^٤)\n\n٤٨٦٠ - ١٦٦٢١ حم / عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِيكُمْ وَإِنَّكُمْ وُلَاتُهُ وَلَنْ يَزَالَ فِيكُمْ حَتَّى تُحْدِثُوا أَعْمَالًا، فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ بَعَثَ اللَّهُ ﷿ عَلَيْكُمْ شَرَّ خَلْقِهِ فَيَلْتَحِيكُمْ كَمَا يُلْتَحَى الْقَضِيبُ\". (^٥)\n\n٤٨٦١ - ١٧٢٠١ حم / عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْخِلَافَةُ فِي قُرَيْشٍ، وَالْحُكْمُ فِي الْأَنْصَارِ، وَالدَّعْوَةُ فِي الْحَبَشَةِ، وَالْهِجْرَةُ فِي الْمُسْلِمِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ بَعْدُ\". (^٦)\n\n٤٨٦٢ - ١٧٨٢١ حم / عَنِ عَامِرٍ بْنِ شَهْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"خُذُوا مِنْ قَوْلِ قُرَيْشٍ وَدَعُوا فِعْلَهُمْ\". (^٧)\n\n٤٨٦٣ - ٢١٨٨٣ حم / عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اسْتَقِيمُوا لِقُرَيْشٍ مَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ\". (^٨)\n\n٤٨٦٤ - ٢٣٩٩٨ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَقُولُ: \"يَا عَائِشَةُ!، قَوْمُكِ أَسْرَعُ أُمَّتِي بِي لَحَاقًا\"، قَالَتْ: فَلَمَّا جَلَسَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، لَقَدْ دَخَلْتَ وَأَنْتَ تَقُولُ كَلَامًا ذَعَرَنِي، قَالَ: \"وَمَا هُوَ؟ \"، قَالَتْ: تَزْعُمُ أَنَّ قَوْمِي أَسْرَعُ أُمَّتِكَ بِكَ لَحَاقًا، قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَتْ: وَمِمَّ ذَاكَ؟، قَالَ: \"تَسْتَحْلِيهِمْ الْمَنَايَا وَتَنَفَّسُ عَلَيْهِمْ أُمَّتُهُمْ\"، قَالَتْ: فَقُلْتُ: فَكَيْفَ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ عِنْدَ ذَلِكَ؟، قَالَ: \"دَبًى يَأْكُلُ شِدَادُهُ ضِعَافَهُ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهِمْ السَّاعَةُ\". قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ: فَسَّرَهُ رَجُلٌ هُوَ الْجَنَادِبُ، الَّتِي لَمْ تَنْبُتْ\n_________\n(^١) (١٢٢٤٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٣٣٢ حم ف) صححه الحاكم / (١٢٣٠٧ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (١٥٨٤٧ حم شعيب) حمزةالزين: إسناده حسن / (١٥٩٩٩ حم ف) / (١٥٩٠٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٦٦٨٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٨٦٣ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / (١٦٧٤٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (١٦٧٧١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٩٥٢ حم ف) / (١٦٨٢٧ حم شعيب): إسناده جيد\n(^٥) (١٧٠٠٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧١٩٧) (١٧٠٦٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (١٧٥٨٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٨٠٤ حم ف) / (١٧٦٥٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (١٨٢٠١ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٨٤٧٤ حم ف) / (١٨٢٨٥ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٨) (٢٢٢٨٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٧٤٧ حم ف) / (٢٢٣٨٨ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":689},{"text":"أَجْنِحَتُهَا. (^١)\n\n٤٨٦٥ - ٦٩٦٢ ك / عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، أَبْرَارُهَا أُمَرَاءُ أَبْرَارِهَا، وَفُجَّارُهَا أُمَرَاءُ فُجَّارِهَا، وَإِنْ أَمَّرْتُ عَلَيْكُمْ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، مَا لَمْ يُخَيَّرْ أَحَدُكُمْ بَيْنَ إسْلَامِهِ وَضَرْبِ عَنْقِهِ، فَإِنْ خُيِّرَ بَيْنَ إسْلَامِهِ وَضَرْبِ عَنْقِهِ، فَلْيُقَدِّمْ عَنْقَهُ\". (^٢)\n\n٤٨٦٦ - ٦٢٦٣ حب/عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ \" (^٣).\n\n٤٨٦٧ - ٦٢٦٤ حب/ عن أَبَي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"الْأَنْصَارُ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ، وَإِنَّ النَّاسَ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الْأَمْرِ: مُؤْمِنُهُمْ تَبَعُ مُؤْمِنِهِمْ، وَفَاجِرُهُمْ تَبَعُ فَاجِرِهِمْ \" (^٤).\n\n٤٨٦٨ - ٦٢٦٩ حب/ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: قَالَ لِي أَبِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: أَيْ بُنَيَّ إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَأَكْرِمْ قُرَيْشًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ أَهَانَ قُرَيْشًا أَهَانَهُ اللَّهُ\" (^٥).\n\n٤٨٦٩ - ٦١٩١ حب/عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَلَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَبِطَانَةٌ لَا تَأْلُوهُ خَبَالًا، فَمَنْ وُقِيَ شَرَّهَا فَقَدْ وُقِيَ \" (^٦).\n\n٤٨٧٠ - ٦١٩٢ حب/ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ، وَلَا اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ إِلَّا كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ، بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْخَيْرِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَ اللَّهُ \" (^٧).\n\n٤٨٧١ - ١٦٩٢٨ حم/ عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الْأَمْرِ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا، وَاللهِ لَوْلَا أَنْ تَبْطَرَ قُرَيْشٌ لَأَخْبَرْتُهَا مَا لِخِيَارِهَا عِنْدَ اللهِ ﷿\". (^٨)\n\n٤٨٧٢ - ١٦٩٢٩ حم/ عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" اللهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ، مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ \" وَخَيْرُ نِسْوَةٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ، صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ، أَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ، وَأَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ \" (^٩).\n\n٤٨٧٣ - ٧٨٣٢ طب / عَن عبد الله بن السائب قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلَا تَقَدَّمُوهَا وَتَعَلَّمُوا مِنْ قُرَيْشٍ وَلَا تُعَلِّمُوهَا وَلَوْلَا أَنْ تَبْطَرَ قُرَيْشٌ لأَخْبَرْتُهَا مَا لِخِيَارِهَا عِنْدْ الله تَعَالى \" (^١٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1296>٤ - بَاب الْإِسْتِخْلَافِ</span>\n٤٨٧٤ - ٧٢١٨ خ / ١٨٢٣ م / ٣٠١ حم / ٢٩٣٩ د / ٢٢٢٥ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ: أَلَا تَسْتَخْلِفُ؟، قَالَ: إِنْ أَسْتَخْلِفْ، فَقَدْ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ، وَإِنْ أَتْرُكْ، فَقَدْ\n_________\n(^١) (٢٤٤٠٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٠٢٤ حم ف) / (٢٤٥١٩ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٢) (ك) ٦٩٦٢، (طس) ٣٥٢١، (بز) ٧٥٩، صَحِيح الْجَامِع: ٢٧٥٧.\n(^٣) (٦٢٦٣ حب. شعيب. الألباني): صحيح. \"الصحيحة\" (١٠٠٦ و١٠٠٧).\n(^٤) (٦٢٦٤ حب. شعيب. الألباني): صحيح. \"الصحيحة\" (٣٠٩٦ و١٠٠٦).\n(^٥) (٦٢٦٩ حب. شعيب. الألباني): صحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١١٧٨).\n(^٦) (٦١٩١ حب. شعيب. الألباني): إسناده صحيح. \"الصحيحة\" (١٦٤٣ و٢٢٧٠).\n(^٧) (٦١٩٢ حب. شعيب. الألباني): إسناده صحيح. \"الصحيحة\" (١٦٤٣ و٢٢٧٠).\n(^٨) (١٦٩٢٨ حم. شعيب) إسناده صحيح. ابن أبي عاصم في \"السنة\" (١١٢٩) و(١٥٢٧). الطبراني في \"الكبير\" (٥٨٤١)، وفي \"الأوسط\" (٥٥٩٢).\n(^٩) (١٦٩٢٩ حم. شعيب) إسناده صحيح. وأخرجه الحافظ في \"التغليق\" ٤/ ٤٨١ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد، وقال: وهذا إسناد صحيح متصل، ورجاله ثقات.\n(^١٠) (٧٨٣٢ طب). صححه الألباني في صحيح الجامع (٤٣٨٢). (حم) ١٦٩٧١، ابن أبى عاصم (١٥٢٧). (ش) ٣٢٣٨٧، صَحِيح الْجَامِع: ٤٣٨٢، \"الصَّحِيحَة\": ١٠٠٧.","vol":"1","page":690},{"text":"تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ، فَقَالَ: رَاغِبٌ رَاهِبٌ وَدِدْتُ أَنِّي نَجَوْتُ مِنْهَا كَفَافًا، لَا لِي وَلَا عَلَيَّ، لَا أَتَحَمَّلُهَا حَيًّا وَلَا مَيِّتًا.\n\n٤٨٧٥ - ٤٤٤٧ خ / ٢٣٧٠ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ - خَرَجَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَقَالَ النَّاسُ: يَا أَبَا حَسَنٍ!، كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟، فَقَالَ: أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا، فَأَخَذَ بِيَدِهِ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ وَاللَّهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ عَبْدُ الْعَصَا، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَرَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سَوْفَ يُتَوَفَّى مِنْ وَجَعِهِ هَذَا، إِنِّي لَأَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ الْمَوْتِ، اذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَلْنَسْأَلْهُ فِيمَنْ هَذَا الْأَمْرُ إِنْ كَانَ فِينَا عَلِمْنَا ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا عَلِمْنَاهُ، فَأَوْصَى بِنَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّا وَاللَّهِ لَئِنْ سَأَلْنَاهَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَمَنَعَنَاهَا، لَا يُعْطِينَاهَا النَّاسُ بَعْدَهُ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَسْأَلُهَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n٤٨٧٦ - ٨٦١ حم / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَنْ يُؤَمَّرُ بَعْدَكَ؟، قَالَ: \"إِنْ تُؤَمِّرُوا أَبَا بَكْرٍ - ﵁ -، تَجِدُوهُ أَمِينًا زَاهِدًا فِي الدُّنْيَا رَاغِبًا فِي الْآخِرَةِ، وَإِنْ تُؤَمِّرُوا عُمَرَ - ﵁ -، تَجِدُوهُ قَوِيًّا أَمِينًا لَا يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَإِنْ تُؤَمِّرُوا عَلِيًّا - ﵁ - وَلَا أُرَاكُمْ فَاعِلِينَ، تَجِدُوهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا يَأْخُذُ بِكُمْ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1297>٥ - بَاب بِطَانَةِ الْإِمَامِ وَأَهْلِ مَشُورَتِهِ</span>\n٤٨٧٧ - ٦٦١١ خ / ٤٢٠٢ ن / ١٠٩٤٩ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا اسْتُخْلِفَ خَلِيفَةٌ إِلَّا لَهُ بِطَانَتَانِ، بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْخَيْرِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَ اللَّهُ\".\n\n٤٨٧٨ - ٧٨٢٧ حم / ٢٣٦٩ ت / ٤٢٠١ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا مِنْ نَبِيٍّ وَلَا خَلِيفَةٍ\"، أَوْ قَالَ: \"مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَلَهُ بِطَانَتَانِ، بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنْ الْمُنْكَرِ، وَبِطَانَةٌ لَا تَأْلُوهُ خَبَالًا، وَمَنْ وُقِيَ شَرَّ بِطَانَةِ السُّوءِ فَقَدْ وُقِيَ\"يَقُولُهَا ثَلَاثًا،\"وَهُوَ مَعَ الْغَالِبَةِ عَلَيْهِ مِنْهُمَا\". (^٢)\n\n٤٨٧٩ - ٢٩٣٢ د / ٤٢٠٤ ن / عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِالْأَمِيرِ خَيْرًا جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ صِدْقٍ، إِنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ، وَإِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ سُوءٍ، إِنْ نَسِيَ لَمْ يُذَكِّرْهُ، وَإِنْ ذَكَرَ لَمْ يُعِنْهُ\". (^٣)\n\n٤٨٨٠ - ٧٧٤٧ طس / عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا بَعَثْتُمْ إلَيَّ رَسُولًا، فابْعَثُوهُ حَسَنَ الْوَجْهِ، حَسَنَ الِاسْمِ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1298>٦ - بَاب بَعْثُ أَبِي مُوسَى وَمُعَاذٍ إِلَى الْيَمَنِ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ</span>\n٤٨٨١ - ٤٣٤٥ خ / ١٨٢٤ م / ١٩١٦٧ حم / ٤ ن / عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - جَدَّهُ أَبَا مُوسَى وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: \"يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا وَتَطَاوَعَا\"، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، إِنَّ أَرْضَنَا بِهَا شَرَابٌ مِنْ الشَّعِيرِ الْمِزْرُ، وَشَرَابٌ مِنْ الْعَسَلِ الْبِتْعُ، فَقَالَ: \"كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ\"، فَانْطَلَقَا، فَقَالَ مُعَاذٌ لِأَبِي مُوسَى: كَيْفَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟، قَالَ: قَائِمًا وَقَاعِدًا وَعَلَى رَاحِلَتِي وَأَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقًا، قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَنَامُ وَأَقُومُ، فَأَحْتَسِبُ نَوْمَتِي كَمَا أَحْتَسِبُ قَوْمَتِي، وَضَرَبَ فُسْطَاطًا، فَجَعَلَا يَتَزَاوَرَانِ، فَزَارَ مُعَاذٌ أَبَا مُوسَى، فَإِذَا رَجُلٌ مُوثَقٌ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَهُودِيٌّ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ، فَقَالَ مُعَاذٌ: لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ.\n\n٤٨٨٢ - ١٨٢٤ م / ١٩١٦٧ حم / ٤٣٥٤ د / ٤ ن / عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَمَعِي رَجُلَانِ\n_________\n(^١) (٨٥٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٥٩ حم ف) / (٨٥٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٧٨٧٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٨٧٤ حم ف) الألباني: صحيح / (٧٨٨٧ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (ص ج: ٣٠٢)\n(^٤) (طس) ٧٧٤٧، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٥٩، الصَّحِيحَة: ١١٨٦","vol":"1","page":691},{"text":"مِنْ الْأَشْعَرِيِّينَ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِي، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَسْتَاكُ، فَكِلَاهُمَا سَأَلَ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا مُوسَى! أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ! \"، قَالَ: قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا، وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ قَلَصَتْ، فَقَالَ: \"لَنْ - أَوْ لَا - نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ، وَلَكِنْ اذْهَبْ أَنْتَ يَا أَبَا مُوسَى! أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ!، إِلَى الْيَمَنِ\"، ثُمَّ اتَّبَعَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ أَلْقَى لَهُ وِسَادَةً، قَالَ: انْزِلْ، وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ، قَالَ: مَا هَذَا؟، قَالَ: كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ، قَالَ: اجْلِسْ، قَالَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ، قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ، ثُمَّ تَذَاكَرَا قِيَامَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: أَحَدُهُمَا، أَمَّا أَنَا فَأَقُومُ وَأَنَامُ وَأَرْجُو فِي نَوْمَتِي مَا أَرْجُو فِي قَوْمَتِي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1299>٧ - بَاب كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ</span>\n٤٨٨٣ - ٧١٥٠ خ / ١٤٢ م / ١٩٨٠٤ حم / ٢٧٩٦ مي / عَنْ مَعْقِلَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ رَعِيَّةً فَلَمْ يَحُطْهَا بِنَصِيحَةٍ إِلَّا لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ\".\n\n٤٨٨٤ - ٢٥٥٤ خ / ١٨٢٩ م / ٥١٤٥ حم / ٢٩٢٨ د / ١٧٠٥ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"كُلُّكُمْ رَاعٍ فَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ\".\n\n٤٨٨٥ - ٤٦٢٣ حم / ٩١٧٤ ن الكبرى / ٤٤٩٣ حب / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا يَسْتَرْعِي اللهُ ﵎ عَبْدًا رَعِيَّةً قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ، إِلَّا سَأَلَهُ اللهُ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَقَامَ فِيهِمْ أَمْرَ اللهِ أَمْ أَضَاعَهُ\" (^١)، \"حَتَّى يَسْأَلَ الرَّجُلَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ خَاصَّةً\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1300>٨ - بَاب تَحْرِيمِ هَدَايَا الْعُمَّالِ</span>\n٤٨٨٦ - ٦٦٣٦ خ / ١٨٣٢ م / ٢٣٠٨٧ حم / ٢٩٤٦ د / ١٦٦٩ مي / عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - اسْتَعْمَلَ عَامِلًا، فَجَاءَهُ الْعَامِلُ حِينَ فَرَغَ مِنْ عَمَلِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي، فَقَالَ لَهُ: \"أَفَلَا قَعَدْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ، فَنَظَرْتَ أَيُهْدَى لَكَ أَمْ لَا؟ \"، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَشِيَّةً بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ الْعَامِلِ نَسْتَعْمِلُهُ، فَيَأْتِينَا، فَيَقُولُ: هَذَا مِنْ عَمَلِكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي، أَفَلَا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَنَظَرَ هَلْ يُهْدَى لَهُ أَمْ لَا؟، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ!، لَا يَغُلُّ أَحَدُكُمْ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا جَاءَ بِهِ لَهُ رُغَاءٌ، وَإِنْ كَانَتْ بَقَرَةً جَاءَ بِهَا لَهَا خُوَارٌ، وَإِنْ كَانَتْ شَاةً جَاءَ بِهَا تَيْعَرُ، فَقَدْ بَلَّغْتُ\"، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدَهُ حَتَّى إِنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى عُفْرَةِ إِبْطَيْهِ. (^٣)\n\n٤٨٨٧ - ١٨٣٣ م / ١٧٢٦٤ حم / ٣٥٨١ د / عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ الْكِنْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ اسْتَعْمَلْنَاهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ فَكَتَمَنَا مِخْيَطًا فَمَا فَوْقَهُ؛ كَانَ غُلُولًا يَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ أَسْوَدُ مِنْ الْأَنْصَارِ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، اقْبَلْ عَنِّي عَمَلَكَ، قَالَ: \"وَمَا لَكَ؟ \"، قَالَ: سَمِعْتُكَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: \"وَأَنَا أَقُولُهُ الْآنَ، مَنْ اسْتَعْمَلْنَاهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ فَلْيَجِئْ بِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، فَمَا أُوتِيَ مِنْهُ أَخَذَ، وَمَا نُهِيَ عَنْهُ انْتَهَى\".\n_________\n(^١) (٤٦٣٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٦٣٧ حم ف) / (٤٦٣٧ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٢) (حب) ٤٤٩٣، (حم) ٤٦٣٧، (ن) ٩١٧٤، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٧٧٤، الصَّحِيحَة: ١٦٣٦\n(^٣) يَغُلُّ: ما يؤخذِ من الغنيمة قبل قسمتها / رُغَاءٌ: صوت البعير / خُوَارٌ: صوت البقر / تَيْعَرُ: صوت الشاة","vol":"1","page":692},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1301>٩ - بَاب وُجُوبِ طَاعَةِ الْأُمَرَاءِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ وَتَحْرِيمِهَا فِي الْمَعْصِيَةِ</span>\n٤٨٨٨ - ٧١٤٤ خ / ١٨٣٩ م / ٦٢٤٢ حم / ٢٦٢٦ د / ١٧٠٧ ت / ٢٨٦٤ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ، فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ \".\n\n٤٨٨٩ - ٧٢٥٧ خ / ١٨٤٠ م / ٧٢٦ حم / ٢٦٢٥ د / ٤٢٠٥ ن / عَنْ عَلِيٍّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعَثَ جَيْشًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا، فَأَوْقَدَ نَارًا، وَقَالَ: ادْخُلُوهَا، فَأَرَادَ نَاسٌ أَنْ يَدْخُلُوهَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: إِنَّا قَدْ فَرَرْنَا مِنْهَا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ لِلَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا: \"لَوْ دَخَلْتُمُوهَا لَمْ تَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\"، وَقَالَ لِلْآخَرِينَ قَوْلًا حَسَنًا، وَقَالَ: \"لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ\".\n\n٤٨٩٠ - ٢٩٥٧ خ / ١٨٤١ م / ١٠٣٩٨ حم / ٤١٩٦ ن / ٢٨٥٩ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمَنْ يُطِعْ الْأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ يَعْصِ الْأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي، وَإِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ، يُقَاتَلُ مِنْ وَرَاءِهِ وَيُتَّقَى بِهِ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَعَدَلَ، فَإِنَّ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرًا، وَإِنْ قَالَ بِغَيْرِهِ، فَإِنَّ عَلَيْهِ مِنْهُ\".\n\n٤٨٩١ - ٣٦٠٣ خ / ١٨٤٣ م / ٤١١٦ حم / ٢١٩٠ ت / عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"سَتَكُونُ أَثَرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا\"، قَالَ: وا يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَمَا تَأْمُرُنَا؟، قَالَ: \"تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ، وَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الَّذِي لَكُمْ\".\n\n٤٨٩٢ - ٧٠٥٣ خ / ١٨٤٩ م / ٢٤٨٣ حم / ٢٥١٩ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ كَرِهَ مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا، فَلْيَصْبِرْ، فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنْ السُّلْطَانِ شِبْرًا، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً\".\n\n٤٨٩٣ - ٧٢٠٢ خ / ١٨٦٧ م / ٦٢٠٧ حم / ١٥٩٣ ت / ٤١٨٨ ن / ١٩٨٣ ط / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، يَقُولُ لَنَا: \"فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ\".\n\n٤٨٩٤ - ٦٩٣ خ / ١١٧١٦ حم / ٢٨٦٠ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَإِنْ اسْتُعْمِلَ حَبَشِيٌّ، كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَة\".\n\n٤٨٩٥ - ٧٢٨٠ خ / ٨٥١١ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى\"، قَالَ: وا يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَمَنْ يَأْبَى؟، قَالَ: \"مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى\".\n\n٤٨٩٦ - ١٨٣٨ م / ١٦٢١٠ حم / ١٧٠٦ ت / ٤١٩٢ ن / ٢٨٦١ جه / عَنْ يَحْيَى بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَدَّتِي تُحَدِّثُ؛ أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيَّ - ﷺ - يَخْطُبُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَهُوَ يَقُولُ: \"وَلَوْ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا\".\n\n٤٨٩٧ - ١٨٤٦ م / ٢١٩٩ ت / سَأَلَ سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، أَرَأَيْتَ إِنْ قَامَتْ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَسْأَلُونَا حَقَّهُمْ وَيَمْنَعُونَا حَقَّنَا، فَمَا تَأْمُرُنَا؟، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ فَجَذَبَهُ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا، وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُم\".\n\n٤٨٩٨ - ١٨٤٨ م / ٧٨٨٤ حم / ٤١١٤ ن / ٣٩٤٨ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ خَرَجَ مِنْ الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ، فَمَاتَ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ، يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ، أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ، أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَةً، فَقُتِلَ، فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي، يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا، وَلَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ\".\n\n٤٨٩٩ - ١٨٥١ م / ٥٣٦٣ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عُمَر قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ","vol":"1","page":693},{"text":"طَاعَةٍ، لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً\".\n\n٤٩٠٠ - ١٨٥٤ م / ٢٥٩٨٩ حم / ٤٧٦٠ د / ٢٢٦٥ ت / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"سَتَكُونُ أُمَرَاءُ، فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ، وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ\"، قَالَوا: أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟، قَالَ: \"لَا، مَا صَلَّوْا\".\n\n٤٩٠١ - ١٨٥٥ م / ٢٣٤٦١ حم / ٢٢٦٤ ت / ٢٧٩٧ مي / عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"خِيَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ بِالسَّيْفِ؟، فَقَالَ: \"لَا، مَا أَقَامُوا فِيكُمْ الصَّلَاةَ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ وُلَاتِكُمْ شَيْئًا تَكْرَهُونَهُ، فَاكْرَهُوا عَمَلَهُ، وَلَا تَنْزِعُوا يَدًا مِنْ طَاعَةٍ\".\n\n٤٩٠٢ - ١٠٨٥٤ حم / عَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَتَى أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ!، أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ بَايَعْتَ أَمِيرَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَى أَمِيرٍ وَاحِدٍ؟، قَالَ: \"نَعَمْ، بَايَعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَجَاءَ أَهْلُ الشَّامِ فَسَاقُونِي إِلَى جَيْشِ بْنِ دَلَحَةَ فَبَايَعْتُهُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِيَّاهَا كُنْتُ أَخَافُ إِيَّاهَا كُنْتُ أَخَافُ، وَمَدَّ بِهَا حَمَّادٌ صَوْتَهُ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ!، أَوَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَنَامَ نَوْمًا وَلَا يُصْبِحَ صَبَاحًا وَلَا يُمْسِيَ مَسَاءً إِلَّا وَعَلَيْهِ أَمِيرٌ\"؟، قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُبَايِعَ أَمِيرَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَى أَمِيرٍ وَاحِدٍ. (^١)\n\n٤٩٠٣ - ١٥١٩٥ حم / عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالْغَزْوِ وَأَنَّ رَجُلًا تَخَلَّفَ، وَقَالَ لِأَهْلِهِ: أَتَخَلَّفُ حَتَّى أُصَلِّيَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الظُّهْرَ ثُمَّ أُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَأُوَدِّعَهُ، فَيَدْعُوَ لِي بِدَعْوَةٍ تَكُونُ شَافِعَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - أَقْبَلَ الرَّجُلُ مُسَلِّمًا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَتَدْرِي بِكَمْ سَبَقَكَ أَصْحَابُكَ؟ \"، قَالَ: نَعَمْ سَبَقُونِي بِغَدْوَتِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَالَّذِي نَفْسِي بيده!، لَقَدْ سَبَقُوكَ بِأَبْعَدِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقَيْنِ وَالْمَغْرِبَيْنِ فِي الْفَضِيلَة\". (^٢)\n\n٤٩٠٤ - ١٦٥٥٩ حم / ٢٦٢٧ د / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَرِيَّةً، فَسَلَّحْتُ رَجُلًا سَيْفًا، قَالَ: فَلَمَّا رَجَعَ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا لَامَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أَعَجَزْتُمْ إِذْ بَعَثْتُ رَجُلًا، فَلَمْ يَمْضِ لِأَمْرِي؛ أَنْ تَجْعَلُوا مَكَانَهُ مَنْ يَمْضِي لِأَمْرِي؟ \". (^٣)\n\n٤٩٠٥ - ١٦٦٩٥ حم / ٤٦٠٧ د / ٢٦٧٦ ت / ٤٢ جه / عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، وَهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ فَسَلَّمْنَا وَقُلْنَا: أَتَيْنَاكَ زَائِرِينَ وَعَائِدِينَ وَمُقْتَبِسِينَ، فَقَالَ عِرْبَاضٌ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الصُّبْحَ ذَاتَ يَوْمٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟، فَقَالَ: \"أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، فَتَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَة\". (^٤)\n\n٤٩٠٦ - ٢١٧٢٣ حم / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"أَلَا كُلُّكُمْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ شَرَدَ عَلَى اللَّهِ، شِرَادَ الْبَعِيرِ عَلَى أَهْلِهِ\". (^٥)\n_________\n(^١) (١١١٨٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١١٢٦٧ حم ف) / (١١٢٤٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١٥٥٥٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٥٧٠٧ حم ف) / (١٥٦٢٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٦٩٤٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧١٣٢ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: حسن / (١٧٠٠٧ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (١٧٠٨٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٢٧٥ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (١٧١٤٥ حم شعيب): صحيح رجاله ثقات\n(^٥) (٢٢١٢٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٥٧٩ حم ف) / (٢٢٢٢٦ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":694},{"text":"٤٩٠٧ - ٢٢٢٨٠ حم / عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"سَيَلِي أُمُورَكُمْ مِنْ بَعْدِي رِجَالٌ يُعَرِّفُونَكُمْ مَا تُنْكِرُونَ، وَيُنَكِّرُونَكُمْ مَا تَعْرِفُونَ، فَلَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللَّهَ تَعَالَى، فَلَا تَعْتَلُّوا بِرَبِّكُمْ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1302>١)\n\n١٠ - بَاب وُجُوبِ الْوَفَاءِ بِبَيْعَةِ الْخُلَفَاءِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ</span>\n٤٩٠٨ - ٣٤٥٥ خ / ١٨٤٢ م / ٧٩٠٠ حم / ٢٨٧١ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ\"، قَالَوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟، قَالَ: \"فُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ، أَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ\".\n\n٤٩٠٩ - ١٨٤٤ م / ٦٧٥٤ حم / ٤٢٤٨ د / ٤١٩١ ن / ٣٩٥٦ جه /عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَمِنَّا مَنْ يُصْلِحُ خِبَاءَهُ، وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ، وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشَرِهِ، إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَاجْتَمَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى خَيْرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ، وَيُنْذِرَهُمْ شَرَّ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ، وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا، وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا، وَتَجِيءُ فِتْنَةٌ فَيُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي، ثُمَّ تَنْكَشِفُ، وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ هَذِهِ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنْ النَّارِ وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ، فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ، وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا، فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ، فَلْيُطِعْهُ إِنْ اسْتَطَاعَ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ\". (^٢)\n\n٤٩١٠ - ١٨٥٢ م / ١٧٨٣١ حم / ٤٧٦٢ د / ٤٠٢٠ ن / عَنْ عَرْفَجَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ، كَائِنًا مَنْ كَانَ\".\n\n٤٩١١ - ١٨٥٣ م / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا\".\n\n٤٩١٢ - ٤٠٢٣ ن / عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيُّمَا رَجُلٍ خَرَجَ يُفَرِّقُ بَيْنَ أُمَّتِي فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1303>١١ - بَاب وُجُوبِ مُلَازَمَةِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ ظُهُورِ الْفِتَنِ وَفِي كُلِّ حَالٍ وَتَحْرِيمِ الْخُرُوجِ عَلَى الطَّاعَةِ وَمُفَارَقَةِ الْجَمَاعَةِ</span>\n٤٩١٣ - ٣٦٠٦ خ / ١٨٤٧ م / ٤٢٤٤ د / ٣٩٧٩ جه / عَنْ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟، قَالَ: \"نَعَمْ\"، قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟، قَالَ: \"نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ\"، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟، قَالَ: \"قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ\"، قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟، قَالَ: \"نَعَمْ، دُعَاةٌ إِلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، صِفْهُمْ لَنَا، فَقَالَ: \"هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا\"، قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟، قَالَ: \"تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَإِمَامَهُمْ\"، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ؟، قَالَ: \"فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ\". (^٤)\n\n٤٩١٤ - ١٥٢٥٤ حم / عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّهَا سَتَكُونُ مِنْ بَعْدِي أُمَرَاءُ، يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ\n_________\n(^١) (٢٢٦٨٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣١٦٩ حم ف) / (٢٢٧٨٧ حم شعيب): إسناده ضعيف / المعنى: فلا تطيعوهم متعللين بأن أمركم بطاعتهم فإنه لا طاعة في معصية.\n(^٢) يَنْتَضِلُ: الرمي بالنشاب / وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشَرِهِ: في دوابه التي ترعى\n(^٣) (ص ج: ٢٧٢١)\n(^٤) دَخَنٌ: شوائب","vol":"1","page":695},{"text":"لِوَقْتِهَا، وَيُؤَخِّرُونَهَا عَنْ وَقْتِهَا، فَصَلُّوهَا مَعَهُمْ، فَإِنْ صَلَّوْهَا لِوَقْتِهَا وَصَلَّيْتُمُوهَا مَعَهُمْ فَلَكُمْ وَلَهُمْ، وَإِنْ أَخَّرُوهَا عَنْ وَقْتِهَا فَصَلَّيْتُمُوهَا مَعَهُمْ فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ، مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ نَكَثَ الْعَهْدَ وَمَاتَ نَاكِثًا لِلْعَهْدِ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ\". (^١)\n\n٤٩١٥ - ١٩٧٩٧ حم / عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَلْبَثُ الْجَوْرُ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى يَطْلُعَ، فَكُلَّمَا طَلَعَ مِنْ الْجَوْرِ شَيْءٌ ذَهَبَ مِنْ الْعَدْلِ مِثْلُهُ، حَتَّى يُولَدَ فِي الْجَوْرِ مَنْ لَا يَعْرِفُ غَيْرَهُ، ثُمَّ يَأْتِي اللَّهُ ﵎ بِالْعَدْلِ، فَكُلَّمَا جَاءَ مِنْ الْعَدْلِ شَيْءٌ ذَهَبَ مِنْ الْجَوْرِ مِثْلُهُ، حَتَّى يُولَدَ فِي الْعَدْلِ مَنْ لَا يَعْرِفُ غَيْرَهُ\". (^٢)\n\n٤٩١٦ - ٢٢٧٧٢ حم / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ وَاسْتَذَلَّ الْإِمَارَةَ، لَقِيَ اللَّهَ ﷿ وَلَا وَجْهَ لَهُ عِنْدَهُ\". (^٣)\n\n٤٩١٧ - ٢٢٩١٦ حم / ٤٢٤٤ د / عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ صَخْرًا يُحَدِّثُ عَنْ سُبَيْعٍ، قَالَ: أَرْسَلُونِي مِنْ مَاءٍ إِلَى الْكُوفَةِ أَشْتَرِي الدَّوَابَّ، فَأَتَيْنَا الْكُنَاسَةَ فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ جَمْعٌ، قَالَ: فَأَمَّا صَاحِبِي فَانْطَلَقَ إِلَى الدَّوَابِّ، وَأَمَّا أَنَا فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ حُذَيْفَةُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَسْأَلُونَهُ عَنْ الْخَيْرِ وَأَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ كَمَا كَانَ قَبْلَهُ شَرٌّ؟، قَالَ: \"نَعَمْ\"، قُلْتُ: فَمَا الْعِصْمَةُ مِنْهُ؟، قَالَ: \"السَّيْفُ\"- أَحْسَبُ أَبُو التَّيَّاحِ يَقُولُ: السَّيْفُ أَحْسَبُ - قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟، قَالَ: \"ثُمَّ تَكُونُ هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ\"، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟، قَالَ: \"ثُمَّ تَكُونُ دُعَاةُ الضَّلَالَةِ\"، قَالَ: \"فَإِنْ رَأَيْتَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ فَالْزَمْهُ وَإِنْ نَهَكَ جِسْمَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ، فَإِنْ لَمْ تَرَهُ فَاهْرَبْ فِي الْأَرْضِ وَلَوْ أَنْ تَمُوتَ وَأَنْتَ عَاضٌّ بِجِذْلِ شَجَرَةٍ\"، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟، قَالَ: \"ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ\"، قَالَ: قُلْتُ: فِيمَ يَجِيءُ بِهِ مَعَهُ؟، قَالَ: \"بِنَهَرٍ\"أَوْ قَالَ: \"مَاءٍ وَنَارٍ، فَمَنْ دَخَلَ نَهْرَهُ حُطَّ أَجْرُهُ وَوَجَبَ وِزْرُهُ، وَمَنْ دَخَلَ نَارَهُ وَجَبَ أَجْرُهُ وَحُطَّ وِزْرُهُ\"، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟، قَالَ: \"لَوْ أَنْتَجْتَ فَرَسًا لَمْ تَرْكَبْ فَلُوَّهَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ\".\nقَالَ شُعْبَةُ وَحَدَّثَنِي أَبُو بِشْرٍ فِي إِسْنَادٍ لَهُ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ؟، قَالَ: \"قُلُوبٌ لَا تَعُودُ عَلَى مَا كَانَتْ\". حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبُو التَّيَّاحِ، حَدَّثَنِي صَخْرُ بْنُ بَدْرٍ الْعِجْلِيُّ، عَنْ سُبَيْعِ بْنِ خَالِدٍ الضُّبَعِيِّ فَذَكَرَ مِثْلَ مَعْنَاهُ، وَقَالَ: \"وَحُطَّ أَجْرُهُ وَحُطَّ وِزْرُهُ\"، قَالَ: \"وَإِنْ نَهَكَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ\". حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ صَخْرٍ، عَنْ سُبَيْعِ بْنِ خَالِدٍ الضُّبَعِيِّ، فَذَكَرَهُ وَقَالَ: \"وَإِنْ نَهَكَ ظَهْرَكَ وَأَكَلَ مَالَكَ\"، وَقَالَ: \"وَحُطَّ أَجْرُهُ وَحُطَّ وِزْرُهُ\". (^٤)\n\n٤٩١٨ - ٨٤٧ ن / ٥٤٧ د/٢٧٥٥٤ حم/ وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ\" (^٥) وفي رواية أحمد:\" الشَّاذَّةَ \".\n\n٤٩١٩ - ١٨٤٧٢ حم / وَعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" الْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ، وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ\" (^٦)\n\n٤٩٢٠ - ٥٧٩ خد/ وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: \" قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: لَا تَسْكُنِ الْكُفُورَ فَإِنَّ سَاكِنَ الْكُفُورِ كَسَاكِنِ\n_________\n(^١) (١٥٦٢١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٧٦٩ حم ف) / (١٥٦٨١ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٢) (٢٠١٨٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٠٥٧٤ حم ف) / (٢٠٣٠٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٢٣١٧٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٦٧٢ حم ف) / (٢٣٢٨٣ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (٢٣٣١٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٨١٩ حم ف) / (٢٣٤٢٥ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٥) (٨٤٧ ن)، (٥٤٧ د)، (٢٧٥٥٤ حم. شعيب): إسناده حسن. صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٤٢٧، المشكاة: ١٠٦٧. الْقَاصِيَة: الشَّاةُ الْمُنْفَرِدَةُ عَنْ الْقَطِيع، الْبَعِيدَةِ عَنْهُ، أَيْ أَنَّ الشَّيْطَانَ يَتَسَلَّطُ عَلَى الخَارِجِ عَنْ الْجَمَاعَةِ وَأَهْلِ السُّنَّة. شرح سنن النسائي (٢/ ١٠٦)\n(^٦) (١٨٤٧٢ حم)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣١٠٩، الصحيحة: ٦٦٧، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٩٧٦","vol":"1","page":696},{"text":"الْقُبُورِ \" (^١)\n\n٤٩٢١ - ٣٤٧٦ خ / عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا قَرَأَ آيَةً، وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقْرَأُ خِلَافَهَا، فَجِئْتُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَخْبَرْتُهُ، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الكَرَاهِيَةَ، وَقَالَ: \"كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ، وَلَا تَخْتَلِفُوا، فَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ اخْتَلَفُوا فَهَلَكُوا\".\n\n٤٩٢٢ - ٣٩٨١ حم/ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - سُورَةً مِنَ الثَّلَاثِينَ، مِنْ آلِ حم قَالَ: يَعْنِي الْأَحْقَافَ قَالَ: وَكَانَتِ السُّورَةُ إِذَا كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ آيَةً سُمِّيَتِ الثَّلَاثِينَ، قَالَ: فَرُحْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا رَجُلٌ يَقْرَؤُهَا عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأَنِي، فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، قَالَ: فَقُلْتُ لِآخَرَ: اقْرَأْهَا، فَقَرَأَهَا عَلَى غَيْرِ قِرَاءَتِي وَقِرَاءَةِ صَاحِبِي، فَانْطَلَقْتُ بِهِمَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَيْنِ يُخَالِفَانِي فِي الْقِرَاءَةِ؟ قَالَ: فَغَضِبَ، وَتَمَعَّرَ وَجْهُهُ، وَقَالَ: \" إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الِاخْتِلَافُ \" - قَالَ: قَالَ زِرٌّ: وَعِنْدَهُ رَجُلٌ - قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَأْمُرُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ كَمَا أُقْرِئَ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الِاخْتِلَافُ قَالَ قال: عَبْدُ اللهِ: \" فَلَا أَدْرِي أَشَيْئًا أَسَرَّهُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، أَوْ عَلِمَ مَا فِي نَفْسِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟ \" قَالَ: \" وَالرَّجُلُ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ \" (^٢).\n\n٤٩٢٣ - ٧٤٧ حب/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سُورَةَ الرَّحْمَنِ فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ عَشِيَّةً، فَجَلَسَ إِلَيَّ رَهْطٌ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ: اقْرَأْ عَلَيَّ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ أَحْرُفًا لَا أَقْرَؤُهَا، فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ؟، فَقَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقُلْتُ: اخْتَلَفْنَا فِي قِرَاءَتِنَا، فَإِذَا وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِيهِ تَغَيُّرٌ، وَوَجَدَ فِي نَفْسِهِ حِينَ ذَكَرْتُ الِاخْتِلَافَ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ قَبْلَكُمْ بِالِاخْتِلَافِ\"، فَأَمَرَ عَلِيًّا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَأْمُرُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ كَمَا عُلِّمَ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ قَبْلَكُمُ الِاخْتِلَافُ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا وَكُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَقْرَأُ حَرْفًا لَا يَقْرَأُ صَاحِبُهُ \" (^٣).\n\n٤٩٢٤ - ١٠٨٤ خ /٦٩٥ م /١٩٦٠ د /٤٤٢٧ حم / حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ، يَقُولُ: صَلَّى بِنَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - ﵁ - بِمِنًى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَقِيلَ: ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَاسْتَرْجَعَ، ثُمَّ قَالَ:﴾ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ - ﵁ - بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ ﴿، فَلَيْتَ حَظِّي مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَانِ مُتَقَبَّلَتَانِ\".وفي رواية:\" ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى أَرْبَعًا، فَقِيلَ لَهُ: اسْتَرْجَعْتَ ثُمَّ صَلَّيْتَ أَرْبَعًا؟، قَالَ: الْخِلَافُ شَرٌّ \" (^٤).\n\n٤٩٢٥ - ٣٥٠٤ خ / وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: اقْضُوا كَمَا كُنْتُمْ تَقْضُونَ، فَإِنِّي أَكْرَهُ الِاخْتِلَافَ، حَتَّى يَكُونَ لِلنَّاسِ جَمَاعَةٌ، أَوْ أَمُوتَ كَمَا مَاتَ أَصْحَابِي، فَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَرَى أَنَّ عَامَّةَ مَا يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ الْكَذِبُ\".\n\n٤٩٢٦ - ٨٥ صم / وَعَنْ بَشِيرِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: شَيَّعْنَا ابْنَ مَسْعُودٍ حِينَ خَرَجَ، فَقُلْنَا لَهُ: اعْهَدْ إلَيْنَا، فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ وَقَعُوا فِي الْفِتَنِ، وَلَا نَدْرِي هَلْ نَلْقَاك أَمْ لَا، فَقَالَ: اتَّقُوا اللهَ وَاصْبِرُوا، حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ، أَوْ يُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِرٍ، وَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ عَلَى ضَلَالَةٍ. (^٥)\n\n٤٩٢٧ - ٧٩ صم/ وَعَنْ أَنَسٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَجَارَ أُمَّتِي أَنْ تَجْتَمِعَ عَلَى\n_________\n(^١) (٥٧٩ خد)، صَحِيح الْجَامِع: ٧٣٢٦، صحيح الأدب المفرد: ٤٥٢. الْكُفُورُ: الْقُرَى.\n(^٢) (٣٩٨١ حم. شعيب) إسناده حسن.\n(^٣) (٧٤٧ حب. الألباني): حسن - \"الصحيحة\" (١٥٢٢).\n(^٤) (٤٢٦٩ عب)، (١٩٦٠ د)، (٥٣٧٧ يع)، (٦٦٣٧ طس)، (صحيح أبي داود - الأم) ٦/ ٢٠٤، (أصل صفة صلاة النبي) ١/ ٢٩٢.\n(^٥) صححه الألباني في ظلال الجنة: ٨٥. التَّشْيِيعُ: الْخُرُوجُ مَعَ الْمُسَافِرِ لِتَوْدِيعِهِ.","vol":"1","page":697},{"text":"ضَلَالَةٍ\" (^١)\n\n٤٩٢٨ - ٩٢ صم / وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَجَارَ أُمَّتِي مِنْ ثَلَاثٍ: لَا يَجُوعُوا، وَلَا يَجْتَمِعُوا عَلَى ضَلَالَةٍ، وَلَا يُسْتَبَاحُ بَيْضَةُ الْمُسْلِمِينَ\" (^٢)\n\n٤٩٢٩ - ٢١٦٦ ت /٤٥٧٧ حب/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" يَدُ اللهِ مَعَ الْجَمَاعَة\" (^٣)\n\n٤٩٣٠ - ٤٠٢٠ ن / ٤٥٧٧ حب / ٢١٦٦ ت /عَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ شُرَيْحٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ رَأَيْتُمُوهُ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، أَوْ يُرِيدُ يُفَرِّقُ أَمْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - كَائِنًا مَنْ كَانَ فَاقْتُلُوهُ، فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ يَرْكُضُ\". (^٤)\n\n٤٩٣١ - ٣٩١ ك / عَنِ ابْنِ عُمَرَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" يَدُ اللهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ، فَاتَّبِعُوا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ، فَإِنَّهُ مَنْ شَذَّ شَذَّ فِي النَّارِ \" (^٥)\n\n٤٩٣٢ - ٣٥٨٩ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ، فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ، فَاصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ، فَابْتَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ، ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ بَعْدَ قَلْبِ مُحَمَّدٍ، فَوَجَدَ قُلُوبَ أَصْحَابِهِ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ، فَجَعَلَهُمْ وُزَرَاءَ نَبِيِّهِ، يُقَاتِلُونَ عَلَى دِينِهِ، فَمَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ، وَمَا رَأَوْا سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ سَيِّئٌ\". (^٦).\n\n٤٩٣٣ - ٢٨٣٣ ط/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا، وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلَاثًا، يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا، وَأَنْ تَنَاصَحُوا مَنْ وَلَاّهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ، وَيَسْخَطُ لَكُمْ قِيلَ: وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ \" (^٧).\n\n٤٩٣٤ - ٢٣٣٣١ حم / وَعَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى حُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِنِ لَيَالِيَ سَارَ النَّاسُ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: يَا رِبْعِيُّ، مَا فَعَلَ قَوْمُكَ؟، قُلْتُ: عَنْ أَيِّ بَالِهِمْ تَسْأَلُ؟ قَالَ: مَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ؟، فَسَمَّيْتُ رِجَالًا فِيمَنْ خَرَجَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، وَاسْتَذَلَّ الْإِمَارَةَ، لَقِي اللهِ - ﷿ - وَلَا وَجْهَ لَهُ عِنْدَهُ\" (^٨)\n\n٤٩٣٥ - ٤٥٧٣ حب/ وَعَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إِمَامٌ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً\" (^٩)\n\n٤٩٣٦ - (تمام) / وَعَنْ سَعْدِ بْنِ تَمِيمَ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِكَ؟، قَالَ: \" مِثْلُ الَّذِي لِيَ إِذَا عَدَلَ فِي الْحُكْمِ، وَقَسَطَ فِي الْبَسْطِ وَرَحِمَ ذَا الرَّحِمِ فَخَفَّفَ، فَمَنْ فَعَلَ غَيْرَ ذَلِكَ، فَلَيْسَ مِنِّي، وَلَسْتُ\n_________\n(^١) (٧٩ صم)، (٣٥٩٠ جة)، (٢١٦٧ ت)، صَحِيح الْجَامِع: ١٧٨٦، الصَّحِيحَة: ١٣٣١، وظلال الجنة: ٨٢. (الضلالة) أَيْ: الْكُفْر، أَوْ الْفِسْق، أَوْ الْخَطَأ فِي الِاجْتِهَاد. وفِي الحديث أَنَّ إِجْمَاعَ أُمَّتِهِ &gt; حُجَّة، وَهُوَ مِنْ خَصَائِصهمْ. عون (٩/ ٢٩٣).\n(^٢) صححه الألباني في ظلال الجنة: ٩٢.الْبَيْضَةُ: الْعِزّ وَالْمُلْك.\n(^٣) (٢١٦٦ ت)، (٤٥٧٧ حب شعيب): إسناده صحيح، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٦٢١. أَيْ أَنَّ سَكِينَتَهُ وَرَحْمَتَهُ مَعَ الْمُتَّفِقِينَ، وَهُمْ بَعِيدٌ مِنْ الْخَوْفِ وَالْأَذَى وَالِاضْطِرَابِ، فَإِذَا تَفَرَّقُوا، زَالَتْ السَّكِينَةُ، وَأُوقِعَ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ، وَفَسَدَتْ الْأَحْوَالُ. تحفة الأحوذي - (ج ٥ / ص ٤٥٧)\n(^٤) (٤٠٢٠ ن. الألباني): صحيح الإسناد. (٤٥٧٧ حب. الألباني): صحيح لغيره. صححه الألباني في \"الإرواء\" تحت حديث: (٢٤٥٢)، وصحيح الجامع: (٣٦٢١).\n(^٥) (٣٩١، ٣٩٦ ك)، وقال الألباني في مقدمة الصحيحة: رواه ابن أبي عاصم في \" السنَّة \"، وإسناده ضعيف كما بينتُه في ظلال الجنة رقم ٨٠، ولكنه حسن بمجموع طرقه، كما شرحته في الصحيحة: ١٣٣١ وغيرها، وانظر (هداية الرواة): ١٧١. أ. هـ\n(^٦) (٣٦٠٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٦٠٠ حم ف) الألباني: حسنه في تخريج الطحاوية ص ٥٣٠ / (٣٦٠٠ حم شعيب): إسناده حسن.\n(^٧) (٤٤٢ خد)، (١٧١٥ م)، صحيح الجامع: ١٨٩٥، الصَّحِيحَة: ٦٨٥. (٢٨٣٣ ط)، (٨٧٩٩ حم. شعيب) إسناده صحيح.\n(^٨) (٢٣٣٣١ حم شعيب): إسناده حسن، (٤٠٩ ك). وَلَا وَجْهَ لَهُ عِنْدَهُ: لَا حُجَّةَ لَهُ فِي فِعْلِه، وَلَا عُذْرَ لَهُ يَنْفَعُهُ. النووي (٦/ ٣٢٣)\n(^٩) (٤٥٧٣ حب شعيب): صحيح.، (٧٣٧٥ يع)، (١٦٩٢٢ حم)، (٥٨٢٠ طس)، حسنه الألباني في ظلال الجنة: ١٠٥٧، صحيح موارد الظمآن: ١٢٨٨.","vol":"1","page":698},{"text":"مِنْهُ \" (^١)\n\n٤٩٣٧ - ٥٩٦٤ حب / وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنَ الصَّامِتِ قَالَ: قَدِمَ أَبُو ذَرٍّ عَلَى عُثْمَانَ مِنَ الشَّامِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، افْتَحِ الْبَابَ حَتَّى يَدْخُلَ النَّاسُ، أَتَحْسِبُنِي مِنْ قَوْمٍ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ عَلَى فُوقِهِ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ؟، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَقْعُدَ لَمَا قُمْتُ، وَلَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَكُونَ قَائِمًا، لَقُمْتُ مَا أَمْكَنَتْنِي رِجْلَايَ، وَلَوْ رَبَطْتَنِي عَلَى بَعِيرٍ، لَمْ أُطْلِقْ نَفْسِي حَتَّى تَكُونَ أَنْتَ الَّذِي تُطْلِقُنِي، ثُمَّ اسْتَأْذَنَهُ أَنْ يَأْتِيَ الرَّبَذَةَ فَأَذِنَ لَهُ، فَأَتَاهَا، فَإِذَا عَبْدٌ يَؤُمُّهُمْ فَقَالُوا: أَبُو ذَرٍّ، فَنَكَصَ الْعَبْدُ فَقِيلَ لَهُ: تَقَدَّمْ، فَقَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي - ﷺ - بِثَلَاثٍ: \" أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ، وَلَوْ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ مُجَدَّعِ الْأَطْرَافِ، وَإِذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، ثُمَّ انْظُرْ جِيرَانَكَ فَأَنِلْهُمْ مِنْهَا بِمَعْرُوفٍ، وَصَلِّ الصَلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَتَيْتَ الْإِمَامَ وَقَدْ صَلَّى كُنْتَ قَدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ، وَإِلَّا فَهِيَ لَكَ نَافِلَةٌ\". (^٢)\n\n٤٩٣٨ - ١٠٧٩ صم/ وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى الرَّبَذَةِ، لَقِيَهُ رَكْبٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالُوا: يَا أَبَا ذَرٍّ، قَدْ بَلَغَنَا الَّذِي صُنِعَ بِكَ، فَاعْقِدْ لِوَاءً يَأْتِكَ رِجَالٌ مَا شِئْتَ، فَقَالَ: مَهْلًا يَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ:\" سَيَكُونُ بَعْدِي سُلْطَانٌ فَأَعْزِرُوهُ مَنِ الْتَمَسَ ذُلَّهُ، ثَغَرَ ثَغْرَةً فِي الْإِسْلَامِ، وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ تَوْبَةٌ حَتَّى يُعِيدَهَا كَمَا كَانَتْ\". (^٣)\n\n٤٩٣٩ - ١٠٤٨ صم/ وَعَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" أَطِيعُوا أُمَرَاءَكُمْ مَهْمَا كَانَ، فَإِنْ أَمَرُوكُمْ بِشَيْءٍ مِمَّا لَمْ آتِكُمْ بِهِ فَهُوَ عَلَيْهِمْ، وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ، وَإِنْ أَمَرُوكُمْ بِشَيْءٍ مِمَّا جِئْتُكُمْ بِهِ، فَإِنَّهُمْ يُؤْجَرُونَ عَلَيْهِ، وَتُؤْجَرُونَ عَلَيْهِ، ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمْ إِذَا لَقِيتُمْ رَبَّكُمْ قُلْتُمْ: رَبَّنَا لَا ظُلْمَ؟، فَيَقُولُ: لَا ظُلْمَ، فَتَقُولُونَ: رَبَّنَا، أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رُسَلًا فَأَطَعْنَاهُمْ، وَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا خُلَفَاءَ فَأَطَعْنَاهُمْ وَأَمَّرْتَ عَلَيْنَا أُمَرَاءَ فَأَطَعْنَاهُمْ، فَيَقُولُ: صَدَقْتُمْ، هُوَ عَلَيْهِمْ، وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ \". (^٤)\n\n٤٩٤٠ - ١٠٦٩ صم/ وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا نَسْأَلُكَ عَنْ طَاعَةِ مَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ، وَلَكِنْ مَنْ فَعَلَ وَفَعَلَ - يَذْكُرُ الشَّرَّ - فَقَالَ:\" اتَّقُوا اللهَ، وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا \". (^٥)\n\n٤٩٤١ - ١٠١٥ صم/وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: نَهَانَا كُبَرَاؤُنَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - قَالَ:\" لَا تَسُبُّوا أُمَرَاءَكُمْ، وَلَا تَغُشُّوهُمْ، ولا تُبْغِضُوهم وَاتَّقُوا اللهَ وَاصْبِرُوا، فَإِنَّ الْأَمْرَ قَرِيبٌ\". (^٦)\n\n٤٩٤٢ - (تمَّام)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" طَاعَةُ الْإِمَامِ حَقٌّ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ مَا لَمْ يَأْمُرْ بِمَعْصِيَةِ اللهِ، فَإِذَا أَمَرَ بِمَعْصِيَةِ اللهِ، فلَا طَاعَةَ لَهُ\". (^٧)\n\n٤٩٤٣ - ٦٩٨٨ طس/ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:\" قَامْ فِينَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - خَطِيبًا، فَكَانَ مِنْ خُطْبَتِهِ أَنْ قَالَ: أَلَا إِنِّي أُوشِكُ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ، فَيَلِيَكُمْ عُمَّالٌ مِنْ بَعْدِي، يَقُولُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ، وَيَعْمَلُونَ بِمَا يَعْرِفُونَ، وَطَاعَةُ أُولَئِكَ طَاعَةٌ، فَتَلْبَثُونَ كَذَلِكَ دَهْرًا، ثُمَّ يَلِيَكُمْ عُمَّالٌ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَعْلَمُونَ، وَيَعْمَلُونَ مَا لَا يَعْرِفُونَ، فَمَنْ نَاصَحَهُمْ وَوَازَرَهُمْ، وَشَدَّ عَلَى أَعْضَادِهِمْ، فَأُولَئِكَ قَدْ هَلَكُوا وَأَهْلَكُوا، فَخَالِطُوهُمْ\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في \" التاريخ الكبير \" (٢/ ٢ / ٣٧)، وتمام في \" الفوائد \" (ق ١٧٥/ ١)، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٢٤١. وَقَسَطَ فِي الْبَسْطِ: عَدَل في العطايا.\n(^٢) (٥٩٦٤ حب. شعيب): إسناده صحيح.، (٦٤٨ م)، (٢١٤٦٥ حم)،صححه الألباني في ظلال الجنة: ١٠٥٢، صحيح موارد الظمآن: ١٢٨٦.\n(^٣) صححه الألباني في ظلال الجنة: ١٠٧٩. فَأَعْزِرُوهُ: هو النُّصْرَةُ وَالتَّعْظِيمُ.\n(^٤) (١٠٤٨ صم) صححه الألباني في ظلال الجنة.\n(^٥) (١٠٦٩ صم) صححه الألباني في ظلال الجنة.\n(^٦) (١٠١٥ صم) صححه الألباني في ظلال الجنة:، (٧٥٢٣ هب).\n(^٧) تمَّام في \" الفوائد \" (١٠/ ١)، صَحِيح الْجَامِع: ٣٩٠٧، الصَّحِيحَة: ٧٥٢","vol":"1","page":699},{"text":"بِأَجْسَادِكُمْ، وَزَايِلُوهُمْ بِأَعْمَالِكُمْ، وَاشْهَدُوا عَلَى الْمُحْسِنِ بِأَنَّهُ مُحْسِنٌ، وَعَلَى الْمُسِيءِ بِأَنَّهُ مُسِيءٌ\". (^١)\n\n٤٩٤٤ - ٤٧٤٠ حب/ (٢٦٢٧ د/١٧٠٤٨ حم/ وعَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَرِيَّةً فَسَلَّحَ رَجُلًا سَيْفًا، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا، مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا لَامَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أَعَجَزْتُمْ إِذَا أَمَّرْتُ عَلَيْكُمْ رَجُلًا، فَلَمْ يَمْضِ لِأَمْرِي الَّذِي أَمَرْتُ، أَوْ نَهَيْتُ أَنْ تَجْعَلُوا مَكَانَهُ آخَرَ، يُمْضِي أَمْرِي الَّذِي أَمَرْتُ؟ \". (^٢)\n\n٤٩٤٥ - ١٦٣٩٥ هق/٦٦٦٠ حب/٥٩٠٢ يع /وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" سَيَكُونُ بَعْدِي خُلَفَاءُ، يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ وَسَيَكُونُ بَعْدَهُمْ خُلَفَاءُ، يَعْمَلُونَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ فقد بَرِئَ وَمَنْ أَمْسَكَ يَدَهُ سَلِمَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ \". \"قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟، قَالَ: \" لَا، مَا صَلَّوْا \". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1304>١٢ - بَاب التَّعَرُّبِ فِي الْفِتْنَةِ</span>\n٤٩٤٦ - ٧٠٨٧ خ / ١٨٦٢ م / ١٦٠٧٣ حم / ٤١٨٦ ن / عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ؛ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ!، ارْتَدَدْتَ عَلَى عَقِبَيْكَ؟، تَعَرَّبْتَ؟، قَالَ: لَا، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَذِنَ لِي فِي الْبَدْوِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1305>١٣ - بَاب تَجَنُّبِ الْفُرْقَةِ وَسَفْكِ الدِّمَاء</span>\n٤٩٤٧ - ٤١٠٨ خ / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ وَنَسْوَاتُهَا تَنْطُفُ، قُلْتُ: قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ مَا تَرَيْنَ، فَلَمْ يُجْعَلْ لِي مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ، فَقَالَتْ: الْحَقْ، فَإِنَّهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ فِي احْتِبَاسِكَ عَنْهُمْ فُرْقَةٌ، فَلَمْ تَدَعْهُ حَتَّى ذَهَبَ، فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ خَطَبَ مُعَاوِيَةُ، قَالَ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي هَذَا الْأَمْرِ، فَلْيُطْلِعْ لَنَا قَرْنَهُ، فَلَنَحْنُ أَحَقُّ بِهِ مِنْهُ وَمِنْ أَبِيهِ، قَالَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ: فَهَلَّا أَجَبْتَهُ؟، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَحَلَلْتُ حُبْوَتِي، وَهَمَمْتُ أَنْ أَقُولَ: أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْكَ مَنْ قَاتَلَكَ وَأَبَاكَ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَخَشِيتُ أَنْ أَقُولَ كَلِمَةً تُفَرِّقُ بَيْنَ الْجَمْعِ، وَتَسْفِكُ الدَّمَ، وَيُحْمَلُ عَنِّي غَيْرُ ذَلِكَ، فَذَكَرْتُ مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِي الْجِنَانِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1306>١٤ - بَاب بَعَثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ﵄ إِلَى الْيَمَن</span>\n٤٩٤٨ - ٤٣٤٩ خ / عَنْ الْبَرَاءَ، بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ: ثُمَّ بَعَثَ عَلِيًّا بَعْدَ ذَلِكَ مَكَانَهُ، فَقَالَ: \"مُرْ أَصْحَابَ خَالِدٍ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ أَنْ يُعَقِّبَ مَعَكَ فَلْيُعَقِّبْ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُقْبِلْ\"، فَكُنْتُ فِيمَنْ عَقَّبَ مَعَهُ، قَالَ: فَغَنِمْتُ أَوَاقٍ ذَوَاتِ عَدَدٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1307>١٥ - بَاب مَا جَاءَ فِي خَفْضِ الصَّوْتِ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n٤٩٤٩ - ٤٣٦٧ خ / ١٥٧٠٠ حم / ٣٢٦٦ ت / ٥٣٨٦ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُمْ؛ أَنَّهُ قَدِمَ رَكْبٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمِّرْ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدِ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ عُمَرُ: بَلْ أَمِّرْ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَرَدْتَ إِلَّا خِلَافِي، قَالَ عُمَرُ: مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ، فَتَمَارَيَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، فَنَزَلَ فِي ذَلِكَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا﴾ حَتَّى انْقَضَتْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1308>١٦ - بَاب فَضِيلَةِ الْإِمَامِ الْعَادِلِ وَعُقُوبَةِ الْجَائِرِ وَالْحَثِّ عَلَى الرِّفْقِ بِالرَّعِيَّةِ وَالنَّهْيِ عَنْ إِدْخَالِ الْمَشَقَّةِ عَلَيْهِمْ</span>\n٤٩٥٠ - ١٨٢٧ م / ٦٤٥٦ حم / ٥٣٧٩ ن / عَنْ زُهَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْمُقْسِطِينَ عِنْدَ اللَّهِ عَلَى\n_________\n(^١) (٦٩٨٨ طس)، انظر الصَّحِيحَة: ٤٥٧.\n(^٢) (٤٧٤٠ حب. الألباني): حسن - \"صحيح أبي داود\" (٢٣٦٢). (٢٦٢٧ د)، (١٧٠٤٨ حم). مَكَانَهُ آخَرَ يُمْضِي أَمْرِيَ: أي: إِذَا أَمَّرْتُ أَحَدًا بِأَنْ يَذْهَبَ إِلَى أَمْرٍ، أَوْ بَعَثْتُه لِأَمْرٍ وَلَمْ يَمْضِ فَعَصَانِي، فَاعْزِلُوهُ. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٥٣)\n(^٣) (١٦٣٩٥ هق)، (٦٦٦٠ حب)، (٥٩٠٢ يع)، (١٨٥٤ م). الصَّحِيحَة: ٣٠٠٧، وقال شعيب الأرنؤوط في (حب): إسناده صحيح.","vol":"1","page":700},{"text":"مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ ﷿، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ، الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا\".\n\n٤٩٥١ - ١٨٢٨ م/ ٢٤١٠١ حم/عَنْ عَائِشَةَ قَالَت: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ فِي بَيْتِي هَذَا: \"اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ، فَارْفُقْ بِهِ\".\n\n٤٩٥٢ - ١٨٣٠ م / ٢٠١١٤ حم / دَخَلَ عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ شَرَّ الرِّعَاءِ الْحُطَمَةُ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ\"، فَقَالَ لَهُ: اجْلِسْ: فَإِنَّمَا أَنْتَ مِنْ نُخَالَةِ أَصْحَابِ مُحمدٍ - ﷺ -، فَقَالَ: وَهَلْ كَانَتْ لَهُمْ نُخَالَةٌ، إِنَّمَا كَانَتْ النُّخَالَةُ بَعْدَهُمْ وَفِي غَيْرِهِمْ\". (^١)\n\n٤٩٥٣ - ٣٦٨٦ حم / ٢٢٥٧ ت / ٣٠ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ أَرْبَعُونَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَكُنْتُ مِنْ آخِرِ مَنْ أَتَاهُ، فَقَالَ: \"إِنَّكُمْ مُصِيبُونَ وَمَنْصُورُونَ وَمَفْتُوحٌ لَكُمْ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ وَلْيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَلْيَنْهَ عَنْ الْمُنْكَرِ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ\". (^٢)\n\n٤٩٥٤ - ١٥٣٢٨ حم / ٣٦٣٥ د / ١٩٤٠ ت / ٢٣٤٢ جه / عَنْ أَبِي صِرْمَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ ضَارَّ أَضَرَّ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ شَاقَّ شَقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ\". (^٣)\n\n٤٩٥٥ - ٥٦١٦ طس / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"الْإِمَارَةُ أَوَّلُهَا نَدَامَةٌ، وَأَوْسَطُهَا غَرَامَةٌ، وَآخِرُهَا عَذَابٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^٤). وفي رواية: \"أَوَّلُهَا مَلَامَةٌ، وَثَانِيهَا نَدَامَةٌ، وَثَالِثُهَا عَذَابٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا مَنْ عَدَلَ، وَكَيْفَ يَعْدِلُ مَعَ أَقَارِبِهِ؟ \" (^٥).\n\n٤٩٥٦ - ١٥٩٥ طس/ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ جَائِرٌ\". (^٦)\n\n٤٩٥٧ - ٤١ صم / ٨٠٧٩ طب / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَنْ تَنَالَهُمَا شَفَاعَتِي: إِمَامٌ ظَلُومٌ، وَكُلُّ غَالٍ مَارِقٍ\". (^٧)\n\n٤٩٥٨ - ٣٨ طب / عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: لَمَّا احْتُضِرَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، قَالَ: يَا عَائِشَةُ!، انْظُرِي اللِّقْحَةَ الَّتِي كُنَّا نَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا، وَالْجِفْنَةَ الَّتِي كُنَّا نَصْطَبِحُ فِيهَا، وَالْقَطِيفَةَ الَّتِي كُنَّا نَلْبَسُهَا، فَإِنَّا كُنَّا نَنْتَفِعُ بِذَلِكَ حِينَ كُنَّا فِي أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا مِتُّ فَارْدُدِيهِ إِلَى عُمَرَ. فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ أَرْسَلْتُ بِهِ إِلَى عُمَرَ ﵁، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: رَضِيَ اللهُ عَنْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَقَدْ أَتْعَبْتَ مَنْ جَاءَ بَعْدَكَ. (^٨)\n\n٤٩٥٩ - ٧١٥١ خ/١٤٢ م/ عَنِ الحَسَنِ، قَالَ: أَتَيْنَا مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ نَعُودُهُ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ مَعْقِلٌ: أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"مَا مِنْ وَالٍ يَلِي رَعِيَّةً مِنَ المُسْلِمِينَ، فَيَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لَهُمْ، إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1309>١٧ - بَاب أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ</span>\n٤٩٦٠ - ١٣٤ حم / ٧٧٧ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَتْ الْأَنْصَارُ: مِنَّا أَمِيرٌ، وَمِنْكُمْ\n_________\n(^١) شَرَّ الرِّعَاءِ الْحُطَمَةُ: الظلوم الذَي لا يرحم\n(^٢) (٣٦٩٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٦٩٤ حم ف) الألباني: صحيح / (٣٦٩٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٥٦٩٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٨٤٧ حم ف) الألباني: صحيح / (١٥٧٥٥ حم شعيب) شعيب: حديث حسن\n(^٤) (طس) ٥٦١٦، بز، الألباني: صحيح \" صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب\": ٢١٧٤.\n(^٥) (مسند الشاميين) ٢٠٠٦، (بز) ٢٧٥٦، (الآحاد والمثاني) ١٢٨٤.صَحِيح الْجَامِع: ١٤٢٠، الصَّحِيحَة: ١٥٦٢، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:٢١٧٣.\n(^٦) (طس) ١٥٩٥، صَحِيح الْجَامِع: ١٠٠١، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢١٨٥\n(^٧) (طب) ٨٠٧٩ (صم) ٤١، صَحِيح الْجَامِع: ٣٧٩٨، الصَّحِيحَة: ٤٧٠، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٢١٨\n(^٨) (٣٨ طب)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٢٣١): رواه الطبراني، ورجاله ثقات.","vol":"1","page":701},{"text":"أَمِيرٌ، فَأَتَاهُمْ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ!، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَؤُمَّ النَّاسَ؟، فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: نَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ نَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ. (^١)\n\n٤٩٦١ - (٨/ ٣٩٧) كر / ٩٤٣ طب / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: لَمَّا وَلِيَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ خُرَاسَانَ، قَالَ: دُلُّونِي عَلَى رَجُلٍ كَامِلٍ لِخَصَالِ الْخَيْرِ، فَدُلَّ عَلَى أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، فَلَمَّا جَاءَهُ، رَأَىهُ رَجُلًا فَائِقًا، فَلَمَّا كَلَّمَهُ رَأَى مَخْبَرَتَهُ أَفْضَلَ مِنْ مَرْآتِهِ، فَقَالَ: إِنِّي وَلَيَّتُكَ كَذَا وَكَذَا مِنْ عَمَلِي، فَاسْتَعْفَاهُ فَأَبَى أَنْ يُعْفِيَهُ، فَقَالَ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ!، أَلَا أُخْبِرُكَ بِشَيْءٍ حَدَّثَنِيهِ أَبِي أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟، قَالَ: هَاتِهِ، قَالَ: إِنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ تَوَلَّى عَمَلًا وَهو يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِذَلِكَ الْعَمَلِ بِأَهْلٍ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\"، وَأَنَا أَشْهَدُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ أَنِّي لَسْتُ بِأَهْلٍ لِمَا دَعَوْتَنِي إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ: مَا زِدْتَ عَلَى أَنْ حَرَّضْتَنِي عَلَى نَفْسِكَ، وَرَغَّبْتَنِي فِيكِ، فَاخْرُجْ إِلَى عَهْدِكَ، فَإِنِّي غَيْرُ مُعْفِيكَ، فَخَرَجَ، ثُمَّ أَقَامَ فِيهِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يُقِيمَ، فَاسْتَأذَنَهُ بِالْقُدُومِ عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ!، أَلَا أُحَدِّثُكَ بِشَيْءٍ حَدَّثَنِيهِ أَبِي أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟ قَالَ: هَاتِهِ، قَالَ: \"مَلْعُونٌ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللهِ ثُمَّ مَنَعَ سَائِلَهُ، مَا لَمْ يَسْأَلْهُ هَجْرًا\"، وَأَنَا أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللهِ إِلَّا مَا أَعْفَيْتَنِي أَيُّهَا الْأَمِيرُ مِنْ عَمَلِكَ، فَأَعْفَاهُ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1310>١٨ - بَاب فِي إِقْطَاعِ الْأَرَضِينَ</span>\n٤٩٦٢ - ٢٧٨٢ حم / ٣٠٦٢ د / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ: جَلْسِيَّهَا وَغَوْرِيَّهَا وَحَيْثُ يَصْلُحُ الزَّرْعُ مِنْ قُدْسٍ، وَلَمْ يُعْطِهِ حَقَّ مُسْلِمٍ، وَكَتَبَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا أَعْطَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ، أَعْطَاهُ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ: جَلْسِيَّهَا وَغَوْرِيَّهَا وَحَيْثُ يَصْلُحُ الزَّرْعُ مِنْ قُدْسٍ، وَلَمْ يُعْطِهِ حَقَّ مُسْلِمٍ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1311>١٩ - بَاب مُرَاءَةِ الْأَمِير</span>\n٤٩٦٣ - ٥٣٥٠ حم / عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَقِيَ نَاسًا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ جَاءَ هَؤُلَاءِ؟، قَالَوا: خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ الْأَمِيرِ مَرْوَانَ، قَالَ: وَكُلُّ حَقٍّ رَأَيْتُمُوهُ تَكَلَّمْتُمْ بِهِ وَأَعَنْتُمْ عَلَيْهِ، وَكُلُّ مُنْكَرٍ رَأَيْتُمُوهُ أَنْكَرْتُمُوهُ وَرَدَدْتُمُوهُ عَلَيْهِ؟، قَالَوا: لَا وَاللَّهِ، بَلْ يَقُولُ مَا يُنْكَرُ، فَنَقُولُ قَدْ أَصَبْتَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ قُلْنَا: قَاتَلَهُ اللَّهُ، مَا أَظْلَمَهُ وَأَفْجَرَهُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كُنَّا بِعَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - نَعُدُّ هَذَا نِفَاقًا، لِمَنْ كَانَ هَكَذَا. (^٤)\n\n٤٩٦٤ - ٥٦٦٩ حم / عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَأْمُرُونَكُمْ بِمَا لَا يَفْعَلُونَ، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكِذْبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ، وَلَنْ يَرِدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ\". (^٥)\n\n٤٩٦٥ - ١٤٠٣٢ حم / ٢٢٥٩ ت / ٤٢٠٧ ن / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: \"أَعَاذَكَ اللَّهُ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ\"، قَالَ: وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ؟، قَالَ: \"أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي لَا يَقْتَدُونَ بِهَدْيِي، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّي، وَلَسْتُ مِنْهُمْ، وَلَا يَرِدُوا عَلَيَّ حَوْضِي، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأُولَئِكَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ، وَسَيَرِدُوا عَلَيَّ حَوْضِي، يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ!، الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَالصَّلَاةُ قُرْبَانٌ - أَوْ قَالَ: بُرْهَانٌ - يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ!، إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ، النَّارُ أَوْلَى بِهِ، يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ!، النَّاسُ غَادِيَانِ، فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ\n_________\n(^١) (١٣٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٣٣ حم ف) الألباني: إسناده حسن / (١٣٣ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) رواه ابن عساكر (٨/ ٣٩٧)، (طب) ٩٤٣، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٨٩٠، والصَّحِيحَة: ٢٢٩٠.\n(^٣) (٢٧٨٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٧٨٦ حم ف) الألباني: حسن / (٢٧٨٦ حم شعيب): حسن لغيره / جَلْسِيَّهَا: ما ارتفع من الارض / غَوْرِيَّهَا: ما انخفض من الارض\n(^٤) (٥٣٧٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٣٧٣ حم ف) / (٥٣٧٣ حم شعيب): صحيح\n(^٥) (٥٧٠٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٧٠٢ حم ف) / (٥٧٠٢ حم شعيب): إسناد صحيح لغيره","vol":"1","page":702},{"text":"فَمُعْتِقُهَا، وَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُوبِقُهَا\". (^١)\n\n٤٩٦٦ - ٩١٠٠ طب / عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: الرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ كُفْرٌ، وَهِيَ بَيْنَ النَّاسِ سُحْتٌ (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1312>٢). (^٣)\n\n٢٠ - بَاب فِي الْعَصَبِيَّةِ</span>\n٤٩٦٧ - ٣٧١٨ حم / ٥١١٧ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَثَلُ الَّذِي يُعِينُ عَشِيرَتَهُ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ مَثَلُ الْبَعِيرِ رُدِّيَ فِي بِئْرٍ فَهُوَ يَمُدُّ بِذَنَبِهِ\". (^٤)\n\n٤٩٦٨ - ١٦٥٤١ حم / ٥١١٩ د / ٣٩٤٩ جه / حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الشَّامِيُّ مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ يقال لَهُا فَسِيلَةُ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَمِنَ الْعَصَبِيَّةِ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ قَوْمَهُ؟، قَالَ: \"لَا، وَلَكِنْ مِنْ الْعَصَبِيَّةِ أَنْ يَنْصُرَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ عَلَى الظُّلْمِ\". (^٥)\n\n٤٩٦٩ - ٢٩٤٤ طس / ٧٠٥٢ ك / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَعَانَ ظَالِمًا بِبَاطِلٍ لِيَدْحَضَ بِبَاطِلِهِ حَقًّا، فَقَدْ بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1313>٢١ - بَاب يَبْعَثُ اللَّهُ ﷿ رَجُلًا آخَرِ الزَّمَانِ يَمْلَؤُهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا</span>\n٤٩٧٠ - ٧٧٥ حم / ٤٢٨٣ د / عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ لَبَعَثَ اللَّهُ ﷿ رَجُلًا مِنَّا، يَمْلَؤُهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا\". (^٧)\n\n٤٩٧١ - ١٠٩٣٣ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُبَشِّرُكُمْ بِالْمَهْدِيِّ يُبْعَثُ فِي أُمَّتِي عَلَى اخْتِلَافٍ مِنْ النَّاسِ وَزَلَازِلَ، فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا، يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ وَسَاكِنُ الْأَرْضِ، يَقْسِمُ الْمَالَ صِحَاحًا\"، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا صِحَاحًا؟، قَالَ: \"بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَ النَّاسِ\"، قَالَ: \"وَيَمْلَأُ اللَّهُ قُلُوبَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - غِنًى، وَيَسَعُهُمْ عَدْلُهُ، حَتَّى يَأْمُرَ مُنَادِيًا فَيُنَادِي فَيَقُولُ: مَنْ لَهُ فِي مَالٍ حَاجَةٌ؟، فَمَا يَقُومُ مِنْ النَّاسِ إِلَّا رَجُلٌ، فَيَقُولُ: ائْتِ السَّدَّانَ يَعْنِي الْخَازِنَ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ الْمَهْدِيَّ يَأْمُرُكَ أَنْ تُعْطِيَنِي مَالًا، فَيَقُولُ لَهُ: احْثِ حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ فِي حِجْرِهِ وَأَبْرَزَهُ نَدِمَ، فَيَقُولُ: كُنْتُ أَجْشَعَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ نَفْسًا أَوَعَجَزَ عَنِّي مَا وَسِعَهُمْ، قَالَ: فَيَرُدُّهُ فَلَا يَقْبَلُ مِنْهُ، فَيقال لَهُ: إِنَّا لَا نَأْخُذُ شَيْئًا أَعْطَيْنَاهُ، فَيَكُونُ كَذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ أَوْ تِسْعَ سِنِينَ، ثُمَّ لَا خَيْرَ فِي الْعَيْشِ بَعْدَهُ\"أَوْ قَالَ: \"ثُمَّ لَا خَيْرَ فِي الْحَيَاةِ بَعْدَهُ\". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1314>٢٢ - بَاب فِي وِلايَةِ الصِبْيَانِ</span>\n٤٩٧٢ - ٦٥٥٢ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"ضَافَ ضَيْفٌ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَفِي دَارِهِ كَلْبَةٌ مُجِحٌّ، فَقَالَتْ الْكَلْبَةُ: وَاللَّهِ لَا أَنْبَحُ ضَيْفَ أَهْلِي، قَالَ: فَعَوَى جِرَاؤُهَا فِي بَطْنِهَا، قَالَ: قِيلَ: مَا هَذَا؟، قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، هَذَا مَثَلُ أُمَّةٍ تَكُونُ مِنْ بَعْدِكُمْ يَقْهَرُ سُفَهَاؤُهَا أَحْلَامَهَا\". (^٩)\n\n٤٩٧٣ - ٨١٢٠ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ رَأْسِ السَّبْعِينَ،\n_________\n(^١) (١٤٣٧٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٤٩٤ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / (١٤٤٤١ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٢) أَيْ: حَرَامٍ.\n(^٣) (طب) ٩١٠٠، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٢١٣\n(^٤) (٣٧٢٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٧٢٦ حم ف) الألباني: صحيح / (٣٧٢٦ حم شعيب): حسن\n(^٥) (١٦٩٢٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧١١٤ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٦٩٨٩ حم شعيب): حسن\n(^٦) (طس) ٢٩٤٤، (ك) ٧٠٥٢، انظر صحيح الجامع حديث رقم: ٦٠٤٨/ ١، والصحيحة: ١٠٢٠\n(^٧) (٧٧٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٧٣ حم ف) الألباني: صحيح / (٧٧٣ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٨) (١١٢٦٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١١٣٤٦ حم ف) / (١١٣٢٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٩) (٦٥٨٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٥٨٨ حم ف) / (٦٥٨٨ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":703},{"text":"وَإِمَارَةِ الصِّبْيَانِ\". (^١)\n\n٤٩٧٤ - ١٥١٠٨ حم / ٤٧٣٦ د / عَنْ عَامِرِ بْنِ شَهْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ كَلِمَتَيْنِ: مِنْ النَّبِيِّ - ﷺ - كَلِمَةٌ، وَمِنْ النَّجَاشِيِّ أُخْرَى، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"انْظُرُوا قُرَيْشًا فَخُذُوا مِنْ قَوْلِهِمْ وَذَرُوا فِعْلَهُمْ\"، وَكُنْتُ عِنْدَ النَّجَاشِيِّ جَالِسًا فَجَاءَ ابْنُهُ مِنْ الْكُتَّابِ فَقَرَأَ آيَةً مِنْ الْإِنْجِيلِ فَعَرَفْتُهَا أَوْ فَهِمْتُهَا فَضَحِكْتُ، فَقَالَ: مِمَّ تَضْحَكُ؟، أَمِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى؟، فَوَاللَّهِ إِنَّ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ؛ أَنَّ اللَّعْنَةَ تَكُونُ فِي الْأَرْضِ إِذَا كَانَ أُمَرَاؤُهَا الصِّبْيَانَ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1315>٢)\n\n٢٣ - بَاب لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً</span>\n٤٩٧٥ - ٤٤٢٥ خ / ١٩٨٨٩ حم / ٢٢٦٢ ت / ٥٣٨٨ ن / عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: لَقَدْ نَفَعَنِي اللَّهُ بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَيَّامَ الْجَمَلِ، بَعْدَ مَا كِدْتُ أَنْ أَلْحَقَ بِأَصْحَابِ الْجَمَلِ، فَأُقَاتِلَ مَعَهُمْ، قَالَ: لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّ أَهْلَ فَارِسَ قَدْ مَلَّكُوا عَلَيْهِمْ بِنْتَ كِسْرَى، قَالَ: \"لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً\".\n\n٤٩٧٦ - ١٩٩٤٢ حم / عَنْ أَبِي بَكْرَةَ؛ أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ - ﷺ - أَتَاهُ بَشِيرٌ يُبَشِّرُهُ بِظَفَرِ جُنْدٍ لَهُ عَلَى عَدُوِّهِمْ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَائِشَةَ ﵂، فَقَامَ فَخَرَّ سَاجِدًا، ثُمَّ أَنْشَأَ يُسَائِلُ الْبَشِيرَ فَأَخْبَرَهُ فِيمَا أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ وَلِيَ أَمْرَهُمْ امْرَأَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْآنَ هَلَكَتْ الرِّجَالُ إِذَا أَطَاعَتْ النِّسَاءَ، هَلَكَتْ الرِّجَالُ إِذَا أَطَاعَتْ النِّسَاءَ\"ثَلَاثًا. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1316>٢٤ - بَاب حِمَى النَّبِيّ - ﷺ </span>-\n٤٩٧٧ - ٥٦٢٣ حم / عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - حَمَى النَّقِيعَ لِخَيْلِهِ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1317>٢٥ - بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي فِي الْحُكْمِ</span>\n٤٩٧٨ - ٦٤٩٦ حم / ٣٥٨٠ د / ١٣٣٧ ت / ٢٣١٣ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1318>٢٦ - بَاب فِي التَّشْدِيدِ فِي الْإِمَارَةِ</span>\n٤٩٧٩ - ٥٧٩ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ -، قَالَ: حَسَنٌ يَوْمَ الْأَضْحَى فَقَرَّبَ إِلَيْنَا خَزِيرَةً، فَقُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ لَوْ قَرَّبْتَ إِلَيْنَا مِنْ هَذَا الْبَطِّ يَعْنِي الْوَزَّ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ أَكْثَرَ الْخَيْرَ، فَقَالَ: يَا ابْنَ زُرَيْرٍ!، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا يَحِلُّ لِلْخَلِيفَةِ مِنْ مَالِ اللَّهِ إِلَّا قَصْعَتَانِ، قَصْعَةٌ يَأْكُلُهَا هُوَ وَأَهْلُهُ، وَقَصْعَةٌ يَضَعُهَا بَيْنَ يَدَيْ النَّاسِ\". (^٦)\n\n٤٩٨٠ - ٩٢٩٠ حم / ٢٥١٥ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا، لَا يَفُكُّهُ إِلَّا الْعَدْلُ أَوْ يُوبِقُهُ الْجَوْرُ\". (^٧)\n\n٤٩٨١ - ١٠٣٨٠ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"وَيْلٌ لِلْوُزَرَاءِ، لَيَتَمَنَّى أَقْوَامٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ ذَوَائِبَهُمْ كَانَتْ مُعَلَّقَةً بِالثُّرَيَّا، يَتَذَبْذَبُونَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ؛ وَأَنَّهُمْ لَمْ يَلُوا عَمَلًا\". (^٨)\n_________\n(^١) (٨٣٠٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٣٠٢ حم ف) / (٨٣١٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١٥٤٧٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٦٢١ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (١٥٥٣٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٢٠٣٣٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٠٧٢٩ حم ف) / (٢٠٤٥٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٥٦٥٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٦٥٥ حم ف) / (٥٦٥٥ حم شعيب): إسناد حسن لغيره\n(^٥) (٦٥٣٢ حم ش) أحمد شاكره: إسناد صحيح / (٦٥٣٢ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (٦٥٣٢ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٦) (٥٧٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٧٨ حم ف) / (٥٧٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (٩٥٣٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٥٧٠ حم ف) / (٩٥٧٢ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٨) (١٠٧٠٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٠٧٦٩ حم ف) / (١٠٧٥٩ حم شعيب): إسناد حسن","vol":"1","page":704},{"text":"٤٩٨٢ - ١٠٥٤٤ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَيُوشِكَنَّ رَجُلٌ يَتَمَنَّى أَنَّهُ خَرَّ مِنْ عِنْدِ الثُّرَيَّا؛ وَأَنَّهُ لَمْ يَنَلْ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا\". (^١)\n\n٤٩٨٣ - ١٧٥٥٤ حم / ٢٩٤٥ د / عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: ... \"مَنْ وَلِيَ لَنَا عَمَلًا وَلَيْسَ لَهُ مَنْزِلٌ، فَلْيَتَّخِذْ مَنْزِلًا، أَوْ لَيْسَتْ لَهُ زَوْجَةٌ، فَلْيَتَزَوَّجْ، أَوْ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ، فَلْيَتَّخِذْ خَادِمًا، أَوْ لَيْسَتْ لَهُ دَابَّةٌ، فَلْيَتَّخِذْ دَابَّةً، وَمَنْ أَصَابَ شَيْئًا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ غَالٌّ\". (^٢)\n\n٤٩٨٤ - ٢٢٢٥٢ حم / عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا، لَا يَفُكُّهُ مِنْهَا إِلَّا عَدْلُهُ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ، ثُمَّ نَسِيَهُ، إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَجْذَمُ\". (^٣)\n\n٤٩٨٥ - ٢٣٣٠٣ حم / ٤٨٨٩ د / عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، وَأَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ الْأَمِيرَ إِذَا ابْتَغَى الرِّيبَةَ فِي النَّاسِ أَفْسَدَهُمْ\". (^٤)\n\n٤٩٨٦ - ٢٣٣٢٩ حم / عَنِ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ شَدَّدَ سُلْطَانَهُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ؛ أَوْهَنَ اللَّهُ كَيْدَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٥)\n\n٤٩٨٧ - ٢٣٤٤٩ حم / ٤١٦٠ د / ٥٠٥٨ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - رَحَلَ إِلَى فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ بِمِصْرَ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَمُدُّ نَاقَةً لَهُ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ آتِكَ زَائِرًا إِنَّمَا أَتَيْتُكَ لِحَدِيثٍ بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَكَ مِنْهُ عِلْمٌ، فَرَأَىهُ شَعِثًا، فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ شَعِثًا وَأَنْتَ أَمِيرُ الْبَلَدِ؟، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَنْهَانَا عَنْ كَثِيرٍ مِنْ الْإِرْفَاهِ، وَرَأَىهُ حَافِيًا، فَقَالَ، مَا لِي أَرَاكَ حَافِيًا؟، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَنَا أَنْ نَحْتَفِيَ أَحْيَانًا. (^٦)\n\n٤٩٨٨ - ٢٣٩٤٣ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَيَأْتِيَنَّ عَلَى الْقَاضِي الْعَدْلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَاعَةٌ يَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي تَمْرَةٍ قَطُّ\". (^٧)\n\n٤٩٨٩ - ٢٣٢٧ ت / ٥٣٧٢ ن / ٤١٠٣ جه / عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: جَاءَ مُعَاوِيَةُ إِلَى أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ يَعُودُهُ، فَقَالَ: يَا خَالُ!، مَا يُبْكِيكَ؟، أَوَجَعٌ يُشْئِزُكَ؟، أَمْ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا؟، قَالَ: كُلٌّ لَا، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا لَمْ آخُذْ بِهِ، قَالَ: \"إِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\"، وَأَجِدُنِي الْيَوْمَ قَدْ جَمَعْتُ. (^٨)\n\n٤٩٩٠ - ١٣٩٦٩ طب/ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ\" أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى عَمَلٍ\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ خِرْ لِي، قَالَ: \" الْزَمْ بَيْتَكَ \". (^٩)\n\n٤٩٩١ - ٣٦٠٣ طب/ وَعَنْ حُمَيْدٍ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: \" اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ \"، فَلَمَّا مَضَى وَرَجَعَ إِلَيْهِ قَالَ لَهُ: \" كَيْفَ وَجَدْتَ الَامَارَةَ؟ \"، فَقَالَ: كُنْتُ كَبَعْضِ الْقَوْمِ، كُنْتُ إِذَا رَكِبْتُ رَكِبُوا، وَإِذَا نَزَلَتُ نَزَلُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ صَاحِبَ السُّلْطَانِ عَلَى بَابِ عَنَتٍ إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللهُ \"، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللهِ\n_________\n(^١) (١٠٨٦٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٠٩٤٠ حم ف) / (١٠٩٢٧ حم شعيب): حسن\n(^٢) (١٧٩٣٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨١٧٨ حم ف) صححه ابن خزيمة والحاكم / الألباني: صحيح / (١٨٠١٥ حم شعيب): صحيح لغيره / غال: خائن\n(^٣) (٢٢٦٥٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣١٣٨ حم ف) / (٢٢٧٥٨ حم شعيب): إسناد صحيح لغيره\n(^٤) (٢٣٧٠٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٣١٦ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٣٨١٥ حم شعيب): حسن\n(^٥) (٢٣٧٣١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٣٤٢ حم ف) / (٢٣٨٤١ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (٢٣٨٥١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٤٦٩ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٣٩٦٩ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٧) (٢٤٣٤٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٤٩٦٨ حم ف) صححه ابن حبان / (٢٤٤٦٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٨) (ص ج: ٢٣٨٦)\n(^٩) (١٣٩٦٩ طب)، (عد) (٣٢٥/ ١)، (كر) (١٦/ ٣٨٨ / ١)، صَحِيح الْجَامِع: ١٢٤٧، الصَّحِيحَة: (١٥٣٥).","vol":"1","page":705},{"text":"لَا أَعْمَلُ لَكَ وَلَا لِغَيْرِكَ أَبَدًا، \" فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُه\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1319>باب إن الله يَزَعُ بِالسُّلْطَانِ ما لا يَزَعُ بِالْقُرْآنِ</span>\n٤٩٩٢ - ابن شبة/ (٢٠٧١ جامع الأصول) / حدثنا يحيى بن سعيد: أَنَّ عُثْمَانُ بْنَ عَفَّانَ قال: \"لما يَزَعُ السلطان النَّاسَ أشد مِمَّا يَزَعُهُمْ القُرآنُ \". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1320>٢)\n\n٢٧ - بَاب قِصَّةِ وَافِدِ عَاد</span>\n٤٩٩٣ - ١٥٥٢٤ حم / ٣٢٧٣ ت / ٢٨١٦ جه / عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْبَكْرِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ أَشْكُو الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَمَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ، فَإِذَا عَجُوزٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مُنْقَطِعٌ بِهَا، فَقَالَتْ لِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ!، إِنَّ لِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَاجَةً، فَهَلْ أَنْتَ مُبَلِّغِي إِلَيْهِ؟، قَالَ: فَحَمَلْتُهَا، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَإِذَا الْمَسْجِدُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ، وَإِذَا رَايَةٌ سَوْدَاءُ تَخْفِقُ، وَبِلَالٌ مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟، قَالَ: وا يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَجْهًا، قَالَ: فَجَلَسْتُ، قَالَ: فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ - أَوْ قَالَ: رَحْلَهُ - فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لِي، فَدَخَلْتُ، فَسَلَّمْتُ، فَقَالَ: \"هَلْ كَانَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي تَمِيمٍ شَيْءٌ؟ \"، قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: وَكَانَتْ لَنَا الدَّبْرَةُ عَلَيْهِمْ، وَمَرَرْتُ بِعَجُوزٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مُنْقَطِعٌ بِهَا، فَسَأَلَتْنِي أَنْ أَحْمِلَهَا إِلَيْكَ، وَهَا هِيَ بِالْبَابِ، فَأَذِنَ لَهَا، فَدَخَلَتْ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِي تَمِيمٍ حَاجِزًا، فَاجْعَلْ الدَّهْنَاءَ، فَحَمِيَتْ الْعَجُوزُ وَاسْتَوْفَزَتْ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَإِلَى أَيْنَ تَضْطَرُّ مُضَرَكَ؟، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّمَا مَثَلِي مَا قَالَ الْأَوَّلُ: مِعْزَاءُ حَمَلَتْ حَتْفَهَا، حَمَلْتُ هَذِهِ وَلَا أَشْعُرُ أَنَّهَا كَانَتْ لِي خَصْمًا، أَعُوذُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ أَنْ أَكُونَ كَوَافِدِ عَادٍ، قَالَ: \"هِيهْ، وَمَا\nوَافِدُ عَادٍ؟ \"، وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ مِنْهُ وَلَكِنْ يَسْتَطْعِمُهُ، قُلْتُ: إِنَّ عَادًا قَحَطُوا، فَبَعَثُوا وَافِدًا لَهُمْ يُقَالَ لَهُ قَيْلٌ، فَمَرَّ بِمُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ شَهْرًا يَسْقِيهِ الْخَمْرَ، وَتُغَنِّيهِ جَارِيَتَانِ، يُقَالَ لَهُمَا الْجَرَادَتَانِ، فَلَمَّا مَضَى الشَّهْرُ، خَرَجَ جِبَالَ تِهَامَةَ، فَنَادَى: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَجِئْ إِلَى مَرِيضٍ فَأُدَاوِيَهُ، وَلَا إِلَى أَسِيرٍ فَأُفَادِيَهُ، اللَّهُمَّ اسْقِ عَادًا مَا كُنْتَ تَسْقِيهِ، فَمَرَّتْ بِهِ سَحَابَاتٌ سُودٌ، فَنُودِيَ مِنْهَا: اخْتَرْ، فَأَوْمَأَ إِلَى سَحَابَةٍ مِنْهَا سَوْدَاءَ، فَنُودِيَ مِنْهَا: خُذْهَا رَمَادًا رِمْدِدًا، لَا تُبْقِ مِنْ عَادٍ أَحَدًا، قَالَ: فَمَا بَلَغَنِي أَنَّهُ بُعِثَ عَلَيْهِمْ مِنْ الرِّيحِ إِلَّا قَدْرَ مَا يَجْرِي فِي خَاتِمِي هَذَا حَتَّى هَلَكُوا، قَالَ أَبُو وَائِلٍ: وَصَدَقَ، قَالَ: فَكَانَتْ الْمَرْأَةُ وَالرَّجُلُ إِذَا بَعَثُوا وَافِدًا لَهُمْ، قَالَوا: لَا تَكُنْ كَوَافِدِ عَادٍ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1321>٢٨ - بَاب فِي الْإِمَامِ يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ عَهْدٌ فَيَسِيرُ إِلَيْهِ</span>\n٤٩٩٤ - ١٦٥٦٧ حم / ٢٧٥٩ د / ١٥٨٠ ت / عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ، فَلَا يَحِلَّنَّ عُقْدَةً وَلَا يَشُدَّهَا، حَتَّى يَنْقَضِيَ أَمَدُهَا، أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1322>٢٩ - بَاب مَا جَاءَ فِي الْخُلَفَاءِ</span>\n٤٩٩٥ - ١٧٩٣٩ حم / عَنِ حُذَيْفَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً،\n_________\n(^١) (٣٦٠٣ طب)، الصَّحِيحَة: ٣٢٣٩. النواجذ: هي أواخُر الأسنان.\n(^٢) (وهذا إسناد رجاله ثقات، ولكنه منقطع. أخرجه: ابن شبة (ت ٢٦٢ هـ) في \"تاريخ المدينة\" (٣/ ٩٨٨) - ط. شلتوت ـ، \"جامع الأصول\" لابن الأثير (٤/ ٨٣) رقم (٢٠٧١). (يَزَع): وزع يزع: إذا كف وردع. ابن عبدالبر في \"التمهيد\" (١/ ١١٨)، وزاد: \" ... قُلْتُ لِمَالِكٍ مَا يَزَعُ قَالَ يَكُفُّ. وَعَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ وَهُوَ فِي مَجْلِسِ قَضَائِهِ فَلَمَّا رَأَى مَا يَصْنَعُ النَّاسُ قَالَ وَاللَّهِ مَا يُصْلِحُ هَؤُلَاءِ النَّاسَ إِلَّا وَزَعَةٌ\".\n(^٣) (١٥٨٩٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٠٥٠ حم ف) الألباني: حسن / (١٥٩٥٤ حم شعيب): حسن / الدَّهْنَاءَ: الصحراء\n(^٤) (١٦٩٥٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧١٤٠ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٠١٥ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":706},{"text":"فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ\"، ثُمَّ سَكَت. (^١)\n\n٤٩٩٦ - ١٩٩٢٠ حم / ٢٢٢٤ ت / عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ أَكْرَمَ سُلْطَانَ اللَّهِ ﵎ فِي الدُّنْيَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ أَهَانَ سُلْطَانَ اللَّهِ ﵎ فِي الدُّنْيَا أَهَانَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٢)\n\n٤٩٩٧ - ١٩٩٣٢ حم / ٤٦٣٤ د / ٢٢٨٧ ت / عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، وَيَسْأَلُ عَنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ: \"أَيُّكُمْ رَأَى رُؤْيَا؟ \"، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ!، رَأَيْتُ كَأَنَّ مِيزَانًا دُلِّيَ مِنْ السَّمَاءِ، فَوُزِنْتَ أَنْتَ بِأَبِي بَكْرٍ، فَرَجَحْتَ بِأَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - ثُمَّ وُزِنَ أَبُو بَكْرٍ - ﵁ - بِعُمَرَ - ﵁ -، فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ بِعُمَرَ، ثُمَّ وُزِنَ عُمَرُ بِعُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَرَجَحَ عُمَرُ بِعُثْمَانَ - ﵃ - ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ، فَاسْتَاءَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"خِلَافَةُ نُبُوَّةٍ، ثُمَّ يُؤْتِي اللَّهُ ﵎ الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ\". (^٣)\n\n٤٩٩٨ - ٢١٤١٢ حم / ٤٦٤٧ د / ٢٢٢٦ ت / عَنْ سَفِينَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"الْخِلَافَةُ ثَلَاثُونَ عَامًا، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ الْمُلْكُ\"، قَالَ سَفِينَةُ: أَمْسِكْ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ - ﵁ - سَنَتَيْنِ، وَخِلَافَةَ عُمَرَ - ﵁ - عَشْرَ سِنِينَ، وَخِلَافَةَ عُثْمَانَ - ﵁ - اثْنَيْ عَشْرَ سَنَةً، وَخِلَافَةَ عَلِيٍّ سِتَّ سِنِينَ، ﵃. (^٤)\n\n٤٩٩٩ - ١١١٣٨ طب/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" أَوَّلُ هَذَا الْأَمْرِ نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ، ثُمَّ يَكُونُ خِلَافَةً وَرَحْمَةً، ثُمَّ يَكُونُ مُلْكًا وَرَحْمَةً، ثُمَّ يَتَكادَمُونَ عَلَيْهِ تَكادُمَ الْحُمُرِ، فَعَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ، وَإِنَّ أَفْضَلَ جِهَادِكُمُ الرِّبَاطُ وَإِنَّ أَفْضَلَ رِبَاطِكُمْ عَسْقَلَانُ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1323>٣٠ - بَاب فِي الْقَوْمِ يُسَافِرُونَ يُؤَمِّرُونَ أَحَدَهُمْ</span>\n٥٠٠٠ - ٢٦٠٨ د / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا خَرَجَ ثَلَاثَةٌ فِي سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1324>٣١ - بَاب فِي قَتْلِ الْأَسِيرِ صَبْرًا</span>\n٥٠٠١ - ٢٣٠٧٨ حم / ٢٦٨٧ د / ١٩٧٤ مي / عَنْ عُبَيْدِ بْنِ تِعْلَى، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَأُتِيَ بِأَرْبَعَةِ أَعْلَاجٍ مِنْ الْعَدُوِّ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُتِلُوا صَبْرًا بِالنَّبْلِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا أَيُّوبَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَنْهَى عَنْ قَتْلِ الصَّبْرِ. (^٧)\n\n٥٠٠٢ - ٢٦٨٦ د / عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَرَادَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ أَنْ يَسْتَعْمِلَ مَسْرُوقًا، فَقَالَ لَهُ عُمَارَةُ بْنُ عُقْبَةَ: أَتَسْتَعْمِلُ رَجُلًا مِنْ بَقَايَا قَتَلَةِ عُثْمَانَ؟، فَقَالَ لَهُ مَسْرُوقٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَكَانَ فِي أَنْفُسِنَا مَوْثُوقَ الْحَدِيثِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا أَرَادَ قَتْلَ أَبِيكَ، قَالَ: \"مَنْ لِلصِّبْيَةِ؟ \"، قَالَ: \"النَّارُ\"، فَقَدْ رَضِيتُ لَكَ مَا رَضِيَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. (^٨)\n_________\n(^١) (١٨٣١٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٥٩٦ حم ف) / (١٨٤٠٦ حم شعيب): إسناده حسن / عَاضًّا: ظالما / جَبْرِيَّةً: إجبارا وتسلطا\n(^٢) (٢٠٣١٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٠٧٠٥ حم ف) الألباني: صحيح / الترمذي: حسن غريب / (٢٠٤٣٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٢٠٣٢٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٧١٨ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٠٤٤٥ حم شعيب): حسن\n(^٤) (٢١٨١٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٢٧٣ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٢١٩١٩ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٥) (١١١٣٨ طب)، انظر الصَّحِيحَة: ٣٢٧٠). (يَتَكادَمُونَ): يَعَضُّ بعضُهم بعضًا. (الرّباط): الإقامة على جِهَاد العَدوّ بالحرب، وارْتباط الخيل وإعْدَادها. عسقلان: مدينة بالقرب من غزة.\n(^٦) (ص ج: ٥٠٠)\n(^٧) (٢٣٤٨٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٩٨٨ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٣٥٩٠ حم شعيب): المرفوع منه صحيح لغيره\n(^٨) (الألباني في سنن أبي داود: حسن صحيح)","vol":"1","page":707},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1325>٣٢ - بَاب فِيمَا يَلْزَمُ الْإِمَامُ مِنْ أَمْرِ الرَّعِيَّةِ وَالْحَجَبَةِ عَنْهُ</span>\n٥٠٠٣ - ٢٩٤٨ د / ١٣٣٢ ت / عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَزْدِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ ﷿ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَاحْتَجَبَ، دُونَ حَاجَتِهِمْ وَخَلَّتِهِمْ وَفَقْرِهِمْ، احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْهُ دُونَ حَاجَتِهِ وَخَلَّتِهِ وَفَقْرِهِ\"، قَالَ: فَجَعَلَ رَجُلًا عَلَى حَوَائِجِ النَّاسِ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1326>٣٣ - بَاب فِي تَدْوِينِ الْعَطَاءِ</span>\n٥٠٠٤ - ٢٩٦٠ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ جَيْشًا مِنْ الْأَنْصَارِ كَانُوا بِأَرْضِ فَارِسَ مَعَ أَمِيرِهِمْ، وَكَانَ عُمَرُ يُعْقِبُ الْجُيُوشَ فِي كُلِّ عَامٍ، فَشُغِلَ عَنْهُمْ عُمَرُ، فَلَمَّا مَرَّ الْأَجَلُ قَفَلَ أَهْلُ ذَلِكَ الثَّغْرِ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِمْ وَتَوَاعَدَهُمْ وَهُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَوا: يَا عُمَرُ!، إِنَّكَ غَفَلْتَ عَنَّا وَتَرَكْتَ فِينَا الَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ إِعْقَابِ بَعْضِ الْغَزِيَّةِ بَعْضًا. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1327>٣٤ - بَاب فِي صَفَايَا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ الْأَمْوَالِ</span>\n٥٠٠٥ - ٢٩٦٧ د / عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ: كَانَ فِيمَا احْتَجَّ بِهِ عُمَرُ - ﵁ -؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثَلَاثُ صَفَايَا: بَنُو النَّضِيرِ، وَخَيْبَرُ، وَفَدَكُ، فَأَمَّا بَنُو النَّضِيرِ فَكَانَتْ حُبُسًا لِنَوَائِبِهِ، وَأَمَّا فَدَكُ فَكَانَتْ حُبُسًا لِأَبْنَاءِ السَّبِيلِ، وَأَمَّا خَيْبَرُ فَجَزَّأَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ: جُزْأَيْنِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَجُزْءًا نَفَقَةً لِأَهْلِهِ، فَمَا فَضُلَ عَنْ نَفَقَةِ أَهْلِهِ جَعَلَهُ بَيْنَ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ. (^٣)\n\n٥٠٠٦ - ٢٩٧٣ د / عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ ﵂ إِلَى أَبِي بَكْرٍ - ﵁ - تَطْلُبُ مِيرَاثَهَا مِنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - ﵁ -: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ إِذَا أَطْعَمَ نَبِيًّا طُعْمَةً فَهِيَ لِلَّذِي يَقُومُ مِنْ بَعْدِهِ\". (^٤)\n\n* * * * *\n_________\n(^١) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٢) (الألباني في سنن أبي داود: إسناده صحيح)\n(^٣) (الألباني في سنن أبي داود: إسناده حسن)\n(^٤) (ص ج: ١٧٠٩)","vol":"1","page":708},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1328>٣٨ - كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ وَمَا يُؤْكَلُ مِنْ الْحَيَوَانِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1329>١ - بَاب الصَّيْدِ بِالْكِلَابِ الْمُعَلَّمَةِ</span>\n٥٠٠٧ - ٥٤٧٧ خ / ١٩٢٩ م / ١٨٨٨٢ حم / ٢٨٤٧ د / ١٤٦٥ ت / ٤٢٦٥ ن / عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّا نُرْسِلُ الْكِلَابَ الْمُعَلَّمَةَ، قَالَ: \"كُلْ مَا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ\"، قُلْتُ: وَإِنْ قَتَلْنَ؟، قَالَ: \"وَإِنْ قَتَلْنَ\"، قُلْتُ: وَإِنَّا نَرْمِي بِالْمِعْرَاضِ، قَالَ: \"كُلْ مَا خَزَقَ، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلْ\". (^١)\n\n٥٠٠٨ - ٥٤٨٥ خ / ١٩٢٩ م / عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسَمَّيْتَ، فَأَمْسَكَ وَقَتَلَ فَكُلْ، وَإِنْ أَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِذَا خَالَطَ كِلَابًا لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهَا، فَأَمْسَكْنَ وَقَتَلْنَ، فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيُّهَا قَتَلَ، وَإِنْ رَمَيْتَ الصَّيْدَ، فَوَجَدْتَهُ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ لَيْسَ بِهِ إِلَّا أَثَرُ سَهْمِكَ، فَكُلْ وَإِنْ وَقَعَ فِي الْمَاءِ فَلَا تَأْكُلْ\"، وَعَنْ عَدِيٍّ؛ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: يَرْمِي الصَّيْدَ، فَيَقْتَفِرُ أَثَرَهُ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ، ثُمَّ يَجِدُهُ مَيِّتًا وَفِيهِ سَهْمُهُ، قَالَ: \"يَأْكُلُ إِنْ شَاءَ\".\n\n٥٠٠٩ - ٥٤٧٨ خ / ١٩٣٠ م / ٢٨٥٥ د / ٤٢٦٦ ن / ٣٢٠٧ جه / عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَفَنَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ؟، وَبِأَرْضِ صَيْدٍ أَصِيدُ بِقَوْسِي، وَبِكَلْبِي الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ، وَبِكَلْبِي الْمُعَلَّمِ، فَمَا يَصْلُحُ لِي؟، قَالَ: \"أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَهَا فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا، فَاغْسِلُوهَا وَكُلُوا فِيهَا، وَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ غَيْرِ مُعَلَّمٍ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1330>٢)\n\n٢ - بَاب إِذَا غَابَ عَنْهُ الصَّيْدُ ثُمَّ وَجَدَهُ</span>\n٥٠١٠ - ١٩٣١ م / ٢٨٦١ د / ٤٣٠٣ ن / عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا رَمَيْتَ بِسَهْمِكَ، فَغَابَ عَنْكَ فَأَدْرَكْتَهُ، فَكُلْهُ مَا لَمْ يُنْتِنْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1331>٣ - بَاب تَحْرِيمِ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ</span>\n٥٠١١ - ٥٥٣٠ خ / ١٩٣٢ م / ١٧٢٨٤ حم / ٣٨٠٢ د / ١٤٧٧ ت / ٤٣٢٥ ن / ٣٢٣٢ جه / ١١٦٦ ط / ١٩٨٠ مي / عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ.\n\n٥٠١٢ - ١٩٣٤ م / ٢١٩٣ حم / ٣٨٠٣ د / ٤٣٤٨ ن / ٣٢٣٤ جه / ١٩٨٢ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1332>٤ - بَاب إِبَاحَةِ مَيْتَاتِ الْبَحْرِ</span>\n٥٠١٣ - (٤٣٦٠ - ٤٣٦٢) خ / ١٩٣٥ م / ١٣٨٧٤ حم / ٣٨٤٠ د / ٤٣٥٤ ن / ١٨٥٧ ط / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄؛ أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَعْثًا قِبَلَ السَّاحِلِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، وَهُمْ ثَلَاثُ مِائَةٍ، فَخَرَجْنَا وَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَنِيَ الزَّادُ، فَأَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِأَزْوَادِ الْجَيْشِ، فَجُمِعَ فَكَانَ مِزْوَدَيْ تَمْرٍ، فَكَانَ يَقُوتُنَا كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلٌ قَلِيلٌ حَتَّى فَنِيَ، فَلَمْ يَكُنْ يُصِيبُنَا إِلَّا تَمْرَةٌ تَمْرَةٌ، فَقُلْتُ: مَا تُغْنِي عَنْكُمْ تَمْرَةٌ؟، فَقَالَ: لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَنِيَتْ، ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى الْبَحْرِ، فَإِذَا حُوتٌ مِثْلُ الظَّرِبِ، فَأَكَلَ مِنْهَا الْقَوْمُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِضِلَعَيْنِ مِنْ أَضْلَاعِهِ، فَنُصِبَا، ثُمَّ أَمَرَ بِرَاحِلَةٍ فَرُحِلَتْ، ثُمَّ مَرَّتْ تَحْتَهُمَا فَلَمْ تُصِبْهُمَا، وعن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثَلَاثَ مِائَةِ رَاكِبٍ، أَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، نَرْصُدُ عِيرَ قُرَيْشٍ، فَأَقَمْنَا\n_________\n(^١) الْمِعْرَاضِ: سهم يصيب بعرضه دون حده\n(^٢) ذَكَاتَهُ: الذَبح","vol":"1","page":709},{"text":"بِالسَّاحِلِ نِصْفَ شَهْرٍ، فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ، حَتَّى أَكَلْنَا الْخَبَطَ، فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْجَيْشُ جَيْشَ الْخَبَطِ، فَأَلْقَى لَنَا الْبَحْرُ دَابَّةً، يُقَالَ لَهَا الْعَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ، وَادَّهَنَّا مِنْ وَدَكِهِ حَتَّى ثَابَتْ إِلَيْنَا أَجْسَامُنَا، فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ، فَنَصَبَهُ، فَعَمَدَ إِلَى أَطْوَلِ رَجُلٍ مَعَهُ، قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ، فَنَصَبَهُ، وَأَخَذَ\nرَجُلًا وَبَعِيرًا فَمَرَّ تَحْتَهُ، قَالَ جَابِرٌ: وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ نَهَاهُ، وَكَانَ عَمْرٌو، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ؛ أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ، قَالَ لِأَبِيهِ: كُنْتُ فِي الْجَيْشِ، فَجَاعُوا، قَالَ: انْحَرْ، قَالَ: نَحَرْتُ، قَالَ: ثُمَّ جَاعُوا، قَالَ: انْحَرْ، قَالَ: نَحَرْتُ، قَالَ: ثُمَّ جَاعُوا، قَالَ: انْحَرْ، قَالَ: نَحَرْتُ، ثُمَّ جَاعُوا، قَالَ: انْحَرْ، قَالَ: نُهِيتُ. (^١)\n\n٥٠١٤ - ١٩٣٥ م / ١٣٨٧٤ حم / ٣٨٤٠ د / ٤٣٥٤ ن / ١٨٥٧ ط / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَمَّرَ عَلَيْنَا أَبَا عُبَيْدَةَ، نَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَزَوَّدَنَا جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ لَمْ يَجِدْ لَنَا غَيْرَهُ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُعْطِينَا تَمْرَةً تَمْرَةً، قَالَ: فَقُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِهَا؟، قَالَ: نَمَصُّهَا كَمَا يَمَصُّ الصَّبِيُّ، ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنْ الْمَاءِ، فَتَكْفِينَا يَوْمَنَا إِلَى اللَّيْلِ، وَكُنَّا نَضْرِبُ بِعِصِيِّنَا الْخَبَطَ، ثُمَّ نَبُلُّهُ بِالْمَاءِ فَنَأْكُلُهُ، قَالَ: وَانْطَلَقْنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، فَرُفِعَ لَنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ كَهَيْئَةِ الْكَثِيبِ الضَّخْمِ، فَأَتَيْنَاهُ فَإِذَا هِيَ دَابَّةٌ تُدْعَى الْعَنْبَرَ، قَالَ: قَالَ: أَبُو عُبَيْدَةَ مَيْتَةٌ، ثُمَّ قَالَ: لَا بَلْ نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَقَدْ اضْطُرِرْتُمْ فَكُلُوا، قَالَ: فَأَقَمْنَا عَلَيْهِ شَهْرًا، وَنَحْنُ ثَلَاثُ مِائَةٍ حَتَّى سَمِنَّا، قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَغْتَرِفُ مِنْ وَقْبِ عَيْنِهِ بِالْقِلَالِ الدُّهْنَ، وَنَقْتَطِعُ مِنْهُ الْفِدَرَ كَالثَّوْرِ - أَوْ كَقَدْرِ الثَّوْرِ - فَلَقَدْ أَخَذَ مِنَّا أَبُو عُبَيْدَةَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَأَقْعَدَهُمْ فِي وَقْبِ عَيْنِهِ، وَأَخَذَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ، فَأَقَامَهَا، ثُمَّ رَحَلَ أَعْظَمَ بَعِيرٍ مَعَنَا، فَمَرَّ مِنْ تَحْتِهَا وَتَزَوَّدْنَا مِنْ لَحْمِهِ وَشَائِقَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"هُوَ رِزْقٌ أَخْرَجَهُ اللَّهُ لَكُمْ، فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ\nفَتُطْعِمُونَا؟ \"، قَالَ: فَأَرْسَلْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْهُ، فَأَكَلَهُ. (^٢)\n\n٥٠١٥ - ٨٥١٨ حم / ٨٣ د / ٦٩ ت / ٥٩ ن / ٣٨٦ جه / ٤٥ ط / ٧٢٩ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ، وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنْ الْمَاءِ؛ فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا، أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؟، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1333>٥ - بَاب تَحْرِيمِ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَالرُّخْصَةِ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ</span>\n٥٠١٦ - ٤٢١٩ خ / ١٩٤١ م / ١٤٤٧٤ حم / ٣٧٨٨ د / ١٧٩٣ ت / ٤٣٢٨ ن / ١٩٩٣ مي / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَرَخَّصَ فِي الْخَيْلِ.\n\n٥٠١٧ - ٥٥٢٩ خ / ١٧٤٠٥ حم / ٣٨٠٨ د / قَالَ: عَمْرٌو، قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ: يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ حُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ؟، فَقَالَ: قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَاكَ الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ عِنْدَنَا بِالْبَصْرَةِ، وَلَكِنْ أَبَى ذَاكَ الْبَحْرُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَرَأَ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾.\n\n٥٠١٨ - ١٦٧٠٣ حم / ١٤٧٤ ت / عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَرَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ كُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ، وَلُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَالْخَلِيسَةَ، وَالْمُجَثَّمَةَ، وَأَنْ تُوطَأَ السَّبَايَا حَتَّى يَضَعْنَ مَا فِي بُطُونِهِنَّ. (^٤)\n\n٥٠١٩ - ٤٣٣٣ ن / ٣١٩٧ جه / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا نَأْكُلُ لُحُومَ الْخَيْلِ، قُلْتُ الْبِغَالَ؟، قَالَ: لَا. (^٥)\n_________\n(^١) الْخَبَطَ: ما سقط من ورق الشجر\n(^٢) الْكَثِيبِ: ما ارتفع من الرمل المتجمع / شَائِقَ: اللحم يغلي لا ينضج ويحمل في السفر\n(^٣) (٨٧٢٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٧٢٠ حم ف) الألباني: صحيح / (٨٧٣٥ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (١٧٠٨٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٢٨٤ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧١٥٣ حم شعيب): صحيح لغيره / الْخَلِيسَةَ: المأخوذِة من فم السبع فتموت قبل تذِكيتها / الْمُجَثَّمَةَ: كل حيوان ينصب ويرمى ليقتل\n(^٥) (الألباني في سنن النسائي: إسناده صحيح)","vol":"1","page":710},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1334>٦ - بَاب إِبَاحَةِ الضَّبِّ</span>\n٥٠٢٠ - ٥٥٣٦ خ / ١٩٤٣ م / ٤٥٤٨ حم / ١٧٩٠ ت / ٤٣١٤ ن / ١٩٤٦ ط / ٢٠١٥ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الضَّبُّ لَسْتُ آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ\".\n\n٥٠٢١ - ٥٣٩١ خ / ١٩٤٦ م / ٢٦٢٧٤ حم / ٣٧٩٤ د / ٤٣١٧ ن / ٣٢٤١ جه / ٢٠١٧ مي / عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ؛ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى مَيْمُونَةَ، وَهِيَ خَالَتُهُ وَخَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَوَجَدَ عِنْدَهَا ضَبًّا مَحْنُوذًا، قَدْ قَدِمَتْ بِهِ أُخْتُهَا حُفَيْدَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ، فَقَدَّمَتْ الضَّبَّ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَكَانَ قَلَّمَا يُقَدِّمُ يَدَهُ لِطَعَامٍ، حَتَّى يُحَدَّثَ بِهِ، وَيُسَمَّى لَهُ، فَأَهْوَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدَهُ إِلَى الضَّبِّ، فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ النِّسْوَةِ الْحُضُورِ: أَخْبِرْنَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَا قَدَّمْتُنَّ لَهُ هُوَ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدَهُ عَنْ الضَّبِّ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: أَحَرَامٌ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"لَا، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ\"، قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ، فَأَكَلْتُهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَنْظُرُ إِلَيَّ.\n\n٥٠٢٢ - ١٩٥١ م / ١٠٦٣٠ حم / ٣٢٤٠ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: إِنِّي فِي غَائِطٍ مَضَبَّةٍ، وَإِنَّهُ عَامَّةُ طَعَامِ أَهْلِي، قَالَ: فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقُلْنَا: عَاوِدْهُ، فَعَاوَدَهُ، فَلَمْ يُجِبْهُ، ثَلَاثًا، ثُمَّ نَادَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الثَّالِثَةِ، فَقَالَ: \"يَا أَعْرَابِيُّ!، إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ أَوْ غَضِبَ عَلَى سِبْطٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَمَسَخَهُمْ دَوَابَّ يَدِبُّونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا أَدْرِي لَعَلَّ هَذَا مِنْهَا، فَلَسْتُ آكُلُهَا وَلَا أَنْهَى عَنْهَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1335>٧ - بَاب فِيمَا أُحِلَّ مِنَ الْمَيْتَةِ والْدَّمِ</span>\n٥٠٢٣ - ٥٤٩٥ خ / ١٩٥٢ م / ١٨٩٠٨ حم / ٣٨١٢ د / ١٨٢٢ ت / ٤٣٥٦ ن / ٢٠١٠ مي / عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - سَبْعَ غَزَوَاتٍ أَوْ سِتًّا، كُنَّا نَأْكُلُ مَعَهُ الْجَرَادَ.\n\n٥٠٢٤ - ٥٦٩٠ حم / ٣٣١٤ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ، فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ فَالْحُوتُ وَالْجَرَادُ، وَأَمَّا الدَّمَانِ فَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1336>٨ - بَاب إِبَاحَةِ الْأَرْنَبِ</span>\n٥٠٢٥ - ٢٥٧٢ خ / ١٩٥٣ م / ٣١٧٥ جه / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَسَعَى الْقَوْمُ فَلَغَبُوا، فَأَدْرَكْتُهَا فَأَخَذْتُهَا، فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ، فَذَبَحَهَا، وَبَعَثَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِوَرِكِهَا - أَوْ فَخِذَيْهَا - قَالَ: فَخِذَيْهَا لَا شَكَّ فِيهِ - فَقَبِلَهُ، قُلْتُ: وَأَكَلَ مِنْهُ؟، قَالَ: وَأَكَلَ مِنْهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1337>٩ - بَاب كَرَاهِيَةِ الْخَذْفِ</span>\n٥٠٢٦ - ٥٤٧٩ خ / ١٩٥٤ م / ٢٠٠٢٨ حم / ٥٢٧٠ د / ٤٨١٥ ن / ٣٢٢٧ جه / ٤٣٩ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ؛ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَخْذِفُ، فَقَالَ لَهُ: لَا تَخْذِفْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ الْخَذْفِ - أَوْ كَانَ يَكْرَهُ الْخَذْفَ - وَقَالَ: \"إِنَّهُ لَا يُصَادُ بِهِ صَيْدٌ، وَلَا يُنْكَى بِهِ عَدُوٌّ، وَلَكِنَّهَا قَدْ تَكْسِرُ السِّنَّ، وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ\"، ثُمَّ رَأَىهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَخْذِفُ، فَقَالَ لَهُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ نَهَى عَنْ الْخَذْفِ، أَوْ كَرِهَ الْخَذْفَ، وَأَنْتَ تَخْذِفُ؟، لَا أُكَلِّمُكَ كَذَا وَكَذَا. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1338>١٠ - بَاب الْأَمْرِ بِإِحْسَانِ الذَّبْحِ وَالْقَتْلِ وَتَحْدِيدِ الشَّفْرَةِ</span>\n٥٠٢٧ - ١٩٥٥ م / ١٦٦٦٤ حم / ٢٨١٥ د / ١٤٠٩ ت / ٤٤٠٥ ن / ٣١٧٠ جه / ١٩٧٠ مي / عَنْ\n_________\n(^١) (٥٧٢٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٧٢٣ حم ف) الألباني: صحيح / (٥٧٢٣ حم شعيب): حسن\n(^٢) الْخَذْفَ: الرمي بالحجارة بين أصبعين","vol":"1","page":711},{"text":"شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ\".\n\n٥٠٢٨ - ٥٨٣٠ حم / ٣١٧٢ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَ بِحَدِّ الشِّفَارِ وَأَنْ تُوَارَى عَنْ الْبَهَائِمِ وَإِذَا ذَبَحَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجْهِزْ. (^١)\n\n٥٠٢٩ - ٢١٤١٣ حم / عَنْ سَفِينَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا سَاطَ نَاقَتَهُ بِجِذْلٍ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1339>١١ - بَاب النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ الشَّرِيطَةِ</span>\n٥٠٣٠ - ٢٦١٣ حم / ٢٨٢٦ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَأْكُلْ الشَّرِيطَةَ فَإِنَّهَا ذَبِيحَةُ الشَّيْطَانِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1340>١٢ - بَاب النَّهْيِ عَنْ صَبْرِ الْبَهَائِمِ وَعَنْ الْمُثْلَةِ</span>\n٥٠٣١ - ٥٥١٣ خ / ١٩٥٦ م / ١٢٣٣٥ حم / ٢٨١٦ د / ٤٤٣٩ ن / ٣١٨٦ جه / عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَنَسٍ عَلَى الْحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ، فَرَأَى غِلْمَانًا - أَوْ فِتْيَانًا - نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا، فَقَالَ أَنَسٌ: نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ. (^٤)\n\n٥٠٣٢ - ٥٥١٥ خ / ١٩٥٨ م / ٤٩٩٨ حم / ٤٤٤٢ ن / ١٩٧٣ مي / عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَمَرُّوا بِفِتْيَةٍ - أَوْ بِنَفَرٍ - نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا، فَلَمَّا رَأَوْا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا عَنْهَا، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟، إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَعَنَ مَنْ فَعَلَ هَذَا، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ، لَعَنَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَنْ مَثَّلَ بِالْحَيَوَانِ.\n\n٥٠٣٣ - ١٩٥٧ م / ١٨٦٦ حم / ١٤٧٥ ت / ٤٤٤٣ ن / ٣١٨٧ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا\".\n\n٥٠٣٤ - ١٩٥٩ م / ١٤٠١٤ حم / ٣١٨٨ جه / عَنْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُقْتَلَ شَيْءٌ مِنْ الدَّوَابِّ صَبْرًا.\n\n٥٠٣٥ - ٥٦٢٨ حم / عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ مَثَّلَ بِذِي رُوحٍ ثُمَّ لَمْ يَتُبْ؛ مَثَّلَ اللَّهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٥)\n\n٥٠٣٦ - ٨٩٧٥ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ نَهَى عَنْ الرَّمِيَّةِ أَنْ تُرْمَى الدَّابَّةُ ثُمَّ تُؤْكَلَ، وَلَكِنْ تُذْبَحُ ثُمَّ لْيَرْمُوا إِنْ شَاءُوا. (^٦)\n\n٥٠٣٧ - ٤٤٤٠ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى أُنَاسٍ وَهُمْ يَرْمُونَ كَبْشًا بِالنَّبْلِ، فَكَرِهَ ذَلِكَ وَقَالَ: \"لَا تَمْثُلُوا بِالْبَهَائِمِ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1341>١٣ - بَاب إِذَا أَبْصَرَ الرَّاعِي أَوْ الْوَكِيلُ شَاةً تَمُوتُ أَوْ شَيْئًا يَفْسُدُ ذَبَحَ وَأَصْلَحَ مَا يَخَافُ عَلَيْهِ الْفَسَادَ</span>\n٥٠٣٨ - ٢٣٠٤ خ / ١٥٣٣٨ حم / ٣١٨٢ جه / ١١٤٧ ط / عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُمْ غَنَمٌ تَرْعَى بِسَلْعٍ، فَأَبْصَرَتْ جَارِيَةٌ لَنَا بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِنَا مَوْتًا، فَكَسَرَتْ حَجَرًا، فَذَبَحَتْهَا بِهِ، فَقَالَ: لَهُمْ لَا تَأْكُلُوا حَتَّى أَسْأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ -، أَوْ أُرْسِلَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - مَنْ يَسْأَلُهُ، وَأَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ ذَاكَ، أَوْ أَرْسَلَ، فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا.\n_________\n(^١) (٥٨٦٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٨٦٤ حم ف) الألباني: ضعيف / (٥٨٦٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٢١٨١٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٢٦٥ حم ف) / (٢١٩٢٠ حم شعيب): إسناده معضل ضعيف\n(^٣) (٢٦١٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٦١٨ حم ف) الألباني: ضعيف/ (٢٦١٨ حم شعيب): ضعيف\n(^٤) تُصْبَرَ: أن تحبس وهي حية لتقتل بالرمي ونحوه\n(^٥) (٥٦٦١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٦٦١ حم ف) / (٥٦٦١ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (٩٢٠٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٢١٧ حم ف) / (٩٢٢٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (ص ج: ٧٤٥١)","vol":"1","page":712},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1342>١٤ - بَاب الْوَسْمِ وَالْعَلَمِ فِي الصُّورَةِ</span>\n٥٠٣٩ - ٥٥٤١ خ / ٤٧٦٤ حم / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ تُعْلَمَ الصُّورَةُ، وَقَالَ: ابْنُ عُمَرَ نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ تُضْرَبَ.\n\n٥٠٤٠ - ٢١١٦ م / ١٤٠١٥ حم / ٢٥٦٤ د / ١٧١٠ ت / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الضَّرْبِ فِي الْوَجْهِ، وَعَنْ الْوَسْمِ فِي الْوَجْهِ.\n\n٥٠٤١ - ٢١١٧ م / ١٤٠٥٠ حم / ٢٥٦٤ د / عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - مَرَّ عَلَيْهِ حِمَارٌ قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: \"لَعَنَ اللَّهُ الَّذِي وَسَمَهُ\".\n\n٥٠٤٢ - ٢١١٨ م / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِمَارًا مَوْسُومَ الْوَجْهِ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ، قَالَ: فَوَاللَّهِ، لَا أَسِمُهُ إِلَّا فِي أَقْصَى شَيْءٍ مِنْ الْوَجْهِ، فَأَمَرَ بِحِمَارٍ لَهُ فَكُوِيَ فِي جَاعِرَتَيْهِ، فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ كَوَى الْجَاعِرَتَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1343>١٥ - بَاب مَا جَاءَ فِي قَتْلِ الْحَيَّاتِ</span>\n٥٠٤٣ - ٢٠٣٨ حم / ٥٢٥٠ د / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَرَكَ الْحَيَّاتِ مَخَافَةَ طَلَبِهِنَّ فَلَيْسَ مِنَّا، مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ حَارَبْنَاهُنَّ\". (^١)\n\n٥٠٤٤ - ٣٢٩٩ خ / ٢٢٣٣ م / ١٥٣٢١ حم / ٥٢٥٢ د / ٣٥٣٥ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّه سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: \"اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ، وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ، فَإِنَّهُمَا يَطْمِسَانِ الْبَصَرَ، وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ\"، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَبَيْنَا أَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً لِأَقْتُلَهَا، فَنَادَانِي أَبُو لُبَابَةَ: لَا تَقْتُلْهَا، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ، قَالَ: إِنَّهُ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ، وَهِيَ الْعَوَامِرُ.\n\n٥٠٤٥ - ١٨٣٠ خ / ٢٢٣٤ م / ٣٥٦٤ حم / ٢٨٨٤ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - ﵁ -، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي غَارٍ بِمِنًى، إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾، وَإِنَّهُ لَيَتْلُوهَا، وَإِنِّي لَأَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا، إِذْ وَثَبَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اقْتُلُوهَا\"، فَابْتَدَرْنَاهَا، فَذَهَبَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"وُقِيَتْ شَرَّكُمْ، كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا\".\n\n٥٠٤٦ - ٢٢٣٦ م / ٥٢٥٧ د / ١٠٩٧٦ جه / ١٩٦٩ ط / عَنْ أَبُو السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي بَيْتِهِ، قَالَ: فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ، فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا فِي عَرَاجِينَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا حَيَّةٌ، فَوَثَبْتُ لِأَقْتُلَهَا، فَأَشَارَ إِلَيَّ: أَنْ اجْلِسْ، فَجَلَسْتُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ، فَقَالَ: أَتَرَى هَذَا الْبَيْتَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: كَانَ فِيهِ فَتًى مِنَّا حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، قَالَ: فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الْخَنْدَقِ، فَكَانَ ذَلِكَ الْفَتَى يَسْتَأْذِنُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِأَنْصَافِ النَّهَارِ فَيَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ، فَاسْتَأْذَنَهُ يَوْمًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خُذْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ، فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ قُرَيْظَةَ\"، فَأَخَذَ الرَّجُلُ سِلَاحَهُ ثُمَّ رَجَعَ، فَإِذَا امْرَأَتُهُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ قَائِمَةً، فَأَهْوَى إِلَيْهَا الرُّمْحَ لِيَطْعُنَهَا بِهِ، وَأَصَابَتْهُ غَيْرَةٌ، فَقَالَتْ لَهُ: اكْفُفْ عَلَيْكَ رُمْحَكَ، وَادْخُلْ الْبَيْتَ حَتَّى تَنْظُرَ مَا الَّذِي أَخْرَجَنِي، فَدَخَلَ فَإِذَا بِحَيَّةٍ عَظِيمَةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى الْفِرَاشِ، فَأَهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ فَانْتَظَمَهَا بِهِ، ثُمَّ خَرَجَ فَرَكَزَهُ فِي الدَّارِ، فَاضْطَرَبَتْ عَلَيْهِ، فَمَا يُدْرَى أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا، الْحَيَّةُ أَمْ الْفَتَى؟، قَالَ: فَجِئْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، وَقُلْنَا: ادْعُ اللَّهَ يُحْيِيهِ لَنَا، فَقَالَ: \"اسْتَغْفِرُوا\nلِصَاحِبِكُمْ\"، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ\". وَفِي رِوَايَةِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ لِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْهَا فَحَرِّجُوا عَلَيْهَا ثَلَاثًا، فَإِنْ ذَهَبَ وَإِلَّا فَاقْتُلُوهُ، فَإِنَّهُ كَافِرٌ\"، وَقَالَ لَهُمْ: \"اذْهَبُوا فَادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ\".\n\n٥٠٤٧ - ٥٢٦١ د / عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ كُلَّهَا إِلَّا الْجَانَّ الْأَبْيَضَ الَّذِي كَأَنَّهُ قَضِيبُ فِضَّةٍ\". (^٢)\n_________\n(^١) (٢٠٣٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٠٣٧ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٠٣٧ حم شعيب): صحيح.\n(^٢) (٥٢٦١ د. الألباني): صحيح.","vol":"1","page":713},{"text":"٥٠٤٨ - ٥٢٥١ د/ عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قُلْنَا لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ -: إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَكْنُسَ زَمْزَمَ، وَإِنَّ فِيهَا مِنْ هَذِهِ الْجِنَّانِ - يَعْنِي الْحَيَّاتِ الصِّغَارَ - \" فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِقَتْلِهِنَّ \". (^١)\n\n٥٠٤٩ - ٨١٢ طس/ عَنْ جرير بن عبد اللهِ البجلي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ رَأَى حَيَّةً فَلَمْ يَقْتُلْهَا خَوْفًا مِنْهَا، فَلَيْسَ مِنِّي\". (^٢)\n\n٥٠٥٠ - ٣٢٥٣ هق/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" كَفَاكَ الْحَيَّةَ ضَرْبَةٌ بِالسَّوْطِ، أَصَبْتَهَا أَمْ أَخْطَأتَهَا\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1344>١٦ - بَاب اسْتِحْبَابِ قَتْلِ الْوَزَغِ</span>\n٥٠٥١ - ٣٣٠٧ خ / ٢٢٣٧ م / ٢٧٠٧٢ حم / ٢٨٨٥ ن / ٣٢٢٨ جه / ٢٠٠٠ مي / عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَهَا بِقَتْلِ الْأَوْزَاغِ.\n\n٥٠٥٢ - ١٨٣١ خ / ٢٢٣٩ م / ٢٤٠٤٧ حم / ٢٨٨٦ ن / ٣٢٣٠ جه / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ لِلْوَزَغِ: \"فُوَيْسِقٌ\"، وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ.\n\n٥٠٥٣ - ٢٢٤٠ م / ٨٤٤٥ حم / ١٤٨٢ ت / ٣٢٢٩ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً، وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً لِدُونِ الْأُولَى، وَإِنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّالِثَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً لِدُونِ الثَّانِيَةِ\". وَفِي رِوَايَةِ\"مَنْ قَتَلَ وَزَغًا فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ كُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَفِي الثَّانِيَةِ دُونَ ذَلِكَ، وَفِي الثَّالِثَةِ دُونَ ذَلِكَ\". (^٤)\n\n٥٠٥٤ - ٢٤٥٣٤ حم/٥٦٣١ حب/ ٣٢٣١ جه / حَدَّثَنَا نَافِعٌ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي سَائِبَةُ، مَوْلَاةٌ لِلْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَرَأَيْتُ فِي بَيْتِهَا رُمْحًا مَوْضُوعًا، قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا تَصْنَعُونَ بِهَذَا الرُّمْحِ؟ قَالَتْ: \"هَذَا لِهَذِهِ الْأَوْزَاغِ نَقْتُلُهُنَّ بِهِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: حَدَّثَنَا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ ﵊ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ لَمْ تَكُنْ فِي الْأَرْضِ دَابَّةٌ إِلَّا تُطْفِئُ النَّارَ عَنْهُ، غَيْرَ الْوَزَغِ، كَانَ يَنْفُخُ عَلَيْهِ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِهِ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1345>بَاب النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ الْجَرَادَ</span>\n٥٠٥٥ - ١٠١٢٧ هب / وَعَنْ أَبِي زُهَيْرٍ الأَنْمَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَا تَقْتُلُوا الْجَرَادَ، فَإِنَّهُ مِنْ جُنْدِ اللهِ الْأَعْظَمِ \". (^٦)\n\n٥٠٥٦ - ١٦٦٨ ط/ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ الْجَرَادِ، فَقَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي قَفْعَةً نَأْكُلُ مِنْهُ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1346>١٧ - بَاب النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ النَّمْلِ</span>\n٥٠٥٧ - ٣٠١٩ خ / ٢٢٤١ م / ٨٩٧٦ حم / ٥٢٦٦ د / ٤٣٥٨ ن / ٣٢٢٥ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"قَرَصَتْ نَمْلَةٌ نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ، فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَحْرَقْتَ أُمَّةً مِنْ الْأُمَمِ تُسَبِّحُ\".\n_________\n(^١) (٥٢٥١ د)، وقال الشيخ الألباني: صحيح إن كان ابن سابط سمع من العباس.\n(^٢) (٨١٢ طس)، صَحِيح الْجَامِع: ٦٢٤٧.\n(^٣) (٣٢٥٣ هق)، صَحِيح الْجَامِع: ٤٤٨٤، انظر الصَّحِيحَة: ٦٧٦.\n(^٤) وَزَغَةً: نوع من الزواحف أشبه بالسحلية وهو سام\n(^٥) (٢٤٥٣٤ حم/٥٦٣١ حب. الالباني): صحيح - \"الصحيحة\" (١٥٨١). (٢٥٨٢٧ حم شعيب): حديث صحيح.\n(^٦) (١٠١٢٧ هب)، (٩٢٧٧ طس)، صَحِيح الْجَامِع: ٧٣٨٨، الصَّحِيحَة: (٢٤٢٨). فمن طلبه لأكل فهذا جائز؛ أما قتله لغرض القتل فقط، فلا يجوز.\n(^٧) (١٦٦٨ ط)، (١٨٧٧٨ هق)، إسناده صحيح: مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ. القُفَّة: وعاء.","vol":"1","page":714},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1347>١٨ - بَاب النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ النَّحْلَةِ وَالنَّمْلَةِ وَالصُّرَدِ وَالْهُدْهُدِ</span>\n٥٠٥٨ - ٣٠٥٧ حم / ٥٢٦٧ د / ٣٢٢٤ جه / ١٩٩٩ مي / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنْ الدَّوَابِّ: النَّمْلَةِ، وَالنَّحْلَةِ، وَالْهُدْهُدِ، وَالصُّرَدِ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1348>١)\n\n١٩ - بَاب الضَّفَادِعَ والْخُفَّاشِ</span>\n٥٠٥٩ - ٣٨٠٠ د/٧١١٣/ك / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَأكُلُونَ أَشْيَاءً وَيَتْرُكُونَ أَشْيَاءً تَقَذُّرًا، فَبَعَثَ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ - ﷺ - وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ، وَأَحَلَّ حَلَالَهُ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، فَمَا أَحَلَّ فَهُوَ حَلَالٌ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ، ثُمَّ تَلَا: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنعام/١٤٥] \" (^٢).\n\n٥٠٦٠ - ٣٢٢٣ جة / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ قَتْلِ الصُّرَدِ، وَالضِّفْدَعِ، وَالنَّمْلَةِ، وَالْهُدْهُدِ\". (^٣)\n\n٥٠٦١ - ٨٣٩٢ عب/ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"كَانَتِ الضُّفْدَعُ تُطْفِئُ النَّارَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَكَانَ الْوَزَغُ يَنْفُخُ فِيهِ، فَنُهِيَ عَنْ قَتْلِ هَذَا، وَأُمِرَ بِقَتْلِ هَذَا\". (^٤)\n\n٥٠٦٢ - ١٩٣٨١ هق/ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَتِ الْأَوْزَاغُ يَوْمَ أُحْرِقَتْ بَيْتُ الْمَقْدِسِ جَعَلَتْ تَنْفُخُ النَّارَ بِأَفْوَاهِهَا، وَالْوَطْوَاطُ تُطْفِئُهَا بِأَجْنِحَتِهَا. قَالَ أَبُو نَصْرٍ يَعْنِي عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ عَطَاءٍ: هُوَ الْخُفَّاشِ\" (^٥).\n\n٥٠٦٣ - ١٩٣٨٢ هق/ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لَا تَقْتُلُوا الضَّفَادِعَ فَإِنَّ نَقِيقَهَا تَسْبِيحٌ، وَلَا تَقْتُلُوا الْخُفَّاشَ فَإِنَّهُ لَمَّا خَرِبَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ قَالَ: يَا رَبِّ سَلِّطْنِي عَلَى الْبَحْرِ حَتَّى أُغْرِقَهُمْ. فَهَذَانِ مَوْقُوفَانِ فِي الْخُفَّاشِ وَإِسْنَادُهُمَا صَحِيحٌ فَالَّذِي أَمَرَ بِقَتْلِهِ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ يَحْرُمُ أَكْلُهُ، إِذْ لَوْ كَانَ حَلَالًا لَمَا أَمَرَ بِقَتْلِهِ فِي الْحَرَمِ وَلَا فِي الْإِحْرَامِ، وَقَدْ نَهَى الله عَنْ قَتْلِ الصَّيْدِ فِي الْإِحْرَامِ، وَالَّذِي نَهَى عَنْ قَتْلِهِ يَحْرُمُ أَكْلُهُ إِذْ لَوْ كَانَ حَلَالًا أَمَرَ بِذَبْحِهِ وَلَمَا نَهَى عَنْهُ وَلَمَا نَهَى عَنْ قَتْلِهِ كَمَا لَمْ يَنْهَ عَنْ قَتْلِ مَا يَحِلُّ ذَبْحُهُ وَأَكْلُهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ\" (^٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1349>٢٠ - بَاب ذَكَاةِ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ</span>\n٥٠٦٤ - ١٠٨٦٧ حم / ٢٨٢٧ د / ١٤٧٦ ت / ٣١٩٩ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الْجَنِينِ يَكُونُ فِي بَطْنِ النَّاقَةِ، أَوْ الْبَقَرَةِ، أَوْ الشَّاةِ، فَقَالَ: \"كُلُوهُ إِنْ شِئْتُمْ، فَإِنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1350>٢١ - بَاب النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ الضِّفْدَعِ</span>\n٥٠٦٥ - ١٥٣٣٠ حم / ٣٨٧١ د / ٤٣٥٥ ن / ١٩٩٨ مي / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: ذَكَرَ طَبِيبٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - دَوَاءً، وَذَكَرَ الضُّفْدَعَ يُجْعَلُ فِيهِ، فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ قَتْلِ الضُّفْدَعِ. (^٨)\n_________\n(^١) (٣٠٦٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٠٦٧ حم ف) / (٣٠٦٧ حم شعيب) الألباني: صحيح / شعيب: إسناده صحيح.\n(^٢) (٣٨٠٠)،وصححه الالباني. ٧١١٣ ك. وصححه ووافقه الذهبي ..\n(^٣) (٣٢٢٣ جة. الألباني): صحيح.\n(^٤) (٨٣٩٢ عب. قال شعيب في تحقيق مسند أحمد تحت حديث (٢٤٥٣٤) وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\n(^٥) (١٩٣٨١ هق) وقال البيهقي: إسناده صحيح.\n(^٦) (١٩٣٨٢ هق) وقال البيهقي: إسناده صحيح.\n(^٧) (١١١٩٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٢٨٠ حم ف) الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (١١٢٦٠ حم شعيب): صحيح\n(^٨) (١٥٦٩٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٨٤٩ حم ف) الألباني: صحيح / (١٥٧٥٧ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":715},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1351>٢٢ - بَاب إِبَاحَةِ الذَّبْحِ بِالْمَرْوَةِ</span>\n٥٠٦٦ - ١٤٠٧٧ حم / ٤٣٩٩ ن / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَتًى شَابٌّ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ أَرْنَبًا فَحَذَفْتُهَا، وَلَمْ تَكُنْ مَعِي حَدِيدَةٌ أُذَكِّيهَا بِهَا، وَإِنِّي ذَكَّيْتُهَا بِمَرْوَةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"كُلْ\". (^١)\n\n٥٠٦٧ - ٢٣١٣٥ حم / ٢٨٢٣ د / ١١٤٦ ط / عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا وَجَأَ نَاقَةً فِي لَبَّتِهَا بِوَتِدٍ وَخَشِيَ أَنْ تَفُوتَهُ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَأَمَرَهُ أَوْ أَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1352>٢)\n\n٢٣ - بَاب الْحَيَّاتِ مَسْخُ الْجِنِّ</span>\n٥٠٦٨ - ٣٢٤٥ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْحَيَّاتُ مَسْخُ الْجِن\". (^٣)\n\n٥٠٦٩ - ١١٩٤٦ طب/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" الْحَيَّاتُ مَسْخُ الْجِنِّ، كَمَا مُسِخَتِ الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ \". (^٤)\n* * * * *\n_________\n(^١) (١٤٤٢٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٥٤٠ حم ف) الألباني: صحيح / (١٤٤٨٦ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٢) (٢٣٥٣٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٠٤٧ حم ف) / (٢٣٦٤٧ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٣٢٥٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٢٥٥ حم ف) / (٣٢٥٥ حم شعيب): إسناده صحيح.\n(^٤) (١١٩٤٦ طب)، (٣٢٥٤، ٣٢٥٥ حم)، (٤٢٩٦ طس)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٢٠٣، الصَّحِيحَة: ١٨٢٤. وقال الألباني: واعلم أن الحديث لَا يعني أن الحيات الموجودة الآن هي من الجن الممسوخ، وإنما يعني أن الجن وقع فيهم مسخٌ إلى الحيات، كما وقع في اليهود مسْخُهُم قردة وخنازير، ولكنهم لم ينسلوا كما في الحديث الصحيح:\" إن الله لم يجعل لمسخ نسلا ولا عقبا، وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك \". أ. هـ","vol":"1","page":716},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1353>٣٩ - كِتَابُ الْأَضَاحِيِّ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1354>١ - بَاب وَقْتِهَا</span>\n٥٠٧٠ - ٩٨٥ خ / ١٩٦٠ م / ١٨٣٢١ حم / ٤٣٦٨ ن / ٣١٥٣ جه / عَنْ جُنْدَبٍ، قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ ذَبَحَ، فَقَالَ: \"مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَلْيَذْبَحْ أُخْرَى مَكَانَهَا، وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ، فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّهِ\".\n\n٥٠٧١ - ٥٥٥٦ خ / ١٩٦١ م / عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: ضَحَّى خَالٌ لِي، يُقَالَ لَهُ أَبُو بُرْدَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ عِنْدِي دَاجِنًا جَذَعَةً مِنْ الْمَعَزِ، قَالَ: \"اذْبَحْهَا، وَلَنْ تَصْلُحَ لِغَيْرِكَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَإِنَّمَا يَذْبَحُ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1355>٢ - بَاب الْأُضْحِيَةُ وَاجِبَةٌ لِمَنْ وَجَدَ سَعَةً</span>\n٥٠٧٢ - ٨٠٧٤ حم / ٣١٢٣ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَلَمْ يُضَحِّ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1356>٣ - بَاب الْمُسْلِمُ يَأْكُلُ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ</span>\n٥٠٧٣ - ٨٨٣٥ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا ضَحَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1357>٤ - بَاب اسْتِحْبَابِ الضَّحِيَّةِ وَذَبْحِهَا مُبَاشَرَةً بِلَا تَوْكِيلٍ وَالتَّسْمِيَةِ وَالتَّكْبِيرِ</span>\n٥٠٧٤ - ٥٥٦٥ خ / ١٩٦٦ م / ١٢٨٣٣ حم / ٢٧٩٤ د / ١٤٩٤ ت / ٤٣٨٧ ن / ٣١٢٠ جه / ١٩٤٥ مي / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: ضَحَّى النَّبِيُّ - ﷺ - بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا. (^٣)\n\n٥٠٧٥ - ١٩٦٧ م / ٢٣٩٧٠ حم / ٢٧٩٢ د / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ، يَطَأُ فِي سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ فَأُتِيَ بِهِ لِيُضَحِّيَ بِهِ، فَقَالَ لَهَا: يَا عَائِشَةُ!، هَلُمِّي الْمُدْيَةَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ\"، فَفَعَلَتْ، ثُمَّ أَخَذَهَا، وَأَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ ثُمَّ ذَبَحَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ\"، ثُمَّ ضَحَّى بِهِ.\n\n٥٠٧٦ - ١٤٦٠٤ حم / ٢٧٩٥ د / ٣١٢١ جه / ١٩٤٦ مي / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ذَبَحَ يَوْمَ الْعِيدِ كَبْشَيْنِ، ثُمَّ قَالَ حِينَ وَجَّهَهُمَا: \"إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ، بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ\". (^٤)\n\n٥٠٧٧ - ٢٦٦٤٩ حم / عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا ضَحَّى اشْتَرَى كَبْشَيْنِ سَمِينَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، فَإِذَا صَلَّى وَخَطَبَ النَّاسَ أَتَى بِأَحَدِهِمَا وَهُوَ قَائِمٌ فِي مُصَلَّاهُ فَذَبَحَهُ بِنَفْسِهِ بِالْمُدْيَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا عَنْ أُمَّتِي جَمِيعًا مِمَّنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ وَشَهِدَ لِي بِالْبَلَاغِ\"، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْآخَرِ فَيَذْبَحُهُ بِنَفْسِهِ\n_________\n(^١) (٨٢٥٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٢٥٦ حم ف) الألباني: حسن / (٨٢٧٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٩٠٥٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٠٦٧ حم ف) / (٩٠٧٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) أَمْلَحَيْنِ: الذِي بياضه أكثر من سواده / صِفَاحِهِمَا: جانب العنق\n(^٤) (١٤٩٦٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٠٨٦ حم ف) صححه ابن خزيمة والحاكم / الألباني: ضعيف / (١٥٠٢٢ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":717},{"text":"وَيَقُولُ: \"هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ\"، فَيُطْعِمُهُمَا جَمِيعًا الْمَسَاكِينَ وَيَأْكُلُ هُوَ وَأَهْلُهُ مِنْهُمَا، فَمَكَثْنَا سِنِينَ لَيْسَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ يُضَحِّي قَدْ كَفَاهُ اللَّهُ الْمُؤْنَةَ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَالْغُرْمَ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1358>٥ - بَاب جَوَازِ الذَّبْحِ بِكُلِّ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ إِلَّا السِّنَّ وَالظُّفُرَ وَسَائِرَ الْعِظَامِ</span>\n٥٠٧٨ - ٢٤٨٨ خ / ١٩٦٨ م / ١٦٨١٠ حم / ٢٨٢١ د / ٤٢٩٧ ن / ٤٤١٠ ن / عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، فَأَصَابُوا إِبِلًا وَغَنَمًا، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي أُخْرَيَاتِ الْقَوْمِ، فَعَجِلُوا وَذَبَحُوا وَنَصَبُوا الْقُدُورَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ قَسَمَ فَعَدَلَ عَشَرَةً مِنْ الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، فَطَلَبُوهُ، فَأَعْيَاهُمْ، وَكَانَ فِي الْقَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ، فَأَهْوَى رَجُلٌ مِنْهُمْ بِسَهْمٍ، فَحَبَسَهُ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا\"، فَقُلْتُ: إِنَّا نَرْجُو - أَوْ نَخَافُ - الْعَدُوَّ غَدًا، وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى، أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ؟، قَالَ: \"مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَكُلُوهُ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1359>٦ - بَاب بَيَانِ مَا كَانَ مِنْ النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ وَبَيَانِ نَسْخِهِ وَإِبَاحَتِهِ إِلَى مَتَى شَاءَ</span>\n٥٠٧٩ - ٥٥٦٩ خ / ١٩٧١ م / عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ؛ فَلَا يُصْبِحَنَّ بَعْدَ ثَالِثَةٍ وَبَقِيَ فِي بَيْتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ\"، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ، قَالَوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا عَامَ الْمَاضِي؟، قَالَ: \"كُلُوا، وَأَطْعِمُوا، وَادَّخِرُوا، فَإِنَّ ذَلِكَ الْعَامَ كَانَ بِالنَّاسِ جَهْدٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا فِيهَا\".\n\n٥٠٨٠ - ١١٣٩٨ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَتَزَوَّدُ مِنْ وَشِيقِ الْحَجِّ، حَتَّى يَكَادَ يَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ. (^٣)\n\n٥٠٨١ - ١٤١٠٠ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَكَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْقَدِيدَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ قَدِيدِ الْأَضْحَى. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1360>٧ - بَاب اَلسِّنِّ الْمُجْزِئِ فِي الْأُضْحِيَّة</span>\n٥٠٨٢ - ٢٢٦١٣ حم / ٤٣٨٤ ن / عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، أَوْ جُهَيْنَةَ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ - إِذَا كَانَ قَبْلَ الْأَضْحَى بِيَوْمٍ أَوْ بِيَوْمَيْنِ أَعْطَوْا جَذَعَيْنِ، وَأَخَذُوا ثَنِيًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْجَذَعَةَ تُجْزِئُ مِمَّا تُجْزِئُ مِنْهُ الثَّنِيَّةُ\". (^٥)\n\n٥٠٨٣ - ٢٥٣٥٨ حم / ٣١٢٢ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ، اشْتَرَى كَبْشَيْنِ عَظِيمَيْنِ سَمِينَيْنِ، أَقْرَنَيْنِ، أَمْلَحَيْنِ، مَوْجُوءَيْنِ (^٦). (^٧)\n\n٥٠٨٤ - ٩٢٥ ط / ٩٩٣٤ هق / عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ فِي الضَّحَايَا وَالْبُدْنِ: الثَّنِيُّ فَمَا\n_________\n(^١) (٢٧٠٦٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٧٣٢ حم ف) / (٢٧١٩٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ: نافرة متوحشة\n(^٣) (١١٧٤٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٨٢٩ حم ف) / (١١٨٠٧ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٤) (١٤٤٤٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٥٦٣ حم ف) / (١٤٥٠٩ حم شعيب): صحيح\n(^٥) (٢٣١٢٣ حم شعيب): إسناده قوى\n(^٦) الْأَمْلَحُ: أَسْوَدُ الرَّأْسِ، أَبْيَضُ الْبَدَنِ، مَوْجُوءَيْنِ: عَلَى وَزْنِ مَفْعُولَيْنِ، مِنْ قَوْلِهِمْ، وَجَأَ التَّيْسَ، إذَا رَضَّ عُرُوقَهُ، مِنْ غَيْرِ إخْرَاجِ الْخُصْيَيْنِ، وَالرَّضُّ: الدَّقُّ \"وَالصَّوْمُ لَهُ وِجَاءٌ \"مِنْ هَذَا، أَيْ: هُوَ قَاطِعٌ لِلنِّكَاحِ. ورُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ التَّضْحِيَةِ بِالْخَصِيِّ، فَقَالَ: مَا زَادَ فِي لَحْمِهِ، أَنْفَعُ مِمَّا ذَهَبَ مِنْ خِصْيَتَيْهِ. وقيل: الْمَوْجُوءُ: مَنْزُوعُ الْأُنْثَيَيْنِ كَمَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ. وَقِيلَ: هُوَ الْمَشْقُوقُ عِرْقُ الْأُنْثَيَيْنِ، وَالْخِصْيَتَانِ بِحَالِهِمَا.\n(^٧) (٢٥٨٤٣ حم شعيب): صحيح لغيره / حسنه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١١٣٨","vol":"1","page":718},{"text":"فَوْقَهُ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1361>٨ - بَاب مَحِلِّ نَحْرِ الْأُضْحِيَّة</span>\n٥٠٨٥ - ٩٧٠ ط / ٩٩٤٦ هق / ١٥٤٠٧ ش / عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: مَنْ نَذَرَ بَدَنَةً فَإِنَّهُ يُقَلِّدُهَا نَعْلَيْنِ وَيُشْعِرُهَا، ثُمَّ يَنْحَرُهَا عِنْدَ الْبَيْتِ أَوْ بِمِنًى يَوْمَ النَّحْرِ، لَيْسَ لَهَا مَحِلٌّ دُونَ ذَلِكَ، وَمَنْ نَذَرَ جَزُورًا مِنْ الْإِبِلِ أَوْ الْبَقَرِ، فَلْيَنْحَرْهَا حَيْثُ شَاءَ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1362>٩ - بَاب وُجُوهِ التَّصَرُّفِ فِي الْأُضْحِيَّةِ بَعْدَ الذَّبْح</span>\n٥٠٨٦ - ٢٣٧٢٠ حم / ٢٤٧٠ ت / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: ذَبَحْنَا شَاةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَا بَقِيَ مِنْهَا؟ \"، فَقُلْتُ: مَا بَقِيَ مِنْهَا إِلَّا كَتِفُهَا، فَقَالَ: \"بَقِيَ كُلُّهَا غَيْرَ كَتِفِهَا (^٣) \". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1363>١٠ - بَاب بَيْعِ شَيْءٍ مِنْ الْأُضْحِيَّة</span>\n٥٠٨٧ - ١٩٠١٥ هق / ٣٤٦٨ ك / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ بَاعَ جِلْدَ أُضْحِيَّتِهِ فلَا أُضْحِيَّةَ لَهُ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1364>١١ - بَاب الْفَرَعِ وَالْعَتِيرَةِ</span>\n٥٠٨٨ - ٥٤٧٣ خ / ١٩٧٦ م / ٧٦٩٣ حم / ٢٨٣١ د / ١٥١٢ ت / ٤٢٢٢ ن / ٣١٦٨ جه / ١٩٦٤ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا فَرَعَ، وَلَا عَتِيرَةَ\"، وَالْفَرَعُ: أَوَّلُ النِّتَاجِ كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِطَوَاغِيتِهِمْ، وَالْعَتِيرَةُ فِي رَجَبٍ.\n\n٥٠٨٩ - ١٥٧٦٩ حم / ٢٨٣٠ د / ٤٢٣٣ ن / ١٩٦٥ مي / عَنْ أَبِي رَزِينٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّا كُنَّا نَذْبَحُ فِي رَجَبٍ ذَبَائِحَ فَنَأْكُلُ مِنْهَا وَنُطْعِمُ مِنْهَا مَنْ جَاءَنَا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا بَأْسَ بِذَلِكَ\". (^٦)\n\n٥٠٩٠ - ٢٠١٩٩ حم / ٢٨٣٠ د / ٤٢٢٨ ن / ٣١٦٧ جه / ١١٣٤ ط / عَنْ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ عَتِيرَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟، قَالَ: \"اذْبَحُوا لِلَّهِ ﷿ فِي أَيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ، وَبَرُّوا اللَّهَ ﵎، وَأَطْعِمُوا\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّا كُنَّا نُفَرِّعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَرَعًا، فَمَا تَأْمُرُنَا؟، قَالَ: \"فِي كُلِّ سَائِمَةٍ فَرَعٌ تَغْذُوهُ مَاشِيَتُكَ، حَتَّى إِذَا اسْتَحْمَلَ ذَبَحْتَهُ فَتَصَدَّقْتَ بِلَحْمِهِ\"، قَالَ خَالِدٌ: أُرَاهُ قَالَ: \"عَلَى ابْنِ السَّبِيلِ، فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ خَيْرٌ\"، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّا كُنَّا نَهَيْنَاكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا لُحُومَهَا فَوْقَ ثَلَاثٍ كَيْ تَسَعَكُمْ، فَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالسَّعَةِ، فَكُلُوا وَادَّخِرُوا وَاتَّجِرُوا، أَلَا وَإِنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرِ اللَّهِ ﵎\"، قَالَ خَالِدٌ: قُلْتُ لِأَبِي قِلَابَةَ: كَمْ السَّائِمَةُ؟، قَالَ: مِائَةٌ. (^٧)\n\n٥٠٩١ - ٤٢٢٥ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، الْفَرَعَ؟، قَالَ: \"حَقٌّ، فَإِنْ تَرَكْتَهُ حَتَّى يَكُونَ بَكْرًا، فَتَحْمِلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ تُعْطِيَهُ أَرْمَلَةً، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذْبَحَهُ، فَيَلْصَقَ لَحْمُهُ بِوَبَرِهِ، فَتُكْفِئَ إِنَاءَكَ، وَتُولِهُ نَاقَتَكَ\"، قَالَوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَالْعَتِيرَةُ؟، قَالَ: \"الْعَتِيرَةُ حَقٌّ\". (^٨)\n_________\n(^١) (ط) ٩٢٥ سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح، (هق) ٩٩٣٤\n(^٢) (ط) ٩٧٠ سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح، (هق) ٩٩٤٦، (ش) ١٥٤٠٧\n(^٣) أَيْ: مَا تَصَدَّقْتِ بِهِ فَهُوَ بَاقٍ، وَمَا بَقِيَ عِنْدَكِ فَهُوَ غَيْرُ بَاقٍ، إِشَارَةً إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدْ، وَمَا عِنْدَ اللهِ بَاقٍ﴾. تحفة الأحوذي (ج ٦ / ص ٢٦٢)\n(^٤) (٢٤١٢٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٧٤٤ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٤٢٤٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (هق) ١٩٠١٥، (ك) ٣٤٦٨، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٦١١٨، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:١٠٨٨\n(^٦) (١٦١٤٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٣٠٣ حم ف) الألباني: صحيح / (١٦٢٠٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (٢٠٦٠١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٩٩٨ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (٢٠٧٢٧ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٨) (ص ج: ٤٢٨٤)","vol":"1","page":719},{"text":"٥٠٩٢ - ٢٠٧٥٠ حم / ١٥١٨ ت / ٢٧٨٨ د / ٣١٢٥ جه / عَنْ مِخْنَفِ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: كُنَّا وُقُوفًا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - بِعَرَفَاتٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ [إِنَّ] (^١) عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَّةٌ وَعَتِيرَةٌ، هَلْ تَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ (^٢)؟، هِيَ الَّتِي تُسَمُّونَهَا: الرَّجَبِيَّةَ (^٣)\n\". (^٤)\n\n٥٠٩٣ - ٣٣٤ طس / ١٩٠٧١ هق / عَنْ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"فِي الْإِبِلِ فَرَعٌ، وَفِي الْغَنَمِ فَرَعٌ\". (^٥)\n\n٥٠٩٤ - ١٥٣٦ طس / ٢٨٣٣ د / ١٩١٢٣ هق / ٩٩٧ عب / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - \"يَأْمُرُ بِالْفَرَعَةِ مِنَ الْغَنَمِ، مِنْ كُلِّ خَمْسِينَ شَاةً وَاحِدَةٌ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1365>١٢ - بَاب نَهْيِ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ وَهُوَ مُرِيدُ التَّضْحِيَةِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ شَعْرِهِ أَوْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا</span>\n٥٠٩٥ - ١٩٧٧ م / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1366>١٣ - بَاب تَحْرِيمِ الذَّبْحِ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَعْنِ فَاعِلِهِ</span>\n٥٠٩٦ - ١٩٧٨ م / ٨٥٧ حم / ٤٤٢٢ ن / عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الْأَرْضِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1367>١٤ - بَاب مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ</span>\n٥٠٩٧ - ٥٤٧١ خ / ٢٧٥٤٢ حم / ٢٨٣٩ د / ١٥١٥ ت / ٤٢١٤ ن / ٣١٦٤ جه / ١٩٦٧ مي / عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ، فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى\".\n\n٥٠٩٨ - ١٩٥٧٩ حم / ٢٨٣٧ د / ١٥٢٢ ت / ٤٢٢٠ ن / ٣١٦٥ جه / ١٩٦٩ مي / عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"كُلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ، تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَيُدَمَّى وَيُسَمَّى فِيهِ، وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ\". (^٧)\n\n٥٠٩٩ - ٢٢٤٩٢ حم /٢٨٤١ د / ٤٢١٣ ن / عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَقَّ عَنْ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ. (^٨)\n\n٥١٠٠ - ٢٢٦٢٤ حم / ١١٧٢ ط / عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -\n_________\n(^١) (س) ٤٢٢٤، (د) ٢٧٨٨\n(^٢) العتيرة: ذَبِيحَة كَانُوا يَذْبَحُونَهَا فِي الْعَشْر الْأُوَل مِنْ رَجَب، وَيُسَمُّونَهَا الرَّجَبِيَّة. قَالَ النَّوَوِيّ: اِتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى تَفْسِير الْعَتِيرَة بِهَذَا. كَذَا فِي النَّيْل. وَفِي الْمِرْقَاة: وَهِيَ شَاة تُذْبَح فِي رَجَب يَتَقَرَّب بِهَا أَهْل الْجَاهِلِيَّة وَالْمُسْلِمُونَ فِي صَدْر الْإِسْلَام. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُشْبِه مَعْنَى الْحَدِيث وَيَلِيق حُكْم الدِّين، وَأَمَّا الْعَتِيرَة الَّتِي يَعْتِرهَا أَهْل الْجَاهِلِيَّة، فَهِيَ الذَّبِيحَة الَّتِي كَانَتْ تُذْبَح لِلْأَصْنَامِ وَيُصَبّ دَمهَا عَلَى رَأْسهَا. وَفِي النِّهَايَة: كَانَتْ الْعَتِيرَة بِالْمَعْنَى الْأَوَّل فِي صَدْر الْإِسْلَام، ثُمَّ نُسِخَ اِنْتَهَى. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٢٤٤)\n(^٣) قَالَ أَبُو دَاوُد: الْعَتِيرَةُ مَنْسُوخَةٌ، هَذَا خَبَرٌ مَنْسُوخٌ .. وقال صحاب عون المعبود: قَدْ ذَهَبَ جَمَاعَة مِنْ أَهْل الْعِلْم إِلَى أَنَّهُ مَنْسُوخ بِالْأَحَادِيثِ الْآتِيَة فِي بَاب الْعَتِيرَة، وَادَّعَى الْقَاضِي عِيَاض أَنَّ جَمَاهِير الْعُلَمَاء عَلَى ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ لَا يَجُوز الْجَزْم بِهِ إِلَّا بَعْد ثُبُوت أَنَّهَا مُتَأَخِّرَة، وَلَمْ يَثْبُت، وَقَالَ جَمَاعَة بِالْجَمْعِ بَيْن الْحَدِيث وَبَيْن الْأَحَادِيث الْآتِيَة، وَهُوَ الْأَوْلَى، وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى وُجُوب الْأُضْحِيَّة، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوب الْأُضْحِيَّة، فَقَالَ أَكْثَر أَهْل الْعِلْم إِنَّهَا لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ وَلَكِنَّهَا مَنْدُوب إِلَيْهَا. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: هِيَ وَاجِبَة، وَحَكَاهُ عَنْ إِبْرَاهِيم. وَقَالَ مُحَمَّد بْن الْحَسَن: هِيَ وَاجِبَة عَلَى الْمَيَاسِير. اِنْتَهَى كَلَام الْخَطَّابِيّ. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٢٤٤)\n(^٤) (٢٠٦٠٩ حم ش) حمزة الزين: الحديث صحيح وإسناده ضعيف / (١٨٠٤٨ حم ف) الألبانى: صحيح / (١٧٨٨٩ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٥) (طس) ٣٣٤، (هق) ١٩٠٧١، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٤٢٣٦، الصَّحِيحَة: ١٩٩٦\n(^٦) (طس) ١٥٣٦، (د) ٢٨٣٣، (عب) ٧٩٩٧، (هق) ١٩١٢٣، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١١٨١\n(^٧) (١٩٩٦٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٣٤٣ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٠٠٨٣ حم شعيب): صحيح\n(^٨) (٢٢٨٩٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٣٨٩ حم ف) الألبانى: صحيح / (٢٣٠٠١ حم شعيب): صحيح لغيره","vol":"1","page":720},{"text":"سُئِلَ عَنْ الْعَقِيقَةِ، فَقَالَ: \"لَا أُحِبُّ الْعُقُوقَ\"، كَأَنَّهُ كَرِهَ الِاسْمَ، وَقَالَ: \"مَنْ وُلِدَ لَهُ، فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْ وَلَدِهِ، فَلْيَفْعَلْ\". (^١)\n\n٥١٠١ - ٢٤٧٢٢ حم / ١٥١٣ ت / ٣١٦٣ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ نُعِقَّ عَنْ الْجَارِيَةِ شَاةً، وَعَنْ الْغُلَامِ شَاتَيْنِ، وَأَمَرَنَا بِالْفَرَعِ مِنْ كُلِّ خَمْسِ شِيَاهٍ شَاةٌ. (^٢)\n\n٥١٠٢ - ٢٦٥٩٨ حم / ٢٨٣٥ د / ١٥١٦ ت / ٤٢١٨ ن / ٣١٦٢ جه / ١٩٦٦ مي / عَنْ أُمِّ كُرْزٍ الْكَعْبِيَّةِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - بِالْحُدَيْبِيَةِ، وَذَهَبْتُ أَطْلُبُ مِنْ اللَّحْمِ عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ، لَا يَضُرُّكُمْ ذُكْرَانًا كُنَّ أَوْ إِنَاثًا، قَالَتْ: وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا\". (^٣)\n\n٥١٠٣ - ٣١٦٦ جه / عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدٍ الْمُزَنِيَّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"يُعَقُّ عَنْ الْغُلَامِ وَلَا يُمَسُّ رَأْسُهُ بِدَمٍ\". (^٤)\n\n٥١٠٤ - ٥٣١١ حب / ٧٥٨٨ ك / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: عَقَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ بيَوْمَ السَّابِعِ، وَسَمَّاهُمَا، وَأَمَرَ أَنْ يُمَاطَ عَنْ رَأْسَيْهِمَا الْأَذَى (^٥). (^٦)\n\n٥١٠٥ - (هق) / وَعَنْ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: نُفِسَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ غُلامٌ فَقِيلَ لِعَائِشَةَ،: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، عُقِّي عَنْهُ جَزُورًا، فَقَالَتْ: مَعَاذَ اللهِ، وَلَكِنْ، مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" شَاتَانِ مُكَافَأَتَانِ \" (^٧)\n\n٥١٠٦ - (طب) / وَعَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" الْغُلَامُ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ الدَّمَ، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى \". (^٨)\n\n٥١٠٧ - ٢٠٠٨٣ حم/ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \" كُلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَقَالَ بَهْزٌ فِي حَدِيثِهِ: وَيُدَمَّى، وَيُسَمَّى فِيهِ، وَيُحْلَقُ \"، قَالَ يَزِيدُ: \" رَأْسُهُ \"\" (^٩)\n\n٥١٠٨ - (ك) / وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلامٌ، فَقَالُوا: مَا نُسَمِّيهِ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" سَمُّوهُ بِأَحَبِّ الْأَسْمَاءِ إِلَيَّ: حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ \". (^١٠)\n\n٥١٠٩ - (طص) / وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا سَمِعَ اسْمًا قَبِيحًا غَيَّرَهُ، فَمَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا: عَفِرَةُ (^١١) فَسَمَّاهَا خَضِرَةً \". (^١٢)\n\n٥١١٠ - ٥٣٠٨ حب/ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا عَقُّوا عَنِ الصَّبِيِّ خَضَبُوا قُطْنَةً بِدَمِ العقيقة، فَإِذَا حَلَقُوا رأس الصَّبِيَّ، وَضَعُوهَا عَلَى رَأْسَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اجعلوا مكَانَ الدَّمِ خَلُوقًا \" (^١٣)\n\n٥١١١ - (طس) / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: \" عَقَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ نَفْسِهِ بَعْدَمَا بُعِثَ نَبِيًّا \". (^١٤)\n_________\n(^١) (٢٣٠٢٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٥٢٢ حم ف) (٢٣١٣٤ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٢) (٢٥١٢٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٧٦٤ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (٢٥٢٥٠ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٣) (٢٧٠١٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٦٨٠ حم ف) صححه الألباني: صحيح / (٢٧١٣٩ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٤) (ص ج: ٨١٠٨)\n(^٥) قال الألباني في الإرواء تحت حديث ١١٧١: (فائدة): ذهب ابن سيرين إلى أن المراد بقوله (وأميطوا عنه الاذى) الحَلْقُ، قالَهُ فَهْمًا من عنده، وذَكَر أنه ليس عندَه روايةٌ في ذلك.\n\nوقد روى أبو داود (٢٨٤٠) بإسناد صحيح عن الحسن أنه كان يقول: (إماطة الأذى: حَلْقُ الرأس).\n(^٦) (حب) ٥٣١١، (ك) ٧٥٨٨، انظر صحيح موارد الظمآن: ٨٨٢\n(^٧) (هق) ١٩٠٦٣، وحسنه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١١٦٨\n(^٨) (طب) ج ٦ ص ٢٧٤ ح ٦٢٠٢، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٤١٨\n(^٩) (٢٠٠٨٣ حم. شعيب) إسناده صحيح.\n(^١٠) (ك) ٤٨٨٨، ضعفه الألباني في ضعيف الجامع: ٣٢٨٤، والضعيفة: ٣٧٠٧، لكنَّه تراجع عن تضعيفه في الصَّحِيحَة: ٢٨٧٨،فعاد إلى تصحيحه في الصَّحِيحَة.\n(^١١) هِيَ مِنْ الْأَرْض مَا لَا تُنْبِتُ شَيْئًا. عون المعبود (ج ١٠ / ص ٤٨٧)\n(^١٢) (طس) ٣٤٩، (حب) ٥٨٢١، (يع) ٤٥٥٦، صَحِيح الْجَامِع: ٤٦٤١، الصَّحِيحَة: ٢٠٨\n(^١٣) (٥٣٠٨ حب. شعيب): إسناده صحيح. (١٩٠٧٢ هق)، انظر الصَّحِيحَة: ٤٦٣.\n(^١٤) (طس) ٩٩٤، (هق) ١٩٠٥٦، انظر الصَّحِيحَة: ٢٧٢٦","vol":"1","page":721},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1368>١٥ - بَاب النَّهْيِ عَنْ الْإِسْرَاف</span>\n٥١١٢ - ٦٦٦٩ حم / ٢٥٥٩ ن / ٣٦٠٥ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"كُلُوا، وَاشْرَبُوا، وَتَصَدَّقُوا، وَالْبَسُوا، فِي غَيْرِ مَخِيلَةٍ وَلَا سَرَفٍ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُرَى نِعْمَتُهُ عَلَى عَبْدِهِ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1369>١)\n\n١٦ - بَاب مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الضَّحَايَا</span>\n٥١١٣ - ٢٣٠٠ خ / ١٩٦٥ م / ١٦٨٩٥ حم / ١٥٠٠ ت / ٤٣٧٩ ن / ١٩٥٤ مي / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا عَلَى صَحَابَتِهِ، فَبَقِيَ عَتُودٌ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: \"ضَحِّ بِهِ أَنْتَ\". (^٢)\n\n٥١١٤ - ١٩٦٣ م / ١٣٩٣٨ حم / ٢٧٩٧ د / ٤٣٧٨ ن / ٣١٤١ جه / عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً، إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنْ الضَّأْنِ\".\n\n٥١١٥ - ٧٣٦ حم / ٢٨٠٤ د / ١٥٠٣ ت / ٤٣٧٣ ن / ٣١٤٣ جه / ١١٣٥ ط / ١٩٥١ مي / عَنْ حُجَيَّةَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيًّا عَنْ الْبَقَرَةِ، فَقَالَ: عَنْ سَبْعَةٍ، فَقَالَ: مَكْسُورَةُ الْقَرْنِ؟، فَقَالَ: لَا يَضُرُّكَ، قَالَ: الْعَرْجَاءُ؟، قَالَ: إِذَا بَلَغَتْ الْمَنْسَكَ فَاذْبَحْ، أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ. (^٣)\n\n٥١١٦ - ٨٩٧٤ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ خَيْرٌ مِنْ السَّيِّدِ مِنْ الْمَعْزِ\". (^٤)\n\n٥١١٧ - ٩١٣٢ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"دَمُ عَفْرَاءَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ\". (^٥)\n\n٥١١٨ - ١٠٦٦٧ حم / ٢٧٩٦ د / ١٤٩٦ ت / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ضَحَّى بِكَبْشٍ أَقْرَنَ، وَقَالَ: \"هَذَا عَنِّي، وَعَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي\". (^٦)\n\n٥١١٩ - ١٧٢٠٠ حم / ٢٨٠٣ د / عَنْ يَزِيدِ ذُو مِصْرَ، قَالَ: أَتَيْتُ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ!، إِنِّي خَرَجْتُ أَلْتَمِسُ الضَّحَايَا فَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا يُعْجِبُنِي غَيْرَ ثَرْمَاءَ، فَمَا تَقُولُ؟، قَالَ: أَلَا جِئْتَنِي بِهَا، قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ تَجُوزُ عَنْكَ وَلَا تَجُوزُ عَنِّي، قَالَ: نَعَمْ، إِنَّكَ تَشُكُّ وَلَا أَشُكُّ، إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الْمُصْفَرَّةِ، وَالْمُسْتَأْصَلَةِ قَرْنُهَا مِنْ أَصْلِهَا، وَالْبَخْقَاءِ، وَالْمُشَيَّعَةِ، وَالْمُصْفَرَّةُ الَّتِي تُسْتَأْصَلُ أُذُنُهَا حَتَّى يَبْدُوَ صِمَاخُهَا، وَالْمُسْتَأْصَلَةُ قَرْنُهَا مِنْ أَصْلِهِ، وَالْبَخْقَاءُ الَّتِي تَبْخَقُّ عَيْنُهَا، وَالْمُشَيَّعَةُ الَّتِي لَا تَتْبَعُ الْغَنَمَ عَجَفًا وَضَعْفًا وَعَجْزًا، وَالْكَسْرَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي\". (^٧)\n\n٥١٢٠ - ٢١١٨٢ حم / ٢٧٩٨ د / عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي أَصْحَابِهِ غَنَمًا لِلضَّحَايَا، فَأَعْطَانِي عَتُودًا جَذَعًا مِنْ الْمَعْزِ، قَالَ: فَجِئْتُهُ بِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّهُ جَذَعٌ، قَالَ: \"ضَحِّ بِهِ\"، فَضَحَّيْتُ بِهِ. (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1370>١٧ - بَاب مَا نُهِىِ عَنْه مِنْ الْأَضَاحِيِّ</span>\n٥١٢١ - ١٨٠٣٩ حم / ٢٨٠٢ د / ١٤٩٧ ت / ٤٣٦٩ ن / ٣١٤٤ جه / ١١٢٦ ط / ١٩٥٠ مي / سُئِلَ الْبَرَاءَ عَنْ الْأَضَاحِيِّ، مَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَمَا كَرِهَ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَوْ قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَيَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِهِ، فَقَالَ: \"أَرْبَعٌ لَا تُجْزِئُ: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ\n_________\n(^١) (٦٧٠٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٧٠٨ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٦٧٠٨ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) عَتُودٌ: ولد المعز إذِا قوي ورعى بنفسه\n(^٣) (٧٣٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٣٤ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألباني: حسن / (٧٣٤ حم شعيب): حسن\n(^٤) (٩١٩٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٢١٦ حم ف) / (٩٢٢٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٩٣٧١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٣٩٣ حم ف) / (٩٤٠٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (١٠٩٩٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٠٦٦ حم ف) الألباني: صحيح / (١١٠٥١ حم شعيب): صحيح\n(^٧) (١٧٥٨٤ مكرر حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٨٠٢ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٧٦٥٢ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٨) (٢١٥٨٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٠٣٢ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (٢١٦٩٠ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":722},{"text":"ظَلْعُهَا، وَالْكَسِيرُ الَّتِي لَا تُنْقِي\"، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ فِي الْقَرْنِ نَقْصٌ - أَوْ قَالَ: فِي الْأُذُنِ نَقْصٌ - أَوْ فِي السِّنِّ نَقْصٌ، قَالَ: مَا كَرِهْتَ فَدَعْهُ وَلَا تُحَرِّمْهُ عَلَى أَحَدٍ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1371>١)\n\n١٨ - بَاب فِي أَنَّ الْجَذَعَةَ تُجْزِئُ مَا تُجْزِئُ مِنْهُ الثَّنِيَّةُ</span>\n٥١٢٢ - ٢٢٦١٣ حم / ٢٧٩٩ د / ٤٣٨٤ ن / ٣١٤٠ جه / عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ - أَوْ جُهَيْنَةَ - قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ - إِذَا كَانَ قَبْلَ الْأَضْحَى بِيَوْمٍ أَوْ بِيَوْمَيْنِ أَعْطَوْا جَذَعَيْنِ وَأَخَذُوا ثَنِيًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْجَذَعَةَ تُجْزِئُ مِمَّا تُجْزِئُ مِنْهُ الثَّنِيَّةُ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1372>١٩ - بَاب مَا جَاءَ فِي أَكْلِ مُعَاقَرَةِ الْأَعْرَابِ</span>\n٥١٢٣ - ٢٨٢٠ د / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ مُعَاقَرَةِ الْأَعْرَابِ. (^٣)\n\n* * * * *\n_________\n(^١) (١٨٤١٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٧٢٤ حم ف) الألباني: صحيح / (١٨٥١٠ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (٢٣٠١٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٥١١ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (٢٣١٢٣ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٣) (الألباني في سنن أبي داود: حسن صحيح) / مُعَاقَرَةِ: ما ذْبحوا عند تسابقهم في عقر الإبل","vol":"1","page":723},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1373>٤٠ - كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1374>١ - بَاب تَحْرِيمِ الْخَمْرِ وَبَيَانِ أَنَّهَا تَكُونُ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ وَمِنْ التَّمْرِ وَالْبُسْرِ وَالزَّبِيبِ وَغَيْرِهَا مِمَّا يُسْكِرُ</span>\n٥١٢٤ - ٤٠٠٣ خ / ١٩٧٩ م / ١٢٠٤ حم / ٢٩٨٦ د / عَنْ عَلِىٍّ، قَالَ: كَانَتْ لِي شَارِفٌ مِنْ نَصِيبِي مِنْ الْمَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَعْطَانِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ الْخُمُسِ يَوْمَئِذٍ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِيَ بِفَاطِمَةَ ﵍ بِنْتِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا فِي بَنِي قَيْنُقَاعَ أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِي، فَنَأْتِيَ بِإِذْخِرٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنْ الصَّوَّاغِينَ فَنَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرْسِي، فَبَيْنَا أَنَا أَجْمَعُ لِشَارِفَيَّ مِنْ الْأَقْتَابِ وَالْغَرَائِرِ وَالْحِبَالِ وَشَارِفَايَ مُنَاخَانِ إِلَى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، حَتَّى جَمَعْتُ مَا جَمَعْتُ، فَإِذَا أَنَا بِشَارِفَيَّ قَدْ أُجِبَّتْ أَسْنِمَتُهَا، وَبُقِرَتْ خَوَاصِرُهُمَا، وَأُخِذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ حِينَ رَأَيْتُ الْمَنْظَرَ، قُلْتُ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟، قَالَوا: فَعَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ فِي شَرْبٍ مِنْ الْأَنْصَارِ عِنْدَهُ قَيْنَةٌ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَتْ فِي غِنَائِهَا: أَلَا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ، فَوَثَبَ حَمْزَةُ إِلَى السَّيْفِ، فَأَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَأَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا، قَالَ عَلِيٌّ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَعَرَفَ النَّبِيُّ - ﷺ - الَّذِي لَقِيتُ، فَقَالَ: \"مَا لَكَ؟ \"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ، عَدَا حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتَيَّ، فَأَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَهَا هُوَ ذَا\nفِي بَيْتٍ مَعَهُ شَرْبٌ، فَدَعَا النَّبِيُّ - ﷺ - بِرِدَائِهِ، فَارْتَدَى، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي، وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ، فَأُذِنَ لَهُ، فَطَفِقَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ، فَإِذَا حَمْزَةُ ثَمِلٌ مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ، فَنَظَرَ حَمْزَةُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ، فَنَظَرَ إِلَى رُكْبَتِهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ، فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ حَمْزَةُ: وَهَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لِأَبِي؟، فَعَرَفَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنَّهُ ثَمِلٌ، فَنَكَصَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى عَقِبَيْهِ الْقَهْقَرَى، فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ. (^١)\n\n٥١٢٥ - ٢٤٦٤ خ / ١٩٨٠ م / ١٢٩٦٣ حم / ٢٠٨٩ مي / عَنْ أَنَسٍ، كُنْتُ سَاقِيَ الْقَوْمِ فِي مَنْزِلِ أَبِي طَلْحَةَ، وَكَانَ خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ الْفَضِيخَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُنَادِيًا يُنَادِي: \"أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ\"، قَالَ: فَقَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: اخْرُجْ فَأَهْرِقْهَا، فَخَرَجْتُ فَهَرَقْتُهَا، فَجَرَتْ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: قَدْ قُتِلَ قَوْمٌ وَهِيَ فِي بُطُونِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ الْآيَةَ.\n\n٥١٢٦ - ١٥٧٨ م / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعَرِّضُ بِالْخَمْرِ، وَلَعَلَّ اللَّهَ سَيُنْزِلُ فِيهَا أَمْرًا، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ فَلْيَبِعْهُ وَلْيَنْتَفِعْ بِهِ\"، قَالَ: فَمَا لَبِثْنَا إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ الْخَمْرَ، فَمَنْ أَدْرَكَتْهُ هَذِهِ الْآيَةُ وَعِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ فَلَا يَشْرَبْ وَلَا يَبِعْ\"، قَالَ: فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ بِمَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا، فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ، فَسَفَكُوهَا.\n\n٥١٢٧ - ١٩٨٥ م / ٧٦٩٥ حم / ٣٦٧٨ د / ١٨٧٥ ت / ٥٥٧٢ ن / ٣٣٧٨ جه / ٢٠٩٦ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ\".\n\n٥١٢٨ - ٥٥٩٠ خ / عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ، وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ يَرُوحُ عَلَيْهِمْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ، يَأْتِيهِمْ - يَعْنِي الْفَقِيرَ - لِحَاجَةٍ، فَيَقُولُونَ: ارْجِعْ إِلَيْنَا غَدًا، فَيُبَيِّتُهُمْ اللَّهُ، وَيَضَعُ الْعَلَمَ، وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\". (^٢)\n_________\n(^١) شَارِفٌ: الناقة المسنة\n(^٢) رواه البخاري تعليقا مجزما به ولا التفات إلى ابن حزم في رده له وزعمه انه منقطع فيما بين البخاري وهشام ورواه البخاري في تاريخه عن عبد الله بن صالح ورواه أبو داود من حديث معاوية وراجع تغليق التعليق ٣/ ١١٠/ ورواه ابن الصلاح في الباعث الحثيث رقم (١٢٤/ ١) ورواه أبو مالك الاشعري في المحرر رقم (١٨٠) وصححه ابن القيم في تهَذِيب السنن رقم (١٥٣/ ١٠) وصححه ابن رجب في نزهة الاسماع رقم (٤٤٩/ ٢) وصححه ابن باز في مجموعة الفتاوي رقم (٣/ ٤٣٦)","vol":"1","page":724},{"text":"٥١٢٩ - ٣٨٠ حم / ٣٦٧٠ د / ٣٠٤٩ ت / ٥٥٤٠ ن / عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، قَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾، قَالَ: فَدُعِيَ عُمَر فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا، فَنَزَلَتْ الْآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾، فَكَانَ مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أَقَامَ الصَّلَاةَ نَادَى: أَنْ لَا يَقْرَبَنَّ الصَّلَاةَ سَكْرَانُ، فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا، فَنَزَلَتْ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْمَائِدَةِ، فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، فَلَمَّا بَلَغَ ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: انْتَهَيْنَا انْتَهَيْنَا. (^١)\n\n٥١٣٠ - ٤٧٧٢ حم / ٣٦٧٤ د / ٣٣٨٠ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لُعِنَتْ الْخَمْرُ عَلَى عَشْرَةِ وُجُوهٍ: لُعِنَتْ الْخَمْرُ بِعَيْنِهَا، وَشَارِبُهَا، وَسَاقِيهَا، وَبَائِعُهَا، وَمُبْتَاعُهَا، وَعَاصِرُهَا، وَمُعْتَصِرُهَا، وَحَامِلُهَا، وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ، وَآكِلُ ثَمَنِهَا\". (^٢)\n\n٥١٣١ - ٦١٣٠ حم / عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ آتِيَهُ بِمُدْيَةٍ، وَهِيَ الشَّفْرَةُ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَأَرْسَلَ بِهَا، فَأُرْهِفَتْ، ثُمَّ أَعْطَانِيهَا، وَقَالَ: \"اغْدُ عَلَيَّ بِهَا\"، فَفَعَلْتُ، فَخَرَجَ بِأَصْحَابِهِ إِلَى أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ، وَفِيهَا زِقَاقُ خَمْرٍ قَدْ جُلِبَتْ مِنْ الشَّامِ، فَأَخَذَ الْمُدْيَةَ مِنِّي، فَشَقَّ مَا كَانَ مِنْ تِلْكَ الزِّقَاقِ بِحَضْرَتِهِ، ثُمَّ أَعْطَانِيهَا، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ أَنْ يَمْضُوا مَعِي، وَأَنْ يُعَاوِنُونِي، وَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَ الْأَسْوَاقَ كُلَّهَا، فَلَا أَجِدُ فِيهَا زِقَّ خَمْرٍ إِلَّا شَقَقْتُهُ، فَفَعَلْتُ، فَلَمْ أَتْرُكْ فِي أَسْوَاقِهَا زِقًّا إِلَّا شَقَقْتُهُ. (^٣)\n\n٥١٣٢ - ١٢٩٤٧ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَلِجُ حَائِطَ الْقُدُسِ مُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَلَا الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَلَا الْمَنَّانُ عَطَاءَهُ\". (^٤)\n\n٥١٣٣ - ١٥٠٥٥ حم / ٣٦٨٥ د / عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ رَبِّي ﵎ حَرَّمَ عَلَيَّ الْخَمْرَ، وَالْكُوبَةَ، وَالْقِنِّينَ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُبَيْرَاءَ، فَإِنَّهَا ثُلُثُ خَمْرِ الْعَالَمِ\". (^٥)\n\n٥١٣٤ - ١٩٧٨٨ حم / عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَسْرِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ عَنْ الشَّرَابِ، فَقَالَ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ وَكَانَتْ كَثِيرَةَ التَّمْرِ، فَحَرَّمَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْفَضِيخَ، وَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَسَأَلَهُ عَنْ أُمٍّ لَهُ عَجُوزٍ كَبِيرَةٍ، أَنَسْقِيهَا النَّبِيذَ؟، فَإِنَّهَا لَا تَأْكُلُ الطَّعَامَ، فَنَهَاهُ مَعْقِلٌ. (^٦)\n\n٥١٣٥ - ٢٦٩٣٨ حم / ٣٣٧٦ جه / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ وَلَا مُؤْمِنٌ بِسِحْرٍ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا مُكَذِّبٌ بِقَدَرٍ\". (^٧)\n\n٥١٣٦ - ٢٧٠٥٦ حم / ١٨٦٢ ت / ٥٦٧٠ ن / ٣٣٧٧ جه / عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ؛ أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ يَرْضَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَإِنْ مَاتَ مَاتَ كَافِرًا، وَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ عَادَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ\"، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟، قَالَ: \"صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ\". (^٨)\n\n٥١٣٧ - ٥٦٦٤ ن / عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ رَجُلٌ مِنْ\n_________\n(^١) (٣٧٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٧٨ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (٣٧٨ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (٤٧٨٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٧٨٧ حم ف) الألباني: صحيح / (٤٧٨٧ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (٦١٦٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦١٦٤ حم ف) / (٦١٦٤ حم شعيب): حسن / فَأُرْهِفَتْ: رققت وشحذت\n(^٤) (١٣٢٩٣ ك (حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٣٩٣ حم ف) / (١٣٣٦٠ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٥) (١٥٤٢٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٥٦٠ حم ف) الألباني: صحيح / (١٥٤٨١ حم شعيب): حسن لغيره / وَالْكُوبَةَ: الطبل والنرد / الْقِنِّينَ: لعبة للروم يتقامرون بها / الْغُبَيْرَاءَ: شراب يصنع من الذَرة\n(^٦) (٢٠١٧٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٥٦٥ حم ف) / (٢٠٢٩٩ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٧) (٢٧٣٥٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٨٠٣٢ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٧٤٨٤ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٨) (٢٧٤٧٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٨١٥٥ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٧٦٠٣ حم شعيب): صحيح لغيره","vol":"1","page":725},{"text":"أُمَّتِي فَيَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا\". (^١)\n\n٥١٣٨ - ٣٣٨٤ جه / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَذْهَبُ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامُ حَتَّى تَشْرَبَ فِيهَا طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ، يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا\". (^٢)\n\n٥١٣٩ - ٥٣٦٩ هب /١٤٢٧ يع/وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" يَا شَبَابَ قُرَيْشٍ، احْفَظُوا فُرُوجَكُمْ، لَا تَزْنُوا، أَلَا مَنْ حَفِظَ فَرْجَهُ فَلَهُ الْجَنَّةُ \". (^٣) وفي رواية: \" مَنْ سَلِمَ لَهُ شَبَابُهُ، فَلَهُ الْجَنَّةُ \". (^٤)\n\n٥١٤٠ - ٥٦٦٨ ن/ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: \" مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَلَمْ يَنْتَشِ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ مَا دَامَ فِي جَوْفِهِ أَوْ عُرُوقِهِ مِنْهَا شَيْءٌ، وَإِنْ مَاتَ، مَاتَ كَافِرًا وَإِنْ انْتَشَى، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَإِنْ مَاتَ فِيهَا، مَاتَ كَافِرًا \". (^٥)\n\n٥١٤١ - ١٢٤٢٨ طب/٢٤٥٣ حم / وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ مَاتَ وَهُوَ مُدْمِنَ خَمْرٍ، لَقِيَ اللهَ كَعَابِدِ وَثَنٍ \". (^٦)\n\n٥١٤٢ - ١٢٣٩٩ طب/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، مَشَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَقَالُوا: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، وَجُعِلَتْ عِدْلًا لِلشِّرْكِ \". (^٧)\n\n٥١٤٣ - ٤٦١٠ قط/ عَنِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" الْخَمْرُ أُمُّ الْخَبَائِثِ وَمَنْ شَرِبَهَا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَإِنْ مَاتَ وَهِيَ فِي بَطْنِهِ مَاتَ مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً \". (^٨)\n\n٥١٤٤ - ٣٦٣ طس/٧٢٣٦ ك/ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: جَلَسَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَذَكَرُوا أَعْظَمَ الْكَبَائِرِ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ فِيهَا عِلْمٌ، فَأَرْسَلُونِي إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ أَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَعْظَمَ الْكَبَائِرِ شُرْبَ الْخَمْرِ، فَأَتَيْتُهُمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ، فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ، وَوَثَبُوا إِلَيْهِ جَمِيعًا، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \" إِنَّ مَلِكًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَخَذَ رَجُلًا فَخَيَّرَهُ بَيْنَ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ، أَوْ يَقْتُلَ صَبِيًّا، أَوْ يَزْنِيَ، أَوْ يَأْكُلَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ، أَوْ يَقْتُلُوهُ إِنْ أَبَى، فَاخْتَارَ أَنَّهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ، وَأَنَّهُ لَمَّا شَرِبَ لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْ شَيْءٍ أرادوهُ مِنْهُ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ لَنَا حِينَئِذٍ: مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْرَبُهَا فَتُقْبَلُ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَلَا يَمُوتُ وَفِي مَثَانَتِهِ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ الْجَنَّةُ، وَإِنْ مَاتَ فِي الْأَرْبَعِينَ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً \". (^٩)\n\n٥١٤٥ - ٥٣٥٦ طب/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ حَبَسَ الْعِنَبَ أَيَّامَ الْقِطَافِ حَتَّى يَبِيعَهُ مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ، أَوْ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا، فَقَدْ تَقَحَّمَ النَّارَ عَلَى بَصِيرَةٍ\". (^١٠)\n_________\n(^١) (ص ج: ٧٧١٧)\n(^٢) (ص ج: ٧٢٧٣)\n(^٣) (٥٣٦٩ هب)، (٨٠٦٢ ك)،، (٦٨٥٠ طس)، الصَّحِيحَة: ٢٦٩٦، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (٢٤١٠).\n(^٤) (١٤٢٧ يع)، الصَّحِيحَة: ٢٦٩٦، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (٢٤١٠).\n(^٥) (٥٦٦٨ ن)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٣٨٣). قال في الذخيرة: ومثل هذا لا يُقال بالرأي، فله حُكم الرَّفْع. .الِانْتِشَاء: هُوَ السُّكْر نَفْسه. والمقصد أنه: كالكافر في عدمِ قَبول صلاته. ذخيرة العقبى (٤٠/ ٢٨٦).\n(^٦) (١٢٤٢٨ طب)، (٢٤٥٣ حم)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٦٥٤٩، الصَّحِيحَة: ٦٧٧).\n(^٧) (١٢٣٩٩ طب)، (٧٢٢٧ ك)، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (٢٣٧١). يُشِير إِلَى قَوْله تَعَالَى: (يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ) [المائدة: ٩٠].\n(^٨) (٤٦١٠ قط)، (٣٦٦٧ طس)، صَحِيح الْجَامِع: ٣٣٤٤، الصَّحِيحَة: ١٨٥٤).\n(^٩) (٣٦٣ طس)، (٧٢٣٦ ك)، انظر الصَّحِيحَة: ٢٦٩٥).\n(^١٠) (٥٣٥٦ طس). قال الحافظ في (بلوغ المرام ١٦٧/ ١): إسناده حسن. (٥٦١٨، ٥٢٣٠ هب).","vol":"1","page":726},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1375>٢ - بَاب تَحْرِيمِ تَخْلِيلِ الْخَمْرِ وَالتَّدَاوِي بِهَا</span>\n٥١٤٦ - ١٩٨٣ م / ١١٧٧٩ حم / ٣٦٧٥ د / ١٢٩٤ ت / ٢١١٥ مي / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سُئِلَ عَنْ الْخَمْرِ تُتَّخَذُ خَلًّا، فَقَالَ: \"لَا\".\n\n٥١٤٧ - ١٩٨٤ م / ١٨٣٨٠ حم / ٣٨٧٣ د / ٢٠٤٦ ت / عَنْ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ؛ أَنَّ طَارِقَ بْنَ سُوَيْدٍ الْجُعْفِيَّ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ الْخَمْرِ؟، فَنَهَاهُ، أَوْ كَرِهَ أَنْ يَصْنَعَهَا، فَقَالَ: إِنَّمَا أَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ، وَلَكِنَّهُ دَاءٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1376>٣ - بَاب كَرَاهَةِ انْتِبَاذِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ مَخْلُوطَيْنِ</span>\n٥١٤٨ - ٥٦٠١ خ / ١٩٨٦ م / ١٤٠٠٧ حم / ٣٧٠٣ د / ٥٥٥٦ ن / ٣٣٩٥ جه / عَنْ جَابِرًا - ﵁ -، يَقُولُ: نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ وَالْبُسْرِ وَالرُّطَبِ. (^١)\n\n٥١٤٩ - ٥٦٠٢ خ / ١٩٨٨ م / ٢٢١٢٣ حم / ٣٧٠٤ د / ٥٥٦٦ ن / ٣٣٩٧ جه / ٢١١٣ مي / عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ التَّمْرِ وَالزَّهْوِ، وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، وَلْيُنْبَذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ.\n\n٥١٥٠ - ١٩٨٧ م / ١٠٦٠٨ حم / ١٨٧٧ ت / ٥٥٥٣ ن / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ شَرِبَ النَّبِيذَ مِنْكُمْ، فَلْيَشْرَبْهُ زَبِيبًا فَرْدًا، أَوْ تَمْرًا فَرْدًا، أَوْ بُسْرًا فَرْدًا\".\n\n٥١٥١ - ٢٥٩٦٦ حم / ٣٧٠٦ د / عَنْ كَبْشَةَ ابْنَةِ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَتْ:، قُلْتُ لِأُمِّ سَلَمَةَ: أَخْبِرِينِي مَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَهْلَهُ، قَالَتْ: نَهَانَا أَنْ نَعْجُمَ النَّوَى طَبْخًا وَأَنْ نَخْلِطَ الزَّبِيبَ وَالتَّمْرَ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1377>٤ - بَاب جَوَازِ الإِنْتِبَاذِ فِي الْجَرِّ غَيْرِ الْمُزَفَّتِ</span>\n٥١٥٢ - ٥٥٩٣ خ / ٢٠٠٠ م / ٦٤٦١ حم / ٥٦٥٠ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: لَمَّا نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ الْأَسْقِيَةِ، قِيلَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَجِدُ سِقَاءً، فَرَخَّصَ لَهُمْ فِي الْجَرِّ غَيْرِ الْمُزَفَّتِ. (^٣)\n\n٥١٥٣ - ٥٥٩٦ خ / ٥٦٢١ ن / ١٨٦٢٤ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَن الْجَرِّ الْأَخْضَرِ، قُلْتُ: أَنَشْرَبُ فِي الْأَبْيَضِ؟، قَالَ: \"لَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1378>٥ - بَاب بَيَانِ أَنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَأَنَّ كُلَّ خَمْرٍ حَرَامٌ</span>\n٥١٥٤ - ٢٤٢ خ / ٢٠٠١ م / ٢٣٥٦٢ حم / ١٨٦٣ ت / ٥٥٩٢ ن / ٣٣٨٦ جه / ١٦٨٤ ط / ٢٠٩٧ مي / عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ\".\n\n٥١٥٥ - ٥٥٧٥ خ / ٢٠٠٣ م / ٤٨٩٧ حم / ١٨٦١ ت / ٥٦٧٣ ن / ٣٣٧٣ جه / ١٦٨٦ ط / ٢٠٩٠ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا، حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ\".\n\n٥١٥٦ - ٢٠٠٢ م / ١٤٤٦٦ حم / ٥٧٠٩ ن / عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنْ جَيْشَانَ - وَجَيْشَانُ مِنْ الْيَمَنِ - فَسَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ شَرَابٍ يَشْرَبُونَهُ بِأَرْضِهِمْ مِنْ الذُّرَةِ يُقَالَ لَهُ الْمِزْرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَوَ مُسْكِرٌ هُوَ\"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، إِنَّ عَلَى اللَّهِ ﷿ عَهْدًا لِمَنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ؛ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ\"، قَالَوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟، قَالَ: \"عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ، أَوْ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ\".\n_________\n(^١) الْبُسْرِ: أول ما يدرك من التمر\n(^٢) (٢٦٣٨٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٠٣٨ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٦٥٠٥ حم شعيب): آخره صحيح لغيره\n(^٣) الْأَسْقِيَةِ: وعاء يوضع فيه الشراب","vol":"1","page":727},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1379>٦ - بَاب إِبَاحَةِ النَّبِيذِ الَّذِي لَمْ يَشْتَدَّ وَلَمْ يَصِرْ مُسْكِرًا</span>\n٥١٥٧ - ٥١٧٦ خ / ٢٠٠٦ م / ١٩١٢ جه / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: دَعَا أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي عُرْسِهِ، وَكَانَتْ امْرَأَتُهُ يَوْمَئِذٍ خَادِمَهُمْ وَهِيَ الْعَرُوسُ، قَالَ سَهْلٌ: تَدْرُونَ مَا سَقَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -؟، أَنْقَعَتْ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنْ اللَّيْلِ، فَلَمَّا أَكَلَ، سَقَتْهُ إِيَّاهُ.\n\n٥١٥٨ - ٥٦٣٧ خ / ٢٠٠٧ م / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - امْرَأَةٌ مِنْ الْعَرَبِ، فَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَقَدِمَتْ، فَنَزَلَتْ فِي أُجُمِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - حَتَّى جَاءَهَا، فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَإِذَا امْرَأَةٌ مُنَكِّسَةٌ رَأْسَهَا، فَلَمَّا كَلَّمَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، فَقَالَ: \"قَدْ أَعَذْتُكِ مِنِّي\"، فَقَالَوا لَهَا: أَتَدْرِينَ مَنْ هَذَا؟، قَالَتْ: لَا، قَالَوا: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، جَاءَ لِيَخْطُبَكِ، قَالَتْ: كُنْتُ أَنَا أَشْقَى مِنْ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمَئِذٍ حَتَّى جَلَسَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"اسْقِنَا يَا سَهْلُ! \"، فَخَرَجْتُ لَهُمْ بِهَذَا الْقَدَحِ، فَأَسْقَيْتُهُمْ فِيهِ، فَأَخْرَجَ لَنَا سَهْلٌ ذَلِكَ الْقَدَحَ فَشَرِبْنَا مِنْهُ، قَالَ: ثُمَّ اسْتَوْهَبَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَوَهَبَهُ لَهُ.\n\n٥١٥٩ - ١٩٩٨ م / ١٤٠٩٠ حم / ٣٧٠٢ د / ٥٤١٣ حب / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِب؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُنْبَذُ لَهُ فِي سِقَاءٍ، فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ لَهُ سِقَاءٌ، فَفِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ. (^١)\n\n٥١٦٠ - ٢٠٠٤ م / ١٩٦٤ حم / ٣٧١٣ د / ٥٧٣٧ ن / ٣٣٩٩ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُنْتَبَذُ لَهُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، فَيَشْرَبُهُ، إِذَا أَصْبَحَ يَوْمَهُ ذَلِكَ، وَاللَّيْلَةَ الَّتِي تَجِيءُ وَالْغَدَ وَاللَّيْلَةَ الْأُخْرَى، وَالْغَدَ إِلَى الْعَصْرِ، فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ سَقَاهُ الْخَادِمَ؛ أَوْ أَمَرَ بِهِ فَصُبَّ.\n\n٥١٦١ - ٢٠٠٥ م / ٣٧١١ د / ١٨٧١ ت / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ يُنْبَذُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سِقَاءٍ، يُوكَأُ أَعْلَاهُ، وَلَهُ عَزْلَاءُ، يُنْبَذُ غُدْوَةً، فَيَشْرَبُهُ عِشَاءً، وَيُنْبَذُ عِشَاءً، فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1380>٧ - بَاب آدَابِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَأَحْكَامِهِمَا</span>\n٥١٦٢ - ٥٣٧٦ خ / ٢٠٢٢ م / ١٥٨٩٥ حم / ٣٧٧٧ د / ٣٢٦٧ جه / عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ غُلَامًا فِي حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا غُلَامُ!، سَمِّ اللَّهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ\"، فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِي بَعْدُ.\n\n٥١٦٣ - ٥٦٢٥ خ / ٢٠٢٣ م / ١٠٦٤٣ حم / ٣٧٢٠ د / ١٨٩٠ ت / ٣٤١٨ جه / ٢١١٩ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ - يَعْنِي أَنْ تُكْسَرَ أَفْوَاهُهَا - فَيُشْرَبَ مِنْهَا.\n\n٥١٦٤ - ٢٠١٧ م / ٢٢٧٨٣ حم / ٣٧٦٦ د / عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - طَعَامًا لَمْ نَضَعْ أَيْدِيَنَا، حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَيَضَعَ يَدَهُ، وَإِنَّا حَضَرْنَا مَعَهُ مَرَّةً طَعَامًا، فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ كَأَنَّهَا تُدْفَعُ، فَذَهَبَتْ لِتَضَعَ يَدَهَا فِي الطَّعَامِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِهَا، ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ كَأَنَّمَا يُدْفَعُ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ أَنْ لَا يُذْكَرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ جَاءَ بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ لِيَسْتَحِلَّ بِهَا، فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا، فَجَاءَ بِهَذَا الْأَعْرَابِيِّ لِيَسْتَحِلَّ بِهِ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ يَدَهُ فِي يَدِي مَعَ يَدِهَا\".\n\n٥١٦٥ - ٢٠١٨ م / ١٤٣١٩ حم / ٣٧٦٥ د / ٣٨٨٧ جه / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ، وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمْ الْمَبِيتَ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ: أَدْرَكْتُمْ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ\".\n_________\n(^١) (حب) ٥٤١٣، (م) ٦٠ - (١٩٩٨)، (د) ٣٧٠٢، (حم) ١٤٣٢٨\n(^٢) عَزْلَاءُ: مصب الماء من القربة","vol":"1","page":728},{"text":"٥١٦٦ - ٢٠٢٠ م / ٤٥٢٣ حم / ٣٧٧٦ د / ١٧٩٩ ت / ١٨٣٤ ط / ٢٠٣٠ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ، وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ\".\n\n٥١٦٧ - ٢٠٢١ م / ١٦٠٥٨ حم / ٢٠٣٢ مي / عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ؛ أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِشِمَالِهِ، فَقَالَ: \"كُلْ بِيَمِينِكَ\"، قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: \"لَا اسْتَطَعْتَ، مَا مَنَعَهُ إِلَّا الْكِبْرُ\"، قَالَ: فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ.\n\n٥١٦٨ - ٨٧١٧ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُنْضِي شَيَاطِينَهُ كَمَا يُنْضِي أَحَدُكُمْ بَعِيرَهُ فِي السَّفَرِ\". (^١)\n\n٥١٦٩ - ٢٣٠١١ حم / عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - يَوْمًا، فَقَرَّبَ طَعَامًا فَلَمْ أَرَ طَعَامًا كَانَ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ أَوَّلَ مَا أَكَلْنَا وَلَا أَقَلَّ بَرَكَةً فِي آخِرِهِ، قُلْنَا: كَيْفَ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"لِأَنَّا ذَكَرْنَا اسْمَ اللَّهِ ﷿ حِينَ أَكَلْنَا، ثُمَّ قَعَدَ بَعْدُ مَنْ أَكَلَ وَلَمْ يُسَمِّ فَأَكَلَ مَعَهُ الشَّيْطَانُ\". (^٢)\n\n٥١٧٠ - ٢٣٢٢٠ حم / ١٨٤٦ ت / ٣٧٦١ د / عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ بَعْدَهُ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ، فَقَالَ: \"بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ وَالْوُضُوءُ بَعْدهُ\". (^٣)\n\n٥١٧١ - ٣٢٦٦ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"لِيَأْكُلْ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ وَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ وَلْيَأْخُذْ بِيَمِينِهِ وَلْيُعْطِ بِيَمِينِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ وَيُعْطِي بِشِمَالِهِ وَيَأْخُذُ بِشِمَالِهِ\". (^٤)\n\n٥١٧٢ - ٢٣٥١ طس / ٧٥١٢ طب / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"سَيَكُونُ رِجَالٌ مِنْ أُمَّتِي يَأْكُلُونَ أَلْوَانَ الطَّعَامِ، وَيَشْرَبُونَ أَلْوَانَ الشَّرَابِ، وَيَلْبَسُونَ أَلْوَانَ اللِّبَاسِ، وَيَتَشَدَّقَونَ فِي الْكَلَامِ (^٥)، أُولَئِكَ شِرَارُ أُمَّتِي\". (^٦)\n\n٥١٧٣ - ٧١٤٥ ك / ٥٨٦٩ هب / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنَ أُمِّ حَرَامٍ الْأَنْصَارِيَّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أَكْرِمُوا الْخُبْزَ (^٧) \". (^٨)\n\n٥١٧٤ - ٥٢١٩ حب / ١٠١٣٣ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَعَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا طَعِمَ وَغَسَلَ يَدَهُ، قَالَ: \"الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَلَا يُطْعَمُ، مَنَّ عَلَيْنَا فَهَدَانَا، وَأَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَكُلَّ بَلاءٍ حَسَنٍ أَبْلانَا، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَطْعَمَ مِنَ الطَّعَامِ، وَسَقَى مِنَ الشَّرَابِ، وَكَسَا مِنَ الْعُرْيِ، وَهَدَى مِنَ الضَّلالَةِ وَبَصَّرَ مِنَ الْعَمَى، وَفَضَّلَ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا، الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ\". (^٩)\n\n٥١٧٥ - (كر) / وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" لَا تَأْكُلْ مُتَّكِئًا وَلَا عَلَى غِرْبَالٍ، وَلَا تَتَّخِذَنَّ مِنَ الْمَسْجِدِ مُصَلًّى لَا تُصَلِّي إِلَّا فِيهِ، وَلَا تَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَيَجْعَلَكَ اللهُ لَهُمْ جِسْرًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^١٠)\n\n٥١٧٦ - ٢٠٤٢ يع / ٧٣١٧ طس / ٩٦٢٠ هب / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَحَبَّ\n_________\n(^١) (٨٩٢٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٨٩٢٧ حم ف) / (٨٩٤٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٢٣٤١٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٣٩١٩ حم ف) (٢٣٥٢٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٢٣٦٢٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤١٣٣ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٣٧٣٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (ص ج: ٥٣٤٨)\n(^٥) أَيْ: يتوسعون فيه من غير احتياط واحتراز، وأراد بالمتشدق: المستهزئ بالناس، يلوي شدقه عليهم وبهم. فيض القدير - (ج ٣ / ص ٦١٤)\n(^٦) (طس) ٢٣٥١، (طب) ٧٥١٢، صَحِيح الْجَامِع: ٣٦٦٣، الصَّحِيحَة: ١٨٩١\n(^٧) إكرامُهُ أن لا يُوطأ، ولا يُمتهن، كأن يُستنجَى به، أو يُوضَع فى القاذورة والمَزابل، أو يُنظر إليه بعينِ الاحتقار.\n(^٨) (ك) ٧١٤٥، (هب) ٥٨٦٩، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٢١٩\n(^٩) (حب) ٥٢١٩، (ن) ١٠١٣٣، انظر صحيح موارد الظمآن: ١١٣١\n(^١٠) (كر) ج ١٣ ص ٣٩١، الصَّحِيحَة: (٣١٢٢). اتكأ: اضطجع، والاضطجاع: الميل على أحد جنبيه.","vol":"1","page":729},{"text":"الطَّعَامِ إِلَى اللهِ مَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ الْأَيْدِي\". (^١)\n\n٥١٧٧ - ١٤٤٠٨ هق / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا يُؤْكَلُ طَعَامٌ حَتَّى يَذْهَبَ بُخَارُهُ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1381>٨ - بَاب كَرَاهَةِ التَّنَفُّسِ فِي نَفْسِ الْإِنَاءِ وَاسْتِحْبَابِ التَّنَفُّسِ ثَلَاثًا خَارِجَ الْإِنَاءِ</span>\n٥١٧٨ - ٥٦٣١ خ / ٢٠٢٨ م / ١٢٧٩٥ حم / ١٨٨٤ ت / ٣٤١٦ جه / ٢١٢٠ مي / عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ أَنَسٌ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَتَنَفَّسُ ثَلَاثًا.\n\n٥١٧٩ - ٢٠٢٨ م / ١٣٢٢٣ حم / ١٨٨٤ ت / ٣٤١٦ جه / ٢١٢٠ مي / عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَتَنَفَّسُ فِي الشَّرَابِ ثَلَاثًا، وَيَقُولُ: \"إِنَّهُ أَرْوَى وَأَبْرَأُ وَأَمْرَأُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1382>٩ - بَاب اسْتِحْبَابِ إِدَارَةِ الْمَاءِ وَاللَّبَنِ وَنَحْوِهِمَا عَنْ يَمِينِ الْمُبْتَدِئِ</span>\n٥١٨٠ - ٢٥٧١ خ / ٢٠٢٩ م / ١١٦٦٧ حم / ٣٧٢٦ د / ١٨٩٣ ت / ٣٤٢٥ جه / ١٨٤٦ ط / ٢١١٦ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي دَارِنَا هَذِهِ، فَاسْتَسْقَى، فَحَلَبْنَا لَهُ شَاةً لَنَا، ثُمَّ شُبْتُهُ مِنْ مَاءِ بِئْرِنَا هَذِهِ، فَأَعْطَيْتُهُ، وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ يَسَارِهِ، وَعُمَرُ تُجَاهَهُ، وَأَعْرَابِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ عُمَرُ: هَذَا أَبُو بَكْرٍ، فَأَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ فَضْلَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"الْأَيْمَنُونَ الْأَيْمَنُونَ، أَلَا فَيَمِّنُوا\"، قَالَ أَنَسٌ: فَهِيَ سُنَّةٌ، فَهِيَ سُنَّةٌ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\n\n٥١٨١ - ٢٣٥١ خ / ٢٠٣٠ م / ٢٢٣١٧ حم / ١٨٤٧ ط / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِقَدَحٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ أَصْغَرُ الْقَوْمِ، وَالْأَشْيَاخُ عَنْ يَسَارِهِ، فَقَالَ: \"يَا غُلَامُ!، أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَهُ الْأَشْيَاخَ؟ \"، قَالَ: مَا كُنْتُ لِأُوثِرَ بِفَضْلِي مِنْكَ أَحَدًا يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1383>١٠ - بَاب اسْتِحْبَابِ لَعْقِ الْأَصَابِعِ وَالْقَصْعَةِ وَأَكْلِ اللُّقْمَةِ السَّاقِطَةِ بَعْدَ مَسْحِ مَا يُصِيبُهَا مِنْ أَذًى وَكَرَاهَةِ مَسْحِ الْيَدِ قَبْلَ لَعْقِهَا</span>\n٥١٨٢ - ٥٤٥٦ خ / ٢٠٣١ م / ٢٧٧٧٣ حم / ٣٨٤٧ د / ٣٢٦٩ جه / ٢٠٢٦ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ، فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا - أَوْ يُلْعِقَهَا\".\n\n٥١٨٣ - ٢٠٣٢ م / ٢٦٦٢٦ حم / ٣٨٤٨ د / ٢٠٣٣ مي / عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ، وَيَلْعَقُ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يَمْسَحَهَا.\n\n٥١٨٤ - ٢٠٣٣ م / ١٤١٤٢ حم / ٣٢٧٠ جه / عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ بِلَعْقِ الْأَصَابِعِ وَالصَّحْفَةِ، وَقَالَ: \"إِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ فِي أَيِّهِ الْبَرَكَةُ\".\n\n٥١٨٥ - ٢٠٣٣ م / ١٤٢١٨ حم / عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا وَقَعَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَأْخُذْهَا، فَلْيُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أَذًى وَلْيَأْكُلْهَا، وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ، وَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَ أَصَابِعَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ الْبَرَكَةُ\". وَفِي رِوَايَةِ: \"وَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا\".\n\n٥١٨٦ - ٢٤٣٥ حم / ٣٧٧٢ د / ١٨٠٥ ت / ٣٢٧٧ جه / ٢٠٤٦ مي / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"كُلُوا فِي الْقَصْعَةِ مِنْ جَوَانِبِهَا، وَلَا تَأْكُلُوا مِنْ وَسَطِهَا، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ فِي وَسَطِهَا\". (^٣)\n\n٥١٨٧ - ١٥٥٧٦ حم / ٣٢٧٦ جه / عَنْ وَاثِلَةَ - يَعْنِي ابْنَ الْأَسْقَعِ - قَالَ: كُنْتُ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا بِقُرْصٍ، فَكَسَرَهُ فِي الْقَصْعَةِ، وَصَنَعَ فِيهَا مَاءً سُخْنًا، ثُمَّ صَنَعَ فِيهَا وَدَكًا، ثُمَّ سَفْسَفَهَا، ثُمَّ\n_________\n(^١) (يع) ٢٠٤٥، (طس) ٧٣١٧، (هب) ٩٦٢٠، صَحِيح الْجَامِع: ١٧١، الصَّحِيحَة: ٨٩٥\n(^٢) (هق) ١٤٤٠٨، صححه الألباني في الإرواء: ١٩٧٨، والصَّحِيحَة تحت حديث: ٣٩٢\n(^٣) (٢٤٣٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٤٣٩ حم ف) صححه الألباني: صحيح / (٢٤٣٩ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":730},{"text":"لَبَّقَهَا، ثُمَّ صَعْنَبَهَا، ثُمَّ قَالَ: \"اذْهَبْ فَأْتِنِي بِعَشَرَةٍ أَنْتَ عَاشِرُهُمْ\"، فَجِئْتُ بِهِمْ، فَقَالَ: \"كُلُوا، وَكُلُوا مِنْ أَسْفَلِهَا، وَلَا تَأْكُلُوا مِنْ أَعْلَاهَا، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ مِنْ أَعْلَاهَا\"، فَأَكَلُوا مِنْهَا حَتَّى شَبِعوا. (^١)\n\n٥١٨٨ - ٢٠٢٠٠ حم / ١٨٠٤ ت / ٣٢٧١ جه / ٢٠٢٧ مي / عَنْ نُبَيْشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"أَنَّهُ مَنْ أَكَلَ فِي قَصْعَةٍ ثُمَّ لَحَسَهَا اسْتَغْفَرَتْ لَهُ الْقَصْعَةُ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1384>١١ - بَاب إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ فَإِنَّ فِي إِحْدَى جَنَاحَيْهِ دَاءً وَفِي الْأُخْرَى شِفَاءً</span>\n٥١٨٩ - ٣٣٢٠ خ / ٧١٠١ حم / ٣٨٤٤ د / ٣٥٠٥ جه / ٢٠٣٨ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ، فَلْيَغْمِسْهُ ثُمَّ لِيَنْزِعْهُ، فَإِنَّ فِي إِحْدَى جَنَاحَيْهِ دَاءً وَالْأُخْرَى شِفَاءً\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1385>١٢ - بَاب مَا يَفْعَلُ الضَّيْفُ إِذَا تَبِعَهُ غَيْرُ مَنْ دَعَاهُ صَاحِبُ الطَّعَامِ وَاسْتِحْبَابِ إِذْنِ صَاحِبِ الطَّعَامِ لِلتَّابِعِ</span>\n٥١٩٠ - ٢٠٨١ خ / ٢٠٣٦ م / ١٠٩٩ ت / عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يُكْنَى أَبَا شُعَيْبٍ، فَقَالَ لِغُلَامٍ لَهُ قَصَّابٍ: اجْعَلْ لِي طَعَامًا يَكْفِي خَمْسَةً، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَدْعُوَ النَّبِيَّ - ﷺ - خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَإِنِّي قَدْ عَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْجُوعَ، فَدَعَاهُمْ، فَجَاءَ مَعَهُمْ رَجُلٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ هَذَا قَدْ تَبِعَنَا، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ فَأْذَنْ لَهُ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ يَرْجِعَ رَجَعَ\"، فَقَالَ: لَا، بَلْ قَدْ أَذِنْتُ لَهُ.\n\n٥١٩١ - ٢٠٣٧ م / ١١٨٣٤ حم / ٣٤٣٦ ن / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ جَارًا لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَارِسِيًّا، كَانَ طَيِّبَ الْمَرَقِ، فَصَنَعَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ جَاءَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ: \"وَهَذِهِ؟ \"لِعَائِشَةَ، فَقَالَ: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا\"، فَعَادَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَهَذِهِ؟ \"، قَالَ: لَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا\"، ثُمَّ عَادَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَهَذِهِ؟ \"، قَالَ: نَعَمْ فِي الثَّالِثَةِ، فَقَامَا يَتَدَافَعَانِ حَتَّى أَتَيَا مَنْزِلَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1386>١٣ - بَاب جَوَازِ اسْتِتْبَاعِهِ غَيْرَهُ إِلَى دَارِ مَنْ يَثِقُ بِرِضَاهُ بِذَلِكَ وَاسْتِحْبَابِ الِاجْتِمَاعِ عَلَى الطَّعَامِ</span>\n٥١٩٢ - ٤١٠٢ خ / ٢٠٣٩ م / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا حُفِرَ الْخَنْدَقُ رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - خَمَصًا، فَانْكَفَأْتُ إِلَى امْرَأَتِي، فَقُلْتُ لَهَا: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟، فَإِنِّي رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - خَمَصًا شَدِيدًا، فَأَخْرَجَتْ لِي جِرَابًا فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، وَلَنَا بُهَيْمَةٌ دَاجِنٌ، قَالَ: فَذَبَحْتُهَا وَطَحَنَتْ، فَفَرَغَتْ إِلَى فَرَاغِي، فَقَطَّعْتُهَا فِي بُرْمَتِهَا، ثُمَّ وَلَّيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَتْ: لَا تَفْضَحْنِي بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَمَنْ مَعَهُ، قَالَ: فَجِئْتُهُ، فَسَارَرْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّا قَدْ ذَبَحْنَا بُهَيْمَةً لَنَا، وَطَحَنَتْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ كَانَ عِنْدَنَا، فَتَعَالَ أَنْتَ فِي نَفَرٍ مَعَكَ، فَصَاحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَالَ: \"يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ!، إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ لَكُمْ سُورًا، فَحَيَّ هَلًا بِكُمْ\"، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تُنْزِلُنَّ بُرْمَتَكُمْ وَلَا تَخْبِزُنَّ عَجِينَتَكُمْ حَتَّى أَجِيءَ\"، فَجِئْتُ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْدَمُ النَّاسَ حَتَّى جِئْتُ امْرَأَتِي، فَقَالَتْ: بِكَ وَبِكَ، فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي قُلْتِ لِي، فَأَخْرَجْتُ لَهُ عَجِينَتَنَا، فَبَصَقَ فِيهَا وَبَارَكَ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا، فَبَصَقَ فِيهَا وَبَارَكَ، ثُمَّ قَالَ: \"ادْعِي خَابِزَةً، فَلْتَخْبِزْ مَعَكِ، وَاقْدَحِي مِنْ بُرْمَتِكُمْ، وَلَا تُنْزِلُوهَا\"، وَهُمْ أَلْفٌ، فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لَأَكَلُوا حَتَّى تَرَكُوهُ وَانْحَرَفُوا، وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ كَمَا هِيَ، وَإِنَّ\nعَجِينَتَنَا - أَوْ كَمَا قَالَ الضَّحَّاكُ - لَتُخْبَزُ كَمَا هُوَ.\n\n٥١٩٣ - ٣٥٧٨ خ / ٢٠٤٠ م / ١٢٨٧٠ حم / ٣٦٣٠ ت / ١٨٤٨ ط / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ: قَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟، فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا، فَلَفَّتْ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ ثَوْبِي وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ،\n_________\n(^١) (١٥٩٤٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦١٠٢ حم ف) الألباني: صحيح / (١٦٠٠٦ حم شعيب): إسناده حسن / سَفْسَفَهَا: انتخال الدقيق بالمناخل ونحوه / لَبَّقَهَا: خلطها خلطا شديدا / صَعْنَبَهَا: جعل لها رأسا وضم جوانبها\n(^٢) (٢٠٦٠٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٠٠١ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٠٧٢٤ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":731},{"text":"ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟ \"، قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: \"أَلِطَعَامٍ؟ \"، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِمَنْ مَعَهُ: \"قُومُوا\"، قَالَ: فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ!، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالنَّاسِ وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتْ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَعَهُ، حَتَّى دَخَلَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَلُمِّي مَا عِنْدَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ! \"، فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا،\nفَأَدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: \"ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ\"، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: \"ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ\"، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: \"ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ\"، حَتَّى أَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ رَجُلًا، أَوْ ثَمَانُونَ.\n\n٥١٩٤ - ٢٠٣٨ م / ٢٣٦٩ ت / ٣١٨٠ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ، فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالَ: \"مَا أَخْرَجَكُمَا مِنْ بُيُوتِكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟ \"، قَالَا: الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"وَأَنَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، قُومُوا\"، فَقَامُوا مَعَهُ، فَأَتَى رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ، فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِي بَيْتِهِ، فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْأَةُ، قَالَتْ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيْنَ فُلَانٌ؟ \"، قَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنْ الْمَاءِ، إِذْ جَاءَ الْأَنْصَارِيُّ فَنَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَصَاحِبَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، مَا أَحَدٌ الْيَوْمَ أَكْرَمَ أَضْيَافًا مِنِّي، قَالَ: فَانْطَلَقَ فَجَاءَهُمْ بِعِذْقٍ فِيهِ بُسْرٌ وَتَمْرٌ وَرُطَبٌ، فَقَالَ: كُلُوا مِنْ هَذِهِ، وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ\"، فَذَبَحَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا مِنْ الشَّاةِ، وَمِنْ ذَلِكَ الْعِذْقِ، وَشَرِبُوا، فَلَمَّا أَنْ شَبِعُوا وَرَوُوا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ الْجُوعُ، ثُمَّ لَمْ تَرْجِعُوا حَتَّى أَصَابَكُمْ هَذَا النَّعِيم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1387>١٤ - بَاب جَوَازِ أَكْلِ الْمَرَقِ وَاسْتِحْبَابِ أَكْلِ الْيَقْطِينِ</span>\n٥١٩٥ - ٢٠٩٢ خ / ٢٠٤١ م / ١٢١٠٤ حم / ٣٧٨٢ د / ١٨٥٠ ت / ١٢٥٧ ط / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - خُبْزًا وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَيْ الْقَصْعَةِ، قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمِئِذٍ.\n\n٥١٩٦ - ١٢٨٨٦ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُعْجِبُهُ الثُّفْلُ، قَالَ عَبَّادٌ: يَعْنِي الْمَرَقَ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1388>١)\n\n١٥ - بَاب أَكْلِ الْقِثَّاءِ بِالرُّطَبِ</span>\n٥١٩٧ - ٥٤٤٠ خ / ٢٠٤٣ م / ١٧٤٣ حم / ٣٨٣٥ د / ١٨٤٤ ت / ٣٣٢٥ جه / ٢٠٥٨ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْقِثَّاءِ. (^٢)\n\n٥١٩٨ - ٣٩٠٣ د / ٣٣٢٤ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَرَادَتْ أُمِّي أَنْ تُسَمِّنَنِي لِدُخُولِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمْ أَقْبَلْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ مِمَّا تُرِيدُ حَتَّى أَطْعَمَتْنِي الْقِثَّاءَ بِالرُّطَبِ فَسَمِنْتُ عَلَيْهِ كَأَحْسَنِ السَّمْنِ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1389>١٦ - بَاب نَهْيِ الْآكِلِ مَعَ جَمَاعَةٍ عَنْ قِرَانِ تَمْرَتَيْنِ وَنَحْوِهِمَا فِي لُقْمَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ أَصْحَابِهِ</span>\n٥١٩٩ - ٢٤٥٥ خ / ٢٠٤٥ م / ٥٠٤٣ حم / ٣٨٣٤ د / ١٨١٤ ت / ٣٣٣١ جه / عَنْ جَبَلَةَ، كُنَّا بِالْمَدِينَةِ\n_________\n(^١) (١٣٢٣٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٣٣٢ حم ف) / (١٣٣٠٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) الْقِثَّاءِ: ثمر شبيه بالخيار\n(^٣) (٣٩٠٣ د). الألباني: صحيح.","vol":"1","page":732},{"text":"فِي بَعْضِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَأَصَابَنَا سَنَةٌ، فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَمُرُّ بِنَا، فَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ الْإِقْرَانِ، إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَخَاهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1390>١٧ - بَاب فَضِيلَةِ الْأَسْوَدِ مِنْ الْكَبَاثِ</span>\n٥٢٠٠ - ٣٤٠٦ خ / ٢٠٥٠ م / ١٤٠٨٨ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - نَجْنِي الْكَبَاثَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ مِنْهُ؛ فَإِنَّهُ أَطْيَبُهُ\"، قَالَوا: أَكُنْتَ تَرْعَى الْغَنَمَ؟، قَالَ: \"وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ رَعَاهَا! \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1391>١٨ - بَاب أَطْيبِ اللَّحْمِ</span>\n٥٢٠١ - ١٧٤٦ حم / ٣٣٠٨ جه / عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ يُحَدِّثُ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَقَدْ نُحِرَتْ لِلْقَوْمِ جَزُورٌ أَوْ بَعِيرٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَالْقَوْمُ يُلْقُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - اللَّحْمَ، يَقُولُ: \"أَطْيَبُ اللَّحْمِ لَحْمُ الظَّهْر\". (^١)\n\n٥٢٠٢ - ٧٧٦١ طس/ وَعَنْ عبدالله بن جعفر، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" عَلَيْكُمْ بِلَحْمِ الظَّهْرِ، فَإِنَّهُ مِنْ أَطْيَبِهِ\". (^٢)\n\n٥٢٠٣ - ٢٦٤٩١ حم / عَنْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؛ أَنَّهَا ذَبَحَتْ فِي بَيْتِهَا شَاةً، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنْ أَطْعِمِينَا مِنْ شَاتِكُمْ\"، فَقَالَتْ لِلرَّسُولِ: وَاللَّهِ مَا بَقِيَ عِنْدَنَا إِلَّا الرَّقَبَةُ وَإِنِّي أَسْتَحِي أَنْ أُرْسِلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِالرَّقَبَةِ، فَرَجَعَ الرَّسُولُ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"ارْجِعْ إِلَيْهَا فَقُلْ لَهَا: أَرْسِلِي بِهَا، فَإِنَّهَا هَادِيَةٌ وَأَقْرَبُ الشَّاةِ إِلَى الْخَيْرِ وَأَبْعَدُهَا مِنْ الْأَذَى\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1392>١٩ - بَاب فَضِيلَةِ الْمُوَاسَاةِ فِي الطَّعَامِ الْقَلِيلِ وَأَنَّ طَعَامَ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الثَّلَاثَةَ وَنَحْوِ ذَلِكَ</span>\n٥٢٠٤ - ٥٣٩٢ خ / ٢٠٥٨ م / ٧٢٧٨ حم / ١٨٢٠ ت / ١٨٤٩ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"طَعَامُ الِاثْنَيْنِ كَافِي الثَّلَاثَةِ، وَطَعَامُ الثَّلَاثَةِ كَافِي الْأَرْبَعَةِ\".\n\n٥٢٠٥ - ٢٠٥٩ م / ١٣٨١٠ حم / ٣٢٥٤ جه / ٢٠٤٤ مي / عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ، وَطَعَامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ، وَطَعَامُ الْأَرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمَانِيَةَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1393>٢٠ - بَاب الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ</span>\n٥٢٠٦ - ٥٣٩٤ خ / ٢٠٦١ م / ٤٧٠٤ حم / ١٨١٨ ت / ٣٢٥٧ جه / ٢٠٤٠ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَإِنَّ الْكَافِرَ - أَوْ الْمُنَافِقَ - فَلَا أَدْرِي أَيَّهُمَا قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ - يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1394>٢١ - بَاب لَا يَعِيبُ الطَّعَامَ</span>\n٥٢٠٧ - ٣٥٦٣ خ / ٢٠٦٤ م / ٢٠٣١ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا عَابَ النَّبِيُّ - ﷺ - طَعَامًا قَطُّ، إِنْ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ، وَإِلَّا تَرَكَهُ.\n_________\n(^١) (١٧٤٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٧٤٤ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: ضعيف / (١٧٤٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٧٧٦١ طس)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٤٠٨٠).\n(^٣) (٢٦٩١٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٥٧١ حم ف) / (٢٧٠٣١ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":733},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1395>٢٢ - بَاب اسْتِحْبَابِ وَضْعِ النَّوَى خَارِجَ التَّمْرِ وَاسْتِحْبَابِ دُعَاءِ الضَّيْفِ لِأَهْلِ الطَّعَامِ وَطَلَبِ الدُّعَاءِ مِنْ الضَّيْفِ الصَّالِحِ وَإِجَابَتِهِ لِذَلِكَ</span>\n٥٢٠٨ - ٢٠٤٢ م / ١٧٢٢٢ حم / ٣٧٢٩ د / ٢٥٧٦ ت / ٢٠٢٢ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى أَبِي، قَالَ: فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ طَعَامًا وَوَطْبَةً، فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ أُتِيَ بِتَمْرٍ فَكَانَ يَأْكُلُهُ وَيُلْقِي النَّوَى بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ وَيَجْمَعُ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى - قَالَ شُعْبَةُ: هُوَ ظَنِّي، وَهُوَ فِيهِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، إِلْقَاءُ النَّوَى بَيْنَ الْإِصْبَعَيْنِ - ثُمَّ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ، قَالَ: فَقَالَ أَبِي، وَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ: ادْعُ اللَّهَ لَنَا، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1396>٢٣ - بَاب فِي ادِّخَارِ التَّمْرِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْأَقْوَاتِ لِلْعِيَالِ</span>\n٥٢٠٩ - ٢٠٤٦ م / ٢٠٦١ مي / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَجُوعُ أَهْلُ بَيْتٍ عِنْدَهُمْ التَّمْرُ\".\n\n٥٢١٠ - ٢٠٤٦ م / ٢٤٩٣٠ حم / ٣٨٣١ د / ١٨١٥ ت / ٣٣٢٧ جه / ٢٠٦٠ مي / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا عَائِشَةُ!، بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِيهِ، جِيَاعٌ أَهْلُهُ، يَا عَائِشَةُ!، بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِيهِ، جِيَاعٌ أَهْلُهُ، أَوْ جَاعَ أَهْلُهُ\"قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا.\n\n٥٢١١ - ٣٣٢٨ جة/ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ جَدَّتِهِ سَلْمَى، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِيهِ، كَالْبَيْتِ لَا طَعَامَ فِيهِ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1397>٢٤ - بَاب فَضْلِ تَمْرِ الْمَدِينَةِ</span>\n٥٢١٢ - ٢٠٤٨ م / ٢٣٩٦٣ حم / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ فِي عَجْوَةِ الْعَالِيَةِ شِفَاءً، أَوْ إِنَّهَا تِرْيَاقٌ، أَوَّلَ الْبُكْرَةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1398>٢٥ - بَاب الْعَجْوَةُ وَالشَّجَرَةُ مِنْ الْجَنَّةِ</span>\n٥٢١٣ - ١٥٠٨٢ حم / عَنِ رَافِعِ بْن عَمْرٍو الْمُزَنِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"الْعَجْوَةُ وَالشَّجَرَةُ مِنْ الْجَنَّةِ\". (^٢)\n\n٥٢١٤ - ١٩٨٣٢ حم / ٣٤٥٦ جه / عَنْ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"الْعَجْوَةُ وَالصَّخْرَةُ مِنْ الْجَنَّةِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1399>٢٦ - بَاب فَضِيلَةِ الْخَلِّ وَالتَّأَدُّمِ بِهِ</span>\n٥٢١٥ - ٢٠٥١ م / ١٤٣٩٣ حم / ٣٨٢٠ د / ١٨٤٠ ت / ٣٧٩٦ ن / ٣٣١٦ جه / ٢٠٤٩ مي / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"نِعْمَ الْأُدُمُ أَوْ الْإِدَامُ الْخَلُّ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1400>٢٧ - بَاب إِبَاحَةِ أَكْلِ الثُّومِ</span>\n٥٢١٦ - ٢٠٥٣ م / ٢٣٠٠٦ حم / ١٨٠٧ ت / عن أَبِي أَيُّوبَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَزَلَ عَلَيْهِ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي السُّفْلِ وَأَبُو أَيُّوبَ فِي الْعِلْوِ، قَالَ: فَانْتَبَهَ أَبُو أَيُّوبَ لَيْلَةً، فَقَالَ: نَمْشِي فَوْقَ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَتَنَحَّوْا، فَبَاتُوا فِي\n_________\n(^١) ٣٣٢٨ جة. الألباني): حسن. (طب) (٢٤/ ٢٩٨ ح ٧٥٧)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٨٤٥، الصَّحِيحَة: ١٧٧٦.\n(^٢) (١٥٤٤٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٥٣٢ حم ف) / (١٥٥٠٨ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٣) (٢٠٢٢٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٦١١ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٠٣٤٥ حم شعيب): إسناده صحيح / الْعَجْوَةُ: التمر الطري وهو يشبه تمر الجنة / الصَّخْرَةُ: الحجر الاسود.","vol":"1","page":734},{"text":"جَانِبٍ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"السُّفْلُ أَرْفَقُ\"، فَقَالَ: لَا أَعْلُو سَقِيفَةً أَنْتَ تَحْتَهَا، فَتَحَوَّلَ النَّبِيُّ - ﷺ -: فِي الْعُلُوِّ وَأَبُو أَيُّوبَ فِي السُّفْلِ، فَكَانَ يَصْنَعُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - طَعَامًا، فَإِذَا جِيءَ بِهِ إِلَيْهِ سَأَلَ عَنْ مَوْضِعِ أَصَابِعِهِ، فَيَتَتَبَّعُ مَوْضِعَ أَصَابِعِهِ، فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا فِيهِ ثُومٌ، فَلَمَّا رُدَّ إِلَيْهِ سَأَلَ عَنْ مَوْضِعِ أَصَابِعِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقِيلَ لَهُ: لَمْ يَأْكُلْ، فَفَزِعَ وَصَعِدَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَحَرَامٌ هُوَ؟، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا، وَلَكِنِّي أَكْرَهُهُ\"، قَالَ: فَإِنِّي أَكْرَهُ مَا تَكْرَهُ - أَوْ مَا كَرِهْتَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1401>٢٨ - بَاب مَا جَاءَ فِي أَكْلِ اللَّحْمِ لَا يُدْرَى أَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا</span>\n٥٢١٧ - ٢٠٥٧ خ / ٢٨٢٩ د / ٤٤٣٦ ن / ٣١٧٤ جه / ١١٤٣ ط / ١٩٧٦ مي / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ قَوْمًا، قَالَوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ قَوْمًا يَأْتُونَنَا بِاللَّحْمِ لَا نَدْرِي أَذَكَرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"سَمُّوا اللَّهَ عَلَيْهِ وَكُلُوهُ\".\n\n٥٢١٨ - ٢١٤٥٨ حم / ٣٧٨٤ د / ١٥٦٥ ت / ٢٨٣٠ جه / عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ مِنْ الطَّعَامِ طَعَامًا أَتَحَرَّجُ مِنْهُ، فَقَالَ: \"لَا يَخْتَلِجَنَّ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ ضَارَعْتَ فِيهِ النَّصْرَانِيَّةَ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1402>٢٩ - بَاب كَرَاهِيَةِ الشُّرْبِ قَائِمًا</span>\n٥٢١٩ - ١٦٣٧ خ / ٢٠٢٧ م/ ٢٦٠٣ حم / ١٨٨٢ ت / ٢٩٦٤ ن / ٣٤٢٢ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ، قَالَ عَاصِمٌ: فَحَلَفَ عِكْرِمَةُ مَا كَانَ يَوْمَئِذٍ إِلَّا عَلَى بَعِيرٍ.\n\n٥٢٢٠ - ٢٠٢٤ م / ١١٧٧٥ حم / ٣٧١٧ د / ١٨٧٩ ت / ٣٤٢٤ جه / ٢١٢٧ مي / عَنْ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ قَائِمًا، قَالَ قَتَادَةُ: فَقُلْنَا: فَالْأَكْلُ؟، فَقَالَ: ذَاكَ أَشَرُّ أَوْ أَخْبَثُ.\n\n٥٢٢١ - ٢٠٢٦ م/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَشْرَبَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَائِمًا، فَمَنْ نَسِيَ فَلْيَسْتَقِئْ\".\n\n٥٢٢٢ - ٧٩٤٣ حم / ٢١٢٨ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَشْرَبُ قَائِمًا، فَقَالَ لَهُ: \"قِه\"، قَالَ: لِمَهْ؟، قَالَ: \"أَيَسُرُّكَ أَنْ يَشْرَبَ مَعَكَ الْهِرُّ؟ \"، قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَإِنَّهُ قَدْ شَرِبَ مَعَكَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ، الشَّيْطَانُ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1403>٣٠ - بَاب الرُّخْصَةِ فِي الشُّرْبِ قَائِمًا</span>\n٥٢٢٣ - ٥٦١٥ خ / ٥٨٤ حم / ٣٧١٨ د / ١٣٠ ن / عَنْ النَّزَّالِ، قَالَ: أَتَى عَلِيٌّ - ﵁ - عَلَى بَابِ الرَّحَبَةِ، فَشَرِبَ قَائِمًا، فَقَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُ أَحَدُهُمْ أَنْ يَشْرَبَ وَهُوَ قَائِمٌ، وَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَعَلَ كَمَا رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ.\n\n٥٢٢٤ - ٧٤٨٠ حم / عَنْ مُسْلِمٍ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ الشُّرْبِ قَائِمًا، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي!، رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَقَلَ رَاحِلَتَهُ وَهِيَ مُنَاخَةٌ وَأَنَا آخِذٌ بِخِطَامِهَا أَوْ زِمَامِهَا وَاضِعًا رِجْلِي عَلَى يَدِهَا، فَجَاءَ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَامُوا حَوْلَهُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ نَاوَلَ الَّذِي يَلِيهِ عَنْ يَمِينِهِ فَشَرِبَ قَائِمًا، حَتَّى شَرِبَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ قِيَامًا. (^٣)\n\n٥٢٢٥ - ٥٣١٩ حب/ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - شَرِبَ مِنْ مَاءِ زمزم وهو قائم\". (^٤)\n\n٥٢٢٦ - ٩٧٠ حم/ عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ دَعَا بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ قَالَ: \" أَيْنَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَكْرَهُونَ الشُّرْبَ قَائِمًا؟ \" قَالَ: فَأَخَذَهُ فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا، وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \" هَكَذَا\n_________\n(^١) (٢١٨٦٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٣١١ حم ف) الألباني: حسن / (٢١٩٦٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٧٩٩٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٩٩٠ حم ف) / (٨٠٠٣ حم شعيب): غريب\n(^٣) (٧٥٢٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٥٢٤ حم ف) / (٧٥٣٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٥٣١٩ حب. شعيب) إسناده صحيح على شرط الشيخين. (١٨٨٢ ت).","vol":"1","page":735},{"text":"وُضُوءُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - لِلطَّاهِرِ مَا لَمْ يُحْدِثْ\". (^١)\n\n٥٢٢٧ - ٧٩٥ حم/ عَنْ زَاذَانَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، شَرِبَ قَائِمًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّاسُ كَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوهُ، فَقَالَ: مَا تَنْظُرُونَ؟ إِنْ أَشْرَبْ قَائِمًا، \" فَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَشْرَبُ قَائِمًا، وَإِنْ أَشْرَبْ قَاعِدًا، فَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَشْرَبُ قَاعِدًا\". (^٢)\n\n٥٢٢٨ - ١٣٦١ ن/ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَشْرَبُ قَائِمًا وَقَاعِدًا، وَيُصَلِّي حَافِيًا وَمُنْتَعِلًا، وَيَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ\". (^٣)\n\n٥٢٢٩ - ١٦٣٧ خ/ عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، حَدَّثَهُ قَالَ: \"سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ\" قَالَ عَاصِمٌ: فَحَلَفَ عِكْرِمَةُ مَا كَانَ يَوْمَئِذٍ إِلَّا عَلَى بَعِيرٍ\".\n\n٥٢٣٠ - ٥٦١٧ خ/٢٠٢٧ م/١٨٨٢ ت/٢٩٦٤ ن/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \"شَرِبَ النَّبِيُّ - ﷺ - قَائِمًا مِنْ زَمْزَمَ\".عند مسلم:\" \"أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ وَهُوَ قَائِمٌ\".\n\n٥٢٣١ - ١٨٨٠ ت / عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"كُنَّا نَأْكُلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ نَمْشِي، وَنَشْرَبُ وَنَحْنُ قِيَامٌ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1404>٣١ - بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْأَكْلِ مُتَّكِئًا</span>\n٥٢٣٢ - ٥٣٩٨ خ / ١٨٢٧٩ حم / ٣٧٦٩ د / ١٨٣٠ ت / ٣٢٦٢ جه / ٢٠٧١ مي / عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا آكُلُ مُتَّكِئًا\".\n\n٥٢٣٣ - ٦٥١٣ حم / ٣٧٧٠ د / ٢٤٤ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَأْكُلُ مُتَّكِئًا قَطُّ، وَلَا يَطَأُ عَقِبَهُ رَجُلَانِ، قَالَ عَفَّانُ: عَقِبَيْهِ. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1405>٣٢ - بَاب النَّهْيِ عَنْ الشَّبَعِ</span>\n٥٢٣٤ - ٣٣٥١ جه / عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ وَأُكْرِهَ عَلَى طَعَامٍ يَأْكُلُهُ، فَقَالَ: حَسْبِي أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا أَطْوَلُهُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1406>٣٣ - بَاب النَّهْيِ عَنْ النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ</span>\n٥٢٣٥ - ٢٨١٣ حم / ٣٧٢٨ د / ١٨٨٨ ت / ٣٢٨٨ جه / ٢١٣٤ مي / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ. (^٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1407>٣٤ - بَاب جَمْعِ اللَّوْنَيْنِ أَوْ الطَّعَامَيْنِ بِمَرَّةٍ</span>\n٥٢٣٦ - ١٢٠٤١ حم / ٣٨٣٦ د / ١٨٤٣ ت / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَجْمَعُ بَيْنَ الرُّطَبِ وَالْخِرْبِزِ. (^٨)\n\n٥٢٣٧ - ٣٨٣٦ د / ١٨٤٣ ت / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَأْكُلُ الْبِطِّيخَ بِالرُّطَبِ، فَيَقُولُ: \"نَكْسِرُ\n_________\n(^١) (٩٧٠ حم. شعيب) إسناده حسن. وابن خزيمة (٢٠٠). وأخرجه البيهقي ١/ ٧٥.\n(^٢) (٧٩٥ حم. شعيب) إسناده حسن، وعند احمد برقم (٩١٦) و(١١٢٥) و(١١٢٨) و(١١٤٠). وأخرجه الطحاوي ٤/ ٢٧٣.\n(^٣) (١٣٦١ ن. الألباني): صحيح الإسناد. (ت ١٨٨٣)، وقال: حسن صحيح. وحسنه الألباني في صحيح الترمذي (١٥٣٥).\n(^٤) (١٨٨٠ ت الألباني): صحيح. (٣٣٠١ جة الألباني): صحيح\n(^٥) (٦٥٤٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٥٤٩ حم ف) الألباني: صحيح / (٦٥٤٩ حم شعيب): حسن\n(^٦) (ص ج: ١٥٧٧)\n(^٧) (٢٨١٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٨١٨ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٨١٨ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٨) (١٢٣٨٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٤٧٦ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: حسن / (١٢٤٤٩ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":736},{"text":"حَرَّ هَذَا بِبَرْدِ هَذَا، وَبَرْدَ هَذَا بِحَرِّ هَذَا\". (^١)\n\n٥٢٣٨ - ٣٨٣٧ د / ٣٣٣٤ جه / عَنْ ابْنَيْ بُسْرٍ السُّلَمِيَّيْنِ، قَالَا: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَدَّمْنَا زُبْدًا وَتَمْرًا، وَكَانَ يُحِبُّ الزُّبْدَ وَالتَّمْرَ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1408>٣٥ - بَاب فِي الِاجْتِمَاعِ عَلَى الطَّعَامِ</span>\n٥٢٣٩ - ١٥٦٤٨ حم / ٣٧٦٤ د / ٣٢٨٦ جه / عَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّ رَجُلًا، قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: إِنَّا نَأْكُلُ وَمَا نَشْبَعُ، قَالَ: \"فَلَعَلَّكُمْ تَأْكُلُونَ مُفْتَرِقِينَ، اجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1409>٣)\n\n٣٦ - بَاب فِي صِفَةِ النَّبِيذِ</span>\n٥٢٤٠ - ١٧٥٨١ حم / ٣٧١٠ د / ٥٧٣٥ ن / ٢١٠٨ مي / عَنْ فَيْرُوزَ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّا أَصْحَابُ أَعْنَابٍ وَكَرْمٍ، وَقَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، فَمَا نَصْنَعُ بِهَا؟، قَالَ: \"تَتَّخِذُونَهُ زَبِيبًا\"، قَالَ: فَنَصْنَعُ بِالزَّبِيبِ مَاذَا؟، قَالَ: \"تَنْقَعُونَهُ عَلَى غَدَائِكُمْ، وَتَشْرَبُونَهُ عَلَى عَشَائِكُمْ، وَتَنْقَعُونَهُ عَلَى عَشَائِكُمْ، وَتَشْرَبُونَهُ عَلَى غَدَائِكُمْ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، نَحْنُ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ، وَنَحْنُ نُزُولٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ، فَمَنْ وَلِيُّنَا؟، قَالَ: \"اللَّهُ وَرَسُولُهُ\"، قَالَ: قُلْتُ: حَسْبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ!. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1410>٣٧ - بَاب مَا قُطِعَ مِنْ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ مَيْتَةٌ</span>\n٥٢٤١ - ٢١٣٩٦ حم / ٢٨٥٨ د / ١٤٨٠ ت / ٣٢١٦ جه / عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ، وَبِهَا نَاسٌ يَعْمِدُونَ إِلَى أَلْيَاتِ الْغَنَمِ وَأَسْنِمَةِ الْإِبِلِ، فَيَجُبُّونَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا قُطِعَ مِنْ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ، فَهِيَ مَيْتَةٌ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1411>٣٨ - بَاب اجْتِنَابِ الشُّبُهَاتِ</span>\n٥٢٤٢ - ٢٢٠٠٣ حم / ٣٣٣٢ د / عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ أَخْبَرَهُ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي جِنَازَةٍ، فَلَمَّا رَجَعْنَا لَقِيَنَا دَاعِي امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ فُلَانَةَ تَدْعُوكَ وَمَنْ مَعَكَ إِلَى طَعَامٍ، فَانْصَرَفَ، فَانْصَرَفْنَا مَعَهُ، فَجَلَسْنَا مَجَالِسَ الْغِلْمَانِ مِنْ آبَائِهِمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، ثُمَّ جِيءَ بِالطَّعَامِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدَهُ، وَوَضَعَ الْقَوْمُ أَيْدِيَهُمْ، فَفَطِنَ لَهُ الْقَوْمُ وَهُوَ يَلُوكُ لُقْمَتَهُ لَا يُجِيزُهَا، فَرَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ، وَغَفَلُوا عَنَّا، ثُمَّ ذَكَرُوا، فَأَخَذُوا بِأَيْدِينَا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَضْرِبُ اللُّقْمَةَ بِيَدِهِ حَتَّى تَسْقُطَ، ثُمَّ أَمْسَكُوا بِأَيْدِينَا يَنْظُرُونَ مَا يَصْنَعُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَفَظَهَا، فَأَلْقَاهَا، فَقَالَ: \"أَجِدُ لَحْمَ شَاةٍ أُخِذَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا\"، فَقَامَتْ الْمَرْأَةُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّهُ كَانَ فِي نَفْسِي أَنْ أَجْمَعَكَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى طَعَامٍ، فَأَرْسَلْتُ إِلَى الْبَقِيعِ، فَلَمْ أَجِدْ شَاةً تُبَاعُ، وَكَانَ عَامِرُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ابْتَاعَ شَاةً أَمْسِ مِنْ الْبَقِيعِ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ أَنْ ابْتُغِيَ لِي شَاةٌ فِي الْبَقِيعِ فَلَمْ تُوجَدْ، فَذُكِرَ لِي أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ شَاةً، فَأَرْسِلْ بِهَا إِلَيَّ، فَلَمْ يَجِدْهُ الرَّسُولُ وَوَجَدَ أَهْلَهُ، فَدَفَعُوهَا إِلَى رَسُولِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَطْعِمُوهَا الْأُسَارَى\". (^٦)\n_________\n(^١) (٣٨٣٦ د / ١٨٤٣ ت الألباني]: حسن.\n(^٢) (ص ج: ٤٩٢١)\n(^٣) (١٦٠٢٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦١٧٦ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: حسن / (١٦٠٧٨ حم شعيب): حسن\n(^٤) (١٧٩٦٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٢٠٦ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (١٨٠٤٢ حم شعيب): صحيح\n(^٥) (٢١٨٠٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٢٤٨ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (٢١٩٠٣ حم شعيب): حسن\n(^٦) (٢٢٤٠٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٨٧٦ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٢٥٠٩ حم شعيب): إسناده قوي","vol":"1","page":737},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1412>٣٩ - بَاب التَّسْمِيَةِ عَلَى الطَّعَامِ</span>\n٥٢٤٣ - ١٦١٥٩ حم / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ؛ أَنَّهُ حَدَّثَهُ رَجُلٌ خَدَمَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ثَمَانِ سِنِينَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - إِذَا قُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامُهُ، يَقُولُ: \"بِسْمِ اللَّهِ\"، وَإِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَطْعَمْتَ وَأَسْقَيْتَ، وَأَغْنَيْتَ وَأَقْنَيْتَ، وَهَدَيْتَ وَأَحْيَيْتَ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَعْطَيْتَ\". (^١)\n\n٥٢٤٤ - ٢٤٥٨٢ حم / ٣٧٦٧ د / ١٨٥٨ ت / ٣٢٦٤ جه / ٢٠٢٠ مي / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَأْكُلُ طَعَامًا فِي سِتَّةِ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ، فَأَكَلَهُ بِلُقْمَتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَمَا إِنَّهُ لَوْ كَانَ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ لَكَفَاكُمْ، فَإِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلْيَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ، فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ، فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1413>٤٠ - بَاب مِمَّا يَكُونُ الْخَمْرُ</span>\n٥٢٤٥ - ٥٩٥٦ حم / عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"مِنْ الْحِنْطَةِ خَمْرٌ، وَمِنْ التَّمْرِ خَمْرٌ، وَمِنْ الشَّعِيرِ خَمْرٌ، وَمِنْ الزَّبِيبِ خَمْرٌ، وَمِنْ الْعَسَلِ خَمْرٌ\". (^٣)\n\n٥٢٤٦ - ٣٦٧٧ د / عَنْ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ الْخَمْرَ مِنْ الْعَصِيرِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ، وَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1414>٤)\n\n٤١ - بَاب فِي طَعَامِ الْمُتَبَارِيَيْنِ</span>\n٥٢٤٧ - ٣٧٥٤ د / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنْ طَعَامِ الْمُتَبَارِيَيْنِ، أَنْ يُؤْكَلَ. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1415>٤٢ - بَاب النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ الْجَلَّالَةِ وَأَلْبَانِهَا</span>\n٥٢٤٨ - ١٩٩٠ حم / ٣٧١٩ د / ١٨٢٥ ت / ٤٤٤٨ ن / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ لَبَنِ شَاةِ الْجَلَّالَةِ، وَعَنْ الْمُجَثَّمَةِ، وَعَنْ الشُّرْبِ مِنْ فِي السِّقَاءِ. (^٦)\n\n٥٢٤٩ - ٣٧٨٥ د / ١٨٢٤ ت / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ أَكْلِ الْجَلَّالَةِ وَأَلْبَانِهَا. (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1416>٤٣ - بَاب مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الضَّبُعِ</span>\n٥٢٥٠ - ٣٨٠١ د / ٣٠٨٥ جه / ١٩٤١ مي / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الضَّبُعِ، فَقَالَ: \"هُوَ صَيْدٌ، وَيُجْعَلُ فِيهِ كَبْشٌ إِذَا صَادَهُ الْمُحْرِمُ\". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1417>٤٤ - بَاب الْأَكْلِ فِي آنِيَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ</span>\n٥٢٥١ - ٣٨٣٩ د / ٢٨٣١ جه / عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: إِنَّا نُجَاوِرُ أَهْلَ الْكِتَابِ، وَهُمْ يَطْبُخُونَ فِي قُدُورِهِمْ الْخِنْزِيرَ، وَيَشْرَبُونَ فِي آنِيَتِهِمْ الْخَمْرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَهَا فَكُلُوا\n_________\n(^١) (١٦٥٤٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٧١٢ حم ف) / (١٦٥٩٥ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٢٤٩٨٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٦١٩ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (٢٥١٠٦ حم شعيب): حسن\n(^٣) (٥٩٩٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٩٩٢ حم ف) / (٥٩٩٢ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (ص ج: ١٦٠٤)\n(^٥) (ص ج: ٦٩٦٥)\n(^٦) (١٩٨٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٩٨٩ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (١٩٨٩ حم شعيب): إسناده صحيح / الْمُجَثَّمَةِ: كل حيوان ينصب ويرمى ليقتل بالنبل / الْجَلَّالَةِ: الحيوان الذَي يأكل الفضلات\n(^٧) (ص ج: ٦٨٥٥)\n(^٨) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)","vol":"1","page":738},{"text":"فِيهَا وَاشْرَبُوا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا غَيْرَهَا فَارْحَضُوهَا بِالْمَاءِ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1418>٤٥ - بَاب شَوْبِ اللَّبَنِ بِالْمَاءِ</span>\n٥٢٥٢ - ٥٦١٣ خ / ١٤١١٠ حم / ٣٧٢٤ د / ٣٤٣٢ جه / ٢١٣٣ مي / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فِي شَنَّةٍ، وَإِلَّا كَرَعْنَا\"، قَالَ وَالرَّجُلُ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي حَائِطِهِ، قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، عِنْدِي مَاءٌ بَائِتٌ، فَانْطَلِقْ إِلَى الْعَرِيشِ، قَالَ: فَانْطَلَقَ بِهِمَا، فَسَكَبَ فِي قَدَحٍ، ثُمَّ حَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ دَاجِنٍ لَهُ، قَالَ: فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ شَرِبَ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَ مَعَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1419>٤٦ - بَاب الشُّرْبِ مِنْ فَمِ السِّقَاءِ</span>\n٥٢٥٣ - ٥٦٢٨ خ / ٧١١٣ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يُشْرَبَ مِنْ فِي السِّقَاءِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1420>٤٧ - بَاب الشُّرْبِ مِنْ قَدَحِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَآنِيَتِهِ</span>\n٥٢٥٤ - ٥٦٣٨ خ / ١٢٠٠٢ حم / عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، قَالَ: رَأَيْتُ قَدَحَ النَّبِيِّ - ﷺ - عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَ قَدْ انْصَدَعَ فَسَلْسَلَهُ بِفِضَّةٍ، قَالَ: وَهُوَ قَدَحٌ جَيِّدٌ عَرِيضٌ مِنْ نُضَارٍ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: لَقَدْ سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي هَذَا الْقَدَحِ أَكْثَرَ مِنْ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: إِنَّهُ كَانَ فِيهِ حَلْقَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَأَرَادَ أَنَسٌ أَنْ يَجْعَلَ مَكَانَهَا حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، فَقَالَ لَهُ أَبُو طَلْحَةَ: لَا تُغَيِّرَنَّ شَيْئًا صَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَتَرَكَهُ.\n\n٥٢٥٥ - ١٢٥٣٦ حم / عَنْ حَجَّاجِ بْنِ حَسَّانٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَدَعَا بِإِنَاءٍ وَفِيهِ ثَلَاثُ ضِبَابٍ حَدِيدٍ وَحَلْقَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَأُخْرِجَ مِنْ غِلَافٍ أَسْوَدَ وَهُوَ دُونَ الرُّبُعِ وَفَوْقَ نِصْفِ الرُّبُعِ، فَأَمَرَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، فَجُعِلَ لَنَا فِيهِ مَاءٌ، فَأُتِينَا بِهِ، فَشَرِبْنَا وَصَبَبْنَا عَلَى رُءُوسِنَا وَوُجُوهِنَا، وَصَلَّيْنَا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -. (^٢)\n\n٥٢٥٦ - ٥٧٥٣ ن / عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ قَدَحٌ مِنْ عَيْدَانٍ، فَقَالَتْ: سَقَيْتُ فِيهِ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كُلَّ الشَّرَابِ: الْمَاءَ وَالْعَسَلَ وَاللَّبَنَ وَالنَّبِيذَ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1421>٤٨ - بَاب شَوْبِ الْخَمْرِ بِالْمَاءِ</span>\n٥٢٥٧ - ٧٩٩٩ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ رَجُلًا حَمَلَ مَعَهُ خَمْرًا فِي سَفِينَةٍ يَبِيعُهُ، وَمَعَهُ قِرْدٌ، قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا بَاعَ الْخَمْرَ شَابَهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ بَاعَهُ، قَالَ: فَأَخَذَ الْقِرْدُ الْكِيسَ فَصَعِدَ بِهِ فَوْقَ الدَّقَلِ، قَالَ: فَجَعَلَ يَطْرَحُ دِينَارًا فِي الْبَحْرِ وَدِينَارًا فِي السَّفِينَةِ، حَتَّى قَسَمَه\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1422>٤)\n\n٤٩ - بَاب إِذَا دَخَلَ الْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ فَأَطْعَمَهُ طَعَامًا وَسَقَاهُ شَرَابًا مِنْ شَرَابِهِ فَلْيَأْكُلْ وَلْيَشْرَبْ وَلَا يَسْأَلْهُ عَنْهُمَا</span>\n٥٢٥٨ - ٨٩٣٣ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَأَطْعَمَهُ طَعَامًا، فَلْيَأْكُلْ مِنْ طَعَامِهِ، وَلَا يَسْأَلْهُ عَنْهُ، فَإِنْ سَقَاهُ شَرَابًا مِنْ شَرَابِهِ، فَلْيَشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ وَلَا يَسْأَلْهُ عَنْهُ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1423>٥)\n\n٥٠ - بَاب مَنْ مَرَّ عَلَى مَاشِيَةِ قَوْمٍ أَوْ حَائِطٍ هَلْ يُصِيبُ مِنْهُ</span>\n٥٢٥٩ - ٢٤٣٥ خ / ١٧٢٦ م / ٤٤٩١ حم / ٢٦٢٣ د / ٢٣٠٢ جه / ١٩٥٣ ط / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ امْرِئٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ، فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ،\n_________\n(^١) (ص ج: ٧٣٦١)\n(^٢) (١٢٨٨٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٩٧٩ حم ف) / (١٢٩٤٨ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٣) (الألباني في سنن النسائي: صحيح)\n(^٤) (٨٠٤١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٠٤١ حم ف) / (٨٠٥٥ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٥) (٩١٥٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناد صحيح / (٩١٧٣ حم ف) / (٩١٨٤ حم شعيب): حسن","vol":"1","page":739},{"text":"فَيُنْتَقَلَ طَعَامُهُ، فَإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَاتِهِمْ، فَلَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ\".\n\n٥٢٦٠ - ٨٩٩٩ حم / ٢٣٠٣ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَرْمَلْنَا وَأَنْفَضْنَا، فَآتَيْنَا عَلَى إِبِلٍ مَصْرُورَةٍ بِلِحَاءِ الشَّجَرِ، فَابْتَدَرَهَا الْقَوْمُ لِيَحْلِبُوهَا، فَقَال لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ هَذِهِ عَسَى أَنْ يَكُونَ فِيهَا قُوتُ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، أَتُحِبُّونَ لَوْ أَنَّهُمْ أَتَوْا عَلَى مَا فِي أَزْوَادِكُمْ فَأَخَذُوهُ\"، ثُمَّ قَالَ: \"إِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ، فَاشْرَبُواوَلَا تَحْمِلُوا\". (^١)\n\n٥٢٦١ - ١٠٦٦١ حم / ٢٣٠٠ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ حَائِطًا، فَأَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ فَلْيُنَادِ: يَا صَاحِبَ الْحَائِطِ، ثَلَاثًا، فَإِنْ أَجَابَهُ، وَإِلَّا فَلْيَأْكُلْ، وَإِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ بِإِبِلٍ، فَأَرَادَ أَنْ يَشْرَبَ مِنْ أَلْبَانِهَا، فَلْيُنَادِ: يَا صَاحِبَ الْإِبِلِ - أَوْ يَا رَاعِيَ الْإِبِلِ - فَإِنْ أَجَابَهُ، وَإِلَّا فَلْيَشْرَبْ، وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَةٌ\". (^٢)\n\n٥٢٦٢ - ١٢٨٧ ت / ٢٣٠١ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ دَخَلَ حَائِطًا فَلْيَأْكُلْ وَلَا يَتَّخِذْ خُبْنَةً\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1424>٥١ - بَاب الشُّرْبِ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ</span>\n٥٢٦٣ - ١٠٧٧٦ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فَمَرَرْنَا بِنَهَرٍ فِيهِ مَاءٌ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ، وَالْقَوْمُ صِيَامٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اشْرَبُوا\"، فَلَمْ يَشْرَبْ أَحَدٌ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَشَرِبَ الْقَوْمُ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1425>٥٢ - بَاب إِجَابَةِ دَعْوَةِ الْيَهُودِيِّ</span>\n٥٢٦٤ - ١٢٧٨٩ حم / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ يَهُودِيًّا دَعَا النَّبِيَّ - ﷺ - إِلَى خُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ، فَأَجَابَهُ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1426>٥)\n\n٥٣ - بَاب الْوَصِيَّةِ بِالْجَارِ وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ</span>\n٥٢٦٥ - ٦٠١٤ خ / ٢٦٢٤ م / ٢٣٧٣٩ حم / ٥١٥١ د / ١٩٤٢ ت / ٣٦٧٣ جه / عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا زَالَ يُوصِينِي جِبْرِيلُ بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ\".\n\n٥٢٦٦ - ٢٦٢٥ م / ١٨٣٣ ت / ٣٣٦٢ جه / ٢٠٧٩ مي / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا أَبَا ذَرٍّ!، إِذَا طَبَخْتَ مَرَقَةً، فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ\".\n\n٥٢٦٧ - ٦٥٣٠ حم / ١٩٤٤ ت / ٢٤٣٧ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ\". (^٦)\n\n٥٢٦٨ - ١٤٦١٢ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا طَبَخْتُمْ اللَّحْمَ، فَأَكْثِرُوا الْمَرَقَ - أَوْ الْمَاءَ - فَإِنَّهُ أَوْسَعُ - أَوْ أَبْلَغُ - لِلْجِيرَانِ\". (^٧)\n\n٥٢٦٩ - ١٦٧٣٣ حم / ٣٦٦١ جه / عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ\n_________\n(^١) (٩٢٢٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٩٢٤١ حم ف) الألباني: ضعيف / (٩٢٥٢ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٢) (١٠٩٨٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٠٦٠ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (١١٠٤٥ حم شعيب): حسن\n(^٣) (ص ج: ٦٢٦٣)\n(^٤) (١١١٠٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١١٧٧ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان / (١١١٦٠ حم شعيب): صحيح\n(^٥) (١٣١٣٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٢٣٣ حم ف) / (١٣٢٠١ حم شعيب): إسناده صحيح / وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ: الشحم الذَائب المتغير الرائحة\n(^٦) (٦٥٦٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٥٦٦ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألباني: صحيح / (٦٥٦٦ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٧) (١٤٩٧٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٠٩٥ حم ف) / (١٥٠٣٠ حم شعيب): صحيح لغيره","vol":"1","page":740},{"text":"﷿ يُوصِيكُمْ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ\". (^١)\n\n٥٢٧٠ - ١٩٨٣٧ حم / عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ أَهْلِي أُرِيدُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَإِذَا أَنَا بِهِ قَائِمٌ وَرَجُلٌ مَعَهُ مُقْبِلٌ عَلَيْهِ، فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُمَا حَاجَةً، قَالَ: فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: وَاللَّهِ لَقَدْ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى جَعَلْتُ أَرْثِي لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، لَقَدْ قَامَ بِكَ الرَّجُلُ حَتَّى جَعَلْتُ أَرْثِي لَكَ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، قَالَ: \"وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ؟ \"، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"أَتَدْرِي مَنْ هُوَ؟ \"، قُلْتُ: لَا، قَالَ: \"ذَاكَ جِبْرِيلُ ﵇، مَا زَالَ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَلَّمْتَ عَلَيْهِ رَدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ\". (^٢)\n\n٥٢٧١ - ٢٢٩٥٦ حم / ٣٧٥٦ د / عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: إِذَا اجْتَمَعَ الدَّاعِيَانِ فَأَجِبْ أَقْرَبَهُمَا بَابًا، فَإِنَّ أَقْرَبَهُمَا بَابًا أَقْرَبُهُمَا جِوَارًا، فَإِذَا سَبَقَ أَحَدُهُمَا فَأَجِبْ الَّذِي سَبَقَ\". (^٣)\n\n٥٢٧٢ - ٢٣٣٤٢ حم / عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَصْحَابِهِ: \"مَا تَقُولُونَ فِي الزِّنَا؟ \"، قَالَوا: حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَهُوَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَصْحَابِهِ: \"لَأَنْ يَزْنِيَ الرَّجُلُ بِعَشْرَةِ نِسْوَةٍ أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَارِهِ\"، قَالَ: فَقَالَ: \"مَا تَقُولُونَ فِي السَّرِقَةِ؟ \"، قَالَوا: حَرَّمَهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَهِيَ حَرَامٌ، قَالَ: \"لَأَنْ يَسْرِقَ الرَّجُلُ مِنْ عَشْرَةِ أَبْيَاتٍ أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَسْرِقَ مِنْ جَارِهِ\". (^٤)\n\n٥٢٧٣ - ٥١٥٣ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يَشْكُو جَارَهُ، فَقَالَ: \"اذْهَبْ فَاصْبِرْ\"، فَأَتَاهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ: \"اذْهَبْ فَاطْرَحْ مَتَاعَكَ فِي الطَّرِيقِ\"، فَطَرَحَ مَتَاعَهُ فِي الطَّرِيقِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ، فَيُخْبِرُهُمْ خَبَرَهُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْعَنُونَهُ، فَعَلَ اللَّهُ بِهِ وَفَعَلَ وَفَعَلَ، فَجَاءَ إِلَيْهِ جَارُهُ، فَقَالَ لَهُ: ارْجِعْ، لَا تَرَى مِنِّي شَيْئًا تَكْرَهُهُ. (^٥)\n\n٥٢٧٤ - ١٠٩ خد/ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سُئِلَ الْحَسَنُ عَنِ الْجَارِ فَقَالَ: أَرْبَعِينَ دَارًا أَمَامَهُ، وَأَرْبَعِينَ خَلْفَهُ، وَأَرْبَعِينَ عَنْ يَمِينِهِ، وَأَرْبَعِينَ عَنْ يَسَارِهِ\". (^٦)\n\n٥٢٧٥ - ٥٥٠٥ ن/ حم)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ جَارِ السَّوْءِ فِي دَارِ الْمُقَامِ، فَإِنَّ جَارَ الْبَادِيَةِ يَتَحَوَّلُ عَنْكَ\". (^٧) وفي رواية: \" فَإِنَّ جَارَ الْمُسَافِرِ إِذَا شَاءَ أَنْ يُزَايِلَ زَايَلَ\". (^٨)\n\n٥٢٧٦ - ١٣٣٩ الدعاء للطبراني/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: \" كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَارِ السُّوءِ، وَمِنْ زَوْجَةٍ تُشَيِّبُنِي قَبْلَ الْمَشِيبِ، وَمِنْ وَلَدٍ يَكُونُ عَلَيَّ رَبَّا وَمِنْ مَالٍ يَكُونُ عَلَيَّ عَذَابًا، وَمِنْ خَلِيلٍ مَاكِرٍ، عَيْنَهُ تَرَانِي وَقَلْبُهُ تَرْعَانِي، إِنْ رَأَى حَسَنَةً دَفَنَهَا، وَإِذَا رَأَى سَيِّئَةً أَذَاعَهَا \". (^٩)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1427>٥٤ - بَاب تَعَاهُدِ تَقْلِيمِ الْأَظَافِرِ إِذَا حُلِبَتْ ضُرُوعَ الْمَوَاشِي</span>\n٥٢٧٧ - ١٥٥٣١ حم / عَنْ سَوَادَةَ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَسَأَلْتُهُ، فَأَمَرَ لِي بِذَوْدٍ، ثُمَّ قَالَ لِي: \"إِذَا رَجَعْتَ إِلَى بَيْتِكَ، فَمُرْهُمْ فَلْيُحْسِنُوا غِذَاءَ رِبَاعِهِمْ، وَمُرْهُمْ فَلْيُقَلِّمُوا أَظْفَارَهُمْ، وَلَا يَعْبِطُوا بِهَا ضُرُوعَ مَوَاشِيهِمْ\n_________\n(^١) (١٧١١٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٣١٦ حم ف) البوصيري: إسناده صحيح / الألباني: صحيح / (١٧١٨٤ حم شعيب): حسن\n(^٢) (٢٠٢٢٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٦١٨ حم ف) / (٢٠٣٥٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٢٣٣٥٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٣٨٦٠ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٣٤٦٦ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (٢٣٧٤٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٣٥٥ حم ف) / (٢٣٨٥٤ حم شعيب): إسناده جيد\n(^٥) (الألباني في سنن أبي داود: حسن صحيح)\n(^٦) (١٠٩ خد)، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: (٨٠).\n(^٧) (٥٥٠٥ ن)، (٩٥٥٣ هب)، انظر صَحِيح الْجَامِع: (٢٩٦٧). (١٠٣٣ حب. الألباني): حسن - \"الصحيحة\" (١٤٤٣).\n(^٨) (٨٥٥٣ حم)، (١٩٥٢ ك)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٩٤٠، الصَّحِيحَة: (١٤٤٣).\n(^٩) (١٣٣٩ الدعاء للطبراني)، انظر الصَّحِيحَة: (٣١٣٧). (وَلَدٍ يَكُونُ عَلَيَّ رَبَّا) أَيْ: سَيِّدًا.","vol":"1","page":741},{"text":"إِذَا حَلَبُوا\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1428>٥٥ - بَاب بَرَكَةِ النَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n٥٢٧٨ - ١٥٥٣٧ حم / ٤٤ مي / عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ؛ أَنَّهُ طَبَخَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قِدْرًا فِيهِ لَحْمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نَاوِلْنِي ذِرَاعَهَا\"، فَنَاوَلْتُهُ، فَقَالَ: \"نَاوِلْنِي ذِرَاعَهَا\"، فَنَاوَلْتُهُ، فَقَالَ: \"نَاوِلْنِي ذِرَاعَهَا\"، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!،كَمْ لِلشَّاةِ مِنْ ذِرَاعٍ؟، قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَوْ سَكَتَّ لَأَعْطَتْكَ ذِرَاعًا مَا دَعَوْتَ بِهِ\". (^٢)\n\n٥٢٧٩ - ١٦٢٠٣ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا آكُلُ بِشِمَالِي، وَكُنْتُ امْرَأَةً عَسْرَاءَ، فَضَرَبَ يَدِي، فَسَقَطَتْ اللُّقْمَةُ، فَقَالَ: \"لَا تَأْكُلِي بِشِمَالِكِ، وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ ﵎ لَكِ يَمِينًا\"، أَوْ قَالَ: \"قَدْ أَطْلَقَ اللَّهُ ﷿ لَكِ يَمِينَكِ\"، قَالَتْ: فَتَحَوَّلَتْ شِمَالِي يَمِينًا فَمَا أَكَلْتُ بِهَا بَعْدُ. (^٣)\n\n٥٢٨٠ - ١٧١١٣ حم / عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا قَدْ أَصَابَهُ لَمَمٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اخْرُجْ عَدُوَّ اللَّهِ!، أَنَا رَسُولُ اللَّهِ\"، قَالَ: فَبَرَأَ، فَأَهْدَتْ لَهُ كَبْشَيْنِ وَشَيْئًا مِنْ أَقِطٍ وَسَمْنٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا يَعْلَى خُذْ الْأَقِطَ وَالسَّمْنَ، وَخُذْ أَحَدَ الْكَبْشَيْنِ وَرُدَّ عَلَيْهَا الْآخَرَ\". (^٤)\n\n٥٢٨١ - ١٩٦٨٤ حم / ٣٦٢٥ ت / ٥٦ مي / عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أُتِيَ بِقَصْعَةٍ فِيهَا ثَرِيدٌ، فَتَعَاقَبُوهَا إِلَى الظُّهْرِ مِنْ غُدْوَةٍ، يَقُومُ نَاسٌ وَيَقْعُدُ آخَرُونَ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: هَلْ كَانَتْ تُمَدُّ؟، قَالَ: فَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَعْجَبُ؟، مَا كَانَتْ تُمَدُّ إِلَّا مِنْ هَاهُنَا، وَأَشَارَ إِلَى السَّمَاءِ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1429>٥)\n\n٥٦ - بَاب تَلَطُّفِ النَّبِيّ - ﷺ - بِأَصْحَابِهِ</span>\n٥٢٨٢ - ١٦١٥٥ حم / ٣٤٤٣ جه / عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: إِنَّ صُهَيْبًا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَبَيْنَ يَدَيْهِ تَمْرٌ وَخُبْزٌ، فَقَالَ: ادْنُ فَكُلْ، قَالَ: فَأَخَذَ يَأْكُلُ مِنْ التَّمْرِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ بِعَيْنِكَ رَمَدًا\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّمَا آكُلُ مِنْ النَّاحِيَةِ الْأُخْرَى، قَالَ: فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ - ﷺ -. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1430>٥٧ - بَاب فَضْلِ الدُّبَّاءِ فِي الطَّعَامِ</span>\n٥٢٨٣ - ١٨٦٢١ حم / ٣٣٠٤ جه / عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَعِنْدَهُ الدُّبَّاءُ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟، قَالَ: \"نُكَثِّرُ بِهِ طَعَامَنَا\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1431>٥٨ - بَاب النَّهْيِ عَنْ طَعَامِ الْأَعْرَابِ</span>\n٥٢٨٤ - ٢٤٤٨٩ حم / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: أَهْدَتْ أُمُّ سُنْبُلَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَبَنًا، فَلَمْ تَجِدْهُ، فَقَالَتْ لَهَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ نَهَى أَنْ يُؤْكَلَ طَعَامُ الْأَعْرَابِ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا مَعَكِ يَا أُمَّ سُنْبُلَةَ؟ \"، قَالَتْ: لَبَنًا أَهْدَيْتُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"اسْكُبِي أُمَّ سُنْبُلَةَ\"، فَسَكَبَتْ، فَقَالَ: \"نَاوِلِي أَبَا بَكْرٍ\"، فَفَعَلَتْ، فَقَالَ: \"اسْكُبِي أُمَّ سُنْبُلَةَ\"، فَسَكَبَتْ، فَنَاوَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَشَرِبَ، قَالَتْ عَائِشَةُ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَشْرَبُ مِنْ لَبَنٍ وَأَبْرَدِهَا عَلَى الْكَبِدِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كُنْتُ حُدِّثْتُ أَنَّكَ قَدْ نَهَيْتَ عَنْ طَعَامِ الْأَعْرَابِ، فَقَالَ: \"يَا\n_________\n(^١) (١٥٩٠٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٠٥٧ حم ف) / (١٥٩٦١ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (١٥٩٠٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٠٦٣ حم ف) / (١٥٩٦٧ حم شعيب): حسن\n(^٣) (١٦٥٩٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٧٥٦ حم ف) / (١٦٦٣٩ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٤) (١٧٤٩٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٧٠٦ حم ف) / (١٧٥٦٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٢٠٠٧٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٤٥٩ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٠١٩٦ حم شعيب): صحيح\n(^٦) (١٦٥٤٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٧٠٨ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: حسن / (١٦٥٩١ حم شعيب): حسن\n(^٧) (١٩٠٠١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٣١٠ حم ف) الألباني: صحيح / (١٩١٠٠ حم شعيب): إسناده صحيح ورجاله ثقات","vol":"1","page":742},{"text":"عَائِشَةُ!، إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِالْأَعْرَابِ، هُمْ أَهْلُ بَادِيَتِنَا، وَنَحْنُ أَهْلُ حَاضِرَتِهِمْ، وَإِذَا دُعُوا أَجَابُوا، فَلَيْسُوا الْأَعْرَابِ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1432>٥٩ - بَاب النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ الطَّعَامِ الْحَارِّ</span>\n٥٢٨٥ - ٢٦٤١٨ حم / ٢٠٤٧ مي / عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ؛ أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا ثَرَدَتْ غَطَّتْهُ شَيْئًا حَتَّى يَذْهَبَ فَوْرُهُ، ثُمَّ تَقُولُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1433>٦٠ - بَاب اتِّخَاذِ الْمَاشِيَةِ</span>\n٥٢٨٦ - ٢٦٨٣٥ حم / ٢٣٠٤ جه / عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اتَّخِذُوا الْغَنَمَ فَإِنَّ فِيهَا بَرَكَةً\". (^٣)\n\n٥٢٨٧ - ٢٣٠٦ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الشَّاةُ مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ\". (^٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1434>٦١ - بَاب الْأَكْلِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n٥٢٨٨ - ٣٣٠٠ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ، قَالَ: كُنَّا نَأْكُلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْمَسْجِدِ، الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1435>٦٢ - بَاب فِي الطَّحِينِ الْمُتَحَوِل</span>\n٥٢٨٩ - ٣٣٣٦ جه / عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ؛ أَنَّهَا غَرْبَلَتْ دَقِيقًا، فَصَنَعَتْهُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - رَغِيفًا، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \"قَالَتْ: طَعَامٌ نَصْنَعُهُ بِأَرْضِنَا، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَصْنَعَ مِنْهُ لَكَ رَغِيفًا، فَقَالَ: \"رُدِّيهِ فِيهِ ثُمَّ اعْجِنِيهِ\". (^٦)\n\n* * *\n_________\n(^١) (٢٤٨٩١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٥٢٤ حم ف) / (٢٥٠١٠ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (٢٦٨٣٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٤٩٨ حم ف) / (٢٦٩٥٨ حم شعيب): حسن\n(^٣) (٢٧٢٥٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٩٢٥ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٧٣٨١ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (ص ج: ٣٧٢٥)\n(^٥) (الألباني في سنن بن ماجه: صحيح)\n(^٦) (الألباني في سنن بن ماجه: إسناد حسن)","vol":"1","page":743},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1436>٤١ - كِتَابُ الآَدَابِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1437>١ - بَاب الْحُبِّ فِي اللَّهِ</span>\n٥٢٩٠ - ٦٤٢٤ خ / ٩١٢٧ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مَا لِعَبْدِي الْمُؤْمِنِ عِنْدِي جَزَاءٌ إِذَا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، ثُمَّ احْتَسَبَهُ، إِلَّا الْجَنَّةُ \".\n\n٥٢٩١ - ٢٥٦٦ م / ٧١٩٠ حم / ١٩١٢ ط / ٧٥٧ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِي؟ الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي\".\n\n٥٢٩٢ - ٢٥٦٧ م / ٩٠٣٦ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى، فَأَرْصَدَ اللَّهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ، قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟، قَالَ: أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ، قَالَ: هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟، قَالَ: لَا غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللَّهِ ﷿، قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ، بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ\".\n\n٥٢٩٣ - ١٢٠٢٢ حم / ٥١٢٥ د / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: \"كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِذْ مَرَّ رَجُلٌ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي لَأُحِبُّ هَذَا الرَّجُلَ، قَالَ: \"هَلْ أَعْلَمْتَهُ ذَلِكَ؟ \"، قَالَ: لَا، فَقَالَ: \"قُمْ فَأَعْلِمْهُ\"، قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا هَذَا!، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي اللَّهِ، قَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ. (^١)\n\n٥٢٩٤ - ١٨٩٤٥ حم / عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: قَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَحَابُّونَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَصَافُّونَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَزَاوَرُونَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَبَاذَلُونَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَنَاصَرُونَ مِنْ أَجْلِي\". (^٢)\n\n٥٢٩٥ - ٢٠٧٨٧ حم / عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ فَلْيَأْتِهِ فِي مَنْزِلِهِ فَلْيُخْبِرْهُ؛ أَنَّهُ يُحِبُّهُ لِلَّهِ\". (^٣)\n\n٥٢٩٦ - ٢١٥٧٥ حم / ٢٣٩٠ ت / ١٩١٥ ط / عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ: قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ، فَإِذَا فِيهِ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَهْلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَإِذَا فِيهِمْ شَابٌّ أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ بَرَّاقُ الثَّنَايَا سَاكِتٌ، فَإِذَا امْتَرَى الْقَوْمُ فِي شَيْءٍ أَقْبَلُوا عَلَيْهِ، فَسَأَلُوهُ، فَقُلْتُ لِجَلِيسٍ لِي: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَوَقَعَ لَهُ فِي نَفْسِي حُبٌّ، فَكُنْتُ مَعَهُمْ حَتَّى تَفَرَّقُوا، ثُمَّ هَجَّرْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَائِمٌ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ، فَسَكَتَ لَا يُكَلِّمُنِي، فَصَلَّيْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ، فَاحْتَبَيْتُ بِرِدَاءٍ لِي، ثُمَّ جَلَسَ فَسَكَتَ لَا يُكَلِّمُنِي وَسَكَتُّ لَا أُكَلِّمُهُ، ثُمَّ قُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ، قَالَ: فِيمَ تُحِبُّنِي؟، قَالَ: قُلْتُ فِي اللَّهِ ﵎، فَأَخَذَ بِحُبْوَتِي فَجَرَّنِي إِلَيْهِ هُنَيَّةً، ثُمَّ قَالَ: أَبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"الْمُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِي لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ، يَغْبِطُهُمْ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ\"، قَالَ: فَخَرَجْتُ، فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ!، لَا أُحَدِّثُكَ بِمَا حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فِي الْمُتَحَابِّينَ؟، قَالَ: فَأَنَا أُحَدِّثُكَ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - يَرْفَعُهُ إِلَى الرَّبِّ ﷿، قَالَ: \"حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ\". (^٤)\n\n٥٢٩٧ - ٢٢٣٩٩ حم / جَمَعَ أَبُومَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ قَوْمَهُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَشْعَرِيِّينَ!، اجْتَمِعُوا وَاجْمَعُوا نِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ أُعَلِّمْكُمْ صَلَاةَ النَّبِيِّ - ﷺ - صَلَّى لَنَا بِالْمَدِينَةِ، فَاجْتَمَعُوا وَجَمَعُوا نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ، فَتَوَضَّأَ وَأَرَاهُمْ كَيْفَ يَتَوَضَّأُ فَأَحْصَى الْوُضُوءَ إِلَى أَمَاكِنِهِ، حَتَّى لَمَّا أَنْ فَاءَ الْفَيْءُ وَانْكَسَرَ الظِّلُّ قَامَ، فَأَذَّنَ، فَصَفَّ الرِّجَالَ فِي أَدْنَى\n_________\n(^١) (١٢٣٧٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٤٥٧ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (١٢٤٥٣ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (١٩٣٣١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٦٦٢ حم ف) / (١٩٤٣٨ حم شعيب) صحيح\n(^٣) (٢١١٩١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٦١٩ حم ف) / (٢١٢٩٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٢١٩٧٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٤٣١ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٢٠٨٠ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات","vol":"1","page":744},{"text":"الصَّفِّ وَصَفَّ الْوِلْدَانَ خَلْفَهُمْ وَصَفَّ النِّسَاءَ خَلْفَ الْوِلْدَانِ، ثُمَّ أَقَامَ الصَّلَاةَ فَتَقَدَّمَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَكَبَّرَ، فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ يُسِرُّهُمَا، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَاسْتَوَى قَائِمًا، ثُمَّ كَبَّرَ وَخَرَّ سَاجِدًا، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَانْتَهَضَ قَائِمًا، فَكَانَ تَكْبِيرُهُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ سِتَّ تَكْبِيرَاتٍ، وَكَبَّرَ حِينَ قَامَ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ أَقْبَلَ إِلَى قَوْمِهِ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: احْفَظُوا تَكْبِيرِي وَتَعَلَّمُوا رُكُوعِي وَسُجُودِي فَإِنَّهَا صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الَّتِي كَانَ يُصَلِّي لَنَا كَذَا السَّاعَةِ مِنْ النَّهَارِ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ أَقْبَلَ إِلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، اسْمَعُوا\nوَاعْقِلُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ لِلَّهِ ﷿ عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى مَجَالِسِهِمْ وَقُرْبِهِمْ مِنْ اللَّهِ\"، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَعْرَابِ مِنْ قَاصِيَةِ النَّاسِ وَأَلْوَى بِيَدِهِ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، نَاسٌ مِنْ النَّاسِ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى مَجَالِسِهِمْ وَقُرْبِهِمْ مِنْ اللَّهِ، انْعَتْهُمْ لَنَا، يَعْنِي صِفْهُمْ لَنَا، فَسُرَّ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لِسُؤَالِ الْأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هُمْ نَاسٌ مِنْ أَفْنَاءِ النَّاسِ، وَنَوَازِعِ الْقَبَائِلِ، لَمْ تَصِلْ بَيْنَهُمْ أَرْحَامٌ مُتَقَارِبَةٌ، تَحَابُّوا فِي اللَّهِ وَتَصَافَوْا، يَضَعُ اللَّهُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، فَيُجْلِسُهُمْ عَلَيْهَا فَيَجْعَلُ وُجُوهَهُمْ نُورًا وَثِيَابَهُمْ نُورًا، يَفْزَعُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَفْزَعُونَ، وَهُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ\". (^١)\n\n٥٢٩٨ - ٣٥٢٧ د / عَنْ عُمَرِ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ لَأُنَاسًا مَا هُمْ بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَكَانِهِمْ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى\"، قَالَوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، تُخْبِرُنَا مَنْ هُمْ؟، قَالَ: \"هُمْ قَوْمٌ تَحَابُّوا بِرُوحِ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ أَرْحَامٍ بَيْنَهُمْ وَلَا أَمْوَالٍ يَتَعَاطَوْنَهَا، فَوَاللَّهِ إِنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُورٌ، وَإِنَّهُمْ عَلَى نُورٍ لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ، وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاسُ\"، وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾. (^٢)\n\n٥٢٩٩ - ١٢٦٨٦ طب / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ للهِ جُلَسَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ - وَكِلْتَا يَدَيِ اللهِ يَمِينٌ - عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، وُجُوهُهُمْ مِنْ نُورٍ، لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ، وَلَا شُهَدَاءَ، وَلَا صِدِّيقِينَ\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ هُمْ؟، قَالَ: \"الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِ اللهِ تَعَالَى\". (^٣)\n\n٥٣٠٠ - ٢٨٩٩ طس / ٥٤٤ خد / ٥٦٦ حب / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَا تَحَابَّ رَجُلَانِ فِي اللهِ، إِلَّا كَانَ أَحَبَّهُمَا إِلَى اللهِ، أَشَدُّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ\". (^٤)\n\n٥٣٠١ - ٤٠١ خد / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فِي اللهِ أَوْ فِي الْإِسْلَامِ، فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، إِلَّا بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا\". (^٥)\n\n٥٣٠٢ - (١٠/ ٧٧) مجمع الزوائد / وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: \"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ أَقْوَامًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي وُجُوهِهِمُ النُّورُ، عَلَى مَنَابِرِ اللُّؤْلُؤِ، يَغْبِطُهُمُ النَّاسُ، لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ \".قَالَ: فَجَثَا أَعْرَابِيٌّ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَلِّهِمْ لَنَا نَعْرِفْهُمْ. قَالَ: هُمُ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ، مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى، وَبِلَادٍ شَتَّى، يَجْتَمِعُونَ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ يَذْكُرُونَهُ\". (^٦)\n\n٥٣٠٣ - (١٠/ ٧٨) مجمع الزوائد / وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: \"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" عَنْ يَمِينِ\n_________\n(^١) (٢٢٨٠٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٣٢٩٤ حم ف) / (٢٢٩٠٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٣) (طب) ١٢٦٨٦،صَحِيح الْجَامِع: ٤٣١٢،صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٠٢٢\n(^٤) (طس) ٢٨٩٩، (خد) ٥٤٤، (حب) ٥٦٦، صَحِيح الْجَامِع: ٥٥٩٤، الصَّحِيحَة: ٤٥٠\n(^٥) (خد) ٤٠١، انظر الصَّحِيحَة: ٦٣٧\n(^٦) (أخرجه الطبرانى كما فى مجمع الزوائد (١٠/ ٧٧)، وقال الهيثمى: إسناده حسن. الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٢٩٠/٣٤٣٣) بنحوه، قال الهيثمي (١٠/ ٨٠) ورواه الطبراني وإسناده حسن. صحيح الترغيب والترهيب (١٥٠٩).","vol":"1","page":745},{"text":"الرَّحْمَنِ - وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ - رِجَالٌ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ، يَغْشَى بَيَاضُ وُجُوهِهِمْ نَظَرُ النَّاظِرِينَ، يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ بِمَقْعَدِهِمْ وَقُرْبِهِمْ مِنَ اللَّهِ - ﷿ - \". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هُمْ؟! قَالَ: \" هُمْ جِمَاعٌ مِنْ نَوَازِعِ الْقَبَائِلِ، يَجْتَمِعُونَ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ، فَيَنْتَقُونَ أَطَايِبَ الْكَلَامِ كَمَا يَنْتَقِي آكِلُ التَّمْرِ أَطَايِبَهُ\". (^١)\n\n٥٣٠٤ - ٧٩٥٤ حم/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجِدَ طَعْمَ الْإِيمَانِ، فَلْيُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا للهِ ﷿ \". (^٢)\n\n٥٣٠٥ - ٣١٥٨ خ / ٢٦٣٨ م / ٤٨٣٤ د / ٧٩٢٢ حم / وَعَنْ عائشة، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ \"\n\n٥٣٠٦ - ١٢١٤٣ حم/ وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ حَرُمَ عَلَى النَّارِ، وَحَرُمَتِ النَّارُ عَلَيْهِ: إِيمَانٌ بِاللهِ، وَحُبٌّ فِي اللهِ، وَأَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ فَيُحْرَقَ، أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْكُفْرِ \". (^٣)\n\n٥٣٠٧ - ٦٦٣٦ حم/ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ تَلْتَقِي عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، مَا رَأَى أَحَدُهُمْ صَاحِبَهُ قَطُّ \". (^٤)\n\n٥٣٠٨ - ٢٦٢ خد/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: النِّعَمُ تُكْفَر، وَالرَّحِمُ تُقْطَع، وَلَم نَرَ مِثْلَ تَقَارُبِ الْقُلُوبِ\". (^٥)\n\n٥٣٠٩ - ٢١٨٦٤ حم/ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ أَبَاهُ، قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي أَسْجُدُ عَلَى جَبْهَةِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \" إِنَّ الرُّوحَ لَتَلْقَى الرُّوحَ \" وَأَقْنَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - رَأْسَهُ هَكَذَا، فَوَضَعَ جَبْهَتَهُ عَلَى جَبْهَةِ النَّبِيِّ - ﷺ -. . (^٦)\n\n٥٣١٠ - ٥١٢٧ د / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَرِحُوا بِشَيْءٍ لَمْ أَرَهُمْ فَرِحُوا بِشَيْءٍ أَشَدَّ مِنْهُ، قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يُحِبُّ الرَّجُلَ عَلَى الْعَمَلِ مِنَ الْخَيْرِ يَعْمَلُ بِهِ وَلَا يَعْمَلُ بِمِثْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ\". (^٧)\n\n٥٣١١ - ٣٦٨٨ خ /عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: \"وَمَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا\". قَالَ: لَا شَيْءَ، إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ\". قَالَ أَنَسٌ: فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ، فَرَحَنَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ\" قَالَ أَنَسٌ: \"فَأَنَا أُحِبُّ النَّبِيَّ - ﷺ - وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّي إِيَّاهُمْ، وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ\".\n\n٥٣١٢ - ٥١٢٦ د/ وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ، وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ كَعَمَلِهِمْ، فَقَالَ: \" أَنْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ \"، قُلْتُ: فَإِنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: \" فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ \"، قَالَ: فَأَعَادَهَا أَبُو ذَرٍّ، \" فَأَعَادَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - \". (^٨)\n\n٥٣١٣ - ٤٩٨٧ ن / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ وَطَعْمَهُ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ ﷿ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ فِي اللَّهِ، وَأَنْ يَبْغُضَ فِي اللَّهِ، وَأَنْ تُوقَدَ\n_________\n(^١) (أخرجه الطبرانى كما فى مجمع الزوائد (١٠/ ٧٧)، وقال الهيثمى: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. (طب)، انظر (كنز) ٢٩٣٢٦، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٥٠٨، ١٥٠٩، ٣٠٢٥.\n(^٢) (٧٩٥٤، ١٠٧٤٩ حم)، (٣ ك)، انظر صحيح الجامع: ٥٩٥٨، والصحيحة: ٢٣٠٠.\n(^٣) (١٢١٤٣ حم. شعيب): إسناده حسن.\n(^٤) (٦٦٣٦ حم. أحمد شاكر. شعيب): إسناده صحيح، حسن.\n(^٥) (٢٦٢ خد)، صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ١٩٨.\n(^٦) (٢١٨٦٤ حم) وعبد بن حميد (٢١٦)، والطبراني (٣٧١٧) (٧٦٣١ ن)، الصحيحة تحت حديث: ٣٢٦٢، (٧١٤٩ حب) (حب) ٧١٤٩ [قال الألباني]: صحيح لغيره \"المشكاة\" (٤٦٢٤). قوله: \"أقنع رأسَه\": أي رفعه، وشخص ببصره إلى جهة السماء.\n(^٧) (٥١٢٧ د. الألباني): صحيح.\n(^٨) (٥١٢٦ د)، (٢١٤١٦ حم)، (٥٥٦ حب)، صَحِيح الْجَامِع: ١٤٨٣ الصَّحِيحَة: ٣٢٥٣، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٠٣٥.","vol":"1","page":746},{"text":"نَارٌ عَظِيمَةٌ فَيَقَعَ فِيهَا أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا \". (^١)\n\n٥٣١٤ - ٢٥٠١ ت/ ١٤٣٠،١٤١٢ حم/ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ: الْحَسَدُ، وَالْبَغْضَاءُ، وَالْبَغْضَاءُ هِيَ: الْحَالِقَةُ، حَالِقَةُ الدِّينِ لَا حَالِقَةُ الشَّعَرِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَفَلا أُنَبِّئُكُمْ بِشَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ، أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ\". (^٢)\n\n٥٣١٥ - ٢٦٩٤ الترغيب/ عن أبي موسى قال قال رسول الله - ﷺ -: أفشوا السلام بينكم تحابوا\". (^٣)\n\n٥٣١٦ - ١٠٣١ م/ ٢٣٩١ ت/ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \" سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ بِعِبَادَةِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ كَانَ قَلْبُهُ مُعَلَّقًا بِالمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ فَاجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ حَسَبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ \"\n\n٥٣١٧ - (تاريخ واسط) / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِذَا لَقِيَ الْمُسْلِمُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ فَصَافَحَهُ، تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُمَا مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِمَا كَمَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجَرِ بِالشِّتَاءِ \"، قَالَ عَبْدَةُ: فَقُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: إِنَّ هَذَا لَيَسِيرٌ، فَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَا تَقُولُوا هَذَا، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَلَكِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ [الأنفال/٦٣] فَعَرَفْتُ فَضْلَ عِلْمِهِ عَلَى غَيْرِهِ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1438>٢ - بَاب مَا جَاءَ فِي الْهَوَىَ</span>\n٥٣١٨ - ٢٧٠٠٠ حم / ٥١٣٠ د / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"حُبُّكَ الشَّيْءَ يُصِمُّ وَيُعْمِي\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1439>٣ - بَاب مَا جَاءَ فِي حُسْنِ الْخُلُقِ</span>\n٥٣١٩ - ٦٢٩٠ خ / ٢١٨٤ م / ٤٠٢٩ حم / ٤٨٥١ د / ٢٨٢٥ ت / ٣٧٧٥ جه / ٢٦٥٧ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى رَجُلَانِ دُونَ الْآخَرِ، حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ، أَجْلَ أَنْ يُحْزِنَهُ\".\n\n٥٣٢٠ - ٦٥٠٧ حم / ٥٠٠٥ د / ٢٨٥٣ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - فِيمَا يَعْلَمُ نَافِعٌ؛ أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنْ الرِّجَالِ، الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ، كَمَا تَخَلَّلَ الْبَاقِرَةُ بِلِسَانِهَا\". (^٦)\n\n٥٣٢١ - ٦٦١٠ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ الْمُسْلِمَ الْمُسَدِّدَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصَّوَّامِ الْقَوَّامِ بِآيَاتِ اللَّهِ، بِحُسْنِ خُلُقِهِ، وَكَرَمِ ضَرِيبَتِهِ\". (^٧)\n\n٥٣٢٢ - ٨٤١٦ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يُؤْمِنُ الْعَبْدُ الْإِيمَانَ كُلَّهُ حَتَّى يَتْرُكَ الْكَذِبَ فِي الْمُزَاحَةِ وَيَتْرُكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا\". (^٨)\n\n٥٣٢٣ - ٨٥٥٦ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"كَرَمُ الرَّجُلِ دِينُهُ، وَمُرُوءَتُهُ عَقْلُهُ، وَحَسَبُهُ خُلُقُهُ\". (^٩)\n_________\n(^١) (٤٩٨٧ ن. الألباني): صحيح.\n(^٢) (١٤١٢،١٤٣٠ حم/٢٥٠١ ت/ (صحيح الترمذي ٢٥١٠). جود إسناده الحافظ المنذري في \"الترغيب\" ٣/ ٥٤٨، والهيثمي في \"المجمع\" ٨/ ٣٠.والطيالسي (١٩٣).\n(^٣) (صحيح) (ك). (صحيح الترغيب ٢٦٩٤).\n(^٤) \" تاريخ واسط لأسلم بن سهل \" ص ١٦٥، الصَّحِيحَة: ٥٢٦، ٢٠٠٤.\n(^٥) (٢٧٤١٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٨٠٩٩ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٧٥٤٨ حم شعيب): صحيح\n(^٦) (٦٥٤٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٥٤٣) الألباني: صحيح / (٦٥٤٣ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٧) (٦٦٤٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٤٨ حم ف) / (٦٦٤٨ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٨) (٨٦١٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٦١٥ حم ف) / (٨٦٣٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٩) (٨٧٥٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٧٥٩ حم ف) / (٨٧٧٤ حم شعيب): إسناده ضعيف. قال الحافظ العراقي في تخريج الاحياء: صححه ابْن حبَان وَالْحَاكِم. قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَرَوَى من وَجْهَيْن آخَرين ضعيفين ثمَّ رَوَاهُ مَوْقُوفا عَلَى عمر وَقَالَ إِسْنَاد صَحِيح. وحسن إسناده حسين الداراني في (موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان) (١٩٢٨)، وفي مسند الموصلي رقم (٤٥٣٧ يع).","vol":"1","page":747},{"text":"٥٣٢٤ - ٨٩٤٥ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْمُؤْمِنُ مُؤْلَفٌ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَلَا يُؤْلَفُ\". (^١)\n\n٥٣٢٥ - ٩٣٨٣ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ كَثْرَةِ صَلَاتِهَا وَصِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا، غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا، قَالَ: \"هِيَ فِي النَّارِ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَإِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا وَصَلَاتِهَا، وَإِنَّهَا تَصَدَّقُ بِالْأَثْوَارِ مِنْ الْأَقِطِ، وَلَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا، قَالَ: \"هِيَ فِي الْجَنَّةِ\". (^٢)\n\n٥٣٢٦ - ١٥٦٤٩ حم / ٥١٦٣ د / عَنْ رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"حُسْنُ الْخُلُقِ نَمَاءٌ، وَسُوءُ الْخُلُقِ شُؤْمٌ، وَالْبِرُّ زِيَادَةٌ فِي الْعُمُرِ، وَالصَّدَقَةُ تَمْنَعُ مِيتَةَ السَّوْءِ\". (^٣)\n\n٥٣٢٧ - ١٦٤٥٧ حم/عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: \"لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الَّذِينَ يُشَقِّقُونَ الْكَلَامَ تَشْقِيقَ الشِّعْر. (^٤)\n\n٥٣٢٨ - ١٦٨٦٢ حم / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ أَنْسَابَكُمْ هَذِهِ لَيْسَتْ بِسِبَابٍ عَلَى أَحَدٍ، وَإِنَّمَا أَنْتُمْ وَلَدُ آدَمَ، طَفُّ الصَّاعِ لَمْ تَمْلَئُوهُ، لَيْسَ لِأَحَدٍ فَضْلٌ إِلَّا بِالدِّينِ أَوْ عَمَلٍ صَالِحٍ؛ حَسْبُ الرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ فَاحِشًا بَذِيًّا بَخِيلًا جَبَانًا\". (^٥)\n\n٥٣٢٩ - ١٦٩٩٩ حم / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ لِي: \"يَا عُقْبَةُ بْنَ عَامِرٍ!، صِلْ مَنْ قَطَعَكَ، وَأَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ، وَاعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ\"، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ لِي: \"يَا عُقْبَةُ بْنَ عَامِرٍ!، أَمْلِكْ لِسَانَكَ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ\"، قَالَ: ثُمَّ لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ لِي: \"يَا عُقْبَةُ بْنَ عَامِرٍ!، أَلَا أُعَلِّمُكَ سُوَرًا مَا أُنْزِلَتْ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الزَّبُورِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ، وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهُنَّ؟، لَا يَأْتِيَنَّ عَلَيْكَ لَيْلَةٌ إِلَّا قَرَأْتَهُنَّ فِيهَا: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ \". قَالَ عُقْبَةُ: فَمَا أَتَتْ عَلَيَّ لَيْلَةٌ إِلَّا قَرَأْتُهُنَّ فِيهَا، وَحُقَّ لِي أَنْ لَا أَدَعَهُنَّ وَقَدْ أَمَرَنِي بِهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. (^٦)\n\n٥٣٣٠ - ١٧٢٧٨ حم / ٢٠١٨ ت / عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ، وَالْمُتَشَدِّقُونَ، وَالْمُتَفَيْهِقُونَ\"، قَالَوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَدْ عَلِمْنَا الثَّرْثَارُونَ وَالْمُتَشَدِّقُونَ، فَمَا الْمُتَفَيْهِقُونَ؟، قَالَ: \"الْمُتَكَبِّرُونَ\". (^٧)\n\n٥٣٣١ - ٢٠٣٢٠ حم / عَن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ النَّبِيُّ - ﷺ -، قَالَ: وَأَبِي سَمُرَةُ جَالِسٌ أَمَامِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ لَيْسَا مِنْ الْإِسْلَامِ، وَإِنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ إِسْلَامًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا\". (^٨)\n\n٥٣٣٢ - ٢٣٦٨٤ حم/ ٢٦١٢ ت/عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ مِنْ أَكْمَلِ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنَهُمْ خُلُقًا وَأَلْطَفَهُمْ بِأَهْلِهِ\". (^٩)\n\n٥٣٣٣ - ٢٦٩٥٠ حم / ٤٧٩٩ د / ٢٠٠٣ ت / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَفْضَلَ شَيْءٍ فِي الْمِيزَانِ - قَالَ ابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ: أَثْقَلَ شَيْءٍ فِي الْمِيزَانِ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْخُلُقُ الْحَسَنُ\". (^١٠)\n_________\n(^١) (٩١٧٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩١٨٧ حم ف) / (٩١٩٨ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (٩٦٣٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٦٧٣ حم ف) / (٩٦٧٥ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (١٦٠٢٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٦١٧٧ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٦٠٧٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (١٦٨٤٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٧٠٢٤ حم ف) / (١٦٩٠٠ حم شعيب»: إسناده ضعيف\n(^٥) (١٧٢٤٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٤٤٦ حم ف) / (١٧٣١٣ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٦) (١٧٣٨٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٥٨٩ حم ف) / (١٧٤٥٢ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٧) (١٧٦٦٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٨٩٥ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٧٣٢ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٨) (٢٠٧٢٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١١٢٠ حم ف) / (٢٠٨٣١ حم شعيب):صحيح لغيره\n(^٩) (٢٤٠٨٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٧٠٨ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٤٢٠٤ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^١٠) (٢٧٣٦٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٨٠٤٤ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (٢٧٤٩٦ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":748},{"text":"٥٣٣٤ - ٢٦٩٥٣ حم / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - نَتَذَاكَرُ مَا يَكُونُ، إِذْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا سَمِعْتُمْ بِجَبَلٍ زَالَ عَنْ مَكَانِهِ فَصَدِّقُوا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ بِرَجُلٍ تَغَيَّرَ عَنْ خُلُقِهِ فَلَا تُصَدِّقُوا بِهِ، وَإِنَّهُ يَصِيرُ إِلَى مَا جُبِلَ عَلَيْهِ\". (^١)\n\n٥٣٣٥ - ٤٨٠٠ د / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ\". (^٢)\n\n٥٣٣٦ - ٨٥٤٤ بز / ٤٢٧ ك / ٢٥٣٣ ش / ٦٥٥٠ يع / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَسَعُهُمْ مِنْكُمْ بَسْطُ الْوَجْهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ\". (^٣)\n\n٥٣٣٧ - ٢٦٦١٧ ش / ١٥١ ك / ٢٠٥٦٩ هق / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللهَ - ﷿ - جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُودَ، وَيُحِبُّ مَعَالِيَ الْأَخْلَاقِ، وَيُبْغِضُ سَفْسَافَهَا (^٤) \". (^٥)\n\n٥٣٣٨ - ٣٢٩٨ يع / ٧٠١٣ طس / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: \"لَقِيَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَبَا ذَرٍّ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ!، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَصْلَتَيْنِ (^٦) هُمَا أَخَفُّ عَلَى الظَّهْرِ، وَأَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ غَيْرِهَا؟ \"، قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ!، قَالَ: \"عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْخُلُقِ، وَطُولِ الصَّمْتِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا تَجَمَّلَ الْخَلائِقُ بِمِثْلِهِمَا\". (^٧)\n\n٥٣٣٩ - ٧٣٠١ ك / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ وَإِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الْمَالَ مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الْإِيمَانَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ فَمَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ الْإِيمَانَ فَقَدْ أَحَبَّهُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يُسْلِمُ عَبْدٌ حَتَّى يُسْلِمَ قَلْبُهُ، وَلَا يُسْلِمُ عَبْدٌ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ\". (^٨)\n\n٥٣٤٠ - ٢٧٥ خد/٣٤٢ المعجم/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَسَمَ بَينَكُم أَخلاقَكُم كَما قسمَ بَيْنَكُم أَرزَاقَكُم، وإنَّ اللَّهَ يُعطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الإيمانَ إِلَّا مَن أَحَبَ، فَمَن ضَنَّ بالمَالِ أنْ يُنْفِقَهُ، وخَافَ العَدوَّ أنْ يُجَاهِدَهُ، وهَابَ الليلَ أنْ يُكَابِدَهُ، فَليُكْثِر مِنْ قَوْلِ: سُبْحَانَ اللَّهِ، والحَمدُ لله، ولَا إِلهَ إِلا اللَّهُ، والله أَكْبَرُ\". (^٩)\n\n٥٣٤١ - ١٧٠ طب/ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ - ﵁ -، قَالَ: كُنْتُ فِي أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا مِنَّا إِنْسَانٌ عَلَيْهِ ثَوْبٌ تَامٌّ، وَأَخَذَ الْعَرَقُ فِي جُلُودِنَا طَرَفًا مِنَ الْغُبَارِ وَالْوَسَخِ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ لِيُبَشِّرَ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ شَارَةٌ حَسَنَةٌ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَا يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ إِلَّا كَلَّفَتْهُ نَفْسُهُ يَأْتِي بِكَلَامٍ يَعْلُو كَلَامَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ هَذَا وَصَوْتَهُ، يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ لِلنَّاسِ لَيَّ الْبَقَرَةِ لِسَانَهَا\n_________\n(^١) (٢٧٣٧٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٨٠٤٧ حم ف) / (٢٧٤٩٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (ص ج: ١٤٦٤)\n(^٣) (بز) ٨٥٤٤، (ك) ٤٢٧، (ش) ٢٥٣٣٣، (يع) ٦٥٥٠، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٦٦١\n(^٤) السَّفْسَاف: الأمرُ الحقيرُ والرديء من كل شيء، وهو ضدُّ المعالِي والمكارِم، وأصله: ما يَطير من غُبارِ الدِّقيق إذا نُخِلَ، والتُّرابِ إذا أُثِير. النهاية في غريب الأثر - (ج ٢ / ص ٩٤٣)\n(^٥) (ش) ٢٦٦١٧، (ك) ١٥١، (هق) ٢٠٥٦٩، صَحِيح الْجَامِع: ١٧٤٤، الصَّحِيحَة: ١٣٧٨\n(^٦) الخصلة: خُلقٌ في الإنسان، يكون فضيلةً أو رذيلةً.\n(^٧) (يع) ٣٢٩٨، (طس) ٧١٠٣، صَحِيح الْجَامِع: ٤٠٤٨، الصَّحِيحَة: ١٩٣٨\n(^٨) ٧٣٠١ ك. وصححه ووافقه الذهبي. واخرجه الحاكم برقم باربع روايات برقم ٩٤، ٩٥، ٣٦٧١ وهذا من التكرار الذي كرره الحاكم في تخريج حديث واحد مما يدل على انه لم يستطع تنقيح كتابه، وعاجلته المنية.\n(^٩) (٢٧٥ خد)، (أخرجه الإسماعيلي في \"المعجم في أسامي شيوخ أبي بكر الإسماعيلي \" (٣٤٢): فذكره. قلت: وهذا إسناد صحيح وقد وثقه الخطيب في \"التاريخ \" (١٢/ ٢٧٩) وتابعه جمع عند الحاكم (١/ ٣٣) وصححه. ووافقه الذهبي. صحيح الترغيب والترهيب ١٥٧١. ٢٧٥ خد. وقال الألباني: صحيح موقوف في حكم المرفوع: \"الصحيحة\" (٢٧١٤).","vol":"1","page":749},{"text":"بِالْمَرْعَى، كَذَلِكَ يَلْوِي اللهُ أَلْسِنَتَهُمْ وَوُجُوهَهُمْ فِي النَّارِ\". (^١)\n\n٥٣٤٢ - ١٥١٧ حم/ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: كَانَتْ لِي حَاجَةٌ إِلَى أَبِي سَعْدٍ، فَقَدَّمْتُ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَتِي كَلَامًا مِمَّا يُحَدِّثُ النَّاسُ، يُوصِلُونَ، لَمْ يَكُنْ يَسْمَعُهُ، فَلَمَّا فَرَغْتُ قَالَ: يَا بُنَيَّ قَدْ فَرَغْتَ مِنْ كَلَامِكَ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مَا كُنْتَ مِنْ حَاجَتِكَ أَبْعَدَ، وَلَا كُنْتُ فِيكَ أَزْهَدَ مِنِّي مُنْذُ سَمِعْتُ كَلَامَكَ هَذَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" سَيَكُونُ قَوْمٌ يَأكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا تَأكُلُ الْبَقَرَةُ مِنْ الْأَرْضِ \". (^٢)\n\n٥٣٤٣ - (١١/ ٢٠٩ الضياء/عَنِ ابْن عَبَّاس، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ جُلَسَائِنَا خَيْرٌ؟ قَالَ: \"مَنْ ذَكَّرَكُمْ بِاللَّهِ رُؤْيَتُهُ، وَزَادَكُمْ فِي عِلْمِكُمْ مَنْطِقُهُ، وَذَكَّرَكُمْ بِالآخِرَةِ عِلْمُهُ\". (^٣)\n\n٥٣٤٤ - ١٢٣٤ الشهاب/عَن جَابر، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\" خَيْرُ النَّاسِ أنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ\". (^٤)\n\n٥٣٤٥ - ٧٩٩ عبد بن حميد/وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ سُوءَ الْخُلُقِ لَيُفْسِدُ الْعَمَلَ، كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ \". (^٥)\n\n٥٣٤٦ - ٢٠٠٢ ت/٢٧٥٣٢ حم/ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَا شَيْءٌ أَثْقَلُ فِي مِيزَانِ المُؤْمِنِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ الفَاحِشَ البَذِيءَ\". (^٦)\n\n٥٣٤٧ - ٢٠٠٣ ت/ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَا مِنْ شَيْءٍ يُوضَعُ فِي المِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ حُسْنِ الخُلُقِ، وَإِنَّ صَاحِبَ حُسْنِ الخُلُقِ لَيَبْلُغُ بِهِ دَرَجَةَ صَاحِبِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ\". (^٧)\n\n٥٣٤٨ - ٣٤٣٦ جه/ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: شَهِدْتُ الْأَعْرَابَ يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ - ﷺ -: أَعَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا؟ أَعَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا؟ فَقَالَ لَهُمْ: \"عِبَادَ اللَّهِ، وَضَعَ اللَّهُ الْحَرَجَ، إِلَّا مَنِ اقْتَرَضَ، مِنْ عِرْضِ أَخِيهِ شَيْئًا، فَذَاكَ الَّذِي حَرِجَ\" فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَلْ عَلَيْنَا جُنَاحٌ أَنْ لَا نَتَدَاوَى؟ قَالَ: \"تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ، سُبْحَانَهُ، لَمْ يَضَعْ دَاءً، إِلَّا وَضَعَ مَعَهُ شِفَاءً، إِلَّا الْهَرَمَ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الْعَبْدُ قَالَ: \"خُلُقٌ حَسَنٌ\". (^٨)\n\n٥٣٤٩ - ٧٥٤ طب/ ١٨١٢ المختارة / عَنْ أَنَسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَبْلُغُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ عَظِيمَ دَرَجَاتِ الآخِرَةِ وَشَرَفَ الْمَنَازِلِ وَإِنَّهُ لَضَعِيفُ الْعِبَادَةِ وَإِنَّهُ لَيَبْلُغُ بِسُوءِ خُلُقِهِ أَسْفَل دَرك جَهَنَّم وَهُوَ عَابِدٌ. اللَّفْظُ وَاحِدٌ غَيْرَ أَنَّ فِي رِوَايَةِ الْمِقْدَامِ أَسْفَلَ دَرَجَةٍ فِي جَهَنَّمَ وَلَمْ يَقُلْ وَهُوَ عَابِدٌ\". (^٩)\n\n٥٣٥٠ - طب/ عن عبد الرحمن بن أبي قراد قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إنْ أحْبَبْتُمْ أنْ يُحِبَّكُمُ اللَّهُ تَعَالَى\n_________\n(^١) (١٧٠ طب)، (١٨٠٢١ طب)، (٤٩٧٣ هب)، (مسند الشاميين) ١٢٠٤، وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٦١)، والمنذري في \" الترغيب \" (٤/ ٩٣/٤١): \"رواه الطبراني بأسانيد؛ ورجال أحدها رجال (الصحيح) \" وصححه الالباني في \" الصَّحِيحَة \": ٣٤٢٦. قوله: يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ، أي: يَتَشَدَّقُ في الكلام، ويُفَخِّمُ بِهِ لِسانَه، ويَلُفُّه كما تلفُّ البقرةُ الكَلَأَ بِلِسَانِهَا لَفًّا. النهاية ٢/ ٧٣.\n(^٢) (١٥١٧ حم)، انظر الصَّحِيحَة: ٤١٩، وهداية الرواة: ٤٧٢٧).\n(^٣) (١١/ ٢٠٩ المختارة. الضياء): إسناده صحيح.\n(^٤) «الْقُضَاعِي). حسنه الالباني في صحيح الجامع (٣٢٨٩). (الصحيحة ٤٢٦)\n(^٥) (٧٩٩ عبد بن حميد)، (طس) ٨٥٠، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٧٦، الصَّحِيحَة: (٩٠٦).\n(^٦) (٢٠٠٢ ت. الألباني): صحيح. ٢٧٥٣٢ حم. وإسناده صحيح. ٩٩٣ (الشاميين).\n(^٧) (٢٠٠٣ ت. الألباني): صحيح.\n(^٨) (٣٤٣٦ جه. الألباني) قال البوصيري في الزوائد إسناده صحيح رجاله ثقات. وصححه الالباني. (طب) ٤٦٩، (خد) ٢٩١، (حم) ١٨٤٧٧. (وضع الله الحرج) أي الإثم عما سألتموه من الأشياء. (إلا من اقترض) المعنى وضع الله الحرج عمن فعل شيئا مما ذكرتم إلا عمن اقترض الخ. واقترض بمعنى قطع. ومعناه إلا من اغتاب أخاه أو سبه أو آذاه في نفسه عبر عنه بالاقتراض لأنه يسترد منه في العقبي. (حرج) أي حرم. (لم يضع) لم يخلق. (شفاء) أي دواء شافيا. (إلا الهرم) أي كبر السن.\n(^٩) (٧٥٤ طب، ١٨١٢ المختارة للضياء. عبد الملك دهيش): إِسْنَاده حسن. وضعفه الالباني في الضعيفة (٣٠٣٠). وقال العراقي في \"المغني\" عن حمل الأسفار في الأسفار، في تخريج ما في الإحياء من الأخبار\" أخرجه الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد. والمنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٢٥٧) - وتبعه الهيثمي (٨/ ٢٥) -: \"رواه الطبراني، ورواته ثقات سوى شيخه المقدام بن داود، وقد وثق\". وقال محققوا المطالب العالية (١١/ ٤٤٨): وإسناد الطبراني صحيح.","vol":"1","page":750},{"text":"ورَسُولُهُ فأدُّوا إِذا ائْتُمنْتُمْ واصْدُقوا إِذا حَدَّثْتُمْ وأحْسِنُوا جِوارَ مَنْ جاوَرَكُمْ\". (^١)\n\n٥٣٥١ - طب / عن أبي أمامة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اكفُلوا إِليَّ بِسِتٍّ أكْفُلْ لكم بالجنة: إذا حَدَّثَ أحدُكم فلا يَكْذِبْ، وإذا ائتمن فلا يَخُنْ، وإذا وعد فلا يُخْلفْ، وغُضُّوا أَبصارَكُمْ، وكفُّوا أيديَكُمْ، واحْفَظُوا فروُجَكُمْ\". (^٢)\n\n٥٣٥٢ - ٤٨٠١ طب/وَعَنْ زَيْدِ بن ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" لَا يَزَالُ اللهُ فِي حَاجَةِ الْعَبْدِ، مَا دَامَ الْعَبْدُ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ\". (^٣)\n\n٥٣٥٣ - (٢٠٦٩٧ حم)، وَعَنْ جَرْمُوزٍ الْهُجَيْمِيَّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي قَالَ: \" أُوصِيكَ أَنْ لَا تَكُونَ لَعَّانًا \". (^٤)\n\n٥٣٥٤ - ٦٠٥ طص/ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" أَكْمَلُ النَّاسِ إِيمَانًا أَحَاسِنُهُمْ أَخْلاقًا، الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافًا، الَّذِينَ يَألَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَألَفُ وَلَا يُؤْلَفُ\". (^٥)\n\n٥٣٥٥ - ٤٨٢ حب / عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَى اللَّهِ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَى اللَّهِ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي الثَّرْثَارُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ\". (^٦)\n\n٥٣٥٦ - ٤٧١ طب/ عن أسامة بن شريك، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \" أحَبُّ عِبادِ الله إِلَى الله أحْسَنُهُمْ خُلُقًا\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1440>٤ - بَاب الْأَمْرِ بَتَوْقِير الْكَبِير وَرَحْمَة الصَّغِير وتَنْزِيلِ النَّاسِ مَنَازِلَهُمْ</span>\n٥٣٥٧ - ٢٣٢٥ حم / ١٩٢١ ت / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ الْكَبِيرَ وَيَرْحَمْ الصَّغِيرَ وَيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ\". (^٨)\n\n٥٣٥٨ - ٦٦٩٤ حم / ٤٩٤٣ د / ١٩٢٠ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا\". (^٩)\n\n٥٣٥٩ - ٢٢٢٤٩ حم / عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا حَقَّهُ\". (^١٠)\n\n٥٣٦٠ - ٤٨٤٣ د / عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ\". (^١١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1441>٥ - بَاب تَحْرِيمِ التَّحَاسُدِ وَالتَّبَاغُضِ وَالتَّدَابُرِ</span>\n٥٣٦١ - ٦٠٦٥ خ / ٢٥٥٩ م / ١٢٦٤٠ حم / ٤٩١٠ د / ١٩٣٥ ت / ١٧٩٥ ط / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n_________\n(^١) (طب. وحسنه الالباني في صحيح الجامع (١٤٠٩)، وفي (الضعيفة ٢٩٤٥).\n(^٢) (طب، البغوي، والخطيب، وابن النجار (حسن). (الصحيحة ١٥٢٥). . (الصحيحة ١٤٧٠) بلفظ:\" تقبلوا لي بست أتقبل لكم بالجنة.\n(^٣) (٤٨٠١ طب)، قال الهيثمى (٨/ ١٩٣): رجاله ثقات. انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (٢٦١٩).\n(^٤) (٢٠٦٩٧ حم)، (٢٣٥٢ تخ)، صَحِيح الْجَامِع: ٢٥٤٢، والصحيحة: ١٧٢٩).\n(^٥) (٦٠٥ طص)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٢٣١، الصَّحِيحَة: ٧٥١).\n(^٦) (٤٨٢ حب. الألباني): صحيح - \"الصحيحة\" (٧٩١).\n(^٧) (٤٧١ طب)، قال المنذرى (٣/ ٢٧٤): رواته محتج بهم فى الصحيح. وقال الهيثمى (٨/ ٢٤): رجاله رجال الصحيح. (٤٨٦ حب)، (٦٣٨٠ طس)، (٨٢١٤ ك). وصححه الألباني في صحيح الجامع (١٧٩).\n(^٨) (٢٣٢٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٣٢٩ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٣٢٩ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٩) (٦٧٣٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٧٣٣ حم ف) الألباني: صحيح / (٦٧٣٣ حم شعيب): صحيح\n(^١٠) (٢٢٦٥٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣١٣٥ حم ف) / (٢٢٧٥٥ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^١١) (ص ج: ٢١٩٩)","vol":"1","page":751},{"text":"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ\".\n\n٥٣٦٢ - ٢٥٦٤ م / ٧٦٧٠ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ، التَّقْوَى هَاهُنَا - وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ\".\n\n٥٣٦٣ - ١٥٢٢٢ حم / ٤٨٨٣ د / عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ حَمَى مُؤْمِنًا مِنْ مُنَافِقٍ يَعِيبُهُ، بَعَثَ اللَّهُ ﵎ مَلَكًا يَحْمِي لَحْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، وَمَنْ بَغَى مُؤْمِنًا بِشَيْءٍ يُرِيدُ بِهِ شَيْنَهُ حَبَسَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1442>٦ - بَاب تَحْرِيمِ الظَّنِّ وَالتَّجَسُّسِ وَالتَّنَافُسِ وَالتَّنَاجُشِ وَنَحْوِهَا</span>\n٥٣٦٤ - ٦٠٦٦ خ / ٢٥٦٣ م / ٧٧٩٨ حم / ١٩٨٨ ت / ١٧٩٦ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -،قَالَ: \"إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا\".\n\n٥٣٦٥ - ٥١٤٤ خ / ٣٢٤١ ن / قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَأْثُرُ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا إِخْوَانًا، وَلَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، حَتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَتْرُكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1443>٧ - بَاب مَا يَكُونُ مِنْ الظَّنِّ</span>\n٥٣٦٦ - ٦٠٦٧ خ / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا أَظُنُّ فُلَانًا وَفُلَانًا يَعْرِفَانِ مِنْ دِينِنَا شَيْئًا\". قَالَ اللَّيْثُ: كَانَا رَجُلَيْنِ مِنْ الْمُنَافِقِينَ، وَقَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمًا، وَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ!، مَا أَظُنُّ فُلَانًا وَفُلَانًا يَعْرِفَانِ دِينَنَا الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ\".\n\n٥٣٦٧ - ١٨٧١ الشاميين/عن عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَلَامًا نَفَعَنِي اللَّهُ بِهِ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \" أَعْرِضُوا عَنِ النَّاسِ أَلَمْ تَرَ أَنَّكَ إِذَا اتَّبَعْتَ الرِّيبَةَ فِي النَّاسِ أَفْسَدْتَهُمْ أَوْ كِدْتَ أَنْ تُفْسِدَهُمُ\". (^٢)\n\n٨ - فِي النَّهْيِ عَنْ التَّجَسُّسِ\n\n٥٣٦٨ - ٢١٨٩٦ حم / عَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تُؤْذُوا عِبَادَ اللَّهِ، وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ، وَلَا تَطْلُبُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ طَلَبَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ طَلَبَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ فِي بَيْتِهِ\". (^٣)\n\n٥٣٦٩ - ٤٨٨٨ د / عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّكَ إِنْ اتَّبَعْتَ عَوْرَاتِ النَّاسِ أَفْسَدْتَهُمْ، أَوْ كِدْتَ أَنْ تُفْسِدَهُمْ\"، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كَلِمَةٌ سَمِعَهَا مُعَاوِيَةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ نَفَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا. (^٤)\n\n٥٣٧٠ - ٢٠٣٢ ت / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمِنْبَرَ، فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ مَنْ\n_________\n(^١) (١٥٥٨٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٥٧٣٤ حم ف) الألباني: حسن / (١٥٦٤٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١٨٧١ (الشاميين) (د) ٤٨٨٩، (حم) ٢٣٨٦٦، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٠٤٩، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٣٤٣. أَيْ: إِنَّ الْأَمِير إِذَا اِتَّهَمَهُمْ، وَجَاهَرَهُمْ بِسُوءِ الظَّنّ فِيهِمْ، أَدَّاهُمْ ذَلِكَ إِلَى اِرْتِكَاب مَا ظُنَّ بِهِمْ، فَفَسَدُوا. قَالَ الْمُنَاوِيُّ: وَمَقْصُود الْحَدِيث: حَثُّ الْإِمَامِ عَلَى التَّغَافُل، وَعَدَمِ تَتَبُّع الْعَوْرَات. عون المعبود - (١٠/ ٤١٥).\n(^٣) (٢٢٣٠١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٧٦٥ حم ف) / (٢٢٤٠٢ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٤) (ص ج: ٢٢٩٥)","vol":"1","page":752},{"text":"أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الْإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ!، لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ\"، قَالَ: وَنَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا إِلَى الْبَيْتِ - أَوْ إِلَى الْكَعْبَةِ - فَقَالَ: مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَالْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللَّهِ مِنْكِ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1444>٩ - بَاب تَحْرِيمِ الْهَجْرِ فَوْقَ ثَلَاثٍ بِلَا عُذْرٍ شَرْعِيٍّ</span>\n٥٣٧١ - ٦٠٧٧ خ / ٢٥٦٠ م / ٢٣٠١٧ حم / ٤٩١١ د / ١٩٣٢ ت / ١٧٩٤ ط / عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ، فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ\".\n\n٥٣٧٢ - ٨٨٤٨ حم / ٤٩١٤ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ ذَكَرَهُ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا هِجْرَةَ فَوْقَ ثَلَاثٍ، فَمَنْ هَجَرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ فَمَاتَ دَخَلَ النَّارَ\". (^٢)\n\n٥٣٧٣ - ١٥٨٢٣ حم / عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ مُسْلِمًا فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، فَإِنْ كَانَ تَصَارَمَا فَوْقَ ثَلَاثٍ فَإِنَّهُمَا نَاكِبَانِ عَنْ الْحَقِّ مَا دَامَا عَلَى صُرَامِهِمَا، وَأَوَّلُهُمَا فَيْئًا فَسَبْقُهُ بِالْفَيْءِ كَفَّارَتُهُ، فَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ وَرَدَّ عَلَيْهِ سَلَامَهُ رَدَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَرَدَّ عَلَى الْآخَرِ الشَّيْطَانُ، فَإِنْ مَاتَا عَلَى صُرَامِهِمَا لَمْ يَجْتَمِعَا فِي الْجَنَّةِ أَبَدًا\". (^٣)\n\n٥٣٧٤ - ١٧٤٧٦ حم / ٤٩١٥ د / عَنْ أَبِي خِرَاشٍ السُّلَمِيِّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ سَنَةً فَهُوَ كَسَفْكِ دَمِهِ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1445>١٠ - بَاب النَّهْيِ عَنْ الشَّحْنَاءِ وَالتَّهَاجُرِ</span>\n٥٣٧٥ - ٢٥٦٥ م / ٧٥٨٣ حم / ٤٩١٦ د / ٢٠٢٣ ت / ١٧٤٠ جه / ١٧٩٨ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا؛ إِلَّا رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالَ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1446>١١ - بَاب فِي الْأَلَدِّ الْخَصِمِ</span>\n٥٣٧٦ - ٢٤٥٧ خ / ٢٦٦٨ م / ٢٣٨٢٢ حم / ٢٩٧٦ ت / ٥٤٢٣ ن / عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ، الْأَلَدُّ الْخَصِمُ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1447>١٢ - بَاب فَضْلِ مَنْ يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ وَبِأَيِّ شَيْءٍ يَذْهَبُ الْغَضَبُ</span>\n٥٣٧٧ - ٦١١٤ خ / ٢٦٠٩ م / ٧١٧٨ حم / ١٧٩٣ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ\".\n\n٥٣٧٨ - ٦١١٥ خ / ٢٦١٠ م / ٢٦٦٦٤ حم / ٤٧٨١ د / عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ، قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَنَحْنُ عِنْدَهُ جُلُوسٌ، وَأَحَدُهُمَا يَسُبُّ صَاحِبَهُ مُغْضَبًا قَدْ احْمَرَّ وَجْهُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً\n_________\n(^١) (ص ج: ٧٩٨٥)\n(^٢) (٩٠٦٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٠٨١ حم ف) الألباني: صحيح / (٩٠٩٢ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٣) (١٦٢١٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٣٦٥ حم ف) صححه ابن حبان / (١٦٢٥٧ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (١٧٨٥٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨١٠٠ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (١٧٩٣٥ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) الْأَلَدُّ الْخَصِمُ: شديد الخصم","vol":"1","page":753},{"text":"لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ، لَوْ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ\"، فَقَالَوا لِلرَّجُلِ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ النَّبِيُّ - ﷺ -؟، قَالَ: إِنِّي لَسْتُ بِمَجْنُونٍ.\n\n٥٣٧٩ - ٦١١٦ خ / ٢٧٣١١ حم / ٢٠٢٠ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: أَوْصِنِي، قَالَ: \"لَا تَغْضَبْ\"، فَرَدَّدَ مِرَارًا، قَالَ: \"لَا تَغْضَبْ\".\n\n٥٣٨٠ - ٢٦٠٨ م / ٤٧٧٩ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟ \"، قَالَ: قُلْنَا: الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ، قَالَ: \"لَيْسَ ذَاكَ بِالرَّقُوبِ، وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا\"، قَالَ: \"فَمَا تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ فِيكُمْ؟ \"، قَالَ: قُلْنَا: الَّذِي لَا يَصْرَعُهُ الرِّجَالُ، قَالَ: \"لَيْسَ بِذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ\".\n\n٥٣٨١ - ١٧٥٢٤ حم / ٤٧٨٤ د / عَنْ عَطِيَّةَ وَقَدْ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْغَضَبَ مِنْ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنْ النَّارِ، وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْمَاءِ، فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ\". (^١)\n\n٥٣٨٢ - ٢٠٨٤١ حم / ٤٧٨٢ د / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كَانَ يَسْقِي عَلَى حَوْضٍ لَهُ فَجَاءَ قَوْمٌ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ يُورِدُ عَلَى أَبِي ذَرٍّ وَيَحْتَسِبُ شَعَرَاتٍ مِنْ رَأْسِهِ؟، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، فَجَاءَ الرَّجُلُ، فَأَوْرَدَ عَلَيْهِ الْحَوْضَ، فَدَقَّهُ، وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ قَائِمًا فَجَلَسَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا ذَرٍّ!، لِمَ جَلَسْتَ ثُمَّ اضْطَجَعْتَ؟، قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لَنَا: \"إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ، فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ، وَإِلَّا فَلْيَضْطَجِعْ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1448>١٣ - بَاب إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ</span>\n٥٣٨٣ - ٢٥٦٤ م / ٧٧٦٨ حم / ٤١٤٣ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1449>١٤ - بَاب اسْتِحْبَابِ الْعَفْوِ وَالتَّوَاضُعِ</span>\n٥٣٨٤ - ٢٥٨٨ م / ٨٧٨٢ حم / ٢٠٢٩ ت / ٢٠٣٩ ط / ١٦٧٦ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1450>١٥ - بَاب بِشَارَةِ مَنْ سَتَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَيْبَهُ فِي الدُّنْيَا بِأَنْ يَسْتُرَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ</span>\n٥٣٨٥ - ٢٥٩٠ م / ٢٧٤٨٤ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَسْتُرُ عَبْدٌ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا، إِلَّا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n٥٣٨٦ - ٢٥٩٠ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَسْتُرُ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا، إِلَّا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n٥٣٨٧ - ٧٧٧ حم / ٢٦٢٦ ت /٢٦٠٤ جه / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَذْنَبَ فِي الدُّنْيَا ذَنْبًا فَعُوقِبَ بِهِ؛ فَاللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عُقُوبَتَهُ عَلَى عَبْدِهِ، وَمَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا فَسَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَفَا عَنْهُ؛ فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ\". (^٣)\n\n٥٣٨٨ - ٢٥٤٦ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، كَشَفَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، حَتَّى يَفْضَحَهُ بِهَا فِي بَيْتِهِ\". (^٤)\n_________\n(^١) (١٧٩٠٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨١٤٨ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٧٩٨٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٢١٢٤٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٦٧٥ حم ف) الألباني: صحيح / (٢١٣٤٨ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٣) (٧٧٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٧٥ حم ف) الألباني: ضعيف وقال الترمذي حسن غريب صحيح / (٧٧٥ حم شعيب): اسناده حسن\n(^٤) (الألباني في سنن بن ماجه: صحيح)","vol":"1","page":754},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1451>١٦ - بَاب مُدَارَاةِ مَنْ يُتَّقَى فُحْشُهُ</span>\n٥٣٨٩ - ٦٠٥٤ خ / ٢٥٩١ م / ٢٣٥٨٦ حم / ٤٧٩١ د / ١٩٩٦ ت / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"ائْذَنُوا لَهُ، بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ - أَوْ - ابْنُ الْعَشِيرَةِ\"، فَلَمَّا دَخَلَ أَلَانَ لَهُ الْكَلَامَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قُلْتَ الَّذِي قُلْتَ، ثُمَّ أَلَنْتَ لَهُ الْكَلَامَ؟، قَالَ: \"أَيْ عَائِشَةُ، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ - أَوْ وَدَعَهُ النَّاسُ - اتِّقَاءَ فُحْشِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1452>١٧ - بَاب فَضْلِ الرِّفْقِ</span>\n٥٣٩٠ - ٢٥٩٢ م / ٢٧٨٢٩ حم / ٤٨٠٩ د / ٣٦٨٧ جه / عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: ... \"مَنْ يُحْرَمْ الرِّفْقَ، يُحْرَمْ الْخَيْرَ\".\n\n٥٣٩١ - ٢٥٩٣ م / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ!، إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ، وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ\".\n\n٥٣٩٢ - ٢٥٩٤ م / ٢٣٧٨٦ حم / ٢٤٧٨ د / عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ\".\n\n٥٣٩٣ - ٢٣٩٠٦ حم / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَرَادَ اللَّهُ ﷿ بِأَهْلِ بَيْتٍ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمْ الرِّفْقَ\". (^١)\n\n٥٣٩٤ - ٢٤٧٣١ حم / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ لَهَا: \"إِنَّهُ مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنْ الرِّفْقِ فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ وَحُسْنُ الْجِوَارِ يَعْمُرَانِ الدِّيَارَ وَيَزِيدَانِ فِي الْأَعْمَارِ\". (^٢)\n\n٥٣٩٥ - ٥٤٧٧ ك / ١٧٥٤ طس / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"زُرْ غِبًّا (^٣)، تَزْدَدْ حُبًّا\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1453>١٨ - بَاب الْأَوْقَاتُ الَّتِي يُكْرَهُ فِيهَا النَّوْم</span>\n٥٣٩٦ - ١٢٤٢ خد / ٤٤٠٧ هب / عَنْ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: النَّوْمُ أَوَّلَ النَّهَارِ خَرَقٌ (^٥) وَأَوْسَطَهُ خُلُقٌ وَآخِرَهُ حُمْقٌ. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1454>١٩ - بَاب الْأَوْقَاتُ الَّتِي يُسْتَحَبُّ فِيهَا النَّوْم</span>\n٥٣٩٧ - أبو نعيم في الطب / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"قِيلُوا، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَا تَقِيلُ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1455>٢٠ - بَاب النَّهْيِ عَنْ لَعْنِ الدَّوَابِّ وَغَيْرِهَا</span>\n٥٣٩٨ - ١٦٥٨٦ حم / ٥١٠١ د / عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: لَعَنَ رَجُلٌ دِيكًا صَاحَ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا تَلْعَنْهُ فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلَاةِ\". (^٨)\n\n٥٣٩٩ - ٢٠١٩ ت / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ لَعَّانًا\". (^٩)\n_________\n(^١) (٢٤٣٠٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٩٣١ حم ف) / (٢٤٤٢٧ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (٢٥١٣٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٧٧٣ حم ف) / (٢٥٢٥٩ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) الغِبُّ مِن أوْرَاد الإبِل: أنْ تَرِدَ الماءَ يَومًا، وتَدَعَهُ يومًا، ثم تَعُودَ، فَنقَلَهُ إلى الزِّيارة، وإنْ جاء بعد أيام، يُقال: غَبَّ الرجُلُ، إذا جاء زائِرا بعد أيام، وقال الحسَن: في كلّ أسْبُوع. النهاية في غريب الأثر (ج ٣ / ص ٦٢٩)\n(^٤) (ك) ٥٤٧٧، (طس) ١٧٥٤، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٥٦٨، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٥٨٣\n(^٥) \"خرق \": أي: جهل.\n(^٦) (خد) ١٢٤٢، (هب) ٤٤٠٧، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٩٤٧\n(^٧) أخرجه أبو نعيم في \"الطب \" (١٢/ ١)، وفي \"أخبار أصبهان \" (١/ ١٩٥ و٣٥٣ و٢/ ٦٩)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٤٤٣١، الصَّحِيحَة: ١٦٤٧\n(^٨) (١٦٩٧١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧١٦٠ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (١٧٠٣٤ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٩) (ص ج: ٧٧٧٤)","vol":"1","page":755},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1456>٢١ - بَاب مَنْ لَعَنَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - أَوْ سَبَّهُ أَوْ دَعَا عَلَيْهِ وَلَيْسَ هُوَ أَهْلًا لِذَلِكَ كَانَ لَهُ زَكَاةً وَأَجْرًا وَرَحْمَةً</span>\n٥٤٠٠ - ٦٣٦١ خ / ٢٦٠٠ م / ٩٥١٠ حم / ٢٧٦٥ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ، فَاجْعَلْ ذَلِكَ لَهُ قُرْبَةً إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n٥٤٠١ - ٢٦٠٠ م / ٢٣٧٣٨ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلَانِ، فَكَلَّمَاهُ بِشَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ، فَأَغْضَبَاهُ، فَلَعَنَهُمَا وَسَبَّهُمَا، فَلَمَّا خَرَجَا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَنْ أَصَابَ مِنْ الْخَيْرِ شَيْئًا مَا أَصَابَهُ هَذَانِ، قَالَ: \"وَمَا ذَاكِ؟ \"قَالَتْ: قُلْتُ: لَعَنْتَهُمَا وَسَبَبْتَهُمَا، قَالَ: \"أَوَ مَا عَلِمْتِ مَا شَارَطْتُ عَلَيْهِ رَبِّي؟، قُلْتُ: اللَّهُمَّ، إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ لَعَنْتُهُ أَوْ سَبَبْتُهُ، فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَأَجْرًا\".\n\n٥٤٠٢ - ٢٦٠١ م / ٢٧٤١٦ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"اللَّهُمَّ، إِنِّي أَتَّخِذُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَنِيهِ، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ، شَتَمْتُهُ، لَعَنْتُهُ، جَلَدْتُهُ، فَاجْعَلْهَا لَهُ صَلَاةً وَزَكَاةً وَقُرْبَةً، تُقَرِّبُهُ بِهَا إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n٥٤٠٣ - ٢٦٠٣ م / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَتْ عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ يَتِيمَةٌ، وَهِيَ أُمُّ أَنَسٍ، فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْيَتِيمَةَ، فَقَالَ: \"آنْتِ هِيَهْ؟، لَقَدْ كَبِرْتِ، لَا كَبِرَ سِنُّكِ\"، فَرَجَعَتْ الْيَتِيمَةُ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تَبْكِي، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: مَا لَكِ يَا بُنَيَّةُ؟ قَالَتْ الْجَارِيَةُ: دَعَا عَلَيَّ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ لَا يَكْبَرَ سِنِّي، فَالْآنَ لَا يَكْبَرُ سِنِّي أَبَدًا، أَوْ قَالَتْ: قَرْنِي، فَخَرَجَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مُسْتَعْجِلَةً تَلُوثُ خِمَارَهَا، حَتَّى لَقِيَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا لَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ \"، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، أَدَعَوْتَ عَلَى يَتِيمَتِي؟، قَالَ: \"وَمَا ذَاكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ \"، قَالَتْ: زَعَمَتْ أَنَّكَ دَعَوْتَ أَنْ لَا يَكْبَرَ سِنُّهَا وَلَا يَكْبَرَ قَرْنُهَا، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أُمَّ سُلَيْمٍ!، أَمَا تَعْلَمِينَ أَنَّ شَرْطِي عَلَى رَبِّي، أَنِّي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي، فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، أَرْضَى كَمَا يَرْضَى الْبَشَرُ، وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ، فَأَيُّمَا أَحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِي، بِدَعْوَةٍ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ، أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا وَزَكَاةً وَقُرْبَةً يُقَرِّبُهُ بِهَا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n٥٤٠٤ - ٢٦٠٤ م / ٢١٥١ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ أَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَتَوَارَيْتُ خَلْفَ بَابٍ، قَالَ: فَجَاءَ فَحَطَأَنِي حَطْأَةً، وَقَالَ: \"اذْهَبْ وَادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ\"، قَالَ: فَجِئْتُ، فَقُلْتُ: هُوَ يَأْكُلُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِيَ: \"اذْهَبْ فَادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ\"، قَالَ: فَجِئْتُ، فَقُلْتُ: هُوَ يَأْكُلُ، فَقَالَ: \"لَا أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَهُ\".\n\n٥٤٠٥ - ١٥٦٩٥ حم / عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْكَعْبَةِ وَهُوَ، يَقُولُ: وَرَبِّ هَذِهِ الْكَعْبَةِ، لَقَدْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فُلَانًا وَمَا وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1457>٢٢ - بَاب تَحْرِيمِ الْكَذِبِ وَبَيَانِ الْمُبَاحِ مِنْهُ</span>\n٥٤٠٦ - ٢٦٩٢ خ / ٢٦٠٥ م / ٤٩٢٠ د / ١٩٣٨ ت / عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ؛ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ، فَيَنْمِي خَيْرًا، أَوْ يَقُولُ خَيْرًا\".\n\n٥٤٠٧ - ٦٠٩٤ خ / ٢٦٠٧ م /٣٦٣١ ح / ٤٩٨٩ د / ١٩٧١ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - ﵁ -، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا\".\n\n٥٤٠٨ - ٢٦٠٧ م / ٣٦٣١ ح / ٤٩٨٩ د / ١٩٧١ ت / عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا\".\n_________\n(^١) (١٦٠٧٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٢٢٧ حم ف) / (١٦١٢٨ حم شعيب): رجاله ثقات","vol":"1","page":756},{"text":"٥٤٠٩ - ٩٥٢٦ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ قَالَ لِصَبِيٍّ: تَعَالَ هَاكَ، ثُمَّ لَمْ يُعْطِهِ، فَهِيَ كَذْبَةٌ\". (^١)\n\n٥٤١٠ - ٢٤٦٥٧ حم / ١٩٧٣ ت / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا كَانَ خُلُقٌ أَبْغَضَ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ الْكَذِبِ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَكْذِبُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْكَذِبَةَ، فَمَا يَزَالُ فِي نَفْسِهِ عَلَيْهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَحْدَثَ مِنْهَا تَوْبَةً. (^٢)\n\n٥٤١١ - ٢٦٩٢٥ حم / عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ: كُنْتُ صَاحِبَةَ عَائِشَةَ الَّتِي هَيَّأَتْهَا وَأَدْخَلَتْهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَمَعِي نِسْوَةٌ، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا وَجَدْنَا عِنْدَهُ قِرًى إِلَّا قَدَحًا مِنْ لَبَنٍ، قَالَتْ: فَشَرِبَ مِنْهُ ثُمَّ نَاوَلَهُ عَائِشَةَ، فَاسْتَحْيَتْ الْجَارِيَةُ فَقُلْنَا: لَا تَرُدِّي يَدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - خُذِي مِنْهُ، فَأَخَذَتْهُ عَلَى حَيَاءٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: \"نَاوِلِي صَوَاحِبَكِ\"، فَقُلْنَا: لَا نَشْتَهِهِ، فَقَالَ: \"لَا تَجْمَعْنَ جُوعًا وَكَذِبًا\"، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنْ قَالَتْ إِحْدَانَا لِشَيْءٍ تَشْتَهِيهِ: لَا أَشْتَهِيهِ، يُعَدُّ ذَلِكَ كَذِبًا؟، قَالَ: \"إِنَّ الْكَذِبَ يُكْتَبُ كَذِبًا حَتَّى تُكْتَبَ الْكُذَيْبَةُ كُذَيْبَةً\". (^٣)\n\n٥٤١٢ - ٢٧٠٥٠ حم / ١٩٣٩ ت / عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَصْلُحُ الْكَذِبُ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ، كَذِبُ الرَّجُلِ مَعَ امْرَأَتِهِ لِتَرْضَى عَنْهُ، أَوْ كَذِبٌ فِي الْحَرْبِ فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ، أَوْ كَذِبٌ فِي إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1458>٢٣ - بَاب النَّهْيِ عَنْ ضَرْبِ الْوَجْهِ</span>\n٥٤١٣ - ٢٥٦٠ خ / ٢٦١٢ م / ٢٧٣٤١ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبْ الْوَجْهَ\".\n\n٥٤١٤ - ٢٦١٢ م / ٧٢٧٩ حم / ٤٤٩٣ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيَجْتَنِبْ الْوَجْهَ، فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1459>٢٤ - بَاب النَّهْيِ عَنْ الْإِشَارَةِ بِالسِّلَاحِ إِلَى مُسْلِمٍ</span>\n٥٤١٥ - ٧٠٧٢ خ / ٢٦١٧ م / ٢٧٤٣٢ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يُشِيرُ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ، فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ\".\n\n٥٤١٦ - ٢٦١٦ م / ٢١٦٢ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ - ﷺ -: \"مَنْ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَلْعَنُهُ حَتَّى يَدَعَهُ وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ\".\n\n٥٤١٧ - ٢٥٧٦٢ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ أَشَارَ بِحَدِيدَةٍ إِلَى أَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يُرِيدُ قَتْلَهُ فَقَدْ وَجَبَ دَمُهُ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1460>٢٥ - بَاب أَمْرِ مَنْ مَرَّ بِسِلَاحٍ فِي مَسْجِدٍ أَوْ سُوقٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ الْمَوَاضِعِ الْجَامِعَةِ لِلنَّاسِ أَنْ يُمْسِكَ بِنِصَالِهَا</span>\n٥٤١٨ - ٧٠٧٥ خ / ٢٦١٥ م / ٢٥٨٧ د / ٣٧٧٨ جه / عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ\n_________\n(^١) (٩٧٩٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٨٣٥ حم ف) / (٩٨٣٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٢٥٠٦١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٦٩٨ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (٢٥١٨٣ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٢٧٣٤٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٨٠١٩ حم ف) (٢٧٤٧١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٢٧٤٦٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٨١٤٩ حم ف) الترمذي: حسن صحيح / (٢٧٥٩٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (قَالَ الامام البيهقي: وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَةِ هَذَا الْمَضْرُوبِ. وقال ابن حبان: يريد به على صورة الذي قيل له \" قبح الله وجهك \" من ولده، والدليل على ان الخطاب لبني آدم دون غيرهم قوله - ﷺ - \" وَوَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ \" لأن وجه آدم في الصورة تشبه صورة ولده. أ. هـ. قال الألباني في صحيح الأدب المفرد ح ١٢٨: فإذا شتم المسلم أخاه وقال له: \" قَبَّحَ اللهُ وَجْهَكَ، وَوَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ \" شمل الشَّتم آدم أيضًا، فإن وجه المشتوم يشبه وجه آدم، والله خلق آدم على هذه الصورة التي نشاهدها في ذريته.\n(^٦) (٢٦١٧٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن/ (٢٦٨٢٥ حم ف) / (٢٦٢٩٤ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":757},{"text":"فِي مَسْجِدِنَا أَوْ فِي سُوقِنَا وَمَعَهُ نَبْلٌ، فَلْيُمْسِكْ عَلَى نِصَالِهَا\"، أَوْ قَالَ: \"فَلْيَقْبِضْ بِكَفِّهِ أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْهَا شَيْءٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1461>٢٦ - بَاب النَّهْيِ عَنْ تَقْنِيطِ الْإِنْسَانِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى</span>\n٥٤١٩ - ٢٦٢١ م / عَنْ جُنْدَبٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَدَّثَ: \"أَنَّ رَجُلًا قَالَ: وَاللَّهِ، لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلَانٍ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى، قَالَ: مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَنْ لَا أَغْفِرَ لِفُلَانٍ؟، فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ، وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1462>٢٧ - بَاب فَضْلِ الضُّعَفَاءِ وَالْخَامِلِينَ</span>\n٥٤٢٠ - ٢٦٢٢ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"رُبَّ أَشْعَثَ مَدْفُوعٍ بِالْأَبْوَابِ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ\".\n\n٥٤٢١ - ٢١٢٢٤ حم / ٢٥٩٤ د / ١٧٠٢ ت / ٣١٧٩ ن / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"أَبْغُونِي ضُعَفَاءَكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ\". (^١)\n\n٥٤٢٢ - ٦٧ الزهد للإمام أحمد / عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَوْ أَتَى بَابَ أَحَدِكُمْ فَسَأَلَهُ دِينَارًا، لَمْ يُعْطِهِ إِيَّاهُ، وَلَوْ سَأَلَهُ دِرْهَمًا، لَمْ يُعْطِهِ إِيَّاهُ، وَلَوْ سَأَلَهُ فَلْسًا، لَمْ يُعْطِهِ إِيَّاهُ، وَلَوْ سَأَلَ اللهَ الْجَنَّةَ، لأَعْطَاهَا إِيَّاهُ، وَلَوْ سَأَلَهُ الدُّنْيَا لَمْ يُعْطِهَا إِيَّاهُ، وَمَا يَمْنَعُهَا إِيَّاهُ لِهَوَانِهِ عَلَيْهِ، ذُو طِمْرَيْنِ، لَا يُؤْبَهُ لَهُ، لَوْ يُقْسِمُ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1463>٢) \". (^٣)\n\n٢٨ - بَاب النَّهْيِ عَنْ قَوْلِ هَلَكَ النَّاسُ</span>\n٥٤٢٣ - ٢٦٢٣ م / ٨٣٠٩ حم / ٤٩٨٣ د / ١٩٨٧ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا قَالَ الرَّجُلُ: هَلَكَ النَّاسُ، فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1464>٢٩ - بَاب اسْتِحْبَابِ الشَّفَاعَةِ فِيمَا لَيْسَ بِحَرَامٍ</span>\n٥٤٢٤ - ١٤٣٢ خ / ٢٦٢٧ م / ١٩٠٨٧ حم / ٥١٣١ د / ٢٥٥٦ ن / عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا جَاءَهُ السَّائِلُ، أَوْ طُلِبَتْ إِلَيْهِ حَاجَةٌ، قَالَ: \"اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا\"، وَيَقْضِي اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ - ﷺ - مَا شَاءَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1465>٣٠ - بَاب مَنْ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ وَمَنْ سَأَلَ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ</span>\n٥٤٢٥ - ٢٢٤٨ حم / ٥١٠٨ د / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِوَجْهِ اللَّهِ فَأَعْطُوهُ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1466>٣١ - بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ التَّكَلُّف</span>\n٥٤٢٦ - ٧٢٩٣ خ / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ، فَقَالَ: نُهِينَا عَنْ التَّكَلُّفِ.\n\n٥٤٢٧ - خط / عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا يَتَكَلَّفَنَّ أَحَدٌ لِضَيْفِهِ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ\". (^٥)\n_________\n(^١) (٢١٦٢٨ حم ش) الزين: إسناده صحيح / (٢٢٠٧٤ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (٢١٧٣١ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) أبرَّ اللهُ قَسَمَه: صدَّقَه وأجابَه وأمْضَاه.\n(^٣) (الزهد لأحمد بن حنبل) ٦٧، (هناد في الزهد) ٥٨٧، الصَّحِيحَة: ٢٦٤٣\n(^٤) (٢٢٤٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٢٤٨ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٢٢٤٨ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٥) أخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان \" (١/ ٥٦)، والخطيب في \"التاريخ \"\n(١٠/ ٢٠٥)، والديلمي (٤/ ٢ / ١٩٧)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٧٦٠٨، الصَّحِيحَة: ٢٤٤٠","vol":"1","page":758},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1467>٣٢ - بَاب مَا جَاءَ فِي التَّأَنِّي وَالْعَجَلَةِ</span>\n٥٤٢٨ - ٢٠١٠ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ الْمُزَنِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"السَّمْتُ الْحَسَنُ، وَالتُّؤَدَةُ، وَالِاقْتِصَادُ، جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ\". (^١)\n\n٥٤٢٩ - ٤٢٥٦ يع / ٤٠٥٨ هب / ٢٠١٢ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"التَّأَنِّي مِنَ اللهِ، وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1468>٣٣ - بَاب النَّهْيِ عَنْ التَّكَنِّي بِأَبِي الْقَاسِمِ ومَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْجَمْعِ بَيْنَ اسْمِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَكُنْيَتِهِ</span>\n٥٤٣٠ - ٣١١٤ خ / ٢١٣٣ م / ١٣٧٧١ حم / ٢٨٤٢ ت / ٣٧٣٦ جه / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا مِنْ الْأَنْصَارِ غُلَامٌ، فَأَرَادَ أَنْ يُسَمِّيَهُ مُحَمَّدًا، قَالَ شُعْبَةُ فِي حَدِيثِ مَنْصُورٍ: إِنَّ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ: حَمَلْتُهُ عَلَى عُنُقِي، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ -، وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ وُلِدَ لَهُ غُلَامٌ، فَأَرَادَ أَنْ يُسَمِّيَهُ مُحَمَّدًا، قَالَ: \"سَمُّوا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي، فَإِنِّي إِنَّمَا جُعِلْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ\"، وَقَالَ حُصَيْنٌ: \"بُعِثْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ\". قَالَ عَمْرٌو: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا، عَنْ جَابِرٍ، أَرَادَ أَنْ يُسَمِّيَهُ الْقَاسِمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"سَمُّوا بِاسْمِي، وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي\".\n\n٥٤٣١ - ٧٣٢ حم / ٤٩٦٧ د / ٢٨٤٣ ت / عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَرَأَيْتَ إِنْ وُلِدَ لِي بَعْدَكَ وَلَدٌ أُسَمِّيهِ بِاسْمِكَ وَأُكَنِّيهِ بِكُنْيَتِكَ؟، قَالَ: \"نَعَمْ\"فَكَانَتْ رُخْصَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لِعَلِيٍّ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1469>٣)\n\n٣٤ - باب بَيَانِ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الْأَسْمَاءِ</span>\n٥٤٣٢ - ٢١٣٢ م / ٤٧٦٠ حم / ٤٩٤٩ د / ٢٨٣٤ ت / ٣٧٢٨ جه / ٢٦٩٥ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ\".\n\n٥٤٣٣ - ٢١٣٥ م / ٣١٥٥ ت / عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: لَمَّا قَدِمْتُ نَجْرَانَ سَأَلُونِي، فَقَالَوا: إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ: يَا أُخْتَ هَارُونَ!، وَمُوسَى قَبْلَ عِيسَى بِكَذَا وَكَذَا، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِأَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ\".\n\n٥٤٣٤ - ٢١١ حم / ٤٩٥٧ د / ٣٧٣١ جه / عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ، قَالَ: لَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ -، فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟، قُلْتُ: مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ، فَقَالَ عُمَرُ - ﵁ -: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"الْأَجْدَعُ شَيْطَانٌ\"، وَلَكِنَّكَ مَسْرُوقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ عَامِرٌ: فَرَأَيْتُهُ فِي الدِّيوَانِ مَكْتُوبًا مَسْرُوقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟، فَقَالَ: هَكَذَا سَمَّانِي عُمَرُ. (^٤)\n\n٥٤٣٥ - ١٥٤٣٨ حم / عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - وَهُوَ يَقُولُ: يَا حَرَامُ!، فَقَالَ: \"يَا حَلَالُ! \". (^٥)\n\n٥٤٣٦ - ١٦٠٦٠ حم / عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - غُلَامٌ يُسَمَّى رَبَاحًا. (^٦)\n\n٥٤٣٧ - ١٨٥٥٣ حم / ٢٥٥٣ د / ٣٥٦٥ ن / عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجُشَمِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَسَمَّوْا بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ ﷿ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَصْدَقُهَا حَارِثٌ وَهَمَّامٌ، وَأَقْبَحُهَا\n_________\n(^١) (ص ج: ٣٦٩٢)\n(^٢) (يع) ٤٢٥٦، (هب) ٤٠٥٨، (ت) ٢٠١٢، صَحِيح الْجَامِع: ٣٠١١، الصَّحِيحَة: ١٧٩٥\n(^٣) (٧٣٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٣٠ حم ف) الألباني: صحيح / (٧٣٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (٢١١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢١١ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢١١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (١٥٨٠٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٩٥٩ حم ف) / (١٥٨٦٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (١٦٤٤٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٦٠٩ حم ف) / (١٦٤٩٥ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":759},{"text":"حَرْبٌ وَمُرَّةُ، وَارْتَبِطُوا الْخَيْلَ وَامْسَحُوا بِنَوَاصِيهَا وَأَعْجَازِهَا\"، أَوْ قَالَ: \"وَأَكْفَالِهَا وَقَلِّدُوهَا، وَلَا تُقَلِّدُوهَا الْأَوْتَارَ، وَعَلَيْكُمْ بِكُلِّ كُمَيْتٍ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ أَوْ أَشْقَرَ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ أَوْ أَدْهَمَ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ\". (^١)\n\n٥٤٣٨ - ٢١١٨٥ حم / ٤٩٤٨ د / ٢٦٩٤ مي / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ، فَحَسِّنُوا أَسْمَاءَكُمْ\". (^٢)\n\n٥٤٣٩ - ١٩٦٠ ط / عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لِلَقْحَةٍ تُحْلَبُ: \"مَنْ يَحْلُبُ هَذِهِ؟ \"، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا اسْمُكَ؟ \"، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: مُرَّةُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اجْلِسْ\"، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ يَحْلُبُ هَذِهِ؟ \"، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا اسْمُكَ؟ \"، فَقَالَ: حَرْبٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اجْلِسْ\"، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ يَحْلُبُ هَذِهِ؟ \"فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا اسْمُكَ؟ \"، فَقَالَ: يَعِيشُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"احْلُبْ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1470>٣)\n\n٣٥ - بَاب النَّهْيِ عَنْ بَعْضِ الْأسْمَاء</span>\n٥٤٤٠ - ٣٧٢٩ جه / عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَئِنْ عِشْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْهَيَنَّ أَنْ يُسَمَّى رَبَاحٌ وَنَجِيحٌ وَأَفْلَحُ وَنَافِعٌ وَيَسَارٌ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1471>٣٦ - بَاب اسْتِحْبَابِ تَغْيِيرِ الِاسْمِ الْقَبِيحِ إِلَى حَسَنٍ وَتَغْيِيرِ اسْمِ بَرَّةَ إِلَى زَيْنَبَ وَجُوَيْرِيَةَ وَنَحْوِهِمَا</span>\n٥٤٤١ - ٦١٩٢ خ / ٢١٤١ م / ٩٥٩٨ حم / ٣٧٣٢ جه / ٢٦٩٨ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ زَيْنَبَ كَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ، فَقِيلَ تُزَكِّي نَفْسَهَا، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - زَيْنَبَ.\n\n٥٤٤٢ - ٦١٩٠ خ / ٢٣١٦١ حم / ٤٩٥٦ د / عَنْ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ أَبَاهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"مَا اسْمُكَ؟ \"، قَالَ: حَزْنٌ، قَالَ: \"أَنْتَ سَهْلٌ\"، قَالَ: لَا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي، قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: فَمَا زَالَتْ الْحُزُونَةُ فِينَا بَعْدُ.\n\n٥٤٤٣ - ٢١٣٩ م / ٤٦٦٨ حم / ٤٩٥٢ د / ٢٨٣٨ ت / ٣٧٣٣ جه / ٢٦٩٧ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ ابْنَةً لِعُمَرَ كَانَتْ يُقَالَ لَهَا عَاصِيَةُ، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَمِيلَةَ.\n\n٥٤٤٤ - ٢١٤٠ م / ٢٩٩٨ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ جُوَيْرِيَةُ اسْمُهَا بَرَّةُ، فَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - اسْمَهَا جُوَيْرِيَةَ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ: خَرَجَ مِنْ عِنْدَ بَرَّةَ.\n\n٥٤٤٥ - ٧٧١ حم / عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: حَرْبًا، قَالَ: \"بَلْ هُوَ حَسَنٌ\"، فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: حَرْبًا، قَالَ: \"بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ\"، فَلَمَّا وُلِدَ الثَّالِثُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ \"، قُلْتُ: حَرْبًا، قَالَ: \"بَلْ هُوَ مُحَسِّنٌ\"، ثُمَّ قَالَ: \"سَمَّيْتُهُمْ بِأَسْمَاءِ وَلَدِ هَارُونَ: شَبَّرُ وَشَبِيرُ وَمُشَبِّرٌ\". (^٥)\n\n٥٤٤٦ - ٢٣٩٤٤ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعَ النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلًا يَقُولُ لِرَجُلٍ: مَا اسْمُكَ؟، فَقَالَ: شِهَابٌ، فَقَالَ: أَنْتَ هِشَامٌ. (^٦)\n\n٥٤٤٧ - ٤٩٥٤ د / عَنْ أُسَامَةَ بْنِ أَخْدَرِيٍّ، أَنَّ رَجُلًا يُقَالَ لَهُ أَصْرَمُ كَانَ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -،\n_________\n(^١) (١٨٩٣٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٩٢٤١ حم ف) الألباني: حسن / (١٩٠٣٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٢١٥٨٩ حم شعيب) حمزه الزين: إسناده صحيح / (٢٢٠٣٥ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: ضعيف / (٢١٦٩٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (انفرد به الإمام مالك) سليم بن عيد الهلالي: صحيح لغيره\n(^٤) (الألباني في سنن بن ماجه: صحيح)\n(^٥) (٧٦٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٦٩ حم ف) / (٧٦٩ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٦) (٢٤٣٤٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٩٦٩ حم ف) / (٢٤٤٦٥ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":760},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا اسْمُكَ؟ \"، قَالَ: أَنَا أَصْرَمُ، قَالَ: \"بَلْ أَنْتَ زُرْعَةُ\". (^١)\n\n٥٤٤٨ - ٤٠ ك / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ عَجُوزٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهو عِنْدِي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَنْتَ؟ \"، قَالَتْ: أَنَا جَثَّامَةُ الْمُزَنِيَّةُ، قَالَ: \"بَلْ أَنْتِ حَسَّانَةُ الْمُزَنِيَّةُ\". (^٢)\n\n٥٤٤٩ - ٢٠٧٨٧ حم / عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ بَشِيرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: كُنْتُ أُمَاشِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - آخِذًا بِيَدِهِ، فَقَالَ لِي: \" يَا ابْنَ الْخَصَاصِيَةِ، مَا أَصْبَحْتَ تَنْقِمُ عَلَى اللَّهِ؟ أَصْبَحْتَ تُمَاشِي رَسُولَهُ، قَالَ: أَحْسَبُهُ قَالَ: آخِذًا بِيَدِهِ، \"، قَالَ: قُلْتُ: مَا أَصْبَحْتُ أَنْقِمُ عَلَى اللَّهِ شَيْئًا، قَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ كُلَّ خَيْرٍ، قَالَ: فَأَتَيْنَا عَلَى قُبُورِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: \"لَقَدْ سَبَقَ هَؤُلَاءِ خَيْرًا كَثِيرًا\" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَتَيْنَا عَلَى قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: \"لَقَدْ أَدْرَكَ هَؤُلَاءِ خَيْرًا كَثِيرًا\" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، يَقُولُهَا، قَالَ: فَبَصُرَ بِرَجُلٍ يَمْشِي بَيْنَ الْمَقَابِرِ فِي نَعْلَيْهِ، فَقَالَ: \"وَيْحَكَ يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ، أَلْقِ سِبْتِيَّتَكَ\" مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَنَظَرَ الرَّجُلُ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَلَعَ نَعْلَيْهِ. وفي رواية لأحمد وأبي داود:\" وَكَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ زَحْمَ بْنَ مَعْبَدٍ، فَهَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَسَأَلَهُ، \"مَا اسْمُكَ؟ \" قَالَ: زَحْمٌ، قَالَ: \"لَا، بَلْ أَنْتَ بَشِيرٌ\"، فَكَانَ اسْمَهُ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1472>٣)\n\n٣٧ - بَاب تَحْرِيمِ التَّسَمِّي بِمَلِكِ الْأَمْلَاكِ وَبِمَلِكِ الْمُلُوكِ</span>\n٥٤٥٠ - ٦٢٠٦ خ / ٢١٤٣ م / ٧٢٨٥ حم / ٤٩٦١ د / ٢٨٣٧ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رِوَايَةً، قَالَ: أَخْنَعُ اسْمٍ عِنْدَ اللَّهِ، وَقَالَ سُفْيَانُ غَيْرَ مَرَّةٍ: أَخْنَعُ الْأَسْمَاءِ عِنْدَ اللَّهِ رَجُلٌ تَسَمَّى بِمَلِكِ الْأَمْلَاكِ، قَالَ سُفْيَانُ: يَقُولُ غَيْرُهُ: تَفْسِيرُهُ شَاهَانْ شَاهْ.\n\n٥٤٥١ - ٢١٤٣ م / ٧٢٨٥ حم / ٤٩٦١ د / ٢٨٣٧ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ أَخْنَعَ اسْمٍ عِنْدَ اللَّهِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ\"، زَادَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي رِوَايَتِهِ: \"لَا مَالِكَ إِلَّا اللَّهُ ﷿\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1473>٣٨ - بَاب اسْتِحْبَابِ تَحْنِيكِ الْمَوْلُودِ عِنْدَ وِلَادَتِهِ وَحَمْلِهِ إِلَى صَالِحٍ يُحَنِّكُهُ وَجَوَازِ تَسْمِيَتِهِ يَوْمَ وِلَادَتِهِ</span>\n٥٤٥٢ - ٥٤٧٠ خ / ٢١٤٤ م / ١١٦١٧ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ يَشْتَكِي، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ، فَقُبِضَ الصَّبِيُّ، فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ، قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنِي؟، قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: هُوَ أَسْكَنُ مَا كَانَ، فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ الْعَشَاءَ فَتَعَشَّى، ثُمَّ أَصَابَ مِنْهَا، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَتْ: وَارُوا الصَّبِيَّ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: \"أَعْرَسْتُمْ اللَّيْلَةَ؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا\"، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، قَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: احْفَظْهُ حَتَّى تَأْتِيَ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - وَأَرْسَلَتْ مَعَهُ بِتَمَرَاتٍ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَمَعَهُ شَيْءٌ؟ \"، قَالَوا: نَعَمْ، تَمَرَاتٌ، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - فَمَضَغَهَا، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ فِيهِ فَجَعَلَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ وَحَنَّكَهُ بِهِ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ.\n\n٥٤٥٣ - ٣٩٠٩ خ / ٢١٤٦ م / ٢٦٣٩٨ حم / عَنْ أَسْمَاءَ؛ أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَتْ: فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلْتُ بِقُبَاءٍ، فَوَلَدْتُهُ بِقُبَاءٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَوَضَعْتُهُ فِي حَجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا، ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ حَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، ثُمَّ دَعَا لَهُ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ.\n\n٥٤٥٤ - ٦١٩١ خ / ٢١٤٩ م / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: أُتِيَ بِالْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ وُلِدَ، فَوَضَعَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى فَخِذِهِ، وَأَبُو أُسَيْدٍ جَالِسٌ، فَلَهِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَمَرَ أَبُو أُسَيْدٍ بِابْنِهِ فَاحْتُمِلَ مِنْ عَلَى فَخِذِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَقْلَبُوهُ فَاسْتَفَاقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَيْنَ الصَّبِيُّ؟ \"، فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: أَقْلَبْنَاهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَقَالَ: \"مَا اسْمُهُ؟ \"، قَالَ: فُلَانٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"لَا، وَلَكِنْ اسْمُهُ الْمُنْذِرُ\"، فَسَمَّاهُ يَوْمَئِذٍ الْمُنْذِرَ.\n_________\n(^١) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٢) (ك) ٤٠، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٠٥٦، الصَّحِيحَة: ٢١٦\n(^٣) (٢٠٧٨٧ حم. شعيب): إسناده صحيح، (٢٠٧٨٨ حم)، (٢٠٤٨ ن)، (٣٣٣٠ د)، (١٥٦٨ جة)، (٨٢٩ خد)، (٣١٧٠ حب)، (٧٠٠٨ هق).","vol":"1","page":761},{"text":"٥٤٥٥ - ١٢٥٦ خد / وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ إِذَا وُلِدَ فِيهِمْ مَوْلُودٌ، يَعْنِي: فِي أَهْلِهَا، لَا تَسْأَلُ: غُلَامًا وَلَا جَارِيَةً تَقُولُ: خُلِقَ سَوِيًّا؟، فَإِذَا قِيلَ: نَعَمْ، قَالَتْ: الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1474>٣٩ - بَاب اسْتِحْبَابِ الإسْتِبْشَارِ إِذَا اسْتُبْطِأ الْخَبَرَ</span>\n٥٤٥٦ - ٢٣٥٠٣ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا اسْتَرَاثَ الْخَبَرَ تَمَثَّلَ فِيهِ بِبَيْتِ طَرَفَةَ: \"وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1475>٤٠ - بَاب تَحْرِيمِ النَّظَرِ فِي بَيْتِ غَيْرِهِ</span>\n٥٤٥٧ - ٦٩٠١ خ / ٢١٥٦ م / ٢٢٢٩٦ حم / ٢٧٠٩ ت / ٤٨٥٩ ن / ٢٣٨٤ مي / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ؛ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ فِي جُحْرٍ فِي بَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَأَىهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْتَظِرُنِي، لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنَيْكَ\"، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّمَا جُعِلَ الْإِذْنُ مِنْ قِبَلِ الْبَصَرِ\".\n\n٥٤٥٨ - ٦٨٨٨ خ / ٢١٥٨ م / ٧٢٧١ حم / ٤٨٦١ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَوْ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ، مَا كَانَ عَلَيْكَ مِنْ جُنَاحٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1476>٤١ - بَاب نَظَرِ الْفُجَاءَةِ</span>\n٥٤٥٩ - ٢١٥٩ م / ١٨٦٧٩ حم / ٢١٤٨ د / ٢٧٧٦ ت / ٢٦٤٣ مي / عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ نَظَرِ الْفُجَاءَةِ؟، فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1477>٤٢ - بَاب فِي الإِسْتِئْذَان</span>\n٥٤٦٠ - ٦٢٤٥ خ / ٢١٥٤ م / ١٩٠١٦ حم / ٥١٨٠ د / ٢٦٩٠ ت / ٣٧٠٦ جه / ١٩٣٦ ط / حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ إِذْ جَاءَ أَبُو مُوسَى كَأَنَّهُ مَذْعُورٌ، فَقَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُمَرَ ثَلَاثًا، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، فَرَجَعْتُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ؟، قُلْتُ: اسْتَأْذَنْتُ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، فَرَجَعْتُ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَلْيَرْجِعْ\"، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَتُقِيمَنَّ عَلَيْهِ بِبَيِّنَةٍ، أَمِنْكُمْ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؟، فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: وَاللَّهِ لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أَصْغَرُ الْقَوْمِ، فَكُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ، فَقُمْتُ مَعَهُ، فَأَخْبَرْتُ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ ذَلِكَ.\n\n٥٤٦١ - ٢١٦٩ م / ٣٦٧٥ حم / ١٣٩ جه / عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ يُرْفَعَ الْحِجَابُ، وَأَنْ تَسْتَمِعَ سِوَادِي، حَتَّى أَنْهَاكَ\". (^٣)\n\n٥٤٦٢ - ٢٧٥٦ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ عُمَرُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، السَّلَامُ عَلَيْكَ، أَيَدْخُلُ عُمَرُ؟. (^٤)\n\n٥٤٦٣ - ٨٥٦٨ حم / ٥١٧٣ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا دَخَلَ الْبَصَرُ فَلَا إِذْنَ\". (^٥)\n\n٥٤٦٤ - ١٤٩٩٩ حم / ٥١٧٦ د / ٢٧١٠ ت / عَنْ كَلَدَةَ بْنِ الْحَنْبَلِ؛ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ بَعَثَهُ فِي الْفَتْحِ بِلِبَإٍ\n_________\n(^١) (١٢٥٦ خد)، (صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد): ٩٥٦. (لَا تَسْأَلُ: غُلَامًا وَلَا جَارِيَةً) أَيْ: لا تقولُ: هل المولود ذكر أو أنثى.\n(^٢) (٢٣٩٠٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٥٢٤ حم ف) / (٢٤٠٢٣ حم شعيب): حسن لغيره / اسْتَرَاثَ: اسْتَبْطَأ\n(^٣) سِوَادِي: مساررتي\n(^٤) (٢٧٥٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٧٥٦ حم ف) / (٢٧٥٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (٨٧٧٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٧٧٢ حم ف) الألباني: صحيح / (٨٧٨٦ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":762},{"text":"وَجَدَايَةٍ وَضَغَابِيسَ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - بِأَعْلَى الْوَادِي، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَلَمْ أُسَلِّمْ وَلَمْ أَسْتَأْذِنْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ارْجِعْ، فَقُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَدْخُلُ؟ \"، بَعْدَ مَا أَسْلَمَ صَفْوَانُ. (^١)\n\n٥٤٦٥ - ١٥٠٥٠ حم / ٥١٨٥ د / عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: زَارَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَنْزِلِنَا، فَقَالَ: \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ\"، قَالَ: فَرَدَّ سَعْدٌ رَدًّا خَفِيًّا، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَاتَّبَعَهُ سَعْدٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ تَسْلِيمَكَ وَأَرُدُّ عَلَيْكَ رَدًّا خَفِيًّا لِتُكْثِرَ عَلَيْنَا مِنْ السَّلَامِ، قَالَ: فَانْصَرَفَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَمَرَ لَهُ سَعْدٌ بِغُسْلٍ فَوُضِعَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ نَاوَلَهُ أَوْقَالَ: نَاوَلُوهُ مِلْحَفَةً مَصْبُوغَةً بِزَعْفَرَانٍ وَوَرْسٍ، فَاشْتَمَلَ بِهَا ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ عَلَى آلِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ\"، قَالَ: ثُمَّ أَصَابَ مِنْ الطَّعَامِ، فَلَمَّا أَرَادَ الِانْصِرَافَ قَرَّبَ إِلَيْهِ سَعْدٌ حِمَارًا قَدْ وَطَّأَ عَلَيْهِ بِقَطِيفَةٍ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا قَيْسُ!، اصْحَبْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ قَيْسٌ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"ارْكَبْ\"، فَأَبَيْتُ، ثُمَّ قَالَ: \"إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ وَإِمَّا أَنْ تَنْصَرِفَ\"، قَالَ: فَانْصَرَفْتُ. (^٢)\n\n٥٤٦٦ - ١٧٣١٣ حم / ٢٧٧٩ ت / عَنْ ذَكْوَانٍ أَبَىِ صَالِحٍ، يُحَدِّثُ عَنْ مَوْلًى لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ أَرْسَلَهُ إِلَى عَلِيٍّ يَسْتَأْذِنُهُ عَلَى امْرَأَتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، فَأَذِنَ لَهُ، فَتَكَلَّمَا فِي حَاجَةٍ، فَلَمَّا خَرَجَ الْمَوْلَى سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ عَمْرٌو: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ نَسْتَأْذِنَ عَلَى النِّسَاءِ إِلَّا بِإِذْنِ أَزْوَاجِهِنَّ. (^٣)\n\n٥٤٦٧ - ٢١٠٦٢ حم / ٢٧٠٧ ت / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيُّمَا رَجُلٍ كَشَفَ سِتْرًا فَأَدْخَلَ بَصَرَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ فَقَدْ أَتَى حَدًّا لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ، وَلَوأَنَّ رَجُلًا فَقَأَ عَيْنَهُ لَهُدِرَتْ، وَلَوْأَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى بَابٍ لَا سِتْرَ لَهُ فَرَأَى عَوْرَةَ أَهْلِهِ فَلَا خَطِيئَةَ عَلَيْهِ، إِنَّمَا الْخَطِيئَةُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ\". (^٤)\n\n٥٤٦٨ - ٢٣٤٥٩ حم /٥٠٠٠ د / عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ، وَقَالَ: \"ادْخُلْ\"، فَقُلْتُ: أَكُلِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"كُلُّكَ\"، فَدَخَلْتُ وَإِذَا هُوَ يَتَوَضَّأُ وُضُوءًا مَكِيثًا. (^٥)\n\n٥٤٦٩ - ٢١٩٠٩ حم / ٩٠ د / ٣٥٧ ت / ٦١٩ جه / عَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لَامْرِئٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَنْظُرَ فِي جَوْفِ بَيْتِ امْرِئٍ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ، فَإِنْ نَظَرَ فَقَدْ دَخَلَ، وَلَا يَؤُمَّ قَوْمًا فَيَخْتَصَّ نَفْسَهُ بِدُعَاءٍ دُونَهُمْ، فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ خَانَهُمْ، وَلَا يُصَلِّ وَهُوَ حَقِنٌ حَتَّى يَتَخَفَّفَ\". (^٦)\n\n٥٤٧٠ - ٥١٧٤ د / عَنْ طَلْحَةَ عَنْ هُزَيْلٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ فَوَقَفَ عَلَى بَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - يَسْتَأْذِنُ، فَقَامَ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هَكَذَا عَنْكَ - أَوْ هَكَذَا - فَإِنَّمَا الِاسْتِئْذَانُ مِنْ النَّظَرِ\". (^٧)\n\n٥٤٧١ - ١٢٠٠ فر / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا زَارَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَجَلَسَ عِنْدَهُ، فلَا يَقُومَنَّ حَتَّى يَسْتَأْذِنَهُ\". (^٨)\n\n٥٤٧٢ - ٣٤٩٩ بز / طب / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنَ بُسْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا، وَلَكِنِ ائْتُوهَا مِنْ جَوَانِبِهَا، ثُمَّ سَلِّمُوا، فَإِنْ أُذِنَ لَكُمْ فَادْخُلُوا، وَإِلَّا فَارْجِعُوا\". (^٩)\n_________\n(^١) (١٥٣٦٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٥٠٣ حم ف) الألباني: صحيح / (١٥٤٢٥ حم شعيب): إسناده صحيح / بِلِبَإٍ: أول ما يحلب عند الولادة / وَجَدَايَةٍ: ولد الظبية إذا بلغ ستة أشهر / ضَغَابِيسَ: صغار القثاء وهو ثمر شبيه بالخيار\n(^٢) (١٥٤١٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٥٥٥ حم ف) الألباني: إسناده ضعيف / (١٥٤٧٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٧٦٩٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٩١٩ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٧٦٧ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٤) (٢١٤٦٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢١٩٠٥ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢١٥٧٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٢٣٨٦١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٤٧٩ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٣٩٧١ حم شعيب): صحيح\n(^٦) (٢٢٣١٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٧٧٩ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٢٤١٥ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٧) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٨) (فر) ١٢٠٠، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٨٣، الصَّحِيحَة: ١٨٢\n(^٩) أخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد (٨/ ٤٤)، والبزار (٣٤٩٩)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٧٣١","vol":"1","page":763},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1478>٤٣ - بَاب كَرَاهَةِ قَوْلِ الْمُسْتَأْذِنِ أَنَا إِذَا قِيلَ مَنْ هَذَا</span>\n٥٤٧٣ - ٦٢٥٠ خ / ٢١٥٥ م / ١٤٠٣٠ حم / ٥١٨٧ د / ٢٧١١ ت / ٣٧٠٩ جه / ٢٦٣٠ مي / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِي، فَدَقَقْتُ الْبَابَ، فَقَالَ: \"مَنْ ذَا؟ \"، فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ: \"أَنَا!، أَنَا! \"، كَأَنَّهُ كَرِهَهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1479>٤٤ - بَاب فِي الرَّجُلِ يُدْعَى أَيَكُونُ ذَلِكَ إِذْنَهُ</span>؟\n٥٤٧٤ - ١٠٥١٣ حم / ٥١٩٠ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ، فَجَاءَ مَعَ الرَّسُولِ، فَذَاكَ لَهُ إِذْنٌ\". (^١)\n\n٥٤٧٥ - ٥١٨٩ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"رَسُولُ الرَّجُلِ إِلَى الرَّجُلِ إِذْنُهُ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1480>٤٥ - بَاب ذَمِ الغَيْبَةِ وَرَدَهَا</span>\n٥٤٧٦ - ٢٥٨٩ م / ٧١٠٦ حم / ٤٨٧٤ د / ١٩٣٤ ت / ٢٧١٤ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟ \"، قَالَوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ\"، قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟، قَالَ: \"إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ، فَقَدْ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ، فَقَدْ بَهَتَّهُ\".\n\n٥٤٧٧ - ١٦٥٤ حم / ٤٨٧٦ د / عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"مِنْ أَرْبَى الرِّبَا: الِاسْتِطَالَةُ فِي عِرْضِ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَإِنَّ هَذِهِ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مِنْ الرَّحْمَنِ، فَمَنْ قَطَعَهَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ\". (^٣)\n\n٥٤٧٨ - ١٤٣٧٠ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَارْتَفَعَتْ رِيحُ جِيفَةٍ مُنْتِنَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ الرِّيحُ؟، هَذِهِ رِيحُ الَّذِينَ يَغْتَابُونَ الْمُؤْمِنِينَ\". (^٤)\n\n٥٤٧٩ - ٢٦٩٨٨ حم / ١٩٣١ ت / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ ﷿ أَنْ يَرُدَّ عَنْهُ نَارَ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٥)\n\n٥٤٨٠ - ٧٣٤ خد / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فَنَصَرهُ، جَزَاهُ اللهُ بِهَا خَيْرًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فَلَمْ يَنْصُرْهُ، جَزَاهُ اللهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ شَرًّا، وَمَا الْتَقَمَ أَحَدٌ لُقْمَةً شَرًّا مِنَ اغْتِيَابِ مُؤْمِنٍ، إِنْ قَالَ فِيهِ مَا يَعْلَمُ فَقَدِ اغْتَابَهُ، وَإِنْ قَالَ فِيهِ بِمَا لَا يَعْلَمُ، فَقَدْ بَهَتَهُ. (^٦)\n\n٥٤٨١ - ١٥٣٣ طب / ٢٠٦٤١ هق / عَنْ جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: \"اذْهَبُوا بنا إِلَى بني وَاقِفٍ نَزُورُ الْبَصِيرَ\"، قَالَ سُفْيَانُ: حَيٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكَانَ الْبَصِيرُ ضَرِيرَ الْبَصَرِ. (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1481>٤٦ - بَاب بَيَانِ غِلَظِ تَحْرِيمِ النَّمِيمَةِ</span>\n٥٤٨٢ - ٦٠٥٦ خ / ١٠٥ م / ٢٢٧٣٦ حم / ٤٨٧١ د / ٢٠٢٦ ت / عَنْ حُذَيْفَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ\". (^٨)\n\n٥٤٨٣ - ٢٦٠٦ م / ٢٧٨٣٩ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا - ﷺ -، قَالَ: \"أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعَضْهُ؟،\n_________\n(^١) (١٠٨٣٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٠٩٠٧ حم ف) الألباني: صحيح / (١٠٨٩٤ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٢) (ص ج: ٣٥٠)\n(^٣) (١٦٥١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٦٥١ حم ف) الألباني: صحيح / (١٦٥١ حم شعيب): إسناده صحيح / شِجْنَةٌ مِنْ الرَّحْمَنِ: أي الرحم قريبة من الرحمن\n(^٤) (١٤٧٢٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٨٤٤ حم ف) / (١٤٧٨٤ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٥) (٢٧٤٠٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٨٠٨٦ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٧٥٣٦ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٦) (خد) ٧٣٤، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٥٦٧\n(^٧) (طب) ١٥٣٣، (هق) ٢٠٦٤١، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٥٨٢\n(^٨) قَتَّاتٌ: النمام ناقل الكلام بين الناس بقصد الإفساد","vol":"1","page":764},{"text":"هِيَ النَّمِيمَةُ الْقَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ\"، وَإِنَّ مُحَمَّدًا - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الرَّجُلَ يَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا، وَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ كَذَّابًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1482>٤٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي ذِي الْوَجْهَيْنِ</span>\n٥٤٨٤ - ٤٨٧٣ د / ٢٧٦٤ مي / عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ كَانَ لَهُ وَجْهَانِ فِي الدُّنْيَا، كَانَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1483>٤٨ - بَاب الكُّنيَةِ للصَّبيِّ وَقَبْلِ أَنْ يولَدَ للرَّجُلِ</span>\n٥٤٨٥ - ٦٢٠٣ خ / ٢١٥٠ م / ١١٧٩٧ حم / ٤٩٦٩ د / ٣٣٣ ت / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالَ لَهُ أَبُو عُمَيْرٍ، قَالَ: أَحْسِبُهُ فَطِيمًا، وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَالَ: \"يَا أَبَا عُمَيْرٍ!، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ \"، نُغَرٌ كَانَ يَلْعَبُ بِهِ، فَرُبَّمَا حَضَرَ الصَّلَاةَ وَهُوَ فِي بَيْتِنَا، فَيَأْمُرُ بِالْبِسَاطِ الَّذِي تَحْتَهُ، فَيُكْنَسُ وَيُنْضَحُ، ثُمَّ يَقُومُ وَنَقُومُ خَلْفَهُ، فَيُصَلِّي بِنَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1484>٤٩ - بَاب تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ</span>\n٥٤٨٦ - ٦٢٢١ خ / ٢٩٩١ م / ١١٧٥٧ حم / ٥٠٣٩ د / ٢٧٤٢ ت / ٣٧١٣ جه / ٢٦٦٠ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتْ الْآخَرَ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: \"هَذَا حَمِدَ اللَّهَ، وَهَذَا لَمْ يَحْمَدْ اللَّهَ\".\n\n٥٤٨٧ - ٦٢٢٤ خ / ١٧٥١ حم / ٥٠٣٣ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَقُلْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ - أَوْ صَاحِبُهُ - يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَإِذَا قَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ\".\n\n٥٤٨٨ - ٢٩٩٢ م / ١٩١٩٧ حم / عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللَّهَ، فَشَمِّتُوهُ، فَإِنْ لَمْ يَحْمَدْ اللَّهَ، فَلَا تُشَمِّتُوهُ\".\n\n٥٤٨٩ - ٢٩٩٣ م / ١٦٠٦٦ حم / ٥٠٣٧ د / ٢٧٤٣ ت / ٣٧١٤ جه / ٢٦٦١ مي / عن سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - وَعَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ: \"يَرْحَمُكَ اللَّهُ\"، ثُمَّ عَطَسَ أُخْرَى، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الرَّجُلُ مَزْكُومٌ\".\n\n٥٤٩٠ - ٩٣٧٠ حم / ٥٠٢٩ د / ٢٧٤٥ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا عَطَسَ وَضَعَ ثَوْبَهُ أَوْ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ وَخَفَضَ - أَوْ غَضَّ - مِنْ صَوْتِه. (^٢)\n\n٥٤٩١ - ٢٣٠٧٦ حم / ٢٧٤١ ت / ٢٦٥٩ مي / عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَقُلْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَلْيَقُلْ الَّذِي يُشَمِّتُهُ: يَرْحَمُكُمْ اللَّهُ، وَلْيَقُلْ الَّذِي يَرُدُّ عَلَيْهِ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ\". (^٣)\n\n٥٤٩٢ - ١٩٣٩ ط / ٩٣٣ خد / عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ إِذَا عَطَسَ فَقِيلَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، قَالَ: يَرْحَمُنَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ، وَيَغْفِرُ لَنَا وَلَكُمْ. (^٤)\n\n٥٤٩٣ - ٧٦٨٤ ك / ٩٣٥٣ هب / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَضَعْ كَفَّيْهِ\n_________\n(^١) (ص ج: ٦٤٩٦)\n(^٢) (٩٦٢٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٦٦٠ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٩٦٦٢ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٣) (٢٣٤٧٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٩٨٥ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٣٥٥٧ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٤) (ط) ١٩٣٩ سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٧١٨، (خد) ٩٣٣","vol":"1","page":765},{"text":"عَلَى وَجْهِهِ، وَلْيَخْفِضْ صَوْتَهُ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1485>٥٠ - بَاب مَا يُقَالُ لِمَنْ عَطَسَ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِين</span>\n٥٤٩٤ - ١٩٠٨٩ حم / ٥٠٣٨ د / ٢٧٣٩ ت / عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَتْ الْيَهُودُ يَتَعَاطَسُونَ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - رَجَاءَ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ: يَرْحَمُكُمْ اللَّهُ، فَكَانَ يَقُولُ لَهُمْ: \"يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1486>٥١ - بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ التَّثَاؤُبِ وَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ</span>\n٥٤٩٥ - ٣٢٨٩ خ / ٢٩٩٤ م / ٢٧٥٠٤ حم / ٥٠٢٨ د / ٣٧٠ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"التَّثَاؤُبُ مِنْ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَالَ: هَا، ضَحِكَ الشَّيْطَانُ\".\n\n٥٤٩٦ - ٦٢٢٦ خ / ٩٢٤٦ حم / ٥٠٢٨ د / ٢٧٤٦ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ وَحَمِدَ اللَّهَ، كَانَ حَقًّا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ فَإِنَّمَا هُوَ مِنْ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَثَاءَبَ ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ\".\n\n٥٤٩٧ - ٢٩٩٥ م / ١٠٨٦٩ حم / ٥٠٢٦ د / ١٣٨٢ مي / عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا تَثَاوَبَ أَحَدُكُمْ، فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ عَلَى فِيهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1487>٥٢ - بَاب إِكْرَامِ الضَّيْفِ وَفَضْلِ إِيثَارِهِ</span>\n٥٤٩٨ - ٣٧٩٨ خ / ٢٠٥٤ م / ٣٣٠٤ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَبَعَثَ إِلَى نِسَائِهِ، فَقُلْنَ: مَا مَعَنَا إِلَّا الْمَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ يَضُمُّ - أَوْ يُضِيفُ- هَذَا؟ \"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: أَنَا، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: أَكْرِمِي ضَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَتْ: مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُوتُ صِبْيَانِي، فَقَالَ: هَيِّئِي طَعَامَكِ وَأَصْبِحِي سِرَاجَكِ وَنَوِّمِي صِبْيَانَكِ إِذَا أَرَادُوا عَشَاءً، فَهَيَّأَتْ طَعَامَهَا، وَأَصْبَحَتْ سِرَاجَهَا، وَنَوَّمَتْ صِبْيَانَهَا، ثُمَّ قَامَتْ كَأَنَّهَا تُصْلِحُ سِرَاجَهَا فَأَطْفَأَتْهُ، فَجَعَلَا يُرِيَانِهِ أَنَّهُمَا يَأْكُلَانِ، فَبَاتَا طَاوِيَيْنِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"ضَحِكَ اللَّهُ اللَّيْلَةَ - أَوْ عَجِبَ - مِنْ فَعَالِكُمَا\"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ﴾.\n\n٥٤٩٩ - ٢٦١٨ خ / ٢٠٥٦ م / ١٧١٣ حم / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - ثَلَاثِينَ وَمِائَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ؟ \"، فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوُهُ، فَعُجِنَ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَبَيْعٌ أَمْ عَطِيَّةٌ؟ - أَوْ قَالَ: أَمْ هِبَةٌ؟ \"، فَقَالَ: لَا بَلْ بَيْعٌ، فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً، فَصُنِعَتْ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِسَوَادِ الْبَطْنِ أَنْ يُشْوَى، قَالَ: وَايْمُ اللَّهِ مَا مِنْ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ إِلَّا حَزَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حُزَّةً حُزَّةً مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا، إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَأَ لَهُ، قَالَ: وَجَعَلَ قَصْعَتَيْنِ، فَأَكَلْنَا مِنْهُمَا أَجْمَعُونَ، وَشَبِعْنَا وَفَضَلَ فِي الْقَصْعَتَيْنِ، فَحَمَلْتُهُ عَلَى الْبَعِيرِ- أَوْ كَمَا قَالَ.\n\n٥٥٠٠ - ٦٠٢ خ / ٢٠٥٧ م / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ؛ أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا نَاسًا فُقَرَاءَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ مَرَّةً: \"مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَلَاثَةٍ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ بِسَادِسٍ\"- أَوْ كَمَا قَالَ- وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ، وَانْطَلَقَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - بِعَشَرَةٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بِثَلَاثَةٍ، قَالَ: فَهُوَ وَأَنَا وَأَبِي وَأُمِّي وَلَا أَدْرِي هَلْ قَالَ: وَامْرَأَتِي وَخَادِمٌ بَيْنَ بَيْتِنَا وَبَيْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -،\n_________\n(^١) (ك) ٧٦٨٤، (هب) ٩٣٥٣، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٦٨٥\n(^٢) (١٩٤٧٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٨١٥ حم ف) الألباني: صحيح / (١٩٥٨٦ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":766},{"text":"ثُمَّ لَبِثَ حَتَّى صُلِّيَتْ الْعِشَاءُ، ثُمَّ رَجَعَ فَلَبِثَ حَتَّى نَعَسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَجَاءَ بَعْدَمَا مَضَى مِنْ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: مَا حَبَسَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ؟ - أَوْ قَالَتْ: ضَيْفِكَ - قَالَ: أَوَ مَا عَشَّيْتِهِمْ؟، قَالَتْ: أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ، قَدْ عَرَضُوا عَلَيْهِمْ فَغَلَبُوهُمْ، قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنَا فَاخْتَبَأْتُ، وَقَالَ: يَا غُنْثَرُ!، فَجَدَّعَ وَسَبَّ، وَقَالَ: كُلُوا لَا هَنِيئًا، وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا، قَالَ: فَايْمُ اللَّهِ مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ إِلَّا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرَ مِنْهَا، قَالَ: حَتَّى شَبِعْنَا وَصَارَتْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هِيَ كَمَا هِيَ أَوْ أَكْثَرُ، قَالَ لِامْرَأَتِهِ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ!، مَا هَذَا؟، قَالَتْ: لَا وَقُرَّةِ عَيْنِي، لَهِيَ الْآنَ أَكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثِ\nمِرَارٍ، قَالَ: فَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ الشَّيْطَانِ - يَعْنِي يَمِينَهُ - ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً، ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ، قَالَ: وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَقْدٌ، فَمَضَى الْأَجَلُ، فَعَرَّفْنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ اللَّهُ أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ إِلَّا أَنَّهُ بَعَثَ مَعَهُمْ، فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ - أَوْ كَمَا قَالَ. (^١)\n\n٥٥٠١ - ٢٠٥٥ م / ٢٣٣٠٠ حم / ٢٧١٩ ت / عَنْ الْمِقْدَادِ، قَالَ: أَقْبَلْتُ أَنَا وَصَاحِبَانِ لِي، وَقَدْ ذَهَبَتْ أَسْمَاعُنَا وَأَبْصَارُنَا مِنْ الْجَهْدِ، فَجَعَلْنَا نَعْرِضُ أَنْفُسَنَا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَقْبَلُنَا، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ - ﷺ - فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَى أَهْلِهِ، فَإِذَا ثَلَاثَةُ أَعْنُزٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"احْتَلِبُوا هَذَا اللَّبَنَ بَيْنَنَا\"، قَالَ: فَكُنَّا نَحْتَلِبُ فَيَشْرَبُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا نَصِيبَهُ، وَنَرْفَعُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - نَصِيبَهُ، قَالَ: فَيَجِيءُ مِنْ اللَّيْلِ فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا لَا يُوقِظُ نَائِمًا، وَيُسْمِعُ الْيَقْظَانَ، قَالَ: ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَأْتِي شَرَابَهُ فَيَشْرَبُ، فَأَتَانِي الشَّيْطَانُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَقَدْ شَرِبْتُ نَصِيبِي، فَقَالَ: مُحَمَّدٌ يَأْتِي الْأَنْصَارَ فَيُتْحِفُونَهُ، وَيُصِيبُ عِنْدَهُمْ، مَا بِهِ حَاجَةٌ إِلَى هَذِهِ الْجُرْعَةِ، فَأَتَيْتُهَا فَشَرِبْتُهَا، فَلَمَّا أَنْ وَغَلَتْ فِي بَطْنِي، وَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ إِلَيْهَا سَبِيلٌ، قَالَ: نَدَّمَنِي الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ! مَا صَنَعْتَ؟، أَشَرِبْتَ شَرَابَ مُحَمَّدٍ؟، فَيَجِيءُ فَلَا يَجِدُهُ فَيَدْعُو عَلَيْكَ فَتَهْلِكُ، فَتَذْهَبُ دُنْيَاكَ وَآخِرَتُكَ، وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ إِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى قَدَمَيَّ خَرَجَ رَأْسِي، وَإِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى رَأْسِي خَرَجَ قَدَمَايَ، وَجَعَلَ لَا يَجِيئُنِي النَّوْمُ، وَأَمَّا صَاحِبَايَ فَنَامَا وَلَمْ يَصْنَعَا مَا صَنَعْتُ، قَالَ: فَجَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَسَلَّمَ كَمَا كَانَ يُسَلِّمُ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ\nفَصَلَّى، ثُمَّ أَتَى شَرَابَهُ فَكَشَفَ عَنْهُ فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ شَيْئًا، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: الْآنَ يَدْعُو عَلَيَّ فَأَهْلِكُ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي، وَأَسْقِ مَنْ أَسْقَانِي\"، قَالَ: فَعَمَدْتُ إِلَى الشَّمْلَةِ فَشَدَدْتُهَا عَلَيَّ، وَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ فَانْطَلَقْتُ إِلَى الْأَعْنُزِ أَيُّهَا أَسْمَنُ فَأَذْبَحُهَا لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَإِذَا هِيَ حَافِلَةٌ، وَإِذَا هُنَّ حُفَّلٌ كُلُّهُنَّ، فَعَمَدْتُ إِلَى إِنَاءٍ لِآلِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - مَا كَانُوا يَطْمَعُونَ أَنْ يَحْتَلِبُوا فِيهِ، قَالَ: فَحَلَبْتُ فِيهِ حَتَّى عَلَتْهُ رَغْوَةٌ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَشَرِبْتُمْ شَرَابَكُمْ اللَّيْلَةَ؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، اشْرَبْ، فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، اشْرَبْ، فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي، فَلَمَّا عَرَفْتُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ رَوِيَ، وَأَصَبْتُ دَعْوَتَهُ، ضَحِكْتُ حَتَّى أُلْقِيتُ إِلَى الْأَرْضِ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ\"فَقُلْتُ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كَانَ مِنْ أَمْرِي كَذَا وَكَذَا، وَفَعَلْتُ كَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا هَذِهِ إِلَّا رَحْمَةٌ مِنْ اللَّهِ، أَفَلَا كُنْتَ آذَنْتَنِي فَنُوقِظَ صَاحِبَيْنَا فَيُصِيبَانِ مِنْهَا\"، قَالَ: فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أُبَالِي إِذَا أَصَبْتَهَا وَأَصَبْتُهَا مَعَكَ مَنْ أَصَابَهَا مِنْ النَّاسِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1488>٥٣ - بَاب مَا جَاءَ فِي الضِّيَافَةِ وَغَايَةِ الضِّيَافَةِ إِلَى كَمْ هِيَ</span>\n٥٥٠٢ - ٢٤٦١ خ / ١٧٢٧ م / ١٦٨٩٤ حم / ٣٧٥٢ د / ٣٦٧٦ جه / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قُلْنَا لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ لَا يَقْرُونَا فَمَا تَرَى فِيهِ؟، فَقَالَ لَنَا: \"إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأُمِرَ لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ\".\n\n٥٥٠٣ - ٦١٣٥ خ / ٢٦٦٢٠ حم / ٣٧٤٨ د / ١٩٦٨ ت / ١٨٥١ ط / عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا بَعْدَ\n_________\n(^١) غُنْثَرُ: كلمة زجر واحتقار ومعناها لئيم","vol":"1","page":767},{"text":"ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ\". حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ مِثْلَهُ، وَزَادَ: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ\". (^١)\n\n٥٥٠٤ - ٨٧٢٥ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"أَيُّمَا ضَيْفٍ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَأَصْبَحَ الضَّيْفُ مَحْرُومًا، فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِ قِرَاهُ وَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ\". (^٢)\n\n٥٥٠٥ - ١٦٧٢٠ حم / ٣٧٥٠ د / ٣٦٧٧ جه / ٢٠٣٧ مي / عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ أَبِي كَرِيمَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَيْلَةُ الضَّيْفِ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، فَإِنْ أَصْبَحَ بِفِنَائِهِ مَحْرُومًا، كَانَ دَيْنًا لَهُ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اقْتَضَاهُ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ\". (^٣)\n\n٥٥٠٦ - ١٦٧٢٦ حم / ٣٧٥١ د / ٢٠٣٧ مي / عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ أَبِي كَرِيمَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"أَيُّمَا مُسْلِمٍ أَضَافَ قَوْمًا فَأَصْبَحَ الضَّيْفُ مَحْرُومًا؛ فَإِنَّ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ نَصْرَهُ حَتَّى يَأْخُذَ بِقِرَى لَيْلَتِهِ مِنْ زَرْعِهِ وَمَالِهِ\". (^٤)\n\n٥٥٠٧ - ١٦٧٨٠ حم / ٢٠٠٦ ت / عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، الرَّجُلُ أَمُرُّ بِهِ فَلَا يُضَيِّفُنِي وَلَا يَقْرِينِي، فَيَمُرُّ بِي فَأَجْزِيهِ؟، قَالَ: \"لَا، بَلْ اقْرِهِ\"، قَالَ: فَرَأَىنِي رَثَّ الْهَيْئَةِ، فَقَالَ: \"هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ؟ \"، فَقُلْتُ: قَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ ﷿ مِنْ كُلِّ الْمَالِ، مِنْ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ، قَالَ: \"فَلْيُرَ أَثَرُ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكَ\". (^٥)\n\n٥٥٠٨ - ١٦٩٦٦ حم / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يُضِيفُ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1489>بَاب مَنْ مَرَّ عَلَى مَاشِيَةِ أو غنم وهو جائع</span>\n٥٥٠٩ - ٢٣٠٠ جه/ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا أَتَيْتَ عَلَى رَاعٍ، فَنَادِهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَإِنْ أَجَابَكَ، وَإِلَّا فَاشْرَبْ فِي غَيْرِ أَنْ تُفْسِدَ، وَإِذَا أَتَيْتَ عَلَى حَائِطِ بُسْتَانٍ، فَنَادِ صَاحِبَ الْبُسْتَانِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنْ أَجَابَكَ، وَإِلَّا فَكُلْ فِي أَنْ لَا تُفْسِدَ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1490>٥٤ - بَاب حُكْمِ الإسْتِلْقَاءِ عَلَى الْظَهْرِ</span>\n٥٥١٠ - ٤٧٥ خ / ٢١٠٠ م / ١٥٩٩٥ حم / ٤٨٦٦ د / ٢٧٦٥ ت / ٧٢١ ن / ٤٥٦ ط / ٢٦٥٦ مي / عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ؛ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى. وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ يَفْعَلَانِ ذَلِكَ.\n\n٥٥١١ - ٢٠٩٩ م / ١٣٧٨٦ حم / ٢٧٦٧ ت / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَسْتَلْقِيَنَّ أَحَدُكُمْ ثُمَّ يَضَعُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1491>٥٥ - بَاب فِي شُكْرِ الْمَعْرُوفِ</span>\n٥٥١٢ - ٧٨٧٩ حم / ٤٨١١ د / ١٩٥٤ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ\". (^٨)\n\n٥٥١٣ - ١٢٧٠٩ حم / ٤٨١٢ د / ٢٤٨٧ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَتْ الْمُهَاجِرُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!،\n_________\n(^١) يَثْوِيَ: يقيم أو يبيت\n(^٢) (٨٩٢٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٨٩٣٥ حم ف) / (٨٩٤٨ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (١٧١٠٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٣٠٤ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧١٧٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (١٧١١٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٣١٠ حم ف) صححه الحاكم / (١٧١٧٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (١٧١٦٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٣٦٣ حم ف) صححه ابن حبان والالباني / (١٧٢٣١ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (١٧٣٥٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٥٥٥ حم ف) / (١٧٤١٩ حم شعيب): حسن\n(^٧) (٢٣٠٠ جه. الألباني): صحيح. (١١٠٤٥ حم)، حب، ك.\n(^٨) (٧٩٢٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٩٢٦ حم ف) الألباني: صحيح / (٧٩٣٩ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":768},{"text":"مَا رَأَيْنَا مِثْلَ قَوْمٍ قَدِمْنَا عَلَيْهِمْ، أَحْسَنَ بَذْلًا مِنْ كَثِيرٍ وَلَا أَحْسَنَ مُوَاسَاةً فِي قَلِيلٍ، قَدْ كَفَوْنَا الْمَئُونَةَ، وَأَشْرَكُونَا فِي الْمَهْنَإِ، فَقَدْ خَشِينَا أَنْ يَذْهَبُوا بِالْأَجْرِ كُلِّهِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَلَّا، مَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ بِهِ، وَدَعَوْتُمْ اللَّهَ ﷿ لَهُمْ\". (^١)\n\n٥٥١٤ - ١٨٨٦٣ حم / عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى الْمِنْبَرِ: \"مَنْ لَمْ يَشْكُرْ الْقَلِيلَ لَمْ يَشْكُرْ الْكَثِيرَ، وَمَنْ لَمْ يَشْكُرْ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرْ اللَّهَ ﷿، وَالتَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ شُكْرٌ وَتَرْكُهَا كُفْرٌ، وَالْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ، وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ\". (^٢)\n\n٥٥١٥ - ٢٠٣٥ ت / عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ، فَقَالَ لِفَاعِلِهِ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ\". (^٣)\n\n٥٥١٦ - ٤٨١٣ د / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أُعْطِيَ عَطَاءً فَوَجَدَ فَلْيَجْزِ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُثْنِ بِهِ، فَمَنْ أَثْنَى بِهِ فَقَدْ شَكَرَهُ، وَمَنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ\". (^٤)\n\n٥٥١٧ - ٤٨١٤ د / عَنْ جَابِرٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ أُبْلِيَ بَلَاءً فَذَكَرَهُ فَقَدْ شَكَرَهُ، وَإِنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1492>٥)\n\n٥٦ - بَاب الْأَمْرِ بِتَغْطِيَةِ الْإِنَاءِ وَإِيكَاءِ السِّقَاءِ وَإِغْلَاقِ الْأَبْوَابِ وَذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ عَلَيْهَا وَإِطْفَاءِ السِّرَاجِ وَالنَّارِ عِنْدَ النَّوْمِ وَكَفِّ الصِّبْيَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ</span>\n٥٥١٨ - ٥٦٠٦ خ / ٢٠١٠ م / ١٣٧٢٣ حم / ٣٧٣١ د / ٢١٣١ مي / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَ أَبُو حُمَيْدٍ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ مِنْ النَّقِيعِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَّا خَمَّرْتَهُ؟، وَلَوْ أَنْ تَعْرُضَ عَلَيْهِ عُودًا\".\n\n٥٥١٩ - ٣٣٠٤ خ / ٢٠١٢ م / ١٣٨١٦ حم / ١٨١٢ ت / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ أَوْ أَمْسَيْتُمْ فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَتْ سَاعَةٌ مِنْ اللَّيْلِ خَلُّوهُمْ، وَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا\".\n\n٥٥٢٠ - ٣٢٨٠ خ / ٢٠١٣ م / ١٣٨١٦ حم / ٣٧٣١ د / ٢٨٥٧ ت / ٣٤١٠ جه / ١٨٥٠ ط / عَنْ جَابِرٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا اسْتَجْنَحَ اللَّيْلُ - أَوْ قَالَ: جُنْحُ اللَّيْلِ - فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنْ الْعِشَاءِ، فَخَلُّوهُمْ، وَأَغْلِقْ بَابَكَ وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ، وَأَطْفِئْ مِصْبَاحَكَ وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ، وَأَوْكِ سِقَاءَكَ وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ، وَخَمِّرْ إِنَاءَكَ وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ، وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ شَيْئًا\".\n\n٥٥٢١ - ٦٢٩٣ خ / ٢٠١٥ م / ٤٥٠١ حم / ٥٢٤٦ د / ١٨١٣ ت / ٣٧٦٩ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُونَ\".\n\n٥٥٢٢ - ٢٠١٢ م / ١٤٠٢٥ حم / ٣٧٣١ د / ١٨١٢ ت / ٣٤١٠ جه / ١٨٥٠ ط / عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"غَطُّوا الْإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، وَأَغْلِقُوا الْبَابَ، وَأَطْفِئُوا السِّرَاجَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَحُلُّ سِقَاءً، وَلَا يَفْتَحُ بَابًا، وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءً، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا أَنْ يَعْرُضَ عَلَى إِنَائِهِ عُودًا، وَيَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ فَلْيَفْعَلْ، فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ\".\n\n٥٥٢٣ - ٢٠١٤ م / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"غَطُّوا الْإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ، لَا يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غِطَاءٌ، أَوْ سِقَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وِكَاءٌ، إِلَّا نَزَلَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَبَاءِ\". وَزَادَ اللَّيْثُ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: \"فَالْأَعَاجِمُ عِنْدَنَا يَتَّقُونَ ذَلِكَ فِي كَانُونَ الْأَوَّلِ\".\n_________\n(^١) (١٣٠٥٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣١٥٣ حم ف) الألباني: صحيح / (١٣١٢٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (١٩٢٤٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٥٦٥ حم ف) / (١٩٣٥٠ حم شعيب): حديث ضعيف\n(^٣) (ص ج: ٦٣٦٨)\n(^٤) (ص ج: ٦٠٥٦)\n(^٥) (ص ج: ٥٩٣٣)","vol":"1","page":769},{"text":"٥٥٢٤ - ٧٥١٥ حم / ٣٨٥٢ د / ١٨٦٠ ت / ٣٢٩٧ جه / ٢٠٦٣ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ نَامَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ وَلَمْ يَغْسِلْهُ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ\". (^١)\n\n٥٥٢٥ - ١٣٨٧١ حم / ٢٦٠٤ د / ١٨١٢ ت / ٣٤١٠ جه / ١٨٥٠ ط / ٢١٣١ مي / عن يَزِيدِ بْنِ هَارونَ؛ أن رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ الْكِلَابِ وَنُهَاقَ الْحَمِيرِ مِنْ اللَّيْلِ، فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ، فَإِنَّهَا تَرَى مَا لَا تَرَوْنَ، وَأَقِلُّوا الْخُرُوجَ إِذَا هَدَأَتْ الرِّجْلُ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يَبُثُّ فِي لَيْلِهِ مِنْ خَلْقِهِ مَا شَاءَ، وَأَجِيفُوا الْأَبْوَابَ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا أُجِيفَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَأَوْكِئُوا الْأَسْقِيَةَ، وَغَطُّوا الْجِرَارَ، وَأَكْفِئُوا الْآنِيَةَ\"، قَالَ يَزِيدُ: \"وَأَوْكِئُوا الْقِرَب\". (^٢)\n\n٥٥٢٦ - ١٤٤٨٢ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"احْبِسُوا صِبْيَانَكُمْ حَتَّى تَذْهَبَ فَوْرَةُ الْعِشَاءِ، فَإِنَّهَا سَاعَةٌ تَخْتَرِقُ فِيهَا الشَّيَاطِينُ\". (^٣)\n\n٥٥٢٧ - ٢٠٢٢٤ حم / ٥٠٤١ د / عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ وَغَزَوْنَا نَحْوَ فَارِسَ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ بَاتَ فَوْقَ بَيْتٍ لَيْسَتْ لَهُ إِجَّارٌ فَوَقَعَ فَمَاتَ فَبَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ، وَمَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ عِنْدَ ارْتِجَاجِهِ فَمَاتَ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ\". (^٤)\n\n٥٥٢٨ - ٢١٧٦١ حم / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَجِيفُوا أَبْوَابَكُمْ، وَأَكْفِئُوا آنِيَتَكُمْ، وَأَوْكِئُوا أَسْقِيَتَكُمْ، وَأَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ، فَإِنَّهُ لَنْ يُؤْذَنَ لَهُمْ بِالتَّسَوُّرِ عَلَيْكُمْ\". (^٥)\n\n٥٥٢٩ - ٢٣٩١٢ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَشْرَبُوا إِلَّا فِيمَا أُوكِئَ عَلَيْهِ\". (^٦)\n\n٥٥٣٠ - ٢٤١٧٢ حم / ٣٧٣٥ د / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُسْتَقَى لَهُ الْمَاءُ الْعَذْبُ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيَا. (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1493>٥٧ - بَاب فِي اللَّعِبِ بِالْحَمَامِ</span>\n٥٥٣١ - ٨٣٣٨ حم / ٤٩٤٠ د / ٣٧٦٥ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَأَى رَجُلًا يَتْبَعُ حَمَامَةً، فَقَالَ: \"شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةً\". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1494>٥٨ - بَاب تَحْرِيمِ لَعِبَ النَّرْدَشِيرِ</span>\n٥٥٣٢ - ٢٢٦٠ م / ٢٢٤٧٠ حم / ٤٩٣٩ د / ٣٧٦٣ جه / عَنْ بُرَيْدَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ؛ فَكَأَنَّمَا صَبَغَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ\".\n\n٥٥٣٣ - ١٩٠٢٧ حم / ٤٩٣٨ د / ٣٧٦٢ جه / ١٩٢٣ ط / عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ؛ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ\". (^٩)\n_________\n(^١) (٧٥٥٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٥٥٩ حم ف) / (٧٥٦٩ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (١٤٢١٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٤٣٣٤ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وقال الالباني صحيح (١٤٢٨٣ حم شعيب): اسناده حسن\n(^٣) (١٤٨٣٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٩٥٩ حم ف) / (١٤٨٩٨ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (٢٠٦٢٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٠٢٨ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٠٧٤٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٢٢١٦٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٦٢٠ حم ف) / (٢٢٢٦٤ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٦) (٢٤٣١٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٩٣٧ حم ف) / (٢٤٤٣٣ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٧) (٢٤٥٧٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٢٠٠ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (٢٤٦٩٣ حم شعيب): إسناده جيد\n(^٨) (٨٥٢٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٥٢٤ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٨٥٤٣ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٩) (١٩٤١٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٧٥٠ حم ف) الألباني: حسن / (١٩٥٢١ حم شعيب): حسن","vol":"1","page":770},{"text":"٥٥٣٤ - (خد) / وَعَنْ إبراهيم النَّخْعِيِّ قَالْ: كَانَ أَصْحَابُنَا يُرَخِّصُونَ لَنَا (^١) فِي اللُّعَبِ كُلِّهَا، غَيْرِ الْكِلَابِ. (^٢)\n\n٥٥٣٥ - (طس بز) / وَعَنْ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" عَلَيْكُمْ بِالرَّمْيِ، فَإِنَّهُ خَيْرُ لَعِبِكُمْ \" (^٣) وفي رواية: \" فَإِنَّهُ مِنْ خَيْرِ لَهْوِكُمْ \" (^٤)\n\n٥٥٣٦ - (خد) / وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\"إِيَّاكُمْ وَهَاتَيْنِ الْكعبَتَيْنِ (^٥) الْمَوْسُومَتَيْنِ (^٦) اللَّتَيْنِ تُزْجَرَانِ زَجْرًا، فَإِنَّهُمَا مِنَ الْمَيْسِرَ \" (^٧)\n\n٥٥٣٧ - (هق) / وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ، يقول: النَّرْدُ هِيَ الْمَيْسِرِ. (^٨)\n\n٥٥٣٨ - (خد)، وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: بَلَغَ عَائِشَةَ أَنَّ أَهْلَ بَيْتٍ فِي دَارِهَا كَانُوا سُكَّانًا فِيهَا عِنْدَهُمْ نَرْدٌ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ: لَئِنْ لَمْ تُخْرِجُوهَا، لَأُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ دَارِي، وَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ. (^٩)\n\n٥٥٣٩ - (خد)، وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا وَجَدَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِهِ يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ، ضَرَبَهُ، وَكَسَرَهَا. (^١٠)\n\n٥٥٤٠ - (خد)، وَعَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ، بَلَغَنِي عَنْ رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ يَلْعَبُونَ بِلُعْبَةٍ يُقَالُ لَهَا: النَّرْدَشِيرُ، قَالَ اللهُ: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ (^١١) وَإِنِّي أَحْلِفُ بِاللهِ، لَا أُوتَى بِرَجُلٍ لَعِبَ بِهَا إِلَاّ عَاقَبْتُهُ فِي شَعْرِهِ وَبَشَرِهِ، وَأَعْطَيْتُ سَلَبَهُ لِمَنْ أَتَانِي بِهِ. (^١٢)\n\n٥٥٤١ - ١٩٥٦٠ هق / وَعَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: أَصْبَحْتُ فِي الْحِجْرِ بَعْدَمَا صَلَّيْنَا الْغَدَاةَ فَلَمَّا أَسْفَرْنَا إِذَا فِينَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَجَعَلَ يَسْتَقْرِئُنَا رَجُلًا رَجُلًا، يَقُولُ: \" أَيْنَ صَلَّيْتَ يَا فُلَانُ؟، فَيَقُولُ: هَاهُنَا، حَتَّى أَتَى عَلَيَّ، فَقَالَ: أَيْنَ صَلَّيْتَ يَا ابْنَ عُبَيْدٍ؟، فَقُلْتُ: هَاهُنَا، قَالَ: بَخٍ بَخٍ \" مَا نَعْلَمُ صَلَاةً أَفْضَلَ عِنْدَ اللهِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ جَمَاعَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ \"، فَسَأَلُوهُ فَقَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَكُنْتُمْ تُرَاهِنُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟، قَالَ: نَعَمْ، \" لَقَدْ رَاهَنَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يُقَالُ لَهَا: سُبْحَةُ، فَجَاءَتْ سَابِقَةً \" (^١٣)\n\n٥٥٤٢ - (ط)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَيْسَ بِرِهَانِ الْخَيْلِ بَأْسٌ إِذَا دَخَلَ فِيهَا مُحَلِّلٌ (^١٤) فَإِنْ سَبَقَ أَخَذَ السَّبَقَ، وَإِنْ سُبِقَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ. (¬١<span data-type=\"title\" id=toc-1495>٥)\n\n٥٩ - بَاب فِي الإِنْتِصَار</span>\n٥٥٤٣ - ٩٣٤١ حم / ٤٨٩٦ د / ٢٣٢٥ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا شَتَمَ أَبَا بَكْرٍ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - جَالِسٌ،\n_________\n(^١) قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ (البخاري): يَعْنِي لِلصِّبْيَانِ.\n(^٢) (خد) ١٢٩٧، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٩٨١\n(^٣) (طس) ٢٠٤٩، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٤٠٦٥، الصَّحِيحَة: ٦٢٨\n(^٤) (بز) (٣/ ٣٤٦، رقم ١١٤٦)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٤٠٦٦، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٢٨١\n(^٥) أَيْ: فَصَّيْ النرد، أي: المُكَعَّبين المُرَقَّمين.\n(^٦) أَيْ: المُعَلَّمَتين بنقط.\n(^٧) (خد) ١٢٧٠، (حم) ٤٢٦٣، انظر صَحِيحُ الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٩٦٢\n(^٨) (هق) ٢٠٧٤٦، وحسنه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٢٦٧٠\n(^٩) (خد) ١٢٧٤، (مالك) ١٧١٩، انظر صحيح الأدب المفرد: ٩٦٦\n(^١٠) (خد) ١٢٧٣، (هق) ٢٠٧٤٨، انظر صحيح الأدب المفرد: ٩٦٥\n(^١١) [المائدة: ٩٠]\n(^١٢) (خد) ١٢٧٥، (هق) ٢٠٧٥١، انظر صَحِيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٩٦٧\n(^١٣) (١٩٥٦٠ هق)، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٥٠٧\n(^١٤) سَمَّاهُ مُحَلِّلًا لِأَنَّهُ بِدُونِهِ لَمْ تَجُزْ الْمُسَابَقَةُ بَيْنَهُمَا عَلَى شَيْءٍ يُخْرِجُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَإِنْ أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا سَبَقًا وَكَانَ بَيْنَهُمَا مُحَلِّلٌ إِنْ سَبَقَ أَخَذَ وَإِنْ سُبِقَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ، فَهَذَا أَجَازَهُ ابْنُ الْمُسَيِّبِ. المنتقى (٣/ ٧٣)\n(^١٥) (١٠٠١ ط)، (١٩٥٥٧ هق)، وإسناده صحيح.","vol":"1","page":771},{"text":"فَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَعْجَبُ وَيَتَبَسَّمُ، فَلَمَّا أَكْثَرَ رَدَّ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَقَامَ، فَلَحِقَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كَانَ يَشْتُمُنِي وَأَنْتَ جَالِسٌ، فَلَمَّا رَدَدْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ غَضِبْتَ وَقُمْتَ؟، قَالَ: \"إِنَّهُ كَانَ مَعَكَ مَلَكٌ يَرُدُّ عَنْكَ، فَلَمَّا رَدَدْتَ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ وَقَعَ الشَّيْطَانُ، فَلَمْ أَكُنْ لِأَقْعُدَ مَعَ الشَّيْطَانِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ!، ثَلَاثٌ كُلُّهُنَّ حَقٌّ: مَا مِنْ عَبْدٍ ظُلِمَ بِمَظْلَمَةٍ، فَيُغْضِي عَنْهَا لِلَّهِ ﷿ إِلَّا أَعَزَّ اللَّهُ بِهَا نَصْرَهُ، وَمَا فَتَحَ رَجُلٌ بَابَ عَطِيَّةٍ يُرِيدُ بِهَا صِلَةً إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ بِهَا كَثْرَةً، وَمَا فَتَحَ رَجُلٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ يُرِيدُ بِهَا كَثْرَةً إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ ﷿ بِهَا قِلَّةً\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1496>٦٠ - بَاب مَا جَاءَ فِي صُحْبَةِ أَهْلِ الْخَيْر وَالصَّلَاح</span>\n٥٥٤٤ - ٥٥٣٤ خ / ٢٦٢٨ م / عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالسَّوْءِ، كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ، إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ، إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً\".\n\n٥٥٤٥ - ١٠٩٤٤ حم / ٤٨٣٢ د / ٢٣٩٥ ت / ٢٠٥٧ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا تَصْحَبْ إِلَّا مُؤْمِنًا، وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ\". (^٢)\n\n٥٥٤٦ - ١١١٣٢ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ وَمَثَلُ الْإِيمَانِ كَمَثَلِ الْفَرَسِ فِي آخِيَّتِهِ يَجُولُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى آخِيَّتِهِ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْهُو ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الْإِيمَانِ، فَأَطْعِمُوا طَعَامَكُمْ الْأَتْقِيَاءَ، وَأَوْلُوا مَعْرُوفَكُمْ الْمُؤْمِنِينَ \". (^٣)\n\n٥٥٤٧ - ٤٨٣٣ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ، قَالَ: \"الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1497>٦١ - بَاب مَا جَاءَ فِي الْمِزَاحِ</span>\n٥٥٤٨ - ١١٧٥٤ حم / ٥٠٠٢ د / ٣٨٢٨ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا ذَا الْأُذُنَيْنِ! \". (^٥)\n\n٥٥٤٩ - ١٣٤٠٥ حم / ٤٩٩٨ د / ١٩٩١ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَاسْتَحْمَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّا حَامِلُوكَ عَلَى وَلَدِ نَاقَةٍ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا أَصْنَعُ بِوَلَدِ نَاقَةٍ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَهَلْ تَلِدُ الْإِبِلَ إِلَّا النُّوقُ؟ \". (^٦)\n\n٥٥٥٠ - ١٩٥١٩ حم / ٢٣١٥ ت / ٤٩٩٠ د / عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ الْقَوْمَ بِالْحَدِيثِ، فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَهُمْ، وَيْلٌ لَهُ، وَيْلٌ لَهُ\". (^٧)\n\n٥٥٥١ - ٢٢٥٥٥ حم / ٥٠٠٤ د / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسِيرُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَسِيرٍ، فَنَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَانْطَلَقَ بَعْضُهُمْ إِلَى نَبْلٍ مَعَهُ فَأَخَذَهَا، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ فَزِعَ، فَضَحِكَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: \"مَا يُضْحِكُكُمْ؟ \"، فَقَالَوا: لَا، إِلَّا أَنَّا أَخَذْنَا نَبْلَ هَذَا فَفَزِعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ\n_________\n(^١) (٩٥٩٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٦٢٢ حم ف) الألباني: حسن / (٩٦٢٤ حم شعيب): حسن لغيره / فَيُغْضِي عَنْهَا: يسامح فيها.\n(^٢) (١١٢٧٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٣٥٧ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: حسن / (١١٣٣٧ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (١١٤٦٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١١٥٤٦ حم ف) / (١١٥٢٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٤٨٣٣ د / ٢٣٧٨ ت] الألباني]: حسن.\n(^٥) (١٢١٠٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢١٨٨ حم ف) الألباني: صحيح / (١٢١٦٤ حم شعيب): حسن\n(^٦) (١٣٧٥١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٨٥٣ حم ف) الألباني: صحيح / (١٣٨١٧ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٧) (١٩٩٠٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٢٧٠ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: حسن / (٢٠٠٢١ حم شعيب): إسناده حسن، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٧١٣٦، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٩٤٤","vol":"1","page":772},{"text":"- ﷺ -: \"لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا\". (^١)\n\n٥٥٥٢ - ٢٦١٤٧ حم / ٣٧١٩ جه / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ تَاجِرًا إِلَى بُصْرَى وَمَعَهُ نُعَيْمَانُ وَسُوَيْبِطُ بْنُ حَرْمَلَةَ، وَكِلَاهُمَا بَدْرِيٌّ، وَكَانَ سُوَيْبِطٌ عَلَى الزَّادِ، فَجَاءَهُ نُعَيْمَانُ، فَقَالَ: أَطْعِمْنِي، فَقَالَ: لَا حَتَّى يَأْتِيَ أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ نُعَيْمَانُ رَجُلًا مِضْحَاكًا مَزَّاحًا، فَقَالَ: لَأَغِيظَنَّكَ، فَذَهَبَ إِلَى أُنَاسٍ جَلَبُوا ظَهْرًا، فَقَالَ: ابْتَاعُوا مِنِّي غُلَامًا عَرَبِيًّا فَارِهًا وَهُوَ ذُو لِسَانٍ، وَلَعَلَّهُ، يَقُولُ: أَنَا حُرٌّ، فَإِنْ كُنْتُمْ تَارِكِيهِ لِذَلِكَ فَدَعُونِي لَا تُفْسِدُوا عَلَيَّ غُلَامِي، فَقَالُوا: بَلْ نَبْتَاعُهُ مِنْكَ بِعَشْرِ قَلَائِصَ، فَأَقْبَلَ بِهَا يَسُوقُهَا، وَأَقْبَلَ بِالْقَوْمِ حَتَّى عَقَلَهَا، ثُمَّ قَالَ لِلْقَوْمِ: دُونَكُمْ هُوَ هَذَا، فَجَاءَ الْقَوْمُ، فَقَالُوا: قَدْ اشْتَرَيْنَاكَ، قَالَ سُوَيْبِطٌ: هُوَ كَاذِبٌ أَنَا رَجُلٌ حُرٌّ، فَقَالُوا: قَدْ أَخْبَرَنَا خَبَرَكَ وَطَرَحُوا الْحَبْلَ فِي رَقَبَتِهِ فَذَهَبُوا بِهِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَأُخْبِرَ، فَذَهَبَ هُوَ وَأَصْحَابٌ لَهُ فَرَدُّوا الْقَلَائِصَ وَأَخْذُوهُ، فَضَحِكَ مِنْهَا النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ حَوْلًا. (^٢)\n\n٥٥٥٣ - ٢٦٤٥٩ حم / ١٨٨٢ ن / عَنْ أُمِّ قَيْسٍ؛ أَنَّها قَالَتْ: تُوُفِّيَ ابْنِي فَجَزِعْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لِلَّذِي يَغْسِلُهُ: لَا تَغْسِلْ ابْنِي بِالْمَاءِ الْبَارِدِ فَتَقْتُلَهُ، فَانْطَلَقَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهَا، فَتَبَسَّمَ، ثُمَّ قَالَ: \"مَا قَالَتْ، طَالَ عُمْرُهَا\"، قَالَ: فَلَا أَعْلَمُ امْرَأَةً عُمِّرَتْ مَا عُمِّرَتْ. (^٣)\n\n٥٥٥٤ - (خد) / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ (قَالَ: \" أَوْصَانِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِتِسْعٍ: لَا تُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئًا وَإِنْ قُطِّعْتَ أَوْ حُرِّقْتَ، وَلَا تَتْرُكَنَّ الصّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ مُتَعَمِّدًا، فَمَنْ تَرَكَهَا مُتَعَمِّدًا بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ (^٤) وَلَا تَشْرَبَنَّ الْخَمْرَ، فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ، وَأَطِعْ وَالِدَيْكَ وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ دُنْيَاكَ فَاخْرُجْ لَهُمَا، وَلَا تُنَازِعَنَّ وُلاةَ الْأَمْرِ وَإِنْ رَأَيْتَ أَنَّكَ أَنْتَ (^٥) وَلَا تَفْرُرْ مِنَ الزَّحْفِ وَإِنْ هَلَكْتَ وَفَرَّ أَصْحَابُكَ، وَأَنْفِقْ مِنْ طَوْلِكَ عَلَى أَهْلِكَ، وَلَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَنْ أَهْلِكَ، وَأَخِفْهُمْ فِي اللهِ - ﷿ - \" (^٦)\n\n٥٥٥٥ - (خد) / وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِتَعْلِيقِ السَّوْطِ فِي الْبَيْتِ \" (^٧)\n\n٥٥٥٦ - (عب) / وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" عَلِّقُوا السَّوْطَ حَيْثُ يَرَاهُ أَهْلُ الْبَيْتِ، فَإِنَّهُ أَدَبٌ لَهُمْ \" (^٨)\n\n٥٥٥٧ - (حب) / وَعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مِمَّا أَضْرِبُ مِنْهُ يَتِيمِي؟، قَالَ: \" مِمَّا كُنْتَ ضَارِبًا مِنْهُ وَلَدَكَ، غَيْرَ وَاقٍ مَالَكَ بِمَالِهِ، وَلَا مُتَأَثِّلٍ (^٩) مِنْ مَالِهِ مَالًا \" (^١٠)\n\n٥٥٥٨ - (خد) / وَعَنْ شُمَيْسَةَ الْعَتَكِيَّةِ قَالَتْ: ذُكِرَ أَدَبُ الْيَتِيمِ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: إِنِّي لأَضْرِبُ الْيَتِيمَ حَتَّى يَنْبَسِطَ. (^١١)\n\n٥٥٥٩ - (خد)، وَعَنْ أَسْمَاءَ بْنِ عُبَيْدٍ قَال: قُلْتُ لِابْنِ سِيرِينَ: عِنْدِي يَتِيمٌ، قَالَ: اصْنَعْ بِهِ مَا تَصْنَعُ بِوَلَدِكَ، اضْرِبْهُ كَمَا تَضْرِبُ وَلَدَكَ. (^١٢)\n_________\n(^١) (٢٢٩٥٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٤٥٢ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٣٠٦٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٢٦٥٦٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٧٢٢٢ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٦٦٨٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٢٦٨٧٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٥٣٩ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٦٩٩٩ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) أي أن لكل أحد من الله عهدًا بالحفظ والكلاءة، فإذا ألقى بيده إلى التهلكة، أو فعل ما حرم عليه، أو خالف ما أمر به خَذَلَتْهُ ذمةُ الله، \" النهاية.\n(^٥) أي: وحدك على الحق.\n(^٦) (خد) ١٨، (جة) ٤٠٣٤، صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ١٤، الإرواء تحت حديث: ٢٠٢٦\n(^٧) (خد) ١٢٢٩، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٩٣٧\n(^٨) (عب) ١٧٩٦٣، (طب) ١٠/ ٢٨٤ ح ١٠٦٧١، صَحِيح الْجَامِع: ٤٠٢٢، الصَّحِيحَة: ١٤٤٧\n(^٩) أَيْ: غَيْر جَامِع. فتح الباري (ج ٧ / ص ١٥٩)\n(^١٠) (حب) ٤٢٤٤، (عب) ٢١٣٧٧، انظر صحيح موارد الظمآن: ١٧٢٠\n(^١١) (خد) ١٤٢، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ١٠٥\n(^١٢) (خد) ١٤٠، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ١٠٤","vol":"1","page":773},{"text":"٥٥٦٠ - (خد) / وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ، يَضْرِبُ وَلَدَهُ عَلَى اللَّحْنِ. (^١)\n\n٥٥٦١ - (كر) / وَعَنْ أَنَسٍ (قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِنْ أَرْحَمِ النَّاسِ بِالصِّبْيَانِ وَالْعِيَالِ \" (^٢)\n\n٥٥٦٢ - (خد) / وَعَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَجَلَّ إِذَا جَلَسَ مَعَ الْقَوْمِ، وَلَا أَفْكَهَ (^٣) فِي بَيْتِهِ مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ (. (^٤)\n\n٥٥٦٣ - (طس) / عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، وَجَابِرَ بْنَ عُمَيْرٍ الْأَنْصَارِ يَّبيَرْتَمِيَانِ (^٥) فَمَلَّ أَحَدُهُمَا فَجَلَسَ، فَقَالَ لَهُ الآخَرُ: كَسَلْتَ؟، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ مِنْ ذِكْرِ اللهِ، فَهُوَ لَهْوٌ وَسَهْوٌ، إِلَّا أَرْبَعَ خِصَالٍ: مَشْيُ الرَّجُلِ بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ (^٦) وَتَأْدِيبُهُ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتُهُ أَهْلَهُ، وَتَعَلُّمَ السِّبَاحَةِ \" (^٧)\n\n٥٥٦٤ - (يع) / وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - بِخَزِيرَةٍ (^٨) قَدْ طَبَخْتُهَا لَهُ، فَقُلْتُ لِسَوْدَةَ - وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَيْنِي وَبَيْنَهَا -: كُلِي، فَأَبَتْ، فَقُلْتُ: لَتَأْكُلِنَّ، أَوْ لَأُلَطِّخَنَّ وَجْهَكِ، فَأَبَتْ، فَوَضَعْتُ يَدِي فِي الْخَزِيرَةِ، فَطَلَيْتُ وَجْهَهَا، \" فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَوَضَعَ بِيَدِهِ لَهَا وَقَالَ لَهَا: \" الْطَخِي وَجْهَهَا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لَهَا \"، فَمَرَّ عُمَرُ (فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ، يَا عَبْدَ اللهِ، \" فَظَنَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنَّهُ سَيَدْخُلُ، فَقَالَ: قُومَا فَاغْسِلَا وُجُوهَكُمَا \"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَا زِلْتُ أَهَابُ عُمَرَ، لِهَيْبَةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - \". (^٩)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1498>٦٢ - بَاب مَا جَاءَ فِي تَهْذِيِبِ الْشَّعْرِ وَغَسْلِ الثَّوْب</span>\n٥٥٦٥ - ١٤٤٣٦ حم / ٤٠٦٢ د / ٥٢٣٦ ن / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - زَائِرًا فِي مَنْزِلِنَا، فَرَأَى رَجُلًا شَعِثًا، فَقَالَ: \"أَمَا كَانَ يَجِدُ هَذَا مَا يُسَكِّنُ بِهِ رَأْسَهُ؟ \"، وَرَأَى رَجُلًا عَلَيْهِ ثِيَابٌ وَسِخَةٌ، فَقَالَ: \"أَمَا كَانَ يَجِدُ هَذَا مَا يَغْسِلُ بِهِ ثِيَابَهُ؟ \". (^١٠)\n\n٥٥٦٦ - ٢٦٣٥٠ حم / ٤١٩١ د / ١٧٨١ ت / ٣٦٣١ جه / عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، قَالَتْ: قَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَكَّةَ مَرَّةً وَلَهُ أَرْبَعُ غَدَائِرَ. (^١١)\n\n٥٥٦٧ - ٤١٦٣ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ\". (^١٢)\n\n٥٥٦٨ - ط ٧٥٦ / عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي الْمَسْجِدِ. فَدَخَلَ رَجُلٌ ثَائِرَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ. فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِيَدِهِ أَنِ اخْرُجْ. كَأَنَّهُ يَعْنِي إِصْلَاحَ شَعَرِ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ. فَفَعَلَ الرَّجُلُ، ثُمَّ رَجَعَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أَلَيْسَ هذَا خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ ثَائِرَ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ شَيْطَانٌ؟ \". (^١٣)\n_________\n(^١) (خد) ٨٨٠، انظر صحيح الدب المفرد: ٦٨٠\n(^٢) تاريخ دمشق - (٤/ ٨٨)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٤٧٩٧\n(^٣) أَيْ: مُمَازحة وانبساطا.\n(^٤) (خد) ٢٨٦، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٢١٩\n(^٥) أَيْ: يرميان السِّهام.\n(^٦) الغَرَض: ما يَقْصِدُه الرُّمَاة بالإصابة.\n(^٧) (طس) ٨١٤٧، (ن) ٨٩٣٩، (هق) ١٩٥٢٥، انظر الصَّحِيحَة: ٣١٥، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٢٨٢\n(^٨) الخَزِيرَة: لَحْمٌ يَقَطَّع صغارا، ويُصَبُّ عليه ماءٌ كَثِير، فإذا نَضِج، ذُرَّ عليه الدَّقيق، فإن لم يكن فيها لحم، فهي عَصِيدَة، وقيل: هي حَساء من دقيق ودَسَم وقيل: إذا كان من دَقيق، فهي حَرِيرَة، وإذا كان من نُخَالة، فهو خَزِيرَة. النهاية في غريب الأثر - (ج ٢ / ص ٧٢)\n(^٩) (يع) ٤٤٧٦، (ن) ٨٩١٧، انظر الصَّحِيحَة: ٣١٣١\n(^١٠) (١٤٧٨٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٩١١ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (١٤٨٥٠ حم شعيب): إسناده جيد\n(^١١) (٢٦٧٦٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٤٢٨ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٦٨٩٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^١٢) (ص ج: ٦٤٩٣)\n(^١٣) مَالِكٌ بسند صحيح، ولكنه مرسل. صححه الالباني في السلسلة الصحيحة ٤٩٣.","vol":"1","page":774},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1499>٦٣ - بَاب التَّلَطُفِ فِي الدَّعْوَةِ</span>\n٥٥٦٩ - ١٧٤٠٠ حم / ١٠٩٦ د / عَنْ رَجُلٍ، يُقَالَ لَهُ الْحَكَمُ بْنُ حَزْنٍ الْكُلَفِيُّ، وَلَهُ صُحْبَةٌ مِنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - سَابِعَ سَبْعَةٍ - أَوْ تَاسِعَ تِسْعَةٍ - قَالَ: فَأَذِنَ لَنَا، فَدَخَلْنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَتَيْنَاكَ لِتَدْعُوَ لَنَا بِخَيْرٍ، قَالَ: فَدَعَا لَنَا بِخَيْرٍ، وَأَمَرَ بِنَا فَأُنْزِلْنَا، وَأَمَرَ لَنَا بِشَيْءٍ مِنْ تَمْرٍ، وَالشَّأْنُ إِذْ ذَاكَ دُونٌ، قَالَ: فَلَبِثْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَيَّامًا شَهِدْنَا فِيهَا الْجُمُعَةَ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُتَوَكِّئًا عَلَى قَوْسٍ - أَوْ قَالَ عَلَى عَصًا - فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ كَلِمَاتٍ خَفِيفَاتٍ طَيِّبَاتٍ مُبَارَكَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، إِنَّكُمْ لَنْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تُطِيقُوا كُلَّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ، وَلَكِنْ سَدِّدُوا وَأَبْشِرُوا\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1500>٦٤ - بَاب النَّهْيِ عَنْ السِّبَابِ وَاللَّعْنِ</span>\n٥٥٧٠ - ٦٠٣١ خ / ١١٨٦٥ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ - ﷺ - سَبَّابًا، وَلَا فَحَّاشًا، وَلَا لَعَّانًا، كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتِبَةِ: \"مَا لَهُ، تَرِبَ جَبِينُهُ\".\n\n٥٥٧١ - ٢٥٨٧ م / ٧١٦٤ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا، فَعَلَى الْبَادِئِ، مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ\".\n\n٥٥٧٢ - ٢٥٩٥ م / ١٩٣٥٨ حم / ٢٥٦١ د / ٢٦٧٧ مي / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَامْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ عَلَى نَاقَةٍ، فَضَجِرَتْ فَلَعَنَتْهَا، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"خُذُوا مَا عَلَيْهَا وَدَعُوهَا فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ\"، قَالَ عِمْرَانُ: فَكَأَنِّي أَرَاهَا الْآنَ تَمْشِي فِي النَّاسِ مَا يَعْرِضُ لَهَا أَحَدٌ.\n\n٥٥٧٣ - ٢٥٩٧ م / ٨٢٤٢ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَنْبَغِي لِصِدِّيقٍ أَنْ يَكُونَ لَعَّانًا\".\n\n٥٥٧٤ - ٢٥٩٨ م / ٢٦٩٨١ حم / ٤٩٠٧ د / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n٥٥٧٥ - ٢٥٩٩ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، ادْعُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: \"إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً\".\n\n٥٥٧٦ - ١٨٧٨ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَلْعُونٌ مَنْ سَبَّ أَبَاهُ، مَلْعُونٌ مَنْ سَبَّ أُمَّهُ، مَلْعُونٌ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، مَلْعُونٌ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الْأَرْضِ، مَلْعُونٌ مَنْ كَمَهَ أَعْمَى عَنْ طَرِيقٍ، مَلْعُونٌ مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ، مَلْعُونٌ مَنْ عَمِلَ بِعَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ\". (^٢)\n\n٥٥٧٧ - ٣٨٦٦ حم / عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّعْنَةَ إِلَى مَنْ وُجِّهَتْ إِلَيْهِ، فَإِنْ أَصَابَتْ عَلَيْهِ سَبِيلًا أَوْ وَجَدَتْ فِيهِ مَسْلَكًا، وَإِلَّا قَالَتْ: يَارَبِّ!، وُجِّهْتُ إِلَى فُلَانٍ فَلَمْ أَجِدْ عَلَيْهِ سَبِيلًا وَلَمْ أَجِدْ فِيهِ مَسْلَكًا، فَيُقَالَ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ\"، فَخَشِيتُ أَنْ تَكُونَ الْخَادِمُ مَعْذُورَةً فَتَرْجِعَ اللَّعْنَةُ، فَأَكُونَ سَبَبَهَا. (^٣)\n\n٥٥٧٨ - ٣٩٣٨ حم / ١٩٧٧ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيْسَ بِاللَّعَّانِ، وَلَا الطَّعَّانِ، وَلَا الْفَاحِشِ، وَلَا الْبَذِيءِ\". (^٤)\n\n٥٥٧٩ - ١٧٨٧٣ حم / عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِثْمُ الْمُسْتَبَّيْنِ مَا قَالَا عَلَى الْبَادِئِ مَا لَمْ يَعْتَدْ الْمَظْلُومُ، وَالْمُسْتَبَّانِ شَيْطَانَانِ، يَتَكَاذَبَانِ وَيَتَهَاتَرَانِ\". (^٥)\n_________\n(^١) (١٧٧٨٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٠١١ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألباني: حسن / (١٧٨٥٦ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٢) (١٨٧٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٨٧٥ حم ف) / (١٨٧٥ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (٣٨٧٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٨٧٦ حم ف) / (٣٨٧٦ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (٣٩٤٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٩٤٨ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (٣٩٤٨ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (١٨٢٥٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٥٢٧ حم ف) / (١٨٣٣٧ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":775},{"text":"٥٥٨٠ - ١٩٦٦٢ حم / ٤٩٠٦ د / ١٩٧٦ ت / عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَلَاعَنُوا بِلَعْنَةِ اللَّهِ، وَلَا بِغَضَبِهِ، وَلَا بِالنَّارِ\". (^١)\n\n٥٥٨١ - ٢٥٢٧٠ حم / ١٤٩٧ د / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سُرِقَتْ مِخْنَقَتِي فَدَعَوْتُ عَلَى صَاحِبِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا تُسَبِّخِي عَلَيْهِ، دَعِيهِ بِذَنْبِهِ\". (^٢)\n\n٥٥٨٢ - ٤٩٠٥ د / عن أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَعَنَ شَيْئًا صَعِدَتْ اللَّعْنَةُ إِلَى السَّمَاءِ، فَتُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ دُونَهَا، ثُمَّ تَهْبِطُ إِلَى الْأَرْضِ، فَتُغْلَقُ أَبْوَابُهَا دُونَهَا، ثُمَّ تَأْخُذُ يَمِينًا وَشِمَالًا فَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَسَاغًا، رَجَعَتْ إِلَى الَّذِي لُعِنَ، فَإِنْ كَانَ لِذَلِكَ أَهْلًا وَإِلَّا رَجَعَتْ إِلَى قَائِلِهَا\". (^٣)\n\n٥٥٨٣ - ٤٩٠٨ د / ١٩٧٨ ت / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا لَعَنَ الرِّيحَ، وَقَالَ مُسْلِمٌ: إِنَّ رَجُلًا نَازَعَتْهُ الرِّيحُ رِدَاءَهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَلَعَنَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا تَلْعَنْهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، وَإِنَّهُ مَنْ لَعَنَ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ رَجَعَتْ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ\". (^٤)\n\n٥٥٨٤ - ٥٧٦١ حب / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"يُبْصِرُ أَحَدُكُمُ الْقَذَاةَ فِي عَيْنِ أَخِيهِ، وَيَنْسَى الْجِذْعَ فِي عَيْنِهِ؟ \". (^٥)\n\n٥٥٨٥ - ٥٧٠٠ خ/ ١١٠ م/ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ\". (^٦)\n\n٥٥٨٦ - ٦٦٧٤ طس/ وَعَنْ سلمةَ بْنِ الْأَكْوَعِ - ﵁ -، قَالَ: كُنَّا إِذَا رَأَيْنَا الرَّجُلَ يَلْعَنُ أَخَاهُ، رَأَيْنَا أَنَّهُ قَدْ أَتَى بَابًا مِنَ الْكَبَائِرِ\". (^٧)\n\n٥٥٨٧ - ٣١٨ خد/ وَعَنْ حُذَيْفَةَ - ﵁ -، قَالَ: مَا تَلَاعَنَ قَوْمٌ قَطُّ، إِلَاّ حَقَّ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ\". (^٨)\n\n٥٥٨٨ - ٥١٥٤ هب/٣١٩ خد/ وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: \" مَرَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ يَلْعَنُ بَعْضَ رَقِيقِهِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، لَعَّانِينَ وَصِدِّيقِينَ؟، كَلا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ \"، قَالَتْ: فَأَعْتَقَ أَبُو بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ بَعْضَ رَقِيقِهِ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: لَا أَعُودُ\". (^٩)\n\n٥٥٨٩ - ٢٠٣٦ بز/وَعَنْ أَنَسٍ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" سَابُّ الْمُؤمِنِ، كَالْمُشْرِفِ عَلَى الْهَلَكَةِ\". (^١٠)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1501>٦٥ - بَاب فِي الْجِلْسَةِ وَالضَّجْعَةِ الْمَكْرُوهَةِ</span>\n٥٥٩٠ - ٧٨٠٢ حم / ٢٧٦٨ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - بِرَجُلٍ مُضْطَجِعٍ عَلَى بَطْنِهِ، فَقَالَ: \"إِنَّ هَذِهِ لَضِجْعَةٌ مَا يُحِبُّهَا اللَّهُ ﷿\". (^١١)\n\n٥٥٩١ - ١٨٩٦٠ حم / ٤٨٤٨ د / عَنْ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا جَالِسٌ هَكَذَا، وَقَدْ\n_________\n(^١) (٢٠٠٥١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٤٣٧ حم ف) الإلباني: صحيح / (٢٠١٧٥ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٢) (٢٥٦٧٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٦٣١٨ حم ف) / (٢٥٧٩٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (الألباني في سنن أبي داود: حسن)\n(^٤) (ص ج: ٧٤٤٧)\n(^٥) (حب) ٥٧٦١، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٨٠١٣، والصَّحِيحَة: ٣٣، وصَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٣٣١\n(^٦) قَالَ الطِّيبِيُّ: أَيْ: فِي التَّحْرِيمِ، أَوْ فِي الْعِقَابِ. تحفة الأحوذي - (٦/ ٤٣٥) قال الحافظ: لِأَنَّهُ إِذَا لَعَنَهُ، فَكَأَنَّهُ دَعَا عَلَيْهِ بِالْهَلَاكِ. فتح الباري (١٧/ ٢٠١)\n(^٧) (٦٦٧٤ طس)، الصَّحِيحَة: ٢٦٤٩، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٧٩١\n(^٨) (٣١٨ خد)، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٢٤٢\n(^٩) (٥١٥٤ هب)، (٣١٩ خد)، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٢٤٣، وصَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٧٨٥\n(^١٠) (٢٠٣٦ كشف الاستار)، صَحِيح الْجَامِع: ٣٥٨٦، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٧٨٠. كَالْمُشْرِفِ عَلَى الْهَلَكَةِ أي: يكاد يَقعُ في الهَلاكِ الأُخْرويِّ، وأرادَ في ذلك: المؤمنَ المعصوم والقصد به وما بعده: التحذيرُ من السَّب. فيض القدير - (٤/ ١٠٤)\n(^١١) (٧٨٤٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٨٤٩ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٧٨٦٢ حم شعيب): حديث قوي","vol":"1","page":776},{"text":"وَضَعْتُ يَدِي الْيُسْرَى خَلْفَ ظَهْرِي، وَاتَّكَأْتُ عَلَى أَلْيَةِ يَدِي، فَقَالَ: \"أَتَقْعُدُ قَعْدَةَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ؟ \". (^١)\n\n٥٥٩٢ - ٣٤٥٨ خ / عَنْ عَائِشَةَ ﵂، كَانَتْ تَكْرَهُ أَنْ يَجْعَلَ يَدَهُ فِي خَاصِرَتِهِ، وتقول: إن اليهود تفعله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1502>٦٦ - بَاب فِي جَلسَةِ الِاحْتِبَاءِ بِالْيَدِ وَهُوَ الْقُرْفُصَاءُ</span>\n٥٥٩٣ - ٦٢٧٢ خ / عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ مُحْتَبِيًا بِيَدِهِ هَكَذَا، ووصف بيديه الِاحْتِبَاءِ بِالْيَدِ، وَهُوَ الْقُرْفُصَاءُ.\n\n٥٥٩٤ - ٤٨٤٦ د / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا جَلَسَ احْتَبَى بِيَدِهِ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1503>٦٧ - بَاب رَبُّ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا</span>\n٥٥٩٥ - ١٢٠ حم / عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَضَى النَّبِيُّ - ﷺ - أَنَّ صَاحِبَ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا. (^٣)\n\n٥٥٩٦ - ٢٥٧٢ د / ٢٧٧٣ ت / عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَمْشِي، جَاءَ رَجُلٌ وَمَعَهُ حِمَارٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، ارْكَبْ، وَتَأَخَّرَ الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا، أَنْتَ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِكَ مِنِّي، إِلَّا أَنْ تَجْعَلَهُ لِي\"، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ لَكَ فَرَكِبَ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1504>٦٨ - بَاب فِي حَثِّ النَّبِيِّ - ﷺ - عَلَى التَّهَادِي</span>\n٥٥٩٧ - ٢٦٨٢ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ أَعْرَابِيًّا وَهَبَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - هِبَةً، فَأَثَابَهُ عَلَيْهَا، قَالَ: \"رَضِيتَ\"، قَالَ: لَا، قَالَ: فَزَادَهُ، قَالَ: \"رَضِيتَ\"، قَالَ: لَا، قَالَ: فَزَادَهُ، قَالَ: \"رَضِيتَ\"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَتَّهِبَ هِبَةً إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ ثَقَف\". (^٥)\n\n٥٥٩٨ - ٣٨٢٨ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَجِيبُوا الدَّاعِيَ، وَلَا تَرُدُّوا الْهَدِيَّةَ، وَلَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ\". (^٦)\n\n٥٥٩٩ - ٨٩٩٧ حم / ٢١٣٠ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَهَادَوْا، فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَغَرَ الصَّدْر\". (^٧)\n\n٥٦٠٠ - ١١٨١٥ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَهْدَى الْأُكَيْدِرُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - جَرَّةً مِنْ مَنٍّ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ الصَّلَاةِ مَرَّ عَلَى الْقَوْمِ فَجَعَلَ يُعْطِي كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ قِطْعَةً، فَأَعْطَى جَابِرًا قِطْعَةً، ثُمَّ إِنَّهُ رَجَعَ إِلَيْهِ فَأَعْطَاهُ قِطْعَةً أُخْرَى، فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ أَعْطَيْتَنِي مَرَّةً، قَالَ: \"هَذَا لِبَنَاتِ عَبْدِ اللَّهِ\". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1505>٦٩ - بَاب مَنْ مَنَعَ فَضْلِه مَنْعَهُ اللَّهُ فَضْلَهُ</span>\n٥٦٠١ - ٦٦٣٥ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ مَنَعَ فَضْلَ مَائِهِ أَوْ فَضْلَ كَلَئِهِ مَنْعَهُ اللَّهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٩)\n_________\n(^١) (١٩٣٤٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٦٨٣ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (١٩٤٥٤ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٢) (ص ج: ٤٧٠٢)\n(^٣) (١١٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١١٩ حم ف) / (١١٩ حم شعيب): حسن\n(^٤) (ص ج: ١٤٧٨)\n(^٥) (٢٦٨٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٦٨٧ حم ف) / (٢٦٨٧ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (٣٨٣٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٨٣٨ حم ف) صححه ابن حبان / ٣٨٣٨ حم شعيب): إسناده جيد\n(^٧) (٩٢٢٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٢٣٢ حم ف) الألباني: صحيح / (٩٢٥٠ حم شعيب): حسن\n(^٨) (١٢١٦٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٢٢٤٩ حم ف) / (١٢٢٢٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٩) (٦٦٧٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٧٣ حم ف) / (٦٦٧٣ حم شعيب): حسن لغيره","vol":"1","page":777},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1506>٧٠ - بَاب فِي خَيْرِ النَّاسِ وَشَرِهِم</span>\n٥٦٠٢ - ٨٥٩٤ حم / ٢٢٦٣ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - وَقَفَ عَلَى نَاسٍ جُلُوسٍ، فَقَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ مِنْ شَرِّكُمْ؟ \"، فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ، وَشَرُّكُمْ مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَلَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ\". (^١)\n\n٥٦٠٣ - ١٧٥٣٧ حم / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ -: \"خِيَارُ عِبَادِ اللَّهِ الَّذِينَ إِذَا رُءُوا ذُكِرَ اللَّهُ، وَشِرَارُ عِبَادِ اللَّهِ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ، الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ، الْبَاغُونَ الْبُرَأَئَ الْعَنَتَ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1507>٧١ - بَاب فِي الْغَيْرَةِ وَالْمَخِيلَةِ</span>\n٥٦٠٤ - ١٦٩٤٧ حم / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"غَيْرَتَانِ، إِحْدَاهُمَا يُحِبُّهَا اللَّهُ ﷿، وَالْأُخْرَى يُبْغِضُهَا اللَّهُ، وَمَخِيلَتَانِ، إِحْدَاهُمَا يُحِبُّهَا اللَّهُ ﷿، وَالْأُخْرَى يُبْغِضُهَا اللَّهُ، الْغَيْرَةُ فِي الرَّمْيَةِ يُحِبُّهَا اللَّهُ ﷿، وَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِهِ يُبْغِضُهَا اللَّهُ، وَالْمَخِيلَةُ إِذَا تَصَدَّقَ الرَّجُلُ يُحِبُّهَا اللَّهُ، وَالْمَخِيلَةُ فِي الْكِبْرِ يُبْغِضُهَا اللَّهُ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1508>٧٢ - بَاب لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ أَنْ يَأْخُذُ مَالِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ</span>\n٥٦٠٥ - ٢٣٠٩٤ حم / عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ أَنْ يَأْخُذَ مَالَ أَخِيهِ بِغَيْرِ حَقِّهِ، وَذَلِكَ لِمَا حَرَّمَ اللَّهُ مَالَ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1509>٧٣ - بَاب فِي أَحْسَابِ أَهْلِ الدُّنْيَا</span>\n٥٦٠٦ - ٢٢٤٨١ حم / ٣٢٢٥ ن / عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَحْسَابَ أَهْلِ الدُّنْيَا الَّذِي يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ هَذَا الْمَالُ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1510>٧٤ - بَاب فِي النَّصِيحَةِ وَالْحِيَاطَةِ</span>\n٥٦٠٧ - ٤٩١٨ د / ١٩٢٩ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ، وَالْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ، يَكُفُّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ، وَيَحُوطُهُ مِنْ وَرَاءِهِ\". (^٦)\n\n٥٦٠٨ - ٦٢٦٣ هب/ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: \" إِذَا رَأَيْتُمْ أَخَاكُمْ زَلَّ زَلَّةً، فَقَوِّمُوهُ وَسَدِّدُوهُ وَادْعُوا اللهَ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِ، وَيُرَاجِعَ بِهِ إِلَى التَّوْبَةِ، وَلَا تَكُونُوا أَعْوَانًا لِلشَّيْطَانِ عَلَيْهِ \". (^٧)\n\n٥٦٠٩ - (٤/ ٩٧) الحلية/ ثنا يزيد بن الأصمِّ: أنَّ رجلًا كان ذا بأس، وكان يُرفَدُ لبأسِهِ، وكان من أهل الشَّام، وأنَّ عمرَ فَقَدَه، فسأل عنه، فقيل: تتابع في هذا الشَّراب، فدعا كاتبَه، فقال: اكتب: \"من عمرَ بن الخطاب إلى فلان: سلامٌ عليك، فإنِّي أحمدُ إليك اللهَ الذي لا إله إلا هو ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ \". ثم دعا وأمَّن مَن عنده، فدعوا له أن يُقبِلَ اللهُ بقلبه، وأن يتوبَ الله عليه، فلمَّا أتت الصحيفةُ الرَّجلَ، جعل يقرأها، ويقول: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ﴾: قد وَعَدني اللهُ أن يغفرَ\n_________\n(^١) (٨٧٩٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٨٧٩٧ حم ف) الألباني: صحيح / (٨٨١٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (١٧٩٢١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨١٦١ حم ف) / (١٧٩٩٨ حم شعيب): حسن / الْبَاغُونَ: التعدى والظلم / الْبُرَأَئَ: المفرقون بين الناس / الْعَنَتَ: التعب والمشقة والمكروه\n(^٣) (١٧٣٣١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٥٣٣ حم ف) صححه ابن خزيمة / (١٧٣٩٨ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٤) (٢٣٠٩٤ حم) صحيح، (٥٩٧٨ حب الألباني): صحيح - \"الإرواء\" (١٤٥٩).\n(^٥) (٢٢٨٨٦ حم ش) الزين: إسناده صحيح / (٢٣٣٧٨ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (٢٢٩٩٠ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٦) (ص ج: ٦٦٥٦)\n(^٧) (٦٢٦٣ هب. الندوي): إسناده حسن.","vol":"1","page":778},{"text":"لي، و﴿وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ﴾: قد حذَّرني اللهُ عقابَه، ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾، والطَّول: الخير الكثير، ﴿إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ فلم يزل يردِّدها على نفسه، ثم بكى، ثم نزع، فأحسن النزع. فلمَّا بلغ عمرُ خبَرَه قال: هكذا فاصنعوا، إذا رأيتم أخًا لكم زلَّ زلَّة، فسدِّدوه، ووفِّقوه، وادعوا الله أن يتوبَ عليه، ولا تكونوا أعوانًا للشيطان عليه\". (^١)\n\n٥٦١٠ - ٦٢٦٤ هب/ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَصَابَ ذَنْبًا وَكَانُوا يَسُبُّونَهُ، فَقَالَ: \" أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَجَدْتُمُوهُ فِي قَلِيبٍ أَلَمْ تَكُونُوا تَسْتَخْرِجُونَهُ؟ \" قَالُوا: بَلَى. قَالَ: \" فَلَا تَسُبُّوا أَخَاكُمْ، وَاحْمَدُوا اللهَ الَّذِي عَافَاكُمْ \"، قَالُوا: أَفَلَا نَبْغَضُهُ؟ قَالَ: \" إِنَّمَا أَبْغَضُ عَمَلُهُ فَإِذَا تَرَكَ فَهُوَ أَخِي \". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1511>٧٥ - بَاب فِي الْمَشُورَةِ</span>\n٥٦١١ - ٨٠٦٧ حم / ٣٦٥٧ د / ٥٣ جه / ١٥٩ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَقَوَّلَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ، وَمَنْ اسْتَشَارَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ رُشْدٍ فَقَدْ خَانَهُ، وَمَنْ أَفْتَى بِفُتْيَا غَيْرِ ثَبْتٍ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ\". (^٣)\n\n٥٦١٢ - ٥١٢٨ د / ٢٨٢٢ ت / ٣٧٤٥ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ\". (^٤)\n\n٥٦١٣ - ٢٥٨ خد / وَعَنْ الْحَسَنِ قَالَ: وَاللهِ مَا اسْتَشَارَ قَوْمٌ قَطُّ، إِلَاّ هُدُوا لِأَفْضَلِ مَا بِحَضْرَتِهِمْ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1512>٧٦ - بَاب فِي قُبْلِةِ الجَسَد</span>\n٥٦١٤ - ٥٢٢٤ د / عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ وَكَانَ فِيهِ مِزَاحٌ بَيْنَا يُضْحِكُهُمْ، فَطَعَنَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي خَاصِرَتِهِ بِعُودٍ، فَقَالَ: أَصْبِرْنِي، فَقَالَ: \"اصْطَبِرْ\"، قَالَ: إِنَّ عَلَيْكَ قَمِيصًا وَلَيْسَ عَلَيَّ قَمِيصٌ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ قَمِيصِهِ، فَاحْتَضَنَهُ وَجَعَلَ يُقَبِّلُ كَشْحَهُ، قَالَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1513>٧٧ - بَاب فِي قَطْعِ السِّدْرِ</span>\n٥٦١٥ - ٥٢٣٩ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبْشِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً؛ صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ\"، سُئِلَ أَبُو دَاوُد عَنْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: هَذَا الْحَدِيثُ مُخْتَصَرٌ يَعْنِي مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً فِي فَلَاةٍ يَسْتَظِلُّ بِهَا ابْنُ السَّبِيلِ وَالْبَهَائِمُ عَبَثًا وَظُلْمًا بِغَيْرِ حَقٍّ يَكُونُ لَهُ فِيهَا، صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ. (^٧)\n\n٥٦١٦ - ١٠١٦ طب (١٩/ ٤٢٠) / عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مِنَ اللهِ ﷿ لَا مِنْ رَسُولِهِ، لَعَنَ اللهُ قَاطِعَ السِّدْرِ\". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1514>٧٨ - بَاب مَا جَاءَ فِي الْخِتَانِ</span>\n٥٦١٧ - ٦٢٩٩ خ / ٢٥٩٦ حم / سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِثْلُ مَنْ أَنْتَ حِينَ قُبِضَ النَّبِيُّ - ﷺ -؟، قَالَ: أَنَا يَوْمَئِذٍ مَخْتُونٌ، قَالَ: وَكَانُوا لَا يَخْتِنُونَ الرَّجُلَ حَتَّى يُدْرِكَ.\n\n٥٦١٨ - ١٧٤٥٠ حم / عَنْ الْحَسَنِ، قَالَ: دُعِيَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ إِلَى خِتَانٍ، فَأَبَى أَنْ يُجِيبَ، فقيل لَهُ، فَقَالَ:\n_________\n(^١) (٤/ ٩٧) \"حلية الأولياء\". قال الحافظ ابن كثير في \"مسند الفاروق \" برقم (٧١٧): إسناد جيد، وفيه انقطاع.\n(^٢) (٦٢٦٤ هب. الندوي): إسناده: رجاله ثقات.\n(^٣) (٨٢٤٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٢٤٩ حم ف) الألباني: حسن / (٨٢٦٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (ص ج: ٦٧٠٠)\n(^٥) (خد) ٢٥٨، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ١٩٥\n(^٦) (الألباني في سنن أبي داود: إسناده صحيح)\n(^٧) (ص ج: ٦٤٧٦)\n(^٨) (١٠١٦ طب (١٩/ ٤٢٠)، صححه الألباني في صحيح الجامع: (٥٩٠٩). (الصحيحة ٦١٥).","vol":"1","page":779},{"text":"إِنَّا كُنَّا لَا نَأْتِي الْخِتَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَلَا نُدْعَى لَهُ. (^١)\n\n٥٦١٩ - ٢٠١٩٥ حم / عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْخِتَانُ سُنَّةٌ لِلرِّجَالِ مَكْرُمَةٌ لِلنِّسَاءِ\". (^٢)\n\n٥٦٢٠ - ٥٢٧١ د / عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ، أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَخْتِنُ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا تُنْهِكِي، فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْظَى لِلْمَرْأَةِ، وَأَحَبُّ إِلَى الْبَعْلِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1515>٧٩ - بَاب فِي مَشْيِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ فِي الطَّرِيقِ</span>\n٥٦٢١ - ٥٢٧٢ د / عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ وَهُوَ خَارِجٌ مِنْ الْمَسْجِدِ فَاخْتَلَطَ الرِّجَالُ مَعَ النِّسَاءِ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِلنِّسَاءِ: \"اسْتَأْخِرْنَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ، عَلَيْكُنَّ بِحَافَّاتِ الطَّرِيقِ\"، فَكَانَتْ الْمَرْأَةُ تَلْتَصِقُ بِالْجِدَارِ حَتَّى إِنَّ ثَوْبَهَا لَيَتَعَلَّقُ بِالْجِدَارِ مِنْ لُصُوقِهَا بِه. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1516>٨٠ - بَاب إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ</span>\n٥٦٢٢ - ٣٧١٢ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1517>٨١ - بَاب اسْتِعْمَالِ الْمِسْكِ وَأَنَّهُ أَطْيَبُ الطِّيبِ وَكَرَاهَةِ رَدِّ الرَّيْحَانِ وَالطِّيبِ</span>\n٥٦٢٣ - ٢٢٥٢ م / ١٠٩٧١ حم / ٥١١٩ ن / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"كَانَتْ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَصِيرَةٌ، تَمْشِي مَعَ امْرَأَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ، فَاتَّخَذَتْ رِجْلَيْنِ مِنْ خَشَبٍ وَخَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ مُغْلَقٌ مُطْبَقٌ، ثُمَّ حَشَتْهُ مِسْكًا، وَهُوَ أَطْيَبُ الطِّيبِ فَمَرَّتْ بَيْنَ الْمَرْأَتَيْنِ، فَلَمْ يَعْرِفُوهَا، فَقَالَتْ بِيَدِهَا، هَكَذَا\"وَنَفَضَ شُعْبَةُ يَدَهُ.\n\n٥٦٢٤ - ٢٢٥٣ م / ٨٠٦٥ حم / ٤١٧٢ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ رَيْحَانٌ فَلَا يَرُدُّهُ، فَإِنَّهُ خَفِيفُ الْمَحْمِلِ طَيِّبُ الرِّيحِ\".\n\n٥٦٢٥ - ٢٧٩٠ ت / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ثَلَاثٌ لَا تُرَدُّ: الْوَسَائِدُ وَالدُّهْنُ وَاللَّبَنُ\"، الدُّهْنُ يَعْنِي بِهِ الطِّيبَ. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1518>٨٢ - بَاب مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْإِسْرَاف</span>\n٥٦٢٦ - ٨٥٧٢ ك / ٧٩٩٧ طب / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَيَبِيتَنَّ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى أَكْلٍ وَلَهْوٍ وَلَعِبٍ، ثُمَّ لَيُصْبِحُنَّ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ (^٧)، بِشُرْبِهِمُ الْخَمْرَ، وَأَكْلِهِمُ الرِّبَا، وَلُبْسِهِمُ الْحَرِيرَ، وَاتِّخَاذِهِمُ الْقَيْنَاتِ، وَقَطِيعَتِهِمُ الرَّحِمَ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1519>٨)\n\n٨٣ - بَاب فِي مُصَافَحَةِ الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّة</span>\n٥٦٢٧ - طب / عَنْ مَعْقِلِ بنِ يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ رَجُلٍ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لَا تَحِلُّ لَهُ\". (^٩)\n_________\n(^١) (١٧٨٣٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٨٠٦٨ حم ف) / (١٧٩٠٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٢٠٥٩٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٠٩٩٤ حم ف) / (٢٠٧١٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (ص ج: ٧٤٧٥)\n(^٤) (ص ج: ٩٢٩)\n(^٥) (ص ج: ٢٦٩)\n(^٦) (ص ج: ٣٠٤٦)\n(^٧) (طب) ٧٩٩٧، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٣٥٤، والصَّحِيحَة: ١٦٠٤\n(^٨) (ك) ٨٥٧٢، وصححه الألباني في كتاب: تحريم آلات الطرب ص ٦٧\n(^٩) (طب) (٢٠/ ٢١٢ ح ٤٨٧)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٠٤٥، الصَّحِيحَة: ٢٢٦","vol":"1","page":780},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1520>٨٤ - بَاب مَا جَاءَ فِي جُمْلَةِ الْآدَابِ</span>\n٥٦٢٨ - ٢٤٠٨ خ / ٥٩٣ م / ١٧٦٨١ حم / ٢٧٥١ مي / عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَمَنَعَ وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ\".\n\n٥٦٢٩ - ١٧١٥ م / ٨١٣٤ حم / ٢٠١١ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا وَيَكْرَهُ لَكُمْ ثَلَاثًا: فَيَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا، وَيَكْرَهُ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ وَإِضَاعَةِ الْمَالِ\".\n\n٥٦٣٠ - ٣٣٥٢ حم / ٢٨٥٩ د / ٢٢٥٦ ت / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا، وَمَنْ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ، وَمَنْ أَتَى السُّلْطَانَ افْتَتَنَ\". (^١)\n\n٥٦٣١ - ٦٦١٤ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أَرْبَعٌ إِذَا كُنَّ فِيكَ فَلَا عَلَيْكَ مَا فَاتَكَ مِنْ الدُّنْيَا: حِفْظُ أَمَانَةٍ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ، وَحُسْنُ خَلِيقَةٍ، وَعِفَّةٌ فِي طُهْرٍ\". (^٢)\n\n٥٦٣٢ - ٦٨٠٩ حم / ١٨٥٥ ت / ٢٠٨١ مي/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"اعْبُدُوا الرَّحْمَنَ، وَأَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَادْخُلُوا الْجِنَانَ\". (^٣)\n\n٥٦٣٣ - ٨٠٨٧ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ - يَعْنِي مِنْ بَيْتِهِ - إِلَّا بِيَدِهِ رَايَتَانِ: رَايَةٌ بِيَدِ مَلَكٍ، وَرَايَةٌ بِيَدِ شَيْطَانٍ، فَإِنْ خَرَجَ لِمَا يُحِبُّ اللَّهُ ﷿؛ اتَّبَعَهُ الْمَلَكُ بِرَايَتِهِ، فَلَمْ يَزَلْ تَحْتَ رَايَةِ الْمَلَكِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ، وَإِنْ خَرَجَ لِمَا يُسْخِطُ اللَّهَ؛ اتَّبَعَهُ الشَّيْطَانُ بِرَايَتِهِ، فَلَمْ يَزَلْ تَحْتَ رَايَةِ الشَّيْطَانِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ\". (^٤)\n\n٥٦٣٤ - ١٥٠٧٤ حم / عَنْ السَّائِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جِيءَ بِي إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، جَاءَ بِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَزُهَيْرٌ، فَجَعَلُوا يَثْنُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تُعْلِمُونِي بِهِ، قَدْ كَانَ صَاحِبِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ\"، قَالَ: قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَنِعْمَ الصَّاحِبُ كُنْتَ، قَالَ: فَقَالَ: \"يَا سَائِبُ، انْظُرْ أَخْلَاقَكَ الَّتِي كُنْتَ تَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَاجْعَلْهَا فِي الْإِسْلَامِ، أَقْرِ الضَّيْفَ، وَأَكْرِمْ الْيَتِيمَ، وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ\". (^٥)\n\n٥٦٣٥ - ١٥٠٧٩ حم / عَنْ السَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ؛ أَنَّهُ كَانَ يُشَارِكُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَبْلَ الْإِسْلَامِ فِي التِّجَارَةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ جَاءَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَرْحَبًا بِأَخِي وَشَرِيكِي، كَانَ لَا يُدَارِي وَلَا يُمَارِي، يَا سَائِبُ!، قَدْ كُنْتَ تَعْمَلُ أَعْمَالًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا تُقْبَلُ مِنْكَ، وَهِيَ الْيَوْمَ تُقْبَلُ مِنْكَ\"، وَكَانَ ذَا سَلَفٍ وَصِلَةٍ. (^٦)\n\n٥٦٣٦ - ١٥١٩١ حم / عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"أَفْضَلُ الْفَضَائِلِ أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ، وَتُعْطِيَ مَنْ مَنَعَكَ، وَتَصْفَحَ عَمَّنْ شَتَمَكَ\". (^٧)\n\n٥٦٣٧ - ١٦١٨٠ حم / عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ؛ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَوْ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَأَتَاهُ رَجُلٌ -، فَقَالَ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟، - أَوْ قَالَ: أَنْتَ مُحَمَّدٌ؟ -، فَقَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: فَإِلَامَ تَدْعُو؟، قَالَ: \"أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ﷿ وَحْدَهُ، مَنْ إِذَا كَانَ بِكَ ضُرٌّ فَدَعَوْتَهُ كَشَفَهُ عَنْكَ، وَمَنْ إِذَا أَصَابَكَ عَامُ سَنَةٍ\n_________\n(^١) (٣٣٦٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٣٦٢ حم ف) الألباني: صحيح / (٣٣٦٢ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٢) (٦٦٥٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٥٢ حم ف) / (٦٦٥٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٦٨٤٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٨٤٨ حم ف) الألباني: صحيح / (٦٨٤٨ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٤) (٨٢٦٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٢٦٩ حم ف) (٨٢٨٦ حم شعيب): حسن\n(^٥) (١٥٤٣٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٥٨٥ حم ف) / (١٥٥٠٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (١٥٤٤٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٥٩٠ حم ف) صححه الحاكم / (١٥٥٠٥ حم شعيب): إسناده ضعيف / لَا يُدَارِي وَلَا يُمَارِي: لا ينازع ولا يجادل / ذَا سَلَفٍ وَصِلَةٍ: يسلف الناس ويصل الرحم\n(^٧) (١٥٥٥٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٧٠٣ حم ف) / (١٥٦١٨ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":781},{"text":"فَدَعَوْتَهُ أَنْبَتَ لَكَ، وَمَنْ إِذَا كُنْتَ فِي أَرْضٍ قَفْرٍ فَأَضْلَلْتَ فَدَعَوْتَهُ رَدَّ عَلَيْكَ\"، قَالَ: فَأَسْلَمَ الرَّجُلُ، ثُمَّ قَالَ: أَوْصِنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ لَهُ: \"لَا تَسُبَّنَّ شَيْئًا\"- أَوْ قَالَ: \"أَحَدًا\"شَكَّ الْحَكَمُ -، قَالَ: فَمَا سَبَبْتُ بَعِيرًا وَلَا شَاةً مُنْذُ أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -،\"وَلَا تَزْهَدْ فِي الْمَعْرُوفِ وَلَوْ مُنْبَسِطٌ وَجْهُكَ إِلَى أَخِيكَ وَأَنْتَ تُكَلِّمُهُ، وَأَفْرِغْ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَاتَّزِرْ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَإِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ، فَإِنَّهَا مِنْ الْمَخِيلَةِ، وَاللَّهُ ﵎ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ\". (^١)\n\n٥٦٣٨ - ١٨١٧٣ حم / عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ: \"لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ، أَعْتِقْ النَّسَمَةَ، وَفُكَّ الرَّقَبَةَ\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَوَلَيْسَتَا بِوَاحِدَةٍ؟، قَالَ: \"لَا، إِنَّ عِتْقَ النَّسَمَةِ أَنْ تَفَرَّدَ بِعِتْقِهَا، وَفَكَّ الرَّقَبَةِ أَنْ تُعِينَ فِي عِتْقِهَا، وَالْمِنْحَةُ الْوَكُوفُ، وَالْفَيْءُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الظَّالِمِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ، فَأَطْعِمْ الْجَائِعَ، وَاسْقِ الظَّمْآنَ، وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنْ الْمُنْكَرِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ، فَكُفَّ لِسَانَكَ إِلَّا مِنْ الْخَيْرِ\". (^٢)\n\n٥٦٣٩ - ٢٢٦١٤ حم / عَنْ عِيَاضِ بْنِ مَرْثَدٍ أَوْ مَرْثَدِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ؛ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: \"هَلْ مِنْ وَالِدَيْكَ مِنْ أَحَدٍ حَيٌّ؟ \"، قَالَ لَهُ: مَرَّاتٍ، قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَاسْقِ الْمَاءَ\"، قَالَ: كَيْفَ أَسْقِيهِ؟، قَالَ: \"اكْفِهِمْ آلَتَهُ إِذَا حَضَرُوهُ، وَاحْمِلْهُ إِلَيْهِمْ إِذَا غَابُوا عَنْه\". (^٣)\n\n٥٦٤٠ - ٣٦١ حب / ٤٦٤٦ هب / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - جَالِسٌ وَحْدَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي!، قَالَ: \"أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ، فَإِنَّهُ رَأْسُ الأَمْرِ كُلِّهِ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي!، قَالَ: \"عَلَيْكَ بِتِلاوَةِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللهِ، فَإِنَّهُ نُورٌ لَكَ فِي الْأَرْضِ، وَذُخْرٌ لَكَ فِي السَّمَاءِ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي!، قَالَ: \"إِيَّاكَ وَكَثْرَةَ الضَّحِكِ، فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ، وَيَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي!، قَالَ: \"عَلَيْكَ بِالْجِهَادِ، فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي!، قَالَ: \"أَحِبَّ الْمَسَاكِينَ وَجَالِسْهُمْ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي!، قَالَ: \"انْظُرْ إِلَى مَنْ تَحْتَكَ، وَلَا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ فَوْقَكَ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لَا تُزْدَرَى نِعْمَةُ اللهِ عِنْدَكَ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي!، قَالَ: \"قُلِ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا\". (^٤)\n\n٥٦٤١ - ٩١٣٣ هب/ وعن سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الضَّحَّاكِ بِخُرَاسَانَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [يوسف: ٣٦] مَا كَانَ إِحْسَانُهُ؟ قَالَ: \" كَانَ إِذَا مَرِضَ إِنْسَانٌ قَامَ عَلَيْهِ، وَإِذَا ضَاقَ عَلَيْهِ الْمَكَانُ - يَعْنِي: فِي السِّجْنِ - وَسَّعَ عَلَيْهِ، وَإِذَا احْتَاجَ جَمَعَ لَهُ \". (^٥)\n\n٥٦٤٢ - ٩١٢٩ هب/ وعن أَبُو مُعَاوِيَةَ الْأَسْوَدُ، قَالَ:\" إِذَا قَالَ الرَّفِيقُ لِلرَّفِيقَ: أَيْنَ قَصْعَتِي، فَلَيْسَ بِرَفِيقٍ\". (^٦)\n\n٥٦٤٣ - ٦٠٨٦ طس/ وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السَّوْءِ، وَالْآفَاتِ وَالْهَلَكَاتِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمْرِ، وَكُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَأَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا، هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ وَأَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا، هُمْ أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ\". (^٧)\n\n٥٦٤٤ - ٥٧٥٤ طس/ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ، وَثَلَاثٌ مُنَجِّيَاتٍ، وَثَلَاثٌ كَفَّارَاتٌ، وَثَلَاثٌ دَرَجَاتٌ، فَأَمَّا الْمُهْلِكَاتُ: فَشُحٌّ مُطَاعٌ وَهَوًى مُتَّبَعٌ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ، وَأَمَّا\n_________\n(^١) (١٦٥٦٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٧٣٣ حم ف) / (١٦٦١٦ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (١٨٥٥٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٨٥٠ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / (١٨٦٤٧ حم شعيب): إسناده صحيح / الْمِنْحَةُ الْوَكُوفُ: الابل التي لم ينقطع لبنها\n(^٣) (٢٣٠١٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٥١٢ حم ف) / (٢٣١٢٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (حب) ٣٦١، (هب) ٤٦٤٦، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٢٣٣، ٢٨٦٩\n(^٥) ٩١٣٣ هب. مختار الندوي): إسناده حسن.\n(^٦) (٩١٣٣ هب. مختار الندوي): إسناده جيد.\n(^٧) (٦٠٨٦ طس)، صَحِيح الْجَامِع: ٣٧٩٥، ٣٧٩٦، الصَّحِيحَة: ١٩٠٨، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (٨٨٨،، ٨٩٠).","vol":"1","page":782},{"text":"الْمُنَجِّيَاتُ: فَالْعَدْلُ فِي الرِّضَى وَالْغَضَبِ، وَالْقَصْدُ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَخَشْيَةُ اللهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، وَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ: فَانْتِظَارُ الصَلَاةِ بَعْدَ الصَلَاةِ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ وَنَقْلُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ، وَأَمَّا الدَّرَجَاتُ: فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءُ السَّلامِ، وَالصَلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1521>٨٥ - بَابُ لَا يُحِدُّ الرَّجُلُ إِلَى أَخِيهِ النَّظَرَ إِذَا وَلَّى</span>\n٥٦٤٥ - ١٠٦٩٧ هب/ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ جُرَيْجٍ: \" إِذَا أَنْتَ لَقِيتَ أَخَاكَ فَلَا تَسْأَلْهُ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ جَاءَ مِنْ مَكَانٍ لَا يُحِبُّ أَنْ تَعْلَمَهُ؛ فَإِنْ حَدَّثَكَ مِنْ أَيْنَ جَاءَ فَقَدْ شَقَقْتَ عَلَيْهِ، وَإِنْ هُوَ أَخْبَرَ بِغَيْرِ مِنْ حَيْثُ جَاءَ كُتِبَتْ عَلَيْهِ كَذِبَةً، وَكَذَلِكَ إِذَا رَأَيْتَهُ ذَاهِبًا فَلَا تَسْأَلْهُ أَيْنَ يُرِيدُ؟ فَإِذَا أَنْتَ لَمْ تَسْأَلْهُ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَصْحَبَهُ لِكَيْ تَعْلَمَ حَيْثُ يُرِيدُ. وَقِيلَ: الْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ فِي النَّارِ \". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1522>٨٦ - بَاب يَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ</span>\n٥٦٤٦ - ٢١٦٧ ت / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّتِي - أَوْ قَالَ - أُمَّةَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - عَلَى ضَلَالَةٍ، وَيَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ، وَمَنْ شَذَّ شَذَّ إِلَى النَّارِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1523>٨٧ - بَاب كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ</span>\n٥٦٤٧ - ٦٠٢١ خ /١٤٢٩٩ حم/١٩٧٠ ت/عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ\".\n\n٥٦٤٨ - ٦٠٢٢ خ / ١٠٠٨ م / ١٩٠٣٧ حم / ٢٥٣٨ ن / ٢٧٤٧ مي / عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ\"، قَالَوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟، قَالَ: \"فَيَعْمَلُ بِيَدَيْهِ، فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ\"، قَالَوا: فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ؟، أَوْ لَمْ يَفْعَلْ؟، قَالَ: \"فَيُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ\"، قَالَوا: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟، قَالَ: \"فَيَأْمُرُ بِالْخَيْرِ\"- أَوْ قَالَ: \"بِالْمَعْرُوفِ\"، قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟، قَالَ: \"فَيُمْسِكُ عَنْ الشَّرِّ، فَإِنَّهُ لَهُ صَدَقَةٌ\". (^٤)\n\n٥٦٤٩ - ١٠٠٦ م / ٢٠٩٧١ حم / عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَوا لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالْأُجُورِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ، قَالَ: \"أَوَ لَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ؟، إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ، وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ\"، قَالَوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيَأتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ؟، قَالَ: \"أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ؟، فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ كَانَ لَهُ أَجْرًا\".\n\n٥٦٥٠ - ٢٦٢٦ م / ٢١٠٠٨ حم / ١٨٣٣ ت / عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا تَحْقِرَنَّ مِنْ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ\".\n\n٥٦٥١ - ١٤٤٦٣ حم / ١٩٧٠ ت / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَإِنَّ مِنْ الْمَعْرُوفِ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ، وَأَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ أَخِيكَ\". (^٥)\n\n٥٦٥٢ - ١٦٧٠٥ حم / عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا سَقَى امْرَأَتَهُ مِنْ الْمَاءِ أُجِرَ\"، قَالَ: فَأَتَيْتُهَا فَسَقَيْتُهَا، وَحَدَّثْتُهَا بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. (^٦)\n_________\n(^١) (٥٧٥٤ طس)، صَحِيح الْجَامِع: ٣٠٣٩، ٣٠٤٥، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (٥٣). (السَّبَرَات): جمع سَبْرة، وهي شِدَّة البرد.\n(^٢) (١٠٦٩٧ هب. مختار الندوي): إسناده حسن. وعند ٧٧١ خد/٢٦٦٤٠ ش/٩١٣٤ هب/ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: يُكْرَهُ أَنْ يُحِدَّ الرَّجُلُ إِلَى أَخِيهِ النَّظَرَ، أَوْ يُتْبِعَهُ بَصَرَهُ إِذَا وَلَّى، أَوْ يَسْأَلَهُ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ، وَأَيْنَ تَذْهَبُ؟. (٧٧١ خد الألباني): فيه ليث وهو: ابن سليم. ضعيف.\n(^٣) (ص ج: ١٨٤٨)\n(^٤) الْمَلْهُوفَ: المكروب الذَي وقع في ضائقة\n(^٥) (١٤٨١٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٩٣٨ حم ف) الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (١٤٨٧٧ حم شعيب): صحيح\n(^٦) (١٧٠٩٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٢٨٧ حم ف) / (١٧١٥٥ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":783},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1524>٤٢ - كِتَابُ السَّلَامِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1525>١ - بَاب مَا جَاءَ فِيِ السَّلَامِ قَبْلَ الْكَلَامِ</span>\n٥٦٥٣ - ٢٦٩٩ ت / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"السَّلَامُ قَبْلَ الْكَلَامِ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1526>٢ - بَاب فِيِ تَحِيْةِ الْإِسْلَامِ</span>\n٥٦٥٤ - ٣٣٢٦ خ / ٢٨٤١ م / ٢٧٣٨٨ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ مِنْ الْمَلَائِكَةِ، فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ، تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَزَادُوهُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ، فَلَمْ يَزَلْ الْخَلْقُ يَنْقُصُ حَتَّى الْآنَ\".\n\n٥٦٥٥ - ١٥٥٢٥ حم / ٤٠٨٤ د / ٢٧٢١ ت / عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ، قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، وَعَلَيْهِ إِزَارٌ مِنْ قُطْنٍ مُنْتَثِرُ الْحَاشِيَةِ، فَقُلْتُ: عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَقَالَ: \"إِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ تَحِيَّةُ الْمَوْتَى، إِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ تَحِيَّةُ الْمَوْتَى، إِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ تَحِيَّةُ الْمَوْتَى، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ\"، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا هَكَذَا قَالَ: سَأَلْتُ عَنْ الْإِزَارِ، فَقُلْتُ: أَيْنَ أَتَّزِرُ؟، فَأَقْنَعَ ظَهْرَهُ بِعَظْمِ سَاقِهِ، وَقَالَ: \"هَاهُنَا اتَّزِرْ، فَإِنْ أَبَيْتَ، فَهَاهُنَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَهَاهُنَا فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ، فَإِنْ أَبَيْتَ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ\"، قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ الْمَعْرُوفِ، فَقَالَ: \"لَا تَحْقِرَنَّ مِنْ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تُعْطِيَ صِلَةَ الْحَبْلِ، وَلَوْ أَنْ تُعْطِيَ شِسْعَ النَّعْلِ، وَلَوْ أَنْ تَنْزِعَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَلَوْ أَنْ تُنَحِّيَ الشَّيْءَ مِنْ طَرِيقِ النَّاسِ يُؤْذِيهِمْ، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْطَلِقٌ، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ فَتُسَلِّمَ عَلَيْهِ، وَلَوْ أَنْ تُؤْنِسَ الْوُحْشَانَ فِي الْأَرْضِ، وَإِنْ سَبَّكَ رَجُلٌ بِشَيْءٍ يَعْلَمُهُ فِيكَ، وَأَنْتَ تَعْلَمُ فِيهِ نَحْوَهُ فَلَا تَسُبَّهُ، فَيَكُونَ أَجْرُهُ لَكَ، وَوِزْرُهُ عَلَيْهِ، وَمَا سَرَّ أُذُنَكَ أَنْ تَسْمَعَهُ فَاعْمَلْ بِهِ، وَمَا سَاءَ أُذُنَكَ أَنْ تَسْمَعَهُ فَاجْتَنِبْه\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1527>٣ - بَاب فَضْلِ إِفْشَاءِ السَّلَامِ</span>\n٥٦٥٦ - ٥٤ م / ٩٨٢١ حم / ٥١٩٣ د / ٢٦٨٨ ت / ٦٨ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ، أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ\".\n\n٥٦٥٧ - ١٨٠٥٩ حم / عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَفْشُوا السَّلَامَ تَسْلَمُوا، وَالْأَشَرَةُ أَشَرُّ\". (^٣)\n\n٥٦٥٨ - ١٩٤٤٦ حم / ٥١٩٥ د / ٢٦٨٩ ت / ٢٦٤٠ مي / عَنْ عِمْرَانَ؛ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ: \"عَشْرٌ\"، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ: \"عِشْرُونَ\"، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ: \"ثَلَاثُونَ\". (^٤)\n\n٥٦٥٩ - ٢١٦٨٨ حم / ٥١٩٧ د / ٢٦٩٤ ت / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ بَدَأَ بِالسَّلَامِ فَهُوَ\n_________\n(^١) (تحفة الأحوذي: صحيح)\n(^٢) (١٥٨٩٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٠٥١ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (١٥٩٥٥ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (١٨٤٣٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٧٢٩ حم ف) / (١٨٥٣٠ حم شعيب): إسناده حسن / الْأَشَرَةُ: الكبر\n(^٤) (١٩٨٨٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٢٤٢ حم ف) الألباني: صحيح / (١٩٩٤٨ حم شعيب): إسناده قوي","vol":"1","page":784},{"text":"أَوْلَى بِاللَّهِ ﷿ وَرَسُولِهِ\". (^١)\n\n٥٦٦٠ - ١٩٩٩ بز / ٩٨٩ خد / ١٠٣٩١ طب / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ السَّلَامَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ، وَضَعَهُ فِي الْأَرْضِ، فَأَفْشُوهُ بَيْنَكُمْ، وَإِنَّ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ إِذَا مَرَّ بِقَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَرَدُّوا عَلَيْهِ، كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ فَضْلُ دَرَجَةٍ، بِتَذْكِيرِهِ إِيَّاهُمُ السَّلَامَ، فَإِنْ لَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ، رَدَّ عَلَيْهِ مَنْ هو خَيْرٌ مِنْهُمْ وَأَطْيَبُ\". (^٢)\n\n٥٦٦١ - طب / ٤٩٠ حب / ٦١ ك / عَنْ هَانِئِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ!، دُلَّنِي عَلَى عَمِلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: \"إِنَّ مِنْ مُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ، بَذْلُ السَّلَامِ، وَحُسْنُ الْكَلَامِ\". (^٣)\n\n٥٦٦٢ - ٩٨٩ خد / ١٠٣٩١ طب / بز / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ السَّلَامَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ، وَضَعَهُ فِي الْأَرْضِ، فَأَفْشُوهُ بَيْنَكُمْ، وَإِنَّ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ إِذَا مَرَّ بِقَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَرَدُّوا عَلَيْهِ، كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ فَضْلُ دَرَجَةٍ، بِتَذْكِيرِهِ إِيَّاهُمُ السَّلَامَ، فَإِنْ لَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ، رَدَّ عَلَيْهِ مَنْ هو خَيْرٌ مِنْهُمْ وَأَطْيَبُ\". (^٤)\n\n٥٦٦٣ - ١٠٠٩ خد/ وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بن قُرَّةَ بن إياس المزني، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: يَا بنيَّ، إنْ كُنْتَ فِي مَجْلِسٍ تَرْجُو خَيْرَهُ، فَعَجَّلَتْ بِكَ حَاجَةٌ، فَقُلْتَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَإِنَّكَ تَشْرَكُهُمْ فِيمَا أَصَابُوا فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1528>٤ - بَاب آَدَابِ السَّلَامِ</span>\n٥٦٦٤ - ٦٢٣١ خ / ٢٧٣٧٩ حم / ٥١٩٨ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالْمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ\".\n\n٥٦٦٥ - ٦٢٣٤ خ / ٢١٦٠ م / ١٠٢٤٦ حم / ٥١٩٨ د / ٢٧٠٣ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ\".\n\n٥٦٦٦ - ٤٧٣٦ حم / ٥٢٢٣ د / ٣٧٠٤ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَبَّلَ يَدَ النَّبِيِّ - ﷺ -. (^٦)\n\n٥٦٦٧ - ٥٢١٠ د / عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُجْزِئُ عَنْ الْجَمَاعَةِ إِذَا مَرُّوا أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ، وَيُجْزِئُ عَنْ الْجُلُوسِ أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهُمْ\". (^٧)\n\n٥٦٦٨ - ١٩٢٦ ط / عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَإِذَا سَلَّمَ مِنْ الْقَوْمِ وَاحِدٌ أَجْزَأَ عَنْهُمْ\". (^٨)\n\n٥٦٦٩ - ٥٢٢٥ د / عَنْ زَارِعٍ وَكَانَ فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ، قَالَ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَجَعَلْنَا نَتَبَادَرُ مِنْ رَوَاحِلِنَا، فَنُقَبِّلُ يَدَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَرِجْلَهُ، قَالَ: وَانْتَظَرَ الْمُنْذِرُ الْأَشَجُّ حَتَّى أَتَى عَيْبَتَهُ فَلَبِسَ ثَوْبَيْهِ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ لَهُ: \"إِنَّ فِيكَ خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ، الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِّ!، أَنَا أَتَخَلَّقُ بِهِمَا أَمُ اللَّهُ جَبَلَنِي عَلَيْهِمَا؟، قَالَ: \"بَلِ اللَّهُ جَبَلَكَ عَلَيْهِمَا\"، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ. (^٩)\n_________\n(^١) (٢٢٠٩٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٥٤٥ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٢١٩٢ حم شعيب): صحيح\n(^٢) أخرجه البزَّار كما في كشف الأستار (٢/ ٤١٧، رقم ١٩٩٩)، (خد) ٩٨٩، (طب) ١٠٣٩١، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٦٩٧، الصَّحِيحَة: ١٨٤، ١٦٠٧\n(^٣) (ج ٢٢ ص ١٨٠ ح ٤٦٩ طب)، (٤٩٠ حب)، (٦١ ك) انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٢٣٢، الصَّحِيحَة: ١٠٣٥.\n(^٤) أخرجه البزَّار كما في كشف الأستار (٢/ ٤١٧، رقم ١٩٩٩)، (خد) ٩٨٩،\n(طب) ١٠٣٩١، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٦٩٧، الصَّحِيحَة: ١٨٤، ١٦٠٧\n(^٥) (١٠٠٩ خد)، (طب) ج ١٩ ص ٢٦ ح ٥٢، الصحيحة تحت حديث ١٨٣، وصَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (٢٧٠٩). وقال الألباني: وهو وإن كان موقوفا، فهو في حكم المرفوع، لأنه لا يُقال من قِبَلِ الرأي. أ. هـ\n(^٦) (٤٧٥٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٧٥٠ حم ف) الألباني: ضعيف / (حم شعيب) ٤٧٥٠: إسناده ضعيف\n(^٧) (ص ج: ٨٠٢٣)\n(^٨) (انفرد به الإمام مالك) سليم بن عيد الهلالي: صحيح لغيره\n(^٩) (د) ٥٢٢٥، قال الشيخ الألباني: حسن دون ذكر الرجلين، قال الحافظ فى \"الفتح \"١١/ ٥٧: جمَعَ الحافظ أبو بكر المُقرئ جزءا فى تقبيل اليد، سمعناه، وأورد فيه أحاديث كثيرة وآثارا، فمن جيِّدِها: حديثُ زارع العبدي.","vol":"1","page":785},{"text":"٥٦٧٠ - ٨٨٦٠ هب / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا اصْطَحَبَ رَجُلَانِ مُسْلِمَانِ، فَحَالَ بَيْنَهُمَا شَجَرٌ وَحَجَرٌ وَمَدَرٌ، فَلْيُسَلِّمْ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخِرِ، وَيَتَبَادَلَانِ السَّلَامَ\". (^١)\n\n٥٦٧١ - ٧٩٨٧ طس / وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ -، قَالَ: كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَتُفَرِّقَ بَيْنَنَا الشَّجَرَةُ، فَإِذَا الْتَقَيْنَا، يُسَلِّمُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ\". (^٢)\n\n٥٦٧٢ - ١٠١١ خد / وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ -، قَالَ: إِنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - ﷺ - كَانُوا يَكُونُونَ مُجْتَمِعِينَ، فَتَسْتَقْبِلُهُمُ الشَّجَرَةُ، فَتَنْطَلِقُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عَنْ يَمِينِهَا وَطَائِفَةٌ عَنْ شِمَالِهَا، فَإِذَا الْتَقَوْا سَلَّمَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ\". (^٣)\n\n٥٦٧٣ - ١٩٩٢٢ عب/ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - رَجُلَانِ مِنْ ثَقِيفٍ، فَقَالَ: \"مِمَّنْ أَنْتُمَا؟ \"، فَقَالَا: ثَقَفِيَّانِ، فَقَالَ: \"ثَقِيفٌ مِنْ إِيَادٍ، وَإِيَادٌ مِنْ ثَمُودَ\"، فَكَأَنَّ ذَلِكَ شَقَّ عَلَى الرَّجُلَيْنِ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّ ذَلِكَ شَقَّ عَلَيْهِمَا، قَالَ: \"مَا يَشُقُّ عَلَيْكُمَا؟ إِنَّمَا يُجِيءُ اللَّهُ مِنْ ثَمُودَ صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ، فَأَنْتُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ صَالِحَيْنَ\" (^٤)\n\n٥٦٧٤ - ١٠٣٢ خد /عن عبد الله بن عمرو، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ مِنَ أَجْلَفِ النَّاسِ وَأَشَدِّهِمْ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالُوا: وَعَلَيْكُمُ\". (^٥)\n\n٥٦٧٥ - ٤٤٩٨ حب / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: \"قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَنَا تَمْرًا فَأَصَابَنِي مِنْهَا خَمْسُ أَوْ أَرْبَعُ تَمَرَاتٍ، قَالَ: فَرَأَيْتُ الْحَشَفَةَ هِيَ أَشَدُّ لِضِرْسِي\" - قَالَ: فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ: رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَبْخَلَ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ، وَأَعْجَزَ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ الدُّعَاءِ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1529>٥ - بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُصَافَحَةِ</span>\n٥٦٧٦ - ٦٢٦٣ خ / ٢٧٢٩ ت / عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: أَكَانَتْ الْمُصَافَحَةُ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -؟، قَالَ: نَعَمْ.\n\n٥٦٧٧ - ١٢٠٤٣ حم / ٥٢١٢ د / ٢٧٢٧ ت / ٣٧٠٣ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ الْتَقَيَا، فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ، إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَحْضُرَ دُعَاءَهُمَا، وَلَا يُفَرِّقَ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا، حَتَّى يَغْفِرَ لَهُمَا\". (^٧)\n\n٥٦٧٨ - ١٢١٧٢ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ غَدًا أَقْوَامٌ هُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا لِلْإِسْلَامِ مِنْكُمْ\"، قَالَ: فَقَدِمَ الْأَشْعَرِيُّونَ فِيهِمْ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنْ الْمَدِينَةِ جَعَلُوا يَرْتَجِزُونَ، يَقُولُونَ:\nغَدًا نَلْقَى الْأَحِبَّ ... مُحَمَّدًا وَحِزْبَه\nفَلَمَّا أَنْ قَدِمُوا تَصَافَحُوا، فَكَانُوا هُمْ أَوَّلَ مَنْ أَحْدَثَ الْمُصَافَحَةَ. (^٨)\n\n٥٦٧٩ - ١٢٦٣٢ حم / ٢٧٢٨ ت / ٣٧٠٢ جه / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَحَدُنَا يَلْقَى صَدِيقَهُ أَيَنْحَنِي لَهُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا\"، قَالَ: فَيَلْتَزِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ؟، قَالَ: \"لَا\"، قَالَ: فَيُصَافِحُهُ؟، قَالَ: \"نَعَمْ\n_________\n(^١) (هب) ٨٨٦٠، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٥٥، والصحيحة: ٣٩٦٢. (مدر): مفردها مَدَرَة، وهي التراب المُلَبَّد، أو قِطَعُ طينٍ يابسة، أو نحو ذلك.\n(^٢) (٧٩٨٧ طس)، (٨٤٧٢ هب)، انظر الصَّحِيحَة تحت حديث: ١٨٦، وصَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٧٠٦.\n(^٣) (١٠١١ خد)، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٧٧٧.\n(^٤) (١٩٩٢٢ عب. حسن لغيره.\n(^٥) (١٠٣٢ خد. وصححه الألباني. الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (٧٧٤) \".\n(^٦) (٤٤٩٨ حب الألباني): صحيح - \"الصحيحة\" (٦٠١) - مرفوعًا -.وأخرج البخاري شطره الأول (٥٤٤٢ خ).\n(^٧) (١٢٣٩١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٤٧٨ حم ف) الألباني: صحيح / (١٢٤٥١ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٨) (١٢٥٢٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٦١٠ حم ف) / (١٢٥٨٢ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":786},{"text":"إِنْ شَاءَ\". (^١)\n\n٥٦٨٠ - ٥١٢٤ طس / ٩٠٥٧ هب / عَنْ أَبِي مَدِينَةَ الدَّارِمِيِّ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ (^٢) - قَالَ: كَانَ الرَّجُلانِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِذَا الْتَقَيَا، لَمْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَقْرَأَ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ: ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾، ثُمَّ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ\". (^٣)\n\n٥٦٨١ - ٩٧ طس/ وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - إذَا تَلَاقَوْا تَصَافَحُوا، وَإِذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ تَعَانَقُوا\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1530>٦ - بَاب الرَّجُلِ يُقَال لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ</span>؟\n٥٦٨٢ - ٣٧١٠ جه / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"بِخَيْرٍ مِنْ رَجُلٍ، لَمْ يُصْبِحْ صَائِمًا وَلَمْ يَعُدْ سَقِيمًا\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1531>٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ إِشَارَةِ الْيَدِ بِالسَّلَامِ</span>\n٥٦٨٣ - ٢٦٩٥ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِغَيْرِنَا، لَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ وَلَا بِالنَّصَارَى، فَإِنَّ تَسْلِيمَ الْيَهُودِ الْإِشَارَةُ بِالْأَصَابِعِ، وَتَسْلِيمَ النَّصَارَى الْإِشَارَةُ بِالْأَكُفِّ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1532>٨ - بَاب النَّهْيِ عَنْ ابْتِدَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ بِالسَّلَامِ وَكَيْفَ يُرَدُّ عَلَيْهِمْ</span>\n٥٦٨٤ - ٦٢٥٨ خ / ٢١٦٣ م / ١١٥٣٧ حم / ٥٢٠٧ د / ٣٦٩٧ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ\".\n\n٥٦٨٥ - ٦٢٥٦ خ / ٢١٦٥ م / ٢٥١٠٥ حم / ٢٧٠١ ت / ٣٦٩٨ جه / ٢٧٩٤ مي / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنْ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَوا: السَّامُ عَلَيْكَ، فَفَهِمْتُهَا، فَقُلْتُ: عَلَيْكُمْ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَهْلًا يَا عَائِشَةُ!، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَوا؟، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَقَدْ قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ\".\n\n٥٦٨٦ - ٢١٦٧ م / ٧٥٦٢ حم / ٢٧٠٠ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ، فَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ\".\n\n٥٦٨٧ - ١٨٥٠٤ هق/١١١٢ خد / وَعَنْ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ قال: مَرَّ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، بِرَجُلٍ هَيْئَتُهُ هَيْئَةُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، فَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ عُقْبَةُ: وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ: أَتَدْرِي عَلَى مَنْ رَدَدْتَ؟، فَقَالَ: أَلَيْسَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ؟، فَقَالُوا: لَا، وَلَكِنَّهُ نَصْرَانِيٌّ، فَقَامَ عُقْبَةُ فَتَبِعَهُ حَتَّى أَدْرَكَهُ، فَقَالَ: إِنَّ رَحْمَةَ اللهِ وَبَرَكَاتِهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، لَكِنْ، أَطَالَ اللهُ حَيَاتَكَ، وَأَكْثَرَ مَالَكَ \". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1533>٩ - بَاب ذَمِ مَنْ لَمْ يَرُدْ الْسَّلَامَ</span>\n٥٦٨٨ - ١٤١٠٨ حم / عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنَّ لِفُلَانٍ فِي حَائِطِي عَذْقًا، وَإِنَّهُ قَدْ آذَانِي\n_________\n(^١) (١٢٩٧٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٠٧٥ حم ف) الألباني: حسن / (١٣٠٤٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) قَالَ عَلِيُّ بن الْمَدِينِيِّ: اسْمُ أَبِي مَدِينَةَ: عَبْدُ اللهِ بن حِصْنٍ.\n(^٣) (طس) ٥١٢٤، (هب) ٩٠٥٧، انظر الصَّحِيحَة: ٢٦٤٨\n(^٤) (٩٧ طس)، (١٣٣٥٣ هق)، الصَّحِيحَة: ٢٦٤٧، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:٢٧١٩.\n(^٥) (الألباني في سنن بن ماجه: حسن لغيره)\n(^٦) (ص ج: ٥٤٣٤)\n(^٧) (١٨٥٠٤ هق)، (١١١٢ خد)، وحسنه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٢٧٤. قال الألباني في صحيح الأدب المفرد ح ١١١٢: في هذا الأثر إشارةٌ مِن هذا الصحابي الجليل إلى جوازِ الدعاءِ بطولِ العمر، ولو للكافر، فللمسلمِ أولى. ولكن لا بد أن يُلاحِظ الدَّاعي أن لا يكونَ الكافرُ عدوًا للمسلمين. ويَترشَّحُ منه جوازُ تعزيةِ مِثْلِه بما في هذا الأَثَر، فَخُذْهَا مِنَّا فائدةً تُذْكَر. أ. هـ","vol":"1","page":787},{"text":"وَشَقَّ عَلَيَّ مَكَانُ عَذْقِهِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"بِعْنِي عَذْقَكَ الَّذِي فِي حَائِطِ فُلَانٍ\"، قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَهَبْهُ لِي\"، قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَبِعْنِيهِ بِعَذْقٍ فِي الْجَنَّةِ\"، قَالَ: لَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا رَأَيْتُ الَّذِي هُوَ أَبْخَلُ مِنْكَ، إِلَّا الَّذِي يَبْخَلُ بِالسَّلَامِ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1534>١)\n\n١٠ - بَاب فِي آداب الْمَجْلِسِ</span>\n٥٦٨٩ - ٦٦ خ / ٢١٧٦ م / ٢١٤٠٠ حم / ٢٧٢٤ ت / ١٩٢٩ ط / عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَالنَّاسُ مَعَهُ، إِذْ أَقْبَلَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَذَهَبَ وَاحِدٌ، قَالَ: فَوَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا، فَرَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ، فَجَلَسَ فِيهَا، وَأَمَّا الْآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ؟، أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللَّهِ فَآوَاهُ اللَّهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَاسْتَحْيَا فَاسْتَحْيَا اللَّهُ مِنْهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ\".\n\n٥٦٩٠ - ٩١١ خ / ٢١٧٧ م / ٤٧٢١ حم / ٤٨٢٨ د / ٢٧٤٩ ت / ٢٦٥٣ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ\".\n\n٥٦٩١ - ٢١٧٩ م / ٧٥١٤ حم / ٤٨٥٣ د / ٣٧١٧ جه / ٢٦٥٤ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ\"- وَفِي حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ: مَنْ قَامَ - مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ\".\n\n٥٦٩٢ - ٦٩٦٠ حم / ٤٨٤٥ د / ٢٧٥٢ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ اثْنَيْنِ إِلَّا بِإِذْنِهِمَا\". (^٢)\n\n٥٦٩٣ - ٧١٠٢ حم / ٥٢٠٨ د / ٢٧٠٦ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَجْلِسِ فَلْيُسَلِّمْ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ فَلْيُسَلِّمْ، فَلَيْسَ الْأَوَّلُ بِأَحَقَّ مِنْ الْآخِرِ\". (^٣)\n\n٥٦٩٤ - ١٠٧٥٣ حم / ٤٨٢٠ د / أُخْبِرَ أَبُو سَعِيدٍ بِجِنَازَةٍ، فَعَادَ تَخَلَّفَ حَتَّى إِذَا أَخَذَ النَّاسُ مَجَالِسَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ، فَلَمَّا رَأَىهُ الْقَوْمُ تَشَذَّبُوا عَنْهُ، فَقَامَ بَعْضُهُمْ لِيَجْلِسَ فِي مَجْلِسِهِ، فَقَالَ: لَا، إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ خَيْرَ الْمَجَالِسِ أَوْسَعُهَا\"، ثُمَّ تَنَحَّى وَجَلَسَ فِي مَجْلِسٍ وَاسِعٍ. (^٤)\n\n٥٦٩٥ - ٢٠٣٤٤ حم / ٤٨٢٥ د / ٢٧٢٥ ت / عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كُنَّا إِذَا جِئْنَا إِلَيْهِ - يَعْنِي النَّبِيَّ - ﷺ - جَلَسَ أَحَدُنَا حَيْثُ يَنْتَهِي. (^٥)\n\n٥٦٩٦ - خط / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى مَجْلِسٍ فَأُوسِعَ لَهُ، فَلْيَجْلِسْ، فَإِنَّهَا كَرَامَةٌ أَكْرَمَهُ اللهُ بِهَا وَأَخُوهُ الْمُسْلِمُ (^٦)، فَإِنْ لَمْ يُوسَعْ لَهُ، فَلْيَنْظُرْ أَوْسَعَ مَوْضِعٍ فَلْيَجْلِسْ فِيهِ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1535>١١ - بَاب فِي قِيَامِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ</span>\n٥٦٩٧ - ١١٩٣٦ حم / ٢٧٥٤ ت / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَا كَانَ شَخْصٌ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَكَانُوا إِذَا رَأَوْهُ لَمْ يَقُومُوا لِمَا يَعْلَمُوا مِنْ كَرَاهِيَتِهِ لِذَلِكَ. (^٨)\n\n٥٦٩٨ - ١٦٣٨٩ حم / ٥٢٢٩ د / ٢٧٥٥ ت / عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَجْلَزٍ، قَالَ: دَخَلَ\n_________\n(^١) (١٤٤٥٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٥٧١ حم ش) صححه الحاكم / (١٤٥١٧ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٢) (٦٩٩٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٩٩٩ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٦٩٩٩ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (٧١٤٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧١٤٢ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٧١٤٢ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٤) (١١٠٨٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١١٥٤ حم ف) الألباني: صحيح / (١١١٣٧ حم شعيب): إسناده حسن / تَشَذَّبُوا عَنْهُ: تفرقا عنه\n(^٥) (٢٠٧٤٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١١٤٥ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / الترمذي: حسن صحيح غريب / (٢٠٨٥٥ حم شعيب): حسن\n(^٦) أي: وأكْرَمَهُ بها أيضًا أخوه المسلم.\n(^٧) أخرجه الخطيب (٢/ ١٣٣)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٤٦٢، الصَّحِيحَة: ١٣٢١\n(^٨) (١٢٢٨٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٣٧٠ حم ف) صححه الألباني: صحيح / (١٢٣٤٥ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":788},{"text":"مُعَاوِيَةُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَابْنِ عَامِرٍ، قَالَ: فَقَامَ ابْنُ عَامِرٍ، وَلَمْ يَقُمْ ابْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: وَكَانَ الشَّيْخُ أَوْزَنَهُمَا، قَالَ: قَالَ: مَهْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَمْثُلَ لَهُ عِبَادُ اللَّهِ قِيَامًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1536>١)\n\n١٢ - بَاب فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ الظِّلِّ وَالشَّمْسِ</span>\n٥٦٩٩ - ٨٧٥٣ حم / ٤٨٢١ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ جَالِسًا فِي الشَّمْسِ فَقَلَصَتْ عَنْهُ، فَلْيَتَحَوَّلْ مِنْ مَجْلِسِهِ\". (^٢)\n\n٥٧٠٠ - ١٤٩٩٥ حم / عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى أَنْ يُجْلَسَ بَيْنَ الضِّحِّ وَالظِّلِّ، وَقَالَ: \"مَجْلِسُ الشَّيْطَانِ\". (^٣)\n\n٥٧٠١ - ١٥٠٨٩ حم / ٤٨٢٢ د / عَنْ قَيْسِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ، فَقَامَ فِي الشَّمْسِ، فَأَمَرَ بِهِ فَحُوِّلَ إِلَى الظِّلِّ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1537>١٣ - بَاب النَّهْيِ عَنْ الْجُلُوسِ فِي الطُّرُقَاتِ وَإِعْطَاءِ الطَّرِيقِ حَقَّهُ</span>\n٥٧٠٢ - ٢٤٦٥ خ / ٢١٢١ م / ١٠٩١٦ حم / ٤٨١٥ د / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ\"، فَقَالَوا: مَا لَنَا بُدٌّ؛ إِنَّمَا هِيَ مَجَالِسُنَا، نَتَحَدَّثُ فِيهَا، قَالَ: \"فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجَالِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا\"، قَالَوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟، قَالَ: \"غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الْأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيٌ عَنْ الْمُنْكَرِ\".\n\n٥٧٠٣ - ١٨٠١٤ حم / ٢٧٢٦ ت / ٢٦٥٥ مي / عَنِ الْبَرَاءِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّ بِنَاسٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: \"إِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ، فَأَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَعِينُوا الْمَظْلُومَ، وَاهْدُوا السَّبِيلَ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1538>١٤ - بَاب فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ</span>\n٥٧٠٤ - ١٢٤٠ خ / ٢١٦٢ م / ١٠٥٨٣ حم / ٥٠٣٠ د / ٢٧٣٧ ت / ١٩٣٨ ن / ١٤٣٥ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلَامِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ\".\n\n٥٧٠٥ - ٢١٦٢ م / ٨٦٢٨ حم / ٢٧٣٧ ت / ١٩٣٨ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ\"، قِيلَ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ\".\n\n٥٧٠٦ - ٦٠٢٦ خ /٢٦٢٧ م/٢٦٧٢ ت/ ٢٥٥٦ ن/٥١٣١ د/١٩٦٦٧ حم/ عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"المُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا\" ثُمَّ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - جَالِسًا، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ، أَوْ طَالِبُ حَاجَةٍ، أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: \"اشْفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا، وَلْيَقْضِ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا شَاءَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1539>١٥ - بَاب اسْتِحْبَابِ السَّلَامِ عَلَى الصِّبْيَانِ</span>\n٥٧٠٧ - ٦٢٤٧ خ / ٢١٦٨ م / ١١٩٢٨ حم / ٥٢٠٢ د / ٢٦٩٦ ت / ٢٦٣٦ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n_________\n(^١) (١٦٧٧٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٩٥٥ حم ف) الألباني: صحيح / (١٦٨٣٠ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (٨٩٥٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٨٩٥٥ حم ف) الألباني: صحيح / (٨٩٧٦ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٣) (١٥٣٥٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٤٩٩ حم ف) / (١٥٤٢١ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (١٥٤٥٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٦٢٥ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (١٥٥١٥ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٥) (١٨٣٩٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٦٧٥ حم ف) الألباني: صحيح / (١٨٤٨٣ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":789},{"text":"أَنَّهُ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَفْعَلُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1540>١٦ - بَاب فِي السَّلَامِ عَلَى النِّسَاءِ</span>\n٥٧٠٨ - ٥٢٠٤ د / ٣٧٠١ جه / ٢٦٣٧ مي / عَنْ أَسْمَاءِ ابْنَةِ يَزِيدٍ قَالَت: مَرَّ عَلَيْنَا النَّبِيُّ - ﷺ - فِي نِسْوَةٍ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا. (^١)\n\n٥٧٠٩ - ٢٧٠١٤ حم / ٥٢٠٤ د / ٢٦٩٧ ت / ٣٧٠١ جه / ٢٦٤٠ مي/١٠٤٨ خد / عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قَالَتْ: مَرَّ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ فِي نِسْوَةٍ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، وَقَالَ: \"إِيَّاكُنَّ وَكُفْرَ الْمُنَعَّمِينَ\"، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَمَا كُفْرُ الْمُنَعَّمِينَ؟، قَالَ: \"لَعَلَّ إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَطُولَ أَيْمَتُهَا بَيْنَ أَبَوَيْهَا وَتَعْنُسَ، فَيَرْزُقَهَا اللَّهُ ﷿ زَوْجًا وَيَرْزُقَهَا مِنْهُ مَالًا وَوَلَدًا، فَتَغْضَبَ الْغَضْبَةَ فَرَاحَتْ تَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِنْهُ يَوْمًا خَيْرًا قَطُّ\". وَقَالَ مَرَّةً: \"خَيْرًا قَطُّ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1541>١٧ - بَاب الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ</span>\n٥٧١٠ - ٦٤١٢ خ / ٢٣٣٦ حم / ٢٣٠٤ ت / ٤١٧٠ جه / ٢٧٠٧ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1542>١٨ - بَاب لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ وَاسْتِحْبَابِ التَّدَاوِي</span>\n٥٧١١ - ٥٦٧٨ خ / ٣٤٣٩ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً\".\n\n٥٧١٢ - ٢٢٠٤ م / ١٤١٨٧ حم / عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ، فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ بَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ ﷿\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1543>١٩ - بَاب الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ وَمَا يُعَوَّذُ بِهِ</span>\n٥٧١٣ - ٣٢٦٣ خ / ٢٢١٠ م / ٢٤٠٧٧ حم / ٢٠٧٤ ت / ٣٤٧١ جه / ١٨٩١ ط / عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ\".\n\n٥٧١٤ - ٥٧٢٤ خ / ٢٢١١ م / ٢٦٣٨٦ حم / ٣٤٧٤ جه / ١٨٩٠ ط / عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ؛ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، كَانَتْ إِذَا أُتِيَتْ بِالْمَرْأَةِ قَدْ حُمَّتْ، تَدْعُو لَهَا، أَخَذَتْ الْمَاءَ فَصَبَّتْهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جَيْبِهَا، قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَأْمُرُنَا أَنْ نَبْرُدَهَا بِالْمَاءِ.\n\n٥٧١٥ - ١٥٥٤٨ حم / ٣٨٨٨ د / عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: مَرَرْنَا بِسَيْلٍ، فَدَخَلْتُ فَاغْتَسَلْتُ مِنْهُ، فَخَرَجْتُ مَحْمُومًا، فَنُمِيَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"مُرُوا أَبَا ثَابِتٍ يَتَعَوَّذُ\"، قُلْتُ: يَا سَيِّدِي!، وَالرُّقَى صَالِحَةٌ؟، قَالَ: \"لَا رُقْيَةَ إِلَّا فِي نَفْسٍ، أَوْ حُمَةٍ، أَوْ لَدْغَةٍ\". وَفِي رِوَايَةٍ\"النَّظْرَةُ، وَاللَّدْغَةُ، وَالْحُمَةُ\". (^٣)\n\n٥٧١٦ - ٢١٩١٩ حم / ٢٠٨٤ ت / عَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ الْحُمَّى، وَإِنَّ الْحُمَّى قِطْعَةٌ مِنْ النَّارِ فَلْيُطْفِئْهَا عَنْهُ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ، وَلْيَسْتَقْبِلْ نَهَرًا جَارِيًا يَسْتَقْبِلُ جِرْيَةَ الْمَاءِ، فَيَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ وَصَدِّقْ رَسُولَكَ، بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَيَغْتَمِسُ فِيهِ ثَلَاثَ غَمَسَاتٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ فِي ثَلَاثٍ فَخَمْسٍ، فَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ فِي خَمْسٍ فَسَبْعٍ، فَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ فِي سَبْعٍ فَتِسْعٍ، فَإِنَّهُ لَا يَكَادُ يُجَاوِزُ التِّسْعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ﷿\". (^٤)\n_________\n(^١) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٢) (٢٧٤٣٣ حم ش) الزين: صحيح / (٢٨١١٣ حم ف) الترمذي: حسن / (٢٧٥٦١ حم شعيب): حسن. (١٠٤٨ خد. الألباني): صحيح.\n(^٣) (١٥٩٢٠ حم ش) الزين: إسناده صحيح / (١٦٠٧٤ حم ف) صححه الحاكم والألباني / (١٥٩٧٨ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٤) (٢٢٣٢٤ حم ش) الزين: إسناده حسن / (٢٢٧٨٩ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٢٤٢٥ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":790},{"text":"٥٧١٧ - ٢٢٢٥٣ حم / ٣٥٢٧ جه / عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَعُودُهُ وَبِهِ مِنْ الْوَجَعِ مَا يَعْلَمُ اللَّهُ ﵎ بِشِدَّةٍ، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ مِنْ الْعَشِيِّ، وَقَدْ بَرِئَ أَحْسَنَ بُرْءٍ، فَقُلْتُ لَهُ: دَخَلْتُ عَلَيْكَ غُدْوَةً وَبِكَ مِنْ الْوَجَعِ مَا يَعْلَمُ اللَّهُ بِشِدَّةٍ، وَدَخَلْتُ عَلَيْكَ الْعَشِيَّةَ وَقَدْ بَرِئْتَ، فَقَالَ: \"يَا ابْنَ الصَّامِتِ!، إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ رَقَانِي بِرُقْيَةٍ بَرِئْتُ، أَلَا أُعَلِّمُكَهَا؟ \"، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: \"بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ حَسَدِ كُلِّ حَاسِدٍ وَعَيْنٍ، بِسْمِ اللَّهِ يَشْفِيكَ\". (^١)\n\n٥٧١٨ - ٢٦٥١١ حم / ٣٨٥٦ د / ٢٠٣٧ ت / ٣٤٤٢ جه / عَنْ أُمِّ الْمُنْذِرِ بِنْتِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيَّةِ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَمَعَهُ عَلِيٌّ، وَعَلِيٌّ نَاقِهٌ مِنْ مَرَضٍ، وَلَنَا دَوَالٍ مُعَلَّقَةٌ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَأْكُلُ مِنْهَا، وَقَامَ عَلِيٌّ يَأْكُلُ مِنْهَا، فَطَفِقَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقُولُ لِعَلِيٍّ: \"مَهْ، إِنَّكَ نَاقِهٌ\"، حَتَّى كَفَّ، قَالَتْ: وَصَنَعْتُ شَعِيرًا وَسِلْقًا فَجِئْتُ بِهِ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِعَلِيٍّ: \"مِنْ هَذَا أَصِبْ، فَهُوَ أَنْفَعُ لَكَ\". (^٢)\n\n٥٧١٩ - ٣٤٦٩ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ذُكِرَتْ الْحُمَّى عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَسَبَّهَا رَجُلٌ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا تَسُبَّهَا، فَإِنَّهَا تَنْفِي الذُّنُوبَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْحَدِيدِ\". (^٣)\n\n٥٧٢٠ - ٣٤٧٥ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"الْحُمَّى كِيرٌ مِنْ كِيرِ جَهَنَّمَ، فَنَحُّوهَا عَنْكُمْ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1544>٢٠ - بَاب دَوَاءِ عِرْقِ النَّسَا</span>\n٥٧٢١ - ١٢٨٨٢ حم / ٣٤٦٣ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَصِفُ مِنْ عِرْقِ النَّسَا أَلْيَةَ كَبْشٍ عَرَبِيٍّ أَسْوَدَ، لَيْسَ بِالْعَظِيمِ وَلَا بِالصَّغِيرِ، يُجَزَّأُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَيُذَابُ، فَيُشْرَبُ كُلَّ يَوْمٍ جُزْء. (^٥)\n\n٥٧٢٢ - ٧٤٦١ ك / عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عِرْقَ النَّسَا فَقَالَ: \"تُؤْخَذُ أَلْيَةُ كَبْشٍ عَرَبِيٍّ وَلَيْسَتْ بِالصَّغِيرَةِ وَلَا بِالْكَبِيرَةِ فَتُذَابَ فَتُشْرَبُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ\"، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: لَقَدْ وَصَفْتُهُ لِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ مِائَةٍ كُلُّهُمْ يَبْرَءُونَ مِنْهُ. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1545>٢١ - بَاب الْكَمْأَةُ وَالْعَجْوَةُ شِفَاءٌ</span>\n٥٧٢٣ - ٤٤٧٨ خ / ٢٠٤٩ م / ١٦٢٨ حم / ٢٠٦٧ ت / ٣٤٥٤ جه / عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْكَمْأَةُ مِنْ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ\". (^٧)\n\n٥٧٢٤ - ٧٩٤٢ حم / ٢٠٦٨ ت / ٣٤٥٥ جه / ٢٨٤٠ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْكَمْأَةُ مِنْ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ، وَالْعَجْوَةُ مِنْ الْجَنَّةِ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ مِنْ السُّمِّ\". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1546>٢٢ - بَاب السِّحْرِ</span>\n٥٧٢٥ - ٥٧٦٥ خ / ٢١٨٩ م / ٢٣٧٧٩ حم / ٣٥٤٥ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سُحِرَ حَتَّى كَانَ يَرَى أَنَّهُ يَأْتِي النِّسَاءَ وَلَا يَأْتِيهِنَّ، قَالَ سُفْيَانُ: وَهَذَا أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنْ السِّحْرِ إِذَا كَانَ كَذَا، فَقَالَ: \"يَا\n_________\n(^١) (٢٢٦٥٨ حم ش) الزين: إسناده صحيح / (٢٣١٣٩ حم ف) الألباني: حسن / (٢٢٧٥٩ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٢) (٢٦٩٣٠ حم ش) الزين: إسناده صحيح / (٢٧٥٩٣ حم ف) الألباني: حسن / (٢٧٠٥٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (ص ج: ٧٣٢٢)\n(^٤) (ص ج: ٣١٨٩)\n(^٥) (١٣٢٢٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٣٢٨ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (١٣٢٩٥ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (٧٤٦١ ك) وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٧) الْكَمْأَةُ: نبات فطري لا ورق له ولا ساق يقَالَ: له الفقع\n(^٨) (٧٩٨٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٩٨٩ حم ف) الألباني: صحيح / (٨٠٠٢ حم شعيب): حسن / الْكَمْأَةُ: نبات فطري لا ورق له ولا ساق يقَالَ: له الفقع","vol":"1","page":791},{"text":"عَائِشَةُ!، أَعَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ؟، أَتَانِي رَجُلَانِ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِي لِلْآخَرِ: مَا بَالُ الرَّجُلِ؟، قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟، قَالَ: لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ، حَلِيفٌ لِيَهُودَ، كَانَ مُنَافِقًا، قَالَ: وَفِيمَ؟، قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ، قَالَ: وَأَيْنَ؟، قَالَ: فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ، تَحْتَ رَاعُوفَةٍ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ\"، قَالَتْ: فَأَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - الْبِئْرَ حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ، فَقَالَ: \"هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا، وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ\"، قَالَ: فَاسْتُخْرِجَ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَفَلَا أَيْ تَنَشَّرْتَ؟، فَقَالَ: \"أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ شَفَانِي، وَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ شَرًّا\".\n\n٥٧٢٦ - ٥٧٦٩ خ / ٢٠٤٧ م / ١٥٧٥ حم / ٣٨٧٦ د / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ تَصَبَّحَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً، لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ\".\n\n٥٧٢٧ - ١٥٤٦ ط / عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَتَلَتْ جَارِيَةً لَهَا سَحَرَتْهَا، وَقَدْ كَانَتْ دَبَّرَتْهَا فَأَمَرَتْ بِهَا فَقُتِلَتْ\". (^١)\n\n٥٧٢٨ - ٣٥٧٨ بز/ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَطَيَّرَ أَوْ تُطِيَّرَ لَهُ، أَوْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ، أَوْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ \". (^٢)\n\n٥٧٢٩ - ٢١٠٤ الشاميين/ وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَنْ يَلِجَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنْ تَكَهَّنَ، أَوْ اسْتَقْسَمَ، أَوْ رَجَعَ مِنْ سَفَرٍ تَطَيُّرًا \". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1547>٢٣ - بَاب السُّمِّ</span>\n٥٧٣٠ - ٢٦١٧ خ / ٢١٩٠ م / ١٢٨٧٢ حم / ٤٥٠٨ د / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا، فَجِيءَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: أَرَدْتُ لِأَقْتُلَكَ، قَالَ: \"مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَى ذَاكِ\"- قَالَ: أَوْ قَالَ: \"عَلَيَّ\"- قَالَ: قَالَوا: أَلَا نَقْتُلُهَا؟، قَالَ: \"لَا\"، قَالَ: فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1548>٢٤ - بَاب فَضْلِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ</span>\n٥٧٣١ - ٩٢٥ م / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَدْبَرَ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا أَخَا الْأَنْصَارِ!، كَيْفَ أَخِي سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ؟ \"، فَقَالَ: صَالِحٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ يَعُودُهُ مِنْكُمْ؟ \"، فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ وَنَحْنُ بِضْعَةَ عَشَرَ مَا عَلَيْنَا نِعَالٌ وَلَا خِفَافٌ وَلَا قَلَانِسُ وَلَا قُمُصٌ، نَمْشِي فِي تِلْكَ السِّبَاخِ حَتَّى جِئْنَاهُ؛ فَاسْتَأْخَرَ قَوْمُهُ مِنْ حَوْلِهِ حَتَّى دَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ الَّذِينَ مَعَهُ.\n\n٥٧٣٢ - ٢٥٦٨ م / ٢١٨٨٤ حم / ٩٦٧ ت / عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ عَادَ مَرِيضًا، لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَمَا خُرْفَةُ الْجَنَّةِ؟، قَالَ: \"جَنَاهَا\".\n\n٥٧٣٣ - ٢٥٦٩ م / ٨٩٨٩ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ!، مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي، قَالَ: يَا رَبِّ!، كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟، قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ؟، يَا ابْنَ آدَمَ!، اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي، قَالَ: يَا رَبِّ!، وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟، قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلَانٌ فَلَمْ تُطْعِمْهُ؟، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي؟، يَا ابْنَ آدَمَ!، اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي، قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ\n_________\n(^١) (انفرد به الإمام مالك) سليم بن عيد الهلالي: موقوف صحيح\n(^٢) (٣٥٧٨ بز) (طب) (ج ١٨ ص ١٦٢ ح ٣٥٥)، صَحِيح الْجَامِع: ٥٤٣٥، الصَّحِيحَة: ٢٦٥٠، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٠٤١\n(^٣) (٢١٠٤ مسند الشاميين)، صَحِيح الْجَامِع: ٥٢٢٦، الصَّحِيحَة: ٢١٦١.","vol":"1","page":792},{"text":"أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: اسْتَسْقَاكَ عَبْدِي فُلَانٌ فَلَمْ تَسْقِهِ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ وَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي\".\n\n٥٧٣٤ - ٦١٣ حم / ٣٠٩٨ د / ٩٦٩ ت / ١٤٤٢ جه / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِذَا عَادَ الرَّجُلُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ مَشَى فِي خِرَافَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسَ، فَإِذَا جَلَسَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ، فَإِنْ كَانَ غُدْوَةً، صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ كَانَ مَسَاءً، صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ\". (^١)\n\n٥٧٣٥ - ٧٥٦ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ عَادَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ - ﵁ -، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَتَعُودُ الْحَسَنَ وَفِي نَفْسِكَ مَا فِيهَا؟، فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: إِنَّكَ لَسْتَ بِرَبِّي فَتَصْرِفَ قَلْبِي حَيْثُ شِئْتَ، قَالَ عَلِيٌّ - ﵁ -: أَمَا إِنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُنَا أَنْ نُؤَدِّيَ إِلَيْكَ النَّصِيحَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ عَادَ أَخَاهُ؛ إِلَّا ابْتَعَثَ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ مِنْ أَيِّ سَاعَاتِ النَّهَارِ كَانَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمِنْ أَيِّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ كَانَ حَتَّى يُصْبِحَ\"، قَالَ لَهُ عَمْرٌو: وَكَيْفَ تَقُولُ فِي الْمَشْيِ مَعَ الْجِنَازَةِ بَيْنَ يَدَيْهَا أَوْ خَلْفَهَا؟، فَقَالَ عَلِيٌّ - ﵁ -: إِنَّ فَضْلَ الْمَشْيِ مِنْ خَلْفِهَا عَلَى بَيْنِ يَدَيْهَا، كَفَضْلِ صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فِي جَمَاعَةٍ عَلَى الْوَحْدَةِ، قَالَ عَمْرٌو: فَإِنِّي رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ يَمْشِيَانِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ، قَالَ عَلِيٌّ - ﵁ -: إِنَّهُمَا إِنَّمَا كَرِهَا أَنْ يُحْرِجَا النَّاسَ. (^٢)\n\n٥٧٣٦ - ٨٣٣١ حم / ٢٠٠٨ ت / ١٤٤٣ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا عَادَ الْمُسْلِمُ أَخَاهُ، أَوْ زَارَهُ قَالَ اللَّهُ ﷿: طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَوَّأْتَ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلًا\". (^٣)\n\n٥٧٣٧ - ١٠٧٩٦ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"عُودُوا الْمَرِيضَ، وَامْشُوا مَعَ الْجَنَائِزِ؛ تُذَكِّرْكُمْ الْآخِرَةَ\". (^٤)\n\n٥٧٣٨ - ١٢٣٧١ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ يَعُودُ مَرِيضًا فَإِنَّمَا يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ؛ فَإِذَا قَعَدَ عِنْدَ الْمَرِيضِ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ\"، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَذَا لِلصَّحِيحِ الَّذِي يَعُودُ الْمَرِيضَ، فَالْمَرِيضُ مَا لَهُ؟، قَالَ: \"تُحَطُّ عَنْهُ ذُنُوبُهُ\". (^٥)\n\n٥٧٣٩ - ١٨٨٠ ط / عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ\"، فَقَالَ: انْظُرَا مَاذَا يَقُولُ لِعُوَّادِهِ، فَإِنْ هُوَ إِذَا جَاءُوهُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ رَفَعَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ ﷿ وَهُوَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ لِعَبْدِي: عَلَيَّ إِنْ تَوَفَّيْتُهُ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ أَنَا شَفَيْتُهُ أَنْ أُبْدِلَ لَهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ وَأَنْ أُكَفِّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1549>٢٥ - بَاب يُسْتَحَبُّ لِلْمَرِيضِ الصَّبْر</span>\n٥٧٤٠ - ١٣٥٦ خ / ١٢٣٨١ حم / ٣٠٩٥ د / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - يَعُودُهُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ: \"أَسْلِمْ\"، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ - ﷺ -، فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ -، وَهُوَ يَقُولُ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنْ النَّارِ\".\n\n٥٧٤١ - ١٢٩٠ ك / ٦٣٤٠ هق / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"قَالَ اللهُ ﵎: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنَ، فَلَمْ يَشْكُنِي إِلَى عُوَّادِهِ أَطْلَقْتُهُ مِنْ إِسَارِي ثُمَّ أَبْدَلْتُهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ، وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ، ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ الْعَمَلَ\". (^٧)\n_________\n(^١) (٦١٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦١٢ حم ف) الألباني: صحيح / (٦١٢ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (٧٥٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٥٤ حم ف) / (٧٥٤ حم شعيب): إسناده قوى\n(^٣) (٨٥١٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٥١٧ حم ف) الألباني: حسن / (٨٥٣٦ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (١١١٢٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١١٩٨ حم ف) / (١١١٨٠ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٥) (١٢٧١٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٨١٣ حم ف) / (١٢٧٨٢ حم شعيب): إسناده صحيح لغيره\n(^٦) (انفرد به الإمام مالك) سليم بن عيد الهلالي: صحيح لغيره\n(^٧) (١٢٩٠ ك)، (٦٣٤٠ هق)، صَحِيح الْجَامِع: ٤٣٠١، الصَّحِيحَة: ٢٧٢. عُوَّادِهِ: زُوَّارِه. مِنْ إِسَارِي: شفيته من المَرَض. والمعنى: يُكَفِّرُ المرضُ عمَلَه السَّيِّيء، ويخرج منه كيوم ولدته أمه، ثم يَستأنِف، وذلك لأن العبد لمَّا تلطّخَ بالذنوب ولم يَتُب، طهَّره الله من الدنس بتسليط المرض، فلما صبر ورضي، أطلقه من أَسْره بعدما غَفر له ما كان من إصْره ليَصلُح لجواره بدار إكرامه، فبلاؤُه نعمة وسَقَمُه مِنَّة. فيض القدير (٤/ ٦٤٨)","vol":"1","page":793},{"text":"٥٧٤٢ - ٢٤٧٣٦ حم/ عن عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شَيْبَةَ، أَخْبَرَ: أَنَّ عَائِشَةَ، أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - طَرَقَهُ وَجَعٌ، فَجَعَلَ يَشْتَكِي وَيَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْ صَنَعَ هَذَا بَعْضُنَا لَوَجِدْتَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \" إِنَّ الصَّالِحِينَ يُشَدَّدُ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّهُ لَا يُصِيبُ مُؤْمِنًا نَكْبَةٌ مِنْ شَوْكَةٍ، فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ، إِلَّا حُطَّتْ بِهِ عَنْهُ خَطِيئَةٌ، وَرُفِعَ بِهَا دَرَجَةً (^١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1550>٢٦ - بَاب فِي عِيَادَةِ الْذِّمِّى</span>\n٥٧٤٣ - ١٣٥٦ خ / ١٢٣٨١ حم / ٣٠٩٥ د / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - يَعُودُهُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ: \"أَسْلِمْ\"، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ - ﷺ -، فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ -، وَهُوَ يَقُولُ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنْ النَّارِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1551>٢٧ - بَاب فِي الْكَيِّ</span>\n٥٧٤٤ - ٥٧٢١ خ / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَهْلِ بَيْتٍ مِنْ الْأَنْصَارِ أَنْ يَرْقُوا مِنْ الْحُمَةِ وَالْأُذُنِ، قَالَ أَنَسٌ: كُوِيتُ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَيٌّ، وَشَهِدَنِي أَبُو طَلْحَةَ، وَأَنَسُ بْنُ النَّضْرِ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو طَلْحَةَ كَوَانِي.\n\n٥٧٤٥ - ٣٦٩٣ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ قَوْمًا أَتَوْا النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَوا: صَاحِبٌ لَنَا يَشْتَكِي، أَنَكْوِيهِ؟، قَالَ: فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَوا: أَنَكْوِيهِ؟، فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: \"اكْوُوهُ وَارْضِفُوهُ رَضْفًا\". (^٢)\n\n٥٧٤٦ - ١٦٧٨٧ حم /عَنْ ابْنِ شِهَابٍ يُحَدِّثُ؛ أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ - وَكَانَ أَحَدَ النُّقَبَاءِ يَوْمَ الْعَقَبَةِ - أَنَّهُ أَخَذَتْهُ الشَّوْكَةُ، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَعُودُهُ، فَقَالَ: \"بِئْسَ الْمَيِّتُ لَيَهُودُ\"مَرَّتَيْنِ،\"سَيَقُولُونَ لَوْلَا دَفَعَ عَنْ صَاحِبِهِ وَلَا أَمْلِكُ لَهُ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَأَتَمَحَّلَنَّ لَهُ\"، فَأَمَرَ بِهِ وَكُوِيَ بِخَطَّيْنِ فَوْقَ رَأْسِهِ فَمَاتَ. (^٣)\n\n٥٧٤٧ - ١٧٧١٥ حم / ٢٠٥٥ ت / ٣٤٨٩ جه / عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ اكْتَوَى أَوْ اسْتَرْقَى فَقَدْ بَرِئَ مِنْ التَّوَكُّلِ\". (^٤)\n\n٥٧٤٨ - ١٩٣٣٠ حم / ٣٨٦٥ د / ٢٠٤٩ ت / ٣٤٩٠ جه / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: \"نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الْكَيِّ، فَاكْتَوَيْنَا فَمَا أَفْلَحْنَا وَلَا أَنْجَحْنَا. (^٥)\n\n٥٧٤٩ - ٢٤٨٤٣ حم / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ:، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَكَانُ الْكَيِّ التَّكْمِيدُ، وَمَكَانُ الْعِلَاقِ السَّعُوطُ، وَمَكَانُ النَّفْخِ اللَّدُودُ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1552>٢٨ - بَاب مَا جَاءَ فِي الْحِجَامَةِ</span>\n٥٧٥٠ - ٥٦٩٦ خ / ١٥٧٧ م / ١٢٤٧٢ حم / ١٢٨٧ ت / ١٩٦٢ ط / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَجْرِ الْحَجَّامِ، فَقَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ، وَأَعْطَاهُ صَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ، وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ فَخَفَّفُوا عَنْهُ،\n_________\n(^١) (٢٥١٤٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٢٦٤ حم شعيب): إسناده صحيح / ٢٩١٩ حب.\n(^٢) (٣٧٠١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٧٠١ حم ف) / (٣٧٠١ حم شعيب): إسناده صحيح / ارْضِفُوهُ: الحجارة المحماه\n(^٣) (١٧١٧٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٧٣٧٠ حم ف) / (١٧٢٣٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (١٨٠٩٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٣٦٤ حم ف) الألباني: صحيح / (١٨١٨٠ حم شعيب): حسن\n(^٥) (١٩٧١٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٠٦٩ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٩٨٣١ حم شعيب): صحيح\n(^٦) (٢٥٢٤٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٨٨٥ حم ف) / (٢٥٣٧١ حم شعيب): إسناده ضعيف / التكميد: هو أن تسخن خرقة توضع على الوجع ويتابع مرة بعد مرة ليسكن / العلاق: هو مرض وورم للصغار في الحلق بادخال الاصبع وأخراج الدم منه / السعوط: ما يجعل من دواء في الانف (العود الهندي) / النفخ: إذا اشتكى أحدهم حلقه نفخوا فيه فجعلوا اللدود مكان النفخ يوضع في الفم.","vol":"1","page":794},{"text":"وَقَالَ: \"إِنَّ أَمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ، وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ\"، وَقَالَ: \"لَا تُعَذِّبُوا صِبْيَانَكُمْ بِالْغَمْزِ مِنْ الْعُذْرَةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْقُسْطِ\".\n\n٥٧٥١ - ٥٦٨٣ خ / ٢٢٠٥ م / ١٤٢٩١ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ - أَوْ يَكُونُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ - خَيْرٌ، فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ تُوَافِقُ الدَّاءَ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ\".\n\n٥٧٥٢ - ١٢٠٢ م / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَجَمَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَبْدٌ لِبَنِي بَيَاضَةَ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - أَجْرَهُ، وَكَلَّمَ سَيِّدَهُ فَخَفَّفَ عَنْهُ مِنْ ضَرِيبَتِهِ، وَلَوْ كَانَ سُحْتًا لَمْ يُعْطِهِ النَّبِيُّ - ﷺ -.\n\n٥٧٥٣ - ٢٢٠٦ م / ٤١٠٥ د / ٣٤٨٠ جه / عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ اسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْحِجَامَةِ، فَأَمَرَ أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يَحْجُمَهَا، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَخَاهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ، أَوْ غُلَامًا لَمْ يَحْتَلِمْ.\n\n٥٧٥٤ - ٢٢٠٧ م / ١٣٩٧٠ حم / ٣٨٦٤ د / ٣٤٩٣ جه / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ طَبِيبًا، فَقَطَعَ مِنْهُ عِرْقًا، ثُمَّ كَوَاهُ عَلَيْهِ.\n\n٥٧٥٥ - ٢٢٠٨ م / ١٣٩٣٣ حم / ١٥٨٢ ت / ٣٤٩٤ جه / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: رُمِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي أَكْحَلِهِ، قَالَ: فَحَسَمَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - بِيَدِهِ بِمِشْقَصٍ، ثُمَّ وَرِمَتْ، فَحَسَمَهُ الثَّانِيَةَ.\n\n٥٧٥٦ - ٣٣٠٦ حم / ٢٠٥٣ ت / ٣٤٧٧ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"خَيْرُ يَوْمٍ تَحْتَجِمُونَ فِيهِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَتِسْعَ عَشْرَةَ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ\"، وَقَالَ: \"وَمَا مَرَرْتُ بِمَلَإٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَّا قَالُوا: عَلَيْكَ بِالْحِجَامَةِ يَا مُحَمَّدُ\". (^١)\n\n٥٧٥٧ - ٢٣١٧٨ حم / ٣٤٢٢ د / ١٢٧٧ ت / ٢١٦٦ جه / ١٩٦٤ ط / عَنِ ابْنِ مُحَيِّصَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي إِجَارَةِ الْحَجَّامِ، فَنَهَاهُ عَنْهَا، فَلَمْ يَسْأَلْهُ فِيهَا، حَتَّى قَالَ لَهُ: \"اعْلِفْهُ نَاضِحَكَ، وَأَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ\". (^٢)\n\n٥٧٥٨ - ٢٧٠٧٠ حم / ٣٨٥٨ د / ٢٠٥٤ ت / عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أُمِّهِ سَلْمَى، قَالَتْ: مَا سَمِعْتُ أَحَدًا قَطُّ يَشْكُو إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَجَعًا فِي رَأْسِهِ إِلَّا قَالَ: \"احْتَجِمْ\"، وَلَا وَجَعًا فِي رِجْلَيْهِ إِلَّا قَالَ: \"اخْضِبْهُمَا بِالْحِنَّاءِ\". (^٣)\n\n٥٧٥٩ - ٣٨٥٩ د / ٣٤٨٤ جه / عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَحْتَجِمُ عَلَى هَامَتِهِ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: \"مَنْ أَهْرَاقَ مِنْ هَذِهِ الدِّمَاءِ، فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ لَا يَتَدَاوَى بِشَيْءٍ لِشَيْءٍ\". (^٤)\n\n٥٧٦٠ - ٣٨٦١ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ احْتَجَمَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ وَتِسْعَ عَشْرَةَ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ كَانَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاء\". (^٥)\n\n٥٧٦١ - ٣٤٨٧ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: يَا نَافِعُ!، قَدْ تَبَيَّغَ بِيَ الدَّمُ، فَالْتَمِسْ لِي حَجَّامًا وَاجْعَلْهُ رَفِيقًا إِنْ اسْتَطَعْتَ، وَلَا تَجْعَلْهُ شَيْخًا كَبِيرًا وَلَا صَبِيًّا صَغِيرًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"الْحِجَامَةُ عَلَى الرِّيقِ أَمْثَلُ وَفِيهِ شِفَاءٌ وَبَرَكَةٌ وَتَزِيدُ فِي الْعَقْلِ وَفِي الْحِفْظِ، فَاحْتَجِمُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَاجْتَنِبُوا الْحِجَامَةَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَالْجُمُعَةِ وَالسَّبْتِ وَيَوْمَ الْأَحَدِ، تَحَرِّيًا، وَاحْتَجِمُوا يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاءِ، فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي عَافَى اللَّهُ فِيهِ أَيُّوبَ مِنْ الْبَلَاءِ، وَضَرَبَهُ بِالْبَلَاءِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، فَإِنَّهُ لَا يَبْدُو جُذَامٌ وَلَا بَرَصٌ إِلَّا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أَوْ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ\". (^٦)\n_________\n(^١) (٣٣١٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٣١٦ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (٣٣١٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٢٣٥٨٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٠٩٠ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٣٦٩٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٢٧٤٨٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٨١٦٩ حم ف) الألباني: حسن / (٢٧٦١٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (ص ج: ٤٩٢٦)\n(^٥) (ص ج: ٥٩٦٨)\n(^٦) (ص ج: ٣١٦٩)","vol":"1","page":795},{"text":"٥٧٦٢ - ٣٨٦١ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ احْتَجَمَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ، وَتِسْعَ عَشْرَةَ، وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ، كَانَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1553>٢٩ - بَاب فِي أَبْوَالِ الْإِبِلِ وَأَلْبَانِهَا وَأَلْبَانِ الْبَقَرِ</span>\n٥٧٦٣ - ٢٦٧٢ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ فِي أَبْوَالِ الْإِبِلِ وَأَلْبَانِهَا شِفَاءً لِلذَّرِبَةِ بُطُونُهُمْ\". (^٢)\n\n٥٧٦٤ - ١٨٣٥٢ حم / عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ شِفَاءً، فَعَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ، فَإِنَّهَا تَرُمُّ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ\". (^٣)\n\n٥٧٦٥ - ١٩٣٥٦ هق / طب / عَنْ مُلَيْكَةَ بِنْتِ عمرو الزَّيْدِيَّةِ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أَلْبَانُ الْبَقَرِ شِفَاءٌ، وَسَمْنُهَا دَوَاءٌ، وَلُحُومُهَا دَاءٌ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1554>٣٠ - بَاب فَضْلِ الْقُسْطِ الْهِنْدِيِّ</span>\n٥٧٦٦ - ١٣٩٧٦ حم / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، وَعِنْدَهَا صَبِيٌّ يَبْعَثُ مَنْخِرَاهُ دَمًا، فَقَالَ: \"مَا لِهَذَا؟ \"، فَقَالَوا: بِهِ الْعُذْرَةُ، قَالَ: فَقَالَ: \"عَلَامَ تُعَذِّبْنَ أَوْلَادَكُنَّ؟، إِنَّمَا يَكْفِي إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَأْخُذَ قُسْطًا هِنْدِيًّا، فَتَحُكَّهُ بِمَاءٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ تُوجِرَهُ إِيَّاهُ\"، فَفَعَلُوا فَبَرَأَ. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1555>٣١ - بَاب التَّدَاوِي بِالْعُودِ الْهِنْدِيِّ وَهُوَ الْكُسْتُ وَالتَّدَاوِي بِالْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ</span>\n٥٧٦٧ - ٥٦٩٣ خ / ٢٢١٤ م / ٢٦٤٥٦ حم / ٧١ ت / ٥٢٤ جه / عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ، قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، يُسْتَعَطُ بِهِ مِنْ الْعُذْرَةِ، وَيُلَدُّ بِهِ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ\"، وَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بِابْنٍ لِي لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَرَشَّ عَلَيْهِ.\n\n٥٧٦٨ - ٥٦٨٨ خ / ٢٢١٥ م / ١٠١٧٢ حم / ٢٠٤١ ت / ٣٤٤٧ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ؛ إِلَّا السَّامَ\". قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَالسَّامُ الْمَوْتُ، وَالْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ الشُّونِيزُ.\n\n٥٧٦٩ - ٥٦٨٧ خ / ٢٤٥٤٦ حم / ٣٤٤٩ جه / عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: خَرَجْنَا وَمَعَنَا غَالِبُ بْنُ أَبْجَرَ، فَمَرِضَ فِي الطَّرِيقِ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَعَادَهُ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ، فَقَالَ لَنَا: عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْحُبَيْبَةِ السَّوْدَاءِ، فَخُذُوا مِنْهَا خَمْسًا - أَوْ سَبْعًا - فَاسْحَقُوهَا، ثُمَّ اقْطُرُوهَا فِي أَنْفِهِ بِقَطَرَاتِ زَيْتٍ، فِي هَذَا الْجَانِبِ وَفِي هَذَا الْجَانِبِ، فَإِنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْنِي؛ أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ هَذِهِ الْحَبَّةَ السَّوْدَاءَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ؛ إِلَّا مِنْ السَّامِ\"، قُلْتُ: وَمَا السَّامُ؟، قَالَ: \"الْمَوْتُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1556>٣٢ - بَاب فَضْلِ الذَرِيرَة</span>\n٥٧٧٠ - ٢٢٦٣١ حم / عَنْ مَرْيَمِ ابْنَةِ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ صَاحِبِ النَّبِيِّ - ﷺ -، عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: \"أَعِنْدَكِ ذَرِيرَةٌ؟ \"، قَالَتْ: نَعَمْ، فَدَعَا بِهَا، فَوَضَعَهَا عَلَى بَثْرَةٍ بَيْنَ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ مُطْفِئَ الْكَبِيرِ، وَمُكَبِّرَ الصَّغِيرِ، أَطْفِهَا عَنِّي\"، فَطُفِئَتْ. (^٦)\n_________\n(^١) (د) ٣٨٦١، (هق) ١٩٣١٩، صَحِيح الْجَامِع: ٥٩٦٨، الصَّحِيحَة: ٦٢٢.\n(^٢) (٢٦٧٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٦٧٧ حم ف) / (٢٦٧٧ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٣) (١٨٧٣٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٠٣٦ حم ف) / (١٨٨٣١ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٤) (طب) (٢٥/ ٤٢ ح ٧٩)، (هق) ١٩٣٥٦، صَحِيح الْجَامِع: ١٢٣٣، ٤٠٦٠ الصَّحِيحَة: ١٥٣٣\n(^٥) (١٤٣٢٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٤٣٨ حم ف) / (١٤٣٨٥ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٦) (٢٣٠٣٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٥٢٩ حم ف) صححه الحاكم / (٢٣١٤١ حم شعيب): رجاله ثقات / ذَرِيرَةٌ: طيب مسحوق مركب من أخلاط","vol":"1","page":796},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1557>٣٣ - بَاب الْحِنَّاءِ</span>\n٥٧٧١ - ٢٠٥٤ ت / ٣٥٠٢ جه / عَنْ سَلْمَى، وَكَانَتْ تَخْدُمُ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَتْ: مَا كَانَ يَكُونُ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَرْحَةٌ، وَلَا نَكْبَةٌ، إِلَّا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ أَضَعَ عَلَيْهَا الْحِنَّاءَ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1558>٣٤ - بَاب التَّلْبِينَةُ مُجِمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ</span>\n٥٧٧٢ - ٥٤١٧ خ / ٢٢١٦ م / ٢٤٦٩٣ حم / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"التَّلْبِينَةُ مُجِمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ، تَذْهَبُ بِبَعْضِ الْحُزْنِ\".\n\n٥٧٧٣ - ٢٤٦٦٦ حم / ٢٠٣٩ ت / ٣٤٤٥ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا قِيلَ لَهُ إِنَّ فُلَانًا وَجِعٌ لَا يَطْعَمُ الطَّعَامَ، قَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِالتَّلْبِينَةِ فَحَسُّوهُ إِيَّاهَا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، إِنَّهَا لَتَغْسِلُ بَطْنَ أَحَدِكُمْ كَمَا يَغْسِلُ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ مِنْ الْوَسَخِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1559>٣٥ - بَاب مَا جَاءَ فِي التَّدَاوِي بِالْعَسَلِ</span>\n٥٧٧٤ - ٥٦٨٤ خ / ٢٢١٧ م / ١٠٧٦٢ حم / ٢٠٨٢ ت / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: أَخِي يَشْتَكِي بَطْنَهُ، فَقَالَ: \"اسْقِهِ عَسَلًا\"، ثُمَّ أَتَى الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: \"اسْقِهِ عَسَلًا\"، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: \"اسْقِهِ عَسَلًا\"، ثُمَّ أَتَاهُ، فَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، فَقَالَ: \"صَدَقَ اللَّهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ، اسْقِهِ عَسَلًا\"، فَسَقَاهُ فَبَرَأَ.\n\n٥٧٧٥ - ٢٤١٥٧ ش / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالشِّفَاءَيْنِ: الْعَسَلِ، وَالْقُرْآنِ. (^٣)\n\n٥٧٧٦ - ٨٢٣٧ ك / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْخَاصِرَةَ عِرْقُ الْكُلْيَةِ، إِذَا تَحَرَّكَ آذَى صَاحِبَهَا، فَدَاوُوهَا بِالْمَاءِ الْمُحْرَقِ وَالْعَسَلِ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1560>٣٦ - بَاب الزَّيْتِ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ</span>\n٥٧٧٧ - ١٥٦٢٤ حم / ١٨٥٢ ت / ٢٠٥٢ مي / عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ أَوْ أَبِي أَسِيدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِالزَّيْتِ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1561>٣٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي الطَّاعُونِ</span>\n٥٧٧٨ - ٣٤٧٣ خ / ٢٢١٨ م / ٢١٢٥٦ حم / ١٧٦٧ ط / عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الطَّاعُونُ رِجْسٌ، أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ - أَوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ - فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ، فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ\"، قَالَ أَبُو النَّضْرِ: \"لَا يُخْرِجْكُمْ إِلَّا فِرَارًا مِنْهُ\".\n\n٥٧٧٩ - ٥٧٢٩ خ / ٢٢١٩ م / ١٦٦٩ حم / ٣١٠٣ د / ١٧٦٦ ط / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ، لَقِيَهُ أَهْلُ الْأَجْنَادِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَالَ عُمَرُ: ادْعُ لِي الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، فَدَعَوْتُهُمْ، فَاسْتَشَارَهُمْ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ، فَاخْتَلَفُوا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ خَرَجْتَ لِأَمْرٍ وَلَا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَلَا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا\n_________\n(^١) (تحفة الأحوذي: حسن)\n(^٢) (٢٥٠٧٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٧٠٧ حم ف) الألباني: إسناده ضعيف / صححه الحاكم / (٢٥١٩٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (ش) ٢٤١٥٧، صححه الألباني في الضعيفة تحت حديث: ١٥١٤\n(^٤) (٨٢٣٧ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٥) (١٥٩٩٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٦١٥٠ حم ف) الألباني: صحيح / (١٦٠٥٤ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":797},{"text":"عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي الْأَنْصَارِ، فَدَعَوْتُهُمْ لَهُ، فَاسْتَشَارَهُمْ، فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ، وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ، فَدَعَوْتُهُمْ، فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ رَجُلَانِ، فَقَالَوا: نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ وَلَا تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ، فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ: إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ، فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ: أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللَّهِ؟، فَقَالَ عُمَرُ، لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ! - وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُ خِلَافَهُ - نَعَمْ، نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَتْ لَكَ إِبِلٌ، فَهَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ، إِحْدَاهُمَا خَصْبَةٌ، وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ، أَلَيْسَ\nإِنْ رَعَيْتَ الْخَصْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ، وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ، قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ، فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ\"، قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثُمَّ انْصَرَفَ.\n\n٥٧٨٠ - ٢٠٢٤٣ حم / عَنْ أَبِي عَسِيبٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ بِالْحُمَّى وَالطَّاعُونِ، فَأَمْسَكْتُ الْحُمَّى بِالْمَدِينَةِ، وَأَرْسَلْتُ الطَّاعُونَ إِلَى الشَّامِ، فَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِأُمَّتِي وَرَحْمَةٌ لَهُمْ وَرِجْسٌ عَلَى الْكَافِرِينَ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1562>٣٨ - بَاب لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ وَلَا نَوْءَ وَلَا غُولَ وَلَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ</span>\n٥٧٨١ - ٥٧١٧ خ / ٢٢٢٠ م / ٧٥٦٥ حم / ٣٩١١ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا عَدْوَى، وَلَا صَفَرَ، وَلَا هَامَةَ\"، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَمَا بَالُ إِبِلِي تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ، فَيَأْتِي الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ، فَيَدْخُلُ بَيْنَهَا، فَيُجْرِبُهَا؟، فَقَالَ: \"فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟ \". (^٢)\n\n٥٧٨٢ - ٥٧٧١ خ / ٢٢٢١ م / ٩٣٢٩ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ\".\n\n٥٧٨٣ - ٥٧٥٤ خ / ٢٢٢٣ م / ٧٥٦٣ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا طِيَرَةَ، وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ\"، قَالَوا: وَمَا الْفَأْلُ؟، قَالَ: \"الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ\".\n\n٥٧٨٤ - ٥٧٥٣ خ / ٢٢٢٥ م / ٣٩٢٢ د / ٢٨٢٤ ت / ٣٥٦٨ ن / ١٩٩٥ جه / ١٩٥٨ ط / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، وَالشُّؤْمُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْمَرْأَةِ، وَالدَّارِ، وَالدَّابَّةِ\".\n\n٥٧٨٥ - ٢٠٩٩ خ / ٢٢٢٥ م / ٣٥٤٠ جه / قَالَ عَمْرٌو: كَانَ هَا هُنَا رَجُلٌ اسْمُهُ نَوَّاسٌ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ إِبِلٌ هِيمٌ، فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ ﵄، فَاشْتَرَى تِلْكَ الْإِبِلَ مِنْ شَرِيكٍ لَهُ، فَجَاءَ إِلَيْهِ شَرِيكُهُ، فَقَالَ: بِعْنَا تِلْكَ الْإِبِلَ، فَقَالَ: مِمَّنْ بِعْتَهَا؟، قَالَ: مِنْ شَيْخٍ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: وَيْحَكَ، ذَاكَ وَاللَّهِ ابْنُ عُمَرَ، فَجَاءَهُ، فَقَالَ: إِنَّ شَرِيكِي بَاعَكَ إِبِلًا هِيمًا وَلَمْ يَعْرِفْكَ، قَالَ: فَاسْتَقْهَا، قَالَ: فَلَمَّا ذَهَبَ يَسْتَاقُهَا، فَقَالَ: دَعْهَا رَضِينَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -،\"لَا عَدْوَى\".\n\n٥٧٨٦ - ٢٢٢٢ م / ١٤٦٨٣ حم / عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا عَدْوَى، وَلَا غُولَ، وَلَا صَفَرَ\". (^٣)\n\n٥٧٨٧ - ٣٩١٧ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سَمِعَ كَلِمَةً فَأَعْجَبَتْهُ، فَقَالَ: \"أَخَذْنَا فَأْلَكَ مِنْ فِيكَ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1563>٣٩ - بَاب اجْتِنَابِ الْمَجْذُومِ وَنَحْوِهِ</span>\n٥٧٨٨ - ٢٢٣١ م / ١٨٩٧٤ حم / ٤١٨٢ ن / ٣٥٤٤ جه / عَنْ الشَّرِيدِ، قَالَ: كَانَ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ رَجُلٌ\n_________\n(^١) (٢٠٦٤٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٠٤٨ حم ف) / (٢٠٧٦٧ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) لَا عَدْوَى: نهي عن الاعتقاد بأن المرض يعدي بنفسه لا بقدر الله / لَا صَفَرَ: كانت العرب تجعل شهر صفر من الاشهر الحرم / لَا هَامَةَ: اعتقادهم في الجاهلية بأن عظام الميت تتحول إلى طائر\n(^٣) عَدْوَى: نهى عن الاعتقاد أن المرض يعدي بنفسه لا بقدر الله / غُولَ: اعتقاد جاهلي بنوع من الشياطين يضل الناس في السفر / صَفَرَ: اعتقاد جاهلي بحدوث الموت عدوى من دود البطن\n(^٤) (ص ج: ٢٢٥)","vol":"1","page":798},{"text":"مَجْذُومٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّا قَدْ بَايَعْنَاكَ فَارْجِعْ\".\n\n٥٧٨٩ - ٢٠٧٦ حم / ٣٥٤٣ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تُدِيمُوا إِلَى الْمَجْذُومِينَ النَّظَرَ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1564>٤٠ - بَاب كَرَاهَةِ التَّدَاوِي بِاللَّدُودِ</span>\n٥٧٩٠ - ٤٤٥٨ خ / ٢٢١٣ م / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَدَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَرَضِهِ، فَأَشَارَ أَنْ لَا تَلُدُّونِي، فَقُلْنَا كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: \"لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا لُدَّ، غَيْرُ الْعَبَّاسِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1565>٤١ - بَاب النَّهْيِ عَنْ الدَّوَاءِ الْخَبِيثِ</span>\n٥٧٩١ - ٩٤٦٤ حم / ٣٨٧٠ د / ٢٠٤٥ ت / ٣٤٥٩ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الدَّوَاءِ الْخَبِيثِ - يَعْنِي السُّمَّ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1566>٤٢ - بَاب العَيْنِ حَقٍ</span>\n٥٧٩٢ - ٥٧٤٠ خ / ٢١٨٧ م / ٢٧٤٦٥ حم / ٣٨٧٩ د / ٣٥٠٧ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْعَيْنُ حَقٌّ\"، وَنَهَى عَنْ الْوَشْمِ.\n\n٥٧٩٣ - ٢١٨٨ م / ٢٤٧٣ حم / ٢٠٦٢ ت / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْعَيْنُ حَقٌّ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ الْقَدَرَ، سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ، وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا\".\n\n٥٧٩٤ - ١٥٢٧٣ حم / ٣٥٠٩ جه / ١٨٧٧ ط / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: انْطَلَقَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ يُرِيدَانِ الْغُسْلَ، قَالَ: فَانْطَلَقَا يَلْتَمِسَانِ الْخَمَرَ، قَالَ: فَوَضَعَ عَامِرٌ جُبَّةً كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ صُوفٍ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَأَصَبْتُهُ بِعَيْنِي، فَنَزَلَ الْمَاءَ يَغْتَسِلُ، قَالَ: فَسَمِعْتُ لَهُ فِي الْمَاءِ قَرْقَعَةً، فَأَتَيْتُهُ، فَنَادَيْتُهُ ثَلَاثًا، فَلَمْ يُجِبْنِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ: فَجَاءَ يَمْشِي، فَخَاضَ الْمَاءَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ سَاقَيْهِ، قَالَ: فَضَرَبَ صَدْرَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ حَرَّهَا وَبَرْدَهَا وَوَصَبَهَا\"، قَالَ: فَقَامَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ أَخِيهِ، أَوْ مِنْ نَفْسِهِ، أَوْ مِنْ مَالِهِ مَا يُعْجِبُهُ، فَلْيُبَرِّكْهُ، فَإِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ\". (^٣)\n\n٥٧٩٥ - ٢٠٧٩٥ حم / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْعَيْنَ لَتُولِعُ بِالرَّجُلِ بِإِذْنِ اللَّهِ، حَتَّى يَصْعَدَ حَالِقًا ثُمَّ يَتَرَدَّى مِنْهُ\". (^٤)\n\n٥٧٩٦ - ٣٥٠٨ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ، فَإِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ\". (^٥)\n\n٥٧٩٧ - ٨١٥٧ طب/ وَعَنْ ضَمُرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَتَحَاسَدُوا\". (^٦)\n\n٥٧٩٨ - ٢٤٧٧ حم/٧٤٩٨ ك/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" الْعَيْنُ حَقٌّ تَسْتَنْزِلُ الْحَالِقَ\". (^٧)\n\n٥٧٩٩ - ٧٣١١ ك/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" سَيُصِيبُ أُمَّتِي دَاءُ الْأُمَمِ \"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا دَاءُ الأُمَمِ؟ قَالَ: \" الْأَشَرُ وَالْبَطَرُ وَالتَّكَاثُرُ وَالتَّنَاجُشُ فِي الدُّنْيَا، وَالتَّبَاغُضُ وَالتَّحَاسُدُ، حَتَّى يَكُونَ\n_________\n(^١) (٢٠٧٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٠٧٥ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٢٠٧٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٩٧١٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٧٥٥ حم ف) الألباني: صحيح / (٩٧٥٦ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (١٥٦٤٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٧٩٠ حم ف) الألباني: صحيح / (١٥٧٠٠ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (٢١١٩٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٦٢٧ حم ف) / (٢١٣٠٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (ص ج: ٩٣٨)\n(^٦) (٨١٥٧ طب)، الصَّحِيحَة: ٣٣٨٦، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٨٨٧.\n(^٧) (٢٤٧٧، ٢٦٨١ حم)، (٧٤٩٨ ك)، انظر الصَّحِيحَة: ١٢٥٠.الْعَيْنُ حَقٌّ: الإصابةُ بها ثابتةٌ موجودةٌ، ولها تأثيرٌ في النفوس. اسْتَنْزَلْتُهُ بِمَعْنَى: أَنْزَلْتُهُ. (الحالِق) أَيْ: الجبل العالي.","vol":"1","page":799},{"text":"الْبَغْيُ\". (^١)\n\n٥٨٠٠ - (طل)، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" أَكْثَرُ مَنْ يَمُوتُ مِنْ أُمَّتِي - بَعْدَ قَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ - بِالْعَيْنِ \". (^٢)\n\n٥٨٠١ - (١٠٥٧ الشِّهَاب)، وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" الْعَيْنُ تُدْخِلُ الرَّجُلَ الْقَبْرَ، وَتُدْخِلُ الْجَمَلَ الْقِدْرَ \". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1567>٤٣ - بَاب اسْتِحْبَابِ رُقْيَةِ الْمَرِيضِ</span>\n٥٨٠٢ - ٥٧٤١ خ / ٢١٩٣ م / ٢٥٢١١ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: رَخَّصَ النَّبِيُّ - ﷺ - الرُّقْيَةَ مِنْ كُلِّ ذِي حُمَةٍ.\n\n٥٨٠٣ - ٥٧٣٨ خ / ٢١٩٥ م / ٢٣٨٢٤ حم / ٣٥١٢ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَوْ أَمَرَ - أَنْ يُسْتَرْقَى مِنْ الْعَيْنِ.\n\n٥٨٠٤ - ٥٧٣٩ خ / ٢١٩٧ م / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَأَى فِي بَيْتِهَا جَارِيَةً فِي وَجْهِهَا سَفْعَةٌ، فَقَالَ: \"اسْتَرْقُوا لَهَا، فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ\".\n\n٥٨٠٥ - ٢١٩٦ م / ١١٧٦٣٨ حم / ٣٥١٦ جه / عَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الرُّقْيَةِ مِنْ الْعَيْنِ، وَالْحُمَةِ، وَالنَّمْلَةِ.\n\n٥٨٠٦ - ٢١٩٨ م / ١٣٨١٩ حم / عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الرُّقَى، فَجَاءَ آلُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّهُ كَانَتْ عِنْدَنَا رُقْيَةٌ نَرْقِي بِهَا مِنْ الْعَقْرَبِ وَإِنَّكَ نَهَيْتَ عَنْ الرُّقَى، قَالَ: فَعَرَضُوهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"مَا أَرَى بَأْسًا، مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَنْفَعْهُ\".\n\n٥٨٠٧ - ٢٢٠٠ م / ٣٨٨٦ د / عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كَيْفَ تَرَى فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ: \"اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ\".\n\n٥٨٠٨ - ٢٧٢٤ حم / ٢٠٧٥ ت / ٣٥٢٦ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُعَلِّمُنَا مِنْ الْحُمَّى وَالْأَوْجَاعِ: \"بِسْمِ اللَّهِ الْكَبِيرِ، أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ شَرِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ وَمِنْ شَرِّ حَرِّ النَّار\". (^٤)\n\n٥٨٠٩ - ١٥٨٦٣ حم / عَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ: لَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ عِنْدَ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ -، فَرَقَانِي وَمَسَحَهَا. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1568>٤٤ - بَاب الدُعَاءِ لِلْمَرِيضِ وَرُقْيَتِهِ</span>\n٥٨١٠ - ٥٧٤٣ خ / ٢١٩١ م / ٢٣٦٥٥ حم / ٣٥٢٠ جه / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُعَوِّذُ بَعْضَ أَهْلِهِ يَمْسَحُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى، وَيَقُولُ: \"اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، أَذْهِبْ الْبَاسَ، اشْفِهِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا\".\n\n٥٨١١ - ٥٧٤٥ خ / ٢١٩٤ م / ٢٤٠٩٦ حم / ٣٨٩٥ د / ٣٥٢١ جه / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ لِلْمَرِيضِ: \"بِسْمِ اللَّهِ، تُرْبَةُ أَرْضِنَا، بِرِيقَةِ بَعْضِنَا، يُشْفَى سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا\".\n\n٥٨١٢ - ٣٦١٦ خ / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ، قَالَ: \"لَا بَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ\"، فَقَالَ لَهُ: \"لَا بَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ\"، قَالَ: قُلْتُ: طَهُورٌ،\n_________\n(^١) (٧٣١١ ك)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٦٥٨، الصَّحِيحَة: ٦٨٠. (الأشَر): كُفر النعمة. (البَطَر): الطغيان عند النعمة، التباغض: تَبادُل الكُرْهِ. البغي: الظُّلم والتَّعَدِّي. وقَوْلُهُ: \" حَتَّى يَكُونَ الْبَغْيُ \" تحذيرٌ شديدٌ من التَّنافُس في الدنيا، لأنها أساسُ الآفات، ورأس الخطيئات، وأصل الفتن وعنه تَنشأُ الشُّرور. وفيه عَلَمٌ من أعلام النبوة، فإنه إخبارٌ عن غيبٍ وَقَع. فيض القدير (١/ ٢٧٥)\n(^٢) (١٧٦٠ طل)، «٤/ ٧٧) مش)، (صم) (ق ٢٤/ ٢)، صَحِيح الْجَامِع: ١٢٠٦، انظر الصَّحِيحَة: ٧٤٧.\n(^٣) (١٠٥٧ مسند الشهاب للقضاعي)، صَحِيح الْجَامِع: ٤١٤٤، انظر الصَّحِيحَة: ١٢٤٩.\n(^٤) (٢٧٢٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده حسن / (٢٧٢٩ حم شعيب): إسناده ضعيف/ (٢٧٢٩ حم ف) الألباني: صحيح.\n(^٥) (١٦٢٥٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٤٠٥ حم ف) / (١٦٢٩٨ حم شعيب): إسناده حسن لغيره","vol":"1","page":800},{"text":"كَلَّا، بَلْ هِيَ حُمَّى تَفُورُ - أَوْ تَثُورُ - عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ تُزِيرُهُ الْقُبُورَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَنَعَمْ إِذًا\".\n\n٥٨١٣ - ٢١٨٦ م / ١١١٤٠ حم / ٩٧٢ ت / ٣٥٢٣ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ!، اشْتَكَيْتَ؟، فَقَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ اللَّهُ يَشْفِيكَ، بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ.\n\n٥٨١٤ - ٨٤٣ حم / ٣٥٦٤ ت / عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ -، قَالَ: كُنْتُ شَاكِيًا فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَجَلِي قَدْ حَضَرَ فَأَرِحْنِي وَإِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا فَارْفَعْنِي وَإِنْ كَانَ بَلَاءً فَصَبِّرْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَيْفَ قُلْتَ؟ \"، فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَا قَالَ، قَالَ فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ عَافِهِ\"- أَوْ\"اللَّهُمَّ اشْفِهِ\"شَكَّ شُعْبَةُ - قَالَ: فَمَا اشْتَكَيْتُ وَجَعِي ذَاكَ بَعْدُ. (^١)\n\n٥٨١٥ - ٦٥٦٤ حم / ٣١٠٧ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا جَاءَ الرَّجُلُ يَعُودُ مَرِيضًا، قَالَ: اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ، يَنْكَأُ لَكَ عَدُوًّا وَيَمْشِي لَكَ إِلَى الصَّلَاةِ\". (^٢)\n\n٥٨١٦ - ١٥٠٢٧ حم / عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ جَمِيلٍ بِنْتِ الْمُجَلِّلِ، قَالَتْ: أَقْبَلْتُ بِكَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِنْ الْمَدِينَةِ عَلَى لَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَتَيْنِ طَبَخْتُ لَكَ طَبِيخًا، فَفَنِيَ الْحَطَبُ، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ، فَتَنَاوَلْتَ الْقِدْرَ، فَانْكَفَأَتْ عَلَى ذِرَاعِكَ، فَأَتَيْتُ بِكَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ، فَتَفَلَ فِي فِيكَ، وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِكَ، وَدَعَا لَكَ، وَجَعَلَ يَتْفُلُ عَلَى يَدَيْكَ، وَيَقُولُ: \"أَذْهِبْ الْبَاسْ رَبَّ النَّاسْ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا\"، فَقَالَتْ: فَمَا قُمْتُ بِكَ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى بَرَأَتْ يَدُكَ. (^٣)\n\n٥٨١٧ - ٧٥١٢ ك / عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَلْتَمِسَانِ الشِّفَاءَ لِأَبٍ لَهُمَا حُبِسَ بَوْلُهُ، فَدَلَّهُ الْقَوْمُ عَلَى فَضَالَةَ، فَجَاءَ الرَّجُلَانِ وَمَعَهُمَا فَضَالَةُ فُذُكِرَ الَّذِي يَأْتِيهُمَا فَقَالَ فَضَالَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنِ اشْتَكَى مِنْكُمْ شَيْئًا أَوِ اشْتَكَى أَخٌ لَهُ فَلْيَقُلْ: رَبَّنَا الَّذِي فِي السَّمَاءِ تَقَدَّسَ اسْمُكَ، أَمَرُكَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ كَمَا رَحْمَتُكَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، اغْفِرْ لَنَا حَوبَنَا وَخَطَايَانَا، يَا رَبَّ الطَّيِّبِينَ، أَنْزِلْ شِفَاءً مِنْ شِفَائِكَ وَرَحْمَةً مِنْ رَحْمَتِكَ عَلَى هَذَا الْوَجَعِ فَيَبْرَأْ\". (^٤)\n\n٥٨١٨ - ٧١٤ حب / عَنْ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إذَا عَادَ الْمَرِيضَ، جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ: \"أسْألُ اللهَ الْعَظِيمَ، رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أنْ يشفيك\"- سَبْعَ مَرَّاتٍ - فَإِنْ كَانَ فِي أَجَلِهِ تأْخِيرٌ عُوفِي مِنْ وَجَعِهِ ذلِكَ. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1569>٤٥ - بَاب مَا يُرْقِيِ بِهِ الْمَرِيضُ نَفْسِهِ</span>\n٥٨١٩ - ٥٠١٦ خ / ٢١٩٢ م / ٢٤٣١٠ حم / ٣٩٠٢ د / ٣٥٢٩ جه / ١٨٨٥ ط / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَيَنْفُثُ، فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ، وَأَمْسَحُ بِيَدِهِ رَجَاءَ بَرَكَتِهَا.\n\n٥٨٢٠ - ٢٢٠٢ م / ١٥٨٣٤ حم / ٣٨٩١ د / ٢٠٨٠ ت / ٣٥٢٢ جه / ١٨٨٤ ط / عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ؛ أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ضَعْ يَدَكَ\n_________\n(^١) (٨٤١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٤١ حم ف) الألباني: ضعيف وقال الترمذي حسن صحيح / (٨٤١ حم شعيب): اسناده حسن\n(^٢) (٦٦٠٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٠٠ حم ف) الألباني: صحيح / (٦٦٠٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٥٣٩٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٥٣٢ حم ف) / (١٥٤٥٣ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (٧٥١٢ ك.) وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٥) (٧١٤ حب. شعيب):إسناده صحيح. والحديث في الإحسان ٤/ ٢٧٥ برقم (٢٩٦٧). وهو عند أبي يعلى (٢٤٨٣) \"صحيح أَبي داود\" (٢٧١٩)، \"المشكاة\" (١٥٥٣).","vol":"1","page":801},{"text":"عَلَى الَّذِي تَأَلَّمَ مِنْ جَسَدِكَ، وَقُلْ: بِاسْمِ اللَّهِ ثَلَاثًا، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِاللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1570>٤٦ - بَاب فِي النَّشْرَةِ</span>\n٥٨٢١ - ١٣٧٢١ حم / ٣٨٦٨ د / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ النَّشْرَةِ، فَقَالَ: \"مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1571>٤٧ - بَاب يُكْتَبُ لِلْمُسَافِرِ وَالْمَرِيضِ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي الْإِقَامَةِ وَالْعَافِيَةِ</span>\n٥٨٢٢ - ٢٩٩٦ خ / ١٩١٨٠ حم / ٣٠٩١ د / عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا\".\n\n٥٨٢٣ - ٦٤٤٦ حم / ٢٧٧٠ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ يُصَابُ بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ إِلَّا أَمَرَ اللَّهُ ﷿ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ يَحْفَظُونَهُ، فَقَالَ: اكْتُبُوا لِعَبْدِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مَا كَانَ يَعْمَلُ مِنْ خَيْرٍ، مَا كَانَ فِي وِثَاقِي\". (^٢)\n\n٥٨٢٤ - ٦٨٥٦ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَانَ عَلَى طَرِيقَةٍ حَسَنَةٍ مِنْ الْعِبَادَةِ، ثُمَّ مَرِضَ، قِيلَ لِلْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهِ: اكْتُبْ لَهُ مِثْلَ عَمَلِهِ إِذَا كَانَ طَلِيقًا، حَتَّى أُطْلِقَهُ أَوْ أَكْفِتَهُ إِلَي\". (^٣)\n\n٥٨٢٥ - ٧٨٧٨ ك / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ لَيُجَرِّبُ أَحَدَكُمْ بِالْبَلَاءِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِ كَمَا يُجَرِّبُ أَحَدُكُمْ ذَهَبَهُ بِالنَّارِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَخْرُجُ كَالذَّهَبِ الْإِبْرِيزِ فَذَلِكَ الَّذِي نَجَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ السَّيِّئَاتِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْرُجُ كَالذَّهَبِ دُونَ ذَلِكَ فَذَلِكَ الَّذِي يَشُكُّ بَعْضَ الشَّكِّ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْرُجُ كَالذَّهَبِ الْأَسْوَدِ فَذَلِكَ الَّذِي قَدِ افْتُتِنَ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1572>٤)\n\n٤٨ - بَاب لَا تُكْرِهُوا الْمَرِيضَ عَلَى الطَّعَامِ</span>\n٥٨٢٦ - ٢٠٤٠ ت / ٣٤٤٤ جه / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ، فَإِنَّ اللَّهَ يُطْعِمُهُمْ وَيَسْقِيهِمْ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1573>٤٩ - بَاب جَوَازِ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى الرُّقْيَةِ بِالْقُرْآنِ وَالْأَذْكَارِ</span>\n٥٨٢٧ - ٢٢٧٦ خ / ٢٢٠١ م / ١١٠٠٦ حم / ٣٤١٨ د / ٢٠٦٣ ت / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: انْطَلَقَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا، حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فَاسْتَضَافُوهُمْ، فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ، فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَيِّ، فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ نَزَلُوا لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ، فَأَتَوْهُمْ، فَقَالَوا: يَا أَيُّهَا الرَّهْطُ!، إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ وَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ، لَا يَنْفَعُهُ، فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَعَمْ وَاللَّهِ، إِنِّي لَأَرْقِي، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَقَدْ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا، فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا، فَصَالَحُوهُمْ عَلَى قَطِيعٍ مِنْ الْغَنَمِ، فَانْطَلَقَ يَتْفِلُ عَلَيْهِ، وَيَقْرَأُ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، فَكَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالَ، فَانْطَلَقَ يَمْشِي وَمَا بِهِ قَلَبَةٌ، قَالَ: فَأَوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمْ الَّذِي صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: اقْسِمُوا، فَقَالَ الَّذِي رَقَى: لَا تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتِيَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَنَذْكُرَ لَهُ\n_________\n(^١) (١٤٠٦٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤١٨١ حم ف) الألباني: صحيح / (١٤١٣٥ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات / النَّشْرَةِ: رقية وعلاج لمن يظن أن به مس من الجن\n(^٢) (٦٤٨٢ حم ش) أحمد شا كر: إسناده صحيح / (٦٤٨٢ حم ف) صححه الحاكم / (٦٤٨٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٦٨٩٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٨٩٥ حم ف) / (٦٨٩٥ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (٧٨٧٨ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٥) (ص ج: ٧٤٣٩)","vol":"1","page":802},{"text":"الَّذِي كَانَ، فَنَنْظُرَ مَا يَأْمُرُنَا، فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَذَكَرُوا لَهُ، فَقَالَ: \"وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ \"، ثُمَّ قَالَ: \"قَدْ أَصَبْتُمْ، اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا\"، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n٥٨٢٨ - ٥٧٣٧ خ / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - مَرُّوا بِمَاءٍ فِيهِمْ لَدِيغٌ أَوْ سَلِيمٌ، فَعَرَضَ لَهُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَاءِ، فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟، إِنَّ فِي الْمَاءِ رَجُلًا لَدِيغًا أَوْ سَلِيمًا، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى شَاءٍ فَبَرَأَ، فَجَاءَ بِالشَّاءِ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَكَرِهُوا ذَلِكَ، وَقَالَوا: أَخَذْتَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا؟، حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، فَقَالَوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَخَذَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ\".\n\n٥٨٢٩ - ٢١٣٢٨ حم / ٣٤٢٠ د / عَنْ عَلَاقَةَ بْنِ صَحّْارِ؛ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ أَقْبَلَ رَاجِعًا مِنْ عِنْدِهِ، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ عِنْدَهُمْ رَجُلٌ مَجْنُونٌ مُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ، فَقَالَ أَهْلُهُ: إِنَّا قَدْ حُدِّثْنَا أَنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ، فَهَلْ عِنْدَهُ شَيْءٌ يُدَاوِيهِ؟، قَالَ: فَرَقَيْتُهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ، فَبَرَأَ، فَأَعْطَوْنِي مِائَةَ شَاةٍ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: \"خُذْهَا، فَلَعَمْرِي مَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ، لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ\". (^١)\n\n٥٨٣٠ - ٦٠٩٨ حب/٢٧١٧ ط/ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دَخَلَ عَلَيْهَا وَامْرَأَةٌ تُعَالِجُهَا أَوْ تَرْقِيهَا، فَقَالَ: \"عَالِجِيهَا بِكِتَابِ اللَّهِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1574>٥٠ - بَاب ثَوَابِ الْمُؤْمِنِ فِيمَا يُصِيبُهُ مِنْ مَرَضٍ أَوْ حُزْنٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا</span>\n٥٨٣١ - ٥٦٤٨ خ / ٢٥٧١ م / ٤١٩٣ حم / ٢٧٧١ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يُوعَكُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، قَالَ: \"أَجَلْ، إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ\"، قُلْتُ: ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟، قَالَ: \"أَجَلْ ذَلِكَ كَذَلِكَ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا سَيِّئَاتِهِ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا\".\n\n٥٨٣٢ - ٥٦٤٢ خ / ٢٥٧٣ م / ٧٩٦٧ حم / ٩٦٦ ت / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ، وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ، وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ\".\n\n٥٨٣٣ - ٥٦٥٢ خ / ٢٥٧٦ م / ٣٢٣٠ حم / عَنْ عَطَاءَ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلَا أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: هَذِهِ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ، أَتَتْ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: إِنِّي أُصْرَعُ، وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللَّهَ لِي، قَالَ: \"إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ\"، فَقَالَتْ: أَصْبِرُ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ لَا أَتَكَشَّفَ، فَدَعَا لَهَا.\n\n٥٨٣٤ - ٢٥٧٢ م / ٢٤٧٣٦ حم / ٩٦٥ ت / عَنْ الْأَسْوَدِ، قَالَ: دَخَلَ شَبَابٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى عَائِشَةَ، وَهِيَ بِمِنًى، وَهُمْ يَضْحَكُونَ، فَقَالَتْ: مَا يُضْحِكُكُمْ؟، قَالَوا: فُلَانٌ خَرَّ عَلَى طُنُبِ فُسْطَاطٍ، فَكَادَتْ عُنُقُهُ أَوْ عَيْنُهُ أَنْ تَذْهَبَ، فَقَالَتْ: لَا تَضْحَكُوا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا، إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ.\n\n٥٨٣٥ - ٢٥٧٥ م / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دَخَلَ عَلَى أُمِّ السَّائِبِ، أَوْ أُمِّ الْمُسَيَّبِ فَقَالَ: \"مَا لَكِ يَا أُمَّ السَّائِبِ! - أَوْ يَا أُمَّ الْمُسَيَّبِ! - تُزَفْزِفِينَ؟ \"، قَالَتْ: الْحُمَّى، لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيهَا، فَقَالَ: \"لَا تَسُبِّي الْحُمَّى، فَإِنَّهَا تُذْهِبُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ، كَمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ\".\n_________\n(^١) (٢١٧٣٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢١٧٩ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (٢١٨٣٥ حم شعيب): إسناده محتمل التحسين\n(^٢) (٦٠٩٨ حب. الألباني): صحيح - \"الصحيحة\" (١٩٣١).","vol":"1","page":803},{"text":"٥٨٣٦ - ٩٣٨٤ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -: أَنَّهُ عَادَ مَرِيضًا وَمَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ وَعْكٍ كَانَ بِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أَبْشِرْ، إِنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ: نَارِي أُسَلِّطُهَا عَلَى عَبْدِي الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا، لِتَكُونَ حَظَّهُ مِنَ النَّارِ فِي الْآخِرَةِ\". (^١)\n\n٥٨٣٧ - ٢١٢٢١ حم / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ الصُّدَاعَ وَالْمَلِيلَةَ لَا تَزَالُ بِالْمُؤْمِنِ وَإِنَّ ذَنْبَهُ مِثْلُ أُحُدٍ فَمَا تَدَعُهُ وَعَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ\". (^٢)\n\n٥٨٣٨ - ٨٣٦٥ ك / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَجْتَمِعُونَ فِي الْمَسَاجِدِ لَيْسَ فِيهِمْ مُؤْمِنٌ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1575>٥١ - بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ أَنْ تُنْزَى الْحُمُرُ عَلَى الْخَيْلِ</span>\n٥٨٣٩ - ١٨٣١٦ حم / ٢٥٦٥ د / ٣٥٨٠ ن / عَنْ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَلَا أَحْمِلُ لَكَ حِمَارًا عَلَى فَرَسٍ، فَيُنْتِجَ لَكَ بَغْلًا، فَتَرْكَبُهَا؟، قَالَ: \"إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1576>٥٢ - بَاب الرّْحَمَةِ بِالْحَيَوَانِ وَالطَّيْرِ</span>\n٥٨٤٠ - ٣٤٨٢ خ / ٢٢٤٢ م / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ، لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلَا سَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا، وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ\".\n\n٥٨٤١ - ٣٨٢٥ حم / ٥٢٦٨ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَنْزِلًا، فَانْطَلَقَ إِنْسَانٌ إِلَى غَيْضَةٍ فَأَخْرَجَ مِنْهَا بَيْضَ حُمَرَةٍ، فَجَاءَتْ اَلْحُمَرَةُ تَرِفُّ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَرُءُوسِ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: \"أَيُّكُمْ فَجَعَ هَذِهِ؟ \"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: أَنَا أَصَبْتُ لَهَا بَيْضًا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ارْدُدْهُ\". (^٥)\n\n٥٨٤٢ - ٦٨٢٢ حم / ٤٤٤٥ ن / ١٩٧٨ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ ذَبَحَ عُصْفُورًا بِغَيْرِ حَقِّهِ سَأَلَهُ اللَّهُ ﷿ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، قِيلَ وَمَا حَقُّهُ؟، قَالَ: \"يَذْبَحُهُ ذَبْحًا وَلَا يَأْخُذُ بِعُنُقِهِ فَيَقْطَعَهُ\". (^٦)\n\n٥٨٤٣ - ١٥٢٠٢ حم / ٢٦٦٨ مي / عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ وَهُمْ وُقُوفٌ عَلَى دَوَابَّ لَهُمْ وَرَوَاحِلَ، فَقَالَ لَهُمْ: \"ارْكَبُوهَا سَالِمَةً وَدَعُوهَا سَالِمَةً، وَلَا تَتَّخِذُوهَا كَرَاسِيَّ لِأَحَادِيثِكُمْ فِي الطُّرُقِ وَالْأَسْوَاقِ، فَرُبَّ مَرْكُوبَةٍ خَيْرٌ مِنْ رَاكِبِهَا وَأَكْثَرُ ذِكْرًا لِلَّهِ ﵎ مِنْهُ\". (^٧)\n\n٥٨٤٤ - ١٨٩٧٦ حم / ٤٤٤٦ ن / عَنْ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًا عَجَّ إِلَى اللَّهِ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْهُ، يَقُولُ: يَا رَبِّ!، إِنَّ فُلَانًا قَتَلَنِي عَبَثًا وَلَمْ يَقْتُلْنِي لِمَنْفَعَةٍ\". (^٨)\n\n٥٨٤٥ - ٢٦٩٤٠ حم / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَوْ غُفِرَ لَكُمْ مَا تَأْتُونَ إِلَى الْبَهَائِمِ لَغُفِرَ لَكُمْ كَثِيرًا\". (^٩)\n_________\n(^١) (٩٦٣٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٦٧٤ حم ف) صححه الحاكم وقال الألباني صحيح / (٩٦٧٦ حم شعيب) شعيب: إسناده جيد\n(^٢) (٢١٦٢٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٢٠٧١ حم ف) / (٢١٧٢٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٨٣٦٥ ك. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٤) (١٨٦٩٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٠٠٠ حم ف) الألباني: صحيح / (١٨٧٩٣ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٥) (٣٨٣٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٨٣٥ حم ف) الألباني: صحيح / (٣٨٣٥ حم شعيب): إسناده ضعيف ()\n(^٦) (٦٨٦١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٨٦١ حم ف) الألباني: ضعيف / (٦٨٦١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (١٥٥٦٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٧١٤ حم ف) صححه ابن خزيمة / (١٥٦٢٩ حم شعيب): حديث حسن إلى قوله ولاتتخذوها كراسى\n(^٨) (١٩٣٦٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٩٦٩٩ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: ضعيف / (١٩٤٧٠ حم شعيب): ضعيف\n(^٩) (٢٧٣٥٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٨٠٣٤ حم ف) / (٢٧٤٨٦ حم شعيب): إسناده ضعيف. صَحِيح الْجَامِع: ٥٢٧٤، الصَّحِيحَة: ٥١٤.قوله: ما تأتون إلى البهائم، من الضرب والحمل عليها ما لا تطيق وغير ذلك.","vol":"1","page":804},{"text":"٥٨٤٦ - ٢٥٦٧ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِيَّاكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا ظُهُورَ دَوَابِّكُمْ مَنَابِرَ، فَإِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُبَلِّغَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ، وَجَعَلَ لَكُمْ الْأَرْضَ فَعَلَيْهَا فَاقْضُوا حَاجَتَكُمْ\". (^١)\n\n٥٨٤٧ - ٥٢٦٨ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ فَرَأَيْنَا حُمَرَةً مَعَهَا فَرْخَانِ، فَأَخَذْنَا فَرْخَيْهَا، فَجَاءَتْ الْحُمَرَةُ فَجَعَلَتْ تَفْرِشُ، فَجَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"مَنْ فَجَعَ هَذِهِ بِوَلَدِهَا، رُدُّوا وَلَدَهَا إِلَيْهَا\"، وَرَأَى قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ حَرَّقْنَاهَا، فَقَالَ: \"مَنْ حَرَّقَ هَذِهِ؟ \"قُلْنَا نَحْنُ، قَالَ: \"إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ\". (^٢)\n\n٥٨٤٨ - ١٧٢٣٢ حم / عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ ابْنَيْ بُسْرٍ السَّلْمَيَيْنِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِمَا، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكُمَا اللَّهُ، الرَّجُلُ مِنَّا يَرْكَبُ دَابَّتَهُ فَيَضْرِبُهَا بِالسَّوْطِ، وَيَكْفَحُهَا بِاللِّجَامِ، هَلْ سَمِعْتُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟، قَالَا: لَا، مَا سَمِعْنَا مِنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، فَإِذَا امْرَأَةٌ قَدْ نَادَتْ مِنْ جَوْفِ الْبَيْتِ: أَيُّهَا السَّائِلُ، إِنَّ اللَّهَ ﷿، يَقُولُ: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾، فَقَالَا: هَذِهِ أُخْتُنَا، وَهِيَ أَكْبَرُ مِنَّا، وَقَدْ أَدْرَكَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1577>٥٣ - بَاب فَضْلِ سَقْيِ الْبَهَائِمِ الْمُحْتَرَمَةِ وَإِطْعَامِهَا</span>\n٥٨٤٩ - ٢٣٦٣ خ / ٢٢٤٤ م / ٨٦٥٧ حم / ٢٥٥٠ د / ١٨٥٤ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"بَيْنَا رَجُلٌ يَمْشِي، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ، فَنَزَلَ بِئْرًا فَشَرِبَ مِنْهَا، ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا هُوَ بِكَلْبٍ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنْ الْعَطَشِ، فَقَالَ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا مِثْلُ الَّذِي بَلَغَ بِي، فَمَلَأَ خُفَّهُ، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ، ثُمَّ رَقِيَ فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ\"، قَالَوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ أَجْرًا؟، قَالَ: \"فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ\".\n\n٥٨٥٠ - ٣٤٦٧ خ / ٢٢٤٥ م / ١٠٢٠٥ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"بَيْنَمَا كَلْبٌ يُطِيفُ بِرَكِيَّةٍ كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ، إِذْ رَأَتْهُ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَنَزَعَتْ مُوقَهَا فَسَقَتْهُ، فَغُفِرَ لَهَا بِهِ\".\n\n٥٨٥١ - ٧٠٣٥ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنِّي أَنْزِعُ فِي حَوْضِي، حَتَّى إِذَا مَلَأْتُهُ لِأَهْلِي وَرَدَ عَلَيَّ الْبَعِيرُ لِغَيْرِي، فَسَقَيْتُهُ، فَهَلْ لِي فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ\". (^٤)\n\n٥٨٥٢ - ١٢٩٢ خز / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ حَفَرَ مَاءً، لَمْ يَشْرَبْ مِنْهُ كَبِدٌ حَرَّى (^٥) مِنْ جِنٍّ، وَلَا إِنْسٍ، وَلَا طَائِرٍ، وَلَا سَبُعٍ، إِلَّا آجَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1578>٥٤ - بَاب تَحْرِيمِ الْكَهَانَةِ وَإِتْيَانِ الْكُهَّانِ</span>\n٥٨٥٣ - ٣٢١٠ خ / ٢٢٢٨ م / ٢٤٠٤٩ حم / عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَنْزِلُ فِي الْعَنَانِ - وَهُوَ السَّحَابُ - فَتَذْكُرُ الْأَمْرَ قُضِيَ فِي السَّمَاءِ، فَتَسْتَرِقُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ، فَتَسْمَعُهُ، فَتُوحِيهِ إِلَى الْكُهَّانِ، فَيَكْذِبُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ\".\n\n٥٨٥٤ - ٧٥٦١ خ / عن عَائِشَةُ قَالَتْ: سَأَلَ أُنَاسٌ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنِ الكُهَّانِ، فَقَالَ: \"إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِشَيْءٍ\"، فَقَالُوا: يَا\n_________\n(^١) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٢) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٣) (١٧٦١٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٨٣٧ حم ف) / (١٧٦٨٥ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (٧٠٧٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٠٧٥ حم ف) / (٧٠٧٥ حم شعيب): صحيح\n(^٥) حَرَّى: عَطْشىَ، وَهِيَ تَأْنِيث حَرَّان.\n(^٦) (تخ) (١/ ٣٣١)، (خز) ١٢٩٢، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:٩٦٣","vol":"1","page":805},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"تِلْكَ الكَلِمَةُ مِنَ الحَقِّ يَخْطَفُهَا الجِنِّيُّ، فَيُقَرْقِرُهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ كَقَرْقَرَةِ الدَّجَاجَةِ، فَيَخْلِطُونَ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ كَذْبَةٍ\"\n\n٥٨٥٥ - ٢٢٢٩ م / ١٨٨٥ حم / ٣٢٢٤ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ الْأَنْصَارِ؛ أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ جُلُوسٌ لَيْلَةً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَاذَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا؟ \"، قَالَوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، كُنَّا نَقُولُ وُلِدَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ، وَمَاتَ رَجُلٌ عَظِيمٌ، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَإِنَّهَا لَا يُرْمَى بِهَا لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنْ رَبُّنَا، ﵎ اسْمُهُ، إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ قَالَ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟، فَيُخْبِرُونَهُمْ مَاذَا قَالَ، قَالَ: فَيَسْتَخْبِرُ بَعْضُ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ بَعْضًا، حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ هَذِهِ السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَتَخْطَفُ الْجِنُّ السَّمْعَ فَيَقْذِفُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ، وَيُرْمَوْنَ بِهِ، فَمَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ، وَلَكِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ\".\n\n٥٨٥٦ - ٢٢٣٠ م / ١٦٢٠٢ حم / عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ؛ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1579>٥٥ - بَاب النَّهْيِ عَنْ إِتِّبَاعِ النَّظَرِ إلىَ كَوْكَبٍ انْقَض</span>\n٥٨٥٧ - ٢٢٠٤٣ حم / عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي قَتَادَةَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِنَا، فَرَأَى كَوْكَبًا انْقَضَّ، فَنَظَرُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: إِنَّا قَدْ نُهِينَا أَنْ نُتْبِعَهُ أَبْصَارَنَا. (^١)\n\n* * * * *\n_________\n(^١) (٢٢٤٤٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٩١٦ حم ف) / (٢٢٥٤٩ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":806},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1580>٤٣ - كِتَابُ اللِّبَاسِ وَالزِّينَةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1581>١ - بَاب الْبَسْ مَا شِئْتَ، مَا أَخْطَأَكَ سَرَفٌ أَوْ مَخِيلَةٌ</span>\n٥٨٥٨ - ٣٦٠٥ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كُلُوا وَاشْرَبُوا وَتَصَدَّقُوا وَالْبَسُوا، مَا لَمْ يُخَالِطْهُ إِسْرَافٌ أَوْ مَخِيلَةٌ\". (^١)\n\n٥٨٥٩ - ٢٥٣٧٥ ش / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُلْ مَا شِئْتَ، وَالْبَسْ مَا شِئْتَ مَا أَخْطَأَتْكَ خُلَّتَانِ: سَرَفٌ أَوْ مَخِيلَةٌ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1582>٢)\n\n٢ - بَاب الِاعْتِنَاءِ بِحِفْظِ الْعَوْرَةِ</span>\n٥٨٦٠ - ٣٦٤ خ / ٣٤٠ م / ١٣٩٢٢ حم / عَنْ جَابِرِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَنْقُلُ مَعَهُمْ الْحِجَارَةَ لِلْكَعْبَةِ وَعَلَيْهِ إِزَارُهُ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ عَمُّهُ: يَا ابْنَ أَخِي!، لَوْ حَلَلْتَ إِزَارَكَ، فَجَعَلْتَ عَلَى مَنْكِبَيْكَ دُونَ الْحِجَارَةِ؟، قَالَ: فَحَلَّهُ، فَجَعَلَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، فَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَمَا رُئِيَ بَعْدَ ذَلِكَ عُرْيَانًا - ﷺ -.\n\n٥٨٦١ - ٣٣٨ م / ١١٢٠٧ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، وَلَا الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ، وَلَا يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَلَا تُفْضِي الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ\"، وَفِي رِوَايَةِ: \"مَكَانَ عَوْرَةِ عُرْيَةِ الرَّجُلِ وَعُرْيَةِ الْمَرْأَةِ\".\n\n٥٨٦٢ - ٣٤١ م / ٤٠١٦ د / عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: أَقْبَلْتُ بِحَجَرٍ أَحْمِلُهُ ثَقِيلٍ وَعَلَيَّ إِزَارٌ خَفِيفٌ، قَالَ: فَانْحَلَّ إِزَارِي، وَمَعِيَ الْحَجَرُ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَضَعَهُ، حَتَّى بَلَغْتُ بِهِ إِلَى مَوْضِعِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ارْجِعْ إِلَى ثَوْبِكَ فَخُذْهُ، وَلَا تَمْشُوا عُرَاةً\".\n\n٥٨٦٣ - ٩٧ حم / كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، يَقُولُ: إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلرَّجُلِ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ فَلْيَأْتَزِرْ بِهِ ثُمَّ لِيُصَلِّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ ذَلِكَ، وَيَقُولُ: \"لَا تَلْتَحِفُوا بِالثَّوْبِ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ كَمَا تَفْعَلُ الْيَهُودُ\"، قَالَ نَافِعٌ: وَلَوْ قُلْتُ لَكُمْ إِنَّهُ أَسْنَدَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَرَجَوْتُ أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُ. (^٣)\n\n٥٨٦٤ - ١٧٢٥٩ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ؛ أَنَّهُ مَرَّ وَصَاحِبٌ لَهُ بِأَيْمَنَ وَفِئَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ حَلُّوا أُزُرَهُمْ، فَجَعَلُوهَا مَخَارِيقَ يَجْتَلِدُونَ بِهَا وَهُمْ عُرَاةٌ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَمَّا مَرَرْنَا بِهِمْ، قَالَوا: إِنَّ هَؤُلَاءِ قِسِّيسُونَ فَدَعُوهُمْ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَرَجَ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَبْصَرُوهُ تَبَدَّدُوا، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُغْضَبًا حَتَّى دَخَلَ، وَكُنْتُ أَنَا وَرَاءَ الْحُجْرَةِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"سُبْحَانَ اللَّهِ، لَا مِنْ اللَّهِ اسْتَحْيَوْا، وَلَا مِنْ رَسُولِهِ اسْتَتَرُوا\"، وَأُمُّ أَيْمَنَ عِنْدَهُ، تَقُولُ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَبِلَأْيٍ مَا أَسْتَغْفِرُ لَهُمْ. (^٤)\n\n٥٨٦٥ - ١٩٥٣٠ حم / ٤٠١٧ د / ٢٧٦٩ ت / ١٩٢٠ جه / عَنْ مُعَاوِيَةَ الْبَهْزِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، عَوْرَاتُنَا، مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ؟، قَالَ: \"احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَإِذَا كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ؟، قَالَ: \"إِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَرَاهَا أَحَدٌ، فَلَا يَرَيَنَّهَا\"، قُلْتُ: فَإِذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا؟، قَالَ: \"فَاللَّهُ ﵎ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ\". (^٥)\n\n٥٨٦٦ - ٢٣٨٢٣ حم / ٦٦٢ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا نَظَرْتُ إِلَى فَرْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَطُّ أَوْ مَا رَأَيْتُ فَرْجَ النَّبِيِّ\n_________\n(^١) الألباني بسنن بن ماجة: حسن، رواه البخاري معلقا ص ١٤١ / مخيلة: أي كبر\n(^٢) (ش) ٢٥٣٧٥، انظر المشكاة: ٤٣٨٠، هداية الرواة: ٤٣٠٦،، رواه البخاري معلقا ص ١٤١\n(^٣) (٩٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٩٦ حم ف) / (٩٦ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (١٧٦٤٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٨٦٣ حم ف) / (١٧٧١١ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (١٩٩١٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٢٨٧ حم ف) الألباني: حسن / (٢٠٠٣٤ حم شعيب): حسن / رواه البخاري معلقا بعد رقم (٢٧٧) ووصله أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة، راجع تغليق التعليق ١/ ١٨٧","vol":"1","page":807},{"text":"- ﷺ - قَط. (^١)\n\n٥٨٦٧ - ٤٠١٤ د / ٢٦٥٠ مي / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَرْهَدٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، قَالَ: جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عِنْدَنَا وَفَخِذِي مُنْكَشِفَةٌ، فَقَالَ: \"أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1583>٣ - بَابُ تَحْرِيمِ اسْتِعْمَالِ أَوَانِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فِي الشُّرْبِ وَغَيْرِهِ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَخَاتَمِ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ عَلَى الرَّجُلِ وَإِبَاحَتِهِ لِلنِّسَاءِ وَإِبَاحَةِ الْعَلَمِ وَنَحْوِهِ لِلرَّجُلِ مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى أَرْبَعِ أَصَابِعَ</span>\n٥٨٦٨ - ٥٦٣٤ خ / ٢٠٦٥ م / ٢٦٠٧١ حم / ٣٤١٣ جه / ١٨٤٠ ط / ٢١٢٩ مي / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"الَّذِي يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ الْفِضَّةِ، إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ\".\n\n٥٨٦٩ - ٥٦٣٥ خ / ٢٠٦٦ م / ١٨٠٣٤ حم / ٢٨٠٩ ت / ١٩٣٩ ن / عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ، أَمَرَنَا: بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ، وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ، وَنَهَانَا: عَنْ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ، وَعَنْ الشُّرْبِ فِي الْفِضَّةِ - أَوْ قَالَ: آنِيَةِ الْفِضَّةِ - وَعَنْ الْمَيَاثِرِ، وَالْقَسِّيِّ، وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَالْإِسْتَبْرَقِ. (^٣)\n\n٥٨٧٠ - ٥٤٢٦ خ / ٢٠٦٧ م / ٢٢٨٩٢ حم / ٣٧٢٣ د / ١٨٧٨ ت / ٥٣٠١ ن / ٣٤١٤ جه / ٢١٣٠ مي / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَلَا الدِّيبَاجَ، وَلَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَنَا فِي الْآخِرَةِ\".\n\n٥٨٧١ - ٢٦١٢ خ / ٢٠٦٨ م / ٥٧٦٣ حم / ١٠٧٦ د / ١٣٨٢ ن / ١٨٢٠ ط / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، لَوْ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا لِلنَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ\"، ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مِنْهَا حُلَلٌ، فَأَعْطَى عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا\"، فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ.\n\n٥٨٧٢ - ٢٦١٤ خ / ٢٠٧١ م / ٧٠٠ حم / ٤٠٤٣ د / ٥٢٩٨ ن / ٣٥٩٦ جه / عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كَسَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حُلَّةَ سِيَرَاءَ، فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، قَالَ: فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي.\n\n٥٨٧٣ - ٣٧٥ خ / ٢٠٧٥ م / ١٦٨٤٢ حم / ٧٧٠ ن / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَرُّوجُ حَرِيرٍ، فَلَبِسَهُ ثُمَّ صَلَّى فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا، كَالْكَارِهِ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"لَا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ\".\n\n٥٨٧٤ - ٥٨٤٦ خ / ٢١٠١ م / ١١٥٦٧ حم / ٤١٧٩ د / ٢٨١٥ ت / ٥٢٥٦ ن / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ.\n\n٥٨٧٥ - ٥٨٣٣ خ / ١٥٦٨٦ حم / ٥٣٠٤ ن / عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ - ﷺ -: \"مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ\".\n\n٥٨٧٦ - ٢٠٦٩ م / ٩٣ حم / عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ، يَا عُتْبَةُ بْنَ فَرْقَدٍ!، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَدِّكَ، وَلَا مِنْ كَدِّ أَبِيكَ، وَلَا مِنْ كَدِّ أُمِّكَ، فَأَشْبِعْ الْمُسْلِمِينَ فِي رِحَالِهِمْ مِمَّا تَشْبَعُ مِنْهُ فِي رَحْلِكَ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ وَزِيَّ أَهْلِ الشِّرْكِ وَلَبُوسَ الْحَرِيرَ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ لَبُوسِ الْحَرِيرِ، قَالَ: إِلَّا هَكَذَا، وَرَفَعَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِصْبَعَيْهِ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةَ وَضَمَّهُمَا.\n\n٥٨٧٧ - ٢٠٧٨ م / ٩٢٦ حم / ٤٠٤٤ د / ١٧٣٧ ت / ٥١٧٢ ن / ٣٦٤٢ جه / ١٨٤ ط / عَنْ عَلِيِّ بْنِ\n_________\n(^١) (٢٤٢٢٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٨٤٨ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٤٣٤٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (ص ج: ٤٢٨٠)\n(^٣) الْمَيَاثِرِ: أغشية للسرج من حرير / الْقَسِّيِّ: ثياب مخططة بالحرير/الدِّيبَاجِ: نوع من الحرير / الْإِسْتَبْرَقِ: ما غلظ من الحرير","vol":"1","page":808},{"text":"أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ وَعَنْ لِبَاسِ الْقَسِّيِّ، وَعَنْ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَعَنْ لِبَاسِ الْمُعَصْفَرِ.\n\n٥٨٧٨ - ٢٠٩٠ م / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ، فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ، وَقَالَ: \"يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ\"، فَقِيلَ لِلرَّجُلِ، بَعْدَ مَا ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: خُذْ خَاتِمَكَ انْتَفِعْ بِهِ، قَالَ: لَا، وَاللَّهِ لَا آخُذُهُ أَبَدًا، وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n٥٨٧٩ - ٢٩٢٧ حم / عَنْ شُعْبَةَ؛ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ دَخَلَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَعُودُهُ مِنْ وَجَعٍ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ إِسْتَبْرَقٌ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ!، مَا هَذَا الثَّوْبُ؟، قَالَ: وَمَا هُوَ؟، قَالَ: هَذَا الْإِسْتَبْرَقُ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ بِهِ وَمَا أَظُنُّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنْ هَذَا حِينَ نَهَى عَنْهُ إِلَّا لِلتَّجَبُّرِ وَالتَّكَبُّرِ، وَلَسْنَا بِحَمْدِ اللَّهِ كَذَلِكَ، قَالَ: فَمَا هَذِهِ التَّصَاوِيرُ فِي الْكَانُونِ؟، قَالَ: أَلَا تَرَى قَدْ أَحْرَقْنَاهَا بِالنَّارِ فَلَمَّا خَرَجَ الْمِسْوَرُ، قَالَ: انْزَعُوا هَذَا الثَّوْبَ عَنِّي وَاقْطَعُوا رُءُوسَ هَذِهِ التَّمَاثِيلِ، قَالُوا: يَا أَبَا عَبَّاسٍ!، لَوْ ذَهَبْتَ بِهَا إِلَى السُّوقِ كَانَ أَنْفَقَ لَهَا مَعَ الرَّأْسِ؟، قَالَ: لَا، فَأَمَرَ بِقَطْعِ رُءُوسِهَا. (^١)\n\n٥٨٨٠ - ١٠٧٢٥ حم / ٥٢٠٦ ن / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنْ نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَعَلَيْهِ خَاتَمُ ذَهَبٍ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ، فَرَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ فَحَدَّثَهَا، فَقَالَتْ: إِنَّ لَكَ لَشَأْنًا فَارْجِعْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَأَلْقَى خَاتَمَهُ وَجُبَّةً كَانَتْ عَلَيْهِ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ أُذِنَ لَهُ وَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَرَدَّ ﵇، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَعْرَضْتَ عَنِّي قَبْلُ حِينَ جِئْتُكَ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّكَ جِئْتَنِي وَفِي يَدِكَ جَمْرَةٌ مِنْ نَارٍ\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، لَقَد جِئْتُ إِذًا بِجَمْرٍ كَثِيرٍ، وَكَانَ قَدْ قَدِمَ بِحُلِيٍّ مِنْ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ مَا جِئْتَ بِهِ غَيْرُ مُغْنٍ عَنَّا شَيْئًا إِلَّا مَا أَغْنَتْ حِجَارَةُ الْحَرَّةِ، وَلَكِنَّهُ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا\"، فَقَالَ الرَّجُلُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، اعْذُرْنِي فِي أَصْحَابِكَ لَا يَظُنُّونَ أَنَّكَ سَخِطْتَ عَلَيَّ بِشَيْءٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَعَذَرَهُ وَأَخْبَر أَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْهُ إِنَّمَا كَانَ لِخَاتَمِهِ الذَّهَبِ\". (^٢)\n\n٥٨٨١ - ١٢٩٠٢ حم / ٤٠٣٤ د / ٢٤٩٤ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ مَلِكَ ذِي يَزَنَ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - حُلَّةً قَدْ أَخَذَهَا بِثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا أَوْ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ نَاقَةً. (^٣)\n\n٥٨٨٢ - ١٦٣٩١ حم / ٥١٥٩ ن / عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي شَيْخٍ الْهُنَائِيِّ، قَالَ: كُنْتُ فِي مَلَإٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عِنْدَ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَنْشُدُكُمْ اللَّهَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ؟، قَالَوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ، قَالَ: أَنْشُدُكُمْ اللَّهَ تَعَالَى، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا؟، قَالَوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ، قَالَ: أَنْشُدُكُمْ اللَّهَ تَعَالَى، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ رُكُوبِ النُّمُورِ؟، قَالَوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ، قَالَ: أَنْشُدُكُمْ اللَّهَ تَعَالَى، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ؟، قَالَوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ، قَالَ: أَنْشُدُكُمْ اللَّهَ تَعَالَى، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ جَمْعٍ بَيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ؟، قَالَوا: أَمَّا هَذَا فَلَا، قَالَ: أَمَا إِنَّهَا مَعَهُنَّ. (^٤)\n\n٥٨٨٣ - ١٦٧٥٨ حم / ٤٠٤٩ د / ٥٠٩١ ن / ٢٦٤٨ مي / عَنِ أَبِي رَيْحَانَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ عَشْرَةٍ: عَنْ الْوَشْرِ وَالْوَشْمِ وَالنَّتْفِ، وَعَنْ مُكَامَعَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ بِغَيْرِ شِعَارٍ، وَعَنْ مُكَامَعَةِ الْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ بِغَيْرِ شِعَارٍ، وَأَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ فِي أَسْفَلِ ثِيَابِهِ حَرِيرًا مِثْلَ الْأَعْلَامِ، وَأَنْ يَجْعَلَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ مِثْلَ الْأَعَاجِمِ، وَعَنْ النُّهْبَى،\n_________\n(^١) (٢٩٣٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٩٣٤ حم ف) / (٢٩٢٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١١٠٥١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١١٢٥ حم ف) الألباني: ضعيف / (١١١٠٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٣٢٤٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٣٤٨ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٣٣١٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (١٦٧٧٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٩٥٨ حم ف) الألباني: صحيح / (١٦٨٣٣ حم شعيب): صحيح لغيره","vol":"1","page":809},{"text":"وَرُكُوبِ النُّمُورِ، وَلَبُوسِ الْخَاتَمِ إِلَّا لِذِي سُلْطَان. (^١)\n\n٥٨٨٤ - ١٧٥٣٦ حم / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ تَحَلَّى أَوْ حُلِّيَ بِخَزِّ بَصِيصَةٍ مِنْ ذَهَبٍ كُوِيَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٢)\n\n٥٨٨٥ - ١٨١٢٨ حم / عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الْبَرَاءِ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، وَكَانَ النَّاسُ يَقُولُونَ لَهُ: لِمَ تَخَتَّمُ بِالذَّهَبِ وَقَدْ نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ الْبَرَاءُ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَبَيْنَ يَدَيْهِ غَنِيمَةٌ يَقْسِمُهَا سَبْيٌ وَخُرْثِيٌّ، قَالَ: فَقَسَمَهَا حَتَّى بَقِيَ هَذَا الْخَاتَمُ فَرَفَعَ طَرْفَهُ فَنَظَرَ إِلَى أَصْحَابِهِ ثُمَّ خَفَّضَ ثُمَّ رَفَعَ طَرْفَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ خَفَّضَ ثُمَّ رَفَعَ طَرْفَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: \"أَيْ بَرَاءُ! \"، فَجِئْتُهُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَخَذَ الْخَاتَمَ فَقَبَضَ عَلَى كُرْسُوعِي، ثُمَّ قَالَ: \"خُذْ الْبَسْ مَا كَسَاكَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ\"، قَالَ: وَكَانَ الْبَرَاءُ، يَقُولُ: كَيْفَ تَأْمُرُونِي أَنْ أَضَعَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْبَسْ مَا كَسَاكَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ\"؟. (^٣)\n\n٥٨٨٦ - ١٩٢١٩ حم / عَنْ أَبِي مُوسَى؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُحَلِّقَ حَبِيبَتَهُ حَلْقَةً مِنْ نَارٍ فَلْيُحَلِّقْهَا حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ، وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يُسَوِّرَ حَبِيبَتَهُ سِوَارًا مِنْ نَارٍ فَلْيُسَوِّرْهَا سِوَارًا مِنْ ذَهَبٍ، وَلَكِنْ الْفِضَّةُ فَالْعَبُوا بِهَا لَعِبً\". (^٤)\n\n٥٨٨٧ - ١٩٤٧٣ حم / ٤٠٤٨ د / ٢٧٨٨ ت / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا أَرْكَبُ الْأُرْجُوَانَ، وَلَا أَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ، وَلَا أَلْبَسُ الْقَمِيصَ الْمُكَفَّفَ بِالْحَرِيرِ\"، قَالَ: وَأَوْمَأَ الْحَسَنُ إِلَى جَيْبِ قَمِيصِهِ، وَقَالَ: \"أَلَا وَطِيبُ الرِّجَالِ رِيحٌ لَا لَوْنَ لَهُ، أَلَا وَطِيبُ النِّسَاءِ لَوْنٌ لَا رِيحَ لَهُ\". (^٥)\n\n٥٨٨٨ - ٢١٨٩٢ حم / ٥١٤٠ ن / عَنْ ثَوْبَانَ؛ أَنَّ ابْنَةَ هُبَيْرَةَ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَفِي يَدِهَا خَوَاتِيمُ مِنْ ذَهَبٍ، يُقَالَ لَهَا الْفَتَخُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَعُ يَدَهَا بِعُصَيَّةٍ مَعَهُ، يَقُولُ لَهَا: \"يَسُرُّكِ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ فِي يَدِكِ خَوَاتِيمَ مِنْ نَارٍ\"، فَأَتَتْ فَاطِمَةَ، فَشَكَتْ إِلَيْهَا مَا صَنَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: وَانْطَلَقْتُ أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَامَ خَلْفَ الْبَابِ، وَكَانَ إِذَا اسْتَأْذَنَ قَامَ خَلْفَ الْبَابِ، قَالَ: فَقَالَتْ لَهَا فَاطِمَةُ: انْظُرِي إِلَى هَذِهِ السِّلْسِلَةِ الَّتِي أَهْدَاهَا إِلَيَّ أَبُو حَسَنٍ، قَالَ: وَفِي يَدِهَا سِلْسِلَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"يَا فَاطِمَةُ!، بِالْعَدْلِ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَفِي يَدِكِ سِلْسِلَةٌ مِنْ نَارٍ\"، ثُمَّ عَذَمَهَا عَذْمًا شَدِيدًا، ثُمَّ خَرَجَ وَلَمْ يَقْعُدْ، فَأَمَرَتْ بِالسِّلْسِلَةِ، فَبِيعَتْ، فَاشْتَرَتْ بِثَمَنِهَا عَبْدًا، فَأَعْتَقَتْهُ، فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ - ﷺ - كَبَّرَ، وَقَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّى فَاطِمَةَ مِنْ النَّارِ\". (^٦)\n\n٥٨٨٩ - ٢٢٥٢٥ حم / ٤٢٢٣ د / ١٧٨٥ ت / ٥١٩٥ ن / عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي يَدِ رَجُلٍ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: \"مَا لَكَ وَلِحُلِيِّ أَهْلِ الْجَنَّةِ\"، قَالَ: فَجَاءَ وَقَدْ لَبِسَ خَاتَمًا مِنْ صُفْرٍ، فَقَالَ: \"أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ أَهْلِ الْأَصْنَامِ\"، قَالَ: فَمِمَّ أَتَّخِذُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"مِنْ فِضَّةٍ\". (^٧)\n\n٥٨٩٠ - ٢٢٦١٢ حم / عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ رَجُلٍ؛ أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَكَلَتْنَا الضَّبُعُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"غَيْرُ الضَّبُعِ عِنْدِي أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ مِنْ الضَّبُعِ، إِنَّ الدُّنْيَا سَتُصَبُّ عَلَيْكُمْ صَبًّا، فَيَا لَيْتَ أُمَّتِي لَا تَلْبَسُ الذَّهَبَ\". (^٨)\n_________\n(^١) (١٧١٤٣ حم ش) حمزة الزين: إِسناده صحيح / (١٧٣٤١ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (١٧٢٠٩ حم شعيب): صحيح لغيره / الْوَشْرِ: تحديد الاسنان وترقيق أطرافها / مُكَامَعَةِ: نوم الاثنين بغير حائل\n(^٢) (١٧٩٢٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨١٦٠ حم ف) / (١٧٩٩٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٨٥٠٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٨٠٣ حم ف) / (١٨٦٠٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (١٩٦٠٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٩٥٦ حم ف) / (١٩٧١٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (١٩٨٦٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٢١٧ حم ف) الألباني: صحيح / (١٩٩٧٥ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٦) (٢٢٢٩٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٧٦١ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (٢٢٣٩٨ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٧) (٢٢٩٣٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٤٢٢ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: ضعيف / (٢٣٠٣٤ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٨) (٢٣٠١٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٣٥١٠ حم ف) / (٢٣١٢٢ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":810},{"text":"٥٨٩١ - ٢٦٠٩٩ حم / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الذَّهَبِ يُرْبَطُ بِهِ أَوْ يُرْبَطُ بِهِ الْمِسْكُ، قَالَ: \"اجْعَلِيهِ فِضَّةً وَصَفِّرِيهِ بِشَيْءٍ مِنْ زَعْفَرَان\". (^١)\n\n٥٨٩٢ - ٢٦١٥٥ حم / ٤٠٢٦ د / ١٧٦٢ ت / ٣٥٧٥ جه / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ ثَوْبٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ قَمِيصٍ. (^٢)\n\n٥٨٩٣ - ٢٦١٩٥ حم / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: لَبِسْتُ قِلَادَةً فِيهَا شَعَرَاتٌ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَتْ: فَرَأَىهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَقَالَ: \"مَا يُؤَمِّنُكِ أَنْ يُقَلِّدَكِ اللَّهُ مَكَانَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَعَرَاتٍ مِنْ نَارٍ؟ \"، قَالَتْ: فَنَزَعْتُهَا. (^٣)\n\n٥٨٩٤ - ٢٦٤٨٠ حم / عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - بِقِنَاعٍ فِيهِ رُطَبٌ وَأَجْرُ زُغْبٍ فَوَضَعَ فِي يَدِي شَيْئًا، فَقَالَ: \"تَحَلَّيْ بِهَذَا وَاكْتَسِي بِهَذَا\". (^٤)\n\n٥٨٩٥ - ٢٦٨٢٠ حم / عَنْ أُمِّ الْكِرَامِ؛ أَنَّهَا حَجَّتْ، قَالَتْ: فَلَقِيتُ امْرَأَةً بِمَكَّةَ كَثِيرَةَ الْحَشَمِ لَيْسَ عَلَيْهِنَّ حُلِيٌّ إِلَّا الْفِضَّةُ، فَقُلْتُ لَهَا: مَا لِي لَا أَرَى عَلَى أَحَدٍ مِنْ حَشَمِكِ حُلِيًّا إِلَّا الْفِضَّةَ؟، قَالَتْ: كَانَ جَدِّي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا مَعَهُ عَلَيَّ قُرْطَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"شِهَابَانِ مِنْ نَارٍ\"، فَنَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا يَلْبَسُ حُلِيًّا إِلَّا الْفِضَّةَ. (^٥)\n\n٥٨٩٦ - ٢٧٠٣٠ حم / ٤٢٣٨ د / ٥١٣٩ ن / عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَحَلَّتْ قِلَادَةً مِنْ ذَهَبٍ جُعِلَ فِي عُنُقِهَا مِثْلُهَا مِنْ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ جَعَلَتْ فِي أُذُنِهَا خُرْصَةً مِنْ ذَهَبٍ جُعِلَ فِي أُذُنِهَا مِثْلُهَا مِنْ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٦)\n\n٥٨٩٧ - ١٧٢٠ ت / ٥١٤٨ ن / عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"حُرِّمَ لِبَاسُ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي، وَأُحِلَّ لِإِنَاثِهِمْ\". (^٧)\n\n٥٨٩٨ - ٣٦٠١ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الْمُفَدَّمِ، قَالَ يَزِيدُ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: مَا الْمُفَدَّمُ؟، قَالَ: الْمُشْبَعُ بِالْعُصْفُرِ. (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1584>بَابُ حُكْمُ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِي الْإنَاءِ الْمُضَبَّبِ بِالْفِضَّة</span>\n٥٨٩٩ - (الشَّمائل) /عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ قَالَ: أَخْرَجَ إِلَيْنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكِ، قَدَحَ خَشَبٍ غَلِيظًا مُضَبَّبًا بِحَدِيدِ، فَقَالَ: يَا ثَابِتُ، \" هَذَا قَدَحُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - \". (^٩)\n\n٥٩٠٠ - ٢٩٤٢ خ/٣١٠٩ خ/ وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: \" انْكَسَرَ قَدَحُ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ \"، قَالَ عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ: رَأَيْتُ الْقَدَحَ وَشَرِبْتُ فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1585>٤ - بَاب إِبَاحَةِ لِبْسِ الْحَرِيرِ لِلْرَجُلِ إِذَا كَانَ بِهِ حَكَةٌ أوْ نَحْوِهَا</span>\n٥٩٠١ - ٢٩٢٢ خ / ٢٠٧٦ م / ١١٨٧٩ حم / ٤٠٥٦ د / ١٧٢٢ ت / ٥٣١٠ ن / ٣٥٩٢ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: رَخَّصَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فِي حَرِيرٍ لِحِكَّةٍ بِهِمَا.\n_________\n(^١) (٢٦٥١٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧١٧٤ حم ف) / (٢٦٦٣٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٢٦٥٧٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٢٣٠ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٦٦٩٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٢٦٦١٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٢٧١ حم ف) / (٢٦٧٣٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٢٦٨٩٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٥٦٠ حم ف) / (٢٧٠٢٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٢٧٢٣٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٩١٠ حم ف) / (٢٧٣٦٦ حم شعيب): إسناده ضعيف / القرط ما يلبس في الاذن، وحرم الذهب في أول الامر ثم أبيح للنساء.\n(^٦) (٢٧٤٤٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٨١٢٩ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٧٥٧٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (ص ج: ٣١٣٧)\n(^٨) (ص ج: ٦٩٠٥)\n(^٩) (صححه الألباني في مختصر الشمائل: (١٦٧).","vol":"1","page":811},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1586>٥ - بَاب فَضْلِ لِبَاسِ ثِيَابِ الْحِبَرَةِ</span>\n٥٩٠٢ - ٥٨١٢ خ / ٢٠٧٩ م / ١١٩٦٩ حم / ٤٠٦٠ د / ١٧٨٧ ت / ٥٣١٥ ن / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَيُّ الثِّيَابِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - أَنْ يَلْبَسَهَا؟، قَالَ: الْحِبَرَةُ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1587>٦ - بَاب التَّوَاضُعِ فِي اللِّبَاسِ وَالِاقْتِصَارِ عَلَى الْغَلِيظِ مِنْهُ وَالْيَسِيرِ فِي اللِّبَاسِ وَالْفِرَاشِ وَغَيْرِهِمَا وَجَوَازِ لُبْسِ الثَّوْبِ الشَّعَرِ وَمَا فِيهِ أَعْلَامٌ</span>\n٥٩٠٣ - ٣١٠٨ خ / ٢٠٨٠ م / ٢٣٥١٧ حم / ٤٠٣٦ د / ١٧٣٣ ت / ٢٥٥١ جه / عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ ﵂ كِسَاءً مُلَبَّدًا، وَقَالَتْ: فِي هَذَا نُزِعَ رُوحُ النَّبِيِّ - ﷺ -. وَزَادَ سُلَيْمَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ إِزَارًا غَلِيظًا مِمَّا يُصْنَعُ بِالْيَمَنِ، وَكِسَاءً مِنْ هَذِهِ الَّتِي يَدْعُونَهَا الْمُلَبَّدَةَ. (^٢)\n\n٥٩٠٤ - ٦٤٥٦ خ / ٢٠٨٢ م / ٢٣٦٨٩ حم / ٤١٤٦ د / ١٧٦١ ت / ٤١٥١ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ أَدَمٍ وَحَشْوُهُ مِنْ لِيفٍ.\n\n٥٩٠٥ - ٢٠٨١ م / ٢٤٧٦٧ حم / ٤٠٣٢ د / ٢٨١٣ ت / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - ذَاتَ غَدَاةٍ، وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعَرٍ أَسْوَدَ.\n\n٥٩٠٦ - ١٨٨٢ حم / ٤٠٥٥ د / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الثَّوْبِ الْمُصْمَتِ مِنْ قَزٍّ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا السَّدَى وَالْعَلَمُ فَلَا نَرَى بِهِ بَأْسًا. (^٣)\n\n٥٩٠٧ - ١٧٢٠٣ حم / ٤٠٣٢ د / عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ، قَالَ: اسْتَكْسَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَكَسَانِي خَيْشَتَيْنِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَلْبِسُهُمَا وَأَنَا مِنْ أَكْسَى أَصْحَابِي. (^٤)\n\n٥٩٠٨ - ٢١٢٧٩ حم / عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كَسَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قُبْطِيَّةً كَثِيفَةً، كَانَتْ مِمَّا أَهْدَاهَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ، فَكَسَوْتُهَا امْرَأَتِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا لَكَ لَمْ تَلْبَسْ الْقُبْطِيَّةَ؟ \"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كَسَوْتُهَا امْرَأَتِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مُرْهَا فَلْتَجْعَلْ تَحْتَهَا غِلَالَةً، إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَصِفَ حَجْمَ عِظَامِهَا\". (^٥)\n\n٥٩٠٩ - ٢٤٤٨٢ حم / ٤٠٧٤ د / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا جَعَلَتْ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - بُرْدَةً سَوْدَاءَ مِنْ صُوفٍ، فَذَكَرَ سَوَادَهَا وَبَيَاضَهُ فَلَبِسَهَا، فَلَمَّا عَرِقَ وَجَدَ رِيحَ الصُّوفِ، قَذَفَهَا وَكَانَ يُحِبُّ الرِّيحَ الطَّيِّبَةَ. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1588>٧ - بَاب جَوَازِ اتِّخَاذِ الْأَنْمَاطِ</span>\n٥٩١٠ - ٣٦٣١ خ / ٢٠٨٣ م / ١٣٨١٤ حم / ٤١٤٥ د / ٢٧٧٤ ت / ٣٣٨٦ ن / عَنْ جَابِرٍ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هَلْ لَكُمْ مِنْ أَنْمَاطٍ؟ \"، قُلْتُ: وَأَنَّى يَكُونُ لَنَا الْأَنْمَاطُ؟، قَالَ: \"أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ لَكُمْ الْأَنْمَاطُ\"، فَأَنَا أَقُولُ لَهَا - يَعْنِي امْرَأَتَهُ - أَخِّرِي عَنِّي أَنْمَاطَكِ، فَتَقُولُ: أَلَمْ يَقُلْ النَّبِيُّ - ﷺ - إِنَّهَا سَتَكُونُ لَكُمْ الْأَنْمَاطُ؟، فَأَدَعُهَا. (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1589>٨ - بَاب كَرَاهَةِ مَا زَادَ عَلَى الْحَاجَةِ مِنْ الْفِرَاشِ وَاللِّبَاسِ</span>\n٥٩١١ - ٢٠٨٤ م / ١٣٧١٠ حم / ٤١٤٢ د / ٣٣٨٥ ن / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لَهُ: \"فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ، وَفِرَاشٌ لِامْرَأَتِهِ، وَالثَّالِثُ لِلضَّيْفِ، وَالرَّابِعُ لِلشَّيْطَانِ\".\n_________\n(^١) الْحِبَرَةُ: ثياب مزينة من كتان أو قطن\n(^٢) الْمُلَبَّدَةَ: المرقعة\n(^٣) (١٨٧٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٨٧٩ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والألباني / (١٨٧٩ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (١٧٥٨٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٨٠٦ حم ف) الألباني: حسن الإسناد / (١٧٦٥٦ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٥) (٢١٦٨٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢١٢٩ حم ف) / (٢١٧٨٦ حم شعيب): حسن\n(^٦) (٢٤٨٨٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٥١٧ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٥٠٠٣ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٧) أَنْمَاطٍ: نوع من البسط له خمل رقيق","vol":"1","page":812},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1590>٩ - بَاب تَحْرِيمِ الْكِبْرِ وَتَحْرِيمِ جَرِّ الثَّوْبِ خُيَلَاءَ وَبَيَانِ حَدِّ مَا يَجُوزُ إِرْخَاؤُهُ إِلَيْهِ وَمَا يُسْتَحَبُّ</span>\n٥٩١٢ - ٥٧٨٣ خ / ٢٠٨٥ م / ٥٣٥٤ حم / ١٧٣٠ ت / ٥٣٢٧ ن / ٣٥٦٩ جه / ١٨١٢ ط / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ\".\n\n٥٩١٣ - ٥٧٨٩ خ / ٢٠٨٨ م / ٩٥٧٦ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَوْ قَالَ: أَبُو الْقَاسِمِ - ﷺ -: \"بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي حُلَّةٍ تُعْجِبُهُ نَفْسُهُ مُرَجِّلٌ جُمَّتَهُ، إِذْ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\n\n٥٩١٤ - ٥٧٨٧ خ / ٧٤١٧ حم / ٥٣٣٠ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ مِنْ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ\".\n\n٥٩١٥ - ٢٠٨٦ م / عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَفِي إِزَارِي اسْتِرْخَاءٌ، فَقَالَ: \"يَا عَبْدَ اللَّهِ!، ارْفَعْ إِزَارَكَ\"فَرَفَعْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"زِدْ\"، فَزِدْتُ، فَمَا زِلْتُ أَتَحَرَّاهَا بَعْدُ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: إِلَى أَيْنَ؟، فَقَالَ: أَنْصَافِ السَّاقَيْنِ.\n\n٥٩١٦ - ٥٨٥٧ حم / ٤٠٩٥ د / عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْإِزَارِ فَهُوَ فِي الْقَمِيصِ. (^١)\n\n٥٩١٧ - ٦٥٤٧ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، عَلَيْهِ جُبَّةٌ سِيجَانٍ، مَزْرُورَةٌ بِالدِّيبَاجِ، فَقَالَ: أَلَا إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا قَدْ وَضَعَ كُلَّ فَارِسٍ ابْنِ فَارِسٍ، قَالَ: يُرِيدُ أَنْ يَضَعَ كُلَّ فَارِسٍ ابْنِ فَارِسٍ، وَيَرْفَعَ كُلَّ رَاعٍ ابْنِ رَاعٍ، قَالَ: فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِمَجَامِعِ جُبَّتِهِ، وَقَالَ: \"أَلَا أَرَى عَلَيْكَ لِبَاسَ مَنْ لَا يَعْقِلُ\"، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ نُوحًا - ﷺ - لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِابْنِهِ: إِنِّي قَاصٌّ عَلَيْكَ الْوَصِيَّةَ: آمُرُكَ بِاثْنَتَيْنِ، وَأَنْهَاكَ عَنْ اثْنَتَيْنِ، آمُرُكَ بِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِنَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ، وَالْأَرْضِينَ السَّبْعَ، لَوْ وُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ وَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي كِفَّةٍ، رَجَحَتْ بِهِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَوْ أَنَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ، وَالْأَرْضِينَ السَّبْعَ، كُنَّ حَلْقَةً مُبْهَمَةً، قَصَمَتْهُنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فَإِنَّهَا صَلَاةُ كُلِّ شَيْءٍ، وَبِهَا يُرْزَقُ الْخَلْقُ، وَأَنْهَاكَ عَنْ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ\"، قَالَ: قُلْتُ، أَوْ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَذَا الشِّرْكُ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا الْكِبْرُ؟، قَالَ: أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا نَعْلَانِ حَسَنَتَانِ\nلَهُمَا شِرَاكَانِ حَسَنَانِ؟، قَالَ: \"لَا\"، قَالَ: هُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا حُلَّةٌ يَلْبَسُهَا؟، قَالَ: \"لَا\"قَالَ: الْكِبْرُ هُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا دَابَّةٌ يَرْكَبُهَا؟، قَالَ: \"لَا\"، قَالَ: أَفَهُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا أَصْحَابٌ يَجْلِسُونَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: \"لَا\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَمَا الْكِبْرُ؟، قَالَ: \"سَفَهُ الْحَقِّ، وَغَمْصُ النَّاسِ\". (^٢)\n\n٥٩١٨ - ١٠٦٢٧ حم / ٤٠٩٣ د / ٣٥٧٣ جه / ١٨١٣ ط / سُئِلَ أَبَوُ سَعِيدٍ عَنْ الْإِزَارِ، فَقَالَ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ السَّاقَيْنِ لَا جُنَاحَ - أَوْ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ - فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ، مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ فِي النَّارِ، لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا\". (^٣)\n\n٥٩١٩ - ١٧٣٢٨ حم / ١٧٨٣ ت / ٣٥٧٢ جه / عَنْ عَمْرِو بْنِ فُلَانٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: بَيْنَا هُوَ يَمْشِي قَدْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ، إِذْ لَحِقَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَقَدْ أَخَذَ بِنَاصِيَةِ نَفْسِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ\"، قَالَ عَمْرٌو: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي رَجُلٌ حَمْشُ السَّاقَيْنِ، فَقَالَ: \"يَا عَمْرُو!، إِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ، يَا عَمْرُو! \"، وَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِأَرْبَعِ أَصَابِعَ مِنْ كَفِّهِ الْيُمْنَى تَحْتَ رُكْبَةِ عَمْرٍو، فَقَالَ: \"يَا عَمْرُو!، هَذَا مَوْضِعُ الْإِزَارِ\"، ثُمَّ رَفَعَهَا، ثُمَّ وَضَعَهَا تَحْتَ الثَّانِيَةِ، فَقَالَ: \"يَا عَمْرُو!، هَذَا مَوْضِعُ الْإِزَار\". (^٤)\n\n٥٩٢٠ - ٤٠٩٦ د / عَنْ عِكْرِمَة، أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عَبَّاسٍ يَأْتَزِرُ، فَيَضَعُ حَاشِيَةَ إِزَارِهِ مِنْ مُقَدَّمِهِ عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ،\n_________\n(^١) (٥٨٩١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٨٩١ حم ف) الالباني: صحيح / (٥٨٩١ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٢) (٦٥٨٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٥٨٣ حم ف) / (٦٥٨٣ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (١٠٩٥٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٠٢٣ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (١١٠١٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (١٧٧١٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٩٣٥ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٧٨٢ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":813},{"text":"وَيَرْفَعُ مِنْ مُؤَخَّرِهِ، قُلْتُ: لِمَ تَأْتَزِرُ هَذِهِ الْإِزْرَةَ؟، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَأْتَزِرُهَا. (^١)\n\n٥٩٢١ - ٥٥٠ خد / ٧٩٦٣ هب / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَا اسْتَكْبَرَ مَنْ أَكَلَ مَعَهُ خَادِمُهُ، وَرَكِبَ الْحِمَارَ بِالْأَسْوَاقِ، وَاعْتَقَلَ الشَّاةَ (^٢) فَحَلَبَهَا\". (^٣)\n\n٥٩٢٢ - ٧٢٥٥ هب / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَو لَمْ تَكُونُوا تُذْنِبُونَ، خَشِيتُ عَلَيْكُمْ مَا هو أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ، الْعُجْبَ، الْعُجْبَ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1591>١٠ - بَاب لُبْسِ النَّبِيِّ - ﷺ - خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَلُبْسِ الْخُلَفَاءِ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ</span>\n٥٩٢٣ - ٥٨٦٨ خ / ٢٠٩٠ م / ١٢٢٢٠ حم / ٤٢٢١ د / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّهُ رَأَى فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ يَوْمًا وَاحِدًا، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اصْطَنَعُوا الْخَوَاتِيمَ مِنْ وَرِقٍ وَلَبِسُوهَا، فَطَرَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَاتَمَهُ، فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ.\n\n٥٩٢٤ - ٥٨٧٣ خ / ٢٠٩١ م / ٤٧٢٠ حم / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، وَكَانَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ عُمَرَ، ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ عُثْمَانَ، حَتَّى وَقَعَ بَعْدُ فِي بِئْرِ أَرِيسَ، نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.\n\n٥٩٢٥ - ٥٨٧٥ خ / ٢٠٩٢ م / ١٣٥٠٤ حم / ٢٧١٨ د / ٥٢٠١ ن / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ، قِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لَنْ يَقْرَءُوا كِتَابَكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَخْتُومًا، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَنَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ.\n\n٥٩٢٦ - ٥٨٧٤ خ / ٢٠٩٤ م / ١١٥٧٨ حم / ٥٢٧٨ ن / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: صَنَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - خَاتَمًا، قَالَ: \"إِنَّا اتَّخَذْنَا خَاتَمًا، وَنَقَشْنَا فِيهِ نَقْشًا، فَلَا يَنْقُشَنَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ\"، قَالَ: فَإِنِّي لَأَرَى بَرِيقَهُ فِي خِنْصَرِهِ.\n\n٥٩٢٧ - ٢٠٩٥ م / ٥٢٨٤ ن / عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي هَذِهِ، وَأَشَارَ إِلَى الْخِنْصِرِ مِنْ يَدِهِ الْيُسْرَى.\n\n٥٩٢٨ - ٥٨٧ حم / ١٧٨٦ ت / ٣٦٤٨ جه / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ أَجْعَلَ خَاتَمِي فِي هَذِهِ السَّبَّاحَةِ أَوْ الَّتِي تَلِيهَا. (^٥)\n\n٥٩٢٩ - ١٧٤٩ حم / ٥٢٠٤ ن / ٣٦٤٧ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1592>١١ - بَاب إِسْتِحْبَابِ لِبْسِ الْنَعْلِ فِي الْيَمِينِ أَوْلًا وَنَزْعِ الْيُسْرَى أَوْلًا وَكَرَاهَةِ الْمَشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ</span>\n٥٩٣٠ - ٥٨٥٥ خ / ٢٠٩٧ م / ٩٢٧٣ حم / ٤١٣٦ د / ١٧٧٤ ت / ١٨١٦ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَمْشِي أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا، أَوْ لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا\".\n\n٥٩٣١ - ٥٨٥٦ خ / ٢٠٩٧ م / ٩٦٧٧ حم / ٤١٣٩ د / ١٧٧٩ ت / ١٨١٧ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ، وَإِذَا نَزَعَ، فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ، لِيَكُنْ الْيُمْنَى أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ\".\n\n٥٩٣٢ - ٢٠٩٦ م / ١٤٢١٦ حم / ٤١٣٣ د / عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ فِي غَزْوَةٍ غَزَوْنَاهَا:\n_________\n(^١) (الألباني في سنن أبي داود: إسناده صحيح)\n(^٢) اعتقل شاته: إذا وضع رجليها بين فخذه وساقه، فحلبها. غريب الحديث لإبراهيم الحربي - (ج ٤ / ص ٤٤٨)\n(^٣) (خد) ٥٥٠، (هب) ٧٩٦٣، صَحِيح الْجَامِع: ٥٥٢٧ والصحيحة: ٢٢١٨\n(^٤) (هب) ٧٢٥٥، صَحِيح الْجَامِع: ٥٣٠٣، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٩٢١\n(^٥) (٥٨٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٨٦ حم ف) الألباني: صحيح / (٥٨٦ حم شعيب): اسناده صحيح على شرط مسلم\n(^٦) (١٧٤٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٧٤٦ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٤٦ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":814},{"text":"\"اسْتَكْثِرُوا مِنْ النِّعَالِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ رَاكِبًا مَا انْتَعَلَ\".\n\n٥٩٣٣ - ٢٠٩٩ م / ١٣٧٠٤ حم / ٤١٣٧ د / ٢٧٦٧ ت / ٥٣٤٢ ن / ٣٢٦٨ جه / ١٨٣٣ ط / عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ، أَوْ يَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ كَاشِفًا عَنْ فَرْجِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1593>١٢ - بَاب صِفَّةِ نَعْلِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ </span>-\n٥٩٣٤ - ٣١٠٧ خ / ١٢٦٨٩ حم / ٤١٣٤ د / ١٧٧٢ ت / ٥٣٦٧ ن / ٣٦١٥ جه / عَنْ عِيسَى بْنِ طَهْمَانَ، قَالَ: أَخْرَجَ إِلَيْنَا أَنَسٌ نَعْلَيْنِ جَرْدَاوَيْنِ لَهُمَا قِبَالَانِ، فَحَدَّثَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ بَعْدُ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّهُمَا نَعْلَا النَّبِيِّ - ﷺ -. (^١)\n\n٥٩٣٥ - ١٩٥٥٤ حم / عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَعْرَابِيٌّ لَنَا، قَالَ: رَأَيْتُ نَعْلَ نَبِيِّكُمْ - ﷺ - مَخْصُوفَةً. (^٢)\n\n٥٩٣٦ - ٣٦١٤ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: كَانَ لِنَعْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - قِبَالَانِ مَثْنِيٌّ شِرَاكُهُمَا. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1594>١٣ - بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ والنمور وعن ركوبها</span>\n٥٩٣٧ - ١٦٣٩٨ حم / ٤١٢٩ د / ٣٦٥٦ جه / عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَرْكَبُوا الْخَزَّ وَلَا النِّمَارَ\". (^٤)\n\n٥٩٣٨ - ٢٠١٨٣ حم / ٤١٣٢ د / ١٧٧١ ت / ٤٢٥٣ ن / ١٩٨٣ مي / عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ. (^٥)\n\n٥٩٣٩ - ٤١٣٠ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جِلْدُ نَمِرٍ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1595>١٤ - بَاب اسْتِحْبَابِ خِضَابِ الشَّيْبِ بِصُفْرَةٍ أَوْ حُمْرَةٍ وَالنَّهْيُ عَنْ الْخِضَابِ بِالسَّوَادِ</span>\n٥٩٤٠ - ٣٤٦٢ خ / ٢١٠٣ م / ٧٢٣٢ حم / ٤٢٠٣ د / ٥٠٦٩ ن / ٣٦٢١ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ، فَخَالِفُوهُمْ\".\n\n٥٩٤١ - ٥٨٩٦ خ / ٢٥٩٩٥ حم / ٣٦٢٣ جه / عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: أَرْسَلَنِي أَهْلِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ، وَقَبَضَ إِسْرَائِيلُ ثَلَاثَ أَصَابِعَ مِنْ قُصَّةٍ فِيهِ شَعَرٌ مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَكَانَ إِذَا أَصَابَ الْإِنْسَانَ عَيْنٌ أَوْ شَيْءٌ بَعَثَ إِلَيْهَا مِخْضَبَهُ، فَاطَّلَعْتُ فِي الْجُلْجُلِ، فَرَأَيْتُ شَعَرَاتٍ حُمْرًا.\n\n٥٩٤٢ - ٢١٠٢ م / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ بَيَاضًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"غَيِّرُوا هَذَا بِشَيْءٍ وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ\".\n\n٥٩٤٣ - ٢٤٦٦ حم / ٤٢١٢ د / ٥٠٧٥ ن / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"يَكُونُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَخْضِبُونَ بِهَذَا السَّوَادِ\"، قَالَ حُسَيْنٌ: كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ، لَا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ\". (^٧)\n\n٥٩٤٤ - ٢٠٨٠٠ حم / ٤٢٠٥ د / ١٧٥٣ ت / ٥٠٧٨ ن / ٣٦٢٢ جه / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ\n_________\n(^١) جَرْدَاوَيْنِ: لا شعر عليها / قِبَالَانِ: رباط النعل الذَي يكون بين الاصبعين\n(^٢) (١٩٩٤١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٣١٧ حم ف) / (٢٠٠٥٨ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (ص ج: ٤٨٢٧)\n(^٤) (١٦٧٨٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٩٦٥ حم ف) الألباني: صحيح / (١٦٨٤٠ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٥) (٢٠٥٨٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٩٨٢ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (٢٠٧٠٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (ص ج: ٧٣٤٥)\n(^٧) (٢٤٧٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٤٧٠ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٤٧٠ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":815},{"text":"- ﷺ -: \"إِنَّ أَحْسَنَ مَا غُيِّرَ بِهِ هَذَا الشَّيْبُ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ\". (^١)\n\n٥٩٤٥ - ٢١٧٨٠ حم / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى مَشْيَخَةٍ مِنْ الْأَنْصَارٍ بِيضٌ لِحَاهُمْ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ!، حَمِّرُوا وَصَفِّرُوا وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ\"، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَتَسَرْوَلَونَ وَلَا يَأْتَزِرُونَ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَسَرْوَلُوا وَائْتَزِرُوا، وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ\"، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَتَخَفَّفُونَ وَلَا يَنْتَعِلُونَ؟، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَتَخَفَّفُوا وَانْتَعِلُوا، وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ\"، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَقُصُّونَ عَثَانِينَهُمْ، وَيُوَفِّرُونَ سِبَالَهُمْ؟، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قُصُّوا سِبَالَكُمْ وَوَفِّرُوا عَثَانِينَكُمْ، وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ\". (^٢)\n\n٥٩٤٦ - ٢٤٣٤٠ حم / ٤١٦٤ د / ٥٠٩٠ ن / عَنْ كَرِيمَةَ ابْنَةِ هَمَّامٍ، قَالَتْ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَأَخْلَوْهُ لِعَائِشَةَ، فَسَأَلَتْهَا امْرَأَةٌ: مَا تَقُولِي يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحِنَّاءِ؟، فَقَالَتْ: كَانَ حَبِيبِي - ﷺ - يُعْجِبُهُ لَوْنُهُ وَيَكْرَهُ رِيحَهُ، وَلَيْسَ بِمُحَرَّمٍ عَلَيْكُنَّ بَيْنَ كُلِّ حَيْضَتَيْنِ أَوْ عِنْدَ كُلِّ حَيْضَةٍ. (^٣)\n\n٥٩٤٧ - ٤٠٦٤ د / ٥٠٨٥ ن / ٣٦٢٦ جه / عَنْ زَيْدٍ ابْنَ أَسْلَمَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَصْبُغُ لِحْيَتَهُ بِالصُّفْرَةِ، حَتَّى تَمْتَلِئَ ثِيَابُهُ مِنْ الصُّفْرَةِ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَصْبُغُ بِهَا، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْهَا، وَقَدْ كَانَ يَصْبُغُ ثِيَابَهُ كُلَّهَا حَتَّى عِمَامَتَهُ. (^٤)\n\n٥٩٤٨ - ٤٢٠٩ د / عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ خِضَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَخْضِبْ، وَلَكِنْ قَدْ خَضَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1596>١٥ - بَاب تَحْرِيمِ تَصْوِيرِ صُورَةِ الْحَيَوَانِ وَتَحْرِيمِ اتِّخَاذِ مَا فِيهِ صُورَةٌ غَيْرُ مُمْتَهَنَةٍ بِالْفَرْشِ وَنَحْوِهِ وَأَنَّ الْمَلَائِكَةَ ﵈ لَا يَدْخُلُونَ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ</span>\n٥٩٤٩ - ٣٢٢٥ خ / ٢١٠٦ م / ١٥٩١٨ حم / ٤١٥٣ د / ٢٨٠٤ ت / ٥٣٤٨ ن / ٣٦٤٩ جه / عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةُ تَمَاثِيلَ\".\n\n٥٩٥٠ - ٥٩٥٤ خ / ٢١٠٧ م / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ سَفَرٍ، وَقَدْ سَتَرْتُ بِقِرَامٍ لِي، عَلَى سَهْوَةٍ لِي فِيهَا تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَأَىهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - هَتَكَهُ، وَقَالَ: \"أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ\"، قَالَتْ: فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَةً - أَوْ وِسَادَتَيْنِ.\n\n٥٩٥١ - ٢١٠٥ خ / ٢١٠٧ م / ٢٥٥٥٩ حم / ١٩٤٢ ط / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَأَىهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَامَ عَلَى الْبَابِ، فَلَمْ يَدْخُلْهُ، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ، فَقُلْتُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ - ﷺ -، مَاذَا أَذْنَبْتُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟ \"، قُلْتُ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا، وَتَوَسَّدَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ، فَيُقَالَ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ\"، وَقَالَ: \"إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ\".\n\n٥٩٥٢ - ٢٢٢٥ خ / ٢١١٠ م / ٣٣٨٤ حم / ٥٠٢٤ د / ١٧٥١ ت / ٥٣٥٩ ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ!، إِنِّي إِنْسَانٌ إِنَّمَا مَعِيشَتِي مِنْ صَنْعَةِ يَدِي، وَإِنِّي أَصْنَعُ هَذِهِ التَّصَاوِيرَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"مَنْ صَوَّرَ صُورَةً، فَإِنَّ اللَّهَ مُعَذِّبُهُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا\n_________\n(^١) (٢١٢٠٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٦٣٢ حم ف) صححه ابن حبان / الألبانى: صحيح / (٢١٣٠٧ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٢٢١٨٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٦٣٩ حم ف) / (٢٢٢٨٣ حم شعيب): إسناده صحيح / عَثَانِينَهُمْ: لحاهم والمقصود اللحية / سِبَالَهُمْ: شواربهم\n(^٣) (٢٤٧٤٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٣٧٣ حم ف) الإلباني: ضعيف / (٢٤٨٦١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٥) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)","vol":"1","page":816},{"text":"الرُّوحَ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا أَبَدًا\"، فَرَبَا الرَّجُلُ رَبْوَةً شَدِيدَةً وَاصْفَرَّ وَجْهُهُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ إِنْ أَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تَصْنَعَ، فَعَلَيْكَ بِهَذَا الشَّجَرِ، كُلِّ شَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ.\n\n٥٩٥٣ - ٧٥٥٩ خ / ٢١١١ م / ٧١٢٦ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"قَالَ اللَّهُ ﷿: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً، أَوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً، أَوْ شَعِيرَةً\".\n\n٥٩٥٤ - ٢١٠٥ م / ٢١٢٦٥ حم / ٤١٧٥ د / ٤٢٧٦ ن / عَنْ مَيْمُونَةُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَصْبَحَ يَوْمًا وَاجِمًا، فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، لَقَدْ اسْتَنْكَرْتُ هَيْئَتَكَ مُنْذُ الْيَوْمِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ وَعَدَنِي أَنْ يَلْقَانِي اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَلْقَنِي، أَمَ وَاللَّهِ مَا أَخْلَفَنِي\"، قَالَ: فَظَلَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَهُ ذَلِكَ، عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ فُسْطَاطٍ لَنَا، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً فَنَضَحَ مَكَانَهُ فَلَمَّا أَمْسَى لَقِيَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ لَهُ: \"قَدْ كُنْتَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَلْقَانِي الْبَارِحَةَ\"، قَالَ: أَجَلْ، وَلَكِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ، وَلَا صُورَةٌ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَئِذٍ، فَأَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، حَتَّى إِنَّهُ يَأْمُرُ بِقَتْلِ كَلْبِ الْحَائِطِ الصَّغِيرِ، وَيَتْرُكُ كَلْبَ الْحَائِطِ الْكَبِير.\n\n٥٩٥٥ - ٢١٠٦ م / ٤١٥٣ د / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي غَزَاتِهِ، فَأَخَذْتُ نَمَطًا فَسَتَرْتُهُ عَلَى الْبَابِ، فَلَمَّا قَدِمَ فَرَأَى النَّمَطَ، عَرَفْتُ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ، فَجَذَبَهُ حَتَّى هَتَكَهُ أَوْ قَطَعَهُ، وَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْنَا أَنْ نَكْسُوَ الْحِجَارَةَ وَالطِّينَ\"، قَالَتْ: فَقَطَعْنَا مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ وَحَشَوْتُهُمَا لِيفًا، فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيَّ.\n\n٥٩٥٦ - ٨١٤٢ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَأْتِي دَارَ قَوْمٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَدُونَهُمْ دَارٌ، قَالَ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، سُبْحَانَ اللَّهِ تَأْتِي دَارَ فُلَانٍ وَلَا تَأْتِي دَارَنَا؟، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لِأَنَّ فِي دَارِكُمْ كَلْبًا\"، قَالُوا: فَإِنَّ فِي دَارِهِمْ سِنَّوْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ السِّنَّوْرَ سَبُعٌ\". (^١)\n\n٥٩٥٧ - ١٤١٨٦ حم / ١٧٤٩ ت / ٤١٥٦ د / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنْ الصُّوَرِ فِي الْبَيْتِ، وَنَهَى الرَّجُلَ أَنْ يَصْنَعَ ذَلِكَ، وَأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - زَمَنَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ أَنْ يَأْتِيَ الْكَعْبَةَ، فَيَمْحُوَ كُلَّ صُورَةٍ فِيهَا، وَلَمْ يَدْخُلْ الْبَيْتَ حَتَّى مُحِيَتْ كُلُّ صُورَةٍ فِيهِ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1597>١٦ - بَاب كَرَاهَةِ قِلَادَةِ الْوَتَرِ فِي رَقَبَةِ الْبَعِيرِ</span>\n٥٩٥٨ - ٣٠٠٥ خ / ٢١١٥ م / ٢١٣٨٠ حم / ٢٥٥٢ د / ١٨٧٤ ط / عَنْ أَبِي بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيَّ؛ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: حَسِبْتُ أَنَّهُ، قَالَ وَالنَّاسُ فِي مَبِيتِهِمْ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَسُولًا: \"أَنْ لَا يَبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلَادَةٌ مِنْ وَتَرٍ، أَوْ قِلَادَةٌ إِلَّا قُطِعَتْ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1598>١٧ - بَاب كَرَاهَةِ الْكَلْبِ وَالْجَرَسِ فِي السَّفَرِ</span>\n٥٩٥٩ - ٢١١٣ م / ٧٥١٢ حم / ٢٥٥٥ د / ١٧٠٣ ت / ٢٦٧٦ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ وَلَا جَرَسٌ\".\n\n٥٩٦٠ - ٢١١٤ م / ٨٥٦٥ حم / ٢٥٥٦ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"الْجَرَسُ مَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1599>١٨ - بَاب كَرَاهَةِ الْقَزَعِ</span>\n٥٩٦١ - ٥٩٢١ خ / ٢١٢٠ م / ٤٩٥٣ حم / ٤١٩٤ د / ٥٠٥١ ن / ٣٦٣٧ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ الْقَزَعِ. (^٤)\n_________\n(^١) (٨٣٢٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده حسن / (٨٣٢٤ حم ف) / (٨٣٤٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١٤٥٣١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٦٥٥ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (١٤٥٩٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) وَتَرٍ: ما يشد به القوس.\n(^٤) الْقَزَعِ: حلق بعض شعر الرأس وترك بعضه.","vol":"1","page":817},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1600>١٩ - بَاب تَحْرِيمِ فِعْلِ الْوَاصِلَةِ وَالْمُسْتَوْصِلَةِ وَالْوَاشِمَةِ وَالْمُسْتَوْشِمَةِ وَالنَّامِصَةِ وَالْمُتَنَمِّصَةِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ وَالْمُغَيِّرَاتِ خَلْقِ اللَّهِ</span>\n٥٩٦٢ - ٥٩٤١ خ / ٢١٢٢ م / ٢٦٣٧٨ حم / ٥٢٥٠ ن / ١٩٨٨ جه / عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ: سَأَلَتْ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ ابْنَتِي أَصَابَتْهَا الْحَصْبَةُ، فَامَّرَقَ شَعَرُهَا، وَإِنِّي زَوَّجْتُهَا أَفَأَصِلُ فِيهِ؟، فَقَالَ: \"لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ\". (^١)\n\n٥٩٦٣ - ٤٨٨٦ خ / ٢١٢٥ م / ٤١١٨ حم / ٤١٦٩ د / ٢٧٨٢ ت / ٥١٠٩ ن / ١٩٨٩ جه / ٢٦٤٧ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُوتَشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ، يُقَالَ لَهَا أُمُّ يَعْقُوبَ، فَجَاءَتْ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ، فَقَالَ: وَمَا لِي، أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَمَنْ هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَتْ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ، مَا تَقُولُ؟، قَالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ، أَمَا قَرَأْتِ ﴿وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾؟، قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْهُ، قَالَتْ: فَإِنِّي أَرَى أَهْلَكَ يَفْعَلُونَهُ، قَالَ: فَاذْهَبِي فَانْظُرِي، فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ، فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا شَيْئًا، فَقَالَ: لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ مَا جَامَعْتُهَا. (^٢)\n\n٥٩٦٤ - ٥٩٣٣ خ / ٢١٢٧ م / ١٦٣٨٨ حم / ٤١٦٧ د / ٢٧٨١ ت / ٥٢٤٥ ن / عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَامَ حَجَّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهُوَ يَقُولُ، وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ كَانَتْ بِيَدِ حَرَسِيٍّ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ، وَيَقُولُ: \"إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1601>٢٠ - بَاب النَّهْيِ عَنْ التَّزْوِيرِ فِي اللِّبَاسِ وَغَيْرِهِ وَالتَّشَبُّعِ بِمَا لَمْ يُعْطَ</span>\n٥٩٦٥ - ٥٢١٩ خ / ٢١٢٩ م / ٢٦٣٨١ حم / ٤٩٩٧ د / عَنْ أَسْمَاءَ؛ أَنَّ امْرَأَةً، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ لِي ضَرَّةً، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ إِنْ تَشَبَّعْتُ مِنْ زَوْجِي غَيْرَ الَّذِي يُعْطِينِي؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1602>٢١ - بَاب وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ</span>\n٥٩٦٦ - ٤٧٥٩ خ / ٤١٠٢ د / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: يَرْحَمُ اللَّهُ نِسَاءَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلَ، لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾، شَقَقْنَ أَكْنَفَ - وَفِي رِوَايَةِ - أَكْثَفَ مُرُوطِهِنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1603>٢٢ - بَاب فِي لِبَاسِ النِّسَاءِ</span>\n٥٩٦٧ - ٣٨٧٤ خ / ٢٦٥١٧ حم / ٤٠٢٤ د / عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ، قَالَتْ: قَدِمْتُ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَأَنَا جُوَيْرِيَةٌ، فَكَسَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَمِيصَةً لَهَا أَعْلَامٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَمْسَحُ الْأَعْلَامَ بِيَدِهِ، وَيَقُولُ: \"سَنَاهْ سَنَاهْ\"، قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: يَعْنِي حَسَنٌ حَسَنٌ.\n\n٥٩٦٨ - ٥٨٨٦ خ / ١٩٨٣ حم / ٤٠٩٧ د / ٢٧٨٤ ت / ١٩٠٤ جه / ٢٦٤٩ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْمُخَنَّثِينَ مِنْ الرِّجَالِ، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنْ النِّسَاءِ، وَقَالَ: \"أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ\"، قَالَ: فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - فُلَانًا، وَأَخْرَجَ عُمَرُ فُلَانًا.\n\n٥٩٦٩ - ٧٨٣١ حم / ١٩٠٣ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُخَنَّثِي الرِّجَالِ، الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ\n_________\n(^١) مَّرَقَ: تساقط بكثرة / الْوَاصِلَةَ: التي تصل شعر المرأة بشعر آخر / الْمَوْصُولَةَ: التي تطلب وصل شعرها بشعر آخر\n(^٢) الْوَاشِمَاتِ: من تقوم بعمل الوشم / الْمُوتَشِمَاتِ: التي تطلب لنفسها الوشم / الْمُتَنَمِّصَاتِ / التي تزيل الشعر من الوجه أو الحاجب / الْمُتَفَلِّجَاتِ: المفرقات بين الاسنان طلب للجمال","vol":"1","page":818},{"text":"بِالنِّسَاء، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنْ النِّسَاءِ، الْمُتَشَبِّهِينَ بِالرِّجَالِ، وَالْمُتَبَتِّلِينَ مِنْ الرِّجَالِ، الَّذِينَ يَقُولُونَ: لَا نَتَزَوَّجُ، وَالْمُتَبَتِّلَاتِ مِنْ النِّسَاءِ اللَّائِي يَقُلْنَ ذَلِكَ، وَرَاكِبَ الْفَلَاةِ وَحْدَهُ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، حَتَّى اسْتَبَانَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِهِمْ، وَقَالَ: \"الْبَائِتُ وَحْدَهُ\". (^١)\n\n٥٩٧٠ - ٢٥٩٧٢ حم / ٤١١٧ د / ١٧٣١ ت / ٥٣٣٦ ن / ٣٥٨٠ جه / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: فَكَيْفَ بِالنِّسَاءِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"تُرْخِينَ شِبْرًا\"، قُلْتُ: إِذَنْ يَنْكَشِفَ عَنْهُنَّ، قَالَ: \"فَذِرَاعٌ لَا يَزِدْنَ عَلَيْهِ\". (^٢)\n\n٥٩٧١ - ٤٠٩٩ د / عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قِيلَ لِعَائِشَةَ ﵂: إِنَّ امْرَأَةً تَلْبَسُ النَّعْلَ فَقَالَتْ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الرَّجُلَةَ مِنْ النِّسَاءِ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1604>٢٣ - بَاب خَيْرُ ثِيَابِكُمْ الْبَيَاضُ وَلبِسُ النَّبيِ - ﷺ - ثَوْبَانِ أَخْضَرانِ</span>\n٥٩٧٢ - ٢٢٢٠ حم / ٣٨٧٨ د / ٩٩٤ ت / ٥١١٣ ن / ١٤٧٢ جه / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمْ الْبَيَاضَ، فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ، وَإِنَّ مِنْ خَيْرِ أَكْحَالِكُمُ الْإِثْمِدَ، يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشَّعَرَ\". (^٤)\n\n٥٩٧٣ - ٧٠٦٩ حم / ٤٢٠٧ د / عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي نَحْوَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قَالَ لِي أَبِي: هَلْ تَدْرِي مَنْ هَذَا؟، قُلْتُ: لَا، فَقَالَ لِي أَبِي: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَاقْشَعْرَرْتُ حِينَ قَالَ ذَاكَ، وَكُنْتُ أَظُنُّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - شَيْئًا لَا يُشْبِهُ النَّاسَ، فَإِذَا بَشَرٌ لَهُ وَفْرَةٌ - قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: ذُو وَفْرَةٍ - وَبِهَا رَدْعٌ مِنْ حِنَّاءٍ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَبِي، ثُمَّ جَلَسْنَا، فَتَحَدَّثْنَا سَاعَةً، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ لِأَبِي: \"ابْنُكَ هَذَا؟ \"، قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: \"حَقًّا؟ \"، قَالَ: أَشْهَدُ بِهِ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ضَاحِكًا مِنْ ثَبْتِ شَبَهِي بِأَبِي، وَمِنْ حَلِفِ أَبِي عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ\"، قَالَ: وَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾، قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ إِلَى مِثْلِ السِّلْعَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي لَأَطَبُّ الرِّجَالِ، أَلَا أُعَالِجُهَا لَكَ؟، قَالَ: \"لَا، طَبِيبُهَا الَّذِي خَلَقَهَا\". (^٥)\n\n٥٩٧٤ - ٣٤٩٦ جه / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"عَلَيْكُمْ بِالْإِثْمِدِ عِنْدَ النَّوْمِ، فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعَرَ\" (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1605>٢٤ - بَاب لُبْسِ الثِّيَابِ الْجَدِيِدِ</span>\n٥٩٧٥ - ٥٥٨٨ حم / ٣٥٥٨ جه / عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى عُمَرَ ثَوْبًا أَبْيَضَ، فَقَالَ: \"أَجَدِيدٌ ثَوْبُكَ أَمْ غَسِيلٌ؟ \"، فَقَالَ: فَلَا أَدْرِي مَا رَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، وَمُتْ شَهِيدًا\"، أَظُنُّهُ قَالَ: \"وَيَرْزُقُكَ اللَّهُ قُرَّةَ عَيْنٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\". (^٧)\n\n٥٩٧٦ - ٤٠٢٣ د / ٢٦٩٠ مي / عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ أَكَلَ طَعَامًا ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا الطَّعَامَ وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ\n_________\n(^١) (٧٨٧٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٨٧٨ حم ف) الألباني: صحيح / (٧٨٩١ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (٢٦٣٩١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٠٤٦ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٦٥١١ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (ص ج: ٥٠٩٦)\n(^٤) (٢٢١٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٢١٩ حم ف) الألبانى: صحيح / (٢٢١٩ حم شعيب): صحيح\n(^٥) (٧١٠٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧١٠٩ حم ف) / (٧١٠٩ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (جه) ٣٤٩٦، (ش) ٢٣٤٨٥، (حم) ٢٤٧٩، صَحِيح الْجَامِع: ٤٠٥٤، الصَّحِيحَة: ٧٢٤.\n(^٧) (٥٦٢٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٦٢٠ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (٥٦٢٠ حم شعيب): رجاله ثقات","vol":"1","page":819},{"text":"مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ\"، قَالَ: \"وَمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي هَذَا الثَّوْبَ وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ\". (^١)\n\n٥٩٧٧ - ١٨٠٠ ط / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي غَزْوَةِ بَنِي أَنْمَارٍ، قَالَ جَابِرٌ: فَبَيْنَا أَنَا نَازِلٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ إِذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَقْبَلَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَلُمَّ إِلَى الظِّلِّ، قَالَ: فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقُمْتُ إِلَى غِرَارَةٍ لَنَا فَالْتَمَسْتُ فِيهَا شَيْئًا فَوَجَدْتُ فِيهَا جِرْوَ قِثَّاءٍ فَكَسَرْتُهُ ثُمَّ قَرَّبْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا؟ \"، قَالَ: فَقُلْتُ: خَرَجْنَا بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ الْمَدِينَةِ!، قَالَ جَابِرٌ: وَعِنْدَنَا صَاحِبٌ لَنَا نُجَهِّزُهُ يَذْهَبُ يَرْعَى ظَهْرَنَا، قَالَ: فَجَهَّزْتُهُ ثُمَّ أَدْبَرَ يَذْهَبُ فِي الظَّهْرِ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ لَهُ قَدْ خَلَقَا، قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَيْهِ، فَقَالَ: \"أَمَا لَهُ ثَوْبَانِ غَيْرُ هَذَيْنِ؟ \"، فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ!، لَهُ ثَوْبَانِ فِي الْعَيْبَةِ كَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا، قَالَ: \"فَادْعُهُ فَمُرْهُ فَلْيَلْبَسْهُمَا\"، قَالَ: فَدَعَوْتُهُ فَلَبِسَهُمَا ثُمَّ وَلَّى يَذْهَبُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا لَهُ ضَرَبَ اللَّهُ عُنُقَهُ أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا لَهُ؟ \"، قَالَ: فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فِي سَبِيلِ اللَّهِ\"، قَالَ: فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1606>٢)\n\n٢٥ - بَاب لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ</span>\n٥٩٧٨ - ٥٦٣١ حم / ٤٠٢٩ د / ٣٦٠٦ جه / عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ فِي الدُّنْيَا أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1607>٢٦ - باب في النهي عن التشبه بغير المسلمين</span>\n٥٩٧٩ - ٤٠٣١ د / عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1608>٢٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ نَتْفِ الشَّيْبِ</span>\n٥٩٨٠ - ٦٦٣٤ حم / ٢٨٢١ ت / ٣٧٢١ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ، فَإِنَّهُ نُورُ الْمُسْلِمِ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَشِيبُ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا كُتِبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ، وَرُفِعَ بِهَا دَرَجَةً، أَوْ حُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1609>٢٨ - بَاب فِي حَلِّ الْإِزَارِ</span>\n٥٩٨١ - ١٥١٥٣ حم / ٤٠٨٢ د / ٣٥٧٨ جه / عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُشَيْرٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي رَهْطٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، فَبَايَعْنَاهُ، وَإِنَّ قَمِيصَهُ لَمُطْلَقٌ، قَالَ: فَبَايَعْنَاهُ، ثُمَّ أَدْخَلْتُ يَدِي فِي جَيْبِ قَمِيصِهِ، فَمَسِسْتُ الْخَاتَمَ، ثُمَّ قَالَ عُرْوَةُ: فَمَا رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ وَلَا ابْنَهُ - قَالَ حَسَنٌ يَعْنِي أَبَا إِيَاسٍ - فِي شِتَاءٍ قَطُّ وَلَا حَرٍّ إِلَّا مُطْلِقَيْ إِزَارِهِمَا لَا يَزُرَّانِهِ أَبَدًا. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1610>٢٩ - بَاب مَنْ آتَاهٌ اللَّهُ مَالًا فَلْيُرَ أَثَرُ نِعْمَةِ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ عَلَيِه</span>\n٥٩٨٢ - ١٥٤٥٧ حم / ٤٠٦٣ د / ٢٠٠٦ ت / ٥٢٢٣ ن / عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ الْجُشَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا قَشِفُ الْهَيْئَةِ، فَقَالَ: \"هَلْ لَكَ مَالٌ؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"مِنْ أَيِّ الْمَالِ؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: مِنْ كُلِّ الْمَالِ، مِنْ الْإِبِلِ وَالرَّقِيقِ وَالْخَيْلِ وَالْغَنَمِ، فَقَالَ: \"إِذَا آتَاكَ اللَّهُ مَالًا، فَلْيُرَ عَلَيْكَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"هَلْ\n_________\n(^١) (ص ج: ٦٠٨٦)\n(^٢) (انفرد به الإمام مالك) سليم بن عيد الهلالي: صحيح\n(^٣) (٥٦٦٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٦٦٤ حم ف) الألباني: حسن / (٥٦٦٤ ش شعيب: حسن\n(^٤) (ص ج: ٦١٤٩)\n(^٥) (٦٦٧٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٧٢ حم ف) الألبانى: صحيح / (٦٦٧٢ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٦) (١٥٥١٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٦٦٦ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (١٥٥٨١ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":820},{"text":"تُنْتِجُ إِبِلُ قَوْمِكَ صِحَاحًا آذَانُهَا، فَتَعْمَدُ إِلَى مُوسَى، فَتَقْطَعُ آذَانَهَا، فَتَقُولُ هَذِهِ بُحُرٌ، وَتَشُقُّهَا - أَوْ تَشُقُّ جُلُودَهَا - وَتَقُولُ هَذِهِ صُرُمٌ وَتُحَرِّمُهَا عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَإِنَّ مَا آتَاكَ اللَّهُ ﷿ لَكَ وَسَاعِدُ اللَّهِ أَشَدُّ وَمُوسَى اللَّهِ أَحَدُّ\"، وَرُبَّمَا قَالَ: \"سَاعِدُ اللَّهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ، وَمُوسَى اللَّهِ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ\"، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَرَأَيْتَ رَجُلًا نَزَلْتُ بِهِ فَلَمْ يُكْرِمْنِي وَلَمْ يَقْرِنِي، ثُمَّ نَزَلَ بِي أَجْزِيهِ بِمَا صَنَعَ أَمْ أَقْرِيهِ؟، قَالَ: \"اقْرِهِ\". (^١)\n\n٥٩٨٣ - ١٩٤٣٢ حم / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ ﷿ عَلَيْهِ نِعْمَةً، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يُحِبُّ أَنْ يُرَى أَثَرُ نِعْمَتِهِ عَلَى خَلْقِهِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1611>٣٠ - بَاب مَنْ يَتَّخِذُ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ</span>\n٥٩٨٤ - ١٨٥٢٧ حم / ٤٢٣٢ د / ١٧٧٠ ت / ٥١٦١ ن / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ؛ أَنَّ جَدَّهُ عَرْفَجَةَ أُصِيبَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَابِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ، فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيّ - ﷺ - أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1612>٣)\n\n٣١ - بَاب فِي تَعَطُرِ الْمَرْأَةِ</span>\n٥٩٨٥ - ١٩٢١٢ حم / ٢٧٨٦ ت / ٥١٢٦ ن / ٢٦٤٦ مي / عَن الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ، فَمَرَّتْ بِقَوْمٍ لِيَجِدُوا رِيحَهَا، فَهِيَ زَانِيَةٌ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1613>٣٢ - بَاب فِيمَا تُبْدِي الْمَرْأَةُ مِنْ زِينَتِهَا</span>\n٥٩٨٦ - ٤١٠٤ د / عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ رِقَاقٌ، فَأَعْرَضَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَالَ: \"يَا أَسْمَاءُ!، إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتْ الْمَحِيضَ لَمْ تَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلَّا هَذَا وَهَذَا\"، وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1614>٣٣ - بَاب فِي الْعَبْدِ يَنْظُرُ إِلَى شَعْرِ مَوْلَاتِهِ</span>\n٥٩٨٧ - ٤١٠٦ د / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَتَى فَاطِمَةَ بِعَبْدٍ كَانَ قَدْ وَهَبَهُ لَهَا، قَالَ: وَعَلَى فَاطِمَةَ ﵂ ثَوْبٌ إِذَا قَنَّعَتْ بِهِ رَأْسَهَا لَمْ يَبْلُغْ رِجْلَيْهَا، وَإِذَا غَطَّتْ بِهِ رِجْلَيْهَا لَمْ يَبْلُغْ رَأْسَهَا فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ - ﷺ - مَا تَلْقَى، قَالَ: \"إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكِ بَأْسٌ، إِنَّمَا هُوَ أَبُوكِ وَغُلَامُكِ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1615>٣٤ - بَاب مَا جَاءَ فِي اسْتِحْبَابِ الطِّيبِ</span>\n٥٩٨٨ - ٤١٦٢ د / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَتْ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - سُكَّةٌ يَتَطَيَّبُ مِنْهَا. (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1616>٣٥ - بَاب النَّهْيِ عَنْ الْخَلُوقِ لِلرِّجَالِ</span>\n٥٩٨٩ - ١٦٥٦٥ حم / عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَلِي حَاجَةٌ، فَرَأَى عَلَيَّ خَلُوقًا، فَقَالَ: \"اذْهَبْ فَاغْسِلْهُ\"، فَغَسَلْتُهُ ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: \"اذْهَبْ فَاغْسِلْهُ\"، فَذَهَبْتُ فَوَقَعْتُ فِي بِئْرٍ، فَأَخَذْتُ\n_________\n(^١) (١٥٨٣١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٩٨٣ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم والألباني/ (١٥٨٨٨ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (١٩٨١٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠١٧٦ حم ف) / (١٩٩٣٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (١٨٩٠٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٢١٥ حم ف) الألباني: حسن / (١٩٠٠٦ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (١٩٥٩٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٩٤٨ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان / الألباني: حسن / (١٩٧١١ حم شعيب): إسناده جيد\n(^٥) (ص ج: ٧٨٤٧)\n(^٦) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٧) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)","vol":"1","page":821},{"text":"مِشْقَةً، فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُهُ ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: \"حَاجَتُكَ\". (^١)\n\n٥٩٩٠ - ١٩١١٦ حم / ٤١٧٨ د / عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَقْبَلُ اللَّهُ ﷿ صَلَاةَ رَجُلٍ فِي جَسَدِهِ شَيْءٌ مِنْ الْخَلُوقِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1617>٣٦ - بَاب مَا جَاءَ فِي إَتْخَاذِ الْعِمَامَةِ</span>\n٥٩٩١ - ١٧٣٦ ت / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا اعْتَمَّ سَدَلَ عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ. (^٣)\n\n٥٩٩٢ - ٥٣٤٣ ن / عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - عِمَامَةً حَرْقَانِيَّةً. (^٤)\n\n٥٩٩٣ - ٥٣٤٦ ن / عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ السَّاعَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْمِنْبَرِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ قَدْ أَرْخَى طَرَفَهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1618>٣٧ - بَاب نَقْضِ مَا فِيهِ تَصَالِيب</span>\n٥٩٩٤ - ٥٩٥٢ خ / ٢٦٣٨٧ حم / ٢٣٥٩ د / ١٦٧٤ جه / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ، إِلَّا نَقَضَهُ.\n\n* * * * *\n_________\n(^١) (١٦٩٥٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧١٣٨ حم ف) / (١٧٠١٣ حم شعيب): إسناده حسن / خَلُوقًا: طيب معروف يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب\n(^٢) (١٩٥٠٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٨٤٢ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٩٦١٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (ص ج: ٥٦٤٧)\n(^٤) (الألباني في سنن النسائي: صحيح)\n(^٥) (الألباني في سنن النسائي: صحيح)","vol":"1","page":822},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1619>٤٤ - كِتَابُ الْأَلْفَاظِ مِنْ الْأَدَبِ وَغَيْرِهَا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1620>١ - بَاب النَّهْيِ عَنْ سَبِّ الدَّهْرِ</span>\n٥٩٩٥ - ٤٨٢٦ خ / ٢٢٤٦ م / ٧٢٠٤ حم / ٥٢٧٤ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَالَ اللَّهُ ﷿: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ، يَسُبُّ الدَّهْرَ، وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الْأَمْرُ، أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ\".\n\n٥٩٩٦ - ٢٢٤٧ م / ٧٦٢٥ حم / ٤٩٧٤ د / ٢٧٠٠ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَسُبُّ أَحَدُكُمْ الدَّهْرَ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ، وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ لِلْعِنَبِ الْكَرْمَ، فَإِنَّ الْكَرْمَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ\".\n\n٥٩٩٧ - ٢٢٤٦ م/٧٦٨٣ حم/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: قَالَ اللهُ ﷿: \" يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَقُولُ: يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ فَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ فَإِنِّي أَنَا الدَّهْرُ، أُقَلِّبُ لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ، فَإِذَا شِئْتُ قَبَضْتُهُمَا \".\n\n٥٩٩٨ - ١٠٤٣٨ حم/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ، فَإِنَّ اللهَ ﷿ قَالَ: أَنَا الدَّهْرُ، الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي لِي، أُجَدِّدُهَا وَأُبْلِيهَا، وَآتِي بِمُلُوكٍ بَعْدَ مُلُوكٍ \". (^١)\n\n٥٩٩٩ - ٥٦٠٣ هق/ ٧٨٣ خد/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَكَلَّمَهُ فِى بَعْضِ الأَمْرِ، فَقَالَ الرَّجُلُ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ -: مَا شَاءَ اللهُ وَشِئْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" أَجَعَلْتَنِي لِلهِ عِدْلًا؟، بَلْ مَا شَاءَ اللهُ وَحْدَهُ \". (^٢)\n\n٦٠٠٠ - ٢١١٧ جة / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" إِذَا حَلَفَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَقُلْ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ شِئْتَ \". (^٣)\n\n٦٠٠١ - ٢٧٠٩٣ حم/٣٧٧٣ ن/ عَنْ قُتَيْلَةَ بِنْتِ صَيْفِيٍّ الْجُهَنِيَّةِ قَالَتْ: أَتَى حَبْرٌ مِنَ الْأَحْبَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، نِعْمَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ، لَوْلَا أَنَّكُمْ تُشْرِكُونَ، قَالَ: \"سُبْحَانَ اللَّهِ، وَمَا ذَاكَ؟ \"، قَالَ: تَقُولُونَ إِذَا حَلَفْتُمْ وَالْكَعْبَةِ، قَالَتْ: فَأَمْهَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - شَيْئًا ثُمَّ قَالَ: \" إِنَّهُ قَدْ قَالَ: فَمَنْ حَلَفَ فَلْيَحْلِفْ بِرَبِّ الْكَعْبَةِ \"، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، نِعْمَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ، لَوْلَا أَنَّكُمْ تَجْعَلُونَ لِلَّهِ نِدًّا، قَالَ: \"سُبْحَانَ اللَّهِ، وَمَا ذَاكَ؟ \"، قَالَ: تَقُولُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ، قَالَ: فَأَمْهَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - شَيْئًا ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّهُ قَدْ قَالَ، فَمَنْ قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ فَلْيَفْصِلْ بَيْنَهُمَا ثُمَّ شِئْتَ\". (^٤)\n\n٦٠٠٢ - ٤٩٨١ د /١٩٣٨٢ حم/ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، أَنَّ خَطِيبًا خَطَبَ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشِدَ وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَالَ: \"قُمْ\" أَوْ قَالَ: \"اذْهَبْ فَبِئْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1621>٢ - بَاب كَرَاهَةِ تَسْمِيَةِ الْعِنَبِ كَرْمًا</span>\n٦٠٠٣ - ٦١٨٣ خ / ٢٢٤٧ م / ٩٨٠٧ حم / ٤٩٧٤ د / ٢٧٧٠ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَيَقُولُونَ الْكَرْمُ، إِنَّمَا الْكَرْمُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ\".\n\n٦٠٠٤ - ٤٩٧٤ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ الْكَرْمَ، فَإِنَّ الْكَرْمَ الرَّجُلُ\n_________\n(^١) (١٠٤٣٨ حم. شعيب) حديث صحيح. (٥٢٣٧ هب)، الصحيحة: ٥٣٢، وصحيح الترغيب والترهيب: [٢٨٠٤].\n(^٢) (٥٦٠٣ هق)، (٧٨٣ خد) بلفظ قَالَ: \"جَعَلْتَ لِلَّهِ نِدًّا، مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ\"، (١٠٨٢٥ ن)، (١٨٣٩ حم)، الصَّحِيحَة: ١٣٩. ثم قال الألباني: وفي هذه الأحاديث دليل أن قول الرجل لغيره: \" ما شاءُ اللهُ وشِئتَ \" يُعتَبر شِركا في نظر الشارع، وهو من شِرك الألفاظ، لأنه يُوهم أن مشيئةَ العبد في درجة مشيئة الرب ﷾، وسببه: القَرْنُ بين المشيئتين، ومثل ذلك قول بعض العامة، وأشباههم ممن يدَّعي العلم: ما لي غير الله وأنت، وتوكلنا على الله وعليك، ومثله قول بعض المحاضرين: باسم الله والوطن، أو: باسم الله والشعب، ونحو ذلك من الألفاظ الشركية التي يجب الانتهاء عنها: والتوبة منها، أدَبًا مع الله ﵎. أ. هـ\n(^٣) (٢١١٧ جة الألباني): حسن صحيح.\n(^٤) (٢٧٠٩٣ حم. شعيب): إسناده صحيح. (٣٧٧٣ ن) (٢١١٨ جة)، الصَّحِيحَة: (١٣٧).\n(^٥) (٤٩٨١ د الألباني): صحيح. (١٩٣٨٢ حم).","vol":"1","page":823},{"text":"الْمُسْلِمُ، وَلَكِنْ قُولُوا حَدَائِقَ الْأَعْنَابِ\". (^١)\n\n٦٠٠٥ - ٢٢٤٨ م/٥٨٣١ حب/ عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تَقُولُوا الْكَرْمُ وَلَكِنْ قُولُوا الْعِنَبُ وَالْحَبْلَةُ\". الْحَبْلَةُ \" يَعْنِي الْعِنَب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1622>٣ - بَاب حُكْمِ إِطْلَاقِ لَفْظَةِ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ وَالْمَوْلَى وَالسَّيِّدِ</span>\n٦٠٠٦ - ٢٥٥٢ خ / ٢٢٤٩ م / ٢٧٤١٤ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: أَطْعِمْ رَبَّكَ، وَضِّئْ رَبَّكَ، اسْقِ رَبَّكَ، وَلْيَقُلْ: سَيِّدِي، مَوْلَايَ، وَلَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي، أَمَتِي، وَلْيَقُلْ: فَتَايَ، وَفَتَاتِي، وَغُلَامِي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1623>٤ - بَاب كَرَاهَةِ قَوْلِ الْإِنْسَانِ خَبُثَتْ نَفْسِي</span>\n٦٠٠٧ - ٦١٧٩ خ / ٢٢٥٠ م / ٢٥٤٠٨ حم / ٤٩٧٩ د / عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُلْ لَقِسَتْ نَفْسِي\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1624>٥ - بَاب لَا تَقُلْ تَعِسَ الشَّيْطَانُ</span>\n٦٠٠٨ - ٢٠٠٦٨ حم / ٤٩٨٢ د / عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ عَمَّنْ كَانَ رَدِيفَ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَهُ عَلَى حِمَارٍ فَعَثَرَ الْحِمَارُ، فَقُلْتُ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا تَقُلْ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ، فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ تَعِسَ الشَّيْطَانُ تَعَاظَمَ الشَّيْطَانُ فِي نَفْسِهِ، وَقَالَ: صَرَعْتُهُ بِقُوَّتِي، فَإِذَا قُلْتَ: بِسْمِ اللَّهِ، تَصَاغَرَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ حَتَّى يَكُونَ أَصْغَرَ مِنْ ذُبَابٍ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1625>٦ - بَاب لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدَنَا</span>\n٦٠٠٩ - ٢٢٤٣٠ حم / ٤٩٧٧ د / عَنْ بُرَيْدَةَ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدَنَا؛ فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ سَيِّدَكُمْ فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ ﷿\". (^٤)\n\n٦٠١٠ - ٥٧٢٣ حب /عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: زَرَعْتُ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: حَرَثْتُ\" قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: \"أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ ﵎: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ [الواقعة: ٦٤] \". قَالَ تَعَالَى: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ، وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٨] \". (^٥)\n\n٦٠١١ - (حل) / وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" احْلِفُوا بِاللهِ وَبَرُّوا وَاصْدُقُوا، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّ أَنْ يُحْلَفَ بِهِ\". (^٦)\n\n٦٠١٢ - ٨٨٩ حب / عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا سَأَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيُكْثِرْ، فَإِنَّهُ يَسْأَلُ رَبَّهُ\". (^٧)\n\n٦٠١٣ - ٢٦٧٩ م/عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \" إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلَا يَقُلْ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، وَلَكِنْ لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ وَلْيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَتَعَاظَمُهُ شَيْءٌ أَعْطَاهُ \".\n_________\n(^١) (٤٩٧٤ د الألباني): صحيح.\n(^٢) لَقِسَتْ: ضعفت وفترت\n(^٣) (٢٠٤٦٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٨٦٧ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٠٥٩١ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (٢٢٨٣٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٣٢٧ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (٢٢٩٣٩ حم شعيب): رحاله ثقات\n(^٥) (٥٧٢٣ حب الألباني): صحيح. \"الصحيحة\" (٢٨٠١). (١١٥٣٢ هق)، (٨٠٢٤ طس).\n(^٦) أخرجه أبو نعيم فى الحلية (٧/ ٢٦٧)، والديلمي (١/ ١٠١، رقم ٣٣٣)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢١١، الصحيحة: ١١١٩.\n(^٧) (٨٨٩ حب شعيب الألباني):إسناده صحيح. صحيح وعند عبد بن حميد في \"المنتخب\" من المسند (١٤٩٦). بلفظ: \"إذا تمنى أحدكم فليستكثر، فإنما يسأل ربه ﷿\" وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٥٠: \"رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح\" (٨٩٦).: \"الصحيحة\" (١٢٦٦ و١٣٢٥).","vol":"1","page":824},{"text":"٦٠١٤ - ٥٠٣٢ خ / ٧٩٠ م / ٤٤٠٢ حم / ٢٩٤٢ ت / ٩٤٣ ن / ٢٧٤٥ مي / عَنْ عبدِ اللهِ (ابنِ مَسْعُودٍ) قالَ: قالَ النَّبيُّ - ﷺ -: \"بِئْسَ مَا لأَحَدِهِمْ أَنْ يَقُولَ نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، بَلْ [هُوَ] نُسِّىَ، وَاسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ؛ فَإِنَّهُ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ\". [فِي عُقُلِهَا].\n\n٦٠١٥ - ٧١٥٧ طس/ وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: \" أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَوْمًا، فَرَأَيْتُهُ مُتَغَيِّرًا \"، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا لِيَ أَرَاكَ مُتَغَيِّرًا؟، قَالَ: \" مَا دَخَلَ جَوْفِي مَا يَدْخُلُ جَوْفَ ذَاتِ كَبِدٍ مُنْذُ ثَلَاث \"، قَالَ: فَذَهَبْتُ، فَإِذَا يَهُوديٌّ يَسْقِي إِبِلًا لَهُ فَسَقَيْتُ لَهُ عَلَى كُلِّ دَلْوٍ تَمْرَةٌ، فَجَمَعْتُ تَمْرًا فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: \" مِنْ أَيْنَ لَكَ يَا كَعْبُ؟ \"، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" أَتُحِبُّنِي يَا كَعْبُ؟ \"، قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ، نَعَمْ، قَالَ: \" إِنَّ الْفَقْرَ أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنَ السَّيْلِ إِلَى مَعَادِنِهِ، وَإِنَّهُ سَيُصِيبُكَ بَلاءٌ فَأَعِدَّ لَهُ تِجْفَافًا \"، قَالَ: \" فَفَقْدَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَسَأَلَ عَنِّي \"، فَقَالُوا: مَرِيضٌ، \" فَخَرَجَ يَمْشِي حَتَّى أَتَانِي، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيَّ قَالَ: أَبْشِرْ يَا كَعْبُ\" فَقَالَتْ أُمِّي: هَنِيئًا لَكَ الْجَنَّةُ يَا كَعْبُ، فَقَالَ: \" مَنْ هَذِهِ الْمُتَأَلِّيَةُ عَلَى اللهِ؟ \"، قُلْتُ: هِيَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: \" وَمَا يُدْرِيكِ يَا أُمَّ كَعْبٍ، لَعَلَّ كَعْبًا قَالَ مَا لَا يَعْنِيهِ، أَوْ مَنَعَ مَا لَا يُغْنِيهُ \". (^١)\n\n٦٠١٦ - ٢١٤٢ م/٤٩٥٣ د/ وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمَّيْتُ ابْنَتِي بَرَّةَ، فَقَالَتْ لِي زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ: \"إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ هَذَا الِاسْمِ، وَسُمِّيتُ بَرَّةَ\"، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ، اللهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْبِرِّ مِنْكُمْ\" فَقَالُوا: بِمَ نُسَمِّيهَا؟ قَالَ: \"سَمُّوهَا زَيْنَبَ\".\n\n٦٠١٧ - ٢١٤٢ م/ حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: \" كَانَ اسْمِي بَرَّةَ، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - زَيْنَبَ، قَالَتْ: وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، وَاسْمُهَا بَرَّةُ فَسَمَّاهَا زَيْنَبَ \".\n\n٦٠١٨ - ٤٩٩٣ ن / عَنْ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَسَمَ قَسْمًا، فَأَعْطَى نَاسًا، وَمَنَعَ آخَرِينَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطَيْتَ فُلَانًا، وَمَنَعْتَ فُلَانًا، وَهُوَ مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: \"لَا تَقُلْ مُؤْمِنٌ، وَقُلْ مُسْلِمٌ\" قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا﴾ [الحجرات] \". (^٢)\n\n٦٠١٩ - ٣٣٤٩ ن /٢٨٥ حم /٤٦٢٠ حب/ عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَلَا لَا تَغْلُوا صُدُقَ النِّسَاءِ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مَكْرُمَةً وَفِي الدُّنْيَا، أَوْتَقْوَى عِنْدَ اللَّهِ ﷿، كَانَ أَوْلَاكُمْ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ -، مَا أَصْدَقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ، وَلَا أُصْدِقَتْ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ، أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُغْلِي بِصَدُقَةِ امْرَأَتِهِ، حَتَّى يَكُونَ لَهَا عَدَاوَةٌ فِي نَفْسِهِ، وَحَتَّى يَقُولَ: كُلِّفْتُ لَكُمْ عِلْقَ الْقِرْبَةِ، وَكُنْتُ غُلَامًا عَرَبِيًّا مُوَلَّدًا فَلَمْ أَدْرِ مَا عِلْقُ الْقِرْبَةِ، قَالَ: وَأُخْرَى يَقُولُونَهَا: لِمَنْ قُتِلَ فِي مَغَازِيكُمْ، أَوْ مَاتَ، قُتِلَ فُلَانٌ شَهِيدًا، أَوْ مَاتَ فُلَانٌ شَهِيدًا، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَوْقَرَ عَجُزَ دَابَّتِهِ، أَوْ دَفَّ رَاحِلَتِهِ ذَهَبًا، أَوْ وَرِقًا، يَطْلُبُ التِّجَارَةَ، فَلَا تَقُولُوا ذَاكُمْ، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ مَاتَ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ\". (^٣)\n\n٦٠٢٠ - ٥٧١٢ حب/ حَدَّثَنَا ضَمْضَمُ بْنُ جَوْسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الرَّسُولِ - ﷺ -، فَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ مُصَفِّرٍ رَأْسَهُ، بَرَّاقِ الثَّنَايَا، مَعَهُ رَجُلٌ أَدْعَجُ، جَمِيلُ الْوَجْهِ، شَابٌّ، فَقَالَ الشَّيْخُ: يَا يَمَامِيُّ تَعَالَ، لَا تَقُولَنَّ لِرَجُلٍ أَبَدًا: لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ، وَاللَّهِ لَا يُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ أَبَدًا، قُلْتُ: وَمَنْ أَنْتَ؟ يَرْحَمُكَ اللَّهُ قَالَ: أَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قُلْتُ: إِنَّ هَذِهِ لَكَلِمَةٌ يَقُولُهَا أَحَدُنَا لِبَعْضِ أَهْلِهِ أَوْ لِخَادِمِهِ إِذَا غَضِبَ عَلَيْهَا، قَالَ: فَلَا تَقُلْهَا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"كَانَ رَجُلَانِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُتَوَاخِيَيْنِ، أَحَدُهُمَا مُجْتَهِدٌ فِي الْعِبَادَةِ، وَالْآخَرُ مُذْنِبٌ، فَأَبْصَرَ الْمُجْتَهِدُ الْمُذْنِبَ عَلَى ذَنْبٍ، فَقَالَ لَهُ: أَقْصِرْ، فَقَالَ لَهُ: خَلِّنِي وَرَبِّي، قَالَ: وَكَانَ يُعِيدُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَيَقُولُ: خَلِّنِي وَرَبِّي، حَتَّى وَجَدَهُ يَوْمًا\n_________\n(^١) (٧١٥٧ طس)، (خط) (٤/ ٢٧٢)، (كر) ج ٥٠ ص ١٤٦، الصَّحِيحَة: ٣١٠٣، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٢٧١. التِّجْفَافُ: آلَةٌ لِلْحَرْبِ يَلْبَسُهُ الْفَرَسُ وَالْإِنْسَانُ لِيَقِيَهُ فِي الْحَرْبِ، فَمَعْنَى الْحَدِيثِ: إِنْ كُنْت صَادِقًا فِي الدَّعْوَى وَمُحِقًّا فِي الْمَعْنَى، فَهَيِّءْ آلَةً تَنْفَعُكَ حَالَ الْبَلْوَى ... تحفة الأحوذي (٦/ ١٣٧).\n(^٢) (٤٩٩٣ ن الألباني): صحيح.\n(^٣) (٣٣٤٩ ن الألباني): صحيح. (٢٨٥ حم). عرق القربة: الشدة. أَوْقَرَ: مَلَأَ.","vol":"1","page":825},{"text":"عَلَى ذَنْبٍ، فَاسْتَعْظَمَهُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ أَقْصِرْ قَالَ: خَلِّنِي وَرَبِّي، أَبُعِثْتَ عَلَيَّ رَقِيبًا؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَبَدًا، أَوْ قَالَ: لَا يُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ أَبَدًا، فَبُعِثَ إِلَيْهِمَا مَلَكٌ فَقَبَضَ أَرْوَاحَهُمَا، فَاجْتَمَعَا عِنْدَهُ جَلَّ وَعَلَا، فَقَالَ رَبُّنَا لِلْمُجْتَهِدِ: أَكُنْتَ عَالِمًا؟ أَمْ كُنْتَ قَادِرًا عَلَى مَا فِي يَدِي؟ أَمْ تَحْظُرُ رَحْمَتِي عَلَى عَبْدِي؟ اذْهَبْ إِلَى الْجَنَّةِ يُرِيدُ الْمُذْنِبَ وَقَالَ لِلْآخَرِ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ\"، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ\nوَآخِرَتَهُ \". (^١)\n\n٦٠٢١ - ٧٦٨٥ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" إِذَا سَمِعْتُمْ رَجُلًا يَقُولُ: قَدْ هَلَكَ النَّاسُ، فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ، يَقُولُ -الله-: إِنَّهُ هُوَ هَالِكٌ \". (^٢)\n\n٦٠٢٢ - ١٠٦٨٥ ن-كبرى/ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ أَبْغَضَ الْكَلَامِ إلى اللهِ ﷿ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: اتَّقِ اللهَ فَيَقُولُ: عَلَيْكَ بِنَفْسِكَ \". (^٣)\n\n٦٠٢٣ - ٥٧١٠ حب/١٧٣ خد/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: قَبَّحَ اللهُ وَجْهَكَ، وَوَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ، فَإِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ \". (^٤)\n\n* * * * *\n_________\n(^١) (٥٧١٢ حب الألباني): صحيح - \"الطحاوية\" (٢٩٦).\n(^٢) (٧٦٨٥ حم. شعيب) إسناده صحيح على شرط مسلم. (٢٦٢٣ م)، (٤٩٨٣ د).\n(^٣) (١٠٦٨٥ ن-كبرى)، (٦٣٠ هب)، (١٥٦ طب في الدعوات الكبير)، (٢٤٠٣ ش)، الصَّحِيحَة: ٢٥٩٨، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٣٤١.\n(^٤) (٥٧١٠ حب)، (١٧٣ خد)، (٧٤١٤ حم)، الصَّحِيحَة تحت حديث: ٨٦٢، ظلال الجنة: ٥١٩.","vol":"1","page":826},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1626>٤٥ - كِتَابُ الشِّعْر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1627>١ - بَاب مَا يَجُوزُ مِنْ الشِّعْرِ وَالرَّجَزِ وَالْحُدَاءِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْهُ</span>\n٦٠٢٤ - ٦١٤٧ خ / ٢٢٥٦ م / ٧٣٣٦ حم / ٢٨٤٩ ت / ٣٧٥٧ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ، كَلِمَةُ لَبِيدٍ: أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلُ\"، وَكَادَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ.\n\n٦٠٢٥ - ٢٣١٢ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَدَّقَ أُمَيَّةَ فِي شَيْءٍ مِنْ شِعْرِهِ، فَقَالَ: رَجُلٌ وَثَوْرٌ تَحْتَ رِجْلِ يَمِينِهِ وَالنَّسْرُ لِلْأُخْرَى وَلَيْثٌ مُرْصَدُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"صَدَقَ\"، وَقَالَ: وَالشَّمْسُ تَطْلُعُ كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ حَمْرَاءَ يُصْبِحُ لَوْنُهَا يَتَوَرَّدُ تَأْبَى فَمَا تَطْلُعْ لَنَا فِي رِسْلِهَا إِلَّا مُعَذَّبَةً وَإِلَّا تُجْلَدُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"صَدَقَ\". (^١)\n\n٦٠٢٦ - ٢٤٤٩٩ حم / عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُتَسَامَعُ عِنْدَهُ الشِّعْرُ؟، قَالَتْ: كَانَ أَبْغَضَ الْحَدِيثِ إِلَيْهِ. (^٢)\n\n٦٠٢٧ - ١١٥٥ خ /١٥٧٣٧ حم/ أَخْبَرَنِي الهَيْثَمُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَهُوَ يَقُصُّ فِي قَصَصِهِ، وَهُوَ يَذْكُرُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَخًا لَكُمْ لَا يَقُولُ الرَّفَثَ\" يَعْنِي بِذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ\nوَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ يَتْلُو كِتَابَهُ إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الفَجْرِ سَاطِعُ\nأَرَانَا الهُدَى بَعْدَ العَمَى ... فَقُلُوبُنَا بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ\nيَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ ... إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْمُشْرِكِينَ المَضَاجِعُ \"\n\n٦٠٢٨ - ٢٨٤٨ ت/٢٤٠٦٩ حم/ وَعَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: قِيلَ لِعَائِشَةَ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَتَمَثَّلُ بِشَيْءٍ مِنْ الشِّعْرِ؟، قَالَتْ: \" كَانَ يَتَمَثَّلُ بِشِعْرِ ابْنِ رَوَاحَةَ، وَيَتَمَثَّلُ وَيَقُولُ: وَيَأتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ \". (^٣)\n\n٦٠٢٩ - ١٣٥٨ ن/٦٢٥٩ حب/ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: كُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: نَعَمْ، \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَيَتَحَدَّثُ أَصْحَابُهُ يَذْكُرُونَ حَدِيثَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَيُنْشِدُونَ الشِّعْرَ وَيَضْحَكُونَ، وَيَتَبَسَّمُ - ﷺ - \". (^٤)\n\n٦٠٣٠ - ١٤٠٤٤ حم/ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -: كَانَ لَهُ حَادٍ جَيِّدُ الْحُدَاءِ، وَكَانَ حَادِيَ الرِّجَالِ، وَكَانَ أَنْجَشَةُ يَحْدُو بِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَلَمَّا حَدَا أَعْنَقَتِ الْإِبِلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \" وَيْحَكَ يَا أَنْجَشَةُ، رُوَيْدًا سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ \". (^٥)\n\n٦٠٣١ - ١٣٦٤٢ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ حَادِيًا لِلنَّبِيِّ - ﷺ - كَانَ يُقَالُ لَهُ: أَنْجَشَةُ، قَالَ: وَكَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -:\" رُوَيْدَكَ يَا أَنْجَشَةُ، لَا تَكْسِرِالْقَوَارِيرَ\"، قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي ضَعَفَةَ النِّسَاءِ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1628>٢ - بَاب مَا جَاءَ إِنَّ مِنْ الشِّعْرِ حِكْمَةً</span>\n٦٠٣٢ - ٦١٤٥ خ / ٢٠٦٥١ حم / ٥٠١٠ د / ٣٧٥٥ جه / ٢٧٠٤ مي / عنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ مِنْ الشِّعْرِ حِكْمَةً\".\n\n٦٠٣٣ - ٨٦٥ خد / ٧٦٩٦ طس / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الشِّعْرُ بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ،\n_________\n(^١) (٢٣١٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٣١٤ حم ف) / (٢٣١٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٢٤٩٠١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٥٣٤ حم ف) / (٢٥٠٢٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٢٨٤٨ ت)، (٢٤٠٦٩ حم)، صَحِيح الْجَامِع: ٤٦٦٥، الصحيحة: ٢٠٥٧.\n(^٤) (١٣٥٨ ن. الألباني): صحيح. (٦٢٥٩ حب الألباني): صحيح - \"صحيح أبي داود\" (١١٧١).\n(^٥) (١٤٠٤٤ حم. شعيب) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (١٢٧٦١). أعنقت الإبل، أي: أسرعت في السير حتى مدَت أعناقَها.\n(^٦) (١٣٦٤٢ حم) إسناده صحيح على شرط الشيخين. (١٣٦٩٥)، (٥٨٥٧ خ)","vol":"1","page":827},{"text":"حَسَنُهُ كَحَسَنِ الْكَلَامِ، وَقَبِيحُهُ كَقَبِيحِ الْكَلَامِ\". (^١)\n\n٦٠٣٤ - ٨٧١ خد/ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمْ الْغَاوُونَ، أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ، وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ﴾ فَنَسَخَ مِنْ ذَلِكَ وَاسْتَثْنَى فَقَالَ ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾ [الشعراء/٢٢٧] \". (^٢)\n\n٦٠٣٥ - ٨٦٦ خد / وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: الشِّعْرُ مِنْهُ حَسَنٌ، وَمِنْهُ قَبِيحٌ، خُذْ بِالْحَسَنِ، وَدَعِ الْقَبِيحَ، وَلَقَدْ رَوَيْتُ مِنْ شِعْرِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَشْعَارًا مِنْهَا الْقَصِيدَةُ فِيهَا أَرْبَعُونَ بَيْتًا، وَدُونَ ذَلِكَ\". (^٣)\n\n٦٠٣٦ - ٢٧٦١ حم / ٨٧٢ خد / ٥٠١١ د / ٢٨٤٥ ت /٣٧٥٦ جة / وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَتَكَلَّمَ بِكَلامٍ بَيِّنٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَمًا\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1629>٣ - بَاب مَا يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الْغَالِبَ عَلَى الْإِنْسَانِ الشِّعْرُ حَتَّى يَصُدَّهُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَالْعِلْمِ وَالْقُرْآنِ</span>\n٦٠٣٧ - ٦١٥٥ خ / ٢٢٥٧ م / ٥٠٠٩ د / ٢٨٥١ ت / ٣٧٥٩ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ رَجُلٍ قَيْحًا يَرِيهِ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا\".\n\n٦٠٣٨ - ٣٧٦١ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ فِرْيَةً، لَرَجُلٌ هَاجَى رَجُلًا فَهَجَا الْقَبِيلَةَ بِأَسْرِهَا، وَرَجُلٌ انْتَفَى مِنْ أَبِيهِ وَزَنَّى أُمَّهُ\". (^٥)\n\n٦٠٣٩ - ٨٥٧ خد / وَعَنْ مُطَرِّف، قال: صَحِبْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ، فَقَلَّ مَنْزِلٌ يَنْزِلُهُ إِلَاّ وَهُوَ يُنْشِدُنِي شِعْرًا، وَقَالَ: إِنَّ فِي الْمَعَارِيضِ مَنْدُوحَةٌ عَنِ الْكَذِبِ \". (^٦)\n\n٦٠٤٠ - (طس) / وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ لَمْ يَدَعِ الْخَنَا وَالْكَذِبَ، فلَا حَاجَةَ للهِ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ\". (^٧)\n\n٦٠٤١ - ٥٠٠٩ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا\" قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: وَجْهُهُ أَنْ يَمْتَلِئَ قَلْبُهُ حَتَّى يَشْغَلَهُ عَنِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللَّهِ، فَإِذَا كَانَ الْقُرْآنُ وَالْعِلْمُ الْغَالِبَ فَلَيْسَ جَوْفُ هَذَا عِنْدَنَا مُمْتَلِئًا مِنَ الشِّعْرِ، \"وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا\"، قَالَ: كَأَنَّ الْمَعْنَى أَنْ يَبْلُغَ مِنْ بَيَانِهِ أَنْ يَمْدَحَ الْإِنْسَانَ فَيَصْدُقَ فِيهِ حَتَّى يَصْرِفَ الْقُلُوبَ إِلَى قَوْلِهِ، ثُمَّ يَذُمَّهُ فَيَصْدُقَ فِيهِ حَتَّى يَصْرِفَ الْقُلُوبَ إِلَى قَوْلِهِ الْآخَرِ، فَكَأَنَّهُ سَحَرَ السَّامِعِينَ بِذَلِكَ\". (^٨)\n* * * * *\n_________\n(^١) (خد) ٨٦٥، (طس) ٧٦٩٦، صَحِيح الْجَامِع:٣٧٣٣، والصَّحِيحَة: ٤٤٧\n(^٢) (٨٧١ خد. الالباني):صحيح، (٥٠١٦ د).\n(^٣) (٨٦٦ خد)، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٦٦٨.\n(^٤) (٢٧٦١ حم)، (٨٧٢ خد)، (٥٠١١ د)، (٢٨٤٥ ت)، (٣٧٥٦ جة)، انظر صحيح الجامع: ٢٢١٥، الصَّحِيحَة: ١٧٣١.\n(^٥) (ص ج: ١٥٦٩)\n(^٦) (٨٥٧ خد)، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٦٦٢. يعني أَن في التعريض بالقول من الاتساع، ما يُغني الرجلَ عن تَعَمُّدِ الكذب.\n(^٧) (٣٦٢٢ طس)، (٤٧٢ طص)، (ترتيب الأمالي الخميسية للشجري) ١٩٦٧، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٠٨٠. الخنا: الفحش.\n(^٨) ٥٠٠٩ د الألباني): صحيح.","vol":"1","page":828},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1630>٤٦ - كِتَابُ الرُّؤْيَا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1631>١ - بَاب الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ</span>\n٦٠٤٢ - ٦٩٩٠ خ / ٤٧٩ م / ٨١١٤ حم / ٥٠١٧ د / ١٩١٩ ط / عن أَبَى هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَمْ يَبْقَ مِنْ النُّبُوَّةِ إِلَّا الْمُبَشِّرَاتُ\"، قَالَوا: وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ؟، قَالَ: \"الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ\".\n\n٦٠٤٣ - ٧٠٤٤ خ / ٢٢٦١ م / ٢٢٠٥٨ حم / ٥٠٢١ د / ٢٢٧٧ ت / ٣٩٠٩ جه / ١٩٢١ ط / ٢١٤١ مي / عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، يَقُولُ: لَقَدْ كُنْتُ أَرَى الرُّؤْيَا فَتُمْرِضُنِي، حَتَّى سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ، يَقُولُ: وَأَنَا كُنْتُ لَأَرَى الرُّؤْيَا تُمْرِضُنِي، حَتَّى سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنْ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يُحِبُّ، فَلَا يُحَدِّثْ بِهِ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ، وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ، فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ، وَلْيَتْفِلْ ثَلَاثًا، وَلَا يُحَدِّثْ بِهَا أَحَدًا، فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ\".\n\n٦٠٤٤ - ٧٠١٧ خ / ٢٢٦٣ م / ١٠٢١٢ حم / ٢٢٧٠ ت / ٣٩١٧ جه / ١٩١٧ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ تَكْذِبُ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ، وَرُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ، وَمَا كَانَ مِنْ النُّبُوَّةِ، فَإِنَّهُ لَا يَكْذِبُ\".\n\n٦٠٤٥ - ٢٢٦٢ م / ٥٠٢٢ د / ٣٩٠٩ جه / عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ الرُّؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ ثَلَاثًا، وَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ\".\n\n٦٠٤٦ - ٢٢٦٣ م / ٧٥٨٦ حم / ٥٠١٩ د / ٢٢٧٠ ت / عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُسْلِمِ تَكْذِبُ، وَأَصْدَقُكُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُكُمْ حَدِيثًا، وَرُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ، وَالرُّؤْيَا ثَلَاثَةٌ، فَرُؤْيَا الصَّالِحَةِ بُشْرَى مِنْ اللَّهِ، وَرُؤْيَا تَحْزِينٌ مِنْ الشَّيْطَانِ، وَرُؤْيَا مِمَّا يُحَدِّثُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ، فَإِنْ رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ، فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ، وَلَا يُحَدِّثْ بِهَا النَّاسَ\"قَالَ: \"وَأُحِبُّ الْقَيْدَ وَأَكْرَهُ الْغُلَّ، وَالْقَيْدُ ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ\"، فَلَا أَدْرِي هُوَ فِي الْحَدِيثِ أَمْ قَالَهُ ابْنُ سِيرِينَ؟.\n\n٦٠٤٧ - ٢٢٦٥ م / ٣٨٩٧ جه / عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ\".\n\n٦٠٤٨ - ٧٠٠٤ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \" ﴿لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، قَالَ: الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، يُبَشَّرُهَا الْمُؤْمِنُ، هِيَ جُزْءٌ مِنْ تِسْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ، فَمَنْ رَأَى ذَلِكَ فَلْيُخْبِرْ بِهَا، وَمَنْ رَأَى سِوَى ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ مِنْ الشَّيْطَانِ لِيُحْزِنَهُ، فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا، وَلْيَسْكُتْ، وَلَا يُخْبِرْ بِهَا أَحَدًا\". (^١)\n\n٦٠٤٩ - ١٥٧٦٤ حم / ٥٠٢٠ د / ٢٢٧٨ ت / ٣٩١٤ جه / ٢١٤٨ مي / عَنْ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ، وَهِيَ عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ يُحَدِّثْ بِهَا، فَإِذَا حَدَّثَ بِهَا سَقَطَتْ\"، وَأَحْسِبُهُ قَالَ: \"لَا يُحَدِّثُ بِهَا إِلَّا حَبِيبًا - أَوْ لَبِيبًا\". (^٢)\n\n٦٠٥٠ - ١٩٩٣٢ حم / ٤٦٣٤ د / ٢٢٨٧ ت / عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ وَيَسْأَلُ عَنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ: \"أَيُّكُمْ رَأَى رُؤْيَا؟ \"، فَقَالَ: رَجُلٌ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ!، رَأَيْتُ كَأَنَّ مِيزَانًا دُلِّيَ مِنْ السَّمَاءِ، فَوُزِنْتَ أَنْتَ بِأَبِي بَكْرٍ فَرَجَحْتَ بِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، ثُمَّ وُزِنَ أَبُو بَكْرٍ - ﵁ - بِعُمَرَ - ﵁ - فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ بِعُمَرَ، ثُمَّ وُزِنَ عُمَرُ بِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَرَجَحَ عُمَرُ بِعُثْمَانَ ﵃، ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ، فَاسْتَاءَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"خِلَافَةُ نُبُوَّةٍ، ثُمَّ يُؤْتِي اللَّهُ ﵎ الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ\". (^٣)\n_________\n(^١) (٧٠٤٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٠٤٤ حم ف) / (٧٠٤٤ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٢) (١٦١٤١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٢٩٨ حم ف) الألباني: صحيح / (١٦١٩٧ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٣) (٢٠٣٢٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٧١٨ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٠٤٤٥ حم شعيب): حسن","vol":"1","page":829},{"text":"٦٠٥١ - ٢٢١٧٩ حم / ٢٢٧٥ ت / ٣٨٩٨ جه / ٢١٣٦ مي / عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ قَوْلِهِ ﵎: ﴿لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾، فَقَالَ: \"هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، يَرَاهَا الْمُسْلِمُ، أَوْ تُرَى لَهُ\". (^١)\n\n٦٠٥٢ - ٣٦١٣ ك / ١٢٣٠٢ طب / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: رُؤْيَا الأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ. (^٢)\n\n٦٠٥٣ - ٨١٩٤ ك / عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -:\"رَأَيْتُ غَنَمًا كَثِيرَةً سَوْدَاءَ، دَخَلَتْ فِيهَا غَنْمٌ كَثِيرَةٌ بِيضٌ\"، قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: \"الْعَجَمُ، يَشْرُكُونَكُمْ فِي دِينِكُمْ وَأَنْسَابِكُمْ\"، فَقَالُوا: الْعَجَمُ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: \"لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ مُعَلَّقًا بِالثُّرَيَّا، لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنَ الْعَجَمِ، وَأَسْعَدَهُمْ بِهِ النَّاسُ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1632>٢ - بَاب الرُّؤْيَا ثَلَاثٌ</span>\n٦٠٥٤ - ٢٢٨٠ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الرُّؤْيَا ثَلَاثٌ: فَرُؤْيَا حَقٌّ، وَرُؤْيَا يُحَدِّثُ بِهَا الرَّجُلُ نَفْسَهُ، وَرُؤْيَا تَحْزِينٌ مِنْ الشَّيْطَانِ، فَمَنْ رَأَى مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ\"، وَكَانَ يَقُولُ: \"يُعْجِبُنِي الْقَيْدُ، وَأَكْرَهُ الْغُلَّ، الْقَيْدُ ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ\"، وَكَانَ يَقُولُ: \"مَنْ رَأَىنِي فَإِنِّي أَنَا هُوَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لِلشَّيْطَانِ أَنْ يَتَمَثَّلَ بِي\"، وَكَانَ يَقُولُ: \"لَا تُقَصُّ الرُّؤْيَا إِلَّا عَلَى عَالِمٍ أَوْ نَاصِحٍ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1633>٣ - بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - مَنْ رَأَىنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَأَىنِي</span>\n٦٠٥٥ - ٦٩٩٣ خ / ٢٢٦٦ م / ٧١٢٨ حم / ٨٣٠٣ حم / ٣٩٠١ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ رَأَىنِي فِي الْمَنَامِ، فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ، وَلَا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي\".\n\n٦٠٥٦ - ٦٩٩٧ خ / ٣٩٠٣ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ رَأَىنِي، فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَكَوَّنُنِي\".\n\n٦٠٥٧ - ٢١٦٦ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي الْمَنَامِ بِنِصْفِ النَّهَارِ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، مَعَهُ قَارُورَةٌ فِيهَا دَمٌ يَلْتَقِطُهُ أَوْ يَتَتَبَّعُ فِيهَا شَيْئًا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا هَذَا؟، قَالَ: \"دَمُ الْحُسَيْنِ وَأَصْحَابِهِ، لَمْ أَزَلْ أَتَتَبَّعُهُ مُنْذُ الْيَوْمَ\"، قَالَ عَمَّارٌ: فَحَفِظْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ فَوَجَدْنَاهُ قُتِلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ. (^٥)\n\n٦٠٥٨ - ٣٥٤٩ حم / ٢٢٧٦ ت / ٣٩٠٠ جه / ٢١٣٩ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ رَأَىنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَأَىنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَمَثَّلَ بِمَثَلِي\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1634>٤ - بَاب لَا يُخْبِرُ بِتَلَعُّبِ الشَّيْطَانِ بِهِ فِي الْمَنَامِ</span>\n٦٠٥٩ - ٢٢٦٨ م / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ رَأْسِي ضُرِبَ فَتَدَحْرَجَ فَاشْتَدَدْتُ عَلَى أَثَرِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِلْأَعْرَابِيِّ: \"لَا تُحَدِّثْ النَّاسَ بِتَلَعُّبِ الشَّيْطَانِ بِكَ فِي مَنَامِكَ\"، وَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعْدُ يَخْطُبُ، فَقَالَ: \"لَا يُحَدِّثَنَّ أَحَدُكُمْ بِتَلَعُّبِ الشَّيْطَانِ بِهِ فِي مَنَامِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1635>٥ - بَاب فِي تَأْوِيلِ الرُّؤْيَا</span>\n٦٠٦٠ - ٧٠٤٦ خ / ٢٢٦٩ م / ٢١١٤ حم / ٤٦٣٢ د / ٢٢٩٣ ت / ٣٩١٨ جه / ٢١٥٦ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ ظُلَّةً تَنْطُفُ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ، فَأَرَى النَّاسَ\n_________\n(^١) (٢٢٥٨٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٠٦٣ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٢٦٨٧ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٢) (ك) ٣٦١٣، (طب) ١٢٣٠٢، وصححه الألباني في ظلال الجنة: ٤٦٣\n(^٣) (ك) ٨١٩٤، وصححه الحاكم والذهبي. الصَّحِيحَة: ١٠١٨.\n(^٤) (ص ج: ٧٣٩٦)\n(^٥) (٢١٦٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢١٦٥ حم ف) / (٢١٦٥ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٦) (٣٥٥٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٥٥٩ حم ف) الألباني: صحيح / (٣٥٥٩ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":830},{"text":"يَتَكَفَّفُونَ مِنْهَا، فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ، وَإِذَا سَبَبٌ وَاصِلٌ مِنْ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ، فَأَرَاكَ أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَانْقَطَعَ، ثُمَّ وُصِلَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، بِأَبِي أَنْتَ وَاللَّهِ لَتَدَعَنِّي فَأَعْبُرَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اعْبُرْهَا\"، قَالَ: أَمَّا الظُّلَّةُ فَالْإِسْلَامُ، وَأَمَّا الَّذِي يَنْطُفُ مِنْ الْعَسَلِ وَالسَّمْنِ فَالْقُرْآنُ، حَلَاوَتُهُ تَنْطُفُ، فَالْمُسْتَكْثِرُ مِنْ الْقُرْآنِ وَالْمُسْتَقِلُّ، وَأَمَّا السَّبَبُ الْوَاصِلُ مِنْ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، فَالْحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، تَأْخُذُ بِهِ فَيُعْلِيكَ اللَّهُ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُهُ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ بِهِ، ثُمَّ يُوَصَّلُ لَهُ فَيَعْلُو بِهِ، فَأَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ؟، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَصَبْتَ بَعْضًا، وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا\"، قَالَ: فَوَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَتُحَدِّثَنِّي بِالَّذِي أَخْطَأْتُ، قَالَ: \"لَا تُقْسِم\".\n\n٦٠٦١ - ٤٦٧٤ خ / ١٩٥٩٠ حم / عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَنَا: \"أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ، فَابْتَعَثَانِي، فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ وَلَبِنِ فِضَّةٍ، فَتَلَقَّانَا رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، قَالَا لَهُمْ: اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهْرِ، فَوَقَعُوا فِيهِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا قَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ، فَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، قَالَا لِي: هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ، وَهَذَاكَ مَنْزِلُكَ، قَالَا: أَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنٌ، وَشَطْرٌ مِنْهُمْ قَبِيحٌ، فَإِنَّهُمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُمْ\".\n\n٦٠٦٢ - ٧٠٣٩ خ / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فِي رُؤْيَا النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْمَدِينَةِ: رَأَيْتُ امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ خَرَجَتْ مِنْ الْمَدِينَةِ، حَتَّى نَزَلَتْ بِمَهْيَعَةَ، فَتَأَوَّلْتُهَا أَنَّ وَبَاءَ الْمَدِينَةِ نُقِلَ إِلَى مَهْيَعَةَ، وَهِيَ الْجُحْفَةُ.\n\n٦٠٦٣ - ٧٢٨١ خ / ٢٨٦٠ ت / عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جَاءَتْ مَلَائِكَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ نَائِمٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ، وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ، فَقَالَوا: إِنَّ لِصَاحِبِكُمْ هَذَا مَثَلًا، فَاضْرِبُوا لَهُ مَثَلًا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ، فَقَالَوا: مَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا، وَجَعَلَ فِيهَا مَأْدُبَةً، وَبَعَثَ دَاعِيًا، فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِيَ دَخَلَ الدَّارَ وَأَكَلَ مِنْ الْمَأْدُبَةِ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْ الدَّاعِيَ، لَمْ يَدْخُلْ الدَّارَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْ الْمَأْدُبَةِ، فَقَالَوا: أَوِّلُوهَا لَهُ يَفْقَهْهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ، فَقَالَوا: فَالدَّارُ الْجَنَّةُ، وَالدَّاعِي مُحَمَّدٌ - ﷺ -، فَمَنْ أَطَاعَ مُحَمَّدًا - ﷺ - فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَى مُحَمَّدًا - ﷺ - فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمُحَمَّدٌ - ﷺ - فَرْقٌ بَيْنَ النَّاسِ.\n\n٦٠٦٤ - ٢٢٧٠ م / ١٢٨٠٧ حم / ٥٠٢٥ د / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"رَأَيْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، كَأَنَّا فِي دَارِ عُقْبَةَ بْنِ رَافِعٍ، فَأُتِينَا بِرُطَبٍ مِنْ رُطَبِ ابْنِ طَابٍ، فَأَوَّلْتُ الرِّفْعَةَ لَنَا فِي الدُّنْيَا وَالْعَاقِبَةَ فِي الْآخِرَةِ، وَأَنَّ دِينَنَا قَدْ طَابَ\".\n\n٦٠٦٥ - ١٤٠٤ حم / ٣٩٢٥ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي عُذْرَةَ ثَلَاثَةً أَتَوْا النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَسْلَمُوا، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ يَكْفِنِيهِمْ؟ \"، قَالَ طَلْحَةُ: أَنَا، قَالَ: فَكَانُوا عِنْدَ طَلْحَةَ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - بَعْثًا، فَخَرَجَ أَحَدُهُمْ فَاسْتُشْهِدَ، قَالَ: ثُمَّ بَعَثَ بَعْثًا، فَخَرَجَ فِيهِمْ آخَرُ فَاسْتُشْهِدَ، قَالَ: ثُمَّ مَاتَ الثَّالِثُ عَلَى فِرَاشِهِ، قَالَ طَلْحَةُ: فَرَأَيْتُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ الَّذِينَ كَانُوا عِنْدِي فِي الْجَنَّةِ، فَرَأَيْتُ الْمَيِّتَ عَلَى فِرَاشِهِ أَمَامَهُمْ، وَرَأَيْتُ الَّذِي اسْتُشْهِدَ أَخِيرًا يَلِيهِ، وَرَأَيْتُ الَّذِي اسْتُشْهِدَ أَوَّلَهُمْ آخِرَهُمْ، قَالَ: فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَمَا أَنْكَرْتَ مِنْ ذَلِكَ؟، لَيْسَ أَحَدٌ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَمَّرُ فِي الْإِسْلَامِ، لِتَسْبِيحِهِ وَتَكْبِيرِهِ وَتَهْلِيلِهِ\". (^١)\n\n٦٠٦٦ - ١١٢٥٦ حم / ٢٢٧٤ ت / ٢١٤٦ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أَصْدَقُ\n_________\n(^١) (١٤٠١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٤٠١ حم ف) الألباني: صحيح / (١٤٠١ حم شعيب): حسن لغيره","vol":"1","page":831},{"text":"الرُّؤْيَا بِالْأَسْحَارِ\". (^١)\n\n٦٠٦٧ - ٢١٣٥٦ حم / عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ؛ أَنَّهُ رَأَى فِي مَنَامِهِ؛ أَنَّهُ يُقَبِّلُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَنَاوَلَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ. (^٢)\n\n٦٠٦٨ - ٢١٥٧ مي / عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ شَمْسًا أَوْ قَمَرًا - شَكَّ أَبُو جَعْفَرٍ - فِي الْأَرْضِ تُرْفَعُ إِلَى السَّمَاءِ بِأَشْطَانٍ شِدَادٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"ذَاكَ ابْنُ أَخِيكَ\"يَعْنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - نَفْسَهُ. (^٣)\n\n٦٠٦٩ - ٢١٦٣ مي / عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَتْ: كَانَتْ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَهَا زَوْجٌ تَاجِرٌ، يَخْتَلِفُ، فَكَانَتْ تَرَى رُؤْيَا كُلَّمَا غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَقَلَّمَا يَغِيبُ إِلَّا تَرَكَهَا حَامِلًا، فَتَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَتَقُولُ: إِنَّ زَوْجِي خَرَجَ تَاجِرًا فَتَرَكَنِي حَامِلًا، فَرَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنَّ سَارِيَةَ بَيْتِي انْكَسَرَتْ، وَأَنِّي وَلَدْتُ غُلَامًا أَعْوَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خَيْرٌ، يَرْجِعُ زَوْجُكِ عَلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى صَالِحًا، وَتَلِدِينَ غُلَامًا بَرًّا\"، فَكَانَتْ تَرَاهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ تَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَيَقُولُ ذَلِكَ لَهَا فَيَرْجِعُ زَوْجُهَا وَتَلِدُ غُلَامًا، فَجَاءَتْ يَوْمًا كَمَا كَانَتْ تَأْتِيهِ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - غَائِبٌ وَقَدْ رَأَتْ تِلْكَ الرُّؤْيَا، فَقُلْتُ لَهَا: عَمَّ تَسْأَلِينَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَا أَمَةَ اللَّهِ؟، فَقَالَتْ: رُؤْيَا كُنْتُ أُرَاهَا فَآتِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَسْأَلُهُ عَنْهَا فَيَقُولُ خَيْرًا فَيَكُونُ كَمَا قَالَ، فَقُلْتُ: فَأَخْبِرِينِي مَا هِيَ؟، قَالَتْ: حَتَّى يَأْتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَعْرِضَهَا عَلَيْهِ كَمَا كُنْتُ أَعْرِضُ، فَوَاللَّهِ مَا تَرَكْتُهَا حَتَّى أَخْبَرَتْنِي، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَئِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ، لَيَمُوتَنَّ زَوْجُكِ، وَتَلِدِينَ غُلَامًا فَاجِرًا، فَقَعَدَتْ تَبْكِي وَقَالَتْ: مَا لِي حِينَ عَرَضْتُ عَلَيْكِ رُؤْيَايَ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهِيَ\nتَبْكِي، فَقَالَ لَهَا: \"مَا لَهَا يَا عَائِشَةُ؟ \"، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ وَمَا تَأَوَّلْتُ لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَهْ يَا عَائِشَةُ!، إِذَا عَبَرْتُمْ لِلْمُسْلِمِ الرُّؤْيَا فَاعْبُرُوهَا عَلَى الْخَيْرِ، فَإِنَّ الرُّؤْيَا تَكُونُ عَلَى مَا يَعْبُرُهَا صَاحِبُهَا\"، فَمَاتَ وَاللَّهِ زَوْجُهَا وَلَا أُرَاهَا إِلَّا وَلَدَتْ غُلَامًا فَاجِر. (^٤)\n\n٦٠٧٠ - ٨١٧٧ ك / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الرُّؤْيَا تَقَعُ عَلَى مَا تُعَبَّرُ، وَمَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ رَفَعَ رِجْلَهُ، فَهُوَ يَنْتَظِرُ مَتَى يَضَعُهَا، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا، فلَا يُحَدِّثْ بِهَا إِلَّا نَاصِحًا، أَوْ عَالِمًا\". (^٥)\n\n٦٠٧١ - (بز)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" اللَّبَنُ فِي الْمَنَامِ فِطْرَةٌ \". (^٦)\n\n٦٠٧٢ - ٦٦٠٤ خ/ ٢٣٩١ م /٥٥٥٤ حم/٢٢٨٤ ت/ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ مِنْ أَظْفَارِي، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ \" قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: \" الْعِلْمَ \".\n\n٦٠٧٣ - ٤٨١٨ ك/٢٦٩٢١ حم/ عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ، أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَأَيْتُ حُلْمًا مُنْكَرًا اللَّيْلَةَ، قَالَ: \"مَا هُوَ؟ \" قَالَتْ: إِنَّهُ شَدِيدٌ، قَالَ: \"مَا هُوَ؟ \" قَالَتْ: رَأَيْتُ كَأَنَّ قِطْعَةً مِنْ جَسَدِكَ قُطِعَتْ وَوُضِعَتْ فِي حِجْرِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"رَأَيْتِ خَيْرًا، تَلِدُ فَاطِمَةُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ غُلَامًا، فَيَكُونُ فِي حِجْرِكِ\" فَوَلَدَتْ فَاطِمَةُ الْحُسَيْنَ فَكَانَ فِي حِجْرِي كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَدَخَلْتُ يَوْمًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ، ثُمَّ حَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ، فَإِذَا عَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - تُهْرِيقَانِ مِنَ الدُّمُوعِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا لَكَ؟ قَالَ: \"أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵊، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أُمَّتِي سَتَقْتُلُ\n_________\n(^١) (١١٥٩٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١١٦٧٣ حم ف) الألباني: ضعيف / (١١٦٥٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٢١٧٦٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٢٢٠٧ حم ف) / (٢١٨٦٣ حم شعيب): ضعيف\n(^٣) (٢١٥٧ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح، (الطبراني: رجاله ثقات) / بِأَشْطَانٍ شِدَادٍ: الشطن الجبل\n(^٤) (٢١٦٣ مي. حسين أسد الداراني): إسناده رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن ومع ذلك فقد قال الحافظ في الفتح إسناده حسن (قلت: وكذا قال الأرناؤوطان في تحقيق زاد المعاد: إسناده حسن).\n(^٥) (ك) ٨١٧٧، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٦١٢، الصَّحِيحَة: ١٢٠\n(^٦) \" كشف الأستار \" (٣/ ١٣ / ٢١٢٧)، مجمع الزوائد \" (٧/ ١٨٣)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٤٨٨، الصَّحِيحَة: ٢٢٠٧.","vol":"1","page":832},{"text":"ابْنِي هَذَا\" فَقُلْتُ: هَذَا؟ فَقَالَ: \"نَعَمْ، وَأَتَانِي بِتُرْبَةٍ مِنْ تُرْبَتِهِ حَمْرَاءَ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1636>٦ - بَاب رُؤْيَا النَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n٦٠٧٤ - ٢٤٦ خ / ٢٢٧١ م / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"أَرَانِي أَتَسَوَّكُ بِسِوَاكٍ، فَجَاءَنِي رَجُلَانِ، أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ الْآخَرِ، فَنَاوَلْتُ السِّوَاكَ الْأَصْغَرَ مِنْهُمَا، فَقِيلَ لِي: كَبِّرْ، فَدَفَعْتُهُ إِلَى الْأَكْبَرِ مِنْهُمَا\".\n\n٦٠٧٥ - ٣٦٢٢ خ / ٢٢٧٢ م / ٣٩٢١ جه / ٢١٥٨ مي / عَنْ أَبِي مُوسَى أُرَاهُ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ، فَذَهَبَ وَهَلِي إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَةُ، أَوْ هَجَرُ فَإِذَا هِيَ الْمَدِينَةُ يَثْرِبُ، وَرَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ هَذِهِ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ بِأُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ، فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنْ الْفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَأَيْتُ فِيهَا بَقَرًا وَاللَّهُ خَيْرٌ، فَإِذَا هُمْ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَإِذَا الْخَيْرُ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنْ الْخَيْرِ، وَثَوَابِ الصِّدْقِ الَّذِي آتَانَا اللَّهُ بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ\".\n\n٦٠٧٦ - ٤٣٧٤ خ / ٢٢٧٣ م / ٨٣٢٥ حم / ٢٢٩٢ ت / ٣٩٢٢ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَجَعَلَ يَقُولُ: إِنْ جَعَلَ لِي مُحَمَّدٌ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ تَبِعْتُهُ، وَقَدِمَهَا فِي بَشَرٍ كَثِيرٍ مِنْ قَوْمِهِ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَمَعَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَفِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قِطْعَةُ جَرِيدٍ حَتَّى وَقَفَ عَلَى مُسَيْلِمَةَ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: \"لَوْ سَأَلْتَنِي هَذِهِ الْقِطْعَةَ مَا أَعْطَيْتُكَهَا، وَلَنْ تَعْدُوَ أَمْرَ اللَّهِ فِيكَ، وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ لَيَعْقِرَنَّكَ اللَّهُ، وَإِنِّي لَأَرَاكَ الَّذِي أُرِيتُ فِيهِ مَا رَأَيْتُ، وَهَذَا ثَابِتٌ يُجِيبُكَ عَنِّي\"، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَسَأَلْتُ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّكَ أُرَى الَّذِي أُرِيتُ فِيهِ مَا أَرَيْتُ\"، فَأَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَهَمَّنِي شَأْنُهُمَا، فَأُوحِيَ إِلَيَّ فِي الْمَنَامِ: أَنْ انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا، فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ بَعْدِي، أَحَدُهُمَا الْعَنْسِيُّ وَالْآخَرُ مُسَيْلِمَةُ\".\n\n٦٠٧٧ - ٧٠٤٧ خ / ١٩٥٩٠ حم / ٢٢٩٤ ت / عَنْ سَمُرَة ابْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِمَّا يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ لِأَصْحَابِهِ: \"هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رُؤْيَا؟ \"، قَالَ: فَيَقُصُّ عَلَيْهِ مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُصَّ، وَإِنَّهُ قَالَ ذَاتَ غَدَاةٍ: \"إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ، وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي، وَإِنَّهُمَا قَالَا لِي: انْطَلِقْ، وَإِنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، وَإِنَّا أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ، وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ، فَيَثْلَغُ رَأْسَهُ، فَيَتَهَدْهَدُ الْحَجَرُ هَا هُنَا، فَيَتْبَعُ الْحَجَرَ، فَيَأْخُذُهُ، فَلَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ، فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا هَذَانِ؟، قَالَ: قَالَا لِي: انْطَلِقْ، انْطَلِقْ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ، وَإِذَا هُوَ يَأْتِي أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ، فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمَنْخِرَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ - قَالَ: وَرُبَّمَا قَالَ أَبُو رَجَاءٍ - فَيَشُقُّ، قَالَ: ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ، فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِالْجَانِبِ الْأَوَّلِ، فَمَا يَفْرُغُ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ، حَتَّى يَصِحَّ ذَلِكَ الْجَانِبُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ، فَيَفْعَلُ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى، قَالَ: قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا هَذَانِ؟، قَالَ: قَالَا لِي: انْطَلِقْ، انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا\nعَلَى مِثْلِ التَّنُّورِ، قَالَ: فَأَحْسِبُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فَإِذَا فِيهِ لَغَطٌ وَأَصْوَاتٌ، قَالَ: فَاطَّلَعْنَا فِيهِ، فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ، وَإِذَا هُمْ يَأْتِيهِمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللَّهَبُ، ضَوْضَوْا، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَؤُلَاءِ؟، قَالَ: قَالَا لِي: انْطَلِقْ، انْطَلِقْ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ حَسِبْتُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ أَحْمَرَ مِثْلِ الدَّمِ، وَإِذَا فِي النَّهَرِ رَجُلٌ سَابِحٌ يَسْبَحُ، وَإِذَا عَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثِيرَةً، وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ، ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الَّذِي قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ الْحِجَارَةَ، فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ، فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا، فَيَنْطَلِقُ يَسْبَحُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ كُلَّمَا رَجَعَ إِلَيْهِ فَغَرَ لَهُ فَاهُ، فَأَلْقَمَهُ حَجَرًا، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَانِ؟، قَالَ: قَالَا لِي: انْطَلِقْ، انْطَلِقْ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ الْمَرْآةِ، كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا مَرْآةً، وَإِذَا عِنْدَهُ نَارٌ يَحُشُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا:\n_________\n(^١) (٤٨١٨ ك)، انظر الصَّحِيحَة: (٨٢١). (٢٦٩٢١ حم شعيب): إسناده صحيح. قُثْم بن العباس بن عبد المطلب.","vol":"1","page":833},{"text":"مَا هَذَا؟، قَالَ: قَالَا لِي: انْطَلِقْ، انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْتَمَّةٍ، فِيهَا مِنْ كُلِّ لَوْنِ الرَّبِيعِ، وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَيْ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ طَوِيلٌ، لَا أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا فِي السَّمَاءِ، وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَا؟، مَا هَؤُلَاءِ؟، قَالَ: قَالَا لِي: انْطَلِقْ، انْطَلِقْ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَوْضَةٍ عَظِيمَةٍ،\nلَمْ أَرَ رَوْضَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا وَلَا أَحْسَنَ، قَالَ: قَالَا لِي: ارْقَ فِيهَا، قَالَ: فَارْتَقَيْنَا فِيهَا، فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ وَلَبِنِ فِضَّةٍ، فَأَتَيْنَا بَابَ الْمَدِينَةِ، فَاسْتَفْتَحْنَا، فَفُتِحَ لَنَا، فَدَخَلْنَاهَا، فَتَلَقَّانَا فِيهَا رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، قَالَ: قَالَا لَهُمْ: اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهَرِ، قَالَ: وَإِذَا نَهَرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ الْمَحْضُ فِي الْبَيَاضِ، فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا قَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ، فَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، قَالَ: قَالَا لِي: هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ، وَهَذَاكَ مَنْزِلُكَ، قَالَ: فَسَمَا بَصَرِي صُعُدًا، فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ الْبَيْضَاءِ، قَالَ: قَالَا لِي: هَذَاكَ مَنْزِلُكَ، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمَا، ذَرَانِي فَأَدْخُلَهُ، قَالَا: أَمَّا الْآنَ فَلَا، وَأَنْتَ دَاخِلَهُ، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ عَجَبًا، فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ؟، قَالَ: قَالَا لِي: أَمَا إِنَّا سَنُخْبِرُكَ، أَمَّا الرَّجُلُ الْأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ، وَيَنَامُ عَنْ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمَنْخِرُهُ إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنُهُ إِلَى قَفَاهُ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ، فَيَكْذِبُ الْكَذْبَةَ تَبْلُغُ الْآفَاقَ، وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ الَّذِينَ فِي مِثْلِ بِنَاءِ\nالتَّنُّورِ، فَإِنَّهُمْ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يَسْبَحُ فِي النَّهَرِ وَيُلْقَمُ الْحَجَرَ، فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا، وَأَمَّا الرَّجُلُ الْكَرِيهُ الْمَرْآةِ الَّذِي عِنْدَ النَّارِ يَحُشُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا، فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ، فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ - ﷺ -، وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ، فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ\"، قَالَ: فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ، وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنًا وَشَطْرٌ قَبِيحًا، فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُمْ\". (^١)\n\n٦٠٧٨ - ١٩٨٦ خز/٧٤٩١ حب / حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - يَقُولُ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلانِ، فَأَخَذَا بِضَبْعَيَّ، فَأَتَيَا بِي جَبَلًا وَعْرًا، فَقَالَا: اصْعَدْ. فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أُطِيقُهُ. فَقَالَا: إِنَّا سَنُسَهِّلُهُ لَكَ. فَصَعِدْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي سَوَاءِ الْجَبَلِ إِذَا بِأَصْوَاتٍ شَدِيدَةٍ، قُلْتُ: مَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ؟ قَالُوا: هَذَا عُوَاءُ أَهْلِ النَّارِ. ثُمَّ انْطُلِقَ بِي فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِيبِهِمْ، مُشَقَّقَةٍ أَشْدَاقُهُمْ تَسِيلُ أَشْدَاقُهُمْ دَمًا، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ. فَقَالَ: خَابَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى! \" -فَقَالَ سُلَيْمَانُ: مَا أَدْرِي أَسَمِعَهُ أَبُو أُمَامَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّه - ﷺ -، أَمْ شَيْءٌ مِنْ رَأْيِهِ،- \"ثُمَّ انْطَلَقَ فَإِذَا بِقَوْمٍ أَشَدَّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا، وَأَنْتَنِهِ رِيحًا، وَأَسْوأِهِ مَنْظَرًا، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ قَتْلَى الْكُفَّارِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي فَإِذَا بِقَوْمٍ أَشَدَّ انْتِفَاخًا وَأَنْتَنِهِ رِيحًا كَأَنَّ رِيحَهُمُ الْمَرَاحِيضُ. قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الزَّانُونَ وَالزَّوَانِي. ثُمَّ انْطَلَقَ بِي، فَإِذَا أَنَا بِنِسَاءٍ تَنْهَشُ ثُدِيَّهُنَّ الْحَيَّاتُ. قُلْتُ: مَا بَالُ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ يَمْنَعْنَ أَوْلَادَهُنَّ أَلْبَانَهُنَّ.\nثُمَّ انْطَلَقَ بِي فَإِذَا أَنَا بِغِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ بَيْنَ نَهْرَيْنِ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ ذَرَارِي الْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ شَرَفَ شَرَفًا فَإِذَا أَنَا بِنَفَرٍ ثَلَاثَةٍ يَشْرَبُونَ مِنْ خَمْرٍ لَهُمْ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ جَعْفَرٌ، وَزِيدٌ، وَابْنُ رَوَاحَةَ. ثُمَّ شَرَفَنِي شَرَفًا آخَرَ، فَإِذَا أَنَا بِنَفَرٍ ثَلَاثَةٍ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ: قَالَ: هَذَا إِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، وَهُمْ يَنْظُرُونِي\". (^٢)\n\n٦٠٧٩ - ٧٦٦٦ طب/ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ، حَدَّثَهُ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ: \" إِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا هِي حَقٌّ فَاعْقِلُوهَا، أَتَانِي رَجُلٌ فَأَخَذَ بِيَدِي، فَاسْتَتْبَعَنِي حَتَّى أتَى بِي جَبَلًا وَعْرًا طَوِيلًا، فَقَالَ لِي: ارْقَهْ فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ، فَقَالَ: إِنِّي سَأُسَهِّلُهُ لَكَ، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا رَقَيْتُ\n_________\n(^١) فَيَفْغَرُ: يفتح\n(^٢) (١٩٨٦ خز)، (٧٤٩١ حب)، انظر: الصَّحِيحَة: ٣٩٥١، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (٢٣٩٣).","vol":"1","page":834},{"text":"قَدَمِي وَضَعْتُهَا عَلَى دَرَجَةٍ حَتَّى اسْتَوَيْنَا عَلَى سَوَاءِ الْجَبَلِ فَانْطَلَقْنَا، فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ مُشَقَّقَةٌ أَشْدَاقُهُمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ مَا لَا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا، فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ مُسَمَّرَةٌ أَعْيُنُهُمْ وآذَانُهُمْ. فَقُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرُونَ أَعْيُنَهُمْ مَا لَا يَرَوْنَ، وَيُسْمِعُونَ آذَانَهُمْ مَا لَا يَسْمَعُونَ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا، فَإِذَا نَحْنُ بِنِسَاءٍ مُعَلَّقَاتٍ بِعَرَاقِيبِهِنَّ مُصَوَّبَةٌ رُءُوسُهُنَّ، تَنْهَشُ ثَدَاهُنَّ الْحَيَّاتُ، قُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَمْنَعُونَ أَوْلَادَهُنَّ مِنْ أَلْبَانِهِنَّ. ثُمَّ انْطَلَقْنَا، فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ مُعَلَّقَاتٍ بِعَرَاقِيبِهِنَّ مُصَوَّبَةٌ رُءُوسُهُنَّ يَلْحَسْنَ مِنْ مَاءٍ قَلِيلٍ وَحَمَا، فَقُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ أَقْبَحِ شَيْءٍ مَنْظَرًا، وَأَقْبَحِهِ لُبُوسًا، وَأَنْتَنِهِ رِيحًا كَأَنَّمَا رِيحُهُمُ الْمَرَاحِيضُ.\nقُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الزَّانُونَ وَالزُّنَاةُ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِمَوْتَى أَشَدِّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا، وَأَنْتَنِهِ رِيحًا قُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ مَوْتَى الْكُفَّارِ. ثُمَّ انْطَلَقْنَا وَإِذَا نَحْنُ نَرَى دُخَانًا، وَنَسْمَعُ عُوَاءً قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذِهِ جَهَنَّمُ فَدَعْهَا. ثُمَّ انْطَلَقْنَا، فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ نِيَامٍ تَحْتَ ظِلَالِ الشَّجَرِ، قُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ. ثُمَّ انْطَلَقْنَا، فَإِذَا نَحْنُ بِغِلْمَانٍ، وَجَوَارٍ يَلْعَبُونَ بَيْنَ نَهْرَيْنِ، قُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: ذُرِّيَّةُ الْمُؤْمِنِينَ. ثُمَّ انْطَلَقْنَا، فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ أَحْسَنِ شَيْءٍ وَجْهًا، وَأَحْسَنِهِ لُبُوسًا، وَأَطْيَبِهِ رِيحًا كَأَنَّ وُجُوهَهُمِ الْقَرَاطِيسُ قُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالصَّالِحُونَ. ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِثَلَاثَةِ نَفَرٍ يَشْرَبُونَ خَمْرًا لَهُمْ، وَيَتَغَنَّوْنَ، فَقُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: ذَلِكَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَجَعْفَرُ، وَابْنُ رَوَاحَةَ، فَمِلْتُ قِبَلَهُمْ فَقَالُوا: قَدْ نَالَكَ، قَدْ نَالَكَ. قَالَ: ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ تَحْتَ الْعَرْشِ، قُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: ذَاكَ أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ صَلَّى الله عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ\". (^١)\n\n٦٠٨٠ - ٥٤٤٦ حم / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ غَدَاةٍ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَقَالَ: \"رَأَيْتُ قُبَيْلَ الْفَجْرِ كَأَنِّي أُعْطِيتُ الْمَقَالِيدَ وَالْمَوَازِينَ، فَأَمَّا الْمَقَالِيدُ فَهَذِهِ الْمَفَاتِيحُ، وَأَمَّا الْمَوَازِينُ فَهِيَ الَّتِي تَزِنُونَ بِهَا، فَوُضِعْتُ فِي كِفَّةٍ وَوُضِعَتْ أُمَّتِي فِي كِفَّةٍ فَوُزِنْتُ بِهِمْ فَرَجَحْتُ، ثُمَّ جِيءَ بِأَبِي بَكْرٍ فَوُزِنَ بِهِمْ فَوَزَنَ، ثُمَّ جِيءَ بِعُمَرَ فَوُزِنَ فَوَزَنَ، ثُمَّ جِيءَ بِعُثْمَانَ فَوُزِنَ بِهِمْ، ثُمَّ رُفِعَتْ\". (^٢)\n\n٦٠٨١ - ٧٠٢٧ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ لَكَأَنَّ فِي إِحْدَى إِصْبَعَيَّ سَمْنًا، وَفِي الْأُخْرَى عَسَلًا، فَأَنَا أَلْعَقُهُمَا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟، فَقَالَ: \"تَقْرَأُ الْكِتَابَيْنِ، التَّوْرَاةَ وَالْفُرْقَانَ\"، فَكَانَ يَقْرَؤُهُمَا. (^٣)\n\n٦٠٨٢ - ١١٩٧٧ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ، فَرُبَّمَا قَالَ: \"هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا؟ \"، فَإِذَا رَأَى الرَّجُلُ رُؤْيَا سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ كَانَ أَعْجَبَ لِرُؤْيَاهُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، رَأَيْتُ كَأَنِّي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ بِهَا وَجْبَةً ارْتَجَّتْ لَهَا الْجَنَّةُ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا قَدْ جِيءَ بِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ حَتَّى عَدَّتْ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، وَقَدْ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَرِيَّةً قَبْلَ ذَلِكَ، قَالَتْ: فَجِيءَ بِهِمْ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ طُلْسٌ تَشْخُبُ أَوْدَاجُهُمْ، قَالَ: فَقِيلَ اذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى نَهْرِ الْبَيْدَخِ، أَوْ قَالَ: إِلَى نَهَرِ الْبَيْدَجِ، قَالَ: فَغُمِسُوا فِيهِ فَخَرَجُوا مِنْهُ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، قَالَ: ثُمَّ أَتَوْا بِكَرَاسِيَّ مِنْ ذَهَبٍ فَقَعَدُوا عَلَيْهَا وَأُتِيَ بِصَحْفَةٍ أَوْ كَلِمَةٍ نَحْوِهَا فِيهَا بُسْرَةٌ فَأَكَلُوا مِنْهَا فَمَا يُقَلِّبُونَهَا لِشِقٍّ إِلَّا أَكَلُوا مِنْ فَاكِهَةٍ مَا أَرَادُوا وَأَكَلْتُ مَعَهُمْ، قَالَ: فَجَاءَ الْبَشِيرُ مِنْ تِلْكَ السَّرِيَّةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كَانَ مِنْ أَمْرِنَا كَذَا وَكَذَا وَأُصِيبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ حَتَّى عَدَّ الِاثْنَيْ عَشَرَ الَّذِينَ عَدَّتْهُمْ الْمَرْأَةُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَلَيَّ بِالْمَرْأَةِ\"، فَجَاءَتْ، قَالَ: \"قُصِّي عَلَى هَذَا\n_________\n(^١) (٧٦٦٦ طب، (١٩٦٦ الشاميين)، والهيثمي في \"المجمع\" ١/ ٧٦ - ٧٧ وقال: رجاله رجال الصحيح. (٢٨٣٧ ك) وصححه. والبيهقى فى إثبات عذاب القبر (٩٨). الألباني في الصحيحة (٣٩٥١).\n(^٢) (٥٤٦٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٤٦٩ حم ف) / (٥٤٦٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٧٠٦٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٠٦٧ حم ف) / (٧٠٦٧ حم شعيب): حسن","vol":"1","page":835},{"text":"رُؤْيَاكِ\"، فَقَصَّتْ، قَالَ: هُوَ كَمَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. (^١)\n\n٦٠٨٣ - ١٣٤١٣ حم / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، كَأَنِّي مُرْدِفٌ كَبْشًا وَكَأَنَّ ظُبَةَ سَيْفِي انْكَسَرَتْ، فَأَوَّلْتُ أَنِّي أَقْتُلُ صَاحِبَ الْكَتِيبَةِ وَأَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُقْتَلُ\". (^٢)\n\n٦٠٨٤ - ١٤٣٧٣ حم / ٢١٥٩ مي / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ، وَرَأَيْتُ بَقَرًا مُنَحَّرَةً، فَأَوَّلْتُ أَنَّ الدِّرْعَ الْحَصِينَةَ الْمَدِينَةُ، وَأَنَّ الْبَقَرَ هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ\"، قَالَ: فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: \"لَوْ أَنَّا أَقَمْنَا بِالْمَدِينَةِ، فَإِنْ دَخَلُوا عَلَيْنَا فِيهَا قَاتَلْنَاهُمْ؟ \"، فَقَالَوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَاللَّهِ مَا دُخِلَ عَلَيْنَا فِيهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَيْفَ يُدْخَلُ عَلَيْنَا فِيهَا فِي الْإِسْلَامِ؟، قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: فَقَالَ: شَأْنَكُمْ إِذًا، قَالَ: فَلَبِسَ لَأْمَتَهُ، قَالَ: فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: رَدَدْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - رَأْيَهُ، فَجَاءُوا، فَقَالَوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، شَأْنَكَ إِذًا، فَقَالَ: \"إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيٍّ إِذَا لَبِسَ لَأْمَتَهُ أَنْ يَضَعَهَا حَتَّى يُقَاتِلَ\". (^٣)\n\n٦٠٨٥ - ١٤٨٦٤ حم / ٢١٦٢ مي / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"رَأَيْتُ كَأَنِّي أَتَيْتُ بِكُتْلَةِ تَمْرٍ فَعَجَمْتُهَا فِي فَمِي، فَوَجَدْتُ فِيهَا نَوَاةً آذَتْنِي فَلَفَظْتُهَا، ثُمَّ أَخَذْتُ أُخْرَى فَعَجَمْتُهَا فَوَجَدْتُ فِيهَا نَوَاةً فَلَفَظْتُهَا، ثُمَّ أَخَذْتُ أُخْرَى فَعَجَمْتُهَا فَوَجَدْتُ فِيهَا نَوَاةً فَلَفَظْتُهَا\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: دَعْنِي فَلْأَعْبُرْهَا، قَالَ: \"اعْبُرْهَا\"، قَالَ: هُوَ جَيْشُكَ الَّذِي بَعَثْتَ يَسْلَمُ وَيَغْنَمُ، فَيَلْقَوْنَ رَجُلًا فَيَنْشُدُهُمْ ذِمَّتَكَ فَيَدَعُونَهُ، ثُمَّ يَلْقَوْنَ رَجُلًا فَيَنْشُدُهُمْ ذِمَّتَكَ فَيَدَعُونَهُ، ثُمَّ يَلْقَوْنَ رَجُلًا فَيَنْشُدُهُمْ ذِمَّتَكَ فَيَدَعُونَهُ، قَالَ: \"كَذَلِكَ قَالَ الْمَلَكُ\". (^٤)\n\n٦٠٨٦ - ١٩٧٣٠ حم / ٤٦٣٧ د / عَن سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ؛ أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"رَأَيْتُ كَأَنَّ دَلْوًا دُلِّيَتْ مِنْ السَّمَاءِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيبِهَا فَشَرِبَ مِنْهُ شُرْبًا ضَعِيفًا - قَالَ عَفَّانُ: وَفِيهِ ضَعْفٌ - ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ - ﵁ - فَأَخَذَ بِعَرَاقِيبِهَا فَشَرِبَ حَتَّى تَضَلَّعَ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ - ﵁ - فَأَخَذَ بِعَرَاقِيبِهَا فَشَرِبَ فَانْتَشَطَتْ مِنْهُ فَانْتَضَحَ عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ\". (^٥)\n\n٦٠٨٧ - ٢١٢٢٦ حم / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، إِذْ رَأَيْتُ عَمُودَ الْكِتَابِ احْتُمِلَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِي، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ مَذْهُوبٌ بِهِ، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي، فَعُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ، أَلَا وَإِنَّ الْإِيمَانَ حِينَ تَقَعُ الْفِتَنُ بِالشَّامِ\". (^٦)\n\n٦٠٨٨ - ٢٣٢٨٩ حم / عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، كَأَنِّي أَنْزِعُ أَرْضًا وَرَدَتْ عَلَيَّ، وَغَنَمٌ سُودٌ وَغَنَمٌ عُفْرٌ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِيهِمَا ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَنَزَعَ فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا، فَمَلَأَ الْحَوْضَ وَأَرْوَى الْوَارِدَةَ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا أَحْسَنَ نَزْعًا مِنْ عُمَرَ، فَأَوَّلْتُ أَنَّ السُّودَ الْعَرَبُ، وَأَنَّ الْعُفْرَ الْعَجَمُ \". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1637>٧)\n\n٧ - بَاب مَنْ يَقُولُ رَأَيْتُ وَلَمْ يَرَهُ</span>\n٦٠٨٩ - ٣٥٠٩ خ / ١٥٥٨٥ حم / عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ أَعْظَمَ الْفِرْيَةِ ثَلَاثٌ: أَنْ يَفْتَرِيَ الرَّجُلُ عَلَى عَيْنَيْهِ يَقُولُ: رَأَيْتُ وَلَمْ يَرَ، وَأَنْ يَفْتَرِيَ عَلَى وَالِدَيْهِ يُدْعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، وَأَنْ يَقُولَ: قَدْ سَمِعْتُ وَلَمْ يَسْمَعْ\".\n_________\n(^١) (١٢٣٢٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٢٤١٢ حم ف) / (١٢٣٨٥ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (١٣٧٥٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٣٨٦١ حم ف) / (١٣٩٢٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٤٧٢٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٨٤٧ حم ف) ١٤٧٨٧ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٤) (١٥٢٢٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٥٣٦٢ حم ف) / (١٥٢٨٨ حم شعيب): إسناده ضغيف\n(^٥) (٢٠١١٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٠٥٠٥ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٠٢٤٢ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٦) (٢١٦٣٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٠٧٦ حم ف) / (٢١٧٣٣ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٧) (٢٣٦٩١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٢١١ حم ف) / (٢٣٨٠١ حم شعيب): إسناده صحيح لغيره","vol":"1","page":836},{"text":"٦٠٩٠ - ٧٠٤٢ خ / ١٨٦٩ حم / ٥٠٢٤ د / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلْمٍ لَمْ يَرَهُ، كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ، وَلَنْ يَفْعَلَ، وَمَنْ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ، وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ - أَوْ يَفِرُّونَ مِنْهُ - صُبَّ فِي أُذُنِهِ الْآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ صَوَّرَ صُورَةً عُذِّبَ، وَكُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ\".\n\n٦٠٩١ - ٧٠٤٣ خ / ٥٦٧٨ حم / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ مِنْ أَفْرَى الْفِرَى؛ أَنْ يُرِيَ عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَ\".\n\n٦٠٩٢ - ٦٩٦ حم / ٢٢٨١ ت / عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ -، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ كَذَبَ فِي حُلْمِهِ؛ كُلِّفَ عَقْدَ شَعِيرَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1638>٨ - بَاب مَنْ رَأَى رُؤْيَا يَكْرَهُهَا</span>\n٦٠٩٣ - ٣٩١٠ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يَكْرَهُهَا، فَلْيَتَحَوَّلْ، وَلْيَتْفُلْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا، وَلْيَسْأَلْ اللَّهَ مِنْ خَيْرِهَا، وَلْيَتَعَوَّذْ مِنْ شَرِّهَا\". (^٢)\n\n* * * * *\n_________\n(^١) (٦٩٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده ضعيف / (٦٩٤ حم ف) الألباني: صحيح / (٦٩٤ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٢) (ص ج: ٥٥٤)","vol":"1","page":837},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1639>٤٧ - كِتَابُ الْفَضَائِلِ</span>\n١ - بَاب صِفَةُ النَّبِيِّ - ﷺ -\n٦٠٩٤ - ٣٥٦١ خ / ٢٣٣٠ م / ١٢٩٦٨ حم / ٦٢ مي / عَنْ أَنَسٍ - ﵁ -، قَالَ: مَا مَسِسْتُ حَرِيرًا وَلَا دِيبَاجًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَلَا شَمِمْتُ رِيحًا قَطُّ، أَوْ عَرْفًا قَطُّ، أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ أَوْ عَرْفِ النَّبِيِّ - ﷺ -. (^١)\n\n٦٠٩٥ - ٣٥٥٨ خ / ٢٣٣٦ م / ٢٣٦٠ حم / ٤١٨٨ د / ٥٢٣٨ ن / ٣٦٣٢ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَسْدِلُ شَعَرَهُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ، فَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ رُءُوسَهُمْ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ، فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ، ثُمَّ فَرَقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَأْسَهُ.\n\n٦٠٩٦ - ٣٥٥١ خ / ٢٣٣٧ م / ١٨٠٨٦ حم / ١٧٢٤ ت / ٥٢٣٢ ن / عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - ﵁ -، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَرْبُوعًا، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، لَهُ شَعَرٌ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنِهِ، رَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ، لَمْ أَرَ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ.\n\n٦٠٩٧ - ٣٥٤٩ خ / ٢٣٣٧ م / عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - ﵁ -، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَحْسَنَهُ خَلْقًا، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ، وَلَا بِالْقَصِيرِ.\n\n٦٠٩٨ - ٥٩٠٥ خ / ٢٣٣٨ م / ١١٩٧٤ حم / ٥٠٥٣ ن / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ -، قَالَ: كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - رَجِلًا، لَيْسَ بِالسَّبِطِ وَلَا الْجَعْدِ، بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ.\n\n٦٠٩٩ - ٥٨٩٤ خ / ٢٣٤١ م / ١٢٧٣٠ حم / عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا: أَخَضَبَ النَّبِيُّ - ﷺ -؟، قَالَ: لَمْ يَبْلُغْ الشَّيْبَ إِلَّا قَلِيلًا. (^٢)\n\n٦١٠٠ - ٣٥٤٥ خ / ٢٣٤٢ م / ٣٦٢٨ جه / عَنْ وَهْبٍ أَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ - ﵁ -، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، وَرَأَيْتُ بَيَاضًا مِنْ تَحْتِ شَفَتِهِ السُّفْلَى الْعَنْفَقَةَ. (^٣)\n\n٦١٠١ - ١٩٠ خ / ٢٣٤٥ م / ٣٦٤٣ ت / عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدِ - ﵁ -، قَالَ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ، فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ. (^٤)\n\n٦١٠٢ - ٣٥٤٧ خ / ٢٣٤٧ م / ١٣١٠٧ حم / ٣٦٢٣ ت / ١٨٢٤ ط / عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ - ﵁ -، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَصِفُ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: كَانَ رَبْعَةً مِنْ الْقَوْمِ، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ، لَيْسَ بِأَبْيَضَ أَمْهَقَ، وَلَا آدَمَ، لَيْسَ بِجَعْدٍ قَطَطٍ، وَلَا سَبْطٍ رَجِلٍ، أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ، فَلَبِثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَقُبِضَ وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ، قَالَ رَبِيعَةُ: فَرَأَيْتُ شَعَرًا مِنْ شَعَرِهِ، فَإِذَا هُوَ أَحْمَرُ، فَسَأَلْتُ: فَقِيلَ: احْمَرَّ مِنْ الطِّيبِ.\n\n٦١٠٣ - ٣٥٥٢ خ / ٣٦٣٦ ت / سُئِلَ الْبَرَاءُ - ﵁ -: أَكَانَ وَجْهُ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَ السَّيْفِ؟، قَالَ: لَا، بَلْ مِثْلَ الْقَمَرِ.\n\n٦١٠٤ - ٥٩٠٧ خ / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - ضَخْمَ الْيَدَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، حَسَنَ الْوَجْهِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ وَلَا قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَكَانَ بَسِطَ الْكَفَّيْنِ.\n\n٦١٠٥ - ٢٣٣٠ م / عَنْ أَنَسٍ - ﵁ -، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَزْهَرَ اللَّوْنِ، كَأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ، وَلَا مَسِسْتُ دِيبَاجَةً وَلَا حَرِيرَةً أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَلَا شَمِمْتُ مِسْكَةً وَلَا عَنْبَرَةً أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ رَسُولِ\n_________\n(^١) دِيبَاجًا: نوع من الحريمي / عَرْفًا: الرائحة الطيبة\n(^٢) أَخَضَبَ: صبغ الشعر بالحناء أو غيرها\n(^٣) الْعَنْفَقَةَ: شعر بين الشفة السفلى والذَقن\n(^٤) زِرِّ الْحَجَلَةِ: بيض نوع من الطيور","vol":"1","page":838},{"text":"اللَّهِ - ﷺ -. (^١)\n\n٦١٠٦ - ٢٣٣٩ م / ٢٠٤٠٦ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - ﵁ -، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ضَلِيعَ الْفَمِ، أَشْكَلَ الْعَيْنِ، مَنْهُوسَ الْعَقِبَيْنِ، قَالَ: قُلْتُ لِسِمَاكٍ: مَا ضَلِيعُ الْفَمِ؟، قَالَ: عَظِيمُ الْفَمِ، قَالَ: قُلْتُ: مَا أَشْكَلُ الْعَيْنِ؟، قَالَ: طَوِيلُ شَقِّ الْعَيْنِ، قَالَ: قُلْتُ: مَا مَنْهُوسُ الْعَقِبِ؟، قَالَ: قَلِيلُ لَحْمِ الْعَقِبِ. (^٢)\n\n٦١٠٧ - ٢٣٤١ م / ١٣٣٩٧ حم / ٥٠٨٧ ن / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ -، قَالَ: يُكْرَهُ أَنْ يَنْتِفَ الرَّجُلُ الشَّعْرَةَ الْبَيْضَاءَ مِنْ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، قَالَ: وَلَمْ يَخْتَضِبْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، إِنَّمَا كَانَ الْبَيَاضُ فِي عَنْفَقَتِهِ، وَفِي الصُّدْغَيْنِ، وَفِي الرَّأْسِ نَبْذٌ.\n\n٦١٠٨ - ٢٣٤٤ م / ٢٠٢٨٣ حم / ٥١١٤ ن / عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - ﵁ -، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ شَمِطَ مُقَدَّمُ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، وَكَانَ إِذَا ادَّهَنَ لَمْ يَتَبَيَّنْ، وَإِذَا شَعِثَ رَأْسُهُ تَبَيَّنَ، وَكَانَ كَثِيرَ شَعْرِ اللِّحْيَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَجْهُهُ مِثْلُ السَّيْفِ؟، قَالَ: لَا، بَلْ كَانَ مِثْلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَكَانَ مُسْتَدِيرًا، وَرَأَيْتُ الْخَاتَمَ عِنْدَ كَتِفِهِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ يُشْبِهُ جَسَدَهُ.\n\n٦١٠٩ - ٦٨٦ حم / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ضَخْمَ الرَّأْسِ، عَظِيمَ الْعَيْنَيْنِ، هَدِبَ الْأَشْفَارِ، مُشْرَبَ الْعَيْنِ بِحُمْرَةٍ، كَثَّ اللِّحْيَةِ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صُعُدٍ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ. (^٣)\n\n٦١١٠ - ٧٤٨ حم / ٣٦٣٧ ت / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ، ضَخْمُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، مُشْرَبٌ وَجْهُهُ حُمْرَةً، طَوِيلُ الْمَسْرُبَةِ، ضَخْمُ الْكَرَادِيسِ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ تَكَفُّؤًا كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ. (^٤)\n\n٦١١١ - ٢٥٠٢ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵁ -، قَالَ: وُلِدَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَاسْتُنْبِئَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَخَرَجَ مُهَاجِرًا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَرَفَعَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ. (^٥)\n\n٦١١٢ - ٣٠٢٥ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵁ -؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا مَشَى مَشَى مُجْتَمِعًا، لَيْسَ فِيهِ كَسَلٌ. (^٦)\n\n٦١١٣ - ٣٣٠٨ حم / ٢٠٤٨ ت / ٣٤٩٩ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵁ -، قَالَ: كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مُكْحُلَةٌ يَكْتَحِلُ بِهَا عِنْدَ النَّوْمِ ثَلَاثًا فِي كُلِّ عَيْنٍ. (^٧)\n\n٦١١٤ - ٥٦٠١ حم / ٣٦٣٠ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ - ﵁ -، قَالَ: عَدَدْتُ شَيْبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ شَعَرة. (^٨)\n\n٦١١٥ - ٨١٥٢ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -؛ أَنَّهُ كَانَ يَنْعَتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: كَانَ شَبْحَ الذِّرَاعَيْنِ، أَهْدَبَ أَشْفَارِ الْعَيْنَيْنِ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، يُقْبِلُ جَمِيعًا وَيُدْبِرُ جَمِيعًا، بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي، لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا، وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَلَا صَخَّابًا فِي الْأَسْوَاقِ. (^٩)\n_________\n(^١) أزهر: أبيض مستنيمي / تَكَفَّأَ: كأنه يهبط من منحدر\n(^٢) أَشْكَلَ: العين بها حمرة في بياض\n(^٣) (٦٨٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٨٤ حم ف) / (٦٨٤ حم شعيب): إسناده حسن شثن: فى أصابعه غلظ\n(^4) (746 حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (746 حم ف) الألباني: صحيح / (746 حم شعيب): حسن لغيره / طويل المسربة: الشعر من أسفل السرة / الكراديس: رؤوس العظام\n(^5) (2506 حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (2506 حم ف) / (2506 حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^6) (3034 حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (3034 حم ف) / (3034 حم شعيب): صحيح\n(^7) (3318 حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (3318 حم ف) الألباني: ضعيف / (3318 حم شعيب): حسن\n(^8) (5633 حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (5633 حم ف) الألباني: صحيح / (5633 حم شعيب): حسن لغيره\n(^9) (8334 حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (8334 حم ف) / (8352 حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":839},{"text":"٦١١٦ - ٨٣٩٧ حم / ٣٦٤٨ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -، قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -،كَانَ كَأَنَّ الشَّمْسَ تَجْرِي فِي جَبْهَتِهِ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَسْرَعَ فِي مِشْيَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -،كَأَنَّمَا الْأَرْضُ تُطْوَى لَهُ، إِنَّا لَنُجْهِدُ أَنْفُسَنَا وَإِنَّهُ لَغَيْرُ مُكْتَرِثٍ. (^١)\n\n٦١١٧ - ١٧٢٥١ حم / ٣٦٤١ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ - ﵁ -، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَكْثَرَ تَبَسُّمًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. (^٢)\n\n٦١١٨ - ٢٢٣٧٥ حم / عَنْ أَبِي زَيْدٍ عَمْرُو بْنِ أَخْطَبَ الْأَنْصَارِيِّ - ﵁ -، قَالَ: رَأَيْتُ الْخَاتَمَ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَرَجُلٍ، قَالَ بِإِصْبَعِهِ الثَّلَاثَةِ: هَكَذَا، فَمَسَحْتُهُ بِيَدِي. (^٣)\n\n٦١١٩ - ٢٢٩٨١ حم / عَنْ أَبِي صَخْرٍ الْعُقَيْلِيِّ - ﵁ -، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ، قَالَ: جَلَبْتُ جَلُوبَةً إِلَى الْمَدِينَةِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ بَيْعَتِي، قُلْتُ: لَأَلْقَيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ فَلَأَسْمَعَنَّ مِنْهُ، قَالَ: فَتَلَقَّانِي بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ، فَتَبِعْتُهُمْ فِي أَقْفَائِهِمْ حَتَّى أَتَوْا عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْيَهُودِ نَاشِرًا التَّوْرَاةَ يَقْرَؤُهَا يُعَزِّي بِهَا نَفْسَهُ عَلَى ابْنٍ لَهُ فِي الْمَوْتِ كَأَحْسَنِ الْفِتْيَانِ وَأَجْمَلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنْشُدُكَ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ، هَلْ تَجِدُ فِي كِتَابِكَ ذَا صِفَتِي وَمَخْرَجِي؟ \"، فَقَالَ بِرَأْسِهِ: هَكَذَا - أَيْ لَا - فَقَالَ ابْنُهُ: إِنِّي وَالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ، إِنَّا لَنَجِدُ فِي كِتَابِنَا صِفَتَكَ وَمَخْرَجَكَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ: \"أَقِيمُوا الْيَهُودَ عَنْ أَخِيكُمْ\"، ثُمَّ وَلِيَ كَفَنَهُ وَحَنَّطَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ. (^٤)\n\n٦١٢٠ - ٢٤٣٥٠ حم / ٤١٨٧ د / ١٧٥٥ ت / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - دُونَ الْجَمَّةِ وَفَوْقَ الْوَفْرَةِ. (^٥)\n\n٦١٢١ - ٢٥٨٢٣ حم / ٤١٨٩ د / ٣٦٣٣ جه / عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَتْ: كُنْتُ إِذَا فَرَقْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - رَأْسَهُ، صَدَعْتُ فَرْقَةً عَنْ يَافُوخِهِ وَأَرْسَلْتُ نَاصِيَتَهُ بَيْنَ صُدْغَيْهِ. (^٦)\n\n٦١٢٢ - ٤٨٣٨ د / عَنْ جَابِرِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - ﵁ -، قَالَ: كَانَ فِي كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تَرْتِيلٌ أَوْ تَرْسِيل. (^٧)\n\n٦١٢٣ - ٤٨٣٩ د / ٣٦٣٩ ت / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ كَلَامُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَلَامًا فَصْلًا، يَفْهَمُهُ كُلُّ مَنْ سَمِعَهُ. (^٨)\n\n٦١٢٤ - ٦٠ مي/ ابْنُ عُمَرَ ﵄، \"مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَنْجَدَ، وَلَا أَجْوَدَ، وَلَا أَشْجَعَ، وَلَا أَضْوَأَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \". (^٩)\n\n٦١٢٥ - ٦٦ مي/عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُعْرَفُ بِاللَّيْلِ بِرِيحِ الطِّيبِ\". (^١٠)\n\n٦١٢٦ - ٥٠ مي/عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"أَنَا قَائِدُ الْمُرْسَلِينَ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ وَلَا فَخْرَ\". (^١١)\n_________\n(^١) (٨٥٨٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٥٨٨ حم ف) الألباني: ضعيف / (٨٥٨٨ حم شعيب): حسن\n(^٢) (١٧٦٣٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٨٥٦ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٧٤٠ حم شعيب): حسن\n(^٣) (٢٢٧٨٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٢٧٠ حم ف) / (٢٢٨٨٢ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (٢٣٣٨٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٨٨٨ حم ف) / (٢٣٥٣٩ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (٢٤٧٥٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٣٨٣ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٢٤٨٧١ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٦) (٢٦٢٣٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٦٣٥٥ حم شعيب): إسناده ضعيف/ (٢٦٨٨٧ حم ف) الألباني: حسن.\n(^٧) (ص ج:٤٨٢٣)\n(^٨) (ص ج: ٤٨٢٦)\n(^٩) (٦٠ مي. حسين الداراني): رجاله ثقات. (انفرد).\n(^١٠) (٦٦ مي. حسين الداراني): إسناده حسن. وهو موقوف. (انفرد).\n(^١١) (٥٠ مي. حسين الداراني): إسناده جيد. (انفرد). الطبرانى فى الأوسط (١٧٠) قال الهيثمى (٨/ ٢٥٤): فيه صالح بن عطاء بن خباب ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات. وصالح بن عطاء، سكت عنه الإمامان: البخاري، وأبو حاتم، وذكره ابن حبان (الثقات ٦/ ٤٥٥).","vol":"1","page":840},{"text":"٦١٢٧ - ٤٧ مي/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ مُحَمَّدًا - ﷺ - عَلَى الْأَنْبِيَاءِ ﵈ وَعَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ، فَقَالُوا: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ بِمَ فَضَّلَهُ عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِأَهْلِ السَّمَاءِ ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٢٩]، الْآيَةَ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمُحَمَّدٍ - ﷺ -: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢] قَالُوا فَمَا فَضْلُهُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ ﵈؟ قَالَ قَالَ: اللَّهُ ﷿: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم: ٤]، الْآيَةَ. وَقَالَ اللَّهُ ﷿ لِمُحَمَّدٍ - ﷺ - ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ [سبأ: ٢٨] فَأَرْسَلَهُ إِلَى الْجِنِّ وَالْإِنْسِ\". (^١)\n\n٦١٢٨ - ٦٣ مي / عَنْ حَبِيبِ بْنِ خُدْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي حُرَيْشٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي حِينَ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ، فَلَمَّا أَخَذَتْهُ الْحِجَارَةُ أُرْعِبْتُ، فَضَمَّنِي إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَسَالَ عَلَيَّ مِنْ عَرَقِ إِبْطِهِ مِثْلُ رِيحِ الْمِسْكِ. (^٢)\n\n٦١٢٩ - ٣٤١٥ ك / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵁ -، قَوْلُهُ ﷿ ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾ [مريم: ٤١]، قَالَ: كَانَ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا عَشَرَةٌ نُوحٌ وَصَالِحٌ، وَهُودٌ، وَلُوطٌ، وَشُعَيْبٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَإِسْمَاعِيلُ، وَإِسْحَاقُ، وَيَعْقُوبُ، وَمُحَمَّدٌ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَنْ لَهُ اسْمَانِ إِلَّا إِسْرَائِيلُ وَعِيسَى فَإِسْرَائِيلُ يَعْقُوبُ وَعِيسَى الْمَسِيحُ. (^٣)\n\n٦١٣٠ - ٧٧٩٤ ك / عَنْ جَابِرٍ - ﵁ -، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا مَشَى لَمْ يَلْتَفِتْ. (^٤)\n\n٦١٣١ - ٦٢٩٠ حب / عَنْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ -، قَالَ: ضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ثَغْرًا. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1641>٢ - بَاب أَسْمَاءُ النَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n٦١٣٢ - ٣٥٣٢ خ / ٢٣٥٤ م / ١٦٣٣٠ حم / ٢٨٤٠ ت / ٢٠٤٨ ط / ٢٧٧٥ مي / عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ: أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِي الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي، وَأَنَا الْعَاقِبُ\".\n\n٦١٣٣ - ٢٣٥٥ م / ١٩٠٣١ حم / عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُسَمِّي لَنَا نَفْسَهُ أَسْمَاءً، فَقَالَ: \"أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَالْمُقَفِّي، وَالْحَاشِرُ، وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ، وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ\".\n\n٦١٣٤ - ٢٢٩٣٥ حم / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ، إِذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَمْشِي، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ وَالْحَاشِرُ وَالْمُقَفَّى وَنَبِيُّ الْمَلَاحِمِ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1642>٣ - بَاب عُمُرُ النَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n٦١٣٥ - ٣٩٠٣ خ / ٢٣٥١ م / ٣٦٥٢ ت / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَكَثَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ.\n\n٦١٣٦ - ٢٣٥٢ م / ١٦٤٣١ حم / ٣٦٥٣ ت / قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَقُتِلَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ.\n_________\n(^١) (٤٧ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح. (انفرد).\n(^٢) (٦٣ مي. حسين أسد الداراني): رجاله ثقات غير حبيب بن خدرة\n(^٣) (٣٤١٥ ك)، وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٤) (ك) ٧٧٩٤، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٤٧٨٦، الصَّحِيحَة: ٢٠٨٦\n(^٥) (حب) ٦٢٩٠، وقال الألباني: حسن الإسناد، وهو قطعة من حديثه الطويل في نزول آية التخيير، وتقدم في (٤١٧٦): م.\n(^٦) (٢٣٣٣٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٨٣٨ حم ف) / (٢٣٤٤٥ حم شعيب): صحيح لغيره","vol":"1","page":841},{"text":"٦١٣٧ - ٢٣٥٣ م / ١٨٤٩ حم / ٣٦٢٢ ت / عَنْ عَمَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: كَمْ أَتَى لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ مَاتَ؟، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَحْسِبُ مِثْلَكَ مِنْ قَوْمِهِ يَخْفَى عَلَيْهِ ذَاكَ، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي قَدْ سَأَلْتُ النَّاسَ فَاخْتَلَفُوا عَلَيَّ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَعْلَمَ قَوْلَكَ فِيهِ، قَالَ: أَتَحْسُبُ؟، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَمْسِكْ أَرْبَعِينَ، بُعِثَ لَهَا خَمْسَ عَشْرَةَ بِمَكَّةَ، يَأْمَنُ وَيَخَافُ، وَعَشْرَ مِنْ مُهَاجَرِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1643>٤ - بَاب خُلُقُ النَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n٦١٣٨ - ١٩٨ خ / ٤١٨ م / ٥١١٩ حم / ٣٦٧٢ ت / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ، اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ فِي أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي، فَأَذِنَّ لَهُ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ بَيْنَ عَبَّاسٍ وَرَجُلٍ آخَرَ، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَأَخْبَرْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَتَدْرِي مَنْ الرَّجُلُ الْآخَرُ؟، قُلْتُ: لَا، قَالَ: هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ -، وَكَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تُحَدِّثُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ بَعْدَمَا دَخَلَ بَيْتَهُ وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ: \"هَرِيقُوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ، لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ\"، وَأُجْلِسَ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ تِلْكَ، حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا\"أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ\"، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ.\n\n٦١٣٩ - ٣٤٧٧ خ / ١٧٩٢ م / ٤٠٩٦ ح / ٤٠٢٥ جه / حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يَحْكِي نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ، ضَرَبَهُ قَوْمُهُ فَأَدْمَوْهُ، وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَيَقُولُ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ\".\n\n٦١٤٠ - ٢٩٠٨ خ / ٢٣٠٧ م / ١٣٤٥٣ حم / ١٦٨٧ ت / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً، فَخَرَجُوا نَحْوَ الصَّوْتِ، فَاسْتَقْبَلَهُمْ النَّبِيُّ - ﷺ -، وَقَدْ اسْتَبْرَأَ الْخَبَرَ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ، وَفِي عُنُقِهِ السَّيْفُ، وَهُوَ يَقُولُ: \"لَمْ تُرَاعُوا، لَمْ تُرَاعُوا\"، ثُمَّ قَالَ: \"وَجَدْنَاهُ بَحْرًا\"- أَوْ قَالَ: \"إِنَّهُ لَبَحْرٌ\".\n\n٦١٤١ - ٦ خ / ٢٣٠٨ م / ٣٤١٥ حم / ٢٠٩٥ ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ.\n\n٦١٤٢ - ٦٩١١ خ / ٢٣٠٩ م / ١١٥٧٧ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ أَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ بِيَدِي، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ أَنَسًا غُلَامٌ كَيِّسٌ فَلْيَخْدُمْكَ، قَالَ: فَخَدَمْتُهُ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَوَاللَّهِ مَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا؟، وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ لِمَ لَمْ تَصْنَعْ هَذَا هَكَذَا؟.\n\n٦١٤٣ - ٦٠٣٤ خ / ٢٣١١ م / ١٣٨٨٢ حم / ٧٠ مي / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: مَا سُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ شَيْءٍ قَطُّ، فَقَالَ: لَا.\n\n٦١٤٤ - ٢٢٩٦ خ / ٢٣١٤ م / ١٣٩١٧ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالُ الْبَحْرَيْنِ لَقَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا\"وَقَالَ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا، فَقُبِضَ النَّبِيُّ - ﷺ - قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ، فَقَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ بَعْدَهُ، فَأَمَرَ مُنَادِيًا، فَنَادَى مَنْ كَانَتْ لَهُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - عِدَةٌ أَوْ دَيْنٌ، فَلْيَأْتِ، فَقُمْتُ، فَقُلْتُ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا\"، فَحَثَى أَبُو بَكْرٍ مَرَّةً، ثُمَّ قَالَ لِي: عُدَّهَا، فَعَدَدْتُهَا، فَإِذَا هِيَ خَمْسُ مِائَةٍ، فَقَالَ: خُذْ مِثْلَيْهَا.\n\n٦١٤٥ - ٥٩٩٨ خ / ٢٣١٧ م / ٢٣٧٧٠ حم / ٣٦٦٥ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: تُقَبِّلُونَ الصِّبْيَانَ؟، فَمَا نُقَبِّلُهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَوَأَمْلِكُ لَكَ أَنْ نَزَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ\".\n\n٦١٤٦ - ٥٩٩٧ خ / ٢٣١٨ م / ١٠٢٩٥ حم / ٥٢١٨ د / ١٩١١ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَبَّلَ رَسُولُ","vol":"1","page":842},{"text":"اللَّهِ - ﷺ - الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، وَعِنْدَهُ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جَالِسًا، فَقَالَ الْأَقْرَعُ: إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنْ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ\".\n\n٦١٤٧ - ٣٥٦٢ خ / ٢٣٢٠ م / ١١٢٨٦ حم / ٤١٨٠ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: ... كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَشَدَّ حَيَاءً مِنْ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا. وَفِي رِوَايَةِ: وَإِذَا كَرِهَ شَيْئًا عُرِفَ فِي وَجْهِهِ. (^١)\n\n٦١٤٨ - ٣٥٥٩ خ / ٢٣٢١ م / ٦٤٦٨ حم / ١٩٧٥ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ - ﷺ - فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَكَانَ يَقُولُ: \"إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أَحْسَنَكُمْ أَخْلَاقًا\".\n\n٦١٤٩ - ٦١٦١ خ / ٢٣٢٣ م / ١٢٩٦٤ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، وَكَانَ مَعَهُ غُلَامٌ لَهُ أَسْوَدُ، يُقَالُ لَهُ: أَنْجَشَةُ، يَحْدُو، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَيْحَكَ يَا أَنْجَشَةُ!، رُوَيْدَكَ بِالْقَوَارِيرِ\".\n\n٦١٥٠ - ٣٥٦٠ خ / ٢٣٢٧ م / ٢٤٣٠٩ حم / ٤٧٨٥ د / ١٧٨٢ ط / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِنَفْسِهِ إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ، فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ بِهَا.\n\n٦١٥١ - ٦٢٨١ خ / ٢٣٣٢ م / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ كَانَتْ تَبْسُطُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - نِطَعًا، فَيَقِيلُ عِنْدَهَا عَلَى ذَلِكَ النِّطَعِ، قَالَ: فَإِذَا نَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَخَذَتْ مِنْ عَرَقِهِ وَشَعَرِهِ، فَجَمَعَتْهُ فِي قَارُورَةٍ، ثُمَّ جَمَعَتْهُ فِي سُكٍّ، قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الْوَفَاةُ، أَوْصَى إِلَيَّ أَنْ يُجْعَلَ فِي حَنُوطِهِ مِنْ ذَلِكَ السُّكِّ، قَالَ: فَجُعِلَ فِي حَنُوطِهِ. (^٢)\n\n٦١٥٢ - ٦١٠١ خ / ٢٣٥٦ م / ٢٣٦٦٠ حم / قَالَتْ عَائِشَةُ: صَنَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - شَيْئًا، فَرَخَّصَ فِيهِ، فَتَنَزَّهَ عَنْهُ قَوْمٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ قَالَ: \"مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَنَزَّهُونَ عَنْ الشَّيْءِ أَصْنَعُهُ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُهُمْ بِاللَّهِ وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً\".\n\n٦١٥٣ - ٢٣٦٠ خ / ٢٣٥٧ م / ١٤٢٢ حم / ٣٦٣٧ د / ١٣٦٣ ت / ٥٤١٦ ن / ١٥ جه / ٢٤٨٠ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: سَرِّحْ الْمَاءَ يَمُرُّ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَاخْتَصَمَا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِلزُّبَيْرِ: \"أَسْقِ يَا زُبَيْرُ!، ثُمَّ أَرْسِلْ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ\"، فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ: \"اسْقِ يَا زُبَيْرُ!، ثُمَّ احْبِسْ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ\"، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَحْسِبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾. (^٣)\n\n٦١٥٤ - ٦٣٦٢ خ / ٢٣٥٩ م / ١٣٢٥٤ حم / عَنْ أَنَسٍ، سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى أَحْفَوْهُ الْمَسْأَلَةَ، فَغَضِبَ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: \"لَا تَسْأَلُونِي الْيَوْمَ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا بَيَّنْتُهُ لَكُمْ\"، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ لَافٌّ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي، فَإِذَا رَجُلٌ كَانَ إِذَا لَاحَى الرِّجَالَ يُدْعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَنْ أَبِي؟، قَالَ: \"حُذَافَةُ\"، ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ، فَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ - ﷺ - رَسُولًا، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ الْفِتَنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا رَأَيْتُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ كَالْيَوْمِ قَطُّ، إِنَّهُ صُوِّرَتْ لِي الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، حَتَّى رَأَيْتُهُمَا وَرَاءَ الْحَائِطِ\". وَكَانَ قَتَادَةُ يَذْكُرُ عِنْدَ هَذَا الْحَدِيثِ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾.\n\n٦١٥٥ - ٣٥٦٨ خ / ٢٤٩٣ م / ٢٤٣٤٤ حم / ٣٦٥٤ د / عَنْ عَائِشَةُ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّمَا كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُحَدِّثُ حَدِيثًا لَوْ عَدَّهُ الْعَادُّ لَأَحْصَاهُ.\n\n٥٥٥٨ - ٢١٢٥ خ / ٦٥٨٥ حم / عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ\n_________\n(^١) خِدْرِهَا: ستر يجعل للبكر فى جانب البيت\n(^٢) نِطَعًا: بساط من جلد / فَيَقِيلُ: النوم في منتصف النهامي / سُكٍّ: ضرب من الطيب يركب من المسط / حَنُوطِهِ: عطر يطيب به الميت\n(^٣) شِرَاجِ: مسيل الماء / الْجَدْرِ: أصل البستان","vol":"1","page":843},{"text":"عَنْهُمَا، قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي التَّوْرَاةِ، قَالَ: أَجَلْ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ، يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ المتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ، بِأَنْ يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَيَفْتَحُ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا، وَآذَانًا صُمًّا، وَقُلُوبًا غُلْفًا.\n\n٦١٥٦ - ٣١١٧ خ / ٢٧٣٧٢ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَا أُعْطِيكُمْ وَلَا أَمْنَعُكُمْ، إِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ أَضَعُ حَيْثُ أُمِرْتُ\".\n\n٦١٥٧ - ٣٤٤٥ خ / ١٥٥ حم / عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُه\".\n\n٦١٥٨ - ٣٤٩١ خ / عَنْ كُلَيْبَ بْنِ وَائِلٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي رَبِيبَةُ النَّبِيِّ - ﷺ - زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: قُلْتُ لَهَا: أَرَأَيْتِ النَّبِيَّ - ﷺ -؟، أَكَانَ مِنْ مُضَرَ؟، قَالَتْ: فَمِمَّنْ كَانَ إِلَّا مِنْ مُضَرَ؟، مِنْ بَنِي النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ.\n\n٦١٥٩ - ٣٤٩٧ خ / ٢٠٢٥ حم / ٣٢٥١ ت / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾، قَالَ: فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُرْبَى مُحَمَّدٍ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا وَلَهُ فِيهِ قَرَابَةٌ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ ﴿إِلَّا أَنْ تَصِلُوا قَرَابَةً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾، نُسِخًتْ بَعْدُ.\n\n٦١٦٠ - ٣٥٣٣ خ / ٧٢٨٧ حم / ٣٤٣٨ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا تَعْجَبُونَ كَيْفَ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنِّي شَتْمَ قُرَيْشٍ وَلَعْنَهُمْ؟، يَشْتِمُونَ مُذَمَّمًا، وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا، وَأَنَا مُحَمَّدٌ\".\n\n٦١٦١ - ٣٥٥٣ خ / عَنْ أَبَى جُحَيْفَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْهَاجِرَةِ إِلَى الْبَطْحَاءِ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ. قَالَ شُعْبَةُ، وَزَادَ فِيهِ عَوْنٌ عَنْ أَبِيهِ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: كَانَ يَمُرُّ مِنْ وَرَاءِهَا الْمَرْأَةُ، وَقَامَ النَّاسُ فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ يَدَيْهِ، فَيَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ، قَالَ: فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَوَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي، فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنْ الثَّلْجِ، وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنْ الْمِسْكِ.\n\n٦١٦٢ - ٣٥٥٧ خ / ٨٦٤٠ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ قَرْنًا فَقَرْنًا، حَتَّى كُنْتُ مِنْ الْقَرْنِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ\".\n\n٦١٦٣ - ٤٤٦٢ خ / ١٢٠٢٦ حم / ١٨٤٤ ن / ١٦٢٩ جه / ٨٧ مي / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ - ﷺ - جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ﵍: وَا كَرْبَ أَبَاهُ، فَقَالَ لَهَا: \"لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ الْيَوْمِ\"، فَلَمَّا مَاتَ، قَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ!، أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا أَبَتَاهْ!، مَنْ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهْ، يَا أَبَتَاهْ!، إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهْ، فَلَمَّا دُفِنَ، قَالَتْ فَاطِمَةُ ﵍: يَا أَنَسُ!، أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - التُّرابَ.\n\n٦١٦٤ - ٤٤٨٨ خ / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: \"يَا عَائِشَةُ!، مَا أَزَالُ أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ، فَهَذَا أَوَانُ وَجَدْتُ انْقِطَاعَ أَبْهَرِي مِنْ ذَلِكَ السُّمِّ\".\n\n٦١٦٥ - ٤٩٥٨ خ / ٣٤٧٣ حم / ٣٣٤٨ ت / قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ أَبُو جَهْلٍ: لَئِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ؛ لَأَطَأَنَّ عَلَى عُنُقِهِ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"لَوْ فَعَلَهُ؛ لَأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَةُ\".\n\n٦١٦٦ - ٦٠٣١ خ / ١٢٠٥٤ حم / عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَبَّابًا وَلَا فَحَّاشًا وَلَا لَعَّانًا، وَكَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ: \"مَا لَهُ؟، تَرِبَتْ جَبِينُهُ\".\n\n٦١٦٧ - ٢٢٧٦ م / ١٦٥٣٨ حم / ٣٦٠٥ ت / عَنْ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَعِيلَ، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ\".\n\n٦١٦٨ - ٢٢٧٧ م / ٢٠٣١٧ حم / ٣٦٢٤ ت / ٢٠ مي / عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ، إِنِّي لَأَعْرِفُهُ الْآنَ\".","vol":"1","page":844},{"text":"٦١٦٩ - ٢٢٧٨ م / ١٠٥٨٩ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ \".\n\n٦١٧٠ - ٢٢٨٠ م / ١٤٢٥٤ حم / عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ أُمَّ مَالِكٍ كَانَتْ تُهْدِي لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فِي عُكَّةٍ لَهَا سَمْنًا، فَيَأْتِيهَا بَنُوهَا فَيَسْأَلُونَ الْأُدْمَ، وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ، فَتَعْمِدُ إِلَى الَّذِي كَانَتْ تُهْدِي فِيهِ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَتَجِدُ فِيهِ سَمْنًا، فَمَا زَالَ يُقِيمُ لَهَا أُدْمَ بَيْتِهَا حَتَّى عَصَرَتْهُ، فَأَتَتْ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ:\"عَصَرْتِيهَا؟ \" قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: \"لَوْ تَرَكْتِيهَا مَا زَالَ قَائِمًا\".\n\n٦١٧١ - ٢٢٨١ م / ١٤٢١١ حم / عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - يَسْتَطْعِمُهُ، فَأَطْعَمَهُ شَطْرَ وَسْقِ شَعِيرٍ، فَمَا زَالَ الرَّجُلُ يَأْكُلُ مِنْهُ وَامْرَأَتُهُ وَضَيْفُهُمَا حَتَّى كَالَهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: \"لَوْ لَمْ تَكِلْهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ، وَلَقَامَ لَكُمْ\".\n\n٦١٧٢ - ٢٢٨٨ م / عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ إِذَا أَرَادَ رَحْمَةَ أُمَّةٍ مِنْ عِبَادِهِ، قَبَضَ نَبِيَّهَا قَبْلَهَا، فَجَعَلَهُ لَهَا فَرَطًا وَسَلَفًا بَيْنَ يَدَيْهَا، وَإِذَا أَرَادَ هَلَكَةَ أُمَّةٍ، عَذَّبَهَا وَنَبِيُّهَا حَيٌّ، فَأَهْلَكَهَا وَهُوَ يَنْظُرُ، فَأَقَرَّ عَيْنَهُ بِهَلَكَتِهَا حِينَ كَذَّبُوهُ وَعَصَوْا أَمْرَهُ\".\n\n٦١٧٣ - ٢٣١٠ م / قَالَ أَنَسٌ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا، فَأَرْسَلَنِي يَوْمًا لِحَاجَةٍ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَذْهَبُ، وَفِي نَفْسِي أَنْ أَذْهَبَ لِمَا أَمَرَنِي بِهِ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَمُرَّ عَلَى صِبْيَانٍ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي السُّوقِ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ قَبَضَ بِقَفَايَ مِنْ وَرَاءِي، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقَالَ: \"يَا أُنَيْسُ!، أَذَهَبْتَ حَيْثُ أَمَرْتُكَ؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، أَنَا أَذْهَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ أَنَسٌ: وَاللَّهِ لَقَدْ خَدَمْتُهُ تِسْعَ سِنِينَ، مَا عَلِمْتُهُ قَالَ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ لِمَ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟، أَوْ لِشَيْءٍ تَرَكْتُهُ هَلَّا فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟.\n\n٦١٧٤ - ٢٣١٢ م / ١٤٨٨٠ حم / ٦٦٦ ت / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، فَأَتَى قَوْمَهُ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ، أَسْلِمُوا، فَوَاللَّهِ، إِنَّ مُحَمَّدًا لَيُعْطِي عَطَاءً مَا يَخَافُ الْفَقْرَ، فَقَالَ أَنَسٌ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُسْلِمُ مَا يُرِيدُ إِلَّا الدُّنْيَا، فَمَا يُسْلِمُ حَتَّى يَكُونَ الْإِسْلَامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا.\n\n٦١٧٥ - ٢٣٢٢ م / ٢٠٣١٠ حم / ١٢٩٤ د / ٥٨٥ ت / ١٣٥٧ ن / عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، كَانَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتْ قَامَ، وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَيَضْحَكُونَ، وَيَتَبَسَّمُ - ﷺ -.\n\n٦١٧٦ - ٢٣٢٤ م / ١١٩٩٣ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ؛ جَاءَ خَدَمُ الْمَدِينَةِ بِآنِيَتِهِمْ فِيهَا الْمَاءُ، فَمَا يُؤْتَى بِإِنَاءٍ إِلَّا غَمَسَ يَدَهُ فِيهَا، فَرُبَّمَا جَاءُوهُ فِي الْغَدَاةِ الْبَارِدَةِ فَيَغْمِسُ يَدَهُ فِيهَا.\n\n٦١٧٧ - ٢٣٢٥ م / ١١٩٥٥ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَالْحَلَّاقُ يَحْلِقُهُ، وَأَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَمَا يُرِيدُونَ أَنْ تَقَعَ شَعْرَةٌ إِلَّا فِي يَدِ رَجُلٍ.\n\n٦١٧٨ - ٢٣٢٦ م / ١١٧٨٧ حم / ٤٨١٨ د / ٤١٧٧ جه / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ امْرَأَةً كَانَ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَقَالَ: \"يَا أُمَّ فُلَانٍ!، انْظُرِي أَيَّ السِّكَكِ شِئْتِ، حَتَّى أَقْضِيَ لَكِ حَاجَتَكِ\"، فَخَلَا مَعَهَا فِي بَعْضِ الطُّرُقِ حَتَّى فَرَغَتْ مِنْ حَاجَتِهَا.\n\n٦١٧٩ - ٢٣٢٨ م / ٢٣٥١٤ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ، وَلَا امْرَأَةً وَلَا خَادِمًا؛ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ، فَيَنْتَقِمَ مِنْ صَاحِبِهِ؛ إِلَّا أَنْ يُنْتَهَكَ شَيْءٌ مِنْ مَحَارِمِ اللَّهِ، فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ ﷿.\n\n٦١٨٠ - ٢٣٢٩ م / عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاةَ الْأُولَى، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَهْلِهِ وَخَرَجْتُ مَعَهُ، فَاسْتَقْبَلَهُ وِلْدَانٌ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ خَدَّيْ أَحَدِهِمْ وَاحِدًا وَاحِدًا، قَالَ: وَأَمَّا أَنَا فَمَسَحَ خَدِّي، قَالَ: فَوَجَدْتُ لِيَدِهِ بَرْدًا - أَوْ رِيحًا - كَأَنَّمَا أَخْرَجَهَا مِنْ جُؤْنَةِ عَطَّارٍ.\n\n٦١٨١ - ٢٣٣١ م / ١١٩٨٨ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَدْخُلُ بَيْتَ أُمِّ سُلَيْمٍ فَيَنَامُ عَلَى فِرَاشِهَا، وَلَيْسَتْ فِيهِ، قَالَ: فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَنَامَ عَلَى فِرَاشِهَا، فَأُتِيَتْ، فَقِيلَ لَهَا: هَذَا النَّبِيُّ - ﷺ - نَامَ فِي بَيْتِكِ، عَلَى","vol":"1","page":845},{"text":"فِرَاشِكِ، قَالَ: فَجَاءَتْ وَقَدْ عَرِقَ، وَاسْتَنْقَعَ عَرَقُهُ عَلَى قِطْعَةِ أَدِيمٍ عَلَى الْفِرَاشِ، فَفَتَحَتْ عَتِيدَتَهَا فَجَعَلَتْ تُنَشِّفُ ذَلِكَ الْعَرَقَ فَتَعْصِرُهُ فِي قَوَارِيرِهَا، فَفَزِعَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: \"مَا تَصْنَعِينَ؟ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ! \"، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، نَرْجُو بَرَكَتَهُ لِصِبْيَانِنَا، قَالَ: \"أَصَبْتِ\".\n\n٦١٨٢ - ٢٣٤٦ م / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَأَكَلْتُ مَعَهُ خُبْزًا وَلَحْمًا - أَوْ قَالَ: ثَرِيدًا - قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَسْتَغْفَرَ لَكَ النَّبِيُّ - ﷺ -؟، قَالَ: نَعَمْ، وَلَكَ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾، قَالَ: ثُمَّ دُرْتُ خَلْفَهُ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، عِنْدَ نَاغِضِ كَتِفِهِ الْيُسْرَى، جُمْعًا، عَلَيْهِ خِيلَانٌ كَأَمْثَالِ الثَّآلِيلِ. (^١)\n\n٦١٨٣ - ٢٣٦١ م / ١٣٩٨ حم / ٢٤٧٠ جه / عَنْ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: مَرَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِقَوْمٍ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ، فَقَالَ: \"مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟ \"، فَقَالُوا: يُلَقِّحُونَهُ، يَجْعَلُونَ الذَّكَرَ فِي الْأُنْثَى فَيَلْقَحُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا أَظُنُّ يُغْنِي ذَلِكَ شَيْئًا\"، قَالَ: فَأُخْبِرُوا بِذَلِكَ فَتَرَكُوهُ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِذَلِكَ، فَقَالَ: \"إِنْ كَانَ يَنْفَعُهُمْ ذَلِكَ فَلْيَصْنَعُوهُ، فَإِنِّي إِنَّمَا ظَنَنْتُ ظَنًّا، فَلَا تُؤَاخِذُونِي بِالظَّنِّ، وَلَكِنْ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ اللَّهِ شَيْئًا، فَخُذُوا بِهِ، فَإِنِّي لَنْ أَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ ﷿\".\n\n٦١٨٤ - ٢٣٦٣ م / عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - مَرَّ بِقَوْمٍ يُلَقِّحُونَ، فَقَالَ: \"لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا لَصَلُحَ\" قَالَ: فَخَرَجَ شِيصًا، فَمَرَّ بِهِمْ فَقَالَ: \"مَا لِنَخْلِكُمْ؟ \" قَالُوا: قُلْتَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: \"أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ\".\n\n٦١٨٥ - ٢٤٧١ جة/١٢٥٤٤ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سَمِعَ أَصْوَاتًا، فَقَالَ: \"مَا هَذَا الصَّوْتُ؟ \" قَالُوا: النَّخْلُ يَأْبِرُونَهُ، فَقَالَ: \"لَوْ لَمْ يَفْعَلُوا لَصَلَحَ\"، فَلَمْ يُؤَبِّرُوا عَامَئِذٍ، فَصَارَ شِيصًا، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"إِنْ كَانَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ، فَشَأْنُكُمْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ\". (^٢)\n\n٦١٨٦ - ٢٣٦٩ م / ١٢٤١٥ حم / ٤٦٧٢ د / ٣٣٥٢ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ!، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ ﵇\".\n\n٦١٨٧ - ٢٥٣١ م / ١٩٠٧٢ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ جَلَسْنَا حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَهُ الْعِشَاءَ!، قَالَ: فَجَلَسْنَا، فَخَرَجَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: \"مَا زِلْتُمْ هَاهُنَا؟ \"، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، صَلَّيْنَا مَعَكَ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ قُلْنَا: نَجْلِسُ حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَكَ الْعِشَاءَ، قَالَ: \"أَحْسَنْتُمْ\"، أَوْ\"أَصَبْتُمْ\"، قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَكَانَ كَثِيرًا مِمَّا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: \"النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ، فَإِذَا ذَهَبَتْ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ، وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي، فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ، وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ\".\n\n٦١٨٨ - ٢٧٩٧ م / ٨٦١٣ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟، قَالَ: فَقِيلَ: نَعَمْ، فَقَالَ: وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى، لَئِنْ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ، أَوْ لَأُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ، قَالَ: فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، وَهُوَ يُصَلِّي، زَعَمَ لِيَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ، قَالَ: فَمَا فَجِئَهُمْ مِنْهُ إِلَّا وَهُوَ يَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَيَتَّقِي بِيَدَيْهِ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: مَا لَكَ؟، فَقَالَ: إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَخَنْدَقًا مِنْ نَارٍ، وَهَوْلًا، وَأَجْنِحَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْ دَنَا مِنِّي؛ لَاخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا\"، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ لَا نَدْرِي فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ شَيْءٌ بَلَغَهُ ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى، أَنْ رَأَىهُ اسْتَغْنَى، إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى، أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى، عَبْدًا إِذَا صَلَّى، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى، أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى، أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ - يَعْنِي أَبَا جَهْلٍ- ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى، كَلَّا\n_________\n(^١) نَاغِضِ كَتِفِهِ: أعلى كتفه / عَلَيْهِ خِيلَانٌ كَأَمْثَالِ الثَّآلِيلِ: الخيلان الشامة من الجسد، الثآليل بثر يظهر في الجسد\n(^٢) (٢٤٧١ جة. الألباني): صحيح. (١٢٥٤٤ حم).","vol":"1","page":846},{"text":"لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ، نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ، فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ، سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ، كَلَّا لَا تُطِعْهُ﴾. زَادَ عُبَيْدُ اللَّهِ فِي حَدِيثِهِ، قَالَ: وَأَمَرَهُ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ، وَزَادَ ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ يَعْنِي قَوْمَهُ.\n\n٦١٨٩ - ٦٦٩ حم / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: مَرَّتْ إِبِلُ الصَّدَقَةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى وَبَرَةٍ مِنْ جَنْبِ بَعِيرٍ، فَقَالَ: \"مَا أَنَا بِأَحَقَّ بِهَذِهِ الْوَبَرَةِ مِنْ رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ\". (^١)\n\n٦١٩٠ - ١٣٠٦ حم / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -؛ أَنَّ امْرَأَةَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ أَتَتْ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْوَلِيدَ يَضْرِبُهَا، قَالَ: \"قُولِي لَهُ: قَدْ أَجَارَنِي\"، قَالَ عَلِيٌّ: فَلَمْ تَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى رَجَعَتْ، فَقَالَتْ: مَا زَادَنِي إِلَّا ضَرْبًا فَأَخَذَ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهِ فَدَفَعَهَا إِلَيْهَا، وَقَالَ: \"قُولِي لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ أَجَارَنِي\"فَلَمْ تَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى رَجَعَتْ، فَقَالَتْ: مَا زَادَنِي إِلَّا ضَرْبًا فَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْوَلِيدَ أَثِمَ بِي مَرَّتَيْنِ\". (^٢)\n\n٦١٩١ - ١٤٤٠ حم / عَنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُنَا، فَيُذَكِّرُنَا بِأَيَّامِ اللَّهِ، حَتَّى نَعْرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، وَكَأَنَّهُ نَذِيرُ قَوْمٍ يُصَبِّحُهُمْ الْأَمْرُ غُدْوَةً، وَكَانَ إِذَا كَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِجِبْرِيلَ لَمْ يَتَبَسَّمْ ضَاحِكًا حَتَّى يَرْتَفِعَ عَنْهُ. (^٣)\n\n٦١٩٢ - ١٩٥٥ حم / ٢٤ مي / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَرِنِي الْخَاتَمَ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْكَ، فَإِنِّي مِنْ أَطَبِّ النَّاسِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا أُرِيكَ آيَةً؟ \"، قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى نَخْلَةٍ، فَقَالَ: \"ادْعُ ذَلِكَ الْعِذْقَ\"، قَالَ: فَدَعَاهُ، فَجَاءَ يَنْقُزُ حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ارْجِعْ\"، فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ، فَقَالَ الْعَامِرِيُّ: يَا آلَ بَنِي عَامِرٍ!، مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رَجُلًا أَسْحَرَ. (^٤)\n\n٦١٩٣ - ٢٣٢٩ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ - ﷺ - أَنْ يَجْعَلَ لَهُمْ الصَّفَا ذَهَبًا، وَأَنْ يُنَحِّيَ الْجِبَالَ عَنْهُمْ فَيَزْدَرِعُوا، فَقِيلَ لَهُ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تَسْتَأْنِيَ بِهِمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤْتِيَهُمْ الَّذِي سَأَلُوا، فَإِنْ كَفَرُوا، أُهْلِكُوا كَمَا أَهْلَكْتُ مَنْ قَبْلَهُمْ، قَالَ: \"لَا بَلْ أَسْتَأْنِي بِهِمْ\"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾. (^٥)\n\n٦١٩٤ - ٣٥٨٩ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ، فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ، فَاصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ، فَابْتَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ، ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ بَعْدَ قَلْبِ مُحَمَّدٍ، فَوَجَدَ قُلُوبَ أَصْحَابِهِ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ، فَجَعَلَهُمْ وُزَرَاءَ نَبِيِّهِ، يُقَاتِلُونَ عَلَى دِينِهِ، فَمَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ، وَمَا رَأَوْا سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ سَيِّئٌ. (^٦)\n\n٦١٩٥ - ٦٥٧٠ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا كَالْمُوَدِّعِ، فَقَالَ: \"أَنَا مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ - قَالَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - وَلَا نَبِيَّ بَعْدِي، أُوتِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلِمِ وَخَوَاتِمَهُ وَجَوَامِعَهُ، وَعَلِمْتُ كَمْ خَزَنَةُ النَّارِ وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَتُجُوِّزَ بِي وَعُوفِيتُ وَعُوفِيَتْ أُمَّتِي، فَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا مَا دُمْتُ فِيكُمْ، فَإِذَا ذُهِبَ بِي فَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، أَحِلُّوا حَلَالَهُ وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ\". (^٧)\n\n٦١٩٦ - ٧٤٥٤ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي جَنَازَةٍ، فَكُنْتُ إِذَا مَشَيْتُ سَبَقَنِي، فَأُهَرْوِلُ، فَإِذَا هَرْوَلْتُ سَبَقْتُهُ، فَالْتَفَتُّ إِلَى رَجُلٍ إِلَى جَنْبِي، فَقُلْتُ: تُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ، وَخَلِيلِ إِبْرَاهِيم!. (^٨)\n_________\n(^١) (٦٦٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٧ حم ف) / (٦٦٧ حم شعيب): حسن\n(^٢) (١٣٠٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٣٠٤ حم ف) / (١٣٠٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٤٣٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٤٣٧ حم ف) / (١٤٣٧ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (١٩٥٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٩٥٤ حم ف) / (١٩٥٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (٢٣٣٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٣٣٣ حم ف) / (٢٣٣٣ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (٣٦٠٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٦٠٠ حم ف) الألباني: صحيح / (٣٦٠٠ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٧) (٦٦٠٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده حسن / (٦٦٠٦ حم ف) / (٦٦٠٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٨) (٧٤٩٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٤٩٧ حم ف) / (٧٥٠٦ حم شعيب): حسن","vol":"1","page":847},{"text":"٦١٩٧ - ٨١٠٠ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - شَيْئًا مِنْ تَمْرٍ، فَجَعَلْتُهُ فِي مِكْتَلٍ لَنَا، فَعَلَّقْنَاهُ فِي سَقْفِ الْبَيْتِ، فَلَمْ نَزَلْ نَأْكُلُ مِنْهُ حَتَّى كَانَ آخِرُهُ أَصَابَهُ أَهْلُ الشَّامِ حَيْثُ أَغَارُوا عَلَى الْمَدِينَةِ. (^١)\n\n٦١٩٨ - ٨٤١٤ حم / ٣٨٣٩ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَوْمًا بِتَمَرَاتٍ، فَقُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ لِي فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ، قَالَ: فَصَفَّهُنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: ثُمَّ دَعَا، فَقَالَ لِي: \"اجْعَلْهُنَّ فِي مِزْوَدٍ، وَأَدْخِلْ يَدَكَ وَلَا تَنْثُرْهُ\"، قَالَ: فَحَمَلْتُ مِنْهُ كَذَا وَكَذَا وَسْقًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَنَأْكُلُ وَنُطْعِمُ، وَكَانَ لَا يُفَارِقُ حَقْوِي، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ - ﵁ - انْقَطَعَ عَنْ حَقْوِي فَسَقَطَ. (^٢)\n\n٦١٩٩ - ٨٧٢٩ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ\". (^٣)\n\n٦٢٠٠ - ٩٤٨٧ حم / ٦٥٨ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - حَامِلًا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ وَلُعَابُهُ يَسِيلُ عَلَيْهِ. (^٤)\n\n٦٢٠١ - ١٠٢٨٠ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَهْلِهِ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنْ الْحَاجَةِ خَرَجَ إِلَى الْبَرِيَّةِ، فَلَمَّا رَأَتْ امْرَأَتُهُ قَامَتْ إِلَى الرَّحَى فَوَضَعَتْهَا وَإِلَى التَّنُّورِ فَسَجَرَتْهُ، ثُمَّ قَالَتْ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا، فَنَظَرَتْ فَإِذَا الْجَفْنَةُ قَدْ امْتَلَأَتْ، قَالَ: وَذَهَبَتْ إِلَى التَّنُّورِ فَوَجَدَتْهُ مُمْتَلِئًا، قَالَ: فَرَجَعَ الزَّوْجُ، قَالَ: أَصَبْتُمْ بَعْدِي شَيْئًا؟، قَالَتْ امْرَأَتُهُ: نَعَمْ، مِنْ رَبِّنَا، قَامَ إِلَى الرَّحَى، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَمَا إِنَّهُ لَوْ لَمْ يَرْفَعْهَا لَمْ تَزَلْ تَدُورُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\"، شَهِدْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ يَقُولُ: \"وَاللَّهِ لَأَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ صَبِيرًا ثُمَّ يَحْمِلَهُ يَبِيعَهُ فَيَسْتَعِفَّ مِنْهُ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلًا يَسْأَلُهُ\". (^٥)\n\n٦٢٠٢ - ١٠٦٢١ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، لَقَدْ سَمِعْتُ فُلَانًا وَفُلَانًا يُحْسِنَانِ الثَّنَاءَ يَذْكُرَانِ أَنَّكَ أَعْطَيْتَهُمَا دِينَارَيْنِ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَكِنَّ وَاللَّهِ فُلَانًا مَا هُوَ كَذَلِكَ، لَقَدْ أَعْطَيْتُهُ مِنْ عَشَرَةٍ إِلَى مِائَةٍ، فَمَا يَقُولُ ذَاكَ؟، أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُخْرِجُ مَسْأَلَتَهُ مِنْ عِنْدِي يَتَأَبَّطُهَا\"- يَعْنِي تَكُونُ تَحْتَ إِبْطِهِ يَعْنِي نَارًا - قَالَ: قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، لِمَ تُعْطِيهَا إِيَّاهُمْ؟، قَالَ: \"فَمَا أَصْنَعُ؟، يَأْبَوْنَ إِلَّا ذَاكَ، وَيَأْبَى اللَّهُ لِي الْبُخْلَ\". (^٦)\n\n٦٢٠٣ - ١١٧٠٢ حم / ٤٠٢٨ جه / ٢٣ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ جَالِسٌ حَزِينٌ قَدْ خُضِبَ بِالدِّمَاءِ ضَرَبَهُ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ\"مَا لَكَ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ: \"فَعَلَ بِي هَؤُلَاءِ وَفَعَلُوا\"، قَالَ: فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ ﵇: أَتُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً؟، قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى شَجَرَةٍ مِنْ وَرَاءِ الْوَادِي، فَقَالَ: ادْعُ بِتِلْكَ الشَّجَرَةِ، فَدَعَاهَا، فَجَاءَتْ تَمْشِي حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: مُرْهَا فَلْتَرْجِعْ، فَأَمَرَهَا، فَرَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"حَسْبِي\". (^٧)\n\n٦٢٠٤ - ١١٧٧٨ حم / ١٨٩٢ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ وَفِي الْبَيْتِ قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَشَرِبَ مِنْ فِيهَا وَهُوَ قَائِمٌ، قَالَ: فَقَطَعَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فَمَ الْقِرْبَةِ فَهُوَ عِنْدَنَا. (^٨)\n\n٦٢٠٥ - ١٢١٤١ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا مُحَمَّدُ!، يَا سَيِّدَنَا وَابْنَ سَيِّدِنَا وَخَيْرَنَا وَابْنَ خَيْرِنَا!، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، عَلَيْكُمْ بِتَقْوَاكُمْ، وَلَا يَسْتَهْوِيَنَّكُمْ الشَّيْطَانُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ\n_________\n(^١) (٨٢٨٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٢٨٢ حم ف) / (٨٢٩٩ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٨٦١٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٦١٣ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: حسن / (٨٦٢٨ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (٨٩٣٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٩٣٩ حم ف) الحاكم: صحيح / (٨٩٥٢ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (٩٧٤١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٧٧٨ حم ف) الألباني: صحيح / (٩٧٧٩ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (١٠٦٠٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٠٦٦٧ حم ف) / (١٠٦٥٨ حم شعيب): ضعيف\n(^٦) (١٠٩٤٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٠١٧ حم ف) / (١١٠٠٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٧) (١٢٠٥١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢١٣٦ حم ف) الألباني: صحيح / (١٢١١٢ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٨) (١٢١٢٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢١٨٨ حم شعيب): إسناده ضعيف/ (١٢٢١٢ حم ف) الألباني: صحيح","vol":"1","page":848},{"text":"عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنْ تَرْفَعُونِي فَوْقَ مَنْزِلَتِي الَّتِي أَنْزَلَنِي اللَّهُ ﷿\". (^١)\n\n٦٢٠٦ - ١٢٢٠٣ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ الْأَنْصَارِ لَهُمْ جَمَلٌ يَسْنُونَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْجَمَلَ اسْتُصْعِبَ عَلَيْهِمْ فَمَنَعَهُمْ ظَهْرَهُ، وَإِنَّ الْأَنْصَارَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالُوا: إِنَّهُ كَانَ لَنَا جَمَلٌ نُسْنِي عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ اسْتُصْعِبَ عَلَيْنَا وَمَنَعَنَا ظَهْرَهُ، وَقَدْ عَطِشَ الزَّرْعُ وَالنَّخْلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَصْحَابِهِ: \"قُومُوا\"، فَقَامُوا فَدَخَلَ الْحَائِطَ وَالْجَمَلُ فِي نَاحِيَةٍ، فَمَشَى النَّبِيُّ - ﷺ - نَحْوَهُ، فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، إِنَّهُ قَدْ صَارَ مِثْلَ الْكَلْبِ الْكَلِبِ، وَإِنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ صَوْلَتَهُ، فَقَالَ: \"لَيْسَ عَلَيَّ مِنْهُ بَأْسٌ\"، فَلَمَّا نَظَرَ الْجَمَلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَقْبَلَ نَحْوَهُ حَتَّى خَرَّ سَاجِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِنَاصِيَتِهِ أَذَلَّ مَا كَانَتْ قَطُّ حَتَّى أَدْخَلَهُ فِي الْعَمَلِ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَذِهِ بَهِيمَةٌ لَا تَعْقِلُ تَسْجُدُ لَكَ!، وَنَحْنُ نَعْقِلُ فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ، فَقَالَ: \"لَا يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ، وَلَوْ صَلَحَ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ؛ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَوْ كَانَ مِنْ قَدَمِهِ إِلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ قُرْحَةً تَنْبَجِسُ بِالْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْهُ فَلَحَسَتْهُ، مَا أَدَّتْ حَقَّهُ\". (^٢)\n\n٦٢٠٧ - ٥٧ مي/عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - ﵁ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - \"أُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ، فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ، فَتَعَاقَبُوهَا إِلَى الظُّهْرِ مِنْ غُدْوَةٍ، يَقُومُ قَوْمٌ وَيَجْلِسُ آخَرُونَ\". فَقَالَ رَجُلٌ لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ: أَمَا كَانَتْ تُمَدُّ؟ فَقَالَ سَمُرَةُ: \"مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَعْجَبُ؟ مَا كَانَتْ تُمَدُّ إِلَّا مِنْ هَاهُنَا\"، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ\". (^٣)\n\n٦٢٠٨ - ١٧٥٤ حم/١٤١٢ حب/٢٥٤٩ د/ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ - ﵁ -، قَالَ: رَكِبَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَغْلَتَهُ، وَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا تَبَرَّزَ كَانَ أَحَبَّ مَا تَبَرَّزَ فِيهِ هَدَفٌ يَسْتَتِرُ بِهِ، أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ، فَدَخَلَ حَائِطًا لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَإِذَا فِيهِ نَاضِحٌ لَهُ. فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ - ﷺ -، حَنَّ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَمَسَحَ ذِفْرَاهُ وَسَرَاتَهُ، فَسَكَنَ فَقَالَ: \" مَنْ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ؟ \" فَجَاءَ شَابٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: أَنَا، فَقَالَ: \" أَلا تَتَّقِي اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللهُ إِيَّاهَا، فَإِنَّهُ شَكَاكَ إِلَيَّ وَزَعَمَ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ \" ثُمَّ ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فِي الْحَائِطِ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ جَاءَ وَالْمَاءُ يَقْطُرُ مِنْ لِحْيَتِهِ عَلَى صَدْرِهِ، فَأَسَرَّ إِلَيَّ شَيْئًا لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا، فَحَرَّجْنَا عَلَيْهِ أَنْ يُحَدِّثَنَا، فَقَالَ: لَا أُفْشِي عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - سِرَّهُ حَتَّى أَلْقَى اللهَ \". (^٤)\n\n٦٢٠٩ - ١٧ مي/ عَنْ جَابِرٍ - ﵁ - قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي سَفَرٍ وَكَانَ لَا يَأْتِي الْبَرَازَ حَتَّى يَتَغَيَّبَ فَلَا يُرَى فَنَزَلْنَا بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ لَيْسَ فِيهَا شَجَرَةٌ وَلَا عَلَمٌ فَقَالَ: \"يَا جَابِرُ اجْعَلْ فِي إِدَاوَتِكَ مَاءً ثُمَّ انْطَلِقْ بِنَا\" قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى لَا نُرَى، فَإِذَا هُوَ بِشَجَرَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُ أَذْرُعٍ فَقَالَ: \" يَا جَابِرُ انْطَلِقْ إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَقُلْ: يُقُولُ لَكِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الْحَقِي بِصَاحِبَتِكِ حَتَّى أَجْلِسَ خَلْفَكُمَا \"، قَالَ: فَفَعَلْتُ فَرَجَعَتْ إِلَيْهَا فَجَلَسَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - خَلْفَهُمَا، ثُمَّ رَجَعَتَا إِلَى مَكَانِهِمَا، فَرَكِبْنَا مَعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَرَسُولُ اللَّهِ بَيْنَنَا كَأَنَّمَا عَلَيْنَا الطَّيْرُ تُظِلُّنَا، فَعَرَضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولُ اللَّهِ إِنَّ ابْنِي هَذَا يَأْخُذُهُ الشَّيْطَانُ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مِرَارٍ، قَالَ: فَتَنَاوَلَ الصَّبِيَّ فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُقَدَّمِ الرَّحْلِ، ثُمَّ قَالَ: \"اخْسَأْ عَدُوَّ اللَّهِ، أَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، اخْسَأْ عَدُوَّ اللَّهِ أَنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ثَلَاثًا\" ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَيْهَا فَلَمَّا قَضَيْنَا سَفَرَنَا، مَرَرْنَا بِذَلِكَ الْمَكَانِ فَعَرَضَتْ لَنَا الْمَرْأَةُ مَعَهَا صَبِيُّهَا، وَمَعَهَا كَبْشَانِ تَسُوقُهُمَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْبَلْ مِنِّي هَدِيَّتِي، فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عَادَ إِلَيْهِ بَعْدُ، فَقَالَ: \"خُذُوا مِنْهَا وَاحِدًا وَرُدُّوا عَلَيْهَا الْآخَرَ\"،\nقَالَ: ثُمَّ سِرْنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَنَا كَأَنَّمَا عَلَيْنَا الطَّيْرُ تُظِلُّنَا، فَإِذَا جَمَلٌ نَادٌّ حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ سِمَاطَيْنِ خَرَّ سَاجِدًا، فَجَلَسَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَالَ عَلَيَّ النَّاسَ: \"مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ؟ \"\n_________\n(^١) (١٢٤٨٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٢٥٧٩ حم ف) / (١٢٥٥١ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (١٢٥٥١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٦٤١ حم ف) / (١٢٦٣٥ حم شعيب): صحيح لغيره / يَسْنُونَ: يستسقون عليه\n(^٣) (٥٧ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح. (١٩٦٢٢ حم).\n(^٤) (١٧٥٤ حم. شعيب) إسناده صحيح على شرط مسلم، (١٤١٢ حب) (٢٥٤٩ د). الصحيحة: ٢٠، صحيح الترغيب والترهيب: ٢٢٦٩.","vol":"1","page":849},{"text":"فَإِذَا فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالُوا: هُوَ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَمَا شَأْنُهُ؟ \". قَالُوا: اسْتَنَيْنَا عَلَيْهِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً، وَكَانَتْ بِهِ شُحَيْمَةٌ فَأَرَدْنَا أنْ نَنْحَرَهُ فَنَقْسِمَهُ بَيْنَ غِلْمَانِنَا، فَانْفَلَتَ مِنَّا، قَالَ: \"بِيعُونِيهِ\" قَالُوا: لَا، بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"أَمَّا لَا فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ\" قَالَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ ذَلِكَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ أَحَقُّ بِالسُّجُودِ لَكَ مِنَ الْبَهَائِمِ، قَالَ: \"لَا يَنْبَغِي لِشَيْءٍ أَنْ يَسْجُدَ لِشَيْءٍ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ كَانَ النِّسَاءُ لِأَزْوَاجِهِنَّ\". (^١)\n\n٦٢١٠ - ٢٨٦١ ت/١٢ مي/ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - العِشَاءَ ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ حَتَّى خَرَجَ بِهِ إِلَى بَطْحَاءِ مَكَّةَ فَأَجْلَسَهُ ثُمَّ خَطَّ عَلَيْهِ خَطًّا ثُمَّ قَالَ: \"لَا تَبْرَحَنَّ خَطَّكَ فَإِنَّهُ سَيَنْتَهِي إِلَيْكَ رِجَالٌ فَلَا تُكَلِّمْهُمْ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَلِّمُونَكَ\"، قَالَ: ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَيْثُ أَرَادَ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي خَطِّي إِذْ أَتَانِي رِجَالٌ كَأَنَّهُمُ الزُّطُّ أَشْعَارُهُمْ وَأَجْسَامُهُمْ لَا أَرَى عَوْرَةً وَلَا أَرَى قِشْرًا وَيَنْتَهُونَ إِلَيَّ، لَا يُجَاوِزُونَ الخَطَّ ثُمَّ يَصْدُرُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، لَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ جَاءَنِي وَأَنَا جَالِسٌ، فَقَالَ: \"لَقَدْ أَرَانِي مُنْذُ اللَّيْلَةَ\" ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ فِي خَطِّي فَتَوَسَّدَ فَخِذِي فَرَقَدَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا رَقَدَ نَفَخَ، فَبَيْنَا أَنَا قَاعِدٌ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُتَوَسِّدٌ فَخِذِي إِذَا أَنَا بِرِجَالٍ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ اللَّهُ أَعْلَمُ مَا بِهِمْ مِنَ الجَمَالِ فَانْتَهَوْا إِلَيَّ، فَجَلَسَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ قَالُوا بَيْنَهُمْ: مَا رَأَيْنَا عَبْدًا قَطُّ أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا النَّبِيُّ، إِنَّ عَيْنَيْهِ تَنَامَانِ وَقَلْبُهُ يَقْظَانُ، اضْرِبُوا لَهُ مَثَلًا مَثَلُ سَيِّدٍ بَنَى قَصْرًا ثُمَّ جَعَلَ مَأْدُبَةً فَدَعَا النَّاسَ إِلَى طَعَامِهِ\nوَشَرَابِهِ، فَمَنْ أَجَابَهُ أَكَلَ مِنْ طَعَامِهِ وَشَرِبَ مِنْ شَرَابِهِ وَمَنْ لَمْ يُجِبْهُ عَاقَبَهُ - أَوْ قَالَ: عَذَّبَهُ - ثُمَّ ارْتَفَعُوا، وَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عِنْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: \"سَمِعْتَ مَا قَالَ هَؤُلَاءِ؟ وَهَلْ تَدْرِي مَنْ هَؤُلَاءِ\"؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"هُمُ المَلَائِكَةُ، فَتَدْرِي مَا المَثَلُ الَّذِي ضَرَبُوا\"؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"المَثَلُ الَّذِي ضَرَبُوا الرَّحْمَنُ ﵎ بَنَى الجَنَّةَ وَدَعَا إِلَيْهَا عِبَادَهُ، فَمَنْ أَجَابَهُ دَخَلَ الجَنَّةَ وَمَنْ لَمْ يُجِبْهُ عَاقَبَهُ أَوْ عَذَّبَهُ\". (^٢)\n\n٦٢١١ - ١٠ مي/ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةٌ، فَمَشَى مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ قَالَ: فَإِحْدَى رِجْلَيْهِ فِي الْبَيْتِ وَالْأُخْرَى خَارِجَهُ كَأَنَّهُ يُنَاجِي، فَالْتَفَتَ فَقَالَ: أَتَدْرِي مَنْ كُنْتُ أُكَلِّمُ؟ إِنَّ هَذَا مَلَكٌ لَمْ أَرَهُ قَطُّ قَبْلَ يَوْمِي هَذَا، اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ، قَالَ \"إِنَّا آتَيْنَاكَ أَوْ أَنْزَلْنَا الْقُرْآنَ فَصْلًا، وَالسَّكِينَةَ صَبْرًا، وَالْفُرْقَانَ وَصْلًا\". (^٣)\n\n٦٢١٢ - ٣ مي/ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي موْلَايَ: أَنَّ أَهْلَهُ بَعَثُوا مَعَهُ بِقَدَحٍ فِيهِ زُبْدٌ وَلَبَنٌ إِلَى آلِهَتِهِمْ، قالَ: فَمَنَعَنِي أَنْ آكُلَ الزُّبْدَ لِمَخَافَتِهَا، قَالَ: \" فَجَاءَ كَلْبٌ فَأَكَلَ الزُّبْدَ وَشَرِبَ اللَّبَنَ، ثُمَّ بَالَ عَلَى الصَّنَمِ وَهُوَ: إِسَافٌ، وَنَائِلَةُ \" قَالَ هَارُونُ كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا سَافَرَ، حَمَلَ مَعَهُ أَرْبَعَةَ أَحْجَارٍ ثَلَاثَةٌ لِقِدْرِهِ وَالرَّابِعُ يَعْبُدُهُ، وَيُرَبِّي كَلْبَهُ، وَيَقْتُلُ وَلَدَهُ\". (^٤)\n\n٦٢١٣ - ٢ مي/ عَنْ مَسَرَّةَ بْنِ مَعْبَدٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ أَبِي الْحَرَامِ مِنْ لَخْمٍ عَنِ الْوَضِينِ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ وَعِبَادَةِ أَوْثَانٍ، فَكُنَّا نَقْتُلُ الْأَوْلَادَ، وَكَانَتْ عِنْدِي بِنْتٌ لِي فَلَمَّا أَجَابَتْ، وَكَانَتْ مَسْرُورَةً بِدُعَائِي إِذَا دَعَوْتُهَا، فَدَعَوْتُهَا يَوْمًا، فَاتَّبَعَتْنِي فَمَرَرْتُ حَتَّى أَتَيْتُ بِئْرًا مِنْ أَهْلِي غَيْرَ بَعِيدٍ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا فَرَدَّيْتُ بِهَا فِي الْبِئْرِ، وَكَانَ آخِرَ عَهْدِي بِهَا أَنْ تَقُولَ: يَا أَبَتَاهُ يَا أَبَتَاهُ فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى وَكَفَ دَمْعُ عَيْنَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَحْزَنْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ لَهُ: \"كُفَّ\n_________\n(^١) (١٧ مي. حسين الداراني):الحديث صحيح بشواهده. (٣١٧٥٤ ش)، (١٠٥١ حميد)، (٢٨١) دلائل النبوة لأبي نعيم. وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٧ - ٩): في الصحيح بعضه رواه الطبراني في الأوسط والبزار باختصار كثير وفيه عبد الحكيم بن سفيان ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه أحد وبقية رجاله ثقات.\n(^٢) (٢٨٦١ ت. الالباني): حسن صحيح. (١٢ مي). (٧٢٨١ خ).\n(^٣) (١٠ مي. الداراني): مرسل رجاله ثقات.\n(^٤) (٣ مي. حسين الداراني): إسناده حسن. انفرد به دون الثمانية.","vol":"1","page":850},{"text":"فَإِنَّهُ يَسْأَلُ عَمَّا أَهَمَّهُ\" ثُمَّ قَالَ لَهُ: \" أَعِدْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ فَأَعَادَهُ، فَبَكَى حَتَّى وَكَفَ الدَّمْعُ مِنْ عَيْنَيْهِ عَلَى لِحْيَتِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: \"إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَضَعَ عَنِ الْجَاهِلِيَّةِ مَا عَمِلُوا، فَاسْتَأْنِفْ عَمَلَكَ\". (^١)\n\n٦٢١٤ - ٥ مي/ عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: \" نَجِدُهُ مَكْتُوبًا: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَا فَظًّا وَلَا غَلِيظًا، وَلَا صَخَّابًا بِالْأَسْوَاقِ، وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، وَأُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ يُكَبِّرُونَ اللَّهَ ﷿ عَلَى كُلِّ نَجْدٍ، وَيَحْمَدُونَهُ فِي كُلِّ مَنْزِلَةٍ، يَتَأَزَّرُونَ عَلَى أَنْصَافِهِمْ، وَيَتَوَضَّئُونَ عَلَى أَطْرَافِهِمْ، مُنَادِيهِمْ يُنَادِي فِي جَوِّ السَّمَاءِ، صَفُّهُمْ فِي الْقِتَالِ، وَصَفُّهُمْ فِي الصَّلَاةِ سَوَاءٌ، لَهُمْ بِاللَّيْلِ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ، وَمُهَاجَرُهُ بِطَيْبَةَ، وَمُلْكُهُ بِالشَّامِ\". (^٢)\n\n٦٢١٥ - ٨ مي/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَأَلَ كَعْبَ الْأَحْبَارِ: كَيْفَ تَجِدُ نَعْتَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي التَّوْرَاةِ؟ فَقَالَ كَعْبٌ: \"نَجِدُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهَ يُولَدُ بِمَكَّةَ، وَيُهَاجِرُ إِلَى طَابَةَ، وَيَكُونُ مُلْكُهُ بِالشَّامِ وَلَيْسَ بِفَحَّاشٍ، وَلَا صَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يُكَافِئُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، أُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ، يَحْمَدُونَ اللَّهَ فِي كُلِّ سَرَّاءَ، وَيُكَبِّرُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ نَجْدٍ، يُوَضِّئُونَ أَطْرَافَهُمْ، وَيَأْتَزِرُونَ فِي أَوْسَاطِهِمْ، يُصَفُّونَ فِي صَلَاتِهِمْ كَمَا يُصَفُّونَ فِي قِتَالِهِمْ، دَوِيُّهُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، يُسْتَمِعُ مُنَادِيهِمْ فِي جَوِّ السَّمَاءِ\". (^٣)\n\n٦٢١٦ - ١٢٢٣٧ حم / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ كَانَ اسْمُهُ زَاهِرًا، كَانَ يُهْدِي لِلنَّبِيِّ - ﷺ - الْهَدِيَّةَ مِنْ الْبَادِيَةِ، فَيُجَهِّزُهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ زَاهِرًا بَادِيَتُنَا، وَنَحْنُ حَاضِرُوهُ\"، وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُحِبُّهُ وَكَانَ رَجُلًا دَمِيمًا، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمًا وَهُوَ يَبِيعُ مَتَاعَهُ، فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَهُوَ لَا يُبْصِرُهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَرْسِلْنِي، مَنْ هَذَا؟، فَالْتَفَتَ فَعَرَفَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَجَعَلَ لَا يَأْلُو مَا أَلْصَقَ ظَهْرَهُ بِصَدْرِ النَّبِيِّ - ﷺ - حِينَ عَرَفَهُ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ يَشْتَرِي الْعَبْدَ؟ \"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِذًا وَاللَّهِ تَجِدُنِي كَاسِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَكِنْ عِنْدَ اللَّهِ لَسْتَ بِكَاسِدٍ\"، أَوْ قَالَ: \"لَكِنْ عِنْدَ اللَّهِ أَنْتَ غَالٍ\". (^٤)\n\n٦٢١٧ - ١٣٨٢٤ حم / ٢٤٦ جه / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ - يَمْشُونَ أَمَامَهُ إِذَا خَرَجَ وَيَدَعُونَ ظَهْرَهُ لِلْمَلَائِكَةِ. (^٥)\n\n٦٢١٨ - ١٣٩٢٣ حم / ١٨ مي / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ سَفَرٍ، حَتَّى إِذَا دَفَعْنَا إِلَى حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ بَنِي النَّجَّارِ، إِذَا فِيهِ جَمَلٌ لَا يَدْخُلُ الْحَائِطَ أَحَدٌ إِلَّا شَدَّ عَلَيْهِ، قَالَ: فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَجَاءَ حَتَّى أَتَى الْحَائِطَ، فَدَعَا الْبَعِيرَ فَجَاءَ وَاضِعًا مِشْفَرَهُ إِلَى الْأَرْضِ حَتَّى بَرَكَ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هَاتُوا خِطَامًا\"، فَخَطَمَهُ وَدَفَعَهُ إِلَى صَاحِبِهِ، قَالَ: ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى النَّاسِ، قَالَ: \"إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا يَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا عَاصِيَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ\". (^٦)\n\n٦٢١٩ - ١٤١٠٤ حم / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُوتِيتُ بِمَقَالِيدِ الدُّنْيَا عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ مِنْ سُنْدُسٍ\". (^٧)\n\n٦٢٢٠ - ١٥١٦٠ حم / عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أُتِيَ بِأَسِيرٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ وَلَا أَتُوبُ إِلَى مُحَمَّدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"عَرَفَ الْحَقَّ لِأَهْلِهِ\". (^٨)\n_________\n(^١) (٢ مي. الداراني): إسناده رجاله ثقات غير أنه مرسل.\n(^٢) (٥ مي. حسين الداراني): مرسل وإسناده صحيح. انفرد به دون الثمانية.\n(^٣) (٨ مي. حسين الداراني): إسناده صحيح. انفرد به دون الثمانية.\n(^٤) (١٢٥٨٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٦٨٦ حم ف) صححه ابن حبان / (١٢٦٤٨ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (١٤١٧٠ حم. الزين): إسناده صحيح / (١٤٢٨٥ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (١٤٢٣٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (١٤٢٦٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٣٨٥ حم ف) / (١٤٣٣٣ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٧) (١٤٤٥٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٥٦٧ حم ف) / (١٤٥١٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٨) (١٥٥٢٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٦٧٢ حم ف) / (١٥٥٨٧ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":851},{"text":"٦٢٢١ - ١٥٣٥٦ حم / عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلٍّ، وَيَكْسُونِي رَبِّي ﵎ حُلَّةً خَضْرَاءَ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي فَأَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَقُولَ، فَذَاكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ\". (^١)\n\n٦٢٢٢ - ١٥٨٦٥ حم / عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، قَالَ:، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي قَدْ مَدَحْتُ اللَّهَ بِمَدْحَةٍ وَمَدَحْتُكَ بِأُخْرَى، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هَاتِ، وَابْدَأْ بِمَدْحَةِ اللَّهِ ﷿\". (^٢)\n\n٦٢٢٣ - ١٧٠٦٣ حم / عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: أَتَى نَاسٌ مِنْ الْأَنْصَارِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالُوا: إِنَّا لَنَسْمَعُ مِنْ قَوْمِكَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ مِنْهُمْ: إِنَّمَا مِثْلُ مُحَمَّدٍ مِثْلُ نَخْلَةٍ نَبَتَتْ فِي كِبَاءٍ - قَالَ حُسَيْنٌ: الْكِبَاءُ الْكُنَاسَةُ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَنَا؟ \"، قَالُوا: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - قَالَ: فَمَا سَمِعْنَاهُ قَطُّ يَنْتَمِي قَبْلَهَا - أَلَا إِنَّ اللَّهَ ﷿ خَلَقَ خَلْقَهُ، فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِ خَلْقِهِ، ثُمَّ فَرَّقَهُمْ فِرْقَتَيْنِ، فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِ الْفِرْقَتَيْنِ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ قَبَائِلَ فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِهِمْ قَبِيلَةً، ثُمَّ جَعَلَهُمْ بُيُوتًا فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِهِمْ بَيْتًا، وَأَنَا خَيْرُكُمْ بَيْتًا وَخَيْرُكُمْ نَفْسًا - ﷺ - \". (^٣)\n\n٦٢٢٤ - ٢٠٢٨٦ حم / ٢٨٥٠ ت / عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -؟، قَالَ: نَعَمْ، فَكَانَ طَوِيلَ الصَّمْتِ، قَلِيلَ الضَّحِكِ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَذْكُرُونَ عِنْدَهُ الشِّعْرَ وَأَشْيَاءَ مِنْ أُمُورِهِمْ فَيَضْحَكُونَ وَرُبَّمَا تَبَسَّمَ. (^٤)\n\n٦٢٢٥ - ٢١٢٢٥ حم / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَوْ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُحَدِّثُ حَدِيثًا إِلَّا تَبَسَّم. (^٥)\n\n٦٢٢٦ - ٢١٢٥١ حم / ٣٠٩٤ د / عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فِي مَرَضِهِ نَعُودُهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ حُبِّ يَهُودَ\"، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَقَدْ أَبْغَضَهُمْ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ فَمَاتَ. (^٦)\n\n٦٢٢٧ - ٢١٨٣٠ حم / عَنْ أَبِي هَمَّامٍ الشَّعْبَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَوَقَفَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي اللَّيْلَةَ الْكَنْزَيْنِ كَنْزَ فَارِسَ وَالرُّومِ، وَأَمَدَّنِي بِالْمُلُوكِ مُلُوكِ حِمْيَرَ إِلَّا الْأَحْمَرَيْنِ، وَلَا مُلْكَ إِلَّا لِلَّهِ، يَأْتُونَ يَأْخُذُونَ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَيُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\"قَالَهَا ثَلَاثًا. (^٧)\n\n٦٢٢٨ - ٢٢٤٣٤ حم / عَنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَشْفَعَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدَدَ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ وَمَدَرَةٍ\". (^٨)\n\n٦٢٢٩ - ٢٣٠٦٩ حم / ١٠٨٠ ت / عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ: التَّعَطُّرُ، وَالنِّكَاحُ، وَالسِّوَاكُ، وَالْحَيَاءُ\". (^٩)\n\n٦٢٣٠ - ٢٣٢٣٤ حم / عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ، قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي أَرْبَعِ مِائَةٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِأَمْرِهِ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا لَنَا طَعَامٌ نَتَزَوَّدُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِعُمَرَ: \"زَوِّدْهُمْ\"، فَقَالَ: مَا عِنْدِي إِلَّا فَاضِلَةٌ مِنْ تَمْرٍ، وَمَا أُرَاهَا تُغْنِي عَنْهُمْ شَيْئًا، فَقَالَ: \"انْطَلِقْ فَزَوِّدْهُمْ\"، فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَى عُلِّيَّةٍ لَهُ،\n_________\n(^١) (١٥٧٢٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٨٧٥ حم ف) / (١٥٧٨٣ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (١٦٢٥٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٦٤٠٩ حم ف) / (١٦٣٠٠ حم شعيب»: إسناده ضعيف\n(^٣) (١٧٤٤٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٦٥٨ حم ف) / (١٧٥١٧ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٤) (٢٠٦٨٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٠٩٥ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٠٨١٠ حم شعيب): حسن\n(^٥) (٢١٦٢٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٢٠٧٥ حم ف) / (٢١٧٣٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (٢١٦٥٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٢١٠١ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢١٧٥٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (٢٢٢٣٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٢٦٩١ حم ف) / (٢٢٣٣٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٨) (٢٢٨٣٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٣٣١ حم ف) / (٢٢٩٤٣ حم شعيب): صحيح\n(^٩) (٢٣٤٧١ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٣٩٧٨ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٣٥٨١ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":852},{"text":"فَإِذَا فِيهَا تَمْرٌ مِثْلُ الْبَكْرِ الْأَوْرَقِ، فَقَالَ: خُذُوا، فَأَخَذَ الْقَوْمُ حَاجَتَهُمْ، قَالَ: وَكُنْتُ أَنَا فِي آخِرِ الْقَوْمِ، قَالَ: فَالْتَفَتُّ وَمَا أَفْقِدُ مَوْضِعَ تَمْرَةٍ وَقَدْ احْتَمَلَ مِنْهُ أَرْبَعُ مِائَةِ رَجُلٍ. (^١)\n\n٦٢٣١ - ٢٣٢٩٣ حم / عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ؛ أَنَّ رَجُلًا وُلِدَ لَهُ غُلَامٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَخَذَ بِبَشَرَةِ وَجْهِهِ وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ، قَالَ: فَنَبَتَتْ شَعَرَةٌ فِي جَبْهَتِهِ كَهَيْئَةِ الْقَوْسِ، وَشَبَّ الْغُلَامُ فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ الْخَوَارِجِ أَحَبَّهُمْ، فَسَقَطَتْ الشَّعَرَةُ عَنْ جَبْهَتِهِ، فَأَخَذَهُ أَبُوهُ فَقَيَّدَهُ وَحَبَسَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَلْحَقَ بِهِمْ، قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَوَعَظْنَاهُ وَقُلْنَا لَهُ فِيمَا نَقُولُ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ بَرَكَةَ دَعْوَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ وَقَعَتْ عَنْ جَبْهَتِكَ؟، فَمَا زِلْنَا بِهِ حَتَّى رَجَعَ عَنْ رَأْيِهِمْ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ الشَّعَرَةَ بَعْدُ فِي جَبْهَتِهِ وَتَابَ. (^٢)\n\n٦٢٣٢ - ٢٣٤١٥ حم / ٤٥١٣ د / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّهِ؛ أَنَّ أُمَّ مُبَشِّرٍ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي وَجَعِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، فَقَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا تَتَّهِمُ بِنَفْسِكَ، فَإِنِّي لَا أَتَّهِمُ إِلَّا الطَّعَامَ الَّذِي أَكَلَ مَعَكَ بِخَيْبَرَ - وَكَانَ ابْنُهَا مَاتَ قَبْلَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"وَأَنَا لَا أَتَّهِمُ غَيْرَهُ هَذَا أَوَانُ قَطْعِ أَبْهَرِي\". (^٣)\n\n٦٢٣٣ - ٢٣٤٦٤ حم / عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمًا وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ عِيدٍ لَهُمْ، فَكَرِهُوا دُخُولَنَا عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ!، أَرُونِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا يَشْهَدُونَ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؛ يُحْبِطْ اللَّهُ عَنْ كُلِّ يَهُودِيٍّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الْغَضَبَ الَّذِي غَضِبَ عَلَيْهِ\"، قَالَ: فَأَسْكَتُوا مَا أَجَابَهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، ثُمَّ ثَلَّثَ، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَقَالَ: \"أَبَيْتُمْ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَنَا الْحَاشِرُ، وَأَنَا الْعَاقِبُ، وَأَنَا النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى، آمَنْتُمْ أَوْ كَذَّبْتُمْ\"، ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ، حَتَّى إِذَا كِدْنَا أَنْ نَخْرُجَ نَادَى رَجُلٌ مِنْ خَلْفِنَا: كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ!، قَالَ: فَأَقْبَلَ، فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ: أَيَّ رَجُلٍ تَعْلَمُونَ فِيكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ؟، قَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ فِينَا رَجُلٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنْكَ وَلَا أَفْقَهُ مِنْكَ وَلَا مِنْ أَبِيكَ قَبْلَكَ وَلَا مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ، قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ لَهُ بِاللَّهِ؛ أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي التَّوْرَاةِ، قَالُوا: كَذَبْتَ، ثُمَّ رَدُّوا عَلَيْهِ قَوْلَهُ، وَقَالُوا فِيهِ شَرًّا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَذَبْتُمْ، لَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ، أَمَّا آنِفًا فَتُثْنُونَ عَلَيْهِ مِنْ الْخَيْرِ مَا أَثْنَيْتُمْ، وَلَمَّا آمَنَ كَذَّبْتُمُوهُ وَقُلْتُمْ فِيهِ مَا\nقُلْتُمْ، فَلَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ\"، قَالَ: فَخَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلَاثَةٌ: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَنَا، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ فِيهِ ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾. (^٤)\n\n٦٢٣٤ - ٢٣٩٥٠ حم / ١٨٥٢ جه / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ فِي نَفَرٍ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَجَاءَ بَعِيرٌ، فَسَجَدَ لَهُ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، تَسْجُدُ لَكَ الْبَهَائِمُ وَالشَّجَرُ، فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ، فَقَالَ: \"اعْبُدُوا رَبَّكُمْ، وَأَكْرِمُوا أَخَاكُمْ، وَلَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ؛ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَلَوْ أَمَرَهَا أَنْ تَنْقُلَ مِنْ جَبَلٍ أَصْفَرَ إِلَى جَبَلٍ أَسْوَدَ وَمِنْ جَبَلٍ أَسْوَدَ إِلَى جَبَلٍ أَبْيَضَ كَانَ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَفْعَلَهُ\". (^٥)\n\n٦٢٣٥ - ٢٤٢٢٨ حم / قِيلَ لِعَائِشَةَ: مَا كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟، قَالَتْ: كَمَا يَصْنَعُ أَحَدُكُمْ، يَخْصِفُ نَعْلَهُ وَيُرَقِّعُ ثَوْبَهُ. (^٦)\n\n٦٢٣٦ - ٢٤٢٤٤ حم / ٢١٣٥ د / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا\n_________\n(^١) (٢٣٦٣٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤١٤٧ حم ف) / (٢٣٧٤٦ حم شعيب): صحيح لغيره / الْبَكْرِ الْأَوْرَقِ: الفتى من الابل لونه لون الرماد\n(^٢) (٢٣٦٩٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٤٢١٥ حم ف) / (٢٣٨٠٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٢٣٨١٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٤٣٠ حم ف) الألباني: إسناده صحيح / (٢٣٩٣٣ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٤) (٢٣٨٦٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٤٨٤ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / (٢٣٩٨٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (٢٤٣٥٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٩٧٥ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٤٤٧١ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٦) (٢٤٦٣٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٢٥٦ حم ف) صححه ابن حبان / (٢٤٧٤٩ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":853},{"text":"جَمِيعًا امْرَأَةً امْرَأَةً فَيَدْنُو وَيَلْمِسُ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ، حَتَّى يُفْضِيَ إِلَى الَّتِي هُوَ يَوْمُهَا فَيَبِيتَ عِنْدَهَا. (^١)\n\n٦٢٣٧ - ٢٤٢٩٧ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَحْشٌ، فَإِذَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، لَعِبَ وَاشْتَدَّ وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا أَحَسَّ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ دَخَلَ رَبَضَ فَلَمْ يَتَرَمْرَمْ مَا دَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْبَيْتِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُؤْذِيَهُ. (^٢)\n\n٦٢٣٨ - ٢٤٣٤٧ حم / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: إِنْ كَانَ لَيُوحَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَتَضْرِبُ بِجِرَانِهَا. (^٣)\n\n٦٢٣٩ - ٢٤٦١٧ حم / ١٢١٣ ت / ٤٦٢٨ ن / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثَوْبَانِ عُمَانِيَّانِ أَوْ قَطَرِيَّانِ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: إِنَّ هَذَيْنِ ثَوْبَانِ غَلِيظَانِ تَرْشَحُ فِيهِمَا فَيَثْقُلَانِ عَلَيْكَ، وَإِنَّ فُلَانًا قَدْ جَاءَهُ بَزٌّ، فَابْعَثْ إِلَيْهِ يَبِيعُكَ ثَوْبَيْنِ إِلَى الْمَيْسَرَةِ، قَالَ: قَدْ عَرَفْتُ مَا يُرِيدُ مُحَمَّدٌ، إِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِثَوْبَيَّ - أَيْ لَا يُعْطِينِي دَرَاهِمِي - فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ شُعْبَةُ: أُرَاهُ قَالَ: \"قَدْ كَذَبَ، لَقَدْ عَرَفُوا أَنِّي أَتْقَاهُمْ لِلَّهِ ﷿\"، أَوْ قَالَ: \"أَصْدَقُهُمْ حَدِيثًا وَآدَاهُمْ لِلْأَمَانَةِ\". (^٤)\n\n٦٢٤٠ - ٢٤٧٣٧ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَرْفَعُ يَدَيْهِ يَدْعُو حَتَّى أَسْمَعَ: \"اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَلَا تُعَاقِبْنِي بِشَتْمِ رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إِنْ آذَيْتُهُ\". (^٥)\n\n٦٢٤١ - ٢٥٥٩٤ حم / عَنْ مُعَاذَة، قَالَتْ: سَأَلَتْ امْرَأَةٌ عَائِشَةَ وَأَنَا شَاهِدَةٌ عَنْ وَصْلِ صِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَتْ لَهَا: أَتَعْمَلِينَ كَعَمَلِهِ؟، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَكَانَ عَمَلُهُ نَافِلَةً لَهُ. (^٦)\n\n٦٢٤٢ - ٢٦٠٩٧ حم / دَخَلَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالُوا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ!، حَدِّثِينَا عَنْ سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَتْ: كَانَ سِرُّهُ وَعَلَانِيَتُهُ سَوَاءً، ثُمَّ نَدِمْتُ، فَقُلْتُ: أَفْشَيْتُ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ أَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ: \"أَحْسَنْتِ\". (^٧)\n\n٦٢٤٣ - ٢٦٩٩٧ حم / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ - ﷺ -، يَقُولُ: مَا سَمِعْتُهُ يُكَنِّيهِ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿، يَقُولُ: يَا عِيسَى، إِنِّي بَاعِثٌ مِنْ بَعْدِكَ أُمَّةً إِنْ أَصَابَهُمْ مَا يُحِبُّونَ حَمِدُوا اللَّهَ وَشَكَرُوا، وَإِنْ أَصَابَهُمْ مَا يَكْرَهُونَ احْتَسَبُوا وَصَبَرُوا وَلَا حِلْمَ وَلَا عِلْمَ، قَالَ: يَا رَبِّ!، كَيْفَ هَذَا لَهُمْ وَلَا حِلْمَ وَلَا عِلْمَ؟، قَالَ: أُعْطِيهِمْ مِنْ حِلْمِي وَعِلْمِي\". (^٨)\nبَابُ فِي رَحْمَةِ النَّبِيِّ - ﷺ - لِلنِّسَاءِ وَالْعِيَالَ\n\n٦٢٤٤ - ٤٧٩٤ د / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلًا الْتَقَمَ أُذُنَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَيُنَحِّي رَأْسَهُ، حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يُنَحِّي رَأَسَهُ، وَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَخَذَ بِيَدِهِ فَتَرَكَ يَدَهُ، حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَدَعُ يَدَهُ. (^٩)\n\n٦٢٤٥ - ٣٣١٢ جه / عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - رَجُلٌ فَكَلَّمَهُ، فَجَعَلَ تُرْعَدُ فَرَائِصُهُ، فَقَالَ لَهُ: \"هَوِّنْ عَلَيْكَ، فَإِنِّي لَسْتُ بِمَلِكٍ، إِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ تَأْكُلُ الْقَدِيدَ\". (^١٠)\n_________\n(^١) (٢٤٦٤٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٢٧٤ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: حسن صحيح / (٢٤٧٦٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٢٤٦٩٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٣٢٩ حم ف) / (٢٤٨١٨ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٣) (٢٤٧٤٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٣٨٠) (٢٤٨٦٨ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (٢٥٠٢١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٦٥٦ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٤٩٨٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (٢٥١٤١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٧٧٩ حم ف) / (٢٥٢٦٥ حم شعيب): ضعيف\n(^٦) (٢٦٠٠٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٦٦٥٤ حم ف) شعيب (٢٦١٢٥ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٧) (٢٦٥١٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧١٧٢ حم ف) / (٢٦٦٣٧ حم شعيب): إسناده جيد\n(^٨) (٢٧٤١٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٨٠٩٥ حم ف) / (٢٧٥٤٥ حم شعيب): إسناده ضعيف / المعنى: لم يتعلموا كثيرا ولم يتفكروا وكفاهم أن الله يعطيهم من حلمه وعلمه.\n(^٩) (الألباني في سنن أبي داود: حسن)\n(^١٠) (ص ج: ٧٠٥٢)","vol":"1","page":854},{"text":"٦٢٤٦ - ٩ مي / عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ إِلَيْكُمْ لَيْسَ بِوَهِنٍ وَلَا كَسِلٍ، لِيَخْتِنَ قُلُوبًا غُلْفًا وَيَفْتَحَ أَعْيُنًا عُمْيًا، وَيُسْمِعَ آذَانًا صُمًّا، وَيُقِيمَ أَلْسِنَةً عُوجًا، حَتَّى يُقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ\". (^١)\n\n٦٢٤٧ - ١٥ مي / عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُنَادِيهِمْ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ. (^٢)\n\n٦٢٤٨ - ٣٧٧٣ د / ٣٢٦٣ جه / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: (أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - شَاةٌ، وَالطَّعَامُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: \"أَصْلِحُوا هَذِهِ الشَّاةَ، وَانْظُرُوا إِلَى هَذَا الْخُبْزِ فَأَثْرِدُوا وَاغْرِفُوا عَلَيْهِ\"، وَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - قَصْعَةٌ يُقَالُ لَهَا: الْغَرَّاءُ (^٣) يَحْمِلُهَا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا وَسَجَدُوا الضُّحَى، أُتِيَ بِتِلْكَ الْقَصْعَةِ) (^٤) (وَقَدْ ثُرِدَ فِيهَا، فَالْتَفُّوا عَلَيْهَا، فَلَمَّا كَثَرُوا، جَثَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) (^٥) (عَلَى رُكْبَتَيْهِ يَأْكُلُ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: مَا هَذِهِ الْجِلْسَةُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللهَ جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا، وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا عَنِيدًا\"). (^٦)\n\n٦٢٤٩ - ١١٠٤٤ هب / عَنْ بَشِيرِ بْنِ عَقْرَبَةَ، قَالَ: اسْتُشْهِدَ أَبِي مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ، فَمَرَّ بِيَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ لِيَ: \"اسْكُنْ، أَمَا تَرْضَى أَنْ أَكُونَ أَنَا أَبُوكَ وَعَائِشَةُ أُمُّكَ؟ \"، قُلْتُ: بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ!. (^٧)\n\n٦٢٥٠ - ٥١٦٤ طس / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَمُرُّ بِالْغِلْمَانِ، فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ، وَيَدْعُو لَهُمْ بِالْبَرَكَةِ. (^٨)\n\n٦٢٥١ - ٤٥٩ حب / ٨٣٤٩ ن / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَزُورُ الْأَنْصَارَ، وَيُسَلِّمُ عَلَى صِبْيَانِهِمْ، وَيَمْسَحُ رُؤُوسَهُمْ. (^٩)\n\n٦٢٥٢ - ٧٩٤ طس / ٢٧٩١ هب / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَبْعَثُ إِلَى الْمَطَاهِرِ (^١٠) فَيُؤْتَى بِالْمَاءِ فَيَشْرَبُهُ، يَرْجُو بَرَكَةَ أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ. (^١١)\n\n٦٢٥٣ - ٢٧٤٣ ك / وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ أَعْظَمَ الذُّنُوبِ عِنْدَ اللهِ رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا، طَلَّقَهَا وَذَهَبَ بِمَهْرِهَا، وَرَجُلٌ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا، فَذَهَبَ بِأُجْرَتِهِ وَآخَرُ يَقْتُلُ دَابَّةً عَبَثًا \" (^١٢)\n\n٦٢٥٤ - ٩٢٣ ت/٤٩٤٢ د/عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلَّا مِنْ شَقِيٍّ\" (^١٣)\n\n٦٢٥٥ - (كر) / وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حَبِيبٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" خَابَ عَبْدٌ وَخَسِرَ، لَمْ يَجْعَلُ اللهُ فِي قَلْبِهِ رَحْمَةً لِلْبَشَرِ \" (^١٤)\n\n٦٢٥٦ - ٢٤٧٦ طب /٣٧١ خد/ وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ لَا يَرْحَمْ\n_________\n(^١) (٩ مي):وصححه شعيب في مسند أحمد تحت حديث (٦٦٢٢)، وصحح إسناده ابن حجر في \"الفتح\" (٨/ ٥٨٦).\n(^٢) (١٥ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح ولكنه مرسل، (صححه الحاكم / الألباني: صحيح) (ص ج: ٢٥٨٣)\n(^٣) تَأْنِيث الْأَغَرّ، بِمَعْنَى الْأَبْيَض الْأَنْوَر. عون المعبود - (ج ٨ / ص ٢٨٣)\n(^٤) (هق) ١٤٤٣٠، (د) ٣٧٧٣، انظر الصَّحِيحَة: ٣٩٣\n(^٥) (د) ٣٧٧٣، انظر الصحيحة: ٢١٠٥\n(^٦) (جه) ٣٢٦٣، (د) ٣٧٧٣، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٧٤٠، وصحيح الترغيب والترهيب: ٢١٢٢\n(^٧) (هب) ١١٠٤٤، انظر الصَّحِيحَة: ٣٢٤٩\n(^٨) (طس) ٥١٦٤، انظر الصَّحِيحَة: ١٢٧٨\n(^٩) (حب) ٤٥٩، (ن) ٨٣٤٩، انظر الصَّحِيحَة: ٤٩٤٧، صحيح موارد الظمآن: ١٧٩٦\n(^١٠) المطاهر: جمع مطهرة: كل إناء يُتطهر منه؛ كالإبريق، والسطل، والركوة وغيرها، كما في الوسيط.\n(^١١) (طس) ٧٩٤، (هب) ٢٧٩١، صَحِيح الْجَامِع: ٤٨٩٤، الصَّحِيحَة: ٢١١٨\n(^١٢) (٢٧٤٣ ك)، (١٤١٧٣ هق)، صَحِيح الْجَامِع: ١٥٦٧، الصَّحِيحَة: ٩٩٩\n(^١٣) (١٩٢٣ ت)، (٤٩٤٢ د) (٧٩٨٨ حم)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٧٤٦٧، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٢٦١\n(^١٤) أخرجه الدولابي (١/ ١٧٣) وابن عساكر في \" تاريخ دمشق \" (٧/ ١١٣ / ٢)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٢٠٥، الصَّحِيحَة: ٤٥٦","vol":"1","page":855},{"text":"لَا يُرْحَمْ، وَمَنْ لَا يَغْفِرْ لَا يُغْفَرْ لَهُ، وَمَنْ لَا يَتُبْ، لَا يُتَبْ عَلَيْهِ \" (^١)\n\n٦٢٥٧ - ٤٦٤ خد /٢٠١٣ ت / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنْ الرِّفْقِ، فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنْ الْخَيْرِ، وَمَنْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنْ الرِّفْقِ، فَقَدْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنْ الْخَيْرِ \" (^٢)\n\n٦٢٥٨ - (كر) / وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَا أُعْطِيَ أَهْلُ بَيْتِ الرِّفْقَ إِلَّا نَفَعَهُمْ، وَلَا مُنِعُوهُ إِلَّا ضَرَّهُمْ \" (^٣)\n\n٦٢٥٩ - ٢٤٧٧٨ حم / وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ اللهَ إِذَا أَرَادَ بِأَهْلِ بَيْتٍ خَيْرًا، دَلَّهُمْ عَلَى بَابِ الرِّفْقِ \" (^٤)\n\n٦٢٦٠ [*]-<span data-type=\"title\" id=toc-1644> بَابُ رَحْمَتِهِ - ﷺ - بالنَّاسِ وَالبَهَائِمِ</span>\n٦٢٦١ - ٣٨٠ خد /٦٥٤١ حم / وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: \" قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: ارْحَمُوا تُرْحَمُوا، وَاغْفِرُوا يَغْفِرْ اللهُ لَكُمْ، وَيْلٌ لِأَقْمَاعِ الْقَوْلِ وَيْلٌ لِلْمُصِرِّينَ الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ \" (^٥)\n\n٦٢٦٢ - ٥٤٧ خد / وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ -، قَالَ: إِنَّ الْعَقْلَ فِي الْقَلْبِ، وَالرَّحْمَةَ فِي الْكَبِدِ وَالرَّأْفَةَ فِي الطِّحَالِ، وَالنَّفَسَ فِي الرِّئَةِ. (^٦)\n\n٦٢٦٣ - ٧٥٦٦ حم/ حل/ وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - رَجُلٌ يَشْتَكِي قَسَاوَةَ قَلْبِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" أَتُحِبُّ أَنْ يَلِينَ قَلْبُكَ؟ \" فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \" ارْحَمِ الْيَتِيمَ، وَامْسَحْ رَأْسَهُ، وَأَطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُلَيِّنُ قَلْبَكَ، وَتَقْدِرُ عَلَى حَاجَتِكَ \" (^٧) وفي رواية (^٨): إِنْ أَرَدْتَ تَلْيِينَ قَلْبِكَ، فَأَطْعِمْ الْمَسَاكِينَ، وَامْسَحْ رَأْسَ الْيَتِيمِ\"\n\n٦٢٦٤ - (تخ) / وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ حَفَرَ مَاءً، لَمْ يَشْرَبْ مِنْهُ كَبِدٌ حَرَّى مِنْ جِنٍّ، وَلَا إِنْسٍ، وَلَا طَائِرٍ، وَلَا سَبُعٍ، إِلَّا آجَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ \" (^٩)\n\n٦٢٦٥ - ١٥٦٣٠ حم / وَعَنْ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَأَذْبَحُ الشَّاةَ فَأَرْحَمُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" وَالشَّاةُ إِنْ رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللهُ \" (^١٠)\n\n٦٢٦٦ - ٧٩١٥ طب / وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ رَحِمَ وَلَو ذَبِيحَةَ عُصْفُورٍ، ﵀ يَوْمَ الْقِيَامَةِ \" (^١١)\n\n٦٢٦٧ - ١٢٣٢ خد / عَنْ ابن عمر، أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُحَرِّشَ بَيْنَ الْبَهَائِمِ. (^١٢)\n\n٦٢٦٨ - ١١٤٤١ هق/٤٥٠٨ طس/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" أَخِّرُوا الْأَحْمَالَ فَإِنَّ الْأَيْدِيَ مُعَلَّقَةٌ، وَالْأَرْجُلَ مُوثَقَةٌ\". (^١٣)\n_________\n(^١) (٢٤٧٦ طب)، (٣٧١ خد)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٦٦٠٠، الصَّحِيحَة: ٤٨٣\n(^٢) (٤٦٤ خد)، (٢٠١٣ ت)، (٢٥٣٠٥ ش)، (٢٥٢٩٨ حم)، انظر صحيح الجامع: ٦٠٥٥، وصحيح الترغيب والترهيب: ٢٦٦٧\n(^٣) ابن عساكر (٣٨/ ١٢٣)، (ابن قانع) (٢/ ١٧٨)، صَحِيح الْجَامِع: ٥٥٤١، والصَّحِيحَة: ٩٤٢\n(^٤) (٢٤٧٧٨ حم)، انظر الصحيحة: ٥٢٣، وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح.\n(^٥) (٣٨٠ خد)، (٦٥٤١ حم)، صَحِيح الْجَامِع: ٨٩٧، الصَّحِيحَة: ٤٨٢، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٢٥٧). لِأَقْمَاعِ الْقَوْلِ، وهو: شبَّه استماع الذين يستمعون القول ولا يعونه ولا يعملون به بالأقماع التي لا تَعِي شيئا مما يُفرغ فيها، فكأنه يَمرُّ عليها مُجتازا كما يمر الشراب في القُمع.\n(^٦) (٥٤٧ خد)، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٤٢٥\n(^٧) أخرجه أبو نعيم في \" الحلية \" (١/ ٢١٤)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٨٠، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:٢٥٤٤\n(^٨) (٧٥٦٦ حم)، (٦٨٨٦ هق)، صَحِيح الْجَامِع: ١٤١٠، الصَّحِيحَة: ٨٥٤\n(^٩) (تخ) (١/ ٣٣١)، (١٢٩٢ خز)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:٩٦٣). حَرَّى: عَطْشىَ، وَهِيَ تَأْنِيث حَرَّان.\n(^١٠) (١٥٦٣٠ حم)، (٧٥٦٢ ك)، صَحِيح الْجَامِع: ٧٠٥٥، والصحيحة: ٢٦\n(^١١) (٧٩١٥ طب)، (٣٨١ خد)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٦٢٦١، والصحيحة: ٢٧\n(^١٢) (١٢٣٢ خد)، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٩٤٠). التَّحْرِيشِ: هو جعلها تتقاتل بعضها على بعضٍ كما يُفْعل بين الجمال والكِبَاش والدُّيوك وغيرها.\n(^١٣) (١١٤٤١ هق)، (٤٥٠٨ طس)، صَحِيح الْجَامِع: ٢٢٨، الصَّحِيحَة: ١١٣٠. (أَخِّرُوا الْأَحْمَالَ) أَيْ: لا تضعوا الأحمال على الدواب حتى يَحين موعد الرَّحيل. فاجعلوا الحِمل وسط ظهر الدابة، فإنه إن قُدِّمَ عليها أضرَّ بيديها، وإن أُخِّرَ أضرَّ برجليها.\n\n[*] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: كذا بالمطبوع، وحقه (٥) رقما للباب وليس للحديث","vol":"1","page":856},{"text":"٦٢٦٩ - ٧٥٦٣ ك/٨٦٠٨ عب/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا أَضْجَعَ شَاةً يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحُهَا وَهُوَ يَحُدُّ شَفْرَتَهُ. وفي رواية: (\" مَرَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى رَجُلٍ وَاضِعٍ رِجْلَهُ عَلَى صَفْحَةِ شَاةٍ، وَهُوَ يُحِدُّ شَفْرَتَهُ، وَهِيَ تَلْحَظُ إِلَيْهِ بِبَصَرِهَا) (^١) فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَتُرِيدُ أَنْ تُمِيتَهَا مَوْتَاتٍ هَلَّا حَدَدْتَ شَفْرَتَكَ قَبْلَ أَنْ تُضْجِعَهَا\". (^٢)\n\n٦٢٧٠ - ١١٩٨٣ طب / وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْعَبَّاسُ يَسِيرُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - عَلَى بَعِيرٍ قَدْ وَسَمَهُ فِي وَجْهِهِ بِالنَّارِ، فَقَالَ: \" مَا هَذَا الْمِيسَمُ يَا عَبَّاسُ، \"، فَقَالَ: مِيسَمٌ كُنَّا نَسِمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: \" لَا تَسِمُوا بِالْحَريقِ \". (^٣)\n\n٦٢٧١ - ١٩٥٧٥ هق/عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ صَبْرِ الرُّوحِ، وَخِصَاءِ الْبَهَائِمِ (^٤) \" (^٥)\n\n٦٢٧٢ - ٣٢٥٧٧ ش / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: \" نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ إِخْصَاءِ الْخَيْلِ وَالْبَهَائِمِ \"، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فِيهَا نَمَاءُ الْخَلْقِ. (^٦)\n\n٦٢٧٣ - ١٦٩٩ ط / وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ، كَانَ يَكْرَهُ الْإِخْصَاءَ، وَيَقُولُ: فِيهِ تَمَامُ الْخَلْقِ. (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1645>٥ - بَاب فَضْلِ النَّبِي - ﷺ - عَلىَ سَائِرِ الْانْبِيَاءِ</span>\n٦٢٧٤ - ٤٣٨ خ / ٥٢١ م / ١٣٨٥٢ حم / ٤٣٢ ن / ١٣٨٩ مي / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ\".\n\n٦٢٧٥ - ٢٩٧٧ خ / ٥٢٣ م / ٧٥٣١ حم / ٣٠٨٧ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، فَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ، فَوُضِعَتْ فِي يَدِي\". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَقَدْ ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنْتُمْ تَنْتَثِلُونَهَا. (^٨)\n\n٦٢٧٦ - ٣٥٣٥ خ / ٢٢٨٦ م / ٨٩١٧ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي، كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بَيْتًا، فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ، إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ وَيَعْجَبُونَ لَهُ، وَيَقُولُونَ: هَلَّا وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ؟، قَالَ: فَأَنَا اللَّبِنَةُ، وَأَنَا خَاتِمُ النَّبِيِّينَ\".\n\n٦٢٧٧ - ٧٦٥ حم / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُعْطِيتُ مَا لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ\"، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هُوَ؟، قَالَ: \"نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ، وَسُمِّيتُ أَحْمَدَ، وَجُعِلَ التُّرَابُ لِي طَهُورًا، وَجُعِلَتْ أُمَّتِي خَيْرَ الْأُمَمِ\". (^٩)\n\n٦٢٧٨ - ٢٠٦٢٧ حم / عَنْ أُبَيٍّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا ذَكَرَ الْأَنْبِيَاءَ بَدَأَ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ: \"رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى هُودٍ\n_________\n(^١) (٣٥٩٠ طس)، (٨٦٠٨ عب)، (٧٥٧٠ ك)\n(^٢) (٧٥٦٣ ك. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. (٣٥٩٠ طس). وصححه الالباني في (الصحيحة: ٢٤). وصَحِيح الْجَامِع: (٩٣).\n(^٣) (١١٩٨٣ طب)، انظر الصَّحِيحَة: ٣٠٥. والمعنى: لا تعلموا الحيوانات بالكي بالنار، قال الألباني: يعني: في الوجه.\n(^٤) قال الزُّهري: الإخصاء صبر شديد. انظر (٢٤٩٧ يع)\n(^٥) (١٩٥٧٥ هق)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٦٩٦٠\n(^٦) (٣٢٥٧٧ ش)، (٤٧٦٩ حم)، وقال الألباني في غاية المرام ح ٤٨٢: أخرجه أحمد وابن عدي في الكامل، وفي سنده ضعف، لكن للحديث طرق أخرى تجعله بمجموع طرقه بمرتبة الحسن على أقل الدرجات. أ. هـ\n(^٧) (١٦٩٩ ط): إسناده صحيح.\n(^٨) تَنْتَثِلُونَهَا: تستخرجونها\n(^٩) (٧٦٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٦٣ حم ف) / (٧٦٣ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":857},{"text":"وَعَلَى صَالِحٍ\". (^١)\n\n٦٢٧٩ - ٦٢٤٣ حب/ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا صُدِّقَ نَبِيٌّ مَا صُدِّقْتُ، إِنَّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ مِنْ أُمَّتِهِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ \" (^٢).\n\n٦٢٨٠ - ١٠٦ حب/ عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى لَهُمْ صَلَاةَ الظُّهْرِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ السَّاعَةَ وَذَكَرَ أَنْ قَبْلَهَا أُمُورًا عِظَامًا ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْنِي عَنْهُ فَوَاللَّهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي\" قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَأَكْثَرَ النَّاسُ الْبُكَاءَ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَكْثَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَقُولَ: \"سَلُونِي سَلُونِي\" فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"أَبُوكَ حُذَافَةُ\" فَلَمَّا أَكْثَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ أَنْ يَقُولَ: \"سَلُونِي\" بَرَكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ قَالَ: يَا رسول الله رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد - ﷺ - رَسُولًا قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ قَالَ عُمَرُ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الخير والشر \" (^٣).\n\n٦٢٨١ - ٦٢٤٥ حب/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ، وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أُحَدِّثُكُمْ بِهِ\"، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيُّ، فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"أَبُوكَ حُذَافَةُ\"، فَرَجَعَ إِلَى أُمِّهِ فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي صَنَعْتَ؟ إِنَّا كُنَّا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ وَأَعْمَالٍ قَبِيحَةٍ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَدَعَ حَتَّى أَعْرِفَ مَنْ كَانَ أَبِي مِنَ النَّاسِ، قَالَ: وَكَانَ فِيهِ دُعَابَةٌ\" (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1646>٦ - بَاب فِي مَثَلِ النَّبِي - ﷺ - فِي قَوْمِهِ</span>\n٦٢٨٢ - ٦٤٨٢ خ / ٢٢٨٣ م / عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَثَلِي وَمَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمًا، فَقَالَ: رَأَيْتُ الْجَيْشَ بِعَيْنَيَّ، وَإِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ، فَالنَّجَا النَّجَاءَ، فَأَطَاعَتْهُ طَائِفَةٌ، فَأَدْلَجُوا عَلَى مَهْلِهِمْ، فَنَجَوْا، وَكَذَّبَتْهُ طَائِفَةٌ، فَصَبَّحَهُمْ الْجَيْشُ، فَاجْتَاحَهُمْ\".\n\n٦٢٨٣ - ٦٤٨٣ خ / ٢٢٨٤ م / ١٠٥٨٠ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ النَّاسِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا، فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ، جَعَلَ الْفَرَاشُ وَهَذِهِ الدَّوَابُّ الَّتِي تَقَعُ فِي النَّارِ يَقَعْنَ فِيهَا، فَجَعَلَ يَنْزِعُهُنَّ وَيَغْلِبْنَهُ، فَيَقْتَحِمْنَ فِيهَا، فَأَنَا آخُذُ بِحُجَزِكُمْ عَنْ النَّارِ، وَهُمْ يَقْتَحِمُونَ فِيهَا\".\n\n٦٢٨٤ - ٢٢٨٣ م / عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ مَا بَعَثَنِيَ اللَّهُ بِهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمَهُ، فَقَالَ: يَا قَوْمِ، إِنِّي رَأَيْتُ الْجَيْشَ بِعَيْنَيَّ، وَإِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ فَالنَّجَاءَ، فَأَطَاعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَأَدْلَجُوا، فَانْطَلَقُوا عَلَى مُهْلَتِهِمْ، وَكَذَّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ، فَأَصْبَحُوا مَكَانَهُمْ، فَصَبَّحَهُمْ الْجَيْشُ فَأَهْلَكَهُمْ وَاجْتَاحَهُمْ، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِي وَاتَّبَعَ مَا جِئْتُ بِهِ، وَمَثَلُ مَنْ عَصَانِي وَكَذَّبَ مَا جِئْتُ بِهِ مِنْ الْحَقِّ\"\n\n٦٢٨٥ - ٢٣٩٨ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَتَاهُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ مَلَكَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَالْآخَرُ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيْهِ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِهِ: اضْرِبْ مَثَلَ هَذَا وَمَثَلَ أُمَّتِهِ، فَقَالَ: إِنَّ مَثَلَهُ وَمَثَلَ أُمَّتِهِ كَمَثَلِ قَوْمٍ سَفْرٍ انْتَهَوْا إِلَى رَأْسِ مَفَازَةٍ فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ مِنْ الزَّادِ مَا يَقْطَعُونَ بِهِ الْمَفَازَةَ وَلَا مَا يَرْجِعُونَ بِهِ،\n_________\n(^١) (٢١٠٢٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٤٤٨ حم ف) / (٢١١٦٧ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (٦٢٤٣ حب. شعيب. الألباني): إسناده صحيح. \"الصحيحة\" (٣٩٧)، ومسلم (١٩٦) (٣٣٢)، وابن منده في \"الإيمان\" (٨٨٧)، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٥٥.\n(^٣) (١٠٦ حب. شعيب. الألباني): إسناده صحيح. \"صحيح الأدب المفرد\" (٩١٦): ق. وعبد الرزاق \"٢٠٧٨٦\"، أحمد ٣/ ١٦٢، والبخاري \"٧٢٩٤\"، ومسلم \"٢٣٥٩\" البخاري \"٦٣٦٢\" في الدعوات: باب التعوذ من الفتن.\n(^٤) (٦٢٤٥ حب. شعيب. الألباني): إسناده حسن.","vol":"1","page":858},{"text":"فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُمْ رَجُلٌ فِي حُلَّةٍ حِبَرَةٍ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ وَرَدْتُ بِكُمْ رِيَاضًا مُعْشِبَةً وَحِيَاضًا رُوَاءً أَتَتَّبِعُونِي؟، فَقَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَانْطَلَقَ بِهِمْ فَأَوْرَدَهُمْ رِيَاضًا مُعْشِبَةً وَحِيَاضًا رُوَاءً فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا وَسَمِنُوا، فَقَالَ لَهُمْ: أَلَمْ أَلْقَكُمْ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَجَعَلْتُمْ لِي إِنْ وَرَدْتُ بِكُمْ رِيَاضًا مُعْشِبَةً وَحِيَاضًا رُوَاءً أَنْ تَتَّبِعُونِي؟، فَقَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ رِيَاضًا أَعْشَبَ مِنْ هَذِهِ وَحِيَاضًا هِيَ أَرْوَى مِنْ هَذِهِ فَاتَّبِعُونِي، قَالَ: فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: صَدَقَ وَاللَّهِ لَنَتَّبِعَنَّهُ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: قَدْ رَضِينَا بِهَذَا نُقِيمُ عَلَيْهِ. (^١)\n\n٦٢٨٦ - ٢٧٣٩ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَوْ اتَّخَذْتَ فِرَاشًا أَوْثَرَ مِنْ هَذَا؟، فَقَالَ: \"مَا لِي وَلِلدُّنْيَا، مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا\". (^٢)\n\n٦٢٨٧ - ٣٦٩٦ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُحَرِّمْ حُرْمَةً إِلَّا وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ سَيَطَّلِعُهَا مِنْكُمْ مُطَّلِعٌ، أَلَا وَإِنِّي آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ أَنْ تَهَافَتُوا فِي النَّارِ كَتَهَافُتِ الْفَرَاشِ أَوْ الذُّبَابِ\". (^٣)\n\n٦٢٨٨ - ٣٧٧٨ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: اسْتَبْعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْتُ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَخَطَّ لِي خِطَّةً، فَقَالَ لِي: \"كُنْ بَيْنَ ظَهْرَيْ هَذِهِ لَا تَخْرُجْ مِنْهَا، فَإِنَّكَ إِنْ خَرَجْتَ هَلَكْتَ\"، قَالَ: فَكُنْتُ فِيهَا، قَالَ: فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَذَفَةً أَوْ أَبْعَدَ شَيْئًا أَوْ كَمَا قَالَ، ثُمَّ إِنَّهُ ذَكَرَ هَنِينًا كَأَنَّهُمْ الزُّطُّ أَوْ كَمَا قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَيْسَ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ وَلَا أَرَى سَوْآتِهِمْ طِوَالًا قَلِيلٌ لَحْمُهُمْ، قَالَ: فَأَتَوْا فَجَعَلُوا يَرْكَبُونَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: وَجَعَلَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ عَلَيْهِمْ، قَالَ: وَجَعَلُوا يَأْتُونِي فَيُخَيِّلُونَ أَوْ يَمِيلُونَ حَوْلِي وَيَعْتَرِضُونَ لِي، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَأُرْعِبْتُ مِنْهُمْ رُعْبًا شَدِيدًا، قَالَ: فَجَلَسْتُ أَوْ كَمَا قَالَ، قَالَ: فَلَمَّا انْشَقَّ عَمُودُ الصُّبْحِ جَعَلُوا يَذْهَبُونَ أَوْ كَمَا قَالَ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - جَاءَ ثَقِيلًا وَجِعًا أَوْ يَكَادُ أَنْ يَكُونَ وَجِعًا مِمَّا رَكِبُوهُ، قَالَ: \"إِنِّي لَأَجِدُنِي ثَقِيلًا\"أَوْ كَمَا قَال، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَأْسَهُ فِي حِجْرِي أَوْ كَمَا قَالَ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ هَنِينًا أَتَوْا عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ طِوَالٌ أَوْ كَمَا قَالَ وَقَدْ أَغْفَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَأُرْعِبْتُ مِنْهُمْ أَشَدَّ مِمَّا أُرْعِبْتُ الْمَرَّةَ الْأُولَى، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَقَدْ أُعْطِيَ هَذَا الْعَبْدُ - صلى الله عليه\nوسلم - خَيْرًا أَوْ كَمَا قَالُوا، إِنَّ عَيْنَيْهِ نَائِمَتَانِ أَوْ قَالَ: عَيْنَهُ أَوْ كَمَا قَالُوا، وَقَلْبَهُ يَقْظَانُ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: هَلُمَّ فَلْنَضْرِبْ لَهُ مَثَلًا أَوْ كَمَا قَالُوا، قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: اضْرِبُوا لَهُ مَثَلًا وَنُؤَوِّلُ نَحْنُ، أَوْ نَضْرِبُ نَحْنُ وَتُؤَوِّلُونَ أَنْتُمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَثَلُهُ كَمَثَلِ سَيِّدٍ ابْتَنَى بُنْيَانًا حَصِينًا، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى النَّاسِ بِطَعَامٍ، أَوْ كَمَا قَالَ، فَمَنْ لَمْ يَأْتِ طَعَامَهُ أَوْ قَالَ: لَمْ يَتْبَعْهُ عَذَّبَهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ كَمَا قَالُوا، قَالَ الْآخَرُونَ: أَمَّا السَّيِّدُ فَهُوَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَأَمَّا الْبُنْيَانُ فَهُوَ الْإِسْلَامُ، وَالطَّعَامُ الْجَنَّةُ، وَهُوَ الدَّاعِي، فَمَنْ اتَّبَعَهُ كَانَ فِي الْجَنَّةِ أَوْ كَمَا قَالُوا، وَمَنْ لَمْ يَتَّبِعْهُ عُذِّبَ أَوْ كَمَا قَالَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - اسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: \"مَا رَأَيْتَ يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ؟ \"، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: رَأَيْتُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا خَفِيَ عَلَيَّ مِمَّا قَالُوا شَيْءٌ\"، قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: \"هُمْ نَفَرٌ مِنْ الْمَلَائِكَةِ\"أَوْ قَالَ: \"هُمْ مِنْ الْمَلَائِكَةِ\"أَوْ كَمَا شَاءَ اللَّهُ. (^٤)\n\n٦٢٨٩ - ٢٢٤٣٩ حم / عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمًا، فَنَادَى ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تَدْرُونَ مَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ؟ \"قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ مَثَلُ قَوْمٍ خَافُوا عَدُوًّا يَأْتِيهِمْ، فَبَعَثُوا رَجُلًا يَتَرَايَا لَهُمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، أَبْصَرَ الْعَدُوَّ فَأَقْبَلَ لِيُنْذِرَهُمْ، وَخَشِيَ أَنْ يُدْرِكَهُ الْعَدُوُّ قَبْلَ أَنْ يُنْذِرَ قَوْمَهُ، فَأَهْوَى بِثَوْبِهِ: أَيُّهَا النَّاسُ أُتِيتُمْ، أَيُّهَا النَّاسُ أُتِيتُمْ\"ثَلَاثَ مِرَارٍ. (^٥)\n_________\n(^١) (٢٤٠٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٤٠٢ حم ف) / (٢٤٠٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٢٧٤٤ حم ش) أحمد شا كر: إسناده صحيح / (٢٧٤٤ حم ف) / (٢٧٤٤ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (٣٧٠٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٧٠٤ حم ف) / (٣٧٠٤ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (٣٧٨٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٧٨٧ حم ف) / (٣٧٨٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٢٢٨٤٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٣٣٦ حم ف) / (٢٢٩٤٨ حم شعيب): صحيح لغيره","vol":"1","page":859},{"text":"٦٢٩٠ - ١٦٦٨ طب / عَنْ جُنْدُبٍ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ يُخْفِرْ ذِمَّتِي كُنْتُ خَصْمَهُ، وَمَنْ خَاصَمْتُهُ خَصَمْتُهُ\". (^١)\n\n٦٢٩١ - ٩٧٥٦ هب/ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \" بَعَثَتْ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ، وَقَرَّبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ \" ثُمَّ قَالَ: \" مَثَلِي وَمَثَلُ السَّاعَةِ كَفَرَسَيْ رِهَانٍ \" ثُمَّ قَالَ: \" مَثَلِي وَمَثَلُ السَّاعَةِ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَعَثَهُ قَوْمٌ طَلِيعَةً، فَلَمَّا خَشِيَ أَنْ يَسْبِقَ الْأَخُ بِثَوْبِهِ أُتِيتُمْ أُتِيتُمْ \" ثُمَّ يَقُولُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \" أَنَا ذَاكَ، أَنَا ذَاكَ\" (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1647>٧ - بَاب إِبْرَاهِيمُ بْنِ مُحَمِّدٍ - ﷺ </span>-\n٦٢٩٢ - ١٣٠٣ خ / ٢٣١٥ م / ١٢٦٠٢ حم / ٣١٢٦ د / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى أَبِي سَيْفٍ الْقَيْنِ وَكَانَ ظِئْرًا لِإِبْرَاهِيمَ ﵇، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِبْرَاهِيمَ فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ، ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِبْرَاهِيمُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تَذْرِفَانِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، فَقَالَ: \"يَا ابْنَ عَوْفٍ!، إِنَّهَا رَحْمَةٌ\"، ثُمَّ أَتْبَعَهَا بِأُخْرَى، فَقَالَ - ﷺ -: \"إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى رَبُّنَا، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ\". (^٣)\n\n٦٢٩٣ - ١٣٨٢ خ / ١٨٠٣٢ حم / ١٥١١ جه / عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ - ﵁ -، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ ﵇، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ\".\n\n٦٢٩٤ - ٢٣١٦ م / ١١٦٩٢ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَرْحَمَ بِالْعِيَالِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ مُسْتَرْضِعًا لَهُ فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَنْطَلِقُ وَنَحْنُ مَعَهُ فَيَدْخُلُ الْبَيْتَ وَإِنَّهُ لَيُدَّخَنُ، وَكَانَ ظِئْرُهُ قَيْنًا، فَيَأْخُذُهُ فَيُقَبِّلُهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ. قَالَ عَمْرٌو: فَلَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِي، وَإِنَّهُ مَاتَ فِي الثَّدْيِ، وَإِنَّ لَهُ لَظِئْرَيْنِ تُكَمِّلَانِ رَضَاعَهُ فِي الْجَنَّةِ\".\n\n٦٢٩٥ - ١١٩٥٠ حم / ١٥١١ جه / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَوْ عَاشَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ النَّبِيِّ - ﷺ - لَكَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا. (^٤)\n\n٦٢٩٦ - ٢٥٧٧٣ حم / ٣١٨٧ د / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَقَدْ تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1648>٨ - بَاب حَوْضُ مُحَمِّد - ﷺ </span>-\n٦٢٩٧ - ٦٥٧٩ خ / ٢٢٩٢ م / ٢٧٧٥٨ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنْ اللَّبَنِ، وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنْ الْمِسْكِ، وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهَا فَلَا يَظْمَأُ أَبَدًا\".\n\n٦٢٩٨ - ٦٥٨٥ خ / ٢٢٩١ م / ٢٢٣١٥ حم / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، مَنْ مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا، لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي، ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ\". قَالَ أَبُو حَازِمٍ: فَسَمِعَنِي النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْتَ مِنْ سَهْلٍ؟، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ لَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَزِيدُ فِيهَا: \"فَأَقُولُ: إِنَّهُمْ مِنِّي، فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا لِمَنْ غَيَّرَ بَعْدِي\". وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سُحْقًا بُعْدًا يُقَالُ: سَحِيقٌ بَعِيدٌ سَحَقَهُ وَأَسْحَقَهُ أَبْعَدَهُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ الْحَبَطِيُّ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) (طب) ١٦٦٨، ١٦٦٩، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٦٦٠٧\n(^٢) (٩٧٥٦ هب، (الصحيحة ٣٢٢٠)، وصححه الألباني في \"السراج المنير في ترتيب أحاديث صحيح الجامع الصغير\" (٥٨٩٨).\n(^٣) ظِئْرًا: المرضعة والمراد هنا زوجها\n(^٤) (١٢٢٩٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٣٨٣ حم ف) / (١٢٣٥٨ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٥) (٢٦١٨٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٦٨٣٦ حم ف) الألباني: إسناده حسن / (٢٦٣٠٥ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":860},{"text":"هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"يَرِدُ عَلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِي، فَيُحَلَّئُونَ عَنْ الْحَوْضِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي، فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، إِنَّهُمْ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ الْقَهْقَرَى\". (^١)\n\n٦٢٩٩ - ٦٥٩٣ خ / ٢٢٩٣ م / عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنِّي عَلَى الْحَوْضِ حَتَّى أَنْظُرَ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ، وَسَيُؤْخَذُ نَاسٌ دُونِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ مِنِّي وَمِنْ أُمَّتِي، فَيُقَالُ: هَلْ شَعَرْتَ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ؟، وَاللَّهِ مَا بَرِحُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ\".\n\n٦٣٠٠ - ٤٠٤٢ خ / ٢٢٩٦ م / ١٦٩٤٩ حم / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ كَالْمُوَدِّعِ لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ، ثُمَّ طَلَعَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: \"إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ، وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ، وَإِنَّ مَوْعِدَكُمْ الْحَوْضُ، وَإِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ مَقَامِي هَذَا، وَإِنِّي لَسْتُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا، وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا أَنْ تَنَافَسُوهَا\"، قَالَ: فَكَانَتْ آخِرَ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n٦٣٠١ - ٦٥٧٧ خ / ٢٢٩٩ م / ٦٠٤٣ حم / ٤٧٤٥ د / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"أَمَامَكُمْ حَوْضٌ كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ\".\n\n٦٣٠٢ - ٢٣٦٧ خ / ٢٣٠٢ م / ٧٩٠٨ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَأَذُودَنَّ رِجَالًا عَنْ حَوْضِي كَمَا تُذَادُ الْغَرِيبَةُ مِنْ الْإِبِلِ عَنْ الْحَوْضِ\".\n\n٦٣٠٣ - ٦٥٩١ خ / ٢٣٠٣ م / عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، وَذَكَرَ الْحَوْضَ، فَقَالَ: \"كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَصَنْعَاءَ\".\n\n٦٣٠٤ - ٦٥٨٠ خ / ٢٣٠٥ م / ١٢٩٤٠ حم / ٢٤٤٢ ت / ٤٣٠٤ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ قَدْرَ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَصَنْعَاءَ مِنْ الْيَمَنِ، وَإِنَّ فِيهِ مِنْ الْأَبَارِيقِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ\".\n\n٦٣٠٥ - ٦٥٨١ خ / ١١٥٩٧ حم / ٧٨٤ د / ٣٣٥٩ ت / ٩٠٤ ن / عَنْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ إِذَا أَنَا بِنَهَرٍ حَافَتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ الْمُجَوَّفِ، قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟، قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ، فَإِذَا طِينُهُ - أَوْ طِيبُهُ - مِسْكٌ أَذْفَرُ \". شَكَّ هُدْبَةُ.\n\n٦٣٠٦ - ٦٥٨٧ خ / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"بَيْنَا أَنَا قَائِمٌ إِذَا زُمْرَةٌ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ، فَقَالَ: هَلُمَّ، فَقُلْتُ: أَيْنَ؟، قَالَ: إِلَى النَّارِ وَاللَّهِ، قُلْتُ: وَمَا شَأْنُهُمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمْ الْقَهْقَرَى، ثُمَّ إِذَا زُمْرَةٌ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ، فَقَالَ: هَلُمَّ، قُلْتُ: أَيْنَ؟، قَالَ: إِلَى النَّارِ وَاللَّهِ، قُلْتُ: مَا شَأْنُهُمْ؟، قَالَ: إِنَّهُمْ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمْ الْقَهْقَرَى، فَلَا أُرَاهُ يَخْلُصُ مِنْهُمْ إِلَّا مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ\". (^٢)\n\n٦٣٠٧ - ٢٣٠٠ م / ٢٠٨٢٠ حم / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا آنِيَةُ الْحَوْضِ؟، قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ!، لَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَكَوَاكِبِهَا، أَلَا فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ الْمُصْحِيَةِ، آنِيَةُ الْجَنَّةِ مَنْ شَرِبَ مِنْهَا لَمْ يَظْمَأْ آخِرَ مَا عَلَيْهِ، يَشْخَبُ فِيهِ مِيزَابَانِ مِنْ الْجَنَّةِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ، عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ، مَا بَيْنَ عَمَّانَ إِلَى أَيْلَةَ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ\". (^٣)\n\n٦٣٠٨ - ٢٣٠١ م / ٢١٩٠٣ حم / عَنْ ثَوْبَانَ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنِّي لَبِعُقْرِ حَوْضِي أَذُودُ النَّاسَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ، أَضْرِبُ بِعَصَايَ حَتَّى يَرْفَضَّ عَلَيْهِمْ\"، فَسُئِلَ عَنْ عَرْضِهِ، فَقَالَ: \"مِنْ مَقَامِي إِلَى عَمَّانَ\"، وَسُئِلَ عَنْ شَرَابِهِ، فَقَالَ: \"أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ، يَغُتُّ فِيهِ مِيزَابَانِ يَمُدَّانِهِ مِنْ الْجَنَّةِ، أَحَدُهُمَا مِنْ ذَهَبٍ\n_________\n(^١) فَيُحَلَّئُونَ: يبعدون\n(^٢) هَمَلِ النَّعَمِ: الابل بلا راع وهي قليل والمعنى أنه لا يرد الحوض إلا قليل\n(^٣) يَشْخَبُ: يصب / مِيزَابَانِ: قناة يجري فيها الماء","vol":"1","page":861},{"text":"وَالْآخَرُ مِنْ وَرِقٍ\". (^١)\n\n٦٣٠٩ - ١٨٥٩٠ حم / ٣٩٤٤ جه / عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصُّنَابِحِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"أَلَا إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ، فَلَا تَقْتَتِلُنَّ بَعْدِي\". (^٢)\n\n٦٣١٠ - ١٨٧٨٢ حم / ٤٧٤٦ د / عَنْ طَلْحَةَ مَوْلَى قَرَظَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا أَنْتُمْ بِجُزْءٍ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، قَالَ: فَقُلْنَا لِزَيْدٍ: وَكَمْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟، فَقَالَ: بَيْنَ السِّتِّ مِائَةِ إِلَى السَّبْعِ مِائَةِ. (^٣)\n\n٦٣١١ - ١٩٢٨٠ حم / ٤٧٤٩ د / عَنْ أَبِي طَالُوتَ الْعَبْدِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَرْزَةَ، وَخَرَجَ مِنْ عِنْدِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ وَهُوَ مُغْضَبٌ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي أَعِيشُ حَتَّى أُخَلَّفُ فِي قَوْمٍ يُعَيِّرُونِي بِصُحْبَةِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، قَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدِيَّكُمْ هَذَا لَدَحْدَاحٌ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ فِي الْحَوْضِ: \"فَمَنْ كَذَّبَ، فَلَا سَقَاهُ اللَّهُ ﵎ مِنْهُ\". (^٤)\n\n٦٣١٢ - ١٩٩٨١ حم / عَنْ أَبِي بَكْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ الْحَوْضَ رِجَالٌ مِمَّنْ صَحِبَنِي وَرَأَىنِي، حَتَّى إِذَا رُفِعُوا إِلَيَّ وَرَأَيْتُهُمْ اخْتُلِجُوا دُونِي، فَلَأَقُولَنَّ: رَبِّ، أَصْحَابِي أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ\". (^٥)\n\n٦٣١٣ - ٢١٨٦٢ حم / ٢٤٤٤ ت / ٤٣٠٣ جه / عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ حَوْضِي مِنْ عَدَنَ إِلَى عَمَّانَ الْبَلْقَاءِ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ، وَأَكَاوِيبُهُ عَدَدُ النُّجُومِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا، أَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ\"، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"هُمْ الشُّعْثُ رُءُوسًا، الدُّنْسُ ثِيَابًا الَّذِينَ لَا يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ وَلَا تُفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السُّدَدِ\". فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَقَدْ نَكَحْتُ الْمُتَنَعِّمَاتِ، وَفُتِحَتْ لِي السُّدَدُ إِلَّا أَنْ يَرْحَمَنِي اللَّهُ، وَاللَّهِ لَا جَرَمَ أَنْ لَا أَدْهُنَ رَأْسِي حَتَّى يَشْعَثَ، وَلَا أَغْسِلَ ثَوْبِي الَّذِي يَلِي جَسَدِي حَتَّى يَتَّسِخَ. (^٦)\n\n٦٣١٤ - ٢٦٧٧١ حم / عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسِ بْنِ قَهْدٍ الْأَنْصَارِيَّةَ، قَالَتْ: جَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ تُحَدِّثُ أَنَّ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَوْضًا مَا بَيْنَ كَذَا إِلَى كَذَا؟، قَالَ: \"أَجَلْ، وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ أَنْ يَرْوَى مِنْهُ قَوْمُكِ\"، قَالَتْ: فَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ بُرْمَةً فِيهَا خُبْزَةٌ أَوْ حَرِيرَةٌ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدَهُ فِي الْبُرْمَةِ لِيَأْكُلَ فَاحْتَرَقَتْ أَصَابِعُهُ، فَقَالَ: \"حَسِّ\"، ثُمَّ قَالَ: \"ابْنُ آدَمَ إِنْ أَصَابَهُ الْبَرْدُ قَالَ: حَسِّ، وَإِنْ أَصَابَهُ الْحَرُّ قَالَ: حَسِّ\". (^٧)\n\n٦٣١٥ - ٢٤٤٣ ت / عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوْضًا، وَإِنَّهُمْ يَتَبَاهَوْنَ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ وَارِدَةً، وَإِنِّي أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ وَارِدَةً\". (^٨)\n\n٦٣١٦ - ٤٣٠١ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ لِي حَوْضًا مَا بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ، أَبْيَضَ مِثْلَ اللَّبَنِ، آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ، وَإِنِّي لَأَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٩)\n_________\n(^١) يَغُتُّ: يصب فيه صبا شديدا\n(^٢) (١٨٩٧٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٢٧٩ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (١٩٠٦٩ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (١٩١٦٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٤٨٣ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (١٩٢٦٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (١٩٦٦٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٠١٧ حم ف) الألباني: صحيح / (١٩٧٧٩ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (٢٠٣٧٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٧٦٨ حم ف) / (٢٠٤٩٤ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٦) (٢٢٢٦٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٧٢٥ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (٢٢٣٦٧ حم شعيب): صحيح\n(^٧) (٢٧١٩٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٨٥٩ حم ف) / (٢٧٣١٦ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٨) (ص ج: ٢١٥٦)\n(^٩) (الألباني في سنن بن ماجه: صحيح)","vol":"1","page":862},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1649>٩ - بَاب آدَمَ ﵇</span>\n٦٣١٧ - ٣٠٣٩ ك / عَنْ أَبُي أُمَامَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَنَبِيًّا كَانَ آدَمُ؟، قَالَ: \"نَعَمْ، مُعَلَّمٌ مُكَلَّمٌ\"، قَالَ: كَمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نُوحٍ؟، قَالَ: \"عَشْرُ قُرُونٍ\"، قَالَ: كَمْ بَيْنَ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ؟، قَالَ: \"عَشْرُ قُرُونٍ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كَمْ كَانَتِ الرُّسُلُ؟، قَالَ: \"ثَلَاثَ مِائَةٍ وَخَمْسَ عَشْرَةَ جَمًّا غَفِيرًا\". (^١) وفي رواية: \" يَا رَسُولَ اللهِ، كَمْ وَفَاءُ عِدَّةِ الْأَنْبِيَاءُ؟، قَالَ: \" مِائَةُ أَلْفٍ، وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا \" (^٢)\n\n٦٣١٨ - ١٧٤٥ صحيح الموارد/ عن أَبي ذر، قال: دخلت المسجدَ فإِذا رسول الله - ﷺ - جالس وحده، فقال:\"يا أَبا ذر! إنَّ للمسجد تحيةً، وإنّ تحيته ركعتين، فقم فاركعهما\"، فقمت فركعتهما، ثمَّ عدت فجلست إِليه. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ الْأَنْبِيَاءُ؟ قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ وَعِشْرُونَ أَلْفًا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ كَانَ أَوَّلُهُمْ قَالَ آدَمُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَبِيٌّ مُرْسَلٌ قَالَ نَعَمْ خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَكَلَّمَهُ قِبَلًا\"\" (^٣).\n\n٦٣١٩ - ٦١٦٥ حب / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَمَّا نَفَخَ فِي آدَمَ، فَبَلَغَ الرُّوحُ رَأْسَهُ عَطَسَ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَقَالَ لَهُ ﵎: يَرْحَمُكَ اللَّهُ\". (^٤)\n\n٦٣٢٠ - ٣٣٦٨ ت /٦١٦٧ حب/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ عَطَسَ فَقَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ بِإِذْنِهِ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: رَحِمَكَ اللَّهُ يَا آدَمُ، اذْهَبْ إِلَى أُولَئِكَ المَلَائِكَةِ، إِلَى مَلَإٍ مِنْهُمْ جُلُوسٍ، فَقُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، قَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ بَنِيكَ، بَيْنَهُمْ، فَقَالَ اللَّهُ لَهُ وَيَدَاهُ مَقْبُوضَتَانِ: اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ، قَالَ: اخْتَرْتُ يَمِينَ رَبِّي وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ مُبَارَكَةٌ ثُمَّ بَسَطَهَا فَإِذَا فِيهَا آدَمُ وَذُرِّيَّتُهُ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، مَا هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ، فَإِذَا كُلُّ إِنْسَانٍ مَكْتُوبٌ عُمْرُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ أَضْوَؤُهُمْ - أَوْ مِنْ أَضْوَئِهِمْ - قَالَ: يَا رَبِّ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا ابْنُكَ دَاوُدُ قَدْ كَتَبْتُ لَهُ عُمْرَ أَرْبَعِينَ سَنَةً. قَالَ: يَا رَبِّ زِدْهُ فِي عُمْرِهِ. قَالَ: ذَاكَ الَّذِي كُتِبَ لَهُ. قَالَ: أَيْ رَبِّ، فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ لَهُ مِنْ عُمْرِي سِتِّينَ سَنَةً. قَالَ: أَنْتَ وَذَاكَ. قَالَ: ثُمَّ أُسْكِنَ الجَنَّةَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أُهْبِطَ مِنْهَا، فَكَانَ آدَمُ يَعُدُّ لِنَفْسِهِ، قَالَ: فَأَتَاهُ مَلَكُ المَوْتِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: قَدْ عَجَّلْتَ، قَدْ كُتِبَ لِي أَلْفُ سَنَةٍ. قَالَ: بَلَى وَلَكِنَّكَ جَعَلْتَ لِابْنِكِ دَاوُدَ سِتِّينَ سَنَةً، فَجَحَدَ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَنَسِيَ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ.\nقَالَ: فَمِنْ يَوْمِئِذٍ أُمِرَ بِالكِتَابِ وَالشُّهُودِ \" (^٥).\n\n٦٣٢١ - ٤٠٠٢ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ قَالَ: أَيْ رَبِّ أَلَمْ تَخْلُقْنِي بِيَدِكَ؟ قَالَ: \"بَلَى\". قَالَ: أَيْ رَبِّ، أَلَمْ تَنْفُخْ فِيَّ مِنْ رُوحِكَ؟ قَالَ: \"بَلَى\". قَالَ: أَيْ رَبِّ، أَلَمْ تُسْكِنِّي جَنَّتَكَ؟ قَالَ: \"بَلَى\". قَالَ: أَيْ رَبِّ أَلَمْ تَسْبِقْ رَحْمَتُكَ غَضَبَكَ؟ قَالَ: \"بَلَى\". قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ تُبْتُ وَأَصْلَحْتُ أَرَاجِعِي أَنْتَ إِلَى الْجَنَّةِ؟ قَالَ: \"بَلَى\". قَالَ: فَهُوَ قَوْلُهُ ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ [البقرة: ٣٧] \" (^٦).\n\n٦٣٢٢ - ٤٠٠٣ ك / عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"كَانَتْ حَوَّاءُ لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ، فَنَذَرَتْ لَئِنْ عَاشَ لَهَا وَلَدٌ تُسَمِّيهِ عَبْدَ الْحَارِثِ، فَعَاشَ لَهَا وَلَدٌ فَسَمَّتْهُ عَبْدَ الْحَارِثِ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ عَنْ وَحْيٍ مِنَ الشَّيْطَانِ\". (^٧)\n_________\n(^١) (٣٠٣٩ ك): وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٢) (٧٨٧١ طب)، (٤١٦٦ ك)، المشكاة: ٥٧٣٧، وهداية الرواة: ٥٦٦٩. الصَّحِيحَة: ٢٦٦٨.\n(^٣) (١٧٤٥ - ٢٠٧٩ - صحيح الموارد. للالباني): صحيح لغيره. \"الصحيحة\" (٢٦٦٨). (٢١٥٨٦ حم). . (قبلا): أي مقابلة.\n(^٤) (٦١٦٥ حب. شعيب الألباني): إسناده صحيح على شرط مسلم. صحيح - «الصحيحة» (٢١٥٩).\n(^٥) (٣٣٦٨ ت الألباني): حسن. (٦١٦٧ حب. شعيب. الألباني): إسناده قوي. حسن - \"المشكاة\" (٤٦٦٢).\n(^٦) (٤٠٠٢ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٧) (٤٠٠٣ ك)، صححه ووافقه الذهبي. (٣٠٧٧ ت) وحسنه، (٤٥٨٠ بز)، (حم ٢٠١٢٩)، (طب ٦٨٩٥)، والضياء، وصححه.","vol":"1","page":863},{"text":"٦٣٢٣ - ٤٠٠٩ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ نُوحٍ وَآدَمَ عَشَرَةُ قُرُونٍ كُلُّهُمْ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْحَقِّ، فَاخْتَلَفُوا فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ. قَالَ: وَكَذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا﴾. (^١)\n\n٦٣٢٤ - ١٩٨ المطالب / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \"قَالَ اللَّهُ- تَعَالَى- لِآدَمَ﵇-: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ أَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي نَهَيْتُكَ عَنْهَا؟ فَاعْتَلَّ آدم فقال: يَا رَبِّ، زَيَّنَتْهُ لِي حَوَّاءُ. قَالَ: فَإِنِّي عَاقَبْتُهَا أَنْ لَا تَحْمِلَ، إِلَّا كُرْهًا وَلَا تَضَعُ، إِلَّا كُرْهًا وَدَمَيْتُهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّتَيْنِ. فَرَنَّتْ حَوَّاءُ عِنْدَ ذَلِكَ فَقِيلَ لَهَا: عَلَيْكِ الرَّنَّةُ وَعَلَى بَنَاتِكِ\". (^٢)\n\n٦٣٢٥ - ١٥٥٦ العظمة /٤٠٠٤ ك/٣٩٩٨ ك/ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَبَاكُمْ آدَمَ كَانَ طُوَالًا كَانَ كَالنَّخْلَةِ السَّحُوقِ، سِتِّينَ ذِرَاعًا كَثِيرَ الشَّعْرِ مُوَارَى الْعَوْرَةِ فَلَمَّا أَصَابَ الْخَطِيئَةَ فِي الْجَنَّةِ خَرَجَ مِنْهَا هَارِبًا، فَلَقِيَتْهُ شَجَرَةٌ فَأَخَذَتْ بِنَاصِيَتِهِ فَحَبَسَتْهُ، فَنَادَاهُ رَبُّهُ تَعَالَى: أَفِرَارًا مِنِّي يَا آدَمُ؟، قَالَ: لَا بَلْ حَيَاءً مِنْكَ بِمَا جَنَيْتُ، فَأُهْبِطَ آدَمُ إِلَى الْأَرْضِ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بَعَثَ اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِ مِنَ الْجَنَّةِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ بِكَفَنِهِ وَحَنُوطِهِ، فَلَمَّا رَأَتْهُمْ حَوَّاءُ ذَهَبَتْ لَتَدْخُلَ دُونَهُمْ، فَقَالَ: خَلِّي بَيْنِي وَبَيْنَ رُسُلِ رَبِّي مَا أَصَابَنِي الَّذِي أَصَابَنِي إِلَّا فِيكِ وَلَا لَقِيتُ الَّذِي لَقِيتُ إِلَّا مِنْكِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ غَسَّلُوهُ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ، وِتْرًا وَكَفَّنُوهُ فِي وِتْرٍ مِنَ الثِّيَابِ، ثُمَّ لَحَدُوهُ وَدَفَنُوهُ وَقَالُوا: هَذِهِ سُنَّةُ وَلَدِ آدَمَ مِنْ بَعْدِهِ\". (^٣)\n\n٦٣٢٦ - ٢١٥٠ ت/وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مُثِّلَ ابْنُ آدَمَ وَإِلَى جَنْبِهِ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ مَنِيَّةً فَإِنْ أَخْطَأَتْهُ الْمَنَايَا وَقَعَ فِي الْهَرَمِ حَتَّى يَمُوتَ \" (^٤).\n\n٦٣٢٧ - ٣٩٩٣ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: \"مَا سَكَنَ آدَمُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ \" (^٥).\n\n٦٣٢٨ - ٣٩٩٤ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: \"إِنَّ أَوَّلَ مَا أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى أَرْضِ الْهِنْدِ \" (^٦).\n\n٦٣٢٩ - ٣٩٩٦ ك/عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ لَمَّا أَخْرَجَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ زَوَّدَهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، وَعَلَّمَهُ صَنْعَةَ كُلِّ شَيْءٍ فَثِمَارُكُمْ هَذِهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ غَيْرَ أَنَّ هَذِهِ تَغَيَّرُ وَتِلْكَ لَا تَغَيَّرُ\" (^٧).\n\n٦٣٣٠ - ٤٠٠٠ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" أَخَذَ اللَّهُ الْمِيثَاقَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ بِنَعْمَانَ، يَعْنِي بِعَرَفَةَ، فَأَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ كُلَّ ذُرِّيَّةٍ ذَرَأَهَا فَنَثَرَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالذَّرِّ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ قُبُلًا وَقَالَ: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الأعراف: ١٧٢] إِلَى قَوْلِهِ ﴿بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٣] \" (^٨).\n\n٦٣٣١ - ٤٠٠١ ك/ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الأعراف: ١٧٢] فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلنَّارِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ \" فَقَالَ\n_________\n(^١) (٤٠٠٩ ك. وصححه ووافقه الذهبي. الصحيحة تحت حديث: ٣٢٨٩.\n(^٢) قال الحافظ في: (المطالب العالية ٥٩/ ١) في كِتَابُ الحَيْضِ، بَابُ بَدْءِ الْحَيْضِ، أخرجه منيع، هذا صحيح الإسناد موقوف، وكذا قال في الفتح (١/ ٤٠٠)، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وهو كما قال ﵏. الرنَّة: الصوت والصياح.\n(^٣) العظمة (٥/ ١٥٥٦) (أخرجه الديلمى (١٦٢٥)، وابن عساكر (٧/ ٤٥٥) وصححه الألباني في (الضعيفة ٢٨٧٢)، والضياء (١٢٥٢). (٤٠٠٤ ك)، صححه ووافقه الذهبي .. وصححه الوادعى في \"الصحيح المسند من دلائل النبوة \" (٣٨٤). (٣٩٩٨ ك) موقوفًا، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٤) (٢١٥٠ ت)، صححه الألباني في هداية الرواة: ١٥١٣، صحيح الجامع: ٥٨٢٥. (مَنِيَّةً) أَيْ: سَبَبُ مَوْتٍ.\n(^٥) (٣٩٩٣ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٦) (٣٩٩٤ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٧) (٣٩٩٦ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٨) (٤٠٠٠ ك)، صححه ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":864},{"text":"رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ إِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلَ النَّارَ\" (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1650>١).\n\n١٠ - بَاب نُوحٌ ﵇</span>\n٦٣٣٢ - ٤٠٠٦ ك / عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"وَلَدُ نُوحٍ ثَلَاثَةٌ سَامُ وَحَامُ وَيَافِثُ أَبُو الرُّومِ\". (^٢)\n\n٦٣٣٣ - ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ، إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ، أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ﴾ [الصافات: ١٢٣ - ١٢٥] قَالَ الْبُخَارِيُّ (٤/ ١٣٥): يُذْكَرُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ إِلْيَاسَ هُوَ: إِدْرِيسُ، وَهُوَ جَدُّ أَبِي نُوحٍ. يُقَالُ: جَدُّ نُوحٍ ﵉. وقَالَ (٦/ ١٢٣): ﴿بَعْلًا﴾: رَبًّا\". (^٣)\n\n٦٣٣٤ - (كر)، وَعَنْ أَنَسٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" أَوَّلُ نَبِيٍّ أُرْسِلَ نُوحٌ \" (^٤)\n\n٦٣٣٥ - ٤٠٠٧ ك/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: \" سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ خَمْسَةٌ وَمُحَمَّدٌ - ﷺ - سَيِّدُ الْخَمْسَةِ: نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدٌ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ \" (^٥).\n\n٥١١٥ - ٤٠١١ ك/ عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: \"جَمَعَ رَبُّنَا ﷿ لِنُوحٍ عِلْمَ الْمَاضِينَ كُلِّهِمْ وَأَيَّدَهُ بِرُوحٍ مِنْهُ، فَدَعَا قَوْمَهُ سِرًّا وَعَلَانِيَةً تِسْعَ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً، كُلَّمَا مَضَى قَرْنٌ اتَّبَعَهُ قَرْنٌ فَزَادَهُمْ كُفْرًا وَطُغْيَانًا\" (^٦).\n\n٦٣٣٦ - ٦٥٨٣ حم / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، عَلَيْهِ جُبَّةٌ سِيجَانٍ مَزْرُورَةٌ بِالدِّيبَاجِ، فَقَالَ: أَلَا إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا قَدْ وَضَعَ كُلَّ فَارِسٍ ابْنِ فَارِسٍ قَالَ: يُرِيدُ أَنْ يَضَعَ كُلَّ فَارِسٍ ابْنِ فَارِسٍ، وَيَرْفَعَ كُلَّ رَاعٍ ابْنِ رَاعٍ قَالَ: فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِمَجَامِعِ جُبَّتِهِ، وَقَالَ: \" أَلَا أَرَى عَلَيْكَ لِبَاسَ مَنْ لَا يَعْقِلُ \" ثُمَّ قَالَ: \" إِنَّ نَبِيَّ اللهِ نُوحًا - ﷺ - لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِابْنِهِ: إِنِّي قَاصٌّ عَلَيْكَ الْوَصِيَّةَ: آمُرُكَ بِاثْنَتَيْنِ، وَأَنْهَاكَ عَنِ اثْنَتَيْنِ، آمُرُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِنَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ، وَالْأَرْضِينَ السَّبْعَ، لَوْ وُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ، وَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فِي كِفَّةٍ، رَجَحَتْ بِهِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَلَوْ أَنَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ، وَالْأَرْضِينَ السَّبْعَ، كُنَّ حَلْقَةً مُبْهَمَةً، قَصَمَتْهُنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَسُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، فَإِنَّهَا صَلَاةُ كُلِّ شَيْءٍ، وَبِهَا يُرْزَقُ الْخَلْقُ، وَأَنْهَاكَ عَنِ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ \" قَالَ: قُلْتُ أَوْ قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ: هَذَا الشِّرْكُ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا الْكِبْرُ؟ قَالَ: الْكِبْرُ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا نَعْلَانِ حَسَنَتَانِ لَهُمَا شِرَاكَانِ حَسَنَانِ قَالَ: \" لَا \" قَالَ: هُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا حُلَّةٌ يَلْبَسُهَا؟ قَالَ: \" لَا \" قَالَ: الْكِبْرُ هُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا دَابَّةٌ يَرْكَبُهَا؟ قَالَ: \" لَا \" قَالَ: أَفَهُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا أَصْحَابٌ\nيَجْلِسُونَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: \" لَا \" قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا الْكِبْرُ؟ قَالَ: \" سَفَهُ الْحَقِّ، وَغَمْصُ النَّاسِ\" (^٧).\n\n٦٣٣٧ - ٣٥٨٥ ت/ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" خَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي:\n_________\n(^١) (٤٠٠١ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٢) (٤٠٠٦ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٣) (قال الحافظ فى \" (فتح الباري ٣٧٣/ ٦): أما قول ابن مسعود فوصله عبد بن حميد وابن أبى حاتم بإسناد حسن.\n(^٤) (٥١١٥ - تفسير ابن أبي حاتم: ٨٦٤٧، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٥٨٥، وله شاهد من حديث الشفاعة: (خ م ت) \" قَالَ: فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، وَسَمَّاكَ اللهُ ﴿عَبْدًا شَكُورًا﴾ \"، وانظر حديث رقم: ١٤٦٦ في صحيح الجامع.\n(^٥) (٤٠٠٧ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٦) (٤٠١١ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٧) (٦٥٨٣ حم. شعيب): إسناده صحيح. (٥٤٨ خد). سِيجَانٍ مَزْرُورَةٌ: هو الطيلسان الأخضر. قوله: \"قصمتهن\"،: قطعتهن وكسرتهن. قوله: \"سفهُ الحق\": الاستخفاف بالحق،\"غمص الناس\": احتقارهم.","vol":"1","page":865},{"text":"لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ \" (^١).\n\n٦٣٣٨ - ٢١٤٨٧ حم/ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي. قَالَ: \"إِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فَأَتْبِعْهَا حَسَنَةً تَمْحُهَا \". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمِنَ الْحَسَنَاتِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ قَالَ: \"هِيَ أَفْضَلُ الْحَسَنَاتِ \" (^٢)\n\n٦٣٣٩ - ٨٣٤ \"عمل اليوم والليلة\" / عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي، عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - أنه قَالَ: \"قَالَ مُوسَى: يَا رَبّ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَذْكُرُكُ بِهِ وَأَدْعُوكَ بِهِ\". قَالَ: \"قُلْ يَا مُوسَى: لا إله إلَاّ الله\". قَالَ: يَا رَبّ كُلُّ عِبَادِكِ يَقُولُ هذَا. قَالَ: \"قُلْ: لَا إلهَ إلَاّ الله\". قَالَ: إِنَّما أُرِيدُ شَيْئًا تَخُصُّنِي بِهِ. قَالَ: \"يَا مُوسَى، لَوْ أنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالأرَضِينَ السَّبْعَ فِي كَفَّةٍ، وَلا إله إلَاّ اللهُ فِي كِفَّةٍ، مَالَتْ بِهِنَّ لَا إلهَ إلا اللهُ\" (^٣).\n\n٦٣٤٠ - ٣٣٣٩ خ / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" يَجِيءُ نُوحٌ وَأُمَّتُهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى، هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ نَعَمْ أَيْ رَبِّ، فَيَقُولُ لِأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ لَا مَا جَاءَنَا مِنْ نَبِيٍّ، فَيَقُولُ لِنُوحٍ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ - ﷺ - وَأُمَّتُهُ، فَنَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، وَهُوَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَالوَسَطُ العَدْلُ \"\n\n٦٣٤١ - ٤٤ الزهد/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: \"كَانَ أَكْرَمَ خَلِيقَةِ اللَّهِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، أَبُو الْقَاسِمِ - ﷺ -، وَإِنَّ الْجَنَّةَ فِي السَّمَاءِ، وَإِنَّ النَّارَ فِي الْأَرْضِ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، جَمَعَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ أُمَّةً أُمَّةً، وَنَبِيًا نَبِيًّا، حَتَّى يَكُونَ أَحْمَدُ - ﷺ - هُوَ وَأُمَّتُهُ آخِرَ الْقَوْمِ مَرْكَزًا، ثُمَّ يُوضَعُ جِسْرٌ عَلَى جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ؟ قَالَ: فَيَقُومُ وَتَتْبَعُهُ أُمَّتُهُ، بَرُّهَا وَفَاجِرُهَا، فَيَأْخُذُونَ الْجِسْرَ، فَيَطْمِسُ اللَّهُ أَبْصَارَ أَعْدَائِهِ، فَيَتَهَافَتُونَ فِيهَا مِنْ يَمِينٍ وَمِنْ شِمَالٍ، وَيَمُرُّ النَّبِيُّ - ﷺ - وَالصَّالِحُونَ مَعَهُ، فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ تُبَوِّئُهُمْ مَنَازِلَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ عَلَى يَمِينِكَ، عَلَى يَسَارِكَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى رَبِّهِ ﵎، فَيُلْقَى لَهُ كُرْسِيُّ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ ﵎، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ عِيسَى وَأُمَّتُهُ؟ قَالَ: فَيَقُومُ، فَتَتْبَعُهُ أُمَّتُهُ بَرُّهَا وَفَاجِرُهَا، فَيَأْخُذُونَ الْجِسْرَ، فَيَطْمِسُ اللَّهُ أَبْصَارَ أَعْدَائِهِ، فَيَتَهَافَتُونَ فِيهَا مِنْ شِمَالِ وَمِنْ يَمِينٍ، وَيَنْجُو النَّبِيُّ - ﷺ - وَالصَّالِحُونَ مَعَهُ، فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ تُبَوِّئُهُمْ مَنَازِلَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ عَلَى يَمِينِكَ، عَلَى يَسَارِكَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى رَبِّهِ تَعَالَى، فَيُلْقَى لَهُ كُرْسِيٌّ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ، ثُمَّ تَتْبَعُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالْأُمَمُ، حَتَّى يَكُونَ آخِرَهُمْ نُوحٌ ﵇\" (^٤).\n\n٦٣٤٢ - ٤٠٦٠ ك/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: \"كَانَ هُودٌ النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلًا جَلْدًا \" (^٥).\n\n٦٣٤٣ - ٤٠٧٠ ك/ ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا أَتَى عَلَى الْحِجْرِ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ فَلَا تَسْأَلُوا رَسُولَكُمُ الْآيَاتِ هَذَا قَوْمُ صَالِحٍ سَأَلُوا رَسُولَهُمُ الْآيَةَ فَبَعَثَ اللَّهُ لَهُمْ نَاقَةً فَكَانَتْ تَرِدُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ وَتَصْدُرُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ فَتَشْرَبُ مَاءَهُمْ يَوْمَ وِرْدِهَا \" (^٦).\n\n٦٣٤٤ - ٤٠٧٢ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾ [هود: ٩١] قَالَ: \"كَانَ شُعَيْبٌ أَعْمَى\" (^٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1651>١١ - بَاب إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيل</span>\n٦٣٤٥ - ٣٣٥٦ خ / ٢٣٧٠ م / ٩١٣٦ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ\n_________\n(^١) (٣٥٨٥ ت)، صَحِيح الْجَامِع: ٣٢٧٤، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٥٣٦.\n(^٢) (٢١٤٨٧ حم. شعيب) حسن لغيره.\n(^٣) (النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٨٣٤، ١١٤١) وقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١١/ ٢٠٨: \"أخرج النسائي بسند صحيح. والحاكم ١/ ٥٢٨ - ٥٢٩، وصححه. ووافقه الذهبي. والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠٢ - ١٠٣)، (١٣٩٣ يع)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢٧٣). (٦٢١٨ حب).\n(^٤) (الزهد / ٤٤)، (إسناده صحيحٌ، رجاله كلهم ثقات). المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة (١٢٤).\n(^٥) (٤٠٦٠ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٦) (٤٠٧٠ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٧) (٤٠٧٢ ك)، صححه ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":866},{"text":"السَّلَام وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً بِالْقَدُّومِ\".\n\n٦٣٤٦ - ٣٣٧٢ خ / ١٥١ م / ٨١٢٩ حم / ٤٠٢٦ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوْ لَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾، وَيَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا، لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ\".\n\n٦٣٤٧ - ٣٣٥٨ خ / ٢٣٧١ م / ٨٩٨٨ حم / ٢٢١٢ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ ﵇ إِلَّا ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ، ثِنْتَيْنِ مِنْهُنَّ فِي ذَاتِ اللَّهِ ﷿، قَوْلُهُ: إِنِّي سَقِيمٌ، وَقَوْلُهُ: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا، وَقَالَ: بَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ وَسَارَةُ إِذْ أَتَى عَلَى جَبَّارٍ مِنْ الْجَبَابِرَةِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَا هُنَا رَجُلًا مَعَهُ امْرَأَةٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَسَأَلَهُ عَنْهَا، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟، قَالَ: أُخْتِي، فَأَتَى سَارَةَ، قَالَ: يَا سَارَةُ!، لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرَكِ، وَإِنَّ هَذَا سَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّكِ أُخْتِي، فَلَا تُكَذِّبِينِي، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ ذَهَبَ يَتَنَاوَلُهَا بِيَدِهِ، فَأُخِذَ، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ لِي وَلَا أَضُرُّكِ، فَدَعَتْ اللَّهَ، فَأُطْلِقَ ثُمَّ تَنَاوَلَهَا الثَّانِيَةَ، فَأُخِذَ مِثْلَهَا أَوْ أَشَدَّ، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ لِي وَلَا أَضُرُّكِ، فَدَعَتْ، فَأُطْلِقَ، فَدَعَا بَعْضَ حَجَبَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَمْ تَأْتُونِي بِإِنْسَانٍ إِنَّمَا أَتَيْتُمُونِي بِشَيْطَانٍ، فَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ، فَأَتَتْهُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ مَهْيَا، قَالَتْ: رَدَّ اللَّهُ كَيْدَ الْكَافِرِ أَوْ الْفَاجِرِ فِي نَحْرِهِ، وَأَخْدَمَ هَاجَرَ\"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: تِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ!.\n\n٦٣٤٨ - ٣٣٥٠ خ / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"يَلْقَى إِبْرَاهِيمُ أَبَاهُ آزَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَى وَجْهِ آزَرَ قَتَرَةٌ وَغَبَرَةٌ، فَيَقُولُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لَا تَعْصِنِي، فَيَقُولُ أَبُوهُ: فَالْيَوْمَ لَا أَعْصِيكَ، فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: يَا رَبِّ!، إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَنْ لَا تُخْزِيَنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ، فَأَيُّ خِزْيٍ أَخْزَى مِنْ أَبِي الْأَبْعَدِ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: إِنِّي حَرَّمْتُ الْجَنَّةَ عَلَى الْكَافِرِينَ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا إِبْرَاهِيمُ!، مَا تَحْتَ رِجْلَيْكَ؟، فَيَنْظُرُ، فَإِذَا هُوَ بِذِيخٍ مُلْتَطِخٍ، فَيُؤْخَذُ بِقَوَائِمِهِ، فَيُلْقَى فِي النَّارِ\". (^١)\n\n٦٣٤٩ - ٣٣٥٤ خ / عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ طَوِيلٍ لَا أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا، وَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ - ﷺ - \".\n\n٦٣٥٠ - ٣٣٧١ خ / ٢١١٣ حم / ٤٧٣٧ د / ٢٠٦٠ ت / ٣٥٢٥ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، وَيَقُولُ: \"إِنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ، أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ\". (^٢)\n\n٦٣٥١ - ١٥١٩٧ حم / عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ لِمَ سَمَّى اللَّهُ ﵎ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَهُ الَّذِي وَفَّى؟، لِأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: كُلَّمَا أَصْبَحَ وَأَمْسَى ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ حَتَّى يَخْتِمَ الْآيَةَ\". (^٣)\n\n٦٣٥٢ - ٢٣٠٤٠ حم / عَنْ أَبِي أَيُّوبَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَرَّ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: مَنْ مَعَكَ يَا جِبْرِيلُ؟، قَالَ: هَذَا مُحَمَّدٌ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: مُرْ أُمَّتَكَ فَلْيُكْثِرُوا مِنْ غِرَاسِ الْجَنَّةِ فَإِنَّ تُرْبَتَهَا طَيِّبَةٌ وَأَرْضَهَا وَاسِعَةٌ، قَالَ: وَمَا غِرَاسُ الْجَنَّةِ؟، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّه\". (^٤)\n\n٦٣٥٣ - ٦٢٠٤ حب/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ بِالْقَدُومِ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ، وَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِينَ سَنَةً\" سَمِعْتُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُشْكَانَ يَقُولُ:\n_________\n(^١) بِذِيخٍ: ذُكر الضباع\n(^٢) هَامَّةٍ: الحشرات والحيوانات السامة القاتلة / لَامَّةٍ: تصيب أو تؤذُي أو حاسدة\n(^٣) (١٥٥٦١ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٥٧٠٩ حم ف) / (١٥٦٢٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٢٣٤٤٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٩٤٨ حم ف) / (٢٣٥٥٢ حم شعيب): إسناده ضعيف.","vol":"1","page":867},{"text":"سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ يَقُولُ: الْقُدُومُ اسْمُ الْقَرْيَةِ \" (^١). وفي رواية: اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ - ﷺ - وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِئَةٍ، ثُمَّ عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِينَ سَنَةً \" (^٢). وفي رواية:\" وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ مِائَتَيْ سَنَةٍ \" (^٣).\n\n٥٧٤١ - ٤٠٢٥ ك / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ إِبْرَاهِيمُ ﵊، فَوَجَدَ إِسْمَاعِيلَ يُصْلِحُ لَهُ بَيْتًا مِنْ وَرَاءِ زَمْزَمَ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: يَا إِسْمَاعِيلُ إِنَّ رَبَّكَ قَدْ أَمَرَنِي بِبِنَاءِ الْبَيْتِ، فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ: فَأَطِعْ رَبَّكَ فِيمَا أَمَرَكَ، قَالَ: فَأَعِنِّي عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَامَ مَعَهُ فَجَعَلَ إِبْرَاهِيمُ يَبْنِيهِ وَإِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ وَيَقُولَانِ: (رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ). (^٤)\n\n٦٣٥٤ - (كر) / وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" كَانَ أَوَّلَ مَنْ ضَيَّفَ الضَّيْفَ إِبْرَاهِيمُ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنِ اخْتَتَنَ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَاخْتَتَنَ بِالْقَدُومِ \" (^٥)\n\n٦٣٥٥ - ٨٢٧١ الشعب/ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: \" اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللهِ ﵇ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ بِالْقَدُومِ، ثُمَّ عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِينَ سَنَةً \"، فَقَالَ سَعِيدٌ: \" فَكَانَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ أَوَّلَ مَنِ اخْتَتَنَ، وَأَوَّلَ مَنْ رَأَى الشَّيْبَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، مَا هَذَا؟ فَقَالَ: \" وَقَارًا يَا إِبْرَاهِيمُ \"، قَالَ: رَبِّ، زِدْنِي وَقَارًا، وَأَوَّلَ مَنْ أَضَافَ الضَّيْفَ، وَأَوَّلَ مَنْ جَزَّ شَارِبَهُ، وَأَوَّلَ مَنْ قَصَّ أَظَافِرَهُ، وَأَوَّلَ مَنِ اسْتَحَدَّ \"، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مَوْقُوفٌ\" (^٦)\n\n٦٣٥٦ - ٤٠٢٤ ك/ عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: \" لَمَّا أُمِرَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ بِبِنَاءِ الْبَيْتِ خَرَجَ مَعَهُ إِسْمَاعِيلُ وَهَاجَرُ فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ رَأَى عَلَى رَأْسِهِ فِي مَوْضِعِ الْبَيْتِ مِثْلَ الْغَمَامَةِ فِيهِ مِثْلُ الرَّأْسِ فَكَلَّمَهُ، فَقَالَ: يَا إِبْرَاهِيمُ ابْنِ عَلَى ظِلِّي أَوْ عَلَى قَدْرِي وَلَا تَزِدْ وَلَا تَنْقُصْ فَلَمَّا بَنَى خَرَجَ، وَخَلَّفَ إِسْمَاعِيلَ وَهَاجَرَ وَذَلِكَ حَيْثُ يَقُولُ اللَّهُ ﷿: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ [الحج: ٢٦] \" (^٧).\n\n٦٣٥٧ - ٤٠٢٦ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: \" لَمَّا بَنَى إِبْرَاهِيمُ الْبَيْتَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ. قَالَ: فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ قَدِ اتَّخَذَ بَيْتًا وَأَمَرَكُمْ أَنْ تَحُجُّوهُ فَاسْتَجَابَ لَهُ مَا سَمِعَهُ مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ أَكَمَةٍ أَوْ تُرَابٍ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ \" (^٨).\n\n٦٣٥٨ - ٤٠٢٧ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" الْإِسْلَامُ ثَلَاثُونَ سَهْمًا وَمَا ابْتُلِيَ بِهَذَا الدِّينِ فَأَقَامَهُ إِلَّا إِبْرَاهِيمُ ﵊ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ [النجم: ٣٧] فَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ \" (^٩)\n\n٦٣٥٩ - ٤٠٤٢ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كَانَتْ سَارَةُ بِنْتَ تِسْعِينَ سَنَةً، وَإِبْرَاهِيمُ ابْنَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى بِإِسْحَاقَ، وَأَمِنَ مِمَّنْ كَانَ يَخَافُهُ، قَالَ: \" الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ ﵇ إِلَى سَارَةَ بِالْبُشْرَى، فَقَالَ: \"أَبْشِرِي بِوَلَدٍ يُقَالَ لَهُ إِسْحَاقُ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبُ\" قَالَ: فَضَرَبَتْ جَبْهَتَهَا عَجَبًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ [الذاريات: ٢٩] وَقَالَتْ: أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا\n_________\n(^١) (٦٢٠٤ حب. شعيب): حديث صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٧٤٥ - ٧٤٦. (٦٢٠٤ حب. الألباني]: منكر بهذا التمام - \"الضعيفة\" (٢١١٢)، وصحَّ منه الاختتان والقدوم.\n(^٢) (خد) ١٢٥٠، انظر صحيح الأدب المفرد: ٩٥١.\n(^٣) (٤٠٢٢ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٤) (٤٠٢٥ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٥) رواه ابن عساكر (٢/ ١٦٧ / ١)، (هب) ٩١٧٠، انظر الصَّحِيحَة: ٧٢٥\n(^٦) (٨٢٧١) الشعب. قال الحافظ البيهقي: هذا هو الصحيح موقوف.\n(^٧) (٤٠٢٤ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٨) (٤٠٢٦ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٩) (٤٠٢٧ ك)، صححه ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":868},{"text":"لَشَيْءٌ عَجِيبٌ، قَالُوا: أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ \" (^١).\n\n٦٣٦٠ - ٤٠٤٤ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ﴾ قَالَ: \"بُشْرَى نُبُوَّةٍ بُشِّرَ بِهِ مَرَّتَيْنِ حِينَ وُلِدَ وَحِينَ نُبِّئَ\" (^٢).\n\n٦٣٦١ - ٤٠١٩ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا رَأَى الصُّوَرَ فِي الْبَيْتِ لَمْ يَدْخُلْ، حَتَّى أَمَرَ بِهَا فَمُحِيَتْ وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ بِأَيْدِيهِمَا الْأَزْلَامَ فَقَالَ: \"قَاتَلَهُمُ اللَّهُ، وَاللَّهِ إِنِ اسْتَقْسَمَا بِالْأَزْلَامِ قَطُّ\" (^٣)\n\n٦٣٦٢ - ٤٠٣٤ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: \"الذَّبِيحُ إِسْمَاعِيلُ\" \" (^٤).\n\n٦٣٦٣ - ٤٠٣٨ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي الَّذِي فَدَاهُ اللَّهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ، قَالَ: \"هُوَ إِسْمَاعِيلُ\" \" (^٥).\n\n٦٣٦٤ - ٤٠٥٠ ك/عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَوْلُهُ: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمُ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] قَالَ: \"مَنَاسِكُ الْحَجِّ\" (^٦).\n\n٦٣٦٥ - (الشيرازي في الألقاب)، وَعَنْ علي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" أَوَّلُ مَنْ فَتَقَ لِسَانُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ الْمُبِينَةِ إِسْمَاعِيلُ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشَرَةَ سَنَةً \" (^٧)\n\n٦٣٦٦ - ٤٠٥٢ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \"وَلُوطٌ النَّبِيُّ - ﷺ - كَانَ ابْنَ أَخِي إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ ﵇ \" (^٨)\n\n٦٣٦٧ - ٤٠٥٩ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، وَعَنْ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَنْ أُنَاسٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - مَرْفُوعًا قَالَ: \" لَمَّا خَرَجَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ عِنْدِ إِبْرَاهِيمَ نَحْوَ قَرْيَةِ لُوطٍ وَأَتَوْهَا نِصْفَ النَّهَارِ، فَلَمَّا بَلَغُوا نَهَرَ سَدُومٍ لَقَوُا ابْنَةَ لُوطٍ تَسْتَقِي مِنَ الْمَاءِ لِأَهْلِهَا وَكَانَ لَهُ ابْنَتَانِ، فَقَالُوا لَهَا: يَا جَارِيَةُ، هَلْ مِنْ مَنْزِلٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، مَكَانَكُمْ لَا تَدْخُلُوا حَتَّى آتِيَكُمْ فَأَتَتْ أَبَاهَا، فَقَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ أَدْرِكْ فِتْيَانًا عَلَى بَابِ الْمَدِينَةِ مَا رَأَيْتُ وُجُوهَ قَوْمٍ هِيَ أَحْسَنُ مِنْهُمْ لَا يَأْخُذُهُمْ قَوْمُكَ فَيَفْضَحُوهُمْ، وَقَدْ كَانَ قَوْمُهُ نَهَوْهُ أَنْ يُضِيفَ رَجُلًا حَتَّى قَالُوا: حَلَّ عَلَيْنَا فَلْيُضَيِّفِ الرِّجَالَ فَجَاءَهُمْ وَلَمْ يُعْلِمْ أَحَدًا إِلَّا بَيْتَ أَهْلِ لُوطٍ، فَخَرَجَتِ امْرَأَتُهُ فَأَخْبَرَتْ قَوْمَهُ، قَالَتْ: إِنَّ فِي بَيْتِ لُوطٍ رِجَالًا مَا رَأَيْتُ مِثْلَ وُجُوهِهِمْ قَطُّ، فَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا أَتَوْهُ قَالَ لَهُمْ لُوطٌ: \"يَا قَوْمِ اتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رُشَيْدٌ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهُرُ لَكُمْ مِمَّا تُرِيدُونَ\"، قَالُوا لَهُ: أَوَ لَمْ نَنْهَكَ إِنْ تُضَيِّفَ الرِّجَالَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ، وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ، فَلَمَّا لَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُ مَا عَرَضَهُ عَلَيْهِمْ، قَالَ: \"لَوْ أَنَّ لِيَ بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ\" يَقُولُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ: \"لَوْ أَنَّ لِي أَنْصَارًا يَنْصُرُونِي عَلَيْكُمْ\nأَوْ عَشِيرَةً تَمْنَعُنِي مِنْكُمْ لَحَالَتْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَا جِئْتُمْ تُرِيدُونَهُ مِنْ أَضْيَافِي\" وَلَمَّا قَالَ لُوطٌ: \" لَوْ أَنَّ لِيَ بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ بَسَطَ حِينَئِذٍ جِبْرِيلُ جَنَاحَيْهِ فَفَقَأَ أَعْيُنَهُمْ وَخَرَجُوا يَدُوسُ بَعْضُهُمْ فِي آثَارِ بَعْضٍ عُمْيَانًا، يَقُولُونَ: النَّجَا النَّجَا، فَإِنَّ فِي بَيْتِ لُوطٍ أَسْحَرَ قَوْمٍ فِي الْأَرْضِ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿ ﴿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ﴾ [القمر: ٣٧] وَقَالُوا: يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ، فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطِعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتُكَ فَاتَّبِعْ آثَارَ أَهْلِكَ، يَقُولُ: \"وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ فَأَخْرَجَهُمُ اللَّهُ إِلَى الشَّامِ\" وَقَالَ لُوطٌ: أَهْلِكُوهُمُ السَّاعَةَ فَقَالُوا: إِنَّا لَمْ نُؤْمَرْ إِلَّا بِالصُّبْحِ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ فَلَمَّا أَنْ كَانَ السَّحَرُ خَرَجَ لُوطٌ وَأَهْلُهُ عَدَا امْرَأَتِهِ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ\n_________\n(^١) (٤٠٤٢ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٢) (٤٠٤٤ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٣) (٤٠١٩ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٤) (٤٠٣٤ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٥) (٤٠٣٨ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٦) (٤٠٥٠ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٧) صَحِيح الْجَامِع: ٢٥٨١\n(^٨) (٤٠٥٢ ك)، صححه ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":869},{"text":"بِسَحَرٍ﴾ [القمر: ٣٤] \" (^١).\n\n٦٣٦٨ - ٣٣١٧ ك/ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمَّا جَاءَتْ رُسُلُ اللَّهِ لُوطًا ظَنَّ أَنَّهُمْ ضِيفَانٌ لَقَوْهُ فَأَدْنَاهُمْ حَتَّى أَقْعَدَهُمْ قَرِيبًا، وَجَاءَ بِبَنَاتِهِ وَهُنَّ ثَلَاثٌ، فَأَقْعَدَهُنَّ بَيْنَ ضِيفَانِهِ وَبَيْنَ قَوْمِهِ، فَجَاءَ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَىهُمْ قَالَ: \" ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهُرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي﴾ [هود: ٧٨] قَالُوا ﴿مَا لَنَا فِي بَنَاتِكِ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾ [هود: ٧٩] ﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِيَ بِكُمُ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠] فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ ﴿إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ﴾ [هود: ٨١] قَالَ: فَطَمَسَ أَعْيُنَهُمْ فَرَجَعُوا وَرَاءَهُمْ يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى خَرَجُوا إِلَى الَّذِينَ بِالْبَابِ فَقَالُوا: جِئْنَاكُمْ مِنْ عِنْدِ أَسْحَرِ النَّاسِ، قَدْ طَمَسَ أَبْصَارَنَا، فَانْطَلَقُوا يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى دَخَلُوا الْقَرْيَةَ فَرُفِعَتْ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، حَتَّى كَانَتْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ أَصْوَاتَ الطَّيْرِ فِي جَوِّ السَّمَاءِ، ثُمَّ قُلِبَتْ فَخَرَجَتِ الْإِفْكَةُ عَلَيْهِمْ، فَمَنْ أَدْرَكَتْهُ الْإِفْكَةُ، قَتَلَتْهُ وَمَنْ خَرَجَ أَتْبَعَتْهُ، حَيْثُ كَانَ حَجَرًا فَقَتَلَتْهُ، قَالَ: فَارْتَحَلَ بِبَنَاتِهِ وَهُنَّ ثَلَاثٌ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا مِنَ الشَّامِ، فَمَاتَتِ ابْنَتُهُ الْكُبْرَى، فَخَرَجَتْ عِنْدَهَا عَيْنٌ، يُقَالَ لَهَا الْوَرِيَّةُ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْلُغَ فَمَاتَتِ\nالصُّغْرَى، فَخَرَجَتْ عِنْدَهَا عَيْنٌ، يُقَالَ لَهَا الرُّعُونَةَ، فَمَا بَقِيَ مِنْهُنَّ إِلَّا الْوُسْطَى \"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ\" وَلَعَلَّ مُتَوَهِّمًا يَتَوَهَّمُ أَنَّ هَذَا وَأَمْثَالَهُ فِي الْمَوْقُوفَاتِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ الصَّحَابِيَّ إِذَا فَسَّرَ التِّلَاوَةَ فَهُوَ مُسْنَدٌ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ\" (^٢).\n\n٦٣٦٩ - (هب)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ الْعَالَمِينَ﴾ [العنكبوت/٢٨]، قَالَ: مَا نَزَا ذَكَرٌ عَلَى ذَكَرٍ، حَتَّى كَانَ قَوْمُ لُوطٍ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1652>١٢ - بَاب يُوسُفُ ﵇</span>\n٦٣٧٠ - ٣٣٥٣ خ / ٢٣٧٨ م / ٩٢٨٤ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟، قَالَ: \"أَتْقَاهُمْ\"، قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: \"فَيُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ\"، قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: \"فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونِي؟، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا\".\n\n٦٣٧١ - ٣٣٩٠ خ / ٥٦٧٩ حم / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْكَرِيمُ ابْنُ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ، يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ﵈\".\n\n٦٣٧٢ - ٣٤٦١ المطالب العالية/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن مسعود: أُوتِيَ يُوسُفُ وَأُمُّهُ ثلث الحسن\" (^٤).\n\n٦٣٧٣ - ٣١٩٢٠ ش/ وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" أُعْطِيَ يُوسُفُ وَأُمُّهُ شَطْرَ الْحُسْنِ \" (^٥)\n\n٦٣٧٤ - ٧٢٣ حب/٣٥٢٣ ك/٧٢٥٤ يع / عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - أَعْرَابِيًا فَأَكْرَمَهُ، فَقَالَ لَهُ: \" ائْتِنَا \"، فَأَتَاهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" سَلْ حَاجَتَكَ \"، فَقَالَ: نَاقَةً نَرْكَبُهَا، وَأَعْنُزًا يَحْلُبُهَا أَهْلِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" عَجَزْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ \"، فَقَالُوا: وما عَجُوزُ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟، قَالَ: \" إِنَّ مُوسَى لَمَّا سَارَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ ضَلُّوا الطَّرِيقَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟، فَقَالَ عُلَمَاؤُهُمْ: إِنَّ يُوسُفَ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، أَخَذَ عَلَيْنَا مَوْثِقًا مِنَ اللهِ أَنْ لَا نَخْرُجَ مِنْ مِصْرَ حَتَّى نَنْقُلَ عِظَامَهُ مَعَنَا، قَالَ: فَمَنْ\n_________\n(^١) (٤٠٥٩ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٢) (٣٣١٧ ك. وصححه ووافقه الذهبي. والأشقر في\"صحيح القصص النبوي\" رقم ٦.\n(^٣) (هب) ٥٠١٧، (مي) ١١٣٩، إسناده صحيح.\n(^٤) (٣٤٦١) المطالب العالية ونسبه (لإسحاق). وصححه ابن حجر والاعظمي في المطالب (٣٤٦١)، قال البوصيري (٣/ ٤٢): رواته ثقات. وطب (٩/ ١١٠). و(ش) (١١/ ٥٦٥).\n(^٥) (٣١٩٢٠ ش)، (٤٠٨٢ ك)، (١٦٢ م)، (١٤٠٨٢ حم)، صَحِيح الْجَامِع: ١٠٦٣، والصحيحة: ١٤٨١.","vol":"1","page":870},{"text":"يَعْلَمُ مَوْضِعَ قَبْرِهِ؟، قَالُوا: عَجُوزٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا، فَأَتَتْهُ، فَقَالَ: دُلِّينِي عَلَى قَبْرِ يُوسُفَ، قَالَتْ: حَتَّى تُعْطِيَنِي حُكْمِي قَالَ: مَا حُكْمُكِ؟ قَالَتْ: أَكُونُ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ، فَكَرِهَ أَنْ يُعْطِيَهَا ذَلِكَ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ أَنْ أَعْطِهَا حُكْمَهَا فَانْطَلَقَتْ بِهِمْ إِلَى بُحَيْرَةٍ مَوْضِعِ مُسْتَنْقَعِ مَاءٍ فَقَالَتْ: أَنْضِبُوا هَذَا الْمَاءَ، فَأَنْضَبُوهُ، قَالَتِ: احْتَفِرُوا، فَاحْتَفِرُوا، فَاسْتَخْرِجُوا عِظَامَ يُوسُفَ، فَلَمَّا أَقَلُّوهَا إِلَى الْأَرْضِ، إِذَا الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهَارِ \" (^١)\n\n٦٣٧٥ - ٤٠٩١ ك/عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: \"إِنَّمَا اشْتُرِيَ يُوسُفُ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَكَانَ أَهْلُهُ حِينَ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ بِمِصْرَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا رِجَالُهُمْ أَنْبِيَاءُ وَنِسَاؤُهُمْ صِدِّيقَاتٌ وَاللَّهِ مَا خَرَجُوا مَعَ مُوسَى حَتَّى بَلَغُوا سِتَّمِائَةَ أَلْفٍ وَسَبْعِينَ أَلْفًا\" (^٢).\n\n٦٣٧٦ - ٦٢٠٦ حب/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"رَحِمَ اللَّهُ يُوسُفَ لَوْلَا الْكَلِمَةُ الَّتِي قَالَهَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ مَا لَبِثَ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ، وَرَحِمَ اللَّهُ لُوطًا إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ: لَوْ أَنَّ لِيَ بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، قَالَ: فَمَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَهُ إِلَّا فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ \" (^٣).\n\n٦٣٧٧ - ٦٢٠٧ حب/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْ جَاءَنِي الدَّاعِي الَّذِي جَاءَ إِلَى يُوسُفَ لَأَجَبْتُهُ، وَقَالَ لَهُ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى لُوطٍ، إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ: لَوْ أَنَّ لِيَ بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ فَمَا بَعَثَ اللَّهُ بَعْدَهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ\" (^٤).\n\n٦٣٧٨ - ١١٦٤٠ طب/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" عَجِبْتُ لِصَبْرِ أَخِي يُوسُفَ وكَرَمِهِ، وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ، حَيْثُ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ليُسْتَفْتَى فِي الرُّؤْيَا، وَلَوكُنْتُ أَنَا، لَمْ أَفْعَلْ حَتَّى أَخْرُجَ، وعَجِبْتُ لصَبْرِهِ وكَرَمِهِ، وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ، أُتِي لِيُخْرَجَ، فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى أَخْبَرَهُمْ بِعُذْرِهِ، وَلَوْ كُنْتُ أَنَا لَبَادَرْتُ الْبَابَ \" (^٥)\n\n٦٣٧٩ - ٦٢٠٩ حب/ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: \"أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَتَلَا عَلَيْهِمْ زَمَانًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ قَصَصْتَ عَلَيْنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينَ﴾ [يوسف: ١] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف: ٣] فَتَلَاهَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - زَمَانًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ حَدَّثْتَنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا﴾ [الزمر: ٢٣] الْآيَةَ، كُلُّ ذَلِكَ يُؤْمَرُونَ بِالْقُرْآنِ\" قَالَ خَلَّادٌ: وَزَادَ فِيهِ حِينَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكِّرْنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الحديد: ١٦] \" (^٦).\n\n٦٣٨٠ - ٣٣٨٩ خ / عَنْ عُرْوَةَ؛ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ -: أَرَأَيْتِ قَوْلَهُ ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا﴾ أَوْ ﴿كُذِبُوا﴾؟، قَالَتْ: بَلْ كَذَّبَهُمْ قَوْمُهُمْ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَقَدْ اسْتَيْقَنُوا\n_________\n(^١) (حب) ٧٢٣، (ك) ٣٥٢٣،وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. (يع) ٧٢٥٤، انظر الصحيحة: ٣١٣ .. وقال الألباني: (فائدة) كنت استشكلت قديما قوله في هذا الحديث \" عظام يوسف \" لأنه يتعارض بظاهره مع الحديث الصحيح: \" إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء \"، حتى وقفت على حديث ابن عمرب\" أن النبي - ﷺ - لما بدن قال له تميم الداري: أَلَا أتخذ لك منبرا يا رسول الله يجمع أو يحمل عظامك؟، قال: بلى فاتخذ له منبرا مرقاتين \" أخرجه أبو داود (١٠٨١) بإسناد جيد على شرط مسلم، فعلمت منه أنهم كانوا يطلقون \" العظام \" ويريدون البدن كله، من باب إطلاق الجزء، وإرادة الكل، كقوله تعالى ﴿وقرآن الفجر﴾ أي: صلاة الفجر، فزال الإشكال والحمد لله، فكتبتُ هذا لبيانه. أ. هـ\n(^٢) (٤٠٩١ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٣) (٦٢٠٦ حب. شعيب): إسناده حسن. [تعليق الألباني] منكر بهذا اللفظ: \"لولا الكلمة ... ما لبث\"، وما بعده صحيح.\n(^٤) (٦٢٠٧ حب. شعيب. الألباني): حسن صحيح - \"الصحيحة\" (١٨٦٧).\n(^٥) (١١٦٤٠ طب)، صَحِيح الْجَامِع: ٣٩٨٤، الصَّحِيحَة: ١٩٤٥. تنبيه: جاء في رواية صحيح الجامع تكملة صححها الألباني وهي: \" وَلَوْلَا الْكَلِمَةُ لَمَا لَبِثَ فِي السِّجْنِ، حَيْثُ يَبْتَغِي الْفَرَجَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ قَوْلُهُ: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ \"، ولكن الألباني عندما ذكر الحديث في الصحيحة اقتصر على ما ذكرناه، وأعرض عن هذه الزيادة، حيث قال الألباني: وقد استنكرها (الزيادة) الحافظ ابن كثير. أ. هـ. بادر الشيءَ: عجل إليه واستبق وسارع.\n(^٦) (٦٢٠٩ حب. شعيب. الألباني): إسناده قوي. حب. الألباني): (حسن). في \"الموارد\".","vol":"1","page":871},{"text":"أَنَّ قَوْمَهُمْ كَذَّبُوهُمْ وَمَا هُوَ بِالظَّنِّ، فَقَالَتْ: يَا عُرَيَّةُ لَقَدْ اسْتَيْقَنُوا بِذَلِكَ، قُلْتُ: فَلَعَلَّهَا أَوْ ﴿كُذِبُوا﴾، قَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ لَمْ تَكُنِ الرُّسُلُ تَظُنُّ ذَلِكَ بِرَبِّهَا، وَأَمَّا هَذِهِ الْآيَةُ، قَالَتْ: هُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ الَّذِينَ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَصَدَّقُوهُمْ وَطَالَ عَلَيْهِمْ الْبَلَاءُ وَاسْتَأْخَرَ عَنْهُمْ النَّصْرُ حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَتْ مِمَّنْ كَذَّبَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ وَظَنُّوا أَنَّ أَتْبَاعَهُمْ كَذَّبُوهُمْ جَاءَهُمْ نَصْرُ اللَّهِ. ﴿اسْتَيْأَسُوا﴾ اسْتَفْعَلُوا مِنْ يَئِسْتُ ﴿مِنْهُ﴾ مِنْ يُوسُفَ ﴿لَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾ مَعْنَاهُ الرَّجَاءُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1653>١٣ - بَاب الْأَسْبَاطُ</span>\n٦٣٨١ - ٤٠٨٠ ك / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: وَأَمَّا الْأَسْبَاطُ فَهُمْ بَنُو يَعْقُوبَ: يُوسُفُ وَبِنْيَامِينَ وَرُوبِيلُ وَيَهُوذَا وَشَمْعُونُ وَلَاوِي وَدَانُ وَفَهَاتُ، فَكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا نَشَرَ اللَّهُ مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطًا لَا يَعْلَمُ أَنْسَابَهُمْ إِلَّا اللَّهُ ﷿، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا﴾. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1654>١)\n\n١٤ - بَاب مُوسَى ﵇</span>\n٦٣٨٢ - ٢٧٨ خ / ٣٣٩ م / ٢٧٣٩٠ حم / ٢٢١ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَكَانَ مُوسَى - ﷺ - يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ، فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ، فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ، فَخَرَجَ مُوسَى فِي إِثْرِهِ يَقُولُ: ثَوْبِي يَا حَجَرُ!، حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى مُوسَى، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ، وَأَخَذَ ثَوْبَهُ، فَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا\"، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَنَدَبٌ بِالْحَجَرِ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ ضَرْبًا بِالْحَجَرِ. (^٢)\n\n٦٣٨٣ - ١٣٣٩ خ / ٢٣٧٢ م / ٧٥٩٠ حم / ٢٠٨٩ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى ﵉، فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ عَيْنَهُ، وَقَالَ: ارْجِعْ فَقُلْ لَهُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ، فَلَهُ بِكُلِّ مَا غَطَّتْ بِهِ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ، قَالَ: أَيْ رَبِّ ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ الْمَوْتُ، قَالَ: فَالْآنَ، فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنْ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ، لَأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ\". (^٣)\n\n٦٣٨٤ - ٢٤١١ خ / ٢٣٧٣ م / ٧٥٣٢ حم / ٤٦٧١ د / ٣٢٤٥ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ، رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَرَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ، قَالَ الْمُسْلِمُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْعَالَمِينَ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالَمِينَ، فَرَفَعَ الْمُسْلِمُ يَدَهُ عِنْدَ ذَلِكَ فَلَطَمَ وَجْهَ الْيَهُودِيِّ، فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ الْمُسْلِمِ، فَدَعَا النَّبِيُّ - ﷺ - الْمُسْلِمَ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَصْعَقُ مَعَهُمْ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ جَانِبَ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي، أَوْ كَانَ مِمَّنْ اسْتَثْنَى اللَّهُ\".\n\n٦٣٨٥ - ٢٤١٢ خ / ٢٣٧٣ م / ١٠٨٧٢ حم / ٤٦٦٨ د / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَالِسٌ جَاءَ يَهُودِيٌّ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ!، ضَرَبَ وَجْهِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَقَالَ: \"مَنْ؟ \"، قَالَ: رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، قَالَ: \"ادْعُوهُ\"، فَقَالَ: \"أَضَرَبْتَهُ؟ \"، قَالَ: سَمِعْتُهُ بِالسُّوقِ يَحْلِفُ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، قُلْتُ: أَيْ خَبِيثُ عَلَى مُحَمَّدٍ - ﷺ -، فَأَخَذَتْنِي غَضْبَةٌ ضَرَبْتُ وَجْهَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا تُخَيِّرُوا بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ أَمْ حُوسِبَ بِصَعْقَةِ الْأُولَى\".\n_________\n(^١) (٤٠٨٠ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٢) آدَرُ: الانتفاخ في الخصية\n(^٣) صَكَّهُ: ضربه","vol":"1","page":872},{"text":"٦٣٨٦ - ١٢٢ خ / ٢٣٨٠ م / ٢٠٦١١ حم / ٣١٤٩ ت / عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"قَامَ مُوسَى النَّبِيُّ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَسُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟، فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ، فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: أَنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِي بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ، قَالَ: يَا رَبِّ!، وَكَيْفَ بِهِ؟، فَقِيلَ لَهُ: احْمِلْ حُوتًا فِي مِكْتَلٍ، فَإِذَا فَقَدْتَهُ، فَهُوَ ثَمَّ، فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقَ بِفَتَاهُ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ، وَحَمَلَا حُوتًا فِي مِكْتَلٍ، حَتَّى كَانَا عِنْدَ الصَّخْرَةِ وَضَعَا رُءُوسَهُمَا وَنَامَا، فَانْسَلَّ الْحُوتُ مِنْ الْمِكْتَلِ ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا﴾، وَكَانَ لِمُوسَى وَفَتَاهُ عَجَبًا، فَانْطَلَقَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِمَا وَيَوْمَهُمَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ: ﴿آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾، وَلَمْ يَجِدْ مُوسَى مَسًّا مِنْ النَّصَبِ حَتَّى جَاوَزَ الْمَكَانَ الَّذِي أُمِرَ بِهِ، فَقَالَ لَهُ فَتَاهُ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلَّا الشَّيْطَانُ﴾، قَالَ مُوسَى: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾، فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ إِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى بِثَوْبٍ - أَوْ قَالَ: تَسَجَّى بِثَوْبِهِ - فَسَلَّمَ مُوسَى، فَقَالَ الْخَضِرُ: وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ، فَقَالَ: أَنَا مُوسَى، فَقَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟، قَالَ: نَعَمْ ﴿قَالَ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رَشَدًا﴾،\nقَالَ: ﴿إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾، يَا مُوسَى!، إِنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ، لَا تَعْلَمُهُ أَنْتَ وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ عَلَّمَكَهُ لَا أَعْلَمُهُ، ﴿قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا﴾، فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ لَيْسَ لَهُمَا سَفِينَةٌ، فَمَرَّتْ بِهِمَا سَفِينَةٌ، فَكَلَّمُوهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهُمَا، فَعُرِفَ الْخَضِرُ، فَحَمَلُوهُمَا بِغَيْرِ نَوْلٍ، فَجَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ، فَنَقَرَ نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ الْخَضِرُ: يَا مُوسَى!، مَا نَقَصَ عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ إِلَّا كَنَقْرَةِ هَذَا الْعُصْفُورِ فِي الْبَحْرِ، فَعَمَدَ الْخَضِرُ إِلَى لَوْحٍ مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ فَنَزَعَهُ، فَقَالَ مُوسَى: قَوْمٌ حَمَلُونَا بِغَيْرِ نَوْلٍ عَمَدْتَ إِلَى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا، ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾، فَكَانَتْ الْأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا، فَانْطَلَقَا، فَإِذَا غُلَامٌ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَ الْخَضِرُ بِرَأْسِهِ مِنْ أَعْلَاهُ، فَاقْتَلَعَ رَأْسَهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ مُوسَى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾، ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ - قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَهَذَا أَوْكَدُ - ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾، قَالَ\nالْخَضِرُ بِيَدِهِ: فَأَقَامَهُ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾ \". قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى، لَوَدِدْنَا لَوْ صَبَرَ حَتَّى يُقَصَّ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِهِمَا\". (^١)\n\n٦٣٨٧ - ٢٣٧٥ م / ١١٨٠٠ حم / ١٦٣١ ن / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أَتَيْتُ\"- وَفِي رِوَايَةِ هَدَّابٍ: \"مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ\".\n\n٦٣٨٨ - ٦٢١٧ حب / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: \"سَأَلَ مُوسَى رَبَّهُ عَنْ سِتِّ خِصَالٍ، كَانَ يَظُنُّ أَنَّهَا لَهُ خَالِصَةً، وَالسَّابِعَةُ لَمْ يَكُنْ مُوسَى يُحِبُّهَا، قَالَ: يَا رَبِّ أَيُّ عِبَادِكَ أَتْقَى؟، قَالَ: الَّذِي يَذْكُرُ وَلَا يَنْسَى، قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَهْدَى؟، قَالَ: الَّذِي يَتْبَعُ الْهُدَى، قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَحْكُمُ؟، قَالَ: الَّذِي يَحْكُمُ لِلنَّاسِ كَمَا يَحْكُمُ لِنَفْسِهِ، قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَعْلَمُ؟، قَالَ: عَالِمٌ لَا يَشْبَعُ مِنَ الْعِلْمِ، يَجْمَعُ عِلْمَ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ، قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَعَزُّ؟، قَالَ: الَّذِي إِذَا قَدَرَ غَفَرَ، قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَغْنَى؟، قَالَ: الَّذِي يَرْضَى بِمَا يُؤْتَى، قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَفْقَرُ؟، قَالَ: صَاحِبٌ مَنْقُوصٌ\"، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ الْغِنَى عَنْ ظَهْرٍ، إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا جَعَلَ غِنَاهُ فِي نَفْسِهِ وَتُقَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ شَرًّا جَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ\". (^٢)\n\n٦٣٨٩ - ٦٢١٣ حب/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ، قَالَ اللَّهُ لِمُوسَى: إِنَّ قَوْمَكَ صَنَعُوا كَذَا وَكَذَا، فَلَمَّا يُبَالِ، فَلَمَّا عَايَنَ أَلْقَى الْأَلْوَاحَ \" (^٣).\n_________\n(^١) مِكْتَلٍ: القفة أو السلة\n(^٢) (٦٢١٧ حب. شعيب. الألباني): إسناده صحيح. حسن - «الصحيحة» (٣٣٥٠). صَاحِبٌ مَنْقُوصٌ: يَسْتَقِلُّ مَا أُوتِيَ، وَيَطْلُبُ الْفَضْلَ.\n(^٣) (٦٢١٣ حب. شعيب. الألباني): صحيح.","vol":"1","page":873},{"text":"٦٣٩٠ - ٦٢١٤ حب/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: \"لَيْسَ الْمُعَايِنُ كَالْمُخْبَرِ، أَخْبَرَ اللَّهُ مُوسَى أَنَّ قَوْمَهُ فُتِنُوا فَلَمْ يُلْقِ الْأَلْوَاحَ، فَلَمَّا رَأَىهُمْ أَلْقَى الْأَلْوَاحَ \" (^١).\n\n٦٣٩١ - ابن أبي حاتم/ عَن ابن عَبَّاسٍ قَالَ:\" كَانَ مُوسَى يَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ بِكَذَا حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى قَارُونَ فَقَالَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِنَّ مُوسَى يَقُولُ مَنْ زَنَى رُجِمَ فَتَعَالَوْا نَجْعَلُ لِبَغِيٍّ شَيْئًا حَتَّى تَقُولَ إِنَّ مُوسَى فَعَلَ بِهَا فَيُرْجَمُ فَنَسْتَرِيحُ مِنْهُ فَفَعَلُوا ذَلِكَ فَلَمَّا خَطَبَهُمْ مُوسَى قَالُوا لَهُ وَإِنْ كُنْتَ أَنْتَ قَالَ وَإِنْ كُنْتُ أَنَا فَقَالُوا فقد زَنَيْت فجزع فَأَرْسَلُوا إِلَى الْمَرْأَةِ فَلَمَّا جَاءَتْ عَظُمَ عَلَيْهَا مُوسَى وَسَأَلَهَا بِالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا صَدَقَتْ فَأَقَرَّتْ بِالْحَقِّ فَخَرَّ مُوسَى سَاجِدًا يَبْكِي فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ إِنِّي أَمَرْتُ الْأَرْضَ أَن تطيعك فَأْمُرْهَا بِمَا شِئْتَ فَأَمَرَهَا فَخَسَفَتْ بِقَارُونَ وَمَنْ مَعَهُ\" (^٢).\n\n٦٣٩٢ - ٦٢١٦ حب/حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبْجَرَ، شَيْخَانِ صَالِحَانِ، سَمِعَا الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"إِنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ: أَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَدْنَى مَنْزِلَةً؟ قَالَ: رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَمَا يَدْخُلُ - يَعْنِي أَهْلَ الْجَنَّةِ - الْجَنَّةَ فَيُقَالُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: كَيْفَ أَدْخَلُ الْجَنَّةَ وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ؟ فَيَقُولُ لَهُ: أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِنَ الْجَنَّةِ مِثْلُ مَا كَانَ لِمَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ، فَيُقَالُ: لَكَ هَذَا وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، رَضِيتُ، فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّ لَكَ هَذَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، رَضِيتُ، فَيُقَالُ لَهُ: لَكَ مَعَ هَذَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ، وَسَأَلَ رَبَّهُ: أَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَرْفَعُ مَنْزِلَةً؟ قَالَ: سَأُحَدِّثُكَ عَنْهُمْ، غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي، وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا، فَلَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَمِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧] \" الْآيَةَ \" (^٣).\n\n٦٣٩٣ - ٦٢١٩ حب/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَتَى عَلَى وَادِي الْأَزْرَقِ، فَقَالَ: \"كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى مُنْهَبِطًا وَلَهُ جُؤَارٌ إِلَى رَبِّهِ بِالتَّلْبِيَةِ\"، وَمَرَّ عَلَى ثَنِيَّةٍ، فَقَالَ: \"مَا هَذِهِ؟ \"، قِيلَ: ثَنِيَّةُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: \"كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى يَرْمِي الْجَمْرَةَ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ، خِطَامُهَا مِنْ لِيفٍ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ\" (^٤).\n\n٦٣٩٤ - ١١٣ (التوحيد) / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي قَوْلِهِ: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف: ١٤٣] قَالَ: بِأُصْبُعِهِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِالْخِنْصَرِ مِنَ الظُّفْرِ يُمْسِكُهُ بِالْإِبْهَامِ قَالَ: فَقَالَ حُمَيْدٌ لِثَابِتٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، دَعْ هَذَا، مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا؟ قَالَ: فَضَرَبَ ثَابِتٌ مَنْكِبَ حُمَيْدٍ، وَقَالَ: وَمَنْ أَنْتَ يَا حُمَيْدُ؟، وَمَا أَنْتَ يَا حُمَيْدُ، حَدَّثَنِي بِهِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَتَقُولُ أَنْتَ: دَعْ هَذَا، هَذَا لَفْظُهُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. وَقَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيٍّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف: ١٤٣] قَالَ: هَكَذَا، وَوَصَفَ مُعَاذٌ أَنَّهُ أَخْرَجَ أَوَّلَ مَفْصِلٍ مِنْ خِنْصَرِهِ، فَقَالَ لَهُ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا؟ فَضَرَبَ صَدْرَهُ ضَرْبَةً شَدِيدَةً، وَقَالَ: فَمَنْ أَنْتَ يَا حُمَيْدُ، يُحَدِّثُنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَتَقُولُ: أَنْتَ مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا؟ غَيْرَ أَنَّ الزَّعْفَرَانِيَّ قَالَ: هَكَذَا وَوَضَعَ إِبْهَامَهُ الْيُسْرَى عَلَى طَرَفِ خِنْصَرِهِ الْأَيْسَرِ عَلَى الْعِقْدِ الْأَوَّلِ.\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ رَفَعَ خِنْصَرَهُ وَقَبَضَ عَلَى مَفْصِلٍ مِنْهَا فَانْسَاخَ الْجَبَلُ\"، فَقَالَ لَهُ حُمَيْدٌ: أَتُحَدِّثَ بِهَذَا؟ فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَتَقُولُ: لَا تُحَدِّثْ بِهِ.\nعَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف: ١٤٣] قَالَ: تَجَلَّى قَالَ\n_________\n(^١) (٦٢١٤ حب. شعيب. الألباني): إسناده صحيح. \"تخريج المشكاة\" (٥٧٣٨)، \"تخريج الطحاوية\" (٣١٥).\n(^٢) (قال الحافظ في (فتح الباري ٦/ ٤٤٨): أخرجه ابن أبى حاتم بِإِسْنَاد صَحِيح.\n(^٣) (٦٢١٦ حب. شعيب. الألباني): إسناده صحيح. \"الصحيحة\" (٣٥٠٣): م.\n(^٤) (٦٢١٩ حب. شعيب. الألباني): إسناده صحيح. \"الصحيحة\" (٢٠٢٣): م.","vol":"1","page":874},{"text":"بِيَدِهِ هَكَذَا، وَوَصَفَ عَفَّانُ بِطَرَفِ إِصْبَعِهِ الْخِنْصَرِ، قَالَ: فَسَاخَ الْجَبَلُ، فَقَالَ حُمَيْدٌ لِثَابِتٍ: أَتُحَدِّثَ بِمِثْلِ هَذَا؟ قَالَ: فَرَفَعَ ثَابِتٌ يَدَهُ، فَضَرَبَ صَدْرَهُ، وَقَالَ: حَدَّثَنِيهِ أَنَسٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَتَقُولُ: أَتُحَدِّثَ بِمِثْلِ هَذَا؟\nعَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمِثْلِهِ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، قَالَ: ثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ﴾ [الأعراف: ١٤٣] مُوسَى صَعِقًا، قَالَ: فَحَكَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَوَضَعَ خِنْصَرَهُ عَلَى إِبْهَامِهِ فَسَاحَ الْجَبَلُ فَتَقَطَّعَ. وَعَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ [الأعراف: ١٤٣] \". (^١).\n\n٦٣٩٥ - ٤١٠٢ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ مُوسَىَ بْنَ عِمْرَانَ، لَمَّا كَلَّمَهُ رَبُّهُ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: رَبِّي أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ، قَالَ: \"لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ، فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَحَفَّ حَوْلَ الْجَبَلِ الْمَلَائِكَةَ، وَحَفَّ حَوْلَ الْمَلَائِكَةِ بِنَارٍ، وَحَفَّ حَوْلَ النَّارِ بِمَلَائِكَةٍ، وَحَفَّ حَوْلَ الْمَلَائِكَةِ بِنَارٍ، ثُمَّ تَجَلَّى رَبُّكَ لِلْجَبَلِ، ثُمَّ تَجَلَّى مِنْهُ مِثْلُ الْخِنْصَرِ فَجَعَلَ الْجَبَلَ دَكًّا\" وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ إِنَّهُ أَفَاقَ فَقَالَ: سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ، يَعْنِي أَوَّلَ مَنْ آمَنَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ \" (^٢).\n\n٦٣٩٦ - ٣٤٦٤ / عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود، عن عبد الله ﵁، قال: لما بعث الله تعالى موسى ﵊ إِلَى فِرْعَوْنَ، قَالَ: أيُّ شَيْءٍ أَقُولُ؟ قَالَ: قل: أهيا شر أهيا، قَالَ الْأَعْمَشُ: (فَفَسَّرُوهُ)، الحيُّ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، والحيُّ بعد كل شيء. (^٣).\n\n٦٣٩٧ - ٤٠٩٩ ك/ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، قَالَ: \" إِنَّ اللَّهَ ﷿ قَسَمَ رُؤْيَتَهُ وَكَلَامَهُ بَيْنَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَمُوسَى فَرَأَىهُ مُحَمَّدٌ مَرَّتَيْنِ وَكَلَّمَهُ مُوسَى مَرَّتَيْنِ \" (^٤).\n\n٦٣٩٨ - ٤١٠٣ ك/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: \"ذُكِرَتْ لِيَ الشَّجَرَةُ الَّتِي آوَى إِلَيْهَا مُوسَى نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -، فَسِرْتُ إِلَيْهَا يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ، ثُمَّ صَبَّحْتُهَا، فَإِذَا هِيَ خَضْرَاءُ تَرِفُّ فَصَلَّيْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَسَلَّمْتُ فَأَهْوَى إِلَيْهَا بَعِيرِي وَهُوَ جَائِعٌ فَأَخَذَ مِنْهَا مِلْءَ فِيهِ وَهُوَ جَائِعٌ فَلَاكَهُ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُسِيغَهُ فَلَفَظَهُ، فَصَلَّيْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَانْصَرَفْتُ\" (^٥).\n\n٦٣٩٩ - ٤١٠٩ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، وَعَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعَنْ أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، \" إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ إِنِّي مُتَوَفِّي هَارُونَ، فَأْتِ بِهِ جَبَلَ كَذَا وَكَذَا فَانْطَلَقَ مُوسَى وَهَارُونُ نَحْوَ ذَلِكَ الْجَبَلِ، فَإِذَا هُمْ بِشَجَرَةٍ مَثَّلَهَا بِبَيْتٍ مَبْنِيٍّ، وَإِذَا هُمْ فِيهِ بِسَرِيرٍ عَلَيْهِ فُرُشٌ، وَإِذَا فِيهِ رِيحٌ طَيِّبٌ، فَلَمَّا نَظَرَ هَارُونُ إِلَى ذَلِكَ الْجَبَلِ وَالْبَيْتِ وَمَا فِيهِ أَعْجَبَهُ، وَقَالَ: يَا مُوسَى إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَنَامَ عَلَى هَذَا السَّرِيرِ، قَالَ لَهُ مُوسَى: فَنَمْ عَلَيْهِ، قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَأْتِيَ رَبُّ هَذَا الْبَيْتِ فَيَغْضَبَ عَلَيَّ.\nقَالَ لَهُ مُوسَى: لَا تَرْهَبْ أَنَا أَكْفِيكَ رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ فَنَمْ، فَقَالَ: يَا مُوسَى بَلْ نَمْ مَعِي، فَإِنْ جَاءَ رَبُّ هَذَا الْبَيْتِ غَضِبَ عَلَيَّ وَعَلَيْكَ جَمِيعًا، فَلَمَّا نَامَا أَخَذَ هَارُونَ الْمَوْتُ، فَلَمَّا وَجَدَ حِسَّهُ، قَالَ: يَا مُوسَى خَدَعَتْنِي، فَلَمَّا قُبِضَ رُفِعَ ذَلِكَ الْبَيْتُ وَذَهَبَتْ تِلْكَ الشَّجَرَةُ وَرُفِعَ السَّرِيرُ إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَيْسَ مَعَهُ هَارُونُ قَالُوا: إِنَّ مُوسَى قَتَلَ هَارُونَ وَحَسَدَهُ حُبَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَهُ، وَكَانَ هَارُونُ آلَفَ عِنْدَهُمْ وَأَلْيَنَ لَهُمْ مِنْ مُوسَى، وَكَانَ فِي مُوسَى بَعْضُ الْغِلَظِ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ، قَالَ لَهُمْ: وَيْحَكُمْ إِنَّهُ كَانَ أَخِي أَفَتَرُونِي أَقْتُلُهُ؟ فَلَمَّا\n_________\n(^١) «التوحيد) ابن خزيمة وصححه (١١٣). وصححه الوادعى في \"الصحيح المسند من دلائل النبوة \" (٤٤١).\n(^٢) (٤١٠٢ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٣) «» (٣٤٦٤) المطالب العالية ونسبه (لإسحاق). وصححه ابن حجر والاعظمي في المطالب (٣٤٦٤)، وقال الحافظ ابن كثير في التفسير (٣/ ١٥٤)، إسناده جيد. قال البوصيري (٣/ ٤٢): رواته ثقات.\n(^٤) (٤٠٩٩ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٥) (٤١٠٣ ك)، صححه ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":875},{"text":"أَكْثَرُوا عَلَيْهِ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَعَا اللَّهَ فَنَزَلَ بِالسَّرِيرِ حَتَّى نَظَرُوا إِلَيْهِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَصَدَّقُوهُ \" (^١).\n\n٦٤٠٠ - ٤١١٠ ك / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾ [الأحزاب: ٦٩] قَالَ: \" صَعِدَ مُوسَى وَهَارُونُ الْجَبَلَ فَمَاتَ هَارُونُ فَقَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: أَنْتَ قَتَلْتَهُ كَانَ أَشَدَّ حُبًّا لَنَا مِنْكَ وَأَلْيَنَ لَنَا مِنْكَ فَآذَوْهُ فِي ذَلِكَ، فَأَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ فَحَمَلَتْهُ فَمَرُّوا بِهِ عَلَى مَجَالِسِ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى عَلِمُوا بِمَوْتِهِ فَدَفَنُوهُ وَلَمْ يَعْرِفْ قَبْرَهُ إِلَّا الرَّخَمُ وَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ أَصَمَّ أَبْكَمَ \" (^٢).\n\n٦٤٠١ - ٢٦١٨ يع / وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ قَوْلِ اللهِ - ﷿ - لِمُوسَى - ﷺ -: ﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾ [طه: ٤٠]، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْفُتُونِ، فَقَالَ: اسْتَأْنِفِ النَّهَارَ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ، فَإِنَّ لَهَا حَدِيثًا طَوِيلًا، قَالَ: فَغَدَوْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ لَأَنْتَجِزَ مَا وَعَدَنِي مِنْ حَدِيثِ الْفُتُونِ، فَقَالَ: تَذَاكَرَ فِرْعَوْنُ وَجُلَسَاؤُهُ مَا كَانَ اللهُ - ﷿ - وَعَدَ إِبْرَاهِيمَ - ﷺ - مِنْ أَنْ يَجْعَلَ فِي ذُرِّيَّتِهِ أَنْبِيَاءً وَمُلُوكًا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَيَنْتَظِرُونَ ذَلِكَ، مَا يَشُكُّونَ فِيهِ، وَقَدْ كَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّهُ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ عَلَيْهِمَا الصَلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَلَمَّا هَلَكَ، قَالُوا: لَيْسَ هَكَذَا كَانَ، إِنَّ اللهَ - ﷿ - وَعَدَ إِبْرَاهِيمَ - ﷺ - قَالَ فِرْعَوْنُ: فَكَيْفَ تَرَوْنَ؟، فَأْتَمَرُوا وَأَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ رِجَالًا بِالشِّفَارِ (^٣)\nيَطُوفُونَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فلَا يَجِدُونَ مَوْلُودًا ذَكَرًا إِلَّا ذَبَحُوهُ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ، فَلَمَّا أَنْ رَأَوْا أَنَّ الْكِبَارَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يَمُوتُونَ بِآجَالِهِمْ، وَالصِّغَارَ يُذْبَحُونَ، قَالُوا: تُوشِكُونَ أَنْ تُفْنُوا بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَتَصْيرُونَ إلَى أَنْ تُبَاشِرُوا مِنَ الْأَعْمَالِ وَالْخِدْمَةِ الَّذِينَ كَانُوا يَكْفُونَكُمْ، فَاقْتُلُوا عَامًا كُلَّ مَوْلُودٍ ذَكَرٍ، فَيَقِلَّ نَبَاتُهُمْ، وَدَعُوا عَامًا، فلَا تَقْتُلُوا مِنْهُمْ أَحَدًا، فَيَنْشَأُ الصِّغَارُ مَكَانَ مَنْ يَمُوتُ مِنَ الْكِبَارِ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَكْثُرُوا بِمَنْ تَسْتَحْيُوا مِنْهُمْ، فَتَخَافُوا مُكَاثَرَتَهُمْ إيَّاكُمْ، وَلَنْ يَفْنَوْا بِمَنْ تَقْتُلُونَ، فَتَحْتَاجُونَ إِلَيْهِمْ، فَأَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، فَحَمَلَتْ أُمُّ مُوسَى بِهَارُونَ - ﵇ - فِي الْعَامِ الَّذِي لَا يُذْبَحُ فِيهِ الْغِلْمَانُ، فَوَلَدَتْهُ عَلَانِيَةً آمِنَةً، فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ حَمَلَتْ بِمُوسَى - ﵇ - فَوَقَعَ فِي قَلْبِهَا مِنَ الْهَمِّ وَالْحُزْنِ، فَذَلِكَ مِنَ الْفُتُونِ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ، مَا دَخَلَ مِنْهُ فِي قَلْبِ أُمِّهِ مِمَّا يُرَادُ بِهِ، فَأَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَيْهَا: ﴿وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي، إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [القصص/٧] وَأَمَرَهَا إِذَا وَلَدَتْ أَنْ تَجْعَلَهُ فِي تَابُوتٍ، ثُمَّ تُلْقِيهِ فِي الْيَمِّ، فَلَمَّا وَلَدَتْ فَعَلَتْ ذَلِكَ بِهِ، فَأَلْقَتْهُ فِي الْيَمِّ، فَلَمَّا تَوَارَى عَنْهَا ابْنُهَا، أَتَاهَا الشَّيْطَانُ، فَقَالَتْ فِي نَفْسِهَا: مَا فَعَلْتُ بِابْنِي؟، لَوْ ذُبِحَ لَبِثَ عِنْدِي، فَرَأَيْتُهُ\nوَكَفَّنْتُهُ، كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُلْقِيهِ بِيَدِي إِلَى دَوَابِّ الْبَحْرِ وَحِيتَانِهِ، وَانْتَهَى الْمَاءُ بِهِ حَتَّى أَرْفَأَ بِهِ عِنْدَ فُرْضَةِ (^٤) مُسْتَقَى جَوَارِي امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ، فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَخَذْنَهُ، فَهَمَمْنَ أَنْ يَفْتَحْنَ التَّابُوتَ، فَقَالَتْ بَعْضُهُنَّ: إِنَّ فِي هَذَا مَالًا، وَإِنَّا إِنْ فَتَحْنَاهُ لَمْ تُصَدِّقْنَا امَرْأَةُ الْمَلِكِ بِمَا وَجَدْنَا فِيهِ، فَحَمَلْنَهُ بِهَيْئَةٍ لَمْ يُحَرِّكْنَ مِنْهُ شَيْئًا، حَتَّى دَفَعْنَهُ إِلَيْهَا، فَلَمَّا فَتَحَتْهُ رَأَتْ فِيهِ غُلَامًا، فَأُلْقِيَ عَلَيْهِ مِنْهَا مَحَبَّةً لَمْ تُلْقَ مِثْلُهَا عَلَى الْبَشَرِ قَطُّ، وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا مِنْ ذِكْرِ كُلِّ شَيْءٍ، إِلَّا مِنْ ذِكْرِ مُوسَى - ﵇ - فَلَمَّا سَمِعَ الذَّابِحُونَ بِأَمْرِهِ، أَقْبَلُوا بِشِفَارِهِمْ إِلَى امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ لِيَذْبَحُوهُ، وَذَلِكَ مِنَ الْفُتُونِ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ، فَقَالَتْ لِلذَّبَّاحِينَ: اتْرُكُوهُ، فَإِنَّ هَذَا الْوَاحِدَ لَا يَزِيدُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، حَتَّى آتِيَ فِرْعَوْنَ فَأَسْتَوْهِبُهُ مِنْهُ، فَإِنْ وَهَبَهُ لِي، كُنْتُمْ قَدْ أَحْسَنْتُمْ وَأَجْمَلْتُمْ، وَإِنْ أَمَرَ بِذَبْحِهِ، لَمْ أَلُمْكُمْ، فَأَتَتْ بِهِ فِرْعَوْنَ، فَقَالَتْ: ﴿قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ﴾ [القصص/٩] قَالَ فِرْعَوْنُ: يَكُونُ لَكِ فَأَمَّا لِي، فلَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ، لَوْ أَقَرَّ فِرْعَوْنُ بِأَنْ يَكُونَ لَهُ قُرَّةَ عَيْنٍ\nكَمَا أَقَرَّتِ\n_________\n(^١) (٤١٠٩ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٢) (٤١١٠ ك)، صححه ووافقه الذهبي. (٣٤٦٥) المطالب العالية ونسبه (لإحمد بن منيع). وصححه ابن حجر والاعظمي في المطالب (٣٤٦٥)، قال البوصيري في الإتحاف (٢/ ١٧٨): رواه أحمد بن منيع بسند صحيح. وقاله الحاكم، ووافقه الذهبي في المستدرك ٢/ ٥٧٩، وقال المصنف في الفتح (٨/ ٥٣٤): إسناده قوي. الرخم: طائر غزير الريث شبيه بالنسر، أبيض اللون مبقَّع بسوا\n(^٣) الشِّفار: جمع شفرة، وهي السكين العريضة ..\n(^٤) فُرْضَة النَّهر: ثُلْمَتُه التي يُسْتَقَى منها. وفُرضة البَحْر أيضًا: مَحَطُّ السُّفُن. مختار الصحاح - (ج ١ / ص ٢٣٨)","vol":"1","page":876},{"text":"امْرَأَتُهُ، لَهَداهُ اللهُ بِهِ، كَمَا هَدى بِهِ امْرَأَتَهُ، وَلَكِنَّ اللهَ حَرَمَهُ ذَلِكَ \"، فَأَرْسَلَتْ إِلَى مَنْ حَوْلِهَا مِنْ كُلِّ امْرَأَةٍ لَهَا لَبَنٌ تَخْتَارُ لَهَا ظِئْرًا (^١) فَجَعَلَ كُلَّمَا أَخَذَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ فَتُرْضِعُهُ، لَمْ يَقْبَلْ ثَدْيَهَا، حَتَّى أَشْفَقَتْ عَلَيْهِ امَرْأَةُ فِرْعَوْنَ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنَ اللَّبَنِ فَيَمُوتَ، فَأَحْزَنَهَا ذَلِكَ فَأَمَرَتْ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى السُّوقِ، وَتَجَمَّعَ النَّاسُ، تَرْجُو أَنْ تَجِدَ لَهُ ظِئْرًا يَأْخُذُ مِنْهَا، فَلَمْ يَقْبَلْ، وَأَصْبَحَتْ أُمُّ مُوسَى وَالِهَةً (^٢)\nفَقَالَتْ لِأُخْتِهِ: قُصِّيهِ - يَعْنِي أَثَرَهُ، وَاطْلُبِيهِ - هَلْ تَسْمَعِينَ لَهُ ذِكْرًا؟، أَحَيٌّ ابْنِي؟، أَمْ قَدْ أَكَلَتْهُ الدَّوَابُّ؟، وَنَسِيَتْ مَا كَانَ اللهُ - ﷿ - وَعَدَهَا فِيهِ، فَبَصُرَتْ بِهِ أُخْتُهُ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ، وَالْجُنُبُ: أَنْ يَسْمُوَ بَصَرُ الإِنْسَانِ إِلَى الشَّيْءِ الْبَعِيدِ، وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ لا يَشْعُرُ بِهِ، فَقَالَتْ مِنَ الْفَرَحِ حِينَ أَعْيَاهُمُ الطَّلَبُ: أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ، وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ، فَأَخَذُوهَا فَقَالُوا: وَمَا يُدْرِيكَ مَا نُصْحُهُمْ لَهُ؟، هَلْ يَعْرِفُونَهُ؟ - حَتَّى شَكُّوا فِي ذَلِكَ - فَذَلِكَ مِنَ الْفُتُونِ يَا بْنَ جُبَيْرٍ، فَقَالَتْ: نَصِيحَتُهُمْ لَهُ وَشَفَقَتُهُمْ عَلَيْهِ رَغْبَةً فِي صِهْرِ المَلِكٍ، وَرَجَاءَ مَنْفَعَتِهِ، فَأَرْسَلُوهَا، فَانْطَلَقَتْ إِلَى أُمِّهَا فَأَخْبَرَتْهَا الْخَبَرَ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ، فَلَمَّا وَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهَا، نَزَا إِلَى ثَدْيِهَا فَمَصَّهُ، حَتَّى امْتَلَأَ جَنْبَاهُ رِيًّا، وَانْطَلَقَ الْبَشِيرُ إِلَى امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ، يُبَشِّرُهَا أَنْ قَدْ وَجَدْنَا لابْنِكِ ظِئْرًا، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهَا، فَأَتَتْ بِهَا وَبِهِ، فَلَمَّا رَأَتْ مَا يَصْنَعُ بِهَا، قَالَتْ لَهَا: امْكُثِي عِنْدِي، تُرْضِعِينَ ابْنِي هَذَا، فَإِنِّي لَمْ أُحِبَّ حُبَّهُ شَيْئًا قَطُّ، فَقَالَتْ أُمُّ مُوسَى: لا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدَعَ بَيْتِي وَوَلَدِي فَنَضِيعُ، فَإِنْ طَابَتْ نَفْسُكِ أَنْ تُعْطِينِيهِ، فَأَذْهَبَ بِهِ إِلَى بَيْتِي، فَيَكُونَ مَعِي، لا آلُوهُ (^٣)\nخَيْرًا، وَإِلَّا، فَإِنِّي غَيْرُ تَارِكَةٍ بَيْتِي وَوَلَدِي - وَذَكَرَتْ أُمُّ مُوسَى مَا كَانَ اللهُ - ﷿ - وَعَدَهَا، فَتَعَاسَرَتْ عَلَى امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ، وَأَيْقَنَتْ أَنَّ اللهَ مُنْجِزٌ وَعْدَهُ - فَرَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا بِابْنِهَا، فَأَصْبَحَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ مُجْتَمِعِينَ، يَمْتَنِعُونَ مِنَ السُّخْرَةِ وَالظُّلْمِ مَا كَانَ فِيهِمْ، فَلَمَّا تَرَعْرَعَ قَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ لأُمِّ مُوسَى: أُرِيدُ أَنْ تُرِينِي ابْنِي، فَوَعَدَتْهَا يَوْمًا تُرِيهَا إِيَّاهُ، فَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ لِخُزَّانِهَا وَقَهَارِمَتِهَا وَظُئُورَتِهَا: لا يَبْقَيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلا اسْتَقْبِلَ ابْنِي الْيَوْمَ بِهَدِيَّةٍ وَكَرَامَةٍ، لأَرَى ذَلِكَ فِيهِ، وَأَنَا بَاعِثَةٌ أَمِينًا يُحْصِيَ كُلَّ مَا يَصْنَعُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ، فَلَمْ تَزَلِ الْهَدَايَا وَالْكَرَامَةُ وَالنِّحَلُ تَسْتَقْبِلُهُ مِنْ حِينِ خَرَجَ مِنْ بَيْتِ أُمِّهِ إِلَى أَنْ أُدْخِلَ عَلَى امْرَأَةِ فِرْعَوْنِ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا بَجَّلَتْهُ وَأَكْرَمَتْهُ، وَفَرِحَتْ بِهِ وَأَعْجَبَهَا، وَبَجَّلَتْ أُمَّهُ بِحُسْنِ أَثَرِهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَتْ: لآتِيَنَّ بِهِ فِرْعَوْنَ، فَلَيُبَجِّلَنَّهُ وَلَيُكْرِمَنَّهُ، فَلَمَّا دَخَلَتْ بِهِ عَلَيْهِ جَعَلَتْهُ فِي حِجْرِهِ، فَتَنَاوَلَ مُوسَى لِحْيَةَ فِرْعَوْنَ فَمَدَّهَا إِلَى الأَرْضِ، فَقَالَ الْغُوَاةُ أَعْدَاءُ اللهِ لِفِرْعَوْنَ: أَلا تَرَى إِلَى مَا وَعَدَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ نَبِيَّهُ أَنَّهُ يَرُبُّكَ وَيَعْلُوكَ وَيَصْرَعُكَ؟، فَأَرْسَلَ إِلَى الذَّبَّاحِينَ لِيَذْبَحُوهُ، وَذَلِكَ مِنَ الْفُتُونِ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ، بَعْدَ كُلِّ بَلاءٍ ابْتُلِيَ، وَأَرْبِكْ بِهِ فُتُونًا، فَجَاءَتِ\nامْرَأَةُ فِرْعَوْنَ تَسْعَى إِلَى فِرْعَوْنَ، فَقَالَتْ: مَا بَدَا لَكَ فِي هَذَا الْغُلامِ الَّذِي وَهَبْتَهُ لِي؟، قَالَ: تَرَيْنَهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَصْرَعُنِي وَيَعْلُونِي، قَالَتِ: اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَمْرًا تَعْرِفُ الْحَقَّ فِيهِ: ائْتِ بِجَمْرَتَيْنِ وَلُؤْلُؤَتَيْنِ، فَقَرِّبْهُنَّ إِلَيْهِ، فَإِنْ بَطَشَ بِاللُّؤْلُؤَتَيْنِ، وَاجْتَنَبَ الْجَمْرَتَيْنِ، عَرَفْتَ أَنَّهُ يَعْقِلُ، وَإِنْ تَنَاوَلَ الْجَمْرَتَيْنِ، وَلَمْ يُرِدِ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ، عَلِمْتَ أَنَّ أَحَدًا لا يُؤْثِرُ الْجَمْرَتَيْنِ عَلَى اللُّؤْلُؤَتَيْنِ وَهُوَ يَعْقِلُ، فَقَرَّبَ ذَلِكَ، فَتَنَاوَلَ الْجَمْرَتَيْنِ، فَانْتَزَعُوهُمَا مِنْ يَدِهِ مَخَافَةَ أَنْ تَحْرِقَاهُ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: أَلا تَرَى؟، فَصَرَفَهُ اللهُ عَنْهُ بَعْدَمَا كَانَ قَدْ هَمَّ بِهِ، وَكَانَ اللهُ - ﷿ - بَالِغًا فِيهِ أَمْرَهُ، فَلَمَّا بَلَغَ أَشَدَّهُ وَكَانَ مِنَ الرِّجَالِ، لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَخْلُصُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَعَهُ بِظُلْمٍ وَلا سُخْرَةٍ، حَتَّى امْتَنَعُوا كُلَّ الامْتِنَاعِ، فَبَيْنَمَا مُوسَى فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ، أَحَدُهُمَا فِرْعَوْنِيٌّ، وَالآخَرُ إِسْرَائِيلِيٌّ، فَاسْتَغَاثَهُ الإِسْرَائِيلِيُّ عَلَى الْفِرْعَوْنِيِّ، فَغَضِبَ مُوسَى غَضَبًا شَدِيدًا، لأَنَّهُ تَنَاوَلَهُ وَهُوَ يَعْلَمُ مَنْزِلَةَ مُوسَى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَحِفْظِهُ لَهُمْ، لا يَعْلَمُ النَّاسُ أَنَّمَا ذَلِكَ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَّا أُمُّ مُوسَى، إِلَّا أَنْ يَكُونَ اللهُ أَطْلَعَ مُوسَى مِنْ ذَلِكَ عَلَى مَا لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ غَيْرَهُ، فَوَكَزَ مُوسَى الْفِرْعَوْنِيَّ فَقَتَلَهُ\nوَلَيْسَ يَرَاهُمَا\n_________\n(^١) الظّئْر: المُرْضِع.\n(^٢) الوالِه: التي تحنُّ لفقد ولدها ..\n(^٣) لا آلو: لا أُقَصِّر ..","vol":"1","page":877},{"text":"أَحَدٌ إِلَّا اللهُ وَالإِسْرَائِيلِيُّ فَقَالَ مُوسَى حِينَ قَتَلَ الرَّجُلَ: ﴿هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ، إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ﴾، ثُمَّ قَالَ: ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [القصص:١٦] وَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ الأَخْبَارَ، فَأُتِيَ فِرْعَوْنُ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَتَلُوا رَجُلا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، فَخُذْ لَنَا حَقَّنَا وَلا تُرَخِّصْ لَهُمْ، فَقَالَ: ابْغُونِي قَاتِلَهُ وَمَنْ يَشْهَدُ عَلَيْهِ، فَإِنَّ الْمَلِكَ وَإِنْ كَانَ صَفْوُهُ مَعَ قَوْمٍ، لا يَسْتَقِيمُ لَهُ أَنْ يُقِيدَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلا ثَبْتٍ، فَاطْلُبُوا لِي عِلْمَ ذَلِكَ، آخُذْ لَكُمْ بِحَقِّكُمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَطُوفُونَ لا يَجِدُونَ ثَبْتًا، إِذَا مُوسَى قَدْ رَأَى مِنَ الْغَدِ ذَلِكَ الإِسْرَائِيلِيَّ يُقَاتِلُ رَجُلا آخَرَ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، فَاسْتَغَاثَهُ الإِسْرَائِيلِيُّ عَلَى الْفِرْعَوْنِيِّ، فَصَادَفَ مُوسَى قَدْ نَدِمَ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ، فَكَرِهَ الَّذِي رَأَى لِغَضَبِ الإِسْرَائِيلِيِّ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْطِشَ بِالْفِرْعَوْنِيِّ، فَقَالَ لِلإِسْرَائِيلِيِّ لِمَا فَعَلَ أَمْسِ وَالْيَوْمَ: ﴿إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ [القصص:١٨] فَنَظَرَ الإِسْرَائِيلِيُّ إِلَى مُوسَى حِينَ قَالَ لَهُ مَا قَالَ، فَإِذَا هُوَ غَضْبَانُ كَغَضَبِهِ بِالأَمْسِ، فَخَافَ أَنْ يَكُونَ إِيَّاهُ أَرَادَ، وَمَا أَرَادَ الْفِرْعَوْنِيَّ - وَلَمْ يَكُنْ أَرَادَهُ، إِنَّمَا أَرَادَ الْفِرْعَوْنِيَّ - فَخَافَ الإِسْرَائِيلِيُّ، فَحَاجَزَ الْفِرْعَوْنِيَّ، وَقَالَ: ﴿يَا مُوسَى، أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي\nكَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأَمْسِ؟﴾ [القصص:١٩] وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ إِيَّاهُ أَرَادَ مُوسَى لِيَقْتُلَهُ، وَانْطَلَقَ الْفِرْعَوْنِيُّ إِلَى قَوْمِهِ، فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا سَمِعَ مِنَ الإِسْرَائِيلِيِّ مِنَ الْخَبَرِ حِينَ يَقُولُ: ﴿أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأَمْسِ﴾، فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ الذَّبَّاحِينَ لِيَقْتُلُوا مُوسَى، فَأَخَذَ رُسُلُ فِرْعَوْنَ الطَّرِيقَ الأَعْظَمَ يَمْشُونَ عَلَى هِينَتِهِمْ يَطْلُبُونَ مُوسَى، وَهُمْ لا يَخَافُونَ أَنْ يَفُوتَهُمْ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ شِيعَةِ مُوسَى مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ، فَاخْتَصَرَ طَرِيقًا قَرِيبًا حَتَّى يَسْبِقَهُمْ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، وَذَلِكَ مِنَ الْفُتُونِ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ فَخَرَجَ مُوسَى مُتَوَجِّهًا نَحْوَ مَدْيَنَ، لَمْ يَلْقَ بَلاءً قَبْلَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ لَهُ بِالطَّرِيقِ عِلْمٌ إِلا حُسْنَ ظَنِّهِ بِرَبِّهِ - ﷿ - فَإِنَّهُ قَالَ: ﴿عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ، وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ﴾ [القصص ٢٢ - ٢٣] يَعْنِي بِذَلِكَ: حَابِسَتَيْنِ غَنَمَهُمَا، فَقَالَ لَهُمَا: مَا خَطْبُكُمَا مُعْتَزِلَتَيْنِ لا تَسْقِيَانِ مَعَ النَّاسِ؟، قَالَتَا: لَيْسَ لَنَا قُوَّةٌ نُزَاحِمُ الْقَوْمَ، وَإِنَّمَا نَنْتَظِرُ فُضُولَ حِيَاضِهِمْ، فَسَقَى لَهُمَا، فَجَعَلَ يَغْرِفُ فِي الدَّلْوِ مَاءً كَثِيرًا، حَتَّى كَانَ أَوَّلَ الرِّعَاءِ فَرَاغًا، فَانْصَرَفَتَا بِغَنَمِهِمَا إِلَى أَبِيهِمَا، وَانْصَرَفَ مُوسَى فَاسْتَظَلَّ بِشَجَرَةٍ، فَقَالَ: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ\nمِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ [القصص:٢٤] فَاسْتَنْكَرَ أَبُوهُمَا سُرْعَةَ صُدُورِهِمَا بِغَنَمِهِمَا حُفَّلا بِطَانًا، فَقَالَ: إِنَّ لَكُمَا الْيَوْمَ لَشَأْنًا، فَأَخْبَرَتَاهُ بِمَا صَنَعَ مُوسَى، فَأَمَرَ إِحْدَاهُمَا تَدْعُوهُ لَهُ، فَأَتَتْ مُوسَى فَدَعَتْهُ، فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ: ﴿لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ لَيْسَ لِفِرْعَوْنَ وَلا لِقَوْمِهِ عَلَيْنَا سُلْطَانٌ، وَلَسْنَا فِي مَمْلَكَتِهِ، فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا: ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ﴾، فَاحْتَمَلَتْهُ الْغَيْرَةُ عَلَى أَنْ قَالَ: وَمَا يُدْرِيكِ مَا قُوَّتُهُ وَمَا أَمَانَتُهُ؟، قَالَتْ: أَمَّا قُوَّتُهُ، فَمَا رَأَيْتُ مِنْهُ فِي الدَّلْوِ حِينَ سَقَى لَنَا، لَمْ أَرَ رَجُلا أَقْوَى فِي ذَلِكَ السَّقْيِ مِنْهُ، وَأَمَّا أَمَانَتُهُ، فَإِنَّهُ نَظَرَ إِلَيَّ حِينَ أَقْبَلْتُ إِلَيْهِ وَشَخَصْتُ لَهُ، فَلَمَّا عَلِمَ أَنِّي امْرَأَةٌ صَوَّبَ رَأْسَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ، وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيَّ حَتَّى بَلَّغْتُهُ رِسَالَتَكَ، ثُمَّ قَالَ: امْشِي خَلْفِي وَانْعَتِي لِيَ الطَّرِيقَ، فَلَمْ يَفْعَلْ هَذَا الأَمْرَ إِلَّا وَهُوَ أَمِينٌ، فَسُرِّيَ عَنْ أَبِيهَا، فَصَدَّقَهَا وَظَنَّ بِهِ الَّذِي قَالَتْ، فَقَالَ لَهُ: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ، فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ، وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ، سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [القصص:٢٧] فَفَعَلَ، فَكَانَتْ عَلَى نَبِيِّ اللهِ مُوسَى - ﵇ - ثَمَانُ سِنِينَ وَاجِبَةً، وَكَانَتْ سَنَتَانِ عِدَةً مِنْهُ،\nفَقَضَى اللهُ عَنْهُ عِدَتَهُ، فَأَتَمَّهَا عَشْرًا، قَالَ سَعِيدٌ: فَلَقِيَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ مِنْ عُلَمَائِهِمْ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي أَيُّ الأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟، قُلْتُ: لا - وَأَنَا يَوْمَئِذٍ لا أَدْرِي - فَلَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ ثَمَانِيًا كَانَ عَلَى مُوسَى وَاجِبَةً وَلَمْ يَكُنْ نَبِيُّ اللهِ لِيَنْقُصَ مِنْهَا شَيْئًا؟، وَيَعْلَمُ أَنَّ اللهَ قَاضٍ عَنْ مُوسَى عِدَتَهُ الَّتِي وَعَدَ، فَإِنَّهُ قَضَى عَشْرَ سِنِينَ، فَلَقِيتُ النَّصْرَانِيَّ فَأَخْبَرْتُهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: الَّذِي سَأَلْتَهُ فَأَخْبَرَكَ أَعْلَمُ مِنْكَ بِذَلِكَ؟، قُلْتُ: أَجَلْ، وَأَوْلَى، فَلَمَّا سَارَ مُوسَى بِأَهْلِهِ، كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّارِ وَالْعَصَا وَيَدِهِ مَا قَصَّ اللهُ عَلَيْكَ فِي الْقُرْآنِ، فَشَكَا إِلَى رَبِّهِ ﵎ مَا","vol":"1","page":878},{"text":"يَتَخَوَّفُ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ فِي الْقَتْلِ، وَعَقْدِ لِسَانِهِ، فَإِنَّهُ كَانَ فِي لِسَانِهِ عُقْدَةٌ تَمْنَعُهُ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الْكَلامِ، وَسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُعِينَهُ بِأَخِيهِ هَارُونَ، يَكُونُ لَهُ رِدْءًا (^١)\nوَيَتَكَلَّمُ عَنْهُ بِكَثِيرٍ مِمَّا لا يُفْصِحُ بِهِ لِسَانُهُ، فَآتَاهُ اللهُ سُؤْلَهُ، وَحَلَّ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِهِ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى هَارُونَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَلْقَاهُ، فَانْدَفَعَ مُوسَى بِعَصَاهُ حَتَّى لَقِيَ هَارُونَ، فَانْطَلَقَا جَمِيعًا إِلَى فِرْعَوْنَ، فَأَقَامَا عَلَى بَابِهِ حِينًا لا يُؤْذَنُ لَهُمَا، ثُمَّ أُذِنَ لَهُمَا بَعْدَ حِجَابٍ شَدِيدٍ، فَقَالا: إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ قَالَ: فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى؟، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَصَّ اللهُ عَلَيْكَ فِي الْقُرْآنِ، قَالَ: فَمَا تُرِيدُ - وَذَكَّرَهُ الْقَتِيلَ - فَاعْتَذَرَ بِمَا قَدْ سَمِعْتَ، وَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَتُرْسَلَ مَعِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَبَى عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَقَالَ: ائْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ، فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ فَاغِرَةٌ فَاهَا، مُسْرِعَةٌ إِلَى فِرْعَوْنَ، فَلَمَّا رَأَىهَا فِرْعَوْنُ قَاصِدَةً إِلَيْهِ خَافَهَا، فَاقْتَحَمَ عَنْ سَرِيرِهِ، وَاسْتَغَاثَ بِمُوسَى أَنْ يَكُفَّهَا عَنْهُ، فَفَعَلَ، ثُمَّ أَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ جَيْبِهِ، فَرَأَىهَا بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سَوْءٍ - يَعْنِي مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ - ثُمَّ رَدَّهَا فَعَادَتْ إِلَى لَوْنِهَا الأَوَّلِ، فَاسْتَشَارَ فِرْعَوْنُ الْمَلأَ حَوْلَهُ فِيمَا رَأَى، فَقَالُوا لَهُ: ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾ [طه/٦٣] يَعْنِي مُلْكَهُمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ، وَالْعَيْشَ، فَأَبَوْا أَنْ يُعْطُوهُ شَيْئًا مِمَّا طَلَبَ، وَقَالُوا لَهُ: اجْمَعْ لَنَا السَّحَرَةَ، فَإِنَّهُمْ بِأَرْضِكَ كَثِيرٌ، حَتَّى يَغْلِبَ\nسِحْرُهُمْ سِحْرَهُمَا، فَأَرْسَلَ فِي الْمَدِينَةِ فَحُشِرَ لَهُ كُلُّ سَاحِرٍ مُتَعَالِمٍ، فَلَمَّا أَتَوْا فِرْعَوْنَ قَالُوا: بِمَ يَعْمَلُ هَذَا السَّاحِرُ (^٢)؟، قَالُوا: يَعْمَلُ بِالْحَيَّاتِ، قَالُوا: فَلا وَاللهِ مَا أَحَدٌ فِي الأَرْضِ يَعْمَلُ السَّحَرَ بِالْحَيَّاتِ وَالْعِصِيِّ الَّذِي نَعْمَلُ، فَمَا أَجْرُنَا إِنْ نَحْنُ غَلَبْنَا؟، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّكُمْ أَقَارِبِي وَخَاصَّتِي، فَأَنَا صَانِعٌ إِلَيْكُمْ كُلَّ مَا أَحْبَبْتُمْ، فَتَوَاعَدُوا يَوْمَ الزِّينَةِ، وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى، قَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ يَوْمَ الزِّينَةِ، الْيَوْمُ الَّذِي أَظْهَرَ اللهُ فِيهِ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ وَالسَّحَرَةِ، وَهُوَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍ، قَالَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا فَلْنَحْضُرْ هَذَا الأَمْرَ ﴿لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ﴾ [الشعراء/٤٠] يَعْنُونَ مُوسَى وَهَارُونَ، اسْتِهْزَاءً بِهِمَا، فَقَالُوا: يَا مُوسَى ﴿إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ﴾ [الأعراف/١١٥] ﴿قَالَ بَلْ أَلْقُوا﴾ [طه/٦٦] ﴿فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ، وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ﴾ [الشعراء/٤٤] فَرَأَى مُوسَى مِنْ سِحْرِهِمْ مَا أَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً، فَأَوْحَى اللهُ ﵎ إِلَيْهِ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ، فَلَمَّا أَلْقَاهَا صَارَتْ ثُعْبَانًا عَظِيمًا فَاغِرَةً فَاهَا، فَجَعَلَتِ الْعِصِيُّ بِدَعْوَةِ مُوسَى تَلَبَّسُ بِالْحِبَالِ، حَتَّى صَارَتْ جُرَزًا (^٣)\nإِلَى الثُّعْبَانِ تَدْخُلُ فِيهِ، حَتَّى مَا أَبْقَتْ عَصًا وَلا حَبْلا إِلا ابْتَلَعَتْهُ، فَلَمَّا عَرَفَ السَّحَرَةُ ذَلِكَ قَالُوا: لَوْ كَانَ هَذَا سِحْرًا لَمْ يَبْلُغْ مِنْ سِحْرِنَا هَذَا، وَلَكِنَّهُ أَمْرٌ مِنَ أَمْرِ اللهِ ﵎، آمَنَّا بِاللهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ مُوسَى، وَنَتُوبُ إِلَى اللهِ - ﷿ - مِمَّا كُنَّا عَلَيْهِ، وَكَسَرَ اللهُ ظَهْرَ فِرْعَوْنَ فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ وَأَشْيَاعِهِ، وَأَظْهَرَ الْحَقَّ ﴿وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ﴾ [الأعراف/١١٨، ١١٩] وَامْرَأَةُ فِرْعَوْنَ بَارِزَةٌ (^٤)\nمُتَبَذِّلَةٌ تَدْعُو اللهَ بِالنَّصْرِ لِمُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ، فَمَنْ رَأَىهَا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، ظَنَّ أَنَّهَا ابْتَذَلَتْ لِلشَّفَقَةِ عَلَى فِرْعَوْنَ وَأَشْيَاعِهِ، وَإِنَّمَا كَانَ حُزْنُهَا وَهَمُّهَا لِمُوسَى، فَلَمَّا طَالَ مُكْثُ مُوسَى لِمَوَاعِيدِ فِرْعَوْنَ الْكَاذِبَةِ، كُلَّمَا جَاءَهُ بِآيَةٍ وَعَدَهُ عِنْدَهَا أَنْ يُرْسِلَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَإِذَا مَضَتْ أَخْلَفَ مَوَاعِيدَهُ وَقَالَ: هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يَصْنَعَ غَيْرَ هَذَا؟، فَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى قَوْمِهِ ﴿الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلاتٍ﴾ [الأعراف/١٣٣] كُلُّ ذَلِكَ يَشْكُو إِلَى مُوسَى، وَيَطْلُبُ إِلَيْهِ أَنْ يَكُفَّهَا عَنْهُ، وَيُوَافِقُهُ أَنْ يُرْسِلَ مَعَهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَإِذَا كَفَّ ذَلِكَ عَنْهُ، أَخْلَفَ مَوْعِدَهُ، وَنَكَثَ عَهْدَهُ، حَتَّى أُمِرَ مُوسَى بِالْخُرُوجِ بِقَوْمِهِ، فَخَرَجَ بِهِمْ لَيْلًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ فِرْعَوْنُ وَرَأَى أَنَّهُمْ قَدْ مَضَوْا، أَرْسَلَ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ، يَتْبَعُهُمْ بِجُنُودٍ عَظِيمَةٍ كَثِيرَةٍ،\n_________\n(^١) الرِّدْء: القوة، والعماد، والناصر، والمعين ..\n(^٢) الذي زعموا أنه ساحر هو: موسى.\n(^٣) (الْجَرْزُ) الْقَطْعُ (وَمِنْهُ) أَرْضٌ جُرُزٌ: لَا نَبَاتَ بِهَا.\n(^٤) أَيْ: ظَاهِرة غَيْر مُحْتَجِبة، وَالْبُرُوز الظُّهُور ..","vol":"1","page":879},{"text":"فَأَوْحَى اللهُ إِلَى الْبَحْرِ: أَنْ إِذَا ضَرَبَكَ عَبْدِي مُوسَى بِعَصَاهُ، فَانْفَرِقِ اثْنَيْ عَشَرَ فِرْقًا، حَتَّى يَجُوزَ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ، ثُمَّ الْتَقِ عَلَى مَنْ بَقِيَ بَعْدَهُ مِنْ فِرْعَوْنَ وَأَشْيَاعِهِ ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ﴾ وَتَقَارَبَا، قَالَ قَوْمُ مُوسَى: ﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ [الشعراء/٦١] فَضَرَبَ مُوسَى الْبَحْرَ بِعَصَاهُ، فَانْفَرَقَ لَهُ حِينَ دَنَا أَوَائِلُ جُنْدِ فِرْعَوْنَ مِنْ أَوَاخِرِ جُنْدِ مُوسَى، فَانْفَرَقَ الْبَحْرُ كَمَا أَمَرَهُ رَبُّهُ، فَلَمَّا أَنْ\nجَاوَزَ مُوسَى وَأَصْحَابُهُ كُلُّهُمْ، وَدَخَلَ فِرْعَوْنُ وَأَصْحَابُهُ، الْتَقَى عَلَيْهِمْ كَمَا أَمَرَ اللهُ، فَلَمَّا أَنْ جَاوَزَ مُوسَى الْبَحْرَ قَالُوا: إِنَّا نَخَافُ أَنْ لا يَكُونَ فِرْعَوْنُ غَرِقَ، فَلا نُؤْمِنُ بِهَلاكِهِ، فَدَعَا رَبَّهُ فَأَخْرَجَهُ لَهُ بِبَدَنِهِ، حَتَّى اسْتَيْقَنُوا بِهَلاكِهِ، ثُمَّ ﴿أَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكِفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ، قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ، قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ، إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ، وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف:١٣٨] قَدْ رَأَيْتُمْ مِنَ الْعِبَرِ، وَسَمِعْتُمْ مَا يَكْفِيكُمْ، وَمَضَى مُوسَى فَأَنْزَلَهُمْ مَنْزِلا، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَطِيعُوا هَارُونَ، فَإِنِّي قَدِ اسْتَخْلَفْتُهُ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي، وَأَجَّلَهُمْ ثَلاثِينَ يَوْمًا أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَتَى رَبَّهُ، أَرَادَ أَنْ يُكَلِّمَهُ فِي ثَلاثِينَ، وَقَدْ صَامَهُنَّ، لَيْلَهُنَّ وَنَهَارَهُنَّ، كَرِهَ أَنْ يُكَلِّمَ رَبَّهُ وَيَخْرُجَ مِنْ فَمِهِ رِيحَ فَمِ الصَّائِمِ، فَتَنَاوَلَ مُوسَى شَيْئًا مِنْ نَبَاتِ الأَرْضِ فَمَضَغَهُ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ حِينَ أَتَاهُ: أَفَطَرْتَ؟ - وَهُوَ أَعْلَمُ بِالَّذِي كَانَ - قَالَ: رَبِّ كَرِهْتُ أَنْ أُكَلِّمَكَ إِلا وَفَمِي طَيِّبُ الرِّيحِ، قَالَ: أَوَمَا عَلِمْتَ يَا مُوسَى أَنَّ رِيحَ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدِي مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ؟، ارْجِعْ حَتَّى تَصُومَ عَشْرًا، ثُمَّ ائْتِنِي، فَفَعَلَ مُوسَى مَا أُمِرَ بِهِ، فَلَمَّا رَأَى قَوْمُ مُوسَى أَنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِمْ لِلأَجَلِ، سَاءَهُمْ ذَلِكَ، وَكَانَ هَارُونُ قَدْ خَطَبَهُمْ،\nفَقَالَ: إِنَّكُمْ خَرَجْتُمْ مِنْ مِصْرَ، وَلِقَوْمِ فِرْعَوْنَ عَوَارٍ (^١) وَوَدَائِعُ، وَلَكُمْ فِيهِم مِثْلُ ذَلِكَ، وَأَنَا أَرَى أَنْ تَحْتَسِبُوا مَالَكُمْ عِنْدَهُمْ، وَلا أُحِلُّ لَكُمْ وَدِيعَةً وَلا عَارِيَةً، وَلَسْنَا بِرَادِّينَ إِلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَلا مُمْسِكِيهِ لأَنْفُسِنَا، فَحَفَرَ حَفِيرًا، وَأَمَرَ كُلَّ قَوْمٍ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ مِنْ مَتَاعٍ أَوْ حِلْيَةٍ أَنْ يَقْذِفُوهُ فِي ذَلِكَ الْحَفِيرِ، ثُمَّ أَوَقَدَ عَلَيْهِ النَّارَ فَأَحْرَقَهُ، فَقَالَ: لا يَكُونُ لَنَا وَلا لَهُمْ، وَكَانَ السَّامِرِيُّ رَجُلا مِنْ قَوْمٍ يَعْبُدُونَ الْبَقَرَ، جِيرَانٍ لَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَاحْتَمَلَ مَعَ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ احْتَمَلُوا، فَقُضِيَ لَهُ أَنْ رَأَى أَثَرًا، فَأَخَذَ مِنْهُ قَبْضَةً، فَمَرَّ بِهَارُونَ، فَقَالَ لَهُ هَارُونُ: يَا سَامِرِيُّ، أَلا تُلْقِي مَا فِي يَدِكَ؟ - وَهُوَ قَابِضٌ عَلَيْهِ، لا يَرَاهُ أَحَدٌ طَوَالَ ذَلِكَ - قَالَ: هَذِهِ قَبْضَةٌ مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ الَّذِي جَاوَزَ بِكُمُ الْبَحْرَ، فَلا أُلْقِيهَا بِشَيْءٍ، إِلَّا أَنْ تَدْعُوَ اللهَ إِذَا أَلْقَيْتُهَا أَنْ يَكُونَ مَا أُرِيدُ، فَأَلْقَاهَا، وَدَعَا لَهُ هَارُونُ، وَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ أُكَوِّنَ عِجْلًا، فَاجْتَمَعَ مَا كَانَ فِي الْحُفْرَةِ مِنْ مَتَاعٍ أَوْ حِلْيَةٍ أَوْ نُحَاسٍ أَوْ حَدِيدٍ، فَصَارَ عِجْلا أَجْوَفَ، لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ لَهُ خُوَارٌ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلا وَاللهِ مَا كَانَ لَهُ صَوْتٌ قَطُّ، إِنَّمَا كَانَتِ الرِّيحُ تَدْخُلُ مِنْ دُبُرِهِ، وَتَخْرُجُ مِنْ فِيهِ، وَكَانَ ذَلِكَ\nالصَّوْتُ مِنْ ذَلِكَ، فَتَفَرَّقَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِرَقًا، فَقَالَتْ فِرْقَةٌ: يَا سَامِرِيُّ، مَا هَذَا؟، فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ؟، قَالَ: هَذَا رَبُّكُمْ، وَلَكِنَّ مُوسَى أَضَلَّ الطَّرِيقَ، وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: لا نُكَذِّبُ بِهَذَا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى، فَإِنْ كَانَ رَبَّنَا لَمْ نَكُنْ ضَيَّعْنَاهُ وَعَجَزْنَا فِيهِ حِينَ رَأَيْنَاهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَبَّنَا، فَإِنَّا نَتَّبِعُ قَوْلَ مُوسَى، وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: هَذَا عَمَلُ الشَّيْطَانِ، وَلَيْسَ بِرَبِّنَا، وَلا نُؤْمِنُ بِهِ، وَلا نُصَدِّقُ، وَأُشْرِبَ فِرْقَةٌ فِي قُلُوبِهِمُ التَّصْدِيقَ بِمَا قَالَ السَّامِرِيُّ فِي الْعِجْلِ، فَقَالَ لَهُمْ هَارُونُ: ﴿يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ﴾ [طه/٩٠] لَيْسَ هَكَذَا، قَالُوا: فَمَا بَالُ مُوسَى وَعَدَنَا ثَلاثِينَ يَوْمًا ثُمَّ أَخْلَفَنَا؟، هَذِهِ أَرْبَعُونَ قَدْ مَضَتْ، فَقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ: أَخْطَأَ رَبَّهُ، فَهُوَ يَطْلُبُهُ وَيَتْبَعُهُ، فَلَمَّا كَلَّمَ اللهُ مُوسَى وَقَالَ لَهُ مَا قَالَ، أَخْبَرَهُ بِمَا لَقِيَ قَوْمُهُ مِنْ بَعْدِهِ، ﴿فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا﴾ [طه/٨٦] فَقَالَ لَهُمْ مَا سَمِعْتُمْ فِي الْقُرْآنِ: ﴿وَأَلْقَى الأَلْوَاحَ، وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ﴾ (^٢) ثُمَّ إِنَّهُ عَذَرَ أَخَاهُ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ، وَانْصَرَفَ إِلَى السَّامِرِيِّ، فَقَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟، قَالَ: قَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ وَفَطِنْتُ لَهَا، وَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ فَقَذَفْتُهَا، ﴿وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي، قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي\nالْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ، وَإِنَّ لَكَ\n_________\n(^١) العواري: جمع عارية، وهي الشيء الذي يُستعار من متاع البيت وغيره.\n(^٢) [الأعراف/١٥٠]","vol":"1","page":880},{"text":"مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ، وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا، لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا﴾ (^١) وَلَوْ كَانَ إِلَهًا لَمْ نَخْلُصْ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُ، فَاسْتَيْقَنَ بَنُو إِسْرَائِيلَ، وَاغْتَبَطَ الَّذِينَ كَانَ رَأْيُهُمْ فِيهِ مِثْلَ رَأْي هَارُونَ، وَقَالُوا جَمَاعَتُهُمْ لِمُوسَى: سَلْ لَنَا رَبَّكَ أَنْ يَفْتَحَ لَنَا بَابَ تَوْبَةٍ نَصْنَعُهَا، فَتُكَفِّرَ مَا عَمِلْنَا فَاخْتَارَ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلا لِذَلِكَ، لإِتْيَانِ الْجَبَلِ، مِمَّنْ لَمْ يُشْرِكْ فِي الْعِجْلِ، فَانْطَلَقَ بِهِمْ لِيَسْأَلَ لَهُمُ التَّوْبَةَ، فَرَجَفَتْ بِهِمُ الأَرْضُ، فَاسْتَحْيَا نَبِيُّ اللهِ مِنْ قَوْمِهِ وَوَفْدِهِ حِينَ فُعِلَ بِهِمْ مَا فُعِلَ، فَقَالَ: ﴿رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ، أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا﴾ (^٢) وَفِيهِمْ مَنْ كَانَ اللهُ اطَّلَعَ عَلَى مَا أُشْرِبَ مِنْ حُبِّ الْعِجْلِ إِيمَانًا بِهِ، فَلِذَلِكَ رَجَفَتْ بِهِمُ الأَرْضُ، فَقَالَ: ﴿عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ، فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ، الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ﴾ (^٣) فَقَالَ: رَبِّ سَأَلْتُكَ التَّوْبَةَ لِقَوْمِي، فَقُلْتَ: إِنَّ رَحْمَتَكَ كَتَبْتَهَا لِقَوْمٍ غَيْرِ قَوْمِي، فَلَيْتَكَ أَخَّرْتَنِي حَتَّى تُخْرِجَنِي حَيًّا\nفِي أُمَّةِ ذَلِكَ الرَّجُلِ الْمَرْحُومَةِ، فَقَالَ اللهُ - ﷿ - لَهُ: إِنَّ تَوْبَتَهُمْ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ كُلَّ مَنْ لَقِيَ مِنْ وَالِدٍ وَوَلَدٍ، فَيَقْتُلُهُ بِالسَّيْفِ لا يُبَالِي مَنْ قَتَلَ فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ، وَيَأْتِي أُولَئِكَ الَّذِينَ خَفِيَ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ مَا اطَّلَعَ اللهُ عَلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِهِمْ، وَاعْتَرَفُوا بِهَا، وَفَعَلُوا مَا أُمِرُوا بِهِ، فَغَفَرَ اللهُ لِلْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ، ثُمَّ سَارَ بِهِمْ مُوسَى مُتَوَجِّهًا نَحْوَ الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، وَأَخَذَ الأَلْوَاحَ بَعْدَمَا سَكَتَ عَنْهُ الْغَضَبُ، فَأَمَرَهُمْ بِالَّذِي أُمِرَ بِهِ أَنْ يُبَلِّغَهُمْ مِنَ الْوَظَائِفِ، فَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَأَبَوْا أَنْ يُقِرُّوا بِهَا، فَنَتَقَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْجَبَلَ ﴿كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ (^٤)﴾\n[الأعراف/١٧١] وَدَنَا مِنْهُمْ، حَتَّى خَافُوا أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ، فَأَخَذُوا الْكِتَابَ بِأَيْمَانِهِمْ، وَهُمْ مُصْغُونَ إِلَى الْجَبَلِ وَالأَرْضِ، وَالْكِتَابُ بِأَيْدِيهِمْ، وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى الْجَبَلِ مَخَافَةَ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ مَضَوْا حَتَّى أَتَوُا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ، فَوَجَدُوا فِيهَا مَدِينَةً فِيهَا قَوْمٌ جَبَّارُونَ، خَلْقُهُمْ خَلْقٌ مُنْكَرٌ، وَذَكَرُوا مِنْ ثِمَارِهِمْ أَمْرًا عَجِيبًا مِنْ عِظَمِهَا، فَقَالُوا: ﴿يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ﴾ [المائدة/٢٢] لا طَاقَةَ لَنَا بِهِمْ، وَلا نَدْخُلُهَا مَا دَامُوا فِيهَا، فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ، قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ مِنَ الْجَبَّارِينَ: إِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا تَخَافُونَ مِمَّا تَرَوْنَ مِنْ أَجْسَامِهِمْ وَعِدَّتِهِمْ، فَإِنَّهُمْ لا قُلُوبَ لَهُمْ، وَلا مَنَعَةَ عِنْدَهُمْ، فَادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ، فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ، ﴿قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا، فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ، فَقَاتِلا إِنَّا هَهُنَا قَاعِدُونَ﴾ [المائدة/٢٤] فَأَغْضَبُوا مُوسَى، فَدَعَا عَلَيْهِمْ، وَسَمَّاهُمْ فَاسِقِينَ - وَلَمْ يَدْعُ عَلَيْهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ - لِمَا رَأَى مِنْهُمْ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَإِسَاءَتِهِمْ، حَتَّى كَانَ يَوْمُئِذٍ، فَاسْتَجَابَ اللهُ لَهُ، فَسَمَّاهُمْ كَمَا سَمَّاهُمْ مُوسَى: ﴿فَاسِقِينَ﴾، وَحَرَّمَهَا عَلَيْهِمْ ﴿أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ﴾ [المائدة/٢٦] يُصْبِحُونَ كُلَّ يَوْمٍ، فَيَسِيرُونَ لَيْسَ لَهُمْ قَرَارٌ، ثُمَّ ظَلَّلَ عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ فِي التِّيهِ،\nوَأَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى، وَجَعَلَ لَهُمْ ثِيَابًا لا تَبْلَى وَلا تَتَّسِخُ، وَجَعَلَ بَيْنَ ظُهُورِهِمْ حَجَرًا مُرَبَّعًا، وَأَمَرَ مُوسَى فَضَرَبَهُ بِعَصَاهُ، فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا، فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ ثَلاثَةُ أَعْيُنٍ، وَأَعْلَمَ كُلَّ سِبْطٍ عَيْنَهُمُ الَّتِي يَشْرَبُونَ مِنْهَا لا يَرْتَحِلُونَ مِنْ مَنْقَلَةٍ (^٥) إِلَّا وُجِدَ ذَلِكَ الْحَجَرُ فِيهِمْ بِالْمَكَانِ الَّذِي كَانَ فِيهِ بِالأَمْسِ، رَفَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَصَدَّقَ ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّ مُعَاوِيَةَ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَ هَذَا الْحَدِيثَ، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ الْفِرْعَوْنِيُّ هَذَا الَّذِي أَفْشَى عَلَى مُوسَى أَمْرَ الْقَتِيلِ الَّذِي قُتِلَ، قَالَ: فَكَيْفَ يُفْشِي عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ عَلِمَ بِهِ وَلا ظَهَرَ عَلَيْهِ إِلا الإِسْرَائِيلِيُّ الَّذِي حَضَرَ ذَلِكَ وَشَهِدَهُ؟، فَغَضِبَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَخَذَ بِيَدِ مُعَاوِيَةَ، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ الزُّهْرِيِّ، فَقَالَ: يَا أَبَا\n_________\n(^١) [طه/٩٦، ٩٧]\n(^٢) [الأعراف/١٥٥]\n(^٣) [الأعراف/١٥٦، ١٥٧]\n(^٤) قوله تعالى: ﴿وَإِذ نَتَقْنَا الجبل﴾ معناه: رفعنا، ﴿كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ﴾ أَيْ: كأنه لارتفاعه سحابة تُظِلّ .. الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (ج ١ / ص ٢٢٢٥)\n(^٥) المَنْقَلةُ: المَرْحلة من مَراحل السفر. لسان العرب - (ج ١١ / ص ٦٧٤)","vol":"1","page":881},{"text":"إِسْحَاقَ هَلْ تَذْكُرُ يَوْمَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ قَتِيلِ مُوسَى الَّذِي قَتَلَهُ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ؟، الإِسْرَائِيلِيُّ أَفْشَى عَلَيْهِ، أَمِ الْفِرْعَوْنِيُّ؟، فَقَالَ: إِنَّمَا أَفْشَى عَلَيْهِ الْفِرْعَوْنِيُّ بِمَا سَمِعَ مِنَ الإِسْرَائِيلِيِّ الَّذِي شَهِدَ ذَلِكَ وَحَضَرَهُ. (^١)\n\n٦٤٠٢ - ٣٤٣٤ ك/ عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: \" لَمَّا تَعَجَّلَ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ عَمَدَ السَّامِرِيُّ فَجَمَعَ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنَ الْحُلِيِّ، حُلِيِّ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَضَرَبَهُ عِجْلًا، ثُمَّ أَلْقَى الْقَبْضَةَ فِي جَوْفِهِ، فَإِذَا هُوَ عِجْلٌ لَهُ خُوَارٌ فَقَالَ لَهُمُ السَّامِرِيُّ: هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَقَالَ لَهُمْ هَارُونُ: يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدُكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا. فَلَمَّا أَنْ رَجَعَ مُوسَى إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقَدْ أَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ أَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ فَقَالَ لَهُ هَارُونُ مَا قَالَ فَقَالَ مُوسَى لِلسَّامِرِيِّ مَا خَطْبُكَ؟ قَالَ السَّامِرِيُّ: قَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي. قَالَ: فَعَمَدَ مُوسَى إِلَى الْعِجْلِ فَوَضَعَ عَلَيْهِ الْمَبَارِدَ فَبَرَدَهُ بِهَا وَهُوَ عَلَى شِفِّ نَهَرٍ، فَمَا شَرِبَ أَحَدٌ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ مِمَّنْ كَانَ يَعْبُدُ ذَلِكَ الْعِجْلَ إِلَّا اصْفَرَّ وَجْهُهُ مِثْلَ الذَّهَبِ، فَقَالُوا لِمُوسَى: مَا تَوْبَتُنَا؟ قَالَ يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا. فَأَخَذُوا السَّكَاكِينَ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقْتُلُ أَبَاهُ وَأَخَاهُ وَلَا يُبَالِي مَنْ قَتَلَ حَتَّى قُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى مُرْهُمْ فَلْيَرْفَعُوا أَيْدِيَهُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لِمَنْ قُتِلَ وَتُبْتُ عَلَى مَنْ بَقِيَ\". (^٢)\n\n٦٤٠٣ - ٦٤٣١ يع/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ فِرْعَوْنَ أَوْتَدَ لِامْرَأَتِهِ أَرْبَعَةَ أَوْتَادٍ فِي يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا، فَكَانَ إِذَا تَفَرَّقُوا عَنْهَا ظَلَّلَتْهَا الْمَلَائِكَةُ، فَقَالَتْ: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ، وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ (٥) فَكَشَفَ لَهَا عَنْ بَيْتِهَا فِي الْجَنَّةِ. (^٣)\n\n٦٤٠٤ - ٤١٠٠ ك/وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ، صَفِيُّ اللهِ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1655>١٥ - بَاب الْخَضِرُ ﵇</span>\n٦٤٠٥ - ٦٢٢١ حب/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ قَالَ،: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْغُلَامَ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ طُبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كَافِرًا \" (^٥).\n\n٦٤٠٦ - ٣٤٠٢ خ / ٨٠٥١ حم / ٣١٥١ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّمَا سُمِّيَ الْخَضِرَ أَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ، فَإِذَا هِيَ تَهْتَزُّ مِنْ خَلْفِهِ خَضْرَاءَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1656>١٦ - بَاب يُوشَعُ ﵇</span>\n٦٤٠٧ - ٨١١٦ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الشَّمْسَ لَمْ تُحْبَسْ لِبَشَرٍ؛ إِلَّا لِيُوشَعَ، لَيَالِيَ سَارَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1657>١٧ - بَاب يُونُسَ ﵇</span>\n٦٤٠٨ - ٣٣٩٥ خ / ٢٣٧٧ م / ٣١٦٩ حم / ٤٦٦٩ د / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ\"، وَذَكَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، فَقَالَ: \"مُوسَى آدَمُ طُوَالٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ\"، وَقَالَ: \"عِيسَى جَعْدٌ مَرْبُوعٌ\"، وَذَكَرَ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ، وَذَكَرَ الدَّجَّالَ.\n_________\n(^١) (٢٦١٨ حسين أسد الداراني): رجاله ثقات .. وقال البوصيري في إتخاف الخيرة المهرة [٥٧٦٠/ ٢]: رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ، هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٦٦):رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ وَهُمَا ثِقَتَانِ.\n(^٢) (٣٤٣٤ ك. وصححه ووافقه الذهبي. والأشقر في\"صحيح القصص النبوي\" رقم ١٢.\n(^٣) (٦٤٣١ يع)، وقال الشيخ الألباني في الصَّحِيحَة: ٢٥٠٨: حديث موقوف على أبي هريرة غير مرفوع، وهو في حكم المرفوع، لأنه لَا يقال بمجرد الرأي، مع احتمال كونه من الإسرائيليات، وإسناده صحيح على شرط مسلم. أ. هـ\n(^٤) (٤١٠٠ ك)، صَحِيح الْجَامِع: ٦٦٣٣، الصَّحِيحَة: ٢٣٦٤.\n(^٥) (٦٢٢١ حب. شعيب. الألباني): إسناده صحيح. \"الترمذي\" (٣٣٧١): م.\n(^٦) (٨٢٩٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٢٩٨ حم ف) / (٨٣١٥ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":882},{"text":"٦٤٠٩ - ٤١٢٣ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّ عَلَى ثَنِيَّةٍ فَقَالَ: \"مَا هَذِهِ؟ \" قَالُوا: ثَنِيَّةُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: \" كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ بْنِ مَتَّى عَلَى نَاقَةٍ خِطَامُهَا لِيفٌ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ وَهُوَ يَقُولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ\". (^١)\n\n٦٤١٠ - ٣١٨٦٦ ش/ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فِي بَيْتِ الْمَالِ عَنْ يُونُسَ، قَالَ: \" إِنَّ يُونُسَ كَانَ وَعَدَ قَوْمَهُ الْعَذَابَ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ يَأْتِيهِمْ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَفَرَّقُوا بَيْنَ كُلِّ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا، ثُمَّ خَرَجُوا فَجَأَرُوا إِلَى اللَّهِ وَاسْتَغْفَرُوهُ، فَكَفَّ اللَّهُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ، وَعَدَا يُونُسُ يَنْتَظِرُ الْعَذَابَ، فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، وَكَانَ مَنْ كَذَبَ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ قُتِلَ، فَانْطَلَقَ مُغَاضِبًا حَتَّى أَتَى قَوْمًا فِي سَفِينَةٍ فَحَمَلُوهُ وَعَرَفُوهُ، فَلَمَّا دَخَلَ السَّفِينَةَ رَكَدَتْ، وَالسُّفُنُ تَسِيرُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَقَالَ: مَا لِسَفِينَتِكُمْ؟ قَالُوا: مَا نَدْرِي؟ قَالَ يُونُسُ: إِنَّ فِيهَا عَبْدًا أَبَقَ مِنْ رَبِّهِ، وَإِنَّهَا لَا تَسِيرُ حَتَّى تُلْقُوهُ، فَقَالُوا: أَمَّا أَنْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَوَاللَّهِ لَا نُلْقِيكَ، فَقَالَ لَهُمْ يُونُسُ: فَأَقْرِعُوا فَمَنْ قَرَعَ فَلْيَقَعْ، فَقَرَعَهُمْ يُونُسُ فَأَبَوْا أَنْ يَدَعُوهُ فَقَالُوا: مَنْ قَرَعَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلْيَقَعْ، فَقَرَعَهُمْ يُونُسُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَوَقَعَ، وَقَدْ كَانَ وُكِّلَ بِهِ الْحُوتُ، فَلَمَّا وَقَعَ ابْتَلَعَهُ فَأَهْوَى بِهِ إِلَى قَرَارِ الْأَرْضِ، فَسَمِعَ يُونُسُ تَسْبِيحَ الْحَصَى ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧] ظُلُمَاتٌ ثَلَاثٌ، ظُلْمَةُ بَطْنِ الْحُوتِ، وَظُلْمَةُ الْبَحْرِ، وَظُلْمَةُ اللَّيْلِ، قَالَ: ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ١٤٥] قَالَ: كَهَيْئَةِ الْفَرْخِ الْمَمْعُوطِ، لَيسَ عَلَيْهِ رِيشٌ وَأَنْبَتَ اللَّهُ\nعَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ كَانَ يَسْتَظِلُّ بِهَا وَيُصِيبُ مِنْهَا، فَيَبِسَتْ فَبَكَى عَلَيْهَا حِينَ يَبِسَتْ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: تَبْكِي عَلَى شَجَرَةٍ يَبِسَتْ، وَلَا تَبْكِي عَلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ أَرَدْتَ أَنْ تُهْلِكَهُمْ، فَخَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِغُلَامٍ يَرْعَى غَنَمًا فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ فَقَالَ: مِنْ قَوْمِ يُونُسَ، قَالَ: فَإِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِمْ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّكَ قَدْ لَقِيتَ يُونُسَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ: إِنْ تَكُنْ يُونُسَ فَقَدْ تَعْلَمُ أَنَّ مَنْ كَذَبَ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ أَنْ يُقْتَلَ، فَمَنْ يَشْهَدُ لِي؟ فَقَالَ لَهُ يُونُسُ: يَشْهَدُ لَكَ هَذِهِ الشَّجَرَةُ، وَهَذِهِ الْبُقْعَةُ، فَقَالَ الْغُلَامُ: مُرْهُمَا، فَقَالَ لَهُمَا يُونُسُ: إِنْ جَاءَكُمَا هَذَا الْغُلَامُ فَاشْهَدَا لَهُ، قَالَتَا: نَعَمْ، فَرَجَعَ الْغُلَامُ إِلَى قَوْمِهِ، وَكَانَ لَهُ إِخْوَةٌ وَكَانَ فِي مَنَعَتِهِ، فَأَتَى الْمَلِكَ فَقَالَ: إِنِّي لَقِيتُ يُونُسَ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ، فَأَمَرَ بِهِ الْمَلِكُ أَنْ يُقْتَلَ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ لَهُ بَيِّنَةً، فَأَرْسِلْ مَعَهُ فَانْتَهَوْا إِلَى الشَّجَرَةِ وَالْبُقْعَةِ، فَقَالَ لَهُمَا الْغُلَامُ: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ هَلْ أَشْهَدَكُمَا يُونُسُ، قَالَتَا: نَعَمْ، فَرَجَعَ الْقَوْمُ مَذْعُورِينَ يَقُولُونَ: يَشْهَدُ لَهُ الشَّجَرُ وَالْأَرْضُ، فَأَتَوَا الْمَلِكَ فَحَدَّثُوهُ بِمَا رَأَوْهُ \"، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \" فَتَنَاوَلَهُ الْمَلِكُ فَأَخَذَ بِيَدِ الْغُلَامِ فَأَجْلَسَهُ فِي مَجْلِسِهِ، وَقَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ بِهَذَا الْمَكَانِ مِنِّي \" قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \"فَأَقَامَ لَهُمْ ذَلِكَ الْغُلَامُ أَمْرَهُمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1658>١٨ - بَاب دَاوُدَ ﵇</span>\n٦٤١١ - ٣٤١٧ خ / ٢٧٣٧٧ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ ﵇ الْقُرْآنُ، فَكَانَ يَأْمُرُ بِدَوَابِّهِ فَتُسْرَجُ، فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَبْلَ أَنْ تُسْرَجَ دَوَابُّهُ، وَلَا يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدِهِ\".\n\n٦٤١٢ - ٦٢٢٥ حب/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ الْقِرَاءَةُ، فَكَانَ يَأْمُرُ بِدَابَّتِهِ أَنْ تُسْرَجَ، فَيَفْرَغُ مِنْ قِرَاءَةِ الزَّبُورِ قَبْلَ أَنْ تُسْرَجَ دَابَّتُهُ \" (^٣).\n\n٦٤١٣ - ٣٤٩٠ ت / وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" كَانَ دَاوُدُ - ﵇ - أَعْبَدَ الْبَشَر\". (^٤)\n\n٦٤١٤ - ٢٢٧٠ حم / ٣٠٧٦ ت / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الدَّيْنِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَوَّلَ\n_________\n(^١) (٤١٢٣ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٢) (٣١٨٦٦ ش). وفي تفسير ابن أبي حاتم (١٨٢٨٠)، ونقل الحافظ ابن حجر مقطعًا منه، وحكم بصحة رواية ابن أبي حاتم. فتح الباري (٦/ ٤٥٢). وصححه الشيخ إبراهيم العلي في الأحاديث الصحيحة من اخبار وقصص الأنبياء رقم ١٧٧.والأشقر في\"صحيح القصص النبوي\" رقم ١٤.\n(^٣) (٦٢٢٥ حب. شعيب. الألباني): إسناده صحيح. (٣٤١٧) خ. وأخرجه أحمد ٢/ ٣١٤،، والبغوي (٢٠٢٧). وأخرجه البخاري في \"خلق أفعال العباد\" ص ١١٥، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ٢٧٢.\n(^٤) (٣٤٩٠ ت)، (٣٦٢١ ك)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٤٤٥٣، الصَّحِيحَة: ٧٠٧","vol":"1","page":883},{"text":"مَنْ جَحَدَ آدَمُ ﵇ - أَوْ أَوَّلُ مَنْ جَحَدَ آدَمُ - إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَأَخْرَجَ مِنْهُ مَا هُوَ مِنْ ذَرَارِيَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَجَعَلَ يَعْرِضُ ذُرِّيَّتَهُ عَلَيْهِ فَرَأَى فِيهِمْ رَجُلًا يَزْهَرُ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ مَنْ هَذَا؟، قَالَ: هَذَا ابْنُكَ دَاوُدُ، قَالَ: أَيْ رَبِّ كَمْ عُمْرُهُ؟، قَالَ: سِتُّونَ عَامًا، قَالَ: رَبِّ زِدْ فِي عُمْرِهِ، قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ أَزِيدَهُ مِنْ عُمْرِكَ، وَكَانَ عُمْرُ آدَمَ أَلْفَ عَامٍ، فَزَادَهُ أَرْبَعِينَ عَامًا فَكَتَبَ اللَّهُ ﷿ عَلَيْهِ بِذَلِكَ كِتَابًا وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةَ، فَلَمَّا احْتُضِرَ آدَمُ وَأَتَتْهُ الْمَلَائِكَةُ لِتَقْبِضَهُ، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِي أَرْبَعُونَ عَامًا، فقيل: إِنَّكَ قَدْ وَهَبْتَهَا لِابْنِكَ دَاوُدَ، قَالَ: مَا فَعَلْتُ؟، وَأَبْرَزَ اللَّهُ ﷿ عَلَيْهِ الْكِتَابَ وَشَهِدَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ، قَالَ: فَجَحَدَ آدَمُ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَنُسِّيَ آدَمُ فَنُسِّيَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَخَطِئَ آدَمُ فَخَطِئَتْ ذُرِّيَّتُهُ\". (^١)\n\n٦٤١٥ - ٩١٤٨ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"كَانَ دَاوُدُ النَّبِيُّ فِيهِ غَيْرَةٌ شَدِيدَةٌ، وَكَانَ إِذَا خَرَجَ أُغْلِقَتْ الْأَبْوَابُ فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَى أَهْلِهِ أَحَدٌ حَتَّى يَرْجِعَ\"، قَالَ: \"فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ وَغُلِّقَتْ الدَّارُ فَأَقْبَلَتْ امْرَأَتُهُ تَطَّلِعُ إِلَى الدَّارِ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ وَسَطَ الدَّارِ، فَقَالَتْ لِمَنْ فِي الْبَيْتِ: مِنْ أَيْنَ دَخَلَ هَذَا الرَّجُلُ الدَّارَ وَالدَّارُ مُغْلَقَةٌ؟، وَاللَّهِ لَتُفْتَضَحُنَّ بِدَاوُدَ، فَجَاءَ دَاوُدُ فَإِذَا الرَّجُلُ قَائِمٌ وَسَطَ الدَّارِ، فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: أَنَا الَّذِي لَا أَهَابُ الْمُلُوكَ وَلَا يَمْتَنِعُ مِنِّي شَيْءٌ، فَقَال دَاوُدُ: أَنْتَ وَاللَّهِ مَلَكُ الْمَوْتِ، فَمَرْحَبًا بِأَمْرِ اللَّهِ فَرَمَلَ دَاوُدُ مَكَانَهُ حَيْثُ قُبِضَتْ رُوحُهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ شَأْنِهِ وَطَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ لِلطَّيْرِ: أَظِلِّي عَلَى دَاوُدَ، فَأَظَلَّتْ عَلَيْهِ الطَّيْرُ حَتَّى أَظْلَمَتْ عَلَيْهِمَا الْأَرْضُ، فَقَالَ لَهَا سُلَيْمَانُ: اقْبِضِي جَنَاحًا جَنَاحًا\"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُرِينَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كَيْفَ فَعَلَتْ الطَّيْرُ، وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَغَلَبَتْ عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ الْمَصْرَخِيَّةُ. (^٢)\n\n٦٤١٦ - ١٥٨٤٦ حم / مَرَّ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ عَلَى كِلَابِ بْنِ أُمَيَّةَ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى مَجْلِسِ الْعَاشِرِ بِالْبَصْرَةِ، فَقَالَ: مَا يُجْلِسُكَ هَاهُنَا؟، قَالَ: اسْتَعْمَلَنِي هَذَا عَلَى هَذَا الْمَكَانِ - يَعْنِي زِيَادًا - فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟، قَالَ: بَلَى، فَقَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"كَانَ لِدَاوُدَ نَبِيِّ اللَّهِ ﵇ مِنْ اللَّيْلِ سَاعَةٌ يُوقِظُ فِيهَا أَهْلَهُ، فَيَقُولُ: يَا آلَ دَاوُدَ، قُومُوا فَصَلُّوا فَإِنَّ هَذِهِ سَاعَةٌ يَسْتَجِيبُ اللَّهُ فِيهَا الدُّعَاءَ إِلَّا لِسَاحِرٍ أَوْ عَشَّارٍ\"، فَرَكِبَ كِلَابُ بْنُ أُمَيَّةَ سَفِينَتَهُ فَأَتَى زَيِادًا فَاسْتَعْفَاهُ فَأَعْفَاهُ\". (^٣)\n\n٦٤١٧ - الطبري/ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ كَانَ لُقْمَان من سودان مصر ذو مشافر أَعْطَاهُ اللَّهُ الْحِكْمَةَ وَمَنَعَهُ النُّبُوَّةَ\". (^٤)\n\n٦٤١٨ - ٣٥٨٢ ك/ عَنْ أَنَسٍ، عِنْدَ قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾ [سبأ: ١١] قَالَ أَنَسٌ: \" إِنَّ لُقْمَانَ كَانَ عِنْدَ دَاوُدَ وَهُوَ يَسْرُدُ الدِّرْعَ فَجَعَلَ يَفْتِلُهُ هَكَذَا بِيَدِهِ فَجَعَلَ لُقْمَانُ يَتَعَجَّبُ وَيُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَهُ وَيَمْنَعُهُ حِكْمَتُهُ أَنْ يَسْأَلَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا صَبَّهَا عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ: نِعْمَ دِرْعُ الْحَرْبِ هَذِهِ، فَقَالَ لُقْمَانُ: الصَّمْتُ مِنَ الْحِكْمَةِ، وَقَلِيلٌ فَاعِلُهُ كُنْتُ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ فَسَكَتُّ حَتَّى كَفَيْتَنِي \". (^٥)\n\n٦٤١٩ - ٤١٠٣ بز/٦٢٣٦ حب/ عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ - ﷺ - لأَصْحَابِهِ: لَقَدْ قَبَضَ اللَّهُ دَاوُدَ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ فَمَا فُتِنُوا، ولَا تَوَلَّوْا وَلَقَدْ مَكَثَ أَصْحَابُ الْمَسِيحِ عَلَى هَدْيِهِ وَسُنَّتِهِ مِائَتَيْ سَنَةٍ\". (^٦)\n_________\n(^١) (٢٢٧٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٧٠ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٢٧٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٩٣٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٩٤٢٢ حم ف) / (٩٤٣٢ حم شعيب): إسناده ضعيف. قال الهيثمى (٨/ ٢٠٧): فيه المطلب بن عبد الله بن حنطب، وثقه أبو زرعة وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح. قال ابن كثير: انفرد باخراجه احمد، واسناده جيد قوي، رجاله ثقات. (البداية والنهاية (٢/ ١٧». والأشقر في\"صحيح القصص النبوي\" رقم ١٥.\n(^٣) (١٦٢٣٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٦٣٩٠ حم ف) / (١٦٢٨١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) قال الحافظ في (فتح الباري ٦/ ٤٦٦): أخرجه الطبري بِإِسْنَاد صَحِيح.\n(^٥) (٣٥٨٢ ك). وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. قال الحافظ في (فتح الباري ٦/ ٤٦٦): وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.\n(^٦) ٤١٠٣ بز. وَقال البزار: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ كُلُّ مَنْ فِيهِ مَعْرُوفٌ بالنقل مشهور. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١/ ١٩١ - ١٩٢، وقال: رواه الطبراني ورجاله موثقون. وضعفه الالباني في \"الضعيفة\" (٥٧٦٦). وصححه ابن حبان. وصححه حسين الدّاراني في \"موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان\" (٢٠٩٠)، (٦٥٣ الشاميين).","vol":"1","page":884},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1659>١٩ - بَاب سُلَيْمَانُ ﵇</span>\n٦٤٢٠ - ٦٤٢٠ حب / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ سَأَلَ اللَّهَ ثَلَاثًا أَعْطَاهُ اثْنَتَيْنِ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أَعْطَاهُ الثَّالِثَةَ، سَأَلَهُ: مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ حُكْمًا يُواطِئُ حُكْمَهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ مَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتَ - يُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ - لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ\"، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أَعْطَاهُ الثَّالِثَةَ\". (^١)\n\n٦٤٢١ - ٤١٤٢ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ يُوضَعُ لَهُ سِتُّ مِائَةِ كُرْسِيٍّ، ثُمَّ يَجِيءُ أَشْرَافُ الْإِنْسِ فَيَجْلِسُونَ مِمَّا يَلِيهِ، ثُمَّ يَجِيءُ أَشْرَافُ الْجِنِّ فَيَجْلِسُونَ مِمَّا يَلِي أَشْرَافَ الْإِنْسِ، ثُمَّ يَدْعُو الطَّيْرَ فَتُظِلُّهُمْ، ثُمَّ يَدْعُو الرِّيحَ فَتَحْمِلُهُمْ قَالَ: فَيَسِيرُ فِي الْغَدَاةِ الْوَاحِدَةِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ \" (^٢).\n\n٦٤٢٢ - ٦٤٢٠ حب/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ سَأَلَ اللَّهَ ثَلَاثًا أَعْطَاهُ اثْنَتَيْنِ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أَعْطَاهُ الثَّالِثَةَ، سَأَلَهُ: مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ حُكْمًا يُواطِئُ حُكْمَهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ مَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتَ - يُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ - لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ\"، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أَعْطَاهُ الثَّالِثَةَ\" (^٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1660>٢٠ - بَاب أَيُّوبَ ﵇</span>\n٦٤٢٣ - ٣٦١٧ يع/٢٨٩٨ حب/٤١١٥ ك/ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \" إِنَّ أَيُّوبَ نَبِيَّ اللَّهِ - ﵇ - كَانَ فِي بَلَائِهِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً فَرَفَضَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ، إِلَّا رَجُلَانِ مِنْ إِخْوَانِهِ كَانَا مِنْ أَخَصَّ إِخْوَانِهِ كَانَا يَغْدُوَانِ إِلَيْهِ وَيَرُوحَانِ إِلَيْهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَتَعْلَمُ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَذْنَبَ أَيُّوبُ ذَنْبًا مَا أَذْنَبَهُ أَحَدٌ، قَالَ صَاحِبُهُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: مُنْذُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يَرْحَمْهُ اللَّهُ فَيَكْشِفُ عَنْهُ، فَلَمَّا رَاحًا إِلَيْهِ لَمْ يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ أَيُّوبُ: لَا أَدْرِي مَا يَقُولُ غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَمُرُّ عَلَى الرِّجْلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ فَيَذْكُرَانِ اللَّهَ فَأَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَأُكَفِّرُ عَنْهُمَا كَرَاهِيَةَ أَنْ يُذْكَرَ اللَّهُ إِلَّا فِي حَقٍّ، قَالَ: وَكَانَ يَخْرُجُ إِلَى حَاجَتِهِ فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ أَمْسَكَتِ امْرَأَتُهُ بِيَدِهِ حَتَّى يَبْلُغَ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَبْطَأَ عَلَيْهَا وَأُوحِيَ إِلَى أَيُّوبَ فِي مَكَانِهِ أَنِ: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ، هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ فَاسْتَبْطَأَتْهُ فَلَقِيَتْهُ يَنْتَظِرُ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهَا قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ مَا بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ، وَهُوَ عَلَى أَحْسَنِ مَا كَانَ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: أَيْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، هَلْ رَأَيْتَ نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا الْمُبْتَلَى؟ وَوَاللَّهِ عَلَى ذَلِكَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ بِهِ مِنْكَ إِذْ كَانَ صَحِيحًا، قَالَ: فَإِنِّي أَنَا هُوَ، وَكَانَ لَهُ أَنْدَرَانِ أَنْدَرٌ لِلْقَمْحَ وَأَنْدَرٌ\nلِلشَّعِيرِ، فَبَعَثَ اللَّهُ سَحَابَتَيْنِ، فَلَمَّا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى أَنْدَرِ الْقَمْحِ أَفْرَغَتْ فِيهِ الذَّهَبَ حَتَّى فَاضَ، وَأَفْرَغَتِ الْأُخْرَى عَلَى أَنْدَرِ الشَّعِيرِ الْوَرِقَ حَتَّى فَاضَ \" (^٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1661>٢١ - بَاب دَانْيَالَ ﵇</span>\n٦٤٢٤ - ٣٣٨١٨ ش/عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: شَهِدْتُ فَتْحَ تُسْتَرَ مَعَ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: فَأَصَبْنَا دَانْيَالَ بِالسُّوسِ، قَالَ: فَكَانَ أَهْلُ السُّوسِ إِذَا أَسَنُّوا أَخْرَجُوهُ فَاسْتَسْقَوْا بِهِ، وَأَصَبْنَا مَعَهُ سِتِّينَ جَرَّةً مُخَتَّمَةً، قَالَ: فَفَتَحْنَا جَرَّةً مِنْ أَدْنَاهَا وَجَرَّةً مِنْ أَوْسَطِهَا وَجَرَّةً مِنْ أَقْصَاهَا، فَوَجَدْنَا فِي كُلِّ جَرَّةٍ عَشَرَةَ آلَافٍ، قَالَ هَمَّامٌ: مَا\n_________\n(^١) (٦٤٢٠ حب. شعيب. الألباني): إسناده صحيح - صحيح - «التعليق الرغيب» (٢/ ١٣٧ - ١٣٨). جه (١٤٠٨) خز (١٣٣٤).\n(^٢) (٤١٤٢ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٣) (٦٤٢٠ حب. شعيب. الألباني): إسناده صحيح - صحيح - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ١٣٧ - ١٣٨). جة [١٤٠٨] خز [١٣٣٤].\n(^٤) (٦٦١٩ يع) حسين أسد: رجاله رجال الصحيح. وصححه، (٣٦١٧ يع)، (٢٨٩٨ حب)، الأرنؤوط: صحيح. (٤١١٥ ك)، \"الصحيحة\" (١٧). الصَّحِيحَة: ١٧ وقال الهيثمي: رجال البزار رجال الصحيح (٨/ ٢٠٨)، وصححه الاعظمي في المطالب (٣٤٦٠). الأندر: البيدر، وهو الموضع الذي يداس فيه الطعام.","vol":"1","page":885},{"text":"أَرَاهُ إِلَّا قَالَ: \"عَشَرَةُ آلَافٍ\" وَأَصَبْنَا مَعَهُ رَبْطَتَيْنِ مِنْ كَتَّانٍ، وَأَصَبْنَا مَعَهُ رَبَعَةً فِيهَا كِتَابٌ، وَكَانَ أَوَّلُ رَجُلٍ وَقَعَ عَلَيْهِ مِنْ بَلْعَنْبَرَ يُقَالُ لَهُ: حُرْقُوصٌ، قَالَ: أَعْطَاهُ الْأَشْعَرِيُّ الرَّبْطَتَيْنِ وَأَعْطَاهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ طَلَبَ إِلَيْهِ الرَّبْطَتَيْنِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَبَى أَنْ يَرُدَّهُمَا وَشَقَّهُمَا عَمَائِمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ، قَالَ: وَكَانَ مَعَنَا أَجِيرٌ نَصْرَانِيٌّ يُسَمَّى نُعَيْمًا، قَالَ: بِيعُونِي هَذِهِ الرِّبْعَةَ بِمَا فِيهَا، قَالُوا: إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ أَوْ كِتَابُ اللَّهِ، قَالَ فَإِنَّ الَّذِي فِيهَا كِتَابُ اللَّهِ، فَكَرِهُوا أَنْ يَبِيعُوا الْكِتَابَ، فَبِعْنَاهُ الرِّبْعَةَ بِدِرْهَمَيْنِ، وَوَهَبْنَا لَهُ الْكِتَابَ، قَالَ قَتَادَةُ: فَمِنْ ثَمَّ كُرِهَ بَيْعُ الْمَصَاحِفِ لِأَنَّ الْأَشْعَرِيَّ وَأَصْحَابَهُ كَرِهُوا بَيْعَ ذَلِكَ الْكِتَابِ، قَالَ هَمَّامٌ: فَزَعَمَ فَرْقَدُ السَّبَخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو تَمِيمَةَ: أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى الْأَشْعَرِيِّ: \"أَنْ تَغْسِلُوا دَانْيَالَ بِالسِّدْرِ وَمَاءِ الرَّيْحَانِ، وَأَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ فَإِنَّهُ نَبِيٌّ دَعَا\nرَبَّهُ أَنْ لَا يُرِيهِ الْمُسْلِمُونَ\". (^١)\n\n٦٤٢٥ - ٣٣٨١٩ ش/ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّهُمْ لَمَّا فَتَحُوا تُسْتَرَ قَالَ: فَوَجَدَ رَجُلًا أَنْفُهُ ذِرَاعٌ فِي التَّابُوتِ، كَانُوا يَسْتَظْهِرُونَ وَيَسْتَمْطِرُونَ بِهِ، فَكَتَبَ أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِذَلِكَ، فَكَتَبَ عُمَرُ: \"إِنَّ هَذَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالنَّارُ لَا تَأْكُلُ الْأَنْبِيَاءَ، وَالْأَرْضُ لَا تَأْكُلُ الْأَنْبِيَاءَ، فَكَتَبَ أَنِ انْظُرْ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ يَعْنِي أَصْحَابَ أَبِي مُوسَى فَادْفِنُوهُ فِي مَكَانٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ غَيْرُكُمَا\" قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو مُوسَى فَدَفَنَّاهُ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1662>٢)\n\n٢٢ - بَاب زَكَرِيَّا ﵇</span>\n٦٤٢٦ - ٢٣٧٩ م / ٧٨٨٧ حم / ٢١٥٠ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"كَانَ زَكَرِيَّا نَجَّارًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1663>٢٣ - بَاب يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا ﵇</span>\n٦٤٢٧ - ٢٢٩٤ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ وَلَدِ آدَمَ إِلَّا قَدْ أَخْطَأَ أَوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ لَيْسَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، وَمَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى ﵇\". (^٣)\n\n٦٤٢٨ - ١٦٧١٨ حم / ٢٨٦٣ ت / عَنِ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا ﵉ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهِنَّ وَأَنْ يَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، وَكَادَ أَنْ يُبْطِئَ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى: إِنَّكَ قَدْ أُمِرْتَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ تَعْمَلَ بِهِنَّ وَتَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَإِمَّا أَنْ تُبَلِّغَهُنَّ وَإِمَّا أَنْ أُبَلِّغَهُنَّ، فَقَالَ: يَا أَخِي!، إِنِّي أَخْشَى إِنْ سَبَقْتَنِي أَنْ أُعَذَّبَ أَوْ يُخْسَفَ بِي، قَالَ: فَجَمَعَ يَحْيَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى امْتَلَأَ الْمَسْجِدُ، فَقُعِدَ عَلَى الشُّرَفِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ وَآمُرَكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ: أَوَّلُهُنَّ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِوَرِقٍ أَوْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي غَلَّتَهُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ، وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ فَاعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَآمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا، وَآمُرُكُمْ بِالصِّيَامِ، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ مَعَهُ صُرَّةٌ مِنْ مِسْكٍ فِي عِصَابَةٍ كُلُّهُمْ يَجِدُ رِيحَ الْمِسْكِ، وَإِنَّ خُلُوفَ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ\nاللَّهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ فَشَدُّوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ وَقَدَّمُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ، فَقَالَ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَفْتَدِيَ نَفْسِي مِنْكُمْ، فَجَعَلَ يَفْتَدِي نَفْسَهُ مِنْهُمْ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ حَتَّى فَكَّ نَفْسَهُ، وَآمُرُكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ﷿ كَثِيرًا، وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ سِرَاعًا فِي أَثَرِهِ، فَأَتَى حِصْنًا حَصِينًا فَتَحَصَّنَ فِيهِ، وَإِنَّ الْعَبْدَ أَحْصَنُ مَا يَكُونُ مِنْ الشَّيْطَانِ إِذَا كَانَ فِي ذِكْرِ اللَّهِ ﷿\"، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ اللَّهُ أَمَرَنِي بِهِنَّ: بِالْجَمَاعَةِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَالْهِجْرَةِ، وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنْ\n_________\n(^١) (٣٣٨١٨ ش، وإسناده صحيح، رجاله ثقات.\n(^٢) (٣٣٨١٩ ش، صحيح، رجاله ثقات. ٨١٧١ ابن المنذر، الأوسط.\n(^٣) (٢٢٩٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٢٩٤ حم ف) / (٢٢٩٤ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":886},{"text":"الْجَمَاعَةِ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ، وَمَنْ دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مِنْ جُثَاءِ جَهَنَّمَ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَإِنْ صَامَ وَإِنْ صَلَّى؟، قَالَ: \"وَإِنْ صَامَ وَإِنْ صَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ، فَادْعُوا الْمُسْلِمِينَ بِأَسْمَائِهِمْ بِمَا سَمَّاهُمْ اللَّهُ ﷿ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللَّهِ ﷿\". (^١)\n\n٦٤٢٩ - ٤١٥١ ك/ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" بُعِثَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَيَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا مِنَ الْحَوَارِيِّينَ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ قَالَ: وَكَانَ فِيمَا يَنْهَوْنَهُمْ عَنْهُ نِكَاحُ ابْنَةِ الْأَخِ قَالَ: وَكَانَتْ لِمَلِكِهِمُ ابْنَةُ أَخٍ تُعْجِبُهُ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجُهَا فَكَانَتْ لَهَا كُلَّ يَوْمٍ حَاجَةٌ يَقْضِيهَا فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ أُمَّهَا قَالَتْ لَهَا: إِذَا دَخَلْتِ عَلَى الْمَلِكِ فَسَأَلَكِ حَاجَتَكِ فَقُولِي حَاجَتِي أَنْ تَذْبَحَ لِي يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ سَأَلَهَا حَاجَتَهَا فَقَالَتْ: حَاجَتِي أَنْ تَذْبَحَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فَقَالَ: سَلِينِي غَيْرَ هَذَا، فَقَالَتْ: مَا أَسْأَلُكَ إِلَّا هَذَا، فَقَالَ: فَلَمَّا أَبَتْ عَلَيْهِ دَعَا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا وَدَعِي بِطَشْتٍ فَذَبَحَهُ فَدَرَّتْ قَطْرَةً مِنْ دَمِهِ عَلَى الْأَرْضِ فَلَمْ تَزَلْ تَغْلِي حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ بُخْتَنَصَّرَ عَلَيْهِمْ فَجَاءَتْهُ عَجُوزٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَدَلَّتْهُ عَلَى ذَلِكَ الدَّمِ فَأَلْقَى اللَّهُ فِي قَلْبِهِ أَنْ يَقْتُلَ عَلَى ذَلِكَ الدَّمِ مِنْهُمْ حَتَّى يَسْكُنَ فَقَتَلَ سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْهُمْ مِنْ سِنٍّ وَاحِدَةٍ حَتَّى سَكَنَ \" (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1664>٢)\n\n٢٤ - بَاب عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇</span>\n٦٤٣٠ - ٣٤٤٢ خ / ٢٣٦٥ م / ٢٧٤٦٨ حم / ٤٦٧٥ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِابْنِ مَرْيَمَ، وَالْأَنْبِيَاءُ أَوْلَادُ عَلَّاتٍ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ\". (^٣)\n\n٦٤٣١ - ٢٣٦٥ م/٣٤٤٣ خ/ حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ\" قَالُوا: كَيْفَ؟ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: \"الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ مِنْ عَلَّاتٍ، وَأُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ، فَلَيْسَ بَيْنَنَا نَبِيٌّ\".\n\n٦٤٣٢ - ٣٤٣١ خ / ٢٣٦٦ م / ٧١٤٢ حم / قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَا مِنْ بَنِي آدَمَ مَوْلُودٌ إِلَّا يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ حِينَ يُولَدُ، فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ، غَيْرَ مَرْيَمَ وَابْنِهَا\"، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾.\n\n٦٤٣٣ - ٣٤٤٤ خ / ٢٣٦٨ م / ٢٧٣٧١ حم / ٥٤٢٧ ن / ٢١٠٢ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"رَأَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَجُلًا يَسْرِقُ، فَقَالَ لَهُ: أَسَرَقْتَ؟ قَالَ: كَلَّا وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، فَقَالَ عِيسَى: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَكَذَّبْتُ عَيْنِي\".\n\n٦٤٣٤ - ٣٢٨٦ خ / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"كُلُّ بَنِي آدَمَ يَطْعُنُ الشَّيْطَانُ فِي جَنْبَيْهِ بِإِصْبَعِهِ حِينَ يُولَدُ، غَيْرَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَهَبَ يَطْعُنُ، فَطَعَنَ فِي الْحِجَابِ\".\n\n٦٤٣٥ - ٣٩٤٨ خ / عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: فَتْرَةٌ بَيْنَ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ، سِتُّ مِائَةِ سَنَةٍ.\n\n٦٤٣٦ - ٣٥٤٦ حم / ٤٠٨١ جه / عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَقِيتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى، قَالَ: فَتَذَاكَرُوا أَمْرَ السَّاعَةِ فَرَدُّوا أَمْرَهُمْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: لَا عِلْمَ لِي بِهَا فَرَدُّوا الْأَمْرَ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: لَا عِلْمَ لِي بِهَا فَرَدُّوا الْأَمْرَ إِلَى عِيسَى، فَقَالَ: أَمَّا وَجْبَتُهَا فَلَا يَعْلَمُهَا أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ، ذَلِكَ وَفِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي ﷿ أَنَّ الدَّجَّالَ خَارِجٌ، قَالَ: وَمَعِي قَضِيبَانِ فَإِذَا رَأَىنِي ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ، قَالَ: فَيُهْلِكُهُ اللَّهُ حَتَّى إِنَّ الْحَجَرَ وَالشَّجَرَ لَيَقُولُ: يَا مُسْلِمُ، إِنَّ تَحْتِي كَافِرًا فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ، قَالَ: فَيُهْلِكُهُمْ اللَّهُ ثُمَّ يَرْجِعُ النَّاسُ إِلَى بِلَادِهِمْ وَأَوْطَانِهِمْ، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، فَيَطَئُونَ بِلَادَهُمْ لَا\n_________\n(^١) (٣٥٥٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٨٣٣ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧١٧٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٤١٥١ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٣) أَوْلَادُ عَلَّاتٍ: ألاخوة لأب غير الاشقاء","vol":"1","page":887},{"text":"يَأْتُونَ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا أَهْلَكُوهُ، وَلَا يَمُرُّونَ عَلَى مَاءٍ إِلَّا شَرِبُوهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ النَّاسُ إِلَيَّ فَيَشْكُونَهُمْ، فَأَدْعُو اللَّهَ عَلَيْهِمْ فَيُهْلِكُهُمْ اللَّهُ وَيُمِيتُهُمْ، حَتَّى تَجْوَى الْأَرْضُ مِنْ نَتْنِ رِيحِهِمْ، قَالَ: فَيُنْزِلُ اللَّهُ ﷿ الْمَطَرَ فَتَجْرُفُ أَجْسَادَهُمْ حَتَّى يَقْذِفَهُمْ فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ تُنْسَفُ الْجِبَالُ، وَتُمَدُّ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ، فَفِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي ﷿؛ أَنَّ ذَلِكَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَإِنَّ السَّاعَةَ كَالْحَامِلِ الْمُتِمِّ الَّتِي لَا يَدْرِي أَهْلُهَا مَتَى تَفْجَؤُهُمْ بِوِلَادِهَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا\". (^١)\n\n٦٤٣٧ - ٤٣٢٤ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ - يَعْنِي عِيسَى - وَإِنَّهُ نَازِلٌ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ، فَاعْرِفُوهُ رَجُلٌ مَرْبُوعٌ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ، بَيْنَ مُمَصَّرَتَيْنِ، كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلٌ، فَيُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَيَدُقُّ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيُهْلِكُ اللَّهُ فِي زَمَانِهِ الْمِلَلَ كُلَّهَا إِلَّا الْإِسْلَامَ، وَيُهْلِكُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يُتَوَفَّى، فَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ\". (^٢)\n\n٦٤٣٨ - ٦٢٣١ حب/ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"رَأَيْتُنِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا آدَمَ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ، لَهُ لِمَّةٌ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ اللِّمَمِ، قَدْ رَجَّلَهَا فَهِيَ تَقْطُرُ مَاءً، مُتَّكِئًا عَلَى رَجُلَيْنِ أَوْ عَلَى عَوَاتِقِ رَجُلَيْنِ، يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ جَعْدٍ قَطَطٍ أَعْوَرَ الْعَيْنِ الْيَمِينِ، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ \" (^٣)\n\n٦٤٣٩ - ٤١٤٩ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَا مِنْ آدَمَيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَخْطَأَ أَوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ أَوْ عَمِلَهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا لَمْ يَهِمَّ بِخَطِيئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا\" (^٤).\n\n٦٤٤٠ - ٤١٥١ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: \" بُعِثَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَيَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا مِنَ الْحَوَارِيِّينَ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ قَالَ: وَكَانَ فِيمَا يَنْهَوْنَهُمْ عَنْهُ نِكَاحُ ابْنَةِ الْأَخِ قَالَ: وَكَانَتْ لِمَلِكِهِمُ ابْنَةُ أَخٍ تُعْجِبُهُ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجُهَا فَكَانَتْ لَهَا كُلَّ يَوْمٍ حَاجَةٌ يَقْضِيهَا فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ أُمَّهَا قَالَتْ لَهَا: إِذَا دَخَلْتِ عَلَى الْمَلِكِ فَسَأَلَكِ حَاجَتَكِ فَقُولِي حَاجَتِي أَنْ تَذْبَحَ لِي يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ سَأَلَهَا حَاجَتَهَا فَقَالَتْ: حَاجَتِي أَنْ تَذْبَحَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فَقَالَ: سَلِينِي غَيْرَ هَذَا، فَقَالَتْ: مَا أَسْأَلُكَ إِلَّا هَذَا، فَقَالَ: فَلَمَّا أَبَتْ عَلَيْهِ دَعَا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا وَدَعِي بِطَشْتٍ فَذَبَحَهُ فَدَرَّتْ قَطْرَةً مِنْ دَمِهِ عَلَى الْأَرْضِ فَلَمْ تَزَلْ تَغْلِي حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ بُخْتَنَصَّرَ عَلَيْهِمْ فَجَاءَتْهُ عَجُوزٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَدَلَّتْهُ عَلَى ذَلِكَ الدَّمِ فَأَلْقَى اللَّهُ فِي قَلْبِهِ أَنْ يَقْتُلَ عَلَى ذَلِكَ الدَّمِ مِنْهُمْ حَتَّى يَسْكُنَ فَقَتَلَ سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْهُمْ مِنْ سِنٍّ وَاحِدَةٍ حَتَّى سَكَنَ \" (^٥).\n\n٦٤٤١ - ٤١٥٦ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، وَعَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَا: \" خَرَجَتْ مَرْيَمُ إِلَى جَانِبِ الْمِحْرَابِ بِحَيْضٍ أَصَابَهَا فَلَمَّا طَهُرَتْ إِذْ هِيَ بِرَجُلٍ مَعَهَا وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ [مريم: ١٧]، وَهُوَ جِبْرِيلُ ﵇ فَفَزِعَتْ مِنْهُ فَقَالَتْ: ﴿إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ [مريم: ١٨] قَالَ: ﴿إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا﴾ [مريم: ١٩] الْآيَةُ، فَخَرَجَتْ وَعَلَيْهَا جِلْبَابُهَا فَأَخَذَ بِكُمِّهَا فَنَفَخَ فِي جَيْبِ دِرْعِهَا وَكَانَ مَشْقُوقًا مِنْ قُدَّامِهَا فَدَخَلَتِ النَّفْخَةُ صَدْرَهَا فَحَمَلَتْ فَأَتَتْهَا أُخْتُهَا امْرَأَةُ زَكَرِيَّا لَيْلَةً تَزُورُهَا فَلَمَّا فَتَحَتْ لَهَا الْبَابَ الْتَزَمَتْهَا فَقَالَتِ امْرَأَةُ زَكَرِيَّا: يَا مَرْيَمُ أَشَعَرْتِ أَنِّي حُبْلَى؟ فَقَالَتْ مَرْيَمُ أَيْضًا: أَشَعَرْتِ أَنِّي حُبْلَى، فَقَالَتِ امْرَأَةُ زَكَرِيَّا: فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا فِي بَطْنِي يَسْجُدُ لِلَّذِي فِي بَطْنِكِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٣٩] فَوَلَدَتِ امْرَأَةُ زَكَرِيَّا يَحْيَى وَلَمَّا بَلَغَ أَنْ تَضَعَ مَرْيَمُ خَرَجَتْ إِلَى جَانِبِ الْمِحْرَابِ فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتِ اسْتِحْيَاءً مِنَ النَّاسِ: ﴿يَا\n_________\n(^١) (٣٥٥٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٣٥٥٦ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: ضعيف / (٣٥٥٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (ص ج: ٥٣٨٩) / مُمَصَّرَتَيْنِ: الثوب المصبوغ بالصفرة\n(^٣) (٦٢٣١ حب. شعيب. الألباني): إسناده صحيح. خ (٥٩٠٢)، م (١/ ١٠٧). ومسلم (١٦٩) والطيالسي (١٨١١)، وابن منده (٧٣٣).\n(^٤) (٤١٤٩ ك، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي فقال: إسناده جيد.\n(^٥) (٤١٥١ ك)، صححه ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":888},{"text":"لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسِيًّا مَنْسِيًّا﴾ [مريم: ٢٣] فَنَادَاهَا جِبْرِيلُ ﴿مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ\nرُطَبًا جَنِيًّا﴾ [مريم: ٢٥] فَهَزَّتْهُ فَأَجْرَى لَهَا فِي الْمِحْرَابِ نَهْرًا وَالسَّرِيُّ: النَّهَرُ فَتَسَاقَطَتِ النَّخْلَةُ رُطَبًا جَنِيًّا فَلَمَّا وَلَدَتْهُ ذَهَبَ الشَّيْطَانُ فَأَخْبَرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّ مَرْيَمَ وَلَدَتْ فَلَمَّا أَرَادُوهَا عَلَى الْكَلَامِ أَشَارَتْ إِلَى عِيسَى فَتَكَلَّمَ عِيسَى فَقَالَ: إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا فَلَمَّا وُلِدَ عِيسَى لَمْ يَبْقَ فِي الْأَرْضِ صَنَمٌ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِلَّا وَقَعَ سَاجِدًا لِوَجْهِهِ \" (^١).\n\n٦٤٤٢ - ٤١٥٧ ك/عَنْ جَابِرٍ - ﵁ - أَنَّ وَفْدَ نَجْرَانَ أَتَوُا النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالُوا: مَا تَقُولُ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ؟ فَقَالَ: \"هُوَ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ وَعَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ\" قَالُوا لَهُ: هَلْ لَكَ أَنْ نُلَاعِنَكَ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ؟ قَالَ: \"وَذَاكَ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: \"فَإِذَا شِئْتُمْ\" فَجَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَجَمَعَ وَلَدَهُ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَقَالَ رَئِيسُهُمْ: لَا تُلَاعِنُوا هَذَا الرَّجُلَ فَوَاللَّهِ لَئِنْ لَاعَنْتُمُوهُ لَيُخْسَفَنَّ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ. فَجَاءُوا فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُلَاعِنَكَ سُفَهَاؤُنَا وَإِنَّا نُحِبُّ أَنْ تُعْفِيَنَا قَالَ: \"قَدْ أَعْفَيْتُكُمْ\" ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الْعَذَابَ قَدْ أَظَلَّ نَجْرَانَ\" (^٢).\n\n٦٤٤٣ - ٤١٥٨ ك/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" كُلُّ وَلَدِ آدَمَ الشَّيْطَانُ نَائِلٌ مِنْهُ تِلْكَ الطَّعْنَةَ وَلَهَا يَسْتَهِلُّ الْمَوْلُودُ صَارِخًا، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مَرْيَمَ وَابْنِهَا، فَإِنَّ أُمَّهَا حِينَ وَضَعَتْهَا يَعْنِي أُمَّهَا قَالَتْ: إِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَضَرَبَ دُونَهَا الْحِجَابَ فَطَعَنَ فِيهِ فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَهَلَكَتْ أُمُّهَا فَضَمَّتْهَا إِلَى خَالَتِهَا أُمِّ يَحْيَى \" (^٣).\n\n٦٤٤٤ - ٤١٥٩ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵁ -، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \" فَيَأْتُونَ عِيسَى بِالشَّفَاعَةِ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْلَمُونَ أَحَدًا هُوَ كَلِمَةُ اللَّهِ وَرُوحُهُ وَيُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَيُحْيِي الْمَوْتَى غَيْرِي؟ فَيَقُولُونَ: لَا \" (^٤).\n\n٦٤٤٥ - ٤١٦٠ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَفْضَلُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ\" (^٥).\n\n٦٤٤٦ - ٤١٦٢ ك/ عَنْ عَطَاءٍ، مَوْلَى أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيَهْبِطَنَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا، وَإِمَامًا مُقْسِطًا وَلَيَسْلُكَنَّ فَجًّا حَاجًّا، أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ بِنِيِّتِهِمَا وَلَيَأْتِيَنَّ قَبْرِي حَتَّى يُسَلِّمَ وَلَأَرُدَّنَ عَلَيْهِ\" يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: \" أَيْ بَنِي أَخِي إِنْ رَأَيْتُمُوهُ فَقُولُوا: أَبُو هُرَيْرَةَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ\" (^٦).\n\n٦٤٤٧ - ٤١٦٣ ك/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ رُوحَ اللَّهِ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ نَازِلٌ فِيكُمْ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ رَجُلٌ مَرْبُوعٌ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَصَّرَانِ كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ، وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلٌ فَيَدُقُّ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ فَيُهْلِكُ اللَّهُ فِي زَمَانِهِ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ وَتَقَعُ الْأَمَنَةُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ حَتَّى تَرْعَى الْأَسْوَدُ مَعَ الْإِبِلِ، وَالنُّمُورُ مَعَ الْبَقَرِ وَالذِّئَابُ، مَعَ الْغَنَمِ وَيَلْعَبُ الصِّبْيَانُ مَعَ الْحَيَّاتِ، لَا تَضُرُّهُمْ فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يُتَوَفَّى وَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ \" (^٧).\n\n٦٤٤٨ - ١٣٥٩٠ حم/ عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \" يُطَوَّلُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى النَّاسِ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ، فَيَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ، أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنْ ائْتُوا نُوحًا رَأْسَ النَّبِيِّينَ فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنْ\n_________\n(^١) (٤١٥٦ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٢) (٤١٥٧ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٣) (٤١٥٨ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٤) (٤١٥٩ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٥) (٤١٦٠ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٦) (٤١٦٢ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٧) (٤١٦٣ ك)، صححه ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":889},{"text":"ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللهِ فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنْ ائْتُوا مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاهُ اللهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ، قَالَ: فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنْ ائْتُوا عِيسَى رُوحَ اللهِ وَكَلِمَتَهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنْ ائْتُوا مُحَمَّدًا فَإِنَّهُ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، فَإِنَّهُ قَدْ حَضَرَ الْيَوْمَ وَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فَيَقُولُ عِيسَى أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ مَتَاعٌ فِي وِعَاءٍ قَدْ خُتِمَ عَلَيْهِ، هَلْ كَانَ يُقْدَرُ عَلَى مَا فِي الْوِعَاءِ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ مُحَمَّدًا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ \"، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ\nاللهِ - ﷺ -: \" فَيَأْتُونِي فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلِيَقْضِ بَيْنَنَا \" قَالَ: \" فَأَقُولُ: نَعَمْ، فَآتِي بَابَ الْجَنَّةِ، فَآخُذُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ فَأَسْتَفْتِحُ، فَيُقَالُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدُ فَيُفْتَحُ لِي فَأَخِرُّ سَاجِدًا، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي، وَلَا يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ بَعْدِي، فَيَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ مِنْكَ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ \"، قَالَ: \" فَأُخْرِجُهُمْ ثُمَّ أَخِرُّ سَاجِدًا، فَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي، وَلَا يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ بَعْدِي، فَيُقَالُ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: \" أَيْ رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ \"، قَالَ: \" فَأُخْرِجُهُمْ \"، قَالَ: \" ثُمَّ أَخِرُّ سَاجِدًا، فَأَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَيُقَالُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ، قَالَ: فَأُخْرِجُهُمْ\" (^١).\n\n٦٤٤٩ - ١١٥٥٨ حم/ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" يَجِيءُ النَّبِيُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَعَهُ الرَّجُلُ، وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلَانِ، وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَيُدْعَى قَوْمُهُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغَكُمْ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا. فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ قَوْمَكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُقَالُ لَهُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ. فَيُدْعَى وَأُمَّتُهُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغَ هَذَا قَوْمَهُ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيُقَالُ: وَمَا عِلْمُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: جَاءَنَا نَبِيُّنَا، فَأَخْبَرَنَا: أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ \": ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣] قَالَ: \" يَقُولُ: عَدْلًا \"، ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ، وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣] \" (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1665>٢).\n\n٢٥ - بَاب عُزَيْرُ ﵇</span>\n٦٤٥٠ - ٤٦٧٤ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا أَدْرِي أَتُبَّعٌ لَعِينٌ هُوَ أَمْ لَا؟، وَمَا أَدْرِي أَعُزَيْرٌ نَبِيٌّ هُوَ أَمْ لَا؟ \". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1666>٢٦ - بَاب تُبَّعُ ﵇</span>\n٦٤٥١ - ٣٦٨١ ك / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ تُبَّعٌ رَجُلًا صَالِحًا، أَلَا تَرَى أَنَّ اللهَ - ﷿ - ذَمَّ قَوْمَهُ وَلَمْ يَذُمَّهُ؟. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1667>بَابُ ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ [غافر:٧٨]</span>\n٦٤٥٢ - ٣٠٣٩ ك /٦١٩٠ حب / عَنْ أَبُي أُمَامَةَ ﵁، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَبِيًّا كَانَ آدَمُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، مُعَلَّمٌ مُكَلَّمٌ\" قَالَ: كَمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نُوحٍ؟ قَالَ: \"عَشْرُ قُرُونٍ\" قَالَ: كَمْ بَيْنَ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: \"عَشْرُ قُرُونٍ\" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَمْ كَانَتِ الرُّسُلُ؟ قَالَ: \"ثَلَاثَ مِائَةٍ وَخَمْسَ عَشْرَةَ جَمًّا غَفِيرًا \" (^٥).\n\n٦٤٥٣ - ٧٨٧١ طب / ٣٦١ حب /عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَهو فِي الْمَسْجِدِ، فَجَلَسْتُ فَقُلْتُ:\n_________\n(^١) (١٣٥٩٠ حم. شعيب) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأصه في الصحيحين.\n(^٢) (١١٥٥٨ حم. شعيب) إِسناده صحيح. وبنحوه (جه ٤٢٨٤)، (٣٣٣٩ خ) و(٤٤٨٧ خ)، (ت ٢٩٦١)، (يع ١١٧٣)، (٦٤٧٧ حب).\n(^٣) (ص ج: ٥٥٢٤)\n(^٤) (ك) ٣٦٨١، انظر الصَّحِيحَة تحت حديث: ٢٤٢٣\n(^٥) (٣٠٣٩ ك): وصححه ووافقه الذهبي. (٦١٩٠ حب. شعيب. الألباني] إسناده صحيح - \"الصحيحة\" (٢٦٦٨).","vol":"1","page":890},{"text":"يَا رَسُولَ اللهِ، كَمْ وَفَاءُ عِدَّةِ الْأَنْبِيَاءُ؟، قَالَ: \" مِائَةُ أَلْفٍ، وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا \" (^١).\n\n٦٤٥٤ - ٣٠٤٢ د / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ أَهْلَ فَارِسَ لَمَّا مَاتَ نَبِيُّهُمْ كَتَبَ لَهُمْ إِبْلِيسُ الْمَجُوسِيَّةَ\". (^٢)\n\n٦٤٥٥ - ١٩٢٦٢ عب/ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ شَيْخٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: أَبُو سَعْدٍ، عَنْ رَجُلٍ شَهِدَ ذَلِكَ أَحْسَبُهُ نَصْرَ بْنَ عَاصِمٍ، أَنَّ الْمُسْتَوْرِدَ بْنَ عَلْقَمَةَ كَانَ فِي مَجْلِسٍ أَوْ فَرْوَةَ بْنَ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيَّ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَيْسَ عَلَى الْمَجُوسِ جِزْيَةٌ فَقَالَ الْمُسْتَوْرِدُ: أَنْتَ تَقُولُ هَذَا وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ، وَاللَّهِ لَمَا أَخْفَيْتَ أَخْبَثُ مِمَّا أَظْهَرْتَ \" فَذَهَبَ بِهِ حَتَّى دَخَلَا عَلَى عَلِيٍّ - ﵁ - وَهُوَ فِي قَصْرٍ جَالِسٌ فِي قُبَّةٍ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، زَعَمَ هَذَا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْمَجُوسِ جِزْيَةٌ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ فَقَالَ عَلِيٌّ - ﵁ -: \" - إِلَيْنَا يَقُولُ: اجْلِسَا - وَاللَّهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ الْيَوْمَ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِذَلِكَ مِنِّي، كَانَ الْمَجُوسُ أَهْلَ كِتَابٍ يَعْرِفُونَهُ، وَعَلْمٍ يَدْرِسُونَهُ، فَشَرِبَ أَمِيرُهُمُ الْخَمْرَ فَوَقَعَ عَلَى أُخْتِهِ فَرَأَىهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَتْ أُخْتُهُ: إِنَّكَ قَدْ صَنَعْتَ بِهَا كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ رَأَىكَ نَفَرٌ لَا يَسْتُرُونَ عَلَيْكَ، فَدَعَا أَهْلَ الطَّمَعِ، فَأَعْطَاهُمْ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ آدَمَ أَنْكَحَ بَنِيهِ بَنَاتَهُ، فَجَاءَ أُولَئِكَ الَّذِينَ رَأَوْهُ، فَقَالُوا: وَيْلًا لِلْأَبْعَدِ، إِنَّ فِي ظَهْرِكَ حَدًّا، فَقَتَلَهُمْ، وَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا عِنْدَهُ، ثُمَّ جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ لَهُ: بَلَى قَدْ رَأَيْتُكَ، فَقَالَ لَهَا: وَيْحًا لِبَغِيِّ بَنِي فُلَانٍ، قَالَتْ:\nأَجَلْ وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ بَغِيَّةً، ثُمَّ تُبْتُ فَقَتَلَهَا، ثُمَّ أُسْرِيَ عَلَى مَا فِي قُلُوبِهِمْ وَعَلَى كُتُبِهِمْ فَلَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ\". (^٣)\n\n٦٤٥٦ - ١٧٧٥ الشافعي/ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: قَالَ فَرْوَةُ بْنُ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيُّ: عَلَى مَا تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِنَ الْمَجُوسِ وَلَيْسُوا بِأَهْلِ كِتَابٍ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ الْمُسْتَوْرِدُ فَأَخَذَ بِلَبَّتِهِ فَقَالَ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ، تَطْعَنُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، يَعْنِي عَلِيًّا، وَقَدْ أَخَذُوا مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى الْقَصْرِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ عَلِيٌّ - ﵁ - فَقَالَ: اتَّئِدَا، فَجَلَسَا فِي ظِلِّ الْقَصْرِ، فَقَالَ عَلِيٌّ - ﵁ -: \" أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْمَجُوسِ، كَانَ لَهُمْ عِلْمٌ يَعْلَمُونَهُ، وَكِتَابٌ يَدْرُسُونَهُ، وَإِنَّ مَلِكَهُمْ سَكِرَ فَوَقَعَ عَلَى ابْنَتَهِ، أَوْ أُخْتِهِ فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ، فَلَمَّا صَحَا جَاءُوا يُقِيمُونَ عَلَيْهِ الْحَدَّ فَامْتَنَعَ مِنْهُمْ، فَدَعَا أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ فَقَالَ: تَعْلَمُونَ دِينًا خَيْرًا مِنْ دِينِ آدَمَ؟ قَدْ كَانَ آدَمُ يُنْكِحُ بَنِيهِ مِنْ بَنَاتِهِ، فَأَنَا عَلَى دِينِ آدَمَ، مَا يَرْغَبُ بِكُمْ عَنْ دِينِهِ، فَتَابَعُوهُ وَقَاتَلُوا الَّذِينَ خَالَفُوهُمْ حَتَّى قَتَلُوهُمْ، فَأَصْبَحُوا وَقَدْ أُسْرِيَ عَلَى كِتَابِهِمْ فَرُفِعَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ، وَذَهَبَ الْعِلْمُ الَّذِي فِي صُدُورِهِمْ، وَهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ، وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنْهُمُ\nالْجِزْيَةَ \". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1668>٢٧ - بَابُ مَا كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ</span>\n٦٤٥٧ - ٦٢٥٥ حب/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ قَالَ: \"لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُحَدِّثُنَا الْيَوْمَ وَاللَّيْلَةَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَا يَقُومُ إِلَّا لِحَاجَةٍ \" (^٥).\n\n٦٤٥٨ - ٦٢٥٧ حب/ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ نَمْلَةَ بْنَ أَبِي نَمْلَةَ الْأَنْصَارِيَّ، حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا نَمْلَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ: هَلْ تَكَلَّمَ هَذِهِ الْجِنَازَةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اللَّهُ أَعْلَمُ\"، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهَا تَتَكَلَّمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ\n_________\n(^١) (٧٨٧١ طب) (٣٦١ حب)، وحسنه الالبانى في \"صحيح موارد الظمآن\": ٨١، ١٧٤٥. (٢١٥٨٦ حم. الارنؤوط):إسناده ضعيف،، الصَّحِيحَة: ٢٦٦٨، المشكاة: ٥٧٣٧، وهداية الرواة: ٥٦٦٩.\n(^٢) (٣٠٤٢ د. الألباني): حسن الإسناد.\n(^٣) (قال الحافظ في (فتح الباري ٢٦١/ ٦): أخرجه الشافعى وعبد الرزاق (١٩٢٦٢ عب)،وإسناده حسن.\n(^٤) (قال الحافظ في (فتح الباري ٢٦١/ ٦): أخرجه الشافعى وعبد الرزاق (١٩٢٦٢ عب)،وإسناده حسن.\n(^٥) (٦٢٥٥ حب. شعيب. الألباني):. صحيح. أخرجه أبو داود (٣٦٦٣)، وأحمد (٤/ ٤٣٧). وهذا إسناد صحيح، أخرجه أحمد (٤/ ٤٤٤)، والطبراني (١٨/ ٢٠٧ / ٥١٠)، وهذا سند حسن.","vol":"1","page":891},{"text":"وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقَالُوا: آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، فَإِنْ كَانَ حَقًّا لَمْ تُكَذِّبُوهُمْ، وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا لَمْ تُصَدِّقُوهُمْ\" وَقَالَ: \"قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، لَقَدْ أُوتُوا عِلْمًا\" (^١).\n\n٦٤٥٩ - ١١١٠٧ حم / وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا نَكْتُبُ مَا نَسْمَعُ مِنْ النَّبِيِّ - ﷺ - \" فَخَرَجَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: مَا تَكْتُبُونَ؟ \"، فَقُلْنَا: مَا نَسْمَعُ مِنْكَ فَقَالَ: \" أَكِتَابٌ مَعَ كِتَابِ اللهِ؟ \"، فَقُلْنَا: مَا نَسْمَعُ، فَقَالَ: \" اكْتُبُوا كِتَابَ اللهُ، أَمْحِضُوا كِتَابَ اللهُ، أَكِتَابٌ غَيْرُ كِتَابِ اللهِ؟، أَمْحِضُوا كِتَابَ اللهُ، أَوْ خَلِّصُوهُ \"، قَالَ: فَجَمَعْنَا مَا كَتَبْنَا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ أَحْرَقْنَاهُ بِالنَّارِ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَتَحَدَّثُ عَنْكَ؟، قَالَ: \" نَعَمْ، تَحَدَّثُوا عَنِّي وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ \"، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَتَحَدَّثُ عَن بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: \" نَعَمْ، تَحَدَّثُوا عَن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، فَإِنَّكُمْ لَا تَحَدَّثُوا عَنْهُمْ بِشَيْءٍ، إِلَّا وَقَدْ كَانَ فِيهِمْ أَعْجَبُ مِنْهُ \" (^٢)\n\n٦٤٦٠ - ١١٥٦ عبد بن حُمَيد / وَعَنْ جَابِرٍ قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" تَحَدَّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَإِنَّهُ كَانَتْ فِيهِمُ الْأَعَاجِيبُ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ، قَالَ: خَرَجَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ، فَأَتَوْا مَقْبَرَةً مِنْ مَقَابِرِهِمْ، فَقَالُوا: لَوْ صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ، وَدَعْوَنا اللهَ يُخْرِجْ لَنَا بَعْضَ الْأَمْوَاتِ، يُخْبِرُنَا عَنِ الْمَوْتِ، قَالَ: فَفَعَلُوا، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ أَطْلَعَ رَجُلٌ رَأْسُهُ مِنْ قَبْرٍ، خَلَاسِيٌّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ، فَقَالَ: يَا هَؤُلَاءِ، مَا أَرَدْتُمْ إِلَيَّ؟، فَوَاللهِ لَقَدْ مِتُّ مُنْذُ مِائَةِ سَنَةٍ، فَمَا سَكَنَتْ عَنِّي حَرَارَةُ الْمَوْتِ حَتَّى كَانَ الْآنَ، فَادْعُوا اللهَ أَنْ يُعِيدَنِي كَمَا كُنْتُ \" (^٣)\n\n٦٤٦١ - ٦٣٦ ط / عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ قَالَ: هَلَكَتِ امْرَأَةٌ لِي، فَأَتَانِي مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ يُعَزِّينِي بِهَا فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ فَقِيهٌ عَالِمٌ عَابِدٌ مُجْتَهِدٌ، وَكَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ، وَكَانَ بِهَا مُعْجَبًا وَلَهَا مُحِبًّا، فَمَاتَتْ فَوَجَدَ عَلَيْهَا وَجْدًا شَدِيدًا، وَلَقِيَ عَلَيْهَا أَسَفًا، حَتَّى خَلَا فِي بَيْتٍ، وَغَلَّقَ عَلَى نَفْسِهِ، وَاحْتَجَبَ مِنَ النَّاسِ، فَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ، وَإِنَّ امْرَأَةً سَمِعَتْ بِهِ فَجَاءَتْهُ، فَقَالَتْ: إِنَّ لِي إِلَيْهِ حَاجَةً أَسْتَفْتِيهِ فِيهَا، لَيْسَ يُجْزِينِي فِيهَا إِلَاّ مُشَافَهَتُهُ، فَذَهَبَ النَّاسُ، وَلَزِمَتْ بَابَهُ، وَقَالَتْ: مَا لِي مِنْهُ بُدٌّ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: إِنَّ هَاهُنَا امْرَأَةً أَرَادَتْ أَنْ تَسْتَفْتِيَكَ، وَقَالَتْ: إِنْ أَرَدْتُ إِلَاّ مُشَافَهَتَهُ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ، وَهِيَ لَا تُفَارِقُ الْبَابَ، فَقَالَ: ائْذَنُوا لَهَا، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: إِنِّي جِئْتُكَ أَسْتَفْتِيكَ فِي أَمْرٍ، قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَتْ: إِنِّي اسْتَعَرْتُ مِنْ جَارَةٍ لِي حَلْيًا، فَكُنْتُ أَلْبَسُهُ وَأُعِيرُهُ زَمَانًا، ثُمَّ إِنَّهُمْ أَرْسَلُوا إِلَيَّ فِيهِ، أَفَأُؤَدِّيهِ إِلَيْهِمْ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَاللَّهِ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ قَدْ مَكَثَ عِنْدِي زَمَانًا، فَقَالَ: ذَلِكِ أَحَقُّ لِرَدِّكِ إِيَّاهُ إِلَيْهِمْ حِينَ أَعَارُوكِيهِ زَمَانًا، فَقَالَتْ: إِي يَرْحَمُكَ اللَّهُ، أَفَتَأْسَفُ عَلَى مَا أَعَارَكَ اللَّهُ ثُمَّ أَخَذَهُ مِنْكَ وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْكَ؟، فَأَبْصَرَ مَا كَانَ فِيهِ، وَنَفَعَهُ اللَّهُ بِقَوْلِهَا\" (^٤)\n\n٦٤٦٢ - ٨٥٧١ حم / وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" سَأَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسَلِّفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ، قَالَ: ائْتِنِي بِشُهَدَاءَ أُشْهِدُهُمْ، قَالَ: كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا، قَالَ: ائْتِنِي بِكَفِيلٍ، قَالَ: كَفَى بِاللهِ كَفِيلًا، قَالَ: صَدَقْتَ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَخَرَجَ فِي الْبَحْرِ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ الْتَمَسَ مَرْكَبًا يَقْدَمُ عَلَيْهِ لِلْأَجَلِ الَّذِي كَانَ أَجَّلَهُ، فَلَمْ يَجِدْ مَرْكَبًا، فَأَخَذَ خَشَبَةً فَنَقَرَهَا، وَأَدْخَلَ فِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ وَصَحِيفَةً مَعَهَا إِلَى صَاحِبِهَا، ثُمَّ زَجَّجَ مَوْضِعَهَا، ثُمَّ أَتَى بِهَا الْبَحْرَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ أَنِّي اسْتَلَفْتُ مِنْ فُلَانٍ أَلْفَ دِينَارٍ، فَسَأَلَنِي كَفِيلًا، فَقُلْتُ: كَفَى بِاللهِ كَفِيلًا فَرَضِيَ بِكَ، وَسَأَلَنِي شَهِيدًا، فَقُلْتُ: كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا، فَرَضِيَ بِكَ، وَإِنِّي قَدْ جَهِدْتُ أَنْ أَجِدَ مَرْكَبًا أَبْعَثُ إِلَيْهِ بِالَّذِي أَعْطْاني فَلَمْ أَجِدْ مَرْكَبًا، وَإِنِّي\n_________\n(^١) (٦٢٥٧ حب. شعيب. الألباني): صحيح. \"الصحيحة\" (٢٨٠٠). عبد الرزاق (٢٠٠٥٩)، وأحمد ٤/ ١٣٦، وأبو داود (٣٦٤٤).\n(^٢) (١١١٠٧ حم)، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: صحيح. الصعيد: الأرض الواسعة المستوية.\n(^٣) (١١٥٦ مسند عبد بن حميد)، (٨٨ الزهد - حنبل)، الصَّحِيحَة: ٢٩٢٦. خلاسي: أي أسمر اللون، يقال: ولد خلاسي، أَيْ: ولدٌ بين أبوين أبيض وأسود.\n(^٤) (٦٣٦ ط) .. قال الشيخ شعيب في تعليقه على الحديث في \"جامع الأصول \" (٦/ ٣٣٩): اسناده صحيح.","vol":"1","page":892},{"text":"اسْتَوْدَعْتُكَهَا، فَرَمَى بِهَا فِي الْبَحْرِ حَتَّى وَلَجَتْ فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ يَنْظُرُ - وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَطْلُبُ مَرْكَبًا يَخْرُجُ إِلَى بَلَدِهِ - فَخَرَجَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ يَنْظُرُ، لَعَلَّ مَرْكَبًا يَجِيءُ بِمَالِهِ، فَإِذَا بِالْخَشَبَةِ الَّتِي فِيهَا الْمَال، فَأَخَذَهَا لِأَهْلِهِ حَطَبًا، فَلَمَّا كَسَرَهَا وَجَدَ الْمَالَ وَالصَّحِيفَةَ، ثُمَّ قَدِمَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ تَسَلَّفَ مِنْهُ، فَأَتَاهُ بِأَلْفِ دِينَارٍ، وَقَالَ: وَاللهِ مَا زِلْتُ جَاهِدًا فِي طَلَبِ\nمَرْكَبٍ لِآتِيَكَ بِمَالِكَ، فَمَا وَجَدْتُ مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذِي أَتَيْتُ فِيهِ، قَالَ: هَلْ كُنْتَ بَعَثْتَ إِلَيَّ بِشَيْءٍ؟ قَالَ: أَلَمْ أُخْبِرْكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ مَرْكَبًا قَبْلَ هَذَا الَّذِي جِئْتُ فِيهِ؟، قَالَ: فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَدَّى عَنْكَ الَّذِي بَعَثْتَ بِهِ فِي الْخَشَبَةِ، فَانْصَرِفْ بِأَلْفِكَ رَاشِدًا \" (^١)\n\n٦٤٦٣ - ٥٣٠٧ هب / وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" كَانَ رَجُلٌ يَبِيعُ الْخَمْرَ فِي سَفِينَةٍ لَهُ، وَمَعَهُ قِرْدٌ فِي السَّفِينَةِ، فَكَانَ يَشُوبُ الْخَمْرَ بِالْمَاءِ، قَالَ: فَأَخَذَ الْقِرْدُ الْكِيسَ، فَصَعِدَ الذُّرْوَةِ، وَفَتَحَ الْكِيسَ، فَجَعَلَ يَأْخُذُ دِينَارًا فَيُلْقِيهِ فِي السَّفِينَةِ، وَدِينَارًا فِي الْبَحْرِ، حَتَّى جَعَلَهُ نِصْفَيْنِ \" (^٢)\n\n٦٤٦٤ - ٧٥٨٩ هب / وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا طَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمُ، اخْتَرَعُوا كِتَابًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمُ، اسْتَهْوَتْهُ قُلُوبُهُمْ، واسْتَحْلَتْهُ أَلْسِنَتُهُمْ، وَكَانَ الْحَقُّ يَحُولُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ كَثِيرٍ مِنْ شَهَوَاتِهِمْ، حَتَّى نَبَذُوا كِتَابَ اللهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ، فَقَالُوا: اعْرِضُوا هَذَا الْكِتَابَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَإِنْ تَابَعُوكُمْ عَلَيْهِ فَاتْرُكُوهُمْ، وَإِنْ خَالَفُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ قَالَ: لَا، بَلِ ابْعَثُوا إِلَى فُلَانٍ - رَجُلٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ - فَإِنْ تَابَعَكُمْ، لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ، وَإِنْ خَالَفَكُمْ فَاقْتُلُوهُ، فَلَنْ يَخْتَلِفَ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَهُ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ، فَأَخَذَ وَرَقَةً فَكَتَبَ فِيهَا كِتَابَ اللهِ، ثُمَّ أَدْخَلَهَا فِي قَرَنٍ، ثُمَّ عَلَّقَهَا فِي عُنُقِهِ، ثُمَّ لَبِسَ عَلَيْهَا الثِّيَابَ، ثُمَّ أَتَاهُمْ، فَعَرَضُوا عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَقَالُوا: أَتُؤْمِنُ بِهَذَا؟، فَأَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ - يَعْنِي الْكِتَابَ الَّذِي فِي الْقَرَنِ - فَقَالَ: آمَنْتُ بِهَذَا، وَمَا لِي لَا أُومِنُ بِهَذَا؟، فَخَلَّوا سَبِيلَهَ، وَكَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَغْشَونَهُ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَتَوْهُ، فَلَمَّا نَزَعُوا ثِيَابَهُ وَجَدُوا الْقَرَنَ فِي جَوْفِهِ الْكِتَابُ، فَقَالُوا: أَلَا تَرَوْنَ إِلَى قَوْلِهِ: آمَنْتُ بِهَذَا، وَمَا لِي لَا أُومِنُ بِهَذَا؟، فَإِنَّمَا عَنَى بِهَذَا، هَذَا الْكِتَابَ الَّذِي فِي الْقَرَنِ، قَالَ: فَاخْتَلَفَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى بِضْعٍ\nوَسَبْعِينَ فِرْقَةً، خَيْرُ مِلَلِهِمْ أَصْحَابُ ذِي الْقَرَنِ \"، قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَإِنَّ مَنْ بَقِيَ مِنْكُمْ سَيَرَى مُنْكَرًا، وبِحَسْبِ امْرِئٍ يَرَى مُنْكَرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُغَيِّرَهُ، أَنْ يَعْلَمَ اللهُ مِنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ لَهُ كَارِهٌ. (^٣)\n\n٦٤٦٥ - ١٢٠ مي/ وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: مَا زَالَ أَمْرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُعْتَدِلًا لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، حَتَّى نَشَأَ فِيهِمْ الْمُوَلَّدُونَ أَبْنَاءُ سَبَايَا الْأُمَمِ أَبْنَاءُ النِّسَاءِ الَّتِي سَبَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنْ غَيْرِهِمْ، فَقَالُوا فِيهِمْ بِالرَّأْيِ، فَأَضَلُّوهُمْ. (^٤)\n\n٦٤٦٦ - ٣٧٠٥ طب / وَعَنْ خَبَّابٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا هَلَكُوا قَصُّوا (^٥) \" (^٦)\n\n٦٤٦٧ - ٣٤٢١٢ ش/ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: \" لَمَّا حَضَرَ أَبَا مُوسَى الْوَفَاةُ، قَالَ: \" يَا بَنِي اذْكُرُوا صَاحِبَ الرَّغِيفِ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَةٍ أَرَاهُ قَالَ: سَبْعِينَ سَنَةً، لَا يَنْزِلُ إِلَّا فِي يَوْمِ أَحَدٍ، قَالَ: فَنَزَلَ فِي يَوْمِ أَحَدٍ، قَالَ: فَشَبَّهَ أَوْ شَبَّ الشَّيْطَانُ فِي عَيْنِهِ امْرَأَةً، فَكَانَ مَعَهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَ لَيَالٍ، قَالَ: ثُمَّ كُشِفَ عَنِ\n_________\n(^١) (٨٥٧١ حم)، (٢١٦٩ خ)، الصَّحِيحَة: ٢٨٤٥، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٨٠٥.الزُّجّ: هُوَ النَّصْل، كَانَّ النَّقْرُ فِي طَرَف الْخَشَبَة، فَشَدَّ عَلَيْهِ زُجًّا لِيُمْسِكهُ وَيَحْفَظ مَا فِيهِ. فتح الباري (ج ٧ ص ١٣٤)\n(^٢) (٥٣٠٧ هب)، (٩٢٧١ حم)، انظر الصَّحِيحَة: ٢٨٤٤، صحيح الترغيب والترهيب: ١٧٧٠. يَشُوبُ الْخَمْرَ: يخلط.\n(^٣) (٧٥٨٩ هب)، انظر الصَّحِيحَة: ٢٦٩٤. أَصْحَابٌ يَغْشَونَهُ: يأتونه.\n(^٤) (١٢٠ مي)، وصححه الألباني في الضعيفة تحت حديث: ٤٣٣٦. السبايا: الأسرى من النساء.\n(^٥) قال في النهاية: أي أن بني إسرائيل اتكلوا على القول وتركوا العمل، فكان ذلك سبب هلاكهم، أو بالعكس، لما هلكوا بترك العمل أخلدوا إلى القَصص، وقال الألباني في الصَّحِيحَة: ١٦٨١: ومن الممكن أن يقال: إن سبب هلاكهم اهتمام وُعَّاظِهِم بالقَصص والحكايات، دون الفقه والعلم النافع الذي يُعَرِّفُ الناسَ بدينهم، فيحملهم ذلك على العمل الصالح، فلما فعلوا ذلك هلكوا، وهذا هو شأن كثير من قُصَّاصِ زماننا، الذين جُلُّ كلامهم في وعظهم حول الإسرائيليات، والرقائق، نسأل الله العافية. أ. هـ\n(^٦) (٣٧٠٥ طب)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٠٤٥، الصَّحِيحَة: ١٦٨١","vol":"1","page":893},{"text":"الرَّجُلِ غِطَاؤُهُ فَخَرَجَ تَائِبًا، فَكَانَ كُلَّمَا خَطَا خُطْوَةً صَلَّى وَسَجَدَ، قَالَ: فَآوَاهُ اللَّيْلُ إِلَى مَكَانٍ عَلَيْهِ اثْنَا عَشَرَ مِسْكِينًا، فَأَدْرَكَ الْإِعْيَاءَ فَرَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ، وَكَانَ ثَمَّ رَاهِبٌ يَبْعَثُ إِلَيْهِمْ كُلَّ لَيْلَةٍ بِأَرْغِفَةٍ، فَيُعْطِي كُلَّ إِنْسَانٍ رَغِيفًا، فَجَاءَ صَاحِبُ الرَّغِيفِ فَأَعْطَى كُلَّ إِنْسَانٍ رَغِيفًا، وَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ الَّذِي خَرَجَ تَائِبًا، فَظَنَّ أَنَّهُ مِسْكِينٌ فَأَعْطَاهُ رَغِيفًا، فَقَالَ الْمَتْرُوكُ لِصَاحِبِ الرَّغِيفِ: مَا لَكَ، لَمْ تُعْطِنِي رَغِيفِي، مَا كَانَ لَكَ عَنْهُ غِنًى، قَالَ: تَرَانِي أُمْسِكُهُ عَنْكَ، سَلْ هَلْ أَعْطَيْتُ أَحَدًا مِنْكُمْ رَغِيفَيْنِ، قَالُوا: لَا، قَالَ: إِنِّي أَمْسِكُ عَنْكَ وَاللَّهِ لَا أُعْطِيكَ شَيْئًا اللَّيْلَةَ، قَالَ: فَعَمَدَ التَّائِبُ إِلَى الرَّغِيفِ الَّذِي دَفَعَهُ إِلَيْهِ، فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي تُرِكَ فَأَصْبَحَ التَّائِبُ مَيِّتًا، قَالَ: فَوُزِنَتِ السَّبْعُونَ سَنَةً بِالسَّبْعِ اللَّيَالِي فَلَمْ تَزِنْ، قَالَ: فَوُزِنَ الرَّغِيفُ بِالسَّبْعِ اللَّيَالِي، قَالَ: فَرَجَحَ الرَّغِيفُ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَا بَنِيَّ اذْكُرُوا صَاحِبَ\nالرَّغِيفِ \" (^١).\n\n٦٤٦٨ - ٣٤٦٤ المطالب العالية/ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَوْ فِي بَعْضِ الْمُلُوكِ رَجُلٌ، فَقَالَ: لَا أَعْلَمُ الْيَوْمَ أَحَدًا أعزّ مني، قال: فبعث الله تعالى إِلَيْهِ أَضْعَفَ خَلْقِهِ، فَدَخَلَتْ فِي مَنْخَرِهِ، فَجَعَلَ يقول: إضربوا، إضربوا، فضربوا رأسه، (بالفؤوس)، حتى هشَّموا رأسه. (^٢).\n\n٦٤٦٩ - ٣٤٦٥ / عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قَتَلَ رَجُلٌ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، ثُمَّ أَرَادَ التَّوْبَةَ، فَأَتَى رَاهِبًا بِأَرْضٍ (عَرِيَّةٍ)، فَقَالَ: يَا رَاهِبُ، قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَهَلْ لي من توبة؟ قال: لا، قال: لا، جرم وَاللَّهِ لأكمِّلنَّهم بِكَ مِائَةً، ثُمَّ أَتَى رَاهِبًا آخَرَ، قَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، وَكَمَّلْتُهُمْ مِائَةً براهبٍ، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: لَقَدْ أَسْرَفْتَ عَلَى نَفْسِكَ، وَرَكِبْتَ عَظِيمًا، وَمَنْ تَابَ، تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَنَبَذَ السَّيْفَ، وَقَالَ: وَاللَّهِ لأخدمنَّك حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَنَا الموت، قال: عاهده أن لا يعصيه، قال: فجاء قوم سفرًا أو مسنتون، وكان (يتطبّب)، فقال الرجل: تَأْمُرْنِي بشيءٍ؟ قَالَ: اذْهَبْ فَاسْجُرِ التَّنُّورَ، قَالَ: فذهب فسجره حَتَّى حَمِيَ، فَقَالَ: قَدْ حَمِيَ، فَمَا تَأْمُرُنِي قَالَ: اذْهَبْ فَقَعْ فِيهِ، قَالَ: فَذَهَبَ، فَوَقَعَ فيه، ثم أدّكر الرَّاهِبُ، فَقَامَ وَقَامَ مَنْ مَعَهُ، فَإِذَا هُوَ فِي التَّنُّورِ، يَرْشَحُ عَرَقًا، لَمْ تَضُرَّهُ النَّارُ، فَقَالَ الرَّاهِبُ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ تَوْبَتَكَ قَدْ قُبِلَتْ فَلَأَخْدُمَنَّكَ أَبَدًا حَتَّى تُفَارِقَنِي\". قَالَ ابْنُ مسعود ﵁: وكان بنوإسرائيل إِذَا أَذْنَبَ (أَحَدُهُمْ)، أَصْبَحَ وَقَدْ كَتَبَ كَفَّارَةَ ذنبه على أسكفَّة بابه، ففضلكم الله (تعالى) عليهم، فأمرتم بالاستغفار فتستغفرون الله (تعالى) قَالَ: وَلَقَدْ أَعْطَى هَذِهِ الْأُمَّةَ آيَةً مَا أُحِبُّ أَنَّ لَهُمْ بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ ...﴾ الْآيَةَ. (^٣).\n\n٦٤٧٠ - ٧٨٨ طب/عن أَبَا زَمْعَةَ الْبَلَوِيَّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ يُبَايِعُ النَّبِيَّ - ﷺ - تَحْتَهَا وَأَتَى يَوْمًا بِمَسْجِدِ الْفُسْطَاطِ فَقَامَ فِي الرَّحَبَةِ وَقَدْ كَانَ بَلَغَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو بَعْضُ التَّشْدِيدِ، فَقَالَ: لَا تَشْتَدُّوا عَلَى النَّاسِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَبْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَذَهَبَ إِلَى رَاهِبٍ\"، فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ سَبْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا، فَقَتَلَ الرَّاهِبَ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى رَاهِبٍ آخَرَ، فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ ثَمَانِيَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟، قَالَ: لَا فَقَتَلَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الثَّالِثِ فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا مِنْهُمْ رَاهِبَانِ، فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟، فَقَالَ: لَقَدْ عَمِلَتْ شَرًّا وَلَئِنْ قُلْتُ: \"إِنَّ اللهَ لَيْسَ بِغَفُورٍ رَحِيمٍ لَقَدْ كَذَبْتُ فَتُبْ إِلَى اللهِ\"، قَالَ: أَمَّا أَنَا فَلَا أُفَارِقُكَ بَعْدَ قَوْلِكَ هَذَا، فَلَزِمَهُ عَلَى أَنْ لَا يَعْصِيَهُ فَكَانَ يَخْدُمُهُ فِي ذَلِكَ وَهَلَكَ يَوْمًا رَجُلٌ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ قَبِيحٌ، فَلَمَّا دُفِنَ قَعَدَ عَلَى قَبْرِهِ فَبَكَى بُكَاءً\n_________\n(^١) (٩٨١٣، ٣٤٢١١ ش)، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٨٨٥، (اسحاق) وصححه ابن حجر والأعظمي في المطالب (٣٤٨٠). سُقِطَ فِي يَدِهِ: أَيْ: ندم.\n(^٢) (حسنه الاعظمي ومحقق المطالب: رجاله ثقات.\n(^٣) (إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ). أخرجه عبد الرزاق في جامع معمر (١١/ ١٨٢)، طب (٩/ ١٧٤)، ومن طريقه ابن الشجري في أماليه (١/ ٢٠٠) البيهقي في الشعب (٢/ ١٤٥) (ع) و(٥/ ٤٢٦). قال الهيثمي في المجمع: ورجاله رجال الصحيح. فالأثر صحيح بذكر طرفه الأخير. حسن بطرقه الأول.","vol":"1","page":894},{"text":"شَدِيدًا، ثُمَّ تُوُفِّيَ آخَرُ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ حَسَنٌ فَلَمَّا دُفِنَ قَعَدَ عَلَى\nقَبْرِهِ فَضَحِكَ ضَحِكًا شَدِيدًا فَأَنْكَرَ أَصْحَابُهُ ذَلِكَ، فَاجْتَمَعُوا إِلَى رَأْسِهِمْ، فَقَالُوا: كَيْفَ تَأْوِي إِلَيْكَ هَذَا قَاتَلُ النُّفُوسِ؟ وَقَدْ صَنَعَ مَا رَأَيْتَ فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ وَأَنْفُسِهِمْ فَأَتَى إِلَى صَاحِبِهِمْ مَرَّةً مِنْ ذَلِكَ، وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ فَكَلَّمَهُ فَقَالَ لَهُ: مَا تَأْمُرُونِي؟، فَقَالَ: اذْهَبْ فَأَوْقِدْ تَنُّورًا فَفَعَلَ ثُمَّ أَتَاهُ بِخَبَرِهِ أَنْ قَدَ فَعَلَ، قَالَ: \" اذْهَبْ فَأَلْقِ نَفْسَكَ فِيهَا فَلَهِيَ عَنْهُ الرَّاهِبُ، وَذَهَبَ الْآخَرُ فَأَلْقَى نَفْسَهُ فِي التَّنُّورِ، ثُمَّ اسْتَفَاقَ الرَّاهِبُ، فَقَالَ: \"إِنِّي لَأَظُنُّ الرَّجُلَ قَدْ أَلْقَى نَفْسَهُ فِي التَّنُّورِ بِقَوْلِي لَهُ\"، فَذَهَبَ إِلَيْهِ فَوَجَدَهُ حَيًّا فِي التَّنُّورِ يَعْرَقُ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَخْرَجَهُ مِنَ التَّنُّورِ، فَقَالَ: \"مَا يَنْبَغِي أَنْ تَخْدِمَنِي وَلَكِنْ أَنَا أَخْدِمُكَ أَخْبَرَنِي عَنْ بُكَائِكَ عَلَى الْمُتَوَفَّى الْأَوَّلِ، وَعَنْ ضَحَكِكَ عَلَى الْآخَرِ\"، قَالَ: أَمَّا الْأَوَّلُ فَإِنَّهُ لَمَّا دُفِنَ رَأَيْتُ مَا يَلْقَى مِنَ الشَّرِّ فَذَكَرْتُ ذُنُوبِي فَبَكَيْتُ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَإِنِّي رَأَيْتُ مَا يَلْقَى بِهِ مِنَ الْخَيْرِ فَضَحِكْتُ، وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ عُظَمَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ \" (^١).\n\n٦٤٧١ - ٦٢٥٠ حب/ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى نَجْرَانَ، فَقَالَ لِي أَهْلُ نَجْرَانَ: أَلَسْتُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سُوءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيَّا﴾ [مريم: ٢٨]، وَقَدْ عَرَفْتُمْ مَا بَيْنَ مُوسَى، وَعِيسَى؟ فَلَمْ أَدْرِ مَا أَرُدُّ عَلَيْهِمْ، حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لِي: \"أَفَلَا أَخْبَرْتَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِالْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ؟ \" (^٢).\n\n٦٤٧٢ - ٦٢٥١ حب/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ [البقرة: ٥٨] نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ فَبَدَّلُوا فَدَخَلُوا الْبَابَ يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ، وَقَالُوا: حَبَّةٌ فِي شَعْرَةٍ \" (^٣).\n\n٦٤٧٣ - ٦١٩٩ حب/ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: مَرَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِالْحِجْرِ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ حَذَرًا أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ\"، ثُمَّ رَحَلَ فَأَسْرَعَ حَتَّى خَلَّفْهَا\" (^٤).\n\n٦٤٧٤ - ٦٢٦٨ حب/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَطَبَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَلِي عِيَالٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدِهِ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ، وَلَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ بَعِيرًا قَطُّ\" (^٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1669>٢٨ - ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ سَفَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ دِمَاءَهُمْ وَقَطَعُوا أَرْحَامَهُمْ</span>\n٦٤٧٥ - ٦٢٤٨ حب/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ هُوَ الظُّلُمَاتُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ وَالْمُتَفَحِّشَ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإِنَّ الشُّحَّ قَدْ دَعَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَسَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَقَطَعُوا أَرْحَامَهُمْ، وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ \" (^٦).\n\n٦٤٧٦ - ٦٢٤٩ حب/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا مَاتَ نَبِيٌّ قَامَ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ\"، قَالُوا: فَمَا يَكُونُ بَعْدَكَ؟ قَالَ: \"أُمَرَاءُ وَيَكْثُرُونَ\"، قَالُوا: مَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"أَوْفُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ، وَأَدُّوا إِلَيْهِمُ الَّذِي لَهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَنِ الَّذِي\n_________\n(^١) (طب) (٤/ ٧٦). وعزاه ابن حجر في الإصابة (٤/ ٧٦)، إلى البغوي وابن السكن وغيرهما. قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢١٥): وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف. وهذا شاهد حسن للحديث. فالأثر صحيح بذكر طرفه الأخير. حسن بطرقه الأول.\n(^٢) (٦٢٥٠ حب. شعيب. الألباني): إسناده حسن - \"مختصر تحفة المودود\".\n(^٣) (٦٢٥١ حب. شعيب. الألباني): صحيح. ق. البخاري (٣٤٠٣ و٤٦٤١)، وغيره: عند مسلم (٢٣٨)، والترمذي (٢٩٥٩) - وصحَّحه.\n(^٤) (٦١٩٩ حب. شعيب. الألباني): إسناده صحيح. \"الصحيحة\" (١٩)، \"تخريج فقه السيرة\" (٤٠٨): ق.\n(^٥) (٦٢٦٨ حب. شعيب. الألباني): إسناده صحيح.\n(^٦) (٦٢٤٨ حب. شعيب. الألباني): حسن صحيح - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ١٤٤).","vol":"1","page":895},{"text":"لَكُمْ \" (^١)\n\n٦٤٧٧ - ٦٢٥٨ حب/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"أَنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فُقِدَتْ لَا يُدْرَى مَا فَعَلَتْ، وَلَا أُرَاهَا إِلَّا الْفَأْرَ، أَلَا تَرَاهَا إِذَا وَجَدْتَ أَلْبَانَ الْإِبِلِ، لَمْ تَشْرَبْهُ، وَإِذَا وَجَدْتَ أَلْبَانَ الْغَنَمِ شَرِبَتْهُ\" (^٢).\n\n٦٤٧٨ - ١١٤٤٣ حم/ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" ضَلَّ سِبْطَانِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَرْهَبُ أَنْ تَكُونَ الضِّبَابَ \" (^٣)\n\n٦٤٧٩ - ٣٧٩٦ د/ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ قَالَ: \" نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ أَكْلِ لَحْمِ الضَّبِّ \" (^٤).\n\n٦٤٨٠ - ١١٤٤٣ حم/ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" ضَلَّ سِبْطَانِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَرْهَبُ أَنْ تَكُونَ الضِّبَابَ \" (^٥).\n\n٦٤٨١ - ٥٢١٦ خ/١٩٤٣ م / ١٧٩٠ ت/٤٣١٤ ن/عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَنْ أَكْلِ الضَّبِّ، فَقَالَ: \" لَا آكُلُهُ، وَلَا أُحَرِّمُهُ \".\n\n٦٤٨٢ - ٧٢٦٧ خ/١٩٤٤ م/ عَنْ تَوْبَةَ العَنْبَرِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي الشَّعْبِيُّ أَرَأَيْتَ حَدِيثَ الحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -؟ وَقَاعَدْتُ ابْنَ عُمَرَ قَرِيبًا، مِنْ سَنَتَيْنِ أَوْ سَنَةٍ وَنِصْفٍ فَلَمْ أَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - غَيْرَ هَذَا قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِيهِمْ سَعْدٌ، فَذَهَبُوا يَأْكُلُونَ مِنْ لَحْمٍ، فَنَادَتْهُمُ امْرَأَةٌ مِنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ -: إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ، فَأَمْسَكُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كُلُوا أَوِ اطْعَمُوا، فَإِنَّهُ حَلَالٌ - أَوْ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ شَكَّ فِيهِ - وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِي\" (^٦).\n\n٦٤٨٣ - ١٩٥١ م/٣٢٤٠ جه/، ١١٠٢٦ حم/ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ مَضَبَّةٍ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ - أَوْ فَمَا تُفْتِينَا؟ - قَالَ: \"ذُكِرَ لِي أَنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ\"، فَلَمْ يَأْمُرْ وَلَمْ يَنْهَ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ عُمَرُ: \"إِنَّ اللهَ ﷿ لَيَنْفَعُ بِهِ غَيْرَ وَاحِدٍ، وَإِنَّهُ لَطَعَامُ عَامَّةِ هَذِهِ الرِّعَاءِ، وَلَوْ كَانَ عِنْدِي لَطَعِمْتُهُ، إِنَّمَا عَافَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - \" (مضبة) أي ذات ضباب كثيرة.\n\n٦٤٨٤ - ٢٠٢٥٣ حم/ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: سَأَلَ أَعْرَابِيٌّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَهو يَخْطُبُ، فَقَطَعَ عَلَيْهِ خُطْبَتَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَقُولُ فِي الضِّبَابِ؟، فَقَالَ: \" مُسِخَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَاللهُ ﵎ أَعْلَمُ فِي أَيِّ الدَّوَابِّ مُسِخَتْ \" (^٧).\n\n٦٤٨٥ - ١٩٤٩ م/١٤٥٠٠ حم/ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: \" أُتِيَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِضَبٍّ، فَأَبَى أَنْ يَأكُلَ مِنْهُ، وَقَالَ: لَا أَدْرِي، لَعَلَّهُ مِنْ الْقُرُونِ الَّتِي مُسِخَتْ \"\n\n٦٤٨٦ - ٥٢٦٦ حب/ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ الْمَهْرِيِّ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَنَزَلْنَا أَرْضًا كَثِيرَةَ الضِّبَابِ، وَنَحْنُ مُرْمِلُونَ، فَأَصَبْنَاهَا، فَكَانَتِ الْقُدُورُ تَغْلِي بِهَا، فقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا هَذَا؟ \" فَقُلْنَا: ضِبَابًا أَصَبْنَاهَا، فَقَالَ: \" إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ، وَأَنَا أَخْشَى أَنْ تَكُونَ هَذِهِ\" فَأَمَرَنَا فَأَكْفَأْنَا وَإِنَّا لَجِيَاعٌ.\n\n٦٤٨٧ - قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْأَمْرُ بِإِكْفَاءِ الْقُدُورِ الَّتِي فِيهَا الضِّبَابُ أَمْرٌ قُصِدَ بِهِ الزَّجْرُ عَنْ أَكْلِ الضِّبَابِ، وَالْعِلَّةُ\n_________\n(^١) (٦٢٤٩ حب. شعيب. الألباني): إسناده صحيح. - مضى (٤٥٣٨).\n(^٢) (٦٢٥٨ حب. شعيب. الألباني): إسناده صحيح. \"الصحيحة\" (٣٠٦٨).\n(^٣) (١١٤٤٣ حم شعيب): إسناده صحيح.\n(^٤) (٣٧٩٦ د)، (هق) ١٩٢١٢،صَحِيح الْجَامِع: ٦٨٥٦، الصَّحِيحَة: ٢٣٩٠.\n(^٥) (حم) ١١٤٤٣، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.\n(^٦) (٧٢٦٧ خ/١٩٤٤ م/. (امرأة) هي ميمونة ﵂. (ليس من طعامي) الطعام المألوف لدي. وفي الحديث أن خبر المرأة الواحدة العدلة يعمل به لأنهم أمسكوا على الأكل عندما سمعوا كلام تلك المرأة التي نادتهم.\n(^٧) (حم) ٢٠٢٥٣، (طب) ٦٧٨٨، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.","vol":"1","page":896},{"text":"الْمُضَمَرَةُ هِيَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَعَافُهَا لَا أَنَّ أَكْلَهَا محرم\" (^١).\n\n٦٤٨٨ - ٥٢٦٧ حب/٥٢٦٣ حب/ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بَيْتَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، فَإِذَا بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِهِ، فَقَالَتِ النِّسْوَةُ اللَّاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أَخْبِرُوا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ، فَأَخْبَرُوهُ، فَرَفَعَ يَدَهُ، قَالَ: قُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي، فأجدنه أَعَافُهُ\" قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَنْظُرُ\" (^٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1670>باب تَأْوِيلُ قَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾ [الحديد: ٢٧]</span>\n٦٤٨٩ - ٥٤٠٠ ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَتْ مُلُوكٌ بَعْدَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵊ بَدَّلُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَكَانَ فِيهِمْ مُؤْمِنُونَ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ، قِيلَ لِمُلُوكِهِمْ مَا نَجِدُ شَتْمًا أَشَدَّ مِنْ شَتْمٍ يَشْتِمُونَّا هَؤُلَاءِ، إِنَّهُمْ يَقْرَءُونَ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ وَهَؤُلَاءِ الْآيَاتِ مَعَ مَا يَعِيبُونَّا بِهِ فِي أَعْمَالِنَا فِي قِرَاءَتِهِمْ فَادْعُهُمْ فَلْيَقْرَءُوا كَمَا نَقْرَأُ وَلْيُؤْمِنُوا كَمَا آمَنَّا، فَدَعَاهُمْ فَجَمَعَهُمْ وَعَرَضَ عَلَيْهِمْ الْقَتْلَ أَوْ يَتْرُكُوا قِرَاءَةَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ إِلَّا مَا بَدَّلُوا مِنْهَا، فَقَالُوا: مَا تُرِيدُونَ إِلَى ذَلِكَ دَعُونَا، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: ابْنُوا لَنَا أُسْطُوَانَةً ثُمَّ ارْفَعُونَا إِلَيْهَا ثُمَّ اعْطُونَا شَيْئًا نَرْفَعُ بِهِ طَعَامَنَا وَشَرَابَنَا فَلَا نَرِدُ عَلَيْكُمْ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: دَعُونَا نَسِيحُ فِي الْأَرْضِ وَنَهِيمُ وَنَشْرَبُ كَمَا يَشْرَبُ الْوَحْشُ فَإِنْ قَدَرْتُمْ عَلَيْنَا فِي أَرْضِكُمْ فَاقْتُلُونَا، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: ابْنُوا لَنَا دُورًا فِي الْفَيَافِي وَنَحْتَفِرُ الْآبَارَ وَنَحْتَرِثُ الْبُقُولَ فَلَا نَرِدُ عَلَيْكُمْ وَلَا نَمُرُّ بِكُمْ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ الْقَبَائِلِ إِلَّا وَلَهُ حَمِيمٌ فِيهِمْ، قَالَ: فَفَعَلُوا ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾، وَالْآخَرُونَ قَالُوا: نَتَعَبَّدُ كَمَا تَعَبَّدَ فُلَانٌ وَنَسِيحُ كَمَا سَاحَ فُلَانٌ وَنَتَّخِذُ\nدُورًا كَمَا اتَّخَذَ فُلَانٌ وَهُمْ عَلَى شِرْكِهِمْ لَا عِلْمَ لَهُمْ بِإِيمَانِ الَّذِينَ اقْتَدَوْا بِهِ، فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ انْحَطَّ رَجُلٌ مِنْ صَوْمَعَتِهِ وَجَاءَ سَائِحٌ مِنْ سِيَاحَتِهِ وَصَاحِبُ الدَّيْرِ مِنْ دَيْرِهِ فَآمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ، فَقَالَ اللَّهُ ﵎ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ أَجْرَيْنِ﴾ بِإِيمَانِهِمْ بِعِيسَى وَبِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَبِإِيمَانِهِمْ بِمُحَمَّدٍ - ﷺ - وَتَصْدِيقِهِمْ، قَالَ: يَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ الْقُرْآنَ وَاتِّبَاعَهُمْ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ يَتَشَبَّهُونَ بِكُمْ ﴿أَنْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ الْآيَةَ\". (^٣)\n* * * * *\n_________\n(^١) (٥٢٦٦ حب. شعيب) إسناده صحيح، يع ٩٣١، حم ٤/ ١٩٦، ش ٨/ ٢٦٦، والطحاوي في\"معاني الآثار\" ٤/ ١٩٧، وفي\"مشكل الآثار\" ٤/ ٢٧٨، والبزار ١٢١٧، وذكره الهيثمي في\"المجمع\"٤/ ٣٦ - ٣٧ وقال: رواه أحمد والطبراني في\"الكبير\" وأبو يعلى والبزار، ورجال الجميع رجال الصحيح. وقال الحافظ في\"الفتح\" ٩/ ٦٦٥ وبعد إن نسبه إلى أحمد والطحاوي وابن حبان: وسنده على شرط الشيخين. وقال ابن حزم: حديث صحيح إلا أنه منسوخ بلا شك. قلت: أخرج أحمد ١/ ٣٩٠ و٤١٣، ٢٦٦٣ م.\n(^٢) (٥٢٦٧ حب/٥٢٦٣ حب. شعيب) إسناده صحيح. (حب) ٥٢٦٦، انظر الصَّحِيحَة: ٢٩٧٠. ١٩٤٥ م، طب ٣٨٢٢. (١٧٧٩٤ حم، ١٧٧٩٢ حم. شعي، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.٥٥٣٧ خ، ٣٧٩٤ د، طب ٣٨١٦، ٣٨١٥ و٣٨١٧ و٣٨٢١. مي ٢/ ٩٣.والمحنوذ: المشوي بالرضف: وهي الحجارة المحماة، ومنه قوله تعالى: ﴿فَجَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ أي: مشوي بالرضف حتى يقطر عرقًا.\n(^٣) (٥٤٠٠ ن. الألباني): صحيح الإسناد.","vol":"1","page":897},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1671>٤٨ - كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1672>١ - فَضَائِلُ الصَّحَابَةِ</span>\n٦٤٩٠ - ٢٨٩٧ خ / ٢٥٣٢ م / ١٠٦٥٧ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: ... \"يَأْتِي زَمَانٌ يَغْزُو فِئَامٌ مِنْ النَّاسِ، فَيُقَالُ: فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ النَّبِيَّ - ﷺ -؟، فَيُقَالُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ، فَيُقَالُ: فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - ﷺ -؟، فَيُقَالُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ، ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ، فَيُقَالُ: فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ صَاحِبَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -؟، فَيُقَالُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ\".\n\n٦٤٩١ - ٢٦٥١ خ / ٢٥٣٥ م / ١٩٣٣٤ حم / ٤٦٥٧ د / ٢٢٢٢ ت / ٣٨٠٩ ن / عَنْ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ﵄، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ\"، قَالَ عِمْرَانُ: لَا أَدْرِي أَذَكَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بَعْدُ قَرْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا يَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَنْذِرُونَ وَلَا يَفُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمْ السِّمَنُ\".\n\n٦٤٩٢ - ٢٥٣٤ م/٧١٢٣ حم/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِينَ بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ\" وَاللهُ أَعْلَمُ أَذَكَرَ الثَّالِثَ أَمْ لَا، قَالَ: \"ثُمَّ يَخْلُفُ قَوْمٌ يُحِبُّونَ السَّمَانَةَ، يَشْهَدُونَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا\".\n\n٦٤٩٣ - ٣٢٤١٧ ش / وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" لَا تَزَالُونَ بِخَيْرٍ مَا دَامَ فِيكُمْ مَنْ رَأَىنِي وَصَاحَبَنِي، وَاللهِ لَا تَزَالُونَ بِخَيْرٍ مَا دَامَ فِيكُمْ مَنْ رَأَى مَنْ رَأَىنِي، وَصَاحَبَ مَنْ صَاحَبَنِي، وَاللهِ لَا تَزَالُونَ بِخَيْرٍ مَا دَامَ فِيكُمْ مَنْ رَأَى مَنْ رَأَى مَنْ رَأَىنِي، وَصَاحَبَ مَنْ صَاحَبَ مَنْ صَاحَبَنِي \". (^١)\n\n٦٤٩٤ - ٦٩٩٤ ك/٨٧ الضياء/ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" طُوبَى لِمَنْ رَأَىنِي وَآمَنَ بِي، وَطُوبَى لِمَنْ رَأَى مَنْ رَأَىنِي، وَلِمَنْ رَأَى مَنْ رَأَى مَنْ رَأَىنِي وَآمَنَ بِي طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآَبٍ \". (^٢)\n\n٦٤٩٥ - ١١٦ خ / ٢٥٣٧ م / ٤٣٤٨ د / ٢٢٥١ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ - ﷺ - الْعِشَاءَ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ، فَقَالَ: \"أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ؟، فَإِنَّ رَأْسَ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ\".\n\n٦٤٩٦ - ٣٦٧٣ خ / ٢٥٤٠ م / ١٠٦٩٥ حم / ٤٦٥٨ د / ٣٨٦١ ت / ١٦١ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا؛ مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ\".\n\n٦٤٩٧ - ٦٤٩٨ خ / ٢٥٤٧ م / ٥٣٦٤ حم / ٢٨٧٢ ت / ٣٩٩٠ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّمَا النَّاسُ كَالْإِبِلِ الْمِائَةِ لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً\".\n\n٦٤٩٨ - ٤٦٥ خ / ١١٩٩٦ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - خَرَجَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ وَمَعَهُمَا مِثْلُ الْمِصْبَاحَيْنِ يُضِيئَانِ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا، فَلَمَّا افْتَرَقَا، صَارَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَاحِدٌ حَتَّى أَتَى أَهْلَه.\n\n٦٤٩٩ - ٥٥٧ خ / ٤٤٩٤ حم / ٢٨٧١ ن / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَا سَلَفَ قَبْلَكُمْ مِنْ الْأُمَمِ كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، أُوتِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ، فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، ثُمَّ أُوتِيَ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ الْإِنْجِيلَ فَعَمِلُوا إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ\n_________\n(^١) (٣٢٤١٧ ش)، (١٤٨١ صم)، انظر الصَّحِيحَة: ٣٢٨٣\n(^٢) (٦٩٩٤ ك) (٨٧ الضياء)، انظر صحيح الجامع (٣٩٢٦)، الصحيحة (١٢٥٤).","vol":"1","page":898},{"text":"عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، ثُمَّ أُوتِينَا الْقُرْآنَ فَعَمِلْنَا إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَأُعْطِينَا قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، فَقَالَ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ: أَيْ رَبَّنَا، أَعْطَيْتَ هَؤُلَاءِ قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، وَأَعْطَيْتَنَا قِيرَاطًا قِيرَاطًا وَنَحْنُ كُنَّا أَكْثَرَ عَمَلًا، قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﷿: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ أَجْرِكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟، قَالُوا: لَا، قَالَ: فَهُوَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاء\".\n\n٦٥٠٠ - ١١٥ حم / ٢١٦٥ ت / ٢٣٦٣ جه / عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - خَطَبَ النَّاسَ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِثْلَ مَقَامِي فِيكُمْ، فَقَالَ: \"اسْتَوْصُوا بِأَصْحَابِي خَيْرًا ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَبْتَدِئُ بِالشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا، فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ بَحْبَحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمْ الْجَمَاعَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنْ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، لَا يَخْلُوَنَّ أَحَدُكُمْ بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا، وَمَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ\". (^١)\n\n٦٥٠١ - ٢٩٣٩ حم / ٣٦٥٩ د / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَسْمَعُونَ وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ، وَيُسْمَعُ مِمَّنْ يَسْمَعُ مِنْكُمْ\". (^٢)\n\n٦٥٠٢ - ٧٨٩٧ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟، قَالَ: \"أَنَا وَمَنْ مَعِي\"، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"الَّذِي عَلَى الْأَثَرِ\"، قِيلَ لَهُ: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"فَرَفَضَهُمْ\". (^٣)\n\n٦٥٠٣ - ١٠٨٢٤ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَةِ، قَالَ: \"لَا تُوقِدُوا نَارًا بِلَيْلٍ\"، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَاكَ، قَالَ: \"أَوْقِدُوا وَاصْطَنِعُوا، فَإِنَّهُ لَا يُدْرِكُ قَوْمٌ بَعْدَكُمْ صَاعَكُمْ وَلَا مُدَّكُمْ\". (^٤)\n\n٦٥٠٤ - ١٥٨٧٦ حم / ٢٧٥٥٤ بعد ١٥٤٤٨ حم / عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ سَعْدٍ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"بِحَسْبِ أَصْحَابِي الْقَتْلُ\". (^٥)\n\n٦٥٠٥ - ١٨٧٣٠ حم / عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ أَوْلِيَاءُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، وَالطُّلَقَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ وَالْعُتَقَاءُ مِنْ ثَقِيفٍ، بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\". (^٦)\n\n٦٥٠٦ - ٢٠٠٢٦ حم / ٣٨٦٢ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اللَّهَ فِي أَصْحَابِي، اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي، لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ ﵎، وَمَنْ آذَى اللَّهَ فَيُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ\". (^٧)\n\n٦٥٠٧ - ٢٠٢١١ حم / ٤١٣٤ جه / عَنْ نُقَادَةَ الْأَسَدِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ بَعَثَ نُقَادَةَ الْأَسَدِيَّ إِلَى رَجُلٍ يَسْتَمْنِحُهُ نَاقَةً لَهُ وَأَنَّ الرَّجُلَ رَدَّهُ، فَأَرْسَلَ بِهِ إِلَى رَجُلٍ آخَرَ سِوَاهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِنَاقَةٍ، فَلَمَّا أَبْصَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ جَاءَ بِهَا نُقَادَةُ يَقُودُهَا، قَالَ: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهَا وَفِيمَنْ أَرْسَلَ بِهَا\"، قَالَ نُقَادَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَفِيمَنْ جَاءَ بِهَا، قَالَ: \"وَفِيمَنْ جَاءَ بِهَا\"، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَحُلِبَتْ فَدَرَّتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَ فُلَانٍ وَوَلَدَهُ\"يَعْنِي الْمَانِعَ الْأَوَّلَ،\"اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ فُلَانٍ يَوْمًا بِيَوْمٍ\"يَعْنِي صَاحِبَ النَّاقَةِ الَّذِي أَرْسَلَ بِهَا. (^٨)\n\n٦٥٠٨ - ٢٣٣٢٣ حم / عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ؛ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: أَنَحْنُ بِخَيْرٍ أَمْ مَنْ بَعْدَنَا؟،\n_________\n(^١) (١١٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١١٤ حم ف) الألباني: صحيح / (١١٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٢٩٤٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٩٤٧ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٩٤٧ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٧٩٤٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٩٤٤ حم ف) / (٧٩٤٤ حم شعيب): إسناده جيد\n(^٤) (١١١٥١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٢٢٦ حم ف) / (١١٢٠٨ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٥) (١٥٨٢٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٨٧٦ حم. شعيب) إسناده صحيح على شرط مسلم. (٨١٩٥ طب). (١٤٩٣ صم)، وصححه الالباني في \"الصحيحة \" (١٣٤٦). وقوله: (بحسب أصحابي القتل):أي: فلا تقعوا فيهم فيكفيهم أنهم قتلوا.\n(^٦) (١٩١١٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٤٢٧ حم ف) / (١٩٢١٥ حم شعيب): صحيح\n(^٧) (٢٠٤٢٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٠٨٢٣ حم ف) الترمذي: حسن غريب / الألباني: ضعيف / (٢٠٥٤٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٨) (٢٠٦١٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢١٠١٥ حم ف) البوصيري: إسناده صحيح / الألباني: صحيح / (٢٠٧٣٥ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":899},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُهُمْ أُحُدًا ذَهَبًا؛ مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِكُمْ وَلَا نَصِيفَه\". (^١)\n\n٦٥٠٩ - ١٢٧٠٩ طب / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -: يَا رَسُولَ اللهِ!، أَنَّا نُسَبُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا\". (^٢)\n\n٦٥١٠ - ١٠٤٤٨ طب / عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَتِ النُّجُومُ فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَ الْقَدَرُ فَأَمْسِكُوا\". (^٣)\n\n٦٥١١ - ١٦٢ جه / عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ - ﵁ -، يَقُولُ: لَا تَسُبُّوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، فَلَمُقَامُ أَحَدِهِمْ سَاعَةً خَيْرٌ مِنْ عَمَلِ أَحَدِكُمْ عُمْرَهُ \". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1673>٢ - الْعَشْرَةُ الْمُبَشَرِينَ بِالْجَّنَةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1674>مَنَاقِبُ أَبِيِ بَكْر</span>\n٦٥١٢ - ٣٦٥٣ خ / ٢٣٨١ م / ١٢ حم / ٣٠٩٦ ت / عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - وَأَنَا فِي الْغَارِ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا، فَقَالَ: \"مَا ظَنُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا\".\n\n٦٥١٣ - ٣٩٠٤ خ / ٢٣٨٢ م / ١٠٧٥٠ حم / ٣٦٦٠ ت / ٧٧ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: \"إِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ\"، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا، فَعَجِبْنَا لَهُ، وَقَالَ النَّاسُ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ، يُخْبِرُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ عَبْدٍ خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، وَهُوَ يَقُولُ فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - هُوَ الْمُخَيَّرَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ هُوَ أَعْلَمَنَا بِهِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبَا بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا مِنْ أُمَّتِي لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ، إِلَّا خُلَّةَ الْإِسْلَامِ، لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ خَوْخَةٌ إِلَّا خَوْخَةُ أَبِي بَكْرٍ\".\n\n٦٥١٤ - ٣٦٦٢ خ / ٢٣٨٤ م / ١٧٣٥٥ حم / ٣٨٨٥ ت / عَنْ عَمْرُو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السُّلَاسِلِ فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، قَالَ: \"عَائِشَةُ\"، فَقُلْتُ: مِنْ الرِّجَالِ؟، فَقَالَ: \"أَبُوهَا\"، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟، قَالَ: \"ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ\"، فَعَدَّ رِجَالًا.\n\n٦٥١٥ - ٣٦٥٩ خ / ٢٣٨٦ م / ١٦٣١٤ حم / ٣٦٧٦ ت / عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: أَتَتْ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ، قَالَتْ: أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ وَلَمْ أَجِدْكَ؟، كَأَنَّهَا تَقُولُ: الْمَوْتَ، قَالَ - ﷺ -: \"إِنْ لَمْ تَجِدِينِي، فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ\".\n\n٦٥١٦ - ٥٦٦٦ خ / ٢٣٨٧ م / ٢٤٢٣٠ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ وَا رَأْسَاهْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ذَاكِ لَوْ كَانَ وَأَنَا حَيٌّ فَأَسْتَغْفِرَ لَكِ وَأَدْعُوَ لَكِ\"، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَا ثُكْلِيَاهْ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَظُنُّكَ تُحِبُّ مَوْتِي، وَلَوْ كَانَ ذَاكَ لَظَلِلْتَ آخِرَ يَوْمِكَ مُعَرِّسًا بِبَعْضِ أَزْوَاجِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"بَلْ أَنَا وَا رَأْسَاهْ، لَقَدْ هَمَمْتُ - أَوْ أَرَدْتُ - أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ، وَأَعْهَدَ أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ - أَوْ يَتَمَنَّى الْمُتَمَنُّونَ\"، ثُمَّ قُلْتُ: يَأْبَى اللَّهُ وَيَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ، أَوْ يَدْفَعُ اللَّهُ وَيَأْبَى الْمُؤْمِنُونَ.\n\n٦٥١٧ - ٣٤٧١ خ / ٢٣٨٨ م / ٧٣٠٤ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ\n_________\n(^١) (٢٣٧٢٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٣٣٦ حم ف) / (٢٣٨٣٥ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٢) (طب) ١٢٧٠٩، ابن حنبل في فضائل الصحابة ج ١ ص ٥٣ ح ٨، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٦٢٨٥، الصَّحِيحَة: ٢٣٤٠\n(^٣) (طب) ١٠٤٤٨، صَحِيح الْجَامِع: ٥٤٥، الصَّحِيحَة: ٣٤\n(^٤) (١٦٢ جه. الألباني): حسن.","vol":"1","page":900},{"text":"أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: \"بَيْنَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً إِذْ رَكِبَهَا فَضَرَبَهَا، فَقَالَتْ: إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهَذَا إِنَّمَا خُلِقْنَا لِلْحَرْثِ، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، بَقَرَةٌ تَكَلَّمُ\"، فَقَالَ: فَإِنِّي أُومِنُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَمَا هُمَا ثَمَّ، وَبَيْنَمَا رَجُلٌ فِي غَنَمِهِ، إِذْ عَدَا الذِّئْبُ فَذَهَبَ مِنْهَا بِشَاةٍ، فَطَلَبَ حَتَّى كَأَنَّهُ اسْتَنْقَذَهَا مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ الذِّئْبُ: هَذَا اسْتَنْقَذْتَهَا مِنِّي، فَمَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي؟، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، ذِئْبٌ يَتَكَلَّمُ\"، قَالَ: فَإِنِّي أُومِنُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَمَا هُمَا ثَم\".\n\n٦٥١٨ - ٣٦٧٤ خ / ٢٤٠٣ م / ١٩٠١٥ حم / ٣٧١٠ ت / عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ؛ أَنَّهُ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقُلْتُ: لَأَلْزَمَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَلَأَكُونَنَّ مَعَهُ يَوْمِي هَذَا، قَالَ: فَجَاءَ الْمَسْجِدَ فَسَأَلَ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالُوا: خَرَجَ وَوَجَّهَ هَا هُنَا، فَخَرَجْتُ عَلَى إِثْرِهِ أَسْأَلُ عَنْهُ، حَتَّى دَخَلَ بِئْرَ أَرِيسٍ، فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ وَبَابُهَا مِنْ جَرِيدٍ حَتَّى قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَاجَتَهُ، فَتَوَضَّأَ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى بِئْرِ أَرِيسٍ وَتَوَسَّطَ قُفَّهَا وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ، فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ، فَقُلْتُ: لَأَكُونَنَّ بَوَّابَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْيَوْمَ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَدَفَعَ الْبَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ، فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَذَا أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: \"ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\"، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: ادْخُلْ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُبَشِّرُكَ بِالْجَنَّةِ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَعَهُ فِي الْقُفِّ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ كَمَا صَنَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ، وَقَدْ تَرَكْتُ أَخِي يَتَوَضَّأُ وَيَلْحَقُنِي، فَقُلْتُ: إِنْ يُرِدْ اللَّهُ بِفُلَانٍ خَيْرًا، يُرِيدُ أَخَاهُ يَأْتِ بِهِ، فَإِذَا إِنْسَانٌ يُحَرِّكُ الْبَابَ، فَقُلْتُ:\nمَنْ هَذَا؟، فَقَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: \"ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\"، فَجِئْتُ، فَقُلْتُ: ادْخُلْ وَبَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْجَنَّةِ، فَدَخَلَ فَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْقُفِّ عَنْ يَسَارِهِ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ، فَقُلْتُ إِنْ يُرِدْ اللَّهُ بِفُلَانٍ خَيْرًا يَأْتِ بِهِ، فَجَاءَ إِنْسَانٌ يُحَرِّكُ الْبَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، فَقَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: \"ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ\"، فَجِئْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: ادْخُلْ وَبَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُكَ، فَدَخَلَ فَوَجَدَ الْقُفَّ قَدْ مُلِئَ، فَجَلَسَ وِجَاهَهُ مِنْ الشَّقِّ الْآخَرِ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: فَأَوَّلْتُهَا قُبُورَهُمْ.\n\n٦٥١٩ - ٣٦٥٥ خ / ٤٦١٢ حم / ٤٦٢٧ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا نُخَيِّرُ بَيْنَ النَّاسِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَنُخَيِّرُ أَبَا بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ثُمَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵃.\n\n٦٥٢٠ - ٣٦٦٠ خ / عَنْ عَمَّار قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَمَا مَعَهُ إِلَّا خَمْسَةُ أَعْبُدٍ وَامْرَأَتَانِ وَأَبُو بَكْرٍ.\n\n٦٥٢١ - ٣٦٦١ خ / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ حَتَّى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ غَامَرَ فَسَلَّمَ\"، وَقَالَ: إِنِّي كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِ الْخَطَّابِ شَيْءٌ، فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ، ثُمَّ نَدِمْتُ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي، فَأَبَى عَلَيَّ، فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ، فَقَالَ: \"يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ\"ثَلَاثًا، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ نَدِمَ، فَأَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ، فَسَأَلَ: أَثَّمَ أَبُو بَكْرٍ؟، فَقَالُوا: لَا، فَأَتَى إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَسَلَّمَ، فَجَعَلَ وَجْهُ النَّبِيِّ - ﷺ - يَتَمَعَّرُ حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ، فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَاللَّهِ أَنَا كُنْتُ أَظْلَمَ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ فَقُلْتُمْ كَذَبْتَ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ، وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُوا لِي صَاحِبِي؟ \"مَرَّتَيْنِ، فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا.\n\n٦٥٢٢ - ٣٦٦٥ خ / ٥٣٢٨ حم / ٤٠٨٥ د / ٥٣٣٥ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ؛ لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ أَحَدَ شِقَّيْ ثَوْبِي يَسْتَرْخِي إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّكَ لَسْتَ تَصْنَعُ ذَلِكَ خُيَلَاءَ\".\n\n٦٥٢٣ - ٣٦٧٠ خ / ٢٧٨٠٧ حم / عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَاتَ وَأَبُو بَكْرٍ بِالسُّنْحِ -","vol":"1","page":901},{"text":"قَالَ إِسْمَاعِيلُ: يَعْنِي بِالْعَالِيَةِ - فَقَامَ عُمَرُ يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَتْ: وَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ مَا كَانَ يَقَعُ فِي نَفْسِي إِلَّا ذَاكَ، وَلَيَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ، فَلَيَقْطَعَنَّ أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، فَكَشَفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَبَّلَهُ، قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَا يُذِيقُكَ اللَّهُ الْمَوْتَتَيْنِ أَبَدًا، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: أَيُّهَا الْحَالِفُ عَلَى رِسْلِكَ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ جَلَسَ عُمَرُ، فَحَمِدَ اللَّهَ أَبُو بَكْرٍ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: أَلَا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا - ﷺ - فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ، فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، وَقَالَ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾، وَقَالَ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾، قَالَ: فَنَشَجَ النَّاسُ يَبْكُونَ، قَالَ: وَاجْتَمَعَتْ الْأَنْصَارُ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَقَالُوا: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَذَهَبَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ\nفَأَسْكَتَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ بِذَلِكَ إِلَّا أَنِّي قَدْ هَيَّأْتُ كَلَامًا قَدْ أَعْجَبَنِي خَشِيتُ أَنْ لَا يَبْلُغَهُ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، فَتَكَلَّمَ أَبْلَغَ النَّاسِ، فَقَالَ فِي كَلَامِهِ: نَحْنُ الْأُمَرَاءُ وَأَنْتُمْ الْوُزَرَاءُ، فَقَالَ حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ: لَا وَاللَّهِ لَا نَفْعَلُ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا، وَلَكِنَّا الْأُمَرَاءُ وَأَنْتُمْ الْوُزَرَاءُ، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ دَارًا وَأَعْرَبُهُمْ أَحْسَابًا، فَبَايِعُوا عُمَرَ أَوْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ عُمَرُ: بَلْ نُبَايِعُكَ أَنْتَ، فَأَنْتَ سَيِّدُنَا وَخَيْرُنَا وَأَحَبُّنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِهِ، فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ النَّاسُ، فَقَالَ قَائِلٌ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، فَقَالَ عُمَرُ: قَتَلَهُ اللَّهُ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ الزُّبَيْدِيِّ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ؛ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: شَخَصَ بَصَرُ النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ: \"فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى\"ثَلَاثًا، وَقَصَّ الْحَدِيثَ، قَالَتْ: فَمَا كَانَتْ مِنْ خُطْبَتِهِمَا مِنْ خُطْبَةٍ إِلَّا نَفَعَ اللَّهُ بِهَا، لَقَدْ خَوَّفَ عُمَرُ النَّاسَ، وَإِنَّ فِيهِمْ لَنِفَاقًا فَرَدَّهُمْ اللَّهُ بِذَلِكَ، ثُمَّ لَقَدْ بَصَّرَ أَبُو بَكْرٍ النَّاسَ الْهُدَى وَعَرَّفَهُمْ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ وَخَرَجُوا بِهِ يَتْلُونَ ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ إِلَى ﴿الشَّاكِرِينَ﴾.\n\n٦٥٢٤ - ٣٦٧١ خ / ٤٦٢٩ د / عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟، قَالَ: أَبُو بَكْرٍ، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟، قَالَ: ثُمَّ عُمَرُ، وَخَشِيتُ أَنْ يَقُولَ عُثْمَانُ قُلْتُ: ثُمَّ أَنْتَ؟ قَالَ: مَا أَنَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ.\n\n٦٥٢٥ - ٣٦٧٥ خ / ١١٦٩٦ حم / ٤٦٥١ د / ٣٦٩٧ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَعِدَ أُحُدًا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بِهِمْ، فَقَالَ: \"اثْبُتْ أُحُدُ؛ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ\".\n\n٦٥٢٦ - ٣٦٧٨ خ / ٦٨٦٩ حم / عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو عَنْ أَشَدِّ مَا صَنَعَ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: رَأَيْتُ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ يُصَلِّي، فَوَضَعَ رِدَاءَهُ فِي عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ بِهِ خَنْقًا شَدِيدًا، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى دَفَعَهُ عَنْهُ، فَقَالَ: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ.\n\n٦٥٢٧ - ٣٨٣٤ خ / عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَحْمَسَ يُقَالُ لَهَا زَيْنَبُ، فَرَأَىهَا لَا تَكَلَّمُ، فَقَالَ: مَا لَهَا لَا تَكَلَّمُ؟، قَالُوا: حَجَّتْ مُصْمِتَةً، قَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي فَإِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ، هَذَا مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَتَكَلَّمَتْ، فَقَالَتْ: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: امْرُؤٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ، قَالَتْ: أَيُّ الْمُهَاجِرِينَ؟، قَالَ: مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَتْ: مِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ أَنْتَ؟، قَالَ: إِنَّكِ لَسَئُولٌ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَتْ: مَا بَقَاؤُنَا عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الصَّالِحِ الَّذِي جَاءَ اللَّهُ بِهِ بَعْدَ الْجَاهِلِيَّةِ؟، قَالَ: بَقَاؤُكُمْ عَلَيْهِ مَا اسْتَقَامَتْ بِكُمْ أَئِمَّتُكُمْ، قَالَتْ: وَمَا الْأَئِمَّةُ؟، قَالَ: أَمَا كَانَ لِقَوْمِكِ رُءُوسٌ وَأَشْرَافٌ يَأْمُرُونَهُمْ فَيُطِيعُونَهُمْ؟، قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَهُمْ أُولَئِكِ عَلَى النَّاسِ.\n\n٦٥٢٨ - ٣٨٤٢ خ / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ غُلَامٌ يُخْرِجُ لَهُ الْخَرَاجَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأْكُلُ مِنْ خَرَاجِهِ، فَجَاءَ يَوْمًا بِشَيْءٍ، فَأَكَلَ مِنْهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ: أَتَدْرِي مَا هَذَا؟، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمَا هُوَ؟، قَالَ: كُنْتُ تَكَهَّنْتُ لِإِنْسَانٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَا أُحْسِنُ الْكِهَانَةَ إِلَّا أَنِّي خَدَعْتُهُ، فَلَقِيَنِي فَأَعْطَانِي بِذَلِكَ، فَهَذَا الَّذِي أَكَلْتَ مِنْهُ،","vol":"1","page":902},{"text":"فَأَدْخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ فَقَاءَ كُلَّ شَيْءٍ فِي بَطْنِهِ.\n\n٦٥٢٩ - ٢٤١٧ م / ٩١٤٧ حم / ٣٦٩٦ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ عَلَى حِرَاءٍ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، فَتَحَرَّكَتْ الصَّخْرَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اهْدَأْ، فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ\".\n\n٦٥٣٠ - ٤٦ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ - ﵁ - لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟، قَالُوا: يَوْمُ الِاثْنَيْنِ، قَالَ: فَإِنْ مِتُّ مِنْ لَيْلَتِي فَلَا تَنْتَظِرُوا بِي الْغَدَ، فَإِنَّ أَحَبَّ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي إِلَيَّ أَقْرَبُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. (^١)\n\n٦٥٣١ - ١٦٣٢ حم / ٤٦٤٩ د / ٣٧٤٨ ت / ١٣٤ جه / عَنْ رِيَاحِ بْنِ الْحَارِثِ: أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ الْأَكْبَرِ، وَعِنْدَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ يُدْعَى سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، فَحَيَّاهُ الْمُغِيرَةُ وَأَجْلَسَهُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ عَلَى السَّرِيرِ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَاسْتَقْبَلَ الْمُغِيرَةَ فَسَبَّ وَسَبَّ، فَقَالَ: مَنْ يَسُبُّ هَذَا يَا مُغِيرَةُ؟، قَالَ: يَسُبُّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: يَا مُغِيرَ بْنَ شُعْبَ!، يَا مُغِيرَ بْنَ شُعْبَ!، ثَلَاثًا، أَلَا أَسْمَعُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يُسَبُّونَ عِنْدَكَ لَا تُنْكِرُ وَلَا تُغَيِّرُ؟، فَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِمَا سَمِعَتْ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ أَرْوِي عَنْهُ كَذِبًا يَسْأَلُنِي عَنْهُ إِذَا لَقِيتُهُ، أَنَّهُ قَالَ: \"أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فِي الْجَنَّةِ\"، وَتَاسِعُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ، لَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَهُ لَسَمَّيْتُهُ، قَالَ: فَضَجَّ أَهْلُ الْمَسْجِدِ يُنَاشِدُونَهُ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ!، مَنْ التَّاسِعُ؟، قَالَ: نَاشَدْتُمُونِي بِاللَّهِ، وَاللَّهِ الْعَظِيمِ أَنَا تَاسِعُ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْعَاشِرُ، ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ يَمِينًا، قَالَ: وَاللَّهِ لَمَشْهَدٌ شَهِدَهُ رَجُلٌ يُغَبِّرُ فِيهِ وَجْهَهُ مَعَ رَسُولِ\nاللَّهِ - ﷺ - أَفْضَلُ مِنْ عَمَلِ أَحَدِكُمْ وَلَوْ عُمِّرَ عُمُرَ نُوحٍ ﵇. (^٢)\n\n٦٥٣٢ - ١٦٧٨ حم / ٣٧٤٧ ت / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي الْجَنَّةِ\". (^٣)\n\n٦٥٣٣ - ٧٣٩٧ حم / ٩٤ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا نَفَعَنِي مَالٌ قَطُّ مَا نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ\"، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: هَلْ أَنَا وَمَالِي إِلَّا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!. (^٤)\n\n٦٥٣٤ - ١١٠٩٠ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ فَنَزَلُوا رُفَقَاءَ رُفْقَةٌ مَعَ فُلَانٍ وَرُفْقَةٌ مَعَ فُلَانٍ، قَالَ: فَنَزَلْتُ فِي رُفْقَةِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ مَعَنَا أَعْرَابِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَنَزَلْنَا بِأَهْلِ بَيْتٍ مِنْ الْأَعْرَابِ وَفِيهِمْ امْرَأَةٌ حَامِلٌ، فَقَالَ لَهَا الْأَعْرَابِيُّ: أَيَسُرُّكِ أَنْ تَلِدِي غُلَامًا إِنْ أَعْطَيْتِنِي شَاةً وَلَدْتِ غُلَامًا، فَأَعْطَتْهُ شَاةً وَسَجَعَ لَهَا أَسَاجِيعَ، قَالَ: فَذَبَحَ الشَّاةَ، فَلَمَّا جَلَسَ الْقَوْمُ يَأْكُلُونَ، قَالَ رَجُلٌ: أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ الشَّاةُ؟، فَأَخْبَرَهُمْ، قَالَ: فَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ مُتَبَرِّيًا مُسْتَنْبِلًا مُتَقَيِّئًا. (^٥)\n\n٦٥٣٥ - ١٢١٠٧ حم / ٣٦٦٨ ت / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ فِيهِ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ وَمَا مِنْهُمْ أَحَدٌ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ حُبْوَتِهِ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَيَتَبَسَّمُ إِلَيْهِمَا، وَيَتَبَسَّمَانِ إِلَيْهِ. (^٦)\n\n٦٥٣٦ - ١٢٤٩٣ حم / ٣٧٩٠ ت / ١٥٥ جه / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَرْحَمُ أُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهَا فِي دِينِ اللَّهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهَا حَيَاءً عُثْمَانُ، وَأَعْلَمُهَا بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَقْرَؤُهَا لِكِتَابِ اللَّهِ\n_________\n(^١) (٤٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٥ حم ف) / (٤٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١٦٢٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٦٢٩ حم ف) الألباني: صحيح / (١٦٢٩ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (١٦٧٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناد صحيح / (١٦٧٥ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (١٦٧٥ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٤) (٧٤٣٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٤٣٩ حم ف) الألباني: صحيح / (٧٤٤٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (١١٤٢٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٥٠٢ حم ف) / (١١٤٨٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (١٢٤٥٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٥٤٤ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: ضعيف / (١٢٥١٦ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":903},{"text":"أُبَيٌّ، وَأَعْلَمُهَا بِالْفَرَائِضِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ\". (^١)\n\n٦٥٣٧ - ٣٦٩١ يع/ ٤٤٢٤ ك/٧٥٠٧ بز/ عَنْ أَنَسٍ - ﵁ -، قَالَ: \" لَقَدْ ضَرَبُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ - ﵁ -، فَجَعَلَ يُنَادِي وَيَقُولُ: وَيْلَكُمْ، أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّي اللَّهُ؟ قَالُوا: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ الْمَجْنُونُ \". (^٢) وفي رواية البزار:\" فتركوه وأقبلوا على أبي بكر - ﵁ -.\n\n٦٥٣٨ - ٣١٩٣٤ ش/ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: \"لَأَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَقَدَّمَ قَوْمًا فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ\". (^٣)\n\n٦٥٣٩ - ١٤١٤٠ حم / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عِنْدَ امْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ صَنَعَتْ لَهُ طَعَامًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\"، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ - ﵁ - فَهَنَّيْنَاهْ، ثُمَّ قَالَ: \"يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\"، فَدَخَلَ عُمَرُ - ﵁ - فَهَنَّيْنَاهْ، ثُمَّ قَالَ: \"يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\"، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يُدْخِلُ رَأْسَهُ تَحْتَ الْوَدِيِّ، فَيَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ عَلِيًّا\"، فَدَخَلَ عَلِيٌّ - ﵁ - فَهَنَّيْنَاهْ. (^٤)\n\n٦٥٤٠ - ١٧٥٣٣ حم / عَنْ ابْنِ غَنْمٍ الْأَشْعَرِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄: \"لَوْ اجْتَمَعْتُمَا فِي مَشُورَةٍ مَا خَالَفْتُكُمَا\". (^٥)\n\n٦٥٤١ - ٢٢٧٦٥ حم / ٣٦٦٢ ت / ٩٧ جه / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - جُلُوسًا، فَقَالَ: \"إِنِّي لَا أَدْرِي مَا قَدْرُ بَقَائِي فِيكُمْ، فَاقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي - وَأَشَارَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ عَمَّارٍ، وَمَا حَدَّثَكُمْ ابْنُ مَسْعُودٍ فَصَدِّقُوهُ\". (^٦)\n\n٦٥٤٢ - ٢٣٥٠٩ حم / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَوَضَعَ فَمَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى صُدْغَيْهِ، وَقَالَ: وَا نَبِيَّاهْ وَا خَلِيلَاهْ وَا صَفِيَّاهْ. (^٧)\n\n٦٥٤٣ - ٣٦٦١ ت / ٩٤ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا لِأَحَدٍ عِنْدَنَا يَدٌ إِلَّا وَقَدْ كَافَيْنَاهُ مَا خَلَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا يَدًا يُكَافِيهِ اللَّهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَا نَفَعَنِي مَالُ أَحَدٍ قَطُّ مَا نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، أَلَا وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللَّهِ\". (^٨)\n\n٦٥٤٤ - ٣٦٦٤ ت / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: \"هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، إِلَّا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ، لَا تُخْبِرْهُمَا يَا عَلِيُّ! \". (^٩)\n\n٦٥٤٥ - ٨٤ خد/ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ - ﵁ - يَوْمًا وَاللَّهِ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ رَجُلٌ أحبُ إِلَيَّ مِنْ عُمَرَ فَلَمَّا خَرَجَ رَجَعَ فَقَالَ: كَيْفَ حلفتُ أَيْ بُنَيَّةُ فقلتُ لَهُ، فَقَالَ أعزُّ علي والوَلدُ أَلْوَط (- أي ألصق بالقلب-) \". (^١٠)\n\n٦٥٤٦ - ٣٦٧٠ ت / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: \"أَنْتَ صَاحِبِي عَلَى الْحَوْضِ، وَصَاحِبِي فِي\n_________\n(^١) (١٢٨٣٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٢٩٣٥ حم ف) / (١٢٩٠٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٣٦٩١ يع. حسين أسد): إسناده صحيح على شرط مسلم. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٣) (٣١٩٣٤ ش): موقوف صحيح. الصحيح المسند من فضائل الصحابة. للعدوي.\n(^٤) (١٤٤٨٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٦٠٤ حم ف) / (١٤٥٥٠ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٥) (١٧٩١٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨١٥٧ حم ف) / (١٧٩٩٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (٢٣١٦٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٦٦٥ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٣٢٧٦ حم شعيب): حسن\n(^٧) (٢٣٩١١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٥٣٠ حم ف) / (٢٤٠٢٩ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٨) (تحفة الأحوذي: صحيح)\n(^٩) (ص ج: ٧٠٠٥)\n(^١٠) (١٥٣٦٢ يع. حديث صحيح. قال الهيثمي: رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وقال الشوكاني في: \"در السحابة\" ص ٢٦١ إسناده رجاله رجال الصحيح. الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (١٦٧٨). (تخ)،وصححه الوادعى في \"الصحيح المسند من دلائل النبوة \" (٦٥٤).","vol":"1","page":904},{"text":"الْغَارِ\". (^١)\n\n٦٥٤٧ - ٣٦٧١ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَأَى أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالَ:\"هَذَانِ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ\". (^٢)\n\n٦٥٤٨ - ٣٦٧٩ ت / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَنْتَ عَتِيقُ اللَّهِ مِنْ النَّارِ\"، فَيَوْمَئِذٍ سُمِّيَ عَتِيقًا. (^٣)\n\n٦٥٤٩ - ٣٧٩٥ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ، نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ\". (^٤)\n\n٦٥٥٠ - ٣٨٠٥ ت / عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي مِنْ أَصْحَابِي: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ، وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ مَسْعُودٍ\". (^٥)\n\n٦٥٥١ - ٤٢٨٤ ك/ عَنْ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: لَمَّا بَنَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمَسْجِدَ جَاءُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَؤُلَاءِ وُلَاةُ الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِي هَذَا \". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1675>مَنَاقِبُ عُمَرِ بْنِ الْخَطَّاب</span>\n٦٥٥٢ - ١٨٩٠ خ / ١٠٨٥ ط / عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَهَادَةً فِي سَبِيلِكَ، وَاجْعَلْ مَوْتِي فِي بَلَدِ رَسُولِكَ - ﷺ -.\n\n٦٥٥٣ - ٣٦٨٥ خ / ٢٣٨٩ م / ٩٠٠ حم / ٩٨ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وُضِعَ عُمَرُ عَلَى سَرِيرِهِ، فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ وَيُصَلُّونَ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ وَأَنَا فِيهِمْ، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَجُلٌ آخِذٌ مَنْكِبِي، فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ، وَقَالَ: مَا خَلَّفْتَ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ وَايْمُ اللَّهِ، إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ وَحَسِبْتُ إِنِّي كُنْتُ كَثِيرًا أَسْمَعُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ\".\n\n٦٥٥٤ - ٢٣ خ / ٢٣٩٠ م / ١١٤٠٥ حم / ٢٢٨٥ ت / ٥٠١١ ن / ٢١٥١ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ، مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ، وَمِنْهَا مَا دُونَ ذَلِكَ، وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ\"، قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"الدِّينَ\".\n\n٦٥٥٥ - ٣٦٨١ خ / ٢٣٩١ م / ٥٨٣٤ حم / ٣٦٨٧ ت / ٢١٥٤ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ شَرِبْتُ - يَعْنِي اللَّبَنَ - حَتَّى أَنْظُرَ إِلَى الرِّيِّ يَجْرِي فِي ظُفُرِي - أَوْ فِي أَظْفَارِي - ثُمَّ نَاوَلْتُ عُمَرَ\"، فَقَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ؟، قَالَ: \"الْعِلْمَ\".\n\n٦٥٥٦ - ٣٦٦٤ خ / ٢٣٩٢ م / ٨٥٩٠ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: ... \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ عَلَيْهَا دَلْوٌ، فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ بِهَا ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ وَفِي\n_________\n(^١) (الترمذي: حسن صحيح غريب)\n(^٢) (ص ج: ٧٠٤٤)\n(^٣) (ص ج: ١٤٨٢)\n(^٤) (ص ج: ٦٧٧٠)\n(^٥) (الترمذي: حسن غريب)\n(^٦) ٤٢٨٤ ك. وصححه الحاكم)، ووافقه الذهبي. ونعيم بن حماد (٢٥٨)، وابن عساكر (٤٤/ ٢٣٤).","vol":"1","page":905},{"text":"نَزْعِهِ ضَعْفٌ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ ضَعْفَهُ، ثُمَّ اسْتَحَالَتْ غَرْبًا، فَأَخَذَهَا ابْنُ الْخَطَّابِ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنْ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ عُمَرَ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ\". (^١)\n\n٦٥٥٧ - ٣٢٤٢ خ / ٢٣٩٥ م / ٨٢٦٥ حم / ١٠٧ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِذْ قَالَ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟، فَقَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا\"، فَبَكَى عُمَرُ، وَقَالَ: أَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟.\n\n٦٥٥٨ - ٣٢٩٤ خ / ٢٣٩٧ م / ١٤٧٥ حم / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ عُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الْحِجَابَ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَضْحَكُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلَاءِ اللَّاتِي كُنَّ عِنْدِي، فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ\"، قَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ يَهَبْنَ، ثُمَّ قَالَ: أَيْ عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ، أَتَهَبْنَنِي وَلَا تَهَبْنَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -؟، قُلْنَ: نَعَمْ، أَنْتَ أَفَظُّ وَأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ قَطُّ سَالِكًا فَجًّا إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ\".\n\n٦٥٥٩ - ٣٦٨٩ خ / ٢٣٩٨ م / ٨٢٦٣ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَقَدْ كَانَ فِيمَا قَبْلَكُمْ مِنْ الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ، فَإِنْ يَكُ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَإِنَّهُ عُمَرُ\". زَادَ زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَقَدْ كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ رِجَالٌ يُكَلَّمُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ، فَإِنْ يَكُنْ مِنْ أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ فَعُمَرُ\"، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: \"مِنْ نَبِيٍّ وَلَا مُحَدَّثٍ\".\n\n٦٥٦٠ - ٤٤٨٣ خ / ٢٣٩٩ م / ١٥٧ حم / ١٨٤٩ مي / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: وَافَقْتُ اللَّهَ فِي ثَلَاثٍ - أَوْ وَافَقَنِي رَبِّي - فِي ثَلَاثٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، لَوْ اتَّخَذْتَ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، فَلَوْ أَمَرْتَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْحِجَابِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ، قَالَ: وَبَلَغَنِي مُعَاتَبَةُ النَّبِيِّ - ﷺ - بَعْضَ نِسَائِهِ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِنَّ، قُلْتُ: إِنْ انْتَهَيْتُنَّ أَوْ لَيُبَدِّلَنَّ اللَّهُ رَسُولَهُ - ﷺ - خَيْرًا مِنْكُنَّ، حَتَّى أَتَيْتُ إِحْدَى نِسَائِهِ، قَالَتْ: يَا عُمَرُ!، أَمَا فِي رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ حَتَّى تَعِظَهُنَّ أَنْتَ؟، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبَدِّلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ﴾ الْآيَةَ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، سَمِعْتُ أَنَسًا، عَنْ عُمَرَ.\n\n٦٥٦١ - ٤٦٧٠ خ / ٢٤٠٠ م / ٤٦٦٦ حم / ٣٠٩٨ ت / ١٩٠٠ ن / ١٥٢٣ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ أَنْ يُكَفِّنَ فِيهِ أَبَاهُ، فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقَامَ عُمَرُ، فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللَّهُ، فَقَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً﴾ وَسَأَزِيدُ عَلَى سَبْعِينَ\"، قَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ.\n\n٦٥٦٢ - ٣٦٩٢ خ / عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ جَعَلَ يَأْلَمُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكَأَنَّهُ يُجَزِّعُهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!، وَلَئِنْ كَانَ ذَاكَ لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ، ثُمَّ فَارَقْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثُمَّ صَحِبْتَ أَبَا بَكْرٍ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ، ثُمَّ فَارَقْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثُمَّ صَحِبْتَ صَحَبَتَهُمْ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُمْ، وَلَئِنْ فَارَقْتَهُمْ لَتُفَارِقَنَّهُمْ وَهُمْ عَنْكَ رَاضُونَ، قَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَرِضَاهُ، فَإِنَّمَا ذَاكَ مَنٌّ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى مَنَّ بِهِ عَلَيَّ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ أَبِي بَكْرٍ وَرِضَاهُ، فَإِنَّمَا ذَاكَ مَنٌّ مِنْ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ مَنَّ بِهِ عَلَيَّ،\n_________\n(^١) ذَنُوبًا: دلو كبيمي / اسْتَحَالَتْ غَرْبًا: تحولت إلى دلو كبيرة كناية عن قوة أخذْه وعمله / ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ: أي رووا ورويت إبلهم","vol":"1","page":906},{"text":"وَأَمَّا مَا تَرَى مِنْ جَزَعِي فَهُوَ مِنْ أَجْلِكَ وَأَجْلِ أَصْحَابِكَ، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لِي طِلَاعَ الْأَرْضِ ذَهَبًا لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ﷿ قَبْلَ أَنْ أَرَاهُ.\n\n٦٥٦٣ - ٣٨٦٤ خ /عن زَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ فِي الدَّارِ خَائِفًا، إِذْ جَاءَهُ الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ أَبُو عَمْرٍو، عَلَيْهِ حُلَّةُ حِبَرَةٍ وَقَمِيصٌ مَكْفُوفٌ بِحَرِيرٍ، وَهُوَ مِنْ بَنِي سَهْمٍ وَهُمْ حُلَفَاؤُنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ: مَا بَالُكَ؟ قَالَ: زَعَمَ قَوْمُكَ أَنَّهُمْ سَيَقْتُلُونِي إِنْ أَسْلَمْتُ، قَالَ: لَا سَبِيلَ إِلَيْكَ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا أَمِنْتُ، فَخَرَجَ الْعَاصِ، فَلَقِيَ النَّاسَ قَدْ سَالَ بِهِمْ الْوَادِي، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُونَ؟، فَقَالُوا: نُرِيدُ هَذَا ابْنَ الْخَطَّابِ الَّذِي صَبَا، قَالَ: لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ، فَكَرَّ النَّاسُ.\n\n٦٥٦٤ - ٣٨٦٦ خ / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ عُمَرَ لِشَيْءٍ قَطُّ يَقُولُ إِنِّي لَأَظُنُّهُ كَذَا، إِلَّا كَانَ كَمَا يَظُنُّ، بَيْنَمَا عُمَرُ جَالِسٌ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ، فَقَالَ: لَقَدْ أَخْطَأَ ظَنِّي، أَوْ إِنَّ هَذَا عَلَى دِينِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ عَلَيَّ الرَّجُلَ، فَدُعِيَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ اسْتُقْبِلَ بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ، قَالَ: فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنِي، قَالَ: كُنْتُ كَاهِنَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: فَمَا أَعْجَبُ مَا جَاءَتْكَ بِهِ جِنِّيَّتُكَ؟، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا يَوْمًا فِي السُّوقِ جَاءَتْنِي أَعْرِفُ فِيهَا الْفَزَعَ، فَقَالَتْ: أَلَمْ تَرَ الْجِنَّ وَإِبْلَاسَهَا وَيَأْسَهَا مِنْ بَعْدِ إِنْكَاسِهَا وَلُحُوقَهَا بِالْقِلَاصِ وَأَحْلَاسِهَا؟، قَالَ عُمَرُ: صَدَقَ، بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ عِنْدَ آلِهَتِهِمْ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ بِعِجْلٍ، فَذَبَحَهُ، فَصَرَخَ بِهِ صَارِخٌ لَمْ أَسْمَعْ صَارِخًا قَطُّ أَشَدَّ صَوْتًا مِنْهُ، يَقُولُ: يَا جَلِيحْ!، أَمْرٌ نَجِيحْ، رَجُلٌ فَصِيحْ، يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَوَثَبَ الْقَوْمُ، قُلْتُ: لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَعْلَمَ مَا وَرَاءَ هَذَا، ثُمَّ نَادَى: يَا جَلِيحْ!، أَمْرٌ نَجِيحْ، رَجُلٌ فَصِيحْ، يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقُمْتُ، فَمَا نَشِبْنَا أَنْ قِيلَ: هَذَا نَبِيٌّ.\n\n٦٥٦٥ - ٣٩١٢ خ / عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: كَانَ فَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ أَرْبَعَةَ آلَافٍ فِي أَرْبَعَةٍ، وَفَرَضَ لِابْنِ عُمَرَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَخَمْسَ مِائَةٍ، فَقِيلَ لَهُ: هُوَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ، فَلِمَ نَقَصْتَهُ مِنْ أَرْبَعَةِ آلَافٍ؟، فَقَالَ: إِنَّمَا هَاجَرَ بِهِ أَبَوَاهُ، يَقُولُ: لَيْسَ هُوَ كَمَنْ هَاجَرَ بِنَفْسِهِ.\n\n٦٥٦٦ - ٣٩١٦ خ / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، إِذَا قِيلَ لَهُ هَاجَرَ قَبْلَ أَبِيهِ يَغْضَبُ، قَالَ: وَقَدِمْتُ أَنَا وَعُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَوَجَدْنَاهُ قَائِلًا، فَرَجَعْنَا إِلَى الْمَنْزِلِ، فَأَرْسَلَنِي عُمَرُ وَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ هَلْ اسْتَيْقَظَ، فَأَتَيْتُهُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ قَدْ اسْتَيْقَظَ، فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ نُهَرْوِلُ هَرْوَلَةً حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ، فَبَايَعَهُ ثُمَّ بَايَعْتُهُ.\n\n٦٥٦٧ - ٥١٢٣ حم / ٢٩٦٢ د / ١٠٨ جه / ٣٦٨٢ ت / عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ\". (^١)\n\n٦٥٦٨ - ١٥٤٧٥ حم / عَنْ نَاشِرَةَ بْنِ سُمَيٍّ الْيَزَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يَقُولُ فِي يَوْمِ الْجَابِيَةِ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ جَعَلَنِي خَازِنًا لِهَذَا الْمَالِ وَقَاسِمَهُ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: بَلْ اللَّهُ يَقْسِمُهُ - وَأَنَا بَادِئٌ بِأَهْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - ثُمَّ أَشْرَفِهِمْ، فَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَشْرَةَ آلَافٍ إِلَّا جُوَيْرِيَةَ وَصَفِيَّةَ ومَيْمُونَةَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَعْدِلُ بَيْنَنَا، فَعَدَلَ بَيْنَهُنَّ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي بَادِئٌ بِأَصْحَابِي الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، فَإِنَّا أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا ظُلْمًا وَعُدْوَانًا ثُمَّ أَشْرَفِهِمْ، فَفَرَضَ لِأَصْحَابِ بَدْرٍ مِنْهُمْ خَمْسَةَ آلَافٍ، وَلِمَنْ كَانَ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ الْأَنْصَارِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَلِمَنْ شَهِدَ أُحُدًا ثَلَاثَةَ آلَافٍ، قَالَ: وَمَنْ أَسْرَعَ فِي الْهِجْرَةِ أَسْرَعَ بِهِ الْعَطَاءُ، وَمَنْ أَبْطَأَ فِي الْهِجْرَةِ أَبْطَأَ بِهِ الْعَطَاءُ، فَلَا يَلُومَنَّ رَجُلٌ إِلَّا مُنَاخَ رَاحِلَتِهِ، وَإِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكُمْ مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، إِنِّي أَمَرْتُهُ أَنْ يَحْبِسَ هَذَا الْمَالَ عَلَى ضَعَفَةِ الْمُهَاجِرِينَ، فَأَعْطَى ذَا الْبَأْسِ وَذَا الشَّرَفِ وَذَا اللَّسَانَةِ، فَنَزَعْتُهُ وَأَمَّرْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ: وَاللَّهِ مَا أَعْذَرْتَ يَا عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ!، لَقَدْ نَزَعْتَ\n_________\n(^١) (٥١٤٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥١٤٥ حم ف) الترمذي: حسن صحيح غريب / الألباني: صحيح / (٥١٤٥ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":907},{"text":"عَامِلًا اسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَغَمَدْتَ سَيْفًا سَلَّهُ رَسُولُ\nاللَّهِ - ﷺ -، وَوَضَعْتَ لِوَاءً نَصَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَلَقَدْ قَطَعْتَ الرَّحِمَ، وَحَسَدْتَ ابْنَ الْعَمِّ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّكَ قَرِيبُ الْقَرَابَةِ، حَدِيثُ السِّنِّ، مُغْضَبٌ مِنْ ابْنِ عَمِّكَ. (^١)\n\n٦٥٦٩ - ١٦٩٥٢ حم / ٣٦٨٦ ت / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَوْ كَانَ مِنْ بَعْدِي نَبِيٌّ؛ لَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ\". (^٢)\n\n٦٥٧٠ - ٢٢٤٨٠ حم / ٣٦٩٠ ت / عَنْ بُرَيْدَةَ؛ أَنَّ أَمَةً سَوْدَاءَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَقَدْ رَجَعَ مِنْ بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَقَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ إِنْ رَدَّكَ اللَّهُ صَالِحًا أَنْ أَضْرِبَ عِنْدَكَ بِالدُّفِّ، قَالَ: \"إِنْ كُنْتِ فَعَلْتِ فَافْعَلِي، وَإِنْ كُنْتِ لَمْ تَفْعَلِي فَلَا تَفْعَلِي\"، فَضَرَبَتْ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِيَ تَضْرِبُ، وَدَخَلَ غَيْرُهُ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ قَالَ: فَجَعَلَتْ دُفَّهَا خَلْفَهَا وَهِيَ مُقَنَّعَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَفْرَقُ مِنْكَ يَا عُمَرُ!، أَنَا جَالِسٌ هَاهُنَا وَدَخَلَ هَؤُلَاءِ، فَلَمَّا أَنْ دَخَلْتَ فَعَلَتْ مَا فَعَلَتْ\". (^٣)\n\n٦٥٧١ - ٢٩٣٥ طس / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ للهِ عِبَادًا يَعْرِفُونَ النَّاسَ بِالتَّوَسُّمِ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1676>مَنَاقِبُ عُثْمَانِ بْنِ عَفَان</span>\n٦٥٧٢ - ٣٦٩٦ خ / ٤٨٢ حم / عَنْ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ: أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، قَالَا: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُكَلِّمَ عُثْمَانَ لِأَخِيهِ الْوَلِيدِ؟، فَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِيهِ، فَقَصَدْتُ لِعُثْمَانَ حَتَّى خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، قُلْتُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً وَهِيَ نَصِيحَةٌ لَكَ، قَالَ: يَا أَيُّهَا الْمَرْءُ!، قَالَ: مَعْمَرٌ: أُرَاهُ قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، فَانْصَرَفْتُ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ إِذْ جَاءَ رَسُولُ عُثْمَانَ، فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: مَا نَصِيحَتُكَ؟، فَقُلْتُ: إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّدًا - ﷺ - بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، وَكُنْتَ مِمَّنْ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ - ﷺ -، فَهَاجَرْتَ الْهِجْرَتَيْنِ وَصَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، وَرَأَيْتَ هَدْيَهُ، وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -؟، قُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ خَلَصَ إِلَيَّ مِنْ عِلْمِهِ مَا يَخْلُصُ إِلَى الْعَذْرَاءِ فِي سِتْرِهَا، قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا - ﷺ - بِالْحَقِّ، فَكُنْتُ مِمَّنْ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَآمَنْتُ بِمَا بُعِثَ بِهِ، وَهَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ كَمَا قُلْتَ، وَصَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَبَايَعْتُهُ،\nفَوَاللَّهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ﷿، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ مِثْلُهُ، ثُمَّ عُمَرُ مِثْلُهُ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتُ، أَفَلَيْسَ لِي مِنْ الْحَقِّ مِثْلُ الَّذِي لَهُمْ؟، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَمَا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي تَبْلُغُنِي عَنْكُمْ؟، أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ شَأْنِ الْوَلِيدِ فَسَنَأْخُذُ فِيهِ بِالْحَقِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ دَعَا عَلِيًّا، فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِدَهُ، فَجَلَدَهُ ثَمَانِينَ.\n\n٦٥٧٣ - ٣٦٩٨ خ / ٥٧٣٨ حم / ٣٧٠٦ ت / عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ حَجَّ الْبَيْتَ، فَرَأَى قَوْمًا جُلُوسًا، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ؟، فَقَالُوا: هَؤُلَاءِ قُرَيْشٌ، قَالَ: فَمَنْ الشَّيْخُ فِيهِمْ؟، قَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ!، إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ، فَحَدِّثْنِي، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: تَعَالَ أُبَيِّنْ لَكَ، أَمَّا فِرَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ؛ فَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَفَا عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ؛ فَإِنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَكَانَتْ مَرِيضَةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ\"، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ؛ فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ لَبَعَثَهُ مَكَانَهُ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عُثْمَانَ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ\n_________\n(^١) (١٥٨٤٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٠٠٠ حم ف) / (١٥٩٠٥ حم شعيب): أثر رجاله ثقات\n(^٢) (١٧٣٣٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٥٤٠ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: حسن / (١٧٤٠٥ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (٢٢٨٨٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٣٧٧ حم ف) صححه ابن حبان / الترمذي: حسن صحيح غريب / الألباني: صحيح / (٢٢٩٨٩ حم شعيب): إسناده قوى\n(^٤) (طس) ٢٩٣٥، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢١٦٨، الصَّحِيحَة: ١٦٩٣","vol":"1","page":908},{"text":"- ﷺ - بِيَدِهِ الْيُمْنَى: \"هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ\"، فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ، فَقَالَ: \"هَذِهِ لِعُثْمَانَ\"، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: اذْهَبْ بِهَا الْآنَ مَعَكَ.\n\n٦٥٧٤ - ٢٤٠١ م / ٢٣٨٠٩ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِي، كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيْهِ، أَوْ سَاقَيْهِ، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ، فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ، فَأَذِنَ لَهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ، فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَسَوَّى ثِيَابَهُ - قَالَ مُحَمَّدٌ: وَلَا أَقُولُ ذَلِكَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ - فَدَخَلَ فَتَحَدَّثَ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ عَائِشَةُ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ فَجَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ!، فَقَالَ: \"أَلَا أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ\".\n\n٦٥٧٥ - ٢٤٠٢ م / ٥١٦ حم / عَنْ عَائِشَةَ وَعُثْمَانَ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ، لَابِسٌ مِرْطَ عَائِشَةَ، فَأَذِنَ لِأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ، فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ، قَالَ عُثْمَانُ: ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَجَلَسَ، وَقَالَ لِعَائِشَةَ: \"اجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ\"، فَقَضَيْتُ إِلَيْهِ حَاجَتِي ثُمَّ انْصَرَفْتُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَالِي لَمْ أَرَكَ فَزِعْتَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ؟، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ، وَإِنِّي خَشِيتُ إِنْ أَذِنْتُ لَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، أَنْ لَا يَبْلُغَ إِلَيَّ فِي حَاجَتِهِ\".\n\n٦٥٧٦ - ٤٢٢ حم / ٣٦٠٩ ن / عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَشْرَفَ عُثْمَانُ - ﵁ - مِنْ الْقَصْرِ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَقَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ حِرَاءٍ إِذْ اهْتَزَّ الْجَبَلُ فَرَكَلَهُ بِقَدَمِهِ ثُمَّ قَالَ: \"اسْكُنْ حِرَاءُ، لَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ\"، وَأَنَا مَعَهُ، فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ، قَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ إِذْ بَعَثَنِي إِلَى الْمُشْرِكِينَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، قَالَ: \"هَذِهِ يَدِي، وَهَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ - ﵁ - \"، فَبَايَعَ لِي، فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ، قَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ يُوَسِّعُ لَنَا بِهَذَا الْبَيْتِ فِي الْمَسْجِدِ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ\"، فَابْتَعْتُهُ مِنْ مَالِي، فَوَسَّعْتُ بِهِ الْمَسْجِدَ، فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ، قَالَ: وَأَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ جَيْشِ الْعُسْرَةِ، قَالَ: \"مَنْ يُنْفِقُ الْيَوْمَ نَفَقَةً مُتَقَبَّلَةً\"، فَجَهَّزْتُ نِصْفَ الْجَيْشِ مِنْ مَالِي، قَالَ: فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ، وَأَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رُومَةَ يُبَاعُ مَاؤُهَا ابْنَ السَّبِيلِ، فَابْتَعْتُهَا مِنْ مَالِي فَأَبَحْتُهَا لِابْنِ السَّبِيلِ، قَالَ: فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ. (^١)\n\n٦٥٧٧ - ٤٣٩ حم / ٤٥٠٢ د / ٢١٥٨ ت / ٤٠١٩ ن / ٢٥٣٣ جه / ٢٢٩٧ مي / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عُثْمَانَ - ﵁ - وَهُوَ مَحْصُورٌ فِي الدَّارِ، فَدَخَلَ مَدْخَلًا كَانَ إِذَا دَخَلَهُ يَسْمَعُ كَلَامَهُ مَنْ عَلَى الْبَلَاطِ، قَالَ: فَدَخَلَ ذَلِكَ الْمَدْخَلَ وَخَرَجَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: إِنَّهُمْ يَتَوَعَّدُونِي بِالْقَتْلِ آنِفًا، قُلْنَا: يَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!، قَالَ: وَبِمَ يَقْتُلُونَنِي؟، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ، رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، أَوْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ، أَوْ قَتَلَ نَفْسًا فَيُقْتَلُ بِهَا\"، فَوَاللَّهِ مَا أَحْبَبْتُ أَنَّ لِي بِدِينِي بَدَلًا مُنْذُ هَدَانِي اللَّهُ، وَلَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا فِي إِسْلَامٍ قَطُّ، وَلَا قَتَلْتُ نَفْسًا فَبِمَ يَقْتُلُونَنِ؟. (^٢)\n\n٦٥٧٨ - ٥١٣ حم / ٣١٨٢ ن / عَنْ عَمْرِو بْنِ جَاوَانَ، قَالَ: قَالَ الْأَحْنَفُ: انْطَلَقْنَا حُجَّاجًا فَمَرَرْنَا بِالْمَدِينَةِ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ فِي مَنْزِلِنَا إِذْ جَاءَنَا آتٍ، فَقَالَ: النَّاسُ مِنْ فَزَعٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَصَاحِبِي فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَى نَفَرٍ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَتَخَلَّلْتُهُمْ حَتَّى قُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ جَاءَ عُثْمَانُ يَمْشِي، فَقَالَ: أَهَاهُنَا عَلِيٌّ؟، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَهَاهُنَا الزُّبَيْرُ؟، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَهَاهُنَا طَلْحَةُ؟، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَهَاهُنَا سَعْدٌ؟، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ يَبْتَاعُ مِرْبَدَ بَنِي فُلَانٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ\"فَابْتَعْتُهُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ ابْتَعْتُهُ، فَقَالَ: \"اجْعَلْهُ فِي مَسْجِدِنَا وَأَجْرُهُ لَكَ\"؟، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ يَبْتَاعُ بِئْرَ رُومَةَ\"فَابْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ\n_________\n(^١) (٤٢٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٢٠ حم ف) الألباني: صحيح / (٤٢٠ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (٤٣٧ حم ش) أحمد شاكر: صحيح / (٤٣٧ حم ف) صححه الحاكم، الترمذى: حسن / الألباني: صحيح / (٤٣٧ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":909},{"text":"- ﷺ -، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ ابْتَعْتُهَا يَعْنِي بِئْرَ رُومَةَ، فَقَالَ: \"اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأَجْرُهَا لَكَ\"؟، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَظَرَ فِي\nوُجُوهِ الْقَوْمِ يَوْمَ جَيْشِ الْعُسْرَةِ، فَقَالَ: \"مَنْ يُجَهِّزُ هَؤُلَاءِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ\"فَجَهَّزْتُهُمْ حَتَّى مَا يَفْقِدُونَ خِطَامًا وَلَا عِقَالًا؟، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ اللَّهُمَّ اشْهَدْ اللَّهُمَّ اشْهَدْ، ثُمَّ انْصَرَفَ. (^١)\n\n٦٥٧٩ - ٥٢٧ حم / عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ؛ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَعْتَقَ عِشْرِينَ مَمْلُوكًا وَدَعَا بِسَرَاوِيلَ فَشَدَّهَا عَلَيْهِ وَلَمْ يَلْبَسْهَا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ، وَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - الْبَارِحَةَ فِي الْمَنَامِ وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄، وَإِنَّهُمْ قَالُوا لِي: \"اصْبِرْ فَإِنَّكَ تُفْطِرُ عِنْدَنَا الْقَابِلَةَ\"، ثُمَّ دَعَا بِمُصْحَفٍ فَنَشَرَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُتِلَ وَهُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ. (^٢)\n\n٦٥٨٠ - ٨٣٣٦ حم / عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ؛ أَنَّهُ دَخَلَ الدَّارَ وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ فِيهَا، وَأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَسْتَأْذِنُ عُثْمَانَ فِي الْكَلَامِ فَأَذِنَ لَهُ، فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّكُمْ تَلْقَوْنَ بَعْدِي فِتْنَةً وَاخْتِلَافًا\"، أَوْ قَالَ: \"اخْتِلَافًا وَفِتْنَةً\"، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ مِنْ النَّاسِ: فَمَنْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِالْأَمِينِ وَأَصْحَابِهِ\"، وَهُوَ يُشِيرُ إِلَى عُثْمَانَ بِذَلِكَ. (^٣)\n\n٦٥٨١ - ١٧٦٠١ حم / عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: كُنَّا مُعَسْكِرِينَ مَعَ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ - ﵁ -، فَقَامَ كَعْبُ بْنُ مُرَّةَ الْبَهْزِيُّ، فَقَالَ: لَوْلَا شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَا قُمْتُ هَذَا الْمَقَامَ، فَلَمَّا سَمِعَ بِذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَجْلَسَ النَّاسَ، فَقَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِذْ مَرَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَلَيْهِ مُرَجِّلًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَتَخْرُجَنَّ فِتْنَةٌ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ أَوْ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْ هَذَا، هَذَا يَوْمَئِذٍ وَمَنْ اتَّبَعَهُ عَلَى الْهُدَى\"، قَالَ: فَقَامَ ابْنُ حَوَالَةَ الْأَزْدِيُّ مِنْ عِنْدِ الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَصَاحِبُ هَذَا؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَحَاضِرٌ ذَلِكَ الْمَجْلِسَ، وَلَوْ عَلِمْتُ أَنَّ لِي فِي الْجَيْشِ مُصَدِّقًا؛ كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ. (^٤)\n\n٦٥٨٢ - ٢٠١٠٧ حم / ٣٧٠١ ت / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بِأَلْفِ دِينَارٍ فِي ثَوْبِهِ حِينَ جَهَّزَ النَّبِيُّ - ﷺ - جَيْشَ الْعُسْرَةِ، قَالَ: فَصَبَّهَا فِي حِجْرِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُقَلِّبُهَا بِيَدِهِ، وَيَقُولُ: \"مَا ضَرَّ ابْنُ عَفَّانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ الْيَوْمِ\"يُرَدِّدُهَا مِرَارًا. (^٥)\n\n٦٥٨٣ - ٢٣٩٤٥ حم / ١١٣ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ!، لَوْ كَانَ عِنْدَنَا مَنْ يُحَدِّثُنَا\"، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَلَا أَبْعَثُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ؟، فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: \"لَوْ كَانَ عِنْدَنَا مَنْ يُحَدِّثُنَا\"، فَقُلْتُ: أَلَا أَبْعَثُ إِلَى عُمَرَ؟، فَسَكَتَ، قَالَتْ: ثُمَّ دَعَا وَصِيفًا بَيْنَ يَدَيْهِ فَسَارَّهُ، فَذَهَبَ، قَالَتْ: فَإِذَا عُثْمَانُ يَسْتَأْذِنُ، فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ، فَنَاجَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ: \"يَا عُثْمَانُ!، إِنَّ اللَّهَ ﷿ مُقَمِّصُكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى أَنْ تَخْلَعَهُ، فَلَا تَخْلَعْهُ لَهُمْ وَلَا كَرَامَةَ\"، يَقُولُهَا لَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. (^٦)\n\n٦٥٨٤ - ٢٥٧٣٧ حم / عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَسْرِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَعِنْدَهَا حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ، فَقَالَتْ لِي: إِنَّ هَذِهِ حَفْصَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَنْشُدُكِ اللَّهَ أَنْ تُصَدِّقِينِي بِكَذِبٍ قُلْتُهُ أَوْ تُكَذِّبِينِي بِصِدْقٍ قُلْتُهُ، تَعْلَمِينَ أَنِّي كُنْتُ أَنَا وَأَنْتِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَكِ: أَتَرَيْنَهُ قَدْ قُبِضَ؟، قُلْتِ: لَا\n_________\n(^١) (٥١١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥١١ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان / الألباني: ضعيف / (٥١١ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٢) (٥٢٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٢٦ حم ف) / (٥٢٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٨٥٢٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٥٢٢ حم ف) / (٨٥٤١ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (١٧٩٨٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٢٣٥ حم ف) / (١٨٠٦٧ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (١٣٠٥٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣١٥٥ حم ف) / (١٣١٢٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (٢٤٣٤٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٩٧٠ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٤٤٦٦ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":910},{"text":"أَدْرِي، فَأَفَاقَ، فَقَالَ: \"افْتَحُوا لَهُ الْبَابَ\"، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَكِ: أَتَرَيْنَهُ قَدْ قُبِضَ؟، قُلْتِ: لَا أَدْرِي، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: \"افْتَحُوا لَهُ الْبَابَ\"، فَقُلْتُ لَكِ: أَبِي أَوْ أَبُوكِ؟، قُلْتِ: لَا أَدْرِي، فَفَتَحْنَا الْبَابَ، فَإِذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَلَمَّا أَنْ رَأَىهُ النَّبِيُّ - ﷺ -، قَالَ: \"ادْنُهْ\"، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ فَسَارَّهُ بِشَيْءٍ لَا أَدْرِي أَنَا وَأَنْتِ مَا هُوَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: \"أَفَهِمْتَ مَا قُلْتُ لَكَ؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"ادْنُهْ\"، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ أُخْرَى مِثْلَهَا، فَسَارَّهُ بِشَيْءٍ لَا نَدْرِي مَا هُوَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: \"أَفَهِمْتَ مَا قُلْتُ لَكَ؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"ادْنُهُ\"، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ إِكْبَابًا شَدِيدًا فَسَارَّهُ بِشَيْءٍ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: \"أَفَهِمْتَ مَا قُلْتُ لَكَ؟ \"، قَالَ: نَعَمْ سَمِعَتْهُ أُذُنَيَّ وَوَعَاهُ قَلْبِي، فَقَالَ لَهُ: \"اخْرُجْ\"، قَالَ: قَالَتْ حَفْصَةُ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، أَوْ قَالَتْ: اللَّهُمَّ صِدْقٌ. (^١)\n\n٦٥٨٥ - ٣٧٠٣ ت / ٣٦٠٨ ن / عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ حَزْنٍ الْقُشَيْرِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ الدَّارَ حِينَ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ عُثْمَانُ، فَقَالَ: ائْتُونِي بِصَاحِبَيْكُمْ اللَّذَيْنِ أَلَّبَاكُمْ عَلَيَّ، قَالَ: فَجِيءَ بِهِمَا، فَكَأَنَّهُمَا جَمَلَانِ - أَوْ كَأَنَّهُمَا حِمَارَانِ - قَالَ: فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ عُثْمَانُ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَالْإِسْلَامِ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ يُسْتَعْذَبُ غَيْرَ بِئْرِ رُومَةَ؟، فَقَالَ: \"مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ؟، فَيَجْعَلَ دَلْوَهُ مَعَ دِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ\"، فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ صُلْبِ مَالِي، فَأَنْتُمْ الْيَوْمَ تَمْنَعُونِي أَنْ أَشْرَبَ حَتَّى أَشْرَبَ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَالْإِسْلَامِ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْمَسْجِدَ ضَاقَ بِأَهْلِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ يَشْتَرِي بُقْعَةَ آلِ فُلَانٍ، فَيَزِيدَهَا فِي الْمَسْجِدِ بِخَيْرٍ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ\"، فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ صُلْبِ مَالِي، فَأَنْتُمْ الْيَوْمَ تَمْنَعُونِي أَنْ أُصَلِّيَ فِيهَا رَكْعَتَيْنِ، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَالْإِسْلَامِ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنِّي جَهَّزْتُ جَيْشَ الْعُسْرَةِ مِنْ مَالِي؟، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَالْإِسْلَامِ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ عَلَى ثَبِيرِ مَكَّةَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَنَا فَتَحَرَّكَ الْجَبَلُ حَتَّى تَسَاقَطَتْ حِجَارَتُهُ بِالْحَضِيضِ، قَالَ: فَرَكَضَهُ بِرِجْلِهِ، وَقَالَ:\n\"اسْكُنْ ثَبِيرُ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ؟ \"، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، شَهِدُوا لِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ أَنِّي شَهِيدٌ ثَلَاثًا. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1677>مَنَاقِبُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ</span>\n٦٥٨٦ - ٣٦١٠ خ / ١٠٦٤ م / ١٠٦٢٥ حم / ٤٧٦٤ د / ٢٥٣١ ن / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَقْسِمُ قَسْمًا، أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، اعْدِلْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَيْلَكَ، وَمَنْ يَعْدِلُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ؟، قَدْ خِبْتُ وَخَسِرْتُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ\"، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ -: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، ائْذَنْ لِي فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا، يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ، فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ، فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ، فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، وَهُوَ الْقِدْحُ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ، إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَتَدَرْدَرُ يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنْ النَّاسِ\".\nقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ - قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ، فَوُجِدَ، فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الَّذِي نَعَتَ. (^٣)\n\n٦٥٨٧ - ٤٤١٦ خ / ٢٤٠٤ م / ١٥٨٧ حم / ٣٧٢٤ ت / ١٢١ جه / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَرَجَ إِلَى تَبُوكَ وَاسْتَخْلَفَ عَلِيًّا، فَقَالَ: أَتُخَلِّفُنِي فِي الصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ، قَالَ: \"أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ نَبِيٌّ بَعْدِي\".\n_________\n(^١) (٢٦١٤٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٦٧٩٩ حم ف) / (٢٦٢٦٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (الترمذي: حسن)\n(^٣) الرَّمِيَّةِ: الصيد / نَصْلِهِ: حديدة السهم / رِصَافِهِ: مدخل النصل من السهم / نَضِيِّهِ: هو القدح وهو عود السهم / قُذَذِهِ: ريش السهم","vol":"1","page":911},{"text":"٦٥٨٨ - ٢٩٤٢ خ / ٢٤٠٦ م / ٢٢٣١٤ حم / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ: \"لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ\"، فَقَامُوا يَرْجُونَ لِذَلِكَ أَيُّهُمْ يُعْطَى، فَغَدَوْا وَكُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَى، فَقَالَ: \"أَيْنَ عَلِيٌّ؟ \"، فَقِيلَ: يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ، فَأَمَرَ فَدُعِيَ لَهُ، فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ، فَبَرَأَ مَكَانَهُ حَتَّى كَأَنَّه لَمْ يَكُنْ بِهِ شَيْءٌ، فَقَالَ: نُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا؟، فَقَالَ: \"عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ، فَوَاللَّهِ لَأَنْ يُهْدَى بِكَ رَجُلٌ وَاحِدٌ خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ\". (^١)\n\n٦٥٨٩ - ٤٤١ خ / ٢٤٠٩ م / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْتَ فَاطِمَةَ فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ: \"أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟ \"، قَالَتْ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ فَغَاضَبَنِي، فَخَرَجَ فَلَمْ يَقِلْ عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِإِنْسَانٍ: \"انْظُرْ أَيْنَ هُوَ\"، فَجَاءَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هُوَ فِي الْمَسْجِدِ رَاقِدٌ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ مُضْطَجِعٌ قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ وَأَصَابَهُ تُرَابٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَمْسَحُهُ عَنْهُ، وَيَقُولُ: \"قُمْ أَبَا تُرَابٍ، قُمْ أَبَا تُرَابٍ\".\n\n٦٥٩٠ - ٣٧٠٧ خ / عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: اقْضُوا كَمَا كُنْتُمْ تَقْضُونَ، فَإِنِّي أَكْرَهُ الِاخْتِلَافَ حَتَّى يَكُونَ لِلنَّاسِ جَمَاعَةٌ أَوْ أَمُوتَ كَمَا مَاتَ أَصْحَابِي، فَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَرَى أَنَّ عَامَّةَ مَا يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ الْكَذِبُ.\n\n٦٥٩١ - ٣٩٦٥ خ / عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيْ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.\n\n٦٥٩٢ - ٤٣٥٠ خ / ٢٢٤٥٢ حم / عَنْ بْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلِيًّا إِلَى خَالِدٍ لِيَقْبِضَ الْخُمُسَ، وَكُنْتُ أُبْغِضُ عَلِيًّا وَقَدْ اغْتَسَلَ، فَقُلْتُ لِخَالِدٍ: أَلَا تَرَى إِلَى هَذَا؟، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"يَا بُرَيْدَةُ!، أَتُبْغِضُ عَلِيًّا؟ \"، فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"لَا تُبْغِضْهُ، فَإِنَّ لَهُ فِي الْخُمُسِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ\".\n\n٦٥٩٣ - ٧٨ م / ٧٣٣ حم / ٣٧٣٦ ت / ٥٠١٨ ن / ١١٤ جه / عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ - ﷺ - إِلَيَّ: \"أَنْ لَا يُحِبَّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضَنِي إِلَّا مُنَافِقٌ\".\n\n٦٥٩٤ - ٢٤٠٤ م / ١٦١١ حم / ١٢١ جه / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: أَمَرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ سَعْدًا، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسُبَّ أَبَا التُّرَابِ؟، فَقَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتُ ثَلَاثًا قَالَهُنَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَنْ أَسُبَّهُ، لَأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ لَهُ، خَلَّفَهُ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، خَلَّفْتَنِي مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ؟، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟، إِلَّا أَنَّهُ لَا نُبُوَّةَ بَعْدِي\"، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ: \"لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ\"، قَالَ: فَتَطَاوَلْنَا لَهَا، فَقَالَ: \"ادْعُوا لِي عَلِيًّا\"، فَأُتِيَ بِهِ أَرْمَدَ، فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ وَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾، دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي\".\n\n٦٥٩٥ - ٦٥٨ حم / عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عِيَاضِ بْنِ عَمْرٍو الْقَارِيِّ، قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ، فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَنَحْنُ عِنْدَهَا جُلُوسٌ مَرْجِعَهُ مِنْ الْعِرَاقِ لَيَالِيَ قُتِلَ عَلِيٌّ - ﵁ -، فَقَالَتْ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدَّادٍ!، هَلْ أَنْتَ صَادِقِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ، تُحَدِّثُنِي عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ - ﵁ -؟، قَالَ: وَمَا لِي لَا أَصْدُقُكِ، قَالَتْ: فَحَدِّثْنِي عَنْ قِصَّتِهِمْ، قَالَ: فَإِنَّ عَلِيًّا - ﵁ - لَمَّا كَاتَبَ مُعَاوِيَةَ، وَحَكَمَ الْحَكَمَانِ خَرَجَ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةُ آلَافٍ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ، فَنَزَلُوا بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا حَرُورَاءُ مِنْ جَانِبِ الْكُوفَةِ، وَإِنَّهُمْ عَتَبُوا عَلَيْهِ، فَقَالُوا: انْسَلَخْتَ مِنْ قَمِيصٍ أَلْبَسَكَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَاسْمٍ سَمَّاكَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ، ثُمَّ انْطَلَقْتَ فَحَكَّمْتَ فِي دِينِ اللَّهِ، فَلَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ تَعَالَى، فَلَمَّا أَنْ بَلَغَ عَلِيًّا - ﵁ - مَا عَتَبُوا عَلَيْهِ وَفَارَقُوهُ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ مُؤَذِّنًا فَأَذَّنَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا رَجُلٌ قَدْ حَمَلَ الْقُرْآنَ، فَلَمَّا أَنْ امْتَلَأَتْ الدَّارُ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ، دَعَا بِمُصْحَفٍ إِمَامٍ عَظِيمٍ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ\n_________\n(^١) حُمْرِ النَّعَمِ: الابل الحمر وهي أنفس أموال العرب","vol":"1","page":912},{"text":"يَصُكُّهُ بِيَدِهِ، وَيَقُولُ: أَيُّهَا الْمُصْحَفُ حَدِّثْ النَّاسَ، فَنَادَاهُ النَّاسُ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!، مَا تَسْأَلُ عَنْهُ إِنَّمَا هُوَ مِدَادٌ فِي وَرَقٍ وَنَحْنُ نَتَكَلَّمُ بِمَا رُوِينَا مِنْهُ، فَمَاذَا تُرِيدُ؟، قَالَ: أَصْحَابُكُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا\nبَيْنِي وَبَيْنَهُمْ كِتَابُ اللَّهِ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ فِي امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقْ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ فَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - أَعْظَمُ دَمًا وَحُرْمَةً مِنْ امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ، وَنَقَمُوا عَلَيَّ أَنْ كَاتَبْتُ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَقَدْ جَاءَنَا سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِالْحُدَيْبِيَةِ حِينَ صَالَحَ قَوْمَهُ قُرَيْشًا، فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: لَا تَكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَ: \"كَيْفَ نَكْتُبُ؟ \"، فَقَالَ: اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَاكْتُبْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ\"، فَقَالَ: لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ لَمْ أُخَالِفْكَ، فَكَتَبَ هَذَا مَا صَالَحَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قُرَيْشًا، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ - ﵁ -، فَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا تَوَسَّطْنَا عَسْكَرَهُمْ قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ: يَا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ!، إِنَّ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ - ﵁ -، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ، فَأَنَا أُعَرِّفُهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَا يَعْرِفُهُ بِهِ هَذَا مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ وَفِي قَوْمِهِ ﴿قَوْمٌ\nخَصِمُونَ﴾ فَرُدُّوهُ إِلَى صَاحِبِهِ وَلَا تُوَاضِعُوهُ كِتَابَ اللَّهِ، فَقَامَ خُطَبَاؤُهُمْ، فَقَالُوا وَاللَّهِ لَنُوَاضِعَنَّهُ كِتَابَ اللَّهِ، فَإِنْ جَاءَ بِحَقٍّ نَعْرِفُهُ لَنَتَّبِعَنَّهُ، وَإِنْ جَاءَ بِبَاطِلٍ لَنُبَكِّتَنَّهُ بِبَاطِلِهِ، فَوَاضَعُوا عَبْدَ اللَّهِ الْكِتَابَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَرَجَعَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ كُلُّهُمْ تَائِبٌ فِيهِمْ ابْنُ الْكَوَّاءِ، حَتَّى أَدْخَلَهُمْ عَلَى عَلِيٍّ الْكُوفَةَ، فَبَعَثَ عَلِيٌّ - ﵁ - إِلَى بَقِيَّتِهِمْ، فَقَالَ: قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِنَا وَأَمْرِ النَّاسِ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ، فَقِفُوا حَيْثُ شِئْتُمْ، حَتَّى تَجْتَمِعَ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لَا تَسْفِكُوا دَمًا حَرَامًا، أَوْ تَقْطَعُوا سَبِيلًا، أَوْ تَظْلِمُوا ذِمَّةً، فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ فَقَدْ نَبَذْنَا إِلَيْكُمْ الْحَرْبَ عَلَى سَوَاءٍ، إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ ﵂: يَا ابْنَ شَدَّادٍ فَقَدْ قَتَلَهُمْ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا بَعَثَ إِلَيْهِمْ حَتَّى قَطَعُوا السَّبِيلَ وَسَفَكُوا الدَّمَ وَاسْتَحَلُّوا أَهْلَ الذِّمَّةِ، فَقَالَتْ: أَللَّهِ؟، قَالَ: أَللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ كَانَ، قَالَتْ: فَمَا شَيْءٌ بَلَغَنِي عَنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ يَتَحَدَّثُونَهُ يَقُولُونَ: ذُو الثُّدَيِّ وَذُو الثُّدَيِّ، قَالَ: قَدْ رَأَيْتُهُ وَقُمْتُ مَعَ عَلِيٍّ - ﵁ - عَلَيْهِ فِي الْقَتْلَى، فَدَعَا النَّاسَ، فَقَالَ: أَتَعْرِفُونَ هَذَا؟، فَمَا أَكْثَرَ مَنْ جَاءَ يَقُولُ: قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ يُصَلِّي وَرَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ يُصَلِّي وَلَمْ يَأْتُوا فِيهِ بِثَبَتٍ\nيُعْرَفُ إِلَّا ذَلِكَ، قَالَتْ: فَمَا قَوْلُ عَلِيٍّ - ﵁ - حِينَ قَامَ عَلَيْهِ كَمَا يَزْعُمُ أَهْلُ الْعِرَاقِ؟، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، قَالَتْ: هَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ أَنَّهُ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ؟، قَالَ: اللَّهُمَّ لَا، قَالَتْ: أَجَلْ، صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، يَرْحَمُ اللَّهُ عَلِيًّا - ﵁ - إِنَّهُ كَانَ مِنْ كَلَامِهِ لَا يَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ، إِلَّا قَالَ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَيَذْهَبُ أَهْلُ الْعِرَاقِ يَكْذِبُونَ عَلَيْهِ وَيَزِيدُونَ عَلَيْهِ فِي الْحَدِي. (^١)\n\n٦٥٩٦ - ٦٧٢ حم / عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ - يَنْشُدُ النَّاسَ، فَقَالَ: أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا مُسْلِمًا سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ مَا قَالَ، فَقَامَ اثْنَا عَشَرَ بَدْرِيًّا فَشَهِدُوا. (^٢)\n\n٦٥٩٧ - ٧٨٠ حم / ١١٧ جه / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: كَانَ أَبِي يَسْمُرُ مَعَ عَلِيٍّ، وَكَانَ عَلِيٌّ يَلْبَسُ ثِيَابَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ وَثِيَابَ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ، فقيل لَهُ: لَوْ سَأَلْتَهُ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعَثَ إِلَيَّ وَأَنَا أَرْمَدُ الْعَيْنِ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه!، إِنِّي أَرْمَدُ الْعَيْنِ، قَالَ: فَتَفَلَ فِي عَيْنِي، وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ\"، فَمَا وَجَدْتُ حَرًّا وَلَا بَرْدًا مُنْذُ يَوْمِئِذٍ، وَقَالَ: \"لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ لَيْسَ بِفَرَّارٍ\"، فَتَشَرَّفَ لَهَا أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَعْطَانِيهَا. (^٣)\n\n٦٥٩٨ - ٨٠٤ حم / عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ الْأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ أَبُو فَضَالَةَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي عَائِدًا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ - مِنْ مَرَضٍ أَصَابَهُ ثَقُلَ مِنْهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبِي: مَا يُقِيمُكَ فِي مَنْزِلِكَ هَذَا؟، لَوْ أَصَابَكَ\n_________\n(^١) (٦٥٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٥٦ حم ف) / (٦٥٦ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (٦٧٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٧٠ حم ف) / (٦٧٠ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٣) (٧٧٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده حسن / (٧٧٨ حم ف) الألباني: حسن / (٧٧٨ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":913},{"text":"أَجَلُكَ لَمْ يَلِكَ إِلَّا أَعْرَابُ جُهَيْنَةَ، تُحْمَلُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَإِنْ أَصَابَكَ أَجَلُكَ وَلِيَكَ أَصْحَابُكَ وَصَلَّوْا عَلَيْكَ، فَقَالَ عَلِيٌّ - ﵁ -: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ لَا أَمُوتَ حَتَّى أُؤَمَّرَ، ثُمَّ تُخْضَبَ هَذِهِ يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ دَمِ هَذِهِ يَعْنِي هَامَتَهُ، فَقُتِلَ وَقُتِلَ أَبُو فَضَالَةَ مَعَ عَلِيٍّ يَوْمَ صِفِّينَ. (^١)\n\n٦٥٩٩ - ١٣٧٧ حم / ٢٧٠٩ مي / عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ -؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لَهُ: \"يَا عَلِيُّ!، إِنَّ لَكَ كَنْزًا مِنْ الْجَنَّةِ، وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا، فَلَا تُتْبِعْ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فَإِنَّمَا لَكَ الْأُولَى، وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ\". (^٢)\n\n٦٦٠٠ - ١٣٨٠ حم / عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ -، قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"إِنَّ فِيكَ مِنْ عِيسَى مَثَلًا، أَبْغَضَتْهُ يَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ، وَأَحَبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي لَيْسَ بِهِ\"، أَلَا وَإِنَّهُ يَهْلِكُ فِيَّ اثْنَانِ مُحِبٌّ يُقَرِّظُنِي بِمَا لَيْسَ فِيَّ، وَمُبْغِضٌ يَحْمِلُهُ شَنَآنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَنِي، أَلَا إِنِّي لَسْتُ بِنَبِيٍّ وَلَا يُوحَى إِلَيَّ، وَلَكِنِّي أَعْمَلُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ - ﷺ - مَا اسْتَطَعْتُ، فَمَا أَمَرْتُكُمْ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ فَحَقٌّ عَلَيْكُمْ طَاعَتِي فِيمَا أَحْبَبْتُمْ وَكَرِهْتُمْ. (^٣)\n\n٦٦٠١ - ٤٧٨٢ حم / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا نَقُولُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: رَسُولُ اللَّهِ خَيْرُ النَّاسِ ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ، وَلَقَدْ أُوتِيَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ ثَلَاثَ خِصَالٍ لَأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ: زَوَّجَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ابْنَتَهُ وَوَلَدَتْ لَهُ، وَسَدَّ الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ. (^٤)\n\n٦٦٠٢ - ١٧٢٢ حم / عَنْ عَمْرِو بْنِ حُبْشِيٍّ، قَالَ: خَطَبَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بَعْدَ قَتْلِ عَلِيٍّ، فَقَالَ: \"لَقَدْ فَارَقَكُمْ رَجُلٌ بِالْأَمْسِ، مَا سَبَقَهُ الْأَوَّلُونَ بِعِلْمٍ، وَلَا أَدْرَكَهُ الْآخِرُونَ، إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَيَبْعَثُهُ وَيُعْطِيهِ الرَّايَةَ، فَلَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يُفْتَحَ لَهُ، وَمَا تَرَكَ مِنْ صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ إِلَّا سَبْعَ مِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ عَطَائِهِ، كَانَ يَرْصُدُهَا لِخَادِمٍ لِأَهْلِهِ\". (^٥)\n\n٦٦٠٣ - ١١٤٠٨ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: اشْتَكَى عَلِيًّا النَّاسُ، قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِينَا خَطِيبًا فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَشْكُوا عَلِيًّا، فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لَأُخَيْشِنٌ فِي ذَاتِ اللَّهِ أَوْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\". (^٦)\n\n٦٦٠٤ - ١٥٥٣٠ حم / عَنْ عَمْرِو بْنِ شَأْسٍ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيَةِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَلِيٍّ إِلَى الْيَمَنِ فَجَفَانِي فِي سَفَرِي ذَلِكَ حَتَّى وَجَدْتُ فِي نَفْسِي عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ أَظْهَرْتُ شَكَايَتَهُ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ذَاتَ غُدْوَةٍ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا رَأَىنِي أَمَدَّنِي عَيْنَيْهِ، يَقُولُ: حَدَّدَ إِلَيَّ النَّظَرَ حَتَّى إِذَا جَلَسْتُ، قَالَ: \"يَا عَمْرُو!، وَاللَّهِ لَقَدْ آذَيْتَنِي\"، قُلْتُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أُوذِيَكَ يَا رَسُولَ اللَّه، قَالَ: \"بَلَى، مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي\". (^٧)\n\n٦٦٠٥ - ١٨٠١١ حم / ١١٦ جه / عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فَنَزَلْنَا بِغَدِيرِ خُمٍّ، فَنُودِيَ فِينَا الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، وَكُسِحَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تَحْتَ شَجَرَتَيْنِ، فَصَلَّى الظُّهْرَ وَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَقَالَ: \"أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ \"، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: \"أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ؟ \"، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ، فَقَالَ: \"مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ\"، قَالَ: فَلَقِيَهُ عُمَرُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: هَنِيئًا يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ!، أَصْبَحْتَ وَأَمْسَيْتَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ. (^٨)\n_________\n(^١) (٨٠٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٠٢ حم ف) / (٨٠٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١٣٧٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٣٧٣ حم ف) / (١٣٧٣ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٣) (١٣٧٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده حسن / (١٣٧٧ حم ف) / (١٣٧٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٤٧٩٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٧٩٧ حم ف) / (٤٧٩٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (١٧٢٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٧٢٠ حم ف) / (١٧٢٠ حم شعيب): حسن\n(^٦) (١١٧٥٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٨٣٩ حم ف) / (١١٨١٧ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٧) (١٥٩٠٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٦٠٥٦ حم ف) / (١٥٩٦٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٨) (١٨٣٩١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٦٧١ حم ف) الألباني: صحيح / (١٨٤٧٩ حم شعيب): صحيح لغيره","vol":"1","page":914},{"text":"٦٦٠٦ - ١٨٧٩٥ حم / ٣٧٣٥ ت / عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلِيٌّ - ﵁ -. (^١)\n\n٦٦٠٧ - ١٨٨٢٨ حم / عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَبَّ أَمِيرٌ مِنْ الْأُمَرَاءِ - المُغِيرَةَ بْنُ شُعْبَةَ - عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَقَامَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، فَقَالَ: أَمَا أَنْ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ سَبِّ الْمَوْتَى، فَلِمَ تَسُبُّ عَلِيًّا وَقَدْ مَاتَ؟. (^٢)\n\n٦٦٠٨ - ١٩٤٢٦ حم / ٣٧١٢ ت / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَرِيَّةً وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَأَحْدَثَ شَيْئًا فِي سَفَرِهِ فَتَعَاهَدَ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - أَنْ يَذْكُرُوا أَمْرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ عِمْرَانُ: وَكُنَّا إِذَا قَدِمْنَا مِنْ سَفَرٍ بَدَأْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، قَالَ: فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ عَلِيًّا فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ الثَّانِي، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ عَلِيًّا فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ الثَّالِثُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ عَلِيًّا فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ الرَّابِعُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ عَلِيًّا فَعَلَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الرَّابِعِ وَقَدْ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ، فَقَالَ: \"دَعُوا عَلِيًّا، دَعُوا عَلِيًّا، إِنَّ عَلِيًّا مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي\". (^٣)\n\n٦٦٠٩ - ١٩٧٩٦ حم / عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: وَضَّأْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: \"هَلْ لَكَ فِي فَاطِمَةَ ﵂ تَعُودُهَا؟ \"، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَيَّ، فَقَالَ: \"أَمَا إِنَّهُ سَيَحْمِلُ ثِقَلَهَا غَيْرُكَ وَيَكُونُ أَجْرُهَا لَكَ\"، قَالَ: فَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيَّ شَيْءٌ، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى فَاطِمَةَ ﵍، فَقَالَ لَهَا: \"كَيْفَ تَجِدِينَكِ؟ \"، قَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدْ اشْتَدَّ حُزْنِي وَاشْتَدَّتْ فَاقَتِي وَطَالَ سَقَمِي، قَالَ: \"أَوَ مَا تَرْضَيْنَ أَنِّي زَوَّجْتُكِ أَقْدَمَ أُمَّتِي سِلْمَا وَأَكْثَرَهُمْ عِلْمًا وَأَعْظَمَهُمْ حِلْمًا؟ \". (^٤)\n\n٦٦١٠ - ٢٢٤٥٨ حم / عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ: حَدَّثَنِي أَبِي بُرَيْدَةُ، قَالَ: أَبْغَضْتُ عَلِيًّا بُغْضًا لَمْ يُبْغَضْهُ أَحَدٌ قَطُّ، قَالَ: وَأَحْبَبْتُ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ لَمْ أُحِبَّهُ إِلَّا عَلَى بُغْضِهِ عَلِيًّا، قَالَ: فَبُعِثَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى خَيْلٍ فَصَحِبْتُهُ مَا أَصْحَبُهُ إِلَّا عَلَى بُغْضِهِ عَلِيًّا، قَالَ: فَأَصَبْنَا سَبْيًا، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ابْعَثْ إِلَيْنَا مَنْ يُخَمِّسُهُ، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْنَا عَلِيًّا وَفِي السَّبْيِ وَصِيفَةٌ هِيَ أَفْضَلُ مِنْ السَّبْيِ، فَخَمَّسَ وَقَسَمَ فَخَرَجَ رَأْسُهُ مُغَطًّى، فَقُلْنَا: يَا أَبَا الْحَسَنِ!، مَا هَذَا؟، قَالَ: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْوَصِيفَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي السَّبْيِ، فَإِنِّي قَسَمْتُ وَخَمَّسْتُ فَصَارَتْ فِي الْخُمُسِ، ثُمَّ صَارَتْ فِي أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ - ﷺ - ثُمَّ صَارَتْ فِي آلِ عَلِيٍّ وَوَقَعْتُ بِهَا، قَالَ: فَكَتَبَ الرَّجُلُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: ابْعَثْنِي، فَبَعَثَنِي مُصَدِّقًا، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَقْرَأُ الْكِتَابَ وَأَقُولُ: صَدَقَ، قَالَ: فَأَمْسَكَ يَدِي وَالْكِتَابَ، وَقَالَ: \"أَتُبْغِضُ عَلِيًّا؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَلَا تَبْغَضْهُ، وَإِنْ كُنْتَ تُحِبُّهُ فَازْدَدْ لَهُ حُبًّا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ!، لَنَصِيبُ آلِ عَلِيٍّ فِي الْخُمُسِ أَفْضَلُ مِنْ وَصِيفَةٍ\"، قَالَ: فَمَا كَانَ مِنْ النَّاسِ أَحَدٌ بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَلِيٍّ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ!، مَا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ\nأَبِي بُرَيْدَةَ. (^٥)\n\n٦٦١١ - ٢٢٤٥٩ حم / ٣٧١٨ ت / ١٤٩ جه / عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ يُحِبُّ مِنْ أَصْحَابِي أَرْبَعَةً، أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ وَأَمَرَنِي أَنْ أُحِبَّهُمْ\"، قَالُوا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"إِنَّ عَلِيًّا مِنْهُمْ، وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ، وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ\". (^٦)\n\n٦٦١٢ - ٢٦٢٠٨ حم / عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ لِي: أَيُسَبُّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -\n_________\n(^١) (١٩١٧٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٤٩٦ حم ف) الألباني: صحيح / (١٩٢٨١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١٩٢١١ حم ش) حمزة الزين: إسناده ضعيف / (١٩٥٠٣ حم ف) صححه الحاكم ووافقه الذهبي / (١٩٢٨٨ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٣) (١٩٨١٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠١٧٠ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الترمذي: حسن غريب / الألباني: صحيح / (١٩٩٢٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٢٠١٨٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٠٥٧٣ حم ف) / (٢٠٣٠٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٢٢٨٦٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٣٥٥ حم ف) / (٢٢٩٦٧ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٦) (٢٢٨٦٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٣٣٥٦ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: ضعيف / (٢٢٩٦٨ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":915},{"text":"فِيكُمْ؟، قُلْتُ: مَعَاذَ اللَّهِ - أَوْ سُبْحَانَ اللَّهِ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ سَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ سَبَّنِي\". (^١)\n\n٦٦١٣ - ٢٦٦٥٧ حم / عَنْ أَبِي رَافِعٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: \"إِنَّهُ سَيَكُونُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ عَائِشَةَ أَمْرٌ\"، قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: أَنَا؟، قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: فَأَنَا أَشْقَاهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"لَا، وَلَكِنْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ، فَارْدُدْهَا إِلَى مَأْمَنِهَا\". (^٢)\n\n٦٦١٤ - ١١٨ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا\". (^٣)\n\n٦٦١٥ - ١٧٤ طب / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَفَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الرَّايَةَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1678>مَنَاقِبُ طَلْحَةِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ</span>\n٦٦١٦ - ٣٧٢٣ خ / ٢٤١٤ م / عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: لَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي بَعْضِ تِلْكَ الْأَيَّامِ الَّتِي قَاتَلَ فِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - غَيْرُ طَلْحَةَ وَسَعْدٍ عَنْ حَدِيثِهِمَ.\n\n٦٦١٧ - ٣٧٢٤ خ / ١٣٨٨ حم / ١٢٨ جه / عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ الَّتِي وَقَى بِهَا النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ شَلَّتْ.\n\n٦٦١٨ - ١٤٢٠ حم / ٣٧٣٨ ت / عَنِ الزُّبَيْرِ - ﵁ -، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ يَوْمَئِذٍ: \"أَوْجَبَ طَلْحَةُ\"، حِينَ صَنَعَ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَا صَنَعَ، يَعْنِي حِينَ بَرَكَ لَهُ طَلْحَةُ فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى ظَهْرِهِ. (^٥)\n\n٦٦١٩ - ١١٦٨٥ حم / عَنْ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَصَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ فِي الْجَيْشِ خَيْرٌ مِنْ فِئَةٍ\". (^٦)\n\n٦٦٢٠ - ١٢١١٢ حم / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ لِأَبِي طَلْحَةَ: \"أَقْرِئْ قَوْمَكَ السَّلَامَ فَإِنَّهُمْ مَا عَلِمْتُ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ\". (^٧)\n\n٦٦٢١ - ٣٧٣٩ ت / ١٢٥ جه / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى شَهِيدٍ يَمْشِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ\". (^٨)\n\n٦٦٢٢ - ٣٧٤٠ ت / ١٢٦ جه / عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: أَلَا أُبَشِّرُكَ؟، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ\". (^٩)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1679>مَنَاقِبُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَام</span>\n٦٦٢٣ - ٢٨٤٦ خ / ٢٤١٥ م / ١٣٨٨٥ حم / ٣٧٤٥ ت / ١٢٢ جه / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: نَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - النَّاسَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ، فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ، فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ\".\n_________\n(^١) (٢٦٦٢٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٢٨٤ حم ف) / (٢٦٧٤٨ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٢٧٠٧٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٧٧٤٠ حم ف) / (٢٧١٩٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (ص ج: ٣١٨٢)\n(^٤) (١٧٤ طب). (٤٥٨٣ ك)، (١١٩٤٥ هق)، قال الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩/ ١٢٥): رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. وحسنه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٢٤٧٨.\n(^٥) (١٤١٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٤١٧ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: حسن / (١٤١٧ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٦) (١٢٠٣٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢١١٩ حم ف) / (١٢١٠١ حم شعيب): حسن\n(^٧) (١٢٤٦٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٢٥٤٩ حم ف) / (١٢٥٢١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٨) (تحفة الأحوذي: صحيح)\n(^٩) (ص ج: ٣٩١٦)","vol":"1","page":916},{"text":"٦٦٢٤ - ٣٧٢٠ خ / ٢٤١٦ م / ١٤٢٦ حم / ٣٧٤٣ ت / ١٢٣ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كُنْتُ يَوْمَ الْأَحْزَابِ جُعِلْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فِي النِّسَاءِ، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا أَنَا بِالزُّبَيْرِ عَلَى فَرَسِهِ يَخْتَلِفُ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَلَمَّا رَجَعْتُ، قُلْتُ: يَا أَبَتِ!، رَأَيْتُكَ تَخْتَلِفُ، قَالَ: أَوَهَلْ رَأَيْتَنِي يَا بُنَيَّ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ يَأْتِ بَنِي قُرَيْظَةَ فَيَأْتِينِي بِخَبَرِهِمْ؟ \"، فَانْطَلَقْتُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَبَوَيْهِ، فَقَالَ: \"فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي\".\n\n٦٦٢٥ - ٤٠٧٧ خ / ٢٤١٨ م / ١٢٤ جه / عَنْ عَائِشَةَ ﵂، ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمْ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾، قَالَتْ لِعُرْوَةَ: يَا ابْنَ أُخْتِي!، كَانَ أَبَوَاكَ مِنْهُمْ الزُّبَيْرُ وَأَبُو بَكْرٍ، لَمَّا أَصَابَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَا أَصَابَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَانْصَرَفَ عَنْهُ الْمُشْرِكُونَ خَافَ أَنْ يَرْجِعُوا، قَالَ: \"مَنْ يَذْهَبُ فِي إِثْرِهِمْ؟ \"، فَانْتَدَبَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا، قَالَ: كَانَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ.\n\n٦٦٢٦ - ٣٧١٧ خ / ٤٥٧ حم / عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: أَصَابَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رُعَافٌ شَدِيدٌ سَنَةَ الرُّعَافِ حَتَّى حَبَسَهُ عَنْ الْحَجِّ، وَأَوْصَى فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: اسْتَخْلِفْ، قَالَ: وَقَالُوهُ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَمَنْ؟، فَسَكَتَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ أَحْسِبُهُ الْحَارِثَ، فَقَالَ: اسْتَخْلِفْ، فَقَالَ عُثْمَانُ: وَقَالُوا؟، فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَمَنْ هُوَ؟، فَسَكَتَ، قَالَ: فَلَعَلَّهُمْ قَالُوا الزُّبَيْرَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، إِنَّهُ لَخَيْرُهُمْ مَا عَلِمْتُ، وَإِنْ كَانَ لَأَحَبَّهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n٦٦٢٧ - ٣٧٤٦ ت / عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: أَوْصَى الزُّبَيْرُ إِلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ صَبِيحَةَ الْجَمَلِ، فَقَالَ: مَا مِنِّي عُضْوٌ إِلَّا وَقَدْ جُرِحَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، حَتَّى انْتَهَى ذَاكَ إِلَى فَرْجِهِ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1680>مَنَاقِبُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْف</span>\n٦٦٢٨ - ٤٠٤٥ خ / عَنْ إِبْرَاهِيمَ؛ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أُتِيَ بِطَعَامٍ وَكَانَ صَائِمًا، فَقَالَ: قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، كُفِّنَ فِي بُرْدَةٍ إِنْ غُطِّيَ رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِنْ غُطِّيَ رِجْلَاهُ بَدَا رَأْسُهُ، وَأُرَاهُ قَالَ: وَقُتِلَ حَمْزَةُ وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، ثُمَّ بُسِطَ لَنَا مِنْ الدُّنْيَا مَا بُسِطَ - أَوْ قَالَ: أُعْطِينَا مِنْ الدُّنْيَا مَا أُعْطِينَا - وَقَدْ خَشِينَا أَنْ تَكُونَ حَسَنَاتُنَا عُجِّلَتْ لَنَا، ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي حَتَّى تَرَكَ الطَّعَامَ.\n\n٦٦٢٩ - ١٦٧٣ حم / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: أَقْطَعَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرْضَ كَذَا وَكَذَا، فَذَهَبَ الزُّبَيْرُ إِلَى آلِ عُمَرَ فَاشْتَرَى نَصِيبَهُ مِنْهُمْ، فَأَتَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَقَالَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَقْطَعَهُ وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرْضَ كَذَا وَكَذَا، وَإِنِّي اشْتَرَيْتُ نَصِيبَ آلِ عُمَرَ؟، فَقَالَ عُثْمَانُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ جَائِزُ الشَّهَادَةِ لَهُ وَعَلَيْهِ. (^٢)\n\n٦٦٣٠ - ٢٥٩٥٠ حم / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، قَالَ: فَقَالَ: يَا أُمَّهْ!، قَدْ خِفْتُ أَنْ يُهْلِكَنِي كَثْرَةُ مَالِي، أَنَا أَكْثَرُ قُرَيْشٍ مَالًا، قَالَتْ: يَا بُنَيَّ فَأَنْفِقْ!، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَا يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ\"، فَخَرَجَ فَلَقِيَ عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ، فَجَاءَ عُمَرُ فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهَا: بِاللَّهِ مِنْهُمْ أَنَا؟، فَقَالَتْ: لَا، وَلَنْ أُبْلِيَ أَحَدًا بَعْدَكَ. (^٣)\n\n٦٦٣١ - ٢٦٠١٩ حم / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ لِأَزْوَاجِهِ: \"إِنَّ الَّذِي يَحْنُو عَلَيْكُنَّ بَعْدِي لَهُوَ الصَّادِقُ الْبَارُّ\"، اللَّهُمَّ اسْقِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ. (^٤)\n\n٦٦٣٢ - ٣٧٥٠ ت / عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَوْصَى بِحَدِيقَةٍ لِأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، بِيعَتْ بِأَرْبَعِ\n_________\n(^١) (الترمذي: حسن غريب)\n(^٢) (١٦٧٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٦٧٠ حم ف) / (١٦٧٠ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٣) (٢٦٣٦٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٠٢٢ حم ف) / (٢٦٤٨٩ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (٢٦٤٣٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٠٩٤ حم ف) / (٢٦٥٥٩ حم شعيب): حسن لغيره","vol":"1","page":917},{"text":"مِائَةِ أَلْفٍ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1681>مَنَاقِبُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاص</span>\n٦٦٣٣ - ٧٥٥ خ / ٤٥٣ م / ١٥١٣ حم / ٨٠٣ د / ١٠٠٢ ن / عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: شَكَا أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ - ﵁ - فَعَزَلَهُ وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَمَّارًا، فَشَكَوْا حَتَّى ذَكَرُوا أَنَّهُ لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ!، إِنَّ هَؤُلَاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لَا تُحْسِنُ تُصَلِّي، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: أَمَّا أَنَا وَاللَّهِ فَإِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَا أَخْرِمُ عَنْهَا أُصَلِّي صَلَاةَ الْعِشَاءِ فَأَرْكُدُ فِي الْأُولَيَيْنِ وَأُخِفُّ فِي الْأُخْرَيَيْنِ، قَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ، فَأَرْسَلَ مَعَهُ رَجُلًا أَوْ رِجَالًا إِلَى الْكُوفَةِ، فَسَأَلَ عَنْهُ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَلَمْ يَدَعْ مَسْجِدًا إِلَّا سَأَلَ عَنْهُ وَيُثْنُونَ مَعْرُوفًا، حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدًا لِبَنِي عَبْسٍ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ أُسَامَةُ بْنُ قَتَادَةَ يُكْنَى أَبَا سَعْدَةَ، قَالَ: أَمَّا إِذْ نَشَدْتَنَا فَإِنَّ سَعْدًا كَانَ لَا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ وَلَا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ وَلَا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ، قَالَ سَعْدٌ: أَمَا وَاللَّهِ لَأَدْعُوَنَّ بِثَلَاثٍ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ هَذَا كَاذِبًا قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً فَأَطِلْ عُمْرَهُ وَأَطِلْ فَقْرَهُ وَعَرِّضْهُ بِالْفِتَنِ، وَكَانَ بَعْدُ إِذَا سُئِلَ يَقُولُ: شَيْخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنْ الْكِبَرِ وَإِنَّهُ لَيَتَعَرَّضُ لِلْجَوَارِي فِي الطُّرُقِ يَغْمِزُهُنَّ.\n\n٦٦٣٤ - ٢٨٨٥ خ / ٢٤١٠ م / ٢٤٥٦٩ حم / ٣٧٥٦ ت / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - سَهِرَ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، قَالَ: \"لَيْتَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي صَالِحًا يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ\"، إِذْ سَمِعْنَا صَوْتَ سِلَاحٍ، فَقَالَ: \"مَنْ هَذَا؟ \"، فَقَالَ: أَنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ جِئْتُ لِأَحْرُسَكَ، وَنَامَ النَّبِيُّ - ﷺ -.\n\n٦٦٣٥ - ٣٧٢٥ خ / ٢٤١٢ م / ١٥٦٥ حم / ٢٨٣٠ ت / ١٣٠ جه / عن سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا، يَقُولُ: جَمَعَ لِي النَّبِيُّ - ﷺ - أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ.\n\n٦٦٣٦ - ٣٧٢٨ خ / ٢٩٦٦ م / ١٥٠١ حم / ٢٣٦٥ ت / ١٣١ جه / ٢٤١٥ مي / عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا - ﵁ -، يَقُولُ: إِنِّي لَأَوَّلُ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا يَضَعُ الْبَعِيرُ أَوْ الشَّاةُ مَا لَهُ خِلْطٌ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الْإِسْلَامِ، لَقَدْ خِبْتُ إِذًا وَضَلَّ عَمَلِي، وَكَانُوا وَشَوْا بِهِ إِلَى عُمَرَ، قَالُوا: لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي.\n\n٦٦٣٧ - ٣٧٢٧ خ / ١٣٢ جه / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، يَقُولُ: مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ إِلَّا فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ، وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَإِنِّي لَثُلُثُ الْإِسْلَامِ.\n\n٦٦٣٨ - ٣٧٥١ ت / عَنْ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ إِذَا دَعَاكَ\". (^٢)\n\n٦٦٣٩ - ٤٣١٤ ك/ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا جَالَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تِلْكَ الْجَوْلَةَ يَوْمَ أُحُدٍ، تَنَحَّيْتُ فَقُلْتُ: أَذُودُ عَنْ نَفْسِي، فإِمَّا أَنْ أسْتَشْهِدَ، وَإِمَّا أَنْ أَنْجُوَ حَتَّى أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا بِرَجُلٍ مُخَمِّرٍ وَجْهُهُ مَا أَدْرِي مَنْ هُوَ فَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ حَتَّى قُلْتُ: قَدْ رَكِبُوهُ، مَلَأَ يَدَهُ مِنَ الْحَصَى، ثُمَّ رَمَى بِهِ فِي وُجُوهِهِمْ فَنَكَبُوا عَلَى أَعْقَابِهِمُ الْقَهْقَرَى، حَتَّى يَأْتُوا الْجَبَلَ فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا، وَلَا أَدْرِي مَنْ هُوَ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ، فَبَيْنَا أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ الْمِقْدَادَ عَنْهُ إِذْ قَالَ الْمِقْدَادُ: يَا سَعْدُ، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدْعُوكَ، فَقُلْتُ: وَأَيْنَ هُوَ؟ فَأَشَارَ لِي الْمِقْدَادُ إِلَيْهِ، فَقُمْتُ، وَلَكَأَنَّهُ لَمْ يُصِبْنِي شَيْءٌ مِنَ الْأَذَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيْنَ كُنْتَ لِيَوْمٍ يَا سَعْدُ؟ \" فَقُلْتُ: حَيْثُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَأَجْلَسَنِي أَمَامَهُ، فَجَعَلْتُ أَرْمِي، وَأَقُولُ: اللَّهُمَّ سَهْمَكَ فَارْمِ بِهِ عَدُوَّكَ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ، اللَّهُمَّ سَدِّدْ لِسَعْدٍ رَمَيْتَهُ، إِيهًا سَعْدُ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي\" فَمَا مِنْ سَهْمٍ أَرْمِي بِهِ إِلَّا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ سَدِّدْ\n_________\n(^١) (الترمذي: حسن غريب)\n(^٢) (الترمذي: صحيح)","vol":"1","page":918},{"text":"رَمَيْتَهُ، وَأَجِبْ دَعْوَتَهُ، إِيهًا سَعْدُ\" حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ مِنْ كِنَانَتِي، نَثَرَ\nرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَا فِي كِنَانَتِهِ، فَنَبَلَنِي سَهْمًا نَضِيًّا، قَالَ: وَهُوَ الَّذِي قَدْ رَيَّشَ، وَكَانَ أَشَدَّ مِنْ غَيْرِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ: \"إِنَّ السِّهَامَ الَّتِي رَمَى بِهَا سَعْدٌ يَوْمَئِذٍ كَانَتْ أَلْفَ سَهْمٍ\". (^١)\n\n٦٦٤٠ - مجمع الزوائد/ وَعَنْ عَامِرٍ - يَعْنِي الشَّعْبِيَّ - قَالَ: \"قِيلَ لِسَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ -: مَتَى أَصَبْتَ الدَّعْوَةَ؟ قَالَ: يَوْمَ بَدْرٍ كَنْتُ أَرْمِي بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَضَعُ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ ثُمَّ أَقُولُ: اللَّهُمَّ زَلْزِلْ أَقْدَامَهُمْ، وَأَرْعِبْ قُلُوبَهُمْ، وَافْعَلْ بِهِمْ وَافْعَلْ، فَيَقُولُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \" اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ\". (^٢)\n\n٦٦٤١ - ١٢١٠ بز/ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَعَامٌ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ سُقْ إِلَى هَذَا الطَّعَامِ عَبْدًا تُحِبُّهُ وَيُحِبُّكَ\"، قَالَ: فَطَلَعَ، يَعْنِي نَفْسَهُ\". (^٣)\n\n٦٦٤٢ - ٣٧٥٢ ت / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَقْبَلَ سَعْدٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هَذَا خَالِي، فَلْيُرِنِي امْرُؤٌ خَالَهُ\". (^٤)\n\n٦٦٤٣ - ٨٣٧٠ ك / عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قِيلَ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَلَا تُقَاتِلُ فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الشُّورَى، وَأَنْتَ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِكَ، قَالَ: لَا أُقَاتِلُ حَتَّى يَأْتُونِي بِسَيْفٍ لَهُ عَيْنَانِ وَلِسَانٌ وَشَفَتَانِ يَعْرِفُ الْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ، قَدْ جَاهَدْتُ وَأَنَا أَعْرِفُ الْجِهَادَ، وَلَا أَنْجَعُ بِنَفْسِي إِنْ كَانَ رَجُلًا خَيْرًا مِنِّي. (^٥)\n\n٦٦٤٤ - ٨٣٩٤ ك / عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ خَارِجَةَ، قَالَ: لَمَّا كَانَتِ الْفِتْنَةُ الْأُولَى أَشْكَلَتْ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ أَرِنِي أَمْرًا مِنْ أَمْرِ الْحَقِّ أَتَمَسَّكُ بِهِ، قَالَ: فَأُرِيتُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ وَبَيْنَهُمَا حَائِطٌ غَيْرُ طَوِيلٍ، وَإِذَا أَنَا بِجَائِزٍ، فَقُلْتُ: لَوْ تَشَبَّثْتُ بِهَذَا الْجَائِزِ لَعَلِّي أَهْبِطُ إِلَى قَتْلَى أَشْجَعَ لِيُخْبِرُونِي، قَالَ: فَهَبَطْتُ بِأَرْضٍ ذَاتِ شَجَرٍ، وَإِذَا أَنَا بِنَفَرٍ جُلُوسٌ، فَقُلْتُ: أَنْتُمُ الشُّهَدَاءُ؟، قَالُوا: لَا، نَحْنُ الْمَلَائِكَةُ، قُلْتُ: فَأَيْنَ الشُّهَدَاءُ؟، قَالُوا: تَقَدَّمْ إِلَى الدَّرَجَاتِ الْعُلَى إِلَى مُحَمَّدٍ - ﷺ -، فَتَقَدَّمْتُ فَإِذَا أَنَا بِدَرَجَةٍ اللَّهُ أَعْلَمُ مَا هِيَ فِي السَّعَةِ وَالْحَسَنِ، فَإِذَا أَنَا بِمُحَمَّدٍ - ﷺ - وَإِبْرَاهِيمَ - ﷺ -، وَهُوَ يَقُولُ لِإِبْرَاهِيمَ ﵊: اسْتَغْفِرْ لِأُمَّتِي، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، أَرَاقُوا دِمَاءَهُمْ، وَقَتَلُوا إِمَامَهُمْ، أَلَا فَعَلُوا كَمَا فَعَلَ خَلِيلِي سَعْدٌ، قُلْتُ: أُرَانِي قَدْ أُرِيتُ أَذْهَبُ إِلَى سَعْدٍ فَأَنْظُرُ مَعَ مَنْ هُوَ فَأَكُونُ مَعَهُ، فَأَتَيْتُهُ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا فَمَا أَكْثَرَ بِهَا فَرَحًا، وَقَالَ: قَدْ شَقِيَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلًا، قُلْتُ: فِي أَيِّ الطَّائِفَتَيْنِ أَنْتَ؟ قَالَ: لَسْتُ مَعَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي؟، قَالَ: أَلَكَ مَاشِيَةٌ؟، قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَاشْتَرِ مَاشِيَةً وَاعْتَزِلْ فِيهَا حَتَّى تَنْجَلِيَ. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1682>مَنَاقِبُ أَبِي عُبَيْدَةِ بْنِ الْجَرَّاحِ</span>\n٦٦٤٥ - ٤٣٨٠ خ / ٢٤٢٠ م / ٢٢٨٦٨ حم / ٣٧٤٥ خ / ٣٧٩٦ ت / ١٣٥ جه / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: جَاءَ الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ صَاحِبَا نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يُرِيدَانِ أَنْ يُلَاعِنَاهُ، قَالَ: فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَا تَفْعَلْ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا، فَلَاعَنَّا لَا نُفْلِحُ نَحْنُ وَلَا عَقِبُنَا مِنْ بَعْدِنَا، قَالَا: إِنَّا نُعْطِيكَ مَا سَأَلْتَنَا، وَابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا أَمِينًا وَلَا تَبْعَثْ مَعَنَا إِلَّا أَمِينًا، فَقَالَ: \"لَأَبْعَثَنَّ مَعَكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ\"، فَاسْتَشْرَفَ لَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ! \"، فَلَمَّا قَامَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ\".\n\n٦٦٤٦ - ٢٥٢٨ م / ١٢١٣٦ حم / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - آخَى بَيْنَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَبَيْنَ أَبِي\n_________\n(^١) (٤٣١٤ ك. وصححه ووافقه الذهبي). (١٢١٣ بز).\n(^٢) (١٥٦/ ٩» قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\": رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. وحسنه الشوكاني في \"در السحابة:١٨٤\".\n(^٣) (أخرجه البزار في \"البحر الزخار\" (١٢١٠)، وصححه الألباني في \"الصَّحِيحَة\": (٣٣١٧).\n(^٤) (ص ج: ٦٩٩٤)\n(^٥) (٨٣٧٠ ك. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٦) (٨٣٩٤) ك، وصححه ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":919},{"text":"طَلْحَةَ.\n\n٦٦٤٧ - ١٦٣٨٢ حم / عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيِرٍ، قالَ: اسْتَعْمَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ عَلَى الشَّامِ، وَعَزَلَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، قَالَ: فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: بُعِثَ عَلَيْكُمْ أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدةَ بْنُ الْجَرَّاحِ\"، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"خَالِدٌ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ ﷿، وَنِعْمَ فَتَى الْعَشِيرَةِ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1684>مَنَاقِبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَام</span>\n٦٦٤٨ - ٣٨١٢ خ / ٢٤٨٣ م / ١٤٥٦ حم / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ لِأَحَدٍ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِلَّا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: وَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ الْآيَةَ.\n\n٦٦٤٩ - ٣٨١٣ خ / ٢٤٨٤ م / ٢٣٢٧٥ حم / عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى وَجْهِهِ أَثَرُ الْخُشُوعِ، فَقَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ تَجَوَّزَ فِيهِمَا، ثُمَّ خَرَجَ وَتَبِعْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنَّكَ حِينَ دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ، قَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ، وَسَأُحَدِّثُكَ لِمَ ذَاكَ، رَأَيْتُ رُؤْيَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ، وَرَأَيْتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ ذَكَرَ مِنْ سَعَتِهَا وَخُضْرَتِهَا وَسْطَهَا عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ، أَسْفَلُهُ فِي الْأَرْضِ وَأَعْلَاهُ فِي السَّمَاءِ، فِي أَعْلَاهُ عُرْوَةٌ، فَقِيلَ لِي: ارْقَ، قُلْتُ: لَا أَسْتَطِيعُ، فَأَتَانِي مِنْصَفٌ، فَرَفَعَ ثِيَابِي مِنْ خَلْفِي، فَرَقِيتُ، حَتَّى كُنْتُ فِي أَعْلَاهَا فَأَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ، فَقِيلَ لَهُ اسْتَمْسِكْ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَإِنَّهَا لَفِي يَدِي، فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"تِلْكَ الرَّوْضَةُ الْإِسْلَامُ، وَذَلِكَ الْعَمُودُ عَمُودُ الْإِسْلَامِ، وَتِلْكَ الْعُرْوَةُ عُرْوَةُ الْوُثْقَى، فَأَنْتَ عَلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ\"، وَذَاكَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ.\n\n٦٦٥٠ - ٢١٥٩٩ حم / عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمِيرَةَ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ الْمَوْتُ، قِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ!، أَوْصِنَا، قَالَ: أَجْلِسُونِي، فَقَالَ: إِنَّ الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ مَكَانَهُمَا، مَنْ ابْتَغَاهُمَا وَجَدَهُمَا - يَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَالْتَمِسُوا الْعِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةِ رَهْطٍ: عِنْدَ عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، الَّذِي كَانَ يَهُودِيًّا ثُمَّ أَسْلَمَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّهُ عَاشِرُ عَشَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1683>٣ - أَهْلُ الْبَيْتِ</span>\n٦٦٥١ - ٣٧١٣ خ / عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: ارْقُبُوا مُحَمَّدًا - ﷺ - فِي أَهْلِ بَيْتِهِ.\n\n٦٦٥٢ - ٢٤٠٨ م / ١٨٧٨٠ حم / ٣٣١٦ مي / عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا فِينَا خَطِيبًا، بِمَاءٍ يُدْعَى خُمًّا، بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَوَعَظَ وَذَكَّرَ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ، وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ، فَخُذُوا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ\"، فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَرَغَّبَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: \"وَأَهْلُ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي\"، فَقَالَ لَهُ حُصَيْنٌ: وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ يَا زَيْدُ؟، أَلَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ؟، قَالَ: نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلَكِنْ أَهْلُ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ، قَالَ: وَمَنْ هُمْ؟، قَالَ: هُمْ آلُ عَلِيٍّ، وَآلُ عَقِيلٍ، وَآلُ جَعْفَرٍ، وَآلُ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُلُّ هَؤُلَاءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ؟، قَالَ: نَعَمْ.\n\n٦٦٥٣ - ٢٤٢٤ م / قَالَتْ عَائِشَةُ: خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - غَدَاةً وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ، فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ\n_________\n(^١) (١٦٧٦٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٩٤٧ حم ف) / (١٦٨٢٣ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٢) (٢٢٠٠٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٤٥٥ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الترمذي: حسن صحيح غريب / الألباني: صحيح / (٢٢١٠٤ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات","vol":"1","page":920},{"text":"عَلِيٍّ فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ فَدَخَلَ مَعَهُ، ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: \" ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ \".\n\n٦٦٥٤ - ١٠٧٤٧ حم / ٣٧٨٨ ت / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنِّي أُوشِكُ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ، وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللَّهِ ﷿ وَعِتْرَتِي، كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنْ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي، وَإِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ، فَانْظُرُونِي بِمَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا\". (^١)\n\n٦٦٥٥ - ٤٧١٧ ك/ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَبْغَضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ \". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1685>مَنَاقِبُ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ</span>\n٦٦٥٦ - ٣٥٤٣ خ / ٢٣٤٣ م / ١٨٢٧٠ حم / ٢٨٢٧ ت / عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَكَانَ الْحَسَنُ يُشْبِهُهُ.\n\n٦٦٥٧ - ٧٧٦ حم / ٣٧٧٩ ت / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: الْحَسَنُ أَشْبَهُ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَا بَيْنَ الصَّدْرِ إِلَى الرَّأْسِ، وَالْحُسَيْنُ أَشْبَهُ النَّاسِ بِالنَّبِيِّ - ﷺ - مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ. (^٣)\n\n٦٦٥٨ - ٧٤١٢ حم / عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فَلَقِيَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: أَرِنِي أُقَبِّلْ مِنْكَ حَيْثُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُقَبِّلُ، قَالَ: فَقَالَ: بِالْقَمِيصَةِ، قَالَ: فَقَبَّلَ سُرَّتَهُ. (^٤)\n\n٦٦٥٩ - ٢١٢٢ خ / ٢٤٢١ م / ٨١٨٠ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيِّ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي طَائِفَةِ النَّهَارِ لَا يُكَلِّمُنِي وَلَا أُكَلِّمُهُ، حَتَّى أَتَى سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعَ، فَجَلَسَ بِفِنَاءِ بَيْتِ فَاطِمَةَ، فَقَالَ: \"أَثَمَّ لُكَعُ؟، أَثَمَّ لُكَعُ؟ \"، فَحَبَسَتْهُ شَيْئًا، فَظَنَنْتُ أَنَّهَا تُلْبِسُهُ سِخَابًا - أَوْ تُغَسِّلُهُ - فَجَاءَ يَشْتَدُّ حَتَّى عَانَقَهُ وَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ أَحْبِبْهُ، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ\".\n\n٦٦٦٠ - ٣٧٤٩ خ / ٢٤٢١ م / ١٨١٠٥ حم / عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ، يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ، فَأَحِبَّهُ\".\n\n٦٦٦١ - ٢٧٠٤ خ / ١٩٨٧٩ حم / ٤٦٦٢ د / ٣٧٧٣ ت / ١٤١٠ ن / عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: اسْتَقْبَلَ وَاللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مُعَاوِيَةَ بِكَتَائِبَ أَمْثَالِ الْجِبَالِ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: إِنِّي لَأَرَى كَتَائِبَ لَا تُوَلِّي حَتَّى تَقْتُلَ أَقْرَانَهَا، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: وَكَانَ وَاللَّهِ خَيْرَ الرَّجُلَيْنِ - أَيْ عَمْرُو - إِنْ قَتَلَ هَؤُلَاءِ هَؤُلَاءِ، وَهَؤُلَاءِ هَؤُلَاءِ، مَنْ لِي بِأُمُورِ النَّاسِ؟، مَنْ لِي بِنِسَائِهِمْ؟، مَنْ لِي بِضَيْعَتِهِمْ؟، فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ، فَقَالَ: اذْهَبَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، فَاعْرِضَا عَلَيْهِ، وَقُولَا لَهُ وَاطْلُبَا إِلَيْهِ، فَأَتَيَاهُ فَدَخَلَا عَلَيْهِ، فَتَكَلَّمَا وَقَالَا لَهُ، فَطَلَبَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: إِنَّا بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَدْ أَصَبْنَا مِنْ هَذَا الْمَالِ، وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَدْ عَاثَتْ فِي دِمَائِهَا، قَالَا: فَإِنَّهُ يَعْرِضُ عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا، وَيَطْلُبُ إِلَيْكَ وَيَسْأَلُكَ، قَالَ: فَمَنْ لِي بِهَذَا؟، قَالَا: نَحْنُ لَكَ بِهِ، فَمَا سَأَلَهُمَا شَيْئًا إِلَّا قَالَا: نَحْنُ لَكَ بِهِ، فَصَالَحَهُ، فَقَالَ الْحَسَنُ: وَلَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ، يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى جَنْبِهِ، وَهُوَ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ مَرَّةً وَعَلَيْهِ أُخْرَى، وَيَقُولُ: \"إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ\".\n\n٦٦٦٢ - ٣٥٤٢ خ / ٤١ حم / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: صَلَّى أَبُو بَكْرٍ - ﵁ - الْعَصْرَ، ثُمَّ خَرَجَ يَمْشِي، فَرَأَى\n_________\n(^١) (١١٠٧٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١١٤٨ حم ف) الألباني: صحيح / (١١١٣١ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (٤٧١٧ ك)، (٦٩٧٨ حب)، انظر الصَّحِيحَة: ٢٤٨٨).\n(^٣) (٧٧٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٧٤ حم ف) الترمذي: حسن صحيح غريب / الألباني: ضعيف / (٧٧٤ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٤) (٧٤٥٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٤٥٥ حم ف) / (٧٤٦٢ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":921},{"text":"الْحَسَنَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَحَمَلَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، وَقَالَ: بِأَبِي شَبِيهٌ بِالنَّبِيِّ، لَا شَبِيهٌ بِعَلِيٍّ، وَعَلِيٌّ يَضْحَكُ.\n\n٦٦٦٣ - ٣٧٤٨ خ / ١٣٣٣٧ حم / ٣٧٧٨ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أُتِيَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ ﵇، فَجُعِلَ فِي طَسْتٍ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ، وَقَالَ فِي حُسْنِهِ شَيْئًا، فَقَالَ أَنَسٌ: كَانَ أَشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَكَانَ مَخْضُوبًا بِالْوَسْمَةِ.\n\n٦٦٦٤ - ٣٧٥٢ خ / ١٢٢٦٣ حم / ٣٧٧٦ ت / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِالنَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ.\n\n٦٦٦٥ - ٣٧٥٣ خ / ٥٥٤٣ حم / ٣٧٧٠ ت / عَنْ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَسَأَلَهُ عَنْ الْمُحْرِمِ - قَالَ شُعْبَةُ: أَحْسِبُهُ يَقْتُلُ الذُّبَابَ - فَقَالَ: أَهْلُ الْعِرَاقِ يَسْأَلُونَ عَنْ الذُّبَابِ، وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟!، وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنْ الدُّنْيَا\".\n\n٦٦٦٦ - ٧٨١٦ حم / ١٤٣ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي\"يَعْنِي حَسَنًا وَحُسَيْنًا. (^١)\n\n٦٦٦٧ - ١٣١٢٧ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ مَلَكَ الْمَطَرِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يَأْتِيَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ امْلِكِي عَلَيْنَا الْبَابَ لَا يَدْخُلْ عَلَيْنَا أَحَدٌ، قَالَ: وَجَاءَ الْحُسَيْنُ لِيَدْخُلَ فَمَنَعَتْهُ فَوَثَبَ فَدَخَلَ فَجَعَلَ يَقْعُدُ عَلَى ظَهَرِ النَّبِيَّ - ﷺ - وَعَلَى مَنْكِبِهِ وَعَلَى عَاتِقِهِ، قَالَ: فَقَالَ الْمَلَكُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: أَتُحِبُّهُ؟، قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: أَمَا إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ، وَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْمَكَانَ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ فَجَاءَ بِطِينَةٍ حَمْرَاءَ، فَأَخَذَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ فَصَرَّتْهَا فِي خِمَارِهَا، قَالَ: قَالَ ثَابِتٌ: بَلَغَنَا أَنَّهَا كَرْبَلَاءُ. (^٢)\n\n٦٦٦٨ - ١٦٤٠٦ حم / عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَمُصُّ لِسَانَهُ، أَوْ قَالَ: شَفَتَهُ -يَعْنِي الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ - وَإِنَّهُ لَنْ يُعَذَّبَ لِسَانٌ أَوْ شَفَتَانِ مَصَّهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. (^٣)\n\n٦٦٦٩ - ١٦٧٣٨ حم / ٤١٣١ د / عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: وَفَدَ الْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِي كَرِبَ، وَعَمْرُو بْنُ الْأَسْوَدِ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِلْمِقْدَامِ: أَعَلِمْتَ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ تُوُفِّيَ؟، فَرَجَّعَ الْمِقْدَامُ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: أَتُرَاهَا مُصِيبَةً؟، فَقَالَ: وَلِمَ لَا أَرَاهَا مُصِيبَةً، وَقَدْ وَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي حِجْرِهِ، وَقَالَ: \"هَذَا مِنِّي وَحُسَيْنٌ مِنْ عَلِيٍّ\"رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا؟. (^٤)\n\n٦٦٧٠ - ١٧١١١ حم / ٣٧٧٥ ت / ١٤٤ جه / عَنْ يَعْلَى الْعَامِرِيِّ؛ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى طَعَامٍ دُعُوا لَهُ، قَالَ: فَاسْتَمْثَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ عَفَّانُ: قَالَ وُهَيْبٌ: فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَمَامَ الْقَوْمِ، وَحُسَيْنٌ مَعَ غِلْمَانٍ يَلْعَبُ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَأْخُذَهُ، قَالَ: فَطَفِقَ الصَّبِيُّ هَاهُنَا مَرَّةً وَهَاهُنَا مَرَّةً، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُضَاحِكُهُ حَتَّى أَخَذَهُ، قَالَ: \"فَوَضَعَ إِحْدَى يَدَيْهِ تَحْتَ قَفَاهُ وَالْأُخْرَى تَحْتَ ذَقْنِهِ فَوَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ فَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: \"حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ، أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا، حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنْ الْأَسْبَاطِ\". (^٥)\n\n٦٦٧١ - ٢٢٨١٨ حم / ٣٧٨١ ت / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: سَأَلَتْنِي أُمِّي مُنْذُ مَتَى عَهْدُكَ بِالنَّبِيِّ - ﷺ -؟، قَالَ: فَقُلْتُ لَهَا: مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَنَالَتْ مِنِّي وَسَبَّتْنِي، قَالَ: فَقُلْتُ لَهَا: دَعِينِي فَإِنِّي أَاتِي النَّبِيَّ - ﷺ - فَأُصَلِّي مَعَهُ الْمَغْرِبَ ثُمَّ لَا أَدَعُهُ حَتَّى يَسْتَغْفِرَ لِي وَلَكِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ، فَصَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - الْعِشَاءَ ثُمَّ انْفَتَلَ فَتَبِعْتُهُ، فَعَرَضَ لَهُ عَارِضٌ، فَنَاجَاهُ ثُمَّ ذَهَبَ فَاتَّبَعْتُهُ، فَسَمِعَ صَوْتِي، فَقَالَ: \"مَنْ هَذَا؟ \"، فَقُلْتُ: حُذَيْفَةُ، قَالَ: \"مَا\n_________\n(^١) (٧٨٦٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٨٦٣ حم ف) البوصيري: إسناده صحيح / الألباني: حسن / (٧٨٦٣ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٢) (١٣٤٧٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٥٧٣ حم ف) صححه ابن حبان / (١٣٥٣٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٦٧٩١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٩٧٣ حم ف) / (١٦٨٤٨ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (١٧١٢٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٣٢١ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧١٨٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (١٧٤٩١ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٧٧٠٤ حم ف) الترمذي: حسن / الألباني: صحيح / (١٧٥٦١ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":922},{"text":"لَكَ؟ \"، فَحَدَّثْتُهُ بِالْأَمْرِ، فَقَالَ: \"غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَلِأُمِّكَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَا رَأَيْتَ الْعَارِضَ الَّذِي عَرَضَ لِي قُبَيْلُ؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: \"فَهُوَ مَلَكٌ مِنْ الْمَلَائِكَةِ لَمْ يَهْبِطْ الْأَرْضَ قَبْلَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ، فَاسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ وَيُبَشِّرَنِي أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ\" ﵃. (^١)\n\n٦٦٧٢ - ٢٦٦٤٢ حم / ١٥١٩ ت / ١١٧٣ ط / عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: لَمَّا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ حَسَنًا، قَالَتْ: أَلَا أَعُقُّ عَنْ ابْنِي بِدَمٍ؟، قَالَ: \"لَا، وَلَكِنْ احْلِقِي رَأْسَهُ وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِ شَعْرِهِ مِنْ فِضَّةٍ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَالْأَوْفَاضِ\"، وَكَانَ الْأَوْفَاضُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مُحْتَاجِينَ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي الصُّفَّةِ، وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ: مِنْ الْوَرِقِ عَلَى الْأَوْفَاضِ يَعْنِي أَهْلَ الصُّفَّةِ أَوْ عَلَى الْمَسَاكِينِ، فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، قَالَتْ: فَلَمَّا وَلَدْتُ حُسَيْنًا فَعَلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ. (^٢)\n\n٦٦٧٣ - ٣٧٨٠ ت / عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: لَمَّا جِيءَ بِرَأْسِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ وَأَصْحَابِهِ، نُضِّدَتْ فِي الْمَسْجِدِ فِي الرَّحَبَةِ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِمْ وَهُمْ يَقُولُونَ: قَدْ جَاءَتْ، قَدْ جَاءَتْ، فَإِذَا حَيَّةٌ قَدْ جَاءَتْ تَخَلَّلُ الرُّءُوسَ حَتَّى دَخَلَتْ فِي مَنْخَرَيْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، فَمَكَثَتْ هُنَيْهَةً، ثُمَّ خَرَجَتْ فَذَهَبَتْ حَتَّى تَغَيَّبَتْ، ثُمَّ قَالُوا: قَدْ جَاءَتْ، قَدْ جَاءَتْ، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا\". (^٣)\n\n٦٦٧٤ - ٦٧٤٢ حب/١٣٨٢٠ حم / وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ مَلَكُ الْقَطْرِ رَبَّهُ أَنْ يَزُورَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَذِنَ لَهُ، فَكَانَ فِي يَوْمِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" احْفَظِي عَلَيْنَا الْبَابَ، لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا أَحَدٌ \"، فَبَيْنَمَا هِيَ عَلَى الْبَابِ إِذْ جَاءَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ بفَطَفِرَ فَاقْتَحَمَ فَفَتَحَ الْبَابَ فَدَخَلَ، فَجَعَلَ يَتَوَثَّبُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ - ﷺ - \" وَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَتَلَثَّمُهُ وَيُقَبِّلُهُ \"، فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: أَتُحِبُّهُ؟، قَالَ: \" نَعَمْ \"، قَالَ: أَمَا إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ إِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْمَكَانَ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ؟، قَالَ: \" نَعَمْ \"، فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ، فَأَرَاهُ إِيَّاهُ، فَجَاءَهُ بِسَهْلَةٍ، أَوْ تُرَابٍ أَحْمَرَ، فَأَخَذَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَجَعَلْتُهُ فِي ثَوْبِهَا، قَالَ ثَابِتٌ: كُنَّا نَقُولُ: إِنَّهَا كَرْبَلاءُ\". (^٤)\n\n٦٦٧٥ - ٢٦٥٦٧ حم/ وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" لَقَدْ دَخَلَ عَلَيَّ الْبَيْتَ مَلَكٌ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ قَبْلَهَا، فَقَالَ لِي: إِنَّ ابْنَكَ هَذَا حُسَيْنٌ مَقْتُولٌ، وَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ مِنْ تُرْبَةِ الْأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا، قَالَ: فَأَخْرَجَ تُرْبَةً حَمْرَاءَ \". (^٥)\n\n٦٦٧٦ - ٦٤٨ حم/ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُجَيٍّ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَارَ مَعَ عَلِيٍّ (وَكَانَ صَاحِبَ مِطْهَرَتِهِ، فَلَمَّا حَاذَى نِينَوَى وَهو مُنْطَلِقٌ إِلَى صِفِّينَ، نَادَى عَلِيٌّ (بِشَطِّ الْفُرَاتِ: اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللهِ، اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: \" دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ وَعَيْنَاهُ تَفِيضَانِ \"، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَغْضَبَكَ أَحَدٌ؟، مَا شَأْنُ عَيْنَيْكَ تَفِيضَانِ؟، فَقَالَ: \" بَلْ قَامَ مِنْ عِنْدِي جِبْرِيلُ قَبْلُ، فَحَدَّثَنِي أَنَّ الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بِشَطِّ الْفُرَاتِ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ أُشِمَّكَ مِنْ تُرْبَتِهِ؟، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَمَدَّ يَدَهُ فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَأَعْطَانِيهَا، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ أَنْ فَاضَتَا \". (^٦)\n\n٦٦٧٧ - ٦٩٦٨ حب / عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: بَلَغَ ابْنَ عُمَرَ وَهُوَ بِمَالٍ لَهُ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، قَدْ تَوَجَّهَ إِلَى الْعِرَاقِ، فَلَحِقَهُ عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، فَقَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ فَقَالَ: هَذِهِ كُتُبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَبَيْعَتُهُمْ، فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ، فَأَبَى، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: \"إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَخَيَّرَهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَاخْتَارَ الْآخِرَةَ، وَلَمْ يُرِدِ\n_________\n(^١) (٢٣٢٢٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٧١٨ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم / الترمذي: حسن غريب / الألباني: صحيح / (٢٣٣٢٩ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٢٧٠٦١ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٧٧٢٥ حم ف) الألباني: إسناده ضعيف / (٢٧١٨٣ حم شعيب»: إسناده ضعيف\n(^٣) (الترمذي: حسن صحيح)\n(^٤) (٦٧٤٢ حب)، (١٣٨٢٠ حم)، (٣٤٠٢ يع)، انظر الصَّحِيحَة: ٨٢٢.الطَّفْر: الوُثُوب.\n(^٥) (٢٦٥٦٧ حم. شعيب): صحيح، الصَّحِيحَة: ٨٢٢.\n(^٦) (٦٤٨ حم)، انظر الصَّحِيحَة: ١١٧١. وقال الشيخ الألباني فائدة: ليس في شيء من هذه الأحاديث ما يدل على قداسة كربلاء، وفضل السجود على أرضها، واستحباب اتخاذ قرص منها للسجود عليه عند الصلاة، كما عليه الشيعة اليوم، ولو كان ذلك مستحبا، لكان أحرى به أن يُتَّخَذ من أرض المسجدين الشريفين، المكي والمدني، ولكنه من بدع الشيعة، وغلوهم في تعظيم أهل البيت وآثارهم، ومن عجائبهم أنهم يرون أن العقل من مصادر التشريع عندهم ولذلك فهم يقولون بالتحسين والتقبيح العقليين.","vol":"1","page":923},{"text":"الدُّنْيَا، وَإِنَّكَ بَضْعَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، كَذَلِكَ يُرِيدُ مِنْكُمْ\"، فَأَبَى، فَاعْتَنَقَهُ ابْنُ عُمَرَ، وَقَالَ: \"أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ، وَالسَّلَامُ\". (^١)\n\n٦٦٧٨ - ٦٩٦٦ حب/ وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ \". (^٢)\n\n٦٦٧٩ - ٩٦٦ صم/ وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، أَحِبُّونَا لِحُبِّ الْإِسْلَامِ، فَوَاللهِ إِنَّهُ زَادَ حُبُّكُمْ بِنَا، حَتَّى صَارَ شَيْنًا\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1686>مَنَاقِبُ حَمْزَةِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ</span>\n٦٦٨٠ - ٦٦٠١ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، اجْعَلْنِي عَلَى شَيْءٍ أَعِيشُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا حَمْزَة!، نَفْسٌ تُحْيِيهَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ نَفْسٌ تُمِيتُهَا؟ \"، قَالَ: بَلْ نَفْسٌ أُحْيِيهَا، قَالَ: \"عَلَيْكَ بِنَفْسِكَ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1687>مَنَاقِبُ الْعَبَاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطِلِبِ</span>\n٦٦٨١ - ١٧٠٦٢ حم / ٣٧٥٨ ت / عَنْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: دَخَلَ الْعَبَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مُغْضَبًا، فَقَالَ لَهُ: \"مَا يُغْضِبُكَ؟ \"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا لَنَا وَلِقُرَيْشٍ، إِذَا تَلَاقَوْا بَيْنَهُمْ تَلَاقَوْا بِوُجُوهٍ مُبْشِرَةٍ، وَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِغَيْرِ ذَلِكَ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ، وَحَتَّى اسْتَدَرَّ عِرْقٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَكَانَ إِذَا غَضِبَ اسْتَدَرَّ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بيده! - أَوْ قَالَ - وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ!، لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلَّهِ ﷿ وَلِرَسُولِهِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، مَنْ آذَى الْعَبَّاسَ فَقَدْ آذَانِي، إِنَّمَا عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيه\". (^٥)\n\n٦٦٨٢ - ٣٧٦٢ ت / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِلْعَبَّاسِ: \"إِذَا كَانَ غَدَاةَ الِاثْنَيْنِ فَأْتِنِي أَنْتَ وَوَلَدُكَ حَتَّى أَدْعُوَ لَكَ بِدَعْوَةٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهَا وَوَلَدَكَ\"، فَغَدَا وَغَدَوْنَا مَعَهُ، وَأَلْبَسَنَا كِسَاءً، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْعَبَّاسِ وَوَلَدِهِ مَغْفِرَةً ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً لَا تُغَادِرُ ذَنْبًا، اللَّهُمَّ احْفَظْهُ فِي وَلَدِهِ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1688>مَنَاقِبُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِى طَالِبٍ</span>\n٦٦٨٣ - ٣٧٠٩ خ / عَنْ الشَّعْبِيِّ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى ابْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ ذِي الْجَنَاحَيْن.\n\n٦٦٨٤ - ٤٢٦٠ خ / عن نَافِعٌ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى جَعْفَرٍ يَوْمَئِذٍ وَهُوَ قَتِيلٌ، فَعَدَدْتُ بِهِ خَمْسِينَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ، لَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ فِي دُبُرِهِ - يَعْنِي فِي ظَهْرِهِ.\n\n٦٦٨٥ - ٩٠٨٩ حم / ٣٧٦٤ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا احْتَذَى النِّعَالَ وَلَا انْتَعَلَ وَلَا رَكِبَ الْمَطَايَا وَلَا لَبِسَ الْكُورَ مِنْ رَجُلٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَفْضَلُ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، يَعْنِي فِي الْجُودِ وَالْكَرَمِ. (^٧)\n\n٦٦٨٦ - ١٨٥٣٠ حم / عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْلَمَ مَوْلَى النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ لِجَعْفَرِ بْنِ أَبِي\n_________\n(^١) (٦٩٦٨ حب الألباني): حسن.\n(^٢) (٦٩٦٦ حب)، (١٨٧٤ يع)، انظر الصَّحِيحَة: ٤٠٠٣.\n(^٣) (٩٩٦ صم) قال الألباني في ظلال الجنة ح ٩٩٦: حديث مقطوع، وإسناده صحيح، وعلي بن الحسين، هو: زين العابدين، حفيد علي بن أبي طالب.\n(^٤) (٦٦٣٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٣٩ حم ف) / (٦٦٣٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (١٧٤٤٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٧٦٥٧ حم ف) الترمذي: حسن صحيح / الألباني: ضعيف / (١٧٥١٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (الترمذي: حسن غريب)\n(^٧) (٩٣٢٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٣٢٤ حم ف) صححه الحاكم / الترمذي: حسن صحيح غريب / الألباني: صحيح / (٩٣٥٣ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":924},{"text":"طَالِبٍ: \"أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي\". (^١)\n\n٦٦٨٧ - ٣٧٦٣ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"رَأَيْتُ جَعْفَرًا يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1689>مَنَاقِبُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَر</span>\n٦٦٨٨ - ٣٤٢ م / ١٧٤٧ حم / ٢٥٤٩ د / ٧٥٥ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ، فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ، وَكَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِحَاجَتِهِ هَدَفٌ أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ.\n\n٦٦٨٩ - ٢٤٢٨ م / ٢٥٦٦ د / ٣٧٧٣ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ تُلُقِّيَ بِصِبْيَانِ أَهْلِ بَيْتِهِ، قَالَ: وَإِنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَسُبِقَ بِي إِلَيْهِ، فَحَمَلَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ جِيءَ بِأَحَدِ ابْنَيْ فَاطِمَةَ، فَأَرْدَفَهُ خَلْفَهُ، قَالَ: فَأُدْخِلْنَا الْمَدِينَةَ، ثَلَاثَةً عَلَى دَابَّةٍ.\n\n٦٦٩٠ - ١٧٦٣ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: لَوْ رَأَيْتَنِي وَقُثَمَ وَعُبَيْدَ اللَّهِ ابْنَيْ عَبَّاسٍ وَنَحْنُ صِبْيَانٌ نَلْعَبُ، إِذْ مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى دَابَّةٍ، فَقَالَ: \"ارْفَعُوا هَذَا إِلَيَّ\"، قَالَ: فَحَمَلَنِي أَمَامَهُ، وَقَالَ لِقُثَمَ: \"ارْفَعُوا هَذَا إِلَيَّ\"، فَجَعَلَهُ وَرَاءَهُ، وَكَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ أَحَبَّ إِلَى عَبَّاسٍ مِنْ قُثَمَ فَمَا اسْتَحَى مِنْ عَمِّهِ أَنْ حَمَلَ قُثَمًا وَتَرَكَهُ، قَالَ: ثُمَّ مَسَحَ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا، وَقَالَ كُلَّمَا مَسَحَ: \"اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي وَلَدِهِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1690>مَنَاقِبُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَاسٍ</span>\n٦٦٩١ - ٧٥ خ / ٢٤٧٧ م / ١٨٤٣ حم / ٣٨٢٤ ت / ١٦٦ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ضَمَّنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ\".\n\n٦٦٩٢ - ١٤٣ خ / ٢٤٧٧ م / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ الْخَلَاءَ، فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا، قَالَ: \"مَنْ وَضَعَ هَذَا؟ \"، فَأُخْبِرَ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ\".\n\n٦٦٩٣ - ٤٢٩٤ خ / ٣١١٧ حم / ٣٣٦٢ ت / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لِمَ تُدْخِلُ هَذَا الْفَتَى مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟، فَقَالَ: إِنَّهُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتُمْ، قَالَ: فَدَعَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ وَدَعَانِي مَعَهُمْ، قَالَ: وَمَا رُئِيتُهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ مِنِّي، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نَدْرِي - أَوْ لَمْ يَقُلْ بَعْضُهُمْ شَيْئًا - فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ!، أَكَذَاكَ تَقُولُ؟، قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟، قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَعْلَمَهُ اللَّهُ لَهُ، إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ، وَالْفَتْحُ فَتْحُ مَكَّةَ، فَذَاكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا، قَالَ عُمَرُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَعْلَمُ.\n\n٦٦٩٤ - ٢٦٧٤ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ، فَكَانَ كَالْمُعْرِضِ عَنْ أَبِي، فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَقَالَ لِي أَبِي: أَيْ بُنَيَّ، أَلَمْ تَرَ إِلَى ابْنِ عَمِّكَ كَالْمُعْرِضِ عَنِّي؟، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ!، إِنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ، قَالَ: فَرَجَعْنَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ أَبِي: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ كَذَا وَكَذَا، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ كَانَ عِنْدَكَ رَجُلٌ يُنَاجِيكَ، فَهَلْ كَانَ عِنْدَكَ أَحَدٌ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَهَلْ رَأَيْتَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَإِنَّ ذَاكَ جِبْرِيلُ، وَهُوَ الَّذِي شَغَلَنِي عَنْكَ\". (^٤)\n\n٦٦٩٥ - ٢١٢ صم / عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ خَرَجَ مَعَهُ يُوصِيهِ، ثُمَّ الْتَفَتَ\n_________\n(^١) (١٨٩١٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٢١٨ حم ف) / (١٩٠٠٩ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٢) (ص ج: ٣٤٦٥)\n(^٣) (١٧٦٠) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٧٦٠ حم ف) / (١٧٦٠ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (٢٦٧٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٦٧٩ حم ف) / (٢٦٧٩ حم شعيب): إسناده على شرط مسلم","vol":"1","page":925},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ: \"إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي هَؤُلَاءِ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ أَوْلَى النَّاسِ بِي، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، إِنَّ أَوْلِيَائِي مِنْكُمُ الْمُتَّقُونَ، مَنْ كَانُوا وَحَيْثُ كَانُوا، اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ فَسَادَ مَا أَصْلَحْتُ، وَايْمُ اللَّهِ لَتُكْفَأَنَّ أُمَّتِي عَنْ دِينِهَا كَمَا تُكْفَأَنَّ الْإِنَاءُ فِي الْبَطْحَاءِ\". (^١)\n\n٦٦٩٦ - ٣٨٢٣ ت/ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵁ - قَالَ: \"دَعَا لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُؤْتِيَنِي اللَّهُ الحِكْمَةَ مَرَّتَيْنِ\". (^٢)\n\n٦٦٩٧ - ١٩١٧ \"الفضائل\" /عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه قال: بعث العباسُ بنُ عبد المطلب عبدَ الله إلى النبي - ﷺ - في حاجة، فوجد معه رجلًا ولم يَعْلَمْهُ فقال: رأيتَه؟ قال: نعم، قال: ذاك جبريلُ، قال: أما إن ابنَك لن يموت حتى يذهبَ بصره ويُؤتى علمًا \". (^٣)\n\n٦٦٩٨ - ٦٢٩١ ك/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن مسعود - ﵁ - قَالَ: \"نَعَمْ تُرْجُمَانُ الْقُرْآنِ ابْنُ عَبَّاسٍ\". (^٤)\n\n٦٦٩٩ - ٦٢٨٠ ك/ عن ابن عباس - ﵁ -، قال: كنتُ في بيتِ ميمونة بنتِ الحارث، فوضعتُ لرسولِ الله - ﷺ - طهورًا، فقال: \"مَنْ وضع هذا؟ \" قالت ميمونة: عبدُ الله. فقال: اللهم فَقِّهْهُ في الدين، وعَلِّمْهُ التأويل\". (^٥)\n\n٦٧٠٠ - ٢٣٩٧ حم/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، وَضَعَ يَدَهُ عَلَى كَتِفِي - أَوْ عَلَى مَنْكِبِي، شَكَّ سَعِيدٌ - ثُمَّ قَالَ: \" اللهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ \". (^٦)\n\n٦٧٠١ - ١٨٤٠ حم/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، \" مَسَحَ النَّبِيُّ - ﷺ -، رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْحِكْمَةِ \". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1691>٤ - مَنَاقِبُ بَعْضِ الصَّحَابَةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1692>مَنَاقِبُ أَبِيِ ذَرٍّ الْغَفَارِىِّ</span>\n٦٧٠٢ - ٣٨٦١ خ / ٢٤٧٤ م / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا بَلَغَ أَبَا ذَرٍّ مَبْعَثُ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ لِأَخِيهِ: ارْكَبْ إِلَى هَذَا الْوَادِي، فَاعْلَمْ لِي عِلْمَ هَذَا الرَّجُلِ، الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ يَأْتِيهِ الْخَبَرُ مِنْ السَّمَاءِ، وَاسْمَعْ مِنْ قَوْلِهِ، ثُمَّ ائْتِنِي، فَانْطَلَقَ الْأَخُ حَتَّى قَدِمَهُ وَسَمِعَ مِنْ قَوْلِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَبِي ذَرٍّ، فَقَالَ لَهُ: رَأَيْتُهُ يَأْمُرُ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَكَلَامًا مَا هُوَ بِالشِّعْرِ، فَقَالَ: مَا شَفَيْتَنِي مِمَّا أَرَدْتُ، فَتَزَوَّدَ وَحَمَلَ شَنَّةً لَهُ فِيهَا مَاءٌ، حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فَأَتَى الْمَسْجِدَ، فَالْتَمَسَ النَّبِيَّ - ﷺ - وَلَا يَعْرِفُهُ، وَكَرِهَ أَنْ يَسْأَلَ عَنْهُ حَتَّى أَدْرَكَهُ بَعْضُ اللَّيْلِ، فَاضْطَجَعَ، فَرَأَىهُ عَلِيٌّ فَعَرَفَ أَنَّهُ غَرِيبٌ، فَلَمَّا رَأَىهُ تَبِعَهُ، فَلَمْ يَسْأَلْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَنْ شَيْءٍ، حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ احْتَمَلَ قِرْبَتَهُ وَزَادَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَظَلَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَلَا يَرَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - حَتَّى أَمْسَى، فَعَادَ إِلَى مَضْجَعِهِ، فَمَرَّ بِهِ عَلِيٌّ، فَقَالَ: أَمَا نَالَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَعْلَمَ مَنْزِلَهُ، فَأَقَامَهُ، فَذَهَبَ بِهِ مَعَهُ لَا يَسْأَلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَنْ شَيْءٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ، فَعَادَ عَلِيٌّ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ، فَأَقَامَ مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا تُحَدِّثُنِي مَا الَّذِي أَقْدَمَكَ؟، قَالَ: إِنْ أَعْطَيْتَنِي عَهْدًا وَمِيثَاقًا لَتُرْشِدَنِّي فَعَلْتُ، فَفَعَلَ، فَأَخْبَرَهُ، قَالَ: فَإِنَّهُ حَقٌّ وَهُوَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَإِذَا أَصْبَحْتَ\nفَاتْبَعْنِي، فَإِنِّي إِنْ رَأَيْتُ شَيْئًا أَخَافُ عَلَيْكَ قُمْتُ كَأَنِّي أُرِيقُ الْمَاءَ، فَإِنْ مَضَيْتُ فَاتْبَعْنِي حَتَّى تَدْخُلَ مَدْخَلِي، فَفَعَلَ فَانْطَلَقَ يَقْفُوهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَدَخَلَ مَعَهُ، فَسَمِعَ\n_________\n(^١) (٢١٢ صم) (٦٤٧ حب)، ظلال الجنة: ٢١٢، ١٠١١، (٩٩١ مسند الشاميين)، صَحِيح الْجَامِع: ٢٠١٢ صححه الألباني في ظلال الجنة: ٢١٢، ١٠١١، وانظر (حب) ٦٧٤ / يُكْفَأُ: يُقْلَبُ.\n(^٢) (٣٨٢٣ ت. الألباني]: صحيح.\n(^٣) (أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على \"الفضائل\" (١٩١٧) قال شعيب تحت حديث (٢٦٧٩.حم) إسناد حسن. وحسنه الحويني في \" المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة \" برقم (٩٦٥).\n(^٤) (٦٢٩١ ك. صححه الحاكمُ ووافقه الذهبيُّ). وقال ابنُ كثير في مقدمة التفسير: إسناده صحيحٌ. (قال الحافظُ في الإصابة ٤/ ١٤٦: سنده حسنٌ). وكذلك قال الحافظ في الفتح ٧/ ١٠٠، وهو كما قالوا).\n(^٥) (٦٢٨٠ ك. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وهذا سندٌ جيِّدٌ. وصححه الحاكمُ ووافقه الذهبيُّ. قال الحافظُ في \"الفتح\" (٧/ ١٠٠). وصححه الحويني في \" المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة\" (٨٨٤).\n(^٦) (٢٣٩٧ حم. شعيب) إسناده قوي على شرط مسلم، وأخرجه الطبراني (١٠٦١٤).\n(^٧) (١٨٤٠ حم. شعيب) إسناده صحيح على شرط البخاري. (يع ٢٤٧٧). (ت ٣٨٢٤) (جه ١٦٦). ويحمل تعدد الروايات على تعدد الواقعة. والله أعلم.","vol":"1","page":926},{"text":"مِنْ قَوْلِهِ وَأَسْلَمَ مَكَانَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ارْجِعْ إِلَى قَوْمِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي\"، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَأَصْرُخَنَّ بِهَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَامَ الْقَوْمُ فَضَرَبُوهُ حَتَّى أَضْجَعُوهُ، وَأَتَى الْعَبَّاسُ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ، قَالَ: وَيْلَكُمْ، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ مِنْ غِفَارٍ وَأَنَّ طَرِيقَ تِجَارِكُمْ إِلَى الشَّأْمِ؟، فَأَنْقَذَهُ مِنْهُمْ ثُمَّ عَادَ مِنْ الْغَدِ لِمِثْلِهَا، فَضَرَبُوهُ وَثَارُوا إِلَيْهِ، فَأَكَبَّ الْعَبَّاسُ عَلَيْه.\n\n٦٧٠٣ - ١٤٠٦ خ / عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ فَإِذَا أَنَا بِأَبِي ذَرٍّ - ﵁ -، فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنْزَلَكَ مَنْزِلكَ هَذَا؟، قَالَ: كُنْتُ بِالشَّأْمِ فَاخْتَلَفْتُ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ فِي ﴿الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، قَالَ مُعَاوِيَةُ: نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقُلْتُ: نَزَلَتْ فِينَا وَفِيهِمْ، فَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فِي ذَاكَ، وَكَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ - ﵁ - يَشْكُونِي، فَكَتَبَ إِلَيَّ عُثْمَانُ أَنْ اقْدَمْ الْمَدِينَةَ فَقَدِمْتُهَا فَكَثُرَ عَلَيَّ النَّاسُ حَتَّى كَأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْنِي قَبْلَ ذَلِكَ، فَذَكَرْتُ ذَاكَ لِعُثْمَانَ، فَقَالَ لِي: إِنْ شِئْتَ تَنَحَّيْتَ فَكُنْتَ قَرِيبًا، فَذَاكَ الَّذِي أَنْزَلَنِي هَذَا الْمَنْزِلَ، وَلَوْ أَمَّرُوا عَلَيَّ حَبَشِيًّا لَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ.\n\n٦٧٠٤ - ١٦٦٨٧ حم / عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِيهِ الشِّدَّةُ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى قَوْمِهِ يُسَلِّمُ لَعَلَّهُ يُشَدِّدُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُرَخِّصُ فِيهِ بَعْدُ فَلَمْ يَسْمَعْهُ أَبُو ذَرٍّ، فَيَتَعَلَّقَ أَبُو ذَرٍّ بِالْأَمْرِ الشَّدِيدِ. (^١)\n\n٦٧٠٥ - ٢٠٩٤٧ حم / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: إِنِّي لَأَقْرَبُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ خَرَجَ مِنْ الدُّنْيَا كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ تَرَكْتُهُ عَلَيْهِ\"، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ تَشَبَّثَ مِنْهَا بِشَيْءٍ غَيْرِي. (^٢)\n\n٦٧٠٦ - ٢٠٩٥٦ حم / عَنْ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي ابْنَ الْأَشْتَرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ حَضَرَهُ الْمَوْتُ وَهُوَ بِالرَّبَذَةِ فَبَكَتْ امْرَأَتُهُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟، قَالَتْ: أَبْكِي لَا يَدَ لِي بِنَفْسِكَ وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ كَفَنًا، فَقَالَ: لَا تَبْكِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ وَأَنَا عِنْدَهُ فِي نَفَرٍ، يَقُولُ: \"لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ\"، قَالَ: فَكُلُّ مَنْ كَانَ مَعِي فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ مَاتَ فِي جَمَاعَةٍ وَفُرْقَةٍ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ غَيْرِي، وَقَدْ أَصْبَحْتُ بِالْفَلَاةِ أَمُوتُ، فَرَاقِبِي الطَّرِيقَ فَإِنَّكِ سَوْفَ تَرَيْنَ مَا أَقُولُ، فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ، قَالَتْ: وَأَنَّى ذَلِكَ وَقَدْ انْقَطَعَ الْحَاجُّ؟، قَالَ: رَاقِبِي الطَّرِيقَ، قَالَ: فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ، إِذَا هِيَ بِالْقَوْمِ تَخُدُّ بِهِمْ رَوَاحِلُهُمْ كَأَنَّهُمْ الرَّخَمُ، فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ حَتَّى وَقَفُوا عَلَيْهَا، فَقَالُوا: مَا لَكِ؟، قَالَتْ: امْرُؤٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ تُكَفِّنُونَهُ وَتُؤْجَرُونَ فِيهِ، قَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟، قَالَتْ: أَبُو ذَرٍّ، فَفَدَوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ وَوَضَعُوا سِيَاطَهُمْ فِي نُحُورِهَا يَبْتَدِرُونَهُ، فَقَالَ: أَبْشِرُوا، أَنْتُمْ النَّفَرُ الَّذِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِيكُمْ مَا قَالَ، أَبْشِرُوا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَا مِنْ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ هَلَكَ بَيْنَهُمَا وَلَدَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ، فَاحْتَسَبَا وَصَبَرَا فَيَرَيَانِ النَّارَ أَبَدًا\"، ثُمَّ قَدْ أَصْبَحْتُ الْيَوْمَ حَيْثُ تَرَوْنَ،\nوَلَوْ أَنَّ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِي يَسَعُنِي لَمْ أُكَفَّنْ إِلَّا فِيهِ، فَأَنْشُدُكُمْ اللَّهَ أَنْ لَا يُكَفِّنَنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ كَانَ أَمِيرًا أَوْ عَرِيفًا أَوْ بَرِيدًا؛ فَكُلُّ الْقَوْمِ كَانَ قَدْ نَالَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا إِلَّا فَتًى مِنْ الْأَنْصَارِ كَانَ مَعَ الْقَوْمِ، قَالَ: أَنَا صَاحِبُكَ ثَوْبَانِ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي، وَأَجِدُ ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَيَّ، قَالَ: أَنْتَ صَاحِبِي فَكَفِّنِّي. (^٣)\n\n٦٧٠٧ - ٢١٠٤١ حم / ٤٢٢٠ جه / ٢٧٢٥ مي / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَتْلُو عَلَيَّ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ حَتَّى فَرَغَ مِنْ الْآيَةِ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ!، لَوْ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَخَذُوا بِهَا لَكَفَتْهُمْ، قَالَ: فَجَعَلَ يَتْلُو بِهَا وَيُرَدِّدُهَا عَلَيَّ حَتَّى نَعَسْتُ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ!، كَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ أُخْرِجْتَ مِنْ الْمَدِينَةِ؟ \"،\n_________\n(^١) (١٧٠٧٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٢٦٧ حم ف) / (١٧١٣٧ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (٢١٣٥٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٧٩٠ حم ف) / (٢١٤٥٨ حم شعيب): محتمل التحسين\n(^٣) (٢١٣٥٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٧٩٩ حم ف) / (٢١٤٦٧ حم شعيب): حديث حسن","vol":"1","page":927},{"text":"قَالَ: قُلْتُ: إِلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ، أَنْطَلِقُ حَتَّى أَكُونَ حَمَامَةً مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ، قَالَ: \"كَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ أُخْرِجْتَ مِنْ مَكَّةَ؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: إِلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ، إِلَى الشَّامِ وَالْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، قَالَ: \"وَكَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ أُخْرِجْتَ مِنْ الشَّامِ؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: إِذَنْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ أَضَعَ سَيْفِي عَلَى عَاتِقِي، قَالَ: \"أَوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: أَوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟، قَالَ: \"تَسْمَعُ وَتُطِيعُ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا\". (^١)\n\n٦٧٠٨ - ٢١٠٤٨ حم / ٤٧٥٨ د / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَيْفَ أَنْتَ وَأَئِمَّةً مِنْ بَعْدِي يَسْتَأْثِرُونَ بِهَذَا الْفَيْءِ؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: إِذَنْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ!، أَضَعَ سَيْفِي عَلَى عَاتِقِي ثُمَّ أَضْرِبَ بِهِ حَتَّى أَلْقَاكَ أَوْ أَلْحَقَ بِكَ، قَالَ: \"أَوَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟، تَصْبِرُ حَتَّى تَلْقَانِي\". (^٢)\n\n٦٧٠٩ - ٢١٢١٧ حم / ٣٨٠٢ ت / ١٥٦ جه / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ؛ أَنَّهُ زَارَ أَبَا الدَّرْدَاءِ بِحِمْصَ فَمَكَثَ عِنْدَهُ لَيَالِيَ وَأَمَرَ بِحِمَارِهِ فَأُوكِفَ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مَا أَرَانِي إِلَّا مُتَّبِعَكَ، فَأَمَرَ بِحِمَارِهِ فَأُسْرِجَ فَسَارَا جَمِيعًا عَلَى حِمَارَيْهِمَا، فَلَقِيَا رَجُلًا شَهِدَ الْجُمُعَةَ بِالْأَمْسِ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بِالْجَابِيَةِ فَعَرَفَهُمَا الرَّجُلُ وَلَمْ يَعْرِفَاهُ، فَأَخْبَرَهُمَا خَبَرَ النَّاسِ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ قَالَ: وَخَبَرٌ آخَرُ كَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَكُمَا أُرَاكُمَا تَكْرَهَانِهِ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: فَلَعَلَّ أَبَا ذَرٍّ نُفِيَ؟، قَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ، فَاسْتَرْجَعَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَصَاحِبُهُ قَرِيبًا مِنْ عَشْرِ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: ارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ كَمَا قِيلَ لِأَصْحَابِ النَّاقَةِ، اللَّهُمَّ إِنْ كَذَّبُوا أَبَا ذَرٍّ فَإِنِّي لَا أُكَذِّبُهُ، اللَّهُمَّ وَإِنْ اتَّهَمُوهُ فَإِنِّي لَا أَتَّهِمُهُ، اللَّهُمَّ وَإِنْ اسْتَغَشُّوهُ فَإِنِّي لَا أَسْتَغِشُّهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَأْتَمِنُهُ حِينَ لَا يَأْتَمِنُ أَحَدًا وَيُسِرُّ إِلَيْهِ حِينَ لَا يُسِرُّ إِلَى أَحَدٍ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ قَطَعَ يَمِينِي مَا أَبْغَضْتُهُ بَعْدَ الَّذِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَا أَظَلَّتْ الْخَضْرَاءُ وَلَا أَقَلَّتْ الْغَبْرَاءُ مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1693>مَنَاقِبُ أَبِيِ زَمْعَةَ</span>\n٦٧١٠ - ٤٩٤٢ خ / ٢٨٥٥ م / ١٥٧٨٨ حم / ٣٣٤٣ ت / ١٩٨٣ جه / ٢٢٢٠ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَخْطُبُ وَذَكَرَ النَّاقَةَ وَالَّذِي عَقَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" ﴿إِذْ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾، انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَزِيزٌ عَارِمٌ مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ، مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ\"، وَذَكَرَ النِّسَاءَ، فَقَالَ: \"يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ فَيَجْلِدُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ، فَلَعَلَّهُ يُضَاجِعُهَا مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ\"، ثُمَّ وَعَظَهُمْ فِي ضَحِكِهِمْ مِنْ الضَّرْطَةِ، وَقَالَ: \"لِمَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ؟ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1694>مَنَاقِبُ أَبِيِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ</span>\n٦٧١١ - ٢٠٢٠٩ حم / ٣٦٢٩ ت / عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ادْنُ مِنِّي\"، قَالَ: فَمَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ جَمِّلْهُ وَأَدِمْ جَمَالَهُ\"، قَالَ: فَلَقَدْ بَلَغَ بِضْعًا وَمِائَةَ سَنَةٍ وَمَا فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ بَيَاضٌ إِلَّا نَبْذٌ يَسِيرٌ، وَلَقَدْ كَانَ مُنْبَسِطَ الْوَجْهِ وَلَمْ يَنْقَبِضْ وَجْهُهُ حَتَّى مَاتَ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1695>مَنَاقِبُ أَبِيِ سُفْيَانِ بْنِ الْحَارِثِ</span>\n٦٧١٢ - ٥١١١ ك / ٦٥٤٦ ك / عَنْ أَبِي حَبَّةَ الْبَدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ خَيْرُ أَهْلِي\". (^٥)\n_________\n(^١) (٢١٤٤٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٨٨٤ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: ضعيف / (٢١٥٥١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٢١٤٥٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٨٩١ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢١٥٥٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٢١٦٢١ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٢٠٦٧ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢١٧٢٤ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٤) (٢٠٦١١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٠١٣) الترمذي: حسن غريب / (٢٠٧٣٣ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (ك) ٥١١١، (طس) ٦٥٤٦، صَحِيح الْجَامِع: ٥٢، والصحيحة: ٨٢٠","vol":"1","page":928},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1696>مَنَاقِبُ أَبِيِ مُوسَى الْأَشْعَرِىِّ</span>\n٦٧١٣ - ٥٠٤٨ خ / ٧٩٣ م / ٣٨٥٥ ت / عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ لَهُ: \"يَا أَبَا مُوسَى!، لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ\".\n\n٦٧١٤ - ٤٣٢٨ خ / ٢٤٩٧ م / عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ نَازِلٌ بِالْجِعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: أَلَا تُنْجِزُ لِي مَا وَعَدْتَنِي؟، فَقَالَ لَهُ: \"أَبْشِرْ\"، فَقَالَ: قَدْ أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنْ أَبْشِرْ، فَأَقْبَلَ عَلَى أَبِي مُوسَى وَبِلَالٍ كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ، فَقَالَ: \"رَدَّ الْبُشْرَى، فَاقْبَلَا أَنْتُمَا\"، قَالَا: قَبِلْنَا، ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ وَمَجَّ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: \"اشْرَبَا مِنْهُ وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا، وَأَبْشِرَا\"، فَأَخَذَا الْقَدَحَ فَفَعَلَا، فَنَادَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ، أَنْ أَفْضِلَا لِأُمِّكُمَا، فَأَفْضَلَا لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً.\n\n٦٧١٥ - ٤٢٣٢ خ / ٢٤٩٩ م / عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنِّي لَأَعْرِفُ أَصْوَاتَ رُفْقَةِ الْأَشْعَرِيِّينَ بِالْقُرْآنِ حِينَ يَدْخُلُونَ بِاللَّيْلِ، وَأَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ، وَإِنْ كُنْتُ لَمْ أَرَ مَنَازِلَهُمْ حِينَ نَزَلُوا بِالنَّهَارِ، وَمِنْهُمْ حَكِيمٌ إِذَا لَقِيَ الْخَيْلَ - أَوْ قَالَ: الْعَدُوَّ - قَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَصْحَابِي يَأْمُرُونَكُمْ أَنْ تَنْظُرُوهُمْ\". (^١)\n\n٦٧١٦ - ٢٤٨٦ خ / ٢٥٠٠ م / عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ، أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ، جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1697>مَنَاقِبُ أَبِيِ هُرَيْرَة</span>\n٦٧١٧ - ٧٣٥٤ خ / ٢٤٩٢ م / ٧٢٣٣ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَاللَّهُ الْمَوْعِدُ إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى مِلْءِ بَطْنِي، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَشْغَلُهُمْ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ، وَكَانَتْ الْأَنْصَارُ يَشْغَلُهُمْ الْقِيَامُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، فَشَهِدْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ، وَقَالَ: \"مَنْ يَبْسُطْ رِدَاءَهُ حَتَّى أَقْضِيَ مَقَالَتِي، ثُمَّ يَقْبِضْهُ، فَلَنْ يَنْسَى شَيْئًا سَمِعَهُ مِنِّي\"، فَبَسَطْتُ بُرْدَةً كَانَتْ عَلَيَّ، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا نَسِيتُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْهُ.\n\n٦٧١٨ - ٣٧٠٨ خ / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَقُولُونَ أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَإِنِّي كُنْتُ أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِشِبَعِ بَطْنِي، حَتَّى لَا آكُلُ الْخَمِيرَ، وَلَا أَلْبَسُ الْحَبِيرَ، وَلَا يَخْدُمُنِي فُلَانٌ وَلَا فُلَانَةُ، وَكُنْتُ أُلْصِقُ بَطْنِي بِالْحَصْبَاءِ مِنْ الْجُوعِ، وَإِنْ كُنْتُ لَأَسْتَقْرِئُ الرَّجُلَ الْآيَةَ هِيَ مَعِي كَيْ يَنْقَلِبَ بِي فَيُطْعِمَنِي، وَكَانَ أَخْيَرَ النَّاسِ لِلْمِسْكِينِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، كَانَ يَنْقَلِبُ بِنَا فَيُطْعِمُنَا مَا كَانَ فِي بَيْتِهِ، حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُخْرِجُ إِلَيْنَا الْعُكَّةَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، فَنَشُقُّهَا فَنَلْعَقُ مَا فِيهَا.\n\n٦٧١٩ - ٢٤٩١ م / ٨٠٦٠ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَامِ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ، فَدَعَوْتُهَا يَوْمًا، فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَا أَكْرَهُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا أَبْكِي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَامِ فَتَأْبَى عَلَيَّ، فَدَعَوْتُهَا الْيَوْمَ فَأَسْمَعَتْنِي فِيكَ مَا أَكْرَهُ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ اهْدِ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ\"، فَخَرَجْتُ مُسْتَبْشِرًا بِدَعْوَةِ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمَّا جِئْتُ فَصِرْتُ إِلَى الْبَابِ، فَإِذَا هُوَ مُجَافٌ، فَسَمِعَتْ أُمِّي خَشْفَ قَدَمَيَّ، فَقَالَتْ: مَكَانَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ!، وَسَمِعْتُ خَضْخَضَةَ الْمَاءِ، قَالَ: فَاغْتَسَلَتْ وَلَبِسَتْ دِرْعَهَا وَعَجِلَتْ عَنْ خِمَارِهَا، فَفَتَحَتْ الْبَابَ، ثُمَّ قَالَتْ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ!، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَتَيْتُهُ وَأَنَا أَبْكِي مِنْ الْفَرَحِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَبْشِرْ قَدْ اسْتَجَابَ اللَّهُ دَعْوَتَكَ وَهَدَى أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: \"خَيْرًا\"، قَالَ:\n_________\n(^١) ومنهم حكيم إذا لقي الخيل: يقول حكيم للفرسان انتظروا حتى يلحقكم الرجالة، أما إذا لقي العدو فمعناه أنه أسرع إلى العدو لفرط شجاعته وباقي الخيل يلحق به","vol":"1","page":929},{"text":"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحَبِّبَنِي أَنَا وَأُمِّي إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَيُحَبِّبَهُمْ إِلَيْنَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ حَبِّبْ عُبَيْدَكَ هَذَا - يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ وَأُمَّهُ -\nإِلَى عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ وَحَبِّبْ إِلَيْهِمْ الْمُؤْمِنِينَ\"، فَمَا خُلِقَ مُؤْمِنٌ يَسْمَعُ بِي وَلَا يَرَانِي إِلَّا أَحَبَّنِي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1698>مَنَاقِبُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبِ</span>\n٦٧٢٠ - ١٤٩٤٠ حم / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى فِي الْفَجْرِ، فَتَرَكَ آيَةً، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: \"أَفِي الْقَوْمِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ؟ \"، قَالَ أُبَيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، نُسِخَتْ آيَةُ كَذَا وَكَذَا أَوْ نُسِّيتَهَا؟، قَالَ: \"نُسِّيتُهَا\". (^١)\n\n٦٧٢١ - ٢٠٦٣٤ حم / ٣٩٨١ د / عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا أُبَيُّ!، أُمِرْتُ أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ سُورَةَ كَذَا وَكَذَا\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَقَدْ ذُكِرْتُ هُنَاكَ؟، قَالَ: \"نَعَمْ\"، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ!، فَفَرِحْتَ بِذَلِكَ؟، قَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي وَاللَّهُ ﵎ يَقُولُ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1699>مَنَاقِبُ أُسَامَةِ بْنِ زَيْد</span>\n٦٧٢٢ - ٣٧٣٠ خ / ٢٤٢٦ م / ٤٦٨٧ حم / ٣٨١٦ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - بَعْثًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمَارَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَنْ تَطْعُنُوا فِي إِمَارَتِهِ، فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعُنُونَ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَايْمُ اللَّهِ، إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ\".\n\n٦٧٢٣ - ٣٧٣٦ خ / ٢١٢٨٠ حم / عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُهُ وَالْحَسَنَ فَيَقُولُ: \"اللَّهُمَّ أَحِبَّهُمَا فَإِنِّي أُحِبُّهُمَا\".\n\n٦٧٢٤ - ٢١٢٤٨ حم / ٣٨١٧ ت / عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - هَبَطْتُ وَهَبَطَ النَّاسُ مَعِي إِلَى الْمَدِينَةِ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَقَدْ أَصْمَتَ فَلَا يَتَكَلَّمُ، فَجَعَلَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ يَصُبُّهَا عَلَيَّ، أَعْرِفُ أَنَّهُ يَدْعُو لِي. (^٣)\n\n٦٧٢٥ - ٢٤٧٠٦ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَبْغُضَ أُسَامَةَ بَعْدَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ كَانَ يُحِبُّ اللَّهَ ﷿ وَرَسُولَهُ فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ\". (^٤)\n\n٦٧٢٦ - ٢٥٣٣٣ حم / ١٩٧٦ جه / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ عَثَرَ بِأُسْكُفَّةِ أَوْ عَتَبَةِ الْبَابِ، فَشُجَّ فِي جَبْهَتِهِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَمِيطِي عَنْهُ - أَوْ نَحِّي عَنْهُ - الْأَذَى\"، قَالَتْ: فَتَقَذَّرْتُهُ، قَالَتْ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَمُصُّهُ، ثُمَّ يَمُجُّهُ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْ كَانَ أُسَامَةُ جَارِيَةً لَكَسَوْتُهُ وَحَلَّيْتُهُ حَتَّى أُنْفِقَهُ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1700>مَنَاقِبُ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْر</span>\n٦٧٢٧ - ١٢٥٦٨ حم / حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ وَعَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ كَانَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ حِنْدِسٍ، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ أَضَاءَتْ عَصَا أَحَدِهِمَا، فَكَانَا يَمْشِيَانِ بِضَوْئِهَا، فَلَمَّا تَفَرَّقَا أَضَاءَتْ عَصَا هَذَا وَعَصَا هَذَا. (^٦)\n_________\n(^١) (١٥٣٠١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٤٣٩ حم ف) / (١٥٣٦٥ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٢١٠٣٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٤٥٥ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٢١١٣٨ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (٢١٦٥٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٠٩٨ حم ف) الترمذي: حسن غريب / الألباني: حسن / (٢١٧٥٥ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (٢٥١١٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٧٤٨ حم ف) / (٢٥٢٣٤ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٥) (٢٥٧٣٧ حم ف) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٦٣٨٦ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٥٨٦١ حم شعيب): حسن\n(^٦) (١٢٩١٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٠١١ حم ف) / (١٣٠٠٣ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":930},{"text":"٦٧٢٨ - ١٨٦١٤ حم / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: كَانَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ مِنْ أَفَاضِلِ النَّاسِ، وَكَانَ يَقُولُ: لَوْ أَنِّي أَكُونُ كَمَا أَكُونُ عَلَى أَحْوَالٍ ثَلَاثٍ مِنْ أَحْوَالِي لَكُنْتُ حِينَ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَحِينَ أَسْمَعُهُ يُقْرَأُ، وَإِذَا سَمِعْتُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَإِذَا شَهِدْتُ جِنَازَةً، وَمَا شَهِدْتُ جِنَازَةً قَطُّ فَحَدَّثْتُ نَفْسِي بِسِوَى مَا هُوَ مَفْعُولٌ بِهَا وَمَا هِيَ صَائِرَةٌ إِلَيْهِ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1701>مَنَاقِبُ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِك</span>\n٦٧٢٩ - ٣٨٥٤ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَمْ مِنْ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، مِنْهُمْ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1702>مَنَاقِبُ أَنَسِ بْنِ مَالِك</span>\n٦٧٣٠ - ٦٢٨٩ خ / ٢٤٨٢ م / ١١٦٤٩ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا أَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، قَالَ: فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، فَبَعَثَنِي إِلَى حَاجَةٍ، فَأَبْطَأْتُ عَلَى أُمِّي، فَلَمَّا جِئْتُ، قَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟، قُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِحَاجَةٍ، قَالَتْ: مَا حَاجَتُهُ؟، قُلْتُ: إِنَّهَا سِرٌّ، قَالَتْ: لَا تُحَدِّثَنَّ بِسِرِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَحَدًا.\n\n٦٧٣١ - ١٢٨٥٥ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَلَّ لَيْلَةٌ تَأْتِي عَلَيَّ إِلَّا وَأَنَا أَرَى فِيهَا خَلِيلِي ﵇، وَأَنَسٌ يَقُولُ ذَلِكَ وَتَدْمَعُ عَيْنَاهُ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1703>مَنَاقِبُ أُوَيْسِ بْنِ عَامِر</span>\n٦٧٣٢ - ٢٥٤٢ م / ٢٦٨ حم / عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، إِذَا أَتَى عَلَيْهِ أَمْدَادُ أَهْلِ الْيَمَنِ، سَأَلَهُمْ: أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِر؟، حَتَّى أَتَى عَلَى أُوَيْسٍ، فَقَالَ: أَنْتَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَانَ بِكَ بَرَصٌ فَبَرَأْتَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لَكَ وَالِدَةٌ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ، كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ\"، فَاسْتَغْفِرْ لِي، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟، قَالَ: الْكُوفَةَ، قَالَ: أَلَا أَكْتُبُ لَكَ إِلَى عَامِلِهَا؟، قَالَ: أَكُونُ فِي غَبْرَاءِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ حَجَّ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ، فَوَافَقَ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ عَنْ أُوَيْسٍ، قَالَ: تَرَكْتُهُ رَثَّ الْبَيْتِ قَلِيلَ الْمَتَاعِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ، كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ، إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ\"، فَأَتَى أُوَيْسًا فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: أَنْتَ\nأَحْدَثُ عَهْدًا بِسَفَرٍ صَالِحٍ، فَاسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي قَالَ: أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدًا بِسَفَرٍ صَالِحٍ، فَاسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: لَقِيتَ عُمَرَ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ، فَفَطِنَ لَهُ النَّاسُ فَانْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ، قَالَ أُسَيْرٌ: وَكَسَوْتُهُ بُرْدَةً، فَكَانَ كُلَّمَا رَأَىهُ إِنْسَانٌ، قَالَ: مِنْ أَيْنَ لِأُوَيْسٍ هَذِهِ الْبُرْدَةُ؟.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1704>مَنَاقِبُ بِلَالِ بْنِ رَبَاح</span>\n٦٧٣٣ - ١١٤٩ خ / ٢٤٥٨ م / ٩٣٨٠ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِبِلَالٍ عِنْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ: \"يَا بِلَالُ!، حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ عِنْدَكَ فِي الْإِسْلَامِ مَنْفَعَةً، فَإِنِّي سَمِعْتُ اللَّيْلَةَ خَشْفَ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْجَنَّةِ\"، قَالَ بِلَالٌ: مَا عَمِلْتُ عَمَلًا فِي الْإِسْلَامِ أَرْجَى عِنْدِي مَنْفَعَةً مِنْ أَنِّي لَا أَتَطَهَّرُ طُهُورًا تَامًّا فِي سَاعَةٍ\n_________\n(^١) (١٨٩٩٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٣٠٣ حم ف) / (١٩٠٩٣ حم شعيب»: إسناده ضعيف\n(^٢) (ص ج: ٤٥٧٣)\n(^٣) (١٣٢٠٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٣٠٠ حم ف) / (١٣٢٦٧ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات","vol":"1","page":931},{"text":"مِنْ لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ إِلَّا صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ مَا كَتَبَ اللَّهُ لِي أَنْ أُصَلِّيَ.\n\n٦٧٣٤ - ٣٧٥٤ خ / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَقُولُ: أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا، وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا - يَعْنِي بِلَالًا.\n\n٦٧٣٥ - ٣٨٢٢ حم / ١٥٠ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ سَبْعَةٌ: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّارٌ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ، وَصُهَيْبٌ، وَبِلَالٌ، وَالْمِقْدَادُ، فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِقَوْمِهِ، وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَأَخَذَهُمْ الْمُشْرِكُونَ، فَأَلْبَسُوهُمْ أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ، وَصَهَرُوهُمْ فِي الشَّمْسِ، فَمَا مِنْهُمْ إِنْسَانٌ إِلَّا وَقَدْ وَاتَاهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا، إِلَّا بِلَالٌ فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللَّهِ، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ، فَأَعْطَوْهُ الْوِلْدَانَ، وَأَخَذُوا يَطُوفُونَ بِهِ شِعَابَ مَكَّةَ، وَهُوَ يَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1705>مَنَاقِبُ ثَوْبَانَ</span>\n٦٧٣٦ - ١٦٤٣ د / عَنْ ثَوْبَانَ - ﵁ -، قَالَ: وَكَانَ ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ يَكْفُلُ لِي أَنْ لَا يَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا، وَأَتَكَفَّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ؟ \"، فَقَالَ ثَوْبَانُ: أَنَا، فَكَانَ لَا يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1706>مَنَاقِبُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله</span>\n٦٧٣٧ - ٣٠٣٥ خ / ٢٤٧٥ م / ١٥٩ جه / عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَأَىنِي إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي، وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ أَنِّي لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا\".\n\n٦٧٣٨ - ٤٣٥٦ خ / ٢٤٧٦ م / ١٨٧٢٢ حم / ٢٧٧٢ د / ١٥٩ جه / عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ لِي النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ؟ \"، وَكَانَ بَيْتًا فِي خَثْعَمَ يُسَمَّى الْكَعْبَةَ الْيَمانِيَةَ، فَانْطَلَقْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ، وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ، وَكُنْتُ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَضَرَبَ فِي صَدْرِي حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِهِ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا\"، فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا فَكَسَرَهَا وَحَرَّقَهَا، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ رَسُولُ جَرِيرٍ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ، قَالَ: \"فَبَارَكَ فِي خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا\"خَمْسَ مَرَّاتٍ.\n\n٦٧٣٩ - ١٨٦٩٨ حم / عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا دَنَوْتُ مِنْ الْمَدِينَةِ أَنَخْتُ رَاحِلَتِي، ثُمَّ حَلَلْتُ عَيْبَتِي ثُمَّ لَبِسْتُ حُلَّتِي ثُمَّ دَخَلْتُ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ، فَرَمَانِي النَّاسُ بِالْحَدَقِ، فَقُلْتُ لِجَلِيسِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ!، ذَكَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟، قَالَ: نَعَمْ، ذَكَرَكَ آنِفًا بِأَحْسَنِ ذِكْرٍ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ إِذْ عَرَضَ لَهُ فِي خُطْبَتِهِ، وَقَالَ: \"يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ - أَوْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ - مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ؛ إِلَّا أَنَّ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةَ مَلَكٍ\"، قَالَ جَرِيرٌ: فَحَمِدْتُ اللَّهَ ﷿ عَلَى مَا أَبْلَانِي. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1707>مَنَاقِبُ جُلَيْبِيب</span>\n٦٧٤٠ - ٢٤٧٢ م / ١٩٢٧٩ حم / عَنْ أَبِي بَرْزَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ فِي مَغْزًى لَهُ، فَأَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: \"هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ \"، قَالُوا: نَعَمْ، فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا، ثُمَّ قَالَ: \"هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ \"، قَالُوا: نَعَمْ، فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا، ثُمَّ قَالَ: \"هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ \"، قَالُوا: لَا، قَالَ: \"لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا، فَاطْلُبُوهُ\"، فَطُلِبَ فِي الْقَتْلَى، فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَأَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - فَوَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"قَتَلَ سَبْعَةً، ثُمَّ قَتَلُوهُ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ\"، قَالَ: فَوَضَعَهُ عَلَى سَاعِدَيْهِ لَيْسَ لَهُ إِلَّا سَاعِدَا النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: فَحُفِرَ\n_________\n(^١) (٣٨٣٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح /. (٣٨٣٢ حم ف) صحيح ابن حبان والحاكم / الألباني: حسن / (٣٨٣٢ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (١٦٤٣ د الألباني): صحيح. (١٨٣٧ جة)، (٢٢٣٧٤ حم).\n(^٣) (١٩٠٨٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٣٩٤ حم ف) / (١٩١٨٠ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":932},{"text":"لَهُ وَوُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ غَسْلًا.\n\n٦٧٤١ - ١١٩٨٥ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى جُلَيْبِيبٍ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ إِلَى أَبِيهَا، فَقَالَ: حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَنَعَمْ إِذًا\"، قَالَ: فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: لَاهَا اللَّهُ إِذًا مَا وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا جُلَيْبِيبًا وَقَدْ مَنَعْنَاهَا مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ!، قَالَ: وَالْجَارِيَةُ فِي سِتْرِهَا تَسْتَمِعُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَ النَّبِيَّ - ﷺ - بِذَلِكَ، فَقَالَتْ الْجَارِيَةُ: أَتُرِيدُونَ أَنْ تَرُدُّوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَمْرَهُ؟، إِنْ كَانَ قَدْ رَضِيَهُ لَكُمْ فَأَنْكِحُوهُ، فَكَأَنَّهَا جَلَّتْ عَنْ أَبَوَيْهَا، وَقَالَا: صَدَقْتِ، فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ قَدْ رَضِيتَهُ فَقَدْ رَضِينَاهُ، قَالَ: \"فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُهُ\"، فَزَوَّجَهَا، ثُمَّ فُزِّعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَرَكِبَ جُلَيْبِيبٌ فَوَجَدُوهُ قَدْ قُتِلَ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ قَدْ قَتَلَهُمْ، قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَمِنْ أَنْفَقِ بَيْتٍ فِي الْمَدِينَةِ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1708>مَنَاقِبُ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ</span>\n٦٧٤٢ - ٢٤٩٥ م / ١٤٠٧٥ حم / ٣٨٦٤ ت / عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ عَبْدًا لحَاطِبٍ جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَشْكُو حَاطِبًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَذَبْتَ، لَا يَدْخُلُهَا، فَإِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1709>مَنَاقِبُ حَارِثَةِ بْنِ النُّعْمَانِ</span>\n٦٧٤٣ - ٢٤٨٠٩ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: \"نِمْتُ فَرَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَسَمِعْتُ صَوْتَ قَارِئٍ يَقْرَأُ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، فَقَالَوا: هَذَا حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ\"، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَذَلِكَ الْبِرُّ، كَذَلِكَ الْبِرُّ، وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بِأُمِّهِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1710>مَنَاقِبُ حُذَيْفَةِ بْنِ الْيَمَان</span>\n٦٧٤٤ - ٣٢٩٠ خ / عَنْ عَائِشَةَ، قالتْ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ، فَصَاحَ إِبْلِيسُ: أَيْ عِبَادَ اللَّهِ، أُخْرَاكُمْ، فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ، فَاجْتَلَدَتْ هِيَ وَأُخْرَاهُمْ، فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ، فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ الْيَمَانِ، فَقال: أَيْ عِبَادَ اللَّهِ، أَبِي، أَبِي، فَوَاللَّهِ مَا احْتَجَزُوا حَتَّى قَتَلُوهُ، فَقال حُذَيْفَةُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ، قال عُرْوَةُ: فَمَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ مِنْهُ بَقِيَّةُ خَيْرٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ.\n\n٦٧٤٥ - ٢٣١٢٧ حم / عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، قال: اخْتَلَفَتْ سُيُوفُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْيَمَانِ أَبِي حُذَيْفَةَ يَوْمَ أُحُدٍ وَلَا يَعْرِفُونَهُ فَقَتَلُوهُ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَدِيَهُ، فَتَصَدَّقَ حُذَيْفَةُ بِدِيَتِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1711>مَنَاقِبُ حَسَانِ بْنِ ثَابِت</span>\n٦٧٤٦ - ٣٢١٢ خ / ٢٤٨٥ م / ٢١٤٢٩ حم / ٧١٦ ن / عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ يَسْتَشْهِدُ أَبَا هُرَيْرَةَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ، هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"يَا حَسَّانُ!، أَجِبْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ\"؟، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ.\n\n٦٧٤٧ - ٦١٥٠ خ / ٢٤٩٠ م / ٢٣٩١٦ حم / ٥٠١٥ د / ٢٨٤٦ ت / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَكَيْفَ بِنَسَبِي؟ \"، فَقَالَ حَسَّانُ: لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنْ الْعَجِينِ. وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: لَا تَسُبُّهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n_________\n(^١) (١٢٣٣٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٤٢٠ حم ف) صححه ابن حبان / (١٢٤١٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٢٥٢١٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٨٥١ حم ف) / (٢٥٣٣٧ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٢٣٥٢٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٠٣٩ حم ف) / (٢٣٦٣٩ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":933},{"text":"٦٧٤٨ - ٢٤٩٠ م / ٢٣٩١٦ حم / ٥٠١٥ د / ٢٨٤٦ ت / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"اهْجُوا قُرَيْشًا، فَإِنَّهُ أَشَدُّ عَلَيْهَا مِنْ رَشْقٍ بِالنَّبْلِ\"، فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ رَوَاحَةَ، فَقَالَ: \"اهْجُهُمْ\"فَهَجَاهُمْ، فَلَمْ يُرْضِ، فَأَرْسَلَ إِلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ، قَالَ حَسَّانُ: قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تُرْسِلُوا إِلَى هَذَا الْأَسَدِ الضَّارِبِ بِذَنَبِهِ، ثُمَّ أَدْلَعَ لِسَانَهُ فَجَعَلَ يُحَرِّكُهُ، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَأَفْرِيَنَّهُمْ بِلِسَانِي فَرْيَ الْأَدِيمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَعْجَلْ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَعْلَمُ قُرَيْشٍ بِأَنْسَابِهَا، وَإِنَّ لِي فِيهِمْ نَسَبًا، حَتَّى يُلَخِّصَ لَكَ نَسَبِي\"، فَأَتَاهُ حَسَّانُ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَدْ لَخَّصَ لِي نَسَبَكَ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنْ الْعَجِينِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ لِحَسَّانَ\"إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ لَا يَزَالُ يُؤَيِّدُكَ، مَا نَافَحْتَ عَنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ\"، وَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"هَجَاهُمْ حَسَّانُ، فَشَفَى وَاشْتَفَى\".\nقَالَ حَسَّانُ:\nهَجَوْتَ مُحَمَّدًا فَأَجَبْتُ عَنْهُ ... وَعِنْدَ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ\nهَجَوْتَ مُحَمَّدًا بَرًا حَنِيفًا ... رَسُولَ اللَّهِ شِيمَتُهُ الْوَفَاءُ\nفَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي ... لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ\nثَكِلْتُ بُنَيَّتِي إِنْ لَمْ تَرَوْهَا ... تُثِيرُ النَّقْعَ مِنْ كَنَفَيْ كَدَاء\nجِيَادُنَا مُتَمَطِّرَاتٍ ... تُلَطِّمُهُنَّ بِالْخُمُرِ النِّسَاءُ\nفَإِنْ يُبَارِينَ الْأَعِنَّةَ مُصْعِدَاتٍ ... عَلَى أَكْتَافِهَا الْأَسَلُ الظِّمَاءُ\nتَظَلُّ أَعْرَضْتُمُو عَنَّا اعْتَمَرْنَا ... وَكَانَ الْفَتْحُ وَانْكَشَفَ الْغِطَاءُ\nوَإِلَّا فَاصْبِرُوا لِضِرَابِ ... يَوْمٍ يُعِزُّ اللَّهُ فِيهِ مَنْ يَشَاءُ\nوَقَالَ اللَّهُ قَدْ أَرْسَلْتُ عَبْدًا ... يَقُولُ الْحَقَّ لَيْسَ بِهِ خَفَاءُ\nوَقَالَ اللَّهُ قَدْ يَسَّرْتُ جُنْدًا ... هُمْ الْأَنْصَارُ عُرْضَتُهَا اللِّقَاءُ\nلَنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ مَعَدٍّ ... سِبَابٌ أَوْ قِتَالٌ أَوْ هِجَاءُ\nفَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ مِنْكُمْ ... وَيَمْدَحُهُ وَيَنْصُرُهُ سَوَاءُ\nوَجِبْرِيلٌ رَسُولُ اللَّهِ فِينَا ... وَرُوحُ الْقُدُسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ\n\n٦٧٤٩ - ١٧٨٥٠ حم / عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: لَمَّا هَجَانَا الْمُشْرِكُونَ شَكَوْنَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"قُولُوا لَهُمْ كَمَا يَقُولُونَ لَكُمْ\"، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نُعَلِّمُهُ إِمَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1712>مَنَاقِبُ حَمَمَة</span>\n٦٧٥٠ - ١٩١٦٢ حم / عَن حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ؛ أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ حَمَمَةُ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - خَرَجَ إِلَى أَصْبَهَانَ غَازِيًا فِي خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ حَمَمَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَكَ، فَإِنْ كَانَ حَمَمَةُ صَادِقًا فَاعْزِمْ لَهُ صِدْقَهُ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَاعْزِمْ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَرِهَ اللَّهُمَّ لَا تَرُدَّ حَمَمَةَ مِنْ سَفَرِهِ هَذَا، قَالَ: فَأَخَذَهُ الْمَوْتُ - وَقَالَ عَفَّانُ: مَرَّةً الْبَطْنُ - فَمَاتَ بأَصْبَهَانَ، قَالَ: فَقَامَ أَبُو مُوسَى، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، إِنَّا وَاللَّهِ مَا سَمِعْنَا فِيمَا سَمِعْنَا مِنْ نَبِيِّكُمْ - ﷺ - وَمَا بَلَغَ عِلْمَنَا إِلَّا أَنَّ حَمَمَةَ شَهِيدٌ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1713>مَنَاقِبُ حَنْظَلَةِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ</span>\n٦٧٥١ - ٤٩١٧ ك / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ - وَقَدْ كَانَ النَّاسُ انْهَزَمُوا عَنْ\n_________\n(^١) (١٨٢٣٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٨٥٠٤ حم ف) / (١٨٣١٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١٩٥٤٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٨٩٣ حم ف) / (١٩٦٥٩ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":934},{"text":"رَسُولِ اللهِ - ﷺ - حَتَّى انْتَهَى بَعْضُهُمْ إِلَى دُونِ الأَعْرَاضِ عَلَى جَبَلٍ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَقَدْ كَانَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الْتَقَى هُوَ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَلَمَّا اسْتَعْلاهُ حَنْظَلَةُ، رَأَىهُ شَدَّادُ بْنُ الأَسْوَدِ، فَعَلَاهُ شَدَّادٌ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهُ، وَقَدْ كَادَ يَقْتُلُ أَبَا سُفْيَانَ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ صَاحِبَكُمْ حَنْظَلَةَ تُغَسِّلُهُ الْمَلَائِكَةُ، فَسَلُوا صَاحِبَتَهُ (^١) \"، فَقَالَتْ: خَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ لَمَّا سَمِعَ الْهَائِعَةَ (^٢» (^٣)، (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لِذَلِكَ غَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ\") (^٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1714>مَنَاقِبُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيد</span>\n٦٧٥٢ - ٨٥٠٣ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، حَتَّى إِذَا كُنَّا تَحْتَ ثَنِيَّةِ لِفْتٍ طَلَعَ عَلَيْنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ الثَّنِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَبِي هُرَيْرَةَ: \"انْظُرْ مَنْ هَذَا؟ \"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ هَذَا\". (^٥)\n\n٦٧٥٣ - ٤٤ حم / عَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ عَقَدَ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَلَى قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ، وَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو الْعَشِيرَةِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَسَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ، سَلَّهُ اللَّهُ ﷿ عَلَى الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ\". (^٦)\n\n٦٧٥٤ - ٤٢٦٢ خ / عَنْ أَنَسٍ - ﵁ -، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَعَى زَيْدًا، وَجَعْفَرًا، وَابْنَ رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ خَبَرُهُمْ، فَقَالَ: \"أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ ابْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ\" وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ: \"حَتَّى أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ، حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ\".\n\n٦٧٥٥ - ٢٢٥٥١ حم / ٢٤٤٨ مي/٧٠٤٨ حب / عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ فَوَجَدْتُهُ قَدْ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قَتَادَةَ فَارِسُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَيْشَ الْأُمَرَاءِ وَقَالَ: \"عَلَيْكُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَإِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ، فجَعْفَرٌ، فَإِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ، فعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ الْأَنْصَارِيُّ\" فَوَثَبَ جَعْفَرٌ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَأُمِّي مَا كُنْتُ أَرْهَبُ أَنْ تَسْتَعْمِلَ عَلَيَّ زَيْدًا قَالَ: \"امْضُوا، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيُّ ذَلِكَ خَيْرٌ\". قَالَ: فَانْطَلَقَ الْجَيْشُ فَلَبِثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَعِدَ الْمِنْبَرَ، وَأَمَرَ أَنْ يُنَادَى الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نَابَ خَبرٌ، أَوْ ثَابَ خَبَرٌ، شَكَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ جَيْشِكُمْ هَذَا الْغَازِي إِنَّهُمْ انْطَلَقُوا حَتَّى لَقُوا الْعَدُوَّ، فَأُصِيبَ زَيْدٌ شَهِيدًا، فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ\". فَاسْتَغْفَرَ لَهُ النَّاسُ، \"ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَشَدَّ عَلَى الْقَوْمِ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا، أَشْهَدُ لَهُ بِالشَّهَادَةِ، فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ، ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأَثْبَتَ قَدَمَيْهِ حَتَّى أُصِيبَ شَهِيدًا، فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ، ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْأُمَرَاءِ هُوَ أَمَّرَ نَفْسَهُ\".\nفَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أُصْبُعَيْهِ وَقَالَ: \" اللَّهُمَّ هُوَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِكَ فَانْصُرْهُ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَرَّةً: فَانْتَصِرْ بِهِ \". فَيَوْمَئِذٍ سُمِّيَ خَالِدٌ سَيْفَ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"انْفِرُوا، فَأَمِدُّوا إِخْوَانَكُمْ، وَلَا يَتَخَلَّفَنَّ أَحَدٌ\" فَنَفَرَ النَّاسُ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ مُشَاةً وَرُكْبَانًا \". (^٧)\n\n٦٧٥٦ - ٩٠٢ يع/عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَكَّةَ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى نَخْلَةٍ، وَكَانَتْ بِهَا الْعُزَّى، فَأَتَاهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَكَانَتْ عَلَى تِلَالِ السَّمُرَاتِ، فَقَطَعَ السَّمُرَاتِ وَهَدَمَ الْبَيْتَ الَّذِي كَانَ\n_________\n(^١) أَيْ: زوجته.\n(^٢) (الْهَائِعَةَ): هِيَ الصَّوْتُ الشَّدِيدُ\n(^٣) (حب) ٧٠٢٥\n(^٤) (ك) ٤٩١٧، وصححه الألباني في الصَّحِيحَة: ٣٢٦، والإرواء: ٧١٣\n(^٥) (٨٧٠٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٧٠٥ حم ف) / (٨٧٢٠ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٦) (٤٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٣ حم ف) / (٤٣ حم شعيب): صحيح رجاله ثقات\n(^٧) (٢٢٥٥١ حم. شعيب): صحيح لغيره، وهذا إسناد جيد. (٨٢٤٩ ن\"الكبرى\"). (٢٤٤٨ مي)، (٧٠٤٨ حب).","vol":"1","page":935},{"text":"عَلَيْهَا، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: \"ارْجِعْ فَإِنَّكَ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئًا\"، فَرَجَعَ خَالِدٌ، فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْهِ السَّدَنَةُ - وَهُمْ حُجَّابُهَا - أَمْعَنُوا فِي الْجَبَلِ وَهُمْ يَقُولُونَ: يَا عُزَّى خَبِّلِيهِ، يَا عُزَّى عَوِّرِيهِ، وَإِلَّا فَمُوتِي بِرَغْمٍ، قَالَ: فَأَتَاهَا خَالِدٌ، فَإِذَا امْرَأَةٌ عُرْيَانَةٌ نَاشِرَةٌ شَعْرَهَا تَحْثُوا التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهَا، فَعَمَّمَهَا بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهَا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ، قَالَ: \"تِلْكَ الْعُزَّى\". (^١)\n\n٦٧٥٧ - ١٤٨٢ فضائل الصحابة/ ٣٨٠٩ طب/ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: \" رَأَيْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أُتِيَ بِسُمٍّ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \"، قَالُوا: سُمٌّ، فَقَالَ: \"بِسْمِ اللهِ وازْدَرَدَهُ\". (^٢)\n\n٦٧٥٨ - ١٨٠٣٠ عب / ٣٨٠٥ طب/ عَنْ مُخَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ، يَقُولُ: لَطَمَ ابْنُ عَمِّ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رَجُلًا مِنَّا، فَخَاصَمَهُ عَمَّهُ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ لِوُجُوهِكُمْ فَضْلًا عَلَى وُجُوهِنَا إِلَّا مَا فَضَّلَ اللهُ نَبِيَّهُ - ﷺ - \"، فَقَالَ خَالِدٌ: \"اقْتَصَّ\" فَقَالَ الرَّجُلُ لِابْنِ أَخِيهِ: الْطِمْ، فَلَمَّا رَفَعَ يَدَهُ، قَالَ: \"دَعْهَا لِلَّهِ ﷿\". (^٣)\n\n٦٧٥٩ - ١٨٦٠٢ حم / عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ خَرَجَ يَوْمَئِذٍ وَكَانَ عَلَى الْخَيْلِ، خَيْلِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ ابْنُ أَزْهَرَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعْدَمَا هَزَمَ اللَّهُ الْكُفَّارَ وَرَجَعَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى رِحَالِهِمْ يَمْشِي فِي الْمُسْلِمِينَ وَيَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ؟، قَالَ: فَمَشَيْتُ أَوْ فَسَعَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنَا مُحْتَلِمٌ أَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ حَتَّى تَخَلَّلْنَا عَلَى رَحْلِهِ، فَإِذَا خَالِدٌ مُسْتَنِدٌ إِلَى مُؤْخِرَةِ رَحْلِهِ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَنَظَرَ إِلَى جُرْحِهِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: وَنَفَثَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1715>مَنَاقِبُ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ</span>\n٦٧٦٠ - ٣٩٧٠ حم / عَنْ مَعْدِي كَرِبَ، قَالَ: أَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ فَسَأَلْنَاهُ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْنَا طسم الْمِائَتَيْنِ، فَقَالَ: مَا هِيَ مَعِي، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ مَنْ أَخَذَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، خَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ، قَالَ: فَأَتَيْنَا خَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1716>مَنَاقِبُ خُرَيْمِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَد</span>\n٦٧٦١ - ١٨٤٢٠ حم / عَنْ خُرَيْمٍ، رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْلَا أَنْ فِيكَ اثْنَتَيْنِ كُنْتَ أَنْتَ\"، قَالَ: إِنْ وَاحِدَةً تَكْفِينِي، قَالَ: \"تُسْبِلُ إِزَارَكَ وَتُوَفِّرُ شَعْرَكَ\"، قَالَ: لَا جَرَمَ، وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1717>مَنَاقِبُ خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ</span>\n٦٧٦٢ - ٢١٣٧٦ حم / عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيُّ؛ أَنَّ عَمَّهُ حَدَّثَهُ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - ابْتَاعَ فَرَسًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ، فَاسْتَتْبَعَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - لِيَقْضِيَهُ ثَمَنَ فَرَسِهِ، فَأَسْرَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْمَشْيَ وَأَبْطَأَ الْأَعْرَابِيُّ، فَطَفِقَ رِجَالٌ يَعْتَرِضُونَ الْأَعْرَابِيَّ فَيُسَاوِمُونَ بِالْفَرَسِ لَا يَشْعُرُونَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - ابْتَاعَهُ، حَتَّى زَادَ بَعْضُهُمْ الْأَعْرَابِيَّ فِي السَّوْمِ عَلَى ثَمَنِ الْفَرَسِ الَّذِي ابْتَاعَهُ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَنَادَى الْأَعْرَابِيُّ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ مُبْتَاعَا هَذَا الْفَرَسَ فَابْتَعْهُ وَإِلَّا بِعْتُهُ، فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - حِينَ سَمِعَ نِدَاءَ الْأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ: \"أَوَلَيْسَ قَدْ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ؟ \"، قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: لَا وَاللَّهِ مَا بِعْتُكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"بَلَى، قَدْ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ\"، فَطَفِقَ النَّاسُ يَلُوذُونَ بِالنَّبِيِّ - ﷺ - وَالْأَعْرَابِيِّ\n_________\n(^١) (٦٠٢ يع. حسين أسد): إسناده صحيح. الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (٥٢٢) \".\n(^٢) (١٤٨٢ فضائل الصحابة لابن حنبل، ٣٨٠٩ طب. اسناده صحيح. الصحيح المسند من فضائل الصحابة. للعدوي.\n(^٣) (١٨٠٣٠ عب)، ٣٨٠٥ طب. اسناده صحيح. الصحيح المسند من فضائل الصحابة. للعدوي.\n(^٤) (١٨٩٨٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٢٩١ حم ف) / (١٩٠٨١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٣٩٨٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٩٨٠ حم ف) / (٣٩٨٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (١٨٨٠١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩١٠٦ حم ف) صححه الحاكم / (١٨٨٩٩ حم شعيب): حسن","vol":"1","page":936},{"text":"وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ، فَطَفِقَ الْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ: هَلُمَّ شَهِيدًا يَشْهَدُ أَنِّي بَايَعْتُكَ، فَمَنْ جَاءَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ: وَيْلَكَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَمْ يَكُنْ لِيَقُولَ إِلَّا حَقًّا، حَتَّى جَاءَ خُزَيْمَةُ فَاسْتَمَعَ لِمُرَاجَعَةِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَمُرَاجَعَةِ الْأَعْرَابِيِّ، فَطَفِقَ الْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ: هَلُمَّ شَهِيدًا يَشْهَدُ أَنِّي\nبَايَعْتُكَ، قَالَ خُزَيْمَةُ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَايَعْتَهُ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى خُزَيْمَةَ، فَقَالَ: \"بِمَ تَشْهَدُ؟ \"، فَقَالَ: بِتَصْدِيقِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1718>مَنَاقِبُ زَيْدِ بْنِ ثَابِت</span>\n٦٧٦٣ - ٣٥٠٦ خ / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ عُثْمَانَ دَعَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَنَسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ، وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَّلَاثَةِ: إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ، فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ، فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1719>مَنَاقِبُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَة</span>\n٦٧٦٤ - ٢١٢٧٠ حم / عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: اجْتَمَعَ جَعْفَرٌ وَعَلِيٌّ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَقَالَ: جَعْفَرٌ أَنَا أَحَبُّكُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: عَلِيٌّ أَنَا أَحَبُّكُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَالَ: زَيْدٌ أَنَا أَحَبُّكُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالُوا: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى نَسْأَلَهُ، فَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: فَجَاءُوا يَسْتَأْذِنُونَهُ، فَقَالَ: \"اخْرُجْ فَانْظُرْ مَنْ هَؤُلَاءِ\"، فَقُلْتُ: هَذَا جَعْفَرٌ وَعَلِيٌّ وَزَيْدٌ مَا أَقُولُ أَبِي، قَالَ: \"ائْذَنْ لَهُمْ\"، وَدَخَلُوا، فَقَالُوا: مَنْ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، قَالَ: \"فَاطِمَةُ\"، قَالُوا: نَسْأَلُكَ عَنْ الرِّجَالِ، قَالَ: \"أَمَّا أَنْتَ يَا جَعْفَرُ!، فَأَشْبَهَ خَلْقُكَ خَلْقِي وَأَشْبَهَ خُلُقِي خُلُقُكَ وَأَنْتَ مِنِّي وَشَجَرَتِي، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ!، فَخَتَنِي وَأَبُو وَلَدِي وَأَنَا مِنْكَ وَأَنْتَ مِنِّي، وَأَمَّا أَنْتَ يَا زَيْدُ!، فَمَوْلَايَ وَمِنِّي وَإِلَيَّ وَأَحَبُّ الْقَوْمِ إِلَيَّ\". (^٢)\n\n٦٧٦٥ - ٣٨١٥ ت / عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَبَلَةُ بْنُ حَارِثَةَ أَخُو زَيْدٍ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، ابْعَثْ مَعِي أَخِي زَيْدًا، قَالَ: \"هُوَ ذَا\"، قَالَ: \"فَإِنْ انْطَلَقَ مَعَكَ لَمْ أَمْنَعْهُ\"، قَالَ زَيْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَاللَّهِ لَا أَخْتَارُ عَلَيْكَ أَحَدًا، قَالَ: فَرَأَيْتُ رَأْيَ أَخِي أَفْضَلَ مِنْ رَأْيِي. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الرُّومِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1720>مَنَاقِبُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو</span>\n٦٧٦٦ - ٣٨٢٦ خ / ٥٣٤٦ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحٍ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - الْوَحْيُ، فَقُدِّمَتْ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - سُفْرَةٌ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ زَيْدٌ: إِنِّي لَسْتُ آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ، وَلَا آكُلُ إِلَّا مَا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَأَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو كَانَ يَعِيبُ عَلَى قُرَيْشٍ ذَبَائِحَهُمْ، وَيَقُولُ: الشَّاةُ خَلَقَهَا اللَّهُ، وَأَنْزَلَ لَهَا مِنْ السَّمَاءِ الْمَاءَ، وَأَنْبَتَ لَهَا مِنْ الْأَرْضِ، ثُمَّ تَذْبَحُونَهَا عَلَى غَيْرِ اسْمِ اللَّهِ إِنْكَارًا لِذَلِكَ وَإِعْظَامًا لَهُ.\n\n٦٧٦٧ - ٣٦١٦ خ/ خم/ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَرَجَ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ إِلَى الشَّامِ يَسْأَلُ عَنْ الدِّينِ وَيَتَّبِعُهُ، فَلَقِيَ عَالِمًا مِنْ الْيَهُودِ، فَسَأَلَهُ عَنْ دِينِهِمْ، فَقَالَ: إِنِّي لَعَلِّيٌ أَنْ أَدِينَ دِينَكُمْ، فَأَخْبِرْنِي، فَقَالَ: لَا تَكُونُ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ غَضَبِ اللهِ، فَقَالَ زَيْدٌ: مَا أَفِرُّ إِلَّا مِنْ غَضَبِ اللهِ، وَلَا أَحْمِلُ مِنْ غَضَبِ اللهِ شَيْئًا أَبَدًا، وَأَنَّى أَسْتَطِيعُهُ؟ فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ؟، قَالَ: مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَنِيفًا، فَقَالَ زَيْدٌ: وَمَا الْحَنِيفُ؟، قَالَ: دِينُ إِبْرَاهِيمَ، لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا، وَلَا يَعْبُدُ إِلَّا اللهَ، فَخَرَجَ زَيْدٌ فَلَقِيَ عَالِمًا مِنْ النَّصَارَى، فَذَكَرَ مِثْلَهُ،\n_________\n(^١) (٢١٧٨٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٢٢٨ حم ف) / (٢١٨٨٣ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (٢١٦٧٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٢١٢٠ حم ف) / (٢١٧٧٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (الترمذي: حسن غريب)","vol":"1","page":937},{"text":"فَقَالَ: لَنْ تَكُونَ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ لَعْنَةِ اللهِ، قَالَ: مَا أَفِرُّ إِلَّا مِنْ لَعْنَةِ اللهِ، وَلَا أَحْمِلُ مِنْ لَعْنَةِ اللهِ وَلَا مِنْ غَضَبِهِ شَيْئًا أَبَدًا، وَأَنَّى أَسْتَطِيعُ؟، فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ؟.قَالَ: مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَنِيفًا، قَالَ: وَمَا الْحَنِيفُ، قَالَ: دِينُ إِبْرَاهِيمَ، لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا، وَلَا يَعْبُدُ إِلَّا اللهَ، فَلَمَّا رَأَى زَيْدٌ قَوْلَهُمْ فِي إِبْرَاهِيمَ ﵇ خَرَجَ، فَلَمَّا بَرَزَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ\". (^١)\n\"وَكَانَ يُحْيِي الْمَوْءُودَةَ، يَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ ابْنَتَهُ: لَا تَقْتُلْهَا، أَنَا أَكْفِيكَهَا مَئُونَتَهَا، فَيَأْخُذُهَا، فَإِذَا تَرَعْرَعَتْ قَالَ لِأَبِيهَا: إِنْ شِئْتَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكَ، وَإِنْ شِئْتَ كَفَيْتُكَ مَئُونَتَهَا \". (^٢)\n\n٦٧٦٨ - طب/ وَعَنْ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَنْ أَبِي، فَقَالَ: \" إِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ \". (^٣)\n\n٦٧٦٩ - ١١١١ المختارة/ أَنا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ نُفَيْلِ بْنِ هِشَامِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ خَرَجَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ وَزَيْدُ بْنُ عَمْرٍو يَطْلُبَانِ الدِّينَ حَتَّى مَرَّا بِالشَّامِ فَأَمَّا وَرَقَةُ فَتَنَصَّرَ وَأَمَّا زَيْدٌ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى الْمَوْصِلَ فَإِذَا هُوَ بِرَاهِبٍ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ صَاحِبُ الْمَرْحَلَةِ قَالَ مِنْ بَيْتِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ مَا تَطْلُبُ قَالَ الدِّينَ فَعَرَضَ عَلَيْهِ النَّصْرَانِيَّةَ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ وَقَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ قَالَ أَمَا إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ سَيَظْهَرُ بِأَرْضِكَ فَأَقْبَلَ وَهُوَ يَقُولُ لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا تَعَبُّدًا وَرِقًّا الْبِرَّ أَبْغِي لَا الْحَال وَهَلْ مُهَاجِرٌ كَمَنْ قَالَ عُذْتُ بِمَا عَاذَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ وَهُوَ قَائِمٌ وَأَنْفِي لَكَ اللَّهُمَّ عَانٍ رَاغِمٌ مَهْمَا تَجَشَّمَنِي فَإِنِّي جَاشِمٌ ثُمَّ يَخِرُّ فَيَسْجُدُ لِلْكَعْبَةِ قَالَ فَمَرَّ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو بِالنَّبِيِّ - ﷺ - وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَهُمَا يَأْكُلانِ مِنْ سُفْرَةٍ لَهُمَا فدعياه فَقَالَ يَا ابْن أَخِي لَا آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ قَالَ فَمَا رُؤِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَأْكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ مِنْ يَوْمِهِ ذَاكَ حَتَّى بُعِثَ قَالَ وَجَاءَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ زَيْدًا كَانَ كَمَا رَأَيْتَ أَوْ كَمَا بَلَغَكَ فَاسْتَغْفِرْ لَهُ قَالَ نَعَمْ فَاسْتَغْفَرَ لَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّ عَن المَسْعُودِيّ\". (^٤)\n\n٦٧٧٠ - كر/ وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ لِزَيْدِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ نُفَيْلٍ دَرَجَتَيْنِ\". (^٥)\n\n٦٧٧١ - ٢٤٤١٢ حم/٢٢٨٨ ت/ وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَأَلَتْ خَدِيجَةُ، رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَنْ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، فَقَالَ: \" قَدْ رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ، فَرَأَيْتُ عَلَيْهِ ثِيَابَ بَيَاضٍ، فَأَحْسِبُهُ لَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثِيَابُ بَيَاضٍ\". (^٦)\n\n٦٧٧٢ - ٤٢١١ ك/ وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" لَا تَسُبُّوا وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ، فَإِنِّي رَأَيْتُ لَهُ جَنَّةً أَوْ جَنَّتَيْنِ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1721>مَنَاقِبُ سَالِمِ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ</span>\n٦٧٧٣ - ٢٤٧٩٢ حم / ١٣٣٨ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَبْطَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: \"مَا حَبَسَكِ يَا عَائِشَةُ؟ \"، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ فِي الْمَسْجِدِ رَجُلًا مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ قِرَاءَةً مِنْهُ، فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَإِذَا هُوَ سَالِمٌ\n_________\n(^١) (صححه الألباني في فقه السيرة (ص ٦٦) ..\n(^٢) (٣٦١٦ خ)\n(^٣) (طب) ج ٢٤/ص ٨٢ ح ٢١٧، (٩٧٣ يع)، صححه الألباني في صحيح السيرة ص: (٩٤).\n(^٤) (١١١١ المختارة. للضياء (إِسْنَاده حسن).\n(^٥) (ابن عساكر (١٩/ ٥١٢)، انظر صَحِيح الْجَامِع: (٣٣٦٧)، والصحيحة: (١٤٠٦).\n(^٦) (٢٤٢٤٨ حم. حمزة الزين): إسناده حسن، (٢٤٤١٢ حم)، (٢٢٨٨ ت)، (٨١٨٧ ك)، وحسنه الألباني في صحيح السيرة ص ٩٣، وضعفه في (ت)، ورواية أحمد ضعيفة، لأن فيها ابن لهيعة.\n(^٧) (٤٢١١ ك)، صَحِيح الْجَامِع: ٧٣٢٠، وصححه الألباني في صحيح السيرة ص ٩٤ (الصحيحة ٤٠٥).","vol":"1","page":938},{"text":"مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَكَ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1722>مَنَاقِبُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذ</span>\n٦٧٧٤ - ٣٨٠٣ خ / ٢٤٦٦ م / ١٣٩٩١ حم / ٣٨٤٨ ت / ١٥٨ جه / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ\".\n\n٦٧٧٥ - ٣٨٠٢ خ / ٢٤٦٨ م / ١٨٢١٠ حم / ٣٨٤٧ ت / ١٥٧ جه / عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - حُلَّةُ حَرِيرٍ، فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَمَسُّونَهَا وَيَعْجَبُونَ مِنْ لِينِهَا، فَقَالَ: \"أَتَعْجَبُونَ مِنْ لِينِ هَذِهِ؟، لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ خَيْرٌ مِنْهَا - أَوْ أَلْيَنُ\"، رَوَاهُ قَتَادَةُ وَالزُّهْرِيُّ سَمِعَا أَنَسًا، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n\n٦٧٧٦ - ٢٧٠٣٤ حم / عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قَالَتْ: لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ صَاحَتْ أُمُّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَلَا يَرْفَأُ دَمْعُكِ وَيَذْهَبُ حُزْنُكِ، فَإِنَّ ابْنَكِ أَوَّلُ مَنْ ضَحِكَ اللَّهُ لَهُ وَاهْتَزَّ لَهُ الْعَرْشُ\". (^٢)\n\n٦٧٧٧ - ٢٠٥٥ ن / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"هَذَا الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْمَلَائِكَةِ، لَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1723>مَنَاقِبُ سَلْمَانِ الْفَارِسِىِ</span>\n٦٧٧٨ - ٤٨٩٨ خ / ٢٥٤٦ م / ٩١٣٤ حم / ٣٩٣٣ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، فَلَمْ يُرَاجِعْهُ حَتَّى سَأَلَ ثَلَاثًا، وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ، ثُمَّ قَالَ: \"لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا؛ لَنَالَهُ رِجَالٌ - أَوْ رَجُلٌ - مِنْ هَؤُلَاءِ\".\n\n٦٧٧٩ - ٢٥٠٤ م / ٢٠١١٧ حم / عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَتَى عَلَى سَلْمَانَ وَصُهَيْبٍ وَبِلَالٍ فِي نَفَرٍ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا أَخَذَتْ سُيُوفُ اللَّهِ مِنْ عُنُقِ عَدُوِّ اللَّهِ مَأْخَذَهَا، قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَتَقُولُونَ هَذَا لِشَيْخِ قُرَيْشٍ وَسَيِّدِهِمْ؟، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ!، لَعَلَّكَ أَغْضَبْتَهُمْ، لَئِنْ كُنْتَ أَغْضَبْتَهُمْ؛ لَقَدْ أَغْضَبْتَ رَبَّكَ\"، فَأَتَاهُمْ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا إِخْوَتَاهْ!، أَغْضَبْتُكُمْ؟، قَالُوا: لَا، يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَخِي!.\n\n٦٧٨٠ - ٢٣٢٢٥ حم / عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا فَارِسِيًّا مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ مِنْهَا يُقَالُ لَهَا جَيٌّ، وَكَانَ أَبِي دِهْقَانَ قَرْيَتِهِ، وَكُنْتُ أَحَبَّ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حُبُّهُ إِيَّايَ حَتَّى حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ أَيْ مُلَازِمَ النَّارِ كَمَا تُحْبَسُ الْجَارِيَةُ، وَأَجْهَدْتُ فِي الْمَجُوسِيَّةِ حَتَّى كُنْتُ قَطَنَ النَّارِ الَّذِي يُوقِدُهَا لَا يَتْرُكُهَا تَخْبُو سَاعَةً، قَالَ: وَكَانَتْ لِأَبِي ضَيْعَةٌ عَظِيمَةٌ، قَالَ: فَشُغِلَ فِي بُنْيَانٍ لَهُ يَوْمًا، فَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ!، إِنِّي قَدْ شُغِلْتُ فِي بُنْيَانٍ هَذَا الْيَوْمَ عَنْ ضَيْعَتِي، فَاذْهَبْ فَاطَّلِعْهَا وَأَمَرَنِي فِيهَا بِبَعْضِ مَا يُرِيدُ، فَخَرَجْتُ أُرِيدُ ضَيْعَتَهُ، فَمَرَرْتُ بِكَنِيسَةٍ مِنْ كَنَائِسِ النَّصَارَى، فَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ فِيهَا وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَكُنْتُ لَا أَدْرِي مَا أَمْرُ النَّاسِ لِحَبْسِ أَبِي إِيَّايَ فِي بَيْتِهِ، فَلَمَّا مَرَرْتُ بِهِمْ وَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبَنِي صَلَاتُهُمْ، وَرَغِبْتُ فِي أَمْرِهِمْ، وَقُلْتُ: هَذَا وَاللَّهِ خَيْرٌ مِنْ الدِّينِ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ، فَوَاللَّهِ مَا تَرَكْتُهُمْ حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَتَرَكْتُ ضَيْعَةَ أَبِي وَلَمْ آتِهَا، فَقُلْتُ لَهُمْ: أَيْنَ أَصْلُ هَذَا الدِّينِ؟، قَالُوا: بِالشَّامِ، قَالَ: ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي وَقَدْ بَعَثَ فِي طَلَبِي وَشَغَلْتُهُ عَنْ عَمَلِهِ كُلِّهِ، قَالَ: فَلَمَّا جِئْتُهُ، قَالَ: أَيْ بُنَيَّ أَيْنَ كُنْتَ؟، أَلَمْ أَكُنْ عَهِدْتُ إِلَيْكَ مَا عَهِدْتُ؟، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَتِ!، مَرَرْتُ بِنَاسٍ يُصَلُّونَ فِي\nكَنِيسَةٍ لَهُمْ، فَأَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْ دِينِهِمْ، فَوَاللَّهِ مَازِلْتُ عِنْدَهُمْ حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ، قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، لَيْسَ فِي ذَلِكَ الدِّينِ خَيْرٌ، دِينُكَ وَدِينُ آبَائِكَ خَيْرٌ مِنْهُ، قَالَ: قُلْتُ: كَلَّا وَاللَّهِ إِنَّهُ خَيْرٌ مِنْ\n_________\n(^١) (٢٥١٩٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٨٣٤ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٥٣٢٠ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٢) (٢٧٤٥٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٨١٣٣ حم ف) / (٢٧٥٨١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (ص ج: ٦٩٨٧)","vol":"1","page":939},{"text":"دِينِنَا، قَالَ: فَخَافَنِي فَجَعَلَ فِي رِجْلَيَّ قَيْدًا ثُمَّ حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ، قَالَ: وَبَعَثَتْ إِلَيَّ النَّصَارَى، فَقُلْتُ لَهُمْ: إِذَا قَدِمَ عَلَيْكُمْ رَكْبٌ مِنْ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنْ النَّصَارَى فَأَخْبِرُونِي بِهِمْ، قَالَ: فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ رَكْبٌ مِنْ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنْ النَّصَارَى، قَالَ: فَأَخْبَرُونِي بِهِمْ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُمْ: إِذَا قَضَوْا حَوَائِجَهُمْ وَأَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلَادِهِمْ فَآذِنُونِي بِهِمْ، قَالَ: فَلَمَّا أَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلَادِهِمْ أَخْبَرُونِي بِهِمْ - فَأَلْقَيْتُ الْحَدِيدَ مِنْ رِجْلَيَّ ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ، فَلَمَّا قَدِمْتُهَا، قُلْتُ: مَنْ أَفْضَلُ أَهْلِ هَذَا الدِّينِ؟، قَالُوا: الْأَسْقُفُّ فِي الْكَنِيسَةِ، قَالَ: فَجِئْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ رَغِبْتُ فِي هَذَا الدِّينِ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ أَخْدُمُكَ فِي كَنِيسَتِكَ وَأَتَعَلَّمُ مِنْكَ وَأُصَلِّي مَعَكَ، قَالَ: فَادْخُلْ، فَدَخَلْتُ مَعَهُ، قَالَ: فَكَانَ رَجُلَ سَوْءٍ يَأْمُرُهُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُهُمْ فِيهَا، فَإِذَا جَمَعُوا إِلَيْهِ مِنْهَا أَشْيَاءَ اكْتَنَزَهُ لِنَفْسِهِ وَلَمْ يُعْطِهِ الْمَسَاكِينَ حَتَّى جَمَعَ سَبْعَ قِلَالٍ مِنْ ذَهَبٍ وَوَرِقٍ، قَالَ: وَأَبْغَضْتُهُ بُغْضًا شَدِيدًا لِمَا رَأَيْتُهُ يَصْنَعُ، ثُمَّ مَاتَ، فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ النَّصَارَى لِيَدْفِنُوهُ، فَقُلْتُ لَهُمْ: إِنَّ هَذَا\nكَانَ رَجُلَ سَوْءٍ يَأْمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُكُمْ فِيهَا، فَإِذَا جِئْتُمُوهُ بِهَا اكْتَنَزَهَا لِنَفْسِهِ وَلَمْ يُعْطِ الْمَسَاكِينَ مِنْهَا شَيْئًا، قَالُوا: وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ؟، قَالَ: قُلْتُ: أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَنْزِهِ، قَالُوا: فَدُلَّنَا عَلَيْهِ، قَالَ: فَأَرَيْتُهُمْ مَوْضِعَهُ، قَالَ: فَاسْتَخْرَجُوا مِنْهُ سَبْعَ قِلَالٍ مَمْلُوءَةٍ ذَهَبًا وَوَرِقًا، قَالَ: فَلَمَّا رَأَوْهَا، قَالُوا: وَاللَّهِ لَا نَدْفِنُهُ أَبَدًا، فَصَلَبُوهُ ثُمَّ رَجَمُوهُ بِالْحِجَارَةِ، ثُمَّ جَاءُوا بِرَجُلٍ آخَرَ فَجَعَلُوهُ بِمَكَانِهِ، قَالَ: يَقُولُ سَلْمَانُ: فَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا لَا يُصَلِّي الْخَمْسَ أَرَى أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ أَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا وَلَا أَرْغَبُ فِي الْآخِرَةِ وَلَا أَدْأَبُ لَيْلًا وَنَهَارًا مِنْهُ، قَالَ: فَأَحْبَبْتُهُ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ مَنْ قَبْلَهُ، وَأَقَمْتُ مَعَهُ زَمَانًا ثُمَّ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا فُلَانُ!، إِنِّي كُنْتُ مَعَكَ وَأَحْبَبْتُكَ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ مَنْ قَبْلَكَ، وَقَدْ حَضَرَكَ مَا تَرَى مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي؟، وَمَا تَأْمُرُنِي؟، قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا الْيَوْمَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ، لَقَدْ هَلَكَ النَّاسُ وَبَدَّلُوا وَتَرَكُوا أَكْثَرَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا رَجُلًا بِالْمَوْصِلِ، وَهُوَ فُلَانٌ فَهُوَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ فَالْحَقْ بِهِ، قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ وَغَيَّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ الْمَوْصِلِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا فُلَانُ!، إِنَّ فُلَانًا أَوْصَانِي عِنْدَ مَوْتِهِ أَنْ أَلْحَقَ بِكَ وَأَخْبَرَنِي أَنَّكَ عَلَى أَمْرِهِ، قَالَ: فَقَالَ لِي: أَقِمْ عِنْدِي، فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ فَوَجَدْتُهُ خَيْرَ رَجُلٍ\nعَلَى أَمْرِ صَاحِبِهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قُلْتُ لَهُ: يَا فُلَانُ!، إِنَّ فُلَانًا أَوْصَى بِي إِلَيْكَ وَأَمَرَنِي بِاللُّحُوقِ بِكَ، وَقَدْ حَضَرَكَ مِنْ اللَّهِ ﷿ مَا تَرَى فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي؟، وَمَا تَأْمُرُنِي؟، قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ رَجُلًا عَلَى مِثْلِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ إِلَّا بِنَصِيبِينَ، وَهُوَ فُلَانٌ فَالْحَقْ بِهِ، وَقَالَ: فَلَمَّا مَاتَ وَغَيَّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ نَصِيبِينَ، فَجِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِي وَمَا أَمَرَنِي بِهِ صَاحِبِي، قَالَ: فَأَقِمْ عِنْدِي، فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى أَمْرِ صَاحِبَيْهِ، فَأَقَمْتُ مَعَ خَيْرِ رَجُلٍ، فَوَاللَّهِ مَا لَبِثَ أَنْ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ، فَلَمَّا حَضَرَ، قُلْتُ لَهُ: يَا فُلَانُ!، إِنَّ فُلَانًا كَانَ أَوْصَى بِي إِلَى فُلَانٍ ثُمَّ أَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَيْكَ فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي؟، وَمَا تَأْمُرُنِي؟، قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا بَقِيَ عَلَى أَمْرِنَا آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ إِلَّا رَجُلًا بِعَمُّورِيَّةَ، فَإِنَّهُ بِمِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ فَأْتِهِ، قَالَ: فَإِنَّهُ عَلَى أَمْرِنَا، قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ وَغَيَّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ عَمُّورِيَّةَ وَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي، فَقَالَ: أَقِمْ عِنْدِي، فَأَقَمْتُ مَعَ رَجُلٍ عَلَى هَدْيِ أَصْحَابِهِ وَأَمْرِهِمْ، قَالَ: وَاكْتَسَبْتُ حَتَّى كَانَ لِي بَقَرَاتٌ وَغُنَيْمَةٌ، قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ بِهِ أَمْرُ اللَّهِ، فَلَمَّا حَضَرَ، قُلْتُ لَهُ: يَا فُلَانُ!، إِنِّي كُنْتُ مَعَ فُلَانٍ فَأَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ وَأَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ ثُمَّ أَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَيْكَ فَإِلَى مَنْ تُوصِي\nبِي؟، وَمَا تَأْمُرُنِي؟، قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُهُ أَصْبَحَ عَلَى مَا كُنَّا عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ، وَلَكِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكَ زَمَانُ نَبِيٍّ هُوَ مَبْعُوثٌ بِدِينِ إِبْرَاهِيمَ، يَخْرُجُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ مُهَاجِرًا إِلَى أَرْضٍ بَيْنَ حَرَّتَيْنِ بَيْنَهُمَا نَخْلٌ بِهِ عَلَامَاتٌ لَا تَخْفَى، يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَلْحَقَ بِتِلْكَ الْبِلَادِ فَافْعَلْ، قَالَ: ثُمَّ مَاتَ وَغَيَّبَ، فَمَكَثْتُ بِعَمُّورِيَّةَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَمْكُثَ، ثُمَّ مَرَّ بِي نَفَرٌ مِنْ كَلْبٍ تُجَّارًا، فَقُلْتُ لَهُمْ: تَحْمِلُونِي إِلَى أَرْضِ الْعَرَبِ وَأُعْطِيكُمْ بَقَرَاتِي هَذِهِ وَغُنَيْمَتِي هَذِهِ، قَالُوا: نَعَمْ، فَأَعْطَيْتُهُمُوهَا وَحَمَلُونِي، حَتَّى إِذَا قَدِمُوا بِي وَادِي الْقُرَى ظَلَمُونِي، فَبَاعُونِي مِنْ رَجُلٍ مِنْ يَهُودَ عَبْدًا، فَكُنْتُ عِنْدَهُ وَرَأَيْتُ النَّخْلَ وَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ الْبَلَدَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي، وَلَمْ يَحِقْ لِي فِي نَفْسِي، فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهُ قَدِمَ عَلَيْهِ ابْنُ عَمٍّ لَهُ مِنْ الْمَدِينَةِ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَابْتَاعَنِي مِنْهُ فَاحْتَمَلَنِي إِلَى الْمَدِينَةِ، فَوَاللَّهِ مَا","vol":"1","page":940},{"text":"هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُهَا فَعَرَفْتُهَا بِصِفَةِ صَاحِبِي، فَأَقَمْتُ بِهَا، وَبَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ مَا أَقَامَ لَا أَسْمَعُ لَهُ بِذِكْرٍ مَعَ مَا أَنَا فِيهِ مِنْ شُغْلِ الرِّقِّ، ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَفِي رَأْسِ عَذْقٍ لِسَيِّدِي أَعْمَلُ فِيهِ بَعْضَ الْعَمَلِ وَسَيِّدِي جَالِسٌ إِذْ أَقْبَلَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ حَتَّى وَقَفَ\nعَلَيْهِ، فَقَالَ فُلَانُ: قَاتَلَ اللَّهُ بَنِي قَيْلَةَ، وَاللَّهِ إِنَّهُمْ الْآنَ لَمُجْتَمِعُونَ بِقُبَاءَ عَلَى رَجُلٍ قَدِمَ عَلَيْهِمْ مِنْ مَكَّةَ الْيَوْمَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَبِيٌّ، قَالَ: فَلَمَّا سَمِعْتُهَا أَخَذَتْنِي الْعُرَوَاءُ، حَتَّى ظَنَنْتُ سَأَسْقُطُ عَلَى سَيِّدِي، قَالَ: وَنَزَلْتُ عَنْ النَّخْلَةِ فَجَعَلْتُ أَقُولُ لِابْنِ عَمِّهِ ذَلِكَ: مَاذَا تَقُولُ؟، مَاذَا تَقُولُ؟، قَالَ: فَغَضِبَ سَيِّدِي فَلَكَمَنِي لَكْمَةً شَدِيدَةً، ثُمَّ قَالَ: مَا لَكَ وَلِهَذَا؟، أَقْبِلْ عَلَى عَمَلِكَ، قَالَ: قُلْتُ: لَا شَيْءَ إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَثْبِتَ عَمَّا قَالَ، وَقَدْ كَانَ عِنْدِي شَيْءٌ قَدْ جَمَعْتُهُ، فَلَمَّا أَمْسَيْتُ أَخَذْتُهُ ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ بِقُبَاءَ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ وَمَعَكَ أَصْحَابٌ لَكَ غُرَبَاءُ ذَوُو حَاجَةٍ وَهَذَا شَيْءٌ كَانَ عِنْدِي لِلصَّدَقَةِ، فَرَأَيْتُكُمْ أَحَقَّ بِهِ مِنْ غَيْرِكُمْ، قَالَ: فَقَرَّبْتُهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَصْحَابِهِ: \"كُلُوا\"، وَأَمْسَكَ يَدَهُ، فَلَمْ يَأْكُلْ، قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذِهِ وَاحِدَةٌ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ عَنْهُ فَجَمَعْتُ شَيْئًا وَتَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الْمَدِينَةِ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ، فَقُلْتُ: إِنِّي رَأَيْتُكَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أَكْرَمْتُكَ بِهَا، قَالَ: فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْهَا، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا مَعَهُ، قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَاتَانِ اثْنَتَانِ، ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ\nبِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ، قَالَ: وَقَدْ تَبِعَ جَنَازَةً مِنْ أَصْحَابِهِ، عَلَيْهِ شَمْلَتَانِ لَهُ وَهُوَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ اسْتَدَرْتُ أَنْظُرُ إِلَى ظَهْرِهِ هَلْ أَرَى الْخَاتَمَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي، فَلَمَّا رَأَىنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - اسْتَدَرْتُهُ، عَرَفَ أَنِّي أَسْتَثْبِتُ فِي شَيْءٍ وُصِفَ لِي، قَالَ: فَأَلْقَى رِدَاءَهُ عَنْ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ فَعَرَفْتُهُ، فَانْكَبَبْتُ عَلَيْهِ أُقَبِّلُهُ وَأَبْكِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَحَوَّلْ\"، فَتَحَوَّلْتُ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ حَدِيثِي كَمَا حَدَّثْتُكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ!، قَالَ: فَأَعْجَبَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَسْمَعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ شَغَلَ سَلْمَانَ الرِّقُّ حَتَّى فَاتَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بَدْرٌ وَأُحُدٌ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَاتِبْ يَا سَلْمَانُ! \"، فَكَاتَبْتُ صَاحِبِي عَلَى ثَلَاثِ مِائَةِ نَخْلَةٍ أُحْيِيهَا لَهُ بِالْفَقِيرِ وَبِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَصْحَابِهِ: \"أَعِينُوا أَخَاكُمْ\"، فَأَعَانُونِي بِالنَّخْلِ، الرَّجُلُ بِثَلَاثِينَ وَدِيَّةً وَالرَّجُلُ بِعِشْرِينَ وَالرَّجُلُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ وَالرَّجُلُ بِعَشْرٍ - يَعْنِي الرَّجُلُ بِقَدْرِ مَا عِنْدَهُ - حَتَّى اجْتَمَعَتْ لِي ثَلَاثُ مِائَةِ وَدِيَّةٍ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اذْهَبْ يَا سَلْمَانُ!، فَفَقِّرْ لَهَا، فَإِذَا فَرَغْتَ فَأْتِنِي أَكُونُ أَنَا أَضَعُهَا بِيَدَيَّ\"، فَفَقَّرْتُ لَهَا وَأَعَانَنِي أَصْحَابِي حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ مِنْهَا جِئْتُهُ،\nفَأَخْبَرْتُهُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَعِي إِلَيْهَا، فَجَعَلْنَا نُقَرِّبُ لَهُ الْوَدِيَّ وَيَضَعُهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِهِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ!، مَا مَاتَتْ مِنْهَا وَدِيَّةٌ وَاحِدَةٌ، فَأَدَّيْتُ النَّخْلَ، وَبَقِيَ عَلَيَّ الْمَالُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِمِثْلِ بَيْضَةِ الدَّجَاجَةِ مِنْ ذَهَبٍ مِنْ بَعْضِ الْمَغَازِي، فَقَالَ: \"مَا فَعَلَ الْفَارِسِيُّ الْمُكَاتَبُ؟ \"، قَالَ: فَدُعِيتُ لَهُ، فَقَالَ: \"خُذْ هَذِهِ فَأَدِّ بِهَا مَا عَلَيْكَ يَا سَلْمَانُ! \"، فَقُلْتُ: وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِمَّا عَلَيَّ؟، قَالَ: \"خُذْهَا، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ سَيُؤَدِّي بِهَا عَنْكَ\"، قَالَ: فَأَخَذْتُهَا فَوَزَنْتُ لَهُمْ مِنْهَا، وَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ!، أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، فَأَوْفَيْتُهُمْ حَقَّهُمْ وَعُتِقْتُ، فَشَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْخَنْدَقَ، ثُمَّ لَمْ يَفُتْنِي مَعَهُ مَشْهَدٌ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1724>مَنَاقِبُ سَمُرَةِ بْنِ فَاتِكٍ</span>\n٦٧٨١ - ١٧٣٣٤ حم / عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ فَاتِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"نِعْمَ الْفَتَى سَمُرَةُ لَوْ أَخَذَ مِنْ لِمَّتِهِ وَشَمَّرَ مِنْ مِئْزَرِهِ\"، فَفَعَلَ ذَلِكَ سَمُرَةُ، أَخَذَ مِنْ لِمَّتِهِ وَشَمَّرَ مِنْ مِئْزَرِهِ. (^٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1725>مَنَاقِبُ سَفِينَةَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ </span>-\n٦٧٨٢ - ٢١٩٢٥ حم/ عَنْ سَفِينَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فَكُلَّمَا أَعْيَا بَعْضُ الْقَوْمِ أَلْقَ عَلَيَّ\n_________\n(^١) (٢٣٦٢٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤١٣٨ حم ف) / (٢٣٧٣٧ حم شعيب): إسناده حسن / دِهْقَانَ: رئس القرية.\n(^٢) (١٧٧١٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٩٤١ حم ف) / (١٧٧٨٨ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":941},{"text":"سَيْفَهُ وَتُرْسَهُ وَرُمْحَهُ، حَتَّى حَمَلْتُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَثِيرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \" أَنْتَ سَفِينَةُ \". (^١)\n\n٦٧٨٣ - ٢١٩٢٨ حم / حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، حَدَّثَنِي سَفِينَةُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - \" الْخِلَافَةُ فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ سَنَةً، ثُمَّ مُلْكًا بَعْدَ ذَلِكَ \" ثُمَّ قَالَ لِي سَفِينَةُ: \" أَمْسِكْ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ، وَخِلَافَةَ عُمَرَ، وَخِلَافَةَ عُثْمَانَ، وَأَمْسِكْ خِلَافَةَ عَلِيٍّ \" قَالَ: \" فَوَجَدْنَاهَا ثَلَاثِينَ سَنَةً، ثُمَّ نَظَرْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْخُلَفَاءِ، فَلَمْ أَجِدْهُ يَتَّفِقُ لَهُمْ ثَلَاثُونَ \". قُلْتُ لِسَعِيدٍ: أَيْنَ لَقِيتَ سَفِينَةَ؟ قَالَ: لَقِيتُهُ بِبَطْنِ نَخْلَةَ فِي زَمَنِ الْحَجَّاجِ، فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ ثَمَانِ لَيَالٍ أَسْأَلُهُ عَنْ أَحَادِيثِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: مَا أَنَا بِمُخْبِرِكَ، سَمَّانِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - سَفِينَةَ. قُلْتُ: وَلِمَ سَمَّاكَ سَفِينَةَ؟ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ، فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ مَتَاعُهُمْ، فَقَالَ لِي: \" ابْسُطْ كِسَاءَكَ \" فَبَسَطْتُهُ، فَجَعَلُوا فِيهِ مَتَاعَهُمْ، ثُمَّ حَمَلُوهُ عَلَيَّ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" احْمِلْ، فَإِنَّمَا أَنْتَ سَفِينَةُ \" فَلَوْ حَمَلْتُ يَوْمَئِذٍ، وِقْرَ بَعِيرٍ أَوْ بَعِيرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ أَوْ خَمْسَةٍ أَوْ سِتَّةٍ أَوْ سَبْعَةٍ مَا ثَقُلَ عَلَيَّ إِلَّا أَنْ تَجْفُو \". (^٢) وفي رواية:\" \"إِنِّي مُخْبِرُكَ بِاسْمِي كَانَ اسْمِي قَيْسًا فَسَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، سَفِينَةَ\". (^٣)\n\n٦٧٨٤ - ٦٥٥٠ ك /عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ سَفِينَةَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \" رَكِبْتُ الْبَحْرَ فَانْكَسَرَتْ سَفِينَتِي الَّتِي كُنْتُ فِيهَا فَرَكِبْتُ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِهَا فَطَرَحَنِي اللَّوْحُ فِي أَجَمَةٍ فِيهَا الْأَسَدُ فَأَقْبَلَ إِلَيَّ يُرِيدُنِي فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْحَارِثِ، أَنَا مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ، وَأَقْبَلَ إِلَيَّ فَدَفَعَنِي بِمَنْكِبِهِ حَتَّى أَخْرَجَنِي مِنَ الْأَجَمَةِ، وَوَضَعَنِي عَلَى الطَّرِيقِ وَهَمْهَمَ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوَدِّعُنِي فَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ عَهْدِي بِهِ \". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1726>مناقب شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ</span>\n٦٧٨٥ - ١٥٢٩٧ حم / ١٧٨٣ ن / عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ شُرَيْحًا الْحَضْرَمِيَّ ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"ذَاكَ رَجُلٌ لَا يَتَوَسَّدُ الْقُرْآنَ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1727>مَنَاقِبُ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ</span>\n٦٧٨٦ - ٢٣٤٠٨ حم / ٣٧٣٨ جه / عَنْ حَمْزَةَ بْنِ صُهَيْبٍ؛ أَنَّ صُهَيْبًا كَانَ يُكَنَّى أَبَا يَحْيَى، وَيَقُولُ: إِنَّهُ مِنْ الْعَرَبِ وَيُطْعِمُ الطَّعَامَ الْكَثِيرَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا صُهَيْبُ!، مَا لَكَ تُكَنَّى أَبَا يَحْيَى وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ وَتَقُولُ إِنَّكَ مِنْ الْعَرَبِ وَتُطْعِمُ الطَّعَامَ الْكَثِيرَ وَذَلِكَ سَرَفٌ فِي الْمَالِ؟، فَقَالَ صُهَيْبٌ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَنَّانِي أَبَا يَحْيَى، وَأَمَّا قَوْلُكَ فِي النَّسَبِ؛ فَأَنَا رَجُلٌ مِنْ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ مِنْ أَهْلِ الْمَوْصِلِ وَلَكِنِّي سُبِيتُ غُلَامًا صَغِيرًا قَدْ غَفَلْتُ أَهْلِي وَقَوْمِي، وَأَمَّا قَوْلُكَ فِي الطَّعَامِ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"خِيَارُكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ وَرَدَّ السَّلَامَ\"، فَذَلِكَ الَّذِي يَحْمِلُنِي عَلَى أَنْ أُطْعِمَ الطَّعَامَ. (^٦)\n\n٦٧٨٧ - ٧٠٨٢ حب / ٥٧٠٠ ك / عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: إِنَّ صُهَيْبًا حِينَ أَرَادَ الْهِجْرَةَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ لَهُ كُفَّارُ قُرَيْشٍ: أَتَيْتَنَا صُعْلُوكًا (^٧) فَكَثُرَ مَالُكَ عِنْدَنَا، وَبَلَغْتَ مَا بَلَغْتَ، ثُمَّ تُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ بِنَفْسِكَ وَمَالِكَ؟، وَاللهِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَعْطَيْتُكُمْ مَالِي، أَتُخَلُّونَ سَبِيلِي؟، فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ\n_________\n(^١) (٢١٩٢٥ حم شعيب) شعيب: إسناده حسن، (٣٨٣٠ بز)، (طب ٦٤٤٠).\n(^٢) (٢١٩٢٨ حم شعيب) شعيب: إسناده حسن. وأخرج قصة الخلافة وحدها الطيالسي (١١٠٧)، أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٩١)، (٢٢٢٦ ت)، (٦٤٣٩ طب) (٦٤٤٢ طب).\n(^٣) (٦٥٤٨ ك) وصححه الحاكم والذهبي.\n(^٤) (٦٥٥٠ ك) وصححه الحاكم والذهبي. وصححه الوادعى في \"الصحيح المسند من دلائل النبوة \" (٣٥٩). قال الهيثمى في المجمع\" (٩/ ٢٦٦): رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ ورجاله ثقات.\n(^٥) (١٥٦٦٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٨١٥ حم ف) الألباني: صحيح / (١٥٧٢٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (٢٣٨١٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٤٤٢٢ حم ف) الألباني: حسن / (٢٣٩٢٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) أَيْ: فقيرا.","vol":"1","page":942},{"text":"لَكُمْ مَالِي، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"رَبِحَ صُهَيْبٌ، رَبِحَ صُهَيْبٌ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1728>مَنَاقِبُ عُبَادَةِ بْنِ الصَّامِتِ</span>\n٦٧٨٨ - ٢٢٢١٣ حم / عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ أَبُو الْوَلِيدِ بَدْرِيٌّ عَقَبِيٌّ شَجَرِيٌّ وَهُوَ نَقِيبٌ. (^٢)\n\n٦٧٨٩ - ٢٢٢٦٩ حم / عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ أَصْرَمَ بْنِ فِهْرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ فِي الِاثْنَيْ عَشَرَ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْعَقَبَةِ الْأُولَى. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1729>مَنَاقِبُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَرْقَمِ</span>\n٦٧٩٠ - ٥٤٤١ ك / ٢٠١٩٠ هق / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ كِتَابُ رَجُلٍ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الأَرْقَمِ: \"أَجِبْ عَنِّي\"، فَكَتَبَ جَوَابَهُ، ثُمَّ قَرَأَهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"أَصَبْتَ وَأَحْسَنْتَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ\"، فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ كَانَ يُشَاوِرُهُ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1730>مَنَاقِبُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ</span>\n٦٧٩١ - ١٥٦١٧ حم / ٩٠٥ يع / ٥٨٢٠ هق / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْس، قَالَ: (\"دَعَانِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ خَالِدَ بْنَ سُفْيَانَ بْنِ نُبَيْحٍ الهُذَلِي يَجْمَعُ لِي النَّاسَ لِيَغْزُوَنِي، وَهُوَ بِعُرَنَةَ، فَأْتِهِ فَاقْتُلْهُ\"، فَقُلْتُ: انْعَتْهُ لِي يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى أَعْرِفَهُ) (^٥) (قَالَ: \"إذَا رَأَيْتَهُ هِبْتَهُ\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا هِبْتُ شَيْئًا قَطُّ) (^٦) (فَخَرَجْتُ مُتَوَشِّحًا بِسَيْفِي، حَتَّى وَقَعْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ بِعُرَنَةَ مَعَ ظُعُنٍ يَرْتَادُ لَهُنَّ مَنْزِلًا حِينَ كَانَ وَقْتُ الْعَصْرِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ) (^٧) (رُعِبْتُ مِنْهُ، فَعَرَفْتُ حِينَ قَرُبْتُ مِنْهُ أَنَّهُ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) (^٨) (فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ، وَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مُحَاوَلَةٌ تَشْغَلُنِي عَنْ الصَّلَاةِ، فَصَلَّيْتُ وَأَنَا أَمْشِي نَحْوَهُ، أُومِئُ بِرَأْسِيَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ قَالَ: مَنْ الرَّجُلُ؟ فَقُلْتُ: رَجُلٌ مِنْ الْعَرَبِ، سَمِعَ بِكَ وَبِجَمْعِكَ لِهَذَا الرَّجُلِ، فَجَاءَكَ لِهَذَا، قَالَ: أَجَلْ، أَنَا فِي ذَلِكَ، قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ شَيْئًا، حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِي، حَمَلْتُ عَلَيْهِ السَّيْفَ حَتَّى قَتَلْتُهُ، ثُمَّ خَرَجْتُ وَتَرَكْتُ ظَعَائِنَهُ مُكِبَّاتٍ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَرَأَىنِي فَقَالَ: \"أَفْلَحَ الْوَجْهُ\"، فَقُلْتُ: قَتَلْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"صَدَقْتَ، ثُمَّ قَامَ مَعِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه\nوسلم - فَدَخَلَ فِي بَيْتِهِ، فَأَعْطَانِي عَصًا، فَقَالَ: \"أَمْسِكْ هَذِهِ عِنْدَكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ أُنَيْسٍ\"، قَالَ: فَخَرَجْتُ بِهَا عَلَى النَّاسِ، فَقَالُوا: مَا هَذِهِ الْعَصَا؟، فَقُلْتُ: أَعْطَانِيهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَأَمَرَنِي أَنْ أَمْسِكَهَا، فَقَالُوا: أَوَلَا تَرْجِعُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَتَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ؟، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ!، لِمَ أَعْطَيْتَنِي هَذِهِ الْعَصَا؟، قَالَ: \"آيَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ الْمُتَخَصِّرُونَ يَوْمَئِذٍ\"، فَقَرَنَهَا عَبْدُ اللهِ بِسَيْفِهِ، فَلَمْ تَزَلْ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا مَاتَ، أَمَرَ بِهَا فَصُبَّتْ مَعَهُ فِي كَفَنِهِ، ثُمَّ دُفِنَا جَمِيعًا) (^٩).\n_________\n(^١) (حب) ٧٠٨٢، (ك) ٥٧٠٠، وصححه الألباني في فقه السيرة ص ١٥٧\n(^٢) (٢٢٦١٨ حم ش) حمزة الزين: إسناد صحيح / (٢٣٠٩٧ حم ف) / (٢٢٧٧٣ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (٢٢٦٧٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣١٥٦ حم ف) / (٢٢٧٧٥ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (ك) ٥٤٤١، (هق) ٢٠١٩٠، انظر الصَّحِيحَة: ٢٨٣٨\n(^٥) (حم) ١٦٠٩٠\n(^٦) (حل) (٢/ ٥ - ٦)\n(^٧) (حم) ١٦٠٩٠\n(^٨) (حل) (٢/ ٥ - ٦)\n(^٩) (١٥٩٩٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦١٤٣ حم ف) صححه بن خزيمة وبن حبان وقال الألباني ضعيف / (١٦٠٤٧ حم شعيب): رواه ثقات، انظر الصَّحِيحَة: ٢٩٨١.","vol":"1","page":943},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1731>مَنَاقِبُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرٍ</span>\n٦٧٩٢ - ١١٢٢ خ / ٢٤٧٩ م / ٦٢٩٤ حم / ٣٩١٩ جه / ١٤٠٠ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِذَا رَأَى رُؤْيَا قَصَّهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَرَى رُؤْيَا فَأَقُصَّهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَكُنْتُ غُلَامًا شَابًّا، وَكُنْتُ أَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَخَذَانِي، فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ، وَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ، وَإِذَا فِيهَا أُنَاسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ النَّارِ، قَالَ: فَلَقِيَنَا مَلَكٌ آخَرُ فَقَالَ لِي: لَمْ تُرَعْ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ\"، فَكَانَ بَعْدُ لَا يَنَامُ مِنْ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا.\n\n٦٧٩٣ - ٧٠١٥، ٧٠١٦ خ / ٢٤٧٨ م/ ٣٨٢٥ ت/ ٧٠٧٢ حب/ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَيْتُ فِي المَنَامِ كَأَنَّ فِي يَدِي سَرَقَةً مِنْ حَرِيرٍ، لَا أَهْوِي بِهَا إِلَى مَكَانٍ فِي الجَنَّةِ إِلَّا طَارَتْ بِي إِلَيْهِ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ، عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \" إِنَّ أَخَاكِ رَجُلٌ صَالِحٌ، أَوْ قَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ \".\n\n٦٧٩٤ - ١٢٢٨٦ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ الْآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\"، فَطَلَعَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ تَنْطِفُ لِحْيَتُهُ مِنْ وُضُوئِهِ، قَدْ تَعَلَّقَ نَعْلَيْهِ فِي يَدِهِ الشِّمَالِ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِثْلَ ذَلِكَ، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِثْلَ الْمَرَّةِ الْأُولَى، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِثْلَ مَقَالَتِهِ أَيْضًا، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ الْأُولَى، فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - تَبِعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ: إِنِّي لَاحَيْتُ أَبِي فَأَقْسَمْتُ أَنْ لَا أَدْخُلَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُؤْوِيَنِي إِلَيْكَ حَتَّى تَمْضِيَ فَعَلْتَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ أَنَسٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُحَدِّثُ: أَنَّهُ بَاتَ مَعَهُ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثَ فَلَمْ يَرَهُ يَقُومُ مِنْ اللَّيْلِ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا تَعَارَّ وَتَقَلَّبَ عَلَى فِرَاشِهِ ذَكَرَ اللَّهَ ﷿ وَكَبَّرَ حَتَّى يَقُومَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ يَقُولُ إِلَّا خَيْرًا، فَلَمَّا مَضَتْ الثَّلَاثُ لَيَالٍ وَكِدْتُ أَنْ أَحْتَقِرَ عَمَلَهُ، قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ!، إِنِّي لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي غَضَبٌ وَلَا هَجْرٌ ثَمَّ، وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ لَكَ ثَلَاثَ مِرَارٍ: \"يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ الْآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\"، فَطَلَعْتَ أَنْتَ الثَّلَاثَ مِرَارٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ آوِيَ إِلَيْكَ لِأَنْظُرَ\nمَا عَمَلُكَ فَأَقْتَدِيَ بِهِ، فَلَمْ أَرَكَ تَعْمَلُ كَثِيرَ عَمَلٍ، فَمَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟، فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ، قَالَ: فَلَمَّا وَلَّيْتُ دَعَانِي، فَقَالَ: \"مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ؛ غَيْرَ أَنِّي لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي لِأَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ غِشًّا، وَلَا أَحْسُدُ أَحَدًا عَلَى خَيْرٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: هَذِهِ الَّتِي بَلَغَتْ بِكَ وَهِيَ الَّتِي لَا نُطِيق. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1732>مَنَاقِبُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو</span>\n٦٧٩٥ - ٦٤٧٤ حم / ٣٦٤٦ د / ٤٨٤ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أُرِيدُ حِفْظَهُ، فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ، فَقَالُوا: إِنَّكَ تَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ تَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَشَرٌ يَتَكَلَّمُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، فَأَمْسَكْتُ عَنْ الْكِتَابِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"اكْتُبْ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، مَا خَرَجَ مِنِّي إِلَّا حَقٌّ\". (^٢)\n\n٦٧٩٦ - ٦٥٦٨ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَلَا أَجِدُ قَلْبِي يَعْقِلُ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ قَلْبَكَ حُشِيَ الْإِيمَانَ، وَإِنَّ الْإِيمَانَ يُعْطَى الْعَبْدَ قَبْلَ الْقُرْآنِ\". (^٣)\n_________\n(^١) (١٢٦٣٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٧٢٧ حم ف) / (١٢٧٢٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٦٥١٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٥١٠ حم ف) صححه الحاكم / الألبانى: صحيح / (٦٥١٠ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٣) (٦٦٠٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٠٤ حم ف) / (٦٦٠٤ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":944},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1733>مَنَاقِبُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ حِرَامِ</span>\n٦٧٩٧ - ١٢٩٣ خ / ٢٤٧١ م / ١٣٨٨٣ حم / ١٨٤٢ ن / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جِيءَ بِأَبِي يَوْمَ أُحُدٍ قَدْ مُثِّلَ بِهِ حَتَّى وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَدْ سُجِّيَ ثَوْبًا، فَذَهَبْتُ أُرِيدُ أَنْ أَكْشِفَ عَنْهُ، فَنَهَانِي قَوْمِي، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْهُ، فَنَهَانِي قَوْمِي، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَرُفِعَ، فَسَمِعَ صَوْتَ صَائِحَةٍ، فَقَالَ: \"مَنْ هَذِهِ؟ \"، فَقَالُوا: ابْنَةُ عَمْرٍو - أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو - قَالَ: \"فَلِمَ تَبْكِي؟ - أَوْ: لَا تَبْكِي - فَمَا زَالَتْ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1734>مَنَاقِبُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ</span>\n٦٧٩٨ - ٣٧٦٣ خ / ٢٤٦٠ م / ٣٨٠٦ ت / عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، قَالَ: قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِي مِنْ الْيَمَنِ، فَمَكُثْنَا حِينًا مَا نُرَى؛ إِلَّا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ - ﷺ -، لِمَا نَرَى مِنْ دُخُولِهِ وَدُخُولِ أُمِّهِ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -.\n\n٦٧٩٩ - ٥٠٠٢ خ / ٢٤٦٢ م / قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا أَنَا أَعْلَمُ أَيْنَ أُنْزِلَتْ، وَلَا أُنْزِلَتْ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا أَنَا أَعْلَمُ فِيمَ أُنْزِلَتْ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنِّي بِكِتَابِ اللَّهِ تُبَلِّغُهُ الْإِبِلُ لَرَكِبْتُ إِلَيْهِ.\n\n٦٨٠٠ - ٣٧٥٨ خ / ٢٤٦٤ م / ٣٨١٠ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - فَبَدَأَ بِهِ - وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ\"، قَالَ: لَا أَدْرِي بَدَأَ بِأُبَيٍّ أَوْ بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ.\n\n٦٨٠١ - ٣٧٦٢ خ / ٢٢٧٩٧ حم / ٣٨٠٧ ت / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: سَأَلْنَا حُذَيْفَةَ عَنْ رَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْتِ وَالْهَدْيِ مِنْ النَّبِيِّ - ﷺ - حَتَّى نَأْخُذَ عَنْهُ، فَقَالَ: مَا أَعْرِفُ أَحَدًا أَقْرَبَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلًّا بِالنَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ.\n\n٦٨٠٢ - ٣٦ حم / ١٣٨ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ بَشَّرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ\". (^١)\n\n٦٨٠٣ - ٩٢٢ حم / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - ابْنَ مَسْعُودٍ، فَصَعِدَ عَلَى شَجَرَةٍ، أَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ مِنْهَا بِشَيْءٍ، فَنَظَرَ أَصْحَابُهُ إِلَى سَاقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ حِينَ صَعِدَ الشَّجَرَةَ، فَضَحِكُوا مِنْ حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا تَضْحَكُونَ!، لَرِجْلُ عَبْدِ اللَّهِ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أُحُدٍ\". (^٢)\n\n٦٨٠٤ - ٣٨١٢ حم / عَنْ سَلْمَى بِنْتِ جَابِرٍ؛ أَنَّ زَوْجَهَا اسْتُشْهِدَ فَأَتَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ قَدْ اسْتُشْهِدَ زَوْجِي وَقَدْ خَطَبَنِي الرِّجَالُ، فَأَبَيْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ حَتَّى أَلْقَاهُ، فَتَرْجُولِي إِنْ اجْتَمَعْتُ أَنَا وَهُوَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَزْوَاجِهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا رَأَيْنَاكَ نَقَلْتَ هَذَا مُذْ قَاعَدْنَاكَ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ أَسْرَعَ أُمَّتِي بِي لُحُوقًا فِي الْجَنَّةِ امْرَأَةٌ مِنْ أَحْمَسَ\". (^٣)\n\n٦٨٠٥ - ١٦٩٠٩ حم / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"نِعْمَ أَهْلُ الْبَيْتِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَأُمُّ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ\". (^٤)\n_________\n(^١) (٣٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٥ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (٣٥ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (٩٢٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٩٢٠ حم ف) (٩٢٠ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٣) (٣٨٢٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٨٢٢ حم ف) (٣٨٢٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (١٧٢٩٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٧٤٩٤ حم ف) / (١٧٣٦٠ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":945},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1735>مَنَاقِبُ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِشَامٍ</span>\n٦٨٠٦ - ٢٥٠١ خ / ٢٩٤٢ د / ١٧٥٨٥ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ - ﷺ - وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ حُمَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، بَايِعْهُ، فَقَالَ: \"هُوَ صَغِيرٌ\"، فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَدَعَا لَهُ.\n\n٦٨٠٧ - ٢٥٠٢ خ / عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ بِهِ جَدُّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ إِلَى السُّوقِ فَيَشْتَرِي الطَّعَامَ، فَيَلْقَاهُ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ ﵄، فَيَقُولَانِ لَهُ: أَشْرِكْنَا، فَإِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ دَعَا لَكَ بِالْبَرَكَةِ، فَيَشْرَكُهُمْ، فَرُبَّمَا أَصَابَ الرَّاحِلَةَ كَمَا هِيَ، فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى الْمَنْزِلِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1736>مَنَاقِبُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمِ</span>\n٦٨٠٨ - ٤٣٩٤ خ / ٢٥٢٣ م / ٣١٨ حم / عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ - ﵁ -، قَالَ: أَتَيْنَا عُمَرَ - ﵁ -، فِي وَفْدٍ، فَجَعَلَ يَدْعُو رَجُلًا رَجُلًا وَيُسَمِّيهِمْ، فَقُلْتُ: أَمَا تَعْرِفُنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟، قَالَ: بَلَى، أَسْلَمْتَ إِذْ كَفَرُوا، وَأَقْبَلْتَ إِذْ أَدْبَرُوا، وَوَفَيْتَ إِذْ غَدَرُوا، وَعَرَفْتَ إِذْ أَنْكَرُوا، فَقَالَ عَدِيٌّ: فَلَا أُبَالِي إِذًا.\n\n٦٨٠٩ - ٣١٨ حم / عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - فِي أُنَاسٍ مِنْ قَوْمِي، فَجَعَلَ يَفْرِضُ لِلرَّجُلِ مِنْ طَيِّئٍ فِي أَلْفَيْنِ، وَيُعْرِضُ عَنِّي، قَالَ: فَاسْتَقْبَلْتُهُ، فَأَعْرَضَ عَنِّي، ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنْ حِيَالِ وَجْهِهِ، فَأَعْرَضَ عَنِّي، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!، أَتَعْرِفُنِي؟، قَالَ: فَضَحِكَ حَتَّى اسْتَلْقَى لِقَفَاهُ، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُكَ، آمَنْتَ إِذْ كَفَرُوا، وَأَقْبَلْتَ إِذْ أَدْبَرُوا، وَوَفَيْتَ إِذْ غَدَرُوا، وَإِنَّ أَوَّلَ صَدَقَةٍ بَيَّضَتْ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَوُجُوهَ أَصْحَابِهِ صَدَقَةُ طَيِّئٍ، جِئْتَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ أَخَذَ يَعْتَذِرُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا فَرَضْتُ لِقَوْمٍ أَجْحَفَتْ بِهِمْ الْفَاقَةُ، وَهُمْ سَادَةُ عَشَائِرِهِمْ لِمَا يَنُوبُهُمْ مِنْ الْحُقُوقِ. (^١)\n\n٦٨١٠ - ٢٩٥٣ ت/ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ جَالِسٌ فِي المَسْجِدِ فَقَالَ القَوْمُ: هَذَا عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ وَجِئْتُ بِغَيْرِ أَمَانٍ وَلَا كِتَابٍ، فَلَمَّا دُفِعْتُ إِلَيْهِ أَخَذَ بِيَدِي، وَقَدْ كَانَ قَالَ قَبْلَ ذَلِكَ: \"إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ يَدَهُ فِي يَدِي\"، قَالَ: فَقَامَ فَلَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ وَصَبِيٌّ مَعَهَا، فَقَالَا: إِنَّ لَنَا إِلَيْكَ حَاجَةً. فَقَامَ مَعَهُمَا حَتَّى قَضَى حَاجَتَهُمَا، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي حَتَّى أَتَى بِي دَارَهُ، فَأَلْقَتْ لَهُ الوَلِيدَةُ وِسَادَةً فَجَلَسَ عَلَيْهَا، وَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"مَا يُفِرُّكَ أَنْ تَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فَهَلْ تَعْلَمُ مِنْ إِلَهٍ سِوَى اللَّهِ؟ \". قَالَ: قُلْتُ: لَا.\nقَالَ: ثُمَّ تَكَلَّمَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّمَا تَفِرُّ أَنْ تَقُولَ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَتَعْلَمُ شَيْئًا أَكْبَرُ مِنَ اللَّهِ؟ \" قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: \"فَإِنَّ اليَهُودَ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّ النَّصَارَى ضُلَّالٌ\" قَالَ: قُلْتُ: فَإِنِّي ضَيْفٌ مُسْلِمٌ، قَالَ: فَرَأَيْتُ وَجْهَهُ تَبَسَّطَ فَرَحًا، قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ بِي فَأُنْزِلْتُ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ جَعَلْتُ أَغْشَاهُ آتِيهِ طَرَفَيِ النَّهَارِ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ عَشِيَّةً إِذْ جَاءَهُ قَوْمٌ فِي ثِيَابٍ مِنَ الصُّوفِ مِنْ هَذِهِ النِّمَارِ، قَالَ: فَصَلَّى وَقَامَ فَحَثَّ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: \" وَلَوْ صَاعٌ وَلَوْ بِنِصْفِ صَاعٍ وَلَوْ قَبْضَةٌ وَلَوْ بِبَعْضِ قَبْضَةٍ يَقِي أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ حَرَّ جَهَنَّمَ أَوِ النَّارِ وَلَوْ بِتَمْرَةٍ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَاقِي اللَّهَ وَقَائِلٌ لَهُ مَا أَقُولُ لَكُمْ: أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ سَمْعًا وَبَصَرًا؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَقُولُ: أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ مَالًا وَوَلَدًا؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَقُولُ، أَيْنَ مَا قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ؟ فَيَنْظُرُ قُدَّامَهُ وَبَعْدَهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ لَا يَجِدُ شَيْئًا يَقِي بِهِ وَجْهَهُ حَرَّ جَهَنَّمَ، لِيَقِ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ، فَإِنِّي لَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الفَاقَةَ، فَإِنَّ اللَّهَ نَاصِرُكُمْ وَمُعْطِيكُمْ حَتَّى تَسِيرَ الظَّعِينَةُ فِيمَا بَيْنَ يَثْرِبَ وَالحِيرَةِ أَوْ أَكْثَرَ مَا يُخَافُ عَلَى مَطِيَّتِهَا السَّرَقُ \" قَالَ: فَجَعَلْتُ أَقُولُ فِي نَفْسِي: فَأَيْنَ لُصُوصُ طَيِّئٍ\". (^٢)\n\n٦٨١١ - ١٨٢٥٨ حم / عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَعَلَّمَنِي الْإِسْلَامَ، وَنَعَتَ لِي\n_________\n(^١) (٣١٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣١٦ حم ف) / (٣١٦ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٢) (٢٩٥٣ ت الألباني): حسن.","vol":"1","page":946},{"text":"الصَّلَاةَ، وَكَيْفَ أُصَلِّي كُلَّ صَلَاةٍ لِوَقْتِهَا، ثُمَّ قَالَ لِي: \"كَيْفَ أَنْتَ يَا ابْنَ حَاتِمٍ إِذَا رَكِبْتَ مِنْ قُصُورِ الْيَمَنِ، لَا تَخَافُ إِلَّا اللَّهَ حَتَّى تَنْزِلَ قُصُورَ الْحِيرَةِ؟ \" قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيْنَ مَقَانِبُ طَيِّئٍ وَرِجَالُهَا؟ قَالَ: \"يَكْفِيكَ اللَّهُ طَيِّئًا، وَمَنْ سِوَاهَا ... \". (^١)\n\n٦٨١٢ - ١٨٢٦٠ حم/ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ، قَالَ: نَعَمْ، لَمَّا بَلَغَنِي خُرُوجُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَكَرِهْتُ خُرُوجَهُ كَرَاهَةً شَدِيدَةً، خَرَجْتُ حَتَّى وَقَعْتُ نَاحِيَةَ الرُّومِ، وَقَالَ يَعْنِي يَزِيدَ بِبَغْدَادَ، حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى قَيْصَرَ، قَالَ: فَكَرِهْتُ مَكَانِي ذَلِكَ أَشَدَّ مِنْ كَرَاهِيَتِي لِخُرُوجِهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ، لَوْلَا أَتَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ، فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا لَمْ يَضُرَّنِي، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا عَلِمْتُ، قَالَ: فَقَدِمْتُ فَأَتَيْتُهُ، فَلَمَّا قَدِمْتُ قَالَ النَّاسُ: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ. قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ لِي: \"يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ\" ثَلَاثًا، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي عَلَى دِينٍ، قَالَ: \"أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ\" فَقُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِدِينِي مِنِّي؟ قَالَ: \"نَعَمْ، أَلَسْتَ مِنَ الرَّكُوسِيَّةِ، وَأَنْتَ تَأْكُلُ مِرْبَاعَ قَوْمِكَ؟ \" قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: \"فَإِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ لَكَ فِي دِينِكَ\"، قَالَ: فَلَمْ يَعْدُ أَنْ قَالَهَا، فَتَوَاضَعْتُ لَهَا، فَقَالَ: \" أَمَا إِنِّي أَعْلَمُ مَا الَّذِي يَمْنَعُكَ مِنَ الْإِسْلَامِ، تَقُولُ: إِنَّمَا اتَّبَعَهُ ضَعَفَةُ النَّاسِ، وَمَنْ لَا قُوَّةَ لَهُ، وَقَدْ رَمَتْهُمْ الْعَرَبُ. أَتَعْرِفُ الْحِيرَةَ؟ \" قُلْتُ: لَمْ أَرَهَا، وَقَدْ سَمِعْتُ بِهَا.\nقَالَ: \"فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ، حَتَّى تَخْرُجَ الظَّعِينَةُ مِنَ الْحِيرَةِ، حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ فِي غَيْرِ جِوَارِ أَحَدٍ، وَلَيَفْتَحَنَّ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ\" قَالَ: قُلْتُ: كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ، وَلَيُبْذَلَنَّ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ\" قَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ: \"فَهَذِهِ الظَّعِينَةُ تَخْرُجُ مِنَ الْحِيرَةِ، فَتَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِي غَيْرِ جِوَارٍ، وَلَقَدْ كُنْتُ فِيمَنْ فَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَكُونَنَّ الثَّالِثَةُ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ قَالَهَا\". (^٢)\n\n٦٨١٣ - ١٩٣٧٨ حم / عَنْ ابْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنْتُ أُحَدَّثُ حَدِيثًا عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ فَقُلْتُ: هَذَا عَدِيٌّ فِي نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ فَلَوْ أَتَيْتُهُ فَكُنْتُ أَنَا الَّذِي أَسْمَعُهُ مِنْهُ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: إِنِّي كُنْتُ أُحَدَّثُ عَنْكَ حَدِيثًا، فَأَرَدْتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَسْمَعُهُ مِنْكَ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ ﷿ النَّبِيَّ - ﷺ - فَرَرْتُ مِنْهُ، حَتَّى كُنْتُ فِي أَقْصَى أَرْضِ الْمُسْلِمِينَ، مِمَّا يَلِي الرُّومَ، قَالَ: فَكَرِهْتُ مَكَانِي الَّذِي أَنَا فِيهِ، حَتَّى كُنْتُ لَهُ أَشَدَّ كَرَاهِيَةً لَهُ مِنِّي مِنْ حَيْثُ جِئْتُ، قَالَ: قُلْتُ: لَآتِيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ صَادِقًا، فَلَأَسْمَعَنَّ مِنْهُ، وَلَئِنْ كَانَ كَاذِبًا، مَا هُوَ بِضَائِرِي. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، وَاسْتَشْرَفَنِي النَّاسُ، وَقَالُوا: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: أَظُنُّهُ قَالَ ثَلَاثَ مِرَارٍ. قَالَ: فَقَالَ لِي: \"يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ أَسْلِمْ تَسْلَمْ\" قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي مِنْ أَهْلِ دِينٍ. قَالَ: \"يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ\" قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي مِنْ أَهْلِ دِينٍ. قَالَهَا ثَلَاثًا. قَالَ: \"أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ\"، قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِدِينِي مِنِّي؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ: \"أَلَيْسَ تَرْأَسُ قَوْمَكَ؟ \". قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَذَكَرَ مُحَمَّدٌ الرَّكُوسِيَّةَ، قَالَ كَلِمَةً الْتَمَسَهَا يُقِيمُهَا، فَتَرَكَهَا قَالَ: \"فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ فِي دِينِكَ الْمِرْبَاعُ\". قَالَ: فَلَمَّا قَالَهَا، تَوَاضَعَتْ مِنِّي هُنَيَّةٌ.\nقَالَ: وَقَالَ: \"إِنِّي قَدْ أَرَى أَنَّ مِمَّا يَمْنَعُكَ خَصَاصَةٌ تَرَاهَا بِمَنْ حَوْلِي، وَأَنَّ النَّاسَ عَلَيْنَا أَلْبٌ وَاحِدٌ. هَلْ تَعْلَمُ مَكَانَ الْحِيرَةِ؟ \" قَالَ: قُلْتُ: قَدْ سَمِعْتُ بِهَا، وَلَمْ آتِهَا. قَالَ: \"لَتُوشِكَنَّ الظَّعِينَةُ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا بِغَيْرِ جِوَارٍ حَتَّى تَطُوفَ\". قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: جَوارٍ. وَقَالَ يُونُسُ: عَنْ حَمَّادٍ جَوَازٍ.، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: \"حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ، وَلَتُوشِكَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ أَنْ تُفْتَحَ\"، قَالَ: قُلْتُ: كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ؟ قَالَ: \"كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ\". قَالَ: قُلْتُ: كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ؟ قَالَ: \"كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَلَيُوشِكَنَّ أَنْ يَبْتَغِيَ مَنْ يَقْبَلُ مَالَهُ مِنْهُ صَدَقَةً، فَلَا يَجِدُ\"، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ ثِنْتَيْنِ: قَدْ رَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَخْرُجُ مِنَ الْحِيرَةِ بِغَيْرِ جِوَارٍ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ، وَكُنْتُ\n_________\n(^١) (١٨٢٥٨ حم. شعيب) حديث صحيح بغير هذه السياقة في بعض ألفاظه، وهذا إسناد ضعيف من أجل مجالد- وهو ابن سعيد- وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.\n(^٢) (١٨٢٦٠ حم. شعيب): بعضه صحيح، وهذا إسناد حسن.","vol":"1","page":947},{"text":"فِي الْخَيْلِ الَّتِي غَارَتْ، وَقَالَ يُونُسُ: عَنْ حَمَّادٍ: أَغَارَتْ، عَلَى الْمَدَائِنِ. وَايْمُ اللَّهِ لَتَكُونَنَّ الثَّالِثَةُ، إِنَّهُ لَحَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَدَّثَنِيه\". (^١)\n\n٦٨١٤ - ٣٣٢ حب/ ١٨٢٦٢ حم /عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَكَانَ يَفْعَلُ وَيَفْعَلُ، قَالَ: \"إِنَّ أَبَاكَ أَرَادَ أَمْرًا فَأَدْرَكَهُ يَعْنِي الذِّكْرَ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ طَعَامٍ لَا أَدَعُهُ إِلَّا تَحَرُّجًا، قَالَ: \"لَا تَدَعْ شَيْئًا ضَارَعْتَ النَّصْرَانِيَّةَ فِيهِ\"، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أُرْسِلُ كَلْبِي فَيَأْخُذُ صَيْدًا، وَلَا أَجِدُ مَا أَذْبَحُ بِهِ إِلَّا الْمَرْوَةَ أَوِ الْعَصَا؟، قَالَ: \"أَمِرَّ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ\". (^٢)\n\n٦٨١٥ - ٢٨٣٠ جة /عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ طَعَامِ النَّصَارَى فَقَالَ: \"لَا يَخْتَلِجَنَّ فِي صَدْرِكَ طَعَامٌ ضَارَعْتَ فِيهِ نَصْرَانِيَّةً\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1737>مَنَاقِبُ عُرْوَةِ بْنِ الْجَعْدِ</span>\n٦٨١٦ - ٣٦٤٣ خ / ٣٣٨٤ د / ١٢٥٨ ت / ٢٤٠٢ جه / عَنْ عُرْوَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِي لَهُ بِهِ شَاةً، فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ شَاتَيْنِ، فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ، وَجَاءَهُ بِدِينَارٍ وَشَاةٍ، فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ، وَكَانَ لَوْ اشْتَرَى التُّرَابَ لَرَبِحَ فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1738>مَنَاقِبُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرِ</span>\n٦٨١٧ - ٤٤٧ خ / ٢٩١٥ م /١١٤٥١ حم / عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ وَلِابْنِهِ عَلِيٍّ: انْطَلِقَا إِلَى أَبِي سَعِيدٍ، فَاسْمَعَا مِنْ حَدِيثِهِ، فَانْطَلَقْنَا، فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ يُصْلِحُهُ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ، فَاحْتَبَى، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا حَتَّى أَتَى ذِكْرُ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: كُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً، وَعَمَّارٌ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ، فَرَأَىهُ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَيَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْهُ، وَيَقُولُ: \"وَيْحَ عَمَّارٍ، تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ، وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ\"، قَالَ: يَقُولُ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ الْفِتَنِ.\n\n٦٨١٨ - ٧٨١ حم / ٣٧٩٨ ت / ١٤٦ جه / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَجَاءَ عَمَّارٌ، فَاسْتَأْذَنَ، فَقَالَ: \"ائْذَنُوا لَهُ مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ\". (^٤)\n\n٦٨١٩ - ١٦٣٧٣ حم / عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ كَلَامٌ، فَأَغْلَظْتُ لَهُ فِي الْقَوْلِ، فَانْطَلَقَ عَمَّارٌ يَشْكُونِي إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَجَاءَ خَالِدٌ وَهُوَ يَشْكُوهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: فَجَعَلَ يُغْلِظُ لَهُ وَلَا يَزِيدُ إِلَّا غِلْظَةً وَالنَّبِيُّ - ﷺ - سَاكِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ، فَبَكَى عَمَّارٌ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَلَا تَرَاهُ؟، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَأْسَهُ، قَالَ: \"مَنْ عَادَى عَمَّارًا عَادَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ عَمَّارًا أَبْغَضَهُ اللَّهُ\"، قَالَ خَالِدٌ: فَخَرَجْتُ فَمَا كَانَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رِضَا عَمَّارٍ، فَلَقِيتُهُ فَرَضِيَ. (^٥)\n\n٦٨٢٠ - ١٧٣٢٢ حم / عَنْ أَبِي غَادِيَةَ، قَالَ: قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَأُخْبِرَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ قَاتِلَهُ وَسَالِبَهُ فِي النَّارِ\"، فَقِيلَ لِعَمْرٍو: فَإِنَّكَ هُوَ ذَا تُقَاتِلُهُ، قَالَ: إِنَّمَا قَالَ: \"قَاتِلَهُ وَسَالِبَهُ\". (^٦)\n\n٦٨٢١ - ١٧٣٢٤ حم / لَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ\"، فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَزِعًا يُرَجِّعُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ\n_________\n(^١) (١٩٣٧٨ حم. شعيب): بعضه صحيح، وهذا إسناد حسن.\n(^٢) (١٨٢٦٢ حم) (٣٣٢ حب. الألباني): حسن - \"الجلباب\" (١٨٢). وقوله: \"ضارعت\" أي: شابهت به الملة النصرانية، أي: أهلها، والمعنى لا يختلج في صدرك طعام تشبه فيه النصارى، يعني أن التشبه الممنوع إنما في الدين والعادات والأخلاق لا في الطعام الذي يحتاج إليه كل أحد، والتشبه فيه لازمٌ لاتحاد جنس مأكول الفريقين، وقد أَذِنَ الله تعالى فيه بقوله: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥] فالتشبه في مثله لا عِبرة به، ولا يختلج في صدرك لتسأل عنه. قاله السندي في حاشيته على \"مسند أحمد\".\n(^٣) (٢٨٣٠ جة الألباني): حسن. قوله: \"يتحلجنَ\" قال ابن الأثير في \"النهاية\": أصله من الحَلْج: وهو الحركة والاضطراب.\n(^٤) (٧٧٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٧٩ حم ف) الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (٧٧٩ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٥) (١٦٧٥٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٩٣٨ حم ف) / (١٦٨١٤ حم شعيب): صحيح\n(^٦) (١٧٧٠٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٩٢٩ حم ف) / (١٧٧٧٦ حم شعيب): إسناده قوي","vol":"1","page":948},{"text":"لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا شَأْنُكَ؟، قَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قَدْ قُتِلَ عَمَّارٌ فَمَاذَا؟، قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ\"، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: دُحِضْتَ فِي بَوْلِكَ، أَوَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ؟، إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ جَاءُوا بِهِ حَتَّى أَلْقَوْهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا - أَوْ قَالَ: بَيْنَ سُيُوفِنَا. (^١)\n\n٦٨٢٢ - ١٨٤٠١ حم / قَالَ عَمَّارٌ يَوْمَ صِفِّينَ: ائْتُونِي بِشَرْبَةِ لَبَنٍ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"آخِرُ شَرْبَةٍ تَشْرَبُهَا مِنْ الدُّنْيَا شَرْبَةُ لَبَنٍ\"، فَأُتِيَ بِشَرْبَةِ لَبَنٍ فَشَرِبَهَا، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقُتِلَ. (^٢)\n\n٦٨٢٣ - ١٤٧ جه / عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِيءٍ، قَالَ: دَخَلَ عَمَّارٌ عَلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مُلِئَ عَمَّارٌ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1739>مَنَاقِبُ عِمْرَانِ بْنِ حُصَيْنٍ</span>\n٦٨٢٤ - ١٢٢٦ م / ١٩٣٤٠ حم / ١٨١٣ مي / عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: (بَعَثَ إِلَيَّ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَقَالَ: إِنِّي مُحَدِّثَكَ بِأَحَادِيثَ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهَا بَعْدِي، فَإِنْ عِشْتُ، فَاكْتُمْ عَنِّي، وَإِنْ مُتُّ، فَحَدِّثْ بِهَا إِنْ شِئْتَ) (^٤) (قَدْ كَانَ يُسَلَّمُ عَلَيَّ حَتَّى اكْتَوَيْتُ، فَتُرِكْتُ) (^٥) (حَتَّى ذَهَبَ أَثَرُ الْمَكَاوِي) (^٦) (فَعَادَ (^٧». (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1740>مَنَاقِبُ عَمْرُو بْنِ أَخْطَبِ الْأَنْصَارِيِّ</span>\n٦٨٢٥ - ٢٢٣٧٧ حم / عَنْ أَبِي زَيْدٍ عَمْرُو بْنِ أَخْطَبَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَاتَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَرَّةً. (^٩)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1741>مَنَاقِبُ عَمْرُو بْنِ تَغْلِبِ</span>\n٦٨٢٦ - ٩٢٣ خ / ٢٠١٤٩ حم / عَنْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أُتِيَ بِمَالٍ أَوْ سَبْيٍ، فَقَسَمَهُ، فَأَعْطَى رِجَالًا وَتَرَكَ رِجَالًا، فَبَلَغَهُ أَنَّ الَّذِينَ تَرَكَ عَتَبُوا، فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ أَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ وَأَدَعُ الرَّجُلَ، وَالَّذِي أَدَعُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ الَّذِي أُعْطِي، وَلَكِنْ أُعْطِي أَقْوَامًا لِمَا أَرَى فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ الْجَزَعِ وَالْهَلَعِ، وَأَكِلُ أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ الْغِنَى وَالْخَيْرِ، فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ\"، فَوَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حُمْرَ النَّعَمِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1742>مَنَاقِبُ عَمْرُو بْنِ ثَابِتِ بْنِ وَقْشِ</span>\n٦٨٢٧ - ٢٣١٢٣ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ يَقُولُ حَدِّثُونِي عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ لَمْ يُصَلِّ قَطُّ، فَإِذَا لَمْ يَعْرِفْهُ النَّاسُ سَأَلُوهُ: مَنْ هُوَ؟، فَيَقُولُ: أُصَيْرِمُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ عَمْرُو بْنُ ثَابِتِ بْنِ وَقْشٍ، قَالَ الْحُصَيْنُ: فَقُلْتُ لِمَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ: كَيْفَ كَانَ شَأْنُ الْأُصَيْرِمِ؟، قَالَ: كَانَ يَأْبَى الْإِسْلَامَ عَلَى قَوْمِهِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى أُحُدٍ بَدَا لَهُ الْإِسْلَامُ، فَأَسْلَمَ، فَأَخَذَ سَيْفَهُ فَغَدَا حَتَّى أَتَى الْقَوْمَ، فَدَخَلَ فِي عُرْضِ النَّاسِ فَقَاتَلَ حَتَّى أَثْبَتَتْهُ الْجِرَاحَةُ، قَالَ: فَبَيْنَمَا رِجَالُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ يَلْتَمِسُونَ قَتْلَاهُمْ فِي الْمَعْرَكَةِ إِذَا هُمْ بِهِ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ إِنَّ\n_________\n(^١) (١٧٧٠٦) حمزة الزين: إسناد صحيح / (١٧٩٣١) الحاكم: صحيح / (١٧٧٧٨ حم شعيب): اسناد صحيح\n(^٢) (١٨٧٨٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٠٨٦ حم ف) الحاكم: صحيح / (١٨٨٨٠ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (ص ج: ٥٨٨٨)\n(^٤) (م) ١٦٨ - (١٢٢٦)\n(^٥) (م) ١٦٧ - (١٢٢٦)\n(^٦) (مي) ١٨١٣، (م) ١٦٧ - (١٢٢٦)\n(^٧) قَالَ أَبُو دَاوُد: كَانَ يَسْمَعُ تَسْلِيمَ الْمَلَائِكَةِ، فَلَمَّا اكْتَوَى انْقَطَعَ عَنْهُ، فَلَمَّا تَرَكَ رَجَعَ إِلَيْهِ. (د) ٣٨٦٥\n(^٨) (م) ١٦٧ - (١٢٢٦)، (حم) ١٩٨٤٦\n(^٩) (٢٢٧٨٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٢٧٢ حم ف) / (٢٢٨٨٤ حم شعيب): إسناده قوي","vol":"1","page":949},{"text":"هَذَا لَلْأُصَيْرِمُ، وَمَا جَاءَ لَقَدْ تَرَكْنَاهُ وَإِنَّهُ لَمُنْكِرٌ هَذَا الْحَدِيثَ، فَسَأَلُوهُ مَا جَاءَ بِهِ؟، قَالُوا: مَا جَاءَ بِكَ يَا عَمْرُو؟، أَحَرْبًا عَلَى قَوْمِكَ؟، أَوْ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ؟، قَالَ: بَلْ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ، آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَسْلَمْتُ، ثُمَّ أَخَذْتُ سَيْفِي فَغَدَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَاتَلْتُ حَتَّى أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي، قَالَ: ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ فِي أَيْدِيهِمْ، فَذَكَرُوهُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"إِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1743>مَنَاقِبُ عَمْرُو بْنِ الْجَمُوحِ</span>\n٦٨٢٨ - ٢٢٠٤٧ حم / عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: أَتَى عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أُقْتَلَ أَمْشِي بِرِجْلِي هَذِهِ صَحِيحَةً فِي الْجَنَّةِ؟، وَكَانَتْ رِجْلُهُ عَرْجَاءَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نَعَمْ\"، فَقُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ هُوَ وَابْنُ أَخِيهِ وَمَوْلًى لَهُمْ، فَمَرَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ تَمْشِي بِرِجْلِكَ هَذِهِ صَحِيحَةً فِي الْجَنَّةِ\"، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِهِمَا وَبِمَوْلَاهُمَا، فَجُعِلُوا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ. (^٢)\n\n٦٨٢٩ - ٧٣٤ خد / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي سَلِمَةَ؟ \"، قُلْنَا: جَدُّ بْنُ قَيْسٍ، عَلَى أَنَّا نُبَخِّلُهُ (^٣)، قَالَ: \"وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ؟، بَلْ سَيِّدُكُمْ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ\". وَكَانَ عَمْرٌو عَلَى أَصْنَامِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يُولِمُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - إِذَا تَزَوَّجَ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1744>مَنَاقِبُ عَمْرٌو وَهِشَامِ ابْنَيِ الْعَاصِ</span>\n٦٨٣٠ - ٧٩٨٢ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ابْنَا الْعَاصِ مُؤْمِنَانِ عَمْرٌو وَهِشَامٌ\". (^٥)\n\n٦٨٣١ - ١٦٩٦٠ حم / ٣٨٤٤ ت / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: ... \"أَسْلَمَ النَّاسُ وَآمَنَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِي\". (^٦)\n\n٦٨٣٢ - ١٧٣٢٣ حم / عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا انْصَرَفْنَا مِنْ الْأَحْزَابِ عَنْ الْخَنْدَقِ جَمَعْتُ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا يَرَوْنَ مَكَانِي وَيَسْمَعُونَ مِنِّي، فَقُلْتُ لَهُمْ: تَعْلَمُونَ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى أَمْرَ مُحَمَّدٍ يَعْلُو الْأُمُورَ عُلُوًّا كَبِيرًا مُنْكَرًا، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَأْيًا فَمَا تَرَوْنَ فِيهِ؟، قَالُوا: وَمَا رَأَيْتَ؟، قَالَ: رَأَيْتُ أَنْ نَلْحَقَ بِالنَّجَاشِيِّ فَنَكُونَ عِنْدَهُ، فَإِنْ ظَهَرَ مُحَمَّدٌ عَلَى قَوْمِنَا كُنَّا عِنْدَ النَّجَاشِيِّ، فَإِنَّا أَنْ نَكُونَ تَحْتَ يَدَيْهِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَنْ نَكُونَ تَحْتَ يَدَيْ مُحَمَّدٍ، وَإِنْ ظَهَرَ قَوْمُنَا فَنَحْنُ مَنْ قَدْ عُرِفَ فَلَنْ يَأْتِيَنَا مِنْهُمْ إِلَّا خَيْرٌ، فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا الرَّأْيُ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُمْ: فَاجْمَعُوا لَهُ مَا نُهْدِي لَهُ، وَكَانَ أَحَبَّ مَا يُهْدَى إِلَيْهِ مِنْ أَرْضِنَا الْأَدَمُ، فَجَمَعْنَا لَهُ أُدْمًا كَثِيرًا فَخَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ، فَوَاللَّهِ إِنَّا لَعِنْدَهُ إِذْ جَاءَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ بَعَثَهُ إِلَيْهِ فِي شَأْنِ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، قَالَ: فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: هَذَا عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ لَوْ قَدْ دَخَلْتُ عَلَى النَّجَاشِيِّ فَسَأَلْتُهُ إِيَّاهُ فَأَعْطَانِيهِ فَضَرَبْتُ عُنُقَهُ، فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي قَدْ أَجْزَأْتُ عَنْهَا حِينَ قَتَلْتُ رَسُولَ مُحَمَّدٍ، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَجَدْتُ لَهُ كَمَا كُنْتُ أَصْنَعُ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِصَدِيقِي أَهْدَيْتَ لِي مِنْ بِلَادِكَ شَيْئًا؟،\nقَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ أَيُّهَا الْمَلِكُ، قَدْ أَهْدَيْتُ لَكَ أُدْمًا كَثِيرًا، قَالَ: ثُمَّ قَدَّمْتُهُ إِلَيْهِ فَأَعْجَبَهُ وَاشْتَهَاهُ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا خَرَجَ مِنْ عِنْدِكَ، وَهُوَ رَسُولُ رَجُلٍ عَدُوٍّ لَنَا، فَأَعْطِنِيهِ لِأَقْتُلَهُ فَإِنَّهُ قَدْ أَصَابَ مِنْ أَشْرَافِنَا وَخِيَارِنَا، قَالَ: فَغَضِبَ ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ فَضَرَبَ بِهَا أَنْفَهُ ضَرْبَةً ظَنَنْتُ أَنْ قَدْ كَسَرَهُ فَلَوْ انْشَقَّتْ لِي الْأَرْضُ لَدَخَلْتُ فِيهَا فَرَقًا مِنْهُ، ثُمَّ قُلْتُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، وَاللَّهِ لَوْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ تَكْرَهُ هَذَا مَا سَأَلْتُكَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَتَسْأَلُنِي أَنْ أُعْطِيَكَ رَسُولَ\n_________\n(^١) (٢٣٥٢٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٠٣٤ حم ف) / (٢٣٦٣٤ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (٢٢٤٥٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٩٢٠ حم ف) / (٢٢٥٥٣ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) أَيْ: نتهمه بالبخل.\n(^٤) (خد) ٢٩٦، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٢٢٧\n(^٥) (٨٠٢٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٠٢٩ حم ف) / (٨٠٤٢ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٦) (١٧٣٤٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٥٤٨ حم ف) الألباني: حسن / (١٧٤١٣ حم شعيب): محتمل التحسين","vol":"1","page":950},{"text":"رَجُلٍ يَأْتِيهِ النَّامُوسُ الْأَكْبَرُ الَّذِي كَانَ يَأْتِي مُوسَى لِتَقْتُلَهُ؟، قَالَ: قُلْتُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ أَكَذَاكَ هُوَ؟، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا عَمْرُو!، أَطِعْنِي وَاتَّبِعْهُ، فَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَعَلَى الْحَقِّ وَلَيَظْهَرَنَّ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ كَمَا ظَهَرَ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ وَجُنُودِهِ، قَالَ: قُلْتُ: فَبَايِعْنِي لَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، قَالَ: نَعَمْ، فَبَسَطَ يَدَهُ وَبَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى أَصْحَابِي وَقَدْ حَالَ رَأْيِي عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ وَكَتَمْتُ أَصْحَابِي إِسْلَامِي، ثُمَّ خَرَجْتُ عَامِدًا لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لِأُسْلِمَ، فَلَقِيتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَذَلِكَ قُبَيْلَ الْفَتْحِ وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنْ مَكَّةَ، فَقُلْتُ: أَيْنَ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ؟، قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ اسْتَقَامَ الْمَنْسِمُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَنَبِيٌّ، أَذْهَبُ وَاللَّهِ أُسْلِمُ فَحَتَّى مَتَى؟، قَالَ: قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا جِئْتُ إِلَّا لِأُسْلِمَ،\nقَالَ: فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَدِمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَأَسْلَمَ وَبَايَعَ، ثُمَّ دَنَوْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَلَا أَذْكُرُ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا عَمْرُو!، بَايِعْ، فَإِنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ، وَإِنَّ الْهِجْرَةَ تَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهَا\"قَالَ: فَبَايَعْتُهُ ثُمَّ انْصَرَفْتُ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَدْ حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ؛ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ كَانَ مَعَهُمَا أَسْلَمَ حِينَ أَسْلَمَا. (^١)\n\n٥٨٩١ - ١٧٣٢٧ حم / جَزِعَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عِنْدَ الْمَوْتِ جَزَعًا شَدِيدًا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ!، مَا هَذَا الْجَزَعُ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُدْنِيكَ وَيَسْتَعْمِلُكَ؟، قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، قَدْ كَانَ ذَلِكَ وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ، إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَحُبًّا ذَلِكَ كَانَ أَمْ تَأَلُّفًا يَتَأَلَّفُنِي، وَلَكِنِّي أَشْهَدُ عَلَى رَجُلَيْنِ أَنَّهُ قَدْ فَارَقَ الدُّنْيَا وَهُوَ يُحِبُّهُمَا ابْنُ سُمَيَّةَ وَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، فَلَمَّا حَدَّثَهُ وَضَعَ يَدَهُ مَوْضِعَ الْغِلَالِ مِنْ ذَقْنِهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَمَرْتَنَا فَتَرَكْنَا، وَنَهَيْتَنَا فَرَكِبْنَا، وَلَا يَسَعُنَا إِلَّا مَغْفِرَتُكَ، وَكَانَتْ تِلْكَ هِجِّيرَاهُ حَتَّى مَاتَ. (^٢)\n\n٦٨٣٣ - ١٧٣٥٠ حم / عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: عَقَلْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَلْفَ مَثَلٍ. (^٣)\n\n٦٨٣٤ - ١٧٣٥٤ حم / عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ، فَأَتَيْتُ عَلَى سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَهُوَ مُحْتَبٍ بِحَمَائِلِ سَيْفِهِ، فَأَخَذْتُ سَيْفًا، فَاحْتَبَيْتُ بِحَمَائِلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، أَلَا كَانَ مَفْزَعُكُمْ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا فَعَلْتُمْ كَمَا فَعَلَ هَذَانِ الرَّجُلَانِ الْمُؤْمِنَانِ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1745>مَنَاقِبُ فُرَاتِ بْنِ حَيَّانِ</span>\n٦٨٣٥ - ١٨٤٨٦ حم / ٢٦٥٢ د / عَنْ فُرَاتِ بْنِ حَيَّانَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ بِقَتْلِهِ، وَكَانَ عَيْنًا لِأَبِي سُفْيَانَ وَحَلِيفًا، فَمَرَّ بِحَلْقَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ مُسْلِمٌ، فَقَالَ: \"إِنَّ مِنْكُمْ رِجَالًا نَكِلُهُمْ إِلَى إِيمَانِهِمْ، مِنْهُمْ فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1746>مَنَاقِبُ قَتَادَةِ بْنِ مِلْحَانِ</span>\n٦٨٣٦ - ١٩٨٠٦ حم / عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ قَتَادَةَ بْنِ مِلْحَانَ حِينَ حُضِرَ، فَمَرَّ رَجُلٌ فِي أَقْصَى الدَّارِ، قَالَ: فَأَبْصَرْتُهُ فِي وَجْهِ قَتَادَةَ، قَالَ: وَكُنْتُ إِذَا رَأَيْتُهُ كَأَنَّ عَلَى وَجْهِهِ الدِّهَانَ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَسَحَ عَلَى وَجْهِهِ. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1747>مَنَاقِبُ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ الْأَنْصَارِيِّ</span>\n٦٨٣٧ - ٢٩٧٤ خ / ١٢٨٣٦ هق / عَنْ ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيُّ؛ (أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيَّ، وَكَانَ\n_________\n(^١) (١٧٧٠٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٩٣٠ حم (١٧٧٧٧ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (١٧٧٠٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٩٣٤ حم ف) / (١٧٧٨١ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (١٧٧٣٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٧٩٥٩ حم ف) / (١٧٨٠٦ حم شعيب»: إسناده ضعيف\n(^٤) (١٧٧٣٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٩٦٣ حم ف) صححه ابن حبان / (١٧٨١٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (١٨٨٦٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩١٧٣ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (١٨٩٦٥ حم شعيب): إسناده صحيح ورجاله ثقات\n(^٦) (٢٠١٩٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٥٨٣ حم ف) / (٢٠٢٧٩ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":951},{"text":"صَاحِبَ لِوَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَرَادَ الْحَجَّ فَرَجَّلَ (^١» (^٢) (أَحَد شِقَّيْ رَأْسه، فَقَامَ غُلَام لَهُ فَقَلَّدَ هَدْيه، فَنَظَرَ قَيْسٌ وَقَدْ رَجَّلَ أَحَدَ شِقَّيْ رَأْسِهِ، فَإِذَا هَدْيُهُ قَدْ قُلِّدَ، وَأَهَلَّ بِالْحَجِّ وَلَمْ يُرَجِّلْ شِقَّ رَأْسِهِ الْآخَرَ) (^٣).\n\n٦٨٣٨ - ٧١٥٥ خ / ٣٨٥٠ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: إِنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ كَانَ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الشُّرَطِ مِنْ الْأَمِيرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1748>مَنَاقِبُ مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةِ</span>\n٦٨٣٩ - ٣٧٣٤ خ / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: نَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَى رَجُلٍ يَسْحَبُ ثِيَابَهُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: انْظُرْ مَنْ هَذَا؟، لَيْتَ هَذَا عِنْدِي، قَالَ لَهُ إِنْسَانٌ: أَمَا تَعْرِفُ هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟، هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ أُسَامَةَ، قَالَ: فَطَأْطَأَ ابْنُ عُمَرَ رَأْسَهُ، وَنَقَرَ بِيَدَيْهِ فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ رَأَىهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَأَحَبَّهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1749>مَنَاقِبُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةِ</span>\n٦٨٤٠ - ٤٦٦٣ د / قَالَ حُذَيْفَةُ: مَا أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ تُدْرِكُهُ الْفِتْنَةُ إِلَّا أَنَا أَخَافُهَا عَلَيْهِ، إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا تَضُرُّكَ الْفِتْنَةُ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1750>مَنَاقِبُ مُعَاذِ بْنِ جَبَل</span>\n٦٨٤١ - ٣٨١٠ خ / ٢٤٦٥ م / ١٣٠٢٩ حم / ٣٧٩٤ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَرْبَعَةٌ، كُلُّهُمْ مِنْ الْأَنْصَارِ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو زَيْدٍ، قَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: مَنْ أَبُو زَيْدٍ؟، قَالَ: أَحَدُ عُمُومَتِي.\n\n٦٨٤٢ - ٢١٦١٤ حم / ١٥٢٢ د / ١٣٠٣ ن / عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَخَذَ بِيَدِهِ يَوْمًا، ثُمَّ قَالَ: \"يَا مُعَاذُ!، إِنِّي لَأُحِبُّكَ\"، فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَأَنَا أُحِبُّكَ، قَالَ: \"أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ!، لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ؛ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1751>مَنَاقِبُ مُعَاوِيَةِ بْنِ أَبِيِ سُفْيَانِ</span>\n٦٨٤٣ - ٣٧٦٥ خ / عن ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: هَلْ لَكَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مُعَاوِيَةَ، فَإِنَّهُ مَا أَوْتَرَ إِلَّا بِوَاحِدَةٍ، قَالَ: أَصَابَ، إِنَّهُ فَقِيهٌ.\n\n٦٨٤٤ - ٢٥٠١ م / عن ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَا يَنْظُرُونَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ وَلَا يُقَاعِدُونَهُ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، ثَلَاثٌ أَعْطِنِيهِنَّ، قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: عِنْدِي أَحْسَنُ الْعَرَبِ وَأَجْمَلُهُ، أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ، أُزَوِّجُكَهَا، قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: وَمُعَاوِيَةُ، تَجْعَلُهُ كَاتِبًا بَيْنَ يَدَيْكَ، قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: وَتُؤَمِّرُنِي حَتَّى أُقَاتِلَ الْكُفَّارَ كَمَا كُنْتُ أُقَاتِلُ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ: وَلَوْلَا أَنَّهُ طَلَبَ ذَلِكَ مِنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، مَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا قَالَ: \"نَعَمْ\".\n\n٦٨٤٥ - ١٦٤٨٦ حم / عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرُو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَخَذَ الْإِدَاوَةَ بَعْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ يَتْبَعُ\n_________\n(^١) إلى هنا رواية البخاري وقال الحافظ في الفتح: قَوْله: (أَرَادَ الْحَجّ فَرَجَّلَ) اقْتَصَرَ الْبُخَارِيّ عَلَى هَذَا الْقَدْر مِنْ الْحَدِيث لِأَنَّهُ مَوْقُوف وَلَيْسَ مِنْ غَرَضه فِي هَذَا الْبَاب، وَإِنَّمَا أَرَادَ مِنْهُ أَنَّ قَيْس بْن سَعْد كَانَ صَاحِب اللِّوَاء النَّبَوِيّ، وَلَا يَتَقَرَّر فِي ذَلِكَ إِلَّا بِإِذْنِ النَّبِيّ - ﷺ -، فَهَذَا الْقَدْر هُوَ الْمَرْفُوع مِنْ الْحَدِيث تَامًّا، وَهُوَ الَّذِي يَحْتَاج إِلَيْهِ هُنَا، وَقَدْ أَخْرَجَ الْإِسْمَاعِيلِيّ الْحَدِيث تَامًّا مِنْ طَرِيق اللَّيْث الَّتِي أَخْرَجَهَا الْمُصَنِّف مِنْهَا فَقَالَ بَعْد قَوْله فَرَجَّلَ أَحَد شِقَّيْ رَأْسه \" فَقَامَ غُلَام لَهُ فَقَلَّدَ هَدْيه، فَنَظَرَ قَيْس هَدْيه وَقَدْ قُلِّدَ فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ وَلَمْ يُرَجِّل شِقّ رَأْسه الْآخَر \" وَفِي ذَلِكَ مَصِير مِنْ قَيْس بْن سَعْد إِلَى أَنَّ الَّذِي يُرِيد الْإِحْرَام إِذَا قَلَّدَ هَدْيه يَدْخُل فِي حُكْم الْمُحْرِم.\n(^٢) (خ) ٢٨١١، (طب) ج ١٨/ص ٣٤٧ ح ٨٨١، (هق) ١٢٨٣٦\n(^٣) (هق) ١٢٨٣٦، (طب) ج ١٨/ص ٣٤٧ ح ٨٨١\n(^٤) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٥) (٢٢٠١٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٤٧٠ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٢١٧٢ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات","vol":"1","page":952},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِهَا، وَاشْتَكَى أَبُو هُرَيْرَةَ، فَبَيْنَا هُوَ يُوَضِّئُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ: \"يَا مُعَاوِيَةُ!، إِنْ وُلِّيتَ أَمْرًا فَاتَّقِ اللَّهَ ﷿ وَاعْدِلْ\"، قَالَ: فَمَا زِلْتُ أَظُنُّ أَنِّي مُبْتَلًى بِعَمَلٍ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - حَتَّى ابْتُلِيتُ. (^١)\n\n٦٨٤٦ - ١٧٤٣٨ حم / ٣٨٤٢ ت / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمِيرَةَ الْأَزْدِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ ذَكَرَ مُعَاوِيَةَ، وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا وَاهْدِ بِهِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1752>٥ - مَنَاقِبُ الْأَنْصَارِ</span>\n٦٨٤٧ - ٣٧٨٣ خ / ٧٥ م / ٧٢٧٦ حم / ١٨٠٣٠ حم / ٣٩٠٠ ت / ١٦٣ جه / عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ فِي الْأَنْصَارِ: \"لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ، مَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ\".\n\n٦٨٤٨ - ٤٩٠٦ خ / ٢٥٠٦ م / ١٨٨٠٦ حم / ٣٩٠٢ ت / عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ\".\n\n٦٨٤٩ - ٣٧٨٥ خ / ٢٥٠٨ م / ١٢٣٨٦ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ - ﷺ - النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ مُقْبِلِينَ، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: مِنْ عُرُسٍ، فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - مُمْثِلًا، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ\"قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ.\n\n٦٨٥٠ - ٣٧٩٩ خ / ٢٥١٠ م / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَرَّ أَبُو بَكْرٍ وَالْعَبَّاسُ ﵄ بِمَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ وَهُمْ يَبْكُونَ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكُمْ؟، قَالُوا: ذَكَرْنَا مَجْلِسَ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنَّا، فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، قَالَ: فَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَقَدْ عَصَبَ عَلَى رَأْسِهِ حَاشِيَةَ بُرْدٍ، قَالَ: فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، وَلَمْ يَصْعَدْهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أُوصِيكُمْ بِالْأَنْصَارِ، فَإِنَّهُمْ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَقَدْ قَضَوْا الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ\". (^٣)\n\n٦٨٥١ - ٣٨٠١ خ / ٢٥١٠ م / ١٣٤٦٧ حم / ٣٩٠٧ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَالنَّاسُ سَيَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ\".\n\n٦٨٥٢ - ٣٦٢٨ خ / ٢٦٢٤ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ بِمِلْحَفَةٍ قَدْ عَصَّبَ بِعِصَابَةٍ دَسْمَاءَ، حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَيَقِلُّ الْأَنْصَارُ حَتَّى يَكُونُوا فِي النَّاسِ بِمَنْزِلَةِ الْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ، فَمَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ شَيْئًا يَضُرُّ فِيهِ قَوْمًا وَيَنْفَعُ فِيهِ آخَرِينَ، فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ\"، فَكَانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ -.\n\n٦٨٥٣ - ٣٧٧٩ خ / ٩٠٥٤ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَوْ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ - ﷺ -: \"لَوْ أَنَّ الْأَنْصَارَ سَلَكُوا وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ فِي وَادِي الْأَنْصَارِ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ\"، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا ظَلَمَ بِأَبِي وَأُمِّي، آوَوْهُ وَنَصَرُوهُ.\n\n٦٨٥٤ - ٣٧٨٧ خ / ١٨٨٤٨ حم / عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَتْ الْأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، لِكُلِّ نَبِيٍّ أَتْبَاعٌ، وَإِنَّا قَدْ اتَّبَعْنَاكَ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَنَا مِنَّا، فَدَعَا بِهِ.\n\n٦٨٥٥ - ٤٠٧٨ خ / عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: مَا نَعْلَمُ حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ أَكْثَرَ شَهِيدًا أَعَزَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ الْأَنْصَارِ، قَالَ قَتَادَةُ: وَحَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ قُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ سَبْعُونَ، وَيَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ سَبْعُونَ، وَيَوْمَ الْيَمَامَةِ سَبْعُونَ، قَالَ: وَكَانَ بِئْرُ مَعُونَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَيَوْمُ الْيَمَامَةِ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ، يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ.\n\n٦٨٥٦ - ١٥١١٢ حم / عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ السَّاعِدِيِّ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ\n_________\n(^١) (١٦٨٧٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٠٥٧ حم ف) / (١٦٩٣٣ حم شعيب): رجاله ثقات رجال الصحيح.\n(^٢) (١٧٨٢١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٠٥٥ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٨٩٥ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٣) كَرِشِي: بطانتي وموضع سري / عَيْبَتِي: خاصتي وموضع انصح له","vol":"1","page":953},{"text":"يُبَايِعُ النَّاسَ عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، بَايِعْ هَذَا، قَالَ: \"وَمَنْ هَذَا؟ \"، قَالَ: ابْنُ عَمِّي حَوْطُ بْنُ يَزِيدَ - أَوْ يَزِيدُ بْنُ حَوْطٍ - قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا أُبَايِعُكَ، إِنَّ النَّاسَ يُهَاجِرُونَ إِلَيْكُمْ وَلَا تُهَاجِرُونَ إِلَيْهِمْ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - بِيَدِهِ!، لَا يُحِبُّ رَجُلٌ الْأَنْصَارَ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ ﵎ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ ﵎ وَهُوَ يُحِبُّهُ، وَلَا يَبْغُضُ رَجُلٌ الْأَنْصَارَ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ ﵎ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ ﵎ وَهُوَ يَبْغُضُهُ\". (^١)\n\n٦٨٥٧ - ١٧٢٠٦ حم / عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: كَانَ عُتْبَةُ يَقُولُ: عِرْبَاضٌ خَيْرٌ مِنِّي، وَعِرْبَاضٌ يَقُولُ: عُتْبَةُ خَيْرٌ مِنِّي، سَبَقَنِي إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بِسَنَةٍ. (^٢)\n\n٦٨٥٨ - ١٨٤٩٢ حم / عَنْ ابْنِ الْأَدْرَعِ، قَالَ: كُنْتُ أَحْرُسُ النَّبِيَّ - ﷺ - ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَخَرَجَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، قَالَ: فَرَأَىنِي فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْنَا فَمَرَرْنَا عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"عَسَى أَنْ يَكُونَ مُرَائِيًا\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، يُصَلِّي يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ، قَالَ: فَرَفَضَ يَدِي، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّكُمْ لَنْ تَنَالُوا هَذَا الْأَمْرَ بِالْمُغَالَبَةِ\"، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَنَا أَحْرُسُهُ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَمَرَرْنَا عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي بِالْقُرْآنِ، قَالَ: فَقُلْتُ: عَسَى أَنْ يَكُونَ مُرَائِيًا؟، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"كَلَّا إِنَّهُ أَوَّابٌ\"، قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ ذُو الْبِجَادَيْنِ. (^٣)\n\n٦٨٥٩ - ١٨٥٠٠ حم / عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ؛ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - وَعَلَيْهِ حُلَّتَانِ مِنْ حُلَلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: \"يَا ضَمْرَةُ!، أَتَرَى ثَوْبَيْكَ هَذَيْنِ مُدْخِلَيْكَ الْجَنَّةَ؟ \"، فَقَالَ: لَئِنْ اسْتَغْفَرْتَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا أَقْعُدُ حَتَّى أَنْزَعَهُمَا عَنِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِضَمْرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ\"، فَانْطَلَقَ سَرِيعًا حَتَّى نَزَعَهُمَا عَنْهُ. (^٤)\n\n٦٨٦٠ - ١٨٨١٢ حم / كَتَبَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ زَمَنَ الْحَرَّةِ، يُعَزِّيهِ فِيمَنْ قُتِلَ مِنْ وَلَدِهِ وَقَوْمِهِ، وَقَالَ: أُبَشِّرُكَ بِبُشْرَى مِنْ اللَّهِ ﷿، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَاغْفِرْ لِنِسَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِنِسَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِنِسَاءِ أَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَار\". (^٥)\n\n٦٨٦١ - ٢٢٦٥٠ حم / عَنْ الْأَحْنَفِ، قَالَ: بَيْنَمَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ لَقِيَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، فَقَالَ: أَلَا أُبَشِّرُكَ؟، قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: أَتَذْكُرُ إِذْ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى قَوْمِكَ بَنِي سَعْدٍ أَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ؟، قَالَ: فَقُلْتُ: أَنْتَ وَاللَّهِ مَا قَالَ إِلَّا خَيْرًا وَلَا أَسْمَعُ إِلَّا حُسْنًا، فَإِنِّي رَجَعْتُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - بِمَقَالَتِكَ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَحْنَفِ\"، قَالَ: فَمَا أَنَا لِشَيْءٍ أَرْجَى مِنْهَا. (^٦)\n\n٦٨٦٢ - ٢٥٦٧٥ حم / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا يَضُرُّ امْرَأَةً نَزَلَتْ بَيْنَ بَيْتَيْنِ مِنْ الْأَنْصَارِ أَوْ نَزَلَتْ بَيْنَ أَبَوَيْهَا\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1753>باب مَنَاقِبُ أَهْلِ بَدْرٍ وَالْحُدَيْبِيَةِ</span>\n٦٨٦٣ - ٣٣٤٠ بز/عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَنْ يَلِجَ النَّارَ أَحَدٌ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ\". (^٨)\n\n٦٨٦٤ - ٣٩٥٤ خ / ٣٠٣٢ ت / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ﴾ عَنْ بَدْرٍ وَالْخَارِجُونَ إِلَى بَدْرٍ.\n_________\n(^١) (١٥٤٧٧ حم ش) حمزة الزين: إسناد صحيح / (١٥٦٢٥ حم ف) صححه ابن حبان / (١٥٥٤٠ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٢) (١٧٥٩٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٧٨٠٩ حم ف) / (١٧٦٥٩ حم شعيب»: إسناده ضعيف\n(^٣) (١٨٨٧٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩١٨٠ حم ف) / (١٨٩٧١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (١٨٨٨١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩١٨٨ حم ف) / (١٨٩٧٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (١٩١٩٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٥١٤ حم ف) / (١٩٢٩٩ حم شعيب): صحيح\n(^٦) (٢٣٠٥٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٣٥٤٨ حم ف) / (٢٣١٦١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (٢٦٠٨٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٦٧٣٧ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / (٢٦٢٠٧ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٨) (٣٣٤٠ بز). الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (٥٣١).","vol":"1","page":954},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1757>٦ - فَضَائِلُ النِّسَاءِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1754>مَنَاقِبُ آسِيَةِ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ</span>\n٦٨٦٥ - ٣٤١١ خ / ٢٤٣١ م / ١٩٠٢٩ حم / ١٨٣٤ ت / ٣٩٤٧ ن / ٣٢٨٠ جه / عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَمَلَ مِنْ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنْ النِّسَاءِ إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ، كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1755>مَنَاقِبُ مَرْيَمِ وَخَدِيجَةِ </span>- ﵂ -\n٦٨٦٦ - ٣٤٣٢ خ / ٢٤٣٠ م / ٦٤١ حم / ٣٨٧٧ ت / عَنْ عَلِىٍّ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ\".\n\n٦٨٦٧ - ٣٨٢١ خ / ٢٤٣٢ م / ٧١١٦ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَذِهِ خَدِيجَةُ، قَدْ أَتَتْ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ ﵍ مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّي، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ.\n\n٦٨٦٨ - ٣٨١٨ خ / ٢٤٣٥ م / ٢٥١٣٠ حم / ٢٠١٧ ت / ١٩٩٧ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا غِرْتُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ - ﷺ - مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، وَمَا رَأَيْتُهَا، وَلَكِنْ كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُكْثِرُ ذِكْرَهَا، وَرُبَّمَا ذَبَحَ الشَّاةَ ثُمَّ يُقَطِّعُهَا أَعْضَاءً، ثُمَّ يَبْعَثُهَا فِي صَدَائِقِ خَدِيجَةَ، فَرُبَّمَا قُلْتُ لَهُ: كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا امْرَأَةٌ إِلَّا خَدِيجَةُ، فَيَقُولُ: \"إِنَّهَا كَانَتْ وَكَانَتْ، وَكَانَ لِي مِنْهَا وَلَدٌ\".\n\n٦٨٦٩ - ٢٤٦٤٥ حم / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ذَكَرَ خَدِيجَةَ، فَقُلْتُ: لَقَدْ أَعْقَبَكَ اللَّهُ ﷿ مِنْ امْرَأَةٍ - قَالَ عَفَّانُ: مِنْ عَجُوزَةٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ مِنْ نِسَاءِ قُرَيْشٍ، حَمْرَاءِ الشِّدْقَيْنِ، هَلَكَتْ فِي الدَّهْرِ - قَالَتْ: فَتَمَعَّرَ وَجْهُهُ تَمَعُّرًا مَا كُنْتُ أَرَاهُ إِلَّا عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ أَوْ عِنْدَ الْمَخِيلَةِ حَتَّى يَنْظُرَ أَرَحْمَةٌ أَمْ عَذَابٌ. (^١)\n\n٦٨٧٠ - ٢٦٦٨ حم/٤٧٥٤ ك / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \" خَطَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ خُطُوطٍ، وَقَالَ: تَدْرُونَ مَا هَذَا؟ \"، فَقَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ: خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ\". (^٢)\n\n٦٨٧١ - ١١٠٧ طس/ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" سَيِّداتُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بَعْدَ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ: فَاطِمَةُ، وَخَدِيجَةُ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ \". (^٣)\n\n٦٨٧٢ - ٦٩٥١ حب/٣٨٧٨ ت/١٢٤١٤ حم/ وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ: مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1756>مَنَاقِبُ عَائِشَةِ </span>- ﵂ -\n٦٨٧٣ - ٥١٢٥ خ / ٢٤٣٨ م / ٢٣٦٢٢ حم / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، جَاءَنِي بِكِ الْمَلَكُ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَيَقُولُ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، فَأَكْشِفُ عَنْ وَجْهِكِ، فَإِذَا أَنْتِ هِيَ، فَأَقُولُ: إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ\".\n\n٦٨٧٤ - ٥٢٢٨ خ / ٢٤٣٩ م / ٢٣٧٩٧ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ... \"إِنِّي لَأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى\"، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟، فَقَالَ: \"أَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّي\n_________\n(^١) (٢٥٠٤٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٦٨٦ حم ف) ابن حبان: صحيح / (٢٥١٤١ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٢٦٦٨ حم شعيب): إسناده صحيح، (٤٧٥٤ ك)، انظر الصَّحِيحَة: ١٥٠٨.\n(^٣) (١١٠٧ طس)، انظر الصَّحِيحَة: ١٤٢٤\n(^٤) (٦٩٥١ حب)، (٣٨٧٨ ت)، (١٢٤١٤ حم)،صَحِيح الْجَامِع: ٣١٤٣، ٣٣٢٨، صحيح موارد الظمآن: ١٨٧٠، المشكاة: ٦١٨١.","vol":"1","page":955},{"text":"رَاضِيَةً، فَإِنَّكِ تَقُولِينَ: لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى، قُلْتِ: لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ\"، قَالَتْ: قُلْتُ: أَجَلْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا أَهْجُرُ إِلَّا اسْمَكَ.\n\n٦٨٧٥ - ٦١٣٠ خ / ٢٤٤٠ م / ٢٥٤٣٧ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَكَانَ لِي صَوَاحِبُ يَلْعَبْنَ مَعِي، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا دَخَلَ يَتَقَمَّعْنَ مِنْهُ، فَيُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِي. (^١)\n\n٦٨٧٦ - ٢٥٧٤ خ / ٢٤٤١ م / ٣٩٥١ ن / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ، يَبْتَغُونَ بِهَا - أَوْ يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ - مَرْضَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n٦٨٧٧ - ٢٥٨١ خ / ٢٤٤٢ م / ٢٤٠٥٤ حم / ٣٩٤٤ ن / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - ﷺ - فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ مَعِي فِي مِرْطِي، فَأَذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ، وَأَنَا سَاكِتَةٌ، قَالَتْ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيْ بُنَيَّةُ، أَلَسْتِ تُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ؟ \"، فَقَالَتْ: بَلَى، قَالَ: \"فَأَحِبِّي هَذِهِ\"، قَالَتْ: فَقَامَتْ فَاطِمَةُ حِينَ سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَرَجَعَتْ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَخْبَرَتْهُنَّ بِالَّذِي قَالَتْ، وَبِالَّذِي قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْنَ لَهَا: مَا نُرَاكِ أَغْنَيْتِ عَنَّا مِنْ شَيْءٍ، فَارْجِعِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُولِي لَهُ: إِنَّ أَزْوَاجَكَ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: وَاللَّهِ لَا أُكَلِّمُهُ فِيهَا أَبَدًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - ﷺ - زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْهُنَّ فِي الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَلَمْ أَرَ امْرَأَةً قَطُّ خَيْرًا فِي الدِّينِ مِنْ زَيْنَبَ، وَأَتْقَى لِلَّهِ، وَأَصْدَقَ حَدِيثًا وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ، وَأَعْظَمَ صَدَقَةً، وَأَشَدَّ ابْتِذَالًا لِنَفْسِهَا فِي الْعَمَلِ الَّذِي\nتَصَدَّقُ بِهِ، وَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، مَا عَدَا سَوْرَةً مِنْ حِدَّةٍ كَانَتْ فِيهَا تُسْرِعُ مِنْهَا الْفَيْئَةَ، قَالَتْ: فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَعَ عَائِشَةَ فِي مِرْطِهَا، عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي دَخَلَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا وَهُوَ بِهَا، فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ، قَالَتْ: ثُمَّ وَقَعَتْ بِي، فَاسْتَطَالَتْ عَلَيَّ، وَأَنَا أَرْقُبُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَرْقُبُ طَرْفَهُ هَلْ يَأْذَنُ لِي فِيهَا، قَالَتْ: فَلَمْ تَبْرَحْ زَيْنَبُ حَتَّى عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ، قَالَتْ: فَلَمَّا وَقَعْتُ بِهَا لَمْ أَنْشَبْهَا حَتَّى أَنْحَيْتُ عَلَيْهَا، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَتَبَسَّمَ: \"إِنَّهَا ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ\".\n\n٦٨٧٨ - ٤٤٥٠ خ / ٢٤٤٣ م / ٢٥١١٢ حم / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَسْأَلُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، يَقُولُ: \"أَيْنَ أَنَا غَدًا؟، أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ \"، يُرِيدُ يَوْمَ عَائِشَةَ، فَأَذِنَ لَهُ أَزْوَاجُهُ يَكُونُ حَيْثُ شَاءَ، فَكَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ حَتَّى مَاتَ عِنْدَهَا، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَاتَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي كَانَ يَدُورُ عَلَيَّ فِيهِ فِي بَيْتِي، فَقَبَضَهُ اللَّهُ وَإِنَّ رَأْسَهُ لَبَيْنَ نَحْرِي وَسَحْرِي وَخَالَطَ رِيقُهُ رِيقِي، ثُمَّ قَالَتْ: دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَهُ سِوَاكٌ يَسْتَنُّ بِهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ لَهُ: أَعْطِنِي هَذَا السِّوَاكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ!، فَأَعْطَانِيهِ، فَقَضِمْتُهُ ثُمَّ مَضَغْتُهُ، فَأَعْطَيْتُهُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَاسْتَنَّ بِهِ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى صَدْرِي.\n\n٦٨٧٩ - ٤٤٣٧ خ / ٢٤٤٤ م / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ صَحِيحٌ يَقُولُ: \"إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُحَيَّا أَوْ يُخَيَّرَ\"، فَلَمَّا اشْتَكَى وَحَضَرَهُ الْقَبْضُ وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِ عَائِشَةَ، غُشِيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ شَخَصَ بَصَرُهُ نَحْوَ سَقْفِ الْبَيْتِ، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى\"، فَقُلْتُ: إِذًا لَا يُجَاوِرُنَا، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ حَدِيثُهُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا وَهُوَ صَحِيحٌ.\n\n٦٨٨٠ - ٣٢١٧ خ / ٢٤٤٧ م / ٢٤٠٥٣ حم / ٥٢٣٢ د / ٣٨٨١ ت / ٣٩٥٣ ن / ٣٦٩٦ جه / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا عَائِشُ!، هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ\"، قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، قَالَتْ: وَهُوَ يَرَى مَا لَا أَرَى.\n_________\n(^١) يَتَقَمَّعْنَ: يتغيبن منه","vol":"1","page":956},{"text":"٦٨٨١ - ٣٥٠٥ خ / عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ أَحَبَّ الْبَشَرِ إِلَى عَائِشَةَ بَعْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بِهَا، وَكَانَتْ لَا تُمْسِكُ شَيْئًا مِمَّا جَاءَهَا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ إِلَّا تَصَدَّقَتْ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ عَلَى يَدَيْهَا، فَقَالَتْ: أَيُؤْخَذُ عَلَى يَدَيَّ!، عَلَيَّ نَذْرٌ إِنْ كَلَّمْتُهُ؟، فَاسْتَشْفَعَ إِلَيْهَا بِرِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَبِأَخْوَالِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - خَاصَّةً، فَامْتَنَعَتْ، فَقَالَ لَهُ الزُّهْرِيُّونَ أَخْوَالُ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ: إِذَا اسْتَأْذَنَّا فَاقْتَحِمْ الْحِجَابَ، فَفَعَلَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِعَشْرِ رِقَابٍ، فَأَعْتَقَتْهُمْ، ثُمَّ لَمْ تَزَلْ تُعْتِقُهُمْ حَتَّى بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ، فَقَالَتْ: وَدِدْتُ أَنِّي جَعَلْتُ حِينَ حَلَفْتُ عَمَلًا أَعْمَلُهُ فَأَفْرُغُ مِنْهُ.\n\n٦٨٨٢ - ٣٧٧١ خ / ١٩٠٨ حم / عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ أَنَّ عَائِشَةَ اشْتَكَتْ، فَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ!، تَقْدَمِينَ عَلَى فَرَطِ صِدْقٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَعَلَى أَبِي بَكْرٍ.\n\n٦٨٨٣ - ٢٤٩٢ حم / عَنِ ذَكْوَانِ حَاجِبُ عَائِشَةَ؛ أَنَّهُ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى عَائِشَةَ، فَجِئْتُ وَعِنْدَ رَأْسِهَا ابْنُ أَخِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بِنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقُلْتُ: هَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَأْذِنُ، فَأَكَبَّ عَلَيْهَا ابْنُ أَخِيهَا عَبْدُ اللَّهِ، فَقَالَ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَأْذِنُ وَهِيَ تَمُوتُ، فَقَالَتْ: دَعْنِي مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: يَا أُمَّتَاهُ!، إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ صَالِحِي بَنِيكِ لِيُسَلِّمْ عَلَيْكِ وَيُوَدِّعْكِ، فَقَالَتْ: ائْذَنْ لَهُ إِنْ شِئْتَ، قَالَ: فَأَدْخَلْتُهُ، فَلَمَّا جَلَسَ، قَالَ: أَبْشِرِي، فَقَالَتْ: أَيْضًا، فَقَالَ: مَا بَيْنَكِ وَبَيْنَ أَنْ تَلْقَيْ مُحَمَّدًا - ﷺ - وَالْأَحِبَّةَ إِلَّا أَنْ تَخْرُجَ الرُّوحُ مِنْ الْجَسَدِ، كُنْتِ أَحَبَّ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُحِبُّ إِلَّا طَيِّبًا، وَسَقَطَتْ قِلَادَتُكِ لَيْلَةَ الْأَبْوَاءِ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى يُصْبِحَ فِي الْمَنْزِلِ، وَأَصْبَحَ النَّاسُ لَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾، فَكَانَ ذَلِكَ فِي سَبَبِكِ، وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ الرُّخْصَةِ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ بَرَاءَتَكِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ، جَاءَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ، فَأَصْبَحَ لَيْسَ لِلَّهِ مَسْجِدٌ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ إِلَّا يُتْلَى فِيهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَقَالَتْ: دَعْنِي مِنْكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ!،\nوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا. (^١)\n\n٦٨٨٤ - ٢٤٣٨٤ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَرَأْسُهُ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، قَالَتْ: فَلَمَّا خَرَجَتْ نَفْسُهُ لَمْ أَجِدْ رِيحًا قَطُّ أَطْيَبَ مِنْهَا. (^٢)\n\n٦٨٨٥ - ٢٤٥٥٥ حم / عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّهُ لَيُهَوِّنُ عَلَيَّ أَنِّي رَأَيْتُ بَيَاضَ كَفِّ عَائِشَةَ فِي الْجَنَّةِ\". (^٣)\n\n٦٨٨٦ - ٢٤٦٢٨ حم / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - عَلَى بِرْذَوْنٍ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ طَرَفُهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"رَأَيْتِيهِ، ذَاكَ جِبْرِيلُ ﵇\". (^٤)\n\n٦٨٨٧ - ٢٥١٣٢ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَدْخُلُ بَيْتِي الَّذِي دُفِنَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبِي فَأَضَعُ ثَوْبِي، فَأَقُولُ: إِنَّمَا هُوَ زَوْجِي وَأَبِي، فَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ مَعَهُمْ، فَوَاللَّهِ مَا دَخَلْتُ إِلَّا وَأَنَا مَشْدُودَةٌ عَلَيَّ ثِيَابِي حَيَاءً مِنْ عُمَرَ. (^٥)\n\n٦٨٨٨ - ٢٥٥٨١ ح / عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَمَّا كُنَّا بِالْحُرِّ انْصَرَفْنَا، وَأَنَا عَلَى جَمَلٍ وَكَانَ آخِرُ الْعَهْدِ مِنْهُمْ، وَأَنَا أَسْمَعُ صَوْتَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَيْ ذَلِكَ السَّمُرِ وَهُوَ يَقُولُ:\"وَا عَرُوسَاهْ\"، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ إِنِّي لَعَلَى ذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَادٍ أَنْ أَلْقِي الْخِطَامَ فَأَلْقَيْتُهُ، فَأَعْقَلَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ. (^٦)\n_________\n(^١) (٢٤٩٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٤٩٦ حم ف) / (٢٤٩٦ حم شعيب): إسناده قوى\n(^٢) (٢٤٧٨٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٤١٧ حم ف) / (٢٤٩٠٥ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٣) (٢٤٩٥٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٥٩٠ حم شعيب) (٢٥٠٧٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٢٥٠٣٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٦٦٩ حم ف) صححه الحاكم / (٢٥١٥٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٢٥٥٣٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٦١٧٩ حم ف) / (٢٥٦٦٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (٢٥٩٩٠ ك) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٦٦٤١ ف) / (٢٦١١٢ حم شعيب): إسناده ضعيف / المعنى: خرجت عائشة في رحلة الهجرة فشرد بعيرها فألهمها الله أن تلقي حبله فألقته فتعلق الحبل بشئ في الارض فوقف الجمل ولحق بها الركب.","vol":"1","page":957},{"text":"٦٨٨٩ - ٤١٨٥ حب/ وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: \" اسْتَعْذَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَبَا بَكْرٍ، مِنِّي، وَلَمْ يَظُنَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ يَنَالَنِي بِالَّذِي نَالَنِي \"، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ فَلَطَمَنِي، وَصَكَّ فِي صَدْرِي، \" فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا أَنَا بِمُسْتَعْذِرِكَ مِنْهَا بَعْدَهَا أَبَدًا\". (^١)\n\n٦٨٩٠ - ٧١١١ حب/٦٧٣٨ ك / وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا رَأَيْتُ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ - طِيبَ نَفْسٍ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ لِي، فَقَالَ: \" اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَائِشَةَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنَبِهَا وَمَا تَأَخَّرَ، مَا أَسَرَّتْ وَمَا أَعْلَنَتْ \"، فَضَحِكَتْ عَائِشَةُ حَتَّى سَقَطَ رَأْسُهَا فِي حِجْرِهَا مِنَ الضَّحِكِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" أَيَسُرُّكِ دُعَائِي؟ \"، فَقَالَتْ: وَمَا لِي لَا يَسُرُّنِي دُعَاؤُكَ؟، فَقَالَ - ﷺ -: \" وَاللهِ إِنَّهَا لَدَعْوَتِي لِأُمَّتِي فِي كُلِّ صَلَاةٍ \". (^٢)\n\n٦٨٩١ - ٧٠٩٥ حب/٦٧٢٩ ك/ وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: \" ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَاطِمَةَ، \"، قَالَتْ: فَتَكَلَّمْتُ أَنَا، فَقَالُ: \" أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي زَوْجَتِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟ \"، فَقُلْتُ: بَلَى وَاللهِ، قَالَ: \" فَأَنْتِ زَوْجَتِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ \". (^٣)\n\n٦٨٩٢ - ٣٨٨٤ ت / عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ - ﵁ -، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْصَحَ مِنْ عَائِشَةَ\". (^٤)\n\n٦٨٩٣ - ٤١٨٤ خ / وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنَّ مِنْ نِعَمِ اللهِ عَلَيَّ \" أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - تُوُفِّيَ فِي بَيْتِي، وَفِي يَوْمِي وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي وَأَنَّ اللهَ جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ\". (^٥)\n\n٦٨٩٤ - ٢٨٥٩ مي/٣١٠٣٧ ش / وَعَنْ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْنَا مَسْرُوقًا: كَانَتْ عَائِشَةُ، تُحْسِنُ الْفَرَائِضَ؟، قَالَ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، لَقَدْ رَأَيْتُ الْأَكَابِرَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - يَسْأَلُونَهَا عَنْ الْفَرَائِضِ\". (^٦)\n\n٦٨٩٥ - ٣٨٨٣ ت / وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - ﵁ -، قَالَ: مَا أَشْكَلَ عَلَيْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - حَدِيثٌ قَطُّ، فَسَأَلْنَا عَائِشَةَ ك إِلَّا وَجَدْنَا عِنْدَهَا مِنْهُ عِلْمًا \". (^٧)\n\n٦٨٩٦ - ٢٤٤٢٥ حم / وَعَنْ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: كَانَ عُرْوَةُ يَقُولُ لِعَائِشَةَ،: يَا أُمَّتَاهُ، لَا أَعْجَبُ مِنْ فَهْمِكِ، أَقُولُ: زَوْجَةُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَبِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، وَلَا أَعْجَبُ مِنْ عِلْمِكِ بِالشِّعْرِ وَأَيَّامِ النَّاسِ، أَقُولُ: ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ وَمِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ، وَلَكِنْ أَعْجَبُ مِنْ عِلْمِكِ بِالطِّبِّ كَيْفَ هُوَ؟، وَمِنْ أَيْنَ هُوَ؟، قَالَ: فَضَرَبَتْ عَلَى مَنْكِبِهِ وَقَالَتْ: أَيْ عُرَيَّةُ \" إِنَّ رَسُول اللهِ - ﷺ - كَانَ يَسْقَمُ فِي آخِرِ عُمْرِهِ \"، فَكَانَتْ تَقْدَمُ عَلَيْهِ وُفُودُ الْعَرَبِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، فَتَنْعَتُ لَهُ الْأَنْعَاتَ وَكُنْتُ أُعَالِجُهَا لَهُ، فَمِنْ ثَمَّ\". (^٨)\n\n٦٨٩٧ - ٢٨٠ خد/ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ - ﵁ -، قَالَ: مَا رَأَيْتُ امْرَأَتَيْنِ أَجْوَدَ مِنْ عَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ، وَجُودُهُمَا مُخْتَلِفٌ، أَمَّا عَائِشَةُ، فَكَانَتْ تَجْمَعُ الشَّيْءَ إِلَى الشَّيْءِ، حَتَّى إِذَا كَانَ اجْتَمَعَ عِنْدَهَا، قَسَمَتْ، وَأَمَّا أَسْمَاءُ، فَكَانَتْ لَا تُمْسِكُ شَيْئًا لِغَدٍ\". (^٩)\n\n٦٨٩٨ - ٧٣٢٧ خ / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: ادْفِنِّي مَعَ صَوَاحِبِي وَلَا تَدْفِنِّي مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْبَيْتِ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُزَكَّى.\n_________\n(^١) (٤١٨٥ حب)، انظر الصَّحِيحَة: ٢٩٠٠. اسْتَعْذَرَ أَيْ: طَلَبَ مَنْ يَعْذِرُهُ مِنْهُ، أَيْ: يُنْصِفُهُ. فتح الباري (ج ١٣ / ص ٢٦٠)\n(^٢) (٧١١١ حب)، (٦٧٣٨ ك)، انظر الصَّحِيحَة: ٢٢٥٤.\n(^٣) (٧٠٩٥ حب)، (٦٧٢٩ ك)، انظر الصَّحِيحَة: ٢٢٥٥، ٣٠١١.\n(^٤) (٣٨٨٤ ت. الألباني): صحيح. قال الترمذي: حسن صحيح غريب.\n(^٥) السَّحْر: هُوَ الصَّدْر، وَهُوَ فِي الْأَصْل: الرِّئَة، وَ\" النَّحْر \" الْمُرَادُ بِهِ: مَوْضِعُ النَّحْر، وَالْمُرَاد أَنَّهُ - ﷺ - مَاتَ وَرَأْسُهُ بَيْن حَنَكِهَا وَصَدْرِهَا. فتح (١٢/ ٢٥٥)\n(^٦) (٢٨٥٩ مي)، (٣١٠٣٧ ش)، إسناده صحيح.\n(^٧) (٣٨٨٣ ت. الالباني):صحيح. انظر المشكاة: ٦١٨٥\n(^٨) (٢٤٤٢٥ حم شعيب): خبر صحيح. الْأَنْعَاتَ: تصف له الأدوية والعلاجات.\n(^٩) (٢٨٠ خد)، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٢١٤.","vol":"1","page":958},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1758>مَنَاقِبُ أُمِّ سَلَمَةِ </span>- ﵂ -\n٦٨٩٩ - ٣٦٣٤ خ / ٢٤٥١ م / عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ؛ أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُ ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِأُمِّ سَلَمَةَ: \"مَنْ هَذَا؟ \"، أَوْ كَمَا قَالَ، قَالَ: قَالَتْ: هَذَا دِحْيَةُ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: ايْمُ اللَّهِ مَا حَسِبْتُهُ إِلَّا إِيَّاهُ، حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - يُخْبِرُ جِبْرِيلَ، أَوْ كَمَا قَالَ.\n\n٦٩٠٠ - ٣٠٢٢ ت/ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، أَوَّلَ ظَعِينَةٍ قَدِمَتْ الْمَدِينَةَ مُهَاجِرَةً\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1759>مَنَاقِبُ سَوْدَةِ بِنْتِ زَمْعَةِ </span>- ﵂ -\n٦٩٠١ - ١٤٢٠ خ / ٢٤٥٢ م / ٢٤٣٧٨ حم / ٢٥٤١ ن / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ بَعْضَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - قُلْنَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: أَيُّنَا أَسْرَعُ بِكَ لُحُوقًا؟، قَالَ: \"أَطْوَلُكُنَّ يَدًا\"، فَأَخَذُوا قَصَبَةً يَذْرَعُونَهَا، فَكَانَتْ سَوْدَةُ أَطْوَلَهُنَّ يَدًا، فَعَلِمْنَا بَعْدُ أَنَّمَا كَانَ طُولَ يَدِهَا الصَّدَقَةُ، وَكَانَتْ أَسْرَعَنَا لُحُوقًا بِهِ، وَكَانَتْ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1760>مَنَاقِبُ حَفْصَةِ بِنْتِ عُمَرِ </span>- ﵂ -\n٦٩٠٢ - ٤٠٠٥ خ / ٧٥ حم / ٣٢٤٨ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ شَهِدَ بَدْرًا تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ؟، قَالَ: سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، فَقَالَ: قَدْ بَدَا لِي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا، قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ؟، فَصَمَتَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ إِلَّا أَنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ ذَكَرَهَا، فَلَمْ أَكُنْ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَلَوْ تَرَكَهَا لَقَبِلْتُهَا.\n\n٦٩٠٣ - ٦٧٥٤ ك/١٥١ طس / وعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: \" طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَفْصَةَ، تَطْلِيقَةً، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، طَلَّقْتَ حَفْصَةَ وَهِيَ صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ، وَهِيَ زَوْجَتُكَ فِي الْجَنَّةِ؟، فَرَاجَعَهَا \". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1761>مَنَاقِبُ أُمِّ حَبِيبَةَ </span>- ﵂ -\n٦٩٠٤ - ٢٦٨٦٢ حم / ٢١٠٧ د / ٣٣٥٠ ن / عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ؛ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ، وَكَانَ أَتَى النَّجَاشِيَّ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ رَحَلَ إِلَى النَّجَاشِيِّ فَمَاتَ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَزَوَّجَ أُمَّ حَبِيبَةَ وَإِنَّهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، زَوَّجَهَا إِيَّاهُ النَّجَاشِيُّ، وَمَهَرَهَا أَرْبَعَةَ آلَافٍ، ثُمَّ جَهَّزَهَا مِنْ عِنْدِهِ، وَبَعَثَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَعَ شُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةَ وَجِهَازُهَا كُلُّهُ مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ، وَلَمْ يُرْسِلْ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِشَيْءٍ، وَكَانَ مُهُورُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَرْبَعَ مِائَةِ دِرْهَمٍ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1762>مَنَاقِبُ جُوَيْرِيَةِ بِنْتِ الْحَارِثِ </span>- ﵂ -\n٦٩٠٥ - ٢٥٨٣٣ حم / ٣٩٣١ د / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شِمَاسٍ أَوْ لِابْنِ عَمٍّ لَهُ، وَكَاتَبَتْهُ عَلَى نَفْسِهَا، وَكَانَتْ امْرَأَةً حُلْوَةً مُلَاحَةً لَا يَرَاهَا أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَسْتَعِينُهُ فِي كِتَابَتِهَا، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُهَا عَلَى بَابِ حُجْرَتِي فَكَرِهْتُهَا وَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَرَى مِنْهَا مَا رَأَيْتُ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَنَا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ\n_________\n(^١) (٣٠٢٢ ت. الالباني):حسن. الظَّعِينة: المرأَة في الهودج، سُمِّيَت به على حَدِّ تسمية الشيء باسم الشيء لقربه منه. لسان العرب.\n(^٢) (٦٧٥٤ ك)، (١٥١ طس)، انظر الصَّحِيحَة: ٤٣٥١.\n(^٣) (٢٧٢٨١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٩٥٣ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (٢٧٤٠٨ حم شعيب): رجاله ثقات","vol":"1","page":959},{"text":"بْنِ أَبِي ضِرَارٍ، سَيِّدِ قَوْمِهِ، وَقَدْ أَصَابَنِي مِنْ الْبَلَاءِ مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ، فَوَقَعْتُ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ أَوْ لِابْنِ عَمٍّ لَهُ، فَكَاتَبْتُهُ عَلَى نَفْسِي، فَجِئْتُكَ أَسْتَعِينُكَ عَلَى كِتَابَتِي، قَالَ: \"فَهَلْ لَكِ فِي خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ \"، قَالَتْ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"أَقْضِي كِتَابَتَكِ وَأَتَزَوَّجُكِ\"، قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"قَدْ فَعَلْتُ\"، قَالَتْ: وَخَرَجَ الْخَبَرُ إِلَى النَّاسِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَزَوَّجَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ، فَقَالَ النَّاسُ: أَصْهَارُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَرْسَلُوا مَا بِأَيْدِيهِمْ، قَالَتْ: فَلَقَدْ أَعْتَقَ بِتَزْوِيجِهِ إِيَّاهَا مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَمَا أَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1763>مَنَاقِبُ صَفِيَّةِّ بِنْتِ حُيَيِّ </span>- ﵂ -\n٦٩٠٦ - ١١٩٨٤ حم / ٣٨٩٤ ت / حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَلَغَ صَفِيَّةَ أَنَّ حَفْصَةَ، قَالَتْ: إِنِّي ابْنَةُ يَهُودِيٍّ، فَبَكَتْ فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ - ﷺ - وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: \"مَا شَأْنُكِ؟ \"، فَقَالَتْ: قَالَتْ لِي حَفْصَةُ: إِنِّي ابْنَةُ يَهُودِيٍّ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّكِ ابْنَةُ نَبِيٍّ، وَإِنَّ عَمَّكِ لَنَبِيٌّ، وَإِنَّكِ لَتَحْتَ نَبِيٍّ، فَفِيمَ تَفْخَرُ عَلَيْكِ؟ \"، فَقَالَ: \"اتَّقِ اللَّهَ يَا حَفْصَةُ! \". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1764>مَنَاقِبُ زَيْنَبِ بِنْتِ جَحْشٍ </span>- ﵂ -\n٦٩٠٧ - ٤٧٩١ خ / ١٤٢٨ م / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَذِهِ الْآيَةِ، آيَةِ الْحِجَابِ، لَمَّا أُهْدِيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ ﵂ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، كَانَتْ مَعَهُ فِي الْبَيْتِ، صَنَعَ طَعَامًا وَدَعَا الْقَوْمَ، فَقَعَدُوا يَتَحَدَّثُونَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَخْرُجُ ثُمَّ يَرْجِعُ وَهُمْ قُعُودٌ يَتَحَدَّثُونَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾، فَضُرِبَ الْحِجَابُ وَقَامَ الْقَوْمُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1765>مَنَاقِبُ مَيْمُونَةُ، الْأَخَوَاتُ الْأَرْبَعُ </span>- ﵂ -\n٦٩٠٨ - ٤٦٨٦ ن/ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَتْ مَيْمُونَةُ تَدَّانُ، وَتُكْثِرُ، فَقَالَ لَهَا أَهْلُهَا فِي ذَلِكَ وَلَامُوهَا، وَوَجَدُوا عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: لَا أَتْرُكُ الدَّيْنَ وَقَدْ سَمِعْتُ خَلِيلِي وَصَفِيِّي - ﷺ - يَقُولُ: \"مَا مِنْ أَحَدٍ يَدَّانُ دَيْنًا فَعَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ يُرِيدُ قَضَاءَهُ إِلَّا أَدَّاهُ اللَّهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا\". (^٣)\n\n٦٩٠٩ - (ابن سعد) / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" الْأَخَوَاتُ الْأَرْبَعُ: مَيْمُونَةُ وَأَمُّ الْفَضْلِ وَسَلْمَى وَأُخْتُهُنَّ لِأُمِّهِنَّ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُؤْمِنَاتٌ\". (^٤)\n\n٦٩١٠ - ١٥٣٦٢ يع / وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ قَالَ: \"ثَقُلَتْ مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمَكَّةَ، وَلَيْسَ عِنْدَهَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي أَخِيهَا أحدٌ، فَقَالَتْ: أَخْرِجُونِي مِنْ مَكَّةَ، فَإِنِّي لَا أَمُوتُ بِهَا، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَخْبَرَنِي أَنِّي لَا أَمُوتُ بِمَكَّةَ. قَالَ: فَحَمَلُوهَا حَتَّى أَتَوْا بِهَا سَرِفَ، إِلَى الشَّجَرَةِ الَّتِي بَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - تَحْتَهَا فِي مَوْضِعِ الْقُبَّةِ. قَالَ: فَمَاتَتْ، فَلَمَّا وَضَعْنَاهَا فِي لَحْدِهَا أَخَذْتُ رِدَائِي، فَوَضَعْتُهُ تَحْتَ خَدِّهَا فِي اللَّحْدِ، فَأَخَذَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَرَمَى\n_________\n(^١) (٢٦٢٤٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٦٨٩٧ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: حسن / (٢٦٢٦٥ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (١٢٣٣٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٤١٩ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (١٢٤١٥ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٤٦٨٦ ن. وصححه الألباني دون قوله في الدنيا. ٥٦٧٧ في صحيح الجامع. (حم ٢٦٨٥٩)، (٢٤٠٨ جه)، (٥٠٤١ حب).\n(^٤) أخرجه ابن سعد في \" الطبقات \" (٨/ ١٣٨)، (ك) ٦٨٠١، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٧٦٣، والصحيحة: ١٧٦٤. (مَيْمُونَةُ) هي زوجة النبي - ﷺ -. (وَأَمُّ الْفَضْلِ) هي أم الفضل بنت الحارث، زوجة العباس بن عبد المطلب - ﵁ -. (وَسَلْمَى) هي سلمى بنت الحارث، امرأة حمزة - ﵁ -. (أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ) هي زوجة أبي بكر - ﵁ -. زوجات النبي هُنَّ سَوْدَة، وَعَائِشَة، وَحَفْصَة، وَأُمّ سَلَمَة، وَزَيْنَب بِنْت جَحْش، وَأُمّ حَبِيبَة وَجُوَيْرِيَّة، وَصَفِيَّة، وَمَيْمُونَة، هَذَا تَرْتِيب تَزْوِيجه إِيَّاهُنَّ ﵅، وَمَاتَ وَهُنَّ فِي عِصْمَته، وَاخْتُلِفَ فِي رَيْحَانَة هَلْ كَانَتْ زَوْجَة أَوْ سُرِّيَّة، وَهَلْ مَاتَتْ قَبْله أَوْ لَا؟. فتح الباري (ج ١٤ / ص ٢٩٧).","vol":"1","page":960},{"text":"بِهِ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1766>مَنَاقِبُ فَاطِمَةِ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ </span>-\n٦٩١١ - ٣١١٠ خ / ٢٤٤٩ م / ١٨٤٣٢ حم / ٢٠٦٩ د / ١٩٩٩ جه / عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْبَرِهِ هَذَا، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُحْتَلِمٌ، فَقَالَ: \"إِنَّ فَاطِمَةَ مِنِّي، وَإِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا\"، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ، فَأَحْسَنَ، قَالَ: \"حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي فَأَوْفَى لِي، وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ مَكَانًا وَاحِدًا أَبَدًا\".\n\n٦٩١٢ - ٦٢٨٥ خ / ٢٤٥٠ م / ٢٥٨٧٤ حم / ١٦٢١ جه / عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: إِنَّا كُنَّا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - ﷺ - عِنْدَهُ جَمِيعًا لَمْ تُغَادَرْ مِنَّا وَاحِدَةٌ، فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ ﵍ تَمْشِي لَا وَاللَّهِ مَا تَخْفَى مِشْيَتُهَا مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمَّا رَأَىهَا رَحَّبَ، قَالَ: \"مَرْحَبًا بِابْنَتِي\"، ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ سَارَّهَا، فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا، فَلَمَّا رَأَى حُزْنَهَا سَارَّهَا الثَّانِيَةَ، فَإِذَا هِيَ تَضْحَكُ، فَقُلْتُ لَهَا: أَنَا مِنْ بَيْنِ نِسَائِهِ، خَصَّكِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالسِّرِّ مِنْ بَيْنِنَا، ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِينَ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَأَلْتُهَا عَمَّا سَارَّكِ، قَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - سِرَّهُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ، قُلْتُ لَهَا: عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنْ الْحَقِّ لَمَّا أَخْبَرْتِنِي، قَالَتْ: أَمَّا الْآنَ فَنَعَمْ، فَأَخْبَرَتْنِي، قَالَتْ: أَمَّا حِينَ سَارَّنِي فِي الْأَمْرِ الْأَوَّلِ، فَإِنَّهُ أَخْبَرَنِي: \"أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ قَدْ عَارَضَنِي بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلَا أَرَى الْأَجَلَ إِلَّا قَدْ اقْتَرَبَ، فَاتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي، فَإِنِّي نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ\"، قَالَتْ: فَبَكَيْتُ بُكَائِي الَّذِي رَأَيْتِ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعِي سَارَّنِي الثَّانِيَةَ، قَالَ: \"يَا فَاطِمَةُ!، أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ - أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّة\".\n\n٦٩١٣ - ١٨٤٢٨ حم / عَنِ الْمِسْوَرِ؛ أَنَّهُ بَعَثَ إِلَيْهِ حَسَنُ بْنُ حَسَنٍ يَخْطُبُ ابْنَتَهُ، فَقَالَ لَهُ: قُلْ لَهُ: فَلْيَلْقَنِي فِي الْعَتَمَةِ، قَالَ: فَلَقِيَهُ فَحَمِدَ الْمِسْوَرُ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ، وَاللَّهِ مَا مِنْ نَسَبٍ وَلَا سَبَبٍ وَلَا صِهْرٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ سَبَبِكُمْ وَصِهْرِكُمْ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"فَاطِمَةُ مُضْغَةٌ مِنِّي، يَقْبِضُنِي مَا قَبَضَهَا، وَيَبْسُطُنِي مَا بَسَطَهَا، وَإِنَّ الْأَنْسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَنْقَطِعُ غَيْرَ نَسَبِي وَسَبَبِي وَصِهْرِي\"، وَعِنْدَكَ ابْنَتُهَا وَلَوْ زَوَّجْتُكَ لَقَبَضَهَا ذَلِكَ، قَالَ: فَانْطَلَقَ عَاذِرًا لَهُ. (^٢)\n\n٦٩١٤ - ٥٢١٧ د / ٣٧٨٢ ت / عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂؛ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلًّا بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ فَاطِمَةَ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهَا، كَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَامَ إِلَيْهَا، فَأَخَذَ بِيَدِهَا وَقَبَّلَهَا وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَامَتْ إِلَيْهِ، فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ، فَقَبَّلَتْهُ وَأَجْلَسَتْهُ فِي مَجْلِسِهَا. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1767>مَنَاقِبُ أُمِّ سُلَيْم </span>- ﵂ -\n٦٩١٥ - ٢٨٤٤ خ / ٢٤٥٥ م / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ بَيْتًا بِالْمَدِينَةِ غَيْرَ بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ، إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِ، فَقِيلَ لَهُ: فَقَالَ: \"إِنِّي أَرْحَمُهَا، قُتِلَ أَخُوهَا مَعِي\".\n\n٦٩١٦ - ٣٦٧٩ خ / ١٤٥٨٤ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"رَأَيْتُنِي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِالرُّمَيْصَاءِ امْرَأَةِ أَبِي طَلْحَةَ، وَسَمِعْتُ خَشَفَةً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، فَقَالَ: هَذَا بِلَالٌ، وَرَأَيْتُ قَصْرًا بِفِنَائِهِ جَارِيَةٌ،\n_________\n(^١) (١٥٣٦٢ يع. حديث صحيح. قال الهيثمي: رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وقال الشوكاني في: \"در السحابة\" ص ٢٦١ إسناده رجاله رجال الصحيح. الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (١٦٧٨). (تخ)، والبداية والنهاية لابن كثير (٦/ ٢٥٦). وصححه الوادعى في \"الصحيح المسند من دلائل النبوة \" (٦٥٤).\n(^٢) (١٨٨٠٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩١١٤ حم ف) / (١٨٩٠٧ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)","vol":"1","page":961},{"text":"فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟، فَقَالَ: لِعُمَرَ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ فَأَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ، فَقَالَ عُمَرُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَعَلَيْكَ أَغَارُ؟.\n\n٦٩١٧ - ٢١٤٤ م/٧١٨٨ حب/ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَاتَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ، مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ، فَقَالَتْ لِأَهْلِهَا: لَا تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ بِابْنِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُحَدِّثُهُ قَالَ: فَجَاءَ فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ عَشَاءً، فَأَكَلَ وَشَرِبَ، فَقَالَ: ثُمَّ تَصَنَّعَتْ لَهُ أَحْسَنَ مَا كَانَ تَصَنَّعُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَوَقَعَ بِهَا، فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّهُ قَدْ شَبِعَ وَأَصَابَ مِنْهَا، قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ قَوْمًا أَعَارُوا عَارِيَتَهُمْ أَهْلَ بَيْتٍ، فَطَلَبُوا عَارِيَتَهُمْ، أَلَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ؟ قَالَ: لَا، قَالَتْ: فَاحْتَسِبِ ابْنَكَ، قَالَ: فَغَضِبَ، وَقَالَ: تَرَكْتِنِي حَتَّى تَلَطَّخْتُ، ثُمَّ أَخْبَرْتِنِي بِابْنِي فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا\" قَالَ: فَحَمَلَتْ، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ وَهِيَ مَعَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، إِذَا أَتَى الْمَدِينَةَ مِنْ سَفَرٍ، لَا يَطْرُقُهَا طُرُوقًا، فَدَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ فَاحْتُبِسَ عَلَيْهَا أَبُو طَلْحَةَ، وَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، قَالَ: يَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: إِنَّكَ لَتَعْلَمُ، يَا رَبِّ إِنَّهُ يُعْجِبُنِي أَنْ أَخْرُجَ مَعَ رَسُولِكَ إِذَا خَرَجَ، وَأَدْخُلَ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ، وَقَدِ احْتَبَسْتُ بِمَا تَرَى، قَالَ: تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا أَبَا طَلْحَةَ مَا أَجِدُ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ، انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا، قَالَ وَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ حِينَ قَدِمَا، فَوَلَدَتْ غُلَامًا فَقَالَتْ لِي أُمِّي:\nيَا أَنَسُ لَا يُرْضِعُهُ أَحَدٌ حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَلَمَّا أَصْبَحَ احْتَمَلْتُهُ، فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، قَالَ فَصَادَفْتُهُ وَمَعَهُ مِيسَمٌ، فَلَمَّا رَأَىنِي قَالَ: \"لَعَلَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، فَوَضَعَ الْمِيسَمَ، قَالَ: وَجِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِعَجْوَةٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ، فَلَاكَهَا فِي فِيهِ حَتَّى ذَابَتْ، ثُمَّ قَذَفَهَا فِي فِيِّ الصَّبِيِّ، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُهَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ\" قَالَ: فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ\". وفي رواية ابن حبان زاد:\" أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ، كَانَ لَهُ ابْنٌ يُكَنَّى أَبَا عُمَيْرٍ، قَالَ: فَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقُولُ: \"أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ \" قَالَ: فَمَرِضَ وَأَبُو طَلْحَةَ غَائِبٌ فِي بَعْضِ حِيطَانِهِ، فَهَلَكَ الصَّبِيُّ، فَقَامَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَغَسَّلَتْهُ، وَكَفَّنَتْهُ وَحَنَّطَتْهُ وَسَجَّتْ عَلَيْهِ ثَوْبًا، وَقَالَتْ: لَا يَكُونُ أَحَدٌ يُخْبِرُ أَبَا طَلْحَةَ حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أُخْبِرُهُ ... \". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1768>مَنَاقِبُ أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِك </span>- ﵂ -\n٦٩١٨ - ٢٤٥٦ م / ١١٥٤٤ حم / عَنْ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشْفَةً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، قَالُوا: هَذِهِ الْغُمَيْصَاءُ بِنْتُ مِلْحَانَ، أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1769>مَنَاقِبُ أُمِّ أَيْمَنِ </span>- ﵂ -\n٦٩١٩ - ٢٤٥٤ م / ١٦٣٥ جه / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ - ﵁ -، بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، لِعُمَرَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَزُورُهَا، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهَا بَكَتْ، فَقَالَا لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟، مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ - ﷺ -، فَقَالَتْ: مَا أَبْكِي أَنْ لَا أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ - ﷺ -، وَلَكِنْ أَبْكِي أَنَّ الْوَحْيَ قَدْ انْقَطَعَ مِنْ السَّمَاءِ، فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى الْبُكَاءِ، فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1770>مَنَاقِبُ أَسْمَاءِ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ </span>- ﵂ -\n٦٩٢٠ - ٢٥٤٥ م / ٢٦٤٢٧ حم / عَنْ أَبِي نَوْفَلٍ، رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَمُرُّ عَلَيْهِ وَالنَّاسُ، حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ، أَمَا وَاللَّهِ، لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللَّهِ إِنْ كُنْتَ مَا عَلِمْتُ، صَوَّامًا قَوَّامًا وَصُولًا لِلرَّحِمِ، أَمَا وَاللَّهِ، لَأُمَّةٌ أَنْتَ أَشَرُّهَا لَأُمَّةٌ خَيْرٌ، ثُمَّ نَفَذَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ مَوْقِفُ عَبْدِ اللَّهِ وَقَوْلُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَأُنْزِلَ\n_________\n(^١) (٧١٨٨ حب. الألباني) صحيح - \"أحكام الجنائز\" (٣٥ - ٣٨). وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.","vol":"1","page":962},{"text":"عَنْ جِذْعِهِ، فَأُلْقِيَ فِي قُبُورِ الْيَهُودِ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَبَتْ أَنْ تَأْتِيَهُ، فَأَعَادَ عَلَيْهَا الرَّسُولَ لَتَأْتِيَنِّي أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ، قَالَ: فَأَبَتْ، وَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَا آتِيكَ حَتَّى تَبْعَثَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي، قَالَ: فَقَالَ: أَرُونِي سِبْتَيَّ، فَأَخَذَ نَعْلَيْهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ يَتَوَذَّفُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: كَيْفَ رَأَيْتِنِي صَنَعْتُ بِعَدُوِّ اللَّهِ؟، قَالَتْ: رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ، وَأَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ، بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ لَهُ: يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ!، أَنَا وَاللَّهِ ذَاتُ النِّطَاقَيْنِ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكُنْتُ أَرْفَعُ بِهِ طَعَامَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَطَعَامَ أَبِي بَكْرٍ\nمِنْ الدَّوَابِّ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَنِطَاقُ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ، أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَدَّثَنَا: \"أَنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا\"، فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَرَأَيْنَاهُ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَلَا إِخَالُكَ إِلَّا إِيَّاهُ، قَالَ: فَقَامَ عَنْهَا وَلَمْ يُرَاجِعْهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1771>مَنَاقِبُ أُمَامَةِ بِنْتِ زَيْنَب </span>- ﵂ -\n٦٩٢١ - ٢٤١٨٣ حم / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أُهْدِيَتْ لَهُ هَدِيَّةٌ فِيهَا قِلَادَةٌ مِنْ جَزْعٍ، فَقَالَ: \"لَأَدْفَعَنَّهَا إِلَى أَحَبِّ أَهْلِي إِلَيَّ\"، فَقَالَتْ النِّسَاءُ: ذَهَبَتْ بِهَا ابْنَةُ أَبِي قُحَافَةَ، فَدَعَا النَّبِيُّ - ﷺ - أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ فَعَلَّقَهَا فِي عُنُقِهَا. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1772>مَنَاقِبُ أُمُّ وَرَقَةَ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَوْفَلٍ الْأَنْصَارِيَّةُ </span>- ﵂ -\n٦٩٢٢ - ٥٩١ د/ ٢٧٢٨٢ حم /١٦٧٦ خز/ عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلٍ الْأَنْصَارِيَّةِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا غَزَا بَدْرًا، قَالَتْ: قُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي فِي الْغَزْوِ مَعَكَ أُمَرِّضُ مَرْضَاكُمْ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي شَهَادَةً، قَالَ: «قَرِّي فِي بَيْتِكِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرْزُقُكِ الشَّهَادَةَ»، قَالَ: فَكَانَتْ تُسَمَّى الشَّهِيدَةُ، قَالَ: وَكَانَتْ قَدْ قَرَأَتِ الْقُرْآنَ فَاسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - أَنْ تَتَّخِذَ فِي دَارِهَا مُؤَذِّنًا، فَأَذِنَ لَهَا، قَالَ: وَكَانَتْ قَدْ دَبَّرَتْ غُلَامًا لَهَا وَجَارِيَةً فَقَامَا إِلَيْهَا بِاللَّيْلِ فَغَمَّاهَا بِقَطِيفَةٍ لَهَا حَتَّى مَاتَتْ وَذَهَبَا، فَأَصْبَحَ عُمَرُ فَقَامَ فِي النَّاسِ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ هَذَيْنِ عِلْمٌ، أَوْ مَنْ رَأَىهُمَا فَلْيَجِئْ بِهِمَا، فَأَمَرَ بِهِمَا فَصُلِبَا فَكَانَا أَوَّلَ مَصْلُوبٍ بِالْمَدِينَةِ. (^٢). وزاد في رواية: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَزُورُهَا فِي بَيْتِهَا وَجَعَلَ لَهَا مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ لَهَا، وَأَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَأَنَا رَأَيْتُ مُؤَذِّنَهَا شَيْخًا كَبِيرًا (^٣). في رواية: عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"انْطَلِقُوا بِنَا نَزُورُ الشَّهِيدَةَ\"، وَأَذِنَ لَهَا أَنْ تُؤَذِّنَ لَهَا، وَأَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا فِي الْفَرِيضَةِ، وَكَانَتْ قَدْ جَمَعَتِ الْقُرْآنَ (^٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1773>مَنَاقِبُ أُمِّ إِسْمَاعِيلِ </span>- ﵂ -\n٦٩٢٣ - ٣٣٦٤ خ / ٢٢٤٠ حم / قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَوَّلَ مَا اتَّخَذَ النِّسَاءُ الْمِنْطَقَ مِنْ قِبَلِ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ اتَّخَذَتْ مِنْطَقًا لَتُعَفِّيَ أَثَرَهَا عَلَى سَارَةَ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ وَبِابْنِهَا إِسْمَاعِيلَ وَهِيَ تُرْضِعُهُ حَتَّى وَضَعَهُمَا عِنْدَ الْبَيْتِ، عِنْدَ دَوْحَةٍ فَوْقَ زَمْزَمَ فِي أَعْلَى الْمَسْجِدِ، وَلَيْسَ بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ، فَوَضَعَهُمَا هُنَالِكَ، وَوَضَعَ عِنْدَهُمَا جِرَابًا فِيهِ تَمْرٌ، وَسِقَاءً فِيهِ مَاءٌ، ثُمَّ قَفَّى إِبْرَاهِيمُ مُنْطَلِقًا، فَتَبِعَتْهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ، فَقَالَتْ: يَا إِبْرَاهِيمُ!، أَيْنَ تَذْهَبُ وَتَتْرُكُنَا بِهَذَا الْوَادِي الَّذِي لَيْسَ فِيهِ إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ؟، فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ مِرَارًا، وَجَعَلَ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ لَهُ: أَاللَّهُ الَّذِي أَمَرَكَ بِهَذَا؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ: إِذَنْ لَا يُضَيِّعُنَا، ثُمَّ رَجَعَتْ، فَانْطَلَقَ إِبْرَاهِيمُ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الثَّنِيَّةِ حَيْثُ لَا يَرَوْنَهُ، اسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْبَيْتَ، ثُمَّ دَعَا بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: ﴿رَبِّ إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ - حَتَّى بَلَغَ - يَشْكُرُونَ﴾ وَجَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تُرْضِعُ إِسْمَاعِيلَ وَتَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، حَتَّى إِذَا نَفِدَ مَا فِي السِّقَاءِ عَطِشَتْ وَعَطِشَ ابْنُهَا، وَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ يَتَلَوَّى - أَوْ قَالَ: يَتَلَبَّطُ - فَانْطَلَقَتْ كَرَاهِيَةَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَوَجَدَتْ\n_________\n(^١) (٢٤٥٨٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٥٢١١ حم ف) / (٢٤٧٠٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) ٥٩١ د. الألباني]: حسن. (٢٧٢٨٢ حم شعيب: إسناده ضعيف، وحسنه الألباني في الإرواء: ٤٩٣.\n(^٣) (٥٩٢ د. الألباني]: حسن. (٧٣٠ ك)، (١٧٦٨ هق)\n(^٤) (١٦٧٦ خز .. الألباني): إسناده حسن. (ك) ٧٣٠، (هق) ١٧٦٨. دَبَّرت العبد إذَا علَّقْت عِتْقَه بموتِك. القطيفة: كساء أو فِراش له أهداب.","vol":"1","page":963},{"text":"الصَّفَا أَقْرَبَ جَبَلٍ فِي الْأَرْضِ يَلِيهَا، فَقَامَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ\nاسْتَقْبَلَتْ الْوَادِيَ تَنْظُرُ هَلْ تَرَى أَحَدًا، فَلَمْ تَرَ أَحَدًا، فَهَبَطَتْ مِنْ الصَّفَا حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ الْوَادِيَ رَفَعَتْ طَرَفَ دِرْعِهَا، ثُمَّ سَعَتْ سَعْيَ الْإِنْسَانِ الْمَجْهُودِ حَتَّى جَاوَزَتْ الْوَادِيَ، ثُمَّ أَتَتْ الْمَرْوَةَ، فَقَامَتْ عَلَيْهَا وَنَظَرَتْ هَلْ تَرَى أَحَدًا، فَلَمْ تَرَ أَحَدًا، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَذَلِكَ سَعْيُ النَّاسِ بَيْنَهُمَا\"، فَلَمَّا أَشْرَفَتْ عَلَى الْمَرْوَةِ سَمِعَتْ صَوْتًا، فَقَالَتْ: صَهٍ، تُرِيدُ نَفْسَهَا، ثُمَّ تَسَمَّعَتْ فَسَمِعَتْ أَيْضًا، فَقَالَتْ: قَدْ أَسْمَعْتَ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ غِوَاثٌ، فَإِذَا هِيَ بِالْمَلَكِ عِنْدَ مَوْضِعِ زَمْزَمَ فَبَحَثَ بِعَقِبِهِ - أَوْ قَالَ بِجَنَاحِهِ - حَتَّى ظَهَرَ الْمَاءُ، فَجَعَلَتْ تُحَوِّضُهُ وَتَقُولُ بِيَدِهَا هَكَذَا، وَجَعَلَتْ تَغْرِفُ مِنْ الْمَاءِ فِي سِقَائِهَا، وَهُوَ يَفُورُ بَعْدَ مَا تَغْرِفُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَرْحَمُ اللَّهُ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ لَوْ تَرَكَتْ زَمْزَمَ - أَوْ قَالَ: لَوْ لَمْ تَغْرِفْ مِنْ الْمَاءِ - لَكَانَتْ زَمْزَمُ عَيْنًا مَعِينًا\"، قَالَ: فَشَرِبَتْ وَأَرْضَعَتْ وَلَدَهَا، فَقَالَ لَهَا الْمَلَكُ: لَا تَخَافُوا الضَّيْعَةَ، فَإِنَّ هَا هُنَا بَيْتَ اللَّهِ يَبْنِي هَذَا الْغُلَامُ وَأَبُوهُ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَهْلَهُ، وَكَانَ الْبَيْتُ مُرْتَفِعًا مِنْ الْأَرْضِ كَالرَّابِيَةِ تَأْتِيهِ السُّيُولُ، فَتَأْخُذُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، فَكَانَتْ كَذَلِكَ حَتَّى مَرَّتْ بِهِمْ رُفْقَةٌ مِنْ جُرْهُمَ، أَوْ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ جُرْهُمَ، مُقْبِلِينَ مِنْ طَرِيقِ كَدَاءٍ، فَنَزَلُوا فِي\nأَسْفَلِ مَكَّةَ، فَرَأَوْا طَائِرًا عَائِفًا، فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا الطَّائِرَ لَيَدُورُ عَلَى مَاءٍ، لَعَهْدُنَا بِهَذَا الْوَادِي وَمَا فِيهِ مَاءٌ، فَأَرْسَلُوا جَرِيًّا أَوْ جَرِيَّيْنِ، فَإِذَا هُمْ بِالْمَاءِ فَرَجَعُوا، فَأَخْبَرُوهُمْ بِالْمَاءِ، فَأَقْبَلُوا، قَالَ: وَأُمُّ إِسْمَاعِيلَ عِنْدَ الْمَاءِ، فَقَالُوا: أَتَأْذَنِينَ لَنَا أَنْ نَنْزِلَ عِنْدَكِ؟، فَقَالَتْ: نَعَمْ، وَلَكِنْ لَا حَقَّ لَكُمْ فِي الْمَاءِ، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَأَلْفَى ذَلِكَ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ وَهِيَ تُحِبُّ الْإِنْسَ\"، فَنَزَلُوا وَأَرْسَلُوا إِلَى أَهْلِيهِمْ، فَنَزَلُوا مَعَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ بِهَا أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْهُمْ، وَشَبَّ الْغُلَامُ وَتَعَلَّمَ الْعَرَبِيَّةَ مِنْهُمْ وَأَنْفَسَهُمْ، وَأَعْجَبَهُمْ حِينَ شَبَّ، فَلَمَّا أَدْرَكَ زَوَّجُوهُ امْرَأَةً مِنْهُمْ، وَمَاتَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ، فَجَاءَ إِبْرَاهِيمُ بَعْدَمَا تَزَوَّجَ إِسْمَاعِيلُ يُطَالِعُ تَرِكَتَهُ، فَلَمْ يَجِدْ إِسْمَاعِيلَ، فَسَأَلَ امْرَأَتَهُ عَنْهُ، فَقَالَتْ: خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا، ثُمَّ سَأَلَهَا عَنْ عَيْشِهِمْ وَهَيْئَتِهِمْ، فَقَالَتْ: نَحْنُ بِشَرٍّ، نَحْنُ فِي ضِيقٍ وَشِدَّةٍ، فَشَكَتْ إِلَيْهِ، قَالَ: فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي ﵇، وَقُولِي لَهُ يُغَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِهِ، فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ كَأَنَّهُ آنَسَ شَيْئًا، فَقَالَ: هَلْ جَاءَكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟، قَالَتْ: نَعَمْ، جَاءَنَا شَيْخٌ كَذَا وَكَذَا، فَسَأَلَنَا عَنْكَ، فَأَخْبَرْتُهُ، وَسَأَلَنِي كَيْفَ عَيْشُنَا؟، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّا فِي جَهْدٍ وَشِدَّةٍ، قَالَ: فَهَلْ أَوْصَاكِ بِشَيْءٍ؟، قَالَتْ: نَعَمْ، أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ\nالسَّلَامَ، وَيَقُولُ: غَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِكَ، قَالَ: ذَاكِ أَبِي، وَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ أُفَارِقَكِ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ، فَطَلَّقَهَا، وَتَزَوَّجَ مِنْهُمْ أُخْرَى، فَلَبِثَ عَنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَتَاهُمْ بَعْدُ، فَلَمْ يَجِدْهُ، فَدَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَسَأَلَهَا عَنْهُ، فَقَالَتْ: خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا، قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ؟، وَسَأَلَهَا عَنْ عَيْشِهِمْ وَهَيْئَتِهِمْ، فَقَالَتْ: نَحْنُ بِخَيْرٍ وَسَعَةٍ، وَأَثْنَتْ عَلَى اللَّهِ، فَقَالَ: مَا طَعَامُكُمْ؟، قَالَتْ: اللَّحْمُ؟، قَالَ: فَمَا شَرَابُكُمْ؟، قَالَتْ: الْمَاءُ، قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي اللَّحْمِ وَالْمَاءِ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ حَبٌّ، وَلَوْ كَانَ لَهُمْ دَعَا لَهُمْ فِيهِ\"، قَالَ: فَهُمَا لَا يَخْلُو عَلَيْهِمَا أَحَدٌ بِغَيْرِ مَكَّةَ إِلَّا لَمْ يُوَافِقَاهُ، قَالَ: فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ، فَاقْرَئِي ﵇ وَمُرِيهِ يُثْبِتُ عَتَبَةَ بَابِهِ، فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: هَلْ أَتَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟، قَالَتْ: نَعَمْ، أَتَانَا شَيْخٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ، وَأَثْنَتْ عَلَيْهِ، فَسَأَلَنِي عَنْكَ، فَأَخْبَرْتُهُ فَسَأَلَنِي كَيْفَ عَيْشُنَا، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّا بِخَيْرٍ، قَالَ: فَأَوْصَاكِ بِشَيْءٍ؟، قَالَتْ: نَعَمْ، هُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَأْمُرُكَ أَنْ تُثْبِتَ عَتَبَةَ بَابِكَ، قَالَ: ذَاكِ أَبِي، وَأَنْتِ الْعَتَبَةُ، أَمَرَنِي أَنْ أُمْسِكَكِ، ثُمَّ لَبِثَ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِسْمَاعِيلُ يَبْرِي نَبْلًا لَهُ تَحْتَ دَوْحَةٍ قَرِيبًا مِنْ زَمْزَمَ، فَلَمَّا رَأَىهُ قَامَ إِلَيْهِ، فَصَنَعَا كَمَا يَصْنَعُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ\nوَالْوَلَدُ بِالْوَالِدِ، ثُمَّ قَالَ: يَا إِسْمَاعِيلُ!، إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِأَمْرٍ، قَالَ: فَاصْنَعْ مَا أَمَرَكَ رَبُّكَ، قَالَ: وَتُعِينُنِي؟، قَالَ: وَأُعِينُكَ، قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ هَا هُنَا بَيْتًا، وَأَشَارَ إِلَى أَكَمَةٍ مُرْتَفِعَةٍ عَلَى مَا حَوْلَهَا، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ رَفَعَا الْقَوَاعِدَ مِنْ الْبَيْتِ، فَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ يَأْتِي بِالْحِجَارَةِ وَإِبْرَاهِيمُ يَبْنِي، حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَ الْبِنَاءُ جَاءَ بِهَذَا الْحَجَرِ، فَوَضَعَهُ لَهُ، فَقَامَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْنِي، وَإِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ، وَهُمَا يَقُولَانِ: رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، قَالَ: فَجَعَلَا يَبْنِيَانِ حَتَّى يَدُورَا حَوْلَ الْبَيْتِ وَهُمَا يَقُولَانِ: رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ\".","vol":"1","page":964},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1774>مَنَاقِبُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ</span>\n٦٩٢٤ - ٢٨١٧ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الَّتِي أُسْرِيَ بِي فِيهَا، أَتَتْ عَلَيَّ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، فَقُلْتُ: \"يَا جِبْرِيلُ!، مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ؟ \"، فَقَالَ: \"هَذِهِ رَائِحَةُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلَادِهَا\"، قَالَ: \"قُلْتُ وَمَا شَأْنُهَا؟ \"، قَالَ: \"بَيْنَا هِيَ تُمَشِّطُ ابْنَةَ فِرْعَوْنَ ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ سَقَطَتْ الْمِدْرَى مِنْ يَدَيْهَا، فَقَالَتْ: بِسْمِ اللَّهِ، فَقَالَتْ لَهَا ابْنَةُ فِرْعَوْنَ: أَبِي!، قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ رَبِّي وَرَبُّ أَبِيكِ اللَّهُ، قَالَتْ: أُخْبِرُهُ بِذَلِكَ؟، قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْبَرَتْهُ، فَدَعَاهَا، فَقَالَ: \"يَا فُلَانَةُ!، وَإِنَّ لَكِ رَبًّا غَيْرِي؟، قَالَتْ: نَعَمْ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ، فَأَمَرَ بِبَقَرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا أَنْ تُلْقَى هِيَ وَأَوْلَادُهَا فِيهَا، قَالَتْ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، قَالَ: وَمَا حَاجَتُكِ؟، قَالَتْ: أُحِبُّ أَنْ تَجْمَعَ عِظَامِي وَعِظَامَ وَلَدِي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَتَدْفِنَنَا، قَالَ: ذَلِكَ لَكِ عَلَيْنَا مِنْ الْحَقِّ\"، قَالَ: \"فَأَمَرَ بِأَوْلَادِهَا فَأُلْقُوا بَيْنَ يَدَيْهَا وَاحِدًا وَاحِدًا، إِلَى أَنْ انْتَهَى ذَلِكَ إِلَى صَبِيٍّ لَهَا مُرْضَعٍ، وَكَأَنَّهَا تَقَاعَسَتْ مِنْ أَجْلِهِ، قَالَ: يَا أُمَّهْ!، اقْتَحِمِي، فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ، فَاقْتَحَمَتْ\". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَكَلَّمَ أَرْبَعَةٌ صِغَارٌ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ، وَشَاهِدُ يُوسُفَ، وَابْنُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ. (^١).\n_________\n(^١) (٢٨٢٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٨٢٢ حم ف) / (٢٨٢٢ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":965},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1775>٧ - فَضَائِلُ الْبِلَادِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1776>أحْيَاءُ الْعَرَب</span>\n٦٩٢٥ - ٣٧٨٩ خ / ٢٥١١ م / ٢٣٠٩٣ حم / ٣٠٧٩ د / عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ\"، فَقَالَ سَعْدٌ: مَا أَرَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا قَدْ فَضَّلَ عَلَيْنَا، فَقِيلَ قَدْ فَضَّلَكُمْ عَلَى كَثِيرٍ.\n\n٦٩٢٦ - ٣٥١٣ خ / ٢٥١٨ م / ٦١٠٢ حم / ٣٩٤١ ت / ٢٥٢٥ مي / عَنْ عَبْدَ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ: \"غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَعُصَيَّةُ عَصَتْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ\".\n\n٦٩٢٧ - ٣٥٠٤ خ / ٢٥٢٠ م / ٧٨٤٤ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ وَجُهَيْنَةُ وَمُزَيْنَةُ وَأَسْلَمُ وَأَشْجَعُ وَغِفَارُ مَوَالِيَّ، لَيْسَ لَهُمْ مَوْلًى دُونَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ\".\n\n٦٩٢٨ - ٣٥١٦ خ / ٢٥٢٢ م / ١٩٨٩٧ حم / ٣٩٥٢ ت / ٢٥٢٣ مي / عَنْ الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ، قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: إِنَّمَا بَايَعَكَ سُرَّاقُ الْحَجِيجِ مِنْ أَسْلَمَ وَغِفَارَ وَمُزَيْنَةَ وَأَحْسِبُهُ وَجُهَيْنَةَ ابْنُ أَبِي يَعْقُوبَ شَكَّ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ وَأَحْسِبُهُ وَجُهَيْنَةُ خَيْرًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَبَنِي عَامِرٍ وَأَسَدٍ وَغَطَفَانَ خَابُوا وَخَسِرُوا؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، إِنَّهُمْ لَخَيْرٌ مِنْهُمْ\".\n\n٦٩٢٩ - ٢٩٣٧ خ / ٢٥٢٤ م / ١٠١٤٨ حم / قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَدِمَ طُفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ وَأَصْحَابُهُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ دَوْسًا عَصَتْ وَأَبَتْ، فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا، فَقِيلَ: هَلَكَتْ دَوْسٌ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَأْتِ بِهِمْ\".\n\n٦٩٣٠ - ٢٥٤٣ خ / ٢٥٢٥ م / ٨٨٢٥ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا زِلْتُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ مُنْذُ ثَلَاثٍ، سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ فِيهِمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِي عَلَى الدَّجَّالِ\"، قَالَ: وَجَاءَتْ صَدَقَاتُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِنَا\"، وَكَانَتْ سَبِيَّةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَ: \"أَعْتِقِيهَا، فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ\".\n\n٦٩٣١ - ١٤٢ حم / عَنْ الْمُثَنَّى بْنِ عَوْفٍ الْعَنَزِيُّ بَصْرِيٌّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْغَضْبَانُ بْنُ حَنْظَلَةَ؛ أَنَّ أَبَاهُ حَنْظَلَةَ بْنَ نُعَيْمٍ وَفَدَ إِلَى عُمَرَ، فَكَانَ عُمَرُ إِذَا مَرَّ بِهِ إِنْسَانٌ مِنْ الْوَفْدِ سَأَلَهُ مِمَّنْ هُوَ، حَتَّى مَرَّ بِهِ أَبِي فَسَأَلَهُ: مِمَّنْ أَنْتَ؟، فَقَالَ: مِنْ عَنَزَةَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"حَيٌّ مِنْ هَاهُنَا مَبْغِيٌّ عَلَيْهِمْ مَنْصُورُونَ\". (^١)\n\n٦٩٣٢ - ١٧٠٧٩ حم / عَنْ عِكْرِمَةِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: نَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عِنْدَهُ، فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى لِيَحْصِبَهُ، ثُمَّ قَالَ عِكْرِمَةُ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّ تَمِيمًا ذُكِرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ رَجُلٌ: أَبْطَأَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ تَمِيمٍ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى مُزَيْنَةَ، فَقَالَ: \"مَا أَبْطَأَ قَوْمٌ هَؤُلَاءِ مِنْهُمْ\"، وَقَالَ رَجُلٌ يَوْمًا: أَبْطَأَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ مِنْ تَمِيمٍ بِصَدَقَاتِهِمْ، قَالَ: فَأَقْبَلَتْ نَعَمٌ حُمْرٌ وَسُودٌ لِبَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هَذِهِ نَعَمُ قَوْمِي\"، وَنَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا، فَقَالَ: \"لَا تَقُلْ لِبَنِي تَمِيمٍ إِلَّا خَيْرًا؛ فَإِنَّهُمْ أَطْوَلُ النَّاسِ رِمَاحًا عَلَى الدَّجَّالِ\". (^٢)\n\n٦٩٣٣ - ١٨٩٥١ حم / عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ: قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَعْرِضُ يَوْمًا خَيْلًا وَعِنْدَهُ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنَا أَفْرَسُ بِالْخَيْلِ مِنْكَ\"، فَقَالَ عُيَيْنَةُ: وَأَنَا أَفْرَسُ بِالرِّجَالِ مِنْكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"وَكَيْفَ ذَاكَ؟ \"، قَالَ: خَيْرُ الرِّجَالِ رِجَالٌ يَحْمِلُونَ سُيُوفَهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ جَاعِلِينَ\n_________\n(^١) (١٤١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٤١ حم ف) / (١٤١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١٧٤٦٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٧٦٧٤ حم ف) / (١٧٥٣٣ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":966},{"text":"رِمَاحَهُمْ عَلَى مَنَاسِجِ خُيُولِهِمْ لَابِسُو الْبُرُودِ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَذَبْتَ، بَلْ خَيْرُ الرِّجَالِ رِجَالُ أَهْلِ الْيَمَنِ، وَالْإِيمَانُ يَمَانٍ إِلَى لَخْمٍ وَجُذَامَ وَعَامِلَةَ، وَمَأْكُولُ حِمْيَرَ خَيْرٌ مِنْ آكِلِهَا، وَحَضْرَمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ، وَقَبِيلَةٌ خَيْرٌ مِنْ قَبِيلَةٍ وَقَبِيلَةٌ شَرٌّ مِنْ قَبِيلَةٍ، وَاللَّهِ مَا أُبَالِي أَنْ يَهْلِكَ الْحَارِثَانِ كِلَاهُمَا، لَعَنَ اللَّهُ الْمُلُوكَ الْأَرْبَعَةَ: جَمَدَاءَ وَمِخْوَسَاءَ وَمِشْرَخَاءَ وَأَبْضَعَةَ وَأُخْتَهُمْ الْعَمَرَّدَةَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَرَنِي رَبِّي ﷿ أَنْ أَلْعَنَ<span data-type=\"title\" id=toc-1777> قُرَيْشً</span>ا مَرَّتَيْنِ فَلَعَنْتُهُمْ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ فَصَلَّيْتُ عَلَيْهِمْ مَرَّتَيْنِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"عُصَيَّةُ عَصَتْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ غَيْرَ قَيْسٍ وَجَعْدَةَ وَعُصَيَّةَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"لَأَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ وَأَخْلَاطُهُمْ مِنْ جُهَيْنَةَ خَيْرٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ وَتَمِيمٍ وَغَطَفَانَ وَهَوَازِنَ عِنْدَ اللَّهِ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"شَرُّ قَبِيلَتَيْنِ فِي الْعَرَبِ نَجْرَانُ\nوَبَنُو تَغْلِبَ، وَأَكْثَرُ الْقَبَائِلِ فِي الْجَنَّةِ مَذْحِجٌ وَمَأْكُولُ\"، قَالَ: قَالَ أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ صَفْوَانُ: \"حِمْيَرَ حِمْيَرَ خَيْرٌ مِنْ آكِلِهَا\"، قَالَ: \"مَنْ مَضَى خَيْرٌ مِمَّنْ بَقِيَ\". (^١)\n\nقُرَيْشُ\n٦٩٣٤ - ٥٠٨٢ خ / ٢٥٢٧ م / ٧٥٩٣ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"نِسَاءُ قُرَيْشٍ خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ، أَحْنَاهُ عَلَى طِفْلٍ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ \".\n\n٦٩٣٥ - ٢١٧١ حم / ٣٩٠٨ ت / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَذَقْتَ أَوَائِلَ قُرَيْشٍ نَكَالًا، فَأَذِقْ آخِرَهُمْ نَوَالًا\". (^٢)\n\n٦٩٣٦ - ٣٨١٦ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَدْعُو لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ النَّخَعِ، أَوْ قَالَ: يُثْنِي عَلَيْهِمْ، حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي رَجُلٌ مِنْهُمْ. (^٣)\n\n٦٩٣٧ - ٨٢٣٢ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَسْرَعُ قَبَائِلِ الْعَرَبِ فَنَاءً قُرَيْشٌ، وَيُوشِكُ أَنْ تَمُرَّ الْمَرْأَةُ بِالنَّعْلِ، فَتَقُولَ: إِنَّ هَذَا نَعْلُ قُرَشِيٍّ\". (^٤)\n\n٦٩٣٨ - ١٨٢٤٤ حم / عَنْ أَبِي ثَوْرٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا فَأُتِيَ بِثَوْبٍ مِنْ ثِيَابِ الْمَعَافِرِ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَعَنَ اللَّهُ هَذَا الثَّوْبَ وَلَعَنَ مَنْ يَعْمَلُ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَلْعَنْهُمْ، فَإِنَّهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ\". (^٥)\n\n٦٩٣٩ - ١٨٥١٤ حم / عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قُرَيْشًا، فَقَالَ: \"هَلْ فِيكُمْ مِنْ غَيْرِكُمْ؟ \"، قَالُوا: لَا، إِلَّا ابْنُ أُخْتِنَا وَحَلِيفُنَا وَمَوْلَانَا، فَقَالَ: \"ابْنُ أُخْتِكُمْ مِنْكُمْ، وَحَلِيفُكُمْ مِنْكُمْ، وَمَوْلَاكُمْ مِنْكُمْ، إِنَّ قُرَيْشًا أَهْلُ صِدْقٍ وَأَمَانَةٍ فَمَنْ بَغَى لَهَا الْعَوَائِرَ أَكَبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ لِوَجْهِهِ\". (^٦)\n\n٦٩٤٠ - ٢١٣٣٢ حم / ٢٦١٢ جه / عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي وَفْدٍ لَا يَرَوْنَ إِلَّا أَنِّي أَفْضَلُهُمْ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّا نَزْعُمُ أَنَّكُمْ مِنَّا، قَالَ: \"نَحْنُ بَنُو النَّضْرِ بْنُ كِنَانَةَ لَا نَقْفُو أُمَّنَا وَلَا نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا\"، قَالَ: فَكَانَ الْأَشْعَثُ يَقُولُ: لَا أُوتَى بِرَجُلٍ نَفَى قُرَيْشًا مِنْ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ إِلَّا جَلَدْتُهُ الْحَدَّ. (^٧)\n\n٦٩٤١ - ٢٦٦١٧ حم / عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ؛ أَنَّ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ الظَّفَرِيَّ وَقَعَ بِقُرَيْشٍ فَكَأَنَّهُ نَالَ مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا قَتَادَةُ!، لَا تَسُبَّنَّ قُرَيْشًا، فَلَعَلَّكَ أَنْ تَرَى مِنْهُمْ رِجَالًا تَزْدَرِي عَمَلَكَ مَعَ أَعْمَالِهِمْ، وَفِعْلَكَ مَعَ أَفْعَالِهِمْ، وَتَغْبِطُهُمْ إِذَا رَأَيْتَهُمْ، لَوْلَا أَنْ تَطْغَى قُرَيْشٌ لَأَخْبَرْتُهُمْ بِالَّذِي لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ ﷿\". (^٨)\n_________\n(^١) (١٩٣٣٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٦٧٥ حم ف) / (١٩٤٤٥ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٢١٧٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢١٧٠ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٢١٧٠ حم شعيب): إسناده حسن / نَكَالًا: عقوبة / نَوَالًا: العطاء والاجر\n(^٣) (٣٨٢٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٨٢٦ حم ف) / (٣٨٢٦ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (٨٤١٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٤١٨ حم ف) / (٨٤٣٧ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (١٨٦٢٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٨٩٢٦ حم ف) / (١٨٧١٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (١٨٨٩٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٩٢٠٢ حم ف) / (١٨٩٩٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (٢١٧٣٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢١٨٣ حم ف) الألباني: حسن / (٢١٨٣٩ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٨) (٢٧٠٣٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٦٩٩ حم ف) / (٢٧١٥٨ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":967},{"text":"٦٩٤٢ - ٢٦٧٠٩ حم / عَنْ ابْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْأَذَانَ لَنَا وَلِمَوَالِينَا، وَالسِّقَايَةَ لِبَنِي هَاشِمٍ، وَالْحِجَابَةَ لِبَنِي عَبْدِ الدَّارِ. (^١)\n\n٦٩٤٣ - ٩١٧٣ طس / ٣٩٧٥ ك / عَنْ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"فَضَّلَ اللهُ قُرَيْشًا بِسَبْعِ خِصَالٍ: فَضَّلَهُمْ بِأَنَّهُمْ عَبَدُوا اللهَ عَشْرَ سِنِينَ، لَا يَعْبُدُهُ إِلَّا قُرَشِيٌّ، وَفَضَّلَهُمْ بِأَنَّهُ نَصَرَهُمْ يَوْمَ الْفِيلِ وَهُمْ مُشْرِكُونَ، وَفَضَّلَهُمْ بِأَنَّهُ نَزَلَتْ فِيهِمْ سُورَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ، لَمْ يَدْخُلْ فِيهِمْ غَيْرُهُمْ - لإِيلافِ قُرَيْشٍ -وَفَضَّلَهُمْ بِأَنَّ فِيهِمُ النُّبُوَّةَ، وَالْخِلافَةَ، وَالْحِجَابَةَ، وَالسِّقَايَةَ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1778>الشَامُ وَالْعِرَاقُ</span>\n٦٩٤٤ - ١٠٣٧ خ / ٥٩٥١ حم / ٣٩٥٣ ت / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، وَفِي يَمَنِنَا\"، قَالَ: قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا؟، قَالَ: قَالَ: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، وَفِي يَمَنِنَا\"، قَالَ: قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا؟، قَالَ: قَالَ: \"هُنَاكَ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ، وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ\".\n\n٦٩٤٥ - ١٤٢٨٠ حم / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا وَنَظَرَ إِلَى الشَّامِ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ\"، وَنَظَرَ إِلَى الْعِرَاقِ فَقَالَ نَحْوَ ذَلِكَ، وَنَظَرَ قِبَلَ كُلِّ أُفُقٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ، وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا مِنْ ثَمَرَاتِ الْأَرْضِ وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا وَصَاعِنَا\". (^٣)\n\n٦٩٤٦ - ٢١٠٩٦ حم / ٣٩٥٤ ت / عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا، حِينَ قَالَ: \"طُوبَى لِلشَّامِ، طُوبَى لِلشَّامِ\"، قُلْتُ: مَا بَالُ الشَّامِ؟، قَالَ: \"الْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَجْنِحَتِهَا عَلَى الشَّامِ\". (^٤)\n\n٦٩٤٧ - ٢١٦٤١ حم / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَحَوَّلَ خِيَارُ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِلَى الشَّامِ وَيَتَحَوَّلَ شِرَارُ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى الْعِرَاقِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ\". (^٥)\n\n٦٩٤٨ - ٧٦٤٢ طب / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إنّ اللَّهَ اسْتَقْبَلَ بِي الشَّامَ وَوَلَّى ظَهْرِي اليَمَنَ - وَقَالَ لي: يَا مُحَمَّدُ!، إنِّي جَعَلْتُ لَكَ مَا تجاهَكَ غَنِيمَةً وَرِزْقًا، وَمَا خَلْفَ ظَهْرِكَ مَددًا، وَلَا يَزَالُ الإِسْلامُ يَزِيدُ ويَنْقُصُ الشِّرْكُ وأهْلُهُ حَتَّى تَسيرَ المَرْأَتانِ لَا تَخْشيَانِ إلاّ جَوْرًا - والّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَذْهَبُ الأَيّامُ واللّيالي حَتَّى يَبْلُغَ هَذَا الدِّينَ مَبْلَغَ هذا النجم\". (^٦)\n\n٦٩٤٩ - ٨٤١٣ ك / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى فِيهِ مُؤْمِنٌ إِلَّا لَحِقَ بِالشَّامِ. (^٧)\n\n٦٩٥٠ - ٨٥٥٤ ك / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ عَمُودَ الْكِتَابِ انْتُزِعَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي فَإِذَا هُوَ نُورٌ سَاطِعٌ عُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ، أَلَا وَإِنَّ الْإِيمَانَ إِذَا وَقَعَتِ الْفِتَنُ بِالشَّامِ\". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1779>الْغُوطَةُ</span>\n٦٩٥١ - ١٧٠١٦ حم / عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ الشَّامُ، فَإِذَا خُيِّرْتُمْ الْمَنَازِلَ فِيهَا فَعَلَيْكُمْ بِمَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ، فَإِنَّهَا مَعْقِلُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ\n_________\n(^١) (٢٧١٢٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٧٧٩٥ حم ف) / (٢٧٢٥٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (طس) ٩١٧٣، (ك) ٣٩٧٥، انظر الصَّحِيحَة: ١٩٤٤\n(^٣) (١٤٦٢٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٧٤٦ حم ف) / (١٤٦٩٠ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٤) (٢١٤٩٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٩٤٢ حم ف) الألباني: صحيح / (٢١٦٠٦ حم شعيب): صحيح\n(^٥) (٢٢٠٤٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٤٩٧ حم ف) / (٢٢١٤٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (٧٦٤٢ طب). رواه أبو نعيم (٦/ ١٠٧ - ١٠٨) وابن عساكر في \" تاريخ دمشق \" (١/ ٣٧٧ - ٣٧٨ ط)، صححه الألباني في صحيح الجامع (١٧١٦).\n(^٧) (٨٤١٣) ك. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. أخرجه ابن عساكر (١/ ٣١٦)، (١/ ٣١٥).\n(^٨) (٨٥٥٤) ك، وصححه ووافقه الذهبي. الشاميين: ٣٠٩، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٠٩٢، فضائل الشام ح ٣","vol":"1","page":968},{"text":"الْمَلَاحِمِ، وَفُسْطَاطُهَا مِنْهَا بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا الْغُوطَةُ\". (^١)\n\n٦٩٥٢ - ٢١٢١٨ حم / ٤٢٩٨ د / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"فُسْطَاطُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ الْغُوطَةُ إِلَى جَانِبِ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ\". (^٢)\n\n٦٩٥٣ - ٤٢٩٨ د / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ فُسْطَاطَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ بِالْغُوطَةِ، إِلَى جَانِبِ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا: دِمَشْقُ، مِنْ خَيْرِ مَدَائِنِ الشَّامِ\". (^٣)\n<span data-type=\"title\" id=toc-1780>مِصْرُ</span>\n\n٦٩٥٤ - ٢٥٤٣ م / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ أَرْضًا يُذْكَرُ فِيهَا الْقِيرَاطُ، فَاسْتَوْصُوا بِأَهْلِهَا خَيْرًا، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا، فَإِذَا رَأَيْتُمْ رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ، فَاخْرُجْ مِنْهَا\"، قَالَ: فَمَرَّ بِرَبِيعَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنَيْ شُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةَ يَتَنَازَعَانِ فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ، فَخَرَجَ مِنْهَا\". (^٤)\n\n٦٩٥٥ - ٨٣٨٧ ك / عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"سَتَكُونُ فِتْنَةٌ أَسْلَمُ النَّاسِ فِيهَا - أَوْ قَالَ: لَخَيْرُ النَّاسِ فِيهَا - الْجُنْدُ الْغَرْبِيُّ\"، فَلِذَلِكَ قَدِمْتُ مِصْرَ. (^٥)\n\n٦٩٥٦ - طب / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"اللهَ اللهَ فِي قِبْطِ مِصْرَ، فَإِنَّكُمْ سَتَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ، وَيَكُونُونَ لَكُمْ عِدَّةً وَأَعْوَانًا فِي سَبِيلِ اللهِ\". (^٦)\n\n٦٩٥٧ - ٤٠٣٢ ك/ وعَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا افْتَتَحْتُمْ مِصْرًا فَاسْتَوْصُوا بِالْقِبْطِ خَيْرًا فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا\" قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَالرَّحِمُ أَنَّ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ مِنْهُمْ \". (^٧)\n\n٦٩٥٨ - ٦٦٧٧ حب/وعن أَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ وَعَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ يَقُولَانِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّكُمْ ستقدمون على قوم جعد رؤوسهم، فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ، فَإِنَّهُ قُوَّةٌ لَكُمْ، وَبَلَاغٌ إِلَى عدوكم بإذن الله\" يعني قبط مصر\". (^٨)\n<span data-type=\"title\" id=toc-1781>عُمَانُ</span>\n٦٩٥٩ - ٢٥٤٤ م / ١٩٢٧٢ حم / عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلًا إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فَسَبُّوهُ وَضَرَبُوهُ، فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْ أَنَّ أَهْلَ عُمَانَ أَتَيْتَ، مَا سَبُّوكَ وَلَا ضَرَبُوكَ\".\n\n٦٩٦٠ - ٣١٠ حم / عَنْ أَبِي لَبِيدٍ، قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ طَاحِيَةَ مُهَاجِرًا، يقال لَهُ بَيْرَحُ بْنُ أَسَدٍ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِأَيَّامٍ، فَرَأَىهُ عُمَرُ - ﵁ - فَعَلِمَ أَنَّهُ غَرِيبٌ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: مِنْ أَهْلِ عُمَانَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ - ﵁ -، فَقَالَ: هَذَا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ الَّتِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنِّي لَأَعْلَمُ أَرْضًا يقال لَهُا عُمَانُ، يَنْضَحُ بِنَاحِيَتِهَا الْبَحْرُ، بِهَا حَيٌّ مِنْ الْعَرَبِ لَوْ أَتَاهُمْ رَسُولِي مَا رَمَوْهُ بِسَهْمٍ وَلَا\n_________\n(^١) (١٧٤٠٠ حم ش) حمزة الزين: حديث صحيح / (١٧٦٠٩ حم ف) / (١٧٤٧٠ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٢) (٢١٦٢٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٠٦٨ حم ف) الألباني: صحيح / (٢١٧٢٥ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٣) (٤٢٩٨ د. الألباني): صحيح.\n(^٤) وفي رواية:\" فإن لهم ذمة وصهرا\". (قال النووي في \"شرح مسلم\" ١٦/ ٩٧: وأما الذمة: فهي الحرمة والحق.، وأما الرحم فلكون هاجر أم إسماعيل منهم، وأما الصهر، فلكون مارية أم إبراهيم منهم. وقال النووي: قال العلماء: القيراط جزء من أجزاء الدينار والدرهم وغيرهما، وكان أهل مصر يكثرون من استعماله والتكلم به. ويقال: الْقِيرَاطِ يَعْنِي الأَعْيَادَ.\n(^٥) (٨٣٨٧) ك، وصححه ووافقه الذهبي. ٨٣٨٧ ك. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. والطبرانى كما فى مجمع الزوائد (٥/ ٢٨١). وابن عساكر (٤٥/ ٤٩٢). بز (٢٣١١) قال الهيثمى (٥/ ٢٨١): فيه عميرة بن عبد الله المعافرى، قال الذهبى في \" ميزان الاعتدال في نقد الرجال \": لا يدرى من هو. وأخرجه ابن قانع (٢/ ٢٠٢).\n(^٦) (طب) ج ٢٣/ص ٢٦٥ ح ٥٦١، انظر الصَّحِيحَة: ٣١١٣\n(^٧) (٤٠٣٢ ك) وصححه الحاكم والذهبي. وصححه الوادعى في \"الصحيح المسند من دلائل النبوة \" (٥٢١).\n(^٨) (٦٦٧٧ حب. شعيب) رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أنه مرسل. (يع ١٤٧٣)، وقال الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/ ٦٤: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.","vol":"1","page":969},{"text":"حَجَرٍ\". (^١)\n\n٦٩٦١ - ٤٨٣٨ حم / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنِّي لَأَعْلَمُ أَرْضًا، يقال لَهُا عُمَانُ، يَنْضَحُ بِجَانِبِهَا الْبَحْرُ، الْحَجَّةُ مِنْهَا أَفْضَلُ مِنْ حَجَّتَيْنِ مِنْ غَيْرِهَا\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1782>الْيَمَنُ</span>\n٦٩٦٢ - ٤٣٩٠ خ / ٥٢ م / ٧٣٨٤ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، أَضْعَفُ قُلُوبًا، وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً، الْفِقْهُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ\".\n\n٦٩٦٣ - ٤٣٥٩ خ / ١٨٧٣٩ ح / عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: كُنْتُ بِالْيَمَنِ، فَلَقِيتُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ذَا كَلَاعٍ وَذَا عَمْرٍو، فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ لَهُ ذُو عَمْرٍو: لَئِنْ كَانَ الَّذِي تَذْكُرُ مِنْ أَمْرِ صَاحِبِكَ، لَقَدْ مَرَّ عَلَى أَجَلِهِ مُنْذُ ثَلَاثٍ، وَأَقْبَلَا مَعِي، حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ رُفِعَ لَنَا رَكْبٌ مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ، فَسَأَلْنَاهُمْ، فَقَالُوا: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ وَالنَّاسُ صَالِحُونَ، فَقَالَا: أَخْبِرْ صَاحِبَكَ أَنَّا قَدْ جِئْنَا، وَلَعَلَّنَا سَنَعُودُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَرَجَعَا إِلَى الْيَمَنِ، فَأَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرٍ بِحَدِيثِهِمْ، قَالَ: أَفَلَا جِئْتَ بِهِمْ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ، قَالَ لِي ذُو عَمْرٍو: يَا جَرِيرُ!، إِنَّ بِكَ عَلَيَّ كَرَامَةً، وَإِنِّي مُخْبِرُكَ خَبَرًا، إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا كُنْتُمْ إِذَا هَلَكَ أَمِيرٌ تَأَمَّرْتُمْ فِي آخَرَ، فَإِذَا كَانَتْ بِالسَّيْفِ كَانُوا مُلُوكًا، يَغْضَبُونَ غَضَبَ الْمُلُوكِ، وَيَرْضَوْنَ رِضَا الْمُلُوكِ.\n\n٦٩٦٤ - ١٦٣١٧ حم / عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: ... \"أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ كَقِطَعِ السَّحَابِ، خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ\"، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ عِنْدَهُ: وَمِنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ كَلِمَةً خَفِيَّةً: \"إِلَّا أَنْتُمْ\". (^٣)\n\n٦٩٦٥ - ١٦٩٥٣ حم / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"أَهْلُ الْيَمَنِ أَرَقُّ قُلُوبًا وَأَلْيَنُ أَفْئِدَةً وَأَنْجَعُ طَاعَةً\". (^٤)\n\n٦٩٦٦ - ٢١١٠٠ حم / ٣٩٣٤ ت / عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - اطَّلَعَ قِبَلَ الْيَمَنِ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ\"، وَاطَّلَعَ مِنْ قِبَلِ كَذَا، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا \". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1783>سَبَأ</span>\n٦٩٦٧ - ٨٩ حم / ٢٨٩٣ حم / عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ الْغُطَيْفِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ، يَا رَسُولَ اللهِ!، أَلَا أُقَاتِلُ مَنْ أَدْبَرَ مِنْ قَوْمِي بِمَنْ أَقْبَلَ مِنْهُمْ؟، قَالَ: \"بَلَى\"، ثُمَّ بَدَا لِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ!، لَا بَلْ أَهْلَ سَبَأٍ، فَهُمْ أَعَزُّ وَأَشَدُّ قُوَّةً. قَالَ: فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، وَأَذِنَ لِي فِي قِتَالِهِمْ، فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ أَنْزَلَ اللهُ فِي سَبَأٍ مَا أَنْزَلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَا فَعَل الْغُطَيْفِيُّ؟ \"، فَأَرْسَلَ إِلَى مَنْزِلِي، فَوَجَدَنِي قَدْ سِرْتُ فَرَدَدْتُ، فَلَمَّا أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَجَدْتُهُ قَاعِدًا وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ، قَالَ: فَقَالَ: \"بَلْ ادْعُ الْقَوْمَ، فَمَنْ أَجَابَ فَاقْبَلْ مِنْهُ، وَمَنْ لَمْ يَجِبْ، فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِ، حَتَّى تُحْدِثَ إِلَيَّ\"، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنَا عَنْ سَبَأٍ أَرْضٌ هِيَ أَوْ امْرَأَةٌ؟، قَالَ: \"لَيْسَتْ بِأَرْضٍ وَلَا امْرَأَةٍ، وَلَكِنَّهُ رَجُلٌ وَلَدَ عَشْرَةً مِنَ الْعَرَبِ، فَتَيَامَنَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ، وَتَشَاءَمَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ تَشَاءَمُوا: فَلَخْمٌ، وَجُذَامُ، وَغَسَّانُ، وَعَامِلَةُ، وَأَمَّا الَّذِينَ تَيَامَنُوا: فالْأُزْدُ، وَكِنْدَةُ، وَحِمْيَرُ،\n_________\n(^١) (٣٠٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٠٨ حم ف) / (٣٠٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٤٨٥٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٨٥٣ حم ف) / (٤٨٥٣ حم شعيب»: إسناده ضعيف\n(^٣) (١٦٧٠٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٨٨٠) (١٦٧٥٨ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (١٧٣٣٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٥٤١ حم ف) / (١٧٤٠٦ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٥) (٢١٥٠٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٩٤٦ حم ف) الترمذي: حسن صحيح غريب / الألباني: حسن صحيح / (٢١٦١٠ حم شعيب): صحيح لغيره","vol":"1","page":970},{"text":"وَالْأَشْعَرِيُّونَ، وَأنْمَارٌ، وَمَذْحِجٌ\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ!، وَمَا أَنْمَارٌ؟، قَالَ: \"الَّذِينَ مِنْهُمْ خَثْعَمٌ وَبَجِيلَةُ\" (^١)\n\n٦٩٦٨ - ٢٨٩٣ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ سَبَأٍ مَا هُوَ؟، أَرَجُلٌ أَمْ امْرَأَةٌ أَمْ أَرْضٌ؟، فَقَالَ: \"بَلْ هُوَ رَجُلٌ وَلَدَ عَشَرَةً، فَسَكَنَ الْيَمَنَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ، وَبِالشَّامِ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ، فَأَمَّا الْيَمَانِيُّونَ: فَمَذْحِجٌ وَكِنْدَةُ وَالْأَزْدُ وَالْأَشْعَرِيُّونَ وَأَنْمَارٌ وَحِمْيَرُ، عَرَبًا كُلَّهَا، وَأَمَّا الشَّامِيَّةُ: فَلَخْمٌ وَجُذَامُ وَعَامِلَةُ وَغَسَّانُ\". (^٢)\n\n٦٩٦٩ - ٨٦٠٠ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قال رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"نِعْمَ الْقَوْمُ الْأَزْدُ، طَيِّبَةٌ أَفْوَاهُهُمْ، بَرَّةٌ أَيْمَانُهُمْ، نَقِيَّةٌ قُلُوبُهُمْ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1784>عَبْدُ الْقَيْسِ</span>\n٦٩٧٠ - ٧٢٩٤ حب / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَبْدُ الْقَيْسِ، أَسْلَمَ النَّاسُ كَرْهًا، وَأَسْلَمُوا طَائِعِينَ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1785>عَدَنْ أَبْيَنَ</span>\n٦٩٧١ - ٣٠٦٩ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَخْرُجُ مِنْ عَدَنِ أَبْيَنَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، يَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، هُمْ خَيْرُ مَنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1786>الْمَغْرِبْ</span>\n٦٩٧٢ - ١٥٠٦٧ حم / عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ، قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ شَيْخٌ فَرَأَوْهُ مُوَثِّرًا فِي جَهَازِهِ فَسَأَلُوهُ، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ يُرِيدُ الْمَغْرِبَ، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُول: \"سَيَخْرُجُ نَاسٌ إِلَى الْمَغْرِبِ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وُجُوهُهُمْ عَلَى ضَوْءِ الشَّمْسِ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1787>ثَقِيفُ وَبَنُو حَنِيفَةَ</span>\n٦٩٧٣ - ١٤٢٦٣ حم / ٣٠٢٥ د / عَنْ وَهْبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ شَأْنِ ثَقِيفٍ إِذْ بَايَعَتْ، قَالَ: اشْتَرَطَتْ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - أَنْ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهَا وَلَا جِهَادَ، وَأَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: \"سَيَتَصَدَّقُونَ وَيُجَاهِدُونَ إِذَا أَسْلَمُوا\". (^٧)\n\n٦٩٧٤ - ١٤٢٩٢ حم / ٣٩٤٢ ت / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ اهْدِ ثَقِيفًا\". (^٨)\n\n٦٩٧٥ - ١٩٢٧٦ حم / ٣٩٤٣ ت / عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، قَالَ: كَانَ أَبْغَضَ النَّاسِ أَوْ أَبْغَضَ الْأَحْيَاءِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثَقِيفُ وَبَنُو حَنِيفَةَ. (^٩)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1788>أَحْمَسِ</span>\n٦٩٧٦ - ١٨٣٥٥ حم / عَنْ طَارِقٍ، قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ أَحْمَسَ وَوَفْدُ قَيْسٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ابْدَءُوا بِالْأَحْمَسِيِّينَ قَبْلَ الْقَيْسِيِّينَ\"، وَدَعَا لِأَحْمَسَ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي أَحْمَسَ وَخَيْلِهَا وَرِجَالِهَا\"سَبْعَ مَرَّاتٍ. (^١٠).\n* * * * *\n_________\n(^١) (٨٩ حم. شعيب):إسناده حسن. وأخرجه ابن سعد ١/ ٤٥، (٣٩٨٨ د)، (٣٢٢٢ ت)، (٦٨٥٢ يع)،. ٨٣٥ طب، ٤٤٨ الشاميين.\n(^٢) (٢٩٠٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٩٠٠ حم ف) / (٢٩٠٠ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (٨٦٠٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٦٠٠ حم ف) / (٨٦١٥ حم شعيب): حسن\n(^٤) (حب) ٧٢٩٤، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٣٠٢، الصَّحِيحَة: ١٨٤٣\n(^٥) (٣٠٧٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٠٧٩ حم ف) / (٣٠٧٩ حم شعيب):رجاله ثقات\n(^٦) (١٥٤٣٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٥٥٧٤ حم ف) / (١٥٤٩٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (١٤٦٠٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٧٣٠ حم ف) الألباني: صحيح / (١٤٧١٥ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٨) (١٤٦٣٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٧٥٨) الترمذي: حسن صحيح غريب / الألباني: صحيح / (١٤٧٠٢ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٩) (١٩٦٦٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٠١٣ حم ف) الألباني: إسناده ضعيف / (١٩٧٧٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^١٠) (١٨٧٣٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٠٣٩ حم ف) / (١٨٨٣٤ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":971},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1789>٤٩ - كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1790>١ - بَاب بِرِّ الْوَالِدَيْنِ وَأَنَّهُمَا أَحَقُّ بِهِ</span>\n٦٩٧٧ - ٥٩٧١ خ / ٢٥٤٨ م / ٨١٤٤ حم / ٣٥٤٨ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟، قَالَ: \"أُمُّكَ\"، قَالَ: \"ثُمَّ مَنْ؟ \"، قَالَ: \"ثُمَّ أُمُّكَ\"، قَالَ: \"ثُمَّ مَنْ؟ \"، قَالَ: \"ثُمَّ أُمُّكَ\"، قَالَ: \"ثُمَّ مَنْ؟ \"، قَالَ: \"ثُمَّ أَبُوكَ\".\n\n٦٩٧٨ - ٣٠٠٤ خ / ٢٥٤٩ م / ٦٥٠٨ حم / ٢٥٢٩ د / ١٦٧١ ت / ٣١٠٣ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ: \"أَحَيٌّ وَالِدَاكَ\"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ\".\n\n٦٩٧٩ - ٦٤٥٤ حم / ٢٥٢٨ د / ٢٧٨٢ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يُبَايِعُهُ، قَالَ: جِئْتُ لِأُبَايِعَكَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَتَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ، قَالَ: \"فَارْجِعْ إِلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا\". (^١)\n\n٦٩٨٠ - ١٥٦٢٩ حم / ٥١٤٢ د / ٣٦٦٤ جه / عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَلْ بَقِيَ عَلَيَّ مِنْ بِرِّ أَبَوَيَّ شَيْءٌ بَعْدَ مَوْتِهِمَا أَبَرُّهُمَا بِهِ؟، قَالَ: \"نَعَمْ خِصَالٌ أَرْبَعَةٌ: الصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا، وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُمَا، وَإِنْفَاذُ عَهْدِهِمَا، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا، وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّتِي لَا رَحِمَ لَكَ إِلَّا مِنْ قِبَلِهِمَا، فَهُوَ الَّذِي بَقِيَ عَلَيْكَ مِنْ بِرِّهِمَا بَعْدَ مَوْتِهِمَا\". (^٢)\n\n٦٩٨١ - ٢١٢١٠ حم / ١٩٠٠ ت / ٢٠٨٩ حم / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"الْوَالِدُ أَوْسَطُ بَابِ الْجَنَّةِ\"، فَحَافِظْ عَلَى الْوَالِدِ أَوْ اتْرُكْ. (^٣)\n\n٦٩٨٢ - ٢٠٨٩ جه/عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَجُلًا أَمَرَهُ أَبُوهُ أَوْ أُمُّهُ -شَكَّ شُعْبَة- أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ، فَجَعَلَ عَلَيْهِ مائة مُحَرَّرٍ، فَأَتَى أَبَا الدَّرْدَاءِ فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي الضُّحَى وَيُطِيلُهَا، وَصَلَّى مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَوْفِ بِنَذْرِكَ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ. وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ\" فَحَافِظْ عَلَى وَالِدَيْكَ، أَوْ اتْرُكْ \". (^٤)\n\n٦٩٨٣ - ١٩٠٠ ت/ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ لِيَ امْرَأَةً وَإِنَّ أُمِّي تَأْمُرُنِي بِطَلَاقِهَا، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"الوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الجَنَّةِ، فَإِنْ شِئْتَ فَأَضِعْ ذَلِكَ البَابَ أَوْ احْفَظْهُ\" قَالَ: وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: رُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: إِنَّ أُمِّي وَرُبَّمَا قَالَ: أَبِي، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ\". (^٥)\n\n٦٩٨٤ - ٢٧٥١١ حم/ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: كَانَ فِينَا رَجُلٌ لَمْ تَزَلْ بِهِ أُمُّهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ حَتَّى تَزَوَّجَ، ثُمَّ أَمَرَتْهُ أَنْ يُفَارِقَهَا، فَرَحَلَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ بِالشَّامِ، فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي لَمْ تَزَلْ بِي حَتَّى تَزَوَّجْتُ، ثُمَّ أَمَرَتْنِي أَنْ أُفَارِقَ قَالَ: مَا أَنَا بِالَّذِي آمُرُكَ أَنْ تُفَارِقَ، وَمَا أَنَا بِالَّذِي آمُرُكَ أَنْ تُمْسِكَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ \" فَأَضِعْ ذَلِكَ الْبَابَ، أَوْ احْفَظْهُ قَالَ: فَرَجَعَ وَقَدْ فَارَقَهَا\". (^٦)\n\n٦٩٨٥ - ٥١٣٨ د / ١١٨٩ ت / ٢٠٨٨ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَتْ تَحْتِي امْرَأَةٌ وَكُنْتُ أُحِبُّهَا،\n_________\n(^١) (٦٤٩٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٤٩٠ حم ف) الألباني: صحيح / (٦٤٩٠ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (١٦٠٠٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٦١٥٦ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٦٠٥٩ حم شعيب»: إسناده ضعيف\n(^٣) (٢١٦١٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٠٦٠ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (٢١٧١٧ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (٢٠٨٩ جه): إسناده صحيح. (٢٥٠٨ ت). (٢١٧١٧ حم) و(٢٧٥٥٢)، (٤٢٥ حب).\n(^٥) (١٩٠٠ ت. الألباني): صحيح.\n(^٦) (٢٧٥١١ حم. شعيب): إسناده حسن. (١٩٠٠ ت. الألباني): صحيح.","vol":"1","page":972},{"text":"وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُهَا، فَقَالَ لِي: طَلِّقْهَا، فَأَبَيْتُ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"طَلِّقْهَا\". (^١)\n\n٦٩٨٦ - ٢٠٨٨ جة/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: \"كَانَتْ تَحْتِي امْرَأَةٌ، وَكُنْتُ أُحِبُّهَا، وَكَانَ أَبِي يُبْغِضُهَا، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَمَرَنِي أَنْ أُطَلِّقَهَا، فَطَلَّقْتُهَا\". (^٢)\n\n٦٩٨٧ - ١٨٩٩ ت/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"رِضَى الرَّبِّ فِي رِضَى الْوَالِدِ، وَسَخَطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ\". (^٣)\n\n٦٩٨٨ - ٧٣٥٠ ك/عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"بَابَانِ مُعَجَّلَانِ عُقُوبَتُهُمَا فِي الدُّنْيَا: الْبَغْيُ، وَالْعُقُوق\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1791>٢ - بَاب تَقْدِيمِ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ عَلَى التَّطَوُّعِ بِالصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا</span>\n٦٩٨٩ - ٣٤٣٦ خ / ٢٥٥٠ م / ٨٠١٠ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ: عِيسَى؛ وَكَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ كَانَ يُصَلِّي جَاءَتْهُ أُمُّهُ فَدَعَتْهُ، فَقَالَ: أُجِيبُهَا أَوْ أُصَلِّي؟، فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ وُجُوهَ الْمُومِسَاتِ، وَكَانَ جُرَيْجٌ فِي صَوْمَعَتِهِ فَتَعَرَّضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ وَكَلَّمَتْهُ فَأَبَى، فَأَتَتْ رَاعِيًا فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقَالَتْ مِنْ جُرَيْجٍ، فَأَتَوْهُ فَكَسَرُوا صَوْمَعَتَهُ وَأَنْزَلُوهُ وَسَبُّوهُ، فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى ثُمَّ أَتَى الْغُلَامَ، فَقَالَ: مَنْ أَبُوكَ يَا غُلَامُ؟، قَالَ: الرَّاعِي، قَالُوا: نَبْنِي صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: لَا، إِلَّا مِنْ طِينٍ؛ وَكَانَتْ امْرَأَةٌ تُرْضِعُ ابْنًا لَهَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ رَاكِبٌ ذُو شَارَةٍ، فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ ابْنِي مِثْلَهُ، فَتَرَكَ ثَدْيَهَا وَأَقْبَلَ عَلَى الرَّاكِبِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ثَدْيِهَا يَمَصُّهُ - قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يَمَصُّ إِصْبَعَهُ - ثُمَّ مُرَّ بِأَمَةٍ، فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ ابْنِي مِثْلَ هَذِهِ فَتَرَكَ ثَدْيَهَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا، فَقَالَتْ: لِمَ ذَاكَ؟، فَقَالَ: الرَّاكِبُ جَبَّارٌ مِنْ الْجَبَابِرَةِ، وَهَذِهِ الْأَمَةُ، يَقُولُونَ: سَرَقْتِ زَنَيْتِ، وَلَمْ تَفْعَلْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1792>٣ - بَاب رَغِمَ أَنْفُ مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا عِنْدَ الْكِبَرِ فَلَمْ يَدْخُلْ الْجَنَّةَ</span>\n٦٩٩٠ - ٢٥٥١ م / ٨٣٥٢ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"رَغِمَ أَنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ، قِيلَ: مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا فَلَمْ يَدْخُلْ الْجَنَّةَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1793>٤ - بَاب صِلَةِ الوَالِديْنِ وَإَنْ كَانَا مُشْركَيْنِ</span>\n٦٩٩١ - ٢٦٢٠ خ / ١٠٠٣ م / ٢٦٣٩٩ حم / ١٦٦٨ د / عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قُلْتُ: وَهِيَ رَاغِبَةٌ، أَفَأَصِلُ أُمِّي؟، قَالَ: \"نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ\".\n\n٦٩٩٢ - ١٥٦٧٩ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَدِمَتْ قُتَيْلَةُ ابْنَةُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ أَسْعَدَ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حَسَلٍ عَلَى ابْنَتِهَا أَسْمَاءَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ بِهَدَايَا ضِبَابٍ وَأَقِطٍ وَسَمْنٍ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ، فَأَبَتْ أَسْمَاءُ أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا وَتُدْخِلَهَا بَيْتَهَا، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿لَا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا وَأَنْ تُدْخِلَهَا بَيْتَهَا. (^٥)\n_________\n(^١) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٢) (٢٠٨٨ جة. الألباني): حسن. (٥١٣٨ د).\n(^٣) (ص ج: ٣٥٠٦)\n(^٤) (ك) ٧٣٥٠، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٨١٠، الصَّحِيحَة: ١١٢٠\n(^٥) (١٦٠٥٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٢١٠ حم ف) / (١٦١١١ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":973},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1794>٥ - بَاب فَضْلِ صِلَةِ أَصْدِقَاءِ الْأَبِ وَالْأُمِّ وَنَحْوِهِمَا</span>\n٦٩٩٣ - ٢٥٥٢ م / ٥٥٨٠ حم / ٥١٤٣ د / ١٩٠٣ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ: صِلَةُ الْوَلَدِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ\".\n\n٦٩٩٤ - ٢٥٥٢ م/ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ، كَانَ لَهُ حِمَارٌ يَتَرَوَّحُ عَلَيْهِ، إِذَا مَلَّ رُكُوبَ الرَّاحِلَةِ وَعِمَامَةٌ يَشُدُّ بِهَا رَأْسَهُ، فَبَيْنَا هُوَ يَوْمًا عَلَى ذَلِكَ الْحِمَارِ، إِذْ مَرَّ بِهِ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: أَلَسْتَ ابْنَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، قَالَ: بَلَى، فَأَعْطَاهُ الْحِمَارَ، وَقَالَ: ارْكَبْ هَذَا وَالْعِمَامَةَ، قَالَ: اشْدُدْ بِهَا رَأْسَكَ، فَقَالَ لَهُ: بَعْضُ أَصْحَابِهِ غَفَرَ اللهُ لَكَ أَعْطَيْتَ هَذَا الْأَعْرَابِيَّ حِمَارًا كُنْتَ تَرَوَّحُ عَلَيْهِ، وَعِمَامَةً كُنْتَ تَشُدُّ بِهَا رَأْسَكَ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ مِنْ أَبَرِّ الْبِرِّ صِلَةَ الرَّجُلِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ وَإِنَّ أَبَاهُ كَانَ صَدِيقًا لِعُمَرَ\".\n\n٦٩٩٥ - ٧٣٠٣ طس/ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مِنَ الْبِرِّ أَنْ تَصِلْ صِدِّيقَ أَبِيكَ\". (^١)\n\n٦٩٩٦ - ٤٣٢ حب / وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَتَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فقَالَ: أَتَدْرِي لِمَ أَتَيْتُكَ؟ قُلْتُ لَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصِلَ أَبَاهُ فِي قَبْرِهِ، فَلْيَصِلْ إِخْوَانَ أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ \"، وَإِنَّهُ كَانَ بَيْنَ أَبِي عُمَرَ، وَبَيْنَ أَبِيكَ إِخَاءٌ وَوُدٌّ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَصِلَ ذَاكَ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1795>٦ - بَاب تَفْسِيرِ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ</span>\n٦٩٩٧ - ٢٥٥٣ م / ١٧١٧٩ حم / ٢٣٨٩ ت / ٢٧٨٩ مي / عَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سِمْعَانَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ، فَقَالَ: \"الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ\".\n\n٦٩٩٨ - ١٧٥٤٥ حم / ٢٥٣٣ مي / عَنْ وَابِصَةَ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ لَا أَدَعَ شَيْئًا مِنْ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ، وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَسْتَفْتُونَهُ، فَجَعَلْتُ أَتَخَطَّاهُمْ، قَالُوا: إِلَيْكَ يَا وَابِصَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قُلْتُ: دَعُونِي فَأَدْنُوَ مِنْهُ، فَإِنَّهُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ أَنْ أَدْنُوَ مِنْهُ، قَالَ: \"دَعُوا وَابِصَةَ، ادْنُ يَا وَابِصَةُ! \"مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: \"يَا وَابِصَةُ!، أُخْبِرُكَ أَوْ تَسْأَلُنِي؟ \"، قُلْتُ: لَا بَلْ أَخْبِرْنِي، فَقَالَ: \"جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ\"، فَقَالَ: نَعَمْ، فَجَمَعَ أَنَامِلَهُ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِنَّ فِي صَدْرِي، ويَقُولُ: \"يَا وَابِصَةُ!، اسْتَفْتِ قَلْبَكَ وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1796>٧ - بَاب صِلَةِ الرَّحِمِ وَتَحْرِيمِ قَطِيعَتِهَا</span>\n٦٩٩٩ - ٤٨٣٢ خ / ٢٥٥٤ م / ٨١٦٧ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتْ الرَّحِمُ فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ لَهُ: مَهْ، قَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنْ الْقَطِيعَةِ، قَالَ: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟، قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ!، قَالَ: فَذَاكِ\". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾.\n\n٧٠٠٠ - ٥٩٨٤ خ / ٢٥٥٦ م / ١٦٢٩١ حم / ١٦٩٦ د / ١٩٠٩ ت / عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ\".\n\n٧٠٠١ - ٢٠٦٧ خ / ٢٥٥٧ م / ١٣١٧٣ حم / ١٦٩٣ د / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -،\n_________\n(^١) (٧٣٠٣ طس)، صحيح الجامع (٥٩٠١)، (الصحيحة ٢٣٠٣).\n(^٢) (٤٣٢ حب)، (٥٦٦٩ يع). صَحِيح الْجَامِع: (٥٩٦٠)، الصَّحِيحَة: (١٤٣٢). (أَبِي بُرْدَةَ) هو ابن أبي موسى الأشعري.\n(^٣) (١٧٩٢٩ حم شعيب) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٨١٦٩ حم ف) / (١٨٠٠٦ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":974},{"text":"يَقُولُ: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ؛ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ\".\n\n٧٠٠٢ - ٥٩٩١ خ / ٦٤٨٨ حم / ١٦٩٧ د / ١٩٠٨ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قال: \"لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنْ الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا\".\n\n٧٠٠٣ - ٢٥٥٨ م / ٧٩٣٢ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، فَقَالَ: \"لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ؛ فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمْ الْمَلَّ، وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنْ اللَّهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ\".\n\n٧٠٠٤ - ١٢١٧ حم / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُمَدَّ لَهُ فِي عُمْرِهِ وَيُوَسَّعَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَيُدْفَعَ عَنْهُ مِيتَةُ السُّوءِ؛ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ\". (^١)\n\n٧٠٠٥ - ١٦٦٢ حم / ١٦٩٤ د / ١٩٠٧ ت / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"قَالَ اللَّهُ ﷿: أَنَا الرَّحْمَنُ! خَلَقْتُ الرَّحِمَ، وَشَقَقْتُ لَهَا مِنْ اسْمِي، فَمَنْ يَصِلْهَا أَصِلْهُ، وَمَنْ يَقْطَعْهَا أَقْطَعْهُ فَأَبُتَّهُ\"، أَوْ قَالَ: \"مَنْ يَبُتَّهَا أَبُتَّهُ\". (^٢)\n\n٧٠٠٦ - ٦٤٥٨ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمْ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا أَهْلَ الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَالرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنْ الرَّحْمَنِ، مَنْ وَصَلَهَا وَصَلَتْهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَّتْهُ\". (^٣)\n\n٧٠٠٧ - ٦٦٦١ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ لِي ذَوِي أَرْحَامٍ، أَصِلُ وَيَقْطَعُونِي، وَأَعْفُو وَيَظْلِمُونَ، وَأُحْسِنُ وَيُسِيئُونَ، أَفَأُكَافِئُهُمْ؟ \"، قَالَ: \"لَا، إِذًا تُتْرَكُونَ جَمِيعًا، وَلَكِنْ خُذْ بِالْفَضْلِ وَصِلْهُمْ، فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ مَعَكَ ظَهِيرٌ مِنْ اللَّهِ ﷿ مَا كُنْتَ عَلَى ذَلِكَ\". (^٤)\n\n٧٠٠٨ - ٨٦٥١ حم / ١٩٧٩ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ: مَحَبَّةٌ فِي الْأَهْلِ، مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ، مَنْسَأَةٌ فِي أَثَرِهِ\". (^٥)\n\n٧٠٠٩ - ١٠٧٩٦ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"عُودُوا الْمَرِيضَ، وَامْشُوا مَعَ الْجَنَائِزِ؛ تُذَكِّرْكُمْ الْآخِرَةَ\". (^٦)\n\n٧٠١٠ - ١٩٨٨٥ حم / ٤٩٠٢ د / ٢٥١١ ت / ٤٢١١ جه / عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ ذَنْبٍ أَحْرَى أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ ﵎ الْعُقُوبَةَ لِصَاحِبِهِ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ\". (^٧)\n\n٧٠١١ - ١٩٦٥٥ هق / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ شَيْءٌ أُطِيعُ اللهَ فِيهِ أَعْجَلُ ثَوَابًا مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ، وَلَيْسَ شَيْءٌ أَعْجَلَ عِقَابًا مِنَ الْبَغْيِ، وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ\". (^٨)\n\n٧٠١٢ - ٣٠١ ك / ٧٢٨٣ ك / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اعْرِفُوا أَنْسَابَكُمْ تَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّهُ لَا قُرْبَ لِرَحِمٍ إِذَا قُطِعَتْ، وَإِنْ كَانَتْ قَرِيبَةً، وَلَا بُعْدَ لَهَا إِذَا وُصِلَتْ وَإِنْ كَانَتْ بَعِيدَةً\". (^٩)\n_________\n(^١) (١٢١٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٢١٣ حم ف) / (١٢١٣ حم شعيب): إسناده قوى\n(^٢) (١٦٥٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٦٥٩) الألباني: صحيح / (١٦٥٩ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٣) (٦٤٩٤ حم ش) أحمد شا كر: إسناده صحيح / (٦٤٩٤ حم ف) صححه الحاكم / الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (٦٤٩٤ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٤) (٦٧٠٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٧٠٠ حم ف) / (٦٧٠٠ حم شعيب): إسناده حسن لغيره\n(^٥) (٨٨٥٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٨٥٥ حم ف) الألباني: صحيح / (٨٨٥٥ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٦) (١١١٢٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١١٩٨ حم ف) / (١١١٩٦ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٧) (٢٠٢٧٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٦٦٩ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٠٣٩٨ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٨) (هق) ١٩٦٥٥، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٣٩١، الصَّحِيحَة: ٩٧٨\n(^٩) (٣٠١ ك، وصححه ووافقه الذهبي. والطيالسي (٢٧٥٧)، هق (٢٠٣٦٩)، البخاري في \" الأدب المفرد \" (رقم ٧٣). صحيح الجامع (١٠٥١). الصحيحة (٢٧٧).","vol":"1","page":975},{"text":"٧٠١٣ - ٧٢٨٢ ك / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ لَيُعَمِّرُ بِالْقَوْمِ الزَّمَانَ وَيُكْثِرُ لَهُمُ الْأَمْوَالَ وَمَا نَظَرَ إِلَيْهِمْ مُنْذُ خَلَقَهُمْ بُغْضًا لَهُمْ\"، قَالُوا: كَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"بِصِلَتِهِمْ لِأَرْحَامِهِمْ\". (^١)\n\n٧٠١٤ - ٢١٨٩ تخ/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" مَنْ قَطَعَ رَحِمًا، أَوْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَاجِرَةٍ، رَأَى وَبَالَهُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ \". (^٢)\n\n٧٠١٥ - ٢٤٦٧ صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب / عن عليٍّ قالَ: لمَّا أَن ضمَّ إليه سلاحه - يَعني النبيَّ - ﷺ - قالَ وجدتُ في ذؤابةِ - أو عِلاقةِ - سيفِهِ ثلاثةَ أحرفٍ: صِلْ مَن قطعَكَ، وقُل الحقَّ ولو على نفسِكَ، وأحسِنْ إلى مَن أساءَ إليكَ\". (^٣)\n\n٧٠١٦ - ٧٩٧٣ هب/ وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" بُلُّوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلَامِ \". (^٤)\n\n٧٠١٧ - ٤٤٠ حب / عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ:\"إِنَّ أَعْجَلَ الطَّاعَةِ ثَوَابًا صِلَةُ الرَّحِمِ، حَتَّى إِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ لِيَكُونُوا فَجَرَةً، فَتَنْمُو أَمْوَالُهُمْ، وَيَكْثُرُ عَدَدُهُمْ إِذَا تَوَاصَلُوا، وَمَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ يَتَوَاصَلَونَ فَيَحْتَاجُونَ\". (^٥)\n\n٧٠١٨ - ١٣٤٠١ حم/ وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُمَدَّ لَهُ فِي عُمْرِهِ، وَأَنْ يُزَادَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، فَلْيَبَرَّ وَالِدَيْهِ وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ \". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1797>٨ - بَاب إِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ</span>\n٧٠١٩ - ٢٦٩٣ خ / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ؛ أَنَّ أَهْلَ قُبَاءٍ اقْتَتَلُوا حَتَّى تَرَامَوْا بِالْحِجَارَةِ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِذَلِكَ، فَقَالَ: \"اذْهَبُوا بِنَا نُصْلِحُ بَيْنَهُمْ\".\n\n٧٠٢٠ - ٢٦٩٦٢ حم / ٤٩١٩ د / ٢٥٠٩ ت / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ؟ \"، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: \"إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1798>٩ - بَاب تَحْرِيمِ الظُّلْمِ</span>\n٧٠٢١ - ٢٤٤٧ خ / ٢٥٧٩ م / ٦١٧٥ حم / ٢٠٣٠ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"،\n\n٧٠٢٢ - ٢٤٤٢ خ / ٢٥٨٠ م / ٥٦١٤ حم / ٤٨٩٣ د / ١٤٢٦ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"\n\n٥٨٩٢ - ٤٦٨٦ خ / ٢٥٨٣ م / ٣١١٠ ت / ٤٠١٨ جه / عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ\"، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ\n_________\n(^١) (٧٢٨٢ ك): وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٢) (٢١٨٩ تخ)، (١٩٦٥٦ هق)، صَحِيح الْجَامِع: ٦٤٧٥، الصَّحِيحَة: ١١٢١).\n(^٣) (أبو عمرو بن السماك في \" حديثه \" (٢/ ٢٨/١)، (ابن النجار)، (ابن الأعرابي (١٥٠٧) صححه الألباني في الصحيحة (١٩١١)، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (٢٤٦٧). صحيح الجامع (٣٧٦٩).\n(^٤) (٧٩٧٣ هب)، (كر) (٥٧/ ٥١)، هناد فى الزهد (١٠١١)، والقضاعي (٦٥٤)، والديلمي (٢٠٨٧)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٨٣٨، والصحيحة: ١٧٧٧. بُلُّوا: أي نَدُّوها بِصِلَتِها، وهم يُطْلِقون النَّدَاوَة على الصِّلَة، كما يُطْلِقُون اليُبْسَ على القَطيعة.\n(^٥) «٤٤٠ حب) [قال الألباني]: حسن لغيره - \"الصحيحة\" (٩١٨ و٩٧٨).\n(^٦) (١٣٤٠١ حم. شعيب) حديث صحيح (١٣٨١١ حم) \" مَنْ سَرَّهُ أَنْ ...\n(^٧) (٢٧٣٨١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح /) ٢٨٠٥٨ حم ف) صححه ابن حبان / الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (٢٧٥٤٨ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":976},{"text":"شَدِيدٌ﴾.\n\n٧٠٢٣ - ٢٤٤٩ خ / ٩٣٣٢ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ لَا يَكُونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ\".\n\n٧٠٢٤ - ٢٥٧٧ م / ٢٠٨٦٠ حم / ٢٤٩٥ ت / ٤٢٥٧ جه / ٢٧٨٨ مي / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، فِيمَا رَوَى عَنْ اللَّهِ ﵎؛ أَنَّهُ قَالَ: \"يَا عِبَادِي!، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظَالَمُوا، يَا عِبَادِي!، كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ، يَا عِبَادِي!، كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي!، كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ، يَا عِبَادِي!، إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ، يَا عِبَادِي!، إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي، يَا عِبَادِي!، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي!، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي!، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ، يَا عِبَادِي!، إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ\".\n\n٧٠٢٥ - ٢٥٧٨ م / ١٤٠٥٢ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاتَّقُوا الشُّحَّ فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ\".\n\n٧٠٢٦ - ٢٥٨١ م / ٧٩٦٩ حم / ٢٤١٨ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟ \"، قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، فَقَالَ: \"إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ؛ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ\".\n\n٧٠٢٧ - ٢٥٨٢ م / ٧١٦٣ حم / ٢٤٢٠ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنْ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ\".\n\n٧٠٢٨ - ٦٤٥١ حم / ١٦٩٨ د / ٤١٦٥ ن / ٢٥١٦ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا وَأَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا\"، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: \"أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ\"، فَقَامَ ذَاكَ أَوْ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: \"أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ، وَالْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ: هِجْرَةُ الْحَاضِرِ وَالْبَادِي، فَهِجْرَةُ الْبَادِي أَنْ يُجِيبَ إِذَا دُعِيَ وَيُطِيعَ إِذَا أُمِرَ، وَالْحَاضِرِ أَعْظَمُهُمَا بَلِيَّةً وَأَفْضَلُهُمَا أَجْرًا\". (^١)\n\n٧٠٢٩ - ٧٣٨٣ حم / ٣٤٦٠ د / ٢١٩٩ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَقَالَ عَثْرَةً؛ أَقَالَهُ\n_________\n(^١) (٦٤٨٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٤٨٧ حم ف) / (٦٤٨٧ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":977},{"text":"اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^١)\n\n٧٠٣٠ - ٢٥٥٠٠ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الدَّوَاوِينُ عِنْدَ اللَّهِ ﷿ ثَلَاثَةٌ: دِيوَانٌ لَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِ شَيْئًا، وَدِيوَانٌ لَا يَتْرُكُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا، وَدِيوَانٌ لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ؛ فَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ فَالشِّرْكُ بِاللَّهِ، قَالَ اللَّهُ ﷿: إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ؛ وَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِ شَيْئًا فَظُلْمُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ، مِنْ صَوْمِ يَوْمٍ تَرَكَهُ، أَوْ صَلَاةٍ تَرَكَهَا فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يَغْفِرُ ذَلِكَ وَيَتَجَاوَزُ إِنْ شَاءَ، وَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَتْرُكُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، الْقِصَاصُ لَا مَحَالَةَ\". (^٢)\n\n٧٠٣١ - ٦٤٩٣ بز / ٢١٠٩ طل / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الظُّلْمُ ثَلَاثةٌ: فَظُلْمٌ لَا يَغْفِرُهُ اللهُ، وَظُلْمٌ يَغْفِرُهُ، وَظُلْمٌ لَا يَتْرُكُهُ، فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يَغْفِرُهُ اللهُ، فَالشِّرْكُ، قَالَ اللهُ: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (لقمان / ١٣)؛ وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يَغْفِرُهُ اللَّهُ فَظُلْمُ الْعِبَادِ لأَنْفُسِهِمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَبِّهِمْ - ﷿ -؛ وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لا يَتْرُكُهُ اللَّهُ فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا حَتَّى يَدِينَ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ \". (^٣)\n\n٧٠٣٢ - ١٨٦ خد/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ ضَرَبَ بِسَوْطٍ ظُلْمًا، اقْتُصَّ مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ \". (^٤)\n\n٧٠٣٣ - ١٨١ خد/ وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَا مِنْ رَجُلٍ يَضْرِبُ عَبْدًا لَهُ ظُلْمًا، إِلَّا أُقِيدَ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ \". (^٥)\n\n٧٠٣٤ - ٣٣١ خد/ وَعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: صَنَعَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ طَعَامًا، فَبَيْنَمَا الْجَارِيَةُ تَعْمَلُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ إِذْ قَالَ لَهَا الرَّجُلُ: يَا زَانِيَةُ، فَقَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ: مَهْ إِنْ لَمْ تَحُدَّكَ فِي الدُّنْيَا، تَحُدُّكَ فِي الْآخِرَةِ \". (^٦)\n\n٧٠٣٥ - ٢٢٦٨ ك/ وَعَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \" تُرْفَعُ لِلرَّجُلِ صَحِيفَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يَرَى أَنَّهُ نَاجٍ، فَمَا تَزَالُ مَظَالِمُ بَنِي آدَمَ تَتْبَعُهُ، حَتَّى مَا تَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ، وَيُزَادُ عَلَيْهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ \"، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ، أَوْ قَالَ لَهُ عَاصِمٌ: عَمَّنْ يَا أَبَا عُثْمَانَ؟، قَالَ: عَنْ سَلْمَانَ، وَسَعْدٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ\". (^٧)\n\n٧٠٣٦ - ٥١٢٢ يع / وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ تُعْبَدَ الْأَصْنَامُ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ، وَلَكِنَّهُ سَيَرْضَى مِنْكُمْ بِدُونِ ذَلِكَ، بِالْمُحَقَّرَاتِ وَهِيَ الْمُوبِقَاتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، اتَّقُوا الْمَظَالِمَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّ الْعَبْدَ يَجِيءُ بِالْحَسَنَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَرَى أَنَّهُ سَتُنَجِّيهِ، فَمَا يَزَالُ عَبْدٌ يَقُومُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ ظَلَمَنِي عَبْدُكَ مَظْلَمَةً، فَيَقُولُ: امْحُوا مِنْ حَسَنَاتِهِ، مَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى مَا يَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ مِنَ الذُّنُوبِ، وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَسَفْرٍ نَزَلُوا بِفَلاةٍ مِنَ الْأَرْضِ لَيْسَ مَعَهُمْ حَطَبٌ، فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ لِيَحْتَطِبُوا، فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ حَطَبُوا، فَأَعْظَمُوا النَّارَ، وَطَبَخُوا مَا أَرَادُوا، وَكَذَلِكَ الذُّنُوبُ \". (^٨)\n\n٧٠٣٧ - ٦٥١٣ طب/ وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" يَجِيءُ الرَّجُلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْحَسَنَاتِ بِمَا يَظُنُّ أَنَّهُ يَنْجُوَ بِهَا، فلَا يَزَالُ يَقُومُ رَجُلٌ قَدْ ظَلَمَهُ مَظْلِمَةً، فَيُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَيُعْطَى الْمَظْلُومُ، حَتَّى لَا تَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ، ثُمَّ يَجِيءُ مَنْ قَدْ ظَلَمَهُ وَلَمْ يَبْقَ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْءٌ، فَيُؤْخَذُ مِنْ سَيِّئَاتِ الْمَظْلُومِ فَتُوضَعُ عَلَى\n_________\n(^١) (٧٤٢٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٤٢٥ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (٧٤٣١ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٢٥٩٠٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٦٥٥٩ حم ف) / (٢٦٠٣١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (بز) ٦٤٩٣، (طل) ٢١٠٩، صَحِيح الْجَامِع: ٣٩٦١، الصَّحِيحَة: ١٩٢٧\n(^٤) (١٨٦ خد)، (هق) ١٥٧٨٣، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٦٣٧٤، وصحيح الأدب المفرد: ١٣٧\n(^٥) (١٨١ خد)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٦٣٧٦، الصَّحِيحَة: ٢٣٥٢. أُقِيدَ مِنْهُ: اقْتُصَّ مِنْهُ.\n(^٦) (٣٣١ خد)، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٢٥٢. مَهْ: ما هذا!؟. أي: إن لم تُقِم عليك حَدَّ القذف في الدنيا، وهو ثمانين جلدة، وذلك بسبب ضعفها وقلة حيلتها، فإنها ستقيم عليك الحد في الآخرة.\n(^٧) (٢٢٦٨ ك)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٢٢٤.\n(^٨) (٥١٢٢ يع)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٢٢١. بِالْمُحَقَّرَاتِ: ما تستصغرون من الذنوب. .وَهِيَ الْمُوبِقَاتُ: المهلكات. .كَسَفْرٍ: كقوم مسافرين.","vol":"1","page":978},{"text":"سَيِّئَاتِهِ\". (^١)\n\n٧٠٣٨ - ٨١٣٣ طس / عَنْ مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ سَتَرَ عَلَى مُؤْمِنٍ، فَكَأَنَّمَا أَحْيَى مَوْءُودَةً\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1799>١٠ - بَاب نَصْرِ الْأَخِ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا</span>\n٧٠٣٩ - ٤٩٠٥ خ / ٢٥٨٤ م / ١٤٨٠١ حم / ٣٣١٥ ت / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: \"كُنَّا فِي غَزَاةٍ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ!، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ!، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ؟ \"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كَسَعَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: \"دَعُوهَا، فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ\"، فَسَمِعَ بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، فَقَالَ: فَعَلُوهَا، أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَامَ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"دَعْهُ، لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ\".\n\n٧٠٤٠ - ٢٤٤٤ خ / ١١٥٣٨ حم / ٢٢٥٥ ت / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟، قَالَ: \"تَأْخُذُ فَوْقَ يَدَيْهِ\".\n\n٧٠٤١ - ٦٤٨٥ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِذَا رَأَيْتُمْ أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ أَنْ تَقُولَ لَهُ: إِنَّكَ أَنْتَ ظَالِمٌ، فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ\". (^٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1800>١١ - بَاب تَرَاحُمِ الْمُؤْمِنِينَ وَتَعَاطُفِهِمْ وَتَعَاضُدِهِمْ</span>\n٧٠٤٢ - ٤٨١ خ / ٢٥٨٥ م / ١٩١٢٧ حم / ١٩٢٨ ت / ٢٥٦٠ ن / عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا\"وَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ.\n\n٧٠٤٣ - ٦٠١١ خ / ٢٥٨٦ م / ١٧٩٠٧ حم / عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَرَى الْمُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى عُضْوًا تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى\".\n\n٧٠٤٤ - ١٦٨٨٠ حم / ٤٨٩١ د / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ سَتَرَ مُؤْمِنًا كَانَ كَمَنْ أَحْيَا مَوْءُودَةً مِنْ قَبْرِهَا\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1801>١٢ - بَاب فَضْلِ الْإِحْسَانِ إِلَى الْبَنَاتِ</span>\n٧٠٤٥ - ١٤١٨ خ / ٢٦٢٩ م / ٢٤٠٥١ حم / ١٩١٥ ت / عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَتْ امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا تَسْأَلُ فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيْئًا غَيْرَ تَمْرَةٍ فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ فَدَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَيْنَا فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: \"مَنْ ابْتُلِيَ مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ بِشَيْءٍ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنْ النَّارِ\n\n٧٠٤٦ - ٢٦٣١ م / ١٢٠٨٩ حم / ١٩١٤ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\"، قَالَ: \"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ وَضَمَّ أَصَابِعَهُ\n\n٧٠٤٧ - ٨٢٢ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ فَصَبَرَ عَلَى لَأْوَائِهِنَّ وَضَرَّائِهِنَّ وَسَرَّائِهِنَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُنَّ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَوْ ثِنْتَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"أَوْ ثِنْتَانِ\"، فَقَالَ رَجُلٌ: أَوْ وَاحِدَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"أَوْ وَاحِدَةٌ\". (^٥)\n_________\n(^١) (٦٥١٣ طب)، الصَّحِيحَة: ٣٣٧٣.\n(^٢) (طس) ٨١٣٣، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٣٣٧\n(^٣) (٦٥٢١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٥٢١ حم ف) / (٦٥٢١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (١٧٢٦٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٧٤٦٤ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٧٣٣١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٨٤٠٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٤٠٦ حم ف) صححه الحاكم / (٨٤٠٦ حم شعيب): إسناده حسن لغيره","vol":"1","page":979},{"text":"٧٠٤٨ - ١٩٥٨ حم / ٥١٤٦ د / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ وُلِدَتْ لَهُ ابْنَةٌ فَلَمْ يَئِدْهَا وَلَمْ يُهِنْهَا وَلَمْ يُؤْثِرْ وَلَدَهُ عَلَيْهَا يَعْنِي الذَّكَرَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهَا الْجَنَّة\". (^١)\n\n٧٠٤٩ - ١٠٩٩١ حم / ٥١٤٧ د / ١٩١٢ ت / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَكُونُ لِأَحَدٍ ثَلَاثُ بَنَاتٍ، أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ، أَوْ ابْنَتَانِ، أَوْ أُخْتَانِ، فَيَتَّقِي اللَّهَ فِيهِنَّ وَيُحْسِنُ إِلَيْهِنَّ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ\". (^٢)\n\n٧٠٥٠ - ١٢١٨٣ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ اتَّقَى اللَّهَ ﷿ وَأَقَامَ عَلَيْهِنَّ؛ كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا\"وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ الْأَرْبَعِ. (^٣)\n\n٧٠٥١ - ١٣٨٣٥ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ كُنَّ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ يُؤْوِيهِنَّ وَيَرْحَمُهُنَّ وَيَكْفُلُهُنَّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ\"، قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!: فَإِنْ كَانَتْ اثْنَتَيْنِ، قَالَ: \"وَإِنْ كَانَتْ اثْنَتَيْنِ\"، قَالَ: فَرَأَى بَعْضُ الْقَوْمِ أَنْ لَوْ قَالُوا لَهُ وَاحِدَةً لَقَالَ: وَاحِدَةً. (^٤)\n\n٧٠٥٢ - ٣٤٢٤ حم/٧٧ خد/٣٦٧٠ جة/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُدْرِكُ لَهُ ابْنَتَانِ، فَيُحْسِنُ إِلَيْهِمَا مَا صَحِبَتَاهُ، أَوْ صَحِبَهُمَا، إِلَّا أَدْخَلَتَاهُ الْجَنَّةَ\". (^٥)\n\n٧٠٥٣ - ٢٥٩٧٧ حم / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ:: \"مَنْ أَنْفَقَ عَلَى ابْنَتَيْنِ أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ ذَوَاتَيْ قَرَابَةٍ يَحْتَسِبُ النَّفَقَةَ عَلَيْهِمَا، حَتَّى يُغْنِيَهُمَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ﷿ أَوْ يَكْفِيَهُمَا، كَانَتَا لَهُ سِتْرًا مِنْ النَّارِ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1802>١٣ - بَاب فِي التَّفَاخُرِ بِالْأَحْسَابِ وَالْأَنْسَابِ</span>\n٧٠٥٤ - ٩٣٤ م / ٢٢٣٩٦ حم / عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَتْرُكُونَهُنَّ: الْفَخْرُ فِي الْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ، وَالْاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ، وَالنِّيَاحَةُ\"، وَقَالَ: \"النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ\".\n\n٧٠٥٥ - ١٠٤٠٢ حم / ٣٩٥٥ ت / ٥١١٦ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَيَدَعَنَّ رِجَالٌ فَخْرَهُمْ بِأَقْوَامٍ، إِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنَّمَ، أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنْ الْجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتِنَ\"، وَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ، مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ، النَّاسُ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ\". (^٧)\n\n٧٠٥٦ - ٢٠٦٧٤ حم / عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: انْتَسَبَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، فَمَنْ أَنْتَ لَا أُمَّ لَكَ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"انْتَسَبَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ مُوسَى ﵇، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ حَتَّى عَدَّ تِسْعَةً فَمَنْ أَنْتَ لَا أُمَّ لَكَ؟، قَالَ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ابْنُ الْإِسْلَامِ، قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى ﵇ أَنَّ هَذَيْنِ الْمُنْتَسِبَيْنِ: أَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الْمُنْتَمِي أَوْ الْمُنْتَسِبُ إِلَى تِسْعَةٍ فِي النَّارِ فَأَنْتَ عَاشِرُهُمْ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا هَذَا الْمُنْتَسِبُ إِلَى اثْنَيْنِ فِي الْجَنَّةِ فَأَنْتَ ثَالِثُهُمَا فِي الْجَنَّةِ\". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1803>١٤ - بَاب مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْجَارُ الصَّالِحُ وَالْمَرْكَبُ الْهَنِيءُ وَالْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ</span>\n٧٠٥٧ - ١٤٩٤٧ حم / عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ: الْجَارُ الصَّالِحُ،\n_________\n(^١) (١٩٥٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٩٥٧ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٩٥٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١١٣٢٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٤٠٤ حم ف) الألباني: ضعيف / (١١٤٠٢ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٣) (١٢٥٣١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٦٢١ حم ف) / (١٢٦١٥ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (١٤١٨١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٢٩٧ حم ف) / (١٤٢٤٧ حم شعيب): صحيح\n(^٥) (٣٤٢٤ حم)، (٧٧ خد)، (٣٦٧٠ جة)، الصَّحِيحَة: ١٠٢٦، ٢٧٧٦ ..\n(^٦) (٢٦٣٩٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٧٠٥١ حم ف) / (٢٦٥١٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (١٠٧٢٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٠٧٩١ حم ف) الألباني: حسن / (١٠٧٩١ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٨) (٢١٠٧٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٤٩٧ حم ف) / (٢١١٧٨ حم شعيب): رجاله ثقات","vol":"1","page":980},{"text":"وَالْمَرْكَبُ الْهَنِيءُ، وَالْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1804>١)\n\n١٥ - بَاب مَا جَاءَ فِي بِرِّ الْخَالَةِ</span>\n٧٠٥٨ - ٤٦١٠ حم / ١٩٠٤ ت / عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَذْنَبْتُ ذَنْبًا كَبِيرًا، فَهَلْ لِي تَوْبَةٌ؟، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَكَ وَالِدَانِ؟ \"، قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَلَكَ خَالَةٌ؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَبِرَّهَا إِذًا\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1805>١٦ - بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْأَخَوَيْنِ أَوْ بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا فِي الْبَيْعِ</span>\n٧٠٥٩ - ٢٢٩٨٨ حم / ١٢٨٣ ت / ٢٤٧٩ مي / عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا، فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَحِبَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1806>١٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي الِاقْتِصَادِ فِي الْحُبِّ وَالْبُغْضِ</span>\n٧٠٦٠ - ١٩٩٧ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَفَعَهُ، قَالَ: \"أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1807>١٨ - بَاب مَنْ انْتَفَى مِنْ وَلَدِهِ لِيَفْضَحَهُ فِي الدُّنْيَا</span>\n٧٠٦١ - ٤٧٨٠ حم / عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ انْتَفَى مِنْ وَلَدِهِ لِيَفْضَحَهُ فِي الدُّنْيَا، فَضَحَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ، قِصَاصٌ بِقِصَاصٍ\". (^٥)\n\n* * * * *\n_________\n(^١) (١٥٣٠٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٤٤٦ حم ف) / (١٥٣٧٢ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٢) (٤٦٢٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٦٢٤ حم ف) صحيح الألباني / (٤٦٢٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٢٣٣٩١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٨٩٥ حم ف) الحاكم: صحيح / الترمذي: حسن غريب / الألباني: حسن / (٢٣٤٩٩ حم شعيب): حسن\n(^٤) (ص ج: ١٧٨)\n(^٥) (٤٧٩٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٧٩٥ حم ف) / (٤٦٢٤ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":981},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1808>٥٠ - كِتَابُ الْقَدَرِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1809>١ - بَاب كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ</span>\n٧٠٦٢ - ٣١٩١ خ / ١٩٣٧٥ حم/٦١٤٠ حب / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَعَقَلْتُ نَاقَتِي بِالْبَابِ، فَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: \"اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ! \"، قَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: \"اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْلَ الْيَمَنِ!، إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ\"، قَالُوا: قَدْ قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالُوا: جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ، قَالَ: \"كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ، وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ\"، فَنَادَى مُنَادٍ: ذَهَبَتْ نَاقَتُكَ يَا ابْنَ الْحُصَيْنِ!، فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا هِيَ يَقْطَعُ دُونَهَا السَّرَابُ، فَوَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ تَرَكْتُهَا. وفي رواية ابن حبان:\" جِئْنَاكَ لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ\".\n\n٧٠٦٣ - ١٥٧٥٥ حم / ٣١٠٩ ت / ١٨٢ جه / عَنْ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا ﷿ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ؟، قَالَ: \"كَانَ فِي عَمَاءٍ مَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ وَمَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ، ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ\". (^١)\n\n٧٠٦٤ - ٥٨٢٤ حب /٢٤٩٨٢ حم / عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّاهُ، حَدِّثِينِي بِشَيْءٍ سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الطَّيْرُ يَجْرِي بِقَدَرٍ \". (^٢)\n\n٧٠٦٥ - ٥٤ العلو/ وعن نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَلَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا قَبْلَ الْمَاءِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ أَخْرَجَ مِنَ الْمَاءِ دُخَانًا فَارْتَفَعَ، ثُمَّ \"أَيْبَسَ\" الْمَاءَ فَجَعَلَهُ أَرْضًا، ثُمَّ فَتَقَهَا فَجَعَلَهَا سَبْعَ أَرْضِينَ، إِلَى أَنْ قال: فلما فرغ الله ﷿ مِنْ خَلْقِ مَا أَحَبَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ\". (^٣)\n\n٧٠٦٦ - ٣٢٤٤ ك/ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"خلق الله ﵎ أَرْبَعَة أَشْيَاء بِيَدِهِ: الْعَرْش، وجنات عدن، وآدَم، والقلم. واحتجت من الْخلق بأَرْبعَة: بِنَار وظلمة وَنور وظلمة\". وَقَالَ: هَذَا مَوْقُوف والحجاب يرجع الى الْخلق لَا إِلَى الْخَالِق. وفي رواية (ابي الشيخ في العظمة) \" ثُمَّ قَالَ لِكُلِّ شَيْءٍ: كُنْ فَكَانَ\". (^٤)\n\n٧٠٦٧ - العظمة/ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: \"خَلَقَ اللَّهُ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ بِيَدِهِ: الْعَرْش والقلم وآدَم وجنة عدن ثُمَّ قَالَ لِسَائِرِ الْخَلْقِ: \"كُنْ فَكَانَ\". (^٥)\n\n٧٠٦٨ - الدارمي/ عَنْ مَيْسَرَةَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَمَسَّ شَيْئًا مِنْ خَلْقِهِ غَيْرَ ثَلَاثٍ: خَلَقَ آدَمَ بِيَدِهِ، وَكتب التوارة بِيَدِهِ، وغرس جنَّة بِيَدِهِ\". (^٦)\n\n٧٠٦٩ - ١٣٠ العلو/ عَنْ حَكِيم بن جَابر قَالَ: \"أخْبرت أَن ربكُم ﷿ لم يمس إِلَّا ثَلَاثَة أَشْيَاء: غرس الْجنَّة بِيَدِهِ وَجعل ترابها الورس والزعفران، وجبالها الْمسك وَخلق آدم ﵇ وَكتب التَّوْرَاة لمُوسَى عَلَيْهِ\n_________\n(^١) (١٦١٣٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٢٨٩ حم ف) صححه بن حبان / الترمذى: حسن / الألباني: ضعيف / (١٦١٨٨ حم شعيب): إسناده ضعيف. وقال الذهبي في \"مختصر العلو\" (١٨٦/ ١٩٣): \"رواه الترمذي وابن ماجه، وإسناده حسن \". قال الحافظ فى (فتح الباري ٢٨٩/ ٦): صححه الترمذى.\n(^٢) (٥٨٢٤ حب. الألباني): حسن. (٢٤٩٨٢ حم) وصححه في \"الصحيحة\" (٨٦٠)، \"السنة\" (٢٥٤).\n(^٣) (قال الالباني في\"العلو للعلى الغفار\": إسناده جيد، وهو عند البيهقي في \"الصفات\"\"ص ٣٧٩ - ٣٨٠\" وأخرجه ابن خزيمة أيضا \"ص ٢٤٣\".\n(^٤) (٣٢٤٤ ك، وصححه ووافقه الذهبي. أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات، بَاب مَا جَاءَ فِي إِثْبَات صفة الْيَدَيْنِ من ٣١٨ - ٣١٩. إن الله خلق ثلاثة أشياء بيده خلق آدم بيده وكتب التوراة بيده وغرس الفردوس بيده (الدارقطنى فى الصفات وقال: وعزتى لا يسكنها مدمن خمر ولا ديوث قالوا يا رسول الله ما الديوث قال من يقر السوء فى أهله\". أخرجه أيضًا: الدارقطنى فى الصفات (ص ٢٦، رقم ٢٨). وأبو الشيخ فى العظمة (٥/ ١٥٥٥).\n(^٥) وَقَالَ الألباني فِي مُخْتَصر الْعُلُوّ ص\"١٠٥\": إِسْنَاده جيد. أخرجه الدَّارمِيّ \"٣٥، ٩٠\" وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة ٣٥/ ٢٠٩٢/ ٢ واللالكائي \"١/ ٩٧/ ١\" بِسَنَد صَحِيح على شرح مُسلم\"\n(^٦) قَالَ الألباني فِي مُخْتَصر الْعُلُوّ \"١٣٠\" أخرج الدَّارمِيّ في كِتَابِ النَّقْضِ ص\"٣٥\": وَرِجَاله ثِقَات، وَعَن أنس، عَن كَعْب قَالَ، فَذكره، وَسَنَده صَحِيح.","vol":"1","page":982},{"text":"السَّلَام\". (^١)\n\n٧٠٧٠ - ١٣٠ العلو/ عَن حَكِيم بن جَابر قَالَ: أخْبرت أَن ربكُم ﷿ لم يمس بِيَدِهِ إِلَّا ثَلَاث أَشْيَاء: غرس الْجنَّة بِيَدِهِ وَخلق آدَمَ بِيَدِهِ، وَكَتَبَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ\". (^٢)\n\n٧٠٧١ - ١٨٣ العلو/ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ قَالَتْ الْمَلائِكَةُ يَا رَبَّنَا مِنِّا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمِنِّا حَمَلَةُ الْعَرْش وَمنا الْكِرَام الْكَاتِبين وَنَحْنُ نُسَبِّحُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا نَسْأَمُ وَلا نَفْتُرُ خَلَقْتَ بَنِي آدم فَجعلت لَهُمْ الدُّنْيَا فَاجْعَلْ لَنَا الآخِرِةَ قَالَ ثمَّ عَادوا فأجهدوا الْمَسْأَلَةَ فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ ﷻ لَنْ أَجْعَلَ صَالِحَ ذُرِّيَّةِ مَنْ خَلَقْتُ بِيَدِيَّ كَمَنْ قُلْتُ لَهُ كُنْ فَكَانَ\". (^٣)\n\n٧٠٧٢ - الدارمي/ التوحيد. خز / عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: \"بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَبَيْنَ الْكُرْسِيِّ خَمْسمِائَة عَامٍ، وَبَيْنَ الْكُرْسِيِّ إِلَى الْمَاءِ خَمْسمِائَة عَامٍ، وَالْعَرْشُ عَلَى الْمَاءِ، وَاللَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ وَهُوَ يَعْلَمُ مَا أَنْتُم عَلَيْهِ\". (^٤) وفي رواية أخرى في \" العلو للعلي الغفار\" (١٧٣) قال الحافظ الذهبي:/ وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:\"الْعَرْشُ فَوْقَ الْمَاءِ وَاللَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ من أَعمالكُم \".رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الإِمَامِ أَحْمَدَ فِي السُّنَّةِ لَهُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ وَأَبُو أَحْمَدَ الْعَسَّالُ وَأَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو الشَّيْخِ وَأَبُو الْقَاسِمِ الْلالَكَائِيُّ وَأَبُو عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ وَأَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي تَوَالِيفِهِمْ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ\".\n\n٧٠٧٣ - الدارمي/ التوحيد. خز / عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: \"مَا بَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالَّتِي تَلِيهَا مسيرَة خَمْسمِائَة عَام، وَبَين كل سمائين مسيرَة خَمْسمِائَة عَام، وَبَين السَّمَاء السَّابِعَة وَبَين الْكُرْسِيّ مسيرَة خَمْسمِائَة عَامٍ، وَبَيْنَ الْكُرْسِيِّ إِلَى الْمَاءِ مسيرَة خَمْسمِائَة عَامٍ، وَالْعَرْشُ عَلَى الْمَاءِ وَاللَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ، وَهُوَ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1810>٢ - بَاب ابْتِدَاءِ الْخَلْقِ وَخَلْقِ آدَمَ ﵇</span>\n٧٠٧٤ - ٢٧٨٩ م / ٨١٤١ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِي، فَقَالَ: \"خَلَقَ اللَّهُ ﷿ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَخَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ يَوْمَ الْأَحَدِ، وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَخَلَقَ آدَمَ ﵇ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي آخِرِ الْخَلْقِ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الْجُمُعَةِ فِيمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ\".\n\n٧٠٧٥ - ٨٧٦٢ ك/ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، أَخْبَرَنِي صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى، أَنَّ يَعْلَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْبَحْرَ هُوَ جَهَنَّمَ\" فَقَالُوا لِيَعْلَى: قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ [الكهف: ٢٩] فَقَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَدْخُلُهَا أَبَدًا حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ وَلَا تُصِيبُنِي مِنْهَا قَطْرَةٌ\" هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْبَحْرَ صَعْبٌ كَأَنَّهُ جَهَنَّمَ، وَلِذَلِكَ فَرْعٌ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّ تَحْتَ الْبَحْرِ نَارٌ، وَتَحْتَ\n_________\n(^١) قَالَ الألباني فِي مُخْتَصر الْعُلُوّ ص\"١٣٠\"وَإِسْنَاده صَحِيح\" وفي \"السّنة\" لعبد الله بن الإِمَام أَحْمد صـ ٦٨. وَأخرجه الْآجُرِيّ أَيْضا فِي الشَّرِيعَة. بتحقيق مُحَمَّد حَامِد الفقي، ص\"٣٠٣\"\n(^٢) قَالَ الألباني فِي مُخْتَصر الْعُلُوّ ص\"١٣٠\"، \"وَأخرجه الْآجُرِيّ فِي الشَّرِيعَة ص\"٣٠٣\"، وَإِسْنَاده صَحِيح.\n(^٣) ١٨٣ العلو للعلي الغفار. للذهبي. أخرجه الدَّارِمِيُّ فِي كِتَابِ النَّقْضِ \"نقض المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله ﷿ من التوحيد\". إِسْنَادُهُ صَالِحٌ.\n(^٤) ابْن خُزَيْمَة فِي التَّوْحِيد، مُرَاجعَة وَتَعْلِيق مُحَمَّد خَلِيل هراس ص\"١٠٥ - ١٠٦\": هَذَا أثر صَحِيح عَن ابْن مَسْعُود وافر الطّرق. واللالكائي فِي شرح السّنة\" ٣/ ٣٦٩، وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات ص\"٤٠١\"، والذَّهَبِيّ فِي كتاب الْعُلُوّ ص\"٢٣ - ٢٤\". وَذكره الهيثمي فِي مجمع الزَّوَائِد ١/ ٨٦ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِهِ، وَقَالَ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرِجَاله رجال الصَّحِيح. وَفِي كتاب الرَّد على الْجَهْمِية لعُثْمَان الدَّارمِيّ، تَخْرِيج الألباني ص\"٢٧\" جَاءَ من هَذ الطَّرِيق، وَقَالَ عَنهُ الألباني: إِسْنَاده حسن لكنه مَوْقُوف. وَلابْن حجر ﵀ بحث جيد فِي الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي معنى هَذَا الحَدِيث فِي الْفَتْح ١٣/ ٤١٣ - ٤١٤ بَين فِيهِ اخْتِلَاف الرِّوَايَات وَكَيْفِيَّة الْجمع بَينهَا.\n(^٥) وَذكره الهيثمي فِي مجمع الزَّوَائِد ١/ ٨٦ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِهِ، وَقَالَ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرِجَاله رجال الصَّحِيح. . وصحح إسناده- أيضا- ابن القيم (اجتماع الجيوش الإسلامية) ص ١٠٠. وَفِي كتاب الرَّد على الْجَهْمِية لعُثْمَان الدَّارمِيّ، تَخْرِيج الألباني ص\"٢٧\" جَاءَ من هَذا الطَّرِيق، وَقَالَ عَنهُ الألباني: إِسْنَاده حسن لكنه مَوْقُوف.","vol":"1","page":983},{"text":"النَّارِ بَحْرٌ، فَأَمَّا النَّارُ فَإِنَّهَا تَحْتَ السَّابِعَةِ، وَقَدْ شَهِدَ الصَّحَابَةُ فَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى رُؤْيَةِ دُخَانِهَا\". (^١)\n\n٧٠٧٦ - ٨٧٦٣ ك/ حَدَّثَنِي طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ، يَقُولُ: \"رَأَيْتُ الدُّخَانَ مِنْ مَسْجِدِ الضِّرَارِ حِينَ انْهَارَ\" هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَقَدْ حَدَّثَنِي جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا الْغُرَبَاءِ أَنَّهُمْ عَرَفُوا هَذَا الْمَسْجِدَ وَشَاهَدُوا هَذَا الدُّخَانَ، وَقَدْ قَدَّمْتُ الرِّوَايَةَ الصَّحِيحَةَ أَنَّ جَهَنَّمَ تَحْتَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ\". (^٢)\n\n٧٠٧٧ - ٣٩٩٤ ك / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى أَرْضِ الْهِنْدِ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1811>٣)\n\n٣ - بَاب خَلْقِ المَلاِئكَةِ وَالجَانِّ وَالانْسَانِ</span>\n٧٠٧٨ - ٢٦١١ م / ١٢١٣٠ حم / عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَمَّا صَوَّرَ اللَّهُ آدَمَ فِي الْجَنَّةِ تَرَكَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَتْرُكَهُ، فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ يَنْظُرُ مَا هُوَ، فَلَمَّا رَأَىهُ أَجْوَفَ، عَرَفَ أَنَّهُ خُلِقَ خَلْقًا لَا يَتَمَالَكُ\".\n\n٧٠٧٩ - ٢٩٩٦ م / ٢٤٦٦٨ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خُلِقَتْ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ\".\n\n٧٠٨٠ - ٢٧٧٦٦ حم قبل ٦٨١٦ حم / ٢٦٤٢ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ ثُمَّ جَعَلَهُمْ فِي ظُلْمَةٍ، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ نُورِهِ مَا شَاءَ فَأَلْقَاهُ عَلَيْهِمْ، فَأَصَابَ النُّورُ مَنْ شَاءَ أَنْ يُصِيبَهُ وَأَخْطَأَ مَنْ شَاءَ، فَمَنْ أَصَابَهُ النُّورُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ اهْتَدَى، وَمَنْ أَخْطَأَ يَوْمَئِذٍ ضَلَّ، فَلِذَلِكَ قُلْتُ: جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ\". (^٤)\n\n٧٠٨١ - ١٦١٨٧ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَتَى جُعِلْتَ نَبِيًّا؟، قَالَ: \"وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ\". (^٥)\n\n٧٠٨٢ - ١٧٢٠٧ حم / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَتَادَةَ السُّلَمِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ خَلَقَ آدَمَ ثُمَّ أَخَذَ الْخَلْقَ مِنْ ظَهْرِهِ، وَقَالَ: هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي وَهَؤُلَاءِ فِي النَّارِ وَلَا أُبَالِي\"، قَالَ: فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَعَلَى مَاذَا نَعْمَلُ؟، قَالَ: \"عَلَى مَوَاقِعِ الْقَدَرِ\". (^٦)\n\n٧٠٨٣ - ١٩٠٨٥ حم / ٤٦٩٣ د / ٢٩٥٥ ت / عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الْأَرْضِ، فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرْضِ، جَاءَ مِنْهُمْ الْأَبْيَضُ وَالْأَحْمَرُ وَالْأَسْوَدُ وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَالْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَالسَّهْلُ وَالْحَزْنُ وَبَيْنَ ذَلِكَ\". (^٧)\n\n٧٠٨٤ - ٢٦٩٤٢ حم / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ حِينَ خَلَقَهُ فَضَرَبَ كَتِفَهُ الْيُمْنَى فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّةً بَيْضَاءَ كَأَنَّهُمْ الذَّرُّ، وَضَرَبَ كَتِفَهُ الْيُسْرَى فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّةً سَوْدَاءَ كَأَنَّهُمْ الْحُمَمُ، فَقَالَ لِلَّذِي فِي يَمِينِهِ: إِلَى الْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي، وَقَالَ لِلَّذِي فِي كَفِّهِ الْيُسْرَى: إِلَى النَّارِ وَلَا أُبَالِي (^٨) ..\n\n٧٠٨٥ - ٣٧٠٢ ك / ٦١٥٦ حب / عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الْجِنُّ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ لَهُمْ أَجْنِحَةٌ يَطِيرُونَ فِي الْهَوَاءِ، وَصِنْفٌ حَيَّاتٌ وَكِلَابٌ، وَصِنْفٌ يَحِلُّونَ وَيَظْعَنُونَ (^٩) \". (^١٠).\n_________\n(^١) (٨٧٦٢) ك، وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٢) (٨٧٦٣) ك، وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٣) (٣٩٩٤ ك)، صححه ووافقه الذهبي.\n(^٤) (٦٨٥٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٨٥٤ حم ف) / (٦٨٥٤ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٥) (١٦٥٧٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٧٤٠ حم ف) / (١٦٦٢٣ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (١٧٥٩١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٨١٠ حم ف) (١٧٦٦٠ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٧) (١٩٤٧٣ حم ش) الزين: إسناده صحيح / (١٩٨١١ حم ف) الألباني: صحيح/صححه الحاكم ووافقه الذهبي / (١٩٥٨٢ حم شعيب): صحيح.\n(^٨) (٢٧٣٦١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٨٠٣٦ حم ف) / (٢٧٤٨٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٩) الظَّعْنُ: سَيْرُ الْبَادِيَةِ، أَو تَحَوُّلٍ مِنْ مَاءٍ إِلى مَاءٍ، أَو مِنْ بَلَدٍ إِلى بَلَدٍ، أَو مَسيرٍ مِنْ مَدِينَةٍ إِلى أُخرَى، وَيُقَالُ: أَظاعِنٌ أَنتَ أَم مُقيمٌ؟. والظُّعْنَة: السَّفْرَة الْقَصِيرَةُ. والظَّعِينَة: الْجَمَلُ يُظْعَنُ عَلَيْهِ. والظَّعِينة: المَرْأَةُ فِي الْهَوْدَجِ، عَلَى حَدِّ تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِاسْمِ الشَّيْءِ لِقُرْبِهِ مِنْهُ. لسان العرب (ج ١٣ ص ٢٧١)\n(^١٠) (٣٧٠٢ ك)، (٦١٥٦ حب)،صَحِيح الْجَامِع: ٣١١٤،والمشكاة: ٤١٤٨، وهداية الرواة: ٤٠٧٦، وصحيح موارد الظمآن: ١٦٨٤","vol":"1","page":984},{"text":"٧٠٨٦ - اللَّالَكائِي/ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" لَو أَرَادَ اللهُ أَنْ لَا يُعْصَى، مَا خَلَقَ إِبْلِيسَ\". (^١)\n\n٧٠٨٧ - ٥٢٦١ د / عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ كُلَّهَا إِلَّا الْجَانَّ الْأَبْيَضَ الَّذِي كَأَنَّهُ قَضِيبُ فِضَّةٍ\". (^٢)\n\n٧٠٨٨ - ٦١٨٩ حب/ عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا أَصْبَحَ إِبْلِيسُ بَثَّ جُنُودَهُ، فَيَقُولُ: مَنْ أَضَلَّ الْيَوْمَ مُسْلِمًا أَلْبَسْتُهُ التَّاجَ، قَالَ: فَيَخْرُجُ هَذَا، فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَيَقُولُ: أَوْشَكَ أَنْ يَتَزَوَّجَ، وَيَجِيءُ هَذَا فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى عَقَّ وَالِدَيْهِ، فَيَقُولُ: أَوْشَكَ أَنْ يَبَرَّ، وَيَجِيءُ هَذَا، فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى أَشْرَكَ فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ، وَيَجِيءُ، فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى زَنَى فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ، وَيَجِيءُ هَذَا، فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى قَتَلَ فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ، وَيُلْبِسُهُ التَّاجَ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1812>٤ - بَاب فِي الْفَأْرِ وَأَنَّهُ مَسْخٌ</span>\n٧٠٨٩ - ٣٣٠٥ خ / ٢٩٩٧ م / ٧١٥٦ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، لَا يُدْرَى مَا فَعَلَتْ، وَإِنِّي لَا أُرَاهَا إِلَّا الْفَارَ، إِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الْإِبِلِ لَمْ تَشْرَبْ، وَإِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الشَّاءِ شَرِبَتْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1813>٥ - باب رُفِعَتِ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ</span>\n٧٠٩٠ - ٢٦٦٤ حم / ٢٥١٦ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ رَكِبَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا غُلَامُ!، إِنِّي مُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، وَإِذَا سَأَلْتَ فَلْتَسْأَلْ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1814>٦ - بَاب فِي الْقَدَرِ</span>\n٧٠٩١ - ٢٦٥٥ م / ٥٨٥٩ حم / ١٧٧٤ ط / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى الْعَجْزِ وَالْكَيْسِ\"، أَوْ\"الْكَيْسِ وَالْعَجْزِ\".\n\n٧٠٩٢ - ١٨ خلق أفعال العباد/ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ اللهَ خَلَقَ كُلَّ صَانِعٍ وَصَنْعَتَهُ \"، قَالَ حُذَيْفَةُ: إِنَّ اللهَ خَلَقَ صَانِعَ الْخَزَمِ وَصَنْعَتَهُ. (^٥)\n\n٧٠٩٣ - ١٣٥٦ ك/ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: \" مَرَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِالْمَدِينَةِ، فَرَأَى جَمَاعَةُ يَحْفُرُونَ قَبْرًا، فَسَأَلَ عَنْهُ \" فَقَالُوا: حَبَشِيٌّ قَدِمَ فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، سِيقَ مِنْ أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ، إِلَى تُرْبَتِهِ الَّتِي مِنْهَا خُلِقَ \" (^٦)\n\n٧٠٩٤ - ٢٠٢ جة/٣٠١ صم / وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ\n_________\n(^١) (اللالكائي في \" السنة \" (١/ ١٤١)،، والشاميين (١٢٤٦)، والبيهقي في \" الأسماء والصفات ص ١٥٧، صَحِيح الْجَامِع: ٢٦٩٣، الصَّحِيحَة: ١٦٤٢.\n(^٢) (٥٢٦١ د. الألباني): صحيح.\n(^٣) (٦١٨٩ حب. شعيب. الألباني): إسناده صحيح. \"الصحيحة\" (١٢٨٠).\n(^٤) (٢٦٦٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٦٦٩ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٦٦٩ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٥) (١٨. خلق أفعال العباد)، الصَّحِيحَة: ١٦٣٧. (الخَزَم): شجر يُتَّخَذُ من لحائه الحبال. قال البخاري في خلق أفعال العباد ح ١٨:فأخبر أن الصناعات وأهلها مخلوقة.\n(^٦) (١٣٥٦ ك)، صَحِيح الْجَامِع: ٣٣٨٩، الصَّحِيحَة: ١٨٥٨.","vol":"1","page":985},{"text":"فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن/٢٩] قَالَ: \" مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَغْفِرَ ذَنْبًا، وَيُفَرِّجَ كَرْبًا [وَيُجِيبَ دَاعِيًا] (^١) وَيَرْفَعَ قَوْمًا، وَيَخْفِضَ آخَرِينَ \" (^٢)\n\n٧٠٩٥ - ٥٦٠٧ حم / ٤٦١٣ د / ٤٠٦١ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ\". (^٣)\n\n٧٠٩٦ - ٦٦٣٠ حم / ٨٥ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ وَالنَّاسُ يَتَكَلَّمُونَ فِي الْقَدَرِ، قَالَ وَكَأَنَّمَا تَفَقَّأَ فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ مِنْ الْغَضَبِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ: \"مَا لَكُمْ تَضْرِبُونَ كِتَابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، بِهَذَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ\"، قَالَ: فَمَا غَبَطْتُ نَفْسِي بِمَجْلِسٍ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ أَشْهَدْهُ بِمَا غَبَطْتُ نَفْسِي بِذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَنِّي لَمْ أَشْهَدْهُ. (^٤)\n\n٧٠٩٧ - ١٠٨٤٦ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ يَعْمَلُ فِي صَخْرَةٍ صَمَّاءَ لَيْسَ لَهَا بَابٌ وَلَا كُوَّةٌ، لَخَرَجَ عَمَلُهُ لِلنَّاسِ كَائِنًا مَا كَانَ\". (^٥)\n\n٧٠٩٨ - ١٢٠١٢ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَسَأَلَ عَنْ الْعَزْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْ أَنَّ الْمَاءَ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ الْوَلَدُ أَهْرَقْتَهُ عَلَى صَخْرَةٍ، لَأَخْرَجَ اللَّهُ ﷿ مِنْهَا أَوْ لَخَرَجَ مِنْهَا وَلَدٌ، الشَّكُّ مِنْهُ وَلَيَخْلُقَنَّ اللَّهُ نَفْسًا هُوَ خَالِقُهَا\". (^٦)\n\n٧٠٩٩ - ١٥٠٤٦ حم / ٢٠٦٥ ت / ٣٤٣٧ جه / عَنْ أَبِي خُزَامَةَ، قَالَ:، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَقَالَ: سُفْيَانُ مَرَّةً سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: أَرَأَيْتَ دَوَاءً نَتَدَاوَى بِهِ وَرُقًى نَسْتَرْقِي بِهَا وَتُقًى نَتَّقِيهَا، أَتَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ ﵎ شَيْئًا؟، قَالَ: \"إِنَّهَا مِنْ قَدَرِ اللَّهِ ﵎\". (^٧)\n\n٧١٠٠ - ٤٥٦٠ يع /وعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَلُوا اللهَ كُلَّ شَيْءٍ، حَتَّى الشِّسْعَ، فَإِنَّ اللهَ إِنْ لَمْ يُيَسِّرْهُ، لَمْ يَتَيَسَّرْ (^٨)\n\n٧١٠١ - ١٢٧٨٤ طب / وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَنْفَعُ الدَّوَاءُ مِنَ الْقَدَرِ؟، قَالَ: \" الدَّوَاءُ مِنَ الْقَدَرِ، وَقَدْ يَنْفَعُ بِإِذْنِ اللهِ \" (^٩)\n\n٧١٠٢ - (ابن الحمامي) / وَعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: \" عادَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مَرِيضًا فَقَالَ: \" أَلَا تَدْعُو لَهُ طَبِيبًا؟ \"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَنْتَ تَأْمُرُنَا بِهَذَا؟، فَقَالَ: \" إِنَّ اللهَ ﷿ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ مَعَهُ دَوَاءً \" (^١٠)\n\n٧١٠٣ - ١٥٤٢٨ حم / ٤١٦٥ جه / عَنْ حَبَّةَ وَسَوَاءَ ابْنَيْ خَالِدٍ، قَالَا: دَخَلْنَا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ يُصْلِحُ شَيْئًا فَأَعَنَّاهُ، فَقَالَ: \"لَا تَأْيَسَا مِنْ الرِّزْقِ مَا تَهَزَّزَتْ رُءُوسُكُمَا؛ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ تَلِدُهُ أُمُّهُ أَحْمَرَ لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرَةٌ ثُمَّ يَرْزُقُهُ اللَّهُ ﷿\". (^١١)\n\n٧١٠٤ - ٢١٠٧٩ حم / ٤٦٩٩ د / ٧٧ جه / عَنْ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: لَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ!، إِنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنْ هَذَا الْقَدَرِ، فَحَدِّثْنِي بِشَيْءٍ لَعَلَّهُ يَذْهَبُ مِنْ قَلْبِي، قَالَ: \"لَوْ أَنَّ اللَّهَ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ لَعَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ لَهُمْ خَيْرًا مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ أَنْفَقْتَ\n_________\n(^١) ظلال الجنة: ٣٠١\n(^٢) (٢٠٢ جة. الالباني: صحيح)، (حب) ٦٨٩، (خم) ج ٦ ص ١٤٤ موقوفا على أبي الدرداء.\n(^٣) (٥٦٣٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٦٣٩ حم ف) الألباني: حسن / (٥٦٣٩ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (٦٦٦٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٦٨ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٦٦٦٨ حم شعيب): صحيح\n(^٥) (١١١٧٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١١٢٤٨ حم ف) / (١١٢٣٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (١٢٣٦٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٤٤٧ حم ف) / (١٢٤٢٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (١٥٤١١ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٥٥٥١ حم ف) الترمذي: حسن صحيح / الألباني: ضعيف / (١٥٤٧٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٨) (٤٥٦٠ يع)، (٣٥٥ عمل اليوم والليلة لابن السني)، (١١٣٠ الزهد لأحمد بن حنبل)، (١١١٩ هب)، وحسنه الألباني في الضعيفة: ١٣٦٣.\n(^٩) (١٢٧٨٤ طب)، صَحِيح الْجَامِع: ٣٤١٥، ٣٤١٦، وحسنه الألباني في كتاب تخريج مشكلة الفقر: ١١.\n(^١٠) (ابن الحمامي الصوفي في منتخب من مسموعاته)، وصححه الالباني في\" الصَّحِيحَة\": ٢٨٧٣.\n(^١١) (١٥٧٩٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٩٤٩ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٥٨٥٥ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":986},{"text":"جَبَلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿ مَا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَلَوْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ لَدَخَلْتَ النَّارَ\"، قَالَ: فَأَتَيْتُ حُذَيْفَةَ، فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ، وَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ، وَأَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَحَدَّثَنِي عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَ ذَلِكَ. (^١)\n\n٧١٠٥ - ٢٢١٩٧ حم / ٤٧٠٠ د / ٣٣١٩ ت / عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُبَادَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ أَتَخَايَلُ فِيهِ الْمَوْتَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ!، أَوْصِنِي وَاجْتَهِدْ لِي، فَقَالَ: أَجْلِسُونِي، قَالَ: يَا بُنَيَّ!، إِنَّكَ لَنْ تَطْعَمَ طَعْمَ الْإِيمَانِ وَلَنْ تَبْلُغْ حَقَّ حَقِيقَةِ الْعِلْمِ بِاللَّهِ ﵎ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ!، فَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ مَا خَيْرُ الْقَدَرِ وَشَرُّهُ؟، قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَمَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، يَا بُنَيَّ!، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ﵎ الْقَلَمُ، ثُمَّ قَالَ: اكْتُبْ، فَجَرَى فِي تِلْكَ السَّاعَةِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\"، يَا بُنَيَّ!، إِنْ مِتَّ وَلَسْتَ عَلَى ذَلِكَ دَخَلْتَ النَّارَ. (^٢)\n\n٧١٠٦ - ٢٣٤٦٣ حم / ٣٦٢٧ د / عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَضَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَقَالَ: الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ لَمَّا أَدْبَرَ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ\"، فَقَالَ: \"مَا قُلْتَ؟ \"، قَالَ:، قُلْتُ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ يَلُومُ عَلَى الْعَجْزِ، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالْكَيْسِ، فَإِذَا غَلَبَكَ أَمْرٌ فَقُلْ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ\". (^٣)\n\n٧١٠٧ - ٢٦٩٤٤ حم / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ، وَمَا بَلَغَ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ\". (^٤)\n\n٧١٠٨ - ٦٥٩ حب/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَوْ أَنَّ اللهَ يُؤَاخِذُنِي وَابْنَ مَرْيَمَ بِذُنُوبِنَا لَعَذَّبَنَا، وَلَا يَظْلِمُنَا شَيْئًا \". (^٥)\n\n٧١٠٩ - ٦١٨٢ حب/ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: يَا أَبَا الْأَسْوَدِ أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ، أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى أَوْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ - ﷺ -، وَاتُّخِذَتْ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ؟ فَقُلْتُ: بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ. قَالَ: فَيَكُونُ ذَلِكَ ظُلْمًا؟ قَالَ: فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ فَزَعًا شَدِيدًا، فَقُلْتُ: إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ إِلَّا خَلْقُ اللَّهِ وَمِلْكُ يَدِهِ، مَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يَسْأَلُونَ، فَقَالَ عِمْرَانُ: سَدَّدَكَ اللَّهُ أَوْ وَفَّقَكَ اللَّهُ، أَمَا وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُكَ إِلَّا لِأَحْزِرَ عَقْلَكَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ، أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ، أَوْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ وَاتُّخِذَتْ عَلَيْهِمْ بِهِ الْحُجَّةُ؟ فَقَالَ: \"بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ\"، قَالَ: فَلِمَ نَعْمَلُ إِذًا؟ قَالَ: \"مَنْ كَانَ اللَّهُ خَلَقَهُ لِوَاحِدَةٍ مِنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ فَهُوَ يُسْتَعْمَلُ لَهَا، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿وَنَفَسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ [الشمس: ٨] \". (^٦)\n\n٧١١٠ - ٧٦٨ خد/ عن أبي الْحَارِثِ الْكَرْمَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا قَالَ لِأَبِي رَجَاءٍ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فِي مُسْتَقَرِّ رَحْمَتِهِ. قَالَ: وَهَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَمَا مُسْتَقَرُّ رَحْمَتِهِ؟ قَالَ: الْجَنَّةُ. قَالَ: لَمْ تُصِبْ. قَالَ: فَمَا مُسْتَقَرُّ رَحْمَتِهِ؟ قال: ربُّ العالمين\". (^٧)\n\n٧١١١ - ٧٩١٩ حم/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي إِذَا رَأَيْتُكَ طَابَتْ نَفْسِي، وَقَرَّتْ عَيْنِي،\n_________\n(^١) (٢١٤٨١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٩٢٢ حم ف) الألباني: صحيح / (٢١٥٨٩ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٢) (٢٢٦٠٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٠٨١ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٢٧٠٥ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (٢٣٨٦٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٤٨٣ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٣٩٨٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٢٧٣٦٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٨٠٣٨ حم ف) / (٢٧٤٩٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٦٥٩ حب شعيب): إسناده صحيح. الصَّحِيحَة: ٣٢٠٠، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٤٧٥.\n(^٦) (٦١٨٢ حب. شعيب. الألباني): إسناده صحيح. \"ظلال الجنة\" (١٧٤).\n(^٧) (٧٦٨ خد. الألباني): صحيح الإسناد.","vol":"1","page":987},{"text":"فَأَنْبِئْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَقَالَ: \" كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ \". (^١)\n\n٧١١٢ - ٧٦٦ خد/ عن أبي الطفيل سأل ابن الكواء عليا ﵁ عَنِ الْمَجَرَّةِ قَالَ: هُوَ شَرَجُ السَّمَاءِ، وَمِنْهَا فتحت السماء بماء منهمر\". (^٢)\n\n٧١١٣ - ٧٦٧ خد/ عن ابن عباس ﵄: الْقَوْسُ أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ وَالْمَجَرَّةُ باب السماء الذي تنشق منه\". (^٣)\n\n٧١١٤ - تنزيه الشريعة / عن سعيد بن جبير أنَّ هرقلَ كتب إلى معاويةَ يسألُه عن القوسِ فكتب إلى ابنِ عباسٍ يسألُه فكتب إليه ابنُ عباسٍ إنَّ القوسَ أمانٌ لأهلِ الأرضِ من الغرقِ\". (^٤)\n\n٧١١٥ - البداية/ عنِ ابنِ عبَّاسٍ أنَّ هِرَقْلَ كتب إلى معاويةَ وقال إن كانَ بقِيَ فيهم شيءٌ منَ النُّبوَّةِ فسيخبرُني عمَّا أسألُهم عنه قالَ فكتب إليهِ يسأَلهُ عنِ المَجَرَّةِ وعنِ القوسِ وعنِ البقعةِ الَّتي لم تصِبهَا الشَّمسُ إلَّا ساعةً واحِدةً قال فلَمَّا أتى مُعاويةَ الكتابُ والرَّسولُ قالَ إنَّ هذا الشَّيءَ ما كنتُ آبَهُ لَهُ أن أسألَ عنهُ إلى يومِي هذا مَنْ لهذا قيلَ ابنُ عبَّاسٍ فطوى مُعاويةُ كتابَ هرقلَ فبعثَ بهِ إلى ابنِ عبَّاسٍ فكتبَ إليهِ إنَّ القوسَ أمانٌ لأهلِ الأرضِ منَ الغرقِ والمَجَرَّةُ بابُ السَّماءِ الَّذي تنشقُّ منهُ وأمَّا البُقعةُ الَّتي لم تُصِبْها الشَّمسُ إلَّا ساعةً منَ النَّهارِ فالبحرُ الَّذي أُفرِجَ عن بني إسْرائيلَ\". (^٥)\n\n٧١١٦ - ٤٩٤ الضياء / وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَرَجُلٍ عَنْ زَاذَانَ كَذَا قَالا بَيْنَا النَّاسُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ عَلِيٍّ إِذْ وَافَقُوا مِنْهُ نَفْسًا طَيِّبَةً فَقَالُوا حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ عَنْ أَيِّ أَصْحَابِي قَالُوا أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ كُلُّ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَصْحَابِي فَأَيهمْ تُرِيدُونَ قَالُوا النَّفَرُ الَّذِينَ رَأَيْنَاكَ تُلَطِّفُهُمْ بِذِكْرِكَ وَالصَّلاةِ عَلَيْهِمْ دُونَ الْقَوْمِ قَالَ أَيُّهُمْ قَالُوا عبد الله بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ عَلِمَ السُّنَّةَ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ وَكَفَى بِهِ عِلْمًا ثُمَّ خَتَمَ بِهِ عِنْدَهُ فَلَمْ يَدْرُوا عَلَى مَا يُرِيدُ بِقَوْلِهِ كَفَى بِهِ علما كفى بِعَبْد الله بْنِ مَسْعُودٍ أَمْ كَفَى بِالْقُرْآنِ قَالُوا فَحُذَيْفَةُ قَالَ عَلِمَ أَوْ عُلِّمَ أَسْمَاءُ الْمُنَافِقِينَ وَسَأَلَ عَنِ الْمُعْضِلاتِ حِينَ غُفِلَ عَنْهَا فَإِنْ تَسْأَلُوهُ عَنْهَا تَجِدُوهُ بِهَا عَالِمًا قَالُوا فَأَبُو ذَرٍّ قَالَ وَعَى عِلْمًا شَحِيحًا حَرِيصًا شَحِيحًا عَلَى دِينِهِ حَرِيصًا عَلَى الْعِلْمِ وَكَانَ يُكْثِرُ السُّؤَالَ فَيُعْطَى وَيُمْنَعُ أَمَا أَنْ قَدْ مُلِئَ لَهُ فِي وِعَائِهِ حَتَّى امْتَلأَ قَالُوا فَسَلْمَانُ قَالَ ذَاكَ امْرِؤٌ مِنَّا وَإِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَنْ لَكُمْ بِمِثْلِ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ عَلِمَ الْعِلْمَ الأَوَّلَ وَأَدْرَكَ الْعِلْمَ الآخَرَ وَقَرَأَ الْكِتَابَ الأَوَّلَ وَالْكِتَابَ الآخَرَ وَكَانَ بَحْرًا لَا يُنْزَفُ قَالُوا فَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ قَالَ ذَاكَ امْرِؤٌ خَلَطَ اللَّهُ الإِيمَانَ بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ وَعَظْمِهِ وَشَعْرِهِ وَبَشَرِهِ لَا يُفَارِقُ الْحَقَّ سَاعَةً حَيْثُ زَالَ زَالَ مَعَهُ لَا يَنْبَغِي\nلِلنَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ شَيْئًا قَالُوا فَحَدِّثْنَا عَنْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ مَهْلا نَهَى اللَّهُ عَنِ التَّزْكِيَةِ قَالَ قَالَ قَائِلٌ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُول ﴿وَأما بِنِعْمَة رَبك فَحدث﴾ قَالَ فَإِنِّي أُحَدِّثُ بِنِعَمَةِ رَبِّي كَثِيرًا إِذَا سَأَلْتُ أَعْطَيْتُ وَإِذَا سَكَتُّ ابْتُدِيتُ فَبَيْنَ الْجَوَارِحِ وَصَوَابه الجوانح مني علما جما فَقَامَ عبد الله بْنُ الْكَوَّاءِ الأَعْوَرُ مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَروا﴾ قَالَ الرِّيَاح قَالَ فَمَا ﴿فَالْحَامِلَات وقرا﴾ قَالَ السَّحَاب قَالَ فَمَا ﴿فَالْجَارِيَات يسرا﴾ قَالَ السفن قَالَ فَمَا ﴿فَالْمُقَسِّمَات أمرا﴾ قَالَ الْمَلَائِكَةُ وَلا تَعُدْ لِمِثْلِ هَذَا وَلا تَسْأَلُنِي عَنْ مِثْلِ هَذَا قَالَ فَمَا ﴿وَالسَّمَاءِ ذَات الحبك﴾ قَالَ دَارُ الْخَلْقِ الْحَسَنِ قَالَ فَمَا السَّوَادُ الَّذِي فِي حَرْفِ الْقَمَرِ قَالَ أَعْمَى يَسْأَلُ عَن عمياء مَا الْعلم أردْت بهدا وَيْحَكَ سَلْ تَفَقُّهًا وَلا تَسْأَلْ تَعَنُّتًا أَوْ قَالَ تَعَتُّهًا سَلْ عَمَّا يَعْنِيكَ وَدَعْ مَا لَا يَعْنِيكَ قَالَ فَوَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لَيَعْنِينِي قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فمحونا آيَة اللَّيْل﴾ السَّوَادُ الَّذِي فِي حَرْفِ الْقَمَرِ\n_________\n(^١) (٧٩١٩ حم شعيب): إسناده صحيح.\n(^٢) (٧٦٦ خد. الألباني): صحيح. الشَّرَج بالتحريك: منفسح الوادي، ومجرَّة السماء، والجمع أشراج.\n(^٣) (٧٦٧ خد. الألباني): صحيح.\n(^٤) (قال ابن عراق الكناني في\"تنزيه الشريعة\" [١/ ١٩١]: إسناده صحيح. وقال السيوطي في\" النكت على الموضوعات\" [٢٤٥]: إسناده صحيح.\n(^٥) (ابن كثير في\" البداية والنهاية [١/ ٣٤]: إسناده صحيح. وقال الهيثمي في\" مجمع الزوائد\" [٩/ ٢٨٠]: رجاله رجال الصحيح. وقال ابن حجر العسقلاني في\" تحفة النبلاء\" [٧٧]: إسناده صحيح. وصححه الشوكاني في \"در السحابة\" [٢٨٠].","vol":"1","page":988},{"text":"قَالَ فَمَا الْمَجَرَّةُ قَالَ شَرْجُ السَّمَاءِ وَمِنْهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ زَمَنَ الْغَرَقِ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ قَالَ فَمَا قَوْسُ قُزَحَ قَالَ لَا تَقُلْ قَوْسُ قُزَحَ فَإِنَّ قُزَحَ الشَّيْطَانُ وَلَكِنَّهُ الْقَوْسُ وَهِيَ أَمَانَةٌ مِنَ الْغَرَقِ قَالَ فَكَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ\nإِلَى أَرْضٍ قَالَ قَدْرُ دَعْوَةِ عَبْدٍ دَعَا اللَّهَ لَا أَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ فَكَمْ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قَالَ مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ مَنْ حَدَّثَكَ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ كَذَبَ قَالَ فَمَنِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَأَحلُّوا قَومهمْ دَار الْبَوَار﴾ قَالَ دَعْهُمْ فَقَدْ كُفِيتَهُمْ قَالَ فَمَا ذُو الْقَرْنَيْنِ قَالَ رَجُلٌ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمِ كَفَرَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ كَانَ أَوَائِلُهُمْ عَلَى حَقٍّ فَأَشْرَكُوا بِرَبِّهِمْ وَابْتَدَعُوا فِي دِينِهِمْ فَأَحْدَثُوا عَلَى أَنْفُسِهِمٍ فَهُمُ الْيَوْمَ يَجْتَهِدُونَ فِي الْبَاطِلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى حَقٍّ وَيَجْتَهِدُونَ فِي الضَّلالَةِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى هُدًى فَضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنَّهُمْ يَحْسِنُونَ صُنْعًا قَالَ رَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ وَمَا أَهْلُ النَّهْرَوَانِ غَدًا مِنْهُمْ بِبَعِيدٍ قَالَ فَقَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ وَاللَّهِ لَا أَسْأَلُ سِوَاكَ وَلا أَتْبَعُ غَيْرَكَ قَالَ فَقَالَ إِنْ كَانَ الأَمْرُ إِلَيْكَ فَافْعَلْ \". (^١)\n\n٧١١٧ - ٧٢٦ جامع بيان العلم/عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ:\" شَهِدْتُ عَلِيًّا ﵁ وَهُوَ يَخْطُبُ وَيَقُولُ: سَلُونِي فَوَاللَّهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ وَسَلُونِي عَنْ كِتَابِ اللَّهِ؛ فَوَاللَّهِ مَا مِنْهُ آيَةٌ إِلَّا وَأَنَا أَعْلَمُ بِلَيْلٍ نَزَلَتْ أَمْ بِنَهَارٍ أَمْ بِسَهْلٍ نَزَلَتْ أَمْ بِجَبَلٍ، فَقَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ وَأَنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَلِيٍّ ﵁ فَقَالَ: مَا ﴿الذَّارِيَاتِ ذَرْوًا فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾ [الذاريات: ٢]؟ قَالَ: وَيْلَكَ سَلْ تَفَقُّهًا وَلَا تَسَلْ تَعَنُّتًا، ﴿الذَّارِيَاتُ ذَرْوًا﴾ [الذاريات: ١]: رِيَاحٌ، ﴿فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا﴾ [الذاريات: ٢]: السَّحَابُ ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ [الذاريات: ٣]: السُّفُنُ ﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾ [الذاريات: ٤]: الْمَلَائِكَةُ قَالَ: أَفَرَأَيْتَ السَّوَادَ الَّذِي فِي الْقَمَرِ؟ قَالَ: أَعْمَى سَأَلَ عَنْ عَمْيَاءَ أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ﴾ [الإسراء: ١٢] فَمَحْوُهُ السَّوَادُ الَّذِي فِيهِ، قَالَ: أَفَرَأَيْتَ ذَا الْقَرْنَيْنِ؟ أَنَبِيًّا كَانَ أَمْ مَلِكًا؟ قَالَ: لَا وَاحِدًا مِنْهُمَا وَلَكِنَّهُ كَانَ عَبْدًا صَالِحًا أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ اللَّهُ وَنَاصَحَ اللَّهَ فَنَاصَحَهُ اللَّهُ، دَعَا قَوْمَهُ إِلَى الْهُدَى فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى الْهُدَى فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ الْآخَرِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ قَرْنَانِ كَقَرْنَيِ الثَّوْرِ، قَالَ: أَفَرَأَيْتَ هَذَا الْقَوْسَ مَا\nهُوَ؟ قَالَ: هِيَ عَلَامَةٌ بَيْنَ نُوحٍ وَبَيْنَ رَبِّهِ وَأَمَانٌ مِنَ الْغَرَقِ قَالَ: أَفَرَأَيْتَ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ مَا هُوَ؟ قَالَ: الصُّرَاحُ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ تَحْتَ الْعَرْشِ يُدْخِلَهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ: فَمَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ؟ قَالَ: هُمَا الْأَفْجَرَانُ مِنْ قُرَيْشٍ كُفِينَهُمَا يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ: فَمَنِ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا؟ قَالَ: كَانَ أَهْلُ حَرُورَاءَ مِنْهُمْ \". (^٢)\n\n٧١١٨ - ٣٢٩٣ ك / وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ (٦) عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كَانَ الْمَاءُ؟، قَالَ: \" عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ \". (^٣)\n\n٧١١٩ - ٦٤٥٦ طس/ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" تَفَكَّرُوا فِي آلَاءِ اللهِ - يَعْنِي عَظَمَتِهِ - وَلَا تَفَكَّرُوا فِي اللهِ \". (^٤)\n\n٧١٢٠ - (بز) / وعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَوْ تَعْلَمُونَ قَدْرَ رَحْمَةِ اللهِ لَاتَّكَلْتُمْ، وَمَا عَمِلْتُمْ مِنْ عَمَلٍ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ قَدْرَ غَضَبِهِ، مَا نَفَعَكُمْ شَيْءٌ \". (^٥)\n\n٧١٢١ - ٦١٤٦ حب/ عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ\n_________\n(^١) أخرجه الضياء في \"الأحاديث المختارة أو المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما \" (٤٩٤) وصححه. (إِسْنَاده صَحِيح). الجامع في الحديث لابن وهب ٤٤.\n(^٢) (٤٤٣) صحيح جامع بيان العلم وفضله. الزهيري. بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي (المتوفى: ٤٦٣ هـ).\n(^٣) (٣٢٩٣ ك)، (٩٠٨٩ عب)، و(٥٨٤ صم)، وصححه الألباني في ظلال الجنة: ٥٨٤ وقال: إسناده جيد موقوف، وليس له حكم المرفوع، لاحتمال أن يكون ابن عباس تلقاه عن أهل الكتاب. أ. هـ\n(^٤) (٦٤٥٦ طس)، انظر الصَّحِيحَة: ١٧٨٨\n(^٥) (زوائد البزار للهيثمي (٤/ ٨٥ / ٣٢٥٦)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٢٦٠، الصَّحِيحَة: ٢١٦٧.","vol":"1","page":989},{"text":"مِائَةَ رَحْمَةٍ طِبَاقَ مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَجَعَلَ فِي الْأَرْضِ مِنْهَا رَحْمَةً فَبِهَا تَعْطِفُ الْوَالِدَةُ عَلَى وَلَدِهَا، وَالْوَحْشُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَأَخَّرَ تِسْعًا وَتِسْعِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَكْمَلَهَا بِهَذِهِ الرَّحْمَةِ مِائَةً\" (^١)\n\n٧١٢٢ - ٦١٦٩ حب/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَقُولُ: الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، فَقَالَ: لَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ يَكْذِبُ عَلَيَّ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ، وَأَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ اهْتَدَى، وَمَنْ أَخْطَأَ ضَلَّ\"، فَلِذَلِكَ أَقُولُ: جَفَّ الْقَلَمُ عَنْ عِلْمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا \" (^٢).\n\n٧١٢٣ - ٦١٧١ حب/ عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"النَّاسُ أَرْبَعَةٌ، وَالْأَعْمَالُ سِتَّةٌ: مُوجِبَتَانِ وَمِثْلٌ بِمِثْلٍ، وَحَسَنَةٌ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَحَسَنَةٌ بِسَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، وَالنَّاسُ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، مَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ، وَمَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ، وَمَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَشَقِيٌّ فِي الدُّنْيَا، وَشَقِيٌّ فِي الْآخِرَةِ، وَالْمُوجِبَتَانِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَوْ قَالَ: مُؤْمِنًا بِاللَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ دَخَلَ النَّارَ، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَعَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشَرَةُ أَمْثَالِهَا، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَعَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ غَيْرُ مُضَعَّفَةٍ، وَمَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فَاضِلَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبِسَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ\" (^٣)\n\n٧١٢٤ - ٥٩٠٩ طس/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" أُخِّرَ الْكَلَامُ فِي الْقَدَرِ لَشِرَارِ أُمَّتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ \". (^٤)\n\n٧١٢٥ - ٤٦٩١ د/ ٢٨٦ ك/ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ\". (^٥) وفي رواية:\" (وَإِنْ مَاتُوا فلَا تُصَلُّوا عَلَى جَنَائِزِهِمْ\". (^٦)\n\n٧١٢٦ - ١٨١٣ ك/ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يُغْنِي حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ، وَالدُّعَاءُ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ، وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ، وَإِنَّ الْبَلَاءَ لَيَنْزِلُ فَيَتَلَقَّاهُ الدُّعَاءُ فَيَعْتَلِجَانِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\". (^٧)\n\n٧١٢٧ - ١٠٠ يع/ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\" هَؤُلَاءِ لِهَذِهِ، وَهَؤُلَاءِ لِهَذِهِ\". فَتَفَرَّقَ النَّاسُ، وَهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي الْقَدَرِ\". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1815>بَاب بَعْضُ صِفَاتِ الرَّبِّ ﷿</span>\n٧١٢٨ - ٢٦ العلو/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنِّي أَجِدُ فِي الْقُرْآنِ أَشْيَاءَ تَخْتَلِفُ عَلَيَّ فَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي صَدْرِي. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَكْذِيبٌ؟ قَالَ: مَا هُوَ بِتَكْذِيبٍ وَلَكِنِ اخْتِلافٌ. قَالَ: فَهَلُمَّ مَا وقع في صدرك. فقال له الرَّجُلُ: أَسْمَعُ اللَّهَ يَقُولُ -فَذَكَرَ أَشْيَاءَ ثُمَّ قَالَ-: وَفِي قَوْلِهِ: ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا\n_________\n(^١) (٦١٤٦ حب. شعيب. الألباني): إسناده صحيح. م (٨/ ٩٧).\n(^٢) (٦١٦٩ حب. شعيب. الألباني): إسناده صحيح. \"المشكاة\" (١٠١)، \"الصحيحة\" (١٠٧٦)، \"الظلال\" (٢٤١ - ٢٤٤).\n(^٣) (٦١٧١ حب. شعيب. الألباني): إسناده صحيح. \"الصحيحة\" (٢٦٠٤).\n(^٤) (١٢٥٨٠ حم)، (٣٠٣٥ خ)، انظر الصَّحِيحَة: ٤٧٧، وقال الألباني: قال قتادة: ذُكِر لنا أن النبي - ﷺ - قال لأصحابه: هل تدرون ما البيت المعمور؟، قالوا الله ورسوله أعلم، قال: فإنه مسجد في السماء تحته الكعبة، لو خَرَّ لَخَرَّ عليها. (وإسناده مرسل صحيح) أ. هـ\n(^٥) (٢٨٦ ك، وصححه ووافقه الذهبي. صحيح الجامع (٤٤٤٢). (٤٦٩١ د)، (٩٢ جة)، وصححه الألباني في ظلال الجنة:٣٤٢، وصَحِيح الْجَامِع: (٥١٦٣)، (٣٣٨ صم)، وابن جرير الطبرى فى صريح السنة (٢١)، (٥٥٨٤ حم). (٢٣٥٠٣ حم)، (٤٦٩٢ د)، (٢٠٦٥٩ هق). (٢٩٣٧ بز).\n(^٦) (٣٤٢ صم)، وصححه الألباني في ظلال الجنة: (٣٤٢).\n(^٧) (١٨١٣ ك) وصححه. وحسنه الالباني في (الترغيب ١٠١٤). (٢٤٩٨ طس).\n(^٨) (١٠٠ يع). (٣٦٢ طص). أخرجه البزار (٢١٤١ - زوائده)، المجمع (٧/ ١٨٦): رواه البزار والطبراني في الصغير ورجال البزار رجال الصحيح. وصححه الألباني في الصحيحة (٤٦).","vol":"1","page":990},{"text":"رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا، وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا، والأرض بعد ذلك دحاها﴾ فَذَكَرَ فِي هَذِهِ الآيَةِ خَلْقَ السَّمَاءِ قَبْلَ الأَرْضِ، وَقَالَ فِي الآيَةِ الأُخْرَى: \"وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ. ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دخان\" الآيَةُ، فَذَكَرَ فِي هَذِهِ خَلْقَ الأَرْضِ قَبْلَ السَّمَاءِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا قَوْلُهُ \"أَمِ السَّمَاءُ بناها، رفع سمكها فسواها\" الآيَاتُ، فَإِنَّهُ خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ قَبْلَ السَّمَاءِ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الأَرْضِ فَدَحَاهَا، قَالَ: وَدَحْيُهَا أَنْ أَخْرَجَ مِنْهَا الْمَاءَ وَالْمَرْعَى\". (^١)\n\n٧١٢٩ - ٢٩ العلو/ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قِيلَ لابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ فِي القدر. قال: يكذبون بالكتاب، لئن أَخَذْتُ بِشَعْرِ أَحَدِهِمْ لأَنْصُوَنَّهُ، إِنَّ اللَّهَ \"كَانَ\" عَلَى عَرْشِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا، فَخَلَقَ الْخَلْقَ فَكَتَبَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يوم القيامة. فإنما يُجْرِي النَّاسَ عَلَى أَمْرٍ قَدْ فرغ منه. (^٢)\n\n٧١٣٠ - ٣٥ العلو/ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - ﵄ - قَالَ:\"جَعَلَ اللَّهُ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ الْمَاءَ، وَجَعَلَ فَوْقَ الْمَاءِ الْعَرْشَ، والذي نفسي بيده إن نفسي وَالْقَمَرَ لَيَعْلَمَانِ أَنَّهُمَا سَيَصِيرَانِ إِلَى النار يوم القيامة\". (^٣)\n\n٧١٣١ - ٣٨ العلو/ حديث قتادة بن النعمان سمع النبي - ﷺ - يقول:\"لما فرغ الله من خلقه استوى على عرشه\". (^٤)\n\n٧١٣٢ - ٤٠ العلو/ حديث عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ:\"اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ\" قَالُوا: \"قَدْ\" بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا. قَالَ: \"اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْلَ الْيَمَنِ\" قَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَنَا فَاقْضِ لَنَا عَلَى هَذَا الأَمْرِ كَيْفَ كَانَ؟ فَقَالَ:\"كَانَ اللَّهُ عَلَى الْعَرْشِ، وَكَانَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَكَتَبَ فِي اللَّوْحِ كُلَّ شَيْءٍ يَكُونُ\". (^٥)\n\n٧١٣٣ - ٤١ العلو/ عن ثابت البناني قال: كان داود ﵇ يطيل الصلاة ثم يركع ثم يرفع رأسه إلى السماء ثم يقول: \"إليك رفعت رأسي يا عامر السماء، نظر العبيد إلى أربابها يا ساكن السماء\". (^٦)\n\n٧١٣٤ - ٤٢ العلو/ وعن حسان بن عطية قال: حملة العرش ثمانية يتجاوبون بصوت حسن رخيم، فيقول أربعة منهم: سبحانك وبحمدك على حلمك بعد علمك. ويقول أربعة: سبحانك وبحمدك على عفوك بعد قدرتك\". (^٧)\n\n٧١٣٥ - ٤٥ العلو/ وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْكُرْسِيُّ مَوْضِعُ الْقَدَمَيْنِ، وَالْعَرْشُ لا يُقَدِّرُ أحد قدره\". (^٨)\n\n٧١٣٦ - ٤٦ العلو/ وعَنْ قَيْسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ ﵁ الشَّامَ اسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ وَهُوَ عَلَى بَعِيرِهِ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ رَكِبْتَ بِرْذَوْنًا يَلْقَاكَ عُظَمَاءُ النَّاسِ وَوُجُوهُهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: ألا أريكم ههنا، إنما الأمر من ههنا، فأشار بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ\". (^٩)\n\n٧١٣٧ - ٤٧ العلو/ عن عبد الرحمن بن غنم قال: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: ويل لديان الأرض من ديان السَّمَاءِ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ، إِلا مَنْ أَمَرَ بِالْعَدْلِ، فَقَضَى بِالْحَقِّ، وَلَمْ يَقْضِ عَلَى هَوًى، وَلا عَلَى قرابة، ولا على رغبة\n_________\n(^١) قال الذهبي في \"العلو\": صحيح. وقال الالباني: أخرجه البخاري معلقًا في تفسير سورة فصلت.\n(^٢) قال الألباني في مختصر العلو: إسناده صحيح، وأخرجه الآجري في \"الشريعة\" \"ص ٢٩٣\" واللالكائي في \"السنة\" \"١/ ٩١\" وابن قدامة في \"العلو\" \"١٦٩/ ١\".\n(^٣) قال الألباني في مختصر العلو: إسناد صحيح.\n(^٤) قال الألباني في مختصر العلو: رواته ثقات، رواه أبو بكر الخلال في كتاب السنة له. وذكر ابن القيم في \"الجيوش الإسلامية\" \"ص ٣٤\" إسناده صحيح.\n(^٥) صححه الذهبي في \"العلو\". وقال الألباني في مختصر العلو: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ قَدْ خرجه البخاري في مواضع ٢/ ٢٩\n(^٦) قال الألباني في مختصر العلو: قال الذهبي: إسناده صالح. قلت: أخرجه الإمام اللالكائي في \"السنة\" \"١/ ٩٢/ ٢\". وصححه المؤلف عن ثابت البناني في \"الأربعين\" له \"١٧٨/ ١\".\n(^٧) قال الذهبي في \"العلو\":إسناده قوي. وقال الألباني في مختصر العلو: وهذا سند قوي كما قال. أخرجه أبو الشيخ في \"العظمة\". \"ق ٨٨/ ١\".\n(^٨) قال الذهبي في \"العلو\": رواته ثقات. وقال الألباني في مختصر العلو: صحيح موقوف، وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات. أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي \"التَّوْحِيدِ\" \"ص ٧١ - ٧٢\" والدارمي في \"الرد على المريسي\" \"ص ٧١، ٧٣ - ٧٤\" وأبو جَعْفَرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي \"العرش\" \"١١٤/ ٢\".\n(^٩) قال الذهبي في \"العلو\": إِسْنَادُهُ كَالشَّمْسِ. وقال الألباني في مختصر العلو: أخرجه الدارمي \"ص ١٠٥\" وفي \"الرد على الجهمية\" \"ص ٢٦\" ومن طريقه المصنف بإسناده إليه، وهو إسناد صحيح على شرط الشيخين.","vol":"1","page":991},{"text":"ولا رهب، وَجَعَلَ كِتَابَ اللَّهِ مِرْآةً بَيْنَ عينيه، قال ابن غنم: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا عُثْمَانَ وَمُعَاوِيَةَ وَيَزِيدَ وعبد الملك\". (^١)\n\n٧١٣٨ - ٥٠ العلو/ وعن ابن مسعود - ﵁ - قال: \"إن العبد لَيِهَمُّ بِالأَمْرِ مِنَ التِّجَارَةِ وَالإِمَارَةِ حتى إذا تيسر له نظر اللَّهُ إِلَيْهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ فَيَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ: اصْرِفُوهُ عَنْهُ فإنه إن يسرته له أدخلته النار\". (^٢)\n\n٧١٣٩ - ٥١ العلو/ وعن ابن مسعود - ﵁ - قال: \"إن الله تعالى يبرز لأهل جنته في كل جمعة في كثيف من كافور أبيض فيحدث لهم من الكرامة ما لم يرو مثله، ويكونون في الدنو منه كمسارعتهم إلى الجمع\". (^٣)\n\n٧١٤٠ - ٥٢ العلو/ وعن عائشة ﵂ قالت: وَايْمُ اللَّهِ إِنِّي لأَخْشَى لَوْ كنت أحب قتله لقتلت -يعني عُثْمَانَ ﵁- وَلَكِنَّ عِلْمَ اللَّهِ فَوْقَ عَرْشِهِ أَنِّي لم أحب قتله\". (^٤)\n\n٧١٤١ - ٥٤ العلو/ وعن نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَلَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا قَبْلَ الْمَاءِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ أَخْرَجَ مِنَ الْمَاءِ دُخَانًا فَارْتَفَعَ، ثُمَّ \"أَيْبَسَ\" الْمَاءَ فَجَعَلَهُ أَرْضًا، ثُمَّ فَتَقَهَا فَجَعَلَهَا سَبْعَ أَرْضِينَ، إِلَى أَنْ قال: فلما فرغ الله ﷿ مِنْ خَلْقِ مَا أَحَبَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ\". (^٥)\n\n٧١٤٢ - ٧٠ العلو/ وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ - وفيه:\"فيتمثل الله لخلق، ثُمَّ يَأْتِيهِمْ فِي صُورَتِهِ\" وَهَذَا الْحَرْفُ مَحْفُوظٌ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ. وَكَانَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونِ يَقُولُ فِيمَا نَقَلَهُ إِسْحَاقُ بْنُ الطَّبَّاعِ عَنْهُ وقيل له: إن اللَّهُ أَجَلُّ وَأَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُرَى فِي هَذِهِ الصِّفَةِ، فَقَالَ: يَا أَحْمَقُ، إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ يَتَغَيَّرُ عَنْ عَظَمَتِهِ وَلَكِنْ عَيْنَاكَ يُغَيِّرُهُمَا حَتَّى تَرَاهُ كَيْفَ شَاءَ\". (^٦)\n\n٧١٤٣ - ٧٥ العلو/ وعن جَابِرٍ - ﵁ - مَرْفُوعًا: \"أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ، مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِ مائة سنة\". (^٧)\n\n٧١٤٤ - ٨٩ العلو/ وعن عَلِيٍّ - ﵁ - قَالَ: \"أول من يكسى إبراهيم قبطيتين، ثم يكسى النبي - ﷺ - \"حلة\" حبرة وهو عن يمين العرش\". (^٨)\n\n٧١٤٥ - ٩٢ العلو/ وعن حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - ﵁ - قَالَ: \"العرش مطوق بحية والوحي ينزل في السلاسل\". (^٩)\n\n٧١٤٦ - ٩٣ العلو/ وعن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"إِذَا نَزَلَ الْوَحْيُ سَمِعَتِ الْمَلائِكَةُ صَوْتًا كَصَوْتِ الحديد\" وذكر الحديث\". (^١٠)\n_________\n(^١) ق وقال الألباني في مختصر العلو: وأخرجه الدارمي \"ص ١٠٤\" مختصرا، وإسنادهما صحيح، ورجاله ثقات إن كان سعيد بن عبد العزيز التنوخي حدث به قبل اختلاطه، وهذا هو الراجح عندي، والله أعلم.\n(^٢) قال الذهبي في \"العلو\": أخرجه اللالكائي بإسناد قوي ١./ ٤٠. وضعفه الالباني. وقال الشاويش: قال ابن القيم في \"الجيوش الإسلامية\" \"ص ١٠٠\": بإسناد صحيح. وأخرجه الدارمي في \"الرد على الجهمية\" \"ص ٢٦\" بنحوه.\n(^٣) قال الذهبي في \"العلو\": أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبري بإسناد جيد.\n(^٤) وقال الألباني في مختصر العلو: أخرجه الدارمي في \"الرد على الجهمية\" \"ص ٢٧\" وإسناده صحيح.\n(^٥) وقال الألباني في مختصر العلو: إسناده جيد، وهو عند البيهقي \"ص ٣٧٩ - ٣٨٠\" وأخرجه ابن خزيمة أيضا \"ص ٢٤٣\".\n(^٦) وقال الألباني في مختصر العلو: أخرجه عنهما الشيخان في \"صحيحيهما\" في الرؤية في الآخرة الطويل، وكذلك أخرجه جمع آخر منهم ابن خزيمة في \"التوحيد\" \"ص ١١٣ - ١١٥\" والبيهقي في \"الأسماء\" \"ص ٢٩١ - ٢٩٦\".\n(^٧) قال الذهبي في \"العلو\": إسناده صحيح. وقال الألباني في مختصر العلو: وهو كما قال، أخرجه أبو داود وغيره، وهو مخرج في \"الصحيحة\" \"١٥١\".\n(^٨) قال الألباني في مختصر العلو: وهو صحيح الإسناد، وقد أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" \"ص ١٠٥ - ١٠٦ رقم ٣٦٤ نسخة نعيم بن المبارك\".\n(^٩) قال الألباني في مختصر العلو: إسناده حسن، وأشار الحافظ في ترجمة \"البكالي\" من \"الإصابة\" إلى هذا الأثر وقال:\"رويناه في \"النشرانيات\"\".وبإسناده صحيح، أخرجه أبو الشيخ في \"العظمة\" \"٣٣/ ١ - ٢\" وفي السنة\" \"ص ١٥٠\".\n(^١٠) قال الألباني في مختصر العلو: رجاله ثقات، وأخرجه الدارمي \"ص ١٤\" وعبد الله بن أحمد \"ص ٦٣\" من طريق أخرى عنه ورجاله موثقون، فهو عنه ثابت، ورواه أبو الشيخ في \"العظمة\" \"٢٨/ ١ من المبارك آخر مرفوعا نحوه.","vol":"1","page":992},{"text":"٧١٤٧ - ٩٤ العلو/ وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"يُنَادِي مُنَادٍ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ- فيسمعه الأَحْيَاءُ وَالأَمْوَاتُ -ثُمَّ يَنْزِلُ اللَّهُ إلى السماء الدنيا\". (^١)\n\n٧١٤٨ - ٩٦ العلو/ وعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ قَالَ: \"بَدَأَ اللَّهُ خَلْقَ الأَرْضِ، فَخَلَقَ سَبْعَ أَرْضِينَ يَوْمَ الأَحَدِ وَالاثْنَيْنِ، وقدر فيها أقواتها يَوْمِ الثُّلاثَاءِ وَالأَرْبَعَاءِ، وَاسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَخَلَقَهُنَّ فِي يَوْمَيْنِ\"، وَذَكَرَ الحديث\". (^٢)\n\n٧١٤٩ - ١٣٠٥٤ طب / وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ - ﵄ - بِرَاعِي غَنَمٍ فَقَالَ: يَا رَاعِيَ الْغَنَمِ، هَلْ مِنْ جَزْرَةٍ؟ فَقَالَ الرَّاعِي: لَيْسَ هَاهُنَا رَبُّهَا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: تَقُولُ لَهُ: أَكَلَهَا الذِّئْبُ فَرَفَعُ الرَّاعِي رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ: فَأَيْنَ اللهُ؟، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَنَا وَاللهِ أَحَقُّ أَنْ أَقُولَ: فَأَيْنَ اللهُ، فَاشْتَرَى ابْنُ عُمَرَ الرَّاعِي وَاشْتَرَى الْغَنَمَ، فَأَعْتَقَهُ وَأَعْطَاهُ الْغَنَمَ\". (^٣)\n\n٧١٥٠ - ١٠٧ العلو/ وعن قتادة قال: \"قالت بنو إسرائيل: يارب أنت في السماء، ونحن في الأرض، فكيف لنا أن نعرف رضاك من غضبك؟ قال: إذا رضيت عنكم استعملت عليكم خياركم، وإذا غضبت استعملت عليكم شراركم\". (^٤)\n\n٧١٥١ - ١٠٨ العلو/ وعن سالم بن أبي الجعد: \"إن ربك لبالمرصاد\" قال: \"وراء الصراط جسور، جسر عليه الأمانة، وجسر عليه الرحم، وجسر عليه الرب ﷿\". (^٥)\n\n٧١٥٢ - ١١٠ العلو/ وعن مجاهد: \"وقريناه نجيا\" قال: \"بين السماء السابعة وبين العرش سبعون ألف حجاب، فما زال يقرب موسى حتى كان بينه وبينه حجاب، فلما رأى مكانه وسمع صريف القلم قال: \"رب أرني أنظر إليك\".هذا ثابت عن مجاهد إمام التفسير\". (^٦)\n\n٧١٥٣ - ١١١ العلو/ وعن سفيان قال: كنت عند ربيعة بن أبي عبد الرحمن فسأله رجل فقال ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ كيف استوى؟ فقال: الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول \"والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة، وفي لفظ آخر صح عن ابن عيينة قال: سئل ربيعة كيف استوى؟ فقال: الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول\" ومن الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التصديق \". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1816>بَاب عَظَمَةُ عَرْشِ الرَّبِّ سُبْحَانَهُ وَسَعَةُ كُرْسِيِّه</span>\n٧١٥٤ - ٤٧٢٦ د / عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جُهِدَتِ الْأَنْفُسُ، وَضَاعَتِ الْعِيَالُ، وَنُهِكَتِ الْأَمْوَالُ، وَهَلَكَتْ الْأَنْعَامُ، فَاسْتَسْقِ اللَّهَ لَنَا فَإِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِكَ عَلَى اللَّهِ وَنَسْتَشْفِعُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَيْحَكَ أَتَدْرِي مَا تَقُولُ؟ \" وَسَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَمَا زَالَ يُسَبِّحُ حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"وَيْحَكَ إِنَّهُ لَا يُسْتَشْفَعُ بِاللَّهِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، شَأْنُ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، وَيْحَكَ أَتَدْرِي مَا اللَّهُ، إِنَّ عَرْشَهُ عَلَى سَمَاوَاتِهِ\n_________\n(^١) قال الذهبي في \"العلو\":الحديث رواه ابن المبارك، ورواته ثقات. قال الألباني في مختصر العلو: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.\n(^٢) قال الألباني في مختصر العلو: إسناده صحيح. كذا قال، وقد أخرجه ابن منده في \"التوحيد\" \"ق ٢٧/ ١\".\n(^٣) (١٣٠٥٤ طب)، وحسنه الألباني في مختصر العلو ص ٧٥، وفي الصَّحِيحَة تحت حديث: ٣١٦١. جَزْرَةٍ: شاة تنفع للذبح.\n(^٤) قال الألباني في مختصر العلو: أخرجه الدارمي في الكتابين المشار إليهما آنفا \"ص ١٠٦ و٢٨\"، وسنده حسن.\n(^٥) قال الذهبي في \"العلو\": رواه العسال بإسناد صحيح. قال الألباني في مختصر العلو: وعلقه البيهقي في \"الأسماء\" \"ص ٤٣٢\" الحاكم وهذا في \"المستدرك\" \"٢/ ٥٢٣\" وقال\"صحيح الإسناد\"! ووافقه الذهبي. وهو صحيح عن سالم. أ. هـ.\n(^٦) قال الألباني في مختصر العلو: والْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ \"الأَسْمَاءِ والصفات\". \"ص ٤٠٢\"، وأخرجه أبو الشيخ أيضا في \"العظمة\" \"ق ٤٩/ ٢، ٥٥/ ١\" وبإسناده صحيح، رجاله ثقات كلهم.\n(^٧) قال الألباني في مختصر العلو: صحيح. وأخرجه اللالكائي في \"السنة\" \"٩٢/ ١\" بإسناد آخر عن ابن عيينة قال: سئل ربيعة ... إلخ. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في \"الحموية\" \"ص ٨٠\": رواه الخلال بإسناد كلهم أئمة ثقات\".","vol":"1","page":993},{"text":"لَهَكَذَا\" وَقَالَ بِأَصَابِعِهِ مِثْلَ الْقُبَّةِ عَلَيْهِ \"وَإِنَّهُ لَيَئِطُّ بِهِ أَطِيطَ الرَّحْلِ بِالرَّاكِبِ\" قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ فِي حَدِيثِهِ: \"إِنَّ اللَّهَ فَوْقَ عَرْشِهِ، وَعَرْشُهُ فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ\" وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى: وَابْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، وَجُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ وَالْحَدِيثُ بِإِسْنَادِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ هُوَ الصَّحِيحُ وَافَقَهُ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، كَمَا قَالَ أَحْمَدُ، أَيْضًا وَكَانَ سَمَاعُ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَابْنِ الْمُثَنَّى، وَابْنِ بَشَّارٍ مِنْ نُسْخَةٍ وَاحِدَةٍ فِيمَا بَلَغَنِي\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1817>بَاب مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ ﷿ وَلَقَدْ رَأَىهُ نَزْلَةً أُخْرَى وَهَلْ رَأَى النَّبِيُّ - ﷺ - رَبَّهُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ</span>\n٧١٥٥ - ١٧٦ م / ٣٢٨١ ت / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١] ﴿وَلَقَدْ رَأَىهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]، قَالَ: \"رَأَىهُ بِفُؤَادِهِ مَرَّتَيْنِ\".\n\n٧١٥٦ - ١٩٥٦ حم/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١]، قَالَ: \" رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ ﷿ بِقَلْبِهِ مَرَّتَيْنِ\". (^٢)\n\n٧١٥٧ - ٣٨١ صم / عَنْ ابن عَبَّاسٍ، قَالَ: \" رَأى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ \". (^٣)\n\n٧١٥٨ - (صم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\" إِنَّ اللهَ اصْطَفَى إِبْرَاهِيمَ بِالْخُلَّةِ وَاصْطَفَى مُوسَى بِالْكَلامِ، وَاصْطَفَى مُحَمَّدًا بِالرُّؤْيَةِ\". (^٤)\n\n٧١٥٩ - ٨١ العلو/ وعن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\"ولقد رآه نزله أخرى\" قَالَ: دَنَا \"مِنْهُ\" رَبُّهُ ﷿\". (^٥)\n\n٧١٦٠ - ١٧٧ م / عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كُنْتُ مُتَّكِئًا عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا عَائِشَةَ، ثَلَاثٌ مَنْ تَكَلَّمَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ، قُلْتُ: مَا هُنَّ؟ قَالَتْ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا - ﷺ - رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ، قَالَ: وَكُنْتُ مُتَّكِئًا فَجَلَسْتُ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْظِرِينِي، وَلَا تُعْجِلِينِي، أَلَمْ يَقُلِ اللهُ ﷿: ﴿وَلَقَدْ رَأَىهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ [التكوير: ٢٣]، ﴿وَلَقَدْ رَأَىهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]؟ فَقَالَتْ: أَنَا أَوَّلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"إِنَّمَا هُوَ جِبْرِيلُ، لَمْ أَرَهُ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا غَيْرَ هَاتَيْنِ الْمَرَّتَيْنِ، رَأَيْتُهُ مُنْهَبِطًا مِنَ السَّمَاءِ سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ\"، فَقَالَتْ: أَوَ لَمْ تَسْمَعْ أَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]، أَوَ لَمْ تَسْمَعْ أَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الشورى: ٥١]؟، قَالَتْ: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَتَمَ شَيْئًا مِنْ كِتَابِ اللهِ، فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ، وَاللهُ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾\n[المائدة: ٦٧]، قَالَتْ: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُخْبِرُ بِمَا يَكُونُ فِي غَدٍ، فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ، وَاللهُ يَقُولُ: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللهُ﴾ [النمل: ٦٥]. \". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1818>باب قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ، يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الطلاق: ١٢]</span>.\n٧١٦١ - قَال الْبُخَارِيُّ ج ٩ ص ١٤٢: ﴿يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، وَالأَرْضِ السَّابِعَةِ.\n_________\n(^١) (٤٧٢٦ د) صححه أبو داود، وَافَقَهُ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ. والأشبيلي في \" الأحكام الشرعية الكبرى \" (١/ ٢٦٦).\n(^٢) (١٩٥٦ حم. شعيب) إسناده صحيح على شرط مسلم.\n(^٣) صححه الألباني في ظلال الجنة: ٣٨١.\n(^٤) صححه الألباني في ظلال الجنة: ٤٣٦.\n(^٥) قال الذهبي في \"العلو\": إسناده حسن. وقال الألباني في مختصر العلو: إسناده حسن كما قال.\n(^٦) وعليه فحديث أم المؤمنين عائشة المرفوع ينفي الرؤية العينية؛ والحديث الموقوف عن ابن عباس يثبت الرؤية القلبية. والله أعلم.","vol":"1","page":994},{"text":"٧١٦٢ - الطبري/ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ قَالَ: لَوْ حَدَّثْتُكُمْ بِتَفْسِيرِهَا لَكَفَرْتُمْ وَكُفْرُكُمْ تَكْذِيبُكُمْ بِهَا\". (^١)\nالطبري/ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - ﵁ -، قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ غِلَظُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ خَمْسُ مِائَةِ عَامٍ، وَفَوْقَ السَّبْعِ السَّمَوَاتِ الْمَاءُ، وَاللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فَوْقَ الْمَاءِ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ. وَالْأَرْضُ سَبْعٌ، بَيْنَ كُلِّ أَرَضِينَ خَمْسُ مِائَةِ عَامٍ، وَغِلَظُ كُلِّ أَرْضٍ خَمْسُ مِائَةِ عَامٍ\". (^٢)\n\n٧١٦٣ - ٣٨٢٢ ك/ ٨٣١ الأسماء والصفات/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢] قَالَ: سَبْعَ أَرَضِينَ فِي كُلِّ أَرْضٍ نَبِيٌّ كَنَبِيِّكُمْ وَآدَمُ كآدمَ، وَنُوحٌ كَنُوحٍ، وَإِبْرَاهِيمُ كَإِبْرَاهِيمَ، وَعِيسَى كَعِيسَى \". (^٣)\n\n٧١٦٤ - الفتح/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ قَالَ عَمْرٌو: قَالَ: فِي كُلِّ أَرْضٍ مِثْلُ إِبْرَاهِيمَ وَنَحْوُ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْخَلْقِ. وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: فِي كُلِّ سَمَاءٍ إِبْرَاهِيمُ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1819>٧ - بَاب لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ وَفَضْلِ الْبِرِ</span>\n٧١٦٥ - ١١٨٤٤ حم / ٣٣٦٩ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ ﷿ الْأَرْضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ، فَخَلَقَ الْجِبَالَ فَأَلْقَاهَا عَلَيْهَا فَاسْتَقَرَّتْ، فَتَعَجَّبَتْ الْمَلَائِكَةُ مِنْ خَلْقِ الْجِبَالِ، فَقَالَتْ: يَا رَبِّ!، هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنْ الْجِبَالِ؟، قَالَ: نَعَمْ، الْحَدِيدُ، قَالَتْ: يَا رَبِّ!، هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنْ الْحَدِيدِ؟، قَالَ: نَعَمْ، النَّارُ، قَالَتْ: يَا رَبِّ!، هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنْ النَّارِ؟، قَالَ: نَعَمْ، الْمَاءُ، قَالَتْ: يَا رَبِّ!، فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنْ الْمَاءِ؟، قَالَ: نَعَمْ، الرِّيحُ، قَالَتْ: يَا رَبِّ!، فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنْ الرِّيحِ؟، قَالَ: نَعَمْ، ابْنُ آدَمَ، يَتَصَدَّقُ بِيَمِينِهِ يُخْفِيهَا مِنْ شِمَالِهِ\". (^٥)\n\n٧١٦٦ - ٢١٨٨١ حم / ٢١٣٩ ت / ٤٠٢٢ جه / عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ، وَلَا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَّا الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرُّ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1820>٨ - بَاب كَيْفِيَّةِ خَلْقِ الْآدَمِيِّ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَكِتَابَةِ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَشَقَاوَتِهِ وَسَعَادَتِهِ</span>\n٧١٦٧ - ٣٢٠٨ خ / ٢٦٤٣ م / ٣٦١٧ حم / ٤٧٠٨ د / ٢١٣٧ ت / ٧٦ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: \"إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ بِكَتْبِ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ!، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ\n_________\n(^١) تفسير الطبري (٢٣/ ٤٦٩): إسناده صحيح.\n(^٢) تفسير الطبري (٢٣/ ٤٦٩): إسناده صحيح. وهو مثل إسناد الحديث رقم (١٢) وقال فيه أحمد شاكر: إسناده صحيح.\n(^٣) ٣٨٢٢ ك. صحيح، ووافقه الذهبي. والطبري (١٨٩١٨). قال الحافظ فى \" الفتح \" ٦/ ٢٩٣: قال البيهقى: إسناده صحيح إلا أنه شاذ بمرة. وقال الذهبي في \"العلو\": وَهَذِهِ بَلِيَّةٌ تُحَيِّرُ السَّامِعَ كَتَبْتُهَا اسْتِطْرَادًا لِلتَّعَجُّبِ وَهُوَ مِنْ قَبِيلِ اسْمَعْ وَاسْكُتْ. (٨٣٢) الأسماء والصفات للبيهقي. عبد الله الحاشدي. الوادعي): إسناده صحيح.\n(^٤) قال الحافظ في (فتح الباري ٢٩٣/ ٦):أخرجه ابن جرير الطبري (٢٣/ ٤٦٩): وإسناده صحيح.\n(^٥) (١٢١٩٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح (١٢٢٧٨ حم ف) الترمذي: غريب / الألباني: ضعيف / (١٢٢٥٣ حم شعيب): إسناده ضعيف. (٣٣٦٩ ت)، (١٢١٣ المنتخب). والضياء في \"المختارة\"بإِسْنَاده حسن. قال الحافظ في (فتح الباري ١٤٧/ ٢): إسناده حسن.\n(^٦) (٢٢٢٨٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٧٤٥ حم ف) صححه الحاكم / الألبانى: حسن / (٢٢٣٨٦ حم شعيب): حسن لغيره","vol":"1","page":995},{"text":"النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا\".\n\n٧١٦٨ - ٣١٨ خ / ٢٦٤٦ م / ١٢٠٩٠ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا، يَقُولُ: يَا رَبِّ نُطْفَةٌ!، يَا رَبِّ عَلَقَةٌ!، يَا رَبِّ مُضْغَةٌ!، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهُ، قَالَ: أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟، شَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟، فَمَا الرِّزْقُ وَالْأَجَلُ فَيُكْتَبُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ\".\n\n٧١٦٩ - ١٣٦٢ خ / ٢٦٤٧ م / ١٠٧٠ حم / ٤٦٩٤ د / ٣٣٤٤ ت / عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَأَتَانَا النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ فَنَكَّسَ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا كُتِبَ مَكَانُهَا مِنْ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَإِلَّا قَدْ كُتِبَ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ؟، فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ، قَالَ: \"أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ الشَّقَاوَةِ\"ثُمَّ قَرَأَ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ الْآيَةَ.\n\n٧١٧٠ - ٦٥٩٦ خ / ٢٦٤٩ م / ١٩٣٣٣ حم / ٤٧٠٩ د / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيُعْرَفُ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟، قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: فَلِمَ يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ؟، قَالَ: \"كُلٌّ يَعْمَلُ لِمَا خُلِقَ لَهُ، أَوْ لِمَا يُسِّرَ لَهُ\".\n\n٧١٧١ - ٢٦٥٠ م / ١٩٤٣٤ حم / عَنْ عِمْرَانَ بْنُ الْحُصَيْنِ، قَالَ: إِنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ، أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى فِيهِمْ مِنْ قَدَرٍ قَدْ سَبَقَ أَوْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُونَ بِهِ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ وَثَبَتَتْ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ؟، فَقَالَ: \"لَا، بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى فِيهِمْ وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿ ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ \".\n\n٧١٧٢ - ٦٥٢٧ حم / ٢١٤١ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ، فَقَالَ: \"أَتَدْرُونَ مَا هَذَانِ الْكِتَابَانِ؟ \"قَالَ: قُلْنَا: لَا، إِلَّا أَنْ تُخْبِرَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ لِلَّذِي فِي يَدِهِ الْيُمْنَى: \"هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﵎ بِأَسْمَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا\"، ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي فِي يَسَارِهِ: \"هَذَا كِتَابُ أَهْلِ النَّارِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا\"، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: فَلِأَيِّ شَيْءٍ إِذَنْ نَعْمَلُ إِنْ كَانَ هَذَا أَمْرًا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، وَإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ لَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ\"، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ فَقَبَضَهَا، ثُمَّ قَالَ: \"فَرَغَ رَبُّكُمْ ﷿ مِنْ الْعِبَادِ\"، ثُمَّ قَالَ بِالْيُمْنَى فَنَبَذَ بِهَا، فَقَالَ: \"فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ\"، وَنَبَذَ بِالْيُسْرَى، فَقَالَ: \"فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ\". (^١)\n\n٧١٧٣ - ١٠٥٤٣ طب/ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" خَلَقَ اللهُ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فِي بَطْنِ أُمِّهِ مُؤْمِنًا، وَخَلَقَ فِرْعَوْنَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ كَافِرًا \". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1821>٩ - بَاب حِجَاجِ آدَمَ وَمُوسَى ﵉</span>\n٧١٧٤ - ٦٦١٤ خ / ٢٦٥٢ م / ٧٣٤٠ حم / ٤٧٠١ د / ٢١٣٤ ت / ٨٠ جه / ١٧٧١ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: يَا آدَمُ!، أَنْتَ أَبُونَا خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا مِنْ الْجَنَّةِ،\n_________\n(^١) (٦٥٦٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٥٦٣ حم ف) الترمذي: حسن صحيح غريب / الألباني: حسن / (٦٥٦٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١٠٥٤٣ طب)، ورواه أبو الشيخ في \" التاريخ \" (ص ١٢٨)، وابن حيويه في \" حديثه \" (٤١/ ٢)، واللالكائي في \" السنة \" (١٣٠/ ١ - ٢) وأبو نعيم في \" أخبار أصبهان \" (٢/ ١٩٠)، صَحِيح الْجَامِع: ٣٢٣٧، الصَّحِيحَة: [١٨٣١].وقال الألباني: الخَلْقُ هنا هو: التَّقْدير.","vol":"1","page":996},{"text":"قَالَ لَهُ آدَمُ: يَا مُوسَى!، اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلَامِهِ وَخَطَّ لَكَ بِيَدِهِ، أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى\"ثَلَاثًا.\n\n٧١٧٥ - ٢٦٥٢ م/ عن أَبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى ﵉ عِنْدَ رَبِّهِمَا، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، قَالَ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَأَسْكَنَكَ فِي جَنَّتِهِ، ثُمَّ أَهْبَطْتَ النَّاسَ بِخَطِيئَتِكَ إِلَى الْأَرْضِ، فَقَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ وَأَعْطَاكَ الْأَلْوَاحَ فِيهَا تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا، فَبِكَمْ وَجَدْتَ اللهَ كَتَبَ التَّوْرَاةَ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ، قَالَ مُوسَى: بِأَرْبَعِينَ عَامًا، قَالَ آدَمُ: فَهَلْ وَجَدْتَ فِيهَا وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَفَتَلُومُنِي عَلَى أَنْ عَمِلْتُ عَمَلًا كَتَبَهُ اللهُ عَلَيَّ أَنْ أَعْمَلَهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟ \" قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى\".\n\n٧١٧٦ - ٤٧٠٢ د/ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" إِنَّ مُوسَى قَالَ: يَا رَبِّ، أَرِنَا آدَمَ الَّذِي أَخْرَجَنَا وَنَفْسَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، فَأَرَاهُ اللَّهُ آدَمَ، فَقَالَ: أَنْتَ أَبُونَا آدَمُ؟ فَقَالَ لَهُ آدَمُ: نَعَمْ، قَالَ: أَنْتَ الَّذِي نَفَخَ اللَّهُ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَعَلَّمَكَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ أَخْرَجْتَنَا وَنَفْسَكَ مِنَ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ لَهُ آدَمُ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مُوسَى، قَالَ: أَنْتَ نَبِيُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِي كَلَّمَكَ اللَّهُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ لَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَسُولًا مِنْ خَلْقِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَفَمَا وَجَدْتَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فِيمَ تَلُومُنِي فِي شَيْءٍ سَبَقَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ الْقَضَاءُ قَبْلِي؟ \"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عِنْدَ ذَلِكَ\" فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى \" (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1822>١).\n\n١٠ - بَاب تَصْرِيفِ اللَّهِ تَعَالَى الْقُلُوبَ كَيْفَ شَاءَ</span>\n٧١٧٧ - ٢٦٥٤ م / ٦٥٣٣ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ\"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ!، صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ\".\n\n٧١٧٨ - ١٩٢٥٨ حم / ٨٨ جه / عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ هَذَا الْقَلْبَ كَرِيشَةٍ بِفَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ، يُقِيمُهَا الرِّيحُ ظَهْرًا لِبَطْن\". (^٢)\n\n٧١٧٩ - ٢٣٣٠٤ حم / قَالَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ: لَا أَقُولُ فِي رَجُلٍ خَيْرًا وَلَا شَرًّا حَتَّى أَنْظُرَ مَا يُخْتَمُ لَهُ - يَعْنِي - بَعَدَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قِيلَ: وَمَا سَمِعْتَ؟، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَقَلْبُ ابْنِ آدَمَ أَشَدُّ انْقِلَابًا مِنْ الْقِدْرِ إِذَا اجْتَمَعَتْ غَلْيًا\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1823>١١ - بَاب قُدِّرَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظُّهُ مِنْ الزِّنَا وَغَيْرِهِ</span>\n٧١٨٠ - ٦٢٤٣ خ / ٢٦٥٧ م / ٢٧٤٣٠ حم / ٢١٥٢ د / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنْ الزِّنَا أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ، فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ الْمَنْطِقُ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَيُكَذِّبُهُ\".\n\n٧١٨١ - ٢٦٥٧ م / ٢٧٤٣٠ حم / ٢١٥٢ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنْ الزِّنَا مُدْرِكٌ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ، فَالْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ، وَالْأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الِاسْتِمَاعُ، وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلَامُ، وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ، وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَا، وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ وَيُكَذِّبُهُ\".\n_________\n(^١) (٤٧٠٢ د. الألباني): حسن.\n(^٢) (١٩٦٤٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٩٩٥ حم ف) الألباني: صحيح / (١٩٧٥٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٢٣٧٠٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٣١٧ حم ف) / (٢٣٨١٦ حم شعيب): حسن","vol":"1","page":997},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1824>١٢ - بَاب كُلِّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ وَحُكْمِ مَوْتِ أَطْفَالِ الْكُفَّارِ وَأَطْفَالِ الْمُسْلِمِينَ</span>\n٧١٨٢ - ١٣٨٣ خ / ٢٦٦٠ م / ٣١٥٥ حم / ٤٧١١ د / ١٩٥١ ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: \"اللَّهُ إِذْ خَلَقَهُمْ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ\".\n\n٧١٨٣ - ٢٦٦١ م / ٢٠٦١١ حم / ٤٧٠٥ د / ٣١٥٠ ت / عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْغُلَامَ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ طُبِعَ كَافِرًا، وَلَوْ عَاشَ لَأَرْهَقَ أَبَوَيْهِ طُغْيَانًا وَكُفْرًا\".\n\n٧١٨٤ - ٢٦٦٢ م / ٢٥٢١٤ حم / ٤٧١٣ د / ١٩٤٧ ن / ٨٢ جه / عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: دُعِيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى جَنَازَةِ صَبِيٍّ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، طُوبَى لِهَذَا، عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ لَمْ يَعْمَلْ السُّوءَ وَلَمْ يُدْرِكْهُ، قَالَ: \"أَوَ غَيْرَ ذَلِكَ يَا عَائِشَةُ!، إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ لِلْجَنَّةِ أَهْلًا خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ، وَخَلَقَ لِلنَّارِ أَهْلًا خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ\".\n\n٧١٨٥ - ٤٧١٢ د / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، ذَرَارِيُّ الْمُؤْمِنِينَ؟، فَقَالَ: \"هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، بِلَا عَمَلٍ؟، قَالَ: \"اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَذَرَارِيُّ الْمُشْرِكِينَ؟، قَالَ: \"مِنْ آبَائِهِمْ\"، قُلْتُ: بِلَا عَمَلٍ؟، قَالَ: \"اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1825>١)\n\n١٣ - بَاب بَيَانِ أَنَّ الْآجَالَ وَالْأَرْزَاقَ وَغَيْرَهَا لَا تَزِيدُ وَلَا تَنْقُصُ عَمَّا سَبَقَ بِهِ الْقَدَرُ</span>\n٧١٨٦ - ٢٦٥٣ م / ٢١٥٦ ت / ٦٥٤٣ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ\"، قَالَ: \"وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ\".\n\n٧١٨٧ - ٢٦٦٣ م / ٣٦٩٢ حم / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: اللهُمَّ مَتِّعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَبِأَبِي أَبِي سُفْيَانَ، وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّكِ سَأَلْتِ اللهَ لِآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ، وَآثَارٍ مَوْطُوءَةٍ، وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ، لَا يُعَجِّلُ شَيْئًا مِنْهَا قَبْلَ حِلِّهِ، وَلَا يُؤَخِّرُ مِنْهَا شَيْئًا بَعْدَ حِلِّهِ، وَلَوْ سَأَلْتِ اللهَ أَنْ يُعَافِيَكِ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ، وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ لَكَانَ خَيْرًا لَكِ\" قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ، هِيَ مِمَّا مُسِخَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ اللهَ ﷿ لَمْ يُهْلِكْ قَوْمًا، أَوْ يُعَذِّبْ قَوْمًا، فَيَجْعَلَ لَهُمْ نَسْلًا، وَإِنَّ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ\" وفي زيادة أخرى لمسلم:\" \"إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ لِمَسْخٍ نَسْلًا وَلَا عَقِبًا، وَقَدْ كَانَتِ الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ قَبْلَ ذَلِكَ\"\n\n٧١٨٨ - ٢٩٧ طس/ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مُسِخَتْ أُمَّةٌ قَطُّ، فَيَكُونُ لَهَا نَسْلٌ\". (^٢)\n\n٧١٨٩ - ٢١٤٢ جه / عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَجْمِلُوا فِي طَلَبِ الدُّنْيَا؛ فَإِنَّ كُلًّا مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ\". (^٣)\n\n٧١٩٠ - ٢١٤٤ جه / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيُّهَا النَّاسُ!، اتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، فَإِنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا وَإِنْ أَبْطَأَ عَنْهَا، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، خُذُوا مَا حَلَّ وَدَعُوا مَا حَرُمَ\". (^٤).\n\n٧١٩١ - ٣٤٣٣٢ ش/ عن ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبْعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ إِلَّا قَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ، وَلَيْسَ شَيْءٌ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ النَّارِ وَيُبْعِدُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا قَدْ نَهَيْتُكُمْ\n_________\n(^١) (الألباني في سنن أبي داود: إسناده صحيح)\n(^٢) (٢٩٧ طس): صححه الألباني في الصحيحة (٢٢٦٤).\n(^٣) (ص ج: ١٥٧)\n(^٤) (ص ج: ٢٧٤٢)","vol":"1","page":998},{"text":"عَنْهُ، وَإِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ نَفَثَ فِي رَوْعِي أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، وَلَا يَحْمِلْكُمُ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ عَلَى أَنْ تَطْلُبُوهُ بِمَعَاصِي اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ\". (^١)\n\n٧١٩٢ - ٣٢٤٠ حب / وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَجَاءَ سَائِلٌ، فَإِذَا تَمْرَةٌ عَائِرَةٌ\" فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا وَقَالَ: خُذْهَا، لَوْ لَمْ تَأْتِهَا لَأَتَتْكَ \" (^٢)\n\n٧١٩٣ - ٣٢٣٨ حب / وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ الرِّزْقَ لَيَطْلُبُ الْعَبْدَ كَمَا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ \" (^٣) وفي رواية: \" إِنَّ الرِّزْقَ لَيَطْلُبُ الْعَبْدَ أَكْثَرَ مِمَّا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ \" (^٤)\n\n٧١٩٤ - (حل) / وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَو أَنَّ ابْنَ آدَمَ هَرَبَ مِنْ رِزْقِهِ كَمَا يَهْرُبُ مِنَ الْمَوْتِ، لَأَدْرَكَهُ رِزْقُهُ كَمَا يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ \" (^٥)\n\n٧١٩٥ - ٣٦٧١ ك/ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ: \" ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ؟، نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [الزخرف: ٣٢] الْآيَةُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ أَحَبِّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ وَلَا يُعْطِي الدِّينَ إِلَّا مَنْ أَحَبِّ، فَمَنْ أَعْطَاهُ الدِّينَ فَقَدْ أَحَبَّهُ\" (^٦).\n\n٧١٩٦ - طب/ عَن ابْن عمرو قال: \" فَرَغَ الله مِنَ المَقَادِيرِ وَأُمُورِ الدُّنْيَا قَبْلَ أن يخلق السماوات وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ\" (^٧).\n\n٧١٩٧ - ٢١٤٣ ت/ ٤١٩٨ حم / عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"لَا يُعْدِي شَيْءٌ شَيْئًا\"، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، البَعِيرُ أَجْرَبُ الْحَشَفَةِ نُدْبِنُهُ، فَتَجْرَبُ الْإِبِلُ كُلُّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَمَنْ أَجْرَبَ الأَوَّلَ؟ لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ، خَلَقَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ وَكَتَبَ حَيَاتَهَا وَرِزْقَهَا وَمَصَائِبَهَا\": وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَنَسٍ وسَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ صَفْوَانَ الثَّقَفِيَّ البَصْرِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ المَدِينِيِّ، يَقُولُ: لَوْ حَلَفْتُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالمَقَامِ لَحَلَفْتُ أَنِّي لَمْ أَرَ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ \" (^٨).\n\n٧١٩٨ - (حل) / عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَو أَنَّ ابْنَ آدَمَ هَرَبَ مِنْ رِزْقِهِ كَمَا يَهْرُبُ مِنَ الْمَوْتِ، لَأَدْرَكَهُ رِزْقُهُ كَمَا يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ \" (^٩).\n\n٧١٩٩ - ٦١٥٠ حب/عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَرَغَ اللَّهُ إِلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَمْسٍ: مِنْ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَأَثَرِهِ وَمَضْجَعِهِ\" (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1826>١٠).\n\n١٤ - بَاب فِي الْأَمْرِ بِالْقُوَّةِ وَتَرْكِ الْعَجْزِ وَالِاسْتِعَانَةِ بِاللَّهِ وَتَفْوِيضِ الْمَقَادِيرِ لِلَّهِ</span>\n٧٢٠٠ - ٢٦٦٤ م / ٨٥٧٣ حم / ٧٩ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ، وَإِنْ\n_________\n(^١) (٣٥٤٧٣ ش): حديث صحيح. (١٠١٨٥ هق)، (٣٢٣٩ حب)، صَحِيح الْجَامِع: ٧٣٢٣.\n(^٢) (٣٢٤٠ حب)، صححه الألباني في ظلال الجنة ح ٢٦٥، وصَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:.١٧٠٥. الْعَائِرَة: سَّاقِطَة عَلَى وَجْه الْأَرْض، وَلَا يُعْرَف مِنْ صَاحِبهَا.\n(^٣) (٣٢٣٨ حب)، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:١٧٠٣، هداية الرواة: ٥٢٤٢، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده قوي.\n(^٤) أورده الهيثمي في \"المجمع\" ٤/ ٧٢، وقال: رواه البزار والطبراني في \"الكبير\" صَحِيح الْجَامِع: ١٦٣٠\n(^٥) رواه أبو نعيم في \" الحلية \" (٧/ ٩٠، ٧/ ٢٤٦)، وابن عساكر (٢/ ١١ / ١) صَحِيح الْجَامِع: ٥٢٤٠، الصَّحِيحَة: ٩٥٢.\n(^٦) ٣٦٧١ ك. وصححه ووافقه الذهبي.،وبنحوه مختصرًا عند (٢٧٥ خد)، (٣٦٧٢ حم)، الصحيحة: ٢٧١٤.\n(^٧) (طب). (صحيح) حديث رقم: ٤٢٠٤ في صحيح الجامع، (الطحاوية ٧٨).\n(^٨) (٢١٤٣ ت. الألباني): صحيح.\n(^٩) (رواه أبو نعيم في \" الحلية \" (٧/ ٩٠، ٧/ ٢٤٦)، وابن عساكر (٢/ ١١ / ١) صَحِيح الْجَامِع: ٥٢٤٠، الصَّحِيحَة: ٩٥٢.\n(^١٠) (٦١٤٦ حب. شعيب. الألباني): صحيح لغيره - \"الظلال\" (٣٠٤)، \"المشكاة\" (١١٣ / التحقيق الثاني).","vol":"1","page":999},{"text":"أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ؛ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ\".\n\n٧٢٠١ - ١٦١ صم/١٠٨ حب/ وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ عَمَلَنَا هَذَا؟، عَلَى أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟، أَمْ عَلَى أَمْرٍ نَسْتَقْبِلُهُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" بَلْ عَلَى أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ \"، قُلْتُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَا يُدْرَكُ ذَلِكَ إِلَّا بِعَمَلٍ \"، فَقَالَ عُمَرُ: إِذًا نَجْتَهِدَ\" (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1827>١).\n\n١٥ - بَاب مَا جَاءَ أَنَّ النَّفْسَ تَمُوتُ حَيْثُ مَا كُتِبَ لَهَا</span>\n٧٢٠٢ - ٢١٤٧٧ حم / ٢١٤٦ ت / عَنْ مَطَرِ بْنِ عُكَامِسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا قَضَى اللَّهُ مِيتَةَ عَبْدٍ بِأَرْضٍ؛ جَعَلَ لَهُ إِلَيْهَا حَاجَةً\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1828>١٦ - بَاب قَوْل اللَّه تَعَالَى كُلّ نَفْس ذَائِقَة الْمَوْت</span>\n٧٢٠٣ - ٢١٥٠ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مُثِّلَ ابْنُ آدَمَ وَإِلَى جَنْبِهِ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ مَنِيَّةً، إِنْ أَخْطَأَتْهُ الْمَنَايَا وَقَعَ فِي الْهَرَمِ حَتَّى يَمُوتَ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1829>١٧ - بَاب دُعَاءِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِتَثْبيِتِ الْقُلوبَ عَلىَ الدِّينِ</span>\n٧٢٠٤ - ١١٦٩٧ حم / ٢١٤٠ ت / ٣٨٣٤ جه / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: \"يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ!، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ\"، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ، فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟، قَالَ: فَقَالَ: \"نَعَمْ، إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ ﷿ يُقَلِّبُهَا\". (^٤)\n\n٧٢٠٥ - ١٧١٧٨ حم / ١٩٩ جه / عَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْكِلَابِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَا مِنْ قَلْبٍ إِلَّا وَهُوَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، إِنْ شَاءَ أَنْ يُقِيمَهُ أَقَامَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُزِيغَهُ أَزَاغَهُ\"، وَكَانَ يَقُولُ: \"يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ!، ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ، وَالْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ ﷿ يَخْفِضُهُ وَيَرْفَعُهُ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1830>١٨ - بَاب مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ</span>\n٧٢٠٦ - ١٦٩٦٩ حم / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَقْبَلَ إِلَيْهِ رَهْطٌ، فَبَايَعَ تِسْعَةً وَأَمْسَكَ عَنْ وَاحِدٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، بَايَعْتَ تِسْعَةً وَتَرَكْتَ هَذَا؟، قَالَ: \"إِنَّ عَلَيْهِ تَمِيمَةً\"فَأَدْخَلَ يَدَهُ فَقَطَعَهَا، فَبَايَعَهُ، وَقَالَ: \"مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ\". (^٦)\n\n٧٢٠٧ - ١٨٣٠٤ حم / ٢٠٧٢ ت / عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ وَهُوَ مَرِيضٌ نَعُودُهُ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ تَعَلَّقْتَ شَيْئًا؟، فَقَالَ: أَتَعَلَّقُ شَيْئًا، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ\". (^٧)\n\n٧٢٠٨ - ١٩٤٩٨ حم / ٣٥٣١ جه / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَبْصَرَ عَلَى عَضُدِ رَجُلٍ حَلْقَةً، أُرَاهُ قَالَ: مِنْ صُفْرٍ، فَقَالَ: \"وَيْحَكَ مَا هَذِهِ؟ \"، قَالَ: مِنْ الْوَاهِنَةِ، قَالَ: \"أَمَا إِنَّهَا لَا تَزِيدُكَ إِلَّا وَهْنًا، انْبِذْهَا عَنْكَ،\n_________\n(^١) (١٦١ صم)، (١٠٨ حب)، صححه الألباني في ظلال الجنة: ١٦١، صحيح موارد الظمآن: ١٥١٧.\n(^٢) (٢١٨٨١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٣٣٢ حم ف) الألباني: صحيح / (٢١٩٨٣ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٣) (ص ج: ٥٨٢٥)\n(^٤) (١٢٠٤٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢١٣١ حم ف) صححه الحاكم / الترمذي: حسن / الألباني: صحيح / (١٢١٠٧ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٥) (١٧٥٦٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٧٨٠ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (١٧٦٣٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (١٧٣٥٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٥٥٨ حم ف) صححه الحاكم / (١٧٤٢٢ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٧) (١٨٦٨٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٩٨٨ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: حسن / (١٨٧٨١ حم شعيب): حسن لغيره","vol":"1","page":1000},{"text":"فَإِنَّكَ لَوْ مِتَّ وَهِيَ عَلَيْكَ مَا أَفْلَحْتَ أَبَدًا\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1831>١)\n\n١٩ - بَاب إِنَّ اللَّهَ ﷿ يُنْشِئُ السَّحَابَ فَيَنْطِقُ أَحْسَنَ الْمَنْطِقِ وَيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ</span>\n٧٢٠٩ - ٢٣١٧٤ حم / عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا إِلَى جَنْبِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي الْمَسْجِدِ، فَمَرَّ شَيْخٌ جَمِيلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ وَفِي أُذُنَيْهِ صَمَمٌ، أَوْ قَالَ: وَقْرٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِ حُمَيْدٌ، فَلَمَّا أَقْبَلَ، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي!، أَوْسِعْ لَهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ، فَإِنَّهُ قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَقَالَ لَهُ حُمَيْدٌ هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي حَدَّثْتَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ الشَّيْخُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ يُنْشِئُ السَّحَابَ، فَيَنْطِقُ أَحْسَنَ الْمَنْطِقِ وَيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ\". (^٢)\n\n٧٢١٠ - ٧٢٩٤ بز/ عَن أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيّ ﷺ: أَيُّ الْخَلْقِ أَعْجَبُ إِيمَانًا؟ قَالُوا: الْمَلائِكَةُ، قَالَ: الْمَلائِكَةُ كَيْفَ لَا يُؤْمِنُونَ؟ قَالَ: النَّبِيُّونَ، قَالَ: النَّبِيُّونَ يُوحَى إِلَيْهِمْ فَكَيْفَ لَا يُؤْمِنُونَ؟ قَالُوا: الصَّحَابَةُ، قَالَ: الصَّحَابَةُ يَكُونُونَ مَعَ الأَنْبِيَاءِ، فَكَيْفَ لا يُؤْمِنُونَ، وَلكن أَعْجَبَ النَّاسِ إِيمَانًا: قَوْمٌ يجيؤون مِنْ بَعْدِكُمْ، فَيَجِدُونَ كِتَابًا مِنَ الْوَحْيِ، فَيُؤْمِنُونَ بِهِ، وَيَتَّبِعُونَهُ، فَهُمْ أَعْجَبُ النَّاسِ، أَوِ الْخَلْقِ، إِيمَانًا \". (^٣) *\n_________\n(^١) (١٩٨٨٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٢٤٢ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: ضعيف / (٢٠٠٠٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٢٣٥٧٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٠٨٦ حم ف) / (٢٣٦٨٦ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٣) (٧٢٩٤ بز. صححه الالباني في \" الصحيحة \" (٣٢١٥). وفي \" الصحيحة \" (١٦٧٤)، و\" الإرواء\" (١٢٠٨).","vol":"1","page":1001},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1832>٥١ - كِتَابُ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1833>١ - بَاب فَضْلِ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى</span>\n٧٢١١ - ٦٤٠٧ خ / ٧٧٩ م / عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُ رَبَّهُ، مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ\".\n\n٧٢١٢ - ٧٤٠٥ خ / ٢٦٧٥ م / ٩٠٨٧ حم / ٣٦٠٣ ت / ٣٨٢٢ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً\".\n\n٧٢١٣ - ٢٧٣٦ خ / ٢٦٧٧ م / ١٠٣٠٧ حم / ٣٥٠٦ ت / ٣٨٦٠ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\n\n٧٢١٤ - ٦٣٣٩ خ / ٢٦٧٩ م / ٩٦٥٢ حم / ١٤٨٣ د / ٣٤٩٧ ت / ٥٤٤ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، لِيَعْزِمْ الْمَسْأَلَةَ، فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ\".\n\n٧٢١٥ - ٦٤٠٨ خ / ٢٦٨٩ م / ٧٣٧٦ حم / ٣٦٠٠ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ، قَالَ: فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ: مَا يَقُولُ عِبَادِي؟، قَالُوا: يَقُولُونَ: يُسَبِّحُونَكَ، وَيُكَبِّرُونَكَ، وَيَحْمَدُونَكَ، وَيُمَجِّدُونَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِي؟، قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَا وَاللَّهِ مَا رَأَوْكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: وَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟، قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً، وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا وَتَحْمِيدًا، وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا، قَالَ: يَقُولُ فَمَا يَسْأَلُونِي؟، قَالَ: يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ، قَالَ: يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟، قَالَ: يَقُولُونَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ!، مَا رَأَوْهَا، قَالَ: يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا؟، قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصًا، وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبًا وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً، قَالَ: فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟، قَالَ: يَقُولُونَ: مِنْ النَّارِ؟، قَالَ: يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟، قَالَ: يَقُولُونَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ!، مَا رَأَوْهَا، قَالَ: يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟، قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرَارًا وَأَشَدَّ لَهَا مَخَافَةً، قَالَ: فَيَقُولُ: فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، قَالَ: يَقُولُ مَلَكٌ مِنْ الْمَلَائِكَةِ: فِيهِمْ فُلَانٌ، لَيْسَ مِنْهُمْ، إِنَّمَا جَاءَ\nلِحَاجَةٍ، قَالَ: هُمْ الْجُلَسَاءُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ\".\n\n٧٢١٦ - ٣٧٣ م / ٢٣٨٨٩ حم / ١٨ د / ٣٣٨٤ ت / ٣٠٢ جه / عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ.\n\n٧٢١٧ - ٢٦٧٦ م / ٨٠٩١ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَسِيرُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، فَمَرَّ عَلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ جُمْدَانُ، فَقَالَ: \"سِيرُوا، هَذَا جُمْدَانُ، سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ\"، قَالُوا: وَمَا الْمُفَرِّدُونَ؟، يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا، وَالذَّاكِرَاتُ\".\n\n٧٢١٨ - ٢٧٠١ م / ١٦٣٩٣ حم / ٣٣٧٩ ت / ٥٤٢٦ ن / عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَرَجَ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: \"مَا أَجْلَسَكُمْ؟ \"قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَمَنَّ بِهِ عَلَيْنَا، قَالَ: \"آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ؟ \"، قَالُوا: وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ، قَالَ: \"أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَلَكِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ ﷿ يُبَاهِي بِكُمْ الْمَلَائِكَةَ\".\n\n٧٢١٩ - ٨٤٩٥ حم / ٤٨٤ د / ١٨٩٤ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كُلُّ كَلَامٍ أَوْ أَمْرٍ ذِي","vol":"1","page":1002},{"text":"بَالٍ لَا يُفْتَحُ بِذِكْرِ اللَّهِ ﷿ فَهُوَ أَبْتَرُ\"، أَوْ قَالَ: \"أَقْطَعُ\". (^١)\n\n٧٢٢٠ - ٨٥٣٠ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْ الدُّعَاءِ\". (^٢)\n\n٧٢٢١ - ٩٤٢٦ حم / ٣٣٧٣ ت / ٣٨٢٧ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ لَمْ يَدْعُ اللَّهَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ\". (^٣)\n\n٧٢٢٢ - ١٣١٢٥ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَلْقَى رَجُلًا، فَيَقُولُ: \"يَا فُلَانُ!، كَيْفَ أَنْتَ؟ \"، فَيَقُولُ: بِخَيْرٍ أَحْمَدُ اللَّهَ، فَيَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"جَعَلَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ\"، فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: \"كَيْفَ أَنْتَ يَا فُلَانُ؟ \"، فَقَالَ: بِخَيْرٍ إِنْ شَكَرْتُ، قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، إِنَّكَ كُنْتَ تَسْأَلُنِي، فَتَقُولُ: جَعَلَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ وَإِنَّكَ الْيَوْمَ سَكَتَّ عَنِّي، فَقَالَ لَهُ: \"إِنِّي كُنْتُ أَسْأَلُكَ، فَتَقُولُ: بِخَيْرٍ أَحْمَدُ اللَّهَ، فَأَقُولُ: جَعَلَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ قُلْتَ: إِنْ شَكَرْتُ، فَشَكَكْتَ فَسَكَتُّ عَنْكَ\". (^٤)\n\n٧٢٢٣ - ٤٩ الدعاء للطبراني/ وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: \" مَرَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِمُجَذَّمِينَ، فَقَالَ: \" أمَا كَانَ هَؤُلَاءِ يَسْأَلُونَ الْعَافِيَةَ؟ \". (^٥)\n\n٧٢٢٤ - ١٥١٨٧ حم / عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ، فَقَالَ: أَيُّ الْجِهَادِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟، قَالَ: \"أَكْثَرُهُمْ لِلَّهِ ﵎ ذِكْرًا\"، قَالَ فَأَيُّ الصَّائِمِينَ أَعْظَمُ أَجْرًا؟، قَالَ: \"أَكْثَرُهُمْ لِلَّهِ ﵎ ذِكْرًا\"، ثُمَّ ذَكَرَ لَنَا الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ وَالْحَجَّ وَالصَّدَقَةَ، كُلُّ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"أَكْثَرُهُمْ لِلَّهِ ﵎ ذِكْرً ا\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: يَا أَبَا حَفْصٍ!، ذَهَبَ الذَّاكِرُونَ بِكُلِّ خَيْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَجَلْ\". (^٦)\n\n٧٢٢٥ - ١٦٥١٠ حم / ٣٤٥٠ مي / عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَرَأَ بِمِائَةِ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ؛ كُتِبَ لَهُ قُنُوتُ لَيْلَةٍ\". (^٧)\n\n٧٢٢٦ - ١٧٢٢٧ حم / (٢٣٢٩ - ٣٣٧٥) ت / ٣٧٩٣ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - أَعْرَابِيَّانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: مَنْ خَيْرُ الرِّجَالِ يَا مُحَمَّدُ؟، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ\"، وَقَالَ الْآخَرُ: إِنَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيْنَا، فَبَابٌ نَتَمَسَّكُ بِهِ جَامِعٌ؟، قَالَ: \"لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ﷿\". (^٨)\n\n٧٢٢٧ - ٢١١٩٥ حم / ٣٣٧٧ ت / ٣٧٩٠ جه / ٢٤ ط / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إِعْطَاءِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ، فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟ \"، قَالُوا: وَذَلِكَ مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"ذِكْرُ اللَّهِ ﷿\". (^٩)\n\n٧٢٢٨ - ٢١٦٨١ حم / ٣٦٦٧ د / ٢٧٨٠ مي / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَأَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ، أُكَبِّرُ وَأُهَلِّلُ وَأُسَبِّحُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعًا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَلَأَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ مِنْ\n_________\n(^١) (٨٦٩٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٦٩٧ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: ضعيف / (٨٧١٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٨٧٣٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٧٣٣ حم ف) / (٨٧٤٨ حم شعيب): إسناده قابل للتحسين\n(^٣) (٩٦٨٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٧١٧ حم ف) الألباني: حسن / (٩٧١٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (١٣٤٧١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٣٧١ حم ف) / (١٣٥٣٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٤٩ الدعاء للطبراني)، انظر الصَّحِيحَة: (٢١٩٧).\n(^٦) (١٥٥٥١ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٥٦٩٩ حم ف) (١٥٦١٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (١٦٨٩٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٠٨٣ حم ف) / (١٦٩٥٨ حم شعيب): حسن\n(^٨) (١٧٦١١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٨٣٢ حم ف) الترمذي: حسن / الألباني: صحيح / (١٧٦٨٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٩) (٢١٥٩٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٠٤٥ حم ف) الألباني: صحيح / (٢١٧٠٢ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":1003},{"text":"صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ كَذَا وَكَذَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ\". (^١)\n\n٧٢٢٩ - ٢١٨٨٧ حم / ٣٠٩٤ ت / ١٨٥٦ جه / عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: لَمَّا أُنْزِلَتْ ﴿الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: قَدْ نَزَلَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مَا نَزَلَ، فَلَوْ أَنَّا عَلِمْنَا أَيُّ الْمَالِ خَيْرٌ اتَّخَذْنَاهُ؟، فَقَالَ: \"أَفْضَلُهُ: لِسَانًا ذَاكِرًا، وَقَلْبًا شَاكِرًا، وَزَوْجَةً مُؤْمِنَةً تُعِينُهُ عَلَى إِيمَانِهِ\". (^٢)\n\n٧٢٣٠ - ٣٣٨٢ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ اللَّهُ لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَالْكَرْبِ؛ فَلْيُكْثِرْ الدُّعَاءَ فِي الرَّخَاءِ\". (^٣)\n\n٧٢٣١ - ٤٠٢٢ جه / عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَزِيدُ فِي الْعُمْرِ إِلَّا الْبِرُّ، وَلَا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَّا الدُّعَاءُ\". (^٤)\n\n٧٢٣٢ - ١٩٥٢٥ هق / ٨١٤٧ طس / ٨٩٣٩ ن الكبرى / عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، وَجَابِرَ بْنَ عُمَيْرٍ الْأَنْصَارِ يَّبيَرْتَمِيَانِ فَمَلَّ أَحَدُهُمَا فَجَلَسَ، فَقَالَ لَهُ الآخَرُ: كَسَلْتَ؟، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ مِنْ ذِكْرِ اللهِ، فَهُوَ لَهْوٌ وَسَهْوٌ، إِلَّا أَرْبَعَ خِصَالٍ: مَشْيُ الرَّجُلِ بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ وَتَأْدِيبُهُ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتُهُ أَهْلَهُ، وَتَعَلُّمَ السِّبَاحَةِ\". (^٥)\n\n٧٢٣٣ - ٣٥٥٦ ت / ٢٣٢٠٢ حم / ١٤٨٨ د / عَنْ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\"إِنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي إِذَا رَفَعَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا خَائِبَتَيْنِ\". (^٦). وفي رواية:\" يَسْأَلُهُ فِيهِمَا خَيْرًا \" (^٧).\n\n٧٢٣٤ - ٦٩٩٠ حب/١٢١٨ بز/ عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعَنِي النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَنَا أَدْعُو، فَقَالَ: \"اللَّهُمُ اسْتَجِبْ لَهُ إِذَا دَعَاكَ\". (^٨)\n\n٧٢٣٥ - ٢٢١٢ خز/ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ قُضَاعَةَ إلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، وَصَلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَصُمْتُ الشَّهْرَ، وَقُمْتُ رَمَضَانَ، وَآتَيْتُ الزَّكَاةَ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" مَنْ مَاتَ عَلَى هَذَا كَانَ مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ \" (^٩)\n\n٧٢٣٦ - ١٧٥٥٣ هق/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَهْلَ قُرَانَا زَعَمُوا أَنَّهُ لَا يَنْفَعُ عَمَلٌ دُونَ الْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" حَيْثُمَا كُنْتُمْ فَأَحْسَنْتُمْ عِبَادَةَ اللهِ، فَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ \" (^١٠)\n\n٧٢٣٧ - (بز) / وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِذَا ذُكِّرْتُمْ بِاللهِ فَانْتَهُوا \" (^١١)\n\n٧٢٣٨ - (٣/ ١١٩٣) عد/ ٢٣٥٠ الشاميين/عن أنس عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ فَانْتَهُوا\" (^١٢)\n_________\n(^١) (٢٢٠٨٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٥٣٨ حم ف) الألباني: حسن / (٢٢١٨٥ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٢) (٢٢٢٩٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٧٥١ حم ف) صححه الحاكم والألباني / حسنه الترمذي / (٢٢٣٩٢ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٣) (ص ج: ٦٢٩٠)\n(^٤) (الألباني في سنن بن ماجه: حسن)\n(^٥) (٨١٤٧ طس)، (٨٩٣٩ ن)، (١٩٥٢٥ هق)، الصَّحِيحَة: ٣١٥، والتَّرْغِيبِ: ١٢٨٢. يَّبيَرْتَمِيَانِ: يرميان السِّهام. الغَرَض: ما يَقْصِدُه الرُّمَاة بالإصابة.\n(^٦) (٢٣٦٠٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤١١٥ حم ف) / (٢٣٧١٤ حم شعيب): إسناده صحيح، (٣٥٥٦ ت)، (١٤٨٨ د)، (جه) ٣٨٦٥، (حم) ٢٣٧٦٥، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٧٦٨، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:١٦٣٦، وهداية الرواة: ٢١٨٤\n(^٧) (حم) ٢٣٧٦٥، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.\n(^٨) (٦٩٩٠ حب. شعيب.١٢١٨ بز):إسناده صحيح. الترمذي \"٣٧٥١\"، والبزار \"٢٥٧٩\". الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (٣٦٤) \".\n(^٩) (٢٢١٢ خز)، (٣٤٣٨ حب)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:٧٤٩، وصححه الألباني في صحيح ابن خزيمة: ٢٢١٢.\n(^١٠) (١٧٥٥٣ هق)، انظر الصَّحِيحَة: ٣١٤٦\n(^١١) (٨٥٤١ بز)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٤٦، الصَّحِيحَة: ١٣١٩\n(^١٢) أخرجه ابن عدي في \" الكامل \" (٣/ ١١٩٣). وإسناده حسن، حسنه الالباني في السلسلة الصحيحة (١٣١٩).","vol":"1","page":1004},{"text":"٧٢٣٩ - ٣٣٧٣ ت/ ٩٤٠٨ حم /٣٨٢٧ جه / وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" مَنْ لَمْ يَسْأَلْ اللهَ، يَغْضَبْ عَلَيْهِ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1834>٢ - بَاب فَضْلِ الْتَسْبِيحِ</span>\n٧٢٤٠ - ٦٤٠٦ خ / ٢٦٩٤ م / ٧١٢٧ حم / ٣٤٦٧ ت / ٣٨٠٦ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ\".\n\n٧٢٤١ - ٢٦٩٨ م / ١٤٩٩ حم / ٣٤٦٣ ت / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ \"، فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ؟، قَالَ: \"يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ؛ فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ، أَوْ يُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ\".\n\n٧٢٤٢ - ٢٧٣١ م / ٢٠٨١٣ حم / ٣٥٩٣ ت / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَحَبِّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ؟ \"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَخْبِرْنِي بِأَحَبِّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ: ... \"إِنَّ أَحَبَّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ\".\n\n٧٢٤٣ - ٢٣٢٧٧ حم / ٣٣٠٩ ت / ٢٣٩٠ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: تَذَاكَرْنَا بَيْنَنَا، فَقُلْنَا: أَيُّكُمْ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَيَسْأَلَهُ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟، وَهِبْنَا أَنْ يَقُومَ مِنَّا أَحَدٌ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَيْنَا رَجُلًا رَجُلًا حَتَّى جَمَعَنَا، فَجَعَلَ بَعْضُنَا يُشِيرُ إِلَى بَعْضٍ، فَقَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ﴾، قَالَ: فَتَلَاهَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا. (^٢)\n\n٧٢٤٤ - ٣٤٦٤ ت / عَنْ جَابِرٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ:\"مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ؛ غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ\". (^٣)\n\n٧٢٤٥ - ٧٠٠٥ حم/وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \" مَنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مئتي مَرَّةٍ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ، وَلَمْ يُدْرِكْهُ أَحَدٌ كَانَ بَعْدَهُ، إِلَّا بِأَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ \" يَعْنِي: إِلَّا مَنْ عَمِلَ بِأَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ\". (^٤)\n\n٧٢٤٦ - ١٢٦١٢ حم/ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - جَالِسًا فِي الْحَلْقَةِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَالْقَوْمِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، فَرَدَّ النَّبِيُّ - ﷺ -: \" وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ \"، فَلَمَّا جَلَسَ الرَّجُلُ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا أَنْ يُحْمَدَ، وَيَنْبَغِي لَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \" كَيْفَ قُلْتَ؟ \"، فَرَدَّ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدِ ابْتَدَرَهَا عَشَرَةُ أَمْلَاكٍ، كُلُّهُمْ حَرِيصٌ عَلَى أَنْ يَكْتُبَهَا، فَمَا دَرَوْا كَيْفَ يَكْتُبُوهَا حَتَّى رَفَعُوهَا إِلَى ذِي الْعِزَّةِ، فَقَالَ: اكْتُبُوهَا كَمَا قَالَ عَبْدِي \". (^٥)\n\n٧٢٤٧ - ٢٠٦١ طس/ وَعَنْ سَلْمَانَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" قَالَ رَجُلٌ: الْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا، فَأَعْظَمَهَا الْمَلَكُ أَنْ يَكْتُبَهَا، وَرَاجَعَ فِيهَا رَبَّهُ - ﷿ - فَقِيلَ لَهُ: اكْتُبْهَا كَمَا قَالَ عَبْدِي كَثِيرًا \". (^٦)\n\n٧٢٤٨ - ٧٥٤ خز/٨٣٠ حب / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّ بِهِ وَهُوَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ، فَقَالَ: \"مَاذَا\n_________\n(^١) (٣٣٧٣ ت)، (٦٥٨ خد)، (٣٨٢٧ جة)، (٩٧١٧ حم)، الصَّحِيحَة: (٢٦٥٤).\n(^٢) (٢٣٦٧٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤١٩٩ حم ف) الألباني: إسناده صحيح / (٢٣٧٨٩ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (ص ج: ٦٤٢٩)\n(^٤) (٧٠٠٥ حم. شعيب): صحيح وهذا إسناد حسن. (١٠٤١١ ن)، (٣٣٤ طب في الدعاء)، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:١٥٩١. والمراد: مئة إذا أصبح، ومئة إذا أمسى كما جاء مصرحا به في بعض الروايات الثابتة، وبيان ذلك في \" الصحيحة \" (٢٧٦٢).\n(^٥) (١٢٦١٢ حم شعيب): إسناده قوي. (٤٦٦ خز)، (٣١٠٠ يع)، (٢٠٠١ طل)، وصححه الألباني في صفة الصلاة ص ٩٤، والصحيحة: ٣٤٥٢.\n(^٦) (٢٠٦١ طس)، انظر الصَّحِيحَة: ٣٤٥٢، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٥٧٧","vol":"1","page":1005},{"text":"تَقُولُ يَا أَبَا أُمَامَةَ؟ \" قَالَ: أَذْكُرُ رَبِّي قَالَ: \" أَفَلَا أُخْبِرُكَ بِأَكْثَرَ - أَوْ أَفْضَلَ - مِنْ ذِكْرِكَ اللَّيْلَ مَعَ النَّهَارِ، وَالنَّهَارَ مَعَ اللَّيْلِ؟ أَنْ تَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا فِي الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ مَا فِي الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ، وَتَقُولُ الْحَمْدُ مِثْلَ ذَلِكَ \". ثُمَّ قَالَ: \"تُعَلِّمُهُنَّ عَقِبَكَ مِنْ بَعْدَكَ\". (^١)\n\n٧٢٤٩ - ٢١٥٢٩ حم/ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الْكَلَامِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ ﷿؟ قَالَ: \"مَا اصْطَفَاهُ لِمَلَائِكَتِهِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، ثَلَاثًا تَقُولُهَا \". (^٢)\n\n٧٢٥٠ - ٧٧٩٥ طب/ وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \" مَنْ هَالَهُ اللَّيْلُ أَنْ يُكَابِدَهُ، وَبَخِلَ بِالْمَالِ أَنْ يُنْفِقَهُ، وَجَبُنَ عَنِ الْعَدُوِّ أَنْ يُقَاتِلَهُ، فَلْيُكْثِرْ أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، فَإِنَّهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ جَبَلِ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ يُنْفَقَانِ فِي سَبِيلِ اللهِ \". (^٣)\n\n٧٢٥١ - ٢٨٧ طص/ ٣٤٦٤ ت/ وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ \" وفي رواية الترمذي: \" مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ \". (^٤)\n\n٧٢٥٢ - ١٠٦٨٥ ن/ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ أَحَبَّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ \". (^٥)\n\n٧٢٥٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو قَالَ: \" رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ بِيَمِينِهِ \". (^٦)\n\n٧٢٥٤ - ٧٢٠٠ طس/ وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ قَالَ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْغَدَاة لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، مِائَةَ مَرَّةٍ قَبْلَ أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَيْهِ، كَانَ يَوْمَئِذٍ أَفْضَلَ أَهْلِ الْأَرْضِ عَمَلًا، إِلَّا مَنْ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، أَوْ زَادَ عَلَى مَا قَالَ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1835>٣ - بَاب فَضْلِ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِالله</span>\n٧٢٥٥ - ٤٢٠٥ خ / ٢٧٠٤ م / ١٩٢٥٦ حم / ١٥٢٦ د / ٣٣٧٤ ت / ٣٨٢٤ جه / عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَيْبَرَ - أَوْ قَالَ: لَمَّا تَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَشْرَفَ النَّاسُ عَلَى وَادٍ، فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّكْبِيرِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا، وَهُوَ مَعَكُمْ\"، وَأَنَا خَلْفَ دَابَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَسَمِعَنِي وَأَنَا أَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَقَالَ لِي: \"يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ! \"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ \"، قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، قَالَ: \"لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ\".\n\n٧٢٥٦ - ١٥٥١٨ حم/٣٥٨١ ت/١٠١٨٧ ن/٧٧٨٧ ك / عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ؛ أَنَّ أَبَاهُ دَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يَخْدُمُهُ، فَأَتَى عَلَيَّ النَّبِيُّ - ﷺ - وَقَدْ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: \"أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ\n_________\n(^١) (٧٥٤ خز) قال الأعظمي: إسناده حسن. (٨٣٠ حب. الألباني): حسن صحيح - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢٥٢ - ٢٥٣). (٧٩٣٠ طب).\n(^٢) (٢١٥٢٩ حم. شعيب) إسناده صحيح على شرط مسلم.\n(^٣) (٧٧٩٥ طب)، (الترغيب في فضائل الأعمال لابن شاهين) ١٥٨، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٥٤١.\n(^٤) (٢٨٧ طص)، (٢٤٦٨ بز)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٥٣٩. (٣٤٦٤ ت)، (٢٩٤٣٨ ش)، (٨٢٦ حب)، (٢٢٣٣ يع)، انظر الصَّحِيحَة: ٦٤، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٥٤٠.\n(^٥) (١٠٦٨٥ ن-كبرى)، (٦٣٠ هب)، (١٥٦ طب في الدعوات الكبير)، (٢٤٠٣ ش)، الصَّحِيحَة: ٢٥٩٨، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٣٤١.\n(^٦) (١٥٠٢ د)، (٣٤٨٦ ت)، (١٣٥٥ ن)، (٨٤٣ حب). \"صحيح أبي داود\" (١٣٤٦). \"صحيح الأدب المفرد\" (٩٣٢).\n(^٧) (٧٢٠٠ طس)، (٨٠٧٥ طب)، (عمل اليوم والليلة لابن السني) ١٤٢، انظر الصَّحِيحَة: ٢٦٦٤، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:٤٧٦.١٢١٣.","vol":"1","page":1006},{"text":"الْجَنَّةِ؟ \"، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: \"لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ\". (^١)\n\n٧٢٥٧ - ١٣٣٥٤ طب/ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" أَكْثِرُوا مِنْ غَرْسِ الْجَنَّةِ، فَإِنَّهُ عَذْبٌ مَاؤُهَا، طَيِّبٌ تُرَابُهَا، فَأَكْثِرُوا مِنْ غِرَاسِهَا لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ \". (^٢)\n\n٧٢٥٨ - ٨٠٨٥ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي نَخْلٍ لِبَعْضِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: \" يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَلَكَ الْمُكْثِرُونَ، إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: حَثَا بِكَفَّيْهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ - وَقَلِيلٌ مَا هُمْ \" ثُمَّ مَشَى سَاعَةً فَقَالَ: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ \" فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَلَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ \" ثُمَّ مَشَى سَاعَةً فَقَالَ: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ النَّاسِ عَلَى اللَّهِ، وَمَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى النَّاسِ؟ \" قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَحَقٌّ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ\" (^٣)\n\n٧٢٥٩ - ٧٩٦٦ حم / عن عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \" أَلَا أُعَلِّمُكَ - قَالَ هَاشِمٌ: أَفَلَا أَدُلُّكَ - عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ: لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، يَقُولُ: أَسْلَمَ عَبْدِي وَاسْتَسْلَمَ \" (^٤)\n\n٧٢٦٠ - ٨٤٢٦ حم / عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ لِي نَبِيُّ اللهِ - ﷺ -: \" يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ كَنْزٍ مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ تَحْتَ الْعَرْشِ؟ \" قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، قَالَ: \" أَنْ تَقُولَ: لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ - قَالَ أَبُو بَلْجٍ: وَأَحْسَبُ أَنَّهُ قَالَ - فَإِنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ: أَسْلَمَ عَبْدِي، وَاسْتَسْلَمَ \" قَالَ: فَقُلْتُ لِعَمْرٍو: قَالَ أَبُو بَلْجٍ: قَالَ عَمْرٌو: قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، فَقَالَ: \" لَا، إِنَّهَا فِي سُورَةِ الْكَهْفِ: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ﴾ [الكهف: ٣٩] \" (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1836>٤ - بَاب الْبَاقِياتِ الْصَّالِحَاتِ</span>\n٧٢٦١ - ٢١٣٧ م / ١٩٦٠١ حم / ٤٩٥٨ د / ٢٨٣٦ ت / عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ أَرْبَعٌ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ، وَلَا تُسَمِّيَنَّ غُلَامَكَ يَسَارًا، وَلَا رَبَاحًا، وَلَا نَجِيحًا، وَلَا أَفْلَحَ، فَإِنَّكَ تَقُولُ: أَثَمَّ هُوَ؟، فَلَا يَكُونُ، فَيَقُولُ: لَا\".\n\n٧٢٦٢ - ٢٦٩٥ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَأَنْ أَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ\".\n\n٧٢٦٣ - ٢٦٩٦ م / ١٦١٤ حم / عَنْ سَعْدٍ بْنُ أَبِي وَقَاصٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: عَلِّمْنِي كَلَامًا أَقُولُهُ؟، قَالَ: \"قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ\"، قَالَ: فَهَؤُلَاءِ لِرَبِّي، فَمَا لِي؟، قَالَ: \"قُلْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي\".\n\n٧٢٦٤ - ٦٤٤٣ حم / ٣٤٦٠ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا عَلَى الْأَرْضِ رَجُلٌ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ؛ إِلَّا كُفِّرَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ، وَلَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ\". (^٦)\n_________\n(^١) (١٥٤١٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٥٥٩ حم ف) الألباني: صحيح / (١٥٤٨٠ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٢) (١٣٣٥٤ طب)، (١٦٥٨ طب في الدعاء)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٢١٣.\n(^٣) (٨٠٨٥ حم. شعيب): إسناده صحيح. (٢٠٥٤٧ عب).\n(^٤) (٧٩٦٦ حم. شعيب): حديث صحيح دون قوله: \"تحت العرش\"، وهذا إسناد حسن.\n(^٥) (٨٤٢٦ حم. شعيب): حديث صحيح دون قوله: \"تحت العرش\"، وهذا إسناد حسن.\n(^٦) (٦٤٧٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٤٧٩ حم ف) الألباني: حسن / (٦٤٧٩ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":1007},{"text":"٧٢٦٥ - ٧٩٥٢ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى مِنْ الْكَلَامِ أَرْبَعًا: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَمَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عِشْرِينَ حَسَنَةً أَوْ حَطَّ عَنْهُ عِشْرِينَ سَيِّئَةً، وَمَنْ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ فَمِثْلُ ذَلِكَ، وَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَمِثْلُ ذَلِكَ، وَمَنْ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، كُتِبَتْ لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً وَحُطَّ عَنْهُ ثَلَاثُونَ سَيِّئَةً\". (^١)\n\n٧٢٦٦ - ١١٣١٦ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"اسْتَكْثِرُوا مِنْ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ\"، قِيلَ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"الْمِلَّةُ\"، قِيلَ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"الْمِلَّةُ\"قِيلَ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"الْمِلَّةُ\"، قِيلَ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"التَّكْبِيرُ، وَالتَّهْلِيلُ، وَالتَّسْبِيحُ، وَالتَّحْمِيدُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّه\". (^٢)\n\n٧٢٦٧ - ١٢١٢٥ حم / ٣٥٣٣ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَخَذَ غُصْنًا، فَنَفَضَهُ فَلَمْ يَنْتَفِضْ، ثُمَّ نَفَضَهُ فَلَمْ يَنْتَفِضْ، ثُمَّ نَفَضَهُ فَانْتَفَضَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ تَنْفُضُ الْخَطَايَا كَمَا تَنْفُضُ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا\". (^٣)\n\n٧٢٦٨ - ١٥٢٣٥ حم / عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"بَخٍ بَخٍ، خَمْسٌ مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفَّى فَيَحْتَسِبُهُ وَالِدَاهُ\"، وَقَالَ: \"بَخٍ بَخٍ لِخَمْسٍ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ مُسْتَيْقِنًا بِهِنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ: يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَبِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْحِسَابِ\". (^٤)\n\n٧٢٦٩ - ١٧٨٩٨ حم / ٣٨٠٩ جه / عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الَّذِينَ يَذْكُرُونَ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ مِنْ تَسْبِيحِهِ وَتَحْمِيدِهِ وَتَكْبِيرِهِ وَتَهْلِيلِهِ يَتَعَاطَفْنَ حَوْلَ الْعَرْشِ، لَهُنَّ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ يُذَكِّرُونَ بِصَاحِبِهِنَّ، أَلَا يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ لَا يَزَالَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ شَيْءٌ يُذَكِّرُ بِهِ! \". (^٥)\n\n٧٢٧٠ - ١٨٦٣١ حم / ٨٣٢ د / ٩٢٤ ن / عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَخْذَ شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ، فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي، قَالَ: \"قُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَذَا لِلَّهِ ﷿، فَمَا لِي؟، قَالَ: \"قُلْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَعَافِنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي\"، ثُمَّ أَدْبَرَ وَهُوَ مُمْسِكُ كَفَّيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَمَّا هَذَا، فَقَدْ مَلَأَ يَدَيْهِ مِنْ الْخَيْرِ\". (^٦)\n\n٧٢٧١ - ٣٤٦٢ ت / عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ!، أَقْرِئْ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الْجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ، عَذْبَةُ الْمَاءِ، وَأَنَّهَا قِيعَانٌ، وَأَنَّ غِرَاسَهَا: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ\". (^٧)\n\n٧٢٧٢ - ٣٨٠٧ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّ بِهِ وَهُوَ يَغْرِسُ غَرْسًا، فَقَالَ: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ!، مَا الَّذِي تَغْرِسُ؟ \"، قُلْتُ: غِرَاسًا لِي، قَالَ: \"أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى غِرَاسٍ خَيْرٍ لَكَ مِنْ هَذَا؟ \"، قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"قُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ؛ يُغْرَسْ لَكَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّة\". (^٨)\n_________\n(^١) (٧٩٩٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٩٩٩ حم ف) صححه الحاكم / (٨٠١٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (١١٦٥٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٧٣٦ حم ف) صححه ابن حبان / (١١٧١٣ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٣) (١٢٤٧٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٥٦٢ حم ف) الألباني: حسن / (١٢٥٣٤ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (١٥٥٩٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٧٤٧ حم ف) / (١٥٦٦٢ حم شعيب): صحيح\n(^٥) (١٨٢٧٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٥٥٢ حم ف) صححه الجاكم / الألباني: صحيح / (١٨٣٦٢ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٦) (١٩٣٠٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٣٢٠ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان / الألباني: حسن / (١٩١١٠ حم شعيب): حسن\n(^٧) (ص ج: ٥١٥٢)\n(^٨) (ص ج: ٢٦١٣)","vol":"1","page":1008},{"text":"٧٢٧٣ - ٢٦٨٤٧ حم / ١٠٦١٣ ت / ٣٨١٠ جه / ٦١٢ هب / عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَتْ: مَرَّ بِي ذَاتَ يَوْمٍ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ!، إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَضَعُفْتُ وَبَدُنْتُ، فَمُرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ وَأَنَا جَالِسَةٌ، قَالَ: \"سَبِّحِي اللهَ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، فَإِنَّهَا تَعْدِلُ لَكِ مِائَةَ رَقَبَةٍ تُعْتِقِينَهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاحْمَدِي اللهَ مِائَةَ تَحْمِيدَةٍ، تَعْدِلُ لَكِ مِائَةَ فَرَسٍ مُسْرَجَةٍ مُلْجَمَةٍ تَحْمِلِينَ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَكَبِّرِي اللهَ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ، فَإِنَّهَا تَعْدِلُ لَكِ مِائَةَ بَدَنَةٍ مُقَلَّدَةٍ مُتَقَبَّلَةٍ، وَهَلِّلِي اللهَ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ\"، قَالَ ابْنُ خَلَفٍ: أَحْسِبُهُ قَالَ: \"تَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَلَا يُرْفَعُ يَوْمَئِذٍ لِأَحَدٍ مِثْلُ عَمَلِكَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِ مَا أَتَيْتِ بِهِ\". (^١)\n\n٧٢٧٤ - ٢٩٥٧٨ ش/ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" كَلِمَاتٌ إِذَا قَالَهُنَّ الْعَبْدُ وَضَعَهُنَّ الْمَلَكُ فِي جَنَاحِهِ ثُمَّ عَرَجَ بِهِنَّ فَلَا يَمُرُّ عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا صَلَّوْا عَلَيْهِنَّ وَعَلَى قَائِلِهِنَّ حَتَّى تُوضَعَ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بَرَاءَةٌ عَنِ السُّوءِ\". (^٢)\n\n٧٢٧٥ - ٣٥٨٩ ك / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: \" إِذَا حَدَّثْنَاكُمْ بِحَدِيثٍ أَتَيْنَاكُمْ بِتَصْدِيقِ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَتَبَارَكَ اللَّهُ، قَبَضَ عَلَيْهِنَّ مَلَكٌ فَضَمَّهُنَّ تَحْتَ جَنَاحِهِ وَصَعِدَ بِهِنَّ لَا يَمُرُّ بِهِنَّ عَلَى جَمْعٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا اسْتَغْفَرُوا لِقَائِلِهِنَّ حَتَّى يَجِيءَ بِهِنَّ وَجْهَ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ تَلَا عَبْدُ اللَّهِ ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعْهُ﴾ [فاطر: ١٠] \". (^٣)\n\n٧٢٧٦ - ١٣٥٤ ن/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ سَبَّحَ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، وَهَلَّلَ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ، غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ، وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ\". (^٤)\n\n٧٢٧٧ - ٢٩٧٢٩ ش/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" خُذُوا جُنَّتَكُمْ \"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مِنْ عَدُوٍّ حَضَرَ؟، قَالَ: \" لَا، بَلْ مِنَ النَّارِ \"، قُلْنَا: مَا جُنَّتُنَا مِنَ النَّارِ؟، قَالَ: \" سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، فَإِنَّهُنَّ يَأْتِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُقَدِّمَاتٍ، وَمُعَقِّبَاتٍ، وَمُجَنِّبَاتٍ، وَهُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ \". (^٥)\n\n٧٢٧٨ - (الطبري) /وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ \". (^٦)\n\n٧٢٧٩ - ٩٨٥٦ ن/ وَعَنْ رَجُلَيْنِ مِنَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" مَا قَالَ عَبْدٌ قَطُّ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، مُخْلِصًا بِهَا رُوحُهُ، مُصَدِّقًا بِهَا قَلْبُهُ لِسَانَهُ، إِلَّا فُتِقَ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ حَتَّى يَنْظُرَ اللهُ إِلَى قَائِلِهَا، وَحُقَّ لِعَبْدٍ نَظَرَ اللهُ إِلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهُ سُؤْلَهُ \". (^٧)\n\n٧٢٨٠ - ٢٢٠٦٠ حم/ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا مَنْ شَهِدَ مُعَاذًا حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ. يَقُولُ: اكْشِفُوا عَنِّي سَجْفَ الْقُبَّةِ أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَقَالَ مَرَّةً: أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمُوهُ إِلَّا أَنْ تَتَّكِلُوا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \" مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ، أَوْ يَقِينًا مِنْ قَلْبِهِ، لَمْ يَدْخُلِ النَّارَ، أَوْ دَخَلَ الْجَنَّةَ، \" وَقَالَ مَرَّةً: \" دَخَلَ الْجَنَّةَ وَلَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ\". (^٨)\n_________\n(^١) (٢٧٤٥٠ حم ف) إسناده ضعيف / (٢٦٩١١ حم شعيب): إسناده ضعيف / انظر الصَّحِيحَة: ١٣١٦، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٥٥٣\n(^٢) (٢٩٥٧٨ ش): وهذا إسناد قوي. ٣٥٨٩ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٣) (٣٥٨٩ ك. وصححه ووافقه الذهبي).\n(^٤) (١٣٥٤ ن. الألباني): صحيح الإسناد.\n(^٥) (٢٩٧٢٩ ش) (١٠٦٨٤ ن)، (١٩٨٥ ك)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٢١٤.\n(^٦) (أخرجه ابن جرير الطبري في \"التفسير\" (١٥/ ١٦٦)، انظر الصَّحِيحَة: ٣٢٦٤.\n(^٧) (٩٨٥٦ ن-كبرى)، (النسائي في عمل اليوم والليلة) ٢٨، (خز في التوحيد) ج ٢ ص ٩٠٥، وصححه الألباني في كَلِمَةِ الْإِخْلَاص: ص ٦١.\n(^٨) (٢٢٠٦٠ حم. شعيب):حديث صحيح. (٢١٩٩٨ حم)، (٣٦٩ الحميدي)، (٢٠٠ حب). الصحيحة تحت حديث (١٣١٤).","vol":"1","page":1009},{"text":"٧٢٨١ - ١٩٥٩٧ حم / عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَمَعِي نَفَرٌ مِنْ قَوْمِي فَقَالَ: \"أَبْشِرُوا وَبَشِّرُوا مَنْ وَرَاءَكُمْ، أَنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ صَادِقًا بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ\" فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - نُبَشِّرُ النَّاسَ، فَاسْتَقْبَلَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَرَجَعَ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذًا يَتَّكِلَ النَّاسُ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \". (^١)\n\n٧٢٨٢ - ٦٧٥٠ حم/ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّ نَوْفًا، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ الْعَاصِي، اجْتَمَعَا فَقَالَ نَوْفٌ: لَوْ أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا فِيهِمَا وُضِعَ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ، وَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى، لَرَجَحَتْ بِهِنَّ، وَلَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا فِيهِنَّ كُنَّ طَبَقًا مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، لَخَرَقَتْهُنَّ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى اللهِ ﷿، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - الْمَغْرِبَ، فَعَقَّبَ مَنْ عَقَّبَ، وَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ، فَجَاءَ - ﷺ - وَقَدْ كَادَ يَحْسِرُ ثِيَابَهُ عَنْ رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: \" أَبْشِرُوا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، هَذَا رَبُّكُمْ قَدْ فَتَحَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ، يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ، يَقُولُ: هَؤُلَاءِ عِبَادِي قَضَوْا فَرِيضَةً، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ أُخْرَى\". (^٢)\n\n٧٢٨٣ - ٦٨٦٠ حم/ عَنْ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنَ الشَّامِ،-أبو أيوب المراغي- وَكَانَ يَتْبَعُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَيَسْمَعُ قَالَ: كُنْتُ مَعَهُ فَلَقِيَ نَوْفًا، فَقَالَ نَوْفٌ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ لِمَلَائِكَتِهِ: ادْعُوا لِي عِبَادِي، قَالُوا: يَا رَبِّ، كَيْفَ وَالسَّمَاوَاتُ السَّبْعُ دُونَهُمْ، وَالْعَرْشُ فَوْقَ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ إِذَا قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، اسْتَجَابُوا، قَالَ: يَقُولُ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - صَلَاةَ الْمَغْرِبِ أَوْ غَيْرَهَا، قَالَ: فَجَلَسَ قَوْمٌ أَنَا فِيهِمْ يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ الْأُخْرَى، قَالَ: فَأَقْبَلَ إِلَيْنَا يُسْرِعُ الْمَشْيَ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَفْعِهِ إِزَارَهُ لِيَكُونَ أَحَثَّ لَهُ فِي الْمَشْيِ، فَانْتَهَى إِلَيْنَا، فَقَالَ: \" أَلَا أَبْشِرُوا، هَذَاكَ رَبُّكُمْ أَمَرَ بِبَابِ السَّمَاءِ الْوُسْطَى - أَوْ قَالَ: بِبَابِ السَّمَاءِ - فَفُتِحَ، فَفَاخَرَ بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ، قَالَ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي، أَدَّوْا حَقًّا مِنْ حَقِّي، ثُمَّ هُمْ يَنْتَظِرُونَ أَدَاءَ حَقٍّ آخَرَ يُؤَدُّونَهُ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1837>٥ - بَاب فَضْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ</span>\n٧٢٨٤ - ٢٦٩٣ م / ٢٣٠٧١ حم / ٣٥٥٣ ت / عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مِرَارٍ، كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ أَرْبَعَةَ أَنْفُسٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَعِيلَ\".\n\n٧٢٨٥ - ٧١٤ حم / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ غُفِرَ لَكَ، مَعَ أَنَّهُ مَغْفُورٌ لَكَ؟، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ\". (^٤)\n\n٧٢٨٦ - ٦٩٥٥ حم / ٢٦٣٩ ت / ٤٣٠٠ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَسْتَخْلِصُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلًّا، كُلُّ سِجِلٍّ مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟، أَظَلَمَتْكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ؟، قَالَ: لَا يَا رَبِّ!، فَيَقُولُ: أَلَكَ عُذْرٌ أَوْ حَسَنَةٌ؟، فَيُبْهَتُ الرَّجُلُ، فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ!، فَيَقُولُ: بَلَى، إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً وَاحِدَةً، لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ، فَتُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: أَحْضِرُوهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ!، مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ؟، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ، قَالَ: فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كَفَّةٍ، قَالَ:\n_________\n(^١) (١٩٥٩٧ حم. شعيب): حديث صحيح. وصححه الالباني فى الصحيحة ٧١٢.\n(^٢) (٦٧٥٠ حم. شعيب): إسناده صحيح على شرط مسلم. وبنحوه، أنظر \"الصحيحة\": ٦٦١، صحيح الترغيب والترهيب: ٤٤٥.\n(^٣) (٦٨٦٠ حم. شعيب) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وبنحوه، أنظر \"الصحيحة\": ٦٦١، صحيح الترغيب والترهيب: ٤٤٥.\n(^٤) (٧١٢ حم ش) أحمد شا كر: إسناده صحيح / (٧١٢ حم ف) / (٧١٢ حم شعيب): حسن","vol":"1","page":1010},{"text":"فَطَاشَتْ السِّجِلَّاتُ وَثَقُلَتْ الْبِطَاقَةُ، وَلَا يَثْقُلُ شَيْءٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\". (^١)\n\n٧٢٨٧ - ١٦٦٧٢ حم / عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"هَلْ فِيكُمْ غَرِيبٌ؟ \" يَعْنِي أَهْلَ الْكِتَابِ، فَقُلْنَا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَأَمَرَ بِغَلْقِ الْبَابِ، وَقَالَ: \"ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ وَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\"، فَرَفَعْنَا أَيْدِيَنَا سَاعَةً ثُمَّ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ، اللَّهُمَّ بَعَثْتَنِي بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ، وَأَمَرْتَنِي بِهَا، وَوَعَدْتَنِي عَلَيْهَا الْجَنَّةَ، وَإِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَبْشِرُوا، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ غَفَرَ لَكُمْ\". (^٢)\n\n٧٢٨٨ - ٣٣٨٣ ت / ٣٨٠٠ جه / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: ... \"أَفْضَلُ الذِّكْرِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ\". (^٣)\n\n٧٢٨٩ - ٣٥٩٠ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا قَالَ عَبْدٌ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَطُّ مُخْلِصًا، إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ حَتَّى تُفْضِيَ إِلَى الْعَرْشِ، مَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1838>٦ - بَاب فَضْلِ الْحَامِدِينَ</span>\n٧٢٩٠ - ٢١٦٤٠ حم / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِثْلَهَا، فَأَعْظِمْ ذَلِكَ\". (^٥)\n\n٧٢٩١ - ٣٨٠٣ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا رَأَى مَا يُحِبُّ، قَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ\"، وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ، قَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ\". (^٦)\n\n٧٢٩٢ - ٣٨٠٥ جه / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ؛ إِلَّا كَانَ الَّذِي أَعْطَاهُ أَفْضَلَ مِمَّا أَخَذَ\". (^٧)\n\n٧٢٩٣ - ١٩٣٩٤ حم / ٣٤٦٩٢ ش / عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ إِنِّي لَأُحَدِّثُكَ بِالْحَدِيثِ الْيَوْمَ لِيَنْفَعَكَ اللهُ بِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ، اعْلَمْ أَنَّ خَيْرَ عِبَادِ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْحَمَّادُونَ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَنْ تَزَالَ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ حَتَّى يُقَاتِلُوا الدَّجَّالَ، وَاعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَدْ أَعْمَرَ طَائِفَةً مِنْ أَهْلِهِ فِي الْعَشْرِ، فَلَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَتَّى مَضَى لِوَجْهِهِ ارْتَأَى كُلُّ امْرِئٍ بَعْدَمَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَرْتَئِيَ. (^٨)\n\n٧٢٩٤ - طب / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَفْضَلَ عِبَادِ اللهِ ﵎ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الْحَمَّادُونَ\". (^٩)\n\n٧٢٩٥ - ٧٩٣٠ طب/ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: رَأَىنِي النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَنَا أُحَرِّكُ شَفَتَيَّ، فَقَالَ: \"مَا تَقُولُ يَا أَبَا أُمَامَةَ؟ \" قُلْتُ: أَذْكُرُ اللهَ. قَالَ: \" أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذِكْرِكَ اللهَ اللَّيْلَ مَعَ النَّهَارِ؟ تَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا\n_________\n(^١) (٦٩٩٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٩٩٤ حم ف) الألباني: صحيح / (٦٩٩٤ حم شعيب): إسناده قوي رجاله ثقات\n(^٢) (١٧٠٥٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٧٢٥١ حم ف) / (١٧١٦٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (ص ج: ١١٠٤)\n(^٤) (ص ج: ٥٦٤٨)\n(^٥) (٢٢٠٤٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٤٩٦ حم ف) / (٢٢١٤٤ حم شعيب): صحيح رجاله ثقات\n(^٦) (ص ج: ٤٧٢٧)\n(^٧) (ص ج: ٥٥٦٣)\n(^٨) (١٩٧٨١ حم ش) حمزة الزين: اسناده صحيح / (٢٠١٣٧ حم ف) صححه مسلم / (١٩٨٩٥ حم شعيب): إسناده صحيح على شرط مسلم، (طب) ج ١٨ ص ١٢٥ ح ٢٥٤، (ش) ٣٤٦٩٢، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٥٧١، الصَّحِيحَة: ١٥٨٤\n(^٩) (طب) ج ١٨ ص ١٢٥ ح ٢٥٤ / (حم) ١٩٩٠٩ / (ش) ٣٤٦٩٢ / انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٥٧١، الصَّحِيحَة: ١٥٨٤","vol":"1","page":1011},{"text":"خَلَقَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ، وَتُسَبِّحُ اللهَ مِثْلَهُنَّ \". ثُمَّ قَالَ: \"تُعَلِّمُهُنَّ عَقِبَكَ مِنْ بَعْدَكَ\". (^١)\n\n٧٢٩٦ - ٤٣٩٩ هب/وَعَنْ سَعْدٍ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: عَلِّمْنِي دُعَاءً لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ، قَالَ: \" قُلْ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، وَإِلَيْكَ يَرْجِعُ الأَمْرُ كُلُّهُ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1839>٧ - بَاب أَذْكَارِ الْصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ</span>\n٧٢٩٧ - ٣٢٩٣ خ / ٢٦٩١ م / ٧٩٤٨ حم / ٣٤٦٨ ت / ٣٧٩٨ جه / ٥٣٣ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ؛ كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنْ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ\".\n\n٧٢٩٨ - ٦٤٠٥ خ / ٢٦٩١ م / ١٠٣٠٥ حم / ٣٤٦٦ ت / ٣٨١٢ جه / ٥٣٤ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ؛ حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ\".\n\n٧٢٩٩ - ٦٣٠٦ خ / ١٦٦٦٢ حم / ٣٣٩٣ ت / ٥٥٢٢ ن / عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ؛ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ\"، قَالَ: \"وَمَنْ قَالَهَا مِنْ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنْ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\".\n\n٧٣٠٠ - ٢٦٩٢ م / ٥٠٩١ د / ٣٤٦٩ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: \"سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ؛ لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ\".\n\n٧٣٠١ - ٢٧٠٨ م / ٢٦٥٧٩ حم / ٣٤٣٧ ت / ٣٥٤٧ جه / ٢٦٨٠ مي / عَنْ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا، ثُمَّ قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ؛ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ\".\n\n٧٣٠٢ - ٢٧٢٣ م / ٣٣٩٠ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: \"كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أَمْسَى، قَالَ: \"أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ\"، قَالَ: أُرَاهُ قَالَ فِيهِنَّ: \"لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْكَسَلِ وَسُوءِ الْكِبَرِ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ، وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ ذَلِكَ أَيْضًا: أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ\".\n\n٧٣٠٣ - ٢٧٢١ م / ٣٦٨٤ حم / ٣٤٨٩ ت / ٣٨٣٢ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى\".\n\n٧٣٠٤ - ٢٧٢٦ م / ٢٦٢١٨ حم / ٣٥٥٥ ت / ١٣٥٢ ن / ٣٨٠٨ جه / عَنْ جُوَيْرِيَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى وَهِيَ جَالِسَةٌ، فَقَالَ: \"مَا زِلْتِ\n_________\n(^١) (٧٩٣٠ طب. وصححه الألباني في (الترغيب ١٥٧٥). وفي صحيح الجامع (٢٦١٥). (٩٩٢١ ن-كبرى)، (٧٥٤ خز)، (٨٣٠ حب).\n(^٢) (٤٣٩٩ هب)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (١٥٧٦).","vol":"1","page":1012},{"text":"عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟ \"، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ\".\n\n٧٣٠٥ - ٤٧٦ حم / ٥٠٨٨ د / ٣٣٨٨ ت / ٣٨٦٩ جه / عَنْ عُثْمَانَ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَالَ فِي أَوَّلِ يَوْمِهِ أَوْ فِي أَوَّلِ لَيْلَتِهِ: بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ؛ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَوْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ\". (^١)\n\n٧٣٠٦ - ٥٠٨٨ د /عَنْ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ يَعْنِي ابْنَ عَفَّانَ، يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ، فِي الْأَرْضِ، وَلَا فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ، حَتَّى يُصْبِحَ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ، لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُمْسِيَ\"، وَقَالَ: فَأَصَابَ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ، الْفَالِجُ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ الَّذِي سَمِعَ مِنْهُ الْحَدِيثَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: \"مَا لَكَ تَنْظُرُ إِلَيَّ؟ فَوَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ عَلَى عُثْمَانَ وَلَا كَذَبَ عُثْمَانُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَلَكِنَّ الْيَوْمَ الَّذِي أَصَابَنِي فِيهِ مَا أَصَابَنِي غَضِبْتُ فَنَسِيتُ أَنْ أَقُولَهَا\". (^٢) (لِيُمْضِيَ اللهُ عَلَيَّ قَدَرَهُ) \". (^٣)\n\n٧٣٠٧ - ٤٧٧٠ حم / ٥٠٧٤ د / ٥٥٣٠ ن / ٣٨٧١ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدَعُ هَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي\". (^٤)\n\n٧٣٠٨ - ٦٧٠١ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مِائَتَيْ مَرَّةٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ؛ لَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ وَلَا يُدْرِكُهُ أَحَدٌ بَعْدَهُ إِلَّا بِأَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ\". (^٥)\n\n٧٣٠٩ - ٦٨١٢ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، عَلِّمْنِي مَا أَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا أَبَا بَكْرٍ!، قُلْ: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا أَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ\". (^٦)\n\n٧٣١٠ - ٧٩٠١ حم / ٥٠٦٧ د / ٣٣٩٢ ت / ٢٦٨٩ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - ﵁ -، قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ، قَالَ: \"قُلْ: اللَّهُمَّ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، قُلْهُ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَع\". (^٧)\n\n٧٣١١ - ٨٤٣٥ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ: \"اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ\". (^٨)\n_________\n(^١) (٤٧٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٧٤ حم ف) الألباني: صحيح / (٤٧٤ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (٥٠٨٨ د. الالباني): صحيح.\n(^٣) (٣٣٨٨ ت)، (٣٨٦٩ جة)، انظر صَحِيح الْجَامِع: (٥٧٤٥)، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (٦٥٥). والفالج: شلل يصيبُ أحد شِقَّي الجسم طولًا.\n(^٤) (٤٧٨٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٧٨٥ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (٤٧٨٥ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٥) (٦٧٤٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٧٤٠ حم ف) / (٦٧٤٠ حم شعيب): صحيح\n(^٦) (٦٨٥١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٨٥١ حم ف) / (٦٨٥١ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٧) (٧٩٤٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٩٤٨ حم ف) صححه بن حبان وقال الترمذي حسن صحيح وقال الألباني صحيح / (٧٩٦١ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٨) (٨٦٣٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٦٣٤ حم ف) صححه ابن حبان / (٨٦٤٩ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":1013},{"text":"٧٣١٢ - ١٤٩٣٥ حم / ٢٦٨٨ مي / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"أَصْبَحْنَا عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ وَعَلَى كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ وَعَلَى دِينِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَعَلَى مِلَّةِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ\". (^١)\n\n٧٣١٣ - ١٨٤٨٨ حم / ٥٠٧٢ د / ٣٣٨٩ ت / ٣٨٧٠ جه / عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ فِي مَسْجِدِ حِمْصَ، فَقَالُوا: هَذَا خَادِمُ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَا يَتَدَاوَلُهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ الرِّجَالُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَقُولُ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ - ﷺ - نَبِيًّا، إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٢)\n\n٧٣١٤ - ١٩٧٩٥ حم / ٢٩٢٢ ت / ٣٤٢٥ مي / عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَقَرَأَ الثَّلَاثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْحَشْرِ، وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى يُمْسِيَ، إِنْ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَاتَ شَهِيدًا، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي كَانَ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ\". (^٣)\n\n٧٣١٥ - ١٥٢٩ د / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ قَالَ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا؛ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ\". (^٤)\n\n٧٣١٦ - ٥٠٦٨ د / ٣٣٩١ ت / ٣٨٦٨ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ، يَقُولُ: \"إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا وَبِكَ أَمْسَيْنَا وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ، وَإِذَا أَمْسَى فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا وَبِكَ أَصْبَحْنَا وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ النُّشُورُ\". (^٥)\n\n٧٣١٧ - ٥٠٩٠ د / عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ: يَا أَبَتِ!، إِنِّي أَسْمَعُكَ تَدْعُو كُلَّ غَدَاةٍ: اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَدَنِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي سَمْعِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَصَرِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، تُعِيدُهَا ثَلَاثًا حِينَ تُصْبِحُ وَثَلَاثًا حِينَ تُمْسِي، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَدْعُو بِهِنَّ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ، قَالَ عَبَّاسٌ فِيهِ: وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، تُعِيدُهَا ثَلَاثًا حِينَ تُصْبِحُ وَثَلَاثًا حِينَ تُمْسِي، فَتَدْعُو بِهِنَّ، فَأُحِبُّ أَنْ أَسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ\". (^٦)\n\n٧٣١٨ - ٨٥٠٢ حم / ٩٨٥٤ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، مَنْ قَالَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ حِينَ يُصْبِحُ، كُتِبَ لَهُ بِهَا مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَ عَنْهُ بِهَا مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ عَدْلَ رَقَبَةٍ، وَحُفِظَ بِهَا يَوْمَئِذٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ يُمْسِي كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ\". (^٧)\n\n٧٣١٩ - ١٠٦٥٧ ن / ٥١٦ الشاميين / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ مِائَةَ مَرَّةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا كَانَ أَفْضَلَ مِنْ مِائَةِ بَدَنَةٍ (^٨)، وَمَنْ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ مِائَةَ مَرَّةٍ قَبْلَ\n_________\n(^١) (١٥٢٩٦ حم ش) حمزة الزين: اسناده صحيح / (١٥٤٣٤ حم ف) / (١٥٣٦٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (١٨٨٦٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩١٧٦ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٨٩٨٨ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٣) (٢٠١٨٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٠٥٧٢ حم ف) الترمذي: غريب / الألباني: ضعيف / (٢٠٣٠٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (ص ج: ٦٤٢٨)\n(^٥) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٦) (الألباني في سنن أبي داود: إسناده حسن)\n(^٧) (٨٧٠٤ حم ش) أحمد شاكر: روى السيوطي بنحوه في الجامع الصغير/ (٨٧٠٤ حم ف) / (٨٧١٩ حم شعيب): إسناده صحيح، (ن) ٩٨٥٤، (عمل اليوم والليلة لابن السني) ٧٢\n(^٨) الْبَدَنَة: هِيَ نَاقَة أَوْ بَقَرَة، وَلَا تَقَع الْبَدَنَة عَلَى الشَّاة. وَقَالَ بَعْض الْأَئِمَّة الْبَدَنَة هِيَ الْإِبِل خَاصَّة، وَيَدُلّ عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبهَا﴾ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِعِظَمِ بَدَنهَا، وَإِنَّمَا أُلْحِقَتْ الْبَقَرَة بِالْإِبِلِ بِالسُّنَّةِ، وَهُوَ قَوْله (\" تُجْزِئ الْبَدَنَة عَنْ سَبْعَة \" وَالْبَقَرَة عَنْ سَبْعَة. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٢٦٦)","vol":"1","page":1014},{"text":"طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا، كَانَ أَفْضَلَ مِنْ مِائَةِ فَرَسٍ يُحْمَلُ عَلَيْهَا، وَمَنْ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ مِائَةَ مَرَّةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا، كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عِتْقِ مِائَةِ رَقَبَةٍ، وَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مِائَةَ مَرَّةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا، لَمْ يَجِئْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَدٌ بِعَمَلٍ أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ إِلَّا مَنْ قَالَ قَوْلَهُ أَوْ زَادَ\". (^١)\n\n٧٣٢٠ - ١٠٤٠٥ ن-كبرى/٣٥٦٥ طس/ وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: \" قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِفَاطِمَةَ ﵂: مَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَسْمَعِي مَا أُوصِيكِ بِهِ؟، أَنْ تَقُولِي إِذَا أَصْبَحْتِ وَإِذَا أَمْسَيْتِ: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، أَصْلِحْ لِي شَأنِي كُلَّهُ، وَلَا تَكِلْنِي إلَى نَفْسِي طَرَفَةَ عَيْنٍ \". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1840>٨ - بَاب الْفَزَعِ وَالْأَرَقِ وَمَا يُتَعَوَّذُ مِنْهُ</span>\n٧٣٢١ - ٦٦٥٧ حم / ٣٨٩٣ د / ٣٥٢٨ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُعَلِّمُنَا كَلِمَاتٍ نَقُولُهُنَّ عِنْدَ النَّوْمِ مِنْ الْفَزَعِ: \"بِسْمِ اللَّهِ، أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ\". (^٣).\n\n٧٣٢٢ - ٢٧٠٩ م/٣٥١٨ جة/٨٨٨٠ حم/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَقِيتُ مِنْ عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي الْبَارِحَةَ، قَالَ: \" أَمَا لَوْ قُلْتَ، حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ تَضُرَّكَ \".\n\n٧٣٢٣ - ٤٠٦ الأسماء والصفات / عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، قَالَ: إِنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْأَرَقَ - حَدِيثُ النَّفْسِ بِاللَّيْلِ - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" إِذَا آوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ، فَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ، وَعِقَابِهِ، وَمَنْ شَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ، وَأَنْ يَحْضُرُونَ؛ فَإِنَّهُ لَنْ يَضُرَّكَ، وَحَرِيُّ أَنْ لَا يَقْرَبَكَ \" هَذَا مُرْسَلٌ، وَشَاهِدُهُ الْحَدِيثُ الْمَوْصُولُ الَّذِي\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1841>٩ - بَاب أَذْكَارِ عِنْدَ النَّوْمِ</span>\n٧٣٢٤ - ٢٤٧ خ / ٢٧١٠ م / ١٨١١٤ حم / ٥٠٤٦ د / ٣٥٧٤ ت / ٣٨٧٦ جه / ٢٦٨٣ مي / عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ فَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ\"، قَالَ: فَرَدَّدْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَلَمَّا بَلَغْتُ اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، قُلْتُ وَرَسُولِكَ، قَالَ: \"لَا، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ\".\n\n٧٣٢٥ - ٦٣٢٠ خ / ٢٧١٤ م / ٧٨٧٨ حم / ٥٠٥٠ د / ٣٤٠١ ت / ٣٨٧٤ جه / ٢٦٨٤ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ، فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ\".\n\n٧٣٢٦ - ٣٧٠٥ خ / ٢٧٢٧ م / ١١٤٥ حم / ٢٩٨٨ د / ٣٤٠٨ ت / عَنْ عَلِيٍّ؛ أَنَّ فَاطِمَةَ ﵍\n_________\n(^١) (ن) ١٠٦٥٧، (مسند الشاميين) ٥١٦، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٦٥٨\n(^٢) (١٠٤٠٥ ن)، (٢٠٠٠ ك)، (٣٥٦٥ طس)، (٧٦١ هب)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٨٢٠، الصَّحِيحَة: ٢٢٧). تكلني: تتركني.\n(^٣) (٦٦٩٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٩٦ حم ف) الألباني: حسن / (٦٦٩٦ حم شعيب): محتمل التحسين\n(^٤) (٤٠٦ الأسماء والصفات للبيهقي. عبد الله الحاشدي. الوادعي): حديث حسن لغيره. وأخرج نحوه الترمذي (٣٥٢٣).","vol":"1","page":1015},{"text":"شَكَتْ مَا تَلْقَى مِنْ أَثَرِ الرَّحَا، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - سَبْيٌ، فَانْطَلَقَتْ فَلَمْ تَجِدْهُ، فَوَجَدَتْ عَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ -، أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ بِمَجِيءِ فَاطِمَةَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَيْنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْتُ لِأَقُومَ، فَقَالَ: \"عَلَى مَكَانِكُمَا\"، فَقَعَدَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي، وَقَالَ: \"أَلَا أُعَلِّمُكُمَا خَيْرًا مِمَّا سَأَلْتُمَانِي؟، إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا تُكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ وَتُسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتَحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ\".\n\n٧٣٢٧ - ٥٠١٨ خ / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ، جَمَعَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا، فَقَرَأَ فِيهِمَا، قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\n\n٧٣٢٨ - ٢٧١٢ م / ٥٤٧٨ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلًا إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ خَلَقْتَ نَفْسِي وَأَنْتَ تَوَفَّاهَا، لَكَ مَمَاتُهَا وَمَحْيَاهَا، إِنْ أَحْيَيْتَهَا فَاحْفَظْهَا، وَإِنْ أَمَتَّهَا فَاغْفِرْ لَهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ\"، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ عُمَرَ؟، فَقَالَ: مِنْ خَيْرٍ مِنْ عُمَرَ، مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n٧٣٢٩ - ٢٧١٣ م / ٨٧٣٧ حم / ٥٠٥١ د / ٣٤٠٠ ت / ٣٨٣١ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَأْمُرُنَا إِذَا أَرَادَ أَحَدُنَا أَنْ يَنَامَ؛ أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ الْأَرْضِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنْ الْفَقْرِ\".\n\n٧٣٣٠ - ٢٧١٥ م / ١٢١٤٢ حم / ٥٠٥٣ د / ٣٣٩٦ ت / عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ، قَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا وَآوَانَا، فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ وَلَا مُؤْوِيَ\".\n\n٧٣٣١ - ٥٩٤٧ حم / ٥٠٥٨ د / عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ إِذَا تَبَوَّأَ مَضْجَعَهُ، قَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانِي وَآوَانِي وَأَطْعَمَنِي وَسَقَانِي وَالَّذِي مَنَّ عَلَيَّ وَأَفْضَلَ وَالَّذِي أَعْطَانِي فَأَجْزَلَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، اللَّهُمَّ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِكَ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَهَ كُلِّ شَيْءٍ وَلَكَ كُلُّ شَيْءٍ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ النَّارِ\". (^١)\n\n٧٣٣٢ - ٦٤٦٢ حم / ٣٤١٠ ت / ١٣٤٨ ن / ٩٢٦ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خَلَّتَانِ مَنْ حَافَظَ عَلَيْهِمَا أَدْخَلَتَاهُ الْجَنَّةَ وَهُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ، قَالُوا: وَمَا هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"أَنْ تَحْمَدَ اللَّهَ وَتُكَبِّرَهُ وَتُسَبِّحَهُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ عَشْرًا عَشْرًا، وَإِذَا أَتَيْتَ إِلَى مَضْجَعِكَ تُسَبِّحُ اللَّهَ وَتُكَبِّرُهُ وَتَحْمَدُهُ مِائَةَ مَرَّةٍ، فَتِلْكَ خَمْسُونَ وَمِائَتَانِ بِاللِّسَانِ، وَأَلْفَانِ وَخَمْسُ مِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ، فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَ مِائَةِ سَيِّئَةٍ؟، قَالُوا: كَيْفَ، مَنْ يَعْمَلُ بِهَا قَلِيلٌ؟، قَالَ: \"يَجِيءُ أَحَدَكُمْ الشَّيْطَانُ فِي صَلَاتِهِ فَيُذَكِّرُهُ حَاجَةَ كَذَا وَكَذَا فَلَا يَقُولُهَا، وَيَأْتِيهِ عِنْدَ مَنَامِهِ فَيُنَوِّمُهُ فَلَا يَقُولُهَا\". قَالَ: وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَعْقِدُهُنَّ بِيَدِهِ. (^٢)\n\n٧٣٣٣ - ١٤٢٤٩ حم / ٢٨٩٢ ت / ٣٤١١ مي / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ ﴿الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةَ﴾ وَ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾. (^٣)\n\n٧٣٣٤ - ١٦٧٠٩ حم / ٥٠٥٧ د / ٢٩٢١ ت / عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ؛ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقْرَأُ الْمُسَبِّحَاتِ قَبْلَ أَنْ يَرْقُدَ، وَقَالَ: \"إِنَّ فِيهِنَّ آيَةً أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ آيَةٍ\". (^٤)\n\n٧٣٣٥ - ٢٣٢٩٥ حم / ٥٠٥٥ د / ٣٤٠٣ ت / ٣٤٢٧ مي / عَنْ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: دَفَعَ إِلَيَّ النَّبِيُّ - ﷺ -\n_________\n(^١) (٥٩٨٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٩٨٣ حم ف) الألباني: صحيح / (٥٩٨٣ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٦٤٩٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٤٩٨ حم ف) الألباني: صحيح / (٦٤٩٨ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٣) (١٤٥٩٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٧١٤ حم ف) الألباني: صحيح / (١٤٦٥٩ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (١٧٠٩٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٢٩٢ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٧١٦٠ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":1016},{"text":"ابْنَةَ أُمِّ سَلَمَةَ، وَقَالَ: \"إِنَّمَا أَنْتَ ظِئْرِي\"، قَالَ: فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: \"مَا فَعَلَتْ الْجَارِيَةُ أَوْ الْجُوَيْرِيَةُ؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: عِنْدَ أُمِّهَا، قَالَ: \"فَمَجِيءُ مَا جِئْتَ\"، قَالَ: قُلْتُ: تُعَلِّمُنِي مَا أَقُولُ عِنْدَ مَنَامِي، فَقَالَ: \"اقْرَأْ عِنْدَ مَنَامِكَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ \"، قَالَ: \"ثُمَّ نَمْ عَلَى خَاتِمَتِهَا، فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنْ الشِّرْكِ \". (^١)\n\n٧٣٣٦ - ٢٥٩٢٦ حم / ٥٠٤٥ د / عنْ حَفْصَةَ ابْنَةِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْقُدَ، وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ\"ثَلَاثَ مِرَارٍ، وَكَانَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى لِطَعَامِهِ وَشَرَابِهِ، وَكَانَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى لِسَائِرِ حَاجَتِهِ. (^٢)\n\n٧٣٣٧ - ٢٩٢٠ ت / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَا يَنَامُ عَلَى فِرَاشِهِ حَتَّى يَقْرَأَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالزُّمَرَ. (^٣)\n\n٧٣٣٨ - ١٣٦٢٠ طب / ٥٠٨٧ طس / عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵁؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، قَالَ: \"طَهِّرُوا هَذِهِ الْأَجْسَادَ طَهَّرَكُمُ اللهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ يَبِيتُ طَاهِرًا إِلَّا بَاتَ مَعَهُ مَلَكٌ فِي شِعَارِهِ لَا يَنْقَلِبُ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَالَ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِكَ فَإِنَّهُ بَاتَ طَاهِرًا\". (^٤)\n\n٧٣٣٩ - ٥٠٥٤ د / عَنْ أَبِي الْأَزْهَرِ الْأَنْمَارِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: \"بِسْمِ اللَّهِ وَضَعْتُ جَنْبِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَأَخْسِئْ شَيْطَانِي، وَفُكَّ رِهَانِي، وَاجْعَلْنِي فِي النَّدِيِّ الْأَعْلَى\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1842>١٠ - بَاب أَذْكَارِ عِنْدَ الإسْتَيْقاظِ مِنَ النَّوْمِ</span>\n٧٣٤٠ - ٦٣١٤ خ /٢٧١١ م / ٢٢٧٦٠ حم / ٥٠٤٩ د / ٣٤١٧ ت / ٣٨٨٠ جه / ٢٦٨٦ مي / عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ، قَالَ: \"بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا\"، وَإِذَا قَامَ، قَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ\".\n\n٧٣٤١ - ١١٥٤ خ / ٢٦٨٧ حم / ٥٠٦٠ د / ٣٤١٤ ت / ٣٨٧٨ جه / عَنْ عُبَادَةُ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ تَعَارَّ مِنْ اللَّيْلِ، فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي أَوْ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ\".\n\n٧٣٤٢ - ١٦٥٧٣ حم / عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ رَجُلٍ يَبِيتُ عَلَى طُهْرٍ ثُمَّ يَتَعَارَّ مِنْ اللَّيْلِ فَيَذْكُرُ وَيَسْأَلُ اللَّهَ ﷿ خَيْرًا مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ ﷿ إِيَّاهُ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1843>١١ - بَاب الإِسْتِغْفَارِ وَالتَّوَبَةِ</span>\n٧٣٤٣ - ٦٣٠٧ خ / ٧٧٣٤ حم / ٣٢٥٩ ت / ٣٨١٦ جه / قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"وَاللَّهِ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً\".\n\n٧٣٤٤ - ٢٦٨٧ م / ٢٠٨٥٣ حم / ٣٨٢١ جه / ٢٧٨٨ مي / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَقُولُ اللَّهُ ﷿: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَأَزِيدُ، وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَجَزَاؤُهُ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا أَوْ أَغْفِرُ، وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا وَمَنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً وَمَنْ\n_________\n(^١) (٢٣٦٩٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٢١٧ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٣٨٠٧ حم شعيب): حسن\n(^٢) (٢٦٣٤٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٦٩٩٧ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٦٤٦٥ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٣) (ص ج: ٤٨٧٤)\n(^٤) (١٣٦٢٠ طب. (حب) ١٠٥١، (طب) ١٣٦٢٠، (طس) ٥٠٨٧، قال الهيثمى (١٠/ ١٢٨): رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، إسناده حسن. وقال المنذرى (١/ ٢٣١) إسناده جيد. صَحِيح الْجَامِع: ٣٩٣٦ الصَّحِيحَة: ٢٥٣٩. الشِّعَار: الثوب الذي يلي البدن.\n(^٥) (٥٠٥٤ د. الألباني): صحيح. وإسناده جيد كما قال الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" ٤/ ٦ في ترجمة أبي الأزهر الأنماري، وحسنه الإمام النووي في \"الأذكار\" في باب ما يقول إذا أراد النوم. ١٩٨٢ ك، وصححه. في صحيح الجامع (٤٦٤٩).\n(^٦) (١٦٩٥٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٧١٤٦ حم ف) / (١٧٠٢١ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":1017},{"text":"لَقِيَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطِيئَةً لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَقِيتُهُ بِمِثْلِهَا مَغْفِرَةً\n\n٧٣٤٥ - ٢٧٠٢ م / ١٧٨٢٧ حم / ١٥١٥ د / عَنْ الْأَغَرِّ الْمُزَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي وَإِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ\n\n٧٣٤٦ - ٢٧٠٣ م / ٨٨٨٥ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا؛ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ\".\n\n٧٣٤٧ - ٢٧٤٩ م / ٨٠٢١ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا، لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ، فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ، فَيَغْفِرُ لَهُمْ\".\n\n٧٣٤٨ - ٢٢٣٤ حم / ١٥١٨ د / ٣٨١٩ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَكْثَرَ مِنْ الِاسْتِغْفَارِ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ\". (^١)\n\n٧٣٤٩ - ٣٧٣٦ حم / ١٥٢٤ د / عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُعْجِبُهُ أَنْ يَدْعُوَ ثَلَاثًا وَيَسْتَغْفِرَ ثَلَاثًا. (^٢)\n\n٧٣٥٠ - ٤٧٣٣ حم / ٢٤٩٦ ت / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَدِيثًا لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ مِرَارٍ وَلَكِنْ قَدْ سَمِعْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: \"كَانَ الْكِفْلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يَتَوَرَّعُ مِنْ ذَنْبٍ عَمِلَهُ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَأَعْطَاهَا سِتِّينَ دِينَارًا عَلَى أَنْ يَطَأَهَا، فَلَمَّا قَعَدَ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنْ امْرَأَتِهِ أَرْعَدَتْ وَبَكَتْ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ أَكْرَهْتُكِ؟، قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ هَذَا عَمَلٌ لَمْ أَعْمَلْهُ قَطُّ، وَإِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَيْهِ الْحَاجَةُ، قَالَ: فَتَفْعَلِينَ هَذَا وَلَمْ تَفْعَلِيهِ قَطُّ؟، قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ، فَقَالَ: اذْهَبِي فَالدَّنَانِيرُ لَكِ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَا يَعْصِي اللَّهَ الْكِفْلُ أَبَدًا، فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ، فَأَصْبَحَ مَكْتُوبًا عَلَى بَابِهِ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ ﷿ لِلْكِفْلِ\". (^٣)\n\n٧٣٥١ - ٢٣٤٣٤ حم/عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"الْعَبْدُ آمِنٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ﷿ مَا اسْتَغْفَرَ اللَّهَ ﷿\". (^٤)\n\n٧٣٥٢ - ١٥١٧ د / ٣٥٧٧ ت / عَنْ زَيْدٍ مَوْلَى النَّبِيِّ؛ - ﷺ - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -؛ يَقُولُ: \"مَنْ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيَّ الْقَيُّومَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ؛ غُفِرَ لَهُ وَإِنْ كَانَ قَدْ فَرَّ مِنْ الزَّحْفِ\". (^٥)\n\n٧٣٥٣ - ٣٥٤٠ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"قَالَ اللَّهُ ﵎: يَا ابْنَ آدَمَ!، إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي، غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلَا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ!، لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي، غَفَرْتُ لَكَ وَلَا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ!، إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً\". (^٦)\n\n٧٣٥٤ - ٣٨١٨ جه/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"طُوبَى لِمَنْ وَجَدَ فِي صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفَارًا كَثِيرًا\". (^٧)\n\n٧٣٥٥ - ٨٣٩ طس/ وَعَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ أَحَبَّ أَنْ تَسُرَّهُ صَحِيفَتُهُ، فَلْيُكْثِرْ فِيهَا مِنَ الِاسْتِغْفَارِ\". (^٨)\n_________\n(^١) (٢٢٣٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٢٣٤ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٢٣٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٣٧٤٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٧٤٤ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: ضعيف / (٣٧٤٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٤٧٤٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٧٤٧ حم ف) الترمذي: حسن / الألباني: ضعيف / (٤٧٤٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٢٣٨٣٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده ضعيف / (٢٤٤٥٣ حم ف) / (٢٣٩٥٣ حم شعيب): حديث حسن\n(^٥) (٣٥٧٧ ت)، (١٥١٧ د) وصححه الالباني. (٢٥٥٠ ك)، (٨٥٤١ طب)، انظر الصَّحِيحَة: ٢٧٢٧. المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة (٣٥١). وزاد فيه قالها \"ثلاثًا\".\n(^٦) (ص ج: ٤٣٣٨)\n(^٧) (ص ج: ٣٩٣٠)\n(^٨) (٨٣٩ طس)، (٦٤٨ هب). صَحِيح الْجَامِع: ٥٩٥٥، الصَّحِيحَة: (٢٢٩٩).","vol":"1","page":1018},{"text":"٧٣٥٦ - ٤٢٥٠ جه/عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"التَّائِبُ مِنْ الذَّنْبِ؛ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ\". (^١)\n\n٧٣٥٧ - ٧٦٥١ طب/ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"تَكْفِيرُ كُلِّ لِحَاءٍ رَكْعَتَانِ\". (^٢)\n\n٧٣٥٨ - ٢١٥٥ طب/ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنِ اسْتَغْفَرَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ حَسَنَةً\". (^٣)\n\n٧٣٥٩ - ١٥١٤ د/٣٨٧٥ ت/ عن أبي بكر الصديق، قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: \"ما أصرَّ مَنِ استَغْفَرَ وإن عادَ في اليوم سبعينَ مرَّة\"، إِلا أن الترمذي قال: \"ولو فعله في اليوم سبعين مرة\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1844>١٢ - بَاب دُّعَاءِ الْمُسَافِر لِلْمُقِيمِ</span>\n٧٣٦٠ - ٨٤٧٩ حم / ٢٨٢٥ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا وَدَّعَ أَحَدًا، قَالَ: \"أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1845>١٣ - بَاب دُّعَاءِ الْمُقِيمِ للْمُسَافِر</span>\n٧٣٦١ - ٨١١١ حم / ٣٤٤٥ ت / ٢٧٧١ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يُرِيدُ سَفَرًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَوْصِنِي، قَالَ: \"أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ\"، فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ ازْوِ لَهُ الْأَرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ\". (^٦)\n\n٧٣٦٢ - ٨٩٧٧ حم / عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لِرَجُلٍ: تَعَالَ أُوَدِّعْكَ كَمَا وَدَّعَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، أَوْ كَمَا وَدَّعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اسْتَوْدَعْتُكَ اللَّهَ الَّذِي لَا يُضَيِّعُ وَدَائِعَه\". (^٧)\n\n٧٣٦٣ - ٣٤٤٤ ت / ٢٦٧١ مي / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي أُرِيدُ سَفَرًا فَزَوِّدْنِي، قَالَ: \"زَوَّدَكَ اللَّهُ التَّقْوَى\"، قَالَ: زِدْنِي، قَالَ: \"وَغَفَرَ ذَنْبَكَ\"، قَالَ: زِدْنِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، قَالَ: \"وَيَسَّرَ لَكَ الْخَيْرَ حَيْثُمَا كُنْتَ\". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1846>١٤ - بَاب الْدُعَاءِ فِي السَّفَرِ</span>\n٧٣٦٤ - ١٣٤٢ م / ٦٣٣٨ حم / ٢٥٩٩ د / ٣٤٤٧ ت / ٢٦٧٣ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: \"سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنْ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ، وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ وَزَادَ فِيهِنَّ: آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ\".\n\n٧٣٦٥ - ١٣٤٣ م / ٢٠٢٤٧ حم / ٣٤٣٩ ت / ٥٤٩٨ ن / ٣٨٨٨ جه / ٢٦٧٢ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا سَافَرَ يَتَعَوَّذُ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَالْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْنِ، وَدَعْوَةِ\n_________\n(^١) (ص ج: ٣٠٠٨)\n(^٢) (طب) ٧٦٥١، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٩٨٦، الصَّحِيحَة: ١٧٨٩. تَكْفِيرُ كُلِّ لِحَاءٍ: تكفيرُ كُلُّ مُخَاصمَة ومُسَابَّة. فيض القدير - (ج ٣ / ص ٣٤٩)\n(^٣) (مسند الشاميين للطبراني) ٢١٥٥، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٦٠٢٦\n(^٤) (١٥١٤ د. شعيب)، (٣٨٧٥ ت)، (٢٠٧٦٥ هق): حديث حَسَن كما قال ابن كثير في \"تفسيره\" قال: وجهالة مولى أبى بكر لا تضر، لأنه تابعي كبير، ويكفيه نسبته إلى أبي بكر. وقد حسَّنه أيضًا الزيلعي في \"تخريج أحاديث الكشاف\"، وحسنه ابنُ حجر في (فتح الباري ١١٢/ ١) والعيني في \"شرحيهما على البخاري\"، وابن مفلح في \"الآداب الشرعية\".قال الالباني في \"الضعيفة:٤٤٧٤ \": وهذا إسناد جيد؛ رجاله ثقات معروفون من رجال \"التهذيب\" ... (أصر): على الشيء: إذا لازمه وثبت عليه.\n(^٥) (٨٦٧٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٦٧٩ حم ف) الألباني: صحيح / (٨٦٩٤ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٦) (٨٢٩٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٢٩٣ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: حسن / (٨٣١٠ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٧) (٩٢٠٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٢١٩ حم ف) / (٩٢٣٠ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٨) (ص ج: ٣٥٧٩)","vol":"1","page":1019},{"text":"الْمَظْلُومِ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ. (^١)\n\n٧٣٦٦ - ٦٩٣ حم / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا، قَالَ: \"بِكَ اللَّهُمَّ أَصُولُ وَبِكَ أَجُولُ وَبِكَ أَسِيرُ\". (^٢)\n\n٧٣٦٧ - ٢٣١١ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى سَفَرٍ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الضُّبْنَةِ فِي السَّفَرِ وَالْكَآبَةِ فِي الْمُنْقَلَبِ، اللَّهُمَّ اطْوِ لَنَا الْأَرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ\"، وَإِذَا أَرَادَ الرُّجُوعَ، قَالَ: \"آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ\"، وَإِذَا دَخَلَ أَهْلَهُ، قَالَ: \"تَوْبًا تَوْبًا لِرَبِّنَا أَوْبًا، لَا يُغَادِرُ عَلَيْنَا حَوْبًا\". (^٣)\n\n٧٣٦٨ - ٦١٢٦ حم / ٢٦٠٣ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا غَزَا أَوْ سَافَرَ فَأَدْرَكَهُ اللَّيْلُ، قَالَ: \"يَا أَرْضُ!، رَبِّي وَرَبُّكِ اللَّهُ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّكِ وَشَرِّ مَا فِيكِ وَشَرِّ مَا خُلِقَ فِيكِ وَشَرِّ مَا دَبَّ عَلَيْكِ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ كُلِّ أَسَدٍ وَأَسْوَدَ وَحَيَّةٍ وَعَقْرَبٍ، وَمِنْ شَرِّ سَاكِنِ الْبَلَدِ، وَمِنْ شَرِّ وَالِدٍ وَمَا وَلَدَ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1847>١٥ - بَاب دُعَاءِ الْمُسَافِرِ إِذَا أَسْحَرَ</span>\n٧٣٦٩ - ٢٧١٨ م / ٥٠٨٦ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ وَأَسْحَرَ، يَقُولُ: \"سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا، رَبَّنَا صَاحِبْنَا وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْ النَّارِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1848>١٦ - بَاب دُعَاءِ الْمُسَافِرِ إِذَا رَأىَ قَرْيَةً يُرِيدُ دُخُولَهَا</span>\n٧٣٧٠ - ١٠٣٢٠ هق / ٦٧٦٩ الضياء / عَنْ صُهَيْبٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَرَ قَرْيَةً يُرِيدُ دُخُولَهَا إِلَّا قَالَ حِينَ يَرَاهَا: \"اللهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا أَقْلَلْنَ وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ فَإِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ، وَخَيْرَ أَهْلِهَا وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1849>١٧ - بَاب مَا يُقَالُ عِنْدَ دُخُولِ قَرْيَةٍ</span>\n٧٣٧١ - ٢٥٦٥ خز/ ٢٧٠٩ حب / ٧٥١٦ طس / عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ كَعْبًا، حَدَّثَهُ، أَنَّ صُهَيْبًا صَاحِبَ النَّبِيِّ - ﷺ - حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَرَ قَرْيَةً يُرِيدُ دُخُولَهَا إِلَّا قَالَ حِينَ يَرَاهَا: \"اللَّهُمَّ رَبِّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبِّ الْأَرَضِينَ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبِّ الشَّيَاطِينَ وَمَا أَضْلَلْنَ، وَرَبِّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ، فَإِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ، وَخَيْرَ أَهْلِهَا وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1850>١٨ - بَاب مَا يَقُولُ فِي الْمَجْلِسِ وَإِذَا قَامَ مِنْ الْمَجْلِسِ</span>\n٧٣٧٢ - ٤٧١٢ حم / ١٥١٦ د / ٣٤٣٤ ت / ٣٨١٤ جه / عَنِ ابْنِ عُمَرَ: إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْمَجْلِسِ، يَقُولُ: \"رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الْغَفُورُ\"مِائَةَ مَرَّةٍ. (^٧)\n\n٧٣٧٣ - ١٥٣٠٢ حم / عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا مِنْ إِنْسَانٍ يَكُونُ فِي مَجْلِسٍ، فَيَقُولُ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ؛ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي\n_________\n(^١) وَعْثَاءِ: الشدة والمشقة / الْمُنْقَلَبِ: الرجوع / الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْنِ: النقصان بعد الوجود والثبات\n(^٢) (٦٩١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٩١ حم ف) / (٦٩١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٢٣١١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٣١١ حم ف) / (٢٣١١ حم شعيب):حسن / الضُّبْنَةِ: التعب والمشقة / حَوْبًا: الخطيئة والاثم\n(^٤) (٦١٦١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦١٦١ حم ف) صححه ابن خزيمة والحاكم / الألباني: ضعيف / (٦١٦١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) ١٠٣٢٠ هق/٦٧٦٩ الضياء. اسناده صحيح.\n(^٦) (٢٥٦٥ خز. الألباني): إسناده حسن لغيره. (٢٧٠٩ حب. الألباني):صحيح.\"تخريج فقه السيرة\" (٣٤١)، \"تخريج الكلم الطيب\"، \"الصحيحة\" (١٧٩).\n(^٧) (٤٧٢٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٧٢٦ حم ف) الألباني: صحيح / (٤٧٢٦ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":1020},{"text":"ذَلِكَ الْمَجْلِسِ\". (^١)\n\n٧٣٧٤ - ٣٥٠٢ ت / عَنْ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُومُ مِنْ مَجْلِسٍ حَتَّى يَدْعُوَ بِهَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ لِأَصْحَابِهِ: \"اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنْ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا، وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا، وَلَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلْ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا\". (^٢)\n\n٧٣٧٥ - ١٠٢٥٧ ن الكبرى / ١٩٧٠ ك / عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، فَقَالَهَا فِي مَجْلِسِ ذِكْرٍ، كَانَتْ كَالطَّابَعِ يُطْبَعُ عَلَيْهِ، وَمَنْ قَالَهَا فِي مَجْلِسِ لَغْوٍ، كَانَتْ كَفَّارَةً لَهُ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1851>١٩ - بَاب مَا جَاءَ فِي الْقَوْمِ يَجْلِسُونَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ</span>\n٧٣٧٦ - ٩٣٠٠ حم / ٣٣٨٠ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا فَلَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ؛ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مَشَى طَرِيقًا فَلَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ ﷿؛ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً، وَمَا مِنْ رَجُلٍ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ فَلَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ؛ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً\". (^٤)\n\n٧٣٧٧ - ٩٩٠٧ حم / ٣٣٨٠ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ رَبَّهُمْ وَيُصَلُّوا فِيهِ عَلَى نَبِيِّهِمْ - ﷺ - إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنْ شَاءَ آخَذَهُمْ بِهِ، وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُمْ\". (^٥)\n\n٧٣٧٨ - ١٠٤٤٤ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا فَتَفَرَّقُوا عَنْ غَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ؛ إِلَّا تَفَرَّقُوا عَنْ مِثْلِ جِيفَةِ حِمَارٍ، وَكَانَ ذَلِكَ الْمَجْلِسُ حَسْرَةً عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1852>٢٠ - بَاب دُّعَاءِ الْمَرِيضَ إِذَا يَئِسَ مِنْ حَيَاتِهِ</span>\n٣٤٣٠ - ت / ٣٧٩٤ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ؛ صَدَّقَهُ رَبُّهُ، فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَأَنَا أَكْبَرُ، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، قَالَ اللَّهُ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي لَا شَرِيكَ لِي، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، قَالَ اللَّهُ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا لِيَ الْمُلْكُ وَلِيَ الْحَمْدُ، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِي\"، وَكَانَ يَقُولُ: \"مَنْ قَالَهَا فِي مَرَضِهِ ثُمَّ مَاتَ؛ لَمْ تَطْعَمْهُ النَّارُ\". (^٧). وفي رواية:\"، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِي.\" مَنْ رُزِقَهُنَّ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ\". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1853>٢١ - بَاب مَا يَقُاَلُ عِنْدَ سَمَاعِ الرَّعْدِ</span>\n٧٣٧٩ - ٥٧٢٩ حم / ٣٤٥٠ ت / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ وَالصَّوَاعِقَ، قَالَ:\n_________\n(^١) (١٥٦٦٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٨٢٠ حم ف) / (١٥٧٢٩ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٢) (ص ج: ١٢٦٨)\n(^٣) (١٩٧٠ ك)، (١٠٢٥٧ ن)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٦٤٣٠، الصَّحِيحَة: ٨١.\n(^٤) (٩٥٤٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٥٨٠ حم ف) الألباني: صحيح / (٩٥٨٠ حم شعيب): صحيح / تِرَةً: حسرة وندامة\n(^٥) (١٠٢٢٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده حسن / (١٠٢٨٢ حم ف) / (١٠٢٧٧ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٦) (١٠٧٦٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٠٨٣٧ حم ف) / (١٠٨٣٧ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٧) (تحفة الأحوذي: صحيح)\n(^٨) (٣٧٩٤ جة. الألباني): صحيح.) (٣٤٣٠ ت)، (٩٧٧٤ ن)، (٨ ك)، انظر الصَّحِيحَة: ١٣٩٠، المشكاة التحقيق الثاني: (٢٣١٠).","vol":"1","page":1021},{"text":"\"اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ، وَلَا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1854>٢٢ - بَاب مَا يَقُاَلُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ</span>\n٧٣٨٠ - ١٤٠٠ حم / ٣٤٥١ ت / ١٦٨٨ مي / عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالْإِيمَانِ وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ\". (^٢)\n\n٧٣٨١ - ٢٢٢٨٥ حم / عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا رَأَى الْهِلَالَ، قَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذَا الشَّهْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الْقَدَرِ، وَمِنْ سوءِ الْحَشْرِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1855>٢٣ - بَاب مَا يَقُاَلُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ</span>\n٧٣٨٢ - ٢٣٨٠٢ حم / ٣٣٦٦ ت / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدَيَّ فَأَرَانِي الْقَمَرَ حِينَ طَلَعَ، فَقَالَ: \"تَعَوَّذِي بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ هَذَا الْغَاسِقِ إِذَا وَقَبَ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1856>٢٤ - بَاب الدُّعَاءِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الطَّعَامِ</span>\n٧٣٨٣ - ٥٤٥٨ خ / ٢١٦٦٤ حم / ٣٨٤٩ د / ٣٤٥٦ ت / ٣٢٨٤ جه / ٢٠٢٣ مي / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ، قَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا\n\n٧٣٨٤ - ٢٧٣٤ م / ١١٥٦٢ حم / ١٨١٦ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنْ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا\".\n\n٧٣٨٥ - ١٥٢٠٥ حم / ٤٠٢٣ د / ٣٤٥٨ ت / ٣٢٨٥ جه / عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ أَكَلَ طَعَامًا، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ؛ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\". (^٥)\n\n٧٣٨٦ - ١٧٦٠٥ حم / عَنْ نُعَيْمِ بْنِ سَلَامَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَطْعَمْتَ وَسَقَيْتَ وَأَشْبَعْتَ وَأَرْوَيْتَ، فَلَكَ الْحَمْدُ غَيْرَ مَكْفُورٍ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْكَ\". (^٦)\n\n٧٣٨٧ - ٣٨٥١ د / عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ، قَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى وَسَوَّغَهُ وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1857>٢٥ - بَاب مَا يَقُولُ إِذَا شَرِبَ اللَّبَنَ</span>\n٧٣٨٨ - ٢٥٦٥ حم / ٣٧٣٠ د / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَهْدَتْ خَالَتِي أُمُّ حُفَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - سَمْنًا وَلَبَنًا وَأَضُبًّا، فَأَمَّا الْأَضُبُّ فَإِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - تَفَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: قَذِرْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"نَعَمْ\"، أَوْ\"أَجَلْ\"، وَأَخَذَ النَّبِيُّ - ﷺ - اللَّبَنَ فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ عَنْ يَمِينِهِ: \"أَمَا إِنَّ الشَّرْبَةَ لَكَ، وَلَكِنْ\n_________\n(^١) (٥٧٦٣ حم ش) أحمد شا كر: إسناده صحيح / (٥٧٦٣ حم ف) الترمذي: غريب / الألباني: ضعيف / (٥٧٦٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١٣٩٧ حم ش) حمزه الزين: إسناده صحيح / (١٣٩٧ حم ف) صححه الحاكم / الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (١٣٩٧ حم شعيب): حسن\n(^٣) (٢٢٦٩٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣١٧٧ حم ف) / (٢٢٧٩١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٢٤٢٠٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٨٢٧ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: حسن صحيح / (٢٥٧١١ حم شعيب): حسن\n(^٥) (١٥٥٦٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٧١٧ حم ف) الألباني: حسن / (١٥٦٣٢ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٦) (١٧٩٨٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٢٣٩ حم ف) / (١٨٠٩٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (الألباني: صحيح)","vol":"1","page":1022},{"text":"أَتَأْذَنُ أَنْ أَسْقِيَ عَمَّكَ؟ \"، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ، مَا أَنَا بِمُؤْثِرٍ عَلَى سُؤْرِكَ أَحَدًا، قَالَ: فَأَخَذْتُهُ فَشَرِبْتُ ثُمَّ أَعْطَيْتُهُ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا أَعْلَمُ شَرَابًا يُجْزِئُ عَنْ الطَّعَامِ غَيْرَ اللَّبَنِ، فَمَنْ شَرِبَهُ مِنْكُمْ، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ، وَمَنْ طَعِمَ طَعَامًا، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْه\". (^١)\n\n٧٣٨٩ - ١٥٤٦٣ حم / عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَتَمَجَّعُ لَبَنًا بِتَمْرٍ، فَقَالَ: ادْنُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سَمَّاهُمَا الْأَطْيَبَيْنِ. (^٢)\n\n٧٣٩٠ - ٣٤٥٥ ت / ٣٣٢٢ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَلَى مَيْمُونَةَ، فَجَاءَتْنَا بِإِنَاءٍ فِيهِ لَبَنٌ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا عَلَى يَمِينِهِ وَخَالِدٌ عَلَى شِمَالِهِ، فَقَالَ لِي: \"الشَّرْبَةُ لَكَ، فَإِنْ شِئْتَ آثَرْتَ بِهَا خَالِدًا\"، فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ أُوثِرُ عَلَى سُؤْرِكَ أَحَدًا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَطْعَمَهُ اللَّهُ الطَّعَامَ، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ، وَمَنْ سَقَاهُ اللَّهُ لَبَنًا، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ\"، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِئُ مَكَانَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ غَيْرُ اللَّبَنِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1858>٢٦ - بَاب مَا يُقَال عِنْدَ لُبْسِ الثِّيَابِ الْجَدِيِدِ</span>\n٧٣٩١ - ٥٥٨٨ حم / ٣٥٥٨ جه / عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى عُمَرَ ثَوْبًا أَبْيَضَ، فَقَالَ: \"أَجَدِيدٌ ثَوْبُكَ أَمْ غَسِيلٌ؟ \"، فَقَالَ: فَلَا أَدْرِي مَا رَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، وَمُتْ شَهِيدًا\"، أَظُنُّهُ قَالَ: \"وَيَرْزُقُكَ اللَّهُ قُرَّةَ عَيْنٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\". (^٤)\n\n٧٣٩٢ - ٤٠٢٣ د / ٢٦٩٠ مي / عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ أَكَلَ طَعَامًا، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا الطَّعَامَ وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ\"، قَالَ: \"وَمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي هَذَا الثَّوْبَ وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1859>٢٧ - بَاب قُنُوتِ الْوِتْرِ</span>\n٧٣٩٣ - ١٧٢٠ حم / ١٤٢٥ د / ٤٦٤ ت / ١٧٤٥ ن / ١١٧٨ جه / ١٥٩١ مي / عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الْوَتْرِ: \"اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ \". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1860>٢٨ - بَاب الدُّعَاءِ عِنْدَ الْكَرْبِ</span>\n٧٣٩٤ - ٦٣٤٦ خ / ٢٧٣٠ م / ٢٠١٣ حم / ٣٤٣٥ ت / ٣٨٨٣ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ\".\n\n٧٣٩٥ - ٧٠٣ حم / عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ -، قَالَ: \"عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا نَزَلَ بِي كَرْبٌ أَنْ أَقُولَ: \"لَا إِلَهَ\n_________\n(^١) (٢٥٦٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٥٦٩ حم ف) الألباني: حسن / (٢٥٦٩ حم شعيب): حسن\n(^٢) (١٥٨٣٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٩٨٨ حم ف) / (١٥٨٩٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (ص ج: ٦٠٤٥)\n(^٤) (٥٦٢٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٦٢٠ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (٥٦٢٠ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٥) (ص ج: ٦٠٨٦)\n(^٦) (١٧١٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٧١٨ حم ف) صححه ابن خزيمة والحاكم / الألباني: صحيح / (١٧١٨ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات","vol":"1","page":1023},{"text":"إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ\". (^١)\n\n٧٣٩٦ - ٣٥٢٤ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا كَرَبَهُ أَمْرٌ، قَالَ: \"يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيث\". (^٢).\n\n٧٣٩٧ - ٧٠٨ خد / ٢٩١٧٧ ش / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِذَا أَتَيْتَ سُلْطَانًا مَهِيبًا تَخَافُ أَنْ يَسْطُوَ بِكَ، فَقُلْ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَعَزُّ مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعًا، اللهُ أَعَزُّ مِمَّا أَخَافُ وَأَحْذَرُ، وَأَعُوذُ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، الْمُمْسِكِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ أَنْ تَقَعْنَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، مِنْ شَرِّ عَبْدِكَ فُلَانٍ وَجُنُودِهِ وَأَتْبَاعِهِ وَأَشْيَاعِهِ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ، إِلَهِي كُنْ لِي جَارًا مِنْ شَرِّهِمْ، جَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَعَزَّ جَارُكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. (^٣)\n\n٧٣٩٨ - ٧٠٧ خد / ٢٩١٧٦ ش / عَنْ عَبْدَ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: إِذَا كَانَ عَلَى أَحَدِكُمْ إِمَامٌ يَخَافُ تَغَطْرُسَهُ أَوْ ظُلْمَهُ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، كُنْ لِي جَارًا مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَأَحْزَابِهِ مِنْ خَلائِقِكَ، أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَوْ يَطْغَى، عَزَّ جَارُكَ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ. (^٤)\n\n٧٣٩٩ - ٨٦٤ حب/١٥٢٥ د / وَعَنْ عَائِشَةَ، \" أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - جَمَعَ أَهْلَ بَيْتِهِ فَقَالَ: إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ غَمٌّ أَوْ كَرْبٌ فَلْيَقُلِ: اللهُ، اللهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا \". (^٥)\n\n٧٤٠٠ - (طب) / وَعَنْ أَسْمَاءَ بنتِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ يَقُولُ: \" مَنْ أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ غَمٌّ أَوْ سَقَمٌ أَوْ شِدَّةٌ، فَقَالَ: اللهُ رَبِّي لَا شَرِيكَ لَهُ، كَشَفَ ذَلِكَ عَنْهُ \". (^٦)\n\n٧٤٠١ - ٣٣٥ ابن السني/ وَعَنْ ثَوْبَانَ - ﵁ -، \" أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا رَاعَهُ شَيْءٌ قَالَ: هُوَ اللهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا \". (^٧)\n\n٧٤٠٢ - ٦٥٧ عبد بن حميد/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵁ -، عَنْ النَّبيِّ - ﷺ - قَالَ: \" كَلِمَاتُ الْفَرَجِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا هو رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمُ \". (^٨)\n\n٧٤٠٣ - ١٧٦٢ حم/ وَعَنْ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ بِأَنَّهُ زَوَّجَ ابْنَتَهُ مِنْ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، فَقَالَ لَهَا: إِذَا دَخَلَ بِكِ فَقُولِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، \" وَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ قَالَ هَذَا \"، قَالَ: فَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهَا\". (^٩)\n\n٧٤٠٤ - (تمَّام) / وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" لَا تَسُبُّوا الشَّيْطَانَ، وَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ شَرِّهِ\". (^١٠)\n\n٧٤٠٥ - ٢٩١٨١ ش / عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، قَالَ: مَنْ خَافَ مِنْ أَمِيرٍ ظُلْمًا فَقَالَ: رَضِيت بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، وَبِالْقُرْآنِ حَكَمًا وَإِمَامًا، أَنْجَاهُ اللهُ مِنْهُ. (^١١)\n﴿إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾. هو الذِّكْرُ عِنْدَ الْمُصِيبَة وَالبلوى بِأي شَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ\n_________\n(^١) (٧٠١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٠١ حم ف) / (٧٠١ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٢) (ص ج: ٤٧٧٧)\n(^٣) (خد) ٧٠٨، (ش) ٢٩١٧٧، (طب) ج ١٠ ص ٢٥٨ ح ١٠٥٩٩، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٥٤٩، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٢٣٨\n(^٤) (خد) ٧٠٧، (ش) ٢٩١٧٦، (طب) ج ١٠ ص ١٥ ح ٩٧٩٥، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٥٤٨، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٢٣٧\n(^٥) (٨٦٤ حب)، (١٥٢٥ د)، (٣٨٨٢ جة)، (٢٧١٢٧ حم)، انظر الصَّحِيحَة: (٢٧٥٥).\n(^٦) (طب) ج ٢٤ ص ١٥٤ ح ٣٩٦، (هب) ١٠٢٢٨، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٦٠٤٠، الصَّحِيحَة: (٢٧٥٥).\n(^٧) (٣٣٥ عمل اليوم والليلة لابن السني)، (٤٢٤ مسند الشاميين)، (حل) ج ٥ ص ٢١٩، انظر الصَّحِيحَة: ٢٠٧٠.\n(^٨) (٦٥٧ عبد بن حميد)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٤٥٧١، الصَّحِيحَة: ٢٠٤٥).\n(^٩) (١٧٦٢ حم. شعيب): إسناده حسن. (١٠٤٨٢ ن)، (طب) ج ١٣ ص ٨٤ ح ٢١٠، (الضياء) (٩/ ١٧٤ ح ١٥٥).\n(^١٠) (رواه أبو طاهر المخلص (٩/ ١٩٦ / ٢)، وعنه الديلمي (٤/ ١٤٨) وتمام في \"فوائده \" (١٢٢/ ١)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٧٣١٨، الصَّحِيحَة: ٢٤٢٢.\n(^١١) (ش) ٢٩١٨١، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٢٣٩","vol":"1","page":1024},{"text":"وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ، لقَولَه تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ [البقرة/١٥٦، ١٥٧].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1861>٢٩ - بَاب الدُّعَاءِ عِنْدِ رُكُوبِ الدَّابَّةِ</span>\n٧٤٠٦ - ٧٥٥ حم / ٢٦٠٢ د / ٣٤٤٦ ت / عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا - ﵁ - أُتِيَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ، قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَيْهَا، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَكَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْتُ: مِمَّ ضَحِكْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْتُ: مِمَّ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"يَعْجَبُ الرَّبُّ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا قَالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَيَقُولُ عَلِمَ عَبْدِي أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِي\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1862>٣٠ - بَاب مَا يَقُولُ إِذَا رَأَى مُبْتَلًى</span>\n٧٤٠٧ - ٣٤٣١ ت / عَنْ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ رَأَى صَاحِبَ بَلَاءٍ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا؛ إِلَّا عُوفِيَ مِنْ ذَلِكَ الْبَلَاءِ كَائِنًا مَا كَانَ مَا عَاشَ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1863>٣١ - بَاب آَدَابِ الدُّعَاءِ</span>\n٧٤٠٨ - ٦٦١٧ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"الْقُلُوبُ أَوْعِيَةٌ وَبَعْضُهَا أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا سَأَلْتُمْ اللَّهَ ﷿ أَيُّهَا النَّاسُ!، فَاسْأَلُوهُ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ لِعَبْدٍ دَعَاهُ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ غَافِلٍ\". (^٣)\n\n٧٤٠٩ - ٨٤٧٤ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا تَمَنَّى أَحَدُكُمْ، فَلْيَنْظُرْ مَا يَتَمَنَّى، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا يُكْتَبُ لَهُ مِنْ أُمْنِيَّتِهِ\". (^٤)\n\n٧٤١٠ - ١٦١٢٨ حم / عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا دَعَا جَعَلَ بَاطِنَ كَفَّيْهِ إِلَى وَجْهِهِ. (^٥)\n\n٧٤١١ - ١٦٣٥٩ حم / ٩٦ د / ٣٨٦٤ جه / عَنْ أَبِي نَعَامَةَ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ، سَمِعَ ابْنًا لَهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْقَصْرَ الْأَبْيَضَ مِنْ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلْتُهَا عَنْ يَمِينِي، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ!، سَلْ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَتَعَوَّذْهُ مِنْ النَّارِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -،يَقُولُ: \"سَيَكُونُ بَعْدِي قَوْمٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ وَالطَّهُور\". (^٦)\n\n٧٤١٢ - ٢١٥٣٩ حم / عَنْ مُعَاذٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَنْ يَنْفَعَ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ، وَلَكِنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ، فَعَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ عِبَادَ اللَّهِ\". (^٧)\n\n٧٤١٣ - ٢٢٣٤٨ حم / ١١٠٥ د / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - شَاهِرًا يَدَيْهِ قَطُّ يَدْعُو عَلَى مِنْبَرٍ وَلَا غَيْرِهِ، مَا كَانَ يَدْعُو إِلَّا يَضَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَيُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ إِشَارَةً. (^٨)\n_________\n(^١) (٧٥٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٥٣ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (٧٥٣ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٢) (ص ج: ٦٢٤٨)\n(^٣) (٦٦٥٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٥٥ حم ف) / (٦٦٥٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٨٦٧٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٦٧٤ حم ف) / (٨٦٨٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (١٦٥١٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٦٦٧٩ حم ف) / (١٦٥٦٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (١٦٧٤٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٩٢٤ حم ف) الألباني: صحيح / (١٦٨٠١ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٧) (٢١٩٤٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٣٩٤ حم ف) / (٢٢٠٤٤ حم شعيب): صحيح\n(^٨) (٢٢٧٥٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٢٤٣ ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم / الألباني: ضعيف / (٢٢٩٠٦ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":1025},{"text":"٧٤١٤ - ٢٣٤١٩ حم / ١٤٨١ د / ٣٤٧٧ ت / ١٢٨٤ ن / عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلًا يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ وَلَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ ﷿ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَجِلَ هَذَا\"، ثُمَّ دَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ رَبِّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ لِيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ لِيَدْعُ بَعْدُ بِمَا شَاءَ\". (^١)\n\n٧٤١٥ - ٢٤٤٥٩ حم / ٣٨٢٠ جه / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ، يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ الَّذِينَ إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا وَإِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوا\". (^٢)\n\n٧٤١٦ - ٢٦٠٥١ حم / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ، يَقُولُ: \"رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي لِلطَّرِيقِ الْأَقْوَمِ\". (^٣)\n\n٧٤١٧ - ١٤٨٦ د / عَنْ الْعَوْفِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا سَأَلْتُمْ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ، وَلَا تَسْأَلُوهُ بِظُهُورِهَا\". (^٤)\n\n٧٤١٨ - ١٤٨٩ د / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"الْمَسْأَلَةُ: أَنْ تَرْفَعَ يَدَيْكَ حَذْوَ مَنْكِبَيْكَ، أَوْ نَحْوَهُمَا، وَالِاسْتِغْفَارُ: أَنْ تُشِيرَ بِأُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ، وَالِابْتِهَالُ: أَنْ تَمُدَّ يَدَيْكَ جَمِيعًا\". (^٥)\n\n٧٤١٩ - ٣٤٧٦ ت / ١٢٨٤ ن / عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَاعِدٌ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَجِلْتَ أَيُّهَا الْمُصَلِّي، إِذَا صَلَّيْتَ فَقَعَدْتَ، فَاحْمَدْ اللَّهَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَصَلِّ عَلَيَّ ثُمَّ ادْعُهُ\"، قَالَ: ثُمَّ صَلَّى رَجُلٌ آخَرُ بَعْدَ ذَلِكَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَيُّهَا الْمُصَلِّي!، ادْعُ تُجَبْ\". (^٦)\n\n٧٤٢٠ - ٣٣٨٥ ت / عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا ذَكَرَ أَحَدًا فَدَعَا لَهُ بَدَأَ بِنَفْسِهِ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1864>٣٢ - بَاب فَضْلِ الدُّعَاءِ بِاسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ</span>\n٧٤٢١ - ١٣١٥٨ حم / ١٤٩٥ د / ٣٥٤٤ ت / ١٣٠٠ ن / ٣٨٥٨ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - جَالِسًا فِي الْحَلْقَةِ وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَلَمَّا رَكَعَ وَسَجَدَ فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ، يَا بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، إِنِّي أَسْأَلُكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَتَدْرُونَ بِمَا دَعَا اللَّهَ؟ \"، قَالَ: فَقَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى\". (^٨)\n\n٧٤٢٢ - ١٨٤٩٥ حم / ٩٨٥ د / ١٣٠١ ن / عَنِ مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدْ قَضَى صَلَاتَهُ وَهُوَ يَتَشَهَّدُ، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ؛ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، قَالَ: فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ\"ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. (^٩)\n_________\n(^١) (٢٣٨٢١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٤٣٤ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (٢٣٩٣٧ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٢٤٨٦١ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٥٤٩٤ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٢٨٥٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٢٦٤٧٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٧١٢٦ حم ف) / (٢٦٥٩١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (ص ج: ٥٣٢)\n(^٥) (ص ج: ٦٦٩٤)\n(^٦) (ص ج: ٣٩٨٨)\n(^٧) (٣٣٨٥ ت الألباني): صحيح.\n(^٨) (١٣٥٠٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٦٠٥ حم ف) الألباني: صحيح / (١٣٥٧٠ حم شعيب): صحيح إسناده قوي\n(^٩) (١٨٨٧٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩١٨٣ حم ف) صححه ابن خزيمة والجاكم والألباني / (١٨٩٧٤ حم شعيب): إسناده صحيح.","vol":"1","page":1026},{"text":"٧٤٢٣ - ٢٧٠٦٤ حم / ١٤٩٦ د / ٣٤٧٨ ت / ٣٨٥٥ جه / ٣٣٨٩ مي / عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ فِي هَذَيْنِ الْآيَتَيْنِ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ وَ﴿الم اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾: \"إِنَّ فِيهِمَا اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ\". (^١)\n\n٧٤٢٤ - ١٤٩٣ د / ٣٤٧٥ ت / عَنْ بُرَيْدَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سَمِعَ رَجُلًا، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ، أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، فَقَالَ: \"لَقَدْ سَأَلْتَ اللَّهَ بِالِاسْمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ\"، وَفِي رِوَايَةٍ: \"لَقَدْ سَأَلْتَ اللَّهَ ﷿ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ\". (^٢)\n\n٧٤٢٥ - ٣٤٧٨ ت / ٣٨٥٥ جه / ٣٣٨٩ مي / عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾، وَفَاتِحَةِ آلِ عِمْرَانَ ﴿الم اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ \". (^٣)\n\n٧٤٢٦ - ٣٨٥٦ جه / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ فِي سُوَرٍ ثَلَاثٍ: الْبَقَرَةِ، وَآلِ عِمْرَانَ، وَطه\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1865>٣٣ - بَاب فَضْلِ الدُّعَاءِ بِاللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ</span>\n٧٤٢٧ - ٦٣٨٩ خ / ٢٦٩٠ م / ١١٥٧٠ حم / ١٥١٩ د / ٣٤٨٧ ت / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ\".\n\n٧٤٢٨ - ٢٦٨٨ م / ١١٦٣٨ حم / ٣٤٨٧ ت / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَادَ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَدْ خَفَتَ فَصَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"سُبْحَانَ اللَّهِ، لَا تُطِيقُهُ أَوْ لَا تَسْتَطِيعُهُ، أَفَلَا قُلْتَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ\"، قَالَ: فَدَعَا اللَّهَ لَهُ فَشَفَاهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1866>٣٤ - بَاب فَضْلِ الدُّعَاءِ لِلْمُسْلِمِينَ بِظَهْرِ الْغَيْبِ</span>\n٧٤٢٩ - ٢٧٣٢ م / ٢١٢٠٠ حم / ١٥٣٤ د / ٢٨٩٥ جه / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ؛ إِلَّا قَالَ الْمَلَكُ: وَلَكَ بِمِثْلٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1867>٣٥ - بَاب بَيَانِ أَنَّهُ يُسْتَجَابُ لِلدَّاعِي مَا لَمْ يَعْجَلْ</span>\n٧٤٣٠ - ٦٣٤٠ خ / ٢٧٣٥ م / ٩٩٣٩ حم / ١٤٨٤ د / ٣٣٨٧ ت / ٣٨٥٣ جه / ٥٤٥ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، يَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1868>٣٦ - بَاب قِصَّةِ أَصْحَابِ الْغَارِ الثَّلَاثَةِ وَالتَّوَسُّلِ بِصَالِحِ الْأَعْمَالِ</span>\n٧٤٣١ - ٢٢١٥ خ / ٢٧٤٣ م / ٥٩٣٧ حم / ٣٣٨٧ د / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"خَرَجَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَمْشُونَ، فَأَصَابَهُمْ الْمَطَرُ فَدَخَلُوا فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ، فَانْحَطَّتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ\"، قَالَ: \"فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ادْعُوا اللَّهَ بِأَفْضَلِ عَمَلٍ عَمِلْتُمُوهُ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: اللَّهُمَّ إِنِّي كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَرْعَى ثُمَّ أَجِيءُ فَأَحْلُبُ فَأَجِيءُ بِالْحِلَابِ فَآتِي بِهِ أَبَوَيَّ فَيَشْرَبَانِ ثُمَّ أَسْقِي الصِّبْيَةَ وَأَهْلِي وَامْرَأَتِي، فَاحْتَبَسْتُ لَيْلَةً فَجِئْتُ فَإِذَا هُمَا نَائِمَانِ، قَالَ: فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا، وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبِي وَدَأْبَهُمَا حَتَّى طَلَعَ\n_________\n(^١) (٢٧٤٨٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٨١٦٣ حم ف) الألباني: حسن / (٢٧٦١١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٣) (ص ج: ٩٨٠)\n(^٤) (ص ج: ٩٧٩)","vol":"1","page":1027},{"text":"الْفَجْرُ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ\"، قَالَ: \"فَفُرِجَ عَنْهُمْ، وَقَالَ: الْآخَرُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أُحِبُّ امْرَأَةً مِنْ بَنَاتِ عَمِّي كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرَّجُلُ النِّسَاءَ، فَقَالَتْ: لَا تَنَالُ ذَلِكَ مِنْهَا حَتَّى تُعْطِيَهَا مِائَةَ دِينَارٍ، فَسَعَيْتُ فِيهَا حَتَّى جَمَعْتُهَا، فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا، قَالَتْ: اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ، فَقُمْتُ وَتَرَكْتُهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً\"، قَالَ: \"فَفَرَجَ عَنْهُمْ الثُّلُثَيْنِ، وَقَالَ: الْآخَرُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي\nاسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقٍ مِنْ ذُرَةٍ، فَأَعْطَيْتُهُ وَأَبَى ذَاكَ أَنْ يَأْخُذَ، فَعَمَدْتُ إِلَى ذَلِكَ الْفَرَقِ فَزَرَعْتُهُ حَتَّى اشْتَرَيْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرَاعِيهَا، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ!، أَعْطِنِي حَقِّي، فَقُلْتُ: انْطَلِقْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ وَرَاعِيهَا فَإِنَّهَا لَكَ، فَقَالَ: أَتَسْتَهْزِئُ بِي؟، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، وَلَكِنَّهَا لَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، فَكُشِفَ عَنْهُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1869>٣٧ - بَاب فِي الدُّعَاءِ الْمُسْتَجَاب</span>\n٧٤٣٢ - ٧٣٨٣ خ / ٢٧١٧ م / ٢٧٤٣ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تُضِلَّنِي، أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ يَمُوتُونَ\".\n\n٧٤٣٣ - ٦٣٩٨ خ / ٢٧١٩ م / ١٩٢٣٩ حم / عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: \"رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي كُلِّهِ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ وَعَمْدِي وَجَهْلِي وَهَزْلِي وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ\".\n\n٧٤٣٤ - ٤١١٤ خ / ٢٧٢٤ م / ٨٢٨٥ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، أَعَزَّ جُنْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَغَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، فَلَا شَيْءَ بَعْدَهُ\".\n\n٧٤٣٥ - ٢٧٢٠ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي، وَاجْعَلْ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلْ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ\".\n\n٧٤٣٦ - ٢٧٢٥ م / ٦٦٦ حم / ٤٢٢٥ د / عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قُلْ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي، وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ وَالسَّدَادِ، سَدَادَ السَّهْمِ\"، وَفِي رِوَايَةِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالسَّدَادَ\"، ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِهِ.\n\n٧٤٣٧ - ١٤٦٥ حم / ٣٥٠٥ ت / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي الْمَسْجِدِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَمَلَأَ عَيْنَيْهِ مِنِّي، ثُمَّ لَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَأَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!، هَلْ حَدَثَ فِي الْإِسْلَامِ شَيْءٌ؟ مَرَّتَيْنِ، قَالَ: لَا، وَمَا ذَاكَ؟، قَالَ: قُلْتُ: لَا، إِلَّا أَنِّي مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ آنِفًا فِي الْمَسْجِدِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَمَلَأَ عَيْنَيْهِ مِنِّي، ثُمَّ لَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، قَالَ: فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى عُثْمَانَ فَدَعَاهُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ لَا تَكُونَ رَدَدْتَ عَلَى أَخِيكَ السَّلَامَ؟، قَالَ عُثْمَانُ: مَا فَعَلْتُ؟، قَالَ سَعْدٌ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: حَتَّى حَلَفَ وَحَلَفْتُ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ ذَكَرَ، فَقَالَ: بَلَى، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، إِنَّكَ مَرَرْتَ بِي آنِفًا وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، لَا وَاللَّهِ!، مَا ذَكَرْتُهَا قَطُّ إِلَّا تَغَشَّى بَصَرِي وَقَلْبِي غِشَاوَةٌ، قَالَ: قَالَ سَعْدٌ: فَأَنَا أُنْبِئُكَ بِهَا؛ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ذَكَرَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ، ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَشَغَلَهُ حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَاتَّبَعْتُهُ، فَلَمَّا أَشْفَقْتُ أَنْ يَسْبِقَنِي إِلَى مَنْزِلِهِ ضَرَبْتُ بِقَدَمِي الْأَرْضَ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"مَنْ هَذَا؟، أَبُو إِسْحَاقَ؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"فَمَهْ\"، قَالَ: قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ، إِلَّا أَنَّكَ ذَكَرْتَ\nلَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ، ثُمَّ جَاءَ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ فَشَغَلَكَ، قَالَ: \"نَعَمْ، دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ هُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنْ","vol":"1","page":1028},{"text":"الظَّالِمِينَ﴾؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا مُسْلِمٌ رَبَّهُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُ\". (^١)\n\n٧٤٣٨ - ١٧٨٦ حم / ٣٥١٤ ت / عَنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَدْعُو بِهِ، فَقَالَ: \"سَلْ اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ\"، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَدْعُو بِهِ، قَالَ: فَقَالَ: \"يَا عَبَّاسُ!، يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، سَلْ اللَّهَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\". (^٢)\n\n٧٤٣٩ - ١٩٩٨ حم / ١٥١٠ د / ٣٥٥١ ت / ٣٨٣٠ جه / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَدْعُو: \"رَبِّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرْ الْهُدَى إِلَيَّ، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ، رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَكَّارًا، لَكَ ذَكَّارًا، لَكَ رَهَّابًا، لَكَ مِطْوَاعًا، إِلَيْكَ مُخْبِتًا، لَكَ أَوَّاهًا مُنِيبًا، رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي، وَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، وَاهْدِ قَلْبِي، وَسَدِّدْ لِسَانِي، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي\". (^٣)\n\n٧٤٤٠ - ٣٨١٣ حم / عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ أَحْسَنْتَ خَلْقِي، فَأَحْسِنْ خُلُقِي\". (^٤)\n\n٧٤٤١ - ٧٤٥٨ حم / ١٥٣٦ د / ١٩٠٥ ت / ٣٨٦٢ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لَا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ\". (^٥)\n\n٧٤٤٢ - ٨٠٧٣ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَوْصَى سَلْمَانَ الْخَيْرَ، قَالَ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﵇ يُرِيدُ أَنْ يَمْنَحَكَ كَلِمَاتٍ تَسْأَلُهُنَّ الرَّحْمَنَ تَرْغَبُ إِلَيْهِ فِيهِنَّ وَتَدْعُوَ بِهِنَّ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ صِحَّةَ إِيمَانٍ، وَإِيمَانًا فِي خُلُقٍ حَسَنٍ، وَنَجَاحًا يَتْبَعُهُ فَلَاحٌ - يَعْنِي - وَرَحْمَةً مِنْكَ وَعَافِيَةً، وَمَغْفِرَةً مِنْكَ وَرِضْوَانًا\"، قَالَ أَبِي: وَهُنَّ مَرْفُوعَةٌ فِي الْكِتَابِ: \"يَتْبَعُهُ فَلَاحٌ، وَرَحْمَةٌ مِنْكَ وَعَافِيَةٌ، وَمَغْفِرَةٌ مِنْكَ وَرِضْوَانٌ\". (^٦)\n\n٧٤٤٣ - ٩١٥٢ حم / ١٤٩٩ د / ٣٥٥٧ ت / ١٢٧٢ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - مَرَّ بِسَعْدٍ وَهُوَ يَدْعُو، فَقَالَ: \"أَحِّدْ أَحِّدْ\". (^٧)\n\n٧٤٤٤ - ١٠٣٠٣ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ أَوْفَقَ الدُّعَاءِ؛ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، يَا رَبِّ فَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي، إِنَّكَ أَنْتَ رَبِّي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذَّنْبَ إِلَّا أَنْتَ\". (^٨)\n\n٧٤٤٥ - ١٠٧٤٩ حم / ٣٥٧٣ ت / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ؛ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنْ السُّوءِ مِثْلَهَا\"، قَالُوا: إِذًا نُكْثِرُ، قَالَ: \"اللَّهُ أَكْثَرُ\". (^٩)\n\n٧٤٤٦ - ١١٧٦٠ حم / ٢٥٧٢ ت / ٥٥٢١ ن / ٤٣٤٠ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا اسْتَجَارَ عَبْدٌ مِنْ النَّارِ ثَلَاثَ مِرَارٍ؛ إِلَّا قَالَتْ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنِّي، وَلَا يَسْأَلُ الْجَنَّةَ؛ إِلَّا قَالَتْ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ\n_________\n(^١) (١٤٦٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٤٦٢ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (١٤٦٢ حم شعيب): حسن\n(^٢) (١٧٨٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٧٨٣ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٨٣ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٣) (١٩٩٧ حم ش) أحمد شا كر: إسناده صحيح / (١٩٩٧ حم ف) الألباني: صحيح / (١٩٩٧ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات / حَوْبَتِي: الخطيئة والاثم / اسْلُلْ: انزع / سَخِيمَةَ: الحقد والغش والغل\n(^٤) (٣٨٢٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٨٢٣ حم ف) / (٣٨٢٣ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٥) (٧٥٠١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٥٠١ حم ف) الألباني: حسن / (٧٥١٠ حم شعيب):حسن لغيره\n(^٦) (٨٢٥٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده حسن / (٨٢٥٥ حم ف) / (٨٢٧٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (٩٤٠٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٤٢٩ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: حسن صحيح / (٩٤٣٩ حم شعيب): صحيح.\n(^٨) (١٠٦٢٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٠٦٩٢ حم ف) / (١٠٦٨١ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٩) (١١٠٧٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١١٥٠ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (١١١٣٣ حم شعيب): إسناده جيد","vol":"1","page":1029},{"text":"أَدْخِلْهُ إِيَّايَ\". (^١)\n\n٧٤٤٧ - ١١٧٩٠ حم / ٥٢١ د / ٢١٢ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الدُّعَاءُ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ\". (^٢)\n\n٧٤٤٨ - ١١٧٩٧ حم / ٤٨١ ت / ١٢٩٩ ن / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ أَدْعُو بِهِنَّ، قَالَ: \"تُسَبِّحِينَ اللَّهَ ﷿ عَشْرًا وَتَحْمَدِينَهُ عَشْرًا وَتُكَبِّرِينَهُ عَشْرًا، ثُمَّ سَلِي حَاجَتَكِ، فَإِنَّهُ يَقُولُ: قَدْ فَعَلْتُ، قَدْ فَعَلْتُ\". (^٣)\n\n٧٤٤٩ - ١٤١٥٣ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَعَا فِي مَسْجِدِ الْفَتْحِ ثَلَاثًا، يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَيَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، فَاسْتُجِيبَ لَهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، فَعُرِفَ الْبِشْرُ فِي وَجْهِهِ، قَالَ جَابِرٌ: فَلَمْ يَنْزِلْ بِي أَمْرٌ مُهِمٌّ غَلِيظٌ إِلَّا تَوَخَّيْتُ تِلْكَ السَّاعَةَ فَأَدْعُو فِيهَا فَأَعْرِفُ الْإِجَابَةَ. (^٤)\n\n٧٤٥٠ - ١٥١٢٦ حم / عَنْ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ؛ أَنَّهُمْ سَمِعُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ:: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ الْمُنْتَخَبِينَ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ الْوَفْدِ الْمُتَقَبَّلِينَ\"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا عِبَادُ اللَّهِ الْمُنْتَخَبُونَ؟، قَالَ: \"عِبَادُ اللَّهِ الصَّالِحُونَ\"، قَالُوا: فَمَا الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ؟، قَالَ: \"الَّذِينَ يَبْيَضُّ مِنْهُمْ مَوَاضِعُ الطُّهُورِ\"، قَالُوا: فَمَا الْوَفْدُ الْمُتَقَبَّلُونَ؟، قَالَ: \"وَفْدٌ يَفِدُونَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ مَعَ نَبِيِّهِمْ إِلَى رَبِّهِمْ ﵎\". (^٥)\n\n٧٤٥١ - ١٥٩٧٨ حم / ١١٧٢ د / ٥٥٧ ت / عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى النَّبِيَّ - ﷺ - عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ يَدْعُو بِكَفَّيْهِ. (^٦)\n\n٧٤٥٢ - ١٦٦٦٥ حم / ٣٤٠٧ ت / ١٣٠٤ ن / عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِذَا كَنَزَ النَّاسُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ فَاكْنِزُوا هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ حُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا، وَأَسْأَلُكَ لِسَانًا صَادِقًا، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ\". (^٧)\n\n٧٤٥٣ - ١٦٧٨٩ حم / ٣٥٧٨ ت / ١٣٨٥ جه / عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ؛ أَنَّ رَجُلًا ضَرِيرَ الْبَصَرِ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَنِي، قَالَ: \"إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ لَكَ، وَإِنْ شِئْتَ أَخَّرْتُ، ذَاكَ فَهُوَ خَيْرٌ\"، فَقَالَ: ادْعُهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَيُحْسِنَ وُضُوءَهُ فَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، وَيَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ، وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ إِنِّي تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي هَذِهِ فَتَقْضِي لِي، اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِيَّ\". (^٨)\n\n٧٤٥٤ - ١٧١٤٣ حم / ٣٥٢٥ ت / عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"أَلِظُّوا بِيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ\". (^٩)\n\n٧٤٥٥ - ١٧١٧٦ حم / عَنْ بُسْرِ بْنِ أَرْطَاةَ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَدْعُو: \"اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا\n_________\n(^١) (١٢١٠٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢١٩٤ حم ف) صححه ابن حبان / الالبانى: صحيح / (١٢١٧٠ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (١٢١٣٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٢٢٤ حم ف) الألباني: صحيح / (١٢٢٠٠ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (١٢١٤٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٢٣١ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: حسن / (١٢٢٠٧ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (١٤٤٩٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٤٦١٧ حم ف) / (١٤٥٦٣ حم شعيب): إسناده ضعيف. (٧٠٤ خد)، (١٤٦٠٣ حم)، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٥٤٥، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (١١٨٥).\n(^٥) (١٥٤٩١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٦٣٩ حم ف) / (١٥٥٢٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (١٦٣٦٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٥٢٧ حم ف) الألباني: صحيح / (١٦٤١٣ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٧) (١٧٠٥٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٢٤٣ حم ف) صححه ابن حبان / (١٧١٥٥ حم شعيب): حسن بطرقه. (٩٣٥ حب الألباني): صحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٣٢٢٨).\n(^٨) (١٧١٧٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٣٧٢ حم ف) صححه ابن خزيمة والحاكم والألباني / (١٧٢٧٩ حم شعيب): إسناده صحيح.\n(^٩) (١٧٥٢٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٧٣٩ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (١٧٥٩٦ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":1030},{"text":"فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا، وَأَجِرْنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْآخِرَةِ\". (^١)\n\n٧٤٥٦ - ١٧٤٤٧ حم / عَن عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ وَامْرَأَةٍ مِنْ قَيْسٍ؛ أَنَّهُمَا سَمِعَا النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، خَطَئِي وَعَمْدِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَهْدِيكَ لِأَرْشَدِ أَمْرِي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي\". (^٢)\n\n٧٤٥٧ - ١٧٨٦١ حم / ١٣٠٥ ن / عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا عَمَّارٌ صَلَاةً فَأَوْجَزَ فِيهَا، فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ، فَقَالَ: أَلَمْ أُتِمَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ؟، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: أَمَا إِنِّي قَدْ دَعَوْتُ فِيهِمَا بِدُعَاءٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدْعُو بِهِ: \"اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي، أَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَكَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَالْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَلَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَمِنْ فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ\". (^٣)\n\n٧٤٥٨ - ١٧٨٨٨ حم / ١٤٧٩ د / ٢٩٦٩ ت / ٣٨٢٨ جه / عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ\"ثُمَّ قَرَأَ ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾. (^٤)\n\n٧٤٥٩ - ١٨٩١٢ حم / ٣٥٤٧ ت / ٤٠٢ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَدْعُو، فَيَقُولُ: \"اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ، اللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِي مِنْ الْخَطَايَا كَمَا طَهَّرْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنْ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ ذُنُوبِي كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ، وَعِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِيشَةً تَقِيَّةً، وَمِيتَةً سَوِيَّةً، وَمَرَدًّا غَيْرَ مُخْزٍ\". (^٥)\n\n٧٤٦٠ - ١٩٠٧٧ حم / عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى، وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي، وَوَسِّعْ عَلَيَّ فِي ذَاتِي، وَبَارِكْ لِي فِي رِزْقِي\". (^٦)\n\n٧٤٦١ - ١٩٤٩٠ حم / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَوْ غَيْرِهِ؛ أَنَّ حُصَيْنًا أَوْ حَصِينًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ!، لَعَبْدُ الْمُطَّلِبِ كَانَ خَيْرًا لِقَوْمِهِ مِنْكَ، كَانَ يُطْعِمُهُمْ الْكَبِدَ وَالسَّنَامَ، وَأَنْتَ تَنْحَرُهُمْ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، فَقَالَ لَهُ: مَا تَأْمُرُنِي أَنْ أَقُولَ؟، قَالَ: \"قُلْ اللَّهُمَّ قِنِي شَرَّ نَفْسِي، وَاعْزِمْ لِي عَلَى أَرْشَدِ أَمْرِي\"، قَالَ: فَانْطَلَقَ فَأَسْلَمَ الرَّجُلُ ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: إِنِّي أَتَيْتُكَ، فَقُلْتَ لِي: قُلْ: اللَّهُمَّ قِنِي شَرَّ نَفْسِي، وَاعْزِمْ لِي عَلَى أَرْشَدِ أَمْرِي، فَمَا أَقُولُ الْآنَ؟، قَالَ: \"قُلْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَخْطَأْتُ وَمَا عَمَدْتُ، وَمَا عَلِمْتُ وَمَا جَهِلْتُ\". (^٧)\n\n٧٤٦٢ - ٢١٥٥١ حم / ٣٥٢٧ ت / عَنْ مُعَاذٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَتَى عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يُصَلِّي وَهُوَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصَّبْرَ، قَالَ: \"سَأَلْتَ الْبَلَاءَ، فَسَلْ اللَّهَ الْعَافِيَةَ\"، قَالَ: وَأَتَى عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ نِعْمَتِكَ\"، فَقَالَ: \"ابْنَ آدَمَ!، هَلْ تَدْرِي مَا تَمَامُ النِّعْمَةِ؟ \"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، دَعْوَةٌ دَعَوْتُ بِهَا أَرْجُو بِهَا الْخَيْرَ، قَالَ: \"فَإِنَّ تَمَامَ النِّعْمَةِ: فَوْزٌ مِنْ النَّارِ وَدُخُولُ الْجَنَّةِ\"، وَأَتَى عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ: يَا ذَا الْجِلَالِ وَالْإِكْرَامِ!، فَقَالَ: \"قَدْ اسْتُجِيبَ لَكَ فَسَلْ\". (^٨)\n_________\n(^١) (١٧٥٦٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٧٧٨ حم ف) / (١٧٦٢٨ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٢) (١٧٨٣٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٠٦٥ حم ف) / (١٧٩٠٥ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٣) (١٨٢٤١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٥١٥ حم ف) الألباني: صحيح / (١٨٣٢٥ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (١٨٢٦٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٥٤٢ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (١٨٣٥٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (١٩٢٩٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٦٢٢ حم ف) الترمذي: حسن صحيح غريب / الألباني: صحيح / (١٩٤٠٢ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٦) (١٩٤٦٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٨٠٣ حم ف) / (١٩٥٧٤ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٧) (١٩٨٧٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٢٣٤ حم ف) / (١٩٩٩٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٨) (٢١٩٥٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٢٤٠٦ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٢١٠٩ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":1031},{"text":"٧٤٦٣ - ٢٤٦١٣ حم / ٣٨٤٦ جه / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَرَادَ أَنْ يُكَلِّمَهُ وَعَائِشَةُ تُصَلِّي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَلَيْكِ بِالْكَوَامِلِ\"أَوْ كَلِمَةً أُخْرَى، فَلَمَّا انْصَرَفَتْ عَائِشَةُ سَأَلَتْهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهَا: \"قُولِي: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ الْخَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ مُحَمَّدٌ - ﷺ -، وَأَسْتَعِيذُكَ مِمَّا اسْتَعَاذَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ مُحَمَّدٌ - ﷺ -، وَأَسْأَلُكَ مَا قَضَيْتَ لِي مِنْ أَمْرٍ أَنْ تَجْعَلَ عَاقِبَتَهُ رَشَدًا\". (^١)\n\n٧٤٦٤ - ٢٦٠٣٦ حم / ٣٥٢٢ ت / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُكْثِرُ فِي دُعَائِهِ؛ أَنْ يَقُولَ: \"اللَّهُمَّ مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ\"، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَوَإِنَّ الْقُلُوبَ لَتَتَقَلَّبُ؟، قَالَ: \"نَعَمْ، مَا مِنْ خَلْقِ اللَّهِ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ بَشَرٍ إِلَّا أَنَّ قَلْبَهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ، فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ ﷿ أَقَامَهُ، وَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَزَاغَهُ، فَنَسْأَلُ اللَّهَ رَبَّنَا أَنْ لَا يُزِيغَ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا، وَنَسْأَلُهُ أَنْ يَهَبَ لَنَا مِنْ لَدُنْهُ رَحْمَةً، إِنَّهُ هُوَ الْوَهَّابُ\"، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَلَا تُعَلِّمُنِي دَعْوَةً أَدْعُو بِهَا لِنَفْسِي؟، قَالَ: \"بَلَى، قُولِي: اللَّهُمَّ رَبَّ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ، اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَأَذْهِبْ غَيْظَ قَلْبِي، وَأَجِرْنِي مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ مَا أَحْيَيْتَنَا\". (^٢)\n\n٧٤٦٥ - ٢٥٤٠ د / ١٢٠٠ مي / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ثِنْتَانِ لَا تُرَدَّانِ أَوْ قَلَّمَا تُرَدَّانِ: الدُّعَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ، وَعِنْدَ الْبَأْسِ حِينَ يُلْحِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا\". (^٣)\n\n٧٤٦٦ - ٢٥٣٤ ك/وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"وَتَحْتَ الْمَطَرِ\". (^٤)\n\n٧٤٦٧ - ٥٨٨ هب/وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" ثَلَاثةٌ لَا يَرُدُّ اللهُ دُعَاءَهُمُ: الذَّاكِرُ اللهَ كَثِيرًا، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَالْإِمَامُ الْمُقْسِطُ\". (^٥)\n\n٧٤٦٨ - ١٠٦٥٧ هب/وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ قَالَ: كَتَبَ أَبُوالدَّرْدَاءِ، إِلَى سَلْمَانَ،: أَمَّا بَعْدُ يَا أَخِي، فَاغْتَنِمْ صِحَّتَكَ وَفَرَاغَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْزِلَ بِكَ مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ رَدَّهُ، يَا أَخِي، اغْتَنِمْ دَعْوَةَ الْمُؤْمِنِ الْمُبْتَلَى\". (^٦)\n\n٧٤٦٩ - ٨٧٨١ حم/وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ، وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا، فَفُجُورُهُ عَلَى نَفْسِهِ\". (^٧)\n\n٧٤٧٠ - ٨١ ك/عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإنِّهَا تَصْعَدُ إلَى السَّمَاءِ كَأنَّهَا شَرَارَةٌ\". (^٨)\n\n٧٤٧١ - ٣٤٧٩ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ\". (^٩)\n\n٧٤٧٢ - ٣٤٩٩ ت / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -!، أَيُّ الدُّعَاءِ أَسْمَعُ؟، قَالَ: \"جَوْفَ اللَّيْلِ الْآخِرِ، وَدُبُرَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ\". (^١٠)\n_________\n(^١) (٢٥٠١٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٦٥٢ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٥١٨٣ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٢) (٢٦٤٥٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧١١١ حم ف) الترمذي: حسن / الألباني: صحيح / (٢٦٥٧٦ حم شعيب): بعضه صحيح\n(^٣) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٤) (٢٥٣٤ ك) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وحسنه) الالباني في (الصحيحة (١٤٦٩).\n(^٥) (٥٨٨ هب)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٠٦٤، الصَّحِيحَة: (١٢١١).\n(^٦) (١٠٦٥٧ هب)، وحسنه الألباني في الصَّحِيحَة تحت حديث: ٧١٦).\n(^٧) (٨٧٨١ حم)، (٢٣٣٠ طل)، (٢٩٣٧٤ ش)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٣٨٢، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٢٢٩).\n(^٨) (٨١ ك)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١١٨، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (٢٢٢٨). (كأنها شرارة): كناية عن سرعة الوصول، لأنه مضطر فى دعائه.\n(^٩) (ص ج: ٢٤٥)\n(^١٠) (الترمذي: حسن)","vol":"1","page":1032},{"text":"٧٤٧٣ - ٣٥٥٨ ت /٣٨٤٩ جه / عَنْ أَبِي بَكْرٍ - ﵁ -: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَامَ الْأَوَّلِ عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ بَكَى، فَقَالَ: \"اسْأَلُوا اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ، فَإِنَّ أَحَدًا لَمْ يُعْطَ بَعْدَ الْيَقِينِ خَيْرًا مِنْ الْعَافِيَةِ\". (^١)\n\n٧٤٧٤ - ٣٥٧٩ ت / ٥٧٢ ن / ١٢٥١ جه / عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الرَّبُّ مِنْ الْعَبْدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ الْآخِرِ؛ فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُ اللَّهَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ، فَكُنْ\". (^٢)\n\n٧٤٧٥ - ١٣٠٥ ن / عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ صَلَاةً فَأَوْجَزَ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَقَدْ خَفَّفْتَ أَوْ أَوْجَزْتَ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: أَمَّا عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ دَعَوْتُ فِيهَا بِدَعَوَاتٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمَّا قَامَ تَبِعَهُ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ هُوَ أُبَيٌّ غَيْرَ أَنَّهُ كَنَى عَنْ نَفْسِهِ، فَسَأَلَهُ عَنْ الدُّعَاءِ، ثُمَّ جَاءَ فَأَخْبَرَ بِهِ الْقَوْمَ: \"اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لِي، اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَنْفَدُ، وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَاءَ بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ\". (^٣)\n\n٧٤٧٦ - ٢٥١ جه / ٣٥٩٩ ت / ٢٩٣٩٣ ش / ٤٣٧٦ هب / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي، وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي، وَزِدْنِي عِلْمًا\". (^٤)\n\n٧٤٧٧ - الضياء / ٩٧٤ حب / ٣٥١ بن السني / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، قَالَ: \"اللَّهُمَّ لَا سَهْلَ إِلَّا مَا جَعَلْتَهُ سَهْلًا، وَأَنْتَ تَجْعَلُ الْحَزْنَ إِذَا شِئْتَ سَهْلًا\". (^٥)\n\n٧٤٧٨ - ٥٠٤ خد / وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: رُمِيَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - يُقَالُ لَهُ: أَبُو بَجِيلَةَ، فَقِيلَ لَهُ: ادْعُ اللهَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَنْقِصِ الْوَجَعَ، وَلَا تَنْقِصْ مِنَ الْأَجْرِ، فَقِيلَ لَهُ: ادْعُ ادْعُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُقَرَّبِينَ، وَاجْعَلْ أُمِّي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ \". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1870>٣٨ - بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n٧٤٧٩ - ١٦٦٥ حم / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى دَخَلَ نَخْلًا، فَسَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، حَتَّى خِفْتُ أَوْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ تَوَفَّاهُ أَوْ قَبَضَهُ، قَالَ: فَجِئْتُ أَنْظُرُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: \"مَا لَكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ؟ \"، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ قَالَ لِي: أَلَا أُبَشِّرُكَ؟، إِنَّ اللَّهَ ﷿، يَقُولُ لَكَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ\". (^٧)\n\n٧٤٨٠ - ١٧٣٨ حم / ٣٥٤٦ ت / عَنْ حُسَيْنٍ بْنُ عَلِيٍّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْبَخِيلُ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ ثُمَّ لَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ - ﷺ - \". (^٨)\n\n٧٤٨١ - ٧٤٠٢ حم / ٣٥٤٥ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ فَانْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ عِنْدَهُ أَبَوَاهُ\n_________\n(^١) (تحفة الأحوذي: صحيح)\n(^٢) (ص ج: ١١٧٣)\n(^٣) (ص ج: ١٣٠١)\n(^٤) (٢٥١ جه الألباني): صحيح، (٣٥٩٩ ت)، (٢٩٣٩٣ ش)، (٤٣٧٦ هب).\n(^٥) (الضياء) ١٦٨٥، (حب) ٩٧٤، (ابن السني) ٣٥١، انظر الصَّحِيحَة: ٢٨٨٦، صحيح موارد الظمآن: ٢٠٥٨، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.\n(^٦) (٥٠٤ خد)، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٣٨٧\n(^٧) (١٦٦٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٦٦٢ حم ف) الحاكم: صحيح / (١٦٦٢ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٨) (١٧٣٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٧٣٦ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٣٦ حم شعيب): إسناده قوي","vol":"1","page":1033},{"text":"الْكِبَرَ فَلَمْ يُدْخِلَاهُ الْجَنَّةَ\". قَالَ رِبْعِيٌّ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَدْ قَالَ: \"أَوْ أَحَدُهُمَا\". (^١)\n\n٧٤٨٢ - ٦٥٦٩ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَمَلَائِكَتُهُ سَبْعِينَ صَلَاةً، فَلْيُقِلَّ عَبْدٌ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لِيُكْثِرْ. (^٢)\n\n٧٤٨٣ - ٨٥٨٦ حم / ٢٠٤٢ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي عِيدًا، وَلَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَصَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي\". (^٣)\n\n٧٤٨٤ - ١٠٤٣٤ حم / ٢٠٤١ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ؛ إِلَّا رَدَّ اللَّهُ ﷿ عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ ﵇\". (^٤)\n\n٧٤٨٥ - ١١٥٨٧ حم / ١٢٩٧ ن / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ وَحَطَّ عَنْهُ عَشْرَ خَطِيئَاتٍ\". (^٥)\n\n٧٤٨٦ - ١٥٢٥٣ حم / ٩٠٧ جه / عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ، يَقُولُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً؛ لَمْ تَزَلْ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا صَلَّى عَلَيَّ، فَلْيُقِلَّ عَبْدٌ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لِيُكْثِرْ\". (^٦)\n\n٧٤٨٧ - ١٦٥٤٣ حم / عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُ الْمَقْعَدَ الْمُقَرَّبَ عِنْدَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي\". (^٧)\n\n٧٤٨٨ - ١٦٦٢٤ حم / عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ عِنْدَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَمَّا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ إِذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا فِي صَلَاتِنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ؟، قَالَ: فَصَمَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى أَحْبَبْنَا أَنَّ الرَّجُلَ لَمْ يَسْأَلْهُ، فَقَالَ: \"إِذَا أَنْتُمْ صَلَّيْتُمْ عَلَيَّ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ\". (^٨)\n\n٧٤٨٩ - ٢٤٥٧ ت / عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ قَامَ، فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، اذْكُرُوا اللَّهَ، اذْكُرُوا اللَّهَ، جَاءَتْ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ\"، قَالَ أُبَيٌّ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ، فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي؟، فَقَالَ: \"مَا شِئْتَ\"، قَالَ: قُلْتُ: الرُّبُعَ، قَالَ: \"مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ\"، قُلْتُ: النِّصْفَ، قَالَ: \"مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ\"، قَالَ: قُلْتُ: فَالثُّلُثَيْنِ، قَالَ: \"مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ\"، قُلْتُ: أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا؟، قَالَ: \"إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ\". (^٩)\n\n٧٤٩٠ - (فر) /وعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ، فَإِنَّ اللهَ وَكَّلَ بِي مَلَكًا عِنْدَ قَبْرِي، فَإِذَا صَلَّى عَلَيَّ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي، قَالَ لِي ذَلِكَ الْمَلَكُ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ صَلَّى عَلَيْكَ السَّاعَةَ \". (^١٠)\n\n٧٤٩١ - (ابن قانع) / وَعَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ السُّلَمِيِّ - ﵁ -، قَالَ: \" كَانَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - لَا يُرَاجَعُ بَعْدَ ثَلَاثٍ\". (^١١)\n_________\n(^١) (٧٤٤٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٤٤٤ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٧٤٥١ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (٦٦٠٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده حسن / (٦٦٠٥ حم ف) / (٦٦٠٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٨٧٩٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٧٩٠ حم ف) الألباني: صحيح / (٨٨٠٤ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (١٠٧٥٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٠٨٢٧ حم ف) الألباني: حسن / (١٠٨١٥ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٥) (١١٩٣٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٠٢١ حم ف) صحيح ابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (١٢٠١٧ حم شعيب): صحيح\n(^٦) (١٥٦٢٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٧٦٨ حم ف) الألباني: حسن / (١٥٦٨٠ حم شعيب): حسن\n(^٧) (١٦٩٢٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٧١١٦ حم ف) / (١٦٩٩١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٨) (١٧٠٠٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٢٠٠ حم ف) / (١٧٠٧٢ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٩) الترمذي: حَسَنٌ صَحِيحٌ\n(^١٠) (فر) (١/ ١ / ٣١)، (تخ) (٣/ ٢ / ٤١٦)، وفي \" زوائد البزار\" (٣٠٦) انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٢٠٧ والصحيحة: (١٥٣٠).\n(^١١) (معجم الصحابة لابن قانع، حديث: ٤٢٢، انظر صَحِيح الْجَامِع:٤٨٥١، والصحيحة: (٢١٠٨).","vol":"1","page":1034},{"text":"٧٤٩٢ - ١٠٥١٠ طب/ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ -، قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لَا يُخَيَّلُ عَلَى مَنْ رَأَىهُ\". (^١)\n\n٧٤٩٣ - ١٣١ هب/٣١١٨ عب/ وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" صَلُّوا عَلَى أَنْبِيَاءِ اللهِ وَرُسُلِهِ، فَإِنَّ اللهَ بَعَثَهُمْ كَمَا بَعَثَنِي \". (^٢)\n\n٧٤٩٤ - (كر) / وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حَجَرٍ قَالَ:\" صَلُّوا عَلَى النَّبِيِّينَ إِذَا ذَكَرْتُمُونِي، فَإِنَّهُمْ قَدْ بُعِثُوا كَمَا بُعِثْتُ\". (^٣)\n\n٧٤٩٥ - ٩٠٨ جه/عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ؛ خَطِئَ طَرِيقَ الْجَنَّة\". (^٤)\n\n٧٤٩٦ - ٧٢١ طس/ ١٥٧٥ هب/عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: \"كُلُّ دُعَاءٍ مَحْجُوبٌ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - \". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1871>٣٩ - بَاب فَضْلِ الإِخْلاصِ فِي الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ</span>\n٧٤٩٧ - ١٦٢٦ حم / عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ، وَخَيْرُ الرِّزْقِ مَا يَكْفِي\". (^٦)\n\n٧٤٩٨ - ١٩٣٨٤ حم / ٢٩١٧ ت / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: مَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَى قَوْمٍ فَلَمَّا فَرَغَ سَأَلَ، فَقَالَ عِمْرَانُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلْيَسْأَلْ اللَّهَ ﵎ بِهِ؛ فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ بِهِ\". (^٧)\n\n٧٤٩٩ - ١١٦٣ معجم ابن الأعرابي/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَنْجَتْهُ يَوْمًا مِنْ دَهْرِهِ، أَصَابَهُ قَبْلَهُ مَا أَصَابَهُ\". (^٨)\n\n٧٥٠٠ - ٣٥٣٤ المجالسة وجواهر العلم/ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ،: مَنْ خَلُصَتْ نِيَّتُهُ وَلَوْ عَلَى نَفْسِهِ؛ كَفَاهُ اللهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ\". (^٩)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1872>٤٠ - بَاب سُؤَالَ اللهِ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ</span>\n٧٥٠١ - ٥ حم / ٣٥٥٨ ت / ٣٨٤٩ جه / عَنْ أَوْسَطَ، قَالَ: خَطَبَنَا أَبُو بَكْرٍ - ﵁ -، فَقَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَقَامِي هَذَا عَامَ الْأَوَّلِ وَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"سَلُوا اللَّهَ الْمُعَافَاةَ - أَوْ قَالَ: الْعَافِيَةَ - فَلَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ قَطُّ بَعْدَ الْيَقِينِ أَفْضَلَ مِنْ الْعَافِيَةِ أَوْ الْمُعَافَاةِ، عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ؛ فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ؛ فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ وَهُمَا فِي النَّارِ، وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَقَاطَعُوا وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا إِخْوَانًا كَمَا أَمَرَكُمْ اللَّهُ تَعَالَى\". (^١٠)\n\n٧٥٠٢ - ١١٨٨٢ حم / ٣٥١٢ ت / ٣٨٤٨ جه / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: \"تَسْأَلُ رَبَّكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\"، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ الْغَدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: \"تَسْأَلُ رَبَّكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\"، ثُمَّ أَتَاهُ الْيَوْمَ الثَّالِثَ،\n_________\n(^١) (١٠٥١٠ طب)، الصَّحِيحَة: (٢٧٢٩).\n(^٢) (١٣١ هب)، (٣١١٨ عب)، صَحِيح الْجَامِع: ٣٧٨٢، الصحيحة: ٢٩٦٣).\n(^٣) (تاريخ دمشق - (٦٢/ ٣٩١)، انظر صَحِيح الْجَامِع: (٣٧٨١).\n(^٤) (ص ج: ٦٥٦٨)\n(^٥) (طس) ٧٢١، (هب) ١٥٧٥، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٤٥٢٣، الصَّحِيحَة: ٢٠٣٥، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:١٦٧٥. وقال المنذري: رواه الطبراني في الأوسط موقوفا ورواته ثقات ورفعه بعضهم والموقوف أصح. وقال الالباني في الصحيحة: وهو في حكم المرفوع.\n(^٦) (١٦٢٣ حم ش) أحمد شا كر: إسناده صحيح / (١٦٢٣ حم ف) / (١٦٢٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (١٩٧٧١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠١٢٦ حم ف) الألباني: صحيح / (١٩٨٨٥ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٨) (معجم ابن الأعرابي (٩٠٦)،وقال الهيثمي في\" المجمع\" (١/ ١٧): رواه البزار والطبراني في الأوسط والصغير ورجاله رجال الصحيح. وصححه الألباني في الصحيحة (١٩٣٢).\n(^٩) (٣٥٣٤ المجالسة وجواهر العلم. أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي. تحقيق مشهور بن حسن آل سلمان: [إسناده حسن].\n(^١٠) (٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم والألباني / (٥ حم شعيب): صحيح رجاله ثقات","vol":"1","page":1035},{"text":"فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: \"تَسْأَلُ رَبَّكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَإِنَّكَ إِذَا أُعْطِيتَهُمَا فِي الدُّنْيَا ثُمَّ أُعْطِيتَهُمَا فِي الْآخِرَةِ فَقَدْ أَفْلَحْتَ\". (^١)\n\n٧٥٠٣ - ٣٥٥٨ ت / ٣٨٤٩ ج / عَنْ أَبِي بَكْرٍ - ﵁ -: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَامَ الْأَوَّلِ عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ بَكَى، فَقَالَ: \"اسْأَلُوا اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ، فَإِنَّ أَحَدًا لَمْ يُعْطَ بَعْدَ الْيَقِينِ خَيْرًا مِنْ الْعَافِيَةِ\". (^٢)\n\n٧٥٠٤ - ٣٨٥١ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا الْعَبْدُ أَفْضَلَ مِنْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْمُعَافَاةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\". (^٣)\n\n٧٥٠٥ - ٤٨٦ ت/وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ -، قَالَ: \" إِنَّ الدُّعَاءَ مَوْقُوفٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، لَا يَصْعَدُ مِنْهُ شَيْءٌ، حَتَّى تُصَلِّيَ عَلَى نَبِيِّكَ - ﷺ -. (^٤)\n\n٧٥٠٦ - ١٩٣٩ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ، - ﷺ -، قَالَ لِعَمِّهِ الْعَبَّاسِ: \"يَا عَمُّ، أَكْثِرِ الدُّعَاءَ بِالْعَافِيَةِ\". (^٥)\n\n٧٥٠٧ - ٦ حم/٣٥٥٨ ت/ عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ - ﵁ -، يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ حِينَ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ فِي هَذَا الْقَيْظِ عَامَ الْأَوَّلِ: \" سَلُوا اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ، وَالْيَقِينَ فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى\". (^٦)\n\n٧٥٠٨ - ٤٧ الصلاة- نصر المروزي/ عن أبي هريرة - ﵁ -، قال: قام أبو بكرٍ خطيبًا، فقال: قام رسول الله - ﷺ - مقامي فيكم فقال: \"سلوا الله تعالى العفوَ والعافيةَ، فإنَّه لم يُؤتَ أحدٌ خيرًا مِنَ العافيةِ في الدنيا، والعفوِ في الآخرة \". (^٧)\n\n٧٥٠٩ - ١٩٢٤ ك/ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، أَخْبَرَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ - ﵁ -، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو: \"اللَّهُمَّ احْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ قَائِمًا، وَاحْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ قَاعِدًا، وَاحْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ رَاقِدًا، وَلَا تُشْمِتْ بِي عَدُوًّا حَاسِدًا، وَاللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ خَزَائِنُهُ بِيَدِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ خَزَائِنُهُ بِيَدِكَ\". (^٨)\n\n٧٥١٠ - ٤٩ الدعاء للطبراني/ وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: \" مَرَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِمُجَذَّمِينَ، فَقَالَ: \" أمَا كَانَ هَؤُلَاءِ يَسْأَلُونَ الْعَافِيَةَ؟ \". (^٩)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1873>٤١ - بَاب مَا تَعَوَّذَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ </span>-\n٧٥١١ - ٦٥٥٨ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - اسْتَعَاذَ مِنْ سَبْعِ مَوْتَاتٍ: مَوْتِ الْفَجْأَةِ، وَمِنْ لَدْغِ الْحَيَّةِ، وَمِنْ السَّبُعِ، وَمِنْ الْحَرَقِ، وَمِنْ الْغَرَقِ، وَمِنْ أَنْ يَخِرَّ عَلَى شَيْءٍ، أَوْ يَخِرَّ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَمِنْ الْقَتْلِ عِنْدَ فِرَارِ الزَّحْفِ. (^١٠)\n\n٧٥١٢ - ١٥٠٩٧ حم / ١٥٥٢ د / ٥٥٣١ ن / عَنْ أَبِي الْيَسَرِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ السَّبْعِ، يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ التَّرَدِّي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْغَمِّ وَالْغَرَقِ وَالْحَرَقِ\n_________\n(^١) (١٢٢٣١ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٢٣١٦ حم ف) الترمذي: حسن غريب / الألباني: ضعيف / (١٢٣١٣ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٢) (٣٥٥٨ ت الألباني): حسن صحيح. (٦٨ المختارة). (١٩٣٨ ك).\n(^٣) (ص ج: ٥٧٠٣)\n(^٤) (٤٨٦ ت)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٦٧٦). هو في حُكْم المرفوع، لأن مثله لَا يُقال من قبل الرأي. أ. هـ\n(^٥) (١٩٣٩ ك). (١٢/ ٢٩٩ برقم ٣٣٠ المختارة):حسن. (الصحيحة ١٥٢٣)، صحيح الجامع (١١٩٨).\n(^٦) (٦ حم. شعيب) إسناده حسن. (٣٥٥٨ ت)، (٣٤ بز)، والمروزي (٤٧)، (٨٧ يع).\n(^٧) (٤٧ المروزي): حديثٌ صحيحٌ. وهذا سندٌ حسنٌ. (حديث الوزير / ١٩١ - ١٩٣ ح ٥٦). المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة (٣٣٤).\n(^٨) (١٩٢٤ ك):حسنه الألباني في. (الصحيحة ١٥٤٠).\n(^٩) (٤٩ الدعاء للطبراني)، انظر الصَّحِيحَة: (٢١٩٧).\n(^١٠) (٦٥٩٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٥٩٤ حم ف) / (٦٥٩٤ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":1036},{"text":"وَالْهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَمُوتَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِرًا، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا\". (^١)\n\n٧٥١٣ - ٣٨٤٣ جه / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"سَلُوا اللَّهَ عِلْمًا نَافِعًا، وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ\". (^٢)\n\n٧٥١٤ - ١٩١٠ ط / عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، قَالَ: لَوْلَا كَلِمَاتٌ أَقُولُهُنَّ لَجَعَلَتْنِي يَهُودُ حِمَارًا، فقيل لَهُ: وَمَا هُنَّ؟، فَقَالَ: \"أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَيْسَ شَيْءٌ أَعْظَمَ مِنْهُ، وَبِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ، وَبِأَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى كُلِّهَا مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَبَرَأَ وَذَرَأ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1874>٤٢ - بَاب التَّعَوُذُ مِنْ الشِرْكِ الْخَفِىِ</span>\n٧٥١٥ - ١٩١٠٩ حم / عَنْ أَبِي عَلِيٍّ، رَجُلٍ مِنْ بَنِي كَاهِلٍ، قَالَ: خَطَبَنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، اتَّقُوا هَذَا الشِّرْكَ، فَإِنَّهُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَزْنٍ، وَقَيْسُ بْنُ المُضَارِبِ، فَقَالَا: وَاللَّهِ لَتَخْرُجَنَّ مِمَّا قُلْتَ أَوْ لَنَأْتِيَنَّ عُمَرَ مَأْذُونٌ لَنَا أَوْ غَيْرُ مَأْذُونٍ، قَالَ: بَلْ أَخْرُجُ مِمَّا قُلْتُ، خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ!، اتَّقُوا هَذَا الشِّرْكَ فَإِنَّهُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ\"، فَقَالَ لَهُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ: وَكَيْفَ نَتَّقِيهِ وَهُوَ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"قُولُوا اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نُشْرِكَ بِكَ شَيْئًا نَعْلَمُهُ وَنَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا نَعْلَمُ\". (^٤)\n\n٧٥١٦ - ٣٤٠٠ هق / ٩٣٧ خز / عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ!، إِيَّاكُمْ وَشِرْكَ السَّرَائِرِ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ!، وَمَا شِرْكُ السَّرَائِرِ؟، قَالَ: \"يَقُومُ الرَّجُلُ فَيُصَلِّي، فَيُزَيِّنُ صَلَاتَهُ جَاهِدًا لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ النَّاسِ إِلَيْهِ، فَذَلِكَ شِرْكُ السَّرَائِرِ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1875>٤٣ - بَاب إِذَا هَبَّتْ الرِّيحُ</span>\n٧٥١٧ - ٨٩٩ م / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا عَصَفَتْ الرِّيحُ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ\"، قَالَتْ: وَإِذَا تَخَيَّلَتْ السَّمَاءُ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَخَرَجَ وَدَخَلَ وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا مَطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ، فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: \"لَعَلَّهُ يَا عَائِشَةُ!، كَمَا قَالَ قَوْمُ عَادٍ ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ، قَالُوا: هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ \".\n\n٧٥١٨ - ٧٥٧٥ حم / ٥٠٩٧ د / ٣٧٢٧ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَخَذَتْ النَّاسَ رِيحٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَاجٌّ، فَاشْتَدَّتْ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ لِمَنْ حَوْلَهُ: مَنْ يُحَدِّثُنَا عَنْ الرِّيحِ؟، فَلَمْ يُرْجِعُوا إِلَيْهِ شَيْئًا، فَبَلَغَنِي الَّذِي سَأَلَ عَنْهُ عُمَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَاسْتَحْثَثْتُ رَاحِلَتِي حَتَّى أَدْرَكْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!، أُخْبِرْتُ أَنَّكَ سَأَلْتَ عَنْ الرِّيحِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَلَا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللَّهَ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا بِهِ مِنْ شَرِّهَا\". (^٦)\n\n٧٥١٩ - ٢٠٦٣٥ حم / ٢٢٥٢ ت / ٥٠٩٧ د / عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: هَاجَتْ الرِّيحُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ\n_________\n(^١) (١٥٤٦٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٦٠٨ حم ف) الألباني: صحيح / (١٥٥٦٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (ص ج:٣٦٣٥)\n(^٣) (انفرد به الإمام مالك) سليم بن عيد الهلالي: مقطوع صحيح\n(^٤) (١٩٤٩٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٨٣٥ حم ف) / (١٩٦٠٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (هق) ٣٤٠٠، (خز) ٩٣٧، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:٣١\n(^٦) (٧٦١٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٦١٩ حم ف) الألباني: صحيح / (٧٦١٩ حم شعيب): صحيح لغيره","vol":"1","page":1037},{"text":"- ﷺ - فَسَبَّهَا رَجُلٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (\"لَا تَسُبَّهَا، فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ) (^١)، (الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللهِ (^٢)، فَرَوْحُ اللهِ تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ) (^٣)، (فَإِذَا رَأَيْتُمْ مَا تَكْرَهُونَ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ الرِّيحِ، وَخَيْرِ مَا فِيهَا، وَخَيْرِ مَا أُمِرَتْ بِهِ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ الرِّيحِ، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُمِرَتْ بِهِ\"). (^٤)\n\n٧٥٢٠ - ٧٧٧٠ ك / ١٠٠٨ حب / عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا اشْتَدَّتِ الرِّيحُ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ لَقْحًا (^٥) لَا عَقِيمًا\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1876>٤٤ - بَاب دُّعَاءِ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ</span>\n٧٥٢١ - ٦٣٦٧ خ / ٢٧٠٦ م / ١١٧٠٣ حم / ١٥٤٠ د / ٣٤٨٥ ت / ٥٤٥٢ ن / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَالْهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ\".\n\n٧٥٢٢ - ٢٨٩٣ خ / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِأَبِي طَلْحَةَ: \"الْتَمِسْ غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى خَيْبَرَ\"، فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ مُرْدِفِي وَأَنَا غُلَامٌ رَاهَقْتُ الْحُلُمَ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيرًا، يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ\".\n\n٧٥٢٣ - ٦٣٦٥ خ / ١٥٨٩ حم / ٣٥٦٧ ت / ٥٤٤٥ ن / عَنْ مُصْعَبٍ، كَانَ سَعْدٌ يَأْمُرُ بِخَمْسٍ وَيَذْكُرُهُنَّ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِهِنَّ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا - يَعْنِي فِتْنَةَ الدَّجَّالِ - وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ\".\n\n٧٥٢٤ - ٢٧٢٢ م / ٥٤٥٨ ن / عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: لَا أَقُولُ لَكُمْ إِلَّا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ، كَانَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَالْهَرَمِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا\".\n\n٧٥٢٥ - ١٤٦ حم / ١٥٣٩ د / ٥٤٨٠ ن / ٣٨٤٤ جه / عَنْ عُمَرَ - ﵁ -؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ خَمْسٍ: مِنْ الْبُخْلِ، وَالْجُبْنِ، وَفِتْنَةِ الصَّدْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَسُوءِ الْعُمُرِ. (^٧)\n\n٧٥٢٦ - ٣٧٠٤ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلَا حَزَنٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجِلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَجًا\"، فقيل: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَلَا نَتَعَلَّمُهَا؟، فَقَالَ: \"بَلَى، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا\". (^٨)\n_________\n(^١) (عبد بن حميد) ١٦٧، (ن) ١٠٧٧٣، (ت) ٢٢٥٢، انظر الصحيحة تحت حديث: ٢٧٥٦\n(^٢) أَيْ: بِمَعْنَى الرَّحْمَة كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ، إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلَّا الْقَوْم الْكَافِرُونَ﴾. أَيْ: يُرْسِلُهَا اللهُ تَعَالَى مِنْ رَحْمَتِه لِعِبَادِهِ. عون المعبود - (ج ١١ / ص ١٣٣)\n(^٣) (د) ٥٠٩٧، (جه) ٣٧٢٧، (حم) ٧٤٠٧\n(^٤) (٢١٠٣٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٤٥٧ حم ف) الترمذى: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (٢١١٧٦ حم شعيب): صحيح\n(^٥) الريح مُلْقِحَة، تُلْقِحُ الشجر بمرورها على التراب والماء فيكون فيها اللِّقاحُ، ويشهد على ذلك أَنه وصف ريح العذاب بالعقيم، فجعلها عقيمًا. لسان العرب - (ج ٢ / ص ٥٧٩)\n(^٦) (حب) ١٠٠٨، إسناده قوي (شعيب). (ك) ٧٧٧٠، (طس) ٢٨٥٧، (هق) ٦٢٨٢، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٤٦٧٠، الصَّحِيحَة: ٢٠٥٨. والبخاري في \" الأدب المفرد \" (٧١٨). وصححه الحاكم ٤/ ٢٨٥، ووافقه الذهبي. وأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ١٣٥).\n(^٧) (١٤٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٤٥ حم ف) الألباني: صحيح / (١٤٥ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٨) (٣٧١٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٧١٢ حم ف) / (٣٧١٢ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":1038},{"text":"٧٥٢٧ - ٦٥٨١ حم / ٥٤٧٥ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الْعَدُوِّ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ\". (^١)\n\n٧٥٢٨ - ٦٦٩٥ حم / ٥٤٩٠ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْكَسَلِ، وَالْهَرَمِ، وَالْمَغْرَمِ، وَالْمَأْثَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ \". (^٢)\n\n٧٥٢٩ - ١٠٩٤٠ حم / ٥٤٧٣ ن / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ الْكُفْرِ وَالدَّيْنِ\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيُعْدَلُ الدَّيْنُ بِالْكُفْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نَعَمْ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1877>٤٥ - بَاب فِي التَّعَوُّذِ مِنْ الطَمَعِ</span>\n٧٥٣٠ - ٢١٥١٦ حم / عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ طَمَعٍ يَهْدِي إِلَى طَبْعٍ، وَمِنْ طَمَعٍ يَهْدِي إِلَى غَيْرِ مَطْمَعٍ، وَمِنْ طَمَعٍ حَيْثُ لَا طَمَعَ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1878>٤)\n\n٤٦ - بَاب فِي التَّعَوُّذِ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ وَدَرَكِ الشَّقَاءِ وَغَيْرِهِ</span>\n٧٥٣١ - ٦٣٤٧ خ / ٢٧٠٧ م / ٧٣٠٨ حم / ٥٤٩١ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَدَرَكِ الشَّقَاءِ وَسُوءِ الْقَضَاءِ وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ، قَالَ سُفْيَانُ: الْحَدِيثُ ثَلَاثٌ، زِدْتُ أَنَا وَاحِدَةً، لَا أَدْرِي أَيَّتُهُنَّ هِيَ؟.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1879>٤٧ - بَاب الْدُعَاءِ عند صِيَاحَ الدِّيَكَةِ وَنَهِيقَ الْحِمَارِ</span>\n٧٥٣٢ - ٣٣٠٣ خ / ٢٧٢٩ م / ٨٠٠٣ حم / ٥١٠٢ د / ٣٤٥٩ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ؛ فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ؛ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّهُ رَأَى شَيْطَانًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1880>٤٨ - باب التعوذ عند سماع نباح الكلب ونهيق الحمر</span>\n٧٥٣٣ - ١٤٤١٦ حم / ٥١٠٤ د / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَقِلُّوا الْخُرُوجَ بَعْدَ هَدْأَةٍ، فَإِنَّ لِلَّهِ ﷿ خَلْقًا يَبُثُّهُمْ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ الْكَلْبِ أَوْ نُهَاقَ الْحُمُرِ فَاسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ\". (^٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1881>٤٩ - بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ شَرِّ مَا عُمِلَ وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ يُعْمَلْ</span>\n٧٥٣٤ - ٢٧١٦ م / ٢٤١٦٣ حم / ١٥٥٠ د / ١٣٠٧ ن / ٣٨٣٩ جه / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ، وَشَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1882>٥٠ - بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِهَ وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِهِ</span>\n٧٥٣٥ - ٢٧٣٩ م / ١٥٤٥ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1883>٥١ - بَاب الِاسْتِعَاذَةُ مِنْ الْفَقْرِ وَالْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ</span>\n٧٥٣٦ - ٧٩٩٢ حم / ١٥٤٤ د / ٥٤٦٠ ن / ٣٨٤٢ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ:\n_________\n(^١) (٦٦١٨ حم ش) أحمد شا كر: إسناده صحيح / (٦٦١٨ ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (٦٦١٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٦٧٣٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٧٣٤ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٦٧٣٤ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (١١٢٧٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١١٣٥٣ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: ضعيف / (١١٣٣٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٢١٩٢٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٢٣٧١ حم ف) / (٢٢٠٢١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (١٤٧٦٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٨٩٠ حم ف) الألباني: صحيح / (١٤٨٣٠ حم شعيب): حسن","vol":"1","page":1039},{"text":"\"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْفَقْرِ وَالْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ\". (^١)\n\n٧٥٣٧ - ١٥٣٢٧ حم / عَنْ أَبِي صِرْمَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ، يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ غِنَايَ وَغِنَى مَوْلَاي\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1884>٥٢ - بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ شَرِّ جَارِ الْمَقَامِ</span>\n٧٥٣٨ - ٨٣٤٨ حم / ٥٥٠٢ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ جَارِ الْمَقَامِ؛ فَإِنَّ جَارَ الْمُسَافِرِ إِذَا شَاءَ أَنْ يُزَالَ زَالَ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1885>٥٣ - بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ قَوْلٍ لَا يُسْمَعُ وَعَمَلٍ لَا يُرْفَعُ وَقَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَعِلْمٍ لَا يَنْفَعُ</span>\n٧٥٣٩ - ١٢٥٩١ حم / ٥٤٧٠ ن / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَوْلٍ لَا يُسْمَعُ، وَعَمَلٍ لَا يُرْفَعُ، وَقَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَعِلْمٍ لَا يَنْفَعُ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1886>٥٤ - بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ الْبَرَصِ وَالْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَمِنْ سَيِّئْ الْأَسْقَامِ</span>\n٧٥٤٠ - ١٢٥٩٢ حم / ١٥٥٤ د / ٥٤٩٣ ن / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْبَرَصِ وَالْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَمِنْ سَيِّئِ الْأَسْقَامِ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1887>٥)\n\n٥٥ - بَاب الِاسْتِعَاذَةُ مِنْ شَرِّ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْقَلْبِ وَالْمَنِيِّ</span>\n٧٥٤١ - ١٥١١٣ حم / ١٥٥١ د / ٣٤٩٢ ت / ٥٤٤٤ ن / عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ، عَنْ أَبِيهِ شكل بن حميد، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، عَلِّمْنِي دُعَاءً أَنْتَفِعُ بِهِ، قَالَ: \"قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِي وَبَصَرِي وَقَلْبِي وَمَنِيِّي\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1888>٥٦ - بَاب دُّعَاءِ الْخُرُوجِ مِنْ الْمَنْزِلِ</span>\n٧٥٤٢ - ٢٦٠٧٦ حم / ٥٠٩٤ د / ٣٤٢٧ ت / ٥٤٨٦ ن / ٣٨٨٤ جه / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ، قَالَ: \"بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نَزِلَّ أَوْ نَضِلَّ، أَوْ نَظْلِمَ أَوْ نُظْلَمَ، أَوْ نَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيْنَا\". (^٧)\n\n٧٥٤٣ - ٢٦١٨٩ حم / ٥٠٩٤ د / ٣٤٢٧ ت / ٥٤٨٦ ن / ٣٨٨٤ جه / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: مَا خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ بَيْتِي قَطُّ إِلَّا رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ، أَوْ أَزِلَّ، أَوْ أَظْلِمَ، أَوْ أَجْهَلَ، أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ\". (^٨)\n\n٧٥٤٤ - ٥٠٩٤ د / ٣٤٢٧ ت / ٥٤٨٦ ن / ٣٨٨٤ جه / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: مَا خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ بَيْتِي قَطُّ إِلَّا رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ\n_________\n(^١) (٨٠٣٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٠٣٩ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (٨٠٣٩ حم شعيب) (٨٠٥٣ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٢) (١٥٦٩٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٨٤٦ حم ف) / (١٥٧٥٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٨٥٣٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٥٣٤ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٨٥٥٣ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (١٢٩٣٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٠٣٤ حم ف) الألباني: صحيح / (١٣٠٠٣ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (١٢٩٣٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٠٣٥ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (١٣٠٠٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (١٥٤٧٨ حم ش) الزين: إسناده صحيح / (١٥٦٢٦ حم ف) الألباني: صحيح / (١٥٥٤١ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٧) (٢٦٤٩٥ حم ش) الزين: إسناده صحيح / (٢٧١٥١ حم ف) الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (٢٦٦١٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٨) (٢٦٦٠٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٧٢٦٥ حم ف) إسناده صحيح / الألباني: صحيح / (٢٦٧٢٩ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":1040},{"text":"أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ\". (^١)\n\n٧٥٤٥ - ٥٠٩٥ د / ٣٤٢٦ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ، فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ\"، قَالَ: \"يُقَالُ حِينَئِذٍ: هُدِيتَ، وَكُفِيتَ، وَوُقِيتَ، فَتَتَنَحَّى لَهُ الشَّيَاطِينُ، فَيَقُولُ لَهُ شَيْطَانٌ آخَرُ: كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِيَ وَكُفِيَ وَوُقِيَ؟ \". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1889>٥٧ - بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ الْجُوعِ وَالْخِيَانَةِ</span>\n٧٥٤٦ - ١٥٤٧ د / ٥٤٦٨ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُوعِ؛ فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخِيَانَةِ؛ فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1890>٥٨ - بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ مُنْكَرَاتِ الْأَخْلَاقِ وَالْأَعْمَالِ وَالْأَهْوَاءِ</span>\n٧٥٤٧ - ٣٥٩١ ت / عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ مُنْكَرَاتِ الْأَخْلَاقِ وَالْأَعْمَالِ وَالْأَهْوَاءِ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1891>٥٩ - بَاب الذِّكْرُ عِنْدَ الْمَدْح</span>\n٧٥٤٨ - ٧٦١ خد / عَنْ عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِذَا زُكِّيَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ، وَاغْفِرْ لِي مَا لا يَعْلَمُونَ. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1892>٦٠ - بَاب أَذْكَارُ قَضَاءِ الدَّيْن</span>\n٧٥٤٩ - ١٣٢١ حم / ٣٥٦٣ ت / ١٩٧٣ ك / ٤٨٩ الضياء / عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: أَتَى عَلِيًّا رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!، إِنِّي عَجَزْتُ عَنْ مُكَاتَبَتِي فَأَعِنِّي، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلِ صِيرٍ دَنَانِيرَ لَأَدَّاهُ اللهُ عَنْكَ؟، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: قُلْ: \"اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1893>٦)\n\n٦١ - بَاب الذِّكْرُ عِنْدَ دُخُولِ السُّوق</span>\n٧٥٥٠ - ٣٤٢٩ ت / ٢٢٣٥ جه / ٣٢٩ حم / ١٩٧٤ ك / عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ قَالَ فِي السُّوقِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ، وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1894>بَاب الدعاء على السارق</span>\n٧٥٥١ - ١٤٩٧ د / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سُرِقَتْ مِلْحَفَةٌ لَهَا، فَجَعَلَتْ تَدْعُو عَلَى مَنْ سَرَقَهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا تُسَبِّخِي عَنْهُ\"، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: \" لَا تُسَبِّخِي: أَيْ لَا تُخَفِّفِي \". (^٨)\n_________\n(^١) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٢) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٣) (ص ج: ١٢٨٣)\n(^٤) (ص ج: ١٢٩٨)\n(^٥) (خد) ٧٦١، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٥٨٩\n(^٦) (١٣١٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده ضعيف / (١٣١٩ حم ف) قال الترمذي حسن غريب وقال الألباني حسن / (١٣١٩ حم شعيب): إسناده ضعيف، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٦٢٥، الصَّحِيحَة: ٢٦٦\n(^٧) (ت) ٣٤٢٩، (جه) ٢٢٣٥، (حم) ٣٢٧، (ك) ١٩٧٤، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٦٢٣١، الصَّحِيحَة: ٣١٣٩\n(^٨) (١٤٩٧ د)، (٢٤٢٢٩ حم)، (٧٣٥٩ ن)، (٢٩٥٧٧ ش)، في سنده حبيب بن أبي ثابت، وهو مدلس، وقد رواه بالعنعنة، وباقي رجاله ثقات. وصححه الالباني:\"صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب\": (٢٤٦٨). صحيح أبي داود \" الكتاب الكبير \" طبعة غراس. ومعنى (لا تسبخي عنه)؛ أي: لا تخففي عنه العقوبة، وتنقصي من أجرك في الآخرة بدعائك عليه.","vol":"1","page":1041},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1895>٥٢ - كِتَابُ التَّوْبَةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1896>١ - بَاب فِي الْحَضِّ عَلَى التَّوْبَةِ وَالْفَرَحِ بِهَا</span>\n٧٥٥٢ - ٦٣٠٨ خ / ٢٧٤٤ م / ٣٦٢٠ حم / ٢٤٩٧ ت / عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ، فَقَالَ بِهِ: هَكَذَا\"، قَالَ أَبُو شِهَابٍ: بِيَدِهِ فَوْقَ أَنْفِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ مَنْزِلًا وَبِهِ مَهْلَكَةٌ وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ نَوْمَةً، فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ رَاحِلَتُهُ، حَتَّى إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَرُّ وَالْعَطَشُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي، فَرَجَعَ فَنَامَ نَوْمَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَهُ\".\n\n٧٥٥٣ - ٦٣٠٩ خ / ٢٧٤٧ م / ١٢٨١٥ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اللَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ سَقَطَ عَلَى بَعِيرِهِ وَقَدْ أَضَلَّهُ فِي أَرْضِ فَلَاةٍ\".\n\n٧٥٥٤ - ٢٧٤٧ م / ١٢٨١٥ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلَاةٍ، فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَأَيِسَ مِنْهَا، فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ، إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ\". وَفِي رِوَايَةِ عَنْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: \"فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا، ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ!، أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ\".\n\n٧٥٥٥ - ١٢٦٣٧ حم / ٢٤٩٩ ت / ٤٢١٥ جه / ٢٧٢٧ مي/ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ، فَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ، وَلَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى لَهُمَا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ\". (^١)\n\n٧٥٥٦ - ٤٢٤٨ جه /عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَوْ أَخْطَأْتُمْ حَتَّى تَبْلُغَ خَطَايَاكُمْ السَّمَاءَ ثُمَّ تُبْتُمْ؛ لَتَابَ عَلَيْكُم\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1897>٢)\n\n٢ - بَاب فَضْلِ دَوَامِ الذِّكْرِ وَالْفِكْرِ فِي أُمُورِ الْآخِرَةِ وَالْمُرَاقَبَةِ وَجَوَازِ تَرْكِ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ وَالِاشْتِغَالِ بِالدُّنْيَا</span>\n٧٥٥٧ - ٢٧٥٠ م / ١٨٥٦٦ حم / ٢٥١٤ ت / ٤٢٣٩ جه / عَنْ حَنْظَلَةَ الْأُسَيِّدِيِّ، قَالَ: -وَكَانَ مِنْ كُتَّابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: لَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتَ يَا حَنْظَلَةُ؟، قَالَ: قُلْتُ: نَافَقَ حَنْظَلَةُ، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا تَقُولُ؟، قَالَ: قُلْتُ: نَكُونُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، يُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ؛ حَتَّى كَأَنَّا رَأْيُ عَيْنٍ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، عَافَسْنَا الْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ وَالضَّيْعَاتِ، فَنَسِينَا كَثِيرًا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَوَاللَّهِ، إِنَّا لَنَلْقَى مِثْلَ هَذَا، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قُلْتُ: نَافَقَ حَنْظَلَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَمَا ذَاكَ؟ \"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، نَكُونُ عِنْدَكَ، تُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ؛ حَتَّى كَأَنَّا رَأْيُ عَيْنٍ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ، عَافَسْنَا الْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ وَالضَّيْعَاتِ نَسِينَا كَثِيرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، إِنْ لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي وَفِي الذِّكْرِ؛ لَصَافَحَتْكُمْ الْمَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ وَفِي طُرُقِكُمْ، وَلَكِنْ يَا حَنْظَلَةُ!، سَاعَةً وَسَاعَةً - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ\".\n\n٧٥٥٨ - (ابن نصر) / وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: \" بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَى قَوْمٍ \"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي قَالَ: \" اعْبُدِ اللهَ وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وأَفْشِ السَّلَامَ وَابْذُلِ الطَّعَامَ، وَاسْتَحِيِ مِنَ اللهِ اسْتِحْيَاءَكَ رَجُلًا مِنْ\n_________\n(^١) (١٢٩٨٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٣٠٤٩ حم شعيب): إسناده ضعيف/ (١٣٠٨٠ حم ف) صححه ابن حبان / الترمذي: غريب / الألباني: حسن\n(^٢) (ص ج: ٥٢٣٥)","vol":"1","page":1042},{"text":"أَهْلِكَ، وَإِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ، وَلْتُحَسِّنْ خُلُقَكَ مَا اسْتَطَعْتَ \" (^١)\n\n٧٥٥٩ - (الزهد) / وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ رَجَلٌ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ -: أَوْصِنِي، قَالَ: \" أُوصِيكَ أَنْ تَسْتَحِي مِنَ اللهِ كَمَا تَسْتَحِي مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ مِنْ قَوْمِكَ \" (^٢)\n\n٧٥٦٠ - ٤٠٣ حب/ ١٣٩٣ الضياء/ وَعَنْ أُسَامَةَ بْنَ شَرِيكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَا كَرِهْتَ أَنْ يَرَاهُ النَّاسُ، فلَا تَفْعَلْهُ إِذَا خَلَوْتَ\" (^٣)\n\n٧٥٦١ - ٣٤٣٢٥ ش/ قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي، قَالَ: \" اعْبُدِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ وَاعْدُدْ نَفْسَكَ مِنَ الْمَوْتَى، وَاذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ كُلِّ حَجَرٍ وَشَجَرٍ، وَإِذَا عَمِلْتَ السَّيِّئَةَ فَاعْمَلْ بِجَنْبِهَا حَسَنَةً: السِّرُّ بِالسِّرِّ وَالْعَلَانِيَةُ بِالْعَلَانِيَةِ \" (^٤)\n\n٧٥٦٢ - ٧٨٩٧ طب/ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"تَجَهَّزُوا إِلَى هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا يَعْنِي خَيْبَرَ، فَإِنَّ اللهَ فَاتِحُهَا عَلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ، وَلَا يَخْرُجَنَّ مَعِي ضَعِيفٌ وَلَا مُضَعَّفٌ\". فَانْطَلَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِلَى أُمِّهِ، فَقَالَ: جَهِّزِينِي، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَدْ أَمَرَنَا بِالْجَهَازِ لِلْغَزْوِ، فَقَالَتْ: تَنْطَلِقُ وَتَتْرُكُنُي، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنِّي مَا أَدْخُلُ الْمِرْفَقَ، إِلَّا وَأَنْتَ مَعِي، فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَتَخَلَّفُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَأَخْرَجَتْ ثَدْيَهَا فَنَاشَدَتْهُ بِمَا رَضِعَ مِنْ لَبَنِهَا، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - سِرًّا فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ: \"انْطَلِقِي فَقَدْ كُفِيتِ\". فَأَتَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَرَى إِعْرَاضَكَ عَنِّي لَا أَرَى ذَلِكَ إِلَّا لِشَيْءٍ بَلَغَكَ، قَالَ: \"أَنْتَ الَّذِي تُنَاشِدُكَ أُمُّكَ، وَأَخْرَجَتْ ثَدْيَهَا تُنَاشِدُكَ بِمَا رَضَعْتَ مِنْ لَبَنِهَا، فَلَمْ تَفْعَلْ، أَيَحْسَبُ أَحَدُكُمْ إِذَا كَانَ عِنْدَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدِهُمَا أَنْ لَيْسَ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ بَلَى هُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ إِذَا بَرَّهُمَا وَأَدَّى حَقَّهُمَا\" قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: \"لَقَدْ مَكَثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ سَنَتَيْنِ مَا أَغْزُو حَتَّى مَاتَتْ\".\nوَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِنَ الْمَدِينَةِ لَيْلًا، فَسَارُوا مَعَهُ فَتًى مِنْ بَنِي عَامِرٍ عَلَى بَكْرٍ لَهُ صَعْبٍ، فَجَلَسَ يَسِيرُ، فَجَفَلَ مِنْ نَاحِيَةِ الطَّرِيقِ وَالنَّاسِ، فَوَقَعَ بَعِيرُهُ فِي حِرْقٍ، فَصَاحَ يَا لِعَامِرٍ، فَارْتَقَسَ هُوَ وَبَعِيرُهُ، فَجَاءَ قَوْمُهُ فَاحْتَمَلُوهُ، وَسَارَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَتَّى أَتَى خَيْبَرَ، فَنَزَلَ عَلَيْهَا فَدَعَا الطُّفَيْلَ بْنَ عَامِرِ بْنِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيَّ، فَقَالَ: \"انْطَلِقْ إِلَى قَوْمِكَ فَاسْتَمِدَّهُمْ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا، فَإِنَّ اللهَ سَيَفْتَحُهَا عَلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ\".\nقَالَ الطُّفَيْلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تُبْعِدُنِي مِنْكَ، وَاللهِ لَأَنْ أَمُوتَ، وَأَنَا مِنْكَ قَرِيبٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْحَيَاةِ وَأَنَا مِنْكَ بَعِيدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّهُ لَا بُدَّ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ\" فَانْطَلِقَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، لَعَلِّي لَا أَلْقَاكَ، فَزَوِّدْنِي شَيْئًا أَعِيشُ بِهِ قَالَ: \"أَتَمْلِكُ لِسَانَكَ؟ \" قَالَ: فَمَاذَا أَمْلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْ لِسَانِي؟ قَالَ: \" أَتَمْلِكُ يَدَكَ؟ \" قَالَ: فَمَاذَا أَمْلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْ يَدَيَّ؟ قَالَ: \" فَلَا تَقُلْ بِلِسَانِكَ إِلَّا مَعْرُوفًا، وَلَا تَبْسُطْ يَدَكَ إِلَّا إِلَى خَيْرٍ\" قَالَ ابْنُ أَبِي كَرِيمَةَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ بِخَطِّهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ -: \" أَفْشِ السَّلَامَ، وَابْذُلِ الطَّعَامَ، وَاسْتَحِي اللهَ بِمَا تَسْتَحْيِي رَجُلًا مِنْ أَهْلِكَ ذِي هَيْأَةٍ، وَلْتُحْسِنْ خُلُقَكَ، وَإِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ، فَإِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ\" (^٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1898>٣ - بَاب فِي سِعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَنَّهَا سَبَقَتْ غَضَبَهُ</span>\n٧٥٦٣ - ٣١٩٤ خ / ٢٧٥١ م / ٧٤٤٨ حم / ٣٥٤٣ ت / ١٨٩ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ؛ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ، فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي\".\n\n٧٥٦٤ - ٦٠٠٠ خ / ٢٧٥٢ م / ٢٧٨٥ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"جَعَلَ اللَّهُ\n_________\n(^١) أخرجه ابن نصر المروزي في \"الإيمان \" (ق ٢٢٦/ ١)، والبزار (٢١٧٢ - كشف الأستار)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٩٥١، الصَّحِيحَة: ٣٥٥٩.\n(^٢) أحمد في الزهد (ص ٤٦)، (٧٧٣٨ هب)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٥٤١، الصَّحِيحَة: ٧٤١.\n(^٣) (٤٠٣ حب. الألباني):حسن لغيره - «الصحيحة» (١٠٥٥). (١٣٩٣ الضياء في \" المختارة \").\n(^٤) (٣٤٣٢٥ ش)، (طب) [٢٠/ ١٧٥] ح ٣٧٤، (٥٤٨ هق)،انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٠٤٠، الصَّحِيحَة: ١٤٧٥، ٣٣٢٠.\n(^٥) (٧٨٩٧ طب) الالباني: إسناده حسن، (الصحيحة ٣٥٥٩). \" صحيح الترغيب \" (٢٣ - الأدب/ ٢، ٣، ٤)، \" الصحيحة \" (٧٤١).","vol":"1","page":1043},{"text":"الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْءًا، وَأَنْزَلَ فِي الْأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا، فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ، حَتَّى تَرْفَعَ الْفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا؛ خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ\".\n\n٧٥٦٥ - ٥٩٩٩ خ / ٢٧٥٤ م / عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - سَبْيٌ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنْ السَّبْيِ قَدْ تَحْلُبُ ثَدْيَهَا تَسْقِي، إِذَا وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْيِ، أَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَتُرَوْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟ \"، قُلْنَا: لَا، وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ، فَقَالَ: \"لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا\".\n\n٧٥٦٦ - ٦٤٦٩ خ / ٢٧٥٥ م / ٨٢١٠ حم / ٣٥٤٢ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الرَّحْمَةَ يَوْمَ خَلَقَهَا مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً، وَأَرْسَلَ فِي خَلْقِهِ كُلِّهِمْ رَحْمَةً وَاحِدَةً، فَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ بِكُلِّ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ مِنْ الرَّحْمَةِ؛ لَمْ يَيْئَسْ مِنْ الْجَنَّةِ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ بِكُلِّ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ مِنْ الْعَذَابِ؛ لَمْ يَأْمَنْ مِنْ النَّارِ\".\n\n٧٥٦٧ - ٣٤٧٨ خ / ٢٧٥٦ م / ١١٣٢٧ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"أَنَّ رَجُلًا كَانَ قَبْلَكُمْ، رَغَسَهُ اللَّهُ مَالًا، فَقَالَ لِبَنِيهِ لَمَّا حُضِرَ: أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ؟، قَالُوا: خَيْرَ أَبٍ، قَالَ: فَإِنِّي لَمْ أَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ، فَإِذَا مُتُّ، فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ اسْحَقُونِي ثُمَّ ذَرُّونِي فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ، فَفَعَلُوا، فَجَمَعَهُ اللَّهُ ﷿، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ؟، قَالَ: مَخَافَتُكَ، فَتَلَقَّاهُ بِرَحْمَتِهِ\".\n\n٧٥٦٨ - ٢٧٥٦ م /٧٥٠٦ خ/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \" قَالَ قَالَ: \" قَالَ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ حَسَنَةً قَطُّ، لِأَهْلِهِ: إِذَا مَاتَ فَحَرِّقُوهُ، ثُمَّ اذْرُوا نِصْفَهُ فِي الْبَرِّ وَنِصْفَهُ فِي الْبَحْرِ، فَوَاللهِ لَئِنْ قَدَرَ اللهُ عَلَيْهِ لَيُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، فَلَمَّا مَاتَ الرَّجُلُ فَعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ، فَأَمَرَ اللهُ الْبَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، وَأَمَرَ الْبَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ، يَا رَبِّ وَأَنْتَ أَعْلَمُ، فَغَفَرَ اللهُ لَهُ \".\n\n٧٥٦٩ - ٨٠٤٠ حم/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ إِلَّا التَّوْحِيدَ، فَلَمَّا احْتُضِرَ قَالَ لِأَهْلِهِ: انْظُرُوا إِذَا أَنَا مِتُّ أَنْ يُحْرِقُوهُ حَتَّى يَدَعُوهُ حُمَمًا، ثُمَّ اطْحَنُوهُ، ثُمَّ اذْرُوهُ فِي يَوْمٍ راحٍ. فَلَمَّا مَاتَ فَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ، فَإِذَا هُوَ فِي قَبْضَةِ اللهِ، فَقَالَ اللهُ ﷿: يَا ابْنَ آدَمَ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: أَيْ رَبِّ مِنْ مَخَافَتِكَ. قَالَ: فَغُفِرَ لَهُ بِهَا، وَلَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ إِلَّا التَّوْحِيدَ\". (^١)\n\n٧٥٧٠ - ٢٧٥٣ م / ٢٣٢٠٨ حم /٤٢٩٤ جه / عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، كُلُّ رَحْمَةٍ طِبَاقَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَجَعَلَ مِنْهَا فِي الْأَرْضِ رَحْمَةً، فَبِهَا تَعْطِفُ الْوَالِدَةُ عَلَى وَلَدِهَا، وَالْوَحْشُ وَالطَّيْرُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، أَكْمَلَهَا بِهَذِهِ الرَّحْمَةِ\".\n\n٧٥٧١ - ٢١٦٧ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: ادْعُ لَنَا رَبَّكَ، أَنْ يَجْعَلَ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا وَنُؤْمِنُ بِكَ، قَالَ: \"وَتَفْعَلُونَ؟ \"، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَدَعَا فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ ﷿ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: إِنْ شِئْتَ أَصْبَحَ لَهُمْ الصَّفَا ذَهَبًا، فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْهُمْ، عَذَّبْتُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَ، وَإِنْ شِئْتَ فَتَحْتُ لَهُمْ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ، قَالَ: \"بَلْ بَابُ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ\". (^٢)\n\n٧٥٧٢ - ٦٥٠٥ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: \"ارْحَمُوا تُرْحَمُوا، وَاغْفِرُوا يَغْفِرْ اللَّهُ لَكُمْ، وَيْلٌ لِأَقْمَاعِ الْقَوْلِ، وَيْلٌ لِلْمُصِرِّينَ الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ\". (^٣)\n\n٧٥٧٣ - ٧٩٤١ حم / ٤٩٤٢ د / ١٩٢٣ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ\n_________\n(^١) (٨٠٤٠ حم. شعيب): إسناد متصل صحيح. وبمثله (٣٧٨٥ حم. شعيب): صحيح لغيره. (٣٧٨٦ حم. شعيب): إسناده صحيح على شرط مسلم.\n(^٢) (٢١٦٦ حم ش) أحمد شا كر: إسناده صحيح / (٢١٦٦ حم ف) / (٢١٦٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٦٥٤١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٥٤١ حم ف) / (٦٥٤١ حم شعيب): إسناده حسن / لِأَقْمَاعِ: الذَين يسمعون القول ولا يعملون به","vol":"1","page":1044},{"text":"أَبَا الْقَاسِمِ صَاحِبَ الْحُجْرَةِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلَّا مِنْ شَقِيٍّ\". (^١)\n\n٧٥٧٤ - ٨٠٩٣ حم / ٤٩٠١ د / عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ جَوْسٍ الْيَمَامِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا يَمَامِيُّ!، لَا تَقُولَنَّ لِرَجُلٍ: وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَوْ لَا يُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ أَبَدًا، قُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ!، إِنَّ هَذِهِ لَكَلِمَةٌ يَقُولُهَا أَحَدُنَا لِأَخِيهِ وَصَاحِبِهِ إِذَا غَضِبَ، قَالَ: فَلَا تَقُلْهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلَانِ كَانَ أَحَدُهُمَا مُجْتَهِدًا فِي الْعِبَادَةِ، وَكَانَ الْآخَرُ مُسْرِفًا عَلَى نَفْسِهِ، فَكَانَا مُتَآخِيَيْنِ فَكَانَ الْمُجْتَهِدُ لَا يَزَالُ يَرَى الْآخَرَ عَلَى ذَنْبٍ، فَيَقُولُ: يَا هَذَا!، أَقْصِرْ، فَيَقُولُ: خَلِّنِي وَرَبِّي أَبُعِثْتَ عَلَيَّ رَقِيبًا؟، قَالَ: إِلَى أَنْ رَأَىهُ يَوْمًا عَلَى ذَنْبٍ اسْتَعْظَمَهُ، فَقَالَ لَهُ: وَيْحَكَ أَقْصِرْ، قَالَ: خَلِّنِي وَرَبِّي أَبُعِثْتَ عَلَيَّ رَقِيبًا؟، قَالَ: فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَوْ لَا يُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ أَبَدًا، قَالَ أَحَدُهُمَا، قَالَ: فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمَا مَلَكًا فَقَبَضَ أَرْوَاحَهُمَا وَاجْتَمَعَا، فَقَالَ: لِلْمُذْنِبِ اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي، وَقَالَ: لِلْآخَرِ أَكُنْتَ بِي عَالِمًا؟، أَكُنْتَ عَلَى مَا فِي يَدِي خَازِنًا؟، اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ، قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بيده!، لَتَكَلَّمَ بِالْكَلِمَةِ أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ\". (^٢)\n\n٧٥٧٥ - ١٠٢٩٢ حم / عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لِلَّهِ ﷿ مِائَةُ رَحْمَةٍ، وَإِنَّهُ قَسَمَ رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَوَسِعَتْهُمْ إِلَى آجَالِهِمْ، وَذَخَرَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ رَحْمَةً لِأَوْلِيَائِهِ، وَاللَّهُ ﷿ قَابِضٌ تِلْكَ الرَّحْمَةَ الَّتِي قَسَمَهَا بَيْنَ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَى التِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ، فَيُكَمِّلُهَا مِائَةَ رَحْمَةٍ لِأَوْلِيَائِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٣)\n\n٧٥٧٦ - ١٠٩٦٩ حم / ٢٣٨١ ت / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ لَا يَرْحَمُهُ اللَّهُ\". (^٤)\n\n٧٥٧٧ - ١١١٣٦ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لِلَّهِ ﷿ مِائَةُ رَحْمَةٍ، فَقَسَمَ مِنْهَا جُزْءًا وَاحِدًا بَيْنَ الْخَلْقِ، فَبِهِ يَتَرَاحَمُ النَّاسُ وَالْوَحْشُ وَالطَّيْرُ\". (^٥)\n\n٧٥٧٨ - ١١١٣٧ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لِلَّهِ مِائَةُ رَحْمَةٍ، عِنْدَهُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَجَعَلَ عِنْدَكُمْ وَاحِدَةً تَرَاحَمُونَ بِهَا بَيْنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَبَيْنَ الْخَلْقِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ؛ ضَمَّهَا إِلَيْهَا\". (^٦)\n\n٧٥٧٩ - ١٥١٦٥ حم / عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي لَأَذْبَحُ الشَّاةَ وَأَنَا أَرْحَمُهَا - أَوْ قَالَ: إِنِّي لَأَرْحَمُ الشَّاةَ أَنْ أَذْبَحَهَا - فَقَالَ: \"وَالشَّاةُ إِنْ رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللَّهُ\". (^٧)\n\n٧٥٨٠ - ٤٩٤١ د / ١٩٢٤ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ -: \"الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمْ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا أَهْلَ الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ\". (^٨)\n\n٧٥٨١ - ١٩٤ ك/ وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ صَبِيٌّ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ، \" فَمَرَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ \"، فَلَمَّا رَأَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ الْقَوْمَ، خَشِيَتْ أَنْ يُوطَأَ ابْنُهَا، فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى وَقَالَتْ: ابْنِي، ابْنِي، فَأَخَذَتْهُ، فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كَانَتْ هَذِهِ لَتُلْقِيَ ابْنَهَا فِي النَّارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" وَلَا اللهُ يُلْقِي حَبِيبَهُ فِي النَّارِ \". (^٩)\n\n٧٥٨٢ - ٣٧٧ خد / وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - رَجُلٌ وَمَعَهُ صَبِيٌّ، فَجَعَلَ يَضُمُّهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ\n_________\n(^١) (٧٩٨٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٩٨٨ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: حسن / (٨٠٠١ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (٨٢٧٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٢٧٥ حم ف) الألباني: صحيح / (٨٢٧٥ حم شعيب): إسناده حسن متنه غريب\n(^٣) (١٠٦١٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٠٦٨٠ حم ف) / (١٠٦٨٠ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (١١٣٠١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٣٨٢ حم ف) الألباني: صحيح / (١١٣٦٢ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٥) (١١٤٦٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٥٥١ حم ف) / (١١٥٣٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (١١٤٦٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٥٥٢ حم ف) / (١١٥٣١ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٧) (١٥٥٢٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٤٤٦ حم ف) صححه الحاكم / (١٥٥٩٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٨) (ص ج: ٣٥٢٢)\n(^٩) (١٩٤ ك)، (١٢٠٣٧ حم)، صَحِيح الْجَامِع: ٧٠٩٥، الصَّحِيحَة: ٢٤٠٧ وقال شعيب الأرناءوط في: إسناده صحيح.","vol":"1","page":1045},{"text":"اللهِ - ﷺ -: \" أَتَرْحَمُهُ؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:\" فَاللهُ أَرْحَمُ بِكَ مِنْكَ بِهِ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ \". (^١)\n\n٧٥٨٣ - (خط) / وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" مَرَّ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِجُمْجُمَةٍ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَحَدَّثَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ، أَنْتَ أَنْتَ، وَأَنَا أَنَا، أَنْتَ الْعَوَّادُ بِالْمَغْفِرَةِ، وَأَنَا الْعَوَّادُ بِالذُّنُوبِ، وَخَرَّ للهِ سَاجِدًا، فَقِيلَ لَهُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، فَأَنْتَ الْعَوَّادُ بِالذُّنُوبِ، وَأَنَا الْعَوَّادُ بِالْمَغْفِرَةِ، قَالَ: فَغُفِرَ لَهُ \". (^٢)\n\n٧٥٨٤ - ١١٦١٥ طب / وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" إِنَّ اللهَ ﵎ يَقُولُ: مَنْ عَلِمَ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى مَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ، غَفَرْتُ لَهُ وَلَا أُبَالِي، مَا لَمْ يُشْرِكْ بِي شَيْئًا \". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1899>٤ - بَاب قَبُولِ التَّوْبَةِ مِنْ الذُّنُوبِ وَإِنْ تَكَرَّرَتْ الذُّنُوبُ وَالتَّوْبَةُ</span>\n٧٥٨٥ - ٧٥٠٧ خ / ٢٧٥٨ م / ٧٨٨٨ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ عَبْدًا أَصَابَ ذَنْبًا\"، وَرُبَّمَا قَالَ: \"أَذْنَبَ ذَنْبًا\"، فَقَالَ: \"رَبِّ أَذْنَبْتُ\"، وَرُبَّمَا قَالَ: \"أَصَبْتُ فَاغْفِرْ لِي\"، فَقَالَ رَبُّهُ: أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ؟، غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَصَابَ ذَنْبًا أَوْ أَذْنَبَ ذَنْبًا، فَقَالَ: رَبِّ أَذْنَبْتُ أَوْ أَصَبْتُ آخَرَ فَاغْفِرْهُ، فَقَالَ: أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ؟، غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا\"، وَرُبَّمَا قَالَ: \"أَصَابَ ذَنْبًا\"، قَالَ: \"قَالَ: رَبِّ أَصَبْتُ\"، أَوْ قَالَ: \"أَذْنَبْتُ آخَرَ فَاغْفِرْهُ لِي\"، فَقَالَ: \"أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، غَفَرْتُ لِعَبْدِي - ثَلَاثًا - فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ\".\n\n٧٥٨٦ - ٢٧٥٩ م / ١٩٠٣٥ حم / عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا\".\n\n٧٥٨٧ - ٦١٢٥ حم / ٣٥٣٧ ت / ٤٢٥٣ جه / عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ؛ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ\". (^٤)\n\n٧٥٨٨ - ١٠٨٥١ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ لِرَبِّهِ: بِعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ، لَا أَبْرَحُ أُغْوِي بَنِي آدَمَ مَا دَامَتْ الْأَرْوَاحُ فِيهِمْ، فَقَالَ اللَّهُ: فَبِعِزَّتِي وَجَلَالِي، لَا أَبْرَحُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي\". (^٥)\n\n٧٥٨٩ - ١٧٦٣٤ حم / عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟، فَقُلْتُ: ابْتِغَاءُ الْعِلْمِ، فَقَالَ: لَقَدْ بَلَغَنِي: \"أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ؛ رِضًا بِمَا يَفْعَلُ\"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ\"، قَالَ: فَمَا بَرِحَ يُحَدِّثُنِي، حَتَّى حَدَّثَنِي: أَنَّ اللَّهَ ﷿ جَعَلَ بِالْمَغْرِبِ بَابًا مَسِيرَةُ عَرْضِهِ سَبْعُونَ عَامًا لِلتَّوْبَةِ، لَا يُغْلَقُ مَا لَمْ تَطْلُعْ الشَّمْسُ مِنْ قِبَلِهِ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿ ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾. (^٦)\n\n٧٥٩٠ - ٩٣٢ حم / ٢٦٠٢ د / ٣٤٤٦ ت / ٢٤٨٢ ك / عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا وَأُتِيَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا (^٧)، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ قَالَ: بِسْمِ اللهِ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ، ثَلَاثًا، وَاللهُ أَكْبَرُ، ثَلَاثًا، ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾، ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ، إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، ثُمَّ مَالَ إِلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ فَضَحِكَ،\n_________\n(^١) (٣٧٧ خد)، (٧٦٦٤ ن)، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٢٩٨.\n(^٢) (٢٩٩٥ خط)، (٢٢٧٢ كر)، الصَّحِيحَة: ٣٢٣١.\n(^٣) (١١٦١٥ طب)، (٧٦٧٦ ك)، صَحِيح الْجَامِع: ٤٣٣٠، المشكاة: ٢٣٣٨.\n(^٤) (٦١٦٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦١٦٠ حم ف) الترمذي: حسن غريب / الألباني: حسن / (٦١٦٠ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٥) (١١١٧٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٢٥٧ حم ف) صححه الحاكم / (١١٢٤٤ حم شعيب): حسن\n(^٦) (١٨٠١٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٢٧٧ حم ف) / (١٨٠٩٥ حم شعيب): صحيح\n(^٧) (د) ٢٦٠٢، (ت) ٣٤٤٦","vol":"1","page":1046},{"text":"فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا يُضْحِكُكَ؟، قَالَ: إِنِّي كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَصَنَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - كَمَا صَنَعْتُ، فَسَأَلْتُهُ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللهَ لَيَعْجَبُ إِلَى الْعَبْدِ إِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، قَالَ: عَبْدِي عَرَفَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ وَيُعَاقِبُ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1900>٥ - بَاب غَيْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَحْرِيمِ الْفَوَاحِشِ</span>\n٧٥٩١ - ٤٦٣٤ خ /٢٧٦٠ م / ٤١٤٢ حم / ٣٥٣٠ ت / ٢٢٢٥ مي / عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - ﵁ -، قَالَ: \"لَا أَحَدَ أَغْيَرُ مِنْ اللَّهِ؛ وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَا شَيْءَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنْ اللَّهِ؛ وَلِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ\"، قُلْتُ: سَمِعْتَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَرَفَعَهُ؟، قَالَ: نَعَمْ.\n\n٧٥٩٢ - ٥٢٢٣ خ / ٢٧٦١ م / ٢٦٤٣١ حم / ١١٦٨ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ، وَغَيْرَةُ اللَّهِ؛ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ\".\n\n٧٥٩٣ - ٢٧٦٠ م / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنْ اللَّهِ ﷿؛ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ، وَلَيْسَ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنْ اللَّهِ؛ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ، وَلَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنْ اللَّهِ؛ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَنْزَلَ الْكِتَابَ وَأَرْسَلَ الرُّسُلَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1901>٦ - بَاب قَبُولِ تَوْبَةِ الْقَاتِلِ وَإِنْ كَثُرَ قَتْلُهُ</span>\n٧٥٩٤ - ٣٤٧٠ خ / ٢٧٦٦ م / ١٠٧٧٠ حم / ٢٦٢٦ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا، ثُمَّ خَرَجَ يَسْأَلُ، فَأَتَى رَاهِبًا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ: هَلْ مِنْ تَوْبَةٍ؟، قَالَ: لَا، فَقَتَلَهُ فَجَعَلَ يَسْأَلُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: ائْتِ قَرْيَةَ كَذَا وَكَذَا، فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ، فَنَاءَ بِصَدْرِهِ نَحْوَهَا، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَقَرَّبِي، وَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَبَاعَدِي، وَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَهُمَا، فَوُجِدَ إِلَى هَذِهِ أَقْرَبَ بِشِبْرٍ، فَغُفِرَ لَهُ\".\n\n٧٥٩٥ - (الضياء/ وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" أَبَى اللهُ أَنْ يَجْعَلَ لِقَاتِلِ الْمُؤمِنِ تَوْبَةٌ\" (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1902>٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي دُخُولِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ النَّارِ مَكَانَ الْمُسْلِم</span>\n٧٥٩٦ - ٢٧٦٧ م / ١٩١٠٣ حم / عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، دَفَعَ اللَّهُ ﷿ إِلَى كُلِّ مُسْلِمٍ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا، فَيَقُولُ: هَذَا فِكَاكُكَ مِنْ النَّارِ\".\n\n٧٥٩٧ - ٢٧٦٧ م / ١٨٩٩١ حم / عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَمُوتُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ؛ إِلَّا أَدْخَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ النَّارَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا\".\n\n٧٥٩٨ - ١٩١٥٧ حم / عَن أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَجْمَعُ اللَّهُ ﷿ الْأُمَمَ فِي صَعِيدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَإِذَا بَدَا لِلَّهِ ﷿ أَنْ يَصْدَعَ بَيْنَ خَلْقِهِ، مَثَّلَ لِكُلِّ قَوْمٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، فَيَتْبَعُونَهُمْ حَتَّى يُقْحِمُونَهُمْ النَّارَ، ثُمَّ يَأْتِينَا رَبُّنَا ﷿ وَنَحْنُ عَلَى مَكَانٍ رَفِيعٍ، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتُمْ؟، فَنَقُولُ نَحْنُ الْمُسْلِمُونَ، فَيَقُولُ: مَا تَنْتَظِرُونَ؟، فَيَقُولُونَ: نَنْتَظِرُ رَبَّنَا ﷿، قَالَ: فَيَقُولُ: وَهَلْ تَعْرِفُونَهُ إِنْ رَأَيْتُمُوهُ؟، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: كَيْفَ تَعْرِفُونَهُ وَلَمْ تَرَوْهُ؟، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، إِنَّهُ لَا عِدْلَ لَهُ، فَيَتَجَلَّى لَنَا ضَاحِكًا، فَيَقُولُ: أَبْشِرُوا أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا جَعَلْتُ مَكَانَهُ فِي النَّارِ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا\". (^٣)\n_________\n(^١) (٩٣٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٩٣٠ حم ف) / (٩٣٠ حم شعيب): حسن، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٨٢١، (١٩٥٤٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٨٨٨ حم ف) / (١٩٦٥٤ حم شعيب): آخره صحيح، وقال الترمذي: \" حديث حسن صحيح \".\n(^٢) (٣) أخرجه محمد بن حمزة الفقيه في \" أحاديثه \" (ق ٢١٥/ ٢)، والواحدي في \" الوسيط \" (١/ ١٨٠ / ٢)، والضياء في \" المختارة \" (١٢٧/ ١)،انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٣، الصَّحِيحَة: ٦٨٩.\n(^٣) (١٩٥٤٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٨٨٨ حم ف) / (١٩٦٥٤ حم شعيب): آخره صحيح","vol":"1","page":1047},{"text":"٧٥٩٩ - ٢٠٠٦٠ حم / ٢٥٢١ د / عَنْ حَسْنَاءَ، امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي صُرَيْمٍ، عَنْ عَمِّهَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"النَّبِيُّ فِي الْجَنَّةِ، وَالشَّهِيدُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْمَوْلُودُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْوَئِيدُ فِي الْجَنَّة\". (^١)\n\n٧٦٠٠ - ٤٢٩٢ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ مَرْحُومَةٌ، عَذَابُهَا بِأَيْدِيهَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُفِعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، فَيُقَالُ: هَذَا فِدَاؤُكَ مِنْ النَّارِ\". (^٢)\n\n٧٦٠١ - ٢٧٦٧ م/ وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاسٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِذُنُوبٍ أَمْثَالَ الْجِبَالِ، فَيَغْفِرُهَا اللهُ لَهُمْ وَيَضَعُهَا عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1903>٨ - بَاب االْإِقْرَارِ بِالذَّنْبِ</span>\n٧٦٠٢ - ٢٤٤١ خ / ٢٧٦٨ م / ٥٤١٣ حم / ١٨٣ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ يُدْنِي الْمُؤْمِنَ، فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ وَيَسْتُرُهُ، فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟، أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ، أَيْ رَبِّ، حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ، وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ هَلَكَ، قَالَ: سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، فَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُونَ، فَيَقُولُ الْأَشْهَادُ: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1904>٩ - بَاب حَدِيثِ تَوْبَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَصَاحِبَيْهِ</span>\n٧٦٠٣ - ٤٦٧٧ خ / ٢٧٦٩ م / ٢٦٦٣٤ حم / قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ؛ إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، غَيْرَ أَنِّي قَدْ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ، وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهُ، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَالْمُسْلِمُونَ يُرِيدُونَ عِيرَ قُرَيْشٍ، حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ، وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا، وَكَانَ مِنْ خَبَرِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ، وَاللَّهِ مَا جَمَعْتُ قَبْلَهَا رَاحِلَتَيْنِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ، فَغَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا، وَاسْتَقْبَلَ عَدُوًّا كَثِيرًا، فَجَلَا لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ، فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِمْ الَّذِي يُرِيدُ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَثِيرٌ، وَلَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابُ حَافِظٍ، يُرِيدُ بِذَلِكَ الدِّيوَانَ، قَالَ كَعْبٌ: فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ، يَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيٌ مِنْ اللَّهِ ﷿، وَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - تِلْكَ الْغَزْوَةَ\nحِينَ طَابَتْ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ فَأَنَا إِلَيْهَا أَصْعَرُ، فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ، وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ، فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، وَأَقُولُ فِي نَفْسِي أَنَا قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتُ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى اسْتَمَرَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - غَادِيًا وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ، وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا، ثُمَّ غَدَوْتُ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ، فَيَا لَيْتَنِي فَعَلْتُ، ثُمَّ لَمْ يُقَدَّرْ ذَلِكَ لِي، فَطَفِقْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَحْزُنُنِي أَنِّي لَا أَرَى لِي أُسْوَةً، إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ، أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ مِنْ الضُّعَفَاءِ، وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ، فَقَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ: \"مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟ \"، قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ، رَأَى رَجُلًا مُبَيِّضًا يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ\"، فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ،\nوَهُوَ الَّذِي\n_________\n(^١) (٢٠٤٦١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٨٥٩ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٠٥٨٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (ص ج: ٢٢٦١)\n(^٣) (٢٧٦٧ م)، وَضعَّف الألباني جملة: \" وَيَضَعُهَا عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى \" في الضعيفة (١٣١٦، ٥٣٩٩).","vol":"1","page":1048},{"text":"تَصَدَّقَ بِصَاعِ التَّمْرِ حِينَ لَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ، فَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلًا مِنْ تَبُوكَ، حَضَرَنِي بَثِّي، فَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ: بِمَ أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا؟، وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي، فَلَمَّا قِيلَ لِي: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا، زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ، حَتَّى عَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَنْجُوَ مِنْهُ بِشَيْءٍ أَبَدًا، فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ، وَصَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَادِمًا، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ؛ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ، جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ، فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا، فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَانِيَتَهُمْ، وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ، حَتَّى جِئْتُ، فَلَمَّا سَلَّمْتُ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ، ثُمَّ قَالَ: \"تَعَالَ\"، فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لِي: \"مَا خَلَّفَكَ؟، أَلَمْ تَكُنْ قَدْ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي وَاللَّهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنِّي سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ، وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا، وَلَكِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي؛ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ\nصِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ، إِنِّي لَأَرْجُو فِيهِ عُقْبَى اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا كَانَ لِي عُذْرٌ، وَاللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَمَّا هَذَا، فَقَدْ صَدَقَ، فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيكَ\"، فَقُمْتُ وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي، فَقَالُوا لِي: وَاللَّهِ مَا عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا، لَقَدْ عَجَزْتَ فِي أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِمَا اعْتَذَرَ بِهِ إِلَيْهِ الْمُخَلَّفُونَ، فَقَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَكَ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي، حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأُكَذِّبَ نَفْسِي، قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي مِنْ أَحَدٍ؟، قَالُوا: نَعَمْ، لَقِيَهُ مَعَكَ رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ مَا قُلْتَ، فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلَ مَا قِيلَ لَكَ، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هُمَا؟، قَالُوا: مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعَةَ الْعَامِرِيُّ وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ، قَالَ: فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا فِيهِمَا أُسْوَةٌ، قَالَ: فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي، قَالَ: وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ، قَالَ: فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ، وَقَالَ: تَغَيَّرُوا لَنَا حَتَّى تَنَكَّرَتْ لِي فِي نَفْسِيَ الْأَرْضُ فَمَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي أَعْرِفُ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا،\nوَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَآتِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ أَمْ لَا؟، ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ وَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي نَظَرَ إِلَيَّ، وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي، حَتَّى إِذَا طَالَ ذَلِكَ عَلَيَّ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ، مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا قَتَادَةَ!، أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، هَلْ تَعْلَمَنَّ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟، قَالَ: فَسَكَتَ، فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ، فَسَكَتَ، فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ، فَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَفَاضَتْ عَيْنَايَ، وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ، فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ، إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ نَبَطِ أَهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ، يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؟، قَالَ: فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ حَتَّى جَاءَنِي، فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ، وَكُنْتُ كَاتِبًا فَقَرَأْتُهُ، فَإِذَا فِيهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ، قَالَ: فَقُلْتُ حِينَ\nقَرَأْتُهَا: وَهَذِهِ أَيْضَا مِنْ الْبَلَاءِ، فَتَيَامَمْتُ بِهَا التَّنُّورَ، فَسَجَرْتُهَا بِهَا، حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ مِنْ الْخَمْسِينَ وَاسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ، إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَأْتِينِي، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ، قَالَ: فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟، قَالَ: لَا بَلْ اعْتَزِلْهَا فَلَا تَقْرَبَنَّهَا، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ، قَالَ: فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ، فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ، قَالَ: فَجَاءَتْ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ، لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ، فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟، قَالَ: \"لَا، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ\"، فَقَالَتْ: إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ، وَوَاللَّهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا، قَالَ: فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي: لَوْ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي امْرَأَتِكَ، فَقَدْ أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ؟،","vol":"1","page":1049},{"text":"قَالَ: فَقُلْتُ: لَا أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، وَمَا يُدْرِينِي مَاذَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ؟، قَالَ: فَلَبِثْتُ بِذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ، فَكَمُلَ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نُهِيَ عَنْ كَلَامِنَا، قَالَ: ثُمَّ صَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ صَبَاحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً عَلَى\nظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ ﷿ مِنَّا قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَي عَلَى سَلْعٍ، يَقُولُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ!، أَبْشِرْ، قَالَ: فَخَرَرْتُ سَاجِدًا وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ، قَالَ: فَآذَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - النَّاسَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا، فَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ، وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ قِبَلِي وَأَوْفَى الْجَبَلَ، فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ الْفَرَسِ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي، فَنَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ بِبِشَارَتِهِ، وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا، فَانْطَلَقْتُ أَتَأَمَّمُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونِي بِالتَّوْبَةِ، وَيَقُولُونَ: لِتَهْنِئْكَ تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ، حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ النَّاسُ، فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي، وَاللَّهِ مَا قَامَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ، قَالَ: فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ، قَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنْ السُّرُورِ وَيَقُولُ: \"أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ\nأُمُّكَ\"، قَالَ: \"فَقُلْتُ أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ؟، فَقَالَ: \"لَا، بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ\"، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، قَالَ: وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ - ﷺ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ\"، قَالَ: فَقُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ، قَالَ: وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا أَنْجَانِي بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللَّهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى يَوْمِي هَذَا، أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي اللَّهُ بِهِ، وَاللَّهِ مَا تَعَمَّدْتُ كَذِبَةً مُنْذُ قُلْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى يَوْمِي هَذَا، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللَّهُ فِيمَا بَقِيَ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ﴾\nحَتَّى بَلَغَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾، قَالَ كَعْبٌ: وَاللَّهِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ، بَعْدَ إِذْ هَدَانِي اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا، إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ، وَقَالَ اللَّهُ: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَاعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنْ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾، قَالَ كَعْبٌ: كُنَّا خُلِّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ حَلَفُوا لَهُ، فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى فِيهِ فَبِذَلِكَ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾، وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ مِمَّا خُلِّفْنَا، تَخَلُّفَنَا عَنْ الْغَزْوِ، وَإِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1905>١٠ - بَاب فِي حَدِيثِ الْإِفْكِ وَقَبُولِ تَوْبَةِ الْقَاذِفِ</span>\n٧٦٠٤ - ٤١٤١ خ / ٢٧٧٠ م / ٢٥٠٩٥ حم / عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَيُّهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَعَهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَكُنْتُ أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ، دَنَوْنَا","vol":"1","page":1050},{"text":"مِنْ الْمَدِينَةِ قَافِلِينَ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي فَلَمَسْتُ صَدْرِي، فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ قَدْ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، قَالَتْ: وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يُرَحِّلُونِي، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ عَلَيْهِ وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَهْبُلْنَ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنْ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرْ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ وَحَمَلُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ فَسَارُوا، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا مِنْهُمْ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي\nالَّذِي كُنْتُ بِهِ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ، فَعَرَفَنِي حِينَ رَأَىنِي، وَكَانَ رَأَىنِي قَبْلَ الْحِجَابِ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي، وَوَاللَّهِ مَا تَكَلَّمْنَا بِكَلِمَةٍ وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ، وَهَوَى حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا، فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَرَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ وَهُمْ نُزُولٌ، قَالَتْ: فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، قَالَ عُرْوَةُ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ كَانَ يُشَاعُ وَيُتَحَدَّثُ بِهِ عِنْدَهُ، فَيُقِرُّهُ وَيَسْتَمِعُهُ وَيَسْتَوْشِيهِ، وَقَالَ عُرْوَةُ أَيْضًا: لَمْ يُسَمَّ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ أَيْضًا إِلَّا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ فِي نَاسٍ آخَرِينَ لَا عِلْمَ لِي بِهِمْ، غَيْرَ أَنَّهُمْ عُصْبَةٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِنَّ كِبْرَ ذَلِكَ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، قَالَ عُرْوَةُ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَكْرَهُ أَنْ يُسَبَّ عِنْدَهَا حَسَّانُ وَتَقُولُ: إِنَّهُ الَّذِي قَالَ:\nفَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ\nقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَيُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُولُ: \"كَيْفَ تِيكُمْ؟ \"، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ، حَتَّى خَرَجْتُ حِينَ نَقَهْتُ فَخَرَجْتُ مَعَ أُمِّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ وَكَانَ مُتَبَرَّزَنَا، وَكُنَّا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، قَالَتْ: وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي الْبَرِّيَّةِ قِبَلَ الْغَائِطِ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا، قَالَتْ: فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ، وَهِيَ ابْنَةُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟، فَقَالَتْ: أَيْ هَنْتَاهْ وَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟، قَالَتْ: وَقُلْتُ: مَا قَالَ؟، فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ، قَالَتْ: فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله\nعليه وسلم - فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: \"كَيْفَ تِيكُمْ؟ \"، فَقُلْتُ لَهُ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ؟، قَالَتْ: وَأُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، قَالَتْ: فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ لِأُمِّي: يَا أُمَّتَاهُ!، مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟، قَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ!، هَوِّنِي عَلَيْكِ، فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتْ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ؛ إِلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا، قَالَتْ: فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أَوَلَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟، قَالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي، قَالَتْ: وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْأَلُهُمَا وَيَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، قَالَتْ: فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ وَبِالَّذِي يَعْلَمُ لَهُمْ فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ أُسَامَةُ: أَهْلَكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، لَمْ يُضَيِّقْ اللَّهُ عَلَيْكَ؟، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَسَلْ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، قَالَتْ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَرِيرَةَ، فَقَالَ: \"أَيْ بَرِيرَةُ، هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ؟ \"، قَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ، غَيْرَ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ،\nقَالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ يَوْمِهِ، فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ:","vol":"1","page":1051},{"text":"\"يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ!، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي عَنْهُ أَذَاهُ فِي أَهْلِي؟، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، وَمَا يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي\"، قَالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْذِرُكَ!، فَإِنْ كَانَ مِنْ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنْ الْخَزْرَجِ، أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ، قَالَتْ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ الْخَزْرَجِ، وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ بِنْتَ عَمِّهِ مِنْ فَخِذِهِ، وَهُوَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ، قَالَتْ: وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنْ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ، فَقَالَ لِسَعْدٍ: كَذَبْتَ، لَعَمْرُ اللَّهِ لَا تَقْتُلُهُ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، وَلَوْ كَانَ مِنْ رَهْطِكَ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ يُقْتَلَ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدٍ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ، لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنْ الْمُنَافِقِينَ، قَالَتْ: فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، قَالَتْ: فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ، قَالَتْ: فَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ كُلَّهُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، قَالَتْ:\nوَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي، وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، حَتَّى إِنِّي لَأَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، فَبَيْنَا أَبَوَايَ جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي، قَالَتْ: فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، قَالَتْ: وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي بِشَيْءٍ، قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ!، إِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَقَالَتَهُ، قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، فَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنِّي فِيمَا قَالَ، فَقَالَ أَبِي: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟، فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِيمَا قَالَ؟، قَالَتْ أُمِّي: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟، فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ: لَا أَقْرَأُ مِنْ الْقُرْآنِ كَثِيرًا، إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ، لَقَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي\nأَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ، فَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي، وَلَئِنْ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنِّي، فَوَاللَّهِ لَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ حِينَ قَالَ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ وَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي حِينَئِذٍ بَرِيئَةٌ، وَأَنَّ اللَّهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي، وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ مُنْزِلٌ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى، لَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيَّ بِأَمْرٍ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بِهَا، فَوَاللَّهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَجْلِسَهُ وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنْ الْبُرَحَاءِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِنْ الْعَرَقِ مِثْلُ الْجُمَانِ وَهُوَ فِي يَوْمٍ شَاتٍ مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَضْحَكُ، فَكَانَتْ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا؛ أَنْ قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ!، أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ\"، قَالَتْ: فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قُومِي إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ، فَإِنِّي لَا أَحْمَدُ إِلَّا اللَّهَ ﷿، قَالَتْ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ الْعَشْرَ الْآيَاتِ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِي\nبَرَاءَتِي، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ: وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: بَلَى وَاللَّهِ، إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي، فَقَالَ لِزَيْنَبَ: \"مَاذَا عَلِمْتِ أَوْ رَأَيْتِ؟ \"، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ، قَالَتْ: وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ مَا قِيلَ لَيَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، مَا كَشَفْتُ مِنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ، قَالَتْ: ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وزاد مسلم: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: هَذِهِ أَرْجَى آيَةٍ فِي كِتَابِ اللهِ.\nوَزَادَ أَيْضًا: عَنْ","vol":"1","page":1052},{"text":"عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ، قَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - خَطِيبًا فَتَشَهَّدَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي، وَايْمُ اللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوءٍ قَطُّ، وَأَبَنُوهُمْ، بِمَنْ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ، وَلَا دَخَلَ بَيْتِي قَطُّ إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ، وَلَا غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلَّا غَابَ مَعِي\" وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ، وَفِيهِ: وَلَقَدْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَيْتِي، فَسَأَلَ جَارِيَتِي، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا عَيْبًا، إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقُدُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ فَتَأْكُلَ عَجِينَهَا، أَوْ قَالَتْ خَمِيرَهَا - شَكَّ هِشَامٌ - فَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: اصْدُقِي رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ، فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ، وَقَدْ بَلَغَ الْأَمْرُ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَاللهِ مَا كَشَفْتُ، عَنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ. قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَفِيهِ أَيْضًا مِنَ الزِّيَادَةِ: وَكَانَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِهِ مِسْطَحٌ وَحَمْنَةُ وَحَسَّانُ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ فَهُوَ الَّذِي كَانَ يَسْتَوْشِيهِ وَيَجْمَعُهُ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ وَحَمْنَة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1906>١١ - بَاب النَّدَمُ تَوْبَةٌ</span>\n٧٦٠٥ - ٣٥٥٨ حم / ٤٢٥٢ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"النَّدَمُ تَوْبَةٌ\"؟، قَالَ: نَعَمْ. (^١)\n\n٧٦٠٦ - ٢٢٠٠٦ حم / عَنْ أَبِي شَهْمٍ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا بَطَّالًا، قَالَ: فَمَرَّتْ بِي جَارِيَةٌ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ إِذْ هَوَيْتُ إِلَى كَشْحِهَا، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ، قَالَ: فَأَتَى النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُبَايِعُونَهُ، فَأَتَيْتُهُ فَبَسَطْتُ يَدِي لِأُبَايِعَهُ، فَقَبَضَ يَدَهُ، وَقَالَ: \"أَحْسِبُكَ صَاحِبُ الْجُبَيْذَةِ؟ \"يَعْنِي أَمَا إِنَّكَ صَاحِبُ الْجُبَيْذَةِ أَمْسِ؟، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، بَايِعْنِي، فَوَاللَّهِ لَا أَعُودُ أَبَدًا، قَالَ: \"فَنَعَمْ إِذًا\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1907>١٢ - بَاب تَعْجِيلِ عُقُوبَةِ الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا</span>\n٧٦٠٧ - ١٦٣٦٤ حم / ٢٣٩٦ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ؛ أَنَّ رَجُلًا لَقِيَ امْرَأَةً كَانَتْ بَغِيًّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَجَعَلَ يُلَاعِبُهَا حَتَّى بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: مَهْ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ ذَهَبَ بِالشِّرْكِ - وَقَالَ عَفَّانُ مَرَّةً: ذَهَبَ بِالْجَاهِلِيَّةِ - وَجَاءَنَا بِالْإِسْلَامِ، فَوَلَّى الرَّجُلُ، فَأَصَابَ وَجْهَهُ الْحَائِطُ فَشَجَّهُ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: \"أَنْتَ عَبْدٌ أَرَادَ اللَّهُ بِكَ خَيْرًا، إِذَا أَرَادَ اللَّهُ ﷿ بِعَبْدٍ خَيْرًا، عَجَّلَ لَهُ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرًّا، أَمْسَكَ عَلَيْهِ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَفَّى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ عَيْرٌ\". (^٣)\n\n٧٦٠٨ - ٢٤٧٠٨ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ الْعَبْدِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُكَفِّرُهَا مِنْ الْعَمَلِ، ابْتَلَاهُ اللَّهُ ﷿ بِالْحُزْنِ لِيُكَفِّرَهَا عَنْهُ\". (^٤)\n\n* * * * *\n_________\n(^١) (٣٥٦٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٥٦٨ حم ف) الألباني: صحيح / (٣٥٦٨ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (٢٢٤١١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٨٧٩ حم ف) / (٢٢٥١٢ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (١٦٧٥٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٩٢٩ حم ف) / (١٦٨٠٦ حم شعيب): صحيح لغيره رجاله ثقات / عَيْرٌ: القافلة أو ما يحمل عليه من الدواب\n(^٤) (٢٥١١٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٧٥٠ حم ف) / (٢٥٢٣٦ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":1053},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1908>٥٣ - كِتَابُ صِفَاتِ الْمُنَافِقِينَ وَأَحْكَامِهِمْ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1909>١ - بَاب كِتَاب صِفَاتِ الْمُنَافِقِينَ وَأَحْكَامِهِمْ</span>\n٧٦٠٩ - ٣٤ خ / ٥٨ م / ٦٧٢٩ حم / ٤٦٨٨ د / ٢٦٣٢ ت / ٥٠٢٠ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ\". (^١)\n\n٧٦١٠ - ٣٣ خ / ٥٩ م / ٨٤٧٠ حم / ٢٦٣١ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ\".\n\n٧٦١١ - ٤٩٠٠ خ / ٢٧٧٢ م / ١٨٧٩٩ حم / ٣٣١٢ ت / عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كُنْتُ فِي غَزَاةٍ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ، يَقُولُ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ، وَلَئِنْ رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِهِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي أَوْ لِعُمَرَ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَدَعَانِي فَحَدَّثْتُهُ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ، فَحَلَفُوا مَا قَالُوا، فَكَذَّبَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَصَدَّقَهُ، فَأَصَابَنِي هَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ، فَجَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ لِي عَمِّي: مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَمَقَتَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾، فَبَعَثَ إِلَيَّ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَرَأَ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَّقَكَ يَا زَيْدُ\".\n\n٧٦١٢ - ٤٩٠٣ خ/ ٢٧٧٢ م/ ١٩٣٣٤ حم/ عن زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي سَفَرٍ أَصَابَ النَّاسَ فِيهِ شِدَّةٌ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ لِأَصْحَابِهِ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ، وَقَالَ: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فَسَأَلَهُ، فَاجْتَهَدَ يَمِينَهُ مَا فَعَلَ، قَالُوا: كَذَبَ زَيْدٌ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِمَّا قَالُوا شِدَّةٌ، حَتَّى \" أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ تَصْدِيقِي فِي: ﴿إِذَا جَاءَكَ المُنَافِقُونَ﴾ [المنافقون: ١] فَدَعَاهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ، فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ \"، وَقَوْلُهُ: ﴿خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ [المنافقون: ٤] قَالَ: كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ.\n\n٧٦١٣ - ٥٧٩٥ خ / ٢٧٧٣ م / ١٤٥٦٨ حم / ١٩٠١ ن / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - قَبْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، فَأَخْرَجَهُ مِنْ قَبْرِهِ فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.\n\n٧٦١٤ - ١٢٦٩ خ / ٢٧٧٤ م / ٤٦٦٦ حم / ٣٠٩٨ ت / ١٩٠٠ ن / ١٥٢٣ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أَبَاهُ، فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللَّهُ، فَقَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً﴾، وَسَأَزِيدُهُ عَلَى سَبْعِينَ\"، قَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾، فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ.\n\n٧٦١٥ - ٤٥٨٩ خ / ٢٧٧٦ م / ٨٩٢١٠ حم / ٣٠٢٨ ت / عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَرَجَ إِلَى أُحُدٍ، فَرَجَعَ نَاسٌ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ، فَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ - فِيهِمْ فِرْقَتَيْنِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: نَقْتُلُهُمْ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا، فَنَزَلَتْ ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾.\n\n٧٦١٦ - ٣٦١٧ خ / ٢٧٨١ م / ١٢٩١١ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ وَقَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ\n_________\n(^١) عَاهَدَ: اعطى العهد والأمان / فَجَرَ: تجاوز الحد فى الخصومة","vol":"1","page":1054},{"text":"عِمْرَانَ، فَكَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَعَادَ نَصْرَانِيًّا، فَكَانَ يَقُولُ: مَا يَدْرِي مُحَمَّدٌ إِلَّا مَا كَتَبْتُ لَهُ، فَأَمَاتَهُ اللَّهُ، فَدَفَنُوهُ، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ، فَقَالُوا: هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ، نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا، فَأَلْقَوْهُ، فَحَفَرُوا لَهُ فَأَعْمَقُوا، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ، فَقَالُوا: هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ، نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ، فَأَلْقَوْهُ، فَحَفَرُوا لَهُ وَأَعْمَقُوا لَهُ فِي الْأَرْضِ مَا اسْتَطَاعُوا، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ النَّاسِ، فَأَلْقَوْهُ.\n\n٧٦١٧ - ٧١١٣ خ / عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ الْيَوْمَ شَرٌّ مِنْهُمْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -، كَانُوا يَوْمَئِذٍ يُسِرُّونَ، وَالْيَوْمَ يَجْهَرُونَ.\n\n٧٦١٨ - ٧١١٤ خ / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: إِنَّمَا كَانَ النِّفَاقُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَمَّا الْيَوْمَ؛ فَإِنَّمَا هُوَ الْكُفْرُ بَعْدَ الْإِيمَانِ.\n\n٧٦١٩ - ٢٧٧٩ م / ١٨٤٠٦ حم / عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"فِي أُمَّتِي اثْنَا عَشَرَ مُنَافِقًا، لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدُونَ رِيحَهَا حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ، ثَمَانِيَةٌ مِنْهُمْ تَكْفِيكَهُمُ الدُّبَيْلَةُ، سِرَاجٌ مِنْ النَّارِ يَظْهَرُ فِي أَكْتَافِهِمْ حَتَّى يَنْجُمَ (^١) مِنْ صُدُورِهِمْ\".\n\n٧٦٢٠ - ٢٧٨٠ م / ٣٨٦٣ ت / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ يَصْعَدُ الثَّنِيَّةَ، ثَنِيَّةَ الْمُرَارِ، فَإِنَّهُ يُحَطُّ عَنْهُ مَا حُطَّ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ\"، قَالَ: فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ صَعِدَهَا خَيْلُنَا، خَيْلُ بَنِي الْخَزْرَجِ ثُمَّ تَتَامَّ النَّاسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَكُلُّكُمْ مَغْفُورٌ لَهُ؛ إِلَّا صَاحِبَ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ\"، فَأَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا لَهُ: تَعَالَ يَسْتَغْفِرْ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَأَنْ أَجِدَ ضَالَّتِي، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِي صَاحِبُكُمْ، قَالَ: وَكَانَ رَجُلٌ يَنْشُدُ ضَالَّةً لَهُ.\n\n٧٦٢١ - ٢٧٨٢ م / ١٣٩٦٩ حم / عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَلَمَّا كَانَ قُرْبَ الْمَدِينَةِ، هَاجَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ تَكَادُ أَنْ تَدْفِنَ الرَّاكِبَ، فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"بُعِثَتْ هَذِهِ الرِّيحُ لِمَوْتِ مُنَافِقٍ\"، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَإِذَا مُنَافِقٌ عَظِيمٌ مِنْ الْمُنَافِقِينَ قَدْ مَاتَ.\n\n٧٦٢٢ - ٢٧٨٣ م / عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَمْروٍ، قَالَ: عُدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلًا مَوْعُوكًا، قَالَ: فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رَجُلًا أَشَدَّ حَرًّا، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشَدَّ حَرًّا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، هَذَيْنِكَ الرَّجُلَيْنِ الرَّاكِبَيْنِ الْمُقَفِّيَيْنِ\"، لِرَجُلَيْنِ حِينَئِذٍ مِنْ أَصْحَابِهِ.\n\n٧٦٢٣ - ٢٧٨٤ م / ٥٠٥٩ حم / ٥٠٣٧ ن / ٣١٨ مي / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ، تَعِيرُ إِلَى هَذِهِ مَرَّةً، وَإِلَى هَذِهِ مَرَّةً\".\n\n٧٦٢٤ - ٣٢٦٧ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَالِسًا فِي ظِلِّ حُجْرَتِهِ قَدْ كَادَ يَقْلِصُ عَنْهُ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: \"يَجِيئُكُمْ رَجُلٌ يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ بِعَيْنِ شَيْطَانٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَلَا تُكَلِّمُوهُ\"، فَجَاءَ رَجُلٌ أَزْرَقُ، فَلَمَّا رَأَىهُ النَّبِيُّ - ﷺ - دَعَاهُ، فَقَالَ: \"عَلَامَ تَشْتُمُنِي أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ؟ \"، قَالَ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى آتِيَكَ بِهِمْ، قَالَ: فَذَهَبَ فَجَاءَ بِهِمْ فَجَعَلُوا يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَمَا فَعَلُوا، وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمْ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. (^٢)\n\n٧٦٢٥ - ٧٨٦٧ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ لِلْمُنَافِقِينَ عَلَامَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا، تَحِيَّتُهُمْ لَعْنَةٌ، وَطَعَامُهُمْ نُهْبَةٌ، وَغَنِيمَتُهُمْ غُلُولٌ، وَلَا يَقْرَبُونَ الْمَسَاجِدَ إِلَّا هَجْرًا، وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا دَبْرًا مُسْتَكْبِرِينَ، لَا يَأْلَفُونَ وَلَا يُؤْلَفُونَ، خُشُبٌ بِاللَّيْلِ صُخُبٌ بِالنَّهَارِ\". (^٣)\n_________\n(^١) أَيْ: يَظْهَر وَيَعْلُو.\n(^٢) (٣٢٧٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٢٧٧ حم ف) / (٣٢٧٧ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (٧٩١٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٧٩١٣ حم ف) / (٧٩٢٦ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":1055},{"text":"٧٦٢٦ - ١٩٢٧٧ حم / ٤٨٨٠ د / ٢٠٣٢ ت / عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ!، لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَاتِهِمْ يَتَّبِعْ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَتَّبِعْ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ\". (^١)\n\n٧٦٢٧ - ٢٢٨٤٩ حم / عَنْ حُذَيْفَةَ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ وَدَجَّالُونَ، سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ، مِنْهُمْ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، وَإِنِّي خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي\". (^٢)\n\n٧٦٢٨ - ٢٦٨٤ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خَصْلَتَانِ لَا تَجْتَمِعَانِ فِي مُنَافِقٍ: حُسْنُ سَمْتٍ، وَلَا فِقْهٌ فِي الدِّينِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1910>٢ - بَاب إِعْلَانِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَسْمَاءَ بَعْضِ الْمُنَافِقِيِنِ</span>\n٧٦٢٩ - ٢١٨٤٣ حم / عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خُطْبَةً فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ فِيكُمْ مُنَافِقِينَ، فَمَنْ سَمَّيْتُ فَلْيَقُمْ\"، ثُمَّ قَالَ: \"قُمْ يَا فُلَانُ، قُمْ يَا فُلَانُ، قُمْ يَا فُلَانُ\"، حَتَّى سَمَّى سِتَّةً وَثَلَاثِينَ رَجُلًا، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ فِيكُمْ أَوْ مِنْكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ\"، قَالَ: فَمَرَّ عُمَرُ عَلَى رَجُلٍ مِمَّنْ سَمَّى مُقَنَّعٍ قَدْ كَانَ يَعْرِفُهُ، قَالَ: مَا لَكَ؟، قَالَ: فَحَدَّثَهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: بُعْدًا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1911>٣ - بَاب الحَذَرِ مِنْ كُلِّ مُنَافِقٍ عَلِيمِ اللِّسَانِ</span>\n٧٦٣٠ - ١٤٤ حم / عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ -؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي، كُلُّ مُنَافِقٍ عَلِيمِ اللِّسَانِ \". (^٥)\n\n٧٦٣١ - ٢١٩٨٦ حم / ٤٨٦١ د / عَنْ عَمْرِو بْنِ الْفَغْوَاءِ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَقَدْ أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَنِي بِمَالٍ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ يَقْسِمُهُ فِي قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، قَالَ: فَقَالَ: \"الْتَمِسْ صَاحِبًا\"، قَالَ: فَجَاءَنِي عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ الْخُرُوجَ وَتَلْتَمِسُ صَاحِبًا، قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ، قَالَ: فَأَنَا لَكَ صَاحِبٌ، قَالَ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: قَدْ وَجَدْتُ صَاحِبًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا وَجَدْتَ صَاحِبًا فَآذِنِّي\"، قَالَ: فَقَالَ: \"مَنْ؟ \"، قُلْتُ: عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، قَالَ: فَقَالَ: \"إِذَا هَبَطْتَ بِلَادَ قَوْمِهِ فَاحْذَرْهُ؛ فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ الْقَائِلُ: أَخُوكَ الْبَكْرِيُّ وَلَا تَأْمَنْهُ\"، قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا جِئْتُ الْأَبْوَاءَ، فَقَالَ لِي: إِنِّي أُرِيدُ حَاجَةً إِلَى قَوْمِي بِوَدَّانَ، فَتَلَبَّثْ لِي، قَالَ: قُلْتُ: رَاشِدًا، فَلَمَّا وَلَّى ذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَشَدَدْتُ عَلَى بَعِيرِي ثُمَّ خَرَجْتُ أُوضِعُهُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ بَالْأَصَافِرِ إِذَا هُوَ يُعَارِضُنِي فِي رَهْطِهِ، قَالَ: وَأَوْضَعْتُ فَسَبَقْتُهُ، فَلَمَّا رَأَىنِي قَدْ فُتُّهُ انْصَرَفُوا وَجَاءَنِي، قَالَ: كَانَتْ لِي إِلَى قَوْمِي حَاجَةٌ، قَالَ:، قُلْتُ: أَجَلْ، فَمَضَيْنَا حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ، فَدَفَعْتُ الْمَالَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ. (^٦).\n\n٧٦٣٢ - ٢٣٨٤٣ حم / وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ قَالَ: \" لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَخَذَ الْعَقَبَةَ (^٧)\nفلَا يَأْخُذْهَا أَحَدٌ، فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَقُودُهُ حُذَيْفَةُ، وَيَسُوقُ بِهِ عَمَّارٌ \"، إِذْ أَقْبَلَ رَهْطٌ مُتَلَثِّمُونَ عَلَى الرَّوَاحِلِ فَغَشَوْا عَمَّارًا وَهُوَ يَسُوقُ بِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَأَقْبَلَ عَمَّارٌ يَضْرِبُ وُجُوهَ الرَّوَاحِلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِحُذَيْفَةَ: \" قُدْ، قُدْ، حَتَّى هَبَطَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَلَمَّا هَبَطَ\n_________\n(^١) (١٩٦٦٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٠١٤ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (١٩٧٧٦ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٢) (٢٣٢٥١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٧٥٠ حم ف) / (٢٣٤٠٦ حم شعيب): إسناده صحيح رحاله ثقات\n(^٣) (ص ج: ٣٢٢٩)\n(^٤) (٢٢٢٤٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٧٠٥ حم ف) / (٢٢٣٤٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (١٤٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٤٣ حم ف) / (١٤٣ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٦) (٢٢٣٩١ حم شعيب) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٢٨٥٩ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٢٤٩٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) العَقَبةُ: طريقٌ في الجَبَلِ وَعْرٌ. وهي عَقَبَةٌ عَلَى طَرِيقِ تَبُوك، اِجْتَمَعَ الْمُنَافِقُونَ فِيهَا لِلْغَدْرِ بِرَسُولِ الله فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ، فَعَصَمَهُ الله مِنْهُمْ. الرَّهْط: عَدَدٌ مِنْ الرِّجَال مِنْ ثَلَاثَة إِلَى عَشَرَة. الرَّوَاحل: جمع راحِلة، وهي: ما صلح للأسفار والأحمال من الإبل. فَغَشَوْا عَمَّارًا: اِزْدَحَمُوا عَلَيْهِ. فَيَطْرَحُوهُ: أرادوا أن يُزَاحِمُوا ناقةَ النبيِّ حتى يُوقِعُوه في الوادي ..","vol":"1","page":1056},{"text":"رَسُولُ اللهِ - ﷺ - نَزَلَ \"، وَرَجَعَ عَمَّارٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" يَا عَمَّارُ، هَلْ عَرَفْتَ الْقَوْمَ؟ \"، فَقَالَ: قَدْ عَرَفْتُ عَامَّةَ الرَّوَاحِلِ، وَالْقَوْمُ مُتَلَثِّمُونَ، قَالَ: \" هَلْ تَدْرِي مَا أَرَادُوا؟ \"، قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \" أَرَادُوا أَنْ يُنْفِّرُوا بِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَيَطْرَحُوهُ\"، قَالَ: فَسَأَلَ عَمَّارٌ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللهِ، كَمْ تَعْلَمُ كَانَ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ؟، فَقَالَ: أَرْبَعَةَ عَشَرَ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ فِيهِمْ، فَقَدْ كَانُوا خَمْسَةَ عَشَرَ، \" فَعَذَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِنْهُمْ ثَلَاثَةً \"، قَالُوا: وَاللهِ مَا سَمِعْنَا مُنَادِيَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَمَا عَلِمْنَا مَا أَرَادَ الْقَوْمُ، فَقَالَ عَمَّارٌ: أَشْهَدُ أَنَّ الِاثْنَيْ عَشَرَ الْبَاقِينَ، حَرْبٌ للهِ وَلِرَسُولِهِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ\" (^١)\n\n٧٦٣٣ - ٢٧٧٩ م/٢٣٣٢١ حم/ حَدَّثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْعَقَبَةِ وَبَيْنَ حُذَيْفَةَ بَعْضُ مَا يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ كَمْ كَانَ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ؟ قَالَ فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: أَخْبِرْهُ إِذْ سَأَلَكَ، قَالَ: كُنَّا نُخْبَرُ أَنَّهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، فَإِنْ كُنْتَ مِنْهُمْ فَقَدْ كَانَ الْقَوْمُ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَأَشْهَدُ بِاللهِ أَنَّ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْهُمْ حَرْبٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ، وَعَذَرَ ثَلَاثَةً، قَالُوا: مَا سَمِعْنَا مُنَادِيَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَلَا عَلِمْنَا بِمَا أَرَادَ الْقَوْمُ، وَقَدْ كَانَ فِي حَرَّةٍ فَمَشَى فَقَالَ: \"إِنَّ الْمَاءَ قَلِيلٌ، فَلَا يَسْبِقْنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ\" فَوَجَدَ قَوْمًا قَدْ سَبَقُوهُ، فَلَعَنَهُمْ يَوْمَئِذ.\n\n٧٦٣٤ - ٤٣٨١ خ/ وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ فَقَالَ: مَا بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ هَذِهِ الْآية إِلَّا ثَلَاثَةٌ، وَلَا مِنْ الْمُنَافِقِينَ إِلَّا أَرْبَعَةٌ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: إِنَّكُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - تُخْبِرُونَا فلَا نَدْرِي، فَمَا بَالُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَبْقُرُونَبُيُوتَنَا، وَيَسْرِقُونَ أَعْلَاقَنَا؟، قَالَ: أُولَئِكَ الْفُسَّاقُ أَجَلْ، لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا أَرْبَعَةٌ، أَحَدُهُمْ شَيْخٌ كَبِيرٌ، لَوْ شَرِبَ الْمَاءَ الْبَارِدَ، لَمَا وَجَدَ بَرْدَهُ. (^٢)\n\n٧٦٣٥ - خم / عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: وَاللهِ مَا مَضَى مُؤْمِن وَلَا بَقِيَ إِلَّا وَهُوَ يَخَاف النِّفَاق، وَمَا أَمِنَهُ إِلَّا مُنَافِق. (^٣)\n\n٧٦٣٦ - ٧١٧٨ خ/ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ أُنَاسٌ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى سُلْطَانِنَا، فَنَقُولُ لَهُمْ خِلَافَ مَا نَتَكَلَّمُ إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِمْ، قَالَ: «كُنَّا نَعُدُّهَا نِفَاقًا»\n\n٧٦٣٧ - ٣٢٨ جة /عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْحِمْيَرِيَّ، حَدَّثَهُ، قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَتَحَدَّثُ بِمَا لَمْ يَسْمَعْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ، وَيَسْكُتُ عَمَّا سَمِعُوا، فَبَلَغَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ هَذَا، وَأَوْشَكَ مُعَاذٌ أَنْ يَفْتِنَكُمْ فِي الْخَلَاءِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاذًا، فَلَقِيَهُ، فَقَالَ مُعَاذٌ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو إِنَّ التَّكْذِيبَ بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ نِفَاقٌ، وَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى مَنْ قَالَهُ، لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: \" اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ الثَّلَاثَ: الْبَرَازَ فِي الْمَوَارِدِ، وَالظِّلِّ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ \". (^٤)\n\n٧٦٣٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ - ﷺ - يَتَحَدَّثُ بِمَا لَمْ يَسْمَعْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَيَسْكُتُ عَمَّا سَمِعُوا، فَبَلَغَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ هَذَا، وَأَوْشَكَ مُعَاذٌ أَنْ يَفْتِنَكُمْ فِي الْخَلَاءِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاذًا، فَلَقِيَهُ فَقَالَ مُعَاذٌ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، إِنَّ التَّكْذِيبَ بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - نِفَاقٌ وَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى مَنْ قَالَهُ. (^٥)\n_________\n(^١) (٢٣٨٤٣ حم. شعيب): إسناده قوي على شرط مسلم. العَقَبةُ: طريقٌ في الجَبَلِ وَعْرٌ .. وهي عَقَبَةٌ عَلَى طَرِيقِ تَبُوك، اِجْتَمَعَ الْمُنَافِقُونَ فِيهَا لِلْغَدْرِ بِرَسُولِ الله فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ، فَعَصَمَهُ الله مِنْهُمْ. الرَّهْط: عَدَدٌ مِنْ الرِّجَال مِنْ ثَلَاثَة إِلَى عَشَرَة. الرَّوَاحل: جمع راحِلة، وهي: ما صلح للأسفار والأحمال من الإبل. فَغَشَوْا عَمَّارًا: اِزْدَحَمُوا عَلَيْهِ. فَيَطْرَحُوهُ: أرادوا أن يُزَاحِمُوا ناقةَ النبيِّ حتى يُوقِعُوه في الوادي. قوله: ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾،قال: هم الملائكة.\n(^٢) (٤٣٨١ خ). يَبْقُرُونَ: يَنْقُبُونَ. أَعْلَاقَنَا: نَفَائِس أَمْوَالنَا. أُولَئِكَ الْفُسَّاقُ: الَّذِينَ يَبْقُرُونَ وَيَسْرِقُونَ أُولَئِكَ الْفُسَّاق، لَا الْكُفَّارُ، وَلَا الْمُنَافِقُونَ. وَجَدَ بَرْدَهُ: أي: لَوْ شَرِبَ الْمَاءَ الْبَارِدَ، لَمَا وَجَدَ بَرْدَهُ، لِذَهَابِ شَهْوَتِه، وَفَسَادِ مَعِدَته، فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ الْأَلْوَانِ وَلَا الطُّعُوم. فتح الباري (١٣/ ٩١).\n(^٣) أخرجه البخاري تعليقًا في كتاب الإيمان (ج ١ ص ١٨)، بَابُ: خَوْفِ المُؤْمِنِ مِنْ أَنْ يَحْبَطَ عَمَلُهُ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ. ووصله الفريابي في صفة المنافق من طرق متعددة وألفاظ مختلفة. وأخرجه الخلال في السنة (١٦٥٦). وصححه الألباني في مختصر صحيح البخاري.\n(^٤) (٣٢٨ جة) الألباني: حسن.\n(^٥) (جة) ٣٢٨، صحيح الترغيب والترهيب: ١٤٦","vol":"1","page":1057},{"text":"٧٦٣٩ - ١٠٩ م /٩١٥٨ حم/٢٥٧ حب/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \" آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ\".\n\n٧٦٤٠ - ٥٥٤ د /٨٤٣ س/٢١٢٦٦ حم/ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا الصُّبْحَ، فَقَالَ: أَشَاهِدٌ فُلَانٌ، قَالُوا: لَا، قَالَ: أَشَاهِدٌ فُلَانٌ، قَالُوا: لَا، قَالَ: \"إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ أَثْقَلُ الصَّلَوَاتِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَيْتُمُوهُمَا، وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الرُّكَبِ وَإِنَّ الصَّفَّ الْأَوَّلَ عَلَى مِثْلِ صَفِّ الْمَلَائِكَةِ وَلَوْ عَلِمْتُمْ مَا فَضِيلَتُهُ لَابْتَدَرْتُمُوهُ، وَإِنَّ صَلَاةَ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ وَحْدَهُ، وَصَلَاتُهُ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ مَعَ الرَّجُلِ، وَمَا كَثُرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى\". (^١)\n\n٧٦٤١ - ٦٥١ م/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَثْقَلَ صَلَاةٍ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ، وَصَلَاةُ الْفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ، فَتُقَامَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ\"\n\n٧٦٤٢ - ٢٠٥٩٩ حم/ وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \" صّلَاةُ الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ لَا يَشْهَدُهُمَا مُنَافِقٌ \" قَالَ أَبُو بِشْرٍ: يَعْنِي: لَا يُوَاظِبُ عَلَيْهِمَا. (^٢)\n\n٧٦٤٣ - ٦٥٤ م /٨٤٩ ن / وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْ الصَّلَاةِ إِلَّا مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ.\n\n٧٦٤٤ - ٤٧٣٣ هق /٢٠٩٩ حب / وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا إذَا فَقَدْنَا الرَّجُلَ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَصَلَاةِ الْفَجْرِ، أَسَأْنَا بِهِ الظَّنَّ. (^٣)\n\n٧٦٤٥ - ٧٣٤ جة / وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" مَنْ أَدْرَكَهُ الْأَذَانُ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ خَرَجَ لَمْ يَخْرُجْ لِحَاجَةٍ، وَهُوَ لَا يُرِيدُ الرَّجْعَةَ، فَهُوَ مُنَافِقٌ \" (^٤)\n\n٧٦٤٦ - ٢٥٨ حب / وَعَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَهُوَ مُنَافِقٌ \" (^٥)\n\n٧٦٤٧ - ٦٢٢ م/ / ٤١٣ د / ١٦٠ ت / ٥١١ ن / ٥٦٥ ط / عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي دَارِهِ بِالْبَصْرَةِ، حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الظُّهْرِ، وَدَارُهُ بِجَنْبِ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ، قَالَ: أَصَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ؟ فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّمَا انْصَرَفْنَا السَّاعَةَ مِنَ الظُّهْرِ، قَالَ: فَصَلُّوا الْعَصْرَ، فَقُمْنَا، فَصَلَّيْنَا، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ، يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا، لَا يَذْكُرُ اللهَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا\"\n\n٧٦٤٨ - ٧٠٢ ك / عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِصَلَاةِ الْمُنَافِقِ؟، أَنْ يُؤَخِّرَ الْعَصْرَ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ الشَّمْسُ كَثَرَبِ الْبَقَرَةِ صَلاهَا \" (^٦)\n\n٧٦٤٩ - ٥٧٢٠ خ / وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \" دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَوْمًا وَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، مَا أَظُنُّ فُلَانًا وَفُلَانًا يَعْرِفَانِ مِنْ دِينِنَا الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ شَيْئًا \" قَالَ اللَّيْثُ: كَانَا رَجُلَيْنِ مِنْ الْمُنَافِقِينَ.\n_________\n(^١) (٥٥٤ د. الألباني): حسن. ٨٤٣ ن) ٢١٢٦٦ حم. (٢٠٥٦ حب). (١٤٧٦ خز).\n(^٢) (٢٠٥٩٩ حم. شعيب): إسناده جيد.\n(^٣) (٤٧٣٣ هق)، (٢٠٩٩ حب)، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٤١٧، صحيح موارد الظمآن: ٣٦٤\n(^٤) (٧٣٤ جة)، صَحِيح الْجَامِع: ٥٨٩١/ ١، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٦٣\n(^٥) (٢٥٨ حب)، صححه الألباني في صحيح موارد الظمآن: ٥٤، وصَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٧٢٧\n(^٦) (٧٠٢ ك)، (٧ قط) (١/ ٢٥٢)، صَحِيح الْجَامِع: ٢٦٠٦، الصحيحة: ١٧٤٥. كَثَرَبِ الْبَقَرَةِ: إذا تفرقت الشمس، وهو الشَّحم الرقيق الذي يغشى الكرش والأمعاء.","vol":"1","page":1058},{"text":"٧٦٥٠ - ٤٦٦٨ خ/١٠١٨ م/٢٥٣٠ ن/ ٣٣٣٨ حب / عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: \" لَمَّا أُمِرْنَا بِالصَّدَقَةِ كُنَّا نَتَحَامَلُ، فَجَاءَ أَبُو عَقِيلٍ بِنِصْفِ صَاعٍ، وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِأَكْثَرَ مِنْهُ، فَقَالَ المُنَافِقُونَ: إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا، وَمَا فَعَلَ هَذَا الآخَرُ إِلَّا رِئَاءً، فَنَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ، فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ، سَخِرَ اللهُ مِنْهُمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [التوبة: ٧٩].\n\n٧٦٥١ - ٣٥٧٣ خ/٧٤ م/ عَنْ أَنَسٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" آيَةُ الْإِيمَانِ حُبُّ الْأَنْصَارِ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الْأَنْصَارِ\"\n\n٧٦٥٢ - ٧٠٣٢ حب /٣٨٤٩ ت / عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ وَجِنَازَةُ سَعْدٍ مَوْضُوعَةٌ: \"اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ\" فَطَفِقَ الْمُنَافِقُونَ فِي جِنَازَتِهِ وَقَالُوا: مَا أَخَفَّهَا،-، وَذَلِكَ لِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ (^١) - فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"إِنَّمَا كَانَتْ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ مَعَهُمْ\"\") (^٢).\n\n٧٦٥٣ - ٣١١١ ن/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي وَجْهِ رَجُلٍ أَبَدًا، وَلَا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَالْإِيمَانُ فِي قَلْبِ عَبْدٍ أَبَدًا\" (^٣).\n\n٧٦٥٤ - ٢٨٢ خد /١٩٦٢ ت / وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" خَصْلَتَانِ لَا تَجْتَمِعَانِ فِي مُؤْمِنٍ: الْبُخْلُ، وَسُوءُ الْخُلُقِ \" (^٤)\n\n٧٦٥٥ - ٢٠٥٩٧ هق / وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" إِنَّ الْحَيَاءَ، وَالْعَفَافَ، وَالْفِقْهَ، وَالْعِيَّ - عِيَّ اللِّسَانِ لَا عِيَّ الْقَلْبِ - مِنْ الْإِيمَانِ، وَإنَّهُنَّ يَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ، وَيُنْقِصْنَ مِنْ الدُّنْيَا، وَمَا يَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ، أَكْثَرُ مِمَّا يُنْقِصْنَ مِنْ الدُّنْيَا، وَإِنَّ الْبَذَاءَ وَالْفُحْشَ، وَالشُّحَّ مِنْ النِّفَاقِ، وَإنَّهُنَّ يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا وَيُنْقِصْنَ فِي الْآخِرَةِ، وَمَا يُنْقِصْنَ فِي الْآخِرَةِ، أَكْثَرُ مِمَّا يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا \" (^٥)\n\n٧٦٥٦ - ١٩٧٧ ت/٣٨٣٩ حم/١٩٢ حب/ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلَا اللَّعَّانِ، وَلَا الْفَاحِشِ وَلَا الْبَذِيءِ\" (^٦)\n\n٧٦٥٧ - ٤٢٩٢ خ /٢٧٧٧ م / وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - ﵁ - قَالَ: إِنَّ رِجَالًا مِنْ الْمُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - كَانُوا إِذَا \" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَى الْغَزْوِ \"، تَخَلَّفُوا عَنْهُ، وَفَرِحُوا بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - \" فَإِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - \"، اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ وَحَلَفُوا، وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا، فَنَزَلَتْ: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا، وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [آل عمران/١٨٨].\n\n٧٦٥٨ - ١٥٢٥٩ حم/ عَنِ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ الْعَبَّاسُ آخِذًا بِيَدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُوَاثِقُنَا، فَلَمَّا فَرَغْنَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" أَخَذْتُ، وَأَعْطَيْتُ \" قَالَ: فَسَأَلْتُ جَابِرًا يَوْمَئِذٍ، كَيْفَ بَايَعْتُمْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَعَلَى الْمَوْتِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ، قُلْتُ لَهُ: أَفَرَأَيْتَ يَوْمَ الشَّجَرَةِ، قَالَ: كُنْتُ آخِذًا بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَتَّى بَايَعْنَاهُ، قُلْتُ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: كُنَّا أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، فَبَايَعْنَاهُ كُلُّنَا إِلَّا الْجَدَّ بْنَ قَيْسٍ اخْتَبَأَ تَحْتَ بَطْنِ بَعِيرٍ، وَنَحَرْنَا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ مِنَ الْبُدْنِ لِكُلِّ سَبْعَةٍ جَزُورٌ\". (^٧)\n_________\n(^١) (٣٨٤٩ ت. الألباني): صحيح.\n(^٢) (٧٠٣٢ حب)، (٣٨٤٩ ت)، الصَّحِيحَة: ٣٣٤٧\n(^٣) (٣١١١ ن. الألباني): صحيح. حم ٩٦٩٣، خد \"٢٨١\"، حب ٣٢٥١، ك ٢٣٩٤ وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٤) (٢٨٢ خد)، (١٩٦٢ ت)، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٦٠٨، وكان قد ضعفه الألباني في الضعيفة: ١١١٩، ثم تراجع عن تضعيفه.\n(^٥) أخرجه يعقوب بن سفيان الفَسَوِيّ في \"المعرفة\" (١/ ٣١١)، (٢٠٥٩٧ هق) الصَّحِيحَة: ٣٣٨١، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٦٣٠. البَذَاء: الفُحْش في القول.\n(^٦) (١٩٧٧ ت)، (٣٨٣٩، ٣٩٤٨ حم)، (١٩٢ حب)، صَحِيح الْجَامِع: ٥٣٨١، الصَّحِيحَة: ٣٢٠.الطَّعَّان: الوقَّاع في أعراض الناس بالذَّمِّ والغيبة.\n(^٧) (١٥٢٥٩ حم. شعيب) إسناده حسن.","vol":"1","page":1059},{"text":"٧٦٥٩ - ٢٥٠٢ د /١٩١٠ م /٣٠٩٧ ن /٨٨٥٢ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِالْغَزْوِ، مَاتَ عَلَى شُعْبَةِ مِنْ نِفَاقٍ\" (^١)\n\n٧٦٦٠ - ٤٦٠٦ حب /٣١٠٩ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَا يَجْتَمِعُ الْإِيمَانُ وَالْحَسَدُ فِي قَلْبِ عَبْدٍ \" (^٢)\n\n٧٦٦١ - ٢٠٢٧ ت /٢٢٣٦٦ حم / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" الْحَيَاءُ وَالْعِيُّ شُعْبَتَانِ مِنْ الْإِيمَانِ، وَالْبَذَاءُ وَالْبَيَانُ شُعْبَتَانِ مِنْ النِّفَاقِ \" (^٣)\n\n٧٦٦٢ - ٢٨١٠ م /٥٦٤٣ خ/٢٧١٧١ حم /عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ، تُفِيئُهَا الرِّيَاحُ، تَصْرَعُهَا مَرَّةً وَتَعْدِلُهَا، حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ مَثَلُ الْأَرْزَةِ الْمُجْذِيَةِ الَّتِي لَا يُصِيبُهَا شَيْءٌ حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً\".\n\n٧٦٦٣ - ٦٤٩ مي/ عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: هَلْ تَعْرِفُ مَا يَهْدِمُ الْإِسْلَامَ؟، قُلْتُ: لَا، قَالَ: يَهْدِمُهُ زَلَّةُ الْعَالِمِ، وَجِدَالُ الْمُنَافِقِ بِالْكِتَابِ، وَحُكْمُ الْأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ. (^٤)\n\n٧٦٦٤ - ٦٦٣٣ حم / وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: \" أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا\" (^٥)\n\n٧٦٦٥ - ١٧٤٥١ حم/ وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" هَلَاكُ أُمَّتِي فِي الْكِتَابِ وَاللَّبَنِ \"، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا بَالُ الْكِتَابِ؟، قَالَ: \" يَتَعَلَّمُهُ الْمُنَافِقُونَ، فَيَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ - ﷿ - ثُمَّ يُجَادِلُونَ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ \"، فَقِيلَ لَهُ: وَمَا بَالُ اللَّبَنِ؟، قَالَ: \" أُنَاسٌ يُحِبُّونَ اللَّبَنَ، فَيَبْتَغُونَ الرِّيفَ فَيَخْرُجُونَ مِنْ الْجَمَاعَاتِ، وَيَتْرُكُونَ الْجُمُعَاتِ \" (^٦)\n\n٧٦٦٦ - ابن نصر / وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَسَلُوا اللهَ بِهِ الْجَنَّةَ، قَبْلَ أَنْ يَتَعَلَّمَهُ قَوْمٌ يَسْأَلُونَ بِهِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الْقُرْآنَ يَتَعَلَّمُهُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ يُبَاهِي بِهِ، وَرَجُلٌ يَسْتَأْكِلُ بِهِ، وَرَجُلٌ يَقْرَأُهُ للهِ - ﷿ - \" (^٧)\n\n٧٦٦٧ - ٥٧٥ مي/وَعَنْ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: (قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ: مَنْ أَرْبَابُ الْعِلْمِ؟، قَالَ: الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ، قَالَ: فَمَا يَنْفِي الْعِلْمَ مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ؟ وفي رواية (فَمَا أَخْرَجَ الْعِلْمَ مِنْ قُلُوبِ الْعُلَمَاءِ؟) (^٨) (قَالَ: الطَّمَعُ) (^٩).\n\n٧٦٦٨ - ١٢٠ مي/ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: مَا زَالَ أَمْرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُعْتَدِلًا لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، حَتَّى نَشَأَ فِيهِمْ الْمُوَلَّدُونَ أَبْنَاءُ سَبَايَا الْأُمَمِ أَبْنَاءُ النِّسَاءِ الَّتِي سَبَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنْ غَيْرِهِمْ، فَقَالُوا فِيهِمْ بِالرَّأْيِ، فَأَضَلُّوهُمْ. (^١٠)\n_________\n(^١) (٢٥٠٢ د)، (١٩١٠ م) (٣٠٩٧ ن)، (٨٨٥٢ حم). شُعْبَةِ مِنْ نِفَاقٍ: أَيْ: عَلَى نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعه. وقال صهيب عبد الجبار: في الحديث دليل على أن الجهاد يَنفي النفاقَ عن القلب، لأن المنافق لا يجاهد.\n(^٢) (٤٦٠٦ حب)، (٣١٠٩ ن)، صَحِيح الْجَامِع: ٧٦٢٠، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٨٨٦\n(^٣) (٢٠٢٧ ت)، (٢٢٣٦٦ حم)، صَحِيح الْجَامِع: ٣٢٠١، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٦٢٩. (الْعِيُّ): قِلَّةُ الْكَلَامِ، وَالْمُرَادُ بِهِ فِي هَذَا الْمَقَامِ: السُّكُوتُ عَمَّا فِيهِ إِثْمٌ مِنْ النَّثْرِ وَالشِّعْرِ. تحفة الأحوذي (٥/ ٢٨٧). الْبَذَاءُ: هُوَ الْفُحْشُ فِي الْكَلَامِ، وَالْبَيَانُ: هُوَ كَثْرَةُ الْكَلَامِ.\n(^٤) (٦٤٩ مي)، صححه الألباني في المشكاة: ٢٦٩\n(^٥) (٦٦٣٣ حم)، (طب) (١٧/ ١٧٩) ح ٤٧١، صَحِيح الْجَامِع: ١٢٠٣، الصَّحِيحَة: ٧٥٠. قُرَّاؤُهَا: أَيْ: الذين يتأوَّلونه على غير وجهه، ويضعونه في غير مواضعه، أو يحفظون القرآن تَقِيَّةً للتُّهمة عن أنفسهم، وهم مُعتقدون خلافَه، فكان المنافقون في عصر النبي - ﷺ - بهذه الصفة. وقال الزمخشري: أراد بالنفاق الرِّياء، لأن كُلًّا منهما إرادةٌ لما في الظاهر خلافا لما في الباطن. فيض القدير (٢/ ١٠٢)\n(^٦) (١٧٤٥١ حم)، انظر الصَّحِيحَة: ٢٧٧٨.الرِّيف: هُوَ الْأَرض الَّتِي فِيهَا زَرْعٌ وَخِصْب، وَجَمْعه أَرْيَاف.\n(^٧) ابن نصر في \" قيام الليل \" (ص ٧٤)، انظر الصَّحِيحَة: ٢٥٨\n(^٨) (٥٨٤ مي. الداراني) إسناده صحيح.\n(^٩) (٥٧٥ مي. الداراني) إسناده صحيح.\n(^١٠) (١٢٠ مي)، وصححه الألباني في الضعيفة تحت حديث ٤٣٣٦.","vol":"1","page":1060},{"text":"٧٦٦٩ - (الآحاد والمثاني)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَاعْمَلُوا بِهِ، وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ وَلَا تَغْلُوا فِيهِ وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ، وَلَا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ \" (^١)\n\n٧٦٧٠ - طب /عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" سَيَخْرُجُ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتِي يَشْرَبُونَ الْقُرْآنَ كَشُرْبِهِمُ اللَّبَنَ\" (^٢)\n\n٧٦٧١ - ٣٥١١ ك /وَعَنْ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: خَرَجْنَا عَلَى جَنَازَةٍ فِي بَابِ دِمَشْقَ مَعَنَا أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ وَأَخَذُوا فِي دَفْنِهَا، قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ وَأَمْسَيْتُمْ فِي مَنْزِلٍ تَقْتَسِمُونَ فِيهِ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، وَتُوشِكُونَ أَنْ تَظْعَنُوا مِنْهُ إِلَى الْمَنْزِلِ الْآخَرِ - وَهُوَ هَذَا يُشِيرُ إِلَى الْقَبْرِ - بَيْتُ الْوَحْدَةِ، وَبَيْتُ الظُّلْمَةِ وَبَيْتُ الدُّودِ، وَبَيْتُ الضِّيقِ، إِلَّا مَا وَسَّعَ اللهُ، ثُمَّ تَنْتَقِلُونَ مِنْهُ إِلَى مَوَاطِنِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإِنَّكُمْ لَفِي بَعْضِ تِلْكَ الْمَوَاطِنِ، حَتَّى يَغْشَى النَّاسَ أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللهِ، فَتَبْيَضُّ وُجُوهٌ، وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ، ثُمَّ تَنْتَقِلُونَ مِنْهُ إِلَى مَنْزِلٍ آخَرَ، فَيَغْشَى النَّاسَ ظُلْمَةٌ شَدِيدَةٌ، ثُمَّ يُقْسَمُ النُّورُ، فَيُعْطَى الْمُؤْمِنُ نُورًا، وَيُتْرَكُ الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَلَا يُعْطَيَانِ شَيْئًا، وَهُوَ الْمَثَلُ الَّذِي ضَرَبَهُ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ، ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا، وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ [النور/٤٠] وَلَا يَسْتَضِيءُ الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ بِنُورِ الْمُؤْمِنِ، كَمَا لَا يَسْتَضِيءُ الْأَعْمَى بِبَصَرِ الْبَصِيرِ، يَقُولُ الْمُنَافِقُ لِلَّذِينَ آمَنُوا: ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ، قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا﴾ [الحديد/١٣]- وَهِيَ\nخُدْعَةُ الَّتِي خَدَعَ بِهَا الْمُنَافِقُ - قَالَ اللهُ - ﷿ -: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ [النساء/١٤٢] فَيَرْجِعُونَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي قُسِمَ فِيهِ النُّورُ، فَلَا يَجِدُونَ شَيْئًا، فَيَنْصَرِفُونَ إِلَيْهِمْ، وَقَدْ ﴿ضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ، بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ، وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ، يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ؟﴾ [الحديد/١٣ - ١٥] نُصَلِّي بِصَلَاتِكُمْ؟، وَنَغْزُو بِمَغَازِيكُمْ؟، ﴿قَالُوا بَلَى، وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ، وَتَرَبَّصْتُمْ، وَارْتَبْتُمْ، وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ، حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللهِ، وَغَرَّكُمْ بِاللهِ الْغَرُورُ، فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا، مَأْوَاكُمُ النَّارُ، هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾. (^٣)\n\n٧٦٧٢ - ٣٣٤٦ مي/ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: سَيَبْلَى الْقُرْآنُ فِي صُدُورِ أَقْوَامٍ كَمَا يَبْلَى الثَّوْبُ، فَيَقْرَءُونَهُ لَا يَجِدُونَ لَهُ شَهْوَةً وَلَا لَذَّةً، يَلْبَسُونَ جُلُودَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبِ الذِّئَابِ، أَعْمَالُهُمْ طَمَعٌ لَا يُخَالِطُهُ خَوْفٌ، إِنْ قَصَّرُوا قَالُوا: سَنَبْلُغُ، وَإِنْ أَسَاءُوا قَالُوا: سَيُغْفَرُ لَنَا، إِنَّا لَا نُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا. (^٤)\n\n٧٦٧٣ - ٤٣٢٦ خ / عَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ: كُنَّا فِي حَلْقَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَجَاءَ حُذَيْفَةُ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ أُنْزِلَ النِّفَاقُ عَلَى قَوْمٍ خَيْرٍ مِنْكُمْ، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ﴾ [النساء:١٤٥] فَتَبَسَّمَ عَبْدُ اللهِ، وَجَلَسَ حُذَيْفَةُ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَقَامَ عَبْدُ اللهِ، وَتَفَرَّقَ أَصْحَابُهُ، فَرَمَانِيبِالْحَصَا، فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: عَجِبْتَ مِنْ ضَحِكِهِ وَقَدْ عَرَفَ مَا قُلْتُ؟، لَقَدْ أُنْزِلَ النِّفَاقُ عَلَى قَوْمٍ كَانُوا خَيْرًا مِنْكُمْ، ثُمَّ تَابُوا فَتَابَ اللهُ عَلَيْهِمْ. (^٥).\n* * * * *\n_________\n(^١) (الآحاد والمثاني) ٢١١٦، (حم) ١٥٥٦٨، (يع) ١٥١٨، (ش) ٧٧٤٢ انظر صَحِيح الْجَامِع: ١١٦٨، الصحيحة: ٢٦٠. (لا تجفوا عنه): لا تبعدوا عن تلاوته. (ولا تغلوا فيه): لا تجاوزوا حده، بأن تتأولوه بباطل.\n(^٢) (طب) ج ١٧ ص ٢٩٧ ح ٨٢١، صَحِيح الْجَامِع: ٣٦٥٣، الصَّحِيحَة: ١٨٨٦.كَشُرْبِهِمُ اللَّبَنَ: يسلقونه بألسنتهم من غير تدبُّر لمعانيه، ولا تأمُّل في أحكامه، بل يمرُّ على ألسنتهم كما يمرُّ اللبن المشروب عليها بسرعة. فيض القدير (ج ٤ ص ١٥٦)\n(^٣) (٣٥١١ ك. وصححه ووافقه الذهبي)، (الزهد لابن المبارك) (٢/ ١٠٨)، (١٠١٥ هق في الأسماء والصفات).\n(^٤) (٣٣٤٦ مي)، وإسناده صحيح.\n(^٥) (٤٣٢٦ خ). رَمَانِي بِالْحَصَا أَيْ: حُذَيْفَةُ رَمَى الْأَسْوَدَ، يَسْتَدْعِيهِ إِلَيْهِ.","vol":"1","page":1061},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1912>٥٤ - كِتَابُ صِفَةِ الْقِيَامَةِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1913>١ - بَاب قَوْلِهِ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ</span>\n٧٦٧٤ - ٤٨١١ خ / ٢٧٨٦ م / ٤٣٥٥ حم / ٣٢٣٨ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جَاءَ حَبْرٌ مِنْ الْأَحْبَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ!، إِنَّا نَجِدُ أَنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ السَّمَوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ وَالْمَاءَ، وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الْخَلَائِقِ عَلَى إِصْبَعٍ، فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ - ﷺ - حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ الْحَبْرِ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.\n\n٧٦٧٥ - ٧٤١٣ خ / ٢٧٨٨ م / ٥٥٧٦ حم / ٤٢٧٥ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَطْوِي اللَّهُ ﷿ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟، أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟، ثُمَّ يَطْوِي الْأَرَضِينَ بِشِمَالِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟، أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ \".\n\n٧٦٧٦ - ٦٥١٩ خ / ٢٧٨٧ م / ٨٦٤٦ حم / ١٩٢ جه / ٢٧٩٩ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"يَقْبِضُ اللَّهُ الْأَرْضَ، وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ؟ \".\n\n٧٦٧٧ - ٢٤٣٣٥ حم / ٣٢٤١ ت / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ قَوْلِهِ ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾، فَأَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"هُمْ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1914>٢ - بَاب مَا جَاءَ فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ</span>\n٧٦٧٨ - ٥١٩٦ خ / ٢٧٣٦ م / ٢١٢٧٥ حم / عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينُ، وَإِذَا أَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ؛ إِلَّا أَصْحَابَ النَّارِ، فَقَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ، فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ\".\n\n٧٦٧٩ - ٦٠٧٢ خ / ٢٨٥٣ م / ١٨٢٥٣ حم / ٢٦٠٥ ت / ٤١١٦ جه / عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ!، كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَاعِفٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ!، كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ\". (^٢)\n\n٧٦٨٠ - ٢٠٢ ك/ عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ الْمَغْلُوبُونَ الضُّعَفَاءُ، وَأَهْلُ النَّارِ كُلُّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ\". (^٣)\n\n٧٦٨١ - ٣٠١٠ خ / ٧٩٥٣ حم / ٢٦٧٧ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"عَجِبَ اللَّهُ مِنْ قَوْمٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فِي السَّلَاسِلِ\".\n\n٧٦٨٢ - ٣٢٤١ خ / ١٩٣٥١ حم / ٢٦٠٣ ت / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ، فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ، فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ\".\n\n٧٦٨٣ - ١٨٥ م / ١٠٦٣٣ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا، فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ، وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمْ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ - أَوْ قَالَ: بِخَطَايَاهُمْ - فَأَمَاتَهُمْ إِمَاتَةً، حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا، أُذِنَ بِالشَّفَاعَةِ، فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ، فَبُثُّوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ قِيلَ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ!، أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ تَكُونُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ\".\n_________\n(^١) (٢٤٧٣٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٣٦٨ حم ف) الترمذي: حسن صحيح غريب / الألباني: إسناده صحيح / (٢٤٨٥٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) عُتُلٍّ: الجافي الشديد الخصومة بالباطل / جَوَّاظٍ: الفظ الغليظ المتكبر في مشيته\n(^٣) (٢٠٢ ك، وصححه ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":1062},{"text":"٧٦٨٤ - ٢١٢٨ م / ٨٤٥١ حم / ١٨٠٨ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا: قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ، رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا\".\n\n٧٦٨٥ - ٢٧٣٨ م / ١٩٣٣٦ حم / عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: كَانَ لِمُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ امْرَأَتَانِ، فَجَاءَ مِنْ عِنْدِ إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ الْأُخْرَى: جِئْتَ مِنْ عِنْدِ فُلَانَةَ، فَقَالَ: جِئْتُ مِنْ عِنْدِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛ فَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ أَقَلَّ سَاكِنِي الْجَنَّةِ النِّسَاءُ\".\n\n٧٦٨٦ - ٢٨٦٥ م / ١٧٠٣٠ حم / عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي خُطْبَتِهِ: \"أَلَا إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي؛ أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذَا، كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عَبْدًا حَلَالٌ، وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ، وَإِنَّهُمْ أَتَتْهُمْ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا، وَإِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ؛ إِلَّا بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَقَالَ: إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لِأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ، وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانَ، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي؛ أَنْ أُحَرِّقَ قُرَيْشًا، فَقُلْتُ: رَبِّ إِذًا يَثْلَغُوا رَأْسِي فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً، قَالَ: اسْتَخْرِجْهُمْ كَمَا اسْتَخْرَجُوكَ، وَاغْزُهُمْ نُغْزِكَ، وَأَنْفِقْ فَسَنُنْفِقَ عَلَيْكَ، وَابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَثْ خَمْسَةً مِثْلَهُ، وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ\"، قَالَ: \"وَأَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ\"، قَالَ: \"وَأَهْلُ النَّارِ خَمْسَةٌ: الضَّعِيفُ الَّذِي لَا زَبْرَ لَهُ الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعًا لَا يَبْتَغُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا، وَالْخَائِنُ الَّذِي لَا يَخْفَى لَهُ طَمَعٌ وَإِنْ دَقَّ إِلَّا خَانَهُ، وَرَجُلٌ لَا يُصْبِحُ وَلَا يُمْسِي إِلَّا وَهُوَ يُخَادِعُكَ عَنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ -\nوَذَكَرَ الْبُخْلَ أَوْ الْكَذِبَ - وَالشِّنْظِيرُ الْفَحَّاشُ\". (^١)\n\n٧٦٨٧ - ٣٩٢٨ حم / ٢٤٨٨ ت / ٤٧٠ حب / عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"حُرِّمَ عَلَى النَّارِ كُلُّ هَيِّنٍ، لَيِّنٍ، سَهْلٍ، قَرِيبٍ مِنْ النَّاسِ\". (^٢)\n\n٧٦٨٨ - ٤٣٥ ك/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ كَانَ هَيِّنًا لَيِّنًا قَرِيبًا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ\". (^٣)\n\n٧٦٨٩ - ٦١٤٥ حم / ٢٥٦٢ ن / عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ثَلَاثٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْعَاقُّ وَالِدَيْهِ، وَالْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَةُ الْمُتَشَبِّهَةُ بِالرِّجَالِ، وَالدَّيُّوثُ، وَثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْعَاقُّ وَالِدَيْهِ، وَالْمُدْمِنُ الْخَمْرَ، وَالْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى\". (^٤)\n\n٧٦٩٠ - ٢٤٤ ك/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ الْأَعْرَجِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \" ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الْعَاقُّ بوَالِدَيْهِ، وَالدَّيُّوثُ، وَرَجِلَةُ النِّسَاءِ\". (^٥)\n\n٧٦٩١ - طب / عَن عمار بن ياسر عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \" ثلاثةٌ لَا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ أبَدًا: الدَّيُّوثُ والرَّجِلَةُ مِنَ النِّساءِ ومُدْمِنُ الخَمْرِ. قيل يا رسول الله ما الديوث قال الذى لا يبالى من دخل على أهله قيل فما الرجلة قال التى تتشبه بالرجال\". (^٦)\n\n٧٦٩٢ - ٧٠٤٣ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي\n_________\n(^١) يَثْلَغُوا: يكسر ويشج / الشِّنْظِيرُ: السيئ الخلق\n(^٢) (٣٩٣٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٩٣٨ حم ف) الترمذي: حسن غريب / الألباني: صحيح / (٣٩٣٨ حم شعيب): حسن\n(^٣) (٤٣٥ ك، وصححه ووافقه الذهبي).\n(^٤) (٦١٨٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٦١٨٠ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٦١٨٠ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٥) (٢٤٤ ك، وصححه ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي في\"المجمع\" (٥/ ٧٤): رجال أحمد وأبي يعلى ثقات. وصححه الالباني في صحيح الجامع ٣٠٦٣.\n(^٦) أخرجه الطبرانى كما فى الترغيب والترهيب ومجمع الزوائد، قال المنذرى (٣/ ٧٧): رواته ليس فيهم مجروح. وقال (٣/ ١٧٨): رواته لا أعلم فيهم مجروحا وشواهده كثيرة. (١٠٨٠٠ هب). وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم: ٣٠٦٢.٣٠٦٣.","vol":"1","page":1063},{"text":"رِجَالٌ يَرْكَبُونَ عَلَى السُّرُوجِ كَأَشْبَاهِ الرِّجَالِ، يَنْزِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ، نِسَاؤُهُمْ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ عَلَى رُءُوسِهِمْ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْعِجَافِ، الْعَنُوهُنَّ فَإِنَّهُنَّ مَلْعُونَاتٌ، لَوْ كَانَتْ وَرَاءَكُمْ أُمَّةٌ مِنْ الْأُمَمِ، لَخَدَمْنَ نِسَاؤُكُمْ نِسَاءَهُمْ كَمَا يَخْدِمْنَكُمْ نِسَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ\". (^١)\n\n٧٦٩٣ - ٨٢٢٥ حم / ٢٥٧٤ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنْ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا، وَأُذُنَانِ يَسْمَعُ بِهِمَا، وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ، فَيَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِثَلَاثَةٍ: بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وَبِكُلِّ مَنْ ادَّعَى مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، وَالْمُصَوِّرِينَ\". (^٢)\n\n٧٦٩٤ - ٨٣٨٨ حم / ٤٢٩٨ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا شَقِيٌّ\"، قِيلَ: وَمَنْ الشَّقِيُّ؟، قَالَ: \"الَّذِي لَا يَعْمَلُ بِطَاعَةٍ، وَلَا يَتْرُكُ لِلَّهِ مَعْصِيَةً\". (^٣)\n\n٧٦٩٥ - ٨٦٤٧ حم / ٢٥٨٢ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ الْحَمِيمَ لَيُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ فَيَنْفُذُ الْجُمْجُمَةَ حَتَّى يَخْلُصَ إِلَى جَوْفِهِ، فَيَسْلُتَ مَا فِي جَوْفِهِ حَتَّى يَمْرُقَ مِنْ قَدَمَيْهِ\". (^٤)\n\n٧٦٩٦ - ٩٢٠٨ حم / ١٦٤٢ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عُرِضَ عَلَيَّ أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَأَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ، فَأَمَّا أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، فَالشَّهِيدُ، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَنَصَحَ لِسَيِّدِهِ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ، وَأَمَّا أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ، فَأَمِيرٌ مُسَلَّطٌ، وَذُو ثَرْوَةٍ مِنْ مَالٍ لَا يُعْطِي حَقَّ مَالِهِ، وَفَقِيرٌ فَخُورٌ\". (^٥)\n\n٧٦٩٧ - ١٠٢٢٠ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ \"، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"الضُّعَفَاءُ الْمَظْلُومُونَ\"، قَالَ: \"أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ \"، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"كُلُّ شَدِيدٍ جَعْظَرِيٍّ، هُمْ الَّذِينَ لَا يَأْلَمُونَ رُءُوسَهُمْ\". (^٦)\n\n٧٦٩٨ - ١٠٩٦١ حم / ٢٥٧٣ ت / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنْ النَّارِ يَتَكَلَّمُ، يَقُولُ: وُكِّلْتُ الْيَوْمَ بِثَلَاثَةٍ: بِكُلِّ جَبَّارٍ، وَبِمَنْ جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، وَبِمَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ، فَيَنْطَوِي عَلَيْهِمْ فَيَقْذِفُهُمْ فِي غَمَرَاتِ جَهَنَّمَ\". (^٧)\n\n٧٦٩٩ - ١٢٠٦٧ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ وَأَهْلِ الْجَنَّةِ؟، أَمَّا أَهْلُ الْجَنَّةِ: فَكُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ أَشْعَثَ ذِي طِمْرَيْنِ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، وَأَمَّا أَهْلُ النَّارِ: فَكُلُّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ جَمَّاعٍ مَنَّاعٍ ذِي تَبَعٍ\". (^٨)\n\n٧٧٠٠ - ١٣١٩١ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى حُلَّةً مِنْ النَّارِ إِبْلِيسُ، فَيَضَعُهَا عَلَى حَاجِبِهِ وَيَسْحَبُهَا وَهُوَ يَقُولُ: يَا ثُبُورَاهُ، وَذُرِّيَّتُهُ خَلْفَهُ وَهُمْ يَقُولُونَ: يَا ثُبُورَاهُمْ، حَتَّى يَقِفَ عَلَى النَّارِ وَيَقُولُ: يَا ثُبُورَاهُ، وَيَقُولُونَ: يَا ثُبُورَاهُمْ، فَيُقَالُ ﴿لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا﴾ \". (^٩)\n_________\n(^١) (٧٠٨٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٠٨٣ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / (٧٠٨٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٨٤١١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٤١١ حم ف) الترمذي: حسن غريب صحيح / الألباني: صحيح / (٨٤٣٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٨٥٧٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح، رغمًا من الكلام في ابن لهيعة فإنه ثقة. / (٨٥٧٨ حم ف) الألباني: ضعيف / (٨٥٩٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٨٨٥٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٨٨٥١ حم ف) صححه الحاكم / الترمذي: حسن صحيح غريب / الألباني: ضعيف/ (٨٨٥١ حم شعيب): صحيح. (٢) ... (٢٥٨٢ ت)، (٨٨٥١ حم)، انظر الصَّحِيحَة: ٣٤٧٠، وصَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (٣٦٧٩).\n(^٥) (٩٤٦٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٤٨٨ حم ف) صححه ابن خزيمة / الألباني: ضعيف / (٩٤٩٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (١٠٥٤٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٠٦٠٦ حم ف) / (١٠٥٩٨ حم شعيب):صحيح لغيره / جَعْظَرِيٍّ: الفظ الغليظ المتكبر\n(^٧) (١١٢٩٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٣٧٤ حم ف) الترمذي: حسن صحيح غريب / (١١٣٥٤ حم شعيب): بعضه صحيح لغيره\n(^٨) (١٢٤١٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٥٠٤ حم ف) / (١٢٤٩٨ حم شعيب): صحيح لغيره / ذِي طِمْرَيْنِ: صاحب ثوبين بايين / جَعْظَرِيٍّ: الفظ الغليظ المتكبمي / جَوَّاظٍ: المختال في مشيته / جَمَّاعٍ: جامع المال / مَنَّاعٍ: البخيل\n(^٩) (١٣٥٣٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٣٦٣٨ حم ف) / (١٣٧٠٣ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":1064},{"text":"٧٧٠١ - ١٥٠١٣ حم / ٤٢٢١ جه / عَنْ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ بِالنَّبَاءَةِ أَوْ بِالنِّبَاوَةِ - شَكَّ نَافِعٌ - مِنْ الطَّائِفِ وَهُوَ يَقُولُ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، إِنَّكُمْ تُوشِكُونَ أَنْ تَعْرِفُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، أَوْ قَالَ: \"خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ\"، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ النَّاسِ: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"بِالثَّنَاءِ السَّيِّئِ، وَالثَّنَاءِ الْحَسَنِ، وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ\". (^١)\n\n٧٧٠٢ - ١٧٥٣٠ حم / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الْعُتُلِّ الزَّنِيمِ، فَقَالَ: \"هُوَ الشَّدِيدُ الْخَلْقِ، الْمُصَحَّحُ الْأَكُولُ الشَّرُوبُ الْوَاجِدُ لِلطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، الظَّلُومُ لِلنَّاسِ، رَحْبُ الْجَوْفِ\". (^٢)\n\n٧٧٠٣ - ١٩٠٧٥ حم / عَنْ أَبِي مُوسَى؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَقَاطِعُ رَحِمٍ، وَمُصَدِّقٌ بِالسِّحْرِ، وَمَنْ مَاتَ مُدْمِنًا لِلْخَمْرِ سَقَاهُ اللَّهُ ﷿ مِنْ نَهْرِ الْغُوطَةِ\"، قِيلَ: وَمَا نَهْرُ الْغُوطَةِ؟، قَالَ: \"نَهْرٌ يَجْرِي مِنْ فُرُوجِ الْمُومِسَاتِ، يُؤْذِي أَهْلَ النَّارِ رِيحُ فُرُوجِهِمْ\". (^٣)\n\n٧٧٠٤ - ٤٢٢٤ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْ مَلَأَ اللَّهَ أُذُنَيْهِ مِنْ ثَنَاءِ النَّاسِ خَيْرًا وَهُوَ يَسْمَعُ، وَأَهْلُ النَّارِ مَنْ مَلَأَ أُذُنَيْهِ مِنْ ثَنَاءِ النَّاسِ شَرًّا وَهُوَ يَسْمَعُ\". (^٤)\n\n٧٧٠٥ - ٦٢٣٥ ك / ٢٥١٤ طس / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَتَى الرَّجُلُ الْقَوْمَ، فَقَالُوا: مَرْحَبًا، فَمَرْحَبًا بِهِ يَوْمَ يَلْقَى رَبَّهُ وَإِذَا أَتَى الرَّجُلُ الْقَوْمَ، فَقَالُوا لَهُ: قَحْطًا، فَقَحْطًا لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٥)\n\n٧٧٠٦ - خط / طب / عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"سَيِّدُ رِيحَانِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْحِنَّاءُ\". (^٦)\n\n٧٧٠٧ - ١٣٦٧١/ ٢٠٤٨ الطيالسي/ عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ\" (^٧)\n\n٧٧٠٨ - ٨٣٤ صم/ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" يَكُونُ قَوْمٌ فِي النَّارِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونُوا، ثُمَّ يَرْحَمُهُمُ اللهُ، فَيُخْرَجُونَ مِنْهَا، فَيَمْكُثُونَ فِي أَدْنَى الْجَنَّةِ فِي نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ: الْحَيَوَانَ، لَوْ أَضَافَ أَحَدُهُمْ أَهْلَ الدُّنْيَا لأَطْعَمَهُمْ وَسَقَاهُمْ وَلَحَفَهُمْ، وَلَزَوَّجَهُمْ لَا يَنْقُصُهُ ذَلِكَ شَيْئًا\" (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1915>بَاب حُسْنَ الظَّنِّ بِالْمَعْبُودِ جَلَّ وَعَلَا قَدْ يَنْفَعُ فِي الْآخِرَةِ لِمَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ الْخَيْرَ</span>\n٧٧٠٩ - ٦٣٢ حب/ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَخْرُجُ رَجُلَانِ مِنَ النَّارِ فَيُعْرَضَانِ عَلَى اللَّهِ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِمَا إلى النار فليلتفت أَحَدُهُمَا فَيَقُولُ يَا رَبِّ مَا كَانَ هَذَا رَجَائِي قَالَ وَمَا كَانَ رَجَاؤُكَ قَالَ كَانَ رَجَائِي إِذْ أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَنْ لَا تُعِيدَنِي فيرحمه الله فيدخله الجنة\". (^٩)\n\n٧٧١٠ - ١٩/ ٤٩٧ (البداية والنهاية) / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُجَرُّ إِلَى النَّارِ، فَتَنْزَوِي وَيَنْقَبِضُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، فَيَقُولُ الرَّحْمَنُ: مَا لَكِ؟ فَتَقُولُ: إِنَّهُ يَسْتَجِيرُ مِنِّي. فَيَقُولُ: أَرْسِلُوا عَبْدِي. وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُجَرُّ إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا كَانَ هَذَا الظَّنَّ بِكَ. فَيَقُولُ: فَمَا كَانَ ظَنُّكَ؟ فَيَقُولُ: أَنْ تَسَعَنِي رَحْمَتُكَ. فَيَقُولُ:\n_________\n(^١) (١٥٣٧٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٥١٨ حم ف) الألباني: حسن / (١٥٤٣٩ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (١٧٩١٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٨١٥٤ حم ف) / (١٧٩٩١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٩٤٦١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٧٩٨ حم ف) / (١٩٥٦٩ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٤) (ص ج: ٢٥٢٧)\n(^٥) (ك) ٦٢٣٥، (طس) ٢٥١٤، صَحِيح الْجَامِع: ٢٦٦، الصَّحِيحَة: ١١٨٩\n(^٦) رواه الطبراني في \" المعجم الكبير \"، وعنه عبد الغني المقدسي في \" السنن \" (١٨٤/ ٢)، والخطيب في \" التاريخ \" (٥/ ٥٦)، صَحِيح الْجَامِع: ٣٦٧٧، والصحيحة: ١٤٢٠\n(^٧) (٢٠٤٨ الطيالسي): إسناده صحيح.، (١٣٤٣ حميد)، (١٢٦٤ خد).\n(^٨) (٨٣٤ صم)، وصححه الألباني في ظلال الجنة. (٧٤٢٨ حب. شعيب): إسناده قوي.\n(^٩) (٦٣٢ حب. شعيب. الألباني): إسناده صحيح. (١٩٢ م)، وابن مندة في \"الإيمان\" \"٨٦٠\"، (٢٥٩٩ ت). ظلال الجنة\" (٨٥٣).","vol":"1","page":1065},{"text":"أَرْسِلُوا عَبْدِي. وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُجَرُّ إِلَى النَّارِ فَتَشْهَقُ إِلَيْهِ النَّارُ شُهُوقَ الْبَغْلَةِ إِلَى الشَّعِيرِ، وَتَزْفِرُ زَفْرَةً لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا خَافَ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1916>٣ - بَاب فِي الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ وَصِفَةِ الْأَرْضِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n٧٧١١ - ٦٥٢١ خ /٢٧٩٠ م / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ كَقُرْصَةِ نَقِيٍّ\"، قَالَ سَهْلٌ أَوْ غَيْرُهُ: \"لَيْسَ فِيهَا مَعْلَمٌ لِأَحَدٍ\".\n\n٧٧١٢ - ٢٧٩١ م / ٢٣٥٤٩ حم / ٣١٢١ ت / ٤٢٧٩ جه / ٢٨٠٩ مي / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: عَنْ قَوْلِهِ ﷿ ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾، فَأَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، فَقَالَ: \"عَلَى الصِّرَاطِ\".\n\n٧٧١٣ - ٨٦٥٠ حم / ٣٣٥٣ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - هَذِهِ الْآيَةَ ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾، قَالَ: \"أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا؟ \"، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"فَإِنَّ أَخْبَارَهَا أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ وَأَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا؛ أَنْ تَقُولَ عَمِلْتَ عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا\"، قَالَ: \"فَهُوَ أَخْبَارُهَا\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1917>٤ - بَاب نُزُلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ</span>\n٧٧١٤ - ٦٥٢٠ خ / ٢٧٩٢ م / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"تَكُونُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَةً، يَتَكَفَّؤُهَا الْجَبَّارُ بِيَدِهِ كَمَا يَكْفَأُ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ فِي السَّفَرِ، نُزُلًا لِأَهْلِ الْجَنَّةِ\"، فَأَتَى رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ، فَقَالَ: بَارَكَ الرَّحْمَنُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ!، أَلَا أُخْبِرُكَ بِنُزُلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟، قَالَ: \"بَلَى\"، قَالَ: تَكُونُ الْأَرْضُ خُبْزَةً وَاحِدَةً كَمَا قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَنَظَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَيْنَا، ثُمَّ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِإِدَامِهِمْ؟، قَالَ: إِدَامُهُمْ بَالَامٌ وَنُونٌ، قَالُوا: وَمَا هَذَا؟، قَالَ: ثَوْرٌ وَنُونٌ، يَأْكُلُ مِنْ زَائِدَةِ كَبِدِهِمَا سَبْعُونَ أَلْفًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1918>٥ - بَاب أَهْوَنِ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n٧٧١٥ - ٦٥٦١ خ / ٢١٣ م / ٢٦٠٤ ت / ١٧٩٤٦ حم / عَنْ النُّعْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَرَجُلٌ تُوضَعُ فِي أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ جَمْرَةٌ، يَغْلِي مِنْهَا دِمَاغُهُ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1919>٦ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ﴾</span>\n٧٧١٦ - ٦٨١٧ حم / ٢٥٨٨ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْ أَنَّ رَصَاصَةً مِثْلَ هَذِهِ - وَأَشَارَ إِلَى مِثْلِ جُمْجُمَةٍ - أُرْسِلَتْ مِنْ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، وَهِيَ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ، لَبَلَغَتْ الْأَرْضَ قَبْلَ اللَّيْلِ، وَلَوْ أَنَّهَا أُرْسِلَتْ مِنْ رَأْسِ السِّلْسِلَةِ، لَسَارَتْ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ أَصْلَهَا أَوْ قَعْرَهَا\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1920>٧ - بَاب أَنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ وَالزَّمْهَرِيرِ نَفَسَيْنِ مِنْ جَهَنَّمِ</span>\n٧٧١٧ - ٣٢٦٠ خ / ٦١٧ م / ٧٦٦٥ حم / ٢٥٩٢ ت / ٤٣١٩ جه / ٣٢ ط / ٢٨٤٥ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اشْتَكَتْ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: يَا رَبِّ!، أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَهْوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الْحَرِّ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الزَّمْهَرِيرِ\".\n_________\n(^١) (قال ابن كثير: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. ١٩/ ٤٩٧ (البداية والنهاية- ط-هجر) وابْنُ جَرِيرٍ ط-شاكر (١٩/ ٢٤٤).\n(^٢) (٨٨٥٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٨٨٥٤ حم ف) الترمذي: حسن صحيح / الألباني: إسناده ضعيف / (٨٨٦٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) أَخْمَصِ: باطن القدم الذَي لايصيب الارض عند المشي\n(^٤) (٦٨٥٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٨٥٦ حم ف) الترمذي: إسناده حسن صحيح / (٦٨٥٦ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":1066},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1921>٨ - بَاب مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ</span>\n٧٧١٨ - ٤٩٣٥ خ / ٢٩٥٥ م / ٩٢٤٤ حم / ٤٧٤٣ د / ٢٠٧٧ ن / ٤٢٦٦ جه / ٦٢٠ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ\"، قَالَ: \"أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ \"، قَالَ: \"أَبَيْتُ\"، قَالَ: \"أَرْبَعُونَ شَهْرًا؟ \"، قَالَ: \"أَبَيْتُ\"، قَالَ: \"أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ \"، قَالَ: \"أَبَيْتُ\"، قَالَ: \"ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً، فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ، لَيْسَ مِنْ الْإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلَّا يَبْلَى إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا، وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1922>٩ - بَاب طَلَبِ الْكَافِرِ الْفِدَاءَ بِمِلْءِ الْأَرْضِ ذَهَبًا</span>\n٧٧١٩ - ٣٣٣٤ خ / ٢٨٠٥ م / ١١٩٠٣ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لِأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا: لَوْ أَنَّ لَكَ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ كُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَدْ سَأَلْتُكَ مَا هُوَ أَهْوَنُ مِنْ هَذَا وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ؛ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي، فَأَبَيْتَ إِلَّا الشِّرْكَ\".\n\n٧٧٢٠ - ١٢٧٥٠ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُؤْتَى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ!، كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، خَيْرُ مَنْزِلٍ، فَيَقُولُ: سَلْ وَتَمَنَّ، فَيَقُولُ: مَا أَسْأَلُ وَأَتَمَنَّى إِلَّا أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا، فَأُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ، لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ، وَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيَقُولُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ!، كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، شَرُّ مَنْزِلٍ، فَيَقُولُ لَهُ: أَتَفْتَدِي مِنْهُ بِطِلَاعِ الْأَرْضِ ذَهَبًا؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، نَعَمْ، فَيَقُولُ: كَذَبْتَ، قَدْ سَأَلْتُكَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَأَيْسَرَ فَلَمْ تَفْعَلْ، فَيُرَدُّ إِلَى النَّارِ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1923>١)\n\n١٠ - بَاب فَنَاءِ الدُّنْيَا وَبَيَانِ الْحَشْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n٧٧٢١ - ٤٧٢٩ خ / ٢٧٨٥ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّهُ لَيَأْتِي الرَّجُلُ الْعَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ\"، وَقَالَ: \"اقْرَءُوا ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ \".\n\n٧٧٢٢ - ٦٥٢٣ خ / ٢٨٠٦ م / ١٢٩٧٩ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كَيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟، قَالَ: \"أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، قَادِرًا عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ \"، قَالَ قَتَادَةُ: بَلَى وَعِزَّةِ رَبِّنَا.\n\n٧٧٢٣ - ٦٥٢٧ خ / ٢٨٥٩ م / ٢٣٧٤٤ حم / ٢٠٨٤ ن / ٤٢٧٦ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: \"الْأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يُهِمَّهُمْ ذَاكِ\".\n\n٧٧٢٤ - ٦٥٢٦ خ / ٢٨٦٠ م / ٢٠٩٧ حم / ٣١٦٧ ت / ٢٠٨٧ ن / ٢٨٠٢ مي / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَامَ فِينَا النَّبِيُّ - ﷺ - يَخْطُبُ، فَقَالَ: \"إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ الْآيَةَ، وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلَائِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ، وَإِنَّهُ سَيُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ!، أَصْحَابِي، فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ إِلَى ﴿قَوْلِهِ الْحَكِيمُ﴾، قَالَ: فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ\".\n\n٧٧٢٥ - ٦٥٢٢ خ / ٢٨٦١ م / ٢٠٨٥ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ رَاغِبِينَ رَاهِبِينَ، وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَيَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمْ النَّارُ تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا، وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا، وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا\".\n_________\n(^١) (١٣٠٩٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣١٩٤ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (١٣١٨٥ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":1067},{"text":"٧٧٢٦ - ٤٩٣٨ خ / ٢٨٦٢ م / ٥٧٨٩ حم / ٢٤٢٢ ت / ٤٢٧٨ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ\".\n\n٧٧٢٧ - ٦٥٣٢ خ / ٢٨٦٣ م / ٩١٤٤ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يَعْرَقُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ حَتَّى يَذْهَبَ عَرَقُهُمْ فِي الْأَرْضِ سَبْعِينَ ذِرَاعًا، وَيُلْجِمُهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ آذَانَهُ\".\n\n٧٧٢٨ - ٧١٠٨ خ / ٢٨٧٩ م / ٥٨٥٦ حم / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِقَوْمٍ عَذَابًا، أَصَابَ الْعَذَابُ مَنْ كَانَ فِيهِمْ، ثُمَّ بُعِثُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ\".\n\n٧٧٢٩ - ٢٨٦٤ م / ٢٣٣٠١ حم / ٢٤٢١ ت / عَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"تُدْنَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ الْخَلْقِ؛ حَتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ كَمِقْدَارِ مِيلٍ\"، قَالَ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ: فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا يَعْنِي بِالْمِيلِ؟، أَمَسَافَةَ الْأَرْضِ؟، أَمْ الْمِيلَ الَّذِي تُكْتَحَلُ بِهِ الْعَيْنُ؟، قَالَ: \"فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فِي الْعَرَقِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى حَقْوَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ إِلْجَامًا\"، قَالَ: وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ.\n\n٧٧٣٠ - ٦٦٣٩ حم / ٢٤٩٢ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ فِي صُوَرِ النَّاسِ يَعْلُوهُمْ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ الصَّغَارِ، حَتَّى يَدْخُلُوا سِجْنًا فِي جَهَنَّمَ يُقَالُ لَهُ بُولَسُ، فَتَعْلُوَهُمْ نَارُ الْأَنْيَارِ، يُسْقَوْنَ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ، عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ\". (^١)\n\n٧٧٣١ - ٨٤٣٣ حم / ٣١٤٢ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ مُشَاةٌ، وَصِنْفٌ رُكْبَانٌ، وَصِنْفٌ عَلَى وُجُوهِهِمْ\"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَكَيْفَ يَمْشُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ؟، قَالَ: \"إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُمْ عَلَى أَرْجُلِهِمْ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ، أَمَا إِنَّهُمْ يَتَّقُونَ بِوُجُوهِهِمْ كُلَّ حَدَبٍ وَشَوْكٍ\". (^٢)\n\n٧٧٣٢ - ٢٠٩٤٥ حم / ٢٠٨٦ ن / عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ، قَالَ: قَامَ أَبُو ذَرٍّ، فَقَالَ: يَا بَنِي غِفَارٍ!، قُولُوا وَلَا تَخْتَلِفُوا، فَإِنَّ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ حَدَّثَنِي: \"أَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَفْوَاجٍ: فَوْجٌ رَاكِبِينَ طَاعِمِينَ كَاسِينَ، وَفَوْجٌ يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ، وَفَوْجٌ تَسْحَبُهُمْ الْمَلَائِكَةُ عَلَى وُجُوهِهِمْ وَتَحْشُرُهُمْ إِلَى النَّارِ\"، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: هَذَانِ قَدْ عَرَفْنَاهُمَا، فَمَا بَالُ الَّذِينَ يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ؟، قَالَ: \"يُلْقِي اللَّه الْآفَةَ عَلَى الظَّهْرِ حَتَّى لَا يَبْقَى ظَهْرٌ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ لَهُ الْحَدِيقَةُ الْمُعْجِبَةُ فَيُعْطِيهَا بِالشَّارِفِ ذَاتِ الْقَتَبِ فَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا\". (^٣)\n\n٧٧٣٣ - ٢٤٢٧٢ حم / ٤٧٥٥ د / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَلْ يَذْكُرُ الْحَبِيبُ حَبِيبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ!، أَمَّا عِنْدَ ثَلَاثٍ فَلَا، أَمَّا عِنْدَ الْمِيزَانِ حَتَّى يَثْقُلَ أَوْ يَخِفَّ فَلَا، وَأَمَّا عِنْدَ تَطَايُرِ الْكُتُبِ فَإِمَّا أَنْ يُعْطَى بِيَمِينِهِ أَوْ يُعْطَى بِشِمَالِهِ فَلَا، وَحِينَ يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنْ النَّارِ فَيَنْطَوِي عَلَيْهِمْ وَيَتَغَيَّظُ عَلَيْهِمْ، وَيَقُولُ ذَلِكَ الْعُنُقُ: وُكِّلْتُ بِثَلَاثَةٍ وُكِّلْتُ بِثَلَاثَةٍ، وُكِّلْتُ بِمَنْ ادَّعَى مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، وَوُكِّلْتُ بِمَنْ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ، وَوُكِّلْتُ بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ\"، قَالَ: \"فَيَنْطَوِي عَلَيْهِمْ وَيَرْمِي بِهِمْ فِي غَمَرَاتٍ، وَلِجَهَنَّمَ جِسْرٌ أَدَقُّ مِنْ الشَّعْرِ وَأَحَدُّ مِنْ السَّيْفِ، عَلَيْهِ كَلَالِيبُ وَحَسَكٌ يَأْخُذُونَ مَنْ شَاءَ اللَّهُ، وَالنَّاسُ عَلَيْهِ كَالطَّرْفِ وَكَالْبَرْقِ وَكَالرِّيحِ وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ، وَالْمَلَائِكَةُ يَقُولُونَ: رَبِّ سَلِّمْ رَبِّ سَلِّمْ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَمَخْدُوشٌ مُسَلَّمٌ، وَمُكَوَّرٌ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ\". (^٤)\n_________\n(^١) (٦٦٧٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٧٧ حم ف) الترمذي: حسن صحيح / الألباني: حسن / (٦٦٧٧ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (٨٦٣٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٦٣٢ حم ف) الألباني: صحيح / (٨٦٤٧ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٣) (٢١٣٤٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٧٨٨ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢١٤٩٤ حم شعيب): إسناده قوى / الظَّهْرِ: الدواب / لَا يَبْقَى ظَهْرٌ: قُضي على دوابهم بسوء أعمالهم\n(^٤) (٢٤٦٧٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٣٠٣ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٤٧٩٣ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":1068},{"text":"٧٧٣٤ - ٢٦٨٤١ حم / عَنْ أُمِّ هَانِئٍ؛ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: أَنَتَزَاوَرُ إِذَا مِتْنَا وَيَرَى بَعْضُنَا بَعْضًا؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَكُونُ النَّسَمُ طَيْرًا تَعْلُقُ بِالشَّجَرِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ دَخَلَتْ كُلُّ نَفْسٍ فِي جَسَدِهَا\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1924>١)\n\n١١ - بَاب صَبْغِ أَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا فِي النَّارِ وَصَبْغِ أَشَدِّهِمْ بُؤْسًا فِي الْجَنَّةِ</span>\n٧٧٣٥ - ٢٨٠٧ م / ١٢٦٩٩ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُؤْتَى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةً، ثُمَّ يُقَالُ: يَا ابْنَ آدَمَ!، هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟، هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟، فَيَقُولُ: لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ!، وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ بُؤْسًا فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيُصْبَغُ صَبْغَةً فِي الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ!، هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ؟، هَلْ مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ؟، فَيَقُولُ: لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ!، مَا مَرَّ بِي بُؤْسٌ قَطُّ، وَلَا رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ\".\n\n٧٧٣٦ - ١١٣٥٨ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ مُوسَى، قَالَ: أَيْ رَبِّ!، عَبْدُكَ الْمُؤْمِنُ مُقَتَّرٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، قَالَ: فَيُفْتَحُ لَهُ بَابُ الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا، قَالَ: يَا مُوسَى!، هَذَا مَا أَعْدَدْتُ لَهُ، فَقَالَ مُوسَى: أَيْ رَبِّ!، وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ لَوْ كَانَ أَقْطَعَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ يُسْحَبُ عَلَى وَجْهِهِ مُنْذُ يَوْمَ خَلَقْتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَكَانَ هَذَا مَصِيرَهُ لَمْ يَرَ بُؤْسًا قَطُّ\"، قَالَ: \"ثُمَّ قَالَ مُوسَى: أَيْ رَبِّ!، عَبْدُكَ الْكَافِرُ تُوَسِّعُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، قَالَ: فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ النَّارِ، فَيُقَالُ: يَا مُوسَى!، هَذَا مَا أَعْدَدْتُ لَهُ، فَقَالَ مُوسَى: أَيْ رَبِّ!، وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ لَوْ كَانَتْ لَهُ الدُّنْيَا مُنْذُ يَوْمَ خَلَقْتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَكَانَ هَذَا مَصِيرَهُ كَأَنْ لَمْ يَرَ خَيْرًا قَطُّ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1925>١٢ - بَاب مَا جَاءَ فِي شَأْن الْحِسَابِ وَالْقِصَاصِ</span>\n٧٧٣٧ - ٢٤١٦ ت / عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَزُولُ قَدَمُ ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ: عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ، وَمَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ، وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1926>١٣ - بَاب جَزَاءِ الْمُؤْمِنِ بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَتَعْجِيلِ حَسَنَاتِ الْكَافِرِ فِي الدُّنْيَا</span>\n٧٧٣٨ - ٢٨٠٨ م / ١١٨٢٨ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مُؤْمِنًا حَسَنَةً، يُعْطَى بِهَا فِي الدُّنْيَا، وَيُجْزَى بِهَا فِي الْآخِرَةِ؛ وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُطْعَمُ بِحَسَنَاتِ مَا عَمِلَ بِهَا لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةِ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُجْزَى بِهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1927>١٤ - بَاب حُجِبَتْ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ وَحُجِبَتْ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ</span>\n٧٧٣٩ - ٦٤٨٧ خ / ٢٨٢٢ م / ١٢١٤٩ حم / ٢٥٥٩ ت / ٢٨٤٣ / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"حُجِبَتْ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ، وَحُجِبَتْ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ\".\n\n٧٧٤٠ - ٨٤٣٤ حم / ٤٧٤٤ د / ٢٥٦٠ ت / ٣٧٦٣ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ ﷿ الْجَنَّةَ، قَالَ: يَا جِبْرِيلُ!، اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَذَهَبَ فَنَظَرَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ!، وَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا، ثُمَّ حَفَّهَا بِالْمَكَارِهِ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَذَهَبَ فَنَظَرَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ!، وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ، فَلَمَّا خَلَقَ النَّارَ، قَالَ: يَا جِبْرِيلُ!، اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: يَا رَبِّ!، وَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ فَيَدْخُلُهَا، فَحَفَّهَا بِالشَّهَوَاتِ، ثُمَّ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ!، اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا،\n_________\n(^١) (٢٧٢٦٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٩٣١ حم ف) / (٢٧٣٨٧ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٢) (١١٧٠٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١١٧٨٩ حم ف) / (١١٧٦٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (ص ج: ٧٢٩٩)","vol":"1","page":1069},{"text":"فَقَالَ: يَا رَبِّ!، وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا\". (^١)\n\n٧٧٤١ - ٢٦٠١ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا رَأَيْتُ مِثْلَ النَّارِ، نَامَ هَارِبُهَا، وَلَا مِثْلَ الْجَنَّةِ، نَامَ طَالِبُهَا\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1928>١٥ - بَاب صِفَةِ جَهَنَّمَ وَالْعَذَابِ فِيهَا</span>\n٧٧٤٢ - ٣٢٦٥ خ / ٢٨٤٣ م / ٢٧٣٤٢ حم / ٢٥٨٩ ت /٤٣١٨ جه / ٢٠٢٢ ط / ٢٨٤٧ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"نَارُكُمْ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً، قَالَ: \"فُضِّلَتْ عَلَيْهِنَّ بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا، كُلُّهُنَّ مِثْلُ حَرِّهَا\".\n\n٧٧٤٣ - ٢٨٤٢ م / ٢٥٧٣ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ زِمَامٍ، مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَهَا\".\n\n٧٧٤٤ - ٢٨٤٤ م / ٨٦٢٢ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِذْ سَمِعَ وَجْبَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"تَدْرُونَ مَا هَذَا؟ \"، قَالَ: قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"هَذَا حَجَرٌ رُمِيَ بِهِ فِي النَّارِ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا، فَهُوَ يَهْوِي فِي النَّارِ الْآنَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَعْرِهَا - وَفِي رِوَايَةٍ: هَذَا وَقَعَ فِي أَسْفَلِهَا، فَسَمِعْتُمْ وَجْبَتَهَا\".\n\n٧٧٤٥ - ٢٧٣٠ حم / ٢٥٨٥ ت / ٤٣٢٥ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا!، اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ، وَلَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنْ الزَّقُّومِ قُطِرَتْ لَأَمَرَّتْ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ عَيْشَهُمْ، فَكَيْفَ مَنْ لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا الزَّقُّومُ\". (^٣)\n\n٧٧٤٦ - ٥٦٥٦ حم / ٣١٢٣ ت / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لِجَهَنَّمَ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، بَابٌ مِنْهَا لِمَنْ سَلَّ سَيْفَهُ عَلَى أُمَّتِي\"، أَوْ قَالَ: \"أُمَّةِ مُحَمَّدٍ\". (^٤)\n\n٧٧٤٧ - ١١٢٧٥ حم / ٢٥٨٤ ت / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"كَالْمُهْلِ\"، قَالَ: \"كَعَكَرِ الزَّيْتِ فَإِذَا قَرُبَ إِلَيْهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ فِيهِ\". (^٥)\n\n٧٧٤٨ - ١١٣١٥ حم / (٢٥٧٦ - ٣١٦٤) ت / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"وَيْلٌ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ يَهْوِي فِيهِ الْكَافِرُ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ قَعْرَهُ، وَالصَّعُودُ جَبَلٌ مِنْ نَارٍ يَصْعَدُ فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا يَهْوِي بِهِ كَذَلِكَ فِيهِ أَبَدًا\". (^٦)\n\n٧٧٤٩ - ١١٣٧٧ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْ ضُرِبَ الْجَبَلُ بِقَمْعٍ مِنْ حَدِيدٍ لَتَفَتَّتَ ثُمَّ عَادَ كَمَا كَانَ، وَلَوْ أَنَّ دَلْوًا مِنْ غَسَّاقٍ يُهَرَاقُ فِي الدُّنْيَا لَأَنْتَنَ أَهْلُ الدُّنْيَا\". (^٧)\n\n٧٧٥٠ - ١٢٩٣٠ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ لِجِبْرِيلَ ﵇: \"مَا لِي لَمْ أَرَ مِيكَائِيلَ ضَاحِكًا قَطُّ؟ \"، قَالَ: مَا ضَحِكَ مِيكَائِيلُ مُنْذُ خُلِقَتْ النَّارُ\". (^٨)\n\n٧٧٥١ - ١٧٢٦٠ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ فِي النَّارِ حَيَّاتٍ كَأَمْثَالِ أَعْنَاقِ الْبُخْتِ، تَلْسَعُ إِحْدَاهُنَّ اللَّسْعَةَ فَيَجِدُ حَمْوَتَهَا أَرْبَعِينَ خَرِيفًا، وَإِنَّ فِي النَّارِ عَقَارِبَ كَأَمْثَالِ\n_________\n(^١) (٨٦٣٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٦٣٣ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٨٦٤٨ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (ص ج: ٥٦٢٢)\n(^٣) (٢٧٣٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٧٣٥ حم ف) الترمذي: حسن صحيح / الألباني: ضعيف / (٢٧٣٥ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (٥٦٨٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٦٨٩ حم ف) الألباني: حسن / (٥٦٨٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (١١٦١٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١١٦٩٥ حم ف) الألباني: ضعيف / (١١٦٧٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (١١٦٥٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٧٣٥ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: ضعيف / (١١٧١٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (١١٧٢٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١١٨٠٨ حم ف) / (١١٧٨٦ حم شعيب): إسناده ضعيف. (٨٧٧٩) ك، (٨٧٧٧) ك، وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٨) (١٣٢٧٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٣٣٧٦ حم ف) / (١٣٣٤٣ حم شعيب): إسناده ضعيف. الصَّحِيحَة: ٢٥١١، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٦٦٤.","vol":"1","page":1070},{"text":"الْبِغَالِ الْمُوكَفَةِ، تَلْسَعُ إِحْدَاهُنَّ اللَّسْعَةَ فَيَجِدُ حَمْوَتَهَا أَرْبَعِينَ سَنَةً\". (^١)\n\n٧٧٥٢ - ٢١٧٨٢ حم / ٢٥٨٣ ت / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي قَوْلِهِ ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ﴾، قَالَ: \"يُقَرَّبُ إِلَيْهِ فَيَتَكَرَّهُهُ، فَإِذَا دَنَا مِنْهُ شُوِيَ وَجْهُهُ وَوَقَعَتْ فَرْوَةُ رَأْسِهِ، وَإِذَا شَرِبَهُ قَطَّعَ أَمْعَاءَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ، يَقُولُ اللَّهُ ﷿: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ وَيَقُولُ اللَّهُ: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ﴾ \". (^٢)\n\n٧٧٥٣ - ٨٧٦٧ ك / طب / عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ قَدْرَ مَا بَيْنَ شَفِيرِ النَّارِ وَقَعْرِهَا، كَصَخْرَةٍ زِنَتُهَا سَبْعُ خَلِفَاتٍ بِشُحُومِهِنَّ وَلُحُومِهِنَّ وَأَوْلَادِهِنَّ، تَهْوِي فِيمَا بَيْنَ شَفِيرِ النَّارِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ قَعْرَهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا\". (^٣)\n\n٧٧٥٤ - ٧٩٤٦ ك / عَنْ مُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ الْأَزْدِيَّ، يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، فَقُلْتُ: يَا بِلَالُ!، إِنَّ أَبَاكَ، حَدَّثَنِي عَنْ جَدِّكَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"فِي جَهَنَّمَ وَادٍ فِي الْوَادِي بِئْرٌ يُقَالُ لَهُ هَبْ هَبْ، حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُسْكِنَهَا كُلَّ جَبَّارٍ، فَاتَّقِ اللَّهَ لَا تَسْكُنْهَا\". (^٤)\n\n٧٧٥٥ - ٨٧٩١ ك/ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ أَهْلَ النَّارِ لَيَبْكُونَ حَتَّى لَوْ أُجْرِيَتِ السُّفُنُ فِي دُمُوعِهِمْ لَجَرَتْ، وَإِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ الدَّمَ يَعْنِي مَكَانَ الدَّمْعِ\". (^٥)\n\n٧٧٥٦ - ٤٣٢٤ جة/ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" يُرْسَلُ الْبُكَاءُ عَلَى أَهْلِ النَّارِ، فَيَبْكُونَ حَتَّى تَنْقَطِعَ الدُّمُوعُ\". (^٦)\n\n٧٧٥٧ - (هق في البعث والنشور) / وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" أَتَحْسَبُونَ أَنَّ نَارَ جَهَنَّمَ مِثْلُ نَارِكُمْ هَذِهِ؟، هِيَ أَشَدُّ سَوَادًا مِنَ الْقَارِ هِيَ جُزْءٌ مِنْ بَضْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا مِنْهَا \". (^٧)\n\n٧٧٥٨ - ٣٥ الزهد/ عن أبي هريرة، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لو أنَّ قطرةً من قَطِرانِ جهنَّم وقعت إلى الأرض، لأحرقتِ الأرضَ ومَنْ فيها\". (^٨)\n\n٧٧٥٩ - ٤٢٣١ يع/ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عُمُرُ الذُّبَابِ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً، وَالذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ إِلَّا النَّحْلَ\". (^٩)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1929>١٦ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾</span>\n٧٧٦٠ - ٦٦٦١ خ / ٢٨٤٨ م / ١٢٩٨٩ حم / ٣٢٧٢ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ، فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ وَعِزَّتِكَ، وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ\".\n_________\n(^١) (١٧٦٤٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٧٨٦٤ حم ف) / (١٧٧١٢ حم شعيب): إسناده ضعيف. (١٧٧٤٩ حم)، (٧٤٧١ حب)، الصَّحِيحَة: ٣٤٢٩، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (٣٦٧٦). (الْبُخْتِ) نَوْعٌ من الْجِمال طِوَال الأعناق. (حَمْوَتَهَا): ألم اللسعة. (المُوكَفة): التي عليها السرج والبراذع.\n(^٢) (٢٢١٨٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٦٤١ حم ف) الترمذي: غريب / الألباني: ضعيف / (٢٢٣٣٩ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٣) (طب) ج ٢٠ ص ١٦٩ ح ٣٦١، (٨٧٦٧ ك)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٢٤٨، الصَّحِيحَة: ١٦١٢، ٢١٦٥، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (٣٦٧٤). الشفير: الحرف والجانب والناحية. الخَلِفة: الناقة الحامل العشراء.\n(^٤) (٧٩٤٦ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٥) (٨٧٩١ ك). صححه الحاكم ووافقه الذهبي. انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٠٣٢، الصَّحِيحَة: (١٦٧٩).\n(^٦) (٤٣٢٤ جة)، انظر صَحِيح الْجَامِع: (٨٠٨٣).\n(^٧) (هق في البعث والنشور): صححه الألباني في صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٦٦٦، ٣٦٧٠. الْقَارُ: الزِّفْتُ.\n(^٨) (إسناده صحيحٌ. ورجاله كلهم ثقات) (الزهد / ٣٢ ح ٣٥). وصححه الحويني في \"المنيحة بسلسلة الاحاديث الصحيحة\" (٢٥٦).\n(^٩) (٤٢٣١ يع. حسين سليم أسد): إسناده حسن. قال الحافظ فى (فتح الباري ٢٥٠/ ١٠): إسناده لا بأس به. وحسنه البوصيري في الاتحاف (٥٥٩٠). وقال الهيثمي (٨/ ١٣٦): رجاله ثقات.","vol":"1","page":1071},{"text":"٧٧٦١ - ١١٩٧٢ حم / ٣٢٧٢ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ تَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ \"، قَالَ: \"فَيُدَلِّي فِيهَا رَبُّ الْعَالَمِينَ قَدَمَهُ\"، قَالَ: \"فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَتَقُولُ: قَطْ قَطْ، بِعِزَّتِكَ، وَلَا يَزَالُ فِي الْجَنَّةِ فَضْلٌ حَتَّى يُنْشِئَ اللَّهُ لَهَا خَلْقًا آخَرَ فَيُسْكِنَهُ فِي فُضُولِ الْجَنَّةِ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1930>١)\n\n١٧ - بَاب يُؤْتَى بِالْمَوْتِ كَهَيْئَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ</span>\n٧٧٦٢ - ٤٧٣٠ خ / ٢٨٤٩ م / ١٠٦٨٢ حم / ٢٥٥٨ ت / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُؤْتَى بِالْمَوْتِ كَهَيْئَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ، فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ!، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَأَىهُ، ثُمَّ يُنَادِي: يَا أَهْلَ النَّارِ!، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ؟، هَذَا الْمَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَأَىهُ، فَيُذْبَحُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ!، خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ!، خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ - ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ - وَهَؤُلَاءِ فِي غَفْلَةٍ أَهْلُ الدُّنْيَا وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ\".\n\n٧٧٦٣ - ٧٥٤٦ حم/٤٣٢٧ جه/٧٤٥٠ حب/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" يُؤْتَى بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُوقَفُ عَلَى الصِّرَاطِ، فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَطَّلِعُونَ خَائِفِينَ وَجِلِينَ أَنْ يُخْرَجُوا - وَقَالَ يَزِيدُ: أَنْ يُخْرَجُوا - مِنْ مَكَانِهِمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ، فَيُقَالُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ رَبَّنَا، هَذَا الْمَوْتُ. ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ، فَيَطَّلِعُونَ فَرِحِينَ مُسْتَبْشِرِينَ أَنْ يُخْرَجُوا مِنْ مَكَانِهِمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ، فَيُقَالُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ. فَيَأْمُرُ بِهِ فَيُذْبَحُ عَلَى الصِّرَاطِ، ثُمَّ يُقَالُ لِلْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا: خُلُودٌ فِيمَا تَجِدُونَ، لَا مَوْتَ فِيهِ أَبَدًا \". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1931>١٨ - بَاب مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ هَلَكَ</span>\n٧٧٦٤ - ١٠٣ خ / ٢٨٧٦ م / ٢٣٦٨٠ حم / ٣٠٩٣ د / ٢٤٢٦ ت / عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - كَانَتْ لَا تَسْمَعُ شَيْئًا لَا تَعْرِفُهُ إِلَّا رَاجَعَتْ فِيهِ حَتَّى تَعْرِفَهُ، وَأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: أَوَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾، قَالَتْ: فَقَالَ: \"إِنَّمَا ذَلِكِ الْعَرْضُ، وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَهْلِكْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1932>١٩ - بَاب بَيَانِ أَحْدَاثِ وَمِقْدَارِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ</span>\n٧٧٦٥ - ٤٧٩١ حم / ٣٣٣٣ ت / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ، فَلْيَقْرَأْ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ وَإِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ \"، وَأَحْسَبُهُ أَنَّهُ قَالَ: \"سُورَةَ هُودٍ\". (^٣)\n\n٧٧٦٦ - ١١٣٢٠ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: يَوْمًا كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ!، مَا أَطْوَلَ هَذَا الْيَوْمَ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!؛ إِنَّهُ لَيُخَفَّفُ عَلَى الْمُؤْمِنِ، حَتَّى يَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ يُصَلِّيهَا فِيَّ الدُّنْيَا\". (^٤)\n\n٧٧٦٧ - ٨٧٣٩ ك/٣٤ الزهد/ وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" يُوضَعُ الْمِيزَانُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَوْ وُزِنَ فِيهِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ لَوُسِعَتْ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبِّ، لِمَنْ يَزِنُ هَذَا؟، فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى: لِمَنْ شِئْتُ مِنْ خَلْقِي، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ. وَيُوضَعُ الصِّرَاطُ مِثْلَ حَدِّ الْمُوسَى، فَتَقُولُ\n_________\n(^١) (١٢٣٢١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٢٤٠٧ حم ف) / (١٢٣٨٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٧٥٤٦ حم. شعيب) صحيح. (٤٣٢٧ جه)، (٧٤٥٠ حب. الألباني): حسن صحيح - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٢٧٨ - ٢٧٩).\n(^٣) (٤٨٠٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٨٠٦ حم ف) الترمذي: حسن غريب / الألباني: صحيح / (٤٨٠٦ حم شعيب): إسناده حسن.\n(^٤) (١١٦٥٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٧٤٠ حم ف) صححه ابن حبان / (١١٧١٧ حم شعيب): إسناده صحيح.","vol":"1","page":1072},{"text":"الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبِّ، مَنْ تُجِيزُ عَلَى هَذَا؟، فَيَقُولُ: مَنْ شِئْتُ مِنْ خَلْقِي، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: سُبْحَانَكَ، مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ \". (^١)\n\n٧٧٦٨ - ٣٦٤٥ ك/ عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"يَجِيئُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَى أَفْوَاهِهِمُ الْفِدَامُ، وَإِنَّ أَوَّلَ مَا يَتَكَلَّمُ مِنَ الْآدَمِيِّ فَخِذُهُ وَكَفُّهُ\". (^٢)\n\n٧٧٦٩ - ٥٢ \" الزهد \" / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ اجْتَمَعَتِ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، لَا يَذْكُرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَيَكُونُ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ، فَيَكُونُ الْجِنُّ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ، وَيَكُونُ الْإِنْسُ جُزْءًا وَاحِدًا، ثُمَّ تَنْشَقُّ السَّمَاءُ الدُّنْيَا، فَتَنْزِلُ الْمَلَائِكَةُ صُفُوفًا، عَلَى كُلِّ صَفٍّ رَأْسٌ، فَيَدْعُو أَهْلُ الْأَرْضِ مِنْهُمْ، فَيَقُولُونَ: فِيكُمْ رَبُّنَا ﷿؟ قَالُوا: لَيْسَ فِينَا وَهُوَ آتٍ، فَيَكُونُ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالْإِنْسُ عَشْرَةَ أَجْزَاءٍ، فَيَكُونُ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ، وَيَكُونُ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ جُزْءًا وَاحِدًا، ثُمَّ تَنْشَقُّ السَّمَاءُ الثَّانِيَةُ، فَتَنْزِلُ الْمَلَائِكَةُ صُفُوفًا، عَلَى كُلِّ صَفٍّ رَأْسٌ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْأَرْضِ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا ﵎؟ فَيَقُولُونَ: لَيْسَ فِينَا، وَهُوَ آتٍ، فَيَكُونُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ وَأَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ، فَيَكُونُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ، وَيَكُونُ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ جُزْءًا وَاحِدًا، ثُمَّ تَنْشَقُّ السَّمَاءُ الثَّالِثَةَ، فَتَنْزِلُ الْمَلَائِكَةُ صُفُوفًا، عَلَى كُلِّ صَفٍّ رَأْسٌ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْأَرْضِ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا ﵎؟ فَيَقُولُونَ: لَيْسَ فِينَا، وَهُوَ آتٍ، فَيَكُونُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ وَمَا أَسْفَلَ مِنْهَا مِنَ السَّمَوَاتِ وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ، فَيَكُونُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ، وَيَكُونُ مَا أَسْفَلَ\nمِنْ ذَلِكَ مِنَ السَّمَوَاتِ وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ جُزْءًا وَاحِدًا، ثُمَّ يَكُونُ أَهْلُ السَّمَوَاتِ عَلَى هَذَا حَتَّى يَبْلُغَ لِلْسَابِعَةِ، حَتَّى يَجِيءَ رَبُّكَ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ صُفُوفًا لَا يَتَكَلَّمُونَ\". (^٣)\n\n٧٧٧٠ - ٨٤ الزهد/ عن أبي هريرة أَنَّ رسولَ الله - ﷺ -، قال: \"يقول الله يومَ القيامةِ: يا ابنَ آدمَ! أَلَمْ أَحْمِلْكَ على الخَيلِ والإبِلِ، وأُزَوِّجْكَ النساء، وجَعَلْتك تَرْبَعُ وتَرْأَسُ؟ فيقولُ: بلى. فيقولُ الله تعالى: يا ابنَ آدمَ! فأينَ شُكْرُ ذلك\". (^٤)\n\n٧٧٧١ - ٧٥ المجالسة وجواهر العلم /٩٤٠٨ بز/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يُقَالَ لَهُ: الم أُصِحَّ جِسْمَكَ، وَأَرْوِيكَ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ؟! \". (^٥)\n\n٧٧٧٢ - ٧٣٦٧ حب/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيَلْقَيَنَّ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ لَهُ: أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ؟ أَلَمْ أَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ أَلَمْ أُزَوِّجْكَ فُلَانَةَ خَطَبَهَا الْخَطَّابُ، فَمَنَعْتُهُمْ وَزَوَّجْتُكَ؟ \". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1933>٢٠ - بَاب صِفَةِ الْكَافِرِ فِي النَّارِ</span>\n٧٧٧٣ - ٦٥٥٣ خ / ٢٨٥٢ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا بَيْنَ مَنْكِبَيْ الْكَافِرِ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ للرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ\".\n_________\n(^١) (٨٧٣٩ ك)، انظر الصَّحِيحَة: ٩٤١، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:٣٦٢٦). وروي موقوفًا عن سلمان الفارسي في (الزهد لأسد السنة /،٦٦،٤٣). (ش، الآجري) (التوحيد / شعبان / ١٤١٤ هـ). المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة (١٤٣) (١٤٤) (١٤٦).\n(^٢) (٣٦٤٥ ك) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. (حم، ابن أبي عاصم أوائل، ك، طب كبير، طب أوائل) (البعث ٢٦). الفِدَامُ: ما يُشدُّ على فمِ الإبريق، أو الكوز مِن خرقةٍ لتصفية الشراب، أي إنهم يُمنعون من الكلام بأفواههم حتى تتكلَّم جوارِحُهُم.\"المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة\" (٥٧٦).\n(^٣) (أخرجه أبو سعيد أسد بن موسى الملقب بأسد السنة (المتوفى: ٢١٢ هـ) في \" الزهد \" بتحقيق الحويني (الزهد / ٥٢)، (إسناده قويٌّ، رجاله ثقات). المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة (١٣٢).\n(^٤) (الزهد أسد بن موسى / ٨٤). (إسناده صحيحٌ) (١٠٣٧٨ حم. شعيب):إسناده صحيح. المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة (١٤١).\n(^٥) (٧٥ المجالسة وجواهر العلم. مشهور بن حسن آل سلمان): صحيح. ٩٤٠٨ بز. ٦٢ طس.\n(^٦) (٧٣٦٧ حب) [قال الألباني]: صحيح - \"ظلال الجنة\" (٦٣٢): م.","vol":"1","page":1073},{"text":"٧٧٧٤ - ٢٨٥١ م / ٨١٤٥ حم / ٢٥٧٧ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ضِرْسُ الْكَافِرِ، أَوْ نَابُ الْكَافِرِ، مِثْلُ أُحُدٍ، وَغِلَظُ جِلْدِهِ مَسِيرَةُ ثَلَاثٍ\".\n\n٧٧٧٥ - ٤٧٨٥ حم / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"يَعْظُمُ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ حَتَّى إِنَّ بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِ أَحَدِهِمْ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةَ سَبْعِ مِائَةِ عَامٍ، وَإِنَّ غِلَظَ جِلْدِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَإِنَّ ضِرْسَهُ مِثْلُ أُحُدٍ\". (^١)\n\n٧٧٧٦ - ٥٦٣٨ حم / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ الْكَافِرَ لَيَجُرُّ لِسَانَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَرَاءَهُ قَدْرَ فَرْسَخَيْنِ يَتَوَطَّؤُهُ النَّاسُ\". (^٢)\n\n٧٧٧٧ - ٨٢٠٥ حم / ٢٥٧٧ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ضِرْسُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَفَخِذُهُ مِثْلُ الْبَيْضَاءِ، وَمَقْعَدُهُ مِنْ النَّارِ كَمَا بَيْنَ قُدَيْدٍ وَمَكَّةَ، وَكَثَافَةُ جِلْدِهِ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ\". (^٣)\n\n٧٧٧٨ - ١٠٨٤٨ حم / ٤٣٢٢ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَقْعَدُ الْكَافِرِ فِي النَّارِ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَكُلُّ ضِرْسٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَفَخِذُهُ مِثْلُ وَرِقَانَ، وَجِلْدُهُ سِوَى لَحْمِهِ وَعِظَامِهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا\". (^٤)\n\n٧٧٧٩ - ١١٣١٧ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يُنْصَبُ لِلْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِقْدَارُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ كَمَا لَمْ يَعْمَلْ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّ الْكَافِرَ لَيَرَى جَهَنَّمَ وَيَظُنُّ أَنَّهَا مُوَاقِعَتُهُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً\". (^٥)\n\n٧٧٨٠ - ١١٤٢٦ حم / ٢٥٨٧ ت / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \" ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ \"، قَالَ: \"تَشْوِيهِ النَّارُ فَتَقَلَّصُ شَفَتُهُ الْعُلْيَا حَتَّى تَبْلُغَ وَسَطَ رَأْسِهِ، وَتَسْتَرْخِي شَفَتُهُ السُّفْلَى حَتَّى تَضْرِبَ سُرَّتَهُ\". (^٦)\n\n٧٧٨١ - ٢٥٧٧ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ غِلَظَ جِلْدِ الْكَافِرِ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، وَإِنَّ ضِرْسَهُ مِثْلُ أُحُدٍ، وَإِنَّ مَجْلِسَهُ مِنْ جَهَنَّمَ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1934>٢١ - بَاب الْحُجَّةِ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ</span>\n٧٧٨٢ - ١٥٨٦٦ حم / عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"أَرْبَعَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَصَمُّ لَا يَسْمَعُ شَيْئًا، وَرَجُلٌ أَحْمَقُ، وَرَجُلٌ هَرَمٌ، وَرَجُلٌ مَاتَ فِي فَتْرَةٍ، فَأَمَّا الْأَصَمُّ، فَيَقُولُ: رَبِّ، لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَمَا أَسْمَعُ شَيْئًا، وَأَمَّا الْأَحْمَقُ، فَيَقُولُ: رَبِّ، لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَالصِّبْيَانُ يَحْذِفُونِي بِالْبَعْرِ، وَأَمَّا الْهَرَمُ، فَيَقُولُ: رَبِّي، لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَمَا أَعْقِلُ شَيْئًا، وَأَمَّا الَّذِي مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ، فَيَقُولُ: رَبِّ، مَا أَتَانِي لَكَ رَسُولٌ، فَيَأْخُذُ مَوَاثِيقَهُمْ لَيُطِيعُنَّهُ، فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ أَنْ ادْخُلُوا النَّارَ، قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ!، لَوْ دَخَلُوهَا لَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلَامًا\". (^٨)\n\n٧٧٨٣ - ١٦٣٠٢ حم/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مِثْلَ هَذَا غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ: \" فَمَنْ دَخَلَهَا كَانَتْ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْهَا يُسْحَبُ إِلَيْهَا \". (^٩)\n\n٧٧٨٤ - ٤٢٢٤ يع/ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\" يُؤْتَى بِأَرْبَعَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: بِالْمَوْلُودِ، وَبِالْمَعْتُوهِ، وَبِمَنْ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ، وَالشَّيْخِ الْفَانِي، كُلُّهُمْ يَتَكَلَّمُ بِحُجَّتِهِ، فَيَقُولُ الرَّبُّ ﵎ لِعُنُقٍ مِنَ النَّارِ: ابْرُزْ، فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنِّي كُنْتُ أَبْعَثُ إِلَى عِبَادِي رُسُلًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَإِنِّي رَسُولُ نَفْسِي إِلَيْكُمْ، ادْخُلُوا هَذِهِ، فَيَقُولُ مَنْ\n_________\n(^١) (٤٨٠٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده حسن / (٤٨٠٠ حم ف) / (٤٨٠٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٥٦٧١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٦٧١ حم ف) / (٥٦٧١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٨٣٩١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح/ (٨٤١٠ حم شعيب): إسناده ضعيف/ (٨٣٩١ حم ف) الترمذي: حسن صحيح /الألباني: صحيح.\n(^٤) (١١١٧٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٢٥٢ حم ف) الألباني: صحيح / (١١٢٣٢ حم شعيب): صحيح لغيره.\n(^٥) (١١٦٥٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٧٣٧ حم ف) / (١١٧١٤ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٦) (١١٧٧٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١١٨٥٨ حم ف) صححه الحاكم / الترمذي: حسن صحيح غريب / الألباني: ضعيف / (١١٨٣٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (ص ج: ٢١١٤)\n(^٨) (١٦٢٥٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٤١٠ حم ف) / (١٦٣٠١ حم شعيب): حسن\n(^٩) (١٦٣٠٢ حم. شعيب): إسناده حسن.","vol":"1","page":1074},{"text":"كُتِبَ عَلَيْهِ الشَّقَاءُ: يَا رَبِّ، أَيْنَ نَدْخُلُهَا، وَمِنْهَا كُنَّا نَفِرُّ؟ قَالَ: وَمَنْ كُتِبَتْ عَلَيْهِ السَّعَادَةُ يَمْضِي، فَيَتَقَحَّمُ فِيهَا مُسْرِعًا، قَالَ: فَيَقُولُ ﵎: أَنْتُمْ لِرُسُلِي أَشَدُّ تَكْذِيبًا وَمَعْصِيَةً، فَيُدْخِلُ هَؤُلَاءِ الْجَنَّةَ، وَهَؤُلَاءِ النَّارَ \". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1935>٢٢ - بَاب الْمَعْرُوفَ وَالْمُنْكَرَ خَلِيقَتَانِ يُنْصَبَانِ لِلنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n٧٧٨٥ - ١٨٩٩٣ حم / عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ!، إِنَّ الْمَعْرُوفَ وَالْمُنْكَرَ خَلِيقَتَانِ، يُنْصَبَانِ لِلنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَمَّا الْمَعْرُوفُ، فَيُبَشِّرُ أَصْحَابَهُ وَيُوعِدُهُمْ الْخَيْرَ؛ وَأَمَّا الْمُنْكَرُ، فَيَقُولُ: إِلَيْكُمْ إِلَيْكُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُ إِلَّا لُزُومًا\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1936>٢)\n\n٢٣ - بَاب الْمُؤْمِنِ فِيِ ظِلَّ صَدَقَتُهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n٧٧٨٦ - ١٧٥٨٢ حم / عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ ظِلَّ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَدَقَتُهُ\". (^٣)\n* * * * *\n_________\n(^١) (٤٢٢٤ يع. انظر الصَّحِيحَة: (٢٤٦٨).\n(^٢) (١٩٣٧٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٧١٦ حم ف) / (١٩٤٨٧ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٣) (١٧٩٦٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٢٠٧ حم ف) / (١٨٠٧٢ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":1075},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1937>٥٥ - كِتَابُ الْجَنَّةِ وَصِفَةِ نَعِيمِهَا وَأَهْلِهَا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1938>١ - بَاب أَنَّ فِي الْجَنَّةِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ</span>\n٧٧٨٧ - ٣٢٤٤ خ / ٢٨٢٤ م / ٢٧٣٦٠ حم / ٣١٩٧ ت / ٤٣٢٨ جه / ٢٨٢٨ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَالَ اللَّهُ: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ \".\n\n٧٧٨٨ - ٤٨٨١ خ / ٢٨٢٧ م / ٩٣٦٥ حم / ٣٢٩٢ ت / ٤٣٣٥ جه / ٢٨٣٨ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً، يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا، وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ \".\n\n٧٧٨٩ - ٧٩٨٣ حم / ٢٥٢٥ ت / ١٧٥٢ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّا إِذَا رَأَيْنَاكَ رَقَّتْ قُلُوبُنَا وَكُنَّا مِنْ أَهْلِ الْآخِرَةِ، وَإِذَا فَارَقْنَاكَ أَعْجَبَتْنَا الدُّنْيَا وَشَمَمْنَا النِّسَاءَ وَالْأَوْلَادَ، قَالَ: \"لَوْ تَكُونُونَ\"- أَوْ قَالَ: \"لَوْ أَنَّكُمْ تَكُونُونَ عَلَى كُلِّ حَالٍ عَلَى الْحَالِ الَّتِي أَنْتُمْ عَلَيْهَا عِنْدِي؛ لَصَافَحَتْكُمْ الْمَلَائِكَةُ بِأَكُفِّهِمْ وَلَزَارَتْكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَوْ لَمْ تُذْنِبُوا، لَجَاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ كَيْ يَغْفِرَ لَهُمْ\"، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، حَدِّثْنَا عَنْ الْجَنَّةِ، مَا بِنَاؤُهَا؟، قَالَ: \"لَبِنَةُ ذَهَبٍ، وَلَبِنَةُ فِضَّةٍ، وَمِلَاطُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ، وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ، وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ، مَنْ يَدْخُلُهَا يَنْعَمُ وَلَا يَبْأَسُ، وَيَخْلُدُ وَلَا يَمُوتُ، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ، وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ. ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَامِ، وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَيَقُولُ الرَّبُّ ﷿: وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ\". (^١)\n\n٧٧٩٠ - ٢٥٢٤ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ إِلَّا وَسَاقُهَا مِنْ ذَهَبٍ\". (^٢)\n\n٧٧٩١ - ١٢١٧٥ حم / ١٣٣٤٤ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَا سَأَلَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ اللهَ الْجَنَّةَ ثَلَاثًا، إِلَّا قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ؛ وَلَا اسْتَجَارَ مِنَ النَّارِ مُسْتَجِيرٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، إِلَّا قَالَتِ النَّارُ: اللهُمَّ أَجِرْهُ مِنَ النَّارِ\". (^٣)\n\n٧٧٩٢ - ٣٧٤٨ ك / عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ يَصِفُ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى، قَالَ: \"يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي الْفَنَنِ مِنْهَا مِائَةَ سَنَةٍ، يَسْتَظِلُّ بِالْفَنَنِ مِنْهَا مِائَةُ رَاكِبٍ فِيهَا فَرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ، كَأَنَّ ثَمَرَهَا الْقِلَالُ\". (^٤)\n\n٧٧٩٣ - ٢٤٦٣ ك / وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - رَجُلٌ أَسْوَدٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ أَسْوَدُ مُنْتِنُ الرِّيحِ، قَبِيحُ الْوَجْهِ، لَا مَالَ لِي، فَإِنْ أَنَا قَاتَلْتُ هَؤُلَاءِ حَتَّى أُقْتَلَ، فَأَيْنَ أَنَا؟، قَالَ: \" فِي الْجَنَّةِ \"، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، \" فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: قَدْ بَيَّضَ اللهُ وَجْهَكَ، وَطَيَّبَ رِيحَكَ وَأَكْثَرَ مَالَكَ، وَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ زَوْجَتَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ نَازَعَتْهُ جُبَّةً لَهُ مِنْ صُوفٍ، تَدْخُلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جُبَّتِهِ \". (^٥)\n\n٧٧٩٤ - ٦٤ حم/٤٢٢١ جة/ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ بِالنَّبَاوَةِ - أَوْ بِالْبَنَاوَةِ - مِنَ الطَّائِفِ: \" يُوشِكُ أَنْ تَعَلَمُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلْ النَّارِ \" أَوْ \" خِيَارُكُمْ مِنْ شِرَارُكُمْ \"\n_________\n(^١) (٨٠٣٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٠٣٠ حم ف) صححه ابن خزيمة / (٨٠٣٠ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (ص ج: ٥٦٤٧)\n(^٣) (١٢٣٧٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٤٦٦ حم ف) / (١٢٤٣٩ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (٣٧٤٨ ك) وصححه ووافقه الذهبي ٣٧٤٨ (ت) ٢٥٤١. صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٧٢٧، (الزهد) هناد بن السرى (١/ ٤٨). حديث حسن. الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (١٥٥٤) / الْفَنَنِ: ظِلِّ الْغُصْن، وَجَمْعُهُ الْأَفْنَانُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾. (الفَرَاشُ): جَمْعُ فَرَاشَةٍ، وَهِيَ الَّتِي تَطِيرُ وَتَتَهَافَتُ فِي السِّرَاجِ. (الْقِلَالُ): جَمْعُ الْقُلَّةِ، أَيْ: قِلَالُ هَجَرٍ فِي الْكِبَرِ.\n(^٥) (٢٤٦٣ ك)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٣٨١.الجُبَّة: ثوب سابغ واسع الكُمَّيْن، مشقوق المقدَّم، يُلبَس فوق الثياب.","vol":"1","page":1076},{"text":"وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: \" أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارْ \". فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: بِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \" بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ، وَالثَّنَاءِ السَّيِّئِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ\". (^١)\n\n٧٧٩٥ - ٣١٧٤ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ النَّضْرِ أَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - وَكَانَ ابْنُهَا حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ أُصِيبَ يَوْمَ بَدْرٍ، أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرَبٌ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَتْ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَارِثَةَ لَئِنْ كَانَ أَصَابَ خَيْرًا احْتَسَبْتُ وَصَبَرْتُ، وَإِنْ لَمْ يُصِبِ الخَيْرَ اجْتَهَدْتُ فِي الدُّعَاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا أُمَّ حَارِثَةَ إِنَّهَا جِنَانٌ فِي جَنَّةٍ، وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى وَالْفِرْدَوْسُ رَبْوَةُ الْجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا وَأَفْضَلُهَا\". (^٢)\n\n٧٧٩٦ - ٦٣٨٣ /عن عمرة، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" جَنَّةُ الفِرْدَوْسِ هِي رَبْوَةُ الجَنَّةِ العُلْيا الَّتي هي أوسطها وأحسنها\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1939>٢ - بَاب إِحْلَالِ الرِّضْوَانِ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلَا يَسْخَطُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا</span>\n٧٧٩٧ - ٦٥٤٩ خ / ٢٨٢٩ م / ١١٤٢٥ حم / ٢٥٥٥ ت / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ!، فَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ، فَيَقُولُ: هَلْ رَضِيتُمْ؟، فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى، وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، فَيَقُولُ: أَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالُوا: يَا رَبِّ!، وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟، فَيَقُولُ: أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي، فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا\".\n\n٧٧٩٨ - ١٨١ م / ١٨٤٥٦ حم / ٢٥٥٢ ت / ١٨٧ جه / عَنْ صُهَيْبٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ\"، قَالَ: \"يَقُولُ اللَّهُ ﵎: تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ؟، فَيَقُولُونَ: أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا!، أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَتُنَجِّنَا مِنْ النَّارِ! \"، قَالَ: \"فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ، فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ ﷿\"، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾.\n\n٧٧٩٩ - ٢١٥٦٧ حم / عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنْ شِئْتُمْ أَنْبَأْتُكُمْ مَا أَوَّلُ مَا يَقُولُ اللَّهُ ﷿ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَا أَوَّلُ مَا يَقُولُونَ لَهُ\"، قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿، يَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ: هَلْ أَحْبَبْتُمْ لِقَائِي؟، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ يَا رَبَّنَا!، فَيَقُولُ: لِمَ؟ فَيَقُولُونَ: رَجَوْنَا عَفْوَكَ وَمَغْفِرَتَكَ، فَيَقُولُ: قَدْ وَجَبَتْ لَكُمْ مَغْفِرَتِي\". (^٤)\n\n٧٨٠٠ - ٨٣٣٧ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لِلرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ زَوْجَتَانِ مِنْ حُورِ الْعِينِ، عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً، يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ الثِّيَابِ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1940>٣ - بَاب تَرَائِي أَهْلِ الْجَنَّةِ أَهْلَ الْغُرَفِ كَمَا يُرَى الْكَوْكَبُ فِي السَّمَاءِ</span>\n٧٨٠١ - ٣٢٥٦ خ / ٢٨٣١ م / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ، كَمَا يَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَابِرَ فِي الْأُفُقِ مِنْ الْمَشْرِقِ أَوْ الْمَغْرِبِ لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، تِلْكَ مَنَازِلُ الْأَنْبِيَاءِ لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ؟، قَالَ: \"بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، رِجَالٌ آمَنُوا بِاللَّهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ\".\n\n٧٨٠٢ - ١٠٨٢٢ حم / ٣٩٨٧ د / ٣٦٥٨ ت / ٩٦ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ أَهْلَ\n_________\n(^١) (٦٤ حم.) حديث صحيح. (٤٢٢١ جة)، (حم) ١٥٤٧٧، (٣٦٩٦٠ ش)، (٧٣٨٤ حب)، ٤١٣ ك، ٨٣٤٥ ك. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. صحيح موارد الظمآن: ١٧٢٩.\n(^٢) (٣١٧٤ ت. الألباني): صحيح.\n(^٣) (٦٨٨٥ طب). (صحيح). (الصحيحة ٢٠٠٣).\n(^٤) (٢١٩٧١ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٢٤٢٢ حم ف) / (٢٢٠٧٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٨٥٢٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٥٤٢ حم ف) / (٨٥٤٢ حم. شعيب) إسناده صحيح.","vol":"1","page":1077},{"text":"الدَّرَجَاتِ الْعُلَى لَيَرَوْنَ مَنْ فَوْقَهُمْ كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ، وَأَنْعَمَا\". (^١)\n\n٧٨٠٣ - ٢٧٠ ك / ٥٠٩ حب / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا\"، قَالَ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ: لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ وَبَاتَ قَائِمًا وَالنَّاسُ نِيَامٌ \". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1941>٤ - بَاب فِي سُوقِ الْجَنَّةِ وَمَا يَنَالُونَ فِيهَا مِنْ النَّعِيمِ وَالْجَمَالِ</span>\n٧٨٠٤ - ٢٨٣٣ م / ١٣٦٢١ حم / ٢٨٤١ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا، يَأْتُونَهَا كُلَّ جُمُعَةٍ، فَتَهُبُّ رِيحُ الشَّمَالِ فَتَحْثُو فِي وُجُوهِهِمْ وَثِيَابِهِمْ فَيَزْدَادُونَ حُسْنًا وَجَمَالًا، فَيَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ وَقَدْ ازْدَادُوا حُسْنًا وَجَمَالًا، فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُوهُمْ: وَاللَّهِ لَقَدْ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا، فَيَقُولُونَ: وَأَنْتُمْ وَاللَّهِ لَقَدْ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1942>٥ - بَاب أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَصِفَاتُهُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ</span>\n٧٨٠٥ - ٣٢٤٥ خ / ٢٨٣٤ م / ٧١٢٥ حم / ٢٥٣٧ ت / ٤٣٣٣ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَلِجُ الْجَنَّةَ صُورَتُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَا يَبْصُقُونَ فِيهَا وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، آنِيَتُهُمْ فِيهَا الذَّهَبُ، أَمْشَاطُهُمْ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَمَجَامِرُهُمْ الْأَلُوَّةُ، وَرَشْحُهُمْ الْمِسْكُ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ مِنْ الْحُسْنِ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ، قُلُوبُهُمْ قَلْبٌ وَاحِدٌ، يُسَبِّحُونَ اللَّهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا\".\n\n٧٨٠٦ - ٣٣٢٧ خ / ٢٨٣٤ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً، لَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَتْفِلُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ، أَمْشَاطُهُمْ الذَّهَبُ، وَرَشْحُهُمْ الْمِسْكُ، وَمَجَامِرُهُمْ الْأَلُوَّةُ الْأَنْجُوجُ عُودُ الطِّيبِ، وَأَزْوَاجُهُمْ الْحُورُ الْعِينُ، عَلَى خَلْقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي السَّمَاءِ\".\n\n٧٨٠٧ - ١٨٨٢٧ حم / ٢٨٢٥ مي / عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ الْمُحَلِّمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يُعْطَى قُوَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالشَّهْوَةِ وَالْجِمَاعِ\"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ: فَإِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ تَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"حَاجَةُ أَحَدِهِمْ عَرَقٌ يَفِيضُ مِنْ جِلْدِهِ، فَإِذَا بَطْنُهُ قَدْ ضَمُرَ\". (^٣)\n\n٧٨٠٨ - ٢٣٨٩ ك / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أَتَعْلَمُ أَوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي؟ \"، قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ: \"الْمُهَاجِرُونَ، يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ وَيَسْتَفْتِحُونَ، فَيَقُولُ لَهُمُ الْخَزَنَةُ: أَوَقَدْ حُوسِبْتُمْ؟، فَيَقُولُونَ: بِأَيِّ شَيْءٍ نُحَاسَبُ؟، وَإِنَّمَا كَانَتْ أَسْيَافُنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى مِتْنَا عَلَى ذَلِكَ \"، قَالَ: \"فَيُفْتَحُ لَهُمْ، فَيَقِيلُونَ فِيهَا أَرْبَعِينَ عَامًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهَا النَّاسُ\". (^٤)\n\n٧٨٠٩ - ٢٧١٧ الضياء/عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُبْعَثُ أَهْلُ الْجَنَّةِ عَلَى صُورَةِ آدَمَ فِي مِيلادِ ثَلاثَةٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً جُرْدًا مُرْدًا مُكَحَّلِينَ ثُمَّ يُذْهَبُ بِهِمْ إِلَى شَجَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ فَيُكْتَبُونَ فِيهَا لَا تَبْلَى ثِيَابُهُمْ وَلا يَفْنَى شَبَابُهُمْ\". (^٥)\n_________\n(^١) (١١١٤٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١١٢٢٤ حم ف) الألباني: صحيح / (١١٢٠٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) ٢٧٠ ك، وصححه ووافقه الذهبي. حب (٥٠٩) في صحيح الجامع ٢١٢٣، صحيح الترغيب ٩٣٨، المشكاة ١٢٣٢ - ١٢٣٣. حم (٢٢٩٥٦) (٦٦١٥)،هق (٨٢٦٢)\n(^٣) (١٩٢١٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٤٨٤ حم ف) صححه ابن حبان / (١٩٢٦٩ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٤) (ك) ٢٣٨٩، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٩٦، الصَّحِيحَة: ٨٥٣\n(^٥) (٢٧١٧ الضياء): إسناده صحيح. \"جردا\": جمع أجرد وهو الذى نزع عنه الشعر. \"مردا\": جمع أمرد والمراد نقاء الخدين من الشعر.","vol":"1","page":1078},{"text":"٧٨١٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رسول الله - ﷺ -: \" يدخلُ أهلُ الجنةِ الجنةَ على طولِ آدمَ سِتينَ ذراعًا بذراعِ الملكِ، على حُسنِ يوسفَ، وعلى ميلادِ عيسى ثلاثٍ وثلاثينَ سنةً، وعلى لسانِ محمدٍ، جُرْدٍ مُرْدٍ مُكَحَّلونَ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1943>٦ - بَاب فِي صِفَاتِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِهَا وَتَسْبِيحِهِمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا</span>\n٧٨١١ - ٢٨٣٥ م / ١٤٣٥٥ حم / ٢٨٢٧ مي / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِيهَا وَيَشْرَبُونَ، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَا يَبُولُونَ، وَلَكِنْ طَعَامُهُمْ ذَاكَ جُشَاءٌ كَرَشْحِ الْمِسْكِ، يُلْهَمُونَ التَّسْبِيحَ وَالْحَمْدَ كَمَا تُلْهَمُونَ النَّفَسَ\".\n\n٧٨١٢ - ١٠٥٤٩ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً إِنَّ لَهُ لَسَبْعَ دَرَجَاتٍ، وَهُوَ عَلَى السَّادِسَةِ وَفَوْقَهُ السَّابِعَةُ، وَإِنَّ لَهُ لَثَلَاثَ مِائَةِ خَادِمٍ، وَيُغْدَى عَلَيْهِ وَيُرَاحُ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثُ مِائَةِ صَحْفَةٍ\"، وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: \"مِنْ ذَهَبٍ، فِي كُلِّ صَحْفَةٍ لَوْنٌ لَيْسَ فِي الْأُخْرَى، وَإِنَّهُ لَيَلَذُّ أَوَّلَهُ كَمَا يَلَذُّ آخِرَهُ، وَإِنَّهُ لَيَقُولُ: يَا رَبِّ!، لَوْ أَذِنْتَ لِي لَأَطْعَمْتُ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَسَقَيْتُهُمْ لَمْ يَنْقُصْ مِمَّا عِنْدِي شَيْءٌ، وَإِنَّ لَهُ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ لَاثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً سِوَى أَزْوَاجِهِ مِنْ الدُّنْيَا، وَإِنَّ الْوَاحِدَةَ مِنْهُنَّ لَيَأْخُذُ مَقْعَدُهَا قَدْرَ مِيلٍ مِنْ الْأَرْضِ\". (^٢)\n\n٧٨١٣ - ١٥٣٤٩ حم / ٢٠٧٣ ن / ١٤٤٩ جه / ٦٢١ ط / عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُسْلِمِ طَيْرٌ تَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ؛ حَتَّى يُرْجِعَهَا اللَّهُ ﷿ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٣)\n\n٧٨١٤ - ١٧١٩ حم / عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَسَأَلَهُ عَنْ الْحَوْضِ وَذَكَرَ الْجَنَّةَ، ثُمَّ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: فِيهَا فَاكِهَةٌ؟، قَالَ: \"نَعَمْ، وَفِيهَا شَجَرَةٌ تُدْعَى طُوبَى\"، فَذَكَرَ شَيْئًا لَا أَدْرِي مَا هُوَ، قَالَ: أَيُّ شَجَرِ أَرْضِنَا تُشْبِهُ؟، قَالَ: \"لَيْسَتْ تُشْبِهُ شَيْئًا مِنْ شَجَرِ أَرْضِكَ\"، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَتَيْتَ الشَّامَ؟ \"، فَقَالَ: لَا، قَالَ: \"تُشْبِهُ شَجَرَةً بِالشَّامِ تُدْعَى الْجَوْزَةُ، تَنْبُتُ عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ وَيَنْفَرِشُ أَعْلَاهَا\"، قَالَ: مَا عِظَمُ أَصْلِهَا؟، قَالَ: \"لَوْ ارْتَحَلَتْ جَذَعَةٌ مِنْ إِبِلِ أَهْلِكَ؛ مَا أَحَاطَتْ بِأَصْلِهَا حَتَّى تَنْكَسِرَ تَرْقُوَتُهَا هَرَمًا\"، قَالَ: فِيهَا عِنَبٌ؟، قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: فَمَا عِظَمُ الْعُنْقُودِ؟، قَالَ: \"مَسِيرَةُ شَهْرٍ لِلْغُرَابِ الْأَبْقَعِ وَلَا يَعْثُرُ\"، قَالَ: فَمَا عِظَمُ الْحَبَّةِ؟، قَالَ: \"هَلْ ذَبَحَ أَبُوكَ تَيْسًا مِنْ غَنَمِهِ قَطُّ عَظِيمًا؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَسَلَخَ إِهَابَهُ فَأَعْطَاهُ أُمَّكَ؟، قَالَ: اتَّخِذِي لَنَا مِنْهُ دَلْوًا\"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: فَإِنَّ تِلْكَ الْحَبَّةَ لَتُشْبِعُنِي وَأَهْلَ بَيْتِي، قَالَ: \"نَعَمْ، وَعَامَّةَ عَشِيرَتِكَ\". (^٤)\n\n٧٨١٥ - ١٧٣١٦ حم / عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، فَقَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي هَذَا الشِّعْبِ، إِذْ قَالَ: \"انْظُرُوا هَلْ تَرَوْنَ شَيْئًا؟ \"، فَقُلْنَا: نَرَى غِرْبَانًا، فِيهَا غُرَابٌ أَعْصَمُ أَحْمَرُ الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ النِّسَاءِ؛ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُنَّ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فِي الْغِرْبَانِ\". (^٥)\n\n٧٨١٦ - ١٩٥٤٨ حم / ٢٥٧١ ت / ٢٨٣٦ مي / عَنْ مُعَاوِيَةَ الْبَهْزِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"فِي الْجَنَّةِ بَحْرُ اللَّبَنِ وَبَحْرُ الْمَاءِ وَبَحْرُ الْعَسَلِ وَبَحْرُ الْخَمْرِ، ثُمَّ تَشَقَّقُ الْأَنْهَارُ مِنْهَا بَعْدَهُ\". (^٦)\n\n٧٨١٧ - ٢٢١٨٧ حم / ٢٥٣٠ ت / ٤٣٣١ جه / عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْجَنَّةُ مِائَةُ\n_________\n(^١) (٨٩٤ الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء. نبيل جَرَّار)، من روايةِ ابنِ طولونَ: حسن لغيره.\n(^٢) (١٠٨٧٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٠٩٤٥ حم ف) / (١٠٩٣٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٥٧١٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٨٧٠ حم ف) الألباني: صحيح / (١٥٧٧٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (١٧٥٧٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٧٩٢ حم ف) / (١٧٦٧٩ حم شعيب): إسناده قابل للتحسين\n(^٥) (١٧٦٩٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٩٢٢ حم ف) / (١٧٧٧٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (١٩٩٣٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٣١١ حم ف) صححه ابن حبان والترمذي والألباني / (٢٠٠٥٢ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":1079},{"text":"دَرَجَةٍ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ\"، وَقَالَ عَفَّانُ: \"كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، وَالْفِرْدَوْسُ أَعْلَاهَا دَرَجَةً، وَمِنْهَا تَخْرُجُ الْأَنْهَارُ الْأَرْبَعَةُ، وَالْعَرْشُ مِنْ فَوْقِهَا، وَإِذَا سَأَلْتُمْ اللَّهَ ﵎؛ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ\". (^١)\n\n٧٨١٨ - ٢٢٣٥٤ حم / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - بَالْخَنْدَقِ فَأَخَذَ الْكِرْزِينَ فَحَفَرَ بِهِ فَصَادَفَ حَجَرًا فَضَحِكَ، قِيلَ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"ضَحِكْتُ مِنْ نَاسٍ يُؤْتَى بِهِمْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فِي النُّكُولِ يُسَاقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ\". (^٢)\n\n٧٨١٩ - ٢٢٤٣١ حم / ٢٥٤٦ ت / ٤٢٨٩ جه / ٢٨٣٥ مي / عَنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ، مِنْهُمْ ثَمَانُونَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ\"، وَفِي رِوَايَةِ\"أَنْتُمْ مِنْهُمْ ثَمَانُونَ صَفًّا\". (^٣)\n\n٧٨٢٠ - ٢٢٤٧٣ حم / ٢٥٤٣ ت / عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي أُحِبُّ الْخَيْلَ، فَفِي الْجَنَّةِ خَيْلٌ؟، قَالَ: \"إِنْ يُدْخِلْكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ فَلَا تَشَاءُ أَنْ تَرْكَبَ فَرَسًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ تَطِيرُ بِكَ فِي أَيِّ الْجَنَّةِ شِئْتَ إِلَّا رَكِبْتَ\"، وَأَتَاهُ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَفِي الْجَنَّةِ إِبِلٌ؟، قَالَ: \"يَا عَبْدَ اللَّهِ!، إِنْ يُدْخِلْكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ كَانَ لَكَ فِيهَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ\". (^٤)\n\n٧٨٢١ - ٤٣٤١ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا لَهُ مَنْزِلَانِ: مَنْزِلٌ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْزِلٌ فِي النَّارِ، فَإِذَا مَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ، وَرِثَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْزِلَهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿أُولَئِكَ هُمْ الْوَارِثُونَ﴾ \". (^٥)\n\n٧٨٢٢ - ٦٦٣ طب/ وَعَنْ الْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِيكَرِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُوتُ سِقْطًا وَلَا هَرِمًا - وَإِنَّمَا النَّاسُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ - إِلَّا بُعِثَ ابْنَ ثَلَاثِينَ سَنَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، كَانَ عَلَى مِسْحَةِ آدَمَ، وصُورَةِ يُوسُفَ، وَقَلَبِ أَيُّوبَ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، عُظِّمُوا وَفُخِّمُوا كَالْجِبَالِ \". (^٦)\n\n٧٨٢٣ - (الشمائل) / وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: \" دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَعِنْدِي عَجُوزٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ الْعَجُوزُ؟ \"، فَقُلْتُ: مِنْ خَالَاتِي، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ: \" يَا أُمَّ فُلَانٍ، إِنَّ الْجَنَّةَ لَا تَدْخُلُهَا عَجُوزٌ \"، فَوَلَّتْ تَبْكِي، فَقَالَ: \" أَخْبِرُوهَا أَنَّهَا لَا تَدْخُلُهَا وَهِيَ عَجُوزٌ إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً، فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا، عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ [الواقعة/٣٥ - ٣٧] \". (^٧)\n\n٧٨٢٤ - (٣٧٠١ طس/ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ اللهَ خَلَقَ جَنَّةَ عَدْنٍ وَبَنَاهَا بِيَدِهِ، لَبِنَةً مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةً مِنْ فِضَّةٍ، وَجَعَلَ مِلَاطَهَا الْمِسْكَ، وَتُرَابَهَا الزَّعْفَرَانَ، وَحَصْبَاءَهَا اللُّؤْلُؤَ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي، فَقَالَتْ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: طُوبَى لَكِ مَنْزِلُ الْمُلُوكِ \". (^٨)\n\n٧٨٢٥ - ٣١٨ طب/ وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ السُّلَمِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَجَاءَ أَعْرَابِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَكَرَ اللهُ (فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً مُؤْذِيَةً، لَا أَعْلَمُ فِي الدُّنْيَا شَجَرَةً أَكْثَرَ شَوْكًا مِنْهَا - يَعْنِي السِّدْرَ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" أَلَيْسَ اللهُ يَقُولُ: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾، فَإِنَّ اللهَ خَضَدَ شَوْكَهُ، فَجَعَلَ مَكَانَ كُلِّ شَوْكَةٍ ثَمَرَةً\n_________\n(^١) (٢٢٥٩٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٠٧١ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (٢٢٦٩٥ حم شعيب): صحيح رجاله ثقات\n(^٢) (٢٢٧٥٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٢٤٩ حم ف) / (٢٢٨٦١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٢٢٨٣٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٣٢٨ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الترمذي: حسن / الألباني: صحيح / (٢٢٩٤٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (٢٢٨٧٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٣٧٠ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٢٩٨٢ حم شعيب): ضعيف\n(^٥) (ص ج: ٥٧٩٩)\n(^٦) (٦٦٣ طب)، انظر الصَّحِيحَة: ٢٥١٢، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:٣٧٠١.\n(^٧) (الشمائل المحمدية) ٢٣٨، الصَّحِيحَة: ٢٩٨٧، مختصر الشمائل: ٢٠٥، وهداية الرواة: ٤٨١٤ (٢) \"\n(^٨) (٣٧٠١ طس)، الصَّحِيحَة: ٢٦٦٢، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٧١٤.المِلاط: الطين الذي يكون بين اللبنتين.","vol":"1","page":1080},{"text":"مِثْلَ خِصْيَةِ التَّيْسِ الْمَلْبُودِ - يَعْنِي الْمَخْصِيَّ - فِيهَا سَبْعُونَ لَوْنًا مِنَ الطَّعَامِ، مَا فِيهِ لَوْنٌ يُشْبِهُ الْآخَرَ \". (^١)\n\n٧٨٢٦ - ٣٧٧٦ ك/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \" نَخْلُ الْجَنَّةِ جُذُوعُهَا مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ، وَكَرَبُهَا ذَهَبٌ أَحْمَرُ، وَسَعَفُهَا كِسْوَةٌ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، مِنْهَا مُقَطَّعَاتُهُمْ وَحُلَلُهُمْ، وَثَمَرُهَا أَمْثَالُ الْقِلَالِ وَالدِّلَاءِ، أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ، وَأَلْيَنُ مِنْ الزُّبْدِ، لَيْسَ فِيهَا عَجَمٌ \". (^٢)\n\n٧٨٢٧ - ٧٣٤ طص/ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ أَزْوَاجَ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُغَنِّينَ أَزْوَاجَهُنَّ بِأَحْسَنِ أَصْوَاتٍ سَمِعَهَا أَحَدٌ قَطُّ، وَإِنَّ مِمَّا يُغَنِّينَ: نَحْنُ الْخَيْرَاتُ الْحِسَانُ، أَزْوَاجُ قَوْمٍ كِرَامٍ، يَنْظُرْنَ بِقُرَّةِ أَعْيَانٍ، وَإِنَّ مِمَّا يُغَنِّينَ بِهِ: نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فلَا يُمِتْنَهْ، نَحْنُ الْآمِنَاتُ فلَا يَخَفْنَهْ، نَحْنُ الْمُقِيمَاتُ فلَا يَظْعَنَّ\". (^٣)\n\n٧٨٢٨ - (٣٨٣ البعث والنشور) / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\" إِنَّ فِي الْجَنَّةِ نَهَرًا طُولَ الْجَنَّةِ، حَافَّتَاهُ الْعَذَارَى، قِيَامٌ مُتَقَابِلَاتٌ، وَيُغَنِّينَ بِأَحْسَنِ أَصْوَاتٍ يَسْمَعُهَا الْخَلَائِقُ، حَتَّى مَا يَرَوْنَ أَنَّ فِي الْجَنَّةِ لَذَّةً مِثْلَهَا\"، قُلْنَا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، مَا ذَاكَ الْغِنَاءُ؟، قَالَ:\" إِنْ شَاءَ اللهُ التَّسْبِيحُ، وَالتَّحْمِيدُ، وَالتَّقْدِيسُ، وَثَنَاءٌ عَلَى الرَّبِّ\". (^٤)\n\n٧٨٢٩ - (صفة الجنة لابن أبي الدنيا) / وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ:\" إِنَّ الرَّجُلَ فِي الْجَنَّةِ لَيَشْتَهِي الطَّيْرَ مِنْ طُيورِ الْجَنَّةِ، فَيَخِرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ مَشْوِيًّا \". (^٥)\n\n٧٨٣٠ - (صفة الجنة لابن أبي الدنيا) /وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ:\" إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيَشْتَهِي الشَّرَابَ مِنْ شَرَابِ الْجَنَّةِ، فَيَجِيءُ الْإبْريقُ فَيَقَعُ فِي يَدِهِ، فَيَشْرَبُ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَى مَكَانِهِ \". (^٦)\n\n٧٨٣١ - ٤٠٧٥ طب/ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَاعِدَةَ قَالَ: كُنْتُ أُحِبُّ الْخَيْلَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ فِي الْجَنَّةِ خَيْلٌ؟ فَقَالَ: \" إِنْ أَدْخَلَكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ كَانَ لَكَ فِيهَا فَرَسٌ مِنْ يَاقُوتٍ، لَهُ جَنَاحَانِ يَطِيرُ بِكَ حَيْثُ شِئْتَ\". (^٧)\n\n٧٨٣٢ - ٢٥٤٣ ت/٢٣٠٣٢ حم/ (فَسَأَلَهُ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ فِي الْجَنَّةِ إِبِلٌ؟ \"قَالَ: فِيهَا وَقَرَّتْ يا عبد اللَّه إِنْ يُدْخِلْكَ اللهُ الْجَنَّةَ، كان لَكَ هذا ومَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ، ولذت عَيْنُكَ\". (^٨)\n\n٧٨٣٣ - (الضياء) / وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \" لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ شَيْءٌ مِمَّا فِي الدُّنْيَا إلَّا الْأَسْمَاء \". (^٩)\n\n٧٨٣٤ - (١٠٦٥٢ حم/١٠٩٨٠ حم/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" كُلُّ أَهْلِ النَّارِ يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: لَوْ أَنَّ اللهَ هَدَانِي. فَيَكُونُ عَلَيْهِ حَسْرَةً \" قَالَ:\" وَكُلُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، فَيَقُولُ: لَوْلَا أَنَّ اللهَ هَدَانِي. قَالَ: فَيَكُونُ لَهُ شُكْرًا \". (^١٠)\n\n٧٨٣٥ - ٨٧٩٠ ك/ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\" إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عُيِّرَ الْكَافِرُ بِعَمَلِهِ فَجَحَدَ وَخَاصَمَ، فَيُقَالُ لَهُ: جِيرَانُكَ يَشْهَدُونَ عَلَيْكَ، فَيَقُولُ: كَذَبُوا، فَيُقَالُ: أَهْلُكُ وَعَشِيرَتُكَ، فَيَقُولُ: كَذَبُوا، فَيُقَالُ: احْلِفُوا، فَيَحْلِفُونَ ثُمَّ يُصْمِتُهُمُ اللَّهُ، وَيَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ فَيُدْخِلُهُمُ النَّارَ\". (^١١)\n_________\n(^١) (٣١٨ طب)، انظر الصَّحِيحَة: ٢٧٣٤، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٧٤٢. خَضَدَتُ الشجر: قطعت شوكه، فهو خَضيد ومخضود، والخَضْدُ نزع الشوك عن الشجر، قال الله (: (في سدر مخضود) هو الذي خُضِدَ شوكه فلا شوك فيه.\n(^٢) (٣٧٧٦ ك)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٧٣٥. (الْكَرَبُ): أُصُولُ السَّعَفِ الْغِلَاظِ الْعِرَاضِ. السَّعَف: ورق النخل وجريده. لَيْسَ فِيهَا عَجَمٌ: ليس فيها نوى.\n(^٣) (٧٣٤ طص)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٥٦١، الصَّحِيحَة: ٣٧٤٩. فلَا يَظْعَنَّ: لا يرحلن ويتركن أزواجهن.\n(^٤) (٣٨٣ هق في البعث والنشور)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٧٥١\n(^٥) (صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٧٤١).\n(^٦) (صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٧٣٨).\n(^٧) (٤٠٧٥ طب) قال الهيثمى في مجمع الزوائد: (١٠/ ٣١٣): رواه الطبرانى، ورجال ثقات. وصححه الألباني، (٢٣٠٣٢ حم)، (٢٥٤٤ ت).\n(^٨) (٢٥٤٣ ت)، (٢٣٠٣٢ حم)، الصَّحِيحَة: ٣٠٠١، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٧٥٦.\n(^٩) (الضياء) ج ١٠ ص ١٦، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٤١٠، الصَّحِيحَة: ٢١٨٨.\n(^١٠) (١٠٦٥٢ حم شعيب)، (١٠٩٨٠ حم): إسناده صحيح. وأخرجه النسائي في \"الكبرى\" (١١٤٥٤).\n(^١١) (٨٧٩٠ ك/ وصححه الحاكم ووافقه الذهبي).","vol":"1","page":1081},{"text":"٧٨٣٦ - ١٣٦ صفة الجنة/ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَنَامُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" النَّوْمُ أَخُو الْمَوْتِ، وَأَهْلُ الْجَنَّةِ لَا يَنَامُونَ\". (^١)\n\n٧٨٣٧ - ٦٨٥١ حم / عَنِ الْفَرَزْدَقِ بْنِ حَنَانٍ الْقَاصِّ، قَالَ: - أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي، لَمْ أَنْسَهُ بَعْدُ؟ - خَرَجْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ حَيْدَةَ فِي طَرِيقِ الشَّامِ، فَمَرَرْنَا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ - فَقَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِكُمَا، أَعْرَابِيٌّ جَافٍ جَرِيءٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ الْهِجْرَةُ، إِلَيْكَ حَيْثُمَا كُنْتَ، أَمْ إِلَى أَرْضٍ مَعْلُومَةٍ، أَوْ لِقَوْمٍ خَاصَّةً، أَمْ إِذَا مُتَّ انْقَطَعَتْ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: \" أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْهِجْرَةِ؟ \" قَالَ: هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \" إِذَا أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ فَأَنْتَ مُهَاجِرٌ، وَإِنْ مُتَّ بِالْحَضْرَمَةِ \" - قَالَ: يَعْنِي أَرْضًا بِالْيَمَامَةِ - قَالَ: ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ ثِيَابَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، أَتُنْسَجُ نَسْجًا، أَمْ تَشَقَّقُ عَنْهُ ثَمَرُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: فَكَأَنَّ الْقَوْمَ تَعَجَّبُوا مِنْ مَسْأَلَةِ الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ: \" مَا تَعْجَبُونَ مِنْ جَاهِلٍ يَسْأَلُ عَالِمًا؟ \" قَالَ: فَسَكَتَ هُنَيَّةً، ثُمَّ قَالَ: \" أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ؟ \"، قَالَ: أَنَا، قَالَ: \" لَا، بَلْ تُشَقَّقُ عَنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ\". (^٢)\n\n٧٨٣٨ - ٩٧٧ صم/ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" مَنْ قَضَى اللهُ عَلَيْهِ الْخُلُودَ، لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1944>٧ - بَاب فِي دَوَامِ نَعِيمِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَقَوْله تَعَالَى ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمْ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾</span>\n٧٨٣٩ - ٢٨٣٧ م / ١١٤٩٥ حم / ٣٢٤٦ ت / ٢٨٢٤ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"يُنَادِي مُنَادٍ: إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فَلَا تَسْقَمُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فَلَا تَمُوتُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فَلَا تَهْرَمُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فَلَا تَبْأَسُوا أَبَدًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿ ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمْ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ \".\n\n٧٨٤٠ - ١٤٥٢ حم / ٢٥٣٨ ت / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَوْ أَنَّ مَا يُقِلُّ ظُفُرٌ مِمَّا فِي الْجَنَّةِ بَدَا؛ لَتَزَخْرَفَتْ لَهُ مَا بَيْنَ خَوَافِقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَ فَبَدَا سِوَارُهُ؛ لَطَمَسَ ضَوْءُهُ ضَوْءَ الشَّمْسِ كَمَا تَطْمِسُ الشَّمْسُ ضَوْءَ النُّجُومِ\". (^٤)\n\n٧٨٤١ - ٧٨٧٤ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، جُرْدًا مُرْدًا، بِيضًا جِعَادًا مُكَحَّلِينَ، أَبْنَاءَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ، عَلَى خَلْقِ آدَمَ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي عَرْضِ سَبْعِ\". (^٥)\n\n٧٨٤٢ - ٩٩٠٠ حم / عَنْ أَبِي أَيُّوبَ مَوْلًى لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قِيدُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمِثْلِهَا مَعَهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ مِنْ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمِثْلِهَا مَعَهَا، وَلَنَصِيفُ امْرَأَةٍ مِنْ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمِثْلِهَا مَعَهَا\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ!، مَا النَّصِيفُ؟، قَالَ: \"الْخِمَارُ\". (^٦)\n\n٧٨٤٣ - ١٠٦٧٩ حم / ٢٥٦٣ ت / ٤٣٣٨ جه / ٢٨٣٤ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ:\n_________\n(^١) (١٣٦ صفة الجنة للضياء). قال الهيثمي في \"المجمع \" (٦٠/ ٤١٥): \" رواه الطبراني في \" الأوسط \" والبزار ورجال البزار رجال الصحيح \".وصححه الالباني في الصحيحة (١٠٨٧).\n(^٢) (٦٨٩٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٨٩٠ حم ف) / (٦٨٩٠ حم شعيب):إسناده ضعيف. مسند البزار (٦/ ٤٠٨ / ٢٤٣٤) وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٤١٥) وقال: البزار ورجاله ثقات.\n(^٣) (٩٧٧ صم. الالباني): (صحيح بشواهده) - ظلال الجنة: (٩٧٧).\n(^٤) (١٤٤٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٤٤٩ حم ف) الترمذي: غريب / الألباني: صحيح / (١٤٤٩ حم شعيب): حسن رجاله ثقات\n(^٥) (٧٩٢٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٩٢٠ حم ف) / (٧٩٣٣ حم شعيب): حسن بطرقه / جُرْدًا: ليس على بدنه شعمي / مُرْدًا: لا شعر في ذَقنه / جِعَادًا: شعر الرأس قصير\n(^٦) (١٠٢٢٠ حم ش) الزين: إسناده صحيح / (١٠٢٧٥ حم ف) / (١٠٢٧٠ حم شعيب): صحيح لغيره","vol":"1","page":1082},{"text":"\"إِذَا اشْتَهَى الْمُؤْمِنُ الْوَلَدَ فِي الْجَنَّةِ؛ كَانَ حَمْلُهُ وَوَضْعُهُ وَسِنُّهُ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا يَشْتَهِي\". (^١)\n\n٧٨٤٤ - ١١٣١٨ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَّكِئُ فِي الْجَنَّةِ سَبْعِينَ سَنَةً قَبْلَ أَنْ يَتَحَوَّلَ، ثُمَّ تَأْتِيهِ امْرَأَتُهُ فَتَضْرِبُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَيَنْظُرُ وَجْهَهُ فِي خَدِّهَا أَصْفَى مِنْ الْمِرْآةِ، وَإِنَّ أَدْنَى لُؤْلُؤَةٍ عَلَيْهَا تُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، فَتُسَلِّمُ عَلَيْهِ\"، قَالَ: \"فَيَرُدُّ السَّلَامَ وَيَسْأَلُهَا مَنْ أَنْتِ؟، وَتَقُولُ: أَنَا مِنْ الْمَزِيدِ، وَإِنَّهُ لَيَكُونُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ ثَوْبًا أَدْنَاهَا مِثْلُ النُّعْمَانِ مِنْ طُوبَى، فَيَنْفُذُهَا بَصَرُهُ حَتَّى يَرَى مُخَّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ، وَإِنَّ عَلَيْهَا مِنْ التِّيجَانِ إِنَّ أَدْنَى لُؤْلُؤَةٍ عَلَيْهَا لَتُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ\". (^٢)\n\n٧٨٤٥ - ١٢٨٩٨ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ طَيْرَ الْجَنَّةِ كَأَمْثَالِ الْبُخْتِ تَرْعَى فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ هَذِهِ لَطَيْرٌ نَاعِمَةٌ، فَقَالَ: \"أَكَلَتُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا - قَالَهَا ثَلَاثًا - وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَأْكُلُ مِنْهَا يَا أَبَا بَكْرٍ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1945>٨ - بَاب فِيِ صِفَةِ خِيَامِ الْجَّنَةِ وَمَا لِلْمُؤْمِنِينَ فِيهَا مِنْ أَهْلِينِ</span>\n٧٨٤٦ - ٣٢٤٣ خ / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْعَرِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْخَيْمَةُ دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ، طُولُهَا فِي السَّمَاءِ ثَلَاثُونَ مِيلًا، فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا لِلْمُؤْمِنِ أَهْلٌ لَا يَرَاهُمْ الْآخَرُونَ\".\n\n٧٨٤٧ - ٤٨٨٠ خ / ٢٨٣٨ م / ١٩٠٧٩ حم / ٢٨٣٣ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ، عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلًا، فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ مَا يَرَوْنَ الْآخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمْ الْمُؤْمِنُونَ، وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ كَذَا آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1946>٩ - بَاب مَا فِي الدُّنْيَا مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ</span>\n٧٨٤٨ - ٢٨٣٩ م / ٧٤٩١ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"سَيْحَانُ وَجَيْحَانُ وَالْفُرَاتُ وَالنِّيلُ: كُلٌّ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ\"،\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1947>١٠ - بَاب يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَقْوَامٌ أَفْئِدَتُهُمْ مِثْلُ أَفْئِدَةِ الطَّيْرِ</span>\n٧٨٤٩ - ٢٨٤٠ م / ٨١٨٢ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَقْوَامٌ أَفْئِدَتُهُمْ مِثْلُ أَفْئِدَةِ الطَّيْرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1948>١١ - بَاب مِنْ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ فِي الزَّرْعِ</span>\n٧٨٥٠ - ٢٣٤٨ خ / ١٠٢٦٤ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَوْمًا يُحَدِّثُ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ: \"أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ فِي الزَّرْعِ، فَقَالَ لَهُ: أَلَسْتَ فِيمَا شِئْتَ؟، قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَزْرَعَ، قَالَ: فَبَذَرَ فَبَادَرَ الطَّرْفَ نَبَاتُهُ وَاسْتِوَاؤُهُ وَاسْتِحْصَادُهُ فَكَانَ أَمْثَالَ الْجِبَالِ، فَيَقُولُ اللَّهُ: دُونَكَ يَا ابْنَ آدَمَ!، فَإِنَّهُ لَا يُشْبِعُكَ شَيْءٌ\"، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَاللَّهِ لَا تَجِدُهُ إِلَّا قُرَشِيًّا أَوْ أَنْصَارِيًّا؛ فَإِنَّهُمْ أَصْحَابُ زَرْعٍ، وَأَمَّا نَحْنُ؛ فَلَسْنَا بِأَصْحَابِ زَرْعٍ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1949>١٢ - بَاب أَنَّ اللَّه يُنْشِئ لِلْجَنَّةِ مَا يَشَاء</span>\n٧٨٥١ - ٤٨٥٠ خ / ٢٨٤٦ م / ٢٧٣٨١ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"تَحَاجَّتْ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ،\n_________\n(^١) (١١٠٠٥ حم ش) الزين: إسناده صحيح / (١١٠٧٩ حم ف) صححه ابن حبان والألباني / الترمذي: حسن / (١١٠٦٣ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (١١٦٥٥ حم ش) الزين: إسناده حسن / (١١٧٣٨ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الترمذى: غريب / (١١٧١٥ حم شعيب): إسناده ضعيف. . وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/ ٤١٩، وحسن إسناده.\n(^٣) (١٣٢٤٤ حم ش) الزين: إسناده صحيح / (١٣٣٤٤ حم ف) / (١٣٣١١ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":1083},{"text":"فَقَالَتْ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتْ الْجَنَّةُ: مَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ، قَالَ اللَّهُ ﵎ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِلْؤُهَا، فَأَمَّا النَّارُ؛ فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ رِجْلَهُ، فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ، فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَلَا يَظْلِمُ اللَّهُ ﷿ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَأَمَّا الْجَنَّةُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يُنْشِئُ لَهَا خَلْقًا\".\n\n٧٨٥٢ - ٢٨٤٨ م / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَبْقَى مِنْ الْجَنَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْقَى، ثُمَّ يُنْشِئُ اللَّهُ تَعَالَى لَهَا خَلْقًا مِمَّا يَشَاءُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1950>١٣ - بَاب بَيَانِ أَنَّ الْمُؤْمِنُونَ يَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ دُخُولِ الْجَنَّةِ</span>\n٧٨٥٣ - ٢٤٤٠ خ / ١٠٧١١ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ النَّارِ، حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَهُذِّبُوا؛ أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ!، لَأَحَدُهُمْ بِمَسْكَنِهِ فِي الْجَنَّةِ أَدَلُّ بِمَنْزِلِهِ كَانَ فِي الدُّنْيَا\".\n\n٧٨٥٤ - ١٥٦١٢ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ رَجُلٍ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَاشْتَرَيْتُ بَعِيرًا، ثُمَّ شَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلِي، فَسِرْتُ إِلَيْهِ شَهْرًا حَتَّى قَدِمْتُ عَلَيْهِ الشَّامَ، فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ، فَقُلْتُ لِلْبَوَّابِ: قُلْ لَهُ جَابِرٌ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ: قُلْتُ: نَعَمْ، فَخَرَجَ يَطَأُ ثَوْبَهُ، فَاعْتَنَقَنِي وَاعْتَنَقْتُهُ، فَقُلْتُ: حَدِيثًا بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْقِصَاصِ، فَخَشِيتُ أَنْ تَمُوتَ أَوْ أَمُوتَ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَهُ؟، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، أَوْ قَالَ: \"الْعِبَادُ عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا\"، قَالَ: قُلْنَا: وَمَا بُهْمًا؟، قَالَ: \"لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مِنْ قُرْبٍ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ وَلَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَقٌّ حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَلِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ عِنْدَهُ حَقٌّ حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ حَتَّى اللَّطْمَةُ\"، قَالَ: قُلْنَا: كَيْفَ وَإِنَّا إِنَّمَا نَأْتِي اللَّهَ ﷿ عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا؟، قَالَ: \"بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1951>١)\n\n١٤ - بَاب أَطْفَال الْمُسْلِمِينَ فِي الْجَنَّة</span>\n٧٨٥٥ - ٨١٢٥ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"ذَرَارِيُّ الْمُسْلِمِينَ فِي الْجَنَّةِ، يَكْفُلُهُمْ إِبْرَاهِيَمُ ﵇\". (^٢)\n\n٧٨٥٦ - ١٤١٨ ك / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" أَوْلَادُ الْمُؤْمِنِينَ فِي جَبَلٍ فِي الْجَنَّةِ، يَكْفُلُهُمْ إِبْرَاهِيمُ وَسَارَةُ، حَتَّى يَرُدَّهُمْ إِلَى آبَائِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ \". (^٣)\n\n٧٨٥٧ - ٥٣٥٥ طس/ وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" أَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ هُمْ خَدَمُ أَهْلِ الْجَنَّةِ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1952>١٥ - بَاب لِكُلِّ أَهْلِ عَمَلٍ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ</span>\n٧٨٥٨ - ٩٥٠٨ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لِكُلِّ أَهْلِ عَمَلٍ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُدْعَوْنَ بِذَلِكَ الْعَمَلِ، وَلِأَهْلِ الصِّيَامِ بَابٌ يُدْعَوْنَ مِنْهُ يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَلْ أَحَدٌ يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا؟، قَالَ: \"نَعَمْ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ! \". (^٥)\n_________\n(^١) (١٥٩٨٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦١٣٨ حم ف) صححه الحاكم / (١٦٠٤٢ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) (٨٣٠٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٣٠٧ حم ف) / (٨٣٢٤ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (١٤١٨ ك)، (٨٣٠٧ حم)، (هب ٩٥١٠). وصححه الالباني في صَحِيح الْجَامِع: ١٠٢٣، الصحيحة: (١٤٦٧).\n(^٤) (٥٣٥٥ طس)، صَحِيح الْجَامِع: ١٠٢٤، الصَّحِيحَة: ١٤٦٨).\n(^٥) (٩٧٥٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٧٩٩ حم ف) / (٩٨٠٠ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":1084},{"text":"٧٨٥٩ - ٢٣١٥ (الآحاد والمثاني) /عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: شَيَّعْنا جُنْدُبًا إِلَى خُصِّ الْمُرْتَبِ فَقُلْنَا: أَوْصِنَا قَالَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ ﷿ وَأُوصِيكُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ نُورُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ وَهَدْيُ النَّهَارِ فَاعْمَلُوا بِهِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ جَهْدٍ أَوْ فَاقَةٍ فَإِنْ عَرَضَ بَلَاءٌ فَقَدِّمْ مَالَكَ دُونَ نَفْسِكَ فَإِنْ تَجَاوَزَتْها الْبَلِيَّةُ فَقَدِمْ مَالَكَ وَنَفْسَكَ دُونَ دِينِكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَحْرُوبَ مَنْ حُرِبَ دِينُهُ، وَأَنَّ الْمَسْلُوبَ مَنْ سُلِبَ دِينَهُ وَأَنَّهُ لَا غِنَى بَعْدَ النَّارِ وَلَا فَقْرَ بَعْدَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ النَّارَ لَا يُفَكَّ أَسِيرُهَا وَلَا يَسْتَغْنِي فَقِيرُها \". (^١)\n\n٧٨٦٠ - ٢٨٨٣ مي/عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا\". قَالُوا: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: \" كُثْبَانٌ مِنْ مِسْكٍ يَخْرُجُونَ إِلَيْهَا فَيَجْتَمِعُونَ فِيهَا، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا فَتُدْخِلُهُمْ بُيُوتَهُمْ، فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُوهُمْ: لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا، وَيَقُولُونَ لِأَهْلِيهِمْ مِثْلَ ذَلِكَ \". (^٢)\n\n٧٨٦١ - (طب)، وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ قَالَ: \" إِذَا صُفَّ النَّاسُ لِلصَلَاةِ، أَوْ صُفُّوا لِلْقِتَالِ، فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَأَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَأَبْوَابُ النَّارِ، وَزُيِّنَ الْحُورُ الْعِينُ، وَاطَّلَعْنَ، فَإِذَا أَقْبَلَ رَجُلٌ قُلْنَ: اللَّهُمَّ انْصُرْهُ، وَإِذَا أَدْبَرَ احْتَجَبْنَ مِنْهُ، وَقُلْنَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، أَنْهِكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ فِدًى لَكُمْ أَبِي وَأُمِّي، وَلَا تُخْزُوا الْحُورَ الْعِينَ، فَإِنَّ أَوَّلَ قَطْرَةٍ تَنْضَحُ مِنْ دَمِهِ، يُكَفَّرُ عَنْهُ كُلُّ شَيْءٍ عَمِلَهُ، وَيَنْزِلُ إِلَيْهِ زَوْجَتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، تَمْسَحَانِ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ، وَيَقُولَانِ: قَدْ آنَ لَكَ، وَيَقُولُ: قَدْ آنَ لَكُمَا، ثُمَّ يُكْسَى مِائَةَ حُلَّةً لَيْسَ مِنْ نَسْجِ بَنِي آدَمَ، لَكِنْ مِنْ نَبْتِ الْجَنَّةِ، لَوْ وُضِعَتْ بَيْنَ أَصْبُعَيْنِ لَوَسِعْنَ، وَكَانَ يَقُولُ: نُبِّئْتُ أَنَّ السُّيوفَ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ \". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1953>١٦ - بَاب مَا تُرْبَةُ الْجَنَّةِ</span>\n٧٨٦٢ - ١٤٤٦٩ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِلْيَهُودِ: \"إِنِّي سَائِلُهُمْ عَنْ تُرْبَةِ الْجَنَّةِ، وَهِيَ دَرْمَكَةٌ بَيْضَاءُ\"، فَسَأَلَهُمْ، فَقَالُوا: هِيَ خُبْزَةٌ يَا أَبَا الْقَاسِمِ!، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْخُبْزَةُ مِنْ الدَّرْمَكِ\". (^٤)\n\n٧٨٦٣ - ٣٣٢٧ ت / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ نَاسٌ مِنْ الْيَهُودِ لِأُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -: هَلْ يَعْلَمُ نَبِيُّكُمْ كَمْ عَدَدُ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ؟، قَالُوا: لَا نَدْرِي حَتَّى نَسْأَلَ نَبِيَّنَا، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ!، غُلِبَ أَصْحَابُكَ الْيَوْمَ، قَالَ: \"وَبِمَا غُلِبُوا؟ \"، قَالَ: سَأَلَهُمْ يَهُودُ: هَلْ يَعْلَمُ نَبِيُّكُمْ كَمْ عَدَدُ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ؟، قَالَ: \"فَمَا قَالُوا؟ \"، قَالَ: قَالُوا: لَا نَدْرِي حَتَّى نَسْأَلَ نَبِيَّنَا، قَالَ: \"أَفَغُلِبَ قَوْمٌ سُئِلُوا عَمَّا لَا يَعْلَمُونَ، فَقَالُوا: لَا نَعْلَمُ حَتَّى نَسْأَلَ نَبِيَّنَا؟، لَكِنَّهُمْ قَدْ سَأَلُوا نَبِيَّهُمْ، فَقَالُوا: أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً، عَلَيَّ بِأَعْدَاءِ اللَّهِ، إِنِّي سَائِلُهُمْ عَنْ تُرْبَةِ الْجَنَّةِ، وَهِيَ الدَّرْمَكُ؟ \"فَلَمَّا جَاءُوا، قَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ!، كَمْ عَدَدُ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ؟، قَالَ: \"هَكَذَا وَهَكَذَا\"، فِي مَرَّةٍ عَشَرَةٌ وَفِي مَرَّةٍ تِسْعَةٌ، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ لَهُمْ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا تُرْبَةُ الْجَنَّةِ؟ \"، قَالَ: فَسَكَتُوا هُنَيْهَةً، ثُمَّ قَالُوا: خْبْزَةٌ يَا أَبَا الْقَاسِمِ!، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْخُبْزُ مِنْ الدَّرْمَكِ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1954>١٧ - بَاب الْمَحْرُومِين مِنْ الْجَنَّةِ</span>\n٧٨٦٤ - ١٧٥٣٢ حم / ٤٨٠١ د / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الْجَوَّاظُ وَالْجَعْظَرِيُّ وَالْعُتُلُّ الزَّنِيمُ\". (^٦)\n* * * * *\n_________\n(^١) (٢٣١٥ (الآحاد والمثاني)، بن أبي عاصم، (٥٣٤٩ هب). الجامع الصحيح فيما كان على شرط الشيخين أو احدهما ولم يخرجاه (٥٤٢).\n(^٢) (٢٨٨٣ مي. الداراني): إسناده صحيح على شرط مسلم. الجامع الصحيح فيما كان على شرط الشيخين أو احدهما ولم يخرجاه (٥١٤).\n(^٣) (طب) ج ٢٢ ص ٢٤٧ ح ٦٤١، (٩٥٣٨ عب)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٣٧٧.الْحُلَّة: إِزَارٌ وَرِدَاء مِنْ جِنْس وَاحِد.\n(^٤) (١٤٨١٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٩٤٤ حم ف) / (١٤٨٨٣ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٥) (ص ج: ٢١٢٣)\n(^٦) (١٧٩١٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨١٥٦ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٩٩٣ حم شعيب): صحيح لغيره","vol":"1","page":1085},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1955>٥٦ - كِتَابُ الْفتَنِ وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1956>١ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾</span>\n٧٨٦٥ - ٢٢٢٢ خ / ١٥٥ م / ٧٦٢٢ حم / ٢٢٣٣ ت / ٤٠٧٨ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ\".\n\n٧٨٦٦ - ٣٤٤٩ خ / ١٥٥ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ؟ \".\n\n٧٨٦٧ - ٧٩١٠ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"إِنِّي لَأَرْجُو إِنْ طَالَ بِي عُمُرٌ؛ أَنْ أَلْقَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﵇، فَإِنْ عَجِلَ بِي مَوْتٌ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ، فَلْيُقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ\". (^١)\n\n٧٨٦٨ - ٩٠٦٨ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"يُوشِكُ مَنْ عَاشَ مِنْكُمْ أَنْ يَلْقَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ إِمَامًا مَهْدِيًّا وَحَكَمًا عَدْلًا، فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَتَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1957>٢)\n\n٢ - بَاب مِنْ مَشَاهِدِ قِيَامِ السَّاعَةِ</span>\n٧٨٦٩ - ٦٠٣٧ خ / ١٥٧ م / ٧١٤٦ حم / ٤٢٥٥ د / ٤٠٥٢ جه / عَنْ أَبَي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ، وَيَنْقُصُ الْعَمَلُ، وَيُلْقَى الشُّحُّ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ\"، قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ؟، قَالَ: \"الْقَتْلُ الْقَتْلُ\".\n\n٧٨٧٠ - ٧١٢١ خ / ١٥٧ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ، يَكُونُ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ، دَعْوَتُهُمَا وَاحِدَةٌ، وَحَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَحَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ وَهُوَ الْقَتْلُ، وَحَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمْ الْمَالُ فَيَفِيضَ، حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ الْمَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ، وَحَتَّى يَعْرِضَهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولَ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ: لَا أَرَبَ لِي بِهِ، وَحَتَّى يَتَطَاوَلَ النَّاسُ فِي الْبُنْيَانِ، وَحَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ، فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ، وَحَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا؛ فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَأَىهَا النَّاسُ، يَعْنِي آمَنُوا أَجْمَعُونَ، فَذَلِكَ حِينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلَانِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ فَلَا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يُلِيطُ حَوْضَهُ فَلَا يَسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلَا يَطْعَمُهَا\".\n\n٧٨٧١ - ٣٢٠٠ خ / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ مُكَوَّرَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n٧٨٧٢ - ٤١١٦ يع/حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\"الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ثَوْرَانِ عَقِيرَانِ فِي النَّارِ\". (^٣)\n\n٧٨٧٣ - ٣٠٧ طح/ ثنا عبد العزيز بن المختار ين عبد الله الداناج، قال: \"شهدتُ أبا سَلَمة ابن عبد الرحمن جلسَ في مسجدٍ في زمن خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد. قال: فجاء الحسن فجلس إليه فتحدَّثا، فقال أبو سلمة: \"حدثنا أبو هريرة عن رسول الله - ﷺ -، قال: \"إن الشمسَ والقمرَ يُكَوَّرانِ في النار يومَ القيامة\".قال: فقال الحسن: ما ذَنْبُهُمَا؟! فقال: إنما أُحدِّثُكَ عن رسول الله - ﷺ - \". فسكتَ الحسنُ\". (^٤)\n_________\n(^١) (٧٩٥٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٩٥٧ حم ف) الألباني: حسن / (٧٩٧٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٩٢٩٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٣١٢ حم ف) / (٩٣٢٣ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٤١١٦ يع). (٢٢١٧ الطيالسى)، صحيح الجامع (١٦٤٣)، (الصحيحة ١٢٤). (ثَوْرَانِ عَقِيرَانِ) كأنهما يمسخان. فيض القدير (٤/ ٢٣٤).\n(^٤) (الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣٠٧)، وابن بطة في \"الإبانة\" (رقم: ٧٠) والبيهقي في \"البعث والنشور\". إن الله -﷿- لا يُعذِّب من أطاعه من خلقه، ومن ذلك الشمس والقمر؛ كما يشير إليه قول الله ﵎: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾ [الحج: ١٨].\n\nوفي (فتح الباري) (٩/ ٤٨٤): \" لَا يَلْزَمُ مِنْ جَعْلهمَا فِي النَّار تَعْذِيبهمَا، فَإِنَّ للهِ فِي النَّار مَلَائِكَة وَحِجَارَة وَغَيْرهَا لِتَكُونَ لِأَهْلِ النَّار عَذَابًا، وَآلَة مِنْ آلَات الْعَذَاب وَمَا شَاءَ الله مِنْ ذَلِكَ، فَلَا تَكُون هِيَ مُعَذَّبَة، وَلَكِنَّهُ تَبْكِيت لِمَنْ كَانَ يَعْبُدهُمَا فِي الدُّنْيَا، لِيَعْلَمُوا أَنَّ عِبَادَتهمْ لَهُمَا كَانَتْ بَاطِلًا، كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ \". انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٦٤٣، \"الصحيحة\" (١٢٤).","vol":"1","page":1086},{"text":"٧٨٧٤ - ٦٨٣٣ حم / عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ!، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُخَوَّنَ الْأَمِينُ وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالتَّفَحُّشُ وَقَطِيعَةُ الْأَرْحَامِ وَسُوءُ الْجِوَارِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ!، إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ لَكَمَثَلِ الْقِطْعَةِ مِنْ الذَّهَبِ نَفَخَ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا فَلَمْ تَغَيَّرْ وَلَمْ تَنْقُصْ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ!، إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ لَكَمَثَلِ النَّحْلَةِ أَكَلَتْ طَيِّبًا وَوَضَعَتْ طَيِّبًا وَوَقَعَتْ فَلَمْ تُكْسَرْ وَلَمْ تَفْسُدْ\"، قَالَ: وَقَالَ: \"أَلَا إِنَّ لِي حَوْضًا مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْهِ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ - أَوْ قَالَ: صَنْعَاءَ إِلَى الْمَدِينَةِ - وَإِنَّ فِيهِ مِنْ الْأَبَارِيقِ مِثْلَ الْكَوَاكِبِ، هُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا\". (^١)\n\n٧٨٧٥ - ١٠٥٦٠ حم / ٢٣٣٢ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، فَتَكُونَ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَيَكُونَ الشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ، وَتَكُونَ الْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ، وَيَكُونَ الْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ، وَتَكُونَ السَّاعَةُ كَاحْتِرَاقِ السَّعَفَةِ الْخُوصَةُ\". (^٢)\n\n٧٨٧٦ - ١٦٥١٦ حم / ٥٥ مي / عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ السَّكُونِيِّ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، إِذْ قَالَ لَهُ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَلْ أُتِيتَ بِطَعَامٍ مِنْ السَّمَاءِ؟، قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: وَبِمَاذَا؟ قَالَ: \"بِمِسْخَنَةٍ\"، قَالُوا: فَهَلْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ عَنْكَ؟، قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: فَمَا فُعِلَ بِهِ؟، قَالَ: \"رُفِعَ، وَهُوَ يُوحَى إِلَيَّ أَنِّي مَكْفُوتٌ غَيْرُ لَابِثٍ فِيكُمْ وَلَسْتُمْ لَابِثِينَ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا، بَلْ تَلْبَثُونَ حَتَّى تَقُولُوا: مَتَى، وَسَتَأْتُونَ أَفْنَادًا يُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَبَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ مُوتَانٌ شَدِيدٌ، وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلَازِلِ\". (^٣)\n\n٧٨٧٧ - ١٩٩١٥ حم / عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: أَكْثَرَ النَّاسُ فِي مُسَيْلِمَةَ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِيهِ شَيْئًا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَطِيبًا، فَقَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، فَفِي شَأْنِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي قَدْ أَكْثَرْتُمْ فِيهِ، وَإِنَّهُ كَذَّابٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا يَخْرُجُونَ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ، وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَلْدَةٍ إِلَّا يَبْلُغُهَا رُعْبُ الْمَسِيحِ إِلَّا الْمَدِينَةَ، عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ نِقَابِهَا مَلَكَانِ يَذُبَّانِ عَنْهَا رُعْبَ الْمَسِيحِ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1958>٣ - بَاب لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا الْحَبَشَةِ وَالتُّرْكِ نِعَالُهُمْ الشَّعَرُ</span>\n٧٨٧٨ - ٣٥٨٩ خ / ٢٣٦٤ م / ١٠٠٢٤ حم / ٤٣٠٤ د / ٢٢١٥ ت / ٤٠٩٧ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمْ الشَّعَرُ، وَحَتَّى تُقَاتِلُوا التُّرْكَ صِغَارَ الْأَعْيُنِ حُمْرَ الْوُجُوهِ ذُلْفَ الْأُنُوفِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ، وَتَجِدُونَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ أَشَدَّهُمْ كَرَاهِيَةً لِهَذَا الْأَمْرِ حَتَّى يَقَعَ فِيهِ، وَالنَّاسُ مَعَادِنُ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكُمْ زَمَانٌ لَأَنْ يَرَانِي أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلُ أَهْلِهِ وَمَالِهِ\".\n\n٧٨٧٩ - ٢٩٢٨ خ / ٢٩١٢ م / ٧٢٢٢ حم / ٤٣٠٣ د / ٢٢١٥ ت / ٤٠٩٦ جه /، قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا التُّرْكَ، صِغَارَ الْأَعْيُنِ حُمْرَ الْوُجُوهِ، ذُلْفَ الْأُنُوفِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمْ الشَّعَرُ\".\n\n٧٨٨٠ - ٣٥٩٠ خ / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا خُوزًا وَكَرْمَانَ مِنْ\n_________\n(^١) (٦٨٧٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٨٧٢ حم ف) / (٦٨٧٢ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٢) (١٠٨٨٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٠٩٥٦ حم ف) الألباني: صحيح / (١٠٩٤٣ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (١٦٩٠١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٠٨٩ حم ف) / (١٦٩٦٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (٢٠٣٠٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٦٩٩ حم ف) / (٢٠٤٢٨ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":1087},{"text":"الْأَعَاجِمِ، حُمْرَ الْوُجُوهِ، فُطْسَ الْأُنُوفِ، صِغَارَ الْأَعْيُنِ، وُجُوهُهُمْ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ، نِعَالُهُمْ الشَّعَر\".\n\n٧٨٨١ - ١٠٨٦٨ حم / ٤٠٩٩ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا صِغَارَ الْأَعْيُنِ، عِرَاضَ الْوُجُوهِ، كَأَنَّ أَعْيُنَهُمْ حَدَقُ الْجَرَادِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ، يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ، وَيَتَّخِذُونَ الدَّرَقَ حَتَّى يَرْبُطُوا خُيُولَهُمْ بِالنَّخْلِ\". (^١)\n\n٧٨٨٢ - ٢٢٤٤٢ حم / ٤٣٠٥ د / عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ أُمَّتِي يَسُوقُهَا قَوْمٌ عِرَاضُ الْأَوْجُهِ، صِغَارُ الْأَعْيُنِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الْحَجَفُ - ثَلَاثَ مِرَارٍ - حَتَّى يُلْحِقُوهُمْ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، أَمَّا السَّابِقَةُ الْأُولَى فَيَنْجُو مَنْ هَرَبَ مِنْهُمْ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَيَهْلِكُ بَعْضٌ وَيَنْجُو بَعْضٌ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَيُصْطَلُونَ كُلُّهُمْ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ\"، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، مَنْ هُمْ؟، قَالَ: \"هُمْ التُّرْكُ\"، قَالَ: \"أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بيده!، لَيَرْبِطُنَّ خُيُولَهُمْ إِلَى سَوَارِي مَسَاجِدِ الْمُسْلِمِينَ\". (^٢)\n\n٧٨٨٣ - ٤٣٠٢ د / ٣١٧٦ ن / عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"دَعُوا الْحَبَشَةَ مَا وَدَعُوكُمْ، وَاتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1959>٤ - بَاب فِي الْفِتَنِ الْكُبْرَى</span>\n٧٨٨٤ - ٣١ خ / ٢٨٨٨ م / ١٩٩٢٦ حم / ٤٢٦٨ د / ٤١٢٠ ن / ٣٩٦٥ جه / عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا؛ فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَذَا الْقَاتِلُ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟، قَالَ: \"إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ\".\n\n٧٨٨٥ - ٤٥١٥ خ / عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَتَاهُ رَجُلَانِ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَا: إِنَّ النَّاسَ صَنَعُوا وَأَنْتَ ابْنُ عُمَرَ وَصَاحِبُ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ؟، فَقَالَ: يَمْنَعُنِي أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ دَمَ أَخِي، فَقَالَا: أَلَمْ يَقُلْ اللَّهُ ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾؟، فَقَالَ: قَاتَلْنَا حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ وَكَانَ الدِّينُ لِلَّهِ، وَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَزَادَ عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي فُلَانٌ وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ؛ أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ!، مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَحُجَّ عَامًا وَتَعْتَمِرَ عَامًا وَتَتْرُكَ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿ وَقَدْ عَلِمْتَ مَا رَغَّبَ اللَّهُ فِيهِ؟، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي!، بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: إِيمَانٍ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَالصَّلَاةِ الْخَمْسِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ!، أَلَا تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ قَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾؟، قَالَ: فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَكَانَ الْإِسْلَامُ قَلِيلًا، فَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ\nفِي دِينِهِ، إِمَّا قَتَلُوهُ، وَإِمَّا يُعَذِّبُونَهُ، حَتَّى كَثُرَ الْإِسْلَامُ، فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ، قَالَ: فَمَا قَوْلُكَ فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ؟، قَالَ: أَمَّا عُثْمَانُ، فَكَأَنَّ اللَّهَ عَفَا عَنْهُ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَكَرِهْتُمْ أَنْ تَعْفُوا عَنْهُ، وَأَمَّا عَلِيٌّ، فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَخَتَنُهُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَقَالَ: هَذَا بَيْتُهُ حَيْثُ تَرَوْنَ.\n\n٧٨٨٦ - ٤٦٢٨ خ / ١٣٩٠٤ حم / ٣٠٦٥ ت / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَعُوذُ بِوَجْهِكَ\"، قَالَ: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾، قَالَ: \"أَعُوذُ بِوَجْهِكَ\"، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَذَا أَهْوَنُ\"، أَوْ\"هَذَا أَيْسَرُ\".\n_________\n(^١) (١١٢٠٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٢٨١ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: حسن صحيح / (١١٢٦١ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (٢٢٨٤٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٣٣٩ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: ضعيف / (٢٢٩٥١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (ص ج: ٣٣٨٤)","vol":"1","page":1088},{"text":"٧٨٨٧ - ٧٠٦٨ خ / ١٢٤٠٦ حم / ٢٢٠٦ ت / عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنْ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: \"اصْبِرُوا، فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلَّا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ\"، سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ - ﷺ -.\n\n٧٨٨٨ - ٧١٠٠ خ / ١٧٨٦٧ حم / عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: لَمَّا سَارَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَائِشَةُ إِلَى الْبَصْرَةِ، بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، فَقَدِمَا عَلَيْنَا الْكُوفَةَ، فَصَعِدَا الْمِنْبَرَ، فَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَوْقَ الْمِنْبَرِ فِي أَعْلَاهُ، وَقَامَ عَمَّارٌ أَسْفَلَ مِنْ الْحَسَنِ، فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ، فَسَمِعْتُ عَمَّارًا، يَقُولُ: إِنَّ عَائِشَةَ قَدْ سَارَتْ إِلَى الْبَصْرَةِ، وَوَاللَّهِ إِنَّهَا لَزَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ - ﷺ - فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ ﵎ ابْتَلَاكُمْ لِيَعْلَمَ إِيَّاهُ تُطِيعُونَ أَمْ هِيَ.\n\n٧٨٨٩ - ٧١٠٧ خ / عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي مَسْعُودٍ وَأَبِي مُوسَى وَعَمَّارٍ، فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: مَا مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَدٌ إِلَّا لَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ فِيهِ غَيْرَكَ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْكَ شَيْئًا مُنْذُ صَحِبْتَ النَّبِيَّ - ﷺ - أَعْيَبَ عِنْدِي مِنْ اسْتِسْرَاعِكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ، قَالَ عَمَّارٌ: يَا أَبَا مَسْعُودٍ!، وَمَا رَأَيْتُ مِنْكَ وَلَا مِنْ صَاحِبِكَ هَذَا شَيْئًا مُنْذُ صَحِبْتُمَا النَّبِيَّ - ﷺ - أَعْيَبَ عِنْدِي مِنْ إِبْطَائِكُمَا فِي هَذَا الْأَمْرِ، فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ وَكَانَ مُوسِرًا: يَا غُلَامُ!، هَاتِ حُلَّتَيْنِ، فَأَعْطَى إِحْدَاهُمَا أَبَا مُوسَى وَالْأُخْرَى عَمَّارًا، وَقَالَ: رُوحَا فِيهِ إِلَى الْجُمُعَةِ.\n\n٧٨٩٠ - ٧١١٢ خ / ١٩٣٠٤ حم / عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ ابْنُ زِيَادٍ وَمَرْوَانُ بِالشَّأْمِ، وَوَثَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، وَوَثَبَ الْقُرَّاءُ بِالْبَصْرَةِ، فَانْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فِي دَارِهِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ عُلِّيَّةٍ لَهُ مِنْ قَصَبٍ، فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَأَنْشَأَ أَبِي يَسْتَطْعِمُهُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَرْزَةَ!، أَلَا تَرَى مَا وَقَعَ فِيهِ النَّاسُ؟، فَأَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ: إِنِّي احْتَسَبْتُ عِنْدَ اللَّهِ أَنِّي أَصْبَحْتُ سَاخِطًا عَلَى أَحْيَاءِ قُرَيْشٍ، إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ!، كُنْتُمْ عَلَى الْحَالِ الَّذِي عَلِمْتُمْ مِنْ الذِّلَّةِ وَالْقِلَّةِ وَالضَّلَالَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ أَنْقَذَكُمْ بِالْإِسْلَامِ وَبِمُحَمَّدٍ - ﷺ - حَتَّى بَلَغَ بِكُمْ مَا تَرَوْنَ، وَهَذِهِ الدُّنْيَا الَّتِي أَفْسَدَتْ بَيْنَكُمْ، إِنَّ ذَاكَ الَّذِي بِالشَّأْمِ وَاللَّهِ إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ وَاللَّهِ إِنْ يُقَاتِلُونَ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنْ ذَاكَ الَّذِي بِمَكَّةَ وَاللَّهِ إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا.\n\n٧٨٩١ - ٧١٤٨ خ / ٩٤٩٩ حم / ٤٢١١ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الْإِمَارَةِ، وَسَتَكُونُ نَدَامَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَنِعْمَ الْمُرْضِعَةُ، وَبِئْسَتْ الْفَاطِمَةُ\".\n\n٧٨٩٢ - ١٠٦٥ م / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فُرْقَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ\".\n\n٧٨٩٣ - ٦٤٩ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ سَارَ مَعَ عَلِيٍّ - ﵁ - وَكَانَ صَاحِبَ مِطْهَرَتِهِ، فَلَمَّا حَاذَى نِينَوَى وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إِلَى صِفِّينَ، فَنَادَى عَلِيٌّ - ﵁ -: اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ!، اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بِشَطِّ الْفُرَاتِ!، قُلْتُ: وَمَاذَا؟، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ وَعَيْنَاهُ تَفِيضَانِ، قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، أَغْضَبَكَ أَحَدٌ؟، مَا شَأْنُ عَيْنَيْكَ تَفِيضَانِ؟، قَالَ: \"بَلْ قَامَ مِنْ عِنْدِي جِبْرِيلُ قَبْلُ، فَحَدَّثَنِي أَنَّ الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بِشَطِّ الْفُرَاتِ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ أُشِمَّكَ مِنْ تُرْبَتِهِ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، فَمَدَّ يَدَهُ فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَأَعْطَانِيهَا فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ أَنْ فَاضَتَا\". (^١)\n\n٧٨٩٤ - ٧٠٥ حم / عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: قَدِمَ عَلِيٌّ - ﵁ - عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مِنْ الْخَوَارِجِ، فِيهِمْ رَجُلٌ يقال لَهُ الْجَعْدُ بْنُ بَعْجَةَ، فَقَالَ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ يَا عَلِيُّ!، فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، فَقَالَ عَلِيٌّ - ﵁ -: بَلْ مَقْتُولٌ ضَرْبَةٌ عَلَى هَذَا تَخْضِبُ هَذِهِ - يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ رَأْسِهِ - عَهْدٌ مَعْهُودٌ وَقَضَاءٌ مَقْضِيٌّ وَقَدْ خَابَ مَنْ افْتَرَى، وَعَاتَبَهُ فِي لِبَاسِهِ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ\n_________\n(^١) (٦٤٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٤٨ حم ف) / (٦٤٨ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":1089},{"text":"وَلِلِّبَاسِ هُوَ أَبْعَدُ مِنْ الْكِبْرِ وَأَجْدَرُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِيَ الْمُسْلِمُ. (^١)\n\n٧٨٩٥ - ٥٦٧٥ حم / ٤٢٦٠ د / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُمَيْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَإِذَا نَحْنُ بِرَأْسٍ مَنْصُوبٍ عَلَى خَشَبَةٍ، قَالَ: فَقَالَ: شَقِيَ قَاتِلُ هَذَا، قُلْتُ: أَنْتَ تَقُولُ هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟، قَالَ: فَشَدَّ يَدَهُ مِنْ يَدِي، وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِذَا مَشَى الرَّجُلُ مِنْ أُمَّتِي إِلَى الرَّجُلِ لِيَقْتُلَهُ فَلْيَقُلْ هَكَذَا، فَالْمَقْتُولُ فِي الْجَنَّةِ وَالْقَاتِلُ فِي النَّارِ\". (^٢)\n\n٧٨٩٦ - ٦٩٤١ حم / ٤٢٦٥ د / ٢١٧٨ ت / ٣٩٦٧ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"تَكُونُ فِتْنَةٌ تَسْتَنْظِفُ الْعَرَبَ، قَتْلَاهَا فِي النَّارِ، اللِّسَانُ فِيهَا أَشَدُّ مِنْ وَقْعِ السَّيْفِ\". (^٣)\n\n٧٨٩٧ - ١٥٥٩٩ حم / ٣٩٦٢ جه / عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ فَإِذَا فُسْطَاطٌ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟، فقيل: لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: رَحِمَكَ اللَّهُ إِنَّكَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ بِمَكَانٍ، فَلَوْ خَرَجْتَ إِلَى النَّاسِ فَأَمَرْتَ وَنَهَيْتَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّهُ سَتَكُونُ فِتْنَةٌ وَفُرْقَةٌ وَاخْتِلَافٌ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأْتِ بِسَيْفِكَ أُحُدًا، فَاضْرِبْ بِهِ عُرْضَهُ، وَاكْسِرْ نَبْلَكَ، وَاقْطَعْ وَتَرَكَ، وَاجْلِسْ فِي بَيْتِكَ\"، فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ، وَقَالَ يَزِيدُ مَرَّةً: \"فَاضْرِبْ بِهِ حَتَّى تَقْطَعَهُ، ثُمَّ اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ، أَوْ يُعَافِيَكَ اللَّهُ ﷿\"، فَقَدْ كَانَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ، ثُمَّ اسْتَنْزَلَ سَيْفًا كَانَ مُعَلَّقًا بِعَمُودِ الْفُسْطَاطِ فَاخْتَرَطَهُ، فَإِذَا سَيْفٌ مِنْ خَشَبٍ، فَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَاتَّخَذْتُ هَذَا أُرْهِبُ بِهِ النَّاسَ. (^٤)\n\n٧٨٩٨ - ١٦٥٣٠ حم / عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَتَزْعُمُونَ أَنِّي آخِرِكُمْ وَفَاةً؟، أَلَا إِنِّي مِنْ أَوَّلِكُمْ وَفَاةً، وَتَتْبَعُونِي أَفْنَادًا يُهْلِكُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا\". (^٥)\n\n٧٨٩٩ - ١٧٥٢١ حم / ٣٩٦٢ جه / عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، قَالَ: بَعَثَنَا يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ دَخَلْتُ عَلَى فُلَانٍ - نَسِيَ زِيَادٌ اسْمَهُ - فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَنَعُوا مَا صَنَعُوا، فَمَا تَرَى؟، فَقَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ - ﷺ -: \"إِنْ أَدْرَكْتَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْفِتَنِ؛ فَاعْمَدْ إِلَى أُحُدٍ، فَاكْسِرْ بِهِ حَدَّ سَيْفِكَ، ثُمَّ اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ\"، قَالَ: \"فَإِنْ دَخَلَ عَلَيْكَ أَحَدٌ إِلَى الْبَيْتِ؛ فَقُمْ إِلَى الْمَخْدَعِ، فَإِنْ دَخَلَ عَلَيْكَ الْمَخْدَعَ؛ فَاجْثُ عَلَى رُكْبَتَيْكَ، وَقُلْ: بُؤْ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ، فَقَدْ كَسَرْتُ حَدَّ سَيْفِي وَقَعَدْتُ فِي بَيْتِي\". (^٦)\n\n٧٩٠٠ - ١٩١٦٤ حم / ٤٢٥٩ د / ٢٢٠٤ ت / ٣٩٦١ جه / عَن أَبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"كَسِّرُوا قِسِيَّكُمْ، وَقَطِّعُوا أَوْتَارَكُمْ - يَعْنِي فِي الْفِتْنَةِ - وَالْزَمُوا أَجْوَافَ الْبُيُوتِ، وَكُونُوا فِيهَا كَالْخَيِّرِ مِنْ بَنِي آدَمَ\". (^٧)\n\n٧٩٠١ - ٢٠١٤٧ حم / ٢٢٠٣ ت / ٣٩٦٠ جه / عَنْ عُدَيْسَةَ ابْنَةِ أُهْبَانَ بْنِ صَيْفِيٍّ؛ أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ أَبِيهَا فِي مَنْزِلِهِ، فَمَرِضَ فَأَفَاقَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ، فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِالْبَصْرَةِ، فَأَتَاهُ فِي مَنْزِلِهِ حَتَّى قَامَ عَلَى بَابِ حُجْرَتِهِ، فَسَلَّمَ وَرَدَّ عَلَيْهِ الشَّيْخُ السَّلَامَ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا مُسْلِمٍ؟، قَالَ: بِخَيْرٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَلَا تَخْرُجُ مَعِي إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ فَتُعِينَنِي؟، قَالَ: بَلَى إِنْ رَضِيتَ بِمَا أُعْطِيكَ، قَالَ عَلِيٌّ: وَمَا هُوَ؟، فَقَالَ الشَّيْخُ: يَا جَارِيَةُ!، هَاتِ سَيْفِي، فَأَخْرَجَتْ إِلَيْهِ غِمْدًا فَوَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهِ، فَاسْتَلَّ مِنْهُ طَائِفَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى عَلِيٍّ - ﵁ -، فَقَالَ: \"إِنَّ\n_________\n(^١) (٧٠٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٠٣ حم ف) / (٧٠٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٥٧٠٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٧٠٨ حم ف) الألباني: ضعيف / (٥٧٠٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٦٩٨٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٩٨٠ حم ف) الترمذي: غريب / الألباني: ضعيف / (٦٩٨٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (١٥٩٧١ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٦١٢٥ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (١٦٠٢٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (١٦٩١٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧١٠٣ حم ف) / (١٦٩٧٨ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (١٧٩٠٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨١٤٥ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٩٨٢ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٧) (١٩٥٥١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٨٩٧ حم ف) الترمذي: حسن غريب صحيح / الألباني: صحيح / (١٩٦٦٣ حم شعيب): صحيح لغيره ٥","vol":"1","page":1090},{"text":"خَلِيلِي ﵇ وَابْنَ عَمِّكَ عَهِدَ إِلَيَّ: \"إِذَا كَانَتْ فِتْنَةٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ؛ أَنْ اتَّخِذْ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ\"، فَهَذَا سَيْفِي، فَإِنْ شِئْتَ خَرَجْتُ بِهِ مَعَكَ، فَقَالَ عَلِيٌّ - ﵁ -: لَا حَاجَةَ لَنَا فِيكَ وَلَا فِي سَيْفِكَ، فَرَجَعَ مِنْ بَابِ الْحُجْرَةِ وَلَمْ يَدْخُلْ. (^١)\n\n٧٩٠٢ - ٢٦٨٦٤ حم / عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"رَأَيْتُ مَا تَلْقَى أُمَّتِي بَعْدِي، وَسَفْكَ بَعْضِهِمْ دِمَاءَ بَعْضٍ، وَسَبَقَ ذَلِكَ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا سَبَقَ فِي الْأُمَمِ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُوَلِّيَنِي شَفَاعَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيهِمْ، فَفَعَلَ\". (^٢)\n\n٧٩٠٣ - ٣٠٥٨ ت / ٤٣٤١ د / ٤٠١٤ جه / ٣٨٥ حب / عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيَّ، فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذِهِ الآيَةِ؟، قَالَ: أَيَّةُ آيَةٍ؟، قُلْتُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْهَا خَبِيرًا، سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"بَلْ ائْتَمِرُوا بِالمَعْرُوفِ وَتَنَاهَوْا عَنِ المُنْكَرِ، حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا، وَهَوًى مُتَّبَعًا، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ، فَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ وَدَعِ العَوَامَّ، فَإِنَّ مِنْ وَرَاءِكُمْ أَيَّامًا الصَّبْرُ فِيهِنَّ مِثْلُ القَبْضِ عَلَى الجَمْرِ، لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِكُمْ\". قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبَارَكِ: وَزَادَنِي غَيْرُ عُتْبَةَ - قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَجْرُ خَمْسِينَ رَجُلًا مِنَّا أَوْ مِنْهُمْ؟، قَالَ: \"بَلْ أَجْرُ خَمْسِينَ رَجُلًا مِنْكُمْ\". (^٣)\n\n٧٩٠٤ - ٣٩٣٠ جه / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: أَتَى نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالُوا: هَلَكْتَ يَا عِمْرَانُ!، قَالَ: مَا هَلَكْتُ، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: مَا الَّذِي أَهْلَكَنِي؟، قَالُوا: قَالَ اللَّهُ ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾، قَالَ: قَدْ قَاتَلْنَاهُمْ حَتَّى نَفَيْنَاهُمْ فَكَانَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ، إِنْ شِئْتُمْ حَدَّثْتُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالُوا: وَأَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟، قَالَ: نَعَمْ، شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَقَدْ بَعَثَ جَيْشًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، فَلَمَّا لَقُوهُمْ قَاتَلُوهُمْ قِتَالًا شَدِيدًا، فَمَنَحُوهُمْ أَكْتَافَهُمْ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنْ لُحْمَتِي عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بِالرُّمْحِ، فَلَمَّا غَشِيَهُ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِنِّي مُسْلِمٌ، فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَلَكْتُ، قَالَ: \"وَمَا الَّذِي صَنَعْتَ؟ \"مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي صَنَعَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ بَطْنِهِ فَعَلِمْتَ مَا فِي قَلْبِهِ؟ \"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، لَوْ شَقَقْتُ بَطْنَهُ لَكُنْتُ أَعْلَمُ مَا فِي قَلْبِهِ، قَالَ: \"فَلَا أَنْتَ قَبِلْتَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ، وَلَا أَنْتَ تَعْلَمُ مَا فِي قَلْبِهِ\"، قَالَ: \"فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى مَاتَ، فَدَفَنَّاهُ، فَأَصْبَحَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ،\nفَقَالُوا: لَعَلَّ عَدُوًّا نَبَشَهُ، فَدَفَنَّاهُ، ثُمَّ أَمَرْنَا غِلْمَانَنَا يَحْرُسُونَهُ، فَأَصْبَحَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ، فَقُلْنَا: لَعَلَّ الْغِلْمَانَ نَعَسُوا، فَدَفَنَّاهُ، ثُمَّ حَرَسْنَاهُ بِأَنْفُسِنَا، فَأَصْبَحَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ، فَأَلْقَيْنَاهُ فِي بَعْضِ تِلْكَ الشِّعَابِ. وَزَادَ فِي رِوَايَةِ: فَنَبَذَتْهُ الْأَرْضُ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ - ﷺ -، وَقَالَ: \"إِنَّ الْأَرْضَ لَتَقْبَلُ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَحَبَّ أَنْ يُرِيَكُمْ تَعْظِيمَ حُرْمَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\". (^٤)\n\n٧٩٠٥ - ٨٤٣٥ ك / عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: أَتَتْكُمُ الْفِتْنَةُ تَرْمِي بِالرَّضَفِ، أَتَتْكُمُ الْفِتْنَةُ السَّوْدَاءُ الْمُظْلِمَةُ، إِنَّ لِلْفِتْنَةِ وَقَفَاتٌ وَنَقَفَاتٌ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ فِي وَقَفَاتِهَا فَلْيَفْعَلْ. (^٥)\n\n٧٩٠٦ - ٨٤٨١ ك / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنِّي أُرِيتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّ بَنِي الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِي كَمَا تَنْزُو الْقِرَدَةُ\"، قَالَ: فَمَا رُئِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا حَتَّى تُوُفِّيَ. (^٦)\n\n٧٩٠٧ - ٨٥٠٩ ك / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: وُلِدَ لِأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ غُلَامٌ فَسَمَّوْهُ الْوَلِيدُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ\n_________\n(^١) (٢٠٥٤٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٩٤٦ حم ف) الترمذي: حسن غريب / الألباني: حسن صحيح / (٢٠٦٧٠ حم شعيب): حسن\n(^٢) (٢٧٢٨٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٩٥٥ حم ف) / (٢٧٤١٠ حم شعيب): صحيح رجاله ثقات\n(^٣) (٣٠٥٨ ت. الألباني]: ضعيف لكن بعضه صحيح. \"٤٣٤١\" د، \"٤٠١٤\" جه، ٣٨٥ حب. \"٦٥٠٨\" و\"٧٠٦٣\" و\"٧٠٤٩\" حم. صَحِيح الْجَامِع: ٨٠٠٢، الصَّحِيحَة: ٩٥٧. صَحِيح الْجَامِع: ٢٢٣٤، الصَّحِيحَة: ٤٩٤، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣١٧٢.\n(^٤) (الألباني في سنن بن ماجه: حسن)\n(^٥) (٨٤٣٥) ك، وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٦) (٨٤٨١) ك، وصححه ووافقه الذهبي. (٦٤٦١ يع)، قال الهيثمى (٥/ ٢٤٤): رجاله رجال الصحيح غير مصعب وهو ثقة. انظر الصَّحِيحَة: ٣٩٤٠.","vol":"1","page":1091},{"text":"لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"سَمَّيْتُمُوهُ بَأَسَامِي فَرَاعِنَتِكُمْ، لَيَكُونَنَّ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْوَلِيدُ، هُوَ شَرٌّ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ فِرْعَوْنَ عَلَى قَوْمِهِ\". قَالَ الزُّهْرِيُّ: إِنِ اسْتُخْلِفَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ فَهُوَ هُوَ، وَإِلَّا فَالْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1960>٥ - بَاب فِتْنَةِ الرِّجَالِ فِيِ الْمَالِ وَالنِّسَاءِ</span>\n٧٩٠٨ - ٥٠٩٦ خ / ٢٧٤٠ م / ٢١٣١٨ حم / عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ\".\n\n٧٩٠٩ - ٢٧٤٢ م / ١٠٧٨٥ حم / ٤٠٠٠ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا، فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا، وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ\".\n\n٧٩١٠ - ١٧٠١٧ حم / ٢٣٣٦ ت / عَنْ كَعْبِ بْنِ عِيَاضٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةً، وَإِنَّ فِتْنَةَ أُمَّتِي الْمَالُ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1961>٦ - بَاب فِتْنَةِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ</span>\n٧٩١١ - ٧١٣٥ خ / ٢٨٨٠ م / ٢٦٨٦٧ حم / ٢١٨٧ ت / ٣٩٥٣ جه / عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا فَزِعًا، يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدْ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ\"، وَحَلَّقَ بِإِصْبَعَيْهِ الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا، قَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَفَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟، قَالَ: \"نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخُبْثُ\".\n\n٧٩١٢ - ١١٣٢٣ حم / ٤٠٧٩ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"يُفْتَحُ يَأْجُوجُ وَمأْجُوجُ يَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾، فَيَغْشَوْنَ الْأَرْضَ، وَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ عَنْهُمْ إِلَى مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ، وَيَضُمُّونَ إِلَيْهِمْ مَوَاشِيَهُمْ وَيَشْرَبُونَ مِيَاهَ الْأَرْضِ، حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَمُرُّ بِالنَّهَرِ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهِ حَتَّى يَتْرُكُوهُ يَبَسًا، حَتَّى إِنَّ مَنْ بَعْدَهُمْ لَيَمُرُّ بِذَلِكَ النَّهَرِ، فَيَقُولُ: قَدْ كَانَ هَاهُنَا مَاءٌ مَرَّةً، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنْ النَّاسِ إِلَّا أَحَدٌ فِي حِصْنٍ أَوْ مَدِينَةٍ، قَالَ قَائِلُهُمْ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْأَرْضِ قَدْ فَرَغْنَا مِنْهُمْ، بَقِيَ أَهْلُ السَّمَاءِ، قَالَ: ثُمَّ يَهُزُّ أَحَدُهُمْ حَرْبَتَهُ، ثُمَّ يَرْمِي بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَتَرْجِعُ مُخْتَضِبَةً دَمًا لِلْبَلَاءِ وَالْفِتْنَةِ، فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ، إِذْ بَعَثَ اللَّهُ دُودًا فِي أَعْنَاقِهِمْ كَنَغَفِ الْجَرَادِ الَّذِي يَخْرُجُ فِي أَعْنَاقِهِمْ، فَيُصْبِحُونَ مَوْتَى لَا يُسْمَعُ لَهُمْ حِسًّا، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: أَلَا رَجُلٌ يَشْرِي نَفْسَهُ، فَيَنْظُرَ مَا فَعَلَ هَذَا الْعَدُوُّ، قَالَ: فَيَتَجَرَّدُ رَجُلٌ مِنْهُمْ لِذَلِكَ مُحْتَسِبًا لِنَفْسِهِ، قَدْ أَظَنَّهَا عَلَى أَنَّهُ مَقْتُولٌ، فَيَنْزِلُ فَيَجِدُهُمْ مَوْتَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَيُنَادِي: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ!، أَلَا أَبْشِرُوا، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَاكُمْ عَدُوَّكُمْ، فَيَخْرُجُونَ مِنْ مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ، وَيُسَرِّحُونَ مَوَاشِيَهُمْ فَمَا يَكُونُ لَهَا رَعْيٌ\nإِلَّا لُحُومُهُمْ، فَتَشْكَرُ عَنْهُ كَأَحْسَنِ مَا تَشْكَرُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ النَّبَاتِ أَصَابَتْهُ قَطُّ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1962>٧ - بَاب يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنْ الْأَرْضِ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ</span>\n٧٩١٣ - ٢١١٨ خ / ٢٨٨٤ م / ٢٤٢١٧ حم / عَنْ عَائِشَةُ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ، فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنْ الْأَرْضِ، يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ\"، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كَيْفَ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ وَفِيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ؟، قَالَ: \"يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ\".\n_________\n(^١) (٨٥٠٩) ك، وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٢) (١٧٤٠١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٦١٠ حم ف) صححه ابن حبان / الترمذي: حسن صحيح غريب / الألباني: صحيح / (١٧٤٧١ حم شعيب): صحيح إسناده قوي\n(^٣) (١١٦٧١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٧٥٤ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم والألباني / (١١٧٣١ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":1092},{"text":"٧٩١٤ - ١٥٩١ خ / ٢٩٠٩ م / ٧٠١٣ حم / ٢٩٠٤ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنْ الْحَبَشَةِ\".\n\n٧٩١٥ - ١٥٩٥ خ / ٢٠١١ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"كَأَنِّي بِهِ أَسْوَدَ أَفْحَجَ، يَقْلَعُهَا حَجَرًا حَجَرًا\". (^١)\n\n٧٩١٦ - ٢٨٨٢ م / ٢٥٦٩٥ حم / ٤٢٨٩ د / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ عَنْ الْجَيْشِ الَّذِي يُخْسَفُ بِهِ وَكَانَ ذَلِكَ فِي أَيَّامِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْبَيْتِ، فَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ، فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنْ الْأَرْضِ، خُسِفَ بِهِمْ\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَكَيْفَ بِمَنْ كَانَ كَارِهًا؟، قَالَ: \"يُخْسَفُ بِهِ مَعَهُمْ، وَلَكِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نِيَّتِهِ\".\n\n٧٩١٧ - ١٥٣ حم / عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ -؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"سَيَخْرُجُ أَهْلُ مَكَّةَ ثُمَّ لَا يَعْبُرُ بِهَا أَوْ لَا يَعْرِفُهَا إِلَّا قَلِيلٌ، ثُمَّ تَمْتَلِئُ وَتُبْنَى ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْهَا، فَلَا يَعُودُونَ فِيهَا أَبَدًا\". (^٢)\n\n٧٩١٨ - ٧٠١٣ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنْ الْحَبَشَةِ، وَيَسْلُبُهَا حِلْيَتَهَا، وَيُجَرِّدُهَا مِنْ كِسْوَتِهَا، وَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ أُصَيْلِعَ أُفَيْدِعَ، يَضْرِبُ عَلَيْهَا بِمِسْحَاتِهِ وَمِعْوَلِهِ\". (^٣)\n\n٧٩١٩ - ١٨٥٧٠ حم / ٣١١٠ جه / عَنْ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ بِخَيْرٍ مَا عَظَّمُوا هَذِهِ الْحُرْمَةَ حَقَّ تَعْظِيمِهَا، فَإِذَا تَرَكُوهَا وَضَيَّعُوهَا هَلَكُوا\". (^٤)\n\n٧٩٢٠ - ٢٢٦٤٤ حم / ٤٣٠٩ د / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"اتْرُكُوا الْحَبَشَةَ مَا تَرَكُوكُمْ، فَإِنَّهُ لَا يَسْتَخْرِجُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ إِلَّا ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنْ الْحَبَشَةِ\". (^٥)\n\n٧٩٢١ - ٢٦٢٨٩ حم / عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ: \"كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا مَرِجَ الدِّينُ، وَظَهَرَتْ الرَّغْبَةُ، وَاخْتَلَفَتْ الْإِخْوَانُ، وَحُرِّقَ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ؟ \". (^٦)\n\n٧٩٢٢ - ٣٧٥٣ حب / ١٦١٠ ك / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذَا الْبَيْتِ (^٧) فَإِنَّهُ قَدْ هُدِمَ مَرَّتَيْنِ، وَيُرْفَعُ فِي الثَّالِثَةِ\". (^٨)\n\n٧٩٢٣ - ٦٧٥٠ حب / ٨٣٩٧ ك / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُحَجَّ الْبَيْتُ\". (^٩)\n\n٧٩٢٤ - ٨٥٨٦ ك / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَخْرُجُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: السُّفْيَانِيُّ فِي عُمْقِ دِمَشْقَ، وَعَامَّةُ مَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ كَلْبِ، فَيَقْتُلُ حَتَّى يَبْقَرَ بُطُونَ النِّسَاءِ، وَيَقْتُلُ الصِّبْيَانَ، فَتَجْمَعُ لَهُمْ قَيْسٌ فَيَقْتُلُهَا حَتَّى لَا يُمْنَعُ ذَنَبُ تَلْعَةٍ، وَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فِي الْحَرَّةِ فَيَبْلُغُ السُّفْيَانِيَّ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ جُنْدًا مِنْ جُنْدِهِ فَيَهْزِمُهُمْ، فَيَسِيرُ إِلَيْهِ السُّفْيَانِيُّ بِمَنْ مَعَهُ حَتَّى إِذَا صَارَ بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ، فَلَا يَنْجُو مِنْهُمْ إِلَّا الْمُخْبِرُ\n_________\n(^١) أَفْحَجَ: تباعد ما بين الساقين\n(^٢) (١٥٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٥٢ حم ف) / (١٥٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٧٠٥٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٠٥٣ حم ف) / (٧٠٥٣ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (١٨٩٥٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٩٢٥٩ حم ف) البوصيري: ضعيف / الألباني: ضعيف / (١٩٠٤٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٢٣٠٤٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٥٤٢ حم ف) الألباني: حسن / (٢٣١٥٥ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٦) (٢٦٧٠٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٣٦٦ حم ف) / (٢٦٨٢٩ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٧) الاستمتاع به هنا يشمل: النظر إليه، والطواف حوله، والصلاة فيه.\n(^٨) (حب) ٦٧٥٣، (ك) ١٦١٠، صَحِيح الْجَامِع: ٩٥٥، الصَّحِيحَة: ١٤٥١\n(^٩) (حب) ٦٧٥٠، (ك) ٨٣٩٧،صَحِيحَ الْجَامِع: ٧٤١٩، الصَّحِيحَة: ٢٤٣٠","vol":"1","page":1093},{"text":"عَنْهُمْ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1963>٨ - بَاب ظُهُورِ الْفِتَنِ كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ</span>\n٧٩٢٥ - ١٨٧٨ خ / ٢٨٨٥ م / ٢١٢٤١ حم / عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: أَشْرَفَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: \"هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟، إِنِّي لَأَرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ\".\n\n٧٩٢٦ - ٣٦٠٢ خ / ٢٨٨٦ م / ٧٧٣٧ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"سَتَكُونُ فِتَنٌ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنْ السَّاعِي، وَمَنْ يُشْرِفْ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ، وَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا فَلْيَعُذْ بِهِ\".\n\n٧٩٢٧ - ١١٥ خ / ٢٦٠٠٥ حم / ٢١٩٦ ت / ١٨٠٩ ط / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ - ﷺ - ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ: \"سُبْحَانَ اللَّهِ، مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنْ الْفِتَنِ؟، وَمَاذَا فُتِحَ مِنْ الْخَزَائِنِ؟، أَيْقِظُوا صَوَاحِبَاتِ الْحُجَرِ، فَرُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ فِي الْآخِرَةِ\"\n\n٧٩٢٨ - ٢٨٨٧ م / ١٩٩٧٧ حم / ٤٢٥٦ د / عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتَنٌ، أَلَا ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْمَاشِي فِيهَا، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنْ السَّاعِي إِلَيْهَا، أَلَا فَإِذَا نَزَلَتْ أَوْ وَقَعَتْ فَمَنْ كَانَ لَهُ إِبِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِإِبِلِهِ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ\"، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَرَأَيْتَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِبِلٌ وَلَا غَنَمٌ وَلَا أَرْضٌ؟، قَالَ: \"يَعْمِدُ إِلَى سَيْفِهِ، فَيَدُقُّ عَلَى حَدِّهِ بِحَجَرٍ، ثُمَّ لِيَنْجُ إِنْ اسْتَطَاعَ النَّجَاءَ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ،\"، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَرَأَيْتَ إِنْ أُكْرِهْتُ حَتَّى يُنْطَلَقَ بِي إِلَى أَحَدِ الصَّفَّيْنِ أَوْ إِحْدَى الْفِئَتَيْنِ، فَضَرَبَنِي رَجُلٌ بِسَيْفِهِ، أَوْ يَجِيءُ سَهْمٌ فَيَقْتُلُنِي؟، قَالَ: \"يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ، وَيَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ\".\n\n٧٩٢٩ - ٨٨٢٩ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدْ اقْتَرَبَ، فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، يَبِيعُ قَوْمٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا، قَلِيلٍ الْمُتَمَسِّكُ يَوْمَئِذٍ بِدِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ\". (^٢)\n\n٧٩٣٠ - ٢٢٨١٧ حم / عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ؛ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّا كُنَّا فِي شَرٍّ فَذَهَبَ اللَّهُ بِذَلِكَ الشَّرِّ وَجَاءَ بِالْخَيْرِ عَلَى يَدَيْكَ، فَهَلْ بَعْدَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟، قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: مَا هُوَ؟، قَالَ: \"فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا، تَأْتِيكُمْ مُشْتَبِهَةً كَوُجُوهِ الْبَقَرِ لَا تَدْرُونَ أَيًّا مِنْ أَيٍّ\". (^٣)\n\n٧٩٣١ - ٦٧٦٧ حب / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَتَسَافَدُوا فِي الطَّرِيقِ تَسَافُدَ الْحَمِيرِ\"، قُلْتُ: إِنَّ ذَاكَ لَكَائِنٌ؟، قَالَ: \"نَعَمْ ليكونن\". (^٤)\n\n٧٩٣٢ - ٦٧٠٦ حب / ٨٧٢٥ ك / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، يَظْهَرُ النِّفَاقُ، وَتُرْفَعُ الْأَمَانَةُ، وَتُقْبَضُ الرَّحْمَةُ، وَيُتَّهَمُ الْأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنُ غَيْرُ الْأَمِينِ أَنَاخَ بِكُمُ الشُّرْفُ الْجُونُ\"، قَالُوا: وَمَا الشُّرْفُ الْجُونُ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: \"فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ\". وعند الحاكم: \"أَنَاخَ بِكُمُ السَّرَفُ وَالْحُوبُ\"، قَالُوا: وَمَا السَّرَفُ وَالْحُوبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"الْفِتَنُ كَأَمْثَالِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ\". (^٥)\n_________\n(^١) ٨٥٨٦ ك، وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٢) (٩٠٤٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٠٦١ حم ف) / (٩٠٧٣ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (٢٣٢٢١ حم ش) حمزة الزين: صحيح / (٢٣٧١٧ حم ف) / (٢٣٣٢٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٦٧٦٧ حب. شعيب. الالباني): إسناده صحيح. «الصحيحة» (٤٨١). السِّفاد: نزو الذكر على الأنثى. في رواية أخرى (يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الْحُمُرِ) أي: يُجَامِع الرِّجَال النِّسَاء بِحَضْرَةِ النَّاس كَمَا يَفْعَل الْحَمِير.\n(^٥) (٦٧٠٦ حب شعيب): إسناده صحيح. (ك) ٨٧٢٥، قال الأرنؤوط: صحح إسناده الذهبي، والصَّحِيحَة: ٣١٩٤، صحيح موارد الظمآن: ١٥٦٨، قال الألباني في صحيح موارد الظمآن: شَبَّهَ الفِتَنَ في اتصالها وامتدادِ أَوْقاتِها بالنُّوقِ المُسِنَّةِ السُّود.","vol":"1","page":1094},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1964>٩ - بَاب إِخْبَارِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِيمَا يَكُونُ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ</span>\n٧٩٣٣ - ٦٦٠٤ خ / ٢٨٩١ م / ٢٢٧٦٣ حم / ٤٢٤٠ د / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: لَقَدْ خَطَبَنَا النَّبِيُّ - ﷺ - خُطْبَةً مَا تَرَكَ فِيهَا شَيْئًا إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إِلَّا ذَكَرَهُ، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ، إِنْ كُنْتُ لَأَرَى الشَّيْءَ قَدْ نَسِيتُ، فَأَعْرِفُ مَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ إِذَا غَابَ عَنْهُ فَرَأَىهُ فَعَرَفَهُ\".\n\n٧٩٣٤ - ٣١٧٦ خ / ٢٣٤٥١ حم / ٤٠٤٢ جه / عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَقَالَ: \"اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ: مَوْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ مُوْتَانٌ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ، ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا، ثُمَّ فِتْنَةٌ لَا يَبْقَى بَيْتٌ مِنْ الْعَرَبِ إِلَّا دَخَلَتْهُ، ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ، فَيَغْدِرُونَ، فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا\".\n\n٧٩٣٥ - ١٥٨ م / ٩٤٦٠ حم / ٣٠٧٢ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ثَلَاثٌ إِذَا خَرَجْنَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدَّجَّالُ، وَدَابَّةُ الْأَرْضِ\".\n\n٧٩٣٦ - ٢٨٥٧ م / ٨٠١٢ حم / عَنْ أَبَي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُوشِكُ إِنْ طَالَتْ بِكَ مُدَّةٌ؛ أَنْ تَرَى قَوْمًا فِي أَيْدِيهِمْ مِثْلُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ، يَغْدُونَ فِي غَضَبِ اللَّهِ، وَيَرُوحُونَ فِي سَخَطِ اللَّهِ\".\n\n٧٩٣٧ - ٢٨٩١ م / ٢٢٧٧٠ حم / عَنْ حُذَيْفَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، فَمَا مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا قَدْ سَأَلْتُهُ، إِلَّا أَنِّي لَمْ أَسْأَلْهُ: مَا يُخْرِجُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنْ الْمَدِينَةِ؟.\n\n٧٩٣٨ - ٢٨٩١ م / ٢٢٧٨٠ حم / قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسِ بِكُلِّ فِتْنَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ السَّاعَةِ، وَمَا بِي إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَسَرَّ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ شَيْئًا لَمْ يُحَدِّثْهُ غَيْرِي، وَلَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ وَهُوَ يُحَدِّثُ مَجْلِسًا أَنَا فِيهِ عَنْ الْفِتَنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَهُوَ يَعُدُّ الْفِتَنَ: \"مِنْهُنَّ ثَلَاثٌ لَا يَكَدْنَ يَذَرْنَ شَيْئًا، وَمِنْهُنَّ فِتَنٌ كَرِيَاحِ الصَّيْفِ، مِنْهَا صِغَارٌ، وَمِنْهَا كِبَارٌ\"، قَالَ حُذَيْفَةُ: فَذَهَبَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ كُلُّهُمْ غَيْرِي.\n\n٧٩٣٩ - ٢٨٩٢ م / ٢٢٣٨١ حم / عَنْ عَمْرَو بْنِ أَخْطَبَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْفَجْرَ وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتْ الظُّهْرُ، فَنَزَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتْ الْعَصْرُ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ، فَأَخْبَرَنَا بِمَا كَانَ وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ، فَأَعْلَمُنَا أَحْفَظُنَا\".\n\n٧٩٤٠ - ٢٨٩٣ م / ٢٢٨٧٩ حم / قَالَ جُنْدُبٌ: جِئْتُ يَوْمَ الْجَرَعَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ، فَقُلْتُ لَيُهْرَاقَنَّ الْيَوْمَ هَاهُنَا دِمَاءٌ، فَقَالَ ذَاكَ الرَّجُلُ: كَلَّا وَاللَّهِ، قُلْتُ: بَلَى وَاللَّهِ، قَالَ: كَلَّا وَاللَّهِ، قُلْتُ بَلَى وَاللَّهِ، قَالَ: كَلَّا وَاللَّهِ، إِنَّهُ لَحَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَدَّثَنِيهِ، قُلْتُ: بِئْسَ الْجَلِيسُ لِي أَنْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ، تَسْمَعُنِي أُخَالِفُكَ وَقَدْ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلَا تَنْهَانِي، ثُمَّ قُلْتُ: مَا هَذَا الْغَضَبُ؟، فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ وَأَسْأَلُهُ، فَإِذَا الرَّجُلُ حُذَيْفَةُ. (^١)\n\n٧٩٤١ - ٢٩٠١ م / ١٥٧٠٨ حم / ٤٣١١ د / ٢١٨٣ ت / ٤٠٥٥ جه / عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: اطَّلَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ، فَقَالَ: \"مَا تَذَاكَرُونَ؟ \"، قَالُوا: نَذْكُرُ السَّاعَةَ، قَالَ: \"إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ\"، فَذَكَرَ: \"الدُّخَانَ، وَالدَّجَّالَ، وَالدَّابَّةَ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ - ﷺ -، وَيَأَجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ الْيَمَنِ تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ\".\n\n٧٩٤٢ - ٢٩٤١ م / ٦٨٤٢ حم / ٤٣١٠ د / ٤٠٦٩ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَدِيثًا لَمْ أَنْسَهُ بَعْدُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا، طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا،\n_________\n(^١) يَوْمَ الْجَرَعَةِ: اليوم الذَي رد فيه أهل الكوفة والي عثمان","vol":"1","page":1095},{"text":"وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ عَلَى النَّاسِ ضُحًى، وَأَيُّهُمَا مَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا؛ فَالْأُخْرَى عَلَى إِثْرِهَا قَرِيبًا\".\n\n٧٩٤٣ - ١٦٠٠ حم / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ قَوْمٌ يَأْكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا يَأْكُلُ الْبَقَرُ بِأَلْسِنَتِهَا\". (^١)\n\n٧٩٤٤ - ٣٦٩٩ حم / ٤٢٥٤ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"تَدُورُ رَحَى الْإِسْلَامِ عَلَى رَأْسِ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، أَوْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، أَوْ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ، فَإِنْ هَلَكُوا فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ، وَإِنْ بَقُوا يَقُمْ لَهُمْ دِينُهُمْ سَبْعِينَ سَنَةً\". (^٢)\n\n٧٩٤٥ - ٦١٣٣ حم / ٤٢٤٢ د / عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قُعُودًا، فَذَكَرَ الْفِتَنَ، فَأَكْثَرَ ذِكْرَهَا حَتَّى ذَكَرَ: \"فِتْنَةَ الْأَحْلَاسِ\"، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَمَا فِتْنَةُ الْأَحْلَاسِ؟، قَالَ: \"هِيَ فِتْنَةُ هَرَبٍ وَحَرَبٍ، ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ دَخَلُهَا أَوْ دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي وَلَيْسَ مِنِّي، إِنَّمَا وَلِيِّيَ الْمُتَّقُونَ، ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ، ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءِ، لَا تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً، فَإِذَا قِيلَ: انْقَطَعَتْ تَمَادَتْ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ، فُسْطَاطُ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ، وَفُسْطَاطُ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ، إِذَا كَانَ ذَاكُمْ، فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنْ الْيَوْمِ أَوْ غَدٍ\". (^٣)\n\n٧٩٤٦ - ٦٩٢٥ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَأْخُذَ اللَّهُ شَرِيطَتَهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَيَبْقَى فِيهَا عَجَاجَةٌ، لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا\". (^٤)\n\n٧٩٤٧ - ٦٩٤٨ حم / ٤٣٤٣ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، إِذْ ذَكَرُوا الْفِتْنَةَ، أَوْ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ، قَالَ: \"إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَخَفَّتْ أَمَانَاتُهُمْ وَكَانُوا هَكَذَا\"وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ أَفْعَلُ عِنْدَ ذَلِكَ؟، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، قَالَ: \"الْزَمْ بَيْتَكَ؟ وَامْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَخُذْ مَا تَعْرِفُ، وَدَعْ مَا تُنْكِرُ، وَعَلَيْكَ بِأَمْرِ خَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ الْعَامَّةِ\". (^٥)\n\n٧٩٤٨ - ٧٠٠٠ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْآيَاتُ خَرَزَاتٌ مَنْظُومَاتٌ فِي سِلْكٍ، فَإِنْ يُقْطَعْ السِّلْكُ يَتْبَعْ بَعْضُهَا بَعْضًا\". (^٦)\n\n٧٩٤٩ - ٧٠٠٣ حم / أَتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ابْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْحِجْرِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ!، إِيَّاكَ وَالْإِلْحَادَ فِي حَرَمِ اللَّهِ، فَإِنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"يُحِلُّهَا وَيَحُلُّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، لَوْ وُزِنَتْ ذُنُوبُهُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ لَوَزَنَتْهَا، قَالَ: فَانْظُرْ أَنْ لَا تَكُونَ هُوَ يَا ابْنَ عَمْرٍو؟، فَإِنَّكَ قَدْ قَرَأْتَ الْكُتُبَ وَصَحِبْتَ الرَّسُولَ - ﷺ -، قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ هَذَا وَجْهِي إِلَى الشَّأْمِ مُجَاهِدًا\". (^٧)\n\n٧٩٥٠ - ٧٠٠٩ حم / ٤٣٤٢ د / ٣٩٥٧ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُغَرْبَلُونَ فِيهِ غَرْبَلَةً، يَبْقَى مِنْهُمْ حُثَالَةٌ، قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ وَاخْتَلَفُوا فَكَانُوا هَكَذَا\"وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَمَا الْمَخْرَجُ مِنْ ذَلِكَ؟، قَالَ: \"تَأْخُذُونَ مَا تَعْرِفُونَ، وَتَدَعُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَتُقْبِلُونَ عَلَى أَمْرِ خَاصَّتِكُمْ، وَتَدَعُونَ أَمْرَ عَامَّتِكُمْ\". (^٨)\n\n٧٩٥١ - ٧٨٧٧ حم / ٣١٨٧ ت / ٤٠٦٦ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"تَخْرُجُ الدَّابَّةُ وَمَعَهَا\n_________\n(^١) (١٥٩٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده ضعيف/ (١٥٩٧ حم ف) / (١٥٩٧ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٢) (٣٧٠٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٧٠٧ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (٣٧٠٧ حم شعيب): حسن\n(^٣) (٦١٦٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦١٦٨ حم ف) الألباني: صحيح / (٦١٦٨ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٤) (٦٩٦٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٩٦٤ حم ف) / (٦٩٦٤ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٥) (٦٩٨٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٩٨٧ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: حسن صحيح / (٦٩٨٧ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (٧٠٤٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٠٤٠ حم ف) / (٧٠٤٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (٧٠٤٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٠٤٣ حم ف) / (٧٠٤٣ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٨) (٧٠٤٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٠٤٩ حم ف) الألباني: صحيح / (٧٠٤٩ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":1096},{"text":"عَصَا مُوسَى ﵇ وَخَاتَمُ سُلَيْمَانَ ﵇، فَتَخْطِمُ الْكَافِرَ - قَالَ عَفَّانُ: أَنْفَ الْكَافِرِ - بِالْخَاتَمِ وَتَجْلُو وَجْهَ الْمُؤْمِنِ بِالْعَصَا، حَتَّى إِنَّ أَهْلَ الْخِوَانِ لَيَجْتَمِعُونَ عَلَى خِوَانِهِمْ، فَيَقُولُ هَذَا: يَا مُؤْمِنُ!، وَيَقُولُ هَذَا: يَا كَافِرُ! \". (^١)\n\n٧٩٥٢ - ٨٩٦٣ حم / ٤٢٥٠ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"يُوشِكُ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى تَصِيرَ مَسَالِحُهُمْ بِسِلَاحٍ\". (^٢)\n\n٧٩٥٣ - ١١٣٤٩ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا بَلَغَ بَنُو آلِ فُلَانٍ ثَلَاثِينَ رَجُلًا، اتَّخَذُوا مَالَ اللَّهِ دُوَلًا، وَدِينَ اللَّهِ دَخَلًا، وَعِبَادَ اللَّهِ خَوَلًا\". (^٣)\n\n٧٩٥٤ - ١١٥٢٧ حم / ٣٠٧١ ت / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي قَوْلِهِ ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾، قَالَ: \"طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا\". (^٤)\n\n٧٩٥٥ - ١٥٣٢٦ حم / كَتَبَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ إِلَى قَيْسِ بْنِ الْهَيْثَمِ حِينَ مَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، فِتَنًا كَقِطَعِ الدُّخَانِ، يَمُوتُ فِيهَا قَلْبُ الرَّجُلِ كَمَا يَمُوتُ بَدَنُهُ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ أَقْوَامٌ خَلَاقَهُمْ وَدِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا\". (^٥)\n\n٧٩٥٦ - ١٥٧٧٣ حم / عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطٍ؛ أَنَّ لَقِيطًا خَرَجَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ يقال لَهُ نَهِيكُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ، قَالَ لَقِيطٌ: فَخَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبِي حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لِانْسِلَاخِ رَجَبٍ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَوَافَيْنَاهُ حِينَ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَقَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا، فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ!، أَلَا إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكُمْ صَوْتِي مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ أَلَا لَأُسْمِعَنَّكُمْ، أَلَا فَهَلْ مِنْ امْرِئٍ بَعَثَهُ قَوْمُهُ، فَقَالُوا: اعْلَمْ لَنَا مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، أَلَا ثُمَّ لَعَلَّهُ أَنْ يُلْهِيَهُ حَدِيثُ نَفْسِهِ أَوْ حَدِيثُ صَاحِبِهِ أَوْ يُلْهِيَهُ الضُّلَّالُ، أَلَا إِنِّي مَسْئُولٌ، هَلْ بَلَّغْتُ؟، أَلَا اسْمَعُوا تَعِيشُوا، أَلَا اجْلِسُوا أَلَا اجْلِسُوا\"، قَالَ: فَجَلَسَ النَّاسُ وَقُمْتُ أَنَا وَصَاحِبِي، حَتَّى إِذَا فَرَغَ لَنَا فُؤَادُهُ وَبَصَرُهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا عِنْدَكَ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ؟، فَضَحِكَ لَعَمْرُ اللَّهِ وَهَزَّ رَأْسَهُ وَعَلِمَ أَنِّي أَبْتَغِي لِسَقَطِهِ، فَقَالَ: \"ضَنَّ رَبُّكَ ﷿ بِمَفَاتِيحِ خَمْسٍ مِنْ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ\"وَأَشَارَ بِيَدِهِ، قُلْتُ: وَمَا هِيَ؟، قَالَ: \"عِلْمُ الْمَنِيَّةِ قَدْ عَلِمَ مَنِيَّةَ أَحَدِكُمْ وَلَا تَعْلَمُونَهُ، وَعِلْمُ الْمَنِيِّ حِينَ يَكُونُ فِي الرَّحِمِ قَدْ عَلِمَهُ وَلَا تَعْلَمُونَ، وَعَلِمَ مَا فِي غَدٍ وَمَا أَنْتَ طَاعِمٌ غَدًا وَلَا تَعْلَمُهُ، وَعَلِمَ الْيَوْمَ الْغَيْثَ يُشْرِفُ عَلَيْكُمْ\nآزِلِينَ آدِلِينَ مُشْفِقِينَ فَيَظَلُّ يَضْحَكُ قَدْ عَلِمَ أَنَّ غَيْرَكُمْ إِلَى قُرْبٍ\"، قَالَ لَقِيطٌ: لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا وَعَلِمَ يَوْمَ السَّاعَةِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، عَلِّمْنَا مِمَّا تُعَلِّمُ النَّاسَ وَمَا تَعْلَمُ، فَإِنَّا مِنْ قَبِيلٍ لَا يُصَدِّقُونَ تَصْدِيقَنَا أَحَدٌ مِنْ مَذْحِجٍ الَّتِي تَرْبَأُ عَلَيْنَا، وَخَثْعَمٍ الَّتِي تُوَالِينَا وَعَشِيرَتِنَا الَّتِي نَحْنُ مِنْهَا، قَالَ: \"تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ ثُمَّ يُتَوَفَّى نَبِيُّكُمْ - ﷺ -، ثُمَّ تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ ثُمَّ تُبْعَثُ الصَّائِحَةُ لَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا مَاتَ، وَالْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ مَعَ رَبِّكَ ﷿، فَأَصْبَحَ رَبُّكَ ﷿ يُطِيفُ فِي الْأَرْضِ وَخَلَتْ عَلَيْهِ الْبِلَادُ، فَأَرْسَلَ رَبُّكَ ﷿ السَّمَاءَ بِهَضْبٍ مِنْ عِنْدِ الْعَرْشِ فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ مَصْرَعِ قَتِيلٍ وَلَا مَدْفِنِ مَيِّتٍ إِلَّا شَقَّتْ الْقَبْرَ عَنْهُ حَتَّى تَجْعَلَهُ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ، فَيَسْتَوِي جَالِسًا، فَيَقُولُ: رَبُّكَ مَهْيَمْ لِمَا كَانَ فِيهِ، يَقُولُ: يَا رَبِّ!، أَمْسِ الْيَوْمَ وَلِعَهْدِهِ بِالْحَيَاةِ يَحْسَبُهُ حَدِيثًا بِأَهْلِهِ\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كَيْفَ يَجْمَعُنَا بَعْدَ مَا تُمَزِّقُنَا الرِّيَاحُ وَالْبِلَى وَالسِّبَاعُ؟، قَالَ:\n_________\n(^١) (٧٩٢٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٩٣٧ حم شعيب): إسناده ضعيف/ (٧٩٢٤ حم ف) / الترمذي: حسن / صححه الحاكم والألباني\n(^٢) (٩١٨٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٩٢٠٥ حم ف) الألباني: صحيح / (٩٢١٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١١٦٩٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١١٧٨٠ حم ف) / (١١٧٥٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (١١٨٧٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٩٦٠ حم ف) الترمذي: حسن غريب / الألباني: صحيح / (١١٢٦٦ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٥) (١٥٦٩٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٨٤٥ حم ف) / (١٥٧٥٣ حم شعيب): صحيح لغيره","vol":"1","page":1097},{"text":"\"أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلَاءِ اللَّهِ الْأَرْضُ أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا وَهِيَ مَدَرَةٌ بَالِيَةٌ، فَقُلْتَ: لَا تَحْيَا أَبَدًا، ثُمَّ أَرْسَلَ رَبُّكَ ﷿ عَلَيْهَا السَّمَاءَ فَلَمْ تَلْبَثْ عَلَيْكَ إِلَّا أَيَّامًا حَتَّى أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا وَهِيَ شَرْيَةٌ\nوَاحِدَةٌ، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَجْمَعَهُمْ مِنْ الْمَاءِ عَلَى أَنْ يَجْمَعَ نَبَاتَ الْأَرْضِ، فَيَخْرُجُونَ مِنْ الْأَصْوَاءِ وَمِنْ مَصَارِعِهِمْ فَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كَيْفَ نَحْنُ مِلْءُ الْأَرْضِ وَهُوَ شَخْصٌ وَاحِدٌ نَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْنَا؟، قَالَ: \"أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلَاءِ اللَّهِ ﷿، الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَةٌ مِنْهُ صَغِيرَةٌ تَرَوْنَهُمَا وَيَرَيَانِكُمْ سَاعَةً وَاحِدَةً لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَرَاكُمْ وَتَرَوْنَهُ مِنْ أَنْ تَرَوْنَهُمَا وَيَرَيَانِكُمْ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَمَا يَفْعَلُ بِنَا رَبُّنَا ﷿ إِذَا لَقِينَاهُ؟، قَالَ: \"تُعْرَضُونَ عَلَيْهِ بَادِيَةٌ لَهُ صَفَحَاتُكُمْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْكُمْ خَافِيَةٌ، فَيَأْخُذُ رَبُّكَ ﷿ بِيَدِهِ غَرْفَةً مِنْ الْمَاءِ فَيَنْضَحُ قَبِيلَكُمْ بِهَا فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تُخْطِئُ وَجْهَ أَحَدِكُمْ مِنْهَا قَطْرَةٌ، فَأَمَّا الْمُسْلِمُ فَتَدَعُ وَجْهَهُ مِثْلَ الرَّيْطَةِ الْبَيْضَاءِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَتَخْطِمُهُ مِثْلَ الْحَمِيمِ الْأَسْوَدِ، أَلَا ثُمَّ يَنْصَرِفُ نَبِيُّكُمْ - ﷺ - وَيَفْتَرِقُ عَلَى أَثَرِهِ الصَّالِحُونَ فَيَسْلُكُونَ جِسْرًا مِنْ النَّارِ فَيَطَأُ أَحَدُكُمْ الْجَمْرَ، فَيَقُولُ: حَسِّ، يَقُول رَبُّكَ ﷿: أَوَانُهُ، أَلَا فَتَطَّلِعُونَ عَلَى حَوْضِ الرَّسُولِ عَلَى أَظْمَأِ وَاللَّهِ نَاهِلَةٍ عَلَيْهَا قَطُّ مَا رَأَيْتُهَا، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا يَبْسُطُ وَاحِدٌ مِنْكُمْ يَدَهُ إِلَّا وُضِعَ\nعَلَيْهَا قَدَحٌ يُطَهِّرُهُ مِنْ الطَّوْفِ وَالْبَوْلِ وَالْأَذَى، وَتُحْبَسُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَلَا تَرَوْنَ مِنْهُمَا وَاحِدًا\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَبِمَا نُبْصِرُ؟، قَالَ: \"بِمِثْلِ بَصَرِكَ سَاعَتَكَ هَذِهِ وَذَلِكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فِي يَوْمٍ أَشْرَقَتْ الْأَرْضُ وَاجَهَتْ بِهِ الْجِبَالَ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَبِمَا نُجْزَى مِنْ سَيِّئَاتِنَا وَحَسَنَاتِنَا؟، قَالَ: \"الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا إِلَّا أَنْ يَعْفُوَ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِمَّا الْجَنَّةُ إِمَّا النَّارُ، قَالَ: \"لَعَمْرُ إِلَهِكَ إِنَّ لِلنَّارِ لَسَبْعَةَ أَبْوَابٍ مَا مِنْهُنَّ بَابَانِ إِلَّا يَسِيرُ الرَّاكِبُ بَيْنَهُمَا سَبْعِينَ عَامًا، وَإِنَّ لِلْجَنَّةِ لَثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ مَا مِنْهُمَا بَابَانِ إِلَّا يَسِيرُ الرَّاكِبُ بَيْنَهُمَا سَبْعِينَ عَامًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَعَلَى مَا نَطَّلِعُ مِنْ الْجَنَّةِ؟، قَالَ: \"عَلَى أَنْهَارٍ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى، وَأَنْهَارٍ مِنْ كَأْسٍ مَا بِهَا مِنْ صُدَاعٍ وَلَا نَدَامَةٍ، وَأَنْهَارٍ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ، وَمَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ، وَبِفَاكِهَةٍ لَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَعْلَمُونَ وَخَيْرٌ مِنْ مِثْلِهِ مَعَهُ وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ \"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَلَنَا فِيهَا أَزْوَاجٌ أَوْ مِنْهُنَّ مُصْلِحَاتٌ، قَالَ: \"الصَّالِحَاتُ لِلصَّالِحِينَ تَلَذُّونَهُنَّ مِثْلَ لَذَّاتِكُمْ فِي الدُّنْيَا وَيَلْذَذْنَ بِكُمْ، غَيْرَ أَنْ لَا تَوَالُدَ\"، قَالَ لَقِيطٌ، فَقُلْتُ: أَقُضِيَ مَا نَحْنُ بَالِغُونَ وَمُنْتَهُونَ إِلَيْهِ؟، فَلَمْ يُجِبْهُ النَّبِيُّ - ﷺ -، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا\nأُبَايِعُكَ؟، قَالَ: فَبَسَطَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَدَهُ، وَقَالَ: \"عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَزِيَالِ الْمُشْرِكِ وَأَنْ لَا تُشْرِكَ بِاللَّهِ إِلَهًا غَيْرَهُ\"، قُلْتُ: وَإِنَّ لَنَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ؟، فَقَبَضَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَدَهُ وَظَنَّ أَنِّي مُشْتَرِطٌ شَيْئًا لَا يُعْطِينِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: نَحِلُّ مِنْهَا حَيْثُ شِئْنَا وَلَا يَجْنِي امْرُؤٌ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ، فَبَسَطَ يَدَهُ، وَقَالَ: \"ذَلِكَ لَكَ تَحِلُّ حَيْثُ شِئْتَ، وَلَا يَجْنِي عَلَيْكَ إِلَّا نَفْسُكَ\"، قَالَ: فَانْصَرَفْنَا عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ هَذَيْنِ لَعَمْرُ إِلَهِكَ مِنْ أَتْقَى النَّاسِ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ\"، فَقَالَ لَهُ كَعْبُ ابْنُ الْخُدْرِيَّةِ أَحَدُ بَنِي بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ: مِنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"بَنُو الْمُنْتَفِقِ أَهْلُ ذَلِكَ\"، قَالَ: فَانْصَرَفْنَا وَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَلْ لِأَحَدٍ مِمَّنْ مَضَى مِنْ خَيْرٍ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ؟، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ عُرْضِ قُرَيْشٍ: وَاللَّهِ إِنَّ أَبَاكَ الْمُنْتَفِقَ لَفِي النَّارِ، قَالَ: فَلَكَأَنَّهُ وَقَعَ حَرٌّ بَيْنَ جِلْدِي وَوَجْهِي وَلَحْمِي مِمَّا قَالَ لِأَبِي عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُولَ وَأَبُوكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ إِذَا الْأُخْرَى أَجْهَلُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَأَهْلُكَ؟، قَالَ: \"وَأَهْلِي، لَعَمْرُ اللَّهِ مَا أَتَيْتَ عَلَيْهِ مِنْ قَبْرِ عَامِرِيٍّ أَوْ قُرَشِيٍّ مِنْ مُشْرِكٍ فَقُلْ: أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ مُحَمَّدٌ فَأُبَشِّرُكَ بِمَا يَسُوءُكَ تُجَرُّ عَلَى وَجْهِكَ وَبَطْنِكَ فِي النَّارِ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا فَعَلَ\nبِهِمْ ذَلِكَ وَقَدْ كَانُوا عَلَى عَمَلٍ لَا يُحْسِنُونَ إِلَّا إِيَّاهُ وَكَانُوا يَحْسِبُونَ أَنَّهُمْ مُصْلِحُونَ؟، قَالَ: \"ذَلِكَ لأَنَّ اللَّهَ ﷿ بَعَثَ فِي آخِرِ كُلِّ سَبْعِ أُمَمٍ يَعْنِي نَبِيًّا، فَمَنْ عَصَى نَبِيَّهُ كَانَ مِنْ الضَّالِّينَ، وَمَنْ أَطَاعَ نَبِيَّهُ كَانَ مِنْ الْمُهْتَدِينَ\". (^١)\n_________\n(^١) (١٦١٥٠ - ١٦١٥٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٣٠٧ حم ف) / (١٦٢٠٦ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":1098},{"text":"٧٩٥٧ - ١٦٥٢٥ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ نَجَا مِنْ ثَلَاثٍ فَقَدْ نَجَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: مَوْتِي، وَالدَّجَّالُ، وَقَتْلُ خَلِيفَةٍ مُصْطَبِرٍ بِالْحَقِّ مُعْطِيهِ\". (^١)\n\n٧٩٥٨ - ١٧٥٧٨ حم / عَنِ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيُنْقَضَنَّ الْإِسْلَامُ عُرْوَةً عُرْوَةً كَمَا يُنْقَضُ الْحَبْلُ قُوَّةً قُوَّةً\". (^٢)\n\n٧٩٥٩ - ١٩١٣٩ حم / ٣٩٥٩ جه / عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُحَدِّثُنَا: \"أَنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ الْهَرْجَ\"، قِيلَ: وَمَا الْهَرْجُ؟، قَالَ: \"الْكَذِبُ وَالْقَتْلُ\"، قَالُوا: أَكْثَرُ مِمَّا نَقْتُلُ الْآنَ؟، قَالَ: \"إِنَّهُ لَيْسَ بِقَتْلِكُمْ الْكُفَّارَ، وَلَكِنَّهُ قَتْلُ بَعْضِكُمْ بَعْضًا، حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ جَارَهُ وَيَقْتُلَ أَخَاهُ وَيَقْتُلَ عَمَّهُ وَيَقْتُلَ ابْنَ عَمِّهِ\"، قَالُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَمَعَنَا عُقُولُنَا؟، قَالَ: \"لَا، إِلَّا أَنَّهُ يَنْزِعُ عُقُولَ أَهْلِ ذَاكَ الزَّمَانِ، حَتَّى يَحْسَبَ أَحَدُكُمْ أَنَّهُ عَلَى شَيْءٍ وَلَيْسَ عَلَى شَيْءٍ\"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ!، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تُدْرِكَنِي وَإِيَّاكُمْ تِلْكَ الْأُمُورُ وَمَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مِنْهَا مَخْرَجًا فِيمَا عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا - ﷺ - إِلَّا أَنْ نَخْرُجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلْنَاهَا، لَمْ نُحْدِثْ فِيهَا شَيْئًا. (^٣)\n\n٧٩٦٠ - ١٩٦١٥ حم / عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُوشِكُ أَنْ يَمْلَأَ اللَّهُ ﷿ أَيْدِيَكُمْ مِنْ الْعَجَمِ ثُمَّ يَكُونُوا أُسْدًا لَا يَفِرُّونَ، فَيَقْتُلُونَ مُقَاتِلَتَكُمْ وَيَأْكُلُونَ فَيْئَكُمْ\". (^٤)\n\n٧٩٦١ - ١٩٨٤١ حم / عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَنَزَةَ، يُقَالُ لَهُ زَائِدَةُ أَوْ مَزِيدَةُ بْنُ حَوَالَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ مِنْ أَسْفَارِهِ، فَنَزَلَ النَّاسُ مَنْزِلًا، وَنَزَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي ظِلِّ دَوْحَةٍ، فَرَأَىنِي وَأَنَا مُقْبِلٌ مِنْ حَاجَةٍ لِي وَلَيْسَ غَيْرُهُ وَغَيْرُ كَاتِبِهِ، فَقَالَ: \"أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ \"، قُلْتُ: عَلَامَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"فَلَهَا عَنِّي\"، وَأَقْبَلَ عَلَى الْكَاتِبِ، قَالَ: ثُمَّ دَنَوْتُ دُونَ ذَلِكَ، قَالَ: فَقَالَ: \"أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ \"، قُلْتُ: عَلَامَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"فَلَهَا عَنِّي\"، وَأَقْبَلَ عَلَى الْكَاتِبِ، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَلَيْهِمَا، فَإِذَا فِي صَدْرِ الْكِتَابِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمَا لَنْ يُكْتَبَا إِلَّا فِي خَيْرٍ، فَقَالَ: \"أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ \"، فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، فَقَالَ: \"يَا ابْنَ حَوَالَةَ!، كَيْفَ تَصْنَعُ فِي فِتْنَةٍ تَثُورُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرٍ؟، قَالَ: قُلْتُ: أَصْنَعُ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"عَلَيْكَ بِالشَّامِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"كَيْفَ تَصْنَعُ فِي فِتْنَةٍ كَأَنَّ الْأُولَى فِيهَا نَفْجَةُ أَرْنَبٍ؟ \"، قَالَ: فَلَا أَدْرِي كَيْفَ قَالَ فِي الْآخِرَةِ، وَلَأَنْ أَكُونَ عَلِمْتُ كَيْفَ قَالَ فِي الْآخِرَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا. (^٥)\n\n٧٩٦٢ - ٢٠٨١٨ حم / ٤٢٦١ د / ٣٩٥٨ جه / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِمَارًا وَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ، وَقَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ!، أَرَأَيْتَ إِنْ أَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ شَدِيدٌ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُومَ مِنْ فِرَاشِكَ إِلَى مَسْجِدِكَ، كَيْفَ تَصْنَعُ؟ \"، قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"تَعَفَّفْ\"، قَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ!، أَرَأَيْتَ إِنْ أَصَابَ النَّاسَ مَوْتٌ شَدِيدٌ، يَكُونُ الْبَيْتُ فِيهِ بِالْعَبْدِ، يَعْنِي الْقَبْرَ، كَيْفَ تَصْنَعُ؟ \"، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"اصْبِرْ\"، قَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ!، أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، يَعْنِي حَتَّى تَغْرَقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ مِنْ الدِّمَاءِ، كَيْفَ تَصْنَعُ؟ \"، قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ، وَأَغْلِقْ عَلَيْكَ بَابَكَ\"، قَالَ: فَإِنْ لَمْ أُتْرَكْ؟، قَالَ: \"فَأْتِ مَنْ أَنْتَ مِنْهُمْ، فَكُنْ فِيهِمْ\"، قَالَ: فَآخُذُ سِلَاحِي؟، قَالَ: \"إِذَنْ تُشَارِكَهُمْ فِيمَا هُمْ فِيهِ، وَلَكِنْ إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَرُوعَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ، فَأَلْقِ طَرَفَ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ حَتَّى يَبُوءَ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ\". (^٦)\n\n٧٩٦٣ - ٢١٨٠٥ حم / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"تَخْرُجُ الدَّابَّةُ فَتَسِمُ النَّاسَ عَلَى خَرَاطِيمِهِمْ، ثُمَّ\n_________\n(^١) (١٦٩١٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٠٩٨ حم ف) / (١٦٩٧٣ حم شعيب): حسن\n(^٢) (١٧٩٦٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٢٠٢ حم ف) / (١٨٠٦٨ حم شعيب):حسن لغيره\n(^٣) (١٩٥٢٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٧٢١ حم ف) الألباني: صحيح / (١٩٦٣٦ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٤) (٢٠٠٠٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٥١٠ حم ف) / (٢٠٢٤٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٢٠٢٣٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٦٢٣ حم ف) / (٢٠٣٥٤ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٦) (٢١٢٢٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٦٥١ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم والألباني / (٢١٣٢٥ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":1099},{"text":"يَغْمُرُونَ فِيكُمْ حَتَّى يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْبَعِيرَ، فَيَقُولُ: مِمَّنْ اشْتَرَيْتَهُ؟، فَيَقُولُ: اشْتَرَيْتُهُ مِنْ أَحَدِ الْمُخَطَّمِينَ\". (^١)\n\n٧٩٦٤ - ٢١٩٩٣ حم / عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا خَالِدُ!، إِنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي أَحْدَاثٌ وَفِتَنٌ وَاخْتِلَافٌ؛ فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ لَا الْقَاتِلَ، فَافْعَلْ\". (^٢)\n\n٧٩٦٥ - ٢٢٧٩١ حم / ٢١٧٠ ت / ٤٠٤٣ جه / عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتُلُوا إِمَامَكُمْ وَتَجْتَلِدُوا بِأَسْيَافِكُمْ وَيَرِثُ دِيَارَكُمْ شِرَارُكُمْ\". (^٣)\n\n٧٩٦٦ - ٢٢٧٩٥ حم / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ السَّاعَةِ، فَقَالَ: \"عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي، لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ، وَلَكِنْ أُخْبِرُكُمْ بِمَشَارِيطِهَا وَمَا يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْهَا، إِنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا فِتْنَةً وَهَرْجًا\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، الْفِتْنَةُ قَدْ عَرَفْنَاهَا، فَالْهَرْجُ مَا هُوَ؟، قَالَ: \"بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ: الْقَتْلُ، وَيُلْقَى بَيْنَ النَّاسِ التَّنَاكُرُ، فَلَا يَكَادُ أَحَدٌ أَنْ يَعْرِفَ أَحَدًا\". (^٤)\n\n٧٩٦٧ - ٤٢٧٧ د / عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَذَكَرَ فِتْنَةً فَعَظَّمَ أَمْرَهَا، فَقُلْنَا، أَوْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، لَئِنْ أَدْرَكَتْنَا هَذِهِ لَتُهْلِكَنَّا؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَلَّا إِنَّ بِحَسْبِكُمْ الْقَتْلَ\"، قَالَ سَعِيدٌ: فَرَأَيْتُ إِخْوَانِي قُتِلُوا. (^٥)\n\n٧٩٦٨ - ٤٠٣٨ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَتُنْتَقَوُنَّ كَمَا يُنْتَقَى التَّمْرُ مِنْ أَغْفَالِهِ، فَلْيَذْهَبَنَّ خِيَارُكُمْ، وَلَيَبْقَيَنَّ شِرَارُكُمْ\". (^٦)\n\n٧٩٦٩ - ٤٠٤٩ جه / عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَدْرُسُ الْإِسْلَامُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ، حَتَّى لَا يُدْرَى مَا صِيَامٌ وَلَا صَلَاةٌ وَلَا نُسُكٌ وَلَا صَدَقَةٌ، وَلَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللَّهِ ﷿ فِي لَيْلَةٍ، فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ، وَتَبْقَى طَوَائِفُ مِنْ النَّاسِ، الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْعَجُوزُ، يَقُولُونَ: أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾، فَنَحْنُ نَقُولُهَا\"، فَقَالَ لَهُ صِلَةُ: مَا تُغْنِي عَنْهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا صَلَاةٌ وَلَا صِيَامٌ وَلَا نُسُكٌ وَلَا صَدَقَةٌ؟، فَأَعْرَضَ عَنْهُ حُذَيْفَةُ، ثُمَّ رَدَّهَا عَلَيْهِ ثَلَاثًا، كُلَّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ حُذَيْفَةُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فِي الثَّالِثَةِ، فَقَالَ: يَا صِلَةُ!، تُنْجِيهِمْ مِنْ النَّارِ، ثَلَاثًا. (^٧)\n\n٧٩٧٠ - ٤٠٩٠ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا وَقَعَتْ الْمَلَاحِمُ، بَعَثَ اللَّهُ بَعْثًا مِنْ الْمَوَالِي، هُمْ أَكْرَمُ الْعَرَبِ فَرَسًا وَأَجْوَدُهُ سِلَاحًا، يُؤَيِّدُ اللَّهُ بِهِمْ الدِّينَ\". (^٨)\n\n٧٩٧١ - ٨٣٥٢ ك / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُخَيَّرُ فِيهِ الرَّجُلُ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالْفُجُورِ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَلْيَخْتَرِ الْعَجْزَ عَلَى الْفُجُور\". (^٩)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1965>١٠ - بَاب يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ كَنْزٍ مِنْ ذَهَبٍ</span>\n٧٩٧٢ - ٧١١٩ خ / ٢٨٩٤ م / ٧٥٠١ حم / ٤٣١٣ د / ٢٥٦٩ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ كَنْزٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَمَنْ حَضَرَهُ فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا\". وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: \"يَحْسِرُ عَنْ\n_________\n(^١) (٢٢٢٠٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٦٦٤ حم ف) / (٢٢٣٠٨ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٢٢٣٩٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٨٦٦ حم ف) / (٢٢٤٩٩ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٣) (٢٣١٩٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٦٩١ حم ف) الألباني: حسن / (٢٣٣٥٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٢٣١٩٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٦٩٥ حم ف) / (٢٣٣٠٦ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٥) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٦) (الألباني في سنن بن ماجه: صحيح)\n(^٧) (ص ج: ٨٠٧٧)\n(^٨) (الألباني في سنن بن ماجه: حسن)\n(^٩) (٨٣٥٢ ك. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. (حم) ٧٧٣٠، (ك) ٨٣٥٢، (يع) ٦٤٠٣، حم (٧٧٣٠) قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٨٧): بقية رجاله ثقات. ونعيم بن حماد فى الفتن (٥٠٠). وإسحاق بن راهويه (١٥٠). انظر ضعيف الجامع: ٣٢٩٤، الضعيفة: ٣٧١١.","vol":"1","page":1100},{"text":"جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ\".\n\n٧٩٧٣ - ٢٨٩٤ م / ٨٠٠١ حم / ٤٠٤٦ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسِرَ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، يَقْتَتِلُ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَيَقُولُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ: لَعَلِّي أَكُونُ أَنَا الَّذِي أَنْجُو\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1966>١١ - بَاب لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا الْيَهُودَ</span>\n٧٩٧٤ - ٢٩٢٦ خ / ٢٩٢٢ م / ١٠٤٧٦ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا الْيَهُودَ، حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ وَرَاءَهُ الْيَهُودِيُّ: يَا مُسْلِمُ!، هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَاءِي، فَاقْتُلْهُ\".\n\n٧٩٧٥ - ٢٩٢٢ م / ٢٧٥٠٢ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ!، يَا عَبْدَ اللَّهِ!، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي، فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ؛ إِلَّا الْغَرْقَدَ، فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1967>١٢ - بَاب لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ الْمَالُ</span>\n٧٩٧٦ - ١٥٧ م / ٩١٢٩ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ الْمَالُ وَيَفِيضَ، حَتَّى يَخْرُجَ الرَّجُلُ بِزَكَاةِ مَالِهِ فَلَا يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهَا مِنْهُ، وَحَتَّى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأَنْهَارًا\".\n\n٧٩٧٧ - ٤٤٥٦ ن / عَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَفْشُوَ الْمَالُ وَيَكْثُرَ، وَتَفْشُوَ التِّجَارَةُ وَيَظْهَرَ الْعِلْمُ، وَيَبِيعَ الرَّجُلُ الْبَيْعَ، فَيَقُولَ: لَا، حَتَّى أَسْتَأْمِرَ تَاجِرَ بَنِي فُلَانٍ، وَيُلْتَمَسَ فِي الْحَيِّ الْعَظِيمِ الْكَاتِبُ، فَلَا يُوجَدُ\". (^١)\n\n٧٩٧٨ - ٧٧٧ خد / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَبْنِيَ النَّاسُ بُيُوتًا يُوشُونَهَا وَشْيَ الْمَرَاحِيلِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1968>١٣ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾</span>\n٧٩٧٩ - ٢٨٨٩ م / ٢١٩٤٦ حم / ٤٢٥٢ د / ٢١٧٦ ت / ٣٩٥٢ جه / عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِي الْأَرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ، وَإِنَّ رَبِّي، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ!، إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ، وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ وَلَوْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا - أَوْ قَالَ: مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا - حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا، وَيَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا\". وَفِي رِوَايَةٍ: \"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى زَوَى لِي الْأَرْضَ، حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَأَعْطَانِي الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ\".\n\n٧٩٨٠ - ٢١٩٤٦ حم / ٤٢٥٢ د / (٢٢٠٢ - ٢٢٢٩) ت / ٣٩٥٢ جه / عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ - أَوْ: إِنَّ رَبِّي - زَوَى لِي الْأَرْضَ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ، وَلَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ، حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يَسْبِي بَعْضًا، وَبَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا وَلَوْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا - أَوْ قَالَ: مَنْ بِأَقْطَارِهَا - أَلَا وَإِنِّي أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ، وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي لَمْ يُرْفَعْ عَنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ، وَحَتَّى تَعْبُدَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي\n_________\n(^١) (الألباني في سنن النسائي: صحيح)\n(^٢) (خد) ٧٧٧، انظر الصَّحِيحَة: ٢٧٩. (وَشْيُ الثَّوْب): نَقْشه. وَشْيَ الْمَرَاحِيلِ: يَعْنِي الثِّيَابَ الْمُخَطَّطَةَ. الْمُرَحَّل: الذي قد نُقِشَ فيه تصاوير الرِّحَال.","vol":"1","page":1101},{"text":"الْأَوْثَان\". (^١)\n\n٧٩٨١ - ٢٣٤٦٩ حم / ٤٣٠١ د / عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَنْ يَجْمَعَ اللَّهُ ﷿ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ سَيْفَيْنِ، سَيْفًا مِنْهَا، وَسَيْفًا مِنْ عَدُوِّهَا\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1969>١٤ - بَاب مَنَعِ الْعِرَاقِ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا وَمَنَعِ مِصْرِ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا</span>\n٧٩٨٢ - ٣١٨٠ خ / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَمْ تَجْتَبُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا؟، فَقِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ تَرَى ذَلِكَ كَائِنًا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟، قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ عَنْ قَوْلِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ، قَالُوا: عَمَّ ذَاكَ؟، قَالَ: تُنْتَهَكُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ - ﷺ -، فَيَشُدُّ اللَّهُ ﷿ قُلُوبَ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَيَمْنَعُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ\".\n\n٧٩٨٣ - ٢٨٩٦ م / ٧٥١١ حم / ٣٠٣٥ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنَعَتْ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا، وَمَنَعَتْ الشَّأْمُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ\"، شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ لَحْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَدَمُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1970>١٥ - بَاب فِي فَتْحِ قُسْطَنْطِينِيَّةَ وَخُرُوجِ الدَّجَّالِ وَنُزُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ</span>\n٧٩٨٤ - ٢٨٩٧ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ بِالْأَعْمَاقِ أَوْ بِدَابِقٍ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنْ الْمَدِينَةِ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، فَإِذَا تَصَافُّوا، قَالَتْ الرُّومُ: خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُمْ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: لَا وَاللَّهِ، لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا، فَيُقَاتِلُونَهُمْ، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لَا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا، وَيُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ، وَيَفْتَتِحُ الثُّلُثُ لَا يُفْتَنُونَ أَبَدًا فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْغَنَائِمَ قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتُونِ، إِذْ صَاحَ فِيهِمْ الشَّيْطَانُ: إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ، فَيَخْرُجُونَ وَذَلِكَ بَاطِلٌ، فَإِذَا جَاءُوا الشَّأْمَ خَرَجَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يُعِدُّونَ لِلْقِتَالِ يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ، إِذْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - ﷺ - فَأَمَّهُمْ، فَإِذَا رَأَىهُ عَدُوُّ اللَّهِ، ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ، فَلَوْ تَرَكَهُ لَانْذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ، وَلَكِنْ يَقْتُلُهُ اللَّهُ بِيَدِهِ، فَيُرِيهِمْ دَمَهُ فِي حَرْبَتِهِ\".\n\n٧٩٨٥ - ٦٦٠٧ حم / ٤٨٦ مي / عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، وَسُئِلَ: أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلًا: الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ أَوْ رُومِيَّةُ؟، فَدَعَا عَبْدُ اللهِ بِصُنْدُوقٍ لَهُ حَلَقٌ، قَالَ: فَأَخْرَجَ مِنْهُ كِتَابًا، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - نَكْتُبُ، إِذْ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلًا: قُسْطَنْطِينِيَّةُ أَوْ رُومِيَّةُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَدِينَةُ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلًا\"يَعْنِي قُسْطَنْطِينِيَّةَ. (^٣)\n\n٧٩٨٦ - ١٨٤٧٨ حم / عَنْ بِشْرٍ الْخَثْعَمِيِّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ، فَلَنِعْمَ الْأَمِيرُ أَمِيرُهَا، وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ\"، قَالَ: فَدَعَانِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَسَأَلَنِي فَحَدَّثْتُهُ، فَغَزَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ. (^٤)\n\n٧٩٨٧ - ٢١٥٤٠ حم / ٤٢٩٥ د / ٢٢٣٨ ت / ٤٠٩٢ جه / عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْمَلْحَمَةُ الْعُظْمَى وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَخُرُوجُ الدَّجَّالِ فِي سَبْعَةِ أَشْهُرٍ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1971>١٦ - بَاب فِي فَتْحِ الْهِنْدِ</span>\n٧٩٨٨ - ٧٠٨٨ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَعَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي غَزْوَةِ الْهِنْدِ، فَإِنْ اسْتُشْهِدْتُ كُنْتُ مِنْ خَيْرِ\n_________\n(^١) (٢٢٨٤٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٧٥٤ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٢٤٥٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٢٣٨٧١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٤٨٩ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٣٨٨٩ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (٦٦٤٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٤٥ حم ف) / (٦٦٤٥ حم شعيب): إسناده ضعيف.\n(^٤) (١٨٨٥٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩١٦٥ حم ف) / (١٨٩٥٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٢١٩٤٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٣٩٥ حم ف) / (٢٢٠٤٥ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":1102},{"text":"الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ رَجَعْتُ فَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْمُحَرَّرُ. (^١)\n\n٧٩٨٩ - ٨٦٠٥ حم / ٣١٧٣ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَلِيلِي الصَّادِقُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْثٌ إِلَى السِّنْدِ وَالْهِنْدِ\"، فَإِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُ فَاسْتُشْهِدْتُ فَذَلِكَ، وَإِنْ أَنَا - فَذَكَرَ كَلِمَةً رَجَعْتُ وَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ - الْمُحَرَّرُ قَدْ أَعْتَقَنِي مِنْ النَّارِ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1972>١٧ - بَاب تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرُّومُ أَكْثَرُ النَّاسِ</span>\n٧٩٩٠ - ٢٨٩٨ م / ١٧٥٦١ حم / قَالَ الْمُسْتَوْرِدُ الْقُرَشِيُّ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرُّومُ أَكْثَرُ النَّاسِ\"، فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: أَبْصِرْ مَا تَقُولُ؟، قَالَ: أَقُولُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ؛ إِنَّ فِيهِمْ لَخِصَالًا أَرْبَعًا: إِنَّهُمْ لَأَحْلَمُ النَّاسِ عِنْدَ فِتْنَةٍ، وَأَسْرَعُهُمْ إِفَاقَةً بَعْدَ مُصِيبَةٍ، وَأَوْشَكُهُمْ كَرَّةً بَعْدَ فَرَّةٍ، وَخَيْرُهُمْ لِمِسْكِينٍ وَيَتِيمٍ وَضَعِيفٍ، وَخَامِسَةٌ حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ وَأَمْنَعُهُمْ مِنْ ظُلْمِ الْمُلُوكِ.\n\n٧٩٩١ - ١٧٥٦٢ حم / عَنْ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقُلْتُ لَهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"أَشَدُّ النَّاسِ عَلَيْكُمْ الرُّومُ، وَإِنَّمَا هَلَكَتُهُمْ مَعَ السَّاعَةِ\"، فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: أَلَمْ أَزْجُرْكَ عَنْ مِثْلِ هَذَا. (^٣)\n\n٧٩٩٢ - ٨٤٢٧ ك / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، قَالَ: إِذَا خُيِّرْتُمْ بَيْنَ الْأَرَضِينَ، فَلَا تَخْتَارُوا أَرْمِينِيَةَ، فَإِنَّ فِيهَا قِطْعَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ تَعَالَى. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1973>١٨ - بَاب إِقْبَالِ الرُّومِ فِي كَثْرَةِ الْقَتْلِ عِنْدَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ</span>\n٧٩٩٣ - ٢٨٩٩ م / ٤١٣٥ حم / عَنْ يُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: هَاجَتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ بِالْكُوفَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ هِجِّيرَى: إِلَّا يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ!، جَاءَتْ السَّاعَةُ، قَالَ: فَقَعَدَ وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَقَالَ: إِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى لَا يُقْسَمَ مِيرَاثٌ وَلَا يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَنَحَّاهَا نَحْوَ الشَّأْمِ، فَقَالَ: عَدُوٌّ يَجْمَعُونَ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَيَجْمَعُ لَهُمْ أَهْلُ الْإِسْلَامِ، قُلْتُ: الرُّومَ تَعْنِي؟، قَالَ: نَعَمْ، وَتَكُونُ عِنْدَ ذَاكُمْ الْقِتَالِ رَدَّةٌ شَدِيدَةٌ، فَيَشْتَرِطُ الْمُسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَحْجُزَ بَيْنَهُمْ اللَّيْلُ، فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، ثُمَّ يَشْتَرِطُ الْمُسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَحْجُزَ بَيْنَهُمْ اللَّيْلُ، فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، ثُمَّ يَشْتَرِطُ الْمُسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يُمْسُوا، فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الرَّابِعِ، نَهَدَ إِلَيْهِمْ بَقِيَّةُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَيَجْعَلُ اللَّهُ الدَّبْرَةَ عَلَيْهِمْ، فَيَقْتُلُونَ مَقْتَلَةً - إِمَّا قَالَ: لَا يُرَى مِثْلُهَا، وَإِمَّا قَالَ: لَمْ يُرَ مِثْلُهَا - حَتَّى إِنَّ الطَّائِرَ لَيَمُرُّ بِجَنَبَاتِهِمْ، فَمَا يُخَلِّفُهُمْ حَتَّى يَخِرَّ مَيْتًا، فَيَتَعَادُّ بَنُو الْأَبِ كَانُوا مِائَةً فَلَا يَجِدُونَهُ بَقِيَ مِنْهُمْ إِلَّا\nالرَّجُلُ الْوَاحِدُ، فَبِأَيِّ غَنِيمَةٍ يُفْرَحُ أَوْ أَيُّ مِيرَاثٍ يُقَاسَمُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ سَمِعُوا بِبَأْسٍ هُوَ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَجَاءَهُمْ الصَّرِيخُ: إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَهُمْ فِي ذَرَارِيِّهِمْ، فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَيُقْبِلُونَ، فَيَبْعَثُونَ عَشَرَةَ فَوَارِسَ طَلِيعَةً، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنِّي لَأَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ، هُمْ خَيْرُ فَوَارِسَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ\"، أَوْ: \"مِنْ خَيْرِ فَوَارِسَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ\".\n\n٧٩٩٤ - ١٦٣٨٤ حم / ٤٢٩٢ د / ٤٠٨٩ جه / عَنْ ذِي مِخْمَرٍ، رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"سَتُصَالِحُكُمْ الرُّومُ صُلْحًا آمِنًا، ثُمَّ تَغْزُونَ وَهُمْ عَدُوًّا، فَتُنْصَرُونَ وَتَسْلَمُونَ وَتَغْنَمُونَ،\n_________\n(^١) (٧١٢٨ حم ش) أحمد شاكره: إسناده صحيح / (٧١٢٨ حم ف) / (٧١٢٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٨٨٠٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٨٨٠٩ حم ف) الألباني: إسناده ضعيف / (٨٨٢٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٧٩٤٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٨١٨٦ حم ف) / (١٨٠٢٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٨٤٢٧) ك، وصححه ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":1103},{"text":"ثُمَّ تَنْصُرُونَ الرُّومَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ، فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْ النَّصْرَانِيَّةِ صَلِيبًا، فَيَقُولُ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَيَقُومُ إِلَيْهِ فَيَدُقُّهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَغْدِرُ الرُّومُ، وَيَجْمَعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1974>١)\n\n١٩ - بَاب مَا يَكُونُ مِنْ فُتُوحَاتِ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ الدَّجَّالِ</span>\n٧٩٩٥ - ٢٩٠٠ م / ١٨٤٩٣ حم / ٤٠٩١ جه / عَنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ، عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الصُّوفِ، فَوَافَقُوهُ عِنْدَ أَكَمَةٍ، فَإِنَّهُمْ لَقِيَامٌ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَاعِدٌ، قَالَ: فَقَالَتْ لِي نَفْسِي: ائْتِهِمْ فَقُمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ لَا يَغْتَالُونَهُ، قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ: لَعَلَّهُ نَجِيٌّ مَعَهُمْ، فَأَتَيْتُهُمْ فَقُمْتُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، قَالَ: فَحَفِظْتُ مِنْهُ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ أَعُدُّهُنَّ فِي يَدِي، قَالَ: \"تَغْزُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ، ثُمَّ فَارِسَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ، ثُمَّ تَغْزُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ، ثُمَّ تَغْزُونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحُهُ اللَّهُ\".\n\n٧٩٩٦ - ١٦٥٥٧ حم / ٢٤٨٣ د / عَنِ ابْنِ حَوَالَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"سَيَصِيرُ الْأَمْرُ إِلَى أَنْ تَكُونَ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، جُنْدٌ بِالشَّامِ، وَجُنْدٌ بِالْيَمَنِ، وَجُنْدٌ بِالْعِرَاقِ\"، فَقَالَ ابْنُ حَوَالَةَ: خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَاكَ!، قَالَ: \"عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فَإِنَّهُ خِيرَةُ اللَّهِ مِنْ أَرْضِهِ، يَجْتَبِي إِلَيْهِ خِيرَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَعَلَيْكُمْ بِيَمَنِكُمْ، وَاسْقُوا مِنْ غُدُرِكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ تَوَكَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ\". (^٢)\n\n٧٩٩٧ - ٢١٩٨١ حم / ٢٥٣٥ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ الْأَزْدِيِّ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَوْلَ الْمَدِينَةِ عَلَى أَقْدَامِنَا لِنَغْنَمَ، فَرَجَعْنَا وَلَمْ نَغْنَمْ شَيْئًا، وَعَرَفَ الْجَهْدَ فِي وُجُوهِنَا، فَقَامَ فِينَا، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ لَا تَكِلْهُمْ إِلَيَّ فَأَضْعُفَ وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَيَعْجِزُوا عَنْهَا، وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى النَّاسِ فَيَسْتَأْثِرُوا عَلَيْهِمْ\"، ثُمَّ قَالَ: \"لَيُفْتَحَنَّ لَكُمْ الشَّامُ وَالرُّومُ وَفَارِسُ أَوْ الرُّومُ وَفَارِسُ حَتَّى يَكُونَ لِأَحَدِكُمْ مِنْ الْإِبِلِ كَذَا وَكَذَا وَمِنْ الْبَقَرِ كَذَا وَكَذَا وَمِنْ الْغَنَمِ حَتَّى يُعْطَى أَحَدُهُمْ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَسْخَطَهَا\"، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي أَوْ هَامَتِي، فَقَالَ: \"يَا ابْنَ حَوَالَةَ!، إِذَا رَأَيْتَ الْخِلَافَةَ قَدْ نَزَلَتْ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ فَقَدْ دَنَتْ الزَّلَازِلُ وَالْبَلَايَا وَالْأُمُورُ الْعِظَامُ، وَالسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ إِلَى النَّاسِ مِنْ يَدَيَّ هَذِهِ مِنْ رَأْسِكَ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1975>٢٠ - بَاب لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ</span>\n٧٩٩٨ - ٧١١٨ خ / ٢٩٠٢ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ تُضِيءُ أَعْنَاقَ الْإِبِلِ بِبُصْرَى\".\n\n٧٩٩٩ - ٦٨٣٢ حم / ٢٤٨٢ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّهَا سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ، يَنْحَازُ النَّاسُ إِلَى مُهَاجَرِ إِبْرَاهِيمَ، لَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ إِلَّا شِرَارُ أَهْلِهَا، تَلْفِظُهُمْ أَرَضُوهُمْ، تَقْذَرُهُمْ نَفْسُ اللَّهِ، تَحْشُرُهُمْ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، تَبِيتُ مَعَهُمْ إِذَا بَاتُوا وَتَقِيلُ مَعَهُمْ إِذَا قَالُوا، وَتَأْكُلُ مَنْ تَخَلَّفَ\". (^٤)\n\n٨٠٠٠ - ١٥٢٣١ حم / عَنْ رَافِعِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يُوشِكُ أَنْ تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ حُبْسِ سَيَلٍ تَسِيرُ سَيْرَ بَطِيئَةِ الْإِبِلِ، تَسِيرُ النَّهَارَ وَتُقِيمُ اللَّيْلَ، تَغْدُو وَتَرُوحُ، يُقَالُ: غَدَتْ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ فَاغْدُوا، قَالَتْ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ فَأَقِيلُوا، رَاحَتْ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ فَرُوحُوا، مَنْ أَدْرَكَتْهُ أَكَلَتْهُ\". (^٥)\n\n٨٠٠١ - ٢٠٧٨٢ حم / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَنَزَلْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَتَعَجَّلَتْ رِجَالٌ إِلَى\n_________\n(^١) (١٦٧٦٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٩٥٠ حم ف) الألباني: صحيح / (١٦٨٢٥ حم شعيب): صحيح رجاله ثقات\n(^٢) (١٦٩٤٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧١٣٠ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٠٠٥ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (٢٢٣٨٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٨٥٤ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٢٤٨٧ حم شعيب): ضعيف\n(^٤) (٦٨٧١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٨٧١ حم ف) الألباني: ضعيف / (٦٨٧١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (١٥٥٩٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٧٤٣ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / (١٥٦٥٨ حم شعيب): تكلم في إسناده","vol":"1","page":1104},{"text":"الْمَدِينَةِ، وَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَبِتْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ سَأَلَ عَنْهُمْ، فَقِيلَ: تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: \"تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَالنِّسَاءِ، أَمَا إِنَّهُمْ سَيَدَعُونَهَا أَحْسَنَ مَا كَانَتْ\"، ثُمَّ قَالَ: \"لَيْتَ شِعْرِي مَتَى تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ الْيَمَنِ مِنْ جَبَلِ الْوِرَاقِ، تُضِيءُ مِنْهَا أَعْنَاقُ الْإِبِلِ بُرُوكًا بِبُصْرَى كَضَوْءِ النَّهَارِ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1976>٢١ - بَاب فِي سُكْنَى الْمَدِينَةِ وَعِمَارَتِهَا قَبْلَ السَّاعَةِ</span>\n٨٠٠٢ - ٢٩٠٣ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَبْلُغُ الْمَسَاكِنُ إِهَابَ\"، أَوْ: \"يَهَابَ\"، قَالَ زُهَيْرٌ: قُلْتُ لِسُهَيْلٍ: فَكَمْ ذَلِكَ مِنْ الْمَدِينَةِ؟، قَالَ: كَذَا وَكَذَا مِيلًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1977>٢٢ - بَاب لَيْسَتْ السَّنَةُ بِأَنْ لَا تُمْطَرُوا</span>\n٨٠٠٣ - ٢٩٠٤ م / ٨٤٨٨ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَيْسَتْ السَّنَةُ بِأَنْ لَا تُمْطَرُوا، وَلَكِنْ السَّنَةُ أَنْ تُمْطَرُوا وَتُمْطَرُوا وَلَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ شَيْئًا\".\n\n٨٠٠٤ - ٧٥١٠ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُمْطَرَ النَّاسُ مَطَرًا لَا تُكِنُّ مِنْهُ بُيُوتُ الْمَدَرِ، وَلَا تُكِنُّ مِنْهُ إِلَّا بُيُوتُ الشَّعَرِ\". (^٢)\n\n٨٠٠٥ - ١٢٠٢١ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُمْطَرَ النَّاسُ مَطَرًا عَامًّا، وَلَا تَنْبُتَ الْأَرْضُ شَيْئًا\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1978>٢٣ - بَاب الْفِتْنَةُ مِنْ الْمَشْرِقِ مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ</span>\n٨٠٠٦ - ٧٠٩٣ خ / ٢٩٠٥ م / ٤٦٦٥ حم / ٢٢٦٨ ت / ١٩٦٥ ط / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْمَشْرِقَ، يَقُولُ: \"أَلَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَا هُنَا، مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1979>٢٤ - بَاب لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَعْبُدَ دَوْسٌ ذَا الْخَلَصَةِ وَحَتَّى تُعْبَدَ اللَّاتُ وَالْعُزَّى</span>\n٨٠٠٧ - ٧١١٦ خ / ٢٩٠٦ م / ٧٦٢٠ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ عَلَى ذِي الْخَلَصَةِ، وَذُو الْخَلَصَةِ طَاغِيَةُ دَوْسٍ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ\".\n\n٨٠٠٨ - ٢٩٠٧ م / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللَّاتُ وَالْعُزَّى\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ أَنَّ ذَلِكَ تَامًّا، قَالَ: \"إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً، فَتَوَفَّى كُلَّ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَيَبْقَى مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى دِينِ آبَائِهِمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1980>٢٥ - بَاب لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ مَكَانَ الْمَيِّتِ مِنْ الْبَلَاءِ</span>\n٨٠٠٩ - ٣٥١٧ خ / ٢٩١٠ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ، يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ\".\n\n٨٠١٠ - ٣٦٠٤ خ / ٢٩١٧ م / ٧٩٤٥ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُهْلِكُ النَّاسَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ\"، قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟، قَالَ: \"لَوْ أَنَّ النَّاسَ اعْتَزَلُوهُمْ\".\n\n٨٠١١ - ٣٠٢٨ خ / ٢٩١٨ م / ٧١٤٤ حم / ٢٢١٦ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"هَلَكَ\n_________\n(^١) (٢١١٨٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٦١٤ حم ف) / (٢١٢٨٩ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٢) (٧٥٥٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٥٥٤ حم ف) / (٧٥٦٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (١٢٣٦٩ حم ش) حمزه الزين: إسناده صحيح / (١٢٤٥٦ حم ف) / (١٢٤٢٩ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":1105},{"text":"كِسْرَى، ثُمَّ لَا يَكُونُ كِسْرَى بَعْدَهُ، وَقَيْصَرٌ لَيَهْلِكَنَّ، ثُمَّ لَا يَكُونُ قَيْصَرٌ بَعْدَهُ، وَلَتُقْسَمَنَّ كُنُوزُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ\"، وَسَمَّى الْحَرْبَ: خَدْعَةً.\n\n٨٠١٢ - ٢٩٠٨ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ يَوْمٌ لَا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِيمَ قَتَلَ؟، وَلَا الْمَقْتُولُ فِيمَ قُتِلَ؟ \"، فَقِيلَ: كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟، قَالَ: \"الْهَرْجُ: الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ\".\n\n٨٠١٣ - ٢٩١١ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَذْهَبُ الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الْجَهْجَاهُ\". قَالَ مُسْلِم: هُمْ أَرْبَعَةُ إِخْوَةٍ: شَرِيكٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ وَعُمَيْرٌ وَعَبْدُ الْكَبِيرِ بَنُو عَبْدِ الْمَجِيدِ.\n\n٨٠١٤ - ٢٩١٣ م / ١٣٩٩٧ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: \"يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ قَفِيزٌ وَلَا دِرْهَمٌ، قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ ذَاكَ؟، قَالَ: \"مِنْ قِبَلِ الْعَجَمِ، يَمْنَعُونَ ذَاكَ، ثُمَّ قَالَ: يُوشِكُ أَهْلُ الشَّأْمِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ دِينَارٌ وَلَا مُدْيٌ، قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ ذَاكَ؟، قَالَ: مِنْ قِبَلِ الرُّومِ، ثُمَّ سَكَتَ هُنَيَّةً، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي خَلِيفَةٌ، يَحْثِي الْمَالَ حَثْيًا لَا يَعُدُّهُ عَدَدًا\"، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي نَضْرَةَ وَأَبِي الْعَلَاءِ: أَتَرَيَانِ؟، أَنَّهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَا: لَا.\n\n٨٠١٥ - ٢٩١٩ م / ٢٠٣١١ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَتَفْتَحَنَّ عِصَابَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ - أَوْ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ - كَنْزَ آلِ كِسْرَى الَّذِي فِي الْأَبْيَضِ\".\n\n٨٠١٦ - ٢٩٢٠ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"سَمِعْتُمْ بِمَدِينَةٍ جَانِبٌ مِنْهَا فِي الْبَرِّ وَجَانِبٌ مِنْهَا فِي الْبَحْرِ؟ \"، قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَغْزُوَهَا سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ بَنِي إِسْحَقَ، فَإِذَا جَاءُوهَا نَزَلُوا فَلَمْ يُقَاتِلُوا بِسِلَاحٍ وَلَمْ يَرْمُوا بِسَهْمٍ، قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَيَسْقُطُ أَحَدُ جَانِبَيْهَا\"، قَالَ ثَوْرٌ: \"لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: \"الَّذِي فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ يَقُولُوا الثَّانِيَةَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَيَسْقُطُ جَانِبُهَا الْآخَرُ، ثُمَّ يَقُولُوا الثَّالِثَةَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَيُفَرَّجُ لَهُمْ، فَيَدْخُلُوهَا فَيَغْنَمُوا، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْمَغَانِمَ إِذْ جَاءَهُمْ الصَّرِيخُ، فَقَالَ: إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ، فَيَتْرُكُونَ كُلَّ شَيْءٍ وَيَرْجِعُونَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1981>٢٦ - بَاب فَضْلِ الْعِبَادَةِ فِي الْهَرْجِ</span>\n٨٠١٧ - ٢٩٤٨ م / ١٩٧٨٧ حم / ٢٢٠١ ت / ٣٩٨٥ جه / عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1982>٢٧ - بَاب قُرْبِ السَّاعَةِ</span>\n٨٠١٨ - ٤٩٣٦ خ / ٢٩٥٠ م / ٢٢٣٥٥ حم / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ بِإِصْبَعَيْهِ هَكَذَا بِالْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ: \"بُعِثْتُ وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ\".\n\n٨٠١٩ - ٦٥١١ خ / ٢٩٥٢ م / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رِجَالٌ مِنْ الْأَعْرَابِ جُفَاةً، يَأْتُونَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَيَسْأَلُونَهُ: مَتَى السَّاعَةُ؟، فَكَانَ يَنْظُرُ إِلَى أَصْغَرِهِمْ، فَيَقُولُ: إِنْ يَعِشْ هَذَا، لَا يُدْرِكْهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْكُمْ سَاعَتُكُمْ، قَالَ هِشَامٌ: يَعْنِي مَوْتَهُمْ.\n\n٨٠٢٠ - ٤٣٤٩ د / عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَنْ يُعْجِزَ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ مِنْ نِصْفِ يَوْمٍ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1983>٢٨ - بَاب بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ</span>\n٨٠٢١ - ٣٨٣٨ حم / عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: أَنْ يُسَلِّمَ الرَّجُلُ عَلَى\n_________\n(^١) (ص ج: ٥٢٢٤)","vol":"1","page":1106},{"text":"الرَّجُلِ؛ لَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِلَّا لِلْمَعْرِفَةِ\". (^١)\n\n٨٠٢٢ - ٣٨٦٠ حم / عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"أَنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ: تَسْلِيمَ الْخَاصَّةِ، وَفُشُوَّ التِّجَارَةِ حَتَّى تُعِينَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا عَلَى التِّجَارَةِ، وَقَطْعَ الْأَرْحَامِ، وَشَهَادَةَ الزُّورِ، وَكِتْمَانَ شَهَادَةِ الْحَقِّ، وَظُهُورَ الْقَلَمِ\". (^٢)\n\n٨٠٢٣ - ٤٧٦ مي / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: أَلَا إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُرْفَعَ الْأَشْرَارُ، وَتُوضَعَ الْأَخْيَارُ، أَلَا إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَظْهَرَ الْقَوْلُ، وَيُخْزَنَ الْعَمَلُ، أَلَا إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُتْلَى الْمَثْنَاةُ، فلَا يُوجَدُ مَنْ يُغَيِّرُهَا، فَقِيلَ لَهُ: وَمَا الْمَثْنَاةُ؟، قَالَ: مَا اسْتُكْتِبَ مِنْ كِتَابٍ غَيْرِ الْقُرْآنِ (^٣) فَعَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ، فَبِهِ هُدِيتُمْ، وَبِهِ تُجْزَوْنَ، وَعَنْهُ تُسْأَلُونَ. (^٤)\n\n٨٠٢٤ - ١١٣٢ طص / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مِنِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ انْتِفَاخُ الْأَهِلَّةِ، أَنْ يُرَى الْهِلَالُ لِلَيْلَةٍ، فَيُقَالُ: هُوَ ابْنُ لَيْلَتَيْنِ، وَأَنْ تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا، وَأَنْ يَظْهَرَ مَوْتُ الْفُجأَةِ \". (^٥)\n\n٨٠٢٥ - ٩٤٨٩ طب / ١٣٢٦ خز / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَمُرَّ الرَّجُلُ بِالْمَسْجِدِ، لَا يُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1984>٢٩ - بَاب إِذَا خَرَجَتْ نَارٌ مِنْ حَضْرَمَوْتِ فَعَلَيْكُمْ بِالشَّامِ</span>\n٨٠٢٦ - ٤٥٢٢ حم / ٢٢١٧ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ - أَوْ: بِحَضْرَمَوْتَ - فَتَسُوقُ النَّاسَ\"، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا تَأْمُرُنَا؟، قَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1985>٣٠ - بَاب فِي ذِكْرِ الصُّورِ</span>\n٨٠٢٧ - ٦٧٦٦ حم / ٤٧٤٢ د / ٢٤٣٠ ت / ٢٧٩٨ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ الصُّورِ، فَقَالَ: \"قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ\". (^٨).\n\n٨٦٧٦ - ك/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ طَرْفَ صَاحِبِ الصُّوَرِ مُذْ وُكِّلَ بِهِ مُسْتَعِدٌّ يَنْظُرُ نَحْو الْعَرْشِ، مَخَافَةَ أَنْ يُؤْمَرَ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ طَرْفُهُ، كَأَنَّ عَيْنَيْهِ كَوْكَبَانِ دُرِّيَّانِ \" (^٩)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1986>٣١ - بَاب تَكْثُرُ الصَّوَاعِقُ عِنْدَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ</span>\n٨٠٢٨ - ١١٢٢٦ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"تَكْثُرُ الصَّوَاعِقُ عِنْدَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ؛ حَتَّى يَأْتِيَ الرَّجُلُ الْقَوْمَ، فَيَقُولَ: مَنْ صَعِقَ تِلْكُمْ الْغَدَاةَ؟، فَيَقُولُونَ: صَعِقَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ\". (^١٠)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1987>٣٢ - بَاب يَكُونُ الْقِتَالُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا كَانَ الْقِتَالُ عَلَى تَنْزِيلِهِ</span>\n٨٠٢٩ - ١١٣٦٤ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَخَرَجَ عَلَيْنَا مِنْ بَعْضِ بُيُوتِ نِسَائِهِ، قَالَ: فَقُمْنَا مَعَهُ فَانْقَطَعَتْ نَعْلُهُ، فَتَخَلَّفَ عَلَيْهَا عَلِيٌّ يَخْصِفُهَا، فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَمَضَيْنَا مَعَهُ،\n_________\n(^١) (٣٨٤٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٨٤٨ حم ف) / (٣٨٤٨ حم شعيب): حسن\n(^٢) (٣٨٧٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٨٧٠ حم ف) / (٣٨٧٠ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (طس)، عَنْ أَبِي موسى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَتَبُوا كِتَابًا فَاتَّبَعُوهُ، وَتَرَكُوا التَّوْرَاةَ \"\n(^٤) (٤٧٦ مي. حسين أسد الداراني): إسناده صحيح جيد، انظر الصَّحِيحَة: ٢٨٢١، قال الألباني: هو من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وهو في حكم المرفوع، لأنه لَا يقال بمجرد الرأي.\n(^٥) (طص) ١١٣٢، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٨٩٩، الصَّحِيحَة: ٢٢٩٢\n(^٦) (طب) ٩٤٨٩، (خز) ١٣٢٦، صَحِيح الْجَامِع: ٥٨٩٦ الصَّحِيحَة: ٦٤٧\n(^٧) (٤٥٣٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٥٣٦ حم ف) الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (٤٥٣٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٨) (٦٨٠٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٨٠٥ حم ف) الألباني: صحيح / (٦٨٠٥ حم شعيب): إسناده رجاله ثقات\n(^٩) (٨٦٧٦ ك)، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وحسنه الحافظ في \"الفتح\" ١١/ ٣٦٨. الصَّحِيحَة: ١٠٧٨. الصور: البوق. الدُّرِّيّ: هُوَ النَّجْم الشَّدِيد الْإِضَاءَة، الْعَظِيمُ الْمِقْدَار.\n(^١٠) (١١٥٦٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٦٤٣ حم ف) / (١١٦٢٠ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":1107},{"text":"ثُمَّ قَامَ يَنْتَظِرُهُ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَقَالَ: \"إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ هَذَا الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ\"، فَاسْتَشْرَفْنَا وَفِينَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَقَالَ: \"لَا، وَلَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ\"، قَالَ: فَجِئْنَا نُبَشِّرُهُ، قَالَ: وَكَأَنَّهُ قَدْ سَمِعَهُ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1988>٣٣ - بَاب لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الْإِنْسَ وَحَتَّى تُكَلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبَةُ سَوْطِهِ</span>\n٨٠٣٠ - ١١٣٨٣ حم / ٢١٨١ ت / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: عَدَا الذِّئْبُ عَلَى شَاةٍ فَأَخَذَهَا، فَطَلَبَهُ الرَّاعِي فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ، فَأَقْعَى الذِّئْبُ عَلَى ذَنَبِهِ، قَالَ: أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ، تَنْزِعُ مِنِّي رِزْقًا سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيَّ، فَقَالَ: يَا عَجَبِي!، ذِئْبٌ مُقْعٍ عَلَى ذَنَبِهِ، يُكَلِّمُنِي كَلَامَ الْإِنْسِ، فَقَالَ الذِّئْبُ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ؟: مُحَمَّدٌ - ﷺ - بِيَثْرِبَ يُخْبِرُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ، قَالَ: فَأَقْبَلَ الرَّاعِي يَسُوقُ غَنَمَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَزَوَاهَا إِلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَنُودِيَ الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ لِلرَّاعِي: \"أَخْبِرْهُمْ\"، فَأَخْبَرَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صَدَقَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُكَلِّمَ السِّبَاعُ الْإِنْسَ، وَيُكَلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبَةُ سَوْطِهِ وَشِرَاكُ نَعْلِهِ، وَيُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1989>٣٤ - بَاب لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا تَنْطَحَ ذَاتُ قَرْنٍ جَمَّاءَ</span>\n٨٠٣١ - ٩٤١١ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا تَنْطَحَ ذَاتُ قَرْنٍ جَمَّاءَ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-1990>٣)\n\n٣٥ - بَاب فِي قِتَالِ الْخَوَارِجِ</span>\n٨٠٣٢ - ٥٠٥٨ خ / ١٠٦٤ م / ١١١٨٥ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ، تَحْقِرُونَ صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ وَعَمَلَكُمْ مَعَ عَمَلِهِمْ، وَيَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ، يَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، وَيَنْظُرُ فِي الْقِدْحِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، وَيَنْظُرُ فِي الرِّيشِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، وَيَتَمَارَى فِي الْفُوقِ\". (^٤)\n\n٨٠٣٣ - ٣٦١١ خ / ١٠٦٦ م / ٦١٧ حم / ٤٧٦٧ د / ٤١٠٢ ن / عَنْ عَلِيٍّ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حُدَثَاءُ الْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ، يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n٨٠٣٤ - ١٢٦٢٤ حم / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يَكُونُ فِي أُمَّتِي اخْتِلَافٌ وَفُرْقَةٌ، يَخْرُجُ مِنْهُمْ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، سِيمَاهُمْ الْحَلْقُ وَالتَّسْبِيتُ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ التَّسْبِيتُ\"، يَعْنِي اسْتِئْصَالَ الشَّعْرِ الْقَصِيرِ. (^٥)\n\n٨٠٣٥ - ١٨٦٦٨ حم / عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، قَالَ: كُنَّا نُقَاتِلُ الْخَوَارِجَ، وَفِينَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى، وَقَدْ لَحِقَ لَهُ غُلَامٌ بِالْخَوَارِجِ، وَهُمْ مِنْ ذَلِكَ الشَّطِّ وَنَحْنُ مِنْ ذَا الشَّطِّ، فَنَادَيْنَاهُ: أَبَا فَيْرُوزَ، أَبَا فَيْرُوزَ، وَيْحَكَ، هَذَا مَوْلَاكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: نِعْمَ الرَّجُلُ هُوَ لَوْ هَاجَرَ، قَالَ: مَا يَقُولُ عَدُوُّ اللَّهِ، قَالَ: قُلْنَا: يَقُولُ: نِعْمَ الرَّجُلُ لَوْ هَاجَرَ، قَالَ: فَقَالَ: أَهِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَتِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"طُوبَى لِمَنْ\n_________\n(^١) (١١٧١٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٧٩٥ حم ف) / (١١٧٧٣ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (١٧٣١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٨١٤ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الترمذى: حسن صحيح غريب / الألباني: صحيح / (١١٧٩٢ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٣) (٩٦٦٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٧٠٢ حم ف) / (٩٧٠٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) يَمْرُقُونَ: يخرجون / النَّصْلِ: رأس السهم المدبب / الْقِدْحِ: عصا السهم / الْفُوقِ: موضع الوتر من السهم\n(^٥) (١٢٩٧٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٠٦٧ حم ف) / (١٣٠٥٩ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":1108},{"text":"قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ\". (^١)\n\n٨٠٣٦ - ١٩٢٨٤ حم / ٤١٠٣ ن / عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِدَنَانِيرَ فَكَانَ يَقْسِمُهَا، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ أَسْوَدُ، مَطْمُومُ الشَّعْرِ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ، فَتَعَرَّضَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَتَاهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ!، مَا عَدَلْتَ مُنْذُ الْيَوْمَ فِي الْقِسْمَةِ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - غَضَبًا شَدِيدًا، ثُمَّ قَالَ: \"وَاللَّهِ لَا تَجِدُونَ بَعْدِي أَحَدًا أَعْدَلَ عَلَيْكُمْ مِنِّي\"قَالَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: \"يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ رِجَالٌ كَانَ هَذَا مِنْهُمْ، هَدْيُهُمْ هَكَذَا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ، لَا يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ سِيمَاهُمْ التَّحْلِيقُ، لَا يَزَالُونَ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَخْرُجَ آخِرُهُمْ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ\"قَالَهَا ثَلَاثًا،\"شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ\"قَالَهَا ثَلَاثًا. (^٢)\n\n٨٠٣٧ - ٢٠٥٥٩ حم / عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ كَانَ مَعَ الْخَوَارِجِ ثُمَّ فَارَقَهُمْ، قَالَ: دَخَلُوا قَرْيَةً فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ ذَعِرًا يَجُرُّ رِدَاءَهُ، فَقَالُوا: لَمْ تُرَعْ، قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ رُعْتُمُونِي، قَالُوا: أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟، قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَهَلْ سَمِعْتَ مِنْ أَبِيكَ حَدِيثًا يُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تُحَدِّثُنَاهُ؟، قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ ذَكَرَ: \"فِتْنَةً الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنْ السَّاعِي\"، قَالَ: \"فَإِنْ أَدْرَكْتَ ذَاكَ، فَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ\"، قَالَ أَيُّوبُ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: \"وَلَا تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ\"، قَالُوا: أَأَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ أَبِيكَ يُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَدَّمُوهُ عَلَى ضَفَّةِ النَّهَرِ فَضَرَبُوا عُنُقَهُ، فَسَالَ دَمُهُ كَأَنَّهُ شِرَاكُ نَعْلٍ مَا ابْذَقَرَّ، وَبَقَرُوا أُمَّ وَلَدِهِ عَمَّا فِي بَطْنِهَا. (^٣)\n\n٨٠٣٨ - ٢١٧٥٦ حم / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي قَوْلِهِ ﷿ ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾، قَالَ: \"هُمْ الْخَوَارِجُ\"، وَفِي قَوْلِه ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾، قَالَ: \"هُمْ الْخَوَارِجُ\". (^٤)\n\n٨٠٣٩ - ١٧٣ جه / عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْخَوَارِجُ كِلَابُ النَّارِ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1991>٣٦ - بَاب لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى حُثَالَةِ النَّاسِ</span>\n٨٠٤٠ - ١٥٦٤١ حم / عَنْ عِلْبَاءَ السُّلَمِيِّ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى حُثَالَةِ النَّاسِ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1992>٣٧ - بَاب مِنْ أَكْبَرِ الْفِتَنِ حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ</span>\n٨٠٤١ - ١٧٢٢٦ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ حَدِيثًا مُنْذُ زَمَانٍ: \"إِذَا كُنْتَ فِي قَوْمٍ عِشْرِينَ رَجُلًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، فَتَصَفَّحْتَ فِي وُجُوهِهِمْ، فَلَمْ تَرَ فِيهِمْ رَجُلًا يُهَابُ فِي اللَّهِ، فَاعْلَمْ أَنَّ الْأَمْرَ قَدْ رَقَّ\". (^٧)\n\n٨٠٤٢ - ٢١٨٩١ حم / ٤٢٩٧ د / عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ الْأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا\"، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَمِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ؟، قَالَ: \"أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنْ تَكُونُونَ غُثَاءً كَغُثَاءِ السَّيْلِ، يَنْتَزِعُ الْمَهَابَةَ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ، وَيَجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمْ الْوَهْنَ\"، قَالَ: قُلْنَا: وَمَا\n_________\n(^١) (١٩٠٥٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٦٣٤ حم ف) / (١٩١٤٩ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (١٩٦٧١ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٠٠٢١ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: ضعيف / (١٩٧٩٨ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٣) (٢٠٩٦٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده ضعيف / (٢١٣٧٨ حم ف) / (٢١٠٦٤ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٤) (٢٢١٦٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٢٦١٤ حم ف) / (٢٢٢٥٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (الألباني في سنن بن ماجه: صحيح)\n(^٦) (١٦٠١٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦١٦٨ حم ف) / (١٦٠٧١ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٧) (١٧٦١٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٨٣١ حم ف) / (١٧٦٧٩ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":1109},{"text":"الْوَهْنُ؟، قَالَ: \"حُبُّ الْحَيَاةِ وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ\". (^١)\n\n٨٠٤٣ - طب / ٢٨٩ مسند الحارث / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الْأَعَاجِمِ\"، قِيلَ: وَمَا قُلُوبُ الْأَعَاجِمِ؟، قَالَ: \"حُبُّ الدُّنْيَا، سُنَّتُهُمْ سُنَّةُ الْأَعْرَابِ، مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ رِزْقٍ جَعَلُوهُ فِي الْحَيَوَانِ (^٢)، يَرَوْنَ الْجِهَادَ ضَرَرًا، وَالصَّدَقَةَ مَغْرَمًا (^٣) \". (^٤)\n\n٨٠٤٤ - ٧٩١٧ ك / ٩٧٨٧ طب / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ، وَلَا يَزْدَادُ النَّاسُ عَلَى الدُّنْيَا إِلَّا حِرْصًا، وَلَا يَزْدَادُونَ مِنَ اللهِ إِلَّا بُعْدًا\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1993>٣٨ - بَاب ذِكْرِ مُضَر</span>\n٨٠٤٥ - ٢٢٨٠٥ حم / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ مُضَرَ لَا تَدَعُ لِلَّهِ فِي الْأَرْضِ عَبْدًا صَالِحًا إِلَّا فَتَنَتْهُ وَأَهْلَكَتْهُ، حَتَّى يُدْرِكَهَا اللَّهُ بِجُنُودٍ مِنْ عِبَادِهِ فَيُذِلَّهَا، حَتَّى لَا تَمْنَعَ ذَنَبَ تَلْعَةٍ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1994>٣٩ - بَاب كَثْرَةِ الظُّلْمِ آخَرِ الزَّمَانِ</span>\n٨٠٤٦ - ٢٦٠٣٤ حم / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي بَيْتِي فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا صَدَقَةُ كَذَا وَكَذَا؟، قَالَ: \"كَذَا وَكَذَا\"، قَالَ: فَإِنَّ فُلَانًا تَعَدَّى عَلَيَّ، قَالَ: فَنَظَرُوهُ، فَوَجَدُوهُ قَدْ تَعَدَّى عَلَيْهِ بِصَاعٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَكَيْفَ بِكُمْ إِذَا سَعَى مَنْ يَتَعَدَّى عَلَيْكُمْ أَشَدَّ مِنْ هَذَا التَّعَدِّي؟ \". (^٧)\n\n٨٠٤٧ - ٢١٤٠٩ حم / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّكُمُ الْيَوْمَ فِي زَمَانٍ كَثِيرٍ عُلَمَاؤُهُ، قَلِيلٍ خُطَبَاؤُهُ، مَنْ تَرَكَ عُشْرَ مَا يَعْرِفُ فَقَدْ هَوَى، وَيَأْتِي مِنْ بَعْدُ زَمَانٌ كَثِيرٌ خُطَبَاؤُهُ، قَلِيلٌ عُلَمَاؤُهُ، مَنِ اسْتَمْسَكَ بِعُشْرِ مَا يَعْرِفُ فَقَدْ نَجَا\". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1995>٤٠ - بَاب فِي النَّهْيِ عَنْ السَّعْيِ فِي الْفِتْنَةِ</span>\n٨٠٤٨ - ٤٢٦٣ د / عَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: ايْمُ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ، إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنِ، إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنُ وَلَمَنْ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ فَوَاهًا\". (^٩)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1996>٤١ - بَاب مَا جَاءَ فِي تَشْدِيدِ قَتْلِ الْمُؤْمِنِ</span>\n٨٠٤٩ - ٤٨١٠ حم / ٣٤٦٢ د / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِذَا يَعْنِي ضَنَّ النَّاسُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ، وَتَبَايَعُوا بِالْعَيْنِ، وَاتَّبَعُوا أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَتَرَكُوا الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَنْزَلَ اللَّهُ بِهِمْ بَلَاءً فَلَمْ يَرْفَعْهُ عَنْهُمْ حَتَّى يُرَاجِعُوا دِينَهُمْ\". (^١٠)\n\n٨٠٥٠ - ٤٢٧٠ د / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ؛ إِلَّا مَنْ مَاتَ مُشْرِكًا أَوْ مُؤْمِنٌ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا\". وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَتَلَ\n_________\n(^١) (٢٢٢٩٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٧٦٠ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٢٣٩٧ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٢) الْحَيَوَانُ: مُبَالَغَةٌ فِي الْحَيَاةِ، كَمَا قِيلَ لِلْمَوْتِ الْكَثِيرِ: مَوَتَانٌ. المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (ج ٣ ص ٦)\n(^٣) أَيْ: يَشُقُّ عليهم أداؤها، بحيث يَعُدُّون إخراجها غرامةً يَغْرَمونها، ومصيبة يُصابونها. فيض القدير (ج ١ ص ٥٢٥)\n(^٤) (طب) ج ١٣ ص ٣٦ ح ٨٢، (مسند الحارث) ٢٨٩، انظر الصَّحِيحَة: ٣٣٥٧\n(^٥) (ك) ٧٩١٧، (طب) ٩٧٨٧، صَحِيح الْجَامِع: ١١٤٦، والصَّحِيحَة: ١٥١٠\n(^٦) (٢٣٢٠٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٧٠٥ حم ف) / (٢٣٣١٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٧) (٢٦٤٥٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧١٠٩ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم / (٢٦٥٧٤ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٨) (حم) ٢١٤٠٩، انظر الصَّحِيحَة: ٢٥١٠، وقال الألباني: كنت خرجتُ حديث أبي هريرة بنحوه في الضعيفة برقم ٦٨٤، ثم وجدتُ أن محمد بن طفر لم يتفرد به، فلم أر من الأمانة العلمية إِلَّا تصحيحَه. أ. هـ\n(^٩) (ص ج: ١٦٣٧) / فَوَاهًا: كلمة اعجاب يقصد بها ما احسنه وما اطيبه\n(^١٠) (٤٨٢٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٨٢٥ حم ف) الألباني: صحيح / (٤٨٢٥ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":1110},{"text":"مُؤْمِنًا فَاعْتَبَطَ بِقَتْلِهِ؛ لَمْ يَقْبَلْ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا\". وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ مُعْنِقًا صَالِحًا؛ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا، فَإِذَا أَصَابَ دَمًا حَرَامًا بَلَّحَ\"، قَالَ أَبُو دَاوُد: فَاعْتَبَطَ يَصُبُّ دَمَهُ صَبًّا. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1997>٤٢ - بَاب لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلِكَ الْعَرَبَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ</span>\n٨٠٥١ - ٦٤٦ حم / ٤٠٨٥ جه / عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْمَهْدِيُّ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، يُصْلِحُهُ اللَّهُ فِي لَيْلَةٍ\". (^٢)\n\n٨٠٥٢ - ٤٢٦٧ حم / ٤٢٨٢ د / ٢٢٣٠ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَنْقَضِي الْأَيَّامُ وَلَا يَذْهَبُ الدَّهْرُ حَتَّى يَمْلِكَ الْعَرَبَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي\". (^٣)\n\n٨٠٥٣ - ٧٨٥٠ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يُبَايَعُ لِرَجُلٍ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ الْبَيْتَ إِلَّا أَهْلُهُ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ فَلَا يُسْأَلُ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَأْتِي الْحَبَشَةُ فَيُخَرِّبُونَهُ خَرَابًا لَا يَعْمُرُ بَعْدَهُ أَبَدًا، وَهُمْ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ\". (^٤)\n\n٨٠٥٤ - ٤٢٨٢ د / ٢٢٣٠ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ\"، قَالَ زَائِدَةُ فِي حَدِيثِهِ: \"لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ، ثُمَّ اتَّفَقُوا حَتَّى يَبْعَثَ فِيهِ رَجُلًا مِنِّي أَوْ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمُ أَبِي\"، زَادَ فِي حَدِيثِ فِطْرٍ: \"يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا، كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا\"، وَقَالَ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ: \"لَا تَذْهَبُ أَوْ لَا تَنْقَضِي الدُّنْيَا؛ حَتَّى يَمْلِكَ الْعَرَبَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي\". (^٥)\n\n٨٠٥٥ - ٨٦٥٩ ك / عَنْ عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَلِيٍّ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْمَهْدِيِّ، فَقَالَ عَلِيٌّ: هَيْهَاتَ، ثُمَّ عَقَدَ بِيَدِهِ سَبْعًا، فَقَالَ: ذَاكَ يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، إِذَا قَالَ الرَّجُلُ اللهَ، اللهَ، قُتِلَ، فَيَجْمَعُ اللهُ تَعَالَى لَهُ قَوْمًا قُزُعًا (^٦) كَقَزَعِ السَّحَابِ، يُؤَلِّفُ اللهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، لَا يَسْتَوْحِشُونَ إِلَى أَحَدٍ، وَلَا يَفْرَحُونَ بِأَحَدٍ يَدْخُلُ فِيهِمْ عَلَى عِدَّةُ أَصْحَابِ بَدْرٍ، لَمْ يَسْبِقْهُمُ الْأَوَّلُونَ، وَلَا يُدْرِكُهُمُ الْآخِرُونَ، وَعَلَى عَدَدِ أَصْحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ جَاوَزُوا مَعَهُ النَّهَرَ، قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ: قَالَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: أَتُرِيدُهُ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ هَذَيْنِ الْخَشَبَتَيْنِ، قُلْتُ: لَا جَرَمَ (^٧) وَاللهِ لَا أُرِيمَهُمَا (^٨) حَتَّى أَمُوتَ، فَمَاتَ بِهَا - يَعْنِي مَكَّةَ - حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى. (^٩)\n\n٨٠٥٦ - ٣١٧٥ ن/٢٢٤٤٩ حم/ وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" عِصَابَتَانِ مِنْ أُمَّتِي أَحْرَزَهُمَا اللهُ مِنْ النَّارِ، عِصَابَةٌ تَغْزُو الْهِنْدَ، وَعِصَابَةٌ تَكُونُ مَعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ - ﵇ -\". (^١٠)\n\n٨٠٥٧ - (أبو نعيم في كتاب المهدي) / وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مِنَّا الَّذِي يُصَلِّي عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ خَلْفَهُ\". (^١١)\n_________\n(^١) (ص ج: ٤٥٢٤)\n(^٢) (٦٤٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٤٥ حم ف) الألباني: حسن / (٦٤٥ حم شعيب): ضعيف\n(^٣) (٤٢٧٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٢٧٩ حم ف) الألباني: حسن صحيح / (٤٢٧٩ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (٧٨٩٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٨٩٧ حم ف) صححه الحاكم / (٧٩١٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (ص ج: ٥٣٠٤)\n(^٦) القَزْع: قِطَع السَّحاب المُتَفَرقة.\n(^٧) لَا جرم: كلمة تَرِد بمعْنى: لَا بُدَّ، واسْتُعْمِلت في معْنى: حَقًّا.\n(^٨) أي: لا أفارقهما.\n(^٩) (ك) ٨٦٥٩، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال الذهبي في التلخيص: على شرط البخاري ومسلم.\n(^١٠) (٣١٧٥ ن)، (٢٢٤٤٩ حم)، انظر الصَّحِيحَة: ١٩٣٤. (أَحْرَزَهُمَا): نجَّاهُمَا وحَفِظَهُمَا.\n(^١١) (كنز العمال) ٣٨٦٧٣، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٩٢٠، الصَّحِيحَة: (٢٢٩٣).","vol":"1","page":1111},{"text":"٨٠٥٨ - (٣٩١٩ صحيح الجامع) / عن أبي هريرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" طُوبَى لِعَيْشٍ بَعْدَ المَسِيحِ يُؤْذَنُ لِلسَّمَاءِ فِي الْقَطْرِ وَيُؤْذَنُ لِلأَرْضِ فِي النَّبَاتِ حَتَّى لَوْ بَذَرْتَ حَبَّكَ عَلَى الصَّفَا لَنَبَتَ وَحَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ عَلَى الأَسَدِ فَلَا يَضُرُّهُ وَيَطَأُ عَلَى الحَيَّةِ فَلَا تَضُرُّهُ وَلَا تَشَاحَّ وَلَا تَحَاسُدَ وَلَا تَبَاغُضَ\". (^١)\n\n٨٠٥٩ - ٦٨٧٣ ك/ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" يَخْرُجُ فِي آخِرِ أُمَّتِي الْمَهْدِيُّ، يَسْقِيهِ اللهُ الْغَيْثَ وَتُخْرِجُ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا، وَيُعْطِي الْمَالَ صِحَاحًا وَتَكْثُرُ الْمَاشِيَةُ، وَتَعْظُمُ الْأُمَّةُ، يَعِيشُ سَبْعًا أَوْ ثَمَانِيًا\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1998>٤٣ - بَاب فِي ذِكْرِ الْبَصْرَةِ</span>\n٨٠٦٠ - ٤٣٠٧ د / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ لَهُ: \"يَا أَنَسُ!، إِنَّ النَّاسَ يُمَصِّرُونَ أَمْصَارًا، وَإِنَّ مِصْرًا مِنْهَا يُقَالُ لَهُ الْبَصْرَةُ أَوْ الْبُصَيْرَةُ، فَإِنْ أَنْتَ مَرَرْتَ بِهَا أَوْ دَخَلْتَهَا؛ فَإِيَّاكَ وَسِبَاخَهَا وَكِلَاءَهَا وَسُوقَهَا وَبَابَ أُمَرَائِهَا، وَعَلَيْكَ بِضَوَاحِيهَا، فَإِنَّهُ يَكُونُ بِهَا خَسْفٌ وَقَذْفٌ وَرَجْفٌ وَقَوْمٌ يَبِيتُونَ يُصْبِحُونَ قِرَدَةً وَخَنَازِير\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1999>٤٤ - بَاب مَا جَاءَ فِي الْخَسْفِ وَالْقَذْفِ وَالْمَسْخِ</span>\n٨٠٦١ - ٦١٧٣ حم / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي مَسْخٌ وَقَذْفٌ، وَهُوَ فِي الزِّنْدِيقِيَّةِ وَالْقَدَرِيَّةِ\". (^٤)\n\n٨٠٦٢ - ١٥٥٢٦ حم / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صُحَارٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُخْسَفَ بِقَبَائِلَ، فَيُقَالُ: مَنْ بَقِيَ مِنْ بَنِي فُلَانٍ؟ \"، قَالَ: فَعَرَفْتُ حِينَ قَالَ: قَبَائِلَ؛ أَنَّهَا الْعَرَبُ لِأَنَّ الْعَجَمَ تُنْسَبُ إِلَى قُرَاهَا. (^٥)\n\n٨٠٦٣ - ٢٦٥٨٨ حم /حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ بُقَيْرَةَ، امْرَأَةَ الْقَعْقَاعِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهُوَ يَقُولُ: \"إِذَا سَمِعْتُمْ بِجَيْشٍ قَدْ خُسِفَ بِهِ قَرِيبًا، فَقَدْ أَظَلَّتْ السَّاعَةُ\". (^٦)\n\n٨٠٦٤ - ٢٢١٢ ت / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ\"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَمَتَى ذَاكَ؟، قَالَ: \"إِذَا ظَهَرَتْ الْقَيْنَاتُ وَالْمَعَازِفُ وَشُرِبَتْ الْخُمُورُ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2000>٤٥ - بَاب النَّهْيِ عَنْ مَشْيَةِ الْمُطَيْطِيَاءَ</span>\n٨٠٦٥ - ٢٢٦١ ت / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا مَشَتْ أُمَّتِي بِالْمُطَيْطِيَاءِ، وَخَدَمَهَا أَبْنَاءُ الْمُلُوكِ أَبْنَاءُ فَارِسَ وَالرُّومِ؛ سُلِّطَ شِرَارُهَا عَلَى خِيَارِهَا\". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2001>٤٦ - بَاب افْتِرَاقِ الْأُمَمِ</span>\n٨٠٦٦ - ١٦٤٩٠ حم / ٤٥٩٧ د / ٢٥١٨ مي / عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ\n_________\n(^١) (أَبُو سعيد النقاش فِي فَوَائِد العراقيين). وصححه الألباني في صحيح الجامع (٣٩١٩).\n(^٢) (٦٨٧٣ ك)، انظر الصَّحِيحَة: ٧١١). (الغيث): المطر الخاص بالخير. في روايةٍ في مُسْنَد مُسَدَّد: \" قلنا: وما الصحاح؟، قال: بالسوية بين الناس \".\n(^٣) (ص ج: ٧٨٥٩)\n(^٤) (٦٢٠٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٢٠٨ حم ف) / (٦٢٠٨ حم شعيب): ضعيف\n(^٥) (١٥٨٩٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٠٥٢ حم ف) / (١٥٩٥٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (٢٧٠٠٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٦٧٠ حم ف) / (٢٧١٢٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (ص ج: ٤٢٧٣)\n(^٨) (ص ج: ٨٠١) / الْمُطَيْطِيَاءِ: مشية فيها تبختر ومد اليدين","vol":"1","page":1112},{"text":"أَهْلَ الْكِتَابَيْنِ افْتَرَقُوا فِي دِينِهِمْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، يَعْنِي الْأَهْوَاءَ كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً وَهِيَ الْجَمَاعَةُ، وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَجَارَى بِهِمْ تِلْكَ الْأَهْوَاءُ كَمَا يَتَجَارَى الْكَلْبُ بِصَاحِبِهِ، لَا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلَا مَفْصِلٌ إِلَّا دَخَلَهُ\"، وَاللَّهِ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ!، لَئِنْ لَمْ تَقُومُوا بِمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّكُمْ - ﷺ - لَغَيْرُكُمْ مِنْ النَّاسِ؛ أَحْرَى أَنْ لَا يَقُومَ بِهِ. (^١)\n\n٨٠٦٧ - ٣٩٩٢ جه / عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"افْتَرَقَتْ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ، وَافْتَرَقَتْ النَّصَارَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَإِحْدَى وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ!، لَتَفْتَرِقَنَّ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَنْ هُمْ؟، قَالَ: \"الْجَمَاعَةُ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2002>٤٧ - بَاب الْعُقُوبَاتِ</span>\n٨٠٦٨ - ٤٠١٩ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ!، خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ: لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا؛ إِلَّا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ الَّذِينَ مَضَوْا، وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ؛ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ؛ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنْ السَّمَاءِ وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ؛ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ؛ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2003>٤٨ - بَاب أَسْعَدِ النَّاسِ بِالدُّنْيَا</span>\n٨٠٦٩ - ٢٢٧٩٢ حم / ٢٢٠٩ ت / عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ أَسْعَدَ النَّاسِ بِالدُّنْيَا لُكَعُ بْنُ لُكَعٍ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-2004>٤)\n\n٤٩ - بَاب أَفْضَلِ النَّاسِ فِيِ الْفِتَنِ</span>\n٨٠٧٠ - ٦٩٧ حم / عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي اخْتِلَافٌ أَوْ أَمْرٌ، فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ السِّلْمَ فَافْعَلْ\". (^٥)\n\n٨٠٧١ - ١٥٤٨٩ حم / عَنْ كُرْزٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، هَلْ لِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ مُنْتَهَى؟، قَالَ: \"نَعَمْ، فَمَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا مِنْ أَعْجَمٍ أَوْ عُرْبٍ؛ أَدْخَلَهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ تَقَعُ فِتَنٌ كَالظُّلَلِ، يَعُودُونَ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، وَأَفْضَلُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنْ الشِّعَابِ، يَتَّقِي رَبَّهُ ﵎ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ\". (^٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2005>٥٠ - بَاب فِيِ الإِسْتِدْرَاجِ</span>\n٨٠٧٢ - ١٦٨٦٠ حم / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا رَأَيْتَ اللَّهَ يُعْطِي الْعَبْدَ مِنْ الدُّنْيَا عَلَى مَعَاصِيهِ مَا يُحِبُّ؛ فَإِنَّمَا هُوَ اسْتِدْرَاجٌ\"، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ\n_________\n(^١) (١٦٨٧٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٠٦١ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: حسن / (١٦٩٣٧ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (ص ج: ١٠٨٢)\n(^٣) (ص ج: ٧٩٨٧)\n(^٤) (٢٣١٩٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٦٩٢ حم ف) الترمذي: حسن / الألباني: صحيح / (٢٣٣٠٣ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٥) (٦٩٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٩٥ حم ف) / (٦٩٥ حم شعيب): ضعيف\n(^٦) (١٥٨٦٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٠١٢ حم ف) صححه الحاكم / (١٥٩١٩ حم شعيب): إسناده صحيح. قال الزهري: أساود صبًا يعني ثعبان الحية إذا أراد أن ينهش، ارتفع ثم انصبَّ.","vol":"1","page":1113},{"text":"شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ \". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2006>٥١ - بَاب فِيِ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ</span>\n٨٠٧٣ - ٨٤٢١ ك / عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ السَّدُوسِيِّ، قَالَ: \"أَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ قَطَرِيَّانِ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ سِرْبَالٌ - يَعْنِي الْقَمِيصَ - فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّكَ قَدْ رَوَيْتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَرَوَيْتَ الْكُتُبَ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتُمْ؟، قَالَ: فَقُلْنَا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ تَكْذِبُونَ وَتُكَذِّبُونَ وَتَسْخَرُونَ، قَالَ: فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ، لَا نُكَذِّبُكَ وَلَا نَكْذِبُ عَلَيْكَ وَلَا نَسْخَرُ مِنْكَ، قَالَ: فَإِنَّ بَنِي قَنْطُورَاءَ وَكُرْكِيٍّ لَا يَخْرُجُونَ حَتَّى يَرْبِطُوا خُيُولَهُمْ بِنَخْلِ الَأَيْلَةِ، كَمْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْبَصْرَةِ؟، قَالَ: فَقُلْنَا: أَرْبَعُ فَرَاسِخَ، قَالَ: فَيَبْعَثُونَ أَنْ خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا؛ قَالَ: فَيَلْحَقُ ثُلُثٌ بِهِمْ، وَثُلُثٌ بِالْكُوفَةِ، وَثُلُثٌ بِالْأَعْرَابِ، ثُمَّ يَبْعَثُونَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنْ خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا، فَيَلْحَقُ ثُلُثٌ بِهِمْ وَثُلُثٌ بِالْأَعْرَابِ وَثُلُثٌ بِالشَّامِ؛ قَالَ: فَقُلْنَا: مَا أَمَارَةُ ذَلِكَ؟، قَالَ: إِذَا طَبَّقَتِ الْأَرْضَ إِمَارَةُ الصِّبْيَانِ. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2007>٥٢ - بَاب الأخبار عن الْمَسِيحُ الدَّجَّال</span>\n٨٠٧٤ - ٣٤٤٠ خ / ١٦٩ م / ٦٠٦٤ حم / ١٨٢٧ ط / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ذَكَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمًا بَيْنَ ظَهْرَيْ النَّاسِ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، أَلَا إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، وَأَرَانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فِي الْمَنَامِ، فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ كَأَحْسَنِ مَا يُرَى مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ، تَضْرِبُ لِمَّتُهُ بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ، رَجِلُ الشَّعَرِ، يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً، وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبَيْ رَجُلَيْنِ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَقُلْتُ مَنْ هَذَا؟، فَقَالُوا: هَذَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ رَأَيْتُ رَجُلًا وَرَاءَهُ جَعْدًا قَطِطًا أَعْوَرَ الْعَيْنِ الْيُمْنَى، كَأَشْبَهِ مَنْ رَأَيْتُ بِابْنِ قَطَنٍ، وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبَيْ رَجُلٍ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَقُلْتُ مَنْ هَذَا؟، قَالُوا: الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ\".\n\n٨٠٧٥ - ٧٣٥٥ خ / ٢٩٢٩ م / ٤٣٣١ د / عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّه يَحْلِفُ بِاللَّهِ؛ أَنَّ ابْنَ صَائِدٍ: الدَّجَّالُ، فَقُلْتُ: أَتَحْلِفُ بِاللَّهِ؟، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ يَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَلَمْ يُنْكِرْهُ النَّبِيُّ - ﷺ -.\n\n٨٠٧٦ - ٣٠٥٥ خ / ٢٩٣٠ م / ٦٣٢٤ حم / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ، حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ، وَقَدْ قَارَبَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ صَيَّادٍ يَحْتَلِمُ، فَلَمْ يَشْعُرْ بِشَيْءٍ حَتَّى ضَرَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - ظَهْرَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ \"، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ\"، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَاذَا تَرَى؟ \"، قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"خُلِطَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ\"، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا\"، قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ\"، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، ائْذَنْ لِي فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنْ يَكُنْهُ؛ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْهُ؛ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ\".\n\n٨٠٧٧ - ٣٠٥٦ خ / ٢٩٣٠ م / ٦٣٢٧ حم / قَالَ ابْنُ عُمَرَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَأْتِيَانِ النَّخْلَ الَّذِي فِيهِ ابْنُ صَيَّادٍ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ النَّخْلَ، طَفِقَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، وَهُوَ يَخْتِلُ ابْنَ صَيَّادٍ أَنْ يَسْمَعَ مِنْ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ، وَابْنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا رَمْزَةٌ، فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقَالَتْ لِابْنِ صَيَّادٍ: أَيْ صَافِ - وَهُوَ اسْمُهُ - فَثَارَ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ\".\n_________\n(^١) (١٧٢٤٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٤٤٤ حم ف) / (١٧٣١١ حم شعيب): حسن\n(^٢) (٨٤٢١) ك، وصححه ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":1114},{"text":"٨٠٧٨ - ٧١٣١ خ / ٢٩٣٣ م / ١١٥٩٣ حم / ٤٣١٦ د / ٢٢٤٥ ت / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا بُعِثَ نَبِيٌّ إِلَّا أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الْأَعْوَرَ الْكَذَّابَ، أَلَا إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَافِرٌ\".\n\n٨٠٧٩ - ٣٤٥٢ خ / ٢٩٣٤ م / ٢٢٨٤٢ حم / ٤٣١٥ د / ٤٠٧١ جه / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ مَعَ الدَّجَّالِ إِذَا خَرَجَ مَاءً وَنَارًا، فَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهَا النَّارُ فَمَاءٌ بَارِدٌ، وَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ فَنَارٌ تُحْرِقُ، فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ؛ فَلْيَقَعْ فِي الَّذِي يَرَى أَنَّهَا نَارٌ، فَإِنَّهُ عَذْبٌ بَارِدٌ\".\n\n٨٠٨٠ - ٣٣٣٨ خ / ٢٩٣٦ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا عَنْ الدَّجَّالِ مَا حَدَّثَ بِهِ نَبِيٌّ قَوْمَهُ، إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّهُ يَجِيءُ مَعَهُ بِمِثَالِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَالَّتِي يَقُولُ إِنَّهَا الْجَنَّةُ هِيَ النَّارُ، وَإِنِّي أُنْذِرُكُمْ كَمَا أَنْذَرَ بِهِ نُوحٌ قَوْمَهُ\".\n\n٨٠٨١ - ١٨٨٢ خ / ٢٩٣٨ م / ١٠٩٢٥ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَدِيثًا طَوِيلًا عَنْ الدَّجَّالِ، فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا بِهِ؛ أَنْ قَالَ: \"يَأْتِي الدَّجَّالُ، وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ الْمَدِينَةِ، بَعْضَ السِّبَاخِ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ هُوَ خَيْرُ النَّاسِ أَوْ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ، فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا عَنْكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَدِيثَهُ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ هَلْ تَشُكُّونَ فِي الْأَمْرِ؟، فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ، فَيَقُولُ حِينَ يُحْيِيهِ: وَاللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي الْيَوْمَ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَقْتُلُهُ فَلَا أُسَلَّطُ عَلَيْهِ\".\n\n٨٠٨٢ - ٧١٢٢ خ / ٢٩٣٩ م / ١٧٦٩٠ حم / ٤٠٧٣ جه / قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: مَا سَأَلَ أَحَدٌ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ الدَّجَّالِ أَكْثَرَ مَا سَأَلْتُهُ، وَإِنَّهُ قَالَ لِي: \"مَا يَضُرُّكَ مِنْهُ؟ \"، قُلْتُ: لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ مَعَهُ جَبَلَ خُبْزٍ وَنَهَرَ مَاءٍ، قَالَ: \"هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ\".\n\n٨٠٨٣ - ١٨٨١ خ / ٢٩٤٣ م / ١٢٥٧٤ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ؛ إِلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ لَيْسَ لَهُ مِنْ نِقَابِهَا نَقْبٌ إِلَّا عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَهَا، ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فَيُخْرِجُ اللَّهُ كُلَّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ\".\n\n٨٠٨٤ - ٧٤٧٣ خ /٢٢٤٢ ت/١٣٠٨٩ حم/ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"المَدِينَةُ يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ، فَيَجِدُ المَلَائِكَةَ يَحْرُسُونَهَا فَلَا يَقْرَبُهَا الدَّجَّالُ، وَلَا الطَّاعُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ\".\n\n٨٠٨٥ - ٢٩٢٦ م / ١١٥١٦ حم / ٢٢٤٧ ت / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: لَقِيَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ هُوَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"آمَنْتُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ، مَا تَرَى؟ \"، قَالَ: أَرَى عَرْشًا عَلَى الْمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَرَى عَرْشَ إِبْلِيسَ عَلَى الْبَحْرِ، وَمَا تَرَى؟ \"، قَالَ: أَرَى صَادِقَيْنِ وَكَاذِبًا أَوْ كَاذِبَيْنِ وَصَادِقًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لُبِسَ عَلَيْهِ، دَعُوهُ\".\n\n٨٠٨٦ - ٢٩٢٧ م / ١٠٩٩٧ حم / ٢٢٤٦ ت / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: صَحِبْتُ ابْنَ صَائِدٍ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ لِي: أَمَا قَدْ لَقِيتُ مِنْ النَّاسِ يَزْعُمُونَ أَنِّي الدَّجَّالُ، أَلَسْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّهُ لَا يُولَدُ لَهُ\"، قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَقَدْ وُلِدَ لِي، أَوَلَيْسَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ وَلَا مَكَّةَ\"، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَقَدْ وُلِدْتُ بِالْمَدِينَةِ وَهَذَا أَنَا أُرِيدُ مَكَّةَ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي فِي آخِرِ قَوْلِهِ: أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ مَوْلِدَهُ وَمَكَانَهُ وَأَيْنَ هُوَ، قَالَ: فَلَبَسَنِي.\n\n٨٠٨٧ - ٢٩٢٨ م / ١٠٦١٩ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ أَنَّ ابْنَ صَيَّادٍ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ تُرْبَةِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ: \"دَرْمَكَةٌ بَيْضَاءُ، مِسْكٌ خَالِصٌ\".\n\n٨٠٨٨ - ٢٩٣٢ م / ٢٥٨٨٦ حم / عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: لَقِيَ ابْنُ عُمَرَ ابْنَ صَائِدٍ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ قَوْلًا أَغْضَبَهُ: فَانْتَفَخَ حَتَّى مَلَأَ السِّكَّةَ، فَدَخَلَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى حَفْصَةَ وَقَدْ بَلَغَهَا، فَقَالَتْ لَهُ: رَحِمَكَ اللَّهُ، مَا أَرَدْتَ","vol":"1","page":1115},{"text":"مِنْ ابْنِ صَائِدٍ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ غَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا\".\n\n٨٠٨٩ - ٢٩٣٧ م / ١٧١٧٧ حم / ٤٣٢١ د / ٢٢٤٠ ت / ٤٠٧٥ جه / عَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ، حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ، فَلَمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا، فَقَالَ: \"مَا شَأْنُكُمْ؟ \"، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ غَدَاةً فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَّعْتَ، حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ، فَقَالَ: \"غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ، إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ، عَيْنُهُ طَافِئَةٌ، كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ، إِنَّهُ خَارِجٌ خَلَّةً بَيْنَ الشَّأْمِ وَالْعِرَاقِ فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا، يَا عِبَادَ اللَّهِ فَاثْبُتُوا! \"، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَمَا لَبْثُهُ فِي الْأَرْضِ؟، قَالَ: \"أَرْبَعُونَ يَوْمًا، يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ\"، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَسَنَةٍ، أَتَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ؟، قَالَ: \"لَا، اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ\"، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الْأَرْضِ؟، قَالَ: \"كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ، فَيَأْتِي عَلَى الْقَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ، فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ وَالْأَرْضَ فَتُنْبِتُ، فَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ أَطْوَلَ مَا كَانَتْ\nذُرًا وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ، ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ، فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ فَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ لَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَيَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ، فَيَقُولُ لَهَا: أَخْرِجِي كُنُوزَكِ، فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا مُمْتَلِئًا شَبَابًا، فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الْغَرَضِ، ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ، وَيَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ يَضْحَكُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ، إِذْ بَعَثَ اللَّهُ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ، فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ، وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ، إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ، وَإِذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ، فَلَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلَّا مَاتَ وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ فَيَطْلُبُهُ، حَتَّى يُدْرِكَهُ بِبَابِ لُدٍّ فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَأْتِي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَوْمٌ قَدْ عَصَمَهُمْ اللَّهُ مِنْهُ، فَيَمْسَحُ عَنْ وُجُوهِهِمْ وَيُحَدِّثُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ، إِذْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى عِيسَى: إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي لَا يَدَانِ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ، فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا، وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ، فَيَقُولُونَ: لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءٌ، وَيُحْصَرُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ\nالثَّوْرِ لِأَحَدِهِمْ خَيْرًا مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمْ الْيَوْمَ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ، فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ يَهْبِطُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَلَا يَجِدُونَ فِي الْأَرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا مَلَأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتْنُهُمْ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ، فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا لَا يَكُنُّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ، ثُمَّ يُقَالُ لِلْأَرْضِ: أَنْبِتِي ثَمَرَتَكِ وَرُدِّي بَرَكَتَكِ، فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ مِنْ الرُّمَّانَةِ وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا وَيُبَارَكُ فِي الرِّسْلِ، حَتَّى أَنَّ اللِّقْحَةَ مِنْ الْإِبِلِ لَتَكْفِي الْفِئَامَ مِنْ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنْ الْبَقَرِ لَتَكْفِي الْقَبِيلَةَ مِنْ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنْ الْغَنَمِ لَتَكْفِي الْفَخِذَ مِنْ النَّاسِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ، وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الْحُمُرِ، فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ\".\n\n٨٠٩٠ - ٢٩٣٨ م / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فَيَتَوَجَّهُ قِبَلَهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ، فَتَلْقَاهُ الْمَسَالِحُ مَسَالِحُ الدَّجَّالِ، فَيَقُولُونَ لَهُ: أَيْنَ تَعْمِدُ؟، فَيَقُولُ: أَعْمِدُ إِلَى هَذَا الَّذِي خَرَجَ\"، قَالَ: \"فَيَقُولُونَ لَهُ: أَوَ مَا تُؤْمِنُ بِرَبِّنَا؟، فَيَقُولُ: مَا بِرَبِّنَا خَفَاءٌ، فَيَقُولُونَ: اقْتُلُوهُ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكُمْ رَبُّكُمْ أَنْ تَقْتُلُوا أَحَدًا دُونَهُ؟ \"، قَالَ: \"فَيَنْطَلِقُونَ بِهِ إِلَى الدَّجَّالِ، فَإِذَا رَأَىهُ الْمُؤْمِنُ، قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، هَذَا الدَّجَّالُ الَّذِي ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"، قَالَ: \"فَيَأْمُرُ الدَّجَّالُ بِهِ فَيُشَبَّحُ، فَيَقُولُ: خُذُوهُ وَشُجُّوهُ، فَيُوسَعُ ظَهْرُهُ وَبَطْنُهُ ضَرْبًا\"، قَالَ: \"فَيَقُولُ: أَوَ مَا تُؤْمِنُ بِي؟ \"، قَالَ: \"فَيَقُولُ: أَنْتَ الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ\"، قَالَ: \"فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُؤْشَرُ بِالْمِئْشَارِ","vol":"1","page":1116},{"text":"مِنْ مَفْرِقِهِ حَتَّى يُفَرَّقَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ\"، قَالَ: \"ثُمَّ يَمْشِي الدَّجَّالُ بَيْنَ الْقِطْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: قُمْ، فَيَسْتَوِي قَائِمًا\"، قَالَ: \"ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: أَتُؤْمِنُ بِي؟، فَيَقُولُ: مَا ازْدَدْتُ فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةً\"، قَالَ: \"ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، إِنَّهُ لَا يَفْعَلُ بَعْدِي بِأَحَدٍ مِنْ النَّاسِ\"، قَالَ: \"فَيَأْخُذُهُ الدَّجَّالُ لِيَذْبَحَهُ، فَيُجْعَلَ مَا بَيْنَ رَقَبَتِهِ إِلَى تَرْقُوَتِهِ نُحَاسًا، فَلَا يَسْتَطِيعُ إِلَيْهِ سَبِيلًا\"، قَالَ: \"فَيَأْخُذُ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَيَقْذِفُ بِهِ، فَيَحْسِبُ النَّاسُ أَنَّمَا قَذَفَهُ إِلَى النَّارِ،\nوَإِنَّمَا أُلْقِيَ فِي الْجَنَّةِ\"، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَذَا أَعْظَمُ النَّاسِ شَهَادَةً عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ\".\n\n٨٠٩١ - ٢٩٤٠ م / ٦٥١٩ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِي فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ، لَا أَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا أَوْ أَرْبَعِينَ عَامًا، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ، ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ سَبْعَ سِنِينَ لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ رِيحًا بَارِدَةً مِنْ قِبَلِ الشَّأْمِ، فَلَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ أَوْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتْهُ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ دَخَلَ فِي كَبَدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْهُ عَلَيْهِ حَتَّى تَقْبِضَهُ\"، قَالَ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"فَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ، لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا، فَيَتَمَثَّلُ لَهُمْ الشَّيْطَانُ، فَيَقُولُ: أَلَا تَسْتَجِيبُونَ؟، فَيَقُولُونَ: فَمَا تَأْمُرُنَا؟، فَيَأْمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، وَهُمْ فِي ذَلِكَ دَارٌّ رِزْقُهُمْ حَسَنٌ عَيْشُهُمْ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَصْغَى لِيتًا وَرَفَعَ لِيتًا\"، قَالَ: \"وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إِبِلِهِ\"، قَالَ: \"فَيَصْعَقُ وَيَصْعَقُ النَّاسُ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ \" أَوْ قَالَ: \"يُنْزِلُ اللَّهُ\" مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ \" أَوْ\"الظِّلُّ\"نُعْمَانُ الشَّاكُّ \"، فَتَنْبُتُ مِنْهُ\nأَجْسَادُ النَّاسِ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى، فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، هَلُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ \"، قَالَ: \"ثُمَّ يُقَالُ: أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ، فَيُقَالُ: مِنْ كَمْ؟، فَيُقَالُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ، تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ\"، قَالَ: \"فَذَاكَ ﴿يَوْمَ يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾ وَذَلِكَ ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ \".\n\n٨٠٩٢ - ٢٩٤٢ م / ٢٦٥٦٠ حم / ٤٣٢٥ د / ٢٢٥٣ ت / عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ، قَالَتْ: سَمِعْتُ نِدَاءَ الْمُنَادِي، مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، يُنَادِي: الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَصَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَكُنْتُ فِي صَفِّ النِّسَاءِ الَّتِي تَلِي ظُهُورَ الْقَوْمِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاتَهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقَالَ: \"لِيَلْزَمْ كُلُّ إِنْسَانٍ مُصَلَّاهُ\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَتَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ؟ \"، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"إِنِّي وَاللَّهِ مَا جَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ، وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ لِأَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ كَانَ رَجُلًا نَصْرَانِيًّا، فَجَاءَ فَبَايَعَ وَأَسْلَمَ، وَحَدَّثَنِي حَدِيثًا وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْ مَسِيحِ الدَّجَّالِ، حَدَّثَنِي؛ أَنَّهُ رَكِبَ فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ مَعَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامَ، فَلَعِبَ بِهِمْ الْمَوْجُ شَهْرًا فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ أَرْفَئُوا إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ حَتَّى مَغْرِبِ الشَّمْسِ، فَجَلَسُوا فِي أَقْرُبْ السَّفِينَةِ فَدَخَلُوا الْجَزِيرَةَ، فَلَقِيَتْهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعَرِ، لَا يَدْرُونَ مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعَرِ، فَقَالُوا: وَيْلَكِ مَا أَنْتِ؟، فَقَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قَالُوا: وَمَا الْجَسَّاسَةُ؟، قَالَتْ: أَيُّهَا الْقَوْمُ، انْطَلِقُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي الدَّيْرِ، فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ، قَالَ: لَمَّا سَمَّتْ لَنَا رَجُلًا، فَرِقْنَا مِنْهَا أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةً، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا سِرَاعًا حَتَّى\nدَخَلْنَا الدَّيْرَ، فَإِذَا فِيهِ أَعْظَمُ إِنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ قَطُّ خَلْقًا وَأَشَدُّهُ وِثَاقًا، مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ مَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى كَعْبَيْهِ بِالْحَدِيدِ، قُلْنَا: وَيْلَكَ مَا أَنْتَ؟، قَالَ: قَدْ قَدَرْتُمْ عَلَى خَبَرِي، فَأَخْبِرُونِي مَا أَنْتُمْ؟، قَالُوا: نَحْنُ أُنَاسٌ مِنْ الْعَرَبِ، رَكِبْنَا فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ فَصَادَفْنَا الْبَحْرَ حِينَ اغْتَلَمَ، فَلَعِبَ بِنَا الْمَوْجُ شَهْرًا ثُمَّ أَرْفَأْنَا إِلَى جَزِيرَتِكَ هَذِهِ، فَجَلَسْنَا فِي أَقْرُبِهَا فَدَخَلْنَا الْجَزِيرَةَ، فَلَقِيَتْنَا دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعَرِ، لَا يُدْرَى مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعَرِ، فَقُلْنَا: وَيْلَكِ مَا أَنْتِ؟، فَقَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قُلْنَا: وَمَا الْجَسَّاسَةُ؟، قَالَتْ: اعْمِدُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي الدَّيْرِ، فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ، فَأَقْبَلْنَا إِلَيْكَ سِرَاعًا، وَفَزِعْنَا مِنْهَا وَلَمْ نَأْمَنْ أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةً، فَقَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ نَخْلِ بَيْسَانَ، قُلْنَا: عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟، قَالَ: أَسْأَلُكُمْ عَنْ نَخْلِهَا، هَلْ يُثْمِرُ؟، قُلْنَا لَهُ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ لَا تُثْمِرَ، قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ، قُلْنَا: عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟، قَالَ: هَلْ فِيهَا مَاءٌ؟، قَالُوا: هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ، قَالَ: أَمَا إِنَّ مَاءَهَا يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ، قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرَ، قَالُوا: عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟، قَالَ:","vol":"1","page":1117},{"text":"هَلْ فِي الْعَيْنِ مَاءٌ؟، وَهَلْ يَزْرَعُ أَهْلُهَا بِمَاءِ الْعَيْنِ؟، قُلْنَا لَهُ: نَعَمْ، هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ، وَأَهْلُهَا يَزْرَعُونَ\nمِنْ مَائِهَا، قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ نَبِيِّ الْأُمِّيِّينَ مَا فَعَلَ؟، قَالُوا: قَدْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَنَزَلَ يَثْرِبَ، قَالَ: أَقَاتَلَهُ الْعَرَبُ؟، قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: كَيْفَ صَنَعَ بِهِمْ؟، فَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ عَلَى مَنْ يَلِيهِ مِنْ الْعَرَبِ وَأَطَاعُوهُ، قَالَ لَهُمْ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ؟، قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنَّ ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ، وَإِنِّي مُخْبِرُكُمْ عَنِّي: إِنِّي أَنَا الْمَسِيحُ، وَإِنِّي أُوشِكُ أَنْ يُؤْذَنَ لِي فِي الْخُرُوجِ فَأَخْرُجَ فَأَسِيرَ فِي الْأَرْضِ، فَلَا أَدَعَ قَرْيَةً إِلَّا هَبَطْتُهَا فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، غَيْرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ فَهُمَا مُحَرَّمَتَانِ عَلَيَّ كِلْتَاهُمَا، كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ وَاحِدَةً أَوْ وَاحِدًا مِنْهُمَا اسْتَقْبَلَنِي مَلَكٌ بِيَدِهِ السَّيْفُ صَلْتًا يَصُدُّنِي عَنْهَا، وَإِنَّ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَائِكَةً يَحْرُسُونَهَا\"، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَطَعَنَ بِمِخْصَرَتِهِ فِي الْمِنْبَرِ: \"هَذِهِ طَيْبَةُ، هَذِهِ طَيْبَةُ، هَذِهِ طَيْبَةُ - يَعْنِي الْمَدِينَةَ - أَلَا هَلْ كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْ ذَلِكَ\"، فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ،\"فَإِنَّهُ أَعْجَبَنِي حَدِيثُ تَمِيمٍ؛ أَنَّهُ وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْهُ وَعَنْ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ، أَلَا إِنَّهُ فِي بَحْرِ الشَّأْمِ أَوْ بَحْرِ الْيَمَنِ، لَا بَلْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، مَا هُوَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، مَا هُوَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، مَا هُوَ\"وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ.\n\n٨٠٩٣ - ٢٩٤٤ م / ١٢٩٣١ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَانَ سَبْعُونَ أَلْفًا، عَلَيْهِمْ الطَّيَالِسَةُ\".\n\n٨٠٩٤ - ٢٩٤٥ م / ٢٧٠٧٣ حم / ٣٩٣٠ ت / عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ، قَالَتْ: أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَيَفِرَّنَّ النَّاسُ مِنْ الدَّجَّالِ فِي الْجِبَالِ\"، قَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ؟، قَالَ: \"هُمْ قَلِيلٌ\".\n\n٨٠٩٥ - ٢٩٤٦ م / ١٥٨٢٠ حم / عَنْ عِمْرَانِ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، خَلْقٌ أَكْبَرُ مِنْ الدَّجَّالِ\".\n\n٨٠٩٦ - ٢٩٤٧ م / ٨١٠٤ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا: طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، أَوْ الدُّخَانَ، أَوْ الدَّجَّالَ، أَوْ الدَّابَّةَ، أَوْ خَاصَّةَ أَحَدِكُمْ، أَوْ أَمْرَ الْعَامَّةِ\".\n\n٨٠٩٧ - ١٣ حم / ٢٢٣٧ ت / ٤٠٧٢ جه / عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ يُقَالُ لَهَا خُرَاسَانُ، يَتَّبِعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ\". (^١)\n\n٨٠٩٨ - ٥٣٣٠ حم / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَنْزِلُ الدَّجَّالُ فِي هَذِهِ السَّبَخَةِ بِمَرِّقَنَاةَ، فَيَكُونُ أَكْثَرَ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ النِّسَاءُ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْجِعُ إِلَى حَمِيمِهِ وَإِلَى أُمِّهِ وَابْنَتِهِ وَأُخْتِهِ وَعَمَّتِهِ فَيُوثِقُهَا رِبَاطًا مَخَافَةَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ، ثُمَّ يُسَلِّطُ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ فَيَقْتُلُونَهُ وَيَقْتُلُونَ شِيعَتَهُ، حَتَّى إِنَّ الْيَهُودِيَّ لَيَخْتَبِئُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ أَوْ الْحَجَرِ فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرَةُ لِلْمُسْلِمِ: هَذَا يَهُودِيٌّ تَحْتِي فَاقْتُلْهُ\". (^٢)\n\n٨٠٩٩ - ٨٢٤٨ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَيَنْزِلَنَّ الدَّجَّالُ خُوزَ وَكَرْمَانَ فِي سَبْعِينَ أَلْفًا، وُجُوهُهُمْ كَالْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ\". (^٣)\n\n٨١٠٠ - ١١٣٤٤ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: ذُكِرَ ابْنُ صَيَّادٍ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ يَزْعُمُ؛ أَنَّهُ لَا يَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلَّا كَلَّمَهُ. (^٤)\n\n٨١٠١ - ١٢٨٨٥ حم / ٤٠٣٦ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَمَامَ الدَّجَّالِ سِنِينَ خَدَّاعَةً، يُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيَتَكَلَّمُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ\"، قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟، قَالَ: \"الْفُوَيْسِقُ، يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ\". (^٥)\n_________\n(^١) (١٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٢ حم ف) الألباني: صحيح / (١٢ حم شعيب): صحيح رجاله ثقات\n(^٢) (٥٣٥٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٣٥٣ حم ف) / (٥٣٥٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٨٤٣٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٤٣٤ حم ف) / (٨٤٥٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (١١٦٩٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١١٧٧٥ حم ف) / (١١٧٥٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (١٣٢٣١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٣٣١ حم ف) الألباني: صحيح / (١٣٢٩٨ حم شعيب): حسن","vol":"1","page":1118},{"text":"٨١٠٢ - ١٦٢٣١ حم / عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ إِصْطَخْرُ، نَادَى مُنَادٍ: أَلَا إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ، قَالَ: فَلَقِيَهُمْ الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ، فَقَالَ: لَوْلَا مَا تَقُولُونَ لَأَخْبَرْتُكُمْ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ حَتَّى يَذْهَلَ النَّاسُ عَنْ ذِكْرِهِ، وَحَتَّى تَتْرُكَ الْأَئِمَّةُ ذِكْرَهُ عَلَى الْمَنَابِرِ\". (^١)\n\n٨١٠٣ - ١٧٢٣٨ حم / ٤٢٩٦ د / ٤٠٩٣ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"بَيْنَ الْمَلْحَمَةِ وَفَتْحِ الْمَدِينَةِ سِتُّ سِنِينَ، وَيَخْرُجُ مَسِيحٌ الدَّجَّالُ فِي السَّابِعَةِ\". (^٢)\n\n٨١٠٤ - ١٧٤٤٣ حم / عَن عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةُ أَمْصَارٍ: مِصْرٌ بِمُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ، وَمِصْرٌ بِالْحِيرَةِ، وَمِصْرٌ بِالشَّامِ، فَيَفْزَعُ النَّاسُ ثَلَاثَ فَزَعَاتٍ، فَيَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أَعْرَاضِ النَّاسِ، فَيَهْزِمُ مَنْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ، فَأَوَّلُ مِصْرٍ يَرِدُهُ الْمِصْرُ الَّذِي بِمُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ، فَيَصِيرُ أَهْلُهُ ثَلَاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ تَقُولُ نُشَامُّهُ نَنْظُرُ مَا هُوَ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بالْأَعْرَابِ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْمِصْرِ الَّذِي يَلِيهِمْ، وَمَعَ الدَّجَّالِ سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمْ السِّيجَانُ، وَأَكْثَرُ تَبَعِهِ الْيَهُودُ وَالنِّسَاءُ، ثُمَّ يَأْتِي الْمِصْرَ الَّذِي يَلِيهِ فَيَصِيرُ أَهْلُهُ ثَلَاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ تَقُولُ نُشَامُّهُ وَنَنْظُرُ مَا هُوَ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بالْأَعْرَابِ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْمِصْرِ الَّذِي يَلِيهِمْ بِغَرْبِيِّ الشَّامِ، وَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَقَبَةِ أَفِيقٍ، فَيَبْعَثُونَ سَرْحًا لَهُمْ فَيُصَابُ سَرْحُهُمْ، فَيَشْتَدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَتُصِيبُهُمْ مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ وَجَهْدٌ شَدِيدٌ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيُحْرِقُ وَتَرَ قَوْسِهِ فَيَأْكُلُهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنْ السَّحَرِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، أَتَاكُمْ الْغَوْثُ ثَلَاثًا، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّ هَذَا لَصَوْتُ رَجُلٍ شَبْعَانَ، وَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَيَقُولُ لَهُ أَمِيرُهُمْ: رُوحَ اللَّهِ تَقَدَّمْ صَلِّ، فَيَقُولُ: هَذِهِ الْأُمَّةُ أُمَرَاءُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَيَتَقَدَّمُ أَمِيرُهُمْ\nفَيُصَلِّي، فَإِذَا قَضَى صَلَاتَهُ أَخَذَ عِيسَى حَرْبَتَهُ فَيَذْهَبُ نَحْوَ الدَّجَّالِ، فَإِذَا رَأَىهُ الدَّجَّالُ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ، فَيَضَعُ حَرْبَتَهُ بَيْنَ ثَنْدُوَتِهِ فَيَقْتُلُهُ، وَيَنْهَزِمُ أَصْحَابُهُ، فَلَيْسَ يَوْمَئِذٍ شَيْءٌ يُوَارِي مِنْهُمْ أَحَدًا، حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَةَ لَتَقُولُ: يَا مُؤْمِن هَذَا كَافِرٌ، وَيَقُولُ الْحَجَرُ: يَا مُؤْمِنُ هَذَا كَافِرٌ\". (^٣)\n\n٨١٠٥ - ١٨٤٩٦ حم / عَنْ مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: \"يَوْمُ الْخَلَاصِ، وَمَا يَوْمُ الْخَلَاصِ، يَوْمُ الْخَلَاصِ وَمَا يَوْمُ الْخَلَاصِ، يَوْمُ الْخَلَاصِ وَمَا يَوْمُ الْخَلَاصِ\"ثَلَاثًا، فقيل لَهُ: وَمَا يَوْمُ الْخَلَاصِ؟، قَالَ: \"يَجِيءُ الدَّجَّالُ فَيَصْعَدُ أُحُدًا فَيَنْظُرُ الْمَدِينَةَ، فَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: أَتَرَوْنَ هَذَا الْقَصْرَ الْأَبْيَضَ؟، هَذَا مَسْجِدُ أَحْمَدَ، ثُمَّ يَأْتِي الْمَدِينَةَ، فَيَجِدُ بِكُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَكًا مُصْلِتًا، فَيَأْتِي سَبْخَةَ الْحَرْفِ فَيَضْرِبُ رُوَاقَهُ، ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فَلَا يَبْقَى مُنَافِقٌ وَلَا مُنَافِقَةٌ وَلَا فَاسِقٌ وَلَا فَاسِقَةٌ إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ، فَذَلِكَ يَوْمُ الْخَلَاصِ\". (^٤)\n\n٨١٠٦ - ١٩٣٧٤ حم / ٤٣١٩ د / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَّالِ، فَلْيَنْأَ مِنْهُ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَأْتِيهِ وَهُوَ يَحْسِبُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ، فَلَا يَزَالُ بِهِ لِمَا مَعَهُ مِنْ الشُّبَهِ حَتَّى يَتَّبِعَهُ\". (^٥)\n\n٨١٠٧ - ١٩٤٩١ حم / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ وَمَشَى فِي الْأَسْوَاقِ\"يَعْنِي الدَّجَّالَ. (^٦)\n\n٨١٠٨ - ١٩٦٦٥ حم / عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَغُلَامٌ مِنْ الْأَنْصَارِ نَرْمِي فِي غَرَضَيْنِ لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، حَتَّى إِذَا كَانَتْ الشَّمْسُ قِيدَ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فِي عَيْنِ النَّاظِرِ اسْوَدَّتْ حَتَّى آضَتْ كَأَنَّهَا تَنُّومَةٌ، قَالَ: فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَوَاللَّهِ لَيُحْدِثَنَّ شَأْنُ هَذِهِ الشَّمْسِ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي أُمَّتِهِ حَدَثًا، قَالَ فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا هُوَ بَارِزٌ، قَالَ: وَوَافَقْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَاسْتَقْدَمَ، فَقَامَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا\n_________\n(^١) (١٦٦١٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٦٧٨٨ حم ف) / (١٦٦٦٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١٧٦٢١ حم شعيب) حمزه الزين: إسناده صحيح / (١٧٨٤٣ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٧٦٩٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٧٨٢٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٨٠٦٠ حم ف) / (١٧٩٠٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (١٨٨٧٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩١٨٤ حم ف) / (١٨٩٧٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (١٩٧٦١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠١١٦ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (١٩٨٧٥ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (١٩٨٧٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٠٢٣٥ حم ف) / (١٩٩٩٣ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":1119},{"text":"قَامَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا، ثُمَّ رَكَعَ كَأَطْوَلِ مَا رَكَعَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَوَافَقَ تَجَلِّيَ الشَّمْسِ جُلُوسُهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَسِبْتُهُ قَالَ: فَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَشَهِدَ؛ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ!، أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي قَصَّرْتُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ تَبْلِيغِ رِسَالَاتِ رَبِّي ﷿ لَمَا أَخْبَرْتُمُونِي ذَاكَ فَبَلَّغْتُ رِسَالَاتِ رَبِّي كَمَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُبَلَّغَ، وَإِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي بَلَّغْتُ رِسَالَاتِ رَبِّي لَمَا أَخْبَرْتُمُونِي ذَاكَ\"، قَالَ: فَقَامَ رِجَالٌ، فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالَاتِ رَبِّكَ وَنَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ وَقَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ ثُمَّ سَكَتُوا، ثُمَّ قَالَ:\n\"أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ رِجَالًا يَزْعُمُونَ؛ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ وَكُسُوفَ هَذَا الْقَمَرِ وَزَوَالَ هَذِهِ النُّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، وَإِنَّهُمْ قَدْ كَذَبُوا، وَلَكِنَّهَا آيَاتٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ﵎، يَعْتَبِرُ بِهَا عِبَادُهُ، فَيَنْظُرُ مَنْ يُحْدِثُ لَهُ مِنْهُمْ تَوْبَةً، وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ قُمْتُ أُصَلِّي مَا أَنْتُمْ لَاقُونَ فِي أَمْرِ دُنْيَاكُمْ وَآخِرَتِكُمْ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا آخِرُهُمْ الْأَعْوَرُ الدَّجَّالُ، مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبِي يَحْيَى\"، لِشَيْخٍ حِينَئِذٍ مِنْ الْأَنْصَارِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا،\"وَإِنَّهَا مَتَى يَخْرُجُ - أَوْ قَالَ: مَتَى مَا يَخْرُجُ - فَإِنَّهُ سَوْفَ يَزْعُمُ أَنَّهُ اللَّهُ، فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ صَالِحٌ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ، وَمَنْ كَفَرَ بِهِ وَكَذَّبَهُ لَمْ يُعَاقَبْ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ\"، وَقَالَ حَسَنٌ الْأَشْيَبُ: بِسَيِّئٍ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ،\"وَإِنَّهُ سَيَظْهَرُ - أَوْ قَالَ: سَوْفَ يَظْهَرُ - عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا إِلَّا الْحَرَمَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَإِنَّهُ يَحْصُرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيُزَلْزَلُونَ زِلْزَالًا شَدِيدًا، ثُمَّ يُهْلِكُهُ اللَّهُ ﵎ وَجُنُودَهُ، حَتَّى إِنَّ جِذْمَ الْحَائِطِ\"- أَوْ قَالَ: أَصْلَ الْحَائِطِ، وَقَالَ حَسَنٌ الْأَشْيَبُ: وَأَصْلَ الشَّجَرَةِ -\"لَيُنَادِي\"أَوْ يَقُولُ: \"يَا مُؤْمِنُ! \"- أَوْقَالَ: يَا مُسْلِمُ -\"هَذَا يَهُودِيٌّ\"- أَوْ قَالَ: هَذَا كَافِرٌ -\"تَعَالَ\nفَاقْتُلْهُ\"، قَالَ: \"وَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى تَرَوْا أُمُورًا يَتَفَاقَمُ شَأْنُهَا فِي أَنْفُسِكُمْ، وَتَسَاءَلُونَ بَيْنَكُمْ هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا ذِكْرًا؟، وَحَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ عَلَى مَرَاتِبِهَا ثُمَّ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ الْقَبْضُ\". (^١)\n\n٨١٠٩ - ١٩٩٠٥ حم / ٢٢٤٨ ت / عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَمْكُثُ أَبَوَا الدَّجَّالِ ثَلَاثِينَ عَامًا لَا يُولَدُ لَهُمَا، ثُمَّ يُولَدُ لَهُمَا غُلَامٌ أَعْوَرُ، أَضَرُّ شَيْءٍ وَأَقَلُّهُ نَفْعًا، تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ\"، ثُمَّ نَعَتَ أَبَوَيْهِ، فَقَالَ: \"أَبُوهُ رَجُلٌ طُوَالٌ مُضْطَرِبُ اللَّحْمِ، طَوِيلُ الْأَنْفِ كَأَنَّ أَنْفَهُ مِنْقَارٌ، وَأُمُّهُ امْرَأَةٌ فِرْضَاخِيَّةٌ عَظِيمَةُ الثَّدْيَيْنِ\"، قَالَ: فَبَلَغَنَا؛ أَنَّ مَوْلُودًا مِنْ الْيَهُودِ وُلِدَ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبَوَيْهِ فَرَأَيْنَا فِيهِمَا نَعْتَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَإِذَا هُوَ مُنْجَدِلٌ فِي الشَّمْسِ فِي قَطِيفَةٍ، لَهُ هَمْهَمَةٌ، فَسَأَلْنَا أَبَوَيْهِ، فَقَالَا: مَكَثْنَا ثَلَاثِينَ عَامًا لَا يُولَدُ لَنَا ثُمَّ وُلِدَ لَنَا غُلَامٌ أَعْوَرُ، أَضَرُّ شَيْءٍ وَأَقَلُّهُ نَفْعًا، فَلَمَّا خَرَجْنَا مَرَرْنَا بِهِ، فَقَالَ: مَا كُنْتُمَا فِيهِ؟، قُلْنَا: وَسَمِعْتَ؟، قَالَ: نَعَمْ، إِنَّهُ تَنَامُ عَيْنَايَ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي، فَإِذَا هُوَ ابْنُ صَيَّادٍ. (^٢)\n\n٨١١٠ - ٢١٤٢٢ حم / عَنْ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَلَا إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا قَدْ حَذَّرَ الدَّجَّالَ أُمَّتَهُ، هُوَ أَعْوَرُ عَيْنِهِ الْيُسْرَى، بِعَيْنِهِ الْيُمْنَى ظُفْرَةٌ غَلِيظَةٌ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَخْرُجُ مَعَهُ وَادِيَانِ، أَحَدُهُمَا جَنَّةٌ، وَالْآخَرُ نَارٌ، فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ، مَعَهُ مَلَكَانِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ يُشْبِهَانِ نَبِيَّيْنِ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ، لَوْ شِئْتُ سَمَّيْتُهُمَا بِأَسْمَائِهِمَا وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمَا، وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ، وَذَلِكَ فِتْنَةٌ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟، أَلَسْتُ أُحْيِ وَأُمِيتُ؟، فَيَقُولُ لَهُ أَحَدُ الْمَلَكَيْنِ: كَذَبْتَ، مَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ إِلَّا صَاحِبُهُ، فَيَقُولُ لَهُ: صَدَقْتَ، فَيَسْمَعُهُ النَّاسُ، فَيَظُنُّونَ إِنَّمَا يُصَدِّقُ الدَّجَّالَ، وَذَلِكَ فِتْنَةٌ، ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَدِينَةَ، فَلَا يُؤْذَنُ لَهُ فِيهَا، فَيَقُولُ: هَذِهِ قَرْيَةُ ذَلِكَ الرَّجُلِ، ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأْتِيَ الشَّامَ، فَيُهْلِكُهُ اللَّهُ ﷿ عِنْدَ\n_________\n(^١) (٢٠٠٥٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٤٤٠ حم ف) صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم / الترمذي: حسن صحيح / الألباني: ضعيف / (٢٠١٧٨ حم شعيب): إسناده ضعيف / تعليق: سوف ينزل الدجال كل البلاد إلا المساجد الثلاثة وبلادها.\n(^٢) (٢٠٢٩٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٠٦٨٩ حم ف) الترمذي: حسن غريب / الألباني: ضعيف / (٢٠٤١٨ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":1120},{"text":"عَقَبَةِ أَفِيقَ\". (^١)\n\n٨١١١ - ٢١٥١٨ حم / ٤٢٩٤ د / عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عُمْرَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَرَابُ يَثْرِبَ، وَخَرَابُ يَثْرِبَ خُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ، وَخُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ خُرُوجُ الدَّجَّالِ\"، ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى فَخِذِهِ أَوْ عَلَى مَنْكِبِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ هَذَا لَحَقٌّ كَمَا أَنَّكَ قَاعِدٌ\". (^٢)\n\n٨١١٢ - ٢٢٢٥٨ حم / ٤٣٢٠ د / عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ؛ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنِّي قَدْ حَدَّثْتُكُمْ عَنْ الدَّجَّالِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ لَا تَعْقِلُوا، إِنَّ مَسِيحَ الدَّجَّالِ رَجُلٌ قَصِيرٌ، أَفْحَجُ، جَعْدٌ، أَعْوَرُ مَطْمُوسُ الْعَيْنِ لَيْسَ بِنَاتِئَةٍ وَلَا حَجْزَاءَ فَإِنْ أَلْبَسَ عَلَيْكُمْ - قَالَ يَزِيدُ: رَبَّكُمْ - فَاعْلَمُوا؛ أَنَّ رَبَّكُمْ ﵎ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَأَنَّكُمْ لَنْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ ﵎ حَتَّى تَمُوتُوا\". قَالَ يَزِيدُ: \"تَرَوْا رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا\". (^٣)\n\n٨١١٣ - ٢٢٥٨٠ حم / عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كُنَّا سِتَّ سِنِينَ عَلَيْنَا جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، فَقَامَ فَخَطَبَنَا، فَقَالَ: أَتَيْنَا رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَلَا تُحَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ النَّاسِ فَشَدَّدْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِينَا، فَقَالَ: \"أَنْذَرْتُكُمْ الْمَسِيحَ وَهُوَ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ - قَالَ: أَحْسِبُهُ قَالَ: الْيُسْرَى - يَسِيرُ مَعَهُ جِبَالُ الْخُبْزِ وَأَنْهَارُ الْمَاءِ، عَلَامَتُهُ يَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، يَبْلُغُ سُلْطَانُهُ كُلَّ مَنْهَلٍ، لَا يَأْتِي أَرْبَعَةَ مَسَاجِدَ: الْكَعْبَةَ، وَمَسْجِدَ الرَّسُولِ، وَالْمَسْجِدَ الْأَقْصَى، وَالطُّورَ، وَمَهْمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فَاعْلَمُوا؛ أَنَّ اللَّهَ ﷿ لَيْسَ بِأَعْوَرَ\"، وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَأَحْسِبُهُ قَدْ قَالَ: \"يُسَلَّطُ عَلَى رَجُلٍ فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يُحْيِيهِ وَلَا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهِ\". (^٤)\n\n٨١١٤ - ٢٢٦٤٨ حم / عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا بِالْمَدِينَةِ وَقَدْ طَافَ النَّاسُ بِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ: \"إِنَّ مِنْ بَعْدِكُمْ الْكَذَّابَ الْمُضِلَّ، وَإِنَّ رَأْسَهُ مِنْ بَعْدِهِ حُبُكٌ حُبُكٌ حُبُكٌ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - وَإِنَّهُ سَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ، فَمَنْ قَالَ: لَسْتَ رَبَّنَا، لَكِنَّ رَبَّنَا اللَّهُ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْهِ أَنَبْنَا، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّكَ؛ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ سُلْطَانٌ\". (^٥)\n\n٨١١٥ - ٢٢٧٩٣ حم / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"لَأَنَا، لَفِتْنَةُ بَعْضِكُمْ أَخْوَفُ عِنْدِي مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَلَنْ يَنْجُوَ أَحَدٌ مِمَّا قَبْلَهَا إِلَّا نَجَا مِنْهَا، وَمَا صُنِعَتْ فِتْنَةٌ مُنْذُ كَانَتْ الدُّنْيَا صَغِيرَةٌ وَلَا كَبِيرَةٌ إِلَّا لِفِتْنَةِ الدَّجَّالِ\". (^٦)\n\n٨١١٦ - ٢٣٩٤٩ حم / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ذَكَرَ جَهْدًا يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ الدَّجَّالِ، فَقَالُوا: أَيُّ الْمَالِ خَيْرٌ يَوْمَئِذٍ؟، قَالَ: \"غُلَامٌ شَدِيدٌ يَسْقِي أَهْلَهُ الْمَاءَ، وَأَمَّا الطَّعَامُ فَلَيْسَ\"، قَالُوا: فَمَا طَعَامُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ؟، قَالَ: \"التَّسْبِيحُ وَالتَّقْدِيسُ وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّهْلِيلُ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ؟، قَالَ: \"الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ\". (^٧)\n\n٨١١٧ - ٨٥٣٨ ك/ وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \" يُوشِكُ أَنْ تَطْلُبُوا فِي قُرَاكُمْ هَذِهِ طَسْتًا مِنْ مَاءٍ فَلَا تَجِدُونَهُ، يَنْزَوِي كُلُّ مَاءٍ إِلَى عُنْصُرِهِ، فَيَكُونُ فِي الشَّامِ بَقِيَّةُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَاءُ\". (^٨)\n\n٨١١٨ - ٤٢٨٩ طس/ وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِي زَمَانٌ يَتَمَنَّوْنَ فِيهِ الدَّجَّالَ \"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مِمَّ ذَاكَ؟، قَالَ: \" مِمَّا يَلْقُونَ مِنَ الْعَنَاءِ \". (^٩)\n_________\n(^١) (٢١٨٢٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٢٧٥ حم ف) / (٢١٩٢٩ حم شعيب): ضعيف\n(^٢) (٢١٩٢٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٣٧٣ حم ف) الألباني: حسن / (٢٢٠٢٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٢٢٦٦٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣١٤٤ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٢٧٦٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٢٢٩٨٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٤٧٨ حم ف) / (٢٣٠٩٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٢٣٠٥٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٥٤٦ حم ف) / (٢٣١٥٩ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٦) (٢٣١٩٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٦٩٣ حم ف) / (٢٣٣٠٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٧) (٢٤٣٥١ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٤٩٧٤ حم ف) / (٢٤٤٧٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٨) (٨٥٣٨ ك)، انظر الصحيحة: ٣٠٧٨).\n(^٩) (٤٢٨٩ طس)، انظر الصَّحِيحَة: ٣٠٩٠).","vol":"1","page":1121},{"text":"٨١١٩ - ٨٦١٢ ك/ وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: كُنْتُ بِالْكُوفَةِ، فَقِيلَ: خَرَجَ الدَّجَّالُ، قَالَ: فَأَتَيْنَا عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ الْغِفَارِيِّ وَهُوَ يُحَدِّثُ، فَقُلْتُ: هَذَا الدَّجَّالُ قَدْ خَرَجَ، فَقَالَ: اجْلِسْ، فَجَلَسْتُ، فَأَتَى عَلَيْهِ الْعَرِّيفُ فَقَالَ: هَذَا الدَّجَّالُ قَدْ خَرَجَ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يُطَاعِنُونَهُ، قَالَ: اجْلِسْ، فَجَلَسَ، فَنُودِيَ: إِنَّهَا كَذِبَةُ صَبَّاغٍ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا سَرِيحَةَ، مَا أَجْلَسْتَنَا إِلَّا لِأَمْرٍ، فَحَدِّثْنَا، قَالَ: إِنَّ الدَّجَّالَ لَوْ خَرَجَ فِي زَمَانِكُمْ، لَرَمَتْهُ الصِّبْيَانُ بِالْخَذْفِ وَلَكِنَّ \" الدَّجَّالَ يَخْرُجُ فِي بُغْضٍ مِنَ النَّاسِ، وَخِفَّةٍ مِنَ الدِّينِ، وَسُوءِ ذَاتِ بَيْنٍ \". (^١)\n\n٨١٢٠ - ٢٧٠٢١ حم / عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قَالَتْ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي بَيْتِهِ، فَقَالَ: \"إِذَا كَانَ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ بِثَلَاثِ سِنِينَ، حَبَسَتْ السَّمَاءُ ثُلُثَ قَطْرِهَا، وَحَبَسَتْ الْأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا، فَإِذَا كَانَتْ السَّنَةُ الثَّانِيَةُ، حَبَسَتْ السَّمَاءُ ثُلُثَيْ قَطْرِهَا، وَحَبَسَتْ الْأَرْضُ ثُلُثَيْ نَبَاتِهَا، فَإِذَا كَانَتْ السَّنَةُ الثَّالِثَةُ، حَبَسَتْ السَّمَاءُ قَطْرَهَا كُلَّهُ، وَحَبَسَتْ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا كُلَّهُ، فَلَا يَبْقَى ذُو خُفٍّ وَلَا ظِلْفٍ إِلَّا هَلَكَ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ لِلرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ إِبِلَكَ ضِخَامًا ضُرُوعُهَا عِظَامًا أَسْنِمَتُهَا، أَتَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيَاطِينُ عَلَى صُورَةِ إِبِلِهِ، فَيَتَّبِعُهُ، وَيَقُولُ لِلرَّجُلِ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ أَبَاكَ وَابْنَكَ وَمَنْ تَعْرِفُ مِنْ أَهْلِكَ، أَتَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُمَثِّلُ لَهُ الشَّيَاطِينَ عَلَى صُوَرِهِمْ، فَيَتَّبِعُهُ\"، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَبَكَى أَهْلُ الْبَيْتِ، ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ نَبْكِي، فَقَالَ: \"مَا يُبْكِيكُمْ؟ \"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا ذَكَرْتَ مِنْ الدَّجَّالِ، فَوَاللَّهِ إِنَّ أَمَةَ أَهْلِي لَتَعْجِنُ عَجِينَهَا فَمَا تَبْلُغُ حَتَّى تَكَادَ تَفَتَّتُ مِنْ الْجُوعِ، فَكَيْفَ نَصْنَعُ يَوْمَئِذٍ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَكْفِي الْمُؤْمِنِينَ عَنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ يَوْمَئِذٍ التَّكْبِيرُ وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ\"، ثُمَّ قَالَ: \"لَا تَبْكُوا، فَإِنْ\nيَخْرُجْ الدَّجَّالُ وَأَنَا فِيكُمْ؛ فَأَنَا حَجِيجُهُ، وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدِي؛ فَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ\". (^٢)\n\n٨١٢١ - ٨٤٢٠ ك / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، قَالَ: لِلدَّجَّالِ آيَاتٌ مَعْلُومَاتٌ: إِذَا غَارَتِ الْعُيُونُ، وَنَزَفَتِ الْأَنْهَارُ، وَاصْفَرَّ الرَّيْحَانُ، وَانْتَقَلَتْ مَذْحِجُ وَهَمْدَانُ مِنَ الْعِرَاقِ، فَنَزَلَتْ قِنَّسْرِينَ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ غَادِيًا أَوْ رَائِحًا. (^٣)\n\n٨١٢٢ - ١٧٤ جه / عَنْ بْنِ عُمَر؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"يَنْشَأُ نَشْءٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ\". قَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ، أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً، حَتَّى يَخْرُجَ فِي عِرَاضِهِمُ الدَّجَّالُ\". (^٤)\n\n٨١٢٣ - ٩٩٤ خ/ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ \".\n\n٨١٢٤ - ٣٧٦٣٧ ش/٨٥١٩ ك/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود، أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ الدَّجَّالَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \" تَفْتَرِقُونَ أَيُّهَا النَّاسُ لِخُرُوجِهِ ثَلَاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ تَتْبَعُهُ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِأَرْضِ آبَائِهَا بِمَنَابِتِ الشِّيحِ، وَفِرْقَةٌ تَأْخُذُ شَطَّ هَذَا الْفُرَاتِ فَيُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ حَتَّى يَجْتَمِعَ الْمُؤْمِنُونَ بِقُرَى الشَّامِ فَيَبْعَثُونَ إِلَيْهِ طَلِيعَةً فِيهِمْ فَارِسٌ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ أَوْ فَرَسٍ أَبْلَقَ، فَيُقْتَلُونَ لَا يَرْجِعُ مِنْهُمْ بَشَرٌ ; قَالَ سَلَمَةُ: فَحَدَّثَنِي أَبُو صَادِقٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ: فَرَسٌ أَشْقَرُ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَيَزْعُمُ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّ الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ يَنْزِلُ فَيَقْتُلُهُ، قَالَ أَبُو الزَّعْرَاءِ: مَا سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَذْكُرُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا، قَالَ: ثُمَّ يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ فَيَمْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ فَيُفْسِدُونَ فِيهَا، ثُمَّ قَرَأَ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ قَالَ: ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ دَابَّةً مِثْلَ هَذَا النَّغَفِ فَتَلِجُ فِي\n_________\n(^١) (٨٦١٢ ك)، وصححه الألباني في كتاب قصة المسيح الدجال ص ١٠٦ (العريف): القَيِّمُ الذي يتولَّى مسئوليةَ جماعةٍ من الناس. (بِالْخَذْفِ): قذفوه بالحجارة.\n(^٢) (٢٧٤٤٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٨١٢٠ حم ف) / (٢٧٥٦٨ حم شعيب):صحيح لغيره\n(^٣) (٨٤٢٠) ك، وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٤) (١٧٤ جه. الالباني) حسن. وفي الزوائد إسناده صحيح. وقد احتج البخاري بجميع رواته.","vol":"1","page":1122},{"text":"أَسْمَاعِهِمْ وَمَنَاخِرِهِمْ فَيَمُوتُونَ مِنْهَا، قَالَ: فَتَنْتُنُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ فَيُجَارُ إِلَى اللَّهِ فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمْ مَاءً فَيُطَهِّرُ الْأَرْضَ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَالَ: يُرْسِلُ اللَّهُ رِيحًا زَمْهَرِيرًا بَارِدَةً، فَلَا تَذَرُ عَلَى الْأَرْضِ مُؤْمِنًا إِلَّا كَفَتْهُ تِلْكَ الرِّيحَ، قَالَ: ثُمَّ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ، قَالَ: ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ بِالصُّورِ فَيَنْفُخُ فِيهِ، قَالَ: وَالصُّورُ قَرْنٌ، قَالَ: فَلَا\nيَبْقَى خَلْقُ اللَّهِ فِي السَّمَاءِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَاتَ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ، قَالَ: ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ، قَالَ: فَيَرُشُّ اللَّهُ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ كَمَنِيِّ الرِّجَالِ قَالَ: فَلَيْسَ مِنَ ابْنِ آدَمَ خَلْقٌ إِلَّا فِي الْأَرْضِ مِنْهُ شَيْءٌ قَالَ: فَتَنْبُتُ أَجْسَادُهُمْ وَلِحْمَانُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ كَمَنَابِتِ الْأَرْضِ مِنَ الثَّرَى ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ ﴿وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾ [فاطر: ٩] قَالَ: ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ بِالصُّورِ فَيَنْفُخُ فِيهِ، قَالَ: فَتَنْطَلِقُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَى جَسَدِهَا فَتَدْخُلُ فِيهِ، قَالَ: ثُمَّ يَقُومُونَ فَيُحَيُّونَ تَحِيَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ قِيَامًا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، ثُمَّ يَتَمَثَّلُ اللَّهُ لِلْخَلْقِ فَيَلْقَاهُمْ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ مِمَّنْ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ شَيْئًا إِلَّا وَهُوَ مَرْفُوعٌ لَهُ يَتْبَعُهُ فَيَلْقَى الْيَهُودَ فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ عُزَيْرًا، فَيَقُولُ: هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ وَهِيَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا﴾ [الكهف: ١٠٠] ثُمَّ يَلْقَى النَّصَارَى فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا: نَعْبُدُ الْمَسِيحَ، قَالَ: يَقُولُ: هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ وَهِيَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ ; قَالَ: ثُمَّ كَذَلِكَ لِمَنْ كَانَ\nيَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ شَيْئًا، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ حَتَّى يَمُرَّ الْمُسْلِمُونَ فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ; قَالَ: فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَهُ، إِذَا تَعَرَّفَ لَنَا عَرَفْنَاهُ، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا خَرَّ لِلَّهِ سَاجِدًا، وَيَبْقَى الْمُنَافِقُونَ ظُهُورُهُمْ طَبَقٌ وَاحِدٌ ; كَأَنَّمَا فِيهَا السَّفَافِيدُ، قَالَ: فَيَقُولُونَ: قَدْ كُنْتُمْ تُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَأَنْتُمْ سَالِمُونَ، وَيَأْمُرُ اللَّهُ بِالصِّرَاطِ فَيُضْرَبُ عَلَى جَهَنَّمَ، قَالَ: فَيَمُرُّ النَّاسُ زُمَرًا عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، أَوَّلُهُمْ كَلَمْحِ الْبَرْقِ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ ثُمَّ كَأَسْرَعِ الْبَهَائِمِ ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ سَعْيًا، وَحَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ مَاشِيًا، وَحَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمْ رَجُلٌ يَتَلَبَّطُ عَلَى بَطْنِهِ، فَيَقُولُ، أَبْطَأْتَ بِي، فَيَقُولُ: لَمْ أُبْطِئْ، إِنَّمَا أَبْطَأَ بِكَ عَمَلُكَ، قَالَ: ثُمَّ يَأْذَنُ اللَّهُ بِالشَّفَاعَةِ فَيَكُونُ أَوَّلَ شَافِعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رُوحُ الْقُدُسِ جِبْرِيلُ، ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ مُوسَى أَوْ عِيسَى لَا أَدْرِي مُوسَى أَوْ عِيسَى، ثُمَّ يَقُومُ نَبِيُّكُمْ رَابِعًا لَا يَشْفَعُ أَحَدٌ بَعْدَهُ فِيمَا شَفَعَ فِيهِ، وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] فَلَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلَّا تَنْظُرُ إِلَى بَيْتٍ مِنَ النَّارِ أَوْ بَيْتٍ فِي\nالْجَنَّةِ، وَهُوَ يَوْمُ الْحَسْرَةِ، فَيَرَى أَهْلُ النَّارِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ فَيُقَالُ: لَوْ عَمِلْتُمْ فَتَأْخُذُكُمُ الْحَسْرَةُ وَيَرَى أَهْلُ الْجَنَّةِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي النَّارِ فَيَقُولُونَ: لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا قَالَ: ثُمَّ يَشْفَعُ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالصَّالِحُونَ وَالْمُؤْمِنُونَ، فَيُشَفِّعُهُمُ اللَّهُ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، قَالَ: فَيُخْرِجُ مِنَ النَّارِ أَكْثَرَ مِمَّا أُخْرِجَ مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ بِرَحْمَتِهِ حَتَّى مَا يَتْرُكُ فِيهَا أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ [المدثر: ٤٢] قَالَ: وَجَعَلَ يَعْقِدُ حَتَّى عَدَّ أَرْبَعًا، ﴿قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدثر: ٤٤] ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَتَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ خَيْرًا، مَا يُتْرَكُ فِيهَا أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ، أَنْ لَا يُخْرِجَ مِنْهَا أَحَدًا غَيَّرَ وُجُوهَهُمْ وَأَلْوَانَهُمْ فَيَجِيءُ الرَّجُلُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: مَنْ عَرَفَ أَحَدًا فَلْيُخْرِجْهُ، قَالَ: فَيَجِيءُ فَيَنْظُرُ فَلَا يَعْرِفُ أَحَدًا، قَالَ: فَيُنَادِيهِ الرَّجُلُ: يَا فُلَانُ، أَنَا فُلَانٌ، فَيَقُولُ مَا أَعْرِفُكَ، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُونَ: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٧] قَالَ: فَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا\nوَلَا تُكَلِّمُونَ﴾ قَالَ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ أُطْبِقَتْ عَلَيْهِمْ فَلَا يَخْرُجُ مِنْهُمْ بَشَرٌ \". (^١)\n* * * * *\n_________\n(^١) (٣٧٦٣٧ ش) (٨٥١٩) ك، (٨٧٧٢) ك، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":1123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2008>٥٧ - كِتَابُ الزُّهْدِ وَالرَّقَائِقِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-2009>١ - بَاب مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ</span>\n٨١٢٥ - ٦٥٠٨ خ / ٢٦٨٦ م / عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ؛ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ؛ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ\".\n\n٨١٢٦ - ١٥٧ م / ٩١٥٧ حم / ١٠٦٧ ت / ١٨٣٤ ن / ٤٢٦٤ جه / ٦٢٢ ط / عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ؛ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ؛ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ\"، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، أَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ؟، فَكُلُّنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ، فَقَالَ: \"لَيْسَ كَذَلِكِ، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا بُشِّرَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَرِضْوَانِهِ وَجَنَّتِهِ؛ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ، فَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا بُشِّرَ بِعَذَابِ اللَّهِ وَسَخَطِهِ؛ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ، وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ\".\n\n٨١٢٧ - ٢٠٨ حب / عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ مَنْ آمَنَ بِكَ، وَشَهِدَ أَنِّي رَسُولُكَ، فَحَبِّبْ إِلَيْهِ لِقَاءَكَ، وَسَهِّلْ عَلَيْهِ قَضَاءَكَ، وَأَقْلِلْ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِكَ، وَلَمْ يَشْهَدْ أَنِّي رَسُولُكَ، فلَا تُحَبِّبْ إِلَيْهِ لِقَاءَكَ، وَلَا تُسَهِّلْ عَلَيْهِ قَضَاءَكَ، وَأَكْثِرْ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2010>٢ - بَاب إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا حَبَّبَهُ إِلَى عِبَادِهِ</span>\n٨١٢٨ - ٧٤٨٥ خ / ٢٦٣٧ م / ٩٠٨٨ حم / ٣١٦١ ت / ١٩١٤ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ ﵎ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا؛ نَادَى جِبْرِيلَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي جِبْرِيلُ فِي السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَيُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ\".\n\n٨١٢٩ - ٢٦٣٧ م / ٩٠٨٨ حم / ٣١٦١ ت / ١٩١٤ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ\"، قَالَ: \"فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي السَّمَاءِ، فَيَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ\"، قَالَ: \"ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ، فَيَقُولُ: إِنِّي أُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضْهُ\"، قَالَ: \"فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضُوهُ\"، قَالَ: \"فَيُبْغِضُونَهُ، ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ الْبَغْضَاءُ فِي الْأَرْضِ\".\n\n٨١٣٠ - ١٠٩٤٥ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ إِذَا رَضِيَ عَنْ الْعَبْدِ أَثْنَى عَلَيْهِ سَبْعَةَ أَصْنَافٍ مِنْ الْخَيْرِ لَمْ يَعْمَلْهُ، وَإِذَا سَخِطَ عَلَى الْعَبْدِ أَثْنَى عَلَيْهِ سَبْعَةَ أَصْنَافٍ مِنْ الشَّرِّ لَمْ يَعْمَلْهُ\". (^٢)\n\n٨١٣١ - ٢١٨٩٥ حم / عَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ الْعَبْدَ لَيَلْتَمِسُ مَرْضَاةَ اللَّهِ، وَلَا يَزَالُ بِذَلِكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿ لِجِبْرِيلَ: إِنَّ فُلَانًا عَبْدِي يَلْتَمِسُ أَنْ يُرْضِيَنِي؛ أَلَا وَإِنَّ رَحْمَتِي عَلَيْهِ، فَيَقُولُ جِبْرِيلُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى فُلَانٍ، وَيَقُولُهَا حَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَيَقُولُهَا مَنْ حَوْلَهُمْ، حَتَّى يَقُولَهَا أَهْلُ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ، ثُمَّ تَهْبِطُ لَهُ إِلَى الْأَرْضِ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-2011>٣)\n\n٣ - بَاب سَبْعَةٍ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فِي ظِلِّهِ</span>\n٨١٣٢ - ١٤٢٣ خ / ١٠٣١ م / ٩٣٧٣ حم / ٢٣٩١ ت / ٥٣٨٠ ن / ١٩١٣ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَدْلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ\n_________\n(^١) (حب) ٢٠٨، (طب) ج ١٨ ص ٣١٣ ح ٨٠٨، صَحِيح الْجَامِع: ١٣١١، الصَّحِيحَة: ١٣٣٨\n(^٢) (١١٢٧٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١١٣٥٨ حم ف) صححه ابن حبان / (١١٣٣٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٢٢٣٠٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٧٦٤ حم ف) / (٢٢٤٠١ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":1124},{"text":"اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ\".\n\n٨١٣٣ - ١٠٧٩٠ حم / ١٣٢٩ ت / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَقْرَبَهُمْ مِنْهُ مَجْلِسًا، إِمَامٌ عَادِلٌ، وَإِنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَشَدَّهُ عَذَابًا، إِمَامٌ جَائِرٌ\". (^١)\n\n٨١٣٤ - ١٦٩٢٠ حم / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ:\"، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَيَعْجَبُ مِنْ الشَّابِّ لَيْسَتْ لَهُ صَبْوَةٌ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2012>٤ - بَاب الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ</span>\n٨١٣٥ - ٢٦٣٨ م / ٧٨٧٦ حم / ٤٨٣٤ د / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ\". (^٣)\n\n٨١٣٦ - ٧٠٠٨ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ لَتَلْتَقِيَانِ عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَمَا رَأَى وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2013>٥ - بَاب الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ</span>\n٨١٣٧ - ٦١٧١ خ / ٢٦٣٩ م / ١٢٣٥١ حم / ٢٣٨٥ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ -: مَتَى السَّاعَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"مَا أَعْدَدْتَ لَهَا\"، قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ صَلَاةٍ وَلَا صَوْمٍ وَلَا صَدَقَةٍ، وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: \"أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ\".\n\n٨١٣٨ - ٦١٧٠ خ / ٢٦٤١ م / ١٩٠٦١ حم / عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ، قَالَ: \"الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2014>٦ - بَاب إِذَا أُثْنِيَ عَلَى الصَّالِحِ فَهِيَ بُشْرَى وَلَا تَضُرُّهُ</span>\n٨١٣٩ - ٢٦٤٢ م / ٢٠٨٧٢ حم / ٤٢٢٥ جه / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنْ الْخَيْرِ وَيَحْمَدُهُ النَّاسُ عَلَيْهِ؟، قَالَ: \"تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2015>٧ - بَاب إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ</span>\n٨١٤٠ - ١٧٣٣٣ حم / ٨ جه / عَنْ أَبِي عِنَبَةَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا يَزَالُ اللَّهُ ﷿ يَغْرِسُ فِي هَذَا الدِّينِ بِغَرْسٍ يَسْتَعْمِلُهُمْ فِي طَاعَتِهِ\". (^٥)\n\n٨١٤١ - ٢١٤٤٢ حم / عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيِّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ\"، قِيلَ: وَمَا اسْتَعْمَلَهُ؟، قَالَ: \"يُفْتَحُ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ؛ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ مَنْ حَوْلَهُ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2016>٨ - بَاب ذِكْرِ الْمَوْتِ وَالإِسْتِعْدَادِ لَهُ</span>\n٨١٤٢ - ٢٤٠٨ حم / ١٨٤٣ ن / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى بَعْضِ بَنَاتِهِ وَهِيَ فِي السَّوْقِ، فَأَخَذَهَا وَوَضَعَهَا فِي حِجْرِهِ حَتَّى قُبِضَتْ، فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، فَبَكَتْ أُمُّ أَيْمَنَ، فَقِيلَ لَهَا: أَتَبْكِينَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟،\n_________\n(^١) (١١١١٧ حم شعيب) الزين: إسناده حسن / (١١١٩٢ حم ف) الترمذي: حسن صحيح / الألباني: ضعيف / (١١١٧٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١٧٣٠٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٥٠٦ حم ف) / (١٧٣٧١ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٣) رواه البخاري في صحيحه معلقا بعد رقم (٣٣٣٦) ورواه الاسماعيلي في مستخرجه عن عبد الله بن صالح. راجع تغليق التعليق ٢/ ٣٠٨\n(^٤) (٧٠٤٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٠٤٨ حم ف) / (٧٠٤٨ حم شعيب): حسن\n(^٥) (١٧٧١٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٩٤٠ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: حسن / (١٧٧٨٧ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٦) (٢١٨٤٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٢٩٥ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / (٢١٩٤٩ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":1125},{"text":"فَقَالَتْ: أَلَا أَبْكِي وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَبْكِي!، قَالَ: \"إِنِّي لَمْ أَبْكِ، وَهَذِهِ رَحْمَةٌ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ تَخْرُجُ نَفْسُهُ مِنْ بَيْنِ جَنْبَيْهِ وَهُوَ يَحْمَدُ اللَّهَ ﷿\". (^١)\n\n٨١٤٣ - ٧٨٦٥ حم / ٢٣٠٧ ت / ١٧٢٨ ن / ٤٢٥٨ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ\". (^٢)\n\n٨١٤٤ - ٨٢٨٧ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: إِنَّ عَبْدِي الْمُؤْمِنَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ كُلِّ خَيْرٍ، يَحْمَدُنِي وَأَنَا أَنْزِعُ نَفْسَهُ مِنْ بَيْنِ جَنْبَيْهِ\". (^٣)\n\n٨١٤٥ - ٨٣١٧ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا ابْنَ آدَمَ!، اعْمَلْ كَأَنَّكَ تُرَى، وَعُدَّ نَفْسَكَ مَعَ الْمَوْتَى، وَإِيَّاكَ وَدَعْوَةَ الْمَظْلُومِ\". (^٤)\n\n٨١٤٦ - ١٦٦٧٤ حم / ٢٤٥٩ ت / ٤٢٦٠ جه / عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ\". (^٥)\n\n٨١٤٧ - ١٨١٢٧ حم / ٤١٩٥ جه / عَن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِذْ بَصُرَ بِجَمَاعَةٍ، فَقَالَ: \"عَلَامَ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ هَؤُلَاءِ؟ \"، قِيلَ: عَلَى قَبْرٍ يَحْفِرُونَهُ، قَالَ: فَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَبَدَرَ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِهِ مُسْرِعًا حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْقَبْرِ فَجَثَا عَلَيْهِ، قَالَ: فَاسْتَقْبَلْتُهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ لِأَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ، فَبَكَى حَتَّى بَلَّ الثَّرَى مِنْ دُمُوعِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، قَالَ: \"أَيْ إِخْوَانِي!، لِمِثْلِ الْيَوْمِ فَأَعِدُّوا\". (^٦)\n\n٨١٤٨ - ٢٠٧٣٥ حم / ٢٤٥٧ ت / عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"جَاءَتْ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ\". (^٧)\n\n٨١٤٩ - ٢٣١١٣ حم / عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: اثْنَتَانِ يَكْرَهُهُمَا ابْنُ آدَمَ: الْمَوْتُ؛ وَالْمَوْتُ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ الْفِتْنَةِ، وَيَكْرَهُ قِلَّةَ الْمَالِ؛ وَقِلَّةُ الْمَالِ أَقَلُّ لِلْحِسَابِ\". (^٨)\n\n٨١٥٠ - ٢٣٧٠٢ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: \"يَا عَائِشَةُ!، مَا فَعَلَتْ الذَّهَبُ؟ \"، فَجَاءَتْ مَا بَيْنَ الْخَمْسَةِ إِلَى السَّبْعَةِ أَوْ الثَّمَانِيَةِ أَوْ التِّسْعَةِ، فَجَعَلَ يُقَلِّبُهَا بِيَدِهِ، وَيَقُولُ: \"مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ بِاللَّهِ ﷿ لَوْ لَقِيَهُ وَهَذِهِ عِنْدَهُ، أَنْفِقِيهَا\". (^٩)\n\n٨١٥١ - ٢٥٩٧٥ حم / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ سَاهِمُ الْوَجْهِ، قَالَتْ: فَحَسِبْتُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ وَجَعٍ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، مَا لَكَ سَاهِمُ الْوَجْهِ؟، قَالَ: \"مِنْ أَجْلِ الدَّنَانِيرِ السَّبْعَةِ الَّتِي أَتَتْنَا أَمْسِ، أَمْسَيْنَا وَهِيَ فِي خُصْمِ الْفِرَاشِ\". (^١٠)\n\n٨١٥٢ - ٤٢٥٩ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ؟، قَالَ: \"أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا\"، قَالَ: فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ؟،\n_________\n(^١) (٢٤١٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٤١٢ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٤١٢ حم شعيب): حسن\n(^٢) (٧٩١٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٩١٢ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الترمذي: حسن صحيح غريب / الألباني: حسن صحيح / (٧٩٢٥ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (٨٤٧٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٤٧٣ حم ف) / (٨٤٩٢ حم شعيب): إسناده جيد\n(^٤) (٨٥٠٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٥٠٣ حم ف) / (٨٥٢٢ حم شعيب): قابل للتحسين\n(^٥) (١٧٠٥٩ حم ش) الزين: إسناده حسن / (١٧٢٥٣ حم ف) صححه الحاكم / الترمذي: حسن / الألباني: ضعيف / (١٧١٢٣ حم شعيب): ضعيف. (ابن المبارك ١٧١)، (١١٢٢ الطيالسى)، (٧٦٣٩ ك). وصححه الحاكم، وأقره الذهبي. \"الكيس\": العاقل.\n(^٦) (١٨٥٠٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٨٠٢ حم ف) الألباني: حسن / (١٨٦٠١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (٢١١٣٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢١٥٦١ حم ف) صححه الحاكم / الترمذي: حسن صحيح / الألباني: حسن / (٢١٢٤١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٨) (٢٣٥١٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٠٢٤ حم ف) / (٢٣٦٢٥ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٩) (٢٤١٠٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٧٢٦ حم ف) صححه ابن حبان / (٢٤٢٢٢ حم شعيب): صحيح\n(^١٠) (٢٦٣٩٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٠٤٩ حم ف) / (٢٦٥١٤ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات","vol":"1","page":1126},{"text":"قَالَ: \"أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا، وَأَحْسَنُهُمْ لِمَا بَعْدَهُ اسْتِعْدَادًا، أُولَئِكَ الْأَكْيَاسُ\". (^١)\n\n٨١٥٣ - ٤٢٧٨ طس / ٧٩٢١ ك / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أَتَانِي جِبْرِيلُ - ﵇ - فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ!، عِشْ مَا شِئْتَ، فَإِنَّكَ مَيِّتٌ وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ، فَإِنَّكَ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَأَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ، فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُ اللَّيْلِ، وَعِزِّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ\". (^٢)\n\n٨١٥٤ - ٣٤٣٢٥ ش / ٥٤٨ هق / عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي!، قَالَ: \"اعْبُدْ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، وَاعْدُدْ نَفْسَكَ مِنْ الْمَوْتَى، وَاذْكُرْ اللهَ عِنْدَ كُلِّ حَجَرٍ وَشَجَرٍ، وَإِذَا عَمِلْتَ السَّيِّئَةَ، فَاعْمَلْ بِجَنْبِهَا حَسَنَةً، السِّرُّ بِالسِّرِّ، وَالْعَلَانِيَةُ بِالْعَلَانِيَةِ\". (^٣)\n\n٨١٥٥ - ٧٨٤٦ ك / ٣٤٣١٩ ش / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُهُ: \"اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هِرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ (^٤)، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ\". (^٥)\n\n٨١٥٦ - ٢٩٩٣ حب / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ، فَمَا ذَكَرَهُ عَبْدٌ قَطُّ وَهُوَ فِي ضِيقٍ إِلَّا وَسَعَهُ عَلَيْهِ، وَلَا ذَكَرُهُ وَهُوَ فِي سَعَةٍ إِلَّا ضَيِّقَهُ عَلَيْهِ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2017>٩ - بَاب لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ</span>\n٨١٥٧ - ٦٣٥١ خ / ٢٦٨٠ م / ١١٦٠٤ حم / ٣١٠٨ د / ٩٧١ ت / ١٨٢٠ ن / ٤٢٦٥ جه / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا لِلْمَوْتِ، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي\".\n\n٨١٥٨ - ٧٢٣٥ خ / ٢٦٨٢ م / ٨٠٢٥ حم / ١٨١٨ ن / ٢٧٥٨ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ، إِمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ، وَإِمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبُ\".\n\n٨١٥٩ - ٦٥١٤ خ / ٢٩٦٠ م / ١١٦٧٠ حم / ٢٣٧٩ ت / ١٩٣٧ ن / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلَاثَةٌ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى مَعَهُ وَاحِدٌ، يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ\".\n\n٨١٦٠ - ٥٦٧٢ خ / ٢٤٨٣ ت / عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ نَعُودُهُ وَقَدْ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ، فَقَالَ: إِنَّ أَصْحَابَنَا الَّذِينَ سَلَفُوا مَضَوْا وَلَمْ تَنْقُصْهُمْ الدُّنْيَا، وَإِنَّا أَصَبْنَا مَا لَا نَجِدُ لَهُ مَوْضِعًا إِلَّا التُّرَابَ، وَلَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ، ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى وَهُوَ يَبْنِي حَائِطًا لَهُ، فَقَالَ: إِنَّ الْمُسْلِمَ لَيُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُنْفِقُهُ؛ إِلَّا فِي شَيْءٍ يَجْعَلُهُ فِي هَذَا التُّرَابِ.\n\n٨١٦١ - ٢٦٨٢ م / ٢٧٤٠٦ ح / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ، وَلَا يَدْعُ بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُ، إِنَّهُ إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ انْقَطَعَ عَمَلُهُ، وَإِنَّهُ لَا يَزِيدُ الْمُؤْمِنَ عُمْرُهُ إِلَّا خَيْرًا\".\n\n٨١٦٢ - ١٢١٥٦ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَمْ يَلْقَ ابْنُ آدَمَ شَيْئًا قَطُّ مُذْ خَلَقَهُ اللَّهُ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ الْمَوْتِ، ثُمَّ إِنَّ الْمَوْتَ لَأَهْوَنُ مِمَّا بَعْدَهُ\". (^٧)\n_________\n(^١) (الألباني في سنن بن ماجه: حسن)\n(^٢) (طس) ٤٢٧٨، (ك) ٧٩٢١، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٧٣، الصَّحِيحَة: ٨٣١\n(^٣) (ش) ٣٤٣٢٥، (طب) ج ٢٠/ص ١٧٥ ح ٣٧٤، (هق) ٥٤٨، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٠٤٠، الصَّحِيحَة: ١٤٧٥، ٣٣٢٠\n(^٤) السَّقَم: المرض.\n(^٥) (ك) ٧٨٤٦، (ش) ٣٤٣١٩، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٠٧٧، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:٣٣٥٥\n(^٦) (٢٩٩٣ حب شعيب الألباني) إسناده حسن - «الإرواء».\n(^٧) (١٢٥٠٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٢٥٩٤ حم ف) / (١٢٥٦٦ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":1127},{"text":"٨١٦٣ - ١٤١٥٤ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَمَنَّوْا الْمَوْتَ، فَإِنَّ هَوْلَ الْمَطْلَعِ شَدِيدٌ، وَإِنَّ مِنْ السَّعَادَةِ أَنْ يَطُولَ عُمْرُ الْعَبْدِ وَيَرْزُقَهُ اللَّهُ الْإِنَابَةَ\". (^١)\n\n٨١٦٤ - ١٥٦١٠ حم / عَنْ عُلَيْمٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عَلَى سَطْحٍ مَعَنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ يَزِيدُ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَبْسًا الْغِفَارِيَّ - وَالنَّاسُ يَخُوضُونَ فِي الطَّاعُونِ، فَقَالَ عَبَسٌ: يَا طَاعُونُ خُذْنِي!، ثَلَاثًا يَقُولُهَا، فَقَالَ لَهُ عُلَيْمٌ: لِمَ تَقُولُ هَذَا؟، أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ، فَإِنَّهُ عِنْدَ انْقِطَاعِ عَمَلِهِ لَا يُرَدُّ فَيُسْتَعْتَبَ\"، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"بَادِرُوا بِالْمَوْتِ سِتًّا: إِمْرَةَ السُّفَهَاءِ، وَكَثْرَةَ الشَّرْطِ، وَبَيْعَ الْحُكْمِ، وَاسْتِخْفَافًا بِالدَّمِ، وَقَطِيعَةَ الرَّحِمِ، وَنَشْئًا يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ يُقَدِّمُونَهُ يُغَنِّيهِمْ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْهُمْ فِقْهًا\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2018>١٠ - بَاب مَنْ مَاتَ غَرِيبًَا</span>\n٨١٦٥ - ٦٦١٨ حم / ١٨٣٢ ن / ١٦١٤ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"يَا لَيْتَهُ مَاتَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ\"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ النَّاسِ: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا تُوُفِّيَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ؛ قِيسَ لَهُ مِنْ مَوْلِدِهِ إِلَى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ فِي الْجَنَّةِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2019>١١ - بَاب لَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ وَلَكِنْ أَخَشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا</span>\n٨١٦٦ - ٣١٥٨ خ / ٢٩٦١ م / ١٦٧٨٣ حم / ٢٤٦٢ ت / ٣٩٩٧ جه / عَنْ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ الْأَنْصَارِيَّ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنْ الْبَحْرَيْنِ، فَسَمِعَتْ الْأَنْصَارُ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ، فَوَافَتْ صَلَاةَ الصُّبْحِ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَلَمَّا صَلَّى بِهِمْ الْفَجْرَ انْصَرَفَ، فَتَعَرَّضُوا لَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ رَأَىهُمْ، وَقَالَ: \"أَظُنُّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدْ جَاءَ بِشَيْءٍ\"، قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللَّهِ لَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخَشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ\".\n\n٨١٦٧ - ٦٤٩٠ خ / ٢٩٦٣ م / ٢٧٣٦٤ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ فِي الْمَالِ وَالْخَلْقِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ\".\n\n٨١٦٨ - ٤٢١ خ / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِمَالٍ مِنْ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالَ: \"انْثُرُوهُ فِي الْمَسْجِدِ\"، وَكَانَ أَكْثَرَ مَالٍ أُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ جَاءَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَمَا كَانَ يَرَى أَحَدًا إِلَّا أَعْطَاهُ، إِذْ جَاءَهُ الْعَبَّاسُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَعْطِنِي فَإِنِّي فَادَيْتُ نَفْسِي وَفَادَيْتُ عَقِيلًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خُذْ\"، فَحَثَا فِي ثَوْبِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، اؤْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ إِلَيَّ، قَالَ: \"لَا\"، قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَالَ: \"لَا\"، فَنَثَرَ مِنْهُ ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، اؤْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ عَلَيَّ، قَالَ: \"لَا\"، قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَالَ: \"لَا\"، فَنَثَرَ مِنْهُ ثُمَّ احْتَمَلَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى كَاهِلِهِ ثُمَّ انْطَلَقَ، فَمَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ حَتَّى خَفِيَ عَلَيْنَا عَجَبًا مِنْ حِرْصِهِ، فَمَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَثَمَّ مِنْهَا دِرْهَمٌ.\n\n٨١٦٩ - ٤٤٢ خ / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ رِدَاءٌ إِمَّا إِزَارٌ وَإِمَّا كِسَاءٌ قَدْ رَبَطُوا فِي أَعْنَاقِهِمْ، فَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ نِصْفَ السَّاقَيْنِ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الْكَعْبَيْنِ فَيَجْمَعُهُ بِيَدِهِ كَرَاهِيَةَ\n_________\n(^١) (١٤٥٠٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٦١٨ حم ف) صححه الحاكم / (١٤٥٦٤ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٢) (١٥٩٨٢ حم ش) حمزه الزين: حديث صحيح بشطريه / (١٦١٣٦ حم ف) / (١٦٠٤٠ حم شعيب): حديث صحيح\n(^٣) (٦٦٥٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٥٦ حم ف) الألباني: حسن / (٦٦٥٦ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":1128},{"text":"أَنْ تُرَى عَوْرَتُهُ.\n\n٨١٧٠ - ٢٦١٣ خ / ٤٧١٣ حم / ٤١٤٩ د / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - بَيْتَ فَاطِمَةَ فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا، وَجَاءَ عَلِيٌّ فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنِّي رَأَيْتُ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا مَوْشِيًّا\"، فَقَالَ: \"مَا لِي وَلِلدُّنْيَا\"، فَأَتَاهَا عَلِيٌّ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: لِيَأْمُرْنِي فِيهِ بِمَا شَاءَ، قَالَ: \"تُرْسِلُ بِهِ إِلَى فُلَانٍ أَهْلِ بَيْتٍ بِهِمْ حَاجَةٌ\".\n\n٨١٧١ - ٢٩٦٢ م / ٣٩٩٦ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"إِذَا فُتِحَتْ عَلَيْكُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ، أَيُّ قَوْمٍ أَنْتُمْ؟ \"، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: نَقُولُ كَمَا أَمَرَنَا اللَّهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ؟، تَتَنَافَسُونَ ثُمَّ تَتَحَاسَدُونَ ثُمَّ تَتَدَابَرُونَ ثُمَّ تَتَبَاغَضُونَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، ثُمَّ تَنْطَلِقُونَ فِي مَسَاكِينِ الْمُهَاجِرِينَ، فَتَجْعَلُونَ بَعْضَهُمْ عَلَى رِقَابِ بَعْضٍ\".\n\n٨١٧٢ - ٢٩٦٣ م / ٩٨٨٦ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"انْظُرُوا إِلَى مَنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ، فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ\". قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: \"عَلَيْكُمْ\".\n\n٨١٧٣ - ٢٩٧٩ م / ٦٥٤٢ حم / قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَجَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقَالُوا: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ!، إِنَّا وَاللَّهِ مَا نَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ، لَا نَفَقَةٍ وَلَا دَابَّةٍ وَلَا مَتَاعٍ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا شِئْتُمْ، إِنْ شِئْتُمْ رَجَعْتُمْ إِلَيْنَا فَأَعْطَيْنَاكُمْ مَا يَسَّرَ اللَّهُ لَكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ ذَكَرْنَا أَمْرَكُمْ لِلسُّلْطَانِ، وَإِنْ شِئْتُمْ صَبَرْتُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ يَسْبِقُونَ الْأَغْنِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْجَنَّةِ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا\"، قَالُوا: فَإِنَّا نَصْبِرُ لَا نَسْأَلُ شَيْئًا.\n\n٨١٧٤ - ٦٥٣٤ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ؟ \"، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ الْفُقَرَاءُ وَالْمُهَاجِرُونَ: الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمْ الثُّغُورُ، وَيُتَّقَى بِهِمْ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، فَيَقُولُ: اللَّهُ ﷿ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ: ائْتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلَاءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ!، قَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا يَعْبُدُونِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا، وَتُسَدُّ بِهِمْ الثُّغُورُ، وَيُتَّقَى بِهِمْ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً\"، قَالَ: \"فَتَأْتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ \". (^١)\n\n٨١٧٥ - ٦٥٣٥ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ أَوَّلَ ثُلَّةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَفُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، الَّذِينَ يُتَّقَى بِهِمْ الْمَكَارِهُ، وَإِذَا أُمِرُوا سَمِعُوا وَأَطَاعُوا، وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ حَاجَةٌ إِلَى السُّلْطَانِ لَمْ تُقْضَ لَهُ حَتَّى يَمُوتَ وَهِيَ فِي صَدْرِهِ، وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يَدْعُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْجَنَّةَ فَتَأْتِي بِزُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا، فَيَقُولُ: أَيْ عِبَادِي الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِي وَقُتِلُوا وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِي، ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَيَدْخُلُونَهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ\". (^٢)\n\n٨١٧٦ - ٧٠٣٢ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَطَلَعَتْ الشَّمْسُ، فَقَالَ: \"يَأْتِي اللَّهَ قَوْمٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُورُهُمْ كَنُورِ الشَّمْسِ\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَحْنُ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"لَا، وَلَكُمْ خَيْرٌ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّهُمْ الْفُقَرَاءُ وَالْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ\"، وَقَالَ: \"طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ، طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ، طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ\"، فَقِيلَ: مَنْ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"نَاسٌ صَالِحُونَ فِي نَاسِ سَوْءٍ كَثِيرٍ، مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُه\". (^٣)\n\n٨١٧٧ - ٨٠١٣ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ الْفَقْرَ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمْ\n_________\n(^١) (٦٥٧٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٥٧٠ حم ف) / الألباني: صحيح / (٦٥٧٠ حم شعيب): إسناده جيد\n(^٢) (٦٥٧١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٥٧١ حم ف) / (٦٥٧١ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (٧٠٧٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٠٧٢ حم ف) / (٧٠٧٢ حم شعيب): حسن لغيره","vol":"1","page":1129},{"text":"التَّكَاثُرَ، وَمَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ الْخَطَأَ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمْ الْعَمْدَ\". (^١)\n\n٨١٧٨ - ١١٢١٠ حم / ٣٦٦٦ د / ٢٣٥١ ت / ٤١٢٣ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ إِنَّ بَعْضَنَا لَيَسْتَتِرُ بِبَعْضٍ مِنْ الْعُرْيِ، وَقَارِئٌ لَنَا يَقْرَأُ عَلَيْنَا، فَنَحْنُ نَسْمَعُ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ إِذْ وَقَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَعَدَ فِينَا لِيَعُدَّ نَفْسَهُ مَعَهُمْ، فَكَفَّ الْقَارِئُ، فَقَالَ: \"مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ؟ \"، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كَانَ قَارِئٌ لَنَا يَقْرَأُ عَلَيْنَا كِتَابَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِهِ وَحَلَّقَ بِهَا يُومِئُ إِلَيْهِمْ أَنْ تَحَلَّقُوا، فَاسْتَدَارَتْ الْحَلْقَةُ فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَرَفَ مِنْهُمْ أَحَدًا غَيْرِي، قَالَ: فَقَالَ: \"أَبْشِرُوا يَا مَعْشَرَ الصَّعَالِيكِ!، تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِنِصْفِ يَوْمٍ وَذَلِكَ خَمْسُ مِائَةِ عَامٍ\". (^٢)\n\n٨١٧٩ - ١٤٣٩٧ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّكُمْ الْيَوْمَ عَلَى دِينٍ، وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ، فَلَا تَمْشُوا بَعْدِي الْقَهْقَرَى\". (^٣)\n\n٨١٨٠ - ٢٣٤٢٠ حم / ٢٣٦٨ ت / عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا صَلَّى بِالنَّاسِ خَرَّ رِجَالٌ مِنْ قَامَتِهِمْ فِي الصَّلَاةِ لِمَا بِهِمْ مِنْ الْخَصَاصَةِ، وَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، حَتَّى يَقُولَ الْأَعْرَابُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ مَجَانِينُ، فَإِذَا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الصَّلَاةَ انْصَرَفَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ: \"لَوْ تَعْلَمُونَ مَا لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ ﷿؛ لَأَحْبَبْتُمْ لَوْ أَنَّكُمْ تَزْدَادُونَ حَاجَةً وَفَاقَةً\"، قَالَ فَضَالَةُ: وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَئِذٍ. (^٤)\n\n٨١٨١ - ٢٣٥١ ت / ٤١٢٣ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِخَمْسِ مِائَةِ سَنَة\". (^٥)\n\n٨١٨٢ - بز / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللهَ - ﷿ - يُنَزِّلُ الْمَعُونَةَ عَلَى قَدْرِ الْمَئُونَةِ (^٦)، وَيُنَزِّلُ الصَّبْرَ عَلَى قَدْرِ الْبَلَاءِ\". (^٧)\n\n٨١٨٣ - ١٩٤١ بز / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَى الْجُوعِ فِي وجُوهِ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: \"أَبْشِرُوا، فَإِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يُغْدَى (^٨) عَلَى أَحَدِكُمْ بِالْقَصْعَةِ (^٩) مِنَ الثَّرِيدِ (^١٠) وَيُرَاحُ (^١١) عَلَيْهِ بِمِثْلِهَا\"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ!، نَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ، قَالَ: \"بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-2020>١٢)\n\n١٢ - بَاب كَرَاهَةِ الْحِرْصِ عَلَى الدُّنْيَا</span>\n٨١٨٤ - ٦٤٢٠ خ / ١٠٤٦ م / ٨٤٨٤ حم / ٢٣٣٨ ت / ٤٢٣٣ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَا يَزَالُ قَلْبُ الْكَبِيرِ شَابًّا فِي اثْنَتَيْنِ: فِي حُبِّ الدُّنْيَا، وَطُولِ الْأَمَلِ\".\n\n٨١٨٥ - ٦٤٣٩ خ / ١٠٤٨ م / ١٣١٤٠ حم / ٢٣٣٧ ت / ٢٧٧٨ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ؛ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَادِيَانِ، وَلَنْ يَمْلَأَ فَاهُ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ\n_________\n(^١) (٨٠٦٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٠٦٠ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / (٨٠٧٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (١١٥٤٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١١٦٢٦ حم ف) الألباني: ضعيف / (١١٦٢٢ حم شعيب): حسن\n(^٣) (١٤٧٤٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٤٨٧١ حم ف) / (١٤٨١١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٢٣٨٢٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٤٣٥ حم ف) تحفة الأحوذي: إسناده صحيح / (٢٣٩٣٨ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (تحفة الأحوذي: صحيح)\n(^٦) المُؤْنَة ويقال: المَؤُونة: القوت، والجمع مُؤَنٌ، ومَؤُونات، كما في المعجم الوسيط.\n(^٧) أخرجه البزار في \" مسنده \" (ص ١٥٦ زوائد ابن حجر)، والفاكهي في \" حديثه \" (١/ ٢٠ / ١)، وابن عدي في \" الكامل \" (٢٠٦/ ١)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٩١٩، والصحيحة: ١٦٦٤\n(^٨) أي: يؤتى عليه بالطعام صباحا.\n(^٩) القصعة: وعاء يؤكل ويُثْرَدُ فيه، وكان يتخذ من الخشب غالبا.\n(^١٠) الثريد: الطعام الذي يصنع بخلط اللحم والخبز المُفَتَّت مع المرق، وأحيانا يكون من غير اللحم.\n(^١١) أي: يؤتى بالطعام مساءا.\n(^١٢) (بز) ١٩٤١، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢١٤١، ٣٣٠٨","vol":"1","page":1130},{"text":"عَلَى مَنْ تَابَ\".\n\n٨١٨٦ - ٤٤٢ حم / ٢٣٤١ ت / عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - ﵁ -؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"كُلُّ شَيْءٍ سِوَى ظِلِّ بَيْتٍ وَجِلْفِ الْخُبْزِ وَثَوْبٍ يُوَارِي عَوْرَتَهُ وَالْمَاءِ، فَمَا فَضَلَ عَنْ هَذَا فَلَيْسَ لِابْنِ آدَمَ فِيهِ حَقٌّ\". (^١)\n\n٨١٨٧ - ٦٠٤٠ يع / ١٠٢٤ طب / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: عَادَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِلالا، فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ صُبَرًا مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا يَا بِلالُ؟ \"، قَالَ: تَمْرٌ ادَّخَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ!، قَالَ: \"أَمَا خِفْتَ أَنْ تَسْمَعَ لَهُ بُخَارًا فِي جَهَنَّمَ؟، أَنْفِقْ بِلالُ، وَلا تَخَافَنَّ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2021>١٣ - بَاب مَنْ إِعْتَرَفَ بِنِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ فَأَعْطَىَ فِىِ اللهِ</span>\n٨١٨٨ - ٣٤٦٤ خ / ٢٩٦٤ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ ثَلَاثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَبْرَصَ وَأَقْرَعَ وَأَعْمَى، بَدَا لِلَّهِ ﷿ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا، فَأَتَى الْأَبْرَصَ، فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، قَالَ: لَوْنٌ حَسَنٌ وَجِلْدٌ حَسَنٌ قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ\"، قَالَ: \"فَمَسَحَهُ، فَذَهَبَ عَنْهُ فَأُعْطِيَ لَوْنًا حَسَنًا وَجِلْدًا حَسَنًا، فَقَالَ: أَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، قَالَ: الْإِبِلُ - أَوْ قَالَ: الْبَقَرُ، هُوَ شَكَّ فِي ذَلِكَ إِنَّ الْأَبْرَصَ وَالْأَقْرَعَ، قَالَ أَحَدُهُمَا: الْإِبِلُ، وَقَالَ الْآخَرُ: الْبَقَرُ - فَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ، فَقَالَ: يُبَارَكُ لَكَ فِيهَا، وَأَتَى الْأَقْرَعَ، فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، قَالَ: شَعَرٌ حَسَنٌ وَيَذْهَبُ عَنِّي هَذَا قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ\"، قَالَ: \"فَمَسَحَهُ، فَذَهَبَ وَأُعْطِيَ شَعَرًا حَسَنًا، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، قَالَ: الْبَقَرُ، قَالَ: فَأَعْطَاهُ بَقَرَةً حَامِلًا، وَقَالَ: يُبَارَكُ لَكَ فِيهَا، وَأَتَى الْأَعْمَى، فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، قَالَ: يَرُدُّ اللَّهُ إِلَيَّ بَصَرِي فَأُبْصِرُ بِهِ النَّاسَ، قَالَ: فَمَسَحَهُ، فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، قَالَ: الْغَنَمُ، فَأَعْطَاهُ شَاةً وَالِدًا، فَأُنْتِجَ هَذَانِ وَوَلَّدَ هَذَا، فَكَانَ لِهَذَا وَادٍ مِنْ إِبِلٍ، وَلِهَذَا وَادٍ مِنْ بَقَرٍ، وَلِهَذَا وَادٍ مِنْ غَنَمٍ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى الْأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ تَقَطَّعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي، فَلَا بَلَاغَ الْيَوْمَ إِلَّا\nبِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ وَالْمَالَ، بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ عَلَيْهِ فِي سَفَرِي، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الْحُقُوقَ كَثِيرَةٌ، فَقَالَ لَهُ: كَأَنِّي أَعْرِفُكَ، أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ، فَقِيرًا فَأَعْطَاكَ اللَّهُ؟، فَقَالَ: لَقَدْ وَرِثْتُ لِكَابِرٍ عَنْ كَابِرٍ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ، وَأَتَى الْأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا، فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَيْهِ هَذَا، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ، وَأَتَى الْأَعْمَى فِي صُورَتِهِ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ وَتَقَطَّعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي، فَلَا بَلَاغَ الْيَوْمَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَ بِالَّذِي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ شَاةً أَتَبَلَّغُ بِهَا فِي سَفَرِي، فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدَّ اللَّهُ بَصَرِي، وَفَقِيرًا فَقَدْ أَغْنَانِي، فَخُذْ مَا شِئْتَ، فَوَاللَّهِ لَا أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ بِشَيْءٍ أَخَذْتَهُ لِلَّهِ، فَقَالَ: أَمْسِكْ مَالَكَ فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ، فَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ وَسَخِطَ عَلَى صَاحِبَيْكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2022>١٤ - بَاب الإِقْتِصَادِ فِي الْمَأْكَلِ وَالْمَلْبَسِ</span>\n٨١٨٩ - ٥٤١٦ خ / ٢٩٧٠ م / ٢٤٤٤١ حم / ٤٤٣٢ ن / ٣٣٤٤ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ طَعَامِ بُرٍّ ثَلَاثَ لَيَالٍ تِبَاعًا حَتَّى قُبِضَ\".\n\n٨١٩٠ - ٦٤٥٥ خ / ٢٩٧١ م / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا أَكَلَ آلُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - أَكْلَتَيْنِ فِي يَوْمٍ إِلَّا إِحْدَاهُمَا تَمْرٌ.\n\n٨١٩١ - ٢٥٦٧ خ / ٢٩٧٢ م / ٢٣٨٩٩ حم / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ لِعُرْوَةَ ابْنَ أُخْتِي: إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الْهِلَالِ ثُمَّ الْهِلَالِ ثَلَاثَةَ أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ، وَمَا أُوقِدَتْ فِي أَبْيَاتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - نَارٌ، فَقُلْتُ: يَا خَالَةُ!، مَا كَانَ يُعِيشُكُمْ؟، قَالَتْ: الْأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ؛ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - جِيرَانٌ مِنْ الْأَنْصَارِ كَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ،\n_________\n(^١) (٤٤٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٤٠ حم ف) صححه الحاكم / الترمذي: حسن صحيح / الألباني: ضعيف / (٤٤٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (يع) ٦٠٤٠، (طب) ١٠٢٤،صَحِيح الْجَامِع: ١٥١٢، الصَّحِيحَة: ٢٦٦١ صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٩٢٢","vol":"1","page":1131},{"text":"وَكَانُوا يَمْنَحُونَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ أَلْبَانِهِمْ فَيَسْقِينَا.\n\n٨١٩٢ - ٣٠٩٧ خ / ٢٩٧٣ م / ٢٤٢٤٧ حم / ٢٤٦٧ ت / ٣٣٤٥ جه / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَمَا فِي رَفِّي مِنْ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ؛ إِلَّا شَطْرُ شَعِيرٍ فِي رَفٍّ لِي، فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَتَّى طَالَ عَلَيَّ فَكِلْتُهُ فَفَنِيَ.\n\n٨١٩٣ - ٥٣٨٥ خ / ١١٨٨٧ حم / ١٧٨٨ ت / ٣٣٣٩ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: مَا أَكَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - خُبْزًا مُرَقَّقًا وَلَا شَاةً مَسْمُوطَةً حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ.\n\n٨١٩٤ - ٥٣٨٦ خ / ١١٩١٦ حم / ١٧٨٨ ت / ٣٢٩٢ جه / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَا عَلِمْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أَكَلَ عَلَى سُكْرُجَةٍ قَطُّ، وَلَا خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ قَطُّ، وَلَا أَكَلَ عَلَى خِوَانٍ قَطُّ. قِيلَ لِقَتَادَةَ: فَعَلَامَ كَانُوا يَأْكُلُونَ؟، قَالَ: عَلَى السُّفَرِ. (^١)\n\n٨١٩٥ - ٥٤١١ خ / ٨٤١٩ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَسَمَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمًا بَيْنَ أَصْحَابِهِ تَمْرًا، فَأَعْطَى كُلَّ إِنْسَانٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَانِي سَبْعَ تَمَرَاتٍ إِحْدَاهُنَّ حَشَفَةٌ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِنَّ تَمْرَةٌ أَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْهَا شَدَّتْ فِي مَضَاغِي.\n\n٨١٩٦ - ٥٤١٣ خ / ٢٢٣٠٧ حم / ٢٣٦٤ ت / ٣٣٣٥ جه / عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، فَقُلْتُ: هَلْ أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - النَّقِيَّ؟، فَقَالَ سَهْلٌ: مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - النَّقِيَّ مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، قَالَ: فَقُلْتُ هَلْ كَانَتْ لَكُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَنَاخِلُ؟، قَالَ: مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُنْخُلًا مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ؟، قَالَ: كُنَّا نَطْحَنُهُ وَنَنْفُخُهُ، فَيَطِيرُ مَا طَارَ، وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ فَأَكَلْنَاهُ.\n\n٨١٩٧ - ٦٤٥٢ خ / ١٠٣٠١ حم / ٢٤٧٧ ت / عن مُجَاهِدٌ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ: أَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، إِنْ كُنْتُ لَأَعْتَمِدُ بِكَبِدِي عَلَى الْأَرْضِ مِنْ الْجُوعِ، وَإِنْ كُنْتُ لَأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنْ الْجُوعِ، وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمْ الَّذِي يَخْرُجُونَ مِنْهُ، فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيُشْبِعَنِي، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بِي عُمَرُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيُشْبِعَنِي، فَمَرَّ فَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بِي أَبُو الْقَاسِمِ - ﷺ -، فَتَبَسَّمَ حِينَ رَأَىنِي وَعَرَفَ مَا فِي نَفْسِي وَمَا فِي وَجْهِي، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَبَا هِرٍّ\"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"الْحَقْ\"، وَمَضَى فَتَبِعْتُهُ، فَدَخَلَ فَاسْتَأْذَنَ، فَأَذِنَ لِي، فَدَخَلَ فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ، فَقَالَ: \"مِنْ أَيْنَ هَذَا اللَّبَنُ؟ \"، قَالُوا: أَهْدَاهُ لَكَ فُلَانٌ أَوْ فُلَانَةُ، قَالَ: \"أَبَا هِرٍّ\"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"الْحَقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَادْعُهُمْ لِي\"، قَالَ: وَأَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافُ الْإِسْلَامِ، لَا يَأْوُونَ إِلَى أَهْلٍ وَلَا مَالٍ وَلَا عَلَى أَحَدٍ، إِذَا أَتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهَا شَيْئًا، وَإِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ وَأَصَابَ مِنْهَا وَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا، فَسَاءَنِي ذَلِكَ، فَقُلْتُ: وَمَا هَذَا اللَّبَنُ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ؟،كُنْتُ أَحَقُّ أَنَا أَنْ أُصِيبَ مِنْ هَذَا اللَّبَنِ شَرْبَةً أَتَقَوَّى بِهَا، فَإِذَا جَاءَ أَمَرَنِي، فَكُنْتُ أَنَا\nأُعْطِيهِمْ، وَمَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَنِي مِنْ هَذَا اللَّبَنِ؟، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ - ﷺ - بُدٌّ، فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ، فَأَقْبَلُوا فَاسْتَأْذَنُوا، فَأَذِنَ لَهُمْ وَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ مِنْ الْبَيْتِ، قَالَ: \"يَا أَبَا هِرٍّ\"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"خُذْ فَأَعْطِهِمْ\"، قَالَ: فَأَخَذْتُ الْقَدَحَ فَجَعَلْتُ أُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ، فَأُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَقَدْ رَوِيَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ، فَأَخَذَ الْقَدَحَ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ، فَنَظَرَ إِلَيَّ فَتَبَسَّمَ، فَقَالَ: \"أَبَا هِرٍّ\"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"بَقِيتُ أَنَا وَأَنْتَ\"، قُلْتُ: صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"اقْعُدْ فَاشْرَبْ\"، فَقَعَدْتُ فَشَرِبْتُ، فَقَالَ: \"اشْرَبْ\"، فَشَرِبْتُ، فَمَا زَالَ يَقُولُ: \"اشْرَبْ\"، حَتَّى قُلْتُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَكًا، قَالَ: \"فَأَرِنِي\"، فَأَعْطَيْتُهُ الْقَدَحَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَسَمَّى وَشَرِبَ الْفَضْلَةَ.\n_________\n(^١) سُكْرُجَةٍ: إناء صغير يوضع فيه المشهيات / خِوَانٍ: ما يوضع عليه الطعام ليؤكل","vol":"1","page":1132},{"text":"٨١٩٨ - ٢٩٦٧ م / ٢٠٠٨٦ حم / ٢٥٧٥ ت / ٤١٥٦ جه / عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: خَطَبَنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصَرْمٍ وَوَلَّتْ حَذَّاءَ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ يَتَصَابُّهَا صَاحِبُهَا، وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارٍ لَا زَوَالَ لَهَا، فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ، فَإِنَّهُ قَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْحَجَرَ يُلْقَى مِنْ شَفَةِ جَهَنَّمَ فَيَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ عَامًا لَا يُدْرِكُ لَهَا قَعْرًا، وَوَاللَّهِ لَتُمْلَأَنَّ، أَفَعَجِبْتُمْ، وَلَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهَا يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظٌ مِنْ الزِّحَامِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ، حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا، فَالْتَقَطْتُ بُرْدَةً فَشَقَقْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ فَاتَّزَرْتُ بِنِصْفِهَا وَاتَّزَرَ سَعْدٌ بِنِصْفِهَا، فَمَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا أَصْبَحَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرٍ مِنْ الْأَمْصَارِ، وَإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا وَعِنْدَ اللَّهِ صَغِيرًا، وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إِلَّا تَنَاسَخَتْ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَاقِبَتِهَا مُلْكًا، فَسَتَخْبُرُونَ وَتُجَرِّبُونَ الْأُمَرَاءَ بَعْدَنَا.\n\n٨١٩٩ - ٢٩٧٤ م / ٢٤١٤٤ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَمَا شَبِعَ مِنْ خُبْزٍ وَزَيْتٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ.\n\n٨٢٠٠ - ٢٩٧٨ م / ١٦٠ حم / ٢٣٧٢ ت / ٤١٤٦ جه / عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ يَخْطُبُ، قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ مَا أَصَابَ النَّاسُ مِنْ الدُّنْيَا، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَظَلُّ الْيَوْمَ يَلْتَوِي مَا يَجِدُ دَقَلًا يَمْلَأُ بِهِ بَطْنَهُ.\n\n٨٢٠١ - ٢٩٨٤ م / ٧٨٨١ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"بَيْنَا رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ، فَسَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ، اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ، فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ، فَإِذَا شَرْجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ قَدْ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ الْمَاءَ كُلَّهُ، فَتَتَبَّعَ الْمَاءَ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، مَا اسْمُكَ؟، قَالَ: فُلَانٌ لِلِاسْمِ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لِمَ تَسْأَلُنِي عَنْ اسْمِي؟، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فِي السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ، يَقُولُ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ لِاسْمِكَ، فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا؟، قَالَ: أَمَّا إِذْ قُلْتَ هَذَا، فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ، وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثًا، وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلُثَهُ\".\n\n٨٢٠٢ - ٢٣٠٣ حم / ٢٣٦٠ ت / ٣٣٤٧ جه / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَبِيتُ اللَّيَالِي الْمُتَتَابِعَةَ طَاوِيًا وَأَهْلُهُ لَا يَجِدُونَ عَشَاءً، قَالَ: وَكَانَ عَامَّةُ خُبْزِهِمْ خُبْزَ الشَّعِيرِ. (^١)\n\n٨٢٠٣ - ٦٦٥٦ حم / ٢٥٥٩ ن / ٣٦٠٥ جه / عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: كُلُوا، وَاشْرَبُوا، وَتَصَدَّقُوا، وَالْبَسُوا، غَيْرَ مَخِيلَةٍ وَلَا سَرَفٍ\"، وَقَالَ: يَزِيدُ مَرَّةً\"فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ\". (^٢)\n\n٨٢٠٤ - ٨١٠٢ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ أَقَمْتُ بِالْمَدِينَةِ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ سَنَةً، فَقَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ عِنْدَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا لَنَا ثِيَابٌ إِلَّا الْبِرَادُ الْمُفَتَّقَةُ، وَإِنَّهُ لَيَأْتِي عَلَى أَحَدِنَا الْأَيَّامُ مَا يَجِدُ طَعَامًا يُقِيمُ بِهِ صُلْبَهُ، حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَأْخُذُ الْحَجَرَ فَيَشُدُّهُ عَلَى أَخْمَصِ بَطْنِهِ ثُمَّ يَشُدُّهُ بِثَوْبِهِ لِيُقِيمَ بِهِ صُلْبَهُ، فَقَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَنَا تَمْرًا، فَأَصَابَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا سَبْعَ تَمَرَاتٍ فِيهِنَّ حَشَفَةٌ، فَمَا سَرَّنِي أَنَّ لِي مَكَانَهَا تَمْرَةً جَيِّدَةً، قَالَ: قُلْتُ: لِمَ؟، قَالَ: تَشُدُّ لِي مِنْ مَضْغِي، قَالَ: فَقَالَ لِي: \"مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ \"، قُلْتُ: مِنْ الشَّامِ، قَالَ: فَقَالَ لِي: \"هَلْ رَأَيْتَ حَجَرَ مُوسَى؟ \"، قُلْتُ: وَمَا حَجَرُ مُوسَى؟، قَالَ: \"إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالُوا لِمُوسَى قَوْلًا تَحْتَ ثِيَابِهِ فِي مَذَاكِيرِهِ\"، قَالَ: \"فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى صَخْرَةٍ وَهُوَ يَغْتَسِلُ\"، قَالَ: \"فَسَعَتْ ثِيَابُهُ\"، قَالَ: \"فَتَبِعَهَا فِي أَثَرِهَا وَهُوَ يَقُولُ: يَا حَجَرُ!، أَلْقِ ثِيَابِي، حَتَّى أَتَتْ بِهِ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَرَأَوْا مُسْتَوِيًا حَسَنَ الْخَلْقِ، فَلَجَبَهُ ثَلَاثَ لَجَبَاتٍ،\n_________\n(^١) (٢٣٠٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٣٠٣ حم ف) الترمذي: حسن صحيح / الألباني: حسن / (٢٣٠٣ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٦٦٩٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٩٥ حم ف) الالباني: حسن صحيح / (٦٦٩٥ حم شعيب): إسناده حسن / رواه البخاري في صحيحه معلقا بعد رقم (٥٧٨٢) وراجع تغليق التعليق ٣/ ١٣٨","vol":"1","page":1133},{"text":"فَوَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ، لَوْ كُنْتُ نَظَرْتُ لَرَأَيْتُ لَجَبَاتِ مُوسَى فِيهِ\". (^١)\n\n٨٢٠٥ - ٨٤٣٩ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: إِنَّمَا كَانَ طَعَامَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ، وَاللَّهِ مَا كُنَّا نَرَى سَمْرَاءَكُمْ هَذِهِ وَلَا نَدْرِي مَا هِيَ، وَإِنَّمَا كَانَ لِبَاسُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - النِّمَارَ، يَعْنِي بُرْدَ الْأَعْرَابِ. (^٢)\n\n٨٢٠٦ - ١٣٤٤٧ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يَجْتَمِعْ لَهُ غَدَاءٌ وَلَا عَشَاءٌ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ إِلَّا عَلَى ضَفَفٍ. (^٣)\n\n٨٢٠٧ - ١٣٦٤١ حم / ٢٤٧٢ ت / ١٥١ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللَّهِ ﷿ وَمَا يَخَافُ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللَّهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَا لِي وَلَا لِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَيْءٌ يُوَارِيهِ إِبِطُ بِلَالٍ\". (^٤)\n\n٨٢٠٨ - ١٤١٧١ حم / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: صَنَعْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَخَّارَةً، فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَوَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَاطَّلَعَ فِيهَا، فَقَالَ: \"حَسِبْتُهُ لَحْمًا\"، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَهْلِي، فَذَبَحُوا لَهُ شَاة\". (^٥)\n\n٨٢٠٩ - ١٥٢٠٤ حم / ٢٤٨١ ت / عَنْ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَرَكَ اللِّبَاسَ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ تَوَاضُعًا لِلَّهِ ﵎؛ دَعَاهُ اللَّهُ ﵎ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ فِي حُلَلِ الْإِيمَانِ أَيَّهَا شَاءَ\". (^٦)\n\n٨٢١٠ - ١٥٤٤١ حم / عَنْ جَعْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَرَأَى رَجُلًا سَمِينًا فَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُومِئُ إِلَى بَطْنِهِ بِيَدِهِ وَيَقُولُ: \"لَوْ كَانَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَكَانِ لَكَانَ خَيْرًا لَكَ\"، قَالَ: وَأُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِرَجُلٍ، فَقَالُوا: هَذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَمْ تُرَعْ لَمْ تُرَعْ وَلَوْ أَرَدْتَ ذَلِكَ لَمْ يُسَلِّطْكَ اللَّهُ عَلَيَّ\". (^٧)\n\n٨٢١١ - ١٦٧٣٥ حم / ٢٣٨٠ ت / ٣٣٤٩ جه / عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَا مَلَأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، حَسْبُ ابْنِ آدَمَ أُكُلَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ، فَثُلُثُ طَعَامٍ وَثُلُثُ شَرَابٍ وَثُلُثٌ لِنَفْسِهِ\". (^٨)\n\n٨٢١٢ - ١٨٤٢٦ حم / ١٩٩٧ مي / عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ، قَالَ: بَعَثَنِي أَهْلِي بِلَقُوحٍ - وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ بِلَقْحٍ - إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْلُبَهَا، ثُمَّ قَالَ: \"دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ\"، قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: لَا تُجْهِدَنَّهَا. (^٩)\n\n٨٢١٣ - ١٨٩٢٠ حم / ٣٧٢٥ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: أَصَابَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَأَصْحَابَهُ عَطَشٌ، قَالَ: فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فَجَعَلَ يَسْقِي أَصْحَابَهُ، وَجَعَلُوا يَقُولُونَ: اشْرَبْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ\"، حَتَّى سَقَاهُمْ كُلَّهُم. (^١٠)\n\n٨٢١٤ - ١٩٢٥٩ حم / ٤٠٣٣ د / ٢٤٧٩ ت / ٣٥٦٢ جه / عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ عَن أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ أَبِي:\n_________\n(^١) (٨٢٨٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٢٨٤ حم ف) / (٨٣٠١ حم شعيب): اسناده صحيح على شرط مسلم\n(^٢) (٨٦٣٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٦٣٨ حم ف) / (٨٦٥٣ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (١٣٧٩٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٨٩٥ حم ف) صححه ابن حبان / (١٣٨٥٩ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٤) (١٣٩٨٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤١٠١ حم ف) صححه ابن حبان / الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (١٤٠٥٥ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (١٤٥١٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٦٣٥ حم ف) / (١٤٥٨١ حم شعيب): صحيح\n(^٦) (١٥٥٦٨ حم ش) حمزه الزين: إسناده صحيح / (١٥٧١٦ حم ف) صححه بن خزيمة والحاكم وحسنه الترمذي وقال الألباني حسن / (١٥٦٣١ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٧) (١٥٨١٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٩٦٣ حم ف) صححه الحاكم / ابن حجر: إسناده صحيح / (١٥٨٦٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٨) (١٧١٢٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٣١٨ حم ف) الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (١٧٢٢٥ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٩) (١٨٨٠٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩١١٢ حم ف) / (١٨٧٩٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^١٠) (١٩٣٠٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٦٣٢ حم ف) الألباني: صحيح / (١٩٤١٢ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":1134},{"text":"لَوْ شَهِدْتَنَا وَنَحْنُ مَعَ نَبِيِّنَا - ﷺ - إِذَا أَصَابَتْنَا السَّمَاءُ، حَسِبْتَ أَنَّ رِيحَنَا رِيحُ الضَّأْنِ؛ إِنَّمَا لِبَاسُنَا الصُّوفُ. (^١)\n\n٨٢١٥ - ٢٠٢٤٤ حم / عَنْ أَبِي عَسِيبٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَيْلًا، فَمَرَّ بِي فَدَعَانِي إِلَيْهِ فَخَرَجْتُ، ثُمَّ مَرَّ بِأَبِي بَكْرٍ فَدَعَاهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ فَدَعَاهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ حَائِطًا لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ لِصَاحِبِ الْحَائِطِ: \"أَطْعِمْنَا بُسْرًا\"، فَجَاءَ بِعِذْقٍ فَوَضَعَهُ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ بَارِدٍ فَشَرِبَ، فَقَالَ: \"لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، قَالَ: فَأَخَذَ عُمَرُ الْعِذْقَ، فَضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ حَتَّى تَنَاثَرَ الْبُسْرُ قِبَلَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَئِنَّا لَمَسْئُولُونَ عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟، قَالَ: \"نَعَمْ؛ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: خِرْقَةٍ كَفَّ بِهَا الرَّجُلُ عَوْرَتَهُ، أَوْ كِسْرَةٍ سَدَّ بِهَا جَوْعَتَهُ، أَوْ حَجَرٍ يَتَدَخَّلُ فِيهِ مِنْ الْحَرِّ وَالْقُرِّ\". (^٢)\n\n٨٢١٦ - ٢١٦٨٠ حم / ٢٣٥٩ ت / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: مَا كَانَ يَفْضُلُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - خُبْزُ الشَّعِيرِ. (^٣)\n\n٨٢١٧ - ٢٣٦٢ ت / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَا يَدَّخِرُ شَيْئًا لِغَدٍ. (^٤)\n\n٨٢١٨ - ٢٣٦٩ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي سَاعَةٍ لَا يَخْرُجُ فِيهَا وَلَا يَلْقَاهُ فِيهَا أَحَدٌ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: \"مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ \"، فَقَالَ: خَرَجْتُ أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ وَالتَّسْلِيمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: \"مَا جَاءَ بِكَ يَا عُمَرُ؟ \"، قَالَ: الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَأَنَا قَدْ وَجَدْتُ بَعْضَ ذَلِكَ، فَانْطَلَقُوا إِلَى مَنْزِلِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ الْأَنْصَارِيِّ\"، وَكَانَ رَجُلًا كَثِيرَ النَّخْلِ وَالشَّاءِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ خَدَمٌ، فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَقَالُوا لِامْرَأَتِهِ: أَيْنَ صَاحِبُكِ؟، فَقَالَتْ: انْطَلَقَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا الْمَاءَ، فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ جَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ بِقِرْبَةٍ يَزْعَبُهَا فَوَضَعَهَا، ثُمَّ جَاءَ يَلْتَزِمُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَيُفَدِّيهِ بِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى حَدِيقَتِهِ، فَبَسَطَ لَهُمْ بِسَاطًا، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى نَخْلَةٍ فَجَاءَ بِقِنْوٍ فَوَضَعَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَفَلَا تَنَقَّيْتَ لَنَا مِنْ رُطَبِهِ؟ \"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ تَخْتَارُوا، أَوْ قَالَ: تَخَيَّرُوا مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهِ، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَذَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!، مِنْ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ظِلٌّ بَارِدٌ وَرُطَبٌ طَيِّبٌ وَمَاءٌ بَارِدٌ\"، فَانْطَلَقَ أَبُو الْهَيْثَمِ لِيَصْنَعَ لَهُمْ\nطَعَامًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرٍّ\". (^٥)\n\n٨٢١٩ - ٢٤٧٨ ت / ٣٣٥٠ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: تَجَشَّأَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"كُفَّ عَنَّا جُشَاءَكَ، فَإِنَّ أَكْثَرَهُمْ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا أَطْوَلُهُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2023>١٥ - بَاب لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ</span>\n٨٢٢٠ - ٤٣٣ خ / ٢٩٨٠ م / ٤٥٤٧ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَصْحَابِ الْحِجْرِ: \"لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الْمُعَذَّبِينَ؛ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ؛ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ\".\n\n٨٢٢١ - ٣٣٧٩ خ / ٢٩٨١ م / ٥٩٤٨ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّاسَ نَزَلُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَرْضَ ثَمُودَ الْحِجْرَ، فَاسْتَقَوْا مِنْ بِئْرِهَا وَاعْتَجَنُوا بِهِ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُهَرِيقُوا مَا اسْتَقَوْا مِنْ بِئْرِهَا، وَأَنْ يَعْلِفُوا الْإِبِلَ الْعَجِينَ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَقُوا مِنْ الْبِئْرِ الَّتِي كَانَتْ تَرِدُهَا النَّاقَةُ.\n\n٨٢٢٢ - ١٧٥٦٨ حم / عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ، قَالَ: لَمَّا كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، تَسَارَعَ النَّاسُ إِلَى أَهْلِ الْحِجْرِ\n_________\n(^١) (١٩٦٤٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٩٩٦ حم ف) الألباني: صحيح / (١٩٧٥٨ حم شعيب): صحيح رجاله ثقات\n(^٢) (٢٠٦٤٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٠٤٩ حم ف) / (٢٠٧٦٨ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٣) (٢٢٠٨٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٥٣٧ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٢١٨٤ حم شعيب): صحيح\n(^٤) (ص ج: ٤٨٤٦)\n(^٥) (ص ج: ٧٠٠١) / يَزْعَبُهَا: يحملها بثقل لامتلائها\n(^٦) (ص ج: ٤٤٩١)","vol":"1","page":1135},{"text":"يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَنَادَى فِي النَّاسِ الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، قَالَ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ مُمْسِكٌ بَعِيرَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: \"مَا تَدْخُلُونَ عَلَى قَوْمٍ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ؟ \"، فَنَادَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ: نَعْجَبُ مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"أَفَلَا أُنْذِرُكُمْ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ؟، رَجُلٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ يُنْبِئُكُمْ بِمَا كَانَ قَبْلَكُمْ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ، فَاسْتَقِيمُوا وَسَدِّدُوا، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ لَا يَعْبَأُ بِعَذَابِكُمْ شَيْئًا، وَسَيَأْتِي قَوْمٌ لَا يَدْفَعُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ بِشَيْءٍ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-2024>١)\n\n١٦ - بَاب الْإِحْسَانِ إِلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ وَالْيَتِيمِ</span>\n٨٢٢٣ - ٥٣٥٣ خ / ٢٩٨٢ م / ٨٥١٥ حم / ١٩٦٩ ت / ٢٥٧٧ ن / ٢١٤٠ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ الْقَائِمِ اللَّيْلَ الصَّائِمِ النَّهَارَ\".\n\n٨٢٢٤ - ٥٣٠٤ خ / ٢٩٨٣ م / ٢٢٣١٣ حم / ٥١٥٠ د / ١٩١٨ ت / عَنْ سَهْلٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا\"، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا.\n\n٨٢٢٥ - ٢٩٨٣ م / ٨٦٦٤ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ، أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ\"، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى.\n\n٨٢٢٦ - ١٨٥٤٦ حم / عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ؛ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ، وَمَنْ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا؛ كَانَ فَكَاكَهُ مِنْ النَّارِ، يُجْزِي بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنْ النَّارِ\". (^٢)\n\n٨٢٢٧ - ٢٣٤٨٦ حم / ٥١٤٩ د / عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنَا وَامْرَأَةٌ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ كَهَاتَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - وَجَمَعَ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى - امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ آمَتْ مِنْ زَوْجِهَا حَبَسَتْ نَفْسَهَا عَلَى أَيْتَامِهَا حَتَّى بَانُوا أَوْ مَاتُوا\". (^٣)\n\n٨٢٢٨ - ٢٣٥٢ ت / عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا، وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"إِنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا، يَا عَائِشَةُ!، لَا تَرُدِّي الْمِسْكِينَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، يَا عَائِشَةُ!، أَحِبِّي الْمَسَاكِينَ وَقَرِّبِيهِمْ، فَإِنَّ اللَّهَ يُقَرِّبُكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2025>١٧ - بَاب مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ</span>\n٨٢٢٩ - ١٧٢٨ م / ١٠٩٠٠ حم / ١٦٦٣ د / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَةٍ لَهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَصْرِفُ بَصَرَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ، وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ\"، قَالَ: فَذَكَرَ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ مَا ذَكَرَ، حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ لَا حَقَّ لِأَحَدٍ مِنَّا فِي فَضْلٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2026>١٨ - بَاب الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ</span>\n٨٢٣٠ - ٢٩٥٦ م / ٨٠٩٠ حم / ٢٣٢٤ ت / ٤١١٣ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ\".\n\n٨٢٣١ - ٦٨١٦ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَسَنَتُهُ، فَإِذَا فَارَقَ\n_________\n(^١) (١٧٩٥٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٨١٩٢ حم ف) / (١٨٠٢٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١٨٩٢٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٢٣٤ حم ف) / (١٩٠٢٥ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٣) (٢٣٨٨٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده ضعيف / (٢٤٥٠٧ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٤٠٠٦ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٤) (ص ج: ١٢٦١)","vol":"1","page":1136},{"text":"الدُّنْيَا فَارَقَ السِّجْنَ وَالسَّنَةَ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-2027>١)\n\n١٩ - بَاب حَقَارَة الدُّنْيَا</span>\n٨٢٣٢ - ٢٨٥٨ م / ١٧٥٤٧ حم / ٢٣٢٣ ت / ٤١٠٨ جه / عَنْ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَاللَّهِ مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ هَذِهِ - وَأَشَارَ يَحْيَى بِالسَّبَّابَةِ - فِي الْيَمِّ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ\".\n\n٨٢٣٣ - ٢٩٥٧ م / ١٤٥١٣ حم / ١٨٦ د / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّ بِالسُّوقِ دَاخِلًا مِنْ بَعْضِ الْعَالِيَةِ وَالنَّاسُ كَنَفَتَهُ، فَمَرَّ بِجَدْيٍ أَسَكَّ مَيِّتٍ، فَتَنَاوَلَهُ فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنَّ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ؟ \"فَقَالُوا: مَا نُحِبُّ أَنَّهُ لَنَا بِشَيْءٍ، وَمَا نَصْنَعُ بِهِ؟، قَالَ: \"أَتُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ؟ \"، قَالُوا: وَاللَّهِ لَوْ كَانَ حَيًّا كَانَ عَيْبًا فِيهِ لِأَنَّهُ أَسَكُّ، فَكَيْفَ وَهُوَ مَيِّتٌ؟، فَقَالَ: \"فَوَاللَّهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذَا عَلَيْكُمْ\".\n\n٨٢٣٤ - ٢٩٥٨ م / ١٥٨٧٠ حم / ٢٣٤٢ ت / ٣٦١٣ ن / عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ يَقْرَأُ ﴿أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُرُ﴾، قَالَ: \"يَقُولُ ابْنُ آدَمَ، مَالِي مَالِي\"، قَالَ: \"وَهَلْ لَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ؟ \".\n\n٨٢٣٥ - ١٥٣٢٠ حم / عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ الْكِلَابِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ لَهُ: \"يَا ضَحَّاكُ!، مَا طَعَامُكَ؟ \"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، اللَّحْمُ وَاللَّبَنُ، قَالَ: \"ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى مَاذَا؟ \"، قَالَ: إِلَى مَا قَدْ عَلِمْتَ، قَالَ: \"فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ ضَرَبَ مَا يَخْرُجُ مِنْ ابْنِ آدَمَ مَثَلًا لِلدُّنْيَا\". (^٢)\n\n٨٢٣٦ - ١٦٤١١ حم / (٤٠٣٥ - ٤١٩٩) جه / عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ مَا بَقِيَ مِنْ الدُّنْيَا بَلَاءٌ وَفِتْنَةٌ، وَإِنَّمَا مَثَلُ عَمَلِ أَحَدِكُمْ كَمَثَلِ الْوِعَاءِ، إِذَا طَابَ أَعْلَاهُ طَابَ أَسْفَلُهُ، وَإِذَا خَبُثَ أَعْلَاهُ خَبُثَ أَسْفَلُه\". (^٣)\n\n٨٢٣٧ - ٢٠٧٣٣ حم / عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ مَطْعَمَ ابْنِ آدَمَ جُعِلَ مَثَلًا لِلدُّنْيَا، وَإِنْ قَزَّحَهُ وَمَلَّحَهُ فَانْظُرُوا إِلَى مَا يَصِيرُ\". (^٤)\n\n٨٢٣٨ - ٢٠٩٠٧ حم / عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ؛ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي ذَرٍّ وَهُوَ بِالرَّبَذَةِ وَعِنْدَهُ امْرَأَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ مُسْغِبَةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا أَثَرُ الْمَجَاسِدِ وَلَا الْخَلُوقِ، قَالَ: فَقَالَ: أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى مَا تَأْمُرُنِي بِهِ هَذِهِ السُّوَيْدَاءُ؟، تَأْمُرُنِي أَنْ آتِيَ الْعِرَاقَ، فَإِذَا أَتَيْتُ الْعِرَاقَ مَالُوا عَلَيَّ بِدُنْيَاهُمْ، وَإِنَّ خَلِيلِي - ﷺ - عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّ دُونَ جِسْرِ جَهَنَّمَ طَرِيقًا ذَا دَحْضٍ وَمَزِلَّةٍ، وَإِنَّا نَأْتِي عَلَيْهِ وَفِي أَحْمَالِنَا اقْتِدَارٌ. (^٥)\n\n٨٢٣٩ - ٢١٤١٩ حم / ٣٧٥٥ د / ٣٣٦٠ جه / عَنْ سَفِينَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا أَضَافَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ -، فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: لَوْ دَعَوْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَدَعَوْهُ، فَجَاءَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عِضَادَتَيْ الْبَابِ، فَرَأَى قِرَامًا فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَرَجَعَ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ: الْحَقْهُ، فَقُلْ لَهُ: لِمَ رَجَعْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، فَقَالَ: \"إِنَّهُ لَيْسَ لِي أَنْ أَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقً\". (^٦)\n\n٨٢٤٠ - ٢١٦٠٠ حم / عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا بَعَثَ بِهِ إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ: \"إِيَّاكَ وَالتَّنَعُّمَ؛ فَإِنَّ\n_________\n(^١) (٦٨٥٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٨٥٥ حم ف) / (٦٨٥٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١٥٦٨٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٨٣٩ حم ف) / (١٥٧٤٧ حم شعيب):صحيح لغيره\n(^٣) (١٦٧٩٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٩٧٨ حم ف) الألباني: صحيح / (١٦٨٥٣ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٤) (٢١١٣٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٥٥٩ حم ف) / (٢١٢٣٩ حم شعيب): حسن لغيره / قَزَّحَهُ: التابل الذَي يوضع في القدر كالكمون\n(^٥) (٢١٣١٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٧٤٦ حم ف) / (٢١٤١٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (٢١٨٢٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٢٧١ حم ف) الألباني: حسن / (٢١٩٢٦ حم شعيب): إسناده حسن رجاله ثقات","vol":"1","page":1137},{"text":"عِبَادَ اللَّهِ لَيْسُوا بِالْمُتَنَعِّمِينَ\". (^١)\n\n٨٢٤١ - ٢٣١١١ حم / ٢٠٣٦ ت / عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَيَحْمِي عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ مِنْ الدُّنْيَا، وَهُوَ يَحْمِيهِ كَمَا تَحْمُونَ مَرِيضَكُمْ مِنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ تَخَافُونَهُ عَلَيْهِ\". (^٢)\n\n٨٢٤٢ - ٢٣٨٩٨ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الدُّنْيَا دَارُ مَنْ لَا دَارَ لَهُ، وَمَالُ مَنْ لَا مَالَ لَهُ، وَلَهَا يَجْمَعُ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ\". (^٣)\n\n٨٢٤٣ - ٢٣٢٠ ت / ٤١١٠ جه / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ؛ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ\". (^٤)\n\n٨٢٤٤ - ٦١١٩ طب / وَعَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: جَاءَ قَوْمٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ لَهُمْ: \" أَلَكُمْ طَعَامٌ؟ \"، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \" فَلَكُمْ شَرَابٌ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \" فَتُصَفُّونَهُ؟ \"، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \" وَتُبَرِّدُونَهُ؟ \"، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \" فَإِنَّ مَعَادَهُمَا كَمَعَادِ الدُّنْيَا، يَقُومُ أَحَدُكُمْ إِلَى خَلْفِ بَيْتِهِ فَيُمْسِكُ عَلَى أَنْفِهِ مِنْ نَتْنِهِ\". (^٥)\n\n٨٢٤٥ - ٧٩٠٤ ك / وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ الدُّنْيَا كُلَّهَا قَلِيلًا، وَمَا بَقِيَ مِنْهَا إِلَّا الْقَلِيلُ مِنَ الْقَلِيلِ، وَمَثَلُ مَا بَقِيَ مِنْهَا كَالثَّغْبِ شُرِبَ صَفْوُهُ وَبَقِيَ كَدَرُهُ \". (^٦)\n\n٨٢٤٦ - (الزهد للإمام أحمد)، وَعَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَوْ أَتَى بَابَ أَحَدِكُمْ فَسَأَلَهُ دِينَارًا، لَمْ يُعْطِهِ إِيَّاهُ، وَلَوْ سَأَلَهُ دِرْهَمًا، لَمْ يُعْطِهِ إِيَّاهُ، وَلَوْ سَأَلَهُ فَلْسًا، لَمْ يُعْطِهِ إِيَّاهُ، وَلَوْ سَأَلَ اللهَ الْجَنَّةَ، لأَعْطَاهَا إِيَّاهُ، وَلَوْ سَأَلَهُ الدُّنْيَا لَمْ يُعْطِهَا إِيَّاهُ، وَمَا يَمْنَعُهَا إِيَّاهُ لِهَوَانِهِ عَلَيْهِ، ذُو طِمْرَيْنِ، لَا يُؤْبَهُ لَهُ، لَوْ يُقْسِمُ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ\" (^٧)\n\n٨٢٤٧ - ٢٣٦٧١ حم / وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ اللهَ - ﷿ - لَيَحْمِي عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الدُّنْيَا وَهُوَ يُحِبُّهُ، كَمَا تَحْمُونَ مَرِيضَكُمْ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ، تَخَافُونَ عَلَيْهِ \". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2028>٢٠ - بَاب إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ</span>\n٨٢٤٨ - ٢٩٦٥ م / ١٤٤٤ حم / كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي إِبِلِهِ، فَجَاءَهُ ابْنُهُ عُمَرُ، فَلَمَّا رَأَىهُ سَعْدٌ، قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ هَذَا الرَّاكِبِ، فَنَزَلَ، فَقَالَ لَهُ: أَنَزَلْتَ فِي إِبِلِكَ وَغَنَمِكَ، وَتَرَكْتَ النَّاسَ يَتَنَازَعُونَ الْمُلْكَ بَيْنَهُمْ، فَضَرَبَ سَعْدٌ فِي صَدْرِهِ، فَقَالَ: اسْكُتْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ\".\n\n٨٢٤٩ - ١٨٢٤٥ حم / عَنْ حَرْمَلَةَ الْعَنْبَرِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، أَوْصِنِي، قَالَ: \"اتَّقِ اللَّهَ، وَإِذَا كُنْتَ فِي مَجْلِسِ قَوْمٍ فَسَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ مَا يُعْجِبُكَ فَأْتِهِ، وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ مَا تَكْرَهُ فَاتْرُكْهُ\". (^٩)\n\n٨٢٥٠ - ٢١٦٩٣ حم / ٢٣٤٧ ت / ٤١١٧ جه / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ أَغْبَطَ النَّاسِ عِنْدِي عَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَفِيفُ الْحَاذِ، ذُو حَظٍّ مِنْ صَلَاةٍ، أَطَاعَ رَبَّهُ وَأَحْسَنَ عِبَادَتَهُ فِي السِّرِّ، وَكَانَ غَامِضًا فِي النَّاسِ لَا يُشَارُ\n_________\n(^١) (٢٢٠٠٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٤٥٦ حم ف) / (٢٢١٠٥ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٢٣٥١٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٠٢٧ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٣٦٢٢ حم شعيب): صحيح\n(^٣) (٢٤٣٠٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٩٢٣ حم ف) / (٢٤٤١٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (ص ج: ٥٢٩٢)\n(^٥) (٦١١٩ طب)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٢٤١\n(^٦) (٧٩٠٤ ك)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٦١٧، الصَّحِيحَة: ١٦٢٥. الثَّغَب: الموضع المطمئن في أعلى الجبل، يَسْتَنْقِع فيه ماء المطر.\n(^٧) (الزهد لأحمد بن حنبل) ٦٧، (هناد في الزهد) ٥٨٧، الصَّحِيحَة: ٢٦٤٣). أبرَّ اللهُ قَسَمَه: صدَّقَه وأجابَه وأمْضَاه. الصَّفْوُ: الخالص النقي من كل شيء. الكَدَر: غير الصافي.\n(^٨) (٢٣٦٧١ حم)، (١٠٤٥٠ هب)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٨١٤، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣١٧٩\n(^٩) (١٨٦٢٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٩٢٧ حم ف) / (١٨٧٢٠ حم شعيب): حسن","vol":"1","page":1138},{"text":"إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ، وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا، وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا - قَالَ: وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَنْقُرُ بِأُصْبُعَيْهِ - وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا، فَعُجِّلَتْ مَنِيَّتُهُ، وَقَلَّتْ بَوَاكِيهِ، وَقَلَّ تُرَاثُهُ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2029>٢١ - بَاب مَنْ أَشْرَكَ فِي عَمَلِهِ غَيْرَ اللَّهِ</span>\n٨٢٥١ - ٦٤٩٩ خ / ٢٩٨٦ م / ١٨٣٣٠ حم / ٤٢٠٧ جه / عَنْ جُنْدَبٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللَّهُ بِهِ\".\n\n٨٢٥٢ - ٢٩٨٥ م / ٧٩٣٩ حم / ٤٢٠٢ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَالَ اللَّهُ ﵎: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنْ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ\".\n\n٨٢٥٣ - ٦٨٠٠ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ، سَامِعَ خَلْقِهِ وَصَغَّرَهُ وَحَقَّرَهُ\". (^٢)\n\n٨٢٥٤ - ٨١٢٧ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ السَّهْمِيَّ قَامَ يُصَلِّي فَجَهَرَ بِصَلَاتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَاابْنَ حُذَافَةَ!، لَا تُسْمِعْنِي وَأَسْمِعْ رَبَّكَ ﷿\". (^٣)\n\n٨٢٥٥ - ١٠٨٥٩ حم / ٤٢٠٤ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: كُنَّا نَتَنَاوَبُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَنَبِيتُ عِنْدَهُ تَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ أَوْ يَطْرُقُهُ أَمْرٌ مِنْ اللَّيْلِ فَيَبْعَثُنَا فَيَكْثُرُ الْمُحْتَسِبُونَ وَأَهْلُ النُّوَبِ، فَكُنَّا نَتَحَدَّثُ فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ اللَّيْلِ، فَقَالَ: \"مَا هَذِهِ النَّجْوَى؟، أَلَمْ أَنْهَكُمْ عَنْ النَّجْوَى؟ \"، قَالَ: قُلْنَا: نَتُوبُ إِلَى اللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، إِنَّمَا كُنَّا فِي ذِكْرِ الْمَسِيحِ فَرَقًا مِنْهُ، فَقَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ مِنْ الْمَسِيحِ عِنْدِي؟ \"، قَالَ: قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: \"الشِّرْكُ الْخَفِيُّ، أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ يَعْمَلُ لِمَكَانِ رَجُلٍ\". (^٤)\n\n٨٢٥٦ - ٢٣١١٩ حم / عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ\"، قَالُوا: وَمَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"الرِّيَاءُ، يَقُولُ اللَّهُ ﷿ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا جُزِيَ النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ: اذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاءُونَ فِي الدُّنْيَا، فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهُمْ جَزَاءً؟ \". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2030>٢٢ - بَاب عُقُوبَةِ مَنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يَفْعَلُهُ وَيَنْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ وَيَفْعَلُهُ</span>\n٨٢٥٧ - ٣٢٦٧ خ / ٢٩٨٩ م / ٢١٢٧٧ حم / عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُلْقَى فِي النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ فِي النَّارِ، فَيَدُورُ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ، فَيَجْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ عَلَيْهِ، فَيَقُولُونَ: أَيْ فُلَانُ، مَا شَأْنُكَ؟، أَلَيْسَ كُنْتَ تَأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَانَا عَنْ الْمُنْكَرِ؟، قَالَ: كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2031>٢٣ - بَاب النَّهْيِ عَنْ هَتْكِ الإِنْسَانِ سِتْرَ نَفْسِهِ وَالْجَّهْرِ بِالْمَعْصِيَةِ</span>\n٨٢٥٨ - ٦٠٦٩ خ / ٢٩٩٠ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنْ الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولَ: يَا فُلَانُ، عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ\".\n_________\n(^١) (٢٢٠٩٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٥٥٠ حم ف) الألباني: حسن / (٢٢١٩٧ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٦٨٣٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٨٣٩ حم ف) / (٦٨٣٩ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٣) (٨٣٠٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٣٠٩ حم ف) / (٨٣٢٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (١١١٩١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٢٧٢ حم ف) الألباني: حسن / (١١٢٥٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٢٣٥٢١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٠٣٦ حم ف) / (٢٣٦٣٠ حم شعيب): حسن رجاله ثقات","vol":"1","page":1139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2032>٢٤ - بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ</span>\n٨٢٥٩ - ٦٤١٦ خ / ٤٧٥٠ حم / ٢٣٣٣ ت / ٤١١٤ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِمَنْكِبِي، فَقَالَ: \"كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ\"، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ، يَقُولُ: إِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تَنْتَظِرْ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرْ الْمَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ\".\n\n٨٢٦٠ - ١٧٣١٩ حم / خَطَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ النَّاسَ بِمِصْرَ، فَقَالَ: مَا أَبْعَدَ هَدْيَكُمْ مِنْ هَدْيِ نَبِيِّكُمْ - ﷺ -، أَمَّا هُوَ فَكَانَ أَزْهَدَ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَأَرْغَبُ النَّاسِ فِيهَا. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2033>٢٥ - بَاب لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ</span>\n٨٢٦١ - ٦١٣٣ خ / ٢٩٩٨ م / ٧٨٠٩ حم / ٤٨٦٢ د / ٣٩٨٢ جه / ٢٧٨١ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2034>٢٦ - بَاب مَنْ بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً فَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ فِي الْعُمُرِ</span>\n٨٢٦٢ - ٦٤١٩ خ / ٧٦٥٦ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَى امْرِئٍ أَخَّرَ أَجَلَهُ حَتَّى بَلَّغَهُ سِتِّينَ سَنَةً\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2035>٢٧ - بَاب الْمُؤْمِنُ أَمْرُهُ كُلُّهُ خَيْرٌ</span>\n٨٢٦٣ - ٢٩٩٩ م / ١٨٤٥٥ حم / ٢٧٧٧ مي / عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2036>٢٨ - بَاب النَّهْيِ عَنْ الْمَدْحِ إِذَا كَانَ فِيهِ إِفْرَاطٌ وَخِيفَ مِنْهُ فِتْنَةٌ عَلَى الْمَمْدُوحِ</span>\n٨٢٦٤ - ٢٦٦٢ خ / ٣٠٠٠ م / ١٩٩٠٩ حم / ٤٨٠٥ د / ٣٧٤٤ جه / عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: أَثْنَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"وَيْلَكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ\"مِرَارًا، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ لَا مَحَالَةَ، فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ فُلَانًا وَاللَّهُ حَسِيبُهُ وَلَا أُزَكِّي عَلَى اللَّهِ أَحَدًا، أَحْسِبُهُ كَذَا وَكَذَا، إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ\".\n\n٨٢٦٥ - ٣٠٠٢ م / ٢٣٣١١ حم / ٤٨٠٤ د / ٢٣٩٣ ت / ٣٧٤٢ جه / عَنْ الْمِقْدَادِ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا رَأَيْتُمْ الْمَدَّاحِينَ؛ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمْ التُّرَابَ\".\n\n٨٢٦٦ - ٧٦١ خد / عَنْ عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِذَا زُكِّيَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ، وَاغْفِرْ لِي مَا لا يَعْلَمُونَ. (^٢)\n\n٨٢٦٧ - (٥٩٦ ابن أبي الدنيا) / وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" ذَبْحُ الرَّجُلِ أَنْ تُزَكِّيَهُ فِي وَجْهِهِ \". (^٣)\n\n٨٢٦٨ - ٧٧٩ خد/ وَعَنْ عَبْدَ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: إِذَا طَلَبَ أَحَدُكُمُ الْحَاجَةَ فَلْيَطْلُبْهَا طَلَبًا يَسِيرًا، فَإِنَّمَا لَهُ مَا قُدِّرَ لَهُ، وَلَا يَأْتِي أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ فَيَمْدَحَهُ، فَيَقْطَعَ ظَهْرَهُ\". (^٤)\n_________\n(^١) (١٧٧٠١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٩٢٥ حم ف) / (١٧٧٧٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (خد) ٧٦١، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٥٨٩\n(^٣) أخرجه ابن أبي الدنيا فى الصمت (٥٩٦)، انظر صَحِيح الْجَامِع: (٣٤٢٧). إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ: تابعي، فهو مرسل.\n(^٤) (٧٧٩ خد)، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٦٠٣.","vol":"1","page":1140},{"text":"٨٢٦٩ - ٤٢٠ خد/ وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ أُمَّ الدَّرْدَاءِ (^١) فَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا نَالَ مِنْكِ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ (^٢) فَقَالَتْ: إِنْ نُؤْبَنَ بِمَا لَيْسَ فِينَا، فَطَالَمَا زُكِّينَا بِمَا لَيْسَ فِينَا. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2037>٢٩ - بَاب قِصَّةِ أَصْحَابِ الْأُخْدُودِ وَالسَّاحِرِ وَالرَّاهِبِ وَالْغُلَامِ</span>\n٨٢٧٠ - ٣٠٠٥ م / ٢٣٤١٣ حم / ٣٣٤٠ ت / عَنْ صُهَيْبٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ، فَلَمَّا كَبِرَ، قَالَ: لِلْمَلِكِ إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ فَابْعَثْ إِلَيَّ غُلَامًا أُعَلِّمْهُ السِّحْرَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ غُلَامًا يُعَلِّمُهُ، فَكَانَ فِي طَرِيقِهِ إِذَا سَلَكَ رَاهِبٌ، فَقَعَدَ إِلَيْهِ وَسَمِعَ كَلَامَهُ فَأَعْجَبَهُ، فَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ مَرَّ بِالرَّاهِبِ وَقَعَدَ إِلَيْهِ، فَإِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ، فَقَالَ: إِذَا خَشِيتَ السَّاحِرَ، فَقُلْ: حَبَسَنِي أَهْلِي، وَإِذَا خَشِيتَ أَهْلَكَ، فَقُلْ: حَبَسَنِي السَّاحِرُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ، إِذْ أَتَى عَلَى دَابَّةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتْ النَّاسَ، فَقَالَ: الْيَوْمَ أَعْلَمُ آلسَّاحِرُ أَفْضَلُ أَمْ الرَّاهِبُ أَفْضَلُ، فَأَخَذَ حَجَرًا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ حَتَّى يَمْضِيَ النَّاسُ، فَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا، وَمَضَى النَّاسُ، فَأَتَى الرَّاهِبَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: أَيْ بُنَيَّ، أَنْتَ الْيَوْمَ أَفْضَلُ مِنِّي، قَدْ بَلَغَ مِنْ أَمْرِكَ مَا أَرَى، وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى، فَإِنْ ابْتُلِيتَ فَلَا تَدُلَّ عَلَيَّ، وَكَانَ الْغُلَامُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَيُدَاوِي النَّاسَ مِنْ سَائِرِ الْأَدْوَاءِ، فَسَمِعَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ كَانَ قَدْ عَمِيَ فَأَتَاهُ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ، فَقَالَ: مَا هَاهُنَا لَكَ أَجْمَعُ إِنْ أَنْتَ شَفَيْتَنِي، فَقَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا، إِنَّمَا يَشْفِي اللَّهُ، فَإِنْ أَنْتَ آمَنْتَ بِاللَّهِ، دَعَوْتُ اللَّهَ فَشَفَاكَ،\nفَآمَنَ بِاللَّهِ فَشَفَاهُ اللَّهُ، فَأَتَى الْمَلِكَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ كَمَا كَانَ يَجْلِسُ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ؟، قَالَ: رَبِّي، قَالَ: وَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي؟، قَالَ: رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ، فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلَامِ، فَجِيءَ بِالْغُلَامِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: أَيْ بُنَيَّ، قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ مَا تُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ، فَقَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا، إِنَّمَا يَشْفِي اللَّهُ، فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ، فَجِيءَ بِالرَّاهِبِ، فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبَى، فَدَعَا بِالْمِئْشَارِ فَوَضَعَ الْمِئْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَشَقَّهُ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، ثُمَّ جِيءَ بِجَلِيسِ الْمَلِكِ، فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبَى، فَوَضَعَ الْمِئْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَشَقَّهُ بِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، ثُمَّ جِيءَ بِالْغُلَامِ، فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبَى، فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا، فَاصْعَدُوا بِهِ الْجَبَلَ، فَإِذَا بَلَغْتُمْ ذُرْوَتَهُ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلَّا فَاطْرَحُوهُ، فَذَهَبُوا بِهِ فَصَعِدُوا بِهِ الْجَبَلَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَرَجَفَ بِهِمْ الْجَبَلُ فَسَقَطُوا، وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟، قَالَ: كَفَانِيهِمُ اللَّهُ؟ فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ فَاحْمِلُوهُ فِي قُرْقُورٍ، فَتَوَسَّطُوا بِهِ الْبَحْرَ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلَّا فَاقْذِفُوهُ، فَذَهَبُوا\nبِهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَانْكَفَأَتْ بِهِمْ السَّفِينَةُ فَغَرِقُوا، وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟، قَالَ: كَفَانِيهِمُ اللَّهُ، فَقَالَ لِلْمَلِكِ: إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ، قَالَ: وَمَا هُوَ؟، قَالَ: تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، وَتَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ، ثُمَّ خُذْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي، ثُمَّ ضَعْ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ، ثُمَّ قُلْ بِاسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلَامِ، ثُمَّ ارْمِنِي، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي، فَجَمَعَ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، وَصَلَبَهُ عَلَى جِذْعٍ، ثُمَّ أَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ وَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبْدِ الْقَوْسِ، ثُمَّ قَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلَامِ، ثُمَّ رَمَاهُ فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي صُدْغِهِ فِي مَوْضِعِ السَّهْمِ، فَمَاتَ، فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ، آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ، آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ، فَأُتِيَ الْمَلِكُ، فَقِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ، قَدْ وَاللَّهِ نَزَلَ بِكَ حَذَرُكَ، قَدْ آمَنَ النَّاسُ، فَأَمَرَ بِالْأُخْدُودِ فِي أَفْوَاهِ السِّكَكِ، فَخُدَّتْ وَأَضْرَمَ النِّيرَانَ، وَقَالَ: مَنْ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ دِينِهِ فَأَحْمُوهُ فِيهَا، أَوْ قِيلَ لَهُ: اقْتَحِمْ، فَفَعَلُوا، حَتَّى جَاءَتْ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا،\n_________\n(^١) وهي الصغرى الفقيهة، واسمها هجيمة بنت حيي الأوصابية، والكبرى: خَيرة بنت أبي حدرد الأنصارية، لها صحبة.\n(^٢) هو ابن مروان الخليفة الأموي.\n(^٣) (٤٢٠ خد)، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٣٢٣. نُؤْبَنَ: الاتهام والذكر بالعيب.","vol":"1","page":1141},{"text":"فَتَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِيهَا، فَقَالَ لَهَا الْغُلَامُ: يَا أُمَّهْ!، اصْبِرِي، فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2038>٣٠ - بَاب حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ وَقِصَّةِ أَبِي الْيَسَرِ</span>\n٨٢٧١ - ٣٠١٤ م / عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلُبُ الْعِلْمَ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنْ الْأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يَهْلِكُوا، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ لَقِينَا أَبَا الْيَسَرِ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ مَعَهُ ضِمَامَةٌ مِنْ صُحُفٍ، وَعَلَى أَبِي الْيَسَرِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيَّ، وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيَّ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: يَا عَمِّ!، إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِكَ سَفْعَةً مِنْ غَضَبٍ، قَالَ: أَجَلْ، كَانَ لِي عَلَى فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ الْحَرَامِيِّ مَالٌ، فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ فَسَلَّمْتُ، فَقُلْتُ: ثَمَّ هُوَ؟، قَالُوا: لَا، فَخَرَجَ عَلَيَّ ابْنٌ لَهُ جَفْرٌ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ أَبُوكَ؟، قَالَ: سَمِعَ صَوْتَكَ فَدَخَلَ أَرِيكَةَ أُمِّي، فَقُلْتُ: اخْرُجْ إِلَيَّ، فَقَدْ عَلِمْتُ أَيْنَ أَنْتَ، فَخَرَجَ، فَقُلْتُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ اخْتَبَأْتَ مِنِّي؟، قَالَ: أَنَا وَاللَّهِ أُحَدِّثُكَ ثُمَّ لَا أَكْذِبُكَ، خَشِيتُ وَاللَّهِ أَنْ أُحَدِّثَكَ فَأَكْذِبَكَ، وَأَنْ أَعِدَكَ فَأُخْلِفَكَ، وَكُنْتَ صَاحِبَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَكُنْتُ وَاللَّهِ مُعْسِرًا، قَالَ: قُلْتُ: آللَّهِ؟، قَالَ: اللَّهِ، قُلْتُ: آللَّهِ؟، قَالَ: اللَّهِ، قُلْتُ: آللَّهِ؟، قَالَ: اللَّهِ، قَالَ: فَأَتَى بِصَحِيفَتِهِ فَمَحَاهَا بِيَدِهِ، فَقَالَ: إِنْ وَجَدْتَ قَضَاءً فَاقْضِنِي، وَإِلَّا أَنْتَ فِي حِلٍّ، فَأَشْهَدُ بَصَرُ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ، وَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ عَلَى عَيْنَيْهِ، وَسَمْعُ أُذُنَيَّ هَاتَيْنِ وَوَعَاهُ قَلْبِي هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى مَنَاطِ قَلْبِهِ، رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَقُولُ: \"مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ\nعَنْهُ؛ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ\"، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَنَا يَا عَمِّ!، لَوْ أَنَّكَ أَخَذْتَ بُرْدَةَ غُلَامِكَ وَأَعْطَيْتَهُ مَعَافِرِيَّكَ وَأَخَذْتَ مَعَافِرِيَّهُ وَأَعْطَيْتَهُ بُرْدَتَكَ فَكَانَتْ عَلَيْكَ حُلَّةٌ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ، فَمَسَحَ رَأْسِي، وَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ، يَا ابْنَ أَخِي!، بَصَرُ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ وَسَمْعُ أُذُنَيَّ هَاتَيْنِ وَوَعَاهُ قَلْبِي هَذَا وَأَشَارَ إِلَى مَنَاطِ قَلْبِهِ، رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَقُولُ: \"أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ\"، وَكَانَ أَنْ أَعْطَيْتُهُ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ حَسَنَاتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي مَسْجِدِهِ وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ، فَتَخَطَّيْتُ الْقَوْمَ حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، أَتُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَرِدَاؤُكَ إِلَى جَنْبِكَ؟، قَالَ: فَقَالَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي هَكَذَا وَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَقَوَّسَهَا: أَرَدْتُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ الْأَحْمَقُ مِثْلُكَ، فَيَرَانِي كَيْفَ أَصْنَعُ، فَيَصْنَعُ مِثْلَهُ، أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَسْجِدِنَا هَذَا وَفِي يَدِهِ عُرْجُونُ ابْنِ طَابٍ، فَرَأَى فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ نُخَامَةً، فَحَكَّهَا بِالْعُرْجُونِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: \"أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ؟ \"، قَالَ: فَخَشَعْنَا، ثُمَّ قَالَ: \"أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ؟ \"، قَالَ: فَخَشَعْنَا، ثُمَّ قَالَ: \"أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ؟ \"،\nقُلْنَا: لَا أَيُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي، فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَلَا يَبْصُقَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى، فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ، فَلْيَقُلْ بِثَوْبِهِ هَكَذَا\"، ثُمَّ طَوَى ثَوْبَهُ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: \"أَرُونِي عَبِيرًا\"، فَقَامَ فَتًى مِنْ الْحَيِّ يَشْتَدُّ إِلَى أَهْلِهِ، فَجَاءَ بِخَلُوقٍ فِي رَاحَتِهِ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَجَعَلَهُ عَلَى رَأْسِ الْعُرْجُونِ، ثُمَّ لَطَخَ بِهِ عَلَى أَثَرِ النُّخَامَةِ، فَقَالَ جَابِرٌ: فَمِنْ هُنَاكَ جَعَلْتُمْ الْخَلُوقَ فِي مَسَاجِدِكُمْ، سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي غَزْوَةِ بَطْنِ بُوَاطٍ، وَهُوَ يَطْلُبُ الْمَجْدِيَّ بْنَ عَمْرٍو الْجُهَنِيَّ، وَكَانَ النَّاضِحُ يَعْقُبُهُ مِنَّا الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ وَالسَّبْعَةُ، فَدَارَتْ عُقْبَةُ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ عَلَى نَاضِحٍ لَهُ، فَأَنَاخَهُ فَرَكِبَهُ ثُمَّ بَعَثَهُ فَتَلَدَّنَ عَلَيْهِ بَعْضَ التَّلَدُّنِ، فَقَالَ لَهُ: شَأْ لَعَنَكَ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ هَذَا اللَّاعِنُ بَعِيرَهُ؟ \"، قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"انْزِلْ عَنْهُ، فَلَا تَصْحَبْنَا بِمَلْعُونٍ، لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ، لَا تُوَافِقُوا مِنْ اللَّهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ\"، سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى إِذَا كَانَتْ عُشَيْشِيَةٌ وَدَنَوْنَا مَاءً مِنْ مِيَاهِ الْعَرَبِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ\n- ﷺ -: \"مَنْ رَجُلٌ يَتَقَدَّمُنَا فَيَمْدُرُ الْحَوْضَ فَيَشْرَبُ وَيَسْقِينَا؟ \"، قَالَ جَابِرٌ: فَقُمْتُ، فَقُلْتُ: هَذَا رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيُّ رَجُلٍ مَعَ جَابِرٍ؟ \"، فَقَامَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْبِئْرِ، فَنَزَعْنَا فِي الْحَوْضِ سَجْلًا أَوْ سَجْلَيْنِ ثُمَّ مَدَرْنَاهُ ثُمَّ نَزَعْنَا فِيهِ حَتَّى أَفْهَقْنَاهُ، فَكَانَ أَوَّلَ طَالِعٍ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَتَأْذَنَانِ؟ \"، قُلْنَا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَأَشْرَعَ نَاقَتَهُ،","vol":"1","page":1142},{"text":"فَشَرِبَتْ شَنَقَ لَهَا فَشَجَتْ فَبَالَتْ، ثُمَّ عَدَلَ بِهَا فَأَنَاخَهَا، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الْحَوْضِ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ، ثُمَّ قُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ مِنْ مُتَوَضَّإِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَذَهَبَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ يَقْضِي حَاجَتَهُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِيُصَلِّيَ، وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ ذَهَبْتُ أَنْ أُخَالِفَ بَيْنَ طَرَفَيْهَا فَلَمْ تَبْلُغْ لِي، وَكَانَتْ لَهَا ذَبَاذِبُ فَنَكَّسْتُهَا، ثُمَّ خَالَفْتُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا ثُمَّ تَوَاقَصْتُ عَلَيْهَا، ثُمَّ جِئْتُ حَتَّى قُمْتُ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدَارَنِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ جَاءَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ جَاءَ فَقَامَ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدَيْنَا جَمِيعًا، فَدَفَعَنَا حَتَّى أَقَامَنَا خَلْفَهُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَرْمُقُنِي وَأَنَا لَا أَشْعُرُ، ثُمَّ\nفَطِنْتُ بِهِ، فَقَالَ: \"هَكَذَا\"بِيَدِهِ - يَعْنِي شُدَّ وَسَطَكَ - فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"يَا جَابِرُ! \"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"إِذَا كَانَ وَاسِعًا، فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، وَإِذَا كَانَ ضَيِّقًا، فَاشْدُدْهُ عَلَى حَقْوِكَ\"، سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَكَانَ قُوتُ كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا فِي كُلِّ يَوْمٍ تَمْرَةً، فَكَانَ يَمَصُّهَا ثُمَّ يَصُرُّهَا فِي ثَوْبِهِ، وَكُنَّا نَخْتَبِطُ بِقِسِيِّنَا وَنَأْكُلُ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا، فَأُقْسِمُ أُخْطِئَهَا رَجُلٌ مِنَّا يَوْمًا، فَانْطَلَقْنَا بِهِ نَنْعَشُهُ، فَشَهِدْنَا أَنَّهُ لَمْ يُعْطَهَا فَأُعْطِيَهَا، فَقَامَ فَأَخَذَهَا، سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى نَزَلْنَا وَادِيًا أَفْيَحَ، فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْضِي حَاجَتَهُ، فَاتَّبَعْتُهُ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمْ يَرَ شَيْئًا يَسْتَتِرُ بِهِ، فَإِذَا شَجَرَتَانِ بِشَاطِئِ الْوَادِي، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى إِحْدَاهُمَا فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا، فَقَالَ: \"انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ\"، فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَالْبَعِيرِ الْمَخْشُوشِ الَّذِي يُصَانِعُ قَائِدَهُ، حَتَّى أَتَى الشَّجَرَةَ الْأُخْرَى، فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا، فَقَالَ: \"انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ\"، فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَذَلِكَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمَنْصَفِ مِمَّا بَيْنَهُمَا لَأَمَ بَيْنَهُمَا - يَعْنِي جَمَعَهُمَا - فَقَالَ: \"الْتَئِمَا عَلَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ\"، فَالْتَأَمَتَا، قَالَ جَابِرٌ: فَخَرَجْتُ أُحْضِرُ مَخَافَةَ أَنْ\nيُحِسَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِقُرْبِي فَيَبْتَعِدَ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ: فَيَتَبَعَّدَ - فَجَلَسْتُ أُحَدِّثُ نَفْسِي، فَحَانَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مُقْبِلًا، وَإِذَا الشَّجَرَتَانِ قَدْ افْتَرَقَتَا، فَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى سَاقٍ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَقَفَ وَقْفَةً، فَقَالَ بِرَأْسِهِ هَكَذَا، وَأَشَارَ أَبُو إِسْمَعِيلَ بِرَأْسِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا، ثُمَّ أَقْبَلَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيَّ، قَالَ: \"يَا جَابِرُ!، هَلْ رَأَيْتَ مَقَامِي؟ \"، قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"فَانْطَلِقْ إِلَى الشَّجَرَتَيْنِ، فَاقْطَعْ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا غُصْنًا، فَأَقْبِلْ بِهِمَا، حَتَّى إِذَا قُمْتَ مَقَامِي، فَأَرْسِلْ غُصْنًا عَنْ يَمِينِكَ وَغُصْنًا عَنْ يَسَارِكَ\"، قَالَ جَابِرٌ: فَقُمْتُ فَأَخَذْتُ حَجَرًا فَكَسَرْتُهُ وَحَسَرْتُهُ فَانْذَلَقَ لِي، فَأَتَيْتُ الشَّجَرَتَيْنِ فَقَطَعْتُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا غُصْنًا ثُمَّ أَقْبَلْتُ أَجُرُّهُمَا، حَتَّى قُمْتُ مَقَامَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَرْسَلْتُ غُصْنًا عَنْ يَمِينِي وَغُصْنًا عَنْ يَسَارِي، ثُمَّ لَحِقْتُهُ، فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَعَمَّ ذَاكَ؟، قَالَ: \"إِنِّي مَرَرْتُ بِقَبْرَيْنِ يُعَذَّبَانِ، فَأَحْبَبْتُ بِشَفَاعَتِي أَنْ يُرَفَّهَ عَنْهُمَا مَا دَامَ الْغُصْنَانِ رَطْبَيْنِ\"، قَالَ: فَأَتَيْنَا الْعَسْكَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا جَابِرُ!، نَادِ بِوَضُوءٍ\"، فَقُلْتُ: أَلَا وَضُوءَ؟، أَلَا وَضُوءَ؟، أَلَا وَضُوءَ؟، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا وَجَدْتُ فِي الرَّكْبِ مِنْ\nقَطْرَةٍ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يُبَرِّدُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْمَاءَ فِي أَشْجَابٍ لَهُ عَلَى حِمَارَةٍ مِنْ جَرِيدٍ، قَالَ: فَقَالَ لِيَ: \"انْطَلِقْ إِلَى فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ الْأَنْصَارِيِّ، فَانْظُرْ هَلْ فِي أَشْجَابِهِ مِنْ شَيْءٍ؟ \"، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ، فَنَظَرْتُ فِيهَا فَلَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلَّا قَطْرَةً فِي عَزْلَاءِ شَجْبٍ مِنْهَا، لَوْ أَنِّي أُفْرِغُهُ لَشَرِبَهُ يَابِسُهُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي لَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلَّا قَطْرَةً فِي عَزْلَاءِ شَجْبٍ مِنْهَا، لَوْ أَنِّي أُفْرِغُهُ لَشَرِبَهُ يَابِسُهُ، قَالَ: \"اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهِ\"، فَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ، فَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ وَيَغْمِزُهُ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ أَعْطَانِيهِ، فَقَالَ: \"يَا جَابِرُ!، نَادِ بِجَفْنَةٍ\"، فَقُلْتُ: يَا جَفْنَةَ الرَّكْبِ!، فَأُتِيتُ بِهَا تُحْمَلُ فَوَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِهِ فِي الْجَفْنَةِ هَكَذَا، فَبَسَطَهَا وَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ثُمَّ وَضَعَهَا فِي قَعْرِ الْجَفْنَةِ، وَقَالَ: \"خُذْ يَا جَابِرُ!، فَصُبَّ عَلَيَّ، وَقُلْ: بِاسْمِ اللَّهِ\"، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ: بِاسْمِ اللَّهِ، فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ فَارَتْ الْجَفْنَةُ وَدَارَتْ حَتَّى امْتَلَأَتْ، فَقَالَ: \"يَا جَابِرُ!، نَادِ مَنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ بِمَاءٍ\"، قَالَ: فَأَتَى النَّاسُ فَاسْتَقَوْا حَتَّى رَوُوا، قَالَ: فَقُلْتُ: هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ لَهُ حَاجَةٌ؟، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدَهُ مِنْ\nالْجَفْنَةِ وَهِيَ مَلْأَى، وَشَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْجُوعَ، فَقَالَ: \"عَسَى اللَّهُ أَنْ يُطْعِمَكُمْ\"، فَأَتَيْنَا سِيفَ الْبَحْرِ فَزَخَرَ الْبَحْرُ زَخْرَةً، فَأَلْقَى دَابَّةً، فَأَوْرَيْنَا عَلَى شِقِّهَا النَّارَ، فَاطَّبَخْنَا وَاشْتَوَيْنَا وَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا، قَالَ جَابِرٌ:","vol":"1","page":1143},{"text":"فَدَخَلْتُ أَنَا وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ حَتَّى عَدَّ خَمْسَةً فِي حِجَاجِ عَيْنِهَا مَا يَرَانَا أَحَدٌ، حَتَّى خَرَجْنَا فَأَخَذْنَا ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَقَوَّسْنَاهُ، ثُمَّ دَعَوْنَا بِأَعْظَمِ رَجُلٍ فِي الرَّكْبِ وَأَعْظَمِ جَمَلٍ فِي الرَّكْبِ وَأَعْظَمِ كِفْلٍ فِي الرَّكْبِ فَدَخَلَ تَحْتَهُ مَا يُطَأْطِئُ رَأْسَهُ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2039>٣١ - بَاب فِي ذَهَابِ الصَّالِحِينَ</span>\n٨٢٧٢ - ٦٤٣٤ خ / ١٧٢٧٤ حم / ٢٧١٩ مي / عَنْ مِرْدَاسٍ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ، وَيَبْقَى حُفَالَةٌ كَحُفَالَةِ الشَّعِيرِ أَوْ التَّمْرِ لَا يُبَالِيهِمْ اللَّهُ بَالَةً\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2040>٣٢ - بَاب فِي الْوَقَارِ</span>\n٨٢٧٣ - ٢٦٩٣ حم / ٤٧٧٦ د / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ الْهَدْيَ الصَّالِحَ وَالسَّمْتَ الصَّالِحَ وَالِاقْتِصَادَ؛ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2041>٣٣ - بَاب مَا قَدَّمَ مِنْ مَالِهِ فَهُوَ لَهُ</span>\n٨٢٧٤ - ٦٤٤٢ خ / ٣٦١٩ حم / ٣٦١٢ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَيُّكُمْ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ؟ \"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ، قَالَ: \"فَإِنَّ مَالَهُ مَا قَدَّمَ، وَمَالُ وَارِثِهِ مَا أَخَّرَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2042>٣٤ - بَاب فِيِ الْإِسْتِعْفَافِ</span>\n٨٢٧٥ - ٣٦٨٨ حم / ١٦٤٥ د / ٢٣٢٦ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ نَزَلَ بِهِ حَاجَةٌ، فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ، كَانَ قَمِنًا مِنْ أَنْ لَا تَسْهُلَ حَاجَتُهُ، وَمَنْ أَنْزَلَهَا بِاللَّهِ آتَاهُ بِرِزْقٍ عَاجِلٍ أَوْ بِمَوْتٍ آجِلٍ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-2043>٣)\n\n٣٥ - بَاب فِي الرَّجُلِ يَشْرِي نَفْسَهُ</span>\n٨٢٧٦ - ٣٩٣٩ حم / ٢٥٣٦ د / عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"عَجِبَ رَبُّنَا ﷿ مِنْ رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ ثَارَ عَنْ وِطَائِهِ وَلِحَافِهِ مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ وَحَيِّهِ إِلَى صَلَاتِهِ، فَيَقُولُ رَبُّنَا: أَيَا مَلَائِكَتِي!، انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي ثَارَ مِنْ فِرَاشِهِ وَوِطَائِهِ وَمِنْ بَيْنِ حَيِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى صَلَاتِهِ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي، وَرَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿ فَانْهَزَمُوا، فَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْفِرَارِ وَمَا لَهُ فِي الرُّجُوعِ، فَرَجَعَ حَتَّى أُهَرِيقَ دَمُهُ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿ لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي، رَجَعَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي وَرَهْبَةً مِمَّا عِنْدِي حَتَّى أُهَرِيقَ دَمُهُ\". (^٤)\n\n٨٢٧٧ - ٢٠٨٤٨ حم / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمْ اللَّهُ، وَثَلَاثَةٌ يُبْغِضُهُمْ اللَّهُ، أَمَّا الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُحِبُّهُمْ اللَّهُ ﷿: فَرَجُلٌ أَتَى قَوْمًا فَسَأَلَهُمْ بِاللَّهِ وَلَمْ يَسْأَلْهُمْ بِقَرَابَةٍ بَيْنَهُمْ، فَمَنَعُوهُ، فَتَخَلَّفَ رَجُلٌ بِأَعْقَابِهِمْ فَأَعْطَاهُ سِرًّا لَا يَعْلَمُ بِعَطِيَّتِهِ إِلَّا اللَّهُ وَالَّذِي أَعْطَاهُ، وَقَوْمٌ سَارُوا لَيْلَتَهُمْ، حَتَّى إِذَا كَانَ النَّوْمُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِمَّا يُعْدَلُ بِهِ نَزَلُوا فَوَضَعُوا رُءُوسَهُمْ، فَقَامَ يَتَمَلَّقُنِي وَيَتْلُو آيَاتِي، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ فَلَقَوْا الْعَدُوَّ فَهُزِمُوا، فَأَقْبَلَ بِصَدْرِهِ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يَفْتَحَ اللَّهُ لَهُ، وَالثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمْ اللَّهُ: الشَّيْخُ الزَّانِي، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ، وَالْغَنِيُّ الظَّلُومُ\". (^٥)\n_________\n(^١) أَشْجَابٍ: جمع شجب وهو سقاء قديم / حِمَارَةٍ مِنْ جَرِيدٍ: أعواد تعلق عليه أسقية الماء / عَزْلَاءِ: مصب الماء من القربة / شَجْبٍ: قربة قديمة\n(^٢) (٢٦٩٩ حم ش) أحمد شا كر: إسناده صحيح / (٢٦٩٩ حم ف) الألباني: حسن / (٢٦٩٩ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٣) (٣٦٩٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٦٩٦ حم ف) الألباني: صحيح / (٣٦٩٦ حم شعيب): حسن\n(^٤) (٣٩٤٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٩٤٩ حم ف) الألباني: صحيح / (٣٩٤٩ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٥) (٢١٢٥٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٦٨٢ حم ف) / (٢١٣٥٥ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":1144},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2044>٣٦ - بَاب حِفْظِ اللِّسَانِ وَالْفَرْجِ</span>\n٨٢٧٨ - ٦٤٧٧ خ / ٢٩٨٨ م / ٨٧٠٣ حم / ٢٣١٤ ت / ١٩٩٢ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا، يَزِلُّ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ الْمَشْرِقِ\".\n\n٨٢٧٩ - ٦٤٧٤ خ / ٢٢٣١٦ حم / ٢٤٠٨ ت / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ يَضْمَنْ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ؛ أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ\".\n\n٨٢٨٠ - ٦٤٧٨ خ / ٨٢٠٦ حم / ١٩٩٢ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا؛ يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا؛ يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ\".\n\n٨٢٨١ - ٢٩٨٨ م / ٨٧٠٣ حم / ٢٣١٤ ت / ١٩٩٢ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ مَا فِيهَا؛ يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ\".\n\n٨٢٨٢ - ١٠٩٣٨ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يَرْفَعُهُ، قَالَ: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لَا يُرِيدُ بِهَا بَأْسًا إِلَّا لِيُضْحِكَ بِهَا الْقَوْمَ فَإِنَّهُ لَيَقَعُ مِنْهَا أَبْعَدَ مِنْ السَّمَاءِ\". (^١)\n\n٨٢٨٣ - ١١٤٩٨ حم / ٢٤٠٧ ت / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ، قَالَ: \"إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ؛ فَإِنَّ أَعْضَاءَهُ تُكَفِّرُ لِلِّسَانِ، تَقُولُ: اتَّقِ اللَّهَ فِينَا، فَإِنَّكَ إِنْ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا، وَأَنْ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنَا\". (^٢)\n\n٨٢٨٤ - ١٥٤٢٥ حم / ٢٣١٩ ت / ٣٩٦٩ جه / ١٩٩١ ط / عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ ﷿، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، يَكْتُبُ اللَّهُ ﷿ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ ﷿، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، يَكْتُبُ اللَّهُ ﷿ بِهَا عَلَيْهِ سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\". (^٣)\n\n٨٢٨٥ - ٢١٥١١ حم / ٢٦١٦ ت / ٣٩٧٣ جه / عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فَأَصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ وَيُبَاعِدُنِي مِنْ النَّارِ، قَالَ: \"لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟، الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ\"، ثُمَّ قَرَأَ قَوْلَهُ تَعَالَى ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿يَعْمَلُونَ﴾، ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ؟ \"، فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: \"رَأْسُ الْأَمْرِ وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكَ بِمِلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟ \"، فَقُلْتُ لَهُ: بَلَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ، فَقَالَ: \"كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟، فَقَالَ: \"ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ!، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى وُجُوهِهِمْ فِي النَّارِ - أَوْ قَالَ: عَلَى مَنَاخِرِهِمْ - إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ!؟ \". وَفِي رِوَايَةٍ\"أَمَّا رَأْسُ الْأَمْرِ فَالْإِسْلَامُ، فَمَنْ أَسْلَمَ سَلِمَ، وَأَمَّا عَمُودُهُ فَالصَّلَاةُ، وَأَمَّا ذُرْوَةُ سَنَامِهِ فَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\". (^٤)\n\n٨٢٨٦ - ٢٢٨٠١ حم / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَيَصِيرُ مُنَافِقًا، وَإِنِّي لَأَسْمَعُهَا مِنْ أَحَدِكُمْ فِي الْمَقْعَدِ الْوَاحِدِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ\n_________\n(^١) (١١٢٧٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٣٥١ حم ف) / (١١٣٣١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١١٨٤٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٩٣٠ حم ف) الألباني: حسن / (١١٩٠٨ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (١٥٧٩٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٩٤٦ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الألباني: صحيح / (١٥٨٥٢ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٤) (٢١٩١٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٣٦٦ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٢٠٦٩ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":1145},{"text":"وَلَتَحَاضُّنَّ عَلَى الْخَيْرِ، أَوْ لَيُسْحِتَنَّكُمْ اللَّهُ جَمِيعًا بِعَذَابٍ، أَوْ لَيُؤَمِّرَنَّ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ، ثُمَّ يَدْعُو خِيَارُكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ. (^١)\n\n٨٢٨٧ - ٢٤١٠ ت/٣٩٧٢ جة/١٥٤١٨ حم/ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ - ﵁ -، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ، قَالَ: \"قُلْ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَخْوَفُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ، فَأَخَذَ بِلِسَانِ نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"هَذَا\". (^٢)\n\n٨٢٨٨ - ٢٢٢٣٥ حم /٢٤٠٦ ت / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - ﵁ -، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا النَّجَاةُ؟ قَالَ: \"امْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ\". (^٣)\n\n٨٢٨٩ - (أبو الشيخ) ٩٢٠٩ حم/٥٧١٦ حب/ وَعَنْ أَنَسٍ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" أَلَا هَلْ عَسَى رَجُلٌ مِنْكُمْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْكَلِمَةِ يُضْحِكُ بِهَا الْقَوْمَ فَيَسْقُطُ بِهَا أَبْعَدَ مِنَ السَّمَاءِ، أَلَا هَلْ عَسَى رَجُلٌ مِنْكُمْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْكَلِمَةِ يُضْحِكُ بِهَا أَصْحَابَهُ، فيَسْخَطُ اللهُ بِهَا عَلَيْهِ، لَا يَرْضَى عَنْهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ النَّارَ\". (^٤)\n\n٨٢٩٠ - ٢٣٤٠ طس/ وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" طُوبَى لِمَنْ مَلَكَ لِسَانَهُ، وَوَسِعَهُ بَيْتُهُ، وَبَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ\". (^٥)\n\n٨٢٩١ - ٥٧١٧ حب / وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" أَيْمَنُ امْرِئٍ وَأَشْأَمُهُ، مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ\". (^٦)\n\n٨٢٩٢ - (ابن أبي الدنيا) / وَعَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" رَحِمَ اللهُ عَبْدًا قَالَ خَيْرًا فَغَنِمَ، أَوْ سَكَتَ عَنْ سُوءٍ فَسَلِمَ\". (^٧)\n\n٨٢٩٣ - ٥ يع/ وَعَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّ عُمَرَ اطَّلَعَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وَهُوَ يَمُدُّ لِسَانَهُ فَقَالَ: مَا تَصْنَعُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟! فَقَالَ: إِنَّ هَذَا أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \" لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْجَسَدِ إِلَّا يَشْكُو ذَرَبَ اللِّسَانِ\". (^٨)\n\n٨٢٩٤ - ١٠٤٤٦ طب/ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" أَكْثَرُ خَطَايَا ابنِ آدَمَ فِي لِسَانِهِ\". (^٩)\n\n٨٢٩٥ - ٢٦٤٩٩ ش/ وَعَنْ عَبْدَ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ -، قَالَ: وَالَّذِي لَا إلَهَ غَيْرُهُ، مَا عَلَى الْأَرْضِ شَيْءٌ أَحْوَجُ إلَى طُولِ سِجْنٍ مِنْ لِسَانٍ\". (^١٠)\n\n٨٢٩٦ - ١٢٨ تاريخ جرجان/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" ذُبُّوا بِأَمْوَالِكُمْ عَنْ أَعْرَاضِكُمْ \"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ نَذُبُّ بِأَمْوَالِنَا عَنْ أَعْرَاضِنَا؟، قَالَ: \" يُعْطَى الشَّاعِرُ، وَمَنْ تَخَافُونَ مِنْ لِسَانِهِ\". (^١١)\n_________\n(^١) (٢٣٢٠٥ حم شعيب) حمزه الزين: إسناده صحيح / (٢٣٧٠١ حم ف) / (٢٣٣٦٠ حم شعيب): أثر حسن\n(^٢) (٢٤١٠ ت الألباني): صحيح. (٣٩٧٢ جة الألباني): صحيح. (١٥٤١٨ حم).\n(^٣) (٢٤٠٦ ت الألباني): صحيح. (٢٢٢٣٥ حم). صَحِيح الْجَامِع (١٣٩٢). الصَّحِيحَة تحت حديث: (١١٢٢).\n(^٤) (أبو الشيخ)، (٩٢٠٩ حم)، (٥٧١٦ حب)، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٨٧٧.\n(^٥) (٢٣٤٠ طس)، صَحِيح الْجَامِع: ٣٩٢٩،، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٧٤٠\n(^٦) (٥٧١٧ حب)، (طب) (ج ١٧ ص ٨٥ ح ١٩٨)، صَحِيح الْجَامِع: ٢٦٦٦، الصَّحِيحَة: ١٢٨٦\n(^٧) (الصمت لابن أبي الدنيا) ح ٦٤، هناد (٢/ ٥٣٥، رقم ١١٠٦)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٤٩٦. خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ تابعي فهو مرسل.\n(^٨) (٥ يع)، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (١٣)، وفي \"الورع\" (٩٢). قال ابن كثير: إسناده جيد، صحيح الجامع (٥٣٩٦). (الصحيحة ٥٣٤) (٤٩٤٧ هب)، انظر الصَّحِيحَة: ٥٣٥، (٣٧٠٤٧ ش)، انظر صحيح الترغيب والترهيب: ٢٨٧٣. ومن غريب الحديث: \"ذرب اللسان\": حدته وشره وفحشه.\n(^٩) (١٠٤٤٦ طب)، (حل) (٤/ ١٠٧)، (٤٩٣٣ هب)، صَحِيح الْجَامِع: ١٢٠١، الصَّحِيحَة: ٥٣٤\n(^١٠) (٢٦٤٩٩ ش)، (٨٧٤٥ طب)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٨٥٨.\n(^١١) رواه السهمي في \" تاريخ جرجان \" (١٨٢)، والديلمي (٢/ ١٥٤)،انظر الصَّحِيحَة: ١٤٦١.","vol":"1","page":1146},{"text":"٨٢٩٧ - ٧٦١ خد/ عَنْ عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِذَا زُكِّيَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ، وَاغْفِرْ لِي مَا لا يَعْلَمُونَ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2045>٣٧ - بَاب النَّهيِ عَنْ سَمَاعِ الزَمَّارَةِ</span>\n٨٢٩٨ - ٤٥٢١ حم / ٤٩٢٤ د / ١٩٠١ جه / عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ سَمِعَ صَوْتَ زَمَّارَةِ رَاعٍ، فَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَعَدَلَ رَاحِلَتَهُ عَنْ الطَّرِيقِ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا نَافِعُ أَتَسْمَعُ؟، فَأَقُولُ: نَعَمْ، فَيَمْضِي حَتَّى قُلْتُ: لَا، فَوَضَعَ يَدَيْهِ وَأَعَادَ رَاحِلَتَهُ إِلَى الطَّرِيقِ، وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَسَمِعَ صَوْتَ زَمَّارَةِ رَاعٍ، فَصَنَعَ مِثْلَ هَذَا. (^٢)\n\n٨٢٩٩ - ٢٤٦٦٢ حم / عَنْ مُجَاهِد؛ أَنَّ مَوْلًى لِعَائِشَةَ أَخْبَرَهُ كَانَ يَقُودُ بِهَا: أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا سَمِعَتْ صَوْتَ الْجَرَسِ أَمَامَهَا، قَالَتْ: قِفْ بِي فَيَقِفُ حَتَّى لَا تَسْمَعَهُ وَإِذَا سَمِعَتْهُ وَرَأَىهَا، قَالَتْ: أَسْرِعْ بِي حَتَّى لَا أَسْمَعَهُ، وقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ لَهُ تَابِعًا مِنْ الْجِنِّ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-2046>٣)\n\n٣٨ - بَاب مَا جَاءَ فِي الْبِنَاءِ</span>\n٨٣٠٠ - ٦٤٦٦ حم / ٥٢٣٥ د / ٢٣٣٥ ت / ٤١٦٠ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: مَرَّ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ نُصْلِحُ خُصًّا لَنَا، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \"، قُلْنَا: خُصًّا لَنَا وَهَى، فَنَحْنُ نُصْلِحُهُ، قَالَ: فَقَالَ: \"أَمَا إِنَّ الْأَمْرَ أَعْجَلُ مِنْ ذَلِكَ\". (^٤)\n\n٨٣٠١ - ١٥١٨٩ حم / عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ بَنَى بُنْيَانًا مِنْ غَيْرِ ظُلْمٍ وَلَا اعْتِدَاءٍ، أَوْ غَرَسَ غَرْسًا فِي غَيْرِ ظُلْمٍ وَلَا اعْتِدَاءٍ، كَانَ لَهُ أَجْرٌ جَارٍ مَا انْتُفِعَ بِهِ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ ﵎\". (^٥)\n\n٨٣٠٢ - ٥٢٣٧ د / ٤١٦١ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَرَجَ فَرَأَى قُبَّةً مُشْرِفَةً، فَقَالَ: \"مَا هَذِهِ؟ \"، قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: هَذِهِ لِفُلَانٍ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، قَالَ: فَسَكَتَ وَحَمَلَهَا فِي نَفْسِهِ حَتَّى إِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُسَلِّمُ عَلَيْهِ فِي النَّاسِ أَعْرَضَ عَنْهُ، صَنَعَ ذَلِكَ مِرَارًا حَتَّى عَرَفَ الرَّجُلُ الْغَضَبَ فِيهِ وَالْإِعْرَاضَ عَنْهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُنْكِرُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالُوا: خَرَجَ فَرَأَى قُبَّتَكَ، قَالَ: فَرَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى قُبَّتِهِ فَهَدَمَهَا حَتَّى سَوَّاهَا بِالْأَرْضِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَرَهَا، قَالَ: \"مَا فَعَلَتْ الْقُبَّةُ؟ \"، قَالُوا: شَكَا إِلَيْنَا صَاحِبُهَا إِعْرَاضَكَ عَنْهُ، فَأَخْبَرْنَاهُ فَهَدَمَهَا، فَقَالَ: \"أَمَا إِنَّ كُلَّ بِنَاءٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ؛ إِلَّا مَا لَا، إِلَّا مَا لَا\"، يَعْنِي: مَا لَا بُدَّ مِنْهُ. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2047>٣٩ - بَاب فِي كَظْمِ الْغَيْظِ</span>\n٨٣٠٣ - ٦٠٧٩ حم / عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا تَجَرَّعَ عَبْدٌ جَرْعَةً أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ ﷿ مِنْ جَرْعَةِ غَيْظٍ يَكْظِمُهَا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى\". (^٧)\n\n٨٣٠٤ - ١٥١٩٢ حم / ٤٧٧٧ د / (٢٠٢١ - ٢٤٨١) ت / ٤١٨٦ جه / عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَنْتَصِرَ؛ دَعَاهُ اللَّهُ ﵎ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ\n_________\n(^١) (٧٦١ خد)، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٥٨٩.\n(^٢) (٤٥٣٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٤٥٣٥ حم ف) الألباني: صحيح / (٤٥٣٥ حم شعيب): حسن\n(^٣) (٢٥٠٦٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٧٠٣ حم ف) / (٢٥١٨٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٦٥٠٢ حم ش): أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٥٠٢ حم ف) صححه ابن حبان والترمذي والألباني: حسن صحيح / (٦٥٠٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (١٥٥٥٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٧٠١ حم ف) / (١٥٦٥٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٧) (٦١١٦ حم ش) أحمد شا كر: إسناده صحيح / (٦١١٤ حم ف) / (٦١١٤ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":1147},{"text":"فِي حُورِ الْعِينِ أَيَّتَهُنَّ شَاءَ، وَمَنْ تَرَكَ أَنْ يَلْبَسَ صَالِحَ الثِّيَابِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ تَوَاضُعًا لِلَّهِ ﵎؛ دَعَاهُ اللَّهُ ﵎ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي حُلَلِ الْإِيمَانِ أَيَّتَهُنَّ شَاءَ\". (^١)\n\n٨٣٠٥ - ٢٣٢٣٣ حم / عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَسَبَّ رَجُلٌ رَجُلًا عِنْدَهُ، قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ الْمَسْبُوبُ، يَقُولُ: عَلَيْكَ السَّلَامُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَمَا إِنَّ مَلَكًا بَيْنَكُمَا يَذُبُّ عَنْكَ كُلَّمَا يَشْتُمُكَ هَذَا، قَالَ لَهُ: بَلْ أَنْتَ وَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ، وَإِذَا قَالَ لَهُ: عَلَيْكَ السَّلَامُ، قَالَ: لَا بَلْ لَكَ أَنْتَ أَحَقُّ بِهِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2048>٤٠ - بَاب فِي التَّرَجُّلِ</span>\n٨٣٠٦ - ١٦٣٥١ حم / ٤١٥٩ د / ١٧٥٦ ت / ٥٠٥٥ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنْ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2049>٤١ - بَاب فِي تَفْتِيشِ التَّمْرِ الْمُسَوَّسِ عِنْدَ الْأَكْلِ</span>\n٨٣٠٧ - ٣٨٣٣ د / ٣٣٣٣ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِتَمْرٍ عَتِيقٍ، فَجَعَلَ يُفَتِّشُهُ يُخْرِجُ السُّوسَ مِنْهُ. وَعَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُؤْتَى بِالتَّمْرِ فِيهِ دُودٌ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-2050>٤)\n\n٤٢ - بَاب التَّقَشُّفِ مِنْ الْإِيمَانِ</span>\n٨٣٠٨ - ١٥٢٦٥ حم / عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَكَانَ بَدْرِيًّا، قَالَ: لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَبْعَثُنَا فِي السَّرِيَّةِ يَا بُنَيَّ، مَا لَنَا زَادٌ إِلَّا السَّلْفُ مِنْ التَّمْرِ، فَيَقْسِمُهُ قَبْضَةً قَبْضَةً حَتَّى يَصِيرَ إِلَى تَمْرَةٍ تَمْرَةٍ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَتِ!، وَمَا عَسَى أَنْ تُغْنِيَ التَّمْرَةُ عَنْكُمْ؟، قَالَ: لَا تَقُلْ ذَلِكَ يَا بُنَيَّ!، فَبَعْدَ أَنْ فَقَدْنَاهَا فَاخْتَلَلْنَا إِلَيْهَا. (^٥)\n\n٨٣٠٩ - ٤١٦١ د / ٤١١٨ جه / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْحَارِثِيِّ، قَالَ: ذَكَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا عِنْدَهُ الدُّنْيَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا تَسْمَعُونَ؟، أَلَا تَسْمَعُونَ؟، إِنَّ الْبَذَاذَةَ مِنْ الْإِيمَانِ، إِنَّ الْبَذَاذَةَ مِنْ الْإِيمَانِ\"، يَعْنِي التَّقَشُّفَ. (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2051>٤٣ - بَاب التَّوَكُّلِ وَالْيَقِينِ</span>\n٨٣١٠ - ٢٠٥ حم / ٢٣٤٤ ت / ٤١٦٤ جه / عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ -؛ إِنَّهُ سَمِعَ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ؛ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا\". (^٧)\n\n٨٣١١ - ٥٥٧٣ حم / عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ إِذَا اسْتُوْدِعَ شَيْئًا حَفِظَهُ\". (^٨)\n\n٨٣١٢ - ٩١٦٨ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ لَهُ فِي السَّلَفِ الْخَالِي لَا يَقْدِرَانِ عَلَى شَيْءٍ، فَجَاءَ الرَّجُلُ مِنْ سَفَرِهِ فَدَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ جَائِعًا قَدْ أَصَابَتْهُ مَسْغَبَةٌ شَدِيدَةٌ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَعِنْدَكِ شَيْءٌ؟، قَالَتْ: نَعَمْ أَبْشِرْ أَتَاكَ رِزْقُ اللَّهِ، فَاسْتَحَثَّهَا فَقَالَ: وَيْحَكِ ابْتَغِي إِنْ كَانَ عِنْدَكِ شَيْءٌ، قَالَتْ: نَعَمْ هُنَيَّةً نَرْجُو رَحْمَةَ اللَّهِ، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيْهِ الطَّوَى، قَالَ: وَيْحَكِ قُومِي فَابْتَغِي إِنْ كَانَ عِنْدَكِ خُبْزٌ فَأْتِينِي بِهِ فَإِنِّي قَدْ بَلَغْتُ وَجَهِدْتُ، فَقَالَتْ:\n_________\n(^١) (١٥٥٥٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٧٠٤ حم ف) الألباني: حسن / (١٥٦١٩ حم شعيب): حسن\n(^٢) (٢٣٦٣٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤١٤٦ حم ف) / (٢٣٧٤٥ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٣) (١٦٧٣٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٩١٦ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (١٦٧٩٣ حم شعيب): صحيح.\n(^٤) (ص ج: ٤٨٧٥)\n(^٥) (١٥٦٣٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٥٧٨٠ حم ف) / (١٥٦٩٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٧) (٢٠٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٠٥ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (٢٠٥ حم شعيب): إسناده قوي رجاله ثقات\n(^٨) (٥٦٠٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٦٠٥ حم ف) / (٥٦٠٥ حم شعيب): إسناده صحيح","vol":"1","page":1148},{"text":"نَعَمْ الْآنَ يَنْضَجُ التَّنُّورُ فَلَا تَعْجَلْ، فَلَمَّا أَنْ سَكَتَ عَنْهَا سَاعَةً وَتَحَيَّنَتْ أَيْضًا أَنْ يَقُولَ لَهَا، قَالَتْ: هِيَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهَا لَوْ قُمْتُ فَنَظَرْتُ إِلَى تَنُّورِي، فَقَامَتْ فَوَجَدَتْ تَنُّورَهَا مَلْآنَ جُنُوبَ الْغَنَمِ، وَرَحْيَيْهَا تَطْحَنَانِ، فَقَامَتْ إِلَى الرَّحَى فَنَفَضَتْهَا، وَأَخْرَجَتْ مَا فِي تَنُّورِهَا مِنْ جُنُوبِ الْغَنَمِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَوَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بيده!، عَنْ قَوْلِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -: \"لَوْ أَخَذَتْ مَا فِي رَحْيَيْهَا وَلَمْ تَنْفُضْهَا، لَطَحَنَتْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\". (^١)\n\n٨٣١٣ - ١٢٦٣١ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثَلَاثَةُ طَوَائِرَ، فَأَطْعَمَ خَادِمَهُ طَائِرًا فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْغَدِ أَتَتْهُ بِهِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَمْ أَنْهَكِ أَنْ تَرْفَعِي شَيْئًا فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يَأْتِي بِرِزْقِ كُلِّ غَدٍ\". (^٢)\n\n٨٣١٤ - ٢٥١٧ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَعْقِلُهَا وَأَتَوَكَّلُ أَوْ أُطْلِقُهَا وَأَتَوَكَّلُ؟، قَالَ: \"اعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ\" (^٣).\n\n٨٣١٥ - ٣٤٤ حم/ عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِيَاضًا الْأَشْعَرِيَّ، قَالَ: شَهِدْتُ الْيَرْمُوكَ، وَعَلَيْنَا خَمْسَةُ أُمَرَاءَ: أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَابْنُ حَسَنَةَ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَعِيَاضٌ - وَلَيْسَ عِيَاضٌ هَذَا بِالَّذِي حَدَّثَ سِمَاكًا - قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ: إِذَا كَانَ قِتَالٌ فَعَلَيْكُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ. قَالَ: فَكَتَبْنَا إِلَيْهِ إِنَّهُ قَدْ جَاشَ إِلَيْنَا الْمَوْتُ، وَاسْتَمْدَدْنَاهُ، فَكَتَبَ إِلَيْنَا: إِنَّهُ قَدْ جَاءَنِي كِتَابُكُمْ تَسْتَمِدُّونِي، وَإِنِّي أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ هُوَ أَعَزُّ نَصْرًا وَأَحْضَرُ جُنْدًا: اللهُ ﷿، فَاسْتَنْصِرُوهُ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا - ﷺ - قَدْ نُصِرَ يَوْمَ بَدْرٍ فِي أَقَلَّ مِنْ عِدَّتِكُمْ، فَإِذَا أَتَاكُمْ كِتَابِي هَذَا فَقَاتِلُوهُمْ، وَلا تُرَاجِعُونِي. قَالَ: فَقَاتَلْنَاهُمْ فَهَزَمْنَاهُمْ، وَقَتَلْنَاهُمْ أَرْبَعَ فَرَاسِخَ، قَالَ: وَأَصَبْنَا أَمْوَالًا، فَتَشَاوَرُوا، فَأَشَارَ عَلَيْنَا عِيَاضٌ أَنْ نُعْطِيَ عَنْ كُلِّ رَأْسٍ عَشْرَةً. قَالَ: وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَنْ يُرَاهِنِّي؟ فَقَالَ شَابٌّ: أَنَا إِنْ لَمْ تَغْضَبْ. قَالَ: فَسَبَقَهُ، فَرَأَيْتُ عَقِيصَتَيْ أَبِي عُبَيْدَةَ تَنْقُزَانِ وَهُوَ خَلْفَهُ عَلَى فَرَسٍ عَرَبِيٍّ\" (^٤).\n\n٨٣١٦ - ٤٨ هب / ٣٦٦٦ ك / عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: الصَّبْرُ نِصْفُ الْإِيمَانِ، وَالْيَقِينُ الْإِيمَانُ كُلُّهُ\". (^٥)\n\n٨٣١٧ - ٧٦٥٠ طس / ١٠٨٤٥ هب / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"صَلَاحُ أَوَّلِ هَذِهِ الأُمَّةِ بِالزُّهْدِ وَالْيَقِينِ، وَهَلَاكُ آخِرُهَا بِالْبُخْلِ وَالْأَمَلِ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2052>٤٤ - بَاب الصَّبْرِ عَلَى الْبَلَاءِ</span>\n٨٣١٨ - ٣٤٧٤ خ / ٢٣٨٣٧ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قالتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الطَّاعُونِ، فَأَخْبَرَنِي: \"أَنَّهُ عَذَابٌ يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، وَأَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَقَعُ الطَّاعُونُ، فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ، إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ\".\n\n٨٣١٩ - ٥٦٤٥ خ / ٧١٩٤ حم / ١٨٨٢ ط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ\".\n\n٨٣٢٠ - ٥٦٥٣ خ / ١٢٠٥٩ حم / ٢٤٠٠ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ قَالَ: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ، فَصَبَرَ، عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجَنَّةَ\"يُرِيدُ عَيْنَيْهِ.\n\n٨٣٢١ - ٥٠٠٢ حم / ٢٥٠٧ ت / ٤٠٣٢ جه / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ\n_________\n(^١) (٩٤١٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٩٤٤٥ حم ف) / (٩٤٦٤ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (١٢٩٧٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٠٧٤ حم ف) / (١٣٠٤٣ حم ش) شعيب: إسناده ضعيف.\n(^٣) (ص ج: ١٠٦٨).\n(^٤) (٣٤٤ حم. شعيب) إسناده حسن. وابن أبي شيبة ٣٣٨٣٣، وابن حبان (٤٧٦٦). (ط) ٩٦١، (ك) ٣١٧٦، وإسناده صحيح. العَقيصَة: الضفيرة.\n(^٥) (٤٨ هب)، (٣٦٦٦ ك)، (٨٥٤٤ طب)، وصححه الحافظ في الفتح (١/ ٤٨)، والألباني في صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٣٩٧.\n(^٦) أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٠)، (٧٦٥٠ طس)، (١٠٨٤٥ هب)، صَحِيح الْجَامِع: ٣٨٤٥، الصَّحِيحَة: ٣٤٢٧، صَحِيح التَّرْغِيبِ: ٣٢١٥","vol":"1","page":1149},{"text":"النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُمْ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ\". (^١)\n\n٨٣٢٢ - ٧٧٩٩ حم / ٢٣٩٩ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ أَوْ الْمُؤْمِنَةِ فِي جَسَدِهِ وَفِي مَالِهِ وَفِي وَلَدِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ\". (^٢)\n\n٨٣٢٣ - ١٢٠٩٤ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا ابْتَلَى اللَّهُ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ، قَالَ اللَّهُ: اكْتُبْ لَهُ صَالِحَ عَمَلِهِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ، فَإِنْ شَفَاهُ غَسَلَهُ وَطَهَّرَهُ، وَإِنْ قَبَضَهُ غَفَرَ لَهُ وَرَحِمَهُ\". (^٣)\n\n٨٣٢٤ - ١٣٩٨٤ حم / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: اسْتَأْذَنَتْ الْحُمَّى عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"مَنْ هَذِهِ؟ \"، قَالَتْ: أُمُّ مِلْدَمٍ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهَا إِلَى أَهْلِ قُبَاءَ، فَلَقُوا مِنْهَا مَا يَعْلَمُ اللَّهُ، فَأَتَوْهُ فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: \"مَا شِئْتُمْ، إِنْ شِئْتُمْ أَنْ أَدْعُوَ اللَّهَ لَكُمْ فَيَكْشِفَهَا عَنْكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَكُونَ لَكُمْ طَهُورًا\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَوَتَفْعَلُ؟، قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالُوا: فَدَعْهَا. (^٤)\n\n٨٣٢٥ - ١٥٧٥٤ حم / ١٨١ جه / عَنْ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ضَحِكَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ عَبْدِهِ وَقُرْبِ غَيْرِهِ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَوَيَضْحَكُ الرَّبُّ ﷿؟، قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا. (^٥)\n\n٨٣٢٦ - ١٦٦٦٩ حم / عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿، يَقُولُ: \"إِنِّي إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدًا مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنًا، فَحَمِدَنِي عَلَى مَا ابْتَلَيْتُهُ؛ فَإِنَّهُ يَقُومُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ مِنْ الْخَطَايَا، وَيَقُولُ الرَّبُّ ﷿: أَنَا قَيَّدْتُ عَبْدِي وَابْتَلَيْتُهُ، وَأَجْرُوا لَهُ كَمَا كُنْتُمْ تُجْرُونَ لَهُ وَهُوَ صَحِيحٌ\". (^٦)\n\n٨٣٢٧ - ١٦٧١٠ حم / عَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَخْرُجُ عَلَيْنَا فِي الصُّفَّةِ وَعَلَيْنَا الْحَوْتَكِيَّةُ، فَيَقُولُ: \"لَوْ تَعْلَمُونَ مَا ذُخِرَ لَكُمْ مَا حَزِنْتُمْ عَلَى مَا زُوِيَ عَنْكُمْ، وَلَيُفْتَحَنَّ لَكُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ\". (^٧)\n\n٨٣٢٨ - ١٦٨٦٥ حم / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"لَيْسَ مِنْ عَمَلِ يَوْمٍ إِلَّا وَهُوَ يُخْتَمُ عَلَيْهِ، فَإِذَا مَرِضَ الْمُؤْمِنُ، قَالَتْ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبَّنَا!، عَبْدُكَ فُلَانٌ قَدْ حَبَسْتَهُ، فَيَقُولُ الرَّبُّ ﷿: اخْتِمُوا لَهُ عَلَى مِثْلِ عَمَلِهِ بْرَأَ أَوْ يَمُوتَ\". (^٨)\n\n٨٣٢٩ - ١٨٨٦١ حم /٣١٠٢ د / عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: \"أَصَابَنِي رَمَدٌ، فَعَادَنِي النَّبِيُّ - ﷺ -، قَالَ: فَلَمَّا بَرَأْتُ خَرَجْتُ، قَالَ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَتْ عَيْنَاكَ لِمَا بِهِمَا، مَا كُنْتَ صَانِعًا؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: لَوْ كَانَتَا عَيْنَايَ لِمَا بِهِمَا صَبَرْتُ وَاحْتَسَبْتُ، قَالَ: \"لَوْ كَانَتْ عَيْنَاكَ لِمَا بِهِمَا، ثُمَّ صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ، لَلَقِيتَ اللَّهَ ﷿ وَلَا ذَنْبَ لَكَ\"، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: \"ثُمَّ صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ، لَأَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَكَ الْجَنَّةَ\". (^٩)\n\n٨٣٣٠ - ١٩٧٦٨ حم / عَنْ يُونُسَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْعَلَاءِ بْنُ الشِّخِّيرِ، حَدَّثَنِي أَحَدُ بَنِي سُلَيْمٍ، وَلَا أَحْسَبُهُ إِلَّا قَدْ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنَّ اللَّهَ ﵎ يَبْتَلِي عَبْدَهُ بِمَا أَعْطَاهُ، فَمَنْ رَضِيَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ ﷿ لَهُ بَارَكَ اللَّهُ لَهُ\n_________\n(^١) (٥٠٢٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٥٠٢٢ حم ف) الألباني: صحيح / (٥٠٢٢ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات.\n(^٢) (٧٨٤٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٨٤٦ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (٧٨٥٩ حم شعيب): إسناده حسن.\n(^٣) (١٢٤٤٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٢٥٣١ حم ف) / (١٢٥٠٣ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٤) (١٤٣٣٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٤٤٦ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / (١٤٣٩٣ حم شعيب): رجاله رجال الصحيح\n(^٥) (١٦١٣١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٢٨٨ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٦١٨٧ حم شعيب): إسناده ضعيف / المعنى: أن الله تعالى يضحك من أن العبد يصير ميؤسا من الخير بأدنى شر وقع عليه مع قرب تغييره تعالى من شر إلى خير.\n(^٦) (١٧٠٥٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٢٤٨ حم ف) / (١٧١١٨ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٧) (١٧٠٩٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٢٩٣ حم ف) / (١٧١٦١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٨) (١٧٢٤٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٤٤٩ حم ف) / (١٧٣١٦ حم شعيب): صحيح\n(^٩) (١٩٢٤٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٥٦٣ حم ف) الألباني: حسن / (١٩٣٤٨ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":1150},{"text":"فِيهِ وَوَسَّعَهُ، وَمَنْ لَمْ يَرْضَ لَمْ يُبَارِكْ لَهُ\". (^١)\n\n٨٣٣١ - ٢٢٩٨٣ حم / عَنْ الْمُحَرِّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ أُصِيبَ بِشَيْءٍ فِي جَسَدِهِ؛ فَتَرَكَهُ لِلَّهِ كَانَ كَفَّارَةً لَهُ\". (^٢)\n\n٨٣٣٢ - ٢٣١٢٢ حم / عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ صَبَرَ فَلَهُ الصَّبْرُ، وَمَنْ جَزِعَ فَلَهُ الْجَزَعُ\". (^٣)\n\n٨٣٣٣ - ٢٦٥٣٩ حم / عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ عَنْ عَمَّتِهِ فَاطِمَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَعُودُهُ فِي نِسَاءٍ، فَإِذَا سِقَاءٌ مُعَلَّقٌ نَحْوَهُ يَقْطُرُ مَاؤُهُ عَلَيْهِ مِنْ شِدَّةِ مَا يَجِدُ مِنْ حَرِّ الْحُمَّى، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، لَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ فَشَفَاكَ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءَ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ\". (^٤)\n\n٨٣٣٤ - ٢٣٩٦ ت / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الْخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الشَّرَّ أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٥)\n\n٨٣٣٥ - ٢٣٩٦ ت /٤٠٣١ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ\". (^٦)\n\n٨٣٣٦ - ٢٤٠٢ ت / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَوَدُّ أَهْلُ الْعَافِيَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يُعْطَى أَهْلُ الْبَلَاءِ الثَّوَابَ؛ لَوْ أَنَّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ قُرِضَتْ فِي الدُّنْيَا بِالْمَقَارِيضِ\". (^٧)\n\n٨٣٣٧ - ٤٠٢٤ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ يُوعَكُ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ فَوَجَدْتُ حَرَّهُ بَيْنَ يَدَيَّ فَوْقَ اللِّحَافِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا أَشَدَّهَا عَلَيْكَ، قَالَ: \"إِنَّا كَذَلِكَ، يُضَعَّفُ لَنَا الْبَلَاءُ، وَيُضَعَّفُ لَنَا الْأَجْرُ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟، قَالَ: \"الْأَنْبِيَاءُ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، ثُمَّ مَنْ؟، قَالَ: \"ثُمَّ الصَّالِحُونَ، إِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُهُمْ إِلَّا الْعَبَاءَةَ يُحَوِّيهَا، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيَفْرَحُ بِالْبَلَاءِ كَمَا يَفْرَحُ أَحَدُكُمْ بِالرَّخَاء\". (^٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2053>٤٥ - بَاب كَرَاهَةِ الْعُصْفُرِ لِلرِّجَالِ</span>\n٨٣٣٨ - ٥٧١٧ حم / ٣٦٠١ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الْمِيثَرَةِ وَالْقَسِّيَّةِ وَحَلْقَةِ الذَّهَبِ وَالْمُفْدَمِ، قَالَ يَزِيدُ: وَالْمِيثَرَةُ جُلُودُ السِّبَاعِ، وَالْقَسِّيَّةُ ثِيَابٌ مُضَلَّعَةٌ مِنْ إِبْرَيْسَمٍ يُجَاءُ بِهَا مِنْ مِصْرَ، وَالْمُفْدَمُ الْمُشَبَّعُ بِالْعُصْفُرِ. (^٩)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2054>٤٦ - بَاب الْهَمِّ بِالدُّنْيَا</span>\n٨٣٣٩ - ٨٤٨١ حم / ٢٤٦٦ ت / ٤١٠٧ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قَالَ اللَّهُ ﷿: يَا ابْنَ آدَمَ!، تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي؛ أَمْلَأْ صَدْرَكَ غِنًى وَأَسُدَّ فَقْرَكَ، وَإِلَّا تَفْعَلْ؛ مَلَأْتُ صَدْرَكَ شُغْلًا وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ\". (^١٠)\n_________\n(^١) (٢٠١٥٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٥٤٥ حم ف) / (٢٠٢٧٩ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٢٣٣٨٦ حم ش) حمزة الزين: اسناد صحيح / (٢٣٨٩٠ حم ف) / (٢٣٤٩٤ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٣) (٢٣٥٢٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٠٤١ حم ف) / (٢٣٦٣٣ حم شعيب): إسناده جيد\n(^٤) (٢٦٩٥٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٦١٩ حم ف) صححه الحاكم / (٢٧٠٧٩ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٥) (ص ج: ٣٠٨)\n(^٦) (ص ج: ٢١١٠)\n(^٧) (ص ج: ٨١٧٧)\n(^٨) (الألباني في سنن بن ماجه: صحيح)\n(^٩) (٥٧٥١ حم ش) أحمد شا كر: إسناده صحيح / (٥٧٥١ حم ف) الألباني: صحيح / (٥٧٥١ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^١٠) (٨٦٨١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٦٨١ حم ف) صححه ابن حبان / الترمذي: حسن غريب / الألباني: صحيح / (٨٦٩٦ حم شعيب): حسن","vol":"1","page":1151},{"text":"٨٣٤٠ - ١٦٨٦٩ حم / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تُخِيفُوا أَنْفُسَكُمْ بَعْدَ أَمْنِهَا\"، قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"الدَّيْنُ\". (^١)\n\n٨٣٤١ - ١٩٧٦٨ حم / عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ حَدَّثَنِي أَحَدُ بَنِي سُلَيْمٍ، وَلَا أَحْسَبُهُ إِلَّا قَدْ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنَّ اللَّهَ ﵎ يَبْتَلِي عَبْدَهُ بِمَا أَعْطَاهُ، فَمَنْ رَضِيَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ ﷿ لَهُ؛ بَارَكَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ وَوَسَّعَهُ، وَمَنْ لَمْ يَرْضَ؛ لَمْ يُبَارِكْ لَهُ\". (^٢)\n\n٨٣٤٢ - ٢٤٦٥ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ كَانَتْ الْآخِرَةُ هَمَّهُ؛ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمَّهُ؛ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ\". (^٣)\n\n٨٣٤٣ - ٤١٠٦ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا هَمَّ الْمَعَادِ؛ كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّ دُنْيَاهُ، وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ فِي أَحْوَالِ الدُّنْيَا؛ لَمْ يُبَالِ اللَّهُ فِي أَيِّ أَوْدِيَتِهِ هَلَكَ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-2055>٤)\n\n٤٧ - بَاب الْحَثِّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَالْعَفْوِ وَالصَفْحِ وَذَمُّ الْمَسْأَلَةِ</span>\n٨٣٤٤ - ١١٠٩٩ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَلَكَ الْمُثْرُونَ\"، قَالُوا: إِلَّا مَنْ؟، قَالَ: \"هَلَكَ الْمُثْرُونَ\"، قَالُوا: إِلَّا مَنْ؟، قَالَ: \"هَلَكَ الْمُثْرُونَ\"، قَالَ: حَتَّى خِفْنَا أَنْ يَكُونَ قَدْ وَجَبَتْ، قَالَ: \"إِلَّا مَنْ\"، قَالَ: \"هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، وَقَلِيلٌ مَا هُم\". (^٥)\n\n٨٣٤٥ - ١٧٥٧٠ حم / ٢٣٢٥ ت / ٤٢٢٨ جه / عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"ثَلَاثٌ أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ، وَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ\"، قَالَ: \"فَأَمَّا الثَّلَاثُ الَّذِي أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ: فَإِنَّهُ مَا نَقَّصَ مَالَ عَبْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَا ظُلِمَ عَبْدٌ بِمَظْلَمَةٍ فَيَصْبِرُ عَلَيْهَا؛ إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ ﷿ بِهَا عِزًّا، وَلَا يَفْتَحُ عَبْدٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ؛ إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ لَهُ بَابَ فَقْرٍ، وَأَمَّا الَّذِي أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ، فَإِنَّهُ\"، قَالَ: \"إِنَّمَا الدُّنْيَا لِأَرْبَعَةِ نَفَرٍ: عَبْدٌ رَزَقَهُ اللَّهُ ﷿ مَالًا وَعِلْمًا، فَهُوَ يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَيَعْلَمُ لِلَّهِ ﷿ فِيهِ حَقَّهُ\"، قَالَ: \"فَهَذَا بِأَفْضَلِ الْمَنَازِلِ\"، قَالَ: \"وَعَبْدٌ رَزَقَهُ اللَّهُ ﷿ عِلْمًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ مَالًا\"، قَالَ: \"فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ لِي مَالٌ عَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلَانٍ\"، قَالَ: \"فَأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ\"، قَالَ: \"وَعَبْدٌ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ عِلْمًا، فَهُوَ يَخْبِطُ فِي مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، لَا يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ ﷿، وَلَا يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَلَا يَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقَّهُ؛ فَهَذَا بِأَخْبَثِ الْمَنَازِلِ\"، قَالَ: \"وَعَبْدٌ لَمْ يَرْزُقْهُ اللَّهُ مَالًا وَلَا عِلْمًا، فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ لِي مَالٌ لَعَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلَانٍ\"، قَالَ: \"هِيَ نِيَّتُهُ، فَوِزْرُهُمَا فِيهِ سَوَاء\". (^٦)\n\n٨٣٤٦ - ٣٥٢٦ هب / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ فَتْحَ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ مِنْ غَيْرِ فَاقَةٍ نَزَلَتْ بِهِ، أَوْ عِيَالٍ لَا يُطِيقُهُمْ، فَتْحَ اللهُ عَلَيْهِ بَابَ فَاقَةٍ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ \". (^٧)\n\n٨٣٤٧ - ٦٢٠٢ هب/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ اللهَ ﷿ يُبْغِضُ السَّائِلَ الْمُلْحِفَ وَيُحِبُّ الْحَيِيَّ الْعَفِيفَ الْمُتَعَفِّفَ \". (^٨)\n\n٨٣٤٨ - ٣٥٢٦ هب/ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ سَأَلَ النَّاسَ فِي غَيْرِ فَاقَةٍ نَزَلَتْ بِهِ، أَوْ\n_________\n(^١) (١٧٢٥٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٤٥٣ حم ف) / (١٧٣٢٠ حم شعيب): حسن\n(^٢) (٢٠١٥٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٥٤٥ حم ف) / (٢٠٢٩٤ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات\n(^٣) (ص ج: ٦٥١٠)\n(^٤) (ص ج: ٦١٨٩)\n(^٥) (١١٤٢٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٥١١ حم ف) / (١١٤٩١ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٦) (١٧٩٥٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨١٩٤ حم ف) الألباني: صحيح / (١٨٠٣١ حم شعيب): حسن\n(^٧) (٣٥٢٦، ٣٥٢٤ هب)، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٣٧٢.\n(^٨) (٦٢٠٢ هب)، صَحِيح الْجَامِع: ١٧١١، ١٧٤٢، الصَّحِيحَة: ١٣٢٠، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٨١٩. الْمُلْحِفَ: الْإِلْحَاحُ فِي الْمَسْأَلَة.","vol":"1","page":1152},{"text":"عِيَالٍ لَا يُطِيقُهُمْ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِوَجْهٍ لَيْسَ عَلَيْهِ لَحْمٌ \". (^١)\n\n٨٣٤٩ - ٣٢٦٥ حب / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُقَسِّمُ ذَهَبًا، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَعْطِنِي، \" فَأَعْطَاهُ \"، ثُمَّ قَالَ: زِدْنِي، \" فَزَادَهُ \"، ثُمَّ قَالَ: زِدْنِي \" فَزَادَهُ \" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ وَلَّى مُدْبِرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِي، فَأُعْطِيهِ، ثُمَّ يَسْأَلُنِي، فَأُعْطِيهِ، ثُمَّ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ، ثُمَّ يُوَلِّي مُدْبِرًا إِلَى أَهْلِهِ وَقَدْ جَعَلَ فِي ثَوْبِهِ نَارًا\". (^٢)\n\n٨٣٥٠ - ٣٣٩٢ حب / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ يَأْتِينِي لَيَسْأَلَنِي فَأُعْطِيهِ، فَيَنْطَلِقُ وَمَا يَحْمِلُ فِي حِضْنِهِ إِلَّا النَّارَ \". (^٣)\n\n٨٣٥١ - ٢٨٢ خد/ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" خَصْلَتَانِ لَا تَجْتَمِعَانِ فِي مُؤْمِنٍ: الْبُخْلُ، وَسُوءُ الْخُلُقِ \" (^٤)\n\n٨٣٥٢ - ١٦٦٧ د/ ٢٧١٥٠ حم / عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ بُجَيْدٍ، وَكَانَتْ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ، الْمِسْكِينَ لَيَقُومُ عَلَى بَابِي، فَمَا أَجِدُ لَهُ شَيْئًا أُعْطِيهِ إِيَّاهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنْ لَمْ تَجِدِي لَهُ شَيْئًا تُعْطِينَهُ إِيَّاهُ إِلَّا ظِلْفًا مُحْرَقًا، فَادْفَعِيهِ إِلَيْهِ فِي يَدِهِ\" (^٥)\n\n٨٣٥٣ - ٢٧٤٩١ حم/٢٥٦٥ ن/ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: وَقَفَ سَائِلٌ عَلَى بَابِنَا، فَقَالَتْ جَدَّتِي حَوَّاءُ بنت السَّكَنِ ﵂: أَطْعِمُوهُ تَمْرًا، فَقُلْنَا: لَيْسَ عِنْدَنَا، قَالَتْ: فَاسْقُوهُ سَوِيقًا، فَقُلْنَا: الْعَجَبُ لَكِ، نَسْتَطِيعُ أَنْ نُطْعِمَهُ مَا لَيْسَ عِنْدَنَا؟، فَقَالَتْ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" لَا تَرُدُّوا السَّائِلَ، وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ \" (^٦)\n\n٨٣٥٤ - ٢٤٣٢ خز /عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ: كَانَ أَوَّلُ أَهْلِ مِصْرَ يَرُوحُ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَمَا رَأَيْتُهُ دَاخِلًا الْمَسْجِدَ قَطُّ إِلَّا وَفِي كُمِّهِ صَدَقَةٌ، إِمَّا فُلُوسٌ، وَإِمَّا خُبْزٌ، وَإِمَّا قَمْحٌ حَتَّى رُبَّمَا رَأَيْتُ الْبَصَلَ يَحْمِلُهُ قَالَ: فَأَقُولُ يَا أَبَا الْخَيْرِ إِنَّ هَذَا يُنْتِنُ ثِيَابَكَ قَالَ: فَيَقُولُ: يَا ابْنَ حَبِيبٍ أَمَا إِنِّي لَمْ أَجِدْ فِي الْبَيْتِ شَيْئًا أَتَصَدَّقُ بِهِ غَيْرَهُ، إِنَّهُ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"ظِلُّ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَدَقَتُهُ\" (^٧)\n\n٨٣٥٥ - (طب) / وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ عَنْ أَهْلِهَا حَرَّ الْقُبُورِ، وَإِنَّمَا يَسْتَظِلُّ الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ \" (^٨)\n\n٨٣٥٦ - ٦٣٨٥ هق / وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ\" (^٩)\n\n٨٣٥٧ - (طب) / عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ النَّارِ حِجَابًا، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ\" (^١٠)\n\n٨٣٥٨ - ٩٨١٣ ش / وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: عَبَدَ رَاهِبٌ رَبَّهُ فِي صَوْمَعَتِهِ سِتِّينَ سَنَةً، فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ إلَى جَنْبِهِ، فَنَزَلَ إلَيْهَا فَوَاقَعَهَا سِتَّ لَيَالٍ، ثُمَّ سُقِطَ فِي يَدِهِ فَهَرَبَ، فَأَتَى مَسْجِدًا فَأَوَى فِيهِ، فَمَكَثَ\n_________\n(^١) (٣٥٢٦ هب)، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٧٩٤. الفَاقَة: الفقر والحاجة.\n(^٢) (٣٢٦٥ حب)، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٨٤٣، صحيح موارد الظمآن: ٧٠١\n(^٣) (٣٣٩٢ حب)، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٨٤٢.\n(^٤) (٢٨٢ خد)، (١٩٦٢ ت)،وصححه الالباني أخيرًا في \"صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب\": [٢٦٠٨].\n(^٥) (١٦٦٧ د. الألباني): صحيح. الظِّلف: الظفر المشقوق للبقرة والشاة والماعز ونحوها.\n(^٦) (٢٧٤٩١ حم)، (٢٥٦٥ ن)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٥٠٢، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: حديث حسن.\n(^٧) (٢٤٣٢ خز الألباني): إسناده حسن صحيح. (ابن المبارك فى الزهد) ٦٤٥، (١٧٣٧١ حم)، (٣٣١٠ حب)، (طب) (١٧/ ٢٨٠ ح ٧٧١)، صَحِيح الْجَامِع: ٤٥١٠، صَحِيحِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٨٧٢.\n(^٨) (طب) ج ١٧ ص ٢٨٦ ح ٧٨٨، الصَّحِيحَة: ٣٤٨٤.\n(^٩) (٦٣٨٥ هق)، صَحِيح الْجَامِع: ٣٣٥٨، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:٧٤٤\n(^١٠) (طب) ج ١٨ ص ٣٠٣ ح ٧٧٧، صَحِيح الْجَامِع: ١٥٣، والصحيحة: ٨٩٧","vol":"1","page":1153},{"text":"ثَلَاثًا لَا يَطْعَمُ شَيْئًا، فَأُتِيَ بِرَغِيفٍ، فَكَسَرَ نِصْفَهُ فَأَعْطَاهُ رَجُلًا عَنْ يَمِينِهِ، وَأَعْطَى الْآخَرَ رَجُلًا عَنْ يَسَارِهِ، ثُمَّ بُعِثَ إلَيْهِ مَلَكٌ فَقَبَضَ رُوحَهُ، فَوُضِعَ عَمَلُ سِتِّينَ سَنَةً فِي كِفَّةٍ، وَوُضِعَتْ السَّيِّئَةُ فِي أُخْرَى، فَرَجَحَتْ، ثُمَّ جِيءَ بِالرَّغِيفِ، فَرَجَحَ بِالسَّيِّئَةِ. (^١)\n\n٨٣٥٩ - (ابن أبي الدنيا) / وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ للهِ قَوْمًا يَخْتَصُّهُمْ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ، وَيُقِرُّهَا فِيهِمْ مَا بَذَلُوهَا، فَإِذَا مَنَعُوهَا، نَزَعَهَا مِنْهُمْ، فَحَوَّلَهَا إِلَى غَيْرِهِمْ \" (^٢)\n\n٨٣٦٠ - ٧٦٦٠ هب/ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَا مِنْ عَبْدٍ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً فَأَسْبَغَهَا عَلَيْهِ، إلَّا جَعَلَ إِلَيْهِ شَيْئًا مِنْ حَوَائِجِ النَّاسِ، فَإنْ تَبَرَّمَ (^٣) بِهِمْ، فَقَدْ عَرَّضَ تِلْكَ النِّعْمَةَ لِلزَّوَالِ\" (^٤)\n\n٨٣٦١ - (خط) / وَعَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَبْءٌ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ فَلْيَفْعَلْ\" (^٥)\n\n٨٣٦٢ - ٣١٠٦ هب/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - \" لَيْسَ صَدَقَةٌ أَعْظَمَ أَجْرًا مِنْ مَاءٍ (^٦) \" (^٧)\n\n٨٣٦٣ - (تخ) / وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ حَفَرَ مَاءً، لَمْ يَشْرَبْ مِنْهُ كَبِدٌ حَرَّى (^٨) مِنْ جِنٍّ، وَلَا إِنْسٍ، وَلَا طَائِرٍ، وَلَا سَبُعٍ، إِلَّا آجَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ \" (^٩)\n\n٨٣٦٤ - ٢٤٨٥ ت /١٣٣٤ جة / وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: \" لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ \"، انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَقِيلَ: \" قَدِمَ رَسُولُ اللهِ، قَدِمَ رَسُولُ اللهِ\"، فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ فَلَمَّا اسْتَثْبَتُّ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - عَرَفْتُ أَنَّ \" وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ، وَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ) (^١٠) (وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ\") (^١١)\n\n٨٣٦٥ - ٧٢٧٣ هب/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: \" أَنْ تُدْخِلَ عَلَى أَخِيكَ الْمُسْلِمِ سُرُورًا، أَوْ تَقْضِيَ عَنْهُ دَيْنًا، أَوْ تُطْعِمَهُ خُبْزًا \" (^١٢)\n\n٨٣٦٦ - ٧٢٧٤ هب/ وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مِنْ أَفْضَلِ الْعَمَلِ، إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ، تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا، تَقْضِي لَهُ حَاجَةً، تُنَفِّسُ عَنْهُ كُرْبَةً \" (^١٣)\n_________\n(^١) (٩٨١٣، ٣٤٢١١ ش)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٨٨٥. وصححه ابن حجر والأعظمي في المطالب (٣٤٨٠). فَوَاقَعَهَا: أَيْ: جامعها. سُقِطَ فِي يَدِهِ: أَيْ: ندم.\n(^٢) أخرجه ابن أبي الدنيا فى قضاء الحوائج (١/ ٢٤، رقم ٥)، (طس) ٥١٦٢، (حل) ٦/ ١١٥، والخطيب (٩/ ٤٥٩)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢١٦٤، الصَّحِيحَة: ١٦٩٢، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٦١٧\n(^٣) أَيْ: تَضَجَّر.\n(^٤) (٧٦٦٠ هب)، (٧٥٢٩ طس)، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٦١٨\n(^٥) أخرجه الخطيب في التاريخ (١١/ ٢٦٣)، والضياء في \" الأحاديث المختارة \" (١/ ٢٩٦)، مسند الشهاب: ج ١/ص ٢٦٧ ح ٤٣٤ انظر صَحِيح الْجَامِع: ٦٠١٨، الصَّحِيحَة: ٢٣١٣\n(^٦) قال البيهقي: وَفِي هَذَا الْمَعْنَى حِكَايَةُ قُرْحَةِ شَيْخِنَا الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللهِ / فَإِنَّهُ قَرِحَ وَجْهُهُ، وَعَالَجَهُ بِأَنْواعِ الْمُعَالَجَةِ فَلَمْ يَذْهَبْ، وَبَقِيَ فِيهِ قَرِيبًا مِنْ سَنَةٍ، فَسَأَلَ الْأُسْتاذَ الْإِمَامَ أَبَا عُثْمَانَ الصَّابُونِيَّ أَنْ يَدْعُو لَهُ فِي مَجْلِسِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَدَعَا لَهُ، وَأَكْثَرَ النَّاسُ في التَّأْمِينِ، فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الْأُخْرَى، أَلْقَتِ امْرَأَةٌ فِي الْمَجْلِسِ رُقْعَةً، بِأَنَّهَا عَادَتْ إِلَى بَيْتِهَا، وَاجْتَهَدَتْ فِي الدُّعَاءِ لِلْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَرَأَتْ فِي مَنَامِهَا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَأَنَّهُ يَقُولُ لَهَا: قُولُوا لِأَبِي عَبْدِ اللهِ: يُوَزِّعُ الْمَاءَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَجِئْتُ بالرُّقْعَةِ إِلَى الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، فَأَمَرَ بِسِقَايَةِ الْمَاءِ بُنِيَتْ عَلَى بَابِ دَارِهِ، وَحِينَ فَرَغُوا مِنَ الْبِنَاءِ، أَمَرَ بِصَبِّ الْمَاءِ فِيهَا، وَطُرِحَ الْجَمَدَ (الثلج) فِي الْمَاءِ، وَأَخَذَ النَّاسُ فِي الشُّرْبِ، فَمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُسْبُوعٌ حَتَّى ظَهَرَ الشِّفَاءُ، وَزَالَتْ تِلْكَ الْقُرُوحُ، وَعَادَ وَجْهُهُ إِلَى أَحْسَنِ مَا كَانَ، وَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ سِنِينَ. انظر (هب) (ج ٥ ص ٦٩ ح ٣١٠٩)، وصَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٩٦٤\n(^٧) (٣١٠٦ هب)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٩٦٠\n(^٨) حَرَّى: عَطْشىَ، وَهِيَ تَأْنِيث حَرَّان.\n(^٩) (تخ) (١/ ٣٣١)، (خز) ١٢٩٢، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:٩٦٣\n(^١٠) (٢٤٨٥ ت)، (١٣٣٤ جة)، الصَّحِيحَة: ٥٦٩.\n(^١١) (٣٢٥١ جة)، (٢٣٨٣٥ حم)، (٢٤٨٥، ١٨٥٥ ت)، صَحِيح الْجَامِع: ٧٨٦٥، الصَّحِيحَة: ٥٦٩.انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ: ذَهَبُوا مُسْرِعِينَ إِلَيْهِ.\n(^١٢) (٧٢٧٣ هب)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٠٩٦، الصَّحِيحَة: ١٤٩٤\n(^١٣) (٧٢٧٤ هب)، (طس) ٥٠٨١، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٨٩٧، الصَّحِيحَة: ٢٢٩١، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٠٩٠","vol":"1","page":1154},{"text":"٨٣٦٧ - (حب) / وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ \"، فَقَالَ رَجُلٌ: وَكَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: \" رَجُلٌ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ، فَأَخَذَ مِنْ عُرْضِهِ مِائَةَ أَلْفٍ فَتَصَدَّقَ بِهَا، وَرَجُلٌ لَيْسَ لَهُ إِلَّا دِرْهَمَانِ، فَأَخَذَ أَحَدَهُمَا فَتَصَدَّقَ بِهِ \" (^١)\n\n٨٣٦٨ - (ك) / وَعَنْ بُسْرِ بْنِ جَحَّاشٍ الْقُرَشِيِّ قَالَ: \" تَلَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - هَذِهِ الْآية: ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ، عَنْ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ، أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ، كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ﴾ [المعارج/٣٦ - ٣٩]، ثُمَّ بَزَقَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى كَفِّهِ فَقَالَ: يَقُولُ اللهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَنَّى تُعْجِزُنِي وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ؟، حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ وَعَدَلْتُكَ، مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَتَيْنِ، وَلِلْأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ [نَفْسُكَ] (^٢) التَّرَاقِيَ قُلْتَ: أَتَصَدَّقُ، وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ؟ \" (^٣)\n\n٨٣٦٩ - ٤٠٥١ طب / وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ، الصَّدَقَةُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ\" (^٤)\n\n٨٣٧٠ - (طب) / وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" الْعَامِلُ إِذَا اسْتُعْمِلَ، فَأَخَذَ الْحَقَّ، وَأَعْطَى الْحَقَّ، لَمْ يَزَلْ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ، حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ \" (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2056>٤٨ - بَاب الْوَرَعِ وَالتَّقْوَى</span>\n٨٣٧١ - ٦٥٠٢ خ / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ، قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ؛ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ\".\n\n٨٣٧٢ - ٨٠٣٤ حم / ٢٣٠٥ ت / ٤٢١٧ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ يَأْخُذُ عَنِّي هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ فَيَعْمَلُ بِهِنَّ أَوْ يُعَلِّمُ مَنْ يَعْمَلُ بِهِنَّ؟ \"، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَأَخَذَ بِيَدِي فَعَدَّ خَمْسًا، وَقَالَ: \"اتَّقِ الْمَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ، وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ، وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِمًا، وَلَا تُكْثِرْ الضَّحِكَ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ\". (^٦)\n\n٨٣٧٣ - ١١٣٦٥ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ، فَقَالَ: أَوْصِنِي، فَقَالَ: سَأَلْتَ عَمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ قَبْلِكَ: \"أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهُ رَأْسُ كُلِّ شَيْءٍ، وَعَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ الْإِسْلَامِ، وَعَلَيْكَ بِذِكْرِ اللَّهِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ رَوْحُكَ فِي السَّمَاءِ وَذِكْرُكَ فِي الْأَرْضِ\". (^٧)\n\n٨٣٧٤ - ١٩٥٩٦ حم / ٣٢٧١ ت / ٤٢١٩ جه / عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْحَسَبُ الْمَالُ، وَالْكَرَمُ التَّقْوَى\". (^٨)\n_________\n(^١) (٣٣٤٧ حب)، (س) ٢٥٢٧، (حم) ٨٩١٦، (خز) ٢٤٤٣، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٦٠٦، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٨٨٣\n(^٢) (٢٧٠٧ جة. الالباني): صحيح.\n(^٣) (٣٨٥٥ ك)، (٢٧٠٧ جة)، (١٧٨٧٧ حم)، الصَّحِيحَة: (١١٤٣). الوئيد: شِدَّةُ الوطءِ على الأَرض. التَّراقِي: هي عظمة مشرفة بين ثغرة النحر والعاتق، وهما ترقوتان.\n(^٤) (٤٠٥١ طب)، (١٥٣٥٥ حم)، (١٤٧٥ ك) انظر صَحِيح الْجَامِع: ١١١٠، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (٨٩٣). والمعني أن أفضل الصدقة على ذي الرحم القاطع، المُضْمِر العداوة في باطنه.\n(^٥) (٢٨١ طب)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٧٧٤\n(^٦) (٨٠٩٦ حم ش) أحمد شاكر: حديث صحيح / (٨٠٨١ حم ف) / (٨٠٩٦ حم شعيب): حديث جيد\n(^٧) (١١٧١٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١١٧٩٦ حم ف) / (١١٧٧٤ حم شعيب): إسناده ضعيف. (١١٧٩١ حم)، صَحِيح الْجَامِع: ٢٥٤٣، الصَّحِيحَة: ٥٥٥. وَذِكْرُكَ فِي الْأَرْضِ: بإجراء اللهِ ألسنة الخلائق بالثناء الحَسَنِ عليك.\n(^٨) (١٩٩٨٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٣٦٢ حم ف) صححه الحاكم / الترمذي: حسن صحيح غريب / الألباني: صحيح / (٢٠١٠٢ حم شعيب): حسن لغيره","vol":"1","page":1155},{"text":"٨٣٧٥ - ٢٠٢٢٢ حم / عَنْ أَبِي قَتَادَةَ وَأَبِي الْدَّهْمَاءِ، قَالَا: أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَقَالَ الْبَدَوِيُّ: أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ، فَكَانَ فِيمَا حَفِظْتُ عَنْهُ؛ أَنْ قَالَ: \"إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا اتِّقَاءَ اللَّهِ ﵎؛ إِلَّا آتَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهُ\". (^١)\n\n٨٣٧٦ - ٢٠٨٤٧ حم / ١٩٨٧ ت / ٢٧٩١ مي / عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ لَهُ: \"اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقْ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ\". (^٢)\n\n٨٣٧٧ - ٢٠٨٩٨ حم / عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ لَهُ: \"انْظُرْ، فَإِنَّكَ لَيْسَ بِخَيْرٍ مِنْ أَحْمَرَ وَلَا أَسْوَدَ؛ إِلَّا أَنْ تَفْضُلَهُ بِتَقْوَى\". (^٣)\n\n٨٣٧٨ - ٢١٠٦٣ حم / عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"سِتَّةَ أَيَّامٍ ثُمَّ اعْقِلْ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا أَقُولُ لَكَ بَعْدُ\"، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ السَّابِعُ، قَالَ: \"أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي سِرِّ أَمْرِكَ وَعَلَانِيَتِهِ، وَإِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ، وَلَا تَسْأَلَنَّ أَحَدًا شَيْئًا وَإِنْ سَقَطَ سَوْطُكَ، وَلَا تَقْبِضْ أَمَانَةً، وَلَا تَقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ\". (^٤)\n\n٨٣٧٩ - ٢١٥٤٧ حم / عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الْيَمَنِ، خَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُوصِيهِ، وَمُعَاذٌ رَاكِبٌ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَمْشِي تَحْتَ رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: \"يَا مُعَاذُ!، إِنَّكَ عَسَى أَنْ لَا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا، أَوْ لَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي هَذَا أَوْ قَبْرِي\"، فَبَكَى مُعَاذٌ جَشَعًا لِفِرَاقِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ الْتَفَتَ فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ نَحْوَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: \"إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي الْمُتَّقُونَ، مَنْ كَانُوا، وَحَيْثُ كَانُوا\". (^٥)\n\n٨٣٨٠ - ٢١٦٠٤ حم / ٣٢٣٥ ت / عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: احْتَبَسَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ غَدَاةٍ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى كِدْنَا نَتَرَاءَى قَرْنَ الشَّمْسِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَرِيعًا، فَثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ وَصَلَّى وَتَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ: \"كَمَا أَنْتُمْ عَلَى مَصَافِّكُمْ\"، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: \"إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمْ الْغَدَاةَ، إِنِّي قُمْتُ مِنْ اللَّيْلِ فَصَلَّيْتُ مَا قُدِّرَ لِي، فَنَعَسْتُ فِي صَلَاتِي حَتَّى اسْتَيْقَظْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي ﷿ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ!، أَتَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟، قُلْتُ: لَا أَدْرِي يَا رَبِّ!، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ!، فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟، قُلْتُ: لَا أَدْرِي رَبِّ!، فَرَأَيْتُهُ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ أَنَامِلِهِ بَيْنَ صَدْرِي، فَتَجَلَّى لِي كُلُّ شَيْءٍ وَعَرَفْتُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ!، فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟، قُلْتُ: فِي الْكَفَّارَاتِ، قَالَ: وَمَا الْكَفَّارَاتُ؟، قُلْتُ: نَقْلُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ، وَجُلُوسٌ فِي الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عِنْدَ الْكَرِيهَاتِ، قَالَ: وَمَا الدَّرَجَاتُ؟، قُلْتُ: إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَلِينُ الْكَلَامِ، وَالصَّلَاةُ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، قَالَ: سَلْ، قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً فِي قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ، وَأَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَحُبَّ\nعَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى حُبِّكَ\"، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّهَا حَقٌّ، فَادْرُسُوهَا وَتَعَلَّمُوهَا\". (^٦)\n\n٨٣٨١ - ٢٢٥٩٩ حم / عَنْ مَسْعُودِ بْنِ قَبِيصَةَ أَوْ قَبِيصَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: صَلَّى هَذَا الْحَيُّ مِنْ مُحَارِبٍ الصُّبْحَ فَلَمَّا صَلَّوْا، قَالَ شَابٌّ مِنْهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّهُ سَيُفْتَحُ لَكُمْ مَشَارِقُ الْأَرْضِ وَمَغَارِبُهَا، وَإِنَّ عُمَّالَهَا فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ اتَّقَى اللَّهَ وَأَدَّى الْأَمَانَةَ\". (^٧)\n_________\n(^١) (٢٠٦٢٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٠٢٦ حم ف) / (٢٠٧٤٦ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٢١٢٥١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٦٨١ حم ف) الألباني: حسن / (٢١٣٥٤ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٣) (٢١٣٠١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٧٣٦ حم ف) / (٢١٤٠٧ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٤) (٢١٤٦٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢١٩٠٦ حم ف) / (٢١٥٧٣ حم شعيب): إسناده ضعيف.، صَحِيح الْجَامِع: ٢٥٤٤، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣١٦١.\n(^٥) (٢١٩٥١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٤٠٢ حم ف) / (٢٢٠٥٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (٢٢٠٠٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٤٦٠ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٢١٠٩ حم شعيب): ضعيف\n(^٧) (٢٣٠٠٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٣٤٩٧ حم ف) / (٢٣١٠٩ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":1156},{"text":"٨٣٨٢ - ٢٢٩٨٧ حم / ٤١٧١ جه / عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: عِظْنِي وَأَوْجِزْ، فَقَالَ: \"إِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ، وَلَا تَكَلَّمْ بِكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ غَدًا، وَاجْمَعْ الْإِيَاسَ مِمَّا فِي يَدَيْ النَّاسِ\". (^١)\n\n٨٣٨٣ - ٤٤٢٧ طس/٢٢٩٨٧ حم / ٤١٧١ جه/ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ وَاجْعَلْهُ مُوجَزًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"صَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ، فَإِنَّكَ إِنْ كُنْتَ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، وَأْيَسْ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ تَكُنْ غَنِيًّا، وَإِيَّاكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ\". (^٢)\n\n٨٣٨٤ - (فر) / وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" اذْكُرِ الْمَوْتَ فِي صَلاتِكَ، فَإِنَّ الرَّجُلَ إذَا ذَكَرَ الْمَوْتَ فِي صَلَاتِهِ لَحَرِيٌّ أَنْ يُحْسِنَ صَلَاتَهُ، وَصَلِّ صَلَاةَ رَجُلٍ لَا يَظُنُّ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةً غَيْرَهَا، وَإِيَّاكَ وَكُلَّ أَمْرٍ يُعْتَذَرُ مِنْهُ \". (^٣)\n\n٨٣٨٥ - ٢٦٨٨٨ حم / عَنْ دُرَّةَ بِنْتِ أَبِي لَهَبٍ، قَالَتْ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟، فَقَالَ - ﷺ -: \"خَيْرُ النَّاسِ أَقْرَؤُهُمْ، وَأَتْقَاهُمْ، وَآمَرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ، وَأَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنْكَرِ، وَأَوْصَلُهُمْ لِلرَّحِمِ\". (^٤)\n\n٨٣٨٦ - ٢٥١٨ ت / ٥٧١١ ن / ٢٥٣٢ مي / عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: مَا حَفِظْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟، قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ، وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ\". (^٥)\n\n٨٣٨٧ - ٤٢١٦ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: \"كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ صَدُوقِ اللِّسَانِ؟ \"، قَالُوا: صَدُوقُ اللِّسَانِ نَعْرِفُهُ، فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ؟، قَالَ: \"هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ، لَا إِثْمَ فِيهِ، وَلَا بَغْيَ وَلَا غِلَّ وَلَا حَسَدَ\". (^٦)\n\n٨٣٨٨ - ٤ ك / عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ عُمَرَ، خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ يَوْمًا فَوَجَدَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ يَا مُعَاذُ؟، قَالَ: يُبْكِينِي حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"الْيَسِيرُ مِنَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ، وَمَنْ عَادَى أَوْلِيَاءَ اللَّهِ فَقَدْ بَارَزَ اللَّهَ بِالْمُحَارَبَةِ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْأَبْرَارَ الْأَتْقِيَاءَ الْأَخْفِيَاءَ، الَّذِينَ إِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا، وَإِنْ حَضَرُوا لَمْ يُعْرَفُوا، قُلُوبُهُمْ مَصَابِيحُ الْهُدَى، يَخْرُجُونَ مِنْ كُلِّ غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ\". (^٧)\n\n٨٣٨٩ - طب / عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: \"مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنَ (^٨) \". (^٩)\n\n٨٣٩٠ - ٣١٤ ك / ٣٩٦٠ طس / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"خَيْرُ دِينِكُمُ الْوَرَعُ\". (^١٠)\n\n٨٣٩١ - ٧٩٢٨ ك / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي وَأَوْجَزْ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"عَلَيْكَ بِالْإِيَاسِ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ، وَإِيَّاكَ وَالطَّمِعَ فَإِنَّهُ الْفَقْرُ الْحَاضِرُ، وَصَلِّ\n_________\n(^١) (٢٣٣٩٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٣٨٩٤ حم ف) الألباني: حسن / (٢٣٤٩٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٢) (٤٤٢٧ طس): حسن، الصحيحة (٤٠٠) (١٩١٤) (١٤).\n(^٣) أخرجه الديلمي (١/ ٤٣١، رقم ١٧٥٥)، صَحِيح الْجَامِع: ٨٤٩، الصَّحِيحَة: ٢٨٣٩. حَرِيٌّ: جدير وخليق.\n(^٤) (٢٧٣٠٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٩٧٩ حم ف) / (٢٧٤٣٣ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (الترمذي: حسن صحيح)\n(^٦) (ص ج: ١٧٢٦)\n(^٧) (٤ ك/٧٩٣٣ ك/ وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وَهَذَا إِسْنَادٌ مِصْرِيٌّ صَحِيحٌ وَلَا يَحْفَظُ لَهُ عِلَّةٌ.\n(^٨) قال في نيل الأوطار: قَوْلُهُ: (وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ) هِيَ الْفَرَسُ الَّتِي يُغْزَى عَلَيْهَا.\n(^٩) (طب) ج ١٩ ص ٨٢ ح ١٦٥، صَحِيح الْجَامِع: ١١٣٠، الصَّحِيحَة: ١٥٠٥\n(^١٠) (ك) ٣١٤، (طس) ٣٩٦٠، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٤٢١٤، وصحيح الترغيب والترهيب: ٦٨","vol":"1","page":1157},{"text":"صَلَاتَكَ وَأَنْتَ مُوَدَّعٌ، وَإِيَّاكَ وَمَا تَعْتَذِرُ مِنْهُ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2057>٤٩ - بَاب فَضْل الْغِنَى لِمَنْ اتَّقَى وَالصِّحَّةُ خَيْرٌ مِنْ الْغِنَى</span>\n٨٣٩٢ - ٢٢٦٤٧ حم / ٢١٤١ جه / عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: كُنَّا فِي مَجْلِسٍ فَطَلَعَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَعَلَى رَأْسِهِ أَثَرُ مَاءٍ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، نَرَاكَ طَيِّبَ النَّفْسِ، قَالَ: \"أَجَلْ\"، قَالَ: ثُمَّ خَاضَ الْقَوْمُ فِي ذِكْرِ الْغِنَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا بَأْسَ بِالْغِنَى لِمَنْ اتَّقَى اللَّهَ ﷿، وَالصِّحَّةُ لِمَنْ اتَّقَى اللَّهَ خَيْرٌ مِنْ الْغِنَى، وَطِيبُ النَّفْسِ مِنْ النِّعَم\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2058>٥٠ - بَاب فِي الْحُزْنِ وَالْبُكَاءِ</span>\n٨٣٩٣ - ٢١٠٠٥ حم / ٢٣١٢ ت / ٤١٩٠ جه / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ، أَطَّتْ السَّمَاءُ وَحَقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ، مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ، لَوْ عَلِمْتُمْ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَلَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشَاتِ وَلَخَرَجْتُمْ عَلَى - أَوْ إِلَى - الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2059>٥١ - بَاب فِي إِقْتِرَابِ السَّاعَةِ</span>\n٨٣٩٤ - ٦٥٠٥ خ / ٤٠٤٠ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ\"، يَعْنِي إِصْبَعَيْنِ.\n\n٨٣٩٥ - ١٠٦٥٥ حم / ٢٤٣١ ت / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"كَيْفَ أَنْعَمُ وَقَدْ الْتَقَمَ صَاحِبُ الْقَرْنِ الْقَرْنَ وَحَنَى جَبْهَتَهُ وَأَصْغَى سَمْعَهُ يَنْظُرُ مَتَى يُؤْمَرُ\"، قَالَ الْمُسْلِمُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَمَا نَقُولُ؟، قَالَ: \"قُولُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2060>٥٢ - بَاب الْحِرْصِ عَلَى الْمَالِ وَالْجَاهِ</span>\n٨٣٩٦ - ١٥٣٥٧ حم / ٢٣٧٦ ت / ٢٧٣٠ مي / عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ أَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ \". (^٥)\n\n٨٣٩٧ - ١٧١١٢ حم / عَنْ يَعْلَى الْعَامِرِيِّ؛ أَنَّهُ جَاءَ حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا يَسْتَبِقَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَضَمَّهُمَا إِلَيْهِ، وَقَالَ: \"إِنَّ الْوَلَدَ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ، وَإِنَّ آخِرَ وَطْأَةٍ وَطِئَهَا الرَّحْمَنُ ﷿ بِوَجٍّ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2061>٥٣ - بَاب فِي الْأَمْثَالِ</span>\n٨٣٩٨ - ٦٤١٧ خ / ٣٦٤٤ حم / ٢٤٥٤ ت / ٤٢٣١ جه / ٢٧٢٩ مي / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: \"خَطَّ النَّبِيُّ - ﷺ - خَطًّا مُرَبَّعًا، وَخَطَّ خَطًّا فِي الْوَسَطِ خَارِجًا مِنْهُ، وَخَطَّ خُطَطًا صِغَارًا إِلَى هَذَا الَّذِي فِي الْوَسَطِ مِنْ جَانِبِهِ الَّذِي فِي الْوَسَطِ، وَقَالَ: \"هَذَا الْإِنْسَانُ، وَهَذَا أَجَلُهُ مُحِيطٌ بِهِ أَوْ قَدْ أَحَاطَ بِهِ، وَهَذَا الَّذِي هُوَ خَارِجٌ أَمَلُهُ، وَهَذِهِ الْخُطَطُ\n_________\n(^١) (٧٩٢٨ ك): وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٢) (٢٣٠٥١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٥٤٥ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٣١٥٨ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (٢١٤٠٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٨٤٨ حم ف) الألباني: حسن / (٢١٥١٦ حم شعيب): حسن لغيره / الصُّعُدَاتِ: الطرق\n(^٤) (١٠٩٨٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٠٥٤ حم ف) الترمذي: حسن / الألباني: صحيح / (١١٠٣٩ حم شعيب): صحيح\n(^٥) (١٥٧٢٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٥٨٧٦ حم ف) صححه ابن حبان / الألباني: صحيح / (١٥٧٨٤ حم شعيب): صحيح رجاله ثقات\n(^٦) (١٧٤٩٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٧٧٠٥ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (١٧٥٦٢ حم شعيب): إسناده ضعيف / المعنى: الولد يجعل اباه يبخل ليوفر لولده أسباب المعيشة، والولد يجعل أباه يجبن ويخاف المجازفة يريد أن يحي ليربي ولده، وآخر ضربة أنزلها الله بالمشركين بالطائف بوادي\" وج\".","vol":"1","page":1158},{"text":"الصِّغَارُ الْأَعْرَاضُ، فَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا، وَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا\".\n\n٨٣٩٩ - ١٧١٨٢ حم / ٢٨٥٩ ت / عَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا، وَعَلَى جَنْبَتَيْ الصِّرَاطِ سُورَانِ فِيهِمَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ، وَعَلَى الْأَبْوَابِ سُتُورٌ مُرْخَاةٌ، وَعَلَى بَابِ الصِّرَاطِ دَاعٍ، يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، ادْخُلُوا الصِّرَاطَ جَمِيعًا وَلَا تَتَفَرَّجُوا، وَدَاعٍ يَدْعُو مِنْ جَوْفِ الصِّرَاطِ، فَإِذَا أَرَادَ يَفْتَحُ شَيْئًا مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ، قَالَ: وَيْحَكَ لَا تَفْتَحْهُ، فَإِنَّكَ إِنْ تَفْتَحْهُ تَلِجْهُ، وَالصِّرَاطُ الْإِسْلَامُ، وَالسُّورَانِ حُدُودُ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْأَبْوَابُ الْمُفَتَّحَةُ مَحَارِمُ اللَّهِ تَعَالَى، وَذَلِكَ الدَّاعِي عَلَى رَأْسِ الصِّرَاطِ كِتَابُ اللَّهِ ﷿، وَالدَّاعِي فَوْقَ الصِّرَاطِ وَاعِظُ اللَّهِ فِي قَلْبِ كُلِّ مُسْلِمٍ\". (^١)\n\n٨٤٠٠ - ٢٢٩٥٢ حم / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: ضَرَبَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَمْثَالًا وَاحِدًا وَثَلَاثَةً وَخَمْسَةً وَسَبْعَةً وَتِسْعَةً وَأَحَدَ عَشَرَ، قَالَ: فَضَرَبَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْهَا مَثَلًا وَتَرَكَ سَائِرَهَا، قَالَ: \"إِنَّ قَوْمًا كَانُوا أَهْلَ ضَعْفٍ وَمَسْكَنَةٍ قَاتَلَهُمْ أَهْلُ تَجَبُّرٍ وَعَدَدٍ، فَأَظْهَرَ اللَّهُ أَهْلَ الضَّعْفِ عَلَيْهِمْ، فَعَمَدُوا إِلَى عَدُوِّهِمْ فَاسْتَعْمَلُوهُمْ وَسَلَّطُوهُمْ، فَأَسْخَطُوا اللَّهَ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2062>٥٤ - بَاب فِي القَصْدِ فِي العَمَلِ</span>\n٨٤٠١ - ١٧٣٩ حم / عَنْ حُسَيْنٍ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ\". (^٣)\n\n٨٤٠٢ - ٤٣٨٦ يع / ٩٨٧ طس / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلَا أَنْ يُتْقِنَهُ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2063>٥٥ - بَاب خَيْرُكُمْ مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ</span>\n٨٤٠٣ - ١٥٦٤٤ حم / ٢٥٢٤ د / ١٩٨٥ ن / عَنْ عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ السُّلَمِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: آخَى النَّبِيُّ - ﷺ - بَيْنَ رَجُلَيْنِ، قُتِلَ أَحَدُهُمَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - ثُمَّ مَاتَ الْآخَرُ فَصَلَّوْا عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا قُلْتُمْ؟ \"، قَالَ: قُلْنَا: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ اللَّهُمَّ أَلْحِقْهُ بِصَاحِبِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَأَيْنَ صَلَاتُهُ بَعْدَ صَلَاتِهِ؟، وَأَيْنَ صِيَامُهُ أَوْ عَمَلُهُ بَعْدَ عَمَلِهِ؟، مَا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ\". (^٥)\n\n٨٤٠٤ - ١٩٩٠٢ حم / ٢٣٣٠ ت / ٢٧٤٢ مي / عَنْ أَبِي بَكْرَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟، قَالَ: \"مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ\"، قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ؟، قَالَ: \"مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2064>٥٦ - بَاب مَا يَكْفِي مِنْ الدُّنْيَا</span>\n٨٤٠٥ - ٢٢٥٣٤ حم / ٢٧١٨ مي / عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لِيَكْفِ أَحَدَكُمْ مِنْ الدُّنْيَا خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ\". (^٧)\n_________\n(^١) (١٧٥٦٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٧٨٤ حم ف) صححه الحاكم / الترمذي: حسن غريب / الألباني: صحيح / (١٧٦٣٤ حم شعيب): صحيح\n(^٢) (٢٣٣٥٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٣٨٥٥ حم ف) / (٢٣٤٦٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (١٧٣٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٧٣٧ حم ف) الألباني: صحيح / (١٧٣٧ حم شعيب): حسن\n(^٤) (يع) ٤٣٨٦، (طس) ٩٨٧، صَحِيح الْجَامِع: ١٨٨٠، الصَّحِيحَة: ١١١٣\n(^٥) (١٦٠١٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦١٧١ حم ف) الألباني: صحيح / (١٦٠٧٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (٢٠٢٩٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٦٨٦ حم ف) الترمذي: حسن صحيح / الألباني: صحيح / (٢٠٤٣١ حم شعيب): حسن\n(^٧) (٢٢٩٣٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٤٣١ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٣٠٤٣ حم شعيب): محتمل للتحسين","vol":"1","page":1159},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2065>٥٧ - بَاب فَضْل الأَمَانِ وَالْعَافِيَةِ</span>\n٨٤٠٦ - ٢٣٤٦ ت / ٤١٤١ جه / عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ: آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ؛ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2066>٥٨ - بَاب النَّهْيِ عَنْ الْإِمْسَاكِ فِي الْحَيَاةِ وَالتَّبْذِيرِ عِنْدَ الْمَوْتِ</span>\n٨٤٠٧ - ١٧٣٨٧ حم / ٢٧٠٧ جه / عَنْ بُسْرِ بْنِ جَحَّاشٍ الْقُرَشِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَصَقَ يَوْمًا فِي كَفِّهِ فَوَضَعَ عَلَيْهَا أُصْبُعَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"قَالَ اللَّهُ: ابْنَ آدَمَ، أَنَّى تُعْجِزُنِي وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ، حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ وَعَدَلْتُكَ مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ، وَلِلْأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ، فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ التَّرَاقِيَ، قُلْتَ: أَتَصَدَّقُ، وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2067>٥٩ - بَاب الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا</span>\n٨٤٠٨ - ٣٥٦٩ حم / ٢٣٢٨ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"لَا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا\". (^٣)\n\n٨٤٠٩ - ٤٣٠٠ حم / عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: \"بَيْنَمَا رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانَ فِي مَمْلَكَتِهِ فَتَفَكَّرَ فَعَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ مُنْقَطِعٌ عَنْهُ، وَأَنَّ مَا هُوَ فِيهِ قَدْ شَغَلَهُ عَنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ، فَتَسَرَّبَ فَانْسَابَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ قَصْرِهِ فَأَصْبَحَ فِي مَمْلَكَةِ غَيْرِهِ وَأَتَى سَاحِلَ الْبَحْرِ، وَكَانَ بِهِ يَضْرِبُ اللَّبِنَ بِالْأَجْرِ، فَيَأْكُلُ وَيَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلِ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى رَقِيَ أَمْرُهُ إِلَى مَلِكِهِمْ وَعِبَادَتُهُ وَفَضْلُهُ، فَأَرْسَلَ مَلِكُهُمْ إِلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهُ، فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ، فَأَعَادَ ثُمَّ أَعَادَ إِلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ، وَقَالَ: مَا لَهُ وَمَا لِي، قَالَ: فَرَكِبَ الْمَلِكُ فَلَمَّا رَأَىهُ الرَّجُلُ وَلَّى هَارِبًا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْمَلِكُ رَكَضَ فِي أَثَرِهِ فَلَمْ يُدْرِكْهُ، قَالَ: فَنَادَاهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ!، إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ مِنِّي بَأْسٌ فَأَقَامَ حَتَّى أَدْرَكَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ؟، قَالَ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، صَاحِبُ مُلْكِ كَذَا وَكَذَا تَفَكَّرْتُ فِي أَمْرِي فَعَلِمْتُ أَنَّ مَا أَنَا فِيهِ مُنْقَطِعٌ، فَإِنَّهُ قَدْ شَغَلَنِي عَنْ عِبَادَةِ رَبِّي فَتَرَكْتُهُ وَجِئْتُ هَاهُنَا أَعْبُدُ رَبِّي ﷿، فَقَالَ: مَا أَنْتَ بِأَحْوَجَ إِلَى مَا صَنَعْتَ مِنِّي\"، قَالَ: \"ثُمَّ نَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ فَسَيَّبَهَا ثُمَّ تَبِعَهُ فَكَانَا جَمِيعًا يَعْبُدَانِ اللَّهَ ﷿، فَدَعَوَا اللَّهَ أَنْ يُمِيتَهُمَا جَمِيعًا\"، قَالَ: \"فَمَاتَا\"، قَالَ: لَوْ كُنْتُ بِرُمَيْلَةِ مِصْرَ لَأَرَيْتُكُمْ قُبُورَهُمَا بِالنَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. (^٤)\n\n٨٤١٠ - ١٩٩٠ بز/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \" أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ اسْتَخْلَفُوا خَلِيفَةً عَلَيْهِمْ بَعْدَ مُوسَى، فَقَامَ يُصَلِّي لَيْلَةً فِي الْقَمَرِ فَوْقَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَذَكَرَ أُمُورًا كَانَ صَنَعَهَا، فَخَرَجَ فَتَدَلَّى بِسَبَبٍ، فَأَصْبَحَ السَّبَبُ مُتَعَلِّقًا فِي الْمَسْجِدِ وَقَدْ ذَهَبَ، قَالَ: فَانْطَلِقْ حَتَّى أَتَى قَوْمًا عَلَى شَطِّ الْبَحْرِ فَوَجَدَهُمْ يَضْرِبُونَ لَبَنًا أَوْ يَصْنَعُونَ لَبَنًا، فَسَأَلَهُمْ كَيْفَ تَأْخُذُونَ عَلَى هَذَا اللَّبِنِ؟ قَالَ: فَأَخْبَرُوهُ، فَلَبِنَ مَعَهُمْ، فَكَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، فَإِذَا كَانَ حِينُ الصَّلَاةِ قَامَ يُصَلِّي، فَرَفَعَ ذَلِكَ الْعُمَّالُ إِلَى دِهْقَانِهِمْ أَنَّ فِينَا رَجُلًا يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ إِنَّهُ جَاءَهُ يَسِيرُ عَلَى دَابَّتِهِ، فَلَمَّا رَأَىهُ فَرَّ، فَاتَّبَعَهُ فَسَبَقَهُ فَقَالَ: أَنْظِرْنِي أُكَلِّمْكَ، قَالَ: فَقَامَ حَتَّى كَلَّمَهُ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُ، فَلَمَّا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ مَلَكًا وَأَنَّهُ فَرَّ مِنْ رَهْبَةِ اللَّهِ قَالَ: إِنِّي لَأَظُنَّنِي لَاحِقٌ بِكَ، قَالَ: فَاتَّبَعَهُ فَعَبْدُ اللَّهِ حَتَّى مَاتَا بِرُمَيْلَةَ مِصْرَ \"، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ أَنِّي كُنْتُ ثُمَّ لَاهْتَدَيْتُ إِلَى قَبْرَيْهِمَا مِنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الَّتِي وَصَفَ لَنَا \". (^٥)\n_________\n(^١) (ص ج: ٦٠٤٢)\n(^٢) (١٧٧٦٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٩٩٦ حم ف) الألباني: حسن / (١٧٨٤٤ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (٣٥٧٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٥٧٩ حم ف) الألباني: صحيح / (٣٥٧٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٤٣١٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده حسن / (٤٣١٢ حم ف) / (٤٣١٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (١٩٩٠ بز)، (٥٣٨٣ يع)، (١٠٣٧٠ طب)، (٦٧٤٣ طس)، وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢١٩) اخرجه البزار والطبراني في الأوسط والكبير واسناده حسن .. وصححه الالباني في الصحيحة (٢٨٣٣).","vol":"1","page":1160},{"text":"٨٤١١ - ١٢٨١١ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ فَاطِمَةَ نَاوَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كِسْرَةً مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ، فَقَالَ: \"هَذَا أَوَّلُ طَعَامٍ أَكَلَهُ أَبُوكِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ\". (^١)\n\n٨٤١٢ - ١٤٢٧٢ حم / عَنْ أَبى الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ مِيثَرَةِ الْأُرْجُوَانِ؟، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا أَرْكَبُهَا، وَلَا أَلْبَسُ قَمِيصًا مَكْفُوفًا بِحَرِيرٍ، وَلَا أَلْبَسُ الْقَسِّيَّ\". (^٢)\n\n٨٤١٣ - ١٤٢٧٨ حم / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ تَرَكَ دِينَارًا فَهُوَ كَيَّةٌ\". (^٣)\n\n٨٤١٤ - ١٥٥٥٨ حم / عَنْ طَلْحَةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ وَلَيْسَ لِي بِهَا مَعْرِفَةٌ، فَنَزَلْتُ فِي الصُّفَّةِ مَعَ رَجُلٍ فَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ كُلَّ يَوْمٍ مُدٌّ مِنْ تَمْرٍ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَحْرَقَ بُطُونَنَا التَّمْرُ، وَتَخَرَّقَتْ عَنَّا الْخُنُفُ، فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَخَطَبَ، ثُمَّ قَالَ: \"وَاللَّهِ لَوْ وَجَدْتُ خُبْزًا أَوْ لَحْمًا لَأَطْعَمْتُكُمُوهُ، أَمَا إِنَّكُمْ تُوشِكُونَ أَنْ تُدْرِكُوا، وَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ أَنْ يُرَاحَ عَلَيْكُمْ بِالْجِفَانِ وَتَلْبَسُونَ مِثْلَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ\"، قَالَ: فَمَكَثْتُ أَنَا وَصَاحِبِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَيْلَةً مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْبَرِيرَ، حَتَّى جِئْنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنْ الْأَنْصَارِ فَوَاسَوْنَا، وَكَانَ خَيْرَ مَا أَصَبْنَا هَذَا التَّمْرُ. (^٤)\n\n٨٤١٥ - ١٩١٩٨ حم / عَن أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ، وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ أَضَرَّ بِدُنْيَاهُ، فَآثِرُوا مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى\". (^٥)\n\n٨٤١٦ - ٢٢٣٩٢ حم / عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"حُلْوَةُ الدُّنْيَا مُرَّةُ الْآخِرَةِ، وَمُرَّةُ الدُّنْيَا حُلْوَةُ الْآخِرَةِ\". (^٦)\n\n٨٤١٧ - ٢٣١٢٨ حم / عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُرُ﴾، فَقَرَأَهَا حَتَّى بَلَغَ ﴿لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنْ النَّعِيمِ﴾، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، عَنْ أَيِّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ؟، وَإِنَّمَا هُمَا الْأَسْوَدَانِ الْمَاءُ وَالتَّمْرُ، وَسُيُوفُنَا عَلَى رِقَابِنَا، وَالْعَدُوُّ حَاضِرٌ، فَعَنْ أَيِّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ؟، قَالَ: \"إِنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ\". (^٧)\n\n٨٤١٨ - ٢٣٧٥٥ حم / عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ شَيْئًا إِذَا دَخَلَ الْبَيْتَ؟، قَالَتْ: كَانَ إِذَا دَخَلَ الْبَيْتَ تَمَثَّلَ: \"لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ، لَابْتَغَى وَادِيًا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ فَمَهُ إِلَّا التُّرَابُ، وَمَا جَعَلْنَا الْمَالَ إِلَّا لِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ\". (^٨)\n\n٨٤١٩ - ٢٦٠٣٣ حم / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: أَكْثَرُ مَا عَلِمْتُ أُتِيَ بِهِ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ الْمَالِ، بِخَرِيطَةٍ فِيهَا ثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ\". (^٩)\n\n٨٤٢٠ - ٤١٠٢ جه / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا أَنَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي اللَّهُ وَأَحَبَّنِي النَّاسُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ، وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبُّوكَ\". (^١٠)\n\n٨٤٢١ - ٤١٠٤ جه / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: اشْتَكَى سَلْمَانُ، فَعَادَهُ سَعْدٌ فَرَأَىهُ يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا يُبْكِيكَ يَا\n_________\n(^١) (١٣١٥٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٢٥٥ حم ف) / (١٣٢٢٣ حم شعيب): حسن\n(^٢) (١٤٦١٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٧٣٨ حم ف) / (١٤٦٨٢ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٣) (١٤٦٢٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٧٤٤ حم ف) / (١٤٦٨٨ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٤) (١٥٩٣٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٠٨٤ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / (١٥٩٨٨ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (١٩٥٨٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩٩٣٣ حم ف) صححه ابن حبان والحاكم / (١٩٦٩٧ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٦) (٢٢٧٩٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٢٨٧ حم ف) / (٢٢٨٩٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (٢٣٥٣٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٠٤٠ حم ف) / (٢٣٦٤٠ حم شعيب): حسن\n(^٨) (٢٤١٥٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٤٧٨٠ حم ف) / (٢٤٢٧٦ حم شعيب): صحيح\n(^٩) (٢٦٤٥٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧١٠٨ حم ف) / (٢٦٥٧٣ حم شعيب): إسناده حسن\n(^١٠) (ص ج: ٩٢٢)","vol":"1","page":1161},{"text":"أَخِي؟، أَلَيْسَ قَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -؟، أَلَيْسَ؟، أَلَيْسَ؟، قَالَ سَلْمَانُ: مَا أَبْكِي وَاحِدَةً مِنْ اثْنَتَيْنِ، مَا أَبْكِي ضِنًّا لِلدُّنْيَا، وَلَا كَرَاهِيَةً لِلْآخِرَةِ، وَلَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا، فَمَا أُرَانِي إِلَّا قَدْ تَعَدَّيْتُ، قَالَ: وَمَا عَهِدَ إِلَيْكَ؟، قَالَ عَهِدَ إِلَيَّ: \"أَنَّهُ يَكْفِي أَحَدَكُمْ مِثْلُ زَادِ الرَّاكِبِ\"، وَلَا أُرَانِي إِلَّا قَدْ تَعَدَّيْتُ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا سَعْدُ!، فَاتَّقِ اللَّهَ عِنْدَ حُكْمِكَ إِذَا حَكَمْتَ وَعِنْدَ قَسْمِكَ إِذَا قَسَمْتَ وَعِنْدَ هَمِّكَ إِذَا هَمَمْتَ، قَالَ ثَابِتٌ: فَبَلَغَنِي أَنَّهُ مَا تَرَكَ إِلَّا بِضْعَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا مِنْ نَفَقَةٍ كَانَتْ عِنْدَهُ. (^١)\n\n٨٤٢٢ - ٢٤٨ ك/ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" الْأَخِلَّاءُ ثَلَاثَةٌ: فَإِمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ لَكَ: مَا أَعْطَيْتَ، وَمَا أَمْسَكْتَ فَلَيْسَ لَكَ فَذَلِكَ مَالُكَ، وَإِمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ حَتَّى تَأْتِيَ بَابَ الْمَلِكِ، ثُمَّ أَرْجِعُ وَأَتْرُكُكَ، فَذَلِكَ أَهْلُكَ وَعَشِيرَتُكَ يُشَيِّعُونَكَ حَتَّى تَأْتِيَ قَبْرَكَ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ فَيَتْرُكُونَكَ، وَإِمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ حَيْثُ دَخَلْتَ وَحَيْثُ خَرَجْتَ فَذَلِكَ عَمَلُكَ فَيَقُولُ: وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتَ مِنْ أَهْوَنِ الثَّلَاثَةِ عَلِيَّ\". (^٢)\n\n٨٤٢٣ - (حب طب) / وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: (قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" يَا أَبَا ذَرٍّ، أَتَرَى كَثْرَةَ الْمَالِ هُوَ الْغِنَى؟ \"، قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: \" وَتَرَى قِلَّةَ الْمَالِ هُوَ الْفَقْرُ؟ \"، قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \" إنَّمَا الْغِنَى غِنَى الْقَلْبِ، وَالْفَقْرُ فَقْرُ الْقَلْبِ) (^٣) (مَنْ كَانَ الْغِنَى فِي قَلْبِهِ، فلَا يَضُرُّهُ مَا لَقِيَ فِي الدُّنْيَا، وَمَنْ كَانَ الْفَقْرُ فِي قَلْبِهِ، فلَا يُغْنِيهِ مَا كَثُرَ لَهُ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّمَا يَضُرُّ نَفْسَهُ شُحُّهَا \") (^٤)\n\n٨٤٢٤ - ١٣٧٩٥ حم / عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَخَذَ ثَلَاثَ حَصَيَاتٍ، فَوَضَعَ وَاحِدَةً، ثُمَّ وَضَعَ أُخْرَى بَيْنَ يَدَيْهِ، وَرَمَى بِالثَّالِثَةِ، فَقَالَ: \" هَذَا ابْنُ آدَمَ، وَهَذَا أَجَلُهُ، وَذَاكَ أَمَلُهُ الَّتِي رَمَى بِهَا \" (^٥)\n\n٨٤٢٥ - (بز) / وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْحُسَيْنٍ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ مِنْ شِرَارِ أُمَّتِي الَّذِينَ غُذُّوا بِالنَّعِيمِ، وَنَبَتَتْ عَلَيْهِ أَجْسَامُهُمْ، الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَلْوَانَ الطَّعَامِ، وَيَلْبَسُونَ أَلْوَانَ الثِّيَابِ، وَيَتَشَدَّقُونَ بِالْكَلامِ \" (^٦)\n\n٨٤٢٦ - (ت ك) / وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: (أَكَلْتُ لَحْمًا كَثِيرًا وَثَرِيدًا، ثُمَّ جِئْتُ فَقَعَدْتُ حِيَالَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَجَعَلْتُ أَتَجَشَّأُ، فَقَالَ: أَقْصِرْ مِنْ جُشَائِكَ، فَإِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا) (^٧) (أَطْوَلُهُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\") (^٨)\n\n٨٤٢٧ - ٥٦٧٣ هب / وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَقِيَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (وَقَدِ ابْتَعْتُ لَحْمًا بِدِرْهَمٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا جَابِرُ؟، قُلْتُ: قَرِمَ أَهْلِي، فَابْتَعْتُ لَهُمْ لَحْمًا بِدِرْهَمٍ، فَجَعَلَ عُمَرُ يُرَدِّدُ: قَرِمَ الْأَهْلِ ... حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنَّ الدِّرْهَمَ سَقَطَ مِنِّي وَلَمْ أَلْقَ عُمَرَ. (^٩)\n\n٨٤٢٨ - ٥٢٨٤ ك /٣٦٦٦ جة / وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: \"جَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، يَسْعَيَانِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - \" فَضَمَّهُمَا إِلَيْهِ \" (^١٠) \" وَقَالَ: إِنَّ الْوَلَدَ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ، مَجْهَلَةٌ مَحْزَنَةٌ \". (^١١)\n_________\n(^١) (الألباني في سنن بن ماجه: صحيح)\n(^٢) (٢٤٨ ك، وصححه ووافقه الذهبي. رواه الطيالسي والبزار والطبراني في الأوسط كما في المطالب (٣١٤٨)، صحيح الترغيب والترهيب (٩١٩).\n(^٣) (٦٨٥ حب)، (٧٩٢٩ ك)، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٨٢٧، ٣٢٠٣\n(^٤) (١٦٤٣ طب)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٧٨١٦\n(^٥) (حم) ١٣٨٢١ قال الأرنؤوط: حديث صحيح، (خ) ٦٠٥٥، (ت) ٢٣٣٤، (جة) ٤٢٣٢\n(^٦) أخرجه البزار (ص ٣٢٤ - زوائد ابن حجر)، (٥٦٦٩ هب)، ابن أبي الدنيا في (الصمت) ١٥٠، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٧٠٥، والصَّحِيحَة: ١٨٩١، وصَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢١٤٧).\n(^٧) (ك) ٧٨٦٤، صَحِيح الْجَامِع: ١١٧٩، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢١٣٦).\n(^٨) (ت) ٢٤٧٨، (ك) ٧٨٦٤، (جة) ٣٣٥٠، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١١٩٩، الصحيحة: ٣٤٣).\n(^٩) (٥٦٧٣ هب)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢١٤٤.القَرَمُ: شدّة الشهوة إِلى اللحم.\n(^١٠) (٣٦٦٦ جة)، (١٧٥٩٨ حم)، (المشكاة) (٤٦٩١ - ٤٦٩٢ / التحقيق الثاني).\n(^١١) (٥٢٨٤ ك)، (٣٦٦٦ جة)، (١٧٥٩٨ حم)، صَحِيح الْجَامِع: ١٩٩٠","vol":"1","page":1162},{"text":"٨٤٢٩ - (ش) / وَعَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَا يُصِيبُ أَحَدٌ مِنْ الدُّنْيَا، إِلَّا نَقَصَ مِنْ دَرَجَاتِهِ عِنْدَ اللهِ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ كَرِيمًا. (^١)\n\n٨٤٣٠ - (خد) / وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ أَصْبَحَ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ طَعَامُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا) (^٢) (بِحَذَافِيرِهَا \") (^٣)\n\n٨٤٣١ - (ك) / وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ أَشْقَى الأَشْقِيَاءِ، مَنِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ فَقْرُ الدُّنْيَا وَعَذَابُ الْآخِرَةِ\n\n٨٤٣٢ - ٧٩١١ ك/ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَتَوَفَّنِي مِسْكِينًا وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ، وَإِنَّ أَشْقَى الِأَشْقِيَاءِ مَنِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ فَقْرُ الدُّنْيَا وَعَذَابُ الْآخِرَةِ \" (^٤)\n\n٨٤٣٣ - (الزهد) / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" صَلَاحُ أَوَّلِ هَذِهِ الأُمَّةِ بِالزُّهْدِ وَالْيَقِينِ، وَهَلَاكُ آخِرُهَا بِالْبُخْلِ وَالْأَمَلِ \" (^٥)\n\n٨٤٣٤ - (البغوي) / وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا أَنَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي اللهُ وَأَحَبَّنِي النَّاسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللهُ، وَازْهَدْ فِيمَا عِنْدَ النَّاسِ، يُحِبَّكَ النَّاسُ \" (^٦)\n\n٨٤٣٥ - (الزهد)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - \" خَيْرُ الرِّزْقِ الْكَفَافُ \" (^٧)\n\n٨٤٣٦ - (حم) / وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" اثْنَتَانِ يَكْرَهُهُمَا ابْنُ آدَمَ: الْمَوْتُ، وَالْمَوْتُ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ الْفِتْنَةِ وَيَكْرَهُ قِلَّةَ الْمَالِ، وَقِلَّةُ الْمَالِ أَقَلُّ لِلْحِسَابِ \" (^٨)\n\n٨٤٣٧ - (خد) / وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ أَوْلِيَائِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُتَّقُونَ، وَإِنْ كَانَ نَسَبٌ أَقْرَبَ مِنْ نَسَبٍ، فلَا يَأْتِينِي النَّاسُ بِالْأَعْمَالِ، وَتَأْتُونَ بِالدُّنْيَا تَحْمِلُونَهَا عَلَى رِقَابِكُمْ، فَتَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ، فَأَقُولُ هَكَذَا وَهَكَذَا: لَا - وَأَعْرَضَ فِي كِلا عِطْفَيْهِ- \" (^٩)\n\n٨٤٣٨ - (حب) /وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" اللَّهُمَّ مَنْ آمَنَ بِكَ، وَشَهِدَ أَنِّي رَسُولُكَ، فَحَبِّبْ إِلَيْهِ لِقَاءَكَ، وَسَهِّلْ عَلَيْهِ قَضَاءَكَ، وَأَقْلِلْ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِكَ، وَلَمْ يَشْهَدْ أَنِّي رَسُولُكَ، فلَا تُحَبِّبْ إِلَيْهِ لِقَاءَكَ، وَلَا تُسَهِّلْ عَلَيْهِ قَضَاءَكَ، وَأَكْثِرْ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا \" (^١٠)\n\n٨٤٣٩ - ٣٢٥٩ هب / ٢١٧٦٩ حم / ٣٣٢٩ حب /وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَا مِنْ يَوْمٍ طَلَعَتْ شَمْسُهُ، إِلَّا وَكَانَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ نِدَاءً يَسْمَعُهُ مَا خَلَقَ اللهُ كُلُّهُمْ غَيْرُ الثَّقَلَيْنِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ، إِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى، خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، وَلَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ إِلَّا وَكَانَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ نِدَاءً يَسْمَعُهُ خَلْقُ اللهِ كُلُّهُمْ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا وَأَنْزَلَ اللهُ فِي\n_________\n(^١) (ش) ٣٤٦٢٨، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٢٢٠).\n(^٢) (خد) ٣٠٠، (ت) ٢٣٤٦، (جة) ٤١٤١، صحيح الأدب المفرد: ٢٣٠. السِّرْبُ: الْجَمَاعَةُ، وَالْمَعْنَى فِي أَهْلِهِ وَعِيَالِهِ.\n(^٣) (الآحاد والمثاني) ح ٢١٢٦، صحيح الجامع: ٦٠٤٢، الصَّحِيحَة: ٢٣١٨).\n(^٤) (٧٩١١ ك. وصححه الحاكم. ووافقه الذهبي.\n(^٥) أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٠)، (طس) ٧٦٥٠، (هب) ١٠٨٤٥، صَحِيح الْجَامِع: ٣٨٤٥، الصَّحِيحَة: ٣٤٢٧، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٢١٥\n(^٦) (شرح السنة) ٤٠٣٧، (جة) ٤١٠٢، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٩٢٢، الصَّحِيحَة: ٩٤٤\n(^٧) وكيع في \" الزهد \" (رقم ١١٣ - مخطوطتي)، صَحِيح الْجَامِع: ٣٢٧٥، والصحيحة: ١٨٣٤\n(^٨) (حم) ٢٣٦٧٤، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٣٩، الصَّحِيحَة: ٨١٣\n(^٩) (خد) ٨٩٧، (فر) ٩٠٣، الصَّحِيحَة: ٧٦٥، وصحيح الأدب المفرد: ٦٩٢. عِطْفَيْهِ: جَانِبَيْهِ.\n(^١٠) (حب) ٢٠٨، (طب) ج ١٨ ص ٣١٣ ح ٨٠٨، صَحِيح الْجَامِع: ١٣١١، الصَّحِيحَة: ١٣٣٨","vol":"1","page":1163},{"text":"ذَلِكَ قُرْآنًا فِي قَوْلِ الْمَلَكَيْنِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ فِي سُورَةِ يُونُسَ: ﴿وَاللهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [يونس/٢٥]، وَأَنْزَلَ فِي قَوْلِهِمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى، وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى، إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل/١ - ١٠] \" (^١)\n\n٨٤٤٠ - (بز) /وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ (قَالَ: \" نَظَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَى الْجُوعِ فِي وجُوهِ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَبْشِرُوا، فَإِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يُغْدَى عَلَى أَحَدِكُمْ بِالْقَصْعَةِ مِنَ الثَّرِيدِ وَيُرَاحُ عَلَيْهِ بِمِثْلِهَا \"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ، قَالَ: \" بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ \" (^٢)\n\n٨٤٤١ - (يع) / وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (قَالَ: \" عَادَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِلالا \"، فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ صُبَرًا مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: \" مَا هَذَا يَا بِلالُ؟ \"، قَالَ: تَمْرٌ ادَّخَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \" أَمَا خِفْتَ أَنْ تَسْمَعَ لَهُ بُخَارًا فِي جَهَنَّمَ؟، أَنْفِقْ بِلالُ، وَلا تَخَافَنَّ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا \" (^٣)\n\n٨٤٤٢ - (هق) / وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: دُعِيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، إِلَى طَعَامٍ، فَلَمَّا جَاءَ رَأَى الْبَيْتَ مُنَجَّدًا (^٤) فَقَعَدَ خَارِجًا وَبَكَى، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟، قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا شَيَّعَ (^٥) جَيْشًا فَبَلَغَ ثَنِيّةَ الْوَدَاعِ (^٦)\nقَالَ: أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكُمْ، وَأَمَانَاتِكُمْ، وَخَوَاتِيمَ أَعْمَالِكُمْ، فَرَأَى رَجُلًا ذَاتَ يَوْمٍ قَدْ رَقَعَ بُرْدَةً لَهُ بِقِطْعَةٍ، فَاسْتَقْبَلَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَقَالَ هَكَذَا - وَمَدَّ يَدَيْهِ - وَقَالَ: تَطَالَعَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا، تَطَالَعَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا، تَطَالَعَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا - أَيْ: أَقْبَلَتْ - ثُمَّ قَالَ: أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ؟، أَمْ إِذَا غَدَتْ عَلَيْكُمْ قَصْعَةٌ (^٧) وَرَاحَتْ أُخْرَى؟، وَيَغْدُو أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ وَيَرُوحُ فِي أُخْرَى؟، وَتَسْتُرُونَ بُيُوتَكُمْ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ؟ \"، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ: أَفَلَا أَبْكِي وَقَدْ بَقِيتُ حَتَّى تَسْتُرُونَ بُيُوتَكُمْ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ؟. (^٨)\n\n٨٤٤٣ - (مش) / وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" الدِّينَارُ كَنْزٌ، وَالدِّرْهَمُ كَنْزٌ، وَالْقِيرَاطُ كَنْزٌ \"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ: أَمَّا الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ فَقَدْ عَرَفْنَاهُمَا، فَمَا الْقِيرَاطُ؟، قَالَ: \" نِصْفُ دِرْهَمٍ، نِصْفُ دِرْهَمٍ\" (^٩)\n\n٨٤٤٤ - (٣٦٩٦ بز -كشف الأستار) /عن أبي الدرداء، قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\"إنَّ بينَ أيْديكم عَقَبةً كَؤودًا لا يَنْجو منها إلا كلُّ مُخِفٍّ\". (^١٠)\n\n٨٤٤٥ - ٨٧١٣ ك / وعن أمِّ الدرْداءِ عن أبي الدرْداءِ قالت: قلتُ لَهُ: ما لكَ لا تَطْلُبُ ما يطْلُب فلانٌ وفُلانٌ؟ قال: إنِّي سمِعْتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\"إنَّ وراءَكُمْ عقَبةً كَؤُودًا لا يَجُوزُها المُثْقِلونَ\".فأنا أُحِبُّ أنْ أتَخفِّفَ\n_________\n(^١) (٣٢٥٩ هب)، (٢١٧٦٩ حم)، (٣٣٢٩ حب)، الصَّحِيحَة: ٤٤٣، ٩٤٧ صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٩١٧، ٣١٦٧، والمشكاة: ٥٢١٨\n(^٢) (بز) ١٩٤١، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢١٤١، ٣٣٠٨. يُغْدَى: يؤتى عليه بالطعام صباحا.\n(^٣) (يع) ٦٠٤٠، (طب) ١٠٢٤،صَحِيح الْجَامِع: ١٥١٢، الصَّحِيحَة: ٢٦٦١ صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٩٢٢\n(^٤) بَيْتٌ مُنَجَّد: إِذا كان مزيَّنًا بالثياب والفُرُش، ونُجُودُهُ: ستوره التي تُعلَّق على حِيطانِه يُزَيَّن بها. لسان العرب (ج ٣ ص ٤١٣)\n(^٥) التَّشْيِيعُ: الْخُرُوجُ مَعَ الْمُسَافِرِ لِتَوْدِيعِهِ، يُقَال: شَيَّعَ فُلَانًا، خَرَجَ مَعَهُ لِيُوَدِّعَهُ وَيُبْلِغَهُ مَنْزِلَهُ. نيل الأوطار (ج ١٢ ص ٥٤)\n(^٦) (ثَنِيّةَ الْوَدَاعِ): مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ، سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّ مَنْ سَافَرَ كَانَ يُوَدَّعُ ثَمَّةَ وَيُشَيَّعُ إِلَيْهَا.\n\nوَالثَّنِيَّةُ مَا اِرْتَفَعَ مِنْ الْأَرْضِ، وَقِيلَ: الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ. تحفة الأحوذي (٤/ ٤٠٧)\n(^٧) القصعة: وعاء يؤكل ويُثْرَدُ فيه، وكان يُتَّخذ من الخشب غالبا.\n(^٨) (هق) ١٤٣٦٤، انظر الصَّحِيحَة تحت حديث: ٢٣٨٤\n(^٩) (مش) ١٢٧٢، انظر صَحِيح الْجَامِع:٣٤٢٤، الصَّحِيحَة: ٧٢١\n(^١٠) البزار في \" مسنده \" (ص ٣٢٥ - زوائده)، وابن جرير الطبري في \" تهذيب الآثار \" (١/ ٤٠٧ / ٩٣٥)، انظر الصَّحِيحَة: ٢٤٨٠\n\nيريد به المخفَّ من الذُّنوب وأسبابِ الدّنيا وعُلَقِها. النهاية (ج ٢ / ص ١٣٠)","vol":"1","page":1164},{"text":"لتِلكَ العقَبةِ (^١).\n\n٨٤٤٦ - (هب) / عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِيَّاكُمْ وَأَبْوَابَ السُّلْطَانِ، فَإِنَّهُ قَدْ أَصْبَحَ صَعْبًا هُبُوطًا (^٢) \" (^٣)\n\n٨٤٤٧ - ١٣٩٥ هب/٦٠٢٩ طس/عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَرَأَتْ فِرَاشَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَطِيفَةٌ مَثْنِيَّةٌ، فَانْطَلَقَتْ فَبَعَثَتْ إِلَيَّ بِفِرَاشٍ حَشْوُهُ الصُّوفُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: \" مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟ \" قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فُلَانَةٌ الْأَنْصَارِيَّةُ دَخَلَتْ عَلَيَّ، فَرَأَتْ فِرَاشَكَ فَذَهَبَتْ فَبَعَثَتْ إِلَيَّ بِهَذَا قَالَ:\" رُدِّيهِ يَا عَائِشَةُ، فَوَاللهِ لَوْ شِئْتُ لَأَجْرَى اللهُ مَعِيَ جِبَالَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ \". (^٤)\n\n٨٤٤٨ - (هب) / وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: \" تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَإِنَّ نَمِرَةً مِنْ صُوفٍ تُنْسَجُ لَهُ \" (^٥)\n\n٨٤٤٩ - (أبو الشيخ) / عَنْ الشَّعْبِيّ قَالَ: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ، تَقُولُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - بِطَوْقٍ فِيهِ سَبْعُونَ مِثْقَالا مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، خُذْ مِنْهُ الْفَرِيضَةَ الَّتِي جَعَلَ اللهُ فِيهِ، قَالَتْ: \" فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِثْقَالا وَثَلَاثةَ أَرْبَاعِ مِثْقَالٍ، فَوَجَّهَهُ \"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، خُذْ مِنْهُ الَّذِي جَعَلَ اللهُ فِيهِ، قَالَتْ: \" فَقَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى هَذِهِ الأَصْنَافِ السِّتَّةِ، وَعَلَى غَيْرِهِمْ \"، فَقَالَ: \" يَا فَاطِمَةُ إِنَّ الْحَقَّ لَمْ يُبْقِ لَكِ شَيْئًا \"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَضِيتُ لِنَفْسِي مَا رَضِيَ اللهُ - ﷿ - بِهِ وَرَسُولُهُ \". (^٦)\n\n٨٤٥٠ - (طب) / وَعَنْ عائشة، قَالَ: \" مَا شَبِعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي يَوْمٍ شَبْعَتَيْنِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا \". (^٧)\n\n٨٤٥١ - (طس) / وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: \" مَا رُفِعَتْ مَائِدَةُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مِنْ بَيْنِ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَعَلَيْهَا فَضْلَةٌ مِنْ طَعَامٍ قَطُّ \" (^٨)\n\n٨٤٥٢ - (حم) / وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (قَالَ: \" لَمْ يَجْتَمِعْ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - غَدَاءٌ وَلَا عَشَاءٌ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ، إِلَّا عَلَى ضَفَفٍ (^٩) \" (^١٠)\n\n٨٤٥٣ - (معجم ابن الأعرابي) / وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَرْبِطُ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِهِ مِنَ الْجُوعِ \" (^١١)\n\n٨٤٥٤ - (طس) / وَعَنْ هِصَّانَ بْنِ كَاهِنٍ قَالَ: أَخْبَرْتِنِي عَائِشَةُ، قَالَتْ: أُهْدِيَ لَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ رِجْلُ شَاةٍ مِنْ بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: \" وَاللهِ إِنِّي لأُمْسِكُهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ يَجُزُّهَا، أَوْ أَمْسَكَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَأَنَا أَجُزُّهَا \"، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، عَلَى مِصْبَاحٍ ذَاكَ؟، قَالَتْ: \" لَوْ كَانَ عِنْدَنَا دُهْنُ مِصْبَاحٍ لأَكْلَنْاهُ،\n_________\n(^١) (٨٧١٣ ك)، صَحِيح الْجَامِع: ٢٠٠١، الصَّحِيحَة تحت حديث: ٢٤٨٠، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣١٧٧. عقَبَةٌ كَؤُود وكَأْداءُ: طريقٌ شاقَّة صَعْبَةُ.\n(^٢) الهَبْطُ: أَن يقع الرجل في شَرٍّ. والهَبْط أَيضًا: النقصان، ورجل مَهْبُوطٌ: نقَصَت حالُه. وهَبَطَ القوْمُ يَهْبِطُون: إِذا كانوا في سَفال ونقصوا. لسان العرب (٧/ ٤٢١)\n(^٣) (هب) ٩٤٠٥، ابن عساكر (٤٦/ ٥١)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٦٧٢، الصَّحِيحَة: ١٢٥٣\n(^٤) (١٤٦٨ هب)، (٦٠٢٩ طس)، الصَّحِيحَة: ٢٤٨٤، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٢٨٧).\n(^٥) (٦١٦٥ هب)، الصَّحِيحَة: ٢٦٨٧، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٠٧٦. نَمِرَةً: بُرْدَة مِنْ صُوف أَوْ غَيْرِه مُخَطَّطَة. فِيهَا لَوْنَانِ سَوَاد وَبَيَاض.\n(^٦) أخرجه أبو الشيخ في جزئه \" انتقاء ابن مردويه \" (٨٣/ ٣٠ - طبع الرشد)، (قط) ج ٢/ص ١٠٦ ح ٢، انظر الصَّحِيحَة: ٢٩٧٨. وقال الألباني: وفي الحديث دلالة صريحة على أنه كان معروفا في عهد النبي - ﷺ - وجوب الزكاة على حُلي النساء.\n(^٧) (طب) ج ٦/ص ١٦٠ ح ٥٨٤٨، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٢٦٨\n(^٨) (طس) ٨٩١، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٢٦٩\n(^٩) الضَّفَف: الضِّيق والشِّدَّة: أي لم يَشْبَع منهما إلَاّ عن ضِيق وقلَّة.\nوقيل: أي: لم يأكل خُبْزًَا ولحما وَحْدَه، ولكنْ يأكل مع النَّاس.\nوقيل: الضَّفَف: أن تكونَ الأكَلَةُ أكثر من مِقْدار الطَّعامِ. النهاية (٣/ ٢٠٢)\n(^١٠) (حم) ١٣٨٨٦، (حب) ٦٣٥٩، انظر صحيح موارد الظمآن: ٢١٤٩، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.\n(^١١) أخرجه ابن الأعرابي في \" معجمه \" (٣/ ١)، انظر الصَّحِيحَة: ١٦١٥","vol":"1","page":1165},{"text":"\" إِنْ كَانَ لَيَأْتِي عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - الشَّهْرُ مَا يَخْتَبِزُونَ فِيهِ خُبْزًا، وَلَا يَطْبُخُونَ فِيهِ \" (^١)\n\n٨٤٥٥ - ٢٦٦٧٢ حم / عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، وَهُوَ سَاهِمُ الْوَجْهِ، قَالَتْ: فَحَسِبْتُ ذَلِكَ مِنْ وَجَعٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَاكَ سَاهِمَ الْوَجْهِ، أَفَمِنْ وَجَعٍ؟ فَقَالَ: \" لَا، وَلَكِنَّ الدَّنَانِيرَ السَّبْعَةَ الَّتِي أُتِينَا بِهَا أَمْسِ، أَمْسَيْنَا وَلَمْ نُنْفِقْهَا، نَسِيتُهَا فِي خُصْمِ (^٢) الْفِرَاشِ \") (^٣)\n\n٨٤٥٦ - ٤٧١ خد/ وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ عُبَيْدٍ قال: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَتْ: أَمْسِكْ حَتَّى أَخِيطَ نَقْبَتِي (^٤) فَأَمْسَكْتُ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ خَرَجْتُ فَأَخْبَرْتُهُمْ لَعَدُّوهُ مِنْكِ بُخْلًا، قَالَتْ: أَبْصِرْ شَأْنَكَ، إِنَّهُ لَا جَدِيدَ لِمَنْ لَا يَلْبَسُ الْخَلِقَ. (^٥)\n\n٨٤٥٧ - ١٨٧٦ (صحيح الترغيب) / وعن الحسن قال: لمَّا بنَى رسول الله - ﷺ - المسجدَ قال:\"ابْنوهُ عَريشًا كعريشِ مُوسى\".قيل للحسن: وما عريش موسى؟ قال: إذا رفع يده بلغ العريش يعني السقف\". (^٦)\n\n٨٤٥٨ - ٣٨ مي/حَدَّثَنَا الصَّعْقُ، قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: لَمَّا أَنْ قَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْمَدِينَةَ جَعَلَ يُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى خَشَبَةٍ، وَيُحَدِّثُ النَّاسَ، فَكَثُرُوا حَوْلَهُ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يُسْمِعَهُمْ، فَقَالَ: \"ابْنُوا لِي شَيْئًا أَرْتَفِعُ عَلَيْهِ\"، قَالُوا: كَيْفَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: \"عَرِيشٌ كَعَرِيشِ مُوسَى فَلَمَّا أَنْ بَنَوْا لَهُ\" قَالَ: الْحَسَنُ: حَنَّتْ وَاللَّهِ الْخَشَبَةُ، قَالَ: الْحَسَنُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، هَلْ تُبْتَغَى قُلُوبُ قَوْمٍ سَمِعُوا؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي هَذَا\". (^٧)\n\n٨٤٥٩ - / عن أبي الدَّرداءِ قالَ: ذَرَعْنا المسجدَ ثم أَتينا رسولَ اللهِ - ﷺ - فقالَ: \"عَريشًا كعريشِ موسى ثمامٌ وخُشيباتٌ، والأمرُ أعجلُ مِن ذلكَ \". (^٨)\n\n٨٤٦٠ - \"٤٧ - كتاب فضل المدينة \"/ عن ثور بن يزيد عنه قال: \" وجه النبي - ﷺ - عبد الله بن رواحة وأصحابا له معهم قصبة أو جريدة وهم يمسحون بها المسجد، فقال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله لو بنينا مسجدنا هذا على بناء مسجد الشام فأخذ النبي - ﷺ - الجريدة أو القصبة وهجل بها - يعني رمى بها - وقال: خشيبات وثمام وعريش كعريش موسى، والأمر أعجل من ذلك \". (^٩)\n\n٨٤٦١ - (خد/ وَعَنْ الْحَسَنِ قَالَ: كُنْتُ أَدْخُلُ بُيُوتَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَأَتَنَاوَلُ سُقُفَهَا بِيَدِي. (^١٠)\n\n٨٤٦٢ - ٤٥١ خد / وَعَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْحُجُرَاتِ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ (^١١) مَغْشِيًّا مِنْ خَارِجٍ بِمُسُوحِ الشَّعْرِ (^١٢) وَأَظُنُّ عَرْضَ الْبَيْتِ مِنْ بَابِ الْحُجْرَةِ إِلَى بَابِ الْبَيْتِ نَحْوًا مِنْ سِتِّ أَوْ سَبْعِ أَذْرُعٍ، وَأَحْزِرُ الْبَيْتَ الدَّاخِلَ عَشْرَ أَذْرُعٍ، وَأَظُنُّ سُمْكَهُ بَيْنَ الثَّمَانِ وَالسَّبْعِ نَحْوَ ذَلِكَ، وَوَقَفْتُ عِنْدَ بَابِ عَائِشَةَ، فَإِذَا هُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْمَغْرِبَ. (^١٣)\n_________\n(^١) (طس) ٨٨٧٢، (حم) ٢٥٨٦٧، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٢٧٦\n(^٢) أَيْ: طرف.\n(^٣) (حم) ٢٦٧١٤، (ش) ٣٤٣٧٢، (حب) ٥١٦٠، انظر صحيح موارد الظمآن: ١٧٩٢، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط في (حم): إسناده صحيح\n(^٤) \" النقبة \": السراويل الذي لَا يكون فيه موضع لشد الحبل، أي: يكون له حجزة، ولا يكون فيه نيفق.\nوالنيفق: الموضع الذي يُخاط يدخل في التِّكَّة، فإذا كان لها نيفق فهي سراويل.\n(^٥) (٤٧١ خد)، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٣٦٧\n(^٦) دلائل النبوة للبيهقي (٧٩٤): [حسن لغيره]:صحيح الترغيب والترهيب (١٨٧٦).\n(^٧) ٣٨ مي. الداراني): مرسل إسناده صحيح.\n(^٨) والحديث في «جزء من حديث الحضرمي» بانتقاء المزي (٥). وحسنه الألباني في «الصحيحة» (٦١٦). العريش: كل ما يُستظل به. الثُّمام: إصلاح الشئ وإحكامه.\n(^٩) المفضل الجندي في \" كتاب فضل المدينة \" (رقم ٤٧) وقال الألباني: وهذا إسناد مرسل أيضا صحيح رجاله كلهم ثقات. انظر «الصحيحة» (٦١٦).\n(^١٠) (خد) ٤٥٠، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٣٥١\n(^١١) الْجَرِيدَةُ: سَعَفَةُ النَّخْلِ سُمِّيَتْ بِهَا لِكَوْنِهَا مُجَرَّدَةً عَنْ الْخُوصِ وَهُوَ وَرَقُ النَّخْلِ. تحفة الأحوذي (ج ٤ / ص ٨٠)\n(^١٢) \" مسوح الشعر \": جمع مِسْح بكسر الميم: وهو الكِساء من الشعر.\n(^١٣) (٤٥١ خد)، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٣٥٢","vol":"1","page":1166},{"text":"٨٤٦٣ - (خد/ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ أَنَّهُ رَأَى حُجَرَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ جَرِيدٍ مَسْتُورَةً بِمُسُوحِ الشَّعْرِ (^١) فَسَأَلْتُهُ عَنْ بَيْتِ عَائِشَةَ، فَقَالَ: كَانَ بَابُهُ مِنْ وِجْهَةِ الشَّامِ، فَقُلْتُ: مِصْرَاعًا كَانَ أَوْ مِصْرَاعَيْنِ؟ قَالَ: كَانَ بَابًا وَاحِدًا، قُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ؟، قَالَ: مِنْ عَرْعَرٍ أَوْ سَاجٍ. (^٢)\n\n٨٤٦٤ - (ط) / وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ، وَقَدْ رَقَعَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِرِقَاعٍ ثَلَاثٍ، لَبَّدَ بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ. (^٣)\n\n٨٤٦٥ - (ابن أبي الدنيا في كتاب الجوع) /وَعَنْ محمد بن سيرين قال: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - يَأْتِي عَلَيْهِ ثَلَاَثةُ أَيَّامٍ لَا يَجِدُ شَيْئًا يَأْكُلُهُ، فَيَأْخُذُ الْجِلْدَةَ فَيَشْويهَا فَيَأْكُلُهَا، فَإِذَا لَمْ يَجِدْ شَيْئًا، أَخَذَ حَجَرًا فَشَدَّ صُلْبَهُ. (^٤)\n\n٨٤٦٦ - (خد/ وَعَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ك قالت: زَارَنَا سَلْمَانُ مِنَ الْمَدَائِنِ إِلَى الشَّامِ مَاشِيًا، وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ وَسَرَاوِيلُ مُشَمَّرَةٌ، قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: رُؤِيَ سَلْمَانُ وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ مَطْمُومُ الرَّأْسِ سَاقِطُ الأُذُنَيْنِ - يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ أَرْفَشَ- فَقِيلَ لَهُ: شَوَّهْتَ نَفْسَكَ، قَالَ: إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الآخِرَةِ. (^٥)\n\n٨٤٦٧ - (خد / وَعَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ،: لَا يَكُنْ حُبُّك كَلَفًا وَلَا بُغْضُكَ تَلَفًا، فَقُلْتُ: كَيْفَ ذَاكَ؟، قَالَ: إِذَا أَحْبَبْتَ كَلِفْتَ كَلَفَ الصَّبِيِّ، وَإِذَا أَبْغَضْتَ، أَحْبَبْتَ لِصَاحِبِكَ التَّلَف. (^٦)\n\n٨٤٦٨ - (خد / وَعَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالْ: \" لَيْسَ بِحَكِيمٍ مَنْ لَا يُعَاشِرُ بِالْمَعْرُوفِ مَنْ لَا يَجِدُ مِنْ مُعَاشَرَتِهِ بُدًّا، حَتَّى يَجْعَلَ اللهُ لَهُ فَرَجًا أَوْ مَخْرَجًا. (^٧)\n\n٨٤٦٩ - (طب / وَعَنْ مَالِكِ الدَّارِ قَالَ: أَخَذَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَرْبَعَ مِائَةِ دِينَارٍ فَجَعَلَهَا فِي صُرَّةٍ، فَقَالَ لِلْغُلامِ: اذْهَبْ بِهِمْ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بن الْجَرَّاحِ، ثُمَّ تَلَهَّ فِي الْبَيْتِ سَاعَةً حَتَّى تَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ، فَذَهَبَ بِهَا الْغُلامُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَقُولُ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: اجْعَلْ هَذِهِ فِي بَعْضِ حَاجَتِكَ، فَقَالَ: وَصَلَهُ اللهُ وَرَحِمَهُ، ثُمَّ قَالَ: تَعَالِي يَا جَارِيَةُ، اذْهَبِي بِهَذِهِ السَّبْعَةِ إِلَى فُلَانٍ، وَبِهَذِهِ الْخَمْسَةِ إِلَى فُلَانٍ، حَتَّى أَنْفَدَهَا فَرَجَعَ الْغُلامُ وَأَخْبَرَهُ، فَوَجَدَهُ قَدْ أَعَدَّ مِثْلَهَا إِلَى مُعَاذِ بن جَبَلٍ (، فَقَالَ: اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى مُعَاذِ بن جَبَلٍ، وَتَلَهَّ فِي الْبَيْتِ حَتَّى تَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ، فَذَهَبَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَقُولُ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: اجْعَلْ هَذَا فِي بَعْضِ حَاجَتِكَ، فَقَالَ: ﵀ وَوَصَلَهُ، تَعَالِي يَا جَارِيَةُ، اذْهَبِي إِلَى بَيْتِ فُلَانٍ بِكَذَا، وَاذْهَبِي إِلَى بَيْتِ فُلَانٍ بِكَذَا، فَاطَّلَعَتِ امْرَأَةُ مُعَاذٍ فَقَالَتْ: نَحْنُ وَاللهِ مَسَاكِينٌ، فَأَعْطِنَا - وَلَمْ يَبْقَ فِي الْخِرْقَةِ إِلَّا دِينَارَانِ - فَدَحَا بِهِمَا إِلَيْهَا، وَرَجَعَ الْغُلامُ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ، فَسُرَّ بِذَلِكَ وَقَالَ: إِنَّهُمْ إِخْوَةٌ، بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ\". (^٨)\n\n٨٤٧٠ - (حل) / وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ مَا لَهُ عِنْدَ اللهِ، فَلْيَنْظَرْ مَا للهِ عِنْدَهُ \". (^٩)\n\n٨٤٧١ - (ابن شاهين) / وَعَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ خُتِمَ لَهُ بِإِطْعَامِ مِسْكِينٍ مُحْتَسِبًا عَلَى اللهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ خُتِمَ لَهُ بِصَوْمِ يَوْمٍ مُحْتَسِبًا عَلَى اللهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ خُتِمَ لَهُ بِقَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مُحْتَسِبًا عَلَى\n_________\n(^١) \" مسوح الشعر \": جمع مِسْح بكسر الميم: الكساء من الشعر.\n(^٢) (خد) ٧٧٦، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٦٠١\n(^٣) (ط) ١٦٣٨، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٠٨٢، ٣٢٩٩\n(^٤) (حسن موقوف) - صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٣١٠\n(^٥) (خد) ٣٤٦، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٢٦٣. مَطْمُومُ الرَّأْسِ: جزّه واستأصله. أَرْفَشُ الأُذنين أي: عريضهما، تشبيهًا بالرَّفْش الذي يُجرف به الطعام\n(^٦) (خد) ١٣٢٢، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٩٩٨. (كَلَفًا): هو الولوع بالشيء مع شغل قلب.\n(^٧) (خد) ٨٨٩، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٦٨٦\n(^٨) (طب) ج ٢٠/ص ٣٣ ح ٤٦، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٩٢٦. (ثُمَّ تَلَهَّ) أَيْ: تشاغَل.\n(^٩) (حل) (٦/ ١٧٦)، (٨/ ٢١٦)، انظر صَحِيح الْجَامِع:٦٠٠٦، الصَّحِيحَة: (٢٣١٠).","vol":"1","page":1167},{"text":"اللهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ \". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2068>٦٠ - بَاب مُجَالَسَةِ الْفُقَرَاءِ</span>\n٨٤٧٢ - ٣٩٧٥ حم / عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: مَرَّ الْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَعِنْدَهُ خَبَّابٌ وَصُهَيْبٌ وَبِلَالٌ وَعَمَّارٌ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ!، أَرَضِيتَ بِهَؤُلَاءِ؟، فَنَزَلَ فِيهِمْ الْقُرْآنُ ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ﴾. (^٢)\n\n٨٤٧٣ - ٤١٢٧ جه / عَنْ خَبَّابٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَا تَطْرُدْ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ إِلَى قَوْلِهِ فَتَكُونَ مِنْ الظَّالِمِينَ﴾، قَالَ: جَاءَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ، فَوَجَدَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَعَ صُهَيْبٍ وَبِلَالٍ وَعَمَّارٍ وَخَبَّابٍ قَاعِدًا فِي نَاسٍ مِنْ الضُّعَفَاءِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ حَوْلَ النَّبِيِّ - ﷺ - حَقَرُوهُمْ، فَأَتَوْهُ فَخَلَوْا بِهِ، وَقَالُوا: إِنَّا نُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَ لَنَا مِنْكَ مَجْلِسًا تَعْرِفُ لَنَا بِهِ الْعَرَبُ فَضْلَنَا، فَإِنَّ وُفُودَ الْعَرَبِ تَأْتِيكَ فَنَسْتَحْيِي أَنْ تَرَانَا الْعَرَبُ مَعَ هَذِهِ الْأَعْبُدِ، فَإِذَا نَحْنُ جِئْنَاكَ فَأَقِمْهُمْ عَنْكَ، فَإِذَا نَحْنُ فَرَغْنَا فَاقْعُدْ مَعَهُمْ إِنْ شِئْتَ، قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالُوا: فَاكْتُبْ لَنَا عَلَيْكَ كِتَابًا، قَالَ: فَدَعَا بِصَحِيفَةٍ وَدَعَا عَلِيًّا لِيَكْتُبَ، وَنَحْنُ قُعُودٌ فِي نَاحِيَةٍ فَنَزَلَ جِبْرَائِيلُ ﵇، فَقَالَ: ﴿وَلَا تَطْرُدْ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنْ الظَّالِمِينَ﴾، ثُمَّ ذَكَرَ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ وَعُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ، فَقَالَ: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ\nرَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾، قَالَ: فَدَنَوْنَا مِنْهُ حَتَّى وَضَعْنَا رُكَبَنَا عَلَى رُكْبَتِهِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَجْلِسُ مَعَنَا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَامَ وَتَرَكَنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾، وَلَا تُجَالِسْ الْأَشْرَافَ ﴿تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا﴾، يَعْنِي عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعَ ﴿وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾، قَالَ: هَلَاكًا، قَالَ: أَمْرُ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعِ، ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلَ الرَّجُلَيْنِ وَمَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، قَالَ خَبَّابٌ: فَكُنَّا نَقْعُدُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَإِذَا بَلَغْنَا السَّاعَةَ الَّتِي يَقُومُ فِيهَا، قُمْنَا وَتَرَكْنَاهُ حَتَّى يَقُومَ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2069>٦١ - بَاب مَا جَاءَ فِي التَّوَاضُعِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْبَغْيِ</span>\n٨٤٧٤ - ٣١١ حم / عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ - ﵁ -، قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ، قَالَ: \"يَقُولُ اللَّهُ ﵎: مَنْ تَوَاضَعَ لِي هَكَذَا\"، وَجَعَلَ يَزِيدُ بَاطِنَ كَفِّهِ إِلَى الْأَرْضِ وَأَدْنَاهَا إِلَى الْأَرْضِ،\"رَفَعْتُهُ هَكَذَا\"، وَجَعَلَ بَاطِنَ كَفِّهِ إِلَى السَّمَاءِ وَرَفَعَهَا نَحْوَ السَّمَاءِ\". (^٤)\n\n٨٤٧٥ - ٤٢١٤ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا وَلَا يَبْغِي بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2070>٦٢ - بَاب ذِكْرِ الذُّنُوبِ</span>\n٨٤٧٦ - ٦٤٩٢ خ / ١٢١٩٣ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنْ الشَّعَرِ، إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ الْمُوبِقَاتِ، قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: يَعْنِي بِذَلِكَ الْمُهْلِكَاتِ.\n_________\n(^١) (رواه ابن شاهين في الجزء الخامس من \" الأفراد \"، والمخلص في \" الفوائد المنتقاة \" (٢٣/ ٢)، وأبو نعيم في \" أخبار أصبهان \" (١/ ٢١٨ - ٢١٩) صَحِيح الْجَامِع: ٦٢٢٤، الصَّحِيحَة: ١٦٤٥، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:٩٨٥).\n(^٢) (٣٩٨٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٩٨٥ حم ف) / (٣٩٨٥ حم شعيب): حسن\n(^٣) (الألباني في سنن بن ماجه: صحيح)\n(^٤) (٣٠٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٠٩ حم ف) / (٣٠٩ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٥) (ص ج: ١٧٢٦)","vol":"1","page":1168},{"text":"٨٤٧٧ - ١٩٢٨٩ حم / عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ مِمَّا أَخْشَى عَلَيْكُمْ: شَهَوَاتِ الْغَيِّ فِي بُطُونِكُمْ وَفُرُوجِكُمْ، وَمُضِلَّاتِ الْهَوَى\". (^١)\n\n٨٤٧٨ - ٤٢٤٥ جه / عَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا، فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ ﷿ هَبَاءً مَنْثُورًا\"، قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، صِفْهُمْ لَنَا، جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ، قَالَ: \"أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ، وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ، وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2071>٦٣ - بَاب صِفَةِ أُمَّةِ مُحَمَّدِ - ﷺ </span>-\n٨٤٧٩ - ٢٠٧١٦ حم / عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِالسَّنَاءِ وَالرِّفْعَةِ وَالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ فِي الْأَرْضِ، فَمَنْ عَمِلَ عَمَلَ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ نَصِيبٌ\". (^٣)\n\n٨٤٨٠ - ٤٢٩٠ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"نَحْنُ آخِرُ الْأُمَمِ، وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ، يُقَالُ: أَيْنَ الْأُمَّةُ الْأُمِّيَّةُ وَنَبِيُّهَا؟، فَنَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2072>٦٤ - بَاب الْجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ وَالنَّارُ مِثْلُ ذَلِكَ</span>\n٨٤٨١ - ٦٤٨٨ خ / ٣٦٥٨ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ، وَالنَّارُ مِثْلُ ذَلِكَ\".\n\n٨٤٨٢ - ١٧٩٣٢ حم / ٢٨١٢ مي / عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنْذَرْتُكُمْ النَّارَ، أَنْذَرْتُكُمْ النَّارَ\"، حَتَّى لَوْ كَانَ رَجُلٌ كَانَ فِي أَقْصَى السُّوقِ سَمِعَهُ، وَسَمِعَ أَهْلُ السُّوقِ صَوْتَهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2073>٦٥ - بَاب التَّحَدُّثِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ شُكْرٌ وَتَرْكُهَا كُفْرٌ</span>\n٨٤٨٣ - ٧٣٢٤ خ / ٢٣٦٧ ت / عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَشَّقَانِ مِنْ كَتَّانٍ، فَتَمَخَّطَ، فَقَالَ: بَخْ بَخْ، أَبُو هُرَيْرَةَ يَتَمَخَّطُ فِي الْكَتَّانِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَأَخِرُّ فِيمَا بَيْنَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ مَغْشِيًّا عَلَيَّ، فَيَجِيءُ الْجَائِي فَيَضَعْ رِجْلَهُ عَلَى عُنُقِي وَيُرَى أَنِّي مَجْنُونٌ، وَمَا بِي مِنْ جُنُونٍ، مَا بِي إِلَّا الْجُوعُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2074>٦٦ - بَاب لَا يُعَذَّبُ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّه</span>\n٨٤٨٤ - ١٣٠٥٥ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ صَبِيٌّ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ، فَمَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا رَأَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ الْقَوْمَ خَشِيَتْ أَنْ يُوطَأَ ابْنُهَا فَسَعَتْ وَحَمَلَتْهُ، وَقَالَتْ: ابْنِي ابْنِي، قَالَ: فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُلْقِيَ ابْنَهَا فِي النَّارِ؟، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا، وَلَا يُلْقِي اللَّهُ حَبِيبَهُ فِي النَّارِ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-2075>٦)\n\n٦٧ - بَاب مَنْ دَعَا إِلَىَ حَقٍّ وَعَمِلَ بِهِ</span>\n٨٤٨٥ - ١٣٣٩٢ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ رَجُلٍ يُنْعِشُ لِسَانَهُ حَقًّا يُعْمَلُ بِهِ بَعْدَهُ؛ إِلَّا أَجْرَى اللَّهُ عَلَيْهِ أَجْرَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ وَفَّاهُ اللَّهُ ﷿ ثَوَابَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". (^٧)\n_________\n(^١) (١٩٦٧٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٠٢٦ حم ف) / (١٩٧٨٧ حم شعيب): رجاله ثقات\n(^٢) (ص ج: ٥٠٢٨)\n(^٣) (٢١١٢٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٥٤٣ حم ف) الألباني: صحيح / (٢١٢٢٣ حم شعيب): إسناده قوي\n(^٤) (ص ج: ٦٧٤٩)\n(^٥) (١٨٣١٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٥٨٩ حم ف) / (١٨٣٩٨ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٦) (١٣٤٠١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٥٠١ حم ف) / (١٣٤٦٧ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٧) (١٣٧٣٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٣٨٣٩ حم ف) / (١٣٨٠٣ حم شعيب): صحيح لغيره","vol":"1","page":1169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2076>٦٨ - بَاب الْخَوْفِ مِنَ الْكِتَابِ وَاللَّبَنِ</span>\n٨٤٨٦ - ٦٦٠٢ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّا اللَّبَنَ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ بَيْنَ الرَّغْوَةِ وَالصَّرِيحِ\". (^١)\n\n٨٤٨٧ - ١٦٨٦٧ حم / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْكِتَابَ وَاللَّبَنَ\"، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا بَالُ الْكِتَابِ؟، قَالَ: \"يَتَعَلَّمُهُ الْمُنَافِقُونَ، ثُمَّ يُجَادِلُونَ بِهِ الَّذِينَ آمَنُوا\"، فَقِيلَ: وَمَا بَالُ اللَّبَنِ؟، قَالَ: \"أُنَاسٌ يُحِبُّونَ اللَّبَنَ، فَيَخْرُجُونَ مِنْ الْجَمَاعَاتِ وَيَتْرُكُونَ الْجُمُعَاتِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2077>٦٩ - بَاب إِرْضَاءِ اللهِ وَلَوْ بِغَضَبِ النَّاسِ</span>\n٨٤٨٨ - ٨٦١٩ حم / ٢٨٥٩ د / ٤٣٠٩ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ بَدَا جَفَا، وَمَنْ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ، وَمَنْ أَتَى أَبْوَابَ السُّلْطَانِ افْتُتِنَ، وَمَا ازْدَادَ عَبْدٌ مِنْ السُّلْطَانِ قُرْبًا إِلَّا ازْدَادَ مِنْ اللَّهِ بُعْدًا\". (^٣)\n\n٨٤٨٩ - ٢٤١٤ ت / كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂: أَنْ اكْتُبِي إِلَيَّ كِتَابًا تُوصِينِي فِيهِ وَلَا تُكْثِرِي عَلَيَّ، فَكَتَبَتْ عَائِشَةُ ﵂ إِلَى مُعَاوِيَةَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَنْ الْتَمَسَ رِضَا اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ، وَمَنْ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ\"، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ. (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2078>٧٠ - بَاب الإِجْتِهَادِ فِي الطَّاعَةِ وَلُزُومِ الْجَمَاعَةِ</span>\n٨٤٩٠ - ١٠٧١٧ حم / ١٦٨٢ د / ٢٤٤٩ ت / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أُرَاهُ قَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"أَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَقَى مُؤْمِنًا شَرْبَةً عَلَى ظَمَإٍ؛ سَقَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ، وَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَطْعَمَ مُؤْمِنًا عَلَى جُوعٍ؛ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، وَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ كَسَا مُؤْمِنًا ثَوْبًا عَلَى عُرْيٍ؛ كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ خُضْرِ الْجَنَّةِ\". (^٥)\n\n٨٤٩١ - ١١٣١٩ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ: \"الشِّتَاءُ رَبِيعُ الْمُؤْمِنِ\". (^٦)\n\n٨٤٩٢ - ١٧١٩٨ حم / عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرَةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النِّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لَوْ أَنَّ عَبْدًا خَرَّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إِلَى أَنْ يَمُوتَ هَرَمًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ؛ لَحَقَّرَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَلَوَدَّ أَنَّهُ يُرَدُّ إِلَى الدُّنْيَا كَيْمَا يَزْدَادَ مِنْ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ\". (^٧)\n\n٨٤٩٣ - ٢٤٥٠ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ خَافَ أَدْلَجَ، وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلَ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ غَالِيَةٌ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ الْجَنَّةُ\". (^٨)\n\n٨٤٩٤ - (١/ ٢٩٦) الضياء / عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَبْءٌ (^٩) مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ فَلْيَفْعَلْ\". (^١٠)\n\n٨٤٩٥ - ٧١٧٢ ك / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِوِ بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَطْعَمَ أَخَاهُ خُبْزًا حَتَّى\n_________\n(^١) (٦٦٤٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٦٤٠ حم ف) / (٦٦٤٠ حم شعيب): حسن لغيره\n(^٢) (١٧٢٥١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٤٥١ حم ف) صححه الحاكم / (١٧٣١٨ حم شعيب): حسن\n(^٣) (٨٨٢٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٨٨٢٣ حم ف) الألباني: صحيح / (٨٨٣٦ حم شعيب): ضعيف\n(^٤) (ص ج: ٦٠٩٧)\n(^٥) (١١٠٤٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١١١١٧ حم ف) الترمذي: غريب / الألباني: ضعيف / (١١١٠١ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٦) (١١٦٥٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١١٧٣٩ حم ف) / (١١٧١٦ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (١٧٥٨٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٨٠٠ حم ف) / (١٧٦٥٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٨) (ص ج: ٦٢٢٢)\n(^٩) أَيْ: شيءٌ مَخْبُوء، أي: مُدَّخَر.\n(^١٠) أخرجه الخطيب في التاريخ (١١/ ٢٦٣)، والضياء في \" الأحاديث المختارة \" (١/ ٢٩٦)، صَحِيح الْجَامِع: ٦٠١٨، الصَّحِيحَة: ٢٣١٣","vol":"1","page":1170},{"text":"يُشْبِعَهُ وَسَقَاهُ مَاءً حَتَّى يَرْوِيَهُ، بَعَدَهُ اللَّهُ عَنِ النَّارِ سَبْعَ خَنَادِقَ بُعْدُ مَا بَيْنَ خَنْدَقَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2079>٧١ - بَاب التَّوَسُّطِ فِي الْعِبَادَةِ</span>\n٨٤٩٦ - ٢٨٤٠ حم / ١٧٢٩ د / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: \"لَا صَرُورَةَ فِي الْإِسْلَامِ\". (^٢)\n\n٨٤٩٧ - ٦٥٠٤ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - رِجَالٌ يَنْصَبُونَ فِي الْعِبَادَةِ مِنْ أَصْحَابِهِ نَصَبًا شَدِيدًا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تِلْكَ ضَرَاوَةُ الْإِسْلَامِ وَشِرَّتُهُ، وَلِكُلِّ ضَرَاوَةٍ شِرَّةٌ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَلِأُمٍّ مَا هُوَ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى مَعَاصِي اللَّهِ فَذَلِكَ الْهَالِكُ\". (^٣)\n\n٨٤٩٨ - ٦٩١٩ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي فَقَدْ أَفْلَحَ، وَمَنْ كَانَتْ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ\". (^٤)\n\n٨٤٩٩ - ٢٢٩٦٣ حم / عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَيَحْيَى بْنُ جَعْدَةَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ الرَّسُولِ، قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَوْلَاةً لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: إِنَّهَا تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَكِنِّي أَنَا أَنَامُ وَأُصَلِّي وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، فَمَنْ اقْتَدَى بِي فَهُوَ مِنِّي، وَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي، إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً ثُمَّ فَتْرَةً، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى بِدْعَةٍ فَقَدْ ضَلَّ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّةٍ فَقَدْ اهْتَدَى\". (^٥)\n\n٨٥٠٠ - ٢٤٥٣ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شِرَّةً، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً، فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا سَدَّدَ وَقَارَبَ فَارْجُوهُ، وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ فَلَا تَعُدُّوهُ\". (^٦).\n* * * * *\n_________\n(^١) (٧١٧٢ ك): وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٢) (٢٨٤٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٨٤٥ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٨٤٤ حم شعيب): إسناده ضعيف / لَا صَرُورَةَ: تعني من لم يحج ومن انقطع عن النكاح كالرهبان والمعنى لا يترك أحد الزواج.\n(^٣) (٦٥٤٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٥٤٠ حم ف) / (٦٥٤٠ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٤) (٦٩٥٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦٩٥٨ حم ف) / (٦٩٥٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٥) (٢٣٣٦٦ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٣٨٧٠ حم ف) / (٢٣٤٧٤ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٦) (ص ج: ٢١٥١)","vol":"1","page":1171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2080>٥٨ - كِتَابُ التَّفْسِيرِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-2081>١ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾</span>\n٨٥٠١ - قط / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِذَا قَرَأْتُمُ: ﴿الْحَمْدُ للهِ﴾، فَاقْرَءُوا: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ إنَّهَا أُمُّ الْقُرْآنِ، وَأُمُّ الْكِتَابِ، وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي وَ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ إحْدَى آيَاتِهَا\" (^١)\n\n٨٥٠٢ - ٣٨٠٥ جة/ ١٣٥٧ طس / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ، إِلَّا كَانَ الَّذِي أَعْطَاهُ أَفْضَلَ مِمَّا أَخَذَ \" (^٢)\n\n٨٥٠٣ - (هق / عَنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ، يُؤَذِّنُ لِمَرَوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَاشْتَرَطَ أَنْ لَا يَسْبِقَهُ بِـ ﴿الضَّالِّينَ﴾ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ الصَّفَ، فَكَانَ إِذَا قَالَ مَرْوَانُ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: آمِينَ، يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ، وَقَالَ: إِذَا وَافَقَ تَأْمِينُ أَهْلِ الأَرْضِ تَأْمِينَ أَهْلِ السَّمَاءِ غُفِرَ لَهُمْ. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2082>٢ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ، كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ، وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا، وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ، وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (٢٥ البقرة)</span>\n٨٥٠٤ - (ابن مندة / عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: تَذَاكَرْنَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَمَا سَبَقُونَا بِهِ مِنَ الْخَيْرِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ - ﵁ -: إِنَّ أَمْرَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - كَانَ بَيِّنًا لِمَنْ رَأَىهُ، وَالَّذِي لَا إِلَهُ غَيْرُهُ، مَا آمَنَ مُؤْمِنٌ بِإِيمَانٍ قَطُّ أَفْضَلَ مِنْ إِيمَانٍ بِغَيْبٍ، ثُمَّ قَرَأَ أَرْبَعَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ: ﴿الم، ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ، الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ، وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ، أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾. (^٤)\n\n٨٥٠٥ - حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" وَدِدْتُ أَنِّي لَقِيتُ إِخْوَانِي \"، فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ -: أَوَلَيْسَ نَحْنُ إِخْوَانَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ:\" أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَلَكِنْ إِخْوَانِي الَّذِينَ آمَنُوا بِي وَلَمْ يَرَوْنِي \" (^٥)\n\n٨٥٠٦ - ٧٤٠٨ حب / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ جِبَالِ مِسْكٍ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2083>٣ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ، أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ (٤٤ البقرة)</span>\n٨٥٠٧ - ١٦٨١ طب / عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ البَجَلِي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَثَلُ الْعَالِمِ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ وَيَنْسَى نَفْسَهُ، كَمَثَلِ السِّرَاجِ، يُضِيءُ لِلنَّاسِ، وَيُحْرِقُ نَفْسَهُ\". (^٧)\n_________\n(^١) (قط) ج ١ ص ٣١٢ ح ٣٦، (٢٢١٩ هق)، (١٠٤٣ فر)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٧٢٩، الصَّحِيحَة: ١١٨٣\n(^٢) (٣٨٠٥ جة)، (١٣٥٧ طس)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٥٦٣.\n(^٣) (هق) ٢٢٨٤، صححه الألباني في تمام المنة ص ١٧٨، والضعيفة تحت حديث: ٩٥٢. وقال الألباني في الضعيفة: فإذا لم يثبت عن غير أبي هريرة وابن الزبير من الصحابة خلاف الجهر الذي صح عنهما، فالقلب يطمئن للأخذ بذلك أيضا، ولا أعلم الآن أثرا يخالف ذلك، والله أعلم. أ. هـ وقال في تمام المنة: ثم خرَّجتُ أثر ابن الزبير المذكور، وبينتُ صحته عنه تحت الحديث (٩٥٢) في \" الضعيفة \"، وأتبعته بأثر آخر صحيح أيضا عن أبي هريرة أنه كان يجهر ب (آمين) وراء الإمام ويمد بها صوته، فَمِلتُ ثمة إلى اتباعهما في ذلك، ثم رأيت الإمام أحمد قال به فيما رواه ابنه عبد الله عنه في \" مسائله \". أ. هـ\n(^٤) (الإيمان لابن مندة) ٢٠٩، (٣٣٠٣ ك)، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. بَيِّنًا: واضحا جَلِيًّا.\n(^٥) (حم) ١٢٦٠١، انظر الصَّحِيحَة: ٢٨٨٨\n(^٦) (حب) ٧٤٠٨، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٧٢١\n(^٧) (طب) ١٦٨١، ١٦٨٥، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٨٣١، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:١٣١","vol":"1","page":1172},{"text":"َ<span data-type=\"title\" id=toc-2084>بابُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ، وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الخَاشِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٥]</span>\n﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ، وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٥]. قَالَ الْبُخَارِيُّ ج ٦ ص ١٨: ﴿عَلَى الخَاشِعِينَ﴾: عَلَى المُؤْمِنِينَ حَقًّا.\n\n٨٥٠٨ - ٣٠٦٦ ك/ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ عُقْبَةَ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبِرِ وَالصَّلَاةِ﴾ [البقرة: ٤٥] قَالَتْ: غُشِيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ غَشْيَةً، فَظُنُّوا أَنَّهُ فَاضَ نَفْسُهُ فِيهَا، فَخَرَجَتِ امْرَأَتُهُ أُمُّ كُلْثُومٍ إِلَى الْمَسْجِدِ، تَسْتَعِينُ بِمَا أُمِرَتْ بِهِ مِنَ الصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: \"أُغْشِيَ عَلَيَّ آنِفًا؟ \" قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \" صَدَقْتُمْ إِنَّهُ جَاءَنِي مَلَكَانِ فَقَالَا: انْطَلِقْ نُحَاكِمْكَ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ، فَقَالَ مَلَكٌ آخَرُ: أَرْجِعَاهُ فَإِنَّ هَذَا مِمَّنْ كَتَبْتُمْ لَهُ السَّعَادَةَ، وَهُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَيَسْتَمْتُعُ بِهِ بَنُوهُ مَا شَاءَ اللَّهُ \"فَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْرًا ثُمَّ مَاتَ\". (^١)\n\n٨٥٠٩ - ١٣١٩ د/٢٣٣٤٧ حم/ وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2085>٤ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٥٨ البقرة)</span>\n٨٥١٠ - ٤٤٧٩ خ / ٣٠١٥ م / ٢٩٥٦ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ، فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ، فَبَدَّلُوا، وَقَالُوا: حِطَّةٌ، حَبَّةٌ فِي شَعَرَةٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2086>٥ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (٩٤ البقرة)</span>\n٨٥١١ - ٢٢٢٥ حم / ١١٠٦١ ن الكبرى / عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: لَئِنْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ، لَآتِيَنَّهُ حَتَّى أَطَأَ عَلَى عُنُقِهِ، قَالَ: فَقَالَ: \"لَوْ فَعَلَ، لَأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عِيَانًا، وَلَوْ أَنَّ الْيَهُودَ تَمَنَّوْا الْمَوْتَ، لَمَاتُوا، وَرَأَوْا مَقَاعِدَهُمْ مِنَ النَّارِ، وَلَوْ خَرَجَ الَّذِينَ يُبَاهِلُونَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، لَرَجَعُوا لَا يَجِدُونَ مَالًا وَلا أَهْلًا\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2087>٦ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (٩٧ البقرة)</span>\n٨٥١٢ - ٤٤٨٠ خ / ١١٦٤٦ حم / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ بِقُدُومِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهْوَ فِي أَرْضٍ يَخْتَرِفُ، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ، فَمَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؟، وَمَا أَوَّلُ طَعَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟، وَمَا يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ أَوْ إِلَى أُمِّهِ؟، قَالَ: \"أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا\"، قَالَ: جِبْرِيلُ؟، قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: \"ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ\"، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾،\"أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، فَنَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنْ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ، فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزَعَ الْوَلَدَ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ نَزَعَتْ\"، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهُتٌ، وَإِنَّهُمْ إِنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَهُمْ يَبْهَتُونِي، فَجَاءَتْ الْيَهُودُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللَّهِ فِيكُمْ؟ \"، قَالُوا: خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، قَالَ: \"أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ؟ \"، فَقَالُوا: أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالُوا: شَرُّنَا\nوَابْنُ شَرِّنَا، وَانْتَقَصُوهُ، قَالَ: فَهَذَا الَّذِي كُنْتُ أَخَافُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!.\n_________\n(^١) (٣٠٦٦ ك). صححه الحاكم، ووافقه الذهبي. (العدلان) المثلان ومراده بهما الصلوات والرحمة لمن صبر واحتسب عند المصيبة. (العلاوة) ثناء الله تعالى عليهم بالهداية. والعدلان في الأصل ما يوضع على شقي الدابة من الحمل. والعلاوة ما يوضع عليه بعد تمام الحمل كالزاد وغيره.\n(^٢) (١٣١٩ د)، (٢٣٣٤٧ حم)، (٣١٨١ هب). صَحِيح الْجَامِع: (٤٧٠٣). حَزَبَهُ: أحزنهُ شئ، وَأَلَمَّ به، واشتد عليه.\n(^٣) (٢٢٢٥ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٢٢٥ حم شعيب): صحيح / انظر الصحيحة تحت حديث: ٣٢٩٦.","vol":"1","page":1173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2088>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾ (١٠٢ البقرة)</span>\n٨٥١٣ - ٧٢٦٢ ك/١٦٥٠٥ هق/ عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: \"قَدِمَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ دُومَةِ الْجَنْدَلِ عَلَيَّ جَاءَتْ تَبْتَغِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعْدَ مَوْتِهِ حَدَاثَةَ ذَلِكَ تَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ دَخَلَتْ فِيهِ مِنْ أَمْرِ السَّحَرَةِ لَمْ تَعْمَلْ بِهِ\". قَالَتْ عَائِشَةُ لِعُرْوَةَ: \" يَا ابْنَ أُخْتِي فَرَأَيْتُهَا تَبْكِي حِينَ لَمْ تَجِدْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَيَشْفِيَهَا حَتَّى إِنِّي لَأَرْحَمُهَا وَهِيَ تَقُولُ: إِنِّي لَأَخَافُ أَنْ أَكُونَ قَدْ هَلَكْتُ كَانَ لِي زَوْجٌ فَغَابَ عَنِّي فَدَخَلَتْ عَلَيَّ عَجُوزٌ فَشَكَوْتُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ: إِنْ فَعَلْتِ مَا آمُرُكِ فَلَعَلَّهُ يَأْتِيكِ فَلَمَّا أَنْ كَانَ اللَّيْلُ جَاءَتْنِي بِكَلْبَيْنِ أَسْوَدَيْنِ فَرَكِبْتُ أَحَدَهُمَا وَرَكِبَتِ الْآخَرَ فَلَمْ يَكُنْ مُكْثِي حَتَّى وَقَفْنَا بِبَابِلَ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلَيْنِ مُعَلَّقَيْنِ بِأَرْجُلِهِمَا فَقَالَا: مَا جَاءَ بِكِ؟ فَقُلْتُ: أَتَعَلَّمُ السِّحْرَ. فَقَالَا: إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرِي وَارْجِعِي فَأَبَيْتُ وَقُلْتُ: لَا، قَالَا: فَاذْهَبِي إِلَى ذَلِكَ التَّنُّورِ فَبُولِي فِيهِ فَذَهَبْتُ وَفَزِعْتُ فَلَمْ أَفْعَلْ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمَا فَقَالَا لِي: فَعَلْتِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَا: هَلْ رَأَيْتِ شَيْئًا؟ فَقُلْتُ: لَمْ أَرَ شَيْئًا.\nفَقَالَا: لَمْ تَفْعَلِي ارْجِعِي إِلَى بِلَادِكِ وَلَا تَكْفُرِي فَأَبَيْتُ فَقَالَا: اذْهَبِي إِلَى ذَلِكَ التَّنُّورِ فَبُولِي فِيهِ فَذَهَبْتُ فَاقْشَعَرَّ جِلْدِي وَخِفْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَيْهِمَا فَقَالَا: مَا رَأَيْتِ؟ فَقُلْتُ: لَمْ أَرَ شَيْئًا. فَقَالَا: كَذَبْتِ لَمْ تَفْعَلِي ارْجِعِي إِلَى بِلَادِكِ وَلَا تَكْفُرِي فَإِنَّكِ عَلَى رَأْسِ أَمْرِكِ فَأَبَيْتُ فَقَالَا: اذْهَبِي إِلَى ذَلِكَ التَّنُّورِ فَبُولِي فِيهِ فَذَهَبْتُ فَبُلْتُ فِيهِ فَرَأَيْتُ فَارِسًا مُتَقَنِّعًا بِحَدِيدٍ خَرَجَ مِنِّي حَتَّى ذَهَبَ فِي السَّمَاءِ فَغَابَ عَنِّي حَتَّى مَا أُرَاهُ فَأَتَيْتُهُمَا فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ، فَقَالَا: فَمَا رَأَيْتِ؟ قُلْتُ: رَأَيْتُ فَارِسًا مُتَقَنِّعًا بِحَدِيدٍ خَرَجَ مِنِّي فَذَهَبَ فِي السَّمَاءِ فَغَابَ عَنِّي حَتَّى مَا أَرَى شَيْئًا.\nقَالَا: صَدَقْتِ ذَلِكَ إِيمَانُكِ خَرَجَ مِنْكِ اذْهَبِي، فَقُلْتُ لِلْمَرْأَةِ: وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ شَيْئًا وَمَا قَالَا لِي شَيْئًا فَقَالَا: بَلَى إِنْ تُرِيدِينَ شَيْئًا إِلَّا كَانَ خُذِي هَذَا الْقَمْحَ فَابْذُرِي فَبَذَرْتُ فَقُلْتُ: اطْلُعِي فَطَلَعَتْ وَقُلْتُ: أَحْقِلِي فَحَقَلَتْ ثُمَّ قُلْتُ: أَفْرِخِي فَأَفْرَخَتْ ثُمَّ قُلْتُ: إِيبِسِي فَيَبِسَتْ ثُمَّ قُلْتُ: اطْحَنِي فَطَحَنَتْ ثُمَّ قُلْتُ: اخْبِزِي فَخَبَزَتْ، فَلَمَّا رَأَيْتُ أَنِّي لَا أُرِيدُ شَيْئًا إِلَّا كَانَ سَقَطَ فِي يَدِي وَنَدِمْتُ، وَاللَّهِ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا فَعَلْتُ شَيْئًا قَطُّ وَلَا أَفْعَلُهُ أَبَدًا، فَسَأَلْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَدَاثَةَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُمْ يَوْمَئِذٍ مُتَوَافِرُونَ فَمَا دَرَوْا مَا يَقُولُونَ لَهَا وَكُلُّهُمْ هَابَ وَخَافَ أَنْ يُفْتِيَهَا بِمَا لَا يَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا: لَوْ كَانَ أَبَوَاكِ حَيَّيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا لَكَانَا يَكْفِيَانِكِ \"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَالْغَرَضُ فِي إِخْرَاجِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ حِدْثَانُ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّ الْأَبَوَيْنِ يَكْفِيَانِهَا\". (^١). وزاد البيقهي:\" إِلَّا أَنَّهُ قَدْ قَالَ لَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ، أَوْ بَعْضُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ: لَوْ كَانَ أَبَوَاكَ حَيَّيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا.\n_________\n(^١) (٧٢٦٢ ك)، وصححه ووافقه الذهبي. (١٦٥٠٥ هق). قال الألباني في الضعيفةح (١٧٠): (رواها ابن جرير في \" تفسيره \" (٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧) بإسناد حسن عن عائشة، ولكن المرأة مجهولة فلا يوثق بخبرها). وقال ابن كثير قي تفسيره: إسناد جيد إلى عائشة، ﵂.","vol":"1","page":1174},{"text":"قَالَ هِشَامٌ: فَلَوْ جَاءَتْنَا الْيَوْمَ أَفْتَيْنَاهَا بِالضَّمَانِ. قَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ: وَكَانَ هِشَامٌ يَقُولُ: إِنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ وَرَعٍ وَخَشْيَةٍ مِنَ اللهِ، وَبُعَدَاءَ مِنَ التَّكَلُّفِ وَالْجُرْأَةِ عَلَى اللهِ، ثُمَّ يَقُول هِشَامٌ: وَلَكِنَّهَا لَوْ جَاءَتِ الْيَوْمَ مِثْلُهَا لَوَجَدَتْ تُوكِي أَهْلَ حُمْقٍ وَتَكَلُّفٍ بِغَيْرِ عَلِمٍ، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n\n٨٥١٤ - ٩٧ عب-في التفسير/٣٤٢١٤ ش/ نا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: \"ذَكَرَتِ الْمَلَائِكَةُ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ، وَمَا يَأْتُونَ مِنَ الذُّنُوبِ\" فَقِيلَ لَهُمْ: \"اخْتَارُوا مَلَكَيْنِ، فَاخْتَارُوا هَارُوتَ وَمَارُوتَ\" قَالَ: فَقَالَ لَهُمَا: \"إِنِّي أُرْسِلُ رُسُلِي إِلَى النَّاسِ، وَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمَا رَسُولٌ، انْزِلَا وَلَا تُشْرِكَا بِي شَيْئًا، وَلَا تَزْنِيَا، وَلَا تَسْرِقَا\" قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: قَالَ كَعْبٌ: \"فَمَا اسْتَكْمَلَا يَوْمَهُمَا الَّذِي أُنْزِلَا فِيهِ حَتَّى عَمِلَا مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا\". (^١)\n\n٨٥١٥ - ٣٤٢١٤ ش/ حَدَّثَنَا، وَكِيعٌ، عَنْ، سُفْيَانَ، عَنْ، مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ، سَالِمٍ، عَنْ، ابْنِ عُمَرَ، عَنْ، كَعْبٍ، قَالَ: \" لَمَّا رَأَتِ الْمَلَائِكَةُ بَنِي آدَمَ وَمَا يُذْنِبُونَ، قَالُوا: يَا رَبِّ يُذْنِبُونَ، قَالَ: لَوْ كُنْتُمْ مِثْلَهُمْ فَعَلْتُمْ كَمَا يَفْعَلُونَ، فَاخْتَارُوا مِنْكُمْ مَلَكَيْنِ، قَالَ: فَاخْتَارُوا هَارُوتَ وَمَارُوتَ، فَقَالَ لَهُمَا ﵎: إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ رَسُولًا، فَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ أَحَدٌ، لَا تُشْرِكَا بِي شَيْئًا وَلَا تَسْرِقَا وَلَا تَزْنِيَا، قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ كَعْبٌ: فَمَا اسْتَكْمَلَا ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى وَقَعَا فِيمَا حُرِّمَ عَلَيْهِمَا \". (^٢)\n\n٨٥١٦ - ٦٢٧٠ هب/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ [البقرة: ١٠٢]، الْآيَةَ، قَالَ: إِنَّ النَّاسَ بَعْدَ آدَمَ وَقَعُوا فِي الشِّرْكِ اتَّخَذُوا هَذِهِ الْأَصْنَامَ، وَعَبَدُوا غَيْرَ اللهِ ﷿، قَالَ: فَجَعَلَتِ الْمَلَائِكَةُ يَدْعُونَ عَلَيْهِمْ، وَيَقُولُونَ: رَبَّنَا خَلَقْتَ عِبَادَكَ وَأَحْسَنْتَ خَلْقَهُمْ، وَرَزَقْتَهُمْ فَأَحْسَنْتَ رِزْقَهُمْ فَعَصَوْكَ وَعَبَدُوا غَيْرَكَ، اللهُمَّ اللهُمَّ يَدْعُونَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمُ اللهُ ﵎: إِنَّهُمْ فِي. . . فَجَعَلُوا لَا يَعْذُرُونَهُمْ. قَالَ: \" اخْتَارُوا مِنْكُمُ اثْنَيْنِ أُهْبِطْهُمَا إِلَى الْأَرْضِ، فَآمُرُهُمَا وَأَنْهَاهُمَا \"، فَاخْتَارُوا هَارُوتَ وَمَارُوتَ. . قَالَ: وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِيهِمَا، وَقَالَ فِيهِ شَرِبَا الْخَمْرَ، وَانْتَشَيَا، وَوَقَعَا بِالْمَرْأَةِ، وَقَتَلَا النَّفْسَ، وَكَثُرَ اللَّغَطُ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمَلَائِكَةِ، فَنَظَرُوا إِلَيْهِمَا وَمَا يَعْمَلَانِ فَفِي ذَلِكَ أَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ [الشورى: ٥]، الْآيَةَ، قَالَ: فَجَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَلَائِكَةُ يَعْذَرُونَ أَهْلَ الْأَرْضِ وَيَدْعُونَ لَهُمْ\". (^٣)\n\n٨٥١٧ - ٢٠٦ سعيد- التفسير/ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ - أَحْسَبُهُ قَالَ: فِي سَفَرٍ - فَقَالَ لِي: ارْمُق الْكَوْكَبَةَ، فَإِذَا طَلَعَتْ أَيْقِظْنِي، فَلَمَّا طَلَعَتْ أَيْقَظْتُهُ، فَاسْتَوَى جَالِسًا، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَيَسُبُّهَا سَبًّا شَدِيدًا، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَجْمًا سَامِعًا مُطِيعًا، مَا لَهُ يُسَبُّ؟ فَقَالَ: هَا، إِنَّ هَذِهِ كَانَتْ بَغِيًّا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَلَقِيَ المَلَكان مِنْهَا مَا لقيا\". (^٤)\n\n٨٥١٨ - ١٠٠٧ تفسير ابن أبي حاتم/ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كُنْتُ نَازِلًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ قَالَ لِغُلَامِهِ: \" انْظُرْ طَلَعَتِ الْحَمْرَاءُ لَا مَرْحَبًا بِهَا وَلَا أَهْلًا وَلَا حَيَّاهَا اللَّهُ، هِيَ صَاحِبَةُ الْمَلَكَيْنِ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: رَبِّ كَيْفَ تَدَعُ عُصَاةَ بَنِي آدَمَ وَهُمْ يَسْفِكُونَ الدَّمَ الْحَرَامَ، وَيَنْتَهِكُونَ مَحَارِمَكَ، وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: إِنِّي قَدِ ابْتَلَيْتُهُمْ فَلَعَلِّي إِنِ ابْتَلَيْتُكُمُ بِمِثْلِ الَّذِي ابْتَلَيْتُهُمْ بِهِ فَعَلْتُمْ كَالذي يَفْعَلُونَ، قَالُوا: لَا، قَالَ: فَاخْتَارُوا مِنْ خِيَارِكُمُ اثْنَيْنِ، فَاخْتَارُوا هَارُوتَ وَمَارُوتَ، فَقَالَ لَهُمَا: إِنِّي مُهْبِطُكُمَا إِلَى الْأَرْضِ وَعَاهِدٌ إِلَيْكُمَا أَنْ لَا تُشْرِكَا وَلَا تَزْنِيَا، وَلَا تَخُونَا، فَأُهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ، وَأَلْقَى عَلَيْهِمَا الشَّبَقَ وَأُهْبِطَتْ لَهُمَا الزُّهْرَةُ فِي أَحْسَنِ صُورَةِ امْرَأَةٍ، فَتَعَرَّضَتْ لَهُمَا، فَأَرَادَاهَا عَلَى نَفْسِهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي عَلَى دِينٍ لَا يَصْلُحُ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْتِينِيَ إِلَّا مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِهِ، قَالَا: وَمَا دِينُكِ؟ قَالَتِ: الْمَجُوسِيَّةُ، قَالَا: الشِّرْكُ هَذَا شَيْءٌ لَا نُقِرُّ بِهِ، فَمَكَثَ عَنْهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ تَعَرَّضَتْ لَهُمَا، فَأَرَادَاهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَقَالَتْ: مَا شِئْتُمَا غَيْرَ أَنَّ لِيَ زَوْجًا وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى هَذَا مِنِّي فَأَفْتَضِحَ فَإِنْ أَقْرَرْتُمَا لِي بِدِينِي، وَشَرَطْتُمَا لِي أَنْ تَصْعَدَا بِي إِلَى السَّمَاءِ فَعَلْتُ، فَأَقَرَّا لَهَا بِدِينِهَا وَأَتَيَاهَا فِيمَا يَرَيَانِ، ثُمَّ صَعِدَا بِهَا إِلَى السَّمَاءِ،\nفَلَمَّا انْتَهَيَا بِهَا إِلَى السَّمَاءِ اخْتُطِفَتْ مِنْهُمَا، وَقُطِعَتْ أَجْنِحَتُهَا فَوَقَعَا خَائِفَيْنِ نَادِمَيْنِ يَبْكِيَانِ، وَفِي الْأَرْضِ نَبِيٌّ يَدْعُو بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ أُجِيبَ، فَقَالَا: لَوْ أَتَيْنَا فُلَانًا فَسَأَلْنَاهُ يَطْلُبُ لَنَا التَّوْبَةَ، فَأَتَيَاهُ فَقَالَ: رَحِمَكُمَا اللَّهُ كَيْفَ يَطْلُبُ أَهْلُ الْأَرْضِ لِأَهْلِ السَّمَاءِ؟ قَالَا: إِنَّا ابْتُلِينَا، قَالَ: ائْتِيَانِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَأَتَيَاهُ فَقَالَ: مَا أُجِبْتُ فِيكُمَا بِشَيْءٍ ائْتِيَانِي فِي الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ، فَأَتَيَاهُ فَقَالَ: اخْتَارَا فَقَدْ خُيِّرْتُمَا إِنْ أَحْبَبْتُمَا\n_________\n(^١) (٩٧ عب-في التفسير / ٣٤٢١٤ ش / قال الشيخ شعيب تحقيقة لحديث (٦١٧٨) في المسند، وإسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو أصح وأوثق من السند المرفوع. وأخرجه البيهقي في \"الشعب\" (١٦٢ هب. الندوي): ورجاله ثقات، (٦٢٦٩ هب. بتحقيق الندوي): وإسناده حسن.\n(^٢) (٣٤٢١٤ ش): إسناده صحيح على شرط الشيخين.\n(^٣) (٣٦٥٥ ك) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، (٦٢٧٠ هب. بتحقيق الندوي): وإسناده حسن.\n(^٤) ([٢٠٦] التفسير سعيد بن منصور. سنده حسن لذاته، وهو صحيح لغيره عن ابن عمر موقوفًا عليه، وهو من روايته عن كعب الأحبار كما سيأتي، وقد روي عن ابن عمر مرفوعًا ولا يصح.","vol":"1","page":1175},{"text":"مُعَاقَبَةَ الدُّنْيَا وَعَذَابَ الْآخِرَةِ، وَإِنْ أَحْبَبْتُمَا فَعَذَابُ الدُّنْيَا وَأَنْتُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: الدُّنْيَا لَمْ يَمْضِ مِنْهَا إِلَّا قَلِيلٌ، وَقَالَ الْآخَرُ: وَيْحَكَ إِنِّي قَدْ أَطَعْتُكَ فِي الْأَمْرِ الْأَوَّلِ فَأَطِعْنِي الْآنَ، إِنَّ عَذَابًا يَفْنَى لَيْسَ كَعَذَابٍ يَبْقَى، وَإِنَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ، فَأَخَافُ أَنْ يُعَذِّبَنَا، قَالَ: لَا، إِنِّي لَأَرْجُو إِنْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّا قَدِ اخْتَرْنَا عَذَابَ الدُّنْيَا مَخَافَةَ عَذَابِ الْآخِرَةِ أَنْ لَا يَجْمَعَهُمَا عَلَيْنَا، قَالَ: فَاخْتَارُوا عَذَابَ الدُّنْيَا، فَجُعِلَا فِي بَكَرَاتٍ مِنْ حَدِيدٍ فِي قَلِيبٍ مَمْلُوءَةٍ مِنْ نَارٍ عَالِيهِمَا سَافِلُهُمَا \". (^١)\n\n٨٥١٩ - ٢٠٧ سعيد/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ فَقَالَ: مِنَ الْعِرَاقِ، قَالَ: كَيْفَ تَرَكْتَ النَّاسَ وَرَاءَكَ؟ قَالَ: تَرَكْتُ النَّاسَ يتحَدَّثُون أَنَّ عَلِيًّا سَوْفَ يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: لَوْ شَعَرْنَا، مَا زوَّجنا نِسَاءَهُ، وَلَا قَسَمْنَا مِيرَاثَهُ، وسأحدِّثُك عَنْ ذَلِكَ: إِنَّ الشَّيَاطِينَ كَانَتْ تَسْتَرِقُ السَّمْعَ فِي السَّمَاءِ، فَإِذَا سَمِعَ (أَحَدُهُمْ) كَلِمَةَ حقٍّ، كَذَب مَعَهَا أَلْفَ كِذْبَةٍ، فأشْرِبَتْها قُلُوبُ النَّاسِ، وَاتَّخَذُوهَا دَوَاوِينَ، فاطَّلع عَلَيْهَا سُلَيْمَانُ، فَدَفَنَهَا تَحْتَ كُرْسِيِّهِ. فَلَمَّا مَاتَ سُلَيْمَانُ، قَامَ شَيَاطِينُ بِالطَّرِيقِ، فَقَالَتْ: أَلَا أدُلُّكم عَلَى كَنْزِ سُلَيْمَانَ المُمَنَّع الَّذِي لَا كَنْزَ لَهُ مِثْلُهُ؟ فَاسْتَخْرَجُوهَا، قَالُوا: سِحْرٌ، وَإِنَّ بَقيتها هَذَا يَتَحَدَّثُ بِهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَ سُلَيْمَانَ فِيمَا قَالُوا مِنَ السِّحْرِ: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ﴾ إلى آخر الآية\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2089>٧ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا﴾ (١٠٦ البقرة)</span>\n٨٥٢٠ - ٤٤٨١ خ / ٢٠٥٨١ حم / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ - ﵁ -: أَقْرَؤُنَا أُبَيٌّ، وَأَقْضَانَا عَلِيٌّ، وَإِنَّا لَنَدَعُ مِنْ قَوْلِ أُبَيٍّ، وَذَاكَ أَنَّ أُبَيًّا، يَقُولُ: لَا أَدَعُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2090>٨ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَقُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ (١٣٦ البقرة)</span>\n٨٥٢١ - ٤٤٨٥ خ / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ، وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ، وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ ﴿وَقُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ \"الْآيَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2091>٩ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (١٤٣ البقرة)</span>\n٨٥٢٢ - ٤٤٨٧ خ / ١١١٦٤ حم / ٤٢٨٤ جه / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُدْعَى نُوحٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ!، فَيَقُولُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لِأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟، فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ، فَيَقُولُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟، فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَتَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ \"وَالْوَسَطُ الْعَدْلُ.\nوَقَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي حاتم في \"تفسيره\" (١٠١٤)، وساقه عنه الحافظ ابن كثير في \"تفسيره\" (١/ ١٣٩)، وسياقه أصح فاخترته هنا .. قال ابن كثير بعد أن ذكره: «وهذا إسناد جيد إلى عبد الله بن عمر»، ثم ذكر أنه روي مرفوعًا، ثم قال: «وهذا - يعني طريق مجاهد - أثبت وأصح إسنادًا». اهـ. وضعف الشيخ أحمد شاكر الروايات المرفوعة، في حاشيته على \"المسند\" (٩/ ٢٩ - ٣٣)، تبعًا لأستاذه السيد رشيد رضا. وصححه الحاكم وابن حبان. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٦٨) من رواية موسى بن جبير، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مرفوعًا المتقدمة، ثم قال: «رجاله رجال الصحيح خلا موسى بن جبير وهو ثقة»، وذكر نحو قوله هذا في (٦/ ٣١٣ - ٣١٤). وقال الحافظ ابن حجر في \"القول المسدد\" (ص ٤٨): «له طرق كثيرة جمعتها في جزء مفرد يكاد الواقف عليه أن يقطع بوقوع هذه القصة لكثرة طرقه الواردة فيها، وقوة مخارج أكثرها، والله أعلم».\n(^٢) ([٢٠٧] التفسير من سنن سعيد بن منصور. د سعد بن عبد الله آل حميد): سنده صحيح. \"تفسير الطبري \" (١٦٦٢). وابن أبي حاتم (٩٩٦). (٣٠٥٠ ك). وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":1176},{"text":"وَرَحْمَةٌ، وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ١٥٧]\n\n٨٥٢٣ - قَال الْبُخَارِيُّ: (٢/ ٨٣): وَقَالَ عُمَرُ،: \"نِعْمَ العِدْلَانِ، وَنِعْمَ العِلَاوَةُ: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ، وَأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ١٥٧]\n\n٨٥٢٤ - ٣٠٦٨ ك/ عَنْ عُمَرَ، قَالَ: \" نِعْمَ الْعِدْلَانِ، وَنِعْمَ الْعِلَاوَةُ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ، قَالُوا: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ، نِعْمَ الْعِدْلَانِ، وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ، نِعْمَ الْعِلَاوَةُ \". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2092>بابُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ [البقرة: ٢٠٨]\n٨٥٢٥ </span>- ٥٥٢ صم/ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"الْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ يَرْفَعُ أَقْوَامًا وَيَضَعُ آخَرِينَ\". (^٢)\n\n٨٥٢٦ - ٢٠٥٤ بز/ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: \" مَرَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِقَوْمٍ يَصْطَرِعُونَ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ \"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فُلَانٌ الصِّرِّيعُ، لَا يُنْتَدَبُ لَهُ أَحَدٌ إِلَّا صَرَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ؟، رَجُلٌ ظَلَمَهُ رَجُلٌ، فَكَظَمَ غَيْظَهُ فَغَلَبَهُ، وَغَلَبَ شَيْطَانَهُ، وَغَلَبَ شَيْطَانَ صَاحِبِهِ\". (^٣)\n\n٨٥٢٧ - ١٠٢٢٩ ن / وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" لَيْسَ الشَّدِيدُ مَنْ غَلَبَ الرِّجَالَ، وَلَكِنَّ الشَّدِيدَ مَنْ غَلَبَ نَفْسَهُ \". (^٤)\n\n٨٥٢٨ - ٣٠٨٥٣ ش/ عن سَعْدٍ بن أبي وقَّاص، قال: \"المؤمنُ يُطْبَعُ على الخِلالِ كُلّها؛ غير الخيانَةِ والكَذِبِ\". (^٥)\n\n٨٥٢٩ - ٧٨٩ خد/ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ: كَثِيرٌ فُقَهَاؤُهُ، قَلِيلٌ خُطَبَاؤُهُ، قَلِيلٌ سُؤَّالُهُ، كَثِيرٌ مُعْطُوهُ، الْعَمَلُ فِيهِ قَائِدٌ لِلْهَوَى. وَسَيَأْتِي مِنْ بَعْدِكُمْ زَمَانٌ: قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ، كَثِيرٌ خُطَبَاؤُهُ، كَثِيرٌ سُؤَّالُهُ، قَلِيلٌ مُعْطُوهُ، الْهَوَى فِيهِ قَائِدٌ لِلْعَمَلِ، اعْلَمُوا أَنَّ حُسْنَ الْهَدْيِ، فِي آخِرِ الزَّمَانِ، خَيْرٌ مِنْ بَعْضِ الْعَمَلِ\". (^٦)\n\n٨٥٣٠ - ٨٨٦٩ طس /عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" \"مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّا ضَعْفَ الْيَقِينِ\". (^٧)\n\n٨٥٣١ - ٦٢١٣ طب/ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ، ويَفِي بِالذِّمَّةِ، قَالَ: \"وَلَمْ يُدْرِكِ الْإِسْلَامَ؟ \" قَالَ: لَا، فَلَمَّا وَلَّيْتُ، قَالَ: \"عَلَيَّ بِالشَّيْخِ\"، قَالَ: \"يَكُونُ ذَلِكَ فِي عَقِبِكَ، فَلَنْ يَذِلُّوا أَبَدًا، وَلَنْ يَفْقُرُوا أَبَدًا\". (^٨)\n\n٨٥٣٢ - ٤٥٣ ش/ ١٧١٣٧ ش/ عَنْ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ، يَذْكُرُ أَنَّ سَلْمَانَ، قَدَّمَهُ قَوْمٌ لِيُصَلِّيَ بِهِمْ فَأَبَى عَلَيْهِمْ حَتَّى دَفَعُوهُ، فَلَمَّا صَلَّى بِهِمْ قَالَ: أَكَلَكُمْ رَاضٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -\n_________\n(^١) (٣٠٦٨ ك. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\n(^٢) (السنة لابن أبي عاصم ٤٥٠). قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\": رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. (صحيح الجامع ٦٧٣٧).\n(^٣) أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢٠٥٤)، الصَّحِيحَة: (٣٢٩٥).\n(^٤) (١٠٢٢٩ ن)، (٧١٧ حب)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٧٥٠، وصحيح موارد الظمآن: (٢١٣٥).\n(^٥) (٣٠٨٥٣ ش): صحيح. وفي \"الإيمان\" (رقم: ٨١). وابن المبارك في \"الزهد\" (٨٢٨). وإسناده صحيح على شرط الشيخين، كما قال الألباني في تحقيقه على كتاب \"الإيمان\" لابن أبي شيبة. وقوى سند الحافظ بن حجر في \"فتح الباري\" (١٠/ ٥٠٨): سند البزار المرفوع. وأخرجه (٧١١ يع). حسين أسد الداراني): رجاله رجال الصحيح. والموقوف أصح.\n(^٦) (٧٨٩ خد. الألباني): حسن. قال الحافظ في (فتح الباري ٥١٠/ ١٠): إسناده صحيح.\n(^٧) (٨٨٦٩ طس) قال الهيثمى (١/ ١٠٧): رجاله ثقات. وقال حسين أسد الداراني): إسناده حسن.\n(^٨) (٦٢١٣ طب. قال الهيثمي في المجمع (١/ ١١٩):رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ. وقال حسين أسد الداراني): إسناده حسن. (٦٥٦٠ ك).","vol":"1","page":1177},{"text":"يَقُولُ: \" ثَلَاثَةٌ لَا تُقْبَلُ صَلَاتُهُمُ: الْمَرْأَةُ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ، وَالْعَبْدُ الْآبِقُ، وَالرَّجُلُ يَؤُمُّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُوَنَ\". (^١)\n\n٨٥٣٣ - ٤٠٥ ت /٤٥٣٤ خ/٥٣٩ م/ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي الصَّلَاةِ، يُكَلِّمُ الرَّجُلُ مِنَّا صَاحِبَهُ إِلَى جَنْبِهِ، حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، \"فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ، وَنُهِينَا عَنِ الكَلَامِ\"، وَفِي البَابِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ الحَكَمِ،: \"حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ\" وَالعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ قَالُوا: إِذَا تَكَلَّمَ الرَّجُلُ عَامِدًا فِي الصَّلَاةِ أَوْ نَاسِيًا أَعَادَ الصَّلَاةَ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَابْنِ المُبَارَكِ، وقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا تَكَلَّمَ عَامِدًا فِي الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاةَ، وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا أَجْزَأَهُ وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ \". (^٢)\n\n٨٥٣٤ - ٤١١ د / عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ، وَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي صَلَاةً أَشَدَّ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْهَا، فَنَزَلَتْ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة] وَقَالَ: \"إِنَّ قَبْلَهَا صَلَاتَيْنِ، وَبَعْدَهَا صَلَاتَيْنِ\". (^٣)\n\n٨٥٣٥ - (الطبري) / وَعَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠] قَالَ: لِيَزْدَادَ يَقِينِي\". (^٤)\n\n٨٥٣٦ - ١٠٣٩٨ ش/ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَا تَصَدَّقُوا إِلَّا عَلَى أَهْلِ دِينِكُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ، وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ، وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ، وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة/٢٧٢] فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" تَصَدَّقُوا عَلَى أَهْلِ الْأَدْيَانِ\". (^٥)\n\n٨٥٣٧ - عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ، - ﵁ - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ أَنَا خَيْر شَرِيكٍ من أشرك بِي فَهُوَ لشريكي يَا أَيهَا النَّاسُ أَخْلِصُوا أَعْمَالَكُمْ للَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلا مَا خَلُصَ وَلا تَقُولُوا هَذَا للَّهِ وَالرَّحِمِ فَإِنَّهُ لِلرَّحِمِ وَلَيْسَ للَّهِ مِنْهُ شَيْءٌ وَلا تَقُولُوا هَذَا للَّهِ وَلِوُجُوهِكُمْ فَإِنَّمَا هُوَ لِوُجُوهِكُمْ وَلَيْسَ للَّهِ فِيهِ شَيْء\". (^٦)\n\n٨٥٣٨ - ١٩٩٢ الأموال/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،: \" كَانَ نَاسٌ لَهُمْ أَنْسِبَاءُ وَقَرَابَةٌ مِنْ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ، وَكَانُوا يَتَّقُونَ أَنْ يَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِمْ، وَيُرِيدُونَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٢] \". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2093>١٠ - بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ (١٠٦ آل عمران)</span>\n٨٥٣٩ - ٣٠٠٠ ت / ١٧٦ جه / رَأَى أَبُو أُمَامَةَ رُءُوسًا مَنْصُوبَةً عَلَى دَرَجِ مَسْجِدِ دِمَشْقَ، فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ: \"كِلَابُ النَّارِ شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ، خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ\"، ثُمَّ قَرَأَ ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ إِلَى\n_________\n(^١) «٤٥٣ ش). (١٧١٣٧ ش). وذكره الحافظ ابن حجر في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية [٤٣٨] وعزاه له. وقال محققه: قال البوصيري: رجاله ثقات. وروي حديث أخر عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\" إنّي لأَبْغُضُ الْمَرْأَة تخرُجُ مِنْ بَيْتِها تَجرُّ ذَيْلَها تَشْكو زَوْجَها\". عند (٦٠٠٧ طس) بسند فيه ضعف.\n(^٢) (٤٠٥ ت. الألباني): صحيح. (٤٥٣٤ خ)، (٥٣٩ م). (١٢١٩ ن). (٩٤٩ د)، (١٩٢٧٨ حم).\n(^٣) (٤١١ د. الألباني): صحيح. (٣٥٧ ن)، (٢١٦٣٥ حم).\n(^٤) (تفسير الطبري، جامع البيان) ط. هجر (٤/ ٦٣١)،وصححه الحافظ في الفتح (ج ١ ص ٤٧).\n(^٥) (١٠٣٩٨ ش)، انظر الصَّحِيحَة: ٢٧٦٦، وقال الألباني: هذا في صدقة النافلة، وأما الفريضة فلا تجوز لغير المسلم لحديث معاذ المعروف: \" تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم \". متفق عليه.\n(^٦) (الاحاديث المختارة (الضياء) (٨/ ٩٢) بإِسْنَاده حسن، (هب) ٦٨٣٦، (قط) ٣، الصحيحة: ٢٧٦٤.\n(^٧) (١٩٩٢ الأموال. أبو عبيد القاسم بن سلام. وسنده صحيح. صححه الالباني في (تمام المنة ص ٣٨٨).","vol":"1","page":1178},{"text":"آخِرِ الْآيَةِ، قُلْتُ لِأَبِي أُمَامَةَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا، حَتَّى عَدَّ سَبْعًا، مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ. (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2094>بَاب ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ، فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ، وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ، وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ [آل عمران/٦١]</span>\n٨٥٤٠ - حم/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَوْ خَرَجَ الَّذِينَ يُبَاهِلُونَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - لَرَجَعُوا لَا يَجِدُونَ مَالًا وَلَا أَهْلًا\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2095>بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧]\n٨٥٤١ - ١٧٧١٦ </span>حم /عَنْ عَدِيٍّ، قَالَ: خَاصَمَ رَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ يُقَالُ لَهُ: امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ، رَجُلًا مِنْ حَضَرَمَوْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي أَرْضٍ، فَقَضَى عَلَى الْحَضْرَمِيِّ بِالْبَيِّنَةِ، فَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ، فَقَضَى عَلَى امْرِئِ الْقَيْسِ بِالْيَمِينِ، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: إِنْ أَمْكَنْتَهُ مِنَ الْيَمِينِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَتْ وَاللَّهِ - أَوْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ - أَرْضِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ أَخِيهِ لَقِيَ اللَّهَ، وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ\" قَالَ رَجَاءُ: وَتَلَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: مَاذَا لِمَنْ تَرَكَهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"الْجَنَّةُ\" قَالَ: فَاشْهَدْ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُهَا لَهُ كُلَّهَا\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2096>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾ [آل عمران: ٩٦]</span>\n٨٥٤٢ - ٣١٥٤ ك/١٤١٤٤ ش/ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيًّا ﵁ عَنْ ﴿أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾ [آل عمران: ٩٦] أَهُوَ أَوَّلُ بَيْتٍ بُنِيَ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ \" أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ فِيهِ الْبَرَكَةُ وَالْهُدَى، وَمَقَامُ إِبْرَاهِيمَ، وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمَنَّا، وَلَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ كَيْفَ بَنَاهُ اللَّهُ ﷿، إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى إِبْرَاهِيمَ أَنِ ابْنِ لِي بَيْتًا فِي الْأَرْضِ فَضَاقَ بِهِ ذَرْعًا، فَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ السَّكِينَةَ، وَهِيَ رِيحٌ خَجُوجٌ، لَهَا رَأْسٌ، فَاتَّبَعَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ حَتَّى انْتَهَتْ، ثُمَّ تَطَوَّقَتْ إِلَى مَوْضِعِ الْبَيْتِ تَطَوُّقَ الْحَيَّةِ، فَبَنَى إِبْرَاهِيمُ فَكَانَ يَبْنِي هُوَ سَاقًا كُلَّ يَوْمٍ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَكَانَ الْحَجَرِ، قَالَ لِابْنِهِ: أَبْغِنِي حَجَرًا فَالْتَمَسَ ثَمَّةَ حَجَرًا حَتَّى أَتَاهُ بِهِ، فَوَجَدَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ قَدْ رُكِّبَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ قَالَ: جَاءَ بِهِ مَنْ لَمْ يَتَّكِلْ عَلَى بِنَائِكَ جَاءَ بِهِ جِبْرِيلُ ﵇ مِنَ السَّمَاءِ فَأَتَمَّهُ\". (^٤)\n\n٨٥٤٣ - ٤٣٨ المختارة/ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ذَعَرَنِي ذُعْرًا شَدِيدًا وَكَانَ سَلُّ السَّيْفَ فِينَا عَظِيمًا فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي وَكَانَتْ لِي حَاجَةٌ فِي السُّوقِ لِثِيَابٍ اشْتَرَيْتُهَا فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَنَا بِنَفَرٍ فِي ظِلٍّ جُلُوسٍ نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعِينَ رَجُلا وَإِذَا سِلْسِلَةٌ مُعَلَّقَةٌ مَعْرُوضَةٌ عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ لأَدْخُلَنَّ فَلأَنْظُرَنَّ قَالَ فَذَهَبْتُ لأَدْخُلَ فَمَنَعَنِي الْبَوَّابُ فَقَالُوا دَعِ الرَّجُلَ فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَشْرَافُ النَّاسِ وَإِذَا وِسَادَةٌ مَعْرُوضَةٌ فَجَلَسْتُ فَجَاءَ رَجُلٌ جَمِيلٌ عَلَيْهِ حُلَّةٌ لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَلا عِمَامَةٌ فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ ﵁ ثُمَّ جَلَسَ فَلَمْ يُنْكِرْ مِنَ الْقَوْمِ غَيْرِي فَقَالَ سَلُونِي وَلا تَسْأَلُونِي إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ وَيَضُرُّ فَقَالَ رَجُلٌ مَا قُلْتَ حَتَّى أَحْبَبْتَ أَنْ تَقُولَ أَنَا أَسْأَلُكَ فَقَالَ سَلْ وَلا تَسْأَلْ إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ أَوْ يَضُرَّ فَقَالَ مَا ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا فَالْحَامِلاتِ وقرا فَالْجَارِيَات يسرا فَالْمُقَسِّمَات أمرا﴾ الْمَلائِكَةُ ثُمَّ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ مَا أَسْأَلُكَ فَقَالَ سَلْ وَلا تَسْأَلْ إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ أَو يضر فَقَالَ مَا ﴿والسقف الْمَرْفُوع﴾ قَالَ السَّمَاء قَالَ فَمَا ﴿فالعاصفات عصفا﴾ قَالَ الرِّيَاح قَالَ فَمَا ﴿الْجوَار الكنس﴾ قَالَ الْكَوَاكِب قَالَ فَمَا ﴿وَالْبَيْت الْمَعْمُور﴾ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ لأَصْحَابِهِ مَا تَقُولُونَ قَالُوا نَقُولُ هُوَ الْبَيْتُ الْحَرَامُ قَالَ بَلْ هُوَ بَيْتٌ فِي\n_________\n(^١) (الترمذي: حسن / تحفة الأحوذي: صحيح)\n(^٢) (٢٢٢٥ حم شعيب): صحيح. (١١٠٦١ ن)، انظر الصحيحة تحت حديث: ٣٢٩٦). وأخرجه الضياء في المختارة مرفوعًا (١٢/ ١٤٣) وسنده حسن.\n(^٣) (١٧٧١٦ حم. شعيب): إسناده صحيح.، والنسائي في \"الكبرى\" (٥٩٩٥).\n(^٤) (٣١٥٤ ك. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":1179},{"text":"السَّمَاءِ يُقَالُ لَهُ الصّرَاحُ حِيَالَ هَذَا الْبَيْتِ حُرْمَتُهُ فِي السَّمَاءِ كَحُرْمَةِ هَذَا فِي الأَرْضِ يَدْخُلُهُ\nكُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دخله كَانَ آمنا﴾ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بِأَوَّلِ بَيْتٍ كَانَ قَدْ كَانَ نُوحٌ قَبْلَهُ وَكَانَ فِي الْبُيُوتِ وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ قَبْلَهُ وَفِي الْبُيُوتِ وَلَكِنَّهُ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ فِيهِ الْبَرَكَةُ ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمنا﴾ ثُمَّ حَدَّثَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ ﵇ لَمَّا أُمِرَ بِبِنَاءِ الْبَيْتِ ضَاقَ بِهِ ذَرْعًا فَلَمْ يَدْرِ كَيْفَ يَبْنِيهِ فَأَرْسَلَ اللَّهُ السَّكِينَةَ وَهِيَ رِيحٌ خَجُوجٍ لَهَا رَأْسٌ فَتَطَوَّقَتْ لَهُ بِالْحَجِّ فَكَانَ يَبْنِي عَلَيْهَا كل يَوْمًا سَافًا وَمَكَّةُ شَدِيدَةُ الْحَرِّ فَلَمَّا بَلَغَ الْحِجْرَ قَالَ لإِسْمَاعِيلَ اذْهَبْ فَالْتَمِسْ لِي حَجَرًا أَضَعُهُ فَذَهَبَ يَطُوفُ فِي الْجِبَالِ فَجَاءَ جِبْرِيلُ بِالْحَجَرِ فَوَضَعَهُ فَجَاءَ إِسْمَاعِيلُ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ هَذَا قَالَ جَاءَ بِهِ مَنْ لَمْ يَتَّكِلْ عَلَى بِنَائِي وَبِنَائِكَ فَوَضَعَهُ فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبُثَ ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ الْعَمَالِقَةُ ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ جُرْهُمٌ ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ قُرَيْشٌ فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَضَعُوا الْحَجَرَ تَنَازَعُوا فِي وَضْعِهِ قَالُوا أَوَّلُ مَنْ يَخْرُجُ مِنْ هَذَا الْبَابِ يَضَعُهُ فَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ فَأَمَرَ بِثَوْبٍ فَبُسِطَ وَوُضِعَ الْحَجَرُ فِي وَسَطِ الثَّوْبِ وَأَمَرَ مِنْ كُلِّ فَخْذٍ رَجُلا أَنْ\nيَأْخُذَ نَاحِيَةَ الثَّوْبِ فَأَخَذُوهُ فَرَفَعُوهُ فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَوَضَعَهُ. فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَو إعْرَاضًا فَلَا جنَاح عَلَيْهِمَا﴾ حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ قَالَ عَنْ مِثْلِ هَذَا فَسَلُوا هَذَا الْعِلْمُ هُوَ الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ امْرَأَتَانِ إِحْدَاهُمَا قَدْ عَجَزَتْ وَهِيَ دَمِيمَةٌ فَيُصَالِحُهَا أَنْ يَأْتِيَهَا كُلَّ يَوْمٍ أَوْ ثَلاثَةٍ أَوْ أَرْبَعٍ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ فَسَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يفتيكم فِيهِنَّ﴾ فَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَقَامَ رَوَى قُتَيْبَةُ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَروا﴾ و﴿فَالْمُقَسِّمَات﴾ \". (^١)\n\n٨٥٤٤ - ١٤٥ الزهد/عن ابن مسعود، في قوله تعالى: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، قال: \"أن يُطَاعَ فلا يُعصى، وأن يُذكرَ فلا يُنسى، وأن يُشكرَ فلا يُكْفَر\". (^٢)\n\n٨٥٤٥ - ٥١٩ سعيد /عن عبد الله بن مسعود، في قوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: ١٠٣]، قال: \"حبل الله؛ القرآن\". (^٣)\n\n٨٥٤٦ - ٣٣٦٠ مي/عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \" إِنَّ هَذَا الصِّرَاطَ مُحْتَضَرٌ، تَحْضُرُهُ الشَّيَاطِينُ يُنَادُونَ: يَا عَبادَ اللَّهِ، هَذَا الطَّرِيقُ فَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ، فَإِنَّ حَبْلَ اللَّهِ الْقُرْآنُ\". (^٤)\n\n٨٥٤٧ - ٨٦٦٣ ك/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: \"الْزَمُوا هَذِهِ الطَّاعَةَ وَالْجَمَاعَةَ فَإِنَّهُ حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ، وَأَنَّ مَا تَكْرَهُونَ فِي الْجَمَاعَةِ خَيْرٌ مِمَّا تُحِبُّونَ فِي الْفُرْقَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا جَعَلَ لَهُ مُنْتَهَى، وَإِنَّ هَذَا الدِّينَ قَدْ تَمَّ وَإِنَّهُ صَائِرٌ إِلَى نُقْصَانَ، وَإِنَّ أَمَارَةَ ذَلِكَ أَنْ تُقْطَعَ الْأَرْحَامُ، وَيُؤْخَذَ الْمَالُ بِغَيْرِ حَقِّهِ، وَيُسْفَكَ الدِّمَاءُ وَيَشْتَكِي ذُو الْقَرَابَةِ قَرَابَتَهُ، وَلَا يَعُودُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، وَيَطُوفُ السَّائِلُ بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ لَا يُوضَعُ فِي يَدِهِ شَيْءٌ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ خَارَتْ خُوَارَ الْبَقَرِ يَحْسَبُ كُلُّ النَّاسِ إِنَّمَا خَارَتْ مِنْ قِبَلِهِمْ، فَبَيْنَمَا النَّاسُ كَذَلِكَ إِذْ قَذَفَتِ الْأَرْضُ بِأَفْلَاذِ كَبِدِهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لَا يَنْفَعُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ\". (^٥)\n_________\n(^١) (٤٣٨ المختارة للضياء المقدسي، إِسْنَاده حسن. ٤٣٩ المختارة، إِسْنَاده حسن. (٣٩٩١ هب)، (٣١٥٤ ك). وأخرج بعضه (٣٣٧١ ك. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وقال الحافظ فى \" الفتح \" (٨/ ٣٩٦): صححه ابن حبان. وقال البوصيري في الاتحاف\" (٥٦٧٥) إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.\n(^٢) أخرجه أبي داود في\"١٤٥ الزهد \". الطبري في \"تفسيره\" (٧٥٢٦ - شاكر)، (٨٥٠١، ٨٥٠٢ طب). (٣١٥٩ ك). صححه الحاكم ووافقه الذهبي. وقال الحافظ ابن كثير في \"تفسيره\" (١/ ٥٠٥): \"إسناده صحيح موقوف\".\n(^٣) (٥١٩) سعيد بن منصور في \"سننه\". د سعد بن عبد العزيز آل حميد): إسناده صحيح على شرط الشيخين. والطبري في \"تفسيره\" (٧٥٧٠ - شاكر)، و(٩٠٣٢ طب) وابن نصر في \"السنة\" (٢٤).\n(^٤) (٣٣٦٠ مي): حسين الداراني): إسناده صحيح إلى عبد الله.\n(^٥) (٨٦٦٣ ك. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. ش (٣٧٣٣٧)، طب (٨٩٧١). وأخرج ابن أبي حاتم في \"تفسيره\" (٣٩١٦) وهذا إسناد صحيح متصل.","vol":"1","page":1180},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2097>١١ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ (١٢٨ آل عمران)</span>\n٨٥٤٨ - ٤٠٧٠ خ / ٥٦٤١ حم / ٣٠٠٥ ت / ١٠٧٨ ن / عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ مِنْ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ الْفَجْرِ، يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا\"بَعْدَ مَا يَقُولُ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ\"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾. وَعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدْعُو عَلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَالْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَنَزَلَتْ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ إِلَى قَوْلِهِ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2098>بَاب قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١].\n٨٥٤٩ - ٣٩٧١ </span>د / ٣٠٠٩ ت / قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ،: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ فِي قَطِيفَةٍ حَمْرَاءَ فُقِدَتْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَخَذَهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ\". (^١)\n\n٨٥٥٠ - ٢١٩٧ بز/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١]. قَالَ: مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَتَّهِمَهُ أَصْحَابُهُ\". (^٢)\n\n٨٥٥١ - ١٢٦٨٤ طب/٥١٢ المختارة/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ -: \"جَيْشًا فَرُدَّتْ رَايَتُهُ، ثُمَّ بَعَثَ فَرُدَّتْ بِغُلُولِ رَأْسِ غَزَالٍ مِنْ ذَهَبٍ\" فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١] \". (^٣)\n\n٨٥٥٢ - ٢٨٥ المختارة/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِفِنْحَاصَ، وَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ الْيَهُودِ وَأَحْبَارِهِمْ: اتَّقِ اللَّهَ وَأَسْلِمْ، فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، قَدْ جَاءَكُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِهِ، تَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَكُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ، قَالَ فِنْحَاصُ: وَاللَّهِ، يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا سَأَلْنَا اللَّهَ مِنْ فَقْرٍ، وَإِنَّهُ لإِلَيْنَا فَقِيرٌ، وَمَا نَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ كَمَا يَتَضَرَّعُ إِلَيْنَا وَإِنَّا لأَغْنِيَاءُ، وَلَوْ كَانَ عَنَّا غَنِيًّا مَا اسْتَقْرَضَنَا أَمْوَالَنَا، كَمَا يَزْعُمُ صَاحِبُكُمْ، يَنْهَانَا عَنِ الرِّبَا وَيُعْطِينَاهُ، وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا عَنَّا مَا أَعْطَانَا الرِّبَا، فَغَضِبَ أَبُو بَكْرٍ، فَضَرَبَ وَجْهَ فِنْحَاصَ، فَأَخْبَرَ فِنْحَاصُ رَسُولَ اللَّهِ، - ﷺ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، - ﷺ -، لأَبِي بَكْرٍ: \"مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ بِفِنْحَاصَ؟ \" فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ، - ﷺ -، بِمَا قَالَ، فَقَامَ، فَجَحَدَ فِنْحَاصُ، وَقَالَ: مَا قُلْتُ لَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ إِلَى قَوْلِهِ: عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ [آل عمرَان: ١٨١] نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ، وَمَا فَعَلَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ غَضَبِهِ \". (^٤)\n\n٣١٧٦ - ك/ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ حُصِرَ بِالشَّامِ وَقَدْ تَأَلَّبَ عَلَيْهِ الْقَوْمُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: \" سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ مَا يَنْزِلُ بِعَبْدٍ مُؤْمِنٍ مِنْ مَنْزِلَةِ شِدَّةٍ إِلَّا يَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ بَعْدَهَا فَرَجًا وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: ٢٠٠] \" قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ: \" سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾ [الحديد: ٢٠] إِلَى آخِرِهَا قَالَ: فَخَرَجَ عُمَرُ بِكِتَابِهِ فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَرَأَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، إِنَّمَا يُعَرِّضُ بِكُمْ\n_________\n(^١) (٣٩٧١ د. الألباني: صحيح. (٢٤٣٨ يع)، (٣٠٠٩ ت).\n(^٢) (البزار في \" مسنده \" (٢١٩٧ - كشف الأستار)، (٣٠٠٩ ت)، (٣٩٧١ د) انظر الصحيحة: ٢٧٨٨). وقال الهيثمي: رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\n(^٣) (١٢٦٨٤ طب. وقال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وصححه الضياء في المختارة (٩/ ٥٢٩ - ٥١٢). وإسناده حسن.\n(^٤) (صححه الضياء في المختارة (٩/ ٥٢٩) برقم ٢٨٥. وسنده حسن. وقال الحافظ في (فتح الباري ٢٣١/ ٨): أخرجه ابن أبى حاتم وابن المنذر. وإسناده حسن.","vol":"1","page":1181},{"text":"أَبُو عُبَيْدَةَ أَنِ ارْغَبُوا فِي الْجِهَادِ \" (¬<span data-type=\"title\" id=toc-2099>١)\n\n١٢ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ (٣ النساء)</span>\n٨٥٥٣ - ٢٤٩٤ خ / ٣٠١٨ م / ٢٠٦٨ د / ٣٣٤٦ ن / عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تُقْسِطُوا﴾ إِلَى ﴿وَرُبَاعَ﴾، فَقَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي!، هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا، تُشَارِكُهُ فِي مَالِهِ، فَيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا، فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ فِي صَدَاقِهَا فَيُعْطِيهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ، فَنُهُوا أَنْ يُنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ وَيَبْلُغُوا بِهِنَّ أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ مِنْ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنْ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ، قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾، وَالَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ أَنَّهُ يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ الْآيَةُ الْأُولَى الَّتِي قَالَ فِيهَا ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاءِ﴾، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَوْلُ اللَّهِ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ يَعْنِي هِيَ رَغْبَةُ أَحَدِكُمْ لِيَتِيمَتِهِ الَّتِي تَكُونُ فِي حَجْرِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ الْمَالِ وَالْجَمَالِ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا رَغِبُوا فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا مِنْ يَتَامَى النِّسَاءِ؛ إِلَّا بِالْقِسْطِ مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُن.\n\n٨٥٥٤ - ٥٨ المختارة/ عَنِ ابْن عَبَّاس، قَالَ: قُصِرَ الرِّجَالُ عَلَى أَرْبَعِ نِسْوَةٍ مِنْ أَجْلِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى\". (^٢)\n\n٨٥٥٥ - ٣١٨١ ك/٢٠٣٠٤ هق/١٧١٤٤ ش/ وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" ثَلَاثةٌ يَدْعُونَ اللهَ فلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ: رَجُلٌ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ سَيِّئَةَ الْخُلُقِ فَلَمْ يُطَلِّقْهَا، وَرَجُلٌ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ فَلَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ آتَى سَفِيهًا مَالَهُ، وَقَدْ قَالَ اللهُ - ﷿ -: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ [النساء: ٥] \". (^٣)\n\n٨٥٥٦ - ٣١٩٤ ك/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: \" إِنَّ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ لِخَمْسَ آيَاتٍ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠] ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ [النساء: ٣١] ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠] \" قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا \" (^٤).\n﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ، وَأَخَوَاتُكُمْ، وَعَمَّاتُكُمْ، وَخَالَاتُكُمْ، وَبَنَاتُ الْأَخِ، وَبَنَاتُ الْأُخْتِ، وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ، وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ، وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ، وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ، وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ، إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء/٢٣]\n\n٨٥٥٧ - ٤٧١٥ خ/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَرُمَ مِنْ النَّسَبِ سَبْعٌ، وَمِنْ الصِّهْرِ سَبْعٌ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ ..﴾ الآيَةَ.\n\n٨٥٥٨ - ٨٣٠ صم / وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَا زِلْنَا نُمْسِكُ عَنِ الاسْتِغْفَارِ لأَهْلِ الْكَبَائِرِ، حَتَّى سَمِعْنَا مِنْ فِي\n_________\n(^١) (٣١٧٦ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٢) (الضياء في المختارة (٦٦/ ١١) برقم ٥٨. وسنده صحيح.\n(^٣) (٣١٨١ ك)، (٢٠٣٠٤ هق)، (١٧١٤٤ ش)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٠٧٥، الصَّحِيحَة: ١٨٠٥.\n(^٤) (٣١٩٤ ك. وصححه ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":1182},{"text":"نَبِيِّنَا - ﷺ - يَقُولُ: \" ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء/٤٨]،قَالَ: فَإِنِّي أَخَّرْتُ شَفَاعَتِي لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ \"، قَالَ: فَأَمْسَكْنَا عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا كَانَ فِي أَنْفُسِنَا\" (^١)\n\n٨٥٥٩ - (صم/ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نُوجِبُ لأَهْلِ الْكَبَائِرِ النَّارَ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآية عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾، \" فَنَهَانَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ نُوجِبَ لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الدِّينِ النَّارَ \" (^٢)\n\n٨٥٦٠ - ٨٧٢٢ حم/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ لَقِيَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَأَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ مُحْتَسِبًا، وَسَمِعَ وَأَطَاعَ، دَخَلَ الْجَنَّةَ \" (^٣)\n\n٨٥٦١ - ٣٣١٦ يع/ وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ وَعَدَهُ اللهُ عَلَى عَمَلٍ ثَوَابًا، فَهُوَ مُنْجِزُهُ لَهُ، وَمَنْ وَعَدَهُ عَلَى عَمَلٍ عِقَابًا، فَهُوَ فِيهِ بِالْخِيَارِ \" (^٤)\n\n٨٥٦٢ - ٦٨٠٦ طس/ وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ أَحْسَنَ فِيمَا بَقِيَ، غُفِرَ لَهُ مَا مَضَى، وَمَنْ أَسَاءَ فِيمَا بَقِيَ، أُخِذَ بِمَا مَضَى وَمَا بَقِيَ \" (^٥)\n\n٨٥٦٣ - ٣١٩٥ ك/ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَغْزُو الرِّجَالُ وَلَا نَغْزُو وَلَا نُقَاتِلُ فَنُسْتَشْهَدُ وَإِنَّمَا لَنَا نِصْفُ الْمِيرَاثِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [النساء: ٣٢]» (^٦).\n\n٨٥٦٤ - ٣١٩٧ ك/ عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: أَتَى اللَّهُ بِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَقَالَ لَهُ: مَاذَا عَمِلْتَ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ \" ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] قَالَ: مَا عَمِلْتُ مِنْ شَيْءٍ يَا رَبِّ إِلَّا أَنَّكَ آتَيْتَنِي مَالًا، فَكُنْتُ أُبَايعُ النَّاسَ، وَكَانَ مِنْ خُلُقِي أَنْ أُيَسِّرَ عَلَى الْمُوسِرِ، وَأُنْظِرَ الْمُعْسِرَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْكَ تَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدِي فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ وَأَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ: هَكَذَا سَمِعْنَا مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَآلِهِ وَسَلَّمَ» (^٧).\n\n٨٥٦٥ - ٣١٩٨ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: \" أَمَّا قَوْلُهُ ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] فَإِنَّهُمْ لَمَّا رَأَوْا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا أَهْلُ الْإِسْلَامِ، قَالُوا: تَعَالَوْا فَلْنَجْحَدْ، فَخَتَمَ اللَّهُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، فَتَكَلَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢]» (^٨).\n\n٨٥٦٦ - ٣١٩٩ ك/ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: دَعَانَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ، فَحَضَرَتْ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ \" فَقَرَأَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ فَالْتَبَسَ عَلَيْهِ فَنَزَلَتْ ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: ٤٣] الْآيَةُ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ» وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ فَائِدَةٌ كَثِيرَةٌ\n_________\n(^١) (٨٣٠ صم)، (٥٩٤٢ طس)، (٥٨١٣ يع)، وحسنه الألباني في ظلال الجنة: ٨٣٠.\n(^٢) (٩٧٣ صم) حسنه الألباني في ظلال الجنة.\n(^٣) (٨٧٢٢ حم)، صَحِيح الْجَامِع: ٣٢٤٧، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٣٣٩.\n(^٤) (٣٣١٦ يع)، (طس) ٨٥١٦، صححه الألباني في ظلال الجنة: ٩٦٠، والصَّحِيحَة: ٢٤٦٣.كقوله تعالى: ﴿وَعْدَ اللهِ لَا يُخْلِفُ اللهُ وَعْدَهُ﴾ [الروم: ٦]، ولحديث عبادة بن الصامت مرفوعا بلفظ: \" ... ومن عَبَدَ اللهَ ... وسَمِعَ وَعَصى، فإن الله تعالى من أمره بالخِيار، إن شاء رَحِمَه، وإن شاء عذبه \". أخرجه أحمد وغيره بسند حسن.\n(^٥) «٦٨٠٦ طس)، انظر الصَّحِيحَة: ٣٣٨٩.\n(^٦) (٣١٩٥ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٧) (٣١٩٧ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٨) (٣١٩٨ ك. وصححه ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":1183},{"text":"وَهِيَ أَنَّ الْخَوَارِجَ تَنْسِبُ هَذَا السُّكْرَ، وَهَذِهِ الْقِرَاءَةَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ دُونَ غَيْرِهِ وَقَدْ بَرَّأَهُ اللَّهُ مِنْهَا فَإِنَّهُ رَاوِي هَذَا الْحَدِيثِ\" (^١).\n\n٨٥٦٧ - ٤٧٧ طس/٣١٧٧٤ ش/ وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ لأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، وَإِنَّكَ لأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي، وَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وَلَدِي، وَإِنِّي لأَكُونُ فِي الْبَيْتِ فَأَذْكُرُكَ، فَمَا أَصْبِرُ حَتَّى آتِيَكَ فَأَنْظُرَ إِلَيْكَ، وَإِذَا ذَكَرْتُ مَوْتِي وَمَوتَكَ، عَرَفْتُ أَنَّكَ إِذَا دَخَلْتَ الْجَنَّةَ رُفِعْتَ مَعَ النَّبِيِّينَ، وَأَنِّي إِذَا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ خَشِيتُ أَنْ لَا أَرَاكَ، \" فَلَمْ يَرُدَّ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - شَيْئًا \"، حَتَّى نَزَلَ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ الْآية: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ، فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء/٦٩] \". (^٢)\n\n٨٥٦٨ - ٣٢٠٠ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَأَصْحَابًا لَهُ أَتَوُا النَّبِيَّ - ﷺ - بِمَكَّةَ فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كُنَّا فِي عِزٍّ وَنَحْنُ مُشْرِكُونَ فَلَمَّا آمَنَّا صِرْنَا أَذِلَّةً. قَالَ: «إِنِّي أُمِرْتُ بِالْعَفْوِ فَلَا تُقَاتِلُوا فَكُفُّوا» فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ، وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَآتُوا الزَّكَاةَ، فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ، إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ﴾ [النساء: ٧٧]» (^٣).\n\n٨٥٦٩ - ١١٥ المختارة/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﴿وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ على بعض﴾ (النساء:٣٢) الْآيَة أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ وَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ بِرَجُلٍ أَفَنَحْنُ فِي الْعَمَلِ هَكَذَا ان عمتل امْرَأَةٌ حَسَنَةً لَهَا نِصْفُ حَسَنَةٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ ﴿وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضكُم على بعض﴾ فَإِنَّهُ عَدْلٌ مِنِّي وَأَنَا صَنَعْتُهُ \". (^٤)\n\n٨٥٧٠ - ٣٢٠١ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى \" ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢] قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَيُسْلِمُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيَكُونُ فِيهِمْ مُشْرِكُونَ، فَيُصِيبُهُ الْمُسْلِمُونَ خَطَأً فِي سَرِيَّةٍ أَوْ غَزَاةٍ، فَيُعْتِقُ الرَّجُلُ رَقَبَةً ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ، فِدْيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ، وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢] قَالَ: يَكُونُ الرَّجُلُ مُعَاهَدًا، وَقَوْمُهُ أَهْلُ عَهْدٍ، فَيُسْلِمْ إِلَيْهِمْ دِيَتَهُ، وَيَعْتِقُ الَّذِي أَصَابَهُ رَقَبَةً» (^٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2100>١٣ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ، خَالِدًا فِيهَا، وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ، وَلَعَنَهُ، وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ (٩٣ النساء)</span>\n٨٥٧١ - ٨٧٢٢ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"خَمْسٌ لَيْسَ لَهُنَّ كَفَّارَةٌ: الشِّرْكُ بِاللهِ - ﷿ - وَقَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَبَهْتُ مُؤْمِنٍ (^٦) وَالْفِرَارُ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَيَمِينٌ صَابِرَةٌ يَقْتَطِعُ بِهَا (^٧) مَالًا بِغَيْرِ حَقٍّ\". (^٨)\n\n٨٥٧٢ - ٤٥٩١ خ / ٣٠٢٥ م / ٣٩٧٤ د / ٣٠٣٠ ت / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمْ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ (النساء:٩٤)، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ رَجُلٌ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ فَلَحِقَهُ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَتَلُوهُ وَأَخَذُوا غُنَيْمَتَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ إِلَى قَوْلِهِ ﴿تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ تِلْكَ الْغُنَيْمَةُ، قَالَ: قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ السَّلَامَ. وزاد الترمذي:\"رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ... وَفِي البَابِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ\".\n_________\n(^١) (٣١٩٩ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٢) (٤٧٧ طس)، (٣١٧٧٤ ش)، الصَّحِيحَة: ٢٩٣٣، فقه السيرة: ص ١٩٩.\n(^٣) (٣٢٠٠ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٤) (الضياء في المختارة (١١٦/ ١٠) برقم ١١٥. وسنده حسن.\n(^٥) (٣٢٠١ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٦) أَيْ: القول عليه بما لم يفعله، حتى حيَّرَه في أمرِه وأَدْهَشَه.\n(^٧) أَيْ: يأخذ.\n(^٨) (حم) ٨٧٢٢، وحسنه الألباني في الإرواء: ٢٥٦٤، وصَحِيح الْجَامِع: ٣٢٤٧، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٣٣٩","vol":"1","page":1184},{"text":"٨٥٧٣ - ٦٨٦٦ خ / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِلْمِقْدَادِ: \"إِذَا كَانَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ يُخْفِي إِيمَانَهُ مَعَ قَوْمٍ كُفَّارٍ، فَأَظْهَرَ إِيمَانَهُ فَقَتَلْتَهُ؟ فَكَذَلِكَ كُنْتَ أَنْتَ تُخْفِي إِيمَانَكَ بِمَكَّةَ مِنْ قَبْلُ\".\n\n٨٥٧٤ - ٢٢٠٢ بز/١٢٣٧٩ طب/ عَن ابنِ عَبَّاسٍ، في سبب نزول هذه الآية قصة أخرى، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَرِيَّةً، فِيهَا الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ، فَلَمَّا أَتَوُا الْقَوْمَ، وَجَدُوهُمْ قَدْ تَفَرَّقُوا، وَبَقَيَ رَجُلٌ، لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ، لَمْ يَبْرَحْ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ الْمِقْدَادُ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: أَقَتَلْتَ رَجُلًا يَشْهَدُ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ؟! وَاللَّهِ، لأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ رَجُلًا شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، فَقَتَلَهُ الْمِقْدَادُ؟ فَقَالَ: ادْعُ لِيَ الْمِقْدَادَ، يَا مِقْدَادُ، أَقَتَلْتَ رَجُلًا يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ؟ فَكَيْفَ بِكَ بِلَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ غَدًا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ، ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾، أَوِ السَّلَامَ، شَكَّ أَبُو سَعِيدٍ، يَعْنِي جَعْفَرَ بْنَ سَلَمَةَ، ﴿لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ، كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِلْمِقْدَادِ: كَانَ رَجُلًا مُؤْمِنًا، يُخْفِي إِيمَانَهُ، مَعَ قَوْمٍ كُفَّارٍ، فَأَظْهَرَ إِيمَانَهُ، فَقَتَلْتَهُ، وَكَذَلِكَ كُنْتَ تُخْفِي إِيمَانَكَ بِمَكَّةَ قَبْلُ. \". (^١)\n\n٨٥٧٥ - (٢١٥ المختارة/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَدْ أَسْلَمُوا، وَكَانُوا يَسْتَخِفُّونَ بِإِسْلامِهِمْ، فَأَخْرَجَهُمُ الْمُشْرِكُونَ مَعَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ: فَأُصِيبَ بَعْضُهُمْ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: قَدْ كَانَ أَصْحَابُنَا هَؤُلاءِ مُسْلِمِينَ، وَأُكْرِهُوا فَاسْتَغْفِرُوا لَهُمْ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [النِّسَاء: ٩٧] إِلَى آخِرِهَا، فَكُتِبَ إِلَى مَنْ بَقِيَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِمَكَّةَ بِهَذِهِ الآيَةِ، فَإِنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُمْ، فَخَرَجُوا، فَلَحِقَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَأَعْطَوْهُمُ الْفِتْنَةَ، وَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ﴾ [العنكبوت: ١٠].\nوَكُتِبَ إِلَيْهِمْ، فَحَزِنُوا وَأَيِسُوا مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، ثُمَّ نَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا﴾ [النَّحْل: ١١٠] إِلَى آخِرِهَا، فَكَتَبُوا إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لَكُمْ مَخْرَجًا فَاخْرُجُوا، فَأَدْرَكَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَقَاتَلُوهُمْ حَتَّى نَجَا مَنْ نَجَا، وَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي بَكْرٍ يُقَالُ لَهُ: ضَمْرَةُ، وَكَانَ مَرِيضًا، فَقَالَ لأَهْلِهِ: اخْرُجُوا بِي مِنْ مَكَّةَ، فَإِنِّي أَجِدُ الْحَرَّ، فَقَالُوا: إِلَى أَيْنَ نُخْرِجُكَ؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ، فَخَرَجُوا بِهِ فَمَاتَ عَلَى مِيلَيْنِ مِنْ مَكَّةَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ﴾ [النِّسَاء: ١٠٠] \". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2101>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ؟، قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ، قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا، فَأُولَئِكَ مَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء/٩٧]\n٨٥٧٦ - ٤٣٢٠، ٦٦٧٤ </span>خ/١١١١٩ ن/ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قُطِعَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَعْثٌ فَاكْتُتِبْتُ فِيهِ، فَلَقِيتُ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَأَخْبَرْتُهُ فَنَهَانِي عَنْ ذَلِكَ أَشَدَّ النَّهْيِ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ أُنَاسًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ، يُكَثِّرُونَ سَوَادَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَيَأتِي السَّهْمُ فَيُرْمَى بِهِ، فَيُصِيبُ أَحَدَهُمْ فَيَقْتُلُهُ، أَوْ يُضْرَبُ فَيُقْتَلُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ؟، قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ، قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا، فَأُولَئِكَ مَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء/٩٧]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2102>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ، لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا، فَأُولَئِكَ عَسَى اللهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ، وَكَانَ اللهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء ٩٨ - ٩٩]</span>\n_________\n(^١) (بز ٢٢٠٢)، (١٢٣٧٩ طب)، وجود إسناده الهيثمي ٧/ ٨.وصححه الضياء في \"المختارة\".\n(^٢) (الضياء في المختارة (١٩٧/ ١٢) برقم ٢١٥. وسنده صحيح.","vol":"1","page":1185},{"text":"٨٥٧٧ - ٤٣١٢ خ/١٢٩١ خ/عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، تَلَا: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا، فَأُولَئِكَ عَسَى اللهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ، وَكَانَ اللهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء ٩٨ - ٩٩] قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ\". وفي رواية: (كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِنْ الْمُسْتَضْعَفِينَ، أَنَا مِنْ الْوِلْدَانِ، وَأُمِّي مِنْ النِّسَاءِ) \".\n\n٨٥٧٨ - ٦٠٥٢ ك/ وَعَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ، قال: هَاجَرَ خَالِدُ بْنُ حِزَام إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَنَهَشَتْهُ حَيَّةٌ فِي الطَّرِيقِ فَمَاتَ، فَنَزَلَتْ فِيهِ: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ قَالَ الزُّبَيْرُ: فَكُنْتُ أَتَوَقَّعُهُ وَأَنْتَظِرُ قُدُومَهُ وَأَنَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَمَا أَحْزَنَنِي شَيْءٌ حُزْنَ وَفَاتِهِ حِينَ بَلَغَنِي لِأَنَّهُ قَلّ أَحَدٌ مِمَّنْ هَاجَرَ مِنْ قُرَيْشٍ، إِلَّا مَعَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ، أَوْ ذَوِي رَحِمِهِ، وَلَمْ يَكُنْ مَعِي أَحَدٌ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَلَا أَرْجُو غَيْرَهُ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-2103>١)\n\n١٤ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ (١٢٣ النساء)</span>\n٨٥٧٩ - ٦٩ حم / ٣٠٣٩ ت / عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾؟، فَكُلَّ سُوءٍ عَمِلْنَا جُزِينَا بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ!، أَلَسْتَ تَمْرَضُ؟، أَلَسْتَ تَنْصَبُ؟، أَلَسْتَ تَحْزَنُ؟، أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللَّأْوَاءُ؟ \"، قَالَ: بَلَى، قَالَ: \"فَهُوَ مَا تُجْزَوْنَ بِهِ\".\n\n٨٥٨٠ - ٣٢٠٣ ك/ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، قَالَ: رَحَلْتُ إِلَى عَائِشَةَ ﵂، فِي هَذِهِ الْآيَةِ \" ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣] قَالَتْ: هُوَ مَا يُصِيبُكُمْ فِي الدُّنْيَا» (^٢).\n\n٨٥٨١ - ٣٢٠٤ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿ \" ﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ﴾ [النساء: ١٢٧] فِي أَوَّلِ السُّورَةِ مِنَ الْمَوَارِيثِ، كَانُوا لَا يُوَرِّثُونَ صَبِيًّا حَتَّى يَحْتَلِمَ» (^٣).\n\n٨٥٨٢ - ٣٢٠٥ ك/ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ قَدْ خَلَا مِنْ سِنِّهَا، فَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا شَابَّةً، فَآثَرَ الْبِكْرَ عَلَيْهَا، فَأَبَتِ امْرَأَتُهُ الْأُولَى أَنْ تَقَرَّ عَلَى ذَلِكَ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً حَتَّى إِذَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِهَا يَسِيرٌ، قَالَ: إِنْ شِئْتِ رَاجَعْتُكِ، وَصَبَرْتِ عَلَى الْأَثَرَةِ، وَإِنْ شِئْتِ تَرَكْتُكِ حَتَّى يَخْلُوَ أَجَلُكِ. قَالَتْ: بَلْ رَاجِعْنِي أَصْبِرْ عَلَى الْأَثَرَةِ، فَرَاجَعَهَا ثُمَّ آثَرَ عَلَيْهَا، فَلَمْ تَصْبِرْ عَلَى الْأَثَرَةِ، فَطَلَّقَهَا الْأُخْرَى، وَآثَرَ عَلَيْهَا الشَّابَّةَ، قَالَ: فَذَلِكَ الصُّلْحُ الَّذِي بَلَغَنَا أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ فِيهِ \" ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ [النساء: ١٢٨]» (^٤).\n\n٨٥٨٣ - ٣٢٠٦ ك/ عَنْ سُبَيْعٍ الْكِنْدِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١] وَهُمْ يُقَاتِلُونَهُمْ فَيَظْهَرُونَ وَيَقْتُلُونَ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: \" ادْنُهْ ادْنُهْ، ثُمَّ قَالَ: ﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١]» (^٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2104>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا، وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللهِ، وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ، وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ، وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ، مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ</span>،\n_________\n(^١) «تفسير ابن أبي حاتم ٣/ ١٠٥٠ ح ٥٨٨٨)، (٦٠٥٢ ك)، الصَّحِيحَة: ٣٢١٨).\n(^٢) (٣٢٠٣ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٣) (٣٢٠٤ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٤) (٣٢٠٥ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٥) (٣٢٠٦ ك. وصححه ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":1186},{"text":"وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا، بَلْ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا، وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ [النساء: ١٥٦ - ١٥٨]\n\n٨٥٨٤ - ٣٢٠٧ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، \" ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ [النساء: ١٥٩] قَالَ: خُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ» (^١).\n\n٨٥٨٥ - ٧٩٠٣ حم/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، فَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَمْحَى الصَّلِيبَ، وَتُجْمَعُ لَهُ الصَّلَاةُ، وَيُعْطَى الْمَالُ حَتَّى لَا يُقْبَلَ، وَيَضَعُ الْخَرَاجَ، وَيَنْزِلُ الرَّوْحَاءَ، فَيَحُجُّ مِنْهَا أَوْ يَعْتَمِرُ، أَوْ يَجْمَعُهُمَا \" قَالَ: وَتَلَا أَبُو هُرَيْرَةَ: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ [النساء: ١٥٩]، فَزَعَمَ حَنْظَلَةُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: \" يُؤْمِنُ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ: عِيسَى. فَلَا أَدْرِي، هَذَا كُلُّهُ حَدِيثُ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَوْ شَيْءٌ قَالَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ \". (^٢)\n\n٨٥٨٦ - ٩١٢١ حم/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" يُوشِكُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ أَنْ يَنْزِلَ حَكَمًا قِسْطًا، وَإِمَامًا عَدْلًا، فَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَتَكُونَ الدَّعْوَةُ وَاحِدَةً \"، فَأَقْرِئُوهُ، أَوْ أَقْرِئْهُ السَّلَامَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَأُحَدِّثُهُ فَيُصَدِّقُنِي، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ: \" أَقْرِئُوهُ مِنِّي السَّلَامَ \". (^٣)\n\n٨٥٨٧ - ٣٢٠٨ ك/ عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ نَنْطَلِقَ إِلَى أَرْضِ النَّجَاشِيِّ، فَبَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا فَبَعَثُوا إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ وَجَمَعُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَا فَقَدِمْنَا، وَقَدِمُوا عَلَى النَّجَاشِيِّ فَأَتَوْهُ بِهَدِيَّةٍ فَقَبِلَهَا، وَسَجَدُوا لَهُ، ثُمَّ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: إِنَّ قَوْمًا مِنَّا رَغِبُوا عَنْ دِينِنَا وَهُمْ فِي أَرْضِكَ.\nفَقَالَ لَهُمُ النَّجَاشِيُّ: فِي أَرْضِي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْنَا فَقَالَ لَنَا جَعْفَرٌ: لَا يَتَكَلَّمْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَنَا خَطِيبُكُمُ الْيَوْمَ فَانْتَهَيْنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ وَهُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِهِ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَنْ يَمِينِهِ، وَعُمَارَةُ عَنْ يَسَارِهِ، وَالْقِسِّيسُونَ مِنَ الرُّهْبَانِ جُلُوسٌ سِمَاطَيْنِ، فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو وَعُمَارَةُ: إِنَّهُمْ لَا يَسْجُدُونَ لَكَ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ زَبَرَنَا مَنْ عِنْدَهُ مِنَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ اسْجُدُوا لِلْمَلِكِ، فَقَالَ جَعْفَرٌ: لَا نَسْجُدُ إِلَّا لِلَّهِ فَقَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّ \" اللَّهَ بَعَثَ فِينَا رَسُولَهُ، وَهُوَ الرَّسُولُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِهِ اسْمُهُ أَحْمَدُ فَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَنُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَنُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَأَمَرَنَا بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ قَالَ: فَأَعْجَبَ النَّاسَ قَوْلُهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمْرٌو قَالَ لَهُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْمَلِكَ، إِنَّهُمْ يُخَالِفُونَكَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَقَالَ النَّجَاشِيُّ لِجَعْفَرٍ: مَا يَقُولُ صَاحِبُكَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ؟ قَالَ: يَقُولُ فِيهِ قَوْلَ اللَّهِ: هُوَ رُوحُ اللَّهِ، وَكَلِمَتُهُ، أَخْرَجَهُ مِنَ الْبَتُولِ الْعَذْرَاءِ، لَمْ يَقْرَبْهَا بَشَرٌ، قَالَ: فَتَنَاوَلَ النَّجَاشِيُّ عُودًا مِنَ الْأَرْضِ فَرَفَعَهُ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ، مَا يَزِيدُ هَؤُلَاءِ عَلَى مَا تَقُولُونَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ مَا يَزِنُ هَذِهِ، مَرْحَبًا بِكُمْ، وَبِمَنْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِهِ، فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّهُ\nالَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَلَوْلَا مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ، لَأَتَيْتُهُ حَتَّى أَحْمِلَ نَعْلَيْهِ، امْكُثُوا فِي أَرْضِي مَا شِئْتُمْ، وَأَمَرَ لَهُمْ بِطَعَامٍ وَكِسْوَةٍ، وَقَالَ: رُدُّوا عَلَى هَذَيْنِ هَدِيَّتَهُمْ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ» وَإِنَّمَا خَرَّجْتُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ اقْتِدَاءً بِشَيْخِنَا أَبِي يَحْيَى الْخَفَّافِ فَإِنَّهُ خَرَّجَهُ فِي قَوْلِهِ ﷿ ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ﴾ [النساء:<span data-type=\"title\" id=toc-2105> ١٧٢]» (^٤).\n\n١٥ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ</span>\n_________\n(^١) (٣٢٠٧ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٢) (٧٩٠٣ حم. شعيب): إسناده صحيح.\n(^٣) (٩١٢١ حم. شعيب): المرفوع منه صحيح، وهذا إسناد حسن.\n(^٤) (٣٢٠٨ ك. وصححه ووافقه الذهبي. (٣٦٦٤٠ ش). قال العراقي: فى \"المغني عن حمل الأسفار في الأسفار، في تخريج ما في الإحياء من الأخبار (مطبوع بهامش إحياء علوم الدين) (١/ ٦٩٠) قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَإِسْنَاده صَحِيح وَلأَحْمَد من حَدِيث ابْن مَسْعُود. بعثنَا رَسُول الله إِلَى النَّجَاشِيّ. وَرَوَى ابْن اسحق بِإِسْنَاد جيد وَمن طَرِيقه الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل من حَدِيث أم سَلمَة \"إِن بِأَرْض الْحَبَشَة ملكا لَا يظلم أحد عِنْده فالحقوا ببلاده ... الحَدِيث.","vol":"1","page":1187},{"text":"وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ، ذَلِكُمْ فِسْقٌ، الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ، الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا، فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٣ المائدة)\n\n٨٥٨٨ - ٤٥ خ / ٣٠١٧ م / ١٨٩ حم / ٣٠٤٣ ت / ٥٠١٢ ن / عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْيَهُودِ، قَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!، آيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَءُونَهَا، لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ نَزَلَتْ؛ لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، قَالَ: أَيُّ آيَةٍ؟، قَالَ: \" ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾، قَالَ عُمَرُ: قَدْ عَرَفْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَالْمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ قَائِمٌ بِعَرَفَةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ.\n\n٨٥٨٩ - ٧١٥٧ ك / ١٩٤٢٣ هق / عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا رَوَيْتَ أَهْلَكَ مِنَ اللَّبَنِ غَبُوقًا، فَاجْتَنِبْ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ مِنْ مَيْتَةٍ\". (^١)\n\n٨٥٩٠ - ٣٢١٠ ك/ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: حَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَتْ لِي: يَا جُبَيْرُ تَقْرَأُ الْمَائِدَةَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: «أَمَا إِنَّهَا آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَلَالٍ، فَاسْتَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ» (^٢).\n\n٨٥٩١ - ٣٢١١ ك/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ «آخِرَ سُورَةٍ نَزَلَتِ سُورَةٍ الْمَائِدَةُ»» (^٣).\n\n٨٥٩٢ - ٣٢١٢ ك/ عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِقَتْلِ الْكِلَابِ فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أُحِلَّ لَنَا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّتِي أَمَرْتَ بِقَتْلِهَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ \" ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ، وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ [المائدة: ٤]» (^٤).\n\n٨٥٩٣ - ٣٢١٣ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّمَا «أُحِلَّتْ ذَبَائِحُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ» (^٥).\n\n٨٥٩٤ - ٣٢١٤ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿ \" ﴿جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ﴾ [المائدة: ٢٠] قَالَ: جَعَلَ مِنْكُمْ أَنْبِيَاءَ ﴿وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾ [المائدة: ٢٠] قَالَ: الْمَرْأَةُ وَالْخَادِمُ ﴿وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [المائدة: ٢٠] قَالَ: الَّذِينَ هُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ يَوْمَئِذٍ» (^٦).\n\n٨٥٩٥ - ٣٢١٥ ك/عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى \" ﴿رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا﴾ قَالَ: إِبْلِيسُ وَابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ» (^٧).\n\n٨٥٩٦ - ٣٢١٦ ك/ عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ قَارِئًا يَقْرَأُ \" ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ، وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ [المائدة: ٣٥] قَالَ: الْقُرْبَةَ، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَى اللَّهِ وَسِيلَةً» (^٨).\n\n٨٥٩٧ - ٣٢١٧ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" آيَتَانِ مَنْسُوخَتَانِ مِنْ سُورَةِ الْمَائِدَةِ ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢] فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ [المائدة: ٤٩]» (^٩).\n_________\n(^١) (ك) ٧١٥٧، (هق) ١٩٤٢٣، صَحِيح الْجَامِع: ٥٨٢، الصَّحِيحَة: ١٣٥٣\n(^٢) (٣٢١٠ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٣) (٣٢١١ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٤) (٣٢١٢ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٥) (٣٢١٣ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٦) (٣٢١٤ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٧) (٣٢١٥ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٨) (٣٢١٦ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٩) (٣٢١٧ ك. وصححه ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":1188},{"text":"٨٥٩٨ - ٣٢١٨ ك/ عَنْ هَمَّامٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ فَذَكَرُوا ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤] فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنَّ هَذَا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: «نِعْمَ الْإِخْوَةُ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِنْ كَانَ لَكُمُ الْحُلْوُ وَلَهُمُ الْمُرُّ، كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى تَحْذُوا السُّنَّةَ بِالسُّنَّةِ حَذْوَ الْقُذَّةَ بِالْقُذَّةَ» (^١).\n\n٨٥٩٩ - ٣٢١٩ ك/ عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - ﵁ -: إِنَّهُ \" لَيْسَ بِالْكُفْرِ الَّذِي يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ إِنَّهُ لَيْسَ كُفْرًا يَنْقِلُ عَنِ الْمِلَّةِ ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤] كُفْرٌ دُونَ كُفْرٍ» (^٢).\n\n٨٦٠٠ - ٢٠١٩٦ هق / عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - ﵁ - قَالَ: أَمَرَنِي عُمَرُ - ﵁ - أَنْ أَرْفَعَ إِلَيْهِ مَا أَخَذْتُ وَمَا أَعْطَيْتُ فِي أَدِيمٍ وَاحِدٍ - وَكَانَ لِي كَاتِبٌ نَصْرَانِيٌّ يَرْفَعُ إِلَيَّ ذَلِكَ - فَأَعَجَبَ عُمَرَ - ﵁ - وَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَحَافِظٌ، وَقَالَ: إِنَّ لَنَا كِتَابًا فِي الْمَسْجِدِ جَاءَ مِنَ الشَّامِ، فَادْعُهُ فَلْيَقْرَأْ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ عُمَرُ،: أَجُنُبٌ هُوَ؟، قُلْتُ: لَا بَلْ نَصْرَانِيٌّ، فَانْتَهَرَنِي وَضَرَبَ فَخِذِي وَقَالَ: أَخْرِجْهُ، وَقَرَأَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ، إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [المائدة/٥١]، فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا تَوَلَّيْتُهُ، إِنَّمَا كَانَ يَكْتُبُ، قَالَ: أَمَا وَجَدْتَ فِي أَهْلِ الْإِسْلَامِ مَنْ يَكْتُبُ لَكَ؟، لَا تُكْرِمُوهُمْ إِذْ أَهَانَهُمُ اللهُ، وَلَا تُدْنُوهُمْ إِذْ أَقْصَاهُمُ اللهُ، وَلَا تَأْتَمِنُوهُمْ إِذْ خَوَّنَهُمُ اللهُ ﷿\". (^٣)\n\n٨٦٠١ - ٣٢٢٠ ك/ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِيَاضًا الْأَشْعَرِيَّ، يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «هُمْ قَوْمُكَ يَا أَبَا مُوسَى، وَأَوْمَأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِهِ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ» (^٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2106>١٦ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ﴾ (٦٧ المائدة)</span>\n٨٦٠٢ - ٣٠٤٦ ت / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُحْرَسُ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ﴾، فَأَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَأْسَهُ مِنْ الْقُبَّةِ، فَقَالَ لَهُمْ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، انْصَرِفُوا، فَقَدْ عَصَمَنِي اللَّهُ\". (^٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2107>١٧ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ (٩٠ المائدة)</span>\n٨٦٠٣ - ٥٥٨٨ خ / ٣٠٣٢ م / ١٨٧٢ ت / ٥٥٧٨ ن / عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ: الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ، وَثَلَاثٌ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يُفَارِقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا عَهْدًا: الْجَدُّ، وَالْكَلَالَةُ، وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2108>١٨ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (١٠٥ المائدة)</span>\n٨٦٠٤ - ١ حم / ٤٣٣٨ د / ٢١٦٨ ت / ٤٠٠٥ جه / عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: قَامَ أَبُو بَكْرٍ - ﵁ -، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ!، إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾، وَإِنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُنْكِرُوهُ؛ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابِهِ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2109>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ [الأنعام: ٢]\n_________\n(^١) (٣٢١٨ </span>ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٢) (٣٢١٩ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٣) (٢٠١٩٦ هق)، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: (٢٦٣٠).\n(^٤) (٣٢٢٠ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٥) (الترمذي: غريب / تحفة الأحوذي: حسن)\n(^٦) (١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١ حم ف) / (١ حم شعيب): إسناده صحيح.","vol":"1","page":1189},{"text":"٨٦٠٥ - ٣٢٢٧ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، \" ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ [الأنعام: ٢] قَالَ: هُمَا أَجَلَانِ أَجَلُ الدُّنْيَا، وَأَجَلٌ فِي الْآخِرَةِ مُسَمًّى عِنْدَهُ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، وَقَوْلُهُ ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ﴾ [الأنعام: ٧] قَالَ: مَسُّوهُ وَنَظَرُوا إِلَيْهِ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ» (^١).\n\n٨٦٠٦ - ٣٢٢٨ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿ \" ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ، وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٦] قَالَ: نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَنْهَى الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، وَيَتَبَاعَدُ عَمَّا جَاءَ بِهِ» (^٢).\n\n٨٦٠٧ - ٣٢٣١ ك/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي قَوْلِهِ ﷿ ﴿أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ [الأنعام: ٣٨] قَالَ: \" يُحْشَرُ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْبَهَائِمُ، وَالدَّوَابُّ، وَالطَّيْرُ، وَكُلُّ شَيْءٍ فَيَبْلُغُ مِنْ عَدْلِ اللَّهِ أَنْ يَأْخُذَ لِلْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ، ثُمَّ يَقُولُ: كُونِي تُرَابًا فَذَلِكَ ﴿يَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ [النبأ: ٤٠]» (^٣).\n\n٨٦٠٨ - ٣٢٣٣ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿ ﴿يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ [هود: ٦]، قَالَ: «الْمُسْتَقَرُّ مَا كَانَ فِي الرَّحِمِ، مِمَّا هُوَ حَيٌّ، وَمِمَّا هُوَ قَدْ مَاتَ، وَالْمُسْتَوْدَعُ مَا فِي الصُّلْبِ» (^٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2110>١٩ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ (٦٥ الأنعام)</span>\n٨٦٠٩ - ٢٠٧٢١ حم / عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ ﵎ ﴿هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ الْآيَةَ، قَالَ: هُنَّ أَرْبَعٌ وَكُلُّهُنَّ عَذَابٌ، وَكُلُّهُنَّ وَاقِعٌ لَا مَحَالَةَ، فَمَضَتْ اثْنَتَانِ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً فَأُلْبِسُوا شِيَعًا وَذَاقَ بَعْضُهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، وَثِنْتَانِ وَاقِعَتَانِ لَا مَحَالَةَ الْخَسْفُ وَالرَّجْمُ. (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2111>٢٠ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ (٩٧ الأنعام)</span>\n٨٦١٠ - قَالَ الْبُخَارِيُّ (٤/ ١٠٧): قَالَ قَتَادَةُ: خَلَقَ هَذِهِ النُّجُومَ لِثَلَاثٍ: جَعَلَهَا زِينَةً لِلسَّمَاءِ، وَرُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ، وَعَلَامَاتٍ يُهْتَدَى بِهَا، فَمَنْ تَأَوَّلَ فِيهَا بِغَيْرِ ذَلِكَ أَخْطَأَ، وَأَضَاعَ نَصِيبَهُ، وَتَكَلَّفَ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ.\n\n٨٦١١ - ٧٦١٦ جامع الأصول/ عن ابن عباس، رفعه: \"مَنِ اقْتَبَسَ بابًا من علم النجوم لغير ما ذكر الله، فقد اقتبس شعبة من السّحر، المنجّم كاهن، والكاهن ساحر، والساحر كافر\". لرزين، ولأبى داود بعضه (^٦).\n\n٨٦١٢ - ابن إسحاق/ قَالَ أَبُو جَهْلٍ بْنِ هِشَامٍ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: لَتَتْرُكَنَّ سَبَّ آلِهَتِنَا أَوْ لَنَسُبَّنَّ إِلَهَكَ الذي تَعْبُدُ، فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ، فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ، كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ، ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ، فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ١٠٨]. (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2112>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [الأنعام: ١٢٩]</span>.\n٨٦١٣ - ٨٥٥ التفسير- عبد الرزاق/عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا﴾ [الأنعام: ١٢٩] فِي الدُّنْيَا ويَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي النَّارِ\". (^٨)\n\n٨٦١٤ - الرَّد على الْجَهْمِية / حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: \"قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ: يارب، أَنْتَ فِي السَّمَاءِ، وَنَحْنُ فِي الْأَرْضِ. فَكَيْفَ لَنَا أَنْ نَعْرِفَ رِضَاكَ وَغَضَبَكَ؟ قَالَ: إِذَا رَضِيتُ عَنْكُمُ اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ خِيَارَكُمْ. وَإِذَا غَضِبْتُ\n_________\n(^١) (٣٢٢٧ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٢) (٣٢٢٨ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٣) (٣٢٣١ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٤) (٣٢٣٣ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٥) (٢١١٢٥) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٥٤٧ حم ف) / (٢١٢٢٧ حم شعيب): إسناده ضعيف.\n(^٦) (٣٩٠٥ د)، (٢٨٤٠ حم)، (٣٧٢٦ جة)، وقال الألباني في صحيح الجامع (٦٠٧٤): صحيح. دون ما زاد رزين فلم أقف عليه. (الصحيحة ٧٩٣).\n(^٧) (صحيح السيرة. للألباني: ص ١٩٦.\n(^٨) (٨٥٥ التفسير -عبد الرزاق): إسناده حسن.","vol":"1","page":1190},{"text":"عَلَيْكُمُ اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ\". (^١)\n\n٨٦١٥ - ٧٠٠٤ هب/ عَنِ السُّمَيْطِ، قَالَ: قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: \" إِنَّ لِكُلِّ زَمَانٍ مَلِكًا يَبْعَثُهُ اللهُ عَلَى نَحْوِ قُلُوبِ أَهْلِهِ، فَإِذَا أَرَادَ صَلَاحَهُمْ بَعَثَ عَلَيْهِمْ مُصْلِحًا، وَإِذَا أَرَادَ هَلَكَتَهُمْ بَعَثَ فِيهِمْ مُتْرَفِيهِمْ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-2113>٢)\n\n٢١ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ (١٤٠ الأنعام)</span>\n٨٦١٦ - ٣٥٢٤ خ/ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِذَا سَرَّكَ أَنْ تَعْلَمَ جَهْلَ الْعَرَبِ، فَاقْرَأْ مَا فَوْقَ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾.\n\n٨٦١٧ - ٣٢٣٥ ك/ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، \" ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾ [الأنعام: ١٤٢] قَالَ: الْحَمُولَةُ مَا حَمَلَ مِنَ الْإِبِلِ وَالْفَرْشُ الصِّغَارُ» (^٣).\n\n٨٦١٨ - ٣٢٣٦ ك/ ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - «نَهَى عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ» قَالَ: قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَلَكِنْ أَبَى ذَلِكَ الْبَحْرُ يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، وَقَرَأَ ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ الْآيَةُ. وَقَدْ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتْرُكُونَ أَشْيَاءَ تَقَذُّرًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ فِي كِتَابِهِ وَبَيَّنَ حَلَالَهُ وَحَرَامَهُ، فَمَا أَحَلَّ فَهُوَ حَلَالٌ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ، فَهُوَ عَفْوٌ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ [الأنعام: ١٤٥]» (^٤).\n\n٨٦١٩ - ٣٢٣٧ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: الشَّرُّ لَيْسَ بِقَدَرٍ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: \" بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَهْلِ الْقَدَرِ ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا، وَلَا آبَاؤُنَا﴾ [الأنعام: ١٤٨] حَتَّى بَلَغَ ﴿فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٩] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَالْعَجْزُ وَالْكَيْسُ مِنَ الْقَدْرِ» (^٥).\n\n٨٦٢٠ - ٣٢٣٨ ك/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلِيفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، يَقُولُ: إِنَّ \" فِي الْأَنْعَامِ آيَاتٍ مُحْكَمَاتٍ، هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ١٥١] الْآيَةُ» (^٦).\n\n٨٦٢١ - ٣٢٤٠ ك/ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ يُبَايِعُنِي عَلَى هَذِهِ الْآيَاتِ» ثُمَّ قَرَأَ ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ١٥١] حَتَّى خَتَمَ الْآيَاتِ الثَّلَاثَ، فَمَنْ وَفَّى فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنِ انْتَقَصَ شَيْئًا أَدْرَكَهُ اللَّهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا كَانَتْ عُقُوبَتَهُ، وَمَنْ أَخَّرَ إِلَى الْآخِرَةِ، كَانَ أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ» (^٧).\n\n٨٦٢٢ - ٩٠١٩ طب/ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ [الأنعام: ١٥٨] قَالَ: \"طُلُوعُ الشَّمْسِ مَعَ الْقَمَرِ مِنْ مَغْرِبِهَا كَالْبَعِيرَيْنِ الْقَرِينَيْنِ\". (^٨)\n_________\n(^١) (أخرجه الدَّارمِيّ عُثْمَان بن سعيد فِي الرَّد على الْجَهْمِية تَحْقِيق الشاويش ص\"٢٨\" بِهَذَا السَّنَد بِلَفْظِهِ، وَذكره الذَّهَبِيّ فِي كتاب الْعُلُوّ ص\"٧٤\" من هَذَا الطَّرِيق بِلَفْظِهِ إِلَّا أَنه قَالَ: \"وَإِذا غضِبت اسْتعْملت عَلَيْكُم شِرَاركُمْ\" -قَالَ: هَذَا ثَابت عَن قَتَادَة أحد الْحفاظ الْكِبَار. وَقَالَ الألباني فِي اختصاره لكتاب الْعُلُوّ ص\"١٣٠\": \"أخرجه الدَّارمِيّ فِي الْكِتَابَيْنِ الْمشَار إِلَيْهِمَا وَسَنَده حسن\" يَعْنِي بذلك كتاب الرَّد على الْجَهْمِية وَالرَّدّ على بشر المريسي.\n(^٢) (٧٠٠٤ هب. مختار الندوي): إسناده حسن.\n(^٣) (٣٢٣٥ ك. وصححه ووافقه الذهبي. قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٢): رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وقال حسين الداراني: إسناده صحيح.\n(^٤) (٣٢٣٦ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٥) (٣٢٣٧ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٦) (٣٢٣٨ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٧) (٣٢٤٠ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٨) ٩٠١٩ طب. قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٢): رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ، إِحْدَاهُمَا هَذِهِ، وَفِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَالْأُخْرَى مُخْتَصَرَةٌ، وَرِجَالُهَا ثِقَاتٌ. وقال حسين الداراني: إسناده صحيح.","vol":"1","page":1191},{"text":"٨٦٢٣ - ٢٠٣٧ المجالسة /٣٤٧١٥ ش/ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ قَالَ: يُجْمَعُ فُقَرَاءُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَمَسَاكِينُهَا فَيُبْرَزُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا عَمِلْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا! ابْتُلِينَا فَصَبَرْنَا وَأَنْتَ أَعْلَمُ - قَالَ: وَأَكْبَرُ عِلْمِي فِيهِ - وَوَلَّيْتَ السُّلْطَانَ وَالْأُمُورَ غَيْرَنَا. فَيُقَالُ: صَدَقْتُمْ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ سَائِرِ النَّاسِ بِزَمَنٍ، وَتَبْقَى شِدَّةُ الْحِسَابِ عَلَى ذَوِي الْأَمْوَالِ وَالسُّلْطَانِ. قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: يُوضَعُ لَهُمْ كَرَاسِيُّ مِنْ نُورٍ، وَيُظَلِّلُ عَلَيْهِمُ الْغَمَامُ، وَيَكُونُ ذَلِكَ الْيَوْمُ أَقْصَرَ عَلَيْهِمْ مِنْ سَاعَةٍ مِنْ نَهَارٍ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2114>بابُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ [الأنعام: ١٥٩]</span>.\n٨٦٢٤ - ٦٦٤ طس/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، \"عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٥٩]، قَالَ: \" هُمْ أَهْلُ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ\". (^٢)\n\n٨٦٢٥ - ٥٦٠ طص/عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لِعَائِشَةَ: \" يَا عَائِشَةُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا﴾ [الأنعام: ١٥٩] هُمْ أَصْحَابُ الْبِدَعِ وَأَصْحَابُ الْأَهْوَاءِ، لَيْسَ لَهُمْ تَوْبَةٌ، أَنَا مِنْهُمْ بَرِيءٌ، وَهُمْ مِنِّي بَرَاءٌ\". (^٣)\n\n٨٦٢٦ - ٣٥٢٨ ك/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ [الأنعام: ١٦٠] قَالَ: \"مَنْ جَاءَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\" ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ [الأنعام: ١٦٠] قَالَ: \"بِالشِّرْكِ\". (^٤)\n\n٨٦٢٧ - ٢٤١٧٩ حم / ٨٥٩٤ ك/عَن أم سلمة، قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِذا ظَهَرَ السُّوءُ فِي الأَرْضِ أنْزَلَ الله بأسَهُ بِأهْلِ الأَرْضِ وإنْ كانَ فِيهِمْ قَوْمٌ صالِحُونَ يُصِيبُهُمْ مَا أصابَ النَّاسَ ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى رَحْمَةِ الله ومَغْفِرَتِهِ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2115>٢٢ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (٣١ الأعراف)</span>\n٨٦٢٨ - ٣٠٢٨ م / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَتْ الْمَرْأَةُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهِيَ عُرْيَانَةٌ، فَتَقُولُ: مَنْ يُعِيرُنِي تِطْوَافًا؟، تَجْعَلُهُ عَلَى فَرْجِهَا، وَتَقُولُ:\nالْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ ... فَمَا بَدَا مِنْهُ فَلَا أُحِلُّهُ\nفَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2116>بَابٌ: فِي ذِكْرِ تَجَلِّي رَبِّنَا ﷿ لِلْجَبَلِ عِنْدَ كَلامِهِ لِمُوسَى ﵇</span>\"\n٣٠٧٤ - ت/ عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -: \" قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف] \" قَالَ حَمَّادٌ: هَكَذَا، وَأَمْسَكَ سُلَيْمَانُ بِطَرَفِ إِبْهَامِهِ عَلَى أُنْمُلَةِ إِصْبَعِهِ اليُمْنَى قَالَ: \" فَسَاخَ الجَبَلُ ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ [الأعراف:١٤٣] \". (^٦)\n\n٤٨٢ - صم/ وَعَنْ أَنَسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ قَالَ: أَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ، أَوْ قَالَ: بِأُصْبُعِهِ، فَتَعَفَّرَ الْجَبَلُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ أَيْ: مَيِّتًا\". (^٧)\n_________\n(^١) (٢٠٣٧ المجالسة وجواهر العلم. أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان): إسناده جيد. (٣٤٧١٥ ش).\n(^٢) (٦٦٤ طس): قال الهيثمي في المجمع: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ مُعَلِّلِ بْنِ نُفَيْلٍ وَهُوَ ثِقَةٌ. وقال حسين الداراني: إسناده حسن.\n(^٣) (٥٦٠ طص): قال الهيثمي في المجمع: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ. وقال الهيثمي (٧/ ٢٢): إسناده جيد.\n(^٤) (٣٥٢٨ ك، وصححه ووافقه الذهبي).\n(^٥) (٨٥٩٤ ك)، (٢٤١٧٩ حم)، (١٠/ ٢١٨ حل)، (٣٧٢١٥ ش)، (٢٠٨٩ طس). صحيح الجامع (٦٨٠). (الصحيحة ١٣٧٢)، (٣١٥٦).\n(^٦) (٣٠٧٤ ت الألباني): صحيح.\n(^٧) (٤٨٢ صم. الالباني): إسناده صحيح. صححه الألباني في ظلال الجنة.","vol":"1","page":1192},{"text":"٤٨٠ - صم/ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾.قَالَ \"وَضَعَ إِبْهَامَهُ عَلَى قَرِيبٍ مِنْ طَرَفِ أُنْمُلَتِهِ فَسَاخَ الْجَبَلُ\". قَالَ حُمَيْدٌ لِثَابِتٍ تَقُولُ هَكَذَا؟ فوكزه قال: ويقول رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَيَقُولُهُ أَنَسٌ فَأَكْتُمُهُ أَنَا؟! \". (^١)\n\n٣٢٥٤ - ك/ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، وَهُوَ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ بَصَرُهُ، وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ؟ قَالَ: فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُ أَيْلَةَ؟ قُلْتُ: وَمَا أَيْلَةَ؟ قَالَ: قَرْيَةٌ كَانَ بِهَا نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ فَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْحِيتَانِ يَوْمَ السَّبْتِ، فَكَانَتْ حِيتَانُهُمْ تَأْتِيهِمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ، شُرَّعًا بَيْضَاءَ سِمَانَ، كَأَمْثَالِ الْمَخَاضِ بَأَفْنِيَاتِهِمْ وَأَبْنِيَاتِهِمْ، فَإِذَا كَانَ فِي غَيْرِ يَوْمِ السَّبْتِ، لَمْ يَجِدُوهَا، وَلَمْ يُدْرِكُوهَا إِلَّا فِي مَشَقَّةٍ وَمَئُونَةٍ شَدِيدَةٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَوْ مَنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ: لَعَلَّنَا لَوْ أَخَذْنَاهَا يَوْمَ السَّبْتِ، وَأَكَلْنَاهَا فِي غَيْرِ يَوْمِ السَّبْتِ. فَفَعَلَ ذَلِكَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْهُمْ، فَأَخَذُوا فَشَوَوْا، فَوَجَدَ جِيرَانُهُمْ رِيحَ الشِّوَاءِ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَرَى أَصْحَابَ بَنِي فُلَانٍ شَيْءٌ، فَأَخَذُوهَا آخَرُونَ حَتَّى فَشَا ذَلِكَ فِيهِمْ، وَكَثُرَ فَافْتَرَقُوا فِرَقًا ثَلَاثًا، فِرْقَةٌ أَكَلَتْ، وَفِرْقَةٌ نَهَتْ، وَفِرْقَةٌ قَالَتْ: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ﴾ [الأعراف: ١٦٤] عَذَابًا شَدِيدًا.\nفَقَالَتِ الْفِرْقَةُ الَّتِي نَهَتْ: إِنَّا نُحَذِّرُكُمْ غَضَبَ اللَّهِ وَعِقَابَهُ، أَنْ يُصِيبَكُمْ بِخَسْفٍ أَوْ قَذْفٍ أَوْ بِبَعْضِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعَذَابِ، وَاللَّهِ لَا نُبَايِتُكُمْ فِي مَكَانٍ وَأَنْتُمْ فِيهِ، وَخَرَجُوا مِنَ السُّورِ، فَغَدَوْا عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ، فَضَرَبُوا بَابَ السُّورِ، فَلَمْ يُجِبْهُمْ أَحَدٌ، فَأَتَوْا بِسُلَّمٍ فَأَسْنَدُوهُ إِلَى السُّورِ، ثُمَّ رَقِيَ مِنْهُمْ رَاقٍ عَلَى السُّورِ، فَقَالَ: يَا عِبَادَ اللَّهِ قِرَدَةٌ، وَاللَّهِ لَهَا أَذْنَابٌ تَعَاوَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ مِنَ السُّورِ فَفَتَحَ السُّورَ، فَدَخَلَ النَّاسُ عَلَيْهِمْ، فَعَرَفَتِ الْقِرَدَةُ أَنْسَابَهَا مِنَ الْإِنْسِ، وَلَمْ تَعْرِفِ الْإِنْسُ أَنْسَابَهَا مِنَ الْقِرَدَةِ، قَالَ: فَيَأْتِي الْقَرَدُ إِلَى نَسِيبِهِ وَقَرِيبِهِ مِنَ الْإِنْسِ، فَيَحْتَكُّ بِهِ، وَيَلْصَقُ، وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ: أَنْتَ فُلَانٌ؟ فَيُشِيرُ بِرَأْسِهِ أَيْ نَعَمْ، وَيَبْكِي، وَتَأْتِي الْقِرَدَةُ إِلَى نَسِيبِهَا وَقَرِيبِهَا مِنَ الْإِنْسِ، فَيَقُولُ لَهَا: أَنْتِ فُلَانَةٌ؟ فَتُشِيرُ بِرَأْسِهَا أَيْ نَعَمْ، وَتَبْكِي، فَيَقُولُ لَهُمُ الْإِنْسُ: أَمَا إِنَّا حَذَّرْنَاكُمْ غَضَبَ اللَّهِ وَعِقَابَهُ أَنْ يُصِيبَكُمْ بِخَسْفٍ أَوْ مَسْخٍ أَوْ بِبَعْضِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعَذَابِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاسْمَعِ اللَّهَ يَقُولُ «فَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ» فَلَا أَدْرِي مَا فَعَلَتِ الْفُرْقَةُ الثَّالِثَةُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَكَمْ قَدْ رَأَيْنَا مِنْ مُنْكَرٍ فَلَمْ نَنْهَ عَنْهُ قَالَ عِكْرِمَةُ: فَقُلْتُ: مَا تَرَى جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ؟ إِنَّهُمْ قَدْ\nأَنْكَرُوا، وَكَرِهُوا حِينَ قَالُوا لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا؟ فَأَعْجَبَهُ قُولِي ذَلِكَ، وَأَمَرَ لِي بِبُرْدَيْنِ غَلِيظَيْنِ فَكَسَانِيهُمَا» (^٢).\n\n٨٦٢٩ - ٣٢٢ المختارة/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلا لِمِيقَاتِنَا﴾ (الأعراف:١٥٥) الى قَوْله ﴿وَالَّذين هم بِآيَاتِنَا يُؤمنُونَ﴾ فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ دَعَا مُوسَى فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ السَّبْعِينَ فَلَمَّا دَعَا جَعَلَ دُعَاءَهُ لِمَنْ آمن مِنْهُم بِمُحَمد - ﷺ - وَلِمَنْ تَبِعَ مُحَمَّدًا ﵇\". (^٣)\n\n٨٦٣٠ - ٣٢٣ المختارة/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ مَسْأَلَةً فَأَعْطَى اللَّهُ مُحَمَّدًا ﵇ أَنَّهُ لَمَّا احْتَرَقَ السَّبْعُونَ قَالَ مُوسَى ﵇ ﴿لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أتهلكنا﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة﴾ فَأَعْطَاهَا الله مُحَمَّدًا - ﷺ - \". (^٤)\n\n٨٦٣١ - ٤٠٧ / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿وَإِذ نتقنا الْجَبَل فَوْقهم كَأَنَّهُ ظلة﴾ (الأعراف:١٧١) قَالَ أَتَوا بِالتَّوْرَاةِ فَقيل لَهُم حذوها قَالَ فَلَهُمْ عَيْنٌ إِلَى الْجَبَلِ وَعَيْنٌ إِلَى التَّوْرَاةِ يَنْظُرُونَ إِلَى الْجَبَلِ يَخَافُونَ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ قَالَ ابْنُ\n_________\n(^١) (٤٨٠ صم. الالباني): إسناده صحيح. أخرجه الترمذي ٢/ ١٨٠، والحاكم ٢/ ٣٢٠ وقال الحاكم وصححه ووافقه الذهبي. وأحمد ٣/ ١٢٥.\n(^٢) (٣٢٥٤ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٣) (الضياء في المختارة (٣٠٢/ ١٠) برقم ٣٢٢. وسنده حسن.\n(^٤) (الضياء في المختارة (٣٠٢/ ١٠) برقم ٣٢٣. وسنده حسن.","vol":"1","page":1193},{"text":"عَبَّاسٍ فَلا تَرَى يَهُودِيًّا إِذَا سَجَدَ إِلا وَهُوَ يَسْجُدُ عَلَى حَاجِبِهِ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2117>٢٣ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ (١٧٢ الأعراف)</span>\n٨٦٣٢ - ٣١٣ حم / ٤٧٠٣ د / ٣٠٧٥ ت / عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ الْآيَةَ، فَقَالَ عُمَرُ - ﵁ -: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سُئِلَ عَنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ وَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلنَّارِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَفِيمَ الْعَمَلُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ إِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُدْخِلَهُ بِهِ الْجَنَّةَ، وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ فَيُدْخِلَهُ بِهِ النَّارَ\". (^٢)\n\n٨٦٣٣ - ٢١٢٧٠ حم/ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟، قَالُوا: بَلَى شَهِدْنَا، أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾ [الأعراف/١٧٢] قَالَ: جَمَعَهُمْ فَجَعَلَهُمْ أَرْوَاحًا، ثُمَّ صَوَّرَهُمْ، فَاسْتَنْطَقَهُمْ فَتَكَلَّمُوا، ثُمَّ أَخَذَ عَلَيْهِمْ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ، وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟، قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُ عَلَيْكُمْ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ، وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ، وَأُشْهِدُ عَلَيْكُمْ أَبَاكُمْ آدَمَ، أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ نَعْلَمْ بِهَذَا، اعْلَمُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرِي، وَلَا رَبَّ غَيْرِي، فلَا تُشْرِكُوا بِي شَيْئًا، وَإِنِّي سَأُرْسِلُ إِلَيْكُمْ رُسُلِي يُذَكِّرُونَكُمْ عَهْدِي وَمِيثَاقِي، وَأُنْزِلُ عَلَيْكُمْ كُتُبِي، فَقَالُوا: شَهِدْنَا بِأَنَّكَ رَبُّنَا وَإِلَهُنَا، لَا رَبَّ لَنَا غَيْرُكَ، فَأَقَرُّوا بِذَلِكَ، وَرُفِعَ عَلَيْهِمْ آدَمَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، فَرَأَى الْغَنِيَّ وَالْفَقِيرَ، وَحَسَنَ الصُّورَةِ وَدُونَ ذَلِكَ، فَقَالَ رَبِّ: لَوْلَا سَوَّيْتَ بَيْنَ عِبَادِكَ، فَقَالَ: إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أُشْكَرَ، وَرَأَى الْأَنْبِيَاءَ فِيهِمْ مِثْلُ السُّرُجِ، عَلَيْهِمْ النُّورُ، خُصُّوا بِمِيثَاقٍ آخَرَ فِي الرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ (الأحزاب) قَالَ: كَانَ فِي تِلْكَ الْأَرْوَاحِ فَأَرْسَلَهُ إِلَى مَرْيَمَ.\nوَقَالَ أُبَيٌّ: أَنَّهُ دَخَلَ مِنْ فِيهَا\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2118>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿خُذِ العَفْوَ وَأمُرْ بِالعُرْفِ، وَأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩]</span>\nقَالَ الْبُخَارِيُّ ج ٦ ص ٦٠: \" العُرْفُ: المَعْرُوفُ.\n\n٨٦٣٤ - ٤٣٦٦ خ/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ، فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ بْنِ قَيْسٍ - وَكَانَ مِنْ النَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ، وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجَالِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ، كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا - فَقَالَ عُيَيْنَةُ لِابْنِ أَخِيهِ: يَا ابْنَ أَخِي، هَلْ لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الْأَمِيرِ؟، فَاسْتَأذِنْ لِي عَلَيْهِ، فَقَالَ: سَأَسْتَأذِنُ لَكَ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاسْتَأذَنَ الْحُرُّ لِعُيَيْنَةَ، فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: هِيْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فَوَاللهِ مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ وَلَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ، فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ أَنْ يُوقِعَ بِهِ فَقَالَ لَهُ الْحُرُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ - ﷺ -: ﴿خُذْ الْعَفْوَ وَأمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ وَإِنَّ هَذَا مِنْ الْجَاهِلِينَ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلَاهَا عَلَيْهِ وَكَانَ، وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللهِ\". (^٤)\n\n٨٦٣٥ - ٤٣٦٧ خ/٤٧٨٧ د/ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأمُرْ بِالْعُرْفِ\n_________\n(^١) (الضياء في المختارة (٣٨١/ ١٠) برقم ٤٠٧. وسنده حسن.\n(^٢) (٣١١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣١١ حم ف) الألباني: صحيح وحسنه الترمذي / (٣١١ حم شعيب): صحيح لغيره.\n(^٣) (٢١٢٧٠ حم)، حسنه الألباني في المشكاة: ١٢٢، وهداية الرواة: ١١٨ وقال: هو في حكم المرفوع. (٣٢٥٥ ك). وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\n(^٤) (العَفْو: هو التَّجاوزُ عن الذَّنْب وتركُ العِقَاب عليه. الكهل: الشخص الذي جاوز الثلاثين إلى الخمسين، وتم عقله وحِلمه. (الْجَزْلَ) أَيْ: الْكَثِير. (هَمَّ أَنْ يُوقِعَ بِهِ) أَيْ: يَضْرِبهُ. والْمَعْنَى: خُذْ الْعَفْو مِنْ أَخْلَاق النَّاس، كَقَبُولِ أَعْذَارهمْ وَالْمُسَاهَلَة مَعَهُمْ، اِقْبَلْ الْمَيْسُور مِنْ أَخْلَاق النَّاس، وَلَا تَسْتَقْصِ عَلَيْهِمْ فَيَسْتَعْصُوا عَلَيْك، فَتَتَوَلَّد مِنْهُ الْعَدَاوَة وَالْبَغْضَاء.","vol":"1","page":1194},{"text":"وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾، قَالَ: \" أَمَرَ اللهُ نَبِيَّهُ - ﷺ - أَنْ يَأخُذَ الْعَفْوَ مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ \"\n\n٨٦٣٦ - ٢٤٤ خد / وَعَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ قَالَ: وَاللهِ مَا أَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤْخَذَ إِلَّا مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ، وَاللهِ لَآخُذَنَّهَا مِنْهُمْ مَا صَحِبْتُهُمْ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2119>٢٤ - بَاب فِي سُورَةِ بَرَاءَةٌ وَالْأَنْفَالِ وَالْحَشْرِ</span>\n٨٦٣٧ - ٤٨٨٢ خ / ٣٠٣١ م / عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: سُورَةُ التَّوْبَةِ، قَالَ: آلتَّوْبَةِ؟، قَالَ: بَلْ هِيَ الْفَاضِحَةُ، مَا زَالَتْ تَنْزِلُ، وَمِنْهُمْ وَمِنْهُمْ، حَتَّى ظَنُّوا أَنْ لَا يَبْقَى مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا ذُكِرَ فِيهَا، قَالَ: قُلْتُ: سُورَةُ الْأَنْفَالِ؟، قَالَ: تِلْكَ سُورَةُ بَدْرٍ، قَالَ: قُلْتُ: فَالْحَشْرُ، قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَنِي النَّضِيرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2120>٢٥ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ (٢٤ الأنفال)</span>\n٨٦٣٨ - ٤٤٧٤ خ / ١٥٣٠٣ حم / ١٤٥٨ د / ٩١٣ ن / ٣٧٨٥ جه / ١٤٩٢ مي / عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمْ أُجِبْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، فَقَالَ: \"أَلَمْ يَقُلْ اللَّهُ ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾، ثُمَّ قَالَ لِي: لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ\"، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، قُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تَقُلْ لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ؟، قَالَ: \" ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2121>٢٦ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ (٢٥ الأنفال)</span>\n٨٦٣٩ - ١٤١٧ حم / عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: قُلْنَا لِلزُّبَيْرِ - ﵁ -: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ!، مَا جَاءَ بِكُمْ؟،ضَيَّعْتُمْ الْخَلِيفَةَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ جِئْتُمْ تَطْلُبُونَ بِدَمِهِ، قَالَ الزُّبَيْرُ - ﵁ -: إِنَّا قَرَأْنَاهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵃ ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾، لَمْ نَكُنْ نَحْسَبُ أَنَّا أَهْلُهَا، حَتَّى وَقَعَتْ مِنَّا حَيْثُ وَقَعَتْ. (¬<span data-type=\"title\" id=toc-2122>٢)\n\n٢٧ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ (٣٩ الأنفال)</span>\n٨٦٤٠ - ٤٦٥١ خ / عن سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا أَوْ إِلَيْنَا ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ رَجُلٌ: كَيْفَ تَرَى فِي قِتَالِ الْفِتْنَةِ؟، فَقَالَ: وَهَلْ تَدْرِي مَا الْفِتْنَةُ؟، كَانَ مُحَمَّدٌ - ﷺ - يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ الدُّخُولُ عَلَيْهِمْ فِتْنَةً، وَلَيْسَ كَقِتَالِكُمْ عَلَى الْمُلْكِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2123>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ، فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ، إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ، إِنِّي أَخَافُ اللهَ وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الأنفال/٤٨]\n٨٦٤١ </span>- ٥٤٢ م /١٢١٥ ن/١٩٧٩ حب/ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ: \"أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ\" ثُمَّ قَالَ \"أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللهِ\" ثَلَاثًا، وَبَسَطَ يَدَهُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ شَيْئًا لَمْ نَسْمَعْكَ تَقُولُهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَرَأَيْنَاكَ بَسَطْتَ يَدَكَ، قَالَ: \" إِنَّ عَدُوَّ اللهِ\n_________\n(^١) (٢٤٤ خد)، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ١٨٣\n(^٢) (١٤١٤ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٤١٤ حم ف) / (١٤١٤ حم شعيب): إسناده جيد","vol":"1","page":1195},{"text":"إِبْلِيسَ، جَاءَ بِشِهَابٍ مِنْ نَارٍ لِيَجْعَلَهُ فِي وَجْهِي، فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قُلْتُ: أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللهِ التَّامَّةِ، فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَرَدْتُ أَخْذَهُ، وَاللهِ لَوْلَا دَعْوَةُ أَخِينَا سُلَيْمَانَ لَأَصْبَحَ مُوثَقًا يَلْعَبُ بِهِ وِلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ \".\n\n٨٦٤٢ - (طب/ وَعَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: كَانَتْ لَيْلَةٌ شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ وَالْمَطَرِ، فَقُلْتُ: لَوْ أَنِّي اغْتَنَمْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ شُهُودَ الْعَتَمَةِ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَفَعَلْتُ، \" فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَبْصَرَنِي - وَمَعَهُ عُرْجُونٌ يَمْشِي عَلَيْهِ - فَقَالَ: مَا لَكَ يَا قَتَادَةُ هَهُنَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟ \"، قُلْتُ: اغْتَنَمْتُ شُهُودَ الصَلَاةِ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، \" فَأَعْطَانِيَ الْعُرْجُونَ وَقَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ خَلْفَكَ فِي أَهْلِكَ، فَاذْهَبْ بِهَذَا الْعُرْجُونِ فَأَمْسَكْ بِهِ حَتَّى تَأْتِيَ بَيْتَكَ، فَخُذْهُ مِنْ وَرَاءِ الْبَيْتِ، فَاضْرِبْهُ بِالْعُرْجُونِ \"، قَالَ: فَخَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَأَضَاءَ الْعُرْجُونُ مِثْلَ الشَّمْعَةِ نُورًا، فَاسْتَضَاتُ بِهِ، فَأَتَيْتُ أَهْلِي، فَوَجَدْتُهُمْ رُقُودًا، فَنَظَرْتُ فِي الزَّاوِيَةِ فَإِذَا فِيهَا قُنْفُذٌ، فَلَمْ أَزَلْ أَضْرِبُهُ بِالْعُرْجُونِ حَتَّى خَرَجَ\". (^١)\n\n٨٦٤٣ - ٤٤٦ خد/ وَعَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ، يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَصْلِحُوا عَلَيْكُمْ مَثَاوِيكُمْ وَأَخِيفُوا هَذِهِ الْجِنَّانَ قَبْلَ أَنْ تُخِيفَكُمْ، فَإِنَّهُ لَنْ يَبْدُوَ لَكُمْ مُسْلِمُوهَا، وَإِنَّا وَاللهِ مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ عَادَيْنَاهُنَّ\". (^٢)\n\n٨٦٤٤ - ٧ م/ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ لِيَتَمَثَّلُ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ، فَيَأْتِي الْقَوْمَ فَيُحَدِّثُهُمْ بِالْحَدِيثِ مِنْ الْكَذِبِ، فَيَتَفَرَّقُونَ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: سَمِعْتُ رَجُلًا أَعْرِفُ وَجْهَهُ، وَلَا أَدْرِي مَا اسْمُهُ يُحَدِّثُ.\n\n٨٦٤٥ - ٨٩٢٧ حم/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُنْضِي شَيَاطِينَهُ شِيْطِانَهُ كَمَا يُنْضِي أَحَدُكُمْ بَعِيرَهُ فِي السَّفَرِ \". (^٣)\n\n٨٦٤٦ - ١٤٠٦ حب/١٩٣٥٠ حم/٦ د/ وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\"إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَدْخُلَ [الْخَلَاءَ] فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ \". (^٤)\n\n٨٦٤٧ - ٥٤٠٩ ك / عن عائشة. وفيه: وَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ مُسْلِمًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\" أَعْلَمُ بِإِسْلَامِكَ، فَإِنْ يَكُنْ كَمَا تَقُولُ فَاللَّهُ يَجْزِيكَ، فَافْدِ نَفْسَكَ وَابْنَيْ أَخَوَيْكَ: نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعُقَيْلَ بْنَ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَحَلِيفَكَ عُتْبَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَحْدَمٍ أَخَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ \" فَقَالَ: مَا ذَاكَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \" فَأَيْنَ الْمَالُ الَّذِي دَفَنْتَ أَنْتَ وَأُمُّ الْفَضْلِ فَقُلْتَ لَهَا: إِنْ أُصِبْتُ فَهَذَا الْمَالُ لِبَنِي الْفَضْلِ، وَعَبْدِ اللَّهِ وَقُثَمَ؟ \" فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا لِشَيْءٍ مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ أُمِّ الْفَضْلِ، فَاحْسِبْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَصَبْتُمْ مِنِّي عِشْرِينَ أُوقِيَّةً مِنْ مَالٍ كَانَ مَعِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\" لا افْعَلْ\" فَفَدَى الْعَبَّاسُ نَفْسَهُ وَابْنَيْ أَخَوَيْهِ وَحَلِيفَهُ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلِمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنفال: ٧٠] فَأَعْطَانِي مَكَانَ الْعِشْرِينِ الْأُوقِيَّةِ فِي الْإِسْلَامِ عِشْرِينَ عَبْدًا كُلُّهُمْ فِي يَدِهِ مَالٌ يَضْرِبُ بِهِ مَعَ مَا أَرْجُو مِنْ مَغْفِرَةِ اللَّهِ ﷿ \". (^٥)\n_________\n(^١) (طب) ج ١٩ ص ٥ ح ٩، انظر الصَّحِيحَة: ٣٠٣٦. العُرْجون: هو العُود الأصْفر الذي فيه شَمَاريخ العِذْق.\n(^٢) (٤٤٦ خد)، (٩٢٥٣ عب)، (١٩٩٠٥ ش)،صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٣٤٧. (مَثَاوِيكُمْ) جمع مثوى أَيْ: المنزل. الجِنَّان: جَمْعُ جَانّ، وهي الحية الصغيرة، وقيل: الحيات التي تكون في البيوت.\n(^٣) (٨٩٢٧ حم)، انظر الصَّحِيحَة: ٣٥٨٦).\n(^٤) (١٤٠٦ حب)، (١٩٣٥٠ حم)، (٦ د)، (٢٩٦ جة)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٢٦٣، الصَّحِيحَة: ١٠٧٠. (الحُشوش): جَمْعُ حُشّ، وهو البستان، وكانوا يقضون حوائجهم إليها قبل اتخاذ المراحيض في البيوت. (مُحْتَضَرَةٌ) أَيْ: تَحْضُرُها الجِنُّ والشياطين.\n(^٥) (٥٤٠٩ ك. وقال الشيخ شعيب تحت حديث (٣٣١٠ حم): وهذا إسناد حسن. (المطالب العالية ٢١١/ ٤): إسناده صحيح .. وقال البوصيرى: رواه ابن راهوية بسند صحيح.","vol":"1","page":1196},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2124>٢٨ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ (٣١ التوبة)</span>\n٨٦٤٨ - ٣٠٩٥ ت / عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَفِي عُنُقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: \"يَا عَدِيُّ!، اطْرَحْ عَنْكَ هَذَا الْوَثَنَ\"، وَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي سُورَةِ بَرَاءَةٌ ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾، قَالَ: \"أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئًا اسْتَحَلُّوهُ، وَإِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئًا حَرَّمُوهُ\". (^١)\n\n٨٦٤٩ - ٣٢٧٥ ك/، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْمُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ فِي الْبَعْثِ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَعَ عَلِيٍّ، بِبَرَاءَةَ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ، أَوْ رَجُلٌ آخَرُ: فَبِمَ كُنْتُمْ تُنَادُونَ؟ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَهْدٌ، فَإِنَّ أَجَلَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَنَادَيْتُ حَتَّى صَحِلَ صَوْتِي» (^٢)\n\n٨٦٥٠ - ٣٢٧٨ ك/ عَنْ حُذَيْفَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى \" ﴿فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٢] قَالَ: لَا عَهْدَ لَهُمْ. قَالَ حُذَيْفَةُ: مَا قُوتِلُوا بَعْدُ» (^٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2125>٢٩ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (٣٤ التوبة)</span>\n٨٦٥١ - ٣٠٩٤ ت / ١٨٥٦ جه / عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: أُنْزِلَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مَا أُنْزِلَ، لَوْ عَلِمْنَا أَيُّ الْمَالِ خَيْرٌ فَنَتَّخِذَهُ؟، فَقَالَ: \"أَفْضَلُهُ: لِسَانٌ ذَاكِرٌ، وَقَلْبٌ شَاكِرٌ، وَزَوْجَةٌ مُؤْمِنَةٌ تُعِينُهُ عَلَى إِيمَانِهِ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2126>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (التوبة: ٨٤)</span>\n٨٦٥٢ - ١١٥٩٨ طب/ عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمَّا كَانَ مَرَضُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، جَاءَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَتَكَلَّمَا بِكَلَامٍ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: قَدْ فَهِمْتُ مَا تَقُولُ امْنُنْ عَلَيَّ، فَكَفِّنِّي فِي قَمِيصِكَ وَصَلِّ عَلَيَّ، \"فَكَفَّنَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي قَمِيصِهِ ذَلِكَ وَصَلَّى عَلَيْهِ\". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَاللهُ أَعْلَمُ أَيَّ صَلَاةٍ كَانَتْ، وَمَا خادعَ مُحَمَّدٌ - ﷺ - إِنْسَانًا قَطُّ\". (^٥)\n\n٨٦٥٣ - ٣٥٥ جة / عَنْ طَلْحَةَ بْنِ نَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ش أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ، فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا، وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ [التوبة/١٠٨] فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَثْنَى عَلَيْكُمْ فِي الطُّهُورِ، فَمَا طُهُورُكُمْ؟، قَالُوا: نَتَوَضَّأُ لِلصَلَاةِ، وَنَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَنَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ، قَالَ: \" فَهُوَ ذَاكَ، فَعَلَيْكُمُوهُ» (^٦).\n\n٨٦٥٤ - ٣١٠٠ ت/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي أَهْلِ قُبَاءَ: ﴿فِيهِ رِجَالٌ\n_________\n(^١) (الترمذي: غريب / حسنه الألباني / تحفة الأحوذي: إسناده ضعيف)\n(^٢) (٣٢٧٥ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٣) (٣٢٧٨ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٤) (الترمذي: حسن / تحفة الأحوذي: صحيح)\n(^٥) (١١٥٩٨ طب. (عب ٦٦٢٧)،، وقال الهيثمي في \"المجمع \" (٧/ ٣٣):\"رواه الطبراني، وفيه الحكم بن أبان، وثقه النسائي وجماعة، وضعفه ابن المبارك، وبقية رجاله رجال الصحيح\".وصححه الضياء في المختارة. وحسنه الالباني في الضعيفة تحت حديث (٦٥٩٨).\n(^٦) (٣٥٥ جة)، (٣٢٨٧ ك)، وصححه ووافقه الذهبي. صححه الألباني في المشكاة: (٣٦٩).","vol":"1","page":1197},{"text":"يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ قَالَ: كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِيهِمْ» (^١).\n\n\"<span data-type=\"title\" id=toc-2127>بَابُ مَا ذُكِرَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُكَلِّمُ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ فِي مَنَامِهِ</span>\".\n٨٦٥٥ - ٤٨٧ صم / عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَجُلا سَأَلَ عُبَادَةَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (يونس:٦٤). فَقَالَ عُبَادَةُ سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ:\"هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُؤْمِنُ لِنَفْسِهِ أَوْ يُرَى لَهُ وَهُوَ مِنْ كَلامٍ يُكَلِّمُ بِهِ ربك عبده في المنام\". (^٢)\n\n٨٦٥٦ - ٣٢٩٨ ك/عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" لَا تَبْغِ وَلَا تَكُنْ بَاغِيًا، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ [يونس: ٢٣]» (^٣).\n\n٨٦٥٧ - ٣٢٩٩ ك/ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [يونس: ٢٥] فَقَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا فَقَالَ: \" إِنِّي رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ كَأَنَّ جِبْرِيلَ عِنْدَ رَأْسِي وَمِيكَائِيلَ عِنْدَ رِجْلَيَّ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اضْرِبْ لَهُ مِثْلًا. فَقَالَ لَهُ: اسْمَعْ سَمعَهُ أُذُنُكَ، وَاعْقِلْ عَقَلَ قَلْبُكَ، إِنَّمَا مَثَلُكَ وَمَثَلُ أُمَّتِكَ، كَمَثَلِ مَلِكٍ اتَّخَذَ دَارًا، ثُمَّ بَنَى فِيهَا بَيْتًا، ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا مَأْدُبَةً، ثُمَّ بَعَثَ رَسُولًا يَدْعُو النَّاسَ إِلَى طَعَامِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَجَابَ الرَّسُولَ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَرَكَ، فَاللَّهُ هُوَ الْمَلِكُ، وَالدَّارُ الْإِسْلَامُ، وَالْبَيْتُ الْجَنَّةُ، وَأَنْتَ يَا مُحَمَّدُ الرَّسُولُ مَنْ أَجَابَكَ دَخَلَ الْإِسْلَامَ، وَمَنْ دَخَلَ الْإِسْلَامَ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ أَكَلَ مِنْهَا» (^٤).\n\n٨٦٥٨ - ٣٣٠١ ك/عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: أَطَالَ الْحَجَّاجُ الْخُطْبَةَ فَوَضَعَ ابْنُ عُمَرَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِي، فَقَالَ الْحَجَّاجُ: إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ بَدَّلَ كِتَابَ اللَّهِ، فَقَعَدَ ابْنُ عُمَرَ فَقَالَ: \" لَا يَسْتَطِيعُ ذَاكَ أَنْتَ وَلَا ابْنُ الزُّبَيْرِ ﴿لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ﴾ [يونس: ٦٤] فَقَالَ الْحَجَّاجُ: لَقَدْ أُوتِيتَ عِلْمًا إِنْ نَفَعَكَ» (^٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2128>٣٠ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ﴾ (٩٠ يونس)</span>\n٨٦٥٩ - ٢٨١٦ حم / ٣١٠٧ ت / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَمَّا قَالَ فِرْعَوْنُ ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ﴾ \"، قَالَ: \"قَالَ لِي جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ!، لَوْ رَأَيْتَنِي وَقَدْ أَخَذْتُ حَالًا مِنْ حَالِ الْبَحْرِ فَدَسَّيْتُهُ فِي فِيهِ مَخَافَةَ أَنْ تَنَالَهُ الرَّحْمَةُ\". (^٦)\n\n٨٦٦٠ - ٩١ المختارة/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أنزلنَا إِلَيْك﴾ (يونس:٩٤) قَالَ لَمْ يَشُكَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَلَمْ يَسْأَلْ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2129>٣١ - بَاب فِي هُود وَأَخَوَاتهَا</span>\n٨٦٦١ - ٣٢٩٧ ت / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ - ﵁ -: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَدْ شِبْتَ، قَالَ: \"شَيَّبَتْنِي هُودٌ، وَالْوَاقِعَةُ، وَالْمُرْسَلَاتُ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ\". (^٨)\n\n٨٦٦٢ - ٣٣١٥ ك/ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مُرْسَلًا، قَالَ: «أُلْهِمَ إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ\n_________\n(^١) (٣١٠٠ ت)، (٤٤ د)، (٣٥٧ جة)، صححه الألباني في الإرواء: ٤٥\n(^٢) (٤٨٧ صم. الالباني): إسناده صحيح.\n(^٣) (٣٢٩٨ ك. وصححه ووافقه الذهبي. الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين. الوادعي (١١٧٧).\n(^٤) (٣٢٩٩ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٥) (٣٣٠١ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٦) (٢٨٢١ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٨٢١ حم ف) تحفة الأحوذي: صحيح / (٢٨٢٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٧) (الضياء في (المختارة) (١٠/ ٩٤) برقم ٩١. وسنده حسن.\n(^٨) (ص ج: ٣٧٢٣)","vol":"1","page":1198},{"text":"﵇ هَذَا اللِّسَانَ الْعَرَبِيَّ إِلْهَامًا» \" (^١).\n\n٨٦٦٣ - ٣٢٣٣ ك/، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿ ﴿يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ [هود: ٦]، قَالَ: «الْمُسْتَقَرُّ مَا كَانَ فِي الرَّحِمِ، مِمَّا هُوَ حَيٌّ، وَمِمَّا هُوَ قَدْ مَاتَ، وَالْمُسْتَوْدَعُ مَا فِي الصُّلْبِ» (^٢).\n\n٨٦٦٤ - ٣٣٠٩ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ - ﷺ -: \" مَا مِنْ أَحَدٍ يَسْمَعُ بِي مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَلَا يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ، وَلَا يُؤْمِنُ بِي إِلَّا دَخَلَ النَّارَ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَيْنَ تَصْدِيقُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ حَتَّى وَجَدْتُ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَمَنْ يَكْفُرُ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ، فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [هود: ١٧] قَالَ: الْأَحْزَابُ الْمِلَلُ كُلُّهَا» (^٣).\n\n٨٦٦٥ - ٥٨٢٥ حم/ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: بَيْنَمَا ابْنُ عُمَرَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ عَرَضَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَيْفَ سَمِعْتَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟ قَالَ: \" يَدْنُو الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ بَذَجٌ، فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ - أَيْ يَسْتُرُهُ - ثُمَّ يَقُولُ: أَتَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ أَعْرِفُ. ثُمَّ يَقُولُ: أَتَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ أَعْرِفُ، يَعْنِي فَيَقُولُ: أَنَا سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، وَيُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ، فَيُنَادَى بِهِمْ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ \": ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨] قَالَ سَعِيدٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: \" فَلَمْ يَخْزَ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ فَخَفِيَ خِزْيُهُ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْخَلَائِقِ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2130>٣٢ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وأَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفَيْ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ (١١٤ هود)</span>\n٨٦٦٦ - ٥٢٦ خ / ٢٧٦٣ م / ٣٦٤٥ حم / ٤٤٦٨ د / ٣١١٤ ت / ٤٢٥٤ جه / عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنْ امْرَأَةٍ قُبْلَةً، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -؛ فَأَخْبَرَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿أَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفَيْ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَلِي هَذَا؟، قَالَ: \"لِجَمِيعِ أُمَّتِي كُلِّهِمْ\".\n\n٨٦٦٧ - ٦٨٢٣ خ / ٢٧٦٤ م / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا، فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، قَالَ: وَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْهُ، قَالَ: وَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ - ﷺ - الصَّلَاةَ قَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا، فَأَقِمْ فِيَّ كِتَابَ اللَّهِ، قَالَ: \"أَلَيْسَ قَدْ صَلَّيْتَ مَعَنَا؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ\"، أَوْ قَالَ: \"حَدَّكَ\".\n\n٨٦٦٨ - ٢٢٠٧ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ، فَقَالَ: امْرَأَةٌ جَاءَتْ تُبَايِعُهُ، فَأَدْخَلْتُهَا الدَّوْلَجَ فَأَصَبْتُ مِنْهَا مَا دُونَ الْجِمَاعِ؟، فَقَالَ: وَيْحَكَ، لَعَلَّهَا مُغِيبٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟، قَالَ: أَجَلْ، قَالَ: فَأْتِ أَبَا بَكْرٍ فَاسْأَلْهُ، قَالَ: فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ؟، فَقَالَ: لَعَلَّهَا مُغِيبٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟، قَالَ: فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ عُمَرَ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: \"فَلَعَلَّهَا مُغِيبٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ \"، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿وَأَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفَيْ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَلِي خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟، فَضَرَبَ عُمَرُ صَدْرَهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ: لَا، وَلَا نَعْمَةَ عَيْنٍ، بَلْ لِلنَّاسِ عَامَّةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صَدَقَ عُمَرُ\". (^٥)\n\n٨٦٦٩ - ١٦٨٥٦ حم / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ مَثَلَ الَّذِي يَعْمَلُ السَّيِّئَاتِ ثُمَّ يَعْمَلُ الْحَسَنَاتِ؛ كَمَثَلِ رَجُلٍ كَانَتْ عَلَيْهِ دِرْعٌ ضَيِّقَةٌ قَدْ خَنَقَتْهُ، ثُمَّ عَمِلَ حَسَنَةً فَانْفَكَّتْ حَلْقَةٌ، ثُمَّ عَمِلَ حَسَنَةً أُخْرَى، فَانْفَكَّتْ حَلْقَةٌ أُخْرَى، حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى الْأَرْضِ\". (^٦)\n_________\n(^١) (٣٣١٥ ك. وصححه ووافقه الذهبي. وصحح المرسل الالباني في الضعيفة (٢٩١٩).\n(^٢) (٣٢٣٣ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٣) (٣٣٠٩ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٤) (٥٨٢٥ حم. شعيب) إسناده صحيح. جه (١٨٣)، ن \"الكبرى\" (١١٢٤٢)، وابن خزيمة في \"التوحيد\"١/ ٣٨٦.\n(^٥) (٢٢٠٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٢٠٦ حم ف) (٢٢٠٦ حم شعيب): صحيح لغيره\n(^٦) (١٧٢٤٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٧٤٤٠ حم ف) / (١٧٣٠٧ حم شعيب): إسناده حسن","vol":"1","page":1199},{"text":"٨٦٧٠ - ٣٣٢٠ ك/ ٣٧٠٥٨ ش/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: \" أَفْرَسُ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ: الْعَزِيزُ حِينَ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتِّخِذَهُ وَلَدًا، وَالَّتِي قَالَتْ ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ [القصص: ٢٦] وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ تَفَرَّسَ فِي عُمَرَ ﵄ \" (^١).\nقَال الْبُخَارِيُّ: (٢/ ٨٣): وقالَ محمدُ بن كعبٍ القُرَظيُّ: الجَزَعُ: القوْلُ السيِّاءُ والظنُّ السيِّاء. وقالَ يعقوبُ ﵇: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ \". (^٢)\n\n٨٦٧١ - ٣٣٣٠ ك/ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَ: قُلْتُ لَهَا: قَوْلُهُ تَعَالَى \" ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ، وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ [يوسف: ١١٠] قُلْتُ: لَقَدِ اسْتَيْأَسُوا أَنَّهُمْ كُذِبُوا حَقِيقَةً؟ قَالَتْ: مُعَاذَ اللَّهِ أَنْ تَكُونَ الرُّسُلُ تَظُنُّ ذَلِكَ بِرَبِّهَا، إِنَّمَا هُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ، لَمَّا اسْتَأْخَرَ عَنْهُمُ النَّصْرُ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءُ، ظَنَّتِ الرُّسُلُ أَنَّ أَتْبَاعَهُمُ قَدْ كُذِبُوا\" (^٣).\n\n٨٦٧٢ - ٣٣٤١ يع/ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى رَأْسٍ مِنْ رُءُوسِ الْمُشْرِكِينَ يَدْعُوهُ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ: هَذَا الْإِلَهُ الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ، أَمِنْ فِضَّةٍ هُوَ أَمْ مِنْ نُحَاسٍ؟ فَتَعَاظَمَ مَقَالَتُهُ فِي صَدْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: \"ارْجِعْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ إِلَى اللَّهِ\". فَرَجَعَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: \"ارْجِعْ فَادْعُهُ إِلَى اللَّهِ، وَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ صَاعِقَةً\". فَرَجَعَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: \"ارْجِعْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ إِلَى اللَّهِ\". وَرَسُولُ اللَّهِ فِي الطَّرِيقِ لَا يَعْلَمُ، فَأَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ صَاحِبَهُ، وَنَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ﴾ [الرعد: ١٣] \". (^٤)\n\n٨٦٧٣ - ٣٣٣٢ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [الرعد: ٣٩] قَالَ: \" مِنْ أَحَدِ الْكِتَابَيْنِ هُمَا كِتَابَانِ يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءَ مِنْ أَحَدِهِمَا ﴿وَيُثْبِتُ، وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩] أَيْ جُمْلَةُ الْكِتَابِ\" (^٥).\n\n٨٦٧٤ - ٣٣٣٣ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَا يَنْفَعُ الْحَذَرُ مِنَ الْقَدْرِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمْحُو بِالدُّعَاءِ مَا يَشَاءُ مِنَ الْقَدَرِ» (^٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2131>٣٣ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٤ إبراهيم)</span>\n٨٦٧٥ - ٢٠٩٠١ حم / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَمْ يَبْعَثْ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا بِلُغَةِ قَوْمِهِ\". (^٧)\n\n٨٦٧٦ - ٣٩٧٧ خ / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ قَالَ: هُمْ وَاللَّهِ كُفَّارُ قُرَيْشٍ. قَالَ عَمْرٌو: هُمْ قُرَيْشٌ وَمُحَمَّدٌ - ﷺ - نِعْمَةُ اللَّهِ ﴿وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ قَالَ: النَّارَ يَوْمَ بَدْرٍ.\n\n٨٦٧٧ - ٣٣٣٥ ك/ عن ابْنُ عَبَّاسٍ،: \" إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ مُحَمَّدًا - ﷺ - عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ، وَفَضَّلَهُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ. قَالُوا: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَبِمَا فَضَّلَهُ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٢٩] وَقَالَ لِمُحَمَّدٍ - ﷺ - ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا\n_________\n(^١) (٣٣٢٠ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٢) (البثّ): هو أصعب همّ لا يصبر صاحبه على كتمانه فيبثه وينشره للناس.\n(^٣) (٣٣٣٠ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٤) (٣٣٤١ يع. حسين أسد): إسناده صحيح. الضياء في (المختارة) (١٧١٠).\n(^٥) (٣٣٣٢ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٦) (٣٣٣٣ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٧) (٢١٣٠١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٧٣٩ حم ف) / (٢١٤١٠ حم شعيب): صحيح","vol":"1","page":1200},{"text":"لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢] الْآيَةُ. قَالُوا: فَبِمَا فَضَّلَهُ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ [إبراهيم: ٤] الْآيَةُ وَقَالَ لِمُحَمَّدٍ - ﷺ - ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ [سبأ: ٢٨] فَأَرْسَلَهُ إِلَى الْجِنِّ وَالْإِنْسِ \" (^١).\n\n٨٦٧٨ - ٣٣٣٧ ك/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فِي قَوْلِهِ ﷿ \" ﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ [إبراهيم: ٩] قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كَذَا وَرَدَّ يَدَهُ فِي فِيهِ وَعَضَّ يَدَهُ. وَقَالَ: عَضُّوا عَلَى أَصَابِعِهِمْ غَيْظًا \" (^٢).\n\n٨٦٧٩ - ٣٣٤١ ك/ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِقِنَاعٍ مِنْ بُسْرٍ، «فَقَرَأَ» مَثَلُ كَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ \" قَالَ: «هِيَ النَّخْلَةُ» \" (¬<span data-type=\"title\" id=toc-2132>٣).\n\n٣٤ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿الر، تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآَنٍ مُبِينٍ، رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ (١، ٢ الحجر)</span>\n٨٦٨٠ - ٧٤٣٢ حب / ٨٤٣ صم / عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا اجْتَمَعَ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ، وَمَعَهُمْ مَنْ شَاءَ اللهُ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، يَقُولُ الْكُفَّارُ: أَلَمْ تَكُونُوا مُسْلِمِينَ؟، قَالُوا: بَلَى، قَالُوا: فَمَا أَغْنَى عَنْكُمْ إِسْلامُكُمْ وَقَدْ صِرْتُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ؟، قَالُوا: كَانَتْ لَنَا ذُنُوبٌ فَأُخِذْنَا بِهَا، فَيَسْمَعُ اللهُ مَا قَالُوا، فَيَأْمُرُ بِمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ فَأُخْرِجُوا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَهْلُ النَّارِ قَالُوا: يَا لَيْتَنَا كُنَّا مُسْلِمِينَ فَنَخْرُجُ كَمَا خَرَجُوا، وَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: ﴿الر، تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآَنٍ مُبِينٍ، رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ \". (^٤)\n\n٨٦٨١ - ٢٧٦ المختارة/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ [الْحجر: ٢٤]، قَالَ: الْمُسْتَقْدِمِينَ: آدَمُ وَمَنْ مَضَى، وَالْمُسْتَأْخِرِينَ: مَنْ فِي أَصْلابِ الرِّجَالِ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2133>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ، وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الحجر: ٤٩ - ٥١]</span>\n٨٦٨٢ - ٢٥٤ خد/١١٣ حب/عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يَضْحَكُونَ وَيَتَحَدَّثُونَ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَبْكَى الْقَوْمَ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: يَا مُحَمَّدُ، لِمَ تُقَنِّطُ عِبَادِي؟، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: أَبْشِرُوا، وَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا \". (^٦)\n\n٨٦٨٣ - ٩٣٨ مسند الحارث/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" مَا خَلَقَ اللهُ وَلَا ذَرَأَ مِنْ نَفْسٍ أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْ مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَمَا سَمِعْتُ اللهَ أَقْسَمَ بِحَيَاةِ أَحَدٍ إِلَّا بِحَيَاتِهِ، فَقَالَ ﵎: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الحجر/٧٢] \". (^٧)\n\n٨٦٨٤ - ١٧٧٣١ هق /عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ [الحجر: ٩٥]، قَالَ: الْمُسْتَهْزِئُونَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ الزُّهْرِيُّ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ، وَأَبُو زَمْعَةَ، مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَالْحَارِثُ بْنُ عَيْطَلٍ السَّهْمِيُّ، وَالْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ شَكَاهُمْ\n_________\n(^١) (٣٣٣٥ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٢) (٣٣٣٧ ك. ٣٣٣٦ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٣) (٣٣٤١ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٤) (صم) ٨٤٣، (حب) ٧٤٣٢، وصححه الألباني في ظلال الجنة، وصحيح موارد الظمآن: ٢٢٠٢\n(^٥) (الضياء في (المختارة) (١٢/ ٢٤٤) برقم ٢٧٦. وسنده حسن.\n(^٦) (٢٥٤ خد)، (١١٣ حب)، صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ١٩١، والصَّحِيحَة: ٣١٩٤.\n(^٧) (بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث بن أبي أسامة) ٩٣٨، وصححه الألباني في شرح الطَّحَاوِيَّة ص ٣٣٨، موقوفا على عبد الله بن سلام أنه قال: \" ما خلقَ اللهُ خلْقًا أكرمَ عليهِ من محمد - ﷺ - \".","vol":"1","page":1201},{"text":"إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَأَرَاهُ الْوَلِيدَ أَبَا عَمْرِو بْنَ الْمُغِيرَةِ، فَأَوْمَأَ جِبْرِيلُ إِلَى أَبْجَلِهِ، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟، قَالَ: كُفِيتُهُ، ثُمَّ أَرَاهُ الْأَسْوَدَ بْنَ الْمُطَّلِبِ فَأَوْمَى جِبْرِيلُ إِلَى عَيْنَيْهِ، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟، قَالَ: كُفِيتُهُ، ثُمَّ أَرَاهُ الْأَسْوَدَ بْنَ عَبْدِ يَغُوثَ الزُّهْرِيَّ فَأَوْمَأَ إِلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟، قَالَ كُفِيتُهُ، وَمَرَّ بِهِ الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ فَأَوْمَأَ إِلَى أَخْمَصِهِ، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟، قَالَ: كُفِيتُهُ، فَأَمَّا الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَمَرَّ بِرَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ وَهُوَ يَرْيِشُ نَبْلًا لَهُ فَأَصَابَ أَبْجَلَهُ فَقَطَعَهَا، وَأَمَّا الْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ فَعَمِيَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: عَمِيَ هَكَذَا وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: نَزَلَ تَحْتَ سَمُرَةٍ فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا بَنِيَّ أَلَا تَدْفَعُونَ عَنِّي؟ قَدْ قُتِلْتُ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: مَا نَرَى شَيْئًا، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى عَمِيَتْ عَيْنَاهُ، وَأَمَّا الْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ الزُّهْرِيُّ فَخَرَجَ فِي رَأْسِهِ قُرُوحٌ فَمَاتَ مِنْهَا، وَأَمَّا الْحَارِثُ بْنُ عَيْطَلٍ فَأَخَذَهُ الْمَاءُ الْأَصْفَرُ فِي بَطْنِهِ حَتَّى\nخَرَجَ خُرْؤُهُ مِنْ فِيهِ فَمَاتَ مِنْهَا، وَأَمَّا الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ يَوْمًا إِذْ دَخَلَ فِي رَأْسِهِ شِبْرِقَةٌ حَتَّى امْتَلَأَتْ مِنْهَا فَمَاتَ مِنْهَا، وَقَالَ غَيْرُهُ: فَرَكِبَ إِلَى الطَّائِفِ عَلَى حِمَارٍ فَرَبَضَ بِهِ عَلَى شِبْرِقَةٍ فَدَخَلَتْ فِي أَخْمَصِ قَدَمِهِ شَوْكَةٌ فَقَتَلَتْهُ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2134>باب سورة النحل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-2135>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ، فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ، لَا جَرَمَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ، إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ [النحل/٢٢، ٢٣]\n٨٦٨٥ - ٢٣٩٨٨ </span>حم/٥٩٠ خد/٤٥٥٩ حب/ وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" ثَلَاثَةٌ لَا تَسْأَلْ عَنْهُمْ: رَجُلٌ نَازَعَ اللهَ رِدَاءَهُ، فَإِنَّ رِدَاءَهُ الْكِبْرُ، وَإِزَارَهُ الْعِزَّةُ، وَرَجُلٌ فِي شَكٍّ مِنْ أَمْرِ اللهِ، وَالْقَنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2136>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا، إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ، وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا، وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ، ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ، فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا﴾ [النحل: ٦٦ - ٦٩]</span>\n٨٦٨٦ - قَالَ الْبُخَارِيُّ ج ٦ ص ٨٢: ﴿الأَنْعَامِ﴾: وَهِيَ تُؤَنَّثُ وَتُذَكَّرُ، وَكَذَلِكَ: النَّعَمُ، الأَنْعَامُ: جَمَاعَةُ النَّعَمِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: السَّكَرُ: مَا حُرِّمَ مِنْ ثَمَرَتِهَا. وَالرِّزْقُ الحَسَنُ: مَا أَحَلَّ اللهُ. ﴿سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا﴾: \" لَا يَتَوَعَّرُ عَلَيْهَا مَكَانٌ سَلَكَتْهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2137>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ [النحل: ٨٨]\n٨٦٨٧ - ٦٠٨٧ </span>ك/ عن مُجَاهِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ الرَّهَاوِيِّ - وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ الشَّامِ -وَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى الْجُيُوشِ، فَخَطَبَنَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: (إِنَّ لِجَهَنَّمَ سَاحِلًا كَسَاحِلِ الْبَحْرِ، فِيهِ هَوَامٌّ وَحَيَّاتٌ كَالنَّخْلِ، وَعَقَارِبٌ كَالْبِغَالِ، فَإِذَا اسْتَغَاثَ أَهْلُ جَهَنَّمَ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمْ، قِيلَ: اخْرُجُوا إِلَى السَّاحِلِ، فَيَخْرُجُونَ، فَيَأْخُذُ الْهَوَامُّ بِشِفَاهِهِمْ وَوُجُوهِهِمْ وَمَا شَاءَ اللهُ، فَيَكْشِفُهُمْ، فَيَسْتَغِيثُونَ فِرَارًا مِنْهَا إِلَى النَّارِ وَيُسَلِّطُ عَلَيْهِمُ الْجَرَبَ، فَيَحَكُّ وَاحِدٌ جِلْدَهُ حَتَّى يَبْدُوَ الْعَظْمُ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ: يَا فُلَانُ، هَلْ يُؤْذِيكَ هَذَا؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: ذَلِكَ بِمَا كُنْتَ تُؤْذِي الْمُؤْمِنِينَ\". (^٣)\n_________\n(^١) (هق ١٧٧٣١، ودلائل النبوة: له (٢/ ٢١٦) وصححه الوادعى في \"الصحيح المسند من دلائل النبوة \" (١/ ٢٢٥). وصححه الضياء في \"المختارة\" (١٠/ ٩٧/ برقم ٩٤).\n(^٢) (٢٣٩٨٨ حم)، (٥٩٠ خد)، (٤٥٥٩ حب)، صَحِيح الْجَامِع: ٣٠٥٩، الصَّحِيحَة: ٥٤٢، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٨٨٧). القُنوط: أشَدُّ اليأس من الشيء.\n(^٣) (٦٠٨٧ ك)، (هق في البعث والنشور) ٥٦٢، (الزهد لابن المبارك) ج ٢ ص ٩٥، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٦٧٧. الهَوامّ: جمع هامَّة، وهي كل ذات سُمٍّ يقتل، وأيضا هي ما يدب من الحشرات وإن لم يقتل.","vol":"1","page":1202},{"text":"٨٦٨٨ - ٢٦٥٩ يع/ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ [النحل: ٨٨] قَالَ: \" زِيدُوا عَقَارِبًا أَنْيَابُهَا كَالنَّخْلِ الطِّوَالِ\". (^١)\n\n٨٦٨٩ - ٤٨٩ خد/ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَجْمَعَ لِحَلَالٍ وَحَرَامٍ وَأَمْرٍ وَنَهْيٍ، مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿إِنَّ اللهَ يَأمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ، وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل/٩٠] \". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2138>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا، تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ، أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ، إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ، وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ [النحل: ٩٢]</span>\nقَالَ الْبُخَارِيُّ ج ٨ ص ١٣٧: ﴿دَخَلًا﴾: مَكْرًا وَخِيَانَةً. قَالَ الْبُخَارِيُّ ج ٦ ص ٨٢: ﴿دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾: كُلُّ شَيْءٍ لَمْ يَصِحَّ، فَهُوَ دَخَلٌ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ صَدَقَةَ: ﴿أَنْكَاثًا﴾: هِيَ خَرْقَاءُ، كَانَتْ إِذَا أَبْرَمَتْ غَزْلَهَا نَقَضَتْهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2139>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٧]</span>\n٨٦٩٠ - ٣٣٦٠ ك / ٩٨٦٤ هب/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ [النحل: ٩٧]، قَالَ: الْقَنُوعُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَدْعُو فَيَقُولُ: \" اللهُمَّ أَقْنِعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي وَبَارِكْ لِي فِيهِ، وَاخْلُفْ عَلَى كُلِّ غَائِبَةٍ لِي بِخَيْرٍ\". (^٣)\n\n٨٦٩١ - ٩٨٨٣ هب/ عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" ثَلَاثٌ لَا يُحَاسَبُ الْعَبْدُ بِهِنَّ: كِسْرَةٌ يَشُدُّ بِهَا صُلْبَهُ، وَثَوْبٌ يُوَارِي عَوْرَتَهُ، وَظِلُّ خَصٍّ يَسْتَظِلُّ بِهِ \" هَكَذَا جَاءَ مُرْسَلًا، وَهُوَ مُرْسَلٌ جَيِّدٌ فِي هَذَا الْمَعْنَى\". (^٤)\n\n٨٦٩٢ - ٣٥٠٩٦ ش/ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: \" كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ هِلَالٍ، فَقَالَ: أَبْقَاكَ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا دَامَ الْبَقَاءُ خَيْرًا لَكَ، قَالَ: قَدْ فُرِغَ مِنْ ذَلِكَ يَا أَبَا النَّضْرِ، وَلَكِنْ قُلْ: أَحْيَاكَ اللَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً، وَتَوَفَّاكَ مَعَ الْأَبْرَارِ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2140>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا قَرَأتَ القُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل: ٩٨]</span>\nقَالَ الْبُخَارِيُّ ج ٦ ص ٨٢: هَذَا مُقَدَّمٌ وَمُؤَخَّرٌ، وَذَلِكَ أَنَّ الِاسْتِعَاذَةَ قَبْلَ القِرَاءَةِ، وَمَعْنَاهَا: الِاعْتِصَامُ بِاللهِ.\n\n٨٦٩٣ - تفسير ابن جرير/ وَعَنْ اِبنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - كَثِيرًا مَا يَجْلِسُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ إِلَى غُلامٍ نَصْرَانِيٍّ، يُقَالُ لَهُ: جَبْرٌ، عَبْدٌ لِبَنِي بَيَاضَةَ الْحَضْرَمِيِّ، فَكَانُوا يَقُولُونَ: وَاللهِ مَا يُعَلِّمُ مُحَمَّدًا كَثِيرًا مِمَّا يَأتِي بِهِ، إِلَّا جَبْرٌ النَّصْرَانِيُّ، غُلامُ الْحَضْرَمِيِّ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِمْ: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ، لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ، وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ [النحل: ١٠٣] \". (^٦)\n\n٨٦٩٤ - ٤٠٦٩ ن / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فِي سُورَةِ النَّحْلِ: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ﴾ [النحل] إِلَى قَوْلِهِ ﴿لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النحل] فَنُسِخَ، وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ\n_________\n(^١) (٢٦٥٩ يع)، (٨٧٥٥ ك)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (٣٦٧٨).\n(^٢) (٤٨٩ خد)، قال الحافظ في (فتح الباري ٤٧٩/ ١٠): إسناده صحيح. (٦٠٠٢ عب)، (٣٣٥٨ ك)، صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٣٧٦.\n(^٣) (٣٣٦٠ ك. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. ونقل ابن علان في \"شرح الأذكار\" (٤/ ٣٨٣) عن الحافظ ابن حجر أنه قال:\"هذا حديث حسن. (٩٨٦٤ هب. مختار الندوي): إسناده حسن.\n(^٤) (٩٨٨٣ هب. مختار الندوي): إسناده مرسل جيد.\n(^٥) (٣٥٠٨٦ ش): حسن. وعبد الله بن أحمد في زوائده على \"الزهد\" لأبيه (١٧٢٢)، وابن سعد في \"الطبقات\" (٥/ ٣٨١). سلسلة الآثار الصحيحة أو الصحيح المسند من أقوال الصحابة والتابعين (٥٧٦).\n(^٦) (تفسير ابن جرير):صحيح السيرة ص ٢١٩","vol":"1","page":1203},{"text":"هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النحل/١١٠] \"وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، الَّذِي كَانَ عَلَى مِصْرَ كَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَزَلَّهُ الشَّيْطَانُ، فَلَحِقَ بِالْكُفَّارِ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُقْتَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَاسْتَجَارَ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَأَجَارَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \". (^١)\n\n٨٦٩٥ - ٣٣٦٥ ك/ عَنْ أَبِي صَادِقٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ - ﵁ -:\" إِنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ عَلَى سَبِّي فَسُبُّونِي، فَإِنْ عُرِضَتْ عَلَيْكُمُ الْبَرَاءَةُ مِنِّي، فَلَا تَبْرَءُوا مِنِّي، فَإِنِّي عَلَى الْإِسْلَامِ، فَلْيَمْدُدْ أَحَدُكُمْ عُنُقَهُ، ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ، فَإِنَّهُ لَا دُنْيَا لَهُ وَلَا آخِرَةَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ تَلَا ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النحل: ١٠٦] \". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2141>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا للهِ حَنِيفًا، وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [النحل: ١٢٠]</span>\n٨٦٩٦ - قَالَ الْبُخَارِيُّ ج ٦ ص ٨٢: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: الأُمَّةُ: مُعَلِّمُ الخَيْرِ، وَالقَانِتُ: المُطِيعُ.\n\n٨٦٩٧ - ٩٠٠٧ طب/ عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ الْعَامِرِيِّ، - وَكَانَ ضَرِيرَ الْبَصَرِ-، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَدِينُهُ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ: مَنْ نَسْأَلُ إِنْ لَمْ نَسْأَلْكَ؟ فَرَقَّ لَهُ عَبْدُ اللهِ، فَقَالَ: مَا الْأَوَّاهُ؟ قَالَ: \"الرَّحِيمُ\"، قَالَ: فَمَا الْأُمَّةُ؟ قَالَ: \"الَّذِي يَعْلَمُ الْخَيْرَ\"، قَالَ: فَمَا الْقَانِتُ؟ قَالَ: \"الْمُطِيعُ\"، قَالَ: فَمَا الْمَاعُونُ؟ قَالَ: \"مَا يَتَعَاوَنُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ\"، قَالَ: فَمَا التَّبْذِيرُ؟ قَالَ: \"إِنْفَاقُ الْمَالِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ\".وفي رواية أخرى:\" ٩٠٠٥ طب/ عَنْ يُوسُفَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ كُلَّ يَوْمٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ انْتَابَهُ أَهْلُ الرَّسَاتِيقِ وَالْقُرَى، فَجَاءَ رَجُلٌ أَعْمَى فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، \" مَا الْأَوَّاهُ؟ قَالَ: الرَّحِيمُ، قَالَ: فَمَا التَّبْذِيرُ؟ قَالَ: \"مَا أُنْفِقَ فِي غَيْرِ حَقٍّ\"، قَالَ: فَمَا الْمَاعُونُ؟ قَالَ: \"مَا يَتَعَاوَنُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ، يَعْنِي الْعَوَارِي\". (^٣)\n\n٨٦٩٨ - ٥١٨٩ ك/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: \"إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا\"، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ يُقَالُ لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: إِنَّمَا ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ ﵊، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \"نَسِيَ مَنْ نَسِيَ، إِنَّا كُنَّا نُشَبِّهُهُ بِإِبْرَاهِيمَ\"، وَسُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ عَنِ الْأُمَّةِ، فَقَالَ: \" مُعَلِّمُ الْخَيْرِ، وَالْقَانِتُ الْمُطِيعُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ - ﷺ -، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \"نَسِيَ مَنْ نَسِيَ، إِنَّا كُنَّا نُشَبِّهُهُ بِإِبْرَاهِيمَ\"، وَسُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ عَنِ الْأُمَّةِ، فَقَالَ: \"مُعَلِّمُ الْخَيْرِ، وَالْقَانِتُ الْمُطِيعُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ - ﷺ - \". (^٤)\n\n٨٦٩٩ - ٥١٩٠ ك/عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَاسْتَخْلَفُوا أَبَا بَكْرٍ ﵁، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ فَاسْتَعْمَلَ أَبُو بَكْرٍ ﵄ عُمَرَ عَلَى الْمَوْسِمِ، فَلَقِيَ مُعَاذًا بِمَكَّةَ وَمَعَهُ رَقِيقٌ، فَقَالَ: مَا هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: \"هَؤُلَاءِ أُهْدُوا لِي، وَهَؤُلَاءِ لِأَبِي بَكْرٍ\"، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنِّي أَرَى لَكَ أَنْ تَأْتِيَ بِهِمْ أَبَا بَكْرٍ، قَالَ: فَلَقِيَهُ مِنَ الْغَدِ، فَقَالَ: \"يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي الْبَارِحَةَ وَأَنَا أَنْزُو إِلَى النَّارِ وَأَنْتَ آخِذٌ بِحُجْزَتِي، وَمَا أُرَانِي إِلَّا مُطِيعَكَ\"، قَالَ: فَأَتَى بِهِمْ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: \"هَؤُلَاءِ أُهْدُوا لِي وَهَؤُلَاءِ لَكَ\"، قَالَ: فَإِنَّا قَدْ سَلَّمْنَا لَكَ هَدِيَّتُكَ، فَخَرَجَ مُعَاذٌ إِلَى الصَّلَاةِ، فَإِذَا هُمْ يُصَلُّونَ خَلْفَهُ، فَقَالَ مُعَاذٌ: \"لِمَنْ تُصَلُّونَ؟ \" قَالُوا: لِلَّهِ ﷿، فَقَالَ: \"فَأَنْتُمْ لَهُ فَأَعْتَقَهُمْ\". (^٥)\n\n٨٧٠٠ - ٥١٩٢ ك/ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، شَابًّا حَلِيمًا سَمْحًا مِنْ أَفْضَلِ شَبَابِ قَوْمِهِ وَلَمْ يَكُنْ يُمْسِكُ شَيْئًا، فَلَمْ يَزَلْ يُدَانُ حَتَّى أَغْرَقَ مَالَهُ كُلَّهُ فِي الدِّينِ، \"فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -\n_________\n(^١) (٤٠٦٩ ن الألباني)، (٤٣٥٨ د): صحيح الإسناد.\n(^٢) (٣٣٦٥ ك). صححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٣) ٩٠٠٧ طب. ٩٠٠٥ طب). قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٥): رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ الرِّوَايَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ ثِقَاتٌ. وقال حسين الداراني: إسنادهم صحيح. وبنحوه عند الحاكم (٣٣٧٥) ك. صححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٤) (٥١٨٩ ك). صححه الحاكم ووافقه الذهبي\n(^٥) (٥١٩٠ ك). صححه الحاكم ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":1204},{"text":"غُرَمَاؤُهُ\"، فَلَوْ تَرَكُوا أَحَدًا مِنْ أَجْلِ أَحَدٍ لَتَرَكُوا مُعَاذًا مِنْ أَجْلِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، \"فَبَاعَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَالَهُ حَتَّى قَامَ مُعَاذٌ بِغَيْرِ شَيْءٍ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2142>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ، وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ، وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللهِ، وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ، وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾ [النحل/١٢٦، ١٢٧]\n٨٧٠١ </span>- ١١٠٥١ طب/ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" لَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى حَمْزَةَ، فَنَظَرَ إِلَى مَا بِهِ، قَالَ: لَوْلا أَنْ تَحْزَنَ النِّسَاءُ مَا غَيَّبْتُهُ، وَلَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَكُونَ فِي بُطُونِ السِّبَاعِ وَحَوَاصِلِ الطُّيُورِ، حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِمَّا هُنَالِكَ، قَالَ: وَأَحْزَنَهُ مَا رَأَى بِهِ، فَقَالَ: لَئِنْ ظَفَرْتُ بِقُرَيْشٍ لأُمَثِّلَنَّ بِثَلاثِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ - ﷿ - فِي ذَلِكَ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ، وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللهِ، وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ، وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾ [النحل/١٢٦، ١٢٧] ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَهُيِّءَ إِلَى الْقِبْلَةِ، ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهِ تِسْعًا، ثُمَّ جَمَعَ عَلَيْهِ الشُّهَدَاءَ، كُلَّمَا أُتِيَ بِشَهِيدٍ وُضِعَ إِلَى حَمْزَةَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ وَعَلَى الشُّهَدَاءِ مَعَهُ، حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ وَعَلَى الشُّهَدَاءِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ صَلَاةً ثُمَّ قَامَ عَلَى أَصْحَابِهِ حَتَّى وَارَاهُمْ، وَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ، عَفَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَتَجَاوَزَ، وَتَرَكَ الْمُثْلَ \". (^٢)\n\n٨٧٠٢ - ١٥١٣ جة / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُتِيَ بِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ أُحُدٍ، فَجَعَلَ \"يُصَلِّي عَلَى عَشَرَةٍ عَشَرَةٍ، وَحَمْزَةُ هُوَ كَمَا هُوَ، يُرْفَعُونَ وَهُوَ كَمَا هُوَ مَوْضُوعٌ\". (^٣)\n\n٨٧٠٣ - ٣١٢٩ ت /عَنْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أُصِيبَ مِنَ الْأَنْصَارِ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ رَجُلًا، وَمِنَ الْمُهَاجِرِينَ سِتَّةٌ مِنْهُمْ حَمْزَةُ، فَمَثَّلُوا بِهِمْ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: لَئِنْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ يَوْمًا مِثْلَ هَذَا لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل] فَقَالَ رَجُلٌ: لَا قُرَيْشَ بَعْدَ اليَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كُفُّوا عَنِ القَوْمِ إِلَّا أَرْبَعَةً\". (^٤)\n\n٨٧٠٤ - ٢١٢٢٩ حم / عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ قُتِلَ مِنَ الْأَنْصَارِ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ رَجُلًا، وَمِنَ الْمُهَاجِرِينَ سِتَّةٌ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: لَئِنْ كَانَ لَنَا يَوْمٌ مِثْلُ هَذَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ قَالَ رَجُلٌ لَا يُعْرَفُ: لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَمِنَ الْأَسْوَدُ وَالْأَبْيَضُ إِلَّا فُلَانًا وَفُلَانًا، نَاسًا سَمَّاهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل: ١٢٦] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نَصْبِرُ وَلَا نُعَاقِبُ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2143>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ [الإسراء/٣]\n٨٧٠٥ - ٣٣٧١ </span>ك/ عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: \"كَانَ نُوحٌ إِذَا طَعِمَ طَعَامًا أَوْ لَبِسَ ثَوْبًا حَمِدَ اللَّهَ، فَسُمِّيَ عَبْدًا شَكُورًا\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2144>٣٥ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمْ الْوَسِيلَةَ﴾ [٥٧ الإسراء]</span>\n٨٧٠٦ - ٤٧١٤ خ / ٣٠٣٠ م / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمْ الْوَسِيلَةَ﴾، قَالَ: نَزَلَتْ فِي نَفَرٍ مِنْ الْعَرَبِ، كَانُوا يَعْبُدُونَ نَفَرًا مِنْ الْجِنِّ، فَأَسْلَمَ الْجِنِّيُّونَ، وَالْإِنْسُ الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ، فَنَزَلَتْ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمْ الْوَسِيلَةَ﴾.\n_________\n(^١) (٥١٩٢ ك). صححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٢) (١١٠٥١ طب)، (قط) ج ٤/ص ١١٨ ح ٤٧، (٦٥٩٨ هق)، وحسنه الألباني في أحكام الجنائز ص ١٠٥\n(^٣) (١٥١٣ جة الألباني): صحيح.\n(^٤) (٣١٢٩ ت. الألباني): حسن صحيح الإسناد\n(^٥) (٢١٢٢٩ حم. شعيب): إسناده حسن. (ت) ٣١٢٩، (ن) ١١٢٧٩، (ك) ٣٦٦٧، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٦٧٦١، الصَّحِيحَة: ٢٣٧٧).\n(^٦) (٣٣٧١ ك. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وقال الحافظ فى \" الفتح \" (٨/ ٣٩٦): صححه ابن حبان.","vol":"1","page":1205},{"text":"٨٧٠٧ - ٤٤٣١ خ / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ -، قَالَ: سُورَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالْكَهْفِ، وَمَرْيَمَ، وَطه، وَالْأَنْبِيَاءِ، مِنْ الْعِتَاقِ الْأُوَلِ وَهُنَّ مِنْ تِلَادِي\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2145>٣٦ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ﴾ [٥٨ الإسراء]</span>\n٨٧٠٨ - ٢٣٢٩ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ - ﷺ - أَنْ يَجْعَلَ لَهُمْ الصَّفَا ذَهَبًا، وَأَنْ يُنَحِّيَ الْجِبَالَ عَنْهُمْ فَيَزْدَرِعُوا، فَقِيلَ لَهُ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تَسْتَأْنِيَ بِهِمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤْتِيَهُمْ الَّذِي سَأَلُوا، فَإِنْ كَفَرُوا، أُهْلِكُوا كَمَا أَهْلَكْتُ مَنْ قَبْلَهُمْ، قَالَ: \"لَا، بَلْ أَسْتَأْنِي بِهِمْ\"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾. (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2146>٣٧ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [٦٠ الإسراء]</span>\n٨٧٠٩ - ٣٨٨٨ خ / ١٩١٩ حم / ٣١٣٤ ت / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾، قَالَ: هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾، قَالَ: هِيَ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2147>بابُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ [الإسراء: ٨٦]</span>.\n٨٧١٠ - ٥٩٨٠ عب/ ٨٦٩٨ طب/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَيُنْزَعَنَّ هَذَا الْقُرْآنُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ، قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلَسْنَا نَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَقَدْ أَثْبَتْنَاهُ فِي مَصَاحِفِنَا؟ قَالَ: يَسْرِي عَلَى الْقُرْآنِ لَيْلًا فَلَا يَبْقَى فِي قَلْبِ عَبْدٍ وَلَا فِي مُصْحَفِهِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَيُصْبِحُ النَّاسُ فُقَرَاءَ كَالْبَهَائِمِ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٦] \". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-2148>٣)\n\n٣٨ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [١١٠ الإسراء]</span>\n٨٧١١ - ٤٧٢٢ خ / ٤٤٦ م / ١٥٦ حم / ٣١٤٥ ت / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُتَوَارٍ بِمَكَّةَ ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾، قَالَ: كَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ سَبُّوا الْقُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللَّهُ ﷿ لِنَبِيِّهِ - ﷺ - ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ أَيْ بِقِرَاءَتِكَ فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ عَنْ أَصْحَابِكَ فَلَا تُسْمِعُهُمْ الْقُرْآنَ حَتَّى يَأْخُذُوهُ عَنْكَ ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2149>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ﴾ [الكهف: ٢٩]</span>\n٨٧١٢ - ٣٨٥٠ ك/ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ﴿بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ﴾ [الكهف: ٢٩] قَالَ: \"كَعَكَرِ الزَّيْتِ، فَإِذَا قُرِّبَ إِلَيْهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ، وَلَوْ أَنَّ دَلْوًا مِنْ غِسْلِينَ يُهَرَاقُ فِي الدُّنْيَا لَأَنْتَنَ بِأَهْلِ الدُّنْيَا \". (^٤)\n\n٨٧١٣ - ٩٦٢٣ بز/ عن أبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - ﷺ -: \" لو كانَ في هذا المسجدِ مئةُ ألفٍ أو يَزيدونَ ثم تنفسَ رجلٌ مِن أهلِ النارِ فأصابَهم نَفَسُه لأَحرقَ المسجدَ بمَن فيهِ\". (^٥)\n\n٨٧١٤ - ٤ المختارة/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلا شَابًّا وَلا أُتِيَ الْعِلْمَ إِلا شَابًّا وَقَرَأَ ﴿قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾ وقرا ﴿وَإِذ قَالَ مُوسَى لفتاه﴾ وقرا ﴿إِنَّهُم فتية آمنُوا برَبهمْ﴾ \". (^٦)\n_________\n(^١) (٤٤٣١ خ). سُورَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ: سورة الإسراء. الْمُرَاد بِالْعِتَاقِ أَنَّهُنَّ مِنْ قَدِيم مَا نَزَلَ. ومن أول ما أخذتُ من القرآن.\n(^٢) (٢٣٣٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٣٣٣ حم ف) / (٢٣٣٣ حم شعيب): إسناده صحيح / فَيَزْدَرِعُوا: يحرثوا\n(^٣) ٥٩٨٠ عب/ ٨٦٩٨ طب. وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٥١): رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ شَدَّادِ بْنِ مَعْقِلٍ وَهُوَ ثِقَةٌ.\n(^٤) (٣٨٥٠ ك) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٥) (٩٦٢٣ بز. قال الهيثمي. المجمع (١٠/ ٣٩٠)، والمطالب (٤٥٩٥)، وقال في الإتحاف (٨٧٩٤/ ٧٧٩٧): رواه أبويعلى واللفظ له والبزار بإسناد حسن. وصحح الألباني إسناده في الصحيحة (٢٥٠٩).\n(^٦) (الضياء في (المختارة) (١٠/ ١٥، رقم ٤). وسنده حسن.","vol":"1","page":1206},{"text":"٨٧١٥ - ٩٨٨ حب / عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا ذَكَرَ أَحَدًا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بَدَأَ بِنَفْسِهِ، وَإِنَّهُ، قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: \"رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسَى، لَوْ صَبَرَ مَعَ صَاحِبِهِ، لَرَأَى الْعَجَبَ الْأَعَاجِيبَ، وَلَكِنَّهُ، قَالَ: ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي﴾ [الكهف: ٧٦] \". (^١)\n\n٨٧١٦ - ٤٠٩ المختارة/٣١٩١٥ ش/ عَنْ حَبِيبِ بْنِ حِمَازٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ كَيْفَ بَلَغَ الْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ سُخِّرَ لَهُ السَّحَابُ وَمُدَّتْ لَهُ الأَسْبَابُ وَبُسِطَ لَهُ النُّورُ فَقَالَ أَزِيدُكَ قَالَ فَسَكَتَ الرَّجُلُ وَسَكَتَ عَلِيٌّ\". (^٢)\n\n٨٧١٧ - ٥٥٥ المختارة/عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ الْكَوَّاءِ يَسْأَلُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ فَقَالَ عَلِيٌّ لم يكن نَبيا وَلَا ملك كَانَ عَبْدًا صَالِحًا أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ وَنَاصَحَ اللَّهَ فَنَاصَحَهُ اللَّهُ بَعَثَ إِلَى قَوْمِهِ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ فَمَاتَ فَبَعَثَهُ اللَّهِ فَسُمِّيَ ذِي القرنين\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-2150>٣)\n\n٣٩ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ [٢٦ مريم]</span>\n٨٧١٨ - ٢٦ المختارة/عَن ابْن عَبَّاس، \"إِنِّي نذرت للرحمن صمتا \". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-2151>٤)\n\n٤٠ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ، مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ، وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾ [مريم/٢٨]\n٨٧١٩ </span>- ٣١٥٥ ت / ٢١٣٥ م / عَنْ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى نَجْرَانَ، فَقَالُوا لِي: أَلَسْتُمْ تَقْرَءُونَ ﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ﴾ [مريم] وَقَدْ كَانَ بَيْنَ عِيسَى وَمُوسَى مَا كَانَ، فَلَمْ أَدْرِ مَا أُجِيبُهُمْ. فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: \"أَلَا أَخْبَرْتَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِأَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ\" (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2152>٤١ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ، وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ، وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [مريم/٣٩]</span>\n٨٧٢٠ - ٤٧٣٠ خ / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" يُؤْتَى بِالْمَوْتِ كَهَيْئَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ، فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا المَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَأَىهُ، ثُمَّ يُنَادِي: يَا أَهْلَ النَّارِ، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: وهَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا المَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَأَىهُ، فَيُذْبَحُ ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ [مريم: ٣٩]، وَهَؤُلَاءِ فِي غَفْلَةٍ أَهْلُ الدُّنْيَا ﴿وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [مريم: ٣٩] \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2153>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ، فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: ٥٨، ٥٩]</span>\n٨٧٢١ - ١١٣٤٠ حم/ عن أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" يَكُونُ خَلْفٌ مِنْ بَعْدِ سِتِّينَ سَنَةً أَضَاعُوا الصَّلَاةَ، وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ، فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا، ثُمَّ يَكُونُ خَلْفٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يَعْدُو تَرَاقِيَهُمْ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثَلَاثَةٌ: مُؤْمِنٌ، وَمُنَافِقٌ، وَفَاجِرٌ \" قَالَ بَشِيرٌ: فَقُلْتُ لِلْوَلِيدِ: مَا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ، فَقَالَ: \" الْمُنَافِقُ كَافِرٌ بِهِ، وَالْفَاجِرُ يَتَأَكَّلُ بِهِ، وَالْمُؤْمِنُ يُؤْمِنُ بِهِ \" (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2154>٤٢ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ، لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ، وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا</span>\n_________\n(^١) (٩٨٨ حب الألباني): صحيح - \"صحيح سنن أبي داود\" (٣٩٨٤)، \"المشكاة\" (٢٢٥٨). (٣٩٨٤ د)، (٢١١٦٤ حم)، (١١٣١٠ ن)، (٢٩٢٢٦ ش)، (٤٠٩٦ ك)، صَحِيح الْجَامِع: ٤٧٢٠).\n(^٢) (الضياء في (المختارة) (٤٠٩): إِسْنَاده صَحِيح.\n(^٣) (الضياء في (المختارة) (٥٥٥): إِسْنَاده صَحِيح.\n(^٤) (الضياء في (المختارة) (١٣/ ٢٣) برقم ٢٦. وسنده صحيح.\n(^٥) (٣١٥٥ ت الألباني): حسن.\n(^٦) (١١٣٤٠ حم. شعيب) إسناده حسن. (٧٥٥ حب الألباني): صحيح - \"الصحيحة\" (٣٠٣٤)، (٨٦٤٣ ك).","vol":"1","page":1207},{"text":"﴾ [مريم/٦٤]\n\n٨٧٢٢ - ٣٢١٨ خ / ٢٠٧٩ حم / ٣١٥٨ ت / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِجِبْرِيلَ: \"أَلَا تَزُورُنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا؟ \"، قَالَ: فَنَزَلَتْ ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ الْآيَةَ.\n\n٨٧٢٣ - قط / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَا أَحَلَّ اللهُ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ حَلَالٌ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ، فَاقْبَلُوا مِنَ اللهِ عَافِيَتَه، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ نَسِيًّا، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم/٦٤] \" (^١)\n\n٨٧٢٤ - ١٩١ م / ١٥١١٥ حم/ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يُسْأَلُ عَنِ الْوُرُودِ، فَقَالَ: نَجِيءُ نَحْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ كَذَا وَكَذَا، انْظُرْ أَيْ ذَلِكَ فَوْقَ النَّاسِ؟ قَالَ: فَتُدْعَى الْأُمَمُ بِأَوْثَانِهَا، وَمَا كَانَتْ تَعْبُدُ، الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ، ثُمَّ يَأْتِينَا رَبُّنَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: مَنْ تَنْظُرُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَنْظُرُ رَبَّنَا، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْكَ، فَيَتَجَلَّى لَهُمْ يَضْحَكُ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ وَيَتَّبِعُونَهُ، وَيُعْطَى كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مُنَافِقًا، أَوْ مُؤْمِنًا نُورًا، ثُمَّ يَتَّبِعُونَهُ وَعَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ وَحَسَكٌ، تَأْخُذُ مَنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُطْفَأُ نُورُ الْمُنَافِقِينَ، ثُمَّ يَنْجُو الْمُؤْمِنُونَ، فَتَنْجُو أَوَّلُ زُمْرَةٍ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ سَبْعُونَ أَلْفًا لَا يُحَاسَبُونَ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ كَأَضْوَأِ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ كَذَلِكَ ثُمَّ تَحِلُّ الشَّفَاعَةُ، وَيَشْفَعُونَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ النَّارِ مِنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، فَيُجْعَلُونَ بِفِنَاءِ الْجَنَّةِ، وَيَجْعَلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ يَرُشُّونَ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ حَتَّى يَنْبُتُوا نَبَاتَ الشَّيْءِ فِي السَّيْلِ، وَيَذْهَبُ حُرَاقُهُ، ثُمَّ يَسْأَلُ حَتَّى تُجْعَلَ لَهُ الدُّنْيَا وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهَا مَعَهَا\".\n\n٨٧٢٥ - ٢٥٥٧ ت/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \" يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ القِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ رَبُّ العَالَمِينَ، فَيَقُولُ: أَلَا يَتْبَعُ كُلُّ إِنْسَانٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، فَيُمَثَّلُ لِصَاحِبِ الصَّلِيبِ صَلِيبُهُ، وَلِصَاحِبِ التَّصَاوِيرِ تَصَاوِيرُهُ، وَلِصَاحِبِ النَّارِ نَارُهُ، فَيَتْبَعُونَ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، وَيَبْقَى المُسْلِمُونَ فَيَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ رَبُّ العَالَمِينَ، فَيَقُولُ: أَلَا تَتَّبِعُونَ النَّاسَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، اللَّهُ رَبُّنَا، وَهَذَا مَكَانُنَا حَتَّى نَرَى رَبَّنَا وَهُوَ يَأْمُرُهُمْ وَيُثَبِّتُهُمْ، ثُمَّ يَتَوَارَى ثُمَّ يَطَّلِعُ فَيَقُولُ: أَلَا تَتَّبِعُونَ النَّاسَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ اللَّهُ رَبُّنَا، وَهَذَا مَكَانُنَا حَتَّى نَرَى رَبَّنَا وَهُوَ يَأْمُرُهُمْ وَيُثَبِّتُهُمْ \" قَالُوا: وَهَلْ نَرَاهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"وَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ\"؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \" فَإِنَّكُمْ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ تِلْكَ السَّاعَةَ، ثُمَّ يَتَوَارَى ثُمَّ يَطَّلِعُ فَيُعَرِّفُهُمْ نَفْسَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّبِعُونِي، فَيَقُومُ المُسْلِمُونَ وَيُوضَعُ الصِّرَاطُ، فَيَمُرُّونَ عَلَيْهِ مِثْلَ جِيَادِ الخَيْلِ وَالرِّكَابِ، وَقَوْلُهُمْ عَلَيْهِ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَيَبْقَى أَهْلُ النَّارِ فَيُطْرَحُ مِنْهُمْ فِيهَا فَوْجٌ، ثُمَّ يُقَالُ: هَلْ امْتَلَأْتِ؟ فَتَقُولُ: ﴿هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ [ق] ثُمَّ يُطْرَحُ فِيهَا فَوْجٌ، فَيُقَالُ: هَلْ امْتَلَأْتِ؟\nفَتَقُولُ: ﴿هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ [ق]، حَتَّى إِذَا أُوعِبُوا فِيهَا وَضَعَ الرَّحْمَنُ قَدَمَهُ فِيهَا وَأَزْوَى بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ قَالَ: قَطْ، قَالَتْ: قَطْ قَطْ، فَإِذَا أَدْخَلَ اللَّهُ أَهْلَ الجَنَّةِ الجَنَّةَ وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ، قَالَ: أُتِيَ بِالمَوْتِ مُلَبَّبًا، فَيُوقَفُ عَلَى السُّورِ الَّذِي بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ، فَيَطَّلِعُونَ خَائِفِينَ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ، فَيَطَّلِعُونَ مُسْتَبْشِرِينَ يَرْجُونَ الشَّفَاعَةَ، فَيُقَالُ لِأَهْلِ الجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ: قَدْ عَرَفْنَاهُ، هُوَ المَوْتُ الَّذِي وُكِّلَ بِنَا، فَيُضْجَعُ فَيُذْبَحُ ذَبْحًا عَلَى السُّورِ الَّذِي بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ خُلُودٌ لَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ لَا مَوْتَ \": \"هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - رِوَايَاتٌ كَثِيرَةٌ مِثْلُ هَذَا مَا يُذْكَرُ فِيهِ أَمْرُ الرُّؤْيَةِ أَنَّ النَّاسَ يَرَوْنَ رَبَّهُمْ وَذِكْرُ القَدَمِ وَمَا أَشْبَهَ هَذِهِ الأَشْيَاءَ\" وَالمَذْهَبُ فِي هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ مِنَ الأَئِمَّةِ مِثْلِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَابْنِ المُبَارَكِ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، وَوَكِيعٍ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُمْ رَوَوْا هَذِهِ الأَشْيَاءَ، ثُمَّ قَالُوا: تُرْوَى هَذِهِ الأَحَادِيثُ وَنُؤْمِنُ بِهَا، وَلَا\n_________\n(^١) (قط) ج ٢ ص ١٣٧ ح ١٢، (ك) ٣٤١٩، (هق) ١٩٥٠٨، الصَّحِيحَة: ٢٢٥٦، غاية المرام: ٢","vol":"1","page":1208},{"text":"يُقَالُ: كَيْفَ؟ وَهَذَا الَّذِي اخْتَارَهُ أَهْلُ الحَدِيثِ أَنْ يَرْوُوا هَذِهِ الأَشْيَاءُ كَمَا جَاءَتْ وَيُؤْمَنُ بِهَا وَلَا تُفَسَّرُ وَلَا تُتَوَهَّمُ وَلَا يُقَالُ: كَيْفَ، وَهَذَا أَمْرُ\nأَهْلِ العِلْمِ الَّذِي اخْتَارُوهُ وَذَهَبُوا إِلَيْهِ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ فِي الحَدِيثِ: فَيُعَرِّفُهُمْ نَفْسَهُ يَعْنِي يَتَجَلَّى لَهُمْ \". (^١)\n\n٨٧٢٦ - ٢٠٩١ خ/٤٤٥٥ خ / ٢٧٩٥ م / ٢٠٥٦٣ حم / ٣١٦٢ ت / عَنْ خَبَّابٍ، قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَيْنٌ فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ، قَالَ: لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ - ﷺ -، فَقُلْتُ: لَا أَكْفُرُ حَتَّى يُمِيتَكَ اللَّهُ ثُمَّ تُبْعَثَ، قَالَ: دَعْنِي حَتَّى أَمُوتَ وَأُبْعَثَ فَسَأُوتَى مَالًا وَوَلَدًا فَأَقْضِيكَ، فَنَزَلَتْ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا، أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا، كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ، وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا، وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾ [مريم/٧٧ - ٨٠] \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2155>٤٣ - بَاب فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [٧١ مريم]</span>\n٨٧٢٧ - ٢٤٩٦ م / ٢٦٥٠٢ حم / ٤٢٨١ جه / عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ؛ أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ عِنْدَ حَفْصَةَ: \"لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ أَحَدٌ، الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَهَا\"، قَالَتْ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَانْتَهَرَهَا، فَقَالَتْ حَفْصَةُ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قَدْ قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ \".\n\n٨٧٢٨ - ١٤١١١ حم / عَنْ أَبِي سُمَيَّةَ، قَالَ: لَقِيتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّا اخْتَلَفْنَا فِي ذَلِكَ الْوُرُودِ، فَقَالَ بَعْضُنَا: لَا يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ، وَقَالَ بَعْضُنَا: يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا فَأَهْوَى بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ، وَقَالَ: صُمَّتَا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"الْوُرُودُ الدُّخُولُ لَا يَبْقَى بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ إِلَّا دَخَلَهَا، فَتَكُونُ عَلَى الْمُؤْمِنِ بَرْدًا وَسَلَامًا كَمَا كَانَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ حَتَّى إِنَّ لِلنَّارِ - أَوْ قَالَ: لِجَهَنَّمَ - ضَجِيجًا مِنْ بَرْدِهِمْ، ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَيَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا\". (^٢)\n\n٨٧٢٩ - ٢٠٩١ خ/٤٤٥٥ خ / ٢٧٩٥ م / ٢٠٥٦٣ حم / ٣١٦٢ ت / عَنْ خَبَّابٍ، قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَيْنٌ فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ، قَالَ: لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ - ﷺ -، فَقُلْتُ: لَا أَكْفُرُ حَتَّى يُمِيتَكَ اللَّهُ ثُمَّ تُبْعَثَ، قَالَ: دَعْنِي حَتَّى أَمُوتَ وَأُبْعَثَ فَسَأُوتَى مَالًا وَوَلَدًا فَأَقْضِيكَ، فَنَزَلَتْ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا، أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا، كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ، وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا، وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾ [مريم/٧٧ - ٨٠] \".\n\n٨٧٣٠ - ٣١٦١ ت/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \" إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ: إِنِّي قَدْ أَحْبَبْتُ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ \"، قَالَ: \" فَيُنَادِي فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ تَنْزِلُ لَهُ المَحَبَّةُ فِي أَهْلِ الأَرْضِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ [مريم]، وَإِذَا أَبْغَضَ اللَّهُ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ: إِنِّي قَدْ أَبْغَضْتُ فُلَانًا، فَيُنَادِي فِي السَّمَاءِ ثُمَّ تَنْزِلُ لَهُ البَغْضَاءُ فِي الأَرْضِ \" (^٣)\n\n٨٧٣١ - ٨٨٦ طس /عبدُ الله بنُ سلامٍ: كانَ النبيُّ - ﷺ - إذا نزل بأهلهِ الضيقُ، أمرهُم بالصلاةِ، ثم قرأ ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ الآية [طه: ١٣٢] \". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2156>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ، لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ، بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ، وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ [الأنبياء: ١٦ - ١٨]\n٨٧٣٢ - ٣٨٧٣ </span>ك/ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"الْوَيْلُ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ يَهْوِي فِيهِ الْكَافِرُ\n_________\n(^١) (٢٥٥٧ ت. الألباني): صحيح.، (٨٨٠٣ حم).\n(^٢) (١٤٤٥٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٤٥٧٤ حم ف) صححه الحاكم / (١٤٥٢٠ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٣١٦١ ت الألباني): صحيح.\n(^٤) (٨٨٦ طس)، وقال الهيثمي ٧/ ٧٠: ورجاله ثقات. وقال حسين الداراني: إسناده جيد.","vol":"1","page":1209},{"text":"أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ قَعْرَهُ، وَالصَّعُودُ جَبَلٌ فِي النَّارِ فَيَتَصَعَّدُ فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا، ثُمَّ يَهْوِي وَهُوَ كَذَلِكَ\" (^١)\n\n٨٧٣٣ - ١٢٧٣٩ طب/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨]، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزِّبَعْرَى: أَنَا أَخْصِمُ لَكُمْ مُحَمَّدًا، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَلَيْسَ فِيمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] قَالَ: \"نَعَمْ\" قَالَ: فَهَذِهِ النَّصَارَى تَعْبُدُ عِيسَى، وَهَذِهِ الْيَهُودُ تَعْبُدُ عُزَيْرًا، وَهَذِهِ بَنُو تَمِيمٍ تَعْبُدُ الْمَلَائِكَةَ، فَهَؤُلَاءِ فِي النَّارِ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠١] \". (^٢)\n\n٨٧٣٤ - ٩٨٦ طح/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ لَا يَسْأَلُنِي النَّاسُ عَنْهَا، وَلَا أَدْرِي، أَعَرَفُوهَا فلَا يَسْأَلُونِي عَنْهَا؟، أَمْ جَهِلُوهَا فلَا يَسْأَلُونِي عَنْهَا؟، قِيلَ: وَمَا هِيَ؟، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ، أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ، لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا، وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ، لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ﴾ [الأنبياء/٩٨ - ١٠٠]، شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، وَقَالُوا: شَتَمَ مُحَمَّدٌ آلِهَتَنَا، فَقَامَ ابْنُ الزِّبَعْرَيِّ، فَقَالَ: مَا شَأنُكُمْ؟، قَالُوا: شَتَمَ مُحَمَّدٌ آلِهَتَنَا، قَالَ: وَمَا قَالَ؟، قَالُوا: قَالَ: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ، أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾، قَالَ: ادْعُوهُ لِي، فَدُعِيَ مُحَمَّدٌ - ﷺ - فَقَالَ ابْنُ الزِّبَعْرَيِّ: يَا مُحَمَّدُ، هَذَا شَيْءٌ لِآلِهَتِنَا خَاصَّةً، أَمْ لِكُلِّ مَنْ عُبِدَ مِنْ دُونِ اللهِ؟، قَالَ: \" بَلْ لِكُلِّ مَنْ عُبِدَ مِنْ دُونِ اللهِ \"، فَقَالَ: خَصَمْنَاهُ وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ، يَا مُحَمَّدُ، أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ عِيسَى عَبْدٌ صَالِحٌ، وَعُزَيْرًا عَبْدٌ صَالِحٌ، وَالْمَلَائِكَةَ عِبَادٌ صَالِحُونَ؟، قَالَ: \" بَلَى \"، قَالَ: فَهَذِهِ النَّصَارَى يَعْبُدُونَ عِيسَى، وَهَذِهِ الْيَهُودُ تَعْبُدُ عُزَيْرًا، وَهَذِهِ بَنُو مَلِيحٍ تَعْبُدُ الْمَلَائِكَةَ، قَالَ: فَضَجَّ أَهْلُ مَكَّةَ، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ، لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ﴾\n[الأنبياء ١٠١ - ١٠٢]، أَيْ: عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، وَعُزَيْرًا، وَمَنْ عَبَدُوا مِنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ، الَّذِينَ مَضَوْا عَلَى طَاعَةِ اللهِ، فَاتَّخَذَهُمْ مَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أَهْلِ الضَّلالَةِ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ، قَالَ: وَنَزَلَتْ: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ، وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ؟، مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا، بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف/٥٧، ٥٨] \". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2157>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ [الأنبياء: ١٠٥]\n٨٧٣٥ </span>- ١٧٠ المختارة/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ [الأنبياء: ١٠٥] قَالَ الزبُور الْقُرْآن والتورية وَالإِنْجِيلُ وَالذِّكْرُ الذِّكْرُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ ﴿أَنَّ الأَرْض يَرِثهَا عبَادي الصالحون﴾ الأَرْض الْجنَّة\". (^٤)\n\n٨٧٣٦ - ٤٢١ المختارة/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا رَحْمَة للْعَالمين﴾ [الأنبياء: ١٠٧] قَالَ مَنْ آمَنَ بِهِ تَمَّتْ لَهُ الرَّحْمَةُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَنْ كَفَرَ بِهِ صُرِفَتْ عَنْهُ الْعُقُوبَةُ الَّتِي كَانَ يُعَاقَبُ بِهَا الأُمَمُ يَعْنِي فِي الدُّنْيَا\". (^٥)\n_________\n(^١) (٣٨٧٣ ك) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٢) ١٢٧٣٩ طب. وقال الهيثمي (٧/ ٦٩): وفيه عاصم بن بهدلة وقد وثق، وضعفه جماعة. ذكره الألباني في صحيح السيرة صـ ١٩٧.وبنحوه أخرجه الحاكم (٣٤٤٩ ك). وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٣) (٩٨٦ طح)، انظر (صحيح السيرة ص ١٩٨). قال الألباني في صحيح السيرة ص ١٩٨: وهذا الجدل الذي سلكوه باطل، وهم يعلمون ذلك، لأنهم قومٌ عرب، ومن لغتهم أن (ما) لِمَا لَا يَعقِل، فقوله: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ، أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ إنما أراد بذلك ما كانوا يعبدونه من الأحجار التي كانت صُوَر أصنام ...\n(^٤) (الضياء في (المختارة) (١٠/ ١٧٣) برقم ١٧٠. وسنده صحيح.\n(^٥) (الضياء في (المختارة) (١٠/ ٣٩٨، رقم ٤٢١). وسنده حسن.","vol":"1","page":1210},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2158>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلَى حَرْفٍ، فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ، خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ، ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ [الحج/١١]</span>.\n٨٧٣٧ - ٤٤٦٥ خ / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالىَ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَقْدَمُ الْمَدِينَةَ، فَإِنْ وَلَدَتْ امْرَأَتُهُ غُلَامًا، وَنُتِجَتْ خَيْلُهُ، قَالَ: هَذَا دِينٌ صَالِحٌ، وَإِنْ لَمْ تَلِدْ امْرَأَتُهُ، وَلَمْ تُنْتَجْ خَيْلُهُ، قَالَ: هَذَا دِينُ سُوءٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2159>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ، وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ، وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ، وَمَنْ يُهِنِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ، إِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ [الحج/١٨]\n٨٧٣٨ </span>- ٩٦٠ مسند الشاميين / عَنْ عمرو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَا تَسْتَقِلُّ الشَّمْسُ فَيَبْقَى شَيْءٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ إِلَّا سَبَّحَ اللهَ، إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الشَّيَاطِينِ، وَأَغْبِيَاءِ بَنِي آدَمَ \"، قَالَ الْوَلِيدُ: فَسَأَلْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَمْرٍو: مَا أَغْبِيَاءُ بَنِي آدَمَ؟، فَقَالَ: شِرَارُ خَلْقِ اللهِ\". (^١)\n\n٨٧٣٩ - ٩٠٩ طص / عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَيْسَ شَيْءٌ إِلَّا وَهُوَ أَطْوَعُ للهِ مِنِ ابْنِ آدَمَ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2160>٤٤ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [١٩ الحج]</span>\n٨٧٤٠ - ٣٩٦٩ خ / ٣٠٣٣ م / ٢٨٣٥ جه / عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ قَسَمًا، إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ، حَمْزَةَ وَعَلِيٍّ وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ، وَعُتْبَةَ وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2161>٤٥ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾ [٣١ الحج]</span>\n٨٧٤١ - ١٨٤١٩ حم / ٣٥٩٩ د / ٢٣٠٠ ت / عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَامَ قَائِمًا، فَقَالَ: \"عَدَلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ الْإِشْرَاكَ بِاللَّهِ ﷿\"، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾. (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2162>٤٦ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [١٠١ المؤمنون]</span>\n٨٧٤٢ - ٣١٩٣ ك/ نا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يَقُولُ: سُئِلَتْ عَائِشَةَ ﵂، عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَقَالَتْ: بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ قَالَ: وَقَرَأَتْ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ، فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ﴾ [المؤمنون: ٥]، وفي سورة المعارج [٢٩ - ٣٠] مَا زَوَّجَهُ اللَّهُ أَوْ مَلَّكَهُ فَقَدْ عَدَا \" (^٤).\n\n٨٧٤٣ - ٥٦٠٦ طس / ٨٦٨٤ ك / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ عُمَرُ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ، قَالَ: أَلَا تُهَنُّونِي؟، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، غَيْرَ سَبَبِي وَنَسَبِي (^٥) \". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2163>٤٧ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿والزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [٣ النور]</span>\n_________\n(^١) (٩٦٠ مسند الشاميين)، انظر صَحِيح الْجَامِع: (٥٥٩٩).\n(^٢) (٩٠٩ طص)، (٦١٤٩ الديلمي)، صَحِيح الْجَامِع: (٥٣٩٣).\n(^٣) (١٨٨٠٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٩١٠٥ حم ف) الألباني: ضعيف / (١٨٨٩٨ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٤) (٣١٩٣ ك. وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٥) قال الديلمي: السبب هنا هو الصلة والمودَّة، وكل ما يُتوصل به إلى الشيء فهو سبب. وقيل: السبب يكون بالتزويج، والنسب بالولادة. فيض القدير - (ج ٥ / ص ٢٧)\n(^٦) (طس) ٥٦٠٦، (ك) ٤٦٨٤،صَحِيح الْجَامِع: ٤٥٢٧، الصَّحِيحَة: ٢٠٣٦","vol":"1","page":1211},{"text":"٨٧٤٤ - ٧٠٥٩ حم / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ اسْتَأْذَنَ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - فِي امْرَأَةٍ يُقال لَهَا أُمُّ مَهْزُولٍ، كَانَتْ تُسَافِحُ وَتَشْتَرِطُ لَهُ أَنْ تُنْفِقَ عَلَيْهِ؛ وَأَنَّهُ اسْتَأْذَنَ فِيهَا النَّبِيَّ - ﷺ - أَوْ ذَكَرَ لَهُ أَمْرَهَا، فَقَرَأَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ\"، قَالَ: أُنْزِلَتْ ﴿والزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾. (^١)\n\n٨٧٤٥ - ٨١٠١ حم / ٢٠٥٢ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الزَّانِي الْمَجْلُودُ لَا يَنْكِحُ إِلَّا مِثْلَهُ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2164>٤٨ - بَاب فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ [٣٣ النور]</span>\n٨٧٤٦ - ٣٠٢٩ م / عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ جَارِيَةً لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ يُقَالُ لَهَا: مُسَيْكَةُ، وَأُخْرَى يُقَالُ لَهَا: أُمَيْمَةُ، فَكَانَ يُكْرِهُهُمَا عَلَى الزِّنَى، فَشَكَتَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.\n\n٨٧٤٧ - ٢١٦٦٨ هق/ عَنْ عَلِيٍّ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [النور: ٣٣] قَالَ: \" رُبُعُ الْكِتَابَةِ \". (^٣)\n\n٨٧٤٨ - ٣٤٩٩ ك/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ [النور: ٣١] قَالَ: \"لَا خُلْخَالَ وَلَا شَنْفَ وَلَا قُرْطَ وَلَا قِلَادَةَ\" ﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: ٣١] قَالَ: \"الثِّيَابُ \"\". (^٤)\n\n٨٧٤٩ - (١٣/ ٢١) المختارة / وَعَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله (فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جنَاح أَن يَضعن ثيابهن) قَالَ: هِيَ الجلابيب\". (^٥)\n\n٨٧٥٠ - ٣٥٠٣ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: \"اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ كَمِشْكَاةٍ\"، قَالَ: \"وَهِيَ الْقُبَّرَةُ يَعْنِي الْكُوَّةَ\". (^٦)\n\n٨٧٥١ - ١٨٥١ ت /وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ، فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2165>بَاب فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ، وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا، وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ، وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ، أَوْ آبَائِهِنَّ، أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ، أَوْ أَبْنَائِهِنَّ، أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ، أَوْ إِخْوَانِهِنَّ، أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ، أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ، أَوْ نِسَائِهِنَّ، أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ، أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ، أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ، وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ، وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾</span>\n٨٧٥٢ - ١٧٠٠٣ ش/عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور:٣١] قَالَ: الْكَفُّ، وَرُقْعَةُ الْوَجْهِ\". (^٨)\n_________\n(^١) (٧٠٩٩ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٧٠٩٩ حم ف) / (٧٠٩٩ حم شعيب): حسن\n(^٢) (٨٢٨٣ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٨٢٨٣ حم ف) الألباني: صحيح / (٨٢٨٣ حم شعيب): إسناده حسن\n(^٣) (٢١٦٦٨ هق. وقال البيهقى: هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مَوْقُوفًا. والضياء في (المختارة) (٥٧٥).\n(^٤) (٣٤٩٩ ك. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٥) (١٣/ ٢١) المختارة: اسناده حسن.\n(^٦) (٣٥٠٣ ك. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٧) (١٨٥١ ت)، (٣٣١٩ جة)، (١٦٠٩٨ حم)، (٣٥٠٤ ك)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٨، الصَّحِيحَة: ٣٧٩. وقال الألباني: وللزيت فوائد هامة، ذكر بعضها العلامة ابن القيم في \" زاد المعاد \"، فمن شاء رجع إليه. أ. هـ\n(^٨) (١٧٠٠٣ ش)، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٧٩٠، تمام المنة ص ١٦٠. وقال: وروي نحوه عن ابن عمر بسند صحيح أيضا، فهذان الأثران الصحيحان مما يقوي حديث عائشة مرفوعا: \" إن المرأة إذا بلغت المحيض، لم يصلح أن يرى منها إِلَّا هذا، وأشار إلى وجهه وكفيه \"، وقد شرحتُ ذلك في المصدر المذكور آنفا بما لَا مَزيد عليه، وقد تجاهلَ ذلك كلَّه بعضُ أهلِ الأهواء، فنسبونا إلى ما الله يعلم أني بريء منه، هداهم الله. أ. هـ","vol":"1","page":1212},{"text":"٨٧٥٣ - ١٧٢٩٠ ش / عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: الزِّينَةُ الظَّاهِرَةُ: الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ\". (^١)\n\n٨٧٥٤ - ٢٠٧٠٩ ش / عَنْ قَيْسٍ بن أَبي حازم قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى أَبِي بَكْرٍ، نَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَحَمَلَنَا عَلَى فَرَسَيْنِ، وَرَأَيْتُ أَسْمَاءَ مَوْشُومَةَ الْيَدَيْنِ تَذُبُّ عَنْهُ \". (^٢)\n\n٨٧٥٥ - ٥١٩١ د / عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: لَمْ يُؤْمَرْ بِهَا أَكْثَرُ النَّاسِ، آيَةَ الْإِذْنِ، وَإِنِّي لَآمُرُ جَارِيَتِي هَذِهِ تَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ\". (^٣)\n\n٨٧٥٦ - ٥١٩٢ د / عَنْ عِكْرِمَةَ؛ أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، قَالُوا: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ!، كَيْفَ تَرَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي أُمِرْنَا فِيهَا بِمَا أُمِرْنَا وَلَا يَعْمَلُ بِهَا أَحَدٌ قَوْلُ اللَّهِ ﷿ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمْ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنْ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ﴾ قَرَأَ الْقَعْنَبِيُّ إِلَى ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾؟، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ اللَّهَ حَلِيمٌ رَحِيمٌ بِالْمُؤْمِنِينَ يُحِبُّ السَّتْرَ، وَكَانَ النَّاسُ لَيْسَ لِبُيُوتِهِمْ سُتُورٌ وَلَا حِجَالٌ فَرُبَّمَا دَخَلَ الْخَادِمُ أَوْ الْوَلَدُ أَوْ يَتِيمَةُ الرَّجُلِ وَالرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ، فَأَمَرَهُمْ اللَّهُ بِالِاسْتِئْذَانِ فِي تِلْكَ الْعَوْرَاتِ، فَجَاءَهُمْ اللَّهُ بِالسُّتُورِ وَالْخَيْرِ، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا يَعْمَلُ بِذَلِكَ بَعْدُ\". (^٤)\n\n٨٧٥٧ - ١٠٥٨ خد / عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَبإِذَا بَلَغَ بَعْضُ وَلَدِهِ الْحُلُمَ عَزَلَهُ، فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ إِلا بِإِذْنٍ\". (^٥)\n\n٨٧٥٨ - ٣٥٠٦ ك/عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [النور: ٣٧] قَالَ: \"ضَرَبَ اللَّهُ هَذَا الْمَثَلَ\" قَوْلُهُ: ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحَ فِي زُجَاجَةٍ﴾ [النور: ٣٥] \"لِأُولَئِكَ الْقَوْمِ الَّذِينَ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَكَانُوا أَتْجَرَ النَّاسِ وَأَبْيَعَهُمْ وَلَكِنْ لَمْ تَكُنْ تُلْهِيهِمْ تِجَارَتُهُمْ وَلَا بَيْعُهُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ\". (^٦)\n\n٨٧٥٩ - ٣٥٠٨ ك / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ فَكُنَّا نَتَنَاوَبُ الرَّعِيَّةَ، فَلَمَّا كَانَتْ نَوْبَتِي سَرَّحْتُ إِبِلِي، ثُمَّ رَجَعْتُ فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُومُ فِي صَلَاتِهِ فَيَعْلَمُ مَا يَقُولُ إِلَّا انْفَتَلَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ مِنَ الْخَطَايَا لَيْسَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ\" قَالَ: فَمَا مَلَكْتُ نَفْسِي عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ قُلْتُ: بَخٍ بَخٍ. فَقَالَ عُمَرُ: وَكُنْتُ إِلَى جَنْبِهِ أَتَعْجَبُ مِنْ هَذَا؟ قَدْ قَالَ: قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ مَا هُوَ أَجْوَدُ مِنْهُ.\nفَقُلْتُ: مَا هُوَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: قَالَ: \" مَا مِنْ رَجُلٍ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ وُضُوئِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ مِنَ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ \" ثُمَّ قَالَ: \"يُجْمَعُ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ وَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي فَيُنَادِي مُنَادٍ سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ لِمَنِ الْكَرَمُ الْيَوْمَ\" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ \" ثُمَّ يَقُولُ: \"أَيْنَ الَّذِينَ كَانَتْ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ\"، ثُمَّ يَقُولُ: \" أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا ﴿لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [النور: ٣٧] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ سَيَعْلَمُ الْجَمْعُ لِمَنِ الْكَرَمُ الْيَوْمَ \"، ثُمَّ يَقُولُ: \"أَيْنَ الْحَمَّادُونَ الَّذِينَ كَانُوا يَحْمَدُونَ رَبَّهُمْ\". وزاد في \"الزهد\"لأسد بن موسى. قَالَ فُضَيْلٌ: فَسَأَلْتُ أَبَا إِسْحَاقَ: مَنَ الْحَمَّادُونَ؟ قَالَ: أُمَّةُ\n_________\n(^١) (١٧٢٩٠ ش)، وصححه الألباني في الرد المفحم ص ١٢٩.\n(^٢) (٢٠٧٠٩ ش)، (الآحاد والمثاني) ج ١/ص ٧٨ ح ٢٤، وصححه الألباني في الرد المفحم ص ٩٤، وجلباب المرأة المسلمة ص ٩٦.\n(^٣) (٥١٩١ د. الألباني): صحيح الإسناد.\n(^٤) (٥١٩٢ د. الألباني): حسن الإسناد.\n(^٥) (١٠٥٨ خد)، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٨١٢.\n(^٦) (٣٥٠٦ ك. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":1213},{"text":"مُحَمَّدٍ - ﷺ - \". (^١)\n\n٨٧٦٠ - ٧٨ الزهد / عن ابن عباس، \"يقومُ مُنادٍ فينادي: سَيعْلَمُ أهلُ الجمعِ مَنْ أصحابُ الكَرَمِ؟ أين الحَمَّادُون على كُلِّ حالٍ؟ فيقومُون، فيُؤْمَرُ بهم إلى الجنَّة، ثَّم يقومُ فيُنَادِي الثانيةَ، فيقولُ: سَيَعْلَمُ أهلُ الجمعِ اليومَ مَنْ أصحابُ الكَرَمِ؟ أين الذين كانت ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [السجدة: ١٦] قال: فيقومُونَ، فيُؤمَرُ بهم إلى الجنَّة. ثم يقومُ فيُنادِي الثالثةَ، فيقولُ: سَيَعْلَمُ أهلُ الجمعِ اليومَ مَنْ أصحابُ الكَرَمِ؟ أين الذين كانت ﴿لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ [النور: ٣٧]، فيقومُونَ، فيُؤمَرُ بهم إلى الجنَّة. ثم يخرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ حتَّى يُشرِفَ على الخَلاِئِقِ، لهُ عَيْنَانِ بَصِيرَتَانِ، ولسانٌ فَصِيحٌ، فيقولُ: إنِّي أُمرتُ بثلاثٍ: بكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، فهو أَبْصَرُ بهم مِنَ الطَّيرِ بِحَبِّ السِّمْسِم، فَيَلْقُطُهُم ثم يَخِيسُ بهم في جهنَّم. ثم يخرجُ الثانيةَ فيقولُ: إنِّي أُمِرْتُ بالذين كانوا يُؤذُونَ الله ورسولَه، فهو أَبْصَرُ بهم مِنَ الطير بِحَبِّ السمسم، فَيَلْتَقِطُهُم، ثم يخيسُ بهم في جهنَّمَ، ثم يخرجُ الثالثةَ فيقولُ: إِنِّي أُمِرْتُ بالمصَوِّرِينَ، فهو أَبْصَرُ بهم مِنَ الطير بحبِّ السِّمسِم، فَيَلْتَقِطُهُم، ثم يخيسُ بهم في جهنَّمَ، ثمَّ تَطَايَرُ الصُحفُ مِنْ عَلَى النِّسَاء والرِّجَال\". (^٢)\n\n٨٧٦١ - (دلائل النبوة لأبي نعيم)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا﴾ [الفرقان/٢٧ - ٢٩]، قَالَ: نَزَلَتْ فِي عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، كَانَ يَجْلِسُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمَكَّةَ لَا يُؤْذِيِهِ، وَكَانَ رَجُلًا حَلِيمًا، وَكَانَ بَقِيَّةُ قُرَيْشٍ إِذَا جَلَسُوا مَعَهُ آذَوْهُ، وَكَانَ لعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ خَلِيلٌ غَائِبٌ عَنْهُ بِالشَّامِ فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: صَبَأَ ابْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، وَقَدِمَ خَلِيلُهُ مِنَ الشَّامِ لَيْلًا، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: مَا فَعَلَ مُحَمَّدٌ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ؟، فَقَالَتْ: أَشَدَّ مَا كَانَ أَمْرًا، فَقَالَ: مَا فَعَلَ خَلِيلِي ابْنُ أَبِي مُعَيْطٍ؟، فَقَالَتْ: صَبَأَ، فَبَاتَ بِلَيْلَةِ سُوءٍ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَاهُ ابْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَحَيَّاهُ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ التَّحِيَّةَ، فَقَالَ: مَالَكَ لَا تَرُدُّ عَلَيَّ تَحِيَّتِي؟، فَقَالَ: كَيْفَ أَرُدُّ عَلَيْكَ تَحِيَّتَكَ وَقَدْ صَبَوْتَ؟، قَالَ: أَوَقَدْ فَعَلَتْهَا قُرَيْشٌ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا يُبْرِئُ صُدُورَهُمْ إِنْ أَنَا فَعَلْتُهُ؟، قَالَ: تَأتِيهِ فِي مَجْلِسِهِ، فَتَبْزُقُ فِي وَجْهِهِ، وَتَشْتُمُهُ بِأَخْبَثِ مَا تَعْلَمُ مِنَ الشَّتْمِ، فَفَعَلَ، \" فَلَمْ يَزِدْ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ مَسْحَ وَجْهَهُ مِنَ الْبُزَاقِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ: إِنْ وَجَدْتُكَ خَارِجًا مِنْ جِبَالِ مَكَّةَ، أَضْرِبُ عُنُقَكَ صَبْرًا \"، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، وَخَرَجَ أَصْحَابُهُ، أَبَى أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: اخْرُجْ مَعَنَا، قَالَ: تَوَعَّدَنِي هَذَا الرَّجُلُ إِنْ\nوَجَدَنِي خَارِجًا مِنْ جِبَالِ مَكَّةَ أَنْ يَضْرِبَ عُنُقِي صَبْرًا، فَقَالُوا: لَكَ جَمَلٌ أَحْمَرُ لَا يُدْرَكُ، فَلَوْ كَانَتِ الْهَزِيمَةُ، طِرْتَ عَلَيْهِ، فَخَرَجَ مَعَهُمْ، فَلَمَّا هَزَمَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ، وَحَّلَ بِهِ جَمَلُهُ فِي جُدَدٍ مِنَ الْأَرْضِ، \" فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَسِيرًا فِي سَبْعِينَ مِنْ قُرَيْشٍ، فَأَمَرَ بِهِ الرَّسُولُ - ﷺ - أَنْ يُقْتَلَ \"، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ: مِنْ بَيْنِ هَؤُلَاءِ أُقْتَلُ؟، قَالَ: \" نَعَمْ \" فَقَالَ: لِمَ؟، قَالَ: \" بِمَا بَزَقْتَ فِي وَجْهِي \"، قَالَ: فَمَنْ لِلصِّبْيَةِ؟، قَالَ: \" النَّارُ \"، فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (فَضَرَبَ عُنُقَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا، يَا وَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا، لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا﴾ [الفرقان/٢٧ - ٢٩] \". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2166>بَاب فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمُ﴾ [الفرقان: ٥٠]\n_________\n(^١) (٣٥٠٨ </span>ك) وصححه ووافقه الذهبي. (الزهد / ٧٧) وحسن إسناده في \" المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة\" (١٣٩).\n(^٢) (٧٨ الزهد) إسناده قويٌّ، رجاله ثقات. قال الحافظُ في \"المطالب\" (٤٦٢٩): إسناده حسنٌ. اهـ. (الحارث، نعيم حلية، ابن جرير) (الزهد ٧٨). المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة (١٤٢).\n(^٣) (صححه الألباني في صحيح السيرة ص ٢٠٥). (الجُدَدُ): الخِطَطُ والطُّرُق تَكُونُ فِي الْجِبَالِ، بِيضٌ وَسُودٌ وَحُمْرٌ، وَاحِدُهَا: جُدَّةٌ.","vol":"1","page":1214},{"text":"٨٧٦٢ - ٣٥٢٠ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" مَا مِنْ عَامٍ أَمْطَرَ مِنْ عَامٍ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يَصْرِفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمُ﴾ [الفرقان: ٥٠] الْآيَةُ \". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2167>بَاب فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالحَقِّ، وَلَا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان: ٦٨]\n٨٧٦٣ </span>- ٣٠٢٣ م / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ بِمَكَّةَ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مُهَانًا﴾ [الفرقان: ٦٩] فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: وَمَا يُغْنِي عَنَّا الْإِسْلَامُ، وَقَدْ عَدَلْنَا بِاللهِ، وَقَدْ قَتَلْنَا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ، وَأَتَيْنَا الْفَوَاحِشَ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾ [الفرقان: ٧٠] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قَالَ: \"فَأَمَّا مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ وَعَقَلَهُ، ثُمَّ قَتَلَ، فَلَا تَوْبَةَ لَهُ\".\n\n٨٧٦٤ - ٣٨٥٥ خ/ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: أَمَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى، قَالَ: سَلْ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ مَا أَمْرُهُمَا ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالحَقِّ﴾ [الأنعام: ١٥١]، ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣] فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: \" لَمَّا أُنْزِلَتِ الَّتِي فِي الفُرْقَانِ، قَالَ: مُشْرِكُو أَهْلِ مَكَّةَ: فَقَدْ قَتَلْنَا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ، وَدَعَوْنَا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، وَقَدْ أَتَيْنَا الفَوَاحِشَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ﴾ [مريم: ٦٠]. الآيَةَ، فَهَذِهِ لِأُولَئِكَ، وَأَمَّا الَّتِي فِي النِّسَاءِ: الرَّجُلُ إِذَا عَرَفَ الإِسْلَامَ وَشَرَائِعَهُ، ثُمَّ قَتَلَ فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ \"، فَذَكَرْتُهُ لِمُجَاهِدٍ فَقَالَ: \"إِلَّا مَنْ نَدِمَ\".\n\n٨٧٦٥ - ٤٨١٠ خ/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،: أَنَّ نَاسًا، مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ كَانُوا قَدْ قَتَلُوا وَأَكْثَرُوا، وَزَنَوْا وَأَكْثَرُوا، فَأَتَوْا مُحَمَّدًا - ﷺ - فَقَالُوا: إِنَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ لَحَسَنٌ، لَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً فَنَزَلَ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالحَقِّ، وَلَا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان: ٦٨] وَنَزَلَتْ ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ، لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٣].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2168>بابُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ، إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾ [الشعراء: ١٣٧]</span>.\nقَالَ الْبُخَارِيُّ (٦/ ١١٤): ﴿خُلُقُ الأَوَّلِينَ﴾: دِينُ الأَوَّلِينَ.\n\n٨٧٦٦ - ٨٦٧٦ طب/ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ، يَقُولُ: كُلُّ شَيْءٍ اخْتَلَقُوهُ\". (^٢)\n\n٨٧٦٧ - ١١٦٣ مي/ عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾ [الشعراء: ١٦٦] قَالَ: \"هُوَ وَاللَّهِ الْقُبُلُ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2169>بَاب فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ [القصص: ٢٥]\n٨٧٦٨ - ٣٥٣٠ </span>ك/ عَنْ عُمَرَ - ﵁ -: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ [القصص: ٢٥] قَالَ: \" كَانَتْ تَجِيءُ وَهِيَ خَرَّاجَةٌ وَلَّاجَةٌ وَاضِعَةٌ يَدَهَا عَلَى وَجْهِهَا، فَقَامَ مَعَهَا مُوسَى وَقَالَ لَهَا: امْشِي خَلْفِي وَانْعَتِي لِيَ الطَّرِيقَ وَأَنَا أَمْشِي أَمَامَكَ، فَإِنَّا لَا نَنْظُرُ فِي أَدْبَارِ النِّسَاءِ، ثُمَّ قَالَتْ: ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ [القصص: ٢٦] لِمَا رَأَتْهُ مِنْ قُوَّتِهِ وَلِقَوْلِهِ لَهَا مَا قَالَ فَزَادَهُ ذَلِكَ فِيهِ رَغْبَةً فَقَالَ: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ، فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدَكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [القصص: ٢٧] أَيْ فِي حُسْنِ الصُّحْبَةِ وَالْوَفَاءِ بِمَا قُلْتُ. قَالَ مُوسَى: ﴿ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيُّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾ [القصص: ٢٨]\n_________\n(^١) (٣٥٢٠ ك، وصححه ووافقه الذهبي).\n(^٢) ٨٦٧٦ طب. قال الهيثمي (٧/ ٨٥): رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قال حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^٣) (١١٦٣ مي. الداراني): إسناده حسن.","vol":"1","page":1215},{"text":"قَالَ: نَعَمْ. قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ. فَزَوَّجَهُ وَأَقَامَ مَعَهُ يَكْفِيهِ وَيَعْمَلُ لَهُ فِي رِعَايَةِ غَنَمِهِ وَمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْهُ وَزَوَّجَهُ صَفُورَةَ أَوْ أُخْتَهَا شَرْقَاءَ وَهُمَا اللَّتَانِ كَانَتَا تَذُودَانِ \". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2170>بَاب فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ [النمل: ٢١]</span>\n٨٧٦٩ - ٣٥٢٦ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ [النمل: ٢١] قَالَ: \"أَنْتُفُ رِيشَهُ\". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: \"كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ يُوضَعُ لَهُ سِتُّ مِائَةِ أَلْفِ كُرْسِيٍّ، ثُمَّ يَجِيءُ أَشْرَافُ الْإِنْسِ حَتَّى يَجْلِسُوا مِمَّا يَلِيهِ، ثُمَّ يَجِيءُ أَشْرَافُ الْجِنِّ حَتَّى يَجْلِسُوا مِمَّا يَلِي الْإِنْسَ، ثُمَّ يَدْعُو الطَّيْرَ فَيُظِلُّهُمْ، ثُمَّ يَدْعُو الرِّيحَ فَتَحْمِلُهُمْ، فَيَسِيرُ فِي الْغَدَاةِ الْوَاحِدَةِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ فَبَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ فِي فَلَاةٍ إِذِ احْتَاجَ إِلَى الْمَاءِ فَجَاءَ الْهُدْهُدُ فَجَعَلَ يَنْقُرُ الْأَرْضَ فَأَصَابَ مَوْضِعَ الْمَاءَ، فَجَاءَتِ الشَّيَاطِينُ فَسَلَخَتْ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ كَمَا تَسْلُخُ الْإِهَابَ فَأَصَابُوا الْمَاءَ\" فَقَالَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ: يَا وَقَّافُ، أَرَأَيْتَ الْهُدْهُدَ كَيْفَ يَجِيءُ فَيَنْقُرُ الْأَرْضَ فَيُصِيبُ مَوْضِعَ الْمَاءَ وَهُوَ يَجِيءُ إِلَى الْفَخِّ وَهُوَ يُبْصِرُهُ حَتَّى يَقَعَ فِي عُنُقِهِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ،: \"إِنَّ الْقَدْرَ إِذَا جَاءَ حَالَ دُونَ الْبَصَرِ\". (^٢)\n\n٨٧٧٠ - ٣٥٢٧ ك/ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ الْآنَ أَنَّ الَّذِي كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَقٌّ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ - ﷺ - ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ [النمل: ٨٠] \". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2171>٤٩ - بَاب فِي قَوْله تَعَالَى ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ، إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [٤٥ العنكبوت]</span>\n٨٧٧١ - ٢١١٩٥ حم / ٣٣٧٧ ت / ٣٧٩٠ جه / عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَا عَمِلَ امْرُؤٌ بِعَمَلٍ أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ، مِنْ ذِكْرِ اللهِ\". (^٤)\n\n٨٧٧٢ - ٣٣٧٧ ت / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالوَرِقِ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ\"؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: \"ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى\" قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: \"مَا شَيْءٌ أَنْجَى مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-2172>٥)\n\n٥٠ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿آلم غُلِبَتْ الرُّومُ﴾ [١،٢ الروم]</span>\n٨٧٧٣ - ٢٧٦٥ حم / ٣١٩٣ ت / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ يُحِبُّونَ أَنْ تَظْهَرَ الرُّومُ عَلَى فَارِسَ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يُحِبُّونَ أَنْ تَظْهَرَ فَارِسُ عَلَى الرُّومِ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ أَوْثَانٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ لِأَبِي بَكْرٍ، فَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَمَا إِنَّهُمْ سَيَهْزِمُونَ\"، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لَهُمْ، فَقالوا: اجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ أَجَلًا، فَإِنْ ظَهَرُوا كَانَ لَكَ كَذَا وَكَذَا، وَإِنْ ظَهَرْنَا كَانَ لَنَا كَذَا وَكَذَا، فَجَعَلَ بَيْنَهُمْ أَجَلًا خَمْسَ سِنِينَ، فَلَمْ يَظْهَرُوا، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَلَا جَعَلْتَهُ - أُرَاهُ قال - دُونَ الْعَشْرِ؟ \"، قَالَ: وَقَالَ سَعِيدٌ - الرَّاوِي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ): الْبِضْعُ مَا دُونَ الْعَشْرِ، قال: فَظَهَرَتْ الرُّومُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿الم غُلِبَتْ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾، قَالَ: فَغُلِبَتْ الرُّومُ ثُمَّ غَلَبَتْ بَعْدُ، قَالَ: ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ﴾، قَالَ: يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ\n_________\n(^١) (٣٥٣٠ ك. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٢) (٣٥٢٦ ك، وصححه ووافقه الذهبي).\n(^٣) (٣٥٢٧ ك، وصححه ووافقه الذهبي).\n(^٤) (٢١٩٧٨ حم ش) الزين: إسناده منقطع / (٢٢٤٢٩ حم ف) / (٢٢٠٧٩ حم)، صَحِيح الْجَامِع: ٥٦٤٤، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٤٩٣\n(^٥) (٣٣٧٧ ت. الألباني): صحيح. (٣٧٩٠ جة). (٥٦٤ ط).","vol":"1","page":1216},{"text":"اللَّهِ. (^١)\n\n٨٧٧٤ - ٤١٠١ د/عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب/٥٩]، خَرَجَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِنَّ الْغِرْبَانَ مِنْ الْأَكْسِيَةِ \" (^٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2173>بابُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ﴾ [الأحزاب: ٣٦]</span>\n٨٧٧٥ - ١٢٤ طب/ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: \" خَطَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - زَيْنَبَ وَهِيَ بِنْتُ عَمَّتِهِ وَهُوَ يُرِيدُهَا لِزَيْدٍ فَظَنَّتْ أَنَّهُ يُرِيدُهَا لِنَفْسِهِ، فَلَمَّا عَلِمَتْ أَنَّهُ يُرِيدُهَا لِزَيْدٍ أَبَتْ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهُمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦] فَرَضِيَتْ وَسَلَّمَتْ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2174>بابُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧]\n٨٧٧٦ </span>- ١١٤ طب/ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧] وَهُوَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَعْتَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧] قَالَ: كَانَ يُخْفِي فِي نَفْسِهِ وَدَّ أَنَّهُ طَلَّقَهَا. قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: مَا أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ آيَةٌ كَانْتَ عَلَيْهِ أَشَدَّ مِنْهَا قَوْلُهُ: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ﴾ [الأحزاب: ٣٧] وَلَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كَاتِمًا شَيْئًا مِنَ الْوَحْيِ لَكَتَمَهَا ﴿وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ [الأحزاب: ٣٧] قَالَ: خَشِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - قَالَةَ النَّاسِ ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا﴾ [الأحزاب: ٣٧] فَلَمَّا طَلَّقَهَا زَيْدٌ زَوَّجْنَاكَهَا قَالَ: فَكَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ تَفْخَرُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ - ﷺ -: أَمَّا أَنْتُنَّ فَزَوَّجَكُنَّ آبَاؤُكُنَّ وَأَمَّا أَنَا فَزَوَّجَنِي ذُو الْعَرْشِ ﴿وَاتَّقِ اللَّهَ﴾ [الأحزاب: ٣٧] قَالَ: جَعَلَ يَقُولُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّهَا قَدِ اشْتَدَّ عَلَيَّ خُلُقُهَا وَإِنِّي مُطَلِّقٌ هَذِهِ الْمَرْأَةَ، فَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا قَالَ لَهُ زَيْدٌ ذَلِكَ قَالَ لَهُ: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ﴾ [الأحزاب: ٣٧] \". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2175>٥١ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [٥٦ الأحزاب]</span>\n٨٧٧٧ - ١٥٢٦٢ حم / ٩٠٧ جه / عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَا صَلَّى عَلَيَّ أَحَدٌ صَلَاةً إِلَّا صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ مَا دَامَ يُصَلِّي عَلَيَّ، فَلْيُقِلَّ عَبْدٌ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لِيُكْثِرْ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2176>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ [سبأ:١٤]</span>\n٨٧٧٨ - ٢٠٧ تعظيم قدر الصلاة/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" كَانَ سُلَيْمَانُ كُلَّمَا صَلَّى صَلَاةً رَأَى شَجَرَةً نَابِتَةً فَيَقُولُ: مَا أَنْتِ يَا شَجَرَةُ؟ فَتَقُولُ: أَنَا شَجَرَةُ كَذَا وَكَذَا لَدَاءِ كَذَا وَكَذَا، فَيَأْمُرُ بِهَا فَتُقْطَعُ، وَيَكْتُبُ: شَجَرَةُ كَذَا وَكَذَا، لَدَاءِ كَذَا وَكَذَا، فَصَلَّى ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا شَجَرَةٌ نَابِتَةٌ فَقَالَ لَهَا: مَا أَنْتِ يَا شَجَرَةُ؟ قَالَتْ: أَنَا الْخَرُّوبَةُ، قَالَ: لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَخْرِبَ هَذَا الْمَسْجِدَ وَأَنَا حَيُّ، فَتَوَضَّأَ وَلَبِسَ ثِيَابَهُ، وَأَخَذَ عَصَاهُ، وَقَامَ يُصَلِّي، فَقُبِضَ عَلَيْهَا فَلَبِثَ عَلَى عَصَاهُ، فَدَأَبُوا سَنَةً وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنَّهُ حَيُّ، يَعْنِي الْجِنَّ، فَأَكَلَتْهَا الْأَرَضَةُ، فَشَكَرَتِ الْجِنُّ الْأَرَضَةَ، فَلَا تَجِدُهَا فِي مَكَانٍ إِلَّا وَجَدْتَ عِنْدَهَا نَدًى \". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2177>٥٢ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ، قَالُوا: مَاذَا، قَالَ: \"رَبُّكُمْ</span>،\n_________\n(^١) (٢٧٧٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٧٧٠ حم ف) الترمذي: حسن صحيح غريب / (٢٧٧٠ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٢) (٤١٠١ د)، وقال الألباني: صحيح. (الْأَكْسِيَة): جَمْع كِسَاء، شَبَّهَتْ الْخُمُر فِي سَوَادهَا بِالْغُرَابِ.\n(^٣) (١٢٤ طب): وقال الهيثمي (٧/ ٩٢): رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ بَعْضِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. قال حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^٤) (١١٤ طب). وقال الهيثمي (٧/ ٩١): رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقٍ رِجَالُ بَعْضِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. قال حسين الداراني): إسناده صحيح.\n(^٥) (١٥٦٢٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (١٥٧٧٧ حم ف) / (١٥٦٨٩ حم شعيب): حسن\n(^٦) (محمد بن نصر المروزي في \"تعظيم قدر الصلاة\" (٢٠٧) وهذا إسناد صحيح عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄.","vol":"1","page":1217},{"text":"قَالُوا: الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [٢٣ سبأ]\n\n٨٧٧٩ - ٤٧٠١ خ / ٣٩٨٩ د / ٢٢٢٣ ت / ١٩٤ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِذَا قَضَى اللَّهُ الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ، ضَرَبَتْ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ، كَالسِّلْسِلَةِ عَلَى صَفْوَانٍ يَنْفُذُهُمْ ذَلِكَ، فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ، قَالُوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟، قَالُوا: لِلَّذِي قَالَ الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ، فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُو السَّمْعِ، وَمُسْتَرِقُو السَّمْعِ هَكَذَا وَاحِدٌ فَوْقَ آخَرَ\"، وَوَصَفَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ: وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدِهِ الْيُمْنَى نَصَبَهَا بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ،\"فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ الْمُسْتَمِعَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ بِهَا إِلَى صَاحِبِهِ فَيُحْرِقَهُ، وَرُبَّمَا لَمْ يُدْرِكْهُ حَتَّى يَرْمِيَ بِهَا إِلَى الَّذِي يَلِيهِ إِلَى الَّذِي هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ، حَتَّى يُلْقُوهَا إِلَى الْأَرْضِ\"، وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: \"حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْأَرْضِ، فَتُلْقَى عَلَى فَمْ السَّاحِرِ، فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ فَيُصَدَّقُ، فَيَقُولُونَ: أَلَمْ يُخْبِرْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا يَكُونُ كَذَا وَكَذَا فَوَجَدْنَاهُ حَقًّا، لِلْكَلِمَةِ الَّتِي سُمِعَتْ مِنْ السَّمَاءِ\".\n\n٨٧٨٠ - ٤٧٣٨ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا تَكَلَّمَ اللَّهُ بِالْوَحْيِ، سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ لِلسَّمَاءِ صَلْصَلَةً كَجَرِّ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفَا، فَيُصْعَقُونَ، فَلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ جِبْرِيلُ، حَتَّى إِذَا جَاءَهُمْ جِبْرِيلُ فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ\"، قَالَ: \"فَيَقُولُونَ: يَا جِبْرِيلُ!، مَاذَا قَالَ رَبُّكَ؟، فَيَقُولُ: الْحَقَّ، فَيَقُولُونَ: الْحَقَّ الْحَقَّ\". (^١)\n\n٨٧٨١ - ٥٩١ الشاميين/ عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْمُرَ بِأَمْرٍ تَكَلَّمَ بِهِ، فَإِذَا تَكَلَّمَ بِهِ أَخَذْتِ السَّمَاءَ رَجْفَةٌ أَوْ قَالَ رِعْدَةٌ شَدِيدَةٌ، فَإِذَا سَمِعَ بِذَلِكَ أَهْلُ السَّمَاءِ صُعِقُوا فَيَخِرُّونَ سُجَّدًا، فَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ جِبْرِيلُ ﵇، فَيُكَلِّمُهُ اللَّهُ مِنْ وَحْيِهِ بِمَا أَرَادَ، فَيَمُرُّ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَى الْمَلَائِكَةِ، فَكُلَّمَا مَرَّ بِسَمَاءٍ سَأَلَتْهُ مَلَائِكَتُهَا مَاذَا قَالَ رَبُّنَا؟ قَالَ: قَالَ جِبْرِيلُ ﵇: قَالَ رَبُّكُمُ الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ، فَيَقُولُونَ كُلُّهُمْ كَمَا قَالَ جِبْرِيلُ ﵇ فَيَنْتَهِي جِبْرِيلُ بِالْوَحْي حَيْثُ أُمِرَ منْ سَمَاءٍ وَأَرْضٍ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2178>٥٣ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [٣٢ فاطر]</span>\n٨٧٨٢ - ٢١٢٢٠ حم / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - ﵁ -، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ سَبَقُوا بِالْخَيْرَاتِ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَأَمَّا الَّذِينَ اقْتَصَدُوا فَأُولَئِكَ يُحَاسَبُونَ حِسَابًا يَسِيرًا، وَأَمَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يُحْبَسُونَ فِي طُولِ الْمَحْشَرِ، ثُمَّ هُمْ الَّذِينَ تَلَافَاهُمْ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ، فَهُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ لُغُوبٌ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2179>٥٤ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [٦٥ يس]</span>\n٨٧٨٣ - ٢٩٦٩ م / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ -، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَضَحِكَ، فَقَالَ: \"هَلْ تَدْرُونَ مِمَّ أَضْحَكُ؟ \"، قَالَ: قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ، يَقُولُ: يَا رَبِّ!، أَلَمْ تُجِرْنِي مِنْ الظُّلْمِ؟ \"، قَالَ: يَقُولُ: بَلَى، قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنِّي لَا أُجِيزُ عَلَى نَفْسِي إِلَّا شَاهِدًا مِنِّي، قَالَ: فَيَقُولُ: كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ شُهُودًا، قَالَ: فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، فَيُقَالُ لِأَرْكَانِهِ: انْطِقِي، قَالَ: فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِهِ، قَالَ: ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلَامِ، قَالَ: فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا، فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِلُ\".\n\n٨٧٨٤ - (تفسير عبد الرزاق) / وَعَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ، قَالَ مَنْ يُحْيِي\n_________\n(^١) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح)\n(^٢) (٥٩١ الشاميين. حمدي السلفي): صحيح. وابن خزيمة في التوحيد ص ١٤٤، وتفسير الطبري (٢٢/ ٩١). حلية الأولياء (٥/ ١٥٢).\n(^٣) (٢١٦٢٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٠٧٠ حم ف) / (٢١٧٢٧ حم شعيب): إسناده ضعيف","vol":"1","page":1218},{"text":"الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ؟﴾ [يس:٧٨ - ٨٣] قَالَ: نَزَلَتْ فِي أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ، جَاءَ بِعَظْمٍ نَخِرٍ، فَجَعَلَ يَذْرُوهُ فِي الرِّيحِ، فَقَالَ: أَيُحْيِي اللهُ هَذَا يَا مُحَمَّدُ؟، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \" نَعَمْ، يُحْيِي اللهُ هَذَا، وَيُمِيتُكَ، وَيُدْخِلُكَ النَّارَ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2180>٥٥ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾ [٧٧ الصافات]</span>\n٨٧٨٥ - ١٩٥٩٤ حم / ٣٢٣١ ت / عَنْ سَمُرَةَ - ﵁ -؛ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"سَامُ أَبُو الْعَرَبِ، وَحَامُ أَبُو الْحَبَشِ، وَيَافِثُ أَبُو الرُّومِ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2181>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ (٢٤)</span>\nذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا سَجَدَ النبي - ﷺ - فِي ﴿ص﴾\n\n٨٧٨٦ - ٤٨٠٧ خ/٢٧٦٦ حب/٥٥٢ خز/ عَنِ العَوَّامِ، قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا، عَنْ سَجْدَةٍ فِي ص، فَقَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: مِنْ أَيْنَ سَجَدْتَ؟ فَقَالَ: أَوَمَا تَقْرَأُ: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ﴾. ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠] \"فَكَانَ دَاوُدُ مِمَّنْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ - ﷺ - أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ، فَسَجَدَهَا دَاوُدُ ﵇، فَسَجَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"\n\n٨٧٨٧ - ٩٥٧ ن/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:\" سَجَدَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي ﴿ص﴾ وَقَالَ: سَجَدَهَا دَاوُدُ تَوْبَةً، وَنَسْجُدُهَا شُكْرًا \". (^٣)\n\n٨٧٨٨ - ٣٥٥٨ هق/ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: \" قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ﴿ص﴾،فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ \"، وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ،\" فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ آخَرُ قَرَأَهَا، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ \" تَهَيَّأَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ، وَلَكِنْ رَأَيْتُكُمْ تَهَيَّأتُمْ لِلسُّجُودِ، فَنَزَلَ فَسَجَدَ \"، وَسَجَدُوا\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2182>بابُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ﴾ [ص: ٣٣]</span>.\n٨٧٨٩ - ٦٩٩٧ طس/ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ \"عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ﴾ [ص: ٣٣] قَالَ: \" قَطَعَ سُوقَهَا وَأَعْنَاقَهَا\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-2183>٥)\n\n٥٦ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [٣٠، ٣١ الزمر]</span>\n٨٧٩٠ - ١٤٣٧ حم / ٣٢٣٦ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾، قَالَ الزُّبَيْرُ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -!، أَيُكَرَّرُ عَلَيْنَا مَا كَانَ بَيْنَنَا فِي الدُّنْيَا مَعَ خَوَاصِّ الذُّنُوبِ؟، قَالَ: \"نَعَمْ لَيُكَرَّرَنَّ عَلَيْكُمْ حَتَّى يُؤَدَّى إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقُّهُ\"، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللَّهِ إِنَّ الْأَمْرَ لَشَدِيدٌ. (^٦)\n\n٨٧٩١ - ١٣٨٨١ طب/ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَقَدْ غَشِيَتْنَا بُرْهَةٌ مِنْ دَهْرِنَا وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ أُنزِلَتْ فِينَا وَفِي أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ قَبْلِنَا ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١:٣٠] الْآيَةَ، قُلْنَا: كَيْفَ نَخْتَصِمُ وَنَبِيُّنَا وَاحِدٌ وَكِتَابُنَا وَاحِدٌ؟ حَتَّى رَأَيْتُ بَعْضَنَا يَضْرِبُ وُجُوهَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ\n_________\n(^١) (تفسير عبد الرزاق (٣/ ٨٧، ح ٢٤٩٨)، انظر صحيح السيرة ص ٢٠١).\n(^٢) (١٩٩٨٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٠٣٥٩ حم ف) الألباني: ضعيف / (٢٠٠٩٩ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٩٥٧ ن)، (٥٨٧٠ عب)، (١٠٠٨ طس)،انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٦٨٢،المشكاة: ١٠٣٨).\n(^٤) (٣٥٥٨ هق)، (١٤١٠ د)، (١٤٥٥ خز)، (٢٧٩٩ حب)، (١٠٥٢ ك) (٥٨٧٣ عب)،،انظر صحيح الجامع: ٢٣٧٨).\n(^٥) (٦٩٩٧ طس). وقال الهيثمي (٧/ ٩٩): رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. قال الألباني في الضعيفة (٦٨٨٨/م): منكر. وقال المتقي الهندي في كنز العمال: الإسماعيلي في معجمه (٣٧٠) وابن مردويه\" وهو حسن. قال حسين الداراني): إسناده حسن.\n(^٦) (١٤٣٤ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٣٤ حم ف) / (١٤٣٤ حم شعيب): اسناده حسن","vol":"1","page":1219},{"text":"فَعَرَفْتُ أَنَّهَا فِينَا نَزَلَتْ\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2184>٥٧ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [٥٣ الزمر]</span>\n٨٧٩٢ - ٢١٨٥٧ حم / عَنْ ثَوْبَانَ - ﵁ -، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا بِهَذِهِ الْآيَةِ ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ \"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَمَنْ أَشْرَكَ؟، فَسَكَتَ النَّبِيُّ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ: \"إِلَّا مَنْ أَشْرَكَ\"ثَلَاثَ مَرَّاتِ. (^٢)\n\n٨٧٩٣ - ٤٨١٠ خ/ ١٢٢ م/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ نَاسًا، مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ كَانُوا قَدْ قَتَلُوا وَأَكْثَرُوا، وَزَنَوْا وَأَكْثَرُوا، فَأَتَوْا مُحَمَّدًا - ﷺ - فَقَالُوا: إِنَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ لَحَسَنٌ، لَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً فَنَزَلَ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالحَقِّ، وَلَا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان: ٦٨] وَنَزَلَتْ ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ، لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٣].\n\n٨٧٩٤ - ٤٥٣٧ خ/ وَكَانَ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ يُذَكِّرُ النَّارَ، فَقَالَ رَجُلٌ: لِمَ تُقَنِّطُ النَّاسَ؟ قَالَ: وَأَنَا أَقْدِرُ أَنْ أُقَنِّطَ النَّاسَ وَاللَّهُ ﷿ يَقُولُ: ﴿يَا عِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾، وَيَقُولُ: ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾؟! وَلَكِنَّكُمْ تُحِبُّونَ أَنْ تُبَشَّرُوا بِالْجَنَّةِ عَلَى مَسَاوِئِ أَعْمَالِكُمْ، وَإِنَّمَا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا - ﷺ - مُبَشِّرًا بِالْجَنَّةِ لِمَنْ أَطَاعَهُ، وَمُنْذِرًا بِالنَّارِ مَنْ عَصَاهُ.\n\n٨٧٩٥ - ١٩٥٧ مختصر البخاري. للألباني./ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - ﵁ - قَالَ: جَاءَ حَبْرٌ مِنَ الأَحْبَارِ (وفي روايةٍ: أن يهوديًا جاءَ ٨/ ١٧٤) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّا نَجِدُ أَنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ (وفي روايةٍ: يُمْسِكُ، وفي ثالثةٍ: يَضَعُ ٨/ ١٨٧، وفي رابعةٍ: إِنَّهُ إِذا كانَ يومُ القِيامَةِ؛ جَعَلَ ٨/ ٢٠٢) السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ [والأنْهارَ] عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الْخَلَائِقِ عَلَى إِصْبَعٍ، [ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ] [بيَدِهِ] فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ [أَنَا الْمَلِكُ]. فَضَحِكَ النَّبِيُّ - ﷺ - حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ [تعجُّبًا و] (١٥٨) تَصْدِيقًّا لِقَوْلِ الْحَبْرِ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾].\n\n٨٧٩٦ - ٣٦٣٦ ك /٩٠٤٤ طب/ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ [غافر: ١١] قَالَ: هِي مِثْلُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: ﴿كُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ، ثُمَّ يُمِيتُكُمْ، ثُمَّ يُحْيِيكُمْ، ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [البقرة/٢٨] \". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2185>بابُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ [غافر: ١٩]</span>\nقَالَ الْبُخَارِيُّ ج ٨ ص ٥٠: ﴿خَائِنَةَ الأَعْيُنِ﴾: مِنَ النَّظَرِ إِلَى مَا نُهِيَ عَنْهُ.\n\n٨٧٩٧ - ١٢٨٣ طس/عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾ [غافر: ١٩] إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهَا تُرِيدُ الْخِيَانَةَ أَمْ لَا؟ ﴿وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ [غافر: ١٩] إِذَا قَدَرْتَ عَلَيْهَا أَتَزْنِي بِهَا أَمْ لَا؟ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالَّتِي تَلِيهَا؟ ﴿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ [غافر: ٢٠] قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَجْزِيَ بِالْحَسَنَةِ الْحَسَنَةَ وَبِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ\n_________\n(^١) (١٣٨٨١ طب): وقال الهيثمي (٧/ ١٠٠): رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. قال حسين الداراني: إسناده حسن.\n(^٢) (٢٢٢٦٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٢٧٢٠ حم ف) / (٢٢٣٦٢ حم شعيب): إسناده ضعيف\n(^٣) (٣٦٣٦ ك)، (٩٠٤٤ طب)، وصححه الألباني في كتاب الآيات البينات (ص ٨٥). قال الهيثمى في مجمع الزوائد (٧/ ١٠٠): رواه الطبرانى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قال حسين الداراني: إسناده صحيح.","vol":"1","page":1220},{"text":"الْبَصِيرُ﴾ [غافر: ٢٠] \". (^١)\n\n٨٧٩٨ - ٩٣٠ المجالسة / عَنْ قَتَادَةَ: ﴿يَعْلَمُ خائنة الأعين﴾ [غافر: ١٩]؛ قَالَ: هَمْزُهُ بِعَيْنِهِ، وَإِغْمَاضُهُ فِيمَا لَا يُحِبُّ اللهُ ﷿\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2186>٥٨ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [٦٠ غافر]</span>\n٨٧٩٩ - ٢٩٦٩ ت / ٣٨٢٨ جه / عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - ﵁ -، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي قَوْلِهِ ﴿وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، قَالَ: \"الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ\"، وَقَرَأَ ﴿وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿دَاخِرِينَ﴾. (^٣)\n\n٨٨٠٠ - ١٨٠٥ ك / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الدُّعَاءُ\". (^٤)\n\n٨٨٠١ - ٣٦٣٩ ك / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَلْيَقُلْ عَلَى أَثَرِهَا الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. يُرِيدُ قَوْلَهُ ﷿ ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [غافر: ٦٥] \". (^٥)\n﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [فصلت:٩]\n\n٨٨٠٢ - وَقَالَ طَاوُسٌ: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵁ -، ﴿ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾ [فصلت: ١١]: أَعْطِيَا، ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ [فصلت: ١١]: أَعْطَيْنَا وَقَالَ المِنْهَالُ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ -: إِنِّي أَجِدُ فِي القُرْآنِ أَشْيَاءَ تَخْتَلِفُ عَلَيَّ، قَالَ: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١]، ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [الصافات: ٢٧] ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢]، ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣]، فَقَدْ كَتَمُوا فِي هَذِهِ الآيَةِ؟ وَقَالَ: ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا﴾ [النازعات: ٢٧] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿دَحَاهَا﴾ [النازعات: ٣٠] فَذَكَرَ خَلْقَ السَّمَاءِ قَبْلَ خَلْقِ الأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿طَائِعِينَ﴾ [فصلت: ١١] فَذَكَرَ فِي هَذِهِ خَلْقَ الأَرْضِ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاءِ؟ وَقَالَ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ٩٦]، ﴿عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ٥٦]، ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٨] فَكَأَنَّهُ كَانَ ثُمَّ مَضَى؟ فَقَالَ: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ﴾ [المؤمنون: ١٠١]: \" فِي النَّفْخَةِ الأُولَى، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ: ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ، ثُمَّ فِي النَّفْخَةِ الآخِرَةِ، ﴿أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾\n[الصافات: ٢٧] وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣]، ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢]، فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لِأَهْلِ الإِخْلَاصِ ذُنُوبَهُمْ، وَقَالَ المُشْرِكُونَ: تَعَالَوْا نَقُولُ لَمْ نَكُنْ مُشْرِكِينَ، فَخُتِمَ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، فَتَنْطِقُ أَيْدِيهِمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ عُرِفَ أَنَّ اللَّهَ لَا يُكْتَمُ حَدِيثًا، وَعِنْدَهُ: ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البقرة: ١٠٥] الآيَةَ، وَخَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاءَ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ، ثُمَّ دَحَا الأَرْضَ، وَدَحْوُهَا: أَنْ أَخْرَجَ مِنْهَا المَاءَ وَالمَرْعَى، وَخَلَقَ الجِبَالَ وَالجِمَالَ وَالآكَامَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿دَحَاهَا﴾ [النازعات: ٣٠]. وَقَوْلُهُ: ﴿خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩]. فَجُعِلَتِ الأَرْضُ وَمَا فِيهَا مِنْ شَيْءٍ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، وَخُلِقَتِ السَّمَوَاتُ فِي يَوْمَيْنِ، ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ٩٦] سَمَّى\n_________\n(^١) (١٢٨٣ طس): قال الهيثمى في مجمع الزوائد (٧/ ١٠٢): رواه الطبرانى، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبَّوَيْهِ وَهُوَ مَسْتُورٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. قال حسين الداراني: إسناده جيد.\n(^٢) (٩٣٠ المجالسة وجواهر العلم. أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان): صحيح.\n(^٣) (الترمذي: حسن صحيح / تحفة الأحوذي: صحيح)\n(^٤) (ك) ١٨٠٥، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١١٢٢، الصَّحِيحَة: ١٥٧٩\n(^٥) (٣٦٣٩ ك. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":1221},{"text":"نَفْسَهُ ذَلِكَ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ، أَيْ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا إِلَّا أَصَابَ بِهِ الَّذِي أَرَادَ، فَلَا يَخْتَلِفْ عَلَيْكَ القُرْآنُ، فَإِنَّ كُلًّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ \".\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ [فصلت: ٤٠]: \"هِيَ وَعِيدٌ\" وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - ﵄ -: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [المؤمنون: ٩٦]: \"الصَّبْرُ عِنْدَ الغَضَبِ وَالعَفْوُ عِنْدَ الإِسَاءَةِ، فَإِذَا فَعَلُوهُ عَصَمَهُمُ اللَّهُ، وَخَضَعَ لَهُمْ عَدُوُّهُمْ\" ﴿كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت: ٣٤] \". (^١)\n\n٨٨٠٣ - ٣٦٤٧ ك/٢٧٧٥٨ ش/ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ [فصلت: ٢٩] قَالَ: \"ابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ وَإِبْلِيسُ \". (^٢)\n\n٨٨٠٤ - ٣٦٥١ ك/ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: تَلَا ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ، وَإِنَّهُ لِكِتَابٌ عَزِيزٌ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حُمَيْدٍ﴾ [فصلت: ٤٢] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّكُمْ لَنْ تَرْجِعُوا إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ خَرَجَ مِنْهُ\" يَعْنِي الْقُرْآنَ\". (^٣)\n\n٨٨٠٥ - ٣٦٥٢ ك/ عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: كُنْتُ جَارَ الْخَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ فَخَرَجْنَا مَرَّةً مِنَ الْمَسْجِدِ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ: \"يَا هَنَاهْ، تَقَرَّبْ إِلَى اللَّهِ بِمَا اسْتَطَعْتَ، فَإِنَّكَ لَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ كَلَامِهِ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2187>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ، وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَالَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾ [الشورى: ٢٠]\n٨٨٠٦ </span>- ٩٨٥٦ هب/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ، وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَالَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾ [الشورى: ٢٠]، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" يَقُولُ اللهُ ﷿: ابْنَ آدَمَ، تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي، أَمْلَأْ صَدْرَكَ غِنًى، وَأَسُدَّ فَقْرَكَ، وَإِلَّا تَفْعَلْ مَلَأْتُ صَدْرَكَ شُغْلًا وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ \". (^٥)\n\n٨٨٠٧ - ٣٦٦١ ك/ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَبْرَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَقَالَ: \" أَنْتُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَنْتُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ يَكُونَ عَامَّةُ مَنْ تُصِيبُونَ بِفَارِسَ وَالرُّومِ فِي الْجَنَّةِ، فَإِنَّ أَحَدَهُمْ يَعْمَلُ الْخَيْرَ فَيَقُولُ: أَحْسَنْتَ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، أَحْسَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ، وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [الشورى: ٢٦] \". (^٦)\n\n٨٨٠٨ - ٣٦٦٣ ك/ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: \" مَا أَصْبَحَ بِالْكُوفَةِ أَحَدٌ إِلَّا نَاعِمٌ إِنَّ أَدْنَاهُمْ مَنْزِلَةً يَشْرَبُ مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ وَيَجْلِسُ فِي الظِّلِّ، وَيَأْكُلُ مِنَ الْبُرِّ، وَإِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَصْحَابِ الصُّفَّةِ ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ، وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ﴾ [الشورى: ٢٧] وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا: لَوْ أَنَّ لَنَا فَتَمَنَّوُا الدُّنْيَا \". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2188>٥٩ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ، وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [٣٠ الشورى]</span>\n٨٨٠٩ - ١٠٥٣ طص/ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَا اخْتُلِجَ (^٨) عِرْقٌ، وَلَا عَيْنٌ إِلَّا\n_________\n(^١) أخرجه البخاري معلق في تفسير سورة فصلت.\n(^٢) (٣٦٤٧ ك. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٣) (٣٦٥١ ك. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٤) (٣٦٥٢ ك. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٥) (٩٨٥٦ هب. مختار الندوي): إسناده حسن.\n(^٦) (٣٦٦١ ك. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٧) (٣٦٦٣ ك. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٨) اختلج: انتُزِع أو اقتُطِع.","vol":"1","page":1222},{"text":"بِذَنْبٍ، وَمَا يَدْفَعُ اللهُ عَنْهُ أَكْثَرُ\". (^١)\n\n٨٨١٠ - ٣٦٦٥ ك/ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ (، قَالَ: دَخَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، وَقَدِ ابْتُلِيَ فِي جَسَدِهِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: إِنَّا لَنَبْتَئِسُ لَكَ لِمَا نَزَلَ فِيكَ. قَالَ: فَلَا تَبْتَئِسْ لِمَا تَرَى، فَإِنَّمَا نَزَلَ بِذَنْبٍ وَمَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ، قَالَ: \" ثُمَّ تَلَا عِمْرَانُ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ \". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2189>٦٠ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [٥٨ الزخرف]</span>\n٨٨١١ - ٣٢٥٣ ت / ٤٨ جه / عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الْجَدَلَ\"، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - هَذِهِ الْآيَةَ ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾. (^٣)\n\n٨٨١٢ - ٣٦٧٢ ك/ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ، فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ﴾ [الزخرف: ٤١] فَقَالَ: قَالَ أَنَسٌ: \"ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَبَقِيَتِ النِّقْمَةُ، وَلَمْ يُرِ اللَّهُ نَبِيَّهُ - ﷺ - فِي أُمَّتِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ حَتَّى مَضَى، وَلَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا وَقَدْ رَأَى الْعُقُوبَةَ فِي أُمَّتِهِ إِلَّا نَبِيُّكُمْ - ﷺ - \". (^٤)\n\n٨٨١٣ - ٢٩١٨ حم / عَنْ أَبِي يَحْيَى، مَوْلَى ابْنِ عُقَيْلٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ: لَقَدْ عُلِّمْتُ آيَةً مِنَ القُرْآنِ مَا سَأَلَنِي عَنْهَا رَجُلٌ قَطُّ، فَمَا أَدْرِي أَعَلِمَهَا النَّاسُ، فَلَمْ يَسْأَلُوا عَنْهَا، أَمْ لَمْ يَفْطِنُوا لَهَا، فَيَسْأَلُوا عَنْهَا؟ ثُمَّ طَفِقَ يُحَدِّثُنَا، فَلَمَّا قَامَ، تَلاوَمْنَا أَنْ لَا نَكُونَ سَأَلْنَاهُ عَنْهَا، فَقُلْتُ: أَنَا لَهَا إِذَا رَاحَ غَدًا، فَلَمَّا رَاحَ الْغَدَ، قُلْتُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، ذَكَرْتَ أَمْسِ أَنَّ آيَةً مِنَ القُرْآنِ، لَمْ يَسْأَلْكَ عَنْهَا رَجُلٌ قَطُّ، فَلا تَدْرِي أَعَلِمَهَا النَّاسُ، فَلَمْ يَسْأَلُوا عَنْهَا، أَمْ لَمْ يَفْطِنُوا لَهَا؟ فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْهَا، وَعَنِ اللاتِي قَرَأْتَ قَبْلَهَا. قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لِقُرَيْشٍ: \"يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ فِيهِ خَيْرٌ\" وَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ النَّصَارَى تَعْبُدُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، وَمَا تَقُولُ فِي مُحَمَّدٍ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ عِيسَى كَانَ نَبِيًّا وَعَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ صَالِحًا، فَلَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا، فَإِنَّ آلِهَتَهُمْ لَكَمَا تَقُولُونَ. قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ [الزخرف: ٥٧] قَالَ: قُلْتُ: مَا يَصِدُّونَ؟ قَالَ: يَضِجُّونَ، ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ [الزخرف: ٦١]، قَالَ: هُوَ خُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَة\". (^٥)\n\n٨٨١٤ - ٦٨١٧ حب / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ [الزخرف: ٦١]، قَالَ: \"نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مِنْ قَبْلِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ\". (^٦)\n\n٨٨١٥ - ٤٥٨٠ طس/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا أَهْبَطَ اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ مُنْذُ خَلَقَ آدَمَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فِتْنَةً أَعْظَمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَقَدْ قُلْتُ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ قَبْلُ: إِنَّهُ آدَمُ، جَعْدٌ، مَمْسُوحُ عَيْنِ الْيَسَارِ، عَلَى عَيْنِهِ طَفْرَةٌ غَلِيظَةٌ، وَإِنَّهُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، وَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَمَنْ قَالَ: رَبِّيَ اللَّهُ، فَلَا فِتْنَةَ عَلَيْهِ، وَمَنْ قَالَ: أَنْتَ رَبِّي، فَقَدِ افْتُتِنَ، يَلْبَثُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا بِمُحَمَّدٍ - ﷺ -، وَعَلَى مِلَّتِهِ مَاتَ، إِمَامًا مَهْدِيًّا، وَحَكَمًا عَدْلًا، فَيَقْتُلُ الدَّجَّالَ\". فَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: وَنَرَى أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَ السَّاعَةِ\". (^٧)\n_________\n(^١) (طص) ١٠٥٣، وأبو نعيم في \" أخبار أصبهان \" (٢/ ٢٤٧)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٥٢١، والصحيحة: ٢٢١٥\n(^٢) (٣٦٦٥ ك. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٣) (ص ج: ٥٦٣٣)\n(^٤) (٣٦٧٢ ك. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٥) (٢٩١٨ حم) (٢٩٢١ حم)، انظر الصَّحِيحَة: (٣٢٠٨). (٣٦٧٥ ك). وصححه الحاكم ووافقه الذهبي .. يضِجُّون: قال السندي: يصيحون.\n(^٦) (٦٨١٧ حب الألباني): حسن صحيح. انظر \"الصحيحة\" (٣٢٠٨).\n(^٧) (٤٥٨٠ طس). وقال الهيثمي: ورجاله ثقات وفي بعضهم ضعف لا يضر\" المجمع ٧/ ٣٣٦.وذكره الألباني في\" قصة المسيح الدجال ونزول عيسى ﵊\". وقال حسين الداراني: إسناده حسن.","vol":"1","page":1223},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2190>٦١ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [١٠ الدخان]</span>\n٨٨١٦ - ١٠٠٧ خ / ٢٧٩٨ م / ٤٠٩٣ حم / ٣٢٥٤ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - ﵁ -، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا رَأَى مِنْ النَّاسِ إِدْبَارًا، قَالَ: \"اللَّهُمَّ سَبْعٌ كَسَبْعِ يُوسُفَ\"، فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ؛ حَتَّى أَكَلُوا الْجُلُودَ وَالْمَيْتَةَ وَالْجِيَفَ، وَيَنْظُرَ أَحَدُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى الدُّخَانَ مِنْ الْجُوعِ، فَأَتَاهُ أَبُو سُفْيَانَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ!، إِنَّكَ تَأْمُرُ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَبِصِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا، فَادْعُ اللَّهَ لَهُمْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾، فَالْبَطْشَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، وَقَدْ مَضَتْ الدُّخَانُ وَالْبَطْشَةُ وَاللِّزَامُ وَآيَةُ الرُّوم.\n\n٨٨١٧ - ٤٨٢٥ خ/ ٢٧٩٨ م/عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - ﵁ -، قَالَ: خَمْسٌ قَدْ مَضَيْنَ: الدُّخَانُ، وَاللِّزَامُ، وَالرُّومُ، وَالْبَطْشَةُ، وَالْقَمَرُ.\n\n٨٨١٨ - ٣٦٧٩ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ﴾ [الدخان: ٢٩] قَالَ: \"بِفَقْدَ الْمُؤْمِنِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا\". (^١)\n\n٨٨١٩ - ٧٤١ المختارة/ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا مَاتَ بَكَى عَلَيْهِ مُصَلَّاهُ مِنَ الأَرْضِ وَمَصْعَدُ عَمَلِهِ مِنَ السَّمَاءِ ثُمَّ تَلا ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ وَمَا كَانُوا منظرين﴾ \". (^٢)\n\n٨٨٢٠ - ٣٦٨٥ ك/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -، رَفَعَهُ قَالَ: \" إِنَّ لِلَّهِ ثَلَاثَةَ أَثْوَابٍ اتَّزَرَ الْعِزَّةَ، وَتَسَرْبَلَ الرَّحْمَةَ، وَارْتَدَأَ الْكِبْرِيَاءَ، فَمَنْ تَعَزَّزَ بِغَيْرِ مَا أَعَزَّهُ اللَّهُ، فَذَلِكَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ [الدخان: ٤٩] وَمَنْ رَحِمَ النَّاسَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ فَذَلِكَ الَّذِي تَسَرْبَلَ بِسِرْبَالِهِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُ، وَمَنْ نَازَعَ اللَّهَ رِدَاءَهُ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: لَا يَنْبَغِي لِمَنْ نَازَعَنِي أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ \". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2191>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ [الجاثية: ٢٣]\n٨٨٢١ - ٣٦٨٩ </span>ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" كَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْعَرَبِ يَعْبُدُ الْحَجَرَ، فَإِذَا وَجَدَ أَحْسَنَ مِنْهُ أَخَذَهُ وَأَلْقَى الْآخَرَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ [الجاثية: ٢٣] \". (^٤)\n\n٨٨٢٢ - ٣٦٩٣ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ خَلَقَهُ مِنْ هَجَا قَبْلَ الْأَلْفِ وَاللَّامِ، فَتَصَوَّرَ قَلَمًا مِنْ نُورٍ فَقِيلَ لَهُ اجْرِ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ قَالَ: يَا رَبِّ بِمَاذَا؟ قَالَ: بِمَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ وَكَّلَ بِالْخَلْقِ حَفَظَةً يَحْفَظُونَ عَلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ، فَلَمَّا قَامَتِ الْقِيَامَةُ عُرِضَتْ عَلَيْهِمْ أَعْمَالُهُمْ وَقِيلَ ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية: ٢٩] عَرَضَ بِالْكِتَابَيْنِ فَكَانَا سَوَاءً \" قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلَسْتُمْ عَرَبًا؟ هَلْ تَكُونُ النُّسْخَةُ إِلَّا مِنْ كِتَابٍ؟ \". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2192>٦٢ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ [الأحقاف:٤]</span>\n٨٨٢٣ - ١٩٩٣ حم/عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵁ -: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾، قَالَ: \"الْخَطُّ\". (^٦)\n\n٨٨٢٤ - ٣٦٩٩ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \"مَا أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَى عَادٍ مِنَ الرِّيحِ إِلَّا قَدْرَ خَاتَمِي هَذَا\". (^٧)\n_________\n(^١) (٣٦٧٩ ك). صححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٢) (٧٤١ المختارة للضياء المقدسي. د. بن دهيش): إِسْنَاده حسن.\n(^٣) (٣٦٨٥ ك. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. والبيهقى فى شعب الإيمان (٨١٥٩ هب).\n(^٤) (٣٦٨٩ ك. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٥) (٣٦٩٣ ك. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٦) (١٩٩٢ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٩٩٢ حم ف) / (١٩٩٢ حم شعيب): إسناده صحيح\n(^٧) (٣٦٩٩ ك. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":1224},{"text":"٨٨٢٥ - (فر) /وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" الرِّيحُ تُبْعَثُ عَذَابًا لِقَوْمٍ، وَرَحْمَةً لِآخَرِينَ\". (^١)\n\n٨٨٢٦ - ٨٩٩ م/٤٨٢٨ خ/ ٤٨٢٩ خ/ عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا، حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ، إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ، قَالَتْ: وَكَانَ إِذَا رَأَى غَيْمًا أَوْ رِيحًا، عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَى النَّاسَ، إِذَا رَأَوْا الْغَيْمَ فَرِحُوا، رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ، وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ عَرَفْتُ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَةَ؟ قَالَتْ: فَقَالَ: \" يَا عَائِشَةُ مَا يُؤَمِّنُنِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ، قَدْ عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ، وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ الْعَذَابَ، فَقَالُوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ [الأحقاف: ٢٤] \".\n\n٨٨٢٧ - ٣٧٠١ ك/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - ﵁ -، قَالَ: \" هَبَطُوا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ بِبَطْنِ نَخْلَةَ فَلَمَّا سَمِعُوهُ قَالُوا: أَنْصِتُوا. قَالُوا: صَهٍ. وَكَانُوا تِسْعَةً أَحَدُهُمْ زَوْبَعَةُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (٢٩) قَالُوا يَاقَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (٣٠) يَاقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (٣١) وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [الأحقاف:٢٩ - ٣٢] \". (^٢)\n\n٨٨٢٨ - ٣٧١٤ ك/عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ -: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الفتح:٤] قَالَ: \"السَّكِينَةُ لَهَا وَجْهٌ كَوَجْهِ الْإِنْسَانِ، ثُمَّ هِيَ بَعْدُ رِيحٌ هَفَّافَةٌ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2193>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢]\n٨٨٢٩ </span>- ١١٩ م /٢٨٤٥ خ /٤٨٤٦ خ / ١٢٣٩٩ حم/ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، جَلَسَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ فِي بَيْتِهِ، وَقَالَ: أَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَاحْتَبَسَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَسَأَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا عَمْرٍو، مَا شَأْنُ ثَابِتٍ؟ اشْتَكَى؟ \" قَالَ سَعْدٌ: إِنَّهُ لَجَارِي، وَمَا عَلِمْتُ لَهُ بِشَكْوَى، قَالَ: فَأَتَاهُ سَعْدٌ، فَذَكَرَ لَهُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ ثَابِتٌ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي مِنْ أَرْفَعِكُمْ صَوْتًا عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ سَعْدٌ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\". وفي زيادة لمسلم:\" فَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّة.\n\n٨٨٣٠ - ٢٨٤٥ خ / عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: - وَذَكَرَ يَوْمَ اليَمَامَةِ - قَالَ: أَتَى أَنَسٌ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ وَقَدْ حَسَرَ عَنْ فَخِذَيْهِ وَهُوَ يَتَحَنَّطُ، فَقَالَ: يَا عَمِّ، مَا يَحْبِسُكَ أَنْ لَا تَجِيءَ؟ قَالَ: الآنَ يَا ابْنَ أَخِي، وَجَعَلَ يَتَحَنَّطُ - يَعْنِي مِنَ الحَنُوطِ - ثُمَّ جَاءَ، فَجَلَسَ، فَذَكَرَ فِي الحَدِيثِ، انْكِشَافًا مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ: هَكَذَا عَنْ وُجُوهِنَا حَتَّى نُضَارِبَ القَوْمَ، \"مَا هَكَذَا كُنَّا نَفْعَلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، بِئْسَ مَا عَوَّدْتُمْ أَقْرَانَكُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2194>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالطُّورِ، وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ، فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ، وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ، وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ [الطور: ١ - ٦]</span>\nقَالَ الْبُخَارِيُّ ج ٦ ص ١٣٩: قَالَ مُجَاهِدٌ: الطُّورُ: الجَبَلُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿مَسْطُورٍ﴾: مَكْتُوبٍ، ﴿يَسْطُرُونَ﴾ (٩): يَخُطُّونَ. ﴿رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾: صَحِيفَةٍ.\nوقَالَ الْبُخَارِيُّ ج ٦ ص ١٣٩: ﴿المَسْجُورِ﴾: المُوقَدِ. وَقَالَ الحَسَنُ: تُسْجَرُ حَتَّى يَذْهَبَ مَاؤُهَا، فَلَا يَبْقَى فِيهَا\n_________\n(^١) (الديلمي (٢/ ١٧٩)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٥٦٣، والصحيحة: ١٨٧٤).\n(^٢) (٣٧٠١ ك). وصححه ووافقه الذهبي. وحسنه الوادعي فى. الصحيح المسند من دلائل النبوة (١/ ٤٩).\n(^٣) (٣٧١٤ ك. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":1225},{"text":"قَطْرَةٌ.\n\n٨٨٣١ - ١٢٥٨٠ حم/ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ \". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2195>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ، وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ، كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ [الطور: ٢١]</span>\n٨٨٣٢ - ٢٢٦٠ بز / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ ذُرِّيَةَ الْمُؤْمِنِ فِي دَرَجَتِهِ، وَإِنْ كَانُوا دُونَهُ فِي الْعَمَلِ، لِتَقَرَّ بِهِمْ عَيْنُهُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ قَالَ: مَا نَقَصْنَا الْآبَاءَ بِمَا أَعْطَيْنَا الْبَنِينَ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2196>٦٣ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾ [٣٢ النجم]</span>\n٨٨٣٣ - ٣٢٨٤ ت / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵁ -: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنْ تَغْفِرْ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا\". (^٣)\n\n٨٨٣٤ - ٧٥٣ بز/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\" كُتِبَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - سُورَةُ النَّجْمِ، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ سَجَدَ\"، وَسَجَدْنَا مَعَهُ، وَسَجَدَتِ الدَّوَاةُ وَالْقَلَمُ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2197>٦٤ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ، إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [٤٩،٤٨ القمر]</span>\n٨٨٣٥ - ٥٣١٦ طب / عَنْ زُرَارَةَ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ، إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾، قَالَ: \"نَزَلَتْ فِي أُنَاسٍ مِنْ أُمَّتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ، يُكَذِّبُونَ بِقَدَرِ اللهِ\". (^٥)\n\n٨٨٣٦ - ٦١٣٩ حب/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -، قَالَ: \"كَانَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يُخَالِفُونَهُ فِي الْقَدَرِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٨] \" (¬<span data-type=\"title\" id=toc-2198>٦)\n\n٦٥ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [١٣ الرحمن]</span>\n٨٨٣٧ - ٣٢٩١ ت / عَنْ جَابِرٍ - ﵁ -، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ الرَّحْمَنِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا، فَسَكَتُوا، فَقَالَ: \"لَقَدْ قَرَأْتُهَا عَلَى الْجِنِّ لَيْلَةَ الْجِنِّ، فَكَانُوا أَحْسَنَ مَرْدُودًا مِنْكُمْ، كُنْتُ كُلَّمَا أَتَيْتُ عَلَى قَوْلِهِ ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾، قَالُوا: لَا بِشَيْءٍ مِنْ نِعَمِكَ رَبَّنَا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الْحَمْدُ\". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2199>٦٦ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ثُلَّةٌ مِنْ الْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِنْ الْآخِرِينَ﴾ [١٣،١٤ الواقعة]</span>\n٨٨٣٨ - ٨٨٣٧ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿ثُلَّةٌ مِنْ الْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِنْ الْآخِرِينَ﴾ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَنَزَلَتْ ﴿ثُلَّةٌ مِنْ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنْ الْآخِرِينَ﴾، فَقَالَ: \"أَنْتُمْ ثُلُثُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، بَلْ أَنْتُمْ نِصْفُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَتُقَاسِمُونَهُمْ النِّصْفَ الْبَاقِي\". (^٨)\n_________\n(^١) (٢٢٦٠ بز) كما فى كشف الأستار، وابن عدي (ق ٢٧٠/ ١) والبغوي في \" التفسير \" (٨/ ٨٢ - منار)، انظر الصَّحِيحَة: (٢٤٩٠).\n(^٢) (٢٢٦٠ بز) كما فى كشف الأستار، وابن عدي (ق ٢٧٠/ ١) والبغوي في \" التفسير \" (٨/ ٨٢ - منار)، انظر الصَّحِيحَة: (٢٤٩٠).\n(^٣) (ص ج: ١٤١٧)\n(^٤) (٧٥٣ بز- كشف الأستار)، انظر الصَّحِيحَة: ٣٠٣٥، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (١٤٤٣).\n(^٥) (طب) ٥٣١٦، انظر الصَّحِيحَة: ١٥٣٩\n(^٦) (٦١٣٩ حب. شعيب. الألباني): صحيح - \"ظلال الجنة\" (٣٤٩)، والبخاري في \"خلق أفعال العباد\" ص ٢٨، ومسل (٢٦٥٦ م)، والترمذي (٣٢٩٠ ت)، (٨٣ جه).\n(^٧) (الترمذي: غريب / تحفة الأحوذي: حسن لغيره)\n(^٨) (٩٠٥٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٩٠٦٩ حم ف) / (٩٠٨٠ حم شعيب): حسن لغيره","vol":"1","page":1226},{"text":"٨٨٣٩ - ١١٥٣٢ هق/ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: زَرَعْتُ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: حَرَثْتُ \"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَلَمْ تَسْمَعُوا إلَى قَوْلِ اللهِ: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ، أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ [الواقعة/٦٣، ٦٤]. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ، وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٨] \". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2200>٦٧ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [١٦ الحديد]</span>\n٨٨٤٠ - ٣٠٢٧ م / عنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ - ﵁ -، قَالَ: مَا كَانَ بَيْنَ إِسْلَامِنَا وَبَيْنَ أَنْ عَاتَبَنَا اللَّهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ إِلَّا أَرْبَعُ سِنِينَ.\n\n٨٨٤١ - ٣٨٠١ ك/ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: \" كَانَ رَاهِبٌ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَةٍ وَامْرَأَةٌ زَيَّنَتْ لَهُ نَفْسَهَا فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَحَمَلَتْ فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: اقْتُلْهَا فَإِنَّهُمْ إِنْ ظَهَرُوا عَلَيْكَ افْتَضَحْتَ فَقَتَلَهَا فَدَفَنَهَا، فَجَاءُوهُ فَأَخَذُوهُ فَذَهَبُوا بِهِ فَبَيْنَمَا هُمْ يَمْشُونَ إِذْ جَاءَهُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: أَنَا الَّذِي زَيَّنْتُ لَكَ فَاسْجُدْ لِي سَجْدَةً أُنْجِيكَ فَسَجَدَ لَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ﴾ [الحشر: ١٦] الْآيَةَ \". (^٢)\n\n٨٨٤٢ - ٣٨٠٤ ك/ أَخْبَرَنِي مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَدِمَتْ قُتَيْلَةُ بِنْتُ الْعُزَّى بِنْتِ أَسْعَدَ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حَسَلٍ عَلَى ابْنَتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ طَلَّقَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَدِمَتْ عَلَى ابْنَتِهَا بِهَدَايَا ضِبَابًا وَسَمْنًا وَأَقِطًا، فَأَبَتْ أَسْمَاءُ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهَا، وَتَقْبَلَ مِنْهَا وَتُدْخِلَهَا مَنْزِلَهَا حَتَّى أَرْسَلَتْ إِلَى عَائِشَةَ أَنْ سَلِي عَنْ هَذَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَخْبَرَتْهُ \"فَأَمَرَهَا أَنْ تَقْبَلَ هَدَايَاهَا وَتُدْخِلَهَا مَنْزِلَهَا\" فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ﴾ [الممتحنة: ٨] إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ \". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2201>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الصف: ١٤]\n٨٨٤٣ </span>- ٣١٨٧٦ ش/ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَرْفَعَ عِيسَى ﵇ إِلَى السَّمَاءِ، خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ - وَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا - مِنْ غَيْرِ الْبَيْتِ، وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً، فَقَالَ لَهُمْ: أَمَا إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ سَيَكْفُرُ بِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً بَعْدَ أَنْ آمَنَ بِي، ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُمْ سَيُلْقَى عَلَيْهِ شَبَهِي فَيُقْتَلُ مَكَانِي، وَيَكُونُ مَعِي فِي دَرَجَتِي؟، فَقَامَ شَابٌّ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا، فَقَالَ: أَنَا، فَقَالَ عِيسَى: اجْلِسْ، ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِمْ، فَقَامَ الشَّابُّ فَقَالَ: أَنَا، فَقَالَ: نَعَمْ، أَنْتَ ذَاكَ، قَالَ: فَأُلْقِيَ عَلَيْهِ شَبَهُ عِيسَى، قَالَ: وَرُفِعَ عِيسَى ﵇ مِنْ رَوْزَنَةٍ كَانَتْ فِي الْبَيْتِ إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ: وَجَاءَ الطَّلَبُ مِنَ الْيَهُودِ، فَأَخَذُوا الشَّبِيهَ فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ صَلَبُوهُ، وَكَفَرَ بِهِ بَعْضُهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً بَعْدَ أَنْ آمَنَ بِهِ فَتَفَرَّقُوا ثَلَاثَ فِرَقٍ، قَالَ: فَقَالَ فِرْقَةٌ: كَانَ فِينَا اللهُ مَا شَاءَ، ثُمَّ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ، وَهَؤُلَاءِ الْيَعْقُوبِيَّةُ، وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: كَانَ فِينَا ابْنُ اللهِ مَا شَاءَ، ثُمَّ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ، وَهَؤُلَاءِ النَّسْطُورِيَّةُ، وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: كَانَ فِينَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ، وَهَؤُلَاءِ الْمُسْلِمُونَ، فَتَظَاهَرَتِ الْكَافِرَتَانِ عَلَى الْمُسْلِمَةِ، فَقَاتَلُوهَا فَقَتَلُوهَا، فَلَمْ يَزَلِ الْإِسْلَامُ طَامِسًا حَتَّى بَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا - ﷺ - فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ: ﴿فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الصف: ١٤] يَعْنِي: الطَّائِفَةَ الَّتِي آمَنَتْ\nفِي زَمَنِ عِيسَى ﴿وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ﴾ يَعْنِي: الطَّائِفَةَ الَّتِي كَفَرَتْ فِي زَمَنِ عِيسَى ﴿فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فِي زَمَانِ عِيسَى ﴿عَلَى عَدُوِّهِمْ﴾ بِإِظْهَارِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - دِينَهُمْ عَلَى دِينِ الْكُفَّارِ ﴿فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾ \". (^٤)\n_________\n(^١) (١١٥٣٢ هق)، (٥٧٢٣ حب)، (٨٠٢٤ طس)، الصَّحِيحَة: ٢٨٠١.\n(^٢) (٣٨٠١ ك) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٣) (٣٨٠٤ ك) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. (٥٤٥٠ هب).\n(^٤) (٣١٨٧٦ ش)، (١١٥٩١ ن)، (٣٨٠٧ ك)، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. (الرَّوْزَنَةُ): خَرْق فِي أعْلَى سَقْف البيتِ. والكَوَّة: النافذة. وقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ في تفسيره (٢/ ٤٥٠): وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. وقال الشوكاني في فتح القدير (١/ ٦١٧): وَصَدَقَ ابْنُ كَثِيرٍ، فَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ.","vol":"1","page":1227},{"text":"٨٨٤٤ - ٣٨٢٣ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: \" ﴿سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢] قَالَ: فِي كُلِّ أَرْضٍ نَحْوُ إِبْرَاهِيمَ \". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2202>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: ٦]\n٨٨٤٥ - ٣٨٢٦ </span>ك /وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: ٦] قَالَ: عَلِّمُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمُ الْخَيْرَ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2203>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ﴾ [١٠ التحريم]</span>\n٨٨٤٦ - ٣٨٣٣ ك / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ [التحريم: ١٠] قَالَ: \"مَا زَنَتَا أَمَّا امْرَأَةُ نُوحٍ فَكَانَتْ تَقُولُ لِلنَّاسِ، إِنَّهُ مَجْنُونٌ، وَأَمَّا امْرَأَةُ لُوطٍ فَكَانَتْ تَدُلُّ عَلَى الضَّيْفِ فَذَلِكَ خِيَانَتُهُمَا \". (^٣)\n\n٨٨٤٧ - ١١١١ جه/عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ﴿تَبَارَكَ﴾ وَهُوَ قَائِمٌ، فَذَكَّرَنَا بِأَيَّامِ اللَّهِ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ أَوْ أَبُو ذَرٍّ يَغْمِزُنِي، فَقَالَ: مَتَى أُنْزِلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ؟ إِنِّي لَمْ أَسْمَعْهَا إِلَّا الْآنَ؟ فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ اسْكُتْ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ: سَأَلْتُكَ مَتَى أُنْزِلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ فَلَمْ تُخْبِرْنِي، فَقَالَ أُبَيٌّ: لَيْسَ لَكَ مِنْ صَلَاتِكَ الْيَوْمَ إِلَّا مَا لَغَوْتَ، فَذَهَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، وَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالَ أُبَيٌّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صَدَقَ أُبَيٌّ\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2204>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ [القلم: ١]</span>\n٨٨٤٨ - ٣٨٤٠ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:\" إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلْقَهُ اللَّهُ الْقَلَمُ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ، فَقَالَ: وَمَا أَكْتُبُ؟ فَقَالَ: الْقَدَرُ، فَجَرَى مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، قَالَ: وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ فَارْتَفَعَ بُخَارُ الْمَاءِ فَفُتِقَتْ مِنْهُ السَّمَاوَاتُ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ فَبُسِطَتِ الْأَرْضُ عَلَيْهِ، وَالْأَرْضُ عَلَى ظَهْرِ النُّونِ فَاضْطَرَبَ النُّونُ فَمَادَتِ الْأَرْضُ، فَأُثْبِتَتْ بِالْجِبَالِ، فَإِنَّ الْجِبَالَ تَفْخَرُ عَلَى الْأَرْضِ \". (^٥)\n\n٨٨٤٩ - ٣٢٧٣ تفسير عبد الرزاق /عَنْ مَعْمَرٍ، وَالثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ خَلَقَ الْقَلَمَ، فَقَالَ: اكْتُبْ، فَقَالَ: \" يا رَبِّ وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبِ الْقَدْرَ، يَجَرِي بِمَا هُوَ كَائِنٌ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، ثُمَّ طُوِيَ الْكِتَابُ وَرُفِعَ الْقَلَمُ فَارْتَفَعَ بُخَارُ الْمَاءِ وَفَتَقَ السَّمَوَاتِ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ، ثُمَّ بَسَطَ الْأَرْضَ عَلَيْهَا فَاضْطَرَبَتِ النُّونُ فَمَادَتِ الْأَرْضُ، فَخَلَقَ الْجِبَالَ فَوَتَّدَهَا، فَإِنَّهَا لَتَفْخَرُ عَلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ [القلم: ١] الْآيَةُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ [القلم: ٢] \". (^٦)\n\n٨٨٥٠ - ٢١٠١٧ عب/ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ قَالَ: \"لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ خَلْقًا إِلَّا خَلَقَ مَا يَغْلِبُهُ، خَلَقَ رَحْمَتَهُ تَغْلِبُ غَضَبَهُ، وَخَلَقَ الصَّدَقَةَ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ\n_________\n(^١) (٣٨٢٣ ك) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وقال الذهبي في (العلو ٦١/ ١): رواته ثقات. وقال البيهقي في الأسماء والصفات (٨٣٢): إسناد هذا عن ابن عباس صحيح وهو شاذ بمرة لا أعلم لأبي الضحى عليه متابعا والله أعلم.\n(^٢) (٣٨٢٦ ك)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (١١٩).\n(^٣) (٣٨٣٣ ك) صححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٤) (١١١١ جه. الألباني) صحيح. (٢١٢٨٧ حم). (١٨٠٧ خز)، والحاكم ١/ ٢٨٧، والبيهقي ٣/ ٢٢٠.\n(^٥) (٣٨٤٠ ك) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٦) (عبد الرزاق في \"تفسيره\" (٣٢٧٣) واللفظ له وابن أبي شيبة (١٤/ ١٠١) ومحمد بن عثمان في \"العرش\" (٤) والفريابي في \"القدر\" (٧٧)،وأبو الشيخ في \"العظمة\" (٨٩٧). وقال أبو حذيفة، نبيل بن البصارة الكويتي في \" أنِيسُ السَّاري في تخريج وَتحقيق الأحاديث التي ذكرها الحَافظ ابن حَجر العسقلاني في فَتح البَاري\": الإسناد صحيح.","vol":"1","page":1228},{"text":"النَّارَ، وَخَلَقَ الْأَرْضَ فَأَزْخَرَتْ وَتَزَخْرَفَتْ، فَقَالَتْ: مَا يَغْلِبُنِي؟ فَخَلَقَ الْجِبَالَ فَوَتَدَهَا بِهَا، فَقَالَتِ الْجِبَالُ: غَلَبْتُ الْأَرْضَ فَمَا يَغْلِبُنِي؟ فَخَلَقَ الْحَدِيدَ، فَقَالَ الْحَدِيدُ: غَلَبْتُ الْجِبَالَ فَمَا يَغْلِبُنِي؟ فَخَلَقَ الْمَاءَ، فَقَالَ الْمَاءُ: غَلَبْتُ النَّارَ فَمَا يَغْلِبُنِي؟ فَخَلَقَ الرِّيحَ، قَالَ: فَرَدَّهُ فِي السَّحَابِ، فَقَالَتِ الرِّيحُ: غَلَبْتُ الْمَاءَ فَمَا يَغْلِبُنِي؟ فَخَلَقَ الْإِنْسَانَ يَبْنِي الْبِنَاءَ الَّذِي لَا تَنْفُذُهُ الرِّيحُ، فَقَالَ ابْنُ آدَمَ: غَلَبْتُ الرِّيحَ فَمَا يَغْلِبُنِي؟ فَخَلَقَ الْمَوْتَ، فَقَالَ الْمَوْتُ: غَلَبْتُ ابْنَ آدَمَ فَمَا يَغْلِبُنِي؟ فَقَالَ اللَّهُ: أَنَا أَغْلِبُكَ\". (^١)\n\n٨٨٥١ - ٣٦٠٠٣ ش/ ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \"أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ الْقَلَمَ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ فَكَبَسَ الْأَرْضَ عَلَى ظَهْرِ النُّونِ\". (^٢)\n\n٨٨٥٢ - ٣٦٠٠٢ ش/ ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \"أَوَّلُ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ الْمَلَائِكَةُ\". (^٣)\n\n٨٨٥٣ - ٣٨٤٨ ك/ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٧] قَالَ: \"ثَمَانِيَةُ أَمْلَاكٍ عَلَى صُورَةِ الْأَوْعَالِ بَيْنَ أَظْلَافِهِمْ إِلَى رُكَبِهِمْ مَسِيرَةُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً\". (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2205>٦٨ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ [٣٦ المعارج]</span>\n٨٨٥٤ - ١٧٣٨٧ حم / ٢٧٠٧ جه / ٣٨٥٥ ك / عَنْ بُسْرِ بْنِ جَحَّاشٍ الْقُرَشِيِّ - ﵁ -، قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - هَذِهِ الْآية: ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ، عَنْ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ، أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ، كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ﴾ (المعارج/٣٦ - ٣٩)، ثُمَّ بَزَقَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى كَفِّهِ، فَقَالَ: \"يَقُولُ اللهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَنَّى تُعْجِزُنِي وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ؟، حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ وَعَدَلْتُكَ، مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَتَيْنِ، وَلِلْأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ (^٥) فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ ﴿نَفْسُكَ﴾ (^٦) التَّرَاقِيَ قُلْتَ: أَتَصَدَّقُ، وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ؟ \". (^٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2206>٦٩ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ، وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ [٢٣ نوح]</span>\n٨٨٥٥ - ٣٨٥٦ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾ [نوح: ١٦] قَالَ: \"وَجْهُهُ إِلَى الْعَرْشِ وَقَفَاهُ إِلَى الْأَرْضِ\". (^٨)\n\n٨٨٥٦ - ٤٦٣٦ خ / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵁ -، قَالَ: صَارَتْ الْأَوْثَانُ الَّتِي كَانَتْ فِي قَوْمِ نُوحٍ فِي الْعَرَبِ بَعْدُ، أَمَّا وَدٌّ فَكَانَتْ لِكَلْبٍ بِدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ، وَأَمَّا سُوَاعٌ فَكَانَتْ لِهُذَيْلٍ، وَأَمَّا يَغُوثُ فَكَانَتْ لِمُرَادٍ، ثُمَّ لِبَنِي غُطَيْفٍ بِالْجَوْفِ عِنْدَ سَبَإٍ، وَأَمَّا يَعُوقُ فَكَانَتْ لِهَمْدَانَ، وَأَمَّا نَسْرٌ فَكَانَتْ لِحِمْيَرَ، لِآلِ ذِي الْكَلَاعِ، أَسْمَاءُ رِجَالٍ صَالِحِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ، فَلَمَّا هَلَكُوا، أَوْحَى الشَّيْطَانُ إِلَى قَوْمِهِمْ: أَنْ انْصِبُوا إِلَى مَجَالِسِهِمْ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ أَنْصَابًا وَسَمُّوهَا بِأَسْمَائِهِمْ، فَفَعَلُوا، فَلَمْ تُعْبَدْ، حَتَّى إِذَا هَلَكَ أُولَئِكَ وَتَنَسَّخَ الْعِلْمُ عُبِدَتْ. (^٩)\n_________\n(^١) (٢١٠١٧ عب. إسناده صحيح، لكنه مقطوع.\n(^٢) (٣٦٠٠٣ ش. رجاله ثقات.\n(^٣) (٣٦٠٠٢ ش. رجاله ثقات.\n(^٤) (٣٨٤٨ ك) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٥) الوئيد: شِدَّةُ الوطءِ على الأَرض.\n(^٦) (٢٧٠٧ جه) التَّراقِي: جمع تَرْقُوَة: وهي عظمة مشرفة بين ثغرة النحر والعاتق، وهما ترقوتان.\n(^٧) (١٧٩٩٦ حم ف) صححه البوصيري وابن حجر وقال الألباني: حسن / (١٧٨٤٢ حم شعيب): إسناده حسن، صَحِيح الْجَامِع: ٨١٤٤، الصَّحِيحَة: ١١٤٣\n(^٨) (٣٨٥٦ ك) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٩) (٤٦٣٦ خ). النُّصُب: الأوثان من الحجارة. وَتَنَسَّخَ الْعِلْمُ: ذهب العلم بأصل نصبها.","vol":"1","page":1229},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2207>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنْ الْجِنِّ﴾ [الجن/١]</span>\n٨٨٥٧ - ٣٩٥٤ حم/٦٣١٩ حب / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" بِتُّ اللَّيْلَةَ أَقْرَأُ عَلَى الْجِنِّ، رُفَقَاءَ بِالْحَجُونِ\". (^١)\n\n٨٨٥٨ - ٣٨٦٠ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن: ١٩] قَالَ: \"كَانُوا يَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ، يَعْنِي الْجِنَّ \". (^٢)\n\n٨٨٥٩ - ٣٨٦٦ ك/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود، ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ [المزمل: ٦] قَالَ: \"هِيَ بِالْحَبَشِيَّةِ قِيَامُ اللَّيْلِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2208>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ [١١ المدثر]</span>\n٨٨٦٠ - ٣٨٧٢ ك / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵁ - قَالَ: جَاءَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - \" فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ \"، فَكَأَنَّهُ رَقَّ لَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا جَهْلٍ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا عَمُّ، إِنَّ قَوْمَكَ يَرَوْنَ أَنْ يَجْمَعُوا لَكَ مَالا، قَالَ: لَمَ؟، قَالَ: لِيُعْطُوكَهُ، فَإِنَّكَ أَتَيْتَ مُحَمَّدًا، لِتُعْرِضَ عَمَّا قِبَلَهُ، قَالَ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي مِنْ أَكْثَرِهَا مَالا، قَالَ: فَقُلْ فِيهِ قَوْلا يَبْلُغُ قَوْمَكَ أَنَّكَ مُنْكِرٌ لَهُ، أَوْ أَنَّكَ كَارِهٌ لَهُ، قَالَ: وَمَاذَا أَقُولُ؟، فَوَاللهِ مَا فِيكُمْ رَجُلٌ أَعْلَمَ بِالأَشْعَارِ مِنِّي، وَلَا أَعْلَمَ بِرَجَزٍ وَلَا بِقَصِيدَةٍ مِنِّي، وَلَا بِأَشْعَارِ الْجِنِّ، وَاللهِ مَا يُشْبِهُ الَّذِي يَقُولُ شَيْئًا مِنْ هَذَا، وَوَاللهِ إِنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُ حَلاوَةً، وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطَلاوَةً، وَإِنَّهُ لَمُثْمِرٌ أَعْلاهُ، مُغْدِقٌ أَسْفَلُهُ، وَإِنَّهُ لَيَعْلُو وَمَا يُعْلَى، وَإِنَّهُ لَيَحْطِمُ مَا تَحْتَهُ، قَالَ: لَا يَرْضَى عَنْكَ قَوْمُكَ حَتَّى تَقُولَ فِيهِ، قَالَ: فَدَعْنِي حَتَّى أُفَكِّرَ، فَلَمَّا فَكَّرَ قَالَ: هَذَا سِحْرٌ يُؤْثَرُ، يَأْثُرُهُ مِنْ غَيْرِهِ، فَنَزَلَتْ ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا، وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا، وَبَنِينَ شُهُودًا، وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا، ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ، كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا، سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا، إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ، فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ، ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ، ثُمَّ نَظَرَ، ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ، ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ، فَقَالَ إِنْ هَذَا\nإِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ، إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ، سَأُصْلِيهِ سَقَرَ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ، لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ، لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ، عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر/١١ - ٣٠]. (^٤)\n\n٨٨٦١ - ٣٨٧٤ ك/ عَنْ عَلِيٍّ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾ [المدثر: ٣٩] قَالَ: \"هُمْ أَطْفَالُ الْمُسْلِمِينَ\". (^٥)\n\n٨٨٦٢ - ٢ مسند إسحق/ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ: كُنَّا فِي بَيْتِ عَائِشَةَ \" فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثةُ أَطْفَالٍ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلَّا جِيءَ بِهِمْ حَتَّى يُوقَفُوا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُمُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُونَ: أَنَدْخُلُ وَلَمْ يَدْخُلْ أَبَوَانَا؟، فَيُقَالُ لَهُمْ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ وَأَبَوَاكُمْ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ - ﷿ -: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدثر: ٤٨] قَالَ: نَفَعَتِ الْآبَاءَ شَفَاعَةُ أَوْلَادِهِمْ \" (^٦)\n\n٨٨٦٣ - ٣٨٧٥ ك/ عَنْ أَبِي مُوسَى، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ [المدثر: ٥١] قَالَ: \"الْقَسْوَرَةُ الرُّمَاةُ رِجَالُ الْقَنْصِ\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-2209>٧)\n\n٧٠ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [٥٦ المدثر]</span>\n٨٨٦٤ - ١٢٠٣٤ حم /٩٦٩ صم / ٣٣٢٨ ت / ٤٢٩٩ جه / ٢٧٢٤ مي / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ -، قَالَ:\n_________\n(^١) (٣٩٥٤ حم)، (٦٣١٩ حب)، انظر الصَّحِيحَة: (٣٢٠٩). الْحَجون: جبل بمكة، كان مقبرة.\n(^٢) (٣٨٦٠ ك) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٣) (٣٨٦٦ ك) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٤) (٣٨٧٢ ك)، وصححه الألباني في صحيح السيرة ص ١٥٩\n(^٥) (٣٨٧٤ ك) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. أخرجه الضياء (٤٥٤)، (٣٤٥١١ ش).\n(^٦) (مسند إسحق بن راهويه) ج ٤ ص ٢٣٠ ح ٢، انظر الصَّحِيحَة: ٣٤١٦\n(^٧) (٣٨٧٥ ك) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":1230},{"text":"قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - هَذِهِ الْآيَةَ ﴿أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾، قَالَ: \"قَالَ رَبُّكُمْ: أَنَا أَهْلٌ أَنْ أُتَّقَى، فَلَا يُجْعَلْ مَعِي إِلَهٌ، فَمَنْ اتَّقَى أَنْ يَجْعَلَ مَعِي إِلَهًا كَانَ أَهْلًا أَنْ أَغْفِرَ لَهُ\". (^١)\n\n٨٨٦٥ - ٣٨٧٧ ك/عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: اخْتَلَفْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، سَنَةً لَا أُكَلِّمُهُ، وَلَا يَعْرِفُنِي فَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: \"مَنِ الرَّجُلُ؟ \" قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ. قَالَ: \"مِنْ أَيِّهِمْ؟ \" قُلْتُ: مِنْ بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: \"مِنْ حَرُورِيَّتِهِمْ أَوْ مِمَّنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ؟ \" قُلْتُ: مِمَّنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ، قَالَ: سَلْ، قُلْتُ: \" ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [القيامة: ١] \" قَالَ: يُقْسِمُ رَبُّكَ بِمَا شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ، قُلْتُ: \" ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾ [القيامة: ٢] \" قَالَ: مِنَ النَّفْسِ الْمَلُومِ. قُلْتُ: \" ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾ [القيامة: ٤] \" قَالَ: لَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ خُفًّا أَوْ حَافِرًا، قُلْتُ: \" ﴿فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ [الأنعام: ٩٨] \" قَالَ: الْمُسْتَقَرُّ فِي الرَّحِمِ وَالْمُسْتَوْدَعُ فِي الصُّلْبِ \". (^٢)\n\n٨٨٦٦ - ٣٨٧٨ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ [القيامة: ٥] يَقُولُ: \" سَوْفَ أَتُوبُ ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ﴾ [القيامة: ٦] \"فَيَتَبَيَّنُ لَهُ إِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ\". (^٣)\n\n٨٨٦٧ - ٣٨٧٩ ك/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ [الأنعام: ١٥٨] قَالَ: \"طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا\"، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ﴾ [القيامة: ١٠] \". (^٤)\n\n٨٨٦٨ - ٣٨٨١ ك/عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ،: \" ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ [القيامة: ٣٤] \" أَشَيْءٌ قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَوْ شَيْءٌ أَنْزَلَهُ اللَّهُ؟ قَالَ: \"قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ أَنْزَلَهُ اللَّهُ\". (^٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2210>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾ [الإنسان]</span>\n٨٨٦٩ - ٣ الفوائد المنتقاة / عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - ﵁ - أَنّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ - ﷿ -: ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾ قَالَ: أَهْلُ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ مِنْهَا قِيَامًا وَقُعُودًا وَمُضْطَجِعِينَ، وَعَلَى أَيِّ حَالٍ شَاءُوا \" (^٦)\n\n٨٨٧٠ - ٣٧١ البعث والنشور / عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - ﵁ - قَالَ: \" إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا مَنْ يَسْعَى إِلَيْهِ أَلْفُ خَادِمٍ، كُلُّ خَادِمٍ عَلَى عَمَلٍ لَيْسَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ، قَالَ: وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ، إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا﴾ [الإنسان/١٩] \" (^٧)\n\n٨٨٧١ - ٣٠/ ١٧ ابن جرير/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" يَقْضِي اللهُ بَيْنَ خَلْقِهِ، الْجِنِّ، وَالإِنْسِ، وَالْبَهَائِمِ، وَإِنَّهُ لَيَقِيدُ يَوْمَئِذٍ الْجَمَّاءَ مِنَ الْقَرْنَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ تَبِعَةً عِنْدَ وَاحِدَةٍ لأُخْرَى قَالَ اللهُ: كُونُوا تُرَابًا، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ الْكَافِرُ: ﴿يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ \" (^٨)\n\n٨٨٧٢ - ٢٢٧٩ بز/ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَسْأَلُ عَنِ السَّاعَةِ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا. إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾ [النازعات: ٤٣ - ٤٤] \". (^٩)\n_________\n(^١) (١٢٣٨٢ حم ش) الزين: إسناده حسن / (١٢٤٦٩ حم ف) الترمذي: حسن غريب / (١٢٤٤٢ حم شعيب): إسناده ضعيف. (٩٦٩ صم. الألباني) حديث حسن. وإسناده ضعيف. «١٢٤٦٥ حم)، (٣٣٢٨ ت)، (٢٧٢٤ مى)، (٣٣١٧ يع)، (٦٨٨٤ بز). (٨٥١٥ طس) (٣٨٧٦ ك). وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٢) (٣٨٧٧ ك) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٣) (٣٨٧٨ ك) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٤) (٣٨٧٩ ك) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٥) (٣٨٨١ ك) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٦) (الثالث من الفوائد المنتقاة لابن أبي الفوارس)، (ش) ٣٤٠٨٥، (ك) ٣٨٨٤، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٧٣٤\n(^٧) (هق في البعث والنشور) ٣٧١، (الزهد لهناد بن السري) ج ١ ص ١٣٣، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٧٠٥\n(^٨) أخرجه ابن جرير في \" تفسيره \" (٣٠/ ١٧ - ١٨)، انظر الصَّحِيحَة: ١٩٦٦. يقيد: يقتص. التبعة: المظلمة.\n(^٩) (٢٢٧٩ بز):قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٣٣): رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. قال حسين الداراني: إسناده صحيح.","vol":"1","page":1231},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2211>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾ [التكوير: ٣]\n٨٨٧٣ </span>- ٦٨٥٧ طب/ وَعَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَزُولَ الْجِبَالُ عَنْ أَمَاكِنِهَا، وَتَرَوْنَ الْأُمُورَ الْعِظَامَ الَّتِي لَمْ تَكُونُوا تَرَوْنَهَا\". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2212>بابُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ</span>.\n٨٨٧٤ - ٢٣٨ بز/عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ ﴿وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ﴾ [التكوير: ٨] قَالَ: جَاءَ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ وَأَدْتُ بَنَاتٍ لِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: \" اعْتِقْ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ رَقَبَةً \". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي صَاحِبُ إِبِلٍ، قَالَ: \" فَانْحَرْ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بَدَنَةً\". (^٢)\n\n٨٨٧٥ - ٦٤٤ طب / عَنْ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" إِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَخْلُقَ النَّسَمَةَ، فَجَامَعَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ، طَارَ مَاؤُهُ فِي كُلِّ عِرْقٍ وَعَصَبٍ مِنْهَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ السَّابِعِ أَحْضَرَ اللهُ - ﷿ - لَهُ كُلَّ عِرْقٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آدَمَ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ [الإنفطار/٨] \" (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2213>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾</span>\nقَالَ الْبُخَارِيُّ ج ٦ ص ١٦٧: المُطَفِّفُ: لَا يُوَفِّي غَيْرَهُ.\n\n٨٨٧٦ - ٢٢٢٣ جة / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \" لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ \" كَانُوا مِنْ أَخْبَثِ النَّاسِ كَيْلًا، فَأَنْزَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ فَأَحْسَنُوا الْكَيْلَ بَعْدَ ذَلِكَ\". (^٤)\n\n٨٨٧٧ - (طب) / وَعَنْ وَاثِلَةَ بن الأَسْقَعِ، قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَخْرُجُ إِلَيْنَا - وَكُنَّا تُجَّارًا - فَكَانَ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ، إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ\". (^٥)\n\n٨٨٧٨ - طب/ عن عبد الرحمن بن أبي قراد قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إنْ أحْبَبْتُمْ أنْ يُحِبَّكُمُ اللَّهُ تَعَالَى ورَسُولُهُ فأدُّوا إِذا ائْتُمنْتُمْ واصْدُقوا إِذا حَدَّثْتُمْ وأحْسِنُوا جِوارَ مَنْ جاوَرَكُمْ\". (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2214>٧١ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [٦ المطففين]</span>\n٨٨٧٩ - ٨٧٠٧ ك / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: \"تَلَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْآية: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين:٦] [المعارج/٤]، وَقَالَ: كَيْفَ بِكُمْ إِذَا جَمَعَكُمُ اللهُ كَمَا يُجْمَعُ النَّبْلُ فِي الْكِنَانَةِ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْكُمْ\". (^٧)\n\n٨٨٨٠ - ٧٣٣٣ حب / ٦٠٢٥ يع / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ مِقْدَارَ نِصْفِ يَوْمٍ مِنْ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، فَيُهَوَّنُ ذَلِكَ الْيَوْمُ عَلَى الْمُؤْمِنِ، كَتَدَلِّي الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ، إِلَى أَنْ تَغْرُبَ\". (^٨)\n\n٨٨٨١ - ٤٦٥٤ خ/٢٨٦٢ م/ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\" ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾،\n_________\n(^١) (٦٨٥٧ طب)، انظر الصَّحِيحَة: (٣٠٦١).\n(^٢) (٢٣٨ بز). قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٣٤): رواه البزار وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ حُسَيْنِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْأَيْلِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ. قال حسين الداراني: إسناده رجاله ثقات.\n(^٣) أخرجه الحافظ يعقوب الفسوي في \"المعرفة\" (١/ ٣٤٢)، ومن طريقه البيهقي في \"الأسماء\" (ص ٣٨٧)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٩/ ٢٩٠/ ٦٤٤)، و\"الأوسط \" (٢/ ٣٦٥/١٦٣٦)، انظر الصَّحِيحَة: ٣٣٣٠\n(^٤) (٢٢٢٣ جة)، (١١٦٥٤ ن)، (٤٩١٩ حب)، (٢٢٤٠ ك)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٧٦٠.\n(^٥) (طب) ج ٢٢/ص ٥٦ ح ١٣٢، صححه الالباني في \" انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب\": (١٧٩٣).\n(^٦) (طب. وحسنه الالباني في صحيح الجامع (١٤٠٩)، وفي (الضعيفة ٢٩٤٥).\n(^٧) (ك) ٨٧٠٧، وصححه الالباني في\" الصَّحِيحَة\": ٢٨١٧.\n(^٨) (يع) ٦٠٢٥، (حب) ٧٣٣٣، وصححه الألباني في الصَّحِيحَة تحت حديث: ٢٨١٧، وصَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:٣٥٨٩، (٧٣٢٧ حب. شعيب): صحيح.","vol":"1","page":1232},{"text":"قَالَ: حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ \".\n\n٨٨٨٢ - ٣٣٣٩ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اليَوْمُ المَوْعُودُ يَوْمُ القِيَامَةِ، وَاليَوْمُ المَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَالشَّاهِدُ يَوْمُ الجُمُعَةِ \". (^١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2215>٧٢ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [١ الأعلى]</span>\n٨٨٨٣ - ٢٠٦٧ حم / ٨٨٣ د / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا قَرَأَ ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، قَالَ: \"سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2216>٧٣ - بَاب تَفْسِيرِ سُورَةِ الْفَجْرِ [٢،٣ الفجر]</span>\n٨٨٨٤ - ١٤١٠٢ حم / عَنْ جَابِرٍ - ﵁ -، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ الْعَشْرَ عَشْرُ الْأَضْحَى، وَالْوَتْرَ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَالشَّفْعَ يَوْمُ النَّحْرِ\". (^٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2217>٧٤ - بَاب سُورَةِ الضُّحَى</span>\nقَالَ الْبُخَارِيُّ ج ٦ ص ١٧٢: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِذَا سَجَى﴾: اسْتَوَى. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿سَجَى﴾: أَظْلَمَ وَسَكَنَ. ﴿عَائِلًا﴾: ذُو عِيَالٍ.\n\n٨٨٨٥ - ٥٧٢ طس /٣٣٩٨٠ ش / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ مَفْتُوحٌ لِأُمَّتِي بَعْدِي، فَسَرَّنِي، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى، وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ قَالَ: أَعْطَاهُ اللهُ فِي الْجَنَّةِ أَلْفَ قَصْرٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ، تُرَابُهَا الْمِسْكُ، فِي كُلِّ قَصْرٍ مَا يَنْبَغِي لَهُ \" (^٤)\n\n٨٨٨٦ - (٧/ ٦٢) هق. في دلائل النبوة /٣٩٤٤ ك/ ابن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: سَأَلْتُ رَبِّي﷿- مَسْأَلَةً وَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ إِيَّاهَا، قُلْتُ: يَا رَبِّ. إِنَّهُ قَدْ كَانَ قَبْلِي رُسُلٌ، مِنْهُمْ من كان يحي الْمَوْتَى، وَمِنْهُمْ مَنْ سَخَّرْتَ لَهُ الرِّيحَ. قَالَ: أَلَمْ أَجِدْكَ ضَالًّا فَهَدَيْتُكَ. قُلْتُ: بَلَى يَا رَبِّ. [قَالَ: أَلَمْ أَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَيْتُكَ، قُلْتُ: بَلَى يَا رَبِّ] قَالَ: أَلَمْ أَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ، أَلَمْ أَضَعْ عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ، أَلَمْ أَرْفَعْ لَكَ ذِكْرَكَ، قُلْتُ: بَلَى يَا رَبِّ! هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ. زَادَ عَارِمٌ، فِي آخِرِهِ، قَالَ: فَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ» \" (^٥)\n\n٨٨٨٧ - ١٩٣٦٩ حم/ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" التَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللهِ شُكْرٌ، وَتَرْكُهَا كُفْرٌ \" (^٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2218>٧٥ - بَاب سُورَةِ الشَّرْح</span>\n٨٨٨٨ - ١٦٢ م/عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أُتِيتُ فَانْطَلَقُوا بِي إِلَى زَمْزَمَ، فَشُرِحَ عَنْ صَدْرِي، ثُمَّ غُسِلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ أُنْزِلْتُ\".وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج ٦ ص ١٧٢: يُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾: شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ. قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وِزْرَكَ﴾: فِي الجَاهِلِيَّةِ. ﴿أَنْقَضَ﴾: أَثْقَلَ.\n\n٨٨٨٩ - ٥٥٦٢ هق/ وَعَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ قَالَ: لَا أُذْكَرُ إِلَّا ذُكِرْتَ،\n_________\n(^١) (٣٣٣٩ ت. الألباني): حسن.\n(^٢) (٢٠٦٦ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٢٠٦٦ حم ف) الألباني: صحيح / (٢٠٦٦ حم شعيب): صحيح رجاله ثقات\n(^٣) (١٤٤٤٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٤٥٦٥ حم ف) / (١٤٥٥١ حم شعيب): إسناده لا بأس برجاله\n(^٤) (٥٧٢ طس)، (٣٣٩٨٠ ش)، انظر الصَّحِيحَة: ٢٧٩٠\n(^٥) (٧/ ٦٢) هق. في دلائل النبوة. (ك) ٣٩٤٤. وصححه ووافقه الذهبي. (طس) ٣٦٥١. (١٢٢٨٩ طب)، وصححه الالباني في\" الصحيحة\": ٢٥٣٨.\n(^٦) (١٩٣٦٩ حم)، (٤٤١٩ هب)، صَحِيح الْجَامِع: ٣٠١٤، والصَّحِيحَة: ٦٦٧، وصحيح الترغيب والترهيب: ٩٧٦.","vol":"1","page":1233},{"text":"أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ\" (^١).\n\n٨٨٩٠ - ٩٦١ ط / عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: كَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَذْكُرُ لَهُ جُمُوعًا مِنْ الرُّومِ وَمَا يَتَخَوَّفُ مِنْهُمْ، فَكَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ مَهْمَا يَنْزِلْ بِعَبْدٍ مُؤْمِنٍ مِنْ مُنْزَلِ شِدَّةٍ يَجْعَلِ اللهُ بَعْدَهُ فَرَجًا، وَإِنَّهُ لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ، وَإنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا، وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران/٢٠٠] \" (^٢).\nوقَالَ الْبُخَارِيُّ ج ٦ ص ١٧٢: ﴿مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: أَيْ: مَعَ ذَلِكَ العُسْرِ يُسْرًا آخَرَ، كَقَوْلِهِ: ﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الحُسْنَيَيْنِ﴾ [التوبة: ٥٢] \" وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ \".وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿فَانْصَبْ﴾: فِي حَاجَتِكَ إِلَى رَبِّكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2219>٧٦ - بَاب سُورَةِ التِّيِن</span>\n٨٨٩١ - ٣٩٥٢ ك /عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ لَمْ يُرَدَّ إلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا﴾ [النحل/٧٠] وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ، إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [التين/٦] قال: إِلَّا الَّذِينَ قَرَؤُوا الْقُرْآنَ \" (^٣).\n\n٨٨٩٢ - شيوخ أبي سهل القطان/ عَنْ أَنَسٍ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ عَلَّمَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ (كَانَ لَهُ ثَوَابُهَا مَا تُلِيَتْ\" (^٤).\n\n٨٨٩٣ - (٧/ ٢٠٩) حل/ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُحِبَّ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَلْيَقْرَأْ فِي الْمُصْحَفِ \" (^٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2220>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾</span>\n٨٨٩٤ - ٢٨٧٨ ك/عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ قَالَ: \" أُنْزِلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَكَانَ بِمَوْقِعِ النُّجُومِ، وَكَانَ اللَّهُ يُنَزِّلُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بَعْضَهُ فِي أَثَرِ بَعْضٍ، قَالَ: وَقَالُوا: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ \". (^٦)\n\n٨٨٩٥ - ٤٢١٦ ك / (١٠/ ١٤٥) المختارة/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" فُصِلَ الْقُرْآنُ مِنَ الذِّكْرِ فَوُضِعَ فِي بَيْتِ الْعِزَّةِ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَجَعَلَ جِبْرِيلُ ﵇ يُنَزِّلُهُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - ﴿وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ [الفرقان: ٣٢] قَالَ سُفْيَانُ: \"خَمْسُ آيَاتٍ وَنَحْوُهَا\". (¬<span data-type=\"title\" id=toc-2221>٧)\n\n٧٧ - بَاب فَضْلِ سُورَةِ الزَّلْزَلَة</span>\n٨٨٩٦ - ٢٠٦١٢ حم / عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الْفَرَزْدَقِ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآية: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، فَقُلْتُ: حَسْبِي، لَا أُبَالِي أَنْ لَا أَسْمَعَ غَيْرَهَا. (^٨)\n\n٨٨٩٧ - ٢٩٨١ هق /٧٠٤ يع / عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: (قُلْتُ لِأبِي: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ\n_________\n(^١) (٥٥٦٢ هق)، وصححه الألباني في فضل الصلاة النبي: ١٠٣.\n(^٢) (٩٦١ ط)، (٣١٧٦ ك)، وإسناده صحيح.\n(^٣) (٣٩٥٢ ك. وصححه ووافقه الذهبي. صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٤٣٥.\n(^٤) (٥١١٥ - أخرجه أبو سهل القطان في \" حديثه عن شيوخه \" (٤/ ٢٤٣ / ٢) حسنه الالباني في \"الصَّحِيحَة\": ١٣٣٥.\n(^٥) (أخرجه ابن شاهين في \" الترغيب \" (ق ٢٨٨/ ١)، وابن عدي (١١١/ ٢) وأبو نعيم في \" الحلية \" (٧/ ٢٠٩)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٦٢٨٩، الصَّحِيحَة: ٢٣٤٢.\n(^٦) (٢٨٧٨ ك)، وصححه ووافقه الذهبي. (٤٩٥) الأسماء والصفات للبيهقي. عبد الله الحاشدي. الوادعي): إسناده صحيح.\n(^٧) (٤٢١٦ ك)، وصححه ووافقه الذهبي. (٤٩٦). وصححه الحافظ في (فتح الباري ٤/ ٩). الأسماء والصفات للبيهقي. عبد الله الحاشدي): صحيح.\n(^٨) (٢٠٦١٢ حم. شعيب): إسناده صحيح.","vol":"1","page":1234},{"text":"- ﷿ -: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ أَحَدُنَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ فِي الصَلَاةِ؟، قَالَ: لَا، وَأَيُّنَا لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ فِي الصَلَاةِ؟، وَلَكِنَّ السَّهْوَ: تَرْكُ الصَلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا) (حَتَّى يَضِيعَ الْوَقْتُ) (^١).\n\n٨٨٩٨ - ١٤٦٧١ طب/ عن عبد اللهِ بن عمرٍو، قال: نزلتْ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾، وأبو بكرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ قاعدٌ، فبكى أبو بكرٍ ﵁، فقال له رسولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ \" قال: أَبْكَتْني هذه السورةُ. فقال رسولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَوْ أَنَّكُمْ لَا تُخْطِئُونَ وَلَا تُذْنِبُونَ لَخَلَقَ اللهُ مِنْ بَعْدِكُمْ أُمَّةً يُذْنِبُونَ وَيُخْطِئُونَ، فَيَغْفِرُ لَهُمْ\". (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2222>٧٨ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [٧ التكاثر]</span>\n٨٨٩٩ - ٣٣٥٨ ت / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - يَعْنِي الْعَبْدَ مِنْ النَّعِيمِ - أَنْ يُقَالَ لَهُ: أَلَمْ نُصِحَّ لَكَ جِسْمَكَ وَنُرْوِيَكَ مِنْ الْمَاءِ الْبَارِدِ؟ \". (^٣).\n\n٨٩٠٠ - ٧٥١ طص / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَعَتْ قُرَيْشٌ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - إِلَى أَنْ يُعْطُوهُ مَالا، فَيَكُونُ أَغْنَى رَجُلٍ بِمَكَّةَ، وَيُزَوِّجُوهُ مَا أَرَادَ مِنَ النِّسَاءِ، وَيَطَأُونَ عَقِبَهُ فَقَالُوا: هَذَا لَكَ عِنْدَنَا يَا مُحَمَّدُ، وَكُفَّ عَنْ شَتْمِ آلِهَتِنَا وَلَا تَذْكُرْهَا بِشَرٍّ، فَإِنْ بَغَضْتَ، فَإِنَّا نَعْرِضُ عَلَيْكَ خَصْلَةً وَاحِدَةً، وَلَكَ فِيهَا صَلاحٌ، قَالَ: \" وَمَا هِيَ؟ \"، قَالَ: تَعْبُدُ اللاتَ وَالْعُزَّى سَنَةً، وَنَعْبُدُ إِلَهِكَ سَنَةً، قَالَ: \" حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَأْتِينِي مِنْ رَبِّي، فَجَاءَ الْوَحْي مِنْ عِنْدِ اللهِ - ﷿ - مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ: ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ السُّورَةَ، وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ، وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ، بَلِ اللهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [الزمر/٦٤ - ٦٦] \" (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2223>بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ﴾</span>\nقَالَ الْبُخَارِيُّ ج ٦ ص ١٧٩: ﴿إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ إِنَّهُ تَوَّابٌ عَلَى العِبَادِ وَالتَّوَّابُ مِنَ النَّاسِ: التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ.\n\n٨٩٠١ - ١١١٨٣ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: \" لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ﴾، قَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَتَّى خَتَمَهَا، وَقَالَ: النَّاسُ حَيِّزٌ وَأَنَا وَأَصْحَابِي حَيِّزٌ، وَقَالَ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ \"، فَقَالَ مَرْوَانُ لِأَبِي سَعِيدٍ: كَذَبْتَ - وَعِنْدَهُ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ بوَهُمَا قَاعِدَانِ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ - فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَوْ شَاءَ هَذَانِ لَحَدَّثَاكَ، وَلَكِنْ هَذَا يَخَافُ أَنْ تَنْزِعَهُ عَنْ عِرَافَةِ قَوْمِهِ، وَهَذَا يَخْشَى أَنْ تَنْزِعَهُ عَنْ الصَّدَقَةِ، فَسَكَتَا، فَرَفَعَ مَرْوَانُ عَلَيْهِ الدِّرَّةَ لِيَضْرِبَهُ، فَلَمَّا رَأَيَا ذَلِكَ قَالُوا: صَدَقَ. (^٥)\n\n٨٩٠٢ - ٩١ مي/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِنَّ هَذِهِ السُّورَةَ لَمَّا أُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيَخْرُجُنَّ مِنْهُ أَفْوَاجًا كَمَا دَخَلُوهُ أَفْوَاجًا\". (^٦)\n\n٨٩٠٣ - ٣٣٧٦ ك/ ٦٥١١ حب / عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵂، قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١] أَقْبَلَتِ الْعَوْرَاءُ أُمُّ جَمِيلِ بِنْتُ حَرْبٍ وَلَهَا وَلْوَلَةٌ وَفِي يَدِهَا فِهْرٌ وَهِيَ تَقُولُ: مُذَمَّمًا أَبَيْنَا وَدِينَهُ\n_________\n(^١) (٢٩٨١ هق) (٧٠٤ يع)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٥٧٦\n(^٢) (١٤٦٧١ طب): قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ١٤١): \"رواه الطبراني، وفيه حيي بن عبد الله المعافري؛ وثقه ابن معين وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح\". قال حسين الداراني: إسناده حسن.\n(^٣) (الترمذي: غريب / تحفة الأحوذي: صحيح)\n(^٤) (٧٥١ طص)، وحسنه الألباني في صحيح السيرة ص ٢٠٢، ٢٠٦. وَيَطَأُونَ عَقِبَهُ: يمشون خلفه، والمقصود: يقدمونه في المجلس، ويعظمونه ويحترمونه.\n(^٥) (١١١٨٣ حم)، (٣٦٩٢٩ ش)، صححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١١٨٧. الحَيِّز: الناحية، والمراد: القسم أو الجانب.\n(^٦) (٩١ مي) سنده حسن. (٨٥١٨ ك) صححه الحاكم ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":1235},{"text":"قَلَيْنَا وَأَمْرَهُ عَصَيْنَا، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ فَلَمَّا رَأَىهَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَقْبَلَتْ وَأَنَا أَخَافُ أَنْ تَرَاكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي\" وَقَرَأَ قُرْآنًا فَاعْتَصَمَ بِهِ كَمَا قَالَ: وَقَرَأَ ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ [الإسراء: ٤٥] فَوَقَفَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَلَمْ تَرَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّ صَاحِبَكَ هَجَانِي. فَقَالَ: لَا وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا هَجَاكِ. فَوَلَّتْ وَهِيَ تَقُولُ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي بِنْتُ سَيِّدِهَا\". (^١). وفي رواية: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ تَرَكَ؟، قَالَ: \" لَا، لَمْ يَزَلْ مَلَكٌ يَسْتُرُنِي عَنْهَا بِجَنَاحِهِ \". (^٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2224>٧٩ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص]</span>\n٨٩٠٤ - ٤٩٧٤ خ / ٨٣٩٨ حم / ٢٠٧٨ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"قَالَ اللَّهُ: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ، فَقَوْلُهُ: لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي، وَلَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ، فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا، وَأَنَا الْأَحَدُ الصَّمَدُ، لَمْ أَلِدْ، وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفْئًا أَحَدٌ\".\n\n٨٩٠٥ - ٣٤٧٧٤ ش / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵁ - فِي قَوْلِهِ: ﴿الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ﴾، قَالَ: الشَّيْطَانُ جَاثِمٌ عَلَى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، فَإِذَا سَهَا وَغَفَلَ وَسْوَسَ، وَإِذَا ذَكَرَ اللهَ خَنَسَ (^٣). (^٤) وقَالَ الْبُخَارِيُّ [٦/ ١٨١]: يُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿الوَسْوَاسِ﴾: إِذَا وُلِدَ خَنَسَهُ الشَّيْطَانُ، فَإِذَا ذَكَرَ اللهَ - ﷿ - ذَهَبَ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللهَ ثَبَتَ عَلَى قَلْبِهِ.\n\nــ تَمَّ بِحَمْدِ اللهِ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ، بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِـ ــ\n* * * * *\n_________\n(^١) (٣٣٧٦ ك. وصححه ووافقه الذهبي. وصححه الألباني في صحيح السيرة ص ١٣٨. (٦٥١١ حب)، صحيح موارد الظمآن: ١٧٦١، التعليقات الحسان: ٦٤٧٧. الفِهر: حجرٌ مِلء الكف.\n(^٢) (٦٥١١ حب)، صحيح موارد الظمآن: ١٧٦١.\n(^٣) أَيْ: انقبض الشيطان وتأخر.\n(^٤) (ش) ٣٤٧٧٤، (عب) ٣٧٥٠، (ك) ٣٩٩١، (هب) ٦٧٦، وصححه الألباني في هداية الرواة: ٢٢٢١","vol":"1","page":1236}]}