{"ً":{"ٌ":5610,"ٍ":"الجامع - معمر بن راشد","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"https://archive.org/download/waq15649/","files":["10_15658.pdf","11_15659.pdf"]},"ّ":"الكتاب: الجامع [مطبوع آخر مصنف عبد الرزاق]\nالمؤلف: معمر بن راشد الأزدي\nرواية: عبد الرزاق الصنعاني\nالمحقق: حبيب الرحمن الأعظمي [ت ١٤١٢ هـ]\nالناشر: المجلس العلمي- الهند، توزيع المكتب الإسلامي - بيروت\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣\nعدد الأجزاء: ٢ [الأجزاء ١٠، ١١ من المصنف لعبد الرزاق]\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"[الجامع - معمر بن راشد]\n\nأبو عروة معمر بن أبى عمرو راشد الأزدي الحداني البصري (٩٦-١٥٤هـ) .\nاسم الكتاب الذي طبع به ووصف أشهر طبعاته:\nطبع باسم:\nالجامع لمعمر بن راشد\nفي نهاية \" مصنف عبد الرزاق الصنعاني \" بتحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، صدر عن المجلس العلمي بباكستان، وتوزيع المكتب الإسلامي ببيروت، سنة ١٤٠٣هـ.\nتوثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه:\nلقد ثبتت صحة نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه من خلال عدة عوامل؛ من أهمها:\n١ - نقل عنه جمع من أهل العلم مع العزو إليه؛ ومن هؤلاء:\nأ. الحافظ ابن عبد البر في الاستيعاب (٣) .\nب. الحافظ ابن حجر في فتح الباري (١٨٢و ١٠٦٢و ١١٢)، وفي مقدمة الفتح\n(٣٠٧) .\nج. نقل عنه المناوي في فيض القدير (٣) .\n٢ - اعتنى به أهل العلم سماعًا وإسماعًا، فمن ذلك مثلًا:\nأ - ذكره الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء (٢٣٦٧) ضمن مسموعات عبد الحميد بن عبد الرشيد الهمذاني.\nب - ذكره السمعاني في مسموعاته عن شيوخه عن شيوخهم في التحبير (٢٩) .\nج - عده الحافظ ابن حجر ضمن مسموعاته عن شيوخه في المعجم المفهرس\n(برقم: ٢٥٤) .\n٣ - وقد نص على نسبته للمؤلف الكتاني في الرسالة المستطرفة (ص: ٩و٤١) .\nوصف الكتاب ومنهجه:\nهذا الكتاب من أول ما ألف من الكتب في الإسلام، ومع ذلك فقد رتبه المؤلف على ما يقرب من (٢٥٠) بابًا.\nعلى أن هذه الأبواب قد بدأها المؤلف بثلاثة أبواب في الاستئذان، وعقبها بعشرة أبواب في السلام، وهذا يوحي بالتناسق بين الأبواب، لكننا نرى المؤلف بعد ذلك يسوق الأبواب كيفما اتفق بقطع النظر عن ترابطها من عدمه، بل ربما وجدت بابين في موضوع واحد، وأحدهما في بدايات الكتاب، والآخر في منتصف الكتاب أو آخره، بل قد تتكرر ترجمة واحدة لبابين على هذا الوصف، وربما أدرج نصوص لا تمت إلى ترجمة الباب بصلة مع نصوص الباب، كما يبدو ذلك جليًا في النصوص (٢٨و٢٩و٣٠) على سبيل المثال.\nوقد تمثلت مادة الكتاب في (١٦٤٥) نصًا مسندًا، منها المرفوع، والموقوف، والمقطوع، ومنها المتصل، والمرسل، والمنقطع، والمعضل.\nوبالجملة فالكتاب شأنه في ذلك شأن كل ناشئ على غير مثال سابق، فشكر الله للمؤلف سعيه، وتبكيره للخير.\n\n[التعريف بالكتاب نقلا عن موقع جامع الحديث]","ٓ":"1.1","ٔ":367,"ٕ":6,"ٖ":1778607534,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["10","11"],"ٚ":[{"title":"باب وجوب الاستئذان","level":1,"page":2},{"title":"باب الاستئذان ثلاثا","level":1,"page":6},{"title":"الاستئذان بعد السلام","level":1,"page":12},{"title":"باب الرجل يطلع في بيت الرجل","level":1,"page":17},{"title":"باب: كيف السلام والرد","level":1,"page":21},{"title":"باب إفشاء السلام","level":1,"page":28},{"title":"باب سلام القليل على الكثير","level":1,"page":34},{"title":"باب تسليم الرجل على أهله","level":1,"page":42},{"title":"باب التسليم على النساء","level":1,"page":44},{"title":"باب التسليم إذا خرج من بيت","level":1,"page":47},{"title":"باب انتهاء السلام","level":1,"page":50},{"title":"باب السلام على الأمراء","level":1,"page":53},{"title":"باب السلام على أهل الشرك والدعاء لهم","level":1,"page":57},{"title":"باب رسالة السلام","level":1,"page":65},{"title":"باب الخاتم","level":1,"page":68},{"title":"باب ما يكره من الخواتيم","level":1,"page":77},{"title":"القول إذا ركبت","level":1,"page":84},{"title":"باب ركوب الثلاثة على الدابة","level":1,"page":87},{"title":"باب التماثيل وما جاء فيه","level":1,"page":90},{"title":"باب: كم الشهر؟","level":1,"page":105},{"title":"باب الطيرة","level":1,"page":108},{"title":"باب المجذوم والعدوى","level":1,"page":118},{"title":"باب المجذوم","level":1,"page":121},{"title":"باب الطيرة أيضا","level":1,"page":127},{"title":"باب الكي","level":1,"page":130},{"title":"باب الغيرة","level":1,"page":137},{"title":"باب الشؤم","level":1,"page":146},{"title":"باب اللعن","level":1,"page":150},{"title":"باب الميتة","level":1,"page":158},{"title":"أكل الشبع فوق الشبع","level":1,"page":161},{"title":"الأكل بيمينه، والأكل وشماله في الأرض","level":1,"page":165},{"title":"باب الأكل من بين يديه","level":1,"page":169},{"title":"باب الكبر","level":1,"page":173},{"title":"الأكل متكئا","level":1,"page":176},{"title":"لعق الأصابع","level":1,"page":183},{"title":"طعام الواحد يكفي الاثنين","level":1,"page":188},{"title":"باب: المؤمن يأكل في معى واحد","level":1,"page":190},{"title":"باب اسم الله على الطعام","level":1,"page":193},{"title":"باب القزع","level":1,"page":198},{"title":"أكل الخادم","level":1,"page":200},{"title":"باب: الرجل يقرن، أو يأكل وهو قائم، أو ماش","level":1,"page":202},{"title":"باب النفخ في الطعام","level":1,"page":205},{"title":"باب الزيت","level":1,"page":207},{"title":"باب الخل","level":1,"page":209},{"title":"باب الثريد","level":1,"page":212},{"title":"شكر الطعام","level":1,"page":215},{"title":"باب شرب الأيمن فالأيمن","level":1,"page":225},{"title":"باب: أي الشراب أطيب","level":1,"page":227},{"title":"باب النفس في الإناء","level":1,"page":229},{"title":"باب الشراب قائما","level":1,"page":234},{"title":"باب ثلمة القدح وعروته","level":1,"page":238},{"title":"الشرب من في السقاء","level":1,"page":243},{"title":"الأكل راكبا","level":1,"page":249},{"title":"باب السواك","level":1,"page":251},{"title":"الصحابة في السفر","level":1,"page":256},{"title":"باب قتل الكلاب","level":1,"page":260},{"title":"باب قتل الحية والعقرب","level":1,"page":268},{"title":"باب حب المال","level":1,"page":277},{"title":"العتق أفضل أم صلة الرحم؟","level":1,"page":282},{"title":"باب الدعاء","level":1,"page":287},{"title":"باب منادي السحر","level":1,"page":310},{"title":"القول إذا رأيت المبتلى","level":1,"page":314},{"title":"أسماء الله ﵎","level":1,"page":316},{"title":"أسماء النبي ﷺ","level":1,"page":318},{"title":"باب هدية المشرك","level":1,"page":320},{"title":"باب الوليمة","level":1,"page":324},{"title":"باب الدباء","level":1,"page":332},{"title":"باب الهدية","level":1,"page":334},{"title":"إذا أحب الله عبدا، أثنى عليه الناس","level":1,"page":339},{"title":"باب العطاس","level":1,"page":345},{"title":"وجوب التشميت","level":1,"page":347},{"title":"حديث النبي ﷺ","level":1,"page":353},{"title":"باب هدية الأعراب","level":1,"page":359},{"title":"ما أصيب من أرض الرجل","level":1,"page":361},{"title":"باب سقي الماء","level":1,"page":364},{"title":"نفقة الرجل على أهله","level":1,"page":367},{"title":"باب الأجراس","level":1,"page":373},{"title":"باب الكبائر","level":1,"page":377},{"title":"باب من قتل نفسه، ومن قتل نفسا","level":1,"page":386},{"title":"باب اللعب","level":1,"page":401},{"title":"باب القمار","level":1,"page":406},{"title":"باب الكلاب والحمام","level":1,"page":414},{"title":"باب الغناء والدف","level":1,"page":418},{"title":"باب الحمى","level":1,"page":434},{"title":"باب قطع الأرض","level":1,"page":437},{"title":"سرقة الأرض","level":1,"page":440},{"title":"باب قطع السدر","level":1,"page":443},{"title":"باب المعادن","level":1,"page":447},{"title":"باب النشر وما جاء فيه","level":1,"page":451},{"title":"باب الرقى، والعين، والنفث","level":1,"page":459},{"title":"باب مجالس الطريق","level":1,"page":481},{"title":"باب المجالس بالأمانة","level":1,"page":487},{"title":"باب الرجل أحق بوجهه","level":1,"page":489},{"title":"كفارة المجالس","level":1,"page":494},{"title":"باب الجلوس في الظل والشمس","level":1,"page":498},{"title":"باب الضجعة على البطن","level":1,"page":502},{"title":"باب الشهادة وغيرها والفخذ","level":1,"page":505},{"title":"قول الرجل: ما شاء الله وشئت","level":1,"page":510},{"title":"باب الحجامة، وما جاء فيه","level":1,"page":516},{"title":"باب ستر البيوت","level":1,"page":523},{"title":"باب المنديل والقمام","level":1,"page":529},{"title":"القول إذا خرجت من بيتك","level":1,"page":532},{"title":"باب القول حين يمسي وحين يصبح","level":1,"page":534},{"title":"باب الطهور","level":1,"page":544},{"title":"ذكر الله في المضاجع","level":1,"page":547},{"title":"من نام حتى يصبح","level":1,"page":554},{"title":"باب الأسماء والكنى","level":1,"page":559},{"title":"اسم النبي ﷺ وكنيته","level":1,"page":577},{"title":"باب: لا يقول أحد: ربي، ولا ربتي","level":1,"page":580},{"title":"باب ما يتقى من الجن القائلة، ونحو ذلك","level":1,"page":583},{"title":"باب القبائل","level":1,"page":591},{"title":"فضائل قريش","level":1,"page":607},{"title":"باب في فضائل الأنصار","level":1,"page":622},{"title":"فضائل قريش، والأنصار، وثقيف","level":1,"page":636},{"title":"باب قبائل العجم","level":1,"page":639},{"title":"باب الحرير، والديباج، وآنية الذهب والفضة","level":1,"page":643},{"title":"باب علم الثوب","level":1,"page":669},{"title":"باب الخز، والعصفر","level":1,"page":674},{"title":"باب شهرة الثياب","level":1,"page":698},{"title":"باب إسبال الإزار","level":1,"page":703},{"title":"التنعم والسمن","level":1,"page":718},{"title":"باب الريح والغيث","level":1,"page":725},{"title":"باب ما يقال إذا سمع الرعد","level":1,"page":732},{"title":"باب اتباع البصر النجم","level":1,"page":735},{"title":"باب مسألة الناس","level":1,"page":737},{"title":"باب أصحاب الأموال","level":1,"page":758},{"title":"باب جوامع الكلام وغيره","level":1,"page":766},{"title":"باب الديوان","level":1,"page":770},{"title":"باب الصدقة","level":1,"page":785},{"title":"باب النفقة في سبيل الله","level":1,"page":788},{"title":"باب إحصاء الصدقة","level":1,"page":793},{"title":"وصية عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه","level":1,"page":795},{"title":"باب حديث أهل الكتاب","level":1,"page":798},{"title":"باب القدر","level":1,"page":803},{"title":"باب الإيمان والإسلام","level":1,"page":844},{"title":"باب بر الوالدين","level":1,"page":859},{"title":"باب عقوق الوالدين","level":1,"page":871},{"title":"باب من يوقر، وما جاء فيه","level":1,"page":876},{"title":"باب من مات له ولد","level":1,"page":881},{"title":"باب الحياء والفحش","level":1,"page":890},{"title":"باب حسن الخلق","level":1,"page":897},{"title":"باب الوباء والطاعون","level":1,"page":906},{"title":"ما وصف من الدواء","level":1,"page":917},{"title":"صباغ ونتف الشعر","level":1,"page":924},{"title":"باب الأمانة وما جاء فيها","level":1,"page":943},{"title":"باب الكذب والصدق وخطبة ابن مسعود","level":1,"page":948},{"title":"باب خطبة الحاجة","level":1,"page":961},{"title":"تشقيق الكلام","level":1,"page":963},{"title":"باب الاستخارة","level":1,"page":966},{"title":"باب الماشي في النعل","level":1,"page":972},{"title":"وضع إحدى الرجلين على الأخرى","level":1,"page":980},{"title":"المهاجرة والحسد","level":1,"page":982},{"title":"باب الظن","level":1,"page":989},{"title":"باب صلة الرحم","level":1,"page":991},{"title":"باب الفطرة والختان","level":1,"page":1005},{"title":"باب الاغتياب والشتم","level":1,"page":1013},{"title":"باب سباب المذنب","level":1,"page":1033},{"title":"باب الحب والبغض","level":1,"page":1037},{"title":"باب الذنوب","level":1,"page":1040},{"title":"باب محقرات الذنوب","level":1,"page":1048},{"title":"باب من يضحك الله إليه","level":1,"page":1051},{"title":"باب من لا يحبه الله","level":1,"page":1056},{"title":"الغضب والغيظ وما جاء فيه","level":1,"page":1059},{"title":"من دعا عليه النبي ﷺ","level":1,"page":1068},{"title":"أي الأعمال أفضل","level":1,"page":1071},{"title":"المفروض من الأعمال والنوافل","level":1,"page":1076},{"title":"المرض وما يصيب الرجل","level":1,"page":1083},{"title":"باب: المرء مع من أحب","level":1,"page":1095},{"title":"باب في المتحابين في الله","level":1,"page":1101},{"title":"باب في المجذوم","level":1,"page":1110},{"title":"باب: ايت إلى الناس ما تحب أن يؤتى إليك","level":1,"page":1117},{"title":"القول عند رؤية الهلال","level":1,"page":1120},{"title":"الأخذة والتمائم","level":1,"page":1124},{"title":"باب الكاهن","level":1,"page":1130},{"title":"باب الرؤيا","level":1,"page":1137},{"title":"باب الخصومة في القرآن","level":1,"page":1153},{"title":"باب: على كم أنزل القرآن من حرف","level":1,"page":1156},{"title":"باب مسألة الناس","level":1,"page":1160},{"title":"باب القلب","level":1,"page":1163},{"title":"باب أصحاب النبي ﷺ","level":1,"page":1166},{"title":"باب المخنثين والمذكرات","level":1,"page":1224},{"title":"باب مباشرة الرجل الرجل","level":1,"page":1230},{"title":"باب اليقين والوسوسة","level":1,"page":1232},{"title":"باب خدمة الرجل صاحبه","level":1,"page":1236},{"title":"باب فيمن عذب الناس في الدنيا","level":1,"page":1238},{"title":"باب نقص الإسلام ونقص الناس","level":1,"page":1242},{"title":"باب الآبق من سيده","level":1,"page":1246},{"title":"باب المتشبع بما لم يعط","level":1,"page":1250},{"title":"باب ذي الوجهين","level":1,"page":1252},{"title":"باب الشام","level":1,"page":1255},{"title":"باب العراق","level":1,"page":1260},{"title":"باب العلم","level":1,"page":1266},{"title":"باب كتاب العلم","level":1,"page":1285},{"title":"باب صفة النبي ﷺ","level":1,"page":1292},{"title":"باب عمل النبي ﷺ","level":1,"page":1295},{"title":"باب الكذب على النبي ﷺ","level":1,"page":1297},{"title":"باب الخذف","level":1,"page":1302},{"title":"باب الديك","level":1,"page":1304},{"title":"باب الشعر والرجز","level":1,"page":1306},{"title":"باب الكبر والحلية الحسنة","level":1,"page":1320},{"title":"باب الشعر","level":1,"page":1325},{"title":"باب المدح","level":1,"page":1331},{"title":"باب الضيافة","level":1,"page":1338},{"title":"باب موسى وملك الموت","level":1,"page":1342},{"title":"باب حديث آدم وإبليس","level":1,"page":1344},{"title":"باب مائة سنة","level":1,"page":1346},{"title":"باب النبوة","level":1,"page":1348},{"title":"باب ما يعجل لأهل اليقين من الآيات","level":1,"page":1354},{"title":"باب الرخص والشدائد","level":1,"page":1360},{"title":"باب الإقناط","level":1,"page":1375},{"title":"باب دخول الجنة","level":1,"page":1378},{"title":"باب الرخص في الأعمال والقصد","level":1,"page":1382},{"title":"باب ذكر الله","level":1,"page":1392},{"title":"باب فضل المساجد","level":1,"page":1402},{"title":"باب: لله أرحم بعبده","level":1,"page":1405},{"title":"باب رحمة الناس","level":1,"page":1409},{"title":"باب كفالة اليتيم","level":1,"page":1412},{"title":"حق الرجل على امرأته","level":1,"page":1415},{"title":"باب فتنة النساء","level":1,"page":1431},{"title":"باب أكثر أهل الجنة والنار","level":1,"page":1434},{"title":"باب ترك المرء ما لا يعنيه","level":1,"page":1442},{"title":"باب زهد الأنبياء","level":1,"page":1446},{"title":"باب بلاء الأنبياء","level":1,"page":1453},{"title":"باب زهد الصحابة","level":1,"page":1455},{"title":"باب تمني الموت","level":1,"page":1463},{"title":"باب الكرم والحسب","level":1,"page":1471},{"title":"باب أبواب السلطان","level":1,"page":1474},{"title":"باب في ذكر علي بن أبي طالب","level":1,"page":1478},{"title":"باب تمني الرجل موت أهله","level":1,"page":1481},{"title":"باب الإمام راع","level":1,"page":1483},{"title":"باب القضاة","level":1,"page":1508},{"title":"باب السمع والطاعة","level":1,"page":1515},{"title":"باب لا طاعة في معصية","level":1,"page":1536},{"title":"باب البخل والسماحة","level":1,"page":1543},{"title":"باب لزوم الجماعة","level":1,"page":1547},{"title":"باب من أذل السلطان","level":1,"page":1557},{"title":"باب الأمراء","level":1,"page":1562},{"title":"باب الفتن","level":1,"page":1575},{"title":"باب خير الناس في الفتن","level":1,"page":1612},{"title":"باب سنن من كان قبلكم","level":1,"page":1616},{"title":"باب المهدي","level":1,"page":1623},{"title":"باب أشراط الساعة","level":1,"page":1635},{"title":"باب قيام الروم","level":1,"page":1670},{"title":"باب الدجال","level":1,"page":1676},{"title":"باب نزول عيسى ابن مريم ﵉","level":1,"page":1701},{"title":"باب قيام الساعة","level":1,"page":1709},{"title":"باب الحوض","level":1,"page":1715},{"title":"باب من يخرج من النار","level":1,"page":1720},{"title":"باب الجنة وصفتها","level":1,"page":1731},{"title":"باب صفة أهل النار","level":1,"page":1755},{"title":"باب قول: تعس الشيطان، وتحريق الكتب","level":1,"page":1762},{"title":"باب من حالت شفاعته دون حد","level":1,"page":1769},{"title":"باب قوة النبي ﷺ","level":1,"page":1774},{"title":"باب: مثل هذه الأمة، وغيره","level":1,"page":1776},{"title":"باب الرجل يبدأ بنفسه في الكتاب","level":1,"page":1779},{"title":"باب أزواج النبي ﷺ","level":1,"page":1786},{"title":"باب القول في السفر","level":1,"page":1797},{"title":"باب موت الفجاءة","level":1,"page":1802},{"title":"باب مثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن","level":1,"page":1805},{"title":"باب الغمر والفخر بأهل الجاهلية","level":1,"page":1811},{"title":"باب التلقي","level":1,"page":1816},{"title":"باب المستشار","level":1,"page":1819},{"title":"باب تقبيل الرأس واليد وغير ذلك","level":1,"page":1822},{"title":"باب إتيان المرأة في دبرها","level":1,"page":1828},{"title":"باب رفع الحجر ونفار الدابة","level":1,"page":1832},{"title":"باب مقتل عثمان","level":1,"page":1835},{"title":"باب ظل السراح","level":1,"page":1849},{"title":"باب ضحك أصحاب النبي ﷺ وغير ذلك","level":1,"page":1851},{"title":"باب ذكر الحسن ﵁","level":1,"page":1856},{"title":"باب حلق القفا والزهد","level":1,"page":1863},{"title":"باب التحريش بين البهائم، وقبر أبي رغال","level":1,"page":1866},{"title":"باب المعدن الصالح","level":1,"page":1869},{"title":"باب سوء الملكة والنفس، وغير ذلك","level":1,"page":1871},{"title":"باب القول إذا دخلت قرية، وفتنة المال، والميتة","level":1,"page":1876},{"title":"باب التجار، ومن أكل ولبس بأخيه","level":1,"page":1880},{"title":"باب الاستسقاء بالأنواء والسمح","level":1,"page":1886},{"title":"باب الزرع","level":1,"page":1889},{"title":"باب الفريضة والنضال","level":1,"page":1894},{"title":"باب المشرق والخلق","level":1,"page":1901},{"title":"باب الرزق ومبايعة النبي ﷺ","level":1,"page":1904},{"title":"باب المتشاتمين والصدقة","level":1,"page":1908},{"title":"باب من سن سنة وآذى السلف","level":1,"page":1912},{"title":"بر الوالدين","level":1,"page":1916}],"ٛ":{"10,379":2,"10,380":4,"10,381":8,"10,382":11,"10,383":14,"10,384":20,"10,385":24,"10,386":30,"10,387":34,"10,388":40,"10,389":46,"10,390":52,"10,391":56,"10,392":59,"10,393":65,"10,394":70,"10,395":75,"10,396":81,"10,397":87,"10,398":92,"10,399":96,"10,400":100,"10,401":103,"10,402":107,"10,403":112,"10,404":116,"10,405":121,"10,406":127,"10,407":132,"10,408":136,"10,409":137,"10,410":141,"10,411":146,"10,412":149,"10,413":155,"10,414":161,"10,415":167,"10,416":172,"10,417":179,"10,418":183,"10,419":190,"10,420":195,"10,421":198,"10,422":202,"10,423":209,"10,424":215,"10,425":222,"10,426":227,"10,427":234,"10,428":240,"10,429":246,"10,430":251,"10,431":255,"10,432":260,"10,433":265,"10,434":268,"10,435":273,"10,436":276,"10,437":281,"10,438":286,"10,439":290,"10,440":294,"10,441":298,"10,442":302,"10,443":306,"10,444":309,"10,445":314,"10,446":318,"10,447":322,"10,448":328,"10,449":334,"10,450":338,"10,451":342,"10,452":347,"10,453":352,"10,454":357,"10,455":361,"10,456":363,"10,457":366,"10,458":369,"10,459":373,"10,460":379,"10,461":382,"10,462":386,"10,463":390,"10,464":398,"10,465":401,"10,466":404,"10,467":408,"10,468":412,"11,3":414,"11,4":418,"11,5":421,"11,6":425,"11,7":429,"11,8":433,"11,9":437,"11,10":440,"11,11":443,"11,12":447,"11,13":451,"11,14":456,"11,16":461,"11,17":465,"11,18":468,"11,19":474,"11,20":479,"11,21":483,"11,22":487,"11,23":489,"11,24":494,"11,25":500,"11,26":504,"11,27":509,"11,28":515,"11,29":518,"11,30":521,"11,31":525,"11,32":528,"11,33":534,"11,34":536,"11,35":538,"11,36":540,"11,37":543,"11,38":547,"11,39":553,"11,40":556,"11,41":562,"11,42":567,"11,43":571,"11,44":577,"11,45":580,"11,46":585,"11,47":588,"11,48":593,"11,49":596,"11,50":597,"11,51":598,"11,52":599,"11,53":604,"11,54":605,"11,55":609,"11,56":613,"11,57":615,"11,58":618,"11,59":622,"11,60":626,"11,61":627,"11,62":629,"11,63":631,"11,64":634,"11,65":636,"11,66":639,"11,67":645,"11,68":647,"11,69":649,"11,70":653,"11,71":658,"11,72":664,"11,73":668,"11,74":669,"11,75":673,"11,76":677,"11,77":684,"11,78":687,"11,79":692,"11,80":698,"11,81":703,"11,82":707,"11,83":710,"11,84":713,"11,85":720,"11,86":721,"11,87":722,"11,88":725,"11,89":729,"11,90":735,"11,91":739,"11,92":741,"11,93":745,"11,94":749,"11,95":753,"11,96":757,"11,97":761,"11,98":763,"11,99":766,"11,100":772,"11,101":773,"11,102":776,"11,103":777,"11,104":780,"11,105":782,"11,106":785,"11,107":788,"11,108":792,"11,109":797,"11,110":800,"11,111":802,"11,112":806,"11,113":809,"11,114":811,"11,115":814,"11,116":816,"11,117":817,"11,118":821,"11,119":824,"11,120":828,"11,121":829,"11,122":830,"11,123":833,"11,124":835,"11,125":838,"11,126":841,"11,127":847,"11,128":849,"11,129":853,"11,130":856,"11,131":857,"11,132":861,"11,133":865,"11,134":867,"11,135":870,"11,136":871,"11,137":874,"11,138":878,"11,139":883,"11,140":886,"11,141":890,"11,142":893,"11,143":895,"11,144":899,"11,145":902,"11,146":904,"11,147":908,"11,148":909,"11,149":912,"11,150":914,"11,151":917,"11,152":919,"11,153":922,"11,154":927,"11,155":932,"11,156":939,"11,157":945,"11,158":948,"11,159":951,"11,160":954,"11,161":956,"11,162":959,"11,163":963,"11,164":966,"11,165":968,"11,166":972,"11,167":980,"11,168":984,"11,169":988,"11,170":993,"11,171":995,"11,172":998,"11,173":1000,"11,174":1003,"11,175":1008,"11,176":1015,"11,177":1020,"11,178":1024,"11,179":1029,"11,180":1035,"11,181":1037,"11,182":1042,"11,183":1045,"11,184":1048,"11,185":1053,"11,186":1055,"11,187":1056,"11,188":1061,"11,189":1066,"11,190":1070,"11,191":1074,"11,192":1076,"11,193":1079,"11,194":1080,"11,195":1082,"11,196":1085,"11,197":1087,"11,198":1092,"11,199":1094,"11,200":1098,"11,201":1101,"11,202":1105,"11,203":1106,"11,204":1109,"11,205":1114,"11,206":1119,"11,207":1120,"11,208":1124,"11,209":1128,"11,210":1132,"11,211":1135,"11,212":1140,"11,213":1142,"11,214":1146,"11,215":1148,"11,216":1151,"11,217":1155,"11,218":1156,"11,219":1158,"11,220":1160,"11,221":1163,"11,222":1169,"11,223":1171,"11,224":1174,"11,225":1177,"11,226":1179,"11,227":1182,"11,228":1185,"11,229":1189,"11,230":1192,"11,231":1195,"11,232":1198,"11,233":1200,"11,234":1202,"11,235":1204,"11,236":1207,"11,237":1210,"11,238":1213,"11,239":1216,"11,240":1218,"11,241":1219,"11,242":1223,"11,243":1227,"11,244":1234,"11,245":1238,"11,246":1241,"11,247":1246,"11,248":1249,"11,249":1254,"11,250":1257,"11,251":1259,"11,252":1264,"11,253":1269,"11,254":1272,"11,255":1275,"11,256":1277,"11,257":1281,"11,258":1287,"11,259":1290,"11,260":1294,"11,261":1297,"11,262":1301,"11,263":1306,"11,264":1310,"11,265":1312,"11,266":1314,"11,267":1316,"11,268":1319,"11,269":1322,"11,270":1323,"11,271":1328,"11,272":1331,"11,273":1335,"11,274":1340,"11,275":1344,"11,276":1348,"11,277":1350,"11,278":1351,"11,279":1352,"11,280":1353,"11,281":1356,"11,282":1359,"11,283":1362,"11,284":1364,"11,285":1367,"11,286":1370,"11,287":1372,"11,288":1375,"11,289":1378,"11,290":1381,"11,291":1384,"11,292":1388,"11,293":1394,"11,294":1397,"11,295":1398,"11,296":1401,"11,297":1404,"11,298":1408,"11,299":1411,"11,300":1415,"11,301":1418,"11,302":1420,"11,303":1425,"11,304":1428,"11,305":1431,"11,306":1436,"11,307":1439,"11,308":1444,"11,309":1449,"11,310":1453,"11,311":1457,"11,312":1459,"11,313":1460,"11,314":1462,"11,315":1467,"11,316":1470,"11,317":1476,"11,318":1480,"11,319":1483,"11,320":1487,"11,321":1491,"11,322":1492,"11,323":1494,"11,324":1496,"11,325":1498,"11,326":1500,"11,327":1505,"11,328":1510,"11,329":1513,"11,330":1518,"11,331":1522,"11,332":1526,"11,333":1529,"11,334":1532,"11,335":1535,"11,336":1539,"11,337":1541,"11,338":1545,"11,339":1547,"11,340":1551,"11,341":1552,"11,343":1554,"11,344":1556,"11,345":1561,"11,346":1564,"11,347":1566,"11,348":1570,"11,349":1574,"11,350":1577,"11,351":1578,"11,352":1581,"11,353":1583,"11,356":1585,"11,357":1586,"11,358":1589,"11,359":1592,"11,360":1595,"11,361":1596,"11,362":1599,"11,363":1601,"11,364":1603,"11,365":1604,"11,366":1607,"11,367":1610,"11,368":1612,"11,369":1616,"11,370":1621,"11,371":1623,"11,372":1626,"11,373":1630,"11,374":1635,"11,375":1639,"11,376":1642,"11,377":1647,"11,378":1649,"11,379":1652,"11,380":1654,"11,381":1656,"11,382":1660,"11,383":1663,"11,384":1666,"11,385":1669,"11,387":1672,"11,388":1673,"11,389":1676,"11,390":1679,"11,391":1681,"11,392":1683,"11,393":1685,"11,394":1688,"11,395":1689,"11,396":1692,"11,397":1695,"11,398":1697,"11,399":1699,"11,400":1703,"11,401":1706,"11,402":1708,"11,403":1713,"11,404":1715,"11,406":1717,"11,407":1719,"11,409":1722,"11,411":1723,"11,412":1725,"11,413":1729,"11,414":1733,"11,415":1735,"11,416":1738,"11,417":1742,"11,418":1745,"11,419":1749,"11,420":1750,"11,421":1753,"11,422":1757,"11,423":1759,"11,424":1762,"11,425":1764,"11,426":1771,"11,427":1774,"11,428":1778,"11,429":1784,"11,430":1788,"11,431":1792,"11,433":1796,"11,434":1799,"11,435":1804,"11,436":1808,"11,437":1811,"11,438":1815,"11,439":1816,"11,440":1821,"11,441":1822,"11,442":1827,"11,443":1831,"11,444":1832,"11,445":1837,"11,446":1839,"11,447":1841,"11,448":1843,"11,449":1845,"11,450":1846,"11,451":1851,"11,452":1856,"11,453":1860,"11,454":1865,"11,455":1869,"11,456":1873,"11,457":1878,"11,458":1880,"11,459":1885,"11,460":1889,"11,461":1893,"11,462":1897,"11,463":1901,"11,464":1904,"11,465":1908,"11,466":1912,"11,467":1915,"11,468":1918,"11,469":1919,"11,470":1922,"11,471":1923},"ٜ":{"10":[379,468],"11":[3,471]},"ٝ":[null,"10,379","10,379","10,380","10,380","10,380","10,380","10,381","10,381","10,381","10,382","10,382","10,382","10,383","10,383","10,383","10,383","10,383","10,383","10,384","10,384","10,384","10,384","10,385","10,385","10,385","10,385","10,385","10,385","10,386","10,386","10,386","10,386","10,387","10,387","10,387","10,387","10,387","10,387","10,388","10,388","10,388","10,388","10,388","10,388","10,389","10,389","10,389","10,389","10,389","10,389","10,390","10,390","10,390","10,390","10,391","10,391","10,391","10,392","10,392","10,392","10,392","10,392","10,392","10,393","10,393","10,393","10,393","10,393","10,394","10,394","10,394","10,394","10,394","10,395","10,395","10,395","10,395","10,395","10,395","10,396","10,396","10,396","10,396","10,396","10,396","10,397","10,397","10,397","10,397","10,397","10,398","10,398","10,398","10,398","10,399","10,399","10,399","10,399","10,400","10,400","10,400","10,401","10,401","10,401","10,401","10,402","10,402","10,402","10,402","10,402","10,403","10,403","10,403","10,403","10,404","10,404","10,404","10,404","10,404","10,405","10,405","10,405","10,405","10,405","10,405","10,406","10,406","10,406","10,406","10,406","10,407","10,407","10,407","10,407","10,408","10,409","10,409","10,409","10,409","10,410","10,410","10,410","10,410","10,410","10,411","10,411","10,411","10,412","10,412","10,412","10,412","10,412","10,412","10,413","10,413","10,413","10,413","10,413","10,413","10,414","10,414","10,414","10,414","10,414","10,414","10,415","10,415","10,415","10,415","10,415","10,416","10,416","10,416","10,416","10,416","10,416","10,416","10,417","10,417","10,417","10,417","10,418","10,418","10,418","10,418","10,418","10,418","10,418","10,419","10,419","10,419","10,419","10,419","10,420","10,420","10,420","10,421","10,421","10,421","10,421","10,422","10,422","10,422","10,422","10,422","10,422","10,422","10,423","10,423","10,423","10,423","10,423","10,423","10,424","10,424","10,424","10,424","10,424","10,424","10,424","10,425","10,425","10,425","10,425","10,425","10,426","10,426","10,426","10,426","10,426","10,426","10,426","10,427","10,427","10,427","10,427","10,427","10,427","10,428","10,428","10,428","10,428","10,428","10,428","10,429","10,429","10,429","10,429","10,429","10,430","10,430","10,430","10,430","10,431","10,431","10,431","10,431","10,431","10,432","10,432","10,432","10,432","10,432","10,433","10,433","10,433","10,434","10,434","10,434","10,434","10,434","10,435","10,435","10,435","10,436","10,436","10,436","10,436","10,436","10,437","10,437","10,437","10,437","10,437","10,438","10,438","10,438","10,438","10,439","10,439","10,439","10,439","10,440","10,440","10,440","10,440","10,441","10,441","10,441","10,441","10,442","10,442","10,442","10,442","10,443","10,443","10,443","10,444","10,444","10,444","10,444","10,444","10,445","10,445","10,445","10,445","10,446","10,446","10,446","10,446","10,447","10,447","10,447","10,447","10,447","10,447","10,448","10,448","10,448","10,448","10,448","10,448","10,449","10,449","10,449","10,449","10,450","10,450","10,450","10,450","10,451","10,451","10,451","10,451","10,451","10,452","10,452","10,452","10,452","10,452","10,453","10,453","10,453","10,453","10,453","10,454","10,454","10,454","10,454","10,455","10,455","10,456","10,456","10,456","10,457","10,457","10,457","10,458","10,458","10,458","10,458","10,459","10,459","10,459","10,459","10,459","10,459","10,460","10,460","10,460","10,461","10,461","10,461","10,461","10,462","10,462","10,462","10,462","10,463","10,463","10,463","10,463","10,463","10,463","10,463","10,463","10,464","10,464","10,464","10,465","10,465","10,465","10,466","10,466","10,466","10,466","10,467","10,467","10,467","10,467","10,468","10,468","11,3","11,3","11,3","11,3","11,4","11,4","11,4","11,5","11,5","11,5","11,5","11,6","11,6","11,6","11,6","11,7","11,7","11,7","11,7","11,8","11,8","11,8","11,8","11,9","11,9","11,9","11,10","11,10","11,10","11,11","11,11","11,11","11,11","11,12","11,12","11,12","11,12","11,13","11,13","11,13","11,13","11,13","11,14","11,14","11,14","11,14","11,14","11,16","11,16","11,16","11,16","11,17","11,17","11,17","11,18","11,18","11,18","11,18","11,18","11,18","11,19","11,19","11,19","11,19","11,19","11,20","11,20","11,20","11,20","11,21","11,21","11,21","11,21","11,22","11,22","11,23","11,23","11,23","11,23","11,23","11,24","11,24","11,24","11,24","11,24","11,24","11,25","11,25","11,25","11,25","11,26","11,26","11,26","11,26","11,26","11,27","11,27","11,27","11,27","11,27","11,27","11,28","11,28","11,28","11,29","11,29","11,29","11,30","11,30","11,30","11,30","11,31","11,31","11,31","11,32","11,32","11,32","11,32","11,32","11,32","11,33","11,33","11,34","11,34","11,35","11,35","11,36","11,36","11,36","11,37","11,37","11,37","11,37","11,38","11,38","11,38","11,38","11,38","11,38","11,39","11,39","11,39","11,40","11,40","11,40","11,40","11,40","11,40","11,41","11,41","11,41","11,41","11,41","11,42","11,42","11,42","11,42","11,43","11,43","11,43","11,43","11,43","11,43","11,44","11,44","11,44","11,45","11,45","11,45","11,45","11,45","11,46","11,46","11,46","11,47","11,47","11,47","11,47","11,47","11,48","11,48","11,48","11,49","11,50","11,51","11,52","11,52","11,52","11,52","11,52","11,53","11,54","11,54","11,54","11,54","11,55","11,55","11,55","11,55","11,56","11,56","11,57","11,57","11,57","11,58","11,58","11,58","11,58","11,59","11,59","11,59","11,59","11,60","11,61","11,61","11,62","11,62","11,63","11,63","11,63","11,64","11,64","11,65","11,65","11,65","11,66","11,66","11,66","11,66","11,66","11,66","11,67","11,67","11,68","11,68","11,69","11,69","11,69","11,69","11,70","11,70","11,70","11,70","11,70","11,71","11,71","11,71","11,71","11,71","11,71","11,72","11,72","11,72","11,72","11,73","11,74","11,74","11,74","11,74","11,75","11,75","11,75","11,75","11,76","11,76","11,76","11,76","11,76","11,76","11,76","11,77","11,77","11,77","11,78","11,78","11,78","11,78","11,78","11,79","11,79","11,79","11,79","11,79","11,79","11,80","11,80","11,80","11,80","11,80","11,81","11,81","11,81","11,81","11,82","11,82","11,82","11,83","11,83","11,83","11,84","11,84","11,84","11,84","11,84","11,84","11,84","11,85","11,86","11,87","11,87","11,87","11,88","11,88","11,88","11,88","11,89","11,89","11,89","11,89","11,89","11,89","11,90","11,90","11,90","11,90","11,91","11,91","11,92","11,92","11,92","11,92","11,93","11,93","11,93","11,93","11,94","11,94","11,94","11,94","11,95","11,95","11,95","11,95","11,96","11,96","11,96","11,96","11,97","11,97","11,98","11,98","11,98","11,99","11,99","11,99","11,99","11,99","11,99","11,100","11,101","11,101","11,101","11,102","11,103","11,103","11,103","11,104","11,104","11,105","11,105","11,105","11,106","11,106","11,106","11,107","11,107","11,107","11,107","11,108","11,108","11,108","11,108","11,108","11,109","11,109","11,109","11,110","11,110","11,111","11,111","11,111","11,111","11,112","11,112","11,112","11,113","11,113","11,114","11,114","11,114","11,115","11,115","11,116","11,117","11,117","11,117","11,117","11,118","11,118","11,118","11,119","11,119","11,119","11,119","11,120","11,121","11,122","11,122","11,122","11,123","11,123","11,124","11,124","11,124","11,125","11,125","11,125","11,126","11,126","11,126","11,126","11,126","11,126","11,127","11,127","11,128","11,128","11,128","11,128","11,129","11,129","11,129","11,130","11,131","11,131","11,131","11,131","11,132","11,132","11,132","11,132","11,133","11,133","11,134","11,134","11,134","11,135","11,136","11,136","11,136","11,137","11,137","11,137","11,137","11,138","11,138","11,138","11,138","11,138","11,139","11,139","11,139","11,140","11,140","11,140","11,140","11,141","11,141","11,141","11,142","11,142","11,143","11,143","11,143","11,143","11,144","11,144","11,144","11,145","11,145","11,146","11,146","11,146","11,146","11,147","11,148","11,148","11,148","11,149","11,149","11,150","11,150","11,150","11,151","11,151","11,152","11,152","11,152","11,153","11,153","11,153","11,153","11,153","11,154","11,154","11,154","11,154","11,154","11,155","11,155","11,155","11,155","11,155","11,155","11,155","11,156","11,156","11,156","11,156","11,156","11,156","11,157","11,157","11,157","11,158","11,158","11,158","11,159","11,159","11,159","11,160","11,160","11,161","11,161","11,161","11,162","11,162","11,162","11,162","11,163","11,163","11,163","11,164","11,164","11,165","11,165","11,165","11,165","11,166","11,166","11,166","11,166","11,166","11,166","11,166","11,166","11,167","11,167","11,167","11,167","11,168","11,168","11,168","11,168","11,169","11,169","11,169","11,169","11,169","11,170","11,170","11,171","11,171","11,171","11,172","11,172","11,173","11,173","11,173","11,174","11,174","11,174","11,174","11,174","11,175","11,175","11,175","11,175","11,175","11,175","11,175","11,176","11,176","11,176","11,176","11,176","11,177","11,177","11,177","11,177","11,178","11,178","11,178","11,178","11,178","11,179","11,179","11,179","11,179","11,179","11,179","11,180","11,180","11,181","11,181","11,181","11,181","11,181","11,182","11,182","11,182","11,183","11,183","11,183","11,184","11,184","11,184","11,184","11,184","11,185","11,185","11,186","11,187","11,187","11,187","11,187","11,187","11,188","11,188","11,188","11,188","11,188","11,189","11,189","11,189","11,189","11,190","11,190","11,190","11,190","11,191","11,191","11,192","11,192","11,192","11,193","11,194","11,194","11,195","11,195","11,195","11,196","11,196","11,197","11,197","11,197","11,197","11,197","11,198","11,198","11,199","11,199","11,199","11,199","11,200","11,200","11,200","11,201","11,201","11,201","11,201","11,202","11,203","11,203","11,203","11,204","11,204","11,204","11,204","11,204","11,205","11,205","11,205","11,205","11,205","11,206","11,207","11,207","11,207","11,207","11,208","11,208","11,208","11,208","11,209","11,209","11,209","11,209","11,210","11,210","11,210","11,211","11,211","11,211","11,211","11,211","11,212","11,212","11,213","11,213","11,213","11,213","11,214","11,214","11,215","11,215","11,215","11,216","11,216","11,216","11,216","11,217","11,218","11,218","11,219","11,219","11,220","11,220","11,220","11,221","11,221","11,221","11,221","11,221","11,221","11,222","11,222","11,223","11,223","11,223","11,224","11,224","11,224","11,225","11,225","11,226","11,226","11,226","11,227","11,227","11,227","11,228","11,228","11,228","11,228","11,229","11,229","11,229","11,230","11,230","11,230","11,231","11,231","11,231","11,232","11,232","11,233","11,233","11,234","11,234","11,235","11,235","11,235","11,236","11,236","11,236","11,237","11,237","11,237","11,238","11,238","11,238","11,239","11,239","11,240","11,241","11,241","11,241","11,241","11,242","11,242","11,242","11,242","11,243","11,243","11,243","11,243","11,243","11,243","11,243","11,244","11,244","11,244","11,244","11,245","11,245","11,245","11,246","11,246","11,246","11,246","11,246","11,247","11,247","11,247","11,248","11,248","11,248","11,248","11,248","11,249","11,249","11,249","11,250","11,250","11,251","11,251","11,251","11,251","11,251","11,252","11,252","11,252","11,252","11,252","11,253","11,253","11,253","11,254","11,254","11,254","11,255","11,255","11,256","11,256","11,256","11,256","11,257","11,257","11,257","11,257","11,257","11,257","11,258","11,258","11,258","11,259","11,259","11,259","11,259","11,260","11,260","11,260","11,261","11,261","11,261","11,261","11,262","11,262","11,262","11,262","11,262","11,263","11,263","11,263","11,263","11,264","11,264","11,265","11,265","11,266","11,266","11,267","11,267","11,267","11,268","11,268","11,268","11,269","11,270","11,270","11,270","11,270","11,270","11,271","11,271","11,271","11,272","11,272","11,272","11,272","11,273","11,273","11,273","11,273","11,273","11,274","11,274","11,274","11,274","11,275","11,275","11,275","11,275","11,276","11,276","11,277","11,278","11,279","11,280","11,280","11,280","11,281","11,281","11,281","11,282","11,282","11,282","11,283","11,283","11,284","11,284","11,284","11,285","11,285","11,285","11,286","11,286","11,287","11,287","11,287","11,288","11,288","11,288","11,289","11,289","11,289","11,290","11,290","11,290","11,291","11,291","11,291","11,291","11,292","11,292","11,292","11,292","11,292","11,292","11,293","11,293","11,293","11,294","11,295","11,295","11,295","11,296","11,296","11,296","11,297","11,297","11,297","11,297","11,298","11,298","11,298","11,299","11,299","11,299","11,299","11,300","11,300","11,300","11,301","11,301","11,302","11,302","11,302","11,302","11,302","11,303","11,303","11,303","11,304","11,304","11,304","11,305","11,305","11,305","11,305","11,305","11,306","11,306","11,306","11,307","11,307","11,307","11,307","11,307","11,308","11,308","11,308","11,308","11,308","11,309","11,309","11,309","11,309","11,310","11,310","11,310","11,310","11,311","11,311","11,312","11,313","11,313","11,314","11,314","11,314","11,314","11,314","11,315","11,315","11,315","11,316","11,316","11,316","11,316","11,316","11,316","11,317","11,317","11,317","11,317","11,318","11,318","11,318","11,319","11,319","11,319","11,319","11,320","11,320","11,320","11,320","11,321","11,322","11,322","11,323","11,323","11,324","11,324","11,325","11,325","11,326","11,326","11,326","11,326","11,326","11,327","11,327","11,327","11,327","11,327","11,328","11,328","11,328","11,329","11,329","11,329","11,329","11,329","11,330","11,330","11,330","11,330","11,331","11,331","11,331","11,331","11,332","11,332","11,332","11,333","11,333","11,333","11,334","11,334","11,334","11,335","11,335","11,335","11,335","11,336","11,336","11,337","11,337","11,337","11,337","11,338","11,338","11,339","11,339","11,339","11,339","11,340","11,341","11,341","11,343","11,343","11,344","11,344","11,344","11,344","11,344","11,345","11,345","11,345","11,346","11,346","11,347","11,347","11,347","11,347","11,348","11,348","11,348","11,348","11,349","11,349","11,349","11,350","11,351","11,351","11,351","11,352","11,352","11,353","11,353","11,356","11,357","11,357","11,357","11,358","11,358","11,358","11,359","11,359","11,359","11,360","11,361","11,361","11,361","11,362","11,362","11,363","11,363","11,364","11,365","11,365","11,365","11,366","11,366","11,366","11,367","11,367","11,368","11,368","11,368","11,368","11,369","11,369","11,369","11,369","11,369","11,370","11,370","11,371","11,371","11,371","11,372","11,372","11,372","11,372","11,373","11,373","11,373","11,373","11,373","11,374","11,374","11,374","11,374","11,375","11,375","11,375","11,376","11,376","11,376","11,376","11,376","11,377","11,377","11,378","11,378","11,378","11,379","11,379","11,380","11,380","11,381","11,381","11,381","11,381","11,382","11,382","11,382","11,383","11,383","11,383","11,384","11,384","11,384","11,385","11,385","11,385","11,387","11,388","11,388","11,388","11,389","11,389","11,389","11,390","11,390","11,391","11,391","11,392","11,392","11,393","11,393","11,393","11,394","11,395","11,395","11,395","11,396","11,396","11,396","11,397","11,397","11,398","11,398","11,399","11,399","11,399","11,399","11,400","11,400","11,400","11,401","11,401","11,402","11,402","11,402","11,402","11,402","11,403","11,403","11,404","11,404","11,406","11,406","11,407","11,407","11,407","11,409","11,411","11,411","11,412","11,412","11,412","11,412","11,413","11,413","11,413","11,413","11,414","11,414","11,415","11,415","11,415","11,416","11,416","11,416","11,416","11,417","11,417","11,417","11,418","11,418","11,418","11,418","11,419","11,420","11,420","11,420","11,421","11,421","11,421","11,421","11,422","11,422","11,423","11,423","11,423","11,424","11,424","11,425","11,425","11,425","11,425","11,425","11,425","11,425","11,426","11,426","11,426","11,427","11,427","11,427","11,427","11,428","11,428","11,428","11,428","11,428","11,428","11,429","11,429","11,429","11,429","11,430","11,430","11,430","11,430","11,431","11,431","11,431","11,431","11,433","11,433","11,433","11,434","11,434","11,434","11,434","11,434","11,435","11,435","11,435","11,435","11,436","11,436","11,436","11,437","11,437","11,437","11,437","11,438","11,439","11,439","11,439","11,439","11,439","11,440","11,441","11,441","11,441","11,441","11,441","11,442","11,442","11,442","11,442","11,443","11,444","11,444","11,444","11,444","11,444","11,445","11,445","11,446","11,446","11,447","11,447","11,448","11,448","11,449","11,450","11,450","11,450","11,450","11,450","11,451","11,451","11,451","11,451","11,451","11,452","11,452","11,452","11,452","11,453","11,453","11,453","11,453","11,453","11,454","11,454","11,454","11,454","11,455","11,455","11,455","11,455","11,456","11,456","11,456","11,456","11,456","11,457","11,457","11,458","11,458","11,458","11,458","11,458","11,459","11,459","11,459","11,459","11,460","11,460","11,460","11,460","11,461","11,461","11,461","11,461","11,462","11,462","11,462","11,462","11,463","11,463","11,463","11,464","11,464","11,464","11,464","11,465","11,465","11,465","11,465","11,466","11,466","11,466","11,467","11,467","11,467","11,468","11,469","11,469","11,469","11,470","11,471"],"ٞ":{"2":[1],"6":[2],"12":[3],"17":[4],"21":[5],"28":[6],"34":[7],"42":[8],"44":[9],"47":[10],"50":[11],"53":[12],"57":[13],"65":[14],"68":[15],"77":[16],"84":[17],"87":[18],"90":[19],"105":[20],"108":[21],"118":[22],"121":[23],"127":[24],"130":[25],"137":[26],"146":[27],"150":[28],"158":[29],"161":[30],"165":[31],"169":[32],"173":[33],"176":[34],"183":[35],"188":[36],"190":[37],"193":[38],"198":[39],"200":[40],"202":[41],"205":[42],"207":[43],"209":[44],"212":[45],"215":[46],"225":[47],"227":[48],"229":[49],"234":[50],"238":[51],"243":[52],"249":[53],"251":[54],"256":[55],"260":[56],"268":[57],"277":[58],"282":[59],"287":[60],"310":[61],"314":[62],"316":[63],"318":[64],"320":[65],"324":[66],"332":[67],"334":[68],"339":[69],"345":[70],"347":[71],"353":[72],"359":[73],"361":[74],"364":[75],"367":[76],"373":[77],"377":[78],"386":[79],"401":[80],"406":[81],"414":[82],"418":[83],"434":[84],"437":[85],"440":[86],"443":[87],"447":[88],"451":[89],"459":[90],"481":[91],"487":[92],"489":[93],"494":[94],"498":[95],"502":[96],"505":[97],"510":[98],"516":[99],"523":[100],"529":[101],"532":[102],"534":[103],"544":[104],"547":[105],"554":[106],"559":[107],"577":[108],"580":[109],"583":[110],"591":[111],"607":[112],"622":[113],"636":[114],"639":[115],"643":[116],"669":[117],"674":[118],"698":[119],"703":[120],"718":[121],"725":[122],"732":[123],"735":[124],"737":[125],"758":[126],"766":[127],"770":[128],"785":[129],"788":[130],"793":[131],"795":[132],"798":[133],"803":[134],"844":[135],"859":[136],"871":[137],"876":[138],"881":[139],"890":[140],"897":[141],"906":[142],"917":[143],"924":[144],"943":[145],"948":[146],"961":[147],"963":[148],"966":[149],"972":[150],"980":[151],"982":[152],"989":[153],"991":[154],"1005":[155],"1013":[156],"1033":[157],"1037":[158],"1040":[159],"1048":[160],"1051":[161],"1056":[162],"1059":[163],"1068":[164],"1071":[165],"1076":[166],"1083":[167],"1095":[168],"1101":[169],"1110":[170],"1117":[171],"1120":[172],"1124":[173],"1130":[174],"1137":[175],"1153":[176],"1156":[177],"1160":[178],"1163":[179],"1166":[180],"1224":[181],"1230":[182],"1232":[183],"1236":[184],"1238":[185],"1242":[186],"1246":[187],"1250":[188],"1252":[189],"1255":[190],"1260":[191],"1266":[192],"1285":[193],"1292":[194],"1295":[195],"1297":[196],"1302":[197],"1304":[198],"1306":[199],"1320":[200],"1325":[201],"1331":[202],"1338":[203],"1342":[204],"1344":[205],"1346":[206],"1348":[207],"1354":[208],"1360":[209],"1375":[210],"1378":[211],"1382":[212],"1392":[213],"1402":[214],"1405":[215],"1409":[216],"1412":[217],"1415":[218],"1431":[219],"1434":[220],"1442":[221],"1446":[222],"1453":[223],"1455":[224],"1463":[225],"1471":[226],"1474":[227],"1478":[228],"1481":[229],"1483":[230],"1508":[231],"1515":[232],"1536":[233],"1543":[234],"1547":[235],"1557":[236],"1562":[237],"1575":[238],"1612":[239],"1616":[240],"1623":[241],"1635":[242],"1670":[243],"1676":[244],"1701":[245],"1709":[246],"1715":[247],"1720":[248],"1731":[249],"1755":[250],"1762":[251],"1769":[252],"1774":[253],"1776":[254],"1779":[255],"1786":[256],"1797":[257],"1802":[258],"1805":[259],"1811":[260],"1816":[261],"1819":[262],"1822":[263],"1828":[264],"1832":[265],"1835":[266],"1849":[267],"1851":[268],"1856":[269],"1863":[270],"1866":[271],"1869":[272],"1871":[273],"1876":[274],"1880":[275],"1886":[276],"1889":[277],"1894":[278],"1901":[279],"1904":[280],"1908":[281],"1912":[282],"1916":[283]},"ٟ":[],"numbers":{"19419":3,"19420":4,"19421":5,"19422":7,"19423":8,"19424":9,"19425":10,"19426":11,"19427":13,"19428":14,"19429":15,"19430":16,"19431":18,"19432":19,"19433":20,"19434":22,"19435":23,"19436":24,"19437":27,"19438":29,"19439":30,"19440":31,"19441":32,"19442":33,"19443":35,"19444":36,"19445":40,"19446":41,"19447":43,"19448":45,"19449":46,"19450":48,"19451":49,"19452":51,"19453":52,"19454":54,"19455":55,"19456":56,"19457":58,"19458":59,"19459":60,"19460":61,"19461":62,"19462":63,"19463":64,"19464":66,"19465":69,"19466":70,"19467":71,"19468":72,"19469":73,"19470":74,"19471":75,"19472":76,"19473":78,"19474":79,"19476":80,"19475":79,"19477":81,"19478":83,"19479":85,"19480":86,"19481":88,"19482":89,"19483":91,"19484":92,"19485":93,"19486":94,"19487":95,"19488":96,"19489":97,"19490":98,"19491":99,"19492":100,"19493":101,"19494":102,"19495":103,"19496":104,"19497":106,"19498":107,"19499":109,"19500":111,"19501":112,"19502":113,"19503":114,"19504":115,"19505":116,"19506":117,"19507":119,"19508":122,"19509":123,"19510":124,"19511":125,"19512":128,"19513":129,"19514":131,"19515":132,"19516":133,"19517":134,"19518":135,"19519":136,"19520":138,"19521":139,"19522":140,"19523":143,"19524":144,"19525":145,"19526":147,"19527":148,"19528":149,"19529":151,"19530":152,"19531":153,"19532":154,"19533":155,"19534":156,"19535":157,"19536":159,"19537":160,"19538":162,"19539":163,"19540":164,"19541":166,"19542":167,"19543":168,"19544":170,"19545":171,"19546":172,"19547":174,"19548":175,"19549":177,"19550":178,"19551":179,"19552":180,"19553":181,"19554":182,"19555":184,"19556":187,"19557":189,"19558":191,"19559":192,"19560":194,"19561":195,"19562":196,"19563":197,"19564":199,"19565":201,"19566":203,"19567":206,"19568":208,"19569":210,"19570":211,"19571":213,"19572":214,"19573":216,"19574":217,"19575":218,"19576":219,"19577":220,"19578":221,"19579":222,"19580":223,"19581":224,"19582":226,"19583":228,"19584":230,"19585":231,"19586":232,"19587":233,"19588":235,"19590":236,"19589":235,"19591":237,"19592":239,"19593":240,"19594":241,"19595":242,"19596":244,"19597":245,"19598":246,"19599":247,"19600":248,"19601":250,"19602":252,"19603":253,"19604":254,"19605":255,"19606":257,"19607":258,"19608":259,"19609":261,"19610":262,"19611":263,"19612":264,"19613":265,"19614":266,"19615":267,"19616":269,"19617":271,"19618":273,"19619":274,"19620":275,"19621":276,"19622":278,"19623":279,"19624":280,"19625":281,"19626":283,"19627":284,"19628":285,"19629":286,"19630":288,"19631":289,"19632":290,"19633":291,"19634":292,"19635":293,"19636":294,"19637":295,"19638":296,"19639":297,"19640":298,"19641":299,"19642":300,"19643":301,"19644":302,"19645":303,"19646":304,"19647":305,"19648":306,"19649":307,"19650":308,"19651":309,"19652":311,"19653":312,"19654":313,"19655":315,"19656":317,"19657":319,"19658":321,"19659":322,"19660":325,"19661":326,"19662":327,"19663":328,"19664":329,"19665":330,"19666":331,"19667":333,"19668":335,"19669":336,"19670":337,"19671":338,"19672":340,"19673":341,"19674":342,"19675":343,"19676":344,"19677":346,"19678":348,"19679":349,"19680":350,"19681":351,"19682":352,"19683":354,"19684":355,"19685":356,"19686":357,"19687":358,"19688":360,"19689":362,"19690":363,"19691":365,"19692":366,"19693":368,"19694":369,"19695":370,"19696":371,"19697":372,"19698":374,"19699":375,"19700":376,"19701":378,"19702":379,"19703":380,"19704":381,"19705":382,"19706":383,"19707":384,"19708":385,"19710":387,"19711":388,"19712":389,"19713":390,"19714":391,"19715":392,"19716":397,"19717":398,"19718":399,"19719":400,"19721":402,"19722":403,"19723":404,"19724":405,"19725":407,"19726":408,"19727":410,"19728":411,"19729":412,"19730":413,"19731":415,"19733":416,"19732":415,"19734":417,"19735":419,"19737":420,"19736":419,"19738":421,"19739":422,"19740":423,"19741":424,"19742":425,"19743":426,"19744":427,"19745":428,"19746":429,"19747":430,"19748":432,"19749":433,"19750":435,"19751":436,"19752":438,"19753":439,"19754":441,"19755":442,"19756":444,"19757":445,"19758":446,"19759":448,"19760":449,"19761":450,"19762":452,"19763":453,"19764":456,"19765":458,"19766":460,"19767":461,"19768":462,"19769":463,"19770":464,"19771":465,"19772":466,"19773":467,"19774":468,"19775":469,"19776":470,"19777":471,"19778":472,"19779":473,"19780":474,"19781":475,"19782":476,"19783":477,"19784":479,"19785":480,"19786":482,"19787":483,"19788":484,"19789":485,"19790":486,"19791":488,"19792":490,"19793":491,"19794":492,"19795":493,"19796":495,"19797":496,"19798":497,"19799":499,"19800":500,"19801":501,"19802":503,"19803":504,"19804":506,"19805":507,"19806":508,"19808":509,"19807":508,"19809":511,"19810":512,"19811":513,"19812":514,"19813":515,"19814":517,"19815":518,"19816":519,"19817":520,"19818":521,"19819":522,"19820":524,"19821":525,"19822":526,"19823":527,"19824":528,"19825":530,"19826":531,"19827":533,"19828":535,"19829":536,"19830":537,"19831":538,"19832":539,"19833":540,"19834":541,"19835":542,"19836":543,"19837":545,"19838":546,"19839":548,"19840":549,"19841":550,"19842":551,"19843":552,"19844":553,"19845":555,"19846":556,"19847":557,"19848":558,"19849":560,"19850":561,"19851":562,"19852":563,"19853":564,"19854":565,"19855":566,"19856":567,"19858":568,"19857":567,"19859":569,"19860":570,"19861":571,"19862":572,"19863":574,"19864":575,"19865":576,"19866":578,"19867":579,"19868":581,"19869":582,"19870":584,"19871":585,"19872":586,"19873":587,"19874":588,"19875":589,"19876":590,"19877":592,"19878":593,"19879":594,"19880":595,"19882":596,"19881":595,"19883":597,"19884":598,"19885":599,"19886":600,"19887":601,"19888":602,"19889":603,"19890":604,"19891":605,"19892":606,"19893":608,"19894":609,"19895":610,"19896":611,"19897":612,"19898":613,"19899":614,"19900":615,"19901":616,"19902":617,"19903":618,"19904":620,"19905":621,"19906":623,"19907":624,"19908":625,"19909":626,"19910":627,"19911":628,"19912":629,"19913":630,"19915":631,"19914":630,"19916":632,"19917":633,"19918":634,"19919":635,"19920":637,"19922":638,"19921":637,"19923":640,"19924":641,"19925":642,"19926":644,"19927":645,"19928":646,"19929":647,"19930":648,"19931":649,"19932":650,"19933":651,"19934":652,"19935":653,"19936":654,"19937":655,"19938":656,"19939":657,"19940":658,"19941":659,"19942":660,"19943":661,"19944":662,"19945":664,"19946":665,"19947":666,"19948":667,"19949":668,"19950":670,"19951":671,"19952":672,"19953":673,"19954":675,"19955":676,"19956":677,"19957":678,"19958":679,"19959":680,"19960":681,"19961":682,"19962":683,"19963":684,"19964":685,"19965":686,"19966":687,"19967":688,"19968":689,"19969":690,"19970":691,"19971":692,"19972":694,"19973":695,"19974":696,"19975":697,"19976":699,"19977":700,"19978":701,"19979":702,"19980":704,"19981":706,"19982":707,"19983":708,"19984":709,"19985":710,"19986":711,"19987":712,"19988":713,"19989":714,"19990":715,"19991":716,"19992":717,"19993":719,"19994":720,"19995":721,"19996":722,"19997":723,"19998":724,"19999":726,"20000":727,"20001":728,"20002":729,"20003":730,"20004":731,"20005":733,"20006":734,"20007":736,"20008":738,"20009":739,"20010":740,"20011":741,"20012":742,"20013":743,"20014":744,"20015":745,"20016":746,"20017":747,"20018":748,"20019":749,"20020":750,"20021":751,"20022":752,"20023":753,"20024":754,"20025":755,"20026":756,"20027":757,"20028":759,"20029":760,"20030":763,"20031":764,"20032":765,"20033":767,"20034":768,"20035":769,"20036":771,"20037":772,"20038":773,"20039":774,"20040":775,"20041":776,"20042":777,"20043":778,"20044":779,"20045":780,"20046":781,"20047":782,"20048":783,"20049":784,"20050":786,"20051":787,"20052":789,"20053":790,"20054":791,"20055":792,"20056":794,"20057":796,"20058":797,"20059":799,"20060":800,"20061":801,"20062":802,"20063":804,"20064":805,"20065":806,"20066":807,"20067":808,"20068":809,"20070":810,"20069":809,"20071":811,"20072":812,"20073":813,"20074":814,"20075":815,"20076":816,"20077":817,"20078":818,"20079":819,"20080":820,"20081":821,"20082":822,"20083":823,"20084":824,"20085":825,"20086":826,"20087":827,"20088":828,"20089":829,"20090":830,"20091":831,"20092":832,"20093":833,"20094":834,"20095":835,"20096":836,"20097":837,"20098":838,"20099":839,"20100":840,"20101":841,"20102":842,"20103":843,"20104":845,"20105":846,"20106":847,"20107":848,"20108":849,"20109":850,"20110":851,"20111":852,"20112":853,"20113":854,"20114":855,"20115":856,"20116":857,"20117":858,"20118":860,"20119":861,"20120":862,"20121":863,"20122":864,"20123":865,"20124":866,"20125":867,"20126":868,"20127":869,"20128":870,"20129":872,"20130":873,"20131":874,"20132":875,"20133":877,"20134":878,"20135":879,"20136":880,"20137":882,"20138":883,"20139":884,"20140":885,"20141":886,"20142":887,"20143":888,"20144":891,"20145":892,"20146":893,"20147":894,"20148":895,"20149":896,"20150":898,"20151":899,"20152":900,"20153":901,"20154":902,"20155":903,"20156":904,"20157":905,"20158":907,"20159":908,"20160":909,"20161":910,"20162":911,"20163":912,"20164":913,"20165":914,"20166":915,"20167":916,"20168":918,"20169":919,"20170":920,"20171":921,"20172":922,"20173":923,"20174":925,"20175":926,"20176":927,"20177":928,"20178":929,"20179":930,"20180":931,"20181":932,"20182":933,"20183":934,"20184":935,"20185":937,"20186":938,"20187":939,"20188":940,"20189":941,"20190":942,"20191":944,"20192":945,"20193":946,"20194":947,"20195":949,"20196":950,"20197":951,"20198":952,"20199":954,"20200":955,"20201":956,"20202":957,"20203":958,"20204":959,"20205":960,"20206":962,"20208":964,"20209":965,"20210":967,"20211":968,"20212":969,"20213":970,"20214":971,"20215":973,"20216":974,"20217":975,"20218":976,"20219":977,"20220":978,"20221":981,"20222":983,"20223":984,"20224":985,"20225":986,"20226":987,"20227":988,"20228":990,"20229":992,"20230":993,"20231":994,"20232":995,"20233":996,"20234":997,"20235":998,"20237":999,"20236":998,"20238":1000,"20239":1001,"20240":1002,"20241":1003,"20242":1004,"20243":1006,"20244":1007,"20245":1008,"20246":1009,"20247":1010,"20248":1011,"20249":1012,"20250":1014,"20251":1015,"20252":1016,"20253":1017,"20254":1018,"20255":1020,"20256":1021,"20257":1023,"20258":1024,"20259":1025,"20260":1026,"20261":1027,"20262":1028,"20263":1029,"20264":1030,"20265":1031,"20266":1034,"20267":1035,"20268":1036,"20269":1038,"20270":1039,"20271":1041,"20272":1042,"20273":1043,"20274":1044,"20275":1045,"20276":1046,"20277":1047,"20278":1049,"20279":1050,"20280":1052,"20281":1053,"20282":1054,"20283":1055,"20284":1057,"20285":1058,"20286":1060,"20287":1061,"20288":1062,"20289":1063,"20290":1065,"20291":1066,"20292":1067,"20293":1069,"20294":1070,"20295":1072,"20296":1073,"20297":1074,"20298":1075,"20300":1077,"20301":1078,"20302":1079,"20303":1080,"20304":1081,"20305":1082,"20306":1084,"20307":1085,"20308":1086,"20309":1087,"20310":1088,"20311":1089,"20312":1090,"20313":1091,"20314":1092,"20315":1093,"20316":1094,"20317":1096,"20318":1097,"20319":1098,"20320":1099,"20321":1100,"20322":1102,"20323":1103,"20324":1104,"20325":1105,"20326":1106,"20327":1107,"20328":1108,"20329":1109,"20330":1111,"20331":1112,"20332":1113,"20333":1114,"20334":1115,"20335":1116,"20336":1118,"20337":1119,"20338":1121,"20339":1122,"20340":1123,"20341":1125,"20342":1126,"20343":1127,"20344":1128,"20345":1129,"20346":1131,"20347":1132,"20348":1133,"20349":1134,"20350":1135,"20351":1136,"20352":1138,"20353":1140,"20354":1141,"20355":1142,"20356":1143,"20357":1144,"20358":1145,"20359":1146,"20360":1147,"20361":1148,"20362":1149,"20363":1150,"20365":1151,"20364":1150,"20366":1152,"20367":1154,"20368":1155,"20369":1157,"20370":1158,"20371":1159,"20372":1161,"20373":1162,"20375":1164,"20376":1165,"20377":1167,"20378":1168,"20379":1169,"20380":1170,"20381":1171,"20382":1172,"20383":1173,"20384":1174,"20385":1175,"20386":1176,"20387":1177,"20388":1178,"20389":1179,"20390":1180,"20391":1181,"20392":1182,"20393":1183,"20394":1184,"20395":1185,"20396":1186,"20397":1187,"20398":1188,"20399":1189,"20400":1190,"20401":1191,"20402":1192,"20403":1193,"20404":1194,"20405":1195,"20406":1196,"20407":1197,"20408":1198,"20409":1199,"20410":1200,"20411":1201,"20412":1202,"20413":1203,"20414":1204,"20415":1205,"20416":1206,"20417":1207,"20418":1208,"20419":1209,"20420":1210,"20421":1211,"20422":1212,"20423":1214,"20424":1215,"20425":1216,"20426":1217,"20427":1218,"20428":1219,"20429":1220,"20430":1221,"20431":1222,"20432":1223,"20433":1225,"20434":1226,"20435":1227,"20436":1228,"20437":1229,"20438":1231,"20439":1233,"20440":1234,"20441":1235,"20442":1237,"20443":1239,"20444":1240,"20445":1241,"20446":1243,"20447":1244,"20448":1245,"20449":1247,"20450":1248,"20451":1249,"20452":1251,"20453":1253,"20454":1254,"20455":1256,"20456":1257,"20457":1258,"20459":1259,"20458":1258,"20460":1261,"20461":1262,"20462":1263,"20463":1264,"20464":1265,"20465":1267,"20466":1268,"20467":1269,"20468":1270,"20469":1271,"20470":1272,"20471":1273,"20472":1274,"20473":1275,"20474":1276,"20476":1277,"20475":1276,"20477":1278,"20478":1279,"20479":1280,"20480":1281,"20481":1282,"20482":1283,"20483":1284,"20484":1286,"20485":1287,"20486":1288,"20487":1289,"20488":1290,"20489":1291,"20490":1293,"20491":1294,"20492":1296,"20493":1298,"20494":1299,"20495":1300,"20496":1301,"20497":1303,"20498":1305,"20499":1307,"20500":1308,"20501":1309,"20502":1310,"20503":1311,"20504":1312,"20505":1313,"20506":1314,"20507":1315,"20508":1316,"20509":1317,"20510":1318,"20511":1319,"20512":1321,"20513":1322,"20514":1323,"20515":1324,"20516":1326,"20517":1327,"20518":1328,"20519":1329,"20520":1330,"20521":1332,"20522":1333,"20523":1334,"20524":1335,"20525":1336,"20526":1337,"20527":1339,"20528":1340,"20529":1341,"20530":1343,"20533":1345,"20534":1347,"20535":1349,"20537":1350,"20536":1349,"20538":1351,"20539":1352,"20540":1353,"20541":1355,"20542":1356,"20543":1357,"20544":1358,"20545":1359,"20546":1361,"20547":1362,"20548":1363,"20549":1364,"20550":1365,"20551":1366,"20552":1367,"20553":1368,"20554":1369,"20555":1370,"20556":1371,"20557":1372,"20558":1373,"20559":1374,"20560":1376,"20561":1377,"20562":1379,"20564":1380,"20563":1379,"20565":1381,"20566":1383,"20567":1384,"20568":1385,"20569":1386,"20570":1387,"20571":1388,"20572":1389,"20573":1390,"20574":1391,"20575":1393,"20576":1394,"20577":1395,"20578":1397,"20579":1398,"20580":1399,"20581":1400,"20582":1401,"20584":1403,"20585":1404,"20586":1406,"20587":1407,"20588":1408,"20589":1410,"20590":1411,"20591":1413,"20592":1414,"20593":1416,"20594":1417,"20595":1418,"20596":1419,"20597":1420,"20598":1421,"20599":1422,"20600":1423,"20601":1424,"20602":1425,"20603":1426,"20604":1427,"20605":1428,"20606":1429,"20607":1430,"20608":1432,"20609":1433,"20610":1435,"20611":1436,"20612":1437,"20614":1438,"20613":1437,"20615":1439,"20616":1441,"20617":1443,"20618":1444,"20619":1445,"20620":1447,"20621":1448,"20622":1449,"20623":1450,"20624":1451,"20625":1452,"20626":1454,"20627":1456,"20628":1457,"20629":1458,"20630":1459,"20631":1460,"20632":1461,"20633":1462,"20634":1464,"20635":1465,"20636":1466,"20637":1467,"20638":1468,"20639":1469,"20640":1470,"20641":1472,"20642":1473,"20643":1475,"20644":1476,"20645":1477,"20646":1479,"20647":1480,"20648":1482,"20649":1484,"20650":1485,"20651":1486,"20652":1487,"20653":1488,"20654":1489,"20655":1490,"20656":1491,"20657":1492,"20658":1493,"20659":1494,"20660":1495,"20661":1496,"20662":1497,"20663":1498,"20664":1499,"20665":1500,"20666":1501,"20667":1502,"20668":1503,"20669":1504,"20670":1505,"20671":1506,"20672":1507,"20673":1509,"20674":1510,"20675":1511,"20676":1512,"20677":1513,"20678":1514,"20679":1516,"20680":1517,"20681":1518,"20682":1519,"20683":1520,"20684":1521,"20685":1522,"20686":1523,"20687":1524,"20688":1525,"20689":1526,"20690":1527,"20691":1528,"20692":1529,"20693":1530,"20694":1531,"20695":1532,"20696":1533,"20697":1534,"20698":1535,"20699":1537,"20700":1538,"20701":1539,"20702":1540,"20703":1541,"20704":1542,"20705":1544,"20706":1546,"20707":1548,"20708":1549,"20709":1550,"20710":1552,"20711":1553,"20712":1554,"20713":1555,"20714":1556,"20715":1558,"20716":1559,"20717":1560,"20718":1561,"20719":1563,"20720":1564,"20721":1570,"20722":1571,"20723":1572,"20724":1573,"20725":1574,"20726":1576,"20727":1577,"20728":1578,"20729":1579,"20730":1582,"20731":1583,"20732":1584,"20733":1585,"20734":1586,"20735":1587,"20736":1588,"20737":1589,"20738":1590,"20739":1591,"20740":1592,"20741":1593,"20742":1594,"20743":1595,"20744":1596,"20745":1597,"20746":1598,"20747":1599,"20748":1600,"20749":1601,"20750":1602,"20751":1603,"20752":1604,"20753":1605,"20754":1606,"20755":1607,"20756":1608,"20757":1609,"20758":1610,"20759":1611,"20760":1613,"20761":1614,"20762":1615,"20763":1617,"20764":1618,"20765":1619,"20766":1620,"20767":1621,"20768":1622,"20769":1624,"20770":1625,"20771":1626,"20772":1627,"20773":1628,"20774":1629,"20775":1630,"20776":1631,"20777":1632,"20778":1633,"20779":1634,"20780":1636,"20781":1637,"20782":1638,"20783":1639,"20784":1640,"20785":1641,"20786":1642,"20787":1643,"20788":1644,"20789":1645,"20790":1646,"20791":1648,"20792":1649,"20793":1650,"20794":1651,"20795":1652,"20796":1653,"20797":1654,"20798":1655,"20799":1656,"20800":1657,"20801":1658,"20802":1659,"20803":1660,"20804":1661,"20805":1662,"20806":1663,"20807":1664,"20808":1665,"20809":1666,"20810":1667,"20811":1669,"20812":1671,"20813":1672,"20814":1673,"20815":1674,"20816":1675,"20817":1677,"20818":1678,"20819":1679,"20820":1680,"20821":1682,"20822":1683,"20823":1684,"20824":1685,"20825":1686,"20826":1687,"20827":1688,"20828":1690,"20829":1691,"20830":1692,"20831":1693,"20832":1694,"20833":1695,"20834":1696,"20835":1697,"20836":1698,"20837":1699,"20838":1700,"20840":1702,"20841":1703,"20842":1704,"20843":1705,"20844":1706,"20845":1707,"20846":1708,"20847":1710,"20848":1711,"20849":1712,"20850":1713,"20851":1714,"20852":1716,"20853":1717,"20854":1718,"20855":1719,"20856":1721,"20857":1722,"20858":1723,"20859":1724,"20860":1725,"20861":1726,"20862":1727,"20863":1728,"20864":1729,"20865":1730,"20866":1732,"20867":1733,"20868":1734,"20869":1735,"20870":1736,"20871":1737,"20872":1738,"20873":1739,"20874":1740,"20875":1741,"20876":1742,"20877":1743,"20879":1744,"20878":1743,"20880":1745,"20881":1746,"20882":1747,"20883":1748,"20884":1749,"20885":1750,"20886":1751,"20887":1752,"20888":1753,"20890":1754,"20889":1753,"20891":1756,"20892":1757,"20893":1758,"20896":1759,"20894":1758,"20895":1758,"20897":1760,"20898":1761,"20899":1763,"20900":1764,"20901":1765,"20902":1766,"20903":1767,"20904":1768,"20905":1770,"20906":1771,"20907":1772,"20908":1773,"20909":1775,"20910":1777,"20911":1778,"20912":1780,"20913":1781,"20914":1782,"20915":1784,"20916":1785,"20917":1787,"20918":1788,"20919":1789,"20920":1790,"20921":1791,"20922":1792,"20923":1793,"20924":1794,"20925":1795,"20926":1796,"20927":1798,"20928":1799,"20929":1800,"20930":1801,"20931":1803,"20932":1804,"20933":1806,"20934":1807,"20935":1808,"20936":1809,"20938":1810,"20937":1809,"20939":1812,"20940":1813,"20941":1814,"20942":1815,"20943":1817,"20944":1818,"20945":1820,"20946":1821,"20947":1823,"20948":1824,"20949":1825,"20950":1826,"20951":1827,"20952":1829,"20953":1830,"20959":1831,"20954":1830,"20955":1830,"20956":1830,"20957":1830,"20958":1830,"20960":1833,"20961":1834,"20962":1836,"20963":1837,"20964":1838,"20965":1839,"20966":1840,"20967":1841,"20968":1842,"20969":1843,"20970":1844,"20971":1845,"20972":1846,"20973":1847,"20974":1848,"20975":1850,"20976":1852,"20977":1853,"20978":1854,"20979":1855,"20980":1857,"20981":1858,"20982":1859,"20983":1860,"20984":1861,"20985":1862,"20986":1864,"20987":1865,"20988":1867,"20989":1868,"20990":1870,"20991":1872,"20992":1873,"20993":1874,"20994":1875,"20995":1877,"20996":1878,"20997":1879,"20998":1881,"20999":1882,"21000":1883,"21001":1884,"21002":1885,"21003":1887,"21004":1888,"21005":1890,"21006":1891,"21007":1892,"21008":1893,"21009":1895,"21010":1896,"21011":1897,"21012":1898,"21013":1899,"21014":1900,"21016":1902,"21017":1903,"21018":1905,"21019":1906,"21020":1907,"21021":1909,"21022":1910,"21023":1911,"21024":1913,"21025":1914,"21026":1915,"21027":1917,"21028":1918,"21029":1919,"21030":1920,"21031":1921,"21032":1922,"21033":1923},"number_max":"21033","number_pages":{"3":"19419","4":"19420","5":"19421","7":"19422","8":"19423","9":"19424","10":"19425","11":"19426","13":"19427","14":"19428","15":"19429","16":"19430","18":"19431","19":"19432","20":"19433","22":"19434","23":"19435","24":"19436","27":"19437","29":"19438","30":"19439","31":"19440","32":"19441","33":"19442","35":"19443","36":"19444","40":"19445","41":"19446","43":"19447","45":"19448","46":"19449","48":"19450","49":"19451","51":"19452","52":"19453","54":"19454","55":"19455","56":"19456","58":"19457","59":"19458","60":"19459","61":"19460","62":"19461","63":"19462","64":"19463","66":"19464","69":"19465","70":"19466","71":"19467","72":"19468","73":"19469","74":"19470","75":"19471","76":"19472","78":"19473","79":"19475","80":"19476","81":"19477","83":"19478","85":"19479","86":"19480","88":"19481","89":"19482","91":"19483","92":"19484","93":"19485","94":"19486","95":"19487","96":"19488","97":"19489","98":"19490","99":"19491","100":"19492","101":"19493","102":"19494","103":"19495","104":"19496","106":"19497","107":"19498","109":"19499","111":"19500","112":"19501","113":"19502","114":"19503","115":"19504","116":"19505","117":"19506","119":"19507","122":"19508","123":"19509","124":"19510","125":"19511","128":"19512","129":"19513","131":"19514","132":"19515","133":"19516","134":"19517","135":"19518","136":"19519","138":"19520","139":"19521","140":"19522","143":"19523","144":"19524","145":"19525","147":"19526","148":"19527","149":"19528","151":"19529","152":"19530","153":"19531","154":"19532","155":"19533","156":"19534","157":"19535","159":"19536","160":"19537","162":"19538","163":"19539","164":"19540","166":"19541","167":"19542","168":"19543","170":"19544","171":"19545","172":"19546","174":"19547","175":"19548","177":"19549","178":"19550","179":"19551","180":"19552","181":"19553","182":"19554","184":"19555","187":"19556","189":"19557","191":"19558","192":"19559","194":"19560","195":"19561","196":"19562","197":"19563","199":"19564","201":"19565","203":"19566","206":"19567","208":"19568","210":"19569","211":"19570","213":"19571","214":"19572","216":"19573","217":"19574","218":"19575","219":"19576","220":"19577","221":"19578","222":"19579","223":"19580","224":"19581","226":"19582","228":"19583","230":"19584","231":"19585","232":"19586","233":"19587","235":"19589","236":"19590","237":"19591","239":"19592","240":"19593","241":"19594","242":"19595","244":"19596","245":"19597","246":"19598","247":"19599","248":"19600","250":"19601","252":"19602","253":"19603","254":"19604","255":"19605","257":"19606","258":"19607","259":"19608","261":"19609","262":"19610","263":"19611","264":"19612","265":"19613","266":"19614","267":"19615","269":"19616","271":"19617","273":"19618","274":"19619","275":"19620","276":"19621","278":"19622","279":"19623","280":"19624","281":"19625","283":"19626","284":"19627","285":"19628","286":"19629","288":"19630","289":"19631","290":"19632","291":"19633","292":"19634","293":"19635","294":"19636","295":"19637","296":"19638","297":"19639","298":"19640","299":"19641","300":"19642","301":"19643","302":"19644","303":"19645","304":"19646","305":"19647","306":"19648","307":"19649","308":"19650","309":"19651","311":"19652","312":"19653","313":"19654","315":"19655","317":"19656","319":"19657","321":"19658","322":"19659","325":"19660","326":"19661","327":"19662","328":"19663","329":"19664","330":"19665","331":"19666","333":"19667","335":"19668","336":"19669","337":"19670","338":"19671","340":"19672","341":"19673","342":"19674","343":"19675","344":"19676","346":"19677","348":"19678","349":"19679","350":"19680","351":"19681","352":"19682","354":"19683","355":"19684","356":"19685","357":"19686","358":"19687","360":"19688","362":"19689","363":"19690","365":"19691","366":"19692","368":"19693","369":"19694","370":"19695","371":"19696","372":"19697","374":"19698","375":"19699","376":"19700","378":"19701","379":"19702","380":"19703","381":"19704","382":"19705","383":"19706","384":"19707","385":"19708","387":"19710","388":"19711","389":"19712","390":"19713","391":"19714","392":"19715","397":"19716","398":"19717","399":"19718","400":"19719","402":"19721","403":"19722","404":"19723","405":"19724","407":"19725","408":"19726","410":"19727","411":"19728","412":"19729","413":"19730","415":"19732","416":"19733","417":"19734","419":"19736","420":"19737","421":"19738","422":"19739","423":"19740","424":"19741","425":"19742","426":"19743","427":"19744","428":"19745","429":"19746","430":"19747","432":"19748","433":"19749","435":"19750","436":"19751","438":"19752","439":"19753","441":"19754","442":"19755","444":"19756","445":"19757","446":"19758","448":"19759","449":"19760","450":"19761","452":"19762","453":"19763","456":"19764","458":"19765","460":"19766","461":"19767","462":"19768","463":"19769","464":"19770","465":"19771","466":"19772","467":"19773","468":"19774","469":"19775","470":"19776","471":"19777","472":"19778","473":"19779","474":"19780","475":"19781","476":"19782","477":"19783","479":"19784","480":"19785","482":"19786","483":"19787","484":"19788","485":"19789","486":"19790","488":"19791","490":"19792","491":"19793","492":"19794","493":"19795","495":"19796","496":"19797","497":"19798","499":"19799","500":"19800","501":"19801","503":"19802","504":"19803","506":"19804","507":"19805","508":"19807","509":"19808","511":"19809","512":"19810","513":"19811","514":"19812","515":"19813","517":"19814","518":"19815","519":"19816","520":"19817","521":"19818","522":"19819","524":"19820","525":"19821","526":"19822","527":"19823","528":"19824","530":"19825","531":"19826","533":"19827","535":"19828","536":"19829","537":"19830","538":"19831","539":"19832","540":"19833","541":"19834","542":"19835","543":"19836","545":"19837","546":"19838","548":"19839","549":"19840","550":"19841","551":"19842","552":"19843","553":"19844","555":"19845","556":"19846","557":"19847","558":"19848","560":"19849","561":"19850","562":"19851","563":"19852","564":"19853","565":"19854","566":"19855","567":"19857","568":"19858","569":"19859","570":"19860","571":"19861","572":"19862","574":"19863","575":"19864","576":"19865","578":"19866","579":"19867","581":"19868","582":"19869","584":"19870","585":"19871","586":"19872","587":"19873","588":"19874","589":"19875","590":"19876","592":"19877","593":"19878","594":"19879","595":"19881","596":"19882","597":"19883","598":"19884","599":"19885","600":"19886","601":"19887","602":"19888","603":"19889","604":"19890","605":"19891","606":"19892","608":"19893","609":"19894","610":"19895","611":"19896","612":"19897","613":"19898","614":"19899","615":"19900","616":"19901","617":"19902","618":"19903","620":"19904","621":"19905","623":"19906","624":"19907","625":"19908","626":"19909","627":"19910","628":"19911","629":"19912","630":"19914","631":"19915","632":"19916","633":"19917","634":"19918","635":"19919","637":"19921","638":"19922","640":"19923","641":"19924","642":"19925","644":"19926","645":"19927","646":"19928","647":"19929","648":"19930","649":"19931","650":"19932","651":"19933","652":"19934","653":"19935","654":"19936","655":"19937","656":"19938","657":"19939","658":"19940","659":"19941","660":"19942","661":"19943","662":"19944","664":"19945","665":"19946","666":"19947","667":"19948","668":"19949","670":"19950","671":"19951","672":"19952","673":"19953","675":"19954","676":"19955","677":"19956","678":"19957","679":"19958","680":"19959","681":"19960","682":"19961","683":"19962","684":"19963","685":"19964","686":"19965","687":"19966","688":"19967","689":"19968","690":"19969","691":"19970","692":"19971","694":"19972","695":"19973","696":"19974","697":"19975","699":"19976","700":"19977","701":"19978","702":"19979","704":"19980","706":"19981","707":"19982","708":"19983","709":"19984","710":"19985","711":"19986","712":"19987","713":"19988","714":"19989","715":"19990","716":"19991","717":"19992","719":"19993","720":"19994","721":"19995","722":"19996","723":"19997","724":"19998","726":"19999","727":"20000","728":"20001","729":"20002","730":"20003","731":"20004","733":"20005","734":"20006","736":"20007","738":"20008","739":"20009","740":"20010","741":"20011","742":"20012","743":"20013","744":"20014","745":"20015","746":"20016","747":"20017","748":"20018","749":"20019","750":"20020","751":"20021","752":"20022","753":"20023","754":"20024","755":"20025","756":"20026","757":"20027","759":"20028","760":"20029","763":"20030","764":"20031","765":"20032","767":"20033","768":"20034","769":"20035","771":"20036","772":"20037","773":"20038","774":"20039","775":"20040","776":"20041","777":"20042","778":"20043","779":"20044","780":"20045","781":"20046","782":"20047","783":"20048","784":"20049","786":"20050","787":"20051","789":"20052","790":"20053","791":"20054","792":"20055","794":"20056","796":"20057","797":"20058","799":"20059","800":"20060","801":"20061","802":"20062","804":"20063","805":"20064","806":"20065","807":"20066","808":"20067","809":"20069","810":"20070","811":"20071","812":"20072","813":"20073","814":"20074","815":"20075","816":"20076","817":"20077","818":"20078","819":"20079","820":"20080","821":"20081","822":"20082","823":"20083","824":"20084","825":"20085","826":"20086","827":"20087","828":"20088","829":"20089","830":"20090","831":"20091","832":"20092","833":"20093","834":"20094","835":"20095","836":"20096","837":"20097","838":"20098","839":"20099","840":"20100","841":"20101","842":"20102","843":"20103","845":"20104","846":"20105","847":"20106","848":"20107","849":"20108","850":"20109","851":"20110","852":"20111","853":"20112","854":"20113","855":"20114","856":"20115","857":"20116","858":"20117","860":"20118","861":"20119","862":"20120","863":"20121","864":"20122","865":"20123","866":"20124","867":"20125","868":"20126","869":"20127","870":"20128","872":"20129","873":"20130","874":"20131","875":"20132","877":"20133","878":"20134","879":"20135","880":"20136","882":"20137","883":"20138","884":"20139","885":"20140","886":"20141","887":"20142","888":"20143","891":"20144","892":"20145","893":"20146","894":"20147","895":"20148","896":"20149","898":"20150","899":"20151","900":"20152","901":"20153","902":"20154","903":"20155","904":"20156","905":"20157","907":"20158","908":"20159","909":"20160","910":"20161","911":"20162","912":"20163","913":"20164","914":"20165","915":"20166","916":"20167","918":"20168","919":"20169","920":"20170","921":"20171","922":"20172","923":"20173","925":"20174","926":"20175","927":"20176","928":"20177","929":"20178","930":"20179","931":"20180","932":"20181","933":"20182","934":"20183","935":"20184","937":"20185","938":"20186","939":"20187","940":"20188","941":"20189","942":"20190","944":"20191","945":"20192","946":"20193","947":"20194","949":"20195","950":"20196","951":"20197","952":"20198","954":"20199","955":"20200","956":"20201","957":"20202","958":"20203","959":"20204","960":"20205","962":"20206","964":"20208","965":"20209","967":"20210","968":"20211","969":"20212","970":"20213","971":"20214","973":"20215","974":"20216","975":"20217","976":"20218","977":"20219","978":"20220","981":"20221","983":"20222","984":"20223","985":"20224","986":"20225","987":"20226","988":"20227","990":"20228","992":"20229","993":"20230","994":"20231","995":"20232","996":"20233","997":"20234","998":"20236","999":"20237","1000":"20238","1001":"20239","1002":"20240","1003":"20241","1004":"20242","1006":"20243","1007":"20244","1008":"20245","1009":"20246","1010":"20247","1011":"20248","1012":"20249","1014":"20250","1015":"20251","1016":"20252","1017":"20253","1018":"20254","1020":"20255","1021":"20256","1023":"20257","1024":"20258","1025":"20259","1026":"20260","1027":"20261","1028":"20262","1029":"20263","1030":"20264","1031":"20265","1034":"20266","1035":"20267","1036":"20268","1038":"20269","1039":"20270","1041":"20271","1042":"20272","1043":"20273","1044":"20274","1045":"20275","1046":"20276","1047":"20277","1049":"20278","1050":"20279","1052":"20280","1053":"20281","1054":"20282","1055":"20283","1057":"20284","1058":"20285","1060":"20286","1061":"20287","1062":"20288","1063":"20289","1065":"20290","1066":"20291","1067":"20292","1069":"20293","1070":"20294","1072":"20295","1073":"20296","1074":"20297","1075":"20298","1077":"20300","1078":"20301","1079":"20302","1080":"20303","1081":"20304","1082":"20305","1084":"20306","1085":"20307","1086":"20308","1087":"20309","1088":"20310","1089":"20311","1090":"20312","1091":"20313","1092":"20314","1093":"20315","1094":"20316","1096":"20317","1097":"20318","1098":"20319","1099":"20320","1100":"20321","1102":"20322","1103":"20323","1104":"20324","1105":"20325","1106":"20326","1107":"20327","1108":"20328","1109":"20329","1111":"20330","1112":"20331","1113":"20332","1114":"20333","1115":"20334","1116":"20335","1118":"20336","1119":"20337","1121":"20338","1122":"20339","1123":"20340","1125":"20341","1126":"20342","1127":"20343","1128":"20344","1129":"20345","1131":"20346","1132":"20347","1133":"20348","1134":"20349","1135":"20350","1136":"20351","1138":"20352","1140":"20353","1141":"20354","1142":"20355","1143":"20356","1144":"20357","1145":"20358","1146":"20359","1147":"20360","1148":"20361","1149":"20362","1150":"20364","1151":"20365","1152":"20366","1154":"20367","1155":"20368","1157":"20369","1158":"20370","1159":"20371","1161":"20372","1162":"20373","1164":"20375","1165":"20376","1167":"20377","1168":"20378","1169":"20379","1170":"20380","1171":"20381","1172":"20382","1173":"20383","1174":"20384","1175":"20385","1176":"20386","1177":"20387","1178":"20388","1179":"20389","1180":"20390","1181":"20391","1182":"20392","1183":"20393","1184":"20394","1185":"20395","1186":"20396","1187":"20397","1188":"20398","1189":"20399","1190":"20400","1191":"20401","1192":"20402","1193":"20403","1194":"20404","1195":"20405","1196":"20406","1197":"20407","1198":"20408","1199":"20409","1200":"20410","1201":"20411","1202":"20412","1203":"20413","1204":"20414","1205":"20415","1206":"20416","1207":"20417","1208":"20418","1209":"20419","1210":"20420","1211":"20421","1212":"20422","1214":"20423","1215":"20424","1216":"20425","1217":"20426","1218":"20427","1219":"20428","1220":"20429","1221":"20430","1222":"20431","1223":"20432","1225":"20433","1226":"20434","1227":"20435","1228":"20436","1229":"20437","1231":"20438","1233":"20439","1234":"20440","1235":"20441","1237":"20442","1239":"20443","1240":"20444","1241":"20445","1243":"20446","1244":"20447","1245":"20448","1247":"20449","1248":"20450","1249":"20451","1251":"20452","1253":"20453","1254":"20454","1256":"20455","1257":"20456","1258":"20458","1259":"20459","1261":"20460","1262":"20461","1263":"20462","1264":"20463","1265":"20464","1267":"20465","1268":"20466","1269":"20467","1270":"20468","1271":"20469","1272":"20470","1273":"20471","1274":"20472","1275":"20473","1276":"20475","1277":"20476","1278":"20477","1279":"20478","1280":"20479","1281":"20480","1282":"20481","1283":"20482","1284":"20483","1286":"20484","1287":"20485","1288":"20486","1289":"20487","1290":"20488","1291":"20489","1293":"20490","1294":"20491","1296":"20492","1298":"20493","1299":"20494","1300":"20495","1301":"20496","1303":"20497","1305":"20498","1307":"20499","1308":"20500","1309":"20501","1310":"20502","1311":"20503","1312":"20504","1313":"20505","1314":"20506","1315":"20507","1316":"20508","1317":"20509","1318":"20510","1319":"20511","1321":"20512","1322":"20513","1323":"20514","1324":"20515","1326":"20516","1327":"20517","1328":"20518","1329":"20519","1330":"20520","1332":"20521","1333":"20522","1334":"20523","1335":"20524","1336":"20525","1337":"20526","1339":"20527","1340":"20528","1341":"20529","1343":"20530","1345":"20533","1347":"20534","1349":"20536","1350":"20537","1351":"20538","1352":"20539","1353":"20540","1355":"20541","1356":"20542","1357":"20543","1358":"20544","1359":"20545","1361":"20546","1362":"20547","1363":"20548","1364":"20549","1365":"20550","1366":"20551","1367":"20552","1368":"20553","1369":"20554","1370":"20555","1371":"20556","1372":"20557","1373":"20558","1374":"20559","1376":"20560","1377":"20561","1379":"20563","1380":"20564","1381":"20565","1383":"20566","1384":"20567","1385":"20568","1386":"20569","1387":"20570","1388":"20571","1389":"20572","1390":"20573","1391":"20574","1393":"20575","1394":"20576","1395":"20577","1397":"20578","1398":"20579","1399":"20580","1400":"20581","1401":"20582","1403":"20584","1404":"20585","1406":"20586","1407":"20587","1408":"20588","1410":"20589","1411":"20590","1413":"20591","1414":"20592","1416":"20593","1417":"20594","1418":"20595","1419":"20596","1420":"20597","1421":"20598","1422":"20599","1423":"20600","1424":"20601","1425":"20602","1426":"20603","1427":"20604","1428":"20605","1429":"20606","1430":"20607","1432":"20608","1433":"20609","1435":"20610","1436":"20611","1437":"20613","1438":"20614","1439":"20615","1441":"20616","1443":"20617","1444":"20618","1445":"20619","1447":"20620","1448":"20621","1449":"20622","1450":"20623","1451":"20624","1452":"20625","1454":"20626","1456":"20627","1457":"20628","1458":"20629","1459":"20630","1460":"20631","1461":"20632","1462":"20633","1464":"20634","1465":"20635","1466":"20636","1467":"20637","1468":"20638","1469":"20639","1470":"20640","1472":"20641","1473":"20642","1475":"20643","1476":"20644","1477":"20645","1479":"20646","1480":"20647","1482":"20648","1484":"20649","1485":"20650","1486":"20651","1487":"20652","1488":"20653","1489":"20654","1490":"20655","1491":"20656","1492":"20657","1493":"20658","1494":"20659","1495":"20660","1496":"20661","1497":"20662","1498":"20663","1499":"20664","1500":"20665","1501":"20666","1502":"20667","1503":"20668","1504":"20669","1505":"20670","1506":"20671","1507":"20672","1509":"20673","1510":"20674","1511":"20675","1512":"20676","1513":"20677","1514":"20678","1516":"20679","1517":"20680","1518":"20681","1519":"20682","1520":"20683","1521":"20684","1522":"20685","1523":"20686","1524":"20687","1525":"20688","1526":"20689","1527":"20690","1528":"20691","1529":"20692","1530":"20693","1531":"20694","1532":"20695","1533":"20696","1534":"20697","1535":"20698","1537":"20699","1538":"20700","1539":"20701","1540":"20702","1541":"20703","1542":"20704","1544":"20705","1546":"20706","1548":"20707","1549":"20708","1550":"20709","1552":"20710","1553":"20711","1554":"20712","1555":"20713","1556":"20714","1558":"20715","1559":"20716","1560":"20717","1561":"20718","1563":"20719","1564":"20720","1570":"20721","1571":"20722","1572":"20723","1573":"20724","1574":"20725","1576":"20726","1577":"20727","1578":"20728","1579":"20729","1582":"20730","1583":"20731","1584":"20732","1585":"20733","1586":"20734","1587":"20735","1588":"20736","1589":"20737","1590":"20738","1591":"20739","1592":"20740","1593":"20741","1594":"20742","1595":"20743","1596":"20744","1597":"20745","1598":"20746","1599":"20747","1600":"20748","1601":"20749","1602":"20750","1603":"20751","1604":"20752","1605":"20753","1606":"20754","1607":"20755","1608":"20756","1609":"20757","1610":"20758","1611":"20759","1613":"20760","1614":"20761","1615":"20762","1617":"20763","1618":"20764","1619":"20765","1620":"20766","1621":"20767","1622":"20768","1624":"20769","1625":"20770","1626":"20771","1627":"20772","1628":"20773","1629":"20774","1630":"20775","1631":"20776","1632":"20777","1633":"20778","1634":"20779","1636":"20780","1637":"20781","1638":"20782","1639":"20783","1640":"20784","1641":"20785","1642":"20786","1643":"20787","1644":"20788","1645":"20789","1646":"20790","1648":"20791","1649":"20792","1650":"20793","1651":"20794","1652":"20795","1653":"20796","1654":"20797","1655":"20798","1656":"20799","1657":"20800","1658":"20801","1659":"20802","1660":"20803","1661":"20804","1662":"20805","1663":"20806","1664":"20807","1665":"20808","1666":"20809","1667":"20810","1669":"20811","1671":"20812","1672":"20813","1673":"20814","1674":"20815","1675":"20816","1677":"20817","1678":"20818","1679":"20819","1680":"20820","1682":"20821","1683":"20822","1684":"20823","1685":"20824","1686":"20825","1687":"20826","1688":"20827","1690":"20828","1691":"20829","1692":"20830","1693":"20831","1694":"20832","1695":"20833","1696":"20834","1697":"20835","1698":"20836","1699":"20837","1700":"20838","1702":"20840","1703":"20841","1704":"20842","1705":"20843","1706":"20844","1707":"20845","1708":"20846","1710":"20847","1711":"20848","1712":"20849","1713":"20850","1714":"20851","1716":"20852","1717":"20853","1718":"20854","1719":"20855","1721":"20856","1722":"20857","1723":"20858","1724":"20859","1725":"20860","1726":"20861","1727":"20862","1728":"20863","1729":"20864","1730":"20865","1732":"20866","1733":"20867","1734":"20868","1735":"20869","1736":"20870","1737":"20871","1738":"20872","1739":"20873","1740":"20874","1741":"20875","1742":"20876","1743":"20878","1744":"20879","1745":"20880","1746":"20881","1747":"20882","1748":"20883","1749":"20884","1750":"20885","1751":"20886","1752":"20887","1753":"20889","1754":"20890","1756":"20891","1757":"20892","1758":"20895","1759":"20896","1760":"20897","1761":"20898","1763":"20899","1764":"20900","1765":"20901","1766":"20902","1767":"20903","1768":"20904","1770":"20905","1771":"20906","1772":"20907","1773":"20908","1775":"20909","1777":"20910","1778":"20911","1780":"20912","1781":"20913","1782":"20914","1784":"20915","1785":"20916","1787":"20917","1788":"20918","1789":"20919","1790":"20920","1791":"20921","1792":"20922","1793":"20923","1794":"20924","1795":"20925","1796":"20926","1798":"20927","1799":"20928","1800":"20929","1801":"20930","1803":"20931","1804":"20932","1806":"20933","1807":"20934","1808":"20935","1809":"20937","1810":"20938","1812":"20939","1813":"20940","1814":"20941","1815":"20942","1817":"20943","1818":"20944","1820":"20945","1821":"20946","1823":"20947","1824":"20948","1825":"20949","1826":"20950","1827":"20951","1829":"20952","1830":"20958","1831":"20959","1833":"20960","1834":"20961","1836":"20962","1837":"20963","1838":"20964","1839":"20965","1840":"20966","1841":"20967","1842":"20968","1843":"20969","1844":"20970","1845":"20971","1846":"20972","1847":"20973","1848":"20974","1850":"20975","1852":"20976","1853":"20977","1854":"20978","1855":"20979","1857":"20980","1858":"20981","1859":"20982","1860":"20983","1861":"20984","1862":"20985","1864":"20986","1865":"20987","1867":"20988","1868":"20989","1870":"20990","1872":"20991","1873":"20992","1874":"20993","1875":"20994","1877":"20995","1878":"20996","1879":"20997","1881":"20998","1882":"20999","1883":"21000","1884":"21001","1885":"21002","1887":"21003","1888":"21004","1890":"21005","1891":"21006","1892":"21007","1893":"21008","1895":"21009","1896":"21010","1897":"21011","1898":"21012","1899":"21013","1900":"21014","1902":"21016","1903":"21017","1905":"21018","1906":"21019","1907":"21020","1909":"21021","1910":"21022","1911":"21023","1913":"21024","1914":"21025","1915":"21026","1917":"21027","1918":"21028","1919":"21029","1920":"21030","1921":"21031","1922":"21032","1923":"21033"}},"pages":[{"text":"ـ[الجامع (منشور كملحق بمصنف عبد الرزاق)]ـ\nالمؤلف: معمر بن أبي عمرو راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن (المتوفى: ١٥٣هـ)\nالمحقق: حبيب الرحمن الأعظمي\nالناشر: المجلس العلمي بباكستان، وتوزيع المكتب الإسلامي ببيروت\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٣ هـ\nعدد الأجزاء: ٢ (الأجزاء ١٠، ١١ من المصنف)\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]","vol":"10","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>بَابُ وُجُوبِ الِاسْتِئْذَانِ</span>","vol":"10","page":379},{"text":"١٩٤١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «ثَلَاثُ آيَاتٍ مُحْكَمَاتٍ لَا يُعْمَلُ بِهِنَّ الْيَوْمَ، تَرَكَهُنَّ النَّاسُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ﴾ [النور: ٥٨]، وَهَذِهِ الْآيَةُ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣] فَأَبَيْتُمْ إِلَّا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ، وَفُلَانَ بْنَ فُلَانٍ»","vol":"10","page":379},{"text":"١٩٤٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «الْمَمْلُوكُونَ، وَمَنْ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ يَسْتَأْذِنُونَ فِي هَذِهِ الثَّلَاثِ سَاعَاتٍ: قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَنِصْفِ النَّهَارِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ، ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [النور: ٥٩]»","vol":"10","page":380},{"text":"١٩٤٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نَذِيرٍ، أَنَّ حُذَيْفَةَ، سُئِلَ: أَيَسْتَأْذِنُ الرَّجُلُ عَلَى وَالِدَتِهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِنَّكَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ رَأَيْتَ مِنْهَا مَا تَكْرَهُ»","vol":"10","page":380},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>بَابُ الِاسْتِئْذَانِ ثَلَاثًا</span>","vol":"10","page":380},{"text":"١٩٤٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: «إِذَا سَلَّمْتَ ثَلَاثًا فَلَمْ تُجَبْ، فَانْصَرِفْ»","vol":"10","page":380},{"text":"١٩٤٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَرَجَعَ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ فِي أَثَرِهِ، فَقَالَ: لِمَ رَجَعْتَ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا سَلَّمَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُجَبْ فَلْيَرْجِعْ» . فَقَالَ عُمَرُ: لَتَأْتِيَنِّي عَلَى مَا تَقُولُ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ لَأَفْعَلَنَّ بِكَ كَذَا، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ أَوْعَدَهُ، فَجَاءَنَا أَبُو مُوسَى مُنْتَقِعًا لَوْنُهُ، وَأَنَا فِي حِلْقَةٍ جَالِسٌ، فَقُلْنَا: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: سَلَّمْتُ عَلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرَنَا خَبَرَهُ، فَهَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالُوا: كُلُّنَا قَدْ سَمِعَهُ، فَأَرْسَلُوا مَعَهُ رَجُلًا مِنْهُمْ، حَتَّى أَتَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ ذَلِكَ","vol":"10","page":381},{"text":"١٩٤٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: سَلَّمْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ثَلَاثًا، فَلَمْ يُجِبْنِي أَحَدٌ، فَتَنَحَّيْتُ فِي نَاحِيَةِ الدَّارِ، فَإِذَا رَسُولٌ قَدْ خَرَجَ إِلَيَّ، فَقَالَ: ادْخُلْ، فَلَمَّا دَخَلْتُ، قَالَ لِي أَبُو سَعِيدٍ: «أَمَا إِنَّكَ لَوْ زِدْتَ لَمْ آذَنْ لَكَ»","vol":"10","page":381},{"text":"١٩٤٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ ⦗٣٨٢⦘ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَأْذَنَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ» فَقَالَ سَعْدٌ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَلَمْ يَسْمَعِ النَّبِيُّ ﷺ، حَتَّى سَلَّمَ ثَلَاثًا، وَرَدَّ عَلَيْهِ سَعْدٌ ثَلَاثًا، وَلَمْ يَسْمَعْهُ، فَرَجَعَ، وَاتَّبَعَهُ سَعْدٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ، مَا سَلَّمْتَ تَسْلِيمَةً إِلَّا وَهِيَ بِأُذُنِي، وَلَقَدْ رَدَدْتُ عَلَيْكَ، وَلَمْ أُسْمِعْكَ، أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْتَكْثِرَ مِنْ سَلَامِكَ، وَمِنَ الْبَرَكَةِ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ الْبَيْتَ، فَقَرَّبَ إِلَيْهِ زَبِيبًا، فَأَكَلَ مِنْهُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: «أَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَأَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ»","vol":"10","page":381},{"text":"١٩٤٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ثَلَاثًا، فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ، كَانَ عَلَى حَاجَةٍ، فَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَامَ سَعْدٌ سَرِيعًا فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ تَبِعَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ عَلَى حَاجَةٍ، فَقُمْتُ فَاغْتَسَلْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ»","vol":"10","page":382},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>الِاسْتِئْذَانُ بَعْدَ السَّلَامِ</span>","vol":"10","page":382},{"text":"١٩٤٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: أَدْخُلُ؟ وَلَمْ يُسَلِّمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِبَعْضِ أَهْلِ الْبَيْتِ: «مُرُوهُ فَلْيُسَلِّمْ»، فَسَمِعَهُ الْأَعْرَابِيُّ، فَسَلَّمَ، فَأَذِنَ لَهُ","vol":"10","page":382},{"text":"١٩٤٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: أَدْخُلُ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «لَا»، فَأَمَرَ بَعْضُهُمُ الرَّجُلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فَسَلَّمَ، فَأَذِنَ لَهُ","vol":"10","page":383},{"text":"١٩٤٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، «أَنَّ قَوْمًا، جَلَسُوا إِلَى حُذَيْفَةَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ استأذَنَهُمْ»","vol":"10","page":383},{"text":"١٩٤٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِدَارٍ، فَإِذَا عَلَى بَابِهَا امْرَأَةٌ، وَأَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ الدَّارَ، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: «أَدْخُلُ؟» فَقَالَتْ: ادْخُلْ بِسَلَامٍ، فَمَضَى وَكَرِهَ أَنْ يَدْخُلَ","vol":"10","page":383},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>بَابُ الرَّجُلِ يَطَّلِعُ فِي بَيْتِ الرَّجُلِ</span>","vol":"10","page":383},{"text":"١٩٤٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ سُتْرَةِ الْحُجْرَةِ، وَفِي يَدِ النَّبِيِّ ﷺ مِدْرَى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا يَنْظُرُنِي حَتَّى آتِيَهُ، لَطَعَنْتُ بِالْمِدْرَى فِي عَيْنِهِ، وَهَلْ جُعِلَ الِاسْتِئْذَانُ إِلَّا مِنْ أَجْلِ النَّظَرِ؟»","vol":"10","page":383},{"text":"١٩٤٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، «أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي حُجْرَتِهِ، فَخَتَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِعُودٍ فَأَخْطَأَهُ»","vol":"10","page":383},{"text":"١٩٤٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنِ اطَّلَعَ عَلَى قَوْمٍ فِي بَيْتِهِمْ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يَفْقَئُوا عَيْنَهُ»","vol":"10","page":384},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>بَابُ: كَيْفَ السَّلَامُ وَالرَّدُّ</span>","vol":"10","page":384},{"text":"١٩٤٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، قَالَ: سَلَّمَ أَبُو جُرَيٍّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: عَلَيْكُمُ السَّلَامُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «عَلَيْكُمُ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَوْتَى، وَلَكِنْ قُلْ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ»","vol":"10","page":384},{"text":"١٩٤٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ - وَهُمْ نَفَرٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ جُلُوسٌ - فَاسْتَمِعْ إِلَى مَا يُجِيبُونَكَ، فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ، وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، قَالَ: فَذَهَبَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَزَادُوهُ: وَرَحْمَةُ اللَّهِ، قَالَ: فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ يَنْقُصُ حَتَّى الْآنَ»","vol":"10","page":384},{"text":"١٩٤٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ، قَالَ: «وَعَلَيْكُمْ»","vol":"10","page":385},{"text":"وَذُكِرَ، أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّلَامَ، فَقَالَ: «وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ»","vol":"10","page":385},{"text":"قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ إِذَا رَدَّ السَّلَامَ، قَالَ: «وَعَلَيْكُمْ»","vol":"10","page":385},{"text":"١٩٤٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ، قَالَ: «كُنَّا نَقُولُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: أَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا، وَأَنْعِمْ صَبَاحًا، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ نُهِينَا عَنْ ذَلِكَ»، قَالَ مَعْمَرٌ: «فَيُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ: أَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ: أَنْعَمَ اللَّهُ عَيْنَكَ»","vol":"10","page":385},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>بَابُ إِفْشَاءِ السَّلَامِ</span>","vol":"10","page":385},{"text":"١٩٤٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ: الْحَسَدُ، وَالْبَغْضَاءُ وَهِيَ الْحَالِقَةُ، لَا أَقُولُ: تَحْلِقُ الشَّعَرَ، وَلَكِنَّهَا تَحْلِقُ الدِّينَ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَفَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ، أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ»","vol":"10","page":385},{"text":"١٩٤٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: الْإِنْفَاقُ مِنَ الْإِقْتَارِ، وَإِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ، وَبَذْلُ السَّلَامِ لِلْعَالِمِ»","vol":"10","page":386},{"text":"١٩٤٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا تَحَابُّونَ عَلَيْهِ، أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ»","vol":"10","page":386},{"text":"١٩٤٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبَانَ، يَرْوِيهِ عَنْ بَعْضِهِمْ، قَالَ: «مَنْ سَلَّمَ عَلَى سَبْعَةٍ فَهُوَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ»","vol":"10","page":386},{"text":"١٩٤٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو النَّدْبِيِّ، قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ إِلَى السُّوقِ، فَمَا لَقِيَ صَغِيرًا وَلَا كَبِيرًا إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ، وَلَقَدْ مَرَّ بِعَبْدٍ أَعْمَى، فَجَعَلَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، وَالْآخَرُ لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ أَعْمَى»","vol":"10","page":386},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>بَابُ سَلَامِ الْقَلِيلِ عَلَى الْكَثِيرِ</span>","vol":"10","page":387},{"text":"١٩٤٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ، وَالصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَإِذَا مَرَّ الْقَوْمُ بِالْقَوْمِ فَسَلَّمَ مِنْهُمْ وَاحِدٌ أَجْزَأَ عَنْهُمْ، وَإِذَا رَدَّ مِنَ الْآخَرِينَ وَاحِدٌ أَجْزَأَ عَنْهُمْ»","vol":"10","page":387},{"text":"١٩٤٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ: أَنْ عَلِّمِ النَّاسَ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَمَعَهُمْ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ، فَإِذَا تَعَلَّمْتُمُوهُ، فَلَا تَغْلُوا فِيهِ، وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ، وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ، وَلَا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ»","vol":"10","page":387},{"text":"ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ التُّجَّارَ هُمُ الْفُجَّارُ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ قَدْ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا؟ قَالَ: «بَلَى، وَلَكِنَّهُمْ يَحْلِفُونَ وَيَأْثَمُونَ»","vol":"10","page":387},{"text":"ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الْفُسَّاقَ هُمْ أَهْلُ النَّارِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنِ الْفُسَّاقُ؟ قَالَ: «النِّسَاءُ»، قَالُوا: أَوَلَيْسَ بِأُمَّهَاتِنَا وَبَنَاتِنَا وَأَخَوَاتِنَا؟ قَالَ: «بَلَى، وَلَكِنَّهُنَّ إِذَا أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْنَ، وَإِذَا ابْتُلِينَ لَمْ يَصْبِرْنَ»","vol":"10","page":387},{"text":"ثُمَّ «⦗٣٨٨⦘ لِيُسَلِّمِ الرَّاكِبُ عَلَى الرَّاجِلِ، وَالرَّاجِلُ عَلَى الْجَالِسِ، وَالْأَقَلُّ عَلَى الْأَكْثَرِ، مَنْ أَجَابَ السَّلَامَ كَانَ لَهُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْ فَلَا شَيْءَ لَهُ»","vol":"10","page":387},{"text":"١٩٤٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِيُسَلِّمِ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالْمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ»","vol":"10","page":388},{"text":"١٩٤٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: «كَانَ الرَّجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مُجْتَمِعَيْنِ، فَتُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ، ثُمَّ يَجْتَمِعَانِ، فَيُسَلِّمُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ»","vol":"10","page":388},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>بَابُ تَسْلِيمِ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ</span>","vol":"10","page":388},{"text":"١٩٤٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [النور: ٦١] قَالَا: «بَيْتُكَ إِذَا دَخَلْتَهُ فَقُلْ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ»","vol":"10","page":388},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>بَابُ التَّسْلِيمِ عَلَى النِّسَاءِ</span>","vol":"10","page":388},{"text":"١٩٤٤٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: بَلَغَنِي «أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يُسَلِّمَ الرِّجَالُ عَلَى النِّسَاءِ، وَالنِّسَاءُ عَلَى الرِّجَالِ»","vol":"10","page":388},{"text":"١٩٤٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «أَمَّا امْرَأَةٌ مِنَ الْقَوَاعِدِ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهَا، وَأَمَّا الشَّابَّةُ فَلَا»","vol":"10","page":389},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>بَابُ التَّسْلِيمِ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتٍ</span>","vol":"10","page":389},{"text":"١٩٤٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا دَخَلْتُمْ بَيْتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهِ، وَإِذَا خَرَجْتُمْ فَأَوْدِعُوا أَهْلَهُ السَّلَامَ»","vol":"10","page":389},{"text":"١٩٤٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَنْ قَتَادَةَ، قَالَا: إِذَا دَخَلْتَ بَيْتًا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَقُلِ: «السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَرُدُّ عَلَيْكَ»","vol":"10","page":389},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>بَابُ انْتِهَاءِ السَّلَامِ</span>","vol":"10","page":389},{"text":"١٩٤٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «عَشَرَةٌ»، فَجَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَقَالَ: «عِشْرُونَ»، فَجَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ: «ثَلَاثُونَ»، يَقُولُ: ثَلَاثُونَ حَسَنَةً","vol":"10","page":389},{"text":"١٩٤٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَلْقَى ابْنَ عُمَرَ، فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَمَغْفِرَتُهُ وَمُعَافَاتُهُ، قَالَ: يُكْثِرُ مِنْ هَذَا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: «وَعَلَيْكَ مِائَةَ مَرَّةٍ، لَئِنْ عُدْتَ إِلَى هَذَا لَأَسُوءَنَّكَ»","vol":"10","page":390},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>بَابُ السَّلَامِ عَلَى الْأُمَرَاءِ</span>","vol":"10","page":390},{"text":"١٩٤٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَلَّمَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ»، وَعِنْدَهُ رَهْطٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَقَالُوا: مَنْ هَذَا الْمُنَافِقُ الَّذِي قَصَّرَ فِي تَحِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ لِمُعَاوِيَةَ: «إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ عَابُوا عَلَيَّ شَيْئًا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ، أَمَا إِنِّي قَدْ حَيَّيْتُ بِهَا أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ»، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنِّي لَا إِخَالُهُ إِلَّا قَدْ كَانَ بَعْضُ مَا يَقُولُ، وَلَكِنَّ أَهْلَ الشَّامِ حِينَ وَقَعَتِ الْفِتَنُ قَالُوا: وَاللَّهِ لَيَعْرِفَنَّ دِينَنَا وَلَا نَنْقُصُ تَحِيَّةَ خَلِيفَتِنَا، وإِنِّي لَا إِخَالُكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ تَقُولُونَ لِعَامِلِ الصَّدَقَةِ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ","vol":"10","page":390},{"text":"١٩٤٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا، مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ يُقَالُ لَهُ دَاوُدُ، يُحَدِّثُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَدَخَلْنَا عَلَيْهِ بِالرُّصَافَةِ، فَقَالَ: دَخَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ» فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: فَهَلَّا غَيْرَ ذَلِكَ  أَنْتُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَأَنَا أَمِيرُكُمْ، فَقَالَ سَعْدٌ: «نَعَمْ إِنْ كُنَّا أمَّرْنَاكَ»، قَالَ: فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَا يَبْلُغُنِي أَنَّ أَحَدًا يَقُولُ: إِنَّ سَعْدًا لَيْسَ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا فَعَلْتُ بِهِ، وَفَعَلْتُ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: «لَعَمْرِي إِنَّ سَعْدًا لَفِي السِّطَةِ مِنْ قُرَيْشٍ، ثَابِتُ النَّسَبِ»","vol":"10","page":390},{"text":"١٩٤٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَنَّ ابْنَ سِيرِينَ، دَخَلَ عَلَى ابْنِ هُبَيْرَةَ فَلَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِ بِالْإِمَارَةِ، قَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ»","vol":"10","page":391},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>بَابُ السَّلَامِ عَلَى أَهْلِ الشِّرْكِ وَالدُّعَاءِ لَهُمْ</span>","vol":"10","page":391},{"text":"١٩٤٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَبْتَدِئُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى بِالسَّلَامِ، وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهَا»","vol":"10","page":391},{"text":"١٩٤٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، سَلَّمَ عَلَى يَهُودِيٍّ لَمْ يَعْرِفْهُ، فَأُخْبِرَ، فَرَجَعَ فَقَالَ: «رُدَّ عَلَيَّ سَلَامِي»، فَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُ","vol":"10","page":392},{"text":"١٩٤٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: التَّسْلِيمُ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ إِذَا دَخَلْتَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ: «السَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى»","vol":"10","page":392},{"text":"١٩٤٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَفَهِمْتُهَا، فَقُلْتُ: عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﵇: «مَهْلًا يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ»، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَقَدْ قُلْتُ: عَلَيْكُمْ»","vol":"10","page":392},{"text":"١٩٤٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ، الْحَسَنَ، يَقُولُ: «إِذَا مَرَرْتَ بِمَجْلِسٍ فِيهِ مُسْلِمُونَ وَكُفَّارٌ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ»","vol":"10","page":392},{"text":"١٩٤٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَلَبَ يَهُودِيٌّ لِلنَّبِيِّ ﷺ نَعْجَةً، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ جَمِّلْهُ»، فَاسْوَدَّ شَعْرُهُ حَتَّى صَارَ أَشَدَّ سَوَادًا مِنْ كَذَا وَكَذَا قَالَ مَعْمَرٌ: «وَسَمِعْتُ غَيْرَ قَتَادَةَ يَذْكُرُ أَنَّهُ عَاشَ نَحْوًا مِنْ سَبْعِينَ سَنَةً لَمْ يَشِبْ»","vol":"10","page":392},{"text":"١٩٤٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، أَخْبَرَهُ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالْمُشْرِكِينَ، وَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ»","vol":"10","page":392},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>بَابُ رِسَالَةِ السَّلَامِ</span>","vol":"10","page":393},{"text":"١٩٤٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ فَوَجَدَهُ يَعْجِنُ، فَقَالَ: أَيْنَ الْخَادِمُ؟ فَقَالَ: «أَرْسَلْتُهُ فِي حَاجَةٍ، فَلَمْ يَكُنْ لِنَجْمَعَ عَلَيْهِ اثْنَتَيْنِ، أَنْ نُرْسِلَهُ وَلَا نَكْفِيَهُ عَمَلَهُ»، قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: عَلَيْكَ السَّلَامُ، قَالَ: «مَتَى قَدِمْتَ؟» قَالَ: مُنْذُ ثَلَاثٍ، قَالَ: «أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَمْ تُؤَدِّهَا كَانَتْ أَمَانَةً عِنْدَكَ»","vol":"10","page":393},{"text":"قَالَ: «وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَالًا فَأَذَّنَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَوْقَ الْكَعْبَةِ»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لِلْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ: أَلَا تَرَى إِلَى هَذَا الْعَبْدِ كَيْفَ صَعَدَ؟ قَالَ: دَعْهُ فَإِنْ يَكُنِ اللَّهُ يَكْرَهُهُ فَسَيُغَيِّرُهُ","vol":"10","page":393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>بَابُ الْخَاتَمِ</span>","vol":"10","page":393},{"text":"١٩٤٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَنَعَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، فَنَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: «لَا تَنْقُشُوا عَلَيْهِ»","vol":"10","page":393},{"text":"١٩٤٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ خَاتَمَ النَّبِيِّ ﷺ فِي يَدِهِ حِينَ اصْطَنَعَهُ لَيْلَةً، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَرِيقِهِ حِينَ صَلَّى» حَسِبْتُهُ قَالَ: الْعِشَاءَ، قَالَ مَعْمَرٌ: «ثُمَّ أُخْبِرْتُ أَنَّهُ وَضَعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ»","vol":"10","page":394},{"text":"١٩٤٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَ لِأَبِي خَاتَمٌ، وَكَانَ نَقْشُهُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَكَانَ لَا يَلْبَسُهُ»","vol":"10","page":394},{"text":"١٩٤٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، اصْطَنَعَ خَاتَمًا ثُمَّ وَضَعَهُ فَكَانَ لَا يَلْبَسُهُ»","vol":"10","page":394},{"text":"١٩٤٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، أَنَّهُ أَخَرَجَ خَاتَمًا، فَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَخَتَّمُ بِهِ، فِيهِ تِمْثَالُ أَسَدٍ \"","vol":"10","page":394},{"text":"١٩٤٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَوْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ «كَانَ نَقْشُ خَاتَمِهِ كُرْكِيُّ لَهُ رَأْسَانِ»","vol":"10","page":394},{"text":"١٩٤٧١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْجُعْفِيِّ، «أَنَّ نَقْشَ خَاتَمِ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِمَّا شَجَرَةٌ، وَإِمَّا شَيْءٌ مِنْ ذُبَابَيْنِ»","vol":"10","page":395},{"text":"١٩٤٧٢ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: «وَرَأَيْتُ لِمَعْمَرٍ خَاتَمًا، وَكَانَ لَا يَلْبَسُهُ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْتِمَ دَعَا بِهِ» لَا يَدْرِي أَبُو بَكْرٍ مَا كَانَ نَقْشُهُ","vol":"10","page":395},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْخَوَاتِيمِ</span>","vol":"10","page":395},{"text":"١٩٤٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَأَى عَلَى رَجُلٍ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، «فَأَمَرَهُ أَنْ يُلْقِيَهُ» فَقَالَ زِيَادٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: إِنَّ خَاتَمِي مِنْ حَدِيدٍ، قَالَ: «ذَلِكَ أَنْتَنُ وَأَنْتَنُ»","vol":"10","page":395},{"text":"١٩٤٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ وَجَعَلَ فَصَّهُ مِنْ دَاخِلٍ، قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ ذَاتَ يَوْمٍ، قَالَ: «إِنِّي صَنَعْتُ خَاتَمًا، وَكُنْتُ أَلْبَسُهُ»، قَالَ: فَنَبَذَهُ وَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِمَهُمْ.\n\n١٩٤٧٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ","vol":"10","page":395},{"text":"١٩٤٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: «نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ، وَعَنْ لِبَاسِ الْقَسِّيِّ، وَعَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَعَنْ لِبَاسِ الْمُعَصْفَرِ»","vol":"10","page":395},{"text":"١٩٤٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «رَأَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَجُلٍ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَضَرَبَ إِصْبَعَهُ حَتَّى رَمَى بِهِ»","vol":"10","page":396},{"text":"قَالَ: وَرَأَى ابْنُ عُمَرَ عَلَى رَجُلٍ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَأَخَذَهُ فَخَذَفَ بِهِ \"","vol":"10","page":396},{"text":"١٩٤٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى «نَقْشَ خَاتَمِ الْحَسَنِ خُطُوطًا مِثْلَ خَاتَمِ سُلَيْمَانَ»","vol":"10","page":396},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>الْقَوْلُ إِذَا رَكِبْتَ</span>","vol":"10","page":396},{"text":"١٩٤٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ «إِذَا رَكِبَ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا مِنْ مَنِّكَ وَفَضْلِكَ عَلَيْنَا، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّنَا»، ثُمَّ يَقُولُ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا﴾ [الزخرف: ١٣] الْآيَةَ","vol":"10","page":396},{"text":"١٩٤٨٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّهُ شَهِدَ عَلِيًّا حِينَ رَكِبَ، فَلَمَّا «وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ، قَالَ:» بِسْمِ اللَّهِ «، فَلَمَّا اسْتَوَى قَالَ:» الْحَمْدُ لِلَّهِ «ثُمَّ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا﴾ [الزخرف: ١٣] الْآيَةَ، حَتَّى ﴿لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٤] ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ ثَلَاثًا، وَكَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ:» لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ «، ⦗٣٩٧⦘ ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْنَا: مَا يُضْحِكُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ، وَقَالَ مِثْلَ مَا قُلْتُ، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْنَا: مَا يُضْحِكُكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ:» الْعَبْدُ - أَوْ قَالَ: عَجِبْتُ لِلْعَبْدِ - إِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا هُوَ \"","vol":"10","page":396},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>بَابُ رُكُوبِ الثَّلَاثَةِ عَلَى الدَّابَّةِ</span>","vol":"10","page":397},{"text":"١٩٤٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «إِذَا رَكِبَ الرَّجُلُ الدَّابَّةَ فَلَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ رَدِفَهُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ لَهُ: تَغَنَّ فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ قَالَ لَهُ: تَمَنَّ»","vol":"10","page":397},{"text":"١٩٤٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «رَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ دَابَّةً، وَحَمَلَ قُثَمَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ خَلْفَهُ»","vol":"10","page":397},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-19>بَابُ التَّمَاثِيلِ وَمَا جَاءَ فِيهِ</span>","vol":"10","page":397},{"text":"١٩٤٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةُ تَمَاثِيلَ»","vol":"10","page":397},{"text":"١٩٤٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ مُسْتَتِرَةٌ بِقِرَامٍ فِيهِ صُورَةُ تَمَاثِيلَ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ ثُمَّ أَهْوَى إِلَى الْقِرَامِ فَهَتَكَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ»","vol":"10","page":398},{"text":"١٩٤٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا رَأَى الصُّوَرَ فِي الْبَيْتِ - يَعْنِي الْكَعْبَةَ - لَمْ يَدْخُلْ حَتَّى أَمَرَ بِهَا فَمُحِيَتْ، وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ، وَإِسْمَاعِيلَ بِأَيْدِيهِمَا الْأَزْلَامُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «قَاتَلَهُمُ اللَّهُ، وَاللَّهِ مَا اسْتَقْسَمَا بِالْأَزْلَامِ قَطُّ»","vol":"10","page":398},{"text":"١٩٤٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ، حِينَ قَدِمَ الشَّامَ صَنَعَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ النَّصَارَى طَعَامًا، فَقَالَ لِعُمَرَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَجِيئَنِي فَتُكْرِمَنِي أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ - وَهُو رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ أَهْلِ الشَّامِ - فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «إِنَّا لَا نَدْخُلُ كَنَائِسَكُمْ مِنْ أَجْلِ الصُّوَرِ الَّتِي فِيهَا» يَعْنِي التَّمَاثِيلَ","vol":"10","page":398},{"text":"١٩٤٨٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِمَامٌ مُضِلٌّ يُضِلُّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ، أَوْ رَجُلٌ قَتَلَ نَبِيًّا، أَوْ رَجُلٌ قَتَلَهُ نَبِيُّ، أَوْ رَجُلٌ مُصَوِّرٌ، يُصَوِّرُ هَذِهِ التَّمَاثِيلَ»","vol":"10","page":398},{"text":"١٩٤٨٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ جِبْرِيلَ، جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ صَوْتَهُ، فَقَالَ: «ادْخُلْ. فَقَالَ: إِنَّ فِي الْبَيْتِ سِتْرًا فِي الْحَائِطِ، فِيهِ تَمَاثِيلُ فَاقْطَعُوا رُءُوسَهَا، أَوِ اجْعَلُوهُ بِسَاطًا، أَوْ وَسَائِدَ فَأَوْطِئُوهُ، فَإِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ»","vol":"10","page":399},{"text":"١٩٤٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «مَا عُفِّرَ فِي الْأَرْضِ فَلَا بَأْسَ بِهِ» قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِ عِكْرِمَةَ","vol":"10","page":399},{"text":"١٩٤٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْمُصَوِّرُونَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ»","vol":"10","page":399},{"text":"١٩٤٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: لَا أَعْلَمُ إِلَّا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا أَبَدًا، وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ كَارِهُونَ صُبَّ الْآنُكُ فِي سِمَاخِهِ، وَمَنْ كَذَبَ فِي حُكْمِهِ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ شَعِيرَةً - أَوْ قَالَ: بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ -، وَيُعَذَّبُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَيْسَ بِفَاعِلٍ»","vol":"10","page":399},{"text":"١٩٤٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ كَعْبًا، قَالَ: «يَطْلُعُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: أُمِرْتُ أَنْ آخُذَ ثَلَاثَةً: مَنْ دَعَا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا، وَكُلَّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ» - قَالَ مَعْمَرٌ: وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ - قَالَ: «فَيَأْخُذُهُمْ، قَالَ: ثُمَّ يَطْلُعُ عُنُقٌ آخَرُ، فَيَقُولُ: أُمِرْتُ أَنْ آخُذَ ثَلَاثَةً: مَنْ كَذَّبَ اللَّهَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ آذَى اللَّهَ، فَأَمَّا مَنْ كَذَّبَ اللَّهَ: فَمَنْ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَبْعَثُهُ، وَأَمَّا مَنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ: فَمَنْ دَعَا لَهُ وَلَدًا، وَأَمَّا مَنْ آذَى اللَّهَ: فَالَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصُّوَرَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ، فَيَلْتَقِطُهُمْ كَمَا يَلْتَقِطُ الطَّائِرُ الْحَبَّ»","vol":"10","page":400},{"text":"١٩٤٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «يُكْرَهُ مِنَ التَّمَاثِيلِ مَا فِيهِ الرُّوحُ، فَأَمَّا الشَّجَرُ فَلَا بَأْسَ بِهِ»","vol":"10","page":400},{"text":"١٩٤٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَنَّ عُثْمَانَ، رَأَى أُتْرُنْجَةً مِنْ جَصٍّ فِي الْمَسْجِدِ فَأَمَرَ بِهَا فَقُطِعَتْ \"","vol":"10","page":400},{"text":"١٩٤٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَعْضِهِمْ، «أَنَّ رَجُلًا، مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ صَوَّرَ فِي الْأَرْضِ عُصْفُورًا فَضَرَبَ يَدَهُ»","vol":"10","page":401},{"text":"١٩٤٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ كَانَ فِي بَابِ صُفَّتِهِ تَمَاثِيلُ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا الْخَطَّابِ، مَا هَذَا؟ فَقَالَ: «هَذَا شَيْءٌ لَمْ آمُرْ بِهِ، وَلَمْ أَصْنَعْهُ، أَمَرَ بِهِ غَيْرِي، وَشُنِّعْتُ بِهِ»","vol":"10","page":401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-20>بَابُ: كَمِ الشَّهْرُ</span>؟","vol":"10","page":401},{"text":"١٩٤٩٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْسَمَ أَلَّا يَدْخُلَ عَلَى أَزْوَاجِهِ شَهْرًا، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً أَعُدُّهُنَّ، دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ: بَدَأَ بِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَلَّا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، وَإِنَّكَ دَخَلْتَ مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ أَعُدُّهُنَّ، قَالَ: «إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ»","vol":"10","page":401},{"text":"١٩٤٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ»","vol":"10","page":402},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-21>بَابُ الطِّيَرَةِ</span>","vol":"10","page":402},{"text":"١٩٤٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «إِنَّا لَوَاقِفُونَ مَعَ عُمَرَ عَلَى الْجَبَلِ بِعَرَفَةَ، إِذْ سَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ: يَا خَلِيفَةُ، فَقَالَ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ خَلْفِي مِنْ لِهْبٍ: مَا لِهَذَا الصَّوْتِ؟ قَطَعَ اللَّهُ لَهْجَتَهُ، وَاللَّهِ لَا يَقِفُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ هَاهُنَا بَعْدَ هَذَا الْعَامِ أَبَدًا، قَالَ: فَشَتَمْتُهُ وَآذَيْتُهُ، قَالَ: فَلَمَّا رَمَيْنَا الْجَمْرَةَ مَعَ عُمَرَ، أَقْبَلَتْ حَصَاةٌ فَأَصَابَتْ رَأْسَهُ، فَفَتَحَتْ عِرْقًا مِنْ رَأْسِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَشْعَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، لَا وَاللَّهِ لَا يَقِفُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ هَذَا الْعَامِ هَاهُنَا أَبَدًا، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ ذَلِكَ اللِّهْبِيُّ»، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا حَجَّ عُمَرُ بَعْدَهَا","vol":"10","page":402},{"text":"«وَأَنَّ عُمَرَ خَضَبَ لِحْيَتَهُ بِالْحِنَّاءِ فَرْدًا»","vol":"10","page":402},{"text":"١٩٥٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ، أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنَّا رِجَالٌ يَتَطَيَّرُونَ، قَالَ: «ذَاكَ شَيْءٌ تَجِدُونَهُ فِي أَنْفُسِكُمْ، فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ»، قَالَ: وَمِنَّا رِجَالٌ يَأْتُونَ الْكُهَّانَ، قَالَ: «فَلَا تَأْتُوا كَاهِنًا»","vol":"10","page":402},{"text":"١٩٥٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنَّا رِجَالٌ يَتَطَيَّرُونَ قَالَ: «ذَاكَ شَيْءٌ تَجِدُونَهُ فِي أَنْفُسِكُمْ، فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ»، قَالَ: قلت: وَمِنَّا رِجَالٌ يَأْتُونَ الْكُهَّانَ، قَالَ: «فَلَا تَأْتُوهُمْ»، قَالَ: قُلْتُ: وَمِنَّا رِجَالٌ يَخُطُّونَ، قَالَ: «خَطَّ نَبِيُّ، فَمَنْ وَافَقَ عِلْمَهُ عَلِمَ»","vol":"10","page":403},{"text":"١٩٥٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَوْفٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ حَيَّانَ، عَنْ قَطَنِ بْنِ قَبِيصَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْعِيَافَةُ، وَالطَّرْقُ، وَالطِّيَرَةُ مِنَ الْجِبْتِ»","vol":"10","page":403},{"text":"١٩٥٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا طِيَرَةَ، وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْفَأْلُ؟ قَالَ: «الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ»","vol":"10","page":403},{"text":"١٩٥٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ثَلَاثٌ لَا يَعْجَزُهُنَّ ابْنُ آدَمَ: الطِّيَرَةُ، وَسُوءُ الظَّنِّ، وَالْحَسَدُ، قَالَ: فَيُنْجِيكَ مِنَ الطِّيَرَةِ أَلَّا تَعْمَلَ بِهَا، ويُنْجِيكَ مِنْ سُوءِ الظَّنِّ أَلَّا تَتَكَلَّمَ بِهِ، ويُنْجِيكَ مِنَ الْحَسَدِ أَلَّا تَبْغِي أَخَاكَ سُوءًا»","vol":"10","page":403},{"text":"١٩٥٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «إِنْ مَضَيْتَ فَمُتَوَكِّلٌ، وَإِنْ نَكَصْتَ فَمُتَطَيِّرٌ»","vol":"10","page":404},{"text":"١٩٥٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، كَانَ غَازِيًا، فَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ، إِذْ أَقْبَلَ فِي وُجُوهِهِمْ ظِبَاءٌ يَسْعَيْنَ، فَلَمَّا اقْتَرَبْنَ مِنْهُمْ وَلَّيْنَ مُدْبِرَاتٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: انْزِلْ أَصْلَحَكَ اللَّهُ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: «مِمَّاذَا تَطَيَّرْتَ؟ أَمِنْ قُرُونِهَا حِينَ أَقْبَلَتْ؟ أَمْ مِنْ أَذْنَابِهَا حِينَ أَدْبَرَتْ؟ إِنَّ هَذِهِ الطِّيَرَةَ لَبَابٌ مِنَ الشِّرْكِ»، قَالَ: فَلَمْ يَنْزِلْ سَعْدٌ، وَمَضَى","vol":"10","page":404},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-22>بَابُ الْمَجْذُومِ وَالْعَدْوَى</span>","vol":"10","page":404},{"text":"١٩٥٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ» قال: فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: فَمَا بَالُ الْإِبِلِ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ، كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ؟ فَيُخَالِطُهَا الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيُجْرِبُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ»","vol":"10","page":404},{"text":"قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ» قَالَ: فَرَاجَعَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ حَدَّثْتَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا عَدْوَى ⦗٤٠٥⦘ وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ»؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَمْ أُحَدِّثْكُمُوهُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ لِي أَبُو سَلَمَةَ: «بَلَى قَدْ حَدَّثَ بِهِ، وَمَا سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ نَسِيَ حَدِيثًا قَطُّ غَيْرَهُ»","vol":"10","page":404},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-23>بَابُ الْمَجْذُومِ</span>","vol":"10","page":405},{"text":"١٩٥٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، وَخَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «فِرُّوا مِنَ الْمَجْذُومِ فِرَارَكُمْ مِنَ الْأَسَدِ»","vol":"10","page":405},{"text":"١٩٥٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ «يَأْكُلُ مَعَ الْأَجْذَمِ»","vol":"10","page":405},{"text":"١٩٥١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ لِمُعَيْقِيبٍ الدَّوْسِيِّ: «ادْنُ، فَلَوْ كَانَ غَيْرُكَ مَا قَعَدَ مِنِّي إِلَّا كَقَيْدِ رُمْحٍ»، وَكَانَ أَجْذَمَ \"","vol":"10","page":405},{"text":"١٩٥١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا أَجْذَمَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ كَأَنَّهُ سَائِلٌ، فَلَمْ يُعْجِلْهُ النَّبِيُّ ﷺ وجَهَّزَهُ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا عَدْوَى»","vol":"10","page":405},{"text":"قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا أَجْذَمَ جَاءَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ «فَقَامَ ابْنُ عُمَرَ فَأَعْطَاهُ دِرْهَمًا، فَوَضَعَهُ فِي يَدِهِ»، وَكَانَ رَجُلٌ قَدْ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ: أَنَا أُعْطِيهِ، فَأَبَى ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَنَاوِلَهُ الرَّجُلُ الدِّرْهَمَ \"","vol":"10","page":405},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-24>بَابُ الطِّيَرَةِ أَيْضًا</span>","vol":"10","page":406},{"text":"١٩٥١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَصْدَقُ الطِّيَرَةِ الْفَأْلُ، وَلَا تَرُدُّ مُسْلِمًا، فَمَنْ رَأَى مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ لَا يَأْتِي بِالْحَسَنَاتِ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَاتِ إِلَّا أَنْتَ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ يَمْضِي لِحَاجَتِهِ»","vol":"10","page":406},{"text":"١٩٥١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ رَجُلًا، كَانَ يَسِيرُ مَعَ طَاوُسٍ، فَسَمِعَ غُرَابًا نَعَبَ، فَقَالَ: خَيْرٌ، فَقَالَ طَاوُسٌ: أَيُّ خَيْرٍ عِنْدَ هَذَا أَوْ شَرٍّ، لَا تَصْحَبْنِي - أَوْ لَا تَسِرْ مَعِي - \"","vol":"10","page":406},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-25>بَابُ الْكَيِّ</span>","vol":"10","page":406},{"text":"١٩٥١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: اكْتَوَى عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ، فَقِيلَ لَهُ: اكْتَوَيْتَ يَا أَبَا نُجَيْدٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَلَنْ يُفْلِحْنَ وَلَنْ يُنْجِحْنَ»، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ، أَوْ غَيْرَهُ، يَقُولُ: «أُمْسِكَ عَنْ عِمْرَانَ التَّسْلِيمُ سَنَةً حِينَ اكْتَوَى، ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ»","vol":"10","page":406},{"text":"١٩٥١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ وَبِهِ وَجَعٌ، يُقَالُ لَهُ: الشَّوْكَةُ، فَكَوَاهُ حُورَانُ عَلَى عُنُقِهِ فَمَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «بِئْسَ الْمَيِّتُ لِلْيَهُودِ، يَقُولُونَ: قَدْ دَاوَاهُ صَاحِبُهُ، أَفَلَا نَفَعَهُ»","vol":"10","page":407},{"text":"١٩٥١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، اكْتَوَى مِنَ اللَّقْوَةِ، وَكَوَى ابْنَهُ وَاقِدًا»","vol":"10","page":407},{"text":"١٩٥١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: جَاءَ نَفَرٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ صَاحِبًا لَنَا اشْتَكَى أَفَنَكْوِيهِ؟ قَالَ: فَسَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: «إِنْ شِئْتُمْ فَاكْوُوهُ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَارْضِفُوهُ» يَعْنِي بِالْحِجَارَةِ","vol":"10","page":407},{"text":"١٩٥١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْكِمَادُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْكَيِّ، وَاللَّدُودُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ النَّفْخِ، وَالسَّعُوطُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْعَلَقِ، وَالْفَأْلُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الطِّيَرَةِ»","vol":"10","page":407},{"text":"١٩٥١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَكْثَرْنَا الْحَدِيثَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، ثُمَّ غَدَوْنَا، فَقَالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ اللَّيْلَةَ بِأُمَمِهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ، وَمَعَهُ الثَّلَاثَةُ، وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ، وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ النَّفَرُ، وَالنَّبِيُّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، حَتَّى مَرَّ عَلَيَّ مُوسَى، وَمَعَهُ كَبْكَبَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَعْجَبُونِي، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقِيلَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى، وَمَعَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ أُمَّتِي؟ قَالَ: فَقِيلَ: انْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا الظِّرَابُ قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ، ثُمَّ قِيلَ لِي: انْظُرْ عَنْ يَسَارِكَ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا الْأُفُقُ قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ، فَقِيلَ لِي: أَرَضِيتَ؟ فَقُلْتُ: رَضِيتُ يَا رَبِّ رَضِيتُ يَا رَبِّ قَالَ: فَقِيلَ لِي: مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ» قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فِدَاكُمْ أَبِي وَأُمِّي إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ أَلْفًا فَافْعَلُوا، فَإِنْ قَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الظِّرَابِ، فَإِنْ قَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْأُفْقِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ ثَمَّ نَاسًا يَتَهَاوَشُونَ» قَالَ: فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْ يَجْعَلَنِي مِنَ السَّبْعِينَ، قال: فَدَعَا لَهُ، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: «قَدْ ⦗٤٠٩⦘ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ» قَالَ: ثُمَّ تَحَدَّثْنَا، فَقُلْنَا: مَنْ تَرَوْنَ هَؤُلَاءِ السَّبْعِينَ الْأَلْفِ، قَوْمٌ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا حَتَّى مَاتُوا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ»","vol":"10","page":408},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-26>بَابُ الْغَيْرَةِ</span>","vol":"10","page":409},{"text":"١٩٥٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ عُمَرَ غَيُورٌ، وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنَّا» . قَالَ مَعْمَرٌ: وَزَادَ قَتَادَةُ: «وَمِنْ غَيْرَتِهِ، حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ، مَا ظَهَرَ مِنْهَا، وَمَا بَطَنَ»","vol":"10","page":409},{"text":"١٩٥٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ الْغَيْرَةَ مِنَ الْإِيمَانِ، وَإِنَّ الْبَذَاءَ مِنَ النِّفَاقِ» وَالْبَذَّاءُ: الدَّيُّوثُ","vol":"10","page":409},{"text":"١٩٥٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَزْرَقِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «غَيْرَتَانِ: إِحْدَاهُمَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ، وَالْأُخْرَى يُبْغِضُهَا، وَمَخِيلَتَانِ: إِحْدَاهُمَا يُحِبُّهَا اللَّهُ، وَالْأُخْرَى يُبْغِضُهَا اللَّهُ، ⦗٤١٠⦘ الْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ يُحِبُّهَا اللَّهُ، وَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ الرِّيبَةِ يُبْغِضُهَا اللَّهُ، وَالْمَخِيلَةُ إِذَا تَصَدَّقَ الرَّجُلُ يُحِبُّهَا اللَّهُ، وَالْمَخِيلَةُ فِي الْكِبْرِ يُبْغِضُهَا اللَّهُ»","vol":"10","page":409},{"text":"وَقَالَ: «ثَلَاثٌ تُسْتَجَابُ دَعْوَتُهُمْ: الْوَالِدُ، وَالْمُسَافِرُ، وَالْمَظْلُومُ»","vol":"10","page":410},{"text":"وَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ الْجَنَّةَ ثَلَاثَةً: صَانِعَهُ، وَالْمُمِدَّ بِهِ، وَالرَّامِيَ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»","vol":"10","page":410},{"text":"١٩٥٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ، فَقَالَ: «يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللَّهِ مَا أَحَدٌ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَرَى عَبْدَهُ يُزَانِي أَمَتَهُ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا»","vol":"10","page":410},{"text":"١٩٥٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ مَعَهُ نِسْوَةٌ قَدْ أَلْقَيْنَ لَهُ وِسَادَةً، فَهُنَّ يُحَدِّثْنَهُ وَهُوَ يَخْضَعُ لَهُنَّ بِالْقَوْلِ، فَضَرَبَهُ بِعَصًا كَانَتْ مَعَهُ حَتَّى شَجَّهُ، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَرَّ عَلَيَّ هَذَا، وَأَنَا مَعَ نِسْوَةٍ لِي أُحدِّثُهُنَّ، فَضَرَبَنِي بِعَصًا حَتَّى شَجَّنِي، فَقَالَ عُمَرُ: لِمَ ضَرَبْتَهُ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَرَرْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ مَعَ نِسْوَةٍ لا أعرفهن يُحَدِّثْنَهُ، وَهُوَ يَخْضَعُ لَهُنَّ، فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي، فَقَالَ عُمَرُ: «أَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الضَّارِبُ فَيَرْحَمُكَ اللَّهُ، وَأَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الْمَضْرُوبُ فَأَصَابَتْكَ عَيْنٌ مِنْ عُيُونِ اللَّهِ»","vol":"10","page":410},{"text":"١٩٥٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ، وَمَا أَحَدٌ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ»","vol":"10","page":410},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-27>بَابُ الشُّؤْمِ</span>","vol":"10","page":411},{"text":"١٩٥٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا سَكَنَّا دَارَنَا، وَنَحْنُ كَثِيرٌ فَهَلَكْنَا، وَحَسُنَ ذَاتُ بَيْنِنَا، فَسَاءَتْ أَخْلَاقُنَا، وَكَثِيرَةٌ أَمْوَالُنَا فَافْتَقَرْنَا، قَالَ: «أَفَلَا تَنْتَقِلُونَ عَنْهَا ذَمِيمَةً؟»، قَالَتْ: فَكَيْفَ نَصْنَعُ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «تَبِيعُونَهَا أَوْ تَهَبُونَهَا»","vol":"10","page":411},{"text":"١٩٥٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَوْ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَوْ كِلَيْهِمَا، - شَكَّ مَعْمَرٌ -، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ: فِي الْفَرَسِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالدَّارِ»، قَالَ: وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: «وَالسَّيْفِ»، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ مَنْ يُفَسِّرُ هَذَا الْحَدِيثَ يَقُولُ: «شُؤْمُ الْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ غَيْرَ وَلُودٍ، وَشُؤْمُ الْفَرَسِ إِذَا لَمْ يُغْزَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَشُؤْمُ الدَّارِ جَارُ السُّوءِ»","vol":"10","page":411},{"text":"١٩٥٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: «إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ فَهُوَ فِيمَا بَيْنَ اللِّحْيَيْنِ - يَعْنِي اللِّسَانَ - وَمَا شَيْءٌ أَحْوَجُ إِلَى سِجْنٍ طَوِيلٍ مِنَ اللِّسَانِ»","vol":"10","page":412},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-28>بَابُ اللَّعْنِ</span>","vol":"10","page":412},{"text":"١٩٥٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «كَانُوا يَضْرِبُونَ رَقِيقَهُمْ، وَلَا يَلْعَنُونَهُمْ»","vol":"10","page":412},{"text":"١٩٥٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ يُرْسِلُ إِلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ، فَتَبِيتُ عِنْدَ نِسَائِهِ، وَيُسَائِلُهَا عَنِ الشَّيْءِ، قَالَ: فَقَامَ لَيْلَةً فَدَعَا خَادِمَهُ فَأَبْطَأَتْ عَلَيْهِ، فَلَعَنَهَا فَقَالَتْ: لَا تَلْعَنْ، فَإِنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ حَدَّثَنِي أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّعَّانِينَ لَا يَكُونُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُفَعَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ»","vol":"10","page":412},{"text":"١٩٥٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ - رَفَعَ الْحَدِيثَ - قَالَ: «لَا تَلَاعَنُوا بِلَعْنَةِ اللَّهِ، وَلَا بِغَضَبِ اللَّهِ، وَلَا بِجَهَنَّمَ»","vol":"10","page":412},{"text":"١٩٥٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: لَعَنَتِ امْرَأَةٌ نَاقَةً لَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّهَا مَلْعُونَةٌ فَخَلُّوا عَنْهَا»، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا تَتْبَعُ الْمَنَازِلَ مَا يَعْرِضُ لَهَا أَحَدٌ، نَاقَةٌ وَرْقَاءُ","vol":"10","page":412},{"text":"١٩٥٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَلْعَنَ خَادِمَهُ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ الْعَ.. . فَلَمْ يُتِمَّهَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ مَا أُحِبُّ أَنْ أَقُولَهَا»","vol":"10","page":413},{"text":"١٩٥٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: «مَا لَعَنَ ابْنُ عُمَرَ خَادِمًا لَهُ قَطُّ إِلَّا وَاحِدًا، فَأَعْتَقَهُ»","vol":"10","page":413},{"text":"١٩٥٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، أَنَّ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «مَا تَلَاعَنَ قَوْمٌ قَطُّ إِلَّا حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ»","vol":"10","page":413},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-29>بَابُ الْمَيْتَةِ</span>","vol":"10","page":413},{"text":"١٩٥٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: «مَنِ اضْطُرَّ إِلَى الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ، فَلَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ، حَتَّى يَمُوتَ دَخَلَ النَّارَ»","vol":"10","page":413},{"text":"١٩٥٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «يَأْكُلُ مِنَ الْمَيْتَةِ مَا يُبَلِّغُهُ، وَلَا يَتَضَلَّعُ مِنْهَا» . قَالَ مَعْمَرٌ: «لَيْسَ فِي الْخَمْرِ رُخْصَةٌ»","vol":"10","page":413},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-30>أَكْلُ الشِّبَعِ فَوْقَ الشِّبَعِ</span>","vol":"10","page":414},{"text":"١٩٥٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ لِعَائِشَةَ: «إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِقَوْمٍ خَيْرًا رَزَقَهُمُ الرِّفْقَ فِي مَعِيشَتِهِمْ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ سُوءًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ سَلَّطَ عَلَيْهِمُ الْخَرَقَ فِي مَعِيشَتِهِمْ»","vol":"10","page":414},{"text":"١٩٥٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، «أَنَّ لُقْمَانَ، قَالَ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، لَا تَأْكُلْ شِبَعًا فَوْقَ شِبَعٍ، فَإِنَّكَ إِنْ تَنْبِذْهُ إِلَى الْكَلْبِ خَيْرٌ لَكَ، وَيَا بُنَيَّ لَا تَكُونَنَّ أَعْجَزَ مِنْ هَذَا الدِّيكِ الَّذِي يُصَوِّتُ بِالْأَسْحَارِ وَأَنْتَ نَائِمٌ عَلَى فِرَاشِكَ»","vol":"10","page":414},{"text":"١٩٥٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «لَقَدْ كَانَ يَأْتِي عَلَيْنَا الشَّهْرُ مَا نُوقِدُ فِيهِ نَارًا، وَمَا هُوَ إِلَّا الْمَاءُ وَالتَّمْرُ، غَيْرَ أَنْ جَزَى اللَّهُ نِسَاءً مِنَ الْأَنْصَارِ خَيْرًا، كُنَّ رُبَّمَا أَهْدَيْنَ لَنَا الشَّيْءَ مِنَ اللَّبَنِ»","vol":"10","page":414},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-31>الْأَكْلُ بِيَمِينِهِ، وَالْأَكْلُ وشِمَالُهُ فِي الْأَرْضِ</span>","vol":"10","page":414},{"text":"١٩٥٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ»","vol":"10","page":414},{"text":"١٩٥٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: «زَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَعْتَمِدَ الْإِنْسَانُ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى إِذَا كَانَ يَأْكُلُ»","vol":"10","page":415},{"text":"١٩٥٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَكَلَ احْتَفَزَ، وَقَالَ: «آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ، وَأَجْلِسُ كَمَا يَجْلِسُ الْعَبْدُ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ»","vol":"10","page":415},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-32>بَابُ الْأَكْلِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ</span>","vol":"10","page":415},{"text":"١٩٥٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ لِعُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ: «ادْنُ يَا بُنَيَّ، فَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَسَمِّ اللَّهَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ»","vol":"10","page":415},{"text":"١٩٥٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا قُرِّبَ الثَّرِيدُ فَكُلُوا مِنْ نَوَاحِيهَا، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْحَدِرُ مِنْ أَعْلَاهَا»","vol":"10","page":415},{"text":"١٩٥٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، وَغَيْرِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا سَقَطَ مِنْ أَحَدِكُمْ لُقْمَتُهُ، فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ لِيُمِطْ عَنْهَا الْأَذَى، وَلَا يَتْرُكْهَا لِلشَّيْطَانِ»","vol":"10","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-33>بَابُ الْكِبْرِ</span>","vol":"10","page":416},{"text":"١٩٥٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْكِبْرِيَاءُ رِدَاءُ اللَّهِ، فَمَنْ نَازَعَ اللَّهَ رِدَاءَهُ قَصَمَهُ»","vol":"10","page":416},{"text":"١٩٥٤٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: دَخَلَ ابْنٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَلَيْهِ، وَقَدْ تَرَجَّلَ، وَلَبِسَ ثِيَابًا حِسَانًا، فَضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ حَتَّى أَبْكَاهُ، فَقَالَتْ لَهُ حَفْصَةُ: لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا، لِمَ ضَرَبْتَهُ؟ فَقَالَ: «رَأَيْتُهُ قَدْ أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُصَغِّرَهَا إِلَيْهِ»","vol":"10","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-34>الْأَكْلُ مُتَّكِئًا</span>","vol":"10","page":416},{"text":"١٩٥٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ الْأَكْلِ مُتَّكِئًا، فَقَالَ: «لَا بَأْسَ بِهِ»","vol":"10","page":416},{"text":"١٩٥٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ «لَا يَرَى بَأْسًا بِالْأَكْلِ وَالرَّجُلُ مُتَّكِئٌ»","vol":"10","page":416},{"text":"١٩٥٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ مَلَكٌ لَمْ يَأْتِهِ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يُخَيِّرُكَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ نَبِيًّا مَلِكًا أَوْ نَبِيًّا عَبْدًا، قَالَ: فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جِبْرِيلَ كَالْمُسْتَشِيرِ لَهُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ: أَنْ تَوَاضَعْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «بَلْ نَبِيًّا عَبْدًا»، فَمَا رُئِيَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ مُتَّكِئًا","vol":"10","page":417},{"text":"١٩٥٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بُعِثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَلَكٌ لَمْ يَعْرِفْهُ فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يُخَيِّرُكَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ نَبِيًّا عَبْدًا أَمْ نَبِيًّا مَلِكًا؟ فَأَشَارَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ أَنْ تَوَاضَعْ، فَقَالَ: «بَلْ نَبِيًّا عَبْدًا»","vol":"10","page":417},{"text":"١٩٥٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ «رَأَى ابْنَ عَبَّاسٍ يَأْكُلُ مُتَّكِئًا»","vol":"10","page":417},{"text":"١٩٥٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ، وَأَجْلِسُ كَمَا يَجْلِسُ الْعَبْدُ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ»","vol":"10","page":417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-35>لَعْقُ الْأَصَابِعِ</span>","vol":"10","page":418},{"text":"١٩٥٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَمْسَحْ أَصَابِعَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ كَانَتِ الْبَرَكَةُ»","vol":"10","page":418},{"text":"قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَا يُغْلِقُ دُونَهُ الْأَبْوَابَ، وَلَا يَقُومُ دُونَهُ الْحَجَبَةُ، وَلَا يُغْدَى عَلَيْهِ بِالْجِفَانِ، وَلَا يُرَاحُ عَلَيْهِ بِهَا»","vol":"10","page":418},{"text":"«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَارِزًا مَنْ أَرَادَ أَنْ يَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَقِيَهُ، كَانَ يَجْلِسُ بِالْأَرْضِ، وَيُوضَعُ طَعَامُهُ بِالْأَرْضِ، وَيَلْبَسُ الْغَلِيظَ، وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ، وَيُرْدِفُ خَلْفَهُ، وَيَلْعَقُ وَاللَّهِ يَدَهُ ﷺ»","vol":"10","page":418},{"text":"١٩٥٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا يَلْعَقُ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ: الْإِبْهَامَ، وَاللَّتَيْنِ تَلِيَانِهَا، يَدْخُلُهُنَّ فِي فِيهِ، وَاحِدَةً وَاحِدَةً»","vol":"10","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-36>طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ</span>","vol":"10","page":418},{"text":"١٩٥٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ، وَطَعَامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ، وَطَعَامُ الْأَرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمَانِيَةَ»","vol":"10","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-37>بَابُ: الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ</span>","vol":"10","page":419},{"text":"١٩٥٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ، وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ»","vol":"10","page":419},{"text":"١٩٥٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَإِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ»","vol":"10","page":419},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-38>بَابُ اسْمِ اللَّهِ عَلَى الطَّعَامِ</span>","vol":"10","page":419},{"text":"١٩٥٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «إِنَّ شَيْطَانَ الْمُؤْمِنِ يَلْقَى شَيْطَانَ الْكَافِرِ، فَيَرَى شَيْطَانَ الْمُؤْمِنِ شَاحِبًا، أَغْبَرَ مَهْزُولًا، فَيَقُولُ لَهُ شَيْطَانُ الْكَافِرِ: مَا لَكَ، وَيْحَكَ، قَدْ هَلَكْتَ، فَيَقُولُ شَيْطَانُ الْمُؤْمِنِ: لَا وَاللَّهِ مَا أَصِلُ مَعَهُ إِلَى شَيْءٍ، إِذَا طَعِمَ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ، وَإِذَا شَرِبَ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ، وَإِذَا نَامَ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ، وَإِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ، فَيَقُولُ الْآخَرُ: لَكِنِّي آكُلُ مِنْ طَعَامِهِ، وَأَشْرَبُ مِنْ شَرَابِهِ، وَأَنَامُ عَلَى فِرَاشِهِ، فَهَذَا شَاحٍبٌ، وَهَذَا مَهْزُولٌ»","vol":"10","page":419},{"text":"١٩٥٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا جِئْتَ بَابَ حُجْرَتِكَ فَاذْكُرِ اللَّهَ، يَرْجِعْ قَرِينُكَ، وَإِذَا دَخَلْتَ بَيْتَكَ فَاذْكُرِ اللَّهَ، يَخْرُجْ سَاكِنُهُ، وَإِذَا قُرِّبَ طَعَامُكَ فَاذْكُرِ اللَّهَ، لَا يُشَارِكُوكُمْ فِي طَعَامِكُمْ»، قَالَ: وَحَسِبْتُهُ قَالَ: «وَإِذَا اضْطَجَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَذْكُرِ اللَّهَ لَا يَنَامُوا عَلَى فُرُشِكُمْ»","vol":"10","page":420},{"text":"١٩٥٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «إِذَا غَدَا الْإِنْسَانُ تَبِعَهُ الشَّيْطَانُ، فَإِذَا دَخَلَ مَنْزِلَهُ فَسَلَّمَ، نَامَ بِالْبَابِ، فَإِذَا أُتِيَ بِطَعَامِهِ فَذَكَرَ اللَّهَ، قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَقِيلَ وَلَا عَشَاءَ، فَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ حِينَ يَدْخُلُ، وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عَلَى طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: مَقِيلٌ وغَدَاءٌ، وَكَذَلِكَ فِي الْعَشَاءِ»","vol":"10","page":420},{"text":"١٩٥٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا إِذَا دُعِينَا إِلَى طَعَامٍ وَالنَّبِيُّ ﷺ مَعَنَا، لَمْ نَضَعْ أيْدِيَنَا حَتَّى يَضَعَ يَدَهُ، قَالَ: فَأُتِينَا بِجَفْنَةٍ، فَكَفَّ يَدَهُ، فَكَفَفْنَا أيْدِيَنَا، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ كَأَنَّمَا يُطْرَدُ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِيهَا، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ، فَأَجْلَسَهُ، ثُمَّ جَاءَتْ جَارِيَةٌ فَوَقَعَتْ بِهَا، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ طَعَامَ الْقَوْمِ إِذَا لَمْ يَذْكُرُوا عَلَيْهِ اسْمَ اللَّهِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَمَّا رَآنَا كَفَفْنَا أيْدِيَنَا جَاءَ بِهَذَا الرَّجُلِ وَهَذِهِ الْجَارِيَةِ يَسْتَحِلُّ بِهِمَا طَعَامَنَا، وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ إِنَّ يَدَهُ لَمَعَ أَيْدِيهِمَا فِي يَدِي»","vol":"10","page":420},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-39>بَابُ الْقَزَعِ</span>","vol":"10","page":421},{"text":"١٩٥٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى غُلَامًا قَدْ حَلَقَ بَعْضَ رَأْسِهِ وَتَرَكَ بَعْضَهُ، فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ: «احْلِقُوا كُلَّهُ أَوْ ذَرُوا كُلَّهُ»","vol":"10","page":421},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-40>أَكْلُ الْخَادِمِ</span>","vol":"10","page":421},{"text":"١٩٥٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَتَى أَحَدَكُمُ الْخَادِمُ بِطَعَامِهِ، قَدْ وَلِيَ حَرَّهُ وَمَشَقَّتَهُ، وَدُخَانَهُ وَمَؤُونَتَهُ، فَلْيُجْلِسْهُ مَعَهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُنَاوِلْهُ أُكْلَةً فِي يَدِهِ»","vol":"10","page":421},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-41>بَابُ: الرَّجُلُ يَقْرِنُ، أَوْ يَأْكُلُ وَهُوَ قَائِمٌ، أَوْ مَاشٍ</span>","vol":"10","page":422},{"text":"١٩٥٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «نَهَى - يَعْنِي - رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَكْلَتَيْنِ: أَنْ يَقْرِنَ بَيْنَ ثَمْرَتَيْنِ، وَالْأُخْرَى أَنْ يَأْكُلَ وَهُوَ قَائِمٌ»","vol":"10","page":422},{"text":"قَالَ: أَبُو بَكْرٍ: وَسَأَلْتُ مَعْمَرًا عَنِ الرَّجُلِ يَأْكُلُ وَهُوَ مَاشٍ، فَقَالَ: قَدْ «كَانَ الْحَسَنُ يُرَخِّصُ فِيهِ لِلْمُسَافِرِ»","vol":"10","page":422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-42>بَابُ النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ</span>","vol":"10","page":422},{"text":"١٩٥٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: «ثَلَاثُ نَفَخَاتٍ يُكْرَهْنَ: نَفْخُهُ فِي الطَّعَامِ، وَنَفْخُهُ فِي الشَّرَابِ، وَنَفْخُهُ فِي السُّجُودِ»","vol":"10","page":422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-43>بَابُ الزَّيْتِ</span>","vol":"10","page":422},{"text":"١٩٥٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ، وَادَّهِنُوا بِهِ، فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ»","vol":"10","page":422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-44>بَابُ الْخَلِّ</span>","vol":"10","page":423},{"text":"١٩٥٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ»","vol":"10","page":423},{"text":"١٩٥٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ بَيْتٌ مُفْقَرٌ مِنْ أُدْمٍ فِيهِ خَلٌّ»","vol":"10","page":423},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-45>بَابُ الثَّرِيدِ</span>","vol":"10","page":423},{"text":"١٩٥٧١ - أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْبَرَكَةِ فِي السَّحُورِ وَالثَّرِيدِ»","vol":"10","page":423},{"text":"١٩٥٧٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَأَبَانَ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَثَلُ عَائِشَةَ فِي النِّسَاءِ مَثَلُ الثَّرِيدِ وَاللَّحْمِ فِي الطَّعَامِ»","vol":"10","page":423},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-46>شُكْرُ الطَّعَامِ</span>","vol":"10","page":424},{"text":"١٩٥٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ غِفَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ كَالصَّائِمِ الصَّابِرِ»","vol":"10","page":424},{"text":"١٩٥٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْحَمْدُ رَأْسُ الشُّكْرِ، مَا شَكَرَ اللَّهَ عَبْدٌ لَا يَحْمَدُهُ»","vol":"10","page":424},{"text":"١٩٥٧٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً، فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَيْهَا، إِلَّا كَانَ حَمْدُهُ أَعْظَمَ مِنْهَا كَائِنَةً مَا كَانَتْ»","vol":"10","page":424},{"text":"١٩٥٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَالْحَسَنِ، قَالَا: «عُرِضَتْ عَلَى آدَمَ ذُرِّيَّتُهُ، فَرَأَى فَضْلَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، أَفَهَلَّا سَوَّيْتَ بَيْنَهُمْ؟ قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُشْكَرَ»","vol":"10","page":424},{"text":"١٩٥٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «شُكْرُ الطَّعَامِ أَنْ تُسَمِّيَ إِذَا أَكَلْتَ، وَتَحْمَدَ إِذَا فَرَغْتَ»","vol":"10","page":424},{"text":"١٩٥٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: كَانَ سَلْمَانُ إِذَا فَرَغَ مِنَ الطَّعَامِ، قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا الْمَؤُونَةَ، وَأَوْسَعَ لَنَا الرِّزْقَ»","vol":"10","page":424},{"text":"١٩٥٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، كَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنَا وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ غَيْرَ مُوَدَّعٍ، وَلَا مَكْفُورٍ، وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ»","vol":"10","page":425},{"text":"١٩٥٨٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مِنْ شُكْرِ النِّعْمَةِ إفْشَاؤُهَا»","vol":"10","page":425},{"text":"١٩٥٨١ - قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ الْحَسَنُ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ، قَالَ: «مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ، لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ»","vol":"10","page":425},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-47>بَابُ شُرْبِ الْأَيْمَنِ فَالْأَيْمَنِ</span>","vol":"10","page":425},{"text":"١٩٥٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي دَارِنَا، فَحُلِبَتْ لَهُ دَاجِنٌ، فَشَابُوا لَبَنَهَا بِمَاءِ الدَّارِ، ثُمَّ نَاوَلُوهُ النَّبِيَّ ﷺ فَشَرِبَ، قَالَ: وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ يَسَارِهِ، وَأَعْرَابِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِ أَبَا بَكْرٍ عِنْدَكَ، وَخَشِيَ أَنْ يُعطِيَهُ الْأَعْرَابِيَّ، فَأَبَى فَأَعْطَاهُ الْأَعْرَابِيَّ، ثُمَّ قَالَ: «الْأَيْمَنَ فَالْأَيْمَنَ»","vol":"10","page":425},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-48>بَابُ: أَيُّ الشَّرَابِ أَطْيَبُ</span>","vol":"10","page":426},{"text":"١٩٥٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ الشَّرَابِ أَطْيَبُ؟ قَالَ: «الْحُلْوُ الْبَارِدُ»","vol":"10","page":426},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-49>بَابُ النَّفَسِ فِي الْإِنَاءِ</span>","vol":"10","page":426},{"text":"١٩٥٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُتَنَفَّسَ فِي الْإِنَاءِ»","vol":"10","page":426},{"text":"١٩٥٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «لَا تَشْرَبُوا نَفَسًا وَاحِدًا، فَإِنَّهُ شَرَابُ الشَّيْطَانِ»","vol":"10","page":426},{"text":"١٩٥٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، «أَنَّهُ كَانَ يَسْتَحِبُّ فِي الشَّرَابِ ثَلَاثَ نَفَسَاتٍ»، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ أَيْضًا «يَسْتَحِبُّ ذَلِكَ»","vol":"10","page":426},{"text":"١٩٥٨٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّهُ لَمْ يَرَ بَأْسًا بِالنَّفَسِ الْوَاحِدِ»","vol":"10","page":426},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-50>بَابُ الشَّرَابِ قَائِمًا</span>","vol":"10","page":427},{"text":"١٩٥٨٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْ يَعْلَمُ الَّذِي يَشْرَبُ وَهُوَ قَائِمٌ مَا فِي بَطْنِهِ لَاسْتَقَاءَهُ»،\n\n١٩٥٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا، «فَدَعَا بِمَاءٍ فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ»","vol":"10","page":427},{"text":"١٩٥٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا عَنِ الشُّرْبِ، قَائِمًا فَكَرِهَهُ، قُلْتُ: فَالْأَكْلُ؟ قَالَ: «هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ»","vol":"10","page":427},{"text":"١٩٥٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَائِشَةَ، «كَانَا لَا يَرَيَانِ بِالشُّرْبِ بَأْسًا وَهُمَا قَائِمَانِ»","vol":"10","page":427},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-51>بَابُ ثُلْمَةِ الْقَدَحِ وعُرْوَتِهِ</span>","vol":"10","page":427},{"text":"١٩٥٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرٍ الْجَزَرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْرِ الْقَدَحِ أَوْ يَتَوَضَّأَ مِنْهُ»","vol":"10","page":427},{"text":"١٩٥٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، سَمِعَ عِكْرِمَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «أَنَّهُ كَرِهَ الشُّرْبَ مِنْ كَسْرِ الْقَدَحِ»","vol":"10","page":428},{"text":"١٩٥٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَمُصَّ مَصًّا، وَلَا يَعُبَّ عَبًّا، فَإِنَّ الْكُبَادَ مِنَ الْعَبِّ»","vol":"10","page":428},{"text":"١٩٥٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «يُكْرَهُ أَنْ يُشْرَبَ، مِنْ حَدْوِ عُرْوَةِ الْقَدَحِ، أَوْ مِنْ كَسْرِهِ»","vol":"10","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-52>الشُّرْبُ مِنْ فِيِّ السِّقَاءِ</span>","vol":"10","page":428},{"text":"١٩٥٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِغَدِيرٍ، فَقَالَ: «اشْرَبُوا وَلَا تَكْرَعُوا، لِيَغْسِلْ أَحَدُكُمْ يَدَيْهِ، ثُمَّ لِيَشْرَبْ، وَأَيُّ إِنَاءٍ أَنْقَى وأنْظَفُ مِنْ يَدَيْهِ إِذَا غَسَلَهَما»","vol":"10","page":428},{"text":"١٩٥٩٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، سُئِلَ عَنِ الشُّرْبِ، مِنْ فِي السِّقَاءِ، قَالَ: يُنْهَى عَنْهُ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ لِعِكْرِمَةَ: فَمِنَ الرَّصَاصَةِ يُجْعَلُ فِي السِّقَاءِ، قَالَ: «لَا بَأْسَ بِهِ، إِنَّمَا يُمَصُّ مِثْلَ الثَّدْيِ»","vol":"10","page":428},{"text":"١٩٥٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُشْرَبَ مِنْ فِي السِّقَاءِ»، قَالَ هِشَامٌ: «فَإِنَّهُ يُنْتِنُهُ ذَلِكَ»","vol":"10","page":429},{"text":"١٩٥٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَوْ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ - مَعْمَرٌ شَكَّ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ»","vol":"10","page":429},{"text":"١٩٦٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ، أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، «وَعَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ دَلْوٍ كَانَ فِي دَارِهِمْ»","vol":"10","page":429},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-53>الْأَكْلُ رَاكِبًا</span>","vol":"10","page":429},{"text":"١٩٦٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا بَعَثَ أُمَرَاءَ كَتَبَ إِلَيْهِمْ: «إِنِّي بَعَثْتُ ⦗٤٣٠⦘ إِلَيْكُمْ فُلَانًا فَأَمَرْتُهُ بِكَذَا وَكَذَا، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا» فَلَمَّا بَعَثَ حُذَيْفَةَ إِلَى الْمَدَائِنِ كَتَبَ إِلَيْهِمْ: «إِنِّي بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ فُلَانًا فَأَطِيعُوهُ» . فَقَالُوا: هَذَا رَجُلٌ لَهُ شَأْنٌ، فَرَكِبُوا إِلَيْهِ لِيَتَلَقَّوْهُ، فَلَقَوْهُ عَلَى بَغْلٍ تَحْتَهُ إِكَافٌ، وَهُوَ مُعْتَرِضٌ عَلَيْهِ، رِجْلَاهُ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ، فَلَمْ يَعْرِفُوهُ، وَأَجَازُوهُ فَلَقِيَهُمُ النَّاسُ فَقَالُوا: أَيْنَ الْأَمِيرُ؟ قَالُوا: هُوَ الَّذِي لَقِيتُمْ. قَالُوا: فَجَعَلُوا يَرْكُضُونَ فِي أَثَرِهِ، وأدْرَكُوهُ وَفِي يَدِهِ رَغِيفٌ، وَفِي يَدِهِ الْأُخْرَى عِرْقٌ، وَهُوَ يَأْكُلُ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى عَظِيمٍ مِنْهُمْ، فَنَاوَلَهُ الْعِرْقَ وَالرَّغِيفَ، قَالَ: فَلَمَّا غَفَلَ حُذَيْفَةُ أَلْقَاهُ، أَوْ أَعْطَاهُ خَادِمَهُ","vol":"10","page":429},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-54>بَابُ السِّوَاكِ</span>","vol":"10","page":430},{"text":"١٩٦٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَقَدْ أُمِرْتُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُحْفِيَنِي» قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ اسْتَنَّ قَبْلَ الْوُضُوءِ","vol":"10","page":430},{"text":"١٩٦٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ فِي السِّوَاكِ: «مَطْيَبَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ»","vol":"10","page":430},{"text":"١٩٦٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَسَوَّكُ وَعِنْدَهُ رَجُلَانِ، فَأُوحِيَ إِلَيْهِ أَنْ كَبِّرْ»، يَقُولُ: أَعْطِهِ أَكْبَرَهُمَا","vol":"10","page":430},{"text":"١٩٦٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمَّتِهِ لَأَمَرَهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ \"","vol":"10","page":431},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-55>الصَّحَابَةُ فِي السَّفَرِ</span>","vol":"10","page":431},{"text":"١٩٦٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَرِهَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُسَافِرَ الرَّجُلُ، وَحْدَهُ، وَقَالَ: «أَرَأَيْتَ إِنْ مَاتَ مَنْ أَسْأَلُ عَنْهُ؟»","vol":"10","page":431},{"text":"١٩٦٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَغَيْرِهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: «لَا يُسَافِرَنَّ رَجُلٌ وَحْدَهُ، وَلَا يَنَامَنَّ فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ»","vol":"10","page":431},{"text":"١٩٦٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: «شَيْطَانٌ» ثُمَّ رَأَى رَجُلَيْنِ، فَقَالَ: «شَيْطَانَانِ»، ثُمَّ رَأَى ثَلَاثَةً، فَصَمَتَ، وَقَالَ: «سَفَرٌ»","vol":"10","page":431},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-56>بَابُ قَتْلِ الْكِلَابِ</span>","vol":"10","page":432},{"text":"١٩٦٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ»","vol":"10","page":432},{"text":"١٩٦١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ بِالْمَدِينَةِ»، فَأُخْبِرَ بِامْرَأَةٍ لَهَا كَلْبٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقُتِلَ","vol":"10","page":432},{"text":"١٩٦١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ، أَوْ صَيْدٍ انْتَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ»","vol":"10","page":432},{"text":"١٩٦١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ، أَوْ صَيْدٍ، أَوْ زَرْعٍ انْتَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ»، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَذُكِرَ لِابْنِ عُمَرَ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ صَاحِبَ زَرْعٍ»","vol":"10","page":432},{"text":"١٩٦١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ دَارًا فِيهَا كَلْبٌ»","vol":"10","page":433},{"text":"١٩٦١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ هُبَيْرَةَ، يَقُولُ: جَاءَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ إِلَى رَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ يَعُودُونَهُ، فَلَمَّا فَتَحَ الْبَابَ ثَارَتْ فِي وُجُوهِهِمْ أَكْلُبٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «مَا يُبْقِينَ هَؤُلَاءِ مِنْ عَمَلِ فُلَانٍ، كُلُّ كَلْبٍ مِنْهَا يُنْقِصُ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطًا»","vol":"10","page":433},{"text":"١٩٦١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ وَاجِمًا، فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّا اسْتَنْكَرْنَا هَيْئَتَكَ الْيَوْمَ؟ فَقَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ وَعَدَنِي أَنْ يَأتِيَنِي، وَوَاللَّهِ مَا أَخْلَفَنِي»، قَالَتْ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ جِرْوُ كَلْبٍ لَهُمْ تَحْتَ نَضَدٍ لَهُمْ، فَأَمَرَ بِهِ، فَأُخْرِجَ وَنَضَحَ مَكَانَهُ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَأْتِيَنِي؟» فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّ جِرْوَ كَلْبٍ كَانَ فِي الْبَيْتِ، وَإِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ - قَالَ مَعْمَرٌ: وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: - ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ","vol":"10","page":433},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-57>بَابُ قَتْلِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ</span>","vol":"10","page":434},{"text":"١٩٦١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ، وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ، وَالْأَبْتَرَ، فَإِنَّهُمَا يُسْقِطَانِ الْحَبَلَ، وَيَطْمِسَانِ الْبَصَرَ»","vol":"10","page":434},{"text":"قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَرَآنِي أَبُو لُبَابَةَ، أَوْ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَأَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً لِأَقْتُلَهَا فَنَهَانِي، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِهِنَّ، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ «نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ قَتْلِ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ»، قَالَ الزُّهْرِيُّ: «وَهُنَّ الْعَوَامِرُ»","vol":"10","page":434},{"text":"١٩٦١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَ الْحَدِيثَ، أَنَّهُ «كَانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ»، وَقَالَ: «مَنْ تَرَكَهُنَّ خَشْيَةً أَوْ مَخَافَةَ ثَائِرٍ، فَلَيْسَ مِنَّا»","vol":"10","page":434},{"text":"قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «إِنَّ الْحَيَّاتِ مَسِيخُ الْجِنِّ، كَمَا مُسِخَتِ الْقِرَدَةُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ»","vol":"10","page":434},{"text":"١٩٦١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي الْعَدَبَّسِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «فَرِّقُوا عَنِ الْمَنِيَّةِ وَاجْعَلُوا الرَّأْسَ رَأْسَيْنِ، وَلَا تُلِثُّوا بِدَارٍ معُجِزَةٍ، وَأَصْلِحُوا مثَاوِيَكُمْ، وَأَخِيفُوا الْحَيَّاتِ قَبْلَ أَنْ تُخِيفَكُمْ» قَالَ مَعْمَرٌ: «اجْعَلُوا الرَّأْسَ رَأْسَيْنِ أَنْصَافَ عَبْدَيْنِ» قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: «وَالْمَثَاوِي الْبُيُوتُ، وَفَرِّقُوا عَنِ الْمَنِيَّةِ: فَرِّقُوا الضِّيَاعَ»","vol":"10","page":435},{"text":"١٩٦١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ الْجَانِّ»","vol":"10","page":435},{"text":"١٩٦٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: لَدَغَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَقْرَبٌ، فَنَفَضَ يَدَهُ، وَقَالَ: «لَعَنَكِ اللَّهُ، إِنْ لَا تُبَالِينَ نَبِيًّا، وَلَا غَيْرَهُ»","vol":"10","page":435},{"text":"١٩٦٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَعْضِ الْكُوفِيِّينَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: «مَنْ قَتَلَ حَيَّةً فَكَأَنَّمَا قَتَلَ كَافِرًا، وَمَنْ قَتَلَ عَقْرَبًا، فَكَأَنَّمَا قَتَلَ كَافِرًا»","vol":"10","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-58>بَابُ حُبِّ الْمَالِ</span>","vol":"10","page":436},{"text":"١٩٦٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ سَأَلَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ إِلَى خَيْرٍ فَأَجِيبُوهُ، وَمَنْ صَنَعَ بِكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَادْعُوا لَهُ، حَتَّى يَرَى أَنْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ»","vol":"10","page":436},{"text":"١٩٦٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ، تَمَنَّى إِلَيْهِمَا وَادِيًا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ»","vol":"10","page":436},{"text":"١٩٦٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْوَحْيِ: لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ، تَمَنَّى إِلَيْهِمَا وَادِيًا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ»","vol":"10","page":436},{"text":"١٩٦٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، لَا تَتَّخِذُوا الْأَمْوَالَ بِمَكَّةَ، وَاتَّخِذُوهَا بِالْمَدِينَةِ، فَإِنَّ قَلْبَ الرَّجُلِ مَعَ مَالِهِ»","vol":"10","page":437},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-59>الْعِتْقُ أَفْضَلُ أَمْ صِلَةُ الرَّحِمِ</span>؟","vol":"10","page":437},{"text":"١٩٦٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَعْتَقَتْ مَيْمُونَةُ أَمَةً لَهَا سَوْدَاءَ، فَذَكَرَتْهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَلَا كُنْتِ أَعْطَيْتِهَا أُخْتَكِ الْأَعَرَابِيَّةَ» - قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: - «فَتَرْعَى عَلَيْهَا»","vol":"10","page":437},{"text":"١٩٦٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ»","vol":"10","page":437},{"text":"١٩٦٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ بَنِي أَبِي سَلَمَةَ فِي حِجْرِي، وَلَيْسَ لَهُمْ إِلَّا مَا أَنْفَقْتُ عَلَيْهِمْ، وَلَسْتُ بِتَارِكَتِهِمْ كَذَا وَلَا كَذَا، أَفَلِي أَجْرُ مَا أَنْفَقْتُ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَنْفِقِي عَلَيْهِمْ فَإِنَّ لَكِ أَجْرَ مَا أَنْفَقَتِ عَلَيْهِمْ»","vol":"10","page":437},{"text":"١٩٦٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «لَيْسَ الْوَصْلُ أَنْ تَصِلَ مَنْ وَصَلَكَ، ذَلِكَ الْقَصَاصُ، وَلَكِنَّ الْوَصْلَ أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ»","vol":"10","page":438},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-60>بَابُ الدُّعَاءِ</span>","vol":"10","page":438},{"text":"١٩٦٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ، قَالَ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَكْثَرَ مَا تَعَوَّذُ مِنَ الْمَغْرَمِ، قَالَ: «إِنَّهُ مَنْ غَرِمَ وَعَدَ فَأَخْلَفَ، وَحَدَّثَ فَكَذَبَ»","vol":"10","page":438},{"text":"١٩٦٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ نَقِّ قَلْبِي مِنْ خَطِيئَتِي كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطِيئَتِي كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ، وَالْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ»","vol":"10","page":438},{"text":"١٩٦٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى شُكْرِكَ، وَذِكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ يَغْلِبَنِي دَيْنٌ، أَوْ عَدُوٌّ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الرِّجَالِ»","vol":"10","page":439},{"text":"١٩٦٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غِنًى مُبْطِرٍ، وَفَقْرٍ مُلِثٍّ، أَوْ مُرِثٍّ»","vol":"10","page":439},{"text":"١٩٦٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُنُونِ، وَالْبَرَصِ، وَالْجُذَامِ، وَسَيِّئِ الْأَسْقَامِ»","vol":"10","page":439},{"text":"١٩٦٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمَنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَمَنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَمَنْ قَوْلٍ لَا يُسْمَعُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعِ»","vol":"10","page":439},{"text":"١٩٦٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُوعِ، فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ، فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ»، قَالَ: وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: إِنَّهُ كَسْلَانٌ، أَوْ يَقُولَ لِصَاحِبِهِ: إِنَّكَ لَكَسْلَانٌ","vol":"10","page":440},{"text":"١٩٦٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ شَهَادَةً فِي سَبِيلِكَ فِي مَدِينَةِ رَسُولِكَ»","vol":"10","page":440},{"text":"١٩٦٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ أَنِ اكْتُبْ إِلَيَّ بِشَيْءٍ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «يَتَعَوَّذُ مِنْ ثَلَاثٍ: مِنْ عُقُوقِ الْأُمَّهَاتِ، وَمِنْ وَأْدِ الْبَنَاتِ، وَمِنْ مَنْعٍ وَهَاتِ. وَسَمِعْتُهُ يَنْهَى عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ. وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا رَادَّ لِمَا قَضَيْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ»","vol":"10","page":440},{"text":"١٩٦٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشِّقَاقِ وَالنِّفَاقِ، وَمِنْ سَيِّئِ الْأَخْلَاقِ»","vol":"10","page":440},{"text":"١٩٦٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي، وَاجْعَلْهُمَا الْوَارِثَ مِنِّي، اللَّهُمَّ لَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ عَدُوِّي، وَأَرِنِي مِنْهُ ثَأْرِي»","vol":"10","page":441},{"text":"١٩٦٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَقُولُ أَحَدُكُمْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي إِنْ شِئْتَ، وَلَكِنْ لِيَعْزِمْ مَسْأَلَتَهُ، إِنَّهُ يَفْعَلُ مَا شَاءَ لَا مُكْرِهَ لَهُ»","vol":"10","page":441},{"text":"١٩٦٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَسْأَلَ فَلْيَبْدَأْ بِالْمِدْحَةِ وَالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ لِيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ لِيَدْعُ بَعْدُ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ يَنْجَحَ»","vol":"10","page":441},{"text":"١٩٦٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، فَيَقُولُ: إِنِّي قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي»","vol":"10","page":441},{"text":"١٩٦٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، قَالَ «مَنْ يُكْثِرْ قَرْعَ الْبَابِ، بَابِ الْمَلِكِ، يُوشِكْ أَنْ يُفْتَحَ لَهُ، وَمَنْ يُكْثِرِ الدُّعَاءَ يُوشِكْ أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ»","vol":"10","page":442},{"text":"١٩٦٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «دَعْوَةٌ فِي السِّرِّ تَعْدِلُ سَبْعِينَ دَعْوَةً فِي الْعَلَانِيَةِ»","vol":"10","page":442},{"text":"١٩٦٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «يَا مُثَبِّتَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ»، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّ سَلَمَةَ مَا أَكْثَرَ مَا تَقُولُ: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ يُقَلِّبُهَا»","vol":"10","page":442},{"text":"١٩٦٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ، اللَّهُمَّ اهْدِنَا وَاهْدِ بِنَا، وَانْصُرْنَا وَانْصُرْ بِنَا، اللَّهُمَّ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ، اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَنْفَدُ، وَقُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَشَوْقًا إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَبَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ»","vol":"10","page":442},{"text":"١٩٦٤٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحْيِي إِذَا رَفَعَ الْعَبْدُ إِلَيْهِ يَدَهُ أَنْ يَرُدَّهَا صِفْرًا حَتَّى يَجْعَلَ فِيهَا خَيْرًا»","vol":"10","page":443},{"text":"١٩٦٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ مَعْمَرٌ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ، قَالَ: «دُعَاءُ الْمُؤْمِنِ عَلَى ثَلَاثٍ: خَيْرٍ يُعَجَّلُ، أَوْ ذَنْبٍ يُغْفَرُ، أَوْ خَيْرٍ يُدَّخَرُ»","vol":"10","page":443},{"text":"١٩٦٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ دَاعٍ يَدْعُو إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ دَعْوَتَهُ، أَوْ صَرَفَ عَنْهُ مِثْلَهَا سُوءًا، أَوْ حَطَّ مِنْ ذُنُوبِهِ بِقَدْرِهَا، مَا لَمْ يَدَعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطْعِ رَحِمٍ»","vol":"10","page":443},{"text":"١٩٦٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «ثَلَاثٌ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ الْخَيْرَ يُحَفِّظُهُنَّ، ثُمَّ لَا يُنَسِّيهُنَّ: اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّ فِي رِضَاكَ ضَعْفِي، وَخُذْ إِلَى الْخَيْرِ بِنَاصِيَتِي، وَاجْعَلِ الْإِسْلَامَ مُنْتَهَى رِضَائِي»","vol":"10","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-61>بَابُ مُنَادِي السَّحَرِ</span>","vol":"10","page":444},{"text":"١٩٦٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «إِذَا أخْفَقَتِ الطَّيْرُ بِأَجْنِحَتِهَا - يَعْنِي السَّحَرَ -، نَادَى مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ هَلُمَّ، وَيَا فَاعِلَ الشَّرِّ انْتَهِ، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ، هَلْ مِنْ تَائِبٍ يُتَابُ عَلَيْهِ، قَالَ: ثُمَّ يُنَادِي: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا، حَتَّى الصُّبْحِ»","vol":"10","page":444},{"text":"١٩٦٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالْأَغَرُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، صَاحِبَا أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ حَتَّى يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي؟ فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي؟ فَأَغْفِرَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي؟ فَأُعْطِيَهُ»","vol":"10","page":444},{"text":"١٩٦٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ نَزَلَ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ، فَيُنَادِي فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَيَتُوبَ، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ، هَلْ مِنْ دَاعٍ، هَلْ مِنْ سَائِلٍ، إِلَى الْفَجْرِ»","vol":"10","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-62>الْقَوْلُ إِذَا رَأَيْتَ الْمُبْتَلَى</span>","vol":"10","page":445},{"text":"١٩٦٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «إِذَا اسْتَقْبَلَ الرَّجُلُ شَيْئًا مِنْ هَذَا الْبَلَاءِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا، لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ الْبَلَاءُ أَبَدًا، كَائِنًا مَا كَانَ»، قَالَ مَعْمَرٌ: «وَسَمِعْتُ غَيْرَ أَيُّوبَ يَذْكُرُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ الْبَلَاءُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ»","vol":"10","page":445},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-63>أَسْمَاءُ اللَّهِ ﵎</span>","vol":"10","page":445},{"text":"١٩٦٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا مِائَةٌ إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ»، وَزَادَ هَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهٍ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ»","vol":"10","page":445},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-64>أَسْمَاءُ النَّبِيِّ ﷺ</span>","vol":"10","page":446},{"text":"١٩٦٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ لِي أَسْمَاءً أَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا الْمَاحِي: الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ: الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ، وَأَنَا الْعَاقِبُ «قَالَ مَعْمَرٌ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: وَمَا الْعَاقِبُ؟ قَالَ:» الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيُّ \"","vol":"10","page":446},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-65>بَابُ هَدِيَّةِ الْمُشْرِكِ</span>","vol":"10","page":446},{"text":"١٩٦٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ مُلَاعِبُ الْأَسِنَّةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِهَدِيَّةٍ، فَعَرَضَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ، فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَإِنِّي لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ»","vol":"10","page":446},{"text":"١٩٦٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا آخُذُ مِنْ رَجُلٍ - أَظُنُّهُ قَالَ: - مُشْرِكٍ زَبْدًا» يَعْنِي رِفْدًا","vol":"10","page":447},{"text":"قَالَ: وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا حَاجَةَ لِي فِي زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ»","vol":"10","page":447},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-66>بَابُ الْوَلِيمَةِ</span>","vol":"10","page":447},{"text":"١٩٦٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْوَلِيمَةِ: «أَوَّلُ يَوْمٍ حَقٌّ، وَالثَّانِي مَعْرُوفٌ، وَالثَّالِثُ رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ»","vol":"10","page":447},{"text":"١٩٦٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: دُعِيَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ أَوَّلَ يَوْمٍ فَأَجَابَ، وَالْيَوْمَ الثَّانِي فَأَجَابَ، وَدُعِيَ الْيَوْمَ الثَّالِثَ فَحَصَبَهُمْ بِالْبَطْحَاءِ، وَقَالَ: «اذْهَبُوا أَهْلَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ»","vol":"10","page":447},{"text":"١٩٦٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَالْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، يُدْعَى إِلَيْهِ الْغَنِيُّ وَيُتْرَكُ الْمِسْكِينُ، وَهِيَ حَقٌّ، مَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ عَصَى» . وَكَانَ مَعْمَرٌ رُبَّمَا قَالَ: «وَمَنْ لَمْ يُجِبْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ»","vol":"10","page":447},{"text":"١٩٦٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ دُعِيَ يَوْمًا إِلَى طَعَامٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَمَّا أَنَا فَاعْفِنِي مِنْ هَذَا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: «لَا عَافِيَةَ لَكَ مِنْ هَذَا»","vol":"10","page":448},{"text":"١٩٦٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: دُعِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى طَعَامٍ، وَهُوَ يُعَالِجُ مِنْ أَمْرِ السِّقَايَةِ شَيْئًا، فَقَالَ لِلْقَوْمِ: «قُومُوا إِلَى أَخِيكُمْ، وَأَجِيبُوا أَخَاكُمْ، فَاقْرَءُوا ﵇، وَأَخْبِرُوهُ أَنِّي مَشْغُولٌ»","vol":"10","page":448},{"text":"١٩٦٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: تَزَوَّجَ أَبِي فَدَعَا النَّاسَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ، «فَدَعَا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فِيمَنْ دَعَا، فَجَاءَ يَوْمَئِذٍ، وَهُوَ صَائِمٌ فَصَلَّى، يَقُولُ: دَعَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ خَرَجَ»","vol":"10","page":448},{"text":"١٩٦٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا دَعَا أَحَدَكُمْ أَخُوهُ فَلْيُجِبْ، عُرْسًا كَانَ أَوْ نَحْوَهُ»","vol":"10","page":448},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-67>بَابُ الدُّبَّاءِ</span>","vol":"10","page":448},{"text":"١٩٦٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَرَّبَ لَهُ ثَرِيدًا قَدْ صُبَّ عَلَيْهِ لَحْمٌ فِيهِ دُبَّاءٌ، «فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْخُذُ الدُّبَّاءَ فَيَأْكُلُهُ»، قَالَ: «وَكَانَ يُحِبُّ الدُّبَّاءَ»، قَالَ ثَابِتٌ: فَسَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: «فَمَا صُنِعَ لِي طَعَامٌ بَعْدُ، أَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُصْنَعَ فِيهِ دُبَّاءٌ إِلَّا صُنِعَ»","vol":"10","page":448},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-68>بَابُ الْهَدِيَّةِ</span>","vol":"10","page":449},{"text":"١٩٦٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَوْ أُهْدِيَتْ لِي كُرَاعٌ لَقَبِلْتُهَا، وَلَوْ دُعِيتُ عَلَيْهَا لَأَجَبْتُ»","vol":"10","page":449},{"text":"١٩٦٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَحْقِرَنَّ امْرَأَةٌ لِجَارَتِهَا، وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ»، قَالَ زَيْدٌ: «الظِّلْفُ»","vol":"10","page":449},{"text":"١٩٦٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَقِيَ امْرَأَةً تَخْرُجُ مِنْ عِنْدِ عَائِشَةَ، وَمَعَهَا شَيْءٌ تَحْمِلُهُ، فَقَالَ لَهَا: «مَا هَذَا؟» قَالَتْ: أَهْدَيْتُهُ لِعَائِشَةَ فَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَائِشَةَ حِينَ دَخَلَ عَلَيْهَا: «هَلَّا قَبِلْتِيهِ مِنْهَا» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا مُحْتَاجَةٌ، وَهِيَ كَانَتْ أَحْوَجَ إِلَيْهِ مِنِّي، قَالَ: «فَهَلَّا قَبِلْتِيهِ مِنْهَا، وأعطَيْتِيهَا خَيْرًا مِنْهُ»","vol":"10","page":449},{"text":"١٩٦٧١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: اشْتَهَى النَّبِيُّ ﷺ لَحْمًا، فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأَةٍ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ عِنْدَنَا شَيْءٌ إِلَّا أَعْنَاقًا، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أُهْدِيَهَا لَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَلِمَ؟ أَوَ لَيْسَتْ أقْرَبَهَا إِلَى الْخَيْرَاتِ، وَأَبْعَدَهَا مِنَ الْأَذَى»","vol":"10","page":450},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-69>إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا، أَثْنَى عَلَيْهِ النَّاسُ</span>","vol":"10","page":450},{"text":"١٩٦٧٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مُرَّ بِجِنَازَةٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «أَثْنُوا عَلَيْهِ» فَقَالُوا: كَانَ مَا عَلِمْنَا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا، فَقَالَ: «وَجَبَتْ»، ثُمَّ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ أُخْرَى، فَقَالَ: «أَثْنُوا عَلَيْهِ»، فَقَالُوا: بِئْسَ الْمَرْءُ كَانَ فِي دِينِ اللَّهِ، فَقَالَ: «وَجَبَتْ أَنْتُمْ شُهُودُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ»","vol":"10","page":450},{"text":"١٩٦٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا، قَالَ لِجِبْرِيلَ: إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحْبِبْهُ، قَالَ: فَيَقُولُ جِبْرِيلُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ رَبَّكُمْ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، قَالَ: فيُحِبُّوهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَيُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَ فَمِثْلُ ذَلِكَ»","vol":"10","page":450},{"text":"١٩٦٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «إِيَّاكُمْ وَفِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ، فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ»","vol":"10","page":451},{"text":"١٩٦٧٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: كَتَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَى مَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ: «سَلَامٌ عَلَيْكَ. أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ أَحَبَّهُ اللَّهُ، فَإِذَا أَحَبَّهُ اللَّهُ حَبَّبَهُ إِلَى عِبَادِهِ، وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ أَبْغَضَهُ اللَّهُ، فَإِذَا أَبْغَضَهُ بَغَّضَهُ إِلَى عِبَادِهِ»","vol":"10","page":451},{"text":"١٩٦٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، أَنَّ كَعْبًا، قَالَ: «مَا اسْتَقَرَّ ثَنَاءٌ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يَسْتَقِرَّ فِي السَّمَاءِ»","vol":"10","page":451},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-70>بَابُ الْعُطَاسِ</span>","vol":"10","page":451},{"text":"١٩٦٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِخِّيرٍ، قَالَ: عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ، فَقَالَ عُمَرُ: «وَعَلَيْكَ وَعَلَى أُمِّكَ، أَمَا يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ مَا يَقُولُ إِذَا عَطَسَ؟ إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلْيَقُلِ الْقَوْمُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ. وَلْيَقُلْ هُوَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ»","vol":"10","page":451},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-71>وُجُوبُ التَّشْمِيتِ</span>","vol":"10","page":452},{"text":"١٩٦٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، أَنَّ أَنَسًا، قَالَ: عَطَسَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلَانِ، فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا، وَلَمْ يُشَمِّتِ الْآخَرَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، شَمَّتَّ فُلَانًا وَلَمْ تُشَمِّتْنِي؟ قَالَ: «إِنَّهُ حَمِدَ اللَّهَ، وَإِنَّكَ لَمْ تَحْمَدْهُ»","vol":"10","page":452},{"text":"١٩٦٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَمْسٌ يَجِبُ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ: رَدُّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ»","vol":"10","page":452},{"text":"١٩٦٨٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، ذَكَرَهُ عَنْ بَعْضِهِمْ، قَالَ: «حَقٌّ عَلَى الرَّجُلِ إِذَا عَطَسَ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ، وَيَرْفَعَ بِذَلِكَ صَوْتَهُ فَيُسْمِعَ مَنْ عِنْدَهُ، وَحَقٌّ عَلَيْهِمْ إِذَا حَمِدَ اللَّهَ أَنْ يُشَمِّتُوهُ»","vol":"10","page":452},{"text":"١٩٦٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «يُشَمَّتُ الْعَاطِسُ إِذَا تَتَابَعَ عَلَيْهِ الْعُطَاسُ ثَلَاثًا»، وَقَالَ رَجُلٌ لِمَعْمَرٍ: هَلْ يُشَمِّتُ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ إِذَا عَطَسَتْ؟ قَالَ: «نَعَمْ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ»","vol":"10","page":452},{"text":"١٩٦٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «شَمِّتْهُ ثَلَاثًا فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ زُكَامٌ»","vol":"10","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-72>حَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ</span>","vol":"10","page":453},{"text":"١٩٦٨٣ - قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَلْ عَسَى أَحَدُكُمْ أَنْ يُكَذِّبَنِي، وَهُوَ مُرْتَفِقٌ، - قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: - يُحَدَّثُ عَنِّي بِالْحَدِيثِ فَيَقُولُ: مَا قَالَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ»","vol":"10","page":453},{"text":"١٩٦٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «هَلْ عَسَى أَحَدُكُمْ أَنْ يُكَذِّبَنِي وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى حَشَايَاهُ يُحَدَّثُ عَنِّي بِالْحَدِيثِ فَيَقُولُ: مَا قَالَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ لَنَا بِذَلِكَ»","vol":"10","page":453},{"text":"١٩٦٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، مِنْ عَتَاقَةٍ، وَصِلَةِ رَحِمٍ، هَلْ لِي فِيهَا مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَالَ لَهُ: النَّبِيُّ ﷺ: «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ»","vol":"10","page":453},{"text":"١٩٦٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُحْسِنُ فِي الْإِسْلَامِ، أَيُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ فِي الْإِسْلَامِ أُخِذَ بِالْأَوَّلِ وَالْآخِرِ»","vol":"10","page":454},{"text":"١٩٦٨٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي كَانَ يَكْفُلُ الْأَيْتَامَ، وَيَصِلُ الْأَرْحَامَ، وَيَفْعَلُ كَذَا، فَأَيْنَ مَدخَلُهُ؟ قَالَ: «هَلَكَ أَبُوكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَمَدْخَلُهُ النَّارُ»، قَالَ: فَغَضِبَ الْأَعْرَابِيُّ، وَقَالَ: فَأَيْنَ مَدْخَلُ أَبِيكَ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «حَيْثُ مَا مَرَرْتَ بِقَبْرِ كَافِرٍ فَبَشِّرْهُ بِالنَّارِ» فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: لَقَدْ كَلَّفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَعَبًا، مَا مَرَرْتُ بِقَبْرِ كَافِرٍ إِلَّا بَشَّرْتُهُ بِالنَّارِ","vol":"10","page":454},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-73>بَابُ هَدِيَّةِ الْأَعْرَابِ</span>","vol":"10","page":454},{"text":"١٩٦٨٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ كَانَ اسْمَهُ زَاهِرُ بْنُ حَرَامٍ أَوْ حِزَامٍ، وَكَانَ يُهْدِي لِلنَّبِيِّ ﷺ الْهَدِيَّةَ مِنَ الْبَادِيَةِ، فَيُجَهِّزُهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ زَاهِرًا بَادِينَا وَنَحْنُ حَاضِرُوهُ»، قَالَ: وَكَانَ يُحِبُّهُ النَّبِيُّ ﷺ وَكَانَ رَجُلًا دَمِيمًا، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ ⦗٤٥٥⦘ يَوْمًا وَهُوَ يَبِيعُ مَتَاعَهُ، فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ، وَهُوَ لَا يُبْصِرُهُ فَقَالَ: «أَرْسِلْنِي، مَنْ هَذَا؟» فَالْتَفَتَ فَعَرَفَ النَّبِيَّ ﷺ، فَجَعَلَ لَا يَأْلُو مَا أَلْصَقَ ظَهْرَهُ بِصَدْرِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ عَرَفَهُ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ يَشْتَرِي الْعَبْدَ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذًا وَاللَّهِ تَجِدُنِي كَاسِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَكِنْ عِنْدَ اللَّهِ لسَتَ بِكَاسِدٍ، - أَوْ قَالَ: - لَكِنْ عِنْدَ اللَّهِ أَنْتَ غَالٍ»","vol":"10","page":454},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-74>مَا أُصِيبَ مِنْ أَرْضِ الرَّجُلِ</span>","vol":"10","page":455},{"text":"١٩٦٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحْيَا مِنَ الْأَرْضِ شَيْئًا، فَإِنَّهُ يُؤْجَرُ مَا أَكَلَ مِنْهُ إِنْسَانٌ أَوْ دَابَّةٌ أَوْ طَائِرٌ، مَا قَامَ عَلَى أُصُولِهِ»","vol":"10","page":455},{"text":"١٩٦٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى أُمِّ مُبَشِّرٍ وَهِيَ فِي نَخْلٍ، فَقَالَ: «مَنْ غَرَسَ هَذَا النَّخْلَ، مُسْلِمٌ أَوْ كَافِرٌ؟» قَالَتْ: بَلْ مُسْلِمٌ، قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ نَخْلًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَائِرٌ، أَوْ دَابَّةٌ، أَوْ إِنْسَانٌ إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةً»","vol":"10","page":456},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-75>بَابُ سَقْيِ الْمَاءِ</span>","vol":"10","page":456},{"text":"١٩٦٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي كُدَيْرٌ الضَّبِّيُّ، أَنَّ رَجُلًا أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَوَهُمَا أَعْمَلَتَاكَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «تَقُولُ الْعَدْلَ، وَتُعْطِي الْفَضْلَ»، قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ الْعَدْلَ كُلَّ سَاعَةٍ، وَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُعْطِيَ فَضْلَ مَالِي، قَالَ: «فَتُطْعِمُ الطَّعَامَ، وتُفْشِي السَّلَامَ»، قَالَ: هَذِهِ أَيْضًا شَدِيدَةٌ، قَالَ: «فَهَلْ لَكَ إِبِلٌ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَانْظُرْ إِلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِكَ، وَسِقَاءٍ ثُمَّ انْظُرْ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ لَا يَشْرَبُونَ الْمَاءَ إِلَّا غِبًّا فَاسْقِهِمْ، فَلَعَلَّكَ أَلَّا يَهْلِكَ بَعِيرُكَ، وَلَا يَنْخَرِقَ سِقَاؤُكَ ⦗٤٥٧⦘ حَتَّى تَجِبَ لَكَ الْجَنَّةُ»، قَالَ: فَانْطَلَقَ الْأَعْرَابِيُّ يُكَبِّرُ، فَمَا انْخَرَقَ سِقَاؤُهُ، وَلَا هَلَكَ بَعِيرُهُ، حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا","vol":"10","page":456},{"text":"١٩٦٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ فِي وَجَعِهِ فَقَالَ: «أَرَأَيْتَ ضَالَّةً تَرِدُ عَلَى حَوْضٍ لُطْتُهُ، فَهَلْ لِي أَجْرٌ إِنْ سَقَيْتُهَا؟ فَقَالَ:» نَعَمْ فِي الْكَبِدِ الْحَارَّةِ أَجْرٌ \"","vol":"10","page":457},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-76>نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ</span>","vol":"10","page":457},{"text":"١٩٦٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا تَسْأَلُنِي، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيْئًا غَيْرَ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا، فَأَخَذَتْهَا فَشَقَّتْهَا بَيْنَ بِنْتَيْهَا، وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا شَيْئًا، ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ هِيَ وابْنَتَيْهَا، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى هَيْئَتِهِ ذَلِكَ، فَحَدَّثَتْهُ حَدِيثَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنِ ابْتُلِيَ مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ بِشَيْءٍ فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ، كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ»","vol":"10","page":457},{"text":"١٩٦٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا دِينَارٌ أَفْضَلُ مِنْ دِينَارٍ أَنْفَقَهُ رَجُلٌ عَلَى عِيَالِهِ، أَوْ عَلَى دَابَّتِهِ، أَوْ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»","vol":"10","page":458},{"text":"١٩٦٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «مَا أَنْفَقْتَ عَلَى نَفْسِكَ، أَوْ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ فِي غَيْرِ سَرَفٍ، وَلَا تَبْذِيرٍ فَلَكَ، وَمَا تَصَدَّقْتَ رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَذَلِكَ حَظُّ الشَّيْطَانِ»","vol":"10","page":458},{"text":"١٩٦٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَصْنَعُ الشَّيْءَ تَصَّدَّقُ بِهِ، فَقَالَتْ لِابْنِ مَسْعُودٍ: لَقَدْ حُلْتَ أَنْتَ وَوَلَدُكَ بَيْنِي وَبَيْنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لَهَا ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا أُحِبُّ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكِ فِي ذَلِكَ أَجْرٌ أَنْ تَفْعَلِي، فَاذْهَبِي فَسَلِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ: فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «أَنْفِقِي عَلَيْهِمْ فَإِنَّ لَكِ أَجْرَ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ»","vol":"10","page":458},{"text":"١٩٦٩٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كُنَّ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ، أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ، فَكَفَلَهُنَّ، وَآوَاهُنَّ، وَرَحِمَهُنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ»، قَالُوا: أَوِ اثْنَتَيْنِ؟ قَالَ: «أَوِ اثْنَتَيْنِ»، قَالُوا: حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُمْ قَالُوا: أَوْ وَاحِدَةً؟","vol":"10","page":458},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-77>بَابُ الْأَجْرَاسِ</span>","vol":"10","page":459},{"text":"١٩٦٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْجَرَّاحِ، مَوْلَى أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَصْحَبُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ»","vol":"10","page":459},{"text":"١٩٦٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ، قَالَ: دَخَلَتْ جَارِيَةٌ عَلَى عَائِشَةَ وَفِي رِجْلِهَا جَلَاجِلُ فِي الْخَلْخَالِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: «أَخْرِجُوا عَنِّي مُفَرِّقَةَ الْمَلَائِكَةِ»","vol":"10","page":459},{"text":"١٩٧٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، نَهَى أَنْ تُجْعَلَ الْجَلَاجِلُ عَلَى الْخَيْلِ","vol":"10","page":459},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-78>بَابُ الْكَبَائِرِ</span>","vol":"10","page":459},{"text":"١٩٧٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ وَبَرَةَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَالْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ، وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَالْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ»","vol":"10","page":459},{"text":"١٩٧٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: الْكَبَائِرُ سَبْعٌ؟ قَالَ: «هِيَ إِلَى السَّبْعِينَ أَقْرَبُ»","vol":"10","page":460},{"text":"١٩٧٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَمْرَةَ، قَالَ: «مَا عُصِيَ اللَّهُ بِهِ فَهُوَ كَبِيرَةٌ» وَقَدْ ذَكَرَ الطَّرْفَةَ، فَقَالَ: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [النور: ٣٠]","vol":"10","page":460},{"text":"١٩٧٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: «الْكَبَائِرُ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ»","vol":"10","page":460},{"text":"١٩٧٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَكُونُ مَعَ النَّجَدَاتِ، وَقَالَ: أَصَبْتُ ذُنُوبًا، وَأُحِبُّ أَنْ تُعَدَّ عَلَيَّ الْكَبَائِرَ، قَالَ: «فَعَدَّ عَلَيْهِ سَبْعًا أَوْ ثَمَانِيًا: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَالْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ»، ثُمَّ قَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: «هَلْ لَكَ مِنْ وَالِدَةٍ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَأَطْعِمْهَا مِنَ الطَّعَامِ، وَأَلِنْ لَهَا الْكَلَامَ، فَوَاللَّهِ لَتَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ»","vol":"10","page":461},{"text":"١٩٧٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ، قَالَ: «الرِّبَا اثْنَانِ وَسَبْعُونَ حُوبًا، أَصْغَرُهَا حُوبًا كَمَنْ أَتَى أُمَّهُ فِي الْإِسْلَامِ، وَدِرْهَمٌ مِنَ الرِّبَا أَشَدُّ مِنْ بِضْعٍ وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً، قَالَ: وَيَأْذَنُ اللَّهُ بِالْقِيَامِ لِلْبَرِّ وَالْفَاجِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا لِآكِلِ الرِّبَا، فَإِنَّهُ لَا يَقُومُ» ﴿إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [البقرة: ٢٧٥]","vol":"10","page":461},{"text":"١٩٧٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ، أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ»","vol":"10","page":461},{"text":"١٩٧٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْمُوجِبَتَيْنِ، فَقَالَ: «مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّارَ» وَسُئِلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: هَلْ فِي الْمُصَلِّينَ مُشْرِكٌ؟ قَالَ: «لَا»،\n\n١٩٧٠٩ ⦗٤٦٢⦘ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يُحَدِّثُ بِمِثْلِهِ","vol":"10","page":461},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-79>بَابُ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسًا</span>","vol":"10","page":462},{"text":"١٩٧١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ، وَمَنْ شَهِدَ عَلَى مُسْلِمٍ - أَوْ قَالَ: عَلَى مُؤْمِنٍ - بِكُفْرٍ، فَهُوَ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ لَعَنَهُ فَهُوَ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى مِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا حَلَفَ»","vol":"10","page":462},{"text":"١٩٧١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَلَمْ يُصِبْ دَمًا فَارْجُ لَهُ»","vol":"10","page":462},{"text":"١٩٧١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ مِائَةِ عَامٍ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَقْتُلُ نَفْسًا مُعَاهِدَةً بِغَيْرِ حَقِّهَا، إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَرِيحَهَا أَنْ يَجِدَهَا»، قَالَ أَبُو بَكْرَةَ: «أَصَمَّ اللَّهُ أُذُنِي إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ هَذَا»","vol":"10","page":462},{"text":"١٩٧١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسًا، وَأَحْيَا نَفْسًا فَلَعَلَّهُ»","vol":"10","page":463},{"text":"١٩٧١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، أَخِي الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: ضَرَبَ الْأَمِيرُ آنِفًا رَجُلًا أَسْوَاطًا فَمَاتَ. فَقَالَ سَالِمٌ: «عَاتَبَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى فِي نَفْسٍ كَافِرَةٍ قَتَلَهَا»","vol":"10","page":463},{"text":"١٩٧١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا نَذْرَ فِيمَا لَا تَمْلِكُ»","vol":"10","page":463},{"text":"«وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ»","vol":"10","page":463},{"text":"«وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا، عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»","vol":"10","page":463},{"text":"«وَمَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ كَاذِبًا، فَهُوَ كَمَا قَالَ»","vol":"10","page":463},{"text":"«وَمَنْ قَالَ لِمُؤْمِنٍ: يَا كَافِرُ، فَهُوَ كَقَتْلِهِ»","vol":"10","page":463},{"text":"١٩٧١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتُهُ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِتَرَدٍّ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِسُمٍّ، فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا»","vol":"10","page":463},{"text":"١٩٧١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ»","vol":"10","page":464},{"text":"١٩٧١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَقْتُلُ نَفْسًا نَفْسٌ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْقَاتِلِ كِفْلٌ مِنْ إِثْمِهَا، لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ»","vol":"10","page":464},{"text":"١٩٧١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - أَوْ قَالَهُ غَيْرِي - أَيُّ الذُّنُوبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لَهُ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ»، قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ»، قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ»، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨] الْآيَةَ ⦗٤٦٥⦘.\n\n١٩٧٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَمَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ","vol":"10","page":464},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-80>بَابُ اللَّعِبِ</span>","vol":"10","page":465},{"text":"١٩٧٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُومُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي، وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ بِالْحِرَابِ فِي الْمَسْجِدِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ، لَأَنْظُرَ إِلَى لَعِبِهِمْ مِنْ بَيْنِ أُذُنِهِ وَعَاتِقِهِ، ثُمَّ يَقُومُ مِنْ أَجْلِي حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّتِي أَنْصَرِفُ» فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ، الْحَرِيصَةِ للَّهْوِ \"","vol":"10","page":465},{"text":"١٩٧٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كُنْتُ أَلْعَبُ بِاللُّعَبِ، فَتَأْتِينِي صَوَاحِبِي، فَإِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَرْنَ مِنْهُ، فَيَأْخُذُهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَيَرُدُّهُنَّ إِلَيَّ»","vol":"10","page":465},{"text":"١٩٧٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ لَعِبَ الْحَبَشُ بِحِرَابِهِمْ فَرَحًا بِقُدُومِهِ»","vol":"10","page":466},{"text":"١٩٧٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَيْنَا الْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحِرَابِهِمْ، إِذْ دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَأَهْوَى إِلَى الْحَصْبَاءِ فَحَصَبَهُمْ بِهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «دَعْهُمْ يَا عُمَرُ»","vol":"10","page":466},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-81>بَابُ الْقِمَارِ</span>","vol":"10","page":466},{"text":"١٩٧٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، «كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَلْعَبَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ بِهَذِهِ الْجَهَارْدَةِ الَّتِي يَلْعَبُ بِهَا النَّاسُ»","vol":"10","page":466},{"text":"١٩٧٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: مَرَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ - بِقَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالشِّطْرَنْجِ، فَقَالَ لِلْحَسَنِ: «مَرَرْتُ بِقَوْمٍ قَدْ عَكَفُوا عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ»","vol":"10","page":467},{"text":"قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ الشَّعْبِيَّ «كَانَ يَلْعَبُ بِالشِّطْرَنْجِ وَيَلْبَسُ مِلْحَفَةً حَمْرَاءَ، وَيَرْمِي بِالْجُلَاهِقِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ مُتَوَارِيًا مِنَ الْحَجَّاجِ»","vol":"10","page":467},{"text":"١٩٧٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: «إِيَّاكُمْ وَدَحْوًا بِالْكَعْبَيْنِ، فَإِنَّهُمَا مِنَ الْمَيْسِرِ»","vol":"10","page":467},{"text":"١٩٧٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «الْمَيْسِرُ الْقِمَارُ كُلُّهُ، حَتَّى الْجَوْزُ الَّذِي يَلْعَبُ بِهِ الصِّبْيَانُ»","vol":"10","page":467},{"text":"١٩٧٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: «مَنْ لَعِبَ بِالْكَعْبَيْنِ عَلَى الْقِمَارِ، فَكَأَنَّمَا أَكَلَ لَحْمَ خِنْزِيرٍ، وَمَنْ لَعِبَ بِهَا عَلَى غَيْرِ قِمَارٍ، فَكَأَنَّمَا ادَّهَنَ بِشَحْمِ خِنْزِيرٍ»","vol":"10","page":468},{"text":"١٩٧٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ لَعِبَ بِالْكِعَابِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ»","vol":"10","page":468},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-82>بَابُ الْكِلَابِ وَالْحَمَامِ</span>","vol":"11","page":3},{"text":"١٩٧٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا أَطْلَقَ حَمَامًا مِنَ الْحِرَافِ، فَجَعَلَ يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانًا»،\n\n١٩٧٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِثْلَهُ","vol":"11","page":3},{"text":"١٩٧٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، «كَانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكِلَابِ وَالْحَمَامِ»","vol":"11","page":3},{"text":"١٩٧٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، قَالَ: «يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ، اكْفُونِي الدَّجَاجَ وَالْكِلَابَ، لَا تَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْقُرَى» يَعْنِي أَهْلَ الْبَوَادِي","vol":"11","page":3},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-83>بَابُ الْغِنَاءِ وَالدُّفِّ</span>","vol":"11","page":4},{"text":"١٩٧٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَعِنْدَ عَائِشَةَ قَيْنَتَانِ تُغَنِّيَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى، وَالنَّبِيُّ ﷺ مُضْطَجِعٌ، مُسَجًّى ثَوْبُهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُصْنَعُ هَذَا؟ فَكَشَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: «دَعْهُنَّ يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ وَذِكْرِ اللَّهِ»،\n\n١٩٧٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «دَعْهَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا»","vol":"11","page":4},{"text":"١٩٧٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «الْغِنَاءُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ»","vol":"11","page":4},{"text":"١٩٧٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ إِذَا سَمِعَ صَوْتًا، أَوْ دُفًّا قَالَ: «مَا هُوَ؟» فَإِذَا قَالُوا: عُرْسٌ أَوْ خِتَانٌ، صَمَتَ","vol":"11","page":5},{"text":"١٩٧٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ نَوْفَلٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، «رَافِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، رَافِعًا عَقِيرَتَهُ، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ:» يَتَغَنَّى النَّصْبَ \"","vol":"11","page":5},{"text":"١٩٧٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِخِّيرٍ، قَالَ: صَحِبْتُ عِمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَكَانَ يُنْشِدُ فِي كُلِّ يَوْمٍ، ثُمَّ قَالَ لِي: «إِنَّ الشِّعْرَ كَلَامٌ، وَإِنَّ مِنَ الْكَلَامِ حَقًّا وبَاطِلًا»","vol":"11","page":5},{"text":"١٩٧٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، قَالَ: «مَا أَعْلَمُ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ إِلَّا قَدْ سَمِعْتُهُ يَتَرَنَّمُ»","vol":"11","page":5},{"text":"١٩٧٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: اسْتَلْقَى الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى ظَهْرِهِ، ثُمَّ تَرَنَّمَ، فَقَالَ لَهُ أَنَسٌ: اذْكُرِ اللَّهَ أَيْ أَخِي، فَاسْتَوَى جَالِسًا، فَقَالَ: «أَيْ أَنَسٌ، أَتُرَانِي أَمُوتُ عَلَى فِرَاشِي وَقَدْ قَتَلْتُ مِائَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ مُبَارَزَةً، سِوَى مَنْ شَارَكْتُ فِي قَتْلِهِ»","vol":"11","page":6},{"text":"١٩٧٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «إِنِّي لَأُبْغِضُ الْغِنَاءَ، وَأُحِبُّ الرَّجَزَ»","vol":"11","page":6},{"text":"١٩٧٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «صَوْتَانِ فَاجِرَانِ فَاحِشَانِ - قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: مَلْعُونَانِ - صَوْتٌ عِنْدَ نِعْمَةٍ، وَصَوْتٌ عِنْدَ مُصِيبَةٍ، فَأَمَّا الصَّوْتُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ فَخَمْشُ الْوُجُوهِ، وَشَقُّ الْجُيُوبِ، وَنَتْفُ الْأَشْعَارِ، وَرَنُّ شَيْطَانٍ، وَأَمَّا الصَّوْتُ عِنْدَ النِّعْمَةِ فَلَهْوٌ وبَاطِلٌ، وَمِزْمَارُ شَيْطَانٍ»","vol":"11","page":6},{"text":"١٩٧٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ»","vol":"11","page":6},{"text":"١٩٧٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِيَنَّ جَارَهُ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ»","vol":"11","page":7},{"text":"١٩٧٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ»","vol":"11","page":7},{"text":"قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ الْحَسَنُ: «وَكَيْفَ تَكُونُ مُؤْمِنًا وَلَا يَأْمَنُكَ جَارُكَ؟ وَكَيْفَ تَكُونُ مُؤْمِنًا وَلَا يَأْمَنُكَ النَّاسُ؟»","vol":"11","page":7},{"text":"١٩٧٤٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ مِنَ الْأَنْصَارِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ أَوْ تَنَخَّمَ ابْتَدَرُوا نُخَامَتَهُ، وَوَضُوءَهُ، فَمَسَحُوا بِهَا وُجُوهَهُمْ وَجُلُودَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِمَ تَفْعَلُونَ هَذَا؟» قَالُوا: نَلْتَمِسُ بِهِ الْبَرَكَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُحِبَّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَلْيَصْدُقِ الْحَدِيثَ، وَلْيُؤَدِّ الْأَمَانَةَ، وَلَا يُؤْذِ جَارَهُ»","vol":"11","page":7},{"text":"١٩٧٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ إِذَا أَحْسَنْتُ أَوْ إِذَا أَسَأْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ: قَدْ أَحْسَنْتَ فَقَدْ أَحْسَنْتَ، وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ: قَدْ أَسَأْتَ فَقَدْ أَسَأْتَ»","vol":"11","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-84>بَابُ الْحِمَى</span>","vol":"11","page":8},{"text":"١٩٧٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ» . قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَقَدْ كَانَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِمًى، بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يَحْمِيهِ لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ \"","vol":"11","page":8},{"text":"١٩٧٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ، قَالَ لِهَانئِ بْنِ هُنَيٍّ مَوْلًى لَهُ كَانَ يَبْعَثُهُ عَلَى الْحِمَى: «أَدْخِلْ صَاحِبَ الْغُنَيْمَةِ وَالصُّرَيْمَةِ، وَإِيَّايَ وَنَعَمَ ابْنِ عَوْفٍ، وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانَ، فَإِنَّهُمَا إِنْ تَهْلِكْ نَعَمُهُمَا يَرْجِعَانِ إِلَى أَهْلٍ وَمَالٍ، وَإِنْ تَهْلِكْ نَعَمُ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، الْمَاءُ وَالْكَلَأُ أَيْسَرُ عَلَيَّ مِنَ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ»","vol":"11","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-85>بَابُ قَطْعِ الْأَرْضِ</span>","vol":"11","page":9},{"text":"١٩٧٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: «قَطَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَاشْتَرَطَ الْعِمَارَةَ ثَلَاثَ سِنِينَ» وَقَطَعَ عُثْمَانُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ \"","vol":"11","page":9},{"text":"١٩٧٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَا: «قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَقِيقَ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ كَثَّرَ عَلَيْهِ فَأَعْطَاهُ بَعْضَهُ، وَقَطَعَ سَائِرَهُ لِلنَّاسِ»","vol":"11","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-86>سَرِقَةُ الْأَرْضِ</span>","vol":"11","page":10},{"text":"١٩٧٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «مَنْ أَخَذَ مِنَ الْأَرْضِ شِبْرًا طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَاضِينَ»","vol":"11","page":10},{"text":"١٩٧٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ امْرَأَةً خَاصَمَتْ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ إِلَى مَرْوَانَ فِي حُدُودِ أَرْضِهِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا أُغَيِّرُ حُدُودَهَا، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ سَرَقَ مِنَ الْأَرْضِ شِبْرًا طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَاضِينَ» قَالَ: فَقَالَ مَرْوَانُ: فَذَلِكَ إِلَيْكَ إِذًا، فَقَالَ سَعِيدٌ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَأَعْمِ بَصَرَهَا، وَاقْتُلْهَا فِي أَرْضِهَا، قَالَ: فَعَمِيَتْ، ثُمَّ ذَهَبَتْ تَمْشِي فِي أَرْضِهَا، فَوَقَعَتْ فِي بِئْرٍ لَهَا فَمَاتَتْ، ثُمَّ جَاءَ السَّيْلُ بَعْدَ ذَلِكَ فَكَسَحَ الْأَرْضَ، فَخَرَجَتِ الْأَعْلَامُ كَمَا قَالَ سَعِيدٌ","vol":"11","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-87>بَابُ قَطْعِ السِّدْرِ</span>","vol":"11","page":11},{"text":"١٩٧٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ ثَقِيفٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فِي الَّذِي يَقْطَعُ السِّدْرَ، قَالَ: «يُصَبُّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ - أَوْ قَالَ: - يُكَوَّسُ رَأْسُهُ فِي النَّارِ» قَالَ: فَسَأَلْتُ بَنِي عُرْوَةَ عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عُرْوَةَ «قَطَعَ سِدْرَةً كَانَتْ فِي حَائِطِهِ فَجَعَلَ مِنْهَا بَابًا لِلْحَائِطِ»","vol":"11","page":11},{"text":"١٩٧٥٧ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَسَمِعْتُ الْمُثَنَّى، يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لِعَلِيٍّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: «اخْرُجْ يَا عَلِيُّ، فَقُلْ: عَنِ اللَّهِ لَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ:» لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَطَعَ السِّدْرَ \"","vol":"11","page":11},{"text":"١٩٧٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: أَدْرَكْتُ شَيْخًا مِنْ ثَقِيفٍ قَدْ أَفْسَدَ السِّدْرُ زَرْعَهُ، فَقُلْتُ: أَلَا تَقْطَعُهُ؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ قَالَ: «إِلَّا مِنْ زَرْعٍ»، فَقَالَ: أَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ قَطَعَ سِدْرًا، إِلَّا مِنْ زَرْعٍ صُبَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ صَبًّا، فَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أَقْتَلِعَهُ مِنَ الزَّرْعِ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ»","vol":"11","page":11},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-88>بَابُ الْمَعَادِنِ</span>","vol":"11","page":12},{"text":"١٩٧٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، قَالَ: أَحْسَبُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ بِقِطْعَةٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَقَالَ: خُذْ مِنِّي زَكَاتَهَا، فَقَالَ: «مِنْ أَيْنَ جِئْتَ بِهَا؟» فَقَالَ: مِنْ مَعْدِنٍ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَمَا نُعْطِيكَ مِثْلَ مَا جِئْتَ بِهِ، وَلَا تَرْجِعْ إِلَيْهِ»","vol":"11","page":12},{"text":"١٩٧٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَمَلَ عَنْ رَجُلٍ بِحَمَالَةٍ، فَلَمَّا جَاءَ الْأَجَلُ جَاءَ بِقِطْعَةٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مِنْ أَيْنَ جِئْتَ بِهَا؟» فَقَالَ: مِنْ مَعْدِنٍ اسْتَخْرَجَهُ قَوْمِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا قَضَيْتَ وَمَا تَرَكْتَ، فَارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَانْهَهُمْ»","vol":"11","page":12},{"text":"١٩٧٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «لَتظهَرَنَّ مَعَادِنُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَخْرُجُ إِلَيْهِ شِرَارُ النَّاسِ»","vol":"11","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-89>بَابُ النَّشْرِ وَمَا جَاءَ فِيهِ</span>","vol":"11","page":13},{"text":"١٩٧٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنَا عَقِيلُ بْنُ مَعْقِلٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: سُئِلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّشْرِ، فَقَالَ: «مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ»","vol":"11","page":13},{"text":"١٩٧٦٣ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: «لَا بَأْسَ بِالنُّشْرَةِ الْعَرَبِيَّةِ الَّتِي لَا تَضُرُّ إِذَا وُطِئَتْ»، وَالنُّشْرَةُ الْعَرَبِيَّةُ: أَنْ يَخْرُجَ الْإِنْسَانُ فِي مَوْضِعِ عِضَاهٍ، فَيَأْخُذَ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ مِنْ كُلِّ ثَمَرٍ يَدُقُّهُ وَيَقْرَأُ فِيهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ بِهِ","vol":"11","page":13},{"text":"وَفِي كُتُبِ وَهْبٍ: «أَنْ تُؤْخَذَ سَبْعُ وَرَقَاتٍ مِنْ سِدْرٍ أَخْضَرَ فَيَدُقَّهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، ثُمَّ يَضْرِبَهُ فِي الْمَاءِ، وَيَقْرَأَ فِيهِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَذَوَاتَ قُلْ، ثُمَّ يَحْسُو مِنْهُ ثَلَاثَ حَسَوَاتٍ، وَيَغْتَسِلَ بِهِ، فَإِنَّهُ يُذْهِبُ عَنْهُ كُلَّ مَا بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَهُوَ جَيِّدٌ لِلرَّجُلِ، إِذَا حُبِسَ مِنْ أَهْلِهِ»","vol":"11","page":13},{"text":"قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: «وَحُبِسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَائِشَةَ خَاصَّةً حَتَّى أَنْكَرَ بَصَرَهُ»","vol":"11","page":13},{"text":"١٩٧٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، «أَنَّ يَهُودَ بَنِي زُرَيْقٍ، سَحَرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَجَعَلُوهُ فِي بِئْرٍ، حَتَّى كَادَ النَّبِيُّ ﷺ يُنْكِرُ بَصَرَهُ، ثُمَّ دَلَّهُ اللَّهُ عَلَى مَا صَنَعُوا، فَأَرْسَلَ إِلَى الْبِئْرِ فَانْتُزِعَتِ الْعُقَدُ الَّتِي فِيهَا السِّحْرُ»","vol":"11","page":14},{"text":"قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِيمَا بَلَغَنَا: «سَحَرنِي يَهُودُ بَنِي زُرَيْقٍ»","vol":"11","page":14},{"text":"١٩٧٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، قَالَ: «حُبِسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ عَائِشَةَ سَنَةً، فَبَيْنَا هُوَ نَائِمٌ أَتَاهُ مَلَكَانِ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِهِ، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: سُحِرَ مُحَمَّدٌ؟ فَقَالَ الْآخَرُ: أَجَلْ، وسِحْرُهُ فِي بِئْرِ أَبِي فُلَانٍ، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ أَمَرَ بِذَلِكَ السِّحْرِ فَأُخْرِجَ مِنْ تِلْكَ الْبِئْرِ»، قَالَ: عَبْدُ الرَّزَّاقِ: قَالَ مَعْمَرٌ: «فِي الرَّجُلِ يَجْمَعُ السِّحْرَ يَغْتَسِلُ بِهِ، إِذَا قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فَلَا بَأْسَ بِهِ»","vol":"11","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-90>بَابُ الرُّقَى، وَالْعَيْنِ، وَالنَّفْثِ</span>","vol":"11","page":14},{"text":"١٩٧٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ قَالَ: ⦗١٥⦘ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: رَأَى عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ وَهُوَ يَغْتَسِلُ، فَعَجِبَ مِنْهُ، فَقَالَ: تَالَلَّهِ إِنْ رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ مُخَبَّأَةً فِي خِدْرِهَا، قَالَ: فَكُسِحَ بِهِ حَتَّى مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ، قَالَ: فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «هَلْ تَتَّهِمُونَ أَحَدًا؟» فَقَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَّا أَنَّ عَامِرَ بْنَ رُبَيِّعَةَ قَالَ لَهُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَدَعَاهُ وَدَعَا عَامِرًا، فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؟ إِذَا رَأَى مِنْهُ شَيْئًا يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ لَهُ بِالْبَرَكَةِ»، قَالَ: ثُمَّ أَمَرَهُ يَغْسِلُ لَهُ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ، وَمِرْفَقَيْهِ، وَغَسَلَ صَدْرَهُ، وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ، وَرُكْبَتَيْهِ، وَأَطْرَافَ قَدَمَيْهِ، ظَاهِرُهُمَا فِي الْإِنَاءِ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَصُبَّ عَلَى رَأْسِهِ، وَكَفَأَ الْإِنَاءَ مِنْ خَلْفِهِ - حَسِبْتُهُ قَالَ: وَأَمَرَهُ فَحَسَى مِنْهُ حَسَوَاتٍ - فَقَامَ فَرَاحَ مَعَ الرَّاكِبِ. فَقَالَ لَهُ جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ: «مَا كُنَّا نَعُدُّ هَذَا إِلَّا جَفَاءً» . فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: «بَلْ هِيَ السُّنَّةُ»","vol":"11","page":14},{"text":"١٩٧٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يَرْقُونَ بِرُقًى يُخَالِطُهَا الشِّرْكُ، فَنَهَى عَنِ الرُّقَى، قَالَ: فَلُدِغَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ لَدَغَتْهُ الْحَيَّةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَلْ مِنْ رَاقٍ يَرْقِيهِ؟» فَقَالَ رَجُلٌ إِنِّي كُنْتُ أَرْقِي رُقْيَةً، فَلَمَّا نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى تَرَكْتُهَا، قَالَ: «فَاعْرِضْهَا عَلَي»، فَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرَ بِهَا بَأْسًا، فَأَمَرَهُ فَرَقَاهُ","vol":"11","page":16},{"text":"١٩٧٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِامْرَأَةٍ: «أَلَا تُعَلِّمِينَ هَذِهِ رُقْيَةَ النَّمْلَةِ - يُرِيدُ حَفْصَةَ زَوْجَتَهُ -، كَمَا عَلَّمْتِهَا الْكِتَابَةَ»","vol":"11","page":16},{"text":"١٩٧٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ جَارِيَةً بِهَا نَظْرَةٌ، فَقَالَ: «اسْتَرْقُوا لَهَا»","vol":"11","page":16},{"text":"١٩٧٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْعَيْنُ حَقٌّ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ يَسْبِقُ الْقَدَرَ سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ، وَإِذَا اسْتُغْسِلَ أَحَدُكُمْ فلْيِغْتَسِلْ»","vol":"11","page":16},{"text":"١٩٧٧١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِي عُمَرَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا مِنَ الْأَوْجَاعِ كُلِّهَا، وَمَنَ الْحُمَّى هَذَا الدُّعَاءَ: «بِسْمِ اللَّهِ الْكَبِيرِ، أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ شَرِّ كُلِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ، وَمِنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ»","vol":"11","page":17},{"text":"١٩٧٧٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، يَرْفَعُ الْحَدِيثَ قَالَ: «مَنْ عَقَدَ عُقْدَةً فِيهَا رُقْيَةٌ فَقَدْ سَحَرَ، وَمَنْ سَحَرَ فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ عَلَّقَ عُلْقَةً وُكِلَ إِلَيْهَا»","vol":"11","page":17},{"text":"١٩٧٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: «نُهِيَ عَنِ الرُّقَى، إِلَّا أَنَّهُ أُرْخِصَ فِي ثَلَاثٍ: فِي رُقْيَةِ النَّمْلَةِ، وَالْحُمَّةِ - يَعْنِي الْعَقْرَبَ - وَالنَّفْسِ» يَعْنِي الْعَيْنَ","vol":"11","page":17},{"text":"١٩٧٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: «اكْتَوَى ابْنُ عُمَرَ مِنَ اللَّقْوَةِ، وَرُقِيَ مِنَ الْعَقْرَبِ»","vol":"11","page":18},{"text":"١٩٧٧٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى ابْنَ عُمَرَ، «وَرَجُلٌ بَرْبَرِيُّ يَرْقِي عَلَى رِجْلِهِ مِنْ حُمْرَةٍ بِهَا، أَوْ شَبَهِهِ»","vol":"11","page":18},{"text":"١٩٧٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَقْرَبُ الرُّقَى إِلَى الشِّرْكِ رُقْيَةُ الْحَيَّةِ وَالْمَجْنُونِ»","vol":"11","page":18},{"text":"١٩٧٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ اتِّقَاءً نَتَّقِيهِ، وَدَوَاءً نَتَدَاوَى بِهِ، وَرُقًى نَسْتَرْقِي بِهَا، أَتُغْنِي مِنَ الْقَدَرِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هِيَ مِنَ الْقَدَرِ»","vol":"11","page":18},{"text":"١٩٧٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْعَيْنُ حَقٌّ، وَنَهَى عَنِ الْوَشْمِ»","vol":"11","page":18},{"text":"١٩٧٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ مَعْمَرٌ: الرُّقْيَةُ الَّتِي رَقَى بِهَا جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ: «بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ، وَاللَّهُ يَشْفِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، وَمَنْ كُلِّ عَيْنٍ وَحَاسِدٍ، بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ»","vol":"11","page":18},{"text":"١٩٧٨٠ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْقِي، يَقُولُ: «أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ عَلَى كُلِّ مَا يَشَاءُ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ فِيكَ»","vol":"11","page":19},{"text":"١٩٧٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ، وَأَسْنَدَهُ لَنَا، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْقِي فَيَقُولُ: «بِسْمِ اللَّهِ الْعَظِيمِ، أَعُوذُ بِاللَّهِ الْكَبِيرِ مِنْ شَرِّ كُلِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ، وَمِنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ»","vol":"11","page":19},{"text":"١٩٧٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْفُثُ بِالْقُرْآنِ عَلَى كَفَّيْهِ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ»","vol":"11","page":19},{"text":"١٩٧٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ قَالَ: «أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، اشْفِ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا»","vol":"11","page":19},{"text":"قَالَتْ: فَلَمَّا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَثَقُلَ، أسْنَدْتُهُ إِلَى صَدْرِي، ثُمَّ مَسَحْتُ بِيَدِي عَلَى وَجْهِهِ وَقُلْتُ: أَذْهِبِ الْبَأْسَ كَمَا كَانَ يَقُولُ، قَالَتْ: وَأَخَّرَ يَدِي عَنْهُ، وَقَالَ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَاجْعَلْنِي فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى»، قَالَتْ: ثُمَّ ثَقُلَ عَلَيَّ وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ","vol":"11","page":19},{"text":"١٩٧٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَكِبَ بَغْلَةً، فَنَفَرَتْ بِهِ، فَقَالَ لِرَجُلٍ: «اقْرَأْ عَلَيْهَا: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ»","vol":"11","page":20},{"text":"١٩٧٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْفُثُ عَلَى نَفْسِهِ فِي الْمَرَضِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ» - قَالَ مَعْمَرٌ: فَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: كَيْفَ كَانَ يَنْفُثُ عَلَى نَفْسِهِ؟ فَقَالَ: كَانْ يَنْفُثُ عَلَى يَدَيْهِ، وَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ - قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا ثَقُلَ جَعَلْتُ أَتْفُلُ عَلَيْهِ بِهِنَّ، وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ","vol":"11","page":20},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-91>بَابُ مَجَالِسِ الطَّرِيقِ</span>","vol":"11","page":20},{"text":"١٩٧٨٦ - قرأنا علي عبد الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الطَّرِيقِ» - وَرُبَّمَا قَالَ: «الصُّعُدَاتِ» - قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا بُدَّ مِنْ مَجَالِسِنَا، قَالَ: «فَأَدُّوا حَقَّهَا» قَالُوا: وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: «رَدُّ السَّلَامِ، وَغَضُّ الْبَصَرِ، وَإِرْشَادُ السَّائِلِ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ»","vol":"11","page":20},{"text":"١٩٧٨٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «قَلَّ مَا تَرَى الْمُسْلِمَ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: فِي مَسْجِدٍ يَعْمُرُهُ، أَوْ بَيْتٍ يَسْكُنُهُ، أَوِ ابْتِغَاءِ رِزْقٍ مِنْ فَضْلِ رَبِّهِ»","vol":"11","page":21},{"text":"١٩٧٨٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ: «مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ قَطُّ فَيَقُومُوا قَبْلَ أَنْ يَذْكُرُوا اللَّهَ إِلَّا كَأَنَّمَا تَفَرَّقُوا عَنْ جِيفَةٍ»","vol":"11","page":21},{"text":"١٩٧٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «إِذَا حَدَّثْتَ بِاللَّيْلِ فَاخْفِضْ صَوْتَكَ، وَإِذَا حَدَّثْتَ بِالنَّهَارِ فَانْظُرْ مَنْ حَوْلَكَ»","vol":"11","page":21},{"text":"١٩٧٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: ⦗٢٢⦘ حَدَّثَنَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ لِأَبِي: وَجَدْتُ فِي حِكْمَةِ آلِ دَاوُدَ: عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لَا يُشْتَغَلَ عَنْ أَرْبَعِ سَاعَاتٍ: سَاعَةٍ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ، وَسَاعَةٍ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ، وَسَاعَةٍ يُفْضِي فِيهَا إِلَى إِخْوَانِهِ الَّذِينَ يَصْدُقُونَهُ عُيُوبَهُ، وينْصَحُونَهُ فِي نَفْسِهِ، وَسَاعَةٍ يُخَلِّي فِيهَا بَيْنَ نَفْسِهِ وَبَيْنَ لذَّتِهَا مِمَّا يَحِلُّ وَيَجْمُلُ، فَإِنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ عَوْنٌ لِهَذِهِ السَّاعَاتِ، واسْتِجْمَامٌ لِلْقُلُوبِ، وَفَضْلٌ وَبُلْغَةٌ، وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لَا يَكُونَ ظَاعِنًا إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثٍ: تَزوُّدٍ لِمَعَادٍ، أَوْ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ، أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ، وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بزَمَانِهِ، مُمْسِكًا لِلِسَانِهِ، مُقْبِلًا عَلَى شَانِهِ \"","vol":"11","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-92>بَابُ الْمَجَالِسِ بِالْأَمَانَةِ</span>","vol":"11","page":22},{"text":"١٩٧٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا يُجَالِسُ الْمُتَجَالِسَونَ بِأَمَانَةِ اللَّهِ، فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُفْشِيَ عَنْ صَاحِبِهِ مَا يَكْرَهُ»","vol":"11","page":22},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-93>بَابُ الرَّجُلِ أَحَقُّ بِوَجْهِهِ</span>","vol":"11","page":23},{"text":"١٩٧٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ»","vol":"11","page":23},{"text":"١٩٧٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا يُقِمْ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ»، قَالَ: «وَكَانَ الرَّجُلُ يَقُومُ لِابْنِ عُمَرَ مِنْ نَفْسِهِ، فَمَا يَجْلِسُ فِي مَجْلِسِهِ»","vol":"11","page":23},{"text":"١٩٧٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ، عَنْ أَبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي مَجْلِسٍ تَكَبُّرًا عَلَيْهِمَا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»","vol":"11","page":23},{"text":"١٩٧٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ وُهَيْبًا، يَقُولُ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: «مَنْ عَدَّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ»","vol":"11","page":23},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-94>كَفَّارَةُ الْمَجَالِسِ</span>","vol":"11","page":24},{"text":"١٩٧٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْفَقِيرِ، أَنَّ جِبْرِيلَ، ﵇ عَلَّمَ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ أَنْ يَقُولَ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ» قَالَ مَعْمَرٌ: «وَسَمِعْتُ غَيْرَهُ يَقُولُ: هَذَا الْقَوْلُ كَفَّارَةُ الْمَجْلِسِ»","vol":"11","page":24},{"text":"١٩٧٩٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «ابْتَدِئُوا بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بَيْنَ الْكَلَامِ»","vol":"11","page":24},{"text":"١٩٧٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ جَالِسًا فِي نَفَرٍ، فَأَرَادُوا الْقِيَامَ، فَقَالَ رَجُلٌ: قُومُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ وَقَالَ: «قُومُوا بِسْمِ اللَّهِ»","vol":"11","page":24},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-95>بَابُ الْجُلُوسِ فِي الظِّلِّ وَالشَّمْسِ</span>","vol":"11","page":24},{"text":"١٩٧٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الْفَيْءِ فَقَلَصَ عَنْهُ، فَلْيَقُمْ فَإِنَّهُ مَجْلِسُ الشَّيْطَانِ»","vol":"11","page":24},{"text":"١٩٨٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يُكْرَهُ أَنْ يَجْلِسَ الْإِنْسَانُ بَعْضُهُ فِي الظِّلِّ، وَبَعْضُهُ فِي الشَّمْسِ»","vol":"11","page":25},{"text":"١٩٨٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَكُنْتُ جَالِسًا فِي الظِّلِّ وَبَعْضِي فِي الشَّمْسِ، قَالَ: فَقُمْتُ حِينَ سَمِعْتُهُ فَقَالَ لِي ابْنُ الْمُنْكَدِرِ: «اجْلِسْ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ، إِنَّكَ هَكَذَا جَلَسْتَ»","vol":"11","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-96>بَابُ الضَّجْعَةِ عَلَى الْبَطْنِ</span>","vol":"11","page":25},{"text":"١٩٨٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ قَالَ: دَعَانِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَرَهْطٌ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَدَخَلْنَا مَنْزِلَهُ، فَقَالَ: «أَطْعِمِينَا يَا عَائِشَةُ»، فَأَتَتْ بِشَيْءٍ فَأَكَلُوهُ، ثُمَّ قَالَ: «زِيدِينَا يَا عَائِشَةُ»، فَزَادَتْهُمْ شَيْئًا يَسِيرًا أَقَلَّ مِنَ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ: «اسْقِينَا يَا عَائِشَةُ»، فَجَاءَتْ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ، فَشَرِبُوا ثُمَّ قَالَ: «زِيدِينَا يَا عَائِشَةُ»، فَجَاءَتْ بِقَعْبٍ مِنْ لَبَنٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنْ شِئْتُمْ رَقَدْتُمْ هَاهُنَا، وَإِنْ شِئْتُمْ فِي الْمَسْجِدِ»، قَالُوا: بَلْ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَخَرَجْنَا فَنِمْنَا فِي الْمَسْجِدِ، حَتَّى إِذَا كَانَ السَّحَرُ كَظَّنِي بَطْنِي، فَنِمْتُ ⦗٢٦⦘ عَلَى بَطْنِي، فَإِذَا رَجُلٌ يُحَرِّكُنِي بِرِجْلِهِ وَيَقُولُ: «هَكَذَا، فَإِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ» قَالَ: فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ","vol":"11","page":25},{"text":"١٩٨٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: «يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى بَطْنِهِ، وَالْمَرْأَةِ عَلَى قَفَاهَا»","vol":"11","page":26},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-97>بَابُ الشَّهَادَةِ وَغَيْرِهَا وَالْفَخِذِ</span>","vol":"11","page":26},{"text":"١٩٨٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، فِي الرَّجُلِ يَجِيءُ مَعَ الْخَصْمِ يَرَى أَنَّ عِنْدَهُ شَهَادَةً، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ، قَالَ: «هُوَ شَاهِدُ زُورٍ»","vol":"11","page":26},{"text":"١٩٨٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «إِنَّ قَوْمًا يَحْسِبُونَ أَبَا جَادٍ، وَيَنْظُرُونَ فِي النُّجُومِ، وَلَا أَرَى لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ خَلَاقٍ»","vol":"11","page":26},{"text":"١٩٨٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ»،\n\n١٩٨٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ","vol":"11","page":26},{"text":"١٩٨٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جَرْهَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ كَاشِفٌ عَنْ فَخِذِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «غَطِّ فَخِذَكَ، فَإِنَّهَا مِنَ الْعَوْرَةِ»","vol":"11","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-98>قَوْلُ الرَّجُلِ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ</span>","vol":"11","page":27},{"text":"١٩٨٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي الْحَلَالِ الْعَتَكِيِّ، قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى عُثْمَانَ فَكَلَّمْتُهُ فِي حَاجَةٍ، فَقَالَ لِي حِينَ كَلَّمْتُهُ: «مَا شِئْتَ» ثُمَّ قَالَ: «بَلِ اللَّهُ أَمْلَكُ، بَلِ اللَّهُ أَمْلَكُ»","vol":"11","page":27},{"text":"١٩٨١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا، يَقُولُ: مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى، قَالَ: فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَعْنِي حَتَّى يَقُولَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ»","vol":"11","page":27},{"text":"١٩٨١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ وَبِكَ، حَتَّى يَقُولَ: ثُمَّ بِكَ»","vol":"11","page":27},{"text":"١٩٨١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَقُولَ: «مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شِئْتَ»","vol":"11","page":27},{"text":"١٩٨١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ رَجُلًا رَأَى فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَنَامِ: أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ فَأَعْجَبَتْهُ هَيْئَتُهُمْ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَقَوْمٌ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، قَالُوا: وَأَنْتُمْ لَقَوْمٌ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّهُ، وَشَاءَ مُحَمَّدٌ، وَمَرَّ بِهِ قَوْمٌ مِنَ النَّصَارَى فَأَعْجَبَتْهُ هَيْئَتُهُمْ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَقَوْمٌ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، فَقَالُوا: وَأَنْتُمْ إِنَّكُمْ لَقَوْمٌ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّهُ، وَشَاءَ مُحَمَّدٌ فَغَدَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُهَا مِنْكُمْ فتُؤذِينِي، فَلَا تَقُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ، وَقُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ \"","vol":"11","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-99>بَابُ الْحِجَامَةِ، وَمَا جَاءَ فِيهِ</span>","vol":"11","page":28},{"text":"١٩٨١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَهْدَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ شَاةً مَصْلِيَّةً بِخَيْبَرَ، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ؟» قَالَتْ: هَدِيَّةٌ، وحَذِرَتْ أَنْ تَقُولَ: هِيَ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَلَا يَأْكُلَ، قَالَ: فَأَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَكَلَ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَمْسِكُوا»، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: «هَلْ سَمَّمْتِ هَذِهِ الشَّاةَ؟» قَالَتْ: مَنْ أَخْبَرَكَ؟ قَالَ: «هَذَا الْعَظْمُ» لِسَاقِهَا وَهُوَ فِي يَدِهِ، قَالَتْ: نَعَمْ، ⦗٢٩⦘ قَالَ: «لِمَ؟» قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أَنْ يَسْتَرِيحَ مِنْكَ النَّاسُ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ. قَالَ: فَاحْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْكَاهِلِ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَاحْتَجَمُوا، فَمَاتَ بَعْضُهُمْ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: «فَأَسْلَمَتْ فَتَرَكَهَا النَّبِيُّ ﷺ» . قَالَ مَعْمَرٌ: «وَأَمَّا النَّاسُ فَيَقُولُونَ: قَتَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ»","vol":"11","page":28},{"text":"١٩٨١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أُمَّ مُبَشِّرٍ، قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَرَضِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: مَا تَتَّهِمُ بِنَفْسِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنِّي لَا أَتَّهِمُ بِابْنِي إِلَّا الشَّاةَ الْمَشْوِيَّةَ الَّتِي أَكَلَ مَعَكَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَأَنَا لَا أَتَّهِمُ إِلَّا ذَلِكَ بِنَفْسِي، هَذَا أَوَانُ قَطْعِ أَبْهَرِي» يَعْنِي عِرْقَ الْوَرِيدِ","vol":"11","page":29},{"text":"١٩٨١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَيَوْمَ السَّبْتِ فَأَصَابَهُ وَضَحٌ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ»","vol":"11","page":29},{"text":"١٩٨١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يُقَالُ لَهُ: الْمُغِيرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَوَجَدْتُ بِهَا شَيْخًا يَحْتَجِمُ فِي رَأْسِهِ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ حَجْمَةٌ مُبَارَكَةٌ احْتَجَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ»، وَقَالَ: «إِنَّهَا تَنْفَعُ مِنَ الْجُذَامِ وَالْبَرَصِ، وَوَجَعِ الْأَضْرِاسِ، وَوَجَعِ الْعَيْنَيْنِ، وَوَجَعِ الرَّأْسِ، وَمِنَ النُّعَاسِ، وَلَا يَمُصُّ إِلَّا ثَلَاثَ مصَّاتٍ، فَإِنْ كَثُرَ دَمُهَا وَضَعْتَ يَدَكَ عَلَيْهَا» يَعْنِي الْبَأْسَ، قَالَ مَعْمَرٌ: «احْتَجَمْتُهَا فَخُرِقَ عَلَيَّ، فَقُمْتُ وَمَا أَقْدِرُ مِنَ الْقُرْآنِ عَلَى حَرْفٍ، حَتَّى كُنْتُ لِأُصَلِّي فَآمُرُ مَنْ يُلَقِّنُنِي، قَالَ: ثُمَّ أَذْهَبَ اللَّهُ ذَلِكَ فَلَمْ أَحْتَجِمْهَا بَعْدَ ذَلِكَ»","vol":"11","page":29},{"text":"١٩٨١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ»، وَلَوْ كَانَ سُحْتًا لَمْ يُعْطِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ","vol":"11","page":30},{"text":"١٩٨١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا تَدَاوَتِ الْعَرَبُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ مَصَّةِ حَجَّامٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ»","vol":"11","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-100>بَابُ سَتْرِ الْبُيُوتِ</span>","vol":"11","page":30},{"text":"١٩٨٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَخَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَا: تَزَوَّجَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، فَدَعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِلَى بَيْتِهِ، وَقَدْ سُتِرَ بِهَذِهِ الْأُدُمِ الْمَنْقُوشَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: «لَوْ كُنْتُمْ جَعَلْتُمْ مَكَانَ هَذَا مُسُوحًا كَانَ أَحْمَلَ للغُبَارِ مِنْ هَذَا»","vol":"11","page":30},{"text":"١٩٨٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ: بَلَغَ عُمَرَ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يُقَالُ لَهَا: خَضْرَاءُ نَجَّدَتْ بَيْتَهَا، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ الْخُضَيْرَاءَ نَجَّدَتْ بَيْتَهَا، فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَاهْتِكْهُ، هَتَكَهُ اللَّهُ»، قَالَ: فَذَهَبَ الْأَشْعَرِيُّ بِنَفَرٍ مَعَهُ حَتَّى دَخَلُوا الْبَيْتَ، فَقَامُوا فِي نَوَاحِيهِ، فَقَالَ: «لِيهْتِكْ كُلُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ مَا يَلِيهِ رَحِمَكُمُ اللَّهُ»، قَالَ: فَهَتَكُوا، ثُمَّ خَرَجُوا","vol":"11","page":31},{"text":"١٩٨٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ، أَنَّ صَفِيَّةَ، امْرَأَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ سَتَرَتْ بُيُوتَهَا بِقِرَامٍ، أَوْ غَيْرِهِ أَهْدَاهُ لَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَذَهَبَ عُمَرُ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَهتِكَهُ، فَبَلَغَهُمْ فَنَزَعُوهُ، فَلَمَّا جَاءَ عُمَرُ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا فَقَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَأْتُونَنَا بِالْكَذِبِ»","vol":"11","page":31},{"text":"١٩٨٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى امْرَأَتِهِ بِنْتِ حُسَيْنٍ، وَجَدَ فِي الْبَيْتِ ثَلَاثَةَ فُرُشٍ، فَقَالَ: «هَذَا لِي، وَهَذَا لَهَا، وَهَذَا لِلشَّيْطَانِ، أَخْرِجُوهُ عَنِّي»","vol":"11","page":31},{"text":"١٩٨٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ، فَإِذَا الْبَيْتُ مُظْلِمٌ مُزَوَّقٌ، فَقَامَ بِالْبَابِ ثُمَّ قَالَ: «أَخْضَرُ وَأَحْمَرُ» فَعَدَّ أَلْوَانًا، ثُمَّ قَالَ: «لَوْ كَانَ لَوْنًا وَاحِدًا»، ثُمَّ انْصَرَفَ وَلَمْ يَدْخُلْ","vol":"11","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-101>بَابُ الْمِنْدِيلِ وَالْقُمَامِ</span>","vol":"11","page":32},{"text":"١٩٨٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ تُتْرَكَ الْقُمَامَةُ فِي الْحُجْرَةِ، فَإِنَّهَا مَجْلِسُ الشَّيْطَانِ، وَأَنْ يُتْرَكَ الْمِنْدِيلُ الَّذِي يُمْسَحُ بِهِ مِنَ الطَّعَامِ فِي الْبَيْتِ، وَأَنْ يُجْلَسَ عَلَى الْوَلَايَا، أَوْ يُضْطَجَعَ عَلَيْهَا»","vol":"11","page":32},{"text":"١٩٨٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، عَنْ سَعِيدٍ، قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ وَهُوَ جَالِسٌ أَوْ مُضْطَجِعٌ عَلَى طِنْفِسَةِ رَحْلِهِ»","vol":"11","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-102>الْقَوْلُ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ</span>","vol":"11","page":32},{"text":"١٩٨٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ، قَالَ لَهُ الْمَلَكُ: هُدِيتَ. وَإِذَا قَالَ: تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، قَالَ لَهُ الْمَلَكُ: كُفِيتَ، وَإِذَا قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. قَالَ الْمَلَكُ: وُقِيتَ. قَالَ: فتَتَفَرَّقُ الشَّيَاطِينُ فَتَقُولُ: لَا سَبِيلَ لَكُمْ إِلَيْهِ، إِنَّهُ قَدْ هُدِيَ وَكُفِيَ وَوُقِيَ»","vol":"11","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-103>بَابُ الْقَوْلِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ</span>","vol":"11","page":33},{"text":"١٩٨٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَتَتْهُ تَسْأَلُهُ خَادِمًا مِنْ سَبْيٍ أُتِيَ بِهِ، وَفِي يَدِهَا أَثَرُ قُطْبِ الرَّحَى مِنْ كَثْرَةِ الطَّحْنِ، فَقَالَ لَهَا: «سَأُخْبِرُكِ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ، إِذَا أَوَيْتِ إِلَى فِرَاشِكِ فَسَبِّحِي اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدِي اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرِي اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَقُولِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، تُتِمِّينَ بِهَا الْمِائَةَ»، فَرَجَعَتْ بِذَلِكَ، وَلَمْ يُخْدِمْهَا شَيْئًا. قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ مَكْحُولًا، يُحَدِّثُ نَحْوَهُ وَزَادَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: «مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاطِمَةَ ⦗٣٤⦘ بِهِنَّ وَلَا لَيْلَةَ الْهَرِيرِ بِصِفِّينَ»","vol":"11","page":33},{"text":"١٩٨٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَأْمُرُ رَجُلًا إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ أَنْ يَقُولَ: «اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَهْبَةً وَرَغْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَنْجَا وَلَا مَلْجَأَ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَإِنْ أَصْبَحَ أَصْبَحَ وَهُوَ قَدْ أَصَابَ خَيْرًا»","vol":"11","page":34},{"text":"١٩٨٣٠ - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ بَعْدَهُ، ثُمَّ لْيَقُلْ: بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِاسْمِكَ أَرْفَعُهُ، اللَّهُمَّ إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَاغْفِرْ لَهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ الصَّالِحِينَ»","vol":"11","page":34},{"text":"١٩٨٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَشَكَا إِلَيْهِ وَحْشَةً يجِدُهَا، فَقَالَ لَهُ: «أَلَا أُعَلِّمُكَ مَا عَلَّمَنِي الرُّوحُ الْأَمِينُ جِبْرِيلُ قَالَ لِي: إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ يَكِيدُكَ، فَإِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ، مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ يَطْرُقُ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَانُ»","vol":"11","page":35},{"text":"١٩٨٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا، يُحَدِّثُ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ بِمَكَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْتَقْبِلُ بِهِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، فَقَالَ: «قُلِ: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ»، قَالَ: «وَقُلْهُنَّ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ»، قَالَ: فَدَعَا عَطَاءٌ بِدَوَاةٍ وَكَتِفٍ فَكَتَبَهُنَّ","vol":"11","page":35},{"text":"١٩٨٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ كَعْبًا، كَانَ يَقُولُ: «لَوْلَا كَلِمَاتٌ أَقُولُهُنَّ حِينَ أُصْبِحُ وَحِينَ أُمْسِي لَتَرَكَنِي الْيَهُودُ أَعْوِي مَعَ الْعَاوِيَاتِ، وَأَنْبَحُ مَعَ النَّابِحَاتِ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ، الَّذِي لَا يُخْفِرُ جَارَهُ، الَّذِي يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، وَذَرَأَ وَبَرَأَ»","vol":"11","page":36},{"text":"١٩٨٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَسْلَمَ، قَالَ: لَدَغَتْ رَجُلًا عَقْرَبٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «لَوْ قَالَ حِينَ أَمْسَى: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ تَضُرَّهُ»، قَالَ: فَقَالَتْهَا امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِي، فَلَدَغَتْهَا حَيَّةٌ فَلَمْ تَضُرَّهَا","vol":"11","page":36},{"text":"١٩٨٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ: «أَعُوذُ بِكَ اللَّهُمَّ مِنْ شَرِّ السَّامَةِ وَالْهَامَةِ، وَمِنْ شَرِّ مَا خَلَقْتَ، لَمْ تَضُرَّهُ دَابَّةٌ»","vol":"11","page":36},{"text":"١٩٨٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، «أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ لَا أَسْتَطِيعُ دَفْعَ مَا أَكْرَهُ، وَلَا أَمْلِكُ نَفْعَ مَا أَرْجُو، وَأَصْبَحَ الْأَمْرُ بِيَدِ غَيْرِي، وَأَصْبَحْتُ مُرْتَهَنًا بِعَمَلِي، فَلَا فَقِيرَ أَفْقَرُ مِنِّي، اللَّهُمَّ لَا تُشَمِّتْ بِي عَدُوِّي، وَلَا تَسُؤْ بِي صَدِيقِي، وَلَا تَجْعَلْ مُصِيبَتِي فِي دِينِي، وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ لَا يَرْحَمُنِي»","vol":"11","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-104>بَابُ الطَّهُورِ</span>","vol":"11","page":37},{"text":"١٩٨٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ أَبِي مَرْثَدٍ الْعِجْلِيِّ، قَالَ: «مَنْ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ طَاهِرًا، وَنَامَ ذَاكِرًا، كَانَ فِرَاشُهُ مَسْجِدًا، وَكَانَ فِي صَلَاةٍ وَذِكْرٍ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَمَنْ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ غَيْرَ طَاهِرٍ، وَنَامَ غَيْرَ ذَاكِرٍ، كَانَ فِرَاشُهُ قَبْرًا، وَكَانَ جِيفَةً حَتَّى يَسْتَيْقِظَ»","vol":"11","page":37},{"text":"١٩٨٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، ذَكَرَهُ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ فِي الْإِنْسَانِ ثَلَاثَ مِائَةٍ وَسِتِّينَ مَفْصِلًا، فَمَنْ كَبَّرَ اللَّهَ، وَحَمِدَ اللَّهَ، وَهَلَّلَ اللَّهَ، عَدَدَهَا فِي يَوْمٍ، أَمْسَى وَقَدْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ»","vol":"11","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-105>ذِكْرُ اللَّهِ فِي الْمَضَاجِعِ</span>","vol":"11","page":38},{"text":"١٩٨٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ، نَكَحَ امْرَأَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَنْكِحْكِ رَغْبَةً فِي النِّسَاءِ، وَلَكِنْ نَكَحْتُكِ لِتُخْبِرِينِي عَنْ صَنِيعِ عُمَرَ، فَقَالَتْ: «كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ وَضَعَ عِنْدَهُ إِنَاءً فِيهِ مَاءٌ، فَإِذَا تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ فَمَسَحَ يَدَهُ وَوَجْهَهُ ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهَ»","vol":"11","page":38},{"text":"١٩٨٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَامَ وَفِي يَدِهِ أَثَرُ غُمْرٍ فَأَصَابَتْهُ بَلِيَّةٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ»","vol":"11","page":38},{"text":"١٩٨٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، قَالَ: وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ رَجُلٍ رِيحَ غُمْرٍ، فَقَالَ: «هَلَّا غَسَلْتَ هَذَا الْغُمْرَ عَنْكَ»","vol":"11","page":38},{"text":"١٩٨٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، سَأَلَ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ أَيَنَامُ الرَّجُلُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ؟ فَقَالَ: «يُكْرَهُ ذَلِكَ، وَإِنَّا لَنَفْعَلُهُ»","vol":"11","page":38},{"text":"١٩٨٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، أَنَّهُ بَالَ ثُمَّ تَيَمَّمَ بْالْجُدُرِ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: «أَخَافُ أَنْ يُدْرِكَنِي الْمَوْتُ قَبْلَ أَنْ أَتَوَضَّأَ»","vol":"11","page":38},{"text":"١٩٨٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى، أَنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا، يَقُولُ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: «لَا تَنَامَنَّ إِلَّا عَلَى وُضُوءٍ، فَإِنَّ الْأَرْوَاحَ تُبْعَثُ عَلَى مَا قُبِضَتْ عَلَيْهِ»","vol":"11","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-106>مَنْ نَامَ حَتَّى يُصْبِحَ</span>","vol":"11","page":39},{"text":"١٩٨٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا نَامَ عُقِدَ عِنْدَ رَأْسِهِ ثَلَاثُ عُقَدٍ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ وَذَكَرَ اللَّهَ حُلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا تَوَضَّأَ حُلَّتْ أُخْرَى، فَإِذَا صَلَّى حُلَّتِ الثَّالِثَةُ، فَيُصْبِحُ طَيِّبَ النَّفْسِ يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ زَادَ، قَالَ: وَإِنَّ الْإِنْسَانَ يُوقَظُ مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَيُوقَظُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى، فَيَجِيءُ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ لَهُ: إِنَّ عَلَيْكَ لَيْلًا فَارْقُدْ، فَإِنْ أَطَاعَ الشَّيْطَانَ رَقَدَ، ثُمَّ يُوقَظُ الثَّانِيَةَ فَيَقُولُ لَهُ الشَّيْطَانُ: إِنَّ عَلَيْكَ لَيْلًا فَارْقُدْ، فَإِنْ أَطَاعَ الشَّيْطَانَ رَقَدَ، فَتُصْبِحُ عُقَدُهُ كَمَا هِيَ، وَيُصْبِحُ خَبِيثَ النَّفْسِ - أَوْ قَالَ: ثَقِيلَ النَّفْسِ - نَادِمًا عَلَى مَا فَرَّطَ مِنْهُ، فَذَلِكَ الَّذِي يَبُولُ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنَيْهِ»","vol":"11","page":39},{"text":"١٩٨٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَلَا رَجُلٌ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ بِعَشْرِ آيَاتٍ، فَيُصْبِحُ قَدْ كُتِبَتْ لَهُ بِهَا مِائَةُ حَسَنَةٍ، أَلَا رَجُلٌ صَالِحٌ يُوقِظُ امْرَأَتَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَإِنْ قَامَتْ وَإِلَّا نَضَحَ وَجْهَهَا بِالْمَاءِ فَقَامَا لِلَّهِ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ»","vol":"11","page":40},{"text":"١٩٨٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ طَاوُسٍ: هَلْ كَانَ أَبُوكَ رُبَّمَا نَامَ حَتَّى أَصْبَحَ؟ قَالَ: «رُبَّمَا أَتَى عَلَيْهِ ذَلِكَ»","vol":"11","page":40},{"text":"١٩٨٤٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ الْأَسَدَ حَبَسَ النَّاسَ لَيْلَةً فِي طَرِيقِ الْحَجِّ، فَرَّقَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ ذَهَبَ عَنْهُمْ، فَنَزَلَ النَّاسُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَأَلْقَوْا أَنْفُسَهُمْ فَنَامُوا، وَقَامَ طَاوُسٌ يُصَلِّي، فَقَالَ رَجُلٌ لِطَاوُسٍ: أَلَا تَنَامُ، فَإِنَّكَ قَدْ نَصِبْتَ اللَّيْلَةَ، قَالَ: فَقَالَ طَاوُسٌ: «وَهَلْ يُنَامُ السَّحَرُ؟»","vol":"11","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-107>بَابُ الْأَسْمَاءِ وَالْكُنَى</span>","vol":"11","page":40},{"text":"١٩٨٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ اسْمُهُ الْحُبَابَ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ الْحُبَابَ اسْمُ الشَّيْطَانِ»","vol":"11","page":40},{"text":"١٩٨٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ: كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ يُسَمَّى بِجِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ؟ فَقَالَ: «لَا بَأْسَ بِهِ»","vol":"11","page":40},{"text":"١٩٨٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا اسْمُكَ؟» قَالَ: حَزْنٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «بَلْ أَنْتَ سَهْلٌ»، قَالَ: لَا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي، قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: فَمَا زَالَتْ فِينَا حُزُونَةٌ بَعْدُ","vol":"11","page":41},{"text":"١٩٨٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَنَّى صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ وَهُوَ مُشْرِكٌ، فَقَالَ: «انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ»","vol":"11","page":41},{"text":"١٩٨٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ عُثْمَانَ، كَنَّى الْفُرَافِصَةَ الْحَنَفِيَّ وَهُوَ نَصْرَانِيُّ فَقَالَ: «نَحْنُ أَحَقُّ بِأَنْ نَتَّقِيَ ذَلِكَ أَبَا حَسَّانَ»","vol":"11","page":41},{"text":"١٩٨٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﵇: قُمْ فَاحْلُبْ هَذِهِ النَّاقَةَ يَا مُرَّةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اجْلِسْ يَا مُرَّةُ» فَقَالَ الْآخَرُ: قُمْ فَاحْلُبْهَا يَا مُرَّةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اجْلِسْ يَا مُرَّةُ»، كَأَنَّهُ كَرِهَ الِاسْمَ","vol":"11","page":41},{"text":"١٩٨٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كِتَابٌ مِنْ دِهْقَانٍ يُقَالُ لَهُ جوانانبه فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَكْتُبَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «تَرْجِمُوا لِي اسْمَهُ؟»، فَقَالُوا: هَذَا بِالْعَرَبِيَّةِ خَيْرُ الْفِتْيَانِ، فَقَالَ عُمَرُ: «إِنَّ مِنَ الْأَسْمَاءِ أَسْمَاءً لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَمَّى بِهَا، اكْتُبْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى شَرِّ الْفِتْيَانِ»","vol":"11","page":41},{"text":"١٩٨٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، «أَنَّ ابْنًا، لِعُمَرَ تَكَنَّى أَبَا عِيسَى فَنَهَاهُ عُمَرُ»،\n\n١٩٨٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ مِثْلَهُ، وَزَادَ فَقَالَ عُمَرُ: «إِنَّ عِيسَى لَا أَبَ لَهُ»","vol":"11","page":42},{"text":"١٩٨٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُلُّ نِسَائِكَ لَهَا كُنْيَةٌ غَيْرِي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اكْتَنِي أَنْتِ أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ»، فَكَانَ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ حَتَّى مَاتَتْ وَلَمْ تَلِدْ قَطُّ","vol":"11","page":42},{"text":"١٩٨٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «لَا تُسَمُّوا الْحَكَمَ، وَلَا أَبَا الْحَكَمِ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ، وَلَا تُسَمُّوا الطَّرِيقَ السِّكَّةَ»","vol":"11","page":42},{"text":"١٩٨٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: «أَبْغَضُ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ: مَالِكٌ، وَأَبُو مَالِكٍ»","vol":"11","page":42},{"text":"١٩٨٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يُسَمِّيَ ابْنًا لَهُ الْوَلِيدَ، فَنَهَاهُ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: «إِنَّهُ سَيَكُونُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الْوَلِيدُ يَعْمَلُ فِي أُمَّتِي كَمَا فَعَلَ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ»","vol":"11","page":43},{"text":"١٩٨٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ مَكَانًا، كَانَ اسْمُهُ بَقِيَّةَ الضَّلَالَةِ، «فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ بَقِيَّةَ الْهُدَى»","vol":"11","page":43},{"text":"قَالَ: وَمَرَّ بِقَوْمٍ، فَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ أَنْتُمْ؟» قَالُوا: بَنُو مُغْوِيَةَ، «فَسَمَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَنُو رِشْدَةَ»","vol":"11","page":43},{"text":"١٩٨٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، «أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، كَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدَ الْكَعْبَةِ فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ الرَّحْمَنِ»، قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: «وَكَانَ اسْمُ أَبِي بَكْرٍ: عَتِيقَ بْنَ عُثْمَانَ»","vol":"11","page":43},{"text":"١٩٨٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «مَا اسْمُكَ؟» قَالَ: جَمْرَةُ، فَقَالَ: «ابْنُ مَنْ؟» قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: «مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟» قَالَ مِنَ الْحَرْقَةِ،. قَالَ: «أَيْنَ تَسْكُنُ؟» قَالَ: حَرَّةَ النَّارِ، قَالَ: «بِأَيِّهَا؟» قَالَ: بِذَاتِ اللَّظَى، فَقَالَ عُمَرُ: «أَدْرِكْ بِالْحَيِّ لَا يَحْتَرِقُوا»","vol":"11","page":43},{"text":"١٩٨٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ - أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «يُصَفِّي لِلْمَرْءِ وُدَّ أَخِيهِ، أَنْ يَدْعُوَهُ بِأَحَبِّ الْأَسْمَاءِ إِلَيْهِ، وَأَنْ يُوَسِّعَ لَهُ فِي الْمَجْلِسِ، وَيُسَلِّمَ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ»","vol":"11","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-108>اسْمُ النَّبِيِّ ﷺ وَكُنْيَتُهُ</span>","vol":"11","page":44},{"text":"١٩٨٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ»","vol":"11","page":44},{"text":"١٩٨٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ غُلَامٌ فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: وَاللَّهِ لَا نُكَنِّيكَ بِهِ أَبَدًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَثْنَى عَلَى الْأَنْصَارِ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: «تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي»","vol":"11","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-109>بَابُ: لَا يَقُولُ أَحَدٌ: رَبِّي، وَلَا رَبَّتِي</span>","vol":"11","page":45},{"text":"١٩٨٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي وَأَمَتِي، وَلْيَقُلْ: فَتَايَ وَفَتَاتِي، وَلَا يَقُلِ الْعَبْدُ: رَبِّي، وَلَا رَبَّتِي، وَلَكِنْ لْيَقُلْ: سَيِّدِي وَسَيِّدَتِي»","vol":"11","page":45},{"text":"١٩٨٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يُحَدِّثُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: أَطْعِمْ رَبَّكَ، اسْقِ رَبَّكَ، وَضِّئْ رَبَّكَ، وَلْيَقُلْ: سَيِّدِي وَمَوْلَايَ، وَلَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي وَأَمَتِي، وَلْيَقُلْ: فَتَايَ وَفَتَاتِي، وَغُلَامِي»","vol":"11","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-110>بَابُ مَا يُتَّقَى مِنَ الْجِنِّ الْقَائِلَةَ، وَنَحْوِ ذَلِكَ</span>","vol":"11","page":45},{"text":"١٩٨٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَ أَبُو حُمَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِقَدَحٍ فِيهِ لَبَنٌ يَحْمِلُهُ مَكْشُوفًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «أَلَا كُنْتَ خَمَّرْتَهُ وَلَوْ بِعُودٍ تَعْرِضُهُ عَلَيْهِ»","vol":"11","page":45},{"text":"١٩٨٧١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُونَ»","vol":"11","page":46},{"text":"١٩٨٧٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَا أُرَاهُ إِلَّا رَفَعَهُ، قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْخُرُوجَ بَعْدَ هَدْأَةِ اللَّيْلِ، فَإِنَّ لِلَّهِ دَوَابَّ يَبُثُّهَا فِي الْأَرْضِ تَفْعَلُ مَا تُؤْمَرُ بِهِ، فَإِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمْ نَهِيقَ حِمَارٍ، أَوْ نُبَاحَ كَلْبٍ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ مَا لَا تَرَوْنَ»","vol":"11","page":46},{"text":"١٩٨٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَنْ تُجَافَ الْأَبْوَابُ، وتُطْفَى الْمَصَابِيحُ، وَتُخَمَّرَ الْآنِيَةُ، وَتُوكَى الْأَوْعِيَةُ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ غَلَقًا، وَلَا يَحِلُّ وِكَاءً، وَلَا يَكْشِفُ غِطَاءً، وَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تَأْتِي الْمِصْبَاحَ فَتَأْخُذُ الْفَتِيلَةَ فَتُحَرِّقُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ»","vol":"11","page":46},{"text":"١٩٨٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَمُرُّ عَلَيْنَا عِنْدَ نِصْفِ النَّهَارِ، أَوْ قُبَيْلَهُ فَيَقُولُ: «قُومُوا فَقِيلُوا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِلشَّيْطَانِ»","vol":"11","page":47},{"text":"١٩٨٧٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسِيرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَرْبَعَ لَيَالٍ، وَرَاحِلَتُهُ فِي عَقَبَةِ هَرْشَى، فَلَمَّا كَبُرَ سَارَ سِتًّا»","vol":"11","page":47},{"text":"١٩٨٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ الْأَرْضَ تَعُجُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ نَوْمَةِ الْعَالِمِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ","vol":"11","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-111>بَابُ الْقَبَائِلِ</span>","vol":"11","page":47},{"text":"١٩٨٧٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَسْلَمُ، وَغِفَارٌ، وَشَيْءٌ مِنْ جُهَيْنَةَ، وَمُزَيْنَةَ خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ تَمِيمٍ، وَأَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَهَوَازِنَ، وَغَطَفَانَ»","vol":"11","page":47},{"text":"١٩٨٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي هَمَّامٍ الشَّعْبَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ خَثْعَمٍ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَوَقَفَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي الْكَنْزَيْنِ، كَنْزَ فَارِسَ وَالرُّومِ، وَأَيَّدَنِي بِالْمُلُوكِ، مُلُوكِ حِمْيَرَ، وَلَا مُلْكَ إِلَّا لِلَّهِ، يَأْتُونَ فَيَأْخُذُونَ مَالَ اللَّهِ، وَيُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»","vol":"11","page":48},{"text":"١٩٨٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «قَدِمَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ، وَلَمْ يَقْدَمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَشَرَةُ رَهْطٍ» قَالَ قَتَادَةُ: \" وَمَا رَحَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ أَحَدٌ","vol":"11","page":48},{"text":"١٩٨٨٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: مَرَّ الشَّعْبِيُّ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، وَرَجُلٍ مِنْ قَيْسٍ، فَجَعَلَ الْأَسَدِيُّ يَتَقَلَّبُ مِنْهُ وَلَا يَدَعُهُ الْآخَرُ، قَالَ: «لَا وَاللَّهِ حَتَّى أُعَرِّفَكَ قَوْمَكَ، وَتَعْرِفَ مِمَّنْ أَنْتَ»، قَالَ: فَقَالَ لَهُ الشَّعْبِيُّ: دَعِ الرَّجُلَ، قَالَ: «لَا، حَتَّى أُعَرِّفَهُ قَوْمَهُ وَنَفْسَهُ»، قَالَ: دَعْهُ فَلَعَمْرِي إِنَّهُ لَيَجِدُ مَفْخَرًا لَوْ كَانَ يَعْلَمُ، قَالَ: فَأَبَى، قَالَ الشَّعْبِيُّ: فَاجْلِسَا، وَجَلَسَ مَعَهُمَا الشَّعْبِيُّ فَقَالَ: يَا أَخَا قَيْسٍ، ⦗٤٩⦘ أَكَانَ فِيكُمْ أَوَّلُ رَايَةٍ عُقِدَتْ فِي الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ فِي بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: فَهَلْ كَانَتْ فِيكُمْ أَوَّلُ غَنِيمَةٍ كَانَتْ فِي الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ فِي بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: فَهَلْ كَانَ فِيكُمْ سُبُعُ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ فِي بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: «فَهَلْ كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ بَشَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْجَنَّةِ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ فِي بَنِي أَسَدٍ»، قَالَ: «فَهَلْ كَانَتْ مِنْكُمُ امْرَأَةٌ زَوَّجَهَا اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ، كَانَ الْخَاطِبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَالسَّفِيرُ جِبْرِيلَ؟»، قَالَ: لَا، قَالَ: «فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ فِي بَنِي أَسَدٍ»، خَلِّ عَنِ الرَّجُلِ، فَلَعَمْرِي إِنَّهُ لَيَجِدُ مَفْخَرًا، لَوْ كَانَ يَعْلَمُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ وَتَرَكَهُ\n\n١٩٨٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: «عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ الَّذِي بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَوَّلِ رَايَةٍ، وَعُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الَّذِي بَشَّرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالْجَنَّةِ»","vol":"11","page":48},{"text":"١٩٨٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَخِي أَبِي رُهْمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا رُهْمٍ الْغِفَارِيَّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، الَّذِينَ بَايَعُوهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَلَمَّا سَرَى لَيْلَةً سِرْتُ قَرِيبًا مِنْهُ إِلَيْهِ، وَأُلْقِيَ عَلَيَّ النُّعَاسُ، فَطَفِقْتُ أَسْتَيْقِظُ، وَقَدْ دَنَتْ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَيُفْزِعُنِيَ دُنُوُّهَا، خَشْيَةَ أَنْ أُصِيبَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، فَأُؤَخِّرُ رَاحِلَتِي، حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي بَعْضَ ⦗٥٠⦘ اللَّيْلِ، فَزَحَمَتْ رَاحِلَتِي رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، فَأَصَابَتْ رِجْلَهُ، فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلَّا لِقَوْلِهِ: «حَسِّ»، فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «سِرْ» فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يَستخْبِرُنِي عَمَّنْ تَخَلَّفَ مِنْ بَنِي غِفَارٍ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ إِذْ هُوَ يَسْأَلُنِي: «مَا فَعَلَ الْحُمْرُ الطُّوَالُ الثِّطَاطُ؟»، فَحَدَّثْتُهُ بِتَخَلُّفِهِمْ، قَالَ: «فَمَا فَعَلَ النَّفَرُ السُّودُ - أَوْ قَالَ: الْقِصَارُ الْجِعَادُ الْقِطَاطُ - الَّذِينَ لَهُمْ نَعَمٌ بِشَبَكَةِ شَرْخٍ؟»، فتذَكَّرْتُ فِي بَنِي غِفَارٍ، فَلَمْ أَذْكُرْهُمْ حَتَّى ذَكَرْتُ رَهْطًا مِنْ أَسْلَمَ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُولَئِكَ رَهْطٌ مِنْ أَسْلَمَ، وَقَدْ تَخَلَّفُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَمَا يَمْنَعُ أَحَدٌ أُولَئِكَ حِينَ يَتَخَلَّفُ، أَنْ يَحْمِلَ عَلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِهِ امْرَأً نَشِيطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّ أَعَزَّ أَهْلِي عَلَيَّ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنِّي الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ، وَالْأَنْصَارُ، وَغِفَارٌ، وَأَسْلَمُ»","vol":"11","page":49},{"text":"١٩٨٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: خَرَجَ مِنْ هَمْدَانَ أَلْفُ أَهْلِ بَيْتٍ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ، فَلَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، قَالَ لَهُمْ عُمَرُ: «أَيْنَ تُرِيدُونَ؟»، قَالُوا: الشَّامَ، قَالَ: «بَلِ الْعِرَاقَ»، قَالُوا: بَلِ الشَّامَ، فَإِنَّ إِلَيْهَا مُهَاجِرَ أَوَّلِنَا، فَقَالَ عُمَرُ: «بَلِ الْعِرَاقَ فَإِنَّ بِهَا جِهَادًا حَسَنًا، وَبِهَا فَتًى وَرِيفٌ»، قَالَ: فَجَعَلَ يُرَدِّدُ رِكَابَهُمْ نَحْوَ الْعِرَاقِ، وَهُمْ يَصرِفُونَهَا نَحْوَ الشَّامِ، حَتَّى أَصَابَهُ عُودٌ مِنْ رِحَالِهِمْ، فَدَمِيَ رَأْسُهُ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَالُوا: فَحَيْثُ شِئْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: «فَالْعِرَاقُ»، فَنَزَلُوا الْكُوفَةَ، قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَإِنَّهُمْ لَأَكْثَرُ أَهْلِهَا، وَأَعَزُّهُ إِلَى الْيَوْمِ","vol":"11","page":50},{"text":"١٩٨٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: جَاءَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أُسْلِمُ يَا مُحَمَّدُ وَأَكُونُ الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِكَ؟ قَالَ: «لَا»، قَالَ: فَيَكُونُ لِي الْوَبَرُ وَلَكَ الْمَدَرُ؟ قَالَ: «لَا»، قَالَ: «فَمَا تُعْطِينِي؟»، قَالَ: أُعْطِيكَ أَعِنَّةَ الْخَيْلِ تُقَاتِلُ عَلَيْهَا، فَإِنَّكَ امْرُؤٌ فَارِسٌ، قَالَ: أَوَلَيْسَتْ أَعِنَّةُ الْخَيْلِ بِيَدِي؟ وَاللَّهِ لَأَمْلَأَنَّ عَلَيْكَ بَنِي عَامِرٍ خَيْلًا، وَرِجَالًا، ثُمَّ وَلَّى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اللَّهُمَّ أَهْلِكْ عَامِرًا»، قَالَ عِكْرِمَةُ: وَيَزْعُمُ قَوْمُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «وَأَهْلِكْ بَنِي عَامِرٍ»، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ حِينَ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: وَأَكُونُ الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِكَ: زَحْزِحْ قَدَمَيْكَ لَا أُنْفِذَ الرُّمْحَ حُضْنَيْكَ، فَوَاللَّهِ لَوْ سَأَلْتَنَا سَيَابَةً مَا أُعْطِيتَهَا، «يَعْنِي بِالسَّيَابَةِ: بُسْرَةً خَضْرَاءَ لَا يُنْتَفَعُ بِهَا»","vol":"11","page":51},{"text":"١٩٨٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ مِنْ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ، وَالْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ»","vol":"11","page":52},{"text":"١٩٨٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ إِلَّا ثَلَاثَةَ مَسَاجِدَ، مَسْجِدَ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدَ الْمَدِينَةِ، وَمَسْجِدَ الْبَحْرَيْنِ»","vol":"11","page":52},{"text":"١٩٨٨٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْإِيمَانُ يَمَانٍ إِلَى هَاهُنَا»، وَأَشَارَ بِيَدِهِ حَذْوَ جُذَامَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى جُذَامَ","vol":"11","page":52},{"text":"١٩٨٨٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا، الْإِيمَانُ يَمَانٍ، الْفِقْهُ يَمَانٍ، الْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ»","vol":"11","page":52},{"text":"١٩٨٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَعَمْرُو بْنُ صُلَيْعٍ الْمُحَارِبِيُّ، حَتَّى دَخَلْنَا ⦗٥٣⦘ عَلَى حُذَيْفَةَ، فَإِذَا هُوَ مُحْتَبٍ عَلَى فِرَاشِهِ يُحَدِّثُ النَّاسَ قَالَ: فَغَلَبَنِي حَيَاءُ الشَّبَابِ، فَقَعَدْتُ فِي أَدْنَاهُمْ، وَتَقَدَّمَ عَمْرٌو مُجتَنِئًا عَلَى عُودِهِ حَتَّى قَعَدَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: حَدِّثْنَا يَا حُذَيْفَةُ، فَقَالَ: «عَمَّ أُحَدِّثُكُمْ؟»، فَقَالَ: «لَوْ أَنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِكُلِّ مَا أَعْلَمُ قَتَلْتُمُونِي - أَوْ قَالَ: لَمْ تُصَدِّقُونِي -»، قَالُوا: وَحَقٌّ ذَلِكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالُوا: فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِي حَقٍّ تُحَدِّثُنَاهُ فنقْتُلُكَ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ حَدِّثْنَا بِمَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّكَ، فَقَالَ: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ أُمَّكُمْ تَغْزُوكُمْ، إِذًا صَدَّقْتُمُونِي؟»، قَالُوا: وَحَقٌّ ذَلِكَ؟ «وَمَعَهَا مُضَرُ مَضَّرَهَا اللَّهُ فِي النَّارِ، وَأَسَدُ عَمَّانَ، سَلَتَ اللَّهُ أَقْدَامَهُمْ»، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ قَيْسًا لَا تَزَالُ تَبْغِي فِي دِينِ اللَّهِ شَرًّا، حَتَّى يَرْكَبَهَا اللَّهُ بِمَلَائِكَةٍ، فَلَا يَمْنَعُوا ذَنَبَ تَلْعَةٍ»، قَالَ عَمْرٌو: أَذْهَلْتَ الْقَبَائِلَ إِلَّا قَيْسًا، فَقَالَ: «أَمِنْ مُحَارِبِ قَيْسٍ؟ أَمْ مِنْ قَيْسِ مُحَارِبٍ، إِذَا رَأَيْتَ قَيْسًا تَوَالَتْ عَنِ الشَّامِ فَخُذْ حِذْرَكَ»","vol":"11","page":52},{"text":"١٩٨٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَغِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وعُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ»، وَعُصَيَّةُ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ","vol":"11","page":53},{"text":"١٩٨٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ جَالِسًا فِي أَصْحَابِهِ يَوْمًا، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْجِ أَصْحَابَ السَّفِينَةِ»، ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً، فَقَالَ: «قَدِ اسْتَمَرَّتْ»، فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ: «قَدْ جَاءُوا وَيَقُودُهُمْ رَجُلٌ صَالِحٌ»، قَالَ: وَالَّذِينَ جَاءُوا فِي السَّفِينَةِ الْأَشْعَرِيُّونَ، وَالَّذِي قَادَهُمْ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟»، قَالُوا: مِنْ زُبَيْدٍ، قَالَ النَّبِيُّ صَلِّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَارَكَ اللَّهُ فِي زُبَيْدٍ»، قَالُوا: وَفِي رِمَعٍ، قَالَ: «بَارَكَ اللَّهُ فِي زُبَيْدٍ»، قَالُوا: وَفِي رِمَعٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ: «وَفِي رِمَعٍ»","vol":"11","page":54},{"text":"١٩٨٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، يَوْمَ الْأَحْزَابِ، كَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَيْنَا الْيَمَنُ مَعَ هَوَازِنَ، وَغَطَفَانَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كَلَّا أُولَئِكَ قَوْمٌ لَيْسَ عَلَى أَهْلِ هَذَا الدِّينِ مِنْهُمْ بَأْسٌ»","vol":"11","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-112>فَضَائِلُ قُرَيْشٍ</span>","vol":"11","page":54},{"text":"١٩٨٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تُعَلِّمُوا قُرَيْشًا، وَتَعَلَّمُوا مِنْهَا، وَلَا تَتَقَدَّمُوا قُرَيْشًا، وَلَا تَتَأَخَّرُوا عَنْهَا، فَإِنَّ لِلْقُرَشِيِّ قُوَّةَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ غَيْرِهِمْ» يَعْنِي فِي الرَّأْيِ","vol":"11","page":54},{"text":"١٩٨٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْأَنْصَارُ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ، وَالنَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ، مُؤْمِنُهُمْ تَبَعٌ لِمُؤْمِنِهِمْ، وَفَاجِرُهُمْ تَبَعٌ لِفَاجِرِهِمْ»","vol":"11","page":55},{"text":"١٩٨٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ - قَالَ: أَرَاهُمْ يَعْنِي الْإِمَارَةَ - مُسْلِمُهُمْ تَبَعٌ لِمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ»","vol":"11","page":55},{"text":"١٩٨٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صُلْبُ النَّاسِ قُرَيْشٌ، وَهَلْ يَمْشِي الرَّجُلُ بِغَيْرِ صُلْبٍ؟»","vol":"11","page":55},{"text":"١٩٨٩٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، ⦗٥٦⦘ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعُمَرَ: «اجْمَعْ لِي قَوْمَكَ» يَعْنِي قُرَيْشًا، فَجَمَعَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ؟»، قَالُوا: لَا، إِلَّا ابْنُ أُخْتٍ، أَوْ حَلِيفٌ، أَوْ مَوْلًى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ابْنُ أُخْتِنَا مِنَّا، وَحُلَفَاؤُنَا مِنَّا، وَمَوَالِينَا مِنَّا، ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَأَوْصَاهُمْ»، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا إِنَّمَا أَوْلِيَائِي مِنْكُمُ الْمُتَّقُونَ»، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّ قُرَيْشًا أَهْلُ أَمَانَةٍ، فَمَنْ أَرَادَهَا، أَوْ بَغَاهَا الْعَوَاثِرَ كَبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ لِمِنْخَرِهِ»","vol":"11","page":55},{"text":"١٩٨٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيٍّ: أَخْبِرْنِي عَنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: «أَوْزَنُنَا أَحْلَامًا، إِخْوَانُنَا بَنُو أُمَيَّةَ، وَأَسْخَانَا أَنْفُسًا عِنْدَ الْمَوْتِ، وَأَجْوَدُنَا بِمَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَنَحْنُ بَنُو هَاشِمٍ، وَرَيْحَانَةُ قُرَيْشٍ الَّتِي تُشَمُّ بَنُو الْمُغِيرَةِ» ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ: «إِلَيْكَ عَنِّي سَائِرَ الْيَوْمِ»","vol":"11","page":56},{"text":"١٩٨٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ امْرَأَةً فِي زِيِّهَا، فَقَالَ: تَرَيْنَ قَرَابَتَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا؟ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّهُ لَيَرْجُو شَفَاعَتِي صُدَاءٌ، أَوْ سَلْهَبٌ» قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي خَلَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ تِلْكَ الْمَرْأَةَ أُمُّ هَانِئٍ، وَقَالَ: «إِنَّهُ لَيَرْجُو شَفَاعَتِي حَا، وَحَكَمٌ قَبِيلَتَانِ»","vol":"11","page":56},{"text":"١٩٩٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ حِينَ ذَكَرَ حَدِيثَ سَارَةَ، وَهَاجَرَ: قَالَ: «فَتِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ - يَعْنِي الْعَرَبَ - كَانَتْ أَمَةً لِأُمِّ إِسْحَاقَ»","vol":"11","page":57},{"text":"١٩٩٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيٍّ: حَدِّثْنِي عَنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: «أَمَّا نَحْنُ قُرَيْشٌ: فَأَنْجَادٌ أَمْجَادٌ أَجْوَادٌ، وَأَمَّا بَنُو أُمَيَّةَ: فَقَادَةٌ أَدَبَهٌ ذَادَةٌ، وَرَيْحَانَةُ قُرَيْشٍ الَّتِي تُشَمُّ بَنُو الْمُغِيرَةِ»","vol":"11","page":57},{"text":"١٩٩٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لِي عَلَى قُرَيْشٍ حَقًّا، وَإِنَّ لِقُرَيْشٍ عَلَيْكُمْ حَقًّا، مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَاتُمِنُوا فَأَدَّوْا، وَاسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ»","vol":"11","page":57},{"text":"١٩٩٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِنَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَوُجُوهُهُمْ كَأَنَّهَا سَبَائِكُ الذَّهَبِ، فَجَعَلَ يُوصِيهِمْ، فَقَالَ: «إِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا اتَّقَيْتُمُ اللَّهَ، وَحَفِظْتُمْ أَمْرَهُ، مَنْ تَرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ لَحَاهُ اللَّهُ كَمَا لَحَا هَذَا الْعُودَ»، وَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَلْحُو عُودًا كَانَ فِي يَدِهِ، لَمْ يَتْرُكْ فِيهِ شَيْئًا","vol":"11","page":58},{"text":"قَالَ: وَقَالَ عَلِيٌّ: «الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَمُؤْمِنُ النَّاسِ تَبَعٌ لِمُؤْمِنِهِمْ، وَكَافِرُ النَّاسِ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ»","vol":"11","page":58},{"text":"١٩٩٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَبْعَدَهُ اللَّهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يَبْغَضُ قُرَيْشًا»","vol":"11","page":58},{"text":"١٩٩٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ يُهِنْ قُرَيْشًا يُهِنْهُ اللَّهُ»","vol":"11","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-113>بَابٌ فِي فَضَائِلِ الْأَنْصَارِ</span>","vol":"11","page":59},{"text":"١٩٩٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنَيْ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: بَايِعْنِي عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّمَا الْهِجْرَةُ إِلَيْكُمْ، وَلَكِنِّي أُبَايِعُكَ عَلَى الْجِهَادِ»، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْأَنْصَارُ مِحْنَةٌ، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ، فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ، فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ»","vol":"11","page":59},{"text":"١٩٩٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْ يَنْدَفِعُ النَّاسُ فِي شُعْبَةٍ - أَوْ وَادٍ - وَالْأَنْصَارُ فِي شُعْبَةٍ، انْدَفَعْتُ مَعَ الْأَنْصَارِ فِي شُعْبَتِهِمْ»","vol":"11","page":59},{"text":"١٩٩٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَالُوا يَوْمَ حُنَيْنٍ، حِينَ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ أَمْوَالَ هَوَازِنَ، فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْطِي رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ الْمِائَةَ مِنَ الْإِبِلِ، كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ، يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، قَالَ أَنَسٌ: فَحَدَّثْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ⦗٦٠⦘ بِمَقَالَتِهِمْ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، لَمْ يَدْعُ مَعَهُمْ أَحَدًا غَيْرَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟»، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: أَمَّا ذَوُو رَأْيِنَا، فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، وَأَمَّا أُنَاسٌ حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ، فَقَالُوا: كَذَا وَكَذَا - لِلَّذِي قَالُوا - فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّمَا أُعْطِي رِجَالًا حُدَثَاءَ عَهْدٍ بِكُفْرٍ، أَتَأَلَّفُهُمْ - أَوْ قَالَ: أَسْتَأْلِفُهُمْ - أَوَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالْأَمْوَالِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى رِحَالِكُمْ، فَوَاللَّهِ لَمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ؟»، قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ رَضِينَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَتَجِدُونَ بَعْدِي أَثَرَةً شَدِيدَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ»، قَالَ أَنَسٌ: فَلَمْ يَصْبِرُوا","vol":"11","page":59},{"text":"١٩٩٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ، لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ لَقِيَهُ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: تَلَقَّانِي النَّاسُ كُلُّهُمْ غَيْرَكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، فَمَا مَنَعَكُمْ أَنْ تَلْقَوْنِي؟ قَالَ: لَمْ تَكُنْ لَنَا دَوَابُّ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَأَيْنَ النَّوَاضِحُ؟ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: عَقَرْنَاهَا فِي طَلَبِكَ، وَطَلَبِ أَبِيكَ يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَنَا: «إِنَّا لَنَرَى بَعْدَهُ أَثَرَةً»، قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَا أَمَرَكُمْ؟ قَالَ: «أَمَرَنَا أَنْ نَصْبِرَ حَتَّى نَلْقَاهُ»، ⦗٦١⦘ قَالَ: فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْهُ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ حِينَ بَلَغَهُ ذَلِكَ:\n[البحر الوافر]\n\nأَلَا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ ... أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَنَا كَلَامْ\nفَإِنَّا صَابِرُونَ وَمُنْظِرُوكُمْ ... إِلَى يَوْمِ التَّغَابُنِ وَالْخِصَامْ","vol":"11","page":60},{"text":"١٩٩١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ؟»، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ، وَهُمْ رَهْطُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ»، قَالُوا: ثُمَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «ثُمَّ بَنُو النَّجَّارِ»، قَالُوا: ثُمَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ»، قَالُوا: ثُمَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ»، قَالُوا: ثُمَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «ثُمَّ فِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ»، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: ذَكَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آخِرَ أَرْبَعَةِ دُورٍ سَمَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، لَأُكَلِّمَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَوَمَا تَرْضَى أَنْ يَذْكُرَكُمْ آخِرَ أَرْبَعَةِ أَدْوُرٍ، فَوَاللَّهِ لَمَنْ تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ لَمْ يَذْكُرْهُ أَكْثَرَ مِمَّنْ ذَكَرَ، فَرَجَعَ سَعْدٌ","vol":"11","page":61},{"text":"١٩٩١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْأَنْصَارَ عَيْبَتِي الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَاعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَدَّوُا الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ»","vol":"11","page":61},{"text":"١٩٩١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: «اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَهْ فَارْحَمِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ، وَالْعَنْ عَضَلًا وَالْقَارَهْ وَهُمْ كلَّفُونَا نَنْقُلُ الْحِجَارَهْ»","vol":"11","page":62},{"text":"١٩٩١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ»،\n\n١٩٩١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ","vol":"11","page":62},{"text":"١٩٩١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي، يَقُولُ: «مَا بَقِيَ مِنْ أَهْلِ الدَّعْوَةِ غَيْرِي»","vol":"11","page":63},{"text":"١٩٩١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنَيْ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَنِي سَلِمَةَ يَزُورُهُمْ، فَلَمَّا رَجَعَ اجْتَمَعَ صِبْيَانٌ مِنْ صِبْيَانِهِمْ، وَنِسَاءٌ مِنْ نِسَائِهِمْ، يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَيَتْبَعُونَهُ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: «أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ أَجَبْتُمُونِي إِنَّكُمْ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ»","vol":"11","page":63},{"text":"١٩٩١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ أَبُوهُ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ - عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَاسْتَغَفَرَ لِلشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ تَزِيدُونَ، وَالْأَنْصَارُ لَا يَزِيدُونَ، وَإِنَّ الْأَنْصَارَ عَيْبَتِي الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا، فَأَكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ، وَتَجَاوَزُوا مِنْ مُسِيئِهِمْ»","vol":"11","page":63},{"text":"١٩٩١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: اجْتَمَعَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالُوا: يُؤْثِرُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْنَا غَيْرَنَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَخَطَبَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ تَكُونُوا أَذِلَّةً فَأَعَزَّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟»، قَالُوا: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: «أَلَمْ تَكُونُوا ضُلَّالًا، فَهَدَاكُمُ اللَّهُ؟»، قَالُوا: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: «أَلَمْ تَكُونُوا فُقَرَاءَ فَأَغْنَاكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟»، قَالُوا: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا تُجِيبُونِي؟ أَلَا تَقُولُوا: أَتَيْتَنَا طَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ، وَأَتَيْتَنَا خَائِفًا فَأَمَّنَّاكَ، أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، تَدْخُلُونَ بِهِ دُورَكُمْ، لَوْ أَنَّكُمْ سَلَكْتُمْ وَادِيًا - أَوْ شِعْبًا - وَالنَّاسُ وَادِيًا - أَوْ شِعْبًا - لَسَلَكْتُ وَادِيَكُمْ - أَوْ شِعْبَكُمْ - وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَإِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي»","vol":"11","page":64},{"text":"١٩٩١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنَيْ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «النُّقَبَاءُ كُلُّهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ: سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَالْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ، وَسَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَسَعْدُ بْنُ زُرَارَةَ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَأَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيْهَانِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو جَابِرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، وَالْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، وَرَافِعُ بْنُ مَالِكٍ الزُّرَقِيُّ»","vol":"11","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-114>فَضَائِلُ قُرَيْشٍ، وَالْأَنْصَارِ، وَثَقِيفٍ</span>","vol":"11","page":65},{"text":"١٩٩٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَهَبَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ نَاقَةً، فَأَثَابَهُ فَلَمْ يَرْضَ، فَزَادَهُ فَلَمْ يَرْضَ - حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يَرْضَ - فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَلَّا أَتَّهِبَ إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ، أَوْ أَنْصَارِيٍّ، أَوْ ثَقَفِيٍّ»،\n\n١٩٩٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «أَوْ دَوْسِيٍّ»","vol":"11","page":65},{"text":"١٩٩٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلَانِ مِنْ ثَقِيفٍ، فَقَالَ: «مِمَّنْ أَنْتُمَا؟»، فَقَالَا: ثَقَفِيَّانِ، فَقَالَ: «ثَقِيفٌ مِنْ إِيَادٍ، وَإِيَادٌ مِنْ ثَمُودَ»، فَكَأَنَّ ذَلِكَ شَقَّ عَلَى الرَّجُلَيْنِ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ ذَلِكَ شَقَّ عَلَيْهِمَا، قَالَ: «مَا يَشُقُّ عَلَيْكُمَا؟ إِنَّمَا يُجِيءُ اللَّهُ مِنْ ثَمُودَ صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ، فَأَنْتُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ صَالِحَيْنَ»","vol":"11","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-115>بَابُ قَبَائِلِ الْعَجَمِ</span>","vol":"11","page":66},{"text":"١٩٩٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرٍ الْجَزَرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ كَانَ الدِّينُ عِنْدَ الثُّرَيَّا، لَذَهَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ - أَوْ قَالَ: رِجَالٌ - مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ حَتَّى يَتَنَاوَلُوهُ»","vol":"11","page":66},{"text":"١٩٩٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُ كَأَنِّي أَنْعِقُ بِغَنَمٍ سُودٍ، فَعَارَضَتْهَا غَنَمٌ عُفُرٌ»، قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْعَرَبُ وَمَنْ لَحِقَ بِهِمْ مِنَ الْأَعَاجِمِ»","vol":"11","page":66},{"text":"١٩٩٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ صَاحِبٍ، لَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَسْعَدُ الْعَجَمِ بِالْإِسْلَامِ فَارِسُ، وَأَشْقَى الْعَجَمِ بِالْإِسْلَامِ الرُّومُ، وَأَشْقَى الْعَرَبِ بِالْإِسْلَامِ تَغْلِبُ وَالْعِبَادُ»","vol":"11","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-116>بَابُ الْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَآنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ</span>","vol":"11","page":66},{"text":"١٩٩٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْجَرَّاحِ، مَوْلَى أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ، إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ»","vol":"11","page":66},{"text":"١٩٩٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي شَيْخٍ الْهُنَائِيِّ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ، قَالَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ جُلُودِ النُّمُورِ أَنْ تُرْكَبَ عَلَيْهَا «؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: وَتَعْلَمُونَ» أَنَّهُ نَهَى عَنْ لِبَاسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا؟ «قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: وَتَعْلَمُونَ» أَنَّهُ نَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ؟ «فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ؟» - يَعْنِي مُتْعَةَ الْحَجِّ - قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا، قَالَ: بَلَى إِنَّهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالُوا: لَا","vol":"11","page":67},{"text":"١٩٩٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ حُذَيْفَةَ اسْتَسْقَى، فَجَاءَهُ دِهْقَانٌ بِإِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَحَذَفَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُهُ قَبْلَ هَذِهِ الْمَرَّةِ، ثُمَّ أَتَانِي بِهِ، «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَانَا عَنْ لِبَاسِ الْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَعَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَقَالَ: دَعُوهُنَّ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَهُنَّ لَكُمْ فِي الْآخِرَةِ»","vol":"11","page":67},{"text":"١٩٩٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عُطَارِدًا يَبِيعُ حُلَّةً مِنْ دِيبَاجٍ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَأَيْتُ عُطَارِدًا يَبِيعُ حُلَّةً مِنْ دِيبَاجٍ، فَلَوِ اشْتَرَيْتَهَا وَلَبِسْتَهَا لِلْوَفْدِ، وَالْعِيدِ وَالْجُمُعَةِ، فَقَالَ: «يَلْبَسُ الْحَرِيرَ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ» - حَسِبْتُهُ قَالَ: «فِي الْآخِرَةِ» - قَالَ: ثُمَّ أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُلَلٌ سِيَرَاءُ مِنْ حَرِيرٍ، فَأَعْطَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ حُلَّةً، وَأَعْطَى أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حُلَّةً، وَبَعَثَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِحُلَّةٍ، وَقَالَ لِعَلِيٍّ: «شَقِّقْهَا بَيْنَ النِّسَاءِ خُمُرًا»، قَالَ: وَجَاءَ عُمَرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِعْتُكَ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ، ثُمَّ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ بِحُلَّةٍ، قَالَ: «إِنِّي لَمْ أُرْسِلْ بها إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، وَلَكِنْ لِتَبِيعَهَا»، قَالَ: وَأَمَّا أُسَامَةُ فَلَبِسَهَا فَرَاحَ فِيهَا، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ أُسَامَةُ يُحِدُّ إِلَيْهِ الطَّرْفَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَسَوْتَنِيهَا؟ قَالَ: «شَقِّقْهَا بَيْنَ النِّسَاءِ خُمُرًا» أَوْ كَالَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ","vol":"11","page":68},{"text":"١٩٩٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أُحِلَّ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ لِلْإِنَاثِ مِنْ أُمَّتِي، وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا»","vol":"11","page":68},{"text":"١٩٩٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ حَرِيرًا بِيَمِينِهِ، وَذَهَبًا بِشِمَالِهِ، وَقَالَ: «أُحِلَّ لِإِنَاثِ أُمَّتِي، وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا»","vol":"11","page":69},{"text":"١٩٩٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يُحَلِّي بَنَاتِهِ الذَّهَبَ، وَيَكسُو نِسَاءَهُ الْإِبْرَيْسَمَ، وَالسِّيهُ سِرٌّ»","vol":"11","page":69},{"text":"١٩٩٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ بِنْتِ أَبِي عَمْرٍو، قَالَتْ: سَأَلْنَا عَائِشَةَ عَنِ الْحُلِيِّ، وَالْأَقْدَاحِ الْمُفَضَّضَةِ، «فنَهَتْنَا عَنْهُ»، قَالَتْ: فَأَكْثَرْنَا عَلَيْهَا، «فَرَخَّصَتْ لَنَا فِي شَيْءٍ مِنَ الْحُلِيِّ، وَلَمْ تُرَخِّصْ لَنَا فِي الْأَقْدَاحِ الْمُفَضَّضَةِ»","vol":"11","page":69},{"text":"١٩٩٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ أَنَسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ وَهُوَ يُعَاتِبُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فِي قَمِيصٍ مِنْ حَرِيرٍ تَحْتَ ثِيَابِهِ، وَمَعَهُ الزُّبَيْرُ، وَعَلَيْهِ أَيْضًا قَمِيصٌ مِنْ حَرِيرٍ، فَقَالَ: «أَلْقِ عَنْكَ هَذَا»، قَالَ: فَجَعَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَضْحَكُ، وَيَقُولُ: لَوْ أَطَعْتَنَا لَبِسْتَ مِثْلَهُ، قَالَ: «فَنَظَرْتُ إِلَى قَمِيصِ عُمَرَ فَرَأَيْتُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ أَرْبَعَ رِقَاعٍ مَا يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا»","vol":"11","page":69},{"text":"١٩٩٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ لِابْنَتِهِ: «قُولِي يَا أَبِي إِنْ تُحَلِّنِي الذَّهَبَ تَخْشَ عَلَيَّ حَرَّ اللَّهَبِ»","vol":"11","page":70},{"text":"١٩٩٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «كَانَ يَكْرَهُ الْمُفَضَّضَ، وَإِنْ سُقِيَ فِيهِ شَرِبَ قَالَ:» وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سُقِيَ فِيهِ كَسَرَهُ \"","vol":"11","page":70},{"text":"١٩٩٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَتَاهُ ابْنٌ لَهُ، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ مِنْ حَرِيرٍ، وَالْغُلَامُ مُعْجَبٌ بِقَمِيصِهِ، فَلَمَّا دَنَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ خَرَقَهُ، ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ فَقُلْ لَهَا فَلْتُلْبِسْكَ قَمِيصًا غَيْرَ هَذَا»","vol":"11","page":70},{"text":"١٩٩٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، كَانَ يَقُولُ لِابْنَتِهِ: «لَا تَلْبَسِي الذَّهَبَ، فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكِ حَرَّ اللَّهَبِ»","vol":"11","page":70},{"text":"١٩٩٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ حُلَّةٌ مِنْ حَرِيرٍ فَكَرِهَ أَنْ يَلْبَسَهَا، وَبَعَثَ بِهَا إِلَيَّ، فَلَبِسْتُهَا، فَرَآهَا عَلَيَّ، فَقَالَ: «مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي شَيْئًا إِلَّا أَنَا أَكْرَهُهُ لَكَ» فَخَرِّقْهَا بَيْنَ النِّسَاءِ، قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ","vol":"11","page":70},{"text":"١٩٩٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرٍو، أَنَّ عَلِيًّا، أُتِيَ بِبِرْذَوْنٍ عَلَيْهِ صِفَةُ دِيبَاجٍ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ، وَأَخَذَ بِالسَّرْجِ زَلَّتْ يَدُهُ عَنْهُ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟»، قَالُوا: دِيبَاجٌ. قَالَ: «وَاللَّهِ لَا أَرْكَبُهُ»","vol":"11","page":71},{"text":"١٩٩٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، شَكَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الْقَمْلَ، «فَرَخَّصَ لَهُ فِي قَمِيصٍ مِنْ حَرِيرٍ تَحْتَ الثِّيَابِ»","vol":"11","page":71},{"text":"١٩٩٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَلْبَسُ رَايَتَيْنِ مِنْ دِيبَاجٍ فِي فَزْعَةٍ فَزِعَهَا النَّاسُ»","vol":"11","page":71},{"text":"١٩٩٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ أَوْ سُنْدُسٍ حَرِيرٍ يَلْبَسُهُ فِي الْحَرْبِ»","vol":"11","page":71},{"text":"١٩٩٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «رَأَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ قُرْطَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، فَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهَا، حَتَّى أَلْقَتْهُمَا»","vol":"11","page":71},{"text":"قَالَ الزُّهْرِيُّ: «وَرَأَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ قُلْبَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ مُلوَّنَيْنِ بِذَهَبٍ، فَأَمَرَهَا أَنْ تُلْقِيَهُمَا وَتَجْعَلَ قُلْبَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ وَتُصَفِّرَهُمَا بِزَعْفَرَانٍ»","vol":"11","page":71},{"text":"١٩٩٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّهُ «رَأَى عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بُرْدًا سِيَرَاءَ مِنْ حَرِيرٍ» أَوْ قَالَ: «قَمِيصًا سِيَرَاءَ مِنْ حَرِيرٍ»","vol":"11","page":72},{"text":"١٩٩٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّهَا كَرِهَتِ الشَّرَابَ فِي الْإِنَاءِ الْمُفَضَّضِ»، قَالَ أَيُّوبُ: «وَرَأَيْتُ عَلَى الْقَاسِمِ ثَوْبًا فِيهِ عَلَمٌ» يَعْنِي حَرِيرًا","vol":"11","page":72},{"text":"١٩٩٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «أَهْلَكَهُنَّ الْأَحْمَرَانِ: الذَّهَبُ وَالزَّعْفَرَانُ» يَعْنِي النِّسَاءَ","vol":"11","page":72},{"text":"١٩٩٤٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَرُّوشَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ يَتَعَبَّدُ، فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ لِيَفْتِنَهُ، فَازْدَادَ عِبَادَةً، فَتَمَثَّلَ لَهُ بِرَجُلٍ، فَقَالَ: أَصْحَبُكَ؟ فَقَالَ الْعَابِدُ: نَعَمْ، قَالَ: فَصَحِبَهُ، فَكَانَ يَتَخَلَّفُ عَنْهُ وَيُطِيفُ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ مَلَكًا، فَلَمَّا رَآهُ الشَّيْطَانُ عَرَفَهُ، وَلَمْ يَعْرِفْهُ الْإِنْسَانُ، فَكَانَ إِذَا مَشَى تَخَلَّفَ الشَّيْطَانُ، فَمَدَّ الْمَلَكُ يَدَهُ نَحْوَ الشَّيْطَانِ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ، قَتَلْتَهُ وَهُوَ مِنْ حَالِهِ، ثُمَّ انْطَلَقَا حَتَّى نَزَلَا قَرْيَةً، فَأَنْزَلُوهُمَا وَضَيَّفُوهُمَا، فَأَخَذَ الْمَلَكُ مِنْهُمْ إِنَاءً مِنْ فِضَّةٍ، ثُمَّ انْطَلَقَا ⦗٧٣⦘ حَتَّى أَمْسَيَا فَنَزَلَا قَرْيَةً أُخْرَى فَلَمْ يُبَيِّتُوهُمَا، وَلَمْ يُضَيِّفُوهُمَا، فَأَعْطَاهُمُ الْمَلَكُ الْإِنَاءَ، فَقَالَ لَهُ: أَمَّا مَنْ أَضَافَنَا فَأَخَذْتَ إِنَاءَهُمْ، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يُضيِّفْنَا فَأَعْطَيْتَهُمْ إِنَاءَ الْآخَرِينَ، فَلَنْ تَصْحَبَنِي، فَقَالَ: أَمَّا الَّذِي قَتَلْتُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ أَرَادَ أَنْ يَفتِنَكَ، وَأَمَّا الَّذِينَ أَخَذْتُ مِنْهُمُ الْإِنَاءَ، فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ صَالِحُونَ، فَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُمْ، وَكَانَ هَؤُلَاءِ قَوْمًا فَاسِقِينَ، فَكَانُوا أَحَقَّ بِهِ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَالرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ»","vol":"11","page":72},{"text":"١٩٩٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ فُلَانَةَ بِنْتَ الْقَاسِمِ، وَصَاحِبَةً لَهَا جَاءَتَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَفِي أَيْدِيهِمَا خَوَاتِمُ، تَدَعُوهَا الْعَرَبُ: الْفَتَخَ، فَسَأَلتَاهُ عَنْ شَيْءٍ، فَأَخْرَجَتْ إِحْدَاهُمَا يَدَهَا، فَرَأَى النَّبِيُّ ﷺ بَعْضَ تِلْكَ الْخَوَاتِمِ، فَضَرَبَ يَدَهَا بِعَسِيبٍ مَعَهُ مِنْ عِنْدِ الْخَاتَمِ إِلَى مِنْكَبِهَا، ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُمَا، فَقَالَتَا: مَا شَأْنُكَ تُعْرِضُ عَنَّا؟ فَقَالَ: «وَمَا لِي لَا أُعْرِضُ عَنْكُمَا، وَقَدْ مَلَأْتُمَا أَيْدِيَكُمَا جَمْرًا، ثُمَّ جِئْتُمَا تَجْلِسَانِ أَمَامِي»، فَقَامَتَا فَدَخَلَتَا عَلَى فَاطِمَةَ، فَشَكَتَا إِلَيْهَا ضَرْبَةَ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخْرَجَتْ إِلَيْهِمَا فَاطِمَةُ سِلْسِلَةً مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَتْ: أَهْدَاهَا لِي أَبُو حَسَنٍ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْشِي وَأَنَا مَعَهُ، وَلَمْ تَفْطِنْ فَاطِمَةُ لِذَلِكَ، فَسَلَّمَ مِنْ جَانِبِ الْبَابِ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ ⦗٧٤⦘ يَأْتِي الْبَابَ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ، فَاسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ لَهُ، وَأَلْقَتْ لَهُ فَاطِمَةُ ثَوْبًا، فَجَلَسَ عَلَيْهِ، وَفِي يَدِهَا أَوْ عُنُقِهَا تِلْكَ السِّلْسِلَةُ، فَقَالَ: «أَيَغُرَّنَّكِ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: إِنَّكِ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَفِي يَدِكِ - أَوْ عُنُقِكِ - طَبَقٌ مِنْ نَارٍ»، وَعَرَمَهَا بِلِسَانِهِ، فَهَملَتْ عَيْنَاهَا، وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَجْلِسْ، فَأَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ إِنْسَانًا مِنْ أَهْلِهَا، فَقَالَتْ: بِعْهَا بِمَا أُعْطِيتَ، فَبَاعَهَا بِوَصِيفٍ، فَجَاءَ بِهِ إِلَيْهَا، فَأَعْتَقَتْهُ، فَأَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فأَخْبَرَوهُ خَبَرَ الطَّوْقِ، فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْجَى فَاطِمَةَ مِنَ النَّارِ»","vol":"11","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-117>بَابُ عَلَمِ الثَّوْبِ</span>","vol":"11","page":74},{"text":"١٩٩٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ: رَخَّصَ فِي مَوْضِعِ إِصْبَعٍ، وَإِصْبَعَيْنِ، وَثَلَاثٍ، وَأَرْبَعٍ، مِنْ أَعْلَامِ الْحَرِيرِ»","vol":"11","page":74},{"text":"١٩٩٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «لَوْلَا أَنَّ عُمَرَ كَرِهَ السِّرَّ لَمْ أَرَ بِهِ بَأْسًا»، يَعْنِي سِرَّ الْحَرِيرِ فِي الثَّوْبِ","vol":"11","page":74},{"text":"١٩٩٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَدِمَ عَلَى ⦗٧٥⦘ النَّبِيِّ ﷺ وَفْدٌ مِنْ كِنْدَةَ، وَعَلَيْهِمْ جِبَابٌ يَمَانِيَةٌ، قَدْ كَفُّوا أكْمَامَهَا وَجُيوبَهَا بِالْحَرِيرِ، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَلَسْتُمْ مُسْلِمِينَ؟»، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «فَمَا شَأْنُ هَذَا الْحَرِيرِ؟»، قَالَ: فَنَزَعُوهُ حِينَئِذٍ مِنْ أَكْمَامِهِمْ، وَجُيُوبِهِمْ، ثُمَّ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَنْتُمْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ مِنَّا، أَنْتُمْ بَنِي آكِلِ الْمِرَارِ - حَيٌّ مِنْ كِنْدَةَ، كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ خُلْطَةٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ - فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: «اذْهَبُوا إِلَى عَبَّاسٍ، وَأَبِي سُفْيَانَ يُنَاسِبُوكُمْ»، قَالُوا: لَا، بَلْ أَنْتَ، قَالَ: «فَنَحْنُ بَنُو النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ، لَا نَفْقُو أُمَّنَا، وَلَا نَدَّعِي لِغَيْرِ أَبِينَا»","vol":"11","page":74},{"text":"١٩٩٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَكْرَهُ أَعْلَامَ الْحَرِيرِ الَّتِي فِي الْبَابِ»","vol":"11","page":75},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-118>بَابُ الْخَزِّ، وَالْعُصْفُرِ</span>","vol":"11","page":75},{"text":"١٩٩٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ثَوْبَيْنِ مُوَرَّدَيْنِ قَدْ مَسَّهُمَا الْعُصْفُرُ»","vol":"11","page":75},{"text":"١٩٩٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: «كَانَ أَبِي يَلْبَسُ مِلْحَفَةً حَمْرَاءَ، صُبِغَتْ بِالْعُصْفُرِ حَتَّى مَاتَ»","vol":"11","page":75},{"text":"١٩٩٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، قَالَتْ: «رَأَيْتُ سِتًّا مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ يَلبَسْنَ الْمُعَصْفَرَ»","vol":"11","page":76},{"text":"١٩٩٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ دَفِرَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: «أَنَّهَا كَرِهَتِ الثِّيَابَ الْمُصَلَّبَةَ»، يَعْنِي الَّتِي تُصَوَّرُ فِيهَا الصُّلُبُ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى عَلَى الْحَسَنِ كِسَاءً مُصَلَّبًا \"","vol":"11","page":76},{"text":"١٩٩٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ كِسَاءَ خَزٍّ أَغْبَرَ، كَسَاهُ إِيَّاهُ مَرْوَانُ»","vol":"11","page":76},{"text":"١٩٩٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ جُبَّةَ خَزٍّ، وَكِسَاءَ خَزٍّ، وَأَنَا أَطُوفُ مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ بِالْبَيْتِ» فَقَالَ سَعِيدٌ: «لَوْ أَدْرَكَهُ السَّلَفُ لَأَوْجَعُوهُ»","vol":"11","page":76},{"text":"١٩٩٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَلَى شُرَيْحٍ مِطْرَفًا مِنْ خَزٍّ أَخْضَرَ، وَهُوَ يَقْضِي»","vol":"11","page":76},{"text":"١٩٩٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مِطْرَفًا مِنْ خَزٍّ أَخْضَرَ، كَسَتْهُ إِيَّاهُ عَائِشَةُ»","vol":"11","page":76},{"text":"١٩٩٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرَى بَنِيهِ يَلْبَسُونَ الْخَزَّ، فَلَا يَعِيبُ عَلَيْهِمْ»","vol":"11","page":76},{"text":"١٩٩٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ: «رَأَيْتُ خَمْسَةً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَلْبَسُونَ الْخَزَّ: سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَابْنُ عُمَرَ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَنَسٌ»","vol":"11","page":77},{"text":"١٩٩٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: «نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لِبَاسِ الْمُعَصْفَرِ»","vol":"11","page":77},{"text":"١٩٩٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ، فَقَالَ: «أُمُّكَ أَلْبَسَتْكَ هَذَيْنِ؟»، فَقَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أُلْقِيهِمَا؟ قَالَ: «بَلْ حَرِّقْهُمَا» قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَحَدَّ إِلَيْهِ النَّظَرَ حِينَ رَآهُمَا عَلَيْهِ، وَقَالَ: «إِنَّ الْحُمْرَةَ مِنْ زِينَةِ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ يُحِبُّ الْحُمْرَةَ»","vol":"11","page":77},{"text":"١٩٩٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، «كَانَ يَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ بَيْنَ نِسَائِهِ»","vol":"11","page":78},{"text":"١٩٩٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، قَالَ: «آخِرُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مِلْحَفَةٍ مُوَرَّسَةٍ»","vol":"11","page":78},{"text":"١٩٩٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَأْمُرُ بِشَيْءٍ مِنْ زَعْفَرَانٍ وَمِشْقٍ، فيَصْبُغُ بِهِ ثَوْبَهُ، فَيَلْبَسُهُ «، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ:» وَرُبَّمَا رَأَيْتُ مَعْمَرًا يَلْبَسُهُ \"","vol":"11","page":78},{"text":"١٩٩٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ: «لَا يَبِيتَنَّ الرَّجُلُ وَحْدَهُ فِي الْبَيْتِ، وَعَلَيْهِ مَجَاسِدُ، فَإِنَّ إِبْلِيسَ أَسْرَعُ شَيْءٍ إِلَى الْحُمْرَةِ، وَإِنَّهُمْ يُحِبُّونَ الْحُمْرَةَ»","vol":"11","page":78},{"text":"١٩٩٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَأَى عَلَى رَجُلٍ ثَوْبًا مُعَصْفَرًا، فَقَالَ: «دَعُوا هَذِهِ الْبَرَّاقَّاتِ لِلنِّسَاءِ»","vol":"11","page":78},{"text":"١٩٩٧١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يُعَصْفِرُ لِبَعْضِ نِسَائِهِ»","vol":"11","page":79},{"text":"قَالَ الزُّهْرِيُّ: «وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ»","vol":"11","page":79},{"text":"١٩٩٧٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ٠، عَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِخِّيرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى رَجُلٍ ثَوْبَيْنِ مُمَصَّرَيْنِ، فَقَالَ: «أَلْقِ هَذَيْنِ عَنْكَ»، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَا إِنِّي لَمْ أَلْبَسْهُمَا قَبْلَ يَوْمِي هَذَا، فَقَالَ عُمَرُ: «قَدْ رَأَيْتُهُمَا عَلَيْكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا»، فَقَالَ الرَّجُلُ: نَسِيتُ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، فَقَالَ عُمَرُ: «لَعَلَّكَ أَنْ تُوَهِّنَ مِنْ عَمَلِكَ مَا هُوَ أَشَدُّ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا»","vol":"11","page":79},{"text":"١٩٩٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، صَلَّى مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلَافَتِهِ، قَالَ: «وَكَانَ يُصَلِّي بِنَا عَلَيْهِ مُلَيَّةٌ لَهُ صَفْرَاءُ» يَعْنِي رَيْطَةً","vol":"11","page":79},{"text":"١٩٩٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَحَدَّ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو النَّظَرَ حِينَ رَآهُمَا عَلَيْهِ، وَقَالَ لَهُ: «أَلْقِ هَذَيْنِ، فَإِنَّهُمَا مِنْ ثِيَابِ الْكُفَّارِ»","vol":"11","page":79},{"text":"١٩٩٧٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْحُمْرَةُ مِنْ زِينَةِ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ يُحِبُّ الْحُمْرَةَ»","vol":"11","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-119>بَابُ شُهْرَةِ الثِّيَابِ</span>","vol":"11","page":80},{"text":"١٩٩٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: «مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ، أَوْ رَكِبَ مَرْكِبَ شُهْرَةٍ، أَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ كَرِيمًا»","vol":"11","page":80},{"text":"١٩٩٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ يَتَلَأْلَأُ، «فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ فَمُزِّقَ عَلَيْهِ، فَتَطَايَرَ فِي أَيْدِي النَّاسِ» قَالَ مَعْمَرٌ: «أَحْسِبُهُ حَرِيرًا»","vol":"11","page":80},{"text":"١٩٩٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، فِي الَّذِي يَلْوِي الْعِمَامَةَ عَلَى رَأْسِهِ وَلَا يَجْعَلُهَا تَحْتَ ذَقْنِهِ، قَالَ: «تِلْكَ عِمَّةُ الشَّيْطَانِ»","vol":"11","page":80},{"text":"١٩٩٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ فِي الدُّنْيَا، أَلْبَسَهُ اللَّهُ ذُلًّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»","vol":"11","page":80},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-120>بَابُ إِسْبَالِ الْإِزَارِ</span>","vol":"11","page":81},{"text":"١٩٩٨٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ، لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ»","vol":"11","page":81},{"text":"قَالَ زَيْدٌ: وَقَدْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُحَدِّثُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَآهُ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ يَتَقَعْقَعُ - يَعْنِي جَدِيدًا - قَالَ: «مَنْ هَذَا؟»، قُلْتُ: عَبْدُ اللَّهِ. قَالَ: «إِنْ كُنْتَ عَبْدَ اللَّهِ فَارْفَعْ إِزَارَكَ»، قَالَ: فَرَفَعْتُهُ، قَالَ: «زِدْ»، قَالَ: فَرَفَعْتُهُ حَتَّى بَلَغَ نِصْفَ السَّاقِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ إِزَارِي يَسْتَرْخِي أَحْيَانًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَسْتَ مِنْهُمْ»","vol":"11","page":81},{"text":"١٩٩٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى الْمُسْبِلِ» يَعْنِي إِزَارَهُ","vol":"11","page":81},{"text":"١٩٩٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَيًّا تَدْعُو؟ فَقَالَ: «أَدْعُوكَ إِلَى الَّذِي إِذَا يَبِسَتْ أَرْضُكَ وَأَجْدَبَتْ، دَعَوْتَهُ فَأَنْبَتَ لَكَ، وَأَدْعُوكَ إِلَى الَّذِي إِذَا نَزَلَ بِكَ الضُّرُّ دَعَوْتَهُ فَكَشَفَ عَنْكَ، وَأَدْعُوكَ إِلَى الَّذِي إِذَا أَضْلَلْتَ ضَالَّةً وَأَنْتَ بِأَرْضِ فَلَاةٍ دَعَوْتَهُ فَرَدَّ عَلَيْكَ ضَالَّتَكَ»، قَالَ: فَبِمَ تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: «لَا تَسُبَّ أَحَدًا، وَلَا تَحْقِرَنَّ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ، وَإِذَا كَلَّمْتَ أَخَاكَ فكَلِّمْهُ وَوَجْهُكَ مُنْبَسِطٌ إِلَيْهِ، وَإِذَا اسْتَسْقَاكَ مِنْ دَلْوِكَ، فَاصْبُبْ لَهُ، وَإِذَا اتَّزَرْتَ فَلْيَكُنْ إِزَارُكَ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ، فَإِنَّ إِسْبَالَ الْإِزَارِ مِنَ الْمَخِيلَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ»","vol":"11","page":82},{"text":"١٩٩٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَيْنَا رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ فِي حُلَّةٍ، مُعْجَبًا بِجُمَّتِهِ، قَدْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ، خُسِفَتْ بِهِ الْأَرْضُ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ - أَوْ قَالَ: يَهْوِي - فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»","vol":"11","page":82},{"text":"١٩٩٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ، لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . فَقَالَتِ أُمُّ سَلَمَةَ: فَكَيْفَ يَصْنَعُ النِّسَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِذُيُولِهِنَّ؟ قَالَ: «يُرْخِينَ شِبْرًا» . قَالَتْ: إِذًا تَنْكَشِفُ أَقْدَامُهُنَّ. قَالَ: «فَيُرْخِينَهُ ذِرَاعًا، وَلَا يَزِدْنَ عَلَيْهِ»","vol":"11","page":82},{"text":"١٩٩٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أزَّرَ فَاطِمَةَ فَأَرْخَاهُ شِبْرًا، ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا» قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْخَاهُ شِبْرًا، ثُمَّ قَالَ: «هَذِهِ سُنَّةٌ لِلنِّسَاءِ فِي ذُيُولِهِنَّ»","vol":"11","page":83},{"text":"١٩٩٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ شَمِرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ خُرَيْمٍ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْلَا أَنَّ فِيكَ اثْنَتَيْنِ كُنْتَ أَنْتَ أَنْتَ»، قَالَ: إِنَّ وَاحِدَةً لَتَكْفِينِي، قَالَ: «تُسْبِلُ إِزَارَكَ، وَتُوَفِّرُ شَعْرَكَ»، قَالَ: لَا جَرَمَ، وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ","vol":"11","page":83},{"text":"١٩٩٨٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «مَا تَحْتَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فِي النَّارِ»","vol":"11","page":83},{"text":"١٩٩٨٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «الْإِزَارُ فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ، وَالْقَمِيصُ فَوْقَ الْإِزَارِ، وَالرِّدَاءُ فَوْقَ الْقَمِيصِ»","vol":"11","page":84},{"text":"١٩٩٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، أَخِي الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ إِزَارُهُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، وَالْقَمِيصُ فَوْقَ الْإِزَارِ، وَالرِّدَاءُ فَوْقَ الْقَمِيصِ»","vol":"11","page":84},{"text":"١٩٩٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: «ارْفَعُوا أُزُرَكُمُ ارْفَعُوا ارْفَعُوا»، قَالَ: فَرَفَعُوهَا إِلَى رُكَبِهِمْ، ثُمَّ: قَالَ: اخْفِضُوا، اخْفِضُوا، اخْفِضُوا فَخَفَضُوهَا إِلَى أَنْصَافِ سُوقِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ وَلِبَاسُهُمْ هَكَذَا - أَوْ أُزُرُهُمْ هَكَذَا -»","vol":"11","page":84},{"text":"١٩٩٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَيْضًا قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ: «مَا تَحْتَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فِي النَّارِ»، أَمِنَ الْإِزَارِ أَمْ مِنَ الْقَدَمِ؟ قَالَ: وَمَا ذَنْبُ الْإِزَارِ؟","vol":"11","page":84},{"text":"١٩٩٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: «كَانَتِ الشُّهْرَةُ فِيمَا مَضَى فِي تَذْيِيلِهَا، وَالشُّهْرَةُ الْيَوْمَ فِي تقْصِيرِهَا»","vol":"11","page":84},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-121>التَّنَعُّمُ وَالسِّمَنُ</span>","vol":"11","page":84},{"text":"١٩٩٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: جَلَسَ إِلَيْنَا رَجُلٌ، وَنَحْنُ غِلْمَانٌ، فَقَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ زَمَنَ كَذَا وَكَذَا: «أَنِ اتَّزِرُوا، وَارْتَدُوا، وَانْتَعِلُوا، وَقَابِلُوا النِّعَالَ، وَعَلَيْكُمْ بِعَيْشِ مَعَدٍّ، وَذَرُوا التَّنَعُّمَ، وَزِيَّ الْأَعَاجِمِ، وَقَابِلُوا النِّعَالَ» يَعْنِي زِمَامَيْنِ","vol":"11","page":84},{"text":"١٩٩٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى: «أَمَّا بَعْدُ، فَاتَّزِرُوا، وَارْتَدُوا، وَأَلْقُوا السَّرَاوِيلَاتِ، وَأَلْقُوا الْخِفَافَ، وَاحْتَفُوا، وَانْتَعِلُوا، وَقَابِلُوا بَيْنَهُمَا، وَاخْشُنُوا، وَاخْشَوْشِنُوا، وَاخْلَوْلِقُوا، وَتَمَعْدَدُوا، فَإِنَّكُمْ مَعَدٌّ، وَارْتَمُوا الْأَغْرَاضَ، وَاقْطَعُوا الرَّكْبَ، وَانْزُوا عَلَى ظُهُورِ الْخَيْلِ نَزْوًا، وَاسْتقبِلُوا بِوُجُوهِكُمُ الشَّمْسَ، فَإِنَّهَا حَمَّامَاتُ الْعَرَبِ، وَإِيَّاكُمْ وَزِيَّ الْأَعَاجِمِ، وَتنَعُّمَهُمْ، وَعَلَيْكُمْ بِلِبْسَةِ أَبِيكُمْ إِسْمَاعِيلَ»","vol":"11","page":85},{"text":"١٩٩٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ كَاشِفًا عَنْ بَطْنِهِ، فَرَأَى جِلْدَةً نَقِيَّةً، فَرَفَعَ عَلَيْهِ الدِّرَّةَ، وَقَالَ: «أَجِلْدَةُ كَافِرٍ؟»، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ أَرْضَ الشَّامِ أَرْضٌ طَيِّبَةُ الْعَيْشِ، فَسَكَتْ","vol":"11","page":86},{"text":"١٩٩٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِينَ بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَظْهَرُ الْكَذِبُ فَيَحْلِفُونَ وَلَا يُسْتَحْلَفُونَ، وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَنْذُرُونَ وَلَا يَفُونَ، وَيَفْشُو فِيهِمُ السِّمَنُ»","vol":"11","page":87},{"text":"١٩٩٩٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: دُعِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَقُرِّبَ لَهُ ثَرِيدٌ فَأَكَلَ، ثُمَّ قُرِّبَ لَهُ شِوَاءٌ فَأَكَلَ، ثُمَّ قُرِّبَ لَهُ فَاكِهَةٌ فَأَكَلَ، ثُمَّ قُرِّبَ لَهُ دالحرح، فَقَالَ: «قَرَّبْتُمْ لَنَا ثَرِيدًا فَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَرَّبْتُمْ لَنَا شِوَاءً فَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَرَّبْتُمْ فَاكِهَةً فَأَكَلْنَا، ثُمَّ أَتَيْتُمْ بِهَذَا، أَهْلَ رِيَاءٍ»، فَلَمْ يَأْكُلْهُ","vol":"11","page":87},{"text":"١٩٩٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: دَخَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَرَّبَ لَهُ ثَرِيدًا عَلَيْهِ لَحْمٌ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: مَا أَنَا بِآكِلِهِ حَتَّى تَجْعَلُوا فِيهِ سَمْنًا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ أَبَاكَ قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ؟» فَقَالَ الْقَوْمُ: أَطْعِمْ أَخَاكَ، قَالَ: فَصَنَعَ فِيهِ سَمْنًا، فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عُمَرُ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ، فَأَكَلَ لُقْمَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، ثُمَّ رَفَعَ الدِّرَّةَ فَضَرَبَ عُبَيْدَ اللَّهِ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَضْرِبَ الْجَارِيَةَ، فَقَالَتْ: مَا ذَنْبِي أَنَا مَأْمُورَةٌ، فَخَرَجَ وَلَمْ يَقُلْ لِعَبْدِ اللَّهِ شَيْئًا","vol":"11","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-122>بَابُ الرِّيحِ وَالْغَيْثِ</span>","vol":"11","page":88},{"text":"١٩٩٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى الْغَيْثَ قَالَ: «اللَّهُمَّ صَيِّبًا هَنِيئًا»","vol":"11","page":88},{"text":"٢٠٠٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى الْغَيْثَ قَالَ: «اللَّهُمَّ صَيِّبًا سَيْبًا هَنِيئًا»","vol":"11","page":88},{"text":"٢٠٠٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَأَى مَخِيلَةً تَغَيَّرَ وَجْهُهُ، وَخَرَجَ وَدَخَلَ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا مَطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ كُلَّهُ لَهُ: فَقَالَ: «مَا أَمِنْتُ أَنْ تَكُونَ كَمَا قَالَ اللَّهُ»: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ [الأحقاف: ٢٤] إِلَى قَوْلِهِ ﴿فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الأحقاف: ٢٤] \"","vol":"11","page":88},{"text":"٢٠٠٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ»","vol":"11","page":89},{"text":"٢٠٠٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ حِبَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ الْعَبْسِيِّ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: «مَا رَاحَتْ جَنُوبٌ قَطُّ إِلَّا سَالَ فِي وَادٍ رَأَيْتُمُوهُ أَوْ لَمْ تَرَوْهُ»","vol":"11","page":89},{"text":"٢٠٠٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَخَذَتِ النَّاسَ رِيحٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَاجٌّ، فَاشْتَدَّتْ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ لِمَنْ حَوْلَهُ: مَنْ يُحَدِّثُنَا عَنِ الرِّيحِ، فَلَمْ يُرْجِعُوا إِلَيْهِ شَيْئًا، قَالَ: فَبَلَغَنِي الَّذِي سَأَلَ عَنْهُ عُمَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَاسْتَحْثَثْتُ رَاحِلَتِي حَتَّى أَدْرَكْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّكَ سَأَلْتَ عَنِ الرِّيحَ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الرِّيحُ مِنْ رُوحِ اللَّهِ، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَلَا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللَّهَ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا بِهِ مِنْ شَرِّهَا»","vol":"11","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-123>بَابُ مَا يُقَالُ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ</span>","vol":"11","page":89},{"text":"٢٠٠٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ، قَالَ: «سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحْتَ لَهُ»","vol":"11","page":89},{"text":"٢٠٠٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرٍ الْجَزَرِيِّ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا سَخَطَكَ، وَلَا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ»","vol":"11","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-124>بَابُ اتْبَاعِ الْبَصَرِ النَّجْمَ</span>","vol":"11","page":90},{"text":"٢٠٠٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: تَعَشَّى أَبُو قَتَادَةَ فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا، فَرُمِيَ بِنَجْمٍ فَنَظَرْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: «لَا تُتْبعُوهُ أَبْصَارَكُمْ، فَإِنَّا قَدْ نُهِينَا عَنْ ذَلِكَ»","vol":"11","page":90},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-125>بَابُ مَسْأَلَةِ النَّاسِ</span>","vol":"11","page":90},{"text":"٢٠٠٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ كِنَانَةَ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ، إِذْ جَاءَهُ نَفَرٌ مِنْ قَوْمِهِ يَستعينُونَهُ فِي نِكَاحِ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَهُمْ شَيْئًا، فَانْطَلَقُوا مِنْ عِنْدِهِ، قَالَ كِنَانَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَيِّدٌ وَأَتَوْكَ يَسْأَلُونَكَ، فَلَمْ تُعْطِهِمْ شَيْئًا، قَالَ: أَمَّا فِي هَذَا فَلَا، وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ: إِنِّي تَحَمَّلْتَ بِحَمَالَةٍ فِي قَوْمِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي تَحَمَّلْتُ بِحَمَالَةٍ فِي قَوْمِي، وَأتيتُكَ لتُعينَنِي فِيهَا، قَالَ: «بَلْ نَحْمِلُهُ عَنْكَ يَا قَبِيصَةُ، وَنُؤَدِّيهَا إِلَيْهِمْ مِنَ ⦗٩١⦘ الصَّدَقَةِ»، ثُمَّ قَالَ: «يَا قَبِيصَةُ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ حُرِّمَتْ إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثٍ: فِي رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ، فَيَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيشِهِ ثُمَّ يُمْسِكُ، وَفِي رَجُلٍ أَصَابَتْهُ حَاجَةٌ حَتَّى شَهِدَ لَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ، أَنَّ الْمَسْأَلَةَ قَدْ حَلَّتْ لَهُ، فَيَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنَ الْعَيْشِ ثُمَّ يُمْسِكُ، وَفِي رَجُلٍ تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ فَيَسْأَلُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَمْسَكَ، وَمَا كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ سُحْتٌ، يَأْكُلُهُ صَاحِبُهُ سُحْتًا»","vol":"11","page":90},{"text":"٢٠٠٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ ثَوْبَانَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ يَتَكَفَّلُ لِي أَلَّا يَسْأَلَ شَيْئًا، وَأَتَكَفَّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ؟»، قَالَ ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَنَا، قَالَ: فَكَانَ يَعْلَمُ أَنَّ ثَوْبَانَ لَا يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا. قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ: «تَعَاهَدُوا ثَوْبَانَ، فَإِنَّهُ لَا يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا»، قَالَ: وَكَانَتْ تَسْقُطُ مِنْهُ الْعَصَا، أَوِ السَّوْطُ فَمَا يَسْأَلُ أَحَدًا أَنْ يُنَاوِلَهُ إِيَّاهُ، حَتَّى يَنْزِلَ فَيَأْخُذَهُ","vol":"11","page":91},{"text":"٢٠٠١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ أَحْبُلَهُ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ»","vol":"11","page":91},{"text":"٢٠٠١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَوْ عِنْدَهُ أُوقِيَّةٌ أَوْ عَدْلُهَا، ثُمَّ سَأَلَ فَقَدْ سَأَلَهُمْ إِلْحَافًا»","vol":"11","page":92},{"text":"٢٠٠١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِأَحَدِكُمْ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ، وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ»","vol":"11","page":92},{"text":"٢٠٠١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلًا فَيَحْطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ، أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ، فَإِنَّ مَسْأَلَةَ الْغَنِيِّ خُدُوشٌ فِي وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»","vol":"11","page":92},{"text":"٢٠٠١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَعْطَاهُمْ، قَالَ: فَجَعَلَ لَا يَسْأَلُهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا أَعْطَاهُ، حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ حِينَ أَنْفَقَ كُلَّ شَيْءٍ عِنْدَهُ: «مَا يَكُنْ عِنْدَنَا مِنْ خَيْرٍ، فَلَنْ نَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَإِنَّهُ مَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَلَنْ تُعْطَوْا عَطَاءً خَيْرًا، وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ»","vol":"11","page":92},{"text":"٢٠٠١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَعْطَاهُ، فَقِيلَ: إِنَّهُ غَنِيٌّ، فَقَالَ: «مَا أَخَذَ إِلَّا قِطْعَةً مِنَ النَّارِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَتَقْطَعُ لَنَا النَّارَ، وَأَنْتَ تَعْلَمُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «إِنَّ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْصِيَ رَبِّي»","vol":"11","page":93},{"text":"٢٠٠١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، يَرْوِيهِ قَالَ: «مَسْأَلَةُ الْغَنِيِّ شَيْنٌ فِي وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»","vol":"11","page":93},{"text":"٢٠٠١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَعْطُوا السَّائِلَ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ»","vol":"11","page":93},{"text":"٢٠٠١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَتَسَاءَلُ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا، فَقَالَ: «نَعَمْ، يَسْأَلُ الرَّجُلُ فِي الْفِتَنِ تَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمِهِ، فَإِذَا بَلَغَ أَوْ كَرَبَ أَمْسَكَ»","vol":"11","page":93},{"text":"٢٠٠١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنِ أُمِّهِ، قَالَ: كَانَتْ لَا تَرُدُّ سَائِلًا بِمَا كَانَ، فَكَانَتْ تُعْطِيهِ مِنْ سَوِيقِهَا، وَمِمَّا كَانَ مَعَهَا، فَقُلْتُ لَهَا: لَمْ تَتَكَلَّفِينَ هَذَا إِذَا لَمْ تَكُنْ عِنْدَكَ؟ قَالَتْ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا تَرُدُّوا السَّائِلَ، وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ»","vol":"11","page":94},{"text":"٢٠٠٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَرُدُّوا السَّائِلَ، وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْتَرِقَةٍ»","vol":"11","page":94},{"text":"٢٠٠٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى أَبِي ذَرٍّ، فَسَأَلَهُ، فَأَعْطَاهُ شَيْئًا، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ غَنِيُّ، قَالَ: «إِنَّهُ سَأَلَ، وَإِنَّ لِلسَّائِلِ، وَإِنْ يَكُنْ مَا تَقُولُونَ حَقًّا، فَلَيَتَمَنَّيَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ فِي يَدِهِ رَضْفَةً مَكَانَهَا»","vol":"11","page":94},{"text":"٢٠٠٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ كَانَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْأَلُهُ، فَقَالَ لَهَا: «إِنْ كَانَ عِنْدَكَ عَدْلُ أُوقِيَّةٍ فَلَا تَحِلُّ لَكَ الصَّدَقَةُ»، فَقَالَتْ: بَعِيرِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ، قَالَ: فَلَا أَدْرِي أَعْطَاهَا أَمْ لَا","vol":"11","page":94},{"text":"٢٠٠٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَمَّنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ، يَقُولُ: «إِذَا جَاءَكَ سَائِلٌ، فَأَمَرْتَ لَهُ بِكِسْرَةٍ، فَسَبَقَكَ فَذَهَبَ، فَاعْزِلْهَا لَا تَأْكُلْهَا، حَتَّى تَصَدَّقَ بِهَا»، قَالَ مَعْمَرٌ: وَلَا أَعْلَمُ ابْنَ طَاوُسٍ، إِلَّا قَدْ أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِيهِ، مِثْلَ ذَلِكَ","vol":"11","page":95},{"text":"٢٠٠٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: أَوْصَى قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ بَنِيهِ فَقَالَ: «عَلَيْكُمْ بِجَمْعِ هَذَا الْمَالِ، وَاصْطِنَاعِهِ، فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمٍ، وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ، إِذَا أَنَا مِتُّ فَسَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ، فَإِنَّ الْقَوْمَ إِذَا سَوَّدُوا أَكْبَرَهُمْ خَلَفُوا أَبَاهُمْ، وَإِذَا سَوَّدُوا أَصْغَرَهُمْ أَزْرَى ذَلِكَ بِأَحْسَابِهِمْ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ، فَإِنَّهَا آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ، إِذَا أَنَا مِتُّ فَغَيِّبُوا قَبْرِي مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، فَإِنِّي كُنْتُ أُهَاوِسُهُمْ - أَوْ قَالَ: أُنَاوِشُهُمْ - فِي الْجَاهِلِيَّةِ»","vol":"11","page":95},{"text":"٢٠٠٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خُلَيْدٍ الْعَصَرِيِّ، قَالَ: «تَلْقَى الْمُؤْمِنَ عَفِيفًا سَؤُلًا، وَتَلْقَاهُ ذَلِيلًا عَزِيزًا، أَحْسَنُ النَّاسِ مَعُونَةً، وَأَهْوَنُ النَّاسِ مَئُونَةً»","vol":"11","page":95},{"text":"٢٠٠٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، يُحَدِّثُ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُعْطِيَهَا، فَقَالَ: «مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ»، قَالَتْ: فَعِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْعِدَةَ عَطِيَّةٌ»","vol":"11","page":95},{"text":"٢٠٠٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَالْأُكْلَةُ وَالْأُكْلَتَانِ، وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ الَّذِي لَا يَسْأَلُ، وَلَا يُعْلَمُ مَكَانُهُ، فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ» قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: «فَذَلِكَ الْمَحْرُومُ»","vol":"11","page":96},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-126>بَابُ أَصْحَابِ الْأَمْوَالِ</span>","vol":"11","page":96},{"text":"٢٠٠٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ إِذْ قَالَ: «إِنَّ مِمَّا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ إِذَا فُتِحَتْ لَكُمْ زَهَرَاتُ الدُّنْيَا، وَزِينَتُهَا، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسَهَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ»، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ كَالْأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاعَةً، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ وَهُوَ يَمْسَحُ الرُّحَضَاءَ عَنْ جَبِينِهِ: «أَيْنَ السَّائِلُ؟ إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِالْخَيْرِ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ، إِلَّا آكِلَةِ الْخَضْرَاءِ، أَكَلَتْ حَتَّى انْتَفَخَتْ خَاصِرَتَاهَا، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ، فَبَالَتْ وَثَلَطَتْ، وَنِعْمَ الصَّاحِبُ الْمَالُ، لِمَنْ أَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِينَ وَالْفَقِيرَ، وَذَا الْقُرْبَى»، أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ","vol":"11","page":96},{"text":"٢٠٠٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ أَنَّ أَبَا ⦗٩٧⦘ الدَّرْدَاءِ، كَتَبَ إِلَى سَلْمَانَ: أَنْ يَا أَخِي اغْتَنِمْ صِحَّتَكَ وَفَرَاغَكَ، قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِكَ مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يَسْتَطِيعُ الْعِبَادُ رَدَّهُ، وَاغْتَنِمْ دَعْوَةَ الْمُبْتَلَى، وَيَا أَخِي لِيَكُنِ الْمَسْجِدُ بَيْتَكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الْمَسْجِدَ بَيْتُ كُلِّ تَقِيٍّ، وَقَدْ ضَمِنَ اللَّهُ لِمَنْ كَانَتِ الْمَسَاجِدُ بُيُوتَهُمْ بِالرَّوْحِ وَالرَّحْمَةِ وَالْجَوَازِ عَلَى الصِّرَاطِ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ» وَيَا أَخِي ارْحَمِ الْيَتِيمَ، وَأَدنِهِ مِنْكَ، وَامْسَحْ بِرَأْسِهِ، وَأَطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَتَاهُ رَجُلٌ يَشْكُو قَسْوَةَ قَلْبِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتُحِبُّ أَنْ يَلِينَ قَلْبُكَ؟»، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَأَدْنِ الْيَتِيمَ إِلَيْكَ، وَامْسَحْ بِرَأْسِهِ، وَأَطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُلَيِّنُ قَلْبَكَ، وَتَقْدِرُ عَلَى حَاجَتِكَ»","vol":"11","page":96},{"text":"وَيَا أَخِي لَا تَجْمَعْ مَا لَا تَسْتَطِيعُ شُكْرَهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يُجَاءُ بِصَاحِبِ الدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الَّذِي أَطَاعَ اللَّهَ فِيهَا هُوَ بَيْنَ يَدَيْ مَالِهِ، وَمَالُهُ خَلْفَهُ، فَكُلَّمَا تَكَفَّأَ بِهِ الصِّرَاطُ قَالَ لَهُ: امْضِ، فَقَدْ أَدَّيْتَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكَ، قَالَ: وَيُجَاءُ بِالْآخَرِ الَّذِي لَمْ يُطِعِ اللَّهَ فِيهِ، وَمَالُهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فُيُعْثِرُهُ مَالُهُ، وَيَقُولُ: وَيْلَكَ، هَلَّا عَمِلْتَ بِطَاعَةِ اللَّهِ فِي مَالِكَ؟ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ يَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ»","vol":"11","page":97},{"text":"وَيَا أَخِي إِنِّي حُدِّثْتُ أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ خَادِمًا، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَزَالُ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مِنْهُ مَا لَمْ يُخْدَمْ، فَإِذَا خُدِمَ، وَجَبَ عَلَيْهِ الْحِسَابُ»، وَإِنَّ أُمَّ الدَّرْدَاءِ سَأَلَتْنِي خَادِمًا، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُوسِرٌ، فَكَرِهْتُ ذَلِكَ لَهَا، خَشِيتُ مِنَ الْحِسَابِ، وَيَا أَخِي مَنْ لِي وَلَكَ بِأَنْ نُوَافِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا نَخَافَ حِسَابًا، وَيَا أَخِي لَا تَغْتَرَّنَّ ⦗٩٨⦘ بِصَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِنَّا قَدْ عِشْنَا بَعْدَهُ دَهْرًا طَوِيلًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالَّذِي أَصَبْنَا بَعْدَهُ","vol":"11","page":97},{"text":"٢٠٠٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِقَوْمٍ يَتَذَاكَرُونَ، فَقَالَ: «مَا كُنْتُمْ تَذَاكَرُونَ؟»، قَالُوا: كُنَّا نَتَذَاكَرُ الدُّنْيَا وَهُمُومَهَا، وَنَخْشَى الْفَقْرَ، فَقَالَ: «لَأَنَا لِلْغِنَى أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ مِنِّي لِلْفَقْرِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَوَخَيْرٌ هُوَ؟»","vol":"11","page":98},{"text":"٢٠٠٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «يُجَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْمَالِ وَصَاحِبِهِ، فَيَتَحَاجَّانِ، فَيَقُولُ صَاحِبُ الْمَالِ: أَلَيْسَ قَدْ جَمَعْتُكَ فِي يَوْمِ كَذَا، وَفِي سَاعَةِ كَذَا؟ فَيَقُولُ لَهُ الْمَالُ: قَدْ قَضَيْتَ بِي حَاجَةَ كَذَا، وَأَنْفَقْتَنِي فِي كَذَا، فَيَقُولُ صَاحِبُ الْمَالِ: إِنَّ هَذَا الَّذِي تُعَدِّدُ عَلَيَّ حِبَالٌ أُوَثِّقُ بِهَا، فَيَقُولُ الْمَالُ: فَأَنَا حُلْتُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَنْ تَصْنَعَ بِي مَا أَمَرَكَ اللَّهُ؟»","vol":"11","page":98},{"text":"٢٠٠٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَعْطَى فَضْلَ مَالِهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ، وَمَنْ مَنَعَ ذَلِكَ فَهُوَ شَرٌّ لَهُ، وَلَا يَلُومُ اللَّهُ عَلَى الْكَفَافِ»","vol":"11","page":98},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-127>بَابُ جَوَامِعِ الْكَلَامِ وَغَيْرِهِ</span>","vol":"11","page":99},{"text":"٢٠٠٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلَامِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ جِيءَ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ، فَوُضِعَتْ فِي يَدَيَّ»، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «لَقَدْ ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنْتُمْ تَنْتَثِلُونَهَا»","vol":"11","page":99},{"text":"٢٠٠٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلَامِ، وَأُعْطِيتُ الْخَزَائِنَ، وَخُيِّرْتُ بَيْنَ أَنْ أَبْقَى حَتَّى أَرَى مَا يُفْتَحُ عَلَى أُمَّتِي وَبَيْنَ التَّعْجِيلِ فَاخْتَرْتُ التَّعْجِيلَ»","vol":"11","page":99},{"text":"٢٠٠٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ كَانَ عِنْدِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا لَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا يَمُرَّ بِي ثَلَاثٌ وَعِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا شَيْءٌ أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ»","vol":"11","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-128>بَابُ الدِّيوَانِ</span>","vol":"11","page":99},{"text":"٢٠٠٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ ⦗١٠٠⦘ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: لَمَّا أُتِيَ عُمَرُ بِكُنُوزِ كِسْرَى، قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ الزُّهْرِيُّ: أَلَا تَجْعَلُهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ حَتَّى تَقْسِمَهَا؟ قَالَ: «لَا يُظِلُّهَا سَقْفٌ حَتَّى أُمْضِيَهَا»، فَأَمَرَ بِهَا، فَوُضِعَتْ فِي صَرْحِ الْمَسْجِدِ، فَبَاتُوا يَحْرُسُونَهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَمَرَ بِهَا فَكُشِفَ عَنْهَا، فَرَأَى فِيهَا مِنَ الْحَمْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ مَا يَكَادُ يَتَلَأْلَأُ مِنْهُ الْبَصَرُ، قَالَ: فَبَكَى عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَوَاللَّهِ إِنْ كَانَ هَذَا لَيَوْمَ شُكْرٍ، وَيَوْمَ سُرُورٍ، وَيَوْمَ فَرَحٍ، فَقَالَ عُمَرُ: «كَلَّا، إِنَّ هَذَا لَمْ يُعْطَهُ قَوْمٌ إِلَّا أُلْقِيَ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ، ثُمَّ قَالَ: أَنَكِيلُ لَهُمْ بِالصَّاعِ أَمْ نَحْثُوَ؟»، فَقَالَ عَلِيٌّ: بَلِ احْثُوا لَهُمْ، ثُمَّ دَعَا حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ أَوَّلَ النَّاسِ فَحَثَا لَهُ، ثُمَّ دَعَا حُسَيْنًا ثُمَّ أَعْطَى النَّاسَ، وَدَوَّنَ الدَّوَاوِينَ، وَفَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ، وَلِلْأَنْصَارِ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، إِلَّا صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ، فَرَضَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا سِتَّةَ آلَافِ دِرْهَمٍ","vol":"11","page":99},{"text":"٢٠٠٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَتَادَةَ، قَالَا: «فَرَضَ عُمَرُ لِأَهْلِ بَدْرٍ لِلْمُهَاجِرِينَ مِنْهُمْ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ سِتَّةَ آلَافِ دِرْهَمٍ»","vol":"11","page":100},{"text":"٢٠٠٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: انْكَسَرَتْ قَلُوصٌ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، فجَفنَهَا عُمَرُ، وَدَعَا النَّاسَ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: لَوْ كُنْتَ تَصْنَعُ بِنَا هَكَذَا، فَقَالَ عُمَرُ: «إِنَّا وَاللَّهِ مَا وَجَدْنَا لِهَذَا الْمَالِ سَبِيلًا، إِلَّا أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَقٍّ وَيُوضَعَ فِي حَقٍّ، وَلَا يُمْنَعَ مِنْ حَقٍّ»","vol":"11","page":101},{"text":"٢٠٠٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: «مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُسْلِمٌ إِلَّا لَهُ فِي هَذَا الْفَيْءِ حَقٌّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ»","vol":"11","page":101},{"text":"٢٠٠٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ: قَرَأَ عُمَرُ: «﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقُرَاءِ﴾ [التوبة: ٦٠] حَتَّى بَلَغَ ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠] ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ لِهَؤُلَاءِ ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] حَتَّى بَلَغَ ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [البقرة: ١٧٧]، ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ لِهَؤُلَاءِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿مَا أَفَاءَ﴾ [الحشر: ٧] اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى حَتَّى بَلَغَ ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ اسْتَوْعَبَتِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً، فَلَئِنْ عِشْتُ لَيَأْتِيَنَّ الرَّاعِي وَهُوَ بِسَرْوِ حِمْيَرَ نَصِيبُهُ مِنْهَا، لَمْ يَعْرَقْ فِيهَا جَبِينُهُ»","vol":"11","page":101},{"text":"٢٠٠٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَى حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ دُونَ مَا أَعْطَى أَصْحَابَهُ، فَقَالَ حَكِيمٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ تَقْصُرَ بِي دُونَ أَحَدٍ، فَزَادَهُ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ اسْتَزَادَهُ فَزَادَهُ، حَتَّى رَضِيَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ عَطِيَّتِكَ خَيْرٌ؟ قَالَ: «الْأُولَى»، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا حَكِيمُ بْنَ حِزَامٍ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ، وَحُسْنِ أُكْلَةٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ، وَسُوءِ أُكْلَةٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى»، قَالَ: وَمِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَمِنِّي»، قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَرْزَأُ بَعْدَكَ أَحَدًا شَيْئًا، فَلَمْ يَقْبَلْ عَطَاءً، وَلَا دِيَوَانًا حَتَّى مَاتَ فَكَانَ عُمَرُ يَدْعُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ لِيَأْخُذَ مِنْهُ فَيَأْبَى، فَيَقُولُ ⦗١٠٣⦘ عُمَرُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أَنِّي أَدْعُوهُ إِلَى حَقِّهِ مِنْ هَذَا الْمَالِ فَيَأْبَى، وَإِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ، فَقَالَ حَكِيمٌ: «وَاللَّهِ وَلَا أَرْزَأُكَ وَلَا غَيْرَكَ شَيْئًا أَبَدًا، قَالَ: فَمَاتَ حِينَ مَاتَ، وَإِنَّهُ لَمِنْ أَكْثَرِ قُرَيْشٍ مَالًا»","vol":"11","page":102},{"text":"٢٠٠٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: دَعَانِي مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى أَنْ يَكْتُبَنِي فِي الدِّيوَانِ، فَأَبَيْتُ، فَقَالَ لِي: أَمَا تَكْرَهُ أَنْ لَا يَكُونَ لَكَ فِي الْمُسْلِمِينَ سَهْمٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: «إِنَّ لِي فِي الْمُسْلِمِينَ سَهْمًا، وَإِنْ لَمْ أَكُنْ فِي الدِّيوَانِ»، قَالَ: فَهَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ السَّلَفِ لَمْ يَكُنْ فِي الدِّيوَانِ؟ قَالَ: قُلْتُ: «نَعَمْ»، قَالَ: مَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: «حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ»","vol":"11","page":103},{"text":"٢٠٠٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «مَحَا الزُّبَيْرُ نَفْسَهُ مِنَ الدِّيوَانِ حِينَ قُتِلَ عُمَرُ، وَمَحَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ نَفْسَهُ حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ»","vol":"11","page":103},{"text":"٢٠٠٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ إِلَى عُمَرَ بِشَيْءٍ فَرَدَّهُ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ قَدْ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ خَيْرًا لِأَحَدِنَا أَلَّا يَأْخُذَ لِأَحَدٍ شَيْئًا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّمَا ذَلِكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ، وَأَمَّا مَا كَانَ عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ رَزَقَكَهُ اللَّهُ»، قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا، وَلَا يَأْتِينِي مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ إِلَّا أَخَذْتُهُ","vol":"11","page":103},{"text":"٢٠٠٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: لَقِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ السَّعْدِيِّ، فَقَالَ: أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَلِي الْعَمَلَ مِنْ أَعْمَالِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ تُعْطَى عُمَالَتَكَ فَلَا تَقْبَلُهَا؟ قَالَ: إِنِّي بِخَيْرٍ، وَلِي رَقِيقٌ وَأَفْرَاسٌ، وَأَنَا غَنِيُّ عَنْهَا، وَأُحِبُّ أَنْ يَكُونَ عَمَلِي صَدَقَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُعْطِينِي الْعَطَايَا فَأَقُولُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَعْطِهِ غَيْرِي، حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَعْطِهِ غَيْرِي، فَقَالَ: «خُذْهُ يَا عُمَرُ، فَإِمَّا إِنْ تَتَمَوَّلَهُ، وَإِمَّا أَنْ تَصَدَّقَ بِهِ، وَمَا آتَاكَ اللَّهُ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ، وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ»","vol":"11","page":104},{"text":"٢٠٠٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ بَابِ عُمَرَ فَخَرَجَتْ عَلَيْنَا جَارِيَةٌ، فَقُلْنَا: هَذِهِ سُرِّيَّةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَنَا بِسُرِّيَّةٍ، وَمَا أَحِلُّ لَهُ، وَإِنِّي لَمِنْ مَالِ اللَّهِ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلَتْ فَخَرَجَ عَلَيْنَا عُمَرُ فَقَالَ: «مَا تَرَوْنَهُ يَحِلُّ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ؟ - أَوْ قَالَ: مِنْ هَذَا الْمَالِ؟ -»، قَالَ: قُلْنَا: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنَّا، - قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: ثُمَّ سَأَلَنَا فَقُلْنَا لَهُ مِثْلَ قَوْلِنَا الْأَوَّلِ - فَقَالَ: «إِنْ شِئْتُمْ أَخْبَرْتُكُمْ مَا ⦗١٠٥⦘ أَسْتَحِلُّ مِنْهُ: مَا أَحُجُّ وَأَعْتَمِرُ عَلَيْهِ مِنَ الظَّهْرِ، وَحُلَّتِي فِي الشِّتَاءِ، وَحُلَّتِي فِي الصَّيْفِ، وَقُوتُ عِيَالِي شِبَعُهُمْ، وَسَهْمِي فِي الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ»، قَالَ مَعْمَرٌ: «وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي يَحُجُّ عَلَيْهِ وَيَعْتَمِرُ بَعِيرًا وَاحِدًا»","vol":"11","page":104},{"text":"٢٠٠٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: لَقِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ذَا قَرَابَةٍ لَهُ، فَعَرَضَ لِعُمَرَ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنَ الْمَالِ، فَانْتَهَرَهُ عُمَرُ وَزَبَرَهُ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ، ثُمَّ لَقِيَهُ عُمَرُ بَعْدُ، فَقَالَ لَهُ: «أَجِئْتَنِي لِأُعْطِيَكَ مَالَ اللَّهِ؟ مَاذَا أَقُولُ لِلَّهِ إِذَا لَقِيتُهُ مَلِكًا خَائِنًا؟ أَفَلَا كُنْتَ سَأَلْتَنِي مِنْ مَالِي»، فَأَعْطَاهُ مِنْ مَالِهِ مَالًا كَثِيرًا، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ","vol":"11","page":105},{"text":"٢٠٠٤٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: «قَدْ عَلِمَ قَوْمِي أَنَّ حِرْفَتِي لَمْ تَكُنَ لِتَعْجِزَ عَنْ مَئُونَةِ أَهْلِي، وَقَدْ شُغِلْتُ فِي أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، فَسَأَتَحَرَّفُ لِلْمُسْلِمِينَ فِي أُمُورٍ، وَسَيَأْكُلُ آلُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ»","vol":"11","page":105},{"text":"٢٠٠٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ، تَبِعَهُ الْأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ، فَأَلْجَئُوهُ إِلَى سَمُرَةٍ، فَخَطَفَتْ رِدَاءَهُ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَقَالَ: «رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي، أَتَخْشَوْنَ عَلَيَّ الْبُخْلَ، فَوَاللَّهِ لَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا، وَلَا جَبَانًا، وَلَا كَذَّابًا»","vol":"11","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-129>بَابُ الصَّدَقَةِ</span>","vol":"11","page":106},{"text":"٢٠٠٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَصَدَّقَ بِطَيِّبٍ تَقَبَّلَهَا اللَّهُ مِنْهُ، وَأَخَذَهَا بيمينه ورباها كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ، أَوْ فَصِيلَهُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَصَدَّقُ بِاللُّقْمَةِ، فَتَرْبُو فِي يَدِ اللَّهِ - أَوْ قَالَ: فِي كَفِّ اللَّهِ - حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ، فَتَصَدَّقُوا»","vol":"11","page":106},{"text":"٢٠٠٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: جَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: كَانَتْ لِي مِائَةُ أُوقِيَّةٍ، فَأَنْفَقْتُ مِنْهَا عَشْرَ أَوَاقٍ، وَقَالَ الْآخَرُ: كَانَتْ لِي مِائَةُ دِينَارٍ، فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، وَقَالَ الْآخَرُ: كَانَتْ لِي عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِدِينَارٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَنْتُمْ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ، كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ تَصَدَّقَ بِعُشْرِ مَالِهِ»","vol":"11","page":106},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-130>بَابُ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>","vol":"11","page":107},{"text":"٢٠٠٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ دُعِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَالْجَنَّةُ أَبْوَابٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ»، قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَلَى أَحَدٍ مِنْ ضَرُورَةٍ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ أَيِّهَا دُعِيَ، فَهَلْ يُدْعَى مِنْهَا كُلِّهَا أَحَدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ»","vol":"11","page":107},{"text":"٢٠٠٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «مَا شَيْءٌ أَجْهَدُ عَلَى الرَّجُلِ مِنْ مَالٍ أَنْفَقَهُ فِي حَقٍّ أَوْ صَلَاةٍ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ»","vol":"11","page":107},{"text":"٢٠٠٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّهُ أُبْدِعَ بِي، فَاحْمِلْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا عِنْدِي شَيْءٌ، وَلَكِنِ ايِتِ فُلَانًا، فَاسْأَلْهُ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَحْمِلَكَ»، فَذَهَبَ إِلَيْهِ، فَحَمَلَهُ ثُمَّ مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدْ حَمَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ»","vol":"11","page":107},{"text":"٢٠٠٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «الْيَدُ الْمُنْطِيَةُ خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى»","vol":"11","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-131>بَابُ إِحْصَاءِ الصَّدَقَةِ</span>","vol":"11","page":108},{"text":"٢٠٠٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَالِي شَيْءٌ إِلَّا مَا يُدْخِلُ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ أَفَأُنْفِقُ مِنْهُ؟ قَالَ: «أَنْفِقِي، وَلَا تُوكِي فَيُوكَى عَلَيْكِ»","vol":"11","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-132>وَصِيَّةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ</span>","vol":"11","page":108},{"text":"٢٠٠٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ، وَلَكِنِ ابْتَعْ عَلَيْنَا»، فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا تُعْطِي مَا عِنْدَكَ، وَلَا تَتَكَلَّفُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنْفِقْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا تَخَفْ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي»","vol":"11","page":108},{"text":"٢٠٠٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، حِينَ طُعِنَ قَالَ: «أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي خَيْرًا، وَأُوصِيهِ بِالْمُهَاجِرِينَ خَيْرًا، أَنْ يَعْرِفَ حُقُوقَهُمْ، وَأَنْ يُنزِلَهُمْ عَلَى مَنَازِلِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلُ خَيْرًا، أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيَتَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ، وَبَيْتُ الْمَالِ، وَلَا يَرْفَعُ فَضْلَ صَدَقَاتِهِمْ إِلَّا بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ، وَأُوصِيهِ بَأَعْرَابِ الْبَادِيَةِ، فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ، وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ، أَنْ تُؤْخَذَ صَدَقَاتُهُمْ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ، وَتُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ خَيْرًا، أَلَّا يُكَلِّفَهُمْ إِلَّا طَاقَتَهُمْ، وَأَنْ يُقَاتِلَ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَأَنْ يَفِيَ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ»","vol":"11","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-133>بَابُ حَدِيثِ أَهْلِ الْكِتَابِ</span>","vol":"11","page":109},{"text":"٢٠٠٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَمْلَةَ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ أَبَاهُ أَبَا نَمَلَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، وَمُرَّ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ تَكَلَّمُ هَذِهِ الْجِنَازَةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُ أَعْلَمُ»، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّهَا تَكَلَّمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ، وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: آمَنَّا. إِلَى ﴿وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥]، فَإِنْ كَانَ بَاطِلًا لَمْ تُصَدِّقُوهُ، وَإِنْ كَانَ حَقًّا لَمْ تُكَذِّبُوهُ»","vol":"11","page":109},{"text":"٢٠٠٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ وَكِتَابُ اللَّهِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ مَحْضًا لَمْ يُشَبْ، وَهُوَ أَحْدَثُ الْأَخْبَارِ بِاللَّهِ، وَقَدْ أَخْبَرَكُمُ اللَّهُ عَنِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنَّهُمْ كَتَبُوا كِتَابًا بِأَيْدِيهِمْ؟ فَقَالُوا: هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَبدَّلُوهَا، وَحَرَّفُوهَا عَنْ مَوَاضِعِهَا، وَاشتَرَوْا بِهَا ثَمَنًا قَلِيلًا، أَفَمَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ، فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا أَحَدًا مِنْهُمْ يَسْأَلُكُمْ عَنِ الدِّينِ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ»","vol":"11","page":110},{"text":"٢٠٠٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ حَفْصَةَ، جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِكِتَابٍ مِنْ قَصَصِ يُوسُفَ فِي كَتِفٍ، فَجَعَلَتْ تَقْرَؤُهُ عَلَيْهِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَتَلَوَّنُ وَجْهُهُ، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَتَاكُمْ يُوسُفُ وَأَنَا بَيْنَكُمْ فَاتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي لَضَلَلْتُمْ»","vol":"11","page":110},{"text":"٢٠٠٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَقْرَأُ كِتَابًا، فَاسْتَمَعَهُ سَاعَةً، فَاسْتَحْسَنَهُ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: أَتَكْتُبُ لِي مِنْ هَذَا الْكِتَابِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَاشْتَرَى أَدِيمًا فَهَنَّاهُ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَيْهِ فَنَسَخَهُ لَهُ فِي ظَهْرِهِ وَبَطْنِهِ، ثُمَّ أَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَعَلَ يَقْرَؤُهُ عَلَيْهِ، وَجَعَلَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَلَوَّنُ، فَضَرَبَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِيَدِهِ الْكِتَابَ، وَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، أَلَا تَرَى وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُنْذُ الْيَوْمِ وَأَنْتَ تَقْرَأُ عَلَيْهِ هَذَا الْكِتَابَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: «إِنَّمَا بُعِثْتُ فَاتِحًا وَخَاتَمًا، وَأُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلَامِ وَفَوَاتِحَهُ، فَلَا يُهْلِكَنَّكُمُ الْمُشْرِكُونَ»","vol":"11","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-134>بَابُ الْقَدَرِ</span>","vol":"11","page":111},{"text":"٢٠٠٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُ أَلِأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، أَمْ لِأَمْرٍ نَسْتَقْبِلُهُ استِقْبَالًا؟ قَالَ: «بَلْ لِأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ»، فَقَالَ عُمَرُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلٌّ لَا يُنَالُ إِلَّا بِالْعَمَلِ»، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّا نَجْتَهِدُ","vol":"11","page":111},{"text":"٢٠٠٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقِيلَ: فِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ أَفِي شَيْءٍ نَأْتَنِفُهُ؟ أَمْ فِيمَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ قَالَ: «فِيمَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ»، قَالُوا: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: «إِنَّهُ كُلٌّ مُيَسَّرٌ» قَالُوا: الْآنَ نَجْتَهِدُ","vol":"11","page":111},{"text":"٢٠٠٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ ابْنَةِ عُقْبَةَ - وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ - أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ غُشِيَ عَلَيْهِ غَشْيَةً، ظَنُّوا أَنَّ نَفْسَهُ فِيهَا، فَخَرَجَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ تَسْتَعِينُ بِمَا أُمِرَتْ أَنْ تَسْتَعِينَ بِهِ مِنَ الصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: «أَغُشِيَ عَلَيَّ؟»، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «صَدَقْتُمْ، إِنَّهُ أَتَانِي مَلَكَانِ فِي غَشْيَتِي هَذِهِ، فَقَالَا: أَلَا تَنْطَلِقُ فَنُحَاكِمَكَ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ؟ فَقَالَ مَلَكٌ آخَرُ: أَرْجِعَاهُ فَإِنَّ هَذَا مِمَّنْ كُتِبَتْ لَهُ السَّعَادَةُ، وَهُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَسَيُمَتِّعُ اللَّهُ بِهِ بَنِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ»، قَالَ: فَعَاشَ شَهْرًا ثُمَّ مَاتَ","vol":"11","page":112},{"text":"٢٠٠٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ هُبَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: «إِذَا خَلَقَ اللَّهَ النَّسَمَةَ، قَالَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ مُعْرِضًا: أَيْ رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِي اللَّهُ إِلَيْهِ أَمْرَهُ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقْضِي اللَّهُ إِلَيْهِ أَمْرَهُ فِي ذَلِكَ»","vol":"11","page":112},{"text":"٢٠٠٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى لِآدَمَ: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَدْخَلْتَ ذُرِّيَّتَكَ النَّارَ؟ فَقَالَ آدَمُ: يَا مُوسَى، اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ، وَبِكَلَامِهِ، وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ، فَهَلْ وَجَدْتَ أَنِّي أَهْبِطُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَحَجَّهُ آدَمُ»","vol":"11","page":112},{"text":"٢٠٠٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ الَّذِي أَغْوَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى الْأَرْضِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ، وَاصْطَفَاكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَتِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَفَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ كَانَ قَدْ كُتِبَ قَبْلَ أَنْ أَفْعَلَهُ - أَوْ قَالَ: مِنْ قَبْلِ أَنْ أُخْلَقَ - قَالَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى» .\n\n٢٠٠٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، نَحْوَهُ","vol":"11","page":113},{"text":"٢٠٠٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَا: «لَقِيَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ إِبْلِيسَ فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يُصِيبُكَ إِلَّا مَا قُدِّرَ لَكَ؟ فَقَالَ إِبْلِيسُ: فَأَوْفِ بِذِرْوَةِ هَذَا الْجَبَلِ، فتَرَدَّ مِنْهُ، فَانْظُرْ أَتَعِيشُ أَمْ لَا؟ - قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: عَنْ أَبِيهِ - فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ قَالَ: لَا يُجَرِّبُنِي عَبْدِي، فَإِنِّي أَفْعَلُ مَا شِئْتُ، قَالَ: - وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ: - إِنَّ الْعَبْدَ لَا يَبْتَلِي رَبَّهُ، وَلَكُنَّ اللَّهَ يَبْتَلِي عَبْدَهُ، قَالَ: فَخَصَمَهُ»","vol":"11","page":113},{"text":"٢٠٠٧١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّهُمْ وَجَدُوا فِي مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ثَلَاثَةَ صُفُوحٍ فِي كُلِّ صَفْحٍ مِنْهَا كِتَابٌ، وَفِي الصَّفْحِ الْأَوَّلِ: أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ صُغْتُهَا يَوْمَ صُغْتُ الشَّمْسَ، وَحَفَفْتُهَا بِسَبْعَةِ أَمْلَاكٍ حفًّا، وَبَارَكْتُ لِأَهْلِهَا فِي اللَّحْمِ وَاللَّبَنِ، وَفِي الصَّفْحِ الثَّانِي: أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ، وَشَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِنِ اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ، وَفِي الثَّالِثِ: أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ خَلَقْتُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ، فَطُوبَى لِمَنْ كَانَ الْخَيْرُ عَلَى يَدَيْهِ، وَوَيْلٌ لِمَنْ كَانَ الشَّرُّ عَلَى يَدَيْهِ»","vol":"11","page":114},{"text":"٢٠٠٧٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حِبَّانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّ نَاسًا عِنْدَنَا يَقُولُونَ: إِنَّ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ بِقَدَرٍ، وَنَاسٌ يَقُولُونَ: إِنَّ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ لَيْسَ بِقَدَرٍ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «إِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِمْ فَقُلْ لَهُمْ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ مِنْكُمْ بَرِيءٌ وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ»","vol":"11","page":114},{"text":"٢٠٠٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّ الشَّرَّ لَيْسَ بِقَدَرٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «فَبَيْنَنَا وَبَيْنَ أَهْلِ الْقَدَرِ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا﴾ [الأنعام: ١٤٨] حَتَّى ﴿فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٩]»","vol":"11","page":114},{"text":"٢٠٠٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: خَرَجْنَا عَلَى جِنَازَةٍ، فَبَيْنَا نَحْنُ فِي الْبَقِيعِ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَبِيَدِهِ مِخْصَرَةٌ، فَجَاءَ فَجَلَسَ، ثُمَّ نَكَثَ بِهَا فِي الْأَرْضِ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: «مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا قَدْ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ، وَإِلَّا قَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً» قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: أَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَنَدَعُ الْعَمَلَ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنِ اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، أَمَّا أَهْلُ الشَّقَاءِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاءِ، وَأَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ»، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٦]","vol":"11","page":115},{"text":"٢٠٠٧٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «اجْتَنِبُوا الْكَلَامَ فِي الْقَدَرِ، فَإِنَّ الْمُتَكَلِّمِينَ فِيهِ يَقُولُونَ بِغَيْرِ عِلْمٍ»","vol":"11","page":115},{"text":"٢٠٠٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: إِنَّمَا هُمَا اثْنَتَانِ: الْهَدْي وَالْكَلَامُ، فَأَحْسَنُ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ، وَأَحْسَنُ الْهَدْيِ هَدْي مُحَمَّدٍ ﷺ، أَلَا إِيَّاكُمْ وَالْمُحَرَّمَاتِ وَالْبِدَعَ، فَإِنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ ضَلَالَةٌ، أَلَا لَا يَطُولُ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ، أَلَا كُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، أَلَا إِنَّ الْبَعِيدَ مَا لَيْسَ بِآتٍ، أَلَا إِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَإِنَّ السَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، أَلَا وَإِنَّ شَرَّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ، أَلَا وَإِنَّ الْكَذِبَ لَا يَصْلُحُ فِي جِدٍّ وَلَا هَزْلٍ، وَلَا أَنْ يَعِدَ الرَّجُلُ صَبِيَّهُ ثُمَّ لَا يُنْجِزُ لَهُ، أَلَا وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّهُ يُقَالُ لِلصَّادِقِ: صَدَقَ وَبَرَّ، وَيُقَالُ لِلْكَاذِبِ: كَذَبَ وَفَجَرَ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ كَذَّابًا، وَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا» ثُمَّ قَالَ: «⦗١١٧⦘ إِيَّاكُمْ وَالْعِضَةَ، أَتَدْرُونَ مَا الْعِضَةُ؟ النَّمِيمَةُ، وَنَقْلُ الْأَحَادِيثِ»","vol":"11","page":116},{"text":"٢٠٠٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: «اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ»","vol":"11","page":117},{"text":"٢٠٠٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: «اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ»","vol":"11","page":117},{"text":"٢٠٠٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ سَلْمَانَ، قَالَ: «أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ خَدَمٌ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ» ثُمَّ قَالَ الْحَسَنُ: «مَا يُعْجَبُونَ أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ وَأَكْرِمْ بِهِمْ»","vol":"11","page":117},{"text":"٢٠٠٨٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «الْعَجْزُ وَالْكَيْسُ بِقَدَرٍ»","vol":"11","page":117},{"text":"٢٠٠٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: «لَنْ يَجِدَ رَجُلٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، وَيَعْلَمَ أَنَّهُ مَيِّتٌ وَأَنَّهُ مَبْعُوثٌ»","vol":"11","page":118},{"text":"٢٠٠٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ يَجِدُ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: تَرْكُ الْمِرَاءِ فِي الْحَقِّ، وَالْكَذِبُ فِي الْمُزَاحَةِ، وَيَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَأنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ»","vol":"11","page":118},{"text":"٢٠٠٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَجَّاجِ - رَجُلٌ مِنَ الْأَسْدِ - قَالَ: سَأَلْتُ سَلْمَانَ: كَيْفَ الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنْ يَعْلَمَ الرَّجُلُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ، فَذَلِكَ الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ»","vol":"11","page":118},{"text":"٢٠٠٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ: لَمَّا رُمِيَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يَوْمَ الْجَمَلِ جَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ صَدْرِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: «﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ [الأحزاب: ٣٨]»","vol":"11","page":119},{"text":"٢٠٠٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «مَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ فَقَدْ كَذَّبَ بِالْقُرْآنِ»","vol":"11","page":119},{"text":"٢٠٠٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «الْآجَالُ، وَالْأَرْزَاقُ، وَالْبَلَاءُ، وَالْمَصَائِبُ، وَالْحَسَنَاتُ بِقَدَرٍ مِنَ اللَّهِ، وَالسَّيِّئَاتُ مِنْ أَنْفُسِنَا وَمِنَ الشَّيْطَانِ»","vol":"11","page":119},{"text":"٢٠٠٨٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ»، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: «وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: ٣٠]»، قَالَ مَعْمَرٌ: فَقُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: كَيْفَ تُحَدِّثُ بِهَذَا وَأَنْتَ عَلَى غَيْرِهِ؟ قَالَ: «نُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْنَا»","vol":"11","page":119},{"text":"٢٠٠٨٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذَا، وَأَنَّهُ قَالَ: إِنَّ كُلَّ مَالٍ نَحَلْتُ عِيَالِي فَهُوَ لَهُمْ حَلَالٌ، وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي كُلَّهُمْ حُنَفَاءَ، فأَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا، وَإِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ إِلَّا بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُحَرِّقَ قُرَيْشًا، فَقُلْتُ: ⦗١٢١⦘ يَا رَبِّ، إِذًا يَثْلَغُوا رَأْسِي حَتَّى يَدْعُوهُ خُبْزَةً، فَقَالَ: إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لِأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ، وَقَدْ أَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ، تَقْرَؤُهُ فِي الْمَنَامِ وَالْيَقَظَةِ، وَاغْزُهُمْ نُغْزِكَ، وَأَنْفِقْ يُنْفَقْ عَلَيْكَ، وَابْعَثْ جَيْشًا نُمْدِدْكَ بِخَمْسَةِ أَمْثَالِهِمْ، وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ، ثُمَّ قَالَ: أَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: إِمَّام مُقْسِطٌ وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ غَنِيُّ عَفِيفٌ مُتَصَدِّقٌ، وَأَهْلُ النَّارِ خَمْسَةٌ: الضَّعِيفُ الَّذِي لَا زَبْرَ لَهُ، الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعٌ لَا يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ أَهْلًا وَلَا مَالًا، وَرَجُلٌ إِنْ أَصْبَحَ أَصْبَحَ يُخَادِعُكَ عَنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ، وَرَجُلٌ لَا يَخْفَى لَهُ طَمَعٌ وَإِنْ دَقَّ إِلَّا ذَهَبَ بِهِ، وَالشِّنْظِيرُ الْفَاحِشُ، قَالَ: وَذَكَرَ الْبُخْلَ وَالْكَذِبَ»","vol":"11","page":120},{"text":"٢٠٠٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكِلِ النَّاسَ إِلَى الْقَدَرِ وَإِلَيْهِ يَعُودُونَ»","vol":"11","page":121},{"text":"٢٠٠٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، يُحَدِّثُ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً، فَأَفْضَى بِهِمُ الْقَتْلُ إِلَى الذُّرِّيَّةِ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى قَتْلِ الذُّرِّيَّةِ؟»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ألَيْسُوا أَوْلَادَ الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ خَطِيبًا فَقَالَ: «إِنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهُ لِسَانُهُ»","vol":"11","page":122},{"text":"٢٠٠٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ: «أَمَّا بَعْدُ، إِنَّ اسْتِعْمَالَكَ سَعْدَ بْنَ مَسْعُودٍ عَلَى عُمَانَ كَانَ مِنَ الْخَطَايَا الَّتِي قَدَّرَ اللَّهُ عَلَيْكَ، وقَدَّرَ أَنْ تُبْتَلَى بِهَا»","vol":"11","page":122},{"text":"٢٠٠٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَاَ مَعْمَرٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي، أَنَّ أَبَا الْمِقْدَامِ، قَالَ لِوَهْبٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَدْ جَالَسْتُكَ، وَقُلْتَ فِي الْقَدِيمِ: جَالَسْتُ عَطَاءً، وَمُجَاهِدًا فَخَالَفُوكَ، قَالَ: «كُلٌّ مُصِيبٌ، هَؤُلَاءِ نَزَّهُوا اللَّهَ، وَهَؤُلَاءِ غَضِبُوا لِلَّهِ، وأخْطَأُوا فِي التَّفْسِيرِ»","vol":"11","page":122},{"text":"٢٠٠٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: «إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ الْمَلَكَ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ فَيَقُولُ: اكْتُبْ أَجَلَهُ وَعَمَلَهُ، وَشَقِيُّ أَوْ سَعِيدٌ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَكُونَ وَمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ الَّذِي سَبَقَ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَكُونَ وَمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ الَّذِي سَبَقَ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ»","vol":"11","page":123},{"text":"٢٠٠٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ فِطْرٍ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، وَكَانُوا قَبْضَتَيْنِ، فَقَالَ لِمَنْ فِي يَمِينِهِ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ، وَقَالَ لِمَنْ فِي الْأُخْرَى: ادْخُلُوا النَّارَ وَلَا أُبَالِي، فَذَهَبَتْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»","vol":"11","page":123},{"text":"٢٠٠٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَائِشَةَ ابْنَةِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَبِيٍّ مِنَ الْأَنْصَارِ فَصَلَّى عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، طُوبَى لِهَذَا، لَمْ يَعْمَلْ سُوءًا، وَلَمْ يَدْرِهِ، عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ: «أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا، وَخَلَقَ النَّارَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا، خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ»","vol":"11","page":124},{"text":"٢٠٠٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: اجْتَمَعْنَا نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ فَقُلْتُ: لَوْ حَرَسْنَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ مُحَارِبٌ وَلَا نَأْمَنُ أَنْ يُغْتَالَ، قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ نَحْرُسُهُ عِنْدَ بَابِ حُجْرَتِهِ حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ؟»، قُلْنَا: حَرَسْنَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّكَ مُحَارِبٌ وَخَشِينَا أَنْ تُغْتَالَ فَحَرَسْنَاكَ، فَقَالَ: «أَمِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ تَحْرُسُونِي أَمْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ؟»، قُلْنَا: لَا، بَلْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، وَكَيْفَ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْرُسَكَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ قَالَ: «فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يُقَدَّرَ فِي السَّمَاءِ، وَلَيْسَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا قَدْ وُكِّلَ بِهِ مَلَكَانِ يَدْفَعَانِ عَنْهُ، وَيَكْلَآنِهِ حَتَّى يَجِيءَ قَدَرُهُ، فَإِذَا جَاءَ قَدَرُهُ خَلَّيَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَدَرِهِ»","vol":"11","page":124},{"text":"٢٠٠٩٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ لِأَبِي مُوسَى: وَدِدْتُ أَنِّي أَجِدُ مَنْ أُخَاصِمُ إِلَيْهِ رَبِّي، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: «أَنَا»، فَقَالَ عَمْرٌو: أَيُقَدِّرُ عَلَيَّ شَيْئًا وَيُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: «نَعَمْ»، قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: «لِأَنَّهُ لَا يَظْلِمُهُ»، فَقَالَ: صَدَقْتَ","vol":"11","page":124},{"text":"٢٠٠٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بُدَيْلٍ الْعَقِيلِيِّ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ: «ابْنَ آدَمَ، لَمْ تُوَكَّلْ إِلَى الْقَدَرِ وَإِلَيْهِ تَصِيرُ»","vol":"11","page":125},{"text":"٢٠٠٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ طَاوُسٍ، وَعِنْدَهُ ابْنٌ لَهُ، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: صَالِحٌ، يَتَكَلَّمُ فِي الْقَدَرِ فَتَكَلَّمَ بِشَيْءٍ فَتَنَبَّهَ، فَأَدْخَلَ ابْنُ طَاوُسٍ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، وَقَالَ لِابْنِهِ: «أَدْخِلْ أَصَابِعَكَ فِي أُذُنَيْكَ وَاشْدُدْ، فَلَا تَسْمَعْ مِنْ قَوْلِهِ شَيْئًا فَإِنَّ الْقَلْبَ ضَعِيفٌ»","vol":"11","page":125},{"text":"٢٠١٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عِمْرَانَ، صَاحِبٍ لَهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا تَرَكْتُ شَيْئًا يُقَرِّبُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُكُمْ عَنِ النَّارِ إِلَّا قَدْ بَيَّنْتُهُ لَكُمْ، وَإِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ نَفَثَ فِي رَوْعِي، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهَا لَا تَمُوتُ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ أَقْصَى رِزْقَهَا، وَإِنْ أَبْطَأَ عَنْهَا، فَيَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، وَلَا يَحْمِلَنَّ أَحَدَكُمُ اسْتِبْطَاءُ رِزْقِهِ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَا يُدْرِكُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِطَاعَتِهِ»","vol":"11","page":125},{"text":"٢٠١٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الْقَدَرِ، فَقَالَ: «مَا قَدَّرَ اللَّهُ فَقَدْ قَدَّرَهُ»","vol":"11","page":126},{"text":"٢٠١٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ هَوَانَا عَلَى سِوَاكَ، فَقَالَ: «إِنَّ الْهَوَى كُلَّهُ ضَلَالَةٌ»","vol":"11","page":126},{"text":"٢٠١٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ عُصِمَ مِنَ الْهَوَى، وَالْغَضَبِ، وَالطَّمَعِ»","vol":"11","page":126},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-135>بَابُ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ</span>","vol":"11","page":126},{"text":"٢٠١٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: مَا الْإِثْمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ فَدَعْهُ»، قَالَ: فَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «مَنْ سَاءَتْهُ سَيِّئَاتُهُ، وَسَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ»","vol":"11","page":126},{"text":"٢٠١٠٥ - أَخْبَرَنَا عبد الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْإِيمَانُ بِضْعَةٌ وَسَبْعُونَ - أَوْ قَالَ: بِضْعَةٌ وَسِتُّونَ - بَابًا، أَفْضَلُهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَصْغَرُهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ»","vol":"11","page":126},{"text":"٢٠١٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي سَفَرٍ، فَلَقِيَ رَكْبًا فَقُلْنَا: مَنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: نَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «فَهَلَّا قَالُوا: نَحْنُ أَهْلُ الْجَنَّةِ»","vol":"11","page":127},{"text":"٢٠١٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: «أَنْ يُسْلِمَ قَلْبُكَ لِلَّهِ، وَأَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ»، قَالَ: فَأَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْإِيمَانُ»، قَالَ: وَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ»، قَالَ: فَأَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْهِجْرَةُ»، قَالَ: وَمَا الْهِجْرَةُ؟ قَالَ: «أَنْ تَهْجُرَ السُّوءَ»، قَالَ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْجِهَادُ»، قَالَ: وَمَا الْجِهَادُ؟ قَالَ: «أَنْ تُقَاتِلَ الْكُفَّارَ إِذَا لَقِيتَهُمْ»، قَالَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهْرِيقَ دَمُهُ»، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ثُمَّ عَمَلَانِ هُمَا مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ إِلَّا مَنْ عَمِلَ بِمِثْلِهِمَا: حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ، أَوْ عُمْرَةٌ»","vol":"11","page":127},{"text":"٢٠١٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي إِذَا قِيلَ لَهُ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: «آمَنْتُ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ»، لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ","vol":"11","page":128},{"text":"٢٠١٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: جَاءَ إِلَى أَبِي رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنْتَ أَخِي، قَالَ: «أَمِنَ بَيْنَ عِبَادِ اللَّهِ الْمُسْلِمِينَ»","vol":"11","page":128},{"text":"٢٠١١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْإِيمَانِ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ﴾ [البقرة: ١٧٧] أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ \"","vol":"11","page":128},{"text":"٢٠١١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّ، قَالَ: قُلْتُ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ أَنْتَفِعُ بِهِ؟ قَالَ: «قُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ، ثُمَّ اسْتَقِمْ» قَالَ: قُلْتُ: مَا أَخْوَفُ مَا تَتَخَوَّفُ عَلَيَّ؟ قَالَ: فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ، ثُمَّ قَالَ: «هَذَا»","vol":"11","page":128},{"text":"٢٠١١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي سُلَيْمَانَ جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ فَقَدْ هَلَكَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اقْضِ الصَّلَاةَ، وَآتِ الزَّكَاةَ، وَحِجَّ الْبَيْتَ، وَصُمْ شَهْرَ رَمَضَانَ، وانْزِلْ مِنْ قَوْمِكَ حَيْثُ أَحْبَبْتَ»","vol":"11","page":129},{"text":"٢٠١١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنِ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَهُوَ الْمُسْلِمُ، لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُسْلِمِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ»","vol":"11","page":129},{"text":"٢٠١١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مِسْمَارٍ، وَجَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلْحَارِثِ بْنِ مَالِكٍ: «مَا أَنْتَ يَا حَارِثُ بْنَ مَالِكٍ؟»، قَالَ: مُؤْمِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «مُؤْمِنٌ حَقًّا؟»، قَالَ: مُؤْمِنٌ حَقًّا، قَالَ: «فَإِنَّ لِكُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً، فَمَا حَقِيقَةُ ذَلِكَ؟»، قَالَ: عَزَفَتْ نَفْسِي مِنَ الدُّنْيَا، وَأَسْهَرْتُ لِيَلِي، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي حِينَ يُجَاءُ بِهِ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا، وَكَأَنِّي أَسْمَعُ عُوَاءَ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مُؤْمِنٌ نُوِّرَ قَلْبُهُ»","vol":"11","page":129},{"text":"٢٠١١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا جِئْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ بِعَدَدِ أَصَابِعِي هَذِهِ أَلَّا أَتَّبِعَكَ وَلَا أَتَّبِعَ دِينَكَ، وَإِنِّي أَتَيْتُ امْرَأً لَا أَعْقِلُ شَيْئًا إِلَّا مَا عَلَّمَنِي اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ بِمَا بَعَثَكَ رَبُّكَ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ: «اجْلِسْ» ثُمَّ قَالَ: «بِالْإِسْلَامِ ثُمَّ بِالْإِسْلَامِ»، فَقُلْتُ: مَا آيَةُ الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ: «تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُهُ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتُفَارِقُ الشِّرْكَ، وَأَنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ عَنْ مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ، أَخَوَانِ نَصِيرَانِ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ مُشْرِكٍ أَشْرَكَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ عَمَلًا، إِنَّ رَبِّي دَاعِيَّ وَسَائِلِي: هَلْ بَلَّغْتُ عِبَادَهُ، فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ، وَإِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ مُفَدَّمٌ عَلَى أَفْوَاهِكُمْ بِالْفِدَامِ، فَأَوَّلُ مَا يُنْبِئُ عَنِ أَحَدِكُمْ فَخِذُهُ وَكَفُّهُ» قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَهَذَا دِينُنَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَأَيْنَمَا تُحْسِنْ يَكْفِكَ، وَإِنَّكُمْ ⦗١٣١⦘ تُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِكُمْ وَعَلَى أَقْدَامِكُمْ وَرُكْبَانًا»","vol":"11","page":130},{"text":"٢٠١١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «مَا أَحَدٌ أَقَرُّ عَيْنًا مِنْ مُؤْمِنٍ مُتَبَيِّنِ الْإِيمَانِ»","vol":"11","page":131},{"text":"٢٠١١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ السَّلَامَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ فَأَفْشُوهُ بَيْنَكُمْ»","vol":"11","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-136>بَابُ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ</span>","vol":"11","page":131},{"text":"٢٠١١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ بَعْضِ بَنِي رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «حُسْنُ الْمَلَكَةِ نَمَاءٌ، وَسُوءُ الْخُلُقِ شُؤْمٌ، وَالْبِرُّ زِيَادَةٌ فِي الْعُمْرِ، وَالصَّدَقَةُ تَمْنَعُ مِيتَةَ السُّوءِ»","vol":"11","page":131},{"text":"٢٠١١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نِمْتُ فَرَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَسَمِعْتُ صَوْتَ قَارِئٍ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كَذَلِكَ الْبِرُّ، قَالَ: وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بِأُمِّهِ»","vol":"11","page":132},{"text":"٢٠١٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، «أَنَّ مُوسَى، قَالَ: يَا رَبِّ، بِمَاذَا أَبَرُّكَ؟ قَالَ:» بَرَّ وَالِدَيْكَ \" حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا","vol":"11","page":132},{"text":"٢٠١٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: «أُمَّكَ» حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: «أَبَاكَ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ»","vol":"11","page":132},{"text":"٢٠١٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ رَجُلٌ: أَوْصِنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا وَإِنْ حُرِّقْتَ أَوْ نُصِّفْتَ»، قَالَ: زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «بَرَّ وَالِدَيْكَ، وَلَا تَرْفَعْ عِنْدَهُمَا صَوْتَكَ، وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ دُنْيَاكَ فَاخْرُجْ لَهُمَا»، قَالَ: زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «لَا تَشْرَبِ الْخَمْرَ، فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ»، قَالَ: زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أَدِّبْ أَهْلَكَ، وَأَنْفِقْ عَلَيْهِمْ مِنْ طَوْلِكَ، وَلَا تَرْفَعْ عَنْهُمْ عَصَاكَ، أَخِفْهُمْ فِي ذَاتِ اللَّهِ»، قَالَ مَعْمَرٌ: «يَعْنِي بِالْعَصَا: اللِّسَانَ بِقَوْلِ بَعْضِهِمْ»","vol":"11","page":132},{"text":"٢٠١٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «عَلِّقُوا السَّوْطَ حَيْثُ يَرَاهَا»","vol":"11","page":133},{"text":"٢٠١٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، وَأَبُو عَامِرٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: فَبَايَعُوهُ وَأَسْلَمُوا قَالَ: «مَا فَعَلَتِ امْرَأَةٌ مِنْكُمْ تُدْعَى كَذَا وَكَذَا؟»، قَالُوا: تَرَكْنَاهَا فِي أَهْلِهَا، قَالَ: «فَإِنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَهَا»، قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «بِبِرِّهَا وَالِدَتَهَا»، قَالَ: «كَانَتْ لَهَا أُمٌّ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ، فَجَاءَهُمُ النَّذِيرُ أَنَّ الْعَدُوَّ يُرِيدُونَ أَنْ يُغِيرُوا عَلَيْكُمُ اللَّيْلَةَ، فَارْتَحِلُوا لِتَلْحَقُوا بِعَظِيمِ قَوْمِهِمْ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهَا مَا تَحْتَمِلُ عَلَيْهِ فَعَمَدَتْ إِلَى أُمِّهَا، فَجَعَلَتْ تَحْمِلُهَا عَلَى ظَهْرِهَا، فَإِذَا أَعْيَتْ وَضَعَتْهَا، ثُمَّ ألْزَقَتْ بَطْنَهَا بِبَطْنِ ⦗١٣٤⦘ أُمِّهَا وَجَعَلَتْ رِجْلَيْهَا تَحْتَ رِجْلَيْ أُمِّهَا مِنَ الرَّمْضَاءِ حَتَّى نَجَتْ»","vol":"11","page":133},{"text":"٢٠١٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، «رَدَّ رَجُلًا مِنَ الطَّرِيقِ أَرَادَ الْغَزْوَ بِغَيْرِ إِذْنِ أَبَوَيْهِ» قَالَ: وَكَانَ أَبُوهُ حِينَ خَرَجَ قَدْ قَالَ قَوْلًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ قَالَ:\n[البحر الوافر]\nتَرَكْتَ أَبَاكَ مُرْعِشَةً يَدَاهُ ... وَأُمَّكَ مَا تُسِيغُ لَهَا شَرَابَا\nأَتَاهُ مُهَاجِرَانِ تَكَنَّفَاهُ ... لِيَتْرُكَ شِيخَةً خَطِئَا وخَابَا\nإِذَا يَبْكِي الْحَمَّامُ بِبَطْنِ وَجٍّ ... عَلَى بَيْضَاتِهِ دَعَيَا كِلَابَا","vol":"11","page":134},{"text":"٢٠١٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «وَجٌّ وَادٍ مُقَدَّسٌ» هَذَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ","vol":"11","page":134},{"text":"٢٠١٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ ابْنَ سِيرِينَ، ⦗١٣٥⦘ يُحَدِّثُ «أَنَّ فَتًى يُقَالُ لَهُ: جُرَيْجٌ كَانَ فِي صَوْمَعَةٍ يَتَرَهَّبُ فِيهَا، فَجَاءَتْهُ أُمُّهُ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: الصَّلَاةُ أَحَقُّ وَالصَّلَاةُ آثَرُ، فَلَمْ يُجِبْهَا، ثُمَّ جَاءَتْهُ الثَّانِيَةَ فَكَذَلِكَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ فَغَضِبَتْ، فَقَالَتْ: لَا أَمَاتَنِي اللَّهُ حَتَّى أَرَاكَ مَعَ الْمُومِسَاتِ - تَعْنِي مَعَ الزُّنَاةِ - فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَجَاءَ رَاعِي غَنَمٍ يَوْمًا فَاسْتَظَلَّ فِي صَوْمَعَتِهِ، ثُمَّ مَرَّتْ جَارِيَةٌ هِنْدِيَّةٌ فَقَامَ إِلَيْهَا الرَّاعِي فَوَطِئَهَا، فَحَمَلَتْ، فَسَأَلُوهَا فَقَالَتْ: مِنَ الرَّاهِبِ، فَذَهُبُوا إِلَيْهِ فَكَلَّمُوهُ فَلَمْ يُكَلِّمْهُمْ، فَأَرَادُوا أَنْ يَهْدِمُوا صَوْمَعَتَهُ فَكَلَّمَهُمْ، وَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُفَرِّجَ عَنْهُ، فَقَالُوا: يَا مُرَائِي، هَذِهِ الْجَارِيَةُ قَدْ حَمَلَتْ مِنْكَ، فَعَرَفَ أَنَّهَا دَعْوَةُ أُمِّهِ، فَقَالَ: دَعُونِي أُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ، قَالَ: فَصَلَّى سَجْدَتَيْنِ، فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُفَرِّجَ عَنْهُ، فَقَامَ إِلَيْهَا، فَمَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى بَطْنِهَا وَإِنَّهُمْ لَوَاقِفُونَ، فَقَالَ: مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: رَاعِي آلِ فُلَانٍ، قَالَ: فَنَجَا»","vol":"11","page":134},{"text":"٢٠١٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَكُونُ لَهُ وَالِدَانِ أَوْ وَاحِدٌ فَيَبِيتَانِ عَلَيْهِ سَاخِطَيْنِ إِلَّا فُتِحَ لَهُ بَابَانِ مِنَ النَّارِ، وَإِنْ كَانَ وَاحِدٌ فَوَاحِدٌ»، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: وَإِنْ ظَلَمَاهُ؟ قَالَ: «وَإِنْ ظَلَمَاهُ» قَالَ: وَإِنْ كَانَ صَبَاحًا فَكَذَلِكَ","vol":"11","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-137>بَابُ عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ</span>","vol":"11","page":136},{"text":"٢٠١٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، يَرْوِيهِ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ، وَلَا مَنَّانٌ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا مَنْ أَتَى ذَاتَ مَحْرَمٍ، وَلَا مُرْتَدٌّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ هِجْرَةٍ»","vol":"11","page":136},{"text":"٢٠١٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: مَلْعُونٌ مَنْ سَبَّ أَبَاهُ، مَلْعُونٌ مَنْ سَبَّ أُمَّهُ، مَلْعُونٌ مَنْ نَزَعَ تُخُومَ الْأَرْضِ، مَلْعُونٌ مَنْ صَدَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ ضَالَّ سَائِلًا»","vol":"11","page":136},{"text":"٢٠١٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ كَعْبًا عَنِ الْعُقُوقِ، مَا تَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ عُقُوقِ الْوَالِدِ؟ قَالَ: «إِذَا أَقْسَمَ عَلَيْهِ لَمْ يُبْرِرْهُ، وَإِنْ سَأَلَهُ لَمْ يُعْطِهِ، وَإِذَا ائْتَمَنَهُ خَانَهُ، فَذَلِكَ الْعُقُوقُ»","vol":"11","page":137},{"text":"٢٠١٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْوَاسِطِيِّ، يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الْأَرْضِ»، يَعْنِي الْأَعْلَامَ","vol":"11","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-138>بَابُ مَنْ يُوَقَّرُ، وَمَا جَاءَ فِيهِ</span>","vol":"11","page":137},{"text":"٢٠١٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُوَقَّرَ أَرْبَعَةٌ: الْعَالِمُ، وَذُو الشَّيْبَةِ، وَالسُّلْطَانُ، وَالْوَالِدُ»، قَالَ: وَيُقَالُ: «إِنَّ مِنَ الْجَفَاءِ أَنْ يَدْعُوَ الرَّجُلُ وَالِدَهُ بِاسْمِهِ»","vol":"11","page":137},{"text":"٢٠١٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَأَى رَجُلًا يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ رَجُلٍ، فَقَالَ: «مَا هَذَا مِنْكَ؟»، قَالَ: أَبِي، قَالَ: «فَلَا تَمْشِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا تَجْلِسْ حَتَّى يَجْلِسَ، وَلَا تَدْعُهُ بِاسْمِهِ، وَلَا تَسْتَسِبَّ لَهُ»","vol":"11","page":138},{"text":"٢٠١٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، «أَنَّ لُقْمَانَ قَالَ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، لَا تَرْغَبْ فِي وُدِّ الْجَاهِلِ، فَيَرَى أَنَّكَ تَرْضَى عَمَلَهُ، وَلَا تَتَهَاوَنْ بِمَقْتِ الْحَكِيمِ فَيَزْهَدُ فِيكَ»","vol":"11","page":138},{"text":"٢٠١٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَسْنَدَ الْحَدِيثَ قَالَ: «مِنْ تَعْظِيمِ جَلَالِ اللَّهِ أَنْ يُوَقَّرَ ذُو الشَّيْبَةِ فِي الْإِسْلَامِ»","vol":"11","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-139>بَابُ مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ</span>","vol":"11","page":138},{"text":"٢٠١٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِابْنٍ لَهَا شَاكٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ لَهُ، فَإِنَّهُ آخِرُ ثَلَاثَةٍ دَفَنْتُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «جُنَّةٌ حَصِينَةٌ»","vol":"11","page":138},{"text":"٢٠١٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: جَاءَ الزُّبَيْرُ بِابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا مِنْ مُؤْمِنَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ إِلَّا أَدْخَلَهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ لَهُمْ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُونَ: وَآبَاؤُنَا؟ فَيُقَالُ لَهُمْ فِي الثَّالِثَةِ: وَآبَاؤُكُمْ»","vol":"11","page":139},{"text":"٢٠١٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ»","vol":"11","page":139},{"text":"٢٠١٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ مِنْ أَبِي طَلْحَةَ ابْنٌ، فَمَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ مِنْهُ، فَلَمَّا مَاتَ غَطَّتْهُ أُمُّهُ بِثَوْبٍ، فَدَخَلَ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ: كَيْفَ أَمْسَى ابْنِي الْيَوْمَ؟ قَالَتْ: أَمْسَى هَادِئًا، فَتَعَشَّى، ثُمَّ قَالَتْ لَهُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَعَارَكَ عَارِيَةً ثُمَّ أَخَذَهَا مِنْكَ، إِذًا جَزِعْتَ، قَالَ: ⦗١٤٠⦘ لَا، قَالَتْ: فَإنَّ اللَّهَ أَعَارَكَ عَارِيَةً فَأَخَذَهَا مِنْكَ، قَالَ: فَغَدَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهَا وَقَدْ كَانَ أَصَابَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا» قَالَ: فَوَلَدَتْ غُلَامًا كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ، فَذُكِرَ أَنَّهُ كَانَ خَيْرَ أَهْلِ زَمَانِهِ","vol":"11","page":139},{"text":"٢٠١٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: «مَاتَ ابْنٌ لِدَاوُدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَجَزِعَ عَلَيْهِ جَزَعًا شَدِيدًا، فَقِيلَ لَهُ: مَا كَانَ يَعْدِلُ عِنْدَكَ؟ قَالَ: كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ ذَهَبًا، قِيلَ: فَإِنَّ لَكَ مِنَ الْأَجْرِ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ، أَوْ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ»","vol":"11","page":140},{"text":"٢٠١٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: «مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟»، قَالُوا: الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ، قَالَ: «لَا، وَلَكِنَّهُ الَّذِي لَا فَرَطَ لَهُ»، قَالَ: «فَمَا تَعُدُّونَ الْعَائِلَ فِيكُمْ؟»، قَالُوا: الَّذِي لَا مَالَ لَهُ، قَالَ: «لَا وَلَكِنَّهُ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ لِنَفْسِهِ خَيْرًا»","vol":"11","page":140},{"text":"٢٠١٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا حَسَنًا، وَحُسَيْنًا، فَجَعَلَ هَذَا عَلَى هَذَا الْفَخِذِ، وَهَذَا عَلَى هَذَا الْفَخِذِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْحَسَنِ فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْحُسَيْنِ فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا»","vol":"11","page":140},{"text":"ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الْوَلَدَ مَجْبَنَةٌ مَبْخَلَةٌ مَجْهَلَةٌ»","vol":"11","page":140},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-140>بَابُ الْحَيَاءِ وَالْفُحْشِ</span>","vol":"11","page":141},{"text":"٢٠١٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَتَى رَجُلٌ فَاسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «بِئْسَ أَخُو الْقَوْمِ، وَابْنُ الْعَشِيرَةِ هَذَا» وَقَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَحَدَّثَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ: قُلْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا قُلْتَ ثُمَّ أَقْبَلْتَ عَلَيْهِ بِوَجْهِكَ وَحَدِيثِكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ اتَّقَاهُ النَّاسُ لِشَرِّهِ - أَوْ قَالَ: لِفُحْشِهِ»","vol":"11","page":141},{"text":"٢٠١٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا كَانَ الْفُحْشُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا شَانَهُ، وَلَا كَانَ الْحَيَاءُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا زَانَهُ» قَالَ مَعْمَرٌ: «وَبَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْحَيِيَّ الْحَلِيمَ الْمُتَعَفِّفَ، وَيَبْغَضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ السَّائِلَ الْمُلْحِفَ»","vol":"11","page":141},{"text":"٢٠١٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَلَّمَ مَرَّ بِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ مِنَ الْحَيَاءِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «دَعْهُ فَإنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ»","vol":"11","page":142},{"text":"٢٠١٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قُرَّةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «ثَلَاثٌ مِنَ الْإِيمَانِ: الْحَيَاءُ، وَالْعَفَافُ، وَالْعِيُّ: عِيُّ اللِّسَانِ لَا عِيُّ الْقَلْبِ، وَلَا عِيُّ الْعَمَلِ، وَهُنَّ مِمَّا يَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ، وَيَنْقُصْنَ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَا يَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يَنْقُصْنَ مِنَ الدُّنْيَا، وَثَلَاثٌ مِمَّا يَنْقُصْنَ مِنَ الْآخِرَةِ وَيَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا: الْفُحْشُ، وَالشُّحُّ وَالْبَذَاءُ، وَمَا يَنْقُصْنَ مِنَ الْآخِرَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا»","vol":"11","page":142},{"text":"٢٠١٤٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْ، سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سَلَّمَ حَيِيًّا، وَمَا فَتَاةٌ فِي خِدْرِهَا بِأَشَدَّ حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ»","vol":"11","page":143},{"text":"٢٠١٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنَ النُّبُوَّةِ الْأُولَى إِلَّا قَوْلَ الرَّجُلِ: إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ»","vol":"11","page":143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-141>بَابُ حُسْنِ الْخُلُقِ</span>","vol":"11","page":143},{"text":"٢٠١٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ كَرِيزٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ وَمَعَالِيَ الْأَخْلَاقِ، وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا»، قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي بِحُسْنِ الْخُلُقِ دَرَجَةَ الْقَائِمِ الصَّائِمِ»","vol":"11","page":143},{"text":"٢٠١٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ مُزَيْنَةَ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَفْضَلُ مَا أُوتِيَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: «الْخُلُقُ الْحَسَنُ»، قَالَ: فَمَا شَرُّ مَا أُوتِيَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: «إِذَا كَرِهْتَ أَنْ يُرَى عَلَيْكَ شَيْءٌ فِي نَادِي الْقَوْمِ فَلَا تَفْعَلْهُ إِذَا خَلَوْتَ»","vol":"11","page":144},{"text":"٢٠١٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «خَالِطُوا النَّاسَ بِمَا يُحِبُّونَ، وَزَايِلُوهُمْ بِأَعْمَالِكُمْ، وَجِدُّوا مَعَ الْعَامَّةِ»","vol":"11","page":144},{"text":"٢٠١٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي؟»، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا الْمُوَطَّئُونَ أكْنَافُهُمْ، الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ» ثُمَّ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بأبْغَضِكُمْ إِلَيَّ وَأبعدِكُمْ مِنِّي؟»، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «الثَّرْثَارُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَرَفْنَا الثَّرْثَارُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ، فَمَا الْمُتَفَيْهِقُونَ؟ قَالَ: «الْمُتَكَبِّرُونَ»","vol":"11","page":144},{"text":"٢٠١٥٤ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ؟» حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ سَيُسَمِّي رَجُلًا، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أَحَبُّكُمْ إِلَيَّ أَحَبُّكُمْ إِلَى النَّاسِ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بأبْغَضِكُمْ إِلَيَّ؟» حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ سَيُسَمِّي رَجُلًا قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أبْغَضُكُمْ إِلَيَّ أبْغَضُكُمْ إِلَى النَّاسِ»","vol":"11","page":145},{"text":"٢٠١٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: نَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ ذِي عَكَرٍ مِنَ الْإِبِلِ - وَهِيَ سِتُّونَ أَوْ سَبْعُونَ أَوْ تِسْعُونَ إِلَى مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ وَبَقَرٍ وَغَنَمٍ -، فَلَمْ يُنْزِلْهُ وَلَمْ يُضِفْهُ، وَمَرَّ عَلَى امْرَأَةٍ بِشُوَيْهَاتٍ، فأنْزَلَتْهُ وَذَبَحَتْ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «انْظُرُوا إِلَى هَذَا الَّذِي لَهُ عَكَرٌ مِنْ إِبِلٍ وَبَقَرٍ وَغَنَمٍ، مَرَرْنَا بِهِ فَلَمْ يُنْزِلْنَا وَلَمْ يُضِفْنَا، وَانْظُرُوا إِلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ إِنَّمَا لَهَا شُوَيْهَاتٌ أنْزَلَتْنَا وَذَبَحَتْ لَنَا، إِنَّمَا هَذِهِ الْأَخْلَاقُ بِيَدِ اللَّهِ، فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَمْنَحَهُ مِنْهَا خُلُقًا حَسَنًا مَنَحَهُ»","vol":"11","page":145},{"text":"٢٠١٥٦ - قَالَ: وَقَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ طَاوُسًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: «إِنَّمَا يَهْدِي إِلَى أَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ اللَّهُ، وَإِنَّمَا يَصْرِفُ مِنْ أَسْوئِهَا هُوَ»","vol":"11","page":146},{"text":"٢٠١٥٧ - قَالَ: وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَيْضًا، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ، عَنْ أُمَّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَثْقَلَ شَيْءٍ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُلُقٌ حَسَنٌ، وَإِنَّ اللَّهَ يَبْغَضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ»","vol":"11","page":146},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-142>بَابُ الْوَبَاءِ وَالطَّاعُونِ</span>","vol":"11","page":146},{"text":"٢٠١٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ هَذَا الْوَبَاءَ رِجْزٌ أَهْلَكَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ فِي الْأَرْضِ شَيْءٌ يَجِيءُ أَحْيَانًا وَيَذْهَبُ أَحْيَانًا، فَإِذَا وَقَعَ وَأَنْتُمْ بِأَرْضٍ فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرْضٍ فَلَا تَأْتُوهَا»","vol":"11","page":146},{"text":"٢٠١٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُرِيدُ الشَّامَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ لَقِيَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ، فأَخْبَرَوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ، قَالَ: فَاسْتَشَارَ النَّاسَ فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ، وَالْأَنْصَارُ أَنْ يَمْضِيَ، وَقَالُوا: قَدْ خَرَجْنَا لِأَمْرٍ وَلَا نَرَى أَنْ نَرْجِعَ عَنْهُ، وَقَالَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا يَوْمَ الْفَتْحِ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَرَى هَذَا الرَّأْيَ أَنْ نَخْتَارَ دَارَ الْبَلَاءِ عَلَى دَارِ الْعَافِيَةِ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ غَائِبًا، فَجَاءَ فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فُرَّارًا مِنْهُ»، قَالَ: فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ، فَقَالَ: إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ، فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللَّهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَتْ لَكَ إِبِلٌ فَهَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ، إِحْدَاهُمَا خَصِبَةٌ، وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ، أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخَصِبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ، وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَقَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ رَعَى الْجَدْبَةَ وَتَرَكَ الْخَصِبَةَ أَكُانَتْ مُعَجِّزَةً؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَسِرْ إِذًا، قال: ⦗١٤٨⦘ فَسَارَ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ فَقَالَ: هَذَا الْمَحَلُّ وَهَذَا الْمَنْزِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَجَعَ بِالنَّاسِ يَوْمَئِذٍ مِنْ سَرْغٍ","vol":"11","page":147},{"text":"٢٠١٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا مَاتَ فِي بَعْضِ الْأَرْيَافِ مِنَ الطَّاعُونِ، فَفَزِعَ لَهُ النَّاسُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ بَلَغَهُ ذَلِكَ: «فَإِنِّي أَرْجُو أَلَّا تَطْلُعَ إِلَيْنَا بَقَايَاهَا»","vol":"11","page":148},{"text":"٢٠١٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، كَانَ إِذَا بَعَثَ جُيُوشًا إِلَى الشَّامِ قَالَ: «اللَّهُمَّ ارْزُقْهُمُ الشَّهَادَةَ طَعْنًا وَطَاعُونًا»","vol":"11","page":148},{"text":"٢٠١٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَيْسَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ فَرْوَةَ بْنَ مُسَيْكٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَرْضًا عِنْدَنَا يُقَالُ لَهَا: أَبْيَنُ، هِيَ أَرْضُ رِيفِنَا وَمِيرَتِنَا، وَهِيَ وَبِئَةٌ - أَوْ قَالَ: وَبَاؤُهَا شَدِيدٌ - فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «دَعْهَا عَنْكَ، فَإِنَّ مِنَ الْقَرَفِ التَّلَفَ»","vol":"11","page":148},{"text":"٢٠١٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «عَجِبْتُ لتَاجِرِ هَجَرَ، وَرَاكِبِ الْبَحْرِ»","vol":"11","page":149},{"text":"٢٠١٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: وَقَعَ طَاعُونٌ بِالشَّامِ فِي عَهْدِ عُمَرَ، فَكَانَ الرَّجُلُ لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ بِنَاقَتِهِ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ - وَهُوَ أَمِيرُ الشَّامِ يَوْمَئِذٍ -: تَفَرَّقُوا مِنْ هَذَا الرِّجْزِ فِي هَذِهِ الْجِبَالِ وَهَذِهِ الْأَوْدِيَةِ، وَقَالَ شُرَحْبِيلُ ابْنُ حَسَنَةَ: «بَلْ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ، وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ»، لَقَدْ أَسْلَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِنَّ هَذَا لَأَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَسَمِعَهُ يَقُولُ ذَلِكَ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلَى آلِ مُعَاذٍ نَصِيبَهُمْ مِنْ هَذَا الْبَلَاءِ، قَالَ: فَطُعِنَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَاتَتَا، ثُمَّ طُعِنَ ابْنٌ لَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ [البقرة: ١٤٧]، فَقَالَ: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ [الصافات: ١٠٢]، قَالَ: ثُمَّ مَاتَ ابْنُهُ ذَلِكَ، ⦗١٥٠⦘ فَدَفَنَهُ ثُمَّ طُعِنَ مُعَاذٌ فَجَعَلَ يُغْشَى عَلَيْهِ فَإِذَا أَفَاقَ قَالَ: رَبِّ غُمَّنِي غَمَّكَ، فَوَعِزَّتِكَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّكَ، قَالَ: ثُمَّ يُغْشَى عَلَيْهِ، فَإِذَا أَفَاقَ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَأَفَاقَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَبْكِي عِنْدَهُ، قَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا أَبْكِي عَلَى دُنْيَا أطْمَعُ أَنْ أُصِيبَهَا مِنْكَ، وَلَكِنِّي أَبْكِي عَلَى الْعِلْمِ الَّذِي أُصِيبُ مِنْكَ، قَالَ: فَلَا تَبْكِ، فَإِنَّ الْعِلْمَ لَا يَذْهَبُ وَالْتَمِسْهُ مِنْ حَيْثُ التَّمَسَهُ خَلِيلُ اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ، فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَالْتَمِسِ الْعِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَلْمَانَ، وَعُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَإِنْ أعْيَوْكَ فَالنَّاسُ أَعْيَى، قَالَ: ثُمَّ مَاتَ","vol":"11","page":149},{"text":"٢٠١٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: مَرَّ شُرَيْحٌ بِقَوْمٍ قَدْ خَرَجُوا مِنَ الْقَرْيَةِ، فَضَرَبُوا فَسَاطِيطَهُمْ فَقَالَ: «مَا شَأْنُهُمْ؟»، فَقَالُوا: فَرُّوا مِنَ الطَّاعُونِ، فَقَالَ: «إِنَّا وَإِيَّاهُمْ لَعَلَى بِسَاطٍ وَاحِدٍ، وَأَنَا وَإِيَّاهُمْ مِنْ ذِي حَاجَةٍ لَقَرَيبٌ»","vol":"11","page":150},{"text":"٢٠١٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «بَيْتٌ بِرُكْبَةَ إِنَّمَا مِنْ خَمْسِينَ بَيْتًا بِالشَّامِ»","vol":"11","page":150},{"text":"٢٠١٦٧ - قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، قَالَ حِينَ وَقَعَ الطَّاعُونُ بِالشَّامِ مَرَّةً، فَأَلَمَّ أَنْ يُفْنِيَهُمْ، حَتَّى قَالَ النَّاسُ: هَذَا الطُّوفَانُ، فَأَذَّنَ مُعَاذٌ بِالنَّاسِ: أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: «لَا تَجْعَلُوا رَحْمَةَ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةَ نَبِيِّكُمْ كعَذَابٍ عُذِّبَ بِهِ قَوْمٌ، أَمَا إِنِّي سَأُخْبِرُكُمْ بِحَدِيثٍ لَوْ ظَنَنْتُ أَنِّي أَبْقَى فِيكُمْ مَا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ وَلَكِنْ خَمْسٌ مَنْ أَدْرَكَهُنَّ مِنْكُمْ وَاسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ فَلْيَمُتْ: أَنْ يَكْفُرَ امْرُؤٌ بَعْدَ إِيمَانِهِ، أَوْ يَسْفِكَ دَمًا بِغَيْرِ حَقِّهِ، أَوْ يُعْطَى الْمَرْءُ مَالَ اللَّهِ عَلَى أَنْ يَكْذِبَ وَيَفْجُرَ، وَأَنْ يَظْهَرَ الْمُلَاعِنُ، وَأَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: لَا أَدْرِي مَا أَنَا إِنْ مِتُّ وَإِنْ أَنَا حَيِيتُ»، يَعْنِي: الْمُلَاعِنَ أَنْ يُلَاعِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ","vol":"11","page":150},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-143>مَا وُصِفَ مِنَ الدَّوَاءِ</span>","vol":"11","page":151},{"text":"٢٠١٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ ابْنَةِ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيَّةِ، أُخْتِ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيَّةِ، قَالَتْ: جَاءَتْ بِابْنٍ لَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «عَلَامَ تَدْغَرْنَ ⦗١٥٢⦘ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذِهِ الْعِلَاقِ، عَلَيْكُنَّ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ، - يَعْنِي الْقُسْطَ - فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ» ثُمَّ أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ صَبِيَّهَا، فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَكُنِ الصَّبِيُّ بَلَغَ أَنْ يَأْكُلَ الطَّعَامَ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: «فَمَضَتِ السُّنَّةُ بِذَلِكَ»، قَالَ الزُّهْرِيُّ: «فَيُسَعَّطُ لِلْعُذْرَةِ، وَيُلَدُّ لِذَاتِ الْجَنْبِ»","vol":"11","page":151},{"text":"٢٠١٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِلشُّونِيزِ: «عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ، فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ»، يُرِيدُ الْمَوْتَ","vol":"11","page":152},{"text":"٢٠١٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا قِلَابَةَ كَتَبَ كِتَابًا مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءٍ، وَسَقَاهُ رَجُلًا كَانَ بِهِ وَجَعٌ \" يَعْنِي الْجُنُونَ","vol":"11","page":152},{"text":"٢٠١٧١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَفِيهَا شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ، وَالْكَمَأَةُ مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ، وَالْكَمَأَةُ شَحْمَةُ الْأَرْضِ»","vol":"11","page":152},{"text":"٢٠١٧٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ التِّرْيَاقِ، فَقَالَ: «لَا أَدْرِي مَا هُوَ»","vol":"11","page":153},{"text":"٢٠١٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَدْ كَانَ أَخُوهُ اشْتَكَى بَطْنَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اسْقِ أَخَاكَ عَسَلًا» فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا زَادَ إِلَّا شِدَّةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «اسْقِ أَخَاكَ عَسَلًا»، فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «صَدَقَ الْقُرْآنُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ»، قَالَ: فَسَقَاهُ عَسَلًا فَكَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ","vol":"11","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-144>صِبَاغُ وَنَتْفُ الشَّعْرِ</span>","vol":"11","page":153},{"text":"٢٠١٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَحْسَنَ مَا غَيَّرَ هَذَا الشَّعْرَ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ»","vol":"11","page":153},{"text":"٢٠١٧٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا تَصْبُغُ فَخَالِفُوهُمْ»","vol":"11","page":153},{"text":"٢٠١٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْأَصْبَاغِ، فأحْلَكُهَا أَحَبُّ إِلَيْنَا» يَعْنِي أسْودَهَا","vol":"11","page":154},{"text":"٢٠١٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، كَانَ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ»","vol":"11","page":154},{"text":"٢٠١٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، وَقَتَادَةَ، عَنِ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ «خَضَبَ لِحْيَتَهُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ، وَأَنَّ عُمَرَ خَضَبِ لِحْيَتَهُ بِالْحِنَّاءِ»","vol":"11","page":154},{"text":"٢٠١٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ، كَأَنَّ رَأْسَهُ ثَغَامَةٌ بَيْضَاءُ، فَقَالَ: «غَيِّروُهُ وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ»","vol":"11","page":154},{"text":"٢٠١٨٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ: «يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى نُورٍ جَعَلَهُ اللَّهُ فِي وَجْهِهِ فَيُطْفِئُهُ» قَالَ أَيُّوبُ: وَذَلِكَ أَنِّي سَأَلْتُهُ عَنِ الْوَسْمَةِ","vol":"11","page":154},{"text":"٢٠١٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: «كَانَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ لَا يَخْضِبُ، كَانَتْ لِحْيَتُهُ بَيْضَاءَ خُصَلًا»","vol":"11","page":155},{"text":"٢٠١٨٢ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «رُخِّصَ فِي صِبَاغِ الشَّعْرِ بِالسَّوَادِ لِلنِّسَاءِ»","vol":"11","page":155},{"text":"٢٠١٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَنِ قَوْمٌ يَصْبُغُونَ بِالسَّوَادِ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ - أَوْ قَالَ: لَا خَلَاقَ لَهُمْ»","vol":"11","page":155},{"text":"٢٠١٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ»","vol":"11","page":155},{"text":"قَالَ مَعْمَرٌ: «رَأَيْتُ الزُّهْرِيَّ يُغَلِّفُ بِالسَّوَادِ وَكَانَ قَصِيرًا»","vol":"11","page":155},{"text":"٢٠١٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنِ أَنَسٍ، قَالَ: «مَا عَدَدْتُ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا أَرْبَعَ عَشْرَةَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ»","vol":"11","page":155},{"text":"٢٠١٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ، فَإِنَّهُ نُورُ الْمُسْلِمِ»","vol":"11","page":155},{"text":"٢٠١٨٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ حَجَّامًا أَخَذَ مِنْ شَارِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَانَتْ شَعْرَةً بَيْضَاءَ، فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «دَعْهَا» كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَسْتَأْصِلَهَا","vol":"11","page":156},{"text":"٢٠١٨٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَلِيًّا عَلَى الْمِنْبَرِ أَبْيَضَ اللِّحْيَةِ، وَالرَّأْسِ، عَلَيْهِ إِزَارٌ وَرِدَاءٌ»","vol":"11","page":156},{"text":"٢٠١٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ فَرْقَدًا السَّبَخِيَّ، عَنِ الصِّبَاغِ بِالسَّوَادِ، قَالَ: «بَلَغَنَا أَنَّهُ يَشْتَعِلُ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ نَارٌ» يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ","vol":"11","page":156},{"text":"٢٠١٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ»","vol":"11","page":156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-145>بَابُ الْأَمَانَةِ وَمَا جَاءَ فِيهَا</span>","vol":"11","page":156},{"text":"٢٠١٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلَاثٌ فِي الْمُنَافِقِ: وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ: إِنْ حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِنِ اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِنْ وَعَدَ أَخْلَفَ»","vol":"11","page":156},{"text":"٢٠١٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَغُرَّنَّ صَلَاةُ امْرِئٍ، وَلَا صِيَامُهُ، مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ صَلَّى، وَلَكِنْ لَا دِينَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ»","vol":"11","page":157},{"text":"٢٠١٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِرَجُلٍ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ، دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، فَوَاللَّهِ لَا يَدَعُ عَبْدٌ لِلَّهِ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَيَجِدُ فَقْدَهُ»","vol":"11","page":157},{"text":"٢٠١٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدِيثَيْنِ قَالَ: رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ، حَدَّثَنَا: «أَنَّ الْأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ، فَقَرَءُوا الْقُرْآنَ وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ»، ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهِمَا، فَقَالَ: «تُرْفَعُ الْأَمَانَةُ فَيَنَامُ الرَّجُلُ، ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ وَقَدْ رُفِعَتِ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، وَيَبْقَى أَثَرُهَا كَالْوَكْتِ - أَوْ قَالَ: كَالْمَجْلِ - أَوْ كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَهُوَ يَرَى أَنَّ فِيهِ شَيْئًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، وَتُرْفَعُ ⦗١٥٨⦘ الْأَمَانَةُ حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا، وَإِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا، وَلَقَدْ رَاسَى حَدِيثًا وَمَا أُبَالِي أَيَّكُمْ أُبَايِعُ، لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ إِسْلَامُهُ، وَإِنْ كَانَ مُعَاهَدًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ، وَأَمَّا الْيَوْمَ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ لِأُبَايِعَ مِنْكُمْ إِلَّا فُلَانًا وَفُلَانًا»","vol":"11","page":157},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-146>بَابُ الْكَذِبِ وَالصِّدْقِ وَخُطْبَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ</span>","vol":"11","page":158},{"text":"٢٠١٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «مَا كَانَ خُلُقٌ أَبْغَضَ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْكَذِبِ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَكْذِبُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْكَذْبَةَ، فَمَا تَزَالُ فِي نَفْسِهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ أَحْدَثَ مِنْهَا تَوْبَةً»","vol":"11","page":158},{"text":"٢٠١٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ ابْنَةِ عُقْبَةَ - وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ - قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَيْسَ بِالْكَاذِبِ مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ خَيْرًا أَوْ نَمَى خَيْرًا»","vol":"11","page":158},{"text":"٢٠١٩٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبْطَلَ شَهَادَةَ رَجُلٍ فِي كَذْبَةٍ.. .، وَلَا أَدْرِي مَا كَانَتْ تِلْكَ الْكَذْبَةُ، أَكَذَبَ عَلَى اللَّهِ أَمْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ»","vol":"11","page":159},{"text":"٢٠١٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «كُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، أَلَا إِنَّ الْبَعِيدَ لَيْسَ بِآتٍ، لَا يَعْجَلُ اللَّهُ لَعَجَلَةِ أَحَدٍ، وَلَا يَخِفُّ لِأَمْرِ النَّاسِ مَا شَاءَ اللَّهُ لِأَمَلِ النَّاسِ، يُرِيدُ اللَّهُ أَمْرًا، وَيُرِيدُ النَّاسُ أَمْرًا، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَلَوْ كَرِهَ النَّاسُ، لَا مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدَ اللَّهُ، وَلَا مُبَعِّدَ لِمَا قَرَّبَ اللَّهُ، وَلَا يَكُونُ شَيْءٌ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ، أَصْدَقُ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ»","vol":"11","page":159},{"text":"قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ غَيْرُ جَعْفَرٍ: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «وَخَيْرُ مَا أُلْقِيَ فِي الْقَلْبِ الْيَقِينُ، وَخَيْرُ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ، وَخَيْرُ الْعِلْمِ مَا نَفَعَ، وَخَيْرُ الْهُدَى مَا اتُّبِعَ، وَمَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، وَإِنَّمَا يَصِيرُ أَحَدُكُمْ إِلَى مَوْضِعِ أَرْبَعِ أَذْرُعٍ فَلَا تُمِلُّوا النَّاسَ وَلَا تُسْئِمُوهُمْ، فَإِنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ نَشَاطًا وَإِقْبَالًا، وَإِنَّ لَهَا سَآمَةً وَإِدْبَارًا، أَلَا وَشَرُّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ، أَلَا وَإِنَّ الْكَذِبَ يَعُودُ إِلَى الْفُجُورِ، وَالْفُجُورَ يَعُودُ إِلَى النَّارِ، أَلَا وَعَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَعُودُ إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ ⦗١٦٠⦘ يَعُودُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَاعْتَبِرُوا فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا إِلْفَانِ، يُقَالُ لِلصَّادِقِ: يَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا، وَلَا يَزَالُ يَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ كَاذِبًا، أَلَا وَإِنَّ الْكَذِبَ لَا يَحِلُّ فِي جِدٍّ وَلَا هَزْلٍ، وَلَا أَنْ يَعِدَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ صَبِيَّهُ ثُمَّ لَا يُنْجِزَ لَهُ، أَلَا وَلَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ فَإِنَّهُمْ قَدْ طَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ، وَابْتَدَعُوا فِي دِينِهِمْ، فَإِنْ كُنْتُمْ لَا مَحَالَةَ بِسَائِلِيهِمْ فَمَا وَافَقَ كِتَابَكُمْ فَخُذُوهُ، وَمَا خَالَفَهُ فَاهْدُوا عَنْهُ وَاسْكُتوا، أَلَا وَإِنَّ أَصْغَرَ الْبُيُوتِ الْبَيْتُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ، خَرِبٌ كَخِرَبِ الْبَيْتِ الَّذِي لَا عَامِرَ لَهُ، أَلَا وَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَخْرُجُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي يَسْمَعُ فِيهِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ تُقْرَأُ فِيهِ»","vol":"11","page":159},{"text":"٢٠١٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ، يَقُولُ: «أَنْتُمْ أَكْثَرُ صَلَاةً وَصِيَامًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَلَكِنَّ الْكَذِبَ قَدْ جَرَى عَلَى أَلْسِنَتِكُمْ»","vol":"11","page":160},{"text":"٢٠٢٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ ضَمِنَ لِي سِتًّا ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ»، قَالُوا: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِذَا حَدَّثَ صَدَقَ، وَإِذَا وَعَدَ أَنْجَزَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ أَدَّى، وَمَنْ غَضَّ بَصَرَهُ، وَحَفِظَ فَرْجَهُ، وَكَفَّ يَدَهُ - أَوْ قَالَ: لِسَانَهُ»","vol":"11","page":160},{"text":"٢٠٢٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، أَوْ: عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «كُلُّ خُلُقٍ يَطْوِي عَلَيْهِ الْمُؤْمِنُ إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ»","vol":"11","page":161},{"text":"٢٠٢٠٢ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «مَثَلُ الْإِسْلَامِ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ، فأصْلُهَا الشَّهَادَةُ، وَسَاقُهَا كَذَا - شَيْئًا سَمَّاهُ - وَثَمَرُهَا الْوَرَعُ، وَلَا خَيْرَ فِي شَجَرَةٍ لَا ثَمَرَ لَهَا، وَلَا خَيْرَ فِي إِنْسَانٍ لَا وَرَعَ لَهُ»","vol":"11","page":161},{"text":"٢٠٢٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ، قَالَ: «يَصْدُقُ الْمُسْلِمُ فِي كُلِّ شَيْءٍ مَا خَلَا بِضَاعَتَهُ»","vol":"11","page":161},{"text":"٢٠٢٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَغَيْرِهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ عُصِمَ مِنَ الْهَوَى وَالطَّمَعِ وَالْغَضَبِ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ الصِّدْقِ مِنَ الْحَدِيثِ خَيْرٌ»","vol":"11","page":162},{"text":"٢٠٢٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «لَا يُرَخَّصُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ أَنَّهُ كَذِبٌ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: الزَّوْجُ لِامْرَأَتِهِ، وَالْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا فِي الْمَوَدَّةِ، وَالْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ، وَفِي الْحَرْبِ فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ»","vol":"11","page":162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-147>بَابُ خُطْبَةِ الْحَاجَةِ</span>","vol":"11","page":162},{"text":"٢٠٢٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَخْطُبَ خُطْبَةَ الْحَاجَةِ فَلْيَبْدَأْ وَلْيَقُلْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِي اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ»، ثُمَّ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَاتِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، ﴿اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ ⦗١٦٣⦘ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١]، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ [الأحزاب: ٧٠]،\n\n٢٠٢٠٧ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، مِثْلَهُ","vol":"11","page":162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-148>تَشْقِيقُ الْكَلَامِ</span>","vol":"11","page":163},{"text":"٢٠٢٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، مِنَ الْأَنْصَارِ رَفَعَ الْحَدِيثَ، قَالَ: «كُلُّ حَدِيثٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِذِكْرِ اللَّهِ فَهُوَ أَبْتَرُ»","vol":"11","page":163},{"text":"٢٠٢٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بُدَيْلٍ الْعَقِيلِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ خُطْبَةً فِي بَعْضِ الْأَمْرِ، ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَ خُطْبَةً دُونَ خُطْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ فَخَطَبَ خُطْبَةً دُونَ خُطْبَةِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ قَامَ شَابٌّ فَتِيٌ، فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْخُطْبَةِ، فَأَذِنَ لَهُ، فَطَوَّلَ الْخُطْبَةَ، فَلَمْ يَزَلْ يَخْطُبُ حَتَّى قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «هِيهِ قَطِ الْآنَ» أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّا مُبَلِّغًا، وَإِنَّ تَشْقِيقَ الْكَلَامِ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا - أَوْ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرٌ»","vol":"11","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-149>بَابُ الِاسْتِخَارَةِ</span>","vol":"11","page":164},{"text":"٢٠٢١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، كَانَ يَقُولُ فِي الِاسْتِخَارَةِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَتَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، إِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ خَيْرًا لِي فِي دُنْيَايَ، وَخَيْرًا لِي فِي مَعِيشَتِي، وَخَيْرًا لِي فِي عَاقِبَةِ أَمْرِي، فَيَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ خَيْرًا لِي، فَاقْدِرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، وَأَرْضِنِي بِهِ يَا رَحْمَانُ»","vol":"11","page":164},{"text":"٢٠٢١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «فَرِحَ.. . بِالْغُلَامِ حِينَ وُلِدَ لَهُمَا، وَجَزِعَا عَلَيْهِ حِينَ مَاتَ، وَلَوْ عَاشَ كَانَ فِيهِ هَلَكَتُهُمَا، فَرَضِيَ امْرُؤٌ بِقَضَاءِ اللَّهِ، فَإِنَّ خِيرَةَ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِ فِيمَا يَكْرَهُ أَكْثَرُ مِنْ خِيرَتِهِ فِيمَا يُحِبُّ»","vol":"11","page":165},{"text":"٢٠٢١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنِ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَوْصِنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «خُذِ الْأَمْرَ بِالتَّدْبِيرِ، فَإِنْ رَأَيْتَ فِي عَاقِبَتِهِ خَيْرًا فَأَمْضِ، وَإِنْ خِفْتَ غَيًّا فَأَمْسِكْ»","vol":"11","page":165},{"text":"٢٠٢١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا كَانَ الرِّفْقُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا نَفَعَهُمْ، وَلَا كَانَ الْخَرَقُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا ضَرَّهُمْ»","vol":"11","page":165},{"text":"٢٠٢١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَتَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى مُعَاوِيَةَ فِي الْأَنَاةِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ التَّفَهُّمَ فِي الْخَيْرِ زِيَادَةٌ وَرُشْدٌ، وَإِنَّ الرَّشِيدَ مَنْ رَشَدَ عَنِ الْعَجَلَةِ، وَإِنَّ الْخَائِبَ مَنْ خَابَ عَنِ الْأَنَاةِ، وَإِنَّ الْمُتَثَبِّتَ مُصِيبٌ، أَوْ كَادَ أَنْ يَكُونَ مُصِيبًا، وَإِنَّ الْمُعَجِّلَ مُخْطِئٌ، أَوْ كَادَ أَنْ يَكُونَ مُخْطِئًا، وَإِنَّهُ مَنْ لَا يَنْفَعُهُ الرِّفْقُ يَضُرُّهُ الْخَرَقُ وَمَنْ لَا تَنْفَعُهُ التَّجَارِبُ لَا يُدْرِكُ الْمَعَالِيَ، وَلَنْ يَبْلُغَ الرَّجُلُ مَبْلَغَ الرَّأْيِ حَتَّى يَغْلِبَ حِلْمُهُ جَهْلَهُ وَشَهْوَتَهُ»","vol":"11","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-150>بَابُ الْمَاشِي فِي النَّعْلِ</span>","vol":"11","page":166},{"text":"٢٠٢١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ، وَإِذَا خَلَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالْيُسْرَى، وَلْيَنْعَلْهُمَا أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا»","vol":"11","page":166},{"text":"٢٠٢١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ فَلَا يَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى يُصْلِحَهُمَا»","vol":"11","page":166},{"text":"٢٠٢١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ، «رَأَى عَلِيًّا يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، وَسَطِ السِّمَاطِ»","vol":"11","page":166},{"text":"٢٠٢١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: «إِنَّمَا يُكْرَهُ أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ قَائِمًا مِنْ أَجْلِ الْعَنَتِ»","vol":"11","page":166},{"text":"٢٠٢١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ وَهُوَ قَائِمٌ»","vol":"11","page":166},{"text":"٢٠٢٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ أَذْرُعًا»","vol":"11","page":166},{"text":"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «وَرَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ»","vol":"11","page":166},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-151>وَضْعُ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى</span>","vol":"11","page":167},{"text":"٢٠٢٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ رَافِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى»، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «كَانَ ذَلِكَ مِنْ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ رَحْمَةُ اللَّهُ عَلَيْهِمَا مَا لَا يُحْصَى مِنْهُمَا»، قَالَ الزُّهْرِيُّ: «وَجَاءَ النَّاسُ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ»","vol":"11","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-152>الْمُهَاجَرَةُ وَالْحَسَدُ</span>","vol":"11","page":167},{"text":"٢٠٢٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ»","vol":"11","page":167},{"text":"٢٠٢٢٣ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ يَلْتَقِيَانِ فَيَصُدُّ هَذَا وَيَصُدُّ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ»","vol":"11","page":168},{"text":"٢٠٢٢٤ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَتْلُ الْمُسْلِمِ كُفْرٌ وَسِبَابُهُ فُسُوقٌ، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ»","vol":"11","page":168},{"text":"٢٠٢٢٥ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [فصلت: ٣٤] قَالَ: «هُوَ السَّلَامُ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيتَهُ»","vol":"11","page":168},{"text":"٢٠٢٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ»، وَقَالَ غَيْرُ سُهَيْلٍ: «تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ كُلَّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، إِلَّا الْمُتَشَاحِنَيْنِ يَقُولُ اللَّهُ لِلْمَلَائِكَةِ: دَعُوهُمَا حَتَّى يَصْطَلِحَا»","vol":"11","page":168},{"text":"٢٠٢٢٧ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَعِنْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا»","vol":"11","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-153>بَابُ الظَّنِّ</span>","vol":"11","page":169},{"text":"٢٠٢٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ»","vol":"11","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-154>بَابُ صِلَةِ الرَّحِمِ</span>","vol":"11","page":169},{"text":"٢٠٢٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَدَّادًا اللَّيْثِيَّ، أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ»","vol":"11","page":169},{"text":"٢٠٢٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الرَّحِمَ شُعْبَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا أَجْنِحَةٌ تَحْتَ الْعَرْشِ، تَكَلَّمُ بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي، وَاقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي»","vol":"11","page":170},{"text":"٢٠٢٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ قَالَ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ رَأَى وَبَالَهُنَّ قَبْلَ مَوْتِهِ: مَنْ قَطَعَ رَحِمًا أَمَرَ اللَّهُ بِهَا أَنْ تُوصَلَ، وَمَنَ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَاجِرَةٍ لِيَقْطَعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، وَمَنْ دَعَا دَعْوَةً يَتَكَثَّرُ بِهَا فَإِنَّهُ لَا يَزْدَادُ إِلَّا قِلَّةً، وَمَا مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ شَيْءٌ أَعْجَلُ ثَوَابًا مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ، وَمِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ شَيْءٌ أَعْجَلُ عُقُوبَةً مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ، وَإِنَّ الْقَوْمَ لَيَتَوَاصَلُونَ وَهُمْ فَجَرَةٌ، فَتَكْثُرُ أَمْوَالُهُمْ وَيَكْثُرُ عَدَدُهُمْ، وَإِنَّهُمْ ⦗١٧١⦘ لَيَتَقَاطَعُونَ فَتَقِلُّ أَمْوَالُهُمْ وَيَقِلُّ عَدَدُهُمْ، وَالْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ تَدَعُ الدَّارَ بَلَاقِعَ»","vol":"11","page":170},{"text":"٢٠٢٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «لَيْسَ الْوَصْلُ أَنْ تَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، ذَلِكَ الْقِصَاصُ، وَلَكِنَّ الْوَصْلَ أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ»","vol":"11","page":171},{"text":"٢٠٢٣٣ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «إِنَّ الرَّحِمَ تُقْطَعُ، وَإِنَّ النِّعْمَةَ تُكْفَرُ، وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ إِذَا قَارَبَ بَيْنَ الْقُلُوبِ لَمْ يُزَحْزِحْهَا شَيْءٌ أَبَدًا» قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [الأنفال: ٦٣] الْآيَةَ","vol":"11","page":171},{"text":"٢٠٢٣٤ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَدَّادًا اللَّيْثِيَّ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ ﵎: أَنَا اللَّهُ، وَأَنَا الرَّحْمَنُ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا مِنِ اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ»","vol":"11","page":171},{"text":"٢٠٢٣٥ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ سَرَّهُ النَّسْأُ فِي الْأَجَلِ، وَالزِّيَادَةُ فِي الرِّزْقِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ، وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ»\n\n٢٠٢٣٦ - قال مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ، يَقُولُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَهُ، وَيَعْنِي بِالنَّسْإِ: يُوَفَّقُ لَهُ فَيَقُومَ اللَّيْلَ فَهُوَ النَّسْأُ لَيْسَ الزِّيَادَةَ فِي الْأَجَلِ","vol":"11","page":172},{"text":"٢٠٢٣٧ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَسَنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ أَخْلَاقِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ: أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ، وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ، وَتَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ»","vol":"11","page":172},{"text":"٢٠٢٣٨ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ»","vol":"11","page":173},{"text":"٢٠٢٣٩ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الرَّحِمَ شُعْبَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ، فَمَنْ أَشَارَتْ إِلَيْهِ بِوَصْلٍ وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَشَارَتْ إِلَيْهِ بِقَطْعٍ قَطَعَهُ اللَّهُ»","vol":"11","page":173},{"text":"٢٠٢٤٠ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ.. .، قَالَ: «تَجِيءُ الرَّحِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا حُجَنَةٌ تَحْتَ الْعَرْشِ تَكَلَّمُ بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي، وَاقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي»","vol":"11","page":173},{"text":"٢٠٢٤١ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ»","vol":"11","page":174},{"text":"٢٠٢٤٢ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ جَالِسًا بَعْدَ الصُّبْحِ فِي حَلْقَةٍ، فَقَالَ: «أَنْشُدُ اللَّهَ قَاطِعَ رَحِمٍ إِلَّا مَا قَامَ عَنَّا، فَإِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَدْعُوَ رَبَّنَا، وَإِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ مُرْتَجَةٌ دُونَ قَاطِعِ الرَّحِمِ»","vol":"11","page":174},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-155>بَابُ الْفِطْرَةِ وَالْخِتَانِ</span>","vol":"11","page":174},{"text":"٢٠٢٤٣ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الِاسْتِحْدَادُ، وَالْخِتَانُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ»","vol":"11","page":174},{"text":"٢٠٢٤٤ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ فِي الْخِتَانِ: «هُوَ لِلرِّجَالِ سُنَّةٌ، وَلِلنِّسَاءِ طُهْرَةٌ»","vol":"11","page":174},{"text":"٢٠٢٤٥ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «إِبْرَاهِيمُ أَوَّلُ مَنِ اخْتَتَنَ، وَأَوَّلُ مَنْ قَرَى الضَّيْفَ، وَأَوَّلُ مَنْ رَأَى الشَّيْبَ»، قَالَ: «فَلَمَّا رَأَى الشَّيْبَ قَالَ: أَيْ رَبِّ مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا وَقَارٌ وَحِلْمٌ قَالَ: أَيْ رَبِّ، زِدْنِي وَقَارًا» قَالَ: «وَاخْتَتَنَ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ مِائَتَيْ سَنَةٍ» . قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: «وَاخْتَتَنَ بِالْقَدُومِ اسْمٌ، هَكَذَا أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ لَا شَكَّ»","vol":"11","page":175},{"text":"٢٠٢٤٦ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَرِهَ ذَبِيحَةَ الْأَرْغَلِ، وَقَالَ: «لَا تُقْبَلُ صَلَاتُهُ وَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ»","vol":"11","page":175},{"text":"٢٠٢٤٧ - قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَأَلْتُ حَمَّادَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ ذَبِيحَتِهِ فَقَالَ: «لَا بَأْسَ بِهَا»","vol":"11","page":175},{"text":"٢٠٢٤٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ رَجُلٍ لَمْ يَخْتَتِنْ»","vol":"11","page":175},{"text":"٢٠٢٤٩ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ فَخَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ الْعَنَتَ إِنِ اخْتَتَنَ، لَمْ يَخْتَتِنْ، وَتُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ، وَتُقْبَلُ صَلَاتُهُ، وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ»","vol":"11","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-156>بَابُ الِاغْتِيَابِ وَالشَّتْمِ</span>","vol":"11","page":175},{"text":"٢٠٢٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا أَحَدٌ أَصْبَرَ عَلَى الْأَذَى مِنَ اللَّهِ ﷿، يَدْعُونَ لَهُ وَلَدًا وَهُوَ يَعْفُو عَنْهُمْ، وَيَدْعُونَ لَهُ صَاحِبَةً وَشَرِيكًا وَهُوَ يَرْزُقُهُمْ وَيَدْفَعُ عَنْهُمْ»","vol":"11","page":175},{"text":"٢٠٢٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبَانَ، وَغَيْرِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ، فَرَفَعَ صَوْتَهُ حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي خُدُورِهِنَّ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ مَنْ أَعْطَى الْإِسْلَامَ بِلِسَانِهِ، وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ، لَا تُؤْذُوا الْمُؤْمِنِينَ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَاتِ الْمُؤْمِنِينَ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ»","vol":"11","page":176},{"text":"٢٠٢٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، يَرْوِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَرْبَى الرِّبَا شَتْمُ الْأَعْرَاضِ، وَأَشَدُّ الشَّتْمِ الْهِجَاءُ وَالرَّاوِيَةُ أَحَدُ الشَّاتِمِينَ»","vol":"11","page":176},{"text":"٢٠٢٥٣ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «أَرْبَى الرِّبَا اسْتِطَالَةُ الْمَرْءِ فِي عِرْضِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ»","vol":"11","page":176},{"text":"٢٠٢٥٤ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ، سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَجْهَلُ، وَإِنْ جُهِلَ عَلَيْهِ حَلُمَ، وَإِنْ ظُلِمَ غَفَرَ، وَإِنْ حُرِمَ صَبَرَ»","vol":"11","page":176},{"text":"قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ: «الْغِيبَةُ أَنْ تَذْكُرَهُ بِمَا فِيهِ، فَإِذَا ذَكَرْتَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ»","vol":"11","page":176},{"text":"٢٠٢٥٥ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أُثَيْعٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَشْتِمُ أَبَا بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ، فَلَمَّا ذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ لِيَنْتَصِرَ مِنْهُ، قَامَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: شَتَمَنِي، فَلَمَّا ذَهَبْتُ لَأَرُدَّ عَلَيْهِ قُمْتَ، قَالَ: «إِنَّ الْمَلَكَ كَانَ مَعَكَ، فَلَمَّا ذَهَبْتَ لِتَرُدَّ عَلَيْهِ قَامَ فَقُمْتُ»","vol":"11","page":177},{"text":"٢٠٢٥٦ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عِيَاضَ بْنَ حِمَارٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ شَتَمَنِي رَجُلٌ هُوَ أَوْضَعُ مِنِّي هَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْمُتَشَاتِمَانِ شَيْطَانَانِ يَتَهَاتَرَانِ وَيَتَكَاذَبَانِ»","vol":"11","page":177},{"text":"قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْمُتَشَاتِمَانِ مَا قَالَا عَلَى الْأَوَّلِ حَتَّى يَعْتَدِيَ الْمَظْلُومُ»","vol":"11","page":177},{"text":"٢٠٢٥٧ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ رَجُلًا هَجَا قَوْمًا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَاسْتَأْدَى عَلَيْهِ عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: «لَكُمْ لِسَانُهُ»، ثُمَّ دَعَا الرَّجُلَ فَقَالَ: «إِيَّاكُمْ أَنْ تُعْرِضُوا لَهُ بِالَّذِي قُلْتُ، فَإِنِّي إِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ عِنْدَ النَّاسِ كَيْمَا لَا يَعُودَ»","vol":"11","page":177},{"text":"٢٠٢٥٨ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَنَصَرهُ، نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَإِنْ لَمْ يَنْصُرْهُ أَدْرَكَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ»","vol":"11","page":178},{"text":"٢٠٢٥٩ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: «إِنَّمَا الْغِيبَةُ لِمَنْ لَمْ يُعْلِنْ بِالْمَعَاصِي»","vol":"11","page":178},{"text":"٢٠٢٦٠ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ بَعْضِ الْمَكِّيِّينَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: «أَشْهَدُ أَنَّكَ بَيْتُ اللَّهِ، وَأَنَّ اللَّهَ عَظَّمَ حُرْمَتَكَ، وَأَنَّ حُرْمَةَ الْمُسْلِمِ أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَتِكَ»","vol":"11","page":178},{"text":"٢٠٢٦١ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ إِذَا سَمِعْتُمُ الرَّجُلَ يُمَزِّقُ عِرْضَ أَخِيهِ لَمْ تَرُدُّوهُ؟»، قَالُوا: نَخَافُ لِسَانَهُ، قَالَ: «ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَكُونُوا شُهَدَاءَ»","vol":"11","page":178},{"text":"٢٠٢٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْبِرُّ لَا يَبْلَى، وَالْإِثْمُ لَا يُنْسَى، وَالدَّيَّانُ لَا يَمُوتُ، فَكُنْ كَمَا شِئْتَ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ»","vol":"11","page":178},{"text":"٢٠٢٦٣ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبَانَ: «إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ مَا عَابَ شَيْئًا قَطُّ، فَمَرَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ عَلَى كَلْبٍ مَيِّتٍ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: مَا أَنْتَنَ رِيحَهُ  فَقَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ: مَا أَبْيَضَ أَسْنَانَهُ»","vol":"11","page":179},{"text":"٢٠٢٦٤ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «نِعِمَّا لِلْعَبْدِ أَنْ تَكُونَ عَفَلَتُهُ فِيمَا أَحَلَّ اللَّهُ»","vol":"11","page":179},{"text":"٢٠٢٦٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، قَالَا: «تَشَاتَمَ رَجُلَانِ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمْ يَقُلْ لَهُمَا شَيْئًا»","vol":"11","page":179},{"text":"«وَتَشَاتَمَ رَجُلَانِ عِنْدَ عُمَرَ فَأَدَّبَهُمَا»","vol":"11","page":179},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-157>بَابُ سِبَابِ الْمُذْنِبِ</span>","vol":"11","page":179},{"text":"٢٠٢٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمْ أَخَاكُمْ قَارَفَ ذَنْبًا فَلَا تَكُونُوا أَعْوَانًا للشَيْطَانِ عَلَيْهِ، تَقُولُوا: اللَّهُمَّ أَخْزِهِ، اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، وَلَكِنْ سَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ كُنَّا لَا نَقُولُ فِي أَحَدٍ شَيْئًا حَتَّى نَعْلَمَ عَلَى مَا يَمُوتُ، فَإِنْ خُتِمَ لَهُ بِخَيْرٍ عَلِمْنَا أَنَّهُ قَدْ أَصَابَ خَيْرًا، وَإِنْ خُتِمَ لَهُ بِشَرٍّ خِفْنَا عَلَيْهِ عَمَلَهُ»","vol":"11","page":179},{"text":"٢٠٢٦٧ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَصَابَ ذَنْبًا، فَكَانُوا يَسُبُّونَهُ، فَقَالَ: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَجَدْتُمُوهُ فِي قَلِيبٍ أَلَمْ تَكُونُوا مُسْتخْرِجِيهِ؟»، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «فَلَا تَسُبُّوا أَخَاكُمْ وَاحْمَدُوا اللَّهَ الَّذِي عَافَاكُمْ»، قَالُوا: أَفَلَا تَبْغَضُهُ؟ قَالَ: «إِنَّمَا أَبْغَضُ عَمَلَهُ، فَإِذَا تَرَكَهُ فَهُوَ أَخِي»، قَالَ: وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «ادْعُ اللَّهَ فِي يَوْمِ سَرَّائِكَ لَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ فِي يَوْمِ ضَرَّائِكَ»","vol":"11","page":180},{"text":"٢٠٢٦٨ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَبَّ الْحَجَّاجَ بْنُ يُوسُفَ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ عُمَرُ: «أَظَلَمَكَ بِشَيْءٍ؟»، قَالَ: نَعَمْ، ظَلَمَنِي بِكَذَا وَكَذَا، قَالَ عُمَرُ: «فَهَلَّا تَرَكْتَ مَظْلَمَتَكَ حَتَّى تَقْدَمَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهِيَ وَافِرَةٌ»","vol":"11","page":180},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-158>بَابُ الْحُبِّ وَالْبُغْضِ</span>","vol":"11","page":181},{"text":"٢٠٢٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «يَا أَسْلَمُ لَا يَكُنْ حُبُّكَ كَلَفًا، وَلَا يَكُنْ بُغْضُكَ تَلَفًا»، قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «إِذَا أَحْبَبْتَ فَلَا تَكْلَفْ كَمَا يَكْلَفُ الصَّبِيُّ بِالشَّيْءِ يُحِبُّهُ، وَإِذَا أَبْغَضْتَ فَلَا تَبْغَضْ بُغْضًا تُحِبُّ أَنْ يَتْلَفَ صَاحِبُكَ وَيَهْلِكَ»","vol":"11","page":181},{"text":"٢٠٢٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ، سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: «أَحِبُّوا هَوْنًا، وَأَبْغِضُوا هَوْنًا، فَقَدْ أفْرَطَ أَقْوَامٌ فِي حُبِّ أَقْوَامٍ فَهَلَكُوا، وَأَفْرَطَ أَقْوَامٌ فِي بُغْضِ أَقْوَامٍ فَهَلَكُوا، لَا تُفْرِطْ فِي حُبِّكَ وَلَا تُفْرِطْ فِي بُغْضِكَ، مَنْ وَجَدَ دُونَ أَخِيهِ سِتْرًا فَلَا يَكْشِفْ، لَا تَجَسَّسْ أَخَاكَ فَقَدْ نُهِيتَ أَنْ تَجَسَّسَهُ، لَا تَحْقِرْ عَلَيْهِ، وَلَا تَنْفِرْ عَنْهُ»","vol":"11","page":181},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-159>بَابُ الذُّنُوبِ</span>","vol":"11","page":181},{"text":"٢٠٢٧١ - قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ، فَيَغْفِرُ لَهُمْ»","vol":"11","page":181},{"text":"٢٠٢٧٢ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: «قَالَ اللَّهُ: يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ عَلَيْكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظْلِمُوا الْعِبَادَ، يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فَاسْتَغْفِرُونِي فَإِنِّي أَغْفِرُ لَكُمُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا وَلَا أُبَالِي، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَجِنَّكُمْ وَإِنْسَكُمْ، وَصَغِيرَكُمْ وَكَبِيرَكُمْ، كَانُوا عَلَى قَلْبِ أفْجرِكُمْ لَمْ يُنْقِصْ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَجِنَّكُمْ وَإِنْسَكُمْ، وَصَغِيرَكُمْ وَكَبِيرَكُمْ، سَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَسْأَلَتَهُ لَمْ يُنْقِصْ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي شَيْئًا، كَرَأْسِ الْمِخْيَطِ يُغْمَسُ فِي الْبَحْرِ»","vol":"11","page":182},{"text":"٢٠٢٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «مَا أَحَدٌ أَصْبَرَ عَلَى الْأَذَى مِنَ اللَّهِ، يَدْعُونَ لَهُ وَلَدًا وَهُوَ يَعْفُو عَنْهُمْ، وَيَدْعُونَ لَهُ صَاحِبًا وَشَرِيكًا وَهُوَ يَرْزُقُهُمْ وَيَدْفَعُ عَنْهُمْ»، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ هَذَا؟ قَالَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ","vol":"11","page":182},{"text":"٢٠٢٧٤ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ِذَا أَذْنَبَ أَصْبَحَ عَلَى بَابِهِ مَكْتُوبٌ: أَذْنَبْتَ كَذَا وَكَذَا، وَكَفَّارَتُهُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْعَمَلِ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَتَكَاثَرَ أَنْ يَعْمَلَهُ» قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: \" مَا أُحِبُّ أَنَّ اللَّهَ أَعْطَانَا ذَلِكَ مَكَانَ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠]","vol":"11","page":182},{"text":"٢٠٢٧٥ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «أَنَّ رَجُلًا مَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ سَاجِدٌ فَوَطِئَ عَلَى رَقَبَتِهِ، فَقَالَ: أَتَطَؤُ عَلَى رَقَبَتِي وَأَنَا سَاجِدٌ، لَا وَاللَّهِ، لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ هَذَا أَبَدًا، قَالَ: فَقَالَ اللَّهُ: اتَتَأَلَّى عَلَيَّ فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ»","vol":"11","page":183},{"text":"٢٠٢٧٦ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَوِ الْحَسَنِ أَوْ كِلَيْهِمَا، قَالَ: «الظُّلْمُ ثَلَاثَةٌ: ظُلْمٌ لَا يُغْفَرُ، وَظُلْمٌ لَا يُتْرَكُ، وَظُلْمٌ يُغْفَرُ، فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُغْفَرُ: فَالشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُتْرَكُ: فَظُلْمُ النَّاسِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يُغْفَرُ: فَظُلْمُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ»","vol":"11","page":183},{"text":"٢٠٢٧٧ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ فِي صَحِيفَةِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «مُوجِبَتَانِ، وَمُضْعِفَتَانِ، وَمِثْلًا بِمِثْلٍ، فَأَمَّا الْمُوجِبَتَانِ: فَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّارَ، قَالَ: وَأَمَّا الْمُضْعِفَتَانِ: فَمَنْ عَمِلَ حَسَنَةً كُتِبَتْ لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، وَأَمَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ فَمَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً كُتِبَتْ عَلَيْهِ مِثْلُهَا»","vol":"11","page":183},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-160>بَابُ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ</span>","vol":"11","page":184},{"text":"٢٠٢٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «مَثَلُ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ كَمَثَلِ قَوْمٍ سَفْرٍ نَزَلُوا بِأَرْضٍ قَفْرٍ مَعَهُمْ طَعَامٌ لَا يُصْلِحُهُمْ إِلَّا النَّارُ، فَتَفَرَّقُوا فَجَعَلَ هَذَا يَجِيءُ بِالرَّوْثَةِ، وَيَجِيءُ هَذَا بِالْعَظْمِ، وَيَجِيءُ هَذَا بِالْعُودِ حَتَّى جَمَعُوا مِنْ ذَلِكَ مَا أَصْلَحُوا بِهِ طَعَامَهُمْ، فَكَذَلِكَ صَاحِبُ الْمُحَقَّرَاتِ، يَكْذِبُ الْكَذْبَةَ، وَيُذْنِبُ الذَّنْبَ، وَيَجْمَعُ مِنْ ذَلِكَ مَا لَعَلَّهُ أَنْ يَكُبَّهُ اللَّهُ بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ»","vol":"11","page":184},{"text":"٢٠٢٧٩ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَلْقَى اللَّهَ إِلَّا أَذْنَبَ إِلَّا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا ﵉، فَإِنَّهُ لَمْ يُذْنِبْ وَلَمْ يَهِمَّ بِامْرَأَةٍ»","vol":"11","page":184},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-161>بَابُ مَنْ يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَيْهِ</span>","vol":"11","page":184},{"text":"٢٠٢٨٠ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَضْحَكُ اللَّهُ لِرَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ»، قَالُوا: وَكَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «يَقْتُلُ هَذَا فَيَلِجُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْآخَرِ فَيَهْدِيهِ إِلَى الْإِسْلَامِ، ثُمَّ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُسْتَشْهَدُ»","vol":"11","page":184},{"text":"٢٠٢٨١ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «رَجُلَانِ يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَيْهِمَا: رَجُلٌ تَحْتَهُ فَرَسٌ مِنْ أَمْثَلِ خَيْلِ أَصْحَابِهِ فَلَقُوا الْعَدُوَّ فَانْهَزَمُوا، وَثَبَتْ إِلَى أَنْ قُتِلَ شَهِيدًا، فَذَلِكَ يَضْحَكُ اللَّهُ مِنْهُ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي لَا يَرَاهُ أَحَدٌ غَيْرِي»","vol":"11","page":185},{"text":"٢٠٢٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: «ثَلَاثَةٌ يَسْتَنِيرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ: رَجُلٌ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ وَتَرَكَ فِرَاشَهُ وَدِفَاءَهُ، ثُمَّ قَامَ يَتَوَضَّأُ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لِلْمَلَائِكَةِ: مَا حَمَلَ عَبْدِي عَلَى هَذَا أَوْ عَلَى مَا صَنَعَ؟ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُ وَلَكِنْ أَخْبِرُونِي، فَيَقُولُونَ: خَوَّفْتَهُ شَيْئًا فَخَافَهُ، ⦗١٨٦⦘ وَرَجَّيْتَهُ شَيْئًا فَرَجَاهُ، قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَمَّنْتُهُ مِمَّا خَافَ، وَأَعْطَيْتُهُ مَا رَجَا، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ، فَلَقِيَ الْعَدُوَّ فَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ، وَثَبَتَ حَتَّى قُتِلَ أَوْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَيَقُولُ اللَّهُ لِلْمَلَائِكَةِ: مَا حَمَلَ عَبْدِي عَلَى هَذَا، أَوْ عَلَى مَا صَنَعَ؟ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ، فَيَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُ بِهِ، وَلَكِنْ أَخْبِرُونِي، فَيَقُولُونَ: خَوَّفْتَهُ شَيْئًا فَخَافَهُ، وَرَجَّيْتَهُ شَيْئًا فَرَجَاهُ، قَالَ: فَيَقُولُ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَمَّنْتُهُ مِمَّا خَافَ، وَأَعْطَيْتُهُ مَا رَجَا، وَرَجُلٌ أَسْرَى لَيْلَةً حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ نَزَلَ.. . فَنَامَ أَصْحَابُهُ، فَقَامَ هُوَ يُصَلِّي، قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿ لِلْمَلَائِكَةِ: مَا حَمَلَ عَبْدِي عَلَى هَذَا، أَوْ عَلَى مَا صَنَعَ؟ فَيَقُولُونَ: رَبِّ أَنْتَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُ وَلَكِنْ أَخْبِرُونِي، قَالَ: فَيَقُولُونَ: خَوَّفْتَهُ شَيْئًا فَخَافَهُ، وَرَجَّيْتَهُ شَيْئًا فَرَجَاهُ، قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَمَّنْتُهُ مِمَّا خَافَ وَأَعْطَيْتُهُ مَا رَجَا»","vol":"11","page":185},{"text":"٢٠٢٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَضْحَكُ مِنْكُمْ - أَوْ لِمَنْ يَقُولُ -:» مايس لعوب العب مِنْكُمْ «، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَاهِلَةَ: إِنَّ اللَّهَ يَضْحَكُ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:» نَعَمْ \"، قَالَ: فَوَاللَّهِ لَا عَدِمْنَا الْخَيْرَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ","vol":"11","page":186},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-162>بَابُ مَنْ لَا يُحِبُّهُ اللَّهُ</span>","vol":"11","page":187},{"text":"٢٠٢٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُحِبُّهُمُ اللَّهُ: شَيْخٌ زَانٍ، وَغَنِيُّ ظَلُومٌ، وَفَقِيرٌ مُخْتَالٌ»","vol":"11","page":187},{"text":"٢٠٢٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: «ثَلَاثَةٌ يَسْتَاءُ بِهِمُ اللَّهُ: شَيْخٌ زَانٍ، وَفَقِيرٌ مُخْتَالٌ، وَذُو سُلْطَانٍ كَذَّابٌ - أَوْ غَنِيُّ ظَلُومٌ» شَّكَ مَعْمَرٌ","vol":"11","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-163>الْغَضَبُ وَالْغَيْظُ وَمَا جَاءَ فِيهِ</span>","vol":"11","page":187},{"text":"٢٠٢٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: أَوْصِنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «لَا تَغْضَبْ»، قَالَ الرَّجُلُ: «فَفَكَّرْتُ حِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا قَالَ، فَإِذَا الْغَضَبُ يَجْمَعُ الشَّرَّ كُلَّهُ»","vol":"11","page":187},{"text":"٢٠٢٨٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ»، قَالُوا: مَنِ الشَّدِيدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ»","vol":"11","page":188},{"text":"٢٠٢٨٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْغَضَبَ طُغْيَانٌ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ تَدِرُّ أَوْدَاجُهُ وَتَحَمَرُّ عَيْنَاهُ»","vol":"11","page":188},{"text":"٢٠٢٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْغَضَبَ جَمْرَةٌ تُوقَدُ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، أَلَمْ تَرَوْا إِلَى انْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ وَإِلَى احْمِرَارِ عَيْنَيْهِ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ قَائِمًا فَلْيَقْعُدْ، وَإِنْ كَانَ قَاعِدًا فَلْيَتَّكِ»","vol":"11","page":188},{"text":"قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا جُرْعَةٌ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ كَتَمَهَا رَجُلٌ، أَوْ جُرْعَةِ صَبْرٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ، وَمَا قَطْرَةٌ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَطْرَةِ دَمْعٍ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَقَطْرَةِ دَمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»","vol":"11","page":188},{"text":"٢٠٢٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: «سَبْعٌ مِنَ الشَّيْطَانِ: شِدَّةُ الْغَضَبِ، وَشِدَّةُ الْعُطَاسِ، وَشِدَّةُ التَّثَاؤُبِ، وَالْقَيْءُ، وَالرُّعَافُ.. .، وَالنَّوْمُ عِنْدَ الذِّكْرِ»","vol":"11","page":188},{"text":"٢٠٢٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: «إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ تُزِلُّهُ الشَّيَاطِينُ، كَمَا يُزِلُّ أَحَدُكُمُ الْقَعُودَ مِنَ الْإِبِلِ تَكُونُ لَهُ»","vol":"11","page":189},{"text":"٢٠٢٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنْ شَيْخٍ لَهُمْ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا اغْرَوْرَقَتْ عَيْنٌ بِمَائِهَا إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ ذَلِكَ الْجَسَدَ عَلَى النَّارِ، وَلَا سَالَتْ عَلَى خَدِّهَا فَيُرْهِقُ ذَلِكَ الْوَجْهَ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ، وَلَوْ أَنَّ بَاكِيًا بَكَى فِي أُمَّةٍ مِنَ الْأُمَمِ لَرُحِمُوا، وَمَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا لَهُ مِقْدَارٌ وَمِيزَانٌ إِلَّا الدَّمْعَةَ فَإِنَّهُ يُطْفَأُ بِهَا بِحَارٌ مِنْ نَارٍ»","vol":"11","page":189},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-164>مَنْ دَعَا عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ</span>","vol":"11","page":189},{"text":"٢٠٢٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ إِنِّي اتَّخَذْتُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَهُ وَلَا تُخْلِفُهُ، أَيُّمَا عَبْدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ضَرَبْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ - قَالَ مَعْمَرٌ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: - أَوْ لَعَنْتُهُ، فَاجْعَلْهُ قُرْبَةً لَهُ إِلَيْكَ يَوْمَ يَلْقَاكَ»","vol":"11","page":189},{"text":"٢٠٢٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ إِنِّي اتَّخَذْتُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَهُ، إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ أَوْ جَلَدْتُهُ أَوْ لَعَنْتُهُ، فَاجْعَلْهَا لَهُ صَلَاةً وَكَفَّارَةً وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»","vol":"11","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-165>أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ</span>","vol":"11","page":190},{"text":"٢٠٢٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ لِوَقْتِهِنَّ، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»","vol":"11","page":190},{"text":"٢٠٢٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْإِيمَانُ بِاللَّهِ»، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «ثُمَّ حَجٌّ مَبْرُورٌ أَوْ عُمْرَةٌ»","vol":"11","page":190},{"text":"٢٠٢٩٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَسْلَمُ؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ»، قَالَ: فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَانًا؟ قَالَ: «أَحْسَنُهُمْ أَخْلَاقًا»، قَالَ: فَأَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ»، قَالَ: فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «طُولُ الْقُنُوتِ»، قَالَ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «جُهْدُ الْمُقِلِّ»، قَالَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ أُهَرِيقَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ»","vol":"11","page":191},{"text":"٢٠٢٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَبِيبٍ، مَوْلَى عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»، قَالَ: فَأَيُّ الْعَتَاقِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَنْفَسُهَا»، قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: «فَيُعِينُ الصَّانِعَ، وَيَصْنَعُ لِلْأَخْرَقِ»، قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ؟ قَالَ: «فَدَعِ النَّاسَ مِنْ شَرِّكَ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَّدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ» يَعْنِي أَخْرَقَ: أَحْمَقَ،\n\n٢٠٢٩٩ ⦗١٩٢⦘ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، نَحْوَهُ","vol":"11","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-166>الْمَفْرُوضُ مِنَ الْأَعْمَالِ وَالنَّوَافِلِ</span>","vol":"11","page":192},{"text":"٢٠٣٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، أَنَّ سَعْدًا الضَّحَّاكَ مَرَّ بِهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أوْصُونِي، فَجَعَلُوا يُوصُونَهُ، وَكَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فِي آخِرِ الْقَوْمِ، فَمَرَّ بِهِ فَقَالَ: أَوْصِنِي يَرْحَمُكَ اللَّهُ، قَالَ: «إِنَّ الْقَوْمَ قَدْ أَوْصَوْكَ وَلَمْ يَأْلُوكَ، وَإِنِّي سَأَجْمَعُ لَكَ أَمْرَكَ فِي كَلِمَاتٍ: اعْلَمْ أَنَّهُ لَا غِنًى بِكَ عَنْ نَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا فَنِظِّمْهُ لَكَ انْتِظَامًا، ثُمَّ يَزُولُ مَعَكَ أَيْنَمَا زُلْتَ»","vol":"11","page":192},{"text":"٢٠٣٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ: مَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ مَا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَأَكُونَ عَيْنَيْهِ اللَّتَيْنِ يُبْصِرُ بِهِمَا، وَأُذُنَيْهِ اللَّتَيْنِ يَسْمَعُ بِهِمَا، وَيَدَيْهِ اللَّتَيْنِ يَبْطِشُ بِهِمَا، وَرِجْلَيْهِ اللَّتَيْنِ يَمْشِي بِهِمَا، فَإِذَا دَعَانِي أَجَبْتُهُ، وَإِذَا سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ، وَإِنِ اسْتَغْفَرَنِي غَفَرْتُ لَهُ»","vol":"11","page":192},{"text":"٢٠٣٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ بِقَوْمٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: إِنِّي لَأَبْغَضُ هَذَا لِلَّهِ، فَقَالَ الْقَوْمُ: وَاللَّهِ لَا بِرَّ لَهَا، اذْهَبْ يَا فُلَانُ فَبَلِّغْهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ الَّذِي قَالَ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا يَزْعُمُ أَنَّهُ يَبْغَضُنِي فِي اللَّهِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «عَلَامَ تَبْغَضُ هَذَا؟»، قَالَ: هُوَ لِي جَارٌ وَأَنَا أَعْلَمُ شَيْءٍ بِهِ، وَأَخْبَرُ شَيْءٍ بِهِ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ صَلَّى صَلَاةً قَطُّ إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ الَّتِي يُصَلِّيهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، قَالَ: سَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ رَآنِي أَخَّرْتُهَا عَنْ وَقْتِهَا، أَوْ أَسَأْتُ فِي وُضُوئِهَا، أَوْ رُكُوعِهَا أَوْ سُجودِهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: وَلَا رَأَيْتُهُ صَامَ يَوْمًا قَطُّ إِلَّا هَذَا الشَّهْرَ الَّذِي يَصُومُهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، قَالَ: سَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ رَآنِي أَفْطَرْتُ مِنْهُ يَوْمًا، أَوِ استَخْفَفْتُ بِحَقِّهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: وَلَا رَأَيْتُهُ تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ قَطُّ إِلَّا هَذِهِ الزَّكَاةَ الَّتِي يُؤَدِّيهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، قَالَ: سَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ كَتَمْتُهَا، أَوْ أَخَّرْتُهَا - أَوْ قَالَ: مَنَعْتُهَا -؟ قَالَ: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «دَعْهُ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ خَيْرًا مِنْكَ»","vol":"11","page":193},{"text":"٢٠٣٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَصْبَحْتُ قَرِيبًا مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تُخْبِرُنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ: «لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ» ثُمَّ قَالَ: «أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ: الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦]- حَتَّى - ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧] ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ؟»، فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ «ثُمَّ قَالَ:» أَلَا أُخْبِرُكَ بِمِلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟ «، قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ قَالَ:» اكْفُفْ عَلَيْكَ هَذَا «، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَإِنَّا لَمَأْخُوذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ؟ قَالَ:» ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ، وَهَلْ يُكِبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ - أَوْ قَالَ: عَلَى مَنَاخِرِهِمْ - إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ \"","vol":"11","page":194},{"text":"٢٠٣٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ»","vol":"11","page":194},{"text":"٢٠٣٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ لَيْثٍ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ قَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلَأْ قَلْبَكَ غِنًى، وَأَسْدُدْ عَلَيْكَ فَقْرَكَ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ مَلَأْتُ قَلْبَكَ شُغْلًا وَلَمْ أَسْدُدْ عَلَيْكَ فَقْرَكَ، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي، فَإِنِّي أَغْفِرُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ، وَحَقٌّ عَلَيَّ أَلَّا أُضِلَّ عَبْدِي وَهُوَ يَسْأَلُنِي الْهُدَى، وَأَنَا الْحَكَمُ»","vol":"11","page":195},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-167>الْمَرَضُ وَمَا يُصِيبُ الرَّجُلَ</span>","vol":"11","page":195},{"text":"٢٠٣٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ الْخُزَاعِيَّةُ - وَكَانَتْ قَدْ أَدْرَكَتْ عَامَّةَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَادَ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ وَهِيَ وَجِعَةٌ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَيْفَ تَجِدِينَكِ؟»، فَقَالَتْ: بِخَيْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَقَدْ بَرَّحَتْ بِي أُمُّ مِلْدَمٍ - تُرِيدُ الْحُمَّى - فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اصْبِرِي فَإِنَّهَا تُذْهِبُ مِنْ خَبَثِ الْإِنْسَانِ كَمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ مِنْ خَبَثِ الْحَدِيدِ»","vol":"11","page":195},{"text":"٢٠٣٠٧ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الزَّرْعِ، لَا تَزَالُ الرِّيحُ تُفَيِّئُهُ، وَلَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ بَلَاؤُهُ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ شَجَرَةِ الْأَرْزِ، تُقِيمُ حَتَّى تَتَحَصَّدَ»","vol":"11","page":196},{"text":"٢٠٣٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَانَ عَلَى طَرِيقَةٍ حَسَنَةٍ مِنَ الْعِبَادَةِ، ثُمَّ مَرِضَ قِيلَ لِلْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهِ: اكْتُبْ لَهُ مِثْلَ عَمَلِهِ إِذْ كَانَ طَلِيقًا حَتَّى أُطْلِقَهُ أَوْ أَكْفِتَهُ إِلَيَّ»","vol":"11","page":196},{"text":"٢٠٣٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَجُلٍ يَعُودُهُ، فَقَالَ: «اصْبِرْ فَإِنَّهَا طَهُورٌ» - يَعْنِي الْحُمَّى -، قَالَ: كَلَّا، بَلْ حُمَّى تَفُورُ، عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ، تُزِيرُهُ الْقُبُورَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «نَعَمْ، فَهُوَ كَذَلِكَ» فَمَاتَ الرَّجُلُ","vol":"11","page":197},{"text":"٢٠٣١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ حَمِدَ اللَّهَ وَشَكَرَ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ حَمِدَ اللَّهَ وَصَبَرَ، فَالْمُؤْمِنُ يُؤْجَرُ فِي أَمْرِهِ كُلِّهِ حَتَّى يُؤْجَرَ فِي اللُّقْمَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِهِ»","vol":"11","page":197},{"text":"٢٠٣١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، يَرْوِيهِ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﵎ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ»","vol":"11","page":197},{"text":"٢٠٣١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ مَرَضٍ أَوْ وَجَعٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ إِلَّا كَانَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا أَوِ النَّكْبَةِ يُنْكَبُهَا»","vol":"11","page":197},{"text":"٢٠٣١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ الرَّبَابِ الْقُشَيْرِيِّ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ نَعُودُهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: مَا لِأَمِيرِكُمْ - وَأَبُو الدَّرْدَاءِ يَوْمَئِذٍ أَمِيرٌ - قَالَ: قُلْنَا: هُوَ شَاكٍ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا اشْتَكَيْتُ قَطُّ - أَوْ قَالَ: وَاللَّهِ مَا صُدِعْتُ قَطُّ - قَالَ: فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «أَخْرِجُوهُ عَنِّي لِيَمُتْ بِخَطَايَاهُ، مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكُلِّ وَصَبٍ وَصِبْتُهُ، حُمْرَ النَّعَمِ إِنَّ وَصَبَ الْمُؤْمِنِ يُكَفِّرُ خَطَايَاهُ»","vol":"11","page":197},{"text":"٢٠٣١٤ - أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَيْنَا هُوَ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ مُصَحَّحٌ - أَوْ قَالَ: ظَاهِرُ الصِّحَّةِ - قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ شَكَيْتَ قَطُّ؟»، قَالَ: لَا، قَالَ: «هَلْ ضَرَبَ عَلَيْكَ هَذَانِ قَطُّ؟» - وَأَشَارَ إِلَى صُدْغَيْهِ - قَالَ: لَا، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا»","vol":"11","page":198},{"text":"٢٠٣١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «إِنَّ الْحُمَّى مِنْ كِيرِ جَهَنَّمَ، فَأَمِيتُوهَا بِالْمَاءِ الْبَارِدِ»، قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ أَمَرَ أَصْحَابَهُ يَوْمَ خَيْبَرَ أَنْ يَصُبُّوا عَلَيْهَا الْمَاءَ بِالسَّحَرِ فَلَمْ يَضُرَّهُمْ، وَقَدْ كَانُوا وَجَدُوا مِنْهَا شَيْئًا \"","vol":"11","page":198},{"text":"٢٠٣١٦ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ اشْتَكَى، فَكَأَنَّهُ جَزِعَ مِنْهَا، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: «جَاءَ الْأَمْرُ إِنَّهُ أَحْرَى وَأَقْرَبُ بِي مِنَ الْغَفْلَةِ»","vol":"11","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-168>بَابُ: الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ</span>","vol":"11","page":199},{"text":"٢٠٣١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟»، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَبِيرٍ أَحْمَدُ عَلَيْهِ نَفْسِي، إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ»","vol":"11","page":199},{"text":"٢٠٣١٨ - أخبرنا معمر عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «ثَلَاثٌ أَحْلِفُ عَلَيْهِنَّ، وَالرَّابِعَةُ لَوْ حَلَفْتُ لَبَرَرْتُ: لَا يَجْعَلُ اللَّهُ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ، وَلَا يَتَوَلَّى اللَّهَ عَبْدٌ فِي الدُّنْيَا فَوَلَّاهُ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْمًا إِلَّا جَاءَ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالرَّابِعَةُ الَّتِي لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا لَبَرَرْتُ: لَا يَسْتُرُ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ»","vol":"11","page":199},{"text":"٢٠٣١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَعِنْدَهُ نَاسٌ، فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ عِنْدَهُ: إِنِّي لَأُحِبُّ هَذَا لِلَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَعْلَمْتَهُ؟»، قَالَ: لَا، قَالَ: «فَقُمْ إِلَيْهِ فَأَعْلِمْهُ»، فَقَامَ إِلَيْهِ فَأَعْلَمَهُ، فَقَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ، قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ، وَلَكَ مَا احْتَسَبْتَ»","vol":"11","page":200},{"text":"٢٠٣٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: مَنْ يَكُنِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَمَنْ يُحِبُّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَمَنْ يَكْرَهُ أَنْ يَعُودَ إِلَى الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ بِهِ فِي النَّارِ»","vol":"11","page":200},{"text":"٢٠٣٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ، وَوَالِدَيْهِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»","vol":"11","page":200},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-169>بَابٌ فِي الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ</span>","vol":"11","page":201},{"text":"٢٠٣٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ سَلْمَانَ، قَالَ: «التَّاجِرُ الصَّادِقُ مَعَ السَّبْعَةِ فِي ظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالسَّبْعَةُ: إِمَامٌ مُقْسِطٌ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ حَسَبٍ وَمِيسَمٍ إِلَى نَفْسِهَا فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَرَجُلٌ ذُكِرَ اللَّهُ عِنْدَهُ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسَاجِدِ مِنْ حُبِّهِ إِيَّاهَا، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بَصَدَقَةٍ كَادَتْ يَمِينُهُ تُخْفِي مِنْ شِمَالِهِ، وَرَجُلٌ لَقِيَ أَخَاهُ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ لِلَّهِ وَقَالَ الْآخَرُ: وَأَنَا أُحِبُّكَ لِلَّهِ حَتَّى تَصَادَرَا عَلَى ذَلِكَ، وَرَجُلٌ نَشَأَ فِي الْخَيْرِ مُنْذُ هُوَ غُلَامٌ»","vol":"11","page":201},{"text":"٢٠٣٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «إِنَّ مِنَ الْإِيمَانِ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ أَخَاهُ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَفِيهِ»","vol":"11","page":201},{"text":"٢٠٣٢٤ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَتْ هَذِهِ ⦗٢٠٢⦘ الْآيَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١]، قَالُوا: فَنَحْنُ نَسْأَلُهُ إِذًا، قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ، وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ بِقُرْبِهِمْ وَمَقْعدِهِمْ مِنَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، قَالَ: وَفِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ أَعْرَابِيُّ، فَقَامَ فَحَثَى عَلَى وَجْهِهِ وَرَمَى بِيَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: حَدِّثْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنْهُمْ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبْشَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هُمْ عِبَادٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ، مِنْ بُلْدَانٍ شَتَّى، وَقَبَائِلَ شَتَّى مِنْ شُعُوبِ الْقَبَائِلِ، لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ أَرْحَامٌ يَتَوَاصَلُونَ بِهَا، وَلَا دُنْيَا يَتَبَاذَلُونَ بِهَا، يَتَحَابُّونَ بِرُوحِ اللَّهِ، يَجْعَلُ اللَّهُ وُجُوهَهُمْ نُورًا، وَيَجْعَلُ لَهُمْ مَنَابِرَ مِنْ لُؤْلُؤٍ قُدَّامَ الرَّحْمَنِ، يَفْزَعُ النَّاسُ وَلَا يَفْزَعُونَ، وَيَخَافُ النَّاسُ وَلَا يَخَافُونَ»","vol":"11","page":201},{"text":"٢٠٣٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: «قِيلَ: مَنْ أَهْلُكَ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُكَ يَا رَبِّ؟ قَالَ: الْمُتَحَابُّونَ فِيَّ، الَّذِينَ إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرُوا بِي، وَإِذَا ذُكِرُوا ذُكِرْتُ بِهِمْ، الَّذِينَ يُنِيبُونَ إِلَى طَاعَتِي كَمَا تُنِيبُ السِّنَّوْرُ إِلَى وُكُورِهَا، الَّذِينَ إِذَا اسْتُحِلَّتْ مَحَارِمِي غَضِبُوا كَمَا يَغْضَبُ النَّمِرُ إِذَا حُرِبَ»","vol":"11","page":202},{"text":"٢٠٣٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: - وَكَانَ عُمَرُ لَا يَرْفَعُهُ - يَقُولُ: كَثِيرًا يُقَالُ: «مَا تَحَابَّ اثْنَانِ فِي اللَّهِ إِلَّا كَانَ أَعْظَمُهُمَا أَجْرًا أشَدَّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ»","vol":"11","page":203},{"text":"٢٠٣٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ زَارَ أَخَاهُ صُبَابَةً إِلَيْهِ، وَحَدَاثَةِ عَهْدٍ بِهِ، بَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا فَنَادَى: طِبْتَ وَطَابَتْ لَكَ الْجَنَّةُ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ: بِرُوحِي زَارَ عَبْدِي، وَعَلَيَّ قِرَاهُ»","vol":"11","page":203},{"text":"٢٠٣٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: «خَرَجَ رَجُلٌ يَزُورُ أَخًا لَهُ، وَكَانَ نَائِيًا عَنْهُ، فَأَتَاهُ مَلَكٌ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ: أَخٌ لِي أَرَدْتُ أَنْ أَزُورَهُ، فَقَالَ: أَبَيْنَكُمَا دُنْيَا تَعَاطَيَانِهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَرَحِمٌ تَصِلُهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَنِعْمَةٌ تَرُبُّهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَاذَا؟ قَالَ: أَخٌ لِي أَحْبَبْتُهُ لِلَّهِ، قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّكَ حِينَ أَحْبَبْتَهُ، قَالَ: ثُمَّ عَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ وَالرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ»","vol":"11","page":203},{"text":"٢٠٣٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ قُرَيْشٍ - رَجَعَ الْحَدِيثُ - قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ ﵎: إِنَّ أَحَبَّ عِبَادِي إِلَيَّ الَّذِينَ يَتَحَابُّونَ فِيَّ، وَالَّذِينَ يَعْمُرُونَ مَسَاجِدِي، وَالَّذِينَ يَسْتَغْفِرُونَ بِالْأَسْحَارِ، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ إِذَا أَرَدْتُ بِخَلْقِي عَذَابًا ذَكَرْتُهُمْ، فَصَرفْتُ عَذَابِي عَنْ خَلْقِي»","vol":"11","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-170>بَابٌ فِي الْمَجْذُومِ</span>","vol":"11","page":204},{"text":"٢٠٣٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَأْكُلُ مَعَ الْأَجْذَمِ»","vol":"11","page":204},{"text":"٢٠٣٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «فِرُّوا مِنَ الْأَجْذَمِ كَمَا تَفِرُّونَ مِنَ الْأَسَدِ»","vol":"11","page":204},{"text":"٢٠٣٣٢ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «فِرُّوا مِنَ الْمَجْذُومِ كَمَا تَفِرُّونَ مِنَ الْأَسَدِ»","vol":"11","page":204},{"text":"٢٠٣٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ لمُعَيْقِيبٍ الدَّوْسِيِّ: «ادْنُهْ، فَلَوْ كَانَ غَيْرُكَ مَا قَعَدَ مِنِّي إِلَّا كَقِيدِ الرُّمْحِ» وَكَانَ أَجْذَمَ","vol":"11","page":205},{"text":"٢٠٣٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ اللَّيْثِيُّ: إِنَّ رَجُلًا أَجْذَمَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَكَأَنَّهُ جَاءَ سَائِلًا فَلَمْ يُعْجِلْهُ النَّبِيُّ ﷺ وَلَا بَعَّدَهُ، وَقَالَ: «لَا عَدْوَى»","vol":"11","page":205},{"text":"٢٠٣٣٥ - قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَسَأَلَهُ، «فَقَامَ ابْنُ عُمَرَ فَأَعْطَاهُ دِرْهَمًا، فَوَضَعَهُ فِي يَدِهِ، وَكَانَ رَجُلٌ قَدْ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ حِينَ قَامَ يُعْطِيهِ: أَنَا أُنَاوِلُهُ، فَأَبَى ابْنُ عُمَرَ أَنْ يُنَاوِلَهُ الرَّجُلُ الدِّرْهَمَ»","vol":"11","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-171>بَابُ: ايتِ إِلَى النَّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ</span>","vol":"11","page":205},{"text":"٢٠٣٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُغِيِرَةِ، ⦗٢٠٦⦘ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَجُلٍ يُحَدِّثُ قَوْمًا فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: وُصِفَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا بِمِنًى غَادِيًا إِلَى عَرَفَاتٍ، فَجَعَلْتُ أُسْرِفُ بِالرِّكَابِ، كُلَّمَا دُفِعْتُ إِلَى جَمَاعَةٍ انْدَفَعْتُ إِلَيْهِمْ، حَتَّى رَأَيْتُ جَمَاعَةً مِنْ رَكْبٍ فَانْطَلَقْتُ فَقَدَمْتُهُمْ، ثُمَّ تَذَكَّرْتُ فَعَرَفْتُهُ بِالصِّفَةِ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ بَيْنَ يَدَيِ الرِّكَابِ، فَلَمَّا دَنَوْتُ، قَالَ بَعْضُهُمْ: خَلِّ عَنْ وُجُوهِ الرِّكَابِ يَا عَبْدَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «دَعُوهُ فَأَرَبٌ مَا لَهُ»، فَأَخَذْتُ بِالزِّمَامِ - أَوْ قَالَ: بِالْخِطَامِ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ: «أَوَهُمَا عَمَلُكَ؟»، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «تُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتُحِبُّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ، وَتَكْرَهُ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ، خَلِّ عَنْ وُجُوهِ الرِّكَابِ»","vol":"11","page":205},{"text":"٢٠٣٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ، سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «إِنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ جِمَاعًا مِنَ الْخَيْرِ، فَقَالَ لَهُ: اصْحَبِ النَّاسَ بِمَا تُحِبُّ أَنْ أَصْحَبَكَ»","vol":"11","page":206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-172>الْقَوْلُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ</span>","vol":"11","page":207},{"text":"٢٠٣٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ كَبَّرَ ثَلَاثًا، وَهَلَّلَ ثُمَّ قَالَ: «هِلَالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ» ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: «آمَنْتُ بِالَّذِي خَلَقَكَ» ثَلَاثًا ثُمَّ يَقُولُ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَهَبَ بِشَهْرِ كَذَا وَجَاءَ بِشَهْرِ كَذَا»","vol":"11","page":207},{"text":"٢٠٣٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ: «آمَنْتُ بِالَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ»","vol":"11","page":207},{"text":"٢٠٣٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، أَنَّ رَجُلًا، أَخْبَرَهُ هُوَ نَفْسُهُ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ رَأَيْتُ الْهِلَالَ فَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ وَلَا أَرَاهُ: «اللَّهُمَّ أَطْلِعْهُ عَلَيْنَا بِالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ، وَالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ، وَالْبِرِّ وَالتَّقْوَى كَمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى»، فَمَا زَالَ يُرَدِّدُهَا حَتَّى حَفِظْتُهَا","vol":"11","page":207},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-173>الْأُخْذَةُ وَالتَّمَائِمُ</span>","vol":"11","page":208},{"text":"٢٠٣٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الْأُخْذَةِ، فَقَالَ: «مَا أُرَاهُ إِلَّا سِحْرًا» قَالَ: فَقِيلَ: فَإِنَّهَا تَأْخُذُ الْغَائِطَ وَالْبَوْلَ، قَالَ: «لِفَافٌ»","vol":"11","page":208},{"text":"٢٠٣٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: «قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّمِيمَةَ مِنْ قِلَادَةِ الصَّبِيِّ» يَعْنِي الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَهِيَ الَّتِي تُخْرَزُ فِي عُنُقِ الصَّبِيِّ مِنَ الْعَيْنِ","vol":"11","page":208},{"text":"٢٠٣٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، أَوْ: عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ - شَكَّ مَعْمَرٌ - قَالَ: رَأَى ابْنُ مَسْعُودٍ فِي عُنُقِ امْرَأَتِهِ خَرَزًا قَدْ تَعَلَّقَتْهُ مِنَ الْحُمْرَةِ فَقَطَعَهُ، وَقَالَ: «إِنَّ آلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لَأَغْنِيَاءُ عَنِ الشِّرْكِ»","vol":"11","page":208},{"text":"٢٠٣٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ، نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ فِي يَدِهِ فَتَخٌ مِنْ صُفْرٍ، فَقَالَ: «مَا هَذَا فِي يَدِكَ؟»، قَالَ: صَنَعْتُهُ مِنَ الْوَاهِنَةِ، فَقَالَ عِمْرَانُ: «فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُكَ إِلَّا وَهْنًا»","vol":"11","page":209},{"text":"٢٠٣٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ عَلَّقَ عُلْقَةً وُكِّلَ إِلَيْهَا»","vol":"11","page":209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-174>بَابُ الْكَاهِنِ</span>","vol":"11","page":209},{"text":"٢٠٣٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَزَلُوا بِأَهْلِ مَاءٍ، وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، فَانْطَلَقَ النُّعَيْمَانُ فَجَعَلَ يَخُطُّ لَهُمْ - أَوْ قَالَ: يَتَكَهَّنُ لَهُمْ - وَيَقُولُ: يَكُونُ كَذَا وَكَذَا، وَجَعَلُوا يَأْتُونَهُ بِالطَّعَامِ وَاللَّبَنِ، وَجَعَلَ يُرْسِلُ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقِيلَ لِأَبِي بَكْرٍ: أَتَعْلَمُ مَا هَذَا؟ إِنَّ مَا يُرْسِلُ بِهِ النُّعَيْمَانُ يَخُطُّ - أَوْ قَالَ: يَتَكَهَّنُ -، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «أَلَا أُرَانِي كُنْتُ آكُلُ كَهَانَةَ النُّعَيْمَانِ مُنْذُ الْيَوْمِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي حَلْقِهِ فَاسْتَقَاءَهُ»","vol":"11","page":209},{"text":"٢٠٣٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْكُهَّانِ، فَقَالَ: «لَيْسُوا بِشَيْءٍ»، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ يُخْبرُونَا بِأَشْيَاءَ تَكُونُ حَقًّا؟ قَالَ: «تِلْكَ كَلِمَةُ حَقٍّ يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ فَيَقْذِفُهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ، فَيَزِيدُ فِيهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ»","vol":"11","page":210},{"text":"٢٠٣٤٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا فَسَأَلَهُ وَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﵇»","vol":"11","page":210},{"text":"٢٠٣٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ يَرْوِيهِ عَنْ بَعْضِهِمْ قَالَ: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ لَمْ تُقْبَلْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً»","vol":"11","page":210},{"text":"٢٠٣٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ كَعْبًا، قَالَ: «قَالَ اللَّهُ: لَيْسَ مِنْ عِبَادِي مَنْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ، أَوْ كَهُنَ أَوْ كُهِنَ لَهُ، أَوْ تَطَيَّرَ أَوْ تُطِيِّرَ لَهُ، وَلَكِنَّ عِبَادِي مَنْ آمَنَ بِي وَتَوَكَّلَ عَلَيَّ»","vol":"11","page":211},{"text":"٢٠٣٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَعْضِهِمْ، قَالَ: دَخَلَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ: هَلْ عَلَيَّ أَنْ أُقَيِّدَ جَمَلِي؟ قَالَتْ: «قَيِّدِي جَمَلَكِ»، قَالَتْ: أَخْشَى عَلَى زَوْجِي، قَالَتْ عَائِشَةُ: «أَخْرِجُوا عَنِّي السَّاحِرَةَ» فَأَخْرَجُوهَا","vol":"11","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-175>بَابُ الرُّؤْيَا</span>","vol":"11","page":211},{"text":"٢٠٣٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فِي آخِرِ الزَّمَانِ لَا تَكَادُ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ تَكْذِبُ، وَأَصْدَقُهُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُهُمْ حَدِيثًا، وَالرُّؤْيَا ثَلَاثٌ: الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ بُشْرَى مِنَ اللَّهِ، وَالرُّؤْيَا يُحَدِّثُ بِهَا الرَّجُلُ نَفْسَهُ، وَالرُّؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلَا يُحَدِّثْ بِهَا أَحَدًا وَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ»، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «يُعْجِبُنِي الْقَيْدُ وَأَكْرَهُ الْغُلَّ، الْقَيْدُ ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ»","vol":"11","page":211},{"text":"وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ»","vol":"11","page":211},{"text":"٢٠٣٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَلْقَى مِنَ الرُّؤْيَا شِدَّةً غَيْرَ أَنِّي لَا أُزَمَّلُ حَتَّى حَدَّثَنِي أَبُو قَتَادَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ، وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَبْصُقْ عَنْ شِمَالِهِ ثَلَاثَ نَفَثَاتٍ، وَلْيَسْتَعِذْ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ»","vol":"11","page":212},{"text":"٢٠٣٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الرُّؤْيَا تَقَعُ عَلَى مَا يُعَبَّرُ، وَمَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ رَفَعَ رِجْلَهُ فَهُوَ يَنْتَظِرُ مَتَى يَضَعُهَا، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا فَلَا يُحَدِّثْ بِهَا إِلَّا نَاصِحًا أَوْ عَالِمًا»","vol":"11","page":212},{"text":"٢٠٣٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ»","vol":"11","page":213},{"text":"٢٠٣٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي كُنْتُ آمُرُكُمْ بِمَا أمَرَكَمْ بِهِ الْقُرْآنُ، وَأَنْهَاكُمْ عَمَّا نَهَاكُمْ عَنْهُ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَآمُرُكُمْ بِاتِّبَاعِ الْفِقْهِ وَالسُّنَّةِ، وَالتَّفَهُّمِ فِي الْعَرَبِيَّةِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا فَقَصَّهَا عَلَى أَخِيهِ، فَلْيَقُلْ: خَيْرٌ لَنَا وَشَرٌّ لِأَعْدَائِنَا»","vol":"11","page":213},{"text":"٢٠٣٥٧ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وَإِنَّ نَارَكُمْ هَذِهِ لَجُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، وَإِنَّ السَّمُومَ الْحَارَّ الَّتِي خَلَقَ اللَّهُ مِنْهَا الْجَانَّ لَجُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ»","vol":"11","page":213},{"text":"٢٠٣٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: رَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلٍ رُؤْيَا فَقَصَّهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: «إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ، فَإِنَّكَ سَتُقْتَلُ فِي أَمْرٍ ذِي لَبْسٍ»، فَقُتِلَ يَوْمَ صِفِّينَ","vol":"11","page":213},{"text":"٢٠٣٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ وَرُسُلُهُ مِنْ شَرِّ رُؤْيَايَّ اللَّيْلَةَ، أَنْ تَضُرَّنِي فِي دِينِي أَوْ دُنْيَايَ يَا رَحْمَنُ»","vol":"11","page":214},{"text":"٢٠٣٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَرَى اللَّيْلَةَ الظُّلَّةَ يُنْطَفُ مِنْهَا السَّمْنُ وَالْعَسَلُ، فَأَرَى النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ مِنْهَا بِأَيْدِيهِمْ، فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ، وَأَرَى سَبَبًا وَاصِلًا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، فَأَرَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَانْقَطَعَ بِهِ، ثُمَّ وُصِلَ لَهُ فَعَلَا بِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَاللَّهِ لَتَدَعَنِّي فَلَأَعْبُرَنَّهَا، فَقَالَ: «اعْبُرْهَا» فَقَالَ: أَمَّا الظُّلَّةُ فَظُلَّةُ الْإِسْلَامُ، وَأَمَّا مَا يُنْطَفُ مِنَ السَّمْنِ وَالْعَسَلِ فَهُوَ الْقُرْآنُ لِينُهُ وَحَلَاوَتُهُ، وَأَمَّا الْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ فَهُوَ الْمُسْتَكْثِرُ مِنَ الْقُرْآنِ، وَالْمُسْتَقِلُّ مِنْهُ، وَأَمَّا السَّبَبُ الْوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، تَأْخُذُ بِهِ ⦗٢١٥⦘ فَيُعْلِيكَ اللَّهُ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ بَعْدَكَ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ بَعْدَهُ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ بِهِ، ثُمَّ يُوصَلُ لَهُ فَيَعْلُو بِهِ، أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، لَتُحَدِّثْنِي أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ؟ قَالَ: «أَصَبْتَ بَعْضًا، وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا» قَالَ: أَقْسَمْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَتُخْبِرَنِّي بِالَّذِي أَخْطَأْتُ قَالَ: «لَا تُقْسِمْ»","vol":"11","page":214},{"text":"٢٠٣٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، عَنْ بَعْضِ عُلَمَائِهِمْ، قَالَ: «لَا تَقُصَّ رُؤْيَاكَ عَلَى امْرَأَةٍ وَلَا تُخْبِرْ بِهَا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ»","vol":"11","page":215},{"text":"٢٠٣٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ الْأَرْضَ أعْشَبَتْ، ثُمَّ أجْدَبَتْ، ثُمَّ أعْشَبَتْ، ثُمَّ أجْدَبَتْ، فَقَالَ عُمَرُ: «أَنْتَ رَجُلٌ تُؤْمِنُ ثُمَّ تَكْفُرُ، ثُمَّ تُؤْمِنُ ثُمَّ تَكْفُرُ، ثُمَّ تَمُوتُ كَافِرًا»، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَمْ أَرَ شَيْئًا، فَقَالَ عُمَرُ: ﴿قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾ [يوسف: ٤١]، «قَدْ قُضِيَ لَكَ مَا قُضِيَ لِصَاحِبِ يُوسُفَ»","vol":"11","page":215},{"text":"٢٠٣٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَهُوَ الْحَقُّ» .\n\n٢٠٣٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، قَالَ: وَزَادَ: «فَإنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَمَثَّلَ بِي»","vol":"11","page":215},{"text":"٢٠٣٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رَأَيْتُ أَبَا جَهْلٍ فِي النَّوْمِ أَتَانِي فَبَايَعَنِي»، فَلَمَّا أَسْلَمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: هُوَ هَذَا الَّذِي رَأَيْتَ فِي أَبِي جَهْلٍ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا»، فَلَمَّا جَاءَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ فَأَسْلَمَ قَالَ: «هُوَ هَذَا»","vol":"11","page":216},{"text":"٢٠٣٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ وَرُسُلُهُ مِنْ شَرِّ رُؤْيَايَ الَّتِي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ، أَنْ تَضُرَّنِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ يَا رَحْمَنُ»","vol":"11","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-176>بَابُ الْخُصُومَةِ فِي الْقُرْآنِ</span>","vol":"11","page":216},{"text":"٢٠٣٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْمًا يَتَدَارَءُونَ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ: «إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِهَذَا، ضَرَبُوا كِتَابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، وَإِنَّمَا نَزَلَ كِتَابُ اللَّهِ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَلَا تُكَذِّبُوا بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، فَمَا عَلِمْتُمْ مِنْهُ فَقُولُوهُ، وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ فَكِلُوهُ إِلَى عَالِمِهِ»","vol":"11","page":216},{"text":"٢٠٣٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ رَجُلٌ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَسْأَلُهُ عَنِ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ قَرَأَ مِنْهُمُ الْقُرْآنَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنْ يَتَسَارَعُوا يَوْمَهُمْ هَذَا فِي الْقُرْآنِ هَذِهِ الْمُسَارَعَةِ، قَالَ: فَزَبَرَنِي عُمَرُ ثُمَّ قَالَ: «مَهْ» قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى أَهْلِي مُكْتَئِبًا حَزِينًا، فَقُلْتُ: قَدْ كُنْتُ نَزَلْتُ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ مَنْزِلَةً، فَلَا أُرَانِي إِلَّا قَدْ سَقَطْتُ مِنْ نَفْسِهِ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي، فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي حَتَّى عَادَنِي نِسْوَةُ أَهْلِي وَمَا بِي وَجَعٌ، وَمَا هُوَ إِلَّا الَّذِي تَقَبَّلَنِي بِهِ عُمَرُ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ أَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: خَرَجْتُ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يَنْتَظِرُنِي، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي ثُمَّ خَلَا بِي، فَقَالَ: «مَا الَّذِي كَرِهْتَ مِمَّا قَالَ الرَّجُلُ آنِفًا؟»، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ كُنْتُ أَسَأْتُ، فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، وَأَنْزِلُ حَيْثُ أَحْبَبْتَ، قَالَ: «لَتُحَدِّثَنِّي بِالَّذِي كَرِهْتَ مِمَّا قَالَ الرَّجُلُ»، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَتَى مَا تَسَارَعُوا هَذِهِ الْمُسَارَعَةَ يَحِيفُوا، وَمَتَى مَا يَحِيفُوا ⦗٢١٨⦘ يَخْتَصِمُوا، وَمَتَى مَا يَخْتَصِمُوا يَخْتَلِفُوا، وَمَتَى مَا يَخْتَلِفُوا يَقْتَتِلُوا، فَقَالَ عُمَرُ: «لِلَّهِ أَبُوكَ، لَقَدْ كُنْتُ أُكَاتِمُهَا النَّاسَ حَتَّى جِئْتَ بِهَا»","vol":"11","page":217},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-177>بَابُ: عَلَى كَمْ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ مِنْ حَرْفٍ</span>","vol":"11","page":218},{"text":"٢٠٣٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: مَرَرْتُ بِهِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَاسْتَمَعْتُ قِرَاءَتَهُ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَكِدْتُ أَنْ أُسَاوِرَهُ فِي الصَّلَاةِ، فَنَظَرْتُهُ حَتَّى سَلَّمَ، فَلَمَّا سَلَّمَ لَبَبْتُهُ بِرِدَائِهِ، فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي أَسْمَعُكَ تَقْرَؤُهَا؟ قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كَذَبْتَ، فَوَاللَّهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَهُوَ أَقْرَأَنِي هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي تَقْرَؤُهَا، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ أَقُودُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيهَا، وَأَنْتَ أَقْرَأْتَنِي سُورَةَ الْفُرْقَانِ، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَرْسِلْهُ يَا عُمَرُ، اقْرَأْ يَا هِشَامُ»، فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَكَذَا أُنْزِلَتْ» ثُمَّ قَالَ: «اقْرَأْ يَا عُمَرُ، ⦗٢١٩⦘ فَقَرَأْتُ الْقِرَاءَةَ الَّتِي أَقْرَأَنِي النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ:» هَكَذَا أُنْزِلَتْ «ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:» إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَءُوا مِنْهُ مَا تَيَسَّرَ \"","vol":"11","page":218},{"text":"٢٠٣٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَقْرَأَنِي جِبْرِيلُ عَلَى حَرْفٍ فَرَاجَعْتُهُ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ وَيَزِيدُنِي حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ»، قَالَ الزُّهْرِيُّ: «وَإِنَّمَا هَذِهِ الْأَحْرُفُ فِي الْأَمْرِ الْوَاحِدِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ حَلَالٌ وَلَا حَرَامٌ»","vol":"11","page":219},{"text":"٢٠٣٧١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ لِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: اخْتَلَفْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي فِي آيَةٍ، فَتَرَافَعْنَا فِيهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «اقْرَأْ يَا أُبَيُّ»، فَقَرَأْتُ، ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ: «اقْرَأْ»، فَقَرَأَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ مُجْمِلٌ»، فَقُلْتُ: مَا كِلَانَا مُحْسِنٌ مُجْمِلٌ، قَالَ: فَدَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ فِي صَدْرِي، فَقَالَ لِي: «إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَيَّ، فَقِيلَ لِي: عَلَى حَرْفٍ أَوْ عَلَى حَرْفَيْنِ؟ قُلْتُ: بَلْ عَلَى حَرْفَيْنِ، ثُمَّ قِيلَ لِي: عَلَى حَرْفَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ؟ فَقُلْتُ: بَلْ عَلَى ⦗٢٢٠⦘ ثَلَاثَةٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ، مَا لَمْ تُخْلَطْ آيَةُ رَحْمَةٍ بِآيَةِ عَذَابٍ، أَوْ آيَةُ عَذَابٍ بِآيَةِ رَحْمَةٍ، فَإِذَا كَانَتْ» عَزِيزٌ حَكِيمٌ «فَقُلْتَ:» سَمِيعٌ عَلِيمٌ «، فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ»","vol":"11","page":219},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-178>بَابُ مَسْأَلَةِ النَّاسِ</span>","vol":"11","page":220},{"text":"٢٠٣٧٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اتْرُكُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ مَسَائِلِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَاعْمَلُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ»","vol":"11","page":220},{"text":"٢٠٣٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «اتْرُكُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ مَسَائِلِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَأْتَمِرُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ»،\n\n٢٠٣٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ","vol":"11","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-179>بَابُ الْقَلْبِ</span>","vol":"11","page":221},{"text":"٢٠٣٧٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «الْقَلْبُ مَلِكٌ وَلَهُ جُنُودٌ، فَإِذَا صَلُحَ الْمَلِكُ صَلُحَتْ جُنودُهُ، وَإِذَا فَسَدَ الْمَلِكُ فَسَدَتْ جُنودُهُ، الْأُذُنَانِ قَمْعٌ، وَالْعَيْنَانِ مَسْلَحَةٌ، وَاللِّسَانُ تَرْجُمَانٌ، وَالْيَدَانِ جَنَاحَانِ، وَالرِّجْلَانِ بَرِيدَانِ، وَالْكَبِدُ رَحْمَةٌ، وَالطِّحَالُ وَالْكُلْيَتَانِ مَكْرٌ، وَالرِّئَةُ نَفَسٌ، فَإِذَا صَلُحَ الْمَلِكُ صَلُحَتْ جُنودُهُ، وَإِذَا فَسَدَ الْمَلِكُ فَسَدَتْ جُنودُهُ»","vol":"11","page":221},{"text":"٢٠٣٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فِي الْإِنْسَانِ مُضْغَةٌ إِذَا صَحَّتْ صَحَّ سَائِرُ جَسَدِهِ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ سَائِرُ جَسَدِهِ» يَعْنِي الْقَلْبَ","vol":"11","page":221},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-180>بَابُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ</span>","vol":"11","page":221},{"text":"٢٠٣٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَثَلُ أَصْحَابِي فِي النَّاسِ كَمَثَلِ الْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ»، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ الْحَسَنُ: «هَيْهَاتَ ذَهَبَ مِلْحُ الْقَوْمِ»","vol":"11","page":221},{"text":"٢٠٣٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: «أَوْشَكَ أَنْ يَخْرُجَ الْبَعْثُ، فَيُقَالُ: هَلْ فِيهِمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَدٌ؟ فَيُوجَدُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ وَالثَّلَاثُ فَيُسْتَنْصَرُ بِهِمْ، ثُمَّ يَخْرُجُ الْجَيْشُ، فَيُقَالُ: هَلْ فِيهِمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَدٌ؟ فَلَا يُوجَدُ، فَيُقَالُ: هَلْ فِيهِمْ مَنْ صَحِبَ صَحَابَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَيُوجَدُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ حَتَّى لَوْ كَانَ أَحَدُهُمْ مِنْ وَرَاءِ الْبَحْرِ لَرَكِبُوا إِلَيْهِ يَتَفَقَّهُونَ مِنْهُ»","vol":"11","page":221},{"text":"٢٠٣٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ بَعْضِ، بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُمَرَ فِي سَفَرٍ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَنَزَلْنَا فِي الْقَائِلَةِ فَنِمْنَا، فَرَأَيْتُ كَأَنَّ عُمَرَ مَرَّ بِي، فرَكَضَ أُمَّ كُلْثُومٍ ابْنَةَ عُقْبَةَ بِرِجْلِهِ، ثُمَّ مَضَى فَشَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ فَأَدْرَكْتُهُ، فَقُلْتُ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَدْرَكْتُكَ حَتَّى حُسِرْتُ، وَمَا أَرَى النَّاسَ يُدْرِكُوكَ حَتَّى يُحْسَرُوا»، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَحْسِبُنِي أَسْرَعْتُ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرَاهُ عَمِلَهُ - أَوْ إِنَّهُ لَيَعْمَلُهُ»","vol":"11","page":222},{"text":"٢٠٣٨٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ»","vol":"11","page":222},{"text":"٢٠٣٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّ حَفْصَةَ، وَابْنَ مُطِيعٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَلَّمُوا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالُوا: لَوْ أَكَلْتَ طَعَامًا طَيِّبًا كَانَ أَقْوَى لَكَ عَلَى الْحَقِّ؟ قَالَ: «أكُلُّكُمْ عَلَى هَذَا الرَّأْيِ؟»، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْكُمْ إِلَّا نَاصِحٌ، وَلَكِنِّي تَرَكْتُ صَاحِبَيَّ عَلَى الْجَادَّةِ، فَإِنْ تَرَكْتُ جَادَّتَهُمْ لَمْ أَدْرِكْهُمَا فِي الْمَنْزِلِ» قَالَ: وَأَصَابَ النَّاسَ سَنَةٌ، فَمَا أَكَلَ عَامَئِذٍ سَمْنًا وَلَا سَمِينًا حَتَّى أُحْيِيَ النَّاسُ","vol":"11","page":223},{"text":"٢٠٣٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى عَلَى عُمَرَ قَمِيصًا أَبْيَضَ فَقَالَ: «أَجَدِيدٌ قَمِيصُكَ هَذَا أَمْ غَسِيلٌ؟»، قَالَ: بَلْ غَسِيلٌ، فَقَالَ: «الْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، وَمُتْ شَهِيدًا، وَيَرْزُقُكَ اللَّهُ قُرَّةَ عَيْنٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ»، قَالَ: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ","vol":"11","page":223},{"text":"٢٠٣٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ أَنِّي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ تَوَضَّأُ فِي قَصْرِهَا، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا»، فَبَكَى عُمَرُ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ وَقَالَ: أَوَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ","vol":"11","page":223},{"text":"٢٠٣٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَدَّثَ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أُتِيتُ بِقَدَحٍ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي أَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ فِي أَظْفَارِي، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ»، قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْعِلْمُ»","vol":"11","page":224},{"text":"٢٠٣٨٥ - قَالَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ بَعْضِ، أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ، مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ»، قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الدِّينَ»","vol":"11","page":224},{"text":"٢٠٣٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ ﵁ قَالَ كَعْبٌ: «لَوْ دَعَا عُمَرُ لَأُخِّرَ فِي أَجَلِهِ»، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾؟ قَالَ: وَقَدْ قَالَ: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمِّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ [فاطر: ١١] قَالَ الزُّهْرِيُّ: «يَرَوْنَ أَنَّهُ إِذَا حَضَرَ أَجَلُهُ فَلَا يَسْتَأْخِرُ سَاعَةً وَلَا يَتَقَدَّمُ، فَمَا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَإنَّ اللَّهَ يُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ وَيُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ»، قَالَ الزُّهْرِيُّ: «وَلَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا لَهُ أَجَلٌ وَعُمْرٌ مَكْتُوبٌ»","vol":"11","page":224},{"text":"٢٠٣٨٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَقْوَاهُمْ فِي أَمْرِ اللَّهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ، وَأَمِينُ أُمَّتِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَأَعْلَمُ أُمَّتِي بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذٌ، وَأَقْرَؤُهُمْ أُبَيٌّ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدٌ»، قَالَ قَتَادَةُ فِي حَدِيثِهِ: «وَأَقْضَاهُمْ عَلِيٌّ»","vol":"11","page":225},{"text":"٢٠٣٨٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا إِلَى الْيَمَنِ، خَرَجَ بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ مَعَهُ، فَعَتَبَ عَلَى عَلِيٍّ فِي بَعْضِ الشَّيْءِ، فَشَكَاهُ بُرَيْدَةُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَإنَّ عَلِيًّا مَوْلَاهُ»","vol":"11","page":225},{"text":"٢٠٣٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِوَفْدِ ثَقِيفٍ حِينَ جَاءُوا: «لَتُسْلِمُنَّ أَوْ لَنَبْعَثَنَّ رَجُلًا مِنِّي - أَوْ قَالَ: مِثْلَ نَفْسِي - فَلَيَضْرِبَنَّ أَعْنَاقَكُمْ، وَلَيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيَّكُمْ، وَلَيَأْخُذَنَّ أَمْوَالَكُمْ»، فَقَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا تَمَنَّيْتُ الْإِمَارَةَ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، جَعَلْتُ أَنْصِبُ صَدْرِي رَجَاءَ أَنْ يَقُولَ هُوَ هَذَا، قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ فَأَخَذَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: «هُوَ هَذَا هُوَ هَذَا»","vol":"11","page":226},{"text":"٢٠٣٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنٌ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، حَدِيثًا عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى سَعْدٍ فَقُلْتُ: حُدِّثْنَا حَدِيثًا عَنْكَ، حَدَّثْتَهُ حِينَ اسْتَخْلَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَغَضِبَ سَعْدٌ فَقَالَ: مَنْ حَدَّثَكَ بِهِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَ بِابْنِهِ، فَيَغْضَبَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَاسْتَخْلَفَ عَلِيًّا عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ تَخْرُجَ مَخْرَجًا إِلَّا وَأَنَا مَعَكَ فِيهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي»","vol":"11","page":226},{"text":"٢٠٣٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَغَيْرِهِ، قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ خَدِيجَةَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ، أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ»","vol":"11","page":226},{"text":"٢٠٣٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ عَلِيٌّ»","vol":"11","page":227},{"text":"٢٠٣٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «مَا عَلِمْنَا أَحَدًا أَسْلَمَ قَبْلَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ» قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: «وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا ذَكَرَهُ»","vol":"11","page":227},{"text":"٢٠٣٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: اخْتَصَمَ فِي بِنْتِ حَمْزَةَ عَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَخْرَجْتُهَا مِنْ مَكَّةَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَنَا ابْنُ عَمِّهَا، وَقَالَ جَعْفَرٌ: أَنَا ابْنُ عَمِّهَا، وَخَالَتُهَا عِنْدِي، وَقَالَ زَيْدٌ: أَنَا عَمُّهَا، فَآخَى بَيْنَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ»، وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: «أَشْبَهَ خَلْقُكَ خَلْقِي، وَخُلُقُكَ خُلُقِي»، وَقَالَ لَزَيْدٍ: «أَنْتَ مَوْلَايَ، وَأَحَبُّ الْقَوْمِ إِلَيَّ، ادْفَعُوهَا إِلَى خَالَتِهَا»، فُدُفِعَتْ إِلَى جَعْفَرٍ","vol":"11","page":227},{"text":"٢٠٣٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لَأَدْفَعَنَّ الرَّايَةَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ - أَوْ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ»، فَدَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ، وَإِنَّهُ لَأَرْمَدٌ مَا يُبْصِرُ مَوْضِعَ قَدَمَيْهِ، فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ وَكَانَ الْفَتْحُ","vol":"11","page":228},{"text":"٢٠٣٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: لَمَّا زَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ فَاطِمَةَ قَالَ: «مَا أَلَوْتُ أَنْ أُنْكِحَكَ أَحَبَّ أَهْلِي إِلَيَّ»","vol":"11","page":228},{"text":"٢٠٣٩٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مَالُ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْفَعُ لِي مِنْ مَالِ أَبِي بَكْرٍ» قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْضِي فِي مَالِ أَبِي بَكْرٍ كَمَا يَقْضِي فِي مَالِ نَفْسِهِ","vol":"11","page":228},{"text":"٢٠٣٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا أَحَدًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ خَلِيلًا»","vol":"11","page":228},{"text":"٢٠٣٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى جَيْشٍ، وَكَانَ يُقَالُ لَهَا: غَزْوَةُ ذَاتُ السَّلَاسِلِ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: «عَائِشَةُ» قَالَ: قُلْتُ: لَسْتُ أَعْنِي النِّسَاءَ، قَالَ: «فَأَبُوهَا إِذًا»","vol":"11","page":229},{"text":"٢٠٤٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَتْ بُقْعَةٌ إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ يَشْتَرِيهَا وَيُوَسِّعُهَا فِي الْمَسْجِدِ وَلَهُ مِثْلُهَا فِي الْجَنَّةِ؟»، فَاشْتَرَاهَا عُثْمَانُ فَوَسَّعَهَا فِي الْمَسْجِدِ","vol":"11","page":229},{"text":"٢٠٤٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: نَاشَدَ عُثْمَانُ النَّاسَ يَوْمًا فَقَالَ: أَتَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَعِدَ أُحُدًا وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ وَأَنَا، فَارْتَجَّ أُحُدٌ وَعَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اثْبُتْ أُحُدُ مَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيُّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ» قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ بِمِثْلِهِ","vol":"11","page":229},{"text":"٢٠٤٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ - قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: فِي الْحَائِطِ - فَجَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اذْهَبْ فَأْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ»، قَالَ: فَذَهَبْتُ فَإِذَا هُوَ أَبُو بَكْرٍ، قُلْتُ: ادْخُلْ وَأَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، فَمَا زَالَ يَحْمَدُ اللَّهَ حَتَّى جَلَسَ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اذْهَبْ فَأْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا هُوَ عُمَرُ فَقُلْتُ: ادْخُلْ وَأَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، فَمَا زَالَ يَحْمَدُ اللَّهَ حَتَّى جَلَسَ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اذْهَبْ فَأْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ بَعْدَ بَلْوَى شَدِيدَةٍ» قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ فَقُلْتُ: ادْخُلْ وَأَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى شَدِيدَةٍ، فَجَعَلَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَبْرًا حَتَّى جَلَسَ","vol":"11","page":230},{"text":"٢٠٤٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَيْنَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً قَدْ حَمَلَ عَلَيْهَا، الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ الْبَقَرَةُ فَقَالَتْ: إِنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا، وَلَكِنِّي خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ»، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَإِنِّي أُؤْمِنُ بِذَلِكَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ»","vol":"11","page":230},{"text":"٢٠٤٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَيْنَا رَاعٍ يَرْعَى غَنَمًا لَهُ فَجَاءَ الذِّئْبُ فَأَخَذَ شَاةً، فَتَبِعَهُ الرَّاعِي حَتَّى اسْتَنْقَذَ الشَّاةَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الذِّئْبُ فَقَالَ: مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ - يَعْنِي مَكَانًا - لَيْسَ لَهَا بِهَا رَاعٍ غَيْرِي»، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهُ يَتَكَلَّمُ الذِّئْبُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَإِنِّي أُؤْمِنُ بِذَلِكَ كُلِّهِ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ»","vol":"11","page":230},{"text":"٢٠٤٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سُئِلَ حُذَيْفَةُ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ: «إِنَّمَا يُفْتِي أَحَدُ ثَلَاثَةٍ: مَنْ عَرَفَ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ»، قَالُوا: وَمَنْ يَعْرِفُ ذَلِكَ قَالَ: «عُمَرُ، أَوْ رَجُلٌ وَلِيَ سُلْطَانًا فَلَا يَجِدُ بُدًّا مِنْ ذَلِكَ، أَوْ مُتَكَلِّفٌ»","vol":"11","page":231},{"text":"٢٠٤٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: «فِي الْجَنَّةِ هُوَ»، قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: «ذَاكَ الْأَوَّاهُ عِنْدَ كُلِّ خَيْرٍ يُبْغَى»، قَالَ: تُوُفِّيَ عُمَرُ فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: «إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّهَلًا بِعُمَرَ»","vol":"11","page":231},{"text":"٢٠٤٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَحَمَّادٍ سَمِعَهُمَا يَقُولَانِ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ: «إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ حِصْنًا حَصِينًا لِلْإِسْلَامِ، يَدْخُلُ فِي الْإِسْلَامِ فَلَا يَخْرُجُ مِنْهُ، فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ فَثُلِمَ مِنَ الْحِصْنِ ثُلْمَةٌ فَهُوَ يَخْرُجُ مِنْهُ وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ، وَكَانَ إِذَا سَلَكَ طَرِيقًا وَجَدْنَاهُ سَهْلًا، فَإِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّهَلَا بِعُمَرَ، فَصْلًا مَا بَيْنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أَخْدُمُ مِثْلَهُ حَتَّى أَمُوتَ»","vol":"11","page":231},{"text":"٢٠٤٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عِرَارٍ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ، قَالَ: «أَمَّا عَلِيُّ فَهَذَا مَنْزِلُهُ لَا أُحَدِّثُكَ عَنْهُ بِغَيْرِهِ، وَأَمَّا عُثْمَانُ فَأَذْنَبَ يَوْمَ أُحُدٍ ذَنْبًا عَظِيمًا، فَعَفَا اللَّهُ عَنْهُ، وَأَذْنَبَ فِيكُمْ ذَنْبًا صَغِيرًا، فَقَتَلْتُمُوهُ»","vol":"11","page":232},{"text":"٢٠٤٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَأَنَا مَعَهُ فِي مِرْطٍ وَاحِدٍ، قَالَتْ: فَأَذِنَ لَهُ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ وَهُوَ مَعِي فِي الْمِرْطِ، ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ عُمَرُ، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ وَهُوَ مَعِي فِي الْمِرْطِ، ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ، فَأَصْلَحَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ وَجَلَسَ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ خَرَجَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: ⦗٢٣٣⦘ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ أَبُو بَكْرٍ فَقَضَى إِلَيْكَ حَاجَتَهُ عَلَى حَالِكَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَقَضَى إِلَيْكَ حَاجَتَهُ عَلَى حَالِكَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ فَكَأَنَّكَ احْتَفَظْتَ، فَقَالَ: «إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيُّ، وَلَوْ أَنِّي أَذِنْتُ لَهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ خَشِيتُ أَنْ لَا يَقْضِيَ حَاجَتَهُ إِلَيَّ» . قَالَ الزُّهْرِيُّ: «وَلَيْسَ كَمَا يَقُولُ الْكَذَّابُونَ: أَلَا أَسْتَحْيِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ»","vol":"11","page":232},{"text":"٢٠٤١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَى رَهْطًا فِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَلَمْ يُعْطِهِ مَعَهُمْ شَيْئًا، فَخَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَبْكِي، فَلَقِيَهُ عُمَرُ قَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَعْطَى النَّبِيُّ ﷺ رَهْطًا وَلَمْ يُعْطِنِي مَعَهُمْ، فَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا مَنَعَهُ مِنْ جَرِيمَةٍ وَجَدَهَا عَلَيَّ، قَالَ: فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ خَبَرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ بِي سَخْطَةٌ عَلَيْهِ، وَلَكِنِّي وَكَلْتُهُ إِلَى إِيمَانِهِ»","vol":"11","page":233},{"text":"٢٠٤١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَأَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: «أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ»، فَقَالَ أُبَيٌّ: وَسَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: «وَسَمَّاكَ لِي»، قَالَ: فَبَكَى أُبَيٌّ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَمَّا أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ فَأَخْبَرَنِي، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَوَذُكِرْتُ فِيمَا هُنَالِكَ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «نَعَمْ»، قَالَ: فَبَكَى أُبَيٌّ","vol":"11","page":233},{"text":"٢٠٤١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فَذَكَرَ بِلَالًا فَقَالَ: كَانَ شَحِيحًا عَلَى دِينِهِ، وَكَانَ يُعَذَّبُ فِي اللَّهِ ﷿، وَكَانَ يُعَذَّبُ عَلَى دِينِهِ، فَإِذَا أَرَادَ الْمُشْرِكُونَ أَنْ يُقَارِبَهُمْ قَالَ: اللَّهَ اللَّهَ، قَالَ: فَلَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: «لَوْ كَانَ عِنْدَنَا شَيْءٌ اشْتَرَيْنَا بِلَالًا»، فَلَقِيَ أَبُو بَكْرٍ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ: اشْتَرِ لِي بِلَالًا، قَالَ: فَانْطَلَقَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ لِسَيِّدِهِ: هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي عَبْدَكَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَفُوتَكَ خَيْرُهُ وَتُحْرَمَ ثَمَنَهُ؟ قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ إِنَّهُ خَبِيثٌ، إِنَّهُ إِنَّهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ فَاشْتَرَاهُ الْعَبَّاسُ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَأَعْتَقَهُ، فَكَانَ يُؤَذِّنُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الشَّامِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلْ عِنْدِي فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي لِنَفْسِكَ فَاحْبِسْنِي، وَإِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي لِلَّهِ فَذَرْنِي أَذْهَبُ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ: اذْهَبْ، فَذَهَبَ إِلَى الشَّامِ، فَكَانَ بِهَا حَتَّى مَاتَ","vol":"11","page":234},{"text":"٢٠٤١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ فَقَالَ: «يَلُومُنِي النَّاسُ فِي تَأْمِيرِي أُسَامَةَ كَمَا لَامُونِي فِي تَأْمِيرِ أَبِيهِ قَبْلَهُ، وَإِنَّ أَبَاهُ كَانَ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ، وَإِنَّهُ لَمِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ بَعْدَهُ»","vol":"11","page":234},{"text":"٢٠٤١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا حُمِلَتْ جِنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ الْمُنَافِقُونَ: مَا أَخَفَّ جَنَازَتَهُ، لِحُكْمِهِ فِي قُرَيْظَةَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «لَا، وَلَكِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ»","vol":"11","page":235},{"text":"٢٠٤١٥ - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عَمَّنْ سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ: أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُلَّةٌ مِنْ سُنْدُسٍ، فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَعْجَبُونَ مِنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا يُعْجِبُكُمْ مِنْهَا؟ فَوَاللَّهِ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا»","vol":"11","page":235},{"text":"٢٠٤١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: لَمَّا كَتَبْنَا الْمَصَاحِفَ، فُقِدَتْ آيَةٌ كُنْتُ أَسْمَعُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَوَجَدْتُهَا عِنْدَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣] حَتَّى ﴿وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٣] قَالَ: «فَكَانَ خُزَيْمَةُ يُدْعَى ذَا الشَّهَادَتَيْنِ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ»، قَالَ: وَقُتِلَ يَوْمَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ","vol":"11","page":235},{"text":"٢٠٤١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَوْ قَتَادَةَ، أَوْ كِلَيْهِمَا: أَنَّ يَهُودِيًّا جَاءَ يَتَقَاضَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «قَدْ قَضَيْتُكَ»، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: بَيِّنَتَكَ، قَالَ: فَجَاءَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ قَضَاكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَمَا يُدْرِيكَ؟»، قَالَ: إِنِّي أُصَدِّقُكَ بِأَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ، أُصَدِّقُكَ بِخَبَرِ السَّمَاءِ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ","vol":"11","page":236},{"text":"٢٠٤١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ: جَاءَ غُلَامٌ لِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ حَاطِبًا صَكَّ وَجْهِي، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ سَيَدْخُلُ بِهَا النَّارَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كَذَبْتَ، كَلَّا إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَالْحُدَيْبِيَةَ»","vol":"11","page":236},{"text":"٢٠٤١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَائِشَةَ ابْنَةِ سَعْدٍ، قَالَتْ: «أَنَا ابْنَةُ الْمُهَاجِرِ الَّذِي فَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ بِالْأَبَوَيْنِ»","vol":"11","page":236},{"text":"٢٠٤٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِسَعْدٍ يَوْمَ أُحُدٍ: «فِدَاكَ أَبِي» ثُمَّ قَالَ: «فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي»","vol":"11","page":237},{"text":"٢٠٤٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: «لَا تَقُولُوا لِحَسَّانَ إِلَّا خَيْرًا، فَإِنَّهُ كَانَ يُهَاجِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَيَهْجُو الْمُشْرِكِينَ»، قَالَ: وَكَانَ حَسَّانُ إِذَا دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ أَلْقَتْ لَهُ وَسَادَةً فَجَلَسَ عَلَيْهَا","vol":"11","page":237},{"text":"٢٠٤٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كَانَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ الْأَنْصَارِيَّةُ تَقُولُ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ، اقْتَرَعَتِ الْأَنْصَارُ عَلَى سُكْنَتِهِمْ، قَالَتْ: فَصَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِي السُّكْنَى، فَمَرِضَ، فَمَرَّضْنَاهُ ثُمَّ تُوُفِّيَ، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي أَنْ قَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ؟»، فَقَالَتْ: لَا أَدْرِي وَاللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَمَّا هُوَ فَقَدْ أَتَاهُ الْيَقِينُ مِنْ رَبِّهِ، وَإِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي، وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ، مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ»، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ لَا أُزَكِّي بَعْدَهُ أَحَدًا أَبَدًا، قَالَتْ: ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدُ لِعُثْمَانَ فِي النَّوْمِ عَيْنًا تَجْرِي، فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «ذَلِكَ عَمَلُهُ»","vol":"11","page":237},{"text":"قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ عَنِ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ: كَرِهَ الْمُسْلِمُونَ مَا قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ عَنِ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ: كَرِهَ الْمُسْلِمُونَ مَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُثْمَانَ حِينَ تُوُفِّيَتِ ابْنَةُ النَّبِيِّ ﷺ: «الْحَقِي بِفَرَطِنَا عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ»","vol":"11","page":238},{"text":"٢٠٤٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: «اللَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيتَهُ، وَأَجِبْ دَعْوَتَهُ»","vol":"11","page":238},{"text":"٢٠٤٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ كَانَ أَحَدَ بَنِي عَبْسٍ، وَكَانَ أَنْصَارِيًّا، وَإِنَّهُ قَاتَلَ مَعَ أَبِيهِ الْيَمَانِ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِتَالًا شَدِيدًا، وإِنَّ الْمُسْلِمِينَ أحَاطُوا بِالْيَمَانِ يَضْرِبُونَهُ بِأَسْيَافِهِمْ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَزَادَتْهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَيْرًا، قَالَ: فَبَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ سَائِرٌ إِلَى تَبُوكَ نَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ لِيُوحَى إِلَيْهِ، وَأنَاخَهَا النَّبِيُّ ﷺ، فَنَهَضَتِ النَّاقَةُ تَجُرُّ زِمَامَهَا مُطْلَقَةً، فَتَلَقَّاهَا حُذَيْفَةُ، فَأَخَذَ بِزِمَامِهَا يَقُودُهَا حَتَّى أَنَاخَهَا وَقَعَدَ عِنْدَهَا، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ فَأَقْبَلَ يُرِيدُ نَاقَتَهُ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟»، فَقَالَ: حُذَيْفَةُ ⦗٢٣٩⦘ بْنُ الْيَمَانِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَإِنِّي أُسِرُّ إِلَيْكَ سِرًّا لَا تُحَدِّثْ بِهِ أَحَدًا أَبَدًا، إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أُصَلِّيَ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ» رَهْطٍ ذَوِي عَدَدٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، قَالَ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَاسْتُخْلِفَ عُمَرُ، فَكَانَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّنْ يَظُنُّ عُمَرُ أَنَّهُ مِنْ أُولَئِكَ الرَّهْطِ أَخَذَ بِيَدِ حُذَيْفَةَ، فَقَادَهُ، فَإِنْ مَشَى مَعَهُ صَلَّى عَلَيْهِ، وَإِنِ انْتَزَعَ مِنْهُ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ، وَأَمَرَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ","vol":"11","page":238},{"text":"٢٠٤٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ هَلَكْتُ، نَهَى اللَّهُ الْمَرْءَ أَنْ يُحِبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ، وَأَجِدُنِي أُحِبُّ أَنْ أُحْمَدَ، وَنَهَى اللَّهُ عَنِ الْخُيَلَاءِ وَأَجِدُنِي أُحِبُّ الْجَمَالَ، وَنَهَى اللَّهُ أَنْ نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا فَوْقَ صَوْتِكَ وَأَنَا امْرُؤٌ جَهِيرُ الصَّوْتِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا ثَابِتُ، أَمَا تَرْضَى أَنْ تَعِيشَ حَمِيدًا، وَتُقْتَلَ شَهِيدًا، وَتَدْخُلَ الْجَنَّةَ» قَالَ: فَعَاشَ حَمِيدًا، وَقُتِلَ شَهِيدًا يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ","vol":"11","page":239},{"text":"٢٠٤٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: لَمَّا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَبْنُونَ الْمَسْجِدَ، جَعَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يَحْمِلُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ لَبِنَةً، وَعَمَّارٌ يَحْمِلُ لَبِنَتَيْنِ، عَنْهُ لَبِنَةً، وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَبِنَةً، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَمَسَحَ ظَهْرَهُ، وَقَالَ: «يَا ابْنَ سُمَيَّةَ، لِلنَّاسِ أَجْرٌ وَلَكَ أَجْرَانِ، وَآخِرُ زَادِكَ شَرْبَةٌ مِنْ لَبَنٍ، وَتَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ»","vol":"11","page":239},{"text":"٢٠٤٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَخْبَرَهُ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» فَقَامَ عَمْرٌو يُرَجِّعُ فَزِعًا حَتَّى دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: قُتِلَ عَمَّارٌ فَمَاذَا؟ قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ»، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: دُحِضْتَ فِي قَوْلِكَ، أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيُّ وَأَصْحَابُهُ، جَاءُوا بِهِ حَتَّى أَلْقَوْهُ تَحْتَ رِمَاحِنَا - أَوْ قَالَ: بَيْنَ سُيُوفِنَا -","vol":"11","page":240},{"text":"٢٠٤٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ الْمُهَاجِرُونَ لِعُمَرَ: أَلَا تَدْعُو أَبْنَاءَنَا كَمَا تَدْعُو ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: «ذَلِكُمْ فَتَى الْكُهُولِ، فَإنَّ لَهُ لِسَانًا سَؤُولًا، وَقَلْبًا عَقُولًا»","vol":"11","page":241},{"text":"٢٠٤٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَوَّلُ سَيْفٍ سُلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَيْفُ الزُّبَيْرِ، نُفِحَتْ نَفْحَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُخِذَ بِأَعْلَى مَكَّةَ، فَخَرَجَ الزُّبَيْرُ بسيفه يَشُقُّ النَّاسَ، فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «مَا لَكَ يَا زُبَيْرُ؟»، قَالَ: أُخْبِرْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ أُخِذْتَ، قَالَ: فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَلِسَيفِهِ","vol":"11","page":241},{"text":"٢٠٤٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لَمَّا وَلَّى الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ، بَلَغَ عَلِيًّا فَقَالَ: لَوْ كَانَ ابْنُ صَفِيَّةَ يَعْلَمُ أَنَّهُ عَلَى حَقٍّ مَا وَلَّى، قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَقِيَهُمَا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَقَالَ: «أَتُحِبُّهُ يَا زُبَيْرُ؟» فَقَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَكَيْفَ أَنْتَ إِذَا قَاتَلْتَهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ؟» قَالَ: فَيَرَوْنَ أَنَّهُ إِنَّمَا وَلَّى لِذَلِكَ","vol":"11","page":241},{"text":"٢٠٤٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَتَيَانِ أَرْغَبُ بِهِمَا عَنِ النَّارِ: عَتَّابُ بْنُ أَسِيدٍ، وَأَبَانُ بْنُ سَعِيدٍ، أَوْ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ» - يَشُكُّ - وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَا","vol":"11","page":241},{"text":"٢٠٤٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ، وَبِلَالٌ سَابِقُ الْحَبَشَةِ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ فَارِسَ»","vol":"11","page":242},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-181>بَابُ الْمُخَنَّثِينَ وَالْمُذَكَّرَاتِ</span>","vol":"11","page":242},{"text":"٢٠٤٣٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَأَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ»","vol":"11","page":242},{"text":"٢٠٤٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَخْرِجُوا الْمُخَنَّثِينَ مِنْ بُيُوتِكُمْ» قَالَ: وَأَخْرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مُخَنَّثًا «وَأَخْرَجَ عُمَرُ مُخَنَّثًا»","vol":"11","page":242},{"text":"٢٠٤٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُخَنَّثِينَ فَأُخْرِجَ مِنَ الْمَدِينَةِ» وَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ فَأُخْرِجَ \"","vol":"11","page":243},{"text":"٢٠٤٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أَوَّلُ مَنِ اتُّهِمَ بِالْأَمْرِ الْقَبِيحِ - تَعْنِي عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ - عَلَى عَهْدِ عُمَرَ، فَأَمَرَ عُمَرُ بَعْضَ شَبَابِ قُرَيْشٍ أَلَّا يُجَالِسُوهُ»","vol":"11","page":243},{"text":"٢٠٤٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ قُرَيْشٍ رَفَعَهُ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ دَيُّوثٌ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا رَجْلَةُ نِسَاءٍ»","vol":"11","page":243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-182>بَابُ مُبَاشَرَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ</span>","vol":"11","page":243},{"text":"٢٠٤٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَنْظُرَ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، وَالْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ، وَأَنْ يُبَاشِرَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ، وَأَنْ تُبَاشِرَ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ»","vol":"11","page":243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-183>بَابُ الْيَقِينِ وَالْوَسْوَسَةِ</span>","vol":"11","page":243},{"text":"٢٠٤٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ أَشْيَاءَ يُوَسْوِسُ بِهَا الشَّيْطَانُ فِي صُدُورِنَا، لَأَنْ يَخِرَّ أَحَدُنَا مِنَ الثُّرَيَّا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَبُوحَ بِهِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَوَقَدْ وَجَدْتُمْ ذَلِكَ؟ إِنَّ الشَّيْطَانَ يُرِيدُ الْعَبْدَ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ، فَإِذَا عُصِمَ مِنْهُ أَلْقَاهُ فِيمَا هُنَالِكَ، وَذَلِكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ»","vol":"11","page":243},{"text":"٢٠٤٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ قَوْمًا سَيَقُولُونَ: خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَمَنْ خَلَقَهُ؟ فَإِذَا سَمِعْتُمْ ذَلِكَ فَقُولُوا: آمَنَّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ»","vol":"11","page":244},{"text":"٢٠٤٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ أَمْرٍ لَمْ أَفْهَمْهُ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اللَّهُ أَكْبَرُ سَأَلَ عَنْهَا رَجُلَانِ، وَهَذَا الثَّالِثُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ رِجَالًا سَتُرْفَعُ بِهِمُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يَقُولُوا: اللَّهُ خَلَقَ الْخَلْقَ فَمَنْ خَلَقَهُ؟» فَكَانَ مَعْمَرٌ يَصِلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَيَقُولُ: «اللَّهُ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ، وَهُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ كَائِنٌ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ»","vol":"11","page":244},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-184>بَابُ خِدْمَةِ الرَّجُلِ صَاحِبَهُ</span>","vol":"11","page":244},{"text":"٢٠٤٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ: فِيهِ خَيْرٌ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَرَجَ مَعَنَا حَاجًّا، فَإِذَا نَزَلْنَا لَمْ يَزَلْ يُصَلِّي حَتَّى نَرْتَحِلَ، وَإِذَا ارْتَحَلْنَا لَمْ يَزَلْ يَقْرَأُ وَيَذْكُرُ حَتَّى نَنْزِلَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَمَنْ كَانَ يَكْفِيهِ عَلْفَ نَاقَتِهِ، وَصُنْعَ طَعَامِهِ؟»، قَالُوا: كُلُّنَا، قَالَ: «كُلُّكُمْ خَيْرٌ مِنْهُ»","vol":"11","page":244},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-185>بَابٌ فِيمَنْ عَذَّبَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا</span>","vol":"11","page":245},{"text":"٢٠٤٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلَ هِشَامُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ عَلَى عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ بِالشَّامِ، وَكَانَ عَامِلًا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَوَجَدَ عِنْدَهُ نَاسًا مِنَ النَّبَطِ مُشَمَّسِينَ، فَقَالَ: مَا بَالُ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: حَبَسْتُهُمْ فِي الْجِزْيَةِ، فَقَالَ هِشَامٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الَّذِي يُعَذِّبُ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا يُعَذِّبُهُ اللَّهُ فِي الْآخِرَةِ» قَالَ: فَخَلَّى عُمَيْرٌ عَنْهُمْ وَتَرَكَهُمْ","vol":"11","page":245},{"text":"٢٠٤٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ بَحِيرُ بْنُ رَيْسَانَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ - وَكَانَ عَامِلًا لَهُ - فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَنْتَ امْرُؤٌ ظَلُومٌ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَشْفَعَ لَكَ وَلَا يَدْفَعَ عَنْكَ»","vol":"11","page":245},{"text":"٢٠٤٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: «وَتَّدَ فِرْعَوْنُ لِامْرَأَتِهِ أَوْتَادًا أَرْبَعَةً - أَوْ أَرْبَعَةَ أَوْتَادٍ - ثُمَّ جَعَلَ عَلَى بَطْنِهَا رَحًى عَظِيمَةً حَتَّى مَاتَتْ»","vol":"11","page":246},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-186>بَابُ نَقْصِ الْإِسْلَامِ وَنَقْصِ النَّاسِ</span>","vol":"11","page":246},{"text":"٢٠٤٤٦ - قَالَ قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ صَالِحِينَ مُتَمَاسِكِينَ مَا أَتَاهُمُ الْعِلْمُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَمِنْ أَكَابِرِهِمْ، فَإِذَا أَتَاهُمْ مِنْ أَصَاغِرِهِمْ هَلَكُوا»","vol":"11","page":246},{"text":"٢٠٤٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «النَّاسُ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَا يَجِدُ الرَّجُلُ فِيهَا رَاحِلَةً»","vol":"11","page":246},{"text":"٢٠٤٤٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ لَبِيدٌ:\n[البحر الكامل]\nذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ ... وَبَقِيتُ فِي خَلَفٍ كَجِلْدِ الْأَجْرَبِ\nيَتَحَدَّثُونَ مَخَانَةً وَمَلَاذَةً ... وَيُعَابُ قَائِلُهُمْ وَإِنْ لَمْ يُشْعَبِ،\n⦗٢٤٧⦘ قَالَ: ثُمَّ تَقُولُ عَائِشَةُ: «فَكَيْفَ لَوْ أَدْرَكَ لَبِيدٌ مَنْ نَحْنُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ»، قَالَ: مَعْمَرٌ: «فَكَيْفَ لَوْ أَدْرَكَ الزُّهْرِيُّ مَنْ نَحْنُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ»","vol":"11","page":246},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-187>بَابُ الْآبِقِ مِنْ سَيِّدِهِ</span>","vol":"11","page":247},{"text":"٢٠٤٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، يَرْوِيهِ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ آذَانَهُمْ: عَبْدٌ أَبَقَ مِنْ سَيِّدِهِ حَتَّى يَأْتِيَ فَيَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ، وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا غَضْبَانُ فِي حَقِّهِ عَلَيْهَا، وَرَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ»","vol":"11","page":247},{"text":"٢٠٤٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نِعِمَّا لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَوَفَّاهُ.. .، يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَطَاعَةَ سَيِّدِهِ، نِعِمَّا لَهُ نِعِمَّا لَهُ»، قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ إِذَا مَرَّ عَلَيْهِ عَبْدٌ قَالَ: «يَا فُلَانُ أَبْشِرْ بِالْأَجْرِ مَرَّتَيْنِ»","vol":"11","page":247},{"text":"٢٠٤٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ «اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ يَقُولُ: مَنْ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، فَيَقُولُ: أَنَا أَحْوَلُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ»","vol":"11","page":248},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-188>بَابُ الْمُتَشَبِّعِ بِمَا لَمْ يُعْطَ</span>","vol":"11","page":248},{"text":"٢٠٤٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي زَوْجًا وَلِي ضَرَّةً، وَإِنِّي أَتَشَبَّعُ مِنْ زَوْجِي أَقُولُ أَعْطَانِي كَذَا وَكَذَا، وَكَسَانِي كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ كَذِبٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ»","vol":"11","page":248},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-189>بَابُ ذِي الْوَجْهَيْنِ</span>","vol":"11","page":248},{"text":"٢٠٤٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «خِيَارُكُمْ مَنْ كَانَ لِهَذَا الْأَمْرِ كَارِهًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ - يَعْنِي الْإِسْلَامَ -، وَشِرَارُكُمْ مَنْ يَلْقَى هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ»","vol":"11","page":248},{"text":"٢٠٤٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَتَبَ بِهِ إِلَى أَيُّوبَ السِّخْتيِانِيِّ، أَنَّ أَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ دَخَلَ عَلَى حُذَيْفَةَ فَقَالَ: أَوْصِنَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: «أَمَا جَاءَكَ الْيَقِينُ؟»، قَالَ: بَلَى وَرَبِّي، قَالَ: «فَإنَّ الضَّلَالَةَ حَقٌّ، الضَّلَالَةُ أَنْ تَعْرِفَ الْيَوْمَ مَا كُنْتَ تُنْكِرُ قَبْلَ الْيَوْمِ، وَأَنْ تُنْكِرَ الْيَوْمَ مَا كُنْتَ تَعْرِفُ قَبْلَ الْيَوْمِ، وَإِيَّاكَ وَالتَّلَوُّنَ فَإنَّ دِينَ اللَّهِ وَاحِدٌ»","vol":"11","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-190>بَابُ الشَّامِ</span>","vol":"11","page":249},{"text":"٢٠٤٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يَوْمَ صِفِّينَ: اللَّهُمَّ الْعَنْ أَهْلَ الشَّامِ، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: «لَا تَسُبَّ أَهْلَ الشَّامِ جَمًّا غَفِيرًا، فَإنَّ بِهَا الْأَبْدَالَ، فَإنَّ بِهَا الْأَبْدَالَ، فَإنَّ بِهَا الْأَبْدَالَ»","vol":"11","page":249},{"text":"٢٠٤٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَكُونُ بِالشَّامِ جُنْدٌ، وَبِالْعِرَاقِ جُنْدٌ، وَبِالْيَمَنِ جُنْدٌ»، فَقَالَ: خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ وَلْيَسْتَقِ بِغُدُرِهِ، فَإنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ» قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ: «فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ»","vol":"11","page":250},{"text":"٢٠٤٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا يَزَالُ فِي أُمَّتِي سَبْعَةٌ لَا يَدْعُونَ اللَّهَ فِي شَيْءٍ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُمْ، بِهِمْ تُنْصَرُونَ وَبِهِمْ تُمْطَرُونَ - قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: - وَبِهِمْ يُدْفَعُ عَنْكُمْ»\n\n٢٠٤٥٨ - قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَظَرَ إِلَى الشَّامِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اعْطِفْ بِقُلُوبِهِمْ إِلَى طَاعَتِكَ، وَأَحِطْ مِنْ وَرَائِهِمْ إِلَى رَحْمَتِكَ»، قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْعِرَاقِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ","vol":"11","page":250},{"text":"٢٠٤٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ لِكَعْبٍ: «أَلَا تَتَحَوَّلُ إِلَى الْمَدِينَةِ؟ فِيهَا مُهَاجَرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَبْرُهُ»، قَالَ كَعْبٌ: إِنِّي وَجَدْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ أَنَّ الشَّامَ كَنْزُ اللَّهِ مِنْ أَرْضِهِ، وَبِهَا كَنْزُهُ مِنْ خَلْقِهِ","vol":"11","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-191>بَابُ الْعِرَاقِ</span>","vol":"11","page":251},{"text":"٢٠٤٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: «مَوْضِعُ قَدَمِ إِبْلِيسَ بِالْبَصْرَةِ، وَفَرَّخَ بِمِصْرَ»","vol":"11","page":251},{"text":"٢٠٤٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَسْكُنَ الْعِرَاقَ فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ: «لَا تَفْعَلْ، فَإنَّ فِيهَا الدَّجَّالَ، وَبِهَا مَرَدَةُ الْجِنِّ، وَبِهَا تِسْعَةُ أَعْشَارِ السِّحْرِ، وَبِهَا كُلُّ دَاءٍ عُضَالٍ» يَعْنِي الْأَهْوَاءَ","vol":"11","page":251},{"text":"٢٠٤٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَصْحَابِهِ، مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالُوا: «كُلُّ مَا قِيلَ قَدْ رَأَيْنَا إِلَّا سِبَاءَ الْكُوفَةِ» يَعْنِي: أهَلُهَا يُسْبَوْنَ","vol":"11","page":251},{"text":"٢٠٤٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَلِيًّا، قَالَ: «تُخَرَّبُ الْبَصْرَةُ إِمَّا بِحَرِيقٍ وَإِمَّا بِغَرَقٍ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَسْجِدِهَا كَأَنَّهُ جُؤْجُؤُ سَفِينَةٍ»","vol":"11","page":252},{"text":"٢٠٤٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: «الْبَصْرَةُ أَخْبَثُ الْأَرْضِ تُرَابًا، وَأَسْرَعُهُ خَرَابًا قَالَ: وَيَكُونُ فِي الْبَصْرَةِ خَسْفٌ، فَعَلَيْكَ بِضَوَاحِيهَا، وَإِيَّاكَ وَسِبَاخَهَا»","vol":"11","page":252},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-192>بَابُ الْعِلْمِ</span>","vol":"11","page":252},{"text":"٢٠٤٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ، وَقَبْضُهُ ذَهَابُ أَهْلِهِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ فَإنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يَفْتَقِرُ إِلَيْهِ - أَوْ يَفْتَقِرُ إِلَى مَا عِنْدَهُ - وَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَطُّعَ وَالتَّعَمُّقَ، وَعَلَيْكُمْ بِالْعَتِيقِ، فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ قَوْمٌ يَتْلُونَ الْكِتَابَ يَنْبُذُونَهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ»","vol":"11","page":252},{"text":"٢٠٤٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، قَالَ: كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَيَقُولُ: مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَنَا قَالَ: «إِنَّهُ سَيَأْتِيكُمْ قَوْمٌ مِنَ الْآفَاقِ يَتَفَقَّهُونَ، فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا»","vol":"11","page":252},{"text":"٢٠٤٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ أَنْ يُقَالَ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ: قَدْ عَلِمْتَ فَمَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ»","vol":"11","page":253},{"text":"٢٠٤٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ: «حَظٌّ مِنْ عِلْمٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَظٍّ مِنْ عِبَادَةٍ، وَلَأَنْ أُعَافَى فَأَشْكُرَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنِ ابْتَلَى فَأَصْبِرَ، قَالَ: وَنَظَرْتُ فِي الْخَيْرِ الَّذِي لَا شَرَّ فِيهِ فَلَمْ أَرَ مِثْلَ الْمُعَافَاةِ وَالشُّكْرِ»","vol":"11","page":253},{"text":"٢٠٤٦٩ - قَالَ: وَقَالَ قَتَادَةُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «تَذَاكُرُ الْعِلْمِ بَعْضَ لَيْلَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ إِحْيَائِهَا»","vol":"11","page":253},{"text":"٢٠٤٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: «قِيلَ لِلُقْمَانَ: أَيُّ النَّاسِ أَصْبَرُ - أَوْ قَالَ: خَيْرٌ؟ - قَالَ: صَبْرٌ لَا يَتْبَعُهُ أَذًى، قَالَ: قِيلَ: فَأَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ قَالَ: مَنِ ازْدَادَ مِنْ عِلْمِ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ، قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: الْغَنِيُّ، قِيلَ: الْغِنَاءُ مِنَ الْمَالِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّ الْغَنِيَّ الَّذِي إِذَا الْتُمِسَ عِنْدَهُ خَيْرٌ وُجِدَ وَإِلَّا أَعْفَى النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ»","vol":"11","page":254},{"text":"٢٠٤٧١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْزِعُ الْعِلْمَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ أَنْ يُعطِيَهُ إِيَّاهُمْ، وَلَكِنْ يَذْهَبُ بِالْعُلَمَاءِ، كُلَّمَا ذَهَبَ عَالِمٌ ذَهَبَ بِمَا مَعَهُ مِنَ الْعِلْمِ، حَتَّى يَبْقَى مَنْ لَا يَعْلَمُ فَيَضِلُّوا وَيُضِلُّوا»","vol":"11","page":254},{"text":"٢٠٤٧٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: «الْعُلَمَاءُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ عَاشَ بِعِلْمِهِ وَلَمْ يَعِشِ النَّاسُ مَعَهُ، وَرَجُلٌ عَاشَ النَّاسُ بِعِلْمِهِ وَلَمْ يَعِشْ هُوَ فِيهِ، وَرَجُلٌ عَاشَ بِعِلْمِهِ وَعَاشَ النَّاسُ بِعِلْمِهِ»","vol":"11","page":254},{"text":"٢٠٤٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: «لَا تَفْقَهُ كُلَّ الْفِقْهِ حَتَّى تَرَى لِلْقُرْآنِ وُجُوهًا كَثِيرَةً، وَلَنْ تَفْقَهَ كُلَّ الْفِقْهِ حَتَّى تَمْقُتَ النَّاسَ فِي ذَاتِ اللَّهِ، ثُمَّ تُقْبِلَ عَلَى نَفْسِكَ فَتَكُونَ لَهَا أَشَدَّ مَقْتًا مِنْ مَقْتِكَ النَّاسَ»","vol":"11","page":255},{"text":"٢٠٤٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ فَكُنَّا نَتَذَاكَرُ الْعِلْمَ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: لَا تَتَحَدَّثُوا إِلَّا بِمَا فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ لَهُ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ: «إِنَّكَ لَأَحْمَقُ أَوَجَدْتَ فِي الْقُرْآنِ صَلَاةَ الظُّهْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَالْعَصْرَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَا تَجْهَرُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا، وَالْمَغْرِبَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ تَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَلَا تَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي رَكْعَةٍ، وَالْعِشَاءَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي رَكْعَتَيْنِ وَلَا تَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَالْفَجْرَ رَكْعَتَيْنِ تَجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ؟» - قَالَ عَلِيٌّ: وَلَمْ يَكُنِ الرَّجُلُ الَّذِي قَالَ هَذَا صَاحِبَ بِدْعَةٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَتْ مِنْهُ - قَالَ: قَالَ عِمْرَانُ: «لَمَا نَحْنُ فِيهِ يَعْدِلُ الْقُرْآنَ أَوْ نَحْوَهُ مِنْ.. .»،\n\n٢٠٤٧٥ ⦗٢٥٦⦘ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَطْلُبُ الْعِلْمَ لِغَيْرِ اللَّهِ فَيَأْبَى عَلَيْهِ الْعِلْمُ حَتَّى يَكُونَ لِلَّهِ»","vol":"11","page":255},{"text":"٢٠٤٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، وَالثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ، قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: «مَا حَدَّثُوكَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَخُذْ بِهِ، وَمَا قَالُوا بِرَأْيِهِمْ فَبُلْ عَلَيْهِ» قَالَ ابْنُ أَبْجَرَ: وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: «احْتِيجَ إِلَيَّ فَعَجِبْتُ، وَكَانَ يُسْأَلُ كَثِيرًا فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي»","vol":"11","page":256},{"text":"٢٠٤٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَرْفَعُ الْعِلْمَ بِقَبْضٍ يَقْبِضُهُ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعُلَمَاءَ بِعِلْمِهِمْ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَحَدَّثُوا، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا»","vol":"11","page":256},{"text":"٢٠٤٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَوْ غَيْرِهِ قَالَ: «مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ: طَالِبُ الْعِلْمِ، وَطَالِبُ الدُّنْيَا»","vol":"11","page":256},{"text":"٢٠٤٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «مَا عُبِدَ اللَّهُ بِمِثْلِ الْفِقْهِ»","vol":"11","page":256},{"text":"٢٠٤٨٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ اسْمَهُ، قَالَ: «مِنْ إِضَاعَةِ الْعِلْمِ أَنْ يُحَدِّثَ بِهِ غَيْرُ أَهْلِهِ»","vol":"11","page":257},{"text":"٢٠٤٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ جَمِيعًا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْزِعُ الْعِلْمَ مِنْ صُدُورِ النَّاسِ بَعْدَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ، وَلَكِنَّ ذَهَابَهُ قَبْضُ الْعُلَمَاءِ، فَيَتَّخِذُ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا، فَيُسْأَلُونَ فَيَقُولُونَ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَيَضِلُّونَ وَيُضِلُّونَ»","vol":"11","page":257},{"text":"٢٠٤٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﷺ: لَا تَطْرَحِ اللُّؤْلُؤَ إِلَى الْخِنْزِيرِ، فَإنَّ الْخِنْزِيرَ لَا يَصْنَعُ بِاللُّؤْلُؤِ شَيْئًا، وَلَا تُعْطِ الْحِكْمَةَ مَنْ لَا يُرِيدُهَا، فَإنَّ الْحِكْمَةَ خَيْرٌ مِنَ اللُّؤْلُؤِ، وَمَنْ لَمْ يُرِدْهَا شَرٌّ مِنَ الْخِنْزِيرِ»","vol":"11","page":257},{"text":"٢٠٤٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ صَالِحِينَ مُتَمَاسِكِينَ مَا أَتَاهُمُ الْعِلْمُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَمِنْ أَكَابِرِهِمْ، فَإِذَا أَتَاهُمْ مِنْ أَصَاغِرِهِمْ هَلَكُوا»","vol":"11","page":257},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-193>بَابُ كِتَابِ الْعِلْمِ</span>","vol":"11","page":257},{"text":"٢٠٤٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ السُّنَنَ، فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ، فَأَشَارُوا عَلَيْهِ أَنْ يَكْتُبَهَا، فَطَفِقَ يَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهَا شَهْرًا، ثُمَّ أَصْبَحَ يَوْمًا وَقَدْ عَزَمَ اللَّهُ لَهُ، فَقَالَ: «إِنِّي كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَكْتُبَ السُّنَنَ، وَإِنِّي ذَكَرْتُ قَوْمًا كَانُوا قَبْلَكُمْ كَتَبُوا كُتُبًا، فأَكَبُّوا عَلَيْهَا وَتَرَكُوا كِتَابَ اللَّهِ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أُلْبِسُ كِتَابَ اللَّهِ بِشَيْءٍ أَبَدًا»","vol":"11","page":257},{"text":"٢٠٤٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ، فَأَعْجَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ حُسْنُ مَسْأَلَتِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: اكْتُبْ لِي، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «إِنَّا لَا نَكْتُبُ الْعِلْمَ»","vol":"11","page":258},{"text":"٢٠٤٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «كُنَّا نَكْرَهُ كِتَابَ الْعِلْمِ حَتَّى أَكْرَهَنَا عَلَيْهِ هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاءُ، فَرَأَيْنَا أَلَّا نَمْنَعَهُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ»","vol":"11","page":258},{"text":"٢٠٤٨٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: اجْتَمَعْتُ أَنَا وَابْنُ شِهَابٍ وَنَحْنُ نَطْلُبُ الْعِلْمَ، فَاجْتَمَعْنَا عَلَى أَنْ نَكْتُبَ السُّنَنَ، فَكَتَبْنَا كُلَّ شَيْءٍ سَمِعْنَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ كَتَبْنَا أَيْضًا مَا جَاءَ عَنْ أَصْحَابِهِ فَقُلْتُ: «لَا، لَيْسَ بِسُنَّةٍ»، وَقَالَ هُوَ: بَلَى هُوَ سُنَّةٌ، «فَكَتَبَ وَلَمْ أَكْتُبْ، فَأنْجَحَ وَضَيَّعْتُ»","vol":"11","page":258},{"text":"٢٠٤٨٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثْتُ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ بِأَحَادِيثَ، فَقَالَ لِي: اكْتُبْ لِي حَدِيثَ كَذَا وَحَدِيثَ كَذَا، فَقُلْتُ: «إِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نَكْتُبَ الْعِلْمَ» قَالَ: اكْتُبْ، فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَكُنْ كَتَبْتَ، فَقَدْ ضَيَّعْتَ - أَوْ قَالَ: عَجَزْتَ -","vol":"11","page":259},{"text":"٢٠٤٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: «لَمْ يَكُنْ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثًا مِنِّي إِلَّا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، فَإِنَّهُ كَتَبَ وَلَمْ أَكْتُبْ»","vol":"11","page":259},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-194>بَابُ صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ</span>","vol":"11","page":259},{"text":"٢٠٤٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَحْسَنُ الصِّفَةِ وَأَجْملُهَا، كَانَ رَبْعَةً إِلَى الطُّولِ مَا هُوَ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، أَسِيلَ الْجَبِينِ، شَدِيدَ سَوَادِ الشَّعْرِ، أَكْحَلَ الْعَيْنِ، أَهْدَبَ، إِذَا وَطِئَ بِقَدَمِهِ وَطِئَ بِكُلِّهَا، لَيْسَ لَهَا أخْمُصٌ، إِذَا وَضَعَ رِدَاءَهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ فَكَأَنَّهُ سَبِيكَةُ فِضَّةٍ، وَإِذَا ضَحِكَ كَادَ يَتَلَأْلَأُ فِي الْجُدُرِ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ ﷺ»","vol":"11","page":259},{"text":"٢٠٤٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبْيَضَ اللَّوْنِ» وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ: «كَانَ أَسْمَرَ»","vol":"11","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-195>بَابُ عَمَلِ النَّبِيِّ ﷺ</span>","vol":"11","page":260},{"text":"٢٠٤٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَائِشَةَ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: «نَعَمْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ كَمَا يَعْمَلُ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ»","vol":"11","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-196>بَابُ الْكَذِبِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ</span>","vol":"11","page":261},{"text":"٢٠٤٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا فِي النَّارِ»","vol":"11","page":261},{"text":"٢٠٤٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «حَدِّثُوا عَنِّي وَلَا حَرَجَ، وَلَكِنْ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنِ النَّارِ»","vol":"11","page":261},{"text":"٢٠٤٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الْأَنْصَارِ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ، وَأَمَرَكُمْ أَنْ تُزَوِّجُونِي فُلَانَةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِهَا: جَاءَنَا هَذَا بِشَيْءٍ مَا نَعْرِفُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنْزِلُوا الرَّجُلَ وَأَكْرِمُوهُ حَتَّى آتِيَكُمْ بِخَبَرِ ذَلِكَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا، وَالزُّبَيْرَ فَقَالَ: «اذْهَبَا فَإِنْ أدْرَكْتُمَاهُ فَاقْتُلَاهُ، وَلَا أُرَاكُمَا تُدرِكَاهُ»، قَالَ: فَذَهَبَا فَوَجَدَاهُ قد لَدَغَتْهُ حَيَّةٌ فَقَتَلَتْهُ، فَرَجَعَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»","vol":"11","page":261},{"text":"٢٠٤٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ، قَالَ: «أَقِلُّوا الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا فِيمَا يُعْمَلُ بِهِ» قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: «أَفَإِنْ كُنْتُ مُحَدِّثَكُمْ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَعُمَرُ حَيٌّ، أَمَا وَاللَّهِ إِذًا لَأَلْفَيتُ الْمِخْفَقَةَ سَتُبَاشِرُ ظَهْرِي»","vol":"11","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-197>بَابُ الْخَذْفِ</span>","vol":"11","page":262},{"text":"٢٠٤٩٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ فَخَذَفَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَقَالَ: لَا تَخْذِفْ فَإنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ نَهَى عَنْهُ وَقَالَ: «إِنَّكَ لَا تَصْطَادُ بِهَا صَيْدًا، وَلَا تَقْتُلُ بِهَا عَدُوًّا، وَلَكِنَّهَا تَكْسِرُ السِّنَّ، وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ» قَالَ: فَلَمْ يَنْتَهِ الرَّجُلُ فَقَالَ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْهَا وَلَا تَنْتَهِي لَا أُكَلِّمُكَ كَلِمَةً أَبَدًا","vol":"11","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-198>بَابُ الدِّيكِ</span>","vol":"11","page":262},{"text":"٢٠٤٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ صَالِحِ بْنَ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: لَعَنَ رَجُلٌ دِيكًا صَاحَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «لَا تَلْعَنْهُ، فَإِنَّهُ يَدْعُو لِلصَّلَاةِ»","vol":"11","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-199>بَابُ الشِّعْرِ وَالرَّجَزِ</span>","vol":"11","page":263},{"text":"٢٠٤٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً»","vol":"11","page":263},{"text":"٢٠٥٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ فِي الشِّعْرِ مَا أَنْزَلَ، قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّمَا يَرْمُونَ فِيهِمْ بِهِ نَضْحَ النَّبْلِ»","vol":"11","page":263},{"text":"٢٠٥٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُحَاصِرٌ أَهْلَ الطَّائِفِ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ هِيهِ، يَسْتَنْشِدُهُ فَأَنْشَدَهُ قَصِيدَةً فِيهِمْ يَقُولُ:\n[البحر الوافر]\n\nقَضَيْنَا مِنْ تِهَامَةَ كُلَّ رَيْبٍ ... وَخَيْبَرَ ثُمَّ أَجْمَعْنَا السُّيوفَا\nنُخَيِّرُهَا وَلَوْ نَطَقَتْ لَقَالَتْ ... قَوَاطِعُهُنَّ دَوْسًا أَوْ ثَقِيفَا\n⦗٢٦٤⦘ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَهُنَّ أَسْرَعُ فِيهِمْ مِنْ وَقْعِ النَّبْلِ»","vol":"11","page":263},{"text":"٢٠٥٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ، وَكَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، وَحَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ، أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَمَرْتَ عَلِيًّا يُجِيبُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَهْجُونَكَ وَهُمْ يَعْنُونَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ، وَابْنَ الزِّبَعْرَى، وَالْعَاصَ بْنَ وَائِلٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ عَلِيًّا لَيْسَ هُنَالِكَ، وَلَكِنَّ الْقَوْمَ إِذَا نَصَرُوا نَبِيَّهُمْ بِأَسْيَافِهِمْ فَبِأَلْسنَتِهِمْ أَحَقُّ أَنْ يَنصْرُوهُ»، فَقَالَ حَسَّانُ: مَا كُنْتُ لِأَنْتصِرَ مِنْكَ إِلَّا هَذَا، وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَقُولًا مَا بَيْنَ بُصْرَى إِلَى صَنْعَاءَ، ثُمَّ قَالَ:\n[البحر الوافر]\n\nلِسَانِي صَارِمٌ لَا عَيْبَ فِيهِ ... وَبَحْرِي مَا تُكَدِّرُهُ الدِّلَاءُ","vol":"11","page":264},{"text":"٢٠٥٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا، فَإِذَا سَمِعْتُمُوهُ يُنْشِدُ فَاحْثُوا فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ» قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، وَقَتَادَةَ «يُنْشِدَانِ الشِّعْرَ»، قَالَ: «وَكَانَ الْحَسَنُ لَا يَفْعَلُ»","vol":"11","page":264},{"text":"٢٠٥٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، «أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، كَانَ رُبَّمَا يَتَمَثَّلُ بِالْبَيْتِ مِنَ الشِّعْرِ مِمَّا كَانَ فِي وَقَائِعِ الْعَرَبِ»","vol":"11","page":265},{"text":"٢٠٥٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَنَزَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَرَجَزَ بِهِمْ، فَقَالَ:\n[البحر الرجز]\nلَمْ يَغْذُهَا مُدٌّ وَلَا نَصِيفُ ... وَلَا تُمَيْرَاتٌ وَلَا رَغِيفُ\nلَكِنْ غَذَاهَا اللَّبَنُ الْخَرِيفُ ... الْمَخْضُ والْقَارِصُ وَالصَّرِيفُ\n⦗٢٦٦⦘ فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: انْزِلْ يَا كَعْبُ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا يُعَرِّضُ بِنَا، فَنَزَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ فَقَالَ:\nلَمْ يَغْذُهَا مُدٌّ وَلَا نَصِيفُ وَلَا تُمَيْرَاتٌ وَلَا رَغِيفُ\n[البحر الرجز]\nلَكِنْ غَذَاهَا الْحَنْظَلُ النَّقِيفُ ... وَمِذْقَةٌ كَطُرَّةِ الْخَنِيفِ\nتَبِيتُ بَيْنَ الزَّرْبِ وَالْكَنِيفِ\nقَالَ: «فَخَافَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا شَرٌّ، فَأَمَرَهُمَا فَرَكِبَا»، وَحَدَّثَنِي أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ بِنَحْوِ حَدِيثِ هِشَامٍ وَزَادَ فِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَطَفَ نَاقَتَهُ وَأَمَرَهُمَا فَرَكِبَا","vol":"11","page":265},{"text":"٢٠٥٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «إِنِّي لَأَبْغَضُ الْغِنَاءَ وَأُحِبُّ الرَّجَزَ»","vol":"11","page":266},{"text":"٢٠٥٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَدْعُو كُلَّ مَنْ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَقُولُ الشِّعْرَ، «فَوَاللَّهِ مَا قَالَ بَيْتَ شِعْرٍ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ، وَلَقَدْ تَرَكَ هُوَ وَعُثْمَانُ الْخَمْرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَفَهُوَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ فِي الْإِسْلَامِ؟ أَوَهُوَ يَقُولُ؟»","vol":"11","page":266},{"text":"٢٠٥٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قِيلَ لَهُ: هَذَا غُلَامُ بَنِي فُلَانٍ شَاعِرٌ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: «كَيْفَ تَقُولُ؟» قَالَ:\n[البحر الطويل]\nأُوَدِّعُ سَلْمَى إِنْ تَجَهَّزْتُ غَازِيًا ... كَفَى الشَّيْبُ وَالْإِسْلَامُ لِلْمَرْءِ نَاهِيَا،\nقَالَ عُمَرُ: «صَدَقْتَ»","vol":"11","page":267},{"text":"٢٠٥٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ فِي حَلْقَةٍ فِيهِمْ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَجِبْ عَنِّي، أَيَّدَكَ اللَّهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ» فَقَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ","vol":"11","page":267},{"text":"٢٠٥١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: أَنْشَدَ حَسَّانُ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ: فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ فَلَحَظَهُ فَقَالَ: أَفِي الْمَسْجِدِ أَفِي الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: «وَاللَّهِ لَقَدْ أَنْشَدْتُ فِيهِ مَعَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ» قَالَ: فَخَشِيَ أَنْ يَرْمِيَهُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَجَازَ وَتَرَكَهُ","vol":"11","page":267},{"text":"٢٠٥١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «لَمَّا أُهْبِطَ إِبْلِيسُ قَالَ: أَيْ رَبِّ، قَدْ لَعَنْتَهُ فَمَا عَمَلُهُ؟ قَالَ: السِّحْرُ، قَالَ: فَمَا قِرَاءَتُهُ؟ قَالَ: الشِّعْرُ، قَالَ: فَمَا كِتَابُهُ؟ قَالَ: الْوَشْمُ، قَالَ: فَمَا طَعَامُهُ؟ قَالَ: كُلُّ مَيْتَةٍ وَمَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، قَالَ: فَمَا شَرَابُهُ؟ قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ، قَالَ: فَأَيْنَ مَسْكَنُهُ؟ قَالَ: الْحَمَّامُ، قَالَ: فَأَيْنَ مَجْلِسُهُ؟ قَالَ: الْأَسْوَاقُ، قَالَ: فَمَا صَوْتُهُ؟ قَالَ: الْمِزْمَارُ، قَالَ: فَمَا مَصَايِدُهُ؟ قَالَ: النِّسَاءُ»","vol":"11","page":268},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-200>بَابُ الْكِبْرِ وَالْحِلْيَةِ الْحَسَنَةِ</span>","vol":"11","page":268},{"text":"٢٠٥١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنِّي لَأُحِبُّ الْجَمَالَ حَتَّى إِنِّي لَأُحِبُّهُ فِي شِرَاكِ نَعْلِي وَعَلَاقَةِ سَوْطِي، فَهَلْ تَخْشَى عَلَيَّ الْكِبْرَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَكَيْفَ تَجِدُ قَلْبَكَ؟»، قَالَ: عَارِفًا لِلْحَقِّ مُطْمَئِنًّا إِلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَيْسَ الْكِبْرُ هُنَالِكَ، وَلَكِنَّ الْكِبْرَ أَنْ تَغْمِطَ النَّاسَ، وَتَبْطَرَ الْحَقَّ»","vol":"11","page":268},{"text":"٢٠٥١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ الْجُشَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيَّ أَطْمَارٌ، فَقَالَ: «هَلْ لَكَ مَالٌ؟»، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «مِنْ أَيِّ الْمَالِ؟»، قَالَ: مِنْ كُلٍّ قَدْ آتَانِي اللَّهُ، مِنَ الشَّاءِ وَالْإِبِلِ، قَالَ: «فَتَرَى نِعْمَةَ اللَّهِ وَكَرَامَتَهُ عَلَيْكَ»، ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «هَلْ تُنْتِجُ إِبِلُكَ وَافِيَةً آذَانُهَا؟»، قَالَ: وَهَلْ تُنْتِجُ إِلَّا كَذَلِكَ؟ - وَلَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ يَوْمَئِذٍ - قَالَ: «فَلَعَلَّكَ تَأْخُذُ مُوسَاكَ فَتَقْطَعُ أُذُنَ بَعْضِهَا، تَقُولُ هَذِهِ بُحُرٌ، وَتَشُقُّ أُذُنَ أُخْرَى فَتَقُولُ هَذِهِ صُرُمٌ» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَلَا تَفْعَلْ، فَإنَّ كُلَّ مَالٍ آتَاكَ اللَّهُ لَكَ حِلٌّ، وَإِنَّ مُوسَى اللَّهِ أَحَدُّ، وَسَاعِدُ اللَّهِ أَشَدُّ»، قَالَ: فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَرَأَيْتَ إِنْ مَرَرْتُ بِرَجُلٍ فَلَمْ يَقْرِنِي وَلَمْ يُضَيِّفْنِي، ثُمَّ مَرَّ بِي بَعْدَ ذَلِكَ أَقْرِيهِ أَمْ أَجْزِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «بَلِ، اقْرِهِ»","vol":"11","page":269},{"text":"٢٠٥١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا وَعَلَيْهِ أَطْمَارٌ قَالَ: فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «هَلْ لَكَ مَالٌ؟»، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَكُلْ وَاشْرَبْ، وَتَصَدَّقْ وَالْبَسْ، فَإنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُرَى نِعْمَتُهُ عَلَى عَبْدِهِ»","vol":"11","page":270},{"text":"٢٠٥١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أَحَلَّ اللَّهُ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ مَا لَمْ يَكُنْ سَرَفًا أَوْ مَخِيلَةً»","vol":"11","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-201>بَابُ الشَّعْرِ</span>","vol":"11","page":270},{"text":"٢٠٥١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَبِي قَتَادَةَ: «إِنِ اتَّخَذْتَ شَعْرًا فَأَكْرِمْهُ»، قَالَ: «وَكَانَ أَبُو قَتَادَةَ - حَسِبْتُ - يُرَجِّلُهُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ»","vol":"11","page":270},{"text":"٢٠٥١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: فَزِعَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَبْطَأَ أَبُو قَتَادَةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا حَبَسَكَ؟»، قَالَ: رَأْسِي كُنْتُ أُرَجِّلُهُ، قَالَ: فَأَمَرَ بِرَأْسِهِ أَنْ يُحْلَقَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْهُ لِي - أَوْ هَبْهُ لِي - فَوَاللَّهِ لَأُعْتِبَنَّكَ، قَالَ: فَتَرَكَهُ، فَلَمَّا لَقُوا الْعَدُوَّ كَانَ أَوَّلَ النَّاسِ حَمَلَ، فَقَتَلَ مَسْعَدَةَ قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَانَ أَشَدَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْهُ","vol":"11","page":270},{"text":"٢٠٥١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَجَدَ أَهْلَ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ الشَّعْرَ، وَوَجَدَ الْمُشْرِكِينَ يَفْرُقُونَ، «وَكَانَ إِذَا شَكَّ فِي أَمْرٍ لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ صَنَعَ مَا يَصْنَعُ أَهْلُ الْكِتَابِ، فَسَدَلَ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْفَرْقِ، فَفَرَقَ فَكَانَ الْفَرْقُ آخِرَ الْأَمْرَيْنِ»","vol":"11","page":271},{"text":"٢٠٥١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ»","vol":"11","page":271},{"text":"٢٠٥٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمِنَ الْكِبْرِ أَنْ أسْتَتْبِعَ أَصْحَابِي إِلَى بَيْتِي فَأُطْعِمَهُمْ؟ قَالَ: «لَا»، قَالَ: أَفَمِنَ الْكِبْرِ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا رَاحِلَةٌ يَرْكَبُهَا؟ قَالَ: «لَا»، قَالَ: أَفَمِنَ الْكِبْرِ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا حُلَّةٌ يَلْبَسُهَا؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنَّ الْكِبْرَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو أَنْ تُسَفِّهَ الْحَقَّ، وَتَغْمِطَ النَّاسَ»","vol":"11","page":271},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-202>بَابُ الْمَدْحِ</span>","vol":"11","page":272},{"text":"٢٠٥٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلًا أَثْنَى عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ خَيْرًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «قَطَعْتَ عُنُقَهُ، لَوْ سَمِعَكَ تَقُولُ هَذَا مَا أَفْلَحَ»","vol":"11","page":272},{"text":"٢٠٥٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا خَيْرَ النَّاسِ وَابْنَ سَيِّدِنَا، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا كَقْولِكُمْ، وَلَا تَسْتَهْوِيَنَّكُمُ الشَّيَاطِينُ»","vol":"11","page":272},{"text":"٢٠٥٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِابْنِ عُمَرَ: يَا خَيْرَ النَّاسِ وَابْنَ خَيْرِ النَّاسِ، قَالَ: «لَسْتُ بِخَيْرِ النَّاسِ، وَلَكِنِّي مِنْ عِبَادِ اللَّهِ، أَرْجُو اللَّهَ وَأخَافُهُ، وَاللَّهِ لَنْ تَزَالُوا بِالرَّجُلِ حَتَّى تُهْلِكُوهُ»","vol":"11","page":272},{"text":"٢٠٥٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ فَقُولُوا: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ»","vol":"11","page":273},{"text":"٢٠٥٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «مَا أَحَدٌ أُزَكِّيهِ إِلَّا النَّبِيَّ ﷺ»","vol":"11","page":273},{"text":"٢٠٥٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَقُولُ: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ [النمل: ٤٨]، قَالَ: «كَانُوا يُقْرِضُونَ الدَّرَاهِمَ»","vol":"11","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-203>بَابُ الضِّيَافَةِ</span>","vol":"11","page":273},{"text":"٢٠٥٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «حَقُّ الضِّيَافَةِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ»","vol":"11","page":273},{"text":"٢٠٥٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «حَقُّ الضِّيَافَةِ ثَلَاثَةٌ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ صَدَقَةٌ»","vol":"11","page":274},{"text":"٢٠٥٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَتَاهُ الْأَعْرَابُ فَقَالُوا: إِنَّا نُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَنُؤتِي الزَّكَاةَ، وَنَحُجُّ الْبَيْتَ، وَنَصُومُ رَمَضَانَ، وَإِنَّ نَاسًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ يَقُولُونَ: لَسْنَا عَلَى شَيْءٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ، وَآتَى الزَّكَاةَ، وَحَجَّ الْبَيْتَ، وَصَامَ رَمَضَانَ، وَقَرَى الضَّيْفَ، دَخَلَ الْجَنَّةَ»","vol":"11","page":274},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-204>بَابُ مُوسَى وَمَلَكُ الْمَوْتِ</span>","vol":"11","page":274},{"text":"٢٠٥٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى، فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ فَفَقَأَ عَيْنَهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ، قَالَ: فَرَدَّ اللَّهُ عَيْنَهُ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ فَلَهُ مَا غَطَّتْ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: ثُمَّ الْمَوْتُ، قَالَ: فَالْآنَ، فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَوْ كُنْتُ ثَمَّ لَأَرْيتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَنْبِ الطَّرِيقِ تَحْتَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ» .\n\n٢٠٥٣١ ⦗٢٧٥⦘ قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مِثْلَهُ.،\n\n٢٠٥٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، يُحَدِّثُ مِثْلَهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ","vol":"11","page":274},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-205>بَابُ حَدِيثِ آدَمَ وَإِبْلِيسَ</span>","vol":"11","page":275},{"text":"٢٠٥٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَمَّا لَعَنَ إِبْلِيسَ سَأَلَهُ النَّظِرَةَ فَأَنْظَرَهُ، فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَا أَخْرُجُ مِنْ صَدْرِ عَبْدِكَ حَتَّى تَخْرُجَ نَفْسُهُ، فَقَالَ: وَعِزِّتِي لَا أَحْجُبُ تَوْبَتِي مِنْ عَبْدِي حَتَّى تَخْرُجَ نَفْسُهُ - أَوْ قَالَ: رُوحُهُ»","vol":"11","page":275},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-206>بَابُ مِائَةِ سَنَةٍ</span>","vol":"11","page":275},{"text":"٢٠٥٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ سُلَيْمَانَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ صَلَاةَ الْعِشَاءَ - فِي آخِرِ حَيَاتِهِ -، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ: فَقَالَ: «أَرَأَيْتُكُمْ لَيْلَتَكُمْ، فَإنَّ عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ» قَالَ: ابْنُ عُمَرَ: فَوَهَلَ النَّاسُ فِي مَقَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا يَتَحَدَّثُونَ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَنْ مِائَةِ سَنَةٍ، وَإِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ»، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَنْخَرِمَ ذَلِكَ الْقَرْنُ","vol":"11","page":275},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-207>بَابُ النُّبُوَّةِ</span>","vol":"11","page":276},{"text":"٢٠٥٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، وَقَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: نَظَرَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَضُوءًا فَلَمْ يَجِدْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَاهُنَا مَاءٌ؟» فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَضَعَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ، ثُمَّ قَالَ: «تَوَضَّأْ بِسْمِ اللَّهِ»، فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، وَالْقَوْمُ يَتَوَضَّئُونَ، حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ، قَالَ ثَابِتٌ: فَقُلْتُ لِأَنَسٍ كَمْ تُرَاهُمْ كَانُوا؟ قَالَ: نَحْوًا مِنْ سَبْعِينَ رَجُلًا ⦗٢٧٧⦘.\n\n٢٠٥٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ مِثْلَهُ","vol":"11","page":276},{"text":"٢٠٥٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فَأَصَابَهُمْ عَطَشٌ شَدِيدٌ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ - عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ أَوْ غَيْرُهُمَا - فَقَالَ: «إِنَّكُمَا سَتَجِدَانِ امْرَأَةً فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا مَعَهَا بَعِيرٌ عَلَيْهِ مَزَادَتَانِ، فَأْتِيَا بِهَا»، فَأَتَيَا الْمَرْأَةَ، فَوجَدَاهَا قَدْ رَكِبَتْ بين مزادتيها عَلَى الْبَعِيرِ، فَقَالَا لَهَا: أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: مَنْ رَسُولُ اللَّهِ؟ أَهَذَا الصَّابِئُ؟ قَالَا: هَذَا الَّذِي تَعْنِينَ وَهُوَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا، فَجَاءَا بِهَا، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فَجَعَلَ فِي إِنَاءٍ مِنْ مُزَادَتَيْهَا شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ أَعَادَ الْمَاءَ فِي الْمَزَادَتَيْنِ، ثُمَّ أَمَرَ بِعُرَى الْمَزَادَتَيْنِ فَفُتِحَتْ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ فَمَلَئُوا آنِيَتَهُمْ وَأسْقِيتَهُمْ، فَلَمْ يَدَعُوا إِنَاءً وَلَا سِقَاءً إِلَّا مَلَئُوهُ، فَقَالَ عِمْرَانُ: فَكَانَ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُمَا لَمْ يَزْدَادَا إِلَّا امْتِلَاءً، قَالَ: فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِثَوْبِهَا فَبُسِطَ، ثُمَّ أَصْحَابَهُ، فَجَاءُوا مِنْ أَزْوَادِهِمْ حَتَّى مَلَأَ لَهَا ثَوْبَهَا، ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبِي فَإِنَّا لَمْ نَأْخُذْ مِنْ مَائِكَ شَيْئًا، ⦗٢٧٨⦘ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَقَانَا»، فَجَاءَتْ أَهْلَهَا، فَأَخْبَرَتْهُمْ، فَقَالَتْ: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَسْحَرَ النَّاسِ، أَوْ إِنَّهُ لِرَسُولُ اللَّهِ حَقًّا، قَالَ: فَجَاءَ أَهْلُ ذَلِكَ الْحَيِّ فَأَسْلَمُوا كُلُّهُمْ","vol":"11","page":277},{"text":"٢٠٥٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ إِذْ مَالَ - أَوْ قَالَ: مَادَ - عَنِ الرَّاحِلَةِ، قَالَ: فَدَعَمْتُهُ بِيَدِي حَتَّى اسْتَيْقَظَ، ثُمَّ مَالَ فَدَعَمْتُهُ بِيَدِي حَتَّى اسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ احْفَظْ أَبَا قَتَادَةَ كَمَا حَفِظَنِي هَذِهِ اللَّيْلَةَ، مَا أَرَانَا إِلَّا قَدْ شَقَقْنَا عَلَيْكَ، تَنَحَّ عَنِ الطَّرِيقِ» قَالَ: فَتَنَحَّى عَنِ الطَّرِيقِ، فَأَنَاخَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَنَخْنَا مَعَهُ، فَتَوَسَّدَ كُلٌّ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ، فَمَا اسْتيقَظَنَا حَتَّى أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ وَمَا اسْتيقَظَنَا إِلَّا بِصَوْتِ الصُّرَدِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْنَا، فَقَالَ: «لَمْ تَهْلِكُوا، إِنَّ الصَّلَاةَ لَا تَفُوتُ النَّائِمَ، إِنَّمَا تَفُوتُ الْيَقْظَانَ» ثُمَّ قَالَ: «هَلْ مِنْ مَاءٍ فَأَتَيْتُهُ بِمِيضَأَةٍ - وَهِيَ الْإِدَوَاةُ - قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ جَاءَنِي فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَيَّ، ⦗٢٧٩⦘ ثُمَّ قَالَ لِي:» احْفَظْهَا لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ لِبَقِيَّتِهَا نَبَأٌ «قَالَ: فَأَمَرَ بِلَالًا، فَنَادَى وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ مِنْ مَكَانِهِ ذَلِكَ، فَأَمَرَهُ فَأَقَامَ فَصَلَّى بِنَا الصُّبْحَ، قَالَ: ثُمَّ سَارَ الْجَيْشُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:» إِنْ يُطِيعُوا أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ يَرْفُقُوا بِأَنْفُسِهِمْ، وَإِنْ يَعْصُوهُمَا يَشُقُّوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ «، قَالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ أشَارَا عَلَيْهِمْ أَلَّا يَنْزِلُوا حَتَّى يَبْلُغُوا الْمَاءَ، وَقَالَ بَقِيَّةُ النَّاسِ: بَلْ نَنْزِلُ حَتَّى يَأْتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَنَزَلُوا فَجِئْنَاهُمْ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ وَقَدْ هَلَكُوا مِنَ الْعَطَشِ، قَالَ: فَدَعَانِي بِالْمِيضَأَةِ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَاسْتَأْبَطَهَا، ثُمَّ جَعَلَ يَصُبُّ لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ:» اشْرَبُوا وَتَوَضَّئُوا «فَفَعَلُوا وَمَلَئُوا كُلَّ إِنَاءٍ كَانَ مَعَهُمْ، حَتَّى جَعَلَ يَقُولُ:» هَلْ مِنْ عَالٍّ \" ثُمَّ رَدَّهَا إِلَيَّ، فَيُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهَا كَمَا أَخَذَهَا مِنِّي، وَكَانُوا اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ رَجُلًا","vol":"11","page":278},{"text":"٢٠٥٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَشْيَاخُنَا، «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وَقَدْ ذَهَبَ سَيْفُهُ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ عَسِيبًا مِنْ نَخْلٍ، فَرَجَعَ فِي يَدِهِ سَيْفًا»","vol":"11","page":279},{"text":"٢٠٥٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ، قَالَ: تَرَوْنَ هَذَا الشَّيْخَ - يَعْنِي نَفْسَهُ - فَإِنِّي كَلَّمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَأَكَلْتُ مَعَهُ، وَرَأَيْتُ الْعَلَامَةَ الَّتِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَهِيَ إِلَى نُغْضِ كَتِفِهِ الْيُسْرَى، كَأَنَّهُ جُمْعٌ - يَعْنِي الْكَفَّ الْمُجْتَمِعَ - عَلَيْهَا خِيلَانٍ كَهَيْئَةِ الثَّوَالِيلِ \"","vol":"11","page":280},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-208>بَابُ مَا يُعَجَّلُ لِأَهْلِ الْيَقِينِ مِنَ الْآيَاتِ</span>","vol":"11","page":280},{"text":"٢٠٥٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ وَرَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ تَحَدَّثَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ لَهُمَا، حَتَّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ سَاعَةٌ فِي لَيْلَةٍ شَدِيدَةِ الظُّلْمَةِ، ثُمَّ خَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ يَنْقَلِبَانِ، وَبِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عُصَيَّةٌ، فَأَضَاءَتْ عَصَا أَحَدِهِمَا لَهُمَا حَتَّى مَشَيَا فِي ضَوْئِهَا، حَتَّى إِذَا افْتَرَقَ بِهِمَا الطَّرِيقُ أَضَاءَتْ لِلْآخَرِ عَصَاهُ، فَسَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ضَوْءِ عَصَاهُ حَتَّى بَلَغَ أَهْلَهُ»","vol":"11","page":280},{"text":"٢٠٥٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَخِي عَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ «أَنَّ عَامِرًا كَانَ يَأْخُذُ عَطَاءَهُ، فَيَجْعَلُهُ فِي طَرَفِ رِدَائِهِ فَلَا يَلْقَى أَحَدًا مِنَ الْمَسَاكِينِ يَسْأَلُهُ إِلَّا أَعْطَاهُ، فَإِذَا دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ رَمَى بِهَا إِلَيْهِمْ، فَيَعُدُّونَهَا فيَجِدُونَهَا سَوَاءً كَمَا أُعْطِيَهَا»","vol":"11","page":281},{"text":"٢٠٥٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، وَصَاحِبٌ لَهُ، سَرَيَا فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، فَإِذَا طَرْفُ سَوْطِ أَحَدِهِمَا عِنْدَهُ ضَوْءٌ، فَقَالَ لِصَاحِبِهِ: أَمَا إِنَّا لَوْ حَدَّثَنَا النَّاسَ بِهَذَا كَذَّبُونَا فَقَالَ مُطَرِّفٌ: «الْمُكَذِّبُ أَكْذَبُ» يَقُولُ: الْمُكَذِّبُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ أَكْذَبُ","vol":"11","page":281},{"text":"٢٠٥٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، «أَنَّ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخْطَأَ الْجَيْشَ بِأَرْضِ الرُّومِ، - أَوْ أُسِرَ - فَانْطَلَقَ هَارِبًا يَلْتَمِسُ الْجَيْشَ، فَإِذَا بِالْأَسَدِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الْحَارِثِ، أَنَا مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِنَّ مِنْ أَمْرِي كَيْتَ وَكَيْتَ، فَأَقْبَلَ الْأَسَدُ لَهُ بَصْبَصَةٌ حَتَّى قَامَ إِلَى جَنْبِهِ، كُلَّمَا سَمِعَ صَوْتًا أَتَى إِلَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي إِلَى جَنْبِهِ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى بَلَغَ الْجَيْشَ، ثُمَّ رَجَعَ الْأَسَدُ»","vol":"11","page":281},{"text":"٢٠٥٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ جِبْرِيلُ جَالِسٌ فِي الْمَقَاعِدِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَجَزْتُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ وَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ لِي: «هَلْ رَأَيْتَ الَّذِي كَانَ مَعِي»؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ وَقَدْ رَدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ»","vol":"11","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-209>بَابُ الرُّخَصِ وَالشَّدَائِدِ</span>","vol":"11","page":282},{"text":"٢٠٥٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «أَتَدْرِي يَا مُعَاذُ مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى النَّاسِ؟» قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «حَقُّهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، أَتَدْرِي يَا مُعَاذُ مَا حَقُّ النَّاسِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟»، قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإنَّ حَقَّ النَّاسِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: «دَعْهُمْ يَعْمَلُونَ»","vol":"11","page":282},{"text":"٢٠٥٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ كُهَيْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَقٍّ لِبَعْضِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَلَكَ الْمُكْثِرُونَ إِلَّا مَنْ قَالَ: كَذَا وَكَذَا، وَهَكَذَا وَهَكَذَا، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ»، ثُمَّ مَشَى سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟»، فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «تَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، وَلَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ»، قَالَ: ثُمَّ مَشَى سَاعَةً فَقَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى النَّاسِ، وَمَا حَقُّ النَّاسِ عَلَى اللَّهِ؟»، قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «حَقُّ اللَّهِ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ»","vol":"11","page":283},{"text":"٢٠٥٤٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثَيْنِ عَجِيبَيْنِ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَسْرَفَ رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهِ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَوْصَى بَنِيهِ، فَقَالَ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَأَحْرِقُونِي، ثُمَّ اسْحَقُونِي، ثُمَّ اذْرُونِي فِي الرِّيحِ فِي الْبَحْرِ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ أَحَدًا.. .، قَالَ: خَشْيَتَكَ، أَوْ قَالَ: عِقَابَكَ يَا رَبِّ، فَغَفَرَ لَهُ بِذَلِكَ»","vol":"11","page":283},{"text":"٢٠٥٤٩ - قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَحَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا، فَلَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا، وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ» قَالَ الزُّهْرِيُّ: «وَذَلِكَ لِئَلَّا يَتَّكِلَ وَلَا يَأْيَسَ رَجُلٌ»","vol":"11","page":284},{"text":"٢٠٥٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «كَانَتْ قَرْيَتَانِ إِحْدَاهُمَا صَالِحَةٌ، وَالْأُخْرَى ظَالِمَةٌ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الْقَرْيَةِ الظَّالِمَةِ يُرِيدُ الْقَرْيَةَ الصَّالِحَةَ، فَأَتَاهُ الْمَوْتُ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ، فَاخْتَصَمَ فِيهِ الْمَلَكُ وَالشَّيْطَانُ، فَقَالَ الشَّيْطَانُ: وَاللَّهِ مَا عَصَانِي قَطُّ، فَقَالَ الْمَلَكُ: إِنَّهُ قَدْ خَرَجَ يُرِيدُ التَّوْبَةَ، فَقَضَى بَيْنَهُمَا أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَيِّهِمَا أَقْرَبُ، فَوَجَدُوهُ أَقْرَبَ إِلَى الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ بِشِبْرٍ فَغُفِرَ لَهُ»، قَالَ مَعْمَرٌ: «وَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ: قَرَّبَ اللَّهُ إِلَيْهِ الْقَرْيَةَ الصَّالِحَةَ»","vol":"11","page":284},{"text":"٢٠٥٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ لَهَا - أَوْ هِرٍّ - رَبَطَتْهَا فَلَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا، وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تَقْضِمُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ هَزْلًا»","vol":"11","page":284},{"text":"٢٠٥٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الدَّيْلَمِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: حَضَرَهُ الْمَوْتُ، فَقُلْنَا لَهُ: لَا نَرَاكَ إِلَّا قَدْ حُضِرْتَ، فَأَوْصِنَا، قَالَ: «فَأَنَا لَا أُرَانِي إِلَّا قَدْ حُضِرْتُ وَسَاءَ حِينُ الْكَذِبِ هَذَا، اعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ مَاتَ وَهُوَ يُوقِنُ بِثَلَاثٍ: بِأَنَّ اللَّهَ رَبُّهُ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ - قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: فَإِمَّا قَالَ: - يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، وَإِمَّا قَالَ: يَنْجُو مِنَ النَّارِ»","vol":"11","page":285},{"text":"٢٠٥٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، هَلْ يَضُرُّ مَعَهَا عَمَلٌ كَمَا لَا يَنْفَعُ مَعَ تَرْكِهَا عَمَلٌ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «عَشِّ وَلَا تَغْتَرَّ»","vol":"11","page":285},{"text":"٢٠٥٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ ﷺ كَادَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ أَنْ يُوَسْوَسَ، فَكَانَ عُثْمَانُ مِمَّنْ كَانَ كَذَلِكَ، فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَأَتَى عُمَرُ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: أَلَا تَرَى عُثْمَانَ مَرَرْتُ بِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، قَالَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ، فَمَرَّا بِهِ، فَسَلَّمَا عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: مَا شَأْنُكَ؟ مَرَّ بِكَ أَخُوكَ آنِفًا فَسَلَّمَ عَلَيْكَ فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا فَعَلْتُ، فَقَالَ عُمَرُ: بَلَى فَعَلْتَ، وَلَكِنَّهَا نَخْوَتُكُمْ يَا بَنِي أُمَيَّةَ، قَالَ ⦗٢٨٦⦘ أَبُو بَكْرٍ: أَجَلَ، قَدْ فَعَلْتَ وَلَكِنْ أَمْرٌ مَا شَغَلَكَ عَنْهُ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَذْكُرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَأَذْكُرُ أَنَّ اللَّهَ قَبَضَهُ قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الْأَمْرِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنِّي قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، فَأَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَجَاةُ هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ؟ قَالَ: «مَنْ قَبِلَ الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُ عَلَى عَمِّي فَرَدَّهَا عَلَيَّ فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ»","vol":"11","page":285},{"text":"٢٠٥٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ، فَيَسْمَعُهُ مَنْ لَا يَبْلُغُ عَقْلُهُ فَهْمَ ذَلِكَ الْحَدِيثِ، فَيَكُونُ عَلَيْهِ فِتْنَةً»","vol":"11","page":286},{"text":"٢٠٥٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي أَرْبَعَ مِائَةِ أَلْفٍ» قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَهَكَذَا»، وَجَمَعَ كَفَّيْهِ، قَالَ: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «وَهَكَذَا»، وَجَمَعَ كَفَّيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: حَسْبُكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: دَعْنِي يَا عُمَرُ مَا عَلَيْكَ أَنْ يُدْخِلَنَا اللَّهُ الْجَنَّةَ كُلَّنَا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ اللَّهَ إِنْ شَاءَ أَدْخَلَ خَلْقَهُ الْجَنَّةَ بِكَفٍّ وَاحِدَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «صَدَقَ عُمَرُ»","vol":"11","page":286},{"text":"٢٠٥٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَقُولُ اللَّهُ: إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِالْحَسَنَةِ فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا عَشَرَةَ أَمْثَالِهَا، فَإِنْ هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ فَعَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا وَاحِدَةً، وَإِنْ تَرَكَهَا فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً»","vol":"11","page":287},{"text":"٢٠٥٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، مَرَّ بِرَجُلٍ يُذَكِّرُ قَوْمًا فَقَالَ: «يَا مُذَكِّرُ لَا تُقَنِّطِ النَّاسَ»","vol":"11","page":287},{"text":"٢٠٥٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا يَوْمًا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الْآنَ مِنْ هَذَا الْفَجِّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ»، قَالَ: فَطَلَعَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْأَنْصَارِ تَنْطِفُ لِحْيَتُهُ مِنْ وُضُوئِهِ، قَدْ عَلَّقَ نَعْلَيْهِ فِي يَدِهِ الشِّمَالِ فَسَلَّمَ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ الْمَرَّةِ الْأُولَى، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَ مَقَالَتِهِ أَيْضًا، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ الْأَوَّلِ، فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ ﷺ تَبِعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ: إِنِّي لَاحَيْتُ أَبِي، فَأَقْسَمْتُ أَلَّا أَدْخُلَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُؤْوِيَنِي إِلَيْكَ حَتَّى تَمْضِيَ الثَّلَاثُ فَعَلْتَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ أَنَسٌ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ بَاتَ مَعَهُ ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَلَمْ يَرَهُ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا تَعَارَّ انْقَلَبَ عَلَى فِرَاشِهِ، وَذَكَرَ اللَّهَ وَكَبَّرَ حَتَّى يَقُومَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: غير أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ يَقُولُ إِلَّا خَيْرًا، فَلَمَّا ⦗٢٨٨⦘ مَضَتِ الثَّلَاثُ، وَكِدْتُ أَحْتَقِرُ عَمَلَهُ، قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ وَالِدِي هِجْرَةٌ وَلَا غَضَبٌ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: «يَطْلُعُ الْآنَ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ»، فَطَلَعْتَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ آوِيَ إِلَيْكَ لَأَنْظُرَ مَا عَمَلُكَ، فَأَقْتَدِيَ بِكَ، فَلَمْ أَرَكَ تَعْمَلُ كَبِيرَ عَمَلٍ، فَمَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ قَالَ: فَانْصَرَفْتُ عَنْهُ، فَلَمَّا وَلَّيْتُ دَعَانِي فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ، غَيْرَ أَنِّي لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غِشًّا، وَلَا أَحْسُدُهُ عَلَى مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: هَذِهِ الَّتِي بَلَغَتْ بِكَ هِيَ الَّتِي لَا نُطِيقُ","vol":"11","page":287},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-210>بَابُ الْإِقْنَاطِ</span>","vol":"11","page":288},{"text":"٢٠٥٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ: «مَنْ هَذَا؟»، فَقَالَ: عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، فَقَالَتْ: «عُمَيْرُ بْنُ قَتَادَةَ؟»، فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ: «أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَجْلِسُ وَيُجْلَسُ إِلَيْكَ؟»، قَالَ: بَلَى يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: «فَإِيَّاكَ وَإِهْلَاكَ النَّاسِ وَتَقْنِيطَهُمْ»","vol":"11","page":288},{"text":"٢٠٥٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِي الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ يَجْتَهِدُ فِي الْعِبَادَةِ، وَيُشَدِّدُ عَلَى نَفْسِهِ، وَيُقَنِّطُ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، ثُمَّ مَاتَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ مَا لِي عِنْدَكَ؟ قَالَ: النَّارُ، قَالَ: يَا رَبِّ، فَأَيْنَ عِبَادَتِي وَاجْتِهَادِي؟ فَقِيلَ لَهُ: كُنْتَ تُقَنِّطُ النَّاسَ مِنْ رَحْمَتِي فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أُقَنِّطُكَ الْيَوْمَ مِنْ رَحْمَتِي \"","vol":"11","page":288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-211>بَابُ دُخُولِ الْجَنَّةِ</span>","vol":"11","page":289},{"text":"٢٠٥٦٢ - قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ وَاحِدٌ مِنْكُمْ بِمُنْجِيهِ عَمَلُهُ، وَلَكِنْ سَدِّدُوا وَقَارِبُوا»، قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ» .،\n\n٢٠٥٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، وَابْنَ سِيرِينَ، يُحَدِّثَانِ مِثْلَهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ","vol":"11","page":289},{"text":"٢٠٥٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: دَخَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَاشِمَةِ عَلَى عَائِشَةَ بَعْدَ الْجَمَلِ، فَقَالَتْ: «مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟» - تَعْنِي طَلْحَةَ - قَالَ: قُتِلَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: «إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، يَرْحَمُهُ اللَّهُ، مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟»، قَالَ: قُتِلَ، قَالَ: ⦗٢٩٠⦘ فَرَجَّعَتْ أَيْضًا، وَقَالَتْ: «يَرْحَمُهُ اللَّهُ»، قَالَ: قُلْتُ: بَلْ نَحْنُ لِلَّهِ، وَإِنَّا لِلَّهِ عَلَى زَيْدٍ وَأَصْحَابِ زَيْدٍ - يَعْنِي زَيْدَ بْنَ صُوحَانَ - قَالَتْ: «وَقُتِلَ زَيْدٌ؟»، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: «إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، يَرْحَمُهُ اللَّهُ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا مِنْ جُنْدٍ، وَهَذَا مِنْ جُنْدٍ تَرَحَّمِينَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، وَاللَّهِ لَا يَجْتَمِعُونَ أَبَدًا، قَالَتْ: «أَوَلَا تَدْرِي، رَحْمَةُ اللَّهُ وَاسِعَةٌ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»","vol":"11","page":289},{"text":"٢٠٥٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ، وَالنَّصَارَى كَمَثَلِ رَجُلٍ قَالَ: مَنْ أَسْتَأْجِرُهُ يَعْمَلُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ بِقِيرَاطٍ، فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَسْتَأْجِرُهُ يَعْمَلُ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ بِقِيرَاطٍ، فَعَمِلَتِ النَّصَارَى، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَسْتَأْجِرُهُ يَعْمَلُ إِلَى اللَّيْلِ بِقِيرَاطَيْنِ، فَعَمِلْتُمْ أَنْتُمْ، فَلَكُمُ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ نَحْنُ أَكْثَرُ أَعْمَالًا وَأَقَلُّ أُجُورًا، فَقَالَ اللَّهُ: أَظُلِمْتُمْ مِنْ أُجُورِكُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّهُ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ»","vol":"11","page":290},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-212>بَابُ الرُّخَصِ فِي الْأَعْمَالِ وَالْقَصْدِ</span>","vol":"11","page":290},{"text":"٢٠٥٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدِي امْرَأَةٌ حَسَنَةُ الْهَيْئَةِ، فَقَالَ: «مَنْ هَذِهِ؟»، فَقُلْتُ: فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ، وَهِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تَنَامُ اللَّيْلَ، فَقَالَ: «مَهْ خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَأَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى اللَّهِ مَا دَامَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ وَإِنْ قَلَّ»","vol":"11","page":290},{"text":"٢٠٥٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِيَأْخُذْ أَحَدُكُمْ مِنَ الْعَمَلِ مَا يُطِيقُ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا قَدْرُ أَجَلِهِ، وَإِنَّ أَحَبَّ الْعِبَادَةِ إِلَى اللَّهِ مَا دِيمَ عَلَيْهَا وَإِنْ قَلَّتْ»","vol":"11","page":291},{"text":"٢٠٥٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَمَلٌ قَلِيلٌ فِي سُنَّةٍ، خَيْرٌ مِنْ عَمَلٍ كَثِيرٍ فِي بِدْعَةٍ، وَمَنِ اسْتَنَّ بِي فَهُوَ مِنِّي، وَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي»","vol":"11","page":291},{"text":"٢٠٥٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُعْمَلَ بِرُخَصِهِ، كَمَا يُحِبُّ أَنْ يُعْمَلَ بِعَزَائِمِهِ»","vol":"11","page":291},{"text":"٢٠٥٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَقَدَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَقَامَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ جَاءَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «أَيْنَ كُنْتَ؟»، قَالَ: رَأَيْتُ عُيَيْنَةَ - يَعْنِي عَيْنًا - فَتَبَتَّلْتُ عِنْدَهَا هَذِهِ الثَّلَاثَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ تَبَتَّلَ فَلَيْسَ مِنَّا»","vol":"11","page":291},{"text":"٢٠٥٧١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ لِيُصَلِّيَ عَلَى أُمِّهِ، وَكَانَتْ صَامَتْ حَتَّى مَاتَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا صَامَتْ وَلَا أَفْطَرَتْ» وَأَبَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا","vol":"11","page":292},{"text":"٢٠٥٧٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، وَابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ طَاوُسٍ، يَرْوِيهِ أَنَّهُ قَالَ: «لَا زِمَامَ، وَلَا خِزَامَ، وَلَا سِيَاحَةَ»","vol":"11","page":292},{"text":"٢٠٥٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «إِنَّ مُحَرِّمَ الْحَلَالِ كَمُسْتَحِلِّ الْحَرَامِ»","vol":"11","page":292},{"text":"٢٠٥٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ: أَيُّ الدِّينِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ»","vol":"11","page":292},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-213>بَابُ ذِكْرِ اللَّهِ</span>","vol":"11","page":292},{"text":"٢٠٥٧٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَالَ اللَّهُ ﷿: يَا ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي فِي نَفْسِكَ أَذْكُرْكَ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرْتَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُكَ فِي مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ - أَوْ قَالَ: فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ - وَإِنْ دَنَوْتَ مِنِّي شِبْرًا دَنَوْتُ مِنْكَ ذِرَاعًا، وَإِنْ دَنَوْتَ ذِرَاعًا دَنَوْتُ بَاعًا، وَلَوْ أَتَيْتَنِي تَمْشِي أَتَيْتُكَ أُهَرْوِلُ» قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: «وَاللَّهُ أَسْرَعُ بِالْمَغْفِرَةِ»","vol":"11","page":292},{"text":"٢٠٥٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أُمِّ عِكْرِمَةَ بِنْتِ خَالِدٍ، أَنَّهَا أَرْسَلَتْ أَخًا لَهَا إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ تَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، قَالَ: فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «مَنْ قَالَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ فَهُوَ عَدْلُ رَقَبَةٍ» قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ: «فَاسْتَكْثِرُوا مِنِ الرِّقَابِ»","vol":"11","page":293},{"text":"٢٠٥٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَتَغَشَّتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ»","vol":"11","page":293},{"text":"وَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ، نَزَلَ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَنَادَى: هَلْ مِنْ مُذْنِبٍ يَتُوبُ، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ، هَلْ مِنْ دَاعٍ، هَلْ مِنْ سَائِلٍ، إِلَى الْفَجْرِ»","vol":"11","page":293},{"text":"٢٠٥٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ: سَيَعْلَمُ الْجَمْعُ مَنْ أَوْلَى بِالْكَرَمِ، أَيْنَ الَّذِينَ كَانَتْ: تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ - حَتَّى - ﴿مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٣]، قَالَ: فَيَقُومُونَ فَيتَخَطَّوْنَ رِقَابَ النَّاسِ، ثُمَّ يُنَادِي أَيْضًا: سَيَعْلَمُ الْجَمْعُ مَنْ أَوْلَى بِالْكَرَمِ، أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا: ﴿لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [النور: ٣٧]، فَيَقُومُونَ يَتَخَطَّوْنَ رِقَابَ النَّاسِ، قَالَ: ثُمَّ يُنَادِي أَيْضًا: سَيُعْلَمُ الْجَمْعُ مَنْ أَوْلَى بِالْكَرَمِ: أَيْنَ الْحَمَّادُونَ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، قَالَ: فَيَقُومُونَ وَهُمْ كَثِيرٌ، ثُمَّ تَكُونُ التَّبِعَةُ، وَالْحِسَابُ فِيمَنْ بَقِيَ»","vol":"11","page":294},{"text":"٢٠٥٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، ١عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ: فَهِيَ كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ الَّتِي لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْ أَحَدٍ عَمَلًا حَتَّى يَقُولَهَا، فَإِذَا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَهِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لِعَبْدٍ قَطُّ حَتَّى يَقُولَهَا، وَإِذَا قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ: فَهِيَ تَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَإِذَا قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ: فَهِيَ صَلَاةُ الْخَلَائِقِ، وَإِذَا قَالَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ: قَالَ: أَسْلَمَ وَاسْتَسْلَمَ»","vol":"11","page":295},{"text":"٢٠٥٨٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، أَنَّهَا شَكَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ضَعْفًا، فَقَالَ لَهَا: «سَبِّحِي مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، فَإِنَّهَا خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ رَقَبَةٍ تُعْتِقِينَهَا، وَاحْمَدِي مِائَةَ مَرَّةٍ، فَإِنَّهَا خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ فَرَسٍ تَحْمِلِينَ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكَبِّرِي مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ فَإِنَّهَا خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ بَدَنَةٍ تُهْدِينَهَا إِلَى بَيْتِ اللَّهِ، وَقُولِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، مِائَةَ مَرَّةٍ، فَإِنَّهَا خَيْرٌ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَلَنْ يُرْفَعَ لِأَحَدٍ عَمَلَ أَفْضَلُ مِنْهُ، إِلَّا مَنْ قَالَ مِثْلَ مَا قُلْتِ أَوْ زَادَ»","vol":"11","page":295},{"text":"٢٠٥٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: كَانَ سَلْمَانُ يُعَلِّمُنَا التَّكْبِيرَ يَقُولُ: «كَبِّرُوا اللَّهَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، مِرَارًا، اللَّهُمَّ أَنْتَ أَعْلَى وَأَجَلُّ مِنْ أَنْ تَكُونَ لَكَ صَاحِبَةٌ، أَوْ يَكُونَ لَكَ وَلَدٌ، أَوْ يَكُونَ لَكَ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ، أَوْ يَكُونَ لَكَ وَلِيُّ مِنَ الذُّلِّ، وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا، اللَّهُ أَكْبَرُ تَكْبِيرًا، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا، اللَّهُمَّ ارْحَمْنَا، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَتَكْتُبُنَّ هَذِهِ، وَلَا تُتْرَكُ هَاتَانِ، وَلَيَكُونَنَّ هَذَا شُفَعَاءَ صِدْقٍ لِهَاتَيْنِ»","vol":"11","page":295},{"text":"٢٠٥٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ جُرَيٍّ النَّهْدِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «التَّسْبِيحُ نِصْفُ الْمِيزَانِ، وَالْحَمْدُ يَمْلُؤهُ، وَالتَّكْبِيرُ يَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَالصَّوْمُ نِصْفُ الصَّبْرِ، وَالطُّهُورُ نِصْفُ الْإِيمَانِ»\n\n٢٠٥٨٣ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبَانَ، قَالَ: «لَمْ يُعْطَ التَّكْبِيرَ أَحَدٌ إِلَّا هَذِهِ الْأُمَّةُ»","vol":"11","page":296},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-214>بَابُ فَضْلِ الْمَسَاجِدِ</span>","vol":"11","page":296},{"text":"٢٠٥٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَّ الْمَسَاجِدَ بُيُوتُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، وَأَنَّهُ لَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكْرِمَ مَنْ زَارَهُ فِيهَا»","vol":"11","page":296},{"text":"٢٠٥٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ: «إِنَّ لِلْمَسَاجِدِ أَوْتَادًا جُلَسَاؤُهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَتَفَقَّدُونَهُمْ، فَإِنْ كَانُوا فِي حَاجَةٍ أَعَانُوهُمْ، وَإِنْ مَرِضُوا عَادُوهُمْ، وَإِنْ خُلِّفُوا افْتَقَدُوهُمْ، وَإِنْ حَضَرُوا قَالُوا: اذْكُرُوا ذَكَرَكُمُ اللَّهُ»","vol":"11","page":297},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-215>بَابٌ: لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعَبْدِهِ</span>","vol":"11","page":297},{"text":"٢٠٥٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَأَخَذَ رَجُلٌ فَرْخَ طَائِرٍ، فَجَاءَ الطَّائِرُ فَأَلْقَى نَفْسَهُ فِي حِجْرِ الرَّجُلِ مَعَ فَرْخِهِ، فَأَخَذَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «عَجَبًا لِهَذَا الطَّائِرِ جَاءَ وَأَلْقَى نَفْسَهُ فِي أَيْدِيكُمْ رَحْمَةً لِوَلَدِهِ، فَوَاللَّهِ لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ هَذَا الطَّائِرِ بفَرْخِهِ»","vol":"11","page":297},{"text":"٢٠٥٨٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَا أَدْرِي أيَرْفَعُهُ أَمْ لَا، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ كَمَا يَفْرَحُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَجِدَ ضَالَّتَهُ بِوَادٍ، فَخَافَ أَنْ يَقْتُلَهُ فِيهِ الْعَطَشُ»","vol":"11","page":297},{"text":"٢٠٥٨٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تُجُوِّزَ لِأُمَّتِي النِّسْيَانُ وَالْخَطَأُ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ»، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ هِشَامٍ","vol":"11","page":298},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-216>بَابُ رَحْمَةِ النَّاسِ</span>","vol":"11","page":298},{"text":"٢٠٥٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبَّلَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جَالِسٌ، فَقَالَ الْأَقْرَعُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي لَعَشْرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ إِنْسَانًا قَطُّ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ»","vol":"11","page":298},{"text":"٢٠٥٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، أَنَّ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ قَالَ لِعُمَرَ وَرَآهُ يُقَبِّلُ بَعْضَ وَلَدِهِ، فَقَالَ: أَتُقَبِّلُ وَأَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ لَوْ كُنْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا قَبَّلْتُ لِي وَلَدًا، فَقَالَ عُمَرُ: «اللَّهَ اللَّهَ؟» حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلَاثًا، فَقَالَ عُمَرُ: «فَمَا أَصْنَعُ إِنْ كَانَ اللَّهُ نَزَعَ الرَّحْمَةَ مِنْ قَلْبِكَ، إِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا يَرْحَمُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ»","vol":"11","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-217>بَابُ كَفَالَةِ الْيَتِيمِ</span>","vol":"11","page":299},{"text":"٢٠٥٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَا وَسَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ»، وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ؟ قَالَ: «امْرَأَةٌ تُوُفِّيَ زَوْجُهَا فَقَعَدَتْ عَلَى عِيَالِهَا»","vol":"11","page":299},{"text":"٢٠٥٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ كَالْقَائِمِ لَيْلَهُ وَالصَّائِمِ نَهَارَهُ، وَأَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ الْمُصْلِحُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ»، وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ","vol":"11","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-218>حَقُّ الرَّجُلِ عَلَى امْرَأَتِهِ</span>","vol":"11","page":300},{"text":"٢٠٥٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، «أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ قَالَ: كُنْ لِلْيَتِيمِ كَالْأَبِ الرَّحِيمِ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ كَمَا تَزْرَعُ تَحْصُدُ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَرْأَةَ الصَّالِحَةَ لِبَعْلِهَا فِي الْجَمَالِ، كَالْمَلِكِ الْمُتَوَّجِ بِالتَّاجِ الْمُخَوَّصِ بِالذَّهَبِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَرْأَةَ السُّوءَ لِبَعْلِهَا كَالْحِمْلِ الثَّقِيلِ عَلَى ظَهْرِ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ، وَأَنَّ خُطْبَةَ الْأَحْمَقِ فِي نَادِي الْقَوْمِ كَالْمُغَنِّي عِنْدَ رَأْسِ الْمَيِّتِ، وَلَا تَعِدْ أَخَاكَ، ثُمَّ لَا تُنْجِزُ لَهُ، فَإِنَّهُ يُورِثُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةً، مَا أَحْسَنَ الْعِلْمَ بَعْدَ الْجَهْلِ، وَمَا أَقْبَحَ الْفَقْرَ بَعْدَ الْغِنَاءِ، وَمَا أَقْبَحَ الضَّلَالَةَ بَعْدَ الْهُدَى»","vol":"11","page":300},{"text":"٢٠٥٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَتَتْ بِنْتٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَشْكُو زَوْجَهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: «ارْجِعِي يَا بُنَيَّةُ، لَا امْرَأَةٌ بِامْرَأَةٍ حَتَّى تَأْتِيَ مَا يُحِبُّ زَوْجُهَا وَهُوَ وَازِعٌ، وَلَوْ كُنْتُ آمُرُ شَيْئًا أَنْ يَسْجُدَ لِشَيْءٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِبَعْلِهَا مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا، وَإِنَّ خَيْرَ النِّسَاءِ الَّتِي إِنْ أُعْطِيَتْ شَكَرَتْ، وَإِنْ أُمْسِكَ عَنْهَا صَبَرَتْ» قَالَ الْحَسَنُ: «وَلَوْ أَقْسَمْتُ مَا هِيَ بِالْبَصْرَةِ لَصَدَقْتُ هَاهُنَا خَمْشُ وُجُوهٍ، وَشَقُّ جُيُوبٍ، وَنَتْفُ إِشْعَارٍ، وَرَنُّ شَيْطَانٍ»","vol":"11","page":300},{"text":"٢٠٥٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «ثَلَاثٌ هُنَّ فَوَاقِرُ: جَارُ سُوءٍ فِي دَارِ مُقَامَةٍ، وَزَوْجُ سُوءٍ إِنْ دَخَلْتَ عَلَيْهَا.. .، وَإِنْ غِبْتَ عَنْهَا لَمْ تَأْمَنْهَا، وَسُلْطَانٌ إِنْ أَحْسَنْتَ لَمْ يَقْبَلْ مِنْكَ، وَإِنْ أَسَأْتَ لَمْ يُقِلْكَ»","vol":"11","page":301},{"text":"٢٠٥٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْقَاسِمِ أَوِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ - أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ رَأَى النَّصَارَى تَسْجُدُ لِبَطَارِقَتِهَا، وَأَسَاقِفَتِهَا، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ النَّصَارَى تَسْجُدُ لِبَطَارِقَتِهَا، وَأَسَاقِفَتِهَا، وَأَنْتَ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ، فَقَالَ: «لَوْ كُنْتُ آمِرًا شَيْئًا أَنْ يَسْجُدَ لِشَيْءٍ دُونَ اللَّهِ، لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَلَنْ تُؤَدِّيَ امْرَأَةٌ حَقَّ زَوْجِهَا، حَتَّى لَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى قَتَبٍ لَمْ تَمْنَعْهُ نَفْسَهَا»","vol":"11","page":301},{"text":"٢٠٥٩٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي امْرَأَةٌ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ: «كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا نَفِسَتْ وُضِعَتْ عَلَى قَتَبٍ لِيَكُونَ أَهْوَنَ لِوِلَادِهَا»","vol":"11","page":302},{"text":"٢٠٥٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: «الْمَرْأَةُ شَطْرُ دِينِ الرَّجُلِ»","vol":"11","page":302},{"text":"٢٠٥٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ أَتَتْ إِلَى أَبِيهَا تَشْكُو الزُّبَيْرَ، فَقَالَ: «ارْجِعِي يَا بُنَيَّةُ، فَإِنَّكَ إِنْ صَبَرْتِ وَأَحْسَنْتِ صُحْبَتَهُ، ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ تَنْكِحِي بَعْدَهُ، ثُمَّ دَخَلْتُمَا الْجَنَّةَ كُنْتِ زَوْجَتَهُ فِيهَا»","vol":"11","page":302},{"text":"٢٠٦٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «مَثَلُ الْمَرْأَةِ السَّيِّئَةِ الْخُلُقِ كَالسِّقَاءِ الْوَاهِي فِي الْمَعْطَشَةِ، وَمَثَلُ الْمَرْأَةِ الْجَمِيلَةِ الْفَاجِرَةِ كمَثَلُ خِنْزِيرٍ فِي عُنُقِهِ طَوْقٌ مِنْ ذَهَبٍ»","vol":"11","page":302},{"text":"٢٠٦٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ امْرَأَةٍ، سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ: «لَا تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ زَوْجِهَا حَتَّى لَا تَمْنَعَهُ نَفْسَهَا وَإِنْ كَانَتْ عَلَى قَتَبٍ»","vol":"11","page":302},{"text":"٢٠٦٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ لَيَدْعُوَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّهُ أَجَلٌ قَدْ حَضَرَ»، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَآخِرُ ثَلَاثَةٍ دَفَنْتُهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «حَامِلَاتٌ، وَالِدَاتٌ، رَحِيمَاتٌ بِأَوْلَادِهِنَّ، لَوْلَا مَا يَأْتِينَ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ دَخَلَتْ مُصَلِّيَاتُهُنَّ الْجَنَّةَ»","vol":"11","page":303},{"text":"٢٠٦٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَلِي عِيَالٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ» قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ: «وَلَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ بَعِيرًا»","vol":"11","page":303},{"text":"٢٠٦٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ»","vol":"11","page":303},{"text":"٢٠٦٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا فَائِدَةٌ أَفَادَهَا اللَّهُ عَلَى امْرِئٍ مُسْلِمٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ زَوْجَةٍ صَالِحَةٍ، إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ، وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ فِي نَفْسِهَا، وَإِنْ أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ، تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِدِينِهَا، وَجَمَالِهَا، وَمَالِهَا، وَحَسَبِهَا، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ»","vol":"11","page":304},{"text":"٢٠٦٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، «أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ أعَجَبْنَنِي: الْقَصْدُ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَاءِ، وَالْعَدْلُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَالْخَشْيَةُ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، وَثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ أهْلَكَتْهُ: شُحٌّ مُطَاعٌ، وَهَوًى مُتَّبَعٌ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ، وَأَرْبَعٌ مَنْ أُعْطِيَهُنَّ فَقَدْ أُعْطِيَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ: لِسَانٌ ذَاكِرٌ، وَقَلَبٌ شَاكِرٌ، وَبَدَنٌ صَابِرٌ، وَزَوْجَةٌ مُوَافِقَةٌ - أَوْ قَالَ: مُوَاتِيَةٌ»","vol":"11","page":304},{"text":"٢٠٦٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ كَعْبًا، قَالَ: «أَوَّلُ مَا تُسْأَلُ عَنْهُ الْمَرْأَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ صَلَاتِهَا، وَعَنْ حَقِّ زَوْجِهَا»","vol":"11","page":304},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-219>بَابُ فِتْنَةِ النِّسَاءِ</span>","vol":"11","page":305},{"text":"٢٠٦٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ»","vol":"11","page":305},{"text":"٢٠٦٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «إِنَّمَا هَلَكَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ قِبَلِ أَرْجُلِهِنَّ، وَتَهْلِكُ نِسَاءُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ قِبَلِ رُءُوسِهِنَّ»","vol":"11","page":305},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-220>بَابُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ</span>","vol":"11","page":305},{"text":"٢٠٦١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: جَاءَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ إِلَى امْرَأَتِهِ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ حِينُ حَدِيثٍ، فَلَمْ تَدَعْهُ - أَوْ قَالَ: فَأَغْضَبَتْهُ - فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «نَظَرْتُ فِي الْجَنَّةِ، فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، ثُمَّ نَظَرْتُ فِي النَّارِ، فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ»","vol":"11","page":305},{"text":"٢٠٦١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَقَفْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْمَسَاكِينَ، وَوَقَفْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ، فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ، وَإِذَا أَهْلُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَدْ أُمِرَ بِهِ إِلَى النَّارِ»","vol":"11","page":306},{"text":"٢٠٦١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟»، فَقَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ»،\n\n٢٠٦١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ بِنَحْوِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ: كُلُّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ جَمَّاعٍ مَنَّاعٍ»","vol":"11","page":306},{"text":"٢٠٦١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، قَالَ: مَا أَدْرِي أَرَفَعَهُ أَمْ لَا، فَقَالَ: «مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ بَعْدَ أَنْ تَرَجَّجَ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ، وَمَنْ نَامَ عَلَى إِجَّارٍ - يَعْنِي ظَهْرَ بَيْتٍ - وَلَيْسَتْ عَلَيْهِ سُتْرَةٌ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ»","vol":"11","page":306},{"text":"٢٠٦١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ: أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ: «وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ كَبْشًا فَيَذْبَحُنِي أَهْلِي يَأْكُلُونَ لَحْمِي وَيَحْسُونَ مَرَقَتِي»","vol":"11","page":307},{"text":"قَالَ: وَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ: «وَدِدْتُ أَنِّي رَمَادٌ عَلَى أَكَمَةٍ تَسْفِينِي الرِّيَاحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ»","vol":"11","page":307},{"text":"٢٠٦١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: «يَا لَيْتَنِي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا»، أَيْ: حَيْضَةً","vol":"11","page":307},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-221>بَابُ تَرْكِ الْمَرْءِ مَا لَا يَعْنِيهِ</span>","vol":"11","page":307},{"text":"٢٠٦١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ»","vol":"11","page":307},{"text":"٢٠٦١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ جَعْفَرٍ الْجَزَرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «لَا تَعْرِضْ مَا لَا يَعْنِيكَ، وَاحْذَرْ عَدُوَّكَ، وَاعْتَزِلْ صَدِيقَكَ، وَلَا تَأْمَنْ خَلِيلَكَ إِلَّا الْأَمِينَ، وَلَا أَمِينَ إِلَّا مَنْ خَشِيَ اللَّهَ، وَ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨]»","vol":"11","page":308},{"text":"٢٠٦١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ شُرَيْحًا يَقُولُ لِرَجُلٍ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ، دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، فَوَاللَّهِ لَا تَجِدُ فَقْدَ شَيْءٍ تَرَكْتَهُ لِلَّهِ»","vol":"11","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-222>بَابُ زُهْدِ الْأَنْبِيَاءِ</span>","vol":"11","page":308},{"text":"٢٠٦٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ غَدَاءٍ وَعَشَاءٍ حَتَّى مَضَى» كَأَنَّهَا تَقُولُ حَتَّى قُبِضَ","vol":"11","page":308},{"text":"٢٠٦٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: «مَا تَرَكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ حِينَ رُفِعَ إِلَّا مِدْرَعَةَ صُوفٍ وَخُفَّيْ رَاعٍ، وَقُرَافَةً يَقْرِفُ بِهَا الطَّيْرَ»","vol":"11","page":308},{"text":"٢٠٦٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو رَافِعٍ «أَنَّ زَكَرِيَّاءَ، كَانَ نَجَّارًا»، قَالَ لَهُ أَبُو عَاصِمٍ: وَمَا عِلْمُكَ؟ قَالَ أَبُو رَافِعٌ: «قَدْ عَلِمْتُ ذَلِكَ إِذْ أَنْتَ تَلْعَبُ بِالْحَمَامِ»","vol":"11","page":309},{"text":"٢٠٦٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: «بَلَغَنَا أَنَّ لُقْمَانَ كَانَ حَبَشِيًّا»","vol":"11","page":309},{"text":"٢٠٦٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا كِسَاءً مُلَبَّدًا، وَإِزَارًا غَلِيظًا، فَقَالَتْ: «فِي هَذَا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ»","vol":"11","page":309},{"text":"٢٠٦٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «لَقَدْ كَانَ يَأْتِي عَلَيْنَا الشَّهْرُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا نُوقِدُ فِيهِ نَارًا، وَمَا هُوَ إِلَّا الْمَاءُ وَالتَّمْرُ، غَيْرَ أَنْ جَزَى اللَّهُ نِسَاءً مِنَ الْأَنْصَارِ خَيْرًا، كُنَّ رُبَّمَا أهْدَيْنَ لَنَا الشَّيْءَ مِنَ اللَّبَنِ»","vol":"11","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-223>بَابُ بَلَاءِ الْأَنْبِيَاءِ</span>","vol":"11","page":310},{"text":"٢٠٦٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: وَضَعَ رَجُلٌ يَدَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أُطِيقُ أَنْ أَضَعَ يَدِي عَلَيْكَ مِنْ شِدَّةِ حُمَّاكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ يُضَاعَفُ لَنَا الْبَلَاءُ، كَمَا يُضَاعَفُ لَنَا الْأَجْرُ»، إِنْ كَانَ النَّبِيُّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لَيُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى تَأْخُذَهُ الْعَبَاءَةُ فَيُحَوِّلُهَا، وَإِنْ كَانُوا لَيَفْرَحُونَ بِالْبَلَاءِ كَمَا تَفْرَحُونَ بِالرَّخَاءِ","vol":"11","page":310},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-224>بَابُ زُهْدِ الصَّحَابَةِ</span>","vol":"11","page":310},{"text":"٢٠٦٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِلُ أَذْرِعَاتٍ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَإِذَا عَلَيْهِ قَمِيصٌ مِنْ كَرَابِيسَ فَأَعْطَانِيهِ وَقَالَ: «اغْسِلْهُ وَارْقَعْهُ» قَالَ: فَغَسَلْتُهُ وَرَقَعْتُهُ، ثُمَّ قَطَعْتُ عَلَيْهِ قَمِيصًا قِبْطِيًّا، فَأَتَيْتُهُ بِهِمَا جَمِيعًا فَقُلْتُ: هَذَا قَمِيصُكَ، وَهَذَا قَمِيصٌ قَطَعْتُهُ عَلَيْهِ لِتَلْبَسَهُ، فَمَسَّهُ بِيَدِهِ فَوَجَدَهُ لَيِّنًا، فَقَالَ: «لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ، هَذَا أنْشَفُ لِلْعَرَقِ مِنْهُ»","vol":"11","page":310},{"text":"٢٠٦٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ، فَتَلَقَّاهُ عُظَمَاءُ أَهْلِ الْأَرْضِ، وَأُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ، فَقَالَ عُمَرُ: «أَيْنَ أَخِي؟ قَالُوا مَنْ؟ قَالَ: أَبُو عُبَيْدَةَ، قَالُوا: أَتَاكَ الْآنَ، قَالَ: فَجَاءَ عَلَى نَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ بِحَبْلٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَسَاءَلَهُ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: انْصَرِفُوا عَنَّا، قَالَ: فَسَارَ مَعَهُ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَهُ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرَ فِي بَيْتِهِ إِلَّا سَيْفَهُ وَتِرْسَهُ وَرَحْلَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَوِ اتَّخَذْتَ مَتَاعًا - أَوْ قَالَ: شَيْئًا - فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ:» يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِن هَذَا سَيُبَلِّغُنَا الْمَقِيلَ \"","vol":"11","page":311},{"text":"٢٠٦٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي ذَرٍّ وَهُوَ يُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ مِنْ حَطَبٍ، قَدْ أَصَابَهُ مَطَرٌ وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: قَدْ كَانَ لَكَ عَنْ هَذَا مَنْدُوحَةٌ لَوْ شِئْتَ لَكُفِيتَ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: «وَهَذَا عَيْشِي، فَإِنْ رَضِيتِ وَإِلَّا فَتَحْتِ كَنَفَ اللَّهِ»، قَالَ: فَكَأَنَّمَا ألْقَمَهَا حَجَرًا، حَتَّى إِذَا نَضَجَ مَا فِي قِدْرِهِ، جَاءَ بِصَحْفَةٍ لَهُ، فَكَسَرَ فِيهَا خُبْزَةً لَهُ غَلِيظَةً، ثُمَّ جَاءَ بِالَّذِي فِي الْقِدْرِ فَكَدَرهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ، ثُمَّ قَالَ لِي: «ادْنُ» فَأَكَلْنَا، ثُمَّ أَمَرَ جَارِيَتَهُ أَنْ تَسْقِيَنَا فَسَقَتْنَا ⦗٣١٢⦘ مَذْقَةً مِنْ لَبَنِ مَعْزٍ لَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، لَوِ اتَّخَذْتَ فِي بَيْتِكَ شَيْئًا، فَقَالَ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَتُرِيدُ لِي مِنَ الْحِسَابِ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا؟ أَلَيْسَ هُذا مِثَالٌ نَفْتَرِشُهُ، وَعَبَاءَةٌ نَبْتَسِطُهَا، وَكِسَاءٌ نَلْبَسُهُ، وَبُرْمَةٌ نَطْبُخُ فِيهَا، وَصَحْفَةٌ نَأْكُلُ فِيهَا، وَنَغسِلُ فِيهَا رُءُوسَنَا، وَقَدَحٌ نَشْرَبُ فِيهِ، وَعُكَّةٌ فِيهَا زَيْتٌ أَوْ سَمْنٌ، وَغِرَارَةٌ فِيهَا دَقِيقٌ؟ فَتُرِيدُ لِي مِنَ الْحِسَابِ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا؟»، قُلْتُ: فَأَيْنَ عَطَاؤُكَ أَرْبَعُ مِائَةِ دِينَارٍ؟ وَأَنْتَ فِي شَرَفٍ مِنَ الْعَطَاءِ، فَأَيْنَ يَذْهَبُ؟ فَقَالَ: «أَمَا إِنِّي لَنْ أُعَمِّيَ عَلَيْكَ، لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ ثَلَاثُونَ فَرَسًا، فَإِذَا خَرَجَ عَطَائِي اشْتَرَيْتُ لَهَا عَلَفًا، وَأَرْزَاقًا لِمَنْ يَقُومُ عَلَيْهَا، وَنَفَقَةً لِأَهْلِي، فَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ اشْتَرَيْتُ بِهِ فُلُوسًا، فَجَعَلْتُهُ عِنْدَ نَبَطِيٍّ هَاهُنَا، فَإِنِ احْتَاجَ أَهْلِي إِلَى لَحْمِ أَخَذُوا مِنْهُ، وَإِنِ احْتَاجُوا إِلَى شَيْءٍ أَخَذُوا مِنْهُ، ثُمَّ أَحْمِلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَهَذَا سَبِيلُ عَطَائِي، لَيْسَ عِنْدَ أَبِي ذَرٍّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ»","vol":"11","page":311},{"text":"٢٠٦٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَوْ أَنَّ طَعَامًا كَثِيرًا كَانَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَا شَبِعَ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ يَجِدَ لَهُ أَكْلًا، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ مُطِيعٍ يَعُودُهُ، فَرَآهُ قَدْ نَحَلَ جِسْمُهُ، فَقَالَ لِصَفِيَّةَ: أَلَا تُلَطِّفِيهِ لَعَلَّهُ أَنْ ⦗٣١٣⦘ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ جِسْمُهُ، تَصْنَعِينَ لَهُ طَعَامًا، قَالَتْ: إِنَّا لَنَفْعَلُ ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ لَا يَدَعُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِهِ، وَلَا مَنْ يَحْضُرُهُ إِلَّا دَعَاهُ عَلَيْهِ، فَكَلِّمْهُ أَنْتَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ مُطِيعٍ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَوِ اتَّخَذْتَ طَعَامًا يُرْجِعُ إِلَيْكَ جَسَدَكَ، فَقَالَ: «إِنَّهُ لَيَأْتِي عَلَيَّ ثَمَانِ سِنِينَ مَا أَشْبَعُ فِيهَا شَبْعَةً وَاحِدَةً - أَوْ قَالَ: لَا أَشْبَعُ فِيهَا إِلَّا شَبْعَةً وَاحِدَةً - فَالْآنَ تُرِيدُ أَنْ أَشْبَعَ حِينَ لَمْ يَبْقَ مِنْ عُمْرِي إِلَّا ظِمْءُ حِمَارٍ»","vol":"11","page":312},{"text":"٢٠٦٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: سَأَلَ حُذَيْفَةُ سَلْمَانَ: أَلَا نَبْنِي لَكَ مَسْكَنًا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: لِمَ؟ «أتَجَعْلُنِي مَلِكًا، أَمْ تَبْنِي لِي مِثْلَ دَارِكَ الَّتِي بِالْمَدَائِنِ؟»، قَالَ: لَا، وَلَكِنْ نَبْنِي لَكَ بَيْتًا مِنْ قَصَبٍ وَنُسَقِّفُهُ بِالْبُورِيِّ، إِذَا قُمْتَ كَادَ أَنْ يُصِيبَ رَأْسَكَ، وَإِذَا نِمْتَ كَادَ أَنْ يُصِيبَ طَرَفيْكَ، قَالَ: «كَأَنَّكَ كُنْتَ فِي نَفْسِي»","vol":"11","page":313},{"text":"٢٠٦٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: بَكَى سَلْمَانُ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: عَهِدَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ عَهْدًا وَقَالَ: «إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ فِي الدُّنْيَا مِثْلُ زَادِ الرَّاكِبِ»، فَأَنَا أَخْشَى أَنْ أَكُونَ قَدْ فَرَّطْتُ","vol":"11","page":313},{"text":"٢٠٦٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرٍ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مَيْمُونٍ، قَالَ: كُسِرَتْ قَلُوصٌ لِابْنِ عُمَرَ، فَأَمَرَ بِهَا فَنُحِرَتْ، ثُمَّ قَالَ: «ادْعُ النَّاسَ» قَالَ: فَقَالَ نَافِعٌ أَوْ غَيْرُهُ: لَيْسَ عِنْدَنَا خُبْزٌ، فَقَالَ: «مَا عَلَيْكَ، يَأْكُلُونَ مِنْ هَذَا الْعَرَقِ، وَيَحْسُونَ مِنْ هَذَا الْمَرَقِ»","vol":"11","page":314},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-225>بَابُ تَمَنِّي الْمَوْتِ</span>","vol":"11","page":314},{"text":"٢٠٦٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَتَمَنَّى أَحَدٌ الْمَوْتَ، إِمَّا مُحْسِنٌ فَيَزْدَادُ إِحْسَانًا، وَإِمَّا مُسِيءٌ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعْتِبَ»","vol":"11","page":314},{"text":"٢٠٦٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، قَالَ: غَدَوْتُ عَلَى خَبَّابٍ أَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَا لِي دِرْهَمٌ، وَإِنَّ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ لِأَرْبَعِينَ أَلْفًا، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ» لَتَمَنَّيْتُهُ، لَقَدْ طَالَ وَجَعِي هَذَا","vol":"11","page":314},{"text":"٢٠٦٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ، وَلَا يَدْعُو بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُ، فَإِنَّهُ إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمُ انْقَطَعَ أَمَلُهُ وَعَمَلُهُ، وَإِنَّهُ لَا يَزِيدُ الْمُؤْمِنَ عُمْرُهُ إِلَّا خَيْرًا»","vol":"11","page":314},{"text":"٢٠٦٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَخْطُبُ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ سَئِمْتُهُمْ وَسَئِمُونِي، وَمَلَلْتُهُمْ وَمَلُّونِي، فَأَرِحْنِي مِنْهُمْ وَأَرِحْهُمْ مِنِّي، مَا يَمْنَعُ أشْقَاكُمْ أَنْ يَخْضِبَهَا بِدَمٍ» وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى لِحْيَتِهِ","vol":"11","page":315},{"text":"٢٠٦٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: رَصَدْتُ عُمَرَ لَيْلَةً فَخَرَجَ إِلَى الْبَقِيعِ وَذَلِكَ فِي السَّحَرِ، فَأَتْبَعْتُهُ فَأَسْرَعَ فَأَسْرَعْتُ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَقِيعِ فَصَلَّى، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي، وَضَعُفَتْ قُوَّتِي، وَخَشِيتُ الِانْتِشَارَ مِنْ رَعِيَّتِي، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ عَاجِزٍ وَلَا مَلُومٍ»، فَمَا يَزَالُ يَقُولُهَا حَتَّى أَصْبَحَ","vol":"11","page":315},{"text":"٢٠٦٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ عُمَرُ بِالْبَطْحَاءِ جَمَعَ كَوْمَةً مِنْ بَطْحَاءَ، ثُمَّ بَسَطَ عَلَيْهَا إِزَارَهُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ، كَبِرَتْ سِنِّي، وَرَقَّ عَظْمِي، وَضَعُفَتْ قُوَّتِي، وَخَشِيتُ الِانْتِشَارَ مِنْ رَعِيَّتِي، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ عَاجِزٍ وَلَا مُضَيِّعٍ» قَالَ: ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، حَسِبْتُهُ قَالَ: فَمَا انْسَلَخَ الشَّهْرُ حَتَّى مَاتَ","vol":"11","page":315},{"text":"٢٠٦٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ أَصَابَهُ»","vol":"11","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-226>بَابُ الْكَرَمِ وَالْحَسَبِ</span>","vol":"11","page":316},{"text":"٢٠٦٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّنَا أَكْرَمُ؟ قَالَ: «أَتْقَاكُمْ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا هُوَ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ: «يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ»، قَالُوا: إِنَّمَا نَعْنِي فِيمَا بَيْنَنَا، قَالَ: «النَّاسُ مَعَادِنُ خِيَارُكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُكُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا»","vol":"11","page":316},{"text":"٢٠٦٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُوشِكُ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى النَّاسِ - أَوْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ - لُكَعُ ابْنُ لُكَعَ، وَأَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنِ» قَالَ مَعْمَرٌ: فَقَالَ رَجُلٌ لِلزُّهْرِيِّ: مَا كَرِيمَيْنِ؟ قَالَ: «شَرِيفَيْنِ مُوسِرَيْنِ»، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ آلِ الْعِرَاقِ: كَذِبَ، كَرِيمَيْنِ تَقِيَّيْنِ صَالِحَيْنِ","vol":"11","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-227>بَابُ أَبْوَابِ السُّلْطَانِ</span>","vol":"11","page":316},{"text":"٢٠٦٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَمَوَاقِفَ الْفِتَنِ»، قِيلَ: وَمَا مَوَاقِفُ الْفِتَنِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَبْوَابُ الْأُمَرَاءِ يَدْخُلُ أَحَدُكُمْ عَلَى الْأَمِيرِ، فَيُصَدِّقُهُ بِالْكَذِبِ، وَيَقُولُ لَهُ مَا لَيْسَ فِيهِ»","vol":"11","page":316},{"text":"٢٠٦٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: «إِنَّ عَلَى أَبْوَابِ السُّلْطَانِ فِتَنًا كَمَبَارِكِ الْإِبِلِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تُصِيبُونَ مِنْ دُنْيَاهُمْ إِلَّا أَصَابُوا مِنْ دِينِكُمْ مِثْلَهُ»","vol":"11","page":317},{"text":"٢٠٦٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَسْقُفًا مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ يُكَلِّمُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، احْذَرْ قَاتِلَ الثَّلَاثَةِ»، قَالَ عُمَرُ: وَيْلَكَ، وَمَا قَاتِلُ الثَّلَاثَةِ؟، قَالَ: «الرَّجُلُ يَأْتِي إِلَى الْإِمَامِ بِالْكَذِبِ فَيَقْتُلُ الْإِمَامُ ذَلِكَ الرَّجُلَ، يُحَدِّثُ هَذَا الْكَذِبَ فَيَكُونُ قَدْ قَتَلَ نَفْسَهُ وَصَاحِبَهُ وَإِمَامَهُ»","vol":"11","page":317},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-228>بَابٌ فِي ذِكْرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ</span>","vol":"11","page":317},{"text":"٢٠٦٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مِينَاءَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ وَفْدِ الْجِنِّ، قَالَ: فَتَنَفَّسَ فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي يَا ابْنَ مَسْعُودٍ» قُلْتُ: فَاسْتَخْلِفْ، قَالَ: «مَنْ؟»، قُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: فَسَكَتَ، ⦗٣١٨⦘ ثُمَّ مَضَى سَاعَةٌ، ثُمَّ تَنَفَّسَ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: «نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي يَا ابْنَ مَسْعُودٍ»، قَالَ: قُلْتُ: فَاسْتَخْلِفْ، قَالَ: «مَنْ؟»، قُلْتُ: عُمَرُ، قَالَ: فَسَكَتَ، ثُمَّ مَضَى سَاعَةٌ ثُمَّ تَنَفَّسَ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: «نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي يَا ابْنَ مَسْعُودٍ»، قَالَ: قُلْتُ: فَاسْتَخْلِفْ، قَالَ: «مَنْ؟»، قُلْتُ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: «أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ أَطَاعُوهُ لَيَدْخُلُنَّ الْجَنَّةَ أَجْمَعِينَ أَكْتَعِينَ»","vol":"11","page":317},{"text":"٢٠٦٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عَلِيًّا، قَالَ: «يَهْلِكُ فِيَّ اثْنَانِ: مُحِبٌّ مُطْرٍ، وَمُبْغِضٌ مُفْتَرٍ»","vol":"11","page":318},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-229>بَابُ تَمَنِّي الرَّجُلِ مَوْتَ أَهْلِهِ</span>","vol":"11","page":318},{"text":"٢٠٦٤٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا أَهْلُ بَيْتٍ وَلَا أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْجِعْلَانِ، بِأَحَبَّ إِلَيَّ مَوْتًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، وَإِنِّي لَأُحِبُّهُمْ كَمَا يُحِبُّ الرَّجُلُ وَلَدَهُ، وَمَا أَتْرُكَ بَعْدِي شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ إِبِلٍ وَأَسْقِيَةٍ»","vol":"11","page":318},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-230>بَابٌ الْإِمَامُ رَاعٍ</span>","vol":"11","page":319},{"text":"٢٠٦٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْإِمَامُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى مَالِ زَوْجِهَا، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ»","vol":"11","page":319},{"text":"٢٠٦٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ سَائِلُ كُلِّ ذِي رَعِيَّةٍ فِيمَا اسْتَرْعَاهُ، أَقَامَ أَمْرَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ أَضَاعَهُ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُسْأَلُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ»","vol":"11","page":319},{"text":"٢٠٦٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: دَخَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ، عَلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ لَهُ مَعْقِلٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنِ اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ رَعِيَّةً فَلَمْ يُحِطْ مِنْ وَرَائِهَا بِالنَّصِيحَةِ، وَمَاتَ وَهُوَ لَهَا غَاشٌّ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ» قَالَ: فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَهَلَّا قَبْلَ الْيَوْمِ، قَالَ: لَا، وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنِّي أَقُومُ مِنْ مَرَضِي هَذَا مَا حَدَّثْتُكَ بِهِ","vol":"11","page":319},{"text":"٢٠٦٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أُكْرِهَ عَلَى عَمَلٍ أُعِينِ عَلَيْهِ، وَمَنَ طَلَبَ عَمَلًا وُكِّلَ إِلَيْهِ»","vol":"11","page":320},{"text":"٢٠٦٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ فَحَدَّثَهُ الْحَسَنُ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا يَسْتَعْمِلُهُ فَقَالَ: خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «اجْلِسْ»","vol":"11","page":320},{"text":"٢٠٦٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَغَيْرِهِ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ: «لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ تُعْطَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ تُوَكَّلْ إِلَيْهَا، وَإِنْ تُعْطَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ تُعَنْ عَلَيْهَا»","vol":"11","page":320},{"text":"٢٠٦٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ السُّلْطَانِ شَيْئًا، فَفَتَحَ بَابَهُ لِذِي الْحَاجَةِ، وَالْفَاقَةِ، وَالْفَقْرِ، يَفْتَحُ اللَّهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ لِحَاجَتِهِ وَفَاقَتِهِ، وَفَقْرِهِ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونَ ذَوِي الْحَاجَةِ، وَالْفَاقَةِ، وَالْفَقْرِ، أَغْلَقَ اللَّهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ دُونَ حَاجَتِهِ، وَفَاقَتِهِ، وَفَقْرِهِ»","vol":"11","page":320},{"text":"٢٠٦٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بَعْضِ الطَّائِيِّينَ، عَنْ رَافِعِ الْخَيْرِ الطَّائِيِّ، قَالَ: صَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فِي غَزَاةٍ، فَلَمَّا قَفَلْنَا وَحَانَ مِنَ النَّاسِ تَفَرُّقٌ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ رَجُلًا صَحِبَكَ مَا صَحِبَكَ، ثُمَّ فَارَقَكَ لَمْ يُصِبْ مِنْكَ خَيْرًا لَقَدْ حَسُنَ فِي نَفْسِهِ، فَأَوْصِنِي وَلَا تُطَوِّلْ عَلَيَّ فَأَنْسَى، قَالَ: «يَرْحَمُكَ اللَّهُ، يَرْحَمُكَ اللَّهُ، بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ، بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ، أَقِمِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ لِوَقْتِهَا، وَأَدِّ زَكَاةَ مَالِكَ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُكَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَحُجَّ الْبَيْتَ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْهِجْرَةَ فِي الْإِسْلَامِ حَسَنٌ، وَأَنَّ الْجِهَادَ فِي الْهِجْرَةِ حَسَنٌ، وَلَا تَكُونَنَّ أَمِيرًا» قُلْتُ: أَمَّا قَوْلُكَ يَا أَبَا بَكْرٍ فِي الصَّلَاةِ، وَالصِّيَامِ، وَالزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَالْهِجْرَةِ، وَالْجِهَادِ فَهَذَا كُلُّهُ حَسَنٌ قَدْ عَرَفْتُهُ، وَأَمَّا قَوْلُكَ لَا أَكُونُ أَمِيرًا، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّ خِيَارَكُمُ الْيَوْمَ أُمَرَاؤُكُمْ، قَالَ: «إِنَّكَ قُلْتَ لِي: لَا تُطَوِّلْ عَلَيَّ، وَهَذَا حِينُ أُطَوِّلُ عَلَيْكَ، إِنَّ هَذِهِ الْإِمَارَةَ الَّتِي تُرَى الْيَوْمَ يَسِيرَةً، قَدْ أوْشَكَتْ أَنْ تَفشُوَ وَتَفْسَدَ حَتَّى يَنَالَهَا مَنْ ⦗٣٢٢⦘ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ، وَإِنَّهُ مَنْ يَكُنْ أَمِيرًا، فَإِنَّهُ مِنْ أَطْوَلِ النَّاسِ حِسَابًا، وَأغْلَظِهِ عَذَابًا، وَمَنْ لَا يَكُنْ أَمِيرًا، فَإِنَّهُ مِنْ أَيْسَرِ النَّاسِ حِسَابًا، وَأَهْوَنِهِ عَذَابًا، لِأَنَّ الْأُمَرَاءَ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنْ ظُلْمِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّمَا يَخْفِرُ اللَّهَ، إِنَّمَا هُمْ جِيرَانُ اللَّهِ وَعُوَّادُ اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَتُصَابُ شَاةُ جَارِهِ - أَوْ بَعِيرُ جَارِهِ - فَيَبِيتُ وَارِمَ الْعَضَلِ، فَيَقُولُ: شَاةُ جَارِي، وَبَعِيرُ جَارِي، فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يَغْضَبَ لِجِيرَانِهِ»","vol":"11","page":321},{"text":"٢٠٦٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ، سَمِعَ الْحَسَنَ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: «هَلَكَ أَصْحَابُ الْعُقَدِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، وَاللَّهِ مَا عَلَيْهِمْ آسَى، وَلَكِنْ عَلَى مَنْ يَهْلَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَسَيَعْلَمُ الْغَالِبُونَ الْعِقْدَ خَطَّ مَنْ يَنْقُصُونَ»","vol":"11","page":322},{"text":"٢٠٦٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ بَعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ أَمِيرًا عَلَى الْجَيْشِ قَالَ: «إِنِّي لَأَبْعَثُ الرَّجُلَ وَأَدَعُ مَنْ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ، وَلَكِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ أَيْقَظَ عَيْنًا، وَأَشَدَّ سَفَرًا، أَوْ قَالَ: مَكِيدَةً»","vol":"11","page":322},{"text":"٢٠٦٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى الْبَحْرَيْنِ، فَقَدِمَ بَعَشَرَةِ آلَافٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اسْتَأْثَرْتَ بِهَذِهِ الْأَمْوَالِ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، وَعَدُوَّ كِتَابِهِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «لَسْتُ عَدُوَّ اللَّهِ، وَلَا عَدُوَّ كِتَابِهِ، وَلَكِنِّي عَدُوُّ مَنْ عَادَاهُمَا»، قَالَ: فَمِنْ أَيْنَ هِيَ لَكَ؟ قَالَ: «خَيْلٌ لِي تَنَاتَجَتْ، وَغُلَّةُ رَقِيقٍ لِي، وَأُعْطِيَةٌ تَتَابَعَتْ عَلَيَّ» فَنَظَرُوهُ، فَوَجَدُوهُ كَمَا قَالَ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، دَعَاهُ عُمَرُ لِيَسْتَعْمِلَهُ، فَأَبَى أَنْ يَعْمَلَ لَهُ، فَقَالَ: أتَكْرَهُ الْعَمَلَ وَقَدْ طَلَبَ الْعَمَلَ مَنْ كَانَ خَيْرًا مِنْكَ يُوسُفُ؟ قَالَ: «إِنَّ يُوسُفَ نَبِيٌّ ابْنُ نَبِيٍّ ابْنِ نَبِيٍّ، وَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ابْنُ أُمَيْمَةَ أَخْشَى ثَلَاثًا وَاثْنَيْنِ»، قَالَ لَهُ عُمَرُ: أَفَلَا قُلْتَ: خَمْسًا؟ قَالَ: «لَا، أَخْشَى أَنْ أَقُولَ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَأَقْضِيَ بِغَيْرِ حُكْمٍ، وَيُضْرَبَ ظَهْرِي، وَيُنْتَزَعَ مَالِي، وَيُشْتَمَ عِرْضِي»","vol":"11","page":323},{"text":"٢٠٦٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: «وَيْلٌ لِلْأُمَنَاءِ، وَيْلٌ لِلْعُرَفَاءِ، لَيَتَمَنَّيَنَّ أَقْوَامٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا مُعَلَّقِينَ بِذَوَائِبِهِمْ مِنَ الثُّرَيَّا، وَأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا وَلُوا شَيْئًا قَطُّ»","vol":"11","page":323},{"text":"٢٠٦٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: «لَمْ يُجْهِدِ الْبَلَاءُ مَنْ لَمْ يَتَوَلَّ يَتَامَى، أَوْ يَكُنْ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فِي أَمْوَالِهِمْ، أَوْ أَمِيرًا عَلَى رِقَابِهِمْ»","vol":"11","page":324},{"text":"٢٠٦٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ إِذَا بَعَثَ عُمَّالَهُ شَرَطَ عَلَيْهِمْ: «أَلَّا تَرْكَبُوا بِرْذَوْنًا، وَلَا تَأْكُلُوا نَقِيًّا، وَلَا تَلْبَسُوا رَقِيقًا، وَلَا تُغلِقُوا أَبْوَابَكُمْ دُونَ حَوَائِجِ النَّاسِ، فَإِنْ فَعَلْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ حَلَّتْ بِكُمُ الْعُقُوبَةُ»، قَالَ: ثُمَّ شَيَّعَهُمْ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ قَالَ: «إِنِّي لَمْ أُسَلِّطْكُمْ عَلَى دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا عَلَى أَعْرَاضِهِمْ، وَلَا عَلَى أَمْوَالِهِمْ، وَلَكِنِّي بَعَثْتُكُمْ لُتُقِيمُوا بِهِمُ الصَّلَاةَ، وَتَقْسِمُوا فَيْئَهُمْ، وَتَحْكُمُوا بَيْنَهُمْ بِالْعَدْلِ، ⦗٣٢٥⦘ فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ، فَارْفَعُوهُ إِلَيَّ، أَلَا فَلَا تَضْرِبُوا الْعَرَبَ فَتُذِلُّوهَا، وَلَا تُجَمِّرُوهَا فَتَفْتِنُوهَا، وَلَا تَعْتَلُّوا عَلَيْهَا فَتَحْرِمُوهَا، جَرِّدُوا الْقُرْآنَ، وَأَقِلُّوا الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، انْطَلِقُوا وَأَنَا شَرِيكُكُمْ»","vol":"11","page":324},{"text":"٢٠٦٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زُفَرَ الشَّامِيِّ يَرْفَعُهُ قَالَ: «خَيْرُ أُمَرَائِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَتَدْعُونَ لَهُمْ وَيَدْعُونَ لَكُمْ، وَشَرُّ أُمَرَائِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ»","vol":"11","page":325},{"text":"٢٠٦٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - قَالَ مَعْمَرٌ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ - قَالَ: «الْمُقْسِطُونَ فِي الدُّنْيَا عَلَى مَنَابِرَ مِنْ لُؤْلُؤٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ بِمَا أَقْسَطُوا فِي الدُّنْيَا»","vol":"11","page":325},{"text":"٢٠٦٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ إِنِ اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ خَيْرَ مَنْ أَعْلَمُ، وَأمَرْتُهُ بِالْعَدْلِ، أَقَضَيْتُ مَا عَلَيَّ؟»، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «لَا، حَتَّى أَنْظُرَ فِي عَمَلِهِ، أَعَمِلَ مَا أَمَرْتُهُ أَمْ لَا»","vol":"11","page":326},{"text":"٢٠٦٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: لَمَّا دَفَنَ عُمَرُ، أَبَا بَكْرٍ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ قَدِ ابْتَلَانِي بِكُمْ، وَابْتَلَاكُمْ بِي، وَخَلَفْتُ بَعْدَ صَاحِبِي، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَا يَحْضُرُنِي شَيْءٌ مِنْ أُمُورِكُمْ، وَلَا يَغِيبُ عَنِّي مِنْهَا شَيْءٌ، فَآلُوا فِيهَا عَنْ أَهْلِ الْأَمَانَةِ وَالْإِجْزَاءِ» قَالَ: فَمَا زَالَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى مَضَى","vol":"11","page":326},{"text":"٢٠٦٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ، سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: «لَا تُمَكِّنْ أُذُنَيْكَ صَاحِبَ هَوًى، فَيُمْرِضَ قَلْبَكَ، وَلَا تُجِيبَنَّ أَمِيرًا، وَإِنْ دَعَاكَ لِتَقْرَأَ عِنْدَهُ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ، فَإِنَّكَ لَا تَخْرُجُ مِنْ عِنْدَهُ إِلَّا شَرًّا مِمَّا دَخَلْتَ عَلَيْهِ»","vol":"11","page":326},{"text":"٢٠٦٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ لِرَجُلٍ: «لَا تَكُونَنَّ شُرْطِيًّا، وَلَا عَرِيفًا»","vol":"11","page":326},{"text":"٢٠٦٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ «أَنَّ يَهُودِيًّا جَاءَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ: إِنَّ ابْنَ هُرْمُزَ ظَلَمَنِي، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، ثُمَّ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّا نَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ فِي التَّوْرَاةِ: أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَشْرَكُ فِي ظُلْمٍ وَلَا جَوْرٍ حَتَّى يُرْفَعَ إِلَيْهِ، فَإِذَا رُفِعَ إِلَيْهِ فَلَمْ يُغَيِّرْ شَرِكَ فِي الْجَوْرِ وَالظُّلْمِ، قَالَ: فَفَزِعَ لَهَا عَبْدُ الْمَلِكِ وَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ هُرْمُزَ فَنَزَعَهُ»","vol":"11","page":326},{"text":"٢٠٦٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: «مَثَلُ الْإِمَامِ كَمَثَلِ عَيْنٍ عَظِيمَةٍ صَافِيَةٍ طَيِّبَةِ الْمَاءِ، يَجْرِي مِنْهَا إِلَى نَهْرٍ عَظِيمٍ، فَيَخُوضُ النَّاسُ النَّهْرَ، فَيُكَدِّرُونَهُ وَيَعُودُ عَلَيْهِ صَفْوُ الْعَيْنِ، قَالَ: فَإِذَا كَانَ الْكَدَرُ مِنْ قِبَلِ الْعَيْنِ فَسَدَ النَّهْرُ، قَالَ: وَمَثَلُ الْإِمَامِ وَالنَّاسِ كَمَثَلِ فُسْطَاطٍ، لَا يَسْتَقِلُّ إِلَّا بِعَمُودٍ، وَلَا يَقُومُ الْعَمُودُ إِلَّا بِأَطْنَابٍ - أَوْ قَالَ: أَوْتَادٍ، فَكُلَّمَا نُزِعَ وَتَدٌ ازْدَادَ الْعَمُودُ وَهْنًا، وَلَا يَصْلُحُ النَّاسُ إِلَّا بِالْإِمَامِ، وَلَا يَصْلُحُ الْإِمَامُ إِلَّا بِالنَّاسِ»","vol":"11","page":327},{"text":"٢٠٦٧١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ: هَلْ كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يَضْحَكُونَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَالْإِيمَانُ فِي قُلُوبِهِمْ أَعْظَمُ مِنِ الْجِبَالِ»","vol":"11","page":327},{"text":"٢٠٦٧٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: «كُنْتُ أَسْمَعُ الْحَدِيثَ مِنْ عَشْرٍ، اللَّفْظُ مُخْتَلِفٌ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ»","vol":"11","page":327},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-231>بَابُ الْقُضَاةِ</span>","vol":"11","page":327},{"text":"٢٠٦٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «كَانَ قُضَاةُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ سِتَّةً: عُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فَكَانَ قَضَاءُ عُمَرَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَالْأَشْعَرِيِّ يُوَافِقُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَكَانَ يَأْخُذُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَكَانَ قَضَاءُ عَلِيٍّ، وَأُبَيٍّ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَأْخُذُ مِنْ بَعْضٍ، قَالَ: وَكَانَ زَيْدٌ يَأْخُذُ مِنْ عَلِيٍّ، وَأُبَيٍّ مَا بَدَا لَهُ»","vol":"11","page":327},{"text":"٢٠٦٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ - رَجُلٍ مِنَ آلِ أَبِي رَبِيعَةَ - أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حِينَ اسْتُخْلِفَ قَعَدَ فِي بَيْتِهِ حَزِينًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ، فَأَقْبَلَ عَلَى عُمَرَ يَلُومُهُ، وَقَالَ: أَنْتَ كَلَّفْتَنِي هَذَا، وَشَكَا إِلَيْهِ الْحُكْمَ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْوَالِيَ إِذَا اجْتَهَدَ فَأَصَابَ الْحُكْمَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ وَاحِدٌ»، قَالَ: فَكَأَنَّهُ سَهَّلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ حَدِيثُ عُمَرَ","vol":"11","page":328},{"text":"٢٠٦٧٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عَلِيًّا، قَالَ: «الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: قَاضٍ اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ رَأَى الْحَقَّ فَقَضَى بِغَيْرِهِ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ اجْتَهَدَ فَأَصَابَ فِي الْجَنَّةِ»","vol":"11","page":328},{"text":"٢٠٦٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى: «إِيَّاكَ وَالضَّجْرَةَ، وَالْغَضَبَ، وَالْغَلَقَ، وَالتَّأَذِّيَ بِالنَّاسِ عِنْدَ الْخُصُومَةِ»، قَالَ: وَكَتَبَ إِلَيْهِ: «أَلَّا يَقْضِيَ إِلَّا أَمِيرٌ، فَإِنَّهُ أَهْيَبُ لِلظَّالِمِ، وَلِشَاهِدِ الزُّورِ، وَإِذَا جَلَسَ عِنْدَكَ الْخَصْمَانِ، فَرَأَيْتَ أَحَدَهُمَا يَتَعَمَّدُ الظُّلْمَ، فَأَوْجِعْ رَأْسَهُ»","vol":"11","page":328},{"text":"٢٠٦٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عَلِيًّا، قَالَ: «اقْضُوا كَمَا كُنْتُمْ تَقْضُونَ حَتَّى تَكُونُوا جَمَاعَةً، فَإِنِّي أَخْشَى الِاخْتِلَافَ»","vol":"11","page":329},{"text":"٢٠٦٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ: «أَمَا بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقْضِي وَلَسْتَ بِأَمِيرٍ»، قَالَ: بَلَى، قَالَ: «فَوَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا»","vol":"11","page":329},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-232>بَابُ السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ</span>","vol":"11","page":329},{"text":"٢٠٦٧٩ - قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي»","vol":"11","page":329},{"text":"٢٠٦٨٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَتْرُكُونَ بَعْضَ مَا أُمِرُوا بِهِ، فَمَنْ نَاوَأَهُمْ نَجَا، وَمَنْ كَرِهَ سَلِمَ، أَوْ كَادَ يَسْلَمُ، وَمَنْ خَالَطَهُمْ فِي ذَلِكَ هَلَكَ، أَوْ كَادَ يَهْلِكُ»","vol":"11","page":329},{"text":"٢٠٦٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ بَعْدِي فَيَعْمَلُونَ أَعْمَالًا تَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنَ أَنْكَرَ فَقَدْ بَرِئَ، وَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَشَايَعَ»، قَالُوا: أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا، مَا صَلَّوْا»","vol":"11","page":330},{"text":"٢٠٦٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ شِبْرًا فَمَاتَ فَمِيتَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ»","vol":"11","page":330},{"text":"٢٠٦٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَأْخُذَانِ عَلَى مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ فَيَقُولَانِ: «تُؤْمِنُ بِاللَّهِ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُصَلِّي الصَّلَاةَ الَّتِي افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ لِوَقْتِهَا، فَإنَّ فِي تَفْرِيطِهَا الْهَلَكَةُ، وَتُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِكَ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُكَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِمَنْ وَلَّى اللَّهُ الْأَمْرَ»، - قَالَ: وَزَادَ رَجُلًا مَرَّةً: «تَعْمَلُ لِلَّهِ وَلَا تَعْمَلُ لِلنَّاسِ»","vol":"11","page":330},{"text":"٢٠٦٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ عَلَى رَجُلٍ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ فَقَالَ: «تُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَإِنَّكَ لَا تَرَى نَارَ مُشْرِكٍ إِلَّا وَأَنْتَ لَهُ حَرْبٌ»","vol":"11","page":330},{"text":"٢٠٦٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ بَايَعَ النَّاسَ قَالَ: «إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ»، فَلَمْ تَمَسَّ يَدُهُ يَدَ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةً يَمْلِكُهَا","vol":"11","page":331},{"text":"٢٠٦٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ: أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، قَالَ لَهُ: «ادْنُ حَتَّى أُخْبِرَكَ بِمَا لَكَ وَمَا عَلَيْكَ، إِنَّ عَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَكْرَهِكَ وَمَنْشَطِكَ، وَالْأَثَرَةُ عَلَيْكَ، وَأَلَّا تُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، إِلَّا أَنْ تُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ بَرَاحًا، فَإِنْ أُمِرْتَ بِخِلَافِ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ فَاتَّبِعْ كِتَابَ اللَّهِ»","vol":"11","page":331},{"text":"٢٠٦٨٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، لِجُنَادَةَ أَبِي أُمَيَّةَ: «يَا جُنَادَةُ أَلَا أُخْبِرُكَ بِالَّذِي لَكَ وَالَّذِي عَلَيْكَ؟ إِنَّ عَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ، وَفِي الْأَثَرَةِ عَلَيْكَ، وَأَنْ تَدَعَ لِسَانَكَ بِالْقَوْلِ، وَأَلَّا تُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، إِلَّا أَنْ تُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ بَرَاحًا، فَإِنْ أُمِرْتَ بِخِلَافِ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ فَاتَّبِعْ كِتَابَ اللَّهِ»","vol":"11","page":331},{"text":"٢٠٦٨٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ ثَابِتٍ أَبِي الْحَجَّاجِ، عَنِ ابْنِ عَفِيفٍ أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ يُبَايِعُ النَّاسَ فَقَالَ: «أَنَا أُبَايِعُكُمْ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ، ثُمَّ لِلْأَمِيرِ» قَالَ: فَتَعَلَّمْتُ ذَلِكَ، قَالَ: فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ: أُبَايِعُكَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ، ثُمَّ لِلْأَمِيرِ، قَالَ: فَصَعَّدَ فِيَّ الْبَصَرَ وَصَوَّبَ كَأَنِّي أَعْجَبْتُهُ، ثُمَّ بَايَعَنِي","vol":"11","page":331},{"text":"٢٠٦٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ عُمَرُ: «مَا قِوَامُ هَذَا الْأَمْرِ يَا مُعَاذُ؟»، قَالَ: الْإِسْلَامُ وَهِيَ الْفِطْرَةُ، وَالْإِخْلَاصُ وَهِيَ الْمِلَّةُ، وَالطَّاعَةُ وَهِيَ الْعِصْمَةُ، ثُمَّ سَيَكُونُ بَعْدَكَ اخْتِلَافٌ، قَالَ: ثُمَّ قَفَا عُمَرَ سَرِيرًا فَقَالَ: «أَمَا إِنَّ سِنِيَّكَ خَيْرٌ مِنْ سِنِيِّهِمْ»","vol":"11","page":332},{"text":"٢٠٦٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَامِتٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَبُو ذَرٍّ عَلَى عُثْمَانَ قَالَ: «أَخَفْتَنِي، فَوَاللَّهِ لَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَتَعَلَّقَ بعُرْوَةِ قَتَبٍ حَتَّى أَمُوتَ لَفَعَلْتُ»","vol":"11","page":332},{"text":"٢٠٦٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقٍ، قَالَ: بَيْنَا عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ يُكَلِّمُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - وَكَانَ عَامِلًا لَهُ - قَالَ: فَأَغْضَبَهُ فَأَخَذَ عُمَرُ مِنَ الْبَطْحَاءِ قَبْضَةً فَرَجَمَهُ بِهَا، فَأَصَابَ حَجَرٌ مِنْهَا جَبِينَهُ فَشَجَّهُ، فَسَالَ الدَّمُ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَكَأَنَّهُ نَدِمَ، فَقَالَ: امْسَحِ الدَّمَ عَنْ لِحْيتِكَ، فَقَالَ: «لَا يَهْلِكُ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَوَاللَّهِ لَمَا انْتَهَكْتُ مِمَّنْ وَلَّيْتَنِي أَمْرَهُ، أَشَدُّ مِمَّا انْتَهَكْتَ مِنِّي»، قَالَ: فَكَأَنَّهُ أَعْجَبَ عُمَرَ ذَلِكَ مِنْهُ وَزَادَهُ عِنْدَهُ خَيْرًا","vol":"11","page":332},{"text":"٢٠٦٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا كَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ فِي بَعْضِ وَلَايَتِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّكَ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ رُشْدًا بَعْدَ نَفْسِي، قَالَ: «وَمِنْ نَفْسِكَ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ»","vol":"11","page":333},{"text":"٢٠٦٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: لَا أَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ خَيْرٌ لِي أَمْ أُقْبِلُ عَلَى نَفْسِي؟ فَقَالَ: «أَمَّا مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا، فَلَا يَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَمَنْ كَانَ خِلْوًا فَلْيُقْبِلْ عَلَى نَفْسِهِ، وَلْيَنْصَحْ لِوَلِيِّ أَمْرِهِ»","vol":"11","page":333},{"text":"٢٠٦٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ: «كُنْتُ رَجُلًا حَمِيَّ الْأَنْفِ، عَزِيزَ النَّفْسِ، لَا يَسْتَقِلُّ مِنِّي سُلْطَانٌ، وَلَا غَيْرُهُ شَيْئًا، فَأَصْبَحْتُ تُخَيِّرُنِي امْرَأَتِي بَيْنَ أَنْ أَقَرَّ عَلَى رَغْمِ أَنْفِي وَقُبْحِ وَجْهِي، وَبَيْنَ أَنْ آخُذَ سَيْفِي، فَأَضْرِبَ بِهِ فَأَدْخُلَ النَّارَ، فَاخْتَرْتُ أَنْ أَقَرَّ عَلَى قُبْحِ وَجْهِي وَرَغْمِ أَنْفِي»","vol":"11","page":333},{"text":"٢٠٦٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ حِمْصَ يُقَالُ لَهُ: كُرَيْبُ بْنُ سَيْفٍ أَوْ سَيْفُ بْنُ كُرَيْبٍ جَاءَ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: «مَا جَاءَ بِكَ، أَبِإِذْنٍ جِئْتَ أَمْ عَاصٍ؟»، قَالَ: بَلْ نَصِيحَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: «وَمَا نَصِيحَتُكَ؟»، قَالَ: لَا تَكِلِ الْمُؤْمِنَ إِلَى إِيمَانِهِ حَتَّى تُعْطِيَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يُصْلِحُهُ - أَوْ قَالَ: مَا يُعِيشُهُ -، وَلَا تَكِلْ ذَا الْأَمَانَةِ إِلَى أَمَانَتِهِ حَتَّى تُطَالِعَهُ فِي عَمَلِكَ، وَلَا تُرْسِلِ السَّقِيمَ إِلَى الْبَرِيءِ لِيُبْرِئَهُ، فَإنَّ اللَّهَ يُبْرِئُ السَّقِيمَ، وَقَدْ يُسْقِمُ السَّقِيمُ الْبَرِيءَ، قَالَ: «مَا أَرَدْتَ إِلَّا الْخَيْرَ» قَالَ: فَرَدَّهُمْ وَهُمْ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَأَصْحَابُهُ","vol":"11","page":334},{"text":"٢٠٦٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «إِقْرَارٌ بِبَعْضِ الظُّلْمِ خَيْرٌ مِنَ الْقِيَامِ فِيهِ»","vol":"11","page":334},{"text":"٢٠٦٩٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا ذَرٍّ وَهُوَ يُحَرِّكُ رَأْسَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَعْجَبُ مِنِّي؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ مِمَّا تَلْقَوْنَ مِنْ أُمَرَائِكُمْ بَعْدِي» قَالَ: أَفَلَا آخُذُ سَيْفِي فَأَضْرِبُ بِهِ، قَالَ: «لَا، وَلَكِنِ اسْمَعْ وَأَطِعْ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا، فَانْقَدْ حَيْثُ مَا قَادَكَ، وَانْسَقْ حَيْثُ مَا سَاقَكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ أَسْرَعَ أَرْضِ الْعَرَبِ خَرَابًا الْجَنَاحَانِ: مِصْرُ وَالْعِرَاقُ»","vol":"11","page":334},{"text":"٢٠٦٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَامِرِ بْنِ قَيْسٍ وَهُوَ يُمَرِّضُهُ: أَوْصِ، قَالَ: «بِمَا أُوصِي؟ مَا لِي مَالٌ فَأُوصِيَ مِنْهُ، وَلَا يَدٌ عِنْدَ سُلْطَانٍ فَأُوصِيَهُ، وَلَكِنْ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَأَنْ تَسْمَعَ وَتُطِيعَ مَنْ وَلَّى اللَّهُ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ»","vol":"11","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-233>بَابُ لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ</span>","vol":"11","page":335},{"text":"٢٠٦٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ عَلَى سَرِيَّةٍ، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ، فَأَوْقَدُوا نَارًا، ثُمَّ أمَرَهُمْ أَنْ يَثِبُوهَا فَجَعَلُوا يَثِبُونَهَا، فَجَاءَ شَيْخٌ لِيَثِبَهَا فَوَقَعَ فِيهَا، فَاحْتَرَقَ مِنْهُ بَعْضُ مَا احْتَرَقَ، فَذَكَرَ شَأْنَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَ أَمِيرًا، وَكَانَتْ لَهُ طَاعَةٌ، قَالَ: «أَيُّمَا أَمِيرٍ أَمَّرْتُهُ عَلَيْكُمْ، فأَمَرَكُمْ بِغَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ فَلَا تُطِيعُوهُ، فَإِنَّهُ لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ»","vol":"11","page":335},{"text":"٢٠٧٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ زِيَادًا، اسْتَعْمَلَ الْحَكَمَ الْغِفَارِيَّ، فَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ: وَدِدْتُ أَنِّي أَلْقَاهُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ، قَالَ: فَلَقِيَهُ فَقَالَ لَهُ عِمْرَانُ: أَمَا عَلِمْتَ - أَوْ قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا طَاعَةَ لِأَحَدٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ»، قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَذَاكَ الَّذِي أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ لَكَ","vol":"11","page":335},{"text":"٢٠٧٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ خَطَبَ فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا أَنَا بِخَيْرِكُمْ، وَلَقَدْ كُنْتُ لِمَقَامِي هَذَا كَارِهًا، وَلَوَدِدْتُ لَوْ مَنْ يَكْفِينِي فَتَظُنُّونَ أَنِّي أَعْمَلُ فِيكُمْ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِذًا لَا أَقُومُ لَهَا «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُعْصَمُ بِالْوَحْيِ، وَكَانَ مَعَهُ مَلَكٌ»، وَإِنَّ لِي شَيْطَانًا يَعْتَرِينِي، فَإِذَا غَضِبْتُ فَاجْتَنِبُونِي، لَا أُوثِرُ فِي أَشْعَارِكُمْ، وَلَا أَبْشَارِكُمْ أَلَا فَرَاعُونِي، فَإِنِ اسْتَقَمْتُ فَأَعِينُونِي، وَإِنْ زِغْتُ فَقَوِّمُونِي قَالَ الْحَسَنُ: «خُطْبَةٌ وَاللَّهِ مَا خُطِبَ بِهَا بَعْدَهُ»","vol":"11","page":336},{"text":"٢٠٧٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: خَطَبَنَا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ وُلِّيتُ عَلَيْكُمْ وَلَسْتُ بِخَيْرِكُمْ، فَإِنْ ضَعُفْتُ فَقَوِّمُونِي، وَإِنْ أَحْسَنْتُ فَأَعِينُونِي، الصِّدْقُ أَمَانَةٌ، وَالْكَذِبُ خِيَانَةٌ، الضَّعِيفُ فِيكُمُ الْقَوِيُّ عِنْدِي حَتَّى أُزِيحَ عَلَيْهِ حَقَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَالْقَوِيُّ فِيكُمُ الضَّعِيفُ عِنْدِي حَتَّى آخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَا يَدَعُ قَوْمٌ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا ضَرَبَهُمُ اللَّهُ بِالْفَقْرِ، وَلَا ظَهَرَتْ - أَوْ قَالَ: شَاعَتِ - الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ إِلَّا عَمَّمَهُمُ الْبَلَاءُ، أَطِيعُونِي مَا أَطَعْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَإِذَا عَصَيْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَلَا طَاعَةَ لِي عَلَيْكُمْ، قُومُوا إِلَى صَلَاتِكُمْ يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ» ⦗٣٣٧⦘ قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِيهِ بَعْضُ أَصْحَابِي","vol":"11","page":336},{"text":"٢٠٧٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ كَأَنِّي عَلَى قَلِيبٍ، فَنَزَعْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قَامَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ ذَنُوبًا، أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ - وَلْيَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ - ضَعْفٌ، ثُمَّ اسْتَحَالَتِ الرِّشَاءُ غَرْبًا، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ ابْنِ الْخَطَّابِ حَتَّى صَدَرَ النَّاسُ عَنْهُ بِعَطَنٍ»","vol":"11","page":337},{"text":"٢٠٧٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، لَقِيَ مُعَاوِيَةَ - أَوْ قَالَ: وَفَدَ عَلَيْهِ - فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: حَاجَتَكَ؟ فَقَالَ: «حَاجَتِي أَلَّا يُسْفَكَ دَمٌ دُونَكَ، فَإِنَّهُمْ كَذَلِكَ كَانُوا يَفْعَلُونَ، وَلَا يَجْلِسَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ غَيْرُكَ، وَأَنْ تُمْضِيَ الْأَعْطِيَةَ للمُحَرَّرِينَ، فَإنَّ عُمَرَ قَدْ أَمْضَى لَهُمْ»","vol":"11","page":337},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-234>بَابُ الْبُخْلِ وَالسَّمَاحَةِ</span>","vol":"11","page":337},{"text":"٢٠٧٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِبَنِي سَاعِدَةَ: «مَنْ سَيِّدُكُمْ؟»، ⦗٣٣٨⦘ قَالُوا: الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: «لِمَ سَوَّدْتُمُوهُ؟»، قَالُوا: إِنَّهُ أَكْثَرُنَا مَالًا، وَإِنَّا عَلَى ذَلِكَ لَنَزُنُّهُ بِالْبُخْلِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ مِنَ الْبُخْلِ»، قَالُوا: فَمَنْ سَيِّدُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ»","vol":"11","page":337},{"text":"قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَالْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ أَوَّلُ مَنِ اسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ حَيًّا وَمَيِّتًا، كَانَ يُصَلِّي إِلَى الْكَعْبَةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ يُصَلِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَأُخْبِرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ «فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ»، فَأَطَاعَ النَّبِيَّ ﷺ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِأَهْلِهِ: «اسْتَقْبِلُوا بِيَ الْكَعْبَةَ»","vol":"11","page":338},{"text":"٢٠٧٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ الْبَشَرِ كَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ يَدْخُلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَيُدَارِسَهُ جِبْرِيلُ الْقُرْآنَ فَلَهُوَ أَجْوَدُ مِنَ الرِّيحِ»","vol":"11","page":338},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-235>بَابُ لُزُومِ الْجَمَاعَةِ</span>","vol":"11","page":339},{"text":"٢٠٧٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، وَخَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ فَمَاتَ فَمِيتَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي بِسَيْفِهِ فَيَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا لَا يَتَحَاشَى مُؤْمِنًا لِإِيمَانِهِ، وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ بِعَهْدِهِ، فَلَيْسَ مِنْ أُمَّتِي، وَمَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِلْعَصَبِيَّةِ، أَوْ يُقَاتِلُ لِلْعَصَبِيَّةِ، أَوْ يَدْعُو إِلَى الْعَصَبِيَّةِ، فَقِتْلَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ»","vol":"11","page":339},{"text":"٢٠٧٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ شِبْرًا فَمَاتَ فَمِيتَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ»","vol":"11","page":339},{"text":"٢٠٧٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أُمِرَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يُبَلِّغَهُنَّ وَيُعَلِّمَهُنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَيَعْمَلَ بِهِنَّ، وَيَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَكَأَنَّهُ أَبْطَأَ فَقِيلَ لِعِيسَى: مُرْ يَحْيَى أَنْ يَأْمُرَ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَإِلَّا فَأْمُرْ بِهِنَّ أَنْتَ، فَقَالَ عِيسَى لِيَحْيَى ذَلِكَ، فَقَالَ يَحْيَى: لَا تَفْعَلْ، فَإِنِّي أَخَافُ إِنْ أَمَرْتُ بِهِنَّ أَنْ أُعَذَّبَ أَوْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِيَ الْأَرْضَ، قَالَ: فَجَمَعَ يَحْيَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ⦗٣٤٠⦘ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى امْتَلَأَ الْمَسْجِدُ، ثُمَّ جَلَسُوا عَلَى شُرَفِهِ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ أُعَلِّمَكُمُوهُنَّ وَآمُرَكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ، ثُمَّ قَالَ: أُولَاهُنَّ: أَلَّا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، فَإنَّ مَثَلَ مَنْ يُشْرِكُ بِاللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا، فَجَعَلَهُ فِي دَارِهِ، وَقَالَ: هَذِهِ دَارِي وَهَذَا عَمَلِي، فَأَدِّ إِلَيَّ عَمَلَكَ، فَجَعَلَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي عَمَلَهُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَبْدٌ كَذَلِكَ، وَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ فَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَآمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا فِي صَلَاتِكُمْ، فَإنَّ اللَّهَ يَنْصِبُ - حَسِبْتُهُ قَالَ - وَجْهَهُ لِعَبْدِهِ فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ، قَالَ: وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَإنَّ مَثَلَ الصَّدَقَةِ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَخَذَهُ الْعَدُوُّ فَقَدَّمُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ، فَقَالَ: مَا تَصْنَعُونَ بِضَرْبِ عُنُقِي، أَلَا أَفْتَدِي نَفْسِي مِنْكُمْ بِكَذَا وَكَذَا؟ قَالُوا: بَلَى، فَافْتَدَى نَفْسَهُ مِنْهُمْ، فَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، قَالَ: وَآمُرُكُمْ بِالصِّيَامِ، فَإنَّ مَثَلَ الصَّائِمِ كَمَثَلِ رَجُلٍ فِي قَوْمٍ مَعَهُ صُرَّةُ مِسْكٍ لَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنَ الْقَوْمِ مِسْكٌ غَيْرُهُ، فَكُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَجِدَ رِيحَهُ، فَكَذَلِكَ الصَّائِمُ عِنْدَ اللَّهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَآمُرُكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ، فَإنَّ مَثَلَ ذِكْرِ اللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ انْطَلَقَ فَارًّا مِنَ الْعَدُوِّ وَهُمْ يَطْلُبُونَهُ حَتَّى لَجَأَ إِلَى حِصْنٍ حَصِينٍ، فأفْلَتَ مِنْهُمْ، وَكَذَلِكَ الشَّيْطَانُ لَا يُحْرِزُ مِنْهُ إِلَّا ذِكْرُ اللَّهِ»","vol":"11","page":339},{"text":"قَالَ يَحْيَى: فَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ الْأَشْعَرِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ: بِالسَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ، وَالْجَمَاعَةِ، وَالْهِجْرَةِ، وَالْجِهَادِ ⦗٣٤١⦘ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَمَنَ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى يُرَاجِعَ، وَمَنْ دَعَا دَعْوَةَ جَاهِلِيَّةٍ فَإِنَّهُ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ، وَلَكِنْ تَسَمُّوا بِاسْمِ اللَّهِ الَّذِي سَمَّاكُمْ عِبَادَ اللَّهِ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ»","vol":"11","page":340},{"text":"٢٠٧١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَامَ بِالْجَابِيَةِ خَطِيبًا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِينَا مَقَامِي فِيكُمْ فَقَالَ: «أَكْرِمُوا أَصْحَابِي؛ فَإِنَّهُمْ خِيَارُكُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَظْهَرُ الْكَذِبُ حَتَّى يَحْلِفَ الْإِنْسَانُ عَلَى الْيَمِينِ لَا يُسْأَلُهَا، وَيَشْهَدَ عَلَى الشَّهَادَةِ لَا يُسْأَلُهَا، فَمَنْ سَرَّهُ بُحْبُوحَةُ الْجَنَّةِ فَعَلَيْهِ بِالْجَمَاعَةِ، فَإنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْفَذِّ، وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، وَلَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، فَإنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمْ، وَمَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ»","vol":"11","page":341},{"text":"٢٠٧١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ خَالِدٍ الْيَشْكُرِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ زَمَنَ ⦗٣٤٢⦘ فُتِحَتْ تُسْتَرُ حَتَّى قَدِمْتُ الْكُوفَةَ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا أَنَا بِحَلْقَةٍ فِيهَا رَجُلٌ صَدْعٌ مِنَ الرِّجَالِ، حَسَنُ الثَّغْرِ، يُعْرَفُ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ رِجَالِ الْحِجَازِ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَنِ الرَّجُلُ؟ قَالَ الْقَوْمُ: أَوَمَا تَعْرِفُهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالُوا: هَذَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَقَعَدْتُ، وَحَدَّثَ الْقَوْمَ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا أَنْكَرْتُمْ مِنْ ذَلِكَ، جَاءَ الْإِسْلَامُ حِينَ جَاءَ فَجَاءَ أَمْرٌ لَيْسَ كَأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَكُنْتُ قَدْ أُعْطِيتُ فِي الْقُرْآنِ فَهْمًا، فَكَانَ رِجَالٌ يَجِيئونَ فَيَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ وَأَنَا أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَكُونُ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ كَمَا كَانَ قَبْلَهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا الْعِصْمَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «السَّيْفُ»، قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ السَّيْفِ بَقِيَّةٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ، تَكُونُ إِمَارَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ وَهُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ»، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «ثُمَّ يَنْشَأُ دُعَاةُ الضَّلَالَةِ، فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ فِي الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ جَلَدَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ، فَالْزَمْهُ وَإِلَّا فَمُتْ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلِ شَجَرَةٍ»، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَهُ نَهَرٌ وَنَارٌ، مَنْ وَقَعَ فِي نَارِهِ وَجَبَ أَجْرُهُ وَحُطَّ وَزْرُهُ، وَمَنْ وَقَعَ فِي نَهَرِهِ وَجَبَ وَزْرُهُ وَحُطَّ ⦗٣٤٣⦘ أَجْرُهُ»، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «يُنْتَجُ الْمُهْرُ فَلَا يُرْكَبُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ»، قَالَ قَتَادَةُ: «الصَّدْعُ مِنَ الرِّجَالِ: الضَّرْبُ، وَقَوْلُهُ: فَمَا الْعِصْمَةُ مِنْهُ؟ قَالَ: السَّيْفُ»، قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: نَضَعُهُ عَلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ الَّتِي كَانَتْ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: «إِمَارَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ وَهُدْنَةٌ» يَقُولُ: صُلْحٌ، وَقَوْلُهُ: «عَلَى دَخَنٍ»: يَقُولُ عَلَى ضَغَائِنَ","vol":"11","page":341},{"text":"٢٠٧١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنَّهُ قَالَ: «أَيْ قَوْمِ كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا سُئِلْتُمُ الْحَقَّ فأعْطَيْتُموهُ ثُمَّ مُنِعْتُمْ حَقَّكُمْ؟»، قُلْنَا: مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنَّا صَبَرَ، قَالَ حُذَيْفَةُ: «دَخَلْتُمُوهَا إِذًا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ» يَعْنِي الْجَنَّةَ","vol":"11","page":343},{"text":"٢٠٧١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا نَهَى النَّاسَ عَنْ شَيْءٍ دَخَلَ إِلَى أَهْلِهِ - أَوْ قَالَ: جَمَعَ - فَقَالَ: «إِنِّي نَهَيْتُ عَنْ كَذَا وَكَذَا، وَالنَّاسُ إِنَّمَا يَنْظُرُونَ إِلَيْكُمْ نَظَرَ الطَّيْرِ إِلَى اللَّحْمِ، فَإِنْ وَقَعْتُمْ وَقَعُوا، وَإِنْ هِبْتُمْ هَابُوا، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أُوتَى بِرَجُلٍ مِنْكُمْ وَقَعَ فِي شَيْءٍ مِمَّا نَهَيْتُ عَنْهُ النَّاسَ، إِلَّا أَضْعَفْتُ لَهُ الْعُقُوبَةَ لِمَكَانِهِ مِنِّي، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَتَقَدَّمْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَتَأَخَّرْ»","vol":"11","page":343},{"text":"٢٠٧١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عَرْفَجَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي وَهُمْ مُجْتَمِعُونَ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ فَاقْتُلُوهُ كَائِنًا مَنْ كَانَ»","vol":"11","page":344},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-236>بَابُ مَنْ أَذَلَّ السُّلْطَانَ</span>","vol":"11","page":344},{"text":"٢٠٧١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «مَا مَشَى قَوْمٌ إِلَى سُلْطَانِ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ لِيُذِلُّوهُ، إِلَّا أَذَلَّهُمُ اللَّهُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتُوا»","vol":"11","page":344},{"text":"٢٠٧١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، قَالَ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَعَنَتْكُمْ أُمَرَاؤُكُمْ عَلَانِيَةً، وَلَعَنْتُمُوهُمْ سِرًّا، فَهُنَالِكَ تَهْلِكُونَ»","vol":"11","page":344},{"text":"٢٠٧١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، قَالَ: فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ - حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: سَلَّمْتُ عَلَيْهِ - ثُمَّ ⦗٣٤٥⦘ قَالَ: «مَا فَعَلَ طَعْنُكَ عَلَى الْأَئِمَّةِ يَا مِسْوَرُ؟» قَالَ: قُلْتُ: ارْفُضْنَا مِنْ هَذَا، أَوْ أَحْسِنْ فِيمَا قَدِمْنَا لَهُ، قَالَ: «لَتُكَلِّمَنَّ بِذَاتِ نَفْسِكَ» قَالَ: فَلَمْ أَدَعْ شَيْئًا أَعِيبُهُ بِهِ إِلَّا أَخْبَرْتُهُ بِهِ، قَالَ: «لَا أَبْرَأُ مِنَ الذُّنُوبِ فَهَلْ لَكَ ذُنُوبٌ تَخَافُ أَنْ تَهْلَكَ إِنْ لَمْ يَغْفِرْهَا اللَّهُ لَكَ؟»، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَمَا يَجْعَلُكَ أَحَقَّ بِأَنْ تَرْجُوَ الْمَغْفِرَةَ مِنِّي، فَوَاللَّهِ لَمَا أَلِي مِنَ الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ، وَإِقَامَةِ الْحُدُودِ، وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْأُمُورِ الْعِظَامِ الَّتِي تُحْصِيهَا أَكْثَرُ مِمَّا تَلِي، وَإِنِّي لَعَلَى دِينٍ يَقْبَلُ اللَّهُ فِيهِ الْحَسَنَاتِ، وَيَعْفُو فِيهِ عَنِ السَّيِّئَاتِ، وَاللَّهِ مَعَ ذَلِكَ مَا كُنْتُ لِأُخَيَّرَ بَيْنَ اللَّهِ وَغَيْرِهِ، إِلَّا اخْتَرْتُ اللَّهَ عَلَى مَا سِوَاهُ» قَالَ: فَفَكَّرْتُ حِينَ قَالَ لِي مَا قَالَ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ خَصَمَنِي، فَكَانَ إِذَا ذَكَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ دَعَا لَهُ بِخَيْرٍ","vol":"11","page":344},{"text":"٢٠٧١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: «إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُذِلُّهُ الشَّيَاطِينُ كَمَا يُذِلُّ أَحَدُكُمُ الْقَعُودَ مِنَ الْإِبِلِ تَكُونُ لَهُ»","vol":"11","page":345},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-237>بَابُ الْأُمَرَاءِ</span>","vol":"11","page":345},{"text":"٢٠٧١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: «أَعَاذَكَ اللَّهُ يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ»، ⦗٣٤٦⦘ قَالَ: وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ؟ قَالَ: «أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي، لَا يَهْدُونَ بِهَدْيِي، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُمْ، وَلَا يَرِدُونَ عَلَيَّ حَوْضِي، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ عَلَى كَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأُولَئِكَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُمْ، وَسَيَرِدُونَ عَلَيَّ حَوْضِي، يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَالصَّلَاةُ قُرْبَانٌ - أَوْ قَالَ: بُرْهَانٌ - يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ أَبَدًا النَّارُ أَوْلَى بِهِ، يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، النَّاسُ غَادِيَانِ فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ، فَمُعْتِقُهَا أَوْ بَائِعُهَا فَمُوبِقُهَا»","vol":"11","page":345},{"text":"٢٠٧٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ صَلَاةَ الْعَصْرِ بِنَهَارٍ، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَنَا إِلَى أَنْ غَابَتِ الشَّمْسُ، فَلَمْ يَدَعْ شَيْئًا مِمَّا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا حَدَّثَنَاهُ، حَفِظَ ذَلِكَ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَ ذَلِكَ مَنْ نَسِيَهُ، وَكَانَ مِمَّا قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَنَاظِرٌ، كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَدْرِ غَدْرَتِهِ، يُنْصَبُ عِنْدَ اسْتِهِ بِحِذَائِهِ، وَلَا غَادِرَ أَعْظَمَ لِوَاءً مِنْ أَمِيرِ عَامَّةٍ»","vol":"11","page":346},{"text":"قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ الْأَخْلَاقَ فَقَالَ: «يَكُونُ الرَّجُلُ سَرِيعَ ⦗٣٤٧⦘ الْغَضَبِ، سَرِيعَ الْفَيْئَةِ، فَهَذِهِ بِهَذِهِ، وَيَكُونُ بَطِيءَ الْغَضَبِ بَطِيءَ الْفَيْئَةِ، فَهَذِهِ بِهَذِهِ، فَخَيْرُهُمْ بَطِيءُ الْغَضَبِ سَرِيعُ الْفَيْئَةِ، وَشَرُّهُمْ سَرِيعُ الْغَضَبِ بَطِيءُ الْفَيْئَةِ، وَإِنَّ الْغَضَبَ جَمْرَةٌ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ تُوقَدُ، أَلَمْ تَرَوْا إِلَى حُمْرَةِ عَيْنَيْهِ، وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَجْلِسْ، أَوْ قَالَ: لِيَلْصَقْ بِالْأَرْضِ»","vol":"11","page":346},{"text":"قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ الْمُطَالَبَةَ، فَقَالَ: «يَكُونُ الرَّجُلُ حَسَنَ الطَّلَبِ، سَيِّئَ الْقَضَاءِ، فَهَذِهِ بِهَذِهِ، أَوْ يَكُونُ حَسَنَ الْقَضَاءِ، سَيِّئَ الطَّلَبِ، فَهَذِهِ بِهَذِهِ، فَخَيْرُهُمُ الْحَسَنُ الطَّلَبِ الْحَسَنُ الْقَضَاءِ، وَشَرُّهُمُ السَّيِّئُ الطَّلَبِ السَّيِّئُ الْقَضَاءِ»","vol":"11","page":347},{"text":"ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ النَّاسَ خُلِقُوا عَلَى طَبَقَاتٍ، فَيُولَدُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيَعِيشُ مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا، وَيُولَدُ الرَّجُلُ كَافِرًا وَيَعِيشُ كَافِرًا وَيَمُوتُ كَافِرًا، وَيُولَدُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيَعِيشُ مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ كَافِرًا، وَيُولَدُ الرَّجُلُ كَافِرًا وَيَعِيشُ كَافِرًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا»","vol":"11","page":347},{"text":"ثُمَّ قَالَ فِي حَدِيثِهِ: «وَمَا شَيْءٌ أَفْضَلُ مِنْ كَلِمَةِ عَدْلٍ تُقَالُ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ، فَلَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمُ اتِّقَاءُ النَّاسِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْحَقِّ إِذَا رَآهُ أَوْ شَهِدَهُ» ثُمَّ بَكَى أَبُو سَعِيدٍ فَقَالَ: قَدْ وَاللَّهِ مُنِعْنَا ذَلِكَ","vol":"11","page":347},{"text":"ثُمَّ قَالَ: «وَإِنَّكُمْ تُتِمُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً، خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ» ثُمَّ دَنَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغْرُبَ فَقَالَ: «وَإِنَّمَا مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا فِيمَا مَضَى مِنْهَا مِثْلُ مَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيمَا مَضَى مِنْهُ»","vol":"11","page":347},{"text":"٢٠٧٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَنْبَغِي لِمُؤْمِنٍ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ»، قَالَ: وَكَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ؟ قَالَ: «يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلَاءِ بِمَا لَا يُطِيقُ»","vol":"11","page":348},{"text":"٢٠٧٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَلَا أُقْدِمُ عَلَى هَذَا السُّلْطَانِ فآمُرُهُ وَأَنْهَاهُ؟ قَالَ: «لَا، يَكُونُ لَكَ فِتْنَةً»، قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ أَمَرَنِي بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ؟ قَالَ: «فَذَلِكَ الَّذِي تُرِيدُ، فَكُنْ حِينَئِذٍ رَجُلًا»","vol":"11","page":348},{"text":"٢٠٧٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَرِيرٍ الْبَجَلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ قَوْمٍ يَكُونُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ رَجُلٌ يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي هُمْ أَمْنَعُ مِنْهُ وَأَعَزُّ لَا يُغَيِّرُونَ عَلَيْهِ، إِلَّا أَصَابَهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ»","vol":"11","page":348},{"text":"٢٠٧٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، قَالَ: أَرْسَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى سَعِيدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ جُذَيْمٍ الْجُمَحِيِّ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى بَعْضِ الشَّامِ، فَأَبَى عَلَيْهِ وَبَاصَ عَنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: كَلَّا ⦗٣٤٩⦘ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَجْعَلُونَهَا فِي عُنُقِي وَتجْلِسُونَ فِي بُيُوتِكُمْ، فَلَمَّا رَأَى الْجَدَّ مِنْ عُمَرَ وَأَنَّ عُمَرَ لَنْ يَتْرُكَهُ أَوْصَاهُ، فَقَالَ لَهُ: «اتَّقِ اللَّهَ يَا عُمَرُ، وَأَقِمْ وَجْهَكَ وَقَضَاءَكَ لِمَنِ اسْتَرْعَاكَ مِنْ قَرِيبِ الْمُسْلِمِينَ وَبَعِيدِهِمْ، وَاحْبِبْ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَأَهْلِ بَيْتِكَ، وَاكْرَهُ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَأَهْلِ بَيْتِكَ، وَلَا تَقْضِ بِقَضَائَيْنِ فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ، فيَتَشَتَّتَ عَلَيْكَ رَأْيُكَ وَتَزِيغَ عَنِ الْحَقِّ، وَخُضِ الْغَمَرَاتِ فِي الْحَقِّ، وَلَا تَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ» قَالَ عُمَرُ: وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ يَا سَعِيدُ؟ قَالَ: «مَنْ قَطَعَ اللَّهُ فِي عُنُقِهِ مِثْلَ الَّذِي قَطَعَ فِي عُنُقِكَ، إِنَّمَا هُوَ أَمْرُكَ أَنْ تَأْمُرَ فَتُطَاعَ، أَوْ تُعْصَى فَتَكُونَ لَكَ الْحُجَّةُ»","vol":"11","page":348},{"text":"٢٠٧٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: جَاءَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى عُثْمَانَ فَعَابَ عَلَيْهِ شَيْئًا، ثُمَّ قَامَ فَجَاءَ عَلِيٌّ مُعْتَمِدًا عَلَى عَصًا حَتَّى وَقَفَ عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: مَا تَأْمُرُنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: «أَنْزِلْهُ مَنْزِلَةَ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ ﴿إِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ [غافر: ٢٨]، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: اسْكُتْ، فِي فِيكَ التُّرَابُ، فَقَالَ عَلِيٌّ:» بَلْ فِي فِيكَ التُّرَابُ، اسْتَأْمَرْتَنَا فَأَمَّرْنَاكَ \"","vol":"11","page":349},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-238>بَابُ الْفِتَنِ</span>","vol":"11","page":349},{"text":"٢٠٧٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدِ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «ثَارَتِ الْفِتْنَةُ وَدُهَاةُ النَّاسِ خَمْسَةٌ، يُعَدُّ مِنْ قُرَيْشٍ: مُعَاوِيَةُ، وَعَمْرٌو، وَيُعَدُّ مِنِ الْأَنْصَارِ: قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، وَيُعَدُّ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ، وَيُعَدُّ مِنْ ثَقِيفٍ: الْمُغيِرَةُ بْنُ شُعْبَةَ»","vol":"11","page":349},{"text":"٢٠٧٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَابِصَةَ الْأَسَدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِنِّي لَبِالْكُوفَةِ فِي دَارِي إِذْ سَمِعْتُ عَلَى بَابِ الدَّارِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَلِجُ؟ قُلْتُ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ فَلِجْ، فَلَمَّا دَخَلَ إِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَيَّةُ سَاعَةِ زِيَارَةٍ هَذِهِ وَذَلِكَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، قَالَ: طَالَ عَلَيَّ النَّهَارُ فَتَذَكَّرْتُ مَنْ أَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأُحَدِّثُهُ، قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنِي فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «تَكُونُ فِتْنَةٌ، النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُضْطَجِعِ، وَالْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ، وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنِ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ الرَّاكِبُ، وَالرَّاكِبُ خَيْرٌ مِنَ الْمُجْرِي، قَتْلَاهَا كُلُّهَا فِي النَّارِ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَتَى ذَلِكَ؟ قَالَ: «ذَلِكَ أَيَّامَ الْهَرْجِ»، قُلْتُ: وَمَتَى أَيَّامُ الْهَرْجِ؟ قَالَ: «حِينَ لَا يَأْمَنُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ» قَالَ: فَبِمَ تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الزَّمَانَ؟ قَالَ: «اكْفُفْ نَفْسَكَ وَيَدَكَ وَادْخُلْ دَارَكَ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَيَّ دَارِي؟ ⦗٣٥١⦘ قَالَ: «فَادْخُلْ بَيْتَكَ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي؟ قَالَ: «فَادْخُلْ مَسْجِدَكَ، وَاصْنَعْ هَكَذَا» وَقَبَضَ بِيَمِينِهِ عَلَى الْكُوعِ وَقُلْ: «رَبِّيَ اللَّهُ، حَتَّى تَمُوتَ عَلَى ذَلِكَ»","vol":"11","page":350},{"text":"٢٠٧٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا تَوَجَّهُ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: «إِنَّهُ كَانَ يُرِيدُ قَتْلَ أَخِيهِ»","vol":"11","page":351},{"text":"٢٠٧٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي أَبِي ذَرٍّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كُنْتُ رَدِيفًا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا جَاوَزْنَا بُيُوتَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: «كَيْفَ بِكَ يَا أَبَا ذَرٍّ، إِذَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ جُوعٌ، تَقُومُ عَنْ فِرَاشِكَ لَا تَبْلُغُ مَسْجِدَكَ حَتَّى يُجْهدَكَ الْجُوعُ؟»، قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «تَعَفَّفْ يَا أَبَا ذَرٍّ»","vol":"11","page":351},{"text":"قَالَ: «كَيْفَ بِكَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِذَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ مَوْتٌ يَبْلُغُ الْبَيْتُ الْعَبْدَ» - يَعْنِي أَنَّهُ يُبَاعُ الْقَبْرُ بِالْعَبْدِ - قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ ⦗٣٥٢⦘ أَعْلَمُ، قَالَ: «تَصَبَّرْ»","vol":"11","page":351},{"text":"قَالَ: «كَيْفَ بِكَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِذَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ قَتْلٌ تَغْمُرُ الدِّمَاءُ حِجَارَةَ الزَّيْتِ؟»، قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «تَأْتِي مَنْ أَنْتَ مِنْهُ» قَالَ: قُلْتُ: وَأَلْبِسُ السِّلَاحَ؟ قَالَ: «شَارَكْتَ الْقَوْمَ إِذًا»، قُلْتُ: وَكَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِنْ خَشِيتَ أَنْ يُبْهِرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ فَأَلْقِ نَاحِيَةَ ثَوْبِكَ عَلَى وَجْهِكَ لِيَبُوءَ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ»","vol":"11","page":352},{"text":"٢٠٧٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: «وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، الْأَجْنِحَةُ وَمَا الْأَجْنِحَةُ؟ الْوَيْلُ الطَّوِيلُ فِي الْأَجْنِحَةِ، رِيحٌ فِيهَا هُبُوبُهَا، وَرِيحٌ تُهَيِّجُ هُبُوبَهَا، وَرِيحٌ تُوَاحِي هُبُوبَهَا، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ بَعْدَ الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ وَالْمِائَةِ مِنْ قَتْلٍ ذَرِيعٍ، وَمَوْتٍ سَرِيعٍ، وَجُوعٍ فَظِيعٍ، يُصَبُّ عَلَيْهَا الْبَلَاءُ صَبًّا، فَتَكْفُرَ صُدُورُهَا، وَتُغَيِّرَ سُرُورَهَا، وَتَهْتِكَ سُتُورَهَا، أَلَا وَبِذُنُوبِهَا يَظْهَرُ مُرَّاقُهَا وَتُنْزَعُ أَوْتَادُهَا، وَتُقْطَعُ ⦗٣٥٣⦘ أَطْنَابُهَا، وَيْلٌ لِقُرَيْشٍ مِنْ زِنْدِيقِهَا يُحْدِثُ أَحْدَاثًا يُكَذِّبُ بِدِينِهَا - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - وَيُنْزَعُ مِنْهَا هَيْبَتُهَا، وَتُهْدَمُ عَلَيْهَا جُدُرُهَا، وَتَغْلِبُ عَلَيْهَا جُنُودُهَا، وَعِنْدَ ذَلِكَ تَقُومُ النَّائِحَاتُ الْبَاكِيَاتُ، فَبَاكِيَةٌ تَبْكِي عَلَى دِينِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي عَلَى دُنْيَاهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي مِنْ ذُلِّهَا بَعْدَ عِزِّهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي مِنْ جُوعِ أَوْلَادِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي مِنْ قَتْلِ وِلْدَانِهَا فِي بُطُونِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي مِنِ اسْتِذْلَالِ رِقَابِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي مِنِ اسْتِحْلَالِ فُرُوجِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي مِنْ سَفْكِ دِمَائِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي خَوْفًا مِنْ جُنُودِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي شَوْقًا إِلَى قُبُورِهَا»","vol":"11","page":352},{"text":"٢٠٧٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَظْلَلَتْكُمْ فِتَنٌ كَأَنَّهَا قِطَعُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، أَنْجَى النَّاسِ فِيهَا - أَوْ قَالَ: مِنْهَا - صَاحِبُ شَاءٍ يَأْكُلُ مِنْ رَسَلِ غَنَمِهِ، أَوْ رَجُلٌ مِنْ وَرَاءِ الدَّرْبِ آخِذٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ يَأْكُلُ مِنْ سَيْفِهِ»","vol":"11","page":353},{"text":"٢٠٧٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جِيلٍ، عَنْ ⦗٣٥٤⦘ أَبِي كَعْبٍ الْحَارِثِيِّ - وَهُوَ ذُو الْإِدَاوَةِ - قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «خَرَجْتُ فِي طَلَبَ إِبِلٍ لِي ضَوَالَّ، فَتَزَوَّدْتُ لَبَنًا فِي إِدَاوَةٍ، قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي: مَا أنْصَفْتُ، فَأَيْنَ الْوَضُوءُ، فَأَهْرَقْتُ اللَّبَنَ وَمَلَأْتُهَا مَاءً، فَقُلْتُ: هَذَا وَضُوءٌ وَهَذَا شَرَابٌ، قَالَ: فَلَبِثْتُ أَبْغِي إِبِلِي، فَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَتَوَضَّأَ اصْطَبَبْتُ مِنَ الْإِدَاوَةِ مَاءً فَتَوَضَّأْتُ، وَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَشْرَبَ اصْطَبَبْتُ لَبَنًا فَشَرِبْتُهُ، فَمَكَثْتُ بِذَلِكَ ثَلَاثًا، قَالَ: فَقَالَتْ لَهُ أَسْمَاءُ النَّجْرَانِيَّةُ: يَا أَبَا كَعْبٍ، أَقَطِيبًا كَانَ أَمْ حَلِيبًا؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنَّكِ لَبَطَّالَةٌ، كَانَ يَعْصِمُ مِنَ الْجُوعِ وَيَرْوِي مِنَ الظَّمَاءِ، أَمَّا إِنِّي حَدَّثْتُ بِهَذَا نَفَرًا مِنْ قَوْمِي فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ الْحَارِثِ سَيِّدُ بَنِي فَنَّانٍ، فَقَالَ: مَا أَظُنُّ الَّذِي تَقُولُ كَمَا تَقُولُ، قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَبِتُّ لَيْلَتِي تِلْكَ، قَالَ: فَإِذَا أَنَا بِهِ صَلَاةَ الصُّبْحِ إِلَى بَابِي فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهَ، لِمَ تَعَنَّيْتَ إِلَيَّ، أَلَا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيَكَ؟ قَالَ: لَا، أَنَا أَحَقُّ بِذَلِكَ أَنْ آتِيَكَ، مَا نِمْتُ اللَّيْلَةَ إِلَّا أَتَانِي آتٍ، فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي تَكْذِبُ مَنْ يُحَدِّثُ بِأَنْعُمِ اللَّهِ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ عُثْمَانَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ⦗٣٥٥⦘ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ دِينِي، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ وَإِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ، فَأْمُرْ حَاجِبَكَ أَنْ لَا يَحْجُبَنِي، قَالَ: يَا وَثَّابُ إِذَا جَاءَكَ هذا الحارثي فَأْذَنْ لَهُ، قَالَ: فَكُنْتُ إِذَا جِئْتُ فَقَرَعْتُ الْبَابَ، قَالَ: مَنْ ذَا؟ قَالَ: الْحَارِثِيُّ فَيُأْذَنَ لِي، قَالَ: ادْخُلْ، قَالَ: فَدَخَلْتُ فَإِذَا عُثْمَانُ جَالِسٌ وَحَوْلَهُ نَفَرٌ سُكُوتٌ لَا يَتَكَلَّمُونَ، كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرَ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ، ثُمَّ جَلَسْتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حَالِهِمْ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ نَفَرٌ، فَقَالُوا: أَبَى أَنْ يَجِيءَ، قَالَ: فَغَضِبَ وَقَالَ: أَبَى أَنْ يَجِيءَ؟ اذْهَبُوا فَجِيئُوا بِهِ، فَإِنْ أَبَى فَجُرُّوهُ جَرًّا، فَمَكَثْتُ قَلِيلًا، فَجَاءُوا فَجَاءَ مَعَهُمْ رَجُلٌ أُدَمٌ طُوَالٌ، أَصْلَعُ فِي مُقَدَّمِ رَأْسِهِ شَعَرَاتٌ، وَفِي قَفَائِهِ شَعَرَاتٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي يَأْتِيكَ رُسُلُنَا فَتَأْبَى أَنْ تَأْتِيَنِي؟ قَالَ: فَكَلَّمَهُ بِشَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ فَمَا زَالُوا يُنْقَضُّونَ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى مَا بَقِيَ غَيْرِي، قَالَ: فَقَامَ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَسْأَلُ عَنْ هَذَا أَحَدًا، أَقُولُ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ حَتَّى أَرَى مَا يَصْنَعُ، قَالَ: فَتَبِعْتُهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ جَالِسٌ إِلَى سَارِيَةٍ وَحَوْلَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَبْكُونَ، قَالَ: فَقَالَ عُثْمَانُ: يَا وَثَّابُ عَلَيَّ بِالشُّرَطِ، قَالَ: فَجَاءَ الشُّرَطُ، فَقَالَ: فَرِّقُوا بَيْنَ هَؤُلَاءِ، قَالَ: فَفَرَّقُوا بَيْنَهُمْ، قَالَ: ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَتَقَدَّمَ عُثْمَانُ فَصَلَّى، فَلَمَّا كَبَّرَ قَامَتِ امْرَأَةٌ مِنْ حُجْرَتِهَا فَقَالَتْ: أَيُّهَا النَّاسُ ⦗٣٥٦⦘ اسْمَعُوا، قَالَ: ثُمَّ تَكَلَّمَتْ فَذَكَرَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَا بَعَثَهُ اللَّهُ بِهِ، ثُمَّ قَالَتْ: تَرَكْتُمْ أَمْرَ اللَّهِ وَخَالَفْتُمْ رَسُولَهُ - أَوْ نَحْوَ هَذَا - ثُمَّ صَمَتَتْ فَتَكَلَّمَتْ أُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، فَإِذَا هِيَ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ قَالَ: فَلَمَّا سَلَّمَ عُثْمَانُ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: إِنَّ هَاتَانِ الْفَتَّانَتَانِ فَتَنَتَا النَّاسَ فِي صَلَاتِهِمْ، وَإِلَّا تَنْتَهِيَا أَوْ لَأَسُبَّنَّكُمَا مَا حَلَّ لِيَ السِّبَابُ، وَإِنِّي لَأَصْلِكُمَا لَعَالِمٌ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: أَتَقُولُ هَذَا لِحَبَائِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: وَفِيمَا أَنْتَ وَمَا هَاهُنَا، قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى سَعْدٍ عَامِدًا إِلَيْهِ، قَالَ: وَانْسَلَّ سَعْدٌ فَخَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَلَقِيَ عَلِيًّا بِبَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ هَذَا الَّذِي كَذَا وَكَذَا - يَعْنِي سَعْدًا - فَشَتَمَهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَيُّهَا الرَّجُلُ دَعْ هَذَا عَنْكَ، قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ بِهِمَا الْكَلَامُ حَتَّى غَضِبَ عُثْمَانُ فَقَالَ: أَلَسْتَ الْمُتَخَلِّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ تَبُوكَ؟ قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: أَلَسْتَ الْفَارَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ؟ قَالَ: ثُمَّ حَجَزَ النَّاسُ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى أَتَيْتُ الْكُوفَةَ، فَوَجَدْتُهُمْ أَيْضًا قَدْ وَقَعَ بَيْنَهُمْ شَيْءٌ وَنَشَبُوا فِي الْفِتْنَةِ، وَرَدُّوا سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَلَمْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ إِلَيْهِمْ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ رَجَعْتُ حَتَّى أَتَيْتُ بِلَادَ قَوْمِي»","vol":"11","page":353},{"text":"٢٠٧٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «جُعِلَتْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَمْسُ فِتَنٍ: فِتْنَةٌ عَامَّةٌ، ثُمَّ فِتْنَةٌ خَاصَّةٌ، ثُمَّ فِتْنَةٌ عَامَّةٌ، ثُمَّ فِتْنَةٌ خَاصَّةٌ، ثُمَّ تَأْتِي الْفِتْنَةُ الْعَمْيَاءُ الصَّمَّاءُ الْمُطْبِقَةُ، الَّتِي يَصِيرُ النَّاسُ فِيهَا كَالْأَنْعَامِ»","vol":"11","page":356},{"text":"٢٠٧٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ: «إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَمُوتَ فَمُتْ، فَوَاللَّهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ الْمَوْتُ إِلَى أَحَدِهِمْ أَحَبُّ مِنَ الذَّهَبِ الْحَمْرَاءِ»","vol":"11","page":357},{"text":"٢٠٧٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: «ثَارَتِ الْفِتْنَةُ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَشَرَةُ آلَافٍ، لَمْ يَخِفَّ مِنْهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا» . قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ غَيْرُهُ: «خَفَّ مَعَهُ - يَعْنِي عَلِيًّا - مِائَتَانِ وَبِضْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ مِنْهُمْ أَبُو أَيُّوبَ، وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ»","vol":"11","page":357},{"text":"٢٠٧٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قِيلَ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَلَا تُقَاتِلُ، فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الشُّورَى، وَأَنْتَ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِكَ؟ قَالَ: «لَا أُقَاتِلُ حَتَّى تَأْتُونِي بِسَيْفٍ لَهُ عَيْنَانِ، وَلِسَانٌ وَشَفَتَانِ، يَعْرِفُ الْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ، قَدْ جَاهَدْتُ وَأَنَا أَعْرِفُ الْجِهَادَ، وَلَا أَبْخَعُ بِنَفْسِي إِنْ كَانَ رَجُلٌ خَيْرًا مِنِّي»","vol":"11","page":357},{"text":"٢٠٧٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا تَوَجَّهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الْقَاتِلُ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: «إِنَّهُ كَانَ يُرِيدُ قَتْلَ أَخِيهِ»","vol":"11","page":358},{"text":"٢٠٧٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَرَّةً يَوْمًا، فَرَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَسًا كَأَنَّهُ مُقْرِفٌ فَرَكَضَهُ فِي آثَارِهِمْ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: «وَجَدْنَاهُ بَحْرًا»","vol":"11","page":358},{"text":"٢٠٧٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «ثَارَتِ الْفِتْنَةُ الْأُولَى فَلَمْ يَبْقَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا أَحَدٌ، ثُمَّ كَانَتِ الْفِتْنَةُ الثَّانِيَةُ فَلَمْ يَبْقَ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ أَحَدٌ» قَالَ: «وَأَظُنُّ لَوْ كَانَتِ الثَّالِثَةُ لَمْ تُرْفَعُ وَفِي النَّاسِ طَبَاخٌ»","vol":"11","page":358},{"text":"٢٠٧٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْفِتَنَ لَا يَشْخَصْ لَهَا أَحَدٌ، وَاللَّهِ مَا شَخَصَ فِيهَا أَحَدٌ إِلَّا نَسَفَتْهُ كَمَا يَنْسِفُ السَّيْلُ الدِّمَنَ، إِنَّهَا مُشْبِهَةٌ مُقْبِلَةٌ، حَتَّى يَقُولَ الْجَاهِلُ هَذِهِ تُشَبِّهُ مُقْبِلَةً وَتُبَيِّنُ مُدْبِرَةً، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَاجْثَمُوا فِي بُيُوتِكُمْ، وَكَسِّرُوا سُيُوفَكُمْ، وَقَطِّعُوا أوتَادَكُمْ»","vol":"11","page":359},{"text":"٢٠٧٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، مِنْهُمُ الْحَسَنُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: «كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةِ النَّاسِ، مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، وَاخْتَلَفُوا فَكَانُوا هَكَذَا»، - وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ - قَالَ: فَبِمَ تَأْمُرُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «عَلَيْكَ بِمَا تَعْرِفُ، وَدَعْ مَا تُنْكِرُ، وَعَلَيْكَ بِخَاصَّتِكَ، وَإِيَّاكَ وَعَوَامَّهُمْ» قَالَ: يَقُولُ الْحَسَنُ: فَوَاللَّهِ مَا تَمَالَكَ إِنْ كَانَ فِيَّ عَلَى أَسْوَاءِ ذَلِكَ","vol":"11","page":359},{"text":"٢٠٧٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: «كَيْفَ بِكُمْ إِذَا لَبِسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرُ، وَيَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ، وَيُتَّخَذُ سُنَّةٌ، فَإِنْ غُيِّرَتْ يَوْمًا، قِيلَ: هَذَا مُنْكَرٌ»، قَالُوا: وَمَتَى ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: «إِذَا قَلَّتْ أُمَنَاؤُكُمْ، وَكَثُرَتْ أُمَرَاؤُكُمْ، وَقَلَّتْ فُقَهَاؤُكُمْ، وَكَثُرَتْ قُرَّاؤُكُمْ، وَتُفِقِّهَ لِغَيْرِ الدِّينِ، وَالْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ»","vol":"11","page":359},{"text":"٢٠٧٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْحَنْظَلِيِّ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ فَقَالَ: «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي أَنْ يُؤْخَذَ الرَّجُلُ مِنْكُمُ الْبَرِيءُ، فَيُؤْشَرُ كَمَا يُؤْشَرُ الْجَزُورُ، وَيُشَاطُ لَحْمُهُ كَمَا يُشَاطُ لَحْمُهَا، وَيُقَالُ: عَاصٍ وَلَيْسَ بِعَاصٍ» قَالَ: فَقَالَ عَلِيُّ وَهُوَ تَحْتَ الْمِنْبَرِ: «وَمَتَى ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ أَوْ: بِمَا تَشْتَدُّ الْبَلِيَّةُ، وَتَظْهَرُ الْحَمِيَّةُ، وَتُسْبَى الذُّرِّيَّةُ، وَتَدُقَّهُمُ الْفِتَنُ كَمَا تَدُقُّ الرَّحَا ثُفْلَهَا، وَكَمَا تَدُقُّ النَّارُ الْحَطَبَ؟» قَالَ: «وَمَتَى ذَلِكَ يَا عَلِيُّ؟»، قَالَ: «إِذَا تُفُقِّهَ لِغَيْرِ الدِّينِ، وَتُعُلِّمَ لِغَيْرِ الْعَمَلِ، وَالْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ»","vol":"11","page":360},{"text":"٢٠٧٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَخَافُ عَلَيْكُمُ الْهَرْجَ»، قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْقَتْلُ»، قَالُوا: وَأَكْثَرُ مِمَّا نَقْتُلُ الْيَوْمَ، إِنَّا لَنَقْتُلُ فِي الْيَوْمِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَيْسَ قَتْلَ الْمُشْرِكِينَ، وَلَكِنْ قَتْلَ بَعْضِكُمْ بَعْضًا»، قَالُوا: وَفِينَا كِتَابُ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَفِيكُمْ كِتَابُ اللَّهِ»، قَالُوا: وَمَعَنَا عُقُولُنَا؟ قَالَ: «إِنَّهُ تُنْتَزَعُ عُقُولُ عَامَّةِ ذَاكُمُ الزَّمَانِ، وَيُخْلَفُ لَهَا هَبَاءٌ مِنَ النَّاسِ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ وَلَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ»","vol":"11","page":361},{"text":"٢٠٧٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّهُ اجْتَمَعَ هُوَ وَمُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ وَكَانَ مُسْلِمٌ خَرَجَ مَعَ ابْنِ الْأَشْعَثِ فَذَكَرُوا ذَلِكَ فَقَالَ مُسْلِمٌ: «قَدْ خَرَجْتُ مَعَهُ، فَوَاللَّهِ مَا سَلَلْتُ سَيْفًا، وَلَا رَمَيْتُ بِسَهْمٍ، وَلَا طَعَنْتُ بِرُمْحٍ»، فَقَالَ لَهُ أَبُو قِلَابَةَ: لَكِنْ قَدْ رَآكَ رَجُلٌ وَاقِفًا، فَقَالَ: هَذَا مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ وَاقِفٌ لِلْقِتَالِ، فَرَمَى بِسَهْمِهِ، وَطَعَنَ بِرُمْحِهِ، وَضَرَبَ بِسَيْفِهِ قَالَ: فَبَكَى مُسْلِمٌ، قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَقُلْ شَيْئًا","vol":"11","page":361},{"text":"٢٠٧٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «تَكُونُ فِتْنَةٌ بِالشَّامِ كَانَ أَوَّلُهَا لَعِبَ الصِّبْيَانِ تَطْفُو مِنْ جَانِبٍ، وَتَسْكُنُ مِنْ جَانِبٍ، فَلَا تَتَنَاهَى حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ إِنَّ الْأَمِيرَ فُلَانٌ» قَالَ: فَيُقَبِّلُ ابْنُ الْمُسَيِّبِ يَدَيْهِ حَتَّى إِنَّهُمَا لَيَنْتَفِضَانِ، ثُمَّ يَقُولُ: «ذَاكُمُ الْأَمِيرُ حَقًّا، ذَاكُمُ الْأَمِيرُ حَقًّا»","vol":"11","page":361},{"text":"٢٠٧٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِلْإِسْلَامِ مُنْتَهًى؟ قَالَ: «نَعَمْ، أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ، أَوِ الْعَجَمِ أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ» قَالَ: ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «ثُمَّ تَقَعُ فِتَنٌ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ»، قَالَ: فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: كَلَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ»","vol":"11","page":362},{"text":"٢٠٧٤٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِنْدَ بِنْتِ الْحَارِثِ - قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ لِهِنْدَ إِزَارٌ فِي كُمِّهَا - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مَا فُتِحَ اللَّيْلَةَ مِنَ الْخَزَائِنِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الْفِتَنِ، مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجْرَةِ، يَا رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ فِي الْآخِرَةِ»","vol":"11","page":362},{"text":"٢٠٧٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذَا»، وَحَلَّقَ إِبْهَامَهُ بِالَّتِي تَلِيهَا، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ»","vol":"11","page":363},{"text":"٢٠٧٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: أَدْرَكْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ وَوَعَيْتُ عَنْهُ، وَأَدْرَكْتُ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ وَوَعَيْتُ عَنْهُ، وَأَدْرَكْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَوَعَيْتُ عَنْهُ، وَفَاتَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عُمَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ مَجْلِسٍ يَجْلِسُهُ: «اللَّهُ حَكَمٌ قِسْطٌ، تَبَارَكَ اسْمُهُ، ⦗٣٦٤⦘ هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ، مِنْ وَرَائِكُمْ فِتَنٌ يَكْثُرُ فِيهَا الْمَالُ، وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ حَتَّى يَأْخُذَهُ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ، وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ، وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ، فَيُوشِكُ الرَّجُلُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ، فَيَقُولَ: قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ، فَمَا لِلنَّاسِ لَا يَتَّبِعُونِي وَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ؟ ثُمَّ يَقُولُ: مَا هُمْ بِمُتَّبِعِيَّ حَتَّى أَبْتَدِعَ لَهُمْ غَيْرَهُ، فَإِيَّاكُمْ وَمَا ابْتُدِعَ، فَإِنَّ مَا ابْتُدِعَ ضَلَالَةٌ، اتَّقُوا زَيْغَ الْحَكِيمِ، فَإنَّ الشَّيْطَانَ يُلْقِي عَلَى فِي الْحَكِيمِ الضَّلَالَةَ، وَيُلْقِي لِلْمُنَافِقِ كَلِمَةَ الْحَقِّ، قَالَ: قُلْنَا: وَمَا يُدْرِينَا يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ الْمُنَافِقَ يُلْقِي كَلِمَةَ الْحَقِّ، وَأَنَّ الشَّيْطَانَ يُلْقِي عَلَى فِي الْحَكِيمِ الضَّلَالَةَ؟ قَالَ: اجْتَنِبُوا مِنْ كَلَامِ الْحَكِيمِ كُلَّ مُتَشَابِهٍ، الَّذِي إِذَا سَمِعْتَهُ قُلْتَ: مَا هَذَا؟ وَلَا يُثْنِيكَ ذَلِكَ عَنْهُ، فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ يُرَاجِعَ وَيُلْقِي الْحَقَّ إِذَا سَمِعَهُ، فَإنَّ عَلَى الْحَقِّ نُورًا»","vol":"11","page":363},{"text":"٢٠٧٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَتَقَارَبُ الزَّمَنُ وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ، وَيُلْقَى الشُّحُّ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ» قَالُوا: أَيْمُ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْقَتْلُ»","vol":"11","page":364},{"text":"٢٠٧٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَا: قَالَ عُمَرُ: مَنْ يُحَدِّثُنَا عَنِ الْفِتَنِ؟ قَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا، قَالَ عُمَرُ: هَاتِ، إِنَّكَ عَلَيْهَا لَجَرِيءٌ، قَالَ حُذَيْفَةُ: «فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّدَقَةُ وَالصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ» قَالَ عُمَرُ: لَسْتُ هَذَا أَعْنِي، قَالَ: «فَالَّتِي تَمُوجُ كَمَا يَمُوجُ الْبَحْرُ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابٌ مُغْلَقٌ» قَالَ: أَفَيُكْسَرُ ذَلِكَ الْبَابُ أَمْ يُفْتَحُ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: «لَا بَلْ يُكْسَرُ»، فَقَالَ عُمَرُ: إِذًا لَا يُغْلَقُ","vol":"11","page":365},{"text":"٢٠٧٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِنِسَائِهِ: «أَيَّتُكُنَّ تَنْبحُهَا كِلَابُ مَاءِ كَذَا وَكَذَا؟» - يَعْنِي الْحَوْأَبَ - فَلَمَّا خَرَجَتْ عَائِشَةُ إِلَى الْبَصْرَةِ نَبَحتْهَا الْكِلَابُ، فَقَالَتْ: مَا اسْمُ هَذَا الْمَاءِ؟ فَأَخْبَرُوهَا، فَقَالَتْ: رُدُّونِي فَأَبَى عَلَيْهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ","vol":"11","page":365},{"text":"٢٠٧٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: «لَا تَزَالُ الْفِتْنَةُ مُوَادَمَةً بِهَا مَا لَمْ تَبْدُ مِنْ قِبَلِ الشَّامِ»","vol":"11","page":365},{"text":"٢٠٧٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: مَا شَيْءٌ كَانَ يُحَدِّثُنَاهُ كَعْبٌ إِلَّا قَدْ أَتَى عَلَى مَا قَالَ إِلَّا قَوْلَهُ: «إِنَّ فَتَى ثَقِيفٍ يَقْتُلُنِي وَهَذَا رَأْسُهُ بَيْنَ يَدَيَّ» - يَعْنِي الْمُخْتَارَ - قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: وَلَا يَشْعُرُ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ قَدْ خُبِئَ لَهُ. يَعْنِي الْحَجَّاجَ","vol":"11","page":366},{"text":"٢٠٧٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْحَيِّ، عَنْ هِنْدَ بِنْتِ الْمُهَلَّبِ، قَالَ: وَكَانَ عِكْرِمَةُ يَدْخُلُ عَلَيْهَا قَالَ: فَقَالَ عِكْرِمَةُ يَوْمًا: لَأُحَدِّثَنَّكِ حَدِيثًا مَا حَدَّثْتُهُ أَحَدًا غَيْرَكِ: «لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي بَنِي أُمَيَّةَ مَا لَمْ يَخْتَلِفْ بَيْنَهُمْ رُمْحَانِ، فَإِذَا اخْتَلَفَ بَيْنَهُمْ رُمْحَانِ خَرَجَتْ مِنْهُمْ فَلَمْ تَرْجِعْ فِيهِمْ أَبَدًا»","vol":"11","page":366},{"text":"٢٠٧٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ لِي عَبِيدَةُ وَأَنَا بِالْكُوفَةِ، وَذَلِكَ قَبْلَ فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: «افْرُغْ مِنْ ضَيْعَتِكَ، ثُمَّ انْحَدِرْ إِلَى مِصْرِكَ، فَإِنَّهُ سَيَحْدُثُ فِي الْأَرْضِ حَدَثٌ»، قَالَ: قُلْتُ: فَبِمَ تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: «تَلْزَمُ بَيْتَكَ» قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ وَقَعَتْ فِتْنَةُ ابْنِ الزُّبَيْرِ","vol":"11","page":366},{"text":"٢٠٧٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ.. . قَالَ: يَقُولُ: «تَعَلَّمُوا الْإِسْلَامَ، فَإِذَا عَلِمْتُمُوهُ فَلَا تَرْغَبُوا عَنْهُ، وَعَلَيْكُمْ بِالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، فَإنَّ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ الْإِسْلَامُ، وَلَا تُحَرِّفُوهُ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَعَلَيْكُمْ بِسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ ﷺ وَأَصْحَابِهِ قَبْلَ أَنْ يَقْتُلُوا صَاحِبَهُمْ، وَقَبْلَ أَنْ يَفْعَلُوا الَّذِي فَعَلُوا، لَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ قَبْلَ أَنْ يَقْتُلُوا صَاحِبَهُمْ، وَقَبْلَ أَنْ يَفْعَلُوا الَّذِي فَعَلُوا خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَإِيَّاكُمْ وَهَذِهِ الْأُمُورَ الَّتِي تُلْقِي بَيْنَ النَّاسِ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءِ»","vol":"11","page":367},{"text":"٢٠٧٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ ابْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِتْنَةً فَقَرَّبَهَا، فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ رَأْسُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْحَقِّ»، قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَأَخَذَ بِعَضُدِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: وَكَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ","vol":"11","page":367},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-239>بَابُ خَيْرِ النَّاسِ فِي الْفِتَنِ</span>","vol":"11","page":368},{"text":"٢٠٧٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَيْرُ النَّاسِ فِي الْفِتَنِ رَجُلٌ آخِذٌ بِعِنَانِ - أَوْ قَالَ: بِرَأْسِ - فَرَسِهِ خَلْفَ أَعْدَاءِ اللَّهِ يُخِيفُهُمْ وَيُخِيفُونَهُ، وَرَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي بَادِيَتِهِ يُؤَدِّي الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِ»","vol":"11","page":368},{"text":"٢٠٧٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَوْ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ - مَعْمَرٌ شَكَّ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَعْبُدُ رَبَّهُ، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ»","vol":"11","page":368},{"text":"٢٠٧٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ أَظَلَّتْكُمْ فِتْنَةٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، أَنْجَى النَّاسِ فِيهَا - أَوْ قَالَ مِنْهَا - صَاحِبُ شَاءٍ يَأْكُلُ مِنْ رَسَلِ غَنَمِهِ، أَوْ رَجُلٌ وَرَاءَ الدَّرْبِ آخِذٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ يَأْكُلُ مِنْ سَيْفِهِ»","vol":"11","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-240>بَابُ سُنَنِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ</span>","vol":"11","page":369},{"text":"٢٠٧٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ حُنَيْنٍ فَمَرَرْنَا بِالسِّدْرَةِ، فَقُلْنَا: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْ لَنَا هَذِهِ ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لِلْكُفَّارِ ذَاتُ أَنْوَاطٍ، وَكَانَ الْكُفَّارُ يَنُوطُونَ سِلَاحَهُمْ بِسِدْرَةٍ، وَيَعْكُفُونَ حَوْلَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اللَّهُ أَكْبَرُ، هَذَا كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ [الأعراف: ١٣٨] إِنَّكُمْ تَرْكَبُونَ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ»","vol":"11","page":369},{"text":"٢٠٧٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ جُحْرَ ضَبٍّ لَتَبِعْتُمُوهُ»","vol":"11","page":369},{"text":"٢٠٧٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ، وَحَذْوَ الشِّرَاكِ بِالشِّرَاكِ، حَتَّى لَوْ فَعَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَذَا وَكَذَا، فَعَلَهُ رَجُلٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ»، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: قَدْ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قِرَدَةٌ وَخَنَازِيرُ، قَالَ: «وَهَذِهِ الْأُمَّةُ سَيَكُونُ فِيهَا قِرَدَةٌ وَخَنَازِيرَ»","vol":"11","page":369},{"text":"٢٠٧٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: «يَقْتَتِلُ فِئَتَانِ عَلَى دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ عِنْدَ خُرُوجِ أَمِيرٍ أَوْ قَبِيلَةٍ، فَتَظْهَرُ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَظْهَرُ وَهِيَ ذَلِيلَةٌ، فَيَرْغَبُ فِيهَا مَنْ يَلِيهَا مِنْ عَدُوِّهَا فَتَتَقَحَّمُ فِي النَّارِ تَقَحُّمًا»","vol":"11","page":369},{"text":"٢٠٧٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «إِنِّي لَأَعْلَمُ فِتْنَةً يُوشِكُ أَنْ تَكُونَ الَّتِي مَعَهَا قَبْلَهَا كَنَفْجَةِ أَرْنَبٍ، وَإِنِّي لَأَعْلَمُ الْمَخْرَجَ مِنْهَا»، قُلْنَا: وَمَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا؟ قَالَ: «أُمْسِكُ بِيَدِي حَتَّى يَجِيءَ مَنْ يَقْتُلُنِي»","vol":"11","page":370},{"text":"٢٠٧٦٨ - قَالَ مَعْمَرٌ: وَحَدَّثَنِي شَيْخٌ لَنَا أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ لَهَا: ادْعِي اللَّهَ أَنْ يُطْلِقَ لِي يَدِي، قَالَتْ: وَمَا شَأْنُ يَدِكِ؟ قَالَتْ: كَانَ لِي أَبَوَانِ، فَكَانَ أَبِي كَثِيرَ الْمَالِ كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ كَثِيرَ الْفَضْلِ - أَوْ قَالَتْ: كَثِيرَ الصَّدَقَةِ - وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ أُمِّي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، لَمْ أَرَهَا تَصَدَّقَتْ بِشَيْءٍ قَطُّ، غَيْرَ أَنَّا نَحَرْنَا بَقَرَةً، فَأَعْطَتْ مِسْكِينًا شَحْمَةً فِي يَدِهِ، وَأَلْبَسَتْهُ خِرْقَةً، فَمَاتَتْ أُمِّي، وَمَاتَ أَبِي، فَرَأَيْتُ أَبِي عَلَى نَهْرٍ يَسْقِي النَّاسَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ، هَلْ رَأَيْتَ أُمِّي؟ قَالَ لَا، أَوَمَاتَتْ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَذَهَبْتُ أَلْتَمِسُهَا فَوَجَدْتُهَا قَائِمَةً عُرْيَانَةً لَيْسَ عَلَيْهَا إِلَّا تِلْكَ الْخِرْقَةُ، وَتِلْكَ الشَّحْمَةُ فِي ⦗٣٧١⦘ يَدِهَا وَهِيَ تَضْرِبُ بِهَا عَلَى يَدِهَا الْأُخْرَى، وَتَمَصُّ أَثَرَهَا، وَتَقُولُ: يَا عَطَشَاهُ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّهْ، أَلَا أَسْقِيكِ؟ قَالَتْ: بَلَى، فَذَهَبْتُ إِلَى أَبِي، فَأَخَذْتُ إِنَاءً مِنْ عِنْدِهِ، فَسَقَيْتُهَا فِيهِ.. . مَنْ كَانَ عِنْدَهَا قَائِمًا، فَقَالَ: مَنْ سَقَاهَا أَشَلَّ اللَّهُ يَدَهُ، قَالَتْ: فَاسْتَيْقَظْتُ وَقَدْ شَلَّتْ يَدِي \"","vol":"11","page":370},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-241>بَابُ الْمَهْدِيِّ</span>","vol":"11","page":371},{"text":"٢٠٧٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَكُونُ اخْتِلَافٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ، فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَيَأْتِي مَكَّةَ، فَيَسْتَخْرِجُهُ النَّاسُ مِنْ بَيْتِهِ وَهُوَ كَارِهٌ، فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، فَيُبْعَثُ إِلَيْهِ جَيْشٌ مِنَ الشَّامِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ، فَيَأْتِيهِ عَصَائِبُ الْعِرَاقِ، وَأَبْدَالُ الشَّامِ فَيُبَايِعُونَهُ، فَيَسْتَخْرِجُ الْكُنُوزَ، وَيَقْسِمُ الْمَالَ، وَيُلْقِي الْإِسْلَامُ بِجِرَانِهِ إِلَى الْأَرْضِ، يَعِيشُ فِي ذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ، أَوْ قَالَ: تِسْعَ سِنِينَ»","vol":"11","page":371},{"text":"٢٠٧٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: «ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَلَاءً يُصِيبُ هَذِهِ الْأُمَّةَ، حَتَّى لَا يَجِدَ الرَّجُلُ مَلْجَأً يَلْجَأُ إِلَيْهِ مِنَ الظُّلْمِ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ رَجُلًا مِنْ عِتْرَتِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، فَيَمْلَأُ بِهِ الْأَرْضَ قِسْطًا، كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا، يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ، وَسَاكِنُ الْأَرْضِ، لَا تَدَعُ السَّمَاءُ مِنْ قَطْرِهَا شَيْئًا إِلَّا صَبَّتْهُ مِدْرَارًا، وَلَا تَدَعُ الْأَرْضُ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا إِلَّا أَخْرَجَتْهُ، حَتَّى تَتَمَنَّى الْأَحْيَاءُ الْأَمْوَاتَ، يَعِيشُ فِي ذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِ أَوْ تِسْعَ سِنِينَ»","vol":"11","page":371},{"text":"٢٠٧٧١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ، قَالَ: «تَكُونُ فِتْنَةٌ، ثُمَّ تَتْبَعُهَا أُخْرَى لَا تَكُونُ الْأُولَى فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَثَمَرَةِ السَّوْطِ يَتْبَعُهَا ذُبَابُ السَّيْفِ، ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ فَلَا يَبْقَى لِلَّهِ مُحَرَّمٌ إِلَّا اسْتُحِلَّ، ثُمَّ يَجْتَمِعُ النَّاسُ عَلَى خَيْرِهِمْ رَجُلًا، تَأْتِيهِ إِمَارَتُهُ هَنِيئًا وَهُوَ فِي بَيْتِهِ»","vol":"11","page":372},{"text":"٢٠٧٧٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَطَرٍ، قَالَ كَعْبٌ: «إِنَّمَا سُمِّيَ الْمَهْدِيَّ لِأَنَّهُ لَا يَهْدِي لِأَمْرٍ قَدْ خَفِيَ، قَالَ: وَيَسْتَخْرِجُ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ مِنْ أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: أَنْطَاكِيَةُ»","vol":"11","page":372},{"text":"٢٠٧٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: «إِنَّ الْمَهْدِيَّ أَقْنَى أَجْلَى»","vol":"11","page":372},{"text":"٢٠٧٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «يَكُونُ عَلَى النَّاسِ إِمَامٌ، لَا يَعُدُّ لَهُمُ الدَّرَاهِمَ وَلَكِنْ يَحْثُو»","vol":"11","page":372},{"text":"٢٠٧٧٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَا يَخْرُجُ الْمَهْدِيُّ حَتَّى تَطْلُعَ مَعَ الشَّمْسِ آيَةٌ»","vol":"11","page":373},{"text":"٢٠٧٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «لَتُمْلَأَنَّ الْأَرْضُ ظُلْمًا وَجَوْرًا حَتَّى لَا يَقُولَ أَحَدٌ: اللَّهَ اللَّهَ يَسْتَعْلِقُ بِهِ، ثُمَّ لَتُمْلَأَنَّ بَعْدَ ذَلِكَ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا»","vol":"11","page":373},{"text":"٢٠٧٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ رَجُلٍ - قَالَ مَعْمَرٌ: - أُرَاهُ سَعِيدًا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْوِيهِ قَالَ: «وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ عَلَى رَأْسِ السِّتِّينَ، تَصِيرُ الْأَمَانَةُ غَنِيمَةً، وَالصَّدَقَةُ غَرِيمَةً، وَالشَّهَادَةُ بِالْمَعْرِفَةِ، وَالْحُكْمُ بِالْهَوَى»","vol":"11","page":373},{"text":"٢٠٧٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى فِيهِ مُؤْمِنٌ إِلَّا كَانَ بِالشَّامِ»","vol":"11","page":373},{"text":"٢٠٧٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: شُكِيَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ الْفُرَاتُ، فَقَالُوا: نَخَافُ أَنْ يَنْفَتِقَ عَلَيْنَا، فَلَوْ أَرْسَلْتَ مَنْ يَسْكُرُهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «لَا نَسْكُرُهُ فَوَاللَّهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَوِ الْتَمَسْتُمْ فِيهِ مِلْءَ طَسْتٍ مِنْ مَاءٍ مَا وَجَدْتُمُوهُ، وَلَيَرْجِعَنَّ كُلُّ مَاءٍ إِلَى عُنْصُرِهِ، وَيَكُونُ بَقِيَّةُ الْمَاءِ وَالْمُسْلِمِينَ بِالشَّامِ»","vol":"11","page":373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-242>بَابُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ</span>","vol":"11","page":374},{"text":"٢٠٧٨٠ - قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَزُولَ الْجِبَالُ مِنْ أَمَاكِنِهَا، وَحَتَّى تَرَوُا الْأَمْرَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَمْ تَكُونُوا تَرَوْنَهُ»","vol":"11","page":374},{"text":"٢٠٧٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ قَوْمٌ يَنْتَعِلُونَ الشَّعْرَ، وُجُوهُهُمْ كَالْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ»","vol":"11","page":374},{"text":"٢٠٧٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا خُوزًا وَكَرْمَانَ - قَوْمٌ مِنَ الْأَعَاجِمِ -، حُمْرَ الْوُجُوهِ، فُطْسَ الْأُنُوفِ، صِغَارَ الْأَعْيُنِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ، نِعَالُهُمُ الشَّعْرُ»","vol":"11","page":374},{"text":"٢٠٧٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَظْهَرَ الْعِلْمُ، وَيَكْثُرَ التُّجَّارُ، وَيُقَاتِلُوا قَوْمًا يَنْتَعِلُونَ الشَّعْرَ، وُجُوهُهُمْ كَالْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ»","vol":"11","page":375},{"text":"٢٠٧٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُخْسَفَ بِقَوْمٍ فِي مَرَاتِعِ الْغَنَمِ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُخْسَفَ بِرَجُلٍ كَثِيرِ الْمَالِ وَالْوَلَدِ»","vol":"11","page":375},{"text":"٢٠٧٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «إِذَا كَانَتْ سَنَةُ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، فَإِنْ تَهْلِكُوا فَبِالْحَرَى، وَإِنْ تَنْجُوا فَعَسَى، وَإِذَا كَانَتْ سَبْعِينَ رَأَيْتُمْ مَا تُنْكِرُونَ»","vol":"11","page":375},{"text":"٢٠٧٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ مُعَاذٌ: «اخْرُجُوا مِنَ الْيَمَنِ قَبْلَ ثَلَاثٍ: قَبْلَ خُرُوجِ النَّارِ، وَقَبْلَ انْقِطَاعِ الْحَبْلِ، وَقَبْلَ أَنْ لَا يَكُونَ لِأَهْلِهَا زَادٌ إِلَّا الْجَرَادَ»","vol":"11","page":376},{"text":"٢٠٧٨٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «تَخْرُجُ نَارٌ مِنَ الْيَمَنِ تَسُوقُ النَّاسَ تَغْدُو وَتَرُوحُ وَتُرِيحُ»","vol":"11","page":376},{"text":"٢٠٧٨٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «تَخْرُجُ نَارٌ بِأَرْضِ الْحِجَازِ تُضِيءُ أَعْنَاقَ الْإِبِلِ بِبُصْرَى»","vol":"11","page":376},{"text":"٢٠٧٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ يَرْوِيهِ قَالَ: «تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ مَشَارِقِ الْأَرْضِ، تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى مَغَارِبِهَا، تَسُوقُ النَّاسَ سَوْقَ الْبَرَقِ الْكَسِيرِ، تَقِيلُ مَعَهُمْ إِذَا قَالُوا، وَتَبِيتُ مَعَهُمْ إِذَا بَاتُوا، وَتَأْكُلُ مَنْ تَخَلَّفَ»","vol":"11","page":376},{"text":"٢٠٧٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: لَمَّا جَاءَتْنَا بَيْعَةُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ قُلْتُ: لَوْ خَرَجْتُ إِلَى الشَّامِ فَتَنَحَّيْتُ مِنْ شَرِّ هَذِهِ الْبَيْعَةِ، فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ، ⦗٣٧٧⦘ فَأُخْبِرْتُ بِمَقَامٍ يَقُومُهُ نَوْفٌ، فَجِئْتُهُ، فَإِذَا رَجُلٌ فَاسِدُ الْعَيْنَيْنِ، عَلَيْهِ خَمِيصَةٌ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَلَمَّا رَآهُ نَوْفٌ أَمْسَكَ عَنِ الْحَدِيثِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: حَدِّثْ مَا كُنْتَ تُحَدِّثُ بِهِ، قَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ بِالْحَدِيثِ مِنِّي، أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ مَنَعُونَا عَنِ الْحَدِيثِ - يَعْنِي الْأُمَرَاءَ -، قَالَ: أَعْزِمُ عَلَيْكَ إِلَّا حَدَّثْتَنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّهَا سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ لَخِيَارِ النَّاسِ إِلَى مُهَاجَرِ إِبْرَاهِيمَ، لَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ إِلَّا شِرَارُ أَهْلِهَا، تَلْفِظُهُمْ أَرْضُهُمْ، تَقْذَرُهُمْ نَفْسُ اللَّهِ، تَحْشُرُهُمُ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، تَبِيتُ مَعَهُمْ إِذَا بَاتُوا، وَتَقِيلُ مَعَهُمْ إِذَا قَالُوا، وَتَأْكُلُ مَنْ تَخَلَّفَ»","vol":"11","page":376},{"text":"قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «سَيَخْرُجُ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهَا قَرْنٌ قُطِعَ، كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهَا قَرْنٌ قُطِعَ، حَتَّى عَدَدَهَا زِيَادَةً عَلَى عَشْرِ مَرَّاتٍ، كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهَا قَرْنٌ قُطِعَ، حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ فِي بَقِيَّتِهِمْ»","vol":"11","page":377},{"text":"٢٠٧٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «عَشْرُ آيَاتٍ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدُّخَانُ، وَالدَّجَّالُ، وَالدَّابَّةُ، وَنُزُولُ عِيسَى، وَنَارٌ تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى الْمَحْشَرِ، وَخُرُوجُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَخَسْفٌ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ»","vol":"11","page":377},{"text":"٢٠٧٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ، قَالَ: «عَشْرُ آيَاتٍ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِحِجَازِ الْعَرَبِ، وَالرَّابِعَةُ الدَّجَّالُ، وَالْخَامِسَةُ عِيسَى، وَالسَّادِسَةُ دَابَّةُ الْأَرْضِ، وَالسَّابِعَةُ الدُّخَانُ، وَالثَّامِنَةُ خُرُوجُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَالتَّاسِعَةُ رِيحٌ بَارِدَةٌ طَيِّبَةٌ يُرْسِلُهَا اللَّهُ فَيَقْبِضُ بِتِلْكَ الرِّيحِ نَفْسَ كُلِّ مُؤْمِنٍ، وَالْعَاشِرَةُ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا»","vol":"11","page":378},{"text":"٢٠٧٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الْمَرْءُ بِقَبْرِ أَخِيهِ فَيَقُولَ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَكَ»","vol":"11","page":378},{"text":"٢٠٧٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ «يَشْتَدُّ الْبَلَاءُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ أَخِيهِ فَيَقُولَ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَكَ، لَيْسَ بِهِ شَوقٌ إِلَى لِقَاءِ اللَّهِ، وَلَكِنْ لِمَا يَرَى مِنْ شِدَّةِ الْبَلَاءِ»","vol":"11","page":378},{"text":"٢٠٧٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلْيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ حَوْلَ ذِي الْخَلَصَةِ، وَكَانَتْ صَنَمًا تَعْبُدُهَا دَوْسٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِتَبَالَةَ» قَالَ مَعْمَرٌ: «وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ: عَلَى ذَلِكَ الْحَجَرِ بَيْتٌ بُنِيَ الْيَوْمَ»","vol":"11","page":379},{"text":"٢٠٧٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ وَصَلَّى الظُّهْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ فِي السَّاعَةِ، وَذَكَرَ أَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ أُمُورًا عِظَامًا، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْ عَنْهُ، فَوَاللَّهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا» قَالَ أَنَسٌ: فَأَكْثَرَ النَّاسُ الْبُكَاءَ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَكْثَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ: «سَلُونِي سَلُونِي» قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيْنَ مُدْخَلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «النَّارُ» قَالَ: وَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ ⦗٣٨٠⦘ قَالَ: «أَبُوكَ حُذَافَةُ»، قَالَ: ثُمَّ أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: «سَلُونِي»، قَالَ فَبَرَكَ عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَالَ عُمَرُ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَلَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ، وَأَنَا أُصَلِّي فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ»","vol":"11","page":379},{"text":"٢٠٧٩٧ - قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: قَالَتِ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ: مَا رَأَيْتُ ابْنًا قَطُّ أَعَقَّ مِنْكَ، أَكُنْتَ تَأْمَنُ أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ قَدْ قَارَفَتْ بَعْضَ مَا قَارَفَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، فَتَفْضَحَهَا عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «وَاللَّهِ لَوْ أَلْحَقَنِي بِعَبْدٍ أَسْوَدَ لَلَحِقْتُ»","vol":"11","page":380},{"text":"٢٠٧٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: «كَأَنِّي بِالتُّرْكِ قَدْ أَتَتْكُمْ عَلَى بَرَاذِينَ مُجَذَّمَةِ الْآذَانِ حَتَّى تَرْبِطَهَا بِشَطِّ الْفُرَاتِ»","vol":"11","page":380},{"text":"٢٠٧٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: «أَوْشَكَ بَنُو قَنْطُورَاءَ أَنْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ» قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ نَعُودُ؟ قَالَ: «وَذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ، ثُمَّ تَعُودُونَ وَيَكُونُ لَكُمْ بِهَا سَلْوَةٌ مِنْ عَيْشٍ»","vol":"11","page":381},{"text":"٢٠٨٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «تُضَافُ الْعَرَبُ إِلَى مَنَازِلِهَا الْأُولَى حَتَّى يَكُونُ خَيْرُ مَالِهَا الشَّاةَ وَالْبَعِيرَ» قَالَ: وَيَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: «إِلَّا امْرَأَةً كَيِّسَةً تَتَّخِذُ سِقَاءً أَوْ سِقَائَيْنِ أَوْ مَزَادَةً أَوْ مَزَادَتَيْنِ»","vol":"11","page":381},{"text":"٢٠٨٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: لَأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا لَا تَجِدُونَ أَحَدًا يُحَدِّثُكُمُوهُ بَعْدِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَذْهَبَ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ، وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ، وَيَفْشُوَ الزِّنَا، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ، وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ، حَتَّى يَكُونَ قَيِّمَ خَمْسِينَ امْرَأَةً رَجُلٌ وَاحِدٌ»","vol":"11","page":381},{"text":"٢٠٨٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «تَجِيءُ رِيحٌ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فَيُقْبَضُ فِيهَا رُوحُ كُلِّ مُؤْمِنٍ»","vol":"11","page":381},{"text":"٢٠٨٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ سُنُونٌ خَوَادِعُ يُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَتَنْطِقُ الرُّوَيْبِضَةُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ» قَالَ: قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «سِفْلَةُ النَّاسِ»","vol":"11","page":382},{"text":"٢٠٨٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَحْسُرُ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَيَقْتَتِلُ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعُونَ - أَوْ قَالَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ - كُلُّهُمْ يَرَى أَنَّهُ يَنْجُو»","vol":"11","page":382},{"text":"٢٠٨٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: ذُكِرَ شَيْءٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ لَا أَحْفَظُهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «ذَاكَ عِنْدَ نَسْخِ الْقُرْآنِ» قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ كَالْأَعْرَابِيِّ: مَا نَسْخُ الْقُرْآنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ سَاعَةً، وَقَالَ: «مِثْلُ هَذَا، يَذْهَبُ أُمَّتُهُ وَيَبْقَى قَوْمٌ طُوَالُ الْأَعْنَاقِ هَكَذَا - وَجَمَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ مَدَّهُمَا وَأَشَارَ - كَالْأَنْعَامِ» قَالُوا: أَوَلَا نُقْرِئُهُ أَبْنَاءَنَا وَأَزْوَاجَنَا؟ قَالَ: «قَدْ قَرَأَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى»","vol":"11","page":382},{"text":"٢٠٨٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، وَخَيْرُ مَنَازِلِهِمُ الَّتِي نَهَى عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الْبَادِيَةُ»","vol":"11","page":383},{"text":"٢٠٨٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: «إِنَّ فِي الْبَحْرِ شَيَاطِينَ مَسْجُونَةً أَوْثَقَهَا سُلَيْمَانُ، يُوشَكُ أَنْ تَخْرُجَ فَتَقْرَأَ عَلَى النَّاسِ قُرْآنًا»","vol":"11","page":383},{"text":"٢٠٨٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ ذِئْبٌ إِلَى رَاعِي غَنَمٍ فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً، فَطَلَبَهُ الرَّاعِي حَتَّى انْتَزَعَهَا مِنْهُ، قَالَ: صَعِدَ الذِّئْبُ عَلَى تَلٍّ فَأَقْعَى وَاسْتَقَرَّ، وَقَالَ: عَمَدْتَ إِلَى رِزْقٍ رَزَقَنِيهِ اللَّهُ أَخَذْتَهُ، ثُمَّ انْتَزَعْتَهُ مِنِّي؟ قَالَ الرَّجُلُ: تَاللَّهِ لَئِنْ رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ ذِئْبًا يَتَكَلَّمُ، قَالَ الذِّئْبُ: أَعْجَبُ مِنْ هَذَا رَجُلٌ فِي النُّخَيْلَاتِ بَيْنَ الْحَرْثَيْنِ، يُخْبِرُكُمْ بِمَا مَضَى وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ، قَالَ: وَكَانَ الرَّجُلُ يَهُودِيًّا، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَصَدَّقَهُ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّهَا ⦗٣٨٤⦘ أَمَارَةٌ مِنْ أَمَارَاتٍ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ، قَدْ أَوْشَكَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْرُجَ فَلَا يَرْجِعَ حَتَّى يُحَدِّثَهُ نَعْلَاهُ وَسَوْطُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ»","vol":"11","page":383},{"text":"٢٠٨٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ أَبِي الْكَنُودِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «مَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ ثَغْبٍ»، قَالَ: قُلْنَا: وَمَا الثَّغْبُ؟ قَالَ: «الْغَدِيرُ ذَهَبَ صَفْوُهُ وَبَقِيَ كَدَرُهُ، فَالْمَوْتُ يُحِبُّهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ»","vol":"11","page":384},{"text":"٢٠٨١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ الْحَيَوَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ قَهْرَمَانٌ مِنَ الشَّامِ، وَقَدْ بَقِيَتْ لَيْلَةٌ مِنْ رَمَضَانَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: هَلْ تَرَكْتَ عِنْدَ أَهْلِي مَا يَكْفِيهِمْ؟ قَالَ: قَدْ تَرَكْتُ عِنْدَهُمْ نَفَقَةً، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا رَجَعْتَ وَتَرَكْتَ لَهُمْ مَا يَكْفِيهِمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «كَفَى إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ الرَّجُلُ مَنْ يَقُوتُ» قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا، قَالَ: \" إِنَّ الشَّمْسَ إِذَا غَرَبَتْ سَلَّمَتْ وَسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ، قَالَ: فَيُؤْذَنُ لَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا غَرَبَتْ، فَسَلَّمَتْ وَسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ، فَلَا يُؤْذَنُ لَهَا، فَتَقُولُ: أَيْ رَبِّ، إِنَّ الْمَسِيرَ بَعِيدٌ، وَإِنِّي لَا يُؤْذَنُ لِي، لَا أَبْلُغُ، قَالَ: فَتُحْبَسُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُقَالُ لَهَا: اطْلُعِي مِنْ حَيْثُ غَرَبْتِ، قَالَ: فَمِنْ يَوْمَئِذٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ [الأنعام: ١٥٨]","vol":"11","page":384},{"text":"قَالَ: وَذَكَرَ ⦗٣٨٥⦘ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ قَالَ: «مَا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ حَتَّى يُولَدَ لَهُ مِنْ صُلْبِهِ أَلْفٌ، وَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِمْ ثَلَاثَ أُمَمٍ مَا يَعْلَمُ عِدَّتَهُمْ إِلَّا اللَّهُ، مَنْسِكَ وَتَاوِيلَ وَتَأْوِيسَ»","vol":"11","page":384},{"text":"٢٠٨١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَطَرٍ، وَغَيْرِهِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَتُمْلَأَنَّ أَيْدِيكُمْ مِنَ الْعَجَمِ، ثُمَّ لَيَصِيرُنَّ أُسْدًا لَا يَفِرُّونَ، ثُمَّ لَيَضْرِبُنَّ أَعْنَاقَكُمْ، وَلَيَأْكُلُنَّ فَيْئَكُمْ»","vol":"11","page":385},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-243>بَابُ قِيَامِ الرُّومِ</span>","vol":"11","page":385},{"text":"٢٠٨١٢ - قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّا لَجُلُوسٌ عِنْدَهُ بِالْكُوفَةِ إِذْ هَاجَتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: قَامَتِ السَّاعَةُ، حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ هِجِّيرَى، يَقُولُ: قَدْ قَامَتِ السَّاعَةُ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، قَدْ قَامَتِ السَّاعَةُ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ فَاسْتَوَى جَالِسًا وَغَضِبَ، وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقْسَمَ ⦗٣٨٦⦘ مِيرَاثٌ، وَلَا يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ، وَقَالَ: إِنَّهَا سَتَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ هَؤُلَاءِ رِدَّةٌ - قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِلرَّجُلِ: الرُّومَ تَعْنِي؟ قَالَ: نَعَمْ - وَيَسْتَمِدُّ الْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَيُقْتَلُونَ، فَتَشْتَرِطُ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ ألَّا يَرْجِعُوا إِلَّا غَالِبِينَ، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَحُولَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ، فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ، وَكُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، ثُمَّ الْيَوْمَ الثَّانِي كَذَلِكَ، ثُمَّ الْيَوْمَ الثَّالِثَ كَذَلِكَ، ثُمَّ الْيَوْمَ الرَّابِعَ يَنهَدُ إِلَيْهِمْ بَقِيَّةُ الْمُسْلِمِينَ فَيُقْتَلُونَ مَقْتَلَةً لَمْ يُرَ مِثْلُهَا، حَتَّى إِنَّ بَنِي الْأَبِ كَانُوا يَتَعَادَوْنَ عَلَى مِائَةٍ لَا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا الرَّجُلُ «، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أفَيُقْسَمُ هَاهُنَا مِيرَاثٌ؟ - قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ قَتَادَةُ يَصِلُ هَذَا الْحَدِيثَ - قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى يَدْخُلُوا قُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَيَجِدُونَ فِيهَا مِنَ الصَّفْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ، مَا أَنَّ الرَّجُلَ يَتَحَجَّلُ حَجْلًا، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَ فِي دِيَارِكُمْ، فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أفَيُفْرَحُ هَاهُنَا بِغَنِيمَةٍ؟ فَيَبْعَثُونَ مِنْهُمْ طَلِيعَةً عَشَرَةَ فَوَارِسَ، أَوِ اثْنَيْ عَشَرَ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:» إِنِّي لَأَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ وَقَبَائِلَهُمْ، وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ، هُمْ يَوْمَئِذٍ خَيْرُ فَوَارِسَ ⦗٣٨٧⦘ فِي الْأَرْضِ، فَيُقَاتِلُهُمُ الدَّجَّالُ فَيُسْتَشْهَدُونَ \"","vol":"11","page":385},{"text":"٢٠٨١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ الدَّوْسِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: «يَكُونُ عَلَى الرُّومِ مَلِكٌ لَا يَعْصُونَهُ - أَوْ لَا يَكَادُونَ يَعْصُونَهُ -، فَيَجِيءُ حَتَّى يَنْزِلَ بِأَرْضِ كَذَا وَكَذَا»، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «أَنَا مَا نَسَيْتُهَا»، قَالَ: «وَيَسْتَمِدُّ الْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَمُدَّهُمْ أَهْلُ عَدَنَ أَبْيَنَ عَلَى قَلَصَاتِهِمْ»، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنَّهُ لَفِي الْكِتَابِ مَكْتُوبٌ: فَيَقْتَتِلُونَ عَشْرًا لَا يَحْجُزُ بَيْنَهُمْ إِلَّا اللَّيْلُ، لَيْسَ لَكُمْ طَعَامٌ إِلَّا مَا فِي إِدَاوِيكُمْ، لَا تَكِلُّ سُيُوفُهُمْ وَيباركهم وَلَا نِسَائِهِمْ، وَأَنْتُمْ أَيْضًا كَذَلِكَ، ثُمَّ يَأْمُرُ مَلِكُهُمْ بِالسُّفُنِ فَيَنْحَرِفُ - يَعْنِي مَلِكَ الرُّومِ - قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ شَاءَ الْآنَ فَلْيَفِرَّ، فيجَعَلُ اللَّهُ الدَّبْرَةَ عَلَيْهِمْ، فَيُقْتَلُونَ مَقْتَلَةً لَمْ يُرَ مِثْلُهَا - أَوْ لَا يُرَى مِثْلُهَا -، حَتَّى إِنَّ الطَّائِرَ لَيَمُرُّ بِهِمْ فَيَقَعُ مَيِّتًا مِنْ نَتْنِهِمْ، لِلشَّهِيدِ يَوْمَئِذٍ كِفْلَانِ عَلَى مَنْ مَضَى قَبْلَهُ مِنَ الشُّهَدَاءِ، وَلِلْمُؤْمِنِ يَوْمَئِذٍ كِفْلَانِ عَلَى مَنْ مَضَى مِنْهُمْ قَبْلَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَبَقِيَّتُهُمْ لَا يُزَلْزِلُهُمْ شَيْءٌ أَبَدًا، وَبَقِيَّتُهُمْ يُقَاتِلُ الدَّجَّالَ» قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ⦗٣٨٨⦘ سَلَامٍ يَقُولُ: «إِنْ أَدْرَكَنِي هَذَا الْقِتَالُ وَأَنَا مَرِيضٌ فَاحْمِلُونِي عَلَى سَرِيرِي حَتَّى تَجْعَلُونِي بَيْنَ الصَّفَّيْنِ»","vol":"11","page":387},{"text":"٢٠٨١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَذْهَبُ كِسْرَى فَلَا يَكُونُ كِسْرَى بَعْدَهُ، وَيَذْهَبُ قَيْصَرُ فَلَا يَكُونُ قَيْصَرٌ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ»","vol":"11","page":388},{"text":"٢٠٨١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلَكَ كِسْرَى، ثُمَّ لَا يَكُونُ كِسْرَى بَعْدَهُ، وَقَيْصَرُ لَيَهْلِكَنَّ، ثُمَّ لَا يَكُونُ قَيْصَرٌ بَعْدَهُ، وَلتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ»","vol":"11","page":388},{"text":"٢٠٨١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «لَا تَذْهَبُ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامُ حَتَّى يَغْزُوَ الْعَادِي رُومِيَّةَ، فَيَفْعَلَ إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ فَيَرَى أَنْ قَدْ فَعَلَ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَسُوقَ النَّاسَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ»","vol":"11","page":388},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-244>بَابُ الدَّجَّالِ</span>","vol":"11","page":389},{"text":"٢٠٨١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِابْنِ صَيَّادٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ وَهُوَ غُلَامٌ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ: «أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟»، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ، قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ» فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا يَأْتِيكَ؟»، قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «خُلِّطَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا» وَخَبَأَ لَهُ ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠]، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ» فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي فِيهِ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنْ يَكُ هُوَ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَا يَكُنْ هُوَ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ»","vol":"11","page":389},{"text":"٢٠٨١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ، أَنَّهُ سَمِعَ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، يُحَدِّثُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَبَأَ لِابْنِ صَيَّادٍ دُخَانًا، فَسَأَلَهُ عَمَّا خَبَأَ لَهُ، فَقَالَ: دُخٌّ فَقَالَ: «اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ» - أَجَلَكَ - فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ: دُخٌّ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ قَالَ: رِيحٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «قَدِ اخْتَلَفْتُمْ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، وَأَنْتُمْ بَعْدِي أَشَدُّ اخْتِلَافًا»","vol":"11","page":389},{"text":"٢٠٨١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَوْمًا إِلَى النَّخْلِ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ، حَتَّى إِذَا دَخَلَا النَّخْلَ طَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ وَهُوَ يَخْتِلُ ابْنَ صَيَّادٍ، أَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ، وَابْنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا زَمْزَمَةٌ، قَالَ: فَرَأَتْ أُمُّهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ فَقَالَتْ: أَيْ صَافِ - وَهُوَ اسْمُهُ - هَذَا مُحَمَّدٌ فَثَارَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ تَرَكْتِهِ بَيَّنَ»","vol":"11","page":390},{"text":"٢٠٨٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: «إِنِّي لَأُنْذِرُكُمُوهُ وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ، لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ قَوْمَهُ، وَلَكِنِّي سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا ⦗٣٩١⦘ لَمْ يَقُلْهُ نَبِيُّ لِقَوْمِهِ: تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَعْوَرُ، وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ»","vol":"11","page":390},{"text":"قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَئِذٍ لِلنَّاسِ وَهُوَ يُحَذِّرُهُمْ فِتْنَةَ الدَّجَّالِ: «إِنَّهُ لَنْ يَرَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رَبَّهُ حَتَّى يَمُوتَ، وَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ مَنْ كَرِهَ عَمَلَهُ»","vol":"11","page":391},{"text":"٢٠٨٢١ - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِي فَذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: «إِنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ سِنِينَ: سَنَةٌ تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَ قَطْرِهَا، وَالْأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا، وَالثَّانِيَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَيْ قَطْرِهَا، وَالْأَرْضُ ثُلُثَيْ نَبَاتِهَا، وَالثَّالِثَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا كُلَّهُ، وَالْأَرْضُ نَبَاتَهَا كُلَّهُ، فَلَا تَبْقَى ذَاتُ ظِلْفٍ وَلَا ذَاتُ ضِرْسٍ مِنَ الْبَهَائِمِ إِلَّا هَلَكَتْ، وَإِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ فِتْنَةً أَنَّهُ يَأْتِي الْأَعْرَابِيَّ فَيَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ إِبِلًا، أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّنِي رَبُّكَ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيْطَانُ نَحْوَ إِبِلِهِ كَأَحْسَنِ مَا تَكُونُ ضُرُوعًا، وَأَعْظَمِهِ أَسْنِمَةً، قَالَ: وَيَأْتِي الرَّجُلَ قَدْ مَاتَ أَخُوهُ وَمَاتَ أَبُوهُ، فَيَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ أَبَاكَ وَأَحْيَيْتُ لَكَ أَخَاكَ، أَلَيْسَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ بَلَى، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيْطَانُ نَحْوَ أَبِيهِ وَنَحْوَ أَخِيهِ»، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَاجَةٍ لَهُ ثُمَّ رَجَعَ، قَالَتْ: وَالْقَوْمُ فِي اهْتِمَامٍ وَغَمٍّ مِمَّا حَدَّثَهُمْ بِهِ، قَالَتْ: فَأَخَذَ بِلُحْمَتَيِ الْبَابِ ⦗٣٩٢⦘ وَقَالَ: «مَهْيَمْ أَسْمَاءُ»، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ خَلَعْتَ أَفْئِدَتَنَا بِذِكْرِ الدَّجَّالِ، قَالَ: «إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا حَيٌّ فَأَنَا حَجِيجُهُ، وَإِلَّا فَإِنَّ رَبِّي خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ»، قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنَّا لَنَعْجِنُ عَجِينَتَنَا فَمَا نَخْبِزُهَا حَتَّى نَجُوعَ، فَكَيْفَ بِالْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «يُجْزِئُهُمْ مَا يُجْزِئُ أَهْلَ السَّمَاءِ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ»","vol":"11","page":391},{"text":"٢٠٨٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَمْكُثُ الدَّجَّالُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ، وَالْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ، وَالْيَوْمُ كَاضْطِرَامِ السَّعَفَةِ فِي النَّارِ»","vol":"11","page":392},{"text":"٢٠٨٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: أَكْثَرَ النَّاسُ فِي مُسَيْلِمَةَ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ شَيْئًا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطِيبًا فَقَالَ: \" أَمَّا بَعْدُ، فَفِي شَأْنِ هَذَا الدَّجَّالِ الَّذِي قَدْ أَكْثَرْتُمْ فِيهِ، وَإِنَّهُ كَذَّابٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا يَخْرُجُونَ بَيْنَ يَدَيِ الْمَسِيحِ وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا يَبْلُغُهُ رُعْبُ الْمَسِيحِ إِلَّا الْمَدِينَةَ، عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِهَا مَلَكَانِ يَذُبَّانِ عَنْهَا رُعْبَ الْمَسِيحِ","vol":"11","page":392},{"text":"٢٠٨٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا طَوِيلًا عَنِ الدَّجَّالِ فَقَالَ فِيمَا يُحَدِّثُنَا: «يَأْتِي الدَّجَّالُ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ الْمَدِينَةِ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ رَجُلٌ يَوْمَئِذٍ هُوَ خَيْرُ النَّاسِ - أَوْ مِنْ خَيْرِهِمْ - فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدِيثَهُ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ، أَتَشُكُّونَ فِي الْأَمْرِ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ، فَيَقُولُ حِينَ يُحْيَى: وَاللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً فِيكَ مِنِّي الْآنَ، قَالَ: فَيُرِيدُ قَتْلَهُ الثَّانِيَةَ فَلَا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ»، قَالَ مَعْمَرٌ: «وَبَلَغَنِي أَنَّهُ يُجْعَلُ عَلَى حَلْقِهِ صَفِيحَةٌ مِنْ نُحَاسٍ، وَبَلَغَنِي أَنَّهُ الْخَضِرُ الَّذِي يَقْتُلُهُ الدَّجَّالُ ثُمَّ يُحْيِيهِ»","vol":"11","page":393},{"text":"٢٠٨٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَتَّبِعُ الدَّجَّالَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمُ السِّيجَانُ»","vol":"11","page":393},{"text":"٢٠٨٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، يَرْوِيهِ قَالَ: «عَامَّةُ مَنْ يَتَّبِعُ الدَّجَّالَ يَهُودُ أَصْبَهَانَ»","vol":"11","page":393},{"text":"٢٠٨٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: نَادَى مُنَادٍ بِالْكُوفَةِ: الدَّجَّالُ قَدْ خَرَجَ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ جَالِسٌ هَاهُنَا وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يُقَاتِلُونَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: «اجْلِسْ»، ثُمَّ جَاءَ عَرِيفُهُمْ فَقَالَ: أَنْتُمَا هَاهُنَا جَالِسَانِ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يُطَاعِنُونَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: «اجْلِسْ»، فَمَكَثُوا قَلِيلًا، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: إِنَّهَا كَذْبَةُ صَبَّاغٍ، فَقَالُوا لِحُذَيْفَةَ: حَدِّثْنَا عَنِ الدَّجَّالِ، فَإِنَّكَ لَمْ تَحْبِسْنَا إِلَّا وَعِنْدَكَ مِنْهُ عِلْمٌ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: «لَوْ خَرَجَ الدَّجَّالُ الْيَوْمَ إِلَّا وَدَفَنَهُ الصِّبْيَانُ بِالْخَذَفِ، وَلَكِنَّهُ يَخْرُجُ فِي قِلَّةٍ مِنَ النَّاسِ، وَنَقْصٍ مِنَ الطَّعَامِ، وَسُوءِ ذَاتِ بَيْنٍ، وَخَفْقَةٍ مِنَ الدِّينِ، فَتُطوَى لَهُ الْأَرْضُ كَطَيِّ فَرْوَةِ الْكَبْشِ، فَيَأْتِي الْمَدِينَةَ، فَيَأْخُذُ خَارِجَهَا وَيَمْنَعُ دَاخِلَهَا، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَأُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتَبٍ وَأُمِّيٍّ، لَا يُسَخَّرُ لَهُ مِنَ الْمَطِيِّ إِلَّا الْحِمَارُ، فَهُوَ رِجْسٌ عَلَى ⦗٣٩٥⦘ رِجْسٍ»","vol":"11","page":394},{"text":"وَقَالَ حُذَيْفَةُ: «لَأَنَا لِغَيْرِ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ»، قِيلَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: «فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ»، قِيلَ: فَأَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ فِيهَا يَا أَبَا سُرَيْحَةَ؟ قَالَ: «الْغَنِيُّ الْخَفِيُّ»، قِيلَ: فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ فِيهَا؟ قَالَ: «الْخَطِيبُ الْمُسْقِعُ، وَالرَّاكِبُ الْمَوْضِعُ» فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: وَاللَّهِ مَا أَنَا بغَنِيٍّ، وَلَا خَفِيٍّ، قَالَ حُذَيْفَةُ: «فَكُنْ كَابْنِ اللَّبُونِ لَا ظَهْرٌ فَتُرْكَبَ، وَلَا ضَرْعٌ فَتُحْلَبَ»","vol":"11","page":395},{"text":"٢٠٨٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ رَأْسَ الدَّجَّالِ مِنْ وَرَائِهِ حُبُكٌ حُبُكٌ، وَإِنَّهُ سَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَمَنْ قَالَ: أَنْتَ رَبِّي افْتُتِنَ، وَمَنْ قَالَ: كَذَبْتَ، رَبِّيَ اللَّهُ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ، فَلَا يَضُرُّهُ، أَوْ قَالَ: فَلَا فِتْنَةَ عَلَيْهِ»","vol":"11","page":395},{"text":"٢٠٨٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَبِيبٍ، عَنِ الْعُرْيَانِ بْنِ الْهَيْثَمِ، قَالَ: وَفَدْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ طِمْرَانِ، فَرَحَّبَ بِهِ مُعَاوِيَةُ وَأَجْلَسَهُ عَلَى السَّرِيرِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: أَمَا تَعْرِفُ هَذَا؟ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قُلْتُ: أَهَذَا الَّذِي يَقُولُ: لَا يَعِيشُ النَّاسُ بَعْدَ مِائَةِ سَنَةٍ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ وَقَالَ: «أَوَقُلْتُ ذَلِكَ أَنَا؟ تَجِدُهُمْ يَعِيشُونَ ⦗٣٩٦⦘ بَعْدَ مِائَةِ سَنَةٍ دَهْرًا طَوِيلًا، وَلَكِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ أُجِّلَتْ ثَلَاثِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ» قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِى: «مِمَّنْ أَنْتَ؟»، قَالَ: قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ - أَوْ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ - قَالَ: «تَعْرِفُ كُوثَى؟»، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «مِنْهَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ»","vol":"11","page":395},{"text":"٢٠٨٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنَ الْعِرَاقِ»","vol":"11","page":396},{"text":"٢٠٨٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «وُلِدَ ابْنُ صَيَّادٍ أَعْوَرَ مُخْتَتَنًا»","vol":"11","page":396},{"text":"٢٠٨٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَقِيتُ ابْنَ صَيَّادٍ يَوْمًا وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَإِذَا عَيْنُهُ قَدْ طَفِيَتْ، وَكَانَتْ عَيْنُهُ خَارِجَةً مِثْلَ عَيْنِ الْجَمَلِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهَا قُلْتُ: يَا ابْنَ صَيَّادٍ أَنْشُدُكَ اللَّهَ، مَتَى طَفِيَتْ عَيْنُكَ؟ - أَوْ نَحْوَ هَذَا - قَالَ: لَا أَدْرِي وَالرَّحْمَنِ، فَقُلْتُ: كَذَبْتَ، لَا تَدْرِي وَهِيَ فِي رَأْسِكَ، قَالَ: فَمَسَحَهَا، قَالَ: فَنَخَرَ ثَلَاثًا، فَزَعَمَ الْيَهُودِيُّ أَنِّي ضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى صَدْرِهِ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُنِي فَعَلْتُ ذَلِكَ اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ، قَالَ: أَجَلْ، لَعَمْرِي لَا أَعْدُو قَدْرِي، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَفْصَةَ فَقَالَتْ: «اجْتَنِبْ هَذَا الرَّجُلَ، فَإِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ عِنْدَ غَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا»","vol":"11","page":396},{"text":"٢٠٨٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: «أَشَدُّ النَّاسِ عَلَى الدَّجَّالِ بَنُو تَمِيمٍ»","vol":"11","page":397},{"text":"٢٠٨٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيُّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رَجُلٌ، مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الدَّجَّالَ فَقَالَ: «يَأْتِي سِبَاخَ الْمَدِينَةِ، وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَهَا، فَتَنْتَفِضُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا نَفْضَةً أَوْ نَفْضَتَيْنِ، وَهِيَ الزَّلْزَلَةُ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ مِنْهَا كُلُّ مُنَافِقٍ وَمُنَافِقَةٍ، ثُمَّ يُوَلِّي الدَّجَّالُ قِبَلَ الشَّامِ، حَتَّى يَأْتِيَ بَعْضَ جِبَالِ الشَّامِ فَيُحَاصِرَهُمْ، وَبَقِيَّةُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُعْتَصِمُونَ بِذِرْوَةِ جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ الشَّامِ، فَيُحَاصِرَهُمُ الدَّجَّالُ نَازِلًا بِأَصْلِهِ، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءُ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، حَتَّى مَتَى أَنْتُمْ هَكَذَا وَعَدُوُّ اللَّهِ نَازِلٌ بِأَرْضِكُمْ هَكَذَا، هَلْ أَنْتُمْ إِلَّا بَيْنَ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ، بَيْنَ أَنْ يَسْتَشْهِدَكُمُ اللَّهُ أَوْ يُظْهِرَكُمْ، فَيُبَايِعُونَ عَلَى الْمَوْتِ بَيْعَةً يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهَا الصِّدْقُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ تأخُذُهُمْ ظُلْمَةٌ لَا يُبْصِرُ امْرُؤٌ فِيهَا كَفَّهُ، قَالَ: فَيَنْزِلُ ابْنُ مَرْيَمَ فَيَحْسِرُ عَنِ أَبْصَارِهِمْ، وَبَيْنَ أَظْهُرِهِمْ رَجُلٌ ⦗٣٩٨⦘ عَلَيْهِ لَأْمَتُهُ يَقُولُونَ: مَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ فَيَقُولُ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَرُوحُهُ، وَكَلِمَتُهُ، عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، اخْتَارُوا بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: بَيْنَ أَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ عَلَى الدَّجَّالِ وَجُنُودِهِ عَذَابًا مِنَ السَّمَاءِ، أَوْ يَخْسِفَ بِهِمُ الْأَرْضَ، أَوْ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ سِلَاحَكُمْ، وَيَكُفَّ سِلَاحَهُمْ عَنْكُمْ، فَيَقُولُونَ: هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَشْفَى لِصُدُورِنَا وَلِأَنْفُسِنَا، فَيَوْمَئِذٍ تَرَى الْيَهُودِيَّ الْعَظِيمَ الطَّوِيلَ، الْأَكُولَ الشَّرُوبَ، لَا تُقِلُّ يَدُهُ سَيْفَهُ مِنَ الرِّعْدَةِ، فَيَقُومُونَ إِلَيْهِمْ فيُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ، وَيَذُوبُ الدَّجَّالُ حِينَ يَرَى ابْنَ مَرْيَمَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ، حَتَّى يَأْتِيَهُ أَوْ يُدْرِكَهُ عِيسَى فَيَقْتُلَهُ»","vol":"11","page":397},{"text":"٢٠٨٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَقْتُلُ ابْنُ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ بِبَابِ لُدٍّ، أَوْ إِلَى جَانِبِ لُدٍّ»","vol":"11","page":398},{"text":"٢٠٨٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ عَنْ شَيْءٍ فَحَدَّثَهُ، فَصَدَّقَهُ عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «قَدْ بَلَوْتُ صِدْقَكَ، فَأَخْبِرْنِي عَنِ الدَّجَّالِ» قَالَ: وَإِلَهِ الْيَهُودِ لِيَقْتُلَنَّهُ ابْنُ مَرْيَمَ بِفِنَاءِ لُدٍّ \"","vol":"11","page":398},{"text":"٢٠٨٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يُقَاتِلُكُمُ الْيَهُودُ فَتُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ: يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيُّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ»","vol":"11","page":399},{"text":"٢٠٨٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: «يَنْزِلُ ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ لَأْمَتُهُ، وَمُمَصَّرَتَانِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، فَيَقُولُونَ لَهُ: تَقَدَّمْ، فَيَقُولُ: بَلْ يُصَلِّي بِكُمْ إِمَامُكُمْ، أَنْتُمْ أُمَرَاءُ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ»،\n\n٢٠٨٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يُرَى أَنَّهُ الْمَهْدِيُّ الَّذِي يُصَلِّي وَرَاءَهُ عِيسَى","vol":"11","page":399},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-245>بَابُ نُزُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵉</span>","vol":"11","page":399},{"text":"٢٠٨٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا، وَإِمَامًا مُقْسِطًا، يَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضُ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ»","vol":"11","page":399},{"text":"٢٠٨٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَيْفَ بِكُمْ إِذَا نَزَلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا، فَأَمَّكُمْ - أَوْ قَالَ: إِمَامُكُمْ - مِنْكُمْ»","vol":"11","page":400},{"text":"٢٠٨٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُهِلَّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ مِنْ فَجِّ الرَّوْحَاءِ بِالْحَجِّ أَوْ بِالْعُمْرَةِ لَيُثَنِّيَنَّهُمَا»","vol":"11","page":400},{"text":"٢٠٨٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، يَرْوِيهِ قَالَ: «يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ إِمَامًا هَادِيًا وَمِقْسَطًا عَادِلًا، فَإِذَا نَزَلَ كَسَرَ الصَّلِيبَ، وَقَتَلَ الْخِنْزِيرَ، وَوَضَعَ الْجِزْيَةَ، وَتَكُونُ الْمِلَّةُ وَاحِدَةً، وَيُوضَعُ الْأَمْرُ فِي الْأَرْضِ، حَتَّى أَنَّ الْأَسَدَ لِيَكُونُ مَعَ الْبَقَرِ تَحْسِبُهُ ثَوْرَهَا، وَيَكُونُ الذِّئْبُ مَعَ الْغَنَمِ تَحْسِبُهُ كَلْبَهَا، وَتُرْفَعُ حُمَةُ كُلِّ ذَاتِ حُمَةٍ حَتَّى يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْحَنَشِ فَلَا يَضُرُّهُ، وَحَتَّى تُفِرَّ الْجَارِيَةُ الْأَسَدَ، كَمَا يُفَرُّ وَلَدُ الْكَلْبِ الصَّغِيرِ، وَيُقَوَّمَ الْفَرَسُ الْعَرَبِيُّ بِعِشْرِينَ ⦗٤٠١⦘ دِرْهَمًا، وَيُقَوَّمَ الثَّوْرُ بِكَذَا وَكَذَا، وَتَعُودَ الْأَرْضُ كَهَيْئَتِهَا عَلَى عَهْدِ آدَمَ، وَيَكُونَ الْقِطْفُ - يَعْنِي الْعِنْقَادَ - يَأْكُلُ مِنْهُ النَّفَرُ ذُو الْعَدَدِ، وَتَكُونَ الرُّمَّانَةُ يَأْكُلُ مِنْهَا النَّفَرُ ذُو الْعَدَدِ»","vol":"11","page":400},{"text":"٢٠٨٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ إِمَامًا مُقْسِطًا وَبيتر قُرَيْشٌ الْإِجَارَةَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَتُوضَعُ الْجِزْيَةُ، وَتَكُونُ السَّجْدَةُ وَاحِدَةً لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، وَتَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، وَتُمْلَأُ الْأَرْضُ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا تُمْلَأُ الْآبَارُ مِنَ الْمَاءِ، وَتَكُونُ الْأَرْضُ كَمَا ثَوْرُ الْوَرِقِ - يَعْنِي الْمَائِدَةَ -، وَتُرْفَعُ الشَّحْنَاءُ وَالْعَدَاوَةُ، وَيَكُونُ الذِّئْبُ فِي الْغَنَمِ كَأَنَّهُ كَلْبُهَا، وَيَكُونُ الْأَسَدُ فِي الْإِبِلِ كَأَنَّهُ فَحْلُهَا»","vol":"11","page":401},{"text":"٢٠٨٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ، دِينُهُمْ وَاحِدٌ، وَأُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى، وَإِنَّ أَوْلَاهُمْ بِي عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ رَسُولٌ، وَإِنَّهُ نَازِلٌ فِيكُمْ، فَاعْرِفُوهُ، رَجُلٌ مَرْبُوعُ الْخَلْقِ، إِلَى الْبَيَاضِ وَالْحُمْرَةِ، يَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَلَا يَقْبَلُ غَيْرَ الْإِسْلَامِ، وَتَكُونُ الدَّعْوَةُ وَاحِدَةً لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، وَيُلْقِي اللَّهُ فِي زَمَانِهِ الْأَمْنَ، حَتَّى يَكُونَ الْأَسَدُ مَعَ الْبَقَرِ، وَالذِّئْبُ مَعَ الْغَنَمِ، وَيَلْعَبُ الصِّبْيَانُ بِالْحَيَّاتِ، لَا يَضُرُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا»","vol":"11","page":401},{"text":"٢٠٨٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنَ الْأَصَمِّ، قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: «تَرَوْنِي شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ كَادَتْ تَرْقُوَتَايَ تَلْتَقِيَانِ مِنَ الْكِبَرِ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أُدْرِكَ عِيسَى، وَأُحَدِّثَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيُصَدِّقَنِي»","vol":"11","page":402},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-246>بَابُ قِيَامِ السَّاعَةِ</span>","vol":"11","page":402},{"text":"٢٠٨٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى أَحَدٍ يَقُولُ: اللَّهُ اللَّهُ»","vol":"11","page":402},{"text":"٢٠٨٤٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ شِرَارَ النَّاسِ، أَوْ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ، مَنْ تُدْرِكُهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ، وَمَنْ يَتَعَجَّلُ بِالشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَ عَنْهَا، وَمَنْ يَتَّخِذُ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ»","vol":"11","page":402},{"text":"٢٠٨٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: «إِنَّ السَّاعَةَ لَتَقُومُ عَلَى الرَّجُلَيْنِ، وَهُمَا يَنْشُرَانِ الثَّوْبَ يَتَبَايَعَانِهِ»","vol":"11","page":402},{"text":"٢٠٨٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: «تَدْنُو الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رُءُوسِ النَّاسِ قَابَ قَوْسٍ - أَوْ قَالَ: قَابَ قَوْسَيْنِ - وَتُعْطَى حَرَّ عَشْرَ سِنِينَ، وَلَيْسَ عَلَى بَشَرٍ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ طَحْرَبَةٌ، وَلَا تُرَى يَوْمَئِذٍ عَوْرَةُ مُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ، وَلَا يَضُرُّ حَرُّهَا يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنًا وَلَا مُؤْمِنَةً، وَتَطْبُخُ الْكَافِرَ طَبْخًا حَتَّى يَقُولَ جَوْفُ أَحَدِهِمْ: غِقْ غِقْ»","vol":"11","page":403},{"text":"٢٠٨٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ خَيْرَ مَا كَانَتْ، لَا يَغْشَاهَا إِلَّا الْعَوَافِ، عَوَافِي الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ، وَآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يَنْعِقَانِ بِغَنَمِهِمَا، فَيَجِدَانِهَا وُحُوشًا، حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ خَرَّا عَلَى وَجُوهِهِمَا، مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»، قَالَ الزُّهْرِيُّ: «فَيَجِيءُ الثَّعْلَبُ حَتَّى يَرْقُدَ تَحْتَ الْمِنْبَرِ فَيَقْضِي وَسَنَهُ مَا يُهَيِّجُهُ أَحَدٌ»","vol":"11","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-247>بَابُ الْحَوْضِ</span>","vol":"11","page":404},{"text":"٢٠٨٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: شَكَّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ فِي الْحَوْضِ، وَكَانَتْ فِيهِ حَرُورِيَّةٌ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمُ الْحَوْضَ الَّذِي يُذْكَرُ، مَا أُرَاهُ شَيْئًا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ نَاسٌ مِنْ صَحَابَتِهِ: فَإِنَّ عِنْدَكَ رَهْطًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَرْسِلْ إِلَيْهِمْ فَاسْأَلْهُمْ، فَأَرْسَلَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَوْضِ، فَحَدَّثَهُ ثُمَّ قَالَ: أَرْسِلْ إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ فَأَتَاهُ وَعَلَيْهِ ثَوْبَا حِبَرٍ، قَدِ ائْتَزَرَ بِوَاحِدٍ، وَارْتَدَى بِالْآخَرِ، قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا لَحِيمًا إِلَى الْقِصَرِ، فَلَمَّا رَآهُ عُبَيْدُ اللَّهِ ضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدِيَّكُمْ هَذَا لَدَحْدَاحٌ، قَالَ: فَفَهِمَهَا الشَّيْخُ، فَقَالَ: وَاعَجَبَاهُ، أَلَا أُرَانِي فِي قَوْمِي يَعُدُّونَ صَحَابَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ عَارًا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ جُلَسَاءُ عُبَيْدِ اللَّهِ: إِنَّمَا أَرْسَلَ إِلَيْكَ الْأَمِيرُ لِيَسْأَلَكَ عَنِ الْحَوْضِ، هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُهُ، فَمَنْ كَذَبَ بِهِ فَلَا سَقَاهُ اللَّهُ مِنْهُ، قَالَ: ثُمَّ نَفَضَ رِدَاءَهُ وَانْصَرَفَ غَضْبَانَ، قَالَ: فَأَرْسَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ إِلَى زَيْدِ بْنِ ⦗٤٠٥⦘ الْأَرْقَمِ فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَوْضِ، فَحَدَّثَهُ حَدِيثًا مُوَنَّقًا أَعْجَبَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ حَدَّثَنِيهِ أَخِي، قَالَ: فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِي حَدِيثِ أَخِيكَ، فَقَالَ أَبُو سَبْرَةَ، رَجُلٌ مِنْ صَحَابَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ: فَإِنَّ أَبَاكَ حِينَ انْطَلَقَ وَافِدًا إِلَى مُعَاوِيَةَ انْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَحَدَّثَنِي مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ حَدِيثًا سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَمْلَاهُ عَلَيَّ وَكَتَبْتُهُ، قَالَ: فَإِنِّي أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا أَعْرَقْتَ هَذَا الْبِرْذَوْنَ حَتَّى تَأْتِيَنِي بِالْكِتَابِ، قَالَ: فَرَكِبْتُ الْبِرْذَوْنَ فَرَكَضْتُهُ حَتَّى عَرِقَ، فَأَتَيْتُهُ بِالْكِتَابِ، فَإِذَا فِيهِ هَذَا مَا حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالتَّفَحُّشُ، وَسُوءُ الْجِوَارِ، وَقَطِيعَةُ الْأَرْحَامِ، وَحَتَّى يُخَوَّنَ الْأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ أَسْلَمَ الْمُسْلِمِينَ، لَمَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَإِنَّ أَفْضَلَ الْهِجْرَةِ لَمَنْ هَجَرَ مَا نَهَاهُ اللَّهُ عَنْهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْقِطْعَةِ مِنَ الذَّهَبِ نَفَخَ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا فَلَمْ تَتَغَيَّرْ وَلَمْ تَنْقُصْ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّخْلَةِ أَكَلَتْ طَيِّبًا وَوَضَعَتْ طَيِّبًا، وَوَقَعَتْ فَلَمْ تُكْسَرْ وَلَمْ تَفْسُدْ، أَلَا وَإِنَّ لِي حَوْضًا مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْهِ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ - أَوْ قَالَ: صَنْعَاءَ إِلَى الْمَدِينَةِ -، وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الْأَبَارِيقِ مَثَلَ الْكَوَاكِبِ، هُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، مَنْ شَرِبَ ⦗٤٠٦⦘ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا» قَالَ أَبُو سَبْرَةَ: فَأَخَذَ عُبَيْدُ اللَّهِ الْكِتَابَ، فَجَزِعْتُ عَلَيْهِ، فَلَقِيَ يَحْيَى بْنَ يَعْمُرَ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَأَنَا أَحْفَظُ لَهُ مِنِّي لِسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَحَدَّثَنِي بِهِ كَمَا كَانَ فِي الْكِتَابِ سَوَاءُ","vol":"11","page":404},{"text":"٢٠٨٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَا عِنْدَ حَوْضِي أَذُودُ النَّاسَ عَنْهُ لِأَهْلِ الْيَمَنِ، إِنِّي لَأَضْرِبُهُمْ بِعَصَايَ حَتَّى يَرْفَضَّ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّهُ لَيَغُتُّ فِيهِ مِيزَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ، أَحَدُهُمَا مِنْ وَرِقٍ وَالْآخَرُ مِنْ ذَهَبٍ، طُولُهُمَا مَا بَيْنَ بُصْرَى وَصَنْعَاءَ - أَوْ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَمَكَّةَ، أَوْ قَالَ: مِنْ مَقَامِي هَذَا إِلَى عُمَانَ»","vol":"11","page":406},{"text":"٢٠٨٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِي فَيُحَلَّئُونَ عَنِ الْحَوْضِ - يَعْنِي يُنَحَّوْنَ - فَلَأَقُولَنَّ: يَا رَبِّ، أَصْحَابِي أَصْحَابِي، فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى»","vol":"11","page":406},{"text":"٢٠٨٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَيُرْفَعَنَّ لِي نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِي حَتَّى إِذَا رَأَيْتُهُمْ وَرَأَوْنِي اخْتُلِجُوا دُونِي، فَلَأَقُولَنَّ: يَا رَبِّ، أَصْحَابِي أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ»","vol":"11","page":407},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-248>بَابُ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ</span>","vol":"11","page":407},{"text":"٢٠٨٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ»، قَالَ: «فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَيَتْبَعُ ⦗٤٠٨⦘ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ هَذَا مَكَانُنَا، حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا فَيَتَّبِعُونَهُ، قَالَ: وَيُضْرَبُ الْجِسْرُ عَلَى جَهَنَّمَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ، وَدَعْوَةُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَبِهِ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟»، قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمُ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُو، حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ، وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَرْحَمَ مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوهُمْ، فَيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلَامَةِ آثَارِ السُّجُودِ»، قَالَ: «وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنِ ابْنِ آدَمَ أَثَرَ السُّجُودِ، قَالَ: فَيُخْرِجُونَهُمْ قَدِ امْتُحِشُوا، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مِنْ مَاءٍ يُقَالُ لَهُ: الْحَيَاةُ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، قَالَ: وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا، فَاصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، قَالَ: فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللَّهَ فَيَقُولُ: لَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ»، قَالَ: «فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ»، قَالَ: «ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ: يَا رَبِّ قَرِّبْنِي إِلَى بَابِ ⦗٤٠٩⦘ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: أَوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَلَّا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو، فَيَقُولُ: لَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، وَيُعْطِي اللَّهَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ أَلَّا يَسْأَلَهُ غَيْرَهُ»، قَالَ: «فَيُقَرِّبُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ»، قَالَ: «فَإِذَا دَنَا مِنْهَا انْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، فَإِذَا رَأَى مَا فِيهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ: رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: فَيَقُولُ: أَوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَلَّا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟ أَوَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَلَّا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يُؤْذَنَ لَهُ بِالدُّخُولِ فِيهَا، فَإِذَا دَخَلَ قِيلَ لَهُ: تَمَنَّ مِنْ كَذَا» قَالَ: «فَيَتَمَنَّى، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: تَمَنَّ مِنْ كَذَا، تَمَنَّ مِنْ كَذَا»، قَالَ: «فَيَتَمَنَّى حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ الْأَمَانِيُّ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ، قَالَ: وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ جَالِسٌ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يُغَيِّرُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «هَذَا لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ»، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: حَفِظْتُ: وَمِثْلُهُ مَعَهُ","vol":"11","page":407},{"text":"٢٠٨٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ وَأَمِنُوا، فَمَا مُجَادَلَةُ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ فِي الْحَقِّ يَكُونُ لَهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا بِأَشَدَّ مِنْ مُجَادَلَةِ الْمُؤْمِنِينَ ⦗٤١٠⦘ لِرَبِّهِمْ فِي إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ أُدْخِلُوا النَّارَ، قَالَ: يَقُولُونَ: رَبَّنَا، إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا، وَيَصُومُونَ مَعَنَا، وَيَحُجُّونَ مَعَنَا، فَأَدْخَلْتَهُمُ النَّارَ، قَالَ: فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَأَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ مِنْهُمْ، فَيَأْتُونَهُمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ بِصُوَرِهِمْ، لَا تَأْكُلُ النَّارُ صُوَرَهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى كَفَّيْهِ، فَيُخْرِجُونَ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا قَدْ أَخْرَجْنَا مَنْ أَمَرْتَنَا، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ دِينَارٍ مِنَ الْإِيمَانِ، ثُمَّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ نِصْفِ دِينَارٍ، حَتَّى يَقُولَ: أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ، - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَلْيَقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠]- قَالَ: فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا قَدْ أَخْرَجْنَا مَنْ أَمَرْتَنَا فَلَمْ يَبْقَ فِي النَّارِ أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ: شَفَعَتِ الْمَلَائِكَةُ، وَشَفَعَتِ الْأَنْبِيَاءُ، وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ، وَبَقِيَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، قَالَ: فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ - أَوْ قَالَ: قَبْضَتَيْنِ - نَاسًا لَمْ يَعْمَلُوا لِلَّهِ خَيْرًا قَطُّ، قَدِ احْتَرَقُوا حَتَّى صَارُوا حُمَمًا، قَالَ: فَيُؤْتَى بِهِمْ إِلَى مَاءٍ يُقَالُ لَهُ: الْحَيَاةُ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، قَالَ: فَيَخْرُجُونَ مِنْ أَجْسَادِهِمْ مِثْلَ اللُّؤْلُؤِ، وَفِي أَعْنَاقِهِمُ الْخَاتَمُ عُتَقَاءُ ⦗٤١١⦘ اللَّهِ، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُمْ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَمَا تَمَنَّيْتُمْ وَرَأَيْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَكُمْ، قَالَ: فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنَّ لَكُمْ عِنْدِي أَفْضَلَ مِنْهُ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا وَمَا أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: رِضَائِي عَنْكُمْ، فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ أَبَدًا»","vol":"11","page":409},{"text":"٢٠٨٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ إِذَا فَرَغَ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ خَلْقِهِ أَخْرَجَ كِتَابًا مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فِيهِ: رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي، وَأَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيُخْرِجُ مِنَ النَّارِ مِثْلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ - أَوْ قَالَ: مِثْلَيْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالَ الْحَكَمُ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: مِثْلَيْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَأَمَّا: مِثْلَ، فَلَا أَشُكُّ، مَكْتُوبٌ منهِمْ - وَأَشَارَ الْحَكَمُ إِلَى فَخِذِهِ - عُتَقَاءُ اللَّهِ «قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ لِعِكْرِمَةَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا﴾ [المائدة: ٣٧] قَالَ:» وَيْلَكَ أُولَئِكَ أَهْلُهَا الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا \"","vol":"11","page":411},{"text":"٢٠٨٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ - أَوْ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ - قَالَ: «إِنَّ أَقْوَامًا سَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدْ أَصَابَهُمْ سَفْعٌ مِنَ النَّارِ عُقُوبَةً بِذُنُوبٍ عَمِلُوهَا، ثُمَّ لَيُخْرِجَنَّهُمُ اللَّهُ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ»","vol":"11","page":411},{"text":"٢٠٨٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَقُولُ: «إِنَّهُ سَيَخْرُجُ بَعْدَكُمْ قَوْمٌ يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالدَّجَّالِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالْحَوْضِ، وَيُكَذِّبُونَ بِعَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُكَذِّبُونَ بِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ»","vol":"11","page":412},{"text":"٢٠٨٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ قَوْمًا سَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ»","vol":"11","page":412},{"text":"٢٠٨٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَرَأَيْتَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا﴾ [المائدة: ٣٧]؟ وَأَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَآمَنَّا بِهَا قَبْلَ أَنْ تُؤْمِنَ بِهَا، وَصَدَّقْنَا بِهَا قَبْلَ أَنْ تُصُدِّقَ بِهَا، وَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَا أُخْبِرُكَ: «أَنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ» فَقَالَ طَلْقٌ: لَا جَرَمَ، وَاللَّهِ لَا أُجَادِلُكَ أَبَدًا","vol":"11","page":412},{"text":"٢٠٨٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ قَوْمًا سَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ»","vol":"11","page":412},{"text":"٢٠٨٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةً يَدْعُو بِهَا، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْبَأَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»","vol":"11","page":413},{"text":"٢٠٨٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَاصِمٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَنَزَلْنَا لَيْلَةً، فَقُمْتُ أَطْلُبُ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ أَجِدْهُ، وَوَجَدْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، وَأَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ فَقَالَا: مَا حَاجَتُكَ؟ فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: لَا نَدْرِي، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ إِذْ سَمِعْنَا فِي أَعْلَى الْوَادِي هَدِيرًا كَهَدِيرِ الرَّحَا، فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَدْنَاكَ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ: «إِنَّهُ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ تَكُونَ أُمَّتِي شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ»، فَقُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ الشَّفَاعَةِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُمْ مِنْ أَهْلِهَا»، ثُمَّ أَتَيْنَا الْقَوْمَ فَأَخْبَرْنَاهُمْ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُمْ مِنْ أَهْلِهَا» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُشْهِدُكُمْ أَنَّ شَفَاعَتِي لِكُلِّ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا»","vol":"11","page":413},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-249>بَابُ الْجَنَّةِ وَصِفَتِهَا</span>","vol":"11","page":413},{"text":"٢٠٨٦٦ - قرأنا على عبد الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ تَلِجُ فِي الْجَنَّةِ وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَا يَمْتَخِطُونَ، وَلَا يَبْصُقُونَ، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، آنِيَتُهُمْ وَأَمْشَاطُهُمْ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ، وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ، يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ مِنَ الْحُسْنِ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبٍ وَاحِدٍ، يُسَبِّحُونَ اللَّهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا»","vol":"11","page":413},{"text":"٢٠٨٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «إِنَّ الْمَرْأَةَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ لَيُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ وَالْعَظْمِ مِنْ تَحْتِ سَبْعِينَ حُلَّةً، كَمَا يُرَى الشَّرَابُ الْأَحْمَرُ فِي الزُّجَاجَةِ الْبَيْضَاءِ»","vol":"11","page":414},{"text":"٢٠٨٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: «إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيَلْبَسُ الْحُلَّةَ فَتَلَوَّنَ فِي سَاعَةٍ سَبْعِينَ لَوْنًا، وَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَيَرَى وَجْهَهُ فِي وَجْهِ زَوْجَتِهِ، وَإِنَّهَا لَتَرَى وَجْهَهَا فِي وَجْهِهِ، وَإِنَّهُ لَيَرَى وَجْهَهُ فِي نَحْرِهَا، وَإِنَّهَا لَتَرَى وَجْهَهَا فِي نَحْرِهِ، وَإِنَّهُ لَيَرَى وَجْهَهُ فِي مِعْصَمِهَا، وَإِنَّهَا لَتَرَى وَجْهَهَا فِي سَاعِدِهِ، وَإِنَّهُ لَيَرَى وَجْهَهُ فِي سَاقِهَا، وَإِنَّهَا لَتَرَى وَجْهَهَا فِي سَاقِهِ»","vol":"11","page":414},{"text":"٢٠٨٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: بَلَغَنَا «إِنَّ نَخْلَ الْجَنَّةِ جُذُوعُهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَكَرَانِيفُهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَأَقْنَاؤُهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَشَمَارِيخُهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَتَفَارِيقُهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَسَعَفُهَا كِسْوَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ كَأَحْسَنِ حُلَلٍ رَآهَا النَّاسُ قَطُّ، وَجَرِيدُهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَعَرَاجِينُهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَرُطَبُهَا أَمْثَالُ الْقِلَالِ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَالْفِضَّةِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَالسُّكَّرِ، وَأَلْيَنُ مِنَ السَّمْنِ وَالزُّبْدِ»","vol":"11","page":415},{"text":"٢٠٨٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «نَخْلُ الْجَنَّةِ مِنْ ذَهَبٍ، وَكَرَانِيفُهَا زُمُرُّدٌ، أَوْ جُذُوعُهَا زُمُرُّدٌ، وَكَرَانِيفُهَا ذَهَبٌ، وَسَعَفُهَا كِسْوَةٌ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، وَرُطَبُهَا كَالدِّلَاءِ، أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ لَيْسَ لَهُ عَجَمٌ»","vol":"11","page":415},{"text":"٢٠٨٧١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: «يُؤْتَوْنَ بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، فَإِذَا أَكَلُوا وَشَرِبُوا أُتُوا بِالشَّرَابِ الطَّهُورِ، فَشَرِبُوهُ فَطَهَّرَهُمْ وَتَضْمُرُ لِذَلِكَ بُطُونُهُمْ، وَيَفِيضُ عَرَقًا وَجَشَأً مِنْ جُلُودِهِمْ مِثْلَ رِيحِ الْمِسْكِ»","vol":"11","page":415},{"text":"٢٠٨٧٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، يَرْوِيهِ قَالَ: «أَهْلُ الْجَنَّةِ أَبْنَاءُ ثَلَاثِينَ، جُرْدٌ مُرْدٌ، مُكَحَّلُونَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ، وَكَانَ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا»","vol":"11","page":416},{"text":"٢٠٨٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: «أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تُفَجَّرُ مِنْ جَبَلِ مِسْكٍ»","vol":"11","page":416},{"text":"٢٠٨٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ»","vol":"11","page":416},{"text":"٢٠٨٧٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «حَائِطُ الْجَنَّةِ مَبْنِيُّ لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَدَرَجُهَا الْيَاقُوتُ وَاللُّؤْلُؤُ»، قَالَ: «وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ رَضْرَاضَ أَنْهَارِهَا لُؤْلُؤٌ، وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ»","vol":"11","page":416},{"text":"٢٠٨٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعَهَا»","vol":"11","page":417},{"text":"٢٠٨٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَبْلُغُهَا»\n\n٢٠٨٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يُحَدِّثُ مِثْلَ هَذَا قَالَ: وَيَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: «اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠]»","vol":"11","page":417},{"text":"٢٠٨٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: تَفَاحَمُوا أَوْ تَفَاخَرُوا يَوْمًا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالُوا: الرِّجَالُ أَكْثَرُ فِي الْجَنَّةِ أَمِ النِّسَاءُ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَوَلَيْسَ قَدْ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: «إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وُجُوهُهُمْ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ كَأَضْوَاءِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ، كَذَلِكَ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ اثْنَتَانِ يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا فِيهَا عَزَبٌ»","vol":"11","page":417},{"text":"٢٠٨٨٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: قِيلَ: هَلْ يَتَزَاوَرُونَ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: «نَعَمْ عَلَى الْمَآثِرِ.. .»","vol":"11","page":418},{"text":"٢٠٨٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَأَنَسٍ قَالَ: «يَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى السُّوقِ، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى كُثْبَانٍ مِنْ مِسْكٍ، فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا وَيَتَحَدَّثُونَ، وَتَهُبُّ عَلَيْهِمْ تِلْكَ الرِّيحُ ثُمَّ يَرْجِعُونَ»","vol":"11","page":418},{"text":"٢٠٨٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: «الْخَيْمَةُ: دُرَّةٌ وَاحِدَةٌ مُجَوَّفَةٌ فَرْسَخٌ فِي فَرْسَخٍ، لَهَا أَرْبَعَةُ آلَافِ بَابٍ مِنْ ذَهَبٍ»","vol":"11","page":418},{"text":"٢٠٨٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ مُعَانِقٍ، أَوْ أَبِي مُعَانِقٍ - عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرْفَةً يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا، أَعَدَّهَا اللَّهُ لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَتَابَعَ الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ، وَقَامَ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ \"","vol":"11","page":418},{"text":"٢٠٨٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّ يَهُودِيًّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَسْأَلُكَ فَتُخْبِرُنِي، قَالَ: فَرَكَضَهُ ثَوْبَانُ بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: قُلْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: لَا نَدْعُوهُ إِلَّا مَا سَمَّاهُ أَهْلُهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «وَهَلْ يَنْفَعُكَ ذَلِكَ شَيْئًا؟»، قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ، وَأُبْصِرُ بِعَيْنَيَّ، قَالَ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: «سَلْ»، قَالَ: أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ﴾ أَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ»، قَالَ: فَمَنْ أَوَّلُ مَنْ يُجِيزُ؟ قَالَ: «فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، أَوْ قَالَ: فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ»، قَالَ: فَمَا نُزُلُهُمْ أَوَّلَ مَا يَدْخُلُونَهَا؟ قَالَ: «كَبِدُ الْحُوتِ»، قَالَ: فَمَا طَعَامُهُمْ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ؟ قَالَ: «كَبِدُ النُّونِ»، قَالَ: فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ؟ قَالَ: «السَّلْسَبِيلُ»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: أَفَلَا أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا نَبِيُّ أَوْ رَجُلٌ أَوِ اثْنَانِ؟ قَالَ: «وَمَا هُوَ؟»، قَالَ: عَنْ شَبَهِ الْوَلَدِ، قَالَ: «مَاءُ الرَّجُلِ بَيْضَاءُ غَلِيظَةٌ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ صَفْرَاءُ رَقِيقَةٌ، فَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَمِنْ قِبَلِ ذَلِكَ الشَّبَهُ، وَإِذَا عَلَا مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ ⦗٤٢٠⦘ الرَّجُلِ أَنْثَى بِإِذْنِ اللَّهِ، وَمِنْ قِبَلِ ذَلِكَ الشَّبَهُ»، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا كَانَ عِنْدِي فِي شَيْءٍ مِمَّا سَأَلَنِي عَنْهُ عِلْمٌ حَتَّى أَنْبَأَنِيهِ اللَّهُ فِي مَجْلِسِي هَذَا»","vol":"11","page":419},{"text":"٢٠٨٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَاللَّهِ لَقِيدُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ لَهُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ»","vol":"11","page":420},{"text":"٢٠٨٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «.. . مَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ نَعِمَ فَلَا يَبْأَسُ، وَخُلِّدَ فَلَا يَمُوتُ.. .»","vol":"11","page":420},{"text":"٢٠٨٨٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «أَهْلُ الْجَنَّةِ يَنْكِحُونَ النِّسَاءَ، وَلَا يَلِدْنَ، لَيْسَ فِيهَا مَنِيٌّ وَلَا مَنِيَّةٌ»","vol":"11","page":420},{"text":"٢٠٨٨٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، سَمِعَ الْحَسَنَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «قِيدُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»،\n\n٢٠٨٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، مِثْلُ حَدِيثِ طَاوُسٍ فِي النِّكَاحِ","vol":"11","page":421},{"text":"٢٠٨٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، قَالَ: «لَيْسَ فِيهَا مَنِيُّ وَلَا مَنِيَّةٌ، إِنَّمَا يَدْحُمُونَهُنَّ دَحْمًا»","vol":"11","page":421},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-250>بَابُ صِفَةِ أَهْلِ النَّارِ</span>","vol":"11","page":421},{"text":"٢٠٨٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ رَجُلٍ، سَمَّاهُ أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ خَطَبَ النَّاسَ بِالْبَصْرَةِ، فَقَالَ: «إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصَرْمٍ، وَوَلَّتْ حَذَّاءَ، وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ، وَأَنْتُمْ مُتَحَمَّلُونَ إِلَى دَارِ ذِي مُقَامَةٍ، فَانْتَقِلُوا خَيْرَ مَا بِحَضْرَتِكُمْ، أَلَا فَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَرَ يُقْذَفُ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَيَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا، حَتَّى يَبْلُغَ قَعْرَهَا، وَايْمُ اللَّهِ لَتُمْلَأَنَّ، أَفَعَجِبْتُمْ؟ أَلَا وَإِنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَايْمُ اللَّهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظٌ بِالزِّحَامِ، أَلَا فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ ⦗٤٢٢⦘ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ وَالْبَشَامُ، حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا، وَلَقَدْ وَجَدْتُ أَنَا وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ نَمِرَةً فَشَقَقْنَاهَا إِزَارَيْنِ، فَمَا بَقِيَ مِنَّا أَيُّهَا السَّبْعَةُ إِلَّا أَمِيرُ عَامَّةٍ، وَسَتُجَرِّبُونَ الْأُمَرَاءَ بَعْدَنَا، أَلَا وَإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا، وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ صَغِيرًا، أَلَا وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ إِلَّا تَنَاسَخَتْ حَتَّى تَكُونَ مُلْكًا»","vol":"11","page":421},{"text":"٢٠٨٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: «لَوْ أَنَّ صَخْرَةً زِنَةَ سَبْعِ خَلِفَاتٍ بِشُحُومِهِنَّ وَلُحُومِهِنَّ وَأَوْلَادِهِنَّ، يُرْمَى بِهَا مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ لَهَوَتْ مَا بَيْنَ شَفِيرِهَا وَقَعْرِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا حَتَّى تَبْلُغَ قَعْرَهَا»","vol":"11","page":422},{"text":"٢٠٨٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: فَمَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ وَعُرَاتُهُمْ؟ فَقَالَ اللَّهُ لِلْجَنَّةِ: إِنَّمَا أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا ⦗٤٢٣⦘ مِلْؤُهَا، فَأَمَّا النَّارُ فَإِنَّهُمْ يُلْقَوْنَ فِيهَا ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ [ق: ٣٠]، فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ رِجْلَهُ - أَوْ قَالَ: قَدَمَهُ - فِيهَا فَتَقُولَ: قَطٍ قَطٍ قَطٍ، فَهُنَالِكَ تُمْلَأُ وَتَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَلَا يَظْلِمُ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللَّهَ يُنْشِئُ لَهَا مَا شَاءَ» .\n\n٢٠٨٩٤ - قَالَ مَعْمَرٌ وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ،\n\n٢٠٨٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ ابْنَ عَبَّاسٍ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا، فَقَامَ رَجُلٌ فَانْتَقَضَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «مَا فَرَّقَ مِنْ هَؤُلَاءِ، يَجِدُونَ عِنْدَ مُحْكَمِهِ، وَيَهْلِكُونَ عِنْدَ مُتَشَابِهِهِ»","vol":"11","page":422},{"text":"٢٠٨٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ النَّارَ حِينَ خُلِقَتْ كَادَتْ أَفْئِدَةُ الْمَلَائِكَةِ تَطِيرُ، فَلَمَّا خُلِقَ آدَمُ سَكَنَتْ»","vol":"11","page":423},{"text":"٢٠٨٩٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَارُكُمْ هَذِهِ الَّتِي يُوقِدُ بَنُو آدَمَ جُزْءٌ وَاحِدٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ»، قَالُوا: وَاللَّهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَإِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا، كُلُّهَا مِثْلُ حَرِّهَا»","vol":"11","page":423},{"text":"٢٠٨٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي ⦗٤٢٤⦘ سَعِيدٍ، أَنَّ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا رَجُلٌ يَطَأُ جَمْرَةً يَغْلِي مِنْهَا دِمَاغُهُ»، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: وَمَا كَانَ جُرْمُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «كَانَتْ لَهُ مَاشِيَةٌ يَغْشَى بِهَا الزَّرْعَ وَيُؤْذِيهِ، وَحَرَّمَهُ اللَّهُ وَمَا حَوْلَهُ غَلْوَةً بِسَهْمٍ - أَوْ قَالَ: رَمْيَةً بِحَجَرٍ - فَاحْذَرُوا أَلَّا يُسْحَتَ الرَّجُلُ مَالَهُ فِي الدُّنْيَا، وَيُهْلِكُ نَفْسَهُ فِي الْآخِرَةِ»، قَالَ: «وَإِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً، وَأَسْفَلَهُمْ دَرَجَةً رَجُلٌ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بَعْدَهُ أَحَدٌ، يُفْسَحُ لَهُ فِي بَصَرِهِ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ فِي قُصُورٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَخِيَامٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ لَيْسَ فِيهَا مَوْضِعُ شِبْرٍ إِلَّا مَعْمُورٌ، يُغْدَى عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ، وَيُرَاحُ بِسَبْعِينَ أَلْفَ صَحْفَةٍ مِنْ ذَهَبٍ لَيْسَ مِنْهَا صَحْفَةٌ، إِلَّا فِيهَا لَوْنٌ لَيْسَ فِي الْآخَرِ مِثْلُهُ، شَهْوَتُهُ فِي آخِرِهَا كَشَهْوَتِهِ فِي أَوَّلِهَا، لَوْ نَزَلَ بِهِ جَمِيعُ أَهْلِ الدُّنْيَا لَوَسَّعَ عَلَيْهِمْ مِمَّا أُعْطِيَ، لَا يُنْقِصُ ذَلِكَ مِمَّا أُوتِيَ شَيْئًا»","vol":"11","page":423},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-251>بَابُ قَوْلِ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ، وَتَحْرِيقِ الْكُتُبِ</span>","vol":"11","page":424},{"text":"٢٠٨٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ مَنْ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَهُ عَلَى حِمَارٍ، فَعَثَرَ الْحِمَارُ، فَقُلْتُ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تَقُلْ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ، فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ، تَعَاظَمَ فِي نَفْسِهِ، وَقَالَ: صَرَعْتُهُ بِقُوَّتِي، وَإِذَا قُلْتَ: بِسْمِ اللَّهِ، تَصَاغَرَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ حَتَّى يَكُونَ أَصْغَرَ مِنَ الذُّبَابِ»","vol":"11","page":424},{"text":"٢٠٩٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «لَمَّا لَعَنَ اللَّهُ إِبْلِيسَ أُهْبِطَ إِلَى الْأَرْضِ رَنَّ وَنَخَرَ، فَلُعِنَ مَنْ فَعَلَهُمَا»","vol":"11","page":425},{"text":"٢٠٩٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: «كَانَ أَبِي يُحَرِّقُ الصُّحُفَ إِذَا اجْتَمَعَتْ عِنْدَهُ فِيهَا الرَّسَائِلُ فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»","vol":"11","page":425},{"text":"٢٠٩٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: أَحْرَقَ أَبِي يَوْمَ الْحَرَّةِ كُتُبَ فِقْهٍ كَانَتْ لَهُ، قَالَ: فَكَانَ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ: «لَأَنْ تَكُونَ عِنْدِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي مِثْلُ أَهْلِي وَمَالِي»","vol":"11","page":425},{"text":"٢٠٩٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ «أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ تُحَرَّقَ الصُّحُفُ إِذَا كَانَ فِيهَا ذِكْرُ اللَّهِ»","vol":"11","page":425},{"text":"٢٠٩٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ»","vol":"11","page":425},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-252>بَابُ مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهِ دُونَ حَدٍّ</span>","vol":"11","page":425},{"text":"٢٠٩٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: «أَلَا تَقُولُونَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، فَإِنَّهُمَا أَلْفَانِ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ بِالْوَاحِدَةِ عَشْرٌ، وَبِالْعَشْرِ مِائَةٌ، وَبِالْمِائَةِ أَلْفٌ، ⦗٤٢٦⦘ وَمَنْ زَادَ زَادَهُ اللَّهُ، وَمَنِ اسْتَغْفَرَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، وَمَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ، فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ فِي حُكْمِهِ، وَمَنْ أَعَانَ عَلَى خَصْمٍ دُونَ حَقٍّ أَوْ بِمَا لَا يَعْلَمُ، كَانَ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ، وَمَنْ تَبَرَّأَ مِنْ وَلَدٍ لِيَفْضَحَهُ فِي الدُّنْيَا، فَضَحَهُ اللَّهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ بَهَتَ مُؤْمِنًا بِمَا لَا يَعْلَمُ، جَعَلَهُ اللَّهُ فِي رَدْغَةِ الْخَبَالِ حَتَّى يَأْتِيَ بِالْمَخْرَجِ مِمَّا قَالَ، وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ أُخِذَ مِنْ حَسَنَاتِهِ، لَا دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، وَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ حَافِظُوا عَلَيْهِمَا فَإِنَّ فِيهِمَا رُغَبَ الدَّهْرِ»","vol":"11","page":425},{"text":"٢٠٩٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ صَبِيغًا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: «مَنْ أَنْتَ؟»، فَقَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ صَبِيغٌ، فَسَأَلَهُ عُمَرُ عَنْ أَشْيَاءَ، فَعَاقَبَهُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ: «وَحَرَّقَ كُتُبَهُ، وَكَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ: أَلَّا تُجَالِسُوهُ»","vol":"11","page":426},{"text":"٢٠٩٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: خَرَجَتِ الْحَرُورِيَّةُ، فَقِيلَ لِصَبِيغٍ: إِنَّهُ قَدْ خَرَجَ قَوْمٌ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: هَيْهَاتَ قَدْ نَفَعَنِي اللَّهُ بِمَوْعِظَةِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ، قَالَ: «وَكَانَ عُمَرُ ضَرَبَهُ حَتَّى سَالَتِ الدِّمَاءُ عَلَى رِجْلَيْهِ»، أَوْ قَالَ: عَلَى عَقِبَيْهِ","vol":"11","page":426},{"text":"٢٠٩٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَكَانَ عَامِلًا فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَنْتَ امْرُؤٌ ظَلُومٌ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَشْفَعَ لَكَ، وَلَا يَدْفَعَ عَنْكَ»","vol":"11","page":426},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-253>بَابُ قُوَّةِ النَّبِيِّ ﷺ</span>","vol":"11","page":427},{"text":"٢٠٩٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ - قَالَ: أَحْسِبُهُ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: صَارَعَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا رُكَانَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ شَدِيدًا، فَقَالَ: شَاةٌ بِشَاةٍ، فَصَرَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ أَبُو رُكَانَةَ: عَاوِدْنِي، فَصَارَعَهُ، فَصَرَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيْضًا، فَقَالَ: عَاوِدْنِي فِي أُخْرَى، فَعَاوَدَهُ، فَصَرَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَيْضًا، فَقَالَ أَبُو رُكَانَةَ: هَذَا أَقُولُ لِأَهْلِي: شَاةٌ أَكَلَهَا الذِّئْبُ، وَشَاةٌ تَكَسَّرَتْ، فَمَاذَا أَقُولُ لِلثَّالِثَةِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا كُنَّا لِنَجْمَعَ عَلَيْكَ أَنْ نَصْرَعَكَ وَنُغْرِمَكَ خُذْ غَنَمَكَ»","vol":"11","page":427},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-254>بَابُ: مَثَلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَغَيْرِهِ</span>","vol":"11","page":427},{"text":"٢٠٩١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ أَنَسٍ، قَالَ: فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَرَّةً، فَرَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَسًا كَأَنَّهُ مُقْرِفٌ، فَرَكَضَهُ فِي آثَارِهِمْ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: «وَجَدْنَاهُ بَحْرًا»","vol":"11","page":427},{"text":"٢٠٩١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَمَثَلِ رَجُلٍ قَالَ: مَنْ أَسْتَأْجِرُهُ يَعْمَلُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ بِقِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَسْتَأْجِرُهُ يَعْمَلُ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ بِقِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ النَّصَارَى، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَسْتَأْجِرُهُ يَعْمَلُ إِلَى اللَّيْلِ بِقِيرَاطَيْنِ، فَعَمِلْتُمْ أَنْتُمْ، فَلَكُمُ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى: نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلًا وَأَقَلُّ أُجُورًا، فَقَالَ اللَّهُ: أَظَلَمْتُكُمْ مِنْ أُجُورِكُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّهُ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ»","vol":"11","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-255>بَابُ الرَّجُلِ يَبْدَأُ بِنَفْسِهِ فِي الْكِتَابِ</span>","vol":"11","page":428},{"text":"٢٠٩١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: «قَرَأْتُ كِتَابًا: مِنَ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ»","vol":"11","page":428},{"text":"٢٠٩١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ ابْنَ سِيرِينَ، يَقُولُ: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا كَتَبَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، كَتَبَ: أَمَّا بَعْدُ، مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ»","vol":"11","page":428},{"text":"٢٠٩١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: «كَانَ عُمَّالُ عُمَرَ إِذَا كَتَبُوا إِلَيَّهُ بَدَءُوا بِأَنْفُسِهِمْ»","vol":"11","page":428},{"text":"قَالَ: وَوَجَدَ زِيَادٌ كِتَابًا مِنَ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ زِيَادٌ: «مَا كَانَ هَؤُلَاءِ إِلَّا أَعْرَابًا» قَالَ مَعْمَرٌ: «وَكَانَ أَيُّوبُ رُبَّمَا بَدَأَ بِاسْمِ الرَّجُلِ قَبْلَهُ، إِذَا كَتَبَ إِلَيْهِ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَرِيفًا»","vol":"11","page":428},{"text":"٢٠٩١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَأْمُرُ غِلْمَانَهُ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ أَنْ يَبْدَءُوا بِأَنْفُسِهِمْ، وَإِلَّا لَمْ أَرُدَّ إِلَيْكُمْ جَوَابًا»","vol":"11","page":429},{"text":"٢٠٩١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «كَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: لِعَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ»","vol":"11","page":429},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-256>بَابُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ</span>","vol":"11","page":429},{"text":"٢٠٩١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: «هَذَا جِبْرِيلُ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ»، فَقَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، تَرَى مَا لَا نَرَى","vol":"11","page":429},{"text":"٢٠٩١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِجِبْرِيلَ: «أَبْطَأْتَ عَنِّي حَتَّى اشْتَقْنَا إِلَيْكَ»، فَقَالَ: وَنَحْنُ إِلَيْكَ أَشْوَقُ، فَإِذَا أَتَيْتَ عَائِشَةَ فَأَقْرِئْهَا السَّلَامَ","vol":"11","page":430},{"text":"٢٠٩١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ»","vol":"11","page":430},{"text":"٢٠٩٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أُرِيتُ لِخَدِيجَةَ بَيْتًا مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ، وَلَا نَصَبَ» وَهُوَ قَصَبُ اللُّؤْلُؤِ","vol":"11","page":430},{"text":"٢٠٩٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ أَنَسٍ، قَالَ: بَلَغَ صَفِيَّةَ أَنَّ حَفْصَةَ قَالَتْ: بِنْتُ يَهُودِيٍّ، فَبَكَتْ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ لَهَا: «مَا شَأْنُكِ؟»، فَقَالَتْ: قَالَتْ لِي حَفْصَةُ إِنِّي بِنْتُ يَهُودِيٍّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّكِ لَبِنْتُ نَبِيٍّ، وَإِنَّكِ لَتَحْتَ نَبِيٍّ، فَبِمَ تَفْخَرُ عَلَيْكِ؟»، ثُمَّ قَالَ: «اتَّقِي اللَّهَ يَا حَفْصَةُ»","vol":"11","page":430},{"text":"٢٠٩٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ شَاكِيًا، وَعِنْدَهُ أَزْوَاجُهُ، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي بِكَ بِي، قَالَ: فَتَغَامَزَ بِهَا أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَعِبْتُنَّهَا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَصَادِقَةٌ»","vol":"11","page":431},{"text":"٢٠٩٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَعْذَرَ أَبَا بَكْرٍ مِنْ عَائِشَةَ، وَلَمْ يَخْشَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَنَالَهَا أَبُو بَكْرٍ بِالَّذِي نَالَهَا، قَالَ: فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ فَلَطَمَ فِي صَدْرِ عَائِشَةَ، فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ، وَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: «مَا أَنَا بِمُسْتَعْذِرِكَ مِنْهَا بَعْدَ فَعْلَتِكَ هَذِهِ»","vol":"11","page":431},{"text":"٢٠٩٢٤ - قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ، مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا أَبَا بَكْرٍ فَاسْتَعْذَرَهُ مِنْ عَائِشَةَ، فَبَيْنَا هُمَا عِنْدَهُ، قَالَتْ: إِنَّكَ لَتَقُولُ إِنَّكَ لَنَبِيُّ، فَقَامَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَضَرَبَ خَدَّهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَهْ يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا لِهَذَا دَعَوْنَاكَ»","vol":"11","page":431},{"text":"٢٠٩٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اجْتَمَعْنَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَرْسَلْنَ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْنَ لَهَا: قُولِي لَهُ: إِنَّ نِسَاءَكَ قَدِ اجْتَمَعْنَ، وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ ⦗٤٣٢⦘ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ، قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مَعَ عَائِشَةَ فِي مِرْطِهَا، فَقاُلْتُ لَهُ: إِنَّ نِسَاءَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ وَهُنُّ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: «أَتُحِبِّينَنِي؟»، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «فَأَحِبِّيهَا»، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ، فَأَخْبَرْتُهُنَّ مَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَقُلْنَ إِنَّكِ لَمْ تَصْنَعِي شَيْئًا، فَارْجِعِي إِلَيْهِ، قَالَتْ فَاطِمَةُ: وَاللَّهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبَدًا، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَتْ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَقًّا، فَأَرْسَلْنَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ، قَالَتْ: ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيَّ فَشَتَمَتْنِي، قَالَتْ: فَجَعَلْتُ أُرَاقِبُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَنْظُرُ طَرْفَهُ، هَلْ يَأْذَنُ لِي فِي أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهَا، قَالَتْ: فَلَمْ يَتَكَلَّمْ، فَشَتَمَتْنِي حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهَا، فَاسْتَقْبَلْتُهَا، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ أَفْحَمْتُهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّهَا ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ»، قَالَتْ عَائِشَةُ: «وَلَمْ أَرَ امْرَأَةً خَيْرًا، وَأَكْثَرَ صَدَقَةً، وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ، وَأَبْذَلَ لِنَفْسِهَا فِي كُلِّ شَيْءٍ يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ مِنْ زَيْنَبَ، مَا عَدَا سَوْرَةً مِنْ غَرْبَةِ حَدٍّ كَانَ فِيهَا يُوشِكُ مِنْهَا الْفِيئَةُ»","vol":"11","page":431},{"text":"٢٠٩٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَكَأَنَّهُ تَنَاوَلَ عَائِشَةَ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَا أُحَدِّثُكَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ كَانَ قَدْ أُوتِيَ حِكْمَةً؟ قَالَ: مَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: هُوَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ، وَسَمِعَ أَهْلَ الشَّامِ كَأَنَّهُمْ يَتَنَاوَلُونَ مِنْ عَائِشَةَ، فَقَالَ: «أُخْبِرُكُمْ بِمَثَلِكُمْ وَمَثَلِ أُمِّكُمْ هَذِهِ، كَمَثَلِ عَيْنَيْنِ فِي رَأْسٍ تُؤْذِيَانِ صَاحِبَهُمَا، وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُعَاقِبَهُمَا إِلَّا بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ لَهُمَا»، قَالَ: فَسَكَتَ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِيهِ أَبُو إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ","vol":"11","page":433},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-257>بَابُ الْقَوْلِ فِي السَّفَرِ</span>","vol":"11","page":433},{"text":"٢٠٩٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَرَجَ مُسَافِرًا يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَالْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ» قُلْنَا لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ: مَا الْحَوْرُ بَعْدَ الْكَوْرِ؟ قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا يَقُولُ: «هُوَ الْكِسَاءُ»، قُلْنَا: وَمَا الْكِسَاءُ؟ قَالَ: «هُوَ الرَّجُلُ يَكُونُ صَالِحًا، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فَيَكُونُ امْرَأَ سُوءٍ»","vol":"11","page":433},{"text":"٢٠٩٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «سَافِرُوا تَصِحُّوا»","vol":"11","page":434},{"text":"٢٠٩٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ فَكَانَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ رَفَعَ صَوْتَهُ فَقَالَ: «سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ صَاحِبْنَا فَأَفْضِلْ عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَائِذٌ بِكَ مِنْ جَهَنَّمَ»","vol":"11","page":434},{"text":"٢٠٩٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَرِهَ أَنْ يُسَافِرَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ، وَقَالَ: «أَرَأَيْتُمْ إِنْ مَاتَ مَنْ أَسْأَلُ عَنْهُ؟»","vol":"11","page":434},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-258>بَابُ مَوْتِ الْفُجَاءَةِ</span>","vol":"11","page":434},{"text":"٢٠٩٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «قَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ يَبُولُ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَجِدُ فِي ظَهْرِي شَيْئًا»، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ، فَنَاحَتْهُ الْجِنُّ فَقَالُوا:\n[البحر السريع]\nقَتَلْنَا سَيِّدَ الْخَزْرَجِ ... سَعْدَ بْنَ عُبَادَهْ\nرَمَيْنَاهُ بِسَهْمَيْنِ ... فَلَمْ نُخْطِ فُؤَادَهْ","vol":"11","page":434},{"text":"٢٠٩٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّهُ يَمْرَضُ الرَّجُلُ الَّذِي كُنَّا نَرَى أَنَّهُ صَالِحٌ، فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَيَمْرَضُ الَّذِي كُنَّا لَا نَرَى فِيهِ خَيْرًا، فَيُهَوَّنَ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَقَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَبْقَى عَلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ بِهَا، لِأَنْ يَلْقَى اللَّهَ وَلَا حَسَنَةَ لَهُ»","vol":"11","page":435},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-259>بَابُ مَثَلِ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ</span>","vol":"11","page":435},{"text":"٢٠٩٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ أَنَسٍ، قَالَ: أَحْسِبُهُ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانِ رِيحُهُ طَيِّبٌ وَلَيْسَ لَهُ طَعْمٌ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ رِيحُهَا مُنْتِنٌ وَطَعْمُهَا مُنْتِنٌ»","vol":"11","page":435},{"text":"٢٠٩٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ يَزْدَوَيْهِ، عَنْ يَعْفُرَ بْنِ رُوذِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ وَهُوَ يَقُصُّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الرَّابِضَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ»، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَيْلَكُمْ لَا تَكْذِبُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الْبَاعِرَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ»","vol":"11","page":435},{"text":"٢٠٩٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، وَتَمَسَّكُوا بِحِلْفِ الْجَاهِلِيَّةِ»","vol":"11","page":436},{"text":"٢٠٩٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَسُبَّ أَحَدُكُمُ الدَّهْرَ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ، وَلَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ لِلْعِنَبِ الْكَرْمَ، فَإِنَّ الْكَرْمَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ»\n\n٢٠٩٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ","vol":"11","page":436},{"text":"٢٠٩٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَقُولُ: يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ، فَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ، فَإِنِّي أَنَا الدَّهْرُ أُقَلِّبُهُ لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ، فَإِذَا شِئْتُ قَبَضْتُهُمَا»","vol":"11","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-260>بَابُ الْغَمَرِ وَالْفَخْرِ بِأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ</span>","vol":"11","page":437},{"text":"٢٠٩٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ نَامَ وَفِي يَدِهِ رِيحُ غَمَرٍ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ»","vol":"11","page":437},{"text":"٢٠٩٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، قَالَ: وَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ رَجُلٍ رِيحَ غَمَرٍ، فَقَالَ: «هَلَّا غَسَلْتَ مِنْهُ يَدَكَ»","vol":"11","page":437},{"text":"٢٠٩٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَفْخَرُوا بِآبَائِكُمُ الَّذِينَ هَلَكُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَوَاللَّهِ لَلْجُعَلُ يُدَهْدِهُ الْخُرْءَ عِنْدَ مَنْخَرِهِ خَيْرٌ مِنْهُمْ، وَمَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ مَلِكٍ ابْتَنَى دَارًا، وَصَنَعَ طَعَامًا، وَجَعَلَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى طَعَامِهِ، فَبَعَثَ مَلِكًا عَلَيْهِ ثِيَابٌ رَثَّةٌ، فَدَخَلَ فَجَعَلُوا يَدْفَعُونَهُ يَقُولُونَ ⦗٤٣٨⦘ لَهُ: اخْرُجْ، فَقَالَ: أَلَيْسَ إِنَّمَا صَنَعْتُمْ طَعَامَكُمْ هَذَا لِيَأْكُلَهُ النَّاسُ؟ قَالُوا: بَلَى، وَلَكِنَّ مِثْلَكَ لَا يَأْكُلُهُ، إِنَّمَا يَأْكُلُ طَعَامَ الْمَلِكِ الْأَبْرَارُ، قَالَ: فَخَرَجَ، ثُمَّ رَجَعَ وَعَلَيْهِ هَيْئَةٌ حَسَنَةٌ فَمَرَّ بِهِمْ، وَلَمْ يَدْخُلْ، فَاشْتَدُّوا إِلَيْهِ - أَوْ قَالَ: ابْتَدَرُوا إِلَيْهِ - يَدَعُونَهُ فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَ مَعَهُمْ، فَقَالُوا: إِنَّكَ إِنْ لَمْ تَأْتِ مَعَنَا ضَرَبَنَا الْمَلِكُ إِنْ أُخْبِرَ أَنَّكَ مَرَرْتَ هَاهُنَا، قَالَ: فَجَعَلَ يَغْمِسُ ثِيَابَهُ فِي الطَّعَامِ فَذَلِكَ مَثَلُهُمْ»","vol":"11","page":437},{"text":"٢٠٩٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ قَالَا: كَانَ بَيْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ شَيْءٌ، فَقَالَ سَعْدٌ وَهُمْ فِي مَجْلِسٍ: انْتَسِبْ يَا فُلَانُ، فَانْتَسَبَ، ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ، ثُمَّ لِلْآخَرِ، حَتَّى بَلَغَ سَلْمَانَ، فَقَالَ: انْتَسِبْ يَا سَلْمَانُ، قَالَ: مَا أَعْرِفُ لِي أَبًا فِي الْإِسْلَامِ، وَلَكِنِّي سَلْمَانُ ابْنُ الْإِسْلَامِ، فَنَمَى ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ وَلَقِيَهُ: «انْتَسِبْ يَا سَعْدُ»، فَقَالَ: أُشْهِدُكَ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَكَأَنَّهُ عَرَفَ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ حَتَّى انْتَسَبَ، ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ حَتَّى بَلَغَ سَلْمَانَ، فَقَالَ: «انْتَسِبْ يَا سَلْمَانُ»، فَقَالَ: أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ بِالْإِسْلَامِ، فَأَنَا سَلْمَانُ ابْنُ الْإِسْلَامِ، قَالَ عُمَرُ: «قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ الْخَطَّابَ كَانَ أَعَزَّهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَنَا عُمَرُ ابْنُ الْإِسْلَامِ أَخُو سَلْمَانَ فِي الْإِسْلَامِ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا لَعَاقَبْتُكَ عُقُوبَةً يَسْمَعُ بِهَا أَهْلُ الْأَمْصَارِ، أَمَا عَلِمْتَ - أَوَمَا سَمِعْتَ - أَنَّ رَجُلًا انْتَمَى إِلَى تِسْعَةِ آبَاءٍ ⦗٤٣٩⦘ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَانَ عَاشِرُهُمْ فِي النَّارِ، وَانْتَمَى رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ فِي الْإِسْلَامِ، وَتَرَكَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ، فَكَانَ مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ»","vol":"11","page":438},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-261>بَابُ التَّلَقِّي</span>","vol":"11","page":439},{"text":"٢٠٩٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، «أَنَّ الْأَنْصَارَ تَلَقَّتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ»","vol":"11","page":439},{"text":"٢٠٩٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ وَاثِلَةَ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ، تَلَقَّى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِلَى عُسْفَانَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي؟ - يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ - قَالَ: ابْنَ أَبْزَى، قَالَ: مَنِ ابْنُ أَبْزَى؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ مَوَالِيَّ، قَالَ: اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى؟ قَالَ: إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْقُرْآنِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ»","vol":"11","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-262>بَابُ الْمُسْتَشَارِ</span>","vol":"11","page":439},{"text":"٢٠٩٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِمْ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْطَلَقَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ ⦗٤٤٠⦘ الْأَنْصَارِ يَلْتَمِسُهُ، فَلَمْ يَجِدْهُ فَجَلَسَ حَتَّى جَاءَ الرَّجُلُ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ ﷺ وَضَعَ فِي وَسَطِهِ حَبْلًا، ثُمَّ ارْتَقَى نَخْلَةً لَهُ فَقَطَعَ مِنْهَا عَذْقًا، فَقَرَّبَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ دَخَلَ غَنَمَهُ فَأَخَذَ شَاةً لِيَذْبَحَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اجْتَنِبِ الدَّرَّ»، قَالَ: فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ فَرَغَ: «إِذَا جَاءَنَا سَبْيٌ فَأْتِنَا»، قَالَ: فَجَاءَ النَّبِيَّ ﷺ سَبْيٌ، فَقَسَمَهُ بَيْنَ النَّاسِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ عِنْدَهُ إِلَّا عَبْدَانِ، فَجَاءَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ»، قَالَ: بَلْ أَنْتَ، فَخِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَمَسَحَ النَّبِيُّ ﷺ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى مَرَّتَيْنِ وَهُوَ يَقُولُ: «الْمُسْتَشَارُ أَمِينٌ الْمُسْتَشَارُ أَمِينٌ خُذْ هَذَا - لِأَحَدِهِمَا - فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُهُ يُصَلِّي»","vol":"11","page":439},{"text":"٢٠٩٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ مَجْلِسُ عُمَرَ مُغْتَصًّا مِنَ الْقُرَّاءِ شَبَابًا كَانُوا أَوْ كُهُولًا، فَرُبَّمَا اسْتَشَارَهُمْ فَيَقُولُ: «لَا يَمْنَعُ أَحَدًا مِنْكُمْ حَدَاثَةُ سِنِّهِ أَنْ يُشِيرَ بِرَأْيِهِ، فَإِنَّ الْعِلْمَ لَيْسَ عَلَى حَدَاثَةِ السِّنِّ وَلَا قِدَمِهِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يَضَعُهُ حَيْثُ شَاءَ»، قَالَ: وَكَانَ يُجَالِسُهُ ابْنُ أَخٍ لِعُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ قَالَ: فَجَاءَ عُيَيْنَةُ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا تَقُولُ الْعَدْلَ، وَلَا تُعْطِي الْجَزْلَ، قَالَ: فَهَمَّ عُمَرُ بِهِ، فَقَالَ ابْنُ أَخِيهِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩]، وَإِنَّ هَذَا مِنَ الْجَاهِلِينَ، قَالَ: فَتَرَكَهُ عُمَرُ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ جَاءَهُ عُيَيْنَةُ فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ أَعْطَانَا فَأَغْنَانَا فَاتَّقَانَا","vol":"11","page":440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-263>بَابُ تَقْبِيلِ الرَّأْسِ وَالْيَدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ</span>","vol":"11","page":441},{"text":"٢٠٩٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: «لَوْلَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَبَّلَ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لَرَأَيْتُ أَنَّهَا مِنْ أَخْلَاقِ الْجَاهِلِيَّةِ»","vol":"11","page":441},{"text":"٢٠٩٤٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ، «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَشَفَ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ»","vol":"11","page":441},{"text":"٢٠٩٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «نِعِمَّا لِلْعَبْدِ أَنْ يَكُونَ عَفَلَتُهُ فِيمَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ»","vol":"11","page":441},{"text":"٢٠٩٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ حِطَّانَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ، وَلَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَسْتَاهِهَا إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ»","vol":"11","page":441},{"text":"٢٠٩٥١ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مَاحَانَ، قَالَ: «رَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ، وَمَعْمَرًا حِينَ الْتَقَيَا احْتَضَنَا وَقَبَّلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ»","vol":"11","page":442},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-264>بَابُ إِتْيَانِ الْمَرْأَةِ فِي دُبُرِهَا</span>","vol":"11","page":442},{"text":"٢٠٩٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَخْلَدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الَّذِي يَأْتِي الْمَرْأَةَ فِي دُبُرِهَا لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»","vol":"11","page":442},{"text":"٢٠٩٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا، فَقَالَ: «هَذَا يُسَائِلُنِي عَنِ الْكُفْرِ»،\n\n٢٠٩٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ عِكْرِمَةَ يُحَدِّثُ، «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ضَرَبَ رَجُلًا فِي مِثْلِ ذَلِكَ»،\n\n٢٠٩٥٥ ⦗٤٤٣⦘ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ، وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ ذَلِكَ «فَكَرِهَاهُ وَنَهَيَانِي عَنْهُ»،\n\n٢٠٩٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: «هِيَ اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرَى»،\n\n٢٠٩٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «وَهَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا كَافِرٌ؟»،\n\n٢٠٩٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَتَى ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ»","vol":"11","page":442},{"text":"٢٠٩٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ أَرَادُوا أَنْ يَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ فِي فُرُوجِهِنَّ، فَأَنْكَرْنَ ذَلِكَ، فَجِئْنَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَذَكَرْنَ لَهَا ذَلِكَ، فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] «سِمَامًا وَاحِدًا»","vol":"11","page":443},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-265>بَابُ رَفْعِ الْحَجَرِ وَنِفَارِ الدَّابَّةِ</span>","vol":"11","page":444},{"text":"٢٠٩٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرَّ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ بِقَوْمٍ يَرْفَعُونَ حَجَرًا، فَقَالَ: «مَا شَأْنُهُمْ؟»، فَقِيلَ لَهُ: يَرْفَعُونَ حَجَرًا يَنْظُرُونَ أَيُّهُمْ أَقْوَى، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «عُمَّالُ اللَّهِ أَقْوَى مِنْ هَؤُلَاءِ»","vol":"11","page":444},{"text":"٢٠٩٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَكِبَ بَغْلَةً فَنَفَرَتْ بِهِ، فَقَالَ لِرَجُلٍ: «امْسَحْهَا وَاقْرَأْ عَلَيْهَا قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ»","vol":"11","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-266>بَابُ مَقْتَلِ عُثْمَانَ</span>","vol":"11","page":444},{"text":"٢٠٩٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ سَلَامٍ يَدْخُلُ عَلَى رُءُوسِ قُرَيْشٍ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَ مِصْرَ، فَيَقُولُ لَهُمْ: «لَا تَقْتُلُوا هَذَا الرَّجُلَ» - يَعْنِي عُثْمَانَ - فَيَقُولُونَ وَاللَّهِ مَا نُرِيدُ قَتْلَهُ، قَالَ أَفْلَحُ: فَخَرَجَ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى يَدَيَّ فَيَقُولُ: «وَاللَّهِ لَتَقْتُلُنَّهُ»، قَالَ: وَقَالَ لَهُمُ ابْنُ سَلَامٍ حِينَ حُصِرَ: «اتْرُكُوا هَذَا الرَّجُلَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَوَاللَّهِ لَئِنْ تَرَكْتُمُوهُ لَيَمُوتَنَّ إِلَيْهَا»، فَأَبَوْا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ، فَقَالَ: «اتْرُكُوهُ خَمْسَ عَشْرَةَ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ تَرَكْتُمُوهُ لَيَمُوتَنَّ إِلَيْهَا»","vol":"11","page":444},{"text":"٢٠٩٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: قَالَ لَهُمُ ابْنُ سَلَامٍ: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَمْ تَزَلْ مُحِيطَةً بِمَدِينَتِكُمْ هَذِهِ مُنْذُ قَدِمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى الْيَوْمِ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَيَذْهَبُنَّ، ثُمَّ لَا يَعُودُوا أَبَدًا، فَوَاللَّهِ لَا يَقْتُلُهُ رَجُلٌ مِنْكُمْ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ أَجْذَمَ لَا يَدَ لَهُ، وَإِنَّ سَيْفَ اللَّهِ لَمْ يَزَلْ مَغْمُودًا عَنْكُمْ، وَإِنَّكُمْ وَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَيَسُلَّنَّهُ اللَّهُ، ثُمَّ لَا يُغْمِدُهُ عَنْكُمْ - إِمَّا قَالَ: أَبَدًا، وَإِمَّا قَالَ: إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَا قُتِلَ نَبِيُّ قَطُّ إِلَّا قُتِلَ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَلَا خَلِيفَةٌ إِلَّا قُتِلَ بِهِ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ أَلْفًا قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعُوا»، وَذَكَرَ «أَنَّهُ قُتِلَ عَلَى دَمِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا سَبْعُونَ أَلْفًا»","vol":"11","page":445},{"text":"٢٠٩٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ ابْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: بَعَثَ عُثْمَانُ سَلِيطَ بْنَ سَلِيطٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ فَقَالَ: اذْهَبَا إِلَى ابْنِ سَلَامٍ فَتَنَكَّرَا لَهُ كَأَنَّكُمَا أَتَاوِيَّانِ، فَقُولَا لَهُ: إِنَّهُ كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ مَا قَدْ تَرَى، فَبِمَ تَأْمُرُنَا؟ فَأَتَيَا ابْنَ سَلَامٍ فَقَالَا لَهُ نَحْوَ مَقَالَتِهِ، فَقَالَ لِأَحَدِهِمَا: «أَنْتَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ»، وَقَالَ لِلْآخَرِ: «أَنْتَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، بَعَثَكُمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَاقْرَأَا ﵇، ⦗٤٤٦⦘ وَأَخْبِرَاهُ أَنَّهُ مَقْتُولٌ، فَلْيَكُفَّ فَإِنَّهُ أَقْوَى لِحُجَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللَّهِ»، فَأَتَيَاهُ، فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ لَا يُقَاتِلُ مَعِي مِنْكُمْ أَحَدٌ، فَقَالَ مَرْوَانُ: وَأَنَا أَعْزِمُ عَلَى نَفْسِي لَأُقَاتِلَنَّ، فَقَاتَلَ فَضُرِبَ عَلَى عُنُقِهِ فَلَمْ يَزَلْ مُلْقِيًا ذَقْنَهُ عَلَى صَدْرِهِ حَتَّى مَاتَ","vol":"11","page":445},{"text":"٢٠٩٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ سَلَامٍ: «لَئِنْ كَانَ قَتْلُ عُثْمَانَ هُدًى لَتَحْلُبُنَّ لَبَنًا، وَلَئِنْ كَانَ قَتْلُ عُثْمَانَ ضَلَالَةً لَتَحْلُبُنَّ دَمًا»، قَالَ: وَقَالَ حُذَيْفَةُ: «طَارَتِ الْقُلُوبُ مَطَارَهَا، ثَكِلَتْ كُلَّ شُجَاعٍ بَطَلٍ مِنَ الْعَرَبِ أُمُّهُ الْيَوْمَ، وَاللَّهِ لَا يَأْتِيكُمْ بَعْدُ بَعْدَهُ هَذِهِ إِلَّا أَصْغَرُ أَبْتَرُ الْآخِرِ شَرٌّ»","vol":"11","page":446},{"text":"٢٠٩٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَلَّامٌ.. .، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو قَتَادَةَ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَاسْتَأْذَنَّاهُ فِي الْحَجِّ، فَأَذِنَ لَنَا، فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ حَضَرَ مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ مَا قَدْ تَرَى، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ»، قُلْنَا: فَإِنَّا نَخَافُ أَنْ تَكُونَ الْجَمَاعَةُ مَعَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَكَ، قَالَ: «الْزَمُوا الْجَمَاعَةَ حَيْثُ كَانَتْ»، قَالَ: فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَلَقِيتُ ⦗٤٤٧⦘ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ دَاخِلًا عَلَيْهِ، فَرَجَعْنَا مَعَهُ لِنَسْمَعَ مَا يَقُولُ: قَالَ: أَنَا هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأْمُرْنِي بِأَمْرِكَ، قَالَ: «اجْلِسْ يَا ابْنَ أَخِي حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ، فَإِنَّهُ لَا حَاجَةَ لِي فِي الدُّنْيَا - أَوْ قَالَ: فِي الْقِتَالِ»","vol":"11","page":446},{"text":"٢٠٩٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ أَنَا وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، فَذَكَرْتُ عُثْمَانَ فَقَالَتْ: «يَا لَيْتَنِي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا، وَاللَّهِ مَا انْتَهَكْتُ مِنْ عُثْمَانَ شَيْئًا إِلَّا قَدِ انْتُهِكَ مِنِّي مِثْلُهُ، حَتَّى لَوْ أَحْبَبْتُ قَتْلَهُ لَقُتِلْتُ»، ثُمَّ قَالَتْ: «يَا عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيٍّ لَا يَغُرَّنَّكَ أَحَدٌ بَعْدَ النَّفَرِ الَّذِينَ تَعْلَمُ، فَوَاللَّهِ مَا احْتُقِرَتْ أَعْمَالُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى نَجَمَ الْقُرَّاءُ الَّذِينَ طَعَنُوا عَلَى عُثْمَانَ، فَقَرَءُوا قِرَاءَةً لَا يُقْرَأُ مِثْلُهَا، وَصَلَّوْا صَلَاةً لَا يُصَلَّى مِثْلُهَا، وَصَامُوا صِيَامًا لَا يُصَامُ مِثْلُهُ، وَقَالُوا قَوْلًا لَا نُحْسِنُ أَنْ نَقُولَ مِثْلَهُ، فَلَمَّا تَدَبَّرْتُ الصُّنْعَ إِذًا مَا يُقَارِبُونَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا سَمِعْتَ حُسْنَ قَوْلِ امْرِئٍ فَقُلْ: ﴿اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة: ١٠٥] وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ أَحَدٌ»","vol":"11","page":447},{"text":"٢٠٩٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ كَانَ عَلَى صَنْعَاءَ، فَلَمَّا جَاءَهُ قَتْلُ عُثْمَانَ خَطَبَ فَبَكَى بُكَاءً شَدِيدًا، فَلَمَّا أَفَاقَ وَاسْتَفَاقَ قَالَ: «الْيَوْمَ انْتُزِعَتْ خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَصَارَتْ مُلْكًا وَجَبْرِيَّةً مَنْ أَخَذَ شَيْئًا غَلَبَ عَلَيْهِ»","vol":"11","page":447},{"text":"٢٠٩٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ زَهْدَمٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ يَوْمًا فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَأُحَدِّثَنَّكُمْ بِحَدِيثٍ مَا هُوَ بِسِرٍّ وَلَا عَلَانِيَةٍ، مَا هُوَ بِسِرٍّ فَأَكْتُمُكُمُوهُ، وَلَا عَلَانِيَةٍ فَأَخْطُبُ بِهِ، وَإِنَّهُ لَمَّا وُثِبَ عَلَى عُثْمَانَ فَقُتِلَ، قُلْتُ لِابْنِ أَبِي طَالِبٍ: اجْتَنِبْ هَذَا الْأَمْرَ فَسَتُكْفَاهُ، فَعَصَانِي وَمَا أُرَاهُ يَظْفَرُ، وَايْمُ اللَّهِ لَيَظْهَرَنَّ عَلَيْكُمُ ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ، لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ [الإسراء: ٣٣] وَايْمُ اللَّهِ لَتَسِيرَنَّ فِيكُمْ قُرَيْشٌ بِسِيرَةِ فَارِسَ وَالرُّومِ» قَالَ: قُلْنَا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنْ أَدْرَكْنَا ذَلِكَ؟ قَالَ: «مَنْ أَخَذَ مِنْكُمْ بِمَا يَعْرِفُ نَجَا، وَمَنْ تَرَكَ وَأَنْتُمْ تَارِكُونَ كَانَ كَبَعْضِ هَذِهِ الْقُرُونِ الَّتِي هَلَكَتْ»","vol":"11","page":448},{"text":"٢٠٩٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّ مَالِكًا الْأَشْتَرَ دَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَنْكَرُوا بَعْضَ الْأَمْرِ، وَقَالُوا: مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالْبَارِحَةِ، عَتَبْنَا أَمْرًا فَنَحْنُ فِي مِثْلِهِ، قَالَ وَعِنْدَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ: «يَا غُلَامُ ائْتِنِي بِالْجَامِعَةِ وَالسَّيْفِ»، قَالَ: فَقَامَ الْحَسَنُ وَابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، نَنْشُدُكَ اللَّهَ، فَلَمْ يَزَالَا يُكَلِّمَانِهِ حَتَّى تَرَكَ، وَقَالَ لَهُ: «انْطَلِقْ»، فَخَرَجَ سَرِيعًا، فَهَبَطَ عَلَى دَرَجَةِ الْبَيْتِ خَائِفًا، فَقَالَ عَلِيٌّ حِينَ ذَهَبَ: «إِنَّهُ فَرَّقَنَا فَفَرَّقْنَاهُ، فَأَيُّنَا كَانَ أَشَدَّ فَرَقًا لِصَاحِبِهِ»","vol":"11","page":448},{"text":"٢٠٩٧١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ فَكَانَ إِذَا شَهِدَ مَشْهَدًا أَوْ أَشْرَفَ عَلَى أَكَمَةٍ أَوْ هَبَطَ وَادِيًا قَالَ: «صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ»، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي يَشْكُرَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى نَسْأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، رَأَيْنَاكَ إِذَا شَهِدْتَ مَشْهَدًا، أَوْ هَبَطْتَ وَادِيًا، أَوْ أَشْرَفْتَ عَلَى أَكَمَةٍ، قُلْتَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَهَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ شَيْئًا فِي ذَلِكَ؟ قَالَ فَأَعْرَضَ عَنَّا وَأَلْحَفْنَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: «وَاللَّهِ مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ عَهْدًا إِلَّا شَيْئًا عَهِدَهُ إِلَى النَّاسِ، وَلَكِنَّ النَّاسَ وَقَعُوا عَلَى عُثْمَانَ فَقَتَلُوهُ، فَكَانَ غَيْرِي فِيهِ أَسْوَأَ حَالًا وَفِعَالًا مِنِّي، ثُمَّ رَأَيْتُ أَنِّي أَحَقُّهُمْ لِهَذَا الْأَمْرِ فَوَثَبْتُ عَلَيْهِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَصَبْنَا أَمْ أَخْطَأْنَا»","vol":"11","page":449},{"text":"٢٠٩٧٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: «وَاللَّهِ مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ وَلَا أَمَرْتُ بِقَتْلِهِ وَلَكِنْ غُلِبْتُ»","vol":"11","page":450},{"text":"٢٠٩٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «لَمَّا وَقَعَتْ فِتْنَةُ عُثْمَانَ قَالَ رَجُلٌ لِأَهْلِهِ: أَوْثِقُونِي بِالْحَدِيدِ، فَإِنِّي مَجْنُونٌ، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ قَالَ: خَلُّوا عَنِّي فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي شَفَانِي مِنَ الْجُنُونِ وَعَافَانِي مِنْ قَتْلِ عُثْمَانَ»","vol":"11","page":450},{"text":"٢٠٩٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ لِحُذَيْفَةَ وَلَقِيَهُ: «وَاللَّهِ مَا يَدَعُنِي مَا يَبْلُغُنِي عَنْكَ بِظَهْرِ الْغَيْبِ»، ثُمَّ وَلَّى حُذَيْفَةُ، فَلَمَّا أَجَازَ قَالَ: رُدُّوهُ، قَالَ لَهُ عُثْمَانُ أَيْضًا مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: «وَاللَّهِ لَتَخْرُجَنَّ كَمَا يَخْرُجُ الثَّوْرُ، وَلَتَسْخَطَنَّ كَمَا يَسْخَطُ الْجَمَلُ»","vol":"11","page":450},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-267>بَابُ ظِلِّ السِّرَاحِ</span>","vol":"11","page":450},{"text":"٢٠٩٧٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مُسْتَظِلًّا تَحْتَ سَرْحَةٍ، فَمَرَّ عُمَرُ ﵁ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: «أَتَدْرِي لِمَا يُسْتَحَبُّ ظِلُّ السَّرْحِ؟»، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «لِمَ؟»، قَالَ: لِأَنَّهُ بَارِدٌ ظِلُّهَا، وَلَا شَوْكَ فِيهَا، قَالَ: «وَلِغَيْرِ ذَلِكَ، أَرَأَيْتَ إِذَا كُنْتَ بَيْنَ الْمَأْزِمَيْنِ دُونَ مِنًى، فَإِنَّ مِنْ هُنَالِكَ إِلَى مَطْلِعِ الشَّمْسِ مَكَانَ السُّرَرِ - أَوْ قَالَ: مَسْجِدِ السُّرَرِ - سُرَّ فِيهِ سَبْعُونَ نَبِيًّا، فَاسْتَظَلَّ نَبِيُّ مِنْهُمْ تَحْتَ سَرْحَةٍ، دَعَا فَاسْتَجَابَ لَهُ، وَدَعَا لَهَا فَكُفِيَ كَمَا رَأَيْتَ، لَا يَعْتَلُّ كَمَا يَعْتَلُّ السَّحْرُ»، قَالَ مَعْمَرٌ: «سُرُّوا: قُطِعَتْ سُرَرُهُمْ، لَا تَعْتَلُّ: يَعْنِي حَفْرًا أَبَدًا»","vol":"11","page":450},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-268>بَابُ ضَحِكِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِ ذَلِكَ</span>","vol":"11","page":451},{"text":"٢٠٩٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ ﵁، هَلْ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَضْحَكُونَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَالْإِيمَانُ فِي قُلُوبِهِمْ أَعْظَمُ مِنَ الْجِبَالِ»","vol":"11","page":451},{"text":"٢٠٩٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: «كُنْتُ أَسْمَعُ الْحَدِيثَ مِنْ عَشَرَةٍ كُلُّهُمْ يَخْتَلِفُ فِي اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ»","vol":"11","page":451},{"text":"٢٠٩٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَتَبَتْ عَائِشَةُ إِلَى مُعَاوِيَةَ ﵄: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ مَنْ يَطْلُبْ أَنْ يَحْمَدَهُ النَّاسُ بِسَخَطِ اللَّهِ، يَكُنْ مَنْ يَحْمَدُهِ مِنَ النَّاسِ ذَامًّا»","vol":"11","page":451},{"text":"٢٠٩٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، يَرْفَعُ الْحَدِيثَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مِنْ خَيْرِ أَعْمَالِكُمْ مَا تُحِبُّونَ أَنْ يُعْلَمَ»، قَالَ زَيْدٌ: وَإِنْ سَتَرَهُ أَسْلَمُ لَهُ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يُعْلَمَ بِهِ \"","vol":"11","page":451},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-269>بَابُ ذِكْرِ الْحَسَنِ ﵁</span>","vol":"11","page":452},{"text":"٢٠٩٨٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، قَالَ: «لَوْ نَظَرْتُمْ مَا بَيْنَ حَالوسَ إِلَى حَابلقَ مَا وَجَدْتُمْ رَجُلًا جَدُّهُ نَبِيٌّ غَيْرِي وَأَخِي، فَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْمَعُوا عَلَى مُعَاوِيَةَ» ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ [الأنبياء: ١١١]، قَالَ مَعْمَرٌ: «حَالوسُ وَحَابلقُ: الْمَغْرِبُ، وَالْمَشْرِقُ»","vol":"11","page":452},{"text":"٢٠٩٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ،: أَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ الْحَسَنَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحَدِّثُنَا يَوْمًا وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فِي حِجْرِهِ، فَيُقْبِلُ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَيُحَدِّثُهُمْ ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَى الْحَسَنِ فَيُقَبِّلُهُ، ثُمَّ قَالَ: «ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، إِنْ يَعِشْ يُصْلِحْ بَيْنَ طَائِفَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ»","vol":"11","page":452},{"text":"٢٠٩٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ ابْنَ سِيرِينَ، يُحَدِّثُ عَنْ مَوْلًى لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ يَخْتَلِفُ إِلَى مِرْبَدٍ لَهُ، فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا مَرَّةً ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُ كَبِدِي آنِفًا، وَلَقَدْ سُقِيتُ السُّمَّ مِرَارًا، وَمَا سُقِيتُهُ قَطُّ أَشَدَّ مِنْ مَرَّتِي هَذِهِ»، فَقَالَ حُسَيْنٌ: وَمَنْ سَقَى لَهُ؟ قَالَ: «لِمَ؟ أَتَقْتُلُهُ؟»، بَلْ نَكِلُهُ إِلَى اللَّهِ","vol":"11","page":452},{"text":"٢٠٩٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي لَأَرَاكَ عَلَى مِلَّةِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «لَا، وَلَا عَلَى مِلَّةِ ابْنِ عَفَّانَ»، قَالَ طَاوُسٌ: «يَعْنِي مِلَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَيْسَتْ لِأَحَدٍ»","vol":"11","page":453},{"text":"٢٠٩٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: «لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَحَدٌ أَشْبَهُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ»","vol":"11","page":453},{"text":"٢٠٩٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ رَجُلًا كَانَ أَخْلَقَ لِلْمُلْكِ مِنْ مُعَاوِيَةَ، كَانَ النَّاسُ يَرِدُونَ بَيْتَهُ عَلَى أَرْجَاءِ وَادٍ لَيْسَ بِالضَّيِّقِ الْحَصِرِ الْعَصْعَصِ الْمُتَعَصِّبِ» يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ","vol":"11","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-270>بَابُ حَلْقِ الْقَفَا وَالزُّهْدِ</span>","vol":"11","page":453},{"text":"٢٠٩٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى رَجُلًا قَدْ حَلَقَ قَفَاهُ، وَلَبِسَ حَرِيرًا، فَقَالَ: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ»","vol":"11","page":453},{"text":"٢٠٩٨٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي ذَرٍّ فَرَأَى امْرَأَتَهُ مُشَعَّثَةً لَيْسَ عَلَيْهَا أَثَرُ مَجَاسِدِ وَلَا خَلُوقٍ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ تَأْمُرُنِي أَنْ آتِيَ الْعِرَاقَ، وَلَوْ أَتَيْتُ الْعِرَاقَ قَالُوا: هَذَا أَبُو ذَرٍّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَالُوا عَلَيْنَا مِنَ الدُّنْيَا، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَخْبَرَنَا: «أَنَّ بَيْنَ أَيْدِينَا جِسْرًا دُونَهُ دَحْضٌ وَمَزَلَّةٌ، وَأَمَّا أَنْ نَأْخُذَهُ وَنَحْنُ مُصْطَرَّةٌ أَحْمَالُنَا خَيْرٌ مِنْ أَنْ نَأْخُذَهُ وَنَحْنُ مُثْقَلُونَ»","vol":"11","page":454},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-271>بَابُ التَّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ، وَقَبْرِ أَبِي رِغَالٍ</span>","vol":"11","page":454},{"text":"٢٠٩٨٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، - قَالَ مَعْمَرٌ: لَا أَدْرِي أَرَفَعَهُ أَمْ لَا - قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُحَرِّشَ بَيْنَ فَحْلَيْنِ دِيكَيْنِ فَمَا فَوْقَهُمَا»","vol":"11","page":454},{"text":"٢٠٩٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِقَبْرٍ، فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟»، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «هَذَا قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ»، قَالُوا: وَمَنْ أَبُو رِغَالٍ؟ قَالَ: «رَجُلٌ كَانَ مِنْ ثَمُودَ، كَانَ فِي حَرَمِ اللَّهِ، فَمَنَعَهُ حَرَمُ اللَّهِ عَذَابَ اللَّهِ، فَلَمَّا خَرَجَ أَصَابَهُ مَا أَصَابَ قَوْمَهُ، فَدُفِنَ هَاهُنَا، وَدُفِنَ مَعَهُ غُصْنٌ مِنْ ذَهَبٍ فَابْتَدَرَهُ الْقَوْمُ، فَبَحَثُوا عَنْهُ حَتَّى اسْتَخْرَجُوا الْغُصْنَ»","vol":"11","page":454},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-272>بَابُ الْمَعْدِنِ الصَّالِحِ</span>","vol":"11","page":455},{"text":"٢٠٩٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ فِيمَا خَلَا مِنَ الزَّمَانِ، وَكَانَ رَجُلًا عَاقِلًا لَبِيبًا فَكَبِرَ فَقَعَدَ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ لِابْنِهِ يَوْمًا: إِنِّي قَدِ اغْتَمَمْتُ، فَلَوْ أَدْخَلْتَ عَلَيَّ رِجَالًا يُكَلِّمُونَنِي، فَذَهَبَ ابْنُهُ فَجَمَعَ نَفَرًا فَقَالَ: ادْخُلُوا فَحَدِّثُوهُ، فَإِنْ سَمِعْتُمْ مِنْهُ مُنْكَرًا فَاعْذِرُوهُ، فَإِنَّهُ قَدْ كَبِرَ، وَإِنْ سَمِعْتُمْ مِنْهُ خَيْرًا فَاقْبَلُوا، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: أَلَا أَكْيَسُ الْكَيْسِ التُّقَى، وَإِنَّ أَعْجَزَ الْعَجْزِ الْفُجُورُ، وَإِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَزَوَّجْ فِي مَعْدِنٍ صَالِحٍ، وَإِذَا اطَّلَعْتُمْ مِنْ رَجُلٍ عَلَى فُجْرَةٍ فَاحْذَرُوهُ، فَإِنَّ لَهَا أَخَوَاتٍ»","vol":"11","page":455},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-273>بَابُ سُوءِ الْمَلَكَةِ وَالنَّفْسِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ</span>","vol":"11","page":455},{"text":"٢٠٩٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ إِنِّي خَبِيثُ النَّفْسِ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: إِنِّي لَقِسُ النَّفْسِ»","vol":"11","page":455},{"text":"٢٠٩٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسِي»","vol":"11","page":456},{"text":"٢٠٩٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّئُ الْمَلَكَةِ»","vol":"11","page":456},{"text":"٢٠٩٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ عَبْدًا عَلَى سَيِّدِهِ»","vol":"11","page":456},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-274>بَابُ الْقَوْلِ إِذَا دَخَلْتَ قَرْيَةً، وَفِتْنَةِ الْمَالِ، وَالْمَيْتَةِ</span>","vol":"11","page":456},{"text":"٢٠٩٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ قَرْيَةً قَالَ: «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَمَا أَظَلَّتْ، وَرَبَّ الْأَرْضِ وَمَا أَقَلَّتْ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضَلَّتْ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَّتْ، أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا»","vol":"11","page":456},{"text":"٢٠٩٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ أُسَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا جَعَلَ اللَّهُ مَيْتَةَ عَبْدٍ بِأَرْضٍ إِلَّا جَعَلَ لَهُ بِهَا حَاجَةً»","vol":"11","page":457},{"text":"٢٠٩٩٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ غَائِبًا فِي أَرْضٍ لَهُ بِالْجُرُفِ، فَأَتَاهُ، فَإِذَا هُوَ وَاضِعٌ رِدَاءَهُ، وَالْمِسْحَاةُ فِي يَدِهِ وَهُوَ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي أَرْضِهِ، فَلَمَّا رَآهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَضَعَ الْمِسْحَاةَ مِنْ يَدِهِ، وَلَبِسَ رِدَاءَهُ، قَالَ: فَوَقَفَ عَلَيْهِ الرجل فسلم عليه وَقَالَ: جِئْتُ لِأَمْرٍ، فَرَأَيْتُ أَعْجَبَ مِنْهُ، مَا أَدْرِي أَعَلِمْتُمْ مَا لَمْ نَعْلَمْ، أَوْ جَاءَكُمْ مَا لَمْ يَأْتِنَا، مَا لَنَا نَخِفُّ فِي الْجِهَادِ وَتَتَثَاقَلُونَ عَنْهُ، وَنَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا وَتَرْغَبُونَ فِيهَا، وَأَنْتُمْ سَلَفُنَا وَأَصْحَابُ نَبِيِّنَا؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: «مَا عَلِمْنَا إِلَّا مَا عَلِمْتُمْ، وَلَا جَاءَنَا إِلَّا مَا جَاءَكُمْ، وَلَكِنَّا ابْتُلِينَا بِالضَّرَّاءِ فَصَبَرْنَا، وَابْتُلِينَا بِالسَّرَّاءِ فَلَمْ نَصْبِرْ»","vol":"11","page":457},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-275>بَابُ التُّجَّارِ، وَمَنْ أَكَلَ وَلَبِسَ بِأَخِيهِ</span>","vol":"11","page":458},{"text":"٢٠٩٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَظُنُّهُ شَهْرَ بْنَ حَوْشَبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الزَّرْعُ أَمَانَةٌ، وَالتَّاجِرُ فَاجِرٌ، وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي أَمَةً بَغِيًّا بِدِرْهَمَيْنِ، وَلَا عَبْدًا حَنَّاطًا خَائِنًا بِدِرْهَمٍ»","vol":"11","page":458},{"text":"٢٠٩٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى السُّوقِ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ» فَرَفَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ أَبْصَارَهُمْ وَاسْتَجَابُوا لَهُ، فَقَالَ: «إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّارًا، إِلَّا مَنِ اتَّقَى اللَّهَ وَبَرَّ وَصَدَقَ»","vol":"11","page":458},{"text":"٢١٠٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ أَكَلَ بِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ أُكْلَةً أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِثْلَهَا مِنْ نَارٍ، وَمَنْ لَبِسَ بِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ ثَوْبًا أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبًا مِثْلَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ قَامَ بِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ مَقَامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ، أَقَامَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَقَامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ»","vol":"11","page":458},{"text":"٢١٠٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مَهْمُومًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا شَأْنُكَ؟»، فَقَالَ: رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ أَنِّي أَمُوتُ غَدًا، فَلَهَزَ النَّبِيُّ ﷺ فِي صَدْرِهِ وَقَالَ: «أَلَيْسَ غَدًا الدَّهْرَ كُلَّهُ؟»","vol":"11","page":458},{"text":"٢١٠٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: «يُوشِكُ قَوْمٌ أَنْ يَأْكُلُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا تَأْكُلُ الْبَقَرُ بِأَلْسِنَتِهَا»","vol":"11","page":459},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-276>بَابُ الِاسْتِسْقَاءِ بِالْأَنْوَاءِ وَالسَّمْحِ</span>","vol":"11","page":459},{"text":"٢١٠٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ الصُّبْحَ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي أَثَرِ سَمَاءٍ، فَقَالَ لَمَّا انْصَرَفَ: «لَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ رَبُّكُمُ اللَّيْلَةَ؟ مَا أَنْعَمْتُ عَلَى عِبَادِي نِعْمَةً إِلَّا أَصْبَحَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِهَا كَافِرِينَ، فَأَمَّا مَنْ آمَنَ بِي وَحَمِدَنِي عَلَى سِقَائِي، وَأَثْنَى عَلَيَّ، فَذَلِكَ الَّذِي آمَنَ بِي وَكَفَرَ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ الَّذِي آمَنَ بِالْكَوْكَبِ وَكَفَرَ بِي - أَوْ قَالَ: كَفَرَ نِعْمَتِي»","vol":"11","page":459},{"text":"٢١٠٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، سَمْحًا إِذَا اشْتَرَى، سَمْحًا إِذَا قَضَى، سَمْحًا إِذَا اقْتَضَى»","vol":"11","page":459},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-277>بَابُ الزَّرْعِ</span>","vol":"11","page":460},{"text":"٢١٠٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ أَنَّ أَصْحَابَ الْبَقَرِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ أَذْنَابَ ثِيرَانِهِمْ لَا يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئًا، سَبَقُوا النَّاسَ سَبْقًا بَعِيدًا، وَحَلَّتْ لَهُمْ كُلُّ حُلْوَةٍ، بَيْدَ أَنَّهُمْ يُعِينُونَ النَّاسَ بِأَعْمَالِ أَبْدَانِهِمْ وَيُغِيثُونَ أَنْفُسَهُمْ»","vol":"11","page":460},{"text":"٢١٠٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَصَدَّقُوا وَلَا تَحْقِرُوا»، قَالُوا: عَلَى مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «عَلَى النَّاسِ: الْأَسِيرِ، وَالْمِسْكِينِ، وَالْفَقِيرِ»، قَالُوا: فَأَيُّ أَمْوَالِنَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْحَرْثُ وَالْغَنَمُ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالْإِبِلُ؟ قَالَ: «تِلْكَ عَنَاتِينُ الشَّيَاطِينِ، لَا تَغْدُو إِلَّا مُوَلِّيَةً، وَلَا تَرُوحُ إِلَّا مُوَلِّيَةً، وَلَا يَأْتِيهَا خَيْرُهَا إِلَّا مِنْ جَانِبِهَا الْأَيْسَرِ»، قَالُوا: إِذًا يُسَيِّبُهَا النَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «لَنْ يَقْدَمَ الْأَشْقِيَاءُ الْفَجَرَةُ»","vol":"11","page":460},{"text":"٢١٠٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ: سُيِّبَتِ الْإِبِلُ، قَالَ: «فَأَيْنَ الْأَشْقِيَاءُ؟» يَعْنِي الْحَمَّالِينَ","vol":"11","page":460},{"text":"٢١٠٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَا أُمَّ هَانِئٍ اتَّخِذِي غَنَمًا فَإِنَّهَا تَرُوحُ بِخَيْرٍ وَتَغْدُو بِخَيْرٍ»","vol":"11","page":461},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-278>بَابُ الْفَرِيضَةِ وَالنِّضَالِ</span>","vol":"11","page":461},{"text":"٢١٠٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «إِنَّ مَثَلَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَلَمْ يَتَعَلَّمِ الْفَرِيضَةَ، كَمَثَلِ رَجُلٍ لَبِسَ بُرْنُسًا لَا وَجْهَ لَهُ»، قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ: «تَعَلَّمُوا بِالنِّضَالِ، وَتَحَدَّثُوا بِالْفَرِيضَةِ»","vol":"11","page":461},{"text":"٢١٠١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَزْرَقِ، قَالَ: كَانَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ يَخْرُجُ فَيَرْمِي كُلَّ يَوْمٍ وَيَسْتَتْبِعُهُ، فَكَأَنَّهُ كَادَ أَنْ يَمَلَّ، فَقَالَ لَهُ: أَلَا أُخْبِرُكَ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ الْجَنَّةَ، صَانِعَهُ الَّذِي يَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ، وَالَّذِي يُجَهِّزُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»، وَقَالَ: «ارْمُوا وَارْكَبُوا، وَإِنْ تَرْمُوا خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا»، وَقَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ يَلْهُوَ بِهِ ابْنُ آدَمَ فَهُوَ بَاطِلٌ إِلَّا ثَلَاثًا: رَمْيُهُ عَنْ قَوْسِهِ، وَتَأْدِيبُهُ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتُهُ أَهْلَهُ، فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْحَقِّ» قَالَ: «فَتُوُفِّيَ عُقْبَةُ وَلَهُ بِضْعَةٌ وَسَبْعُونَ قَوْسًا، مَعَ ⦗٤٦٢⦘ كُلِّ قَوْسٍ قَرْنٌ وَنَبْلٌ، فَأَوْصَى بِهِنَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»","vol":"11","page":461},{"text":"٢١٠١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ، وَكَانَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْبَصْرَةِ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّكَ غَرَرْتَنِي بِعِمَامَتِكَ السَّوْدَاءِ، وَمُجَالَسَتِكَ الْقُرَّاءَ، وَإِرْسَالِكَ الْعِمَامَةَ مِنْ وَرَائِكَ، فَإِنَّكَ أَظْهَرْتَ لِيَ الْخَيْرَ فَأَحْسَنْتَ، فَقَدْ أَظْهَرَنَا اللَّهُ عَلَى مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ، وَالسَّلَامُ»","vol":"11","page":462},{"text":"٢١٠١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ حَرَامَ بْنَ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «لَا يُجَاوِرَنَّكُمْ خِنْزِيرٌ وَلَا يرفع فيكم صَلِيبٌ، وَلَا تَأْكُلُوا عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ، وَأَدِّبُوا الْخَيْلَ، وَامْشُوا بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ»","vol":"11","page":462},{"text":"٢١٠١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «الْفَرِيضَةُ ثُلُثُ الْعِلْمِ، وَالطَّلَاقُ ثُلُثُ الْعِلْمِ»","vol":"11","page":462},{"text":"٢١٠١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: «يَضْرِبُ وَلَدَهُ عَلَى الْحَقِّ»،\n\n٢١٠١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مِثْلَهُ","vol":"11","page":462},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-279>بَابُ الْمَشْرِقِ وَالْخَلْقِ</span>","vol":"11","page":463},{"text":"٢١٠١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: «هَا هُنَا أَرْضُ الْفِتَنِ» وَأَشَارَ إِلَى الْمَشْرِقِ «وَحَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ - أَوْ قَالَ: قَرْنُ الشَّمْسِ»","vol":"11","page":463},{"text":"٢١٠١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ قَالَ: «لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ خَلْقًا إِلَّا خَلَقَ مَا يَغْلِبُهُ، خَلَقَ رَحْمَتَهُ تَغْلِبُ غَضَبَهُ، وَخَلَقَ الصَّدَقَةَ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، وَخَلَقَ الْأَرْضَ فَأَزْخَرَتْ وَتَزَخْرَفَتْ، فَقَالَتْ: مَا يَغْلِبُنِي؟ فَخَلَقَ الْجِبَالَ فَوَتَدَهَا بِهَا، فَقَالَتِ الْجِبَالُ: غَلَبْتُ الْأَرْضَ فَمَا يَغْلِبُنِي؟ فَخَلَقَ الْحَدِيدَ، فَقَالَ الْحَدِيدُ: غَلَبْتُ الْجِبَالَ فَمَا يَغْلِبُنِي؟ فَخَلَقَ الْمَاءَ، فَقَالَ الْمَاءُ: غَلَبْتُ النَّارَ فَمَا يَغْلِبُنِي؟ فَخَلَقَ الرِّيحَ، قَالَ: فَرَدَّهُ فِي السَّحَابِ، فَقَالَتِ الرِّيحُ: غَلَبْتُ الْمَاءَ فَمَا يَغْلِبُنِي؟ فَخَلَقَ الْإِنْسَانَ يَبْنِي الْبِنَاءَ الَّذِي لَا تَنْفُذُهُ الرِّيحُ، فَقَالَ ابْنُ آدَمَ: غَلَبْتُ الرِّيحَ فَمَا يَغْلِبُنِي؟ فَخَلَقَ الْمَوْتَ، فَقَالَ الْمَوْتُ: غَلَبْتُ ابْنَ آدَمَ فَمَا يَغْلِبُنِي؟ فَقَالَ اللَّهُ: أَنَا أَغْلِبُكَ»","vol":"11","page":463},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-280>بَابُ الرِّزْقِ وَمُبَايَعَةِ النَّبِيِّ ﷺ</span>","vol":"11","page":464},{"text":"٢١٠١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَوْ غَيْرِهِ قَالَ: «مَا جَاءَنِي أَجَلِي فِي مَكَانٍ مَا عَدَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْتِيَنِي وَأَنَا بَيْنَ شُعْبَتَيْ رَحْلِي أَطْلُبُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ»","vol":"11","page":464},{"text":"٢١٠١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَفَرًا أَنَا فِيهِمْ، فَتَلَا عَلَيْنَا آيَةَ النِّسَاءِ: ﴿لَا تُشْرِكُوا بِهِ﴾ [النساء: ٣٦] الْآيَةَ، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ وَفَّى فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ فِي الدُّنْيَا، فَهُوَ لَهُ طُهْرَةٌ - أَوْ قَالَ: كَفَّارَةٌ -، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ»","vol":"11","page":464},{"text":"٢١٠٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ لِتُبَايِعَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخَذَ عَلَيْهَا أَلَّا تُشْرِكِي بِاللَّهِ شَيْئًا» الْآيَةَ، فَوَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا حَيَاءً، فَأَعْجَبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا رَأَى مِنْهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَقِرِّي أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ، فَوَاللَّهِ مَا بَايَعْنَا إِلَّا عَلَى هَذَا، قَالَتْ: فَنَعَمْ إِذًا، فَبَايَعَهَا الْآيَةَ","vol":"11","page":464},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-281>بَابُ الْمُتَشَاتِمِينَ وَالصَّدَقَةِ</span>","vol":"11","page":465},{"text":"٢١٠٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو قِلَابَةَ بِكِتَابٍ فِيهِ: «الْزَمْ سُوقَكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْغِنَى مُعَافَاةٌ»","vol":"11","page":465},{"text":"٢١٠٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ أَبِي ذَرٍّ وَرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَيْءٌ، فَعَيَّرَهُ أَبُو ذَرٍّ بِأُمٍّ كَانَتْ لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: «إِنَّ فِيكَ يَا أَبَا ذَرٍّ لَحَمِيَّةً، مَا يَعْنِي أَسْوَدُ وَلَا أَخْضَرُ أَنْتَ خَيْرٌ مِنْهُ حَتَّى يَرْضَى عَنْكَ صَاحِبُكَ» قَالَ: فَانْطَلَقْتُ أَلْتَمِسُهُ فَأَبْصَرَنِي قَبْلَ أَنْ أُبْصِرَهُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا ذَرٍّ فَجِئْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ، قَالَ: فَجِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، وَأَخْبَرْتُهُ أَنْ قَدْ رَضِيَ عَنِّي وَاسْتَغْفَرَ لِي، فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «يَغْفِرُ اللَّهُ لِصَاحِبِكَ» ثُمَّ قُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «يَغْفِرُ اللَّهُ لِصَاحِبِكَ»، قُلْتُ اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: «غَفَرَ اللَّهُ لَكَ»","vol":"11","page":465},{"text":"٢١٠٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: أَقْرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ صَدَقَتَهُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «حَسَنٌ إِنْ كَانَ طَيِّبًا، وَإِنْ كَانَ خَبِيثًا فَإِنَّ الْخَبِيثَ لَا يَكُونُ إِلَّا خَبِيثًا» قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: «يَعْنِي نَخْلَ عَرَفَاتٍ»","vol":"11","page":465},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-282>بَابُ مَنْ سَنَّ سُنَّةً وَآذَى السَّلَفَ</span>","vol":"11","page":466},{"text":"٢١٠٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «مَا مِنْ أَحَدٍ سَنَّ سُنَّةً صَالِحَةً يُعْمَلُ بِهَا بَعْدَهُ إِلَّا جَرَى عَلَيْهِ أَجْرُهَا، وَمِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً جَرَى عَلَيْهِ وَزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ»","vol":"11","page":466},{"text":"٢١٠٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ بِصُرَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ تَمْلَأُ مَا بَيْنَ أَصَابِعِهِ، فَقَالَ: هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَأَعْطَى، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ فَأَعْطَى، ثُمَّ قَامَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ فَأَعْطَوْا، قَالَ: فَأَشْرَقَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى رَأَيْنَا الْإِشْرَاقَ فِي وَجْنَتَيْهِ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ سَنَّ سُنَّةً صَالِحَةً فِي الْإِسْلَامِ فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أُجُورِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً يُعْمَلُ بِهَا بَعْدَهُ، كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ أَوْزَارِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا»","vol":"11","page":466},{"text":"٢١٠٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «تَسَلَّفَ رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ مِائَةَ دِينَارٍ، أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، فَقَالَ: لَا نُسَلِّفُكَ حَتَّى تَأْتِيَنِي بِحَمِيلٍ، قَالَ: مَا أَجِدُ أَحَدًا يَكْفُلُ عَلَيَّ، وَلَكِنْ لَكَ اللَّهُ حَمِيلٌ وَكَفِيلٌ أَنْ أُؤَدِّيَ إِلَيْكَ، قَالَ: فَأَسْلَفَهُ، قَالَ: فَرَكِبَ الْمُسَلِّفُ فِي الْبَحْرِ، فَحَلَّ الْأَجَلُ وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرْكَبَ إِلَيْهِ، وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْبَحْرُ، فَأَخَذَ عُودًا فَنَقَرَهُ، ثُمَّ وَضَعَ الدَّنَانِيرَ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ كِتَابًا وَضَعَهُ مَعَ الدَّنَانِيرِ، ثُمَّ شَدَّ رَأْسَهُ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَحَمَّلْتَ عَلَيَّ وَمَنْ أَدَّى إِلَى الْكَفِيلِ فَقَدْ بَرِئَ، فَإِنِّي أُؤَدِّيَهَا إِلَيْكَ فَرَمَى بِالْعُودِ فِي الْبَحْرِ، فَضَرَبَهُ الرِّيحُ - أَوْ قَالَ: الْمَوْجُ - هَكَذَا وَهَكَذَا، فَقَالَ: لَوْ أَخَذْتُ هَذَا الْعُودَ حَطَبًا لِأَهْلِي، فَأَخَذَ الْعُودَ، فَلَمَّا دَخَلَ بَيْتَهُ كَسَرَهُ، فَإِذَا هُوَ بِالدَّنَانِيرِ وَالْكِتَابِ، وَإِذَا هُوَ مِنْ صَاحِبِهِ، فَضَرَبَ الدَّهْرُ حَتَّى جَاءَ صَاحِبُهُ، فَلَزِمَهُ، فَقَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَيَعْلَمُ أَنِّي قَدْ أَدَّيْتُهَا، قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ وَذَهَبَ مَعَهُ لِيُنْقِدَهُ، فَلَمَّا أَخْرَجَهَا قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَيَعْلَمُ أَنِّي قَدْ أَدَّيْتُ، قَالَ: وَكَيْفَ أَدَّيْتَ؟ فَأَخْبَرَهُ كَيْفَ صَنَعَ، قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَدَّاهَا عَنْكَ»","vol":"11","page":467},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-283>بِرُّ الْوَالِدَيْنِ</span>","vol":"11","page":467},{"text":"٢١٠٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ لَهُ أَرْبَعُ بَنِينَ، فَمَرِضَ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: ⦗٤٦٨⦘ إِمَّا أَنْ تُمَرِّضُوهُ وَلَيْسَ لَكُمْ مِنْ مِيرَاثِهِ شَيْءٌ، وَإِمَّا أَنْ أُمَرِّضَهُ وَلَيْسَ لِي مِنْ مِيرَاثِهِ شَيْءٌ، قَالُوا: بَلْ مَرِّضْهُ وَلَيْسَ لَكَ مِنْ مِيرَاثِهِ شَيْءٌ، قَالَ: فَمَرَّضَهُ حَتَّى مَاتَ، وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا، قَالَ: فَأُتِيَ فِي النَّوْمِ فَقِيلَ لَهُ: ايتِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَخُذْ مِنْهُ مِائَةَ دِينَارٍ، فَقَالَ فِي نَوْمِهِ: أَفِيهَا بَرَكَةٌ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَأَصْبَحَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِامْرَأَتِهِ فَقَالَتْ: خُذْهَا، فَإِنَّ مِنْ بَرَكَتِهَا أَنْ نَكْتَسِيَ وَنَعِيشَ فِيهَا، قَالَ: فَأَبَى، فَلَمَّا أَمْسَى أُتِيَ فِي النَّوْمِ فَقِيلَ لَهُ: ايتِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَخُذْ مِنْهُ عَشْرَةَ دَنَانِيرَ، فَقَالَ: أَفِيهَا بَرَكَةٌ؟ قَالُوا: لَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَرَ ذَلِكَ لِامْرَأَتِهِ فَقَالَتْ: مِثْلَ مَقَالَتِهَا الْأُولَى، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا، فَأُتِيَ فِي النَّوْمِ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ: أَنِ ايتِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَخُذْ مِنْهُ دِينَارًا، قَالَ: أَفِيهِ بَرَكَةٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَذَهَبَ فَأَخَذَ الدِّينَارَ، ثُمَّ خَرَجَ بِهِ إِلَى السُّوقِ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَحْمِلُ حُوتَيْنِ، فَقَالَ: بِكَمْ هُمَا؟ فَقَالَ: بِدِينَارٍ، فَأَخَذَهُمَا مِنْهُ بِالدِّينَارِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِمَا، فَلَمَّا دَخَلَ بَيْتَهُ شَقَّ الْحُوتَيْنِ فَوَجَدَ فِي بَطْنِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دُرَّةً لَمْ يَرَ النَّاسُ مِثْلَهَا، قَالَ: فَبَعَثَ الْمَلِكُ لِدُرَّةٍ يَشْتَرِيهَا، فَلَمْ تُوجَدْ إِلَّا عِنْدَهُ، فَبَاعَهَا بِوَقْرٍ ثَلَاثِينَ بَغْلًا ذَهَبًا، فَلَمَّا رَآهَا الْمَلِكُ قَالَ: مَا تَصْلُحُ هَذِهِ إِلَّا بِأُخْتٍ اطْلُبُوا مِثْلَهَا، وَإِنْ أَضْعَفْتُمْ، فَجَاءُوهُ وَقَالُوا: عِنْدَكَ أُخْتُهَا وَنُعْطِيكَ ضِعْفَ مَا أَعْطَيْنَاكَ؟ قَالَ: وَتَفْعَلُونَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَأَعْطَاهُمْ إِيَّاهَا بِضِعْفِ مَا أَخَذُوا الْأُولَى»","vol":"11","page":467},{"text":"٢١٠٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَوْ رَأَوْنِي أَجْلِسُ مَعَكُمْ لَسَخِرُوا مِنِّي»","vol":"11","page":468},{"text":"٢١٠٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ إِنَّ لِي جَارًا عَامِلًا، وَإِنَّهُ دَعَانِي إِلَى طَعَامٍ، فَأَبَيْتُ أَنْ أُجِيبَهُ، فَقَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ عَرَضَ بَيْنَكُمْ لِيُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ، وَقَدْ كَانَتِ الْأُمَرَاءُ يَهْمِطُونَ ثُمَّ يَدْعُونَ فَيُجَابُونَ»","vol":"11","page":469},{"text":"٢١٠٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «إِنَّ مُعَلِّمَ الْخَيْرِ لِتُصَلِّي عَلَيْهِ دَوَابُّ الْأَرْضِ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ»","vol":"11","page":469},{"text":"٢١٠٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: «خَمْسٌ احْفَظُوهُنَّ، لَوْ رَكِبْتُمُ الْإِبِلَ لَأَنْضَيْتُمُوهَا قَبْلَ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ: لَا يَخَافُ الْعَبْدُ إِلَّا ذَنْبَهُ، وَلَا يَرْجُو إِلَّا.. .، وَلَا يَسْتَحْيِي جَاهِلٌ أَنْ يَسْأَلَ، وَلَا يَسْتَحْيِي عَالِمٌ إِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُ أَعْلَمُ، وَالصَّبْرُ مِنَ الْإِنْسَانِ بِمَوْضِعِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ، إِذَا قُطِعَ الرَّأْسُ يَيْبَسُ مَا فِي الْجَسَدِ، وَلَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا صَبْرَ لَهُ»","vol":"11","page":469},{"text":"٢١٠٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ الزُّبَيْرِ الصَّنْعَانِيَّ، يُحَدِّثُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ، أَوْ أَيُّوبَ بْنَ يَحْيَى بَعَثَ إِلَى طَاوُسٍ بِسَبْعِ مِائَةِ دِينَارٍ - أَوْ خَمْسِ مِائَةٍ -، وَقِيلَ لِلرَّسُولِ: إِنْ أَخَذَهَا مِنْكَ فَإِنَّ الْأَمِيرَ سَيَكْسُوكَ وَيُحْسِنُ إِلَيْكَ، قَالَ: فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى قَدِمَ عَلَى طَاوُسٍ الْجُنْدُ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ نَفَقَةٌ بَعَثَ بِهَا الْأَمِيرُ إِلَيْكَ، قَالَ: «مَا لِي بِهَا حَاجَةٌ»، فَأَرَادَهُ عَلَى أَخْذِهَا، فَفَعَلَ طَاوُسٌ، فَرَمَى بِهَا فِي كُوَّةِ الْبَيْتِ، ثُمَّ ذَهَبَ، فَقَالَ: قَدْ أَخَذَهَا، فَلَبِثُوا حِينًا، ثُمَّ بَلَغَهُمْ عَنْ طَاوُسٍ شَيْءٌ يَكْرَهُونَهُ، فَقَالُوا: ابْعَثُوا إِلَيْهِ، فَلْيَبْعَثْ إِلَيْنَا بِمَالِنَا، فَجَاءَهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: الْمَالُ الَّذِي بَعَثَ بِهِ إِلَيْكَ الْأَمِيرُ؟ قَالَ: «مَا قَبَضْتُ مِنْهُ شَيْئًا»، فَرَجَعَ الرَّسُولُ فَأَخْبَرَهُمْ، فَعَرَفُوا أَنَّهُ صَادِقٌ، فَقَالَ: انْظُرُوا الرَّجُلَ الَّذِي ذَهَبَ بِهَا، فَابْعَثُوا إِلَيْهِ، فَبَعَثُوهُ، فَجَاءَهُ، فَقَالَ: الْمَالُ الَّذِي جِئْتُكَ بِهِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ: «هَلْ قَبَضْتُ مِنْكَ شَيْئًا؟»، قَالَ: لَا، فَقِيلَ لَهُ: «تَدْرِي حَيْثُ وَضَعْتَهُ؟»، قَالَ: نَعَمْ، فِي تِلْكَ الْكُوَّةِ، قَالَ: فَانْظُرْهُ حَيْثُ وَضَعْتَهُ، قَالَ: فَمَدَّ يَدَهُ، فَإِذَا هُوَ بِالصُّرَّةِ قَدْ بَنَتْ عَلَيْهِ ⦗٤٧١⦘ الْعَنْكَبُوتُ، قَالَ: فَأَخَذَهَا فَذَهَبَ بِهَا إِلَيْهِمْ \"","vol":"11","page":470},{"text":"٢١٠٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ شَعْرُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ»","vol":"11","page":471}]}