{"ً":{"ٌ":583,"ٍ":"كشف الشبهات - ت القاسم","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"files":["https://archive.org/download/moton_qasem/kshfshbht.pdf"]},"ّ":"الكتاب: كشف الشبهات\nالمؤلف: محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي (١١١٥ هـ - ١٢٠٦ هـ)\nالمحقق: د عبد المحسن بن محمد القاسم\nمحقق على نسخ نفيسة عتيقة\nالطبعة: الثانية، ١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م\nعدد الصفحات: ١٥٩\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":152,"ٕ":1,"ٖ":1780758679,"ٗ":55},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة التحقيق","level":1,"page":5},{"title":"منهجي في التحقيق","level":2,"page":7},{"title":"وصف النسخ المعتمدة في تحقيق المتن","level":2,"page":9},{"title":"النسخة الأولى، ورمزت لها بـ «أ»","level":3,"page":9},{"title":"النسخة الثانية، ورمزت لها بـ «ب»","level":3,"page":9},{"title":"النسخة الثالثة، ورمزت لها بـ «ج»","level":3,"page":10},{"title":"النسخة الرابعة، ورمزت لها بـ «د»","level":3,"page":11},{"title":"النسخة الخامسة، ورمزت لها بـ «هـ»","level":3,"page":11},{"title":"النسخة السادسة، ورمزت لها بـ «و»","level":3,"page":12},{"title":"النسخة السابعة، ورمزت لها بـ «ز»","level":3,"page":12},{"title":"النسخة الثامنة، ورمزت لها بـ «ح»","level":3,"page":13},{"title":"النسخة التاسعة، ورمزت لها بـ «ط»","level":3,"page":13},{"title":"النسخة العاشرة، ورمزت لها بـ «ي»","level":3,"page":14},{"title":"النسخة الحادية عشرة، ورمزت لها بـ «ك»","level":3,"page":14},{"title":"النسخة الثانية عشرة، ورمزت لها بـ «ل»","level":3,"page":15},{"title":"النسخة الثالثة عشرة، ورمزت لها بـ «م»","level":3,"page":16},{"title":"ترجمة المصنف","level":2,"page":18},{"title":"اسمه ونسبه","level":3,"page":18},{"title":"مولده","level":3,"page":18},{"title":"نشأته","level":3,"page":18},{"title":"رحلته، وأشهر شيوخه","level":3,"page":18},{"title":"أشهر تلاميذه","level":3,"page":19},{"title":"ثناء العلماء عليه","level":3,"page":19},{"title":"من مؤلفاته","level":3,"page":20},{"title":"وفاته","level":3,"page":21},{"title":"نماذج من المخطوطات","level":2,"page":22},{"title":"مقدمة في بيان حقيقة دين المرسلين وما دعوا إليه، وحقيقة دين المشركين وما كانوا عليه","level":1,"page":55},{"title":"جواب مجمل عن احتجاج المشركين بالمتشابه","level":1,"page":73},{"title":"جواب مفصل عن الشبه","level":1,"page":77},{"title":"الشبهة الأولى: أن من أقر بتوحيد الربوبية ولم يقصد من الصالحين إلا الجاه والشفاعة؛ فليس بمشرك","level":2,"page":77},{"title":"الشبهة الثانية: حصرهم عبادة غير الله في الأصنام دون الصالحين","level":2,"page":79},{"title":"الشبهة الثالثة: أن طلب الشفاعة منهم ليس بشرك","level":2,"page":82},{"title":"الشبهة الرابعة: نفيهم عبادة الصالحين، مع أنهم يدعونهم أو يذبحون لهم","level":2,"page":84},{"title":"الجواب الأول","level":3,"page":84},{"title":"الجواب الثاني","level":3,"page":87},{"title":"الشبهة الخامسة: أن من أنكر الشرك؛ فقد أنكر شفاعة الرسول ﷺ","level":2,"page":88},{"title":"الشبهة السادسة: أن النبي ﷺ أعطي الشفاعة، وأنها تطلب منه","level":2,"page":90},{"title":"الجواب الأول","level":3,"page":90},{"title":"الجواب الثاني","level":3,"page":91},{"title":"الشبهة السابعة: أن الالتجاء إلى الصالحين ليس بشرك","level":2,"page":92},{"title":"الشبهة الثامنة: أن الشرك عبادة الأصنام، ونحن لا نعبد الأصنام","level":2,"page":94},{"title":"الجواب الأول","level":3,"page":94},{"title":"الجواب الثاني","level":3,"page":96},{"title":"الشبهة التاسعة: كيف تجعلوننا مثل المشركين الأولين، ونحن نشهد ألا إله إلا الله؟","level":2,"page":107},{"title":"الجواب الأول","level":3,"page":109},{"title":"الجواب الثاني","level":3,"page":112},{"title":"الجواب الثالث","level":3,"page":114},{"title":"الجواب الرابع","level":3,"page":116},{"title":"الجواب الخامس","level":3,"page":118},{"title":"الجواب السادس","level":3,"page":119},{"title":"الجواب السابع","level":3,"page":121},{"title":"الجواب الثامن","level":3,"page":123},{"title":"الشبهة العاشرة: أن من قال: (لا إله إلا الله) لا يكفر ولايقتل ولو فعل ما فعل","level":2,"page":127},{"title":"الشبهة الحادية عشرة: أن الاستغاثة بغير الله ليست شركا؛ لجواز الاستغاثة بالأنبياء في الآخرة","level":2,"page":133},{"title":"الشبهة الثانية عشرة: لو كانت الاستغاثة بجبريل شركا لم يعرضها على إبراهيم","level":2,"page":137},{"title":"خاتمة: التوحيد لا بد أن يكون بالقلب واللسان والعمل","level":1,"page":140},{"title":"فهرس أهم مراجع التحقيق","level":1,"page":149}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,3":3,"1,4":4,"1,5":5,"1,6":6,"1,7":7,"1,8":8,"1,9":9,"1,10":10,"1,11":11,"1,12":12,"1,13":13,"1,14":14,"1,15":15,"1,16":16,"1,17":17,"1,18":18,"1,19":19,"1,20":20,"1,21":21,"1,23":22,"1,24":23,"1,25":24,"1,26":25,"1,27":26,"1,28":27,"1,29":28,"1,30":29,"1,31":30,"1,32":31,"1,33":32,"1,34":33,"1,35":34,"1,36":35,"1,37":36,"1,38":37,"1,39":38,"1,40":39,"1,41":40,"1,42":41,"1,43":42,"1,44":43,"1,45":44,"1,46":45,"1,47":46,"1,48":47,"1,49":48,"1,50":49,"1,51":50,"1,52":51,"1,53":52,"1,54":53,"1,55":54,"1,57":55,"1,58":56,"1,59":57,"1,60":58,"1,61":59,"1,62":60,"1,63":61,"1,64":62,"1,65":63,"1,66":64,"1,67":65,"1,68":66,"1,69":67,"1,70":68,"1,71":69,"1,72":70,"1,73":71,"1,74":72,"1,75":73,"1,76":74,"1,77":75,"1,78":76,"1,79":77,"1,80":78,"1,81":79,"1,82":80,"1,83":81,"1,84":82,"1,85":83,"1,86":84,"1,87":85,"1,88":86,"1,89":87,"1,90":88,"1,91":89,"1,92":90,"1,93":91,"1,94":92,"1,95":93,"1,96":94,"1,97":95,"1,98":96,"1,99":97,"1,100":98,"1,101":99,"1,102":100,"1,103":101,"1,104":102,"1,105":103,"1,106":104,"1,107":105,"1,108":106,"1,109":107,"1,110":108,"1,111":109,"1,112":110,"1,113":111,"1,114":112,"1,115":113,"1,116":114,"1,117":115,"1,118":116,"1,119":117,"1,120":118,"1,121":119,"1,122":120,"1,123":121,"1,124":122,"1,125":123,"1,126":124,"1,127":125,"1,128":126,"1,129":127,"1,130":128,"1,131":129,"1,132":130,"1,133":131,"1,134":132,"1,135":133,"1,136":134,"1,137":135,"1,138":136,"1,139":137,"1,140":138,"1,141":139,"1,142":140,"1,143":141,"1,144":142,"1,145":143,"1,146":144,"1,147":145,"1,148":146,"1,149":147,"1,150":148,"1,151":149,"1,152":150,"1,153":151,"1,154":152,"1,155":153,"1,156":154,"1,157":155,"1,158":156},"ٜ":{"1":[1,158]},"ٝ":["1,1","1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158"],"ٞ":{"5":[1],"7":[2],"9":[3,4,5],"10":[6],"11":[7,8],"12":[9,10],"13":[11,12],"14":[13,14],"15":[15],"16":[16],"18":[17,18,19,20,21],"19":[22,23],"20":[24],"21":[25],"22":[26],"55":[27],"73":[28],"77":[29,30],"79":[31],"82":[32],"84":[33,34],"87":[35],"88":[36],"90":[37,38],"91":[39],"92":[40],"94":[41,42],"96":[43],"107":[44],"109":[45],"112":[46],"114":[47],"116":[48],"118":[49],"119":[50],"121":[51],"123":[52],"127":[53],"133":[54],"137":[55],"140":[56],"149":[57]},"ٟ":[1,2,3,4,5,6,7,8,9,10,11,12,13,14,15,16,17,18,19,20,21,22,23,24,25,26,27,28,29,30,31,32,33,34,35,36,37,38,39,40,41,42,43,44,45,46,47,48,49,50,51,52,53,54,149,150,151,152,153,154,155,156]},"pages":[{"text":"مُتُونُ طالِبِ العِلِم\nمُحَقَّقَةٌ عَلى (٢٣٠) مَخطوُطَة\nالمُتُونُ الإِضَافِيَّةُ\n(٤)\n\nكَشَفُ الشُبُهَاتِ\nمُحَقَّقٌ عَلَى نُسَخٍ نَفِيسَةٍ عَتِيقَةٍ\n\nلِإمَامِ الدَّعوَةِ الشَّيخ\nمُحَمَّدِ بِنْ عَبْدِ الوَهَّابِ بِنْ سُلَيمَانَ التَّمِيميّ\n﵀ (١١١٥ هـ - ١٢٠٦ هـ)\n\nتحقيق\nد. عَبد المُحْسِن بن مُحَمَّدَ القَاسم\nإمَامِ وَخَطِيبِ المَسجِدِ النَّبَوي الشَريف","vol":"1","page":1},{"text":"ح\nعبد المحسن بن محمد القاسم ١٤٤٢ هـ\nفهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر\nالتميمي، محمد بن عبد الوهاب.\nكشف الشبهات./ محمد بن عبد الوهاب التميمي؛\nعبد المحسن بن محمد القاسم - ط ٢. - الرياض، ١٤٤٢ هـ.\n١٦٠ ص ١٧ × ٢٤ سم\nردمك: ٧ - ٥٣٦٣ - ٠٣ - ٦٠٣ - ٩٧٨\n١ - التوحيد\n٢ - العقيدة الإسلامية - دفع مطاعن\n٣ - التوسل.\nأ. القاسم، عبد المحسن بن محمد (محقق) ب. العنوان\nديوي ٢٤٠\n٦٥٦/ ١٤٤٢\nرقم الإيداع: ٦٥٦/ ١٤٤٢\nردمك: ٧ - ٥٣٦٣ - ٠٣ - ٦٠٣ - ٩٧٨\nحقوق الطبع محفوظة\nالطبعة الثانية\n١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م","vol":"1","page":2},{"text":"مُتُوطانُ طالِبِ العِلِم\nمُحَقَّقَةٌ عَلى (٢٣٠) مَخطوُطَة\nالمُتُونُ الإِضَافِيَّةُ\n(٤)\n\nكَشَفُ الشُبُهَاتِ\nمُحَقَّقٌ عَلَى نُسَخٍ نَفِيسَةٍ عَتِيقَةٍ\n\nلِإمَامِ الدَّعوَةِ الشَّيخ\nمُحَمَّدِ بِنْ عَبْدِ الوَهَّابِ بِنْ سُلَيمَانَ التَّمِيميّ\n﵀ (١١١٥ هـ - ١٢٠٦ هـ)\n\nتحقيق\nد. عَبد المُحْسِن بن مُحَمَّدَ القَاسم\nإمَامِ وَخَطِيبِ المَسجِدِ النَّبَوي الشَريف","vol":"1","page":3},{"text":"لأهمية المتون لطالب العلم\nأُنشئ قسم في المسجد النبوي لحفظ هذه المتون،\nويضم العديد من الطلاب الصغار والكبار طوال العام\nويمكن الالتحاق به في حلقات التعليم عن بعد على رابط:\nwww.mottoon.com\nhttps:// a-alqasim.com/ books/\nلتَحْمِيلِ مُتونِ طالبِ العلمِ نُسحةً إلكترُونيَّةً،\nوالاستماعِ إلى شرحِها مباشرةً أو تَحْميلِها على رابط:\nwww.a-alqasim.com","vol":"1","page":4},{"text":"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\nالمُقَدِّمَةُ\nالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.\nأَمَّا بَعْدُ:\nفَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى الدِّينَ، وَأَقَامَ لَهُ الحُجَجَ وَالبَرَاهِينَ، وَجَلَّاهُ لِلْخَلْقِ، ثُمَّ زَاغَ أَقْوَامٌ عَنْ دِينِ اللَّهِ وَأَلْقَوْا شُبُهَاتٍ عَلَيْهِ، وَأَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ حُجَجَ أَهْلِ البَاطِلِ دَاحِضَةٌ، وَأَنَّ كُلَّ مَا يُلْقُونَهُ مِنْ شُبَهٍ فَإِنَّ الحَقَّ سَيَدْمَغُهُ، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ولا يأتونك بمثلٍ إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا﴾ قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ ﵀: «﴿ولا يأتونك بمثلٍ﴾ أَيْ: بِحُجَّةٍ وَشُبْهَةٍ ﴿إِلا جِئْنَاكَ بِالحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ أَيْ: وَلَا يَقُولُونَ قَوْلًا يُعَارِضُونَ بِهِ الحَقَّ، إِلَّا أَجَبْنَاهُمْ بِمَا هُوَ الحَقُّ فِي نَفْسِ الأَمْرِ، وَأَبْيَنُ وَأَوْضَحُ وَأَفْصَحُ مِنْ مَقَالَتِهِمْ» (^١).\nوَقَدْ تَنَوَّعَتْ شُبَهُ المُبْطِلِينَ؛ مِنْ طَعْنٍ فِي ذَاتِ اللَّهِ، وَفِي دِينِهِ، وَفِي نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَمِمَّا جَادَلُوا فِيهِ تَوْحِيدُ الأُلُوهِيَّةِ، فَأَثَارُوا الشُّبَهَ عَلَى أَهْلِ الحَقِّ، وَأَلْبَسُوا شِرْكَهُمْ وَتَنْدِيدَهُمْ ثَوْبَ التَّوْحِيدِ زُورًا.\nوَانْبَرَى لِرَدِّ هَذِهِ الشُّبَهِ جَهَابِذَةُ العُلَمَاءِ عَلَى مَرِّ العُصُورِ، وَمِنْ أُولَئِكَ\n_________\n(^١) تفسير القرآن العظيم (٦/ ٣٣٧).","vol":"1","page":5},{"text":"الأَفْذَاذِ إِمَامُ الدَّعْوَةِ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ ﵀، فَقَدْ دَعَا إِلَى تَوْحِيدِ العِبَادَةِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ عَامًا، وَعَارَضَهُ أَهْلُ البَاطِلِ، وَأَثَارُوا شُبَهًا وَاهِيَةً عَلَى تَوْحِيدِ الأُلُوهِيَّةِ، فَحَصَرَهَا؛ ثُمَّ أَجَابَ عَنْ كُلِّ شُبْهَةٍ بِمَا يُجَلِّي ظَلَامَهَا، فِي مُصَنَّفٍ سَمَّاهُ: «كَشْفُ الشُّبُهَاتِ».\nوَلَا تَكَادُ تَجِدُ شُبْهَةً عَلَى مَرِّ الأَزْمَانِ فِي تَوْحِيدِ الأُلُوهِيَّةِ إِلَّا وَالجَوَابُ عَنْهَا مَسْطُورٌ فِي هَذَا الكِتَابِ، فَكَانَ كِتَابًا فَرِيدًا فِي بَابِهِ، مُجَلِّيًا لِلْحَقِّ، مُدْحِضًا لِكُلِّ شُبْهَةٍ بِالرَّدِّ عَلَيْهَا مِنَ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِجْمَاعِ وَأَقْوَالِ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.\nوَلِأَهَمِّيَّتِهِ حَقَّقْتُهُ ضِمْنَ سِلْسِلَةِ تَحْقِيقِ المُتُونِ الإِضَافِيَّةِ مِنْ «مُتُونُ طَالِبِ العِلْمِ»، مُعْتَمِدًا عَلَى نُسَخٍ خَطِّيَّةٍ نَفِيسَةٍ؛ لِيَكُونَ مُعِينًا عَلَى ثَبَاتِ أَهْلِ الحَقِّ، وَتَمَسُّكِهِمْ بِدِينِهِمْ، وَزِيَادَةِ يَقِينِهِمْ بِصِحَّةِ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ المُعْتَقَدِ الصَّحِيحِ؛ وَلِيَكُونَ دَعْوَةً لِأَهْلِ الضَّلَالَةِ إِلَى سُلُوكِ سَبِيلِ الهِدَايَةِ.\nوَجَعَلْتُ بَيْنَ يَدَيِ الكِتَابِ: مَنْهَجِي فِي التَّحْقِيقِ، وَوَصْفَ النُّسَخِ المُعْتَمَدَةِ فِي تَحْقِيقِ المَتْنِ، وَتَرْجَمَةَ المُصَنِّفِ، وَنَمَاذِجَ مِنَ المَخْطُوطَاتِ.\nأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَ بِهِ، وَأَنْ يَجْعَلَ عَمَلَنَا فِيهِ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الكَرِيمِ.\nوَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ، وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.\nد. عبد المحسن بن محمد القاسم\nإمام وخطيب المسجد النبوي الشريف\nفَرَغْتُ مِنْهُ يَوْمَ عِيْدِ الأَضْحَى\nعَامَ أَلْفٍ وَأَرْبَعِ مِئَةٍ وَوَاحِدٍ وَأَرْبَعِيْنَ مِنَ الهِجْرَةِ\n(١٠/ ١٢/ ١٤٤١ هـ)","vol":"1","page":6},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2>مَنْهَجِي فِي التَّحْقِيقِ</span>\n١ - رَمَزْتُ لِلنُّسَخِ بالحُرُوفِ الأبجدِيَّةِ حسبَ تاريخِهَا؛ الأَقْدَمِ فَالأَقْدَمِ.\n٢ - أَثْبَتُّ الفرُوقَ بينَ النُّسَخِ، مُكْتفِيًا بِتَسْمِيَةِ رُمُوزِ النُّسَخِ المُخالِفَةِ فِي الحَاشِيَةِ، دونَ النُّسَخِ المُوافِقَةِ لِلْمَتْنِ.\n٣ - لَمْ أُشِرْ إِلَى ما فِي النُّسَخِ مِنْ أخطاءٍ فِي الضَّبْطِ بالشَّكْلِ، واكْتَفَيْتُ بإِثْبَاتِ الضَّبْطِ الصَّحِيحِ.\n٤ - أَهْمَلْتُ فِي الغَالبِ ذِكرَ ما سَهَا فيهِ النُّسَّاخُ، ممَّا هُوَ مِنْ قَبِيلِ الأَخْطَاءِ المَحْضَةِ، إلَّا إِذَا كَانَ لِهَذَا الخَطَأِ وَجْهٌ وَلَوْ ضَعِيفًا؛ فإنِّي أُثْبِتُهُ.\n٥ - إِذَا كَانَ فِي إِحْدَى النُّسَخِ كَلِمَةٌ غَيْرُ وَاضِحَةٍ وَتَحْتَمِلُ الخَطَأَ أَوِ التَّفَرُّدَ، وَتَحْتَمِلُ الصَّوَابَ وَمُوافَقَةَ بَقِيَّةِ النُّسَخِ؛ فإنِّي أَحْمِلُهَا عَلَى الصَّوَابِ المُوَافِقِ لِبقيَّةِ النُّسَخِ.\n٦ - اسْتَفَدْتُ مِنْ شَرْحِ سَمَاحَةِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ آلِ الشَّيْخِ ﵀ لِلْكِتَابِ فِي ضَبْطِ وَبَيَانِ مَوَاضِعَ مِنَ المَتْنِ.\n٧ - أَثْبَتُّ النَّصَّ عَلَى ما اشْتَهَرَ مِن قَوَاعدِ الإمْلَاءِ المُعاصِرِ، ولم أُشِرْ إلى اختلافِ النُّسَخِ فِي ذلكَ؛ كَطَريقةِ كِتَابةِ الهَمْزاتِ، وَرَسْمِ التَّاءِ مَفْتُوحَةً أَوْ مَرْبُوطةً، وَنَحْوِ ذَلِكَ.\n٨ - إِذَا كَانَ الاخْتِلَافُ بَيْنَ النُّسَخِ فِي إِثْبَاتِ كَلِمَةٍ أَوْ حَذْفِهَا وَكَانَ المَعْنَى يَسْتَقِيمُ عَلَى الوَجْهَيْنِ؛ فَإِنِّي أَذْكُرُ فِي الحَاشِيَةِ الكَلِمَةَ الَّتِي لَمْ تَرِدْ في","vol":"1","page":7},{"text":"بَعْضِ النُّسَخِ بَيْنَ قَوْسَيْنِ هَكَذَا: «» وَأَقُولُ: لَيْسَتْ فِي كَذا، وأَمَّا إِذَا كَانَ المَعْنَى لَا يَسْتَقِيمُ بِحَذْفِهَا؛ فَأَقُولُ بعدَ ذِكْرِ الكَلِمَةِ بَيْنَ قَوْسَيْنِ: سَقَطَتْ مِنْ كذا.\n٩ - إِذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ بينَ النُّسَخِ فِي تَقْدِيمِ كَلِمَةٍ على كَلِمَةٍ؛ فإنِّي أَذْكُرُ الخِلَافَ فَقَطْ في الحَاشِيَةِ، وأَقُولُ بَعْدَهُ: بتقديمٍ وتأخيرٍ.\n١٠ - عَزَوْتُ الأَحَادِيثَ الَّتِي ذَكَرَهَا المُصنِّفُ لِمَنْ أَخْرَجَهَا.\n١١ - بيَّنْتُ مَعَانِيَ بَعْضِ الكَلِمَاتِ الغَرِيبَةِ؛ وَعَرَّفْتُ بِبَعْضِ الأَعْلَامِ المَذْكُورِينَ فِي الكِتَابِ، وَعَلَّقْتُ عَلَى مَا يَحْتَاجُ إِلَى تَعْلِيقٍ، وَهِيَ مَوَاضِعُ قَلِيلَةٌ.\n١٢ - أَضَفْتُ إِلَى الكِتَابِ عَنَاوِينَ تُوَضِّحُ مَقَاصِدَهُ، وَتُفَصِّلُ أَجْوِبتَهُ، اقْتَبَسْتُهَا مِنْ العَنَاوِينِ التَّي وَضَعَهَا الوَالِدُ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَاسِمٍ عَلَى شَرْحِ سَمَاحَةِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ آلِ الشَّيْخِ رحمهما الله لِلْمَتْنِ؛ تَسْهِيلًا عَلَى القَارِئ، وَمَيَّزْتُهَا بِوَضْعِهَا بَيْنَ مَعْقُوفَيْنِ - هكذا: []-.\n١٣ - جَعَلْتُ لِلْكِتَابِ نُسْخَتَيْنِ:\nأ - النُّسْخَةَ الأُولَى: وَهِيَ النُّسْخَةُ المُتَضَمِّنةُ لِحَوَاشِي التَّحْقِيقِ؛ مِنَ الفُرُوقِ بَيْنَ النُّسَخِ، وَالتَّرْجِيحِ بَيْنَهَا، وَالتَّعْلِيقِ عَلَى مَا يَحْتَاجُ إِلَى تَعْلِيقٍ، وَهِيَ هَذِهِ النُّسْخَةُ.\nب - النُّسْخَةَ الثَّانِيَة: وَهِيَ نُسْخَةٌ صَغِيرةُ الحَجْمِ، مُجَرَّدَةٌ مِنْ جَميعِ الحَوَاشِي المُثْبَتَةِ فِي النُّسْخَةِ الأُولَى، وَهِيَ أَنْسَبُ لِلْحِفْظِ.\n* * *","vol":"1","page":8},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3>وَصْفُ النُّسَخِ المُعْتَمَدَةِ فِي تَحْقِيقِ المَتْنِ</span>\nبَعْدَ البَحْثِ وَالتَّقصِّي جَمَعْتُ من أُصُولِ (كَشْفِ الشُّبُهَاتِ) الخَطِّيَّةِ نُسَخًا كَثِيرَةً، اعْتَمَدْتُ مِنْها على ثَلَاثَ عَشْرَةَ نُسْخةً خطِّيَّةً؛ لِنَفَاسَتِها، وتَقَدُّمِ تاريخِ نَسْخِها، وهَذِهِ النُّسَخُ حَسْبَ تَاريخِ نَسْخِهَا كَمَا يَأْتِي:\n\n<span data-type='title' id=toc-4>النُّسْخَةُ الأُولَى، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ «أ»:</span>\nمَكَانُ حِفْظِهَا: جامعةُ المَلِكِ سُعودٍ بالرِّياضِ - السُّعوديَّة -.\nرَقَمُهَا: (١٠٦٣).\nعَدَدُ لَوْحَاتِهَا: (٧).\nتَارِيخُ نَسْخِهَا: شهرُ مُحرَّمٍ الحَرام، سنة (١٢١٣ هـ).\nنَاسِخُهَا: لَمْ يُذْكَر.\nخَطُّها: نَسْخيٌّ مُعتادٌ.\nوَصْفُهَا: نُسْخَةٌ تَامَّةٌ، لَمْ تُضْبَطْ بِالشَّكْلِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-5>النُّسْخَةُ الثَّانِيَةُ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ «ب»:</span>\nمَكَانُ حِفْظِهَا: دارةُ المَلِكِ عبدِ العزيزِ بالرِّياضِ - السُّعوديَّة -.\nرَقَمُهَا: (٦٣٣٨ - مَجْمُوعَةُ مُحِبِّ الدِّينِ الخَطِيبِ ٥٧٨ - ١).\nعَدَدُ لَوْحَاتِهَا: (٧).","vol":"1","page":9},{"text":"تَارِيخُ نَسْخِهَا: (١) جُمَادى الأُولى، سنة (١٢١٦ هـ).\nنَاسِخُهَا: أحمدُ بنُ عيسى بنِ أحمدَ بنِ بَكْري.\nخَطُّها: نَسْخيٌّ مُعتادٌ.\nوَصْفُهَا: نُسْخَةٌ تَامَّةٌ، لمْ تُضْبَطْ بِالشَّكْلِ، وميَّز ناسخُها الشُّبُهاتِ والأجْوِبةَ بوَضْعِ خطٍّ فوقَها وكَتَبَها بخطٍّ غامقٍ، وأُثْبِت العنوانُ أوَّلَ النُّسخةِ: «كتابُ كشفِ الشُّبُهاتِ، للشَّيخِ الإمامِ، شيخِ الإسلامِ، محمَّدِ بنِ عبدِ الوهَّابِ ﵀، وأسكنهُ أعلى جنَّاتِهِ، ونفعنا اللَّهُ ببركاتِ علومِهِ، آمينَ، لا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللَّهِ العليِّ العظيم، وصلَّى اللَّهُ على سيِّدِنا محمَّدٍ وآلِه وصحبِه وسلَّمَ».\n\n<span data-type='title' id=toc-6>النُّسْخَةُ الثَّالِثَةُ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ «ج»:</span>\nمَكَانُ حِفْظِهَا: مكتبةُ المَلِكِ عبدِ العزيزِ بالمدينةِ المنوَّرةِ (مجموعةُ المكتبةِ المَحمُوديَّةِ) - السُّعوديَّة -.\nرَقَمُهَا: (١٩٢٠).\nعَدَدُ لَوْحَاتِهَا: (٧).\nتَارِيخُ نَسْخِهَا: جُمَادى الأُولى، سنة (١٢١٦ هـ).\nنَاسِخُهَا: مُطْلَقُ بنُ حمُودٍ بنِ قبَالٍ بن حمُود.\nخَطُّها: نَسْخيٌّ مُعتادٌ.\nوَصْفُهَا: نُسْخةٌ تامَّةٌ، لَمْ تُضبَط بالشَّكلِ، ومَيَّزَ ناسخُها بعضَ الآياتِ والشُّبُهاتِ والأجْوِبَةَ بالحُمْرةِ، وعلى حاشية النُّسْخَةِ تصوِيباتٌ وتَصْحِيحاتٌ،","vol":"1","page":10},{"text":"وأُثبتَ العُنْوانُ في بدايةِ النُّسْخَةِ: «بِسم اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، كتابُ كشفِ الشُّبُهاتِ، تأليفُ الشَّيخِ محمَّدِ بنِ عبدِ الوهَّابِ، غفرَ اللَّهُ لهُ ورحمَهُ بمنِّهِ وكرمِهِ، وهو أرحمُ الرَّاحمينَ».\n\n<span data-type='title' id=toc-7>النُّسْخَةُ الرَّابعةُ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ «د»:</span>\nمَكَانُ حِفْظِهَا: دارةُ المَلِكِ عبدِ العزيزِ بالرِّياضِ - السُّعوديَّة -.\nرَقَمُهَا: (١٥٠٤ - مَجْمُوعَةُ آلِ عَبْدِ اللَّطِيفِ ٧ - ٢).\nعَدَدُ لَوْحَاتِهَا: (٢١).\nتَارِيخُ نَسْخِهَا: (٢) رمضان، سنة (١٢١٧ هـ).\nنَاسِخُهَا: محمد الكردي.\nخَطُّها: نَسْخيٌّ مُعتادٌ.\nوَصْفُهَا: نُسخةٌ تامَّةٌ، وضُبِطتْ بالشَّكْلِ في بعضِ المَوَاضعِ، ومَيَّزَ ناسِخُها بعضَ الكَلِماتِ بالحُمْرةِ، وعلى حاشيةِ النُّسْخَةِ تصحِيحاتٌ وإشارةٌ إلى نُسَخٍ أُخْرَى.\n\n<span data-type='title' id=toc-8>النُّسْخَةُ الخَامِسَةُ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ «هـ»:</span>\nمَكَانُ حِفْظِهَا: دارةُ المَلِكِ عبدِ العزيزِ بالرِّياضِ - السُّعوديَّة -.\nرَقَمُهَا: (١٠٨١ - مَجْمُوعَةُ عَبْدِ العَزِيزِ المَنِيع ٣٠ - ٤).\nعَدَدُ لَوْحَاتِهَا: (١٨).\nتَارِيخُ نَسْخِهَا: (٢٥) مُحرَّم، (١٢١٨ هـ).\nنَاسِخُهَا: لَمْ يُذْكَر.","vol":"1","page":11},{"text":"خَطُّها: نَسْخيٌّ مُعتادٌ.\nوَصْفُهَا: نُسْخَةٌ تامَّةٌ، لَمْ تُضبَطْ بالشَّكلِ، وعلى حاشيتِهَا تَصْحِيحاتٌ، ومَيَّزَ ناسخُهَا بعضَ الكَلِماتِ بالخطِّ الغامقِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-9>النُّسْخَةُ السَّادِسَةُ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ «و»:</span>\nمَكَانُ حِفْظِهَا: مركز المَلِكِ فَيْصَل بالرِّياض - السُّعوديَّة -.\nرَقَمُهَا: (٢٧٢٧).\nعَدَدُ لَوْحَاتِهَا: (١٩).\nتَارِيخُ نَسْخِهَا: (١٢٢٣ هـ).\nنَاسِخُهَا: لَمْ يُذْكَر.\nخَطُّها: نَسْخيٌّ مُعتادٌ.\nوَصْفُهَا: نُسْخَةٌ تامَّةٌ، لَمْ تُضبَطْ بالشَّكْلِ، وعلى حاشيتِهَا تَصْحِيحاتٌ.\n\n*<span data-type='title' id=toc-10> النُّسْخَةُ السَّابِعَةُ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ «ز»:</span>\nمَكَانُ حِفْظِهَا: مكتبة الحَرَمِ المَكِّيِّ بمكَّة المُكرَّمة - السُّعوديَّة -.\nرَقَمُهَا: (١٣٤١).\nعَدَدُ لَوْحَاتِهَا: (١٦).\nتَارِيخُ نَسْخِهَا: (٢١) محرَّم، سنة (١٢٢٨ هـ).\nنَاسِخُهَا: لَمْ يُذْكَر.\nخَطُّها: نَسْخيٌّ مُعتادٌ.\nوَصْفُهَا: نُسْخةٌ نَقَصَ منها الوَجْه الأَوَّل من الوَرَقَة الأُولى، حيث تَبْدأُ","vol":"1","page":12},{"text":"مِن قَوْلِ المُصنِّف: «… المشركون الَّذين قاتلَهُم رسولُ اللَّهِ ﷺ يَشهدون أنَّ اللَّه تعالى هو الخالقُ الرَّازق».\nولَمْ تُضبَطْ بالشَّكْل، وعلى حاشيتها تَصْحِيحاتٌ وإِلحاقاتٌ تَدُلُّ على الاعتناء بها.\n\n<span data-type='title' id=toc-11>النُّسْخَةُ الثَّامِنَةُ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ «ح»:</span>\nمَكَانُ حِفْظِهَا: دارةُ المَلِكِ عبدِ العزيزِ بالرِّياضِ - السُّعوديَّة -.\nرَقَمُهَا: (٥٤٠٧ - مَجْمُوعَةُ المُهَنَّا ١٧).\nعَدَدُ لَوْحَاتِهَا: (٩).\nتَارِيخُ نَسْخِهَا: (١٢٢٨ هـ).\nنَاسِخُهَا: فَهْدُ بنُ حمُودٍ.\nخَطُّها: نَسْخيٌّ مُعتادٌ.\nوَصْفُهَا: نُسْخَةٌ تامَّةٌ، لَمْ تُضبَطْ بالشَّكْلِ، وعلى حاشيتِهَا تصحِيحاتٌ، وأُثبتَ العُنْوَانُ أوَّلَ النُّسْخَةِ هكذا: «كتابُ كشفِ الشُّبُهاتِ، تأليفُ الشَّيخِ محمَّدِ بنِ عبدِ الوهَّابِ».\n\n<span data-type='title' id=toc-12>النُّسْخَةُ التَّاسِعَةُ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ «ط»:</span>\nمَكَانُ حِفْظِهَا: دارةُ المَلِكِ عبدِ العزيزِ بالرِّياضِ - السُّعوديَّة -.\nرَقَمُهَا: (٢٣٩٦/ ٥٨ - ٥).\nعَدَدُ لَوْحَاتِهَا: (١٤).\nتَارِيخُ نَسْخِهَا: لَمْ يُذْكَر؛ لكنْ وَرَدَ على النُّسْخةِ حاشيةٌ مُؤَرَّخةٌ بسنةِ (١٢٣٧ هـ)، فَتَارِيخُ نَسْخِهَا فِي السَّنَةِ المَذْكُورَةِ أَوْ قَبْلَهَا.","vol":"1","page":13},{"text":"نَاسِخُهَا: لَمْ يُذْكَر.\nخَطُّها: نَسْخيٌّ مُعتادٌ.\nوَصْفُهَا: نُسْخَةٌ تامَّةٌ، لَمْ تُضبَطْ بالشَّكْلِ، وليسَ عليْهَا تَصْحِيحاتٌ، وأُثبتَ أوَّلَ النُّسْخَةِ: «كتابُ كشفِ الشُّبُهاتِ، فِي توحيدِ ربِّ الأرضِ والسَّموَاتِ، تأليفُ الشَّيْخِ الإِمامِ، العَالمِ العلَّامةِ، إِمامُ دَهرِهِ، وَوَحِيدُ عَصْرِهِ، شَيْخُ الإسلامِ، ومُفتِي الأنامِ، محمَّدُ بنُ عبدِ الوهَّاب».\n\n<span data-type='title' id=toc-13>النُّسْخَةُ العَاشِرَةُ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ «ي»:</span>\nمَكَانُ حِفْظِهَا: مكتبة المَلِكِ عبدِ العزيزِ العامَّة بالرِّياض - السُّعوديَّة -.\nرَقَمُهَا: (٣٦٨٧/ ٣).\nعَدَدُ لَوْحَاتِهَا: (٢٣).\nتَارِيخُ نَسْخِهَا: لَمْ يُذْكَر، لكنَّها ضِمْنَ مجموعٍ أُرِّخَ بعضُ رسائِلِهِ سنةَ (١٢٨١ هـ).\nنَاسِخُهَا: عبدُ الصَّمدِ الأحْمَدُ.\nخَطُّها: نَسْخيٌّ مُعتادٌ.\nوَصْفُهَا: نُسْخَةٌ تامَّةٌ، لَمْ تُضْبَطْ بالشَّكْلِ، وعلى حاشيتِهَا تعليقاتٌ وتفسيرٌ لبعضِ الكَلِماتِ، وكُتِبَتْ بخطٍّ وَاضحٍ جَمِيلٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-14>النُّسْخَةُ الحَادِيَة عَشْرةَ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ «ك»:</span>\nمَكَانُ حِفْظِهَا: مركز المَلِك فَيْصَل بالرِّياض - السُّعوديَّة -.\nرَقَمُهَا: (١٣٤٦٧).","vol":"1","page":14},{"text":"عَدَدُ لَوْحَاتِهَا: (٩).\nتَارِيخُ نَسْخِهَا: (١٢٨٢ هـ).\nنَاسِخُهَا: سُلَيْمَانُ بنُ سَحْمَان (^١).\nخَطُّها: نَسْخيٌّ مُعتادٌ.\nوَصْفُهَا: نُسْخَةٌ تامَّةٌ، لَمْ تُضْبَطْ بالشَّكْلِ، وعلى حاشيتِهَا تَصْحِيحاتٌ وإشاراتٌ إلى نُسَخٍ أُخرَى، وعليها فوائدُ وتعلِيقاتٌ بخطِّ الشَّيْخِ سُلَيْمَانَ بنِ سَحْمَان، ولكنَّها انفردَتْ ببعضِ الزِّياداتِ عن باقي النُّسَخِ، وميَّزَ ناسخُهَا بعضَ الكَلِماتِ بالحُمْرَةِ، وأُثبتَ أوَّلَ النُّسْخَةِ على صفحة العنوان: «كتابُ كشفِ الشُّبُهاتِ، تأليفُ شَيْخِ الإسلامِ محمَّدِ بنِ عبدِ الوهَّابِ، أجزلَ اللَّهُ لهُ الثَّوابَ، وأدخلَهُ الجنَّةَ بغيرِ حسابٍ، آمينَ ياربَّ العالمينَ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على سيِّدِ المُرسَلينَ، نبيِّنَا محمَّدٍ وعلى آلِهِ وصحْبِهِ أجمعينَ».\n\n<span data-type='title' id=toc-15>النُّسْخَةُ الثَّانِيةَ عَشْرَةَ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ «ل»:</span>\nمَكَانُ حِفْظِهَا: الجَامعُ الكَبيرُ بعُنَيْزَةَ - السُّعوديَّة -.\nرَقَمُهَا: (٣٨٩).\nعَدَدُ لَوْحَاتِهَا: (١٧).\n_________\n(^١) هو: الشَّيخُ العلَّامةُ، سليمانُ بنُ سَحْمَانَ بنِ مصْلحِ بنِ حَمْدانَ بنِ مِسْفِرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَالِكِ بنِ عَامرٍ، الخَثْعَمِيُّ، التَّبَالِيُّ، العَسِيريُّ، النَّجْدِيُّ، أَصْلُهُ مِنْ تَبَالَةَ - قَرْيةٌ مِنْ أَعْمَالِ بِيشَة -، وُلِدَ فِي مَدِينَةِ أَبْهَا سَنَة (١٢٦٦ هـ)، لَهُ مُؤَلَّفَاتٌ عَدِيدَةٌ؛ مِنْهَا: الأَسِنَّةُ الحِدَادُ فِي الرَّدِّ عَلَى عَلَوِي الحَدَّادِ، وإِرْشَادُ الطَّالبِ إِلَى أَهَمِّ المَطَالِبِ، تُوفِّي ﵀ بِمَدِينَةِ الرِّيَاضِ سَنَة (١٣٤٩ هـ). الدُّرَر السَّنيَّة لابن قاسم (١٦/ ٤٤٤).","vol":"1","page":15},{"text":"تَارِيخُ نَسْخِهَا: (١٣٠٧ هـ).\nنَاسِخُهَا: إبراهيمُ بنُ مُحمَّد بنِ ضُوَيَّان (^١).\nخَطُّها: نَسخيٌّ مُعتادٌ.\nوَصْفُهَا: نُسْخَةٌ تامَّةٌ، لَمْ تُضبَطْ بالشَّكْلِ، وعلى حاشيتِهَا بعضُ التَّصحِيحاتِ والإِشارَاتِ إلى النُّسَخِ، ومَيَّزَ نَاسِخُهَا الشُّبُهاتِ والأَجْوِبَةَ عنْهَا وبعضَ الكلماتِ المُهمَّةِ بوضعِ خطٍّ أحمرَ فَوْقَها، وأُثْبِتَ العنوانُ أوَّلَ النُّسخْةِ هكذا: «كتابُ كشفِ الشُّبُهاتِ، تأليفُ الشَّيْخِ الإمامِ محمَّدِ بنِ عبدِ الوهَّابِ، قدَّسَ اللَّهُ روحَهُ، ونوَّرَ ضريحَهُ، وعفا عنْهُ، آمين».\n\n<span data-type='title' id=toc-16>النُّسْخَةُ الثَّالِثةَ عَشْرَةَ، وَرَمَزْتُ لَهَا بِـ «م»:</span>\nمَكَانُ حِفْظِهَا: جَامِعَةُ المَلِكِ سُعُودٍ بالرِّياض (قِسْمُ المَخْطُوطَاتِ) - السُّعوديَّة -.\nرَقَمُهَا: (١٠٧٢).\nعَدَدُ لَوْحَاتِهَا: (١١).\nتَارِيخُ نَسْخِهَا: (٢٦) جُمَادَى الآخِرَة، سنة (١٣٠٧ هـ).\nنَاسِخُهَا: مُحمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ العُمَريُّ.\n_________\n(^١) هو: الشَّيخُ الفَقِيهُ، إِبْرَاهيمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ ضُوَيَّانَ، وُلِدَ بِمَدِينَةِ الرَّسِّ بِالقَصِيمِ، سَنَة (١٢٧٥ هـ)، لَهُ مُؤَلَّفاتٌ عَدِيدَةٌ؛ مِنْهَا: مَنَارُ السَّبِيلِ شَرْحُ الدَّلِيل، وَحَاشِيَةُ عَلَى الرَّوْضِ المُرْبِع شَرْحُ زَادِ المُسْتَقْنِع، تُوفِّي ﵀ ليلةَ عيدِ الفِطْر، سَنَة (١٣٥٣ هـ). مشاهير علماء نجد وغيرِهم لعبد الرَّحمن آل الشَّيخ (ص ٢٢٢).","vol":"1","page":16},{"text":"خَطُّها: نَسْخيٌّ مُعتادٌ.\nوَصْفُهَا: نُسْخَةٌ تامَّةٌ، لَمْ تُضبَطْ بالشَّكْلِ، وعلى حاشيتِهَا تَصْحِيحاتٌ ممَّا يدلُّ على الاعتناءِ بالنُّسْخَةِ ومُقابلَتِهَا، ومَيَّزَ ناسِخُهَا بعضَ الكَلِماتِ بالحُمْرَةِ، وأُثبتَ أوَّلَ النُّسْخَةِ: «كتابُ كشفِ الشُّبُهَاتِ، تأليفُ الشَّيْخِ الإمامِ، العالمِ العلَّامَةِ، محمَّدِ بنِ عبدِ الوهَّابِ، أجزلَ اللَّهُ له الأجرَ والثَّوابَ، وأدخلَهُ الجنَّةَ بغيرِ حسابٍ بمنِّهِ وكَرَمِهِ، آمينَ، آمينَ».\n* * *","vol":"1","page":17},{"text":"<span data-type='title' id=toc-17>تَرْجَمَةُ المُصَنِّفِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-18>اسْمُهُ وَنَسَبُهُ:</span>\nهو الإِمامُ، المُجَدِّدُ، العَلَّامةُ، مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ الوَهَّابِ بنِ سُلَيْمانَ بنِ عليِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ رَاشدٍ بنِ بريد بنِ مشرفٍ التَّمِيميُّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-19>مَوْلِدُهُ:</span>\nوُلِد ﵀ في بَلْدَةِ العُيَيْنَة - تَبعُدُ عن شمال الرِّياضِ (٥٠) كيلو مترًا - سنةَ خمسَ عشْرة بعد المئةِ والأَلفِ من الهِجْرَة (١١١٥ هـ).\n\n<span data-type='title' id=toc-20>نَشْأَتُهُ:</span>\nنَشأَ ﵀ في بَيْتِ دِينٍ وعِلْمٍ؛ فَوَالِدُهُ عبدُ الوَهَّاب بنُ سُلَيْمَانَ، كَانَ قَاضِيَ العُيَيْنَة، وَكَانَ فَقِيهًا عَالِمًا فَاضِلًا، اشْتَهَر بِحُسْنِ الخُلُق وخَفْضِ الجَنَاحِ، وكانت له في مَسْجدِ العُيَيْنَةِ دُرُوسٌ في الفِقْهِ والحَدِيثِ والتَّفْسِيرِ.\nوَجَدُّه: سُلَيْمَانُ بنُ عليٍّ، كَانَ فَقِيهًا مُتَبَحِّرًا فِي المَذْهَب الحَنْبَليِّ، وَكَانَ عُلَمَاءُ عَصْرِهِ يَرْجِعُون إِلَيْهِ فِيمَا يُشْكِلُ عَلَيْهِمْ مِنْ مَسَائلِ العِلْمِ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-21>رِحْلَتُهُ، وَأَشْهَرُ شُيُوخِهِ:</span>\nحَفِظَ ﵀ القُرْآنَ قَبْلَ بُلُوغِ عَشْرِ سِنِينَ، وبَعْدَ بُلُوغِهِ سِنَّ الاحْتِلَامِ قدَّمهُ والِدُهُ إِمَامًا فِي الصَّلَاةِ، وَرَآهُ أَهْلًا لِلْائْتِمَامِ.\n_________\n(^١) انظر: تاريخ نَجْد لابن غَنَّام (ص ١٧٥)، وعنوان المَجْد في تاريخ نَجْد لابن بِشْر (٢/ ٢١٠)، والدُّرَر السَّنيَّة لابن قاسم (١/ ٣٧٥).","vol":"1","page":18},{"text":"ثُمَّ طَلَبَ الحَجَّ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الحَرَامِ، فَأَجَابَهُ وَالِدُهُ إِلَى ذَلِكَ المَقْصَدِ.\nثُمَّ قَصَدَ المَدِينَةَ المُنوَّرَةَ، وَأَقَامَ بِهَا قَرِيبًا مِنْ شَهْرَيْنِ.\nثُمَّ رَجَعَ إِلَى وَطَنِهِ وَاشْتَغَلَ بِالقِرَاءَةِ فِي الفِقْهِ عَلَى مَذْهَبِ الإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀.\nثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ رَحَلَ إِلَى البَصْرَةِ، وَالحِجَازِ، وَالأَحْسَاءِ، فَأَخَذَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ العُلَمَاءِ؛ مِنْهُم: الشَّيخُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ إِبْرَاهِيمَ النَّجْدِيُّ ثُمَّ المَدِينيُّ، والشَّيخُ مُحَمَّد المَجْمُوعيُّ البَصْرِيُّ، والشَّيخُ مُحَمَّد حَيَاة السِّنديُّ، والشَّيخُ عبدُ اللَّهِ بنُ إِبْرَاهِيمَ آلُ سَيْفٍ، والشَّيخُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ فَيْرُوز أَبُو مُحَمَّدٍ الكَفِيف، وغَيْرُهُمْ مِنَ العُلَمَاءِ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-22>أَشْهَرُ تَلَامِيذِهِ:</span>\nأَخَذَ عَنْهُ العِلْمَ عِدَّةٌ مِنَ العُلَمَاءِ الأَجِلَّاءِ مِنْ بَنِيهِ وَبَنِيهِمْ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ عُلَمَاءِ الدِّرْعِيَّة، وَأَهْلِ النَّوَاحِي؛ فَمِنْهُمْ: أَبْنَاؤُهُ الجَهَابِذَةُ؛ الشَّيخُ حُسَيْنٌ، والشَّيخُ عَبْدُ اللَّهِ، والشَّيخُ عليٌّ، والشَّيخُ عَبْدُ العَزِيزِ، وَأَخَذَ عَنْهُ ابْنُ ابْنِهِ الشَّيخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حَسَنٍ، والشَّيخُ حَمَدُ بنُ نَاصِرِ بنِ مُعَمَّرٍ، والشَّيخُ عَبْدُ العَزِيزِ الحُصَيِّنُ النَّاصِرِيُّ، والشَّيخُ سَعِيدُ بنُ حجِّي، وَغَيْرُهُمْ مِنَ العُلَمَاءِ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-23>ثَنَاءُ العُلَمَاءِ عَلَيْهِ:</span>\nقَالَ الشَّيخُ مُحمَّدُ بنُ عليٍّ الشَّوكانيُّ - قاضي صَنْعَاء - ﵀:\n_________\n(^١) انظر: تاريخ نَجْد لابن غَنَّام (ص ٧٦)، وعنوان المَجْد في تاريخ نَجْد لابن بِشْر (ص ١٩).\n(^٢) انظر: الدُّرَر السَّنيَّة لابن قاسم (١٦/ ٣٣٨).","vol":"1","page":19},{"text":"وَقَامَ مَقَامَاتِ الهُدَى بِالدَّلَائِلِ … مَقَامَ نَبِيٍّ فِي إِمَاتَةِ بَاطِلِ\nلَقَدْ أَشْرَقَتْ نَجْدٌ بِنُورِ ضِيَائِهِ … فَمَا هُوَ إِلَّا قَائِمٌ فِي زَمَانِهِ\nوَقَالَ الشَّيخُ عبدُ القَادرِ بنُ أَحْمَدَ - المَعْرُوفُ بابنِ بَدْرَانَ الدِّمشقيِّ - ﵀: «هو العَالِمُ الأثريُّ، والإِمامُ الكبيرُ، مُحمَّدُ بنُ عبد الوهَّابِ - رحَمِهُ اللَّهُ تعالى -، يتَّصِل نَسَبُهُ بِزَيْدِ مَنَاة بنِ تَمِيمٍ، رَحَلَ إلى البَصْرَةِ والحِجَازِ لِطَلَبِ العِلْمِ … أَجَازَهُ مُحَدِّثُو العَصْرِ بِكُتُبِ الحَدِيثِ وَغَيْرِهَا».\nوَقَالَ الشَّيخُ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ قَاسمٍ ﵀: «لَعَمْرِي هُوَ شَيْخُ الإِسلام، قُدْوَةُ الأَنَام، حَسَنةُ الأيَّام، افْتَخَرَتْ به نَجْدٌ على سَائِرِ الأَمْصَارِ؛ بل زَهَا بِهِ عَصْرُهُ عَلَى سَائِرِ مُتَقَدِّمي الأَزْمانِ والأَعْصَارِ، لِمَا جَمَعَ اللَّهُ له من المَنَاقبِ والفَضَائلِ، الَّتي أَوْجَبتْ للأَواخِرِ الافْتِخارَ على الأَوَائِل، قَامَ مَقَامَ نَبيٍّ، ودَعَا ومَلَأَ اسمُهُ الدُّنيا شَرْقًا وغَرْبًا، شمالًا وجنوبًا، وجَمَعَ بينَ خَلَّتيِ العِلْمِ والحَسَبِ والنَّسَب، والعَقْلِ والفَضْل، والخَلْقِ والخُلُق، مع سَلَامةِ الصَّدر، واللُّطْفِ والرِّفق، وحُسنِ النِّيَّة، وطِيبِ الطَّوِيَّة، لم يُرَ في عَصْرِهِ مَنْ يَسْتَجْلِي النُّبوَّةَ المُحمَّديَّةَ وسُنَنَها وَأَقْوَالَهَا وَأَفْعَالَهَا إلَّا هُو، اجْتَمَعَتِ الأَلْسُنُ على مَدْحِهِ والثَّناءِ عَليهِ، والقُلُوبُ على مَحبَّتهِ وَالمَيْلِ إِلَيْهِ، شُهْرَتُه تُغْنِي عن الإطْنَابِ فِي ذِكْرِه، شَمْسُ فَضَائِلِهِ شَارِقةٌ فِي الأَقْطَار، ومَحَاسِنُهُ عَلَتْ عَلَى كُلِّ عَلَمٍ وَمَنَارٍ».\n\n<span data-type='title' id=toc-24>مِنْ مُؤَلَّفَاتِهِ:</span>\n١ - كتابُ التَّوْحيدِ الَّذِي هُوَ حَقُّ اللَّهِ على العَبِيد؛ لَمْ يُعلَم له نظيرٌ في الوُجُود.","vol":"1","page":20},{"text":"٢ - كتابُ كَشْفِ الشُّبُهات - وهوكتابُنا هذا -.\n٣ - كتابُ أُصُولِ الإِيمَان.\n٤ - كتابُ فَضَائلِ الإِسْلَام.\n٥ - كتابُ فَضَائلِ القُرْآن.\n٦ - كتابُ السِّيرةِ المُخْتَصَرة.\nوغَيْرُهَا من المُصنَّفات (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-25>وَفَاتُهُ:</span>\nتُوفِّيَ ﵀ وَأَسْكَنَهُ الفِرْدَوْسَ الأَعْلَى سنةَ سِتٍّ بعد المِئَتَيْنِ وَالأَلْفِ مِنَ الهِجْرَةِ (١٢٠٦ هـ)، يومَ الاثْنَيْنِ آخِرَ شَهْرِ شَوَّال، وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا؛ تَزَاحمَ النَّاسُ عَلَى سَرِيرِهِ، وَصَلَّوْا عَلَيْهِ فِي بَلَدِهِ الدِّرْعِيَّةِ، وَخَرَجَ مَعَ جنَازَتِهِ الكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ، فَرَحِمَهُ اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُ، وَجَزَاهُ عَنِ الإِسْلَامِ وَالمُسْلِمِينَ خَيْرَ الجَزَاء.\n_________\n(^١) انظر: الدُّرَر السَّنيَّة لابن قاسم (١٦/ ٣٣٧).","vol":"1","page":21},{"text":"<span data-type='title' id=toc-26>نَمَاذِجُ مِنَ المَخْطُوطَاتِ</span>","vol":"1","page":23},{"text":"صورة اللوحة الأولى لنسخة جامعة الملك سعود (أ)","vol":"1","page":24},{"text":"صورة اللوحة الأخيرة لنسخة جامعة الملك سعود (أ)","vol":"1","page":25},{"text":"صورة اللوحة الأولى لنسخة دارة الملك عبد العزيز - مجموعة محب الدين الخطيب - (ب)","vol":"1","page":26},{"text":"صورة اللوحة الثانية لنسخة دارة الملك عبد العزيز - مجموعة محب الدين الخطيب - (ب)","vol":"1","page":27},{"text":"صورة اللوحة الأخيرة لنسخة دارة الملك عبد العزيز - مجموعة محب الدين الخطيب - (ب)","vol":"1","page":28},{"text":"صورة اللوحة الأولى لنسخة مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة - مجموعة المكتبة المحمودية - (ج)","vol":"1","page":29},{"text":"صورة اللوحة الأخيرة لنسخة مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة - مجموعة المكتبة المحمودية - (ج)","vol":"1","page":30},{"text":"صورة اللوحة الأولى لنسخة دارة الملك عبد العزيز - مجموعة آل عبد اللطيف - (د)","vol":"1","page":31},{"text":"صورة اللوحة الأخيرة لنسخة دارة الملك عبد العزيز - مجموعة آل عبد اللطيف - (د)","vol":"1","page":32},{"text":"صورة اللوحة الأولى لنسخة دارة الملك عبد العزيز - مجموعة عبد العزيز المنيع - (هـ)","vol":"1","page":33},{"text":"صورة اللوحة الأخيرة لنسخة دارة الملك عبد العزيز - مجموعة عبد العزيز المنيع - (هـ)","vol":"1","page":34},{"text":"صورة اللوحة الأولى لنسخة مركز الملك فيصل (و). (٢٧٢٧)","vol":"1","page":35},{"text":"صورة اللوحة الأخيرة لنسخة مركز الملك فيصل (و).","vol":"1","page":36},{"text":"صورة اللوحة الأولى لنسخة مكتبة الحرم المكي (ز).","vol":"1","page":37},{"text":"صورة اللوحة الأخيرة لنسخة مكتبة الحرم المكي (ز).","vol":"1","page":38},{"text":"صورة اللوحة الأولى لنسخة دارة الملك عبد العزيز - مجموعة المهنا - (ح)","vol":"1","page":39},{"text":"صورة اللوحة الأخيرة لنسخة دارة الملك عبد العزيز - مجموعة المهنا - (ح)","vol":"1","page":40},{"text":"صورة اللوحة الأولى لنسخة دارة الملك عبد العزيز (ط)","vol":"1","page":41},{"text":"صورة اللوحة الثانية لنسخة دارة الملك عبد العزيز (ط)","vol":"1","page":42},{"text":"صورة اللوحة الأخيرة لنسخة دارة الملك عبد العزيز (ط)","vol":"1","page":43},{"text":"صورة اللوحة الأولى لنسخة مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالرياض (ي)","vol":"1","page":44},{"text":"صورة اللوحة الأخيرة لنسخة مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالرياض (ي)","vol":"1","page":45},{"text":"صورة اللوحة الأولى لنسخة مركز الملك فيصل (ك)","vol":"1","page":46},{"text":"صورة اللوحة الثانية لنسخة مركز الملك فيصل (ك)","vol":"1","page":47},{"text":"صورة اللوحة الأخيرة لنسخة مركز الملك فيصل (ك)","vol":"1","page":48},{"text":"صورة اللوحة الأولى لنسخة مكتبة الجامع الكبير بعنيزة (ل)","vol":"1","page":49},{"text":"صورة اللوحة الثانية لنسخة مكتبة الجامع الكبير بعنيزة (ل)","vol":"1","page":50},{"text":"صورة اللوحة الأخيرة لنسخة مكتبة الجامع الكبير بعنيزة (ل)","vol":"1","page":51},{"text":"صورة اللوحة الأولى لنسخة جامعة الملك سعود - قسم المخطوطات - (م)","vol":"1","page":52},{"text":"صورة اللوحة الثانية لنسخة جامعة الملك سعود - قسم المخطوطات - (م)","vol":"1","page":53},{"text":"صورة اللوحة الأخيرة لنسخة جامعة الملك سعود - قسم المخطوطات - (م)","vol":"1","page":54},{"text":"كشف الشبهات\nلِإمَامِ الدَّعوَةِ الشَّيخ\nمُحَمَّدِ بِنْ عَبْدِ الوَهَّابِ بِنْ سُلَيمَانَ التَّمِيميّ\n﵀ (١١١٥ هـ - ١٢٠٦ هـ)","vol":"1","page":55},{"text":"بسم اللَّه الرحمن الرحيم (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-27>[مُقَدِّمَةٌ فِي بَيَانِ حَقِيقَةِ دِينِ المُرْسَلِينَ وَمَا دَعَوْا إِلَيْهِ، وَحَقِيقَةِ دِينِ المُشْرِكِينَ وَمَا كَانُوا عَلَيْهِ]</span>\nاعْلَمْ - رَحِمَكَ اللَّهُ -: أَنَّ التَّوْحِيدَ هُوَ: إِفْرَادُ اللَّهِ (^٢) بِالعِبَادَةِ، وَهُوَ دِينُ الرُّسُلِ الَّذِي (^٣) أَرْسَلَهُمُ اللَّهُ بِهِ (^٤) إِلَى عِبَادِهِ (^٥).\nفَأَوَّلُهُمْ نُوحٌ ﵇ (^٦)، أَرْسَلَهُ اللَّهُ (^٧) إِلَى قَوْمِهِ لَمَّا غَلَوْا فِي الصَّالِحِينَ - وَدٍّ (^٨)،\n_________\n(^١) في أ زيادة: «كتاب كشف الشبهات».\nوفي ب زيادة: «وبه نستعين على كل شيء».\nوفي ج زيادة: «كتاب كشف الشبهات، تأليف الشيخ محمد بن عبد الوهاب، غفر اللَّه له ورحمه بمنِّه وكرمه وهو أرحم الراحمين».\nوفي هـ، م زيادة: «وبه نستعين».\nوفي وزيادة: «وبه ثقتي. كتاب كشف الشبهات».\n(^٢) في ب، و، ي زيادة: «﷾»، وفي ج، د، هـ، ح، ك زيادة: «سبحانه»، وفي ط، م زيادة: «تعالى».\n(^٣) في ب، ي، ل: «الذين».\n(^٤) «بِهِ» ليست في م.\n(^٥) «إِلَى عِبَادِهِ» ليست في هـ.\n(^٦) في ي: «﵊».\n(^٧) في ي زيادة: «تعالى»، و«اللَّهُ» ليست في ب.\n(^٨) في أ: «وُدًّا» بضم الواو والنَّصب المنوَّن، وفي ب، و، ح، ط، م: «ودًّا» بإهمال الواو والنَّصب المنوَّن، وأُهملت في بقية النُّسخ.","vol":"1","page":57},{"text":"وَسُوَاعٍ (^١)، وَيَغُوثَ (^٢)، وَيَعُوقَ (^٣)، وَنَسْرٍ (^٤) -.\nوَآخِرُ الرُّسُلِ (^٥) مُحَمَّدٌ ﷺ، وَهُوَ الَّذِي كَسَّرَ صُوَرَ هَؤُلَاءِ الصَّالِحِينَ.\nأَرْسَلَهُ اللَّهُ (^٦) إِلَى أُنَاسٍ (^٧) يَتَعَبَّدُونَ (^٨)، وَيَحُجُّونَ، وَيَتَصَدَّقُونَ، وَيَذْكُرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا (^٩)، وَلَكِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ بَعْضَ المَخْلُوقَاتِ (^١٠) وَسَائِطَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ (^١١) - يَقُولُونَ: نُرِيدُ مِنْهُمُ التَّقَرُّبَ (^١٢) إِلَى اللَّهِ (^١٣)، وَنُرِيدُ شَفَاعَتَهُمْ عِنْدَهُ (^١٤) - مِثْلَ (^١٥) المَلَائِكَةِ، وَعِيسَى، وَمَرْيَمَ، وَأُنَاسٍ (^١٦) غَيْرِهِمْ (^١٧) مِنَ الصَّالِحِينَ.\n_________\n(^١) في أ، ب، ج، ح، م: «وسواعًا» بالنَّصب المنوَّن، وفي د: «وسواعٌ» بالرَّفع المنوَّن، وفي هـ، و، ط، ي، ك، ل: «سواع» مهملة.\n(^٢) في د: «ويغوثٌ» بالرَّفع المنوَّن، وأُهملت في بقية النسخ.\n(^٣) في د: «ويعوقٌ» بالرَّفع المنوَّن، وفي هـ: «ويعوقًا» بالنصب المنوَّن، وأُهملت في بقية النسخ.\n(^٤) في أ، ب، د، هـ، و، ط، ي، ل، م: «ونسرًا» بالنَّصب المنوَّن، والمثبت من ج، ح، ك.\n(^٥) في ب: «وآخرهم».\n(^٦) في ي: «تعالى».\n(^٧) في ب، ط: «ناسٍ».\n(^٨) في ب: «يعبدون».\n(^٩) في ي: «تعالى» بدل: «كَثِيرًا»، و«كَثِيرًا» ليست في أ، ب، د، و، ز، ك، و«وَيَذْكُرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا» ليست في ط.\n(^١٠) في و: «المخلوقين».\n(^١١) في هـ، ي زيادة: «تعالى».\n(^١٢) في أ: «القربة».\n(^١٣) في م زيادة: «تعالى».\n(^١٤) في أ، ج: «عند اللَّه» بدل: «عِنْدَهُ».\n(^١٥) في د: «مثلُ» بالرَّفع، وهو خطأ.\n(^١٦) في ب: «وأُناسًا» بالنَّصب المنوَّن.\n(^١٧) في ي: «وغيرهم» بدل: «وَأُنَاسٍ غَيْرِهِمْ»، و«غَيْرِهِمْ» ليست في ب.","vol":"1","page":58},{"text":"فَبَعَثَ اللَّهُ (^١) مُحَمَّدًا ﷺ (^٢) يُجَدِّدُ لَهُمْ (^٣) دِينَ أَبِيهِمْ إِبْرَاهِيمَ، وَيُخْبِرُهُمْ (^٤) أَنَّ هَذَا التَّقَرُّبَ وَالِاعْتِقَادَ (^٥) مَحْضُ حَقِّ اللَّهِ (^٦)، لَا يَصْلُحُ مِنْهُ شَيْءٌ (^٧) لَا (^٨) لِمَلَكٍ (^٩) مُقَرَّبٍ، وَلَا لِنَبِيٍّ (^١٠) مُرْسَلٍ؛ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِمَا (^١١).\nوَإِلَّا فَهَؤُلَاءِ المُشْرِكُونَ (^١٢) - الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^١٣) - يَشْهَدُونَ (^١٤) أَنَّ اللَّهَ هُوَ الخَالِقُ (^١٥) وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ (^١٦)، وَأَنَّهُ (^١٧) لَا يَرْزُقُ إِلَّا هُوَ (^١٨)، وَلَا يُحْيِي وَلَا يُمِيتُ إِلَّا هُوَ (^١٩)، وَلَا يُدَبِّرُ الأَمْرَ (^٢٠) إِلَّا\n_________\n(^١) في ب زيادة: «إليهم».\n(^٢) في د، هـ زيادة: «إليهم».\n(^٣) في ب، وزيادة: «دينهم».\n(^٤) في ي: «ويخبر لهم».\n(^٥) في ط: «أن هذا الاعتقاد».\n(^٦) في أ، ب، ط: «للَّه».\n(^٧) في د، ل، م زيادة: «لغيره».\n(^٨) «لَا» ليست في ج، هـ، ي.\n(^٩) في ك: «ملك».\n(^١٠) في و، ح، ط، ي، ك، ل: «نبيٍّ».\n(^١١) في أ: «غير هؤلاء».\n(^١٢) في ج، ي: «المشركين»، ومن هنا بدأت النسخة ز.\n(^١٣) «الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» ليست في هـ، و، ح، ط، ي، ك، ل، م.\n(^١٤) في م: «مقرُّون».\n(^١٥) في ج: «اللَّه»، وفي هـ: «النافع الضارُّ» بدل: «الخَالِقُ»، وفي ز، ك، م: «أن اللَّه هو الخالق الرازق»، وفي ح، ي: «يشهدون للَّه أنه الخالق».\n(^١٦) «لَهُ» سقطت من ب.\n(^١٧) في و: «وأن».\n(^١٨) «وَأَنَّهُ لَا يَرْزُقُ إِلَّا هُوَ» ساقطة من ك.\n(^١٩) في ك: «وأنه لا يحيي ولا يميت إلا اللَّه».\n(^٢٠) «الأَمْرَ» ليست في د.","vol":"1","page":59},{"text":"هُوَ (^١)، وَأَنَّ جَمِيعَ (^٢) السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَنْ فِيهِنَّ (^٣)، وَالأَرَضِينَ السَّبْعِ (^٤) وَمَنْ فِيهِنَّ (^٥)، كُلُّهُمْ عَبِيدُهُ (^٦) وَتَحْتَ تَصَرُّفِهِ (^٧) وَقَهْرِهِ (^٨).\n_________\n(^١) في ز: «المحيي المميت، النافع الضارُّ، المدبر لجميع الأمور»، وفي ط: «وأنه لا يخلق ولا يرزق ولا يحيي ولا يميت ولا يدبر الأمور إلا اللَّه»، وفي ل: «ولا يميت إلا هو ولا يحيي إلا هو، ولا يدبر الأمر إلا هو»، وفي م: «ولا يدبر الأمور إلا هو، ولا يحيي ولا يميت إلا هو»، ومن قوله: «وَأَنَّهُ لَا يَرْزُقُ» إلى هنا ليست في أ، ج، ومن قوله: «وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ» إلى هنا ليست في هـ.\n(^٢) في أ زيادة: «من في»، وفي ب زيادة: «أهل».\n(^٣) في ح: «ومن فيها».\n(^٤) «السَّبْعِ» ساقطة من ز، ك، ل.\n(^٥) في ج، د، هـ، ط، ي: «والأرض ومن فيها»، وفي و: «والأرضين السبع ومن فيها»، وفي ز: «والأرضين وما فيها»، و«وَالأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَنْ فِيهِنَّ» ساقطة من م.\n(^٦) في و: «عبده».\n(^٧) في د، ح، ط، ل: «تصريفه».\n(^٨) في أ: «تحت قهره وتصرفه»، وفي ب، هـ: «وتحت قهره وتصريفه»، وفي ز: «وتحت قهره وتصرفه».","vol":"1","page":60},{"text":"فَإِذَا أَرَدْتَ الدَّلِيلَ عَلَى أَنَّ هَؤُلَاءِ المُشْرِكِينَ (^١) - الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ - (^٢) يَشْهَدُونَ بِهَذَا (^٣)؛ فَاقْرَأْ (^٤) قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ (^٥).\nوَقَوْلَهُ: ﴿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ * قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ * قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ (^٦).\nوَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الآيَاتِ (^٧).\n_________\n(^١) في أ، ح: «المشركون»، و«المُشْرِكِينَ» ليست في ب.\n(^٢) في أ، ب، ج زيادة: «واستحل دماءهم، وأخذ أموالهم، وسبى نساءهم»، و«الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» ليست في ط.\n(^٣) في أ، ب: «كانوا يقرُّون بهذا كله» بدل: «يَشْهَدُونَ بِهَذَا» - وزاد في أ بعدها: «فإذا أردت الدليل» -، وفي ج، ز زيادة: «كلِّه».\n(^٤) في ب، و، م زيادة: «عليه».\n(^٥) في و، ي، م: «﴿فسيقولون اللَّه﴾ الآية».\n(^٦) في ب بعد قوله: ﴿تعلمون * سيقولون للَّه﴾: «إلى قوله: ﴿فأنى تسحرون﴾»، وفي ي بدل الآيات: «﴿قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون * سيقولون للَّه﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم * سيقولون للَّه﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿قل من بيده ملكوت كل شيء وهو لا يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون * سيقولون للَّه قل فأنى تسحرون﴾»، ومن قوله: ﴿قل من رب السموات السبع﴾ إلى هنا ساقط من ح، ومن قوله: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ إلى هنا ساقط من ط.\n(^٧) في م زيادة: «الدَّالة على ذلك».","vol":"1","page":61},{"text":"فَإِذَا (^١) تَحَقَّقْتَ أَنَّهُمْ مُقِرُّونَ (^٢) بِهَذَا (^٣) وَأَنَّهُ لَمْ يُدْخِلْهُمْ (^٤) فِي التَّوْحِيدِ (^٥) الَّذِي (^٦) دَعَاهُمْ (^٧) إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ (^٨) ﷺ.\nوَعَرَفْتَ أَنَّ التَّوْحِيدَ الَّذِي جَحَدُوهُ؛ هُوَ تَوْحِيدُ العِبَادَةِ - الَّذِي يُسَمِّيهِ (^٩) المُشْرِكُونَ فِي زَمَانِنَا (^١٠) «الِاعْتِقَادَ» (^١١) -، كَمَا كَانُوا (^١٢) يَدْعُونَ اللَّهَ ﷾ لَيْلًا وَنَهَارًا، ثُمَّ مِنْهُمْ مَنْ يَدْعُو (^١٣) المَلَائِكَةَ لِأَجْلِ صَلَاحِهِمْ وَقُرْبِهِمْ (^١٤) مِنَ اللَّهِ (^١٥) لِيَشْفَعُوا لَهُ (^١٦)، أَوْ يَدْعُو (^١٧) رَجُلًا (^١٨) صَالِحًا - مِثْلَ\n_________\n(^١) في ب، ج، د، ح، ط، ي، ك، ل: «إذا»، وفي نسخة على حاشية ك: «فإذا».\n(^٢) في ز: «يقرُّون».\n(^٣) في ج: «بذلك».\n(^٤) في أ: «أنه لم يدخلهم»، وفي د، هـ، ح، ط، ي، ك، ل: «ولم يدخلهم».\n(^٥) في ج: «الإسلام».\n(^٦) في ب، و، ط زيادة: «دعت إليه الرسل».\n(^٧) في أ، هـ: «دعا»، وفي ب: «ودعاهم».\n(^٨) في ج: «النبي».\n(^٩) في ب: «تسميه».\n(^١٠) في ب، ح: «زمننا».\n(^١١) أَيِ: الِاعْتِقَادَ في الصَّالِحِينَ؛ يقُولُونَ: «فُلَانٌ فِيهِ عَقِيدَة»؛ أَيْ: يَصْلُحُ أَنْ يُعْتَقَدَ فيهِ أَنَّه يَنْفَعُ، فإذا ادَّعَوْا فِي شَخْصٍ الِاعْتِقَادَ؛ فَمَعْنَاهُ: ادِّعَاءُ الأُلُوهِيَّةِ فِيهِ.\nانظر: الدُّرَر السَّنيَّة لابن قاسم (١/ ١٥٩)، وشرح كشف الشُّبهات لمُحمَّد بن إبراهيم (ص ٣٨).\n(^١٢) في و: «وكانوا» بدل: «كَمَا كَانُوا»، و«كَانُوا» ساقطة من ب.\n(^١٣) في ب: «يدع».\n(^١٤) في ب: «قربهم» بدل: «صَلَاحِهِمْ وَقُرْبِهِمْ».\n(^١٥) في م زيادة: «﷿».\n(^١٦) في أ: «يشفعون لهم»، وفي ب، و، ط: «يشفعوا لهم».\n(^١٧) في أ: «ويدعون»، وفي ج، د، ط: «ويدعو»، وفي ز: «ومنهم من يدعو».\n(^١٨) في ح: «رجل».","vol":"1","page":62},{"text":"اللَّاتِ (^١) -، أَوْ نَبِيًّا (^٢) - مِثْلَ عِيسَى -.\nوَعَرَفْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (^٣) ﷺ قَاتَلَهُمْ عَلَى هَذَا الشِّرْكِ، وَدَعَاهُمْ إِلَى إِخْلَاصِ (^٤) العِبَادَةِ لِلَّهِ (^٥)؛ كَمَا قَالَ (^٦) تَعَالَى (^٧): ﴿فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾، وَقَالَ (^٨): ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ﴾ (^٩).\n_________\n(^١) في ب زيادة: «واللات اسم رجلٍ صالحٍ».\nقِراءَةُ الجُمْهُورِ: (اللَّاتَ) بِتَخْفِيفِ التَّاء، قال الأعمشُ: «سَمَّوُا اللَّاتَ مِنَ (الإِلَه)، وَالعُزَّى مِنَ (العَزِيزِ)».\nوقَرَأ ابنُ عَبَّاسٍ وابنُ الزُّبَيْرِ ومُجَاهدٌ وحميدٌ وأَبُو صَالِحٍ ورُوَيْسٌ عَنْ يَعْقُوبَ: (اللَّاتَّ) بِتَشْدِيدِ التَّاء، قال ابنُ عَبَّاسٍ ﵄: «كَانَ رَجُلًا يَلُتُّ السَّوِيقَ لِلْحَاجِّ، فَلَمَّا مَاتَ عَكَفُوا عَلَى قبرِه».\nانظر: كتاب الأَصْنَام للكَلْبيِّ (ص ١٦)، وتفسير الطَّبَري (٢٢/ ٥٠)، وزَاد المَسِير لابن الجَوْزيِّ (٤/ ١٨٨)، والنِّهَايَة لابن الأَثِير (٤/ ٢٣٠)، ولِسَان العَرَب لابنِ مَنْظُورٍ (٢/ ٨٣)، والنَّشْر في القِرَاءاتِ العَشْر لابن الجَزرِيِّ (٢/ ٣٧٩)، وتيسير العزيز الحميد (ص ١٤٠).\n(^٢) في ب: «أو أنبياء»، وفي ط: «وأنبياء».\n(^٣) في ك، م: «النَّبيَّ».\n(^٤) في ب: «لإخلاص».\n(^٥) في ك زيادة: «وحده»، و«لِلَّهِ» ليست في ج.\n(^٦) في ي زيادة: «اللَّه».\n(^٧) في أ، ز، م زيادة: ﴿وأن المساجد للَّه﴾.\n(^٨) في أ: «وقوله»، وفي ب، د، ز، ي، ك، ل زيادة: «تعالى».\n(^٩) في وبعد قوله: ﴿له دعوة الحق﴾: «الآية»، وفي ب زيادة: «﴿إلا كباسط كفيه إلى الماء﴾ الآية»، وفي هـ، م زيادة: «الآية».","vol":"1","page":63},{"text":"وَتَحَقَّقْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَاتَلَهُمْ؛ لِيَكُونَ (^١) الدُّعَاءُ (^٢) كُلُّهُ لِلَّهِ، وَالذَّبْحُ كُلُّهُ لِلَّهِ (^٣)، وَالنَّذْرُ كُلُّهُ لِلَّهِ (^٤)، وَالِاسْتِغَاثَةُ كُلُّهَا (^٥) بِاللَّهِ (^٦)، وَجَمِيعُ أَنْوَاعِ (^٧) العِبَادَةِ (^٨) كُلُّهَا (^٩) لِلَّهِ.\nوَعَرَفْتَ أَنَّ إِقْرَارَهُمْ بِتَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ (^١٠) لَمْ يُدْخِلْهُمْ فِي الإِسْلَامِ، وَأَنَّ قَصْدَهُمُ المَلَائِكَةَ وَالأَنْبِيَاءَ (^١١) وَالأَوْلِيَاءَ (^١٢) - يُرِيدُونَ شَفَاعَتَهُمْ وَالتَّقَرُّبَ إِلَى اللَّهِ بِذَلِكَ (^١٣) - هُوَ الَّذِي أَحَلَّ (^١٤) دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ.\n_________\n(^١) من قوله: «عَلَى هَذَا الشِّرْكِ، وَدَعَاهُمْ إِلَى إِخْلَاصِ» إلى هنا ساقط من ط.\n(^٢) في أ، د: «الدين»، وفي نسخة على حاشية د: «الدعاء»، وفي م: «الدين كله للَّه، والدعاء».\n(^٣) «وَالذَّبْحُ كُلُّهُ لِلَّهِ» ليست في أ، وأُخِّرَتْ بعدَ قولِه: «وَالِاسْتِغَاثَةُ كُلُّهَا بِاللَّهِ».\n(^٤) في ل: «والنذر كله للَّه، والذبح كله للَّه» بتقديمٍ وتأخيرٍ، و«وَالنَّذْرُ كُلُّهُ لِلَّهِ» ساقطة من ب.\n(^٥) في د: «كله».\n(^٦) في ب، ط، ي، م: «للَّه»، وفي ز: «والاستغاثة كلها باللَّه تعالى، والنذر كله للَّه تعالى» وبتقديمٍ وتأخيرٍ، وفي أ زيادة: «والذبح كله للَّه».\n(^٧) «أَنْوَاعِ» ساقطة من ب، هـ.\n(^٨) في ب، هـ، ز، ط، ي: «العبادات».\n(^٩) «كُلُّهَا» ليست في ز.\n(^١٠) وَهُوَ الإِقْرَارُ بأَنَّ اللَّهَ ﷾ هُوَ الخَالِقُ الرَّازِقُ المَالِكُ المُدَبِّرُ لِكُلِّ شَيْءٍ، لَيْسَ لَهُ فِي ذَلِكَ شَرِيكٌ، وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ: الإِيمَانُ بِالقَدَر، وَيُسَمَّى - أَيْضًا - تَوْحِيد المَعْرِفَةِ وَالإِثْبَات، وَالتَّوْحِيد العِلْميَّ الخَبَريَّ.\nانظر: اجتماع الجيوش الإسلاميَّة لابن القيِّم (ص ٨٤)، ومدارج السَّالكين لابن القيِّم (٣/ ٤١٧).\n(^١١) في د، و، ي: «أو الأنبياء».\n(^١٢) في د، و: «أو الأولياء».\n(^١٣) «بِذَلِكَ» ساقطة من ب.\n(^١٤) في ز: «كفَّرهم وأحلَّ».","vol":"1","page":64},{"text":"عَرَفْتَ (^١) حِينَئِذٍ (^٢) التَّوْحِيدَ الَّذِي دَعَتْ إِلَيْهِ الرُّسُلُ، وَأَبَى (^٣) عَنِ الإِقْرَارِ بِهِ المُشْرِكُونَ (^٤).\n_________\n(^١) في ب، و: «وعرفت».\n(^٢) «حِينَئِذٍ» ساقطة من ح.\n(^٣) في أ: «فأبوا».\nومعنى «أَبَى»: امْتَنَعَ. مَقَايِيس اللُّغَة لابن فَارِسٍ (١/ ٤٥).\n(^٤) في م: «المشركين».","vol":"1","page":65},{"text":"وَهَذَا التَّوْحِيدُ هُوَ مَعْنَى قَوْلِكَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»؛ فَإِنَّ «الإِلَهَ» عِنْدَهُمْ هُوَ الَّذِي يُقْصَدُ لِأَجْلِ هَذِهِ (^١) الأُمُورِ (^٢)؛ سَوَاءٌ كَانَ مَلَكًا، أَوْ نَبِيًّا، أَوْ وَلِيًّا (^٣)، أَوْ شَجَرَةً (^٤)، أَوْ قَبْرًا، أَوْ جِنِّيًّا.\nلَمْ يُرِيدُوا أَنَّ «الإِلَهَ (^٥)» هُوَ الخَالِقُ الرَّازِقُ (^٦) المُدَبِّرُ (^٧)، فَإِنَّهُمْ (^٨) يَعْلَمُونَ أَنَّ (^٩) ذَلِكَ (^١٠) لِلَّهِ (^١١) وَحْدَهُ - كَمَا قَدَّمْتُ لَكَ -.\nوَإِنَّمَا يَعْنُونَ بِـ «الإِلَهِ (^١٢)»: مَا يَعْنِي (^١٣) المُشْرِكُونَ فِي زَمَانِنَا (^١٤) بِلَفْظِ «السَّيِّدِ» (^١٥).\n_________\n(^١) في أ: «يقصدون بهذه»، وفي ز: «لهذه» بدل: «لِأَجْلِ هَذِهِ».\n(^٢) في هـ: «هذا الأمر».\n(^٣) في ج: «أو ولينا» وهو تصحيف.\n(^٤) في ي، م: «أو شجرًا»، وفي م زيادة: «حجرًا».\n(^٥) في أ: «يريدون أن اللَّه»، وفي ز، ط: «يريدون أن الإله».\n(^٦) في ز زيادة: «النافع الضَّارُّ».\n(^٧) في ب: «الذي يدبر الأمور» بدل: «المُدَبِّرُ»، وفي ز زيادة: «لجميع الأمور»، و«المُدَبِّرُ» ساقطة من ط.\n(^٨) في ب، و: «وأنهم».\n(^٩) «أَنَّ» ساقطة من هـ.\n(^١٠) في ي: «يقرُّون بذلك» بدل: «يَعْلَمُونَ أَنَّ ذَلِكَ»، وفي ط زيادة: «كله».\n(^١١) في هـ: «اللَّه».\n(^١٢) في أ: «الإله»، وفي ط: «بأن الإله».\n(^١٣) في ب: «ما يدعي».\n(^١٤) في د زيادة: «هذا».\n(^١٥) قال المُصنِّفُ ﵀: «فاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الأُلُوهِيَّة هِيَ الَّتِي تُسَمِّيهَا العَامَّةُ في زَمَانِنَا: (السِّرُّ)، و(الولَايَةُ)، فالإِلَهُ: مَعْنَاه: الوَليُّ الَّذِي فِيهِ السِّرُّ، وَهُوَ الَّذِي يُسمُّونَهُ: (الفَقِيرَ)، و(الشَّيْخَ)؛ وتُسَمِّيهِ العَامَّةُ: (السَّيِّدَ)، وَأَشْبَاه هَذَا؛ وَذَلِكَ أنَّهُم يَظُنُّونَ أَنَّ اللَّهَ جَعلَ لِخَوَاصِّ الخَلْقِ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً، يَرْضَى أَنَّ الإِنْسَانَ يَلْتَجئُ إِلَيْهِم، ويَرجُوهُم، ويَسْتَغيثُ بِهِم، ويَجْعَلُهُم وَاسِطةً بينَه وبينَ اللَّه، فالَّذِي يَزْعُمُ أَهْلُ الشِّرْكِ فِي زَمَانِنَا أَنَّهُم وَسَائِطُهُم؛ هُمُ الَّذِينَ يُسَمِّيهِم الأَوَّلُونَ: (الإِلَهَ)، والوَاسِطَة هو (الإِلَهُ)؛ فقَوْلُ الرَّجُلِ: (لَا إِلَهَ إلَّا اللَّه)؛ إِبْطَالٌ للوَسَائِط».\nانظر: مُؤلَّفات الشَّيْخ، القِسْم الأوَّل، العقيدة، تفسير كلمة التَّوْحِيد (ص ٣٦٤ - ٣٦٦)، والدُّرَر السَّنيَّة لابن قاسم (٢/ ١١٧).","vol":"1","page":66},{"text":"فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُوهُمْ إِلَى كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ، وَهِيَ (^١): «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ».\nوَالمُرَادُ مِنْ هَذِهِ الكَلِمَةِ: مَعْنَاهَا (^٢)؛ لَا مُجَرَّدُ لَفْظِهَا.\nوَالكُفَّارُ الجُهَّالُ يَعْلَمُونَ أَنَّ مُرَادَ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذِهِ الكَلِمَةِ (^٣): هُوَ (^٤) إِفْرَادُ اللَّهِ (^٥) بِالتَّعَلُّقِ، وَالكُفْرُ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِهِ (^٦) وَالبَرَاءَةُ مِنْهُ؛ فَإِنَّهُ (^٧) لَمَّا قَالَ لَهُمْ: «قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (^٨)؛ قَالُوا: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾».\nفَإِذَا (^٩) عَرَفْتَ أَنَّ جُهَّالَ الكُفَّارِ (^١٠) يَعْرِفُونَ (^١١) ذَلِكَ؛ فَالعَجَبُ مِمَّنْ يَدَّعِي\n_________\n(^١) «التَّوْحِيدِ، وَهِيَ» ساقطة من أ، و«وَهِيَ» فقط ساقطة من ب، ج، ح، ط.\n(^٢) في أ: «إلى معناها» بدل: «وَالمُرَادُ مِنْ هَذِهِ الكَلِمَةِ: مَعْنَاهَا».\n(^٣) «الكَلِمَةِ» ساقطة من ب.\n(^٤) «هُوَ» ليست في ز.\n(^٥) في أ، ج: «الرَّب».\n(^٦) في ب: «بما يعبدون من دون اللَّه»، وفي هـ، ح، ي، م: «بما يعبد من دون اللَّه».\n(^٧) في ب: «فإنهم».\n(^٨) في ح زيادة: «تفلحوا».\n(^٩) في د: «إذا».\n(^١٠) في أ: «مكة» بدل: «الكُفَّارِ».\n(^١١) في ب: «يعلمون».","vol":"1","page":67},{"text":"الإِسْلَامَ وَهُوَ لَا يَعْرِفُ (^١) مِنْ (^٢) تَفْسِيرِ هَذِهِ (^٣) الكَلِمَةِ مَا عَرَفَ (^٤) جُهَّالُ الكُفَّارِ (^٥)!\nبَلْ يَظُنُّ (^٦) أَنَّ (^٧) ذَلِكَ هُوَ (^٨) التَّلَفُّظُ (^٩) بِحُرُوفِهَا مِنْ غَيْرِ اعْتِقَادِ القَلْبِ (^١٠) لِشَيْءٍ مِنَ المَعَانِي.\nوَالحَاذِقُ (^١١) مِنْهُمْ يَظُنُّ أَنَّ مَعْنَاهَا: «لَا يَخْلُقُ وَلَا يَرْزُقُ (^١٢) وَلَا يُدَبِّرُ الأَمْرَ (^١٣) إِلَّا اللَّهُ».\n_________\n(^١) في ز: «وهو لا يعرفه ولا يعرف»\n(^٢) «مِنْ» ساقطة من أ.\n(^٣) «هَذِهِ» ساقطة من ب.\n(^٤) في ز، ح، ط، ي، ك، ل، م: «ما عرفه».\n(^٥) في ط: «الكفرة»، وفي ب بعدها كلمة غير واضحة.\n(^٦) في ك: «يظنون».\n(^٧) «أَنَّ» ساقطة من ك.\n(^٨) «هُوَ» ساقطة من ب.\n(^٩) في أ: «اللفظ»، وفي ط: «التفليظ» وهو تصحيف.\n(^١٠) في هـ: «قلب».\n(^١١) أَيِ: المَاهِرُ. انظر: مَقَايِيس اللُّغَة لابن فَارِسٍ (٢/ ٣٧).\n(^١٢) في ز، م زيادة: «ولا يحيي ولا يميت».\n(^١٣) في د، ز: «الأمور»، و«الأَمْرَ» ساقطة من أ، ب، ج، و، ط، و«وَلَا يُدَبِّرُ الأَمْرَ» ساقط من هـ، ك.","vol":"1","page":68},{"text":"فَلَا خَيْرَ فِي رَجُلٍ جُهَّالُ (^١) الكُفَّارِ أَعْلَمُ مِنْهُ بِمَعْنَى (^٢) «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ».\nإِذَا عَرَفْتَ مَا قُلْتُ (^٣) لَكَ (^٤) مَعْرِفَةَ قَلْبٍ، وَعَرَفْتَ (^٥) الشِّرْكَ بِاللَّهِ (^٦) الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ (^٧).\nوَعَرَفْتَ دِينَ اللَّهِ الَّذِي بَعَثَ (^٨) بِهِ الرُّسُلَ مِنْ (^٩) أَوَّلِهِمْ إِلَى آخِرِهِمُ - الَّذِي لَا يَقْبَلُ (^١٠) مِنْ أَحَدٍ (^١١) سِوَاهُ -.\nوَعَرَفْتَ مَا أَصْبَحَ غَالِبُ النَّاسِ فِيهِ (^١٢) مِنَ الجَهْلِ بِهَذَا (^١٣)؛ أَفَادَكَ فَائِدَتَيْنِ:\nالأُولَى: الفَرَحُ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ (^١٤)؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى (^١٥): ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ (^١٦).\n_________\n(^١) في هـ: «جاهل».\n(^٢) في ج، و، ونسخة على حاشية ي: «بمعاني».\n(^٣) في د، هـ، ز، ط، ي، ل: «ذكرت».\n(^٤) في ح: «ذلك» بدل: «مَا قُلْتُ لَكَ».\n(^٥) في ي: «عرفت» من غير واو.\n(^٦) «بِاللَّهِ» ليست في ب، ط.\n(^٧) في أ، ز، ي، ل، م زيادة: ﴿ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾، وفي و، ك زيادة: «الآية».\n(^٨) في ل: «أرسل»، وفي ج، م زيادة: «اللَّه».\n(^٩) «مِنْ» ساقطة من هـ.\n(^١٠) في و، ك، ل، م زيادة: «اللَّه».\n(^١١) في هـ: «أحدهم».\n(^١٢) في و: «عليه»، وفي هـ: «ما أصبح فيه غالب الناس» بتقديمٍ وتأخيرٍ.\n(^١٣) في أ: «بمعنى هذا».\n(^١٤) في أ: «ورحمة اللَّه»، وفي ج، د، هـ، و، ز، ح، ط، ي، ك، م: «ورحمته».\n(^١٥) في أ: «قال اللَّه تعالى»، وفي ي: «كما قال اللَّه تعالى»، و«كَمَا» ساقطة من ج.\n(^١٦) في وبعد قوله: ﴿فليفرحوا﴾: «الآية».","vol":"1","page":69},{"text":"وَأَفَادَكَ - أَيْضًا (^١) -: الخَوْفَ العَظِيمَ؛ فَإِنَّكَ إِذَا (^٢) عَرَفْتَ أَنَّ الإِنْسَانَ يَكْفُرُ بِكَلِمَةٍ يُخْرِجُهَا مِنْ لِسَانِهِ (^٣)، وَقَدْ يَقُولُهَا وَهُوَ جَاهِلٌ؛ فَلَا يُعْذَرُ بِالجَهْلِ (^٤)، وَقَدْ يَقُولُهَا وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهَا تُقَرِّبُهُ إِلَى (^٥) اللَّهِ (^٦) - كَمَا ظَنَّ (^٧) الكُفَّارُ (^٨) -.\nخُصُوصًا (^٩) إِنْ أَلْهَمَكَ (^١٠) اللَّهُ مَا قَصَّ (^١١) عَنْ قَوْمِ مُوسَى - مَعَ صَلَاحِهِمْ وَعِلْمِهِمْ - أَنَّهُمْ (^١٢) أَتَوْهُ قَائِلِينَ (^١٣): ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾.\nفَحِينَئِذٍ يَعْظُمُ خَوْفُكَ وَحِرْصُكَ (^١٤) عَلَى مَا يُخَلِّصُكَ (^١٥) مِنْ هَذَا وَأَمْثَالِهِ.\n_________\n(^١) «أَيْضًا» ليست في ز.\n(^٢) في هـ: «إذ»، و«إِذَا» ساقطة من و.\n(^٣) في د زيادة: «مازحًا».\n(^٤) «فَلَا يُعْذَرُ بِالجَهْلِ» ساقطة من ط.\n(^٥) في ب: «من».\n(^٦) في أ زيادة: «زلفى».\n(^٧) في هـ، ي: «يظن».\n(^٨) في ج: «المشركون».\n(^٩) في ب: «وخصوصًا».\n(^١٠) في أ، ب، ج، هـ، و، ز، ح، ط، ي: «ألهمه».\n(^١١) في ك زيادة: «اللَّه».\n(^١٢) في د: «أنه».\n(^١٣) في ك زيادة: «يا موسى».\n(^١٤) في أ، ب، ج، هـ، و، ز، ح، ط، ي: «خوفه وحرصه».\n(^١٥) في أ، ب، ج، د، هـ، و، ز، ح، ط، ي: «ما يخلصه».","vol":"1","page":70},{"text":"وَاعْلَمْ (^١) أَنَّ اللَّهَ (^٢) سُبْحَانَهُ (^٣) مِنْ حِكْمَتِهِ (^٤) لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا بِهَذَا التَّوْحِيدِ (^٥) إِلَّا جَعَلَ لَهُ أَعْدَاءً؛ كَمَا قَالَ (^٦) تَعَالَى (^٧): ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ (^٨).\nوَقَدْ يَكُونُ لِأَعْدَاءِ التَّوْحِيدِ عُلُومٌ كَثِيرَةٌ، وَكُتُبٌ (^٩)، وَحُجَجٌ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ﴾ (^١٠).\n_________\n(^١) في ب: «وعلم».\n(^٢) «اللَّهَ» ليست في هـ.\n(^٣) «سُبْحَانَهُ» ليست في م.\n(^٤) في ح زيادة: «وحمده».\n(^٥) في ب، ح: «الدين».\n(^٦) في ي زيادة: «اللَّه».\n(^٧) «تَعَالَى» ليست في و.\n(^٨) في وبعد قوله: ﴿شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ﴾: «الآية»، وفي ط زيادة: «الآية»، وفي م زيادة: ﴿ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون﴾، و﴿يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورًا﴾ ليست في أ.\n(^٩) «وَكُتُبٌ» ساقطة من و.\n(^١٠) في أ زيادة: ﴿وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون﴾، وفي وزيادة: «الآية».","vol":"1","page":71},{"text":"إِذَا عَرَفْتَ ذَلِكَ (^١)، وَعَرَفْتَ أَنَّ الطَّرِيقَ إِلَى اللَّهِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَعْدَاءٍ قَاعِدِينَ عَلَيْهِ - أَهْلِ فَصَاحَةٍ وَعِلْمٍ (^٢) وَحُجَجٍ -؛ فَالوَاجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَعَلَّمَ (^٣) مِنْ دِينِ اللَّهِ مَا يَصِيرُ سِلَاحًا لَكَ (^٤) تُقَاتِلُ بِهِ هَؤُلَاءِ الشَّيَاطِينَ، الَّذِينَ (^٥) قَالَ (^٦) إِمَامُهُمْ وَمُقَدَّمُهُمْ (^٧) لِرَبِّكَ ﷿: ﴿قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ (^٨).\nوَلَكِنْ (^٩) إِنْ (^١٠) أَقْبَلْتَ عَلَى اللَّهِ، وَأَصْغَيْتَ (^١١) إِلَى حُجَجِ اللَّهِ (^١٢) وَبَيِّنَاتِهِ (^١٣)؛ فَلَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾.\n_________\n(^١) في ط: «ما ذكرت لك معرفة قلب» بدل: «ذَلِكَ».\n(^٢) في أ: «وعلوم».\n(^٣) في م: «تتعلم».\n(^٤) في ج: «لك سلاحًا» بتقديمٍ وتأخيرٍ، وفي ز: «سلاحك».\n(^٥) في ك: «الذي».\n(^٦) في ب زيادة: «لهم».\n(^٧) «وَمُقَدَّمُهُمْ» ساقطة من ب.\nومُقدَّمُ القَوْمِ: هُوَ السَّابِقُ الَّذِي يَقُودُهم. انظر: تفسير الطَّبري (١٢/ ٥٦١)، ومَقَايِيس اللُّغَة لابن فَارِسٍ (٥/ ٦٥).\n(^٨) في و، م بعد قوله: ﴿صراطك المستقيم﴾: «الآية»، وفي ي بعد قوله: ﴿وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾: «الآية»، و﴿ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ ليست في ح، ومن قوله: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ﴾ إلى هنا ليس في ط.\n(^٩) في ك: «لكن» من غير واو.\n(^١٠) في ب، د: «إذا»، وفي نسخة على حاشية ك: «إذ».\n(^١١) أَيْ: مِلْتَ بِسَمْعِكَ. انظر: مَقَايِيس اللُّغَة لابن فَارِسٍ (٣/ ٢٨٩)، ومُختار الصِّحَاح للرَّازيِّ (ص ١٧٦).\n(^١٢) في أ، م: «إلى حججه».\n(^١٣) في ز: «وبياناته»، و«وَبَيِّنَاتِهِ» ليست في ح.","vol":"1","page":72},{"text":"وَالعَامِّيُّ مِنَ المُوَحِّدِينَ (^١) يَغْلِبُ أَلْفًا (^٢) مِنْ عُلَمَاءِ (^٣) هَؤُلَاءِ (^٤) المُشْرِكِينَ؛ كَمَا قَالَ (^٥) تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾؛ فَجُنْدُ اللَّهِ هُمُ الغَالِبُونَ (^٦) بِالحُجَّةِ وَاللِّسَانِ (^٧)، كَمَا أَنَّهُمُ (^٨) الغَالِبُونَ (^٩) بِالسَّيْفِ وَالسِّنَانِ (^١٠)، وَإِنَّمَا الخَوْفُ عَلَى المُوَحِّدِ (^١١) الَّذِي (^١٢) يَسْلُكُ الطَّرِيقَ وَلَيْسَ مَعَهُ سِلَاحٌ (^١٣).\nوَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا (^١٤) بِكِتَابِهِ (^١٥) الَّذِي جَعَلَهُ (^١٦) تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ (^١٧)،\n_________\n(^١) قال الشَّيخ مُحمَّد بن إبراهيم - في شرحِ كشفِ الشُّبُهَات (ص ٥٩) -: «(والعَامِّيُّ من المُوَحِّدِين): الَّذِي عَرَفَ أَدِلَّةَ دِينِهِ وَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِفَقِيهٍ وَلَا عَالِمٍ، لَيْسَ المُرَادُ: العَامِّيَّ الجَاهِلَ؛ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُوَفَّقَ العَامِّيُّ - الَّذِي لَا يَعْرِف - لِحُجَّةٍ عَقْليَّة، وهو نَادِر».\n(^٢) في ج، هـ، و، ي، ك: «الألف».\n(^٣) «عُلَمَاءِ» ساقطة من ب.\n(^٤) «هَؤُلَاءِ» ساقطة من ج، ك، م.\n(^٥) في ي زيادة: «اللَّه».\n(^٦) «فَجُنْدُ اللَّهِ هُمُ الغَالِبُونَ» ساقطة من هـ.\n(^٧) «وَاللِّسَانِ» ساقطة من ج.\n(^٨) في ب، هـ، ز، ح، ط، ي، ك، ل، م: «هُمُ»، وفي ج: «لهم» وهو خطأ.\n(^٩) في ز: «غالبون».\n(^١٠) في أ: «فكما أنهم الغالبون بالحجة واللسان، فهم الغالبون بالسيف والسنان».\nو«السِّنَانُ»: حَدِيدَةُ الرُّمْحِ وَنَصْلُهُ. مَشارِق الأَنْوَار للقَاضِي عِيَاض (٢/ ٢٢٣).\n(^١١) «المُوَحِّدِ» ساقطة من أ.\n(^١٢) في ب: «أن» بدل: «الَّذِي».\n(^١٣) في أ، ب: «سلاحًا»، ومن قوله: «وَإِنَّمَا الخَوْفُ عَلَى المُوَحِّدِ» إلى هنا ساقط من ج.\n(^١٤) «عَلَيْنَا» ساقطة من ب.\n(^١٥) في ز زيادة: «العزيز».\n(^١٦) في ز زيادة: «اللَّه».\n(^١٧) أَيْ: هَذَا القُرْآنُ فِيهِ بَيَانٌ لِكُلِّ مَا بِالنَّاسِ إِلَيْهِ الحَاجَةُ مِنْ مَعْرِفَةِ الحَلَالِ وَالحَرَامِ، وَالثَّوَابِ والعِقَابِ. انظر: تفسير الطَّبري (١٤/ ٣٣٣).","vol":"1","page":73},{"text":"وَهُدًى وَرَحْمَةً (^١) وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (^٢)، فَلَا يَأْتِي صَاحِبُ (^٣) بَاطِلٍ بِحُجَّةٍ إِلَّا وَفِي القُرْآنِ مَا يَنْقُضُهَا (^٤) وَيُبَيِّنُ بُطْلَانَهَا؛ كَمَا قَالَ (^٥) تَعَالَى: ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾، قَالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ (^٦): «هَذِهِ الآيَةُ عَامَّةٌ فِي كُلِّ حُجَّةٍ يَأْتِي بِهَا أَهْلُ البَاطِلِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ».\n_________\n(^١) «وَرَحْمَةً» ساقطة من ك.\n(^٢) «وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ» ساقطة من و.\n(^٣) «صَاحِبُ» ساقطة من هـ.\n(^٤) في ل: «ما يناقضها».\nومعنى «يَنْقُضُهَا»: يَهْدِمُهَا وَيُفْسِدُهَا. انظر: العَيْن للخَلِيل (٥/ ٥٠)، وتَهْذِيب اللُّغَة للأَزهَريِّ (٨/ ٢٦٩).\n(^٥) في ي زيادة: «اللَّه».\n(^٦) في م، ونسخة على حاشية د: «السلف».","vol":"1","page":74},{"text":"<span data-type='title' id=toc-28>[جَوَابٌ مُجْمَلٌ عَنِ احْتِجَاجِ المُشْرِكِينَ بِالمُتَشَابِهِ]</span>\nوَأَنَا أَذْكُرُ لَكَ أَشْيَاءَ - مِمَّا ذَكَرَ (^١) اللَّهُ فِي كِتَابِهِ (^٢) - جَوَابًا لِكَلَامٍ احْتَجَّ (^٣) بِهِ المُشْرِكُونَ فِي زَمَانِنَا (^٤) عَلَيْنَا؛ فَنَقُولُ:\nجَوَابُ (^٥) أَهْلِ البَاطِلِ مِنْ طَرِيقَيْنِ: مُجْمَلٍ، وَمُفَصَّلٍ (^٦).\nأَمَّا (^٧) المُجْمَلُ: فَهُوَ الأَمْرُ العَظِيمُ، وَالفَائِدَةُ الكَبِيرَةُ (^٨) لِمَنْ عَقَلَهَا، وَذَلِكَ (^٩) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّه﴾ (^١٠).\n_________\n(^١) في ج، ي: «ذكرها»، وفي م: «ذكره».\n(^٢) في ز زيادة: «العزيز».\n(^٣) في أ، ب: «لكل ما احتج»، وفي ج: «لكلام يحتج».\n(^٤) في ح: «زمننا».\n(^٥) في ب: «جوابها على».\n(^٦) في و: «مجملًا ومفصلًا».\n(^٧) في م: «فأما».\n(^٨) في أ: «العظيمة».\n(^٩) في ز: «وهو».\n(^١٠) في و، ط بعد قوله: ﴿وأخر متشابهات﴾: «الآية»، وفي م بعد قوله: ﴿وابتغاء تأويله﴾: «الآية»، وفي أ زيادة: «﴿والراسخون في العلم يقولون آمنا به﴾ الآية»، وفي ب زيادة: ﴿والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا﴾، و﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّه﴾ ساقطة من هـ، و﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّه﴾ ساقطة من ز، ح، ل.","vol":"1","page":75},{"text":"وَقَدْ صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (^١) ﷺ أَنَّهُ (^٢) قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ (^٣) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ (^٤)؛ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ (^٥) فَاحْذَرُوهُمْ (^٦)» (^٧).\nمِثَالُ (^٨) ذَلِكَ:\nإِذَا (^٩) قَالَ لَكَ بَعْضُ المُشْرِكِينَ (^١٠): ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.\nأَوْ: إِنَّ (^١١) الشَّفَاعَةَ (^١٢) حَقٌّ (^١٣).\nأَوْ: إِنَّ (^١٤) الأَنْبِيَاءَ لَهُمْ جَاهٌ (^١٥) عِنْدَ اللَّهِ (^١٦).\n_________\n(^١) في أ، ح: «النبي».\n(^٢) «أَنَّهُ» ساقطة من ج.\n(^٣) في ب، ج، هـ، ح: «رأيت».\n(^٤) في أ، ج، و: «المتشابه» بدل: «مَا تَشَابَهَ مِنْهُ»، وفي و، م زيادة: «ويتركون المحكم».\nوالمَقْصُودُ: يتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَتْ أَلْفَاظُهُ وَتَصَرَّفَتْ مَعَانِيه بِوُجُوهِ التَّأْوِيلَاتِ، لِيُحَقِّقُوا بِادِّعَائِهِم الأَبَاطِيل منَ التَّأْوِيلَاتِ فِي ذَلِكَ مَا هُمْ عَلَيْهِ منَ الضَّلَالَةِ وَالزَّيْغ، تَلْبِيسًا مِنْهُمْ بِذَلِكَ عَلَى مَنْ ضَعُفَتْ مَعْرِفَتُهُ. انظر: تفسير الطَّبريّ (٥/ ٢٠٤).\n(^٥) في ب: «سمَّاهم اللَّه»، وفي و: «ذمَّ اللَّه في كتابه».\n(^٦) في ب، و: «فاحذرهم».\n(^٧) أَخْرَجهُ البُخَاريُّ (٤٥٤٧)، ومُسلمٌ (٢٦٦٥)، من حَديثِ عائشةَ ﵂.\n(^٨) في و: «وأمثال» وهو خطأ.\n(^٩) في ب: «إن».\n(^١٠) في أ، ب: «المشرك» بدل: «بَعْضُ المُشْرِكِينَ»، وفي ج، هـ، ح: «المشركون» وهو وهم.\n(^١١) في أ، ب، هـ، ط، ل، م: «وإن».\n(^١٢) في و: «لشفاعته».\n(^١٣) في ب: «واستدل بالشفاعة أنها» بدل: «أَوْ: إِنَّ الشَّفَاعَةَ».\n(^١٤) في أ، ب، هـ، ز، ح، ط، ل، م: «وأن».\n(^١٥) أَيْ: قَدْرٌ وَمَنْزِلَةٌ. انظر: العَيْن للخَلِيل (٤/ ٦٦)، ومُختار الصِّحَاح للرَّازيِّ (ص ٦٤).\n(^١٦) «عِنْدَ اللَّهِ» ليست في أ، ب، ج، ح، ط، ي.","vol":"1","page":76},{"text":"أَوْ: ذَكَرَ (^١) كَلَامًا لِلنَّبِيِّ (^٢) ﷺ يَسْتَدِلُّ (^٣) بِهِ (^٤) عَلَى شَيْءٍ مِنْ بَاطِلِهِ (^٥)، وَأَنْتَ لَا تَفْهَمُ مَعْنَى الكَلَامِ الَّذِي ذَكَرَهُ.\nفَجَاوِبْهُ بِقَوْلِكَ (^٦): إِنَّ اللَّهَ ذَكَرَ (^٧) أَنَّ (^٨) الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ يَتْرُكُونَ المُحْكَمَ (^٩) وَيَتَّبِعُونَ المُتَشَابِهَ (^١٠).\nوَمَا ذَكَرْتُهُ (^١١) لَكَ (^١٢) مِنْ أَنَّ اللَّهَ ذَكَرَ (^١٣) أَنَّ المُشْرِكِينَ (^١٤) يُقِرُّونَ (^١٥) بِالرُّبُوبِيَّةِ (^١٦)، وَأَنَّهُ كَفَّرَهُمْ بِتَعَلُّقِهِمْ عَلَى المَلَائِكَةِ (^١٧)، وَالأَنْبِيَاءِ، وَالأَوْلِيَاءِ (^١٨)\n_________\n(^١) في أ، هـ، ط: «وذكر»، وفي ب: «وذكر لك».\n(^٢) في أ، ب، هـ: «كلام النبي».\n(^٣) في ب: «يستدلون».\n(^٤) «بِهِ» ساقطة من هـ.\n(^٥) في ب، ح: «الباطل»، وفي ج، و، م: «يستدل به على باطله».\n(^٦) «بِقَوْلِكَ» ساقطة من ب.\n(^٧) في أ، ز زيادة: «لنا في كتابه».\n(^٨) «أَنَّ» ساقطة من ح.\n(^٩) أَيِ: المُبيَّنَ المُفَصَّلَ. انظر: تفسير الطَّبري (٥/ ١٨٨).\n(^١٠) في ز: «ما تشابه».\n(^١١) في ب، ج، و، ح، ط، ك: «وما ذكرت»، وفي ي: «وذكرته».\n(^١٢) «لَكَ» ساقطة من أ.\n(^١٣) «أَنَّ اللَّهَ ذَكَرَ» ليست في ز، ل.\n(^١٤) في أ، ج: «المشركون» وهو خطأ، وفي هـ: «الكفار».\n(^١٥) في ل، م: «مقرُّون».\n(^١٦) في ج: «بربوبيته».\n(^١٧) في ب: «بالملائكة».\n(^١٨) في أ زيادة: «والصالحين»، وفي و، ح، ي: «أو الأنبياء أو الأولياء»، وفي ز: «وأن سبب كفرهم تعلُّقهم على الأنبياء، والملائكة، والأولياء» بدل: «وَأَنَّهُ كَفَّرَهُمْ بِتَعَلُّقِهِمْ عَلَى المَلَائِكَةِ، وَالأَنْبِيَاءِ، وَالأَوْلِيَاءِ»، و«وَالأَوْلِيَاءِ» ساقطة من ك، م.","vol":"1","page":77},{"text":"- مَعَ قَوْلِهِمْ: ﴿هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ -؛ هَذَا (^١) أَمْرٌ مُحْكَمٌ بَيِّنٌ (^٢)، لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ (^٣) أَنْ (^٤) يُغَيِّرَ مَعْنَاهُ.\nوَمَا ذَكَرْتَ (^٥) لِي (^٦) - أَيُّهَا المُشْرِكُ! - مِنَ القُرْآنِ، أَوْ كَلَامِ النَّبِيِّ (^٧) ﷺ؛ لَا أَعْرِفُ مَعْنَاهُ (^٨)، وَلَكِنْ (^٩) أَقْطَعُ أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ لَا يَتَنَاقَضُ، وَأَنَّ كَلَامَ النَّبِيِّ (^١٠) ﷺ لَا يُخَالِفُ كَلَامَ اللَّهِ.\nوَهَذَا جَوَابٌ جَيِّدٌ سَدِيدٌ، وَلَكِنْ (^١١) لَا يَفْهَمُهُ إِلَّا مَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فَلَا تَسْتَهِنْ بِهِ (^١٢)؛ فَإِنَّهُ (^١٣) كَمَا قَالَ (^١٤) تَعَالَى: ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾.\n* * *\n_________\n(^١) في ي: «وهذا».\n(^٢) «بَيِّنٌ» ساقطة من أ، ز.\n(^٣) في ج: «أحدًا» وهو خطأ.\n(^٤) «أَنْ» ساقطة من أ، ح.\n(^٥) في أ، و، ل: «وما ذكرته».\n(^٦) في ج: «إليَّ»، و«لِي» ساقطة من د.\n(^٧) في ب، ز: «وكلام الرسول»، وفي و: «أو كلام رسول اللَّه»، وفي ح: «أو كلامًا لرسول اللَّه» بدل: «أَوْ كَلَامِ النَّبِيِّ».\n(^٨) في ب: «معناها».\n(^٩) في ط: «لكن».\n(^١٠) في ب: «وكلام الرسول»، وفي هـ، ز: «الرسول».\n(^١١) «وَلَكِنْ» ساقطة من ط.\n(^١٢) في أ، و: «ولا تستهونه»، وفي ب: «ولا يشبهون» وهو تحريف، وفي ج: «فلا تستهونوه»، وفي د، ز، ح، ط، ي، ك: «ولا تستهون به»، وفي هـ، ل، م: «فلا تستهون به»، والمثبت من شرحِ الشَّيخِ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ (ص ٥٧).\n(^١٣) «فَإِنَّهُ» ساقطة من ب.\n(^١٤) في ب زيادة: «اللَّه».","vol":"1","page":78},{"text":"<span data-type='title' id=toc-29>[جَوَابٌ مُفَصَّلٌ عَنِ الشُّبَهِ]</span>\n<span data-type='title' id=toc-30>[الشُّبْهَةُ الأُولَى: أَنَّ مَنْ أَقَرَّ بِتَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ وَلَمْ يَقْصِدْ مِنَ الصَّالِحِينَ إِلَّا الجَاهَ وَالشَّفَاعَةَ؛ فَلَيْسَ بِمُشْرِكٍ]</span>\nوَأَمَّا الجَوَابُ المُفَصَّلُ: فَإِنَّ أَعْدَاءَ اللَّهِ لَهُمُ اعْتِرَاضَاتٌ كَثِيرَةٌ عَلَى دِينِ الرُّسُلِ (^١) يَصُدُّونَ بِهَا النَّاسَ عَنْهُ (^٢).\nمِنْهَا: قَوْلُهُمْ: نَحْنُ لَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ (^٣)، بَلْ نَشْهَدُ أَنَّهُ لَا يَخْلُقُ، وَلَا يَرْزُقُ (^٤)، وَلَا يَنْفَعُ (^٥)، وَلَا (^٦) يَضُرُّ (^٧)، إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ (^٨)، وَأَنَّ مُحَمَّدًا (^٩) ﷺ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا (^١٠)، فَضْلًا عَنْ عَبْدِ القَادِرِ (^١١) أَوْ\n_________\n(^١) «عَلَى دِينِ الرُّسُلِ» ساقطة من ل.\n(^٢) «عَنْهُ» ليست في ي، ل.\n(^٣) في ب، و، ز، ل، م زيادة: «شيئًا».\n(^٤) في ك زيادة: «إلا اللَّه»، وفي ل، م زيادة: «ولا يحيي، ولا يميت، ولا يدبر الأمر».\n(^٥) «وَلَا يَنْفَعُ» ساقطة من ب.\n(^٦) «وَلَا» سقطت من هـ.\n(^٧) في د زيادة: «ولا يحيي، ولا يميت، ولا يُدَبِّر الأمر».\n(^٨) «لَهُ» ساقطة من ب، و«وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ» ليست في هـ.\n(^٩) في ج: «محمد» وهو وهم.\n(^١٠) في ز: «ضرًّا ولا نفعًا» بتقديمٍ وتأخيرٍ.\n(^١١) هُوَ: أَبُو مُحمَّدٍ، عَبدُ القَادِر بنُ أَبِي صَالِحٍ عَبدِ اللَّهِ بنِ جنكي دُوست الجِيلِيُّ - وَيُقَالُ: الجِيلَانيُّ -، وُلِدَ بِجِيلَانَ سَنَةَ (٤٧١ هـ)، وتُوفِّيَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ (٥٦١ هـ)، وقدِ اتُّخذَ قَبْرُهُ مَزَارًا يُعبَدُ مِنْ دُونِ اللَّه.\nانظر: سِيَر أَعْلَام النُّبَلَاء للذَّهَبِيِّ (٢٠/ ٤٣٩)، وذَيْل طَبَقَات الحَنَابِلَة لابن رَجَبٍ (٢/ ١٨٧)، والدُّرَر السَّنيَّة لابن قاسم (١/ ٦٦ - ٧٥)، (٢/ ٢٣٦).","vol":"1","page":79},{"text":"غَيْرِهِ (^١)، وَلَكِنْ أَنَا مُذْنِبٌ (^٢)، وَالصَّالِحُونَ (^٣) لَهُمْ جَاهٌ عِنْدَ اللَّهِ (^٤)، وَأَطْلُبُ مِنَ اللَّهِ بِهِمْ (^٥)!\nفَجَاوِبْهُ بِمَا تَقَدَّمَ؛ وَهُوَ: أَنَّ (^٦) الَّذِينَ (^٧) قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُقِرُّونَ (^٨) بِمَا ذَكَرْتَ (^٩)، وَمُقِرُّونَ (^١٠) أَنَّ (^١١) أَوْثَانَهُمْ (^١٢) لَا تُدَبِّرُ شَيْئًا، وَإِنَّمَا أَرَادُوا (^١٣) الجَاهَ (^١٤) وَالشَّفَاعَةَ، وَاقْرَأْ (^١٥) عَلَيْهِ (^١٦) مَا ذَكَرَهُ (^١٧) اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَوَضَّحَهُ (^١٨).\n* * *\n_________\n(^١) في أ، ب، ج، ز، ك، ل، م: «وغيره»، و«أَوْغَيْرِهِ» ليست في ح.\n(^٢) في أ: «نحن مذنبين» بدل: «أَنَا مُذْنِبٌ»، وفي ب: «ولكن نذب» وهو تصحيف.\n(^٣) في أ: «والصالحين» وهو وهم.\n(^٤) «عِنْدَ اللَّهِ» ساقطة من أ.\n(^٥) في أ: «بجاههم».\n(^٦) في ج: «وهم» - و«أَنَّ» ساقطة منها -، وفي هـ زيادة: «الكفّار».\n(^٧) في ب: «الذي».\n(^٨) في أ، هـ، ز: «يقرُّون»، وفي د، ز، ط، ك زيادة: «للَّه»، وفي هـ زيادة: «اللَّه» وهو خطأ.\n(^٩) في ب: «بهذا»، وفي وزيادة: «لي أيُّها المبطِلُ».\n(^١٠) في هـ: «يقرُّوا»، وفي ز: «ويقرُّون»، و«وَمُقِرُّونَ» ساقطة من ب.\n(^١١) في م: «بأن».\n(^١٢) جَمْعُ وَثَنٍ، وَهِيَ: حِجَارَةٌ كَانَتْ تُعْبَدُ، أَوْ هُوَ: كُلُّ مَا عُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ. انظر: مَقَايِيس اللُّغَة لابن فَارِسٍ (٦/ ٨٥)، وتيسير العزيز الحميد (ص ٨٩).\n(^١٣) في ب زيادة: «منها»، وفي د، و، ك، ل، م زيادة: «ممن قصدوا».\n(^١٤) في ك: «إلَّا الجاه».\n(^١٥) في أ، ي: «فاقرأ».\n(^١٦) في ب: «عليهم».\n(^١٧) في أ، د، هـ، و، ز، ل، م: «ما ذكر».\n(^١٨) في ج زيادة: «له»، وفي ك زيادة: «كما قال تعالى: ﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى اللَّه زلفى﴾. الآية، وقوله تعالى: ﴿ويعبدون من دون اللَّه﴾».","vol":"1","page":80},{"text":"<span data-type='title' id=toc-31>[الشُّبْهَةُ الثَّانِيَةُ: حَصْرُهُمْ عِبَادَةَ غَيْرِ اللَّهِ فِي الأَصْنَامِ دُونَ الصَّالِحِينَ]</span>\nفَإِنْ (^١) قَالَ: هَؤُلَاءِ (^٢) الآيَاتُ نَزَلَتْ فِيمَنْ يَعْبُدُ الأَصْنَامَ؛ فَكَيْفَ (^٣) تَجْعَلُونَ الصَّالِحِينَ مِثْلَ الأَصْنَامِ؟! أَمْ (^٤) كَيْفَ تَجْعَلُونَ (^٥) الأَنْبِيَاءَ أَصْنَامًا (^٦)؟!\nفَجَاوِبْهُ بِمَا تَقَدَّمَ.\nفَإِنَّهُ إِذَا أَقَرَّ (^٧) أَنَّ الكُفَّارَ يَشْهَدُونَ (^٨) بِالرُّبُوبِيَّةِ كُلِّهَا لِلَّهِ (^٩)، وَأَنَّهُمْ مَا أَرَادُوا مِمَّنْ (^١٠) قَصَدُوا (^١١) إِلَّا الشَّفَاعَةَ (^١٢)، وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ فِعْلِهِمْ وَفِعْلِهِ (^١٣) بِمَا ذَكَرَ (^١٤).\n_________\n(^١) في ب، ح: «وإن».\n(^٢) في و، م: «إنَّ هؤلاء»، وفي ز: «هذه».\n(^٣) في أ، ب، ج، د، و، ح، ط، ل، م: «كيف».\n(^٤) «أَمْ» ساقطة من أ.\n(^٥) في ك: «تجعلو».\n(^٦) في ب، هـ، م: «أصنام».\n(^٧) في ك: «قرَّ».\n(^٨) في ك: «يشهدن».\n(^٩) «لِلَّهِ» ليست في أ، ب.\n(^١٠) في ج، د، و، ز، ح، ط، ي: «ممَّا».\n(^١١) «مِمَّنْ قَصَدُوا» ليست في هـ.\n(^١٢) في ج: «لشفاعة»، وفي د: «القرب والشَّفاعة».\n(^١٣) في أ، م: «فعله وفعلهم» بتقديمٍ وتأخيرٍ.\n(^١٤) «بِمَا ذَكَرَ» ليست في أ، ب، ج، هـ، ح، ط، ك.","vol":"1","page":81},{"text":"فَاذْكُرْ لَهُ أَنَّ الكُفَّارَ مِنْهُمْ مَنْ يَدْعُو الأَصْنَامَ (^١)، وَمِنْهُمْ مَنْ يَدْعُو الأَوْلِيَاءَ (^٢) الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾ (^٣)، وَيَدْعُونَ (^٤) عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ (^٥) وَأُمَّهُ (^٦)، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ (^٧) تَعَالَى: ﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ * قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (^٨).\nوَاذْكُرْ لَهُ (^٩) قَوْلَهُ تَعَالَى (^١٠): ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ (^١١) لِلْمَلَائِكَةِ\n_________\n(^١) في د، ل: «الصَّالحين والأصنام»، وفي هـ: «الصالحين».\n(^٢) في ز: «الصَّالحين».\n(^٣) في أ، ج، ز، ك، ل، م زيادة: ﴿ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا﴾، وفي و، ح، ط زيادة: «الآية»، وفي ي زيادة: «﴿ويرجون رحمته ويخافون عذابه﴾ الآية».\n(^٤) في ح: «ويدعوا».\n(^٥) «ابْنَ مَرْيَمَ» ساقطة من ز.\n(^٦) في ز زيادة: «﵉».\n(^٧) «اللَّهُ» ليست في ب، د، ز، ح، ك، م.\n(^٨) في أ بعد قوله: ﴿يأكلان الطعام﴾: «إلى قوله: ﴿قل أتعبدون من دون اللَّه ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعًا﴾ الآية»، وفي ب، هـ، ح بعد قوله: ﴿وأمه صديقة﴾: «إلى قوله: ﴿قل أتعبدون من دون اللَّه ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعًا﴾»، وفي وبعد قوله: ﴿وأمه صديقة﴾: «الآية»، وفي ط بعد قوله: ﴿يأكلان الطعام﴾: «الآية»، وفي ي بعد قوله: ﴿من قبله الرسل﴾: «إلى قوله: ﴿أتعبدون من دون اللَّه مالا يملك لكم ضرا ولا نفعًا واللَّه هو السَّميع العليم﴾»، وفي م بعد قوله: ﴿من قبله الرسل﴾: «الآية»، والآية الثَّانية ساقطة من د.\n(^٩) «لَهُ» ليست في أ، ب، ج، د، هـ، و، ح، ط، ي، ك، ل، م.\n(^١٠) في ك: «وقوله تعالى».\n(^١١) في أ، ب، د، هـ، ز، ح، ط، ي، ل، م: «نحشرهم»، «نقول» بالنون، وهي قِرَاءةُ الجُمْهُورِ غَيْر يَعْقُوب وحَفْصٍ. انظر: النَّشْر في القِرَاءاتِ العَشْر لابْنِ الجَزَرِيِّ (٢/ ٢٥٧، ٣٥١).","vol":"1","page":82},{"text":"أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾ (^١) (^٢).\nفَقُلْ لَهُ (^٣): عَرَفْتَ (^٤) أَنَّ اللَّهَ (^٥) كَفَّرَ مَنْ قَصَدَ الأَصْنَامَ (^٦)، وَكَفَّرَ - أَيْضًا - مَنْ قَصَدَ الصَّالِحِينَ، وَقَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.\n* * *\n_________\n(^١) في أ بعد قوله: ﴿إِيَّاكُمْ كانوا يعبدون﴾: «الآية»، وفي ب، ز بعد قوله: ﴿ولينا من دونهم﴾: «الآية»، وفي وبعد قوله: ﴿قالوا سبحانك﴾: «الآية».\n(^٢) في أ، د زيادة: «وقوله تعالى: ﴿وإذ قال اللَّه يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون اللَّه﴾ الآية»، وفي ج زيادة: «وقوله: ﴿وإذ قال اللَّه يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون اللَّه قال سبحانك ما يكون لي أن أقول﴾ الآية»، وفي وزيادة: «وقوله: ﴿وإذ قال اللَّه يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس﴾ الآية»، وفي ك زيادة: «وقوله تعالى: ﴿وإذ قال اللَّه يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون اللَّه قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب * ما قلت لهم إلا ما أمرتني به إن اعبدوا اللَّه ربي وربكم﴾ الآيتين»، وفي ل زيادة: «وقوله تعالى: ﴿وإذ قال اللَّه يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون اللَّه قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب * ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا اللَّه ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد﴾»، وفي م زيادة: «وقوله تعالى: ﴿وإذ قال اللَّه يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون اللَّه قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب﴾ الآيتين».\n(^٣) «لَهُ» ليست في أ.\n(^٤) في د، ز، ط، ي، ك: «هل عرفت»، و«عَرَفْتَ» ليست في ب.\n(^٥) في ب زيادة: «سبحانه».\n(^٦) في م: «قصد الملائكة، وكفر من قصد الأنبياء، وكفر من قصد الأصنام» بدل: «قَصَدَ الأَصْنَامَ».","vol":"1","page":83},{"text":"<span data-type='title' id=toc-32>[الشُّبْهَةُ الثَّالِثَةُ: أَنَّ طَلَبَ الشَّفَاعَةِ مِنْهُمْ لَيْسَ بِشِرْكٍ]</span>\nفَإِنْ قَالَ (^١): الكُفَّارُ يُرِيدُونَ مِنْهُمْ، وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ هُوَ النَّافِعُ، الضَّارُّ (^٢)، المُدَبِّرُ (^٣)، لَا أُرِيدُ إِلَّا مِنْهُ، وَالصَّالِحُونَ (^٤) لَيْسَ لَهُمْ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ (^٥)، وَلَكِنْ (^٦) أَقْصِدُهُمْ أَرْجُو مِنَ اللَّهِ (^٧) شَفَاعَتَهُمْ (^٨).\nفَالجَوَابُ: إِنَّ هَذَا قَوْلُ الكُفَّارِ سَوَاءً بِسَوَاءٍ (^٩)، وَاقْرَأْ (^١٠) عَلَيْهِ قَوْلَهُ تَعَالَى (^١١): ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ (^١٢) (^١٣)، وَقَوْلَهُ تَعَالَى (^١٤):\n_________\n(^١) في ز زيادة: «إنَّ».\n(^٢) في و: «الضَّار النَّافع» بتقديمٍ وتأخيرٍ.\n(^٣) في ط: «وحده لا شريك له» بدل: «المُدَبِّرُ»، وفي د زيادة: «لجميع الأمور».\n(^٤) في م: «والصالحين» وهو وهم.\n(^٥) في ب: «ما لهم من الأمر من شيء».\n(^٦) «وَلَكِنْ» ليست في هـ.\n(^٧) «مِنَ اللَّهِ» ليست في أ.\n(^٨) في ب: «أرجو شفاعتهم من اللَّه» بتقديمٍ وتأخيرٍ، وفي ي: «بشفاعتهم».\n(^٩) «بِسَوَاءٍ» ليست في ج، هـ، ح، ط، ي.\n(^١٠) في ج، د، و، ز، ح، ط، ي، ك، ل، م: «فاقرأ».\n(^١١) في د، هـ، ح، ي: «قولهم» بدل: «قَوْلَهُ تَعَالَى»، وقوله: «بِسَوَاءٍ، وَاقْرَأْ عَلَيْهِ قَوْلَهُ تَعَالَى» ساقط من ب.\n(^١٢) ﴿زلفى﴾؛ أَيْ: قُرْبَةً وَمَنْزِلَةً. تفسير الطَّبريّ (٢٠/ ١٥٦).\n(^١٣) في أ، ج، و، ك، م: ﴿والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى اللَّه زلفى﴾، وفي ز: ﴿والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى اللَّه زلفى إن اللَّه يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون﴾، وفي م: «﴿والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى اللَّه زلفى﴾ الآية».\n(^١٤) «وَقَوْلَهُ تَعَالَى» ليست في ب، د، هـ، ز، ح، ط، ي، و«تَعَالَى» ليست في ك، ل، م.","vol":"1","page":84},{"text":"﴿وَيَقُولُونَ (^١) هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ (^٢).\nوَاعْلَمْ (^٣) أَنَّ هَذِهِ الشُّبَهَ (^٤) الثَّلَاثَ هِيَ (^٥) أَكْبَرُ (^٦) مَا عِنْدَهُمْ (^٧)، فَإِذَا عَرَفْتَ أَنَّ اللَّهَ وَضَّحَهَا (^٨) فِي كِتَابِهِ، وَفَهِمْتَهَا (^٩) فَهْمًا جَيِّدًا؛ فَمَا بَعْدَهَا أَيْسَرُ مِنْهَا.\n* * *\n_________\n(^١) ﴿وَيَقُولُونَ﴾ ساقطة من ب، د، هـ، ح، ط، ي، ل.\n(^٢) في ز، م: ﴿ويعبدون من دون اللَّه ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند اللَّه﴾.\n(^٣) في ط: «فاعلم»، وفي م: «وعلم».\n(^٤) في د، ي: «الشبهة» وهو خطأ.\n(^٥) في ز: «هُنَّ»، وفي ي: «هم».\n(^٦) في ب: «أكثر».\n(^٧) في ح، ط: «ما عنده»، وفي ز: «شبههم» بدل: «مَا عِنْدَهُمْ».\n(^٨) في ز: «أوضحها».\n(^٩) في ب: «وفهمناها».","vol":"1","page":85},{"text":"<span data-type='title' id=toc-33>[الشُّبْهَةُ الرَّابِعَةُ: نَفْيُهُمْ عِبَادَةَ الصَّالِحِينَ، مَعَ أَنَّهُمْ يَدْعُونَهُمْ أَوْ يَذْبَحُونَ لَهُمْ]</span>\nفَإِنْ (^١) قَالَ: أَنَا لَا أَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ، وَهَذَا الِالْتِجَاءُ إِلَى الصَّالِحِينَ وَدُعَاؤُهُمْ (^٢) لَيْسَ بِعِبَادَةٍ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-34>[الجَوَابُ الأَوَّلُ]</span>\nفَقُلْ لَهُ (^٤): أَنْتَ تُقِرُّ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْكَ (^٥) إِخْلَاصَ العِبَادَةِ (^٦)؟\nفَإِذَا قَالَ: نَعَمْ.\nفَقُلْ لَهُ (^٧): بَيِّنْ لِي هَذَا الفَرْضَ (^٨) الَّذِي (^٩) فَرَضَ (^١٠) اللَّهُ عَلَيْكَ - وَهُوَ (^١١) إِخْلَاصُ العِبَادَةِ (^١٢)، وَهُوَ حَقُّهُ عَلَيْكَ -.\n_________\n(^١) في ب، هـ، ح: «وإن».\n(^٢) في أ، ج، د، هـ، و، ز، ح، ط، ي، ك، م: «إليهم ودعائهم»، بدل: «إِلَى الصَّالِحِينَ وَدُعَاؤُهُمْ»، وفي ب: «إليهم ليس بعبادة ودعاؤهم»، والمثبت من ل.\n(^٣) في ب: «ليس عبادة»، وفي ل: «ليس بشرك».\n(^٤) «لَهُ» ليست في ب، ج.\n(^٥) في ب زيادة: «وهو».\n(^٦) في ز زيادة: «له»، وفي ح، ط زيادة: «للَّه»، وفي ل زيادة: «وهو حقه عليك».\n(^٧) «لَهُ» ليست في أ، ج، و، م.\n(^٨) «الفَرْضَ» ساقطة من ج، د، هـ، و، ز، ح، ط، ي، ل.\n(^٩) «الفَرْضَ الَّذِي» ساقطة من ب.\n(^١٠) في د، و، ز، ح، ي: «فرضه».\n(^١١) في ط: «من» بدل: «وَهُوَ».\n(^١٢) في د، هـ، ز، ط، ي، م زيادة: «للَّه».","vol":"1","page":86},{"text":"فَإِنَّهُ لَا يَعْرِفُ العِبَادَةَ وَلَا أَنْوَاعَهَا؛ فَبَيِّنْهَا بِقَوْلِكَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (^١): ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ (^٢) (^٣).\nفَإِذَا أَعْلَمْتَهُ (^٤) بِهَذَا (^٥)؛ فَقُلْ لَهُ: هَلْ هُوَ عِبَادَةٌ لِلَّهِ (^٦)؟\nفَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ (^٧): نَعَمْ، وَ«الدُّعَاءُ مُخُّ (^٨) العِبَادَةِ» (^٩).\nفَقُلْ لَهُ: إِذَا (^١٠) أَقْرَرْتَ أَنَّهُ (^١١) عِبَادَةٌ، وَدَعَوْتَ اللَّهَ لَيْلًا وَنَهَارًا، خَوْفًا\n_________\n(^١) في ب: «قوله تعالى»، وفي د: «قول اللَّه»، وفي هـ: «قول اللَّه تعالى»، وفي و: «بينها بقول اللَّه تعالى»، وفي ز: «فبينها له بقولك: قال اللَّه تعالى»، وفي ح: «قال اللَّه»، وفي ط: «فبينها بقول اللَّه»، وفي ي: «قال اللَّه بقوله»، وفي م: «يقول اللَّه تعالى».\n(^٢) ﴿تضرعًا﴾؛ أَيْ: تَذَلُّلًا وَاسْتِكَانَةً لِطَاعَتِهِ، ﴿وخفيةً﴾؛ أَيْ: بِخُشُوعِ قُلُوبِكُمْ، وَصِحَّةِ اليَقِينِ مِنْكُمْ بِوَحْدَانِيَّتِهِ فِيمَا بِيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ، لَا جِهَارًا وَمُرَاءَاةً. تفسير الطَّبريّ (١٠/ ٢٤٧).\n(^٣) في أ، ج، ز، ك، ل، م زيادة: ﴿إنه لا يحب المعتدين﴾.\n(^٤) في أ، ج: «عملت»، وفي ب: «إذا أعلمته»، وفي د، ز، ط: «إذا علمت»، وفي هـ، ح، ي: «إذا عملت»، وفي ك، م: «علَّمته».\n(^٥) في و: «علمت هذا».\n(^٦) في ب: «فهل هو عبادة اللَّه»، وفي د، ي: «هل هو عبادة اللَّه»، وفي و: «قل: هل هو عبادة اللَّه»، وفي ز: «هل هذا عبادة للَّه تعالى أوْ لا» وفي ك: «ثم قلت له: هل هي عبادة اللَّه» بدل: «فَقُلْ لَهُ: هَلْ هُوَ عِبَادَةٌ لِلَّهِ»، و«لِلَّهِ» ليست في هـ.\n(^٧) في ي: «يقرَّ ويقول».\n(^٨) في و: «من» بدل: «مُخُّ».\n(^٩) هذا لفظُ حديثٍ أَخْرَجهُ التِّرمذيُّ (٣٣٧١) منْ حَديثِ أَنَسٍ ﵁، وقال: «هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ»، وفي الباب: حَديثُ النُّعْمَان بن بَشِيرٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قال: «إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ العِبَادَةُ» أَخْرَجهُ أَحْمَدُ (١٨٣٥٢)، وأَبُو دَاوُد (١٤٧٩)، والتِّرمذيُّ (٣٣٧٢)، وقال: «حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ».\n(^١٠) في ب: «إنما» بدل: «إِذَا».\n(^١١) في أ، ب، ج، د، هـ، و، ح، ط، ي، ك: «أنها».","vol":"1","page":87},{"text":"وَطَمَعًا، ثُمَّ دَعَوْتَ (^١) فِي تِلْكَ الحَاجَةِ نَبِيًّا (^٢) أَوْ غَيْرَهُ؛ هَلْ أَشْرَكْتَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ (^٣) غَيْرَهُ (^٤)؟\nفَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ: نَعَمْ (^٥).\nفَقُلْ (^٦) لَهُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (^٧): ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾، فَإِذَا صَلَّيْتَ لِلَّهِ (^٨) وَنَحَرْتَ لَهُ؛ هَلْ هَذَا (^٩) عِبَادَةٌ (^١٠)؟\nفَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ (^١١): نَعَمْ (^١٢).\nفَقُلْ لَهُ: إِذَا (^١٣) نَحَرْتَ لِمَخْلُوقٍ - نَبِيٍّ، أَوْ جِنِّيٍّ، أَوْ غَيْرِهِمَا -؛ هَلْ أَشْرَكْتَ فِي هَذِهِ العِبَادَةِ غَيْرَ اللَّهِ (^١٤)؟\nفَلَا بُدَّ أَنْ يُقِرَّ وَيَقُولَ (^١٥): نَعَمْ (^١٦).\n_________\n(^١) في ب زيادة: «اللَّه» وهو وهم، وفي ز زيادة: «مع اللَّه تعالى».\n(^٢) في ب زيادة: «أو وليًّا».\n(^٣) في ل، م: «في هذه العبادة» بدل: «فِي عِبَادَةِ اللَّهِ».\n(^٤) في ز زيادة: «أوْ لا».\n(^٥) «فَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ: نَعَمْ» ليست في أ، ب، ج، د، هـ، ح، ط، ي.\n(^٦) في ز: «وقل».\n(^٧) في أ: «فإذا قال اللَّه»، وفي ب، ي: «إذ قال اللَّه تعالى»، وفي ج، و، ح، ط: «إذا قال اللَّه»، وفي د، هـ: «إذ قال اللَّه»، وفي ك: «قال اللَّه تعالى» بدل: «فَقُلْ لَهُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى».\n(^٨) في أ، ب، ج، د، هـ، و، ح، ط، ي بدل «فَإِذَا صَلَّيْتَ لِلَّهِ»: «وأطعت اللَّه»، وفي ل، م: «فإذا أطعت اللَّه».\n(^٩) في و: «هذه».\n(^١٠) في ز زيادة: «أوْ لا».\n(^١١) في ب: «يقرَّ ويقول».\n(^١٢) هنا في د: خرم بمقدار لوحة.\n(^١٣) في هـ، ح، ط: «فإن»، وفي ز، ي: «فإذا».\n(^١٤) في أ: «في عبادة اللَّه غيره»، وفي ز: «في هذه العبادة أو لا» بدل: «فِي هَذِهِ العِبَادَةِ غَيْرَ اللَّهِ».\n(^١٥) في و، ز، ط: «يقول» بدل: «يُقِرَّ وَيَقُولَ».\n(^١٦) من قوله: «فَقُلْ لَهُ: إذَا نَحَرْتَ لِمَخْلُوقٍ» إلى هنا ساقط من ب.","vol":"1","page":88},{"text":"<span data-type='title' id=toc-35>[الجَوَابُ الثَّانِي]</span>\nوَقُلْ (^١) لَهُ (^٢) - أَيْضًا -: المُشْرِكُونَ الَّذِينَ نَزَلَ فِيهِمُ القُرْآنُ؛ هَلْ (^٣) كَانُوا يَعْبُدُونَ المَلَائِكَةَ، وَالصَّالِحِينَ، وَاللَّاتَ (^٤)، وَغَيْرَ ذَلِكَ (^٥)؟\nفَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ (^٦): نَعَمْ.\nفَقُلْ (^٧) لَهُ (^٨): وَهَلْ (^٩) كَانَتْ عِبَادَتُهُمْ إِيَّاهُمْ إِلَّا فِي الدُّعَاءِ، وَالذَّبْحِ (^١٠)، وَالِالْتِجَاءِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ؟ وَإِلَّا فَهُمْ مُقِرُّونَ أَنَّهُمْ عَبِيدُهُ وَتَحْتَ قَهْرِهِ (^١١)، وَأَنَّ اللَّهَ (^١٢) هُوَ الَّذِي يُدَبِّرُ الأَمْرَ (^١٣)، وَلَكِنْ دَعَوْهُمْ (^١٤) وَالْتَجَؤُوا إِلَيْهِمْ لِلْجَاهِ (^١٥) وَالشَّفَاعَةِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ جِدًّا (^١٦).\n* * *\n_________\n(^١) في ك: «فقل».\n(^٢) في هـ: «وقوله» بدل: «وَقُلْ لَهُ».\n(^٣) «هَلْ» ليست في أ، ج، و.\n(^٤) في ب: «الصالحين والملائكة» بتقديمٍ وتأخيرٍ، «وَاللَّاتَ» ساقطة منها.\n(^٥) في ز: «وغيرهم أو لا»، وفي ك: «والعزى، وغيرهم» بدل: «وَغَيْرَ ذَلِكَ».\n(^٦) في ك: «يقرَّ ويقول»، وفي ي زيادة: «لك».\n(^٧) في م: «وقل».\n(^٨) في ب، م: «لهم».\n(^٩) في م: «هل».\n(^١٠) في ب: «الفزع».\n(^١١) في أ، و: «عبيده وتحت قهر اللَّه»، وفي ج، ح، ي: «عبيد تحت قهر اللَّه»، وفي هـ: «عبيد وتحت قهره»، وفي ز: «عبيده وتحت قهر وتصرف اللَّه تعالى»، وفي ط: «عبيده وتحت تصريفه»، وفي ك: «عبيده وتحت قهره وتصرفه»، وفي ل: «عبيد للَّه تحت قهره وتصريفه».\n(^١٢) في ز: «وأنَّه سبحانه».\n(^١٣) في أ، ك: «الأمور».\n(^١٤) في أ: «وإنما دعوهم»، وفي ب، هـ، ح، ي: «لكن دعوهم»، وفي ج، ط: «ولكن ادعوهم»، وفي و: «ولكن دعواهم»، وفي ز: «ولكن ما دعوهم»، وفي ك: «وإنما دعواهم».\n(^١٥) في ز: «إلَّا للجاه»، وفي ط: «بالجاه».\n(^١٦) في ك زيادة: «مهمًا».","vol":"1","page":89},{"text":"<span data-type='title' id=toc-36>[الشُّبْهَةُ الخَامِسَةُ: أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ الشِّرْكَ؛ فَقَدْ أَنْكَرَ شَفَاعَةَ الرَّسُولِ ﷺ]</span>\nفَإِنْ (^١) قَالَ: أَتُنْكِرُ شَفَاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَبْرَأُ (^٢) مِنْهَا؟\nفَقُلْ (^٣): لَا أُنْكِرُهَا (^٤)، وَلَا أَتَبَرَّأُ (^٥) مِنْهَا، بَلْ هُوَ ﷺ (^٦): الشَّافِعُ (^٧) المُشَفَّعُ، وَأَرْجُو شَفَاعَتَهُ، وَلَكِنَّ (^٨) الشَّفَاعَةَ كُلَّهَا لِلَّهِ؛ كَمَا قَالَ (^٩) تَعَالَى: ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾.\nوَلَا تَكُونُ (^١٠) إِلَّا بَعْدَ إِذْنِ اللَّهِ (^١١)؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى (^١٢): ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ (^١٣).\n_________\n(^١) في أ: «وإن».\n(^٢) في ح: «وتتبرأ».\n(^٣) في ي زيادة: «له».\n(^٤) في أ: «لا أنكر».\n(^٥) في ح، ط، ي: «تبرأ».\n(^٦) في ك: «الرسول» بدل: «لَا أُنْكِرُهَا، وَلَا أَتَبَرَّأُ مِنْهَا، بَلْ هُوَ ﷺ».\n(^٧) في ب: «الشَّفيع».\n(^٨) في ب، هـ، ز، ح، ط، ي: «لكن».\n(^٩) في ب: «قال اللَّه» بدل: «كَمَا قَالَ».\n(^١٠) في ب، ك: «يكون».\n(^١١) في أ، ح: «إذنه»، وفي ز: «من بعد إذنه تعالى»، وفي ك، م: «من بعد إذن اللَّه»، و«اللَّهِ» ساقطة من ب.\n(^١٢) «تَعَالَى» ليست في و.\n(^١٣) «كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾» ليست في أ.","vol":"1","page":90},{"text":"وَلَا (^١) يَشْفَعُ فِي أَحَدٍ إِلَّا بَعْدَ (^٢) أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ فِيهِ (^٣)؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى (^٤): ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾.\nوَهُوَ لَا يَرْضَى إِلَّا (^٥) التَّوْحِيدَ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ (^٦).\nفَإِذَا (^٧) كَانَتِ الشَّفَاعَةُ كُلُّهَا لِلَّهِ، وَلَا تَكُونُ (^٨) إِلَّا بَعْدَ إِذْنِهِ (^٩)، وَلَا يَشْفَعُ النَّبِيُّ ﷺ وَلَا غَيْرُهُ فِي أَحَدٍ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ فِيهِ (^١٠)، وَلَا يَأْذَنُ (^١١) إِلَّا لِأَهْلِ (^١٢) التَّوْحِيدِ؛ تَبَيَّنَ أَنَّ الشَّفَاعَةَ كُلَّهَا لِلَّهِ، وَأَطْلُبُهَا (^١٣) مِنْهُ (^١٤)، فَأَقُولُ (^١٥): اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنِي شَفَاعَتَهُ (^١٦)! اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِيَّ (^١٧)! وَأَمْثَالَ هَذَا (^١٨).\n* * *\n_________\n(^١) في ك: «فلا».\n(^٢) في ك: «من بعد»، و«بَعْدَ» ليست في ج، ط.\n(^٣) في أ: «إلا بإذنه»، وفي ز: «ولا تكون إلَّا لمن ارتضى» بدل: «وَلَا يَشْفَعُ فِي أَحَدٍ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ فِيهِ»، وفي ح: «إذن اللَّه فيه»، وفي ل زيادة: «ولا يأذن إلا لأهل التوحيد والإخلاص».\n(^٤) من قوله: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ إلى هنا ليس في ب.\n(^٥) في ز زيادة: «عن أهل».\n(^٦) في ب، ز، ك، ل زيادة: ﴿وهو في الآخرة من الخاسرين﴾، وفي م زيادة: «الآية».\n(^٧) في ب: «وإذا».\n(^٨) في ب: «يكون».\n(^٩) في ب، ز: «إلا من بعد إذنه»، وفي ط: «إذن اللَّه».\n(^١٠) في ب: «إلا بعد إذنه»، وفي ز: «في أحد إلَّا من بعد أن يأذن اللَّه تعالى لمن يشاء ويرضى» بدل: «فِي أَحَدٍ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ فِيهِ».\n(^١١) في ح، ط، ك زيادة: «اللَّه».\n(^١٢) في ز: «في أهل».\n(^١٣) في أ، ك، م: «وأنا أطلبها»، وفي ز: «فأنا أطلبها».\n(^١٤) «وَأَطْلُبُهَا مِنْهُ» ساقطة من ب، ح.\n(^١٥) في ز: «وأقول».\n(^١٦) في أ: «شفاعة نبيك»، وفي ك: «شفاعتهم نبيك» وهو خطأ.\n(^١٧) «فِيَّ» ساقطة من ك.\n(^١٨) في ز، ط، م: «ذلك»، ومن قوله: «فَإِذَا كَانَتِ الشَّفَاعَةُ» إلى هنا ساقط من هـ.","vol":"1","page":91},{"text":"<span data-type='title' id=toc-37>[الشُّبْهَةُ السَّادِسَةُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُعْطِيَ الشَّفَاعَةَ، وَأَنَّهَا تُطْلَبُ مِنْهُ]</span>\nفَإِنْ قَالَ (^١): النَّبِيُّ ﷺ (^٢) أُعْطِيَ الشَّفَاعَةَ، وَأَنَا (^٣) أَطْلُبُهُ (^٤) مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ!\n\n<span data-type='title' id=toc-38>[الجَوَابُ الأَوَّلُ]</span>\nفَالجَوَابُ: أَنَّ اللَّهَ (^٥) أَعْطَاهُ الشَّفَاعَةَ (^٦)، وَنَهَاكَ (^٧) أَنْ تَدْعُوَ مَعَ اللَّهِ (^٨) أَحَدًا (^٩)؛ فَقَالَ (^١٠): ﴿فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (^١١).\nوَطَلَبُكَ مِنَ اللَّهِ شَفَاعَةَ نَبِيِّهِ ﷺ عِبَادَةٌ، وَاللَّهُ نَهَاكَ أَنْ تُشْرِكَ فِي هَذِهِ العِبَادَةِ أَحَدًا (^١٢)، فَإِذَا كُنْتَ تَدْعُو اللَّهَ أَنْ (^١٣) يُشَفِّعَهُ فِيكَ؛ فَأَطِعْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (^١٤): ﴿فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (^١٥).\n_________\n(^١) في ز زيادة: «إنَّ».\n(^٢) في ي زيادة: «قد».\n(^٣) «أَنَا» ساقطة من ب.\n(^٤) في أ: «أطلبها»، وفي هـ، ط: «أطلب»، وفي ز: «أطلبها منه».\n(^٥) في ل زيادة: «قد».\n(^٦) في ز: «أن اللَّه تعالى أعطاه؛ أي: الشفاعة له».\n(^٧) في ح: «وأنهاك» وهو خطأ.\n(^٨) في م: «معه» بدل: «مَعَ اللَّهِ».\n(^٩) في ب، ج، هـ، و، ز، ح، ي، ك: «عن هذا» بدل: «أَنْ تَدْعُوَ مَعَ اللَّهِ أَحَدًا»، وفي ط: «أن الذي أعطاه نهاك عن هذا».\n(^١٠) في أ: «قال اللَّه تعالى»، وفي ب، و، ح: «وقال»، وفي هـ، ل، م: «قال تعالى»، وفي ي: «فقال تعالى»، وفي ك: «كما قال تعالى».\n(^١١) في أ، ل، م: ﴿وأن المساجد للَّه فلا تدعوا مع اللَّه أحدًا﴾.\n(^١٢) من قوله: «وَطَلَبُكَ مِنَ اللَّهِ» إلى هنا ليس في ب، ج، د، هـ، و، ح، ط، ي.\n(^١٣) «أَنْ» ساقطة من ط، ي.\n(^١٤) هنا انتهى السقط من د.\n(^١٥) من قوله: «فَإِذَا كُنْتَ تَدْعُو اللَّهَ» إلى هنا ساقط من أ، ومن قوله: «وَطَلَبُكَ مِنَ اللَّهِ» إلى هنا ساقط من ب، ج، و، ز، وفي مكانها في ز: «فطلبها زيادة قبل وقتها من النبي ﷺ عبادة، وقد نهاك اللَّه تعالى أن تشرك في عبادته ﷿ أحدًا».","vol":"1","page":92},{"text":"<span data-type='title' id=toc-39>[الجَوَابُ الثَّانِي]</span>\nوَأَيْضًا: فَإِنَّ الشَّفَاعَةَ أُعْطِيَهَا غَيْرُ النَّبِيِّ ﷺ؛ فَصَحَّ أَنَّ المَلَائِكَةَ يَشْفَعُونَ، وَالأَوْلِيَاءَ يَشْفَعُونَ، وَالأَفْرَاطَ (^١) يَشْفَعُونَ (^٢).\nأَتَقُولُ (^٣): إِنَّ اللَّهَ أَعْطَاهُمُ الشَّفَاعَةَ، فَأَطْلُبُهَا (^٤) مِنْهُمْ؟\nفَإِنْ قُلْتَ هَذَا (^٥)؛ رَجَعْتَ (^٦) إِلَى عِبَادَةِ الصَّالِحِينَ الَّتِي ذَكَرَ (^٧) اللَّهُ فِي كِتَابِهِ.\nوَإِنْ (^٨) قُلْتَ (^٩): لَا؛ بَطَلَ قَوْلُكَ: (أَعْطَاهُ اللَّهُ (^١٠) الشَّفَاعَةَ (^١١)، وَأَنَا أَطْلُبُهُ (^١٢) مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ (^١٣).\n* * *\n_________\n(^١) «الأَفْرَاطُ»: مَنْ مَاتَ مِنَ الوَلَدِ قَبلَ البُلُوغِ، وَأَصْلُهُ مِنْ (فَرَطَ)؛ أَيْ: سَبَقَ وَتَقَدَّمَ. مَشارِق الأَنْوَار للقَاضِي عِيَاض (٢/ ١٥١).\n(^٢) في و، م: «والأفراط يشفعون، والأولياء يشفعون» بتقديمٍ وتأخيرٍ، وفي ز: «والأنبياء يشفعون، والأفراط يشفعون، والأولياء يشفعون».\n(^٣) في ب، هـ: «أتقولون»، وفي د: «تقول»، وفي ز: «أن تقول»، وفي ي: «فنقول».\n(^٤) في هـ: «وأطلبها»، وفي ز: «فأنا أطلبها»، وفي ط: «وأنا أطلبها».\n(^٥) في أ زيادة: «وجوزت دعاء هؤلاء».\n(^٦) في ي: «فقل له: وإن قلت هذا؛ رجعت»، وكتب فوقها: «نسخة».\n(^٧) في ج، هـ، و، ز، ط، ي، ك، ل: «ذكرها».\n(^٨) في ز، ح: «فإن».\n(^٩) في ي: «فقل له» وهو خطأ، ومن قوله: «هَذَا؛ رَجَعْتَ» إلى هنا ساقط من ب.\n(^١٠) «اللَّهُ» ليست في ح، ي.\n(^١١) «أَعْطَاهُ اللَّهُ الشَّفَاعَةَ» ساقطة من ب.\n(^١٢) في ط، ي: «أطلب».\n(^١٣) في أ زيادة: «وإن قلت: أطلب من النبي خاصة؛ لأنه أفضل الخلق وأكرمهم على اللَّه، بطل قولك: وطلبه مما أعطاه اللَّه عبادة، فإن قال: إنهم لم يكفروا بدعاء الملائكة والأنبياء، وإنما كفروا لمَّا قالوا: الملائكة بنات اللَّه، ثم نحن لم نقل: إن عبد القادر ولا غيره ابن اللَّه. فالجواب: إن نسبة الولد إلى اللَّه كفر مستقل، ولو لم يزعم أن اللَّه اتخذ ولدًا، قال اللَّه تعالى: ﴿قل هو اللَّه أحد﴾ الذي لا نظير له، و﴿الصمد﴾: المقصود في جميع الحوائج، فمن جحد هذا؛ فقد كفر، ولو لم يجحد آخر السورة، ثم قال: ﴿لم يلد ولم يولد﴾ فمن جحد هذا؛ فقد كفر، ولو لم يجحد أول السورة، قال اللَّه تعالى: ﴿ما اتخذ اللَّه من ولد وما كان معه من إله﴾ ففرِّق بين النوعين، واجعل كلًا منهما كفرًا مستقلًا، قال اللَّه تعالى: ﴿وجعلوا للَّه شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون﴾ فقرن بين الكفرين، والدليل على هذا أيضًا: إن الذين كفروا بدعاء اللات مع كونه رجلًا صالحًا لم يجعلوه ابن اللَّه، والذين كفروا بعبادة الجن لم يجعلوهم كذلك، وكذلك العلماء في جميع المذاهب الأربعة يذكرون في (باب حكم المرتد): أن المسلم إذا زعم أن للَّه ولدًا؛ مرتد، وإن أشرك باللَّه فهو مرتد، فيفرقون بين هذا وهذا، وهذا واضح غاية الوضوح، وإن قال: ﴿ألا إن أولياء اللَّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ فقل: هذا هو الحق ولكن لا يُعبدون، ونحن لم ننكر إلا عبادتهم مع اللَّه وإشراكهم معه، وإلا فالواجب عليكم حبهم واتباعهم والإقرار بكراماتهم، ولا يجحد كرامات الأولياء إلا أهل البدع والضلال، ودين اللَّه وسط بين طرفين وهدى بين ضلالتين وحق بين باطلين».\nوجاءت هذه الزِّيادةُ بسياقٍ مُقَاربٍ مُؤَخَّرةً في بعض النُّسَخ، انظر: (ص ١٠٠).","vol":"1","page":93},{"text":"<span data-type='title' id=toc-40>[الشُّبْهَةُ السَّابِعَةُ: أَنَّ الِالْتِجَاءَ إِلَى الصَّالِحِينَ لَيْسَ بِشِرْكٍ]</span>\nفَإِنْ (^١) قَالَ: أَنَا لَا أُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، حَاشَا وَكَلَّا (^٢)! وَلَكِنَّ الِالْتِجَاءَ إِلَى الصَّالِحِينَ (^٣) لَيْسَ بِشِرْكٍ (^٤).\nفَقُلْ لَهُ: إِذَا كُنْتَ تُقِرُّ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الشِّرْكَ أَعْظَمَ مِنْ تَحْرِيمِ الزِّنَا، وَتُقِرُّ\n_________\n(^١) في أ، هـ: «وإن».\n(^٢) «شَيْئًا، حَاشَا وَكَلَّا» ساقطة من ز.\n(^٣) في ز: «التجأ بالصَّالحين».\n(^٤) في ب: «شرك».","vol":"1","page":94},{"text":"أَنَّ اللَّهَ (^١) لَا يَغْفِرُهُ (^٢).\nفَمَا هَذَا الأَمْرُ الَّذِي عَظَّمَهُ اللَّهُ (^٣)، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُهُ (^٤)؟! فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي.\nفَقُلْ لَهُ: كَيْفَ تُبَرِّئُ نَفْسَكَ مِنَ الشِّرْكِ وَأَنْتَ لَا تَعْرِفُهُ (^٥)؟\nكَيْفَ يُحَرِّمُ اللَّهُ عَلَيْكَ هَذَا، وَيَذْكُرُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُهُ؛ وَلَا تَسْأَلُ عَنْهُ وَلَا تَعْرِفُهُ (^٦)؟\nأَتَظُنُّ أَنَّ (^٧) اللَّهَ يُحَرِّمُهُ (^٨) وَلَا يُبَيِّنُهُ لَنَا (^٩)؟!\n* * *\n_________\n(^١) في ط: «أنه» بدل: «أَنَّ اللَّهَ».\n(^٢) «وَتُقِرُّ أَنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُهُ» ليست في ز.\n(^٣) «اللَّهُ» ليست في ط.\n(^٤) «فَمَا هَذَا الأَمْرُ الَّذِي عَظَّمَهُ اللَّهُ وَذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُهُ» ليست في ب.\n(^٥) في هـ: «لا تعرف».\n(^٦) في ب: كرر الجملة مع اختلاف يسير، فجاءت هكذا: «كيف يحرمه اللَّه عليك وتذكر أنه لا يغفره ولا تسأل عنه ولا تعرفه؟ كيف يحرم اللَّه عليك هذا وتذكر أنه لا يغفره ولا تسأل عنه ولا تعرفه؟»، ومن قوله: «أَمْ كَيْفَ يُحَرِّمُ اللَّهُ عَلَيْكَ هَذَا» إلى هنا ليس في أ، ج.\n(^٧) «أَنَّ» ليست في ك.\n(^٨) في أ: «حرمه هذا التحريم» بدل: «يُحَرِّمُهُ».\n(^٩) في ز: «ولا تسأل عنه؟ أتظن اللَّه تعالى يحرِّمه ولا يبيِّنه» بدل: «كَيْفَ يُحَرِّمُ اللَّهُ عَلَيْكَ هَذَا … وَلَا يُبَيِّنُهُ لَنَا؟!»، و«لَنَا» ليست في ب.","vol":"1","page":95},{"text":"<span data-type='title' id=toc-41>[الشُّبْهَةُ الثَّامِنَةُ: أَنَّ الشِّرْكَ عِبَادَةُ الأَصْنَامِ، وَنَحْنُ لَا نَعْبُدُ الأَصْنَامَ]</span>\nفَإِنْ (^١) قَالَ: الشِّرْكُ (^٢) عِبَادَةُ الأَصْنَامِ، وَنَحْنُ لَا نَعْبُدُ الأَصْنَامَ (^٣)!\n\n<span data-type='title' id=toc-42>[الجَوَابُ الأَوَّلُ]</span>\nفَقُلْ لَهُ (^٤): مَا مَعْنَى عِبَادَةِ الأَصْنَامِ (^٥)؟\nأَتَظُنُّ أَنَّهُمْ (^٦) يَعْتَقِدُونَ أَنَّ تِلْكَ الأَخْشَابَ وَالأَحْجَارَ (^٧) تَخْلُقُ، وَتَرْزُقُ، وَتُدَبِّرُ (^٨) أَمْرَ (^٩) مَنْ دَعَاهَا (^١٠)؟! فَهَذَا يُكَذِّبُهُ القُرْآنُ.\nوَإِنْ (^١١) قَالَ: هُوَ قَصْدُ خَشَبَةٍ، أَوْ حَجَرٍ (^١٢)، أَوْ بِنْيَةٍ (^١٣) عَلَى (^١٤) قَبْرٍ\n_________\n(^١) في أ: «وإن».\n(^٢) في ج، د، ي: «إن الشرك».\n(^٣) في ز: «نعبدها»، و«وَنَحْنُ لَا نَعْبُدُ الأَصْنَامَ» ليست في أ، ب، ل.\n(^٤) «لَهُ» ليست في ب، ج، هـ، و، ل، م.\n(^٥) «فَقُلْ لَهُ: مَا مَعْنَى عِبَادَةِ الأَصْنَامِ» ليست في ط.\n(^٦) في ز زيادة: «كانوا».\n(^٧) في أ، ج، و، ل، م: «الأحجار والأخشاب» بتقديمٍ وتأخيرٍ، وفي ك: «الأشجار والأحجار».\n(^٨) في م: «أو ترزق أو تدبر»، و«وَتُدَبِّرُ» ساقطة من ك.\n(^٩) في هـ: «الأمر»، و«أَمْرَ» ليست في أ، و.\n(^١٠) في ب: «ادعاها» وهو خطأ.\n(^١١) في و، ز: «فإن».\n(^١٢) في ب، ج، ي، ل، م: «أو هو قصد خشبة أو حجرًا»، وفي د: «أو هو من قصد خشبة أو حجرًا»، وفي هـ، ك: «وهو من قصد خشبة أو حجرًا»، وفي و: «إنهم يقصدون خشبة أو حجرًا»، وفي ح: «وهو قصد خشبة أو حجرًا»، وفي ط: «أو قصد خشبة أو حجرًا».\n(^١٣) في أ، ط، ل: «وبنية».\nو«بِنْيَةٍ» أَيْ: بِنَاءٍ. الصِّحاح للجَوْهَريِّ (٦/ ٢٢٨٦).\n(^١٤) «عَلَى» ليست في ك.","vol":"1","page":96},{"text":"أَوْ غَيْرِهِ (^١)؛ يَدْعُونَ (^٢) ذَلِكَ، وَيَذْبَحُونَ لَهُ؛ يَقُولُونَ (^٣): إِنَّهُ يُقَرِّبُنَا (^٤) إِلَى اللَّهِ زُلْفَى (^٥)، وَيَدْفَعُ عَنَّا (^٦) بِبَرَكَتِهِ، أَوْ يُعْطِينَا (^٧) بِبَرَكَتِهِ (^٨).\nفَقُلْ (^٩): صَدَقْتَ، وَهَذَا هُوَ (^١٠) فِعْلُكُمْ عِنْدَ الأَحْجَارِ وَالبَنَايَا (^١١) الَّتِي (^١٢) عَلَى القُبُورِ وَغَيْرِهَا (^١٣).\nفَهَذَا (^١٤) أَقَرَّ أَنَّ فِعْلَهُمْ (^١٥) هَذَا هُوَ عِبَادَةُ الأَصْنَامِ (^١٦)؛ وَهُوَ المَطْلُوبُ (^١٧).\n_________\n(^١) في ط: «غير ذلك»، و«أَوْ غَيْرِهِ» ليست في أ.\n(^٢) في ز، ط، ل: «ويدعون»، و«يَدْعُونَ» ساقطة من ك.\n(^٣) في ز، ي: «ويقولون».\n(^٤) في ب: «ليقربنا».\n(^٥) «زُلْفَى» ليست في أ، ج، د، هـ، ح، ط، ي، ك.\n(^٦) في ج، هـ، و، ي، ك: «عنا اللَّه»، وفي د: «من اللَّه» و«عَنَّا» ساقطة منها، وفي ز، ط: «اللَّه عنا»، وفي ح: «عني».\n(^٧) في و، م: «ويعطينا»، وفي ك: «يعطينها»، وفي أ زيادة: «اللَّه».\n(^٨) «أَوْ يُعْطِينَا بِبَرَكَتِهِ» ليست في ب، ل.\n(^٩) في ب، ج، د، هـ، ح، ط، ي، ك، ل: «فقد».\n(^١٠) «هُوَ» ليست في ب.\n(^١١) في هـ، و: «والبنا»، وفي ك: «الأبنية».\n(^١٢) في و: «الذي»، و«الَّتِي» ليست في أ.\n(^١٣) في هـ: «أو غير ذلك»، وفي ي: «أو غيره».\n(^١٤) في ك: «فإن».\n(^١٥) في ب: «جزءٌ من ما فعلتم» بدل: «فَهَذَا أَقَرَّ أَنَّ فِعْلَهُمْ».\n(^١٦) في ي: «أصنام».\n(^١٧) في أ: «فهذا هو المطلوب»، وفي ج، د، ي: «فهو المطلوب»، و«وَهُوَ المَطْلُوبُ» ليست في ط.","vol":"1","page":97},{"text":"<span data-type='title' id=toc-43>[الجَوَابُ الثَّانِي]</span>\nوَيُقَالُ لَهُ (^١) - أَيْضًا (^٢) -: قَوْلُكَ (^٣): (الشِّرْكُ عِبَادَةُ الأَصْنَامِ)؛ هَلْ (^٤) مُرَادُكَ أَنَّ الشِّرْكَ مَخْصُوصٌ بِهَذَا، وَأَنَّ (^٥) الِاعْتِمَادَ عَلَى الصَّالِحِينَ وَدُعَاءَهُمْ لَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ (^٦)؟\nفَهَذَا يَرُدُّهُ (^٧) مَا ذَكَرَهُ (^٨) اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنْ كُفْرِ (^٩) مَنْ تَعَلَّقَ عَلَى المَلَائِكَةِ، أَوْ عِيسَى، أَوِ الصَّالِحِينَ (^١٠).\nفَلَا بُدَّ أَنْ يُقِرَّ لَكَ (^١١): أَنَّ مَنْ أَشْرَكَ (^١٢) فِي عِبَادَةِ اللَّهِ أَحَدًا مِنَ الصَّالِحِينَ (^١٣)؛ فَهُوَ الشِّرْكُ المَذْكُورُ فِي القُرْآنِ؛ وَهَذَا هُوَ المَطْلُوبُ (^١٤).\n_________\n(^١) «لَهُ» ليست في ب، د، هـ.\n(^٢) في و: «وأيضًا» بدل: «وَيُقَالُ لَهُ - أَيْضًا -».\n(^٣) «قَوْلُكَ» ليست في ب.\n(^٤) «هَلْ» ليست في ك.\n(^٥) في ج: «أو أن».\n(^٦) في ل: «هذا».\n(^٧) في ب: «يرد».\n(^٨) في د، هـ، و، ح، ي، ل، م: «ما ذكر».\n(^٩) في أ، ل: «أنه كفَّر»، وفي ج، ي: «عن كفر»، وفي م: «فإنه كفر» بدل: «مِنْ كُفْرِ»، و«مِنْ كُفْرِ» ساقطة من ب.\n(^١٠) في أ: «والأنبياء والصَّالحين»، وفي ب، ج، ح، ط، ك، ل، م: «وعيسى، والصالحين»، وفي ج زيادة: «فهو الشرك».\n(^١١) في م زيادة: «ويقول نعم».\n(^١٢) في د: «الشرك».\n(^١٣) «فَلَا بُدَّ أَنْ يُقِرَّ لَكَ: أَنَّ مَنْ أَشْرَكَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ أَحَدًا مِنَ الصَّالِحِينَ» ليست في أ.\n(^١٤) في ب: «وهو المطلب»، و«وَهَذَا هُوَ المَطْلُوبُ» ليست في ط.","vol":"1","page":98},{"text":"وَسِرُّ المَسْأَلَةِ (^١): أَنَّهُ إِذَا (^٢) قَالَ: أَنَا لَا أُشْرِكُ بِاللَّهِ (^٣).\nفَقُلْ لَهُ (^٤): وَمَا الشِّرْكُ بِاللَّهِ (^٥)؟ فَسِّرْهُ لِي!\nفَإِنْ (^٦) قَالَ: هُوَ عِبَادَةُ الأَصْنَامِ!\nفَقُلْ (^٧): وَمَا مَعْنَى (^٨) عِبَادَةِ الأَصْنَامِ؟ فَسِّرْهَا لِي (^٩)!\nفَإِنْ (^١٠) قَالَ: أَنَا لَا أَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ (^١١).\nفَقُلْ (^١٢): مَا مَعْنَى (^١٣) عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ (^١٤)؟ فَسِّرْهَا لِي!\nفَإِنْ (^١٥) فَسَّرَهَا (^١٦) بِمَا بَيَّنَهُ القُرْآنُ (^١٧)؛ فَهُوَ المَطْلُوبُ، وَإِنْ (^١٨) لَمْ\n_________\n(^١) في أ: «وترا المسألة»، وفي ب: «ومن المسألة» وهو تصحيف.\n(^٢) «إِذَا» ساقطة من ك، وأُلحقت في م بخطٍّ مغاير.\n(^٣) في ح، ل، م زيادة: «شيئًا»، و«بِاللَّهِ» ليست في ب.\n(^٤) في ك: «فقله»، و«لَهُ» ليست في ب، هـ، ز، ح.\n(^٥) «بِاللَّهِ» ليست في ب، د، ي.\n(^٦) في هـ، ط: «وإن».\n(^٧) في ي زيادة: «له».\n(^٨) في ل، م: «ما معنى»، و«مَعْنَى» ليست في ج، هـ، ز.\n(^٩) من قوله: «فَإِنْ قَالَ: هُوَ عِبَادَةُ الأَصْنَامِ» إلى هنا ليس في أ، ب، و، ح، ط.\n(^١٠) في ج، هـ، ط، ي: «وإن».\n(^١١) من قوله: «فَقُلْ: وَمَا مَعْنَى عِبَادَةِ الأَصْنَامِ؟» إلى هنا ليس في د، ك.\n(^١٢) في ي زيادة: «له»، وفي ك: «ربه» وهو تصحيف.\n(^١٣) في أ، ك: «وما» بدل: «مَا مَعْنَى»، وفي ب، ز، ط: «وما معنى».\n(^١٤) «وَحْدَهُ» ليست في أ، و، ز، ل، م.\n(^١٥) «فَسِّرْهَا لِي، فَإِنْ» ساقطة من ك.\n(^١٦) في ج، د، ي: «فسَّر هذا».\n(^١٧) في أ: «بينه اللَّه»، وفي ب: «بيناه»، وفي و: «بينته» - و«القُرْآنُ» ساقطة منها -، وفي ز، ك: «بينه اللَّه في القرآن»، وفي م: «بينه اللَّه في كتابه»، و«القُرْآنُ» ليست في ج.\n(^١٨) في أ: «فإن»، وفي و: «وإلَّا».","vol":"1","page":99},{"text":"يَعْرِفْهُ؛ فَكَيْفَ (^١) يَدَّعِي شَيْئًا وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ؟\nوَإِنْ فَسَّرَ ذَلِكَ (^٢) بِغَيْرِ (^٣) مَعْنَاهُ (^٤):\nبَيَّنْتَ (^٥) لَهُ الآيَاتِ الوَاضِحَاتِ فِي مَعْنَى (^٦) الشِّرْكِ بِاللَّهِ (^٧)، وَعِبَادَةِ الأَوْثَانِ (^٨)؛ أَنَّهُ (^٩) الَّذِي (^١٠) يَفْعَلُونَهُ (^١١) فِي هَذَا الزَّمَانِ (^١٢) بِعَيْنِهِ.\nوَأَنَّ عِبَادَةَ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ (^١٣)؛ هِيَ الَّتِي (^١٤) يُنْكِرُونَ (^١٥) عَلَيْنَا، وَيَصِيحُونَ (^١٦) كَمَا صَاحَ إِخْوَانُهُمْ (^١٧) حَيْثُ قَالُوا: ﴿أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ (^١٨).\n_________\n(^١) في ك: «فيكفر» وهو تصحيف.\n(^٢) في و، ز، ل: «فسَّره»، وفي م: «فسرها».\n(^٣) في ب: «لغير».\n(^٤) في م: «معناها».\n(^٥) في ك: «بيِّن».\n(^٦) في ب: «ومعنى» بدل: «فِي مَعْنَى».\n(^٧) «بِاللَّهِ» ليست في ط، م.\n(^٨) في هـ: «الأصنام».\n(^٩) في ز: «وأنَّه».\n(^١٠) في م: «الذين»، و«أَنَّهُ الَّذِي» ساقطة من ك.\n(^١١) في د، هـ، و، ح: «يفعلون».\n(^١٢) في م: «في هذه الأزمان».\n(^١٣) «لَا شَرِيكَ لَهُ» ليست في هـ.\n(^١٤) في أ، ج، ح، ط، ي، ل: «الذي»، وفي ب، د: «هو الذي».\n(^١٥) في ز، ط، ك: «ينكرونها».\n(^١٦) في أ: «ويضجون»، وفي ز، ك زيادة: «منها»، وفي ط، ل زيادة: «منه».\n(^١٧) في ز زيادة: «من قبلهم».\n(^١٨) في ب زيادة: «فإن قال: أنهم لا يكفرون بدعاء الملائكة والأنبياء، وإنما يكفرون لما قالوا: =","vol":"1","page":100},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الملائكة بنات اللَّه، فإنا لم نقل: عبد القادر ابن اللَّه ولا غيره. فالجواب: أن نسبة الولد إلى اللَّه كفر مستقل، قال اللَّه تعالى: ﴿قل هو اللَّه أحد * اللَّه الصمد﴾، والأحد: الذي لا نظير له، والصمد: المقصود في الحوائج، فمن جحد هذا فقد كفر، ولو لم يجحد أول السورة، وقال تعالى: ﴿ما اتخذ اللَّه من ولد وما كان معه من إله﴾، ففرَّق بين النوعين، وجعل كلًا منهما كفرًا مستقلًا، وقال تعالى: ﴿وجعلوا للَّه شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم﴾، ففرَّق بين الكفرين. والدليل على هذا أيضًا: أن الذين كفروا بدعاء اللاتِّ مع كونه رجلًا صالحًا لم يجعلوه ابن اللَّه، والذين كفروا بعبادة الجن لم يجعلوهم كذلك. وكذلك أيضًا العلماء في جميع المذاهب الأربعة يذكرون في (باب حكم المرتد) أن المسلم إذا زعم أن للَّه ولدًا فهو مرتد، ويفرِّقون بين النوعين، وهذا في غاية الوضوح. وإن قال: ﴿ألا إن أولياء اللَّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾، فقل: هذا هو الحق، ولكن لا يُعبدون. ونحن لم نذكر إلا عبادتهم مع اللَّه وشركهم معه، وإلا فالواجب عليك حبهم واتباعهم، والإقرار بكراماتهم. ولا يجحدون كرامات الأولياء إلا أهل البدع والضلال، ودين اللَّه وسط بين طرفين، وهدى بين ضلالتين، وحق بين باطل».\nوفي وزيادة: «فإن قال: إنهم لم يكفروا بدعاء الملائكة والأنبياء، وإنما كفروا لما قالوا: الملائكة بنات اللَّه، ونحن لم نقل: إن عبد القادر ولا غيره ابن اللَّه. فالجواب: أن نسبة الولد إلى اللَّه كفر مستقل، قال اللَّه تعالى: ﴿قل هو اللَّه أحد * اللَّه الصمد * لم يلد ولم يولد﴾، والأحد: الذي لا نظير له، والصمد: المقصود في الحوائج، فمن جحد هذا فقد كفر، ولو لم يجحد أول السورة، قال اللَّه تعالى: ﴿ما اتخذ اللَّه من ولد﴾ الآية، ففرَّق بين النوعين، وجعل كلًا منهما كفرًا مستقلًا، وقال اللَّه: ﴿وجعلوا للَّه شركاء الجن﴾ الآية، ففرَّق بين الكفرين. والدليل على هذا أيضًا: أن الذين كفروا بدعاء اللات مع كونه رجلًا صالحًا لم يجعلوه ابن اللَّه، والذين كفروا بعبادة الجن لم يجعلوهم كذلك. وكذلك العلماء أيضًا وجميع المذاهب الأربعة يذكرون في (باب حكم المرتد) أن المسلم إذا زعم أن للَّه ولدًا فهو مرتد، وإن أشرك باللَّه فهو مرتد، فيفرِّقون بين النوعين، وهذا في غاية الوضوح. وإن قال: ﴿ألا إن أولياء اللَّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾، فقل: هذا هو الحق، ولكن لا يُعبدون. ونحن لا ننكر إلا عبادتهم مع اللَّه وإشراكهم معه، وإلا فالواجب عليك حبهم واتباعهم، والإقرار بكراماتهم. ولا يجحد كرامات الأولياء إلا أهل البدع والضلال، ودين اللَّه وسط بين طرفين، وهدى بين ضلالتين، وحق بين باطلين».\nوفي ز زيادة: «فإن قال: إنهم لم يكفروا بدعاء الملائكة والأنبياء، وإنما كفروا لما قالوا: الملائكة بنات اللَّه، ونحن لم نقل: إن عبد القادر وغيره ابن اللَّه. فالجواب: أن نسبة الولد إلى اللَّه كفر =","vol":"1","page":101},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مستقل، قال تعالى: ﴿قل هو اللَّه أحد * اللَّه الصمد﴾، والأحد: هو الذي لا نظير له، والصمد: هو المقصود في الحوائج، فمن جحد هذا فقد كفر، ولو لم يجحد آخر السورة، ثم قال تعالى: ﴿لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد﴾، فمن جحد هذا فقد كفر، ولو لم يجحد أول السورة، وقال تعالى: ﴿ما اتخذ اللَّه من ولد وما كان معه من إله﴾، ففرَّق بين النوعين، وجعل كلًا منهما كفرًا مستقلًا، وقال تعالى: ﴿وجعلوا للَّه شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون﴾، ففرَّق بين الكفرين. والدليل على هذا أيضًا: أن الذين كفروا بدعاء اللات مع كونه رجلًا صالحًا لم يجعلوه ابن اللَّه، والذين كفروا بدعاء الجن لم يجعلوهم كذلك. وكذلك العلماء في جميع المذاهب الأربعة يذكرون في (باب حكم المرتد) أن المسلم إذا زعم أن للَّه تعالى ولدًا فهو مرتد، فيفرِّقون بين النوعين، وهذا في غاية الوضوح. وإن قال: ﴿إن أولياء اللَّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾، فقل: هذا هو الحق، ولكن لا يُعبدون. ونحن لم ننكر إلا عبادتهم مع اللَّه تعالى وإشراكهم معه ﷿، وإلا فالواجب عليك حبهم واتباعهم، والإقرار بكراماتهم. ولا يجحد كرامات الأولياء إلا أهل البدع والضلال، ودين اللَّه وسط بين طرفين، وهدى بين ضلالتين، وحق بين باطلين».\nوفي ح زيادة: «فإن قال: إنهم لم يكفروا بدعواهم على الملائكة والأنبياء، وإنما كفروا لما قالوا: الملائكة بنات اللَّه، ونحن لم نقل: عبد القادر ولا غيره ابن اللَّه. فالجواب: أن نسبة الولد إلى اللَّه كفر مستقل، قال اللَّه تعالى: ﴿قل هو اللَّه أحد* اللَّه الصمد﴾، والأحد: الذي لا نظير له، والصمد: المقصود في الحوائج، فمن جحد هذا فقد كفر، ولو لم يجحد آخر السورة، ثم قال: ﴿لم يلد ولم يولد﴾ فمن جحد هذا فقد كفر، ولو لم يجحد أول السورة، وقال تعالى: ﴿ما اتخذ اللَّه من ولد وما كان معه من إله﴾، ففرَّق بين النوعين، وجعل كلًا منهما كفر، وقال تعالى: ﴿وجعلوا للَّه شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم﴾، ففرَّق بين الكفرين. والدليل على هذا أيضًا: أن الذين كفروا بدعاء اللات مع كونه رجلًا صالحًا لم يجعلوه ابن اللَّه، والذين كفروا بعبادة الجن لم يجعلوهم كذلك. وكذلك أيضًا العلماء في جميع المذاهب الأربعة يذكرون في (باب حكم المرتد) أن المسلم إذا زعم أن للَّه ولدًا فهو مرتد، وإن أشرك باللَّه فهو مرتد، فيفرِّقون بين النوعين، وهذا في غاية الوضوح. وإن قال: ﴿ألا إن أولياء اللَّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾، فقل: هذا هو الحق، ولكن لا يُعبدون. ونحن لم ننكر إلا عبادتهم مع اللَّه وإشراكهم معه، وإلا فالواجب عليك حبهم واتباعهم، والإقرار بكراماتهم. ولا يجحد كرامات الأولياء إلا أهل البدع والضلال، ودين اللَّه وسط بين طرفين، وهدى بين ضلالتين، وحق بين باطلين». =","vol":"1","page":102},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي ل زيادة: «فإن قال: إنهم لم يكفروا بدعواهم على الملائكة والأنبياء، وإنما كفروا لما قالوا: الملائكة بنات اللَّه، ونحن لم نقل: عبد القادر ولا غيره ابن اللَّه. فالجواب: أن نسبة الولد إلى اللَّه كفر مستقل، قال اللَّه تعالى: ﴿قل هو اللَّه أحد* اللَّه الصمد﴾، والأحد: الذي لا نظير له، والصمد: المقصود في الحوائج، فمن جحد هذا فقد كفر، ولو لم يجحد آخر السورة، ثم قال: ﴿لم يلد ولم يولد﴾ فمن جحد هذا فقد كفر، ولو لم يجحد أول السورة، قال اللَّه تعالى: ﴿ما اتخذ اللَّه من ولد وما كان معه من إله﴾، ففرَّق بين النوعين، وجعل كلًا منهما كفرًا مستقلًا، وقال تعالى: ﴿وجعلوا للَّه شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عمَّا يصفون * بديع السموات والأرض أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم﴾، ففرَّق بين الكفرين. والدليل على هذا أيضًا: أن الذين كفروا بدعاء اللات مع كونه رجلًا صالحًا لم يجعلوه ابن اللَّه، والذين كفروا بعبادة الجن لم يجعلوهم كذلك. وكذلك أيضًا العلماء في جميع المذاهب الأربعة يذكرون في (باب حكم المرتد) أن المسلم إذا زعم أن للَّه ولدًا فهو مرتد، وإذا دعا للَّه ندًّا فهو مرتد، فيفرِّقون بين النوعين، وهذا في غاية الوضوح. وإن قال: ﴿ألا إن أولياء اللَّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾، فقل هذا حق، ولكن لا يُعبدون. ونحن لا ننكر إلا عبادتهم مع اللَّه وإشراكهم مع اللَّه، وإلا فالواجب عليك حبهم واتباعهم، والإقرار بكراماتهم. ولا يجحد كرامات الأولياء إلا أهل البدع والضلال، ودين اللَّه وسط بين طرفين، وهدى بين ضلالتين، وحق بين باطلين».\nوفي م زيادة: «فإن قال: إنهم لم يكفروا بدعواهم على الملائكة والأنبياء، وإنما كفروا لما قالوا: الملائكة بنات اللَّه، ونحن لم نقل: إن عبد القادر ولا غيره ابن اللَّه. فالجواب: أن نسبة الولد إلى اللَّه كفر مستقل، قال اللَّه تعالى: ﴿قل هو اللَّه أحد * اللَّه الصمد﴾، والأحد: الذي لا نظير له، والصمد: المقصود في الحوائج، فمن جحد هذا فقد كفر، ولو لم يجحد آخر السورة، ثم قال: ﴿لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوًا أحد﴾ فمن جحد هذا فقد كفر، ولو لم يجحد أول السورة، قال اللَّه تعالى: ﴿ما اتخذ اللَّه من ولد وما كان معه من إله﴾ الآية، ففرَّق بين النوعين، وجعل كلًا منهما كفرًا مستقلًا، وقال تعالى: ﴿وجعلوا للَّه شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون * بديع السموات والأرض أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة﴾ الآية، ففرَّق بين الكفرين. والدليل على هذا أيضًا: أن الذين كفروا بدعاء اللات مع كونه رجلًا صالحًا لم يجعلوه ابن اللَّه، والذين كفروا بعبادة الجن لم يجعلوهم كذلك. وكذلك أيضًا العلماء في جميع المذاهب الأربعة يذكرون في (باب حكم المرتد) أن المسلم إذا زعم أن للَّه ولدًا فهو =","vol":"1","page":103},{"text":"فَإِذَا (^١) عَرَفْتَ أَنَّ هَذَا (^٢) الَّذِي يُسَمِّيهِ (^٣) المُشْرِكُونَ فِي وَقْتِنَا (^٤): «الِاعْتِقَادَ»؛ هُوَ (^٥) الشِّرْكُ الَّذِي نَزَلَ (^٦) فِيهِ القُرْآنُ، وَقَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ عَلَيْهِ (^٧).\nفَاعْلَمْ أَنَّ شِرْكَ (^٨) الأَوَّلِينَ أَخَفُّ مِنْ شِرْكِ (^٩) أَهْلِ زَمَانِنَا (^١٠) بِأَمْرَيْنِ:\nأَحَدُهُمَا: أَنَّ (^١١) الأَوَّلِينَ لَا يُشْرِكُونَ وَلَا يَدْعُونَ المَلَائِكَةَ وَالأَوْلِيَاءَ (^١٢) وَالأَوْثَانَ (^١٣) مَعَ اللَّهِ؛ إِلَّا فِي الرَّخَاءِ (^١٤)، وَأَمَّا فِي (^١٥) الشِّدَّةِ (^١٦) فَيُخْلِصُونَ\n_________\n= مرتد، وإذا دعا للَّه ندًّا فهو مرتد، فيفرِّقون بين النوعين، وهذا في غاية الوضوح. وإن قال: ﴿ألا إن أولياء اللَّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾، فقل: هذا حق، ولكن لا يُعبدون. ونحن لا ننكر إلا عبادتهم مع اللَّه وإشراكهم معه، وإلا فالواجب عليك حبهم واتباعهم، والإقرار بكراماتهم. ولا يجحد كرامات الأولياء إلا أهل البدع والضلال، ودين اللَّه وسط بين طرفين، وهدى بين ضلالتين، وحق بين باطلين».\nوهذه الزِّيادةُ ليست في ظاهرِها من ألفاظِ وعباراتِ الشَّيخِ مُحمَّد بن عبدِ الوهَّاب ﵀؛ لذا أَعْرَضتُ عن إِثْباتِهَا.\n(^١) في ح: «فإذ».\n(^٢) «هَذَا» ساقطة من ب، هـ.\n(^٣) في ب: «تسميه».\n(^٤) في و: «زمننا»، وفي ح: «زماننا».\n(^٥) في ب، هـ، و: «وهو».\n(^٦) في ب، و: «أنزل».\n(^٧) من قوله: «فَإِذَا عَرَفْتَ أَنَّ هَذَا الَّذِي يُسَمِّيهِ المُشْرِكُون» إلى هنا ساقط من ط.\n(^٨) في د: «المشركين»، وفي ط: «إشراك».\n(^٩) في ط: «إشراك».\n(^١٠) في أ، ب، ج، هـ، و، ح، ط، ي: «وقتنا».\n(^١١) في ز زيادة: «شرك».\n(^١٢) في م: «والأنبياء».\n(^١٣) في ج، د، و، ي: «أو الأولياء أو الأوثان»، وفي ز: «ولا الأولياء ولا الأوثان».\n(^١٤) في ب: «إلَّا الملائكة والأولياء والأوثان مع اللَّه في الرخاء» بدل: «المَلَائِكَةَ وَالأَوْلِيَاءَ وَالأَوْثَانَ مَعَ اللَّهِ؛ إِلَّا فِي الرَّخَاءِ».\n(^١٥) «فِي» ليست في ح، ك.\n(^١٦) في د: «الضرِّ والشدة».","vol":"1","page":104},{"text":"لِلَّهِ الدِّينَ (^١)؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى (^٢): ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُورًا﴾ (^٣).\nوَقَالَ (^٤): ﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ (^٥) عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ﴾ (^٦).\nوَقَالَ (^٧): ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ (^٨).\n_________\n(^١) في ب: «الدعاء»، وفي و، ل، م: «الدِّين للَّه» بتقديمٍ وتأخيرٍ.\n(^٢) في أ، ز: «كما قال اللَّه تعالى: ﴿فإذا ركبوا في الفلك دعوا اللَّه مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون﴾، وقال».\n(^٣) في هـ، ح بعد قوله: ﴿إلَّا إياه﴾: «الآية»، و﴿فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُورًا﴾ ليست في ب، و.\n(^٤) في أ، ب، د، هـ، ح، ط، ك: «وقوله»، وفي ز، ل، م: «وقال تعالى»، وفي ي: «وقوله تعالى».\n(^٥) في ي: «آتيكم».\n(^٦) في ب بعد الآية الأولى: «الآيتين»، وفي هـ بعد قوله: ﴿ما تدعون إليه﴾: «الآية»، وفي وبعد قوله: ﴿أغير اللَّه تدعون﴾: «إلى قوله: ﴿ما تشركون﴾»، وفي ح بعد قوله: ﴿أغير اللَّه تدعون﴾: «الآيتين»، وفي ط بعد قوله: ﴿أو أتتكم الساعة﴾: «إلى قوله: ﴿وتنسون ما تشركون﴾»، وهاتان الآيتان ليستا في أ.\n(^٧) في د، هـ، ح، ط: «وقوله»، وفي ب، ز، ي، ك: «وقوله تعالى»، وفي ج: «وقالا» وهو خطأ، وفي ل، م زيادة: «تعالى»، وفي ك زيادة: «وقوله تعالى: ﴿وإذا مسَّ الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدًا أو قائمًا فلما كشفنا عنه ضره مرَّ كأن لم يدعنا إلى ضرٍّ مسَّه كذلك زُيِّن للمسرفين ما كانوا يعملون﴾».\n(^٨) في أ بعد قوله: ﴿وجعل للَّه أندادا﴾: «الآية»، وفي هـ: بعد قوله: ﴿منيبًا إليه﴾: «إلى قولك: ﴿إنك من أصحاب النار﴾»، وفي وبعد قوله: ﴿يدعو إليه من قبل﴾: «الآية»، ومن قوله: ﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾ إلى هنا ساقط من ز.","vol":"1","page":105},{"text":"وَقَالَ (^١): ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ (^٢).\nفَمَنْ فَهِمَ هَذِهِ المَسْأَلَةَ (^٣) الَّتِي وَضَّحَهَا اللَّهُ (^٤) فِي كِتَابِهِ - وَهِيَ:\nأَنَّ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُونَ اللَّهَ وَيَدْعُونَ (^٥) غَيْرَهُ فِي الرَّخَاءِ.\nوَأَمَّا فِي الشِّدَّةِ (^٦) فَلَا يَدْعُونَ إِلَّا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ (^٧)، وَيَنْسَوْنَ (^٨) سَادَاتِهِمْ (^٩) -.\nتَبَيَّنَ لَهُ (^١٠) الفَرْقُ بَيْنَ شِرْكِ أَهْلِ زَمَانِنَا وَشِرْكِ الأَوَّلِينَ (^١١).\n_________\n(^١) في ب، ج، د، هـ، و، ح، ط: «وقوله»، وفي ز، ك: «وقوله تعالى»، وفي ي، ل، م: «وقال تعالى».\n(^٢) في وبعد قوله: ﴿كالظلل﴾: «الآية»، وفي ز، ك زيادة: ﴿فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون﴾، وفي ي، م زيادة: «الآية».\nو«الظُّلَلُ»: جَمْعُ ظُلَّةٍ، قِيلَ: السَّحَابُ، وَقِيلَ: الجِبَالُ. الغَرِيبَيْن لأبي عُبَيْدٍ الهَرَويِّ (٤/ ١٢٠٥).\n(^٣) في ز زيادة: «فهمًا راسخًا».\n(^٤) «اللَّهُ» ليست في ك.\n(^٥) في ط زيادة: «معه».\n(^٦) في ج، ك: «الضرِّ والشدة»، وفي ز: «الشدة والضرِّ»، وفي ح، ل، م: «الضرَّاء والشدة»، وفي ي: «الضرَّاء والشدائد».\n(^٧) في د: «وهي من المشركين الذين قاتلهم رسول اللَّه ﷺ يدعون اللَّه وحده لا شريك له»، وفي م: «فيخلصون للَّه» بدل: «فَلَا يَدْعُونَ إِلَّا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ»، و«لَا شَرِيكَ لَهُ» ليست في و، ط، ل.\n(^٨) في هـ، ح: «وينسوا»، وفي ز: «ما يشركون» بدل: «وَيَنْسَوْنَ».\n(^٩) في أ: «ما يشركون» بدل: «وَيَنْسَوْنَ سَادَاتِهِمْ».\n(^١٠) في أ: «فمن فهم هذه المسألة تبيَّن له»، وفي و: «بيِّن له»، وفي ح: «يتبيَّن له»، وفي ك: «تبيَّن لك».\n(^١١) في هـ، ك: «بين شرك الأولين وشرك أهل زماننا» بتقديمٍ وتأخيرٍ.","vol":"1","page":106},{"text":"وَلَكِنْ أَيْنَ (^١) مَنْ يَفْهَمُ (^٢) قَلْبُهُ (^٣) هَذِهِ المَسْأَلَةَ فَهْمًا (^٤) رَاسِخًا؟! وَاللَّهُ المُسْتَعَانُ (^٥).\nوَالأَمْرُ (^٦) الثَّانِي: أَنَّ (^٧) الأَوَّلِينَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ أُنَاسًا (^٨) مُقَرَّبِينَ عِنْدَ اللَّهِ (^٩)؛ إِمَّا مَلَائِكَةً، وَإِمَّا أَنْبِيَاءَ (^١٠)، وَإِمَّا أَوْلِيَاءَ (^١١)، أَوْ يَدْعُونَ (^١٢) أَشْجَارًا وَأَحْجَارًا (^١٣) مُطِيعَةً لِلَّهِ لَيْسَتْ (^١٤) عَاصِيَةً (^١٥).\nوَأَهْلُ زَمَانِنَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ (^١٦) أُنَاسًا (^١٧) مِنْ (^١٨) أَفْسَقِ النَّاسِ، وَالَّذِينَ\n_________\n(^١) «أَيْنَ» ليست في هـ.\n(^٢) في د، هـ، ك: «فهم».\n(^٣) «قَلْبُهُ» ليست في أ، ب، هـ، ك.\n(^٤) في ب زيادة: «جيدًا».\n(^٥) في د زيادة: «بالتوفيق».\n(^٦) في ب، ز، ح: «الأمر».\n(^٧) في م: «إن».\n(^٨) في ب، هـ، ز: «ناسًا».\n(^٩) «عِنْدَ اللَّهِ» ليست في أ.\n(^١٠) في ط: «إما أنبياء، وإما ملائكة» بتقديمٍ وتأخيرٍ.\n(^١١) في أ، ب، ج، و، ح، ك، ل، م: «إما نبيًّا، وإما وليًّا، وإما ملائكة»، وفي د، ي: «إما أنبياء، وإما أولياء، وإما ملائكة» بتقديمٍ وتأخيرٍ، وفي ز: «إما نبيًّا، أو وليًّا، أو ملَكًا»، و«وَإِمَّا أَوْلِيَاءَ» ساقطة من ط.\n(^١٢) في أ، ب، ج، ط: «ويدعون».\n(^١٣) في أ، ب، د، و، ط، ل، م: «أحجارًا وأشجارًا» بتقديمٍ وتأخيرٍ، وفي ز، ي: «أحجارًا أو أشجارًا» وبتقديمٍ وتأخيرٍ.\n(^١٤) في ح: «ليس».\n(^١٥) في أ، و، ل، م: «بعاصية»، وفي ي: «عاصية له».\n(^١٦) «مَعَ اللَّهِ» ليست في ل.\n(^١٧) في ب: «ناسًا»، وفي أ، ب، ج زيادة: «فسقةً».\n(^١٨) «مِنْ» ليست في هـ.","vol":"1","page":107},{"text":"يَدْعُونَهُمْ: هُمُ الَّذِينَ يَحْكُونَ (^١) عَنْهُمُ الفُجُورَ (^٢)؛ مِنَ (^٣) الزِّنَا، وَالسَّرِقَةِ، وَتَرْكِ الصَّلَاةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ (^٤).\nوَالَّذِي يَعْتَقِدُ (^٥) فِي الصَّالِحِ (^٦) وَالَّذِي (^٧) لَا يَعْصِي - مِثْلِ (^٨) الخَشَبِ، وَالحَجَرِ (^٩) -؛ أَهْوَنُ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ فِيمَنْ (^١٠) يُشَاهِدُ (^١١) فِسْقَهُ وَفَسَادَهُ وَيَشْهَدُ بِهِ.\n* * *\n_________\n(^١) في أ: «والذين يدعون يحكون»، وفي ب: «والذين يدعونهم يحكون»، وفي ي: «يحكمون».\n(^٢) في د، هـ، ح، ط، ي: «بالفجور».\n(^٣) في ز: «مثل».\n(^٤) «وَغَيْرِ ذَلِكَ» ساقطة من هـ.\n(^٥) في أ، ب، ج، هـ، ك: «والذين يعتقدون»، وفي د: «والذي يعتقدون».\n(^٦) في ح، ك: «الصالحين».\n(^٧) في د، ط، ي: «أو الذي»، وفي ز: «أو في الذي»، وفي ح: «أو الذين».\n(^٨) في ي: «مثلًا».\n(^٩) في أ: «والحجارة».\n(^١٠) «يَعْتَقِدُ فِيمَنْ» ليست في أ، ب، ج، ز.\n(^١١) في ط: «شاهد».","vol":"1","page":108},{"text":"<span data-type='title' id=toc-44>[الشُّبْهَةُ التَّاسِعَةُ: كَيْفَ تَجْعَلُونَنَا مِثْلَ المُشْرِكِينَ الأَوَّلِينَ، وَنَحْنُ نَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ</span>؟]\nإِذَا (^١) تَحَقَّقْتَ أَنَّ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصَحُّ عُقُولًا، وَأَخَفُّ شِرْكًا مِنْ هَؤُلَاءِ.\nفَاعْلَمْ (^٢) أَنَّ لِهَؤُلَاءِ شُبْهَةً (^٣) يُورِدُونَهَا (^٤) عَلَى مَا ذَكَرْنَا (^٥)، وَهِيَ مِنْ (^٦) أَعْظَمِ شُبَهِهِمْ، فَأَصْغِ سَمْعَكَ لِجَوَابِهَا.\nوَهِيَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ الَّذِينَ نَزَلَ فِيهِمُ القُرْآنُ لَا يَشْهَدُونَ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (^٧)، وَيُكَذِّبُونَ رَسُولَ اللَّهِ (^٨) ﷺ (^٩)، وَيُنْكِرُونَ البَعْثَ، وَيُكَذِّبُونَ\n_________\n(^١) في أ، ل، م: «فإذا»، وفي ح: «إذ».\n(^٢) في ب: «واعلم».\n(^٣) في ب: «شبه».\nو«الشُّبْهَةُ»: الِالْتِبَاسُ وَالِاخْتِلَاطُ، وَالشُّبُهَاتُ: مَا يَلْتَبِسُ فِيهِ الحَقُّ بِالبَاطِلِ، وَالحَلَالُ بِالحَرَامِ - عَلَى بَعْضِ النَّاسِ -. انظر: العَيْن للخَلِيل (٣/ ٤٠٤)، وشرح كشف الشُّبُهات لمُحمَّد بن إبراهيم (ص ٢٣).\n(^٤) في هـ، ي: «يردونها».\n(^٥) «عَلَى مَا ذَكَرْنَا» ليست في أ، ب، ج.\n(^٦) «مِنْ» ليست في أ، م.\n(^٧) في هـ زيادة: «وأن محمدًا رسول اللَّه».\n(^٨) في أ، د، ك: «الرسول».\n(^٩) في ز: «الرسل ﵈».","vol":"1","page":109},{"text":"القُرْآنَ (^١) وَيَجْعَلُونَهُ سِحْرًا (^٢).\nوَنَحْنُ نَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ (^٣)، وَنُصَدِّقُ القُرْآنَ، وَنُؤْمِنُ بِالبَعْثِ، وَنُصَلِّي، وَنَصُومُ؛ فَكَيْفَ تَجْعَلُونَنَا (^٤) مِثْلَ أُولَئِكَ؟!\n_________\n(^١) في ك: «بالقرآن».\n(^٢) في هـ: «ويكذبون القرآن ويجعلونه سحرًا، وينكرون البعث» بتقديمٍ وتأخيرٍ.\n(^٣) في م: «وأنَّ محمد رسولًا للَّه»، ومن قوله: «وَيُكَذِّبُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ» إلى هنا ساقط من ط.\n(^٤) في أ: «تجعلونا».","vol":"1","page":110},{"text":"<span data-type='title' id=toc-45>[الجَوَابُ الأَوَّلُ]</span>\nفَالجَوَابُ (^١): أَنَّهُ (^٢) لَا خِلَافَ بَيْنَ العُلَمَاءِ كُلِّهِمْ (^٣) أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَدَّقَ رَسُولَ اللَّهِ (^٤) ﷺ فِي (^٥) شَيْءٍ وَكَذَّبَهُ (^٦) فِي شَيْءٍ (^٧)؛ أَنَّهُ كَافِرٌ لَمْ يَدْخُلْ فِي (^٨) الإِسْلَامِ.\nوَكَذَلِكَ إِذَا آمَنَ بِبَعْضِ القُرْآنِ وَجَحَدَ بَعْضَهُ (^٩)؛ كَمَنْ أَقَرَّ بِالتَّوْحِيدِ وَجَحَدَ وُجُوبَ الصَّلَاةِ.\nأَوْ أَقَرَّ (^١٠) بِالتَّوْحِيدِ وَالصَّلَاةِ وَجَحَدَ (^١١) وُجُوبَ (^١٢) الزَّكَاةِ.\nأَوْ أَقَرَّ (^١٣) بِهَذَا كُلِّهِ وَجَحَدَ (^١٤) الصَّوْمَ.\n_________\n(^١) في ب: «الجواب».\n(^٢) في أ، ج، ل، م: «أن».\n(^٣) «كُلِّهِمْ» ليست في أ.\n(^٤) في أ، ز: «الرَّسول».\n(^٥) في ط زيادة: «كل».\n(^٦) في أ: «ويكذِّبه».\n(^٧) «وَكَذَّبَهُ فِي شَيْءٍ» ساقطة من ط.\n(^٨) «فِي» ليست في ج.\n(^٩) في ب، ح، ك: «بعضًا»، وفي هـ: «وكفر ببعضٍ» بدل: «وَجَحَدَ بَعْضَهُ».\n(^١٠) في ب، هـ، ط: «وأقرَّ»، و«أَقَرَّ» ليست في ك.\n(^١١) في ك: «وأنكر».\n(^١٢) «وُجُوبَ» ليست في د، ح، ي.\n(^١٣) في ب، هـ، ط: «وأقرَّ».\n(^١٤) في أ، ك، ل زيادة: «وجوب».","vol":"1","page":111},{"text":"أَوْ أَقَرَّ (^١) بِهَذَا كُلِّهِ وَجَحَدَ (^٢) الحَجَّ، وَلَمَّا لَمْ يَنْقَدْ أُنَاسٌ (^٣) فِي زَمَنِ النِّبِيِّ ﷺ لِلْحَجِّ (^٤)؛ أَنْزَلَ اللَّهُ (^٥) فِي حَقِّهِمْ (^٦): ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ (^٧).\nوَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا كُلِّهِ وَجَحَدَ (^٨) البَعْثَ؛ كَفَرَ (^٩) بِالإِجْمَاعِ (^١٠)، وَحَلَّ دَمُهُ وَمَالُهُ (^١١)؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى (^١٢): ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا * أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا﴾ (^١٣).\n_________\n(^١) في هـ، ط، ك: «وأقرَّ».\n(^٢) في ك، ل زيادة: «وجوب».\n(^٣) في ب: «ينفذ الناس»، وفي ط: «ينفذ أناس».\n(^٤) في و، ح: «الحج».\n(^٥) في ز: «تعالى» بدل: «اللَّهُ».\n(^٦) في ل، م: «فيهم» بدل: «فِي حَقِّهِمْ».\n(^٧) في ب بعد قوله: ﴿إليه سبيلًا﴾: «الآية»، وفي وبعد قوله: ﴿ومن كفر﴾: «الآية»، و﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ ليست في هـ.\nوانظر لسبَبِ النُّزولِ: سُنَن سَعيد بن مَنْصُور - كتاب التَّفسير (٥٠٦) -، وتفسير الطَّبريِّ (٥/ ٦٢٢)، وتفسير ابن أبي حاتم (٢/ ٦٩٩)، وسُنَن البَيْهَقيِّ (٨٦٠٧) والدُّرّ المَنْثُور للسُّيوطيِّ (٢/ ٢٧٦).\n(^٨) في ز: «وأنكر».\n(^٩) في ج: «كفرًا» وهو خطأ.\n(^١٠) هَذَا مِنَ الإِجْمَاعَاتِ القَطْعِيَّة الظَّاهرَة، ومِمَّنْ حَكَى الإِجْمَاعَ أَيْضًا: ابنُ حَزْمٍ في الفَصْلِ فِي المِلَلِ والأَهْوَاء والنِّحَل (٤/ ٦٦)، وابنُ عبد البَرِّ فِي التَّمْهِيد (٩/ ١١٦)، والقَاضي عِيَاض في الشِّفا (٢/ ٢٩٠)، وشيخُ الإسلام ابن تيمية كَمَا فِي مَجمُوعِ الفتاوى (٤/ ٣١٤).\n(^١١) في أ، ج: «ماله ودمه» بتقديمٍ وتأخيرٍ.\n(^١٢) في أ، ب: «كما قال اللَّه تعالى».\n(^١٣) في ب، وبعد قوله: ﴿يكفرون باللَّه ورسله﴾: «الآية»، وفي ح بعد قوله: ﴿يفرقوا بين اللَّه ورسله﴾: «الآيتين»، وفي م كذلك لكن فيها: «الآية»، وفي ز، ي زيادة: ﴿وأعتدنا للكافرين عذابًا مهينًا﴾.","vol":"1","page":112},{"text":"فَإِذَا (^١) كَانَ اللَّهُ (^٢) قَدْ (^٣) صَرَّحَ (^٤) فِي كِتَابِهِ: أَنَّ مَنْ آمَنَ بِبَعْضٍ (^٥) وَكَفَرَ بِبَعْضٍ؛ فَهُوَ الكَافِرُ (^٦) حَقًّا؛ زَالَتْ (^٧) هَذِهِ الشُّبْهَةُ (^٨) - وَهَذِهِ هِيَ (^٩) الَّتِي ذَكَرَهَا (^١٠) بَعْضُ أَهْلِ الأَحْسَاءِ (^١١) فِي كِتَابِهِ الَّذِي أَرْسَلَ (^١٢) إِلَيْنَا -.\n_________\n(^١) في ح: «فإن».\n(^٢) «اللَّهُ» ليست في ب، ج.\n(^٣) «قَدْ» ليست في هـ، و.\n(^٤) في أ: «مُصرِّح» بدل: «قَدْ صَرَّحَ»، وفي ك زيادة: «لنا».\n(^٥) في ط زيادة: «الكتاب».\n(^٦) في هـ: «هو الكافر»، وفي و، ل، م: «فهو كافر»، وفي ط: «فهذا الكافر».\n(^٧) «أَنَّ مَنْ آمَنَ بِبَعْضٍ وَكَفَرَ بِبَعْضٍ؛ فَهُوَ الكَافِرُ حَقًّا؛ زَالَتْ» ساقطة من أ.\n(^٨) في ب: «الشبه»، وفي هـ، ز، ط، ك: «زالت الشبهة».\n(^٩) «هِيَ» ليست في أ.\n(^١٠) في و: «ذكرها لنا»، وفي ك: «ذكر لنا».\n(^١١) في أ، هـ: «الحسا».\n(^١٢) في ز، ح، ط، ك: «أرسله».","vol":"1","page":113},{"text":"<span data-type='title' id=toc-46>[الجَوَابُ الثَّانِي]</span>\nوَيُقَالُ - أَيْضًا (^١) -: إِذَا (^٢) كُنْتَ تُقِرُّ أَنَّ (^٣) مَنْ صَدَّقَ الرَّسُولَ (^٤) فِي كُلِّ (^٥) شَيْءٍ (^٦) وَجَحَدَ وُجُوبَ الصَّلَاةِ (^٧)؛ فَهُوَ (^٨) كَافِرٌ حَلَالُ الدَّمِ وَالمَالِ (^٩) بِالإِجْمَاعِ.\nوَكَذَلِكَ (^١٠) إِذَا (^١١) أَقَرَّ بِكُلِّ شَيْءٍ إِلَّا البَعْثَ (^١٢).\nوَكَذَلِكَ لَوْ (^١٣) جَحَدَ وُجُوبَ صَوْمِ (^١٤) رَمَضَانَ (^١٥) وَأَقَرَّ بِذَلِكَ (^١٦).\n_________\n(^١) «أَيْضًا» ليست في ب، ج، د، هـ، و، ز، ح، ط، ي، ك.\n(^٢) في ح، م: «إذ».\n(^٣) في ب زيادة: «كل».\n(^٤) في ح: «الرسل»، وفي ط: «رسول اللَّه».\n(^٥) «كُلِّ» ساقطة من و، ك.\n(^٦) في هـ: «في شيء، وكذبه في شيء» بدل: «فِي كُلِّ شَيْءٍ».\n(^٧) «وَجَحَدَ وُجُوبَ الصَّلَاةِ» ساقطة من هـ.\n(^٨) في ب، د، هـ، ز، ط، ي، ك: «أنه».\n(^٩) في أ، ب، ج، هـ، و: «المال والدم» بتقديمٍ وتأخيرٍ.\n(^١٠) في ب: «وكذا»، وفي م زيادة: «أيضًا».\n(^١١) في ح: «إذ»، و«إِذَا» ساقطة من ك.\n(^١٢) «إِلَّا البَعْثَ» ساقطة من م.\n(^١٣) في ك: «من».\n(^١٤) «صَوْمِ» ليست في أ، ج، و.\n(^١٥) في ب: «الصلاة» بدل: «صَوْمِ رَمَضَانَ»، وفي ز: «الصوم»، وفي ح: «وجود الصوم»، وفي ك: «الصوم لرمضان».\n(^١٦) في أ، ب، ج، و، ح، ل، م: «وكذَّب بذلك»، وفي ز، ط، ك: «وكذب به»، وفي هـ: «وكذبه».","vol":"1","page":114},{"text":"لَا يَجْحَدُ (^١) هَذَا (^٢)، وَلَا تَخْتَلِفُ (^٣) المَذَاهِبُ فِيهِ (^٤)، وَقَدْ نَطَقَ بِهِ (^٥) القُرْآنُ - كَمَا قَدَّمْنَا (^٦) -.\nفَمَعْلُومٌ (^٧) أَنَّ التَّوْحِيدَ هُوَ (^٨) أَعْظَمُ فَرِيضَةٍ جَاءَ بِهَا (^٩) النَّبِيُّ ﷺ، وَهُوَ أَعْظَمُ مِنَ الصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ (^١٠)، وَالصَّوْمِ (^١١)، وَالحَجِّ، فَكَيْفَ إِذَا (^١٢) جَحَدَ الإِنْسَانُ شَيْئًا (^١٣) مِنْ هَذِهِ الأُمُورِ: كَفَرَ - وَلَوْ عَمِلَ بِكُلِّ مَا (^١٤) جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ (^١٥) ﷺ -.\nوَإِذَا (^١٦) جَحَدَ التَّوْحِيدَ - الَّذِي هُوَ (^١٧) دِينُ الرُّسُلِ كُلِّهِمْ (^١٨) -: لَا يَكْفُرُ؟! سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا أَعْجَبَ (^١٩) هَذَا الجَهْلَ (^٢٠)!\n_________\n(^١) في هـ: «تجحد» بالتاء، وفي ك: «فلا يجحد».\n(^٢) في أ: «كما قدمنا» بدل: «لَا يَجْحَدُ هَذَا»، و«لَا يَجْحَدُ هَذَا» ليست في ب، ح.\n(^٣) في ب، ح، ز: «لا تختلف».\n(^٤) في ز: «فيه المذاهب» بتقديمٍ وتأخيرٍ.\n(^٥) «بِهِ» ليست في ح.\n(^٦) في ح: «قدمناه».\n(^٧) في م: «ومعلوم».\n(^٨) في ي زيادة: «من»، و«هُوَ» ليست في هـ.\n(^٩) في ب: «به»، وفي ك: «من أعظم فرضت على العبيد وجاء بها».\n(^١٠) في ب: «من الزكاة والصلاة» بتقديمٍ وتأخيرٍ.\n(^١١) «والصَّوْمِ» ليست في ح.\n(^١٢) في ح: «إن».\n(^١٣) «شَيْئًا» ليست في م.\n(^١٤) في هـ: «بما» بدل: «بِكُلِّ مَا».\n(^١٥) في ي: «رسول اللَّه».\n(^١٦) في ب: «وإن».\n(^١٧) في ط: «الذي هو أساس»، وفي ك: «الذي أساس».\n(^١٨) «كُلِّهِمْ» ليست في د.\n(^١٩) في ب، ي، ل: «ما أعظم».\n(^٢٠) «الجَهْلَ» ليست في ك، وكتب في حاشية م، وصحح عليها: ﴿كذلك يطبع اللَّه على قلوب الذين لا يعلمون﴾.","vol":"1","page":115},{"text":"<span data-type='title' id=toc-47>[الجَوَابُ الثَّالِثُ]</span>\nوَيُقَالُ (^١) - أَيْضًا -: هَؤُلَاءِ (^٢) أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^٣) قَاتَلُوا بَنِي حَنِيفَةَ (^٤) وَقَدْ أَسْلَمُوا مَعَ النَّبِيِّ (^٥) ﷺ، وَهُمْ (^٦) يَشْهَدُونَ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ (^٧)، وَيُصَلُّونَ وَيُؤَذِّنُونَ (^٨).\nفَإِنْ قَالَ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ (^٩): إِنَّ (^١٠) مُسَيْلِمَةَ (^١١) نَبِيٌّ.\nقُلْنَا: هَذَا (^١٢) هُوَ (^١٣) المَطْلُوبُ؛ إِذَا (^١٤) كَانَ مَنْ رَفَعَ رَجُلًا فِي\n_________\n(^١) في ز زيادة: «له».\n(^٢) في و: «لهؤلاء».\n(^٣) في ز زيادة: «ورضي عنهم»، و«أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» ساقطة من ب.\n(^٤) أَيْ: فِي حَرْبِ الرِّدَّة الَّتِي حَصَلَتْ بعدَ وَفَاةِ النَّبيِّ ﷺ.\nانظر: صحيح البُخاريِّ (٤٠٧٨)، ومُصنَّف ابن أبي شَيْبَة (٣٣٧٢١)، والمُعْجَم الكبير للطَّبرانيِّ (١٣٢٠)، والرِّدَّة للوَاقِدِي (ص ١٢٢ - ١٣٨).\n(^٥) في م: «رسول اللَّه».\n(^٦) «وَهُمْ» ليست في هـ، و.\n(^٧) في أ، ج، و، م: «عبده ورسوله»، ومن قوله: «وَهُمْ يَشْهَدُونَ» إلى هنا ساقط من ب.\n(^٨) في د زيادة: «ويصومون».\n(^٩) في و: «يشهدون»، و«إِنَّهُمْ يَقُولُونَ» ليست في ب.\n(^١٠) «إِنَّ» ليست في ح.\n(^١١) هُوَ: مُسَيْلِمَةُ بنُ حَبيبٍ الحَنَفيُّ، اليَمَامِيُّ، الكَذَّابُ، قَدِمَ المَدِينَةَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ مَعَ قَوْمِهِ بَنِي حَنِيفَةَ، ثُمَّ ادَّعَى النُّبوَّةَ، فَقَاتَلَهُ صَحَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَعَقَرَهُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْ وَحْشِيِّ بنِ حَرْبٍ ﵁، رَمَاهُ بِالحَرْبَةِ فَأَنْفَذَهُ - كَمَا تُعْقَرُ الإِبِلُ -، وَضَرَبَهُ أَبُو دُجَانَةَ ﵁ عَلَى رَأْسِهِ فَفَلَقَهُ، وَذَلِكَ بِعُقْرِ دَارِه فِي الحَدِيقَةِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: حَدِيقةُ المَوْتِ، وَكَانَ عُمُرُهُ مِئَة وَأَرْبَعِينَ سَنَةً.\nانظر: البداية والنِّهاية لابنِ كثير (٩/ ٥٠٦، ٥٠٧).\n(^١٢) «هَذَا» ليست في ح.\n(^١٣) «هُوَ» ليست في ب، ج.\n(^١٤) في ج، هـ، م: «إذ»، وفي ي: «وإذا».","vol":"1","page":116},{"text":"مَرْتَبَةِ (^١) النَّبِيِّ ﷺ: كَفَرَ، وَحَلَّ دَمُهُ وَمَالُهُ (^٢)، وَلَمْ تَنْفَعْهُ (^٣) الشَّهَادَتَانِ، وَلَا الصَّلَاةُ (^٤).\nفَكَيْفَ بِمَنْ (^٥) رَفَعَ «شَمْسَانَ»، أَوْ «يُوسُفَ (^٦)»، أَوْ صَحَابِيًّا، أَوْ نَبِيًّا (^٧)؛ فِي مَرْتَبَةِ (^٨) جَبَّارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ (^٩)؟! سُبْحَانَ اللَّهِ (^١٠)! مَا أَعْظَمَ شَأْنَهُ! ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾.\n_________\n(^١) في ج، و، ح: «رتبة».\n(^٢) في أ، ج، د، و، ح، ي، م: «ماله ودمه» بتقديمٍ وتأخيرٍ.\n(^٣) في هـ: «ينفعه».\n(^٤) في أ: «والصلاة»، و«كَفَرَ، وَحَلَّ دَمُهُ وَمَالُهُ، وَلَمْ تَنْفَعْهُ الشَّهَادَتَانِ، وَلَا الصَّلَاةُ» ساقطة من ب.\n(^٥) في أ: «من»، وفي ب: «لمن».\n(^٦) في ج، ك: «ويوسف».\n(^٧) في أ: «أو نبيًّا أو صحابيًّا» بتقديمٍ وتأخيرٍ، وفي ك زيادة: «أو عبد القادر».\n(^٨) في ج: «رتبة».\n(^٩) في أ، ك زيادة: «لا يكفر».\n(^١٠) في ب، هـ، و: «سبحانه».","vol":"1","page":117},{"text":"<span data-type='title' id=toc-48>[الجَوَابُ الرَّابِعُ]</span>\nوَيُقَالُ - أَيْضًا -: الَّذِينَ (^١) حَرَّقَهُمْ (^٢) عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بِالنَّارِ: كُلُّهُمْ يَدَّعُونَ الإِسْلَامَ (^٣)، وَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ ﵁، وَتَعَلَّمُوا العِلْمَ مِنَ الصَّحَابَةِ (^٤)، وَلَكِنِ (^٥) اعْتَقَدُوا (^٦) فِي عَلِيٍّ مِثْلَ الِاعْتِقَادِ (^٧) فِي «يُوسُفَ (^٨)» وَ«شَمْسَانَ» وَأَمْثَالِهِمَا (^٩).\n_________\n(^١) في ي: «إن الذين».\n(^٢) في ط: «أحرقهم».\nوخَبَرُ إِحْرَاقِهِمْ أَخْرَجَهُ البُخَاريُّ فِي صَحيحِه (٦٩٢٢) عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «أُتِيَ عَلِيٌّ ﵁ بِزَنَادِقَةٍ فَأَحْرَقَهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحْرِقْهُمْ؛ لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: (لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ)، وَلَقَتَلْتُهُمْ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: (مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ)».\nوانظر: مُعْجَم ابن الأَعْرَابيِّ (٦٧)، والشَّريعَة للآجُرِّيِّ (٥/ ٢٥٢١).\n(^٣) في ك: «وهم أحياء» بدل: «كُلُّهُمْ».\n(^٤) في ي زيادة: «﵃».\n(^٥) في ل: «لمَّا».\n(^٦) في هـ: «اعتقد».\n(^٧) في أ: «ما اعتقدوا».\n(^٨) في هـ: «اعتقاد يوسف» وهو خطأ.\n(^٩) في ب، ز، ط: «وأمثالهم».\nسُئِل الشَّيخُ مُحمَّدُ بنُ إبْرَاهيمَ آلُ الشَّيْخِ - كَمَا فِي مَجْمُوعِ فَتَاوِيهِ (١/ ١٣٤) - عن «يُوسُف» و«شَمْسَان» و«تَاج»، وَهَلْ هي مُعْتَقَداتٌ، وَهَلْ هِيَ أَسْمَاءُ مَوَاضِع، أَوْ أَسْمَاءُ أَشْخَاصٍ، وعنْ تَارِيخِ كلٍّ مِنْهَا، وَمَنْ هُمُ الَّذِينَ كَانُوا يَعْتَقِدُون فِيهَا؟\nفَأَجَابَ ﵀:\n«(يُوسُف) و(شَمْسَان) و(تَاج): أَسْمَاءُ أُنَاسٍ كَفَرَة طَوَاغِيت، وَلَيْسَت أَسْمَاءُ مَوَاضِع:\nفأمَّا (تَاج): فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الخَرْج، تُصْرَفُ إِلَيْه النُّذُور، وَيُدْعَى، وَيُعْتَقَدُ فيه النَّفعُ والضَّرُّ، وكَانَ يَأْتِي إِلَى أَهْلِ الدِّرْعِيَّة مِنْ بَلَدِه الخَرْج لِتَحْصِيلِ مَالِهِ منَ النُّذُور، وَقَدْ كَانَ يَخَافُهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ الَّذِين يَعْتَقِدُونَ فِيهِ، وَلَهُ أَعْوَانٌ وحَاشِيَةٌ لا يُتَعرَّضُ لهم بِمَكْرُوهٍ، بل يُدَّعَى فِيهِمُ الدَّعَاوِي الكَاذِبَة، وَتُنسَبُ إِلَيْهِم الحِكَايَاتُ القَبِيحَة، ومِمَّا يُنسَبُ إِلَى (تَاجٍ): أَنَّه أَعْمَى وَيَأْتِي مِنْ بَلَدِه الخَرْجِ مِنْ غَيْرِ قَائدٍ يَقُودُه.\nوأَمَّا (شَمْسَان): فالَّذِي يَظْهَرُ منْ رَسَائِل إمَامِ الدَّعْوَة ﵀ أَنَّهُ لَا يَبْعُدُ عنِ العَارِضِ، وَلَهُ أَوْلَادٌ يُعْتَقَدُ فيهِم.\nوأَمَّا (يُوسُف): فَقَدْ كَانَ على قَبْرِه وَثَنٌ يُعْتَقَدُ فيه، وَيَظْهَرُ أَنَّ قبرَه في «الكُوَيْت» أَو «الأَحْسَاءِ» - كَمَا يُفْهَمُ منْ بعضِ رَسَائِلِ الشَّيْخِ ﵀ -.\nأَمَّا تاريخُ وُجُودِهِم: فَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ عَصْرِ إمَامِ الدَّعْوَةِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بن عبدِ الوَهَّاب ﵀، وقد ذَكَرَهُم فِي كَثِيرٍ مِنْ رَسَائِلِه؛ لِأنَّهُم مِنْ أَشْهَرِ الطَّوَاغِيتِ الَّتِي يَعْتَقِدُ فِيهَا أَهْلُ نَجْدٍ ومَا يُقَارِبُهَا، وكانُوا يَعْتَقِدُون فيهم الوَلَايَة، ويَصْرِفُونَ لهم شيئًا منَ العبادة، ويُنْذِرُونَ لهم النُّذُور، ويَرْجُونَ بذلكَ نَظِيرَ ما يَرْجُوهُ عُبَّادُ اللَّاتِ والعُزَّى».\nوانظر: مجموعة الرَّسائل والمسائل النَّجْديَّة لعبد اللَّطيف آل الشَّيخ (٣/ ٣٨٣).","vol":"1","page":118},{"text":"فَكَيْفَ أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ (^١) عَلَى قَتْلِهِمْ وَكُفْرِهِمْ (^٢)؟!\nأَتَظُنُّونَ أَنَّ (^٣) الصَّحَابَةَ يُكَفِّرُونَ المُسْلِمِينَ؟!\nأَمْ (^٤) تَظُنُّونَ أَنَّ (^٥) الِاعْتِقَادَ فِي «تَاجٍ» (^٦) وَأَمْثَالِهِ لَا (^٧) يَضُرُّ، وَالِاعْتِقَادَ فِي (^٨) عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يُكَفِّرُ (^٩)؟!\n_________\n(^١) في ي زيادة: «﵃».\n(^٢) في أ: «قتالهم وكفرهم»، وفي ب، ز: «كفرهم وقتلهم»، وفي ج: «قتلهم وكفروهم».\n(^٣) «أَنَّ» ساقطة من ج، و، ز، ل.\n(^٤) في ج، ح: «لمَ».\n(^٥) «أَنَّ الصَّحَابَةَ يُكَفِّرُونَ المُسْلِمِينَ؟! أَمْ تَظُنُّونَ أَنَّ» ساقطة من ب، و«أَنَّ» ليست في ج، د، هـ، و.\n(^٦) في د: «في يوسف وفي تاج»، وفي ط: «في شمسان»، وفي ك: «في يوسف وتاج». وقد تقدَّم التَّعريفُ بـ «تَاجٍ» قَرِيبًا.\n(^٧) «لَا» ساقطة من ك، وهو خطأ.\n(^٨) في أ، ج: «وفي عليّ» بدل: «وَالِاعْتِقَادَ فِي عليّ».\n(^٩) في ب، ح: «كفرٌ»، وفي ك: «لا يكفِّر» وهو خطأ.","vol":"1","page":119},{"text":"<span data-type='title' id=toc-49>[الجَوَابُ الخَامِسُ]</span>\nوَيُقَالُ - أَيْضًا (^١) -: «بَنُو عُبَيْدٍ القَدَّاحِ» (^٢) الَّذِينَ مَلَكُوا المَغْرِبَ (^٣) وَمِصْرَ فِي زَمَنِ (^٤) بَنِي العَبَّاسِ: كُلُّهُمْ يَشْهَدُونَ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيَدَّعُونَ الإِسْلَامَ (^٥)، وَيُصَلُّونَ الجُمُعَةَ وَالجَمَاعَةَ (^٦).\nفَلَمَّا أَظْهَرُوا مُخَالَفَةَ الشَّرِيعَةِ فِي أَشْيَاءَ - دُونَ مَا نَحْنُ (^٧) فِيهِ -؛ أَجْمَعَ العُلَمَاءُ عَلَى كُفْرِهِمْ وَقِتَالِهِمْ (^٨)، وَأَنَّ بِلَادَهُمْ بِلَادُ حَرْبٍ، وَغَزَاهُمُ المُسْلِمُونَ حَتَّى اسْتَنْقَذُوا مَا بِأَيْدِيهِمْ (^٩) مِنْ بُلْدَانِ (^١٠) المُسْلِمِينَ (^١١).\n_________\n(^١) في ك: «إنها» وهو تصحيف، وفي ي زيادة: «إنَّ».\n(^٢) وَهُمْ: بَنُو عُبَيْدِ اللَّهِ بن مَيْمُون القَدَّاح، من الإسْمَاعِيليَّةِ البَاطنيَّةِ، ادَّعَى النَّسَبَ العَلَوِيَّ، وظَهَرَت دَعْوَتُهُ فِي المَغْرِب سنة (٢٩٦ هـ)، وحَلَّتْ دَوْلَتُه محلَّ دَوْلَة بَنِي الأَغْلَب، وَأَظْهَرَ مَذْهَبَ البَاطِنيَّة - كَسَبِّ الصَّحَابَة، وتَعْطِيلِ أَحْكَامِ الشَّرِيعَة -، وَهُوَ الَّذِي بَنَى مَدِينةَ المَهْدِيَّة، وتُوفِّي بها سنة (٣٢٢ هـ).\nانظر: تاريخ الأَنْطَاكيِّ (ص ٦٢)، والكامل في التَّاريخ لابن الأَثِير (٦/ ٥٧٧)، والبيانُ المُغْرِب لابن عِذَارِي المَرَّاكُشِيِّ (١/ ١٤٩)، وكَنْز الدُّرَر وجامع الغُرَر لابن أَيْبَك الدَّوَادَارِي (٦/ ٤٤)، ومِنَ الكُتُبِ المُفْرَدَة فِي أَخْبَارِهِم: أَخْبَارُ بَنِي عُبَيْدٍ لمُحمَّدِ بنِ عَليِّ بنِ حَمَّاد الصِّنْهَاجِيِّ، واتِّعَاظُ الحُنَفَاءِ بِأَخْبَارِ الأَئِمَّةِ الفَاطِمِيِّينَ الخُلَفَاءِ للمِقْرِيزِيِّ.\n(^٣) في ب: «الغرب».\n(^٤) في ب، د، هـ، ي: «زمان».\n(^٥) «وَيَدَّعُونَ الإِسْلَامَ» ساقطة من ط.\n(^٦) في ز: «والجماعات»، و«وَالجَمَاعَةَ» ليست في أ، ج.\n(^٧) في وزيادة: «عليك».\n(^٨) في ب، د، ط: «قتلهم»، وفي ك: «على قتلهم وكفرهم».\nوانظر: مِنْهاج السُّنَّة النَّبويَّة لابن تيمية (٣/ ٤٥٢).\n(^٩) في د: «ما بيديهم»، وفي م: «ما بأيدهم».\n(^١٠) في ب: «بلاد».\n(^١١) «حَتَّى اسْتَنْقَذُوا مَا بِأَيْدِيهِمْ مِنْ بُلْدَانِ المُسْلِمِينَ» ساقطة من أ.","vol":"1","page":120},{"text":"<span data-type='title' id=toc-50>[الجَوَابُ السَّادِسُ]</span>\nوَيُقَالُ - أَيْضًا (^١) -: إِذَا كَانَ الأَوَّلُونَ لَمْ يَكْفُرُوا إِلَّا أَنَّهُمْ (^٢) جَمَعُوا بَيْنَ (^٣) الشِّرْكِ، وَتَكْذِيبِ الرَّسُولِ (^٤)، وَالقُرْآنِ (^٥)، وَإِنْكَارِ البَعْثِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ (^٦).\nفَمَا مَعْنَى البَابِ الَّذِي ذَكَرَ (^٧) العُلَمَاءُ فِي كُلِّ مَذْهَبٍ: «بَابُ حُكْمِ المُرْتَدِّ» (^٨) - وَهُوَ المُسْلِمُ الَّذِي يَكْفُرُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ (^٩) -؟ ثُمَّ ذَكَرُوا (^١٠) أَنْوَاعًا (^١١) كَثِيرَةً، كُلُّ (^١٢) نَوْعٍ مِنْهَا يُكَفِّرُ (^١٣)، وَيُحِلُّ دَمَ الرَّجُلِ وَمَالَهُ (^١٤)،\n_________\n(^١) «أَيْضًا» ليست في ز.\n(^٢) في ب: «وهم» بدل: «إِلَّا أَنَّهُمْ»، وفي و، ك، ل، م: «لأنهم».\n(^٣) «بَيْنَ» ساقطة من ح.\n(^٤) في أ، ج، هـ، و، ز: «الرسل».\n(^٥) «وَالقُرْآنِ» ليست في أ.\n(^٦) «وَغَيْرِ ذَلِكَ» ليست في ط.\n(^٧) في ي، ل: «ذكره».\n(^٨) انظر: بدائع الصَّنائِع في ترتيب الشَّرَائع للكَاسَانيِّ (٧/ ١٣٤)، والبحر الرَّائق شرح كنز الدَّقائق لابن نُجَيْم (٥/ ١٢٩)، ومُخْتَصر خَلِيل المَالكيِّ (ص ٢٣٨)، وشَرْحه مَوَاهبُ الجَلِيل (٦/ ٢٧٩)، ومُخْتَصر المُزَنِيِّ (٨/ ٣٦٧)، ومنهاج الطَّالبين للنَّوويِّ (ص ٤٢٧)، والكافي لابن قُدَامَة (٤/ ٦٠)، والشَّرح الكبير على المُقْنِع لابن قُدَامَة (٢٧/ ١٠٧).\n(^٩) في ك: «بعد الإسلام»، و«بَعْدَ إِسْلَامِهِ» ليست في أ، ج، ز، ح، ط، ي.\n(^١٠) في ح: «ذكر»، وفي ل، م: «وذكروا» بدل: «ثُمَّ ذَكَرُوا».\n(^١١) في أ، ج، و، ط: «أشياء».\n(^١٢) في ك: «لكل».\n(^١٣) «يُكَفِّرُ» ساقطة من ك.\n(^١٤) في ز: «ويحل الدم والمال».","vol":"1","page":121},{"text":"حَتَّى إِنَّهُمْ (^١) ذَكَرُوا أَشْيَاءَ (^٢) يَسِيرَةً - عِنْدَ مَنْ فَعَلَهَا (^٣) -؛ مِثْلَ كَلِمَةٍ يَذْكُرُهَا بِلِسَانِهِ (^٤) دُونَ قَلْبِهِ، أَوْ كَلِمَةٍ (^٥) يَذْكُرُهَا عَلَى وَجْهِ (^٦) المَزْحِ (^٧) وَاللَّعِبِ (^٨).\n_________\n(^١) «إِنَّهُمْ» ساقطة من ك.\n(^٢) في د زيادة: «كثيرة»، ومن قوله: «كُلُّ نَوْعٍ مِنْهَا يُكَفِّرُ» إلى هنا ساقط من ب، ومن قوله: «أَنْوَاعًا كَثِيرَةً» إلى هنا ساقط من ط.\n(^٣) في ب، ز، ح: «يفعلها».\n(^٤) في هـ: «يخرجها من لسانه».\n(^٥) في ط: «وكلمة».\n(^٦) في ك: «سبيل».\n(^٧) في ب، ي: «المزاح».\n(^٨) في أ: «أو اللَّعب»، وفي هـ: «ولِلَّعب».\nوقد أَفْرَدَ بعضُ الحَنَفِيَّةِ هذا البابَ بمُؤَلَّفَاتٍ؛ منهم: بدرُ الرَّشيدِ الحَنَفِيُّ في كِتَابِ (أَلْفَاظُ الكُفْرِ)، وشَرَحَه المُلَّا علي القَارِي، وانظر: كتابُ الإِعْلَام بِقَوَاطِعِ الإِسْلَامِ لابن حَجَرٍ الهَيْتَمِيِّ.","vol":"1","page":122},{"text":"<span data-type='title' id=toc-51>[الجَوَابُ السَّابِعُ]</span>\nوَيُقَالُ - أَيْضًا -: الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ﴾ (^١)؛ أَمَا سَمِعْتَ (^٢) اللَّهَ كَفَّرَهُمْ بِكَلِمَةٍ - مَعَ كَوْنِهِمْ فِي زَمَنِ (^٣) رَسُولِ اللَّهِ (^٤) ﷺ، وَيُجَاهِدُونَ مَعَهُ، وَيُصَلُّونَ مَعَهُ، وَيُزَكُّونَ (^٥)، وَيَحُجُّونَ، وَيُوَحِّدُونَ (^٦) -؟\nوَكَذَلِكَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ (^٧): ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ (^٨)؛ فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ (^٩) صَرَّحَ اللَّهُ (^١٠) أَنَّهُمْ (^١١) كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ (^١٢) - وَهُمْ (^١٣) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ (^١٤) - قَالُوا كَلِمَةً ذَكَرُوا أَنَّهُمْ (^١٥) قَالُوهَا عَلَى وَجْهِ المَزْحِ (^١٦).\n_________\n(^١) في ب بعد قوله: ﴿كلمة الكفر﴾: «الآية».\n(^٢) في ز زيادة: «أنَّ».\n(^٣) في هـ: «زمان».\n(^٤) في ك، ل: «النبيّ».\n(^٥) «وَيُزَكُّونَ» ليست في أ، ج.\n(^٦) في ز: «وجاهدوا وصلُّوا وحجُّوا معه ووحَّدوا اللَّه تعالى»، وفي ي، ل، م زيادة: «اللَّه».\n(^٧) في ك زيادة: ﴿ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب﴾.\n(^٨) في هـ بعد قوله: ﴿لا تعتذروا﴾: «الآية»، وفي م بعد قوله: ﴿تستهزئون﴾: «الآية»، و﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ ليست في ط، و﴿قُلْ﴾ ليست في ل.\n(^٩) في ي: «قد» بدل: «الَّذِينَ»، و«الَّذِينَ» ساقطة من ك.\n(^١٠) في ب زيادة: «فيهم»، وفي د، ك زيادة: «في كتابه».\n(^١١) في ط زيادة: «قد».\n(^١٢) «بَعْدَ إِيمَانِهِمْ» ساقطة من ك.\n(^١٣) في د: «هم»، و«وَهُمْ» ليست في أ، ب، ج، ح.\n(^١٤) «فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ» ليست في ك.\n(^١٥) في و: «بأنهم».\n(^١٦) في هـ، ز، ط، ك: «أنها على سبيل المزح» بدل: «أَنَّهُمْ قَالُوهَا عَلَى وَجْهِ المَزْحِ»، وفي ي: «المزاح»، وفي د، ل، م زيادة: «واللعب».\nوهذا الخَبَرُ أَخْرَجَهُ الطَّبَريُّ في تَفْسيرِهِ (١١/ ٥٤٣)، وابنُ أبِي حَاتِمٍ (٦/ ١٨٢٩)، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ - فِي مَجْلِسٍ -: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ قُرَّائِنَا هَؤُلَاءِ أَرْغَبَ بُطُونًا، وَلَا أَكْذَبَ أَلْسِنَةً، وَلَا أَجْبَنَ عِنْدَ اللِّقَاءِ، فَقَالَ رَجُلٌ فِي المَجْلِسِ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ مُنَافِقٌ، لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، وَنَزَلَ القُرْآنُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ مُتَعَلِّقًا بِحِقْبِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، تَنْكُبُهُ الحِجَارَةُ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ﴿أباللَّه وآياته ورسوله كنتم تستهزئون * لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم﴾».","vol":"1","page":123},{"text":"فَتَأَمَّلْ هَذِهِ الشُّبْهَةَ: وَهِيَ قَوْلُهُمْ: تُكَفِّرُونَ (^١) المُسْلِمِينَ! - أُنَاسًا يَشْهَدُونَ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (^٢)، وَيُصَلُّونَ، وَيَصُومُونَ (^٣) -، ثُمَّ تَأَمَّلْ جَوَابَهَا؛ فَإِنَّهُ مِنْ (^٤) أَنْفَعِ مَا فِي هَذِهِ الأَوْرَاقِ (^٥).\n_________\n(^١) في ب: «يكفِّرون»، وفي ي: «أتكفِّرون».\n(^٢) في د، هـ، ط زيادة: «وأن محمّدًا رسول اللَّه».\n(^٣) في ك زيادة: «ويزكون ويحجون»، وفي ل، م زيادة: «ويحجون»، و«وَيُصَلُّونَ، وَيَصُومُونَ» ليست في ط.\n(^٤) «مِنْ» ليست في أ، ب، ي.\n(^٥) في ز: «الورقات».","vol":"1","page":124},{"text":"<span data-type='title' id=toc-52>[الجَوَابُ الثَّامِنُ]</span>\nوَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى ذَلِكَ - أَيْضًا (^١) -: مَا حَكَى اللَّهُ ﷿ (^٢) عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ (^٣) - مَعَ إِسْلَامِهِمْ (^٤)، وَعِلْمِهِمْ، وَصَلَاحِهِمْ (^٥) -: أَنَّهُمْ قَالُوا لِمُوسَى (^٦): ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ (^٧).\nوَقَوْلُ (^٨) أُنَاسٍ مِنَ (^٩) الصَّحَابَةِ ﵃ (^١٠): «يَا رَسُولَ اللَّهِ (^١١)! اجْعَلْ لَنَا (^١٢) ذَاتَ أَنْوَاطٍ (^١٣)»، فَحَلَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^١٤): أَنَّ هَذَا مِثْلُ قَوْلِ (^١٥) بَنِي إِسْرَائِيلَ (^١٦) لِمُوسَى (^١٧): ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا﴾ (^١٨) (^١٩).\n_________\n(^١) «أَيْضًا» ليست في ب، د، هـ، ط.\n(^٢) في ز: «تعالى».\n(^٣) في ك زيادة: «أنهم».\n(^٤) «إِسْلَامِهِمْ» ليست في د، هـ، ك، ل، م.\n(^٥) في د، ط، ك، ل، م: «صلاحهم وعلمهم» بتقديمٍ وتأخيرٍ.\n(^٦) في ك: «أتوه قائلين لموسى»، وفي م: «أتوه قائلين»، وفي ز زيادة: «﵇»، وفي ي زيادة: «﵊».\n(^٧) في أ زيادة: «الآية»، و﴿كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ ليست في ج، و، ط، م.\n(^٨) في ك: «وقال».\n(^٩) «أُنَاسٍ مِنَ» ساقطة من ي.\n(^١٠) في ب: «أصحاب رسول اللَّه ﷺ»، وفي ح: «أصحابه».\n(^١١) «يَا رَسُولَ اللَّهِ» ليست في ب، د، هـ، ح، ي، ك.\n(^١٢) في ج، و، ز: «اجعل لنا يا رسول اللَّه!» بتقديمٍ وتأخيرٍ.\n(^١٣) في د، م زيادة: «كما لهم ذات أنواط».\n(^١٤) في أ، ج، د، هـ: «فحلف ﷺ»، وفي ب، ح: «فحلف لهم رسول اللَّه ﷺ»، وفي ي: «فحلف النبي ﷺ».\n(^١٥) في ب: «ما قال».\n(^١٦) في د: «صلاحهم، وعلمهم» بدل: «إِسْلَامِهِمْ، وَعِلْمِهِمْ، وَصَلَاحِهِمْ».\n(^١٧) في ز زيادة: «﵇»، و«لِمُوسَى» ليست في ج، د، و، ح، ي، ل، م.\n(^١٨) في ك زيادة: ﴿كما لهم آلهة﴾، ومن قوله: «وَقَوْلُ أُنَاسٍ» إلى هنا ساقط من ط.\n(^١٩) أخرجه أحمد (٢١٨٩٧)، والترمذي (٢١٨٠)، وقال: «هذا حديث حسن صحيح».","vol":"1","page":125},{"text":"وَلَكِنْ لِلْمُشْرِكِينَ شُبْهَةٌ يُدْلُونَ (^١) بِهَا عِنْدَ هَذِهِ القِصَّةِ، وَهِيَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ؛ لَمْ يَكْفُرُوا بِذَلِكَ، وَكَذَلِكَ (^٢) الَّذِينَ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^٣): «اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ»؛ لَمْ يَكْفُرُوا.\nفَالجَوَابُ (^٤) أَنْ تَقُولَ (^٥): إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يَفْعَلُوا.\nوَكَذَلِكَ الَّذِينَ سَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَفْعَلُوا (^٦).\nوَلَا خِلَافَ (^٧) أَنَّ (^٨) بَنِي إِسْرَائِيلَ (^٩) لَوْ فَعَلُوا (^١٠) ذَلِكَ؛ لَكَفَرُوا (^١١).\nوَكَذَلِكَ (^١٢) لَا خِلَافَ (^١٣) أَنَّ (^١٤) الَّذِينَ نَهَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: لَوْ لَمْ يُطِيعُوهُ،\n_________\n(^١) أَدْلَى بِحُجَّتِهِ: احْتَجَّ. العَيْن للخَلِيل (٨/ ٦٩).\n(^٢) «كَذَلِكَ» ليست في ج.\n(^٣) «لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ» ليست في أ، ج، د، هـ، و، ز، ح، ط، ي، ك، ل، م.\n(^٤) في أ، ج، هـ، ط، ي: «والجواب».\n(^٥) في د، ز، ي: «نقول»، ولم تنقط في ب.\n(^٦) «لَمْ يَفْعَلُوا» ليست في ط.\n(^٧) من قوله: «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يَفْعَلُوا» إلى هنا ساقط من ب، ح.\n(^٨) «أَنَّ» ليست في ب.\n(^٩) في أ، ج: «أنهم» بدل: «أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ».\n(^١٠) في أ، و: «لو يفعلوا»، وفي ج، د، هـ، ح، ي: «لو يفعلون».\n(^١١) في أ: «ولا خلاف أنهم لو يفعلوا ذلك بعد نهيهم عنه لكفروا؛ وهذا هو المطلوب»، وفي ج: «ولا خلاف أنهم لو يفعلون ذلك بعد نهيهم عنه لكفروا؛ وهذا هو المطلوب»، وفي ز: «ولا خلاف أنهم لو خالفوا أنبيائهم واتخذوا ما نهوا عنه لكفروا؛ وهذا هو المطلوب».\n(^١٢) «كَذَلِكَ» ليست في و، م.\n(^١٣) «لَا خِلَافَ» ليست في ك.\n(^١٤) «لَا خِلَافَ أَنَّ» ليست في ل.","vol":"1","page":126},{"text":"وَاتَّخَذُوا ذَاتَ أَنْوَاطٍ - بَعْدَ نَهْيِهِ (^١) -؛ لَكَفَرُوا (^٢).\nوَهَذَا هُوَ المَطْلُوبُ (^٣).\nوَلَكِنَّ هَذِهِ القِصَّةَ (^٤) تُفِيدُ: أَنَّ المُسْلِمَ - بَلِ العَالِمَ - قَدْ يَقَعُ فِي أَنْوَاعٍ (^٥) مِنَ الشِّرْكِ (^٦) لَا يَدْرِي عَنْهَا (^٧).\nفَتُفِيدُ (^٨): التَّعَلُّمَ (^٩) وَالتَّحَرُّزَ (^١٠)، وَمَعْرِفَةَ (^١١) أَنَّ قَوْلَ الجَاهِلِ (^١٢): «التَّوْحِيدُ فَهِمْنَاهُ (^١٣)»؛ أَنَّ هَذَا (^١٤) مِنْ أَكْبَرِ الجَهْلِ، وَمَكَائِدِ (^١٥) الشَّيْطَانِ.\nوَتُفِيدُ (^١٦) - أَيْضًا -: أَنَّ المُسْلِمَ (^١٧) المُجْتَهِدَ (^١٨) إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ\n_________\n(^١) في ي زيادة: «ﷺ»، ومن قوله: «لَوْ فَعَلُوا ذَلِكَ لَكَفَرُوا» إلى هنا في مكانه بياض في ط.\n(^٢) من قوله: «وَكَذَلِكَ لَا خِلَافَ أَنَّ الَّذِينَ نَهَاهُمُ» إلى هنا ليس في أ، ج، ز.\n(^٣) في ب زيادة: «لكفروا».\n(^٤) في ب: «القضية».\n(^٥) في ك: «شيءٍ».\n(^٦) في ز، ي زيادة: «وهو».\n(^٧) في أ، ج: «يعلمها» بدل: «يَدْرِي عَنْهَا»، وفي ك: «عنه».\n(^٨) في ي: «وتفيد».\n(^٩) في ب: «العلم»، وفي و: «التعليم».\n(^١٠) «التَّحَرُّزُ»: التَّوَقِّي. الصِّحَاح للجَوْهَرِيِّ (٣/ ٨٧٣).\n(^١١) في ي: «ومعرفته».\n(^١٢) في ج، ك: «الجهَّال»، وفي ز: «فتفيد التحرز، وأن قول الجاهل» بدل: «فَتُفِيدُ: التَّعَلُّمَ وَالتَّحَرُّزَ، وَمَعْرِفَةَ أَنَّ قَوْلَ الجَاهِلِ».\n(^١٣) في ز: «عرفناه»، و«فَهِمْنَاهُ» ساقطة من ب.\n(^١٤) في ز: «أنَّه» بدل: «أَنَّ هَذَا»، و«أَنَّ هَذَا» ليست في ل.\n(^١٥) في ج: «ومكايدة»، وفي هـ: «مكائد» من غير واو.\n(^١٦) في ب: «ويفيد».\n(^١٧) في ك زيادة: «الموحد».\n(^١٨) في ب: «الجاهل» بدل: «المُسْلِمَ المُجْتَهِدَ»، و«المُجْتَهِدَ» ليست في ي.","vol":"1","page":127},{"text":"كُفْرٍ (^١) وَهُوَ لَا يَدْرِي (^٢)، فَنُبِّهَ (^٣) عَلَى ذَلِكَ وَتَابَ (^٤) مِنْ سَاعَتِهِ؛ أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ؛ كَمَا فَعَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ (^٥)، وَالَّذِينَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (^٦).\nوَتُفِيدُ - أَيْضًا (^٧) -: أَنَّهُ (^٨) لَوْ (^٩) لَمْ يَكْفُرْ فَإِنَّهُ (^١٠) يُغَلَّظُ عَلَيْهِ الكَلَامُ (^١١) تَغْلِيظًا شَدِيدًا (^١٢)؛ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ (^١٣) ﷺ (^١٤).\n* * *\n_________\n(^١) في أ، ج، د، و، ز، ط، ك، ل، م: «بكلام الكفر».\n(^٢) «وَهُوَ لَا يَدْرِي» ليست في ط.\n(^٣) في هـ: «فينبه»، وفي ز: «فنبهه».\n(^٤) في و: «تاب» من غير واو.\n(^٥) في ب: «فعلوا بني إسرائيل».\n(^٦) في ب: «مع رسول اللَّه»، وفي ج، د، ز: «النبي ﷺ».\n(^٧) «أَيْضًا» ليست في ز.\n(^٨) في ج: «أن».\n(^٩) في ز: «وإن» بدل: «لَوْ».\n(^١٠) «فَإِنَّهُ» ليست في ز.\n(^١١) في ب: «فيغلظ عليه بالكلام» بدل: «فَإِنَّهُ يُغَلَّظُ عَلَيْهِ الكَلَامُ».\n(^١٢) «تَغْلِيظًا شَدِيدًا» ليست في ب، و«شَدِيدًا» ليست في ح.\n(^١٣) «رَسُولُ اللَّهِ» ساقطة من ب.\n(^١٤) من قوله: «وَتُفِيدُ - أَيْضًا -: أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكْفُرْ» إلى هنا ساقط من هـ، ط، و«تَغْلِيظًا شَدِيدًا؛ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» ساقط من ز.","vol":"1","page":128},{"text":"<span data-type='title' id=toc-53>[الشُّبْهَةُ العَاشِرَةُ: أَنَّ مَنْ قَالَ: (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) لَا يُكَفَّرُ وَلَايُقْتَلُ وَلَوْ فَعَلَ مَا فَعَلَ]</span>\nوَلِلْمُشْرِكِينَ (^١) شُبْهَةٌ أُخْرَى (^٢)؛ يَقُولُونَ: إِنَّ النَّبِيَّ (^٣) ﷺ أَنْكَرَ عَلَى أُسَامَةَ ﵁ قَتْلَ مَنْ قَالَ (^٤): (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ)، وَقَالَ (^٥): «أَقَتَلْتَهُ (^٦) بَعْدَمَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟» (^٧)، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ (^٨): «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا (^٩): لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» (^١٠)، وَأَحَادِيثُ (^١١) أُخَرُ (^١٢) فِي الكَفِّ عَمَّنْ قَالَهَا (^١٣).\n_________\n(^١) في ب، د، هـ، ح، ي، ك: «ولهم».\n(^٢) في ز، ي، ل زيادة: «وهي أنهم».\n(^٣) في ز، ح: «رسول اللَّه».\n(^٤) في ز: «أنكر إنكارًا شديدًا على الصحابي الجليل أسامة بن زيد ﵄ لما قتل من قال».\n(^٥) في ز زيادة: «له».\n(^٦) في ي: «أقتلت».\n(^٧) أَخْرَجهُ البُخَاريُّ (٤٢٦٩)، ومُسلمٌ (٩٦).\n(^٨) في ز، ي زيادة: «ﷺ».\n(^٩) في ب: «يشهدوا».\n(^١٠) أَخْرَجهُ البُخَاريُّ (١٣٩٩)، ومُسلمٌ (٢٠) من حديثِ عُمَرَ بنِ الخطَّاب ﵁، وأَخْرَجَاهُ أَيْضًا منْ حَديثِ أَبي هُرَيْرةَ ﵁ (٢٩٤٦) (٢١)، ومنْ حَديثِ ابنِ عُمَرَ ﵄ (٢٥) (٢٢)، وأَخْرَجهُ البُخَاريُّ منْ حَديثِ أَنَسٍ ﵁ (٣٩٢).\n(^١١) في ب، و، ل، م: «وكذلك أحاديث».\n(^١٢) في ج، هـ، و، ح: «أُخْرى».\n(^١٣) في ك، ل، م: «قال لا إله إلا اللَّه».\nومِنْ هَذِهِ الأَحَاديثِ: قَوْلُ النَّبيِّ ﷺ: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؛ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالمَارِقُ مِنَ الدِّينِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ» أَخْرَجهُ البُخَاريُّ (٦٨٧٨)، ومُسلمٌ (١٦٧٦) مِنْ حَدِيثِ ابنِ مَسْعُودٍ ﵁.\nوَقَوْلُهُ ﷺ: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ؛ حَرُمَ مَالُهُ، وَدَمُهُ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ» أَخْرَجَهُ مُسلمٌ (٢٣) مِنْ حَدِيثِ طَارقِ بنِ أَشْيَم الأَشْجَعيِّ ﵁.","vol":"1","page":129},{"text":"وَمُرَادُ هَؤُلَاءِ الجَهَلَةِ (^١): أَنَّ مَنْ قَالَهَا (^٢)؛ لَا يُكَفَّرُ، وَلَا يُقْتَلُ (^٣) - وَلَوْ فَعَلَ مَا (^٤) فَعَلَ! -.\nفَيُقَالُ لِهَؤُلَاءِ المُشْرِكِينَ (^٥) الجُهَّالِ (^٦): مَعْلُومٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَاتَلَ اليَهُودَ (^٧) وَسَبَاهُمْ؛ وَهُمْ يَقُولُونَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» (^٨).\nوَأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^٩) قَاتَلُوا بَنِي حَنِيفَةَ؛ وَهُمْ يَشْهَدُونَ أَلَّا (^١٠) إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُصَلُّونَ (^١١)، وَيَدَّعُونَ الإِسْلَامَ.\nوَكَذَلِكَ الَّذِينَ حَرَّقَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بِالنَّارِ (^١٢).\nوَهَؤُلَاءِ الجَهَلَةُ مُقِرُّونَ (^١٣) أَنَّ (^١٤) مَنْ (^١٥) أَنْكَرَ البَعْثَ: كُفِّرَ (^١٦)،\n_________\n(^١) في د زيادة: «مقرُّون».\n(^٢) في ك: «قال: لا إله إلا اللَّه»، وفي ب زيادة: «أنه»، وفي د، ط زيادة: «فإنه».\n(^٣) في ج: «ويقتل» وهو خطأ.\n(^٤) «مَا» ساقطة من أ.\n(^٥) «المُشْرِكِينَ» ليست في ل.\n(^٦) في و: «الجهلة المشركين»، وفي ز: «لهم» بدل: «لِهَؤُلَاءِ المُشْرِكِينَ الجُهَّالِ».\n(^٧) في ي زيادة: «والنصارى».\n(^٨) انظر: صحيح البُخاريِّ (٤١٢١)، ومُسلمٍ (١٧٦٨)، وسيرة ابن هِشَامٍ (٢/ ٢٣٣ - ٢٤٥)، والمَغَازِي للوَاقِدِيِّ (٢/ ٤٩٦ - ٥٢٤).\n(^٩) في ز، ح: «وأصحابه ﷺ».\n(^١٠) في ح: «لا».\n(^١١) «وَيُصَلُّونَ» ساقطة من ب، هـ، ط.\n(^١٢) في هـ زيادة: «يدَّعون الإسلام»، و«بِالنَّارِ» ليست في ب، د، ز، ح، ي.\n(^١٣) في ي: «يقرُّون».\n(^١٤) في ز: «بأن».\n(^١٥) «مَنْ» ساقطة من و.\n(^١٦) «كُفِّرَ» ساقطة من ك.","vol":"1","page":130},{"text":"وَقُتِلَ (^١) - وَلَوْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ -.\nوَأَنَّ (^٢) مَنْ (^٣) جَحَدَ (^٤) شَيْئًا مِنْ أَرْكَانِ الإِسْلَامِ: كُفِّرَ، وَقُتِلَ (^٥) - وَلَوْ قَالَهَا (^٦) -.\nفَكَيْفَ لَا (^٧) تَنْفَعُهُ (^٨) إِذَا جَحَدَ شَيْئًا مِنَ الفُرُوعِ (^٩)، وَتَنْفَعُهُ (^١٠) إِذَا جَحَدَ التَّوْحِيدَ - الَّذِي هُوَ أَسَاسُ (^١١) دِينِ الرُّسُلِ (^١٢) وَرَأْسُهُ -؟!\nوَلَكِنَّ أَعْدَاءَ اللَّهِ مَا فَهِمُوا مَعْنَى (^١٣) الأَحَادِيثِ:\nفَأَمَّا (^١٤) حَدِيثُ أُسَامَةَ ﵁: فَإِنَّهُ (^١٥) قَتَلَ رَجُلًا ادَّعَى الإِسْلَامَ بِسَبَبِ أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ مَا ادَّعَاهُ (^١٦) إِلَّا خَوْفًا عَلَى دَمِهِ وَمَالِهِ.\n_________\n(^١) «وَقُتِلَ» ليست في ط.\n(^٢) في ي: «أن» من غير واو.\n(^٣) في د، ط: «ومن».\n(^٤) في و، ل: «أنكر».\n(^٥) في ز: «قُتل وكُفِّرَ» بتقديمٍ وتأخيرٍ.\n(^٦) في ح، ك، ل: «ولو قال: لا إله إلا اللَّه»، ومن قوله: «وَأَنَّ مَنْ جَحَدَ شَيْئًا» إلى هنا ساقط من ب، ومن قوله: «مَنْ جَحَدَ شَيْئًا» إلى هنا ساقط من م.\n(^٧) «لَا» ساقطة من ج.\n(^٨) في ب: «ينفعه» بالياء.\n(^٩) المُرَادُ بِـ «الفُرُوعِ»: مَا عَدَا أُصُولِ الدِّينِ مِنْ أَرْكَانِ الإِسْلَامِ وَالإِيمَانِ.\n(^١٠) في ب: «وينفعه».\n(^١١) في ب زيادة: «الدِّين»، وفي ك زيادة: «أصل».\n(^١٢) في هـ، م: «الإسلام».\n(^١٣) «مَعْنَى» ليست في ك.\n(^١٤) في ب، ي: «وأمَّا».\n(^١٥) في أ: «أنه».\n(^١٦) في أ، ج: «بسب أنه ما ادعاه»، وفي ب، د، هـ، ح، ط، ي، ك: «بسبب أنه ظن أنه ما ادَّعى الإسلام»، وفي ز: «وظن أنه ما ادَّعى الإسلام».","vol":"1","page":131},{"text":"وَالرَّجُلُ إِذَا (^١) أَظْهَرَ الإِسْلَامَ؛ وَجَبَ الكَفُّ عَنْهُ (^٢) حَتَّى يَتَبَيَّنَ مِنْهُ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ، وَأَنْزَلَ (^٣) اللَّهُ فِي ذَلِكَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ (^٤) (^٥).\nفَالآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ الكَفُّ عَنْهُ (^٦) وَالتَّثَبُّتُ (^٧)، فَإِنْ تَبَيَّنَ مِنْهُ (^٨) - بَعْدَ ذَلِكَ - مَا يُخَالِفُ الإِسْلَامَ: قُتِلَ؛ لِقَوْلِهِ (^٩): ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾، وَلَوْ كَانَ لَا يُقْتَلُ إِذَا قَالَهَا: لَمْ يَكُنْ لِلتَّثَبُّتِ (^١٠) مَعْنًى.\nوَكَذَلِكَ الحَدِيثُ (^١١) الآخَرُ وَأَمْثَالُهُ: مَعْنَاهُ (^١٢): مَا ذَكَرْنَا (^١٣)؛ أَنَّ (^١٤) مَنْ أَظْهَرَ الإِسْلَامَ وَالتَّوْحِيدَ (^١٥): وَجَبَ الكَفُّ عَنْهُ؛ إِلَّا (^١٦) أَنْ يَتَبَيَّنَ مِنْهُ مَا يُنَاقِضُ (^١٧) ذَلِكَ.\n_________\n(^١) في هـ، م: «إذ».\n(^٢) في ز: «عنه الكف» بتقديمٍ وتأخيرٍ.\n(^٣) في م: «أنزل».\n(^٤) في ز، م بعد قوله: ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾: «الآية»، و﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ ليست في ب، د، هـ، و، ح، ط، ي، ك، ل.\n(^٥) في ب، هـ، ز، ح، ط، ي، ك زيادة: «أي: تثبتوا».\n(^٦) «عَنْهُ» ساقطة من ح.\n(^٧) في ب: «والتثبيت»، و«وَالتَّثَبُّتُ» ساقطة من م.\n(^٨) في ك زيادة: «من»، و«مِنْهُ» ليست في أ.\n(^٩) في ز، ل، م زيادة: «تعالى».\n(^١٠) في ب: «للتثبيت».\n(^١١) «الحَدِيثُ» ليست في و.\n(^١٢) في ل، م: «الأحاديث الأُخر وأمثالها فمعناها».\n(^١٣) في ج، د، ط، ي، ل، م: «ذكرناه»، وفي و: «ذكرت»، و«مَا ذَكَرْنَا» ساقطة من ك.\n(^١٤) في ز: «وهو أنَّ»، وفي ي: «وأنَّ».\n(^١٥) في ب، د، هـ، ز، ح، ط، ي، ك: «التوحيد والإسلام» بتقديمٍ وتأخيرٍ.\n(^١٦) في ك: «إلى».\n(^١٧) في م: «ما يخالف».","vol":"1","page":132},{"text":"وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الَّذِي (^١) قَالَ: «أَقَتَلْتَهُ بَعْدَمَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟»، وَقَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» (^٢)؛ هُوَ الَّذِي قَالَ فِي الخَوَارِجِ: «أَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ (^٣) فَاقْتُلُوهُمْ» (^٤)، «لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ» (^٥)؛ مَعَ كَوْنِهِمْ مِنْ (^٦) أَكْثَرِ النَّاسِ عِبَادَةً وَتَهْلِيلًا (^٧) - حَتَّى إِنَّ الصَّحَابَةَ (^٨) يَحْقِرُونَ أَنْفُسَهُمْ (^٩) عِنْدَهُمْ، وَهُمْ تَعَلَّمُوا (^١٠) العِلْمَ مِنَ (^١١) الصَّحَابَةِ -، فَلَمْ تَنْفَعْهُمْ (^١٢) «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»، وَلَا كَثْرَةُ العِبَادَةِ، وَلَا ادِّعَاءُ (^١٣) الإِسْلَامِ (^١٤)؛ لَمَّا ظَهَرَ مِنْهُمْ (^١٥) مُخَالَفَةُ الشَّرِيعَةِ (^١٦).\n_________\n(^١) «الَّذِي» ليست في أ، ج، و، م.\n(^٢) من قوله: «وَقَالَ: أُمِرْتُ» إلى هنا ساقط من ح.\n(^٣) في ب: «ثقفتموهم».\n(^٤) أَخْرَجهُ البُخَاريُّ (٣٦١١) مِنْ حَديثِ عَلِيٍّ ﵁.\n(^٥) أَخْرَجهُ البُخَاريُّ (٧٤٣٢)، ومُسلمٌ (١٠٦٤) مِنْ حَديثِ أَبِي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁.\n(^٦) «مِنْ» ليست في أ.\n(^٧) في ب، د، هـ، ز، ح، ط، ي، ك: «تهليلًا وعبادةً» بتقديمٍ وتأخيرٍ.\nو«التَّهْلِيلُ»: قَوْلُ: «لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ». العَيْن للخَلِيل (٣/ ٣٥٣).\n(^٨) في ز زيادة: «﵃ كانوا».\n(^٩) في ب: «صلاتهم».\n(^١٠) في ح: «ويتعلموا» بدل: «وَهُمْ تَعَلَّمُوا».\n(^١١) في ب: «مع».\n(^١٢) في د، ط، ي: «تمنعهم».\n(^١٣) في و: «الادِّعاء إلى»، وفي ح: «وادِّعاء».\n(^١٤) في ز: «ولا ادعاء الإسلام ولا كثرة العبادة» بتقديمٍ وتأخيرٍ، و«لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا كَثْرَةُ العِبَادَةِ، وَلَا ادِّعَاءُ الإِسْلَامِ» ليست في ب.\n(^١٥) في أ: «أظهروا»، وفي ز زيادة: «من».\n(^١٦) في ز زيادة: «ما ذكرنا».","vol":"1","page":133},{"text":"وَكَذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا (^١) مِنْ قِتَالِ (^٢) اليَهُودِ، وَقِتَالِ الصَّحَابَةِ بَنِي حَنِيفَةَ.\nوَكَذَلِكَ أَرَادَ ﷺ (^٣) أَنْ يَغْزُوَ بَنِي المُصْطَلِقِ؛ لَمَّا (^٤) أَخْبَرَهُ رَجُلٌ (^٥) أَنَّهُمْ مَنَعُوا الزَّكَاةَ؛ حَتَّى (^٦) أَنْزَلَ اللَّهُ (^٧): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ (^٨)، وَكَانَ الرَّجُلُ كَاذِبًا عَلَيْهِمْ (^٩).\nفَكُلُّ (^١٠) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُرَادَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الأَحَادِيثِ الَّتِي احْتَجُّوا بِهَا (^١١): مَا ذَكَرْنَا (^١٢).\n* * *\n_________\n(^١) في ز: «ذكرناه»، وفي ك: «ذكر».\n(^٢) في ز: «قتاله ﷺ»، وفي ح: «مقاتلة».\n(^٣) في ب، ج، ك: «النبي ﷺ»، وفي ز: «أنه ﷺ أراد»، وفي ط: «رسول اللَّه».\n(^٤) «لَمَّا» ساقطة من ب.\n(^٥) في وزيادة: «منهم».\n(^٦) في هـ: «وحتى»، و«حَتَّى» ليست في ز، ط.\n(^٧) في ز: «فأنزل اللَّه تعالى»، وفي ط: «وأنزل اللَّه في ذلك».\n(^٨) في أ، د، ي، ك، م بعد قوله: ﴿فتبينوا﴾: «الآية»، وفي وبعد قوله: ﴿فاسق بنبإ﴾: «الآية»، و﴿أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ ليست في ب، هـ، ز، ح، ط، و﴿فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ ليست في ج.\n(^٩) انظر: مُسْنَدُ إسحاقَ ابن راهويه (١٨٨٦)، والمُعْجَم الكبير للطَّبرانيِّ (٩٦٠)، والسُّنن الكبرى للبيهقيِّ (١٧٩٧٥).\nو«الرَّجُلُ»: هُوَ: الوَلِيدُ بْنُ عُقْبَة، قال ابنُ عبدِ البَرِّ - في الاسْتِيعَاب (٤/ ١٥٥٣) -: «لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ العِلْمِ بِتَأْوِيلِ القُرْآنِ - فِيمَا عَلِمْتُ - أَنَّ قَوْلَهُ ﷿: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾؛ نَزَلَتْ فِي الوَلِيدِ بْنِ عُقْبةَ».\n(^١٠) في ب: «وكلُّ».\n(^١١) في أ، ج، و، ل، م: «الواردة» بدل: «الَّتِي احْتَجُّوا بِهَا»، وفي ك زيادة: «على».\n(^١٢) في أ، ب، ج، ز، ح، ط، ي: «ذكرناه».","vol":"1","page":134},{"text":"<span data-type='title' id=toc-54>[الشُّبْهَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: أَنَّ الِاسْتِغَاثَةَ بِغَيْرِ اللَّهِ لَيْسَتْ شِرْكًا؛ لِجَوَازِ الِاسْتِغَاثَةِ بِالأَنْبِيَاءِ فِي الآخِرَةِ]</span>\nوَلَهُمْ شُبْهَةٌ أُخْرَى؛ وَهِيَ: مَا ذَكَرَ (^١) النَّبِيُّ ﷺ (^٢) أَنَّ النَّاسَ يَوْمَ القِيَامَةِ (^٣) يَسْتَغِيثُونَ (^٤) بِآدَمَ، ثُمَّ بِنُوحٍ، ثُمَّ بِإِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ بِمُوسَى، ثُمَّ بِعِيسَى (^٥)، فَكُلُّهُمْ يَعْتَذِرُونَ (^٦)، حَتَّى يَنْتَهُوا (^٧) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (^٨) ﷺ (^٩).\nقَالُوا (^١٠): فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاسْتِغَاثَةَ بِغَيْرِ اللَّهِ لَيْسَتْ شِرْكًا (^١١).\nفَالجَوَابُ (^١٢) أَنْ تَقُولَ (^١٣): سُبْحَانَ (^١٤) مَنْ طَبَعَ عَلَى قُلُوبِ أَعْدَائِهِ!\n_________\n(^١) في ب زيادة: «أن».\n(^٢) في ب زيادة: «قال».\n(^٣) «يَوْمَ القِيَامَةِ» ليست في أ، ج.\n(^٤) في هـ: «يستغيثوا» وهو خطأ، وفي ي: «يستغيثون يوم القيامة» بتقديمٍ وتأخيرٍ.\n(^٥) في ز زيادة: «﵈».\n(^٦) في ج، ط: «يتعذَّر»، وفي د، هـ، ح: «يعتذروا».\n(^٧) في أ، ج، و، ح، ي: «ينتهون».\n(^٨) في ز: «إلى محمَّدٍ».\n(^٩) أَخْرَجهُ البُخَاريُّ (٣٣٤٠)، ومُسلمٌ (١٩٤) من حديث أبي هريرة ﵁، وَأَخْرَجهُ مُسلمٌ أيضًا (١٩٥) مِنْ حَديثِ حُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ ﵃.\n(^١٠) «قَالُوا» ليست في هـ.\n(^١١) في أ: «ليس بشرك»، وفي ج، هـ، ز، ي، ل، م: «ليست بشرك».\n(^١٢) في ب، ي: «والجواب»، وفي ج، ح: «الجواب».\n(^١٣) في ي: «نقول».\n(^١٤) في ك زيادة: «اللَّه».","vol":"1","page":135},{"text":"فَإِنَّ الِاسْتِغَاثَةَ بِالمَخْلُوقِ فِيمَا (^١) يَقْدِرُ عَلَيْهِ لَا نُنْكِرُهَا؛ كَمَا قَالَ (^٢) تَعَالَى - فِي (^٣) قِصَّةِ مُوسَى ﵇ (^٤) -: ﴿فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾ (^٥).\nوَكَمَا (^٦) يَسْتَغِيثُ (^٧) الإِنْسَانُ (^٨) بِأَصْحَابِهِ (^٩) فِي الحَرْبِ وَغَيْرِهِ (^١٠) فِي أَشْيَاءَ (^١١) يَقْدِرُ عَلَيْهَا (^١٢) المَخْلُوقُ.\nوَنَحْنُ (^١٣) أَنْكَرْنَا (^١٤) اسْتِغَاثَةَ العِبَادَةِ الَّتِي يَفْعَلُونَهَا عِنْدَ قُبُورِ الأَوْلِيَاءِ (^١٥)، أَوْ فِي غَيْبَتِهِمْ (^١٦) فِي الأَشْيَاءِ الَّتِي لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا (^١٧) إِلَّا اللَّهُ.\n_________\n(^١) في أ، ج، د، و، ي: «على ما» بدل: «فِيمَا».\n(^٢) في ي زيادة: «اللَّه».\n(^٣) «فِي» ساقطة من هـ.\n(^٤) «فِي قِصَّةِ مُوسَى» ليست في أ، ج، و، ك، ل.\n(^٥) في ك زيادة: «الآية».\n(^٦) في ك: «كما».\n(^٧) «وَكَمَا يَسْتَغِيثُ» ليست في ح، وفي موضعها كلمة غير واضحة.\n(^٨) في و: «إنسانٌ».\n(^٩) في ب: «بصاحبه».\n(^١٠) في ب، د، ح، ي: «أو غيره»، وفي ز: «أو غيرها».\n(^١١) في ل: «في الأشياء التي».\n(^١٢) في ح: «عليه».\n(^١٣) في ز زيادة: «إنَّما».\n(^١٤) من قوله: «الإِنْسَانُ بِأَصْحَابِهِ فِي الحَرْبِ وَغَيْرِهِ» إلى هنا ساقط من ك.\n(^١٥) في ك: «الأنبياء والأولياء».\n(^١٦) في أ، ز، ل، م: «وفي غيبتهم»، وفي ب: «أو غيبتهم» - و«فِي» ساقطة منها -، وفي ط، ك: «في غيبتهم» - و«أَوْ» ساقطة منها -.\n(^١٧) في ز: «في أشياء لا يقدر عليها إلَّا اللَّه تعالى»، وفي د زيادة: «أحدٌ».","vol":"1","page":136},{"text":"إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ (^١): فَالِاسْتِغَاثَةُ (^٢) بِالأَنْبِيَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ (^٣) يُرِيدُونَ مِنْهُمْ أَنْ يَدْعُوا (^٤) اللَّهَ أَنْ (^٥) يُحَاسِبَ النَّاسَ؛ حَتَّى (^٦) يَسْتَرِيحَ أَهْلُ الجَنَّةِ مِنْ كَرْبِ المَوْقِفِ.\nوَهَذَا جَائِزٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؛ أَنْ تَأْتِيَ عِنْدَ (^٧) رَجُلٍ صَالِحٍ (^٨) حَيٍّ (^٩) يُجَالِسُكَ وَيَسْمَعُ كَلَامَكَ (^١٠)، تَقُولُ لَهُ (^١١): ادْعُ اللَّهَ (^١٢) لِي (^١٣)، كَمَا كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ (^١٤) ﷺ يَسْأَلُونَهُ (^١٥) فِي حَيَاتِهِ (^١٦).\n_________\n(^١) «ذَلِكَ» ساقطة من ب، ومن قوله: «فِي أَشْيَاءَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا المَخْلُوقُ» إلى هنا ساقط من هـ.\n(^٢) في ب، د، هـ، ح، ي، ك: «فاستغاثتهم».\n(^٣) «القِيَامَةِ» ساقطة من أ.\n(^٤) في أ، ب، ج، و، ي: «يدعون».\n(^٥) «أَنْ» ليست في أ، هـ.\n(^٦) «حَتَّى» ساقطة من ك.\n(^٧) «عِنْدَ» ليست في أ، ب.\n(^٨) «صَالِحٍ» ليست في هـ.\n(^٩) في ي: «حتى» وهو تصحيف، و«حَيٍّ» ليست في و، ز، ح.\n(^١٠) في أ: «رجل حيٍّ يسمع كلامك»، وفي ج: «رجل صالح حيٍّ يسمع كلامك».\n(^١١) في ز: «فتقول له»، وفي ي: «ويقول له»، و«لَهُ» ليست في ب، ح.\n(^١٢) «اللَّهَ» ليست في أ، ب، و، ح، ي، ل، م.\n(^١٣) في أ زيادة: «فهذا جائز».\n(^١٤) في ز: «النَّبي».\n(^١٥) في هـ زيادة: «ذلك».\n(^١٦) في أ: «كما أن الصحابة يسألونه ﷺ في حياته»، وفي ج: «كما كان الصحابة يسألونه ﷺ في حياته».","vol":"1","page":137},{"text":"وَأَمَّا بَعْدَ مَوْتِهِ: فَحَاشَا وَكَلَّا أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ (^١) ذَلِكَ عِنْدَ قَبْرِهِ (^٢)! بَلْ أَنْكَرَ (^٣) السَّلَفُ (^٤) عَلَى مَنْ قَصَدَ دُعَاءَ اللَّهِ عِنْدَ قَبْرِهِ (^٥)، فَكَيْفِ بِدُعَائِهِ نَفْسِهِ (^٦)؟\n* * *\n_________\n(^١) في ب: «يسألون»، وفي هـ: «يسألونه».\n(^٢) في ز: «أنهم سألوا منه شيء عند قبره»، و«عِنْدَ قَبْرِهِ» ليست في هـ، ط، ك.\n(^٣) في ب زيادة: «ذلك».\n(^٤) في ز زيادة: «الصَّالح».\n(^٥) في ز زيادة: «ﷺ».\nوَهَذَا رُوِيَ عَنْ زَيْنِ العَابِدِينَ عَليِّ بنِ الحُسَيْنِ - كَمَا فِي مُصنَّف ابنِ أبي شَيْبَة (٧٥٤٢)، ومُسْنَد أَبي يَعْلَى (٤٦٩) -.\n(^٦) في أ: «دعاء نفسه»، وفي ب، د، هـ، ك: «بنفسه»، وفي ج، و: «دعائه بنفسه»، وفي م: «دعائه نفسه»، وفي ب زيادة: «ﷺ».","vol":"1","page":138},{"text":"<span data-type='title' id=toc-55>[الشُّبْهَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: لَوْ كَانَتِ الِاسْتِغَاثَةُ بِجِبْرِيلَ شِرْكًا لَمْ يَعْرِضْهَا عَلَى إِبْرَاهِيمَ]</span>\nوَلَهُمْ شُبْهَةٌ أُخْرَى؛ وَهِيَ: قِصَّةُ إِبْرَاهِيمَ ﵇ لَمَّا أُلْقِيَ فِي النَّارِ، اعْتَرَضَ لَهُ جِبْرِيلُ (^١) فِي الهَوَاءِ (^٢)، فَقَالَ (^٣): أَلَكَ (^٤) حَاجَةٌ (^٥)؟ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ (^٦): أَمَّا إِلَيْكَ فَلَا (^٧)!\nقَالُوا: فَلَوْ (^٨) كَانَتِ (^٩) الِاسْتِغَاثَةُ بِجِبْرِيلَ (^١٠) شِرْكًا لَمْ يَعْرِضْهَا (^١١) عَلَى إِبْرَاهِيمَ (^١٢).\n_________\n(^١) في ج، د، هـ، و، ح، ط، ي، ك: «جبرائيل»، وفي ب، ز، ي زيادة: «﵇».\n(^٢) «فِي الهَوَاءِ» ليست في أ، ي.\n(^٣) في ب، ز، ح: «وقال»، وفي ي: «وقال له».\n(^٤) في ح: «لَكَ».\n(^٥) في ل، م زيادة: «يا إبراهيم».\n(^٦) في ز زيادة: «﵇»، و«إِبْرَاهِيمُ» ليست في أ، ج، ي.\n(^٧) في ك، م زيادة: «وأمَّا إلى اللَّه فبلى».\nوَهَذَا الخَبَرُ أَخْرَجَهُ الطَّبريُّ - في تفسيرِهِ (١٦/ ٣٠٩) - مِنْ طَرِيقِ المُعْتَمر بنِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ - مُبْهَمًا -، وَأَبُو نُعَيْمٍ - فِي حِلْيَةِ الأَوْلِياء (١/ ٢٠) - عَنْ مُقَاتِلٍ وَسَعِيدٍ مُرْسَلًا، وذَكَرَهُ البَغَوِيُّ - في تفسيره (٣/ ٢٩٤) - عَنْ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ ﵁ مُعَلَّقًا، وَعَلَّقَهُ أَيضًا - في تفسيرِهِ (٢٥/ ١٥١) - عَنْ عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، وَذَكَرَه ابنُ كَثِيرٍ في تفسيرِهِ (٥/ ٣٥١) عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ.\n(^٨) في ب: «لو».\n(^٩) في د، ط، ي: «كان».\n(^١٠) في ج، د، هـ، و، ح، ط، ي: «بجبرائيل»، وفي ز، ك: «بالمخلوق» بدل: «بِجِبْرِيلَ».\n(^١١) في ح: «لم يعرض»، وفي ز زيادة: «جبريل».\n(^١٢) في ز زيادة: «﵉».","vol":"1","page":139},{"text":"فَالجَوَابُ (^١): إِنَّ هَذَا مِنْ جِنْسِ الشُّبْهَةِ (^٢) الأُولَى؛ فَإِنَّ جِبْرِيلَ (^٣) عَرَضَ عَلَيْهِ (^٤) أَنْ (^٥) يَنْفَعَهُ بِأَمْرٍ يَقْدِرُ عَلَيْهِ (^٦)؛ فَإِنَّهُ (^٧) كَمَا قَالَ اللَّهُ (^٨) فِيهِ (^٩): ﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾، فَلَوْ أَذِنَ اللَّهُ لَهُ (^١٠) أَنْ يَأْخُذَ نَارَ إِبْرَاهِيمَ (^١١) وَمَا حَوْلَهَا مِنَ الأَرْضِ وَالجِبَالِ (^١٢) وَيُلْقِيَهَا فِي المَشْرِقِ أَوِ المَغْرِبِ (^١٣)؛ لَفَعَلَ، وَلَوَ أَمَرَهُ اللَّهُ (^١٤) أَنْ يَضَعَ (^١٥) إِبْرَاهِيمَ (^١٦) فِي مَكَانٍ (^١٧) بَعِيدٍ عَنْهُمْ (^١٨)؛ لَفَعَلَ (^١٩)، وَلَوْ أَمَرَهُ (^٢٠) أَنْ يَرْفَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ؛ لَفَعَلَ (^٢١).\n_________\n(^١) في هـ، ح: «والجواب».\n(^٢) في م: «شبهتهم».\n(^٣) في ج، د، هـ، و، ح، ط، ي، ك: «جبرائيل».\n(^٤) «عَلَيْهِ» ليست في ي.\n(^٥) في ك: «أمرًا» وهو تصحيف.\n(^٦) في ز زيادة: «عند ربِّه».\n(^٧) في ك زيادة: «كان»، و«فَإِنَّهُ» ليست في ب.\n(^٨) في ز، ل: «تعالى» بدل: «اللَّهُ»، وفي ب، ج، ي، م زيادة: «تعالى».\n(^٩) «فِيهِ» ليست في ب، و«اللَّهُ فِيهِ» ليست في ح.\n(^١٠) «لَهُ» ليست في هـ.\n(^١١) في ب، د، هـ، ز، ح، ط، ي، ك: «نارهم» بدل: «نَارَ إِبْرَاهِيمَ».\n(^١٢) «وَالجِبَالِ» ساقطة من ز.\n(^١٣) في ب: «ويطبقها بالمشرق والمغرب»، وفي ط، ك: «والمغرب».\n(^١٤) «اللَّهُ» ليست في ز، ك.\n(^١٥) في أ: «يفعل» وهو خطأ.\n(^١٦) في ز زيادة: «﵇ عنهم».\n(^١٧) في ب: «بمكان».\n(^١٨) «عَنْهُمْ» ليست في أ، ب، و، ز، ح.\n(^١٩) في ج، د، هـ، ط، ي، ك، ل، م: «إبراهيم عنهم في مكان بعيد لفعل» بتقديمٍ وتأخيرٍ.\n(^٢٠) في أ، ط زيادة: «اللَّه».\n(^٢١) «وَلَوْ أَمَرَهُ أَنْ يَرْفَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ؛ لَفَعَلَ» ساقطة من م.","vol":"1","page":140},{"text":"وَهَذَا (^١) كَرَجُلٍ غَنِيٍّ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ يَرَى (^٢) رَجُلًا مُحْتَاجًا، فَيَعْرِضُ (^٣) عَلَيْهِ أَنْ يُقْرِضَهُ أَوْ يَهَبَهُ (^٤) شَيْئًا يَقْضِي بِهِ (^٥) حَاجَتَهُ (^٦)، فَيَأْبَى ذَلِكَ الرَّجُلُ (^٧) المُحْتَاجُ أَنْ يَأْخُذَ (^٨)، وَيَصْبِرُ (^٩) حَتَّى يَأْتِيَهُ (^١٠) اللَّهُ بِرِزْقٍ لَا مِنَّةَ فِيهِ لِأَحَدٍ (^١١).\nفَأَيْنَ هَذَا مِنِ اسْتِغَاثَةِ (^١٢) العِبَادَةِ وَالشِّرْكِ (^١٣) لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (^١٤)؟!\n_________\n(^١) في ب: «فهذا».\n(^٢) في ب: «فيرى»، وفي ز: «رأى».\n(^٣) في هـ: «فعرض».\n(^٤) في ب: «أو يهب له».\n«القَرْضُ»: دَفْعُ مَالٍ لِمَنْ يَنْتَفِعُ بِهِ وَيَرُدُّ بَدَلَهُ، أَمَّا «الهِبَةُ»: فَهِيَ التَّبَرُّعُ مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ فِي حَيَاتِهِ لِغَيْرِه، بِمَالٍ مَعْلُومٍ أَوْ غَيْرِهِ، بِلَا عِوَضٍ.\nانظر: المُغْني لابن قُدَامَة (٤/ ٢٣٦)، والمَجمُوع للنَّوويِّ (١٣/ ١٦٢)، وفَتْح البَاري لابن حَجَرٍ (٥/ ١٩٧).\n(^٥) في ب: «بها».\n(^٦) في هـ: «حاجة».\n(^٧) «الرَّجُلُ» ليست في أ، ب، هـ.\n(^٨) «أَنْ يَأْخُذَ» ساقطة من هـ.\n(^٩) في ز: «ويصبر المحتاج» بدل: «الرَّجُلُ المُحْتَاجُ أَنْ يَأْخُذَ، وَيَصْبِرُ».\n(^١٠) في ب، د، هـ، ح، ي، ك: «إلى أن يأتيه»، وفي حاشية ح: «حتى يأتيه».\n(^١١) في ب: «بلا منة لأحد»، و«لِأَحَدٍ» ليست في ح، ط.\n(^١٢) «اسْتِغَاثَةِ» ساقطة من ط.\n(^١٣) «وَالشِّرْكِ» ليست في أ.\n(^١٤) في أ: «يعلمون»، و«وَالشِّرْكِ لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ» ليست في ج.","vol":"1","page":141},{"text":"<span data-type='title' id=toc-56>[خَاتِمَةٌ: التَّوْحِيدُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بِالقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَالعَمَلِ]</span>\nوَلْنَخْتِمِ الكَلَامَ (^١) بِمَسْأَلَةٍ (^٢) عَظِيمَةٍ مُهِمَّةٍ تُفْهَمُ (^٣) مِمَّا (^٤) تَقَدَّمَ، لَكِنْ (^٥) نُفْرِدُ لَهَا الكَلَامَ لِعِظَمِ (^٦) شَأْنِهَا (^٧)، وَلِكَثْرَةِ الغَلَطِ فِيهَا (^٨)؛ فَنَقُولُ:\nلَا خِلَافَ أَنَّ التَّوْحِيدَ لَا بُدَّ أَنْ (^٩) يَكُونَ بِالقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَالعَمَلِ (^١٠)، فَإِنِ اخْتَلَّ شَيْءٌ مِنْ هَذَا (^١١)؛ لَمْ يَكُنِ الرَّجُلُ (^١٢) مُسْلِمًا.\nفَإِنْ عَرَفَ (^١٣) التَّوْحِيدَ وَلَمْ (^١٤) يَعْمَلْ بِهِ؛ فَهُوَ كَافِرٌ مُعَانِدٌ (^١٥) - كَفِرْعَوْنَ، وَإِبْلِيسَ، وَأَمْثَالِهِمَا (^١٦) -.\n_________\n(^١) في و: «الكتاب» بدل: «الكَلَامَ»، وفي د زيادة: «إن شاء اللَّه».\n(^٢) في و: «بذكر آية» بدل: «بِمَسْأَلَةٍ».\n(^٣) في د: «نفهم».\n(^٤) في و: «بما».\n(^٥) في هـ، و، ز، ط: «ولكن».\n(^٦) في هـ: «العظيم».\n(^٧) في ط: «شأنهما».\n(^٨) في ط: «فيهما»، وفي أ: «وأختم الكلام بمسألة عظيمة مهمة يكثر جهل الموحدين وغلطهم فيها»، وفي ج: «ولنختم الكلام بمسألة عظيمة مهمة يكثر جهل الموحدين بها وغلطهم فيها».\n(^٩) «لَا بُدَّ أَنْ» ليست في أ.\n(^١٠) في أ، ج: «والجوارح».\n(^١١) في أ، ج: «بعض هذه الثلاث» بدل: «شَيْءٌ مِنْ هَذَا».\n(^١٢) «الرَّجُلُ» ليست في أ، ج.\n(^١٣) في أ: «فإنه عرف» وهو خطأ، وفي ج: «فإنه إن عرف».\n(^١٤) في أ: «فلم».\n(^١٥) «مُعَانِدٌ» ليست في أ، ج.\n(^١٦) «وَأَمْثَالِهِمَا» ليست في ط، ي.","vol":"1","page":142},{"text":"وَهَذَا يَغْلَطُ فِيهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ؛ يَقُولُونَ (^١): هَذَا حَقٌّ، وَنَحْنُ نَفْهَمُ (^٢) هَذَا، وَنَشْهَدُ (^٣) أَنَّهُ الحَقُّ (^٤)، وَلَكِنْ لَا نَقْدِرُ أَنْ (^٥) نَفْعَلَهُ (^٦)، وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ أَهْلِ بَلَدِنَا (^٧) إِلَّا مَنْ وَافَقَهُمْ (^٨)، أَوْ غَيْرَ (^٩) ذَلِكَ مِنَ الأَعْذَارِ (^١٠).\nوَلَمْ يَدْرِ (^١١) المِسْكِينُ (^١٢) أَنَّ غَالِبَ (^١٣) أَئِمَّةِ الكُفْرِ يَعْرِفُونَ الحَقَّ، وَلَمْ يَتْرُكُوهُ (^١٤) إِلَّا لِشَيْءٍ مِنَ الأَعْذَارِ؛ كَمَا قَالَ (^١٥) تَعَالَى: ﴿اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾، وَغَيْرِ (^١٦) ذَلِكَ مِنَ الآيَاتِ، كَقَوْلِهِ: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ (^١٧).\n_________\n(^١) في ز: «ويقولون»، وفي ح: «يقول»، وفي ب زيادة: «إن».\n(^٢) في هـ: «ونفهم».\n(^٣) في ل: «ونعلم»، وفي نسخة على حاشيتها: «ونشهد».\n(^٤) في ز: «ونشهد به» بدل: «وَنَحْنُ نَفْهَمُ هَذَا وَنَشْهَدُ أَنَّهُ الحَقُّ».\n(^٥) «أَنْ» ساقطة من ب، د، هـ، و، ح، ط، ي، ل، م.\n(^٦) في أ، ج: «ونحن نعرفه ولكن لا نقدر نفعله»، وفي ز: «ولكن لا نقدر على فعله».\n(^٧) في ب، م: «بلادنا».\n(^٨) «إِلَّا مَنْ وَافَقَهُمْ» ليست في أ، ج.\n(^٩) في ب، هـ، ز، ط، ك، ل، م: «وغير».\n(^١٠) في أ، ج: «ونحو هذه الأعذار»، وفي هـ: زيادة كلمة غير واضحة.\n(^١١) في و: «ولم يعرف».\n(^١٢) في أ، ج، ز: «الجاهل».\n(^١٣) «غَالِبَ» ليست في ب.\n(^١٤) في أ: «يتركوا العمل»، وفي ج: «يتركون العمل به».\n(^١٥) في ي زيادة: «اللَّه».\n(^١٦) في و: «أو غير».\n(^١٧) في د زيادة: «وقال تعالى: ﴿يعرفون نعمة اللَّه ثم ينكرونها﴾»، ومن قوله: «مِنَ الآيَاتِ» إلى هنا ساقط من أ، ج، و«كَقَوْلِهِ: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾» ساقطة من ز.","vol":"1","page":143},{"text":"فَإِنْ عَمِلَ بِالتَّوْحِيدِ عَمَلًا (^١) ظَاهِرًا (^٢) وَهُوَ لَا يَفْهَمُهُ وَلَا يَعْتَقِدُهُ (^٣) بِقَلْبِهِ (^٤)؛ فَهُوَ مُنَافِقٌ (^٥)، وَهُوَ شَرٌّ (^٦) مِنَ الكَافِرِ الخَالِصِ (^٧) ﴿إِنَّ المُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ (^٨).\nوَهَذِهِ المَسْأَلَةُ مَسْأَلَةٌ طَوِيلَةٌ، تَبِينُ لَكَ (^٩) إِذَا تَأَمَّلْتَهَا فِي أَلْسِنَةِ (^١٠) النَّاسِ.\nتَرَى مَنْ يَعْرِفُ الحَقَّ وَيَتْرُكُ العَمَلَ بِهِ (^١١)؛ لِخَوْفِ نَقْصِ دُنْيَا أَوْ جَاهٍ، أَوْ مُدَارَاةً (^١٢).\n_________\n(^١) «عَمَلًا» ساقطة من أ، ز.\n(^٢) في ج، ط: «التوحيد بظاهره» بدل: «بِالتَّوْحِيدِ عَمَلًا ظَاهِرًا».\n(^٣) في أ، ز: «وهو لا يعتقده»، وفي ج: «وهو لا يعتقد»، وفي و: «وهو لا يفهم ولا يعتقد» بدل: «وَهُوَ لَا يَفْهَمُهُ وَلَا يَعْتَقِدُهُ».\n(^٤) في ي: «بقلبٍ»، و«بِقَلْبِهِ» ليست في ك.\n(^٥) في د زيادة: «في الدرك الأسفل من النار».\n(^٦) في ب، ج، هـ، و: «أشرُّ»، وفي ز، ط: «وأشرُّ» بدل: «وَهُوَ شَرٌّ».\n(^٧) في و، ل، م زيادة: «كما قال تعالى»، وفي ز، ك زيادة: «قال اللَّه تعالى»، وفي ي زيادة: «كما قال اللَّه تعالى»، و«الخَالِصِ» ليست في أ، ج، ز.\n(^٨) في ب، ي زيادة: ﴿ولن تجد له نصيرا﴾، والآية ليست في أ، ج.\n(^٩) «المَسْأَلَةُ» ليست في هـ، و، ح، و«مَسْأَلَةٌ» ليست في ب، وفي أ، ج: «كبيرة» بدل: «طَوِيلَةٌ»، وفي ز: «العظيمة»، وفي أ، ج، ز: «تعرفها» بدل: «تَبِينُ لَكَ».\n(^١٠) في أ: «سنة».\n(^١١) «بِهِ» ليست في و.\n(^١٢) في أ: «لنقص مالٍ أو جاه أو رياسة أو أذى يلحقه ويظن أن ذلك يُعذر به»، وفي ب: «لخوف نقص من دنياه وجاه ومداراة»، وفي ج: «لنقص مالٍ أو جاه أو رياسة أو أذى يلحقه ويظن أنه يُعذر»، وفي د: «لخوفٍ أو نقص دنيا أو جاه أو مداراة»، وفي و: «لخوف نقص دنياه أو جاهه أو ملكه»، وفي ز: «لخوف نقص مالٍ أو جاهٍ أو رئاسة»، وفي ك: «لخوف نقص دنيا أو مداراة»، وفي ل: «لخوف نقص دنيا أو جاه أو ملك أو مداراة»، وفي م: «لخوف نقص دنيا أو جاه أو ملك أو مداراة لأحد».","vol":"1","page":144},{"text":"وَتَرَى (^١) مَنْ يَعْمَلُ بِهِ ظَاهِرًا لَا بَاطِنًا (^٢)، فَإِذَا سَأَلْتَهُ عَمَّا يَعْتَقِدُ (^٣) بِقَلْبِهِ: إِذَا (^٤) هُوَ لَا يَعْرِفُهُ (^٥).\nوَلَكِنْ عَلَيْكَ بِفَهْمِ (^٦) آيَتَيْنِ مِنْ (^٧) كِتَابِ اللَّهِ (^٨):\nأُولَاهُمَا (^٩): مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى (^١٠): ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ (^١١).\nفَإِذَا (^١٢) تَحَقَّقْتَ أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ غَزَوُا الرُّومَ (^١٣) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^١٤) كَفَرُوا (^١٥) بِسَبَبِ كَلِمَةٍ قَالُوهَا (^١٦) عَلَى وَجْهِ المَزْحِ\n_________\n(^١) في أ، ج زيادة: «أيضًا».\n(^٢) في ك زيادة: «وترى من يعمل به ظاهرًا»، و«لَا بَاطِنًا» ليست في أ، ج.\n(^٣) في أ، ك: «يعتقده».\n(^٤) في ز: «فإذا»، وفي ك: «إذ».\n(^٥) «فَإِذَا سَأَلْتَهُ عَمَّا يَعْتَقِدُ بِقَلْبِهِ: إِذَا هُوَ لَا يَعْرِفُهُ» ليست في ب، د، هـ، و، ح، ط، ي، ل، م.\n(^٦) في ح: «لكن لا يفهم».\n(^٧) في ج: «في».\n(^٨) في و، ز زيادة: «تعالى».\n(^٩) «أولاهما» ليست في أ، وفي ب، ح، م: «أولها»، وفي هـ، ل: «أولهما»، وفي د، ز، ط، ك: «وهما»، وفي ي: «أحدهما».\n(^١٠) في ج، ز: «قوله»، وفي و: «ما تقدَّم وهي قوله»، و«ما تقدم» ليست في ي، و«ما تقدم من قوله» ليست في أ.\n(^١١) في ز زيادة: «الآية»، و﴿قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ ليست في أ، و﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ﴾ ليست في ط.\n(^١٢) في ل: «إذا».\n(^١٣) في ز: «غزو تبوك» بدل: «غَزَوُا الرُّومَ»، و«الرُّومَ» ساقطة من هـ.\n(^١٤) في أ، ج: «فإذا تحققت أن بعض من كان في تلك الغزوة - غزوة تبوك - مع رسول اللَّه ﷺ».\n(^١٥) في و: «وكفروا»، وفي ز: «كفر».\n(^١٦) في ز: «قالها»، وفي ل، م زيادة: «في غزوة تبوك».","vol":"1","page":145},{"text":"وَاللَّعِبِ (^١).\nتَبَيَّنَ لَكَ (^٢) أَنَّ (^٣) الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِالكُفْرِ (^٤) أَوْ يَعْمَلُ (^٥) بِهِ (^٦) خَوْفًا مِنْ نَقْصِ (^٧) مَالٍ أَوْ جَاهٍ، أَوْ مُدَارَاةً لِأَحَدٍ (^٨)؛ أَعْظَمُ مِمَّنْ تَكَلَّمَ (^٩) بِكَلِمَةٍ يَمْزَحُ بِهَا (^١٠).\nوَالآيَةُ الثَّانِيَةُ: قَوْلُهُ تَعَالَى (^١١): ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ﴾ (^١٢).\n_________\n(^١) في أ: «كفروا بكلمة يخرجها قائلها على وجه المزح»، وفي ب: «على وجه اللعب»، وفي ج: «كفر بكلمة يخرجها قائلها ذكر أنه قالها مزاحًا»، وفي د: «قالوا بها على وجه اللعب والمزح»، وفي و: «على وجه المزح»، وفي ح: «على وجه اللعب والمزح»، وفي ي: «على وجه اللعب والمزاح»، وفي ك: «على سبيل المزح واللعب».\n(^٢) «لَكَ» ليست في ب.\n(^٣) «أَنَّ» ليست في ط.\n(^٤) في م: «بكلمة الكفر».\n(^٥) ب، ج، هـ، و: «ويعمل».\n(^٦) في م: «بها».\n(^٧) في ح: «نقصان».\n(^٨) في هـ، ك: «أحدٍ».\n(^٩) في أ، ب، ج، ح، ط، م: «يتكلَّمُ».\n(^١٠) في أ: «خوفًا من نقص مال أو جاه، أو أذًى يلحقه؛ أحق بالكفر ممن قال كلمة يمزح»، وفي ج: «خوفًا من نقص جاه أو مالٍ، أو أذًى يلحقه؛ أحق بالكفر ممن قال كلمة يمزح»، وفي ز: «خوفًا من نقص مالٍ أو جاهٍ، أو رئاسة؛ أحق بالكفر ممن قال كلمة يمزح بها».\n(^١١) في ز: «وقوله تعالى» بدل: «وَالآيَةُ الثَّانِيَةُ: قَوْلُهُ تَعَالَى»، و«تَعَالَى» ليست في أ، ج.\n(^١٢) في أ بعد قوله: ﴿من كفر باللَّه﴾: «إلى قوله: ﴿وإن اللَّه لا يهدي القوم الكافرين﴾»، وفي ب بعد قوله: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ﴾: «الآيتين»، وفي ج بعد قوله: ﴿مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾: «إلى قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وأن اللَّه لا يهدي القوم الكافرين﴾»، وفي د، ي زيادة: «الآية»، وفي وبعد قوله: ﴿صَدْرًا﴾: «الآية»، وفي هـ، ح بعد قوله: ﴿مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾: «الآيتين»، وفي ز بعد قوله: ﴿مطمئن بالإيمان﴾: «إلى قوله تعالى: ﴿وأن اللَّه لا يهدي القوم الكافرين﴾»، وفي ك بعد قوله: ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾: «إلى قوله: ﴿الكافرين﴾»، وفي م بعد قوله: ﴿من بعد إيمانه﴾: «الآية»، والآية الأولى ليست في ط، والآية الثانية ليست في ل.","vol":"1","page":146},{"text":"فَلَمْ يَعْذُرِ اللَّهُ مِنْ هَؤُلَاءِ؛ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ (^١) مَعَ كَوْنِ قَلْبِهِ مُطْمَئِنًّا (^٢) بِالإِيمَانِ (^٣).\nوَأَمَّا غَيْرُ هَذَا فَقَدْ كَفَرَ بَعْدَ إِيمَانِهِ - سَوَاءٌ (^٤) فَعَلَهُ خَوْفًا (^٥)، أَوْ مَدَارَاةً (^٦)، أَوْ مَشَحَّةً بِوَطَنِهِ، أَوْ أَهْلِهِ، أَوْ عَشِيرَتِهِ، أَوْ مَالِهِ، أَوْ فَعَلَهُ عَلَى وَجْهِ المَزْحِ (^٧)، أَوْ لِغَيْرِ (^٨) ذَلِكَ مِنَ الأَغْرَاضِ -؛ إِلَّا المُكْرَهُ (^٩).\nوَالآيَةُ (^١٠) تَدُلُّ عَلَى هَذَا مِنْ جِهَتَيْنِ (^١١):\n_________\n(^١) في ز: «المُكره».\n(^٢) في ب، د، هـ، ط، ل: «مطمئن»، وفي ح: «وقلبه مطمئن».\n(^٣) «مَعَ كَوْنِ قَلْبِهِ مُطْمَئِنًّا بِالإِيمَانِ» ليست في ز.\n(^٤) في د زيادة: «كان».\n(^٥) في وزيادة: «أو طمعًا».\n(^٦) في و، ل، م زيادة: «لأحد».\n(^٧) في ز زيادة: «واللَّعب».\n(^٨) في ز: «غير».\n(^٩) في ح: «لمن أكره»، وفي ز زيادة: «فقد استثناه اللَّه تعالى»، ومن قوله: «فَلَمْ يَعْذُرِ اللَّهُ» إلى هنا وقع في أ، ج مخالفة للمثبت؛ ففي أ: «فلم يعذر من هؤلاء إلا المكره، وأما الخائف من الأذى، أو نقص المال، أو الجاه، أو خائف يطرد عن وطنه فلم يعذره الله فمن تكلم بكلام الكفر أو عمل به مداراة أو خوفًا على وطنه، أو مشحة بأهله، أو عشيرته، أو فعله على وجه المزح، ولغير ذلك من الأغراض، فقد كفر إلا المكره فقد استثناه الله والآية تدل على هذا من جهتين»، وفي ج،: «فلم يعذر الله هؤلاء إلا المكروه، وأما [بياض] أو الخائف من الأذى، ونقص المال، والجاه، والخائف من أن يطرد من وطنه فلم يعذره الله تعالى، فمن تكلم بكلام الكفر أو عمل به مداراة أو خوفًا على وطنه، أو شحة بأهله، وعشيرته، أو فعله على وجه المزح، أو لغير ذلك من الأغراض، فقد كفر إلا لمكره فقد استثناه الله والآية تدل على هذا من جهتين».\n(^١٠) في و، ل، م: «فالآية».\n(^١١) في ب، ل، م: «وجهين».","vol":"1","page":147},{"text":"الأُولَى (^١): قَوْلُهُ: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ﴾؛ فَلَمْ يَسْتَثْنِ اللَّهُ تَعَالَى (^٢) إِلَّا (^٣) المُكْرَهَ (^٤).\nوَمَعْلُومٌ أَنَّ الإِنْسَانَ (^٥) لَا يُكْرَهُ إِلَّا عَلَى الكَلَامِ أَوِ الفِعْلِ (^٦)، وَأَمَّا (^٧) عَقِيدَةُ القَلْبِ فَلَا يُكْرَهُ (^٨) أَحَدٌ عَلَيْهَا (^٩).\nوَالثَّانِيَةُ (^١٠): قَوْلُهُ تَعَالَى (^١١): ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ﴾؛ فَصَرَّحَ (^١٢) أَنَّ هَذَا الكُفْرَ وَالعَذَابَ (^١٣) لَمْ يَكُنْ بِسَبَبِ الِاعْتِقَادِ (^١٤)، أَوِ الجَهْلِ (^١٥)، أَوِ البُغْضِ (^١٦) لِلدِّينِ، أَوْ مَحَبَّةِ الكُفْرِ (^١٧)،\n_________\n(^١) في ب، ل، م: «الأول».\n(^٢) في ز: «سبحانه» بدل: «اللَّهُ تَعَالَى»، و«تَعَالَى» ليست في د، هـ، ط، ي، ل، و«اللَّهُ تَعَالَى» ليست في و.\n(^٣) «قَوْلُهُ: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ﴾؛ فَلَمْ يَسْتَثْنِ اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا» ساقطة من ك.\n(^٤) في و: «من أكره».\n(^٥) في ز: «المُكره» بدل: «الإِنْسَانَ».\n(^٦) في ب، هـ: «والفعل»، وفي د: «أو العمل»، وفي و، ل، م: «إلا على العمل والكلام والفعل»، وفي ز، ط: «إلا على العمل»، وفي ي: «إلا على الكلام أو العمل»، وفي ل، م: «إلا على العمل والكلام».\n(^٧) في أ، ج، د، هـ، ح، ط، ي: «وإلَّا»، وفي و، ك: «لا».\n(^٨) في د، هـ، ز، ح، ط، ي: «فلا يكرهه».\n(^٩) في ج: «والإكراه لا يكون على ما في القلب من الاعتقاد. على قول وفعل»، وفي و: «عليها أحد» بتقديمٍ وتأخيرٍ.\n(^١٠) في د، و: «الثانية»، وفي ل، م: «الثاني».\n(^١١) من قوله: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ﴾ إلى هنا ساقط من ب، و«تَعَالَى» ليست في ج، هـ، و، ح.\n(^١٢) في ز زيادة: «تعالى».\n(^١٣) في أ، ج: «والردة»، وفي و: «فصرَّح أن العذاب».\n(^١٤) في ي: «الاعتقادات»، و«الِاعْتِقَادِ» ساقطة من ط.\n(^١٥) في أ، ب، ج، و، ح، ل، م: «والجهل».\n(^١٦) في أ، ج، و، ح، ك: «والبغض»، وفي ب: «في البغض»، وفي م: «لبغض».\n(^١٧) في أ: «أو محبة للشرك»، وفي ج: «ومحبة المشرك»، وفي ك: «ومحبة الكفر»، وفي م: «أو محبة لِكفرٍ»، و«أَوِ الجَهْلِ، أَوِ البُغْضِ لِلدِّينِ، أَوْ مَحَبَّةِ الكُفْرِ» ليست في ز.","vol":"1","page":148},{"text":"وَإِنَّمَا سَبَبُهُ أَنَّ (^١) لَهُ فِي ذَلِكَ (^٢) حَظًّا مِنْ حُظُوظِ الدُّنْيَا فَآثَرَهُ (^٣) عَلَى الدِّينِ (^٤).\nوَاللَّهُ أَعْلَمُ (^٥) (^٦).\n_________\n(^١) في ج: «أنه».\n(^٢) في أ: «سبب ذلك أن له»، و«أَنَّ لَهُ فِي ذَلِكَ» ليست في ز.\n(^٣) «فَآثَرَهُ» ليست في ك.\n(^٤) في هـ: «الدنيا» وهو تصحيف.\n(^٥) «وَاللَّهُ أَعْلَمُ» ليست في أ، ج.\n(^٦) الخاتمة:\nفي أ: «تمت النسخة بحمد اللَّه، وصلاته وسلامه على نبيه محمد النبيّ الأمي وعلى آله وأصحابه أجمعين، آمين، اللَّهم آمين، آمين، بتاريخ شهر محرم الحرام، سنة (١٢١٤)، اللَّهم اغفر لكاتبه ولمؤلفه وسائر المؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، آمين، آمين».\nوفي ب: «رحم اللَّه مؤلفها شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب النجدي، وجزاه اللَّه خيرًا، ورضي عنه، آمين، كان فراغ الخط بعد وقت الظهر، من يوم الخميس، أول يوم من شهر جمادى الأولى، من سنة (١٢١٦)، خط - الفقير إلى اللَّه -: أحمد بن علي بن أحمد بن بكري، غفر اللَّه له ولوالديه ولجميع المسلمين والمسلمات، آمين، ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم، وصلى اللَّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم».\nوفي ج: «تمت هذه النسخة المباركة الشريفة على يد - الفقير الحقير، المقرّ بالذنب والتقصير، الراجي لرحمة ربه -: مطلق بن حمود بن قبال بن حمود، غفر اللَّه له ولوالديه ولمؤلفها، ولمن دعا لهم بالمغفرة والغفران، ولجميع المسلمين، وكان الفراغ منها: ظهر يوم الاثنين، أول اثنين من جمادى الأول، باليوم الرابع من العشر الأول، من الشهر الخامس، من السنة السادسة، من العشر الثانية، من المئة الثالثة، من الألف الثاني، من الهجرة النبوية على مهاجرها، وصلى اللَّه على محمد وآله وصحبه وسلم، سنة (١٢١٦)، والحمد للَّه رب العالمين ما دامت السموات والأرضين».\nوفي د: «وصلى اللَّه على سيدنا محمد وآله وأصحابه وسلم، والحمد للَّه رب العالمين، كان الفراغ من هذه النسخة المباركة الشريفة المسمى بـ (كشف الشبهات)، تمت يوم الثلاثاء، في وقت الضحى، من اثنين رمضان المبارك، واللَّه أعلم بالثواب، آمين».\nوفي هـ: «وصلى اللَّه على محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، تمت هذه النسخة المباركة نهار الثلاثاء، مضين من شهر عاشوراء خمسة وعشرين ليلة، سنة ثمانية عشر ومئتين بعد الألف».\nوفي و: «تمت بعون اللَّه وتوفيقه سنة (١٢٢٣)». =","vol":"1","page":149},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي ز: «وصلى اللَّه على سيدنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وسلم، وكان الفراغ من ذلك يوم الأحد من محرم الحرام، (١٢٢٨)، وكان دخول الترك مكة يوم (١٣) من محرم، من هذا العام»\nوفي ح: «وافق الفراغ من نسخة هذا الكتاب على يد - الفقير الحقير، المعترف بالذنب والتقصير، راجي رحمة ربه -: فهد بن حمود، غفر اللَّه له ولوالديه ولجميع إخوانه المؤمنين والمؤمنات، بعد عصر يوم الاثنين، سنة ثمان وعشرين بعد المئتين والألف».\nوفي ي: «والحمد للَّه رب العالمين، تمت المجاهد فيها: مسكين أحمد، غفر اللَّه له الأحد الصمد، آمين».\nوفي ك: «تمت هذه النسخة المباركة يوم الأربعاء، سنة (١٢٨٢)، بيد - الفقير، والحقير، والمقرّ بالذنب والتقصير إلى ربه -: سليمان بن سحمان، غفر اللَّه له ولوالديه وللمسلمين آمين».\nوفي ل: «وصلى اللَّه وسلم على محمد وآله وصحبه أجمعين، فرغ منه كاتبه: إبراهيم بن محمد بن ضويان، غفر اللَّه له ولوالديه وإخوانه، وذلك في (٤) ج، سنة (١٣٠٧)».\nوفي م: «وصلى اللَّه وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، تمت هذه النسخة الشريفة، نهار (٢٦)، جمادى آخر، سنة (١٣٠٧)، بقلم - العبد الفقير إلى ربه -: محمد بن عبد الرحمن العمري، غفر اللَّه له ولوالديه وإخوانه وجميع المسلمين، آمين».","vol":"1","page":150},{"text":"<span data-type='title' id=toc-57>فِهْرِسُ أَهَمِّ مَرَاجِعِ التَّحْقِيقِ</span>\n١ - اجتماع الجيوش الإسلاميَّة على حرب المعطِّلة والجهميَّة، لمُحمَّد بنِ أَبي بكر ابن القيِّم، النَّاشر: دار عالم الفوائد، مكة المكرمة - السعوديَّة، ط: الأولى، ١٤٣١ هـ.\n٢ - الاسْتِيعَاب في معرفةِ الأصحاب، لأبي عمر يوسف بن عبد الله ابن عبد البَرِّ النَّمريِّ القُرطِبيِّ، ت: علي محمد البجاوي، النَّاشر: دار الجيل، بيروت - لبنان، ط: الأولى، ١٤١٢ هـ- ١٩٩٢ م.\n٣ - الأَصنام، لأبي المُنْذر هشام بن محمد الكلبيِّ، ت: أحمد زكي باشا، النَّاشر: دار الكتب المصرية، القاهرة - مصر، ط: الرابعة، ٢٠٠٠ م.\n٤ - البَحْر الرَّائق شرح كنز الدَّقَائق، لزينِ الدِّين بن إبراهيم بن محمد ابن نُجَيْم المِصريِّ، النَّاشر: دار الكتاب الإسلامي، ط: الثانية.\n٥ - البداية والنِّهاية، لأبي الفِدَاء إسماعيل بن عمر ابن كثير، ت: عبد اللَّه بن عبد المحسن التُّركي، النَّاشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، القاهرة - مصر، ط: الأولى، ١٤١٨ هـ- ١٩٩٧ م، ١٤٢٤ هـ- ٢٠٠٣ م.\n٦ - بَدائع الصَّنائِع في ترتيب الشَّرائع، لأبي بكر بن مسعود الكَاسَانيِّ، النَّاشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط: الثانية، ١٤٠٦ هـ- ١٩٨٦ م.\n٧ - البيانُ المُغْرِب في أخبار الأَنْدَلُس والمَغْرِب، لأبي عبد اللَّه محمَّد بن محمَّد ابن عِذَارِي المَرَّاكُشِيِّ، ت: ج. س. كولان، إِ. ليفي بروفنسال، النَّاشر: دار الثقافة، بيروت - لبنان، ط: الثالثة، ١٩٨٣ م.\n٨ - تاريخ الأَنطاكيِّ المَعْروف بـ «صِلةِ تاريخِ أوتيخاء»، ليحيى بن سعيد الأنطاكيِّ، ت: عمر عبد السلام تدمري، النَّاشر: جروس برس، طرابلس - لبنان، ١٩٩٠ م.","vol":"1","page":151},{"text":"٩ - تاريخ نجد، لحسين بن أبي بكر ابن غنام، النَّاشر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة - مصر، ط: الأولى، ١٣٦٨ هـ- ١٩٤٩ م.\n١٠ - تفسير القرآن العظيم، لأبي الفِدَاء إسماعيل بن عمر ابن كثير، ت: سامي بن محمد سلامة، النَّاشر: دار طيبة للنشر والتوزيع، الرِّياض - السُّعوديَّة، ط: الثانية ١٤٢٠ هـ- ١٩٩٩ م.\n١١ - تفسير القرآن العظيم، لأبي محمد عبد الرَّحمن بن محمد بن إدريس ابن أبي حاتم، ت: أسعد محمد الطيب، النَّاشر: مكتبة نزار مصطفى الباز، مكَّة المكرَّمة - السُّعوديَّة، ط: الثالثة، ١٤١٩ هـ.\n١٢ - التَّمهيد لما في المُوطَّأ من المعاني والأسانيد، لأبي عمر يوسف بن عبد الله ابن عبد البَرِّ النَّمريِّ القُرطِبيِّ، ت: مصطفى بن أحمد العلوي، ومحمد عبد الكبير البكري، النَّاشر: وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب، ١٣٨٧ هـ.\n١٣ - تهذيب اللُّغة، لأبي منصور محمد بن أحمد الأَزهريِّ، ت: محمد عوض مرعب، النَّاشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان، ط: الأولى، ٢٠٠١ م.\n١٤ - تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التَّوحيد الَّذي هو حق اللَّه على العَبِيد، لسليمان بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد الوهاب، ت: زهير الشاويش، النَّاشر: المكتب الإسلامي، بيروت - دمشق، ط: الأولى، ١٤٢٣ هـ- ٢٠٠٢ م.\n١٥ - جامع البيان عن تأويل آي القرآن، لأبي جعفر محمد بن جرير الطَّبريِّ، ت: عبد اللَّه بن عبد المحسن التُّركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - عبد السند حسن يمامة -، النَّاشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، القاهرة - مصر، ط: الأولى، ١٤٢٢ هـ- ٢٠٠١ م.\n١٦ - جامع التِّرمذيِّ، لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سَورة التِّرمذيِّ، ت: أحمد محمد شاكر (جـ ١، ٢)، ومحمد فؤاد عبد الباقي (جـ ٣)، وإبراهيم عطوة عوض (جـ ٤، ٥)، النَّاشر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة - مصر، ط: الثانية، ١٣٩٥ هـ- ١٩٧٥ م.","vol":"1","page":152},{"text":"١٧ - حِليَة الأَولياء وطَبَقات الأَصْفِياء، لأبي نُعَيْم أحمد بن عبد الله الأَصْبَهانيِّ، النَّاشر: السعادة، ١٣٩٤ هـ- ١٩٧٤ م، وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان -، ١٤٠٩ هـ.\n١٨ - الدُّرُّ المَنْثُور في التَّفسير بالمأثور، لعبد الرَّحمن بن أبي بكر السُّيوطيِّ، ت: عبد اللَّه بن عبد المحسن التُّركي، النَّاشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، القاهرة - مصر، ط: الأولى، ١٤٢٤ هـ- ٢٠٠٣ م.\n١٩ - الدُّرَر السَّنيَّة في الأجوبة النَّجديَّة، جمع: عبد الرَّحمن بن محمد بن قاسم، ط: السادسة، ١٤١٧ هـ- ١٩٩٦ م.\n٢٠ - ذيل طبقات الحنابلة، لزين الدِّين عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبليِّ، ت: عبد الرحمن بن سليمان العُثَيْمِين، النَّاشر: مكتبة العبيكان، الرِّياض - السُّعوديَّة، ط: الأولى، ١٤٢٥ هـ- ٢٠٠٥ م.\n٢١ - الرِّدَّة، لمحمد بن عمر الوَاقدِيِّ، ت: يحيى الجبوري، النَّاشر: دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان، ط: الأولى، ١٤١٠ هـ- ١٩٩٠ م.\n٢٢ - زاد المَسِير في علم التَّفسير، لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجَوْزيِّ، ت: عبد الرزاق المهدي، النَّاشر: دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان، ط: الأولى، ١٤٢٢ هـ.\n٢٣ - السُّنَن الكبرى، لأبي بكر أحمد بن الحسين البَيْهَقيِّ، ت: محمد عبد القادر عطا، النَّاشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط: الثالثة، ١٤٢٤ هـ- ٢٠٠٣ م.\n٢٤ - السُّنَن، لسعيد بن منصور، ت: سعد آل حميد، النَّاشر: دار الصِّمَيْعي للنشر والتوزيع، الرِّياض - السُّعوديَّة، ط: الأولى، ١٤١٧ هـ- ١٩٩٧ م.\n٢٥ - سِيَر أعلام النُّبَلاء، لأَبي عبدِ اللَّه محمَّد بن أحمد بن عثمان الذَّهبيِّ، ت: مجموعة من المحقِّقين بإشراف: شعيب الأرناؤوط، النَّاشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان، ط: الثالثة، ١٤٠٥ هـ- ١٩٨٥ م.","vol":"1","page":153},{"text":"٢٦ - السِّيرة النَّبويَّة، لجمال الدين عبد الملك بن هشام، ت: مصطفى السقا، وإبراهيم الأبياري، وعبد الحفيظ الشلبي، النَّاشر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة - مصر، ط: الثانية، ١٣٧٥ هـ- ١٩٥٥ م.\n٢٧ - الشَّرح الكبير على المُقْنِع، لأبي الفرج عبد الرحمن بن محمد ابن قُدَامَة المَقْدسيِّ، ت: عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي - عبد الفتاح محمد الحلو، النَّاشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، القاهرة - مصر، ط: الأولى، ١٤١٥ هـ- ١٩٩٥ م.\n٢٨ - شرح كشف الشُّبهات، لمُحمَّد بن إبراهيم آل الشَّيخ، ت: محمد بن عبد الرحمن بن قاسم، النَّاشر: طبع على نفقة محمد بن عبد الرحمن بن قاسم، ط: الأولى، ١٤١٩ هـ.\n٢٩ - الشَّريعة، لأبي بكر محمَّد بن الحسين الآجريِّ، ت: عبد الله بن عمر بن سليمان الدميجي، النَّاشر: دار الوطن، الرِّياض - السُّعوديَّة، ط: الأولى، ١٤١٨ هـ- ١٩٩٧ م.\n٣٠ - الشِّفَا بتعريف حقوق المُصْطفى، للقاضي عياض بن موسى اليَحْصُبيِّ، النَّاشر: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان، ١٤٠٩ هـ- ١٩٨٨ م.\n٣١ - الصِّحاح تاجُ اللُّغة وصِحَاح العربيَّة، لأبي نَصْر إبراهيم بن حَمَّاد الجَوْهَريِّ، ت: أحمد عبد الغفور عطار، النَّاشر: دار العلم للملايين، بيروت - لبنان، ط: الرابعة ١٤٠٧ هـ- ١٩٨٧ م.\n٣٢ - صحيح البُخَاريِّ، لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البُخاريِّ، ت: محمد زهير بن ناصر الناصر، النَّاشر: دار طوق النجاة، بيروت - لبنان، ط: الأولى، ١٤٢٢ هـ.\n٣٣ - صحيح مُسْلم، لأبي الحسين مسلم بن الحَجَّاج النَّيْسَابُوريِّ، ت: محمد فؤاد عبد الباقي، النَّاشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان.","vol":"1","page":154},{"text":"٣٤ - عنوانُ المَجْد في تاريخِ نَجْدٍ، لعثمان بن عبد الله ابن بِشْر، ت: عبد الرَّحمن بن عبد اللَّطيف آل الشَّيخ، النَّاشر: دَارَة الملك عبد العزيز، الرِّياض - السُّعوديَّة، ط: الرَّابعة، ١٤٠٣ هـ- ١٩٨٣ م.\n٣٥ - العَيْن، للخليلِ بنِ أَحْمَدَ الفَرَاهِيديِّ، ت: مهدي المخزومي، وإبراهيم السامرائي، النَّاشر: دار مكتبة الهلال، بيروت - لبنان.\n٣٦ - الغَرِيبَيْن في القرآنِ والحديث، لأبي عُبَيْدٍ الهَرَويِّ، ت: أحمد فريد المزيدي، النَّاشر: مكتبة نزار مصطفى الباز، مكَّة المكرَّمة - السُّعوديَّة، ط: الأولى، ١٤١٩ هـ- ١٩٩٩ م.\n٣٧ - فتاوى ورسائل سماحة الشَّيخ محمَّد بن إبراهيم بن عبد اللَّطيف آل الشَّيخ، جمع وترتيب وتحقيق: محمد بن عبد الرحمن بن قاسم، النَّاشر: مطبعة الحكومة بمكَّة المكرَّمة - السُّعوديَّة، ط: الأولى، ١٣٩٩ هـ.\n٣٨ - فتح البَارِي شرح صحيح البُخاريِّ، لأبي الفضلِ أحمد بن علي ابن حَجَرٍ العسقلانيِّ، النَّاشر: دار المعرفة، بيروت - لبنان، ١٣٧٩ هـ.\n٣٩ - الفَصْل في المِلَل والأَهْوَاء والنِّحَل، لأبي محمد علي بن أحمد ابن حَزْم القُرْطبيِّ، النَّاشر: مكتبة الخانجي، القاهرة - مصر.\n٤٠ - القَوْل المُفِيد على كتاب التَّوحيد، لمحمد بن صالح العُثَيْمِين، النَّاشر: دار ابن الجَوْزيِّ، الدَّمام - السُّعوديَّة، ط: الثانية، ١٤٢٤ هـ.\n٤١ - الكَافِي في فقه الإمام أحمد، لموفَّق الدِين أبي محمد عبد الله بن أحمد ابن قُدَامَة المَقْدسيِّ، النَّاشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط: الأولى، ١٤١٤ هـ- ١٩٩٤ م.\n٤٢ - الكَامِل في التَّاريخ، لأبي الحسن علي بن أبي الكرم ابن الأَثِير، ت: عمر عبد السلام تدمري، النَّاشر: دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان، ط: الأولى، ١٤١٧ هـ- ١٩٩٧ م.","vol":"1","page":155},{"text":"٤٣ - كَنْز الدُّرَر وجامع الغُرَر، لأبي بكر بن عبد اللَّهِ بن أَيْبَك الدَّوَادَارِي، ت: مجموعة من المحققين، النَّاشر: عيسى البابي الحلبي.\n٤٤ - مجموع الفَتَاوى، لِتقيِّ الدِّين أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحَرَّانيِّ، جمع: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، النَّاشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النَّبويَّة - السُّعوديَّة، ١٤١٦ هـ- ١٩٩٥ م.\n٤٥ - المَجْمُوع شرح المُهَذَّب، لمحيي الدِّين يحيى بن شرف النَّوويِّ، النَّاشر: دار الفكر، بيروت - لبنان، دون تاريخ.\n٤٦ - مجموعة الرَّسائل والمسائل النَّجديَّة لبعضِ عُلماء نَجْد الأعلام، لعبد اللَّطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشَّيخ، النَّاشر: دار العاصمة، الرِّياض - السُّعوديَّة، ط: الثالثة، ١٤١٢ هـ.\n٤٧ - مُختار الصِّحَاح، لأبي عبد الله محمد بن أبي بكر الرَّازيِّ، ت: يوسف الشيخ محمد، النَّاشر: المكتبة العصرية - الدار النموذجية، بيروت/ صيدا - لبنان، ط: الخامسة، ١٤٢٠ هـ- ١٩٩٩ م.\n٤٨ - مُخْتَصر خَلِيل، لخليل بن إسحاق الجنديِّ، ت: أحمد جاد، النَّاشر: دار الحديث، القاهرة - مصر، ط: الأولى، ١٤٢٦ هـ- ٢٠٠٥ م.\n٤٩ - المُخْتَصر، لأبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المُزَنيِّ، النَّاشر: دار المعرفة، بيروت - لبنان، ١٤١٠ هـ- ١٩٩٠ م.\n٥٠ - مَدَارج السَّالِكين بين مَنَازِل إيَّاك نَعْبُد وإيَّاك نَسْتَعِين، لمُحمَّد بنِ أَبي بكر ابن القيِّم، ت: محمد حامد الفقي، النَّاشر: دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان، ط: الأولى، ١٣٩٣ هـ- ١٩٧٣ م.\n٥١ - مُسْنَد الإمام أحمد بن حنبل، لأبي عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل الشَّيبانيِّ، ت: شعيب الأرناؤوط - عادل مرشد، وآخرون، إشراف: عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، النَّاشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان، ط: الأولى، ١٤٢١ هـ- ٢٠٠١ م.","vol":"1","page":156},{"text":"٥٢ - المُسْنَد، لأبي يعلى أحمد بن علي بن المُثَنَّى الموصِلِي، ت: حسين سليم أسد، النَّاشر: دار المأمون للتراث، دمشق - سوريا، ط: الأولى، ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م.\n٥٣ - المُسْنَد، لإسحاق بن راهويه، ت: عبد الغفور بن عبد الحق البلوشي، النَّاشر: مكتبة الإيمان، المدينة النَّبويَّة - السُّعوديَّة، ط: الأولى، ١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م.\n٥٤ - مَشارِق الأَنْوار على صِحَاح الآثار، للقاضي عياض بن موسى اليَحْصُبيِّ، النَّاشر: المكتبة العتيقة - تونس -، ودار التراث - مصر -.\n٥٥ - مشاهير علماء نجد وغيرهم، لعبد الرَّحمن بن عبد اللَّطيف آل الشَّيخ، النَّاشر: دار اليمامة للبحث والترجمة والنَّشر، الرِّياض - السُّعوديَّة، ط: الثانية، ١٣٩٤ هـ.\n٥٦ - المُصنَّف، لأبي بكر ابن أبي شَيْبَة، ت: كمال يوسف الحوت، النَّاشر: مكتبة الرُّشد، الرِّياض - السُّعوديَّة، ط: الأولى، ١٤٠٩ هـ.\n٥٧ - مَعَالِم التَّنزيل في تفسير القرآن، لمحي الدِّين أبي محمد الحسين بن مسعود البَغَويِّ، ت: عبد الرزاق المهدي، النَّاشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت، ط: الأولى، ١٤٢٠ هـ.\n٥٨ - مُعْجَم ابن الأَعْرَابيِّ، لأحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن الأَعْرَابيِّ، ت: عبد المحسن بن إبراهيم بن أحمد الحسيني، النَّاشر: دار ابن الجَوزيِّ، الرِّياض - السُّعوديَّة، ط: الأولى، ١٤١٨ هـ- ١٩٩٧ م.\n٥٩ - المُعْجَم الكبير، لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطَّبرانيِّ، ت: حمدي بن عبد المجيد السلفي، النَّاشر: مكتبة ابن تيمية، القاهرة - مصر، ط: الثانية.\n٦٠ - مُعْجَم مَقَايِيس اللُّغَة، لأبِي الحُسَيْن أحمدَ بنِ فَارِسٍ الرَّازيِّ، ت: عبد السلام محمد هارون، النَّاشر: دار الفكر، بيروت - لبنان، ١٣٩٩ هـ- ١٩٧٩ م.\n٦١ - المَغَازي، لمحمد بن عمر الوَاقدِيِّ، ت: مارسدن جونس، النَّاشر: دار الأعلمي، بيروت - لبنان، ط: الثالثة، ١٤٠٩ هـ- ١٩٨٩ م.","vol":"1","page":157},{"text":"٦٢ - المُغْنِي، لأبي محمد موفَّق الدِّين عبد الله بن أحمد ابن قُدَامَة المَقْدسيِّ، النَّاشر: مكتبة القاهرة - مصر، ١٣٨٨ هـ- ١٩٦٨ م.\n٦٣ - مِنْهاج السُّنَّة النَّبويَّة في نَقْض كلام الشِّيعَة القَدريَّة، لتقي الدِّين أبي العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحَرَّاني، ت: محمد رشاد سالم، النَّاشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرِّياض - السُّعوديَّة، ط: الأولى، ١٤٠٦ هـ- ١٩٨٦ م.\n٦٤ - مِنْهاج الطَّالِبِين وعُمْدة المُفْتِين في الفقه، لمحيي الدِّين يحيى بن شرف النَّوويِّ، ت: عوض قاسم أحمد عوض، النَّاشر: دار الفكر، بيروت - لبنان، ط: الأولى، ١٤٢٥ هـ- ٢٠٠٥ م.\n٦٥ - مَوَاهِبُ الجَلِيل في شرح مُخْتَصر خَلِيل، لشمس الدِّين أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحطاب المالكيِّ، النَّاشر: دار الفكر، بيروت - لبنان، ط: الثالثة، ١٤١٢ هـ- ١٩٩٢ م.\n٦٦ - النَّشْر في القِرَاءاتِ العَشْر، لمحمَّد بنِ محمَّد بن محمَّد ابنِ الجَزرِيِّ، ت: علي محمَّد الضباع، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، دون تاريخ.\n٦٧ - النِّهَايةُ في غَرِيبِ الحديثِ والأَثَر، لمَجْدِ الدِّين المُباركِ بنِ محمَّد الشَّيْبَانيِّ الجَزَرِيِّ ابنِ الأَثِيرِ، ت: طاهر الزاوي، ومحمود الطناحي، النَّاشر: المكتبة العلمية، بيروت - لبنان، ١٣٩٩ هـ.","vol":"1","page":158}]}