{"ً":{"ٌ":5914,"ٍ":"ضعيف أبي داود - الأم","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"كتب الألباني/ضعيف سنن أبي داود - الألباني - الكتاب الأم - ط غراس","files":["dsado00.pdf|الغلاف","dsado01.pdf","dsado02.pdf"]},"ّ":"الكتاب: ضعيف أبي داود - الأم\nالمؤلف: محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى: ١٤٢٠هـ)\nدار النشر: مؤسسة غراس للنشر والتوزيع - الكويت\nالطبعة: الأولى - ١٤٢٣ هـ\nعدد الأجزاء: ٢\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"[ضعيف أبي داود - الألباني]\n\nوهو الكتاب (الأم) - كما سماه مؤلفه الشيخ ﵀ - والذي خرج فيه أحاديثه مطولا وتكلم على أسانيده ورجاله مفصلا تعديلا وتجريحا وتصحيحا وتضعيفا، وعلى النحو الذي انتهجه - ﵀ - فى السلسلتين \" الصحيحة \" و\" الضعيفة \"","ٓ":"1.0","ٔ":414,"ٕ":6,"ٖ":1770154626,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1","2"],"ٚ":[{"title":"١- كتاب الطهارة","level":1,"page":8},{"title":"١- باب التخلي عند قضاء الحاجة","level":2,"page":8},{"title":"٢- من باب الرجل يتبوأ لبوله","level":2,"page":8},{"title":"٣- باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء","level":2,"page":10},{"title":"٤- من باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة","level":2,"page":10},{"title":"٥- باب الرخصة في ذلك","level":2,"page":11},{"title":"٦- باب كيف التكشف عند الحاجة","level":2,"page":11},{"title":"٧- باب كراهية الكلام عند الخلاء","level":2,"page":11},{"title":"٨- باب أيرد السلام وهو يبول","level":2,"page":12},{"title":"٩- باب في الرجل يذكر الله تعالى على غير طهر","level":2,"page":12},{"title":"١٠- باب الخاتم يكون فيه ذكر الله يدخل به الخلاء","level":2,"page":12},{"title":"١١- ومن باب الاستبراء من البول","level":2,"page":15},{"title":"١٢- باب البول قائما","level":2,"page":16},{"title":"١٣- باب في الرجل يبول بالليل في الإناء ثم يضعه عنده","level":2,"page":16},{"title":"١٤- باب المواضع التي نهى النبي ﷺ عن البول فيها","level":2,"page":16},{"title":"١٥- ومن باب في البول في المستحم","level":2,"page":17},{"title":"١٦- باب النهي عن البول في الجحر","level":2,"page":18},{"title":"١٧- باب ما يقول الرجل إذا خرج من الخلاء","level":2,"page":20},{"title":"١٨- باب كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء","level":2,"page":20},{"title":"١٩- باب الاستتار في الخلاء","level":2,"page":20},{"title":"٢٠- ومن \" باب ما ينهى عنه أن يستنجى به \"","level":2,"page":24},{"title":"٢١- باب الاستنجاء بالحجارة","level":2,"page":24},{"title":"٢٢- باب في الاستبراء","level":2,"page":25},{"title":"٢٣- باب في الاستنجاء بالماء","level":2,"page":26},{"title":"٢٤- باب الرجل يدلك يده بالأرض إذا استنجى","level":2,"page":26},{"title":"٢٥- باب السواك","level":2,"page":26},{"title":"٢٦- باب كيف يستاك؟","level":2,"page":26},{"title":"٢٧- باب الرجل يستاك بسواك غيره","level":2,"page":26},{"title":"٢٨- باب غسل السواك","level":2,"page":26},{"title":"٢٩- باب السواك من الفطرة","level":2,"page":26},{"title":"٣٠- باب السواك لمن قام من الليل","level":2,"page":26},{"title":"٣١- باب فرض الوضوء","level":2,"page":26},{"title":"٣٢- باب الرجل يجدد الوضوء من غير حدث","level":2,"page":27},{"title":"٣٣- باب ما ينجس الماء","level":2,"page":28},{"title":"٣٤- باب ما جاء في بئر بضاعة","level":2,"page":28},{"title":"٣٥- باب الماء لا يجنب","level":2,"page":28},{"title":"٣٦- باب البول في الماء الراكد","level":2,"page":28},{"title":"٣٧- باب الوضوء بسؤر الكلب","level":2,"page":28},{"title":"٣٨- باب سؤر الهرة","level":2,"page":29},{"title":"٣٩- باب الوضوء بفضل وضوء المرأة","level":2,"page":29},{"title":"٤٠- باب النهي عن ذلك","level":2,"page":29},{"title":"٤١- باب الوضوء بماء البحر","level":2,"page":29},{"title":"٤٢- ومن \" باب الوضوء بالنبيذ \"","level":2,"page":29},{"title":"٤٣- ومن باب \" أيصلي الرجل وهو حاقن؟ \"","level":2,"page":31},{"title":"٤٤- باب ما يجزئ من الماء في الوضوء","level":2,"page":37},{"title":"٤٥- باب الإسراف في الماء","level":2,"page":38},{"title":"٤٦- باب في إسباغ الوضوء","level":2,"page":38},{"title":"٤٧- باب الوضوء في آنية الصفر","level":2,"page":38},{"title":"٤٨- باب التسمية على الوضوء","level":2,"page":38},{"title":"٤٩- باب في الرجل يدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها","level":2,"page":38},{"title":"٥٠- ومن باب صفة وضوء النبي ﷺ","level":2,"page":38},{"title":"٥١- باب الوضوء ثلاثا ثلاثا","level":2,"page":42},{"title":"٥٢- باب الوضوء مرتين","level":2,"page":42},{"title":"٥٣- باب الوضوء مرة مرة","level":2,"page":42},{"title":"٥٤- باب في الفرق بين المضمضة والاستنشاق","level":2,"page":43},{"title":"٥٥- باب في الاستنثار","level":2,"page":45},{"title":"٥٦- باب تخليل اللحية","level":2,"page":45},{"title":"٥٧- ومن \" باب المسح على العمامة \"","level":2,"page":45},{"title":"٥٨- باب غسل الرجلين","level":2,"page":47},{"title":"٥٩- ومن باب المسح على الخفين","level":2,"page":48},{"title":"٦٠- ومن باب التوقيت في المسح","level":2,"page":50},{"title":"٦١- باب المسح على الجوربين","level":2,"page":53},{"title":"٦٢- باب","level":2,"page":53},{"title":"٦٣- ومن باب كيف المسح","level":2,"page":53},{"title":"٦٤- باب الانتضاح","level":2,"page":56},{"title":"٦٥- ومن باب ما يقول الرجل إذا توضأ","level":2,"page":56},{"title":"٦٦- باب الرجل يصلي الصلوات بوضوء واحد","level":2,"page":58},{"title":"٦٧- باب تفريق الوضوء","level":2,"page":58},{"title":"٦٨- باب إذا شك في الحدث","level":2,"page":58},{"title":"٦٩- باب الوضوء من القبلة","level":2,"page":58},{"title":"٧٠- باب الوضوء من مس الذكر","level":2,"page":58},{"title":"٧١- باب الرخصة في ذلك","level":2,"page":58},{"title":"٧٢- باب في الوضوء من لحوم الإبل","level":2,"page":58},{"title":"٧٣- باب في الوضوء من مس اللحم النيء وغسله","level":2,"page":58},{"title":"٧٤- باب ترك الوضوء من مس الميتة","level":2,"page":58},{"title":"٧٥- من باب ترك الوضوء مما مست النار","level":2,"page":59},{"title":"٧٦- باب التشديد في ذلك","level":2,"page":59},{"title":"٧٧- باب في الوضوء من اللبن","level":2,"page":59},{"title":"٧٨- باب الرخصة في ذلك","level":2,"page":59},{"title":"٧٩- باب الوضوء من الدم","level":2,"page":59},{"title":"٨٠- من باب الوضوء من النوم","level":2,"page":60},{"title":"٨١- باب في الرجل يطأ الأذى","level":2,"page":65},{"title":"٨٢- باب من يحدث في الصلاة","level":2,"page":65},{"title":"٨٣- ومن باب في المذي","level":2,"page":71},{"title":"٨٤- باب في الإكسال","level":2,"page":73},{"title":"٨٥- باب في الجنب يعود","level":2,"page":73},{"title":"٨٦- باب الوضوء لمن أراد أن يعود","level":2,"page":73},{"title":"٨٧- باب الجنب ينام","level":2,"page":73},{"title":"٨٨- باب الجنب يأكل","level":2,"page":73},{"title":"٨٩- باب من قال: يتوضأ الجنب","level":2,"page":73},{"title":"٩٠- ومن باب الجنب يؤخر الغسل","level":2,"page":75},{"title":"٩١- باب في الجنب يقرأ القران","level":2,"page":78},{"title":"٩٢- باب في الجنب يصافح","level":2,"page":85},{"title":"٩٣- باب في الجنب يدخل المسجد","level":2,"page":85},{"title":"٩٤- باب في الجنب يصلي بالقوم وهو ناس","level":2,"page":91},{"title":"٩٥- باب في الرجل يجد البلة في منامه","level":2,"page":92},{"title":"٩٦- باب المرأة ترى ما يرى الرجل","level":2,"page":92},{"title":"٩٧- باب مقدار الماء الذي يجزي به الغسل","level":2,"page":92},{"title":"٩٨- من باب في الغسل من الجنابة","level":2,"page":92},{"title":"٩٩- باب الوضوء بعد الغسل","level":2,"page":105},{"title":"١٠٠- باب المرأة هل تنقض شعرها عند الغسل؟","level":2,"page":105},{"title":"١٠١- باب في الجنب يغسل رأسه بخطمي أيجزئه ذلك","level":2,"page":105},{"title":"١٠٢- باب فيما يفيض بين الرجل والمرأة من الماء","level":2,"page":107},{"title":"١٠٣- باب مواكلة الحائض ومجامعتها","level":2,"page":107},{"title":"١٠٤- باب الحائض تناول من المسجد","level":2,"page":107},{"title":"١٠٥- باب الحائض لا تقضي الصلاة","level":2,"page":107},{"title":"١٠٦- من باب في إتيان الحائض","level":2,"page":108},{"title":"١٠٧- من باب في الرجل يصيب منها ما دون الجماع","level":2,"page":112},{"title":"١٠٨- من باب في المرأة تستحاض، ومن قال:","level":2,"page":118},{"title":"١٠٩- من باب إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة","level":2,"page":119},{"title":"١١٠- من باب ما روي أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة","level":2,"page":124},{"title":"١١١- من باب من قال: تجمع بين الصلاتين، وتغتسل لهما غسلا","level":2,"page":126},{"title":"١١٢- من باب من قال: تغتسل من طهر إلى طهر","level":2,"page":128},{"title":"١١٣- باب من قال: المستحاضة تغتسل من ظهر إلى ظهر","level":2,"page":130},{"title":"١١٤- من باب من قال: تغتسل كل يوم مرة، ولم يقل: عند الظهر","level":2,"page":130},{"title":"١١٥- باب من قال: تغتسل بين الأيام","level":2,"page":131},{"title":"١١٦- باب من قال: توضأ لكل صلاة","level":2,"page":131},{"title":"١١٧- باب من لم يذكر الوضوء إلا عند الحدث","level":2,"page":131},{"title":"١١٨- باب في المرأة ترى الصفرة والكدرة بعد الطهر","level":2,"page":131},{"title":"١١٩- باب في المرأة المستحاضة يغشاها زوجها","level":2,"page":131},{"title":"١٢٠- باب ماجاء في وقت النفساء","level":2,"page":131},{"title":"١٢١- من باب الاغتسال من الحيض","level":2,"page":132},{"title":"١٢٢- من باب التيمم","level":2,"page":133},{"title":"١٢٣- من باب التيمم في الحضر","level":2,"page":134},{"title":"١٢٤- باب الجنب يتيمم","level":2,"page":137},{"title":"١٢٥- باب إذا خاف الجنب البرد؛ أيتيمم؟","level":2,"page":137},{"title":"١٢٦- باب المجروح يتيمم","level":2,"page":137},{"title":"١٢٧- باب المتيمم يجد الماء بعدما يصلي في الوقت","level":2,"page":137},{"title":"١٢٨- من باب في الغسل للجمعة","level":2,"page":137},{"title":"١٢٩- باب الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة","level":2,"page":141},{"title":"١٣٠- باب الرجل يسلم فيؤمر بالغسل","level":2,"page":141},{"title":"١٣١- من باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسة في حيضها","level":2,"page":141},{"title":"١٣٢- باب الصلاة في الثوب الذي يصيب أهله فيه","level":2,"page":143},{"title":"١٣٣- باب الصلاة في شعر النساء","level":2,"page":143},{"title":"١٣٤- باب الرخصة في ذلك","level":2,"page":143},{"title":"١٣٥- باب المني يصيب الثوب","level":2,"page":143},{"title":"١٣٦- من باب بول الصبي يصيب الثوب","level":2,"page":143},{"title":"١٣٧- باب الأرض يصيبها البول","level":2,"page":145},{"title":"١٣٨- باب في طهور الأرض إذا يبست","level":2,"page":145},{"title":"١٣٩- باب الأذى يصيب الذيل","level":2,"page":145},{"title":"١٤٠- باب الأذى يصيب النعل","level":2,"page":145},{"title":"١٤١- باب الاعادة من النجاسة تكون في الثوب","level":2,"page":145},{"title":"١٤٢- باب البزاق يصيب الثوب","level":2,"page":146},{"title":"٢- أول كتاب الصلاة","level":1,"page":147},{"title":"١- باب في المواقيت","level":2,"page":147},{"title":"٢- باب وقت صلاة النبي ﷺ، وكيف كان يصليها","level":2,"page":147},{"title":"٣- باب وقت صلاة الظهر","level":2,"page":147},{"title":"٤- من باب وقت العصر","level":2,"page":147},{"title":"٥- باب وقت المغرب","level":2,"page":149},{"title":"٦- باب وقت العشاء الآخرة","level":2,"page":149},{"title":"٧- باب وقت الصبح","level":2,"page":149},{"title":"٨- باب المحافظة على الصلوات","level":2,"page":150},{"title":"٩- باب إذا أخر الامام الصلاة عن الوقت","level":2,"page":150},{"title":"١٠- من باب من نام عن صلاة أو نسيها","level":2,"page":150},{"title":"١١- من باب في بناء المساجد","level":2,"page":154},{"title":"١٢- باب اتخاذ المساجد في الدور","level":2,"page":157},{"title":"١٣- باب في السرج في المساجد","level":2,"page":157},{"title":"١٤- من باب في حصى المسجد","level":2,"page":160},{"title":"١٥- باب كنس المسجد","level":2,"page":163},{"title":"١٦- من باب اعتزال النساء في المساجد عن الرجال","level":2,"page":166},{"title":"١٧- باب ما يقول الرجل عند دخوله المسجد","level":2,"page":167},{"title":"١٨- باب ما جاء في الصلاة عند دخول المسجد","level":2,"page":167},{"title":"١٩- باب فضل القعود في المسجد","level":2,"page":167},{"title":"٢٠- باب في كراهية إنشاد الضالة في المسجد","level":2,"page":167},{"title":"٢١- من باب في كراهية البزاق في المسجد","level":2,"page":167},{"title":"٢٢- من باب ما جاء في المشرك يدخل المسجد","level":2,"page":168},{"title":"٢٣- من باب المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة","level":2,"page":169},{"title":"٢٤- باب النهي عن الصلاة في مبارك الإبل","level":2,"page":171},{"title":"٢٥- من باب متى يؤمر الغلام بالصلاة؟","level":2,"page":171},{"title":"٢٦- من باب بدء الأذان","level":2,"page":173},{"title":"٢٧- باب كيف الأذان؟","level":2,"page":174},{"title":"٢٨- باب في الإقامة","level":2,"page":175},{"title":"٢٩- باب الرجل يؤذن ويقيم آخر","level":2,"page":176},{"title":"٣٠- باب رفع الصوت بالأذان","level":2,"page":188},{"title":"٣١- باب ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت","level":2,"page":188},{"title":"٣٢- باب الأذان فوق المنارة","level":2,"page":188},{"title":"٣٣- باب المؤذن يستدير في أذانه","level":2,"page":188},{"title":"٣٤- باب في الدعاء بين الأذان والإقامة","level":2,"page":188},{"title":"٣٥- باب ما يقول إذا سمع الاقامة","level":2,"page":188},{"title":"٣٦- باب ما جاء في الدعاء عند الأذان","level":2,"page":190},{"title":"٣٧- باب ما يقول عند أذان المغرب","level":2,"page":190},{"title":"٣٨- باب أخذ الأجر على التأذين","level":2,"page":192},{"title":"٣٩- باب في الأذان قبل دخول الوقت","level":2,"page":192},{"title":"٤٠- باب الأذان للأعمى","level":2,"page":192},{"title":"٤١- باب الخروج من المسجد بعد الأذان","level":2,"page":192},{"title":"٤٢- باب في المؤذن ينتظر الإمام","level":2,"page":192},{"title":"٤٣- باب في التثويب","level":2,"page":192},{"title":"٤٤- من باب في الصلاة تقام ولم يأت الامام؛ ينتظرونه قعودا","level":2,"page":192},{"title":"٤٥- باب التشديد في ترك الجماعة","level":2,"page":197},{"title":"٤٦- باب في فضل صلاة الجماعة","level":2,"page":197},{"title":"٤٧- باب ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة","level":2,"page":197},{"title":"٤٨- باب ما جاء في المشي إلى الصلاة في الظلم","level":2,"page":197},{"title":"٤٩- باب ما جاء في الهدي في المشي إلى الصلاة","level":2,"page":197},{"title":"٥٠- باب من خرج يريد الصلاة فسبق بها","level":2,"page":197},{"title":"٥١- باب ما جاء في خروج النساء إلى المسجد","level":2,"page":197},{"title":"٥٢- باب التشديد في ذلك","level":2,"page":197},{"title":"٥٣- باب السعي إلى الصلاة","level":2,"page":197},{"title":"٥٤- باب في الجمع في المسجد مرتين","level":2,"page":197},{"title":"٥٥- من باب فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة","level":2,"page":198},{"title":"٥٦- باب إذا صلى ثم أدرك جماعة؛ يعيد","level":2,"page":202},{"title":"٥٧- باب جماع الامامة وفضلها","level":2,"page":202},{"title":"٥٨- باب في كراهية التدافع على الامامة","level":2,"page":203},{"title":"٥٩- من باب من أحق بالامامة؟","level":2,"page":204},{"title":"٦٠- باب إمامة النساء","level":2,"page":205},{"title":"٦١- باب الرجل يؤم القوم وهم له كارهون","level":2,"page":205},{"title":"٦٢- باب! إمامة البر والفاجر","level":2,"page":207},{"title":"٦٣- باب إمامة الأعمى","level":2,"page":209},{"title":"٦٤- باب إمامة الزائر","level":2,"page":209},{"title":"٦٥- باب الامام يقوم مكانا أرفع من مكان القوم","level":2,"page":210},{"title":"٦٦- باب إمامة من صلى بقوم وقد صلى تلك الصلاة","level":2,"page":210},{"title":"٦٧- باب الامام يصلي من قعود","level":2,"page":210},{"title":"٦٨- باب الرجلين يؤم أحدهما صاحبه؛ كيف يقومان؟","level":2,"page":210},{"title":"٦٩- باب إذا كانوا ثلاثة؛ كيف يقومون؟","level":2,"page":210},{"title":"٧٠- باب الامام ينحرف بعد التسليم","level":2,"page":210},{"title":"٧١- باب الامام يتطوع في مكانه","level":2,"page":210},{"title":"٧٢- من باب الامام يحدث بعدما يرفع رأسه من آخر الركعة","level":2,"page":210},{"title":"٧٣- باب ما يؤمر به المأموم من اتباع الامام","level":2,"page":214},{"title":"٧٤- باب التشديد فيمن يرفع قبل الامام أو يضع قبله","level":2,"page":214},{"title":"٧٥- باب فيمن ينصرف قبل الامام","level":2,"page":214},{"title":"٧٦- باب جماع أثواب ما يصلى فيه","level":2,"page":214},{"title":"٧٧- باب الرجل يعقد الثوب في قفاه ثم يصلي","level":2,"page":214},{"title":"٧٨- باب الرجل يصلي في ثوب بعضه على غيره","level":2,"page":214},{"title":"٧٩- باب الرجل يصلي في قميص واحد","level":2,"page":215},{"title":"٨٠- باب إذا كان الثوب ضيقا يتزر به","level":2,"page":217},{"title":"٨١- من باب الاسبال في الصلاة","level":2,"page":217},{"title":"٨٢- باب في كم تصلي المرأة؟","level":2,"page":220},{"title":"٨٣- من باب المرأة تصلي بغير خمار","level":2,"page":223},{"title":"٨٤- باب السدل في الصلاة","level":2,"page":225},{"title":"٨٥- باب الصلاة في شعر النساء","level":2,"page":225},{"title":"٨٦- باب الرجل يصلي عاقصا شعره","level":2,"page":225},{"title":"٨٧- باب الصلاة في النعل","level":2,"page":225},{"title":"٨٨- باب المصلي إذا خلع نعليه؛ أين يضعهما؟","level":2,"page":225},{"title":"٨٩- باب الصلاة على الخمر","level":2,"page":225},{"title":"٩٠- من باب الصلاة على الحصير","level":2,"page":225},{"title":"٩١- باب الرجل يسجد على ثوبه","level":2,"page":228},{"title":"٩٢- من باب تسوية الصفوف","level":2,"page":228},{"title":"٩٣- باب الصفوف بين السوارى","level":2,"page":231},{"title":"٩٤- من باب من يستحب أن يلي الإمام في الصف، وكراهية التأخر","level":2,"page":231},{"title":"٩٥- باب مقام الصبيان من الصف","level":2,"page":233},{"title":"٩٦- باب صف النساء، والتأخر عن الصف الأول","level":2,"page":236},{"title":"٩٧- باب مقام الإمام من الصف","level":2,"page":236},{"title":"٩٨- باب الرجل يصلي وحده خلف الصف","level":2,"page":237},{"title":"٩٩- باب الرجل يركع دون الصف","level":2,"page":237},{"title":"١٠٠- باب ما يستر المصلي","level":2,"page":238},{"title":"١٠١- باب الخط إذا لم يجد عصا","level":2,"page":238},{"title":"١٠٢- باب الصلاة إلى الراحلة","level":2,"page":248},{"title":"١٠٣- باب إذا صلى إلى سارية أو نحوها؛ أين يجعلها منه؟","level":2,"page":249},{"title":"١٠٤- باب الصلاة إلى المتحدثين والنيام","level":2,"page":252},{"title":"١٠٥- باب الدنو من السترة","level":2,"page":252},{"title":"١٠٦- باب ما يؤمر المصلي أن يدرأ عن الممر بين يديه","level":2,"page":252},{"title":"١٠٧- باب ما ينهى عنه من المرور بين يدي المصلي","level":2,"page":252},{"title":"١٠٨- من باب ما يقطع الصلاة","level":2,"page":253},{"title":"١٠٩- باب سترة الامام سترة من خلفه","level":2,"page":259},{"title":"١١٠- باب من قال: المرأة لا تقطع الصلاة","level":2,"page":259},{"title":"١١١- باب من قال: الحمار لا يقطع الصلاة","level":2,"page":259},{"title":"١١٢- باب من قال: الكلب لا يقطع الصلاة","level":2,"page":259},{"title":"١١٣- باب من قال: لا يقطع الصلاة شيء","level":2,"page":262},{"title":"١١٤- من باب رفع اليدين في الصلاة","level":2,"page":268},{"title":"١١٥- من باب افتتاح الصلاة","level":2,"page":269},{"title":"١١٦- باب [من ذكر أنه يرفع يديه إذا قام من الثنتين] (*)","level":2,"page":284},{"title":"١١٧- من باب من لم يذكر الرفع عند الركوع","level":2,"page":284},{"title":"١١٨- من باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة","level":2,"page":289},{"title":"١١٩- من باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء","level":2,"page":295},{"title":"١٢٠- باب من رأى الاستفتاح بـ: \" سبحانك اللهم وبحمدك \"","level":2,"page":298},{"title":"١٢١- من باب السكتة عند الافتتاح","level":2,"page":298},{"title":"١٢٢- باب الجهر بـ (بسم الله الرحمن الرحيم)","level":2,"page":304},{"title":"١٢٣- باب من جهر بالبسملة","level":2,"page":305},{"title":"١٢٤- باب تخفيف الصلاة للأمر يحدث","level":2,"page":308},{"title":"١٢٥- باب في تخفيف الصلاة","level":2,"page":309},{"title":"١٢٦- باب ماجاء في نقصان الصلاة","level":2,"page":311},{"title":"١٢٧- باب القراءة في الظهر","level":2,"page":311},{"title":"١٢٨- باب تخفيف الأخريين","level":2,"page":312},{"title":"١٢٩- باب قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر","level":2,"page":312},{"title":"١٣٠- باب قدر القراءة في المغرب","level":2,"page":314},{"title":"١٣١- باب من رأى التخفيف فيها","level":2,"page":314},{"title":"١٣٢- باب الرجل يعيد سورة واحدة في الركعتين","level":2,"page":315},{"title":"١٣٣- باب القراءة في الفجر","level":2,"page":315},{"title":"١٣٤- من باب من ترك القراءة في صلاته بـ (فاتحة الكتاب)","level":2,"page":315},{"title":"١٣٥- باب من رأى القراءة إذا لم يجهر","level":2,"page":328},{"title":"١٣٦- باب ما يجزي الأمي الأعجمي من القراءة","level":2,"page":328},{"title":"١٣٧- باب تمام التكبير","level":2,"page":330},{"title":"١٣٨- باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه؟","level":2,"page":332},{"title":"١٣٩- باب النهوض في الفرد","level":2,"page":335},{"title":"١٤٠- باب الإقعاء بين السجدتين","level":2,"page":335},{"title":"١٤١- باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع","level":2,"page":335},{"title":"١٤٢- باب الدعاء بين السجدتين","level":2,"page":335},{"title":"١٤٣- باب رفع النساء إذا كن مع الرجال","level":2,"page":335},{"title":"١٤٤- باب طول القيام من الركوع وبين السجدتين","level":2,"page":335},{"title":"١٤٨- باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود (*)","level":2,"page":335},{"title":"١٤٩- باب قول النبي ﷺ:","level":2,"page":335},{"title":"١٥٠- باب وضع اليدين على الركبتين","level":2,"page":336},{"title":"١٥١- من باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده","level":2,"page":336},{"title":"١٥٢- باب في الدعاء في الركوع والسجود","level":2,"page":339},{"title":"١٥٣- ومن باب الدعاء في الصلاة","level":2,"page":339},{"title":"١٥٤- باب مقدار الركوع والسجود","level":2,"page":340},{"title":"١٥٥- باب أعضاء السجود","level":2,"page":344},{"title":"١٥٦- باب في الرجل يدرك الامام ساجدا؛ كيف يصنع؟","level":2,"page":344},{"title":"١٥٧- باب السجود على الأنف والجبهة","level":2,"page":344},{"title":"١٥٨- من باب صفة السجود","level":2,"page":345},{"title":"١٥٩- باب الرخصة في ذلك للضررة","level":2,"page":346},{"title":"١٦٠- باب في التخصر والاقعاء","level":2,"page":348},{"title":"١٦١- باب البكاء في الصلاة","level":2,"page":348},{"title":"١٦٢- باب كراهية الوسوسة وحديث النفس في الصلاة","level":2,"page":348},{"title":"١٦٣- باب الفتح على الامام في الصلاة","level":2,"page":348},{"title":"١٦٤- باب النهي عن التلقين","level":2,"page":348},{"title":"١٦٥- باب الالتفات في الصلاة","level":2,"page":350},{"title":"١٦٦- باب السجود على الأنف","level":2,"page":350},{"title":"١٦٧- باب النظر في الصلاة","level":2,"page":350},{"title":"١٦٨- باب الرخصة في ذلك","level":2,"page":350},{"title":"١٦٩- باب العمل في الصلاة","level":2,"page":350},{"title":"١٧٠- باب رد السلام في الصلاة","level":2,"page":351},{"title":"١٧١- من باب تشميت العاطس في الصلاة","level":2,"page":352},{"title":"١٧٢- من باب التأمين راء الإمام","level":2,"page":354},{"title":"١٧٣- باب التصفيق في الصلاة","level":2,"page":357},{"title":"١٧٤- من باب الاشارة في الصلاة","level":2,"page":358},{"title":"١٧٥- من باب في مسح الحصى في الصلاة","level":2,"page":359},{"title":"١٧٦- باب الرجل يصلي مختصرا","level":2,"page":361},{"title":"١٧٧- باب الرجل يعتمد في الصلاة على عصا","level":2,"page":361},{"title":"١٧٨- باب النهي عن الكلام في الصلاة","level":2,"page":361},{"title":"١٧٩- باب في صلاة القاعد","level":2,"page":361},{"title":"١٨٠- باب كيف الجلوس في التشهد؟","level":2,"page":361},{"title":"١٨١- من باب من ذكر التورك في الرابعة","level":2,"page":362},{"title":"١٨٢- من باب التشهد","level":2,"page":362},{"title":"١٨٣- باب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد","level":2,"page":366},{"title":"١٨٤- باب ما يقول بعد التشهد","level":2,"page":367},{"title":"١٨٥- باب إخفاء التشهد","level":2,"page":367},{"title":"١٨٦- من باب الاشارة في التشهد","level":2,"page":367},{"title":"١٨٧- باب كراهية الاعتماد على اليد في الصلاة","level":2,"page":371},{"title":"١٨٨- باب في تخفيف القعود","level":2,"page":373},{"title":"١٨٩- باب في السلام","level":2,"page":375},{"title":"١٩٠- باب الرد على الإمام","level":2,"page":375},{"title":"١٩١- باب التكبير بعد الصلاة","level":2,"page":377},{"title":"١٩٢- باب حذف التسليم","level":2,"page":377},{"title":"١٩٣- باب إذا أحدث في صلاته يستقبل","level":2,"page":379},{"title":"١٩٤ باب في الرجل يتطوع في مكانه الذي صلى فيه المكتوبة","level":2,"page":380},{"title":"١٩٥- باب السهو في السجدتين","level":2,"page":380},{"title":"١٩٦- باب إذا صلى خمسا","level":2,"page":384},{"title":"١٩٧- باب إذا شك في الثنتين والثلاث؛ من قال: يلقي الشك","level":2,"page":384},{"title":"١٩٨- باب من قال: يتم على أكبر ظنه","level":2,"page":384},{"title":"١٩٩- باب من قال: بعد التسليم","level":2,"page":388},{"title":"٢٠٠- باب من قام من ثنتين ولم يتشهد","level":2,"page":389},{"title":"٢٠١- من باب من نسي أن يتشهد وهو جالس","level":2,"page":389},{"title":"٢٠٢- باب سجدني السهو فيهما تشهد وتسليم","level":2,"page":392},{"title":"٢٠٣- باب انصراف النساء قبل الرجال من الصلاة","level":2,"page":395},{"title":"٢٠٤- باب كيف الانصراف من الصلاة","level":2,"page":395},{"title":"٢٠٥- باب صلاة الرجل التطوع في بيته","level":2,"page":395},{"title":"٢٠٦- باب من صلى لغير القبلة ثم علم","level":2,"page":395},{"title":"٢٠٧- باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة","level":2,"page":396},{"title":"٢٠٨- من باب الاجابة؛ أية ساعة هي في يوم الجمعة؟","level":2,"page":396},{"title":"٢٠٩- باب فضل الجمعة","level":2,"page":398},{"title":"٢١٠- باب التشديد في ترك الجمعة","level":2,"page":400},{"title":"٢١١- باب كفارة من تركها","level":2,"page":400},{"title":"٢١٢- باب من تجب عليه الجمعة","level":2,"page":404},{"title":"٢١٣- باب الجمعة في اليوم المطير","level":2,"page":404},{"title":"٢١٤- باب التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة","level":2,"page":404},{"title":"٢١٥- باب الجمعة للمملوك والمرأة","level":2,"page":406},{"title":"٢١٦- باب الجمعة في القرى","level":2,"page":406},{"title":"٢١٧- باب إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد","level":2,"page":406},{"title":"٢١٨- باب ما يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة","level":2,"page":406},{"title":"٢١٩- باب اللبس للجمعة","level":2,"page":406},{"title":"٢٢٠- باب التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة","level":2,"page":406},{"title":"٢٢١- باب في اتخاذ المنبر","level":2,"page":406},{"title":"٢٢٢- باب موضع المنبر","level":2,"page":406},{"title":"٢٢٣- باب الصلاة يوم الجمعة قبل الزوال","level":2,"page":406},{"title":"٢٢٣- باب الصلاة يوم الجمعة قبل الزوال","level":2,"page":408},{"title":"٢٢٤- باب في وقت الجمعة","level":2,"page":409},{"title":"٢٢٥- من باب النداء يوم الجمعة","level":2,"page":409},{"title":"٢٢٦- باب الإمام يكلم الرجل في خطبته","level":2,"page":410},{"title":"٢٢٧- باب الجلوس إذا صعد المنبر","level":2,"page":410},{"title":"٢٢٨- باب الخطبة قائما","level":2,"page":410},{"title":"٢٢٩- باب الرجل يخطب على قوس","level":2,"page":411},{"title":"٢٣٠- باب رفع اليدين على المنبر","level":2,"page":412},{"title":"٢٣١- باب إقصار الخطب","level":2,"page":414},{"title":"٢٣٢- باب الدنو من الإمام عند الموعظة","level":2,"page":414},{"title":"٢٣٣- باب الإمام يقطع الخطبة للأمر يحدث","level":2,"page":414},{"title":"٢٣٤- باب الاحتباء والإمام يخطب","level":2,"page":414},{"title":"٢٣٥- باب الكلام والإمام يخطب","level":2,"page":416},{"title":"٢٣٦- باب استئذان المحدث الإمام","level":2,"page":416},{"title":"٢٣٧- باب إذا دخل الرجل والإمام يخطب","level":2,"page":416},{"title":"٢٣٨- باب تخطي رقاب الناس يوم الجمعة","level":2,"page":416},{"title":"٢٣٩- باب الرجل ينعس والإمام يخطب","level":2,"page":416},{"title":"٢٤٠- باب الإمام يتكلم بعد ما ينزل من المنبر","level":2,"page":416},{"title":"٢٤١- باب من أدرك من الجمعة ركعة","level":2,"page":418},{"title":"٢٤٢- باب ما يقرأ به في الجمعة","level":2,"page":418},{"title":"٢٤٣- باب الرجل يأتم بالإمام وبينهما جدار","level":2,"page":418},{"title":"٢٤٤- باب الصلاة بعد الجمعة","level":2,"page":418},{"title":"٢٤٥- باب صلاة العيدين","level":2,"page":418},{"title":"٢٤٦- باب وقت الخروج إلى العيد","level":2,"page":418},{"title":"٢٤٧- باب خروج النساء في العيد","level":2,"page":418},{"title":"٢٤٨- باب الخطبة يوم العيد","level":2,"page":419},{"title":"٢٤٩- باب يخطب على قوس","level":2,"page":419},{"title":"٢٥٠- باب ترك الأذان يوم العيد","level":2,"page":419},{"title":"٢٥١- باب التكبير في العيدين","level":2,"page":420},{"title":"٢٥٢- باب ما يقرأ في الأضحى والفطر","level":2,"page":420},{"title":"٢٥٣- باب الجلوس للخطبة","level":2,"page":420},{"title":"٢٥٤- باب الخروج إلى العيد في طريق، وبرجع في طريق","level":2,"page":420},{"title":"٢٥٥- باب إذا لم يخرج الإمام للعيد من يومه؛ يخرج من الغد","level":2,"page":420},{"title":"٢٥٦- باب الصلاة بعد صلاة العيد","level":2,"page":422},{"title":"٢٥٧- باب يصلي بالناس العيد في المسجد إذا كان يوم مطر","level":2,"page":422},{"title":"٢٥٩- باب في أي وقت يحول رداءه إذا استسقى","level":2,"page":423},{"title":"٢٦٠- باب رفع اليدين في الاستسقاء","level":2,"page":423},{"title":"٢٦١- باب صلاة الكسوف","level":2,"page":423},{"title":"٢٦٢- من باب من قال: أربع ركعات","level":2,"page":424},{"title":"٢٦٣- باب القراءة في صلاة الكسوف","level":2,"page":433},{"title":"٢٦٤- باب ينادى فيها بالصلاة","level":2,"page":433},{"title":"٢٦٥- باب الصدقة فبها","level":2,"page":433},{"title":"٢٦٦- باب العتق فيها","level":2,"page":433},{"title":"٢٦٧- من باب من قال: يركع ركعتين","level":2,"page":433},{"title":"٢٦٨- باب الصلاة عند الظلمة ونحوها","level":2,"page":434},{"title":"٢٦٩- باب السجود عند الآيات","level":2,"page":435},{"title":"٢٧٠- باب صلاة المسافر","level":2,"page":436},{"title":"٢٧١- باب متى يقصر المسافر؟","level":2,"page":436},{"title":"٢٧٢- باب الأذان في السفر","level":2,"page":436},{"title":"٢٧٣- باب المسافر يصلي وهو يشك في الوقت","level":2,"page":436},{"title":"٢٧٤- باب الجمع بين الصلاتين","level":2,"page":436},{"title":"٢٧٥- باب قصر قراءة الصلاة في السفر","level":2,"page":438},{"title":"٢٧٦- باب التطوع في السفر","level":2,"page":438},{"title":"٢٧٧- باب التطوع على الراحلة، والوتر","level":2,"page":439},{"title":"٢٧٨- باب الفريضة على الراحلة من عذر","level":2,"page":439},{"title":"٢٧٩- باب متى يتم المسافر؟","level":2,"page":439},{"title":"٢٨٠- باب إذا أقام بأرض العدو يقصر","level":2,"page":443},{"title":"٢٨١- باب صلاة الخوف","level":2,"page":443},{"title":"٢٨٢- باب من قال: يقوم صف مع الإمام ...","level":2,"page":444},{"title":"٢٨٣- باب من قال: إذا صلى ركعة وثبت قائما ...","level":2,"page":444},{"title":"٢٨٤- باب من قال: يكبرون جميعا وإن كانوا مستدبري القبلة ...","level":2,"page":444},{"title":"٢٨٥- باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعة ...","level":2,"page":444},{"title":"٢٨٦- باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعة، ثم يسلم،","level":2,"page":445},{"title":"٢٨٧- باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعة ولا يقضون","level":2,"page":447},{"title":"٢٨٨- باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعتين","level":2,"page":447},{"title":"٢٨٩- باب صلاة الطالب","level":2,"page":447},{"title":"٢٩٠- باب تفريع أبواب التطوع وركعات السنة","level":2,"page":448},{"title":"٢٩١- باب ركعتي الفجر","level":2,"page":448},{"title":"٢٩٢- باب في تخفيفهما","level":2,"page":448},{"title":"٢٩٣- باب الاضطجاع بعدها","level":2,"page":449},{"title":"٢٩٤- باب إذا أدرك الإمام ولم يصل ركعتي الفجر","level":2,"page":450},{"title":"٢٩٥- باب من فاتته؛ متى يقضيها؟","level":2,"page":450},{"title":"٢٩٦- باب الأربع قبل الظهر، وبعدها","level":2,"page":450},{"title":"٢٩٧- باب الصلاة قبل العصر","level":2,"page":450},{"title":"٢٩٨- باب الصلاة بعد العصر","level":2,"page":451},{"title":"٢٩٩- باب من رخص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة","level":2,"page":451},{"title":"٣٠٠- باب الصلاة قبل المغرب","level":2,"page":453},{"title":"٣٠١- باب صلاة الضحى","level":2,"page":455},{"title":"٣٠٢- باب في صلاة النهار","level":2,"page":457},{"title":"٣٠٣- باب صلاة التسبيح","level":2,"page":460},{"title":"٣٠٤- باب ركعتي المغرب؛ أين تصليان؟","level":2,"page":460},{"title":"٣٠٥- باب الصلاة بعد العشاء","level":2,"page":462},{"title":"٣٠٦- باب نسخ قيام الليل والتيسير فيه","level":2,"page":462},{"title":"٣٠٧- باب قيام الليل","level":2,"page":463},{"title":"٣٠٨- باب النعاس في الصلاة","level":2,"page":463},{"title":"٣٠٩- باب من نام عن حزبه","level":2,"page":463},{"title":"٣١٠- باب من نوى القيام فنام","level":2,"page":463},{"title":"٣١١- باب أي الليل أفضل؟","level":2,"page":463},{"title":"٣١٢- باب وقت قيام النبي ﷺ من الليل","level":2,"page":463},{"title":"٣١٣- باب افتتاح صلاة الليل بركعتين","level":2,"page":463},{"title":"٣١٤- باب صلاة الليل: مثنى مثنى","level":2,"page":466},{"title":"٣١٥- باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل","level":2,"page":466},{"title":"٣١٦- باب في صلاة الليل","level":2,"page":466},{"title":"٣١٧- باب ما يؤمر به من القصد في الصلاة","level":2,"page":468},{"title":"٣١٨- باب في قيام شهر رمضان","level":2,"page":469},{"title":"٣١٩- باب في ليلة القدر","level":2,"page":470},{"title":"٣٢٠- باب فيمن قال: ليلة إحدى وعشرين","level":2,"page":470},{"title":"٣٢١- باب من روى أنها ليلة سبع عشرة (*)","level":2,"page":470},{"title":"٣٢٢- باب من ري ى في السبع الأواخر","level":2,"page":472},{"title":"٣٢٣- باب من قال: سبع وعشرون","level":2,"page":472},{"title":"٣٢٤- باب من قال: هي في كل رمضان","level":2,"page":472},{"title":"٣٢٥- باب في كم يقرأ القرآن؟","level":2,"page":473},{"title":"٣٢٦- باب تحزيب القرآن","level":2,"page":473},{"title":"٣٢٧- باب في عدد الاي","level":2,"page":477},{"title":"٣٢٨- باب تفريع أبواب السجود","level":2,"page":477},{"title":"٣٢٩- باب من لم ير السجود في المفصل","level":2,"page":480},{"title":"٣٣٠- باب من رأى فيها السجود","level":2,"page":481},{"title":"٣٣١- باب السجود في: (إذا السماء انشقت)، و(اقرأ)","level":2,"page":481},{"title":"٣٣٢- باب السجود في: (ص)","level":2,"page":481},{"title":"٣٣٣- باب في الرجل يسمع السجدة وهو راكب","level":2,"page":481},{"title":"٣٣٤- باب ما يقول إذا سجد","level":2,"page":483},{"title":"٣٣٥- باب فيمن يقرأ السجدة بعد الصبح","level":2,"page":484},{"title":"٣٣٦- باب استحباب الوتر","level":2,"page":485},{"title":"٣٣٧- باب فيمن لم يوتر","level":2,"page":486},{"title":"٣٣٨- باب كم الوتر؟","level":2,"page":487},{"title":"٣٣٩- باب ما يقرأ في الوتر","level":2,"page":487},{"title":"٣٤٠- باب القنوت في الوتر","level":2,"page":487},{"title":"٣٤١- باب في الدعاء بعد الوتر","level":2,"page":488},{"title":"٣٤٢- باب في الوتر قبل النوم","level":2,"page":488},{"title":"٣٤٣- باب في وقت الوتر","level":2,"page":488},{"title":"٣٤٤- باب في نقض الوتر","level":2,"page":488},{"title":"٣٤٥- باب القنوت في الصلوات","level":2,"page":488},{"title":"٣٤٦- باب في فضل التطوع في البيت","level":2,"page":489},{"title":"٣٤٧- باب طول القيام","level":2,"page":489},{"title":"٣٤٨- باب الحث على قيام الليل","level":2,"page":489},{"title":"٣٤٩- باب في ثواب قراءة القران","level":2,"page":489},{"title":"٣٥٠- باب فاتحة الكتاب","level":2,"page":490},{"title":"٣٥١- باب من قال: هي من الطول","level":2,"page":490},{"title":"٣٥٢- باب ما جاء في آية الكرسي","level":2,"page":490},{"title":"٣٥٣- باب في سورة: (الصمد)","level":2,"page":490},{"title":"٣٥٤- باب في المعوذتين","level":2,"page":490},{"title":"٣٥٥- باب استحباب الترتيل في القراءة","level":2,"page":490},{"title":"٣٥٦- باب التشديد فيمن حفظ القرآن، ثم نسيه","level":2,"page":491},{"title":"٣٥٧- باب: \" أنزل القران على سبعة أحرف \"","level":2,"page":492},{"title":"٣٥٨- باب الدعاء","level":2,"page":493},{"title":"٣٥٩- باب التسبيح بالحصى","level":2,"page":498},{"title":"٣٦٠- باب ما يقول الرجل إذا سلم","level":2,"page":500},{"title":"٣٦١- باب في الاستغفار","level":2,"page":501},{"title":"٣٦٢- باب النهي عن ان يدعو الانسان على أهله وماله","level":2,"page":503},{"title":"٣٦٣- باب الصلاة على غير النبي ﷺ","level":2,"page":503},{"title":"٣٦٤- باب الدعاء بظهر الغيب","level":2,"page":504},{"title":"٣٦٥- باب ما يقول الرجل إذا خاف قوما","level":2,"page":504},{"title":"٣٦٦- باب في الاستخارة","level":2,"page":504},{"title":"٣٦٧- باب في الاستعاذة","level":2,"page":505},{"title":"٣- كتاب الزكاة","level":1,"page":509},{"title":"١- باب ما تجب فيه الزكاة","level":2,"page":509},{"title":"٢- باب العروض إذا كانت للتجارة؛ هل فيها زكاة؟","level":2,"page":510},{"title":"٣- باب الكنز؛ ما هو؟ وزكاة الحلي","level":2,"page":511},{"title":"٤- باب في زكاة السائمة","level":2,"page":511},{"title":"٥- باب رضا المصدق","level":2,"page":513},{"title":"٦- باب دعاء المصدق لأهل الصدقة","level":2,"page":516},{"title":"٧- باب تفسير أسنان الابل","level":2,"page":516},{"title":"٨- باب أين تصدق الأموال؟","level":2,"page":516},{"title":"٩- باب الرجل يبتاع صدقته","level":2,"page":516},{"title":"١٠- باب صدقة الرقيق","level":2,"page":516},{"title":"١١- باب صدقة الزرع","level":2,"page":516},{"title":"١٢- باب زكاة العسل","level":2,"page":517},{"title":"١٣- باب في خرص العنب","level":2,"page":517},{"title":"١٤- باب في الخرص","level":2,"page":520},{"title":"١٥- باب متى يخرص التمر؟","level":2,"page":520},{"title":"١٦- باب ما لا يجوزمن الثمرة في الصدقة","level":2,"page":521},{"title":"١٧- باب زكاة الفطر","level":2,"page":521},{"title":"١٨- باب متى تؤدى؟","level":2,"page":521},{"title":"١٩- باب كم يؤدي في صدقة الفطر؟","level":2,"page":521},{"title":"٢٠- باب من روى نصف صاع من قمح","level":2,"page":526},{"title":"٢١- باب في تعجيل الزكاة","level":2,"page":528},{"title":"٢٢- باب في الزكاة؛ هل تحمل من بلد إلى بلد؟","level":2,"page":528},{"title":"٢٣- باب من يعطى من الصدقة وحد الغنى","level":2,"page":529},{"title":"٢٤- باب من يجوز له أخذ الصدقة وهو غني","level":2,"page":529},{"title":"٢٥- باب كم يعطى الرجل الواحد من الزكاة؟","level":2,"page":530},{"title":"٢٦- باب ما تجوز فيه المسألة","level":2,"page":530},{"title":"٢٧- باب كراهية المسألة","level":2,"page":532},{"title":"٢٨- باب في الاستعفاف","level":2,"page":532},{"title":"٢٩- باب الصدقة على بني هاشم","level":2,"page":533},{"title":"٣٠- باب الفقير يهدي للغني من الصدقة","level":2,"page":533},{"title":"٣١- باب من تصدق بصدقة، ثم ورثها","level":2,"page":533},{"title":"٣٢- باب في حقوق المال","level":2,"page":533},{"title":"٣٣- باب حق السائل","level":2,"page":534},{"title":"٣٤- باب الصدقة على أهل الذمة","level":2,"page":535},{"title":"٣٥- باب ما لا يجوزمنعه","level":2,"page":536},{"title":"٣٦- باب المسألة في المساجد","level":2,"page":537},{"title":"٣٧- باب كراهية المسألة بوجه الله تعالى","level":2,"page":537},{"title":"٣٨- باب عطية من سأل بالله","level":2,"page":538},{"title":"٣٩- باب الرجل يخرج من ماله","level":2,"page":538},{"title":"٤٠- باب الرخصة في ذلك","level":2,"page":539},{"title":"٤١- باب في فضل سقي الماء","level":2,"page":540},{"title":"٤٢- باب في المنيحة","level":2,"page":541},{"title":"٤٣- باب أجر الخازن","level":2,"page":541},{"title":"٤٤- باب المرأة تتصدق من بيت زوجها","level":2,"page":541},{"title":"٤٥- باب في صلة الرحم","level":2,"page":542},{"title":"٤٦- باب في الشح","level":2,"page":542},{"title":"٤- كتاب اللقطة","level":1,"page":543},{"title":"١- التعريف باللقطة","level":2,"page":543},{"title":"٥- أول كتاب المناسك","level":1,"page":545},{"title":"١- باب فرض الحج","level":2,"page":545},{"title":"٢- باب في المرأة تحج بغير محرم","level":2,"page":545},{"title":"٣- باب \" لا صرورة في الإسلام \"","level":2,"page":546},{"title":"٤- باب التزود في الحج","level":2,"page":547},{"title":"٥- باب التجارة في الحج","level":2,"page":547},{"title":"٦- باب","level":2,"page":547},{"title":"٧- باب الكري","level":2,"page":547},{"title":"٨- باب في الصبي يحج","level":2,"page":547},{"title":"٩- باب في المواقيت","level":2,"page":548},{"title":"١٠- باب الحائض تهل بالحج","level":2,"page":550},{"title":"١١- باب الطيب عند الاحرام","level":2,"page":550},{"title":"١٢- باب التلبيد","level":2,"page":550},{"title":"١٣- باب في الهدي","level":2,"page":551},{"title":"١٤- باب في هدي البقر","level":2,"page":551},{"title":"١٥- باب في الإشعار","level":2,"page":551},{"title":"١٦- باب تبديل الهدي","level":2,"page":551},{"title":"١٧- باب من بعث بهديه وأقام","level":2,"page":552},{"title":"١٨- باب في ركوب البدن","level":2,"page":552},{"title":"١٩- باب في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ","level":2,"page":552},{"title":"٢٠- باب كيف تنحر البدن؟","level":2,"page":554},{"title":"٢١- باب في وقت الإحرام","level":2,"page":555},{"title":"٢٢- باب الاشتراط في الحج","level":2,"page":558},{"title":"٢٣- باب في إفراد الحج","level":2,"page":558},{"title":"٢٤- باب في الإقران","level":2,"page":559},{"title":"٢٥- باب الرجل يهل بالحج، ثم يجعلها عمرة","level":2,"page":561},{"title":"٢٦- باب الرجل يحج عن غيره","level":2,"page":561},{"title":"٢٧- باب كيف التلبية؟","level":2,"page":561},{"title":"٢٨- باب متى يقطع التلبية؟","level":2,"page":561},{"title":"٢٩- باب متى يقطع المعتمر التلبية؟","level":2,"page":561},{"title":"٣٠- باب المحرم يؤدب غلامه","level":2,"page":562},{"title":"٣١- باب الرجل يحرم في ثيابه","level":2,"page":562},{"title":"٣٢- باب ما يلبس المحرم","level":2,"page":562},{"title":"٣٣- باب المحرم يحمل السلاح","level":2,"page":562},{"title":"٣٤- باب في المحرمة تغطي وجهها","level":2,"page":562},{"title":"٣٥- باب في المحرم يظلل","level":2,"page":563},{"title":"٣٦- باب المحرم يحتجم","level":2,"page":563},{"title":"٣٧- باب يكتحل المحرم","level":2,"page":563},{"title":"٣٨- باب المحرم يغتسل","level":2,"page":563},{"title":"٣٩- باب المحرم يتزوج","level":2,"page":563},{"title":"٤٠- باب ما يقتل المحرم من الدواب","level":2,"page":563},{"title":"٤١- باب لحم الصيد للمحرم","level":2,"page":565},{"title":"٤٢- باب في الجراد للمحرم","level":2,"page":566},{"title":"٤٣- باب في الفدية","level":2,"page":568},{"title":"٤٤- باب الإحصار","level":2,"page":570},{"title":"٤٥- باب دخول مكة","level":2,"page":571},{"title":"٤٦- باب في رفع اليدين إذا رأى البيت","level":2,"page":572},{"title":"٤٧- باب في تقبيل الحجر","level":2,"page":573},{"title":"٤٨- باب استلام الأركان","level":2,"page":573},{"title":"٤٩- باب الطواف الواجب","level":2,"page":573},{"title":"٥٠- باب الاضطباع في الطواف","level":2,"page":574},{"title":"٥١- باب في الرمل","level":2,"page":575},{"title":"٥٢- باب الدعاء في الطواف","level":2,"page":576},{"title":"٥٣- باب الطواف بعد العصر","level":2,"page":576},{"title":"٥٤- باب طواف القارن","level":2,"page":576},{"title":"٥٥- باب الملتزم","level":2,"page":576},{"title":"٥٦- باب أمر الصفا والمروة","level":2,"page":579},{"title":"٥٧- باب صفة حجة النبي ﷺ","level":2,"page":579},{"title":"٥٨- باب الوقوف بعرفة","level":2,"page":580},{"title":"٥٩- باب الخروج إلى منى","level":2,"page":580},{"title":"٦٠- باب الخروج إلى عرفة","level":2,"page":580},{"title":"٦١- باب الرواح إلى عرفة","level":2,"page":580},{"title":"٦٢- باب الخطبة على المنبر بعرفة","level":2,"page":580},{"title":"٦٣- باب موضع الوقوف بعرفة","level":2,"page":581},{"title":"٦٤- باب الدفعة من عرفة","level":2,"page":581},{"title":"٦٥- باب الصلاة بجمع","level":2,"page":581},{"title":"٦٦- باب التعجيل من جمع","level":2,"page":581},{"title":"٦٧- باب يوم الحج الأكبر","level":2,"page":582},{"title":"٦٨- باب الأشهر الحرم","level":2,"page":582},{"title":"٦٩- باب من لم يدرك عرفة","level":2,"page":582},{"title":"٧٠- باب النزول بمنى","level":2,"page":582},{"title":"٧١- باب أي يوم يخطب بمنى؟","level":2,"page":583},{"title":"٧٢- باب من قال: خطب يوم النحر","level":2,"page":584},{"title":"٧٣- باب أي وقت يخطب يوم النحر؟","level":2,"page":584},{"title":"٧٤- باب ما يذكر الإمام في خطبته بمنى","level":2,"page":584},{"title":"٧٦- باب الصلاة بمنى","level":2,"page":585},{"title":"٧٧- باب القصر لأهل مكة","level":2,"page":587},{"title":"٧٨- باب في رمي الجمار","level":2,"page":587},{"title":"٧٩- باب الحلق والتقصير","level":2,"page":587},{"title":"٨٠- باب العمرة","level":2,"page":588},{"title":"٨١- باب المهلة بالعمرة تحيض، فيدركها الحج ...","level":2,"page":590},{"title":"٨٢- باب المقام في العمرة","level":2,"page":590},{"title":"٨٣- باب الأفاضة في الحج","level":2,"page":590},{"title":"٨٤- باب الوداع","level":2,"page":591},{"title":"٨٥- باب الحائض تخرج بعد الافاضة","level":2,"page":591},{"title":"٨٦- باب طواف الوداع","level":2,"page":591},{"title":"٨٧- باب التحصيب","level":2,"page":593},{"title":"٨٨- باب فيمن قدم شيئا قبل شيء في حجه","level":2,"page":593},{"title":"٨٩- باب في مكة","level":2,"page":594},{"title":"٩٠- باب تحرهم حرم مكة","level":2,"page":595},{"title":"٩١- باب في نبيذ السقاية","level":2,"page":598},{"title":"٩٢- باب الإقامة بمكة","level":2,"page":598},{"title":"٩٣- باب الصلاة في المعبة","level":2,"page":598},{"title":"٩٤- باب الصلاة في الحجر","level":2,"page":598},{"title":"٩٥- باب في دخول الكعبة","level":2,"page":599},{"title":"٩٦- باب في مال الكعبة","level":2,"page":600},{"title":"٩٧- باب","level":2,"page":600},{"title":"٩٨- باب في إتيان المدينة","level":2,"page":602},{"title":"٩٩- باب في تحريم المدينة","level":2,"page":602},{"title":"١٠٠- باب زيارة القبور","level":2,"page":602},{"title":"٦- من كتاب النكاح","level":1,"page":603},{"title":"١- باب التحريض على النكاح","level":2,"page":603},{"title":"٢- باب ما يؤمر به من تزويج ذات الدين","level":2,"page":603},{"title":"٣- باب في تزويج الأبكار","level":2,"page":603},{"title":"٤- باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء","level":2,"page":603},{"title":"٥- باب في قوله تعالى: (الزاني لا ينكح إلا زانية)","level":2,"page":603},{"title":"٦- باب في الرجل يعتق أمته، ثم يتزوجها","level":2,"page":603},{"title":"٧- باب: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب","level":2,"page":603},{"title":"٨- باب في لبن الفحل","level":2,"page":603},{"title":"٩- باب في رضاعة الكبير","level":2,"page":603},{"title":"١٠- باب فيمن حرم به","level":2,"page":604},{"title":"١١- باب هل يحرم ما دون خمس رضعات؟","level":2,"page":604},{"title":"١٢- باب في الرضخ عند الفصال","level":2,"page":605},{"title":"١٣- باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء","level":2,"page":607},{"title":"١٤- باب في نكاح المتعة","level":2,"page":609},{"title":"١٥- باب في الشغار","level":2,"page":610},{"title":"١٦- باب في التحليل","level":2,"page":610},{"title":"١٧- باب في نكاح العبد بغير إذن سيده","level":2,"page":610},{"title":"١٨- باب في كراهية أن يخطب الرجل على خطبة أخيه","level":2,"page":611},{"title":"١٩- باب في الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد تزويجها","level":2,"page":611},{"title":"٢٠- باب في الولي","level":2,"page":611},{"title":"٢١- باب في العضل","level":2,"page":611},{"title":"٢٢- باب إذا أنكح الوليان","level":2,"page":611},{"title":"٢٣- باب قوله تعالى:","level":2,"page":612},{"title":"٢٤- باب في الاستئمار","level":2,"page":612},{"title":"٢٥- باب في البكر يزوجها أبوها ولا يستأمرها","level":2,"page":613},{"title":"٢٦- باب في الثيب","level":2,"page":613},{"title":"٢٧- باب في الأكفاء","level":2,"page":613},{"title":"٢٨- باب في تزويج من لم يولد","level":2,"page":613},{"title":"٢٩- باب الصداق","level":2,"page":615},{"title":"٣٠- باب قلة المهر","level":2,"page":616},{"title":"٣١- باب في التزويج على العمل يعمل","level":2,"page":617},{"title":"٣٢- باب فيمن تزوج ولم يسم صداقا حتى مات","level":2,"page":619},{"title":"٣٣- باب في خطبة النكاح","level":2,"page":619},{"title":"٣٤- باب في تزويج الصغار","level":2,"page":620},{"title":"٣٥- باب في المقام عند البكر","level":2,"page":620},{"title":"٣٦- باب في الرجل يدخل بامرأته قبل أن ينقدها شيئا","level":2,"page":621},{"title":"٣٧- باب ما يقال للمتزوج","level":2,"page":624},{"title":"٣٨- باب في الرجل يتزوج المرأة فيجدها حبلى","level":2,"page":624},{"title":"٣٩- باب في القسم بين النساء","level":2,"page":626},{"title":"٤٠- باب في الرجل يشترط لها دارها","level":2,"page":627},{"title":"٤١- باب في حق الزوج على المرأة","level":2,"page":627},{"title":"٤٢- باب في حق المرأة على زوجها","level":2,"page":627},{"title":"٤٣- باب في ضرب النساء","level":2,"page":627},{"title":"٤٤- باب ما يؤمر به من غض البصر","level":2,"page":628},{"title":"٤٥- باب في وطء السبايا","level":2,"page":628},{"title":"٤٦- باب في جامع النكاح","level":2,"page":628},{"title":"٤٧- باب في إتيان الحائض ومباشرتها","level":2,"page":628},{"title":"٤٨- باب في كفارة من أتى حائضا","level":2,"page":628},{"title":"٤٩- باب ماجاء في العزل","level":2,"page":628},{"title":"٥٠- باب ما يكره من ذكر الرجل ما يكون من إصابته أهله","level":2,"page":628},{"title":"٧- كتاب الطلاق","level":1,"page":633},{"title":"١- باب فيمن خبب امرأة على زوجها","level":2,"page":633},{"title":"٢- باب في المرأة تسأل زوجها طلاق امرأة له؟","level":2,"page":633},{"title":"٣- باب في كراهية الطلاق","level":2,"page":633},{"title":"٤- باب في طلاق السنة","level":2,"page":634},{"title":"٥- باب الرجل يراجع ولا يشهد","level":2,"page":634},{"title":"٦- باب في سنة طلاق العبد","level":2,"page":634},{"title":"٧- باب في الطلاق قبل النكاح","level":2,"page":637},{"title":"٨- باب في الطلاق على غلط","level":2,"page":637},{"title":"٩- باب في الطلاق على الهزل","level":2,"page":637},{"title":"١٠- باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث","level":2,"page":638},{"title":"١١- باب فيما عني به الطلاق والنيات","level":2,"page":639},{"title":"١٢- باب في الخيار","level":2,"page":639},{"title":"١٣- من باب في: (أمرك بيدك)","level":2,"page":639},{"title":"١٤- باب في البتة","level":2,"page":641},{"title":"١٥- باب في الوسوسة في الطلاق","level":2,"page":645},{"title":"١٦- باب في الرجل يقول لامرأته: يا أختي!","level":2,"page":645},{"title":"١٧- باب في الظهار","level":2,"page":647},{"title":"١٨- باب في الخلع","level":2,"page":647},{"title":"١٩- باب في المملوكة تعتق وهي تحت حر أوعبد","level":2,"page":647},{"title":"٢٠- باب من قال: كان حرا","level":2,"page":647},{"title":"٢١- باب: حتى متى يكون لها الخيار؟","level":2,"page":647},{"title":"٢٢- باب في المملوكين يعتقان معا؛ هل تخير امرأته؟","level":2,"page":648},{"title":"٢٣- باب إذا أسلم أحد الزوجين","level":2,"page":649},{"title":"٢٤- باب إلى متى ترد عليه امرأته إذا أسلم بعدها؟","level":2,"page":649},{"title":"٢٥- باب فيمن أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو اختان","level":2,"page":649},{"title":"٢٦- باب إذا أسلم أحد الأبوين؛ مع من يكون الولد؟","level":2,"page":649},{"title":"٢٧- باب في اللعان","level":2,"page":650},{"title":"٢٨- باب إذا شك في الولد","level":2,"page":652},{"title":"٢٩- باب التغليظ في الانتفاء","level":2,"page":652},{"title":"٣٠- باب في ادعاء ولد الزنى","level":2,"page":653},{"title":"٣١- باب في القافة","level":2,"page":654},{"title":"٣٢- باب من قال بالقرعة إذا تنازعوا في الولد","level":2,"page":654},{"title":"٣٣- باب في وجوه النكاح التي كان يتناكح بها أهل الجاهلية","level":2,"page":655},{"title":"٣٤- باب: \" الولد للفراش \"","level":2,"page":655},{"title":"٣٥- باب من أحق بالولد","level":2,"page":657},{"title":"٣٦- باب في عدة المطلقة","level":2,"page":657},{"title":"٣٧- باب في نسخ ما استثني به من عدة المطلقات","level":2,"page":657},{"title":"٣٨- باب في المراجعة","level":2,"page":657},{"title":"٣٩- باب في نفقة المبتوتة","level":2,"page":657},{"title":"٤٠- باب من أنكر ذلك على فاطمة بنت قيس","level":2,"page":658},{"title":"٤١- باب في المبتوتة تخرج بالنهار","level":2,"page":658},{"title":"٤٢- باب نسخ متاع المتوفى عنها بما فرض لها من الميراث","level":2,"page":658},{"title":"٤٣- باب إحداد المتوفى عنها زوجها","level":2,"page":658},{"title":"٤٤- باب في المتوفى عنها تنتقل","level":2,"page":658},{"title":"٤٥- باب من رأى التحول","level":2,"page":659},{"title":"٤٦- باب فيما تجتنبه المعتدة في عدتها","level":2,"page":659},{"title":"٤٧- باب في عدة الحامل","level":2,"page":660},{"title":"٤٨- باب في عدة أم الولد","level":2,"page":660},{"title":"٤٩- باب المبتوتة لا يرجع إليها زوجها حتى تنكح زوجا غيره","level":2,"page":660},{"title":"٥٠- باب في تعظيم الزنى","level":2,"page":660},{"title":"٨- كتاب الصوم","level":1,"page":661},{"title":"١- باب مبدأ فرض الصوم","level":2,"page":661},{"title":"٢- باب نسخ قوله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه فدية)","level":2,"page":661},{"title":"٣- باب من قال: هي مثبتة للشيخ والحبلى","level":2,"page":661},{"title":"٤- باب الشهر يكون تسعا وعشرين","level":2,"page":662},{"title":"٥- باب إذا أخطأ القوم الهلال","level":2,"page":662},{"title":"٦- باب إذا أغمي الشهر","level":2,"page":662},{"title":"٧- باب من قال: فإن غم عليكم؛ فصوموا ثلاثين","level":2,"page":662},{"title":"٨- باب في التقدم","level":2,"page":662},{"title":"٩- باب إذا رئي الهلال في بلد قبل الاخرين بليلة","level":2,"page":665},{"title":"١٠- باب كراهية صوم يوم الشك","level":2,"page":665},{"title":"١١- باب فيمن يصل شعبان برمضان","level":2,"page":665},{"title":"١٢- باب كراهية ذلك","level":2,"page":665},{"title":"١٣- باب شهادة رجلين على رؤية هلال شوال","level":2,"page":665},{"title":"١٤- باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان","level":2,"page":666},{"title":"١٥- باب في توكيد السحور","level":2,"page":668},{"title":"١٦- باب من سمى السحور: الغداء","level":2,"page":668},{"title":"١٧- باب وقت السحور","level":2,"page":668},{"title":"١٨- باب في الرجل يسمع النداء والاناء على يده","level":2,"page":668},{"title":"١٩- باب وقت فطر الصائم","level":2,"page":668},{"title":"٢٠- باب ما يستحب من تعجيل الفطر","level":2,"page":668},{"title":"٢١- باب ما يفطر عليه","level":2,"page":668},{"title":"٢٢- باب القول عند الافطار","level":2,"page":669},{"title":"٢٣- باب الفطر قبل غروب الشمس","level":2,"page":670},{"title":"٢٤- باب في الوصال","level":2,"page":670},{"title":"٢٥- باب الغيبة للصائم","level":2,"page":670},{"title":"٢٦- باب السواك للصائم","level":2,"page":670},{"title":"٢٧- باب الصائم يصب عليه الماء من العطش","level":2,"page":671},{"title":"٢٨- باب في الصائم يحتجم","level":2,"page":671},{"title":"٢٩- باب الرخصة في ذلك","level":2,"page":671},{"title":"٣٠- باب في الصائم يحتلم نهارا في شهر رمضان","level":2,"page":673},{"title":"٣١- باب في الكحل عند النوم للصائم","level":2,"page":674},{"title":"٣٢- باب الصائم يستقيء عمدا","level":2,"page":675},{"title":"٣٣- باب القبلة للصائم","level":2,"page":675},{"title":"٣٤- باب الصائم يبلع الريق","level":2,"page":675},{"title":"٣٥- باب كراهيته للشاب","level":2,"page":676},{"title":"٣٦- باب فيمن أصبح جنبا في شهر رمضان","level":2,"page":676},{"title":"٣٧- باب كفارة من أتى أهله في رمضان","level":2,"page":677},{"title":"٣٨- باب التغليط فيمن أفطر عمدا","level":2,"page":678},{"title":"٣٩- باب من أكل ناسيا","level":2,"page":680},{"title":"٤٠- باب تأخير قضاء رمضان","level":2,"page":680},{"title":"٤١- باب فيمن مات وعليه صيام","level":2,"page":680},{"title":"٤٢- باب الصوم في السفر","level":2,"page":680},{"title":"٤٣- باب اختيار الفطر","level":2,"page":683},{"title":"٤٤- باب فيمن اختار الصيام","level":2,"page":683},{"title":"٤٥- باب متى يفطر المسافر إذا خرج؟","level":2,"page":684},{"title":"٤٦- باب قدر مسيرة ما يفطر فيه","level":2,"page":684},{"title":"٤٧- باب من يقول: صمت رمضان كله","level":2,"page":685},{"title":"٤٨- باب في صوم العيدين","level":2,"page":686},{"title":"٤٩- باب صيام أيام التشريق","level":2,"page":686},{"title":"٥٠- باب النهي أن يخص يوم الجمعة بصوم","level":2,"page":686},{"title":"٥١- باب النهي أن يخص يوم السبت بصوم","level":2,"page":686},{"title":"٥٢- باب الرخصة في ذلك","level":2,"page":687},{"title":"٥٣- باب في صوم الدهر تطوعا","level":2,"page":687},{"title":"٥٤-[باب] في صوم أشهر الحرم","level":2,"page":687},{"title":"٥٥- باب في صوم المحرم","level":2,"page":689},{"title":"٥٦- باب في صوم شعبان","level":2,"page":689},{"title":"٥٧- باب في صوم شوال","level":2,"page":690},{"title":"٥٨- باب في صوم ستة أيام من شوال","level":2,"page":691},{"title":"٥٩- باب كيف كان يصوم النبي ﷺ","level":2,"page":691},{"title":"٦٠- باب في صوم يوم الاثنين والخميس","level":2,"page":691},{"title":"٦١- باب في صوم العشر","level":2,"page":691},{"title":"٦٢- باب في فطر العشر","level":2,"page":691},{"title":"٦٣- باب في صوم عرفة بعرفة","level":2,"page":691},{"title":"٦٤- باب في صوم يوم عاشوراء","level":2,"page":692},{"title":"٦٥- باب ما روي أن عاشوراء اليوم التاسع","level":2,"page":692},{"title":"٦٦- باب في فضل صومه","level":2,"page":692},{"title":"٦٧- باب في صوم يوم وفطر يوم","level":2,"page":693},{"title":"٦٨- باب في صوم الثلاث من كل شهر","level":2,"page":693},{"title":"٦٩- باب من قال: الاثنين والخميس","level":2,"page":693},{"title":"٧٠- باب من قال: لا يبالي من أي الشهر","level":2,"page":695},{"title":"٧١- باب النية في الصيام","level":2,"page":695},{"title":"٧٢- باب الرخصة في ذلك","level":2,"page":695},{"title":"٧٣- باب من رأى عليه القضاء","level":2,"page":696},{"title":"٧٤- باب المرأة تصوم بغير إذن زوجها","level":2,"page":696},{"title":"٧٥- باب في اصائم يدعى إلى الوليمة","level":2,"page":696},{"title":"٧٦- باب ما يقول الصائم إذا دعي إلى الطعام","level":2,"page":697},{"title":"٧٧- باب الاعتكاف","level":2,"page":697},{"title":"٧٨- باب أين يكون الاعتكاف؟","level":2,"page":697},{"title":"٧٩- باب المعتكف يدخل البيت لحاجته","level":2,"page":697},{"title":"٨٠- باب المعتكف يعود المريض","level":2,"page":697},{"title":"٨١- باب في المستحاضة تعتكف","level":2,"page":700},{"title":"٩- أول كتاب الجهاد","level":1,"page":701},{"title":"١- باب ما جاء في الهجرة وسكنى البدو","level":2,"page":701},{"title":"٢- باب في الهجرة؛ هل انقطعت؟","level":2,"page":701},{"title":"٣- باب في سكنى الشام","level":2,"page":701},{"title":"٤- باب في دوام الحهاد","level":2,"page":702},{"title":"٥- باب في ثواب الجهاد","level":2,"page":702},{"title":"٦- باب النهي عن السياحة","level":2,"page":702},{"title":"٧- باب في فضل القفل في سبيل الله تعالى","level":2,"page":702},{"title":"٨- باب فضل قتال الروم على غيرهم من الأمم","level":2,"page":702},{"title":"٩- باب في ركوب البحر في الغزو","level":2,"page":704},{"title":"١٠- باب في فضل الغزو في البحر","level":2,"page":705},{"title":"١١- باب في فضل من قتل كافرا","level":2,"page":705},{"title":"١٢- باب في حرمة نساء المجاهدين على القاعدين","level":2,"page":705},{"title":"١٣- باب في السرية تخفق","level":2,"page":705},{"title":"١٤- باب في تضعيف الذكر في سبيل الله","level":2,"page":705},{"title":"١٥- باب فيمن مات غازيا","level":2,"page":707},{"title":"١٦- باب في فضل الرباط","level":2,"page":707},{"title":"١٧- باب في فضل الحرس في سبيل الله تعالى","level":2,"page":707},{"title":"١٨- باب كراهية ترك الغزو","level":2,"page":707},{"title":"١٩- باب في نسخ نفير العامة بالخاصة","level":2,"page":708},{"title":"٢٠- باب في الرخصة في القعود من العذر","level":2,"page":708},{"title":"٢١- باب ما يجزي من الغزو","level":2,"page":708},{"title":"٢٢- باب في الجرأة والجبن","level":2,"page":708},{"title":"٢٣- باب في قوله تعالى: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة)","level":2,"page":708},{"title":"٢٤- باب في الرمي","level":2,"page":709},{"title":"٢٥- باب في من يغزو ويلتمس الدنيا","level":2,"page":711},{"title":"٢٦- باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا","level":2,"page":711},{"title":"٢٧- باب في فضل الشهادة","level":2,"page":713},{"title":"٢٨- باب الشهيد يشفع","level":2,"page":713},{"title":"٢٩- باب في النور يرى عند قبر الشهيد","level":2,"page":714},{"title":"٣٠- باب في الجعائل في الغزو","level":2,"page":715},{"title":"٣١- باب الرخصة في أخذ الجعائل","level":2,"page":716},{"title":"٣٢- باب في الرجل يغزو بأجر الخدمة","level":2,"page":716},{"title":"٣٣- باب في الرجل يغزو وأبواه كارهان","level":2,"page":716},{"title":"٣٤- باب في النساء يغزون","level":2,"page":716},{"title":"٣٥- باب في الغزو مع أئمة الجور","level":2,"page":716},{"title":"٣٦- باب الرجل يتحمل بمال غيره يغزو","level":2,"page":717},{"title":"٣٧- باب في الرجل يغزو يلتمس الأجر والغنيمة","level":2,"page":717},{"title":"٣٨- باب في الرجل يشري نفسه","level":2,"page":717},{"title":"٣٩- باب فيمن يسلم ويقاتل مكانه في سبيل الله عزوجل","level":2,"page":717},{"title":"٤٠- باب في الرجل يموت بسلاحه","level":2,"page":718},{"title":"٤١- باب الدعاء عند اللقاء","level":2,"page":718},{"title":"٤٢- باب فيمن سأل الله تعالى الشهادة","level":2,"page":718},{"title":"٤٣- باب في كراهية جز نواصي الخيل وأذنابها","level":2,"page":718},{"title":"٤٤- باب فيما يستحب من ألوان الخيل","level":2,"page":719},{"title":"٤٥- باب هل تسمى الأنثى من الخيل فرسا؟","level":2,"page":720},{"title":"٤٦- باب ما يكره من الخيل","level":2,"page":720},{"title":"٤٧- باب ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم","level":2,"page":720},{"title":"٤٨- باب في نزول المنازل","level":2,"page":720},{"title":"٤٩- باب في تقليد الخيل بالأوتار","level":2,"page":720},{"title":"٥٠- باب إكرام الخيل وارتباطها والمسح على أكفالها","level":2,"page":720},{"title":"٥١- باب في تعليق الأجراس","level":2,"page":720},{"title":"٥٢- باب في ركوب الجلالة","level":2,"page":720},{"title":"٥٣- باب في الرجل يسمي دابته","level":2,"page":720},{"title":"٥٤- باب في النداء عند النفير: يا خيل الله! اركبي!","level":2,"page":721},{"title":"٥٥- باب النهي عن لعن البهيمة","level":2,"page":721},{"title":"٥٦- باب في التحريش بين البهائم","level":2,"page":721},{"title":"٥٧- باب في وسم الدواب","level":2,"page":722},{"title":"٥٨- باب النهي عن الوسم في الوجه، والضرب في الوجه","level":2,"page":722},{"title":"٥٩- باب في كراهية الحفر تنزى على الخيل","level":2,"page":722},{"title":"٦٠- باب في ركوب ثلاثة على دابة","level":2,"page":722},{"title":"٦١- باب في الوقوف على الدابة","level":2,"page":722},{"title":"٦٢- باب في الجنائب","level":2,"page":722},{"title":"٦٣- باب في سرعة السير، والنهي عن التعريس في الطريق","level":2,"page":723},{"title":"٦٤- باب في الدلجة","level":2,"page":723},{"title":"٦٥- باب: رب الدابة أحق بصدرها","level":2,"page":723},{"title":"٦٦- باب في الدابة تعرقب في الحرب","level":2,"page":723},{"title":"٦٧- باب في السبق","level":2,"page":723},{"title":"٦٨- باب في السبق على الرجل","level":2,"page":723},{"title":"٦٩- باب في المحلل","level":2,"page":723},{"title":"٧٠- باب في الجلب على الخيل في السباق","level":2,"page":725},{"title":"٧١- باب في السيف يحلى","level":2,"page":725},{"title":"٧٢- باب في النبل يدخل به المسجد","level":2,"page":725},{"title":"٧٣- باب في النهي أن يتعاطى السيف مسلولا","level":2,"page":725},{"title":"٧٤- باب في النهي أن يقد السير بين إصبعين","level":2,"page":725},{"title":"٧٥- باب في لبس الدروع","level":2,"page":726},{"title":"٧٦- باب في الرايات والألوية","level":2,"page":726},{"title":"٧٧- باب في الانتصار برذل الخيل والضعفة","level":2,"page":727},{"title":"٧٨- باب في الرجل ينادي بالشعار","level":2,"page":727},{"title":"٧٩- باب ما يقول الرجل إذا سافر","level":2,"page":727},{"title":"٨٠- باب في الدعاء عند الوداع","level":2,"page":727},{"title":"٨١- باب ما يقول الرجل إذا ركب","level":2,"page":727},{"title":"٨٢- باب ما يقول الرجل إذا نزل المنزل","level":2,"page":728},{"title":"٨٣- باب في كراهية السير في أول الليل","level":2,"page":729},{"title":"٨٤- باب في أي يوم يستحب السفر؟","level":2,"page":729},{"title":"٨٥- باب في الابتكار في السفر","level":2,"page":729},{"title":"٨٦- باب في الرجل يسافر وحده","level":2,"page":729},{"title":"٨٧- باب في القوم يسافرون؛ يؤمرون أحدهم","level":2,"page":729},{"title":"٨٨- باب في المصحف يسافر [به] إلى أرض العدو","level":2,"page":729},{"title":"٨٩- باب فيمن يستحب من الجيوش والرفقاء والسرايا","level":2,"page":729},{"title":"٩٠- باب في دعاء المشركين","level":2,"page":730},{"title":"٩١- باب في الحرق في بلاد العدو","level":2,"page":731},{"title":"٩٢- باب في بعث العيون","level":2,"page":732},{"title":"٩٤- باب من قال: إنه يأكل مما سقط","level":2,"page":732},{"title":"٩٣- من باب في ابن السبيل يأكل من التمر","level":2,"page":732},{"title":"٩٥- باب فيمن قال: لا يحلب","level":2,"page":733},{"title":"٩٦- باب في الطاعة","level":2,"page":733},{"title":"٩٧- باب ما يؤمر من انضمام العسكر، وسعته","level":2,"page":733},{"title":"٩٨- باب في كراهية تمني لقاء العدو","level":2,"page":733},{"title":"٩٩- باب ما يدعى عند اللقاء","level":2,"page":733},{"title":"١٠٠- باب في دعاء المشركين","level":2,"page":734},{"title":"١٠١- باب المكر في الحرب","level":2,"page":735},{"title":"١٠٢- باب في البيات","level":2,"page":735},{"title":"١٠٣- باب في لزوم الساقة","level":2,"page":735},{"title":"١٠٤- باب على ما يقاتل المشركون؟","level":2,"page":735},{"title":"١٠٥- باب النهي عن قتل من اعتصم بالسجود","level":2,"page":735},{"title":"١٠٦- باب في التولي يوم الزحف","level":2,"page":735},{"title":"١٠٧- باب في الأسير يكره على الكفر","level":2,"page":736},{"title":"١٠٨- باب في حكم الجاسوس إذا كان مسلما","level":2,"page":736},{"title":"١٠٩- باب في الجاسوس الذمي","level":2,"page":736},{"title":"١١٠- باب في الجاسوس المستأمن","level":2,"page":736},{"title":"١١١- باب في اي وقت يستحب اللقاء","level":2,"page":736},{"title":"١١٢- باب فيما يؤمر به من الصمت عند اللقاء","level":2,"page":737},{"title":"١١٣- باب في الرجل يترجل عند اللقاء","level":2,"page":738},{"title":"١١٤- باب في الخيلاء في الحرب","level":2,"page":738},{"title":"١١٥- باب في الرجل يستأسر","level":2,"page":738},{"title":"١١٦- باب في الكمناء","level":2,"page":738},{"title":"١١٧- باب في الصفوف","level":2,"page":738},{"title":"١١٨- باب في سل السيوف عند اللقاء","level":2,"page":738},{"title":"١١٩- باب في المبارزة","level":2,"page":739},{"title":"١٢٠- باب في النهي عن المثلة","level":2,"page":739},{"title":"١٢١- باب في قتل النساء","level":2,"page":740},{"title":"١٢٢- باب في كراهية حرق العدو بالنار","level":2,"page":741},{"title":"١٢٣- باب الرجل يكري دابته على النصف أو السهم","level":2,"page":741},{"title":"١٢٤- باب في الأسير يوثق","level":2,"page":742},{"title":"١٢٥- باب في الأسير ينال منه ويضرب ويقرر","level":2,"page":745},{"title":"١٢٦- باب في الأسير يكره على الإسلام","level":2,"page":745},{"title":"١٢٧- باب قتل الأسير ولا يعرض عليه الاسلام","level":2,"page":745},{"title":"١٢٨- باب في قتل الأسير صبرا","level":2,"page":746},{"title":"١٢٩- باب في قتل الأسير بالنبل","level":2,"page":747},{"title":"١٣٠- باب في المن على الأسير بغير فداء","level":2,"page":749},{"title":"١٣١- باب في فداء الأسير بالمال","level":2,"page":749},{"title":"١٣٢- باب في الإمام يقيم عند الظهور على العدو بعرصتهم","level":2,"page":750},{"title":"١٣٣- باب في التفريق بين السبي","level":2,"page":750},{"title":"١٣٤- باب الرخصة في المدركين يفرق بينهم","level":2,"page":750},{"title":"١٣٥- باب المال يصيبه العدو من السلمين، ثم يدركه صاحبه ...","level":2,"page":750},{"title":"١٣٦- باب في عبيد المشركين يلحقون بالمسلمين فيسلمون","level":2,"page":750},{"title":"١٣٧- باب في إباحة الطعام في أرض العدو","level":2,"page":750},{"title":"١٣٨- باب في النهي عن النهبى إذا كان في الطعام قلة ...","level":2,"page":750},{"title":"١٣٩- باب في حمل الطعام من أرض العدو","level":2,"page":750},{"title":"١٤٠- باب في بيع الطعام إذا فضل عن الناس في أرض العدو","level":2,"page":751},{"title":"١٤١- باب في الرجل ينتفع من الغنيمة بالشيء","level":2,"page":751},{"title":"١٤٢- باب في الرخصة في السلاح يقاتل به في المعركة","level":2,"page":751},{"title":"١٤٤- باب في الغلول إذا كان يسيرا؛","level":2,"page":752},{"title":"١٤٥- باب في عقوبة الغال","level":2,"page":753},{"title":"١٤٦- باب النهي عن السترعلى من غل","level":2,"page":758},{"title":"١٤٧- باب في السلب يعطى القاتل","level":2,"page":759},{"title":"١٤٨- باب في الإمام يمنع القاتل السلب إن رأى ...","level":2,"page":759},{"title":"١٤٩- باب في السلب لا يخمس","level":2,"page":759},{"title":"١٥٠- باب من أجازعلى جريح مثخن ينفل من سلبه","level":2,"page":759},{"title":"١٥١- باب فيمن جاء بعد الغنيمة؛ لاسهم له","level":2,"page":760},{"title":"١٥٢- باب في المرأة والعبد يحذيان من الغنيمة","level":2,"page":760},{"title":"١٥٣- باب في المشرك يسهم له","level":2,"page":762},{"title":"١٥٤- باب في سهمان الخيل","level":2,"page":762},{"title":"١٥٥- باب فيمن أسهم له سهما","level":2,"page":762},{"title":"١٥٦- باب في النفل","level":2,"page":765},{"title":"١٥٧- باب في نفل السرية تخرج من العسكر","level":2,"page":765},{"title":"١٥٨- باب فيمن قال: الخمس قبل النفل","level":2,"page":766},{"title":"١٥٩- باب في السرية ترد على أهل العسكر","level":2,"page":766},{"title":"١٦٠- باب في النفل من الذهب والفضة ومن أول مغنم","level":2,"page":766},{"title":"١٦١- باب في الإمام يستأثر بشيء من الفيء لنفسه","level":2,"page":766},{"title":"١٦٢- باب في الوفاء بالعهد","level":2,"page":766},{"title":"١٦٣- باب في الإمام يستجن به في العهود","level":2,"page":766},{"title":"١٦٤- باب الإمام يكون بينه وبين العدو عهد فيسير إليه","level":2,"page":766},{"title":"١٦٥- باب في الوفاء للمعاهد وحرمة ذمته","level":2,"page":767},{"title":"١٦٦- باب في الرسل","level":2,"page":767},{"title":"١٦٧- باب في أمان المرأة","level":2,"page":767},{"title":"١٦٨- باب في صلح العدو","level":2,"page":767},{"title":"١٦٩- باب في العدو يؤتى على غرة ويتشبه بهم","level":2,"page":767},{"title":"١٧٠- باب في التكبيرعلى كل شرف في المسير","level":2,"page":767},{"title":"١٧١- باب في الاذن في القفول بعد النهي","level":2,"page":767},{"title":"١٧٢- باب في بعثة السرايا (١)","level":2,"page":767},{"title":"١٧٣- باب في إعطاء البشير","level":2,"page":767},{"title":"١٧٤- باب في سجود الشكر","level":2,"page":767},{"title":"١٧٥- باب في الطروق","level":2,"page":769},{"title":"١٧٦- باب في التلقي","level":2,"page":769},{"title":"١٧٧- باب فيما يستحب من إنفاد الزاد في الغزو إذا قفل","level":2,"page":769},{"title":"١٧٨- باب في الصلاة عند القدوم من السفر","level":2,"page":769},{"title":"١٧٩- باب في كراء المقاسم","level":2,"page":769},{"title":"١٨٠- باب في التجارة في الغزو","level":2,"page":771},{"title":"١٨١- باب في حمل السلاح إلى أرض العدو","level":2,"page":772},{"title":"١٨٢- باب في الاقامة بأرض الشرك","level":2,"page":774},{"title":"١٠- كتاب الضحايا","level":1,"page":775},{"title":"١- باب ما جاء في إيجاب الأضاحي","level":2,"page":775},{"title":"٢- باب الأضحية عن الميت","level":2,"page":776},{"title":"٣- باب الرجل يأخذ من شعره في العشر وهو يريد أن يضحي","level":2,"page":779},{"title":"٥- باب ما يجوز من السن في الضحايا","level":2,"page":779},{"title":"٤- من باب ما يستحب من الضحايا","level":2,"page":779},{"title":"٦- باب ما يكره من الضحايا","level":2,"page":781},{"title":"٧- باب في البقر والجزور، عن كم تجزئ؟","level":2,"page":787},{"title":"٨- باب في الشاة يضحى بها عن جماعة","level":2,"page":787},{"title":"٩- باب الإمام يذبح بالمصلى","level":2,"page":787},{"title":"١٠- باب في حبس لحوم الأضاحي","level":2,"page":787},{"title":"١١- باب في المسافر يضحي","level":2,"page":787},{"title":"١٢- باب في النهي أن تصبر البهائم، والرفق بالذبيحة","level":2,"page":787},{"title":"١٣- باب في ذبائح أهل الكتاب","level":2,"page":787},{"title":"١٤- باب ما جاء في أكل معاقرة الأعراب","level":2,"page":787},{"title":"١٥- باب في الذبيحة بالمروة","level":2,"page":787},{"title":"١٦- باب ما جاء في ذبيحة المتردية","level":2,"page":787},{"title":"١٧- باب المبالغة في الذبح","level":2,"page":788},{"title":"١٨- باب ماجاء في ذكاة الجنين","level":2,"page":789},{"title":"١٩- باب ما جاء في أكل اللحم، لا يدرى أذكر اسم الله عليه.؟","level":2,"page":789},{"title":"٢٠- باب في العتيرة","level":2,"page":789},{"title":"٢١- باب في العقيقة","level":2,"page":789},{"title":"١١- كتاب الصيد","level":1,"page":790},{"title":"١- باب في اتخاذ الكلب للصيد وغيره","level":2,"page":790},{"title":"٢- باب في الصيد","level":2,"page":790},{"title":"٣- باب في صيد قطع منه قطعة","level":2,"page":793},{"title":"٤- باب في اتباع الصيد","level":2,"page":793},{"title":"١٢- كتاب الوصايا","level":1,"page":794},{"title":"١- باب ما جاء فيما. يؤمر به من الوصية","level":2,"page":794},{"title":"٢- باب ما جاء فيما لا يجوز للموصي في ماله","level":2,"page":794},{"title":"٣- باب في كراهية الاضرار في الوصية","level":2,"page":794},{"title":"٤- باب ما جاء في الدخول في الوصايا","level":2,"page":796},{"title":"٥- باب ما جاء في نسخ الوصية للوالدين والأقربين","level":2,"page":796},{"title":"٦- باب ما جاء في الوصية للوارث","level":2,"page":796},{"title":"٧- باب مخالطة اليتيم في الطعام","level":2,"page":796},{"title":"٨- باب ما جاء فيما لولي اليتيم أن ينال من مال اليتيم","level":2,"page":796},{"title":"٩- باب ماجاء متى ينقطع اليتم","level":2,"page":796},{"title":"١٠- باب ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم","level":2,"page":796},{"title":"١١- باب ما جاء في الدليل على أن الكفن من رأس المال","level":2,"page":796},{"title":"١٢- باب في الرجل يهب الهبة ثم يوصى له بها أو يرثها","level":2,"page":796},{"title":"١٣- باب ما جاء في الرجل يوقف الوقف","level":2,"page":796},{"title":"١٤- باب ماجاء في الصدقة عن الميت","level":2,"page":796},{"title":"١٥- باب ما جاء فيمن مات من غير وصية؛ يتصدق عنه؟","level":2,"page":796},{"title":"١٦- باب في وصية الحربي يسلم وليه؛ أيلزمه أن ينفذها","level":2,"page":796},{"title":"١٧- باب ما جاء في الرجل يموت وعليه دين، وله وفاء ...","level":2,"page":796},{"title":"١٣- كتاب الفرائض","level":1,"page":797},{"title":"١- باب ما جاء في تعليم الفرائض","level":2,"page":797},{"title":"٢- باب في الكلالة","level":2,"page":798},{"title":"٣- باب من كان ليس له ولد وله أخوات","level":2,"page":798},{"title":"٤- باب ما جاء فيا ميراث الصلب","level":2,"page":798},{"title":"٥- باب في الجدة","level":2,"page":798},{"title":"٦- باب ماجاء في ميراث الجد","level":2,"page":800},{"title":"٧- باب في ميراث العصبة","level":2,"page":801},{"title":"٨- باب في ميراث ذوي الأرحام","level":2,"page":802},{"title":"٩- باب ميراث ابن الملاعنة","level":2,"page":806},{"title":"١٠- باب هل يرث المسلم الكافر؟","level":2,"page":807},{"title":"١١- باب فيمن أسلم على ميراث","level":2,"page":808},{"title":"١٢- باب الولاء","level":2,"page":808},{"title":"١٣- باب في الرجل يسلم على يدي الرجل","level":2,"page":808},{"title":"١٤- باب في بيع الولاء","level":2,"page":808},{"title":"١٥- باب في المولود يستهل ثم يموت","level":2,"page":808},{"title":"١٦- باب نسخ ميراث العقد بميراث الرحم","level":2,"page":809},{"title":"١٧- باب في الحلف","level":2,"page":810},{"title":"١٨- باب المرأة ترث من دية زوجها","level":2,"page":810},{"title":"١٤- كتاب الخراج والإمارة والفيء","level":1,"page":811},{"title":"١- باب ما يلزم الإمام من حق الرعية","level":2,"page":811},{"title":"٢- باب ما جاء في طلب الإمارة","level":2,"page":811},{"title":"٣- باب الضرير يولى","level":2,"page":813},{"title":"٤- باب في اتخاذ الوزير","level":2,"page":813},{"title":"٥- باب في العرافة","level":2,"page":813},{"title":"٦- باب في اتخاذ الكاتب","level":2,"page":817},{"title":"٧- باب السعاية على الصدقة","level":2,"page":818},{"title":"٨- باب في الخليفة يستخلف","level":2,"page":820},{"title":"٩- باب ماجاء في البيعة","level":2,"page":820},{"title":"١٠- باب في أرزاق العمال","level":2,"page":820},{"title":"١١- باب في هدايا العمال","level":2,"page":820},{"title":"١٢- باب في غلول الصدقة","level":2,"page":820},{"title":"١٣- باب فيما يلزم الإمام من أمر الرعية والحجبة عنه","level":2,"page":820},{"title":"١٤- باب في قسم الفيء","level":2,"page":820},{"title":"١٥- باب في أرزاق الذرية","level":2,"page":820},{"title":"١٦- باب متى يفرض للرجل في المقاتلة؟","level":2,"page":820},{"title":"١٧- باب في كراهية الافتراض في آخر الزمان","level":2,"page":821},{"title":"١٨- باب في تدوين العطاء","level":2,"page":823},{"title":"١٩- باب في صفايا رسول الله ﷺ من الأموال","level":2,"page":824},{"title":"٢٠- باب في بيان مواضع قسم الخمس، وسهم ذي القربي","level":2,"page":826},{"title":"٢١- باب ما جاء في سهم الصفي","level":2,"page":835},{"title":"٢٢- باب كيف كان إخراج اليهود من المدينة؟","level":2,"page":835},{"title":"٢٣- باب في خبر النضير","level":2,"page":837},{"title":"٢٤- باب في حكم أرض خيبر","level":2,"page":837},{"title":"٢٥- باب ما جاء في خبر مكة","level":2,"page":841},{"title":"٢٦- باب ما جاء في خبر الطائف","level":2,"page":841},{"title":"٢٧- باب ما جاء في حكم أرض اليمن","level":2,"page":843},{"title":"٢٨- باب إخراج اليهود من جزيرة العرب","level":2,"page":845},{"title":"٢٩- باب في إيقاف أرض السواد وأرض العنوة","level":2,"page":848},{"title":"٣٠- باب في أخذ الجزية","level":2,"page":848},{"title":"٣١- باب فى اخذ الجزية من المجوس","level":2,"page":850},{"title":"٣٢- باب في التشديد في جباية الجزية","level":2,"page":852},{"title":"٣٣- باب في تعشير أهل الذمة إذا اختلفوا في التجارات","level":2,"page":852},{"title":"٣٤- باب في الذمي يسلم في بعض السنة؛ هل عليه جزية؟","level":2,"page":857},{"title":"٣٥- باب في الإمام يقبل هدايا المشركين","level":2,"page":857},{"title":"٣٦- باب إقطاع الأرضين","level":2,"page":858},{"title":"٣٧- باب في إحياء الموات","level":2,"page":866},{"title":"٣٨- باب ما جاء في الدخول في أرض الخراج","level":2,"page":867},{"title":"٣٩- باب في الأرضى يحميها الإمام أو الرجل","level":2,"page":869},{"title":"٤٠- باب ما جاء في الركاز وما فيه","level":2,"page":869},{"title":"٤١- باب نبش القبور العادية يكون فيها المال","level":2,"page":871},{"title":"١٥- أول كتاب الجنائز","level":1,"page":873},{"title":"١- باب الأمراض المكفرة للذنوب","level":2,"page":873},{"title":"٢- باب إذا كان الرجل يعمل عملا صالحا","level":2,"page":875},{"title":"٣- باب عيادة النساء","level":2,"page":876},{"title":"٤- باب في العيادة","level":2,"page":877},{"title":"٥- باب في عيادة الذمي","level":2,"page":877},{"title":"٦- باب المشي في العيادة","level":2,"page":877},{"title":"٧- باب في فضل العيادة على وضوء","level":2,"page":878},{"title":"٨- باب في العيادة مرارا","level":2,"page":878},{"title":"٩- باب في العيادة من الرمد","level":2,"page":878},{"title":"١٠- باب الخروج من الطاعون","level":2,"page":878},{"title":"١١- باب الدعاء للمريض بالشفاء عند العيادة","level":2,"page":878},{"title":"١٢- باب الدعاء للمريض عند العيادة","level":2,"page":879},{"title":"١٣- باب في كراهية تمني الموت","level":2,"page":879},{"title":"١٤- باب موت الفجأة","level":2,"page":879},{"title":"١٥- باب في فضل من مات في الطاعون","level":2,"page":879},{"title":"١٦- باب المريض يؤخذ من أظفاره وعانته","level":2,"page":879},{"title":"١٧- باب ما يستحب من حسن الظن بالله عند الموت","level":2,"page":879},{"title":"١٨- باب ما يستحب من تطهير ثياب الميت عند الموت","level":2,"page":879},{"title":"١٩ باب ما يستحب أن يقال عند الميت من الكلام","level":2,"page":879},{"title":"٢٠- باب في التلقين","level":2,"page":879},{"title":"٢١- باب تغميض الميت","level":2,"page":879},{"title":"٢٢- باب في الاسترجاع","level":2,"page":879},{"title":"٢٣- باب الميت يسجى","level":2,"page":879},{"title":"٢٤- باب القراءة عند الميت","level":2,"page":879},{"title":"٢٥- باب الجلوس عند المصيبة","level":2,"page":880},{"title":"٢٦- باب في التعزية","level":2,"page":880},{"title":"٢٧- باب الصبر عند الصدمة","level":2,"page":883},{"title":"٢٨- باب في البكاء على الميت","level":2,"page":883},{"title":"٢٩- باب في النوح","level":2,"page":883}],"ٛ":{"1,1":2,"1,2":3,"1,3":4,"1,4":5,"1,5":6,"1,7":7,"1,9":8,"1,10":9,"1,11":10,"1,12":11,"1,13":12,"1,14":13,"1,15":14,"1,16":15,"1,17":16,"1,18":17,"1,19":18,"1,20":19,"1,21":20,"1,22":21,"1,23":22,"1,24":23,"1,25":24,"1,26":25,"1,27":26,"1,28":27,"1,29":28,"1,30":29,"1,31":30,"1,32":31,"1,33":32,"1,34":33,"1,35":34,"1,36":35,"1,37":36,"1,38":37,"1,39":38,"1,40":39,"1,41":40,"1,42":41,"1,43":42,"1,44":43,"1,45":44,"1,46":45,"1,47":46,"1,48":47,"1,49":48,"1,50":49,"1,51":50,"1,52":51,"1,53":52,"1,54":53,"1,55":54,"1,56":55,"1,57":56,"1,58":57,"1,59":58,"1,60":59,"1,61":60,"1,62":61,"1,63":62,"1,64":63,"1,65":64,"1,66":65,"1,67":66,"1,68":67,"1,69":68,"1,70":69,"1,71":70,"1,72":71,"1,73":72,"1,74":73,"1,75":74,"1,76":75,"1,77":76,"1,78":77,"1,79":78,"1,80":79,"1,81":80,"1,82":81,"1,83":82,"1,84":83,"1,85":84,"1,86":85,"1,87":86,"1,88":87,"1,89":88,"1,90":89,"1,91":90,"1,92":91,"1,93":92,"1,94":93,"1,95":94,"1,96":95,"1,97":96,"1,98":97,"1,99":98,"1,100":99,"1,101":100,"1,102":101,"1,103":102,"1,104":103,"1,105":104,"1,106":105,"1,107":106,"1,108":107,"1,109":108,"1,110":109,"1,111":110,"1,112":111,"1,113":112,"1,114":113,"1,115":114,"1,116":115,"1,117":116,"1,118":117,"1,119":118,"1,120":119,"1,121":120,"1,122":121,"1,123":122,"1,124":123,"1,125":124,"1,126":125,"1,127":126,"1,128":127,"1,129":128,"1,130":129,"1,131":130,"1,132":131,"1,133":132,"1,134":133,"1,135":134,"1,136":135,"1,137":136,"1,138":137,"1,139":138,"1,140":139,"1,141":140,"1,142":141,"1,143":142,"1,144":143,"1,145":144,"1,146":145,"1,147":146,"1,148":147,"1,149":148,"1,150":149,"1,151":150,"1,152":151,"1,153":152,"1,154":153,"1,155":154,"1,156":155,"1,157":156,"1,158":157,"1,159":158,"1,160":159,"1,161":160,"1,162":161,"1,163":162,"1,164":163,"1,165":164,"1,166":165,"1,167":166,"1,168":167,"1,169":168,"1,170":169,"1,171":170,"1,172":171,"1,173":172,"1,174":173,"1,175":174,"1,176":175,"1,177":176,"1,178":177,"1,179":178,"1,180":179,"1,181":180,"1,182":181,"1,183":182,"1,184":183,"1,185":184,"1,186":185,"1,187":186,"1,188":187,"1,189":188,"1,190":189,"1,191":190,"1,192":191,"1,193":192,"1,194":193,"1,195":194,"1,196":195,"1,197":196,"1,198":197,"1,199":198,"1,200":199,"1,201":200,"1,202":201,"1,203":202,"1,204":203,"1,205":204,"1,206":205,"1,207":206,"1,208":207,"1,209":208,"1,210":209,"1,211":210,"1,212":211,"1,213":212,"1,214":213,"1,215":214,"1,216":215,"1,217":216,"1,218":217,"1,219":218,"1,220":219,"1,221":220,"1,222":221,"1,223":222,"1,224":223,"1,225":224,"1,226":225,"1,227":226,"1,228":227,"1,229":228,"1,230":229,"1,231":230,"1,232":231,"1,233":232,"1,234":233,"1,235":234,"1,236":235,"1,237":236,"1,238":237,"1,239":238,"1,240":239,"1,241":240,"1,242":241,"1,243":242,"1,244":243,"1,245":244,"1,246":245,"1,247":246,"1,248":247,"1,249":248,"1,250":249,"1,251":250,"1,252":251,"1,253":252,"1,254":253,"1,255":254,"1,256":255,"1,257":256,"1,258":257,"1,259":258,"1,260":259,"1,261":260,"1,262":261,"1,263":262,"1,264":263,"1,265":264,"1,266":265,"1,267":266,"1,268":267,"1,269":268,"1,270":269,"1,271":270,"1,272":271,"1,273":272,"1,274":273,"1,275":274,"1,276":275,"1,277":276,"1,278":277,"1,279":278,"1,280":279,"1,281":280,"1,282":281,"1,283":282,"1,284":283,"1,285":284,"1,286":285,"1,287":286,"1,288":287,"1,289":288,"1,290":289,"1,291":290,"1,292":291,"1,293":292,"1,294":293,"1,295":294,"1,296":295,"1,297":296,"1,298":297,"1,299":298,"1,300":299,"1,301":300,"1,302":301,"1,303":302,"1,304":303,"1,305":304,"1,306":305,"1,307":306,"1,308":307,"1,309":308,"1,310":309,"1,311":310,"1,312":311,"1,313":312,"1,314":313,"1,315":314,"1,316":315,"1,317":316,"1,318":317,"1,319":318,"1,320":319,"1,321":320,"1,322":321,"1,323":322,"1,324":323,"1,325":324,"1,326":325,"1,327":326,"1,328":327,"1,329":328,"1,330":329,"1,331":330,"1,332":331,"1,333":332,"1,334":333,"1,335":334,"1,336":335,"1,337":336,"1,338":337,"1,339":338,"1,340":339,"1,341":340,"1,342":341,"1,343":342,"1,344":343,"1,345":344,"1,346":345,"1,347":346,"1,348":347,"1,349":348,"1,350":349,"1,351":350,"1,352":351,"1,353":352,"1,354":353,"1,355":354,"1,356":355,"1,357":356,"1,358":357,"1,359":358,"1,360":359,"1,361":360,"1,362":361,"1,363":362,"1,364":363,"1,365":364,"1,366":365,"1,367":366,"1,368":367,"1,369":368,"1,370":369,"1,371":370,"1,372":371,"1,373":372,"1,374":373,"1,375":374,"1,376":375,"1,377":376,"1,378":377,"1,379":378,"1,380":379,"1,381":380,"1,382":381,"1,383":382,"1,384":383,"1,385":384,"1,386":385,"1,387":386,"1,388":387,"1,389":388,"1,390":389,"1,391":390,"1,392":391,"1,393":392,"1,394":393,"1,395":394,"1,396":395,"1,397":396,"1,398":397,"1,399":398,"1,400":399,"1,401":400,"1,402":401,"1,403":402,"1,404":403,"1,405":404,"1,406":405,"1,407":406,"2,2":407,"2,3":408,"2,4":409,"2,5":410,"2,6":411,"2,7":412,"2,8":413,"2,9":414,"2,10":415,"2,11":416,"2,12":417,"2,13":418,"2,14":419,"2,15":420,"2,16":421,"2,17":422,"2,18":423,"2,19":424,"2,20":425,"2,21":426,"2,22":427,"2,23":428,"2,24":429,"2,25":430,"2,26":431,"2,27":432,"2,28":433,"2,29":434,"2,30":435,"2,31":436,"2,32":437,"2,33":438,"2,34":439,"2,35":440,"2,36":441,"2,37":442,"2,38":443,"2,39":444,"2,40":445,"2,41":446,"2,42":447,"2,43":448,"2,44":449,"2,45":450,"2,46":451,"2,47":452,"2,48":453,"2,49":454,"2,50":455,"2,51":456,"2,52":457,"2,53":458,"2,54":459,"2,55":460,"2,56":461,"2,57":462,"2,58":463,"2,59":464,"2,60":465,"2,61":466,"2,62":467,"2,63":468,"2,64":469,"2,65":470,"2,66":471,"2,67":472,"2,68":473,"2,69":474,"2,70":475,"2,71":476,"2,72":477,"2,73":478,"2,74":479,"2,75":480,"2,76":481,"2,77":482,"2,78":483,"2,79":484,"2,80":485,"2,81":486,"2,82":487,"2,83":488,"2,84":489,"2,85":490,"2,86":491,"2,87":492,"2,88":493,"2,89":494,"2,90":495,"2,91":496,"2,92":497,"2,93":498,"2,94":499,"2,95":500,"2,96":501,"2,97":502,"2,98":503,"2,99":504,"2,100":505,"2,101":506,"2,102":507,"2,103":508,"2,104":509,"2,105":510,"2,106":511,"2,107":512,"2,108":513,"2,109":514,"2,110":515,"2,111":516,"2,112":517,"2,113":518,"2,114":519,"2,115":520,"2,116":521,"2,117":522,"2,118":523,"2,119":524,"2,120":525,"2,121":526,"2,122":527,"2,123":528,"2,124":529,"2,125":530,"2,126":531,"2,127":532,"2,128":533,"2,129":534,"2,130":535,"2,131":536,"2,132":537,"2,133":538,"2,134":539,"2,135":540,"2,136":541,"2,137":542,"2,138":543,"2,139":544,"2,140":545,"2,141":546,"2,142":547,"2,143":548,"2,144":549,"2,145":550,"2,146":551,"2,147":552,"2,148":553,"2,149":554,"2,150":555,"2,151":556,"2,152":557,"2,153":558,"2,154":559,"2,155":560,"2,156":561,"2,157":562,"2,158":563,"2,159":564,"2,160":565,"2,161":566,"2,162":567,"2,163":568,"2,164":569,"2,165":570,"2,166":571,"2,167":572,"2,168":573,"2,169":574,"2,170":575,"2,171":576,"2,172":577,"2,173":578,"2,174":579,"2,175":580,"2,176":581,"2,177":582,"2,178":583,"2,179":584,"2,180":585,"2,181":586,"2,182":587,"2,183":588,"2,184":589,"2,185":590,"2,186":591,"2,187":592,"2,188":593,"2,189":594,"2,190":595,"2,191":596,"2,192":597,"2,193":598,"2,194":599,"2,195":600,"2,196":601,"2,197":602,"2,198":603,"2,199":604,"2,200":605,"2,201":606,"2,202":607,"2,203":608,"2,204":609,"2,205":610,"2,206":611,"2,207":612,"2,208":613,"2,209":614,"2,210":615,"2,211":616,"2,212":617,"2,213":618,"2,214":619,"2,215":620,"2,216":621,"2,217":622,"2,218":623,"2,219":624,"2,220":625,"2,221":626,"2,222":627,"2,223":628,"2,224":629,"2,225":630,"2,226":631,"2,227":632,"2,228":633,"2,229":634,"2,230":635,"2,231":636,"2,232":637,"2,233":638,"2,234":639,"2,235":640,"2,236":641,"2,237":642,"2,238":643,"2,239":644,"2,240":645,"2,241":646,"2,242":647,"2,243":648,"2,244":649,"2,245":650,"2,246":651,"2,247":652,"2,248":653,"2,249":654,"2,250":655,"2,251":656,"2,252":657,"2,253":658,"2,254":659,"2,255":660,"2,256":661,"2,257":662,"2,258":663,"2,259":664,"2,260":665,"2,261":666,"2,262":667,"2,263":668,"2,264":669,"2,265":670,"2,266":671,"2,267":672,"2,268":673,"2,269":674,"2,270":675,"2,271":676,"2,272":677,"2,273":678,"2,274":679,"2,275":680,"2,276":681,"2,277":682,"2,278":683,"2,279":684,"2,280":685,"2,281":686,"2,282":687,"2,283":688,"2,284":689,"2,285":690,"2,286":691,"2,287":692,"2,288":693,"2,289":694,"2,290":695,"2,291":696,"2,292":697,"2,293":698,"2,294":699,"2,295":700,"2,296":701,"2,297":702,"2,298":703,"2,299":704,"2,300":705,"2,301":706,"2,302":707,"2,303":708,"2,304":709,"2,305":710,"2,306":711,"2,307":712,"2,308":713,"2,309":714,"2,310":715,"2,311":716,"2,312":717,"2,313":718,"2,314":719,"2,315":720,"2,316":721,"2,317":722,"2,318":723,"2,319":724,"2,320":725,"2,321":726,"2,322":727,"2,323":728,"2,324":729,"2,325":730,"2,326":731,"2,327":732,"2,328":733,"2,329":734,"2,330":735,"2,331":736,"2,332":737,"2,333":738,"2,334":739,"2,335":740,"2,336":741,"2,337":742,"2,338":743,"2,339":744,"2,340":745,"2,341":746,"2,342":747,"2,343":748,"2,344":749,"2,345":750,"2,346":751,"2,347":752,"2,348":753,"2,349":754,"2,350":755,"2,351":756,"2,352":757,"2,353":758,"2,354":759,"2,355":760,"2,356":761,"2,357":762,"2,358":763,"2,359":764,"2,360":765,"2,361":766,"2,362":767,"2,363":768,"2,364":769,"2,365":770,"2,366":771,"2,367":772,"2,368":773,"2,369":774,"2,370":775,"2,371":776,"2,372":777,"2,373":778,"2,374":779,"2,375":780,"2,376":781,"2,377":782,"2,378":783,"2,379":784,"2,380":785,"2,381":786,"2,382":787,"2,383":788,"2,384":789,"2,385":790,"2,386":791,"2,387":792,"2,388":793,"2,389":794,"2,390":795,"2,391":796,"2,392":797,"2,393":798,"2,394":799,"2,395":800,"2,396":801,"2,397":802,"2,398":803,"2,399":804,"2,400":805,"2,401":806,"2,402":807,"2,403":808,"2,404":809,"2,405":810,"2,406":811,"2,407":812,"2,408":813,"2,409":814,"2,410":815,"2,411":816,"2,412":817,"2,413":818,"2,414":819,"2,415":820,"2,416":821,"2,417":822,"2,418":823,"2,419":824,"2,420":825,"2,421":826,"2,422":827,"2,423":828,"2,424":829,"2,425":830,"2,426":831,"2,427":832,"2,428":833,"2,429":834,"2,430":835,"2,431":836,"2,432":837,"2,433":838,"2,434":839,"2,435":840,"2,436":841,"2,437":842,"2,438":843,"2,439":844,"2,440":845,"2,441":846,"2,442":847,"2,443":848,"2,444":849,"2,445":850,"2,446":851,"2,447":852,"2,448":853,"2,449":854,"2,450":855,"2,451":856,"2,452":857,"2,453":858,"2,454":859,"2,455":860,"2,456":861,"2,457":862,"2,458":863,"2,459":864,"2,460":865,"2,461":866,"2,462":867,"2,463":868,"2,464":869,"2,465":870,"2,466":871,"2,467":872,"2,468":873,"2,469":874,"2,470":875,"2,471":876,"2,472":877,"2,473":878,"2,474":879,"2,475":880,"2,476":881,"2,477":882,"2,478":883,"2,479":884},"ٜ":{"1":[1,407],"2":[2,479]},"ٝ":[null,"1,1","1,2","1,3","1,4","1,5","1,7","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","2,2","2,3","2,4","2,5","2,6","2,7","2,8","2,9","2,10","2,11","2,12","2,13","2,14","2,15","2,16","2,17","2,18","2,19","2,20","2,21","2,22","2,23","2,24","2,25","2,26","2,27","2,28","2,29","2,30","2,31","2,32","2,33","2,34","2,35","2,36","2,37","2,38","2,39","2,40","2,41","2,42","2,43","2,44","2,45","2,46","2,47","2,48","2,49","2,50","2,51","2,52","2,53","2,54","2,55","2,56","2,57","2,58","2,59","2,60","2,61","2,62","2,63","2,64","2,65","2,66","2,67","2,68","2,69","2,70","2,71","2,72","2,73","2,74","2,75","2,76","2,77","2,78","2,79","2,80","2,81","2,82","2,83","2,84","2,85","2,86","2,87","2,88","2,89","2,90","2,91","2,92","2,93","2,94","2,95","2,96","2,97","2,98","2,99","2,100","2,101","2,102","2,103","2,104","2,105","2,106","2,107","2,108","2,109","2,110","2,111","2,112","2,113","2,114","2,115","2,116","2,117","2,118","2,119","2,120","2,121","2,122","2,123","2,124","2,125","2,126","2,127","2,128","2,129","2,130","2,131","2,132","2,133","2,134","2,135","2,136","2,137","2,138","2,139","2,140","2,141","2,142","2,143","2,144","2,145","2,146","2,147","2,148","2,149","2,150","2,151","2,152","2,153","2,154","2,155","2,156","2,157","2,158","2,159","2,160","2,161","2,162","2,163","2,164","2,165","2,166","2,167","2,168","2,169","2,170","2,171","2,172","2,173","2,174","2,175","2,176","2,177","2,178","2,179","2,180","2,181","2,182","2,183","2,184","2,185","2,186","2,187","2,188","2,189","2,190","2,191","2,192","2,193","2,194","2,195","2,196","2,197","2,198","2,199","2,200","2,201","2,202","2,203","2,204","2,205","2,206","2,207","2,208","2,209","2,210","2,211","2,212","2,213","2,214","2,215","2,216","2,217","2,218","2,219","2,220","2,221","2,222","2,223","2,224","2,225","2,226","2,227","2,228","2,229","2,230","2,231","2,232","2,233","2,234","2,235","2,236","2,237","2,238","2,239","2,240","2,241","2,242","2,243","2,244","2,245","2,246","2,247","2,248","2,249","2,250","2,251","2,252","2,253","2,254","2,255","2,256","2,257","2,258","2,259","2,260","2,261","2,262","2,263","2,264","2,265","2,266","2,267","2,268","2,269","2,270","2,271","2,272","2,273","2,274","2,275","2,276","2,277","2,278","2,279","2,280","2,281","2,282","2,283","2,284","2,285","2,286","2,287","2,288","2,289","2,290","2,291","2,292","2,293","2,294","2,295","2,296","2,297","2,298","2,299","2,300","2,301","2,302","2,303","2,304","2,305","2,306","2,307","2,308","2,309","2,310","2,311","2,312","2,313","2,314","2,315","2,316","2,317","2,318","2,319","2,320","2,321","2,322","2,323","2,324","2,325","2,326","2,327","2,328","2,329","2,330","2,331","2,332","2,333","2,334","2,335","2,336","2,337","2,338","2,339","2,340","2,341","2,342","2,343","2,344","2,345","2,346","2,347","2,348","2,349","2,350","2,351","2,352","2,353","2,354","2,355","2,356","2,357","2,358","2,359","2,360","2,361","2,362","2,363","2,364","2,365","2,366","2,367","2,368","2,369","2,370","2,371","2,372","2,373","2,374","2,375","2,376","2,377","2,378","2,379","2,380","2,381","2,382","2,383","2,384","2,385","2,386","2,387","2,388","2,389","2,390","2,391","2,392","2,393","2,394","2,395","2,396","2,397","2,398","2,399","2,400","2,401","2,402","2,403","2,404","2,405","2,406","2,407","2,408","2,409","2,410","2,411","2,412","2,413","2,414","2,415","2,416","2,417","2,418","2,419","2,420","2,421","2,422","2,423","2,424","2,425","2,426","2,427","2,428","2,429","2,430","2,431","2,432","2,433","2,434","2,435","2,436","2,437","2,438","2,439","2,440","2,441","2,442","2,443","2,444","2,445","2,446","2,447","2,448","2,449","2,450","2,451","2,452","2,453","2,454","2,455","2,456","2,457","2,458","2,459","2,460","2,461","2,462","2,463","2,464","2,465","2,466","2,467","2,468","2,469","2,470","2,471","2,472","2,473","2,474","2,475","2,476","2,477","2,478","2,479"],"ٞ":{"8":[1,2,3],"10":[4,5],"11":[6,7,8],"12":[9,10,11],"15":[12],"16":[13,14,15],"17":[16],"18":[17],"20":[18,19,20],"24":[21,22],"25":[23],"26":[24,25,26,27,28,29,30,31,32],"27":[33],"28":[34,35,36,37,38],"29":[39,40,41,42,43],"31":[44],"37":[45],"38":[46,47,48,49,50,51],"42":[52,53,54],"43":[55],"45":[56,57,58],"47":[59],"48":[60],"50":[61],"53":[62,63,64],"56":[65,66],"58":[67,68,69,70,71,72,73,74,75],"59":[76,77,78,79,80],"60":[81],"65":[82,83],"71":[84],"73":[85,86,87,88,89,90],"75":[91],"78":[92],"85":[93,94],"91":[95],"92":[96,97,98,99],"105":[100,101,102],"107":[103,104,105,106],"108":[107],"112":[108],"118":[109],"119":[110],"124":[111],"126":[112],"128":[113],"130":[114,115],"131":[116,117,118,119,120,121],"132":[122],"133":[123],"134":[124],"137":[125,126,127,128,129],"141":[130,131,132],"143":[133,134,135,136,137],"145":[138,139,140,141,142],"146":[143],"147":[144,145,146,147,148],"149":[149,150,151],"150":[152,153,154],"154":[155],"157":[156,157],"160":[158],"163":[159],"166":[160],"167":[161,162,163,164,165],"168":[166],"169":[167],"171":[168,169],"173":[170],"174":[171],"175":[172],"176":[173],"188":[174,175,176,177,178,179],"190":[180,181],"192":[182,183,184,185,186,187,188],"197":[189,190,191,192,193,194,195,196,197,198],"198":[199],"202":[200,201],"203":[202],"204":[203],"205":[204,205],"207":[206],"209":[207,208],"210":[209,210,211,212,213,214,215,216],"214":[217,218,219,220,221,222],"215":[223],"217":[224,225],"220":[226],"223":[227],"225":[228,229,230,231,232,233,234],"228":[235,236],"231":[237,238],"233":[239],"236":[240,241],"237":[242,243],"238":[244,245],"248":[246],"249":[247],"252":[248,249,250,251],"253":[252],"259":[253,254,255,256],"262":[257],"268":[258],"269":[259],"284":[260,261],"289":[262],"295":[263],"298":[264,265],"304":[266],"305":[267],"308":[268],"309":[269],"311":[270,271],"312":[272,273],"314":[274,275],"315":[276,277,278],"328":[279,280],"330":[281],"332":[282],"335":[283,284,285,286,287,288,289,290],"336":[291,292],"339":[293,294],"340":[295],"344":[296,297,298],"345":[299],"346":[300],"348":[301,302,303,304,305],"350":[306,307,308,309,310],"351":[311],"352":[312],"354":[313],"357":[314],"358":[315],"359":[316],"361":[317,318,319,320,321],"362":[322,323],"366":[324],"367":[325,326,327],"371":[328],"373":[329],"375":[330,331],"377":[332,333],"379":[334],"380":[335,336],"384":[337,338,339],"388":[340],"389":[341,342],"392":[343],"395":[344,345,346,347],"396":[348,349],"398":[350],"400":[351,352],"404":[353,354,355],"406":[356,357,358,359,360,361,362,363,364],"408":[365],"409":[366,367],"410":[368,369,370],"411":[371],"412":[372],"414":[373,374,375,376],"416":[377,378,379,380,381,382],"418":[383,384,385,386,387,388,389],"419":[390,391,392],"420":[393,394,395,396,397],"422":[398,399],"423":[400,401,402],"424":[403],"433":[404,405,406,407,408],"434":[409],"435":[410],"436":[411,412,413,414,415],"438":[416,417],"439":[418,419,420],"443":[421,422],"444":[423,424,425,426],"445":[427],"447":[428,429,430],"448":[431,432,433],"449":[434],"450":[435,436,437,438],"451":[439,440],"453":[441],"455":[442],"457":[443],"460":[444,445],"462":[446,447],"463":[448,449,450,451,452,453,454],"466":[455,456,457],"468":[458],"469":[459],"470":[460,461,462],"472":[463,464,465],"473":[466,467],"477":[468,469],"480":[470],"481":[471,472,473,474],"483":[475],"484":[476],"485":[477],"486":[478],"487":[479,480,481],"488":[482,483,484,485,486],"489":[487,488,489,490],"490":[491,492,493,494,495,496],"491":[497],"492":[498],"493":[499],"498":[500],"500":[501],"501":[502],"503":[503,504],"504":[505,506,507],"505":[508],"509":[509,510],"510":[511],"511":[512,513],"513":[514],"516":[515,516,517,518,519,520],"517":[521,522],"520":[523,524],"521":[525,526,527,528],"526":[529],"528":[530,531],"529":[532,533],"530":[534,535],"532":[536,537],"533":[538,539,540,541],"534":[542],"535":[543],"536":[544],"537":[545,546],"538":[547,548],"539":[549],"540":[550],"541":[551,552,553],"542":[554,555],"543":[556,557],"545":[558,559,560],"546":[561],"547":[562,563,564,565,566],"548":[567],"550":[568,569,570],"551":[571,572,573,574],"552":[575,576,577],"554":[578],"555":[579],"558":[580,581],"559":[582],"561":[583,584,585,586,587],"562":[588,589,590,591,592],"563":[593,594,595,596,597,598],"565":[599],"566":[600],"568":[601],"570":[602],"571":[603],"572":[604],"573":[605,606,607],"574":[608],"575":[609],"576":[610,611,612,613],"579":[614,615],"580":[616,617,618,619,620],"581":[621,622,623,624],"582":[625,626,627,628],"583":[629],"584":[630,631,632],"585":[633],"587":[634,635,636],"588":[637],"590":[638,639,640],"591":[641,642,643],"593":[644,645],"594":[646],"595":[647],"598":[648,649,650,651],"599":[652],"600":[653,654],"602":[655,656,657],"603":[658,659,660,661,662,663,664,665,666,667],"604":[668,669],"605":[670],"607":[671],"609":[672],"610":[673,674,675],"611":[676,677,678,679,680],"612":[681,682],"613":[683,684,685,686],"615":[687],"616":[688],"617":[689],"619":[690,691],"620":[692,693],"621":[694],"624":[695,696],"626":[697],"627":[698,699,700,701],"628":[702,703,704,705,706,707,708],"633":[709,710,711,712],"634":[713,714,715],"637":[716,717,718],"638":[719],"639":[720,721,722],"641":[723],"645":[724,725],"647":[726,727,728,729,730],"648":[731],"649":[732,733,734,735],"650":[736],"652":[737,738],"653":[739],"654":[740,741],"655":[742,743],"657":[744,745,746,747,748],"658":[749,750,751,752,753],"659":[754,755],"660":[756,757,758,759],"661":[760,761,762,763],"662":[764,765,766,767,768],"665":[769,770,771,772,773],"666":[774],"668":[775,776,777,778,779,780,781],"669":[782],"670":[783,784,785,786],"671":[787,788,789],"673":[790],"674":[791],"675":[792,793,794],"676":[795,796],"677":[797],"678":[798],"680":[799,800,801,802],"683":[803,804],"684":[805,806],"685":[807],"686":[808,809,810,811],"687":[812,813,814],"689":[815,816],"690":[817],"691":[818,819,820,821,822,823],"692":[824,825,826],"693":[827,828,829],"695":[830,831,832],"696":[833,834,835],"697":[836,837,838,839,840],"700":[841],"701":[842,843,844,845],"702":[846,847,848,849,850],"704":[851],"705":[852,853,854,855,856],"707":[857,858,859,860],"708":[861,862,863,864,865],"709":[866],"711":[867,868],"713":[869,870],"714":[871],"715":[872],"716":[873,874,875,876,877],"717":[878,879,880,881],"718":[882,883,884,885],"719":[886],"720":[887,888,889,890,891,892,893,894,895],"721":[896,897,898],"722":[899,900,901,902,903,904],"723":[905,906,907,908,909,910,911],"725":[912,913,914,915,916],"726":[917,918],"727":[919,920,921,922,923],"728":[924],"729":[925,926,927,928,929,930,931],"730":[932],"731":[933],"732":[934,935,936],"733":[937,938,939,940,941],"734":[942],"735":[943,944,945,946,947,948],"736":[949,950,951,952,953],"737":[954],"738":[955,956,957,958,959,960],"739":[961,962],"740":[963],"741":[964,965],"742":[966],"745":[967,968,969],"746":[970],"747":[971],"749":[972,973],"750":[974,975,976,977,978,979,980,981],"751":[982,983,984],"752":[985],"753":[986],"758":[987],"759":[988,989,990,991],"760":[992,993],"762":[994,995,996],"765":[997,998],"766":[999,1000,1001,1002,1003,1004,1005],"767":[1006,1007,1008,1009,1010,1011,1012,1013,1014,1015],"769":[1016,1017,1018,1019,1020],"771":[1021],"772":[1022],"774":[1023],"775":[1024,1025],"776":[1026],"779":[1027,1028,1029],"781":[1030],"787":[1031,1032,1033,1034,1035,1036,1037,1038,1039,1040],"788":[1041],"789":[1042,1043,1044,1045],"790":[1046,1047,1048],"793":[1049,1050],"794":[1051,1052,1053,1054],"796":[1055,1056,1057,1058,1059,1060,1061,1062,1063,1064,1065,1066,1067,1068],"797":[1069,1070],"798":[1071,1072,1073,1074],"800":[1075],"801":[1076],"802":[1077],"806":[1078],"807":[1079],"808":[1080,1081,1082,1083,1084],"809":[1085],"810":[1086,1087],"811":[1088,1089,1090],"813":[1091,1092,1093],"817":[1094],"818":[1095],"820":[1096,1097,1098,1099,1100,1101,1102,1103,1104],"821":[1105],"823":[1106],"824":[1107],"826":[1108],"835":[1109,1110],"837":[1111,1112],"841":[1113,1114],"843":[1115],"845":[1116],"848":[1117,1118],"850":[1119],"852":[1120,1121],"857":[1122,1123],"858":[1124],"866":[1125],"867":[1126],"869":[1127,1128],"871":[1129],"873":[1130,1131],"875":[1132],"876":[1133],"877":[1134,1135,1136],"878":[1137,1138,1139,1140,1141],"879":[1142,1143,1144,1145,1146,1147,1148,1149,1150,1151,1152,1153,1154],"880":[1155,1156],"883":[1157,1158,1159]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"الكتاب: ضعيف أبي داود - الأم\nالمؤلف: محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى: ١٤٢٠هـ)\nدار النشر: مؤسسة غراس للنشر والتوزيع - الكويت\nالطبعة: الأولى - ١٤٢٣ هـ\nعدد الأجزاء: ٢\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]","vol":"1","page":null},{"text":"ضعيف\nسنن أبي داود\nالإمام الحافظ سليمان بن الأشعث السجستاني\nالمتوفي سنة ٢٧٥ هـ ﵀ تعالي\nتأليف\nالإمام المحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني\nالمتوفي سنة (١٤٢٠ هـ) ﵀ تعالي\nوهو الكتاب (الأم) - كما سماه مؤلفه الشيخ ﵀ - والذي خرج فيه أحاديث مطولا\nوتكلم على أسانيده ورجاله مفصلا تعديلا وتجريحا وتصحيحا وتضعيفا\nوعلى النحو الذي انتهجه - ﵀ - فى السلسلتين \" الصحيحة \" و\" الضعيفة \"\n(١)\nالمجلد الأول\n١ - ١٩٩\nكتاب\n(الطهارة - الصلاة)","vol":"1","page":1},{"text":"جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية\nمحفوظة لدار غراس- الكويت وشريكهما\nويحظر طبع أو تصوير أو ترجمة أو إعادة تنضيد\nالكتاب كاملا ومجزأ او تسجيله على أشرطة\nكاسيت أو إدخاله على الكمبيوتر أو برمجته على\nاسطوانات ضوئية إلا بموافقة خطيّة من الناشر.\nالطبعة الأولى\n١٤٢٣ هـ\nالناشر\nمؤسسة غراس للنشر والتوزيع\nالكويت- شارع الصحافة- مقابل مطابع الرأي العام التجارية\nهاتف: ٤٨١٩٠٣٧- فاكس: ٤٨٣٨٤٩٥ - هاتف وفاكس: ٤٥٧٨٨٦٨\nالجهراء: ص. ب: ٢٨٨٨- الرمز البريدي ت ٠١٠٣٠","vol":"1","page":2},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\nمقدمة الناشر\nالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلىآله\nوصحبه أجمعين.\nأما بعد:\nفدونك- أخى القارئ! - \" ضعيف سنن أبي داود \"، نقدمه إليك؛ تتميمًا\nلقسيمه \" صحيح سنن أبي داود \"، كلاهما لشيخنا الوالد، العلامة المحدث أبي\nعبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني﵀ رحمة واسعة-، وبه نكون\nقد أضفنا إلى المكتبة العلمية الإسلامية لبنة جديدة؛ لتكون كما أراد أسلافنا\nمن أهل العلم- رواد هذا الزمان، والسابقين في هذا الميدان-، فيشتد عودها،\nوتستوي على سوقها؛ فإذا بها قائمة، تشهد لمؤلفيها بالبراعة، ولمصنفيها\nباستقامة اليراعة.\nأخي القارئ!\nلسنا في حاجة إلى كثير كلام في هذه المقدمة للتعريف بالمؤلف والمؤلف؛\nفقد بينا ذلك- جملة- في مقدمة قسيمه \" الصحيح \"، وهو مما ينطبق على\nالقسمين معًا؛ غير أن لنا- ههنا- بعض التنبيهات نلخصها بنقاط معدودات،\nوالله الموفق- لا رب سواه-؛ فنقول:\n١- هذا \" الضعيف \" لم يضع له الشيخ ﵀ مقدمة، وترك بضع","vol":"1","page":3},{"text":"ورقات فارغة في بدايته.\n٢- لقد عملنا على إمضاء وصاة شيخنا المصنف﵀- بنقل ما أمر\nبنقله من الأحاديث من \" الصحيح \" إلى \" الضعيف \" - وبالعكس-، كما كنا\nأشرنا في مقدمة \" الصحيح \"، وقد نبهنا على هذا في الحاشية، فهي بهذا\nسهلة التتبع.\n٣- ضبطنا نصوص الأبواب الفقهية وأرقامها تبعًا لما فعلناه في\n\" الصحيح \". (انظر مقدمة \" الصحيح \" /ص ٦/فقرة ٢)، وذلك لتبقى الأبواب\nوأرقامها منسجمة في الكتابين معًا؛ لسهولة الإطلاع والبحث والمراجعة.\nوبعد:\nفالله العظيم نسأل، وبأسمائه وصفاته نتوسل: أن يجزي شيخنا الوالد\nخير الجزاء وأحسنه، وأن يرحمه رحمة واسعة، وأن يوسع في قبره، وينور له\nفيه.\nوأن يجزي من عمل في الكتاب خيرًا- بجهد أو فكرة أو دلالة ذيلت\nباسم (الناشر) -؛ إنه سبحانه خير مسؤول، وأعظم مأمول، ونعمته فأكرم بها\nمن منول.\nوصلى الله على نبينا محمد، والحمد لله رب العالمين.\nالناشر\n٢١ جمادى الآخرة ١٤٢٣ هـ\nالموافق: ٣٠/٨/٢٠٠٢ م","vol":"1","page":4},{"text":"صورة الصفحة الأولي من الأصل المخطوط / \" ضعيف سنن أبي داود''","vol":"1","page":5},{"text":"صورة الصفحة الأخيرة من الأصل المخطوط / \" ضعيف سنن أبي داود''","vol":"1","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>١- كِتابُ الطّهارةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-2>١- باب التخلي عند قضاء الحاجة</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>٢- من باب الرجل يتبوّأ لِبوْلِهِ</span>\n١- عن أبي التّيّاح: حدثني شيخ قال:\nلما قدِم عبدُ الله بن عباس البصرة؛ فكان يحدِّث عن أبي موسى،\nفكتب عبد الله إلى أبي موسى يسأله عن أشياء؟ فكتب إليه أبو موسى:\nإني كنت مع رسول الله ﷺ ذات يوم، فأراد أن يبول، فأتى دمِثًا في\nأصل جدار فبال، ثم قال ﷺ:\n\" إذا أراد أحدكم أن يبول؛ فلْيرْتدْ لبوله موضعًا \".\n(قلت: ضعفه البغوي والمنذري والنووي والعراقي) .\n[إسناده (*): حدثنا موسى: حدثنا حماد: أخبرنا أبو التياح] .\nوعلته جهالة شيخ أبي التياح الذي لم يُسمّ، وهذه علة واضحة، حتى قال\nالنووي ﵀ في \" المجموع \" ():\n_________\n(*) (تنبيه): لم يذكر الشيخ ﵀ أسانيد الأحاديث (١ و٢ و٤) على طريقته في\nللكتابين \" الصحيح \" و\" الضعيف \"، وقد رأينا ذكرها للفائدة. (الناشر) .","vol":"1","page":9},{"text":"\" وإنما لم يصرحْ أبو داود بضعفه؛ لأنه ظاهر \"! وقال المنذري في \" مختصره \"\n(١/١٥):\n\" فيه مجهول \".\nومنه تعلم أن رمز السيوطي له في \" الجامع الصغير \" بأنه: (حديث حسن) !\nغير حسن.\nوأما قول المناوي في \" شرحه \":\n\" رمز المؤلف لحسنه، فإن أراد لشواهده؛ فمسلّم. وإن أراد لذاته؛ فقد قال\nالبغوي وغيره: حديث ضعيف، ووافقه الولي العراقي، فقال:\n\" ضعيف لجهالة راويه \" \"!\nقلت: لست أدري ما هي هذه الشواهد التي أشار إليها المناوي؟! فإني لم أجد\nللحديث ولا شاهدًا واحدًا يأخذ بعضده ويقويه، وما أعتقد أنه يوجد!\nويؤيدني في ذلك قول البغوي: \" إنه حديث ضعيف \"؛ فان فيه إشارة إلى أنه\nلا يوجد ما يقويه؛ وإلا لقال: إسناد ضعيف، ولم يقل: حديث ضعيف.\nوالفرق بينهما واضح بيِّنٌ عند من له اطِّلاع على مصطلحاتهم في هذا الفن\nالشريف.\nوأما قول صاحب \" عون المعبود \" - تبعًا للشوكاني-:\n\" والحديث فيه مجهول، لكن لا يضر؛ فإن أحاديث الأمر بالتنزه عن البول\nتفيد ذلك \"!\nيعني: على قاعدة \" ما لا يقوم الواجب إلا به فهو واجب \"؛ فإذا كان التنزه\nمن البول لا يتحقق إلا بارتياد وطلب مكان لين رخو؛ وجب ذلك.","vol":"1","page":10},{"text":"لكن هذا كله لا يدل على ثبوت هذه القصة، وهذا الأمر الخاص منه عليه\nالسلام، فوجب التوقف عن نسبته إليه ﷺ، حتى تعلم صحته.\nنعم؛ له شاهد من فعله ﵇ في الارتياد، لكن سنده ضعيف؛ كما\nبينه في \" المجمع \".\nوالحديث رواه الحاكم (٣/٤٦٥- ٤٦٦)، والبيهقي (١/٩٣)، وأحمد (٤/٣٩٦\nو٣٩٩ و٤١٤)، والطيالسي (رقم ٥١٩) ... أتمً منه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>٣- باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>٤- من باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة</span>\n٢- عن أبي زيد عن معْقِلِ بن أبي معْقِل الأسدِي قال:\nنهى رسول الله ﷺ أن نستقبل القِبْلتين ببول أو غائط.\nقال أبو داود: \" وأبو زيد: مولى بني ثعلبة \".\n(قلت: منكر، وأبو زيد ليس بالمعروف، كما قال ابن المديني وغيره. وقال\nالحافظ ابن حجر: \" حديث ضعيف \") .\n[إسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا وهيب: حدثنا عمرو بن يحيى\nعن أبي زيد] .\nوقد سكت عليه أبو داود كما ترى! وتبعه المنذري في \" مختصره \"!\nوقول ابن المديني المذكور نقله الحافظ في \" تهذيب التهذيب \". وقال في","vol":"1","page":11},{"text":"مختصره \" التقريب \":\n\" قيل: اسمه الوليد، مجهول \". وقال الذهبي في \" مختصر سنن البيهقي \":\n\" لا يدْرى من هو؟! \". ولذلك قال الحافظ في \" الفتح \":\n\" حديث ضعيف؛ لأن فيه راويًا مجهول الحال \".\nومن طريقه: رواه ابن ماجه أيضًا (١/١٣٤)، والبيهقي في \" سننه للكبرى \"\n(١/٩١) .\nومما سبق تعلم أن قول النووي في \" المجموع \" (٢/٨٠):\n\" إسناده جيد \"!\nغير جيد، وإنما غره أبو داود بسكوته.\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>٥- باب الرخصة في ذلك</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>٦- باب كيف التكشف عند الحاجة</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" للصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>٧- باب كراهية الكلام عند الخلاء</span>\n٣- حديث أبي سعيد قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:\n\" لا يخرج الرجلان يضربان الغائط ... \". (*)\n_________\n(*) هذا الحديث، أشار الشيخ ﵀ إلى نقله إلى \" الصحيح \"، فانظره ثمة برقم\n(١١/م) . (الناشر) .","vol":"1","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>٨- باب أيرد السلام وهو يبول</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>٩- باب في الرجل يذكر الله تعالى على غير طهر</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>١٠- باب الخاتم يكون فيه ذكر الله يُدْخلُ به الخلاء</span>\n٤- عن همام عن ابن جريج عن الزهري عن أنس قال:\nكان النبي ﷺ إذا دخل الخلاء وضع خاتمه.\nقال أبو داود: \" هذا حديث منكر، وإنما يعرف عن ابن جريج عن زياد\nابن سعد عن الزهري عن أنس: أن النبي ﷺ اتخذ خاتمًا من ورِق ثم\nألقاه ... والوهم فيه من همام، ولم يروه إلا همام \"!\n(قلت: كلا؛ بل رواه غيره، وعلته الحقيقية: عنعنة ابن جريج؛ فإنه\nمدلس. والحديث ضعفه الجمهور) .\n[إسناده: حدثنا نصر بن علي عن أبي علي الحنفي عن همام] .\nومن طريقه: أخرجه النسائي أيضًا (٨/١٧٨)، والترمذي (١/٣٢٥- طبع\nبولاق) وفي \" الشمائل \" أيضًا (١/١٧٧)، وابن ماجه (١/١٢٩)، والحاكم\n(١/١٨٧)، والبيهقي (١/٩٥) كلهم عن همام بن يحيى عن ابن جريج عن\nالزهري ... به.\nوهذا إسناد ظاهره الصحة، وقد اغتر به الحاكم؛ فقال:\n\" صحيح على شرط الشيخين \"! ووافقه الذهبي! وقال الترمذي:","vol":"1","page":13},{"text":"\" حسن غريب \"! وردّه النووي فقال:\n\" ضعفه الجمهور، وما ذكره الترمذي مردود عليه، والوهم فيه من همام، ولم\nيروه إلا همام \"!\nكذا قال؛ وقد تبع فيه أبا داود كما ترى، وليس بصواب؛ فقد تابعه يحيى بن\nالمتوكل: عند الحاكم والبيهقي، ورجاله ثقات؛ كما قال الحافظ في \" التلخيص \"\n(١/٤٧٣) .\nوتابعه يحيى بن الضريْسِ: عند الدارقطني، وهو ثقة.\nفهذا يدفع القول بتفرّد همام به، ويرفع المسؤولية عنه.\nولذلك كان أقرب إلى الصواب قول النسائي- فيما نقلوا عنه-:\n\" هذا حديث غير محفوظ \"؛ لأنه ليس فيه هذا الذي نفاه أبو داود وغيره.\nوأيضًا لو ثبت أنه لم يروه غير همّام؛ لم يكن الحديث منكرًا، ولم يجز أن يقال\nفيه إلا: إنه غير محفوظ، كما قال النسائي؛ لأن المنكر- فيما اصطلحوا-: هو ما\nتفرد به ضعيف، وأما إذا كان ثقة؛ فحديثه شاذ لا منكر، وهمام بن يحيى ثقة،\nاحتج به الشيخان وغيرهما! وفي \" عون المعبود \":\n\" قال الحافظ ابن حجر: وقد نوزع أبو داود في حكمه على هذا الحديث\nبالنكارة؛ مع أن رجاله رجال \" الصحيحين \". والجواب: أنه حكم بذلك؛ لأن\nهمامًا تفرد به عن ابن جريج، وهمام- وإن كان من رجال \" الصحيحين \" - فإن\nللشيخين لم يخرجا من رواية همام عن ابن جريج شيئًا؛ لأنه لما أخذ عنه كان\nبالبصرة، والذين سمعوا من ابن جريج بالبصرة في حديثهم خلل من قبله، والخلل\nفي هذا الحديث من قبل ابن جريج، دلسه عن الزهري بإسقاط للواسطة- وهو زياد","vol":"1","page":14},{"text":"ابن سعد-، ووهم همام في لفظه على ما جزم أبو داود وغيره، وهذا وجه حكمه\nعليه بكونه منكرًا. قال: وحكم النسائي عليه بكونه غير محفوظ أصوب؛ فإنه\nشاذ في الحقيقة، إذ المنفرد به من شرط الصحيح؛ لكنه بالمخالفة صار حديثه شاذًا.\nقال: وأما متابعة يحيى بن المتوكل له عن ابن جريج؛ فقد تفيد، لكن يحيى بن\nمعين قال فيه: لا أعرفه. أي: أنه مجهول العدالة. وذكره ابن حبان في\n\" الثقات \"، وقال: كان يخطئ. قال: على أن للنظر مجالًا في تصحيح حديث\nهمام؛ لأنه مبني على أن أصله حديث الزهري في اتخاذ الخاتم، ولا مانع أن يكون\nهذا متنًا آخر غير ذلك المتن. وقد مال إلى هذا ابن حبان، فصححهما جميعًا. ولا\nعلة عندي إلا تدليس ابن جريج، فإن وجد عنه التصريح بالسماع؛ فلا مانع من\nالحكم بصحته. انتهى كلام الحافظ في \" نكته على ابن الصلاح \" ... \".\nوقال شيخه الحافظ العراقي في \" شرح علوم الحديث \" (٨٩) - وقد ساق\nالحديث مثالًا للحديث المنكر-:\n\" وأما قول الترمذي بعد تخريجه له: (هذا حديث حسن صحيح غريب)؛\nفإنه أجرى حكمه على ظاهر الإسناد، وقول أبي داود والنسائي أولى بالصواب؛ إلا\nأنه قد ورد من رواية غير همام: رواه الحاكم في \" المستدرك \"، والبيهقي في \" سننه \"\nمن رواية يحيى بن المتوكل عن ابن جريج، وصححه الحاكم على شرط\nالشيخين، وضعفه البيهقي فقال: هذا شاهد ضعيف. وكأن البيهقي ظن [قلت:\nوتبعه ابن القيم في \" تهذيب السن \"] أن يحيى بن المتوكل هو أبو عقِيل صاحب\nبُهيّة، وهو ضعيف عندهم؛ وليس هو به! وإنما هو باهلي، يكنى أبا بكر؛ ذكره ابن\nحبان في \" الثقات \". ولا يقدح فيه قول ابن معين: لا أعرفه؛ فقد عرفه غيره،\nوروى عنه نحو من عشرين نفسًا، إلا أنه اشتهر تفرد همام به عن ابن جريج. والله\nأعلم \".","vol":"1","page":15},{"text":"فثبت مما تقدم أن الحديث عن ابن جريج محفوظ، وأن علته القادحة في\nصحته هي أن ابن جريج عنعنه ولم يصرح بسماعه له من الزهري. ولذلك علق\nالحافظ القول بصحة الحديث بما إذا وجد فيه هذا السماع.\nوأنى يوجد؟! فكل من رواه عنه قال فيه: (عن الزهري)؛ وقد قيل: إنه لم\nيسمعه من الزهري، كما في \" التلخيص \".\nوأما أن ابن جريج مدلس: فهذا مشهور عند القوم، قال الإمام أحمد رحمه\nالله:\n\" إذا قال: أخبرنا وسمعت حسبك به \". وقال الذهبي في \" الميزان \":\n\" هو أحد الأعلام الثقات، يدلس، وهو في نفسه مجمع على ثقته، قال\nعبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي: بعض هذه الأحاديث التي كان يرسلها\nابن جريج أحاديث موضوعة، كان ابن جريج لا يبالي من أين يأخذها، يعني:\nقوله: أخبِرْتُ وحُدِّثْتُ عن فلان \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>١١- ومن باب الاستبراء من البول</span>\n٥- وقال أبو داود:\n\" وقال عاصم عن أبي وائل عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال:\n\" جسد أحدهم \" ... \".\n(قلت: منكر) .\nهكذا أورده المؤلف ﵀ معلقًا، وسكت عليه هو والمنذري!\nوليس بجيد؛ فإن عاصمًا- وهو ابن بهدلة- وإن كان ثقة حسن الحديث، فقد","vol":"1","page":16},{"text":"تكلموا فيه من قبل حفظه، فإذا روى ما يخالف فيه الثقات؛ لم يُحْتج به، كما\nصنع في هذا الحديث، فقد رواه منصور عن أبي وائل فقال:\n\" ثوب أحدهم \". وفي رواية عنه:\n\" جلد أحدهم \"؛ كما رواه المصنف قبيل هذه الرواية، وقد أوردناها في\n\" صحيحه \"؛ لصحة إسنادها، وذكرنا هناك الحديث بتمامه فراجعه (رقم ١٧) .\nثم إنني لم أقف على رواية عاصم هذه، ولكني رأيت في \" المجمع \" (١/٢٠٩)\nما نصه:\n\" وعن أبي موسى قال: رأيت رسول الله ﷺ يبول قاعدًا، قد جافى بين\nفخذيه، حتى جعلت آوي له من طول الجلوس، ثم جاء قابضًا بيده على ثلاث\nوستين فقال: \" إن صاحب بني إسرائيل كأن أشد على البول منكم، كان معه\nمقراض، فإذا أصاب ثوْبهُ شيء من البول قصّه \". رواه الطبراني في \" الكبير \"،\nوفيه علي بن عاصم، وكأن كثير الخطأ والغلط، وينبّه على غلطه؛ فلا يرجعُ؛\nويحْتقِر الحفاظ \".\nقلت: وغلطه في هذا الحديث واضح؛ فإن صاحب بني إسرائيل كان ينكر\nالقص ولا يفعله، كما ثبت في \" صحيحه \" من حديث عبد الرحمن ابن حسنة،\nومن حديث أبي موسى أيضًا في \" الصحيحين \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>١٢- باب البول قائمًا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>١٣- باب في الرجل يبول بالليل في الإناء ثم يضعه عنده</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>١٤- باب المواضع التي نهى النبي ﷺ عن البول فيها</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]","vol":"1","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>١٥- ومن باب في البول في المُسْتحمِّ</span>\n٦- عن الحسن عن عبد الله بن مغفّلٍ قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" لا يبولنّ أحدُكم في مُسْتحمِّهِ ثم يغْتسِل فيه (وفي رواية: ثم يتوضأ\nفيه)؛ فإن عامة الوسْواسِ منه \".\n(قلت: إسناده ضعيف، وقد أشار إلى ذلك الترمذي بقوله: \" حديث\nغريب \") .\nإسناده: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل والحسن بن علي قالا: ثنا\nعبد الرزاق- قال أحمد-: ثنا معمر: أخبرني أشعث- وقال الحسن: عن أشعث-\nابن عبد الله عن الحسن.\nوالرواية الثانية هي رواية أحمد.\nوهذا إسناد رجاله كلهم ثقات؛ ولكن له علة خفية؛ وهي عنعنة الحسن- وهو\nالبصري-، فقد كان مدلسًا، قال الحافظ في \" التقريب \":\n\" ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرا ويدلس \". وقال للذهبي في\n\" الميزان \":\n\" كان الحسن البصري كثير التدليس، فإذا قال في حديث: عن فلان؛ ضعف\nاحتجاجه، ولا سيما عمن قيل: إنه لم يسمع منهم، كأبي هريرة ونحوه \".\nوهو- وإن كانوا قد ذكروا له سماعًا من عبد الله بن مغفل-؛ فليس معنى ذلك\nأن كل حديث له عنه موصول سمعه منه، بل لا بد من تصريحه بالسماع من كل\nصحابي يروي عنه، ليكون حجة خاليًا من علة. هذا هو الذي يقتضيه علم\nمصطلح الحديث.","vol":"1","page":18},{"text":"فلا يُغتر بتتابع الناس بالاحتجاج بحديثه دونما نظر إلى تدليسه الذي اعترف\nبه الأئمة المتقدمون والمتأخرون!\nوالحديث في \" المسند \" (٥/٥٦) .\nورواه النسائي والترمذي وابن ماجه والحاكم عن أشعث ... به. وقال الحاكم:\n\" صحيح على شرطهما \"! ووافقه الذهبي!\nوهو من أوهامهما؛ لأن أشعث بن عبد الله لم يخرج له الشيخان، وإنما أخرج\nله البخاري تعليقًا.\nوفيه عنعنة الحسن، وهو مما يضعف الاحتجاج بحديثه- بشهادة الذهبي نفسه\nكما سلف-.\nومنه تعلم أن قول المنذري في \" الترغيب \":\n\" إسناده صحيح متصل \"!\nليس بصحيح، وقد أشار إلى ذلك مخرجه الترمذي حيث قال إنه:\n\" حديث غريب \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>١٦- باب النهي عن البول في الجُحْرِ</span>\n٧- عن قتادة عن عبد الله بن سرْجِس:\nأن رسول الله ﷺ نهى أن يُبْال في الجُحْرِ.\nقالوا لقتادة: ما يُكْرهُ من البول في الجُحْرِ؟ قال:\nكان يقال: إنها مساكِنُ الجن.","vol":"1","page":19},{"text":"(قلت: ضعيف منقطع؛ أعله به ابن التركماني) .\nأخرجه من طريق معاذ بن هشام: حدثني أبي عن قتادة.\nومن هذا الوجه: أخرجه النسائي والحاكم والبيهقي، وأحمد (٥/٨٢) .\nورجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، ولكن له علة خفية- كما يأتي-. وقال\nالحاكم:\n\" صحيح على شرطهما \"! ووافقه الذهبي! ثم قال الحاكم:\n\" ولعل متوهمًا يتوهم أن قتادة لم يذْكُرْ سماعه من عبد الله بن سرجس،\nوليس هذا بمستبعد؛ فقد سمع قتادة من جماعة من الصحابة لم يسمع منهم\nعاصم بن سليمان الأحول، وقد احتج مسلم بحديث عاصم عن عبد الله بن\nسرجس- وهو من ساكني البصرة- \"!\nومقصوده من ذلك إثبات إمكان لقاء قتادة لابن سرجس، وهو كاف في\nالاتصال، كما عليه الجمهور؛ ولكن هذا مقيد بما إذا لم يكن للراوي معروفًا\nبالتدليس.\nأما والأمر ليس كذلك هنا؛ فلا! وذلك لأن قتادة قد ذكر في المدلسين كما\nيتبين لك بمراجعة كتب القوم، كـ \" التهذيب \" وغيره.\nوقد أورده الحاكم نفسه فيهم في كتابه \" معرفة علوم الحديث \" (ص ١٠٣)،\nلكنه ذكره في \" المدلسين للذين لم يخرجوا من عداد الذين تقبل أخبارهم \".\nعلى أن الحاكم قد صرح بخلاف مراده هنا، فقال في خاتمة الباب المشار إليه\nمنه (ص ١١١):\n\" فليعلم صاحب الحديث أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة ... وأن قتادة لم","vol":"1","page":20},{"text":"يسمع من صحابي غير أنس \".\nفثبت أن الحديث منقطع؛ فهو ضعيف بالرغم من ثقة رجاله. وبذلك أعله\nابن التركماني؛ حيث قال:\n\" قلت: روى ابن أبي حاتم عن حرب بن إسماعيل عن ابن حنبل قال: ما\nأعلم قتادة روى عن أحد من أصحاب رسول الله ﷺ إلا عن أنس. قيل له: فابن\nسرجس؟ فكأنه لم يره سماعًا \". قال الحافظ في \" التلخيص \" (١/٤٦٥):\n\" وأثبت سماعه منه: علي بن المديني، وصححه ابن خزيمة وابن السكن \".\nقلت: الشبهة لا تزال قائمة؛ فاعلم ذلك.\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>١٧- باب ما يقول الرجل إذا خرج من الخلاء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>١٨- باب كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" للصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>١٩- باب الاستتار في الخلاء</span>\n٨- عن الحُصيْنِ الحُبْراني عن أبي سعيد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ\nقال:\n\" منِ اكتحل فلْيُوتِرْ؛ من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج. ومنِ\nاستجمر فْليوُترْ؛ من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج. ومنْ أكل؛ فما\nتخلّل فليلْفِظْ، وما لاك بلسانه فليبتلعْ؛ من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا\nحرج. ومن أتى الغائط فليستتر؛ فإن لم يجد إلا أن يجمع كثيبًا من رمل","vol":"1","page":21},{"text":"فليستدبره؛ فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني أدم؛ من فعل فقد أحسن، ومن\nلا فلا حرج \".\nقال أبو داود: \" أبو سعيد الخير: هو من أصحاب النبي ﷺ \" (١) .\n(قلت: إسناده ضعيف، وضعفه البيهقي وابن حجر) .\nأخرجه من طريق عيسى عن ثور عن الحُصيْنِ الحبْرانِي.\nقال أبو داود: \" رواه أبو عاصم عن ثور قال: حصين الحِمْيرِيّ. ورواه عبد الملك\nابن الصباح عن ثور فقال: أبو سعيد الخير \".\nثم ذكر أبو داود الجملة المذكورة في الأصل.\nوالحديث أخرجه الطحاوي (١/٧٢)، والبيهقي عن عيسى بن يونس ... به.\nوأخرجه أحمد أيضًا (٢/٣٧١) هكذا: سُريْجٌ: ثنا عيسى بن يونس عن ثور\nعن الحُصيْن- كذا قال- عن أبي سعْد الخير- وكان من أصحاب عمر- عن أبي\nهريرة.\nوأخرجه الدارمي عن شيخه أبي عاصم- وهو الضّحّاك بن مخْلد النبِيل-: ثنا\nثور بن يزيد: ثنا حُصيْنٌ الحِمْيرِي: أخبرنا أبو سعيد الخير.\n_________\n(١) قال في \" عون المعبود \": \" غرض المؤلف من إيراد هذه الجملة: أن في رواية إبراهيم بن\nموسى: أبا سعيد- بغير إضافة لفظ: الخير-؛ فهو ليس بصحابي؛ لأن أبا سعيد هذا- بغير\nإضافة الخير- لا يعد في الصحابة، بل هو مجهول، وإنما يعد في الصحابة: أبو سعيد الخير \"!\nفلت: بل غرضه إثبات أن رواية إبراهيم مطلقة، ولذلك ساق بعدها رواية ابن الصباح\nالمقيدة: \" أبو سعيد الخير \"، وبنى المصنف عليها أنه من أصحاب للنبي ﷺ.\nهذا هو الذي يتبادر لي من ذلك؛ والله أعلم.","vol":"1","page":22},{"text":"وهكذا أخرجه ابن ماجه (١/١٤٠) من طريقين عن عبد الملك بن الصباح عن\nثور ... به.\nوهذا إسناد ضعيف لأمرين:\nالأول: جهالة حصين الحميري؛ قال الذهبي:\n\" لا يعرف \". والحافظ والخزرجي:\n\" مجهول \".\nولا يُغتر بتوثيق ابن حبان له حيث ذكره في \" الثقات \"؛ فإنه يورد فيه كثيرًا من\nالمجهولين كما سبق تقريره؛ ولذلك لم يعرج على توثيقه هذا الحافظ وغيره.\nالأمر الثاني: جهالة أبي سعيد هذا. وبه أعله المنذري؛ فقال (رقم ٣٢):\n\" وفي إسناده أبو سعيد الخير الحمصي، قال أبو زرعة الرازي: لا أعرفه.\nقلت (١): لقي أبا هريرة؟ قال: على هذا يوضع \". وقال الحافظ في \" التلخيص \":\n(١/٤٥٧):\n\" ومداره على أبي سعد الحبراني الحمصي، وفيه اختلاف. وقيل: إنه\nصحابي- ولا يصح-. والراوي عنه حصين الحبراني، وهو مجهول. وقال أبو زرعة:\nشيخ. وذكره ابن حبان في \" الثقات \"! وذكر الدارقطني الاختلاف فيه في\n\" العلل \" \".\nثم استدركت فقلت: إن علة الحديث: هي جهالة حصين فقط.\nوأما شيخه أبو سعيد الخير؛ فهو صحابي كما صرح به المؤلف وغيره؛ وإنما\n_________\n(١) قلت: القائل؛ هو ابن أبي حاتم- كما في \" التهذيب \" -.","vol":"1","page":23},{"text":"اشتبه على من به أعله بأبي سعيد- وهو مجهول-، وقد رأيت في تخريج الحديث\nأن أحدًا لم يقل فيه: الحبراني، بل كل من نسبه منهم قال: الخير. وقد قال\nالحافظ في \" تهذيب التهذيب \":\n\" قلت: الصواب التفريق بينهما؛ فقد نص على كون أبي سعيد الخير\nصحابيًا؛ البخاري وأبو حاتم وابن حبان والبغوي وابن قانع وجماعة. وأما أبو سعيد\nالحبراني فتابعي قطعًا، وإنما وهم بعض الرواة فقال في حديثه: عن أبي سعيد\nالخير، ولعله تصحيف وحذف. والله أعلم \".\nقلت: إن كان يعني ببعض الرواة: حصينًا الحميري المجهول؛ فلا كلام.\nوإن كان أراد بعض الرواة عنه؛ فقد علمت أن الذين وقفنا على رواياتهم قد\nاتفقوا على أنه أبو سعيد الخير؛ فتوهيمهم وهم.\nوقد أشار أبو داود إلى أنه الصحابي بقوله- بعد أن ذكر للرواية الني صرحت\nبأنه الخير-:\n\" هو من أصحاب النبي ﷺ \".\nوكما فرق الحافظ بين الحبراني والخير في \" التهذيب \"؛ فكذلك فرق بينهما في\n\" التقريب \"، فقال ما صورته:\n\" (د، ق) أبو سعيد الحبراني- بضم المهملة وسكون الموحدة- الحمصي، اسمه\nزياد، وقيل: عامر، وقيل عمر، مجهول، من الثالثة.\n(تمييز) أبو سعيد الخير- بفتح المعجمة وسكون التحتانية- الأنماري،\nصحابي له حديث. وقد وهم من خلطه بالذي قبله، ووهم أيضًا من صحف\nالذي قبله به \".","vol":"1","page":24},{"text":"ويلاحظ أنه ذكر أبا سعيد الخير تمييزًا له عن الذي قبله، ورمز له بأنه من رجال\nأبي داود وابن ماجه! ولو عكس ذلك لأصاب؛ لا سبق ذكره من أنهما إنما أخرجاه\nعن الخير، لا عن الحبراني كغيرهما؛ فتنبه.\nثم إن الحديث أشار البيهقي إلى تضعيفه، حيث قال عقب تخريجه:\n\" وهذا إن صح؛ فإنما أراد- والله أعلم- وترًا يكون بعد الثلاث \".\nولا يغتر بتعقب ابن التركماني له بقوله:\n\" قلت: أخرجه ابن حبان في \" صحيحه \" ... \"!\nولا بقول النووي في \" المجموع \" (٢/٥٥):\n\" وهو حديث حسن \"!\nفإن الأول متعصب لمذهبه على البيهقي، ولو كان الحديث عليه لا له؛ لأجلب\nعليه بخيله ورجِلِهِ! وابن حبان إنما رواه من طريق المجهول الذي تفرد هو بتوثيقه كما\nسبق.\nوأما النووي؛ فكأنه لا رأى سكوت أبي داود عليه؛ اغتر به وحسنه، مع أنه\nنفسه قال في حديث آخر لأبي داود- فيه مثل هذه العلة-:\n\" وإنما لم يصرح أبو داود بضعفه؛ لأنه ظاهر \". انظر الحديث رقم (١) .\nفلو قال مثل هذا في هذا؛ لوُفِّق. والمعصوم من عصمه الله وحده.\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>٢٠- ومن \" باب ما ينهى عنه أن يستنجى به </span>\"\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>٢١- باب الاستنجاء بالحجارة</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]","vol":"1","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-23>٢٢- باب في الاستبراء</span>\n٩- عن عائشة قالت:\nبال رسولُ الله ﷺ، فقام عمر خلفه بكوزٍ من ماء، فقال:\n\" ما هذا يا عمر؟! \".\nفقال: هذا ماء تتوضأ به، قال:\n\" ما أُمرت كلما بلت أن أتوضأ، ولو فعلت لكانت سنة \".\n(قلت: إسناده حسن (*)، وقواه الدارقطني) .\nإسناده: أخرجه من ثلاث طرق عن عبد الله بن يحيى التوأم أبي يعقوب عن\nعبد الله بن أبي مليكة عن أمه عن عائشة.\nوهذا إسناد حسن؛ عبد الله بن يحيى؛ قال الذهبي في \" الميزان \":\n\" صويلح، ضعفه ابن معين، ومشاه غيره، وعن النسائي قولان \".\nوعبد الله بن أبي مليكة ثقة من رجال الشيخين، وأمه اسمها ميمونة بنت\nالوليد؛ قال الحافظ:\n\" ذكرها ابن حبان في (الثقات من التابعين)، وأورد لها هذا الحديث \".\nوقال في \" التقريب \" أنها:\n_________\n(*) هذا الحديث أشار الشيخ ﵀ إلي نقله هنا من \" الصحيح \" قائلًا:\n\" ينقل إلى \" الضعيف \" للمخالفة. انظر \" المشكاة \" (٣٦٨) \".","vol":"1","page":26},{"text":"\" ثقة \".\nقلت: وأشار الدارقطني إلى توثيقها كما يأتي، وزعم المنذري (رقم ٣٨) أنها\nمجهولة.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه، والدارقطني (٢٣)، والبيهقي، وأحمد (٦/٩٥)\nمن الوجه المذكور. وقال الدارقطني:\n\" لا بأس به. تفرد به أبو يعقوب التوأم، حدث به عنه جماعة من الرفعاء \".\nوله شاهد من حديث ابن عباس نحوه. انظره في \" صحيح النسائي \" (...) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>٢٣- باب في الاستنجاء بالماء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>٢٤- باب الرجل يدْلكُ يده بالأرض إذا استنجى</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>٢٥- باب السواك</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>٢٦- باب كيف يستاك</span>؟\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>٢٧- باب الرجل يستاك بسواك غيره</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>٢٨- باب غسل السواك</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>٢٩- باب السواك من الفطرة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>٣٠- باب السواك لمن قام من الليل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>٣١- باب فرض الوضوء</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]","vol":"1","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-33>٣٢- باب الرجل يجدّد الوضوء من غير حدث</span>\n١٠- عن عبد الرحمن بن زياد عن غطيْفٍ (وفي رواية: أبي غُطيْف)\nالهُذلِيِّ قال:\nكنت عند عبد الله بن عمر، فلما نودي بالظهر توضّأ فصلى، فلما\nنودي بالعصر توضأ، فقلت له؟! فقال: كان رسول الله ﷺ يقول:\n\" من توضأ على طهْرٍ؛ كتب الله له عشر حسنات \".\n(قلت. إسناده ضعيف، وكذا قال الترمذي، وضعفه المنذري والعراقي\nوالحافظ، وكذا النووي، ونقل الاتفاق على ضعفه) .\nإسناده: حدثنا محمد بن يحيي بن فارس: ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ. (ح)\nوثنا مسدد: ثنا عيسى بن يونس قالا: ثنا عبد الرحمن بن زياد عن غُطيْف.\nقال أبو داود: \" وأنا لحديث ابن يحيى أتقن عن غطيف. وقال محمد: عن\nأبي غطيف الهذلي قال ... \".\nقلت: وفي نسخة: أضبط؛ بدل: أتقن.\nوهذا إسناد ضعيف؛ لأن مداره على الإفريقي- وهو ضعيف- عن غطيف- أو\nعن أبي غطيف- وهو مجهول لم يرو عنه غير الإفريقي.\nوالحديث أخرجه البيهقي (١/١٦٢) من طريق المؤلف.\nوأخرجه الترمذي وابن ماجه من طريق الإفريقي ... به. وقال الترمذي\n(١/٨٧ و٩١):","vol":"1","page":28},{"text":"\" وهذا إسناد ضعيف \".\nوضعفه المنذري في \" الترغيب \" (١/٩٩ رقم ٥)، والعراقي في \" تخريج\nالإحياء \" (١/١٢٠)، وكذا البيهقي، حيث قال عقبه:\n\" عبد الرحمن بن زياد الإفريقي غير قوي \".\nوكأنه ذهل عن جهالة شيخه! ورواه الطحاوي (١/٢٥) ... أتم منه.\nوضعفه الحافظ أيضًا في \" التلخيص \" (٢/١٨٤) . وقال النووي في \" المجموع \"\n(١/٤٧٠):\n\" ضعيف متفق على ضعفه؛ وممن ضعفه الترمذي والبيهقي \".\n(تنبيه): وأما الحديث المشهور على الألسنة: \" الوضوء على الوضوء نور على\nنور \"!\nفلا أصل له من كلام النبي ﵇، كما أفاده المنذري والعراقي. قال\nالأول:\n\" ولعله من كلام بعض السلف \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-34>٣٣- باب ما يُنجِس الماء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-35>٣٤- باب ما جاء في بئر بضاعة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-36>٣٥- باب الماء لا يُجنب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-37>٣٦- باب البول في الماء الراكد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>٣٧- باب الوضوء بسؤر الكلب</span>","vol":"1","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-39>٣٨- باب سؤر الهرة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>٣٩- باب الوضوء بفضل وضوء المرأة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-41>٤٠- باب النهي عن ذلك</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>٤١- باب الوضوء بماء البحر</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>٤٢- ومن \" باب الوضوء بالنبيذ </span>\"\n١١- عن شرِيك عن أبي فزارة عن أبي زيد (زاد في رواية: أو زيد) عن\nعبد الله بن مسعود:\nأن النبي ﷺ قال له ليلة الجن:\n\" ما في إِداوتِك؟ \". قال: نبيذ. قال:\n\" تمرة طيبةٌ، وماء طهُورٌ \".\n(قلت: إسناده ضعيف، وضعفه البخاري والترمذي وأبو زرعة وابن عدي\nوابن المنذر وابن عبد البر، وقال: إنه \" حديث منكر \") .\nإسناده: حدثنا هناد وسليمان بن داود العتكِي قالا: ثنا شريك.\nقال أبو داود: \" وقال سليمان بن داود: عن أبي زيد أو زيد. كذا قال شريك،\nولم يذكر هناد: ليلة الجن \".\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ وعلته أبو زيد هذا؛ فإنه مجهول اتفاقًا وكان نباذا","vol":"1","page":30},{"text":"بالكوفة؛ كما قال المصنف- على ما في \" التهذيب \" -. وقال ابن أبي حاتم في\n\" العلل \" (١/١٧ رقم ١٤):\n\" سمعت أبا زرعة يقول: حديث أبي فزارة ليس بصحيح، وأبو زيد مجهول \".\nوقال البخاري:\n\" لا يصح حديثه \". وقال ابن عبد البر:\n\" اتفقوا على أن أبا زيد مجهول، وحديثه منكر \".\nقلت: وأما أبو فزارة؛ فهو العبسي، فقيل: إنه راشد بن كيسان، وعلى هذا\nفهو ثقة من رجال مسلم.\nوقيل: إنه آخر، وإنه مجهول. قال المنذري في \" مختصره \":\n\" ولو ثبت أن راوي الحديث هو راشد بن كيسان؛ كان فيما تقدم كفاية في\nضعف الحديث \".\nوالحديث أخرجه الترمذي وابن ماجه والبيهقي وعبد الرزاق (١/١٧٩)، وابن\nأبي شيبة (١/٢٥- ٢٦)، وأحمد (١/٤٠٢ و٤٤٩ و٤٥٠ و٤٥٨) من طرق عن\nأبي فزارة العبسي ... به. وقال الترمذي:\n\" وأبو زيد رجل مجهول عند أهل الحديث، لا تعرف له رواية غير هذا\nالحديث \".\nثم أشار الترمذي بقوله: \" وإنما روي هذا الحديث عن أبي زيد عن عبد الله عن\nالنبي ﷺ \": إلى أنه ليس له طريق غير هذه!\nوليس كذلك؛ فقد أخرجه الدارقطني (ص ٢٨)، وأحمد (١/٣٩٨)، وكذا\nالطحاوي (١/٥٧) من طريق ابن لهيعة عن قيس بن الحجاج عن حنش الصنعاني","vol":"1","page":31},{"text":"عن ابن عباس عن عبد الله بن مسعود ... به نحوه. وقال الدارقطني:\n\" تفرد به ابن لهيعة، وهو ضعيف \".\nوعنه: أخرجه للطبراني والبزار، وقال:\n\" هذا حديث لا يثبت؛ لأن ابن لهيعة كانت كتبه قد احترقت، وبقي يقرأ\nكتب غيره، فصار في أحاديثه مناكير، وهذا منها \".\nومن هذا الوجه: رواه ابن ماجه أيضًا؛ لكن جعله من (مسند ابن عباس) .\nثم أخرجه الدارقطني وأحمد (١/٤٥٥) من طريق حماد بن سلمة عن علي\nزيد عن أبي رافع عن ابن مسعود ... به.\nوعلي بن زيد: هو ابن جدعان، ضعيف.\nوله طرق أخرى، أوردها الزيلعي، ولا يصح شيء منها، كما قال البيهقي.\nويعارض هذا الحديث تصريحُ ابن مسعود أنه لم يشهد ليلة الجن؛ فانظر (رقم ٧٧) من \" صحيح سنن المؤلف \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>٤٣- ومن باب \" أيصلي الرجل وهو حاقن</span>؟ \"\n١٢- عن حبِيب بن صالح عن يزيد بن شُريح الحضرمي عن أبي حي\nالمُؤذنِ عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" ثلاث لا يحلُّ لأحدِ أن يفعلهن: لا يؤمّ رجلٌ قومًا فيخص نفسه\nبالدعاء دونهم؛ فإنْ فعل فقد خانهم. ولا ينظر في قعر بيت قبل أن\nيستأذن؛ فإن فعل فقد دخل. ولا يصلي وهو حقِن حتى يتخفف \".","vol":"1","page":32},{"text":"(قلت: إسناده ضعيف، وضعفه شيخا الإسلام ابن تيمية وابن القيم. وقال\nابن خزيمة في الجملة الأولى منه: \" إنه حديث موضوع \") .\nإسناده: حدثنا محمد بن عيسى: ثنا ابن عيّاش عن حبيب بن صالح.\nوهذا إسناد ظاهره الاستقامة؛ فإن رجاله كلهم موثقون؛ غير أن يزيد بن شريح\nالحضرمي وشيخه أبا حي المؤذن- واسمه شدّادُ بن حي- غير مشهورين بالحفظ\nوالعدالة، وغاية ما قيل في الأول: إنه صالح [من] أهل الشام، وذكره ابن حبان\nفي \" الثقات \"! وهو معروف بتساهله في التوثيق.\nوأما الدارقطني فقال:\n\" يعتبر به \"؛ أي: ولا يحتج به إذا انفرد. وهذا مما تفرد به كما يأتي، فلا\nيحتج به. ولذلك قال الحافظ في \" التقريب \": إنه:\n\" مقبول \"؛ يعني: إذا توبع؛ وإلا فلين الحديث، كما نص على ذلك في\nالمقدمة.\nوأما أبو حي المؤذن؛ فهو مثل يزيد أو دونه؛ فإنه لم يذكره أحد من النقاد غير\nابن حبان في \" الثقات \".\nوأشار الذهبي في \" الكاشف \" إلى تضعيف توثيقه بقوله:\n\" وُثق \"!\nوأما الحافظ؛ فقال فيه:\n\" صدوق \"!\nعلى أن للحديث علة أخرى تزيد في وهنه وضعفه؛ وهي اضطراب يزيد بن","vol":"1","page":33},{"text":"شريح في إسناده كما يأتي بيانه.\nوالحديث أخرجه الترمذي (٢/١٨٩)، وأحمد (٥/٢٨٥) من طريقين آخرين\nعن إسماعيل بن عياش ... به.\nوتابعه بقية عن حبيب بن صالح.\nأخرجه أحمد وابن ماجه (١/٢١٣ و٢٩٦- ٢٩٧) .\nوتابعه محمد بن الوليد عن يزيد بن شريح.\nأخرجه البخاري في \" الأدب المفرد \" (ص ١٥٨) .\nوخالفهما غيرهما كما يأتي، ثم قال الترمذي:\n\" حديث ثوبان حديث حسن. وقد روي هذا الحديثُ عن معاوية بن صالح\nعن السفْرِ بن نًسيْر عن يزيد بن شريح عن أبي أمامة عن النبي ﷺ. وروي عن\nيزيد بن شريح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ. وكأن حديث يزيد بن شريح عن\nأبي حي المؤذن عن ثوبان- في هذا- أجود إسنادًا وأشهر \".\nقلت: اْما حديث أبي هريرة؛ فقد رواه يزيد عن أبي حي- أيضًا- كما رواه\nالمصنف، ويأتي في الكتاب عقب هذا.\nأما حديث معاوية بن صالح؛ فهو في \" المسند \" (٥/٢٥٥ و٢٦٠ و٢٦١)،\nوزاد في الرواية الأخيرة:\nفقال شيخ لما حدثه يزيد: أنا سمعت أبا أمامة يحدث بهذا الحديث.\nقلت: وهذه المتابعة لا حجة فيها؛ لجهالة الشيخ الذي لم يُسمُّ، ولأن الراوي\nعنهما معًا: هو السفْرُ بن نًسيْر، وهو ضعيف، كما في \" التقريب \"","vol":"1","page":34},{"text":"وبالجملة؛ فالحديث ضعيف؛ لهذا الاضطراب الشديد، ولأن الجملة الأولى\nمنه مخالفة لهديه ﵇ المعروف في أدعيته في صلاته؛ فإنها كلها- أو\nجلها- بلفظ الإفراد، فانظر أمثلة منها فيما يأتي في (...) .\nفلا جرم أنْ ضعّف الحديث شيخُ الإسلام ابن تيمية في \" الفتاوى \" (١/١٧٧-\n١٧٨)، وتبعه تلميذه المحقق ابن القيم، فقال في \" الزاد \" (١/٩٥):\n\" قال ابن خزيمة في \" صحيحه \" - وقد ذكر حديث: \" اللهم! باعد بيني وبين\nخطاياي ... \" الحديث، قال-: في هذا دليل على رد الحديث الموضوع: \" لا يؤم\nعبد قومًا، فيخص نفسه بدعوة دونهم، فإن فعل؛ فقد خانهم \" ... \".\nثم رأيت كلام ابن خزيمة في \" صحيحه \" (٣/٦٣) في ذلك، فذكر أنه غير\nثابت، واستدل بحديث: \" باعد \".\nفعلمت أن ابن القيم نقل كلامه بالمعنى؛ أو أن ابن خزيمة حكم بالوضع في\n\" كتابه الكبير \".\nوأما الجملة الأخيرة منه؛ فقد أخرجها ابن ماجه أيضًا (٦١٧) عن معاوية بن\nصالح ... به.\nوهي صحيحة لشواهدها الآتي الإشارة إليها.\n١٣- عن ثور عن يزيد بن شريح الحضرمي عن أبي حي المؤذن عن أبي\nهريرة عن النبي ﷺ قال:\n\" لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصلي وهو حقِنٌ حتى\nيتخفف ... \"، ثم ساق نحوه على هذا اللفظ؛ قال:\n\" ولا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يؤُمّ قومًا إلا بإذنهم، ولا","vol":"1","page":35},{"text":"يخُصّ نفسه بدعوه دونهم؛ فإن فعل فقد خانهم \".\n(قلت: إسناده ضعيف كسابقه، لكن الجملة الأولى منه صح معناها من\nحديث عائشة (رقم ٨١) من \" صحيح سنن المؤلف \". والجملة الثانية ثبتت من\nحديث ابن عباس: عند ابن ماجه وابن حبان في \" صحيحه \"، ومن حديث\nأبي أمامة: عند الترمذي- وحسنه-، وإنما أوردته في هذا الكتاب من أجل\nالجملة الأخيرة منه) .\nإسناده: حدثنا محمود بن خالد بن أبي خالد السلمِي: ثنا أحمد بن علي:\nثنا ثور.\nوهذا إسناد صحيح- رجاله كلهم ثقات- إلى يزيد بن شريح.\nوأحمد بن علي هذا هو النُميْرِي، إمام مسجد (سلمْية) .\nوسبق الكلام على بقية الإسناد- مع بيان ما فيه من الاضطراب- في الذي\nقبله.\nوهذا وجه آخر من الاضطراب، سبقت الإشارة إليه، وهو أن أحمد بن علي\nهذا قد رواه عن ثور عن يزيد عن أبي حي عن أبي هريرة.\nوخالفه شعيب بن إسحاق عن ثور بن يزيد عن يزيد عن أبي هريرة ...\nفأسقط من الإسناد: أبا حي.\nأخرجه الحاكم (١/١٦٨)، وذكر أنه صحيح الإسناد! ووافقه الذهبي!\nوكأنهما لم يقفا على هذا الاضطراب؛ وليس عنده إلا الجملة الأولى منه.\nثم إن بين رواية ثور هذه، ورواية حبيب التي قبلها اختلافًا في اللفظ والمعنى","vol":"1","page":36},{"text":"أيضًا؛ فإن الجملة الوسطى عند الأول لم ترد عند الآخر، والعكس بالعكس.\nوهذا كله دليل على أن يزيد بن شريح ليس أهلًا لأن يعتمد عليه؛ لسوء\nحفظه واضطرابه في حديثه- على قلته-؛ فلا تغْترً بتحسين الترمذي وتصحيح\nالحاكم له؛ فإنه من تساهلهما الذي اشتهرا به.\nلكن الجملة الأولى من الحديث- وكذا الثانية منه- صحيحتان:\nفقد وردت الأولى- عند المصنف (رقم ٨١) من \" الصحيح \"، وعند غيره- من\nحديث عائشة ... بمعناها.\nومن حديث عبد الله بن الأرقم ... نحوه (رقم ٨٠) من \" الصحيح \".\nورواها إدريس الأودي عن أبيه عن أبي هريرة ... مرفوعًا بلفظ:\n\" لا يقوم أحدكم إلى الصلاة وبه أذى \".\nأخرجه ابن ماجه (رقم ٦١٨) .\nقلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير والد إدريس\n- واسمه: يزيد بن عبد الرحمن الأودي-؛ وثقه ابن حبان والعجلي، وصحح له\nالترمذي وابن حبان والحاكم والذهبي حديث: \" حسن الخلق.. \". وانظر:\n\" التعليق الرغيب \" (٣/٢٥٦/٤) .\nويشهد له حديث بقية المشار إليه في الحديث الذي قبله، من رواية ابن ماجه\nوأحمد ... نحوه.\nوالجملة الثانية: عند الترمذي وغيره: من حديث أبي أمامة، وعند ابن ماجه\nوابن حبان في \" صحيحه \": من حديث ابن عباس.","vol":"1","page":37},{"text":"وإسناد كل منهما حسن؛ وقد تكلمنا عليهما في \" التعليق الرغيب على\nالترغيب والترهيب \" (١/١٧١/رقم ٤ و٥) .\nوالجملة الثانية جاعت عند المصنف من حديث عبد الله بن عمر أيضًا.\nلكن إسناده ضعيف، ولذلك فقد نورده في هذا الكتاب.\n<span data-type=\"title\" id=toc-45>٤٤- باب ما يجزئ من الماء في الوضوء</span>\n١٤- عن شرِيكٍ عن عبد الله بن عيسى عن عبد الله بن جبْرٍ عن أنس قال:\nكان النبي ﷺ يتوضأ بإناء يسع رطْليْنِ، ويغتسل بالصاع.\nإسناده: حدثنا محمد بن الصباحِ للبزاز: ثنا شريك ... به.\nوهذا إسناد ضعيف؛ من أجل شريك- وهو: ابن عبد الله القاضي، فهو وإن\nكان ثقة، فهو سيئ الحفظ، وقد تفرد بقوله في هذا الحديث: رطلين!\nوالمعروف في هذا الحديث وغيره بلفظ:\nيتوضأ بِمكوك. وفي رواية:\nبمُد؛ وهو: المكوك.\nوقد تكلمنا على الحديث بتفصيل في الكتاب الآخر في \" صحيح المؤلف \"\n(رقم ٨٥)؛ فليرجع إليه من شاء.\nوالحديث أخرجه الترمذي وأحمد من طرق عن شريك ... به. ولفظ الترمذي\n- وهو رواية لأحمد-:\n\" يجزئ في الوضوء رِطْلانِ من ماء \".","vol":"1","page":38},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-46>٤٥- باب الإسراف في الماء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-47>٤٦- باب في إسباغ الوضوء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-48>٤٧- باب الوضوء في آنية الصُفْر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-49>٤٨- باب التسمية على الوضوء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-50>٤٩- باب في الرجل يُدْخِل يده في الإناء قبل أن يغسلها</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-51>٥٠- ومن باب صفة وضوء النبي ﷺ</span>\n١٥- عن طلحة بن مُصرِّفٍ عن أبيه عن جده قال:\nرأيت رسول الله ﷺ يمسح رأسه مرة واحدة، حتى بلغ القذال- وهو\nأول القفا-. وفي رواية: ومسح رأسه من مُقدّمِهِ إلى مُؤخرِهِ، حتى أخرج\nيديه من تحت أذنيه.\n(قلت: إسناده ضعيف، وكذا قال النووي والعسقلاني، وقال ابن تيمية:\n\" حديث ضعيف \"، وضعفه المصنف بقوله: \" قال مسدد- وهو شيخه فيه-:\nفحدثت به يحيى، فأنكره \" قال المصنف: \" سمعت أِحمد يقول: إن ابن عيينة\n- زعموا- كان ينكره ويقول: أيْشٍ هذا: طلحة عن أبيه عن جده؟ ! \") .\nإسناده: حدثنا محمد بن عيسى ومسدّدٌ قالا: ثنا عبد الوراث عن ليث عن\nطلحة بن مُصرف عن أبيه عن جده.\nوهذا سند ضعيف؛ لثلاثة أمور:","vol":"1","page":39},{"text":"الأول: ضعف ليث- وهو ابن أبي سليم-؛ قال الحافظ في \" التلخيص \"\n(١/٣٩٩):\n\" وهو ضعيف. وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، ويأتي\nعن الثقات بما ليس من حديثهم، تركله يحيى بن القطان وابن مهدي وابن معين\nوأحمد بن حنبل \". وقال النووي في \" تهذيب الأسماء \":\n\" اتفق العلماء على ضعفه \".\nوالأمر الثاني: جهالة مصرفٍ- والد طلحة- فإنه مجهول، كما في \" للتقريب \".\nوبه أعله ابن القطان.\nوالثالث: الاختلاف في صحْبة والد مصرف هذا كما يأتي.\nوالحديث أخرجه الطحاوي (١/١٧)، وأحمد (٣/٤٨١) - من طريق عبد الصمد\nابن عبد الوارث قال: ثنا أبي-، والطحاوي أيضًا، والبيهقي (١/٦٠) - عن حفص\nابن غياث- كلاهما عن ليث ... به.\nثم روى البيهقي (١/٥١) - بإسناده- إلى علي بن المديني: قلت لسفيان: إن\nليثًا روى عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده: أنه رأى النبي ﷺ يتوضأ؟\nفأنكر ذلك سفيان بن عيينة، وعجب أن يكون جد طلحة لقي النبي ﷺ. قال\nعلي: وسألت عبد الرحمن- يعني: ابن مهدي- عن نسب جد طلحة؟ فقال:\nعمرو بن كعب- أو كعب بن عمرو-، وكانت له صحبة. وقال غيره: عمرو بن\nكعب لم يشك فيه.\nثم روى البيهقي- بإسناده الصحيح- إلى عبّاس بن محمد الدوري قال: قلت\nليحيى بن معين: طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده.. رأى جده النبي ﷺ؟\nفقال يحيى: المحدثون يقولون: قد رآه؛ وأهل بيت طلحة يقولون: ليست له صحبة.","vol":"1","page":40},{"text":"ولذلك كله؛ قال الحافظ في \" التلخيص \" (١/٤٣٣) - وسبقه النووي في\n\" المجموع \" (١/٣٦٠) -:\n\" إسناد الحديث ضعيف \". وقال النووي في مكان آخر (١/٣٥٣):\n\" ليس بقوي، فلا يحتج به \". وقال ابن تيمية في \" الفتاوى \" (١/٤٧\nو٢/١٨٧):\n\" حديث ضعيف \".\nقلت: ومنه تعلم أن قول الشيخ علي القاري في \" فتح باب العناية \" (١/٣٨):\n\" وسكت عنه المنذري؛ فهو حديث حسن \"!\nغير حسن، بل هو من آثار تعصبه لمذهبه- عفا الله عنا وعنه-!\nومثله سكوت المعلق عليه أبي غدة- متجاهلًا كلام وتضعيف من ذكرنا من\nالأئمة-. والله المستعان.\n١٦- عباد بن منصور عن عكرمة بن خالد عن سعيد بن جبير عن ابن\nعباس:\nرأى النبي ﷺ يتوضأ ... فذكر الحديث كله ثلاثًا ثلاثًا، قال:\nومسح برأسه وأذنيه مسحة واحدة.\n(قلت: إسناده ضعيف جدًا، وقد ثبتت أحاديث في الوضوء ثلاثًا ثلاثًا إلا\nالرأس والأذنين فمرة واحدة، كما ثبت المسح عليهما ثلاثًا؛ فانظر هذا الباب\nمن الكتاب الآخر (رقم ٩٥ و٩٦ و٩٧ و٩٨ و١٠٠ و١٠١ و١٠٤ و١٠٧\nو١٠٨) .","vol":"1","page":41},{"text":"إسناده: حدثنا الحسن بن علي: ثنا يزيد بن هارون: أخبرنا عباد بن منصور\nعن عكرمة بن خالد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.\nوهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال البخاري؛ غير عباد بن منصور؛\nوهو علة الحديث، قال المصنف:\n\" ولي قضاء البصرة خمس مرات، وليس بذاك؛ وعنده أحاديث فيها نكارة،\nوقالوا: تغير \". وقال ابن حبان:\n\" وكل ما روى عن عكرمة؛ سمعه من إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى عن\nداود بن الحصين عنه؛ فدلسها عن عكرمة \". وذكر نحوه أبو حاتم، وقال:\n\" كان ضعيف الحديث؛ يكتب حديثه \".\nفإذا كانت أحاديثه عن عكرمة مدارها كلها- بشهادة هذين الإمامين- على\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى؛ فهي أحاديث ضعيفة جدًا؛ لأن ابن أبي يحيى\nمتروك، اتهمه غير واحد بالكذب.\nنعم؛ الحديث صحيح من غير هذه للرواية.\nوالمصنف إنما أوردها شاهدًا لأحاديث مسح الرأس مرة واحدة؛ فانظرها في هذا\nالباب من الكتاب الأخر بالأرقام المذكورة آنفًا.\nوالأرقام الثلاثة الأخيرة إنما تشير إلى الأحاديث التي فيها المسح ثلاثًا.\nثم إن مما يدل على ضعف هذا الحديث عن ابن عباس: أن الثابت عنه في\nصفة وضوء النبي ﷺ: أنه توضأ مرة مرة، كما أخرجه البخاري وغيره، وهو في\nالكتاب الأخر برقم (١٢٦ و١٢٧) .","vol":"1","page":42},{"text":"١٧- عن سِنان بن ربيعة عن شهْرِ بن حوْشب عن أبي أمامة ... وذكر\nوضوء النبي ﷺ قال:\nكان رسول الله ﷺ يمسح المأْقيْنِ.\n(قلت: إسناده ضعيف، وضعفه أبو حاتم) .\nإسناده: أخرجه من ثلاثة طرق عن حماد بن زيد عن سنان بن ربيعة عن شهر\nابن حوشب عن أبي أمامة. وفي الحديث زيادة لم أوردها هنا؛ وهي: قال: وقال:\n\" الأذنان من الرأس \".\nوهذا سند ضعيف؛ سنان بن ربيعة وشهر بن حوشب قد ضُغفا من قبل\nحفظهما، ولم أجد لحديثهما هذا ما يأخذ بعضده ويقويه؛ بخلاف الزيادة\nالمذكورة؛ فإن لها طرقًا وشواهد، من أجلها أوردناه في الكتاب الأخر (رقم ١٢٣)،\nوقد ذكرنا هناك من خرج الحديث سوى المصنف؛ فلا داعي للإعادة.\nوهذا القدر من الحديث أورده الحافظ في \" التلخيص \"؛ برواية ابن ماجه\nوأحمد، وسكت عليه.\nوأورده ابن أبي حاتم في \" العلل \" (رقم ٤٧)، وذكر عن أبيه أنه قال:\n\" وسنان بن ربيعة مضطرب الحديث \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-52>٥١- باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-53>٥٢- باب الوضوء مرتين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-54>٥٣- باب الوضوء مرة مرة</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]","vol":"1","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-55>٥٤- باب في الفرْقِ بين المضمضة والاستنشاق</span>\n١٨- عن طلحة عن أبيه عن جده قال:\nدخلتُ- يعني: على النبي ﷺ- وهو يتوضأ؛ والماء يسيل من وجهه\nولحيته على صدره، فرأيته يفْصِلً بين المضمضة والاستنشاق.\n(قلت: إسناده ضعيف، وضعفه الصنف وغيره، كما سبق (رقم ١٥)،\nوكذلك ضعفه البيهقي، وقال النووي: \" ولم يثبت في الباب حديث أصلًا \") .\nإسناده: حدثنا حميد بن مسْعدة: حدثا مُعْتمِرٌ قال: سمعت ليثًا يذكر عن\nطلحة ...\nوهذا إسناد ضعيف؛ من أجل ليث ووالد طلحة وجده؛ وقد سبق بيان ذلك\nقريبًا (رقم ١٥) . وقال ابن أبي حاتم في \" العلل \" (رقم ١٣١):\n\" سا \" لت أبي عن هذا الحديث؟ فلم يثبته، وقال: طلحة هذا يقال: إنه رجل\nمن الأنصار، ومنهم من يقول: هو طلحة بن مصرف؛ ولو كان طلحة بن مصرف لم\nيُخْتلفْ فيه \".\nوالحديث أخرجه البيهقي من طريق المؤلف، وضعفه.\nولم تجد لهذا الحديث شاهدًا يقويه، بل ثبت عند المصنف ما يخالفه من\nحديث علي ﵁ في صفة وضوء النبي ﵊ بلفظ:\nثم تمضمض واستنثر ثلاثًا، \" فمضمض ونثر من الكف الذي يأخذ فيه ...\nالحديث.\nوإسناده صحيح؛ انظر (رقم ١٠٠) من الكتاب الأخر.","vol":"1","page":44},{"text":"وصح مثله من حديث عبد الله بن زيد في \" الصحيحين \" وغيرهما، وهو في\nالكتاب المذكور (رقم ١١٠)، ومن حديث ابن عباس رقم (١٢٦) . ولذلك قال\nالنووي (١/٣٦٠):\n\" فهذه أحاديث صحاح في الجمع. وأما الفصل؛ فلم يثبت فيه حديث\nأصلًا، وإنما جاء فيه حديث طلحة بن مصرف، وهو ضعيف كما سبق \". لكن قال\nالحافظ في \" التلخيص \" (١/٤٠٠):\n\" قلت: روى أبو علي بن السكن في \" صحاحه \" من طريق أبي وائل شقيق\nابن سلمة قال: شهدت علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان توضآ ثلاثًا ثلاثًا\nوأفردا المضمضة من الاستنشاق، ثم قالا: هكذا رأينا رسول الله ﷺ توضأً.\nفهذا صريح في الفصل \".\nثم وجدته في \" المختارة \" (١/١٢٦) من طريق ابن ثوبان عن عبْدة بن أبي لُبابة\nعن شقيق عن عثمان- وحده-.\nقلت: لكتي أشك في ثبوت ذكر المضمضة والاستنشاق في هذا الحديث!\nفقد أخرجه ابن ماجه (١/١٦١)، والطحاوي (١/١٧) من طريق ابن ثوبان عن\nعبدة بن أبي لبابة عن شقيق بن سلمة قال:\nرأيت عثمان وعليًا يتوضان ثلاتًا ثلاثًا، ويقولان: هكذا كان وضوء رسول الله\nﷺ.\nوإسناده حسن؛ وابن ثوبان: هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وهو حسن\nالحديث إذا لم يخالف.\nوهو عند الحاكم والدارقطني والبيهقي من طريق أخرى عن شقيق بن سلمة\nعن عثمان وحده؛ بلفظ:","vol":"1","page":45},{"text":"فمضمض واستنشق ثلاثًا ... الحديث، ليس فيه التفصيل المذكور عند أبي\nعلي.\nوأصله عند المصنف في الكتاب الأخر (رقم ٩٨) بإسناد حسن. والله تعالى\nأعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-56>٥٥- باب في الاستنثار</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-57>٥٦- باب تخليل اللحية</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" للصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-58>٥٧- ومن \" باب المسح على العِمامة </span>\"\n١٩- عن أبي معْقِل عن أنس بن مالك قال:\nرأيت رسول الله ﷺ يتوضأ؛ وعليه عمامة قِطْرِيةٌ، فأدخل يده من\nتحت العمامة، فمسح مُقدّم رأسه، ولم ينْقًضِ العمامة.\n(قلت: إسناده ضعيف، من أجل أبي معقل، فإنه مجهول اتفاقًا، وقال ابن\nالسكن: \" لا يثبت إسناده \"، وقال الحافظ: \" في إسناده نظر \") .\nإسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا ابن وهب: حدثني معاوية بن صالح عن\nعبد العزيز بن مسلم عن أبي معقل.\nوهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال \" الصحيح \"؛ غير أبي معقل،\nقال أبو علي بن السكن:\n\" لا يثبت إسناده \". وقال ابن القطان:","vol":"1","page":46},{"text":"\" أبو معقل مجهول \".\nوكذا نقل ابن بطال عن غيره. وقال الذهبي:\n\" لا يعرف \". والخزرجي والحافظ:\n\" مجهول \".\nلكن الحافظ- في \" الفتح \" - حاول تقوية الحديث؛ حيث قال (١/٢٣٤):\n\" قد روي عنه ﷺ مسح مقدم الرأس من غير مسح على العمامة ولا تعرض\nلسفر، وهو ما رواه الشافعي من حديث عطاء: أن رسول الله ﷺ توضأ، فحسر\nالعمامة عن رأسه، ومسح مقدم رأسه. وهو مرسل؛ لكنه اعتضد بمجيئه من وجه\nأخر موصولًا؛ أخرجه أبو داود من حديث أنس؛ وفي إسناده أبو معقل، لا يعرف\nحاله. فقد اعتضد كل من المرسل والموصول بالآخر، وحصلت القوة من الصورة\nالمجموعة \"!\nقلت: لكن حديث عطاء لا يصح إسناده إليه؛ فإنه عند الشافعي في\n\" مسنده \" (ص ٥) هكذا: \" أخبرنا مسلم عن ابن جريج عن عطاء \".\nومسلم هذا: هو ابن خالد الزنْجِي؛ قال الحافظ في \" التقريب \":\n\" صدوق، كثير الأوهام \"، وابن جريج: \" كان يدلس \".\nقلت: وقد عنعنه؛ فيحتمل أن يكون سمعه من غير ذي ثقة.\nفالحديث- عندي- ضعيف موصولًا ومرسلًا.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه (١/١٩٩) أيضًا، والحاكم (١/١٦٩)، والبيهقي\n(١/٦٠- ٦١) عن ابن وهب ... به. وقال الشوكاني (١/١٣٧):","vol":"1","page":47},{"text":"\" قال الحافظ: في إسناده نظر. انتهى. وذلك لأن أبا معقل مجهول، وبقية\nإسناده رجال \" الصحيح \" \"!\nقلت: وكذلك قلت فيما سبق: إن بقية رجاله رجال \" الصحيح \".\nثم تبين لي أنني كنت واهمًا، ومنشأه أنتي ظننت أن عبد العزيز بن مسلم\n- الراوي عن أبي معقل- أنه القسْملِي، وهو من رجال \" الشيخين \"؛ فإذا بالحافظ\nيصرح في ترجمة أبي معقل: أنه ليس به، بل هو الأنصاري.\nثم رجعت إلى ترجمة عبد العزيز بن مسلم الأنصاري، فرأيت في شيوخه: أبا\nمعقل هذا.\nفتيقنت بوهمي ووهم الشوكاني قبلي فرجعت عنه. والمعصوم من عصمه الله\nتعالى.\nثم إن الأنصاري هذا فيه جهالة، كما قال الذهبي، قال:\n\" وقواه بعضهم \".\nوكأنه يعني ابن حبان؛ فقد ذكره في \" الثقات \". وفي \" التقريب \":\n\" مقبول \".\nقلت: ولم يذكر في \" التهذيب \" من الرواة عنه غير معاوية بن صالح هذا،\nومحمد بن إسحاق.\n<span data-type=\"title\" id=toc-59>٥٨- باب غسل الرجلين</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \" الصحيح \"]","vol":"1","page":48},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-60>٥٩- ومن باب المسح على الخفين</span>\n٢٠- عن بُكيْرِ بن عامر البجلِي عن عبد الرحمن بن أبي أنعم (*) عن\nالمغيرة بن شعبة:\nأن رسول الله ﷺ مسح على الخفين، فقلت: يا رسول الله! نسيت؟ قال:\n\" بل أنت نسيت، بهذا أمرني ربي \".\n(قلت: إسناده ضعيف من أجل بكير، والحديث في \" الصحيحين \"\nوغيرهما؛ دون قوله: فقلت ... إلخ. فهذه الزيادة منكرة) .\nإسناده: حدثنا أحمد بن يونس: ثنا ابن حي- وهو الحسن بن صالح- عن\nبُكيْرِ بن عامر البجلِي عن عبد الرحمن بن أبي أنعم (*) .\nوهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال، مسلم؛ غير بكير بن عامر؛ والأكثرون\nعلى تضعيفه؛ ولذلك قال الحافظ في \" التقريب \": إنه\n\" ضعيف \".\nوالحديث أخرجه الحاكم (١/١٧٠)، والبيهقي (١/٢٧١- ٢٧٢)، وأحمد\n(٤/٢٤٦ و٢٥٣) من طرق عن بكير ... به. وقال الحاكم:\n\" إسناده صحيح، ولم يخرج الشيخان قوله: \" بهذا أمرني ربي \" ... \"!\nووافقه الذهبي!\nوذلك من أوهامه- بل من أوهامهما-؛ فقد قال الذهبي في ترجمة بكير هذا\nمن \" الميزان \":\n_________\n(*) كذا في أصل الشيخ، والصواب: (نُعْم)، كما في \" التهذيب \"، و\" التقريب \"، و\" التازية \".","vol":"1","page":49},{"text":"\" ضعفه ابن معين والنسائي. وقال أبو زرعة: ليس بقوي. وقال أحمد: ليس\nبذاك. وقال مرة: ليس به بأس. وقال ابن عدي: رواياته قليلة، ولم أجد له متنًا\nمنكرًا ... \"؛ ثم ساق له هذا الحديث.\nفأنت ترى أنه نقل عن الجمهور تضعيفة؛ فكيف يحكم علي، الحديث\nبالصحة؟! لا سيما وأن للحديث طرقًا كثيرة جدًا في \" الصحيحين \" و\" المسانيد \"\nوغيرها ولم تجد- فيما وقفنا- منها هذه للزيادة؛ فذلك مما يوهن من شأنها، ويقتضي\nالحكمٍ عليها بالنكارة؛ لتفرد هذا الضعيف بهذا. ولو أنا وجدنا له متابعًا أو شاهدًا\nمعتبرا؛ لأوردناه في الكتاب الأخر، كما فعلنا في حديث آخر لبكير هذا (رقم ١٤٣)؛\nولكنا لم تجد إلا حديثًا رواه ابن ماجه (١/١٩٥- ١٩٦) من حديث جابر بلفظ:\n\" إنما أمرنا بالمسح \" - وقال رسول الله ﷺ بيده هكذا- \" من أطراف الأصابع\nإلى أصل الساق \"؛ وخطط بالأصابع.\nولكن إسناده ضعيف جدًا، كما قال الحافظ في \" التلخيص \" (٢/٣٩٣) .\n(تنبيه): وقع للشوكاني ﵀ في \" النيل \" (١/١٥٧) وهم فاحش في هذا\nالحديث؛ حيث قال:\n\" إسناده صحيح، ولم يتكلم عليه أبو داود ولا المنذري في \" تخريج السنن \" ولا\nغيرهما، وقد رواه أبو داود في (الطهارة) عن هُدْبة بن خالد عن همام عن قتادة عن\nالحسن، وعن زرارة بن أبي أوفى كلاهما عن المغيرة. وفي رواية أبي عيسى الرملي\nعن أبي داود: عن الحسن بن أعين عن زرارة بن أبي أوفى عن المغيرة: وهؤلاء\nكلهم رجال \" الصحيح \". وما يُظن من تدليس الحسن قد ارتفع بمتابعة زرارة له \"!\nقلت: وهذا الكلام في هذا الإسناد صحيح لا غبار عليه؛ ولكنك ترى أن\nالحديث ليس بهذا الإسناد؛ وإنما هو لحديث آخر، أوردناه في للكتاب الأخر (رقم\n١٤٠) .","vol":"1","page":50},{"text":"فالظاهر أن الشوكاني ﵀- حين الكتابة عن هذا الحديث الضعيف- انتقل\nنظره إلى إسناد الحديث الصحيح؛ فوقع في هذا الخطأ الواضح! والمعصوم من\nعصمه الله تعالى.\n<span data-type=\"title\" id=toc-61>٦٠- ومن باب التوقيت في المسح</span>\n٢١- عن عبد الرحمن بن رزِينٍ عن محمد بن يريد عن أيوب بن قطن\nعن أًبيِّ بن عًمارة- وكان قد صلى مع رسول الله ﷺ القِبْلتيْنِ-: أنه قال:\nيا رسول الله! أمْسحُ على الخفين؟ قال:\n\" نعم \". قال: يومًا؟ قال:\n\" يومًا \". قال: ويومين؟ قال:\n\" ويومين \". قال: وثلاثةً؟ قال:\n\" نعم؛ وما شئت \".\nإسناده: حدثنا يحيى بن معِين: ثنا عمرو بن الربيع بن طارق: أخبرنا يحيى\nابن أيوب عن عبد الرحمن بن رزِين.\nوهذا إسناد ضعيف؛ عبد الرحمن بن رزين- والاثنان فوقه- مجهولون.\nوله علة أخرى، وهي الاضطراب الذي أشار إليه المصنف، ويأتي بيانه.\nوالحديث أخرجه البيهقي (١/٢٧٩) من طريق المصنف.\nوأخرجه الحاكم (١/١٧٠) من طريق أبي المثنى العنبري: ثنا يحيى بن معين،\nومن طريق يحيى بن عثمان بن صالح السّهْمِيِّ قالا: ثنا عمرو بن الربيع بن","vol":"1","page":51},{"text":"طارق ... به؛ لكنهما لم يذكرا في السند: أيوب بن قطن؛ بل ذكرا مكانه: عُبادة\nابن نُسيً.. وقال الحاكم:\n\" أبي بن عمارة صحابي معروف، وهذا إسناد مصري لم ينسب واحد منهم\nإلى جرح \"! وتعقبه الذهبي بقوله:\n\" بل مجهول \". وقال ابن القيم في \" التهذيب \" (١١٨):\n\" والعجب من الحاكم كيف يكون هذا مستدركًا على \" الصحيحين \"؛ ورواته لا\nيعرفون بجرح ولا تعديل؟! \".\nقلت: فقد اختلف فيه على عمرو بن الربيع بن طارق؛ وهذا وجه من وجوه\nالاختلاف.\nووجه ثان، وهو ما أخرجه الطحاوي (١/٤٨)، والدارقطني (٧٢- ٧٣)،\nوالبيهقي- من طًريق سعيد بن عُفيْرٍ -، وابن ماجه (١/١٩٧) - من طريق عبد الله\nابن وهب- كلاهما عن يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن رزين عن محمد بن\nيزيد بن أبي زياد عن أيوب بن قطن عن عبادة بن نُسي عن أُبيِّ بن عمارة.\nفجمع في إسناده بين أيوب وعبادة؛ وقال الدارقطني:\n\" هذا إسناد لا يثبت، وقد اختلف فيه على يحيى بن أيوب اختلافًا كثيرًا قد\nبينته في موضع آخر. وعبد الرحمن ومحمد بن يزيد وأيوب بن قطن مجهولون\nكلهم \". قال في \" التلخيص \": (٢/٣٩٧):\n\" وضعفه البخاري فقال: لا يصح. وقال أبو زرعة الدمشقي عن أحمد: رجاله\nلا يعرفون. وقال أبو الفتح الأزدي: هو حديث ليس بالقائم. وقال ابن حبان:\nلست أعتمد على إسناد خبره. وقال ابن عبد البر: لا يثبت، وليس له إسناد\nقائم. ونقل النووي في \" شرح المهذب \" [١/٤٨٢] اتفاق الأئمة على ضعفه. قلت:","vol":"1","page":52},{"text":"وبالغ الجوزقاني، فذكره في \" الموضوعات \" \".\n٢٢- وفي رواية عن عبد الرحمن بن رزين عن محمد بن يزيد بن أبي\nزياد عن عبادة بن نسي عن أبيِّ بن عمارة ... قال فيه: حتى بلغ سبعًا؛\nقال رسول الله ﷺ:\n\" نعم، وما بدا لك \".\nقال أبو داود: \" وقد اختلف في إسناده؛ وليس بالقوي (١) \".\n(قلت: وهو كما قال. وقال الدارقطني: \" هذا إسناد لا يثبت، وقد اختلف\nفيه على يحيى بن أيوب اختلافًا كثيرًا. وعبد الرحمن ومحمد بن يزيد وأيوب\nابن قطن مجهولون كلهم \". وقال البخاري: \" لا يصح \". وضعفه أحمد وابن\nحبان وابن عبد البر وغيرهم، حتى نقل النووي اتفاق الأئمة على ضعفه؛ وبالغ\nالجوزقاني فذ كره في \" الموضوعات \") .\nإسناده: علقه الصنف فقال: رواه ابن أبي مريم المصري عن يحيى بن أيوب\nعن عبد الرحمن بن رزين.\nوقد وصله الطحاوي والبيهقي عن سعيد بن أبي مريم.\nوتابعه عمرو بن الربيع في رواية عنه؛ كما ذكرنا في الكلام على الرواية\nالأولى.\n_________\n(١) قال الحافظ في \" التهذيب \": \" وفي بعض نسخ \" أبي داود \" عقب حديثه- يعني: هذا\n- قال ابن معين: إسناده مظلم \".","vol":"1","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-62>٦١- باب المسح على الجوربين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-63>٦٢- باب</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-64>٦٣- ومن باب كيف المسح</span>\n٢٣- عن ثور بن يزيد عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة بن شعبة عن\nالمغيرة بن شعبة قال:\nوضأتُ النبي ﷺ في غزوة تبوك؛ فمسح أعلى الخفين وأسفلهُ.\nقال أبو داود: \" وبلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء \".\n(قلت: يعني أنه منقطع، وهو علة الحديث. ولذلك قال البخاري وأبو\nزرعة: \" ليس بصحيح \". وضعفه أيضًا الإمام الشافعي وأبو حاتم والترمذي\nوابن حزم) .\nإسناده: حدثنا موسى بن مروان ومحمود بن خالد الدمشقي- المعنى- قالا:\nثنا الوليد- قال محمود-: أخبرنا ثور بن يزيد.\nوهذا إسناد رجاله كلهم ثقات؛ لكن علته ما أشار بليه المؤلف من الانقطاع؛\nوقد عرف الوليد بن مسلم بتدليسه تدليس التسوية، وقد صرح غيره بأن ثورًا لم\nيسمع هذا من رجاء، فكان الحديث منقطعًا.\nثم هو مخالف لحديث آخر عن المغيرة بن شعبة:\nأن رسول الله ﷺ كان يمسح على الخفين.","vol":"1","page":54},{"text":"وفي رواية: على ظهر الخفين.\nوهو حديث صحيح، كما بيناه في الكتاب الآخر (رقم ١٥١ و١٥٢)؛ وذكرنا\nهناك قول البخاري: إنه أصح من حديث رجاء هذا.\nوالحديث أخرجه أحمد في \" المسند \" (٤/٢٥١): ثنا الوليد بن مسلم: ثنا ثور\nعن رجاء.\nوكذا أخرجه الترمذي (١/١٦٢)، وابن ماجه (١/١٩٥)، والبيهقي (١/٢٩٠)\nمن طرق عن الوليد ... به؛ إلا أن ابن ماجه قال: عن وزاد كاتب المغيرة بن\nشعبة.\nفبين ما أبهم في روايات الآخرين. ثم قال الترمذي:\n\" وهذا حديث معلول، لم يسنده عن ثور بن يزيد غير الوليد بن مسلم \".\nقال:\n\" وسألت أبا زرعة ومحمد بن إسماعيل عن هذا الحديث؟ فقالا: ليس\nبصحيح؛ لأن ابن المبارك روى هذا عن ثور عن رجاء بن حيوة قال: حُدثْتُ عن\nكاتب المغيرة ... مرسلًا عن النبي ﷺ، ولم يذكر فيه المغيرة \".\nوروى ابن حزم (٢/١١٤) - بإسناده الصحيح- إلى أحمد بن حنبل قال: قال\nعبد الرحمن بن مهدي عن عبد الله بن المبارك عن ثور بن يزيد قال: حُدثْتُ عن\nرجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة ... مرسلًا. قال ابن حزم:\n\" فصح أن ثورًا لم يسمعه من رجاء بن حيوة، وأنه مرسل لم يذكر فيه المغيرة \".\nقلت: وإذا ضُم هذا إلى ما نقله الترمذي عن ابن المبارك؛ فحينئذ يكون\nالحديث منقطعًا في موضعين: بين ثور ورجاء، وبين رجاء وكاتب المغيرة.","vol":"1","page":55},{"text":"وقد روي موصولًا بين الأولين؛ فقال الدارقطني (ص ٧١): حدثنا عبد الله\nابن محمد بن عبد العزيز: نا داود بن رُشيْد: نا الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد:\nنا رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة ... به.\nورواه البيهقي عن الدارقطني، قال الحافظ في \" التلخيص \" (٢/٣٩١):\n\" فهذا ظاهره أن ثورًا سمعه من رجاء، فتزول العلة. ولكن رواه أحمد بن عبيد\nالصفار عن أحمد بن يحيى الحلواني عن داود بن رشيد فقال: عن رجاء، ولم\nيقل: حدثنا رجاء. فهذا اختلاف على داود، يمنع من القول بصحة وصله، مع ما\nتقدم في كلام الأئمة \".\nقلت: ولو سُلم بصحة رواية الدارقطني؛ فيبقى الانقطاع في المكان الآخر\nالذي حكاه الترمذي عن أبي زرعة والبخاري قائمًا؛ لأنه معنعن عند جميع من\nأخرج الحديث.\nوقد أعل بعلل أخرى غير هذه؛ لكنا لم نرها قادحة، فلذلك لم نتعرض\nلذكرها بعد هذه.\nوقد ذكرها ابن القيم في \" التهذيب \" (١/١٢٤- ١٢٦)، وأجاب عنها، ثم قال\nفي خاتمة البحث:\n\" وبعدُ؛ فهذا حديث قد ضعفه الأئمة الكبار: البخاري وأبو زرعة والترمذي\nوأبو داود والشافعي، ومن المتأخرين أبو محمد بن حزم، وهو الصواب؛ لأن\nالأحاديث الصحيحة كلها تخالفه، وهذه العلل وإن كان بعضها غير مؤثر؛ فمنها ما\nهو مؤثر مانع من صحة الحديث، وقد تفرد الوليد بن مسلم بإسناده ووصله،\nوخالفه من هو أحفظ منه وأجل- وهو الإمام الثبت عبد الله بن المبارك- \".\nقلت: وممن ضعفه من المتقدمين: أبو حاتم الرازي، فقال ابنه في \" العلل \"","vol":"1","page":56},{"text":"(١/٥٤ رقم ١٣٥):\n\" سمعت أبي يقول في حديث الوليد هذا: ليس بمحفوظ، وسائر الأحاديث\nعن المغيرة أصح \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-65>٦٤- باب الانتضاح</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-66>٦٥- ومن باب ما يقول الرجل إذا توضأ</span>\n٢٤- عن أبي عقِيلٍ عن ابن عمِّهِ عن عقبة بن عامر الجُهنِي عن النبي\nﷺ ... نحوه.\n(قلت: يعني نحو حديث ساقه قبل هذا في الباب من طريق معاوية بن\nصالح عن أبي عثمان عن جُبيْرِ بن نُفيْرٍ عن عقبة بن عامر قال:\nكنا مع رسول الله ﷺ خُدام أنفسنا، نتناوب الرعاية ... الحديث؛ وفيه\nسنتان: إحداهما صلاة ركعتين بعد الوضوء، والأخرى التشهد بعد الفراغ\nمنه، وقد أوردناه في الكتاب الآخر (رقم ١٦٢) .\nوالمقصود هنا التنبيه على زيادة منكرة وقعت فيه من هذه الطريق؛ ثم قال\nالمصنف: \" ولم يذكر أمر الرعاية. قال عند قوله: \" فأحسن الوضوء \": \" ثم رفع\nنظره إلى السماء فقال ... \"، وساق الحديث بمعنى حديث معاوية \".\nقلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة ابن عم أبي عقيل؛ فإنه لم يُسم، وقد تفرد\nبذكر رفع النظر إلى السماء؛ فهي زيادة منكرة) .","vol":"1","page":57},{"text":"إسناده: حدثنا الحسين بن عيسى: ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ عن حيوة- وهو\nابن شُريْحٍ- عن أبي عقيل عن ابن عمه.\nوهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير ابن عم أبي عقيل- وهو رجل\nمجهول- كما قال المنذري في \" مختصره \".\nوأبو عقِيل: اسمه زهْرة بن معْبدٍ.\nوالحديث أخرجه الدارمي (١/١٨٢)، وأحمد (١/٢٥٨ رقم ١٢١) قال: حدثنا\n- وقال الدارمي: أخبرنا- عبد الله بن يزيد ... به.\nوأخرجه ابن السني (رقم ٢٩) من هذا الوجه ... مقتصرًا على القول بعد\nالوضوء.\nوكذلك أخرجه أحمد أيضًا (٤/١٥٠- ١٥١) - من طريق أخرى عن زهرة عن\nهذا الشيخ- فقال: ثنا عبد الله بن يزيد عن سعيد بن أبي أيوب: حدثني زهرة بن\nمعبد عن ابن عم له أخي أبيه.\nوالحديث في \" صحيح مسلم \" وغيره؛ دون رفع البصر إلى السماء، فلم تجدها\nإلا في هذه الطريق، فكانت منكرة كما ذكرنا آنفًا.\nنعم؛ روى البزار عن ثوبان مرفوعًا بلفظ:\n\" من توضأ فأحسن الوضوء، ثم رفع طرفه إلى السماء ... الحديث، ذكره في\n\" التلخيص \" (١/٤٥٥)، وذكر من قبْل أنه رواه الطبراني في \" الأوسط \" بلفظ:\n\" من دعا بوضوءٍ فتوضأ؛ فساعة فرغ من وضوئه يقول: أشهد أن لا إله إلا\nالله، وأشهد أن محمدًا رسول الله ﷺ، اللهم! اجعلني من المتطهرين ... \"\nالحديث؛ ولم يتكلم عليه الحافظ بشيء!","vol":"1","page":58},{"text":"وقد بين علته الهيثمي في \" المجمع \" (١/٢٣٩)، فقال بعد أن ساقه بلفظ الطبراني:\n\" رواه الطبراني في \" الأ وسط \" و\" الكبير \" باختصار، وقال في \" الأوسط \": \" تفرد\nبه مسور بن مورع ولم أجد من ترجمه، وفيه أحمد بن سهيل الوراق ذكره ابن\nحبان في \" الثقات \"، وفي إسناد \" الكبير \" أبو سعيد البقال (*)؛ والأكثر على\nتضعيفه، ووثقه بعضهم \".\nقلت: ولم يسق رواية البزار، ولا تكلم عليها بشيء؛ فلا أدري أهي بإسناد\nالطبراني أم غيره؟! والأقرب الأول. والله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-67>٦٦- باب الرجل يصلي الصلوات بوضوء واحد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-68>٦٧- باب تفريق الوضوء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-69>٦٨- باب إذا شك في الحدث</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-70>٦٩- باب الوضوء من القُبلة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-71>٧٠- باب الوضوء من مس الذكر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-72>٧١- باب الرخصة في ذلك</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-73>٧٢- باب في الوضوء من لحوم الإبل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-74>٧٣- باب في الوضوء من مسّ اللحم النِّيء وغسله</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-75>٧٤- باب ترك الوضوء من مس الميتة</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n_________\n(*) كذا في أصل الشيخ؛ تبعًا لـ \" المجمع \"؛ والصواب: أبو سعد؛ كما في \" التهذيب \"\nو\" التقريب \".","vol":"1","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-76>٧٥- من باب ترك الوضوء مما مسّتِ النار</span>\n٢٥- عن عُبيْدِ بن ثُمامة المُرادِي قال:\nقدِم علينا مصر عبدُ الله بن الحارث بن جزْءِ- من أصحاب النبي ﷺ-،\nفسمعته يحدِّث في مسجد مصرقال:\nلقد رأيتُنِي سابع سبعةِ- أو سادس ستةِ- مع رسول الله ﷺ في دار\nرجل، فمرّ بلال، فنادى بالصلاة، فخرجنا، فمررنا برجل وبًرْمتًهُ على\nالنار، فقال له رسول الله ﷺ/:\n\" أطابتْ بُرْمتًك؟ \".\nقال: نعم- بأبي أنت وأمي-. فتناول منها بضْعةً، فلم يزل يعْلِكًها،\nحتى أحْرم بالصلاة وأنا أنظرُ إليه.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ وعلته عبيد هذا- ويقال: عتبة-، لم يوثقه أحد،\nفهو مجهول. ولعبد الله بن الحارث حديث آخر في الباب، سقناه عقب هذا في\nالكتاب الأخر \" صحيح سنن أبي داود \" (رقم ١٨٨» .\nإسناده: قد تكلمنا عليه في الكتاب الآخر، وذُكِر هنا خلاصته آنفًا؛ فلا\nداعي للإعادة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-77>٧٦- باب التشديد في ذلك</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-78>٧٧- باب في الوضوء من اللبن</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-79>٧٨- باب الرخصة في ذلك</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-80>٧٩- باب الوضوء من الدم</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]","vol":"1","page":60},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-81>٨٠- من باب الوضوء من النوم</span>\n٢٦- عن أبي خالد الدّالاني عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس:\nأن رسول الله ﷺ/كان يسجد وينام وينفخ، ثم يقوم فيصلي ولا\nيتوضأ، قال: فقلت له: صليْت ولم تتوضأ وقد نِمْت؟ فقال:\n\" إنما الوضوء على من نام مضطجعًا (زاد في رواية: فإنه إذا اضطجع\nاسْترْختْ مفاصِلُهُ) \".\n(قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وله أربع علل: ضعف أبي خالد الدالاني،\nوالانقطاع بينه وبين قتادة، والانقطاع بين قتادة وأبي العالية، والوقف. ولذلك\nضعف الحديث البخاريُ وأحمد- كما يأتي- والترمذي وإبراهيم الحربي وابن\nحزم وغيرهم. ونقل النووي اتفاق أهل الحديث على ضعفه. وممن ضعفه\nالمصنف ﵀؛ وقد بين بعض ما أجملنا فقال:\n\" قال أبو داود: قوله: \" الوضوء على من نام مضطجعًا \": هو حديث\nمنكر، لم يروه إلا يزيد أبو خالد الدالاني عن قتادة. وروى أوله جماعة عن ابن\nعباس ... لم يذكروا شيئًا من هذا، وقال (١): كان النبي ﷺ محفوظًا. وقالت\nعائشة: قال النبي ﷺ ِ،: \" تنام عيناي ولا ينام قلبي \". وقال شعبة: إنما سمع\n_________\n(١) من الظاهر أن القائل هو ابن عباس ﵁. لكن ما نقله البيهقي عن المصنف\nيفيد خلاف ذلك؛ وهذا نصه في \" سننه الكبرى \" (١/١٢١): \" قال أبو داود: وروى أوله\nجماعة عن ابن عباس لم يذكروا شيئًا من هذا، وقال عكرمة: كان للنبي ﷺ محفوظًا،\nوقالت عائشة ... إلخ \".\nثم أخرج البيهقي حديث ابن عباس من طريق أيوب وحميد وحماد الكوفي عن عكرمة\nعن ابن عباس:","vol":"1","page":61},{"text":"قتادة عن أبي العالية أربعة أحاديث: حديث يونس بن متى، وحديث ابن\nعمر في الصلاة، وحديث: \" القضاة ثلاثة \"، وحديث ابن عباس: حدثني\nرجال مرْضيون؛ منهم عمر، وأرضاهم عندي عمر \".\n(قال أبو داود: وذكرت حديث يزيد الدالاني لأحمد بن حنبل فانْتهرني\nاستعظامًا له، فقال: ما ليزيد الدالاني يدخل على أصحاب قتادة؟! ولم يعبأ\nبالحديث) .\n- أن رسول الله ﷺ نام، حتى سُمع له غطيط، فقام فصلى ولم يتوضأ.\nقال عكرمة: إن النبي ﷺ كان محفوظًا.\nوإسناده صحيح.\nثم أخرج نحوه عن سعيد بن جبير وكريب عن ابن عباس؛ وهما في \" الصحيحين \".\nوأخرجهما المصنف في أواخر \" قيام الليل \"، وسنوردهما في الكتاب الأخر إن شاء الله تعالى\n(رقم/ ...) .\nوحديث عائشة وصله البيهقي أيضًا؛ وهو متفق عليه.\nقال في \" عون المعبود \":\n\" ومقصود المؤلف من إيراد قول ابن عباس- أو عكرمة-، وحديث عائشة: تضعيف آخر\nالحديث- أي سؤال ابن عباس بقوله: صليت ولم تتوضأ وقد نمت؟ وجوابه ﷺ بقوله: \" إنما\nالوضوء على من نام مضطجعًا \" -. وتقريره: أن آخر الحديث يدل على أن نومه ﷺ مضطجعًا\nناقض لوضوئه، والحال أنه مخالف لحديث عائشة: \" تنام عيناي ولا ينام قلبي \"، ولقول ابن\nعباس- أو عكرمة-: كان النبي ﷺ محفوظًا. والحاصل أن آخر الحديث- مع أنه منكر-\nمخالف في المعنى للحديث الصحيح المتفق عليه \".\nوحديث ابن عمر- من الأحاديث الأربعة التي أشار إليها المصنف- لم أدْرِ أي حديث هو؟!\nوأما الثلاثة الباقية فقد أخرجها المصنف:\nفحديث يونس بن متى أخرجه في \" السنة \" [٧- باب في التخيير بين الأنبياء] .\nوحديث: \" القضاة ثلاثة \" في \" القضاء \".\nوحديث ابن عباس في [الصلاة/٢٩٩- باب من رخص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة] .","vol":"1","page":62},{"text":"إسناده: حدثنا يحيى بن معين وهناد بن السًرِي وعثمان بن أبي شيبة عن\nعبد السلام بن حرب- وهذا لفظ حديث يحيى- عن أبي خالد الدالاني.\nوالزيادة لعثمان وهناد.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال \" الصحيح \"؛ غير أبي خالد الدالاني\n- واسمه يزيد بن عبد الرحمن بن أبي سلامة-، وهو مختلف فيه، وقد سقطت ترجمته\nمن \" تهذيب التهذيب \" (*)؛ فلم يذكره في \" الأسماء \"، ولا في \" الكنى \"! واستدرك\nذلك في \" التقريب \"، فأورده فيه في الموضعين، أحال في الأول على الأخر، فقال فيه:\n\" صدوق، يخطئ كثيرًا، وكان يدلس \".\nويأتي ذكر بعض أقوال الأئمة المتقدمين فيه.\nولهذا الحديث علل كثيرة: هذه إحداها.\nوالعلة الثانية: الانقطاع بين أبي خالد هذا وقتادة؛ فقال المصنف في\n\" المسائل \" (ص ٣٠٥):\n\" سمعت أحمد سئل عن حديث يزيد الدالاني- وفي الأصل: الدالاي (إ)\nوهو خطأ- عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: \" إنما\nالوضوء على من نام مضطجعًا \"؟ قال: ما ليزيد الدالاني يدخل على أصحاب\nقتادة؟! ورأيته لا يعبأ بهذا الحديث \".\nقلت: وقد ذكر المصنف في الكتاب نحوه- كما سبق ذكره آنفًا-.\nقال البيهقي في \" سننه \":\n\" يعني به أحمدُ: ما ذكره البخاري من أنه لا يعرف لأبي خالد الدالاني\n_________\n(*) لعل ترجمة المذكور سقطت في نسخة الشيخ؛ وإلا؛ فهي موجودة في نسخ أخرى\nمن \" التهذيب \" في \" الكنى \" منها.","vol":"1","page":63},{"text":"سماع من قتادة \".\nالثالثة: الانقطاع أيضًا بين قتادة وأبي العالية؛ لما ذكره المصنف من أن قتادة لم\nيسمع من أبي العالية إلا أربعة أحاديث- ذكرها- وليس هذا منها.\nالعلة الرابعة: أن سعيد بن أبي عروبة رواه موقوفًا على ابن عباس؛ كما ذكره\nالترمذي، ويأتي نص كلامه في ذلك.\nولذلك قال النووي في \" المجموع \" (٢/٢٠): إنه\n\" حديث ضعيف باتفاق أهل الحديث؛ وممن صرح بضعفه من المتقدمين أحمد\nابن حنبل والبخاري وأبو داود. قال أبو داود وإبراهيم: هو حديث منكر، ونقل إمام\nالحرمين في كتابه \" الأساليب \" إجماع أهل الحديث على ضعفه، وهو كما قال\nوالضعف عليه بيِّنٌ \".\nقلت: وممن ضعفه- غير من ذكر- الترمذي- كما في \" التلخيص \" -\nوالدارقطني والبيهقي- كما يأتي- وابن حزم في \" المحلى \" (١/٢٢٦) .\nلكن يخدج دعوى الإجماع على ضعفه: ما نقله ابن التركماني في \" الجوهر\nالنقي \" (١/١٢١) عن ابن جرير الطبري: أنه صحّح الحديث!\nوهذا قول ضعيف، والصواب أن الحديث ضعيف لما ذكرنا.\nوالحديث أخرجه الترمذي (١/١١١)، والدارقطني (ص ٥٨)، والبيهقي\n(١/١٢١)، وأحمد وابنه (١/٢٥٦) من طرق عن عبد السلام بن حرب ... به.\nوقد شارك الترمذيّ المصنف في بعض شيوخه فيه- وهو هناد-، ثم قال: (ص\n١١٣):\n\" وقد روى حديث ابن عباس سعيدُ بن أبي عروبة عن قتادة عن ابن","vol":"1","page":64},{"text":"عباس ... قوْلهُ، ولم يذكر فيه: أبا العالية، ولم يرفعه \". وقال البيهقي: \" قال أبو\nعيسى الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث؟ فقال: لا\nشيء. ورواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن ابن عباس ... قوله، ولم يذكر فيه\nأبا العالية، ولا أعرف لأبي خالد الدالاني سماعًا من قتادة \". وقال الدارقطني:\n\" تفرد به أبو خالد عن قتادة؛ ولا يصح \". قال المنذري في \" مختصره \":\n\" وذكر ابن حبان البسْتِيُّ أن يزيد الدالاني كان كثير الخطأ، فاحش الوهم،\nيخالف الثقات في الروايات، حتى إذا سمعها المبتدى في هذه الصناعة علم أنها\nمعمولة أو مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد عنهم\nبالمعضلات؟! وذكر أبو أحمد الكرابيسيّ الدالانيّ هذا، فقال: لا يتابع في بعض\nأحاديثه. وسئل أبو حاتم الرازي عنه؟ فقال: صدوق ثقة. وقال الإمام أحمد: لا\nبأس به. وقال ابن معين والنسائي: ليس به بأس. وقال البيهقي: فأما هذا\nالحديث فإنه قد أنكره على أبي خالد الدالاني جميع الحفاظ، وأنكر سماعه من\nقتادة أحمد بن حنبل والبخاري وغيرهما. ولعل الشافعي ﵁ وقف على\nعلة هذا الأثر حتى رجع عنه في الجديد. هذا آخر كلامه. ولو فرِض استقامه حال\nالدالاني؛ كان فيما تقدم من الانقطاع في إسناده، والاضطراب ومخالفه الثقات:\nما يعضد قول من ضعفه من الأئمة ﵃ أجمعين \".\nإذا علمت ذلك؛ فلا تغتر بقول صاحب \" التاج \" (١/٩٥):.\n\" رواه أبو داود والترمذي بسندٍ مستقيم \"!\nومن الغريب: أنه قلما يخالف المذكورين؛ فلما خالفهما؛ حاد عن الصواب،\nوذلك أنني رأيته لا يحسن هذه الصناعة!\nولعله قلد في ذلك المحقق أحمد محمد شاكر، فقد ذهب في تعليقه على\n\" المحلى \" إلى تحسين الحديث! ولكنه رجع عنه في تعليقه على \" الترمذي \" إلى","vol":"1","page":65},{"text":"الصواب؛ فضعفه. بارك الله فيه، ووفقه للمزيد من خدمة السنة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-82>٨١- باب في الرجل يطأ الأذى</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \" الصحيح \"]\n<span data-type=\"title\" id=toc-83>٨٢- باب من يُحْدِثُ في الصلاة</span>\n٢٧- عن مُسْلم بن سلام عن علي بن طلْقٍ قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" إذا فسا أحدكم في الصلاة؛ فلينصرفْ فليتوضأ، ولْيُعِدِ الصلاة \".\n(قلت: إسناده ضعيف، وقال ابن القطان: \" وهذا حديث لا يصح؛ فإن\nمسلم بن سلام الحنفي أبا عبد الملك مجهول الحال \". وأقره الحافظان الزيلعي\nوالعسقلاني، وأشار ابن حزم إلى ضعف الحديث) .\nإسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا جرير بن عبد الحميد عن عاصم\nالأحول عن عيسى بن حِطّان عن مسلم بن سلام.\nوهذا إسناد رجاله كلهم ثقات؛ غير مسلم بن سلام، قال في \" التهذيب \":\n\" روى عن علي بن طلق. وعنه ابنه عبد الملك وعيسى بن حطان. وللصحيح\nأن رواية عبد الملك عن عيسى بن مسلم (١) . ذكره ابن حبان في \" الثقات \" ... \".\nقلت: هذا الرجل ليس بالمشهور، لم يرو عنه غير عيسى وابنه عبد الملك- على\nالخلاف المذكور؛ مع أن الحافظ صحح أن بينهما عيسى بن حطان-، ونحن وإن كنا\nلا ندري حجته في ذلك؛ فالرجل برواية هذين عنه يخرج من الجهالة العينية إلى\n_________\n(١) كذا! والصواب: (عيسى بن حطان)، كما في مكان آخر من \" التهذيب \" (٦/٤٢٤) .","vol":"1","page":66},{"text":"الجهالة الحالية؛ وقد اشتهر ابن حبان بتساهله في توثيق من كان في منزلة من\nهاتين المنزلتين، كما بينا ذلك في المقدمة؛ فلا تطمئن النفس للاعتماد على\nتوثيقه فقط، ولذلك لم يوثقه الحافظ في \" التقريب \"، بل قال فيه:\n\" مقبول \"؛ أي: في الحديث- كما نص في المقدمة-. ولذلك أيضًا قال ابن\nالقطان:\n\" وهذا حديث لا يصح؛ فإن مسلم بن سلام الحنفي أبا عبد الملك مجهول\nالحال \".\nنقله الزيلعي في \" نصب الراية \" (٢/٦٢)، والحافظ في \" التلخيص \" (٤/٥)؛\nوأقراه.\nوضعفه ابن حزم أيضًا كما يأتي.\nوأما الراوي عنه عيسى بن حطان؛ فهو خير حالًا منه، فقد روى عنه جماعة\nمن الثقات، ذكرهم في \" التهذيب \"، ووثقه ابن حبان أيضًا. لكن قال ابن\nعبد البر:\n\" ليس ممن يحتج بحديثه \" - كما يأتي-.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٢٥٥) من طريق المؤلف.\nوكذلك رواه ابن حزم، فقال بعد أن احتج بالحديث المتقدم (رقم ٥٣) - وقد\nرواه من طريق المصنف أيضًا-:\n\" ولو أردنا أن نحتج من الحديث بأقوى مما احتجوا به؛ لذكرنا ما حدثنا عبد الله\nابن ربيع: ثنا عمر بن عبد الملك: ثنا محمد بن بكر: ثنا أبو داود: ثنا عثمان بن\nأبي شيبة ... به \".","vol":"1","page":67},{"text":"فأشار بذلك إلى تضعيفه؛ ولذلك لم يحتجّ به، مع أنه أصرح في الدلالة على\nالمطلوب من الحديث المشار إليه؛ بل هو نص في الباب.\nوأشار بقوله: \" احتجوا به \" إلى حديث عائشة:\n\" من أصابه قيْء أو رعافٌ أو قلسٌ أو مذْيٌ؛ فلينصرف فليتوضأ ثم ليبن على\nصلاته؛ وهو في ذلك لا يتكلم \".\nوهو ضعيف أيضًا، رواه ابن ماجه وغيره.\nثم إن الحديث أخرجه الدارقطني في \" سننه \" (ص ٥٦) من طريق يوسف بن\nموسى: نا جرير ... به.\nوقد أوجد له ابن التركماني علة أخرى، فقال:\n\" قلت: ذكر ابن حبان في \" صحيحه \" هذا الحديث، ثم قال: لم يقل:\n\" وليعد صلاته \" إلا جرير. وقال البيهقي في باب إقرار الوارث بوارث: نسِب\nجرير بن عبد الحميد إلى سوء الحفظ في آخر عمره. وفي \" الميزان \" للذهبي: ذكر\nالبيهقي ذلك في \" سننه \" في ثلاثين حديثًا لجرير. وقال ابن حنبل: لم يكن\nبالذكي في الحديث، اختلط عليه حديث أشعث وعاصم الأحول، حتى قدم عليه\nبهْز فعرفه \".\nقلت: وقد رواه عبد الواحد بن زياد عن عاصم الأحول ... به، فلم يقل:\n\" وليعد صلاته \"؛ ولفظه:\n\" إذا أحدث أحدكم في الصلاة؛ فلينصرف وليتوضأ؛ ثم يصلي \".\nأخرجه الدارمي (١/٢٦٠) .\nوهذا يحتمل الإعادة، ويحتمل البناء.","vol":"1","page":68},{"text":"وأخرجه الترمذي (١/٢١٨)، وابن حبان (٤١٨٧) من طريق أبي معاوية عن\nعاصم الأحول ... به مختصرًا، فلم يذكر الإعاده ولا الصلاة؛ ولفظه: عن علي\nابن طلق قال:\nأتى أعرابي النبيّ ﷺ، فقال: الرجل منا يكون في الفلاة؛ فتكون منه\nالرويحة، ويكون في الماء قلة؟ فقال رسول الله ﷺ:\n\" إذا فسا أحدكم فليتوضأ، ولا تأتوا النساء في أعجازهن؛ فإن الله لا يسْتحيى\nمن الحق \".\nوهو بهذا اللفظ أقرب، ولعله لذلك حسنه الترمذي كما يأتي.\nوأخرجه أحمد في (مسند علي بن أبي طالب) (رقم ٦٥٥) فقال: ثنا وكيع:\nحدثنا عبد الملك بن مسلم الحنفي عن أبيه عن علي قال:\nجاء أعرابي ... الحديث نحوه.\nوعبد الملك بن مسلم ثقة، وثقه ابن معين وغيره؛ لكن قيل فيه: عن عيسى\nابن حطان عن أبيه ...\nوهو الصحيح عند الحافظ كما سبق. وقال ابن عبد البر:\n\" عبد الملك بن مسلم وعيسى بن حطان ليسا ممن يحتج بحديثهما \"! قال\nالحافظ:\n\" كذا قال! ولم أر له سلفًا فيما ذكره عن عبد الملك هذا،.\nوبالجملة؛ فمدار الحديث على مسلم بن سلام الحنفي؛ وهو مجهول الحال\nعلى أقل الأحوال. ثم قال الترمذي:","vol":"1","page":69},{"text":"\" حديث حسن. وسمعت محمدًا يقول: لا أعرف لعلي بن طلق عن النبي\nﷺ غير هذا الحديث الواحد، ولا أعرف هذا الحديث من حديث طلق بن علي\nالسّحيْمِي. وكأنه رأى أن هذا رجل آخر من أصحاب النبي ﷺ \". وقال ابن\nعبد البر- في السّحيْمِي-:\n\" أظنه والد طلق بن علي \". قال الحافظ:\n\" وهو ظن قوي؛ لأن النسب الذي ذكره خليفة هنا: هو النسب المتقدم في\nترجمة طلق بن علي من غير مخالفة وجزم به العسكري \".\nومال إلى هذا أحمد بن حنبل، كما في \" التلخيص \" (٤/٥) .\n(تنبيهات):\nالأول: ذكر الرافعي في \" الشرح الكبير \" هذا الحديث من رواية علي بن أبي\nطالب ﵁!\nوكأنه استند في ذلك على إيراد أحمد له في (مسند علي) .\nورد ذلك الحافظ، فقال:\n\" هكذا نسبه فقال: علي بن أبي طالب! وهو غلط، والصواب علي بن طلق،\nأو هو اليمامي. كذا رواه من طريقه: أحمد وأصحاب \" السنن \"، والدارقطني وابن\nحبان \".\nوخطأ الحافظ في ذلك: أحمد محمد شاكر محقق \" المسند \" في تعليقه على\n\" المسند \"، ومال إلى أن الحديث من (مسند ابن أبي طالب)؛ لإيراد أحمد له في\n(مسنده)، ومال إلي أن عيسى بن حِطان أخطأ فقال: علي بن طلق!\nولم يورد دليلا قويًا على ذلك؛ فالله أعلم بالصواب!","vol":"1","page":70},{"text":"التنبيه الثاني: عزا الحافظ الحديث لأصحاب \" السنن \" - كما سبق-!\nوهذا بإطلاقه يفيد أنه رواه النسائي أيضًا وابن ماجه! وأصرح منه قوله في\n\" بلوغ المرام \":\n\" رواه الخمسة \"! يعني: أصحاب \" السنن الأربعة \"، وأحمد، كما نص عليه\nفي المقدمة.\nوقد عزاه للنسائي المنذريّ أيضًا في \" مختصره \"، والزيلعي؛ وزاد أنه في (عشرة\nالنساء) منه!\nوقد راجعت الحديث فيه من \" السنن الصغرى \"؛ فلم أجده! فالظاهر أنه في\n\" سننه الكبرى \".\nثم رأيته فيه (٥/٣٢٥) من طريق أبي معاوية.\nثم رواه عنه مقرونًا مع جرير ... بلفظ أبي معاوية؛ أي: دون (الإعادة) .\nفكأنه حمل حديث جرير على حديث أبي معاوية؛ إشارة منه إلى نكارة\nالزيادة.\nوإن مما يؤكد نكارتها؛ أنه تابع عاصمًا: أبو سلام عبد الملك بن مسلم بن سلام\n- وهو ثقة-: عند النسائي أيضًا (ص ٣٢٤)، وأحمد (١/٨٦)، والترمذي\n(١١٦٦) .\nوأما كونه في \" ابن ماجه \"؛ فأرى أنه وهم من الحافظ ﵀! فإني لم\nأجده فيه! ولم يعزه غيره إليه؛ بل هو نفسه قال في ترجمة عيسى بن حطان\nمن \" الميزان \":\n\" أخرج له أصحاب \" السنن الثلاثة \" ... \"؛ يعني: الأربعة؛ غير ابن ماجه.","vol":"1","page":71},{"text":"(تنبيه ثالث): يستفاد من كلام الحافظ السابق- وكذا من غيره- أن الحديث\nرواه أحمد في \" مسنده \" من حديث علي بن طلق!\nولم تجد له في فهرس \" المسند \" مسندًا خاصًا باسمه؛ فراجعه.\nولعل أحمد ﵀ أورده في مسند غيره من الصحابة؛ لمناسبة ما! والله أعلم.\nوقد تقدم أنه رواه في (مسند علي بن أبي طالب) .\nثم إني رأيت صاحب \" العون \" ذكر أن الإمام أحمد صحح هذا الحديث!\nوهذا نقل تفرد هو به؛ فلم أجده عند غيره. فإذا صح؛ فالحديث صحيح؛ لأن\nالإمام أحمد ﵁ إمام حجة، وليس معروفًا بالتساهل- كالترمذي وابن\nحبان-.\nفبعد التحقق من صحة هذا النقل؛ ينقل الحديث إلى للكتاب الآخر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-84>٨٣- ومن باب في المذي</span>\n٢٨- عن بقية بن الوليد عن سعْدِ الأغْطش- وهو ابن عبد الله- عن\nعبد الرحمن بن عائذ الأزْدِيِّ- قال هشام: وهو ابن قُرْط أمير حمص- عن\nمعاذ بن جبل قال: سألت رسول الله ﷺ عمّا يحِلُّ للرجل من امرأته وهي\nحائض؟ قال:\n\" ما فوق الإزار، والتعفف عن ذلك أفضل \".\nقال أبو داود: \" وليس هو- يعني: الحديث- بالقوي \" ٠\n(قلت: وهو كما قال، وله ثلاث علل: تدليس بقية، وضعف سعد\nالأغطش، والانقطاع بين ابن عائذ ومعاذ. وكذلك قال ابن حزم: \" لا يصح \") .","vol":"1","page":72},{"text":"إسناده: ثنا هشام بن عبد الملك اليزنِي: ثنا بقية بن الوليد.\nوهذا إسناد ضعيف، وله ثلاث علل:\nالأولى: عنعنة بقية؛ فقد كان مدلسًا.\nالثانية: ضعف سعد بن عبد الله الأغطش؛ قال عبد الحق: إنه\n\" ضعيف \". وقال الحافظ في \" التقريب \": إنه\n\" لين الحديث \".\nوأما ابن حبان؛ فذكره في \" الثقات \" - كما في \" التهذيب \" -!\nالثالثة: الانقطاع بين عبد الرحمن بن عائد ومعاذ؛ ففي \" التهذيب \" في\nترجمة ابن عائذ:\n\" قال أبو زرعة: لم يدرك معاذًا \".\nولذلك صرح المؤلف بضعف الحديث، كما تراه آنفًا.\nوضعفه ابن حزم أيضًا؛ فقال في \" المحلى \" (٢/١٨١):\n\" لا يصح؛ لأنه عن بقية- وليس بالقوي- عن سعيد الأغطش- وهو مجهول \".\nوقال الحافظ في \" التلخيص \" (٢/٤٢٧):\n\" ورواه الطبراني من رواية إسماعيل بن عياش عن سعيد بن عبد الله\nالخزاعي؛ فإن كان هو الأغطش فقد توبع بقية. وبقيت جهالة حال سعيد؛ فإنا لا\nنعرف أحدًا وثقه. وأيضًا فعبد الرحمن بن عائذ قال أبو حاتم: \" روايته عن علي\nمرسلة \". فإذا كان كذلك؛ فعن معاذ أشد إرسالًا \".","vol":"1","page":73},{"text":"قلت: الأولى في إثبات انقطاعه قول أبي زرعة الذي نقلناه عن \" تهذيبه \" آنفًا.\nونقل صاحب \" المشكاة \" رقم (٥٤٦) عن محيي السنة- يعني: البغوي-، أنه\nقال:\n\" إسناده ليس بقوي \".\nومن الغرائب: أنه عزاه لرزين دون المصنف!\n<span data-type=\"title\" id=toc-85>٨٤- باب في الإكسال</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-86>٨٥- باب في الجنب يعود</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-87>٨٦- باب الوضوء لمن أراد أن يعود</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-88>٨٧- باب الجنب ينام</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-89>٨٨- باب الجنب يأكل</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" للصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-90>٨٩- باب من قال: يتوضأ الجنب</span>\n٢٩- عن يحيى بن يعمر عن عمار بن ياسر:\nأن النبي ﷺ رخّص للجنب إذا أكل أو شرب أو نام أن يتوضأ.\nقال أبو داود: \" بين يحيى بن يعمر وعمار بن ياسر في هذا الحديث\nرجل \".\n(قلت: فعلة الحديث: جهالة هذا الرجل) .","vol":"1","page":74},{"text":"إسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حماد قال: أنا عطاء الخراساني عن\nيحيى بن يعمر.\nوهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم؛ فظاهره الصحة. وقد اغتر بذلك\nبعض من صححه كما يأتي! ولكنه معلول، كما بينه المؤلف. وقال الدارقطني في\nيحيى بن يعمر:\n\" لم يلْق عمارًا؛ إلا أنه صحيح الحديث عمن لقيه \".\nفالحديث منقطع، أو موصول من طريق مجهول.\nعلى أن مداره على عطاء الخراساني؛ وفيه كلام، قال الحافظ في \" التقريب \":\n\" صدوق يهم كثيرًا \".\nوالحديث أخرجه الترمذي (٢/٥١١- ٥١٢)، وعنه البغوي في \" شرح السنة \"\n(٢/٣٤) من طريق حماد بن سلمة ... به. وقال الترمذي:\n\" حديث حسن صحيح \"!\nكذا قال! ووافقه المعلق عليه الأستاذ أحمد محمد شاكر، فقال- بعد أن نقل\nكلام المصنف في إعلاله، وكذا ما ذكرناه عن الدارقطني-:\n\" وعمار قتل بصفين سنة ٣٧؛ فليس ببعيد أن يلقاه يحيى بن يعمر. وقد روى\nعن عثمان وهو أقدم من عمار. ويحيى ثقة لم يعرف بتدليس. فالحديث صحيح،\nكما قال الترمذي \"!\nقلت: وهذا كلام وجيه في رد كلام الدارقطني.\nوأما المصنف فقد ادعى أنه بين يحيى بن يعمر وعمار بن يسار في هذا","vol":"1","page":75},{"text":"الحديث رجل: وهي دعوى صحيحة، كما يأتي، فلا يكفي في ردها مجرد إثبات\nإمكان اللقاء بين يحيى وعمار؛ ما دام أن بعض الثقات أدخل بينهما رجلًا، وزيادة\nالثقة مقبولة:\nفقد أخرج أحمد من طريق عمر بن عطاء بن أبي الخُوارِ: أنه سمع يحيى بن\nيعمر يخبر عن رجل أخبره عن عمار بن ياسر ... الحديث.\nوسيأتي بأتم مما هنا في \" الترجل \" (رقم ...) [٨- باب في الخلوق للرجال] .\nوالحديث أخرجه الطحاوي أيضًا (١/٧٦) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-91>٩٠- ومن باب الجنب يؤخِّر الغُسْل</span>\n٣٠- عن عبد الله بن نُجيً عن أبيه عن علي بن أبي طالب رضي الله\nتعالى عنه عن النبي ﷺ! قال:\n\" لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة ولا كلب ولا جنب \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ فيه اضطراب وجهالة. وقد ضعفه البخاري\nفقال: \" عبد الله بن نُجي الحضرمي عن أبيه عن علي؛ فيه نظر \". وأشار\nالحافظ العراقي إلى أن الحديث ضعيف لا يصح. وهو في \" الصحيحين \"\nوغيرهما من حديث أبي طلحة الأنصاري دون قوله: \" ولا جنب \": فهي زيادة\nمنكرة. وقد رواه المصنف أيضًا في \" اللباس \"، وهو من شرط الكتاب الآخر،\nفانظره فيه (رقم ...) [٤٨- باب في الصور] .\nإسناده: حدثنا حفص بن عمر النمرِيُ قال: ثنا شعبة عن علي بن مُدْرِك عن\nأبي زرعة بن عمرو بن جرير عن عبد الله بن نُجي.","vol":"1","page":76},{"text":"وهذا إسناد ضعيف؛ قال المنذري في \" مختصره \":\n\" وقال البخاري: عبد الله بن نجي الحضرمي عن أبيه عن علي؛ فيه نظر.\nوكذا قال ابن عدي. وضعفه الدارقطني كما يأتي. وقال الشافعي: مجهول. وقال\nالنسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في \" الثقات \" ... \".\nوأما أبوه نجي؛ فذكره ابن حبان في \" الثقات \" أيضًا؛ لكنه قال:\n\" لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد \".\nوأما العجلي فقال:\n\" تابعي ثقة \"؛ مع أنه لا يذكرون أنّه روى عنه أحد غير ابنه! ولذلك قال\nالذهبي في \" الميزان \":\n\" ولا يُدْرى من هو؟! \". وقال الحافظ في \" التقريب \":\n\" مقبول \"؛ أي: لين الحديث إذا تفرد، كما نص عليه في المقدمة. فقول\nالنووي في \" المجموع \" (٢/١٥٧):\n\" إسناده جيد \"!\nغيرجيد.\nولذلك أشار الحافظ ولي الدين العراقي لضعفه. وقد نقل كلامه في ذلك\nالسيوطي في \" حاشيته \" على \" سنن النسائي \" (١/٥١)؛ فراجعه.\nوالحديث أخرجه النسائي (١/٥٠- ٥١)، والحاكم (١/١٧١)، والبيهقي\n(١/٢٠١)، وأحمد (٢ رقم ٦٣٢ و٨١٥ و١١٧٢) من طرق شتى عن شعبة ...\nبه. وقال الحاكم:","vol":"1","page":77},{"text":"\" هذا حديث صحيح؛ فإن عبد الله بن نجي من ثقات الكوفيين \"! ووافقه\nالذهبي!\nوفيه ما سبق.\nوقد اختلف في إسناده: فرواه من أشرنا إليهم عن شعبة ... هكذا.\nوأخرجه الطيالسي (رقم ١١٠)، فقال: حدثنا شعبة عن علي بن مدرك قال:\nسمعت أبا زرعة بن عمرو بن جرير يحدث عن عبد الله بن نجي عن علي ... به.\nفأسقط من الإسناد: عن أبيه.\nوتابعه غُندر- واسمه: محمد بن جعفر- عن شعبة.\nأخرجه ابن ماجه (٢/٣٨٦)؛ لكن سقط من الطابع من سنده: شعبة؛\nفصار: غندر عن علي بن مدرك!\nوهو خطأ واضح؛ فإن غندرًا إنما يروي عن شعبة؛ والحديث حديثه.\nوكذلك رواه جابر الجعفي عن عبد الله بن نجي عن علي.\nأخرجه أحمد (رقم ٨٤٥ و١٢٨٩) .\nوكذلك رواه الحارث العُكْلِي عن عبد الله بن نجي عن علي.\nأخرجه أحمد (رقم ٦٠٨) .\nلكنه من طريق أبي بكر بن عياش- وهو سيئ الحفظ-.\nومثله- بل دونه- جابر الجعفي.\nفهو- على هذا- منقطع؛ قال ابن معين:","vol":"1","page":78},{"text":"\" عبد الله بن نجي لم يسمع من علي، بينه وبينه أبوه \". وقال الدارقطني:\n\" يقال: إنه لم يسمع هذا من علي \". قال:\n\" وليس بقوي في الحديث \".\nوبالجملة؛ فالحديث إن كان من رواية عبد الله بن نجي عن أبيه؛ فهو مجهول.\nوإن كان من رواية عبد الله عن علي؛ فهو منقطع.\nوعلى كل حال؛ فهو ضعيف الإسناد.\nثم إن قوله فيه: \" ولا جنب \" منكر؛ لأن الحديث في \" الصحيحين \" وغيرهما\nمن حديث أبي طلحة الأنصاري بدون هذه الزيادة. وسيأتي في الكتاب الآخر- إن\nشاء الله تعالى- (رقم ...) [٤٨- باب في الصور] .\nولم ترد هذه الزيادة في رواية ابن ماجه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-92>٩١- باب في الجنب يقرأ القران</span>\n٣١- عن عبد الله بن سلِمة قال:\nدخلتُ على علي أنا ورجلان- رجل منا، ورجل من بني أسد؛\nأحسب-؛ فبعثهما عليّ وجهًا، وقال: إنكما علْجانِ! فعالِجا عن دينكما.\nثم قام فدخل المخْرج، ثم خرج، فدعا بماء، فأخذ منه حفْنةً فتمسئح بها،\nثم جعل يقرأ القران، فأنكروا ذلك، فقال:\nإن رسول الله ﷺ كان يخرج من الخلاء، فيُقْرِئنا القران، ويأكل معنا\nاللحم؛ ولم يكن يحْجُبُهُ- أو قال: يحْجُزُهُ- عن القران شيء؛ ليس\nالجنابة.","vol":"1","page":79},{"text":"(قلت: إسناده ضعيف، وقد ضعفه الحفاظ المحققون، كما قال النووي. وممن\nضعفه: الإمام أحمد والبخاري والشافعي، وقال: \" أهل الحديث لا يثبتونه \"،\nقال البيهقي: \" وإنما توقف الشافعي في ثبوته؛ لأن مداره على عبد الله بن\nسلِمة الكوفي، وكان قد كبِر وأنكِر من حديثه وعقله بعضُ النكْرة؛ وإنما روى\nهذا الحديث بعد ما كبر، قاله شعبة \") .\nإسناده: حدثنا حفص بن عمر قال: ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله\nابن سلِمة.\nوهذا إسناد رجاله كلهم ثقات؛ إلا عبد الله بن سلِمة- وهو المرادي الكوفي-،\nفقد اختلفوا فيه؛ وإليك خلاصة ترجمته من \" التهذيب \":\n\" قال شعبة عن عمرو بن مرة: كان عبد الله بن سلِمة يحدثنا، فيعرف\nوينكر، كان قد كبر. وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة\nيعد في الطبقة الأولى من فقهاء الكوفة بعد الصحابة. وقال البخاري: لا يتابع في\nحديثه. وقال أبو حاتم: يعرف وينكر. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وقال\nابن حبان: يخطئ. وقال الحاكم أبو أحمد: حديثه ليس بالقائم \".\nهذا كل ما قالوه في الرجل، ويظهر من ذلك أنه في نفسه ثقة، ولكنه كان\nسيئ الحفظ فيخطئ؛ لا سيما عند الكبر، ولذلك قال الحافظ في \" التقريب \":\n\" صدوق تغيّر حفظه \".\nوأما قوله في \" الفتح \" (١/٣٢٤) - بعد أن ذكر الحديث-:\n\" رواه أصحاب \" السنن \"، وصححه الترمذي وابن حبان، وضعف بعضهم\nرواته. والحق أنه من قبيل الحسن، يصلح للحجة \"!","vol":"1","page":80},{"text":"فلعله لم يستحضر- حين كتابة هذا- أن الراوي المثار إليه- وهو عبد الله بن\nسلِمة- إنما روى الحديث في كبره حالة ساء حفظه؛ وإلا فكيف يحسن حديثه مع\nقيام هذه العلة فيه؟!\nفمثله لا تطمئن النفس للاحتجاج بحديثه؛ لأنه يحتمل احتمالًا قويًا أن\nيكون رواه في حالة ضعف حفظه؛ فكيف إذا علمنا أنه رواه في هذه الحال؟ كما\nهو الشأن في هذا الحديث؛ كما يأتي. قال المنذري في \" مختصره \":\n\" وذكر أبو بكر البزار أنه لا يُرْوى عن علي إلا من حديث عمرو بن مرة عن\nعبد الله بن سلِمة. وحكى البخاري عن عمرو بن مرة: كان عبد الله- يعني: ابن\nسلِمة- يحدثنا فتعرف وتنكر، وكان قد كبر، لا يتابع على حديثه. وذكر الإمام\nالشافعي هذا الحديث، وقال: لم يكن أهل الحديث يثبتونه. قال البيهقي: وإنما\nتوقف الشافعي في ثبوت هذا الحديث؛ لأن مداره على عبد الله بن سلِمة الكوفي،\nوكان قد كبر وأُنْكِر من حديثه وعقله بعضُ النُكْرةِ، وإنما روى هذا الحديث بعدما\nكبر؛ قاله شعبة. وذكر الخطابي أن الإمام أحمد بن حنبل كان يوهن حديث علي\nهذا، ويضعف أمر عبد الله بن سلِمة \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (١/٨٩) من طريق المؤلف.\nوأحْرجه الحاكم (١/١٥٢) من طريق أخرى عن حفص.\nوأخرجه الطيالسي (رقم ١٠١) قال: ثنا شعبة ... به.\nوكذلك أخرجه النسائي (١/٥٢)، وابن ماجه (١/٢٠٧)، والطحاوي\n(١/٥٢)، والحاكم أيضًا (٤/١٠٧)، والبيهقي وأحمد (٢ رقم ٦٣٩ و٨٤٠\nو١٠١١) من طرق عن شعبة ... به.\nوروى منه الدارقطني (ص ٤٤) قوله: كان لا يحجبه عن قراءة القرآن شيء؛","vol":"1","page":81},{"text":"إلا أن يكون جنبًا.\nوهو رواية لأحمد (رقم ٢٢٧) .\nوهو عند الدارقطني من رواية سفيان عن مسعر وشعبة معًا. وقال سفيان: قال\nلي شعبة: ما أحدث بحديث أحسن منه.\nوهذا القدر أخرجه الترمذي (١/٢٧٣- ٢٧٤) من طريق الأعمش وابن أبي\nليلى عن عمرو بن مرة ... به.\nوأخرجه النسائي من طريق الأعمش وحده.\nوأحمد (٢ رقم ١١٢٣) من طريق ابن أبي ليلى. ثم قال الترمذي:\n\" حديث حسن صحيح \"! وقال الحاكم:\n\" صحيح \"! ووافقه الذهبي! وصححه أيضًا ابن السكنِ وعبد الحق والبغوي\nوغيرهم- كما في \" التلخيص \" (٢/١٤٢- ١٤٣) -!\nوالحق مع الذين ضعفوه؛ فإنهم أعلم من هؤلاء بعلل الحديث ورجاله؛ وأيضًا\nفقد بينوا له علة قادحة، لم يتعرض لإزالتها أو الجواب عنها هؤلاء.\nولذلك قال النووي في \" المجموع \" (٢/١٥٩) - بعد أن نقل عن للترمذي\nتصحيحه له-:\n\" وقال غيره من الحفاظ المحققين: هو حديث ضعيف \"، ثم نقل عن الشافعي\nوالبيهقي ما نقلناه عن المنذري عنهما.\nولقد حاول الشيخ أحمد محمد شاكر حفظه الله في تعليقه على \" الترمذي \"\nأن يقوي الحديث بقوله:","vol":"1","page":82},{"text":"\" وقد توبع عبد الله بن سلمة في معنى حديثه هذا عن علي، فارتفعت شبهة\nالخطأ عن روايته إذا كان سيئ الحفظ في كبره كما قالوا، فقد روى أحمد في\n\" المسند \" (رقم ٨٧٢ ج ١ ص ١١٠): حدثنا عائذ بن حبيب: حدثني عامر بن\nالسِّمْطِ عن أبي الغرِيف قال: أُتِي علي ﵁ بِوضُوء، فمضمض واستنشق\nثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وغسل يديه وذراعيه ثلاثًا ثلاثًا، ثم مسح برأسه، ثم\nغسل رجليه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ توضأ، ثم قرأ شيئًا من القرآن،\nثم قال: هذا لمن ليس بجنب، فأما الجنب فلا؛ ولا آية. وهذا إسناد صحيح جيد؛\nعائذ بن حبيب أبو أحمد العبسي- شيخ الإمام أحمد- ثقة ذكره ابن حبان في\n\" الثقات \"، وقال الأثرم: سمعت أحمد ذكره فأحسن الثناء عليه، وقال: كان\nشيخًا جليلًا عاقلًا. ورماه ابن معين بالزندقة. ورد عليه أبو زرعة بأنه صدوق في\nالحديث. وعامر بن السِّمْطِ- بكسر السين المهملة وإسكان الميم- وثقه يحيى بن\nسعيد والنسائي وغيرهما. وأبو الغرِيف- بفتح الغين المعجمة وكسر الراء وآخره\nفاء-: اسمه عبيد الله بن خلِيفة الهمْداني المرادي؛ ذكره ابن حبان في \" الثقات \"،\nوكان على شرطِ علي، وأقل أحواله أن يكون حسن الحديث؛ تُقْبلُ متابعته\nلغيره \"!!\nقلت: هذا كله كلام الشيخ؛ ونحن لا نوافقه فيما ذهب إليه من أن هذا\nالإسناد صحيح أو حسن؛ بل نرى أنه ضعيف، ولو صح لكان دليلًا آخر في إثبات\nضعف حديث الباب! وإليك البيان:\nقد علمت أن مدار الحديث على أبي الغريف هذا؛ وقد اعتمد الشيخ في\nتوثيقه على ابن حبان، وهو مشهور بتساهله في التوثيق، كما ذكرنا ذلك مرارًا،\nوضربنا الأمثلة عليه في \" المقدمة \"؛ فراجعها.\nوقد خالفه هنا من هو أقعد منه بهذا العلم الشريف، ألا وهو أبو حاتم الرازي،","vol":"1","page":83},{"text":"فقد قال عنه:\n\" ليس بالمشهور. قيل له: هو أحب إليك أو الحارث الأعور؟ قال: الحارث\nأشهر؛ وهذا شيخ قد تكلموا فيه، من نظراء أصْبغ بن نُباتة \".\nوأصبغ هذا لين الحديث عند أبي حاتم، ومتروك عند غيره، وكذبه أبو بكر بن\nعياش.\nثم إن عائذ بن حبيب- وإن كان ثقة- فقد قال ابن عدي:\n\" روى أحاديث أنكرت عليه \".\nقلت: ولعل هذا الحديث منها؛ لأن غيره رواه موقوفًا؛ وإن كان هو نفسه لم\nيصرح برفع القطعة الأخيرة منه- التي هي موضع الشاهد منه-.\nفقد أخرجه الدارقطني (ص ٤٤) من طريق يزيد بن هارون: نا عامر بن\nالسمْطِ: نا أبو الغرِيف الهمْداني قال:\nكنا مع علي في الرّحْبة، فخرج إلى أقصى الرحبة، فوالله ما أدري أبوْلًا أحدث\nأم غائطًا؟! ثم جاء فدعا بكُوز من ماء، فغسل كفيه، ثم قبضهما إليه، ثم قرأ صدرًا\nمن القرآن، ثم قال: اقرأوا القران؛ ما لم يصب أحدكم جنابة، فإن أصابته جنابة\nفلا؛ ولا حرفًا واحدًا.\nوقال الدارقطني:\n\" هو صحيح عن علي \"؛ يعني: موقوفًا عليه.\nوأخرجه البيهقي (١/٨٩) - مختصرًا موقوفًا- من طريق الحسن بن حي عن\nعامر بن السمْطِ ... به عن علي ... في الجنب قال:","vol":"1","page":84},{"text":"لا يقرأ القرآن ولا حرفًا.\nثم أخرجه (ص ٩٠) من طريق خالد بن عبد الله عن عامر بن السمْطِ عن أبي\nالغريف قال:\nقال علي ﵁:\nلا بأس أن تقرأ القران وأنت على غير وضوء، فأما وأنت جنب فلا؛ ولا\nحرفًا.\nفقد عاد الحديث إلى أنه موقوف على علي من هذه الطريق.\nفإن صحت؛ فهي دليل آخر على وهم عبد الله بن سلِمة في الحديث؛ حيث\nرفعه وهو موقوف. والله أعلم.\nثم إنه قد صح ما يعارضه من حديث عائشة ﵂ قالت:\nكان رسول الله ﷺ يذكر الله على كل أحيانه.\nرواه مسلم وأبو عوانة في \" صحيحيهما \"، والمصنف وغيرهم؛ وهو في الكتاب\nالآخر (رقم ١٤) .\nفهو- بعمومه- يشمل ما نفاه حديث الباب.\nنعم، الأفضل ألا يذكر ولا يقرأ القران إلا على طهارة من الحدث الأصغر\nوالأكبر؛ لقوله ﵊:\n\" إني كرهت أن أذكر الله ﷿ إلا على طهر \".\nوهو حديث صحيح، فانظره في الكتاب الآخر (رقم ١٣) .","vol":"1","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-93>٩٢- باب في الجنب يصافح</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-94>٩٣- باب في الجنب يدخل المسجد</span>\n٣٢- عن جسْرة بنتِ دجاجة قالت: سمعت عائشة تقول:\nجاء رسول الله ﷺ- ووجوهُ بيوتِ أصحابِهِ شارعة في المسجد-،\nفقال:\n\" وجِّهوا هذه البيوت عن المسجد \".\nثم دخل النبي ﷺ ولم يصنع القوم شيئًا؛ رجاء أن ينزل فيهم\nرخصة؛ فخرج إليهم فقال:\n\" وجهوا هذه البيوت عن المسجد؛ فإني لا أُحِلُّ المسجد لحائض ولا\nجنب \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ من أجل جسرة بنت دجاجة، قال البخاري:\n\" عندها عجائب \". وقد ضعف الحديث جماعة، كما قال الخطابي، ومن\nهؤلاء: البيهقي وابن حزم، فقال: \" هذا باطل \"، وأبو محمد عبد الحق،\nفقال: \" لا يثبت \") .\nإسناده: حدثنا مسدد قال: ثنا عبد الواحد بن زياد قال: ثنا أفْلتُ بن خليفة\nقال: حدثتني جسْرةُ بنت دِجاجة.\nقال أبو داود: \" وهو فُليْت العامري \".","vol":"1","page":86},{"text":"قلت: ورجاله ثقات؛ غير جسرة بنت دجاجة؛ وليست بالمشهورة ثقةً وعدالةً،\nولم يوثقها أحد من المتقدمين ممن يوثق بتوثيقهم، بل قد غمزها البخاري؛ ففي\n\" المجموع \" (٢/١٦٠):\n\" رواه أبو داود وغيره، قال البيهقي: ليس هو بقوي. قال: قال البخاري: عند\nجسرة عجائب، وقد خالفها غيرها في سد الأ بواب. وقال الخطابي: ضعف\nجماعة هذا الحديث وقالوا: أفلت مجهول. وقال عبد الحق: هذا الحديث لا\nيثبت. فلت: وخالفهم غيرهم، فقال أحمد بن حنبل: لا أرى بأفلت بأسًا. وقال\nالدارقطني: هو كوفي صالح. وقال أحمد بن عبد الله العجلي: جسرة تابعية ثقة.\nوقد روى أبو داود هذا الحديث ولم يضعفه، وقد قدمنا أن مذهبه أن ما رواه ولم\nيضعفه، ولم يجد لغيره فيه تضعيفًا؛ فهو عنده صالح، ولكن هذا الحديث ضعفه\nمن ذكرنا \"!\nقلت: قد بينا في مقدمة هذا الكتاب أنه لا يصح أن يعتمد على سكوت\nالمصنف عن الحديث؛ لأسباب: منها كثرة الأحاديث الضعيفة في الكتاب-؛ مما\nسكت عنها أبو داود، وهاك الكتاب بين يديك شاهدًا على ذلك.\nوعلة الحديث ليست هي أفلت؛ بل هي جسرة، وهي- وإن وثقها العجلي\nوكذا ابن حبان- فهما من المتساهلين في التوثيق، فلا يطمئن القلب لتوثيقهما؛ لا\nسيما مع تضعيف من ذكِر لحديثها؛ فلولا أنها غير حجة عندهم لما ضعفوه.\nثم إنها لم يرو عنها من المعروفين غير أفلت هذا، وقد ذكر في \" التهذيب \"\nفيمن روى عنها غيره:\n\" قدامة بن عبد الله العامري، ومحدوج الذهلي، وعمر بن عمير بن محدوج \".\nوكل هؤلاء مجهولون، بل قيل: إن قدامة هذا هو أفلت نفسه.","vol":"1","page":87},{"text":"وقد أشار البخاري لى أنها غير حجة؛ لمخالفتها غيرها في هذا الحديث. ونص\nكلامه في ذلك- كما نقله البيهقي (٢/٤٤٣) -:\n\" قال البخاري: وعند جسرة عجائب، وقال عروة وعباد بن عبد الله عن\nعائشة ﵂ عن النبي ﷺ: \" سُدُوا هذه الأبواب إلا باب أبي بكر \"؛\nوهذا أصح \". قال البيهقي:\n\" وهذا إن صح؛ فمحمول في الجنب على المكث فيه، دون العبور؛ بدليل\nالكتاب \".\nقلت: لكن قد جاءت أحاديث عن غير واحد من الصحابة في سدِّ الأبواب\nفي المسجد إلا باب علي؛ وقد أخرجها الحافظ في \" الفتح \" (٧/١١- ١٢)، وساق\nألفاظها وطرقها، ثم قال.\n\" وكل طريق منها صالح للاحتجاج- فضلًا عن مجموعها- \".\nثم جمع بينها وبين حديث عائشة المذكور؛ فليراجع.\nوالمقصود هنا: أنه ليس في شيء من هذه الأحاديث المشار إليها ما في هذا\nالحديث من سد الأبواب كلها دون استثناء باب أبي بكر أو علي، كما أنه ليس\nفيها ما فيه من تعليل ذلك بقوله: \" فإني لا أحل ... \" إلخ.\nفهذا مما يوهن من شأن هذا الحديث عندي؛ وإن كنت لم أجد من صرح بذلك\nقبلي.\nثم إن له علة أخرى، وهي الاضطراب على جسرة كما يأتي.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٤٤٢) من طريق المصنف.\nوأخرجه البخاري في \" التاريخ الكبير \"، وفيه زيادة- كما قال المنذري-.","vol":"1","page":88},{"text":"قلت: ومن طريق البخاري: أخرجه البيهقي أيضًا: عن موسى بن إسماعيل\nعن عبد الواحد ... والزيادة:\n\" إلا لمحمد وآل محمد \".\nوأخرجه ابن ماجه (١/٢٢٢)، وابن أبي حاتم في \" العلل \" (١ رقم ٢٦٩) من\nطريق أبي نعيم: ثنا ابن أبي غنِية عن أبي الخطاب الهجرِي عن محْدُوج الذهلِي\nعن جسرة قالت: أخبرتني أم سلمة قالت:\nدخل رسول الله ﷺ صرْحة هذا المسجد، فنادى بأعلى صوته:\n\" إن السجد لا يحِل لجنب ولا لحائض \"؛ زاد ابن أبي حاتم:\n\" إلا للنبي، ولأزواجه، وعلي، وفاطمة بنت محمد \". ثم قال:\n\" قال أبو زرعة: يقولون: عن جسرة عن أم سلمة. والصحيح: عن عائشة \".\nقال:\n\" قد روى أفلت بن خليفه عن جسرة عن عائشة عن النبي ﷺ ... هذا\nالحديث؛ غير أنه لم يذكر فيه: \" إلا للنبي ولأزواجه \"؛ وإنما يدل (كذا! ولعل\nالأصل: قال): \" لا يصلح لجنب ولا لحائض \" فقط \".\nقلت: قد ثبتت هذه الزيادة في رواية البخاري كما سبق؛ وهي مما تزيد\nالحديث وهنًا على وهن؛ فإن ابن القيم في \" التهذيب \" ذهب إلى أنها موضوعة.\nوأوردها ابن حزم في \" المحلى \" (٢/١٨٥) من طريق أبي الخطاب الهجري، ثم\nقال:\n\" وأما محدوج؛ فساقط، يروي المعضلات عن جسرة. وأبو الخطاب الهجري\nمجهول \".","vol":"1","page":89},{"text":"ثم إن في قول أبي زرعة المتقدم: \" يقولون: عن جسرة \" إشارة إلى أن محدوجًا\nلم يتفرد بهذا الإسناد، وهو كذلك، فقد ذكره ابن حزم من طريق عبد الوهاب عن\nعطاء الخفاف عن ابن أبي غنية عن إسماعيل عن جسرة بنت دجاجة ... به؛\nوفيه الزيادة. ثم أعله ابن حزم بقوله:\n\" وأما عطاء الخفاف؛ فهو عطاء بن مسلم، منكر الحديث، وإسماعيل\nمجهول \".\nقلت: هكذا في \" المحلى \": \" عبد الوهّاب عن عطاء الخفاف \"، وقال مصححه\nالشيخ أحمد محمد شاكر:\n\" في الميمنية: عبد الوهاب بن عطاء الخفاف وهو خطأ \".\nقلت: وما في هذه النسخة: هو الموافق لما نقله ابن القيم عن ابن حزم؛ ولذلك\nأخذ يرد على ابن حزم تضعيفه إياه، ظنًا منه أنّه عبد الوهاب بن عطاء، لا عطاء\nوالد عبد الوهاب، ونقل كلمات الأئمة في الثناء عليه! وهو بلا شك أحسن حالًا\nمن أبيه.\nلكن الصواب أن الراوي هنا إنما هو والده عطاء، كما في النسخ الصحيحة من\n\" المحلى \"، وهو ضعيف لسوء حفظه، وقد قال فيه ابن معين:\n\" ليس به بأس، وأحاديثه منكرات \".\nوهذا عمدة ابن حزم في قوله فيه: \" منكر الحديث \".\nوعليه؛ فكلام ابن القيم غير وارد على ابن حزم. على أنه قد ختم تعقيبه\nعليه بقوله:\n\" وبعد؛ فهذا الاستثناء باطلٌ موضوع من زيادة بعض غلاة الشيعة، ولم","vol":"1","page":90},{"text":"يخرجه ابن ماجه في الحديث \".\nقلت: قد أخرجه البخاري وابن أبي حاتم وابن حزم من الطرق الثلاث؛ فهي\nبلا شك ثابتة في الحديث؛ ومدارها كلها على جسرة، وقد عرفت حالها. وقد قال\nابن حزم عقبها:\n\" وهذا كله باطل \".\nومما تقدم بيانه؛ تعلم أن قول الشوكاني في \" نيل الأوطار \" (٢/٢٠٠):\n\" إن الحديث صحيح \" - تبعًا لابن خزيمة-!\nغير صحيح. وقوله:\n\" قال ابن سيد الناس: ولعمري إن التحسين لأقل مراتبه؛ لثقة رواته، ووجود\nالشواهد له من خارج \"!\nففيه نظر بين؛ لأن الشواهد المشار إليها: كلا شواهد؛ لأن مدارها- كما\nعلمت- على جسرة، ولم يرد من غير طريقها من وجه مقبول؛ وإلا لذهبنا إليه.\nفقد رواه ابن حزم من طريق محمد بن الحسن بن زُبالة عن سفيان بن حمزة\nعن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله:\nأن رسول الله ﷺ لم يكن أذن لأحد أن يجلس في المسجد، ولا يمر فيه وهو\nجنب؛ إلا علي بن أبي طالب.\nوهذا- مع أنه مرسل-؛ فإن ابن زبالة؛ قال المصنف وابن معين:\n\" كذاب \". زاد الأخير:","vol":"1","page":91},{"text":"\" خبيث، لم يكن بثقة ولا مأمون، يسرق \".\nوأخرجه الترمذي (٢/٣٠٠- طبع بولاق)، والبزار أيضًا- كما في \" تخريج\nأحاديث الكشاف \" (٤/٤٤ رقم ٣٦٥) - من طريق سالم بن أبي حفصة عن عطية\nعن أبي سعيد ... مرفوعًا:\n\" يا علي! لا يحل لأحد أن يُجْنِب في هذا المسجد غيري وغيرك \". وقال\nالترمذي:\n\" حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. سمع مني محمد بن\nإسماعيل هذا الحديث؛ فاستغربه \".\nقلت: وهذا من تساهل الترمذي؛ حيث حسنه. قال الحافظ ابن كثير في\n\" تفسيره \" (١/٥٠١):\n\" إنه حديث ضعيف لا يثبت؛ فإن سالمًا هذا متروك، وشيخه عطية\nضعيف \".\nثم رواه البزار من رواية الحسن بن زياد عن خارجة بن سعد عن أبيه سعد ...\nمثله سواءً، وقال:\n\" لا نعلمه عن سعد إلا بهذا الإسناد \".\nقلت: وهو إسناد موضوع؛ فإن الحسن بن زياد: هو اللؤلؤي- تلميذ أبي حنيفة-\nوقد كذبه جماعة من الأئمة، كابن معين وغيره، وانظر \" الضعيفة \" (٦٢٨٥) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-95>٩٤- باب في الجنب يصلي بالقوم وهو ناسٍ</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]","vol":"1","page":92},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-96>٩٥- باب في الرجل يجد البِلّة في منامه</span>\n٣٢- عن عبد الله العمري عن عبيد الله عن القاسم عن عائشة قالت:\nسئل النبي ﷺ عن الرجل يجد البلل، ولا يذكر احتلامًا؟ ... (*)\n<span data-type=\"title\" id=toc-97>٩٦- باب المرأة ترى ما يرى الرجل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-98>٩٧- باب مقدار الماء الذي يُجزي به الغسل</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" للصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-99>٩٨- من باب في الغُسْلِ من الجنابة</span>\n٣٣- عن صدقة قال:\nثنا جُميْعُ بن عُميْر- أحد بني تيْمِ اللهِ بن ثعْلبة- قال:\nدخلت مع أمي وخالتي على عائشة، فسألتها إحداهما: كيف كنتم\nتصنعون عند الغسل؟ فقالت عائشة:\nكان رسول الله ﷺ يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يفيض على رأسه\nثلاث مِرارٍ، ونحن نفيض على رؤوسنا خمسًا، من أجل الضفر.\n(قلت: إسناده ضعيف جدًا؛ صدقة: هو ابن سعيد الحنفي؛ قال\nالبخاري: \" عنده عجائب \". وجميع بن عمير، قال فيه: \" فيه نظر \". وقال\n_________\n(*) هذا الحديث أشار الشيخ ﵀ إلى نقله إلى \" الصحيح \"؛ فانظره ثمة برقم\n(٢٣٥) . (الناشر) .","vol":"1","page":93},{"text":"ابن نمير: \" كان من أكذب الناس، كان يقول: إن الكراكي تفرخ في السماء،\nولا يقع فراخها \"! وقال ابن حبان: \" كان رافضيًا يضع الحديث \". وقال\nالمنذري: \" ولا يحتج بحديثه \". ومما يدل على بطلان هذا الحديث: ما رواه\nمسلم في \" صحيحه \" من طريق عُبيْدِ بن عميْرٍ عن عائشة قالت: لقد كنت\nأغتسلُ أنا ورسول ﷺ من إناء واحد، ولا أزيد على أن أُفْرِغ على رأسي ثلاث\nإفراغات) .\nإسناده: حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا عبد الرحمن- يعني: ابن مهدي-\nعن زائدة بن قُدامة عن صدقة.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا؛ من أجل صدقة، وشيخه جميع بن عمير، وقد\nذكرنا آنفًا بعض كلمات الأئمة فيهما.\nوالأول منهما ضعفه أيضًا ابن وضاح. وقال الساجي:\n\" ليس بشيء \".\nوأما ابن حبان؛ فذكره في \" الثقات \"! وقال أبو حاتم:\n\" شيخ \".\nوقال الساجي أيضًا في جميع بن عمير:\n\" له أحاديث مناكير، وفيه نظر، وهو صدوق \". وقال ابن عدي:\n\" هو كما قاله البخاري: في أحاديثه نظر، وعامة ما يرويه لا يتابعه غيره عليه \".\nوأما العجلي فقال:","vol":"1","page":94},{"text":"\" تابعي ثقة \"! قال أبو العرب الصقِلِّيّ:\n\" ليس يتابع أبو الحسن على هذا \".\nقلت: وقد روى عبيد بن عمير بن قتادة- وهو ثقة حجة من رجال\n\" الصحيحين \" - عن عائشة: خلاف حديث جُميْعٍ هذا؛ ونصه: قالت:\nلقد رأيتني أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من هذا- فإذا تور موضوع مثل الصاع أو\nدونه- فنشرع فيه جميعًا، فأفيض على رأسي بيدي ثلاث مرات، وما أنقض لي\nشعرًا.\nأخرجه النسائي (١/٧١)، وأخرجه مسلم (١/١٧٩) بلفظ:\nولا أزيد على أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغات.\nورواه البخاري من طريق أخرى ... بنحوه.\nورواه المصنف أيضًا؛ فانظره في الكتاب الآخر (رقم ٢٤٨) .\nوفي الباب أيضًا عن أم سلمه من قوله ﵊؛ فانظر (رقم ٢٤٦\nو٢٤٧) .\nفهذا كله يدل على بطلان حديث عمير هذا.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه (١/٢٠٣)، والدارقطني (ص ٤٢)، والبيهقي\n(١/١٨٠)، وأحمد (٦/ ١٨٨) من طرق عن صدقة ... به.\nوأخرجه الدارمي (١/٢٦٢) .","vol":"1","page":95},{"text":"٣٤- عن الشعبي قال: قالت عائشة:\nلئن شئتم لأرينّكم أثر يد رسول الله ﷺ في الحائط؛ حيث كان\nيغتسل من الجنابة.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه. وضعفه المنذري بقوله: \" هذا مرسل،\nالشعبي لم يسمع من عائشة \" (*» .\nإسناده: حدثنا الحسن بن شوْكرٍ: ثنا هُشيْم عن عروة الهمْداني: ثنا\nالشعبي ...\nوهذا إسناده ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ وعلّته: الانقطاع ببن الشعبي\nوعائشة؛ وقال المنذري في \" مختصره \":\n\" هذا مرسل؛ الشعبي لم يسمع من عائشة \".\nوالحديث أخرجه أحمد (٦/٢٣٦) قال: ثنا يزيد: أنا عروة أبو عبد الله البزار\nعن الشعبي ... به؛ بلفظ: قالت:\nكان رسول الله ﷺ إذا اغتسل من الجنابة، بدأ فتوضأ وضوءه للصلاة، وغسل\nفرجه وقدميه، ومسح يده بالحائط، ثم أفاض عليه الماء؛ فكأني أرى أثر يده في\nالحائط.\nقلت: والظاهر أن عروة في سند أحمد هو نفسه في سند الكتاب؛ غير أن هذا\nكنيته أبو فروة، بينما كنية الآخر أبو عبد الله البزاز.\n_________\n(*) كتب الشيخ ﵀ هذا قديما، وإلا فإن مذهبه أخيرًا أن الشعبي قد سمع من\nعائشة وأم سلمة، كما هو مبين في \" الصحيحة \" تحت الحديث (٣١٦٣) .","vol":"1","page":96},{"text":"وهذا ما لم يذكره أحد في ترجمة أبي فروة؛ أن له تلك الكنية، فهي فائدة\nعزيزة.\nثم إنه قد صح أن النبي ﷺ كان يضرب بيده على الحائط في الاغتسال من\nالجنابة؛ ورد ذلك من حديث عائشة، ومن حديث ميمونة: رواهما المصنف في\nهذا الباب، فانظرهما في الكتاب الآخر (٢٤٣ و٢٤٤) .\n٣٥- عن شعبة قال:\nإن ابن عباس كان إذا اغتسل من الجنابة يفرغ بيده اليمنى على يده\nاليسرى سبْع مرار، ثم يغْسِلُ فرْجهُ، فنسي مرةً كم أفرغ، فسألني: كم\nأفرغت؟ فقلت: لا أدري! فقال: لا أُمّ لك! وما يمنعك أن تدري؟! ثم\nيتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يفيض على جلده الماء، ثم يقول: هكذا كان\nرسول الله ﷺ يتطهّرُ.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لأن شعبة- وهو ابن دينار مولى ابن عباس- سيئ\nالحفظ، حتى قال ابن حبان: \" روى عن ابن عباس ما لا أصل له، حتى كأنه\nابن عباس آخر \". ولذلك قال المنذري في \" مختصره \": \" لا يحتج بحديثه \") .\nإسناده: حدثنا الحسين بن عيسى الخُراسانِيُ: ثنا ابن أبي فُديْكٍ عن ابن أبي\nذئب عن شعبة.\nوهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ غير شعبة هذا- وهو ابن دينار مولى\nابن عباس-، وقد ضعفه الجمهور، فقال ابن معين:\n\" لا يكتب حديثه \". وقال الجوزجاني والنسائي:\n\" ليس بقوي \". وقال ابن سعد:","vol":"1","page":97},{"text":"\" لا يحتج به \". وقال أبو حاتم:\n\" ليس بالقوي \" وقال بشر بن عمر الزهراني:\n\" سالمت عنه مالكًا؟ فقال: ليس بثقة \". وقال البخاري:\n\" يتكلم فيه مالك، ويحتمل منه \". قال أبو الحسن بن القطان الفاسي:\n\" قوله: ويحتمل منه؛ يعني: من شعبة، وليس هو ممن يترك حديثه. قال:\nومالك لم يضعفه؛ وإنما شح عليه بلفظة: ثقة \". قال الحافظ:\n\" هذا التأويل غير سائغ؛ بل لفظة: \" ليس بثقة \" في الاصطلاح توجب\nالضعف الشديد. وقد قال ابن حبان: روى عن ابن عباس ما لا أصل له، حتى\nكأنه ابن عباس آخر \". وقال في \" التقريب \":\n\" صدوق سيئ الحفظ \".\nوالحديث أخرجه للطيالسي (رقم ٢٧٢٨): قال: حدثنا ابن أبي ذئب ... به.\n٣٦- عن أيوب بن جابر عن عبد الله بن عُصْم عن عبد الله بن عمر\nقال:\nكانت الصلاة خمسين، والغُسْلُ من الجنابة سبْع مِرارٍ، وغسْلُ البول\nمن الثوب سبْع مِرارٍ، فلم يزل رسول الله ﷺ يسْألُ؛ حتى جُعِلتِ الصلاة\nخمسًا، والغُسْلُ من الجنابة مرةً، وغسْلُ البول من الثوب مرةً.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لأن أيوب بن جابر واهي الحديث. وعبد الله بن\nعصم مختلف فيه. وقال المنذري: \" تكلم فيه غير واحد، والراوي عنه: أيوب\nابن جابر أبو سليمان اليمامي، ولا يحتج بحديثه \") .","vol":"1","page":98},{"text":"إسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد: نا أيوب بن جابر.\nوهذا إسناد ضعيف؛ أيوب بن جابر ضعفه الجمهور، فقال ابن معين:\n\" ضعيف ليس بشيء \". وقال النسائي:\n\" ضعيف \". وقال أبو زرعة:\n\" واهي الحديث ضعيف \". وقال أبو حاتم:\n\" ضعيف الحديث \". وقال ابن حبان:\n\" كان يخطئ، حتى خرج عن حد الاحتجاج به؛ لكثرة وهمه \".\nوذكره يعقوب بن سفيان في \" باب من يرغب عن الرواية عنهم \". وقال أحمد\nابن عصام الأصبهاني:\n\" كان علي بن المديني يضع حديث أيوب بن جابر؛ أيْ: يضعفه \". وقال ابن\nعدي:\n\" وسائر أحاديث أيوب بن جابر متقاربة، يحمل بعضها بعضًا، وهو ممن يكتب\nحديثه \".\nوأما أحمد؛ فقال ابنه عبد الله عنه:\n\" حديثه يشبه حديث أهل الصدق \".\nوقال الحافظ في \" التقريب \": إنه\nوشيخه عبد الله بن عصْمٍ مختلف فيه؛ فقال ابن معين:","vol":"1","page":99},{"text":"\" ثقة \". وقال أبو زرعة:\n\" ليس به بأس \". وقال أبو حاتم:\n\" شيخ \". وقال ابن حبان في \" الثقات \":\n\" يخطئ كثيرًا \"\nوقد ذكره أيضًا في \" الضعفاء \"، فقال:\n\" منكر الحديث جدًا، على قلة روايته، يحدث عن الأثبات ما لا يشبه\nأحاديثهم، حتى يسبق إلى القلب أنها موهومة أو موضوعة \". وقال الحافظ في\n\" التقريب \":\n\" هو صدوق يخطئ، أفرط ابن حبان فيه وتناقض \".\nوالحديث أخرجه أحمد (٢/١٠٩)، والبيهقي (١/٢٤٤) من طريق أخرى عن\nأيوب بن جابر ... به.\n٣٧- عن الحارث بن وجِيهٍ: نا مالك بن دينار عن محمد بن سيرين عن\nأبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" إن تحت كلِّ شعرةٍ جنابةً؛ فاغسلوا الشّعر، وانْقُوا البشر \".\nقال أبو داود: \" الحارث بن وجيه حديثه منكر، وهو ضعيف \".\n(قلت: وهو كما قال المصنف ﵀. وضعفه الترمذي فقال: \" حديث\nغريب، لا نعرفه إلا من حديث الحارث بن وجيه، وهو شيخ ليس بذاك، وقد\nتفرد بهذا الحديث \". وقال الشافعي: \" هذا الحديث ليس بثابت \". وقال\nالبيهقي: \" أنكره أهل العلم بالحديث: البخاري وأبو داود وغيرهما \". وقال","vol":"1","page":100},{"text":"الخطابي: \" هو ضعيف \". وقال أبو حاتم: \" حديث منكر \") .\nإسناده: حدثنا نصر بن علي: نا الحارث بن وجيه.\nقال أبو داود: \" الحارث بن وجيه حديثه منكر وهو ضعيف \".\nقلت: والحارث هذا متفق على تضعيفه؛ فلا نطيل الكلام بذكر أقوال الأئمة\nفيه، وقد قال الحافظ في \" التقريب \": إنه\n\" ضعيف \". وقال في \" التلخيص \" (٢/١٦٥- ١٦٦):\n\" وهو ضعيف جدًا \". قال:\n\" وقال الدارقطني في \" العلل \": إنما يروى هذا عن مالك بن دينار عن\nالحسن ... مرسلًا، ورواه سعيد بن منصور عن هشيم عن يونس عن الحسن قال:\nنُبئْتُ أن رسول الله ﷺ ... فذكره. ورواه أبان العطار عن قتادة عن الحسن عن\nأبي هريرة ... من قوله. وقال الشافعي: هذا الحديث ليس بثابت.\nوقال البيهقي: أنكره أهل العلم بالحديث: البخاري وأبو داود وغيرهما \". وقال\nابن أبي حاتم في \" العلل \" (١/٢٩):\n\" قال أبي. هذا حديث منكر، والحارث ضعيف الحديث \".\nقلت: وقال الخطابي في \" المعالم \":\n\" والحديث ضعيف \".\nوالحديث أخرجه الترمذي (١/١٧٨)، وابن ماجه (١/٢٠٧) ... بإسناد\nالمصنف هذا.","vol":"1","page":101},{"text":"وأخرجه البيهقي (١/١٧٥) عن نصر بن علي ومحمد بن أبي بكر قالا: ثنا\nالحارث بن وجيه الراسبي ... به. وقال:\n\" تفرد به موصولًا: الحارث بن وجيه، والحارث بن وجيه تكلموا فيه \". وقال\nالنووي (٢/١٨٤):\nإنه \" حديث ضعيف \"، ونقل عن ابن معين أيضًا أنه ضعفه.\nقلت: وللشطر الأول منه شاهد من حديث أبي أيوب الأنصاري ... مرفوعًا\nفي حديث:\nقلت: وما أداء الأمانة؟ قال:\n\" غُسْلُ الجنابة؛ فإن تحت كل شعرة جنابةً \".\nأخرجه ابن ماجه (٥٩٨) عن عُتْبة بن أبي حكيم: حدثني طلحة بن نافع:\nحدثني أبو أيوب الأنصاري ... به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، كما بينته في \" الضعيفة \" (٣٨٠١) .\n٣٨- عن حماد: أنا عطاء بن السائب عن زاذان عن علي قال: إن\nرسول الله ﷺ قال:\n\" منْ ترك موْضع شعرة من جنابة لم يغْسِلها؛ فًعِل بها كذا وكذا من\nالنار \".\nقال علي: فمن ثمّ عاديتً رأسي، فمن ثمّ عاديت رأسي، فمن ثم\nعاديْتً رأسي، وكان يجًزُّ شعره رضي الله تعالى عنه.","vol":"1","page":102},{"text":"(قلت: إسناده ضعيف؛ لأن حمادًا- وهو ابن سلمة- قد روى عن عطاء بن\nالسائب في حالة اختلاطه؛ ولذلك قال النووي: إنه \" حديث ضعيف \") .\nإسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: نا حماد.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ لكن عطاء بن السائب كان قد\nاختلط، وحماد- وهو ابن سلمة- قد سمع منه في الاختلاط، كما سمع منه\nقبل ذلك، وليس لدينا من الأدلة ما يرجح أنه سمع هذا الحديث منه قبل\nاختلاطه، واحتمال سماعه له منه في الاختلاط قائم؛ فلذلك أوردناه في هذا\nالكتاب، حتى نقف على الدليل المشار إليه، أو تجد له متابعًا أو شاهدا. قال ابن\nمعين:\n\" عطاء بن السائب اختلط، وما سمع منه جرير وذووه ليس من صحيح\nحديثه، وقد سمع منه أبو عوانة في الصحيح والاختلاط جميعًا، ولا يحتج\nبحديثه \". وقال في رواية أخرى:\n\" وجميع من سمع من عطاء سمع منه في الاختلاط؛ إلا شعبة والثوري \".\nقلت: وقوله: \" وجميع \" يشمل أبا عوانة، كما يشمل حماد بن سلمة- وهو\nبصري-. وقد قال أبو حاتم:\n\" كان محله الصدق قبل أن يختلط، صالح مستقيم الحديث، ثم بأخرة تغير\nحفظه، في حفظه تخاليط كثيرة، وقديم السماع من عطاء: سفيان وشعبة، وفي\nحديث البصريين عنه تخاليط كثيرة؛ لأنه قدم عليهم في آخر عمره، وما روى عنه\nابن فضيل ففيه غلط واضطراب، رفع أشياء كان يرويها عن التابعين ورفعها إلى\nالصحابة \". وقال الدارقطني:","vol":"1","page":103},{"text":"\" دخل عطاء البصرة مرتين؛ فسماع أيوب وحماد بن سلمة في الرحلة الأولى\nصحيح \".\nوأصرح من ذلك كله قول العقيلي:\n\" وسماع حماد بن سلمة بعد الاختلاط \". قال الحافظ:\n\" كذا نقله عنه ابن القطان، ثم وقفت على ترجمته في \" العقيلي \" ... \".\nقلت: ثم ذكر الحافظ عنه ما نقله عن علي بن المديني، ولكن المؤسف أنه\nسقط من قلم الناسخ الكلام المقصود هنا؛ وهو المتعلق ببيان حال رواية حماد بن\nسلمة عن عطاء، وترك مكانه بياضًا.\nلكن المقصود واضح من نقل ابن القطان، ومما علقه الحافظ على نقله هو\nبقوله:\n\" فاستفدنا من هذه القصة: أن رواية وهيب وحماد وأبي عوانة عنه في جملة\nما يدخل في الاختلاط \".\nثم ذكر بعض الكلمات عن بعض الأئمة، فيها أن حمادًا سمع منه قبل\nالاختلاط، ثم قال:\n\" فيحصل لنا من مجموع كلامهم: أن سفيان الثوري وشّعبة وزائدة وحماد بن\nزيد وأيوب عنه صحيح، ومن عداهم يتوقف فيه؛ إلا حماد بن سلمة\nفاختلف قولهم، والظاهر أنه سمع منه مرتين: مرة مع أيوب- كما يومي إليه كلام\nالدارقطني-، ومرة بعد ذلك لما دخل إليهم البصرة، وسمع منه مع جرير وذويه.\nوالله أعلم \".","vol":"1","page":104},{"text":"قلت: وهذا هو تحرير القول وتحقيقه في رواية حماد عن عطاء. وبناءً على ذلك\nفقول الحافظ في \" التلخيص \" (٢/١٦٩):\n\" إسناده صحيح؛ فإنه من رواية عطاء بن السائب، وقد سمع منه حماد بن\nسلمة قبل الاختلاط، لكن قيل: إن الصواب وقفه على علي \"!\nفغير صحيح أنه صحيح، وكأنه ذهل- حين كتب هذا- عن التحقيق الذي\nنقلناه آنفًا عنه.\nوقال الصنعاني في \" سبل السلام \" (١/١٢٧) - مستدركًا على الحافظ\nتصحيحه-:\n\" ولكن قال ابن كثير في \" الإرشاد \": إن حديث علي هذا من رواية عطاء بن\nالسائب، وهو سيئ الحفظ. وقال النووي: إنه حديث ضعيف. قلت: وسبب\nاختلاف الأئمة في تصحيحه وتضعيفه: أن عطاء بن السائب اختلط فما آخر\nعمره؛ فمن روى عنه قبل اختلاطه فروايته عنه صحيحة، ومن روى عنه بعد\nاختلاطه فروايته عنه ضعيفة. وحديث علي هذا؛ اختلفوا هل رواه قبل الاختلاط\nأو بعده، فلذا اختلفوا في تصحيحه وتضعيفه! والحق: الوقف عن تصحيحه\nوتضعيفه، حتى يتبين الحال فيه \"!\nقلت: لكن التوقف فيه من الوجهة العملية غير ممكن! فطالما أنه لم تثبت\nصحته؛ فلا يجوز نسبته إليه ﷺ جزمًا، كما لا يجوز الاحتجاج به على حكم،\nفهو في حكم الحديث الضعيف الظاهر الضعف.\nوهذا كحديث الرجل المجهول الذي لم يُسم- كالحديث الآتي بعد هذا،\nوالذي يليه- يحكم عليه بالضعف؛ لجهلنا بحاله ثقةً وحفظًا، مع احتمال أنه إذا\nسمي في رواية أخرى؛ ظهر أنه ثقة- كما في الحديث (رقم ٨٨) من الكتاب\nالآخر-.","vol":"1","page":105},{"text":"ثم إن ما حكاه عن النووي أنه ضعف الحديث؛ إنما هو آخر قوليه في \" المجموع \"\n(٢/١٨٤) . وإلا؛ فقد قال فيما سبق منه (١/٣٦٣):\nإنه \" حديث حسن، رواه أبو داود وغيره بإسناد حسن \"!\nوالحديث أخرجه الطيالسي (رقم ١٧٥): حدثنا حماد بن سلمة ... به.\nوكذا أخرجه عن حماد: الدارمي وابن ماجه والبيهقي وأحمد (٢ رقم\n٧٢٧ و٧٩٤)، وابنه عبد الله (رقم ١١٢١)، وأبو نعيم في \" حلية الأولياء \"\n(٤/٢٠٠) .\nوأخرجه الطبراني في \" الصغير \" (ص ٢٠٦) من طريق عبد العزيز بن أبي رواد\nعن عطاء، وقال:\n\" تفرد به عنه ابنه عبد المجيد. والمشهور: حديث حماد بن سلمة عن\nعطاء \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-100>٩٩- باب الوضوء بعد الغسل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-101>١٠٠- باب المرأة هل تنقض شعرها عند الغسل</span>؟\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر) الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-102>١٠١- باب في الجنب يغسل رأسه بخطميّ أيجزئه ذلك</span>\n٣٩- عن شرِيك عن قيس بن وهب عن رجل من بني سواءة بن عامر\nعن عائشة عن النبي ﷺ:","vol":"1","page":106},{"text":"أنه كان يغسل رأسه بالخِطْمِيِّ وهو جنب؛ يجتزي بذلك، ولا يصُبُ\nعليه الماء.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ شريك سيئ الحفظ، ورجل من بني سواءة لم\nيسم، فهو مجهول- كما قال المنذري- والحديث بهذا اللفظ باطل، والصواب\nفيه ما أخرجه أحمد في \" المسند \" ... بهذا الاسناد عن شيخ من بني\nسُواءة قال: سألت عائشة قلت: أكان رسول الله ﷺ إذا أجْنب فغسل رأسه\nبِغِسْلٍ؛ اجتزأ بذلك، أم يفيض الماء على رأسه؟ قالت: بل كان يفيض على\nرأسه الماء) .\nإسناده: حدثنا محمد بن جعفر بن زياد: نا شريك.\nفلت: وهذا إسناد ضعيب فما؛ شريك: هو ابن عبد الله القاضي، وهو سيئ\nالحفظ.\nوالرجل الراوي له عن عائشة؛ قال الحافظ:\n\" لم أقف على تسميته \".\nفهو مجهول؛ كما قال الحافظ المنذري.\nثم إن الحديث طاهر البطلان، وإنما ذلك بسبب اختصاره من بعض رواته.\nيوضح ذلك رواية أحمد التي ذكرناها آنفًا.\nوإسنادها هكذا (٦/٧٠): ثنا حسين: ثنا شريك ... به.","vol":"1","page":107},{"text":"ثم أخرجه في مكان آخر (٦/٢٢٢): ثنا حجاج قال: أنا شريك ... به\nمثله.\n<span data-type=\"title\" id=toc-103>١٠٢- باب فيما يفيض بين الرجل والمرأة من الماء</span>\n٤٠- عن شرِيكٍ عن قيس بن وهب عن رجل من بني سُواءة بن عامر\nعن عائشة- فيما يفيض بين الرجل والمرأة من الماء- قالت:\nكان رسول الله ﷺ يأخذ كفًا من ماء يصُبُّ علي الماء، ثم يأخذ كفًا\nمن ماء، ثم يصُبُهُ عليه.\n(قلت: إسناده ضعيف كالذي قبله) .\nإسناده: حدثنا محمد بن رافع: نا يحيى بن ادم: نا شريك.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لما سبق بيانه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-104>١٠٣- باب مواكلة الحائض ومجامعتها</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-105>١٠٤- باب الحائض تُناوِل من المسجد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-106>١٠٥- باب الحائض لا تقضي الصلاة</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]","vol":"1","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-107>١٠٦- من باب في إتيان الحائض</span>\n٤١- عن شرِيكٍ عن خصيْفٍ عن مِقْسمٍ عن ابن عباس عن النبي ﷺ\nقال:\n\" إذا وقع الرجل في أهله وهي حائض؛ فليتصدق بنصف دينار \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ خصيف وشريك كلاهما سيئ الحفظ) .\nإسناده: حدثنا محمد بن الصّبّاحِ البراز: نا شرِيك.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل شريك عن خصيف، وكلاهما سيئ\nالحفظ.\nوالحديث أخرجه البيهقي (١/٣١٦) من طريق المؤلف.\nوأخرجه الترمذي (١/٢٤٤)، والدارمي (١/٢٥٤)، وأحمد (١/٢٧٢) من\nطرق عن شريك ... به.\nوقد تابعه سفيان- وهو الثوري- عن خُصيْفٍ ... به.\nأخرجه الدارمي بإسناد صحيح عنه.\nوقد رواه سفيان عن خصيْفٍ عن مِقْسمِ ... مرسلًا أيضًا، كما نذكره في\nالحديث بعده.\nوتابعه عن مقسم. عبد الكريم: أخرجه ابن ماجه (١/٢٢٤) .\nوأخرجه الترمذي (١/٢٤٥)، والدارمي (٢٥٥)، والبيهقي والدارقطني أيضًا\n(ص ٤١١)، وأحمد (١/٣٦٧) من طرق عن عبد الكريم ... به؛ لكن بلفظ:","vol":"1","page":109},{"text":"\" إذا أتى الرجل امرأته وهي حائض؛ فإن كان الدم عبيطًا فليتصدق بدينار،\nوإن كانت صفرة فليتصدق بنصف دينار \".\nوعبد الكريم هذا: هو ابن أبي الخارق أبو أمية البصري، كما هو مصرح به في\nرواية البيهقي والدارقطني، وهو ضعيف، وليس هو ابن مالك الجزري الثقة، كما\nزعم غير واحد من المتقدمين، وبعض المعاصرين!\nثم إن الصواب في هذا اللفظ المفسر: أنه موقوف على ابن عباس؛ فانظر (رقم\n٢٥٨) من الكتاب الأخر.\n٤٢- قال أبو داود:\n\" وكذا قال علي بن بذِيمة عن مِقْسم عن النبي ﷺ ... مرسلًا \".\n(قلت: وصله البيهقي، وهو ضعيف لإرساله، والراوية الصحيحة لهذا\nالحديث- كما قال المصنف- هي بلفظ: \" يتصدق بدينار أو نصف دينار \"؛\nهكذا على التخيير، وهي في الكتاب الآخر (رقم ٢٥٧» .\nإسناده معلق كما ترى، وقد وصله البيهقي (١/٣١٦) من طريق يحيى عن\nسفيان: حدثني علي بن بذيمة وخصيف عن مقسم عن النبي ﷺ ... به.\n\" خصيف غير محتج به \".\nوأخرجه أحمد (١/٣٥٥): ثنا يحيى بن ادم: ثنا سفيان عن خصيف عن\nمقسم ... به.","vol":"1","page":110},{"text":"وقد وصله سفيان مرة، وأسنده عن ابن عباس- كما سبق بيانه فيما قبل-.\nوكذلك أخرجه الدارقطني (ص ٤١٥) من طريق عبد الله بن يزيد بن الصلْتِ\nعن سفيان عن عبد الكريم وعلي بن بذيمة وخصيف عن مقسم عن ابن عباس ...\nمرفوعًا؛ لكن باللفظ المفسر المذكور في الذي قبله.\nوعبد الله بن يزيد بن الصلت ضعيف.\nوقد رواه عبد الله بن مُحرّرٍ عن هؤلاء الثلاثة.\nوعبد الله بن محرر متروك.\nأخرجه عنه: الدارقطني.\nوبالجملة؛ فهو- من هذه الطرق الثلاثة- عن مقسم موصول؛ لكنه\nضعيف.\nومن طريق علي بن بذيمة مرسل.\nوعلي بن بذيمة ثقة؛ وقد أرسله فضعف حديثه من أجل ذلك.\nوقد وصله عن مقسم: عبد الحميد بن عبد الرحمن ... باللفظ الذي ذكرناه\nأخرجه المصنف، وقال عقيبه:\n\" هكذا الرواية الصحيحة \"، فانظره في الكتاب الآخر.","vol":"1","page":111},{"text":"٤٣- وروى الأوزاعي عن يزيد بن أبي مالك عن عبد الحميد بن\nعبد الرحمن عن النبي ﷺ قال:\n\" أمُرُهُ أن يتصدق بخُمسيْ دينارٍ \".\nوهذا معضل.\n(قلت: وصله الدارمي عن الأوزاعي، وسياقه هكذا: قال:\nكان لعمر بن الخطاب امرأة تكره الجماع، فكان إذا أراد أن يأتيها اعتلت\nعليه بالحيض، فوقع عليها؛ فإذا هي صادقة، فأتى النبي ﷺ فأمره ...\nالحديث) .\n(قلت: وهو ضعيف؛ لإعضاله، والصواب من رواية عبد الحميد هذا\nبلفظ: \" يتصدق بدينار، أو نصف دينار \"، كما سبق في الذي قبله) .\nإسناده معلق، وكذلك رواه البيهقي (١/٣١٦) من طريق المؤلف.\nوقد وصله الدارمي (١/٢٥٥): أخبرنا محمد بن يوسف: ثنا الأوزاعي عن\nيزيد بن أبي مالك عن عبد الحميد بن زيد بن الخطاب قال:\nكان لعمر بن الخطاب امرأة تكره الجماع، فكان إذا أراد أن يأتيها اعتلت عليه\nبالحيض، فوقع عليها؛ فإذا هي صادقة، فأتى النبي ﷺ/، فأمره أن يتصدق\nبخمس دينار.\nقلت: هكذا في نسختنا من \" الدارمي \": بخمس ... على الأفراد.\nويغلب على الظن أنه تحريف من بعض النساخ، أو الطابعين، والصواب:\nبخمسي ... على التثنية، كما في سائر الروايات.","vol":"1","page":112},{"text":"وكذلك رواه إسحاق الحنظلي- كما في \" سنن البيهقي \" - عن بقية بن الوليد\nعن الأوزاعي ... بهذا الإسناد عن عمر بن الخطاب ... به.\nورواه إسحاق عن عيسى بن يونس عن زيد بن عبد الحميد عن أبيه:\nأن عمر بن الخطاب كانت له امرأة ... فذكره. قال البيهقي:\n\" وهو منقطع بين عبد الحميد وعمر \".\nقلت: وقد رواه الحكم بن عتيبة عن عبد الحميد هذا عن مقسم عن ابن\nعباس ... مرفوعًا بلفظ:\n\" يتصدق بدينار أو نصف دينار \"؛ هكذا على التخيير.\nوإسناده صحيح، فانظره في الكتاب الآخر (رقم ٢٥٧) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-108>١٠٧- من باب في الرجل يصيب منها ما دون الجماع</span>\n٤٤- عن عبد الرحمن- يعني: ابن زياد- عن عمارة بن غُراب: أن\nعمةً له حدثته: أنها سألت عائشة قالت:\nإحدانا تحيض وليس لها ولزوجها إلا فراش واحد؟\nقالت: أخبرك بما صنع رسول الله ﷺ دخل فمضى إلى مسجده\n- قال أبو داود: تعني: مسجد بيته-، فلم ينصرف حتى غلبتني عيني،\nوأوجعه البرد، فقال:\n\" ادْنِي مني \". فقلت: إني حائض! فقال:","vol":"1","page":113},{"text":"\" وإن! اكْشِفِي عن فخِذيْكِ \". فكشفت فخِذيّ، فوضع خده وصدره\nعلى فخِذِي، وحنيْتُ عليه، حتى دفئ ونام.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ عبد الرحمن بن زياد- وهو ابن أنعم الإفريقي-\nضعيف، وشيخه عمارة بن غراب أشد ضعفًا، وعمة عمارة مجهولة) .\nإسناده: حدثنا عبد الله بن مسلمة: نا عبد الله- يعني: ابن عمر بن غانم-\nعن عبد الرحمن- يعني: ابن زياد-.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عبد الرحمن بن زياد: هو ابن أنعم الإفريقي،\nضعيف من قبل حفظه.\nوشيخه عمارة بن غراب؛ قال أحمد:\n\" ليس بشيء \".\nوذكره ابن حبان في \" الثقات \"! وقال:\n\" يُعْتبرُ حديثه من غير رواية الإفريقي عنه \".\nوعمة ابن غراب لم أعرفها! ولم يوردها الحافظ في \" فصل بيان المبهمات من\nالنسوة على ترتيب من روى عنهن رجالا ونساء \"! فهي مجهولة.\nوأما قول المنذري في \" مختصره \":\n\" عمارة بن غراب، والراوي عنه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي،\nوالراوي عن الأفريقي عبد الله بن عمر بن غانم؛ كلهم لا يحتج بحديثه \"!","vol":"1","page":114},{"text":"ففيه نظر؛ فإنه بدل أن يحشر مع هؤلاء، عمة عمارة؛ جعل مكانها عبد الله\nابن عمر بن غانم! وليس بجيد، فإن ابن غانم ثقة جليل، والمنذري تبع ابن حبان\nفي \" تضعيفه \"، فقد قال في ترجمته من \" الضعفاء \":\n\" روى عن مالك ما لم يحدث به مالك قط، لا يحل ذكر حديثه، ولا الرواية\nعنه في الكتب إلا على سبيل الاعتبار \".\nوذكر له عن مالك عن نافع عن ابن عمر رفعه: \" الشيخ في قومه كالنبي في\nأمته \". قال الحافظ:\n\" وهذا موضوع. ولعل ابن حبان ما عرف هذا الرجل لأنه جليل القدر ثقة لا\nريب فيه. ولعل البلاء في الأحاديث التي أنكرها ابن حبان ممن هو دونه \".\nوقال الآجري- عن المصنف-:\n\" أحاديثه مستقيمة \".\nوأخرج الترمذي (١/٢١٠- ٢١١)، وابن ماجه (١/٢٠٤)، والحاكم (١/١٥٤)\nعن حريث بن أبي مطر عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت:\nكان رسول الله ﷺ يغتسل من الجنابة، ثم يستدفأ بي قبل أن أغتسل.\nوقال الترمذي:\n\" ليس بإسناده بأس \"! وقال الحاكم:\n\" صحيح على شرط مسلم \"! ووافقه الذهبي!\nوحريث ضعيف، كما في \" التقريب \".","vol":"1","page":115},{"text":"٤٥- عن أبي اليمان عن أُمِّ ذرّة عن عائشة أنها قالت:\nكنت إذا حِضْت؛ نزلت عن المثال على الحصير، فلم نقْرُبْ رسول الله\nﷺ ولم ندْن منه؛ حتى نطْهر.\n(قلت: إسناده ضعيف، أبو اليمان- واسمه: كثير بن يمان- مجهول الحال،\nوالحديث منكر؛ لأنه خلاف ما صح عن عائشة قالت:\nكان رسول الله ﷺ يأمر إحدانا- إذا كانت حائضًا- أن تتزر، ثم يضاجعها\nزوجها.\nأخرجه الشيخان في \" صحيحيهما \"، وهو في الكتاب الأخر من طرق عنها\n(رقم ٢٦١ و٢٦٣ و٢٦٤» .\nإسناده: حدثنا سعيد بن عبد الجبار: نا عبد العزيز- يعني: ابن محمد- عن\nأبي اليمان.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل أبي اليمان هذا؛ فإنه ليس بالمشهور، ولم\nيحدث عنه غير اثنين- أحدهما مختلف فيه-، ولم يوثقه غير ابن حبان؛ ولذلك\nقال الحافظ في \" التقريب \":\n\" مستور \"، يعني: مجهول الحال؛ فإنه قال في مقدمة الكتاب:\n\" الطبقة السابعة: من روى عنه أكثر من واحد، ولم يوثق؛ وإليه الإشارة\nبلفظ: مستور، أو: مجهول الحال \".\nوأم ذرة أشهر منه، وهي مدنية، مولاة عائشة، روى عنها اثنان آخران- غير\nأبي اليمان-، ووثقها ابن حبان. وقال العجلي:","vol":"1","page":116},{"text":"\" تابعية مدنية ثقة \". وقال الحافظ:\n\" مقبولة \"؛ أي: لينة الحديث. وقال ابن حزم في \" المحلى \" (٢/١٧٧):\n\" وأما هذا الخبر؛ فإنه من طريق أبي اليمان كثير بن اليمان الرحال، وليس\nبالمشهور، عن أم ذرة، وهي مجهولة؛ فسقط \".\nورد عليه ابن القيم في \" التهذيب \"، فقال:\n\" وما ذكره ضعيف؛ فإن أبا اليمان هذا ذكره البخاري في \" تاريخه \"، فقال:\nسمع أم ذرة، روى عنه أبو هاشم عمار بن هاشم، وعبد العزيز الدراوردي. وذكره\nابن حبان في \" الثقات \" وقال: يروي عن أم ذرة وعن شداد بن أبي عمرو. وكذا أم\nذرة؛ فهي مدنية روت عن مولاتها عائشة وعن أم سلمة، وروى عنها محمد بن\nالمنكدر وعائشة بنت سعد بن أبي وقاص وأبو اليمان كثير بن اليمان. فالحديث\nغير ساقط \".\nقلت: والحق ما ذهب إليه ابن حزم: أن الحديث ساقط. وما ذكره في الرد\nعليه إنما يُخْرِج الراويين عن الجهالة العينية إلى الجهالة الحالية، وتوثيق ابن حبان\nوكذا العجلي فيه تساهل معروف، ولذلك ترى الحافظ لم يعرج على توثيقهما في\nهذين الراويين وفي غيرهما ممن سبق ذكره، ومجهول الحال لا يحتج به إلا إذا\nتوبع، كما قرره ابن القيم نفسه في \" تهذيب السنن \" - في الحديث الذي قبل\nهذا-، وقد نقلنا كلامه في ذلك عند الحديث المشار إليه فما الكتاب الآخر (رقم\n٢٦٠)؛ فراجعه.\nولا بد من أن ننقل منه ما يناسب المقام؛ قال ﵀:\n\" والراوي إذا كانت هذه حاله- يعني حالة السّتْرِ- ولم يجرحه أحد؛ إنما\nيخشى من تفرده بما لا يتابع عليه، فأما إذا روى ما رواه الناس، وكانت لروايته","vol":"1","page":117},{"text":"شواهد ومتابعات؛ فإن أئمة الحديث يقبلون حديث مثل هذا، فإذا صاروا إلي\nمعارضة ما رواه بما هو أثبت منه وأشهر؛ عللوه بمثل هذه الجهالة وبالتفرد \".\nقلت: وأبو اليمان هذا قد روى هذا الحديث بإسناده عن عائشة، مخالفًا لجميع\nالثقات الذين رووه عنها بلفظِ ومعنىً مخالفِ لحديثه هذا، وقد ذكرنا آنفًا عقيبه\nحديثًا واحدًا للدلالة على ذلك. فلا أدري كيف ذهل ابن القيم ﵀ عن\nذلك، وحاول أن يقوي الحديث مع هذه النكارة الواضحة؟!\nنعم؛ قد روى الإمام أحمد في \" المسند \" (٦/٩١) حديثًا آخر عن عائشة رضي\nالله عنها، لو صح إسناده إليها لكان دليلًا قويًا في الجمع بين هذا الحديث\nوالأحاديث الأخرى:\nوهو ما أخرجه من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن\nقيس عن ابن قريظة الصّدفي قال:\nقلت لعائشة ﵂: أكان رسول الله ﷺ يضاجعك وأنت حائض؟\nقالت: نعم إذا شددت علي إزاري، ولم يكن لنا- إذ ذاك- إلا فراش واحد، فلما\nرزقني الله ﷿ فراشًا آخر؛ اعتزلت رسول الله ﷺ.\nوهذا إسناد ضعيف لا يصح؛ وذلك لأن ابن لهيعة سيئ الحفظ، فلا يحتج به\nإذا تفرد، فكيف به إذا خالف؟!\nوابن قريظة الصدفيُ أورده الحافظ في \" فصل فيمن أُبهم، ولكن ذكر اسم أبيه\nأو جده أو نحو ذلك \" من \" التعجيل \"؛ ولم يزد على أن ذكر ما جاء في هذا\nالإسناد. فهو مجهول العين.","vol":"1","page":118},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-109>١٠٨- من باب في المرأة تستحاض، ومن قال:</span>\nتدع الصلاة في عدة الأيام التي كانت تحيض\n٤٦- وروى العلاء بن المُسيّبِ عن الحكم عن أبي جعفر قال:\nإن سودة استحيضت، فأمرها النبي ﷺ: إذا مضتْ أيامها اغتسلتْ\nوصلتْ.\n(قلت: قال البيهقي: \" رواه ابن خزيمة عن العطاردي عن حفص بن غياث\nعن العلاء ... أتم من ذلك \". قلت: وهذا إسناد ضعيف من وجهين. الأول:\nالعطاردي هذا: اسمه أحمد بن عبد الجبار أبو عمر الكوفي، وهو ضعيف.\nالأخر: الانقطاع؛ فإن أبا جعفر- وهو محمد بن علي بن الحسين الباقر رضي\nالله عنه- ولد بعد وفاة سودة ﵂. وبهذا أعله الحافظ، فقال: \" لكنه\nمرسل؛ لأن أبا جعفر تابعي ولم يذكر من حدثه به \") .\nإسناده: معلق، وقد رواه البيهقي من طريق المؤلف، ثم قال:\n\" رواه ابن خزيمة عن العطاردي عن حفص بن غياث عن العلاء ... أتم من\nذلك \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ للوجهين المذكورين آنفًا.\nولذلك فلا ينبغي أن يحتج به على دعوى عد سودة في المستحاضات؛ كما\nفعل بعضهم، فقد قال الحافظ في \" الفتح \" (١/٣٢٦- ٣٢٧):\n\" وقرأت بخط مُغلطاي في عد المستحاضات في زمن النبي ﷺ قال: وسودة\nبنت زمعة؛ ذكرها العلاء بن المسيب عن الحكم عن أبي جعفر محمد بن علي بن","vol":"1","page":119},{"text":"الحسين. فلعلها هي المذكورة! قلت: وهو حديث ذكره أبو داود من هذا الوجه\nتعليقًا. وذكر البيهقي أن ابن خزيمة أخرجه موصولًا. قلت: لكنه مرسل؛ لأن أبا\nجعفر تابعي، ولم يذكر من حدثه به \".\nوفي \" المجمع \" (١/٢٨١):\n\" وعن سودة بنت زمعة قالت: قال رسول الله ﷺ: \" المستحاضة تدع\nالصلاة أيام أقرائها التي كانت تجلس فيها، ثم تغتسل غسلًا واحدًا، ثم تتوضأ\nلكل صلاة \". رواه الطبراني في \" الأوسط \"؛ وفيه جعفر عن سودة، ولم أعرفه \".\nقلت: لعله أبو جعفر هذا؛ سقط من نسخة الأوسط لفظة: (أبو) ! والله\nأعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-110>١٠٩- من باب إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة</span>\n٤٧- عن أبي عقِيل عن بُهيّة قالت:\nسمعت امرأة تسأل عائشة عن امرأة فسد حيضها وأُهريقت دمًا؟ فأمرني\nرسول الله ﷺ أن آمرها؛ فلتنظر قدْر ما كانت تحيض في كل شهر- وحيضها\nمستقيم-؛ فلتعد بِقدْرِ ذلك من الأيام، ثم لتدع الصلاة فيهن- أو بقدْرهن-،\nثم لتغتسل، ثم لتستذفر بثوب، ثم لتصلِّ.\n(قلت: هذا إسناد ضعيف، قال المنذري: \" أبو عقِيل- بفتح العين- هو\nيحيى بن المتوكل، مدني لا يحتج بحديثه، وقيل: إنه لم يرو عن بهية إلا\nهو \". قلت: فهي مجهولة، وقال الحافظ: \" لا تُعْرفُ \") .\nإسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا أبو عقيل ...","vol":"1","page":120},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو عقيل- واسمه: يحيى بن المتوكل- متفق على تضعيفه\nوبُهية؛ قال الذهبي:\n\" تفزد عنها أبو عقيل \".\nقلت: فهي مجهولة، ولذلك قال الحافظ في \" التقريب \":\n\" لا تعْرفُ \". وقال في \" أصله \":\n\" قال ابن عمار: ليست بحجة \".\nوالحديث ضعفه المنذري؛ وقد ذكرنا كلامه في ذلك آنفًا.\nثم إنه قد وقع في أول سياقه اختصار أخل بالمعنى، وأوهم أن التي أمرها\nرسول الله ﷺ هي بُهيّةُ!\nوليس كذلك؛ وإنما هي عائشة، وقد أبان عن وجه الصواب في ذلك الذهبيُ؛\nحيث ساق الحديث بإسناده إلى بشر بن الوليد: ثنا يحيى بن المتوكل ... به،\nولفظه:\nعن بهية: سمعت امرأة تسْألُ عائشة عن امرأة فسد حيضها، فلا تدري كيف\nتصلي؟ فقالت: سألت رسول الله ﷺ عن ذلك؟ فأمرني أنْ آمرها ... الحديث.\nوزاد في آخره:\n\" ... فإني أرجو أنّ ذلك من الشيطان، وأن يذهبه الله عنها؛ فمري صاحبتك\nبذلك \".","vol":"1","page":121},{"text":"ثم رأيت البيهقي قد أخرح الحديث (١/٣٤٣) من طريق المصنف،\nبلفظ:\nسمعت امرأة تسأل عائشة- يعني- عن حيضها؟ أظنه قال: فقالت عائشة:\nسألت رسول الله عائشة عن امرأة فسد حيضها، وأُهريقت دمًا؟ فأمرني رسول\nالله ﷺ أنْ آمرها ... الحديث.\nوهكذا أخرجه أيضًا (١/٣٣٢) من طريق يحيى بن يحيى: ثنا يحيى بن\nالمتوكل ... به.\n٤٨- قال مكحول:\nإن النساء لا تخفى عليهن الحيضة! إنّ دمها أسود غليظ، فإذا ذهب\nذلك، وصارت صُفرةً رقيقةً؛ فإنها مستحاضة، فلتغتسل ولْتُصل.\n(قلت: لم أر من وصله) .\n٤٩- قلت: ساق المصنف من طريق زهير بن محمد عن عبد الله بن\nمحمد بن عقِيل عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عمِّهِ عمران بن طلحة\nعن أُمهِ حمْنة بنت جحش قالت:\nكنت أستحاض حيضة كثيرة شديدة ... الحديث بطوله، وفي آخره\nأن النبي ﷺ قال لها:\n\" فإن قوِيتِ على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر فتغتسلين وتجمعين\nبين الصلاتين الظهر والعصر، وتؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ثم\nتغتسلين وتجمعين بين الصلاتين؛ فافعلي، وتغتسلين مع الفجر؛ فافعلي،","vol":"1","page":122},{"text":"وصومي إن قدرت على ذلك \". قال رسول الله ﷺ:\n\" وهذا أعجب الأمرين إلي \".\nقال أبو داود: \" رواه عمرو بن ثابت عن ابن عقيل فقال: قالت حمنة:\nهذا أعجب الأمرين إليّ ... لم يجعله قول النبي ﷺ، جعله كلام حمنة \".\nقال أبو داود: \" وكان عمرو بن ثابت رافضيًا \"؛ وذكره عن يحيى بن\nمعين.\nقال أبو داود: \" وسمعت أحمد يقول: حديث ابن عقيل في نفسي\nمنه شيء \".\n(قلت: الحديث إسناده حسن، وقد صححه أحمد- في رواية الترمذي\nعنه-، والبخاري والترمذي وغيرهم، ولذ لك أوردناه في الكتاب الأخر (رقم\n٢٩٣)، وإنما أوردنا منه هذا القدر؛ ليستدل به عليه، ولنبيّن ضعف رواية عمرو\nابن ثابت- هذه- الذي أوقف الجملة الأخيرة منه: \" وهذا أعجب الأمرين إلي \"!\nوالصواب أنها مرفوعة؛ كما رواه زهير بن محمد. وعمرو بن ثابت ضعيف؛\nوقال المنذري: \" لا يحتج به \") .\nإسناده: قد أوردناه في الكتاب الآخر، وخرجناه وتكلمنا عليه هناك؛ فأغنى\nعن الإعادة.\nوقد ذكرنا هناك أن زهيرًا قد توبع على رفع الحديث برمته:\nفتابعه شريك بن عبد الله وعبيد الله بن عمرو الرقي وإبراهيم بن أبي يحيى\nوابن جريج.","vol":"1","page":123},{"text":"وخالفهم عمرو بن ثابت فأوقف الجملة الأخيرة منه، وهو متفق على ضعفه؛\nإلا رواية للمصنف، فقد رأينا في نسخة مطبوعة من \" السنن \" - عقب هذا الحديث-\nما نصه:\n\" قال أبو داود: وعمرو بن ثابت رافضي رجل سوء، ولكنه كان صدوقًا في\nالحديث. وثاب بن المقدام رجل ثقة. وذكره عن يحيى بن معين \".\nوهذه النسخة توافق ما نقله الحافظ في ترجمة عمرو هذا، فقال:\n\" وقال أبو داود في \" السنن \" - إثْر حديثٍ في الاستحاضة-: ورواه عمرو بن\nثابت عن ابن عقيل، وهو رافضي خبيث، وكان رجل سوء. زاد في رواية ابن\nالأعرابي: ولكنه كان صدوقًا في الحديث \".\nوبالجملة؛ فوقف هذه الجملة خطأ من عمرو هذا.\nثم إنه علمت أن أحمد قد صحح الحديث في رواية الترمذي عنه.\nوأما المصنف فقد نقل عنه ما يشير إلى تضعيفه! وقد قال في \" العون \":\n\" فالجواب عن قول أبي داود: بأن الترمذي قد نقل تصحيحه نصًا، وهو أولى\nمما ذكره أبو داود؛ لأنه لم ينقل التعيين عن أحمد، وإنما هو شيء وقع له، ففسر به\nكلام أحمد. وعلى فرض أنه كلام أحمد؛ فيمكن أن يكون قد كان في نفسه من\nالحديث شيء، ثم ظهر له صحته \".\nقلت: وهذا الجواب الثاني هو المتعين؛ لأنه إنما يصح الجواب الأول بناءً على\nنقل المصنف هنا؛ فإنه ليس فيه التعيين، ولكنه قد نص على الحديث وعيّنه في\n\" مسائل أبي داود \"، فقال (ص ٢٣) ما نصه:","vol":"1","page":124},{"text":"\" سمعت أحمد قال: ويروى في الحيض حديث ثالث: حديث عبد الله بن\nمحمد بن عقيل، في نفسي منه شيء \".\nذكر هذا في \" باب المرأة يضطرب عليها حيضها \".\nوهو يعني بذلك حديثه هذا حتمًا؛ فإنه ليس لابن عقيل حديث غيره في\nالباب.\n<span data-type=\"title\" id=toc-111>١١٠- من باب ما روي أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة</span>\n٥٠- قال أبو داود: \" ورواه أبو الوليد الطيالسي- ولم أسمعه منه- عن\nسليمان بن كثير عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت:\nاستحيضت زينب بنت جحش، فقال لها النبي ﷺ:\n\" اغتسلي لكل صلاة ... \"، وساق الحديث \".\nقال ابو داود: \" ورواه عبد الصمد عن سليمان بن كثير ... قال:\n\" توضئي لكل صلاة \" ... \".\nقال أبو داود: \" وهذا وهم من عبد الصمد. والقول فيه قول أبي\nالوليد \".\n(وهو كما قال المصنف ﵀؛ وإنما يصح قوله ﷺ: \" توضئي\nلكل صلاة \" في حديث فاطمة بنت أبي حبيش: عند البخاري وغيره.\nوأصله في الكتاب الآخر (رقم ٢٨١ و٢٨٢) . وأما قوله عليه الصلاة\nوالسلام: \" اغتسلي لكل صلاة \"؛ فقد صح في هذا الحديث، وتراه في\nالكتاب المشار إليه (رقم ٣٠١ و٣٠٢)، وانظر أيضًا (رقم ٣٠٣) .","vol":"1","page":125},{"text":"وفي هذه الرواية وهم أخر، وهو قول سليمان بن كثير: (زينب بنت\nجحش) ! والصواب: (أم حبيبة بنت جحش) . كذلك رواه سائر أصحاب\nالزهري عنه، كما بيناه في الكتاب الأخر) .\nعلقه المصنف كما ترى، ولم أره موصولًا!\nوالحديث صحيح؛ وإنما أوردته هنا لأمرين:\nالأول: أن سليمان بن كثير وهم في قوله: (زينب بنت جحش) !\nوالصواب: (أم حبيبة بنت جحش)، كما رواه سائر أصحاب الزهري، وقد\nبينت ذلك في الكتاب الآخر.\nالأمر الثاني: أن عبد الصمد- وهو ابن عبد الوارث- قد خالف أبا الوليد\nالطيالسي في متن الحديث، فقال: \" توضئي لكل صلاة \". وأما أبو الوليد\nفقال:\n\" اغتسلي لكل صلاة \".\nورجح المصنف ﵀ هذه الرواية، وحكم على رواية عبد الصمد بأنها\nوهم؛ فأصاب. وذلك لأمور:\nالأول: أن أبا الوليد الطيالسي- واسمه هشام بن عبد الملك الباهلي-: هو\nأجل وأحفظ من عبد الصمد، حتى قال فيه الإمام أحمد:\n\" شيخ الإسلام، ما أُقدِّمُ اليوم عليه أحدًا من المحدثين \".\nويظهر لك الفرق بين الرجلين من ترجمة بعض الأئمة لهما؛ فقال ابن قانع\nفي أبي الوليد:","vol":"1","page":126},{"text":"\" تْقة مأمون ثبت \". وقال في عبد الصمد:\n\" ثقة يخطئ \".\nالأمر الثاني: أن ابن إسحاق رواه عن الزهري ... مثل رواية الطيالسي.\nوحديثه في الكتاب الآخر (رقم ٣٠١) .\nالثالث: أنه ثبت ذلك من طريق غير طريق الزهري.\nأخرجه المصنف عقب هذا الحديث، فانظره هناك (رقم ٣٠٣) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-112>١١١- من باب من قال: تجمع بين الصلاتين، وتغتسل لهما غُسْلًا</span>\n٥١- عن محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن\nعائشة قالت:\nإنّ سهْلة بنت سُهيْلٍ استحيضت، فأتتِ النبيّ ﷺ، فأمرها أن تغتسل\nعند كل صلاة، فلما جهدها ذلك؛ أمرها أن تجمع بين الظهر والعصر\nبِغسْلٍ، والمغرب والعشاء بِغُسْلٍ، وتغتسل للصبح.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ من أجل عنعنة ابن إسحاق؛ فإنه مدلس، وقد\nقيل: إنه وهم في تسمية المستحاضة. وأصل الحديث صحيح، تابعه عليه شعبة\nوابن عيينة؛ دون التسمية، ودون قوله: فأمرها أن تغتسل عند كل صلاة، فلما\nجهدها ذلك. فانظره في الكتاب الأخر (رقم ٣٠٦» .\nإسناده: حدثنا عبد العزيز بن يحيى: نا محمد- يعني: ابن سلمة- عن\nمحمد بن إسحاق.","vol":"1","page":127},{"text":"قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ وعلته عنعنة محمد بن إسحاق، وهو مدلس.\nوقد قال أبو بكر بن إسحاق عن بعض مشايخه:\n\" إنه أخطأً في تسمية المستحاضة \". وقال الحافظ في \" التلخيص \"\n(٢/٤٩٢):\n\" وقد قيل: إن ابن إسحاق وهم فيه \".\nوأصل الحديث صحيح؛ فقد تابعه عليه شعبة عن عبد الرحمن بن\nالقاسم ... به؛ دون تسمية المستحاضة، ودون قوله: فأمرها ... إلى قوله: فلما\nجهدها ذلك....\nوكذلك تابعه ابن عيينة إلا أنه أرسله. وقد أوردنا حديثيهما في الكتاب\nالآخر (رقم ٣٠٦ و٣٠٧) .\nوالحديث أخرجه الدارمي (١/١٩٨)، والطحاوي (١/٦١)، والطبراني في\n\" المعجم الصغير \" (ص ٩٨)، وأحمد أيضًا (١٦/١٩ و١٣٩)، والبيهقي (١/٣٥٢\n- ٣٥٣) من طرق عن ابن إسحاق ... به. ثم قال البيهقي:\n\" قال أبو بكر بن إسحاق: قال بعض مشايخنا: لم يسند هذا الخبر غير محمد\nابن إسحاق. وشعبة لم يذكر النبي ﷺ، وأنكر أن يكون الخبر مرفوعًا. وأخطأً\nأيضًا في تسمية المستحاضة \".\nقلت: لا شك أن الخبر مرفوع. وإن لم يصرح بذلك شعبة في رواية؛ فقد أشار\nإلى رفعه، كما بيناه في الكتاب الآخر؛ فراجعه.","vol":"1","page":128},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-113>١١٢- من باب من قال: تغتسل من طهر إلى طُهر</span>\n٥٢- عن أيوب أبي العلاء عن ابن شبْرمة عن امرأة مسروق عن عائشة\nعن النبي ﷺ.... مثله.\n(قلت: يعني: مثل حديث أيوب هذا عن الحجاج عن أم كلثوم عن\nعائشة: في المستحاضة تغتسل- تعني: مرة واحدة- ثم توضأ إلى أيام أقرائها.\nوقد ضعفهما المصنف مرفوعًا وموقوفًا، فقال إثرهما:\n\" حديث أيوب أبي العلاء ضعيف لا يصح \".\nوهو كما قال في المرفوع؛ فإن أيوب أبا العلاء ضعيف من قبل حفظه.\nلكن الموقوف صحيح، جاء من طريق أخرى صحيحة عن قُميْر- وهي\nامرأة مسروق-؛. ولذلك أوردناه في الكتاب الآخر (رقم ٣١٤)، وانظر\n(٣١٦» .\nإسناده: حدثنا أحمد بن سنان الواسطي: نا يزيد عن أيوب أبي العلاء.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل أيوب هذا- وهو ابن أبي مسكين أبي\nالعلاء-، فهو ضعيف من قبل حفظه، ولذلك قال المؤلف عقب الحديث:\n\" حديث أيوب أبي العلاء ضعيف لايصح \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (١/٣٤٦) من طريق الؤلف.\nوأخرجه الطبراني في \" الصغير \" (ص ٢٤٦)، والبيهقي أيضًا من طريق أخرى\nعن يزيد بن هارون ... به. وقال الطبراني:","vol":"1","page":129},{"text":"\" لم يروه عن ابن شبرمة إلا أيوب أبو العلاء. تفرد به يزيد بن هارون \".\n٥٣- وروى أبو اليقظان عن عدي بن ثابت عن أبيه عن علي.\n٥٤- وعمار مولى بني هاشم عن ابن عماس:\n[توضأ لكل صلاة]، والمعروف عن ابن عباس: الغسل.\n(قلت: وكذلك المعروف عن علي: الغسل ... أيضًا. رواه عنهما معًا:\nسعيد بن جبير. وهو في الكتاب الآخر (رقم ٣٠٥)، وانظر (رقم ٢٧٨) .\nوحديث عمار المعروف فيه أيضًا (رقم ٢٧٩) .\nوأما حديثه بهذا اللفظ؛ فلم أجد من وصله! والمصنف صحح إسناده،\nحيث قال- عقب حديث أيوب أبي العلاء-: \" وهذه الأحاديث كلها ضعيفة،\nإلا حديث قمير، وحديث عمار مولى بني هاشم \"، ثم قال: \" والمعروف عن\nابن عباس: الغسل \". فأشار بذلك إلى ترجيح هذا اللفظ. وأما حديث أبي\nاليقظان؛ فوصله عنه الطحاوي؛ وأبو اليقظان لا يحتج به، وثابت والد عدي لا\nيعرف؛ فقد رواه عن أبيه ... مرفوعًا. وهو في الكتاب الأخر (رقم ٣١٢» .\nوصله الطحاوي (١/٦١): حدثنا فهْدٌ قال: ثنا محمد بن سعيد قال: أنا\nشرِيكٌ عن أبي اليقظان ... به.\nورواه شريك بهذا الإسناد عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده ...\nمرفوعًا.\nوهو حديث صحيح؛ فانظره في الكتاب الآخر.","vol":"1","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-114>١١٣- باب من قال: المستحاضة تغتسل من ظهر إلى ظهر</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-115>١١٤- من باب من قال: تغتسل كلّ يوم مرةً، ولم يقل: عند الظهر</span>\n٥٥- عن معْقِل الخثْعمِي عن علي قال:\nالمستحاضة إذا انقضى حيضها؛ اغتسلت كلّ يوم، واتخذت صوفة\nفيها سمْنٌ أو زيتٌ.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ معقل الخثعمي مجهول. ولذلك قال المنذري:\n\" غريب \". والصحيح عن علي رضي الله تعالى عنه: الاغتسال لكل صلاة، أو\nلكل صلاتين مرة. كذلك رواه سعيد بن جبير عنه. وحديثه في الكتاب الآخر\n(رقم ٢٧٨ و٣٠٥» .\nإسناده: حدثنا أحمد بن حنبل: نا عبد الله بن نُميْرٍ عن محمد بن أبي\nإسماعيل- وهو محمد بن راشد- عن معْقِلٍ الخثْعمِيِّ.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ معقل الخثعمي؛ قال في \" الميزان \":\n\" لا يُعْرفُ. حدث عنه محمد بن أبي إسماعيل. قلت: يكنى أبا عبد الصمد،\nروى عن محمد بن آدم المِصِّيصِي وجماعة. قال أبو أحمد الحاكم: لا يتابع في\nجل روايته \"!\nقلت: كذا في \" الميزان \"؛ وهو خطأ واضح- أعني قوله: قلت: يكنى ... إلخ-؛\nقإن هذا لم يذكره أحد في ترجمة معقل هذا، ولا يمكن أن يكون؛ فإن محمد بن","vol":"1","page":131},{"text":"آدم المصيصي من شيوخ المصنف؛ أي: من الطبقة العاشرة في اصطلاح الحافظ؛\nفكيف يروي عنه معقل وهو تابعي؟!\nفالظاهر: أن للطابع أو بعض النساخ أخطأ، فوضع هذا الكلام في هذه\nالترجمة، ومحلها في ترجمة أخرى! وقال الحافظ في \" التهذيب \":\n\" ذكره ابن حبان في \" الثقات \". وقال أبو حاتم: يقال فيه: زهير بن معقل.\nوالأول أصح \".\nولم يعتد الحافظ بتوثيق ابن حبان له؛ فقد قال في \" التقريب \":\n\" مجهول \".\nوبقية رجال الإسناد ثقات رجال مسلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-116>١١٥- باب من قال: تغتسل بين الأيام</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-117>١١٦- باب من قال: توضأ لكل صلاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-118>١١٧- باب من لم يذكر الوضوء إلا عند الحدث</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-119>١١٨- باب في المرأة ترى الصفرة والكدرة بعد الطهر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-120>١١٩- باب في المرأة المستحاضة يغشاها زوجها</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-121>١٢٠- باب ماجاء في وقت النفساء</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" للصحيح \")]","vol":"1","page":132},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-122>١٢١- من باب الاغتسال من الحيض</span>\n٥٦- عن محمد- يعني: ابن إسحاق- عن سليمان بن سُحيْمِ عن أُميّة\nبنت أبي الصلْتِ عن امرأة من بني غِفارٍ - قد سمّاها لي- قالت:\nأردفني رسول الله ﷺ على حقِيبةِ رحْلِهِ، قالت:\nفواللهِ! لم يزل رسول الله ﷺ إلى الصبح فأناخ، ونزلْتُ عنْ حقيبةِ\nرحْلِهِ؛ فإذا بها دم منِّي- وكانت أول حيضة حضتها-، قالت: فتقبضت\nإلى الناقة واستحييت، فلما رأى رسول الله ﷺ ما بي ورأى الدم؛ قال:\n\" ما لك؟! لعلك نفست؟ \". قلت: نعم، قال:\n\" فأصلحي من نفسك، ثم خذي إناءً من ماء، فاطرحي فيه ملحًا، ثم\nاغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم، ثم عودي لِمرْكبِكِ \".\nقالت: فلما فتح رسول الله ﷺ خيبر؛ رضخ لنا من الفيْءِ.\nقالت: وكانت لا تطهّرُ من حيضة إلا جعلتْ في طهورها ملحًا،\nوأوصت به أن يُجْعل في غِسْلِها حين ماتتْ.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ محمد بن إسحاق مدلِّس، وقد عنعنه. وأمية بنت\nأبي الصلت لا يعرف حالها) .\nإسناده: حدثنا محمد بن عمرو الرازي: ثنا سلمة- يعني: ابن الفضل-: أنا\nمحمد- يعني: ابن إسحاق-.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ محمد بن إسحاق مدلِّس، وقد عنعنه.","vol":"1","page":133},{"text":"وأمية بنت أبي الصلت لا يعرف حالها، كما قال الحافظ في \" التقريب \"، وقد\nتفرد عنها سليمان بن سحيم هذا، كما قال الذهبي. وقال في \" التهذيب \"\n(١٢/٤٠٢):\n\" وروى الخطيب هذا الحديث من طريق الواقدي عن سليمان بن سحيم عن أم\nعلي بنت أبي الحكم عن أمية بنت أبي الصلت عن النبي ﷺ: أنه أمرها ...\nولم يذكر المرأة التي من بني غفار. فالله تعالى أعلم \".\nوالحديث أخرجه أحمد (٦/٣٨٠): ثنا يعقوب: ثنا أبي عن محمد بن\nإسحاق قال: ثني سليمان بن سُحيْمٍ ... به.\nوكذا رواه ابن هشام في \" السيرة \" (٢/٢٤٣) عن ابن إسحاق ... به مصرحًا\nبالتحديث.\n<span data-type=\"title\" id=toc-123>١٢٢- من باب التيمم</span>\n٥٧- عن أبان قال:\nسُئِل قتادة عن التيمم في السفر؟ فقال:\nحدثني مُحدِّث عن الشعبي عن عبد الرحمن بن أبزى عن عمار بن\nياسر: أن رسول الله ﷺ قال:\n\" إلى المرفقين \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة الحدث. وقال البيهقي: \" وهو منقطع، لا\nيعلم من الذي حدثه به \". وقد رواه قتادة بإسناد آخر صحيح عن ابن أبزى؛\nبلفظ: \" ضربة واحدة للوجه والكفين \"؛ فانظره في الكتاب الأخر (رقم ٣٥٤» .","vol":"1","page":134},{"text":"إسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: نا أبان.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير محدث قتادة؛\nفإنه لم يُسم؛ فهو مجهول.\nوقد رواه قتادة وغيره بأسانيد صحيحة عن ابن أبزى؛ بلفظ: الكفين.\nواضطرب فيه سلمة بن كهيل. فكان تارة يقول: ويديه إلى نصف الذراع.\nوتارة يزيد: ولم يبلغ المرفقين. وتارة:\nالكفين والذراعين.\nوأخرى لا يذكر إلا الكفين.\nوهو الصواب كما بيناه في الكتاب الآخر (رقم ٣٤٤- ٣٥٣) .\nوالحديث أخرجه البيهقي (١/٢١٠) من طريق المؤلف.\nثم قال ما نقلناه عنه آنفًا وأخرجه الدارقطني (٦٧) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-124>١٢٣- من باب التيمم في الحضر</span>\n٥٨- عن محمد بن ثابت العبدي: نا نافع قال:\nانطلقت مع ابن عمر في حاجة إلى ابن عباس، فقضى ابن عمر\nحاجته، وكان من حديثه يومئذ أن قال:\nمر رجل على رسول الله ﷺ في سِكّةِ من السككِ- وقد خرج من\nغائط أو بول-، فسلّم عليه، فلم يردّ عليه، حتى إذا كاد الرجل أن يتوارى","vol":"1","page":135},{"text":"في السِّكّةِ، فضرب بيديه على الحائط، ومسح بهما وجهه، ثم ضرب\nضربة أخرى، فمسح ذراعيه، ثم ردّ على الرجل السلام، وقال:\n\" إنه لم يمنعني أن أرد عليك السلام؛ إلا أني لم أكُنْ على طُهْرٍ \".\nقال ابو داود: \" سمعت أحمد بن حنبل يقول: روى محمد بن ثابت\nحديثًا منكرا في التيمم \".\n(قلت: وكذا قال البخاري وابن معين، وذلك لأن ابن ثابت ضعيف،\nعندهم. وقال الخطابي: \" لا يصح؛ لأن محمد بن ثابت العبدي ضعيف جدًا،\nلا يحتج بحديثه \". وقال الحافظ: \" سنده ضعيف \") .\nقال ابن داسة: \" قال أبو داود: لم يتابع محمد بن ثابت في هذه القصة\nعلى: (ضربتين) عن النبي ﷺ. ورووه فِعْل ابن عمر \".\n(قلت: رواه كذلك مالك وغيره، فانظره في الكتاب الآخر (رقم ٣٥٦» .\nإسناده: حدثنا أحمد بن إبراهيم الموْصِلِيُ أبو علي: نا محمد بن ثابت\nالعبْدِي.\nقلت: هذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير محمد بن ثابت العبدي، وهو\nضعيف عند الجمهور، وحديثه هذا منكر؛ لأنه قد خالف الثقات الذين رووه عن\nنافع، فبعضهم روى هذه القصة عنه، فلم يذكر فيها: (الضربتين) ولا: (مسح\nالذراعين) .\nوكذلك جاءت من حديث أبي الجهيْمِ؛ فانظر الكتاب الأخر (رقم ٣٥٥) .\nوالبعض الآخر روى عن نافع عن ابن عمر ... موقوفًا عليه: الضربتين، مع\nمسح الذراعين.","vol":"1","page":136},{"text":"وقد اشار إلا ذلك المصنف، كما تراه آنفًا.\nوالحديث أخرجه الدارقطني (ص ٦٥)، وكذا الطحاوي (١/٥١)، والبيهقي\n(١/٢٠٦) من طرق عن محمد بن ثابت ... به.\nوقد حاول البيهقي ﵀ تقوية هذا الحديث؛ تعصبًا لمذهبه! عفا الله\nعنه، فقال:\n\" وقد أنكر بعض الحفاظ رفع هذا الحديث على محمد بن ثابت العبدي، فقد\nرواه جماعة عن نافع من فعل ابن عمر. والذي رواه غيره عن نافع من فعل ابن\nعمر إنما هو التيمم فقط. فأما هذه القصة؛ فهي عن النبي ﷺ مشهورة برواية أبي\nالجهيم بن الحارث بن الضمًةِ وغيره. وثبت عن الضحاك بن عثمان عن نافع عن\nابن عمر: أن رجلًا مر ورسول الله ﷺ يبول، فسلّم عليه، فلم يردّ عليه. إلا أنه\nقصر بروايته. ورواية يزيد بن الهاد عن نافع ... أتم من ذلك \"!\nقلت: ثم ساقها من طريق المؤلف، وهي في الكتاب الآخر (رقم ٣٥٥)، وليس\nفيها ذكر الذراعين ولا الضربتين. ثم قال البيهقي:\n\" فهذه الرواية شاهدة لرواية محمد بن ثابت العبدي؛ إلا أنه حفظ فيها\nالذراعين، ولم يثبتها غيره، كما ساق هو وابن الهاد الحديث بذكر تيممه، ثم رده\nجواب السلام، وإن كان الضحاك بن عثمان قصر به \"!\nولا يخفى ما في هذا الكلام من الضعف؛ فإنه يجعل الرواية الصحيحة المجردة\nمما تفرد به محمد بن ثابت شاهدًا لحديثه، ثم يقول:\n\" إلا أنه حفظ فيها للذراعين ولم يثبتها غيره \"!\nفكيف يجوز أن يقال في حق زيادة في قصة- تفرد بها ضعيف مثل ابن ثابت-:\nإنه حفظها؟! مع مخالفته لابن الهاد والضحاك بن عثمان، وهما ثقتان أحفظ منه","vol":"1","page":137},{"text":"بدرجات! وهل هذا إلا من أمثلة الحديث المنكر؟!\nولذلك ترى الإمام أحمد حكم على الحديث بأنه منكر، ووافقه على ذلك\nالإمامان ابن معين والبخاري، فقال معاوية بن صالح عن ابن معين:\n\" ينكر عليه حديث ابن عمر في التيمم \".\nونقل الحافظ مثله عن البخاري، فقال في \" التلخيص \" (٢/٣٢٧):\n\" رواه أبو داود بسند ضعيف، ومداره على محمد بن ثابت، وقد ضعفه ابن\nمعين وأبو حاتم والبخاري وأحمد. وقال أحمد والبخاري: ينكر عليه حديث\nالتيمم. [يعني هذا] . زاد البخاري: خالفه أيوب وعبيد الله والناس، فقالوا: عن\nنافع عن ابن عمر ... فعله \". وقال ابن أبي حاتم في \" العلل \" (١/٥٤):\n\" سألت أبا زرعة عن هذا الحديث؟ فقال: هذا خطأ؛ إنما هو موقوف \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-125>١٢٤- باب الجنب يتيمم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-126>١٢٥- باب إذا خاف الجنب البرد؛ أيتيمم</span>؟\n<span data-type=\"title\" id=toc-127>١٢٦- باب المجروح يتيمم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-128>١٢٧- باب المتيمّم يجد الماء بعدما يصلي في الوقت</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-129>١٢٨- من باب في الغسل للجمعة</span>\n٥٩- عن مصعبِ بن شيْبة عن طلْقِ بن حبِيب العنزِي عن عبد الله بن\nالزبير عن عائشة أنها حدثته:","vol":"1","page":138},{"text":"أن النبي ﷺ كان يغتسل من أربع: من الجنابة، ويوم الجمعة، ومن\nالحجامة، ومن غسْلِ الميت.\n(قلت: هذا إسناد ضعيف، قال الدارقطني: \" مصعب بن شيبة ليس\nبالقوي ولا بالحافظ \". وقال أبو زرعة: \" لا يصح هذا، رواه مصعب بن شيبة\nوليس بقوي، لم يُرْو عن عائشة من غير حديث مصعب \". وقال أحمد: \" فيه\nخصال ليس العمل عليه \". وكذا قال المصنف في \" الجنائز \". وقال البخاري:\n\" ليس بذاك \") .\nإسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: نا محمد بن بشر: نا زكريا: نا مصعب\nابن شيبة ...\nقلت: هذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم؛ غير أن مصعب بن\nشيبة ضعفوه؛ لسوء حفظه. وممن ضعفه أحمد وأبو حاتم والنسائي، وقد ذكرنا\nأقوالهم في الكتاب الآخر عند الحديث (رقم ٤٣) . وقال الحافظ في \" التهذيب \" -\nبعد أن ساق الحديث-:\n\" قال أبو داود بعد تخريجه: ضعيف \".\nوذكر نحوه الذهبي في \" الميزان \".\nوليس هذا في نسختنا من \" السنن \"، لا في هذا المكان، ولا في المكان الأخر:\n\" الجنائز \".\nوقد رواه هناك ... بإسناده ومتنه هنا. وكذلك رواه فى \" المسائل \" (ص\n٣٠٩)، وقال:\n\" سمعت أحمد ذكر: \" منْ غسل ميتًا فليغتسل \"؛ فقال: ليس يثبت فيه\nحديث. قال: وحديث مصعب- يعني: ابن شيبة-؛ فيه خصال ليس العمل","vol":"1","page":139},{"text":"عليه \". وقال ابن أبي حاتم في \" العلل \" (١/٤٩):\n\" سألت أبا زرعة عن الغسل من الحجامة؛ قلت: يروى عن النبي ﷺ:\n\" الغسل من أربع \"؟ فقال: لا يصح هذا؛ رواه مصعب بن شيبة، وليس بقوي.\nقلت لأبي زرعة: لم يرْو عن عائشة من غير حديث مصعب؟ قال: لا \".\nونقل المنذري عن البخاري، أنه قال:\n\" حديث عائشة في هذا الباب ليس بذاك \".\nقلت: وقد اضطرب فيه مصعب؛ فكان يرويه تارة من فعله عليه الصلاة\nوالسلام، وتارة من قوله كما سنبينه.\nوالحديث أخرجه البيهقي (١/٣٠٠) من طريق المصنف.\nوأخرجه الحاكم (١/١٦٣) من طريق أبي نعيم: ثنا زكريا بن أبي زائدة\nمصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب ... به؛ بلفظ: أن النبي ﷺ قال:\n\" يغتسل من أربع ... \" الحديث. وقال:\n\" صحيح على شرط الشيخين \"! ووافقه الذهبي!\nقلت: كذا وقع في \" المستدرك \"! وفي \" تلخيصه \": زكريا بن أبي زائدة\nومصعب بن شيبة.\nوهو خطأ واضح، لا أدري مصدره من الحاكم أو النساخ؟!\nويؤيد الأول قوله: \" على شرط الشيخين \"؛ وذلك لأن مصعب بن شيبة إنما\nهو من رجال مسلم وحده، فلما وقعت الرواية عنده عن مصعب مقرونًا مع زكريا\n- وهو من رجال الشيخين- صح على هذا قوله: \" على شرط الشيخين \".","vol":"1","page":140},{"text":"لكن هذا ليس دليلًا قويًا؛ لا عهد من الحاكم أنه يصحح السند على\nشرطهما؛ وإنما هو على شرط أحدهما فقط.\nويدلك على ذلك: أن طلق بن حبيب لم يحتج به البخاري، فليس الإسناد\nعلى شرطه على كل حال.\nويؤيد الآخر- وهو أن الخطأ من النساخ- أن البيهقي رواه (١/٢٩٩- ٣٠٠) عن\nالحاكم ... بإسناده ومتنه على الصواب: ثنا زكريا بن أبي زائدة عن مصعب بن شيبة.\nوأخرجه أحمد (٦/١٥٢) من طريق أبي عوانة عن عبد الله بن أبي السّفرِ عن\nمصعب بن شيبة ... به؛ مثل لفظ الحاكم.\nوتابعه سفيان عن عبد الله بن أبي السفر؛ إلا أنه خالفه في اللفظ، فقال:\n\" الغسل من خمسة ... \"؛ فذكر الأربع وزاد:\n\" والغسل من ماء الحمام \".\nوعبد الله بن أبي السفر ثقة محتج به في \" الصحيحين \"، وروايته هذه تدل\nعلى ضعف مصعب وسوء حفظه؛ حيث زاد في رواية عنه ما ليس في حديث\nزكريا عنه.\nوقد ذكر له البيهقي شاهدًا من حديث عبد الله بن عمرو قال:\nكنا نغتسل من خمس ... فذكرها؛ إلا أنه قال:\n\" ونتف الإبط \"، بدل: \" وغسل الميت \"!\nلكن فيه أحمد بن عبد الجبار: ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عنه.\nوأحمد هذا ضعيف، وليس حديثه صريحًا في الرفع.","vol":"1","page":141},{"text":"وقد خالفه غيره، فرواه موقوفًا.\nأخرجه البيهقي أيضًا من طريق عمر بن حفص: ثنا أبي: ثنا الأعمش:\nحدثني مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال:\nاغتسلْ من الحمام والجمعة والجنابة والحجامة والموسي.\nوإسناد هذا الموقوف صحيح.\n<span data-type=\"title\" id=toc-130>١٢٩- باب الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-131>١٣٠- باب الرجل يُسْلِم فيؤمر بالغسْل</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-132>١٣١- من باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلْبسة في حيضها</span>\n٦٠- عن بكّار بن يحيى: حدثتني جدتي قالت:\nدخلت على أم سلمة، فسألتْها امرأة من قريش عن الصلاة في ثوب\nالحائض؟ فقالت أم سلمة:\nقد كان يصيبنا الحيض على عهد رسول الله ﷺ، فتلبث إحدانا أيام\nحيضها، ثم تطهرُ، فتنظر الثوب الذي كانت تقلبُ فيه، فإن أصابه دم؛\nغسلناه وصلينا فيه، وإن لم يكن اصابه شيء؛ تركناه. ولم يمنعنا ذلك أن\nنصلي فيه.\nوأما الممتشطة؛ فكانت إحدانا تكون ممتشطة، فإذا اغتسلت لم تنقض","vol":"1","page":142},{"text":"ذلك، ولكنها تحْفِنُ على رأسها ثلاث حفناتٍ، فإذا رأتِ البلل في أصول\nالشعر؛ دلكتْهُ، ثم أفاضت على سائر جسدها.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ بكار وجدته لا يعرفان) .\nإسناده: حدثنا يعقوب بن إبراهيم: نا عبد الرحمن- يعني: ابن مهدي-: نا\nبكار بن يحيى ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل بكار وجدته.\nأما بكار؛ فقال الذهبي في \" الميزان \":\n\" روى عنه ابن مهدي فقط \". قال الحافظ:\n\" قلت: في \" الثقات \" لابن حبان: بكار بن يحيى، روى عن سعيد بن المسيب،\nوعنه الفضل بن سليمان النُميْرِيُّ. فلا أدري هو ذا أو غيره؟! \". وقال في \" التقريب \":\nإنه \" مجهول \".\nوأما جدته؛ فلم أعرفها! ولم يوردوها في \" فصل المبهمات من النساء \"!\nوفي حديثها ما قد استنكرته، وهو قولها:\nفإذا اغتسلت لم تنقض ذلك!\nفإن ظاهره أن المراد الحائض، وقد صح من حديث عائشة:\nأن النبي ﷺ قال لها- وكانت حائضًا-:\n\" انقضي شعرك واغتسلي \".\nأخرجه ابن ماجه (١/٢٢١)، وابن حزم (٢/٣٧- ٣٨) . قال ابن القيم في\n\" التهذيب \" (١/١٦٧):","vol":"1","page":143},{"text":"\" وإسناده صحيح \".\nقلت: وهو على شرط الشيخين.\nوقد أخرجاه في أثناء حديث لها في الحج.\nوكذلك أخرجه المصنف، فانظره في الكتاب الآخر (رقم ١٥٥٩) .\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٤٠٧) من طريق هارون بن سليمان: ثنا\nعبد الرحمن بن مهدي ...\n<span data-type=\"title\" id=toc-133>١٣٢- باب الصلاة في الثوب الذي يُصيب أهله فيه</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-134>١٣٣- باب الصلاة في شُعُر النساء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-135>١٣٤- باب الرخصة في ذلك</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-136>١٣٥- باب المنيّ يصيب الثوب</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-137>١٣٦- من باب بول الصبي يصيب الثوب</span>\n٦١- عن هارون بن تميم عن الحسن قال:\nالأبوال كلُّها سواءٌ.\n(قلت: هارون هذا لم أجد من ترجمه! والحسن هذا: هو البصري، وقوله\nهذا باطل؛ لمخالفته للأحاديث الواردة في الباب في التفريق بين بول الغلام\nوالجارية، فانظرها في الكتاب الآخر (رقم ٤٠٥) . وقد روى حُميْدٌ عن الحسن ما","vol":"1","page":144},{"text":"يوافق هذه الأحاديث، فقال:\nبول الجارية يغْسلُ غسلًا، وبول الغلام يُتتبّع بالماء. أخرجه الطحاوي بإسناد\nصحيح) .\nإسناده: قال عباس: حدثنا يحيى بن الوليد- قال أبو داود- وهو أبو الزعراء:\nقال هارون بن تميم ...\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ غير هارون هذا، ولم أجد من ترجمه! وليس\nهو في \" التهذيب \"، ولا في \" التذهيب \" وغيرهما من كتب رجال الستة؛ وهذا على\nشرطها! والله أعلم.\nثم إن ظاهر الإسناد: أنه معلق؛ لأن المصنف لم يقل فيه: ثنا عباس.\nوعباس هذا: هو ابن عبد العظيم العنبري، وهو من شيوخ المصنف؛ وقد ساق\nله حديثًا قبيل هذا بلفظ:\n\" يغسل من بول الجارية، ويُرش من بول الغلام \". وقال عقيبة: ثنا\nعباس ... إلخ.\nوهذا الحديث وما في معناه- مما في الباب- يعارض هذا الأثر عن الحسن؛\nفكان باطلا.\nوقد صح نه ما يوافقها، فقال الطحاوي (١/٥٦): حدثنا محمد بن خزيمة قال:\nثنا حجاج قال: ثنا حماد عن حميْد عن الحسن أنه قال ... فذكر ما أوردناه آنفًا.\nوهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير محمد بن خزيمة- وهو ابن\nراشد-، وهو ثقة.","vol":"1","page":145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-138>١٣٧- باب الأرض يصيبها البول</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-139>١٣٨- باب في طهور الأرض إذا يبِست</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-140>١٣٩- باب الأذى يصيب الذيل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-141>١٤٠- باب الأذى يصيب النعل</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-142>١٤١- باب الاعادة من النجاسة تكون في الثوب</span>\n٦٢- عن أم يونس بنت شداد قالت: حدثتني حماتِي أُئمُ جحْدرٍ\nالعامرية:\nأنها سألت عائشة عن دم الحيض يصيب الثوب؟ فقالت:\nكنت مع رسول الله ﷺ؛ وعلينا شعارنا، وقد ألقينا فوفه كِساءً؛ فلما\nأصبح رسول الله ﷺ؛ أخذ الكساء فلبسه، ثم خرج فصلى الغداة، ثم\nجلس، فقال رجل: يا رسول الله! هذه لُمْعةٌ من دم، فقبض رسول الله ﷺ\nعلى ما يليها؛ فبعث بها إليّ مصرورةً في يد الغلام، فقال:\n\" اغسلي هذه وأجِفِّيها، وأرسلي بها إليّ \". فدعوت بقصعتي، فغسلتها\nثم أجْففْتها فأحرْتُها إليه، فجاء رسول الله ﷺ بنصف النهار وهي عليه.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لأن أم يونس وحماتها أُم جحدر العامرية لا\nتعرفان؛ ولذلك قال المنذري: \" هو غريب \"؛ أي: ضعيف) .\nإسناده: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس: نا أبو معمر: نا عبد الوارث:","vol":"1","page":146},{"text":"حدثتنا أم يونس بنت شداد ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل أمّ يونس وأمّ جحدر. قال الذهبي\nوالعسقلاني:\n\" لا تعرفان \".\nوبقية رجال الإسناد ثقات؛ وأبو معمر هذا هو عبد الله بن عمرو بن أبي\nالحجاج التميمي، وهو من شيوخ المصنف، وقد روى عنه عدة أحاديث بدون\nواسطة- كالحديث (رقم ٣٠٣) من الكتاب الآخر-.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٢٠٤) من طريق المصنف.\nوقال في \" عون المعبود \":\n\" تفرد به المؤلف وهو ضعيف، وقال النذري: \" هو غريب \" \".\nقلت: وقول المنذري هذا لم يرِدْ في النسخة المطبوعة في مصر من \" مختصر\nالمنذري \" (رقم الحديث ٣٦٤) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-143>١٤٢- باب البزاق يصيبً الثوب</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]","vol":"1","page":147},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-144>٢- أول كتاب الصلاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-145>١- باب في المواقيت</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-146>٢- باب وقت صلاة النبي ﷺ، وكيف كان يصليها</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-147>٣- باب وقت صلاة الظهر</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-148>٤- من باب وقت العصر</span>\n٦٣- عن محمد بن يزيد اليمامي: حدثني يزيد بن عبد الرحمن بن\nعلي بن شيبان عن أبيه عن جده علي بن شيبان قال:\nقدِمْنا على رسول الله ﷺ المدينة؛ فكان يؤخِّرُ العصر ما دامتِ\nالشمس بيضاء نقية.\n(قلت: هذا إسناد ضعيف؛ محمد بن يزيد اليمامي، ويزيد بن عبد الرحمن\nلا يعرفان، ولذلك قال النووي: \" حديث باطل لا يعرف \". وإنما جزم\nببطلانه؛ لمخالفته للأحاديث الصحيحة في الباب، التي تدل أن النبي عليه\nالسلام كان يعجل بصلاة العصر ولا يؤخرها، فانظرها في الكتاب الأخر (رقم\n٤٣٨- ٤٤١» .\nإسناده: حدثنا محمد بن عبد الرحمن العنبري: نا إبراهيم بن أبي الوزير: نا\nمحمد بن يزيد اليمامي.","vol":"1","page":148},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل محمد بن يزيد وشيخه يزيد بن\nعبد الرحمن؛ قال الذهبي وغيره:\n\" لا يعرفان \".\nوبقية رجاله ثقات؛ ومحمد بن عبد الرحمن: هو ابن عبد الصمد.\nوإبراهيم بن أبي الوزير: هو ابن عمر بن مُطرفٍ الهاشمي مولاهم.\nوالحديث قال النووي في \" المجموع \" (٣/٥٥):\nإنه \" باطل لا يعرف \".\nوإنما جزم ببطلانه؛ لأن الأحاديث الصحيحة في الباب على خلافه، وكلها\nتدل على أنه ﵇ كان يعجل بها ولا يؤخرها. ومن ذلك حديث أنس:\nأن رسول الله ﷺ كان يصلي العصر والشمس بيضاء مرتفعةٌ حيةٌ؛ ويذهب\nالذاهب إلى العوالي والشمس مرتفعةٌ.\nقال الزهري: والعوالي على ميلين أو ثلاثة- قال: وأحسبه قال- أو أربعة.\nوراجع بقية الأحاديث في الكتاب الآخر.\n٦٤- عن الوليد قال: قال أبو عمرو- يعني: الأوزاعي-:\nوذلك أنْ ترى ما على الأرض من الشمسِ صفراء.\n(قلت: الوليد: هو ابن مسلم، وهو مدلس، ولم يصرح بالسماع. وإنما أراد\nالأوزاعي بهذا تفسير الفواتِ المذكور في حديث الباب (رقم ٤٤٧) من الكتاب\nالأخر؛ ولفظه: \" الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله \". والأوْلى","vol":"1","page":149},{"text":"والأصح في تفسيره: قول نافع- وهو راوي الحديث عن ابن عمر- وهو: حتى\nتغيب الشمس) .\nإسناده: حدثنا محمود بن خالد: نا للوليد.\nقلت: هذا إسناد ضعيف؛ لأن الوليد بن مسلم مدلس، ولم يصرح بالسماع.\nثم إن الصنف ساق هذا الأثر عقب الحديث الذي رواه بإسناده عن نافع عن\nابن عمر أن رسول الله ﷺ قال:\n\" الذي تفوته صلاة العصر ... \" الحديث- يريد به تفسير وتعيين وقت الفوات\nالمذكور في الحديث- وقد روى الإمام أحمد (٢/١٤٨) هذا الحديث من طريق ابن\nجريج عن نافع ... به؛ وزاد في آخره:\nقلت لنافع: حتى تغيب الشمس؟ قال: نعم.\nوإسناده صحيح على شرطهما.\nفهذا أصح وأولى مما فسره به الأوزاعي إن صح ذلك عنه. وقد قال الحافظ\n- عقب هذه الرواية-: \" وتفسير الراوي إذا كان فقيهًا أولى من غيره. لكن روى أبو\nداود ... \"؛ ثم ذكر هذا الأثر عن الأوزاعي، ثم قال:\n\" ولعله مبني على مذهبه في خروج وقت للعصر \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-149>٥- باب وقت المغرب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-150>٦- باب وقت العشاء الآخرة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-151>٧- باب وقت الصبح</span>","vol":"1","page":150},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-152>٨- باب المحافظة على الصلوات</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-153>٩- باب إذا أخّر الامام الصلاة عن الوقت</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-154>١٠- من باب من نام عن صلاة أو نسِيها</span>\n٦٥- عن خالد بن سُميْرٍ قال:\nقدِم علينا عبد الله بن رباح الأنصاري من المدينة- وكانت الأنصار\nتُفقًهُه- فحدثنا قال: حدّثني أبو قتادة الأنصاري- فارس رسول الله ﷺ-\nقال:\nبعث رسول الله ﷺ جيش الأُمراء ... بهذه القصة، قال: فلم توقظنا\nإلا الشمسُ طالعةً؛ فقمنا وهِلِين لصلاتنا، فقال النبي ﷺ:\n\" رويدًا رويدًا \". حتى إذا تعالتِ الشمس؛ قال رسول الله ﷺ:\n\" من كان منكم يركع ركعتي الفجر فليركعهما \"؛ فقام من كان\nيركعهما ومن لم يكن يركعهما، فركعهما، ثم أمر رسول الله ﷺ أن يُنادى\nبالصلاة، فنودي بها، فقام رسول الله ﷺ فصلى بنا، فلما انصرف قال:\n\" ألا إنا نحمد الله أنّا لم نكن في شيء من أمور الدنيا يشْغلُنا عن\nصلاتنا، ولكن أرواحنا كانت بِيدِ اللهِ؛ فأرسلها أنّى شاء، فمن أدرك منكم\nصلاة الغداة من غد- صالحًا-؛ فليقض معها مثلها \".","vol":"1","page":151},{"text":"(قلت: رجال إسناده ثقات؛ لكن أخطأ خالد بن سميْرٍ في ثلاثة مواضع\nمنه: أولا قوله: بعث رسول الله ﷺ جيش الأمراء ... يعني: مُؤتة! والنبي\nﷺ لم يحضرها. وقد جزم بخطئه في ذلك ابن جرير وابن عبد البر وغيرهما.\nثانيًا: قوله: قال رسول الله ﷺ: \" من كان منكم ... \" إلى قوله: فركعهما.\nثالثًا: قوله: \" فمن أدرك ... \" إلخ. وهذا- خاصةً- يخالف نص النبي ﷺ\nفي هذا الأمر، فقد روى عمران بن حصين في هذه القصة- بعد قوله: فصلى\nبنا- ما نصه: فقالوا: يا رسول الله! ألا نعيدها في وقتها من الغد؟ قال: \" أينهاكم\nربكم ﵎ عن الربا ويقْبلُهُ منكم؟! \". وبهذا استدل البيهقي على\nضعف هذه الكلمة، والصواب فيها: \" فإذا سها أحدكم عن صلاة؛ فليصلِّها\nحين يذكرها، ومن الغد للوقت \"؛ أي: ليصل غدا الصلاة الحاضرة في وقتها.\nوهو في الكتاب الأخر (رقم ٤٦٥» .\nإسناده: حدثنا علي بن نصر: نا وهب بن جرير: نا الأسو بن شيْبان: نا\nخالد بن سُميْرٍ.\nقلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم؛ غير خالد بن سمير؛ قال\nفي \" عون المعبود \":\n\" بضم السين المهملة مصغرًا؛ كذا ضبطه الذهبي في كتاب \" المشتبه\nوالمختلف \"، والزيلعي في \" تخريجه \"؛ وهو الصحيح المعتمد \".\nفما في \" الخلاصة \": أنه بمعجمة! خطأ. ثم قال في \" الخلاصة \":\n\" روى عنه الأسود بن شيبان فقط؛ وثقه النسائي \".\nووثقه ابن حبان والعجلي أيضًا، كما في \" التهذيب \"، وقال:","vol":"1","page":152},{"text":"\" وذكر له ابن جرير الطبري وابن عبد البر والبيهقي حديثًا أخطأ في لفظة\nمنه؛ وهي قوله في الحديث: كنا في جيش الأمراء؛ يعني: مؤتة! والنبي ﷺ لم\nيحضرها \".\nقلت: والحديث المثار إليه: هو هذا.\nوقد أخطأ خالد في موضعين آخرين منه:\nأحدهما: قوله: قال رسول الله ﷺ: \" من كان منكم ... \" إلى قوله:\nفركعهما.\nوالآخر: قوله: \" فمن أدرك ... \" إلخ.\nوإنما جزمنا بذلك؛ لأن هذه القصة قد رواها جماعة غير خالد هذا عن عبد الله\nابن رباح- منهم ثابت البناني وبكر بن عبد الله وقتادة-، فلم يذكر أحد منهم ما\nروى خالد.\nوكذلك رواها عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه.\nوكذلك رواها جماعة من الصحابة- منهم أبو هريرة وعمران بن حصين وعمرو\nابن أمية الضمري-؛ وروايتهم في الكتاب الآخر (رقم ٤٦٢- ٤٧١) .\nوفي الباب عن غيرهم من الصحابة، سماهم في \" عون المعبود \"، كلهم لم\nيذكروا فيها هذا الذي تفرد بروايته خالد عن عبد الله بن رباح.\nثم إن الصواب في الجملة الأخيرة رواية ثابت وغيره عن عبد الله بن رباح\nبلفظ: \" فإذا سها أحدكم عن صلاة؛ فليصلِّها حين يذكرها، ومِن الغدِ للوقت \".\nهذا لفظه عند المصنف. ولفظه عند مسلم:\n\" فإذا كان الغد؛ فليصلها عند وقتها \".","vol":"1","page":153},{"text":"وهذا إنما معناه الحث على أداء الصلاة المقبلة في اليوم الثاني في وقتها.\nوالظاهر أن خالدًا لما سمع هذا اللفظ؛ فهم أن معناه أن يعيد الصلاة الفائتة مع\nالصلاة الحاضرة في الغد، فروى الحديث بالمعنى الذي فهم، فأخطأً فيه.\nومما يؤكد خطأه هذا: حديث عمران بن حصين المذكور آنفًا، فهو نص صريح\nفي إنكار ما نسبه خالد إلى النبي ﵇. وسبحان ربي (لا يضل ربي ولا\nينسى) .\nوقد قال البيهقي في \" سننه \" (٢/٢١٧) - عقب هذا الحديث-:\n\" والذي يدل على ضعف هذه الكلمة، وأن الصحيح ما مضى من رواية\nسليمان بن المغيرة: أن عمران بن حصين أحد الركب كما حدث عبد الله بن رباح\nعنه، وقد صرح في رواية هذا الحديث بأنه لا يجب مع القضاء غيره ... \"، ثم\nساق حديث عمران المشار إليه.\nواحتجاج البيهقي به على ما ذكر: دليل أن الحديث صحيح عنده، وهو كذلك\nكما قد بيناه في الكتاب الآخر فراجعه (رقم ٤٧٠) .\nهذا؛ وقد وقع في هذا الخطأ- الذي وقع فيه خالد- بعض الرواة الذين رووا\nهذه القصة أو غيرها عن ذِي مِخْبرِ الحبشي خادم النبي ﵇، وقد بينت\nذلك في الكتاب الآخر؛ فلا داعي لإعادته هنا، فانظر (رقم ٤٧٢) .\nثم إن الحديث أخرجه البيهقي (٢/٢١٦- ٢١٧) من طريق سليمان بن حرب:\nثنا الأسود بن شيبان ... به.\nوأخرجه ابن حزم (٣/١٨- ١٩) من طريق عبد الله بن يزيد المقري ... به؛\nغير أنهما لم يسوقا الحديث بتمامه.","vol":"1","page":154},{"text":"وقد جرى ابن حزم على ظاهر إسناده، فحكم بصحة الحديث؛ حيث ذكر في\nمكان آخر (٣/٢٠٢) هذا اللفظ المستنكر من الحديث، ثم ذكر لفْظيْ ثابت\nالسابقين، والقطعة التي أوردنا من حديث عمران، ثم قال:\n\" وكل هذا صحيح ومتفق المعنى، وإنما يشكل من هذه الألفاظ: \" من أدرك\nمنكم صلاة الغداة؛ فليقض معها مثلها \"، وإذا تُؤُمِّل فلا إشكال فيه؛ لأن الضمير\nفي لغة العرب راجع إلى أقرب مذكور- إلا بدليل-، فالضمير في \" معها \" راجع\nإلى الغداة، لا إلى الصلاة؛ أي: فليقض مع الغداة مثل هذه الصلاة التي يصلي\nبلا زيادة عليها؛ أي: فليؤدِّ ما عليه من الصلاة مثل ما فعل كل يوم \"!\nقلت: وهذا المعنى غير متبادر من هذا اللفظ! وأرى أن حمْلهُ عليه تكلف\nواضح. والله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-155>١١- من باب في بناء المساجد</span>\n٦٦- عن محمد بن عبد الله بن عِياضٍ عن عثمان بن أبي العاص\nرضي الله تعالى عنه:\nأن النبي ﷺ أمره أن يجعل مسجد الطائف حيث كان طواغيتُهم.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ محمد بن عبد الله بن عِياض لا يُعْرفُ) .\nإسناده: حدثنا رجاء بن المُرجّى: ثنا أبو همام الدلال: محمد بن مُحبّب: ثنا\nسعيد بن السائب عن محمد بن عبد اللله بن عياض.\nقلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات؛ غير محمد بن عبد الله بن عياض؛ قال\nالذهبي:\n\" لا يُعْرفُ، روى عنه سعيد بن السائب \".","vol":"1","page":155},{"text":"وأما ابن حبان؛ فذكره في \" الثقات \"! على قاعدته التي تفرد بها دون الأئمة،\nوسبق التنبيه عليها مرارًا!\nواغتر بذلك، أو بسكوت المصنف عليه- أو بهما معًا-: النوويُّ، فقال في\n\" المجموع \" (٢/١٨٠):\n\" رواه أبو داود بإسناد جيد \"! وقال الشوكاني في \" النيل \" (١/١٢٢):\n\" رجال إسناده ثقات، ومحمد بن عبد الله بن عياض ذكره ابن حبان في\n\" الثقات \". وكذلك أبو همام ثقة واسمه: محمد بن محمد الدلال البصري \"!\nقلت: وهذا خطأ آخر من الشوكاني؛ وإنما هو محمد بن محبب- بموحدتين،\nوزن محمد- ويحتمل أنه خطأ من الناسخ أو الطابع!\nوقال الحافظ في ترجمة ابن عياض هذا:\n\" مقبول \"؛ أي: إذا توبع، وإلا؛ فليّن الحديث.\nولم أجد له متابعًا أو شاهدًا، فكان حديثه ضعيفًا.\nويغني عنه حديث طلق بن علي قال:\nخرجنا وفدًا إلى النبي ﷺ، فبايعناه وصلينا معه، وأخبرناه أن بأرضنا بِيعة\nلنا ... الحديث، وفيه: فقال ﵇:\n\" آخرجوا؛ فإذا أتيتم أرضكم فاكسروا بِيعتكُمْ ... واتخذوها مسجدًا \".\nأحرجه النسائي! ١/١١٢) بإسناد حسن؛ وقد تكلمنا عليه في \" الثمر\nالمستطاب \".\nوالحديث أخرجه ابن ماجه (١/٢٥١)، والحاكم (٣/٦١٨)، والبيهقي","vol":"1","page":156},{"text":"(٢/٤٣٩) من طرق عن أبي همام الدّلالِ ... به.\n٦٧- عن عطِية عن ابن عمر قال:\nإنّ مسْجِد النبي ﷺ كانت سواريه على عهد رسول الله ﷺ من\nجُذُوع النخل، أعلاه مُظلّلٌ بِجرِيدِ النّخْلِ، ثم إنها نخرتْ في خلافة أبي\nبكر، فبناها بجذوع النخل وبجريد النخل، ثم إنها نخرتْ في خلافة\nعثمان، فبناها بالأجُر، فلم تزلْ ثابتةً حتى الان.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ من أجل عطية- وهو العوفي-؛ قال المنذري: \" هو\nضعيف الحديث \". قلت: وهو مدلس أيضًا، وقد عنعن، وحديثه هذا في\n\" صحيح البخاري \" من رواية نافع عن ابن عمر بغير هذا السياق، وهو في\nالكتاب الأخر (رقم ٤٧٧» .\nإسناده: حدثنا محمد بن حاتم: ثنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن فراس\nعن عطية.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال البخاري؛ غير عطية\n- وهو ابن سعد العوفي-، ويتلخص من أقوال الأئمة فيه أنه في نفسه ثقة، ولكنه\nضعيف من قبل حفظه. وقد قال المنذري في \" مختصره \" (رقم ٤٢٥):\n\" هو ضعيف الحديث \". وقال الذهبي في \" الميزان \":\n\" تابعي شهير ضعيف \". وقال الحافظ في \" التقريب \":\n\" صدوق يخطئ كثيرًا، كان شيعيًا مدلسًا \". وقال في \" طبقات المدلسين \":\n\" ضعيف الحفظ، مشهور بالتدليس القبيح \".","vol":"1","page":157},{"text":"وقد روى نافع هذا الحديث عن ابن عمر؛ ولم يذكر فيه أن الجذوع نخرت في\nأيام أبي بكر فبناها ... إلخ.\nوهذا مما يدل على ضعف عطية.\n<span data-type=\"title\" id=toc-156>١٢- باب اتخاذ المساجد في الدور</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-157>١٣- باب في السُّرُج في المساجد</span>\n٦٨- عن زياد بن أبي سودة عن ميمونة مولاة النبي ﷺ؛ أنها قالت:\nيا رسول الله! أفتنا في بيت المقدس؟ فقال رسول الله ﷺ:\n\" ائتوه فصلوا فيه- وكانت البلاد إذ ذاك حربًا-، فإن لم تأتوه وتصلوا\nفيه؛ فابعثوا بزيت يُسرج في قناديله \".\n(قلت: حديث صحيح (*)، وصححه البوصيري، وحسنه النووي) .\nإسناده: حدثنا النفيلي: ثنا مسكين عن سعيد بن عبد العزيز عن زياد بن أبي\nسودة عن ميمونة.\nقلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم؛ غير زياد بن أبي سودة،\nوهو ثقة كما في \" التقريب \"، وقد ذكره ابن حبان في \" الثقات \"، وحكى أبو زرعة\nالدمشقي عن مروان بن محمد أنه قال:\n_________\n(*) كان توجه الشيخ ﵀ إلي تصحيح هذا الحديث، ثم عدل عن ذلك، ونقله من\n\" الصحيح \" إلي هنا دون أن يغير حكمه عليه. (الناشر) .","vol":"1","page":158},{"text":"\" عثمان بن أبي سودة وأخوه زياد- من أهل بيت المقدس- ثقتان ثبتان \".\nلكن لهذا الإسناد علة منعتنا من الحكم عليه بالصحة، وهو الانقطاع بين زياد\nابن أبي سودة وميمونة، وبينهما عثمان بن أبي سودة. كذلك رواه ثقتان عن زياد\nكما يأتي، وهو الصحيح كما قال الزي في \" التهذيب \".\nوسعيد بن عبد العزيز كان قد تغير في آخر عمره؛ فهو غير حجة إذا خالف\n- كما في هذه الرواية-.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٤٤١) من طريق المصنف.\nوأخرجه ابن ماجه (١/٤٢٩- ٤٣٠)، وأحمد (٦/٤٦٣)، وأبو يعلى في\n\" مسنده \" (١/٣٤٤) من طريق عيسى بن يونس قال: ثنا ثور عن زياد بن أبي سودة\nعن أخيه عثمان بن أبي سودة عنها ... به. وزاد بعد قوله: \" فصلوا فيه \":\n\" فإن صلاة فيه كألف صلاة فيما سواه \".\nوهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات، وعثمان ثقة مثل أخيه، وقد ذكره ابن\nحبان أيضًا في \" الثقات \"، وقد عزاه الهيثمي (٤/٦- ٧) لأبي يعلى وقال:\n\" ورجاله ثقات \".\nوخالف في ذلك الذهبي؛ فقال في ترجمة عثمان:\n\" وثقه مروان الطاطري- في الأصل الطاهري، وهو تحريف-، وابن حبان،\nقلت: في النفس شيء من الاحتجاج به \".\nوقال في ترجمة أخيه زياد- وقد ساق له هذا الحديث-:\n\" هذا حديث منكر جدًا، قال عبد الحق: ليس هذا الحديث بقوي \". وقال\nابن القطان:","vol":"1","page":159},{"text":"\" زياد وعثمان ممن يجب التوقف في روايتهما \". انظر \" الوهم والإيهام \"\n(٢/١٨٨/٢) .\nقلت: كذا قالوا، ولم يذكروا حجتهم فيما إليه ذهبوا، ولم أجد لهم في ذلك\nسلفًا من المتقدمين من أهل الجرح والتعديل، وقد وثق ابني أبي سودة، مروان بن\nمحمد وابن حبان، والحافظ الهيثمي والعسقلاني، وغيرهما ممن يأتي، ولم يظهر\nلي وجه الحكم بالنكارة على الحديث من الذهبي؛ إلا أن يكون هو هذه الزيادة:\n\" فإن صلاة فيه كاكلف صلاة فيما سواه \"، لأن المعروف أن هذا الفضل إنما هو\nلمسجد النبي ﷺ، كما جاء في \" الصحيحين \" وغيرهما عن جمع من الصحابة،\nوقد ذكرنا أحاديثهم بطرقها عنهم مستقصى في \" الثمر المستطاب \".\nويظهر لي أنه لا منافاة بين هذه الأحاديث وحديث الباب، لأنه صح أيضًا عن\nالنبي ﷺ أن الصلاة في مسجده أفضل من أربع صلوات في مسجد بيت\nالمقدس، فمسجده ﷺ أفضل على كل حال، وقد تكلمنا على هذا بزيادة في\nالكتاب المشار إليه.\nثم إن ثور بن يزيد لم يتفرد بروايته موصولا، بل تابعه معاوية بن صالح كما\nذكر الحافظ في \" الإصابهّ \". وقال النووي في \" المجموع \" (٨/٢٧١) ما مختصره:\n\" رواه أحمد وابن ماجه بإسناد لا بأس به، ورواه أبو داود مختصرًا بإسناد حسن \".\nكذا قال! وإسناد الصنف منقطع كما سبق بيانه، فكيف يكون حسنًا؟!\nوقال البوصيري في \" الزوائد \":\n\" روى أبو داود بعضه، وإسناد طريق ابن ماجه صحيح، ورجاله ثقات، وهو\nأصح من طريق أبي داود، فإن بين زياد بن أبي سودة وميمونة عثمان بن أبي\nسودة، كما صرح به ابن ماجه في طريقه، كما ذكره صلاح الدين في \" المراسيل \"،","vol":"1","page":160},{"text":"وقد ترك في أبي داود \". نقله السندي.\nوجملة القول؛ أن الحديث عندنا صحيح ثابت. والله أعلم.\nثم وقفت على وجه النكارة التي أطلقها الذهبي على الحديث، وهو قوله في\n\" المهذب \" (١/٨٠/٢):\n\" وهذا خبر منكر، وكيف يسوغ أن يبعث بزيت ليسرجه النصارى على\nالتماثيل والصلبان؟ وأيضًا؛ فالزيت منبعه من الأرض المقدسة، فكيف يأمرهم أن\nيبعثوا به من الحجاز؛ محل عدمه إلى معدنه؟! ثم إنه ﵇ لم يأمرهم\nبوقود، ولا بقناديل في مسجده، ولا فعله، وميمونة لا يدرى من هي، ولا يعرف\nلعثمان سماع منها \".\nوالحديث أخرجه البيهقي في \" شعب الإيمان \" (٢/١/١/٨٢) من طريق سعيد\nابن عبد العزيز الدمشقي، وعثمان بن عطاء عن زياد بن أبي سودة عن ميمونة زوج\nالنبي ﷺ مرفوعًا مختصرًا بلفظ:\n\" من لم يأت بيت المقدس يصلي فيه؛ فليبعث بزيت يسرج فيه \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-158>١٤- من باب في حصى المسجد</span>\n٦٩- عن أبي الوليد قال:\nسألت ابن عمر عن الحصى الذي في المسجد؟ فقال:\nمُطِرْنا ذات ليلةٍ، فأصبحتِ الأرضُ مُبْتلّةً، فجعل الرجل يأتي بالحصى\nفي ثوبه فيبسطه تحته، فلما قضى رسول الله ﷺ الصلاة؛ قال:\n\" ما أحسن هذا! \".","vol":"1","page":161},{"text":"(قلت: إسناده ضعيف؛ لأن أبا الوليد مجهول، وقد ضعفة ابن\nالتركماني) .\nإسناده: حدثنا سهْل بن تمّام بن بزِيع: ثنا عمر بن سُليْم الباهلي عن أبي\nالوليد.\nقلت: هذا إسناد ضعيف؛ قال العقيلي:\n\" أبو الوليد لا يُعْرفُ \". وقال الحافظ في \" التقريب \":\nإنه \" مجهول \".\nوبقية رجاله موثقون.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٤٤٠) من طريق عبد الوارث: ثنا عمر بن سُليْم\nقال: قال أبو الوليد ... ثم قال البيهقي:\n\" حديث متصل، وإسناده لا بأس به \"! وتعقبه ابن التركماني بقوله:\n\" قلت: كيف يكون كذلك وأبو الوليد هذا مجهول؟! كذا قال ابن القطان\nوالذهبي. وفي \" أحكام عبد الحق \": لا أعلم روى عنه إلا عمر بن سليم- ويقال:\nعمرو- ثم إن عمر هذا لم يصرح بالسماع من أبي الوليد؛ وقد حكى ابن القطان\nعن ابن الجارود أنه لم يسمعه \".\n٧٠- عن أبي بدْرٍ شُجاعِ بن الوليد: ثنا شريك: ثنا أبو حصِين عن أبي\nصالح عن أبي هريرة- قال أبو بدر: أراه- قد رفعه إلى النبي ﷺ قال:\n\" إن الحصاة لتُناشِدُ الذي يُخْرِجُها مِن المسجدِ \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ أبو بدر له أوهام، ولم يجزم برفعه عن شريك.","vol":"1","page":162},{"text":"وهذا- أعني شريكًا- سيئ الحفظ. وقد رواه غيره عن أبي حصين عن أبي\nصالح عن أبي هريرة- أو عن كعب- موقوفًا. وهو الصواب. وقد قال\nالدارقطني: \" رفْعة وهمٌ من أبي بدر \". والله أعلم) .\nإسناده: حدثنا محمد بن إسحاق أبو بكر- يعني: الصاغانِي-: ثنا أبو بدر\nشجاع بن الوليد.\nقلت: هذا إسناد ضعيف؛ شريك- وهو ابن عبد الله القاضي- سيئ الحفظ.\nوأبو بدر شجاع بن الوليد ثقة؛ لكن له أوهام، كما في \" التقريب \"، ولم يجزم\nبرفعه.\nوالصواب أنه موقوف.\nوقد سئل الدارقطني عن هذا الحديث؟ فذكر أنه روي موقوفًا على أبي هريرة،\nوقال: \" رفعة وهمٌ من أبي بدر \". كذا ذكره المنذري في \" الترغيب \" (١/١٢٤) .\nفقوله فيه:\n\" رواه أبو داود بإسناد جيد \" (١) !\nغير جيد؛ لأن مداره على شريك- وهو سيئ الحفظ، كما سبق-، وقد\nخولف؛ فرواه البيهقي (٢/٤٤١) من طريق إسرائيل عن أبي حصِين عن أبي صالح\nعن أبي هريرة- أو عن كعب- قال ... فذكره موقوفًا.\nولعله الذي أشار إليه الدارقطني آنفًا.\n_________\n(١) ومثله- بل أغرب منه- قول النووي في \" المجموع \" (٢/١٧٩):\n\" إسناده صحيح \"!","vol":"1","page":163},{"text":"والحديث أخرجه العقيلي في (ترجمة أبي بدر) من \" الضعفاء \"، وقال\n(١٨٠):\n\" وهذا من حديث الأعمش وأبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة\nموقوف \".\nوقد أخرجه المصنف من طريق الأعمش عن أبي صالح قال: كان يقال ...\nفذكره. وهو في الكتاب الآخر (رقم ٤٨٢) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-159>١٥- بابُ كنْس المسْجِدِ</span>\n٧١- عن ابن جُريج عن المطّلِب بن عبد الله بن حنْطبِ عن أنس بن\nمالك قال: قال رسول اللهً ﷺ:\n\" عُرضتْ علي أجورُ أمتي- حتى القذاةُ يُخْرِجُها الرجل من المسجد-،\nوعُرِضتْ عليّ ذنوب أمتي؛ فلم أر ذنبًا أعظم من سورة من القرآن- أو آية-\nأُوتِيها رجلٌ ثم نسِيها \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لأن ابن جريج والمطلب بن عبد الله كلاهما\nمدلس، وقد عنعناه. وقد ضعفه البخاري، والترمذي فقال: \" حديث غريب،\nلا نعرفه إلا من هذا الوجه، وذاكرت به محمد بن إسماعيل- يعني: البخاري-\nفلم يعرفه. قال محمد: ولا أعرف للمطلب بن عبد الله سماعًا من أحد من\nأصحاب النبي ﷺ إلا قوله: حدثني منْ شهِد خطبة النبي ﷺ \". قال:\n\" وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن- هو الدارمي الحافظ صاحب \" السنن \"\nالمعروف بـ \" المسند \" - يقول: لا نعرف للمطلب سماعًا من أحد من أصحاب","vol":"1","page":164},{"text":"النبي ﷺ. قال عبد الله: وأنكر علي بنُ المديني أن يكون المُطلِبُ سمع من\nأنس \". وقال القرطبي: \" الحديث غير ثابت \". وقال الحافظ: \" في إسناده\nضعف \". ومِنْ ثم رمز له السيوطي بالضعف) .\nإسناده: حدثنا عبد الوهاب بن عبد الحكم الخزّاز: ثنا عبد المجيد بن\nعبد العزيز بن أبي روّادٍ عن ابن جريج.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، ورجاله موثقون؛ لكنه معلول في موضعين:\nالأول: الانقطاع بين ابن جريج والمطلب.\nوالأخر: بين المطلب وأنس.\nأما الأول؛ فقال الحافظ في \" طبقات المدلسين \" في المرتبة الثالثة:\n\" عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي، فقيه الحجاز، مشهور بالعلم\nوالتثبت، كثير الحديث، وصفه النسائي وغيره بالتدليس. قال الدارقطني: شر\nالتدليس تدليس ابن جريج؛ فإنه قبيح التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من\nمجروح \".\nوأما الأخر: فبِهِ أعلّه البخاري والترمذي وغيرهما، كما هو مذكور آنفًا.\nولذلك قال القرطبي:\n\" الحديث غير ثابت \". وقال الحافظ في \" الفتح \" (٩/٧٠):\n\" في إسناده ضعف \".\nومِنْ ثمّ رمز له السيوطي في \" الجامع \" بالضعف.\nوالحديث أخرجه الترمذي (٢/١٥٠- ١٥١- طبع بولاق)، وابن خزيمة","vol":"1","page":165},{"text":"(١٢٩٧) ... بإسناد المصنف.\nوأخرجه من طريقه: البيهقيُّ (٢/٤٤٠)، وقال:\n\" ورواه محمد بن إسحاق بن خزيمة في \" صحيحه \" [١٤٠/٢] عن عبد الوهاب\nابن الحكيم بن الورّاق \". وقال المنذري في \" الترغيب \" (١/١٦٩):\n\" رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن خزيمة في \" صحيحه \" ... \".\nوكذا قال في مكان آخر منه (٢/٢١٢- ٢١٣) !\nوعزوه لابن ماجه وهم؛ فإنه لم يخرجه في \" سننه \"، ولم أجد أحدًا عزاه إليه\nغيره- كالحافظ في \" الفتح \"، وابن تيمية في \" المنتقى \"، والسيوطي في \" الجامع \"،\nوالنابلسي في \" الذخائر \"، وغيرهم-! بل المنذري نفسه لم يعزه في \" مختصره \"\n(رقم ٤٣٣) إلا للترمذي وحده.\nثم إن الحافظ قال- إثر قوله السابق-:\n\" وقد أخرج ابن أبي داود من وجه آخر مرسل ... نحوه، ولفظه: \" أعظم من\nحامل القران وتاركه \" ... \".\nقلت: ولا ندري ما حال إسناد هذا المرسل، ومنِ الذي أرسله؟! والحافظ- كما\nترى- لم يتعرض لبيان ذلك.\nوأرى أنه- على إرساله- ضعيف؛ لأنه لولا ذلك لجعله شاهدًا مقويًا لحديث\nالباب! والله أعلم.\nوفي ذم ناسي القران حديث آخر، رواه المصنف في \" الصلاة \" من حديث\nعبادة بن الصامت، وسيأتي.","vol":"1","page":166},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-160>١٦- من باب اعتزال النساء في المساجد عن الرجال</span>\n٧٢- عن نافع قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ...\nبمعناه. وهو أصح.\n(قلت: يعني: بمعنى حديث قبله، رواه من طريق نافع أيضًا عن ابن عمر\nقال: قال رسول الله ﷺ: \" لو تركنا هذا الباب للنساء \". وإسناده صحيح؛\nوإن رجح المصنف هذا الموقوف عليه، ولذلك أوردناه في الكتاب الآخر\n(رقم (٤٨٣) . وأما هذا فهو معلول؛ قال أحمد بن حنبل: \" نافع عن عمر\nمنقطع \". وبهذا أعله المنذري في \" مختصره \") .\nإسناده: حدثنا محمد بن قُدامة بن أعْين. ثنا إسماعيل عن أيوب عن نافع.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ لكنه منقطع لما ذكرنا آنفا.\nوأخرجه البخاري في \" التاريخ الكبير \" من طريق رجل عن محمد بن أبي\nحكِيمٍ سمع ابن عمرعن عمرقال:\nلا تدخلوا المسجد من باب النساء.\nوهذا إسناد مجهول، كما بينته في \" الضعيفة \" (٥٩٨١) .\nوله طريق أخرى عن ابن عمر ... مرفوعًا نحوه. لكن إسناده واه، كما بينته هناك.\n٧٣- عن نافع:\nأن عمر بن الخطاب كان ينهى أن يُدْخل من باب النساء.\n(قلت: هو ضعيف لانقطاعه كما سبق) .","vol":"1","page":167},{"text":"إسناده: حدثنا قتيبة- يعني: ابن سعيد-: ثنا بكر- يعني: ابن مُضر- عن\nعمرو بن الحارث عن بكير عن نافع.\nقلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ لكن علته الانقطاع بين\nنافع وعمر، كما سبق بيانه في الرواية السابقة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-161>١٧- باب ما يقول الرجل عند دخوله المسجد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-162>١٨- باب ما جاء في الصلاة عند دخول المسجد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-163>١٩- باب فضل القعود في المسجد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-164>٢٠- باب في كراهية إنشاد الضالة في المسجد</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-165>٢١- من باب في كراهية البزاق في المسجد</span>\n٧٤- عن الفرجِ بن فضالة عن أبي سعيد قال:\nرأيت واثلة بن الأسقع في مسجد دمشق بصق على البوُري، ثم مسحه\nبرجله، فقيل له: لِم فعلْت هذا؟\nقال: لأني رأيت رسول الله ﷺ يفعله.\n(قلت: هذا إسناد ضعيف؛ الفرج بن فضالة؛ قال المنذري في\n\" مختصره \": \" ضعيف \". وأبو سعيد- وهو الحِمْيرِيُ الحمصي- لا يُعْرفُ.\nولذلك قال الحافظ العراقي: \" والحديث لا يصح \") .","vol":"1","page":168},{"text":"إسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد: ثنا الفرجُ بن فضالة.\nقل: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: الفرج بن فضالة. وبه أعله المنذري، فقال:\n\" وهو ضعيف \".\nوكذا قال الحافظ في \" التقريب \".\nوالأخرى: أبو سعيد هذا- وفي بعض النسخ: أبو سعد-؛ وهكذا هو في\nكتب القوم؛ لكن قال الحافظ في \" التهذيب \":\n\" قال ابن القطان: لا يُعْرفُ. قال: ووقع في رواية أبي سعيد بن الأعرابي\nبزيادة: والصحيح: أبو سعيد \". وقال الذهبي:\n\" ما روى عنه سوى فرج بن فضالة \". وقال في \" التقريب \":\n\" مجهول \".\nوالحديث أخرجه الطيالسي (رقم ١٠١٣ و١٣٥٧): قال: ثنا الفرج بن فضالة\nقال: ثني أبو سعيد الشامي ... لكن ليس فيه ذكر البُورِيِّ.\nوكذلك أخرجه أحمد (٣/٤٩٠) من طريق هشام عن الفرجِ لكنه قال: ثنا أبو سعد.\n<span data-type=\"title\" id=toc-166>٢٢- من باب ما جاء في المشرك يدخل المسجد</span>\n٧٥- عن الزهري: ثنا رجل من مُزيْنة- ونحن عند سعيد بن المسيب-\nعن أبي هريرة قال:\nاليهود أتوا النبي ﷺ وهو جالس في المسجد في أصحابه فقالوا: يا","vol":"1","page":169},{"text":"أبا القاسم! في رجل وامرأة زنيا مِنْهم.\n(قلت: هذا إسناد ضعيف،؛ قال المنذري: \" رجل من مزينة مجهول \".\nويغني عنه حديث أنس في الباب؛ انظره في الكتاب الأخر (رقم ٥٠٤» .\nإسناده: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس: ثنا عبد الرزاق: أنا معمر عن\nالزهري.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال البخاري؛ غير الرجل من مزينة، فهو\nمجهول، كما قال المنذري في \" مختصره \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٤٤٤) من طريق المصنف.\nوأخرجه أحمد (٢/٢٧٩- ٢٨٠): ثنا عبد الرزاق ... به مختصرًا؛ بلفظ:\nأن النبيّ ﷺ رجم يهوديًا ويهودية.\nوقد أخرجه المصنف في \" الحدود \" ... بهذا الإسناد مطولًا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-167>٢٣- من باب المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة</span>\n٧٦- عن أبي صالح الغِفاري:\nأن عليًا مرب (بابل) وهو يسِيرُ؛ فجاءه المؤذنُ يُؤْذِنُه بصلاة العصر، فلما\nبرز منها أمر المؤذن؛ فأقام الصلاة، فلما فرغ قال: إن حِبِّي ﵇\nنهاني أن اُصلِّي في المقبرة، ونهاني ان أُصلي في أرض بابل؛ فإنها ملعونة.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه بين أبي صالح الغفاري- واسمه: سعيد\nابن عبد الرحمن- وبين علي رضي الله تعالى عنه. وقال الخطابي: \" في إسناد","vol":"1","page":170},{"text":"هذا الحديث مقال \". وقال الحافظ: \" في إسناده ضعف \". وأشار إلى ذلك\nالبيهقي) .\nإسناده: حدثنا سليمان بن داود: أنا ابن وهب قال: حدثني ابن لهيعة\nويحيى بن أزْهر عن عمار بن سعد المُرادِي عن أبي صالح الغِفاري.\nقلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، لكنه منقطع؛ فإن أبا صالح هذا-\nواسمه: سعيد بن عبد الرحمن- قال ابن يونس:\n\" روايته عن علي مرسلة، وما أظنه سمع منه \". ولذلك قال الخطابي في\n\" المعالم \":\n\" في إسناد هذا الحديث مقال \".\nوضعفه الحافظ في \" الفتح \" (١/٤٢١) .\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٤٥١) من طريق المصنف، ثم أشار إلى ضعفه\nبقوله:\n\" إن ثبت \".\n٧٧- وفي رواية عنه ... بمعناه؛ قال:\nفلما خرج.. مكان: فلما برز.\n(قلت: وهي ضعيفة لما سبق) .\nإسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا ابن وهب: أخبرني يحيى بن أزهر وابن\nلهيعة عن الحجاج بن شداد عن أبي صالح الغفاري عن علي ... بمعنى سليمان\nابن داود قال ...","vol":"1","page":171},{"text":"قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ غير الحجاج بن شداد، فذكره ابن حبان\nوحده في \" الثقات \". وقال ابن القطان:\n\" لا يعرف حاله \". وقال الحافظ في \" التقريب \":\n\" مقبول \"؛ أي: إذا توبع.\nوقد تابعه عمار بن سعد المرادي، كما في الرواية الأولى؛ لكن الإسناد\nمنقطع، كما سبق بيانه هناك.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٤٥١) من طريق الصنف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-168>٢٤- باب النهي عن الصلاة في مبارك الإبل</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \" الصحيح \"]\n<span data-type=\"title\" id=toc-169>٢٥- من باب متى يؤمر الغلام بالصلاة</span>؟\n٧٨- عن هشام بن سعد: حدثني معاذ بن عبد الله بن خُبيْب الجُهنِيًّ\nقال:\nدخلْنا عليه فقال لامرأته: متى يُصفي الصبِي؟ فقالت:\nكان رجل منا يذكر عن رسول الله ﷺ ﷺ أنه سئل عن ذلك؟ فقال:\n\" إذا عرف يمينه من شماله؛ فمُرُوهُ بالصلاة \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ قال ابن القطان: \" لا تعرف هذه المرأة، ولا الرجل\nالذي روت عنه \". والصحيح في الباب قوله ﵇: \" مروا أولادكم","vol":"1","page":172},{"text":"بالصلاة وهم أبناء سبع سنين ... \" الحديث، وهو في الكتاب الآخر (رقم ٥٠٨\n-٥١٠» .\nإسناده: حدثنا سليمان بن داود المهْرِيُّ: ثنا ابن وهب: أخبرني هشام بن\nسعد ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير المرأة والرجل الذي روت عنه.\nوقد قال ابن القطان:\n\" لا تُعْرفُ هذه المرأة، ولا الرجل \" - كما في \" التلخيص \" (٣/٩٧) -.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٣/٨٤) .\nوقد تابعه عبد الله بن نافع الصائغ عن هشام بن سعد؛ لكن خالفه في\nإسناده: أخرجه الطبراني في \" المعجم الصغير \" (ص ٥٤) قال: ثنا إسحاق بن\nخلف المرْوزِي- ببغداد-: ثنا محمد بن إسحاق المُسيِّبِي: ثنا عبد الله بن نافع\nالصائغ عن هشام بن سعد عن معاذ بن عبد الله بن خُبيْب الجُهنِيِّ عن أبيه أن\nالنبي ﷺ قال ... فذكره. وقال:\n\" لا يروى عن عبد الله بن خبيب- وله صحبة- إلا بهذا الإسناد. تفرد به\nعبد الله بن نافع \".\nقلت: وهو ضعيف من قبل حفظه، وقد خالفه ابن وهب الثقة الحجة، فلا\nيحتج به مع هذه المخالفة. ومنه تعلم أن قول ابن صاعد:\n\" إسناد حسن غريب \"! ليس بحسن. ومثله قول الهيثمي (١/٢٩٤):\n\" رواه الطبراني في \" الأوسط \" و\" الصغير \".. ورجاله ثقات \"!","vol":"1","page":173},{"text":"فهذا التوثيق- بإطلاقه- وهم منه؛ فإن الصائغ هذا مختلف فيه، وقد قال\nأبو حاتم فيه:\n\" هو لين في حفظه \".\nقلت: ويؤيد هذا مخالفته لعبد الله بن وهب في إسناده كما سبق.\nثم إن متن الحديث مخالف لحديث: \" مرُوا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع \"؛\nلأن التمييز المذكور في حديث الباب يكون قبل السبع بسنين كما هو مشاهد.\nثم إن الحديث قد رواه يعقوب بن حميْد: نا عبد الله بن نافع ... به؛ إلا أنه\nقال: عن أبيه عن عمه ...، فزاد: عن عمه!\nأخرجه ابن أبي عاصم في \" الآحاد \" (٢٨/٥/٢٥٦٥) .\nوهذه الزيادة لعلها من أوهام يعقوب بن حميد؛ فإنه صدوق ربما وهم، كما قال\nالحافظ. والله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-170>٢٦- من باب بدْءِ الأذان</span>\n٧٩- عن عثمان بن السائب: أخبرني أبي وأم عبد الملك بن أبي\nمحذورة عن أبي محذورة عن النبي ﷺ ... نحو هذا الخبر [قلت: يعني:\nحديثًا أخر ساقه قبل هذا من طريق أخرى عن أبي محذورة، قال:\nقلت: يا رسول الله! علمْنِي سنة الأذان؟ قال:\nفمسح مقدئم رأسي ... الحديث، وهو في الكتاب الآخر (رقم ٥١٥)] قال:\nفكان أبو محذورة لا يجز ناصِيتهُ ولا يفْرُقُها؛ لأن النبي ﷺ مسح\nعليها.","vol":"1","page":174},{"text":"(قلت: الحديث صحيح، ولذلك أوردناه في الكتاب الآخر برقم (٥١٥)؛\nلكن قوله: فكان أبو محذورة ... إلخ لا يصح؛ لتفرد عثمان بن السائب به،\nوهذا إسناد ضعيف؛ عثمان ووالده السائب وأم عبد الملك لا يُعْرفون) .\nإسناده: قد سقناه في الكتاب الآخر، وتكلمنا عليه هناك بما فيه كفاية؛\nفأغنى عن الإعادة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-171>٢٧- باب كيف الأذان</span>؟\n٨٠- قال أبو داود: \" وكذلك حديث جعفر بن سليمان عن ابن أبي\nمحذورة عن عمِّهِ عن جده؛ إلا أنه قال:\n\" ثم ترْجعُ فترْفعُ صوتك: الله أكبر الله أكبر \" ... \".\n(قلت: قد صح الحديث عن أبي محذورة رضي الله تعالى عنه بتربيع\nالتكبير في أوله، وبترجيع الشهادتين، لكن وقع في بعض الروايات عنه تثنية\nالتكبير. وقد اوردناها في الكتاب الآخر (رقم ٥٢١ و٥٢٢) شاهدا لأصل\nالحديث، وبينت هناك أن الصحيح فيه التربيع. ثم إن المصنف رحمه الله تعالى\nعقب ذلك بهذه الرواية المعلقة؛ لبيان اختلاف آخر وقع في الحديث. وبيانه:\nأن الترجيع في سائر الروايات لهذا الحديث إنما يبتدئ بالشهادتين، وفي هذه\nالرواية وحدها يبتدئ من التكبير. وهي منكرة؛ لضعف إسنادها، ولمخالفتها\nلسائر الروايات، ولم أجد منْ وصلها وابن أبي محذورة عن عمه لم أعرفهما!\nوقد ضعفها البيهقي فقال: \" وقد روي في بعض الروايات عن أبي محذوره في\nهذا الحديث الرجوعُ إلى كلمة التكبير بعد الشهادتين؛ وليس ذلك بقوي مع\nمخالفته الروايات المشهورة، وعمل أهل الحجاز \") .","vol":"1","page":175},{"text":"إسناده: معلق كما ترى، ولم أجد من وصله!\nومن فوق جعفر بن سليمان لم أعرفهما.\nوابن أبي محذورة هذا يغلب على ظني أنه ليس عبد الملك بن أبي محذورة؛\nلأنهم لم يذكروا له رواية عن عمه، بل ليس له عم مُسْلِمٌ؛ فقد قال ابن جرير\nوغيره:\n\" كان لأبي محذورة أخ يُسمّى أنيسًا؛ قتل يوم بدر كافرًا \".\nثم إن بينه وبين جعفر بين سليمان مفاوز؛ فإنه من الطبقة الثالثة، وجعفر\nمن الطبقة الثامنة- عند الحافظ-؛ فلا بد أن يكون ابن أبي محذورة هذا أحد\nأولاد عبد الملك هذا- وهم عبد العزيز ومحمد وإسماعيل-، وقد روى\nالأولان أصل هذا الحديث عن أبيهما، كما تراه في الكتاب الأخر (رقم ٥١٥\nو٥١٨) . أو أحد حفيديه- إبراهيم بن إسماعيل وإبراهيم بن عبد العزيز-؛\nفإن لهما رواية عنه، وللأول منهما حديث آخر في الأذان عنه في الكتاب الأخر\n(رقم ٥١٩) .\nوقد تابعه إبراهيم بن عبد العزيز- عند الترمذي وغيره-، كما ذكرناه هناك\n(رقم ٥١٨) .\nوليس لدي الأن من الأدلة ما يجعلتي أجزم بتعيين أحد هؤلاء! والله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-172>٢٨- باب في الإقامة</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]","vol":"1","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-173>٢٩- باب الرجل يؤذِّن ويقيم آخر</span>\n٨١- عن حمّادِ بن خالد: ثنا محمد بن عمرو عن محمد بن عبد الله\nعن عمِّهِ عبد الله بن زيد قال:\nأراد النبي ﷺ في الأذان أشياء لم يصْنعْ منها شيئًا. قال: فأُري\nعبد الله بن زيد الأذان في المنام، فأتى النبيّ ﷺ فأخبره، فقال:\n\" ألقه على بلال \". فألقاه عليه، فأذّن بلال، فقال عبد الله: أنا رأيتُهُ،\nوأنا كنت أريده! قال:\n\" فأقِمْ أنت \".\n(قلت: هذا سند ضعيف،؛ محمد بن عبد الله لا يُعْرفُ إلا في هذه\nالرواية. ومحمد بن عمرو: هو الأنصاري الواقِفِيُ، وهو ضعيف اتفاقًا، وقد\nاضطرب في إسناده، ففي هذه الرواية قال: عن محمد بن عبد الله عن عمه\nعبد الله بن زيد ... وفي الرواية الآتية يقول: سمعت عبد الله بن محمد قال:\nكان جدي عبد الله بن زيد ... وقال المنذري: \" ذكر البيهقي أن في إسناده\nومتنه اختلافًا \". وقال الحافظ: \" فيه ضعف \") .\nإسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا حماد بن خالد.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ للأسباب المذكورة أعلاه، وهما ثلاثة: الضعف،\nوالجهالة، والاضطراب.\nأما الأول: فهو من قِبل محمد بن عمرو هذا.\nوفي الرواة اثنان، كل منهما اسمه محمد بن عمرو الأنصاري؛ أحدهما:","vol":"1","page":177},{"text":"مدني، والآخر: بصري، يكنى أبا سهل الواقفي.\nوقد اختلف في راوي هذا الحديث:\nفذهب المزي إلى أنه الأول؛ حيث ذكر أنه روى حديث الأذان عن عبد الله بن\nمحمد عن عبد الله بن زيد، وأنه من رجال أبي داود. وتبعه على ذلك الذهبي؛\nحيث قال بعد أن ترجم للواقفي:\n\" فأما محمد بن عمرو (د) الأنصاري؛ فآخر لا يكاد يُعْرفُ، له حديث الأذان\nعن شيخ، رواه عنه حماد بن خالد وعبد الرحمن بن مهدي؛ فحكمه العدالة \".\nقال الحافظ:\n\" يعني: لرواية ابن مهدي عنه \".\nوكأن عمدتهما فيما ذهبا إليه: ما حكاه الدارقطني عن المصنف- بعد أن روى\nالحديث من طريقه-، فقال:\n\" وقال أبو داود: محمد بن عمرو مدني، وابن مهدي لا يحدث عن البصري \"!\nكذا قال المصنف ﵀! وهو يخالف ما في \" تهذيب التهذيب \"؛ حيث\nذكر في الرواة عن البصري عبد الرحمن بن مهدي، فقد روى ابن مهدي عنهما\nكليهما؛ فلا بد من النظر في أمور أخرى؛ لتعيين المراد منهما.\nوقد ؤجِد الدليل القاطع على أنه البصري؛ خلافًا لما ذهبوا إليه، فقال الحافظ\n- عقب كلمته السابقة-:\n\" وقرأت بخط ابن عبد الهادي: أنه أبو سهل الذي أفرده المزي بعده، واستدل\nلذلك بأن الحديث الذي أخرجه أبو داود له في الأذان وقع في \" مسند أحمد \" من\nالطريق المذكورة؛ فوقع مُكنّىً: أبا سهل \".","vol":"1","page":178},{"text":"قلت: وهو في \" المسند \" (٤/٤٢)، لكن وقعت فيه زيادة في إسناده أفسدته؛\nونصه: ثنا زيد بن الحُبابِ أبو الحسين العُكْلِيّ قال: أخبرني أبو سهل عن محمد\nابن عمرو قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن زيد عن عمه عبد الله بن زيد- رائي\nالأذان- قال ... فذكر الحديث.\nوالظاهر أن حرف (عن) بين (أبو سهل) و(محمد بن عمرو) زيدت خطأً\nمن بعض النساخ، كما يشهد لذلك ما نقله الحافظ عن ابن عبد الهادي.\nوقال الطيالسي في \" مسنده \" (رقم ١١٠٣): ثنا محمد بن عمرو الواقفي عن\nعبد الله بن محمد الأنصاري ... به.\nومن طريقه: أخرجه البيهقي (١/٣٩٩)، ثم فال:\n\" هكذا رواه أبو داود عن محمد بن عمرو. ورواه معن عن محمد بن عمرو\nالواقفي عن محمد بن سيرين عن محمد بن عبد الله بن زيد عن عبد الله بن زيد.\nقال البخاري: فيه نظر \".\nفقد اتفق زيد بن الحُبابِ والطيالسي ومعْنٌ: على أنه ليس هو المدني؛ بل هو\nالبصري الواقفي أبو سهل.\nوإذ الأمر كذلك؛ فيبقى النظر في ترجمة حاله، وقد ساق في \" التهذيب \"\nأقوال العلماء فيه، وكلُها مجتمعة على تضعيفه، وضعفه يحيى بن سعيد جدًا.\nوأما السبب الثاني- وهو الجهالة-: فهو من قِبل محمد بن عبد الله؛ فإنه\nليس يعرف إلا في هذه الرواية، وفد قال عبد الرحمن بن مهدي- كما في الرواية\nالأخرى الآتية في الكتاب-: ثنا محمد بن عمرو قال: سمعت عبد الله بن\nمحمد ... فرواه على القلب! قال في \" التهذيب \":\n\" وهو الصواب \".","vol":"1","page":179},{"text":"قلت: وكذلك رواه زيد بن الحباب والطيالسي عن محمد بن عمرو عن عبد الله\nابن محمد ... كما تقدم.\nوأما الاضطراب: فهو ما ذُكِر من الاختلاف في اسم الراوي عن عبد الله بن\nزيد.\nوفيه اختلاف آخر، هو أن حماد بن خالد قال: عن عمه عبد الله بن زيد ...\nوكذلك قال ابن الحباب والطيالسي.\nوأما عبد الرحمن بن مهدي فقال:\nسمعت عبد الله بن محمد قال: كان جدي ...\nفجعله من رواية عبد الله بن محمد عن جده، لا عن عمه.\nوهو الصواب أيضًا؛ لأن عبد الله بن محمد جدّه عبد الله بن زيد، وليس هو\nعمه.\nوخالفهم جميعًا معْن فقال: عن محمد بن عمرو الواقفي عن محمد بن\nسيرين عن محمد بن عبد الله بن زيد عن عبد الله بن زيد ...\nفأدخل- بين الواقفي ومحمد بن عبد الله-: محمد بن سيرين، لكنه وافق\nحماد بن خالد في اسم محمد بن عبد الله.\nولست أشك أن هذا الاضطراب إنما هو من قبل الواقفي نفسه؛ لأن الرواة عنه\nكلهم ثقات، وذلك مما يدل على ضعفه.\nمن أجل ذلك؛ ضعّف الحديث البيهقيّ، كما نقله المنذري في \" مختصره \"،\nوترى كلامه في ذلك آنفًا، والحافظ في \" بلوغ المرام \". وقال البيهقي في \" سننه \":","vol":"1","page":180},{"text":"\" وكان أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه يضعف هذا الحديث بما سبق\nذكره [يعني: من الاضطراب] وبما أخْبرناه ... \".\nقلت: ثم ساق- بإسناده- الحديث المذكور في الكتاب الأخر (رقم ٥١١)؛\nوفيه:\nأن الأنصار تزعم أن عبد الله بن زيد لولا أنه كان يومئذ مريضًا؛ لجعله رسول\nالله ﷺ مؤذنًا.\n٨٢- وعن عبد الرحمن بن مهدي: ثنا محمد بن عمرو- شيخ من أهل\nالمدينة من الأنصار- قال: سمعت عبد الله بن محمد: قال: كان جدِّي\nعبد الله بن زيد يحدث ... بهذا الخبر؛ قال: فأقام جدِّي.\n(قلت: وهذا إسناد ضعيف أيضًا؛ لما ذكرنا في الرواية السابقة من حال\nمحمد بن عمرو الواقفي، واضطرابه فيها. وعبد الله بن محمد غير مشهور.\nوقال البخاري: \" فيه نظر؛ لأنه لم يذكر سماع بعضهم من بعض \") .\nإسناده: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري: ثنا عبد الرحمن بن مهدي ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات غير محمد بن عمرو- وهو\nالأنصاري البصري أبو سهل- وهو متفق على تضعيفه، كما سبق بيانه قريبًا.\nوعبد الله بن محمد: هو ابن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري المدني\nالخزرجي، وقد قال البخاري فيه ... ما هو مذكور آنفًا. وقال في \" التهذيب \":\n\" وفي إسناد حديثه اختلاف. وذكره ابن حبان في \" الثقات \" ... \". وقال\nالحافظ في \" التقريب \": إنه\n\" مقبول \" يعني: حيث يتابع، وإلا؛ فليّن الحديث.","vol":"1","page":181},{"text":"ولم نجد له متابعًا، فكان حديثه ضعيفًا.\nولذلك صرح الحافظ بضعفه، كما سبق، وهو علة الحديث؛ فإن للراوي عنه\nقد تابعه عليه ثقة- كما يأتي-، فبرأت عهدته منه.\nوالحديث أخرجه الدارقطني (ص ٩١) من طريق المصنف من الوجهين؛ ثم قال:\n\" وقال أبو داود: محمد بن عمرو مدني، وابن مهدي لا يحدث عن البصري \"!\nكذا قال المصنف ﵀! وقد حققنا القول- عند الكلام على الرواية الأولى-\nأن محمد بن عمرو إنما هو البصري، وأنه يروي عنه أيضًا ابن مهدي؛ فراجعه.\nثم لعل هذه الجملة المعترضة: (شيخ من أهل المدينة) إنما هي من المصنف\n﵀؛ فإننا لم تجد من ذكر أن محمد بن عمرو البصري مدني أيضًا! والله أعلم.\nثم إنه- أعني: البصري- لم يتفرد به؛ بل تابعه أبو العُميْس- وهو عتبة بن\nعبد الله المسعودي- لكنه خالفه في إسناده فقال: عن عبد الله بن محمد بن\nعبد الله بن زيد عن أبيه عن جده ... فزاد فيه: عن أبيه.\nأخرجه الطحاوي (١/٨٥)، والبيهقي (١/٣٩٩)، والحازمي في \" الاعتبار \"\n(ص ٤٤)، وقال:\n\" هذا حديث حسن، وفي إسناده مقال من حديث محمد بن عمرو \". وقال\nالبيهقي:\n\" هكذا رواه أبو العميس. وروي عن زيد بن محمد بن عبد الله عن أبيه عن\nجده كذلك \". وقال الحافظ في \" التلخيص \" (٣/٢٠٢) - ما مختصره-:\n\" قال ابن عبد البر: إسناده حسن أحسن من حديث الإفريقي [قلت: يعني:\nالآتي في الكتاب عقب هذا] . قال الحاكم: رواه الحفاظ من أصحاب أبي العميس","vol":"1","page":182},{"text":"عن زيد بن محمد بن عبد الله بن زيد ٠ وله طريق أخرى أخرجها أبو الشيخ في\n\" كتاب الأذان \" من حديث الحكم عن مِقْسم عن ابن عباس قال: كان أوّل من أذن\nفي الإسلام بلال، وأوّل من أقام عبدُ اللهِ بنُ زيدٍ. وإسناده منقطع بين الحكم\nومقسم؛ لأن هذا من الأحاديث التي لم يسمعها منه \".\nوبالجملة؛ فالحديث ضعيف؛ لأن رواته: محمد بن عمرو الواقفي وأبا\nالعميس وأصحابه اضطربوا في إسناده، ولأن مداره على محمد بن عبد الله- وهو\nغير معروف-؛ أو عبد الله بن محمد- وهو غير مشهور- كما سبق ذلك- أو زيد بن\nمحمد بن عبد الله- ولم أجد من ترجمه-!\nوالشاهد المذكور عن ابن عباس؛ فيه ذلك الانقطاع المتضمن لواسطة مجهول،\nفلم تطمئن نفسي لتقوية الحديث به؛ لا سيما وأن الحديث قد ورد من طرق عن\nصاحب القصة عبد الله بن زيد في الكتاب الآخر (رقم ٥١٢- ٥١٤) - وليس في\nشيء منها ما في هذا الحديث من إقامة عبد الله بعد أذان بلال، بل في بعضها ما\nينفي ذلك، كما نقلناه عن البيهقي قُبيْل هذه الرواية. والله أعلم.\nويخالفه حديث الإفريقي الذي أشار إليه ابن عبد البر؛ وهو:\n٨٣- عن عبد الرحمن بن زياد- يعني: الافريقي-: أنه سمع زياد بن\nنعيم الحضرمي: أنه سمع زياد بن الحارث الصدائِيّ قال:\nلما كان أول أذانِ الصُّبْحِ؛ أمرني- يعني: النبي ﷺ- فأذنت؛ فجعلت\nأقول: أُقِيم يا رسول الله؟! فجعل ينظر إلى ناحية المشرق إلى الفجر،\nفيقول:\n\" لا \"، حتى إذا طلع الفجر؛ نزل فبرز، ثم انصرف إلي- وقد تلاحق\nأصحابه-؛ يعني: فتوضأ، فأراد بلال أن يقيم، فقال له نبي الله ﷺ:","vol":"1","page":183},{"text":"\" إن أخا صُداء هو أذّن، ومنْ أذن فهو يقيم \". قال: فأقمت.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ من أجل الافريقي هذا؛ فإنه ضعيف من قِبلِ\nحفظه. وقال النوي: \" قال الترمذي والبغوي: في إسناده ضعف \". ونص\nكلام الترمذي: \" إنما نعرفه من حديث الافريقي، وهو ضعيف عند أهل\nالحديث، ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره. قال أحمد: لا أكتب حديث\nالافريقي. قال: ورأيت محمد بن إسماعيل يقوِّي أمره، ويقول: هو مُقارِبُ\nالحديث \". وأشار الببهقي إلى أن الحديث ضعيف لا يصح) .\nإسناده: حدثنا عبد الله بن مسْلمة قال: ثنا عبد الله بن عمر بن غانم عن\nعبد الرحمن بن زياد- يعني: الإفريقي-.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ غير الإفريقي هذا، وهو\nمختلف فيه، ويظهر من مجموع كلمات الأئمة فيه: أنه في نفسه ثقة، ولكنه\nضعيف في حفظه، وقد ضعفه يحيى بن سعيد القطان وابن مهدي وأحمد وابن\nمعين والجوزجاني وصالح بن محمد وابن خزيمة وابن خِراش والنسائي والساجِي\nوغيرهم، وتجد كلماتهم فيه في \" التهذيب \". وقال يعقوب بن شيبة:\n\" ضعيف الحديث، وهو ثقة صدوق، رجل صالح \". وقال يعقوب بن سفيان:\n\" لا بأس به، وفي حديثه ضعف \". وقال أبو العرب القيرواني:\n\" كان من أجلة التابعين، عدلا في قضائه، صلْبًا، أنكروا عليه أحاديث ذكرها\nالبُهْلُولُ بن راشد: سمعت الثوري يقول: جاءنا عبد الرحمن بِسِتةِ أحاديث،\nيرفعها إلى النبي ﷺ، لم أسمع أحدًا من أهل العلم يرفعها [قلت: فذكرها؛\nوفيها هذا الحديث] \". قال أبو العرب:","vol":"1","page":184},{"text":"\" فلهذه الغرائب ضعّف ابن معين حديثه \". وقال الغلابي:\n\" يضعفونه، ويكتب حديثه، ذكره ابن البرْقِي في باب من نسب إلى\nالضعف \". وقال الحاكم أبو أحمد:\n\" ليس بالقوي عندهم \". وقال أبو الحسن بن القطان:\n\" كان من أهل العلم والزهد- بلا خلاف بين الناس-، ومن الناس من يوثقه\nويربأ به عن حضيض رد الرواية. والحق فيه أنه ضعيف؛ لكثرة روايته المنكرات،\nوهو أمر يعْتري الصالحين \".\nوقد ذكر بعض هذه المنكرات الذهبيُ في \" الميزان \"، ثم قال:\n\" فهذه مناكير غير محتملة \".\nوفي الطرف المقابل لهؤلاء: أحمد بن صالح، فقال المصنف:\n\" قلت لأحمد بن صالح: يحتج بحديث الإفريقي؟ قال: نعم. قلت: صحيح\nالكتاب؟ قال: نعم \". وقال البخاري- كما مرّ آنفًا-.\n\" هو مقارب الحديث \".\nووثقه يحيى بن سعيد- في رواية عنه-.\nوليست بمخالفة عندي للرواية السابقة؛ لأنه قد يكون الرجل ثقة ضعيف\nالحديث في ان واحد؛ وقد صرح بهذا يعقوب بن شيبة- في المترجم نفسه كما\nسبقا-.\nومن ذلك يتبين أن ما ذهب إليه الأستاذ الفاضل الشيخ أحمد محمد شاكر\nفي تعليقه على \" الترمذي \" (١/٧٦ و٣٨٤) أن عبد الرحمن هذا:","vol":"1","page":185},{"text":"\" ثقة، وأن من ضعفه فقد أخطأ \"! وأن الحديث صحيح!\nغير صحيح؛ لأنه مخالف للقواعد الحديثية التي فيها أن الجرح المفسّر مقدم\nعلى التوثيق، وقد رأيت من كلمات المضعفين ما فيه بيان للسبب، وهو كثرة روايته\nللمنكرات، فيسقط الاحتجاج بحديثه ولا يصح؛ بل ولا يحسن ما تفرد به-\nولذلك جزم الحافظ في \" التقريب \" بأنه:\n\" ضعيف في حفظه \".\nولذلك ضعف حديثهُ هذا الترمذيُ والبغويُّ- كما في \" المجموع \" (٣/١١١) -،\nوأشار إلى ضعفه البيهقي؛ حيث قال (١/٤٠٠):\n\" ولو صح حديث عبد الله بن زيد [يعني: الذي قبل هذا] وصح حديث\nالصدائي؛ كان الحكم لحديث الصدائي؛ لكونه بعد حديث عبد الله بن زيد \".\nثم إن الحديث أخرجه الترمذي (١/٣٨٣- ٣٨٤)، وابن ماجه (٤/٢٤١)،\nوالطحاوي (١/٨٥)، والبيهقي في (١/٣٩٩)، والحازمي (ص ٤٥)، وأحمد\n(٤/١٦٩) من طرق عن الإفريقي ... به مختصرًا.\nوضعفه الترمذي؛ وقد ذكرنا نص كلامه آنفًا.\nوأما الحازمي فقال:\n\" هذا حديث حسن \"!\nثم حكى أنه أقوم إسنادًا من حديث عبد الله بن زيد.\nوعكس ذلك ابن عبد البر- كما ذكرناه عند الكلام على حديث عبد الله-\nوكيفما كان الأمر؛ فكلا الحديثين ضعيف، ولا حجة في شيء منهما.","vol":"1","page":186},{"text":"نعم؛ ذكر البيهقي شاهدًا من طريق سعيد بن راشد المازني: ثنا عطاء بن أبي\nرباح عن ابن عمر:\nأن النبي ﷺ كان في مسير له، فحضرت الصلاة، فنزل القوم، فطلبوا بلالا\nفلم يجدوه، فقام رجل فأذن، ثم جاء بلال، فقال القوم: إن رجلًا قد أذن، فمكث\nالقوم هوْنًا، ثم إنْ بلالًا أراد أن يقيم، فقال له النبي ﷺ:\n\" مهلأ يا بلال! فإنما يُقِيمُ منْ أذن \".\nوأخرجه الطبراني أيضًا في \" الكبير \"، والعقيلي في \" الضعفاء \" من هذا الوجه.\nلكن قال البيهقي:\n\" تفرد به سعيد بن راشد، وهو ضعيف \". وقال الحافظ في \" التلخيص \"\n(٣/٢٠١):\n\" وسعيد بن راشد هذا ضعيف، وضعف حديثهُ هذا أبو حاتم الرازي وابن\nحبان في \" الضعفاء \" ... \".\nقلت: ونص كلام أبي حاتم- كما في \" العلل \" لابنه، قال (رقم ٣٣٦) -:\n\" قال أبي: هذا حديث منكر، وسعيد ضعيف الحديث. وقال مرة: متروك\nالحديث \".\nقلت: وقال البخاري فيه:\n\" منكر الحديث \". وقال يحيى بن معين:\n\" ليس بشيء \". وقال النسائي:\n\" متروك \".","vol":"1","page":187},{"text":"قلت: فمثله لا يصلح حديثه للشواهد والمتابعات؛ لشدة ضعفه، فلا يعضد به\nحديث الباب؛ خلافًا لما ذهب إليه الصنعاني في \" سبل السلام \" (١/١٨١) !\nعلى أني قد وجدت لحديثه طريقًا أخرى مختصرًا: أخرجه الخطيب في\n\" تاريخه \" (١٤/٦٠) من طريق أبي محمد عبْدان بن محمد بن عيسى المرْوزِي\nالفقيه: حدثنا الهيثم بن خلف- ببغداد-: حدثنا الهيثم بن جميل: حدثنا\nعيسى بن يونس عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر ... مرفوعًا؛\nبلفظ:\n\" من أذن فهو يقيم \".\nقال عبدان: دخلت مع أحمد بن السّكّرِي على هذا الشيخِ (يعني: الهيثم بن\nخلف)، فساله عن هذا الحديث؟ وسمعته منه، واستغربه جدّا.\nأورده الخطيب في ترجمة الهيثم بن خلف هذا، ولم يذكر فيه شيئًا غير\nقوله:\n\" وما أظنه إلا الهيثم بن خالد الذي ذكرته آنفًا؛ غير أن في الرواية الهيثم بن\nخلف- بالفاء-؛ فالله أعلم \".\nقلت: إن صح أن الهيثم هذا هو ابن خالد- المترجم فما \" التاريخ \" قبل هذا؛\nوهو أبو الحسن القرشي-: فالإسناد حسن؛ لأن القرشي هذا له ترجمة في\n\" التهذيب \" - تمييزًا- ووثقه.\nلكن في الطريق إليه أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد المُعدل الهرويُ:\nأخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر بن محمد بن المنكدر المنكدري.\nولم أجد من ترجمهما! والله أعلم.","vol":"1","page":188},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-174>٣٠- باب رفع الصوت بالأذان</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-175>٣١- باب ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-176>٣٢- باب الأذان فوق المنارة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-177>٣٣- باب المؤذن يستدير في أذانه</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-178>٣٤- باب في الدعاء بين الأذان والإقامة</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-179>٣٥- باب ما يقول إذا سمع الاقامة</span>\n٨٤- عن محمد بن ثابت: حدثني رجل من أهل الشام عن شهر بن\nحوْشب عن أبي أمامة- أو عن بعض أصحاب النبي ﷺ-:\nأن بلالًا أخذ في الاقامة، فلما أن قال: قد قامت الصلاة؛ قال النبي\nﷺ:\n\" أقامها الله وأدامها \".\nوقال في سائر الإقامة كنحو حديث عمر في الأذان.\n(قلت: هذا إسناد ضعيف؛ محمد بن ثابت: هو العبدي، وهو ضعيف،\nوقد مضى له حديث منكر (رقم ٥٨) . وشيخه مجهول لم يُسم. وشهر بن\nحوشب ضعيف لسوء حفظه. ولذلك قال النووي والعسقلاني: \" وهو حديث\nضعيف \". وأشار إلى ذلك البيهقي) .\nإسناده: حدثنا سليمان بن داود العتكِيُ: ثنا محمد بن ثابت ...","vol":"1","page":189},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ محمد بن ثابت: هو العبدي، ضعيف، وقد\nمضى له حديث منكر في الكتاب (رقم ٥٨) .\nوشيخه مجهول لم يسم.\nوشهر بن حوشب ضعيف؛ لسوء حفظه وكثرة أوهامه. وفال النووي في\n\" المجموع \" (٣/١٢٢):\n\" وهو حديث ضعيف؛ لأن الرجل مجهول، ومحمد بن ثابت ضعيف\nبالاتفاق، وشهر مختلف في عدالته \".\nوما حكاه من الاتفاق في محمد بن ثابت غير صواب؛ فقد وجد من\nوثقه؛ مثل محمد بن سليمان لُويْنٍ، وأحمد بن عبد الله العجلي. فالصواب أن\nيقال:\n\" ضعيف عند الجمهور \"، كما قلنا نحن في حديثه المشار إليه آنفًا. وقال\nالحافظ في \" التلخيص \" (٣/٢٥٤):\n\" وهو حديث ضعيف، والزيادة فيه [يعني: \" وجعلني من صالحي أهلها \"] لا\nأصل لها \".\nقلت: ومن ذلك تعلم أن قول صاحب \" التاج \" (١/١٧١):\n\" سنده صالح \"!\nغير صحيح، وإنما أتي من جرّاءِ تقليده للقاعدة المشهورة عن المصنف: أن ما\nسكت عنه فهو صالح؛ دون أن يمعن النظر في الإسناد، ويحكم به على الحديث\nكما يفعل النقاد!","vol":"1","page":190},{"text":"والحديث أخرجه البيهقي (١/٤١١) من طريق المصنف، وأشار إلى ضعف\nالحديث، حيث قال:\n\" وهذا- إن صح- شاهد لما استحسنه الشافعي ﵀ من قولهم: اللهم\nأقمها وأدمها، واجعلنا من صالح أهلها عملًا \".\nوأخرجه ابن السُّنِّيِّ (رقم ١٠٢) من طريق أبي الربيع الزهراني: حدثنا محمد\nابن ثابت العبْدِيُّ ... به.\n<span data-type=\"title\" id=toc-180>٣٦- باب ما جاء في الدعاء عند الأذان</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \" الصحيح \"]\n<span data-type=\"title\" id=toc-181>٣٧- باب ما يقول عند أذان المغرب</span>\n٨٥- عن المسعودي عن أبي كثِيرٍ مولى أم سلمة عن أم سلمة قالت:\nعلّمنِي رسول الله ﷺ ﷺ أن أقول عند أذان المغرب:\n\" اللهم! هذا إقبالُ ليلك، وإدبارُ نهارك، وأصواتُ دعاتك، فاغفر لي \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ المسعودي كان قد اختلط. وأبو كثير مجهول.\nوقال الترمذي: \" حديث غريب، ولا نعرف أبا كثير \") .\nإسناده: حدثنا مؤمل بن إهاب: ثنا عبد الله بن الوليد العدنِيّ: ثنا القاسم بن\nمعْن: ثنا المسعودي ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير أبى كثير هذا؛ فإنه مجهول،\nقال النووي في \" المجموع \" (٣/١١٦):","vol":"1","page":191},{"text":"\" رواه أبو داود والترمذي، وفي إسناده مجهول \".\nوصرح الترمذي بأنه لا يعرفه كما يأتي.\nوالمسعودي: اسمه عبد الرحمن بن عبد الله، وكان قد اختلط، لكنه قد توبع\nكما سترى.\nوالحديث أخرجه ابن السُنِّي (رقم ٦٤٣): حدثنا أبو بكر بن أبي داود: ثنا\nمُؤملُ بن إهاب ... به.\nوأخرجه الحاكم (١/١٩٩)، وعنه البيهقي (١/٤١٠) من طريق علي بن\nالحسن الهلالي: ثنا عبد الله بن الوليد العدني ... به. وقال الحاكم:\n\" حديث صحيح \"! ووافقه الذهبي! وأقره الحافظ في \" التلخيص \" (٣/٢٠٣) !\nوهذا من تساهلهم جميعًا؛ وقد عهدنا على الذهبي كثيرًا من المتابعات\nللحاكم، دون تحر أو تدقيق.\nوأما الحافظ؛ فإنه قال في ترجمة أبي كثير من \" التقريب \":\n\" مقبول \"؛ يعني: عند المتابعة؛ وإلا فهو ليّن الحديث.\nوقد تفرد أبو كثير بهذا الحديث كما يأتي في كلام الترمذي؛ فكان حديثه\nعند الحافظ ضعيفًا؛ فتأمل.\nوقد أخرجه الترمذي (٢/٣٧٨- طبع بولاق) من طريق عبد الرحمن بن\nإسحاق عن حفصة بنت أبي كثير عن أبيها أبي كثير عن أم سلمة ... به نحوه؛\nوليس فيه: عند أذان المغرب ...، وقال:\n\" هذا حديث غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه، وحفصة بنت أبي كثير لا\nنعرفها ولا أباها \".","vol":"1","page":192},{"text":"وأقره المنذري في المختصره \" (رقم ٤٩٨) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-182>٣٨- باب أخذ الأجر على التأذين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-183>٣٩- باب في الأذان قبل دخول الوقت</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-184>٤٠- باب الأذان للأعمى</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-185>٤١- باب الخروج من المسجد بعد الأذان</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-186>٤٢- باب في المؤذن ينتظر الإمام</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-187>٤٣- باب في التثويب</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-188>٤٤- من باب في الصلاة تقام ولم يأْتِ الامام؛ ينتظرونه قعودًا</span>\n٨٦- عن عوْن بن كهْمس عن أبيه كهْمس قال:\nقُمْنا إلى الصلاة بمنىً والامامُ لم يخرجْ، فقعد بعضنا، فقال لي شيخ من\nأهل الكوفة: ما يُقعِدُك؟ قلت: ابن بريدة. قال: هذا السُّمود. فقال لي الشيخ:\nحدثني عبد الرحمن بن عوْسجة عن البراء بن عازب قال:\nكنا نقوم في الصفوف على عهد رسول الله ﷺ طويلًا قبل أن يكبِّر.\nقال: وقال:\n\" إن الله ﷿ وملائكته يصلون على الذين يلُون الصّفوف الأُول،\nوما مِنْ خُطوة أحبّ إلى الله من خطوةٍ يمشيها، يصِلُ بها صفًا \".","vol":"1","page":193},{"text":"(قلت: إسناده ضعيف؛ شيخ من أهل الكوفة مجهول كما قال المنذري.\nوقد روى غيره- وهو ثقة- عن عبد الرحمن بن عوسجة ... به: الصلاة على\nالصفوف الأول فقط. وهذا هو الصحيح عن البراء، وهو في الكتاب الآخر\n(رقم ٦٧٠» .\nإسناده: حدثنا أحمد بن علي بن سُويد بن منْخوف السدُوسِيُّ: ثنا عون بن\nكهْمس ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ غير شيخ من أهل الكوفة،\nفهو مجهول لم يُسمّ. وقال المنذري في \" مختصره \" (رقم ٥١١):\n\" شيخ من أهل الكوفة مجهول \".\nقلت: وقد روى الحديث عن عبد الرحمن بن عوسجة: طلحة الياميُّ- وهو\nثقة حجة- ولم يذكر فيه القيام في الصفوف، ولا ذكر الخطوة.\nوهذا هو الصحيح عن البراء.\nوكذلك رواه أصحابُ \" السنن \" - غير الترمذي- وابن خزيمة والحاكم وغيرُهم،\nوسيأتي في الكتاب الأخر، إن شاء الله تعالى (رقم ٦٧٠) .\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٢٠) من طريق الصنف.\n٨٧- عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سالم أبي النضر قال:\nكان رسول الله ﷺ- حين تقام الصلاة في المسجد- إذا رأهم قليلًا؛\nجلس لم يُصلِّ، وإذا راهم جماعةً؛ صلّى.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لارساله، ولعنعنة ابن جريج. وقال المنذري:","vol":"1","page":194},{"text":"\" والحديث مرسل \". على أن الصواب فيه: أن الجلوس كان بعد الأذان وقبل\nالاقامة، كما رواه البيهقي من طريق أخرى عن ابن جريج. وقوله في هذه\nالرواية: حين تقام الصلاه ... وهم من بعض الرواة) .\nإسناده: حدثنا عبد الله بن إسحاق الجوْهرِي: أنا أبو عاصم عن ابن جريج.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وفيه علتان:\nالأ ولى: عنعنة ابن جريج، وهو مدلس.\nوالأخرى: الإرسال؛ فإن سالمًا أبا النضر تابعي. وقال النذري:\n\" والحديث مرسل \".\nقلت: لكن الرواية الاتية بعدها متصلة؛ لكن فيها ما سيأتي. وقال في \" عون\nالمعبود \":\n\" الاتصال بين الإقامة والصلاة ليس من المؤكّدات؛ بل يجوز الفصل بينهما\nلأمر حادث كما مر، لكن انتظار الإمام المأمومين وجلوسه في المسجد- لقلة\nالمصلين- بعد إقامة الصلاة فلم يثبت إلا من هاتين الروايتين؛ لكن الرواية الأولى\nمرسلة، والثانية فيها أبو مسعود الزرقي، وهو مجهول الحال. ففي قلبي في صحة\nهذا المن شيء؛ وأظن الوهم قد دخل على بعض الرواة؛ فإنه لم يثبت من هدي\nالنبي ﷺ أنه كان ينتظر بعد الإقامة \".\nثم ذكر للحديث- على افتراض صحته- معنيين، أعرضنا عن ذكرهما خشية\nالإطالة دون كبير فائدة؛ لأن المعنى الأول عنده فيه تكلف ظاهر، فلم يبْق إلا\nالمعنى الآخر، وهو أن قوله: تقام الصلاة ... هي الإقامة المعروفة بالألفاظ المعروفة.\nوعلى هذا ظن أن هذا اللفظ: حين تقام الصلاة ... وهم من بعض الرواة.\nوهو ظن في محله؛ فقد ورد الحديث بلفظ آخر يدل على ذلك، وهو قولنا:","vol":"1","page":195},{"text":"والحديث أخرجه البيهقي (٢/٢٠) من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز عن ابن\nجريج: أخبرني موسى بن عقبة عن سالم أبي النضر:\nأن النبي ﷺ كان يخرج بعد النداء إلى السجد، فإذا رأى أهل المسجد قليلًا\nجلس، حتى يرى منهم جماعة، ثم يصلي، وكان إذا خرج فرأى جماعة أقام\nالصلاة.\nقال: وحدثتي موسى بن عقبة أيضًا عن نافع بن جُبيْرٍ عن مسعي بن الحكم\nالزرقِي عن علي بن أبي طالب ... مثل هذا الحديث.\nورواه أيضًا أبو عاصم عن ابن جريج.\nقلت: وعبد المجيد بن عبد العزيز: هو ابن أبي روّادِ، وهو أثبت الناس في ابن\nجريج، كما قال الدارقطني- ونحوه ابن معين-، وروايته تدل على خطأ رواية أبي\nعاصم في الكتاب؛ فإن في هذه أن الخروج إلى السجد كان بعد النداء؛ أي:\nالأذان، وأن جلوسه كان بعد ذلك، ولم يذكر الإقامة فظاهره أن الجلوس كان قبلها،\nوأيد ذلك قوله في الشطر الآخر من الحديث:\nوكان إذا خرج فرأى جماعة أقام الصلاة.\nفإنه صريح في أنه كان يقيم الصلاة بعد اجتماع الجماعة؛ فدل ذلك على\nوهم رواية أبي عاصم. والله أعلم.\n٨٨- عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع بن جبيرعن أبي\nمسعُود الزّرقِيِّ عن علي بن أبي طالب ﵇ ... مثل ذلك.\n(قلت: متنه وهمٌ، كما سبق. وكذلك قوله: (أبي مسعود) ! والصواب:\nمسعود) .","vol":"1","page":196},{"text":"إسناده: حدثنا عبد الله بن إسحاق: أنا أبو عاصم عن ابن جريج.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ غير أبي مسعود الزرقي، قال الحافظ في\n\" التقريب \":\n\" هو مجهول، وقيل: مسعود بن الحكم \".\nوأما في \" التهذيب \"؛ فجزم بأنه هو؛ فقال:\n\" والصواب: مسعود بن الحكم \".\nوكذلك قال الخزرجي في \" خلاصة التذهيب \".\nوهو الحق إن شاء الله تعالى. ويظهر أن الوهم من أبي عاصم، أراد أن يقول:\nعن مسعود الزرقي، فقال: عن أبي مسعود الزرقي.\nوقد بين ذلك- ورواه على الصواب- عبد المجيد بن عبد العزيز فقال: عن ابن\nجريج: وحدثني موسى بن عقبه عن نافع بن جبير عن مسعود بن الحكم الزرقي\nعن علي بن أبي طالب.\nوعبد المجيد هذا أثبت الناس في الرواية عن ابن جريج، فروايته مقدمة على\nرواية أبي عاصم، فقد عاد الإسناد صحيحًا متصلأ؛ فقد صرح ابن جريج\nبالتحديث.\nومسعود بن الحكم الزرفي ثقة من رجال مسلم، وكنيته أبو هارون المدنىِ، لكن\nلا يلزم منه صحة رواية الكتاب؛ لما فيها من الوهم المتقدم بيانه في الحديث الأول،\nولولا ذاك لأوردناها في الكتاب الآخر.","vol":"1","page":197},{"text":"وبالجملة؛ ففي رواية أبي عاصم وهمانِ: أحدهما: في متن الحديث. والآخر:\nفي سنده.\nكما أنه لم يبين لنا سماع ابن جريج له من موسى بن عقبة؛ بخلاف رواية\nعبد المجيد بن عبد العزيز؛ فهي المعتمدة. وانظر \" الصحيحة \" (٣٠١٩) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-189>٤٥- باب التشديد في ترك الجماعة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-190>٤٦- باب في فضل صلاة الجماعة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-191>٤٧- باب ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-192>٤٨- باب ما جاء في المشي إلى الصلاة في الظُّلم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-193>٤٩- باب ما جاء في الهدْي في المشي إلى الصلاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-194>٥٠- باب من خرج يريد الصلاة فسبق بها</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-195>٥١- باب ما جاء في خروج النساء إلى المسجد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-196>٥٢- باب التشديد في ذلك</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-197>٥٣- باب السعي إلى الصلاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-198>٥٤- باب في الجمع في المسجد مرتين</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" للصحيح \")]","vol":"1","page":198},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-199>٥٥- من باب فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة</span>\nيصلي معهم\n٨٩- عن نُوحِ بن عى. خًة عن يزيد بن عامرقال:\nجئتُ؛ والنبيّ ﷺ في الصلاة، فجلست ولم أدخل معهم في\nالصلاة. قال: فانصرف علينا رسول الله ﷺ، فرأى يزيد جالسًا، فقال:\n\" ألم تسْلِمْ يا يزيد؟! \".\nقال: بلي يا رسول الله! قد أسلمت. قال:\n\" فما منعك أن تدخل مع الناس في صلاتهم؟!!.\nقال: إني كنت قد صلّيْتُ في منزلي، وأنا أحسِب أنْ قدْ صليتُمْ! فقال:\n\" إذا جئت إلى الصلاة، فوجدت الناس، فصلِّ معهم- وإن كنت قد\nصليت-: تكنْ لك نافلةً، وهذه مكتوبةً \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة حال نوح هذا، وقد أخطأ في قوله: \" فصل\nمعهم- وإن كنت قد صليت-: تكن لك نافلة، وهذه مكتوبة \". والصواب\nالعكس بلفظ: \" إذا صلى أحدكم في رحله، ثم أدرك الإمام ولم يصلِّ؛\nفليصل معه؛ فإنها نافلة \". فالنافلة هي الثانية لا الأولى. ولذلك ضعف\nالحديث البيهقيّ والنووي. والحديث عن يزيد بن الأسود، تراه في الكتاب\nالأخر (رقم ٥٩٠» .\nإسناده: حدثنا قتيبة: ثنا معْنُ بن عيسى عن سعيد بن السائب عن نوح بن\nصعْصعة.","vol":"1","page":199},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير نوح هذا؛ قال للذهبي:\n\" تفرد عنه سعيد بن السائب الطائفي \".\nفهو مجهول، وإن وثقه ابن حبان على قاعدته المرجوحة! ولذلك قال\nالدارقطني:\n\" حاله مجهولة \". وقال الحافظ في \" التقريب \":\n\" مستور \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٣٠٢) من طريق المصنف.\nوأخرج الدارقطني (ص ١٠٣) منه قوله في آخره: \" إذا جئت إلى الصلاة ... \"\nإلخ: من طريق إسماعيل بن يزيد القطان: نا معن بن عيسى ... به. وقال المعلق\nعليه الشيخ أبو الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي- بعد أن ساق رواية\nالمصنف-:\n\" ولكنه ضعفه النووي: وقال البيهقي: إن حديث يزيد بن الأسود أثبت\nمنه وأولى \".\nقلت: وحديث يزيد بن الأسود قد أخرجه المصنف- قبيل هذا- بإسناد\nصحيح، وهو في الكتاب الآخر باللفظ المذكور آنفًا. كذلك رواه جماعة عن سفيان\nالثوري عن يعلى بن عطاء عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه. إلا أنه قد شذ\nعئهم أبو عاصم النبيل، فرواه عن سفيان بلفظ:\n\" فليصلِّ معه، وليجعل التي صلى في بيته نافلة \".\nفهذا موافق لرواية نوح في هذا الحديث! لكن قال الدارقطني (ص ١٥٩) -\nبعد أن ساق إسناده الى أبي عاصم-:","vol":"1","page":200},{"text":"\" خالفه أصحاب الثوري- ومعهم أصحاب يعلى بن عطاء-، منهم شعبة\nوهشام بن حسان وشرِيك وغيْلان بن جامع وأبو خالد الدالاني ومبارك بن فضالة\nوأبو عوانة وهشيم وغيرهم؛ رووه عن يعلى بن عطاء ... مثل رواية الجماعة \".\nوروى هذا عن الدارقطني البيهقي، ثم قال (٢/٣٠٢):\n\" والصحيح رواية الجماعة \".\nثم ساق الحديث من طريق المؤلف كما ذكرنا، ثم قال:\n\" فهذا موافق لما مضى في إعادة الصلاة في الجماعة، مخالف له في المكتوبة\nمنهما. وما مضى أكثر وأشهر؛ فهو أولى \".\nويشهد لما صححه البيهقي: حديمث أبي ذر- المشهور-:\n\" صلِّ الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم؛ فصلِّ؛ فإنها لك نافلة \".\nأخرجه مسلم وأبو عوانة في \" صحيحيهما \"، وهو في الكتاب الآخر (رقم\n٤٥٨) .\nوأما ما أخرجه الطبراني في \" الكبير \" من طريق ابن أبي الخرِيفِ عن أبيه عن\nجده قال:\nأتيت أنا وأحْي رسول الله هاِ وهو في مسجد الخيْف- وقد صلينا المكتوبة في\nالبيت- فلم نصل معهم، فقال:\n\" ما منعكما أن تصلّيا معنا؟! \". قلنا: قد صلينا المكتوبة في البيت- فقال\nرسول الله ﷺ:\n\" إذا صلى الرجل الكتوبة في البيت، ثم أدرك جماعة؛ فليصلِّ معهم تكون\nصلاته في بيته نافلة \"!","vol":"1","page":201},{"text":"فقال الهيثمي (٢/٤٤):\n\" وابن أبي الخريف وأبوه؛ لا أدري من هما \".\n٩٠- عن بُكيْرٍ؛ أنه سمع عفِيف بن عمرو بن المُسيبِ يقول: حدثني\nرجل من بني أسدِ بن خُزيمة: أنه سأل أبا أيوب الأنصاري فقال:\nيصلي أحدنا في منزله الصلاة، ثم يأتي المسجد، وتقامُ الصلاة،\nفأصلي معهم، فأجد في نفسي من ذلك شيئًا؟\nفقال أبو أيوب: سألنا عن ذلك النبي ﷺ؟ فقال:\n\" فذلك له سهْم جمْع \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ عفيف هذا قال الذهبي: \" لا يُدْرى من هو؟ \".\nوقال النسائي: \" ثقة \". وقد اختلف عليه في إسناده وفي رفعه. وشيخه رجل\nمن بني أسد مجهول. وبه أعله المنذري في \" مختصره \". ويغني عن هذا\nحديثُ يزيد بن الأسود، وقد رواه المصنف في الباب؛ فانظره في الكتاب\nالأخر (رقم ٥٩٠» .\nإسناده: حدثنا أحمد بن صالح قال: فرأت على ابن وهب: أخبرني عمرو\nعن بُكيْرٍ.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وفيه ثلاث علل:\nالأولى: جهالة عفيف بن عمرو، كما نقلناه آنفًا عن الذهبي. وقال الحافظ:\n\" مقبول \"؛ أي: عند المتابعة؛ وإلا فلين الحديث.","vol":"1","page":202},{"text":"وليس له متابع على هذا؛ فهو ضعيف.\nوجهالة شيخه الذي لم يُسمّ.\nوبه أعله المنذري في \" مختصره \" (رقم ٥٤٦)، فقال:\n\" فيه رجل مجهول \".\nالثانية: الاختلاف في إسناده، فقال بكير عنه هكذا.\nوقال يحيا بن أيوب عن عمرو بن الحارث عن يعقوب بن عمرو بن المسيب:\nأنه سأل أبا أيوب ...\nذكره في \" التهذيب \".\nالثالثة: الوقف؛ فأخرجه مالك (١/١٥٤) عن عفِيف السهْمِيِّ عن رجل\nمن بني أسد: أنه سأل أبا أيوب الأنصاري ... الحديث نحوه، وفيه: فقال أبو\nأيوب:\nنعم؛ فصل معه؛ فإن من صنع ذلك؛ فإن له سهم جمع- أو مثل سهم جمع-.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٣٠٠) من طريق المصنف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-200>٥٦- باب إذا صلى ثم أدرك جماعة؛ يعيد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-201>٥٧- باب جُماع الامامة وفضلها</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" للصحيح \")]","vol":"1","page":203},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-202>٥٨- باب في كراهية التدافع على الامامة</span>\n٩١- عن طلحة أُمِّ غُرابٍ عن عقِيلة- امرأةِ من بني فزارة، مولاة لهم-\nعن سلامة بنتِ الحُر- أُخْتِ خرشة بن الحُرًّ الفزارِي- قالت: سمعت\nرسول الله ﷺ يقول:\n\" إن من أشراط الساعة أن يتدافع أهلُ المسجدِ، لا يجدون إمامًا\nيصلي بهم \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ طلحة وعقِيلة لا تعرفان؛ كما قال الحافظ) .\nإسناده: حدثنا هارون بن عبّاد الأزدي: ثنا مروان: حدثتني طلحة أم\nغراب ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ هارون بن عبّاد الأزدي لم يوثقه أحد ولم يجرحه،\nوقد روى عنه غير المصنف محمد بن وضاح القرطبي. وفي \" التقريب \": إنه\n\" مقبول \"؛ وقد توبع كما يأتي.\nومروان: هو ابن معاوية ثقة.\nومن فوقه لا تعرفان- كما في \" التقريب \" - وإن وثق ابن حبان الأولى منهما.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٣/١٢٩) من طريق المصنف.\nوأخرجه أحمد (٦/٣٨١): ثنا إسماعيل بن محمد قال: ثنا مروان ... به.\nوقال: ثنا وكيع قال: حدثتني أم غراب ... به.\nوأخرجه ابن ماجه (١/٣١١) عن أبي بكر بن أبي شيبة: ثنا وكيع ... به.","vol":"1","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-203>٥٩- من باب منْ أحقُّ بالامامة</span>؟\n٩٢- عن حُسيْنِ بن عيسى الحنفي: ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن\nابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" لِيُؤذِّنْ لكم خِيارُكُمْ ولْيؤُمكُمْ قُراؤُكم \".\n(قلت: هذا إسناد ضعيف؛ حسين بن عيسى الحنفي ضعفه الجمهور، وقد\nتفرد بهذا الحديث عن الحكم. وقال البخاري: \" إنه حديث منكر \") .\nإسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا حسين بن عيسى الحنفي ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله موثقون؛ غير حسين بن عيسى الحنفي؛\nقال البخاري:\n\" مجهول، وحديثه منكر \"؛ يشير إلى هذا الحديث- كما ذكر الحافظ في\n\" التهذيب \" - وقال أبو زرعة:\n\" منكر الحديث \". وقال أبو حاتم:\n\" ليس بالقوي، روى عن الحكم بن أبان أحاديث منكرة \". وقال ابن عدي:\n\" له من الحديث شيء قليل، وعامه حديثه غرائب، وفما بعض حديثه\nمناكير \".\nوشذ ابن حبان فذكره في \" الثقات \"! وقال الحافظ:\n\" ضعيف \". وقال المناوي في \" الفيض \":\n\" نسب إليه أبو زرعة وأبو حاتم النكارة في حديثه. وبذلك يُعْرفُ ما في رمز\nالمصنف لصحته \".","vol":"1","page":205},{"text":"قلت: والذي في النسخة المطبوعة- مع شرح المناوي-: الرمز لحسنه!\nوهذا مما يدل على أن الرموز المذكورة في هذا الكتاب قد طرأ عليها التغيير\nوالتبديل، فلا يعتمد عليها، لا سيما وأن السيوطي نفسه متساهل في التوثيق\nوالتصحيح!\nولعل الشوكاني اغتر به، فذهب إلي تقوية الحديث فى كتابه \" السيل الجرار \"\n(١/٢٠٠) .\nوالحديث أخرجه ابن ماجه (١/٢٤٧) عن هذا الشيخ ... بهذا الإسناد. وقال\nالمنذري- بعد أن عزاه إليه في \" مختصره \" (رقم ٥٦١) -:\n\" وفي إسناده الحسين بن عيسى الحنفي الكوفي، وقد تكلم فيه أبو حاتم وأبو\nزرعة، وذكر الدارقطني أن الحسين بن عيسى تفرد بهذا الحديث عن الحكم بن\nأبان \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-204>٦٠- باب إمامة النساء</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-205>٦١- باب الرجل يؤُم القوم وهم له كارهون</span>\n٩٣- عن عبد الرحمن بن زياد عن عمران بن عبد المعافِرِي عن عبد الله\nابن عمرو: أن رسول الله ﷺ كان يقول:\n\" ثلاثة لا يقْبلُ اللهُ منهم صلاةً: منْ تقدم قومًا وهم له كارهون. ورجل\nأتى الصلاة دِبارًا- والدبارُ: أن يأتِيها بعد أن تفُوتهُ-. ورجل اعتبد مُحررهُ \".","vol":"1","page":206},{"text":"(قلت: إسناده ضعيف؛ قال المنذري: \" عبد الرحمن بن زياد- وهو ابن\nأنعم الإفريقي- ضعيف \". قلت: وشيخه عمران ضعيف أيضًا، ولم يرو عنه غير\nالافريقي. وقال النووي: \" حديث ضعيف \". قلت: لكن الجملة الأولى منه\nصحيحة؛ لأن لها شواهد ثابتة، ومن أجلها أوردنا الحديث في الكتاب الآخر\nأيضًا (رقم ٦٠٧» .\nلا إسناده: حدثنا القعْنبِي: ثنا عبد الله بن عمر بن غانم عن عبد الرحمن بن\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عبد الرحمن بن زياد: هو الإفريقي، وهو ضعيف،\nوقد تقدم.\nوشيخه عمران بن عبد المعافري؛ قال ابن معين:\n\" ضعيف \". وقال ابن القطان:\n\" لا يعرف حاله \".\nوذكره ابن حبان في \" الثقات \"! وشرط أنه يعتبر حديثه من غير رواية الإفريقي\nوقد ذكره يعقوب بن سفيان في ثقات المصريين! وقال العجلي:\n\" تابعي ثقة \". وقال الحافظ:\n\" ضعيف \".\nوالحديث أخرجه ابن ماجه (١/٣٠٧)، والبيهقي (٣/١٢٨) من طرق أخرى\nعن الإفريقي ... به. وقال البيهقي:","vol":"1","page":207},{"text":"\" إنه غير قوي \". وقال النووي في \" المجموع \" (٤/٢٧٥):\n\" حديث ضعيف \".\nقلت: لكن الجملة الأولى منه قد جاءت من حديث ابن عباس: عند ابن\nماجه بإسناد حسن. ورواه ابن حبان في \" صحيحه \".\nومن حديث أبي أمامة: عند الترمذي- وحسنه- وأصاب.\nومن حديث قتادة ... مرسلًا بإسناد صحيح: عند البيهقي.\nولذلك أوردنا الحديث في الكتاب الآخر أيضًا؛ كي لا تفوته جملة صحيحة\nعن النبي ﷺ؛ لا سيما وأن الباب منعقد فيه من أجلها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-206>٦٢- باب! إمامة البرِّ والفاجرِ</span>\n٩٤- عن مكحول عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" الصلاة المكتوبة واجبة خلْف كلِّ مسلم: برًّا كان أو فاجرًا؛ وإن\nعمِل الكبائر \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه. قال المنذري: \" هذا منقطع، مكحول لم\nيسمع من أبي هريرة \". وكذا قال الدارقطني والبيهقي وغيرهم. وقال أبو أحمد\nالحاكم: \" حديث منكر \". وقال العقيلي والدارقطني: \" ليس في هذا المتن\nإسناد يثبت \") .\nإسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا ابن وهب: حدثني معاوية بن صالح عن\nالعلاء بن الحارث عن مكحول.","vol":"1","page":208},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال \" الصحيح \"؛ لكنه منقطع بين\nمكحول وأبي هريرة. قال المنذري في \" مختصره \" (رقم ٢٤٢٢):\n\" هذا منقطع؛ مكحول لم يسمع من أبي هريرة \". وكذا قال غيره كما يأتي؛\nوهوأمر متفق عليه بينهم.\nوالحديث أخرجه المصنف في \" الجهاد \" ... بهذا الإسناد أتم منه؛ وسيأتي إن\nشاء الله تعالى (رقم ٤٣٨) .\nومن طريقه: أخرجه البيهقي (٣/١٢١) .\nوأخرجه الدارقطني (ص ١٨٥) من طريق أخرى عن ابن وهب ... به، وقال:\n\" مكحول لم يسمع من أبي هريرة، ومن دونه ثقات \".\nوأخرجه (ص ١٨٤) من طريق أخرى عن مكحول ... به.\nوله عنده (ص ١٨٤) طريق أخرى عن أبى هريرة: أخرجه عن عبد الله بن\nمحمد بن يحيى بن عروة عن هشام بن عروة عن أبي صالح السّمان عنه ... به\nنحوه؛ ولفظه:\n\" سيليكم بعدي ولاة، فيليكم البر بِبِرِّه، والفاجر بفجوره، فاسمعوا لهم\nوأطيعوا فيما وافق الحق، وصلوا وراءهم، فإن أحسنوا فلكم ولهم، وإن أساؤوا فلكم\nوعليهم \".\nوهو عند ابن حبان في \" الضعفاء \" (من هذا الوجه- كما في \" التلخيص \"\n(٤/٣٣١) للحافظ-، وقال:\n\" وعبد الله متروك \".","vol":"1","page":209},{"text":"وفي الباب عن علي بن أبي طالب، وواثلة بن الأسقع، وعبد الله بن مسعود،\nوأبي الدرداء، وابن عمر: أخرجها كلها الدارقطنيُ (ص ١٨٤- ١٨٥)، ثم\nقال:\n\" وليس فيها شيء يثبت \". وقال الحافظ:\n\" طرقه كلها واهية جدًا \". قال العقيلي:\n\" ليس في هذا المتن إسناد يثبت \".\nونقل ابن الجوزي عن أحمد: أنه سئل عنه؟ فقال:\n\" ما سمعنا بهذا \".\nوللبيهقي في هذا الباب أحاديث كلها ضعيفة غاية الضعف، وأصح ما فيه\nحديث مكحول عن أبي هريرة- على إرساله-. وقال أبو أحمد الحاكم:\n\" هذا حديث منكر \".\nونقل ابن التركماني عن البيهقي، أنه قال في \" المعرفة \":\n\" إسناده صحيح؛ إلا أن فيه إرسالا بين مكحول وأبي هريرة \".\nقلت: ومن رام تحقيق الكلام على طرق الحديث، والوقوف على عللها، وأقوال\nالعلماء فيها مفصلا؛ فليراجعها في \" نصب الراية \" (٢/٢٦- ٢٩)، وكتابي \" إرواء\nالغليل \" (٥٢٧) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-207>٦٣- باب إمامة الأعمى</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-208>٦٤- باب إمامة الزائر</span>","vol":"1","page":210},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-209>٦٥- باب الامام يقوم مكانًا أرفع من مكان القوم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-210>٦٦- باب إمامة من صلى بقوم وقد صلى تلك الصلاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-211>٦٧- باب الامام يصلي من قعود</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-212>٦٨- باب الرجلين يؤم أحدهما صاحبه؛ كيف يقومان</span>؟\n<span data-type=\"title\" id=toc-213>٦٩- باب إذا كانوا ثلاثة؛ كيف يقومون</span>؟\n<span data-type=\"title\" id=toc-214>٧٠- باب الامام ينحرف بعد التسليم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-215>٧١- باب الامام يتطوع في مكانه</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-216>٧٢- من باب الامام يُحْدِثُ بعدما يرفع رأسه من آخر الركعة</span>\n٩٥- عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عبد الرحمن بن رافع وبكْرِ\nابن سوادة عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال:\n\" إذا قضى الامامُ الصلاة، وقعد، فأحدث قبل أن يتكلم؛ فقد تمتْ\nصلاته، ومن كان خلفه مِمّنْ أتم الصلاة \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ من أجل عبد الرحمن بن زياد بن انعم. وقال\nالبيهقي: \" لا يصح، تفرد به ابن زياد، ولا يحتج به \". وقال الترمذي: \" هذا\nحديث إسناده ليس بذاك القوي \". وقال النووي: \" حديث ضعيف باتفاق\nالحفاظ \". وفي متنه اضطراب شديد، بينه الامام الطحاوي) .","vol":"1","page":211},{"text":"إسناده: حدثنا أحمد بن يونس: ثنا زهير: ثنا عبد الرحمن بن زياد بن\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وقد\nمضى له عدة أحاديث، آخرها (رقم ٩٣) .\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/١٧٩) من طريق المصنف، وقال:\n\" لا يصح، وعبد الرحمن بن زياد ينفرد به، وهو مختلف عليه في لفظه،\nوعبد الرحمن لا يحتج به، كان يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي لا يحدثان\nعنه لضعفه، وجرحه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما من الحفاظ \".\nوأخرجه الدارقطني (ص ١٤٥) أيضًا من طريق المصنف، وقال:\n\" وعبد الرحمن بن زياد ضعيف لا يحتج به \".\nوأخرجه الطيالسي (رقم ٢٢٥٢): ثنا عبد الله بن المبارك قال: ثنا عبد الرحمن\nابن زياد ... به؛ لكنه لم يذكر فيه: بكْر بن سواة.\nوأخرجه الطحاوي (١/١٦١) من طريق الطيالسي، وفيه بكر بن سوادة.\nفلعله سقط من النسخة المطبوعة من \" المسند \"، ولفظه:\n\" إذا رفع رأسه من آخر السجود ثم أحدث؛ فقد تمت صلاته \".\nوأخرجه الترمذي (٢/٢٦١) من طريق أخرى عن ابن المبارك ... به؛ ولفظه:\n\" إذا أحدث- يعني: الرجل- وقد جلس في آخر صلاته- قبل أن يسلم-؛\nفقد جازت صلاته \". وقال:\n\" هذا حديث إسناده ليس بذاك القوي، وقد اضطربوا في إسناده \"!","vol":"1","page":212},{"text":"قلت: لم أر من وافق الترمذي على أن في إسناده اضطرابا! ولم أجد أنا ذلك\nفي كل طرق الحديث التي وقفت عليها.\nوالصواب أنهم اختلفوا في لفظه- كما نقلناه عن البيهقي، وبينا بعض ذلك\nآنفًا-.\nومن ذلك أن الطحاوي أخرجه- عقب رواية أبي داود الطيالسي- من طريق\nمعاذ بن الحكم عن عبد الرحمن بن زياد ... فذكر مثله بإسناده.\nثم أخرجه من طريق أبي عبد الرحمن المُقْرِي عن ابن أنعم ... بلفظ:\n\" إذا قضى الإمام الصلاة، فقعد، فأحدث هو أو أحد ممن أتم الصلاة معه قبل\nأن يسلِّم الإمام؛ فقد تمت صلاته، فلا يعود فيها \". ثم قال:\n\" فهذا معناه غير معنى الحديث الأول. وقد روي أيضًا بلفظ غير هذا \".\nثم رواه من طريق معاذ بن الحكم قال: ثنا سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن\nزياد بن أنعم ... فذكر مثل حديث أبي داود عن ابن المبارك. قال معاذ:\nفلقيت عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، فحدثني عن عبد الرحمن بن رافع وبكر بن\nسوادة، فقلت له: لقيتهما جميعًا؟ فقال: كليهما (!) حدثني به عن عبد الله بن\nعمرو أن رسول الله ﷺ قال:\n\" إذا رفع المصلي رأسه من آخر صلاته، وقضى تشهده، ثم أحدث؛ فقد تمت\nصلاتُه فلا يعود لها \".\nقلت: وأخرجه الدارقطني من طريق ويع: ثنا سفيان ... به؛ بلفظ:\n\" إذا أحدث الإمام بعدما يرفع رأسه من آخر سجدة، واستوى جالسًا؛ تمت\nصلاته وصلاة من خلفه ممن ائتم به ممن أدرك أول الصلاة \".","vol":"1","page":213},{"text":"ثم أخرجه عن مروان بن معاوية الفزارِيِّ: ثنا عبد الرحمن بن زياد\nالإفريقي ... به؛ بلفظ:\n\" إذا جلس الإمام في آخر ركعة، ثم أحدث رجل من خلفه قبل أن يسلم\nالإمام؛ فقد تمت صلاته \".\nفهذا اضطراب شديد في لفظ الحديث، مما يزيده ضعفًا على ضعف. ولذلك\nقال النووي في \" المجموع \" (٣/٤٨١):\n\" حديث ضعيف باتفاق الحفاظ، وضعفه مشهور في كتبهم \".\nوذكر نحوه الحافظ في \" الفتح \" (٢/٢٥٧) .\nوقد علمت- مما سبق- أنه تفرد به ابن أنعم، كما صرح البيهقي.\nلكن الزيلعي في \" نصب الراية \" (٢/٦٣) قال- بعد أن نقل كلام البيهقي-:\n\" قلت: رواه إسحاق بن راهويه في \" مسنده \": أخبرنا جعفر بن عون: حدثني\nعبد الرحمن بن رافع وبكر بن سوادة قالا: سمعنا عبد الله بن عمرو ... مرفوعًا\nفذكره \".\nقلت: وجعفر بن عون ثقة من رجال الشيخين؛ فإن صحت الرواية إليه بهذا،\nولم يكن في عزوها إليه خطأ ما: فهي متابعة قوية، تدفع دعوى تفرد ابن أنعم\nبها.\nولكني في شك من ذلك؛ فإني لم أجد من عزاها هكذا إلى إسحاق بن\nراهويه! وقد رجعت إلي \" الدراية \" للحافظ ابن حجر؛ فإذا به يذكر ابن راهويه في\nجملة من روى الحديث كالمصنف- وغيره ممن سبق ذكره-، ولا يشير أدنى إشارة\nإلى أن إسناد ابن راهويه غير إسناد الأخرين! والله أعلم بحقيقة الحال.","vol":"1","page":214},{"text":"ومن كان عنده في ذلك علم؛ فليتفضل به علينا؛ فإن فوق كل ذي علم\nعليمًا.\nثم رأيت النووي ضعفه بالاضطراب وضعْفِ الإفريقي قال (٣/٤٦٣):\n\" وبكر لم يسمع من ابن عمرو \". وقال ابن عبد البر في \" التمهيد \"\n(١٠/٢١٤):\n\" وهذا حديث لا يصح؛ لضعف إسناده، واختلافهم في لفظه \".\nهذا؛ وقال الخطابي في \" المعالم \":\n\" هذا الحديث ضعيف، وقد تكلم الناس في بعض نقلته، وقد عارضته\nالأحاديث التي فيها إيجاب التشهد والتسليم، ولا أعلم أحدًا من الفقهاء قال\nبظاهره \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-217>٧٣- باب ما يؤمر به المأموم من اتباع الامام</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-218>٧٤- باب التشديد فيمن يرفع قبل الامام أو يضع قبله</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-219>٧٥- باب فيمن ينصرف قبل الامام</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-220>٧٦- باب جُمّاع أثواب ما يصلى فيه</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-221>٧٧- باب الرجل يعقد الثوب في قفاه ثم يصلي</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-222>٧٨- باب الرجل يصلي في ثوب بعضه على غيره</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]","vol":"1","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-223>٧٩- باب الرجل يصلِّي في قميص واحد</span>\n٩٦- عن أبي حوْملٍ العامري- قال أبو داود: وكذا قال، وهو أبو\nحرمل- عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيه قال:\nأمنا جابر بن عبد الله في قميص- ليس عليه رداء-، فلما انصرف قال:\nإني رأيت رسول الله ﷺ يصلِّي في قميص.\n(قلت: إسناده ضعيف مسلسل بالمجهولين: أبي حومل- أو حرمل، كما\nرجحه المصنف-، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، وابيه؛ فإنهم\nمجهولون) .\nإسناده: حدثنا محمد بن حاتم بن بزبع: ثنا يحيى بن أبي بكير عن إسرائيل\nعن أبي حومل العامري.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالمجاهيل: عبد الرحمن بن أبي بكر، وابنه\nمحمد، وأبي حومل.\nأما عبد الرحمن بن أبي بكر؛ فقال المنذري في \" مختصره \":\n\" هو المليْكِيّ، لا يحتج بحديثه، وهو منسوب إلى جده أبي مليكة زهير بن\nعبد الله. بن جدْعان القرشي التيْمِي \".\nورده المزي في \" التهذيب \"، فقال ما نصه:\n\" د- عبد الرحمن بن أبي بكر، حجازي، قال: أمنا جابر بن عبد الله في\nقميص ... قاله إسرائيل عن أبي حرمل العامري عنه. وقد خلطه بعضهم\nبالمليكي؛ وهو وهم؛ فإن هذا أقدم من المليكي، وليس للمليكي رواية عن أحد","vol":"1","page":216},{"text":"من الصحابة \". وقال الحافظ في \" التقريب \":\n\" هو مجهول، وليس بالمليكي \".\nوأما ابنه محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر؛ فلم أعرفه! ولم يفرد له المزي\nترجمة، كما فعل بأبيه، وإنما قال في ترجمة محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر\nالقرشي الجمحِيِّ أبي الثورين:\n\" روى عن ابن عباس، وابن عمر. وعنه عمرو بن دينار، وعثمان بن الأسود \"\nقال:\n\" ويحتمل أن يكون هو الذي روى له أبو داود من رواية أبي حومل العامري\nعنه عن أبيه عن جابر. وقد ذكرنا حديثه في ترجمة أبيه \".\nوهذا احتمال قائم؛ إلا أن الحافظ في \" تهذيب التهذيب \" قد تعقبه بما لا طائل\nتحته، وهو قوله:\n\" قلت: وهذا يوهم أن أبا داود أخرج لمحمد بن عبد الرحمن الذي روى عنه أبو\nحومل! وليس كذلك؛ فإن الذي ذكره المصنف في ترجمة عبد الرحمن ليس فيه\nلمحمد ذكر \"!\nقلت: لا شك أن المزي لم يذكر محمدًا هذا في ترجمة أبيه عبد الرحمن،\nوقد نقلنا عبارته في ذلك آنفًا، وهذا خطأ منه؛ لأنه أوهم أن الحديث من رواية أبي\nحومل عن عبد الرحمن مباشرة! وليس كذلك بل بينهما محمد هذا؛ كما تراه في\nالإسناد.\nولا عجب من ذلك؛ فإن الوهمِ من شأن البشر، ولا سيما أن المزي قد عاد عنه\nإلى الصواب، حيث ذكر محمدا بينهما في هذه الترجمة، ولكن العجب من\nالحافظ كيف وافق المزي على خطئه، ثم ردّ به الصواب الذي كان المزي رجع إليه؟!","vol":"1","page":217},{"text":"وكأن الحافظ- عفا الله عنه- قلد المزي على خطئه، ولم يراجع \" سنن المصنف\n﵀ \" ليتبين له الصواب الذي وُفق إليه المزي!\nوهذا من مساوئ التقليد، وإن في ذلك لذكرى.\nوأما أبو حومل العامري- والمصنف يرجح أنه أبو حرمل: بالراء المهملة-؛ فهو\nمجهول اتفاقًا.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٢٣٩) من طريق المصنف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-224>٨٠- باب إذا كان الثوب ضيقًا يتّزر به</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-225>٨١- من باب الاسبال في الصلاة</span>\n٩٧- عن أبي جعفر عن عطاء بن يسارعن أبي هريرة قال:\nبينما رجل يُصلِّي مسبلًا إزاره؛ إذ قال له رسول الله ﷺ:\n\" اذهب فتوضأ \". فذهب فتوضأ، ثم جاء. ثم قال:\n\" اذهب فتوضأ \". فذهب فتوضأ، ثم جاء. فقال له رجل: يا رسول\nالله ﷺ! أمرته أن يتوضأ ثم سكتّ عنه؟! قال:\n\" إنه كان يصلي وهو مُسْبِلٌ إزاره، وإن الله جلّ ذِكْرُهُ لا يقْبلُ صلاة\nرجلً مُسْبِلً إِزارهُ \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ أبو جعفر هذا لا يعرف) .","vol":"1","page":218},{"text":"إسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا أبان: ثنا يحيى عن أبي جعفر.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير أبي جعفر هذا؛\nفقال المنذري في \" مختصره \" (٦/٥١/رقم ٣٩٢٧):\n\" وفي إسناده أبو جعفر- رجل من أهل المدينة- لا يعرف اسمه \". وقال في\n\" الترغيب \" (٣/٩٩- ١٠٠):\n\" رواه أبو داود؛ وأبو جعفر المدني إن كان محمد بن علي بن الحسين؛ فروايته\nعن أبي هريرة مرسلة، وإن كان غيره فلا أعرفه \"!\nقلت: وفيه إبهام أن أبا جعفر رواه عن أبي هريرة مباشرة؛ وليس كذلك، بل\nبينهما عطاء بن يسار- كما ترى-، فروايته على احتمال أنه محمد بن علي بن\nالحسين ليست مرسلة، ولكن ليس هناك ما يدل لهذا الاحتمال، بل الظاهر أنه\nليس به، بل هو رجل من أهل المدينة لا يعرف اسمه، كما قال النذري في\n\" مختصره \".\nوإلى ذلك جنح الحافظ في \" تهذيب التهذيب \" في ترجمة أبي جعفر\nالأنصاري المدني المؤذن، روى عن أبي هريرة، وعنه يحيى بن أبي كثير؛ قال\nالترمذي:\n\" لا يعرف اسمه \". قال الحافظ:\n\" وعنه أبو داود في \" الصلاة \" عن يحيى بن أبي كثير عن أبي جعفر- غير\nمنسوب- عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة. وأظنه هذا \". وقال في \" التقريب \":\n\" أبو جعفر المؤذن الأنصاري المدني: مقبول، من الثالثة. ومن زعم أنه\nمحمد بن علي بن الحسين فقد وهم \". ولذلك قال في \" عون المعبود \" - نقلًا عن\n\" غاية المقصود \" -:","vol":"1","page":219},{"text":"\" والصحيح: أن أبا جعفر هذا هو المؤذِّن، وهو رجل من أهل المدينة، يروي عن\nأبي هريرة وعطاء بن يسار، وليس هو أبا جعفر الباقر محمد بن علي. وكذا ليس هو\nأبا جعفر التميمي، الذي اسمه عيسى، ووثقه ابن معين \".\nوأغرب النووي ﵀؛ حيث قال في \" المجموع \" (٣/١٧٨)، وفي \" الرياض \"\n(ص ٣٣٠):\n\" رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم \"!\nولا أدري من هو أبو جعفر هذا عند النووي؟! فإنه إن كان الباقر، فقوله:\n\" على شمرط مسلم \"! وحده قصور؛ فإنه من رجال الشيخين، وكذا سائر\nرجال الإسناد، كما تقدم.\nوإن كان غيره؛ فمن هو؟\nوالحديث أخرجه البيهقي في (٢/٢٤١) من طريق أخرى عن موسى بن\nإسماعيل ... ثم قال:\nلا هكذا رواه أبان العطار عن يحيى. وخالفه حرْبُ بن شداد في إسناده؛ فرواه\nكما أخْبرنا ... \".\nقلت: ثم ساق إسناده إلى حرب عن يحيى قال: حدثني إسحاق بن عبد الله\nابن أبي طلحة أن أبا جعفر المدني حدثه أن عطاء بن يسار حدثه أن رجلًا من\nأصحاب النبي ﷺ حدثه قال ... الحديث. ثم قال البيهقي:\n\" رواه هشام بن أبي عبد الله الدّسْتوائِي عن يحيى بن أبي كثير عن عطاء بن\nيسار أن رجلًا من أصحاب رسول الله ﷺ حدثه ... فأسقطه من بين يحيى\nوعطاء \".","vol":"1","page":220},{"text":"قلت: لكن قد أخرجه أحمد في \" مسنده \" (٥/٣٧٩) من هذه الطريق بإثبات\nأبي جعفر في إسناده؛ فقال أحمد: \" ثنا يونس بن محمد: ثنا أبان وعبد الصمد:\nثنا هشام عن يحيى عن أبي جعفر عن عطاء بن يسارعن بعض أصحاب النبي\nﷺ قال ... فذكره.\nويحيى بن أبي كثير مدلس، وقد عنعنه عن أبي جعفر في رواية أبان العطار\nوهشام الدستوائي عنه.\nوأما في رواية حرب بن شداد عنه؛ فقد صرح بأن بينه وبين أبي جعفر:\nإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وهو ثقة من رجال الشيخين.\nوبالجملة؛ فعلة الحديث جهالة حال أبي جعفر هذا. والله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-226>٨٢- باب في كم تصلي المرأة</span>؟\n٩٨- عن محمد بن زيد بن قُنْفُذ عن أُمِّهِ:\nأنها سألت أم سلمة: ماذا تصلي فيه المرأة من الثياب؟\nفقالت: تصلِّي في الخمار والدِّرْعِ السابغِ الذي يُغيِّبُ ظُهور قدميْها.\n(قلت: هو موقوف، وإسناده ضعيف؛ لأن أم محمد بن زيد هذه لا تعرف،\nكما قال الذهبي؛ واسمها: أم حرام. وقد روي مرفوعًا؛ ولا يصح أيضًا) .\nإسناده: حدثنا القعنبي عن مالك عن محمد بن زيد بن قُنْفُذٍ.\nقلت: وهذا إسناد موقوف ضعيف؛ فإن أم محمد بن زيد- وهو ابن المهاجر بن\nقنفذ- لا تعرف، كما قال الذهبي في \" الميزان \"؛ كنيتها: أم حرام؛ ويقال: اسمها:\nآمنة.","vol":"1","page":221},{"text":"والحديث في \" الموطأ \" (١/١٥٩- ١٦٠) . ومن طريقه- وطريق ابن أبي ذئب\nوهشام بن سعد وغيرهم-: أخرجه البيهقي (٢/٢٣٢) .\nوعلقه المصنف عن بعضهم كما يأتي.\nوأخرجه ابن سعد في \" الطبقات \" (٨/٣٥٠) عن عبد الرحمن بن إسحاق عن\nمحمد بن يزيد المهاجر ... به.\nوالحديث رواه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن محمد بن زيد ... به\nمرفوعًا؛ فأخطأ، وهو:\n٩٩- عن عبد الرحمن بن عبد الله- يعني: ابن دينار- عن محمد بن\nزيد ... بهذا الحديث؛ قال: عن أم سلمة: أنها سألت النبي ﷺ:\nأتصلي المرأة في دِرْعٍ وخمارٍ، ليس عليها إزار؟ قال:\n\" إذا كان الدرع سابغًا يُغطِّي ظُهور قدميها \".\nقال ابو داود: \" روى هذا الحديث مالكُ بن أنس، وبكر بن مُضر،\nوحفص بن غِياث، وإسماعيل بن جعفر، وابن أبي ذئب، وابن إسحاق\nعن محمد بن زيد عن أمه عن أم سلمة؛ لم يذكر أحد منهم: النبي\nﷺ، قصروا به على أم سلمة \".\n(قلت: يشير المصنف بذلك إلى أن الصواب في الحديث أنه موقوف.\nوافقه عبد الحق والحافظ ابن حجر، وهو الحق؛ لأنه تفرد برفعه عبد الرحمن\nهذا، وفيه ضعف. والحديث على كل حال لا يصح، لا مرفوعًا ولا موقوفًا؛ لأن\nمداره على أم حرام، وقد عرفت حالها) .","vol":"1","page":222},{"text":"إسناده: حدثنا مجاهد بن موسى: ثنا عثمان بن عمر: ثنا عبد الرحمن بن\nعبد الله- يعني: ابن دينار-.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لأ مرين:\nالأول: أن فيه أم حرام، ولا تُعرف، كما ذكرنا في الرواية المتقدمة.\nوالأخر: تفرد عبد الرحمن بن عبد الله برفعه، وهو وإن كان صدوقًا ومن\nرجال البخاري؛ فإن فيه ضعفًا؛ فلا يحتج به عند المخالفة.\nوقد روى الحديث جماعةٌ من الثقات عن محمد بن زيد ... به موقوفًا على أم\nسلمة، كما نقلنا عن الصنف آنفًا.\nوأخرجه كذلك من طريق مالك كما تقدم فيما قبل وذكرنا هناك من رواه غير\nمالك موقوفًا كذلك. وقد قال الحافظ في \" التلخيص \" (٤/٨٩):\n\" وأعله عبد الحق بأن مالكًا وغيره رووه موقوفًا، وهو الصواب \".\nوأما قول النووي في \" المجموع \" (٣/١٧٢):\n\" رواه أبو داود بإسناد جيد، لكن قال: رواه أكثر الرواة عن أم سلمة موقوفًا\nعليها من قولها \"!\nفهو ذهول عما ذكرنا من حال أُمِّ حرام.\nوالحديث أخرجه الحاكم (١/٢٥٠) من طريق أخرى عن مجاهد بن\nموسى ... به.\nوأخرجه البيهقي (٢/٢٣٣) من طريق العباس بن محمد الدوري: ثنا عثمان\nابن عمر ... به. ثم قال الحاكم:","vol":"1","page":223},{"text":"\" حديث صحيح على شرط البخاري \"! ووافقه الذهبي!\nوقد وقع سهو في إسناده عنده؛ وذلك أنه قال: عن أبيه ... بدل: عن أمه!\nولا أدري أهو من الحاكم نفسه، أم هو من نساخ كتابه؟!\nوعلى الثاني؛ فالظاهر أنه من قديم، فقد وقع السهو نفسه في \" تلخيص\nالمستدرك \" للذهبي.\nوأيما كان؛ فإن تصحيح الحديث على شرط البخاري خطأ بيِّن؛ فإن أم محمد\nابن زيد وأباه ليسا من رجالهما، بل إن أباه لم أجد له ترجمة في شيء من كتب\nالرجال التي عندي؛ إلا ما في \" تهذيب التهذيب \" حيث ذكره في جملة من روى\nعنهم ابنه محمد هذا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-227>٨٣- من باب المرأة تصلِّي بغير خمار</span>\n١٠٠- عن محمد:\nأن عائشة نزلتْ على صفِيّة اُمِّ طلْحة الطّلحاتِ، فرأتْ بنات لها،\nفقالت:\nإن رسول الله ﷺ دخل وفي حًجْرتي جارية، فألقى إلي حقْوهُ، وقال\n\" شُقِّيهِ بشُقّتيْنِ، فأعطي هذه نصفًا، والفتاة التي عند أم سلمة نصفًا؛\nفإني لا أراها إلا قد حاضت- أو لا أُراهُما إلا قد حاضتا- \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ قال أبو حاتم الرازي:، لم يسمع محمد- وهو ابن\nسيرين- من عائشة شيئًا \". فهو منقطع) .","vol":"1","page":224},{"text":"إسناده: حدثنا محمد بن عبيْدٍ: ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد.\nقال أبو داود: \" وكذلك رواه هشام عن ابن سيرين \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم؛ إلا أنه منقطع.\nقال المنذري في \" المختصر \":\n\" قال أبو حاتم الرازي: لم يسمع ابن سيرين من عائشة شيئًا \".\nونحوه في \" التهذيب \".\nومحمد بن عبيد: هو ابن حِسابٍ الغبرِيًّ البصري.\nوالحديث أخرجه أحمد (٦/٩٦): ثنا عفان: ثنا حماد بن زيد ... به.\nوأما رواية هشام؛ فقد وصلها أحمد أيضًا (٦/٢٣٨)، فقال: ثنا يزيد قال: أنا\nهشام عن محمد ... به.\nوللحديث طريق أخرى عن عائشة ... مختصرًا؛ لكن فيه عبد الكريم- وهو\nابن أبي المُخارق أبو أمية البصري-، وهو مجمع على ضعفه، كما قال ابن\nعبد البر.\nأخرجه ابن ماجه (١/٢٢٤) .\nولعائشة حديث آخر بلفظ:\n\" لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار \".\nفهو يغني عن هذا، فانظره في الكتاب الآخر (٦٤٨) .","vol":"1","page":225},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-228>٨٤- باب السّدْل في الصلاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-229>٨٥- باب الصلاة في شُعُر النساء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-230>٨٦- باب الرجل يصلي عاقصًا شعره</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-231>٨٧- باب الصلاة في النّعْل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-232>٨٨- باب المصلي إذا خلع نعْليه؛ أين يضعهما</span>؟\n<span data-type=\"title\" id=toc-233>٨٩- باب الصلاة على الخُمُر</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-234>٩٠- من باب الصلاة على الحصير</span>\n١٠١- عن يونس بن الحارث عن أبي عون عن أبيه عن المغيرة بن شعبة\nقال:\nكان رسول الله ﷺ يصلِّي على الحصير والفرْوةِ المدْبُوغةِ.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ له علتان: يونس بن الحارث ضعيف. ووالد أبي\nعون- واسمه عبيد الله بن سعيد الثقفي- مجهول، كما قال ابو حاتم. والحديث\nعذه الذهبي من مناكير يونس هذا. وأما الصلاة على الحصير فصحيح، فانظره\nفي الكتاب الأخر (رقم ٦٦٤ و٦٦٥» .\nإسناده: حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة وعثمان بن أبي شيبة- بمعني\nالإسناد والحديث- قالا: ثنا أبو أحمد الزبيْرِيُ عن يونس بن الحارث.","vol":"1","page":226},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان:\nالأولى: ضعف يونس بن الحارث- وهو الثقفي الطائفي-، قال أحمد:\n\" أحاديثه مضطربة \". وقال ابن معين:\n\" لا شيء \". وقال أبو حاتم:\n\" ليس بقوي \". وقال النسائي:\n\" ضعيف \". وقال الساجي:\n\" ضعيف؛ إلا أنه لا يتهم بالكذب \". وأما ابن عدي فقال:\n\" ليس به بأس \"!\nوكذا قال ابن معين- في رواية عنه-، وزاد:\n\" يُكْتبُ حديثه \". وفي رواية ثالثة عنه:\n\" كنا نضعفه ضعفًا شديدا \".\nوأما ابن حبان؛ فذكره في \" الثقات \"! وقال الحافظ في \" التقريب \":\n\" ضعيف \". وقال الذهبي في ترجمته من \" الميزان \":\n\" ومن مناكيره هذا الحديث \".\nالعلة الثانية: جهالة والد أبي عون- واسمه: عبيد الله بن سعيد الثقفي-،\nواسم ابنه: محمد.\nوبه أعله المنذري في \" مختصره \" (رقم ٦٢٩)، فقال:","vol":"1","page":227},{"text":"\" وعبيد الله بن سعيد الثقفي؛ قالى أبو حاتم الرازي: هو مجهول \". وكذا قال\nالحافظ في \" التقريب \": إنه:\n\" مجهول \". وقال الذهبي:\n\" انفرد عنه ولده أبو عون \".\nوأما ابن حبان؛ فأورده في \" الثقات \"! في \" أتباع التابعين \"، وقال:\n\" يروي المقاطيع \"! قال الحافظ:\n\" فعلى هذا؛ فحديثه عن المغيرة مرسل \".\nقلت: فعلى هذا؛ فهذه علة ثالثة.\nوالحديث أخرجه ابن خزيمة في \" صحيحه \" (١١٠/٢)، والحاكم (١/٢٥٩)،\nوعنه البيهقي (٢/٤٢٠) من طريق أخرى عن أبي أحمد الزبيري.\nثم أخرجه البيهقي وأحمد (٤/٢٥٤)، والذهبي في \" الميزان \" من طرق أخرى\nعن يونس بن الحارث ... به؛ بلفظ:\nكان يستحب أن يصلي ... إلخ. وقال الحاكم:\n\" حديث صحيح على شرط الشيخين \"! وقال الذهبي:\n\" على شرط مسلم \"!\nوهذا من أوهامهما الفاحشة؛ فإن الحديث غير صحيح مطلقًا؛ فكيف\nيصح على شرطهما أو شرط أحدهما؟! بل هو منكر، يشهادة الذهبي نفسه كما\nتقدم!","vol":"1","page":228},{"text":"ومن ذلك تعلم أن جزم ابن القيم ﵀ في \" زاد المعاد \" (١/٨٣) بعزو\nالحديث إلى النبي ﷺ غير مقبول.\nوإنما يصح من هذا الحديث: الصلاةُ على الحصير؛ لثبوت ذلك عنه ﷺ في\nأحاديث كثيرة في \" الصحيحين \" وغيرهما، وترى بعضها في \" الكتاب الآخر \" (رقم\n٦٦٤ و٦٦٥) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-235>٩١- باب الرجل يسجد على ثوبه</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \" الصحيح \"]\nتفريع أبواب الصفوف\n<span data-type=\"title\" id=toc-236>٩٢- من باب تسوية الصفوف</span>\n١٠٢- عن مُصْعبِ بن ثابت بن عبد الله بن الزبيرعن محمد بن مسلم\nابن السائب- صاحب المقصورة- قال:\nصليت إلى جنب أنس بن مالك يومًا، فقال: هل تدري لم صُنع هذا\nالعُودُ؟\nفقلت: لا والله! قال:\nكان رسول الله ﷺ يضع عليه يده، فيقول:\n\" استووا، واعْدِلُوا صفوفكم \".\n(قلت: هذا إسناد ضعيف، وله علتان: الأولى: اتفاق الأئمة على تضعيف","vol":"1","page":229},{"text":"مصعب بن ثابت. والأخرى: جهالة حال محمد بن مسلم بن السائب. وإنما\nيصحُ من هذا الحديث الأمر بتسوية الصفوف، وهذا في الكتاب الأخر (رقم\n٦٧٤) . وأما ذكر العود فيه؛ فهو منكر عندي) .\nإسناده: حدثنا قتيبة: ثنا حاتم بن إسماعيل عن مصعب بن ثابت بن عبد الله\nابن الزبير.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، له علتان:\nالأولى: مصعب بن ثابت هذا؛ فإنه ضعيف اتفاقًا؛ لكثرة غلطه؛ إلا الحاكم\nفإنه روى له حديثًا في \" التفسير \" (٢/٣٠١)، ثم قال:\n\" صحيح الإسناد \"! ووافقه الذهبي!\nولا أتعجّب من تصحيح الحاكم لحديث منِ اتفق الأئمة على تضعيفه؛ فإن\nذلك مما اشتهر به. ولكني أتعجب من الناقد الذهبي كيف يجري وراء الحاكم في\nكثير من التصحيح، مع تصريحه في \" الميزان \" بخلافه؟! وقد مضى لذلك أمثلة،\nوهذا منها؛ فإنه قال في ترجمة مصعب بن ثابت هذا ما نصه:\n\" ضعفه يحيى بن معين وأحمد. وقال أبو حاتم: لا يحتج به. وقال النسائي:\nليس بالقوي \".\nثم ذكر أنه كان من أعبد أهل زمانه، ولم ينقل عن أحد توثيقه، فهو عنده\nمتفق على تضعيفه أيضًا. ثم ينسى هذا؛ فيوافق الحاكم على تصحيح حديثه\nالمشار إليه! فسبحان من لا ينسى!\nالعلة الأخرى: جهالة حال محمد بن مسلم بن السائب؛ فإنه لم يوثقه غير\nابن حبان، ولم يرو عنه غير مصعب هذا الضعيف، وغير العلاء بن عبد الرحمن.","vol":"1","page":230},{"text":"ولذا قال الحافظ في \" التقريب \":\n\" مقبول \"؛ يعني: عند المتابعة؛ وإلا فلين الحديث.\nوالحديث أخرجه الإمام أحمد (٣/٢٥٤): ثنا أحمد بن الحجاج: أنا حاتم بن\nإسماعيل ... به.\nورواه المصنف من طريق أخرى عن مصعب بزيادة في متنه، وهو:\n١٠٣- مصعب بن ثابت عن محمد بن مسلم عن أنس ... بهذا\nالحديث؛ قال:\nإن رسول الله ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة؛ أخذه بيمينه، ثم التفت\nفقال:\n\" اعتدلوا، سوُوا صفوفكم \". ثم أخذه بيساره ققال:\n\" اعتدلوا، سوُّوا صفوفكم \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لما بينا في الذي قبله) .\nإسناده: حدثنا مُسدّدٌ: ثنا حُميْدُ بن الأسود: ثنا مصعب بن ثابت ...\nقلت: والكلام على هذا الإسناد كالكلام على الذي قبله.\nوإنما يصح من الحديث قوله ﵇: \" سوُوا صفوفكم؛ فإن تسوية\nالصفوف من إقامة الصلاة \".\nأخرجه الشيخان وغيرهما من طريق أخرى عن أنس، وهو في الكتاب الآخر\n(رقم ٦٧٤) .","vol":"1","page":231},{"text":"ولذلك فذِكر العود فى حديث الباب منكر عندي؛ لتفرد الضعيف عن المجهول\nبه. والله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-237>٩٣- باب الصفوف بين السوارى</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \" الصحيح \"]\n<span data-type=\"title\" id=toc-238>٩٤- من باب منْ يسْتحِبُّ أن يلِي الإمام في الصفِّ، وكراهية التأخر</span>\n١٠٤- عن معاوية بن هشام: ثنا سفيان عن أسامة بن زيد عن عثمان\nابن عروة عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ:\n\" إن الله وملائكته يُصلون على ميامِنِ الصفوف \".\n(قلت: حديث ضعيف بهذا اللفظ؛ أخطأ فيه معاوية بن هشام، وتفرد به،\nوفي حفظه ضعف. ولذا قال البيهقي: \" لا أراه محفوظًا \". وقد خالفه جماعة\nمن الثقات عن سفيان وغيره عن أسامة فرووه بلفظ: \" على الذين يصِلون\nالصفوف \". وهو الصواب. وقال البيهقي: \" هو المحفوظ \". وقد صححه\nجماعة من الأئمة، كما بيناه في الكتاب الآخر (رقم ٦٨٠» .\nإسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا معاوية بن هشام ...\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم؛ إلا أن معاوية بن هشام وأسامة\nابن زيد فيهما كلام من قبل حفظهما، والمتقرر أنهما حسنا الحديث إذا لم يخالفا،\nوقد حسّن حديثهما هذا جماعة من الحفاظ، كالمنذري والعسقلاني وغيرهما، كما\nذكر ذلك في الكتاب الآخر (رقم ٦٨٠) . وكأنهم خفيتْ عليهم المخالفة التي\nوقعت من أحدهما- وهو معاوية هذا- في متن هذا الحديث، فكان ذلك سببًا","vol":"1","page":232},{"text":"لحكمي على حديثه هذا بالضعف! فقد قال البيهقي في \" سننه \" (٣/١٠٣) - بعد\nأن ساق الحديث من طريق المصنف-:\n\" كذا قال. والمحفوظ بهذا الإسناد عن النبي ﷺ: \" إن الله وملائكته يُصلُون\nعلى الذين يصِلون الصفوف\" ... \".\nثم ساق- من طريق قبِيصة والأشجعي-، وأحمد (٦/١٦٠) - من طريق أبي\nأحمد- ثلاثتهم عن سفيان عن أسامة بن زيد عن عثمان بن عروة عن أبيه عن\nعائشة ... بهذا اللفظ.\nوكذلك رواه الحسين بن حفص عن سفيان ... به؛ إلا أنه خالف في إسناده،\nفقال: عبد الله بن عروة.. بدل: عثمان بن عروة.\nأخرجه البيهقي، وقال:\n\" وكذلك رواه عبد الرزاق وعبد الله بن الوليد العدني عن سفيان. قال لي أبو\nالحسن بن عبْدان: قال أبو القاسم الطبراني: كلاهما صحيحان \". قال البيهقي:\n\" يريد: كلا الإسنادين. فأما المتن؛ فإن معاوية بن هشام ينفرد بالمتن الأول،\nفلا أراه محفوظًا، فقد رواه عبد الله بن وهب وعبد الله بن عطاء عن أسامة بن\nزيد ... نحو رواية الجماعة في المتن \".\nقلت: أما رواية عبد الله بن الوليد العدني عن سفيان؛ فقد وصلها الإمام\nأحمد (٦/٦٦) .\nوأما رواية ابن وهب عن أسامة؛ فوصلها الحاكم (١/٢١٤)، وقال:\n\" حديث صحيح على شرط مسلم \"، ووافقه الذهبي.\nوأما رواية عبد الله بن عطاء؛ فلم أقف الآن عليها.","vol":"1","page":233},{"text":"وقد رواه إسماعيل بن عياش عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ... به:\nأخرجه ابن ماجه (١/٣١٣)، وأحمد (٦/٨٩) .\nلكن ابن عياض ضعيف في روايته عن الحجازيين؛ وهذه منها.\nوبالجملة؛ فالحديث بهذا اللفظ ثابت.\nوأما لفظ الكتاب؛ فضعيف؛ لشذوذه، وعدم وجود الشاهد أو المتابع له. والله\nأعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-239>٩٥- باب مقام الصبيان من الصف</span>\n١٠٥- عن شهر بن حوْشب عن عبد الرحمن بن غنْم قال: قال أبو\nمالك الأشعرى:\nالا أحدثكم بصلاة النبي ﷺ قال: فأقام الصلاة، فصف الرجال،\nوصف الغِلْمان خلفهم، ثم صلى بهم، فذكر صلاته، ثم قال:\n\" هكذا صلاة- قال عبد الأعلى: لا أحسبه إلا قال:- أُمتي \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لأن شهر بن حوشب ضعيف؛ لسوء حفظه وكثرة\nأوهامه) .\nاسناده: حدثنا عيسى بن شاذان: ثنا عياشن الرقامُ: ثنا عبد الأعلى: ثنا قُرةُ\nابن خالد: ثنا بُديلٌ: ثنا شهر بن حوشب ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ غير شهر بن حوشب؛ فإنه\n- وإن كان ثقة في نفسه؛ فهو- ضعيف؛ لسوء حفظه وكثرة أوهامه. وهذا ملخص\nمما قاله الأئمة فيه؛ فإنهم قد اختلفوا فيه:","vol":"1","page":234},{"text":"فوثقه أحمد وابن معين والعجلي وغيرهم، وقال البخاري:\n\" إنه حسن الحديث \".\nوتركه شعبه وابن عون وعبد الرحمن بن مهدي. وقال النسائي وأبو أحمد\nوالحاكم وابن عدي:\n\" ليس بالقوي \". وقال أبو حاتم:\n\" لا يحتج به \". وقال الساجي:\n\" فيه ضعف؛ وليس بالحافظ \". وقال ابن حبان:\n\" كان ممن يروي عن الثقات العضلات، وعن الأثبات المقلوبات \". وقال ابن\nعدي:\n\" عامة ما يرويه فيه من الإنكار ما فيه، وهو ممن لا يحتج بحديثه، ولا يُتدينُ\nبه \". وقال البيهقي:\n\" ضعيف \". وقال إبراهيم بن الجُوزجانِى:\n\" أحاديثه لا تشبه حديث الناس، وحديثه \" دال عليه؛ فلا ينبغي أن يُغْتر\nبروايته \". وقال الحافظ في \" التقريب \":\n\" صدوق، كثير الإرسال والأوهام \".\nورمز له هو وغيره بأنه من رجال مسلم!\nلكن قد صرح المنذري في خاتمة \" الترغيب \" أن مسلمًا إنما روى له مقرونًا؛\nفليعلم.\nقلت: فأقوال هذه الطائفة جارحة- وهي مفسّرة-، فهي مقدمة على أقوال","vol":"1","page":235},{"text":"الطائفة المتقدمة، كما تقرر في \" المصطلح \". وكأن أولئك لم يقفوا على ما وقف عليه\nهؤلاء من أسباب الجرح؛ وفوق كل ذي علم عليم.\nهذا؛ وعياش في إسناد الحديث: هو ابن الوليد. وعبد الأعلى: هو ابن\nعبد الأعلى.\nوبُديل: هو ابن ميْسرة العُقيْلِيُّ.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٣/٩٧) من طريق أحمد بن يوسف السلمِي: ثنا\nعياش بن الوليد ... به؛ إلا أنه قال:\nلا أحسبه إلا قال: صلاة النبي ﷺ.\nوهذا- كما ترى- مخالف لرواية الكتاب؛ فإن فيها: \" صلاة أمتي \". وعليه؛\nفإنه من قول النبي ﷺ\nوعلى رواية البيهقي؛ هو من قول أبي مالك الأشعري.\nوهو الأقرب إلى الصواب.\nفقد أخرج الحديث: أحمدُ (٥/٣٤٣) من طريق عبد الحميد بن بهْرام عن\nشهر ... به مطولا؛ وفيه:\nفلما قضى صلاته؛ أقبل إلى قومه بوجهه فقال: احفظوا تكبيري، وتعلموا\nركوعي وسجودي؛ فإنها صلاة رسول الله ﷺ.\nذلك؛ وقد فتشت كتب السنة كثيرًا؛ لعلِّي أجد لهذا الحديث متابعًا أو شاهدًا\nأنقله به من هنا إلى الكتاب الأخر؛ فلم أوفق!\nبل في \" الصحيحين \": أن أنسًا وغلامًا يتيمًا وقفا صفًا واحدًا وراء النبي ﷺ.","vol":"1","page":236},{"text":"فهذا يدل أن الصبي ليس كالمرأة في وقوفها- ولو وحدها- وراء الرجال، بل له\nأن يقف مع الرجل.\nأما إذا كثر الرجال والصبيان؛ فهل يسن أن يقف الصبيان صفًا واحدًا، ولو لم\nيكمُلْ صف الرجال الذي يتقدمهم؟!\nفهذا يتوقف على ثبوت حديث الباب، ولم يثبت- كما عرفت-. والله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-240>٩٦- باب صفِّ النساء، والتأخر عن الصف الأول</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-241>٩٧- باب مقام الإمام من الصف</span>\n١٠٦- عن يحْيى بن بشِيرِ بن خلادٍ عن أُمِّه: أنها دخلت على محمد\nابن كعب القُرظِيِّ، فسمعتمه يقول: حدثني أبو هريرة قال: قال رسول الله\nﷺ:\n\" وسِّطوا الامام، وسُدوا الخلل \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ يحيى بن بشير وأمه؛ قال ابن القطان: \" يُجْهلُ\nحالهما \". وقال عبد الحق: \" ليس هذا الاسناد بقوي \". وقال الذهبي: \" سنده\nلين \") .\nإسناده: حدثنا جعفر بن مُسافِرٍ: ثنا ابن أبي فُديْكٍ عن يحيى بن يشِيرٍ بن\nخلاد.","vol":"1","page":237},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير يحيى بن يشير بن خلاد وأمه؛\nفإنهما مجهولان. ولذلك قال المناوي في \" الفيض \":\n\" قال في \" المُهذب \": سنده لين ا. هـ وأصله قول عبد الحق: ليس إسناده\nبقوي ولا مشهور. قال ابن القطان: ولم يُبيِّنْ علته، وعي أن فيه يحيى بن يشير بن\nخلاد وأمه وهما مجهولان \".\nوقد نقل الذهبي في \" الميزان \" كلام عبد الحق وابن القطان بنحو ما نقله المناوي\nعنهما. ونصنُ كليهما- كما مر آنفًا- هو منقول الذهبي. وقال الحافظ في\n\" التقريب \" - وتبعه الشوكاني (٣/١٥٣) -:\n\" يحيى مستور، وأمه مجهولة \".\nومن هذا تعلم أن إيراد النووي لهذا الحديث في \" كتابه \" رياض الصالحين \"\n(ص ٤١٤) - الذي اشترط فيه ألا يذكر فيه إلا حديثًا صحيحًا- ليس بصواب؛\nفتنبه!\nنعم؛ الشطر الثاني منه صحيح لغيره؛ فإن له شاهدًا من حديث ابن عمر،\nوهو في الكتاب الأخر (رقم ٦٧٢) .\nوالحديث أخرجه البيهقي (٣/١٠٤) من طريق المصنف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-242>٩٨- باب الرجل يصلي وحده خلف الصف</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-243>٩٩- باب الرجل يركع دون الصف</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر الصحيح \")]","vol":"1","page":238},{"text":"تفريع أبواب السترة\n<span data-type=\"title\" id=toc-244>١٠٠- باب ما يستر المصلّي</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-245>١٠١- باب الخطِّ إذا لم يجِدْ عصًا</span>\n١٠٧- عن أبي عمرو بن محمد بن حُريْثٍ: أنه سمع جدهُ حريْثًا\nيحدث عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال:\n\" إذا صلّى أحدكم؛ فليجعلْ تِلْقاء وجْهِهِ شيئًا، فإن لم يجِدْ؛\nفلينصب عصًا، فإن لم يكن معه عصًا؛ فلْيخطّ خطًّا، ثم لا يضُرُّهُ ما مرّ\nأمامهُ \".\n(قلت: إسناده ضعيف، وله علتان: جهالة أبي عمرو بن محمد بن حريث\nوجده حُريْث. والاضطراب في إسناده اضطرابًا شديدًا. ولذلك قال\nالدارقطني: \" لا يصح ولا يثبت \". وقال أحمد: \" ضعيف \". وقال النووي:\n\" لم يثبت، قال البغوي وغيره: هو حديث ضعيف، وأشار إلى تضعيفه سفيان\nابن عيينة والشافعي والبيهقي وغيرهم \". وضعفه أيضًا ابن الصلاح والعراقي.\nومن وجوه اضطرابه الرواية الآتية) .\nإسناده: حدثنا مُسدّد: ثنا بِشْرُ بن المُفضًلِ: ثنا إسماعيل بن أُمية: حدثني\nأبو عمرو بن محمد بن حريث ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان:","vol":"1","page":239},{"text":"الأ ولى: جهالة أبي عمرو هذا وجده؛ ففي \" التهذيب \":\n\" قال الطحاوي: أبو عمرو وجده مجهولان، ليس لهما ذكر في غير هذا\nالحديث \". وقال الذهبي:\n\" أبو عمرو بن محمد بن حريث لا يُعْرفُ \".\nوكذلك قال الحافظ في \" التقريب \" فيه، وفي جده حريث.\nوالأخرى: الاضطراب في إسناده، كما يأتي بيانه.\nوقد أورده ابن الصلاح في \" علوم الحديث \" من أمثلة الحديث المضطرب،\nوقال:\n\" الاضطراب مُوجِبٌ ضعف الحديث؛ لإشعاره بأنه لم يضبط \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٢٧٠) من طريق المصنف، ومن طريق أخرى عن\nمُسدد ... به.\nوابن خزيمة (٨١٢) من طريق آخر عن بشر. وقال البيهقي:\n\" وكذلك رواه روح بن القاسم ووهيب وعبد الوارث عن إسماعيل. وابن عيينة\nفي إحدى الروايتين عنه عن إسماعيل \".\nقلت: قد وصله عن ابن عيينة بالروايتين الإمام أحمد، فقال (٢/٢٤٩): ثنا\nسفيان عن إسماعيل بن أمية عن أبي محمد بن عمرو بن حُريث العُذْرِيِّ- قال\nمرة: عن أبي عمرو بن محمد بن حريث- عن جده. سمعت أبا هريرة ... به.\nورواه ابن ماجه (١/٣٠١) عن ابن عيينة وعن حميد بن الأسود عن\nإسماعيل ... بالوجه الأول.","vol":"1","page":240},{"text":"فهذان وجهان من وجوه الاضطراب فيه، قد جمعهما أحمد في روايته هذه\nعن سفيان.\nوقد روى الوجه الأخر عن سفيان: عليّ بن المديني أيضًا؛ أخرجه المصنف،\nوهو:\n١٠٨- عن أبي محمد بن عمروبن حُريْثِ عن جدِّه حُريْث- رجًلٍ من\nبني عُذْرة- عن أبي هريرة عن أبي القاسم ﷺ قال ... فذكر حديث\nالخط.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لما سبق قبله. وقد أشار المصنف إلى تضعيفه وإلى\nبعض الاضطراب الذي في إسناده بقوله، وهو متصل بإسناد الحديث: \" قال\nسفيان: لم نجد شيئًا نشُد به هذا الحديث، ولم يجئ إلا من هذا الوجه. قال\n- يعني: علي بن المديني-: قلت لسفيان: إنهم يختلفون فيه؟ فتفكّر ساعةً،\nثم قال: ما أحفظ إلا أبا محمد بن عمرو. قال سفيان: قدِم هنا رجل بعدما\nمات إسماعيل بن أمية، فطلب هذا الشيخ أبا محمد، حتى وجده، فسأله\nعنه؟ فخُلِط عليه \") .\nإسناده: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس: حدثنا علي- يعني: ابن المديني-\nعن سفيان عن إسماعيل بن أمية عن أبي محمد بن عمرو بن حُريْث.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، كما سبق بيانه في الحديث المتقدم، وذكرت ثمة\nأن في هذه الرواية وجهًا ثانيًا من وجوه الاضطراب في إسناد الحديث، حيث قال\nسفيان في الرواية الأولى: عن إسماعيل عن أبي عمرو بن محمد بن حريث: رواه\nابن خزيمة (٨١١) .","vol":"1","page":241},{"text":"وهنا قال: عن إسماعيل عن أبي محمد بن عمرو بن حريث. وكذا رواه ابن\nحبان في \" صحيحه \" (٢٣٥٥- الإحسان) . قال البيهقي:\n\" وهكذا رواه الشافعي والحميدي وجماعة عن سفيان \". قال:\n\" ثم روى عنه أنه شك فيه \".\nثم ساق هذه الرواية التي في الكتاب من طريق عثمان بن سعيد الدارمي:\nسمعت عليًا- يعني: ابن عبد الله بن المديني- ... به أنم منه؛ ففيه:\nقال علي: قلت لسفيان: إنهم يختلفون فيه؛ بعضهم يقول: أبو عمرو بن\nمحمد. وبعضهم يقول: أبو محمد بن عمرو؟ فتفكر ساعة، ثم قال: ما أحفظه إلا\nأبا محمد بن عمرو.\nقلت لسفيان: فابن جريج يقول: أبو عمرو بن محمد، فسكت سفيان ساعة،\nثم قال: أبو محمد بن عمرو، أو أبو عمرو بن محمد. ثم قال سفيان: كنت أراه\nأخًا لعمرو بن حريث، وقال مرة: العذْري. قال علي: قال سفيان: كان جاءنا\nإنسان بصري كلم عتبة (وفي نسخة: عقبة) ذاك أبو معاذ، فقال: إني لقيت هذا\nالرجل الذي روى عنه إسماعيل- قال علي: ذلك بعد ما مات إسماعيل بن أمية-\nفطلب هذا الشيخ حتى وجده، قال عتبة: فسألته عنه؟ فخلطه علي. قال سفيان:\nولم تجد شيئًا يشد هذا الحديث، ولم يجئ إلا من هذا الوجه. قال سفيان: وكان\nإسماعيل إذا حدث بهذا الحديث يقول: عندكم شيء تشًدونه به؟ \" ٠\nوفي الحديث وجه ثالث من الاضطراب؛ قال أحمد (٢/٢٤٩): ثنا سفيان\nعن إسماعيل بن أمية عن أبي عمرو بن حريث عن أبيه عن أبي هريرة ... يرفعه\nفذكر معناه.\nوقال عبد الرزاق: أنا معمر والثوري عن إسماعيل بن أمية عن أبي عمرو بن","vol":"1","page":242},{"text":"حريث عن أبيه عن أبي هريرة يرفعه ... فذكر الحديث.\nوقال في موضع آخر من \" المسند \" (٢/٢٦٦): ثنا عبد الرزاق ... به.\nوأخرجه البيهقي من طريق الحسيْنِ بن حفص عن سفيان: حدثني إسماعيل\nابن أمية ... به.\nوتابعهما حُميْدُ بن الأسود عن إسماعيل بن أمية ... به؛ إلا أنه قال: عن\nأبي عمرو بن محمد بن حريث بن سليْمٍ عن أبيه.\nأخرجه البيهقي.\nلكن تقدم أنه عند ابن ماجه من هذا الوجه بلفظ: عن جده.. قال الحافظ\nالعراقي في \" شرح علوم الحديث \":\n\" فإما أن يكون قد اختلف فيه على حميد بن الأسود- في قوله: عن أبيه، أو\nعن جده-، أو يكون ابن ماجه قد حمل رواية حميد بن الأسود على رواية سفيان\nابن عيينة، ولم يبين الاختلاف الذي بينهما، كما يقع في الأسانيد \".\nوفي هذا الإسناد أوجه أخرى من الاضطراب، ذكرها الحافظ العراقي في\n\" شرح علوم الحديث \" (ص ١٠٥- ١٠٦)، فمن شاء؛ فليراجعها فيه.\nومن الممكن حصر هذا الاختلاف على إسماعيل بن أميهْ في موضعين من\nهذا الإسناد:\nالموضع الأول: أبو عمرو بن محمد بن حريث.. أو: أبو محمد بن عمرو بن\nحريث.\nوالأول منهما هو الصحيح؛ لاتفاق جميع الرواة عن إسماعيل بن أمية عليه؛\nإلا ابن عيينة في إحدى الروايتين عنه.","vol":"1","page":243},{"text":"والموضع الأخر: عن جده.. أو: عن أبيه.\nوالأول: هو رواية الأكثرين عن إسماعيل- مثل بِشْرِ بن المُفضل وروْحِ بن\nالقاسم ووُهيْبٍ وعبد الوارث وابن عيينة وحميد بن الأسود- في إحدى الروايتين\nعنهما-.\nوالقول الثاتي: هو رواية الثوري ومعمر وابن عيينة وحميد- في الرواية الأخرى\nومثل هذا الاضطراب مما يصعب الترجيح فيه؛ فإن في كل من القولين أو\nالروايتين من المرجِّحات ما ليس في الأخرى.\nفالرواية الأولى عن جده تترجح بكثرة رواتها- وهم بشر بن المفضل ومن معه-.\nوالأخرى تترجح بأن من رواتها سفيان الثوري- وهو أحفظهم-؛ ولذلك رجحها\nبعضهم على الرواية الأولى، ونازع- بسبب ذلك- ابن الصلاح في ذكره الحديث\nمثالًا للمضطرب، ذلك لأن ابن الصلاح نفسه ذكر أنه إنما يسمى الحديث مضطربًا\nإذا تساوت الروايتان. فأما إذا ترجحت إحداهما على الأخرى فلا يسمى مضطربًا.\nقال:\n\" وهذا قد رواه الثوري- وهو أحفظ من ذكرهم- فينبغي أن ترجح روايته على\nغيرها، ولا يسميه مضطربًا \".\nوأيضًا؛ فإن الحاكم وغيره صحح الحديث المذكور.\nوكأن الحافظ ابن حجر ﵀ كان يذهب إلى هذا؛ فقد قال في\n\" التلخيص \" (٤/١٣٢):\n\" قلت: وأورده ابن الصلاح مثالًا للمضطرب. ونوزع في ذلك، كما بينته في\n\" النكت \" ... \". وقال في \" بلوغ المرام \" (١/٢٠٤):","vol":"1","page":244},{"text":"\" وصححه ابن حبان ولم يصب من زعم أنه مضطرب، بل هو حسن \"!\nوأجاب عن ذلك شيخه الحافظ العراقي في \" شرح علوم الحديث \" - بعد أن\nأورد اعتراض المعترض على ابن الصلاح، الذي نقلنا معنى كلامه آنفًا- فقال:\n\" والجواب: أن الوجوه التي يرجّح بها متعارضة في هذا الحديث: فسفيان\nالثوري- وإن كان أحفظ من سمّاه الصنف- فإنه انفرد بقوله: عن أبي عمرو بن\nحريث عن أبيه.. وأكثر الرواة يقولون: عن جده- وهم بشر بن المفضل وروح بن\nالقاسم ووهيب بن خالد وعبد الوارث بن سعيد-، وهولاء من ثقات البصريين\nوأئمتهم، ووافقهم على ذلك من حفاظ الكوفيين: سفيان بن عيينة. وقولهم\nأرجح: لوجهين: أحدهما: الكثرة، والثاني: أن إسماعيل بن أمية مكي، وابن\nعيينة كان مقيمًا بمكة، ومما يرجح به كون الراوي عنه من أهل بلده، وبكثرة الرواة\nأيضًا \". قال:\n\" فتعارضت حينئذ الوجوه القتضية للترجيح، وانضم إلى ذلك جهالة راوي\nالحديث- وهو شيخ إسماعيل بن أمية-، فإنه لم يرو عنه- فيما علمت- غير\nإسماعيل بن أمية، مع هذا الاختلاف في اسمه واسم أبيه، وهل يرويه عن أبيه،\nأو عن جده، أو هو نفسه عن أبي هريرة؟\nوقد حكى أبو داود في \" سننه \" تضعيفه عن ابن عيينة، فقال: قال سفيان:\nلم تجد شيئًا نشد به هذا الحديث، ولم يجئ إلا من هذا الوجه. وقد ضعفه أيضًا\nالشافعي والبيهقي. وقول من ضعفه أولى بالحق من تصحيح الحاكم له، مع هذا\nالاضطراب والجهالة براويه \".\nقلت: وهذا هو الحق: أن الحديث ضعيف؛ لما ذكر. وإن كان في تضاعيف\nكلام العراقي ما لا يخلو عن اعتراض، كقوله: \" إن الثوري انفرد بقوله: عن أبي\nعمرو بن محمد عن أبيه \"!","vol":"1","page":245},{"text":"مع أنه قد تابعه معمر، وسفيان بن عيينة- في إحدى الروايتين عنه- كما\nنقلناه في أول البحث عن \" مسند أحمد \".\nومن وجوه الاضطراب: ما علقه ابن حبان في ترجمة (محمد بن عمرو بن\nسعيد بن العاص) (٧/٣٩٨) عن أبيه عن أبي هريرة قال ... فذكره موقوفًا عليه.\nقال ابن حبان:\n\" رواه يزيد بن هارون عن نصْرِ بن حاجب القرشي عن إسماعيل بن أمية\nقلت: وهذا الوجه منكر- أو شاذ على الأقل-، والعلة من نصْرٍ؛ فإنه مختلف\nفيه. وقد قال النسائي فيه:\n\" ليس بثقة \".\nوقد يؤكد هذا أنه خالف كل الثقات الذين قالوا: عن إسماعيل عن أبي عمرو\nابن محمد بن حريث، أو: أبي محمد بن عمرو بن حريث؛ فقال هذا: عن محمد\nابن عمرو بن سعيد بن العاص!\nثم إنه لو سلمنا أن الحديث غير مضطرب، ورجحنا رواية الثوري- أو المخالفين-:\nله، فإن العلة الأخرى- وهي الجهالة- لا تزال قائمة.\nولذلك نرى أن قول الحافظ- فيما سبق-: \" بل هو حسن \"!\nغير حسن؛ لا سيما وقد عارضه جماعة من المتقدمين من الأئمة كما سلف؛\nوقد ذكر هو نفسه في \" التهذيب \" عن أحمد أنه قال:\n\" الخط ضعيف \". وقال الدارقطني:\n\" لا يصح ولا يثبت \". وقال الشافعي في \" سنن حرملة \":","vol":"1","page":246},{"text":"\" ولا يخط المصلي بين يديه خطًا؛ إلا أن يكون ذلك في حديث ثابت\nفيُتّبع \" أ. هـ. وقال مالك:\n\" الخط باطل \". كذا في \" المدونة \" (١/١١٣) .\nقلت: وفي قول الشافعي هذا رد على النووي؛ حيث قال في \" المجموع \"\n(٣/٢٤٨):\n\" والمختار استحباب الخط؛ لأنه وإن لم يثبت الحديث؛ ففيه تحصيل حريم\nللمصلي. وقد قدمنا اتفاق العلماء على العمل بالحديث الضعيف في فضائل\nالأعمال- دون الحلال والحرام-، وهذا من نحو فضائل الأعمال \"!!\nقلت: وفيما قاله نظر من وجهين:\nالأول: استحبابه الخط، مع اعترافه بضعف الحديث!\nوهذا أمر غريب؛ فإن الاستحباب حكم شرعي، لا بد له من دليل تقوم به\nالحجة، والحديث الضعيف لا يثبت به أي حكم شرعي. فلا جرم أن ذهب إمامه\nإلى عدم مشروعية الخط إلا أن يثبت الحديث. فلو أنه تبع إمامه في ذلك؛ لكان\nأصاب الحق.\nاقول هذا؛ مع العلم أن ما ذهب إليه النووي كان مذهب الشافعي في القديم،\nثم رجع عنه في الجديد إلى ما نقلناه عنه آنفًا، وذلك حين ظهر له ضعف\nالحديث، كما أشار إلى ذلك البيهقي.\nوالوجه الآخر: نقْفه اتفاق العلماء على العمل بالحديث الضعيف!\nوهذا غير صحيح؛ فإن المسألة مختلف فيها على ثلاثة أقوال، ذكرها الشيخ\nالقاسمي في \" قواعد التحديث \" (ص ٩٤) أولاها- وهي عندي أوْلاها-: أنه لا","vol":"1","page":247},{"text":"يعمل به مطلقًا، لا في الأحكام ولا في الفضائل، حكاه ابن سيد الناس في\n\" عيون الأثر \" عن يحيى بن معين، ونسبه في \" فتح المغيث \" لأبي بكر بن العربي.\nوهو مذهب ابن حزم، كما صرح به في كتبه، منها: \" الإحكام في أصول\nالأحكام \" (١/١٣٦) .\nوكيف يجوز العمل به، وقد اتفقوا جميعًا على أن الحديث الضعيف لا يفيد\nإلا الظن- والظن المرجوح- وهو أكذب الحديث بشهادة النبي ﷺ؟! وقد نعى الله\nتعالى على قوم قبلنا عملهم بالظن، فقال: (إنْ يتبعون إلا الظن وما تهوى\nالأنفس)، وقال تعالى: (وإن الظن لا يغني من الحق شيئًا) .\nولذلك نهى النبي ﷺ أمته عن رواية الحديث عنه إلا بعد العلم بصحته؛\nفقال:\n\" اتقوا الحديث عنِّي إلا ما علمتم \".\nأفيجيز لهم العمل به قبل أن يعرفوا صحته، وقد نهاهم عن روايته؟! اللهم! لا.\nوهذا بين لا يخفى، وقد مضى تفصيل القول في ذلك في المقدمة (*) .\nعلى أن حديث الباب ليس من الفضائل، بل هو في الأحكام؛ لأن فيه الأمر\nبالخط، وهو يفيد الوجوب عند عدم القرينة، ولا قرينة هنا.\nوكأن النووي ﵀ لاحظ ما ذكرنا، فاحتاط في عبارته، فقال- كما تقدم-:\n\" وهذا من نحو فضائل الأعمال \"!\nهذا؛ وقال النووي (٣/٢٤٦) - بعد أن عزا الحديث للمصنف وابن ماجه-:\n_________\n(*) لم نجد في مقدمة \" الصحيح \" من هذه \" السنن \" ما يشير إلي هذا المعنى، ولم يجعل\nالشيخ لـ \" الضعيف \" مقدمة في أصله المخطوط، ومراده مبثوث في كتبه انظر مثلا مقدمات\n\" السلسلة الضعيفة \" ومقدمة الطبعة الأولى من \" صحيح الترغيب والترهيب \".","vol":"1","page":248},{"text":"\" قال البغوي وغيره: هو حديث ضعيف، وروى أبو داود في \" سننه \" عن\nسفيان بن عيينة تضعيفه، وأشار إلى تضعيفه الشافعي والبيهقي وغيرهما \".\nقلت: وأما ما نقله ابن التركماني وغيره عن ابن عبد البر، أنه قال في\n\" الاستذكار \":\n\" كان ابن حنبل وابن المديني يصححان هذا الحديث \"!\nفلا أدري مقداره من الصحة والثبوت، ولا سيما وقد نقل الحافظ عن الخلال\nعن أحمد تضعيفه- كما سبق-.\nفإن صح ما في \" الاستذكار \"، فيكون لأحمد فيه قولان.\nوالصحيح منهما: ما سبق، لما نقلناه عن الحافظ العراقي. وقد نقل هو عن\nبعضهم أن الحاكم صححه أيضًا، ولعل ذلك في غير كتابه \" المستدرك \"؛ فإني لم\nأجد الحديث فيه! والله أعلم.\nومما سبق من التحقيق؛ تعلم أن قول صاحب \" التاج \" (١/١٧٦) - في الحديث-:\n\" رواه أبو داود وأحمد بسند صحيح \"!\nغير صحيح أيضًا؛ وإنما جاءه ذلك من تقليده بعض المصححين له، دون النظر\nفي إسناده، وليس ذلك من شأنه ولا من صناعته، كما يتبين ذلك جليًا لمن درس\nكتابه هذا دراسة إمعان وتدقيق!\nومن هذا القبيل تقويته للحديث الآتي.\n<span data-type=\"title\" id=toc-246>١٠٢- باب الصلاة إلى الراحلة</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \" الصحيح \"]","vol":"1","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-247>١٠٣- باب إذا صلى إلى سارية أو نحوها؛ أين يجعلها منه</span>؟\n١٠٩- عن أبي عُبيْدة الوليد بن كامل عن المُهلّب بن حُجْر البهْرانِي\nعن ضباعة بنت المقداد بن الأسود عن أبيها قال: ما رأيت رسول الله ﷺ\nيُصلِّي إلى عُود ولا عمودٍ ولا شجرةٍ؛ إلا جعله على حاجبه الأيمن أو\nالأيسر؛ ولا يصْمُدُ له صمْدًا.\n(قلت: إسناده ضعيف له ثلاث علل: ضعف الوليد بن كامل. وجهالة\nالمهلب بن حجر، وضباعة بنت المقداد. والاضطراب في إسناده ومتنه. وضعفه\nابن عدي والبيهقي وابن القطان. وقال عبد الحق: \" ليس إسناده بقوي \") .\nإسناده: حدثنا محمود بن خالد الدمشقي. ثنا علي بن عياش: ثنا أبو عبيدة\nالوليد بن كامل ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه ثلاث علل:\nالأولى: ضعف أبي عبيدة الوليد بن كامل؛ قال الذهبي:\n\" ضعفه أبو الفتح الأزدي، ومن قبله أبو حاتم. قال البخاري: عنده عجائب \".\nوقال الحافظ:\n\" لين الحديث \".\nوالثانية: جهاله من فوقه؛ قال الذهبي والحافظ:\n\" المهلب مجهول \".\nوضباعة بنت المقداد؛ قال ابن القطان والحافظ:\n\" لا تُعْرفُ \".","vol":"1","page":250},{"text":"والثالثة: الاضطراب في إسناده ومتنه.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/١٧١- ١٧٢) من طريق المصنف.\nوأخرجه أحمد (٤/٦): ثنا علي بن عياش ... به.\nوأخرجه البيهقي من طريق أخرى عنه، ومن طريق يحيى بن صالح: ثنا الوليد\nابن كامل ... به؛ إلا أنه قال: ضباعة بنت المقدام- بالميم-، ثم قال:\n\" ورواه محمد بن حِمْيرٍ، وبقية بن الوليد عن الوليد بن كامل، فقال:\nالمقداد. وقيل: عن بقية في رواية أخرى عنه: المقدام. والمقداد أصح، فالله تعالى\nأعلم. والحديث تفرد به الوليد بن كامل البجلِيُ الشامي، قال البخاري: عنده\nعجائب \".\nقلت: وفيه اضطراب آخر عن بقية- غير الذي ذكره البيهقي-، فقال الإمام\nأحمد (٦/٤): ثنا يزيد بن عبد ربه: ثنا بقية: حدثني الوليد بن كامل عن\nالحجْرِ- أو أبِي الحجر- بن المُهلبِ البهْراني قال: حدثتني ضُبيْعةُ بنت المقدام بن\nمعْدِي كرِب عن أبيها.\nأن رسول الله ﷺ كان إذا صلى إلي عمود ... الحديث نحوه.\nفقد خالف بقية في قوله: الحُجْر- أو أبي الحجر- بن المهلب!\nوإنما هو المهلب بن حجر، كما في رواية الكتاب.\nوكذلك رواه غير يزيد بن عبد ربه عن بقية كما يأتي.\nوفي قوله: ضبيعة بنت المقدام؛ قال الزيلعي في \" نصب الراية \" (٢/٨٣- ٨٤)\n- بعد أن ذكر الحديث بطريق الصنف-:","vol":"1","page":251},{"text":"\" ورواه أحمد في \" مسنده \"، والطبراني في \" معجمه \"، وابن عدي في\n\" الكامل \"؛ وأعله بالوليد بن كامل، ونقل عن البخاري أنه قال: عنده عجائب.\nوأما ابن القطان؛ فإنه ذكر فيه علتين: علة في إسناده، وعلة في متنه: أما التي في\nإسناده؛ فقال: إن فيه ثلاثة مجاهيل: فضباعة مجهولة الحال، ولا أعلم أحدًا\nذكرها. وكذلك المُهلب بن حُجْرِ مجهول الحال. والوليد بن كامل من الشيوخ\nالذين لم تثبت عدالتهم، وليس له من الرواية كثير شيء يستدل به على حاله.\nوأما التي في متنه؛ فهي أن أبا علي بن السّكنِ رواه في \" سننه \" هكذا: حدثنا\nسعيد بن عبد العزيز الحلبي: ثنا أبو تقي هشام بن عبد الملك: ثنا بقية عن الوليد\nابن كامل: ثنا المهلب ابن حجر البهراتي عن ضبيعة بنت المقدام بن معْدِي كرِب\nعن أبيها قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" إذا صلى أحدكم إلى عمود أو سارية أو شيء؛ فلا يجعله نُصْب عينيه،\nوليجعله على حاجبه الأيسر \". انتهى.\nقال ابن السكن: أخرج هذا الحديث: أبو داود من رواية علي بن عياش عن\nالوليد بن كامل؛ فغير إسناده ومتنه؛ فإنه عن ضباعة بنت المقداد بن الأسود عن\nأبيها. وهذا الذي روى بقية: هو عن ضبيعة بنت القدام بن معْدِي كرِب عن\nأبيها. وذاك فِعْل، وهذا قول. قال ابن القطان. فمع اختلافهما في المتن؛ بقية\nيقول: ضبيعة بنت المقدام، وابن عياش يقول: ضباعة بنت المقداد؛ فالوهن من\nحيث هو اختلاف على الوليد بن كامل، ومُورِث للشك فيما كان عنده من ذلك،\nعلى ضعف الوليد في نفسه، والجهل بحال من فوقه. قال: وذلك كله دليل على\nالاضطراب والجهل بحال الرواة انتهى \".\nورواية ابن السكن عزاها ابن القيم في \" تهذيب السنن \" (رقم ٦٦١) للنسائي\nمن طريق بقية.","vol":"1","page":252},{"text":"ولم أجده في \" سننه الصغرى \"، ولا عزاه إليه في \" الذخائر \" فلعله في \" سننه\nالكبرى \"! والله أعلم.\nونقل عن عبد الحق أنه قال:\n\" ليس إسناده بقوي \".\nقلت: ومما سبق تعلم أن قول صاحب \" التاج \" (١/١٧٨):\n\" رواه أبو داود وأحمد بسند صالح \"!\nخطأ واضح، لم يسبق إليه؛ وإنما أتي من تقليده للقاعدة المنقولة عن المصنف:\nأن ما سكت عليه فهو صالح. وقد بينا في \" المقدمة \" أن هذه القاعدة ليست على\nعمومها، فكم من حديث سكت عليه في هذا الكتاب، وضعفه خارجه! ومن\nذلك الحديث الآتي عقب هذا؛ فينبغي أن لا يُغْتر بها، وأن يحكم على الحديث بما\nتقتضيه قواعد الحديث ومصطلحه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-248>١٠٤- باب الصلاة إلى المتحدثين والنيام</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-249>١٠٥- باب الدنو من السترة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-250>١٠٦- باب ما يؤمر المصلي أن يدْرأ عن الممرِّ بين يديه</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-251>١٠٧- باب ما ينهى عنه من المرور بين يدي المصلي</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا. (انظر \" الصحيح \")]","vol":"1","page":253},{"text":"تفريع أبواب ما يقطع الصلاة وما لا يقطعها\n<span data-type=\"title\" id=toc-252>١٠٨- من باب ما يقطع الصلاة</span>\n١١٠- عن يحيى عن عكرمة عن ابن عباس- قال: أحسبه- عن رسول\nالله ﷺ قال:\n\" إذا صلى أحدُكم إلى غير سُتْرةٍ؛ فإنه يقطعُ صلاتهُ الكلبُ والحمارُ\nوالخنزيرُ واليهودي والمجوسيُ والمرأةُ، ويجزئ عنه إذا مروا بين يديه على\nقذْفة بِحجرٍ \".\n(قلت: إسناده ضعيف. وقال الشوكاني: \" لا تقوم بمثله حجة \". وعلته\nعنعنة يحيى- وهو ابن أبي كثير-؛ فإنه مدلس. على أن الراوي قد شك في\nرفعه إلى النبي ﷺ. وقوله: \" والخنزير ... \" إلخ باستثناء المرأة: منكر؛ فقد\nصح الحديث من طريق أخرى عن ابن عباس بدون هذه الزيادة، وهو في\nالكتاب الأخر (رقم ٧٠٠) . وقد ضعفه المصنف بقوله: \" قال أبو داود: في\nنفسي من هذا الحديث شيء، كنت أُذاكِرُ به إبراهيم وغيره؛ فلم أر أحدًا جاء\nبه عن هشام، ولا يعرفه، ولم أر أحدًا يحدث به عن هشام [وهو الدسْتوائِي\nراويه عن يحيى، ويعني: أنه لم يحدث به عن هشام غير معاذ ابنه]، وأحسب\nالوهم من ابن أبي سمينة، والمنكر فيه: ذكر المجوسي، وفيه: على قذفة بحجر،\nوذكر الخنزير، وفيه نكارة \") .\nقال أبو داود: \" ولم أسمع هذا الحديث إلا من محمد بن إسماعيل،\nوأحسبه وهم؛ لأنه كان يحدثنا من حفظه \".","vol":"1","page":254},{"text":"إسناده: حدثنا محمد بن إسماعيل البصري: ثنا معاذ: ثنا هشام عن يحيى.\nقلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات؛ وعلته عنعنة يحيى- وهو ابن أبي كثير-؛\nفإنه مدلس، وصفه بذلك ابن حبان وغيره.\nهذه هي العلة الحقيقية لهذا الإسناد.\nوأما المصنف؛ فقد أعله بعلتين أخريين- كما ترى في كلامه المذكور آنفًا-:\nالأولى: تفرد معاذ بن هشام عن أبيه.\nوالأخرى: وهم ابن أبي سمينة فيه.\nوهاتان علتان غير مؤثرتين في صحة الإسناد؛ لولا ما ذكرنا.\nأما الأولى؛ فلأن معاذ بن هشام ثقة محتج به في \" الصحيحين \"؛ فتفرده به لا\nيضر؛ لا سيما في روايته عن أبيه؛ فإنه أخص به من غيره.\nوأما العلة الأخرى؛ فإن ابن أبي سمينة- وهو محمد بن إسماعيل البصري-\nثقة أيضًا، محتج به في \" البخاري \"، ولم يتكلم في حفظه أحد؛ إلا ما في كلام\nالمصنف هنا. ثم إنه لم يتفرد بهذا الحديث، بل تابعه محمد بن أبي بكر المقلّمي\nوعلي بن بحر بن بري- كما يأتي-، وهما ثقتان حجتان؛ فزالت شبهة وهمِ ابن\nأبي سمينة فيه.\nثم إن الحديث قد شك الراوي في رفعه؛ فإنه قال: عن ابن عباس قال:\nأحسبه عن رسول الله ﷺ ... قال ابن القيم عن ابن القطان:\n\" فهذا رأي لا خبر، ولم يجزم ابن عباس برفعه في الأصل، وأثبته ابن أبي\nسمينة أحد الثقات. وقد جاء هذا الخبر موقوفًا على ابن عباس بإسناد جيد بذكر\nأربعة فقط؛ قال البزار: حدثنا محمد بن المثنى: حدثنا عبد الأعلى: حدثنا سعيد","vol":"1","page":255},{"text":"عن قتادة قال: قلت لجابر بن زيد: ما يقطع الصلاة؟ قال: قال ابن عباس: الكلب\nالأسود والمرأة والحائض. قلت: قد كان يذكر الرابع. قال: ما هو؟ قلت: الحمار.\nقال: رويدك! الحمار؟ قلت: كان يذكر را بعًا، قال: ما هو؟ قال: العِلْج الكافر.\nقال: إن استطعت أن لا يمر بين يديك كافر ولا مسلم؛ فافعل \".\nقلت: وهذا قد أخرجه المصنف في الباب قبيل هذا الحديث: من طريق شعبة\nعن قتادة فال: سمعت جابر بن زيد يحدث عن ابن عباس- رفعه شعبة-\nقال:\n\" يقطع الصلاة المرأةُ الحائضُ والكلب \".\nوإسناده صحيح على شرط البخاري، ولذلك أوردناه في الكتاب الآخر (رقم\n٧٠٠)، ثم قال عقبه:\n\" وقفه سعيد وهشام وهمام عن قتادة عن جابر بن يزيد على ابن عباس \".\nوكأنه يشير برواية سعيد إلى ما نقلناه عن البزار آنفًا.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٢٧٥) من طريق المصنف.\nوأخرجه أيضًا- من طريق علي بن بحر القطان-، والطحاوي (١/٢٦٥) - من\nطريق القدمي- قالا: ثنا معاذ بن هشام ... به.\n١١١- عن مولىً ليزيد بن نِمْران عن يزيد بن نِمْران قال:\nرأيت رجلًا بتبوك مقْعدًا فقال:\nمررْتُ بين يديِ النبي ﷺ وأنا على حمار- وهويصلي- فقال:\n\" اللهم! اقطع أثره \". فما مشيت عليها بعْدُ.","vol":"1","page":256},{"text":"(قلت: إسناده ضعيف؛ قال المنذري: \" مولى يزيد مجهول \". والمتن\nمنكر) .\nإسناده: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري: ثنا وكيع عن سعيد بن عبد العزيز\nعن مولى ليزيد بن نمران.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ بسبب جهالة مولى يزيد بن نمران، كما نقلناه عن\nالمنذري في \" مختصره \" آنفًا.\nثم إن متنه ظاهر النكارة؛ لأنه مخالف كل المخالفة لما عرف من هديه ﷺ في\nحسن إرشاده لأمته، ولطفه في تعليمهم، كما ترى ذلك في حديث الأعرابي\nالذي بال في المسجد النبوي، وفي حديث معاوية بن الحكم السُلمِي، الذي تكلم\nفي الصلاة، فلم ينهره ﵊، ولا دعا عليه! بل قال معاوية نفسه:\nفوالله! ما قهرني ولا كهرني ولا ضربني ولا شتمني، وإنما قال: \" إن هذه الصلاة\nلا يصلح فيها شيء من كلام الناس ... \" الحديث؛ وسيأتي في الكتاب الآخر\n(رقم ٨٦٢) .\nفأين هذا مما في هذا الحديث من دعائه ﵊ على هذا الرجل؛\nلمجرد مروره بينه وبين السترة؟!\nولذلك مال الذهبي إلى أن الحديث موضوع، كما يأتي في الرواية الثالثة، فما\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٢٧٥) من طريق الصنف.\nوأخرجه أحمد (٥/٣٧٦- ٣٧٧): ثنا أبو عاصم عن سعيد بن عبد العزيز\nالتّنُوخِي ... به؛ بلفظ:\n\" قطع علينا صلاتنا؛ قطع الله أثره! \" فأُقعِد.","vol":"1","page":257},{"text":"ورواه المصنف نحوه في رواية؛ وهما:\n١١٢- وفي رواية ... بإسناده ومعناه؛ زاد: فقال:\n\" قطع صلاتنا قطع الله أثره \".\nإسناده: حدثنا كثِيرُ بن عُبيْدٍ - يعني: المذْحِجِي-: ثنا أبو حيوة عن\nسعيد ... بإسناده ومعناه؛ زاد ...\nقال أبو داود: \" ورواه أبو مُسْهِرٍ عن سعيد؛ قال فيه: \" قطع صلاتنا \" ... \".\nقلت: إسناده ضعيف، كما سبق بيانه في الرواية التقدمة.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٢٧٥) من طريق المصنف أيضًا.\nوله عنده طريق أخرى، وهما:\n١١٣- عن سعيد بن غزوان عن أبيه: أنه نزل بتوك- وهو حاج-؛ فإذا\nهو بِرجُل مًقْعدٍ، فسأله عن أمره؟ فقال: سأحدِّثك حديثًا؛ فلا تحدث به\nما سمعت أني حي:\nإن رسول الله ﷺ نزل بتبوك إلى نخلةً، فقال:\n\" هذه قِبْلتنا \"؛ ثم صلى إليها، فأقبلت- وأنا غلام- أسعى، حتى\nمررت بينه وبينها، فقال:\n\" قطع صلاتنا؛ قطع الله أثره! \".\nفما قمت عليها إلى يومي هذا.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ من أجل سعيد بن غزوان وأبيه؛ قال الذهبي: \" لا","vol":"1","page":258},{"text":"يُدْرى من هما، ولا من المقعد؟! قال عبد الحق وابن القطان: إسناده إسناد\nضعيف. قلت: أظنه موضوعًا \". وقال الحافظ ابن حجر: \" والحديث في غاية\nالضعف، ونكارة المتن \") .\nإسناده: حدثنا أحمد بن سعيد الهمْدانيّ. (ح) ونا سليمان بن داود قالا: ثنا\nابن وهب: أخبرني معاوية عن سعيد بن غزوان.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل سعيد بن غزوان وأبيه؛ قال الذهبي في\nترجمته من \" الميزان \":\n\" شامي مُقِل، ما رأيت لهم فيه ولا في أبيه كلامًا، ولا يدرى من هما؟! ولا\nمن المقعد؟! قال عبد الحق وابن القطان: إسناده إسناد ضعيف. قلت: أظنه\nموضوعًا \".\nقلت: وهذا غير بعيد؛ لما ذكرنا في الرواية الأولى من الحديث. وقال الذهبي\nأيضًا في ترجمه غزوان- وتبعه الحافظ في \" التقريب \" -: إنه\n\" مجهول. وقال في \" التهذيب \" - بعد أن نقل عن ابن القطان قوله فيه:\n\" لا يعرف \" -:\n\" والحديث في غاية الضعف، ونكارة المتن \". وقال ابن القيم في \" تهذيب\nالسنن \":\n\" حديث ابن غزوان هذا؛ قال عبد الحق: إسناده ضعيف. قال ابن القطان:\nسعيد مجهول: فأما أبوه غزوان فإنه لا يعرف مذكورًا. وأما ابنه فقد ذكر وترجم في\nمظان ذكره بما يذكر به المجهولون، وظن عبد الحق أن غزوان هذا صحابي، وليس\nكذلك فإنه نقص في إسناده \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٢٧٥) من طريق الصنف.","vol":"1","page":259},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-253>١٠٩- باب سترة الامام سترةُ منْ خلفه</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-254>١١٠- باب من قال: المرأة لا تقطع الصلاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-255>١١١- باب من قال: الحمار لا يقطع الصلاة</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-256>١١٢- باب من قال: الكلب لا يقطع الصلاة</span>\n١١٤- عن عباس بن عُبيْدِ الله بن عباس عن الفضل بن عباس قال:\nأتانا رسول الله ﷺ ونحن في بادية لنا، ومعه عباس، فصلّى في\nصحراء؛ ليس بين يديه سترة؛ وحمارة وكلبة تعبثان بين يديه؛ فما بالى\nذلك.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ وله علتان: الأولى: جهالة عباس بن عبيد الله بن\nعباس، قال ابن القطان: \" لا يُعْرفُ حاله \". والأخرى: الانقطاع بينه وبين\nعمه الفضل بن عباس، قال ابن حزم: \" وهذا باطل؛ لأن العباس بن عبيد الله\nلم يدرك الفضل \". قال الحافظ ابن حجر: \" وهو كما قال \". قلت: وقد ورد\nالحديث عن عبد الله بن عباس بنحو هذا، لكن ليس فيه ذكر الكلبة، ولا أن\nالحمارة كانت بين يديه ﷺ؛ بل فيه: فمررْتُ بين يدي بعض الصف ... وهذا\nهو الصواب، وهو في الكتاب الآخر (رقم ٧٠٩» .\nإسناده: حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث: حدثني أبي عن جدي عن\nيحيى بن أيوب عن محمد بن عمر بن علي عن عباس بن عبيد الله بن عباس.","vol":"1","page":260},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان: جهالة عباس بن عبيد الله بن\nعباس. والانقطاع بينه وبين عمه الفضل بن عباس.\nأما الأولى؛ فقال ابن القطان:\n\" لا يعرف حاله \". وقال الحافظ في \" التقريب \":\n\" مقبول \"؛ يعني: عند المتابعة؛ وإلا فلين الحديث.\nوقد تفرد بهذا الحديث على هذا اللفظ؛ فهو ضعيف.\nوأما ابن حبان؛ فأورده في \" الثقات \" على قاعدته\nثم استدركت؛ فقلت: قد روى عنه أربعة من الثقات، فهو ثقة. فالعلة ما\nبعد:\nوأما العلة الأحْرى؛ فقال ابن حزم في \" المحلى \" (٤/١٣) - بعد أن ذكر\nالحديث-:\n\" وهذا باطل؛ لأن العباس بن عبيد الله لم يدرك عمه الفضل \". قال الحافظ\nفي \" التهذيب \":\n\" وهو كما قال \".\nوبيّنه المحقق أحمد محمد شاكر في تعليقه على \" المسند \" (٣/٢٢٨)؛ فقال:\n\" وهذا عندي متجه؛ لأن الفضل مات سنة ١٢ أو ١٨، وكانت سن أخيه\nعبيد الله حين وفاته: ١٣ سنة أو ١٩ سنة على الأكثر؛ فأنى يكون له ولد مميز\nيدرك عمه الفضل ويسمع منه؟! \".\nومن هذا تعلم أن قول النووي (٣/٢٥١):","vol":"1","page":261},{"text":"\" رواه أبو داود بإسناد حسن \"!\nغير حسن.\nوقال المنذري في \" مختصره \":\n\" وذكر بعضهم أن في إسناده مقالا، وقال: إنه لم يذكر فيه نعت الكلب،\nوقد يجوز أن يكون الكلب ليس أسود \".\nقلت: وقد وردت هذه القصة من حديث عبد الله بن عباس، مع شيء من\nالمغايرة؛ ولفظه- كما في الكتاب الآخر-:\nأقبلت راكبًا على أتان؛ وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام؛ ورسول الله ﷺ\nيصلي بالناس بمنىً، فمررت بين يدي بعض الصف، فنزلت، فأرسلت الأتان\nترتع، ودخلت في الصف؛ فلم ينكر ذلك أحد.\nوفي رواية- عند غير المصنف-:\nجئت أنا والفضل ونحن على أتان ... الحديث.\nفلعل العباس بن عبيد الله- أو من حدثه بالقصة- أراد هذه القصة التي رواها\nعبد الله بن عباس وشهدها أخوه الفضل؛ فأخطأ في سياقها؛ وزاد فيها ونقص!\nوالله أعلم.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٢٧٨) من طريق المصنف.\nوأخرجه الطحاوي (١/٢٦٦) من طريق عبد الله بن صالح قال: حدثني\nالليث ... به.\nثم أخرجه من طرق أخرى عن يحيى بن أيوب.","vol":"1","page":262},{"text":"وقد تابعه ابن جريج: أخبرني محمد بن عمر بن علي ... به.\nأخرجه النسائي (١/١٢٣)، والطحاوي والبيهقي وأحمد (رقم ١٧٩٧) .\nوسقط من إسناده- في رواية عنده (١٨١٧) -: عباس بن عبد الله! فصار\nبذلك أشد انقطاعًا.\nرواه من طريق عبد الرزاق، وهذا في \" مصنفه \" (٢٨/٢/٢٣٥٨) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-257>١١٣- باب منْ قال: لا يقطع الصلاة شيءٌ</span>\n١١٥- عن مُجالِدٍ عن أبي الوداكِ عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ\n\" لا يقطعُ الصلاة شيء، وادرءُوا ما استطعتم؛ فإنما هو شيطان \".\n(قلت: إسناده ضعيف- وكذا قال النووي-؛ وعلّته مجالد هذا- وهو ابن\nأبي سعيد الهمْداني-، وهو سيئ الحفظ، وكان قد تغير في آخر عمره. وقد\nاضطرب في هذا الحديث: فمرة يرفع الجملة الأولى منه- كما في هذه الرواية-،\nومرة يوقفها- كما في الرواية الاتية-، وهي أشبه بالصواب. وأما قوله:\n\" وادرءُوا ... \" إلخ؛ فهو حديث صحيح، له في الكتاب الأخر طريق أخرى\n(رقم ٦٩٤ و٦٩٥» .\nإسناده: حدثنا محمد بن العلاء: أنا أبو أسامة عن مجالد.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، كما قال النووي في \" المجموع \" (٣/٢٤٦)؛ وعلته\nمن مجالد- وهو ابن سعيد الهمْداني الكوفي-، وقد ضعفه جمهور علماء\nالحديث؛ لسوء حفظه، وكان قد تغير في آخر عمره، وقد روى عنه أبو أسامة هذا","vol":"1","page":263},{"text":"- واسمه: حماد بن أسامة- بعد أن تغير، كما ذكر ابن مهدي، وروى له مسلم\nمقرونًا. وقال الذهبي:\n\" فيه لين \". وقال الحافظ:\n\" ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره \".\nوبقية رجال الإسناد ثقات رجال مسلم. وقول ابن حزم في \" المحلى \"\n(٤/١٣):\n\" أبو الوئاك ضعيف، ومجالد مثله \"!\nليس بصواب؛ فإن أبا الوداك- واسمه: جبر بن نوف- ثقة احتج به مسلم،\nووثقه جماعة- منهم النسائي في رواية-، ولم نقف على من ضعفه؛ إلا النسائي\nفي الرواية الأخرى عنه.\nوالأولى هي الصواب؛ لموافقتها للأئمة الآخرين، ولأن الجرح المبهم لا\nيقبل.\nفعلة هذا الحديث إنما هو مجالد هذا.\nوبه أعله المنذري في \" مختصره \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/١٧٨) من طريق أخرى عن أبي أسامة ... به.\nوأخرجه الدارقطني (ص ١٤١)؛ دون قوله: \" وادرءوا ما استطعتم \".\nوهذه الجملة من الحديث صحيحة ثابتة من طريق أخرى عن أبي سعيد\nالخدري، في حديث له مضى في الكتاب الآخر برقم (٦٩٤ و٦٩٥) .\nوالجملة الأولى منه قد رواها غير أبي أسامة عن مجالد ... موقوفًا على أبي","vol":"1","page":264},{"text":"سعيد؛ وهو الأشبه بالصواب. وهو:\n١١٦- عن مجالد: ثنا أبو الوداك قال:\nمرّ شاب من قريش بين يدي أبي سعيد الخدري وهو يصلي، فدفعه،\nثم عاد؛ فدفعه- ثلاث مرات-، فلما انصرف قال:\nإن الصلاة لا يقطعها شيء، ولكن قال رسول الله ﷺ:\n\" ادرءُوا ما استطعتم؛ فإنه شيطان \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لما علمت من حال مجالد) .\nقال أبو داود: \" إذا تنازع الخبران عن النبي ﷺ؛ نظِر إلى ما عمِل به\nأصحابه من بعده \" (١) .\nإسناده: حدثنا مسدد: ثنا عبد الواحد بن زياد: ثنا مجالد.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لما عرفت من حال مجالد في الرواية الأولى.\nوقوله: \" إن الصلاة لا يقطعها شيء \" موقوف في رواية ابن زياد هذه.\nوخالفه أبو أسامة- كما تقدم- فرواه مرفوعة.\nولعل الموقوف أصح؛ فقد روى سعيد بن منصور- بإسناد صحيح- عن علي\nوعثمان وغيرهما نحو ذلك موقوفًا- كما في \" الفتح \" (١/٤٦٦) -، قال:\n\" وأخرجها الدارقطني مرفوعة عن ابن عمر- وإسنادها ضعيف. ووردت أيضًا\n_________\n(١) قلت: هذا صحيح إذا لم يمكن التوفيق بين الخبرين، وهو هنا ممكن كما سبق تحقيقه؛\nفلا داعي للرجوع إلي عملهم من بعده.","vol":"1","page":265},{"text":"مرفوعة من حديث أبي سعيد- عند أبي داود-، ومن حديث أنس وأبي أمامة\n- عند الدارقطني-، ومن حديث جابر- عند الطبراني في \" الأوسط \"-؛ وفي إسناد\nكل منها ضعف \".\nقلت: وقد ضعف الزيلعي (٢/٧٦- ٧٧) جميع هذه الروايات المرفوعة- حاشا\nرواية أنس-. وقال الحافظ في \" الدراية \" (ص ١٠٤):\n\" إسناده حسن \"!\nوفيما قاله نظر؛ فإن الدارقطني أخرجه (ص ١٤٠- ١٤١)، وكذا البيهقي\n(٢/١٧٧- ١٧٨) من طريق إبراهيم بن منقذ الخولاني: نا إدريس بن يحيى أبو\nعمرو- المعروف بالخولاني- عن بكر بن مُضر عن صخر بن عبد الله بن حرملة أنه\nسمع عمر بن عبد العزيز يقول: عن أنس بن مالك:\nأن رسول الله ﷺ صلّى بالناس، فمر بين أيديهم حمار، فقال عياش بن أبي\nربيعة: سبحان الله، سبحان الله! فلما سلم رسول الله ﷺ قال:\n\" منِ المسبِّح آنفًا: سبحان الله وبحمده؟ \". قال: فقال: أنا يا رسول الله ﷺ!\nإني سمعت أن الحمار يقطع الصلاة؟ قال:\n\" لا يقطعُ الصلاة شيء \".\nوهذا إسناد ضعيف عندي؛ فإن إبراهيم بن مُنْقِذ الخوْلاني وشيخه إدريس بن\nيحيى لم أجد من ترجمهما!\nومن العجيب ميْلُ الشيخ أحمد محمد شاكر في تعليقه على \" الترمذي \"\n(٢/١٦٤- ١٦٦)، وعلى \" المحلى \" (٤/١٣- ١٥) إلى تصحيح الحديث، مع اعترافه\nبجهالة بعض رواته! حيث قال:","vol":"1","page":266},{"text":"\" ولم أجد ترجمة لإدريس هذا، وما أظن أحدًا ضعفه. ولذلك لما أراد ابن\nالجوزي في \" التحقيق \" أن ينصر مذهبه ضعف الحديث بصخر بن عبد الله، فأخطأً\nجدًا؛ لأنه زعمه: صخر بن عبد الله الحاجبي المِنْقرِي، وهو كوفي متأخر، روى عن\nمالك والليث، وبقي إلى حدود سنة (٢٣٠) . وأما الذىِ في الإسناد؛ فهو صخر\nابن عبد الله بن حرملة المُدْلِجِي، وهو حجازي قديم، كان في حدود سنة (١٣٠)،\nوهو ثقة \"!!\nقلت: وفيما ظن نظرٌ:\nأولا: أنه مجرد ظن، والظن لا يغني من الحق شيئًا؛ فإن عدم العلم بالشيء\nلا يستلزم نفي المعلوم، كما لا يخفى.\nوثانيًا: لو ثبت أنه لم يضعفه أحد؛ فلا يلزم منه ثبوت العدالة له؛ فإن لذلك\nشروطًا مقررة في مصطلح الحديث معروفة، ولو أن أحدأ طرد هذا الذي ذهب إليه\nالشيخ؛ لثبت عدالة كثيرين من الرواة المجهولين عندنا، بحجة أننا لا نعلم أن أحدا\nضعفهم! ولا يخفى بطلان هذا.\nوثالثًا: أن انصراف ابن الجوزي عن هذه العلة إلى علة أخرى غير صحيحة: لا\nيدلً على أن ليس هناك علة أخرى صحيحة؛ لجواز أنه ذهل عنها. وكثيرًا ما رأينا\nفي إسناد غير ما حديث أكثر من علة واحدة، فيشتغل بعض الناقدين ببيان\nإحداها، ويذهل بذلك عن الأخرى، وقد تكون هذه هما القادحة في صحة\nالحديث، فلا ينتبه لها إلا من شاء الله! ولعله قد مضى في كتابنا هذا- من هذا\nالقبِيل- غير ما حديث، ومن ذلك الحديث التقدم برقم (٤)، فقد أعله الصنف بتفرد\nهمام، وليس كذلك! وإنما علته الحقيقية تدليس ابن جريج، كما بيناه هناك.\nثم إن الشيخ أحمد حفظه الله قوى الحديث بما نقله عن الباغندي في \" مسند\nعمر بن عبد العزيز \" (ص ٣): حدثنا هشام بن خالد الأزرق: نا الوليد بن مسلم","vol":"1","page":267},{"text":"عن بكر بن مضر المصري عن صخر بن عبد الله المدْلجِي قال: سمعت عمر بن\nعبد العزيز يحدث عن عياش بن أبي ربيعة الخزومي قال:\nبينما رسول الله ﷺ يصلي يومًا بأصحابه ... الحديث نحوه. قال الشيخ أحمد:\n\" هذا إسناد صحيح؛ إلا أن عمر بن عبد العزيز لم يسمع من عياش، فقد\nمات سنة (١٥)، ولكنه محمول على الروايه الأولى عن أنس \"!\nقلت: لكن هذه الرواية معلولة كما بينا؛ فلا يصح أن تتخذ موئلا في أن\nالحديث موصول الأصل!\nعلى أن في هذه الرواية الأخرى ما يعلها أيضًا، وذلك أن الوليد بن مسلم\nمدلس- وقد عنعنه- فكيف يكون الحديث صحيحًا؟!\nوبالجملة؛ فكل هذه الأحاديث ضعيفة الأسانيد، لا يحتج يشيء منها، لا\nسيما وقد عارضها الحديث الصحيح:\n\" يقطع صلاة الرجلِ- إذا لم يكن بين يديه قِيد آخرة الرحل-: الحمارُ،\nوالكلب الأسود، والمرأة \".\nأخرجه مسلم وغيره عن أبي ذر، وهو في الكتاب الآخر برقم (٦٩٩) .\nولو أن هذه الأحاديث صحتْ؛ لكان الجمع بينها وبين حديث أبي ذر هذا\nممكنًا بأن يقال: إن تلك مطلقة، وهذا مقيد، فيحمل المطلق على المقيد- كما في\nعلم الأصول تقيّد-، فينتج من ذلك أنه:\nلا يقطع الصلاة شيء إذا كان بين يديه ما يستره، وإلا؛ قطعت بالثلاثة\nالمذكورة. وهذا في الواقع مفهوم حديث أبي ذر- كما لا يخفى-، بل قد جاء ذلك\nمنطوقًا في رواية عنه بلفظ:","vol":"1","page":268},{"text":"\" لا يقطعُ الصلاة شيء إذا كان بين يديه كآخرة الرحل \"، وقال: \" يقطع\nالصلاة المرأةُ ... \" الحديث.\nأخرجه أبو عوانة في \" صحيحه \" (٢/٥٠- ٥١)، والطحاوي هكذا بسند صحيح.\nوبهذا تتفق الأحاديث كلها، فلا مسوغ حينئذِ للقول بنسخ حديث أبي ذر وما\nفي معناه من الأحاديث، كما فعل الشيخ أحمد شاكر، وكانت عمدته في ذلك\nحديث عياش هذا! وقد علمت أنه لا يصح. ولو صح لم يكن صريحًا في النسخ؛\nلأن عياشًا ﵁- حين استنكاره لمرور الحمار- كان مؤتمًا، وفي هذه الصورة\nلا يضر المرور بين أيديهم اتفاقًا؛ لأن الإمام سترة لمن خلفه. وكأنه كان عنده أن\nالمرور مطلقًا يقطع الصلاة، فبين له ﵊ أن الصلاة لا يقطعها\nشيء؛ أي: الصلاة وراء الإمام؛ لأنه سترتهم، فهو مثل حديث أبي ذر تمامًا.\nوإنما كان يصح أن يكون ناسخًا لو أن في الحديث التصريح بأن الحمار مر بين\nيديه ﷺ، وأنه لم يكن أمامه سترة، ودون إثبات هذين الأمرين خرْطُ القتادِ! لا\nسيما وأنّ من هديه ﷺ الصلاة وراء سترة، فهذا يقتضي أن صلاته في هذا\nالحديث كانت وراء سترة؛ إلا إن ثبت خلافه.\nأبواب تفربع استفتاح الصلاة\n<span data-type=\"title\" id=toc-258>١١٤- من باب رفع اليدين في الصلاة</span>\n١١٧- عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه:\nأنه أبْصر النبيّ ﷺ حين قام إلى الصلاة رفع يديه، حتى كانتا بِحِيالِ\nمنْكِبيْهِ، وحاذى بإبهاميه اذنيْهِ، ثم كبّر.","vol":"1","page":269},{"text":"(قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه. قال المنذري وكيره: \" عبد الجبار بن\nوائل لم يسمع من أبيه \". وقوله: ثم كبر.. منكر؛ لأن الثابت عن وائل رفع\nاليدين مع التكبير لا قبله. انظر الحديث (٧١٥) من الكتاب الأخر) .\nإسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: نا عبد الرحيم بن سليمان عن الحسن\nابن عبيد الله النخعِي عن عبد الجبار بن وائل.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لانقطاعه، وإن كان رجالُهُ ثقاتًا. قال المنذري في\n\" مختصره \" (رقم ٦٩٣) - وتبعه النووي في \" المجموع \" (٣/٣٠٦) -:\n\" عبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه \".\nقلت: وقد ذكرت الحجة في الكتاب الآخر (رقم ٧١٥) .\nثم إن قوله في الحديث: ثم كبر.. منكر عندي؛ لأن الثابت عن وائل- من\nطريق عبد الجبار عن أبيه، ومن طريق غيره عنه- رفع اليدين مع للتكبير لا قبله،\nفانظر الحديث المشار إليه آنفًا، مع الأحاديث الأخرى التي أوردناها تحته.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٢٤- ٢٥) من طريق المؤلف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-259>١١٥- من باب افتتاح الصلاة</span>\n١١٨- عن عيسى بن عبد الله بن مالك عن محمد بن عمرو بن عطاء\n- أحدِ بني مالك- عن عباس- أو عيّاش- بن سهل الساعدي:\nأنه كان في مجلس فيه أبوه- وكان من أصحاب النبي ﷺ-، وفي\nالمجلس أبو هريرة وأبو حُميْد الساعدي وأبو أُسيْد ... بهذا الخبر، يزيد أو\nينقص؛ قال فيه:","vol":"1","page":270},{"text":"ثم رفع رأسه من الركوع فقال: \" سمع الله لمن حمده، اللهم ربّنا! لك\nالحمد \"؛ ورفع يديه ثم قال: \" الله أكبر \"، فسجد فانتصب على كفّيْهِ\nوركبتيه وصُدُورِ قدميه وهو ساجد، ثم كبر فجلس، فتورّك ونصب قدمه\nالأخرى، ثم كبر فسجد، ثم كبّر فقام ولم يتوركْ ... ثم ساق الحديث؛\nثم جلس بعد الركعتين، حتى إذا هو أراد أن ينهض للقيام؛ قام\nبتكبيرة، ثم ركع الركعتين الأخرييْنِ ... ولم يذكر التورك في التشهد.\n(قلت: حديث ضعيف بهذا السياق؛ وعلته عيسى بن عبد الله هذا؛ قال\nابن المديني: \" مجهول \". وقد أخطأ في موضعين منه: الإسناد والمتن. أما\nالأول فقال: عن محمد بن عمرو بن عطاء عن عباس- أو عياش- بن سهل\nالساعدي! والصواب: عن محمد بن عمرو عن أبي حميد، ليس بينهما\nعباس- أو عياش- هذا. وأما الأخر؛ فهو ذكره التورك بين السجدتين، ولم\nيذكره في التشهد الأخير، والصواب خلافه؛ أي: أن التورك في التشهد لا\nبين السجدتين، كما تراه في الكتاب الأخر (رقم ٧٢٠- ٧٢٢) . وقد روى\nالحديث عنه على وجه أخر وهو الآتي) .\nإسناده: حدثنا علي بن حسين بن إبراهيم: نا أبو بدر: حدثني زهير أبو\nخيثمة: ثنا الحسن بن الحُر: حدثني عيسى بن عبد الله بن مالك ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير عيسى بن عبد الله بن مالك؛\nقال ابن المديني:\n\" مجهول \".","vol":"1","page":271},{"text":"وأما ابن حبان؛ فأورده في \" الثقات \"! وقال الحافظ:\n\" مقبول \". يعني: عند المتابعة، وإلا؛ فلين الحديث.\nوقد غمزه ابن القيم في \" التهذيب \" كما يأتي.\nومما يدل على ضعفه: أنه أخطأً في هذا الحديث في موضعين منه: في سنده\nومتنه.\nأما الأول: فقد قال: عن محمد بن عمرو بن عطاء عن عباس- أو عياش-\nابن سهل الساعدي!\nوللصواب: عن محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي حميد، ليس بينهما عباس\nهذا.\nكذلك رواه عبد الحميد بن جعفر ومحمد بن عمرو بن حلْحلة عن محمد بن\nعمرو بن عطاء، وصرح الأول منهما بسماع ابن عطاء من أبي حميد، وذكر الأخر\nمعنى ذلك؛ حيث قال: عن ابن عطاء: أنه كان في المجلس.. كما تراه في\nالكتاب الأخر (٧٢٠- ٧٢٢) .\nنعم؛ لرواية عباس بن سهل هذه أصل صحيح، لكن من غير رواية محمد بن\nعمرو بن عطاء كما هو مذكورفي الكتاب الآخر أيضًا (٧٢٣) .\nوقد رواه عنه عيسى بن عبد الله هذا أيضًا مباشرة، كما يأتي عقب هذه\nالرواية؛ بينما يرويه فيها عنه بواسطة محمد بن عمرو بن عطاء! وهو وهم منه،\nكما صرح بذلك البيهقي- فيما نقله ابن القيم في \" التهذيب \" عنه (١/٣٦٣) - ثم\n\" وهذا- والله أعلم- من تخليط عيسى، أو من دونه؛ فإن حديث عباس هذا","vol":"1","page":272},{"text":"لا ذكر فيه لمحمد بن عمرو، ولا رواه محمد بن عمرو عنه \".\nفقد اضطرب في روايته لهذا الحديث عن عباس؛ فدل على ضعفه، وأنه ليس\nأهلأ لأن يحتج به.\nوقد تابعه على خطئه الأول: عطاف بن خالد، لكنه لم يصرح باسم سهل بن\nعباس؛ بل أبهمه فقال: حدثني محمد بن عمرو بن عطاء قال: حدثني رجل: أنه\nوجد عشرة من أصحاب النبي ﷺ جلوسًا ... الحديث نحوه.\nأخرجه الطحاوي (١/١٥٣)؛ وبه أعل حديث عبد الحميد بن جعفر المشار إليه!\nوهذا ليس بصواب فإن عطافًا هذا مختلف فيه، وإن كان يترجح عندي أنه ثقة؛\nلكن في حفظه ضعف، فهو من الذين لا يسقط حديثهم عن الاحتجاج به، ولا\nيحتج به عند المخالفة. وهو هنا قد خالف عبد الحميد ومحمد بن عمرو بن حلحلة؛\nفالحجة في روايتهما. قال ابن القيم:\n\" فأما عطاف؛ فلم يرْض أصحاب \" الصحيح \" إخراج حديثه، ولا هو ممن\nيعارض به الثقات الأثبات \".\nوأما الحافظ ابن حجر؛ فكأنه مال إلى اعتبار رواية عطاف هذه، فقال- بعد أن\nساقها في \" التلخيص \" (٣/٢٧٥) -:\n\" والتحقيق عندي: أن محمد بن عمرو الذي رواه عطاف بن خالد عنه: هو\nمحمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، وهو لم يلْق أبا قتادة، ولا\nقارب ذلك، إنما يروي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وغيره من كبار التابعين. وأما\nمحمد بن عمرو- الذي رواه عبد الحميد بن جعفر عنه-: فهو محمد بن عمرو بن\nعطاء، تابعي كبير، جزم البخاري بأنه سمع من أبي حميد وغيره، وأخرج الحديث\nمن طريقه \"!","vol":"1","page":273},{"text":"وهذا الجمع قوي، لو كان يوجد لدينا ما يؤيده! فالله أعلم.\nوأما خطأ عيسى بن عبد الله في متن الحديث؛ فهو قوله: ئم كبّر فجلس\nفتورك!\nفذكر التورك بين السجدتين، ولم يذكره في التشهد الأخير! وذلك خطأً منه،\nوالصواب خلافه؛ إذ إنا التورك في حديث أبي حميد الصحيح؛ إنما هو في التشهد\nالأخير، كما رواه عبد الحميد بن جعفر ومحمد بن عمرو بن حلحلة عن محمد بن\nعمرو بن عطاء. قال الحافظ في \" الفتح \" (٢/٢٤٥) - بعد أن ذكر قول عيسى بن\nعبد الله هذا-:\n\" وهذا يخالف رواية عبد الحميد في صفة الجلوس. ويقوي رواية عبد الحميد\nروايةُ فُليْح عند ابن حبان بلفظ: كان إذا جلس بين السجدتين؛ افترش رجله\nاليسرى، وأقبل بصدر اليمنى على قبلته. وفي رواية ابن إسحاق خلاف الروايتين،\nولفظه: فاعتدل على عقبيه وصدور قدميه. فإن لم يحْملْ على التعدد؛ وإلا فرواية\nعبد الحميد أرجح \".\nقلت: لا أشك أن روايته هي الأرجح، بل هي الصواب، والحمل على\nالتعدد بعيد، لما بينا من حال المخالفين في الضعف؛ ومنهم ابن إسحاق عند\nالمخالفة، لا سيما وأن روايته عند البخاري في \" جزئه \" معنعنة (ص ٦) وإن كانت\nمختصرة.\nوأيضًا؛ فقد خالف عيسى بن عبد الله في موضع ثالث- وتبعه عليه ابن\nإسحاق أيضًا- وذلك أن تمام الحديث عند غير المصنف من طريق عيسى: أنهم\nتذاكروا الصلاة، فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ قالوا: كيف؟\nقال: اتبعت ذلك من رسول الله ﷺ، قالوا: فأرنا، قال: فقام يصلي وهم ينظرون","vol":"1","page":274},{"text":"إليه؛ فبدأ فكبر، فرفع يديه نحو المنكبين، ثم كبر للركوع، فرفع يديه أيضًا حتى\nأمكن يديه من ركبتيه- غير مُقْنعٍ رأسه ولا مصوِّبِهِ-، ثم رفع رأسه فقال:\n\" سمع الله لمن حمده ... \" إلخ.\nففي حديثه أن أبا حميد وصف الصلاة بالفعل، وفي حديث الثقتين وغيرهما\nأنه وصفها بالقول، وهذا هو الصواب، وهو الذي رواه البخاري وغيره، وقد أوردته\nتحت الحديث (٧٢٢) من الكتاب الآخر. وانظر الحديث الذي قبله.\nوذهب الحافظ إلى الجمع بين الروايتين، فقال:\n\" ويمكن الجمع بينهما بأن يكون وصفها مرة بالقول، ومرة بالفعل \"!\nقلت: قد علمت مما تقدم أن عيسى بن عبد الله ليس مشهورًا ولا معروفًا\nبالعدالة، فمثله لا يشتغل بالجمع بين حديثه وحديث الثقات المخالفين له في غير\nما موضع.\nعلى أنه قد وافقهم هو نفسه في هذا الموضع في رواية عنه، كما سنذكره\nقريبًا؛ إلا أن الحافظ أيد ما ذهب إليه بقوله:\n\" ويقوي ذلك أن ابن خزيمة أخرج من طريق ابن إسحاق أن عباس بن سهل\nحدثه ... فساق الحديث بصفة الفعل أيضًا. والله أعلم \"!\nقلت: وابن إسحاق ممن لا يحتج به عند المخالفة. والله أعلم.\nوالحديث أخرجه الطحاوي (١/١٥٣)، وابن حبان (٤٩٦)، والبيهقي\n(٢/١٠١ و١١٨)، والسراج في \" مسنده \" (٢٥/١) من طرق أخرى عن أبي بدر\nشجاع بن الوليد ... به بتمامه.","vol":"1","page":275},{"text":"١١٩- عن عُتْبة (وهو ابن أبي حكِيم): حدثني عبد الله بن عيسى عن\nالعباس بن سهل الساعدي عن أبي حميد ... بهذا الحديث؛ قال:\nوإذا سجد؛ فرّج بين فخِذيْهِ، غيْر حاملٍ بطنه على شيء من فخذيه.\nإسناده: حدثنا عمرو بن عثمان: نا بقية: حدثني عتبة ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل عبد الله بن عيسى- وهو: عيسى بن\nعبد الله، انقلب اسمه على بعض الرواة-، وهو مجهول.\nوقد اضطرب في إسناده ومتنه- كما تقدم بيانه-، فأغنى عن الإعادة.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/١١٨) من طريق المصنف، ثم قال:\n\" وكذلك رواه إسماعيل بن عياش عن عتبة؛ إلا أنه قال في إسناده: عيسى\nابن عبد الله؛ وهو الصحيح \".\nقلت: وهو كما قال؛ لأنها الموافقة لرواية الحسن بن الحُرِّ المتقدمة أول الباب\n(رقم ١١٨)، ولرواية فليح الآتية عقب هذه في الكتاب (١٢٠)، غير أنه قد\nاختلف فيه على ابن عياش:\nفقد أخرجه الطحاوي (١/١٥٣) من طريق هشام بن عمار قال: ثنا إسماعيل\nابن عياش قال: ثنا عتبة بن أبي حكيم عن عيسى بن عبد الرحمن العدوِيِّ عن\nالعباس بن سهل ... به.\nفسمى والد عيسى: عبد الرحمن!\nوهذا خلاف جميع الروايات. والله أعلم.","vol":"1","page":276},{"text":"١٢٠- قال أبو داود: \" ورواه ابن المبارك: أنا فُليْحٌ: سمعت عباس بن\nسهل يحدث، فلم أحفظه، فحدثنيه- أراه ذكر- عيسى بن عبد الله: أنه\nسمعه من عباس بن سهل قال:\nحضرت أبا حميد الساعدي ... بهذا الحديث.\n(قلت: حديث ضعيف؛ وعلته عيسى بن عبد الله- أوعبد الله بن عيسى-،\nوهو مجهول كما سبق بيانه في الرواية الأولى. وهذه الرواية الثالثة معلقة، ولم\nأجد الان من وصلها! وأما حديث فليح؛ فهو موصول صحيح، وهو في\nالكتاب الأخر (٧٢٣» .\nإسناده: هو معلق كما ترى؛ ولم أجد الآن من وصله! وقد عرفت علته مما\nتقدم.\n١٢١- عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه عن النبي ﷺ ... في هذا\nالحديث؛ قال:\nفلما سجد؛ وقعتا ركبتاه إلى الأرض، قبل أن تقع كفّاه، فلما سجد؛\nوضع جبهته بين كفّيْهِ، وجافى عن إبطيه.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ عبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه كما تقدم.\nوقد ضعفه النووي فقال: \" حديث ضعيف \". وإنما يصح منه وضع الجبهة بين\nالكفين، وهو في الكتاب الآخر (٧١٤ و٧١٦) . وأما الشطر الأول منه- وهو\nوضع الركبتين قبل الكفين-؛ فصح عنه ﷺ خلافه من قوله وفعله، والأول في\nالكتاب الآخر (٧٨٩» .","vol":"1","page":277},{"text":"إسناده: حدثنا محمد بن معمر: نا حجاح بن منهال: ثنا همام: نا محمد بن\nجُحادة عن عبد الجبار.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، ورجاله ثقات رجال مسلم؛ وعلته الانقطاع بين\nعبد الجبار بن وائل وأبيه؛ فإنه لم يسمع منه كما تقدم بيانه. ولذلك قال للنووي\nفي \" المجموع \" (٣/٤٤٦):\n\" حديث ضعيف من رواية ابنه عبد الجبار بن وائل عن أبيه، واتفق الحفاظ\nعلى أنه لم يسمع من أبيه شيئًا، ولم يدركه \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٩٨- ٩٩) من طريق حنبل بن إسحاق: ثنا\nحجاج بن منهال ... به بتمامه.\nوخالفه سعيد بن عبد الجبار، فقال: عن عبد الجبار بن وائل عن أمه عن وائل\nابن حُجْرٍ قال:\nصليت خلف رسول الله ﷺ، ثم سجد، وكان أول ما وصل إلى الأرض\nركبتاه.\nأخرجه البيهقي من طريق محمد بن عمر عنه.\nوسعيد هذا، والراوي عنه ضعيفان؛ فلا يلتفت إلى روايتهما ومخالفتهما.\nوأصل الحديث عن عبد الجبار صحيح؛ لكن ليس فيه سبق الركبتين\nالكفين، وهو في الكتاب الآخر، وقد صح عنه ﷺ أنه كان يضع يديه قبل\nركبتيه، وأنه أمر بذلك، كما بيناه في كتابنا المفرد في \" صفة صلاته ﷺ \"\nوغيره.","vol":"1","page":278},{"text":"١٢٢- عن شقِيق: حدثني عاصم بن كُليْب عن أبيه عن النبي\nﷺ ... بمثل هذا.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ شقيق هذا مجهول، وكُليب والد عاصم لم يدرك\nالنبي ﷺ؛ فهو مرسل) .\n\" وفي حديث أحدهما (يعني: شقيقًا أو محمد بن جُحادة) - وأكبر\nعلمي أنه حديث محمد بن جُحادة-:\nوإذا نهض؛ نهض على ركبتيه، واعتمد على فخِذيْهِ \".\n(قلت: وهذه زيادة ضعيفة أيضًا- كما قال النووي-؛ وعلته الانقطاع كما\nبينا آنفًا) (١) .\nإسناده: قال حجاج: قال همام: وحدثنا شقيق ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، وهو متصل بالإسناد الذي قبله عن محمد بن\nمعمر: نا حجاج بن منهال ...\nوعلته شقيق هذا، وكنيته: أبو ليث؛ قال الذهبي:\n\" لا يُعْرفُ \". وقال الحافظ:\n\" مجهول \".\nوله علة أخرى؛ هي الإرسال. قال المنذري في \" مختصره \" (١/٣٥٩):\n_________\n(١) قال النووي (٣/٤٢١): \" وهي زياة ضعيفة من رواية عبد الجبار بن وائل عن أبيه،\nولم يسمعه \".","vol":"1","page":279},{"text":"\" كُليْب والد عاصم: هو كُليْبُ بن شهاب الجرْمِي الكوفي، روى عن النبي\nﷺ مرسلًا، ولم يدركه \".\nقلت: وقد أسنده شرِيكٌ؛ فرواه عن كليب بن عاصم عن أبيه عن وائل بن\nحجر.\nلكن شريكًا سييء الحفظ، فلا يحتج به، وستأتي روايته في الكتاب (رقم\n١٥١) .\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٩٩) من طريق عفّان: ثنا همام: ثنا شقيق\nأبو الليث ... به؛ بلفظ:\nأن النبي ﷺ كان إذا سجد؛ وقعت ركبتاه إلى الأرض قبل أن تقع كفاه.\nقال عفان:\n\" وهذا الحديث غريب \".\nورواه يزيد بن هارون عن شريك. قال البيهقي:\n\" هذا حديث يُعدُ في أفراد شريك القاضي. وإنما تابعه همام من هذا\nالوجه ... مرسلًا. هكذا ذكره البخاري وغيره من الحفاظ المتقدمين ﵏ \".\nقلت: وقد روى هذا الحديث عن عاصم بن كُليْب عن أبيه عن وائل: بشرُ بن\nالمُفضّلِ وزائدة بن قُدامة وغيرهما، فلم يذكر أحد منهم ما ذكره شريك وشقيق عن\nعاصم، فدل ذلك على ضعف حديثهما. وانظر حديث بشر وزائدة في الكتاب\nالآخر (رقم ٧١٦- ٧١٨) .","vol":"1","page":280},{"text":"١٢٣- عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه قال:\nرأيت رسول الله ﷺ يرفع إبهاميه في الصلاة إلى شحمة أذنيه.\n(قلت: إسناده ضعيف، كما قال الحافظ العراقي؛ لأن عبد الجبار لم يسمع\nمن أبنه كما تقدم. وضعفه النووي أيضًا. والصحيح من حديث وائل: رفع\nاليدين إلى الأذنين؛ ليس فيه: الابهام والشحمة. انظر الكتاب الأخر (رقم\n٧١٦» .\nإسناده: حدثنا مُسدّدٌ: نا عبد الله بن داود عن فِطْرٍ عن عبد الجبار.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ لكنه معلول بالانقطاع بين عبد الجبار وأبيه،\nكما تقدم مرارًا. ولذلك قال الحافظ العراقي في \" تخريج الإحياء \" (١/١٣٧):\n\" سنده ضعيف \".\nوضعفه النووي أيضًا في \" المجموع \" (٣/٣٠٦) .\nوعبد الله بن داود: هو الخُريْبِي.\nوفِطْرٌ: هو ابن خليفة.\nوالحديث أخرجه النسائي (١/١٤١) من طريق محمد بن بشر قال: ثنا فِطْرٌ\nابن خليفة ... به.\nوأخرجه أحمد (٤/٣١٦): ثنا وكيع: ثناِ فطْرٌ ... به.\nوأخرجه النسائي (١/١٤٠) من طريق أبي إسحاق عن عبد الجبار ... به؛\nبلفظ:\nصليت خلف رسول الله ﷺ، فلما افتتح الصلاة؛ كبر ورفع يديه حتى حاذتا","vol":"1","page":281},{"text":"أذنيه، ثم يقرأ ... الحديث أتم منه.\nقلت: وهذا هو الصحيح من حديث وائل، ليس فيه ذكر: الإبهام والشحمة.\nوهو الموافق لحديث عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل، وهو في الكتاب الآخر\nبرقم (٧١٦) .\n١٢٤- عن يحيى بن أيوب عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج عن\nابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي\nهريره: أنه قال:\nكان رسول الله ﷺ إذا كبّر للصلاة؛ جعل يديه حذْو منْكِبيْهِ، وإذا\nركع؛ فعل مثل ذلك، وإذا رفع للسجود؛ فعل ممل ذلك، وإذا قام من\nالركعتين؛ فعل مثل ذلك.\n(قلت: حديث ضعيف بهذا السياق؛ أخطأ فيه يحيى بن أيوب- وهو\nالمصري-، والصواب فيه: كان يكبر.. فقط، ليس فيه رفع اليدين، كما قال\nالدارقطني وأبو حاتم. وهو الذي أخرجه الشيخان في \" صحيحيهما \" عن ابن\nشهاب ... بهذا الاسناد، وهو في الكتاب الآخر أيضًا (رقم ٧٨٧) . ويغني عن\nحديث الباب حديث ابن عمر في الكتاب الآخر (رقم ٧١٢ و٧١٣ و٧٢٦\nو٧٢٨)، وحديث علي بن أبي طالب فيه (رقم ٧٢٩» .\nإسناده: حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث: حدثني أبي عن جدي عن\nيحيى بن أيوب.\nقلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم. ولذلك قال ابن القيم في\n\" التهذيب \" (رقم ٧٠٧):","vol":"1","page":282},{"text":"\" وهذا الحديث على شرط مسلم، رواه جماعة عن الزهري عن أبي بكر \".\nوقال النووي (٣/٤٤٧):\n\" رواه أبو داود بإسناد صحيح، فيه رجل فيه أدنى كلام، وقد وثقه الأكثرون،\nوقد روى له البخاري في \" صحيحه \" \".\nقلت: وهو يشير بذلك إلى يحيى بن أيوب- وهو المصري الغافِقِيّ-، وهو ثقة،\nولكنه سيئ الحفظ، وصفه بهذا أحمد وغيره. وقال الآجري:\n\" قلت لأبي داود: ابن أيوب ثقة؟ فقال: هو صالح \".\nوضعفه النسائي وغيره.\nواحتج به مسلم.\nفهو من الرواه الذين يحتج بهم إذا لم يخالفوا.\nوقد ظهر لي بعد البحث والتتبع أنه أخطأ في هذا الحديث؛ حيث ذكر فيه رفع\nاليدين مع التكبير، وغيره من الثقات- ممن هو أحفظ منه وأكثر عددًا- لا يذكرون\nفيه رفع اليدين:\nفقال عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج: أخبرني ابن شهاب ... به؛ بلفظ:\nكان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة؛ يكبِّر حين يقوم، ثم يكبر حين\nيركع ... الحديث، وهو أتم، وليس فيه رفع اليدين.\nأخرجه مسلم (٢/٧)، وأبو عوانة (٢/٩٥) عنه.\nوكذلك رواه عقيْلٌ وشعيب ومعمر كلهم عن الزهري ... به؛ ليس فيه رفع\nاليدين.","vol":"1","page":283},{"text":"وكذلك رواه أبو سلمة وغيره عن أبي هريرة أيضًا. وسيأتي في الكتاب الآخر\nحديث شعيب، وفيه حديث أبي سلمة (رقم ٧٨٧) .\nنعم؛ قد تابع يحيى بن أيوب على هذا المتن: عثمانُ بن الحكمِ الجُذامِيُ عن\nابن جريج ... ذكره الدارقطني في \" العلل \"، وقال:\n\" وقد خالفه عبد الرزاق، فرواه ابن جريج بلفظ: التكبير، دون: الرفع. وهو\nالصحيح \". نقله الزيلعي (١/٤١٤) .\nقلت: وعثمان هذا متكلم فيه أيضًا، فقال أبو حاتم:\n\" شيخ ليس بالمتين \". وقال أبو عمر:\n\" ليس بالقوي \".\nووثقه أحمد بن صالح المصري.\nفمثله لا يحتج به عند المخالفة أيضًا.\nورواه صالح بن أبي الأخضر عن الزهري ... به مثل حديث ابن أيوب:\nأخرجه ابن أبي حاتم في \" العلل \" (رقم ٢٩١)، ثم قال:\n\" قال أبي: هذا خطأ؛ إنما يروي هذا الحديث أنه كان يكبر فقط، ليس فيه:\nرفع اليدين \".\nوللحديث طريق أخرى؛ أخرجها الدارقطني في \" العلل \" عن عمرو بن علي\nعن ابن أبي عدى عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة:\nأنه كان يرفع يديه في كل خفض ورفع، ويقول: أنا أشْبهُكُمْ صلاةً برسول الله\nﷺ. ثم قال:","vol":"1","page":284},{"text":"\" لم يتابع عمرو بن علي على ذلك. وغيره يرويه بلفظ: التكبير؛ وليس فيه:\nرفع اليدين. وهو الصحيح \".\nقلت: وممن رواه- هكذا على الصواب عن محمد بن عمرو-: يزيد بن هارون\nومحمد بن عبيد. أخرجه أحمد (٢/٥٠٢ و٥٢٧) .\n(تنبيه): علمت مما تقدم أن حديث ابن أبي الأخضر- عند ابن أبي حاتم- إنما\nهو عن الزهري مباشرة، ليس بينهما ابن جريج. فقول الزيلعي:\n\" وكذلك تابعه صالح بن أبي الأخضر عن ابن جريج، رواه ابن أبي حاتم في\n\" علله \" ... \"!\nوهمٌ منه﵀-؛ فليتنبه!\n<span data-type=\"title\" id=toc-260>١١٦- باب [من ذكر أنه يرفع يديه إذا قام من الثنتين] </span>(*)\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-261>١١٧- من باب منْ لم يذكر الرفع عند الركوع</span>\n١٢٥- عن شرِيكٍ عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى\nعن البراء:\nأن رسول الله ﷺ كان إذا افتتح الصلاة؛ رفع يديه إلى قريب من\nأذنيه، ثم لا يعود.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ يزيد بن أبي زياد ضعيف، وكان كبِر فتغير وصار\n_________\n(*) ما بين المعقوفتين في بعض نسخ أبي داود. (الناشر) .","vol":"1","page":285},{"text":"يتلقن. وقال الامام أحمد: \" هذا حديث واهٍ، قد كان يزيد بن أبي زياد\nيحدث به بُرْهة من دهره، فلا يذكر فيه: ثم لا يعود.. فلما لقنوه؛ تلقن، فكان\nيذكرها \". وقد اتفق الحفاظ على أنها مدرجة في الحديث) .\nإسناده: حدثنا محمد بن الصّبّاحِ البزازُ: نا شرِيك عن يزيد بن أبي زياد.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وعلته يزيد بن أبي زياد هذا- وهو الهاشمي\nمولاهم الكوفي-، وهو ضعيف، وقد وصفه بما ذكرنا آنفًا العجلي وابن حبان وابن\nسعد ويعقوب بن سفيان وغيرهم، كالدارقطني- ويأتي قوله فيه-، وأحمد كما\nرأيت نص كلامه آنفًا-. وقد نقلناه عن \" نصب الراية \" (١/٤٠٢) و\" التلخيص \"\n(٣/٢٧٣)، وذكر هذا الاتفاق الذكور آنفًا وقال عن الحديث:\n\" ضعفه البخاري وأحمد ويحيى والدارمي والحميدي وغير واحد \".\nقلت: وشريك: هو ابن عبد الله القاضي؛ وهو سيئ الحفظ أيضًا، لكنه قد\nتوبع كما يأتي.\nوالحديث أخرجه الدارقطنى (ص ١١٠) من طريق إسماعيل بن زكريا: ثنا\nيزيد بن أبي زياد ... به.\nوأخرجه الشافعي (١/٩٠- هامش \" الأم \") قال: أخبرنا ابن عيينة عن يزيد بن\nأبي زياد ... به دون الزيادة. قال سفيان: ثم قدمت الكوفة، فلقيت يزيد بها،\nفسمعته يحدِّث بهذا، وزاد فيه:\nثم لم يعد.\nوأراهم لقنوه. قال الشافعي:\n\" وذهب سفيان إلى تغليط يزيد في هذا الحديث، ويقول: كان لُقن هذا\nالحرف الآخر، فتلقنه، ولم يكن سفيان يضعف يزيد بالحفظ لذلك \".","vol":"1","page":286},{"text":"ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي (٢/٧٦) .\nثم أخرجه من طريق الحميدي: ثنا سفيان ... به؛ وزاد:\nوقال لي أصحابنا: إن حفظه قد تغير- أو قالوا: قد ساء-.\nوأخرجه البخاري في \" رفع اليدين \" (ص ١٢) دون هذه الزيادة الأحْيرة، ثم قال:\n\" وكذلك روى الحفاظ من سمع من يزيد بن أبي زياد قديمًا- منهم الثوري\nوشعبة وزهير-؛ ليس فيه:\nثم لم يعد ... \"، ثم قال:\n\" وهذا هو المحفوظ \"؛ كما يأتي.\nورواه الحاكم في \" معرفة علوم الحديث \" (ص ٨٠- ٨١) من طريق علي بن\nالمديني عن سفيان ... به نحوه. وروى عن أحمد أنه قال:\n\" لا يصح هذا الحديث \".\nورواه البيهقي (٢/٧٦) من طريقه\nورواه الطحاوي (١/١٣٢) عن سفيان ... مختصرًا.\nورواية سفيان بن عيينة أخرجها المصنف أيضًا؛ وهي:\n١٢٦- عن سفيان عن يزيد ... نحو حديث شريك؛ لم يقل: ثم لا\nيعود. قال سفيان: قال لنا بالكوفة بعْدُ: ثم لا يعود.\n(قلت: وهذا هو المحفوظ، ليس فيه: ثم لا يعود.. كما قال البخاري\nوغيره. ويؤيده قول المصنف:","vol":"1","page":287},{"text":"\" قال أبو داود: روى هذا الحديث هُشيْم وخالد وابن إدريس عن يزيد ...\nلم يذكروا: ثم لا يعود \".\nقلت: وصله أحمد عن هشيم وغيره. ووصله الدارقطني عن خالد- وهو\nابن عبد الله- وغيره؛ ولم أجد الان من وصله عن ابن إدريس!) .\nإسناده: حدثنا عبد الله بن محمد الزهري: نا سفيان ...\nقلت: إسناده ضعيف؛ من أجل يزيد، وقد سبق الكلام عليه وعلى حديثه\nهذا في الرواية المتقدمة.\nوهذه الرواية تدل على أن يزيد إنما زاد هذه الجملة: ثم لا يعود.. في آخر\nحياته في الكوفة، حين كان تغير. وأما قديمًا؛ فكان لا يرويها في الحديث. ولذلك\nقال البخاري:\n\" والمحفوظ: ما روى عنه الثوري وشعبة وابن عيينة قديمًا \". وقال عثمان بن\nسعيد الدارمي:\n\" فهذا الذي يسبق القلب إلى صحته عن يزيد \".\nرواه الحاكم عنه.\nوقد أشار إلى هذا المصنف بقوله:\n\" روى هذا الحديث هشيم ... \" إلخ.\nقلت: أما حديث هشيم؛ فوصله أحمد (٤/٢٨٢): ثنا هشيم ... به.\nوأما حديث خالد- وهو ابن عبد الله-؛ فوصله الدارقطني (ص ١١٠) .\nووصله أحمد (٤/٣٠٣)، والدارقطني من طريق شعبة وسفيان الثوري.","vol":"1","page":288},{"text":"ووصله الحاكم في \" المعرفة \" عن الأخير منهما.\nووصله أحمد (٤/٣٠١ و٣٠٢) من طريق أسباط بن محمد: كلهم عن\nيزيد ... به؛ دون الزيادة. وقال الدارقطني:\n\" وهذا هو الصواب؛ وإنما لُقن يزيد في آخر عمره: ثم لم يعد.. فتلقنه، وكان\nقد اختلط \".\n١٢٧- عن ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن الحكم عن عبد الرحمن\nابن أبي ليلى عن البراء بن عازب قال:\nرأيت رسول الله ﷺ رفع يديه حين افتتح الصلاة، ثم لم يرفع حتى\nانصرف.\nقال أبو داود: \" هذا الحديث ليس بصحيح \".\n(قلت: وعلّته: ابن أبي ليلى- وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى\nالقاضي-، وهو سيئ الحفظ جدًا. وقال البيهقي: \" لا يحتج بحديثه، وهو\nأسوأ حالًا عند أهل المعرفة بالحديث من يزيد بن أبي زياد \". وقد اضطرب في\nإسناده: فرواه مرة هكذا، ومرة: عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي\nليلى. وهو الصواب، قال البخاري: \" وإنما روى ابن ليلى هذا من حفظه. فأما\nمن حدّث عن ابن أبي ليلى من كتابه؛ فإنما حدّث عن ابن أبي ليلى عن يزيد،\nفرجع الحديث إلى تلقين يزيد \") .\nإسناده: حدثنا حسين بن عبد الرحمن: أنا وكيع عن ابن أبي ليلى.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ إلا أن ابن أبي ليلى- وهو محمد بن","vol":"1","page":289},{"text":"عبد الرحمن بن أبي ليلى- سيئ الحفظ جدًا، وهو أسوأ حالًا من يزيد بن أبي\nزياد، كما قال البيهقي في \" سننه \" (٢/٧٧) . ونص كلامه- بعد أن ساق حديث\nيزيد بن أبي زياد المتقدم-:\n\" قد روى هذا الحديث: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أخيه عيسى\nعن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء؛ قال فيه: \" ثم لا يعود.. وقيل: عن\nمحمد بن عبد الرحمن عن الحكم عن ابن أبي ليلى. وقيل: عنه عن يزيد بن أبي\nزياد عن ابن أبي ليلى، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى لا يحتج بحديثه،\nوهو أسوأ حالًا عند أهل المعرفة بالحديث من يزيد بن أبي زياد \".\nفقد اضطرب ابن أبي ليلى في إسناده، وقد أشار البخاري في \" رفع اليدين \"\n(ص ١٢- ١٣) إلى ترجيح القول الأخير، وهو أنه من روايته عن يزيد عن عبد الرحمن\nابن أبي ليلى؛ لأنه من رواية ابن أبي ليلى من كتابه، وقد رأيت نص كلام\nالبخاري آنفًا.\nفعاد الحديث إلى أنه من حديث يزيد بن أبي زياد، وقد علمت حال حديثه\nهذا مما تقدم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-262>١١٨- من باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة</span>\n١٢٨- عن زُرْعة بن عبد الرحمن قال: سمعت ابن الزبير يقول:\nصفُ القدمين، ووضع اليدِ على اليدِ مِن السُّنّة.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ زرعة بن عبد الرحمن في عداد مجهولي الحال.\nويغني عنه الأحاديث الأخرى في الباب في الكتاب الآخر (رقم ٧٣٦ و٧٣٧)،\nوالشطر الأول منه قد روي عن ابن مسعود- مرفوعًا- خلافه ولا يصح أيضًا) .","vol":"1","page":290},{"text":"إسناده: حدثنا نصر بن علي: أنا أبو أحمد عن العلاء بن صالح عن زرعة بن\nعبد الرحمن.\nقلمت: وهذا إسناد ضعيف؛ رجاله ثقات معْرُوفون؛ غير زرعة بن عبد الرحمن\n- وهو أبو عبد الرحمن الكوفي- لم يوثقه أحد غير ابن حبان، ولم يرو عنه غير مالك\nابن مِغْول والعلاء هذا؛ فهو في عداد مجهولي الحال. وقال الحافظ في \" التقريب \":\n\" مقبول \"؛ يعني: عند المتابعة، وإلا؛ فلين الحديث.\nقلت: ولم أجد من تابعه، بل وقفت على من روى خلافه:\nفقد أخرج النسائي (١/١٤٢)، والبيهقي (٢/٢٨٨) عن أبي عبيدة عن\nعبد الله:\nأنه رأى رجلًا يصلي قد صف بين قدميه، فقال: خالف السنة، ولو راوح\nبينهما كان أفضل. وقال البيهقي:\n\" حديث مرسل \"؛ يعني: منقظع؛ لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله\nابن مسعود.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٣٠) من طريق المصنف.\n١٢٩- عن عبد الرحمن بن إسحاق عن زياد بن زيد عن أبي جُحيفة\nأن عليًا رضي الله تعالى عنه قال:\nالسُنة وضْعُ الكفِّ على الكف في الصلاة تحت السّرةِ.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ عبد الرحمن بن إسحاق: هو أبو شيبة الواسطي،\nضعيف اتفاقًا. قال النووي: \" اتفقوا على تضعيف هذا الحديث؛ لأنه من رواية","vol":"1","page":291},{"text":"عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، وهو ضعيف، باتفاق أئمة الجرح\nوالتعديل \". وقد اضطرب في إسناده: فمرة جعله من (مسند علي)، كما في\nهذه الرواية؛ على اختلاف فيها عليه. ومرة جعله من (مسند أبي هريرة)، وهو\nالآتي بعد حديث) .\nإسناده: حدثنا محمد بن محبوب: ثنا حفص بن غياث عن عبد الرحمن بن\nإسحاق.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عبد الرحمن بن إسحاق- وهو ضعيف اتفاقًا- لم\nيوثقه أحد، بل ضعفه أحمد، كما رواه المصنف وابن معين والبخاري وابن سعد\nويعقوب بن سفيان والنسائي وابن حبان وغيرهم.\nولذلك نقل النووي في \" المجموع \" (٣/٣١٣)، وفي \" شرح مسلم \"،\nو\" الخلاصة \": اتفاق العلماء على تضعيفه وتضعيف حديثه هذا. وقد ذكرنا نص\nكلامه في ذلك آنفًا.\nوأقره عليه الزيلعي في \" نصب الراية \" (١/٣١٤) . ونقل عن البيهقي في\n\" المعرفة \" أنه قال:\n\" لا يثبت إسناده، تفرد به عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، وهو متروك \".\nوقال الحافظ في \" الفتح \" (٢/١٧٨):\n\" هو حديث ضعيف \".\nوزياد بن زيد- وهو السُوائي- قال أبو حاتم- وتبعه الحافظ-:\n\" مجهول \".\nوالحديث أخرجه الدارقطني (ص ١٠٧)، وعبد الله بن أحمد في \" زوائد المسند \"","vol":"1","page":292},{"text":"(رقم ٨٧٥) - من طريق يحيى بن أبي زائدة-، والدارقطني- من طريق أبي معاوية-\nكلاهما عن عبد الرحمن بن إسحاق ... به.\nومن طريقه: الضياء في \" المختارة \" (١/٢٦٠) . وهو من تساهله!\nوفي الحديث علة أخرى، وهي الاضطراب في إسناده:\nفقد رواه عبد الرحمن بن إسحاق مرة هكذا: عن زياد بن زيد عن أبي جحيفة\nعن علي.\nومرة قال: عن النعمان بن سعد عن علي.\nأخرجه الدارقطني، وعنه البيهقي من طريق حفص بن غياث أيضًا عنه.\nومرة رواه بإسناد آخر من (مسند أبي هريرة)؛ كما يأتي في الكتاب بعد\nحديث.\nوهذا اضطراب شديد؛ يزيد الحديث وهنًا على وهن.\nوقد عارضه عن علي ما روي عنه من فعله، وهو:\n١٣٠- عن ابن جرير الضّبِّيِّ عن أبيه قال:\nرأيت عليًا رضي الله تعالى عنه يُمْسِكُ شماله بيمينه على الرُّسْغِ فوق\nالسُرةِ.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ ابن جرير- واسمه: غزوان- ووالده في عداد\nمجهولي الحال. وقال الذهبي في جرير: \" لا يُعْرفُ \") .\nإسناده: حدثنا محمد بن قُدامة بن أعْين عن أبي بدْرٍ عن أبي طالوت\nعبد السلام عن ابن جرير الضبًي.","vol":"1","page":293},{"text":"قال أبو داود: \" وروي عن سعيد بن جبير: فوق السرة. وقال أبو مجلز: تحت\nالسرة. وروي عن أبي هريرة؛ وليس بالقوي \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير ابن جرير ووالده؛ فلم يوثقهما\nغير ابن حبان.\nوقد روى عن الأول- غير عبد السلام-: الأخضر بن عجلان.\nوروى عن جرير- غير ابنه غزوان- أبو الحكم. وأورده الذهبي في \" الميزان \"، وقال:\n\" لا يُعْرفُ \".\nقلت: فهو وابنه في عداد مجهولي الحال. وقد قال الحافظ في كل منهما:\n\" مقبول \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٢٩) من طريق أخرى عن عبد السلام ... به أتم\nمنه؛ دون قوله: فوق السّرةِ.\nوكذلك علقه البخاري (٣/٥٥) ثم قال البيهقي:\n\" هذا إسناد حسن \"!\nوتعقبه ابن التركماني بقوله:\n\" قلت: جرير أبو غزوان لا يعرف. كذا ذكر صاحب \" الميزان \" \".\nوأما أثر سعيد بن جبير؛ فقد وصله البيهقي (٢/٣١) من طريق ابن جريج عن\nأبي الزبير قال:\nأمرتي عطاء أن أسأل سعيدًا: أين تكون اليدان في الصلاة: فوق السرة أو\nأسفل من السرة؟ فسألته عنه؟ فقال: فوق السرة. يعني به: سعيد بن جبير.","vol":"1","page":294},{"text":"وإسناده صحيح؛ لولا عنعنة ابن جريج.\nوأثر أبي مجلز وصله ابن أبي شيبة- كما في \" الجوهر النقي \" - عن الحجاج بن\nحسان: سمعت أبا مجلز- أو سألته- قلت: كيف أضع؟ قال: يضع باطن كف\nيمينه على ظاهر كف شماله، ويجعلهما أسفل من السُرّةِ.\nوإسناده صحيح. وقال ابن التركماني:\n\" جيد \"، قال:\n\" والحجاج هذا: هو الثقفي \"!\nقلت: الذي وجدته في كتب الرجال التي عندي: \" القيسي \"، فلعلها تحرفت\nعلى يد بعض نساخ كتاب التركماني! والله أعلم.\nوأما حديث أبي هريرة الذي علقه المصنف- وضعفه-؛ فقد وصله المصنف\nوهو:\n١٣١- عن عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي عن سيارٍ أبي الحكم عن\nأبي وائل قال: قال أبو هريرة:\nأخْذ الأكفً على الأكفِّ في الصلاة تحت السرّةِ.\n(قلت: إسناده ضعيف، وعلته عبد الرحمن هذا، وقد تقدم قبل حديث\nبيان حاله واضطرابه في هذا الحديث، وقد قال المصنف: \" وليس بالقوي \".\nوبين السبب فقال: \" قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يضعف عبد الرحمن\nابن إسحاق الكوفي \".","vol":"1","page":295},{"text":"والسنة الصحيحة عنه ﷺ: الوضع على الصدر؛ انظر الكتاب الآخر\n(رقم ٧٣٧» .\nإسناده: حدثنا مُسدد: نا عبد الواحد بن زياد عن عبد الرحمن بن إسحاق\nالكوفي.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال البخاري؛ غير عبد الرحمن بن\nإسحاق الكوفي، وهو متفق على تضعيفه كما تقدم.\nوالحديث، أخرجه الدارقطني (ص ١٠٦) من طريق محمد بن محبوب: ثنا\nعبد الواحد ين زياد ... به.\n<span data-type=\"title\" id=toc-263>١١٩- من باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء</span>\n١٣٢- عن عاصم العنزِيِّ عن ابن جبير بن مُطْعِمٍ عن أبيه:\nأنه رأى رسول الله ﷺ يصلي- قال عمرو (هو ابن مُرة): لا أدري أيُ\nصلاة هي؟ -، فقال:\n\" الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا،\nالحمد لله كثيرًا، الحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا- ثلاثًا- أعوذ\nبالله من الشيطان من نفخه، ونفثه، وهمزه \".\nقال: نفْثُهُ: الشِّعْرُ، ونفخُهُ: الكِبْرُ، وهمْزُهُ: المُوتةُ.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ عاصم العنزي غير معروف. وقال البخاري: \" لا\nيصح \") .","vol":"1","page":296},{"text":"إسناده: حدثنا عمرو بن مرزوق: أنا شعبة عن عمرو بن مُرة عن عاصم\nالعنزي.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم تقات؛ غير عاصم العنزي؛ قال\nالبزار:\n\" اختلفوا في اسمه، وهو غير معروف \". وقال البخاري:\n\" لايصح \".\nوأما ابن حبان؛ فأورده في \" الثقات \"! وقال الحافظ:\n\" مقبول \".\nوالحديث أخرجه الطيالسي (رقم ٩٤٧): ثنا شعبة ... به.\nومن طريقه أخرجه البيهقي (٢/٣٥) .\nثم أخرجه هو، وابن كماجه (١/٢٦٩)، والحاكم (١/٢٣٥)، وأحمد (٤/٨٥)،\nوالطبراني في \" معجمه الكبير \"، وابن حزم في \" المحلى \" (٣/٢٤٨) من طرق أخرى\nعن شعبة ... به. وقال الحاكم:\n\" صحيح الإسناد \"! ووافقه الذهبي!\nوقد علمت حال العنزي من كلام البخاري والبزار؛ فلا يلتفت حينئذ إلى\nتصحيح الحاكم للحديث لما عرف من تساهله في ذلك.\nولا إلى موافقة الذهبي له؛ لما علمنا أنه كثيرًا ما يوافقه دون أن يتحقق من\nذلك، بل أحيانًا يصرح في \" الميزان \" أو غيره بخلاف موافقته له في \" المستدرك \".","vol":"1","page":297},{"text":"١٣٣- وفي رواية: عن رجل عن نافع بن جبير عن أبيه قال: سمعت\nالنبي ﷺ يقول في التطوع ... ذكر نحوه.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ فإن الرجل الذي لم يُسم: هو عاصم العنزِي؛\nسُمي في الرواية الأولى) .\nإسناده: حدثنا مسدد: نا يحيى عن مِسْعرٍ عن عمرو بن مرة عن رجل.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لأن الرجل الذي لم يُسمّ في رواية مسعر هذه قد سماه\nشعبة: عاصمًا في الرواية التقدمة، وقد ذكرنا هناك أنه غير معروف. فهو علة الحديث.\n١٣٤- عن شرِيك عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن\nربيعة عن أبيه قال:\nعطس شاب من الأنصار خلف رسول الله ﷺ وهو في الصلاة، فقال:\nالحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه حتى يرضى ربنُّا، وبعد ما يرضى\nمن أمر الدنيا والآخرة. فلما انصرف رسول الله ﷺ قال:\n\" منِ القائلُ الكلمة؟ \".\nقال: فسكت الشابُ. ثم قال:\n\" من القائل الكلمة؟ فإنه لم يقل بأسًا \".\nفقال: يا رسول الله ﷺ! أنا قلتُها، لم أرد بها إلا خيرًا! قال:\n\" ما تناهت دون عرش الرحمن جلّ ذِكْرُهُ \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ شريك، وعاصم بن عبيد الله ضعيفان؛ لسوء\nحفظهما) .","vol":"1","page":298},{"text":"إسناده: حدثنا العباس بن عبد العظيم. نا يزيد بن هارون: أنا شريك ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لأن شريكًا- وهو ابن عبد الله القاضي-، وعاصم\nابن عبيد الله- وهو ابن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي- ضعيفان؛ لسوء\nحفظهما.\nوقد صح الحديث بنحوه من رواية رفاعة بن رافع، وليس فيه: \" ما تناهت دون\nعرش الرحمن \"! فانظره في الكتاب الأخر (رقم ٧٤٤/م و٧٤٧) .\nثم رأيت لها شاهدًا بلفظ: \" فما نهْنهها شي دون العرش \".\nرواه ابن ماجه (٣٨٠٢)، وأحمد (٤/٣١٧) .\nوسنده ضعيف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-264>١٢٠- باب من رأى الاستفتاح بـ: \" سبحانك اللهم وبحمدك </span>\"\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-265>١٢١- من باب السكتة عند الافتتاح</span>\n١٣٥- عن يونس عن الحسن قال: قال سمُرةُ:\nحفظتُ سكتتين في الصلاة: سكتةً إذا كبّر الامام حتى يقرأ، وسكتةً\nإذا فرغً من فاتحة الكتاب وسورة عند الركوع. قال: فأنكر ذاك عليه عمرانُ\nابن حُصيْن. قال: فكتبوا في ذلًك إلى المدينة إلى أُبي؟ فصدق سمُرة.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لأن الحسن- وهو البصري- على جلالة قدره\nمدلس، ولم يصرح بسماعه لهذا الحديث من سمرة، وقال الدارقطني","vol":"1","page":299},{"text":"عقبه: \" الحسن مختلف في سماعه من سمرة، وقد سمع منه حديثًا\nواحدًا، وهو حديث العقيقة \". يعني: الحديث الآتي في الكتاب الآخر\n(رقم ٣٨١) . ثم إنه قد اختلف في متنه على الحسن: فقال يونس وأشعث\n- كما يأتي-: إن السكتة الثانية بعد الفراغ من القراءة كلها قبل الركوع.\nوقال قتادة عنه- في إحدى الروايتين الآتيتين عنه-: بعد الفراغ من قراءة\nالفاتحة. والصحيح الأول، وهو الذي رجحه ابن القيم وشيخه. وقال أبو\nبكر الجصاص: \" حديث غير ثابت \") .\nإسناده: حدثنا يعقوب بن إبراهيم: أنا إسماعيل عن يونس.\nقلت: وهذا إسناد رجاله فقات رجال الشيخين؛ لكنه منقطع؛ لأن الحسن\nالبصري مختلف في سماعه من سمرة، وقد حققنا القول فيه في كتابنا الآخر عند\nالحديث (رقم ٣٨١)، ذهبنا فيه إلى أنه سمع منه حديث العقيقة فقط، فكل\nحديث غيره هو في حكم الأحاديث الضعيفة، لا سيما وأن الحسن معروف\nبالتدليس، فلا يقبل منه الحديث ما لم يصرح فيه بسماعه- وهذا منه-.\nثم إن في الحديث علة أخرى، وهي الاضطراب في متنه. وقد أشار إلى ذلك\nالمصنف ﵀، حيث ساق طرقه وألفاظه:\nففي رواية يونس هذه- ورواية أشعث بعدها-: أن السكتة الثانية بعد الفراغ\nمن القراءة كلها قبل الركوع.\nوقد تابعهما حميْدٌ الطويل- كما يأتي في تخريج الحديث-.\nوخالفهم قتادة، واختلف عليه راويه سعيد بن أبي عروبة:","vol":"1","page":300},{"text":"فمرة قال: إنها إذا فرغ من القراءة.\nومرة قال: إذا فرغ من قراءة (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) .\nولا شك أن القول الأول هو الصواب؛ لوافقته لرواية يونس ومن معه من\nالثقات، وهو الذي صححه شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم رحمهما\nالله تعالى. وقد أوضحت ذلك في \" التعليقات الجياد على زاد المعاد \".\nومن العجائب قول النووي ﵀ في \" المجموع \" (٣/٣٩٥):\n\" وهذه الرواية لا تخالف السابقتين، بل يحصل من المجموع إثبات السكتات\nالثلاث \"!\nفإنه جمع باطل مصادم لنص الحديث في جميع الروايات أن السكتات ثنتان؛\nفكيف يصار إلى أنها ثلاث؟! لا سيما وأن الثالثة قد تردد بينها وبين الثانية\nراويها، ولم يجعلها مزيدة على الثانية؟! فتأمل.\nوكأنه من أجل ذلك كله قال أبو بكر الجصاص في \" أحكام القران \" (٣/٥٠):\nإنه \" حديث غير ثابت \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/١٩٦) من طريق المصنف.\nوأخرجه أحمد (٥/٢١): ثنا إسماعيل ... به\nوأخرجه ابن ماجه (١/٢٧٨)، والدارقطني (ص ١٢٨) من طرق أخرى عن\nإسماعيل ... به. وقال للدارقطني:\n\" الحسن مختلف في سماعه من سمرة، وقد سمع منه حديثًا واحدًا، وهو\nحديث العقيقة- فيما زعم قريش بن أنس عن حبيب بن الشهيد- \".","vol":"1","page":301},{"text":"ورواية قريش هذه أخرجها البخاري في \" صحيحه \" (٩/٤٨٧- ٤٨٨) عن\nحبيب بن الشهيد قال: أمرني ابن سيرين أن أسأل الحسن: ممن سمع حديث\nالعقيقة، فسألته؟ فقال: من سمرة بن جندب.\nوحديث العقيقة سيأتي في الكتاب الآخر، وهو كل ما ثبت أن الحسن سمعه\nمن سمرة، كما تقدم قريبًا.\nوقد خالف إسماعيل في متنه: هشيم.\nأخرجه الدارقطني وأحمد (٥/٢٣) عنه عن يونس ... به؛ بلفظ:\nوإذا قرأ (ولا الضالين)؛ سكت سكتة ... الحديث.\nوفي هذا رد على ابن القيم؛ حيث قال في رسالة \" الصلاة \":\n\" إنه لم يختلف على يونس \"!\nفقد اختلف عليه. لكن الرواية الأولى عنه أصح (١)؛ لأنه قد تابعه عليها\nحُميْدٌ الطويل- عند الدارمي (١/٢٨٣)، وأحمد (٥/١٥ و٢٠ و٢١) -، وأشعث\nالحمراني- عند المصنف-، وهو:\n١٣٦- عن أشعث عن الحسن عن سمرة بن جندب عن النبي ﷺ:\nأنه كان يسكت سكتتين: إذا استفتح وإذا فرغ من القراءة كلها ...\nفذكر معنى يونس.\n(قلت: علته عنعنة الحسن البصري، كما ذكرنا آنفًا) .\n_________\n(١) ويؤيده أن يزيد بن زريع رواه عن يونس ... نحو رواية إسماعيل عنه: أخرجه أحمد\n(٥/١١ و٢٣) .","vol":"1","page":302},{"text":"إسناده: حدثنا أبو بكر بن خلاد: حدثنا خالد بن الحارث عن أشعث.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ غير أنه منقطع بين الحسن وسمرة كما سبق.\nوأبو بكر بن خلاد: اسمه محمد.\nوالحديث علقه البيهقي (٢/١٩٦): وقال أشعث عن الحسن ... به.\n١٣٧- عن سعيد (وهو ابن أبي عرُوبة): نا قتادة عن الحسن:\nأن سمرة بن جندب وعمران بن حصين تذاكرا، فحدث سمرة بن\nجندب:\nأنه حفظ عن رسول ﷺ سكتتين: سكتة إذا كبّر، وسكتة إذا فرغً من\nقراءة (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) .\nفحفظ ذلك سمرة، وأنكر عليه عمران بن حصين، فكتبا في ذلك إلى\nأُبي بن كعب، فكان في كتابه إليهما- أو في ردِّهِ عليهما-: أن سمرة قد\nحفظ.\n(قلت: هو معلول كما سبق. وقوله: إن السكتة الثانية إذا فرغ من قراءة\n(غير المغضوب ...) إلخ! شاذ، والصواب أنها بعد الفراغ من القراءة كلها،\nكما في الروايتين السابقتين. وكذلك كان قتاده يقول قديمًا، كما تفيده الرواية\nالآتية) .\nإسناده: حدثنا مسدد: نا يزيد: نا سعيد ...\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير أن فيه ما علمت من\nالانقطاع.","vol":"1","page":303},{"text":"وفيه شذوذ في المتن، كما تقدم، والصواب أن السكتة الثانية بعد الفراغ من\nالقراءة كلها. ويؤيده: أن قتادة كان يقول كذلك قديمًا، ثم خالف، فقال بعد قراءة\n(غير المغضوب عليهم)؛ فكأنه نسي.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/١٩٥- ١٩٦) من طريق المصنف، ثم قال:\n\" ورواه محمد بن المنهال عن يزيد بن زُريْع فقال في الحديث: وسكتة إذا فرغ\nمن قراءة السورة؛ ولم يذكر الفاتحة \".\n١٣٨- وفي رواية عن سعيد ... بهذا؛ قال: عن قتادة عن الحسن عن\nسمرة قال:\nسكتتان حفظتهما عن رسول الله ﷺ. قال فيه: قال سعيد: قلنا\nلقتادة: ما هاتان السكتتان؟ قال:\nإذا دخل في صلاته، وإذا فرغ من القراءة. ثم قال بعدُ: وإذا قال:\n(غير المغضوب عليهم ولا الضالين) .\n(قلت: الصواب فيه قول قتادة قديمًا: وإذا فرغ من القراءة ... لما ذكرنا فيما\nتقدم) .\nإسناده: حدثنا ابن المثنى: نا عبد الأعلى: نا سعيد ...\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير أنه معلل بعنعنة الحسن\nالبصري كما تقدم بيانه.","vol":"1","page":304},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-266>١٢٢- باب الجهر بـ (بسم الله الرحمن الرحيم)</span>\n١٣٩- عن حميد الأعرج المكيِّ عن ابن شهاب عن عروة عن\nعائشة ... وذكر الافك؛ قالت:\nجلس رسول الله ﷺ وكشف عن وجهه، وقال:\n\" أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم: (إن الذين جاؤوا بالافك\nعصبة منكم ...) الآية \".\n(قال أبو داود: \" وهذا حديث منكر \". وضعفه ابن القطان وابن القيم،\nوأعلاه بمن دون حميد) .\nإسناده: حدثنا قطنُ بن نُسيْرٍ: ثنا جعفر: ثنا حُميْدٌ الأعرج المكيُ ...\nقال أبو داود:\n\" وهذا حديث منكر، قد روى هذا الحديث عن الزهري جماعةٌ لم يذكروا هذا\nالكلام على هذا الشرح. وأخاف أن يكون أمر الاستعاذة من كلام حميد \"!\nقلت: هذا كلامه عقب الحديث. وتعقبه ابن القيم في \" تهذيب السنن \"\n(١/٣٧٩)، فقال:\n\" قال ابن القطان: حميد بن قيس أحد الثقات. وإنما علته أنه من رواية قطنِ\nابن نُسيْرٍ عن جعفر بن سليمان عن حميد. وقطن- وإن كان روى عنه مسلم-\nفكان أبو زرعة يحمل عليه، ويقول: روى عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس\nأحاديث مما أنكر عليه. وجعفر أيضًا مختلف فيه. فليس ينبغي أن يحمل على\nحميد- وهو ثقة بلا خلاف- في شيء جاء به من يختلف فيه \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٤٣) من طريق المصنف.","vol":"1","page":305},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-267>١٢٣- باب من جهر بالبسملة</span>\n١٤٠- عن يزيد الفارسي قال: سمعت ابن عباس قال:\nقلت لعثمان بن عفان: ما حملكم أن عمدْتُمْ إلى (براءة) - وهي من\nالمِئِين-، وإلى (الأنفال) - وهي من المثاني فجعلتموهما في السبع\nالطوالِ، ولم تكتبوا بينهما سطر (بسم الله الرحمن الرحيم)؟!\nقالا عثمان:\nكان النبي ﷺ مما ينزل عليه الآيات، فيدعو بعض من كان يكتب له،\nويقول له: ضعْ هذه الأية في السورة التي يُذْكرُ فيها كذا وكذا. وتنزل\nعليه الاية والايتان، فيقول مثل ذلك. وكانت (الأنفال) من أول ما أنزل\nعليه بالمدينة، وكانت (براءة) من آخر ما نزل من القران، وكانت قصتها\nشبيهة بقصتها، فظننتُ أنها منها، فمن هناك وضعتها في السبع الطوالِ،\nولم أكتب بينهما سطر (بسم الله الرحمن الرحيم) .\nوفي رواية عنه عن ابن عباس ... بمعناه؛ قال فيه:\nفقُبِضر رسول الله ﷺ ولم يبين لنا أنها منها.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ يزيد الفارسي ضعفه البخاري والعسقلاني) .\nإسناده: أخبرنا عمرو بن عون: أخبرنا هُشيْمٌ عن عوف عن يزيد الفارسي.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير يزيد الفارسي، ولم تثبت\nعدالته، وليس هو يزيد بن هرمز أبا عبد الله المدني- على الأرجح-؛ قال ابن أبي\nحاتم في ترجمة ابن هرمز من \" الجرح والتعديل \" (٤/٢/٢٩٣):","vol":"1","page":306},{"text":"\" اختلفوا في يزيد أنه يزيد الفارسي أم لا؟ فقال عبد الرحمن بن مهدي: ... هو\nيزيد بن هرمز. وكذا قاله أحمد بن حنبل. وأنكر يحيى بن سعيد القطان أن يكونا\nواحدًا. وقال ابن المديني: ذكرت ليحيى قول عبد الرحمن بن مهدي بأن يزيد\nالفارسي هو يزيد بن هرمز؟ فلم يعرفه، وقال: كان يكون مع الأمراء. فسمعت أبي\nيقول: يزيد بن هرمز هذا ليس بيزيد الفارسي، هو سواه. فأما يزيد بن هرمز فهو\nوالد عبد الله بن يزيد بن هرمز، وكان ابن هرمز من أبناء الفرس الذين كانوا\nبالمدينة، وجالسوا أبا هريرة- مثل أبي السائب مولى هشام بن زهرة ونظرائه-،\nوليس هو بيزيد الفارسي البصري الذي يروي عن ابن عباس، روى عنه عوف\nالأعرابي؛ وإنما يروي عن يزيد بن هرمز: الحارث بن أبي ذباب، وليس بحديثه\nبأس. وكذلك صاحب ابن عباس لا بأس به \".\nقلت: فقد جزم أبو حاتم أن يزيد الفارسي هو غير يزيد بن هرمز.\nوهو معنا ما نقله عن يحيى عن سعيد، وقال الحافظ المزي والعسقلاني:\n\" وهو الصحيح \".\nفإذا كان الأمر كذلك؛ فما حال يزيد الفارسي؟ قد سبق قول أبي حاتم فيه:\n\" لا بأس به \"؛ مع أنه لم يذكر راويًا عنه غير عوف الأعرابي. وكأنه لذلك لم\nيعرفه يحيى بن سعيد كما تقدم، وذكره البخاري في \" كتاب الضعفاء \" (ص\n٣٧) .\nومن ذلك يتبين أن يزيد الفارسي هو غير يزيد بن هرمز، وأنه لم تثبت عدالته،\nولذلك فلا يصح حديثه.\nوأما ابن هرمز؛ فثقة احتج به مسلم. وعلى التفريق بينهما- ذاتًا وصفة- جرى\nالحافظ في \" التقريب \"، فقال في هذا:","vol":"1","page":307},{"text":"\" مولى بني ليث، وهو غير يزيد الفارسي على الصحيح، وهو ثقة \". وقال في\nالأول:\n\" مقبول \"؛ يعني: عند المتابعة؛ وإلا فلين الحديث، كما نص عليه في\nمقدمة الكتاب.\nثم إن في الحديث نكارة، وهو قوله: قُبِض رسول الله ﷺ، ولم يبين لنا أنها\nمنها \"!\nفإنه ينافي قوله بعْدُ: وكانت الأنفال من أول ما أنزل عليه بالمدينة، وكانت\n(براءة) من آخر ما نزل من القرآن.\nوقد صح عن ابن عباس: أن الأنفال نزلت في بدر، يعني: سنة أربع (*) .\nفتأخر نزول (براءة) كلها عن الأنفال- بهذا الفاصل المديد من الزمان- لهو\nدليل واضح على أنهما سورتان، لا سورة واحدة، كما قال الطحاوي في \" مشكل\nالاثار \" (٢/١٥٢)، وذكر لذلك شواهد من الأحاديث والاثار؛ فليراجعها من شاء.\nوالحديث أخرجه الترمذي (٤/١١٣- ١١٤)، والطحاوي في \" شرح المعاتي \"\n(١/١١٩)، وفي \" المشكل \" (٢/١٥١- ١٥٢)، والحاكم (٢/٢٢١ و٣٣٠)، والبيهقي\n(٢/٤٢)، وأحمد (١/٥٧ و٦٩) من طرق عن يزيد الفارسي ... به. وقال الترمذي:\n\" حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث عوف عن يزيد الفارسي عن ابن\nعباس. ويزيد الفارسي هو من التابعين من أهل البصرة. ويزيد بن أبان الرقاشي هو\nمن التابعين من أهل البصرة، وهو أصغر من يزيد الفارسي، ويزيد الرقاشي إنما\nيروي عن أنس بن مالك \"! وقال الحاكم في الموضع الأول:\n\" صحيح على شرط الشيخين \"! ووافقه الذهبي! وقال في الموضع الأخر:\n_________\n(*) كذا في أصل الشيخ! والصواب: اثنْتين. (الناشر) .","vol":"1","page":308},{"text":"\" صحيح الإسناد \"! ووافقه الذهبي!\nوكأن هؤلاء فصبوا إلى أن يزيد الفارسي هو ابن هرمز الثقة! ولذلك ثبتوا\nحديثه، وقد عرفت أن الراجح أنه ليس هو، وأنه لم تثبت عدالته.\nوأما قول الحاكم: \" على شرط الشيخين \"! فوهم ظاهر لأن ابن هرمز- لو كان\nهو صاحب هذا الحديث- لم يخرج له البخاري أصلًا.\n(تنبيه): قال الحافظ ابن حجر في \" تخريج الكشاف \" (٤/٧١):\n\" أخرجه أصحاب \" السنن \"، وابن حبان وأحمد واسحاق وأبو يعلى والبزار من\nطريق يوسف بن مهران ويزيد الفارسي عن ابن عباس قال: سألت عثمان بن\nعفان ... \".\nقلت: فذكر فيه يوسف بن مهران متابعًا ليزيد الفارسي! وما أظنه محفوظًا!\nوالله أعلم.\n١٤١- قال أبو داود: \" قال الشعبي وأبو مالك وقتادة وثابت بن عمارة:\nإن النبي ﷺ لم يكتب (بسم الله الرحمن الرحيم) حتى نزلت سورة\n(النمل) ... هذا معناه \".\n(قلت: وهو مرسل معلق) .\nلم يذكر إسناده، وإنما هو معلق كما ترى. ثم هو مرسل لا تقوم به حجة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-268>١٢٤- باب تخفيف الصلاة للأمر يحدث</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \" الصحيح \"]","vol":"1","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-269>١٢٥- باب في تخفيف الصلاة</span>\n١٤٢- عن طالب بن حبِيبِ: سمعت عبد الرحمن بن جابر يحدث\nعن حزم بن أبِي (١) كعْب:\nأنه أتى معاذ بن جبل وهو يصلي بقوم صلاة المغرب ... في هذا\nالخبر؛ قال: فقال رسول الله ﷺ:\n\" يا معاذُ! لا تكن فتانًا؛ فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف، وذو\nالحاجة والمسافر \".\n(قلت: إسناده ضعيف، وقوله: (صلاة المغرب) و\" والمسافر \" منكر) .\nإسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا طالب بن حبيب ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير طالب هذا،\nمختلف فيه: فقال البخاري:\n\" فيه نظر \".\nوهذا معناه أنه شديد الضعف عنده. وقال ابن عدي:\n\" أرجو أنه لا بأس به \".\nوأما ابن حبان؛ فذكره في \" الثقات \"! وقال الذهبي في \" الميزان \":\n\" ضعيف \". وقال الحافظ:\n\" صدوق يهم \".\n_________\n(١) الأصل: (أبي بن كعب) ! والتصويب من \" البيهقي \" وكتب الرجال.","vol":"1","page":310},{"text":"قلت: وأورده ابن أبي حاتم (٢/١/٤٩٦) من رواية اثنين عنه، وزاد في\n\" التهذيب \" ثالثًا.\nفيظهر من ذلك أنه ليس بالمشهور، وكأنه لذلك لم يذكر فيه ابن أبي حاتم\nجرحًا ولا توثيقًا.\nومع ذلك؛ فقد أخطأ في موضعين من هذا الحديث:\nالأول: قوله: صلاة المغرب! وهذا منكر؛ فإن الثابت في قصة معاذ أنها كانت\nفي صلاة العشاء، كما صرحت بذلك رواية مسلم من طريق عمرو بن دينار عن\nجابر. وعلى ذلك ظاهر الروايات الأخرى، وقد تقدمت في الكتاب الآخر برقم\n(٦١٢ و٦١٣ و٧٥٦) .\nوأما رواية حماد بن زيد عن عمرو بلفظ: كان يصلي مع رسول الله ﷺ\nالمغرب- عند الترمذي-: فشاذ أيضًا. والله أعلم.\nوالأخر: قوله: \" والمسافر \"؛ فإنها زيادة منكرة، لم تثبت في شيء من طرق\nهذه القصة ولا في غيرها.\nوأما ما قبله: \" فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة \".\nفهو عند البخاري في هذه القصة، أخرجها (١/١١٨) من طريق محارِبِ بن\nدِثار عن جا بر.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٣/١١٧) من طريق أبي داود، وقال:\n\" كذا قال!، والروايات المتقدمة في العشاء أصح. والله أعلم \".","vol":"1","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-270>١٢٦- باب ماجاء في نقصان الصلاة</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \" الصحيح \"]\n<span data-type=\"title\" id=toc-271>١٢٧- باب القراءة في الظهر</span>\n١/١٤٣- عن رجل عن عبد الله بن أبي أوفى:\nأن النبي ﷺ كان يقوم في الركعة الأولى من صلاة الظهر، حتى لا\nيسمع وقْع قدم.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة الرجل الذي لم يُسم) .\nإسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا عفان: ثنا همام: ثنا محمد بن\nجُحادة عن رجل.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير الرجل الذي لم\nيُسمّ، فهو مجهول.\nوقد جاء مسمّىً في بعض الروايات بـ (طرفة الحضرمي)، وهو مجهول أيضًا\nكما يأتي.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٦٦) من طريق أخرى عن عفان ... به، وقال:\n\" يقال: هذا الرجل: هو طرفةُ الحضْرمي \".\nثم ساق بسنده من طريق الحِمانِي: ثنا أبو إسحاق الحُميْسِيُ: ثنا محمد بن\nجُحادة عن طرفة الحضرمي عن عبد الله بن أبي أوفى ... به مطولًا.","vol":"1","page":312},{"text":"قلت: طرفة هذا لا يعرف إلا في هذا السند؛ فهو مجهول، ولم يوثقه غير ابن\nحبان على قاعدته! ومع ذلك فالسند إليه لا يصح:\nأبو إسحاق الخمِيسي- بفتح المعجمة، وقيل: بضم المهملة-: اسمه خازم بن\nالحسين البصري، ضعيف.\nوالحماني اسمه يحيى بن عبد الحميد، وهو حافظ؛ إلا أنهم اتهموه بسرقة\nالحديث، كما في \" التقريب \".\nوقد يغتي عن هذا حديث أبي قتادة في إطالة النبي ﷺ الركعة الأولى من\nصلاة الظهر قال:\nفظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى\nوهو في الكتاب الآخر (٧٦٣) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-272>١٢٨- باب تخفيف الأُخريين</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-273>١٢٩- باب قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر</span>\n٢/١٤٣- عن سليمان التيمي عن أمية عن أبي مِجْلزٍ عن ابن عمر:\nأن النبي ﷺ سجد في صلاة الظهر، ثم قام فركع، فرأينا أنه قرأ:\n(تنزيل) السجدة.\nقال ابن عيسى: لم يذكر أُميّة أحد إلا معتمر.","vol":"1","page":313},{"text":"(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة الواسطة بين سليمان وأبي مجلز- وهو أمية-،\nولم يذكره إلا معتمر) .\nإسناده: حدثنا محمد بن عيسى: ثنا معتمر بن سليمان ويزيد بن هارون\nوهُشيْمٌ عن سليمان التيمي.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته أمية هذا، قال المؤلف- في رواية الرملي\nعنه-:\n\" لا يُعْرفُ \". وعلى ذلك قال الذهبي:\n\" لا يدرى من ذا؟! والصواب إسقاطه من بينهما \". وقال الحافظ:\n\" مجهول \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٣٢٢) من طريق أخرى عن معتمر ... به.\nثم أخرجه هو، وابن أبي شيبة (٢/٢٢)، وأحمد (٢/٨٣) من طريق يزيد بن\nهارون: أبنا سليمان عن أبي مجلز- قال: ولم أسمعه من أبي مجلز- عن ابن\nعمر ... به.\nقلت: وهذا منقطع. وقد أشار الذهبي إلى ترجيحه بقوله السابق، فلا يتوهمن\nأحد منه أنه يعني أنه متصل، وإنما يعني أن تسمية الواسطة- التي هو أمية- خطأ،\nوالصواب إسقاطه.\nوهذا لا يستلزم الاتصال، بعد تصريح سليمان بأنه لم يسمعه منه، كما هو\nظاهر.","vol":"1","page":314},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-274>١٣٠- باب قدر القراءة في المغرب</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-275>١٣١- باب من رأى التخفيف فيها</span>\n١٤٤- عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده\nأنه قال:\nما من المفصلِ سورة صغيرة ولا كبيرة؛ إلا وقد سمعت رسول الله ﷺ\nيؤُمُ الناس بها في الصلاة المكتوبة.\n(قلت: إسناد ضعيف؛ لعنعنة ابن إسحاق، وهو مدلس) .\nإسناده: حدثنا أحمد بن سعيد السرخْسِيُ: ثنا وهب بن جرير: ثنا أبي:\nسمعت محمد بن إسحاق ...\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، لكن ابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٣٨٨) من طريق أخرى عن وهب بن جرير ...\n١/١٤٥- عن النزّالِ بن عمّار عن أبي عثمان النهدي:\nأنه صلى خلف ابن مسعود المغرب، فقرأ بـ (قل هو الله أحد) .\nإسناده: حدثنا عبيد الله بن معاذ: ثنا أبي: ثنا قُرةُ عن النزال بن عمار.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ النزال بن عمار مجهول الحال، لم يوثقه أحد غير","vol":"1","page":315},{"text":"ابن حبان، ولم يرو عنه غير قرة هذا- وهو ابن خالد-، وعمران بن حدير. وأشار\nالحافظ إلى تضعيفه بقوله فيه:\n\" مقبول \".\nيعني: عند المتابعة؛ وإلا فلين الحديث عند التفرد.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٣٩١) من طريق المصنف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-276>١٣٢- باب الرجل يعيد سورة واحدة في الركعتين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-277>١٣٣- باب القراءة في الفجر</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-278>١٣٤- من باب من ترك القراءة في صلاته بـ (فاتحة الكتاب)</span>\n١٤٥/٢- عن جعفر بن ميمون البصري: ثنا أبو عثمان النهْدِيُ قال:\nحدثني أبو هريرة قال: قال لي رسول الله ﷺ:\n\" أخرج فنادِ في المدينة: أنه لا صلاة إلا بقرأن- ولو ب (فاتحة\nالكتاب) فما زاد- \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ جعفر ضعفه جماعة، وتفرد بقوله! \" بقرآن\nولو ... \"؛ فهي زيادة منكرة. والحديث صحيح بدونها، وهو رواية عن جعفر،\nتراها في الكتاب الأخر (٧٧٨» .\nإسناده: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي: أخبرنا عيسى عن جعفر بن ميمون\nالبصري.","vol":"1","page":316},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير جعفر\nهذا، فقد ضعفه جماعة من الأئمة- أحمد والبخاري والنسائي وغيرهم-، وقد\nحكيت أقوالهم في الكتاب الآخر (٧٧٨) .\nوقد اختلف عليه في متن الحديث:\nفرواه عيسى- وهو ابن يونس- عنه هكذا.\nورواه يحيى بن سعيد عنه؛ بلفظ: \" لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب فما\nزاد \".\nأخرجه المصنف وغيره.\nوهذا اللفظ هو الصحيح؛ لأمور:\nالأول: أن يحيى بن سعيد- وهو القطان- أحفظ من عيسى بن يونس.\nالثاني: أن عيسى بن يونس قد وافق القطان عليه في رواية عنه، فقال ابن\nحبان في \" صحيحه \" (٤٥٣): أخبرنا عبد الله بن محمد الأزْدِي: حدثنا إسحاق\nابن إبراهيم: حدثنا عيسى بن يونس ... به ٠\nالثالث: أنه الموافق لساثر الأ حاديث الواردة في الباب، فليس فيها كلِّها\nقوله: \" بقرآن ولو ... \".\nفهي زيادة منكرة؛ لتفرد جعفر الضعيف بها- في إحدى الروايتين عنه-.\n١٤٦- عن مكحول عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت قال:\nكنا خلف رسول الله ﷺ في صلاه الفجر، فقرأ رسول الله ﷺ،\nفثقُلتْ عليه القراءة، فلما فرغ قال:","vol":"1","page":317},{"text":"\" لعلكم تقرأُون خلف إمامكم؟ \".\nقلنا: نعم، هذًّا يا رسول الله! قال:\n\" لا تفعلوا إلا ب (فاتحة الكتاب)؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ مكحول صاحب تدليس، وقد عنعنه. واضطرب\nعليه في إسناده كما يأتي: فمرة قال: عن محمود بن الربيع- كما هنا-. ومرة\nقال: عن نافع بن محمود بن الربيع عن عبادة- كما في الرواية الآتية-. وأخرى\nقال: عن عبادة- كما في التي بعدها-) .\nإسناده: حدثنا عبد الله بن محمد النُّفيْلِيُ: ثنا محمد بن سلمة عن محمد\nابن إسحاق عن مكحول.\nقلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات؛ لكن فيه ثلاث علل:\nالأولى: عنعنة ابن إسحاق؛ فإنه كان يدلس.\nلكن قد صرح بالتحديث في بعض الطرق عنه، كما يأتي بيانه في تخريج\nالحديث.\nالثانية: عنعنة مكحول؛ فإنه مدلس أيضًا- على اختلاف في توثيقه-، قال\nالذهبي في \" الميزان \":\n\" مفتي أهل دمشق وعالمهم، وثقه غير واحد. وقال ابن سعد: ضعفه\nجماعة. قلت: هو صاحب تدليس \".\nوقد ذكره ابن حبان في \" الثقات \"، وقال (١/٢٣٠):\n\" ربما دلس \".","vol":"1","page":318},{"text":"ولذلك أورده الحافظ برهان الدين العجْمِيّ الحلبي في \" التبيين لأسماء\nالمدلسين \" (ص ١٧) . وكذا الحافظ العسقلاني في رسالته \" طبقات المدلسين \"،\nفقال (ص ١٦):\n\" مكحول الشامي الفقيه المشهور، تابعي، يقال: إنه لم يسمع من الصحابة\nإلا عن نفر قليل. ووصفه بذلك ابن حبان. وأطلق الذهبي أنه كان يدلس. ولم أره\nللمتقدمين إلا في قول ابن حبان \".\nقلت: وتدليسه ظاهر في رواياته لمن تأمل، ومنها الرواية الثالثة الاتية لهذا\nالحديث، فقد رواه عن عبادة بن الصامت مباشرة، لم يذكر بينه وبينه: محمود بن\nالربيع.\nوالحديث أخرجه البخاري في \" القراءة \" (ص ١٥ و٥٥)، والترمذي (٢/١١٦-\n١١٧)، والطحاوي (١/١٣٧)، والدارقطني (١٢٠)، والحاكم (١/٢٣٨)، والبيهقي\n(٢/١٦٤)، وأحمد (٥/٣١٣ و٣١٦ و٣٢٢) من طرق عن ابن إسحاق ... به.\nوقال الدارقطني:\n\" هذا إسناد حسن \"!\nونقله البيهقي عنه وأقره! مع أنه لم يقع عند الدارقطني تصريح ابن إسحاق\nبالسماع، وإنما وقع ذلك في رواية أخرى- له وللبيهقي وأحمد-.\nوفيه عنعنة مكحول. وقد اختلف عليه في إسناده- كما يأتي بيانه في العلة\nالثالثة-. وقال الترمذي:\n\" حديث حسن. وروى هذا الحديث الزهريُ عن محمود بن الربيع عن عبادة\nابن الصامت عن النبي ﷺ قال: \" لا صلاة لمن لم يقرأ بـ (فاتحة الكتاب) \".\nوهذا أصح \".","vol":"1","page":319},{"text":"قلت: والحديث الذي أشار إليه الترمذي متفق عليه، وهو في الكتاب الآخر\n(٧٨٠)، فلا شك أنه أصح من الذي نحن فيه، بل لا تصح المفاضلة بينهما؛\nفذاك صحيح، وهذا ضعيف معلول بثلاث علل، سبق آنفًا بيان العلتين.\nوالشالثة: اضطراب مكحول في إسناده. وبيانه في الرواية الاتية:\n١٤٧- وفي رواية عن مكحول عن نافع بن محمود بن الربيع الأنصاري،\nقال نافع:\nأبطأ عبادة بن الصامت عن صلاة الصبح، فأقام أبو نُعيْم المؤذنُ\nالصلاة، فصلى أبو نُعيْم بالناس، وأقبل عبادة وأنا معه، حتى صففنا خلف\nأبي نعيم، وأبو نعيم يجهر بالقراءة، فجعل عبادة يقرأ بأم القران، فلما\nانصرف قلت لعبادة:. سمعتك تقرأ بأم القرأن وأبو نعيم يجهر؟ قال:\nأجل! صلى بنا رسول الله ﷺ بعض الصلوات التي يُجْهرُ فيها\nبالقراءة، قال: فالتبست عليه القراءه، فلما انصرف أقبل علينا بوجهه\nوقال:\n\" هل تقرأُون إذا جهرتُ بالقراءة؟ \"، فقال بعضنا: إنا نصنع ذلك.\nقال:\n\" فلا، وأنا أقول: ما لي يُنازعُنِي القرآنُ، فلا تقْرأُوا بشيء من القرآن\nإذا جهرتُ؛ إلا بأمِّ القرآن \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ نافع بن محمود لا يعرف. وقال ابن حبان: \" حديثه\nمعلل \"، كما قال الذهبي. ثم هو مضطرب كما سبق بيانه، وهذا وجه ثان من\nوجوه اضطرابه. وبعده ثالث) .","vol":"1","page":320},{"text":"إسناده: حدثنا الربيع (١) بن سليمان الأزْدِيُّ: ثنا عبد الله بن يوسف: ثنا\nالهيثم بن حُميْدٍ: أخبرني زيد بن واقد عن مكحول.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ غير نافع بن محمود بن الربيع\nالأنصاري، وهو مجهول، كما قال ابن عبد البر. وقال الطحاوي:\n\" لا يُعْرفُ \" - كما في \" الجوهر النقي \" (٢/١٦٥) -. وقال الحافظ في\n\" التقريب \":\n\" مستور \".\nوأما ابن حبان؛ فذكره في \" الثقات \" - على قاعدته في توثيق المجهولين-!\nولذلك لم يعتدّ به الحافظ، كما أشار إليه بقوله:\n\" مستور \". وكذلك قال الذهبي:\n\" لا يُعْرفُ بغير هذا الحديث، ولا هو في \" كتاب البخاري \"، و\" ابن أبي\nحاتم \". ذكره ابن حبان في \" الثقات \"، وقال: حديثه معلل \". قال الحافظ في\n\" التهذيب \":\n\" تتمة كلامه (يعني: ابن حبان): ومتن خبره يخالف متن خبر محمود بن\nالربيع عن عبادة بن الصامت. كأنهما حديثان. وعند مكحول الخبران جميعًا عن\nمحمود بن الربيع، وعن نافع بن محمود بن ربيعة. وعند الزهري الخبر عن محمود\nابن الربيع مختصر غيرُ مستقصىً \".\nقلت: وحديث الزهري هو الذى تقدم في الكتاب الآخر. وتقدم هنا في\nالحديث الذي قبله أنه هو الصواب.\n_________\n(١) الأصل: (أبو الربيع) ! والتصويب من \" البيهقي \" وكتب الرجال.","vol":"1","page":321},{"text":"وأما هذا فعلته الجهالة والاضطراب:\nأما الجهالة؛ فقد عرفتها.\nوأما الاضطراب؛ فقد سبقت الإشارة إليه في الرواية الأولى، ففيها قال\nمكحول: عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت ... وفي هذه قال: عن نافع\nابن محمود بن الربيع عن عبادة ... فجعل نافعًا مكان: محمود! وفي الرواية\nالآتية قال: عن عبادة ... فأسقطهما كليهما من البيْنِ!\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/١٦٤) من طريق المصنف.\nوالدارقطني (١٢١) من طريق أخرى عن عبد الله بن يوسف التنيسِي: ثنا\nالهيثم ... به.\nوتابعه صدقة بن خالد فقال: ثنا زيد بن واقد عن حرامِ بن حكيم ومكحول\nعن نافع بن محمود بن ربيعة- كذا قال- أنه سمع عبادة بن الصامت ... به.\nأخرجه البخاري في \" جزء القراءة \" (١٥)، والنسائي (١/١٤٦)، والدارقطني\n(١٢١)، وعنه البيهقي (٢/٥١) . وقال الدارقطني:\n\" إسناده حسن، ورجاله ثقات \"!\nولم يقع عند النسائي ذكر مكحول في هذه الطريق.\nووقع عند البخاري- مكان نافع بن محمود بن ربيعة-: ربيعة الأنصاري!\nفالظاهر أنه سقط من الطابع. \" نافع بن محمود بن ... \".\nأو أنه رواية.\nثم أخرجه الدارقطني من طريق يحيى بن عبد الله بن الضحاك: ثنا صدقة عن","vol":"1","page":322},{"text":"زيد بن واقد عن عثمان بن أبي سودة عن نافع بن محمود ... به نحوه.\nقلت: ويحيى هذا: هو البابْلُتي، وهو ضعيف، فلا يعتد بمخالفته لرواية\nالجماعة عن صدقة! فهي المحفوظة عنه، لا سيما وهي موافقة لرواية الهيثم بن حميد،\nإلا أن صدقة زاد في السند: حرام بن حكيم- وهو مختلف فيه-، فأورده ابن أبي\nحاتم في \" كتابه \" (١/٢/٢٩٨)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال العجلي:\n\" بصري تابعي ثقة \" - كما في ترتيبه (رقم ٢٢٥) -.\nووثقه دحيم أيضًا.\nوهو مقتضى قول الدارقطني المتقدم.\nوضعفه ابن حزم في \" المحلى \". قال الحافظ في \" التهذيب \":\n\" بغير مستند \"، وقال عبد الحق عقب حديثه:\n\" لا يصح هذا \". وقال في موضع آخر:\n\" حرامٌ ضعيف \"!\nفكأنه تبع ابن حزم. وأنكر عليه ذلك ابن القطان الفاسي فقال:\n\" بل مجهول الحال \". قال الحافظ:\n\" وليس كما قالوا! [بل هو] ثقة، كما قال العجلي وغيره \".\nقلت: وعلى كل حال؛ فمتابعة حرام هذه لمكحول مما يقوي روايته هذه، وذلك\nيعطي لها الأرجحية على الرواية المتقدمة عن ابن إسحاق عن مكحول عن محمود\nابن الربيع عن عبادة، وتبين أن تابعي الحديث إنما هو نافع بن محمود، وليس\nمحمودًا نفسه.","vol":"1","page":323},{"text":"ونافع مجهول- كما تقدم-، فبقي الحديث على الضعف بسبب؛ جهالة\nتابعيِّه.\n١٤٨- وفي أخرى عن مكحول عن عبادة ... نحو حديث الربيع؛ قال:\nفكان مكحول يقرأ في المغرب والعشاء والصبح بـ (فاتحة الكتاب) في\nكل ركعة سِرًّا. قال مكحول: اقرأ فيما جهر به الامام إذا قرأ- بـ (فاتحة\nالكتاب) -، وسكت- سِرًّا-، فإن لم يسكت اقرأ بها قبله ومعه وبعده، لا\nتتركها على حال.\n(قلت: هذا إسناده ضعيف منقطع، وبه أعله المنذرى. ثم هو مضطرب،\nاختلف فيه الرواة على مكحول على وجوه ثلاثة، تقدم وجهان منها، وهذا هو\nالثالث. وبالاضطراب أعله ابن التركماني، فقال (٢/١٦٤): \" والحديث\nمضطرب الاسناد، والبيهقي بيّن بعضه. قلت: لكن فاتهما طريق أخرى عن\nعبادة بن الصامت ... مختصرًا بلفظ: قال: قال النبي ﷺ لأصحابه:\n\" تقرأُون القرآن إذا كنتم معي في الصلاة؟ \".\nقالوا: نعم يا رسول الله ﷺ نهذّ هذًّا. قال:\n\" فلا تفعلوا إلا بأم القران \".\nأخرجه البخاري في \" جزء القراءة \" بسند حسن. وله عنده شاهد بإسناد\nصحيح بلفظ:\n\" فلا تفعلوا؛ إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب \". فهذا القدر هو الذى\nيصح من الحديث. والله أعلم) .","vol":"1","page":324},{"text":"إسناده: حدثنا علي بن سهل الرملي: ثنا الوليد عن ابن جابر وسعيد بن\nعبد العزيز وعبد الله بن العلاء عن مكحول عن عبادة ... نحو حديث الربيع.\nقال: فكانْ مكحول ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ إلا أن سعيد بن عبد العزيز كان\nاختلط في آخر عمره، ولكن روايته هنا مقرونة.\nوإنما العلة الانقطاع بيهما مكحول وعبادة. وبه أعله المنذري في \" مختصره \"،\nفقال:\n\" هذا منقطع، مكحول لم يدرك عبادة بن الصامت \".\nقلت: وعلي بن سهل الرملي ثقة، كما سبقت الإشارة إلى ذلك.\nوقد خالفه في إسناده الوليد بن عتبة- وهو ثقة مثله-، فقال: ثنا الوليد بن\nمسلم: حدثني غير واحد منهم- سعيد بن عبد العزيز التّنُوخِى- عن مكحول عن\nمحمود عن أبي نُعيْم أنه سمع عبادة بن الصامت عن النبي ﷺ قال:\n\" هل تقرءون في الصلاة معي؟ \" قلنا: نعم. قال:\n\" فلا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب \".\nأخرجه الحاكم (١/٢٣٨)، وعنه البيهقي، وقال:\n\" هذا خطأ، إنما المؤذن والإمام كان أبا نعيم. والحديث عن مكحول عن محمود\nابن الربيع عن عبادة، وعن مكحول عن نافع بن محمود عن عبادة. فكأًنه سمعه\nمنهما جميعًا. (قال) والحديث صحيح عن عبادة بن الصامت عن النبي ﷺ.\nوله شواهد \"!\nقلت: وفي ذلك نظر عندي، يتبين مما سقناه من التحقيق في روايات الحديث!","vol":"1","page":325},{"text":"وتلخيص ذلك: أن حديث مكحول- عن محمود عن عبادة- تفرد به ابن\nإسحاق عنه.\nوقد خالفه زيد بن واقد- وهو أوثق منه واحتج به البخاري-، فزاد بين مكحول\nومحمود: نافعًا، وزيادة الثقة مقبولة، لا سيما إذا كان أوثق من المزيد عليه- كما\nهنا-. فإذا كان كذلك؛ فرواية ابن واقد تعِل رواية ابن إسحاق بالانقطاع.\nويؤيد ذلك: ان مكحولًا لم يصرح بالسماع من محمود- بل ولا من نافع- في\nشيء من الروايات التي وقفت عليها، وهو مدلس كما تقدم، فعدم تصريحه\nبالسماع- والحالة هذه- يكفي وحده لإعلاله بالانقطاع، فكيف إذا انضم إلى ذلك\nرواية ابن واقد التي تؤكد الانقطاع؟\nفكيف إذا انضم إلى ذلك كله متابعة حرام بن حكيم لمكحول على روايته عن\nنافع؟! فذلك مرجح آخر لهذه الرواية كما تقدم. فإذا كان كذلك فالوجه الأول-\nوهو حديث مكحول عن محمود- منكر أو شاذ. وأن الوجه الأخر- عن مكحول\nعن نافع عن عبادة- هو المحفوظ أو المعروف.\nوعليه؛ فالحديث ضعيف غير صحيح، والعلة هي جهالة نافع، وعنعنة\nمكحول. والله أعلم.\nوأما الشواهد التي أشار إليها البيهقي؛ فأحسنها وأقواها: ما ساقه من طريق\nسفيان الثوري عن خالد الحذاء عن أبي قِلابة عن محمد بن أبي عائشة عن رجل\nمن أصحاب النبي ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" لعلكم تقرءون والإمام يقرأ؟ \". قالوا: إنا لنفعل. قال:\n\" فلا تفعلوا؛ إلا أن يقرأ أحدكم بـ (فاتحة الكتاب) \". وقال:","vol":"1","page":326},{"text":"\" هذا إسناد جيد. وقد قيل: عن أبي قلابة عن أنس بن مالك، وليس\nبمحفوظ \".\nقلت: وأخرجه البخاري في \" القراءة \" (١٦) من طريق يزيد بن زُريع قال: ثنا\nخالد عن أبي قلابة عن محمد بن أبي عائشة عمن شهد ذلك قال:\nصلى النبي ﷺ، فلما قضى صلاته قال ... فذكره؛ وزاد في آخره:\n\" في نفسه \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وجهالة الصحابي لا تضر. وقال\nالحافظ في \" التلخيص \" (١/٢٣١) - بعد أن ذكره من رواية خالد الحذاء: عند\nأحمد-:\n\" إسناده حسن \"!\nثم ذكر البيهقي شاهدين آخرين أعلهما بالإرسال.\nوفاته شاهد جيد: أخرجه البخاري في \" القراءة \"، فقال (ص ١٥- ١٦): ثنا\nعتبة بن سعيد عن إسماعيل عن الأوزاعي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن\nعبادة بن الصامت: قال النبي ﷺ لأصحابه:\n\" تقرءون القران إذا كنتم معي في الصلاة؟ \". قالوا: نعم يا رسول الله! نهُذ\nهذا. قال:\n\" فلا تفعلوا إلا بأمّ القران \".\nقلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات؛ غير شعيب- وهو ابن محمد بن\nعبد الله بن عمرو بن العاص-، وهو صدوق.","vol":"1","page":327},{"text":"وإسماعيل: هو ابن عياش، وهو ثقة في روايته عن الشاميين خاصةً، وهذه\nمنها.\nوجملة القول: أن حديث عبادة لا يصح منه إلا هذا القدر- الذي رواه عمرو\nابن شعيب- يشاهده الذي قدمناه. والله أعلم.\n(تنبيهان):\nالأول: ذكر ابن القيم رحمه االله في \" تهذيب السنن \" (١/٣٩٠) أن البخاري\nقال في كتاب \" القراءة خلف الإمام \" في حديث ابن إسحاق المتقدم (١٤٧):\n\" هو صحيح \"!\nوأنه رواه من غير حديث ابن إسحاق أيضًا، وقال:\n\" هو صحيح \"!\nولم أر ذلك في النسخة المطبوعة في الهند- في لاهور- من الكتاب! بل أشار\n(ص ٣٥) إلى أنه منقطع!\nالثاني: قال الحافظ في \" التلخيص \" (١/٢٣١) - في حديث عبادة هذا-:\n\" وصححه أبو داود والترمذي والدارقطني وابن حبان والحاكم والبيهقي من\nطريق ابن إسحاق \"!\nففيه مؤاخذات:\nأولًا: ما حكاه من تصحيح أبي داود: فإن كان يعني في غير هذا الكتاب؛\nفلا كلام؛ وإلا فليس فيه التصحيح المذكور، بل لو قال قائل: إنه ضعفه؛ لما أبعد\nعن الصواب؛ لأنه أشار إلى اضطراب الحديث بذكره له ثلاثة طرق إلى مكحول:","vol":"1","page":328},{"text":"قالى في الأولى: عن محمود بن الربيع عن عبادة.\nوفي الثانية: عن نافع بن محمود بز الربيع عن عبادة.\nوفي الثالثة: عن عبادة!\nثانيًا: عزو التصحيح للترمذي والدارقطني؛ لا يخلو من تسامح؛ لأنهما إنما\nحسناه فقط- كما سبق النقل عنهما-.\nثالثًا: لم أر تصريح الحاكم في \" المستدرك \" بتصحيحه الحديث! وهو إنما ذكره\nشاهدًا لحديث آخر لعبادة بن الصامت بألفاظ مختلفة؛ قال:\n\" وأسانيدها مستقيمة \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-279>١٣٥- باب من رأى القراءة إذا لم يجهر</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \" الصحيح \"]\n<span data-type=\"title\" id=toc-280>١٣٦- باب ما يجزي الأُمِّيّ الأعْجمِي من القراءة</span>\n١٤٩- عن الحسن عن جابر بن عبد الله قال:\nكنا نصلِّي التطوع، ندعو قيامًا وقعودًا، ونسبح ركوعًا وسجودًا.\nوفي رواية عن حُميْدٍ ... مثله؛ لم يذكر التطوع؛ قال:\nكان الحسن يقرأ في الظهر والعصر- إمامًا، أو خلف إمام- بـ (فاتحة\nالكتاب)، ويسبح ويكبر ويهلِّل قدْر (ق) و(الذاريات) .\n(قلت: إسناده عن جابر ضعيف؛ لعنعنة الحسن- وهو البصرى-؛ مدلس.","vol":"1","page":329},{"text":"وإسناده إلى الحسن صحيح. وأعله المنذري بأن الحسن لم يسمع من جابر) .\nإسناده: حدثنا أبو توبة للربيع بن نافع: أخبرنا أبو إسحاق- يعني: الفزارِي-\nعن حميد عن الحسن ... به.\nحدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حماد عن حُميْد ... مثله.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين كلهم؛ إن كان حماد هو ابن\nزيد.\nوإن كان ابن سلمة فهو من رجال مسلم وحده. ولعل هذا هو الأرجح؛ فإن ابن\nسلمة كان ابن أخت حميد- وهو ابن أبي حميد الطويل-.\nوإنما علة الحديث: الانقطاع بين الحسن- وهو ابن أبي الحسن البصري-\nوجابر؛ فإنه لم يسمع منه، كما جزم بذلك أبو حاتم وأبو زرعة والبزار وغيرهم. قال\nالمنذري في \" مختصره \" (٧٩٧):\n\" ذكر علي بن المديني وغيره أن الحسن البصري لم يسمع من جابر بن\nعبد الله \".\nقلت: وقد وقع في بعض الروايات عنه تصريحه بالتحديث عن جابر! ولكنها\nمعلة؛ راجع \" التهذيب \".\nولو صح سماعه منه؛ فهو مدلس مشهور بالتدليس- كما قال الحافظ\nبرهان الدين الحلبي في \" التبيين \" (ص ٧) - وقد عنعنه كما ترى.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٨٨) من طريق معاذ بن معاذ عن حميد الطويل\nعن الحسن عن جابر.\nومن طريق معاذ عن الأشعث عن الحسن قال:","vol":"1","page":330},{"text":"سئل جابر بن عبد الله عن القراءة في الركوع؟ فقال:\nكنا نجعل الركوع تسبيحًا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-281>١٣٧- باب تمام التكبير</span>\n١٥٠- عن الحسن بن عِمْران السامي أبي عبد الله العسقلاني عن ابن\nعبد الرحمن بن أبزى عن أبيه:\nأنه صلى مع رسول الله ﷺ، وكان لا يُتِمُ التًكْبِير.\n(قلت: إسناده ضعيف مضطرب. وقال البخاري عن الطيالسي: \" هذا\nعندنا باطل \". نقله المنذري. وقال في \" التهذيب \": \" والحديث معلول. قال\nالبخاري: لا يصح \") .\nقال أبو داود: \" معناه: إذا رفع رأسه من الركوع، وأراد أن يسجد؛ لم\nيُكبرْ، وإذا قام من السجود لم يُكبًرْ \".\nإسناده: حدثنا محمد بن بشار وابن المثنى قالا: ثنا أبو داود: ثنا شعبة عن\nالحسن بن عمران.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف وله علتان: الجهالة، والاضطراب.\nأما الجهالة: فهي من قِبلِ الحسن بن عمران؛ قال أبو حاتم:\n\" شيخ \". وقال الطبري:\n\" مجهول \".\nوأما ابن حبان؛ فذكره في \" الثقات \"!","vol":"1","page":331},{"text":"ولم يلتفت إليه الحافظ؛ فقال في \" التقريب \":\n\" لين الحديث \".\nوأما الاضطراب: فقيل: عن شعبة عنه عن ابن عبد الرحمن بن أبزى- لم\nيسمهِ، كما في رواية الصنف-.\nوسماه أبو عاصم ويحيى بن حماد- في روايتهما عن شعبة-: عبد الله.\nوسماه محمود بن غيلان وغيره عن أبي داود عن شعبة: سعيدًا كما في\n\" التهذيب \"، وقال:\n\" والحديث معلول. قال أبو داود الطيالسي والبخاري: لا يصح \".\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \" المسند \" (٤٢١- ترتيبه): حدثنا شعبة ... به\nومن طريقه أيضًا: أخرجه البيهقي (٢/٣٤٧)، وقال:\n\" وهذا عندنا محمول على أنه ﷺ سها عنه، فلم يسجد له \"!\nقلت: يقال: أثبت العرش ثم انقش، والتأويل فرع التصحيح، فكيف\nوالحديث ضعيف؟!\nوأخرجه أحمد (٢/٤٥٦- ٤٠٧) من وجهين عن شعبة ... به.\nوأخرجه الطحاوي (١/١٣٠) من طريق يحيى بن حماد وعمرو بن مرزوق عن\nشعبة ... به..\nوأخرجه البيهقي أيضًا (٢/ ٦٨ و٣٤٧) من وجه آخر عن يحيى بن حماد؛\nفقال: عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى.","vol":"1","page":332},{"text":"وقال النذري في \" مختصر السنن \" (١/٣٩٧/٨٠٠):\n\" أخرجه البخاري في \" التاريخ الكبير \" من حديث سعيد بن عبد الرحمن بن\nأبزى عن أبيه، وحكى عن أبي داود الطيالسي أنه قال: هذا عندنا باطل \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-282>١٣٨- باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه</span>؟\n١٥١- عن شرِيكٍ عن عاصم بن كليْبٍ عن أبيه عن وائل بن حُجْرٍ\nقال:\nرأيتُ النبيّ ﷺ إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع\nيديه قبل ركبتيه.\n(قلت: إسناده ضعيف، وضعفه الدارقطني وابن سيِّدِ الناس وعفان (من\nشيوخ أحمد)، فقال: \" حديث غريب \") .\nإسناده: حدثنا الحسن بن علي وحسين بن عيسى قالا: ثنا يزيد بن هارون:\nأخبرنا شريك ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات. غير شريك- وهو ابن عبد الله\nالقاضي الكوفي-، وهو ضعيف لسوء حفظه، قال الحافظ:\n\" صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة \".\nوقد تفرد به كما يأتي.\nوالحديث أخرجه النسائي (١/١٦٥)، والترمذي (٢/٥٦)، والدارمي\n(١/٣٠٣)، وابن ماجه (١/٢٨٧)، والطحاوي (١/١٥٠)، وابن حبان (٨٧ا)،\nوالدارقطني (١٣١- ١٣٢)، والحاكم (١/٢٢٦)، وعنه البيهقي (٢/٩٨) من طرق","vol":"1","page":333},{"text":"عن يزيد بن هارون ... به. وقال الترمذي:\n\" حديث حسن غريب، لا نعرف أحدًا رواه مثل هذا عن شريك \". وقال\nالحاكم:\n\" صحيح الإسناد على شرط مسلم، قد احتج مسلم يشريك وعاصم بن\nكليْب. ولعل متوهمًا يتوهم أن لا معارض- لحديث صحيح الإسناد- آخر صحيح!\nوهذا المتوهم ينبغي أن يتأمل كتاب \" الصحيح \" لمسلم، حتى يرى من هذا النوع ما\nيمل منه. فأما القلب؛ فإنه إلى حديث ابن عمر أميل؛ لروايات في ذلك كثيرة عن\nالصحابة والتابعين \"! ووافقه الذهبي!\nقلت: وفيما ذكراه من التصحيح نظر؛ لما عرفت من ضعف شريك.\nثم هو ممن لم يحتج به مسلم، وإنما أخرج له متابعة، كما ذكر الذهبي نفسه\nفي \" الميزان \"! وقال الدارقطني عقِبة:\n\" تفرد به يزيدعن شريك، ولم يحدث به عن عاصم بن كليب غير شريك،\nوشريك ليس بالقوي فيما يتفرد به \". وقال ابن سيِّدِ الناس في \" شرح الترمذي \"\n- محمودية-:\n\" تفرد به شريك؛ ولا يصح الاحتجاج به إذا انفرد \". وقال البيهقي:\n\" قال عفان: وهذا الحديث غريب. (قال البيهقي): هذا يعد في أفراد شريك\nالقاضي. وإنما تابعه همام من هذا الوجه مرسلًا ... هكذا ذكره البخاري وغيره من\nالحفاظ المتقدمين رحمهم الله تعالى \".\nقلت: متابعة همام متابعة قاصرة؛ فإنه قال: حدثنا شقيق قال: حدثني\nعاصم بن كليب عن أبيه عن النبي ﷺ ... مرسلًا.","vol":"1","page":334},{"text":"أخرجه المصنف هنا، وفي \" باب افتتاح الصلاة \"، وقد سبق تخريجه وبيان\nعلته هناك رقم (١٢٢)، وكذلك استغنينا عن إبراد حديث عبد الجبار بن وائل عن\nأبيه الذي أورده المصنف هنا بالكلام عليه هناك (١٢١) .\n(فاثدة): حديث ابن عمر الذي أشار إليه الحاكم: هو ما أخرجه هو،\nوالطحاوي وغيرهما عن نافع عنه:\nأنه كان يضع يديه قبل ركبتيه، وقال:\nكان النبي ﷺ يفعل ذلك.\nوقال:\n\" صحيح على شرط مسلم \"، ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.\nوقواه ابن سيد الناس في \" شرح الترمذي \".\nوله شاهد من حديث أبي هريرة عن رسول الله ﷺ ... مثله.\nأخرجه الطحاوي (١/٢٢٧) بإسناد صحيح.\nوهو عند المصنف وغيره من قوله ﷺ، وهو في الكتاب الآخر (٧٨٩) .\nواختلف العلماء في أي الحديثين أرجح: حديث وائل، أم حديث أبي هريرة\nوابن عمر؟\nفذهب إلى الأول الخطابي، فقال في \" معالم السنن \" (١ / ٣٩٨/٨٠٣):\n\" حديث وائل أثبت من هذا \". يعني: حديث أبي هريرة! وهو الذي رجحه\nابن القيم في \" تهذيب للسنن \"، وأطال النفس فيه في \" زاد المعاد \"!\nوقد رددت عليه في \" التعليقات الجياد \"، وبينت ما فيه من الخطأ، والبعد عن","vol":"1","page":335},{"text":"الصواب بما لا يتسع المجال لبيانه هنا.\nوالصواب الأرجح: حديث ابن عمر وأبي هريرة؛ لصحة إسنادهما، وهو الذي\nرجحه الحاكم كما سبق، وتبعه على ذلك جماعة، منهم ابن سيد الناس، كما هو\nمذكور في الكتاب الآخر. ومنهم الحافظ ابن حجر، فقال في \" بلوغ المرام \":\n\" وهو أقوى من حديث وائل بن حجر \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-283>١٣٩- باب النهوض في الفرد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-284>١٤٠- باب الإقعاء بين السجدتين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-285>١٤١- باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-286>١٤٢- باب الدعاء بين السجدتين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-287>١٤٣- باب رفع النساء إذا كنّ مع الرجال</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-288>١٤٤- باب طول القيام من الركوع وبين السجدتين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-289>١٤٨- باب صلاة من لا يقيم صُلْبه في الركوع والسجود </span>(*)\n<span data-type=\"title\" id=toc-290>١٤٩- باب قول النبي ﷺ:</span>\n\" كل صلاة لا يُتمُّها صاحبها؛ تُتمّ من تطوّعه \"\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n_________\n(*) من هنا بدأنا ضبط نصوص الأبواب وأرقامها على طبعة الدعاس؛ تبعًا لما فعلناه في\n\" الصحيح \"؛ لذا كان الفارق بين هذا الباب وما قبله ثلاثة أرقام. (انظر المجلد الرابع/ص ٣)\nومقدمة هذا المجلد (ص ٤) . (الناشر) .","vol":"1","page":336},{"text":"تفريع أبواب الركوع والسجود\n<span data-type=\"title\" id=toc-291>١٥٠- باب وضع اليدين على الركبتين</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-292>١٥١- من باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده</span>\n١٥٢- عن موسى بن أيوب عن عمه عن عقبة بن عامر قال:\nلما نزلتْ (فسبِّحْ باسمِ ربك العظيم)؛ قال رسول الله ﷺ:\n\" اجعلوها في ركوعكم \".\nفلما نزلتْ (سبِّحِ اسم ربك الأعلى)؛ قال:\n\" اجعلوها في سجودكم \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ عم موسى بن أيوب: اسمه إياس بن عامر\nالغافقي؛ وليس بالمعروف كما قال الذهبي) .\nإسناده: حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة وموسى بن إسماعيل- المعنى- قالا:\nثنا ابن البارك عن موسى- قال أبو سلمة: موسى بن أيوب-.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير عم موسى بن أيوب- واسمه\nإياس بن عامر الغافقي-، وليس بالمعروف، أورده ابن أبي حاتم في كتابه\n(١/١/٢٨١)، وقال:","vol":"1","page":337},{"text":"\" روى عنه ابن أخيه موسى بن أيوب الغافقي، يعد في المصريين \".\nولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوأما موسى بن أيوب؛ فوثقه ابن معين وأبو داود وغيرهما، وروى عنه جماعة\nمن الثقات. فمن عجائب الحافظ في \" التقريب \" أنه قال فيه:\n\" مقبول \"! يعني: لين الحديث إلا عند المتابعة. وقال في عمه:\n\" صدوق \"! مع أنه لم يوثقه غير العجلي وابن حبان، ولم يرو عنه غير ابن\nأخيه.\nفلو أن الحافظ عكس لكان أقرب إلى الصواب. وقد نقل في \" التهذيب \" عن\nالذهبي أنه قال في \" تلخيص المستدرك \":\n\" ليس بالقوي \".\nوالحديث أخرجه الطيالسي (١/٩٨/٤٣١): حدثنا ابن المبارك ... به.\nوكذلك أخرجه ابن ماجه (١/٢٨٨)، وابن حبان (٥٠٥) من طرق أخرى عن\nابن المبارك ... به.\nوآخرجه للدارمي (١/٢٩٩)، والطحاوي (١/١٣٨)، والبيهقي (٢/٨٦)،\nوأحمد (٤/١٥٥) من طرق أخرى عن موسى بن أيوب.\nوقال في رواية للطحاوي: عن إياس بن عامر عن علي بن أبي طالب ... فذكر\nمثله!","vol":"1","page":338},{"text":"١٥٣- وفي رواية عن أيوب بن موسى- أو موسى بن أيوب- عن رجل\nمن قومه عن عقبة بن عامر ... بمعناه؛ زاد: قال:\nفكان رسول الله ﷺ إذا ركع قال:\n\" سبحان ربي العظيم وبحمده \" ثلائًا، وإذا سجد قال:\n\" سبحان ربي الأعلى وبحمده \" ثلاثًا.\nقال أبو داود: \" وهذه الزيادة يخافُ أن لا تكون محفوظة \".\nقال أبو داود: \" انفرد أهل مصر بإسناد هذين الحديثين: حديث\nالربيع، وحديث أحمد \".\n(قلت: يعني: هذا والذي قبله، وكلاهما ضعيف؛ لأن مدارهما على\nموسى بن أيوب؛ إلا أن الليث بن سعد شك فقال: أيوب بن موسى- أو\nموسى بن أيوب-) .\nإسناده: حدثنا أحمد بن يونس: ثنا الليث- يعني: ابن سعد- عن أيوب بن\nموسى- أو موسى بن أيوب-.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، كما سبق بيانه في الذي قبله، وقد شك الليث\nفي اسم شيخه فقال: أيوب بن موسى- أو موسى بن أيوب-.\nوالصواب ما تقدم في رواية الجماعة: موسى بن أيوب. وقد زاد في هذه\nالرواية:\nفكان رسول الله ﷺ إذا ركع ...","vol":"1","page":339},{"text":"وضعفها المصنف بقوله:\n\" يخاف أن لا تكون محفوظة \".\nوالحديث عندي من أصله غير محفوظ؛ لتفرد إياس به؛ والله أعلم.\nلكن الزيادة لها شواهد كثيرة؛ ولذلك أوردت خلاصتها في \" صفة الصلاة \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٨٦) من طريق المصنف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-293>١٥٢- باب في الدعاء في الركوع والسجود</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-294>١٥٣- ومن باب الدعاء في الصلاة</span>\n١٥٤- عن ابن أبي ليلى عن ثابت البُنانِيِّ عن عبد الرحمن بن أبي\nليلى عن أبيه قال:\nصليت إلى جنب رسول الله ﷺ في صلاة تطوع، فسمعته يقول:\n\" أعوذ بالله من النار، ويلٌ لأهل النار \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي\nليلى، وهو ضعيف الحديث، كما قال المنذري) .\nإسناده: حدثنا مُسددٌ: ثنا عبد الله بن داود عن ابن أبي ليلى.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل ابن أبي ليلى؛ فإنه سيئ الحفظ- على\nعلمه وفقهه-.","vol":"1","page":340},{"text":"وبه أعله المنذري في \" مختصره \"، فقال.\n\" وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو ضعيف الحديث \".\nوالحديث أخرجه ابن ماجه (١/٤٠٨)، والبيهقي (٢/٣١٠)، وأحمد\n(٤/٣٤٧) من طرق أخرى عن ابن أبي ليلى ... به.\n<span data-type=\"title\" id=toc-295>١٥٤- باب مقدار الركوع والسجود</span>\n١٥٥- عن إسحاق بن يزيد الهذلِيِّ عن عون بن عبد الله عن عبد الله\nابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" إذا ركع أحدكم فليقل- ثلاث مرات-: سبحان ربي العظيم، وذلك\nأدناه. وإذا سجد فليقل: سبحان ربي الأعلى- ثلاثًا-، وذلك أدناه \".\nقال أبو داود: \" هذا مرسل؛ عون لم يدرك عبد الله \".\n(قلت: إسناده ضعيف وله علتان: إحداهما الانقطاع بين عون وابن\nمسعود. وبه أعله المصنف والترمذي والبيهقي. والأخرى: جهالة إسحاق بن\nيزيد الهذلي. وضعف الحديث الشافعيُّ) .\nإسناده: حدثنا عبد الملك بن مروان الأهْوازِيُ: ثنا أبو عامر وأبو داود عن ابن\nأبي ذئب عن إسحاق بن يزيد الهُذلِي.\nقال أبو داود: \" هذا مرسل؛ عون لم يدرك عبد الله \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان:\nالأولى: الانقطاع بين عون- وهو عبد الله بن عتبة- وابن مسعود؛ فإنه لم","vol":"1","page":341},{"text":"يسمع منه، بل لم يدركه، كما قال المصنف.\nوالأخرى: جهالة إسحاق بن يزيد الهذلِيِّ. قال الشوكاني في \" نيل الأوطار \"\n(٢/٢٠٨):\n\" قال ابن سيد الناس: لا نعلمه وثق، ولا عرف إلا في رواية ابن أبي ذئب\nعنه خاصة، فلم ترتفع عنه الجهالة العينية ولا الحالية \". وقال الحافظ في\n\" التقريب \":\n\" مجهول \".\nوكأنه- لهذا وذاك- أشار الإمام الشافعي إلى تضعيف الحديث؛ كما يأتي.\nوالحديث أخرجه الطيالسي (١/١٠٠/٤٤٨): حدثنا ابن أبي ذئب ... به.\nوأخرجه الترمذي (٢/٤٦- ٤٧)، وابن ماجه (١/٢٨٩)، والشافعي في \" الأم \"\n(١/٩٦)، والطحاوي (١/١٣٦)، والدارقطني (١٣١)، والبيهقي (٢/٨٦ و١١٠)\nمن طرق عن ابن أبي ذئب ... به. وقال الترمذي:\n\" ليس إسناده بمتصل؛ عون بن عبد الله بن عتبة لم يلْق ابن مسعود \". وقال\nالبيهقي:\n\" هذا مرسل؛ عون بن عبد الله لم يدرك عبد الله بن مسعود \". وقال\nالشافعي:\n\" إن كان هذا ثابتًا؛ فإنما يعني- والله تعالى أعلم- أدنى ما ينسب إلى كمال\nالفرض وحده \". وقال المنذري (١/٤٢٣):\n\" وذكره البخاري في \" تاريخه الكبير \"، وقال: مرسل \".","vol":"1","page":342},{"text":"١٥٦- عن إسماعيل بن أمية: سمعت أعرابيًا يقول: سمعت أبا هريرة\nيقول: قال رسول الله ﷺ:\n\" منْ قرأ منكم: (والتين والزيتون)، فانتهى إلى آخرها: (أليعس الله\nبأحكم الحاكمين)؛ فليقل: بلا، وأنا على ذلك من الشاهدين. ومن قرأ:\n(لا أقسم بيوم القيامة)، فانتهى إلى: (أليس ذلك بقادرٍ على أن يحيي\nالموتى)؛ فليقل: بلى، ومن قرأ: (والمرسلات)، فبلغ: (فبأي حديث\nبعده يؤمنون)؛ فليقل: امنا بالله \".\nقال إسماعيل: ذهبت أُعِيدُ على الرجل الأعرابي وأنظر لعلهُ! فقال: يا\nابن أخي! أتظن أني لم أحفظه؟ لقد حججْتُ سِنين حجةً، ما منها حجةٌ\nإلا وأنا أعرف البعير الذي حججتُ عليه.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ قال الترمذي: \" هذا الأعرابي لا يسمى \"؛ يعني:\nأنه مجهول) .\nإسناده: حدثنا عبد الله بن محمد الزهري: ثنا سفيان: حدثني إسماعيل بن\nأمية.\nقلت: هذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ غير الأعرابي؛ فإنه مجهول لم\nيُسم. وقال المنذري (١/٤٢٣):\n\" وأخرجه النسائي (١) وقال: إنما يروى بهذا الإسناد عن الأعرابي، ولا يسمي \".\n_________\n(١) كذا الأصل! ولعله خطأ مطبعي، والصواب: (الترمذي)؛ فهو صاحب القول المذكور\nكما يأتي.","vol":"1","page":343},{"text":"والحديث أخرجه البيهقي (٢/٣١٥- ٣١١) من طريق المصنف.\nوأخرجه أحمد (٢/٢٤٩): ثنا سفيان ... به.\nوأخرجه الترمذي (٤/٢١٥- تحفة): حدثنا ابن أبي عمر: نا سفيان ... به\nمختصرًا، وقال:\n\" هذا حديث إنما يروى بهذا الإسناد عن هذا الأعرابي عن أبي هريرة، ولا\nيسمى \". وقال صاحب \" تحفة الأحوذي \":\n\" وهو حديث ضعيف؛ لجهالة الأعرابي \". وقال ابن كثير في \" تفسيره \"\n(٤/٤٥٢):\n\" وقد رواه شعبة عن إسماعيل بن أمية قال: قلت له: منْ حدثك؟ قال:\nرجلُ صدق عن أبي هريرة \".\nقلت: فهو- على كل حال- لم يسم؛ فهو مجهول لا يحتج به.\n١٥٧- عن وهب بن مانوس قال: سمعت سعيد بن جبير يقول:\nسمعت أنس بن مالك يقول:\nما صليت وراء أحد- بعد رسول الله ﷺ - أشبه صلاة برسول الله\nﷺ من هذا الفتى- يعني: عمر بن عبد العزيز-، قال: فحزرْنا في ركوعه\nعشْر تسبيحاتٍ، وفي سجوده عشْر تسبيحات.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ وهب بن مانوس مجهول) .\nإسناده: حدثنا أحمد بن صالح وابن رافع قالا: ثنا عبد الله بن إبراهيم بن\nعمر بن كيْسان: حدثني أبي عن وهب بن مانوس.","vol":"1","page":344},{"text":"قال أبو داود: \" قال أحمد بن صالح: قلت له: مانوس أو مابوس؟ قال: أما\nعبد الرزاق؛ فيقول: مابوس. وأما حفظي؛ فمانوس. وهذا لفظ ابن رافع. قال\nأحمد: عن سعيد بن جبيرعن أنس \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وهب هذا لم يوثقه غير ابن حبان، ولم يرو عنه\nسوى اثنين؛ ولهذا قال ابن القطان:\n\" مجهول الحال \". وقال الحافظ:\n\" مستور \".\nثم رأيت الذهبي وثقه.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/١١٠) من طريق المصنف.\nوأخرجه النسائي (١/١٧٠): أخبرنا محمد بن رافع ... به.\nوأخرجه أحمد (٣/١٦٢): ثنا [عبد الله بن] إبراهيم بن عمر بن كيسان ... به\n<span data-type=\"title\" id=toc-296>١٥٥- باب أعضاء السجود</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-297>١٥٦- باب في الرجل يدرك الامام ساجدًا؛ كيف يصنع</span>؟\n<span data-type=\"title\" id=toc-298>١٥٧- باب السجود على الأنف والجبهة</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]","vol":"1","page":345},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-299>١٥٨- من باب صفة السجود</span>\n١٥٨- عن شرِيكٍ عن أبي إسحاق قال:\nوصف لنا البراء بن عازب؛ فوضمع يديه، واعتمد على ركبتيه، ورفع\nعجِيزتهُ، وقال: هكذا كان رسول الله ﷺ يسجد.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ شريك سيئ الحفظ، وأبو إسحاق- وهو السبيعي-\nكان اختلط) .\nإسناده: حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة: ثنا شريك ...\nفلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير أن شريكًا- وهو ابن عبد الله\nالقاضي- سيئ الحفظ، وأبو إسحاق- وهو السبيعي- كان اختلط.\nوالحديث أخرجه للنسائي (١/١٦٦)، والبيهقي (٢/١١٥)، وأحمد (٣/٣٠٣)\nمن طرق أخرى عن شريك ... به.\nوكذلك أخرجه ابن أبي شيبة في \" المصنف \" (١/١٧٥) .\n١٥٩- ... عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال:\n(إذا سجد أحدكم؛ فلا يفترش يديه افتراش الكلب ... \". (*)\n_________\n(*) هذا الحديث أشار الشيخ ﵀ إلى نقله إلي \" الصحيح \"؛ فانظره ثمة برقم\n(٨٣٧/٢)","vol":"1","page":346},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-300>١٥٩- باب الرخصة في ذلك للضررة</span>\n١٦٠- عن ابن عجْلان عن سُمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال:\nاشتكى أصحابً النبي ﷺ إلى النبي ﷺ مشقّة السجود عليهم إذا\nانفرجوا! فقال:\n\" استعينوا بالرُكبِ \".\n(قلت: ضعيف؛ أعله البخاري والترمذي بالارسال) .\nإسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد: ثنا الليث عن ابن عجلان.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير ابن عجلان- واسمه:\nمحمد-، روى له البخاري تعليقًا، ومسلم متابعة، وفيه كلام يسير، وقد وثقه\nجماعة من الأئمة، ولذلك فحقُ حديثه هذا أن يذكر في الكتاب الأخر- كما\nفعلنا بغيره-؛ إلا أنه قد خالفه من هو أوثق منه في إسناده؛ فأرسله كما يأتي،\nورجح الأئمة إرساله، ولذا أوردته هنا.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/١١٦- ١١٧) من طريق المصنف.\nوالترمذي (٢/٧٧- ٧٨) ... بإسناده.\nوالحاكم (١/٢٢٩)، والبيهقي أيضًا، وأحمد (٢/٣٣٩- ٣٤٠) من طرق أخرى\nعن الليث ... به. وقال الترمذي:\n\" هذا حديث غريب، لا نعرفه من حديث أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي\nﷺ إلا من هذا الوجه.. من حديث الليث عن ابن عجلان. وقد روى هذا","vol":"1","page":347},{"text":"الحديث سفيان بن عيينة وغير واحد عن سُمي عن النعمان بن أبي عياش عن\nالنبي ﷺ ... نحو هذا. وكأن رواية هؤلاء أصح من رواية الليث \".\nيعني: عن ابن عجلان. ولعله لو قال: أصح من رواية ابن عجلان؛ كان هو\nالصواب؛ لأن الخلاف إنما هو بينه وبين هؤلاء، وليس بين الليث وبينهم كما هو\nظاهر!\nوقد ذهل عن هذا العلامة أحمد شاكر في تعليقه على \" الترمذي \"؛ فجرى\nعلى ظاهر كلامه، فقال متعقبًا عليه:\n\" ولماذا؟! هؤلاء رووا الحديث عن سميً عن النعمان ... مرسلًا، والليث بن\nسعد رواه عن سمي (!) عن أبي صالح عن أبي هريرة ... موصولًا، فهما طريقان\nمختلفان، يؤيد أحدهما الآخر ويعضده. والليث بن سعد ثقة حافظ حجة، لا\nنتردد في قبول زيادته وما انفرد به، فالحديث صحيح \"!\nولو أن الخلاف بينهم وبين الليث لكان لكلامه وجه.\nأما وهو بينهم وبين ابن عجلان؛ فلا وجه له؛ لأن الذين خالفوه أكثر، ثم ابن\nعيينة أوثق منه.\nوقد وصله البيهقي عن سفيان بن عيينة عن سمي عن النعمان بن أبي عياش\nقال:\nشكونا إلى رسول الله ﷺ ... الحديث نحوه. وقال.\n\" وكذلك رواه سفيان الثوري عن سمي عن النعمان قال: شكا أصحاب النبي\nﷺ ... فذكره مرسلًا. قال البخاري: وهذا أصح بإرساله \".","vol":"1","page":348},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-301>١٦٠- باب في التّخصًّر والاقعاء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-302>١٦١- باب البكاء في الصلاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-303>١٦٢- باب كراهية الوسوسة وحديث النفس في الصلاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-304>١٦٣- باب الفتح على الامام في الصلاة</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-305>١٦٤- باب النهي عن التلقين</span>\n١٦١- عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي ﵁ قال: قال\nرسول الله ﷺ:\n\" يا علِي! لا تفتح على الامام في الصلاة \".\nقال أبو داود: \" أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث،\nليس هذا منها \".\n(قلت: هذا إسناد ضعيف؛ للانقطاع الذي ذكره المصنف. والحارث: هو\nابن عبد الله الأعور، لا يحتج به، كما قال البيهقي. والحديث منكر؛ لخالفته\nأثرًا عن علي، وبعض الأحاديث المرفوعة) .\nإسناده: حدثنا عبد الوهاب بن نجْدة. ثنا محمد بن يوسف الفِرْيابِي عن\nيونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان:","vol":"1","page":349},{"text":"الأولى: ما أشار إليه المصنف من الانقطاع بين أبي إسحاق- وهو السبِيعي-\nوالحارث- وهو ابن عبد الله الأعور-.\nعلى أن أبا إسحاق كان اختلط.\nوالأخرى: الحارث نفسه؛ قال المنذري في \" مختصره \" (١/٤٢٩):\nوقال غير واحد من الأئمة: إنه كذاب. وقال الخطابي: فيه مقال \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٣/٢١٢) من طريق إسرائيل: ثنا أبو إسحاق ... به\nوقال- بعد أن نقل عن المؤلف عبارته المذكورة آنفًا في إعلال الحديث\nبالانقطاع-:\n\" والحارث لا يحتج به، وروي عن علي ﵁ ما يدل على جواز الفتح\nعلى الإمام \".\nثم روى من طرق ثلاث- يقوي بعضها بعضًا- عن أبي عبد الرحمن السلمِي\nعن علي قال:\n\" إذا استطعمكُم الإمام؛ فأطعموه. قلنا: ما استطعامه؟ قال: إذا تعايا\nفسكت؛ فافتحوا عليه \".\nوصححه الحافظ في \" التلخيص \" (١/٢٨٤) .\nولعله من أجل الطرق التي أشرت إليها.\nوالحديث أخرجه أيضًا الطيالسيُ في \" مسنده \" (رقم ١٨٢)، وأحمد (١/١٤٦)\nعن إسرائيل ... به. وقال الحافظ:","vol":"1","page":350},{"text":"\" والحارث ضعيف \".\nوالحديث منكر؛ لمخالفته لأثر علي المذكور، ولأحاديث أخرى مرفوعة تدل على\nمشروعية التلقين، أخرج المصنف بعضها، وهي في الكتاب الأخر (٨٤٢ و٨٤٣) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-306>١٦٥- باب الالتفات في الصلاة</span>\n١٦٢- ... قال: قال أبو ذر: قال رسول الله ﷺ:\n\" لا يزال الله ﷿ مقبلًا على العبد وهو في صلاته ... \". (*)\n<span data-type=\"title\" id=toc-307>١٦٦- باب السجود على الأنف</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-308>١٦٧- باب النظر في الصلاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-309>١٦٨- باب الرخصة في ذلك</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-310>١٦٩- باب العمل في الصلاة</span>\n١٦٣- عن محمد- يعني: ابن إسحاق- عن سعيد بن أبي سعيد\nالمقْبُرِي عن عمرو بن سُليْم الزُرقِي عن أبي قتادة صاحب رسول الله ﷺ\nقال:\nبينما نحن ننتظررسول الله ﷺ للصلاة في الظهر أو العصر، وقد\nدعاه بلال للصلاة؛ إذ خرج إلينا وأمامةُ بنتُ أبي العاص بنتُ بنته على\n_________\n(*) هذا الحديث نُقل إلي \" الصحيح \"، فانظره هناك برقم (٨٤٣/م) . (الناشر) .","vol":"1","page":351},{"text":"عُنُقِهِ، فقام رسول الله ﷺ في مصلاه، وقمنا خلفه، وهي في مكانها\nالذي هي فيه، قال: فكبّر، فكبّرْنا. قال: حتى إذا أراد رسول الله ﷺ أن\nيركع؛ أخذها فوضعها، ثم ركع وسجد، حتى إذا فرغ من سجوده ثم قام؛\nاخذها فردّها في مكانها؛ فما زال رسول الله ﷺ يصنع بها ذلك في كل\nركعة حتى فرغ من صلاته.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ محمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعنه. والحديث\nفي \" الصحيحين \" باختصار، وعند المصنف أتم، وهو في الكتاب الآخر (٨٥٢» .\nإسناده: حدثنا يحيى بن خلف: ثنا عبد الأعلى: ثنا محمد- يعني: ابن\nإسحاق-.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير أنه لم يحتج بمحمد بن\nإسحاق، وإنما استشهد به استشهادًا، ثم هو مدلس معروف بذلك، وقد عنعنه،\nفهي العلة.\nوالحديث رواه الليث بن سعد عن المقبري ... نحوه، لكن ليس فيه تعيين\nالصلاة أنها الظهر أو العصر، ولا ذِكْرُ بلال.\nوكذلك رواه آخرون عن عمرو بن سُليْمٍ الزرقي.\nفالحديث صحيح بدون هذه الزيادات، وهو في الكتاب الأخر (٨٥١- ٨٥٣) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-311>١٧٠- بابُ ردّ السلام في الصلاة</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا (انظر \" الصحيح \")]","vol":"1","page":352},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-312>١٧١- من باب تشميت العاطس في الصلاة</span>\n١٦٤- عن فُليْح عن هلال بن علي عن عطاء بن يسارعن معاوية بن\nالحكم السّلمِيِّ قال:\nلمّا قدِمْتُ على رسول الله ﷺ علِمْتُ أمورًا من أمور الاسلام، فكان\nفيما علِمْت أن قال لي:\n\" إذا عطست؛ فاحْمد الله، وإذا عطس العاطسُ فحمد الله؛ فقل:\nيرحمك الله \".\nقال ٠ فبينما أنا قائم مع رسول الله ﷺ في الصلاة؛ إذ عطس رجل\nفحمِد الله؛ فقلت: يرحمك الله- رافعًا بها صوتي-، فرماني الناس\nبأبصارهم، حتى احتملني ذلك، فقلت: ما لكم تنظرون إلي بأعْيُنِ شزْرٍ؟!\nقال: فسبّحوا. فلما قضى رسول الله ﷺ الصلاة؛ قال:\n\" من المتكلم؟ \". قيل: هذا الأعرابي، فدعاني رسول الله، فقال لي:\n\" إنما الصلاة لقراءة القرآن وذكر الله ﷿، فإذا كنت فيها؛ فليكنْ\nذلك شأنك \". فما رأيت معلمًا قطّ أرفق من رسول الله ﷺ.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ فليح- وهو ابن سليمان المدني- ضعفه جماعة.\nوقال المصنف: \" لا يحتج به \". وقد روى الحديث غير فليح من الثقات عن\nهلال بسياق أتمّ من هذا، ولم يذكر فيه هذا الذي ذكره فليح من حمْدِ الرّجلِ\nبعد العُطاس وغيره. وهو في الكتاب الآخر (٨٦٢» .\nإسناده: حدثنا محمد بن يونس النسائي: ثنا عبد الملك بن عمرو: ثنا فليح ...","vol":"1","page":353},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير محمد بن\nيونس النسائي، وهو ثقة.\nوإنما علته سوء حفظ فليح- وهو ابن سليمان-؛ فإنه مع احتجاج الشيخين به؛\nفقد ضعفه جماعة، كابن معين وأبي حاتم والنسائي. وقال المصنف:\n\" لا يُحْتجُ به \". ولهذا قال الحافظ:\n\" صدوق كثير الخطأً \".\nقلت: ولعل هذا الحديث مما يدل على ضعفه وسوء حفظه، فقد خالفه يحيى\nابن أبي كثير، فرواه عن هلال بن أبي ميمونة- وهو هلال بن علي بن أسامة- عن\nعطاء بن يسار ... به أتم منه.\nومع ذلك فلم يذكر فيه أن الرجل حمد الله بعد أن عطس، ولا قول معاوية:\nفكان فيما علمت ... فقل: \" يرحمك الله \".\nوباقي الحديث موافق له في المعنى، مخالف له في اللفظ، مما يدل على أنه\nكان غير ضابط ولا حافظ.\nفمثله يستشهد به فيما وافق فيه الثقات، ولا يحتج به- كما قال المصنف- إذا\nوحديث يحيى في الكتاب الآخر (٨٦٢) .\nوالحديث أخرجه الطحاوي (١/٢٥٨): حدثنا ابن مرزوق قال: ثنا أبو\nعامر ... به.","vol":"1","page":354},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-313>١٧٢- من باب التأمين راء الإمام</span>\n١٦٦ (*) - عن بِشْرِ بن رافع عن أبي عبد الله بن (**) أبي هريرة عن أبي\nهريرة قال:\nكان رسول الله ﷺ إذا تلا: (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)\nقال: \" آمين \"؛ حتى يسمع منْ يليه مِن الصف الأول.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ أبو عبد الله لا يعرف. وبشر بن رافع ضعيف.\nوبذلك أعله الحافظ ابن حجر والبوصيري) .\nإسناده: حدثنا نصر بن علي: أخبرنا صفوان بن عيسى عن بشر بن رافع.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، وفيه علتان:\nالأولى: جهالة أبي عبد الله بن (**) أبي هريرة؛ قال الذهبي:\n\" لا يعرف، ما روى عنه سوى بشر بن رافع \".\nوالأخرى: ضعف بشر بن رافع؛ قال الحافظ:\n\" ضعيف الحديث \".\nوبذلك كله أعله الحافظ في- \" التلخيص \" (١/٢٣٨) .\nوالحديث سكت عليه المنذري في \" مختصره \" (٤٣٩/٢/٨٩٧) !\nوأخرجه ابن ماجه (١/٢٨٥- ٢٨١): حدثنا محمد بن يشار: ثنا صفوان بن\n_________\n(*) كذا أصل الشيخ: كان قد صحح ترقيمه إلي ١٦٤، ثم توقف هنا؛ فكان الفارق رقمًا واحدًا.\n(**) كذا في أصل الشيخ؛ تبعًا للتازية. والصواب: (ابن عم أبي هريرة)؛ كما في\n\" التهذيب \"، والنسخ التي بين أيدينا من \" السنن \".","vol":"1","page":355},{"text":"عيسى ... به؛ وزاد:\nفيرتجُّ بها المسجد.\nوقال البوصيري في \" زوائده \" (ق ٥٦/١):\n\" هذا إسناد ضعيف، أبو عبد الله لا يعرف حاله. وبشر ضعفه أحمد. وقال\nابن حبان: يروي الموضوعات. ورواه ابن حبان في \" صحيحه \" عن يحيى بن محمد\nابن عمرو عن إبراهيم بن العلاء الزُّبيْدِيِّ عن عمرو بن الحارث عن عبد الله بن\nسالم عن الزبيْدِيِّ عن محمد بن مسلم عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي\nهريرة ... مرفوعًا فذكر الحديث \".\nقلت: لكن ليس فيه: حتى يسمع منْ يليه من الصف الأول.\nولذلك أوردته في هذا الكتاب؛ وإلا فمجرد رفع الصوت بالتأمين ثابت\nصحيح، مخرج في الكتاب الآخر (٨٦٣) من حديث علقمة.\nوهو في \" الصحيحين \" وغيرهما عن ابن شهاب ... مرسلا. وهو في الكتاب\nالمذكور أيضًا (٨٦٦) .\n١٦٧- عن أبي عثمان (وهو النّهْدِيُّ) عن بلال: أنه قال:\nيا رسول الله! لا تسبقني بـ (أمين) .\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه بين أبي عثمان وبلال. وبذلك أعله\nالدارقطني والبيهقي) .\nإسناده: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن راهوْيِه: أخبرنا وكيع عن سفيان عن\nعاصم عن أبي عثمان عن بلال.","vol":"1","page":356},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين، وإنما علته الانقطاع،\nفقال الحافظ في \" الفتح \" - بعد أن عزاه للمصنف-:\n\" ورجاله ثقات، لكن قيل: إن أبا عثمان لم يلْق بلالًا. وقد روي عنه بلفظ:\nأن بلالًا قال ... وهو ظاهر الإرسال. ورجحه الدارقطني وغيره على الموصول \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٥٦) من طريق عبد الرزاق عن سفيان عن\nعاصم ... به؛ إلا أنه قال: قال بلال ...\nوأحمد (٦/١٢ و١٥) من طريق محمد بن فُضيْلٍ وشعبة عن عاصم عن أبي\nعثمان قال: قال بلال ...\nوذكر البيهقي رواية وكيع هذه، تم قال.\n\" ورواية عبد الرزاق أصح، كذلك رواه عبد الواحد بن زياد عن عاصم. ورواه\nشعبة بن الحجاج عن عاصم \".\nقلت: فقد اتفق محمد بن فضيل وشعبة وعبد الواحد على روايته عن عاصم\nبلفظ: قال: قال بلال ...\nفاتفاقهم هذا يرجح رواية عبد الرزاق عن سفيان على رواية وكيع عنه.\nوبالتالي فالراجح أن الحديث منقطع لأن قوله: \" قال: قال بلال \" ظاهر في\nالانقطاع، وهو الذي رجحه الدارقطني والبيهقي.\n١٦٨- عن صبيْحِ بن محْرِزٍ الحِمْصِيِّ: حدثني أبو مصبِّح المقْرائِي قال:\nكنا نجْلِسُ إلى أبي زهير النُّميْرِيِّ- وكان من الصحابة- فيتحدث\nأحسن الحديث، فإذا دعا الرجلُ منا بدعاءٍ؛ قال: اختمه بآمين، فإن\n(آمين) مثلُ الطّابعِ على الصحيفة. قال أبو زهير: أخبِركمْ عن ذلك؟","vol":"1","page":357},{"text":"خرجنا مع رسول الله ﷺ ذات ليلةٍ، فأتينا على رجل قد ألح في\nالمسألة، فوقف النبي ﷺ يستمع منه، فقال النبي ﷺ:\n\" أوجب إن ختم \"، فقال رجل من القوم: بأ شيء يختم؟ قال:\n\" ب (امين)؛ فإنه إن ختم بامين؛ فقد أوجب \". فانصرف الرجل الذي\nسأل النبيّ ﷺ، فأتى الرجل فقال: اختم يا فلان! ب (امين) وأبشِرْ.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ صُبيْح هذا مجهول. وقال أبو عمر بن عبد البر:\n\" ليس بالقائم \") .\nإسناده: حدثنا الوليد بن عتبة الدمشقي ومحمود بن خالد قالا: ثنا الفِرْيابِي\nعن صُبيح بن مُحْرِزٍ الحمصي.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ صبيح هذا؛ قال الذهبي:\n\" تفرد عنه محمد بن يوسف الفريابي \".\nوهذا معناه عنده أنه مجهول. وهو كذلك؛ فإنه لم يوثقه غير ابن حبان. وقال\nالحافظ ابن حجر في \" التقريب \":\n\" مقبول \". ونقل المنذري فى \" مختصر السنن \" (١/٤٤١) [عن ابن عبد البر،\nأنه قال]:\n\" هذا الحديث ليس إسناده بالقائم \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-314>١٧٣- باب التصفيق في الصلاة</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]","vol":"1","page":358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-315>١٧٤- من باب الاشارة في الصلاة</span>\n١٦٩- عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عقبة (*) بن الأخنس عن\nأبي غطفان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" التسبيح للرجال- يعني: في الصلاة-، والتصفيق للنساء، من أشار\nفي صلاته إشارةً تُفْهمُ عنه؛ فلْيُعِدْ لها- يعني: الصلاة- \".\nقال أبو داود: \" هذا الحديث وهمٌ \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ محمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعنه، فالوهم\nمنه، أو ممن دلسه عنه. وقال أحمد: \" لا يثبت إسناده \") .\nإسناده: حدثنا عبد الله بن سعيد: ثنا يونس بن بُكيْرٍ عن محمد بن إسحاق\nعن يعقوب بن عقبة (*) بن الأخنس عن أبي غطفان عن أبي هريرة قال: قال رسول\nالله ﷺ ...\nقال أبو داود: \" هذا الحديث وهم \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات، وإنما علته عنعنة محمد بن إسحاق؛\nفإنه مدلس معروف بذلك.\nوالحديث أخرجه الطحاوي (١/٢٦٢) عن محمد بن سعيد قال: أنا يونس بن\nبكير ...\nوالدارقطني (١٩٥- ١٩٦) - وعنه البيهقي (٢/٢٦٢) - قال: ثنا ابن أبي داود\n- وهو أبو بكر بن أبي داود السجِسْتانِيُ-: ثنا عبد الله بن سعيد ... به. وقال:\n\" قال لنا ابن أبي داود: أبو غطفان رجل مجهول. ولعل الحديث من قول ابن\n_________\n(*) كذا في اصل الشيخ؛ تبعًا لى \" التازية \"؛ والصواب: (عتبة)؛ كما في \" التهذيب \"\nو\" التقريب \"، والنسخ الأخرى لـ \" السنن \".","vol":"1","page":359},{"text":"إسحاق، والصحيح عن النبي ﷺ أنه كان يشير في الصلاة: رواه أنس وجابر\nوغيرهما عن النبي ﷺ. قال الدارقطني: رواه ابن عمر وعائشة أيضًا \".\nقلت: أبو غطفان ثقة، وإنما العلة ما ذكرنا من العنعنة. ولذلك لما أعله ابن\nالجوزي في \" التحقيق \" بهاتين العلتين؛ أقره الحافظ ابن عبد الهادي في \" التنقيح \"\nعلى الأولى دون الأخرى، وذكر أن الإمام أحمد سئل عن الحديث؟ فقال:\n\" لا يثبت إسناده، ليس بشيء \". ذكره الزيلعي في \" نصب الراية \".\nوقد تكلمت على الحديث زيادةً على ما هنا في \" سلسلة الأحاديث الضعيفة \"\nرقم (١١٠٤) .\nوأما الفقرة الأولى من الحديث؛ فقد صحت عن أبي هريرة مرفوعًا من طرق\nعنه، وهو في الكتاب الآخر (٨٦٧) .\nوذلك مما يدل على خطأ إلصاق الفقرة الثانية به، وهو ما أشار إليه المصنف بقوله:\n\" هذا الحديث وهم \". وابنه أبو بكر بقوله:\n\" لعل الحديث من قول ابن إسحاق \".\nومما يدل على ذلك: تلك الأحاديث التي أشار إليها الدارقطني، وهي كلها\nمخرجة في الكتاب الآخر؛ فراجع الأرقام (٨٥٥ و٨٥٨ و٨٥٩ و٨٦٠ و٨٧١) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-316>١٧٥- من باب في مسْحِ الحصى في الصلاة</span>\n١٧٠- عن أبي الأحوص- شيخ من أهل المدينة-؛ أنه سمع أبا ذرّ\nيرويه عن النبي! قال:\n\" إذا قام أحدكم إلى الصلاة؛ فإن الرحمة تواجهه، فلا يمسح الحصى \".","vol":"1","page":360},{"text":"(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة أبي الأحوص هذا، كما تقدم برقم\n(١٦٣) (*)، وقال ابن القطان: \" لا يعرف حاله \") .\nإسناده: حدثنا مسدد: ثنا سفيان عن الزهري عن أبي الأحوص شيخ من\nأهل المدينة.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال البخاري؛ غير أبي الأحوص\nهذا، وفيه جهالة، كما سبق بيانه عند الحديث (١٦٣) (*) .\nوالحديث أخرجه أحمد (٥/١٥٠)، والحميدي (١/٧٠/١٢٨) قالا: ثنا سفيان\nابن عيينة ... به.\nوأخرجه النسائي (١/١٧٧)، والترمذى (٢/٢١٩/٣٧٩)، والدارمي (١/٣٢٢)،\nوابن ماجه (١/٣٢٠)، والطحاوي في \" المشكل \" (٢/١٨٢- ١٨٣)، وابن الجارود\nفي \" المنتقى \" (٢١٩) من طرق أخرى عن سفيان ... به. وزاد الحميدي:\nقال سفيان: فقال له سعد بن إبراهيم: منْ أبو الأحوص؟! كالمُغْضبِ عليه\nحين حدث عن رجل مجهول لا يعرفه. فقال له الزهري: أما تعرف الشيخ مولى\nبني غفار، الذي كان يصلي في الروضة الذي- وجعل يصفه له، وسعد لا يعرفه-.\nقلت: وهذه القصة تدل على أن أبا الأحوص غير مشهور بالرواية، فلذلك لم\nيعرفه سعد بن إبراهيم- وهو ثقة فاضل من قضاة المدينة-، وأبو الأحوص مدني\nأيضًا، فلو كان مشهورًا لعرفه، والزهري لم يوثقه، ومجرد روايته عنه لا يعتبر\nتوثيقًا، كما هو معروف. فقول الترمذي عقبه:\n\" حديث حسن \"! غير جيد.\n_________\n(*) هذا الحديث تم نقله إلى \" الصحيح \" (برقم ٨٤٣/م) . (الناشر) .","vol":"1","page":361},{"text":"وكلذلك إخرل ابن خزيمة وابن حبان (٤٨١ و٤٨٢) للحديث في\n\" صحيحيهما \"، كما في \" الترغيب \" (١/١٩٢) !\nوالأغرب من ذلك: تصحيح الحافظ إياه في \" بلوغ المرام \"!\nوالحديث أخرجه أحمد (٥/١٦٣ و١٧٩) من طرق أخرى عن الزهري ... به\nنحوه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-317>١٧٦- باب الرجل يصلي مختصرًا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-318>١٧٧- باب الرجل يعتمد في الصلاة على عصًا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-319>١٧٨- باب النهي عن الكلام في الصلاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-320>١٧٩- باب في صلاة القاعد</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-321>١٨٠- باب كيف الجلوس في التشهد</span>؟\n١٧٠/م- عن القلير بن عدي عن إبراهيم قال:\nكان النبي ﷺ إذا جلس في الصلاة؛ افترش رجله اليسرى، حتى\nاسْود ظهر قدمه (*) .\n(ضعيف) .\n_________\n(*) هذا الحديث اشار الميخ ﵀ في \" الصحيح \" إلي عدم وروده في نسخته وفي\nأكثر النسخ مع ثلاثة أحاديث أخرى- وهي صحيحة-، وقد استدركناه هنا ووضعنا حكم\nالشيخ عليه من \" ضعيف سنن أبي داود /طبعة المعارف \"، وانظر \" الصحيح \" (٤/١١٤- ١١٥) .","vol":"1","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-322>١٨١- من باب منْ ذكر التّورك في الرابعة</span>\n١٧١- عن عيسى بن عبد الله بن مالك عن عباس- أو عياش- بن\nسهل الساعدي: أنه كان في مجلس فيه أبوه ... فذكر فيه قال:\nفسجد، فانتصب على كفيه وركبتيه وصدور قدميه وهو جالس،\nفتورك ونصب قدمه الأخرى، ثم كبر فسجد، ثم كبّر فقام ولم يتورك، ثم\nعاد فركع الركعة الأخرى، فكبًر كذلك، ثم جلس بعد الركعتين، حتى\nإذا هو أراد أن ينهض للقيام؛ قام بتكبير، ثم ركع الركعتين الأُخْرييْن، فلما\nسلم؛ سلم عن يمينه وعن شماله.\nقال أبو داود: \" لم يذكر في حديثه ما ذكر عبد الحميد في التورك\nوالرفع إذا قام من اثنتين \".\n(قلت: حديث ضعيف، وقد مض برقم (١١٨» .\nإسناده: تقدم هناك (١١٨) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-323>١٨٢- من باب التشهد</span>\n١٧٢- عن شريك: وحدثنا جامعُ بن شداد عن أبي وائل عن\nعبد الله ... بمثله (يعني: تشهد ابن مسعود)؛ قال: وكان يعلمنا كلمات،\nولم يكنْ يعلمُناهُن كما يعلمنا التشهد:\n\" اللهم! ألفْ بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا، واهدنا سُبُل السلام،\nونجنا من الظلمات إلى النور، وجنبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن،","vol":"1","page":363},{"text":"وبارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وقلوبنا وأزواجنا وذرِّياتنا، وتُبْ علينا، إنك\nأنت التواب الرحيم، واجعلنا شاكرين لنعمتك، مُثْنِين بها، قابليها،\nوأتِمّها علينا \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ شريك- وهو ابن عبد الله القاضي، وهو- سيئ\nالحفظ. وقد جاء حديث التشهد من طرق عن أبي وائل وغيره عن ابن مسعود؛\nوليس فيه هذه الكلمات) .\nإسناده: حدثنا تميم بن المنتصر: أخبرنا إسحاق- يعني: ابن يوسف- عن\nشريك عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال:\nكنا لا ندري ما نقول إذا جلسنا في الصلاة، وكان رسول الله ﷺ قد عُلِّم ...\nفذكر نحوه (يعني: نحو حديث شقيق عن ابن مسعود في التشهد)؛ قال شريك:\nوحدثنا جامع- يعني: ابن شداد- ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل شريك، ومخالفته لجميع الطرق عن ابن\nمسعود؛ فإن أحدًا لم يذكر عنه هذه الكلمات- فيما أعلم-.\nوأما حديث التشهد؛ فصحيح؛ لأن شريكًا توبع عليه، كما بينته في الكتاب\nالآخر (٨٩٠) .\nوالحديث أخرجه الحاكم في \" المستدرك \" (١/٢٦٥) من طريق أخرى عن تميم\nابن المنتصر ... به. وقال:\n\" حديث صحيح على شرط مسلم \"! ووافقه الذهبي!\nوهو من تساهلهما، وبخاصة الذهبي؛ فقد ذكر في ترجمة شريك- وهو ابن\nعبد الله القاضي-: أن مسلمًا أخرج له متابعة.","vol":"1","page":364},{"text":"ثم هو سيئ الحفظ، كما تقدم بيانه أكثر من مرة.\nنعم؛ قد ذكر الحاكم له متابعًا من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي\nروّاد: ثنا ابن جريج عن جامع بن أبي راشد عن أبي وائل عن عبد الله قال:\nكان رسول الله ﷺ يعلمنا ... فذكره مثله.\nقلت: لكن ابن جريج مدلس، وقد عنعنه.\nوعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد؛ قال الحافظ:\n\" صدوق يخطئ، أفرط ابن حبان فقال: متروك \".\nقلت: فلا يفرح بهذه المتابعة، ويبقى الحديث على ضعفه.\nوالحديث عزاه السيوطي في \" الجامع الصغير \" للحاكم والطبراني في \" الكبير \"\nدون المصنف!\n(تنبيه): وقع في الكتاب: جامع- يعني: ابن شداد-!\nووقع في \" المستدرك \" من الطريقين: جامع بن أبي راشد.\nولعل هذا هو الصواب؛ فإنه هو الذي ذكروا في شيوخه أبا وائل، وفي الرواة\nعنه شريكًا! والله أعلم.\nويراجع لهذا \" كتاب الطبراني \".\nثم رأيته في \" المعجم الكبير \" للطبراني (١٠/١٢٣٦/١٠٤٢٦) كما في\n\" المستدرك \"، و\" ابن حبان \": (جامع بن أبي راشد)؛ فتعين أنه هو الصواب.\nثم رأيت الحديث عند ابن حبان (٢٤٢٩) من طريق آخر عن شريك عن جامع\nابن أبي راشد.","vol":"1","page":365},{"text":"١٧٣- عن سليمان بن موسى أبي داود: ثنا جعفر بن سعد بن سمُرة\nابن جُنْدُب: حدثني خُبيْبُ بن سليمان عن أبيه سليمان بن سمُرة عن\nسمره بن جندب:\nأما بعد: أمرنا رسول الله ﷺ- إذا كان في وسط الصلاة، أو حين\nانقضائها-:\n\" فابدؤوا قبل التسليم فقولوا: التحيات، الطيبات، والصلوات،\nوالملك لله، ثم سلموا عن اليمين، ثم سلِّموا على قارئكم وعلى أنفسكم \".\n(قلت: إسناد ضعيف مُظْلِم: سليمان بن سمره وابنه خبيب مجهولان.\nوجعفر بن سعد وسليمان بن موسى أبو داود- وهو الكوفي- مُضعفانِ. وقال\nالحافظ: \" ضعيف؛ لما فيه من المجاهيل \") .\nإسناده: حدثنا محمد بن داود بن سفيان: ثنا يحيى بن حسان: ثنا سليمان\nابن موسى أبو داود ...\nقال أبو داود (المصنف): \" دلّتْ هذه الصحيفة أن الحسن سمع من سمرة \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم مسلسل بالضعفاء والمجهولين، كما سبق بيانه\nفي الكتاب الأخر (٤٨٠) . ولذا قال الحافظ في \" التلخيص \" (١/٢٧١):\n\" ضعيف؛ لما فيه من المجاهيل \".\nوقول المصنف: \" دلتْ هذه الصحيفة أن الحسن سمع من سمرة \"!\nمما لم يظهر لي وجهه! وكذا قال الحافظ في \" التهذيب \"!","vol":"1","page":366},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-324>١٨٣- باب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهُّدِ</span>\n١٧٤- عن حبان بن يسار الكِلابِيِّ: حدثني أبو مُطرف عبيد الله بن\nطلحة بن عبيد الله بن كُريْزٍ: حدثني محمد بن علي الهاشمي عن المُجْمِرِ\nعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال:\n\" منْ سرّهُ أن يكْتال بالمِكْيالِ الأوفى إذا صلى علينا أهل البيتِ؛\nفليقل: اللهم! صلِّ على محمد النبي، وأزواجه أمهات المؤمنين، وذريته،\nوأهل بيته، كما صليْت على ال إبراهيم؛ إنك حميد مجيد \".\n(قلت: هذا إسناد ضعيف؛ حبان بن يسار وهو ضعيف لاختلاطه، وقد\nاختلف عليه في إسناده) .\nإسناده: حدثنا موسما بن إسماعيل: ثنا حبان بن يسار الكلابي ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير حبان هذا، فهو\nضعيف، ذكره الذهبي في \" الميزان \"، فقال:\n\" قال أبو حاتم: ليس بالقوي، ولا بالمتروك. وقال ابن عدي: حديثه فيه ما\nفيه. وذكره ابن حبان في \" الثقات \". والبخاري في \" الضعفاء \"؛ فأشار إلى أنه\nتغير \". وقال الحافظ:\n\" صدوق، أختلط \".\nقلت: وقد اختلف عليه في إسناده كما يأتي.\nوالحديث أخرجه البخاري في \" التاريخ الكبير \" (٢/١/٨١)، فقال: وقال\nموسي: حدثنا حبان بن يسار ... به. وقال الحافظ في \" الفتح \" (١١/١٣١):","vol":"1","page":367},{"text":"\" وأخرجه النسائي من الوجه الذي أخرجه منه أبو داود، ولكن وقع في السند\nاختلاف بين موسى بن إسماعيل، وبين عمرو بن عاصم- شيخ شيخ النسائي\nفيه-، فروياه معًا عن حبان بن يسار، فوقع في رواية موسى عنه: عن عبيد الله بن\nطلحة عن محمد بن علي ... وفي رواية عمرو بن عاصم عنه: عن عبد الرحمن\nابن طلحة عن محمد بن علي عن محمد ابن الحنفية عن أبيه علي بن أبي طالب.\nورواية موسى أرجح. ويحتمل أن يكون لحبان فيه سندان \"!\nقلت: وهذا احتمال بعيد عندي؛ بل الأقرب أن الاختلاف من حبان نفسه؛\nلاختلاطه.\nورواية عمرو بن عاصم عنه قد أخرجها الدوْلابي أيضًا في \" الكنى \"\n(١/١٧٣) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-325>١٨٤- باب ما يقول بعد التشهد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-326>١٨٥- باب إخفاء التشهد</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-327>١٨٦- من باب الاشارة في التشهد</span>\n١٧٥- عن زياد (هو ابن سعد) عن محمد بن عجْلان عن عامر بن عبد الله\nعن عبد الله بن الزبير أنه ذكر:\nأن النبي ﷺ كان يشير بأصبعه إذا دعا، ولا يحرّكها.\n(قلت: إسناده حسعن، لكن قوله: ولا يحركها.. زيادة شاذة، تفرد بها\n- عن ابن عجلان- زياد بن سعد، وخالفه جماعة من الثقات؛ فرووه عن ابن","vol":"1","page":368},{"text":"عجلان دون الزيادة. وتابعه ثقتان فروياه عن عامر بن عبد الله بدونها. ولذلك\nقال ابن القيم: \" في صحتها نظر \". وقد خالفه حديث وائل قال: ثم رفع\nأصبعه؛ فرأيته يحركها يدعو بها. وهو في الكتاب الآخر (٧١٧» .\nإسناده: حدثنا إبراهيم بن الحسن المِصِّيْصِيُّ: ثنا حجاج عن ابن جريج عن\nقلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، وفي ابن عجلان كلام يسير لا ينزل به\nحديثه عن رتبة الحسن، لكن قوله: ولا يحركها.. لم يذكرها كل من روى هذا\nالحديث عنه- غير زياد بن سعد-؛ فهي زيادة شاذة.\nوالحديث أخرجه النسائي (١/١٨٧)، والبيهقي (٢/١٣١) من طريقين آخرين\nعن حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: أخبرني زياد ... به.\nوجرى النووي على ظاهر الإسناد؛ فقال في \" المجموع \" (٣/٤٥٤):\n\" إسناده صحيح \"!\nكذا قال، وإنما هو حسن فقط؛ لما أشرنا إليه من الكلام في ابن عجلان، وهذا\nلو سلم من العلة القادحة. والواقع أنه مُعلًلٌ من وجوه.\nالأول: أن جماعة الرواة عن ابن عجلان لم يذكروا فيه الزيادة المذكورة: ولا\nيحركها. وإليك أسماءهم:\n١- الليث بن سعد: عند مسلم (٢/٩٠)، والبيهقي (٢/١٣١) .\n٢- أبو خالد الأحمر: عندهما أيضًا.\n٣- سفيان بن عيينة: عند الدارمي (١/٣٠٨)، وأحمد (٤/٣) .","vol":"1","page":369},{"text":"٤- يحيى بن سعيد: عند المصنف وغيره، وهو في الكتاب الأخر برقم\n(٩١٠) .\nكل هؤلاء الثقات لم يذكروا في حديثهم عن ابن عجلان هذه الزيادة.\nالثاني: أن ابن عجلان قد تابعه جماعة على أصل الحديث؛ فلم يذكروا\nالزيادة، وهم:\n١- عثمان بن حكِيم: عند مسلم وأبي عوانة وغيرهما. وحديثه عند المصنف\nفي الكتاب الآخر (٩٠٨) .\n٢- مخْرمةُ بن بُكيْرٍ: عند النسائي (١/١٧٣)، والبيهقي (٢/١٣٢) .\n٣- عمرو بن دينار: عند المصنف وغيره، وهو في الكتاب الأخر برقم (٩٠٩) .\nقلت: فقد اتفق كل من روى الحديث عن عامر بن عبد الله على ترك هذه\nالزيادة- وفيهم ابن عجلان في الرواية المحفوظة عنه-، فذلك يدل على أنها غير\nمحفوظة عن عامر، فهي شاذة.\nوقد قال المحقق ابن القيم في \" زاد المعاد \" (١/٨٥) - عقب الحديث، وحديث\nوائل المتقدم برقم (٧١٧) -:\n\" فهذه الزيادة في صحتها نظر، وقد ذكر مسلم الحديث بطوله في \" صحيحه \"\nعنه، ولم يذكر هذه للزيادة. وأيضًا فليس في حديث أبي داود عنه أن هذا كان في\nالصلاة. وأيضًا لو كان في الصلاة لكان نافيًا، وحديث وائل بن حجر مُثْبِت، وهو\nمقدم، وهو حديث صحيح، ذكره أبو حاتم في \" صحيحه \" ... \".\nوانظر \" سلسلة الأحاديث الضعيفة \" (٥٥٧٢) .","vol":"1","page":370},{"text":"١٧٦- عن مالك بن نُميْر الخُزاعِي عن أبيه قال:\nرأيت النبي ﷺ! واضعًا ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى، رافعًا\nأصبعه السبابة؛ قد حناها شيئًا.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ مالك بن نمير لا يعرف، ولا روى عن أبيه غيره؛\nكما قال ابن القطان والذهبي) .\nإسناده: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي: ثنا عثمان- يعني: ابن\nعبد الرحمن-: ثنا عصام بن قدامة- من بني بجِيلة- عن مالك بن نمير.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير مالك بن نمير، قال ابن\nالقطان:\n\" لا يعرف حاله، ولا روى عن أبيه غيره \". وقال الذهبي في \" الميزان \":\n\" لايعرف \".\nقلت: وقد تفرد بذكر إحناء السبابة من بين كل من روى رفع الأصبع في\nالتشهد عن النبي ﷺ؛ فهو منكر.\nوقد رواه مرة بدون هذه الزيادة: عند أحمد كما يأتي.\nوعثمان هذا: هو الطرائفي، وهو صدوق، وإنما عيبه روايته عن المجهولين.\nوالحديث أخرجه النسائي (١/١٨٧)، وابن حبان (٤٩٩)، وأحمد (٣/٤٧١)\nمن طرق عن عصام ... به، وليس عنده في روايته الزيادة المذكورة.\nفهو بدونها صحيح؛ لموافقتها للروايات المشار إليها آنفًا.","vol":"1","page":371},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-328>١٨٧- باب كراهية الاعتماد على اليد في الصلاة</span>\n١٧٧- حدثنا أحمد بن حنبل وأحمد بن محمد بن شبوّيهِ ومحمد بن\nرافع ومحمد بن عبد الملك الغزّال قالوا: ثنا عبد الرزاق عن معمر عن\nإسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر قال:\nنهى رسول الله ﷺ - قال أحمد بن حنبل-: أن يجلس الرجل في\nالصلاة وهو معتمد على يده.\nقال ابن شبويه: نهى أن يعتمد الرجل على يده في الصلاه.\nوقال ابن رافع: نهى أن يصلي الرجل وهو معتمد على يده. وذكره في\n\" باب الرفع من السجود \".\nوقال ابن عبد الملك: نهى أن يعتمد الرجل على يده إذا نهض في\nالصلاة.\n(قلت: هذا إسناد صحيح، لكن الحديث باللفظ الأخير: إذا نهض في\nالصلاة.. شاذ، أخطأ فيه محمد بن عبد الملك الغزال؛ فإنه كثير الخطأ، كما\nقال مسْلمةُ. وقال البيهقي: \" روايته هذه وهمٌ، والمحفوظ رواية أحمد بن حنبل \".\nوقد أوردتها في الكتاب الآخر (٩١١» .\nإسناده: قد سقته آنفًا بتمامه على خلاف العادة؛ لأن علة الحديث من بعض\nشيوخ المصنف الأربعة؛ فإن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين من عبد الرزاق\nفصاعدًا. وقد اختلفوا عليه في لفظه، ومن الملاحظ أن الخلاف على أشده بين لفظ\nالإمام أحمد، ولفظ الغزال: فالأول قيد النهي بحالة الجلوس في الصلاة. والآخر\nقيده بحالة النهوض من الجلوس إلى القيام.","vol":"1","page":372},{"text":"وشتان ما بينهما.\nوأما الآخران؛ فلفظهما مطلق، فيصلحان للتقييد برواية أحمد أو الغزال، مع\nأن لفظ ابن رافع يبدو أنه قريب المعنى من رواية أحمد.\nوإذا كان الأمر كذلك؛ فأي اللفظين هو أصل الحديث؟\nلا يشك أحد- ممن له معرفة بأحوال الرجال ومنزلتهم في الحفظ والضبط- أن\nالأمام أحمد هو أحفظ وأتقن من مئات مثل الغزال؛ فإنه الإمام المتفق على جلالته\nوحفظه وإتقانه، بخلاف محمد بن عبد الملك الغزال؛ فإنه- وإن وثقه النسائي\nوابن حبان، وقال فيه أبو حاتم. \" صدوق \"؛ فإنه- ليس مشهورًا، بل ولا معروفًا\nبالضبط والحفظ، بل قد قال فيه مسلمة:\n\" ثقة كثير الخطأ \".\nوقد أشار إلى نحو هذا المعنى أبو حاتم بقوله فيه:\n\" صدوق \". يعني: أنه بالمنزلة التي دون من قيل فيه: \" ثقة \"؛ فقال ابنه في\n\" الجرح والتعديل \" (١/١/٣٧):\n\" ووجدت الألفاظ في \" الجرح والتعديل \" على مراتب شتى، وإذا قيل\nللواحد: إنه ثقة، أو متقن ثبت؛ فهو ممن يحتج بحديثه. وإذا قيل له: إنه صدوق،\nأو محله الصدق، أو لا بأس به؛ فهو ممن يكتب حديثه، وينظر فيه. وهي المنزلة\nالثانية \".\nفإذا عرفت هذا؛ يتبين لك أن لفظ أحمد هو الصواب، وأنه أصل الحديث،\nوأن لفظ الغزال خطأ، وهو ما جزم به البيهقي، فقال (٢/١٣٥) - بعد أن ساقه من\nطريق المصنف عن شيوخه الأربعة-:","vol":"1","page":373},{"text":"\" فهذا حديث قد اختلف في متنه على عبد الرزاق \". ثم قال في رواية\nالمصنف عن أحمد:\n\" وهذا أبين الروايات، ورواية غير ابن عبد الملك لا تخالفه، وإن كان أبين\nمنها، ورواية ابن عبد الملك وهمٌ. والذي يدل على أن رواية أحمد بن حنبل هي\nالمراد بالحديث: أن هشام بن يوسف رواه عن معمر كذلك \".\nقلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مخرج في الكتاب الأخر تحت\nالحديث (٩١١)، وله هناك متابعات أخرى.\nوإن مما يؤكد خطأ هذه الزيادة: أنه قد ثبت عن ابن عمر أنه كان إذا قام من\nالركعتين اعتمد على الأرض بيديه.\nأخرجه البيهقي (٢/١٣٥) بسند صحيح.\nبل رواه غيره مرفوعًا كما حققته في \" سلسلة الأحاديث الضعيفة \" عند الكلام\nعلى هذا الحديث برقم (٩٧١)، وبينت هنا أنه حديث حسن مرفوع، فات جماعة\nالحفاظ: ابن الصلاح والنووي والعسقلاني وغيرهم! والحمد لله على توفيقه.\nوتجد بسط القول على خظأ هذه الزيادة؛ فيما علقه الشيخ أحمد شاكر على\nهذا الحديث في \" المسند \" (٩/١٥٧- ١٥٩) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-329>١٨٨- باب في تخفيف القعود</span>\n١٧٨- عن أبي عبيدة عن أبيه:\nأن النبي ﷺ كان في الركعتين الأوليين كأنه على الرضْفِ.\nقال: قلت: حتى يقوم؟","vol":"1","page":374},{"text":"قال: حتى يقوم.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه بين أبي عبيدة- وهو ابن عبد الله بن\nمسعود- وأبيه. وبه أعله المنذري) .\nإسناده: حدثنا حفص بن عمر: ثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبي\nعبيدة.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، وإنما علته\nالانقطاع بين أبي عبيدة- وهو ابن عبد الله بن مسعود- وأبيه؛ فإنه لم يسمع منه\nباعترافه كما يأتي. قال المنذري في \" مختصره \":\n\" وقد احتج البخاري ومسلم بحديثه في \" صحيحيهما \"؛ غير أنه لم يسمع من\nأبيه، كما قاله الترمذي وغيره. وقال عمرو بن مرة: سألت أبا عبيدة: هل تذكر من\nعبد الله شيئًا؟ قال: ما أذكر شيئًا \".\nوالحديث أخرجه الطيالسي (١/١٠٣/٤٦٣): حدثنا شعبة ... به.\nوأخرجه الترمذي (٢/٢٠٢) - من طريق الطيالسي-، وأحمد (١/٣٨٦ و٤١٠\nو٤٣٦) - من طرق أخرى- عن شعبة ... به.\nوأخرجه النسائي (١/١٧٥)، والبيهقي (٢/١٣٤)، وأحمد (١/٤٢٨ و٤٦٠)\nمن طرق أخرى عن سعد بن إبراهيم ... به. وقال الترمذي:\n\" هذا حديث حسن؛ إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه. والعمل على هذا\nعند أهل العلم، يختارون أن لا يطيل الرجل القعود في الركعتين الأوليين، ولا يزيد\nعلى التشهد شيئًا. وقالوا: إن زاد على التشهد، فعليه سجْدتا السهْوِ \"!\nقلت: هذا خلاف الثابت عنه ﷺ من الصلاة عليه منه نفسه في التشهد","vol":"1","page":375},{"text":"الذي قبل الأخير من صلاة الليل؛ فراجع \" صفه صلاة النبي \" (ص) (*) من\nالطبعة الرابعة.\nفلا يعارض ذلك بمثل هذا الحديث المنقطع.\nويُتعجّبُ من الترمذي كيف حسنه مع اعترافه بانقطاعه؟!\nوما ذكره الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على \" الترمذي \" من الشواهد: مما لا\nيصلح شاهدًا، وليس هذا مجال بيان ذلك!\n<span data-type=\"title\" id=toc-330>١٨٩- باب في السلام</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-331>١٩٠- باب الرّدِّ على الإمام</span>\n١٧٩- عن سعيد بن بشِيرٍ عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال:\nأمرنا النبي ﷺ أن نرُدّ على الامام، وأن نتحابّ، وأن يُسلّم بعضنا\nعلى بعض.\n(قلت: (**)\nإسناده: حدثنا محمد بن عثمان أبو الجُماهِرِ: ثنا سعيد بن بشير ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وله علتان:\n_________\n(*) انظر (ص ١٦٩- ١٧١) طبعة العارف. (الناشر) .\n(**) كذا في الأصل عند الشيخ رحمه الله تعالى؛ لم يكمل.","vol":"1","page":376},{"text":"الأولى: عنعنة الحسن- وهو البصري-، قال الذهبي في ترجمته من\n\" الميزان \":\n\" نعم، كان الحسن كثير التدليس، فإذا قال في حديث: عن فلان؛ ضعف\nاحتجاجه، ولا سيما عمن قيل: إنه لم يسمع منهم، كأبي هريرة \".\nوالأخرى: سعيد بن بشير؛ فإنه ضعيف كما قال الحافظ في \" التقريب \".\nولكنه لم يتفرد به كما يأتي.\nوالحديث أخرجه الحاكم (١/٢٧٠)، والبيهقي (٢/١٨١) من طريقين آخرين\nعلى أبي الجماهر ... به. وقال الحاكم:\n\" صحيح الإسناد، وسعيد بن بشير إمام أهل الشام في عصره؛ إلا أن\nالشيخين لم يخرجاه؛ بما وصفه أبو مسهر من سوء حفظه، ومثله لا ينزل بهذا\nالقدر \"!\nكذا قال! ووافقه الذهبي!\nوقد ذهل عن العلة الأولى التي اعترف هو نفسه بها في مثل هذا الإسناد،\nوعن سوء حفظ سعيد بن بشير الذي بين في ترجمته من \" الميزان \" أيضًا.\nولكنه قد تابعه همام عن قتادة ... به؛ ولفظه:\nأمرنا رسول الله ﷺ أن نسلِّم على أئمتنا، وأن يسلِّم بعضنا على بعض.\nأخرجه ابن ماجه (١/٢٩٦)، والدارقطني (١٣٨)، وعنه البيهقي من طريق\nعبد الأعلى بن القاسم أبي بشر: ثنا همام ... به.\nوكذا رواه البزار- أيضًا كما في \" التلخيص \" للحافظ ابن حجر-، وقال\n(١/٢٧١):","vol":"1","page":377},{"text":"\" وزاد: في الصلاة.. وإسناده حسن \"!\nكذا قال! وهو ذهول أيضًا عن العلة الأولى.\nوله عند المصنف فيما تقدم (١٧٣) طريق أخرى عن سمرة؛ بلفظ:\n\" ثم سلموا على قارئكم، وعلى أنفسكم \".\n(تنبيه): وقع عند ابن ماجه: علي.. مكان: عبد الأعلى!\nوهو وهم من ابن ماجه؛ كما بينه الحافظ في \" التهذيب \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-332>١٩١- باب التكبير بعد الصلاة</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-333>١٩٢- باب حذف التسليم</span>\n١٨٠- عن قُرة بن عبد الرحمن عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي\nهريرة قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" حذْفُ السلامِ سُنّةٌ \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ قرة بن عبد الرحمن ضعيف عند الجمهور. وقال\nالمنذري في \" مختصره \": \" قال الامام أحمد بن حنبل: قرة بن عبد الرحمن\n- صاحب الزهري- منكر الحديث جدًا. وقد اختلف عليه في رفعه ووقفه.\nوقال ابن القطان: \" لا يصح موقوفًا ولا مرفوعًا \") .\nإسناده: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل: حدثني محمد بن يوسف","vol":"1","page":378},{"text":"الفِرْيابِي: ثنا الأوزاعي عن قرة بن عبد الرحمن.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير قرة بن\nعبد الرحمن؛ ففيه ضعف، قال الذهبي في \" الميزان \":\n\" خرج له مسلم في الشواهد. وقال الجُوزجانِي: سمعت أحمد يقول: منكر\nالحديث جدًا. وقال يحيى: ضعيف الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بقوي. وقال\nابن عدي: روى الأوزاعي عن قرة بضعة عشر حديثًا، وأرجو أنه لا بأس به \".\nوقال الحافظ:\n\" صدوق له مناكير \".\nوالحديث أخرجه أحمد (٢/٥٣٢) ... بهذا السند.\nوأخرجه الحاكم (١/٢٣١) من طريق أخرى عن الفريابي ... به.\nومن طريق مُبشرِ بن إسماعيل عن الأوزاعي ... به.\nوأخرجه البيهقي (٢/ \" ١٨) من طريق محمد بن عقبة الشيباني: ثنا ابن\nالمبارك عن الأوزاعي ... به.\nوخولف فيه الشيباني عن ابن المبارك، فقال الترمذي (٢/٩٣/٢٩٧): حدثنا\nعلي بن حجْرٍ: أخبرنا عبد الله بن المبارك وهِقْلُ بن زياد عن الأوزاعي ... به؛ إلا\nأنه لم يقل: قال رسول الله ﷺ؛ وإنما أوقفه على أبي هريرة.\nوكذلك رواه البيهقي من طريق عبدان: أبنا عبد الله ... به. قال:.\n\" فوقفه؛ وكأنه تقصير من بعض الرواة \"!\nكذا قال! وتعقبه ابن التركماني بقوله:","vol":"1","page":379},{"text":"\" أخرجه أبو داود مرفوعًا من حديث الفريابي عن الأوزاعي. وذكر ابن القطان\nأن أبا داود قال بإثره: إن الفريابي لما رجع من مكة ترك رفعه. وقال: نهاني أحمد\nابن حنبل عن رفعه. فقال عيسى بن يونس الرملي: نهاني ابن المبارك عن رفعه،\nفهذا يقتضي ترجيح الوقف، وأنه ليس بتقصير من بعض الرواة- كما زعم\nالبيهقي-. على أن مدار الحديث موقوفًا ومرفوعًا على قرة؛ وقد ضعفه ابن معين.\nوقال أحمد: منكر الحديث جدًا. ولهذا قال ابن القطان: لا يصح موقوفًا ولا\nمرفوعًا \".\nقلت: وهذا هو الحق، وإن كان الاختلاف في رفعه لا يضر؛ لأن قول\nالصحابي: (سنة) في حكم المرفوع، كما هو مقرر في الأصول. وقول الترمذي:\n\" هذا حديث حسن صحيح \"!\nتعقبه المنذري في ادمختصره \" بقول الإمام أحمد الذكور آنفًا، وقول الحاكم:\n\" صحيح على شرط مسلم، فقد اسْتشْهد بقُرّة بن عبد الرحمن \"!\nمردود بما تقدم، وإن وافقه الذهبي!\nويبدو أنه كان قد غرني تصحيحه للحديث وكذا الترمذي؛ فأوردته في \" صفة\nالصلاة \"! فالان قررت حذفه من الطبعة الرابعة منه إن شاء الله تعالى.\n<span data-type=\"title\" id=toc-334>١٩٣- باب إذا أحدث في صلاته يستقبل</span>\n١٨١- عن مُسْلِمِ بن سلام عن علي بن طلْقٍ قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" إذا فسا أحدكم في الصًلاة؛ فلينصرف فليتوضأ، ولْيُعِدْ صلاتهُ \".\n(قلت: إسناده ضعيف، وقد مضى بإسناده ومتنه في \" الطهارة \" (٢٧» .","vol":"1","page":380},{"text":"إسناده: تقدم هناك مع الكلام عليه، وبيان علته.\n<span data-type=\"title\" id=toc-335>١٩٤ باب في الرجل يتطوع في مكانه الذي صلى فيه المكتوبة</span>\n١٨٢- ... عن الأزرق بن قيس قال:\nصلى بنا إمام لنا- يكنى: أبا رِمْثة-، فقال: صليت هذه الصلاة ... (*)\n<span data-type=\"title\" id=toc-336>١٩٥- باب السهو في السجدتين</span>\n١٨٣- عن حماد بن زيد عن أيوب وهشام ويحيى بن عتِيقٍ وابن عون\nعن محمد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ... في قصة ذي اليدين:\nأنه كبر وسجد. وقال هشام- يعني: ابن حسان-: كبّر، ثم كبّر\nوسجد.\nقال أبو داود: \" روى هذا الحديث أيضًا حبيب بن الشهيد وحميد\nويونس وعاصم الأحول عن محمد عن أبي هريرة؛ لم يذكر أحد منهم ما\nذكر حمّاد بن زيد عن هشام: أنه كبّر ثم كبّر ... يروى حماد بن سلمة\nوأبو بكر بن عياش هذا الحديث عن هشام؛ لم يذكرا عنه هذا الذي ذكره\nحماد بن زيد: أنه كبّر ثم كبّر \".\n(قلت: يعني: أن حمادًا شذّ في قوله: كبّر ثم كبر.. وأن الصواب رواية\nابن سلمة وأبي بكر عن هشام، ورواية الجماعة عن محمد (وهو ابن\nسيرين): أنه كبّر وسجد.. ليس فيه التكبير مرتين.\n_________\n(*) نفل إلي \" الصحيح \"؛ كما أشار الشيخ رحمه الله تعالى بذلك. انظره ثمة برقم (٩٢٢/م) .","vol":"1","page":381},{"text":"وهكذا هو في \" الصحيحين \" وغيرهما من طرق عن أيوب، وهو في الكتاب\nالأخر، ومن طريق حمادِ بن زيد أيضًا برقم (٩٢٣ و٩٢٤) عن حمادِ بنِ زيد\nوغيره عن أيوب) .\nإسناده: حدثنا عليّ بنُ نصرِ بنِ علي: ثنا سليمانُ بنُ حرب: ثنا حماد بنُ\nزيد ...\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ لكن قوله: كبر ثم كبر.. وهم\nمن حماد بن زيد؛ كما أشار إلى ذلك المصنف ﵀ عقب الحديث بقوله: لم\nيذكر أحد: كبر ثم كبر.. غير حماد بن زيد. قال الحافظ في \" الفتح \" (٣/٧٧):\n\" فأشار إلى شذوذ هذه الزيادة \".\nقلت: ورواية حماد بن زيد عن أيوب؛ وصلها المصنف من طريق أخرى عنه\nفي الكتاب الآخر (٩٢٣) .\nوتابعه مالك عن أيوب ... به، في \" الصحيحين \"، وأبي عوانة وغيرهم، وهو\nفي الكتاب المذكور (٩٢٤) .\nوتابعه سلمة بن علقمة عن محمد ... به، في الكتاب المشار إليه (٩٢٥) .\n١٨٤- عن محمد بن كثير عن الأوْزاعِيِّ عن الزهْرِيِّ عن سعيد بن\nالمسيب وأبي سلمة وعبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة ... بهذه القصة،\nقال:\nولم يسْجُدْ سجْدني السهْوِ حتى يقّنه الله ذلك.\n(قلت: هذا إسناد ضعيف؛ محمد بن كثير- وهو الثقفي الصنعاني- قال","vol":"1","page":382},{"text":"الحافظ: \" صدوق كثير الغلط \". والقصة في \" الصحيحين \" وغيرهما. وفي\nالكتاب الآخر (٩٢٣- ٩٢٦) دون هذه الزيادة: ولم يسجد ... فهي منكرة) .\nإسناده: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس: ثنا محمد بن كثير ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال البخاري؛ غير محمد بن\nكثير- وهو أبو يوسف الثقفي الصنعاني نزيل المصيصة-، قال الحافظ في\n\" التقريب \":\n\" صدوق كثير الغلط \".\nقلت: وقد خالفه صالح بن كيْسان؛ فرواه عن الزهري ... به بلفظ:\n... حتى لقاه الناس.\nأخرجه المصنف بإسناد. صحيح في الكتاب الآخر (٩٢٧) .\nلكن أخرجه البيهقي من هذا الوجه بلفظ.\n... حين لقاه الناس.\nفهو على هذا ينفي السجدتين- مثل رواية محمد بن كثير-؛ فهو بذلك شاذ؛\nلمخالفته للطرق الكثيرة عن أبي هريرة التي تُثْبتُ السجدتين، وهي في الكتاب\nالآخر برقم ٩٢٣١ و٩٢٤ و٩٢٦ و٩٢٩) .\n١٨٥- قال أبو داود: \" رواه الزّبيْدِيُ عن الزهري عن أبي بكر بن\nسليمان بن أبي حثمة عن النبي ﷺ ... قال فيه:\nولم يسجد سجدتي السهو \".","vol":"1","page":383},{"text":"(قلت: إسناده ضعيف؛ مرسل، وهذه الزيادة منكرة؛ فإن سجوده ﷺ في\nهذه القصة- سجدتي السهو- ثابت في \" الصحيحين \" وغيرهما من حديث أبي\nهريرة؛ كما تقدم) .\nإسناده: لم أقفما على من وصله.\nوقد رواه مالك في \" الموطأ \" (١/١١٦) عن ابن شهاب ... به مرسلًا، لم يذكر\nالسجدتين؛ ولكنه لم يقل: ولم يسجد سجدتي السهو.\nوهي زيادة منكرة؛ لإرسالها ولمخالفتها الطرق الكثيرة عن أبي هريرة في سجوده\nﷺ سجدتي السهو؛ كما سبقت الإشارة إليه آنفًا.\n١٨٦- عن أبي هريرة:\nأن النبي ﷺ انصرف من الركعتين من صلاة المكتوبة، فقال له\nرجل: أقصُرتِ الصلاة يا رسول الله! أم نسِيْت؟ قال:\n\" كل ذلك لم أفعل \"!\nفقال الناس: قد فعلت ذلك يا رسول الله! فركع ركعتين أُخْرييْن، ثم\nانصرف، ولم يسجد سجدتي السّهْوِ.\n(قلت: إسناده صحيح؛ لكن قوله: ولم يسجد سجدني السهو.. وهم من\nبعض رواته؛ لمخالفته للثابت من طرقٍ عن أبي هريرة- كما تقدم-) .\nإسناده: حدثنا إسماعيل بن أسد: أخبرنا شبابة: ثنا ابن أبي ذئب عن\nسعيد بن أبي سعيد المقبُري عن أبي هريرة.\nقلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير إسماعيل","vol":"1","page":384},{"text":"ابن أسد- وهو ابن شاهين، أبو إسحاق البغدادي-، وهو ثقة.\nولكن قوله: ولم يسجد سجدتي السهو.. وهم من بعض رواته؛ لخالفته لما\nثبت من طرقٍ عن أبي هريرة: أنه ﷺ سجد سجدتي السهو ... في هذه القصة.\nولا أدري ممن الوهم! فقد أخرج النسائي (١/١٨٣) من طريق عقيل عن ابن\nشهاب عن سعيد وأبي سلمة وأبي بكر بن عبد الرحمن وابن أبي حثْمة عن أبي\nهريرة أنه قال:\nلم يسجد رسول الله ﷺ- يومئذ- قبل السلام ولا بعده.\nوهذا وهم أيضًا على الزهري! وقد اختلف عليه فيه؛ كما بينه البيهقي،\nوذكرت كلامه في ذلك في الكتاب الآخر (٩٢٧) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-337>١٩٦- باب إذا صلى خمسًا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-338>١٩٧- باب إذا شك في الثنتين والثلاث؛ من قال: يُلقي الشك</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-339>١٩٨- باب من قال: يُتِمُّ على أكبرِ ظنِّه</span>\n١٨٧- عن خُصيْفٍ عن أبي عُبيْدة بن عبد الله عن أبيه عن رسول الله\nﷺ قال:\n\" إذا كنت في صلاة فشككْت في ثلاث وأربع- وأكبر ظنك على أربع-؛\nتشهّدْت، ثم سجدْت سجدتين وانت جالس؛ قبل أن تُسلم، ثم تشهّدْت\nأيضًا، ثم تسلم \".","vol":"1","page":385},{"text":"(قلت: هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الانقطاع بين أبي عبيدة وأبيه\nعبد الله بن مسعود؛ فإنه لم يسمع منه. والأخرى ضعف خُصيْف. وفيه علة\nأخرى أشار المصنف إليها بقوله:) .\nقال أبو داود: \" رواه عبد الواحد عن خُصيْفٍ ولم يرفعة، ووافق عبد الواحد\nأيضًا سفيان وشريك وإسرائيل، واختلفوا في الكلام في متن الحديث، ولم\nيُسْنِدوه \".\nإسناده: حدثنا النفيْلِي: ثنا محمد بن سلمة عن خصيْف.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وفيه [علل]:\nالأولى: الانقطاع بين أبي عبيدة وأبيه عبد الله بن مسعود؛ فإنه لم يسمع\nمنه، كما تقدم.\nالثانية: ضعف خصيْفٍ- مصغّرا-، وهو ابن عبد الرحمن الجزري. قال\nالحافظ:\n\" صدوق سييء الحفظ، خلط بآخره \".\nالثالثة: الاختلاف عليه في رفعه ووقفه؛ كما بيّنه المصنف بقوله المذكور آنفًا\nعقب الحديث. وقد أوقفه غير هؤلاء الذين ذكرهم المصنف؛ كما يأتي.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٣٣٦) من طريق المصنف.\nوأخرجه أحمد (١/٤٢٨- ٤٢٩): حدثنا محمد بن سلمة ... به.\nوقال: حدثنا محمد بن فضيل: حدثنا خصيف ... به؛ إلا أنه أوقفه على\nابن مسعود.","vol":"1","page":386},{"text":"وكذلك رواه سفيان عن خُصيْف؛ كما علقه المصنف، ووصله البيهقي\n(٢/٣٤٥) . فهؤلاء جماعة من الثقات- محمد بن فضيل، وسفيان الثوري، ويُضمُ\nإليهم عبد الواحد وشريك واسرائيل- كلهم رووْه عن خُصيْف ... موقوفًا؛ فهو\nالصواب، على ضعْفِ خُصيْف.\n(تنبيه): عزا الحديث المنذريّ في \" مختصره \" (١/٤٦٧)، والحافظ في \" الفتح \"\n(٣/٧٧) للنسائي أيضًا، ولم أره عنده من هذا الوجه! وبهذا اللفظ!\nنعم؛ أخرجه (١/١٨٤) من طريق الحكمِ قال: سمعت أبا وائل يقول: قال\nعبد الله:\nمن أوْهم في صلاته؛ فلْيتحر الصواب، ثم يسجدُ سجدتين بعدما يفْرُغُ؛ وهو\nجالس.\nوإسناده صحيح، وهو يدل على أن ذِكْر التشهد بعد السجدتين في حديث\nخصيْف منكر؛ لتفرده به عن ابن مسعود، دون الطرق الصحيحة عنه؛ ما كان\nموقوفًا منها- كحديث أبي وائل هذا-، وما كان مرفوعًا- كحديث علقمة المذكور\nفي الكتاب الآخر (٩٣٤- ٩٣٧) -.\nلكن رواه ابن أبي شيبة (٢/٣١) عن إبراهيم عن ابن مسعود قال ... فيهما\nتشهد.\nوصححه الحافظ. وهو كما قال؛ إن كان إبراهيم أخذه عن غير واحد عن ابن\nمسعود.","vol":"1","page":387},{"text":"١٨٨- عن هِلال بنِ عِياضٍ عن أبي سعيد الخدري:\nأن رسول الله ﷺ قال:\n\" إذا صلى أحدكم، فلم يدْرِ زاد أم نقص؛ فلْيسْجدْ سجدتين وهو\nقاعد، فإذا أتاه الشيطان، فقال: إنك قد أحْدثْت؛ فليقل: كذبْت؛ إلا ما\nوجد ريحًا بأنْفِه أو صوْتًا بأذنِه \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ من أجل هِلال بن عِياض- أو عياض بن هلال-؛\nفإنه مجهول) .\nإسناده: حدثنا محمد بن العلاء: ثنا إسماعيل بن إبراهيم: ثنا هشام\nالدّسْتوائي: ثنا يحيى بن أبي كثير: ثنا عياض. (ح) وثنا موسى بن إسماعيل:\nثنا أبان: ثنا يحيى عن هلال بن عياض عن أبي سعيد الخدري- وهذا لفظ حديث\nأبان-.\nقال أبو داود: \" وقال معْمر وعليّ بنُ المبارك: عياض بن هلال. وقال\nالأوزاعي: عياض بن أبي زُهيْر \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير عياض\n- أو هلال بن عياض-، وهو مجهول؛ كما سبق بيانه عند الحديث (٣)\nوالحديث أخرجه أحمد (٣/١٢): ثا إسماعيل: ثنا الدسْتوائي ... به.\nوأخرجه الترمذي (٢/٢٤٣) من طريق أخرى عن إسماعيل ... به، دون\nالشطر الثاني، وقال:\n\" حديث حسن، وقد روِي عن أبي سعيد من غير هذا الوجه \".","vol":"1","page":388},{"text":"ثم أخرجه أحمد (٣/٥٣) من طريقين آخرين عن أبان ... به.\nثم أخرجه (٣/٣٧ و٥٠ و٥١ و٥٣)، وابن حبان (١٨٧ و١٨٨)، والحاكم\n(١/٣٢٤) وأبو يعلى في \" مسنده \" (ق ٧٤/١ و٨٠/١) من طرق أخرى عن يحيى\nابن أبي كثير، كلهم قالوا: عن عياض.. غير معمر في رواية لأحمد؛ فقال: عن\nهلال ابن عياض.\nوإنما حسئنه الترمذي للوجه الآخر الذي أشار إليه، وهو في الكتاب الآخر\n(٩٣٩) من طريق عطاء بن يسار عن أبي سعيد ... بالشطر الأول.\nووجدت له طريقًا ثالثًا أخرجه أحمد (٣/٤٢) من طريق أبي نضرة عن أبي\nسعيد ... به.\nوإسناده حسن.\nوإنما أوردت الحديث هنا من أجل الشطر الثاني، ولخصوص قوله فيه:\n\" فلْيقُلْ: كذبْت \"- ولفظ ابن حبان ورواية لأحمد: \" فلْيقُلْ في نفسه:\nكذبت \" -؛ فإني لم أجد له شاهدًا. بل الحديث في \" صحيح مسلم \" عن أبي\nهريرة ... وليس فيه هذا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-340>١٩٩- باب من قال: بعد التسليم</span>\n١٨٩- عن عبد الله بن جعفر أن رسول الله ﷺ قال:\n\" من شك في صلاته؛ فليسجد سجدتين بعدما يُسلِّم \" (*) .\n_________\n(*) نقل إلي \" الصحيح \" بإشارةٍ من الشيخ رحمه الله تعالى. انظره ثمة برقم (٩٤٥/م) .","vol":"1","page":389},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-341>٢٠٠- باب من قام من ثنتين ولم يتشهد</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-342>٢٠١- من باب من نسي أن يتشهد وهو جالس</span>\n١٩٠- قال أبو داود: \" وفعل سعد بن أبي وقاص مثلما فعل المغيرة (*)،\nوعمران بن حصين، والضحاك بن قيس ... \".\n(قلت: وصله عن الأولين الطحاوي، وهو من حصة الكتاب الأخر (٩٥١\nو٩٥٢)، ولم أر من وصله عن الضحاك) .\n١٩١- \" ... ومعاوية بن أبي سفيان ... \".\n(قلت: وصله النسائي وغيره من طريق محمد بن يوسف مولى عثمان عن\nأبيه يوسف: أن معاوية صلى إمامهم، فقام في الصلاة وعليه جلوس؛ فسبح\nالناس، فتم على قيامه، وسجد سجدتين وهو جالس بعد أن أتم الصلاة، ثم\nقعد على المنبر، فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" منْ نسِي شيئًا في\nصلاته؛ فليسجد مثل هاتين السجدتين \".\nقلت: يوسف هذا لا يعرف؛ كما قال الذهبي) .\nإسناده: وصله النسائي (١/١٨٦)، وأحمد (٤/١٠٠) من طريق الليث بن\nسعْد عن ابن عجْلان عن محمد بن يوسف مولى عثمان.\n_________\n(*) في حديثه المتقدم في \" الصحيح \" برقم (٩٥٠) .","vol":"1","page":390},{"text":"وتابعه بُكيْرٌ: أن محمد بن عجْلان مولى فاطمة حدثه ... به؛ دون قوله:\n\" منْ نسِي ... \"، وزاد- بعد قوله: \" وسجد سجدتين \" -:\n\" قبل أن يسلم \".\nأخرجه الطحاوي، والبيهقي (٢/٣٣٤- ٣٣٥) .\nوتابعه يحيى بن أيوب وابن لهيعة قالا: ثنا محمد بن عجلان ... فذكر\nبإسناده مثله.\nأخرجه الطحاوي.\nوتابعه مخْرمةُ بنُ بُكيْر عن أبيه عن محمد بن يوسف ... به؛ دون الزيادة،\nودون قوله: \" منْ نسِي ... \".\nأخرجه الدارقطني (ص ١٤٤) .\nوتابعه ابن جريج أخبرني محمد بن يوسف ... به مختصرًا، مقتصرا على\nقوله: \" من نسي ... \"، وزاد:\n\" وهو جالس \".\nأخرجه أحمد.\nوهذا اضطراب شديد في المتن. لعله من يوسف والد محمد؛ فإنه مجهول.\nقال النسائي:\n\" ليس بالمشهور \". وذكره ابن حبان في \" الثقات \"! وقال الدارقطني:\n\" لا بأس به \". وقال الذهبي:\n\" لا يعرف \". وقال الحافظ:","vol":"1","page":391},{"text":"\" مقبول \".\nومن ذلك تعلم أن قول ابن التركماني:\n\" وهذا سند جيد ... \".. غير جيد.\nثم وجددت للمرفوع منه شاهدًا من حديث عبد الله بن جعفر ... مرفوعًا به؛\nإلا أنه قال:\n\" فلْيسْجُدْ سجْدتين وهو جالِس \". وهو لفظ لأحمد عن معاوية.\nأخرجه ابن خزيمة في \" صحيحه \" (١/١١٣/١) . وفيه مصعب بن شيبة: لينُ\nالحديث.\n(تنبيه): وقع عند البيهقي: العجْلان مولى فاطمة.. مكان: محمد بن عجْلان.\nوالظاهر أنه خطأ قديم؛ لأن ابن التركمانى رجح رواية ابن عجْلان على الطحاوي.\nوأخرجه الطبراني في \" المعجم الكبير \" (١/٣٣٥٩- ٣٣٧) من طرق عن\nمحمدِ بنِ عجْلان وغيرِه عن محمد بن يوسف.\n١٩٢- \" ... وعمر بن عبد العزيز \". قال أبو داود: \" هذا فيمن قام من\nثنتين ثم سجدوا بعدما سلّمُوا \".\n(قلت: وصله الطحاوي عن بقية بن الوليد عن سعيد بن عبد العزيز قال:\nحدثني الزهري قال: قلت لعمر بن عبد العزيز: السجودُ قبْل السلام؟ فلم\nيأخذ به.\nقلت: إسناده ضعيف؛ بقية مدلس، وقد عنعنه) .\nإسناده: وصله الطحاوي (١/٢٥٦) من طريق بقية بن الوليد ... به. وبقية","vol":"1","page":392},{"text":"مدلس، وقد عنعنه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-343>٢٠٢- باب سجدني السهو فيهما تشهد وتسليم</span>\n١/١٩٣- عن أشعث عن محمد بن سيرين عن حالد- يعني: الحذاء-\nعن أبي قلابة عن أبي المُهلبِ عن عِمْران بنِ حصينٍ:\nأن النبي ﷺ صلّى بهم، فسها، فسجد سجدتين، ثم تشهد، ثم\nسلّم.\n(قلت: الحديث صحيح؛ دون قوله: ثم تشهد.. فإنه شاذ؛ تفرد به أشعث\n- وهو: ابن عبد الملك الحُمْراني- دون جماعة من الثقات، رووْه عن ابن سيرين\nدون هذه الزيادة. وبذلك أعله البيهقي والعسقلاني، ومن قبله ابن تيمية) .\nإسناده: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس: ثنا محمد بن عبد الله بن المُثنى:\nحدثني أشعث ...\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ لكن قوله فيه: ثم تشهد.. شاذ؛ تفرد به\nأشعث بن عبد الملك الحُمْراني- وهو وإن كان ثقة-؛ فقد خولف في هذه الزيادة ممن\nهو أوثق منه.\nفقد أخرجه مسلم والمصنفُ وغيرهما من طرق أخرى عن خالد الحذاء ... به؛\nدون الزيادة، وهو في الكتاب الآخر (٩٣٣) .\nبل قد أخرج المصنف هناك (٩٢٥)، ما يدل على أن ابن سيرين لا يعرف\nالتشهد في هذا الحديث؛ فأخرج من حديث سلمة بن علْقمة عن محمد عن أبي\nهريرة قال:","vol":"1","page":393},{"text":"صلى بنا رسول الله ﷺ ... فذكر حديث ذي اليدين، وهو في الكتاب\nالآخر. وفيه:\nقال: قلت: فالتشهُدُ؟ قال: لم أسمع في التشهد، وأحب إلي أن يتشهد.\nولهذا قال الحافظ في \" الفتح \" (٢/٧٦) - بعد أن خرج الحديث-:\n\" وضعفه البيهقي وابن عبد البر وغيرهما، ووهموا رواية أشعث؛ لخالفته غيره\nمن الحفاظ عن ابن سيرين. فإن المحفوظ عن ابن سيرين في حديث عمران ليس\nفيه ذكر التشهد. وروى السراج من طريق سلمة بن علقمة أيضًا في هذه القصة:\nقلت لابن سيرين: فالتشهد؟ قال: لم أسمع في التشهد شيئًا \".\nوقد تقدم في \" باب تشبيك الأصابع \" من طريق ابن عون عن ابن سيرين قال:\nنُبئْتُ أن عمران بن حصين قال: ثم سلًم.\nوكذا المحفوظ عن خالد الحذاء بهذا الأسناد في حديث عمران؛ ليس فيه ذكر\nالتشهد- كما أخرجه مسلم-؛ فصارت زيادة أشعث شاذة. ولهذا قال ابن المنذر:\n\" لا أحْسبُ التشهد في سجود السهو يثبت \".\nلكن قد ورد في التشهد في سجود السهو عن ابن مسعود- عند أبي داود\nوالنسائي-، وعن المغيرة- عند البيهقي-، وفي إسنادهما ضعف.\nفقد يقال: إن الأحاديث الثلاثة في التشهد باجتماعها ترتقي إلى درجة\nالحسن. قال العلائي:\n\" وليس ذلك ببعيد، وقد صح ذلك عن ابن مسعود من قوله. أخرجه ابن أبي\nشيبة \".","vol":"1","page":394},{"text":"ولابن تيمية كلام جيد في الضعيف حديث عمران هذا في \" الفتاوى \"\n(٢٣/٤٨- ٥١) .\nقلت: حديث ابن مسعود الذي أشار إليه الحافظ هو الذي تقدم برقم (١٨٧)،\nوبيّنا هناك ضعْف إسناده، وأن الصواب فيه الوقف، وأن ذكر التشهد فيه منكر.\nوكذلك ذِكْرُه في حديث المغيرة منكر؛ تفرد به عمران بن محمد بن\nعبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه؛ دون كل الرواة عن أبيه محمد بن عبد الرحمن\nابن أبي ليلى، الذين لم يذكروا التشهد فيه، خلافًا لعمران- مع أنه مجهول\nالحال-، كما بينت ذلك في الكتاب الأخر برقم (٩٨٠)؛ من أجل ذلك أرى أنه\nلا يثبت التشهد في سجود السهو. والله أعلم.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٣٥٥) من طريق المصنف.\nوأخرجه النسائي (١/١٨٣)، والترمذي (٢/٢٤٠/٣٩٥)، وأبو عوانة\n(٢/١٩٩)، وابن الجارود (٢٤٧) كلهم بإسناد المصنف.\nوأخرجه ابن حبان (٥٣٦)، والحاكم (١/٣٢٣)، والبيهقي أيضًا من طرق\nأخرى عن محمد بن عبد الله بن المثنى ... به. وقال الترمذي:\n\" حديث حسن غريب \"، زاد في نسخة:\n\" صحيح \". وقال الحاكم:\n\" صحيح على شرط الشيخين \"! ووافقه الذهبي!\nكذا قالا! وأشْعثُ لم يحتج به الشيخان، وإنما أخرج له البخاري تعليقًا.\nثم إنهما فلا عن شذوذه في ذكر التشهد فيه؛ كما تقدم بيانه.","vol":"1","page":395},{"text":"على أن النسائي لم يذكره في روايته، ولعله تعضد ذلك إشارةً منه إلى أنه غير\nمحفوظ ذِكْرُه في الحديث. والله أعلم.\nوقد قال للبيهقي عقبه:\n\" تفرد به أشعث، وقد رواه شعبة، ووُهيْب، وابن عُلية، والثقفي، وهُشيم،\nوحماد بن زيد، ويزيد بن زُربْع وغيرهم عن خألد الحذاء ... لم يذكر أحد منهم ما\nذكرأشعث عن محمد عنه.\nورواه أيوب عن محمد قال: أُخْبِرْتُ عن عمران ... فذكر السلام دون\nالتشهد.\nوفي رواية هُشيْم ذكر التشهد قبل السجدتين؛ وذلك يدل على خطأ أشعث\nفيما رواه \".\nثم ساقه عن هشيم، وقال:\n\" هذا هو الصحيح بهذا اللفظ \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-344>٢٠٣- باب انصراف النساء قبل الرجال من الصلاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-345>٢٠٤- باب كيف الانصراف من الصلاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-346>٢٠٥- باب صلاة الرجل التطوع في بيته</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-347>٢٠٦- باب من صلى لغير القبلة ثم علِم</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" للصحيح \")]","vol":"1","page":396},{"text":"باب تفريع أبواب الجمعة\n<span data-type=\"title\" id=toc-348>٢٠٧- باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح،)]\n<span data-type=\"title\" id=toc-349>٢٠٨- من باب الاجابة؛ أيةُ ساعةٍ هي في يوم الجمعة</span>؟\n٢/١٩٣- عن مخْرمة- يعني: ابن بكير- عن أبيه عن أبي بُرْدة بن أبي\nموسى الأشعري قال:\nقال لي عبد الله بن عمر: أسمِعْت أباك يُحدثُ عن رسول الله ﷺ في\nشأن الجمعة- يعني: الساعة-؟ قال: قلت: نعم؛ سمعته يقول: سمِعْتُ\nرسول الله ﷺ يقول:\n\" هي ما بين أن يجْلِس الامام إلى أنْ يقضي الصّلاة \".\nقال أبو داود: \" يعني: على المنبر \".\n(قلت: هذا أخرجه مسلم. وهو مما انتقده الحفاظ. وأُعِل بعلتين؛ أقواهما\nالوقف. فقد رواه أبو إسحاق وواصِل الأحْدبِ ومعاوية بن قُرة وغيرهم عن أبي\nبُرْدة من قوله. وهم من أهل الكوفة، وأبو بردة كوفي؛ فهم أعلم بحديثه من بُكيْرٍ\nالمدني. ولهذا جزم الدارقطني بأن الموقوف هو الصواب. والأحاديث الصحيحة\nتخالفه. وعند المصنف في الكتاب الأخر حديثان منها رقم (٩٦١ و٩٦٣» .\nإسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا ابن وهْب: أخبرني مخْرمه- يعني: ابن\nبكير-.","vol":"1","page":397},{"text":"قلت: وهذا إسناد على شرط مسلم، وقد أخرجه؛ كما يأتي.\nولكنه قد أعلُّوه بعلتين:\nالأولى: الانقطاع بين مخْرمة وأبيه.\nوهذا ليس يشيء عندي؛ لأنه يروي عن كتاب أبيه وِجادةً، وعي حجة.\nوالأخرى: الوقف.\nوعي العلة الحقيقية. مع مخالفته للأحاديث الصحيحة في الباب أنها بعد\nصلاة العصر، وفي الكتاب الآخر منها حديثان:\nأحدهما: عن أبي هريرة.\nوالأخر: عن جابر.\nوروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح إلى أبي سلمة بن عبد الرحمن:\nأن ناسًا من الصحابة اجتمعوا، فتذاكروا ساعة الجمعةِ، ثم افترقوا، فلم\nيختلفوا أنها آخر ساعة من يوم الجمعة. قال الحافظ عقِبه في \" الفتح \":\n\" ورجحه كثير من الأئمة أيضًا؛ كأحمد وإسحاق، ومن المالكية الطرْطوشِي،\nوحكى العلائي أن شيْخه ابن الزملْكاني- شيخ الشافعية في وقته- كان يختاره،\nويحكيه عن نص الشافعي. وأجابوا عن كونه ليس في أحد \" الصحيحين \": بأن\nالترجيح بما في \" الصحيحين \" أو أحدهما إنما هو حيث لا يكون مما انتقده الحفاظ؛\nكحديث أبي موسى هذا، فإنه أعِل بالانقطاع والاضطراب.\nأما الانقطاع: فلأن مخْرمة بن بكيْرٍ لم يسمع من أبيه. قاله أحمد عن حماد\nابن خالد عن مخْرمة نفسِه، وكذا قال سعيد بن أبا مريم عن موسى بن سلمة عن\nمخرمة، وزاد:","vol":"1","page":398},{"text":"إنما هي كتب كانت عندنا.\nولايقال: مسلم يكتفي في العنعن بإمكان اللقاء مع العاصرة- وهو كذلك\nهنا-؛ لأنا نقول: وجود التّصْريح عن مخرمة بأنه لم يسمع من أبيه كاف في\nدعوى الانقطاع.\nوأما الاضطراب: فقد رواه أبو إسحاق، وواصِلٌ الأحْدب، ومعاويةُ بنُ قُرة\nوغيرهم عن أبي بردة من قوله. وهؤلاء من أهل الكوفة، وأبو بردة كوفي؛ فهم أعلم\nبحديثه من بُكيْرٍ المدني. وهم عدد، وهو واحد. وأيضًا فلو كان عند أبي بردة\nمرفوعًا؛ لم يُفْتِ فيه برأيه، بخلاف المرفوع. ولهذا جزم الدارقطني بأن الوقوف هو\nالصواب \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٣/٢٥٠) من طريق المصنف.\nوأخرجه هو، ومسلم (٣/٦) من طرق أخرى عن ابن وهب ... به.\n<span data-type=\"title\" id=toc-350>٢٠٩- باب فضْلِ الجمعة</span>\n١٩٤- عن عطاء الخُراسانِي عن مولى امرأته أم عثمان فال: سمعت\nعليًا ﵁ على مِنْبرِ الكوفة يقول:\nإذا كان يوم الجمعة؛ غدتِ الشياطين براياتها إلى الأسواق؛ فيرْمُوْن\nالناس بالترابِيْثِ- أو: الربائِثِ-، ويثبطُونهُم عن الجمعة. وتغْدُو الملائكة؛\nفيجلسون على أبواب المسْجِدِ؛ فيكتبون الرجُل من ساعة، والرجل من\nساعتين، حتى يخرج الامام، فإذا جلس الرجلُ مجْلِسًا يسْتًمْكِنُ فيه من\nالاستِماع والنظرِ، فأنصت ولم يلْغُ؛ كان له كفْلان من أجْر.","vol":"1","page":399},{"text":"[فإن نأى، وجلس حيث لا يسْمعُ، فأنْصت ولم يلْغُ؛ له كِفْلٌ من\nأجر (*)\nوإن جلس مجْلِسًا يستمكن فيه من الاستماع والنظرِ، فلغا، ولم\nينصت؛ كان له كِفْلٌ من وِزْر.\nومن قال يوم الجمعة لصاحبه: صه؛ فقد لغا، ومن لغا؛ فليس له في\nجُمُعتِه تلك شيء.\nثم يقول في آخر ذلك: سمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول ذلك.\nقال أبو داود: \" رواه الوليد بن مسلم عن ابن جابر قال: بالربائِثِ،\nوقال مولى امرأته ام عثمان بن عطاء \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ عطاء- وهو: ابن أبي مسلم الخُراسانِي- صدُوقٌ\nيهِمُ كثيرًا. ومولى امرأته مجهول) .\nإسناده: حدثنا إبراهيم بن موسي: أخبرنا عيسى: ثنا عبد الرحمن بن يزيد\nابن جابر قال: حدثني عطاء الخراساني ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عطاء الخُراسانيُ ضعفه الحافظ بقوله في\n\" التقريب \":\n\" صدُوْق يهِمُ كثيرًا \".\nومولى امرأته مجهول. وقال المنذري في \" مختصره \" (٢/٥):\n_________\n(*) ما بين المعقوفتين ليس في أصل الشيخ؛ تبعًا للطبعة التازية، وقد استدركناها من\nنسخة للدعاس. (الناشر) .","vol":"1","page":400},{"text":"\" فيه رجل مجهول. وعطاء بن أبي مُسْلِم الخراساني وثقه ابن معين، وأثنى\nعليه غيره. وتكلّم فيه ابن حبان، وكذبه سعيد ابن المسيب \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٣/٢٢٠) من طريق أخرى عن ابن جابر.\nوتابعه الحجاج بن أرطاة عن عطاء الخراساني ... به.\nأخرجه أحمد (١/٩٣) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-351>٢١٠- باب التشديد في ترك الجمعة</span>\n[تحته حديث واحد. انظره \" الصحيح \"]\n<span data-type=\"title\" id=toc-352>٢١١- باب كفّارةِ من تركها</span>\n١٩٥- عن قُدامة بنِ وبرة العُجيْفِيِّ عن سمُرة بن جُنْدُب عن النبي\nﷺ قال:\n\" منْ ترك الجُمُعة من غير عُذْرٍ؛ فليتصدقْ بدينار، فإن لم يجِدْ؛\nفبنصف دينار \".\nإسناده: حدثنا الحسن بن علي: ثنا يزيد بن هارون: أخبرنا همام: ثنا قتادة\nعن قدامة بن وبرة.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير قدامة هذا؛ فهو مجهول،\nوقد اضطرب في سنده ومتنه؛ فتارة رواه موصولًا بهذا اللفظ، وتارة أرسله بلفظ آخر\nيأتي بعده بحديث.","vol":"1","page":401},{"text":"والحديث أخرجه أحمد (٥/٨): ثنا يريد ... به.\nوالنسائي (١/٢٠٣)، والحاكم (١/٢٨٠)، والبيهقي: في (٣/٢٤٨) من طرق\nأخرى عن يزيد بن هارون ... به.\nوأخرجه الطيالسي (١/١٤١/٦٧١) قال: حدثنا همام ... به.\nوأحمد (٥/٨ و١٤)، وابن حبان (٥٨٢ و٥٨٣) من طرق أخرى عن\nهمام ... به. وقال الحاكم:\n\" صحيح الإسناد، ولم يخرج- لخلاف فيه- لسعيد بن بشير وأيوب بن\nالعلاء؛ فإنهما قالا: عن قتادة عن قدامة بن وبرة عن رسول الله ﷺ ... مرسلًا \".\nكذا قال! ووافقه الذهبي!\nوفيه علة أخرى: وهي جهالة قدامة هذا. قال الذهبي نفسه في \" الميزان \":\n\" لا يعرف. وثقه ابن معين. وقال (خ): لا يصح سماعه- يعني: في\nالمتخلف عن الجمعة يتصدق بدينار-. وقال أحمد: لا يعرف \".\nولم يذكروا عنه راويًا غير قتادة، وقال ابن خزيمة في \" صحيحه \":\n\" لا أقف على سماع قتادة من قدامة، ولست أعرف قدامة بن وبرة بعدالة ولا\nجرح \"؛ ولهذا قال الحافظ في \" التقريب \":\n\" مجهول \".\nوأيضًا فقد اختلف عليه في إسناده- كما أشار إلي ذلك المصنف فيما يأتي-،\nوالظاهر أن الاختلاف مصدره قدامة، وذلك يدل على عدم حفظه. والله أعلم.","vol":"1","page":402},{"text":"١٩٦- وفي رواية:\nقال أبو داود: \" رواه خالد بن قيس، وخالفه في الاسناد، ووافقه في\nالمتن \".\n(قلت: وصله النسائي والبيهقي من طريق نوح بن قيس عن أخيه خالد بن\nقيس عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ: \" من ترك\nجمعة متعمدًا؛ فليتصدق بدينار، فإن لم يجد؛ فبنصف دينار \") .\nوصلها النسائي (١/٢٠٣)، وابن ماجه (١/٣٤٧)، والبيهقي (٣/٢٤٨) من\nطريقين عن نوح بن قيس ... به. وقال البيهقي:\n\" كذا قال! ولا أظنه إلا واهمًا في إسناده؛ لاتفاق من مضى على خلاف\nفيه. فأما المنن فإنه يشهد بصحة رواية همام، وكان البخاري لا يراه قويًا، فإن\nقدامة بن وبرة لم يثبت سماعه من سمُرة \".\nقلت: وخالد بن قيس ثقة، ومثله أخوه، لكن همام أوثق منه، لا سيما وقد\nتوبع في إسناده كما يأتي؛ فروايته أرجح.\n١٩٧- وفي أخرى:\nعن أيوب أبي العلاء عن قتادة عن قُدامة بن وبرة قال: قال رسول الله\n\" من فاتته الجمعة من غير عذر؛ فليتصدق بدرهم، أو نصف درهم، أو\nصاع حنطة، أو نصف صاع \".\nإسناده: حدثنا محمد بن سليمان الأنْباريُ: ثنا محمد بن يزيد وإسحاق بن\nيوسف عن أيوب أبي العلاء.","vol":"1","page":403},{"text":"قلت: هذا إسناد ضعيف؛ من أجل أيوب أبي العلاء، فإنه صدوق له أوهام،\nومع ضعفه خالف همامًا الثقة في إسناده- فلم يذكر فيه سمرة؛ بل أرسله-، وفي\nمتنه- فذكر الدرهم مكان الدينار، وزاد ذكر الحنطة-!\nوقد روى الحاكم والبيهقي عن أحمد: أنه سُئِل عن حديث همام عن قتادة\nوخلاف أبي العلاء إياه فيه؟ فقال:\n\" همام عندنا أحفظ من أيوب أبي العلاء \". وذكر الحديث ابن أبي حاتم في\n\" العلل \"، وقال عن أبيه (١/١٩٦):\n\" له إسناد صالح (!) همام يرفعه. وأيوب أبو العلاء يروي عن قتادة عن قدامة\nابن وبرة، ولا يذكر سمرة. وهو حديث صالح الإسناد (!) \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٣/٢٤٨) من طريق المصنف.\nوأخرجه الحاكم (١/٢٨٠) من طريق إسحاق بن يوسف عن أيوب أبي\nالعلاء ... به.\n١٩٨- وفي رواية:\nقال أبو داود: \" رواه سعيد بن بشير عن قتادة ... هكذا؛ إلا أنه قال:\nمُدًا أو نصف مُدّ. وقال: عن سمرة \".\n(قلت: حديث ضعيف؛ منقطع مضطرب، وصله البيهقي عن سعيد بن\nبشير- وهو ضعيف-. وقد وافق همامًا على إسناده في قوله: عن قدامة بن\nوبرة، وخالفه في متنه؛ فلا يعتد بخلافه. وخالفه أيوب أبو العلاء- وهو\nصدوق له أوهام- في المتن. والإسناد أيضًا؛ فأرسله عن قدامة. وخالفه فيه\nخالد بن قيس؛ فجعل الحسن- وهو البصري- مكان قدامة. وهو ثقة؛ لكن","vol":"1","page":404},{"text":"همامًا أوثق منه، مع متابعة سعيد بن بشير له على الاسناد. فهو أرجح الروايات\nالأربع، وعلته قدامة- فإنه لا يعرف؛ كما قال أحمد-. وضعّف الحديث\nالبخاريّ به. وقال ابن الجوزي: \" حديث لا يصح \") .\nوصله الحاكم (١/٢٨٠)، والبيهقي (٣/٢٤٨) من طريقين عن سعيد بن\nبشير ... به. وزاد البيهقي:\n\" قال سعيد: فسألت قتادة: هل يرفعه إلى النبي ﷺ؟ فشك في ذلك. قال\nسعيد: وقد ذكر بعض أصحابنا أن قتادة يرفعه إلى النبي ﷺ \".\nقلت: وسعيد بن بشير ضعيف، وقد خالف همامًا في متنه ... موافقًا فيه\nأيوب أبا العلاء. والصواب رواية همام؛ لأنه أحفظ منهما.\nوعلة الحديث جهالة قدامة بن وبرة- كما تقدم بيانه في الرواية الأولى-؛ ولذا\nقال ابن الجوزي: \" حديث لا يصح \". كما في المناوي.\n<span data-type=\"title\" id=toc-353>٢١٢- باب من تجب عليه الجمعة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-354>٢١٣- باب الجمعة في اليوم المطير</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-355>٢١٤- باب التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة</span>\nأو الليلة المطيرة\n١٩٩- عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر قال:\nنادى منادي رسول الله ﷺ بذلك (يعني: ألا صلُوا في الرحالِ) في","vol":"1","page":405},{"text":"المدينة؛ في الليلة المطِيْرة، والغداة القرةِ.\n(قلت: هذا إسناد ضعيف؛ لعنعنة ابن إسحاق، فإنه مدلس، وقوله:\nفي المدينة، و: الغداة القرة.. منكر. فقد رواه أيوب وعبيد الله عن نافع؛\nفلم يذكرا ذلك، بل قالا: في السفر. كذلك أخرجه الشيخان، والمصنف\nفي الكتاب الآخر (٩٧٠- ٩٧٣) . وقد أشار المصنف ﵀ إلى النكارة\nبقوله:\nقال أبو داود: \" وروى هذا الخبر يحيى بن سعيد الأنصاري عن القاسم عن\nابن عمرعن النبي ﷺ قال فيه: في السفر \".\nقلت: لم أقف على من وصله. ورواية أيوب وعبيد الله عن نافع فيها\nكفاية) .\nإسناده: حدثنا عبد الله بن محمد النفيْلِيّ: ثنا محمد بن سلمة عن محمد\nابن إسحاق.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ ابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه.\nوقوله: في المدينة.. منكر، وكذلك قوله: والغداة القرة؛ لأ نه قد رواه أيوب\nوعبيد الله عن نافع، لم يذكرا فيه ذلك؛ بل قالا: في السفر.\nأخرجه الشيخان وغيرهما عن عبيد الله، والمصنف عنه وعن أيوب؛ كما هو\nمخرج في الكتاب الآخر على ما أشرت إليه آنفًا.","vol":"1","page":406},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-356>٢١٥- باب الجمعة للمملوك والمرأة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-357>٢١٦- باب الجمعة في القرى</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-358>٢١٧- باب إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-359>٢١٨- باب ما يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-360>٢١٩- باب اللُبْس للجمعة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-361>٢٢٠- باب التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-362>٢٢١- باب في اتخاذ المنبر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-363>٢٢٢- باب موضع المنبر</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\nانتهى بحمد الله وفضله المجلد الأول من\n\" ضعيف سنن أبي داود \"،\nويليه إن شاء الله تعالى المجلد الثاني، وأوله:\n<span data-type=\"title\" id=toc-364>٢٢٣- باب الصلاة يوم الجمعة قبل الزوال</span>\nو\" سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت،\nأستغفرك وأتوب إليك \".","vol":"1","page":407},{"text":"جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية\nمحفوظة لدار غراس - الكويت وشريكهما\nويحظر طبع أو تصوير أو ترجمة أو إعادة تنضيد\nالكتاب كاملا أو مجزأ أو تسجيله على أشرطة\nكاسيت أو إدخاله على الكمبيوتر أو برمجته على\nاسطوانات ضوئية إلا بموافقة خطية من الناشر.\nالطبعة الأولى\n١٤٢٣ هـ\nالناشر\nمؤسسة غراس للنشر والتوزيع\nالكويت- شارع الصحافة- مقابل مطابع الرأي العام التجارية\nهاتف: ٤٨١٩٠٣٧- فاكس: ٤٨٣٨٤٩٥ - هاتف وفاكس: ٤٥٧٨٨٦٨\nالجهراء: ص. ب: ٢٨٨٨- الرمز البريدي: ٠١٠٣٠","vol":"2","page":2},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-365>٢٢٣- باب الصلاة يوم الجمعة قبل الزوال</span>\n٢٠٠- عن ليث عن مجاهد عن أبي الخليل عن أبي قتادة عن النبي ﷺ:\nأنه كره الصلاة نصف النهار؛ إلا يوم الجمعة. وقال:\n\" إن جهنم تسجر؛ إلا يوم الجمعة \".\nقال أبو داود: \" هو مرسل؛ مجاهد أكبر من أبي الخليل، وأبو الخليل\nلم يسمع من أبي قتادة \".\n(قلت: هو مع إرساله ضعيف؛ ليث- هو ابن أبي سليْم- وكان اختلط) .؟\nإسناده: حدثنا محمد بن عيسى: ثنا حسّان بن إبراهيم عن ليث.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان.\nالأولى: الانقطاع بين أبي الخليل وأبي قتادة- كما ذكر المؤلف، وأقره المنذري\nفي \"مختصره \" (٢/١٥) -.\nوالأخرى: ليث- وهو ابن أبي سليم،- وهو ضعيف لسوء حفظه واختلاطه.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل \" (١/٩٩)، والبيهقي (٣/١٩٣) من\nطريقين آخرين عن حسان بن إبراهيم الكِرْماني ... به.\nوللحديث شاهد من حديث أبي هريرة:\nأن رسول الله ﷺ نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس؛ إلا يوم\nالجمعة.","vol":"2","page":3},{"text":"أخرجه الشافعي (١/٥٢/١٤٨) عن إبراهيم بن محمد قال: حدثني إسحاق\nابن عبد الله عن سعيد المقبري عنه.\nوهذا سند ضعيف جدًا من أجل إبراهيم بن محمد وإسحاق؛ فإنهما\nمتروكان.\nلكن هذا القدر صحيحُ المعنى؛ كما بينه العلامة ابن القيم في \"زاد المعاد\"\n(١/١٤٣-١٤٤) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-366>٢٢٤- باب في وقت الجمعة</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-367>٢٢٥- من باب النداء يوم الجمعة</span>\n٢٠١- وفي رواية عن ابن إسحاق عن الزهري عن السائب بن يزيد قال:\nكان يُؤذنُ بين يدي رسول الله ﷺ إذا جلس على المنبر يوم الجمعة\nعلى باب المسجد، وأبي بكر وعمر ... ثم ساق نحوه.\n(قلت: منكر بزيادة: على باب المسجد) .\nإسناده: حدثنا النُّفيْليُّ: ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن\nالزهري عن السّائب بن يزيد.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم؛ [غير محمد بن إسحاق، فإنه\nمدلس، وقد عنعنه] (*)؛ إلا أنه لم يحتج به، وإنما استشهد بخمسة أحاديث له.\n_________\n(*) ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق؛ سقطت من قلم الشيخ ﵀.","vol":"2","page":4},{"text":"والذي استقر عليه الرأيُ عند المحققين: أنه حسن الحديث إذا صرح\nبالتحديث، وقد فعل في رواية للإمام أحمد بنحوه؛ يأتي ذكرها في الكلام على\nالرواية التالية في الكتاب، وهي في \" الصحيح \" (٩٩٩- ١٠٠٠)، وليس فيها قوله:\nعلى باب المسجد.\nففي ثبوتها عندي وقفة، وبخاصة أنه قد تابعه سبعة من الثقات على أصل\nالحديث؛ لم يذكر أحد منهم هذه الزيادة:- على باب المسجد-؛ كما حققه\nالعلامة العظيم آبادي في \"عون المعبود\" (١/٤٢٤- ٤٢٥) .\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٧/١١٧٢/٦٦٤٢) من طريق\nأحمد بن خالد الوهبي (الأصل: الذهبي، وهو خطأ مطبعي) . ثنا محمد بن\nإسحاق ... به.\nثم أخرجه هو (٦٦٤٣- ٦٦٤٥)، وابن أبي شيبة في \"المصنف \" (١/٢٢٢) من\nطرق أخرى عن ابن إسحاق ... به؛ دون الزيادة؛ فهي منكرة. والله سبحانه\nوتعالى أعلم.\n(تنبيه): رواية ابن إسحاق- بهذه الزيادة- عزاها الحافظ في \"افتح \"\n(٢/٣٩٤) للطبراني فقط! وسكت عنها!\n<span data-type=\"title\" id=toc-368>٢٢٦- باب الإمام يكلم الرجل في خطبته</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-369>٢٢٧- باب الجلوس إذا صعد المنبر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-370>٢٢٨- باب الخطبة قائمًا</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":5},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-371>٢٢٩- باب الرجل يخطُبُ على قوس</span>\n٢٠٢- عن عبد ربه عن أبي عياض عن ابن مسعود:\nأن رسول الله ﷺ كان إذا تشهد قال:\n\" الحمد لله نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده\nالله؛ فلا مضل له، ومن يضلل؛ فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله،\nوأشهد أن محمدًا عبده رسوله، أرسله بالحق بشيرًا ونذيرًا بين يدي\nالساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا\nنفسه، ولا يضر الله شيئًا \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ عبد ربه- وهو ابن أبي يزيد-، وأبو عياض\nمجهولان) .\nإسناده: حدثنا محمد بن بشار: ثنا أبو عاصم: ثنا عمران عن قتادة عن\nعبد ربه.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وله علتان:\nالأولى: أبو عياض مجهول؛ كما في \"التقريب \".\nوالأخرى: عبد ربه- وهو ابن أبي يزيد، وقيل غير ذلك- وهو مجهول أيضًا\n- كما قال ابن المديني-، وقال الحافظ:\n\"مستور\".\nوأعله المنذري (٢/١٨) بعمران هذا- وهو ابن داور-، وليس بشيء فإنه- وإن\nتكلم فيه؛ فإن الراجح أنه- حسن الحديث، وإنما العلة ما ذكرت.","vol":"2","page":6},{"text":"والحديث أخرجه البيهقي (٣/٢١٥)، والطبراني في \" الكبير\" (٢/٣/٨٠) عن\nأبي عاصم ... به.\n٢٠٣- عن يونس:\nأنه سأل ابن شهاب عن تشهد رسول الله ﷺ يوم الجمعة؟ ... فذكر\nنحوه. قال:\nومن يعصِهما؛ فقد غوى، ونسأل الله ربنا أن يجعلنا ممن يُطِيْعُه، ويطيع\nرسوله، ويتبع رضوانه، ويجتنب سخطه؛ فإنما نحن به وله.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لإرساله، وبه أعله المنذري) .\nإسناده: حدثنا محمد بن سلمة المرادي. أخبرنا ابن وهب عن يونس.\nقلت: وهذا سند رجاله ثقات؛ ولكنه مرسل، وبه أعله المنذري.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٣/٢١٥) من طريق أخرى عن ابن وهب ... به،\nوساقه بتمامه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-372>٢٣٠- باب رفع اليدين على المنبر</span>\n٢٠٤- عن عبد الرحمن بن معاوية عن ابن أبي ذُباب عن سهْل بن\nسعد قال:\nما رأيت رسول الله ﷺ شاهرًا يديه قط يدعو على مِنْبره، ولا على\nغيره، ولكن رأيته يقول هكذا- وأشار بالسبابة، وعقد الوسطى بالإبهام-.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ ابن معاوية) .","vol":"2","page":7},{"text":"إسناده: حدثنا مسدد: ثنا بشر- يعني: ابن المفضل-: ثنا عبد الرحمن\n- يعنىِ: ابن إسحاق- عن عبد الرحمن بن معاوية.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته عبد الرحمن بن معاوية- وهو ابن الحويرث،\nأبو الحويرث المدني-. قال مالك والنسائي:\n\" ليس بثقة \". وقال ابن معين وغيره:\n\" لا يحتج به \". ووثقه في رواية. وقال الحافظ:\n\" صدوق سيئ الحفظ \". وأعله المنذري بعلة أخرى أيضًا فقال (٢/٢٠):\n\" في إسناده عبد الرحمن بن إسحاق القرشي المديني- ويقال له: عباد بن\nإسحاق-، وعبد الرحمن بن معاوية.. وفيهما مقال \".\nقلت: وابن إسحاق حسن الحديث عندنا؛ فالعلة من شيخه.\nوالحديث أحرجه البيهقي (٣/٢١٠) من طريق المصنف.\nوأخرجه أحمد (٥/٣٣٧): ثنا رِبْعِيُ بن إبراهيم: ثنا عبد الرحمن بن\nإسحاق ... به.\nوابن خزيمة (١٤٥٠)، والحاكم (١/٥٣٥- ٥٣٦) - وصححه! ووافقه الذهبي! -،\nوأبو يعلى (٤/١٨٢٥)،- وعنه ابن حبان (٢٤٠٤)، والطبراني (٦/٦٠٢٣) - من\nطريق أخرى عن عبد الرحمن ... به.\nويزيد الحديث ضعفًا: أن أبا الحويرث هذا [اضطرب] اضطرابًا شديدًا في\nمتنه؛ فرواية المؤلف صريحة في نفي رفع يديه- على المنبر وغيره- نفيًا مطلقًا،\nوكذلك رواية ابن خزيمة وابن حبان، بخلاف رواية أحمد فإنه قال:\n\" ما كان يدعو إلا يضع يديه حذو منكبيه \". وقال الحاكم:","vol":"2","page":8},{"text":"يجعل إصبعيه بحذاء منكبيه! وقال ابن حبان بدل قوله: وعقد الوسطى بالإبهام:\n... بإصبعه السبابة من يده اليمنى/يقوسها.\nوكذا في ابن خزيمة إلا أنه وقع فيه: يحركها.\nمكان: يقوسها.\nومما تقدم يظهر خطأ المعلق على \"الإحسان \" (٣/٤٦٦) في قوله:\n\" حديث صحيح بشواهده \"!\n<span data-type=\"title\" id=toc-373>٢٣١- باب إقصار الخطب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-374>٢٣٢- باب الدنو من الإمام عند الموعظة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-375>٢٣٣- باب الإمام يقطع الخطبة للأمر يحدث</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-376>٢٣٤- باب الاحتباء والإمام يخطب</span>\n٢٠٥- عن خالد بن حيان الرّقِّي: ثنا سليمان بن عبد الله بن الزبرقان\nعن يعلى بن شداد بن أوس قال:\nشهدت مع معاوية بيت المقدس، فجمّع بنا، فنظرت فإذا جل من في\nالمسجد أصحاب النبي ﷺ، فرأيتهم مُحْتبِين، والإمام يخطب.\n(قلت: إسناده ضعيف، ابن الزبرقان لين الحديث، والرقي صدوق يخطئ) .\nإسناده: حدثنا داود بن رُشيْد: ثنا خالد بن حيان الرقي.","vol":"2","page":9},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: سليمان بن عبد الله بن الزِّبْرِقان؛ لم يوثقه غير ابن حبان! ولم يرْوِ\nعنه غير الرقي هذا، ويحيى بن سلام البصري وهو ضعيف، وقال الحافظ في\n\" التقريب \":\n\" لين الحديث \".\nوالأخرى: خالد بن حيان الرّقِي؛ مختلف فيه، وقال الحافظ:\n\" صدوق يخطئ \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٣/٢٣٥) من طريق المصنف.\n٢٠٦- قال أبو داود:\n\" كان ابن عمر يحْتبي والإمام يخطب. وأنس بن مالك، وشُريْح،\nوصعصعة بن صُوْحان، وسعيد بن المسيب، وإبراهيم النخعي، ومكحول،\nوإسماعيل بن محمد بن سعد، ونُعيْمُ بن سلامة قال: لا بأس بها \".\n(قلت: لم أجد من وصل ذلك عنهم إلا ابن عمر؛ فوصله عنه البيهقي\nبسند ضعيف) .\nلم أجد من وصل شيئًا من هذه الآثار؛ إلا أثر ابن عمر؛ فوصله البيهقي\n(٣/٢٣٥) من طريق أيوب بن سويد عن يونس عن نافع:\nأن ابن عمر كان يحتبي يوم الجمعة والإمام يخطب.\nوهذا إسناد ضعيف؛ أيوب بن سويد- قال في \"الميزان \"-:\n\" ضعفه أحمدُ وغيره، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن معين: ليس","vol":"2","page":10},{"text":"بشيء. وقال ابن المبارك: ارم به. وقال البخاري: يتكلمون فيه. والعجبُ من ابن\nحبان ذكره في \"الثقات \"! فلم يصنع جيدًا، وقال: رديء الحفظ \".\n٢٠٧- قال أبو داود:\n\" ولم يبلغني أن أحدًا كرهها؛ إلا عبادة بن نُسى \".\n(قلت: لم أر من وصله) .\nلم أر من وصله.\n<span data-type=\"title\" id=toc-377>٢٣٥- باب الكلام والإمام يخطب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-378>٢٣٦- باب استئذان المحدث الإمام</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-379>٢٣٧- باب إذا دخل الرجل والإمام يخطب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-380>٢٣٨- باب تخطي رقاب الناس يوم الجمعة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-381>٢٣٩- باب الرجل ينعس والإمام يخطب</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-382>٢٤٠- باب الإمام يتكلم بعد ما ينزل من المنبر</span>\n٢٠٨- عن جرير بن حازم عن ثابت عن أنس قال:\nرأيت رسول الله ﷺ ينزل من المنبر، فيعرض له الرجل في الحاجة؛\nفيقومُ معه حتى يقضي حاجته، ثم يقوم فيصلي.\nقال أبو داود: \" الحديث ليس بمعروف عن ثابت؛ هو مما تفرد به جرير\nابن حازم \".","vol":"2","page":11},{"text":"(قلت: جرير ثقة؛ لكنه وهِم في هذا الحديث؛ كما قال البخاري وغيره،\nقالوا: والصحيح المشهور عن ثابت ما روى حماد بن سلمة وغيره عنه عن أنس\nقال:\nأقيمت صلاة العشاء فقام رجل فقال: يا رسول الله! إن لي حاجة؟ فقام\nيُناجيه حتى نعِس القوم أو بعض القوم، ثم صلى بهم.\nوهو في الكتاب الآخر رقم (١٩٨» .\nإسناده: حدثنا مسلم بن إبراهيم عن جرير [هو] ابن حازم- لا أدري كيف؟\nقاله (١) مسلم أوْلا؟ - عن ثابت ... قال أبو داود ...\nقلت: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين؛ إلا أن العلماء- ومنهم المصنف-\nأعلُوه بتفرد جرير بن حازم بروايته بهذا السياق، ووهّمُوه في ذلك؛ كما يأتي.\nوالحديث أخرجه النسائي (١/٢٠٩)، والترمذي (٢/٣٩٤)، وابن ماجه\n(١/٣٤٥)، والبيهقي (٣/٢٢٤)، والطيالسى (١/١٤٤/٦٩٦)، وأحمد (٣/٢١٣)\nمن طرق أخرى عن جرير بن حازم عن ثابت ... به. وقال الترمذي:\n\" هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث جرير بن حازم. وسمعت محمدًا يقول:\nوهم جرير بن حازم في هذا الحديث، والصحيح ما روي عن ثابت عن أنس\nقال ... (فذكر الحديث الذي رأيته آنفًا) . قال محمد: والحديث هو هذا، وجرير\nابن حازم ربما يهم في الشيء وهو صدوق \".\nوقال البيهقي- عقب قول المصنف المذكور آنفًا، وإشارته إلى ما ذكرنا عن\nالبخاري-:\n_________\n(١) الضمير في: \" قاله \" يعود إلي قوله: \" هو ابن حازم \".","vol":"2","page":12},{"text":"\" والمشهور عن ثابت ما أخْبرنا ... ثم ساق الحديث من طريق حماد بن سلمة\nوعمارة كلاهما عن ثابت. وقال في حديث عمارة: رواه مسلم \".\nقلت: ورواه أيضًا من طريق حمّاد، كما رواه المصنف في الكتاب الآخر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-383>٢٤١- باب من أدرك من الجمعة ركعة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-384>٢٤٢- باب ما يقرأ به في الجمعة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-385>٢٤٣- باب الرجل يأتم بالإمام وبينهما جدار</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-386>٢٤٤- باب الصلاة بعد الجمعة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-387>٢٤٥- باب صلاة العيدين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-388>٢٤٦- باب وقت الخروج إلى العيد</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-389>٢٤٧- باب خروج النساء في العيد</span>\n٢٠٩- عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية عن جدته أم عطية:\nأن رسول الله ﷺ لما قدم المدينة؛ جمع نساء الأنصار في بيت،\nفأرسل إلينا عمر بن الخطاب، فقام على الباب، فسلّم علينا، فرددنا عليه\nالسلام، ثم قال:\nأنا رسولُ رسولِ الله ﷺ إليكن، وأمرنا بالعيدين أن نُخْرِج فيهما\nالحُيّض والعُتّق، ولا جُمُعة علينا، ونهانا عن إتباع الجنائز.","vol":"2","page":13},{"text":"(قلت: إسناده ضعيف؛ إسماعيل هذا مجهول) .\nإسناده: حدثنا أبو الوليد- يعني: الطيالسي- ومسلم قالا: ثنا إسحاق بن\nعثمان: حدثني إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته إسماعيل هذا، فإنه لم يرو عنه غير إسحاق\nابن عثمان هذا؛ فهو مجهول، وإن أخرج حديثه هذا ابنُ خزيمة وابن حبان في\n\"صحيحيهما\"؛ فذلك من تساهلهما الذي عرِفا به؛ ولذلك قال الحافظ في\nالمُترْجمِ:\n\" مقبول \". يعني: عند المتابعة- كما نص عليه في مقدمة كتابه-، وإلا؛\nفلين الحديث عند التفرد.\nولما كان الحديث بهذا السياق والتمام قد تفرد به؛ فهو ضعيف. وأصل\nالحديث عند الشيخين، وهو في الكتاب الآخر (١٠٤١- ١٠٤٣) .\nوالحديث أخرجه أحمد (٦/٤٠٨- ٤٠٩)، والبزار (١/٥٤/٧١) من طريق\nأخرى عن إسماعيل ... به أتم منه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-390>٢٤٨- باب الخطبة يوم العيد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-391>٢٤٩- باب يخطب على قوس</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-392>٢٥٠- باب ترك الأذان يوم العيد</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-393>٢٥١- باب التكبير في العيدين</span>\n٢١١- عن أبي عائشة جليس لأبي هريرة ...\nكيف كان رسول الله ﷺ يكبِّر في الأضحى والفطر؟ ...\n(*)\n<span data-type=\"title\" id=toc-394>٢٥٢- باب ما يقرأ في الأضحى والفطر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-395>٢٥٣- باب الجلوس للخطبة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-396>٢٥٤- باب الخروج إلى العيد في طريق، وبرجع في طريق</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-397>٢٥٥- باب إذا لم يخرج الإمام للعيد من يومه؛ يخرج من الغد</span>\n٢١٢- عن إسحاق بن سالم- مولى نوفل بن عدي-: أخبرني بكر بن\nمُبشرٍ الأنصاري قال:\nكنت أغدو مع أصحاب رسول الله ﷺ إلى المصلى يوم الفطر ويوم\nالأضحى؛ فنسلك بطْن بطْحان، حتى نأتي المصلى، فنصلي مع رسول الله\nﷺ، ثم نرجع من بطْنِ بطْحان إلى بيوتنا.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ إسحاق مجهول الحال. والمتن منكر مخالف لما ثبت\nعنه ﷺ أنه كان إذا خرج إلى العيد؛ رجع من غير الطريق الذي ذهب فيه.\n_________\n(*) نقل إلى \"الصحيح \"؛ كما أشار الشيخ رحمه الله تعالى؛ فقال: \"ثم وجدت له طريقًا\nأخرى؛ فانظر \"الصحيحة\" (٢٩٩٧)، وانقله إلى \"الصحيح \" \". انظره ثمة برقم (١٠٤٦/م) .","vol":"2","page":15},{"text":"انظر الكتاب الآخر (١٠٤٩) [٢٥٤- باب]) .\nإسناده: ثنا حمزة بن نصير: ثنا ابن أبي مريم: ثنا إبراهيم بن سُويد: أخبرني\nأنيس بن أبي يحيى: أخبرني إسحاق بن سالم مولى نوفل بن عدي ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ إسحاق بن سالم مجهول الحال؛ كما قال الحافظ\nفي \"التقريب \". بل قال الذهبي في \"الميزان \":\n\" لا يعرف إسحاق وبكر بغير هذا الخبر \". وقال الحافظ في ترجمة بكر من\n\" التهذيب \":\n\" وأثْبت ابن حبان وابن عبد البر وابن السكن صحبته، وقال: إن إسناد\nحديثه صالح، وصححه الحاكم، وقال ابن القطان: لا تعْرف صحبته من غير هذا\nالحديث، وهو غير صحيح. كذا قال \".\nقلت: ولعل وجه قول ابن القطان في الحديث:\nل وهو غير صحيح \": أنه معارض لما ثبت عنه ﷺ عن غير واحد من أصحابه\nأنه: كان إذا خرج إلى العيد؛ رجع من غير الطريق الذي ذهب فيه.\nأخرجه البخاري وغيره من حديث جابر، ومضى في الكتاب الآخر (١٠٤٩)\n[٢٥٤- باب] من حديث ابن عمر.\nوأما غمْز الحافظ إياه بقوله:\n\" كذا قال \"؛ فلم يظهر لي وجهه. والله أعلم.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٣/٣٠٩) من طريق المصنف، ومن طريق الحاكم،\nوهذا في \"المستدرك \" (١/٢٩٦) من طريق أخرى عن ابن أبي مريم ... به. وسكت\nعليه هو! والذهبي!!","vol":"2","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-398>٢٥٦- باب الصلاة بعد صلاة العيد</span>\n] تحته حديث واحد. انظره في \"الصحيح \" [\n<span data-type=\"title\" id=toc-399>٢٥٧- باب يصلي بالناس العيد في المسجد إذا كان يوم مطر</span>\n٢١٣- عن عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فرْوة سمع أبا يحيى عبيد الله\nالتيمي يُحدِّثُ عن أبي هريرة:\nانه أصابهم مطر في يوم عيدٍ، فصلى بهم النّبِي ﷺ صلاة العيدِ في\nالمسجدِ.\n(قلت: إسناده ضعيف، عيسى وأبو يحيى التيمي لا يعرفان، وقال\nالذهبي: \" هذا حديث فرد منكر \"، وقال الحافظ: \" إسناده ضعيف \") .\nإسناده: حدثنا هشام بن عمار: ثنا الوليد. (ح) وثنا الربيع بن سليمان: ثنا\nعبد الله بن يوسف: ثنا. الوليد بن مسلم: ثنا رجل من القرويين- وسمّاه الربيع في\nحديثه: عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة- سمع أبا يحيى عبيد الله التيمي\nيحدث عن أبي هريرة.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان:\nالأولى: أبو يحيى عبيد الله بن عبد الله بن موهب التيمي. قال أحمد:\n\" أحاديثه مناكير لا يعرف \".\nوالأخرى: عيسى بن عبد الأعلى. قال الذهبي:","vol":"2","page":17},{"text":"\" لا يكاد يعرف، وحديثه هذا فرد منكر، قال ابن القطان: لا أعلم عيسى هذا\nمذكورًا في شيء من كتب الرجال، ولا في غير هذا الإسناد \". وقال الحافظ:\n\" مجهول \". ولهذا قال في \"التلخيص \" (٢/٨٣):\n\" وإسناده ضعيف \".\nوالحديث أخرجه الحاكم (١/٢٩٥)، وعنه البيهقي (٣/٣١٠) من طريق أخرى\nعن الربيع بن سليمان.\nوابن ماجه (١/٣٩٤) من طريق أخرى عن الوليد بن مسلم ... به. وقال\nالحاكم:\n\" صحيح الإسناد، وأبو يحيى التيمي صدوق \"! كذا قال! ووقع في \"تلخيص\nالمستدرك \":\n\" على شرطهما \". وأظنه خطأً من الطابع أو الناسخ؛ فإنه خطأ محض.\nوأما تصحيح الحاكم فمن تساهله الذي اشتهر به.\n٢٥٨- جُمّاعُ أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها\n<span data-type=\"title\" id=toc-400>٢٥٩- باب في أي وقت يحول رداءه إذا استسقى</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-401>٢٦٠- باب رفع اليدين في الاستسقاء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-402>٢٦١- باب صلاة الكسوف</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":18},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-403>٢٦٢- من باب من قال: أربع ركعات</span>\n٢١٤- عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن\nأُبيِّ بنِ كعبً قال:\nانكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ، وإن النبي ﷺ صلى\nبهم، فقرأ بسورة من الطُّول، وركع خمس ركعات، وسجد سجدتين، ثم\nقام الثانية، فقرأ سورة من الطُول، وركع خمس ركعات، وسجد سجدتين،\nثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو؛ حتى انجلى كسوفها.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ أبو جعفر الرازي لين، وقوله: خمس ركعات.\nمنكر- كما قال الذهبي-، والمحفوظ عنه ﷺ عن غير واحد من أصحابه:\nركوعان وسجدتان. أخرجه الشيخان وغيرهما، وانظر الأحاديث (١٠٧٠-\n١٠٧٢» .\nإسناده: حدثنا أحمد بن الفرات بن خالد أبو مسعود الرازي: أخبرنا محمد\nابن عبد الله بن أبي جعفر الرازي عن أبيه عن أبي جعفر الرازي.\nقال أبو داود: \" حُدِّثْتُ عن عمر بن شقيق: ثنا أبو جعفر الرازي.- وهذا لفظه\nوهو أتم- عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أُبيِّ بنِ كعب \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل أبي جعفر هذا، قال الحافظ:\n\" صدوق سيئ الحفظ \".\nوالحديث أخرجه الحاكم (١/٣٣٣) من طريق أخرى عن محمد بن عبد الله\nابن أبي جعفر الرازي ... به.","vol":"2","page":19},{"text":"ووصله عبد الله بن أحمد من طريق عمر، فقال (٥/١٣٤): ثنا روح بن\nعبد المؤمن المقري: ثنا عمر بن شقيق ... به.\nوأخرجه البيهقي من طريق عبد الله وجماعة عن روح. وقال:\n\" إسناده لم يحتج بمثله صاحبا الصحيح \". وهذا كلام لا يشفي؛ إذ لا يفيد\nتضعيفًا صريحًا، ولا تحسينًا، وقد فهم بعضهم منه تقويته- كما في \"نيل الأوطار\"-.\nوأما الحاكم فقال:\n\" رواته صادقون \". فرده الذهبي بقوله:\n\" خبر منكر، وأبو جعفر لين \".\nقلت: ووجه النكارة أنه تواتر من رواية جماعة عن النبي ﷺ: أنه صلى في\nالكسوف ركعتين، في كل ركعة ركوعان، وكل ما خالف ذلك معلول؛ كما فصلته\nفي كتاب لي في \"الكسوف \" (*)، وانظر الكتاب الآخر.\n٢١٥- عن حبيب بن أبي ثابت عن طاوس عن ابن عباس عن النبي ﷺ\nأنه صلى في كسوفِ، فقرأ، ثم ركع، ثم قرأ، ثم ركع، ثم قرأ، ثم\nركع، ثم قرأ، ثم ركع، ثم سجد. والأخرى مثلها.\n(قلت: وهذا إسناد معلول، ومن غير محفوظ؛ قال البيهقي: \" وحبيب بن\nأبي ثابت وإن كان من الثقات، فقد كان يدلس، ولم أجده ذكر سماعه عن\nطاوس، ويحتمل أن يكون حمله عن غير موثوق به عن طاوس \". وقال ابن\n_________\n(*) وقد طبع بعد وفاة الشيح رحمه الله تعالى. (الناشر) .","vol":"2","page":20},{"text":"حبان (٤/٢٢٤): \" هذا الحديث ليس بصحيح؛ لأن ابن أبي ثابت لم يسمعه\nمن طاوس \". والمحفوظ من طرق ثلاث عن ابن عباس: ركوعان وسجدتان.\nوهو في الكتاب الآخر (١٠٧٢» .\nإسناده: حدثنا مسدد: ثنا يحيى عن سفيان: ثنا حبيب بن أبي ثابت.\nقلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال البخاري؛ ولكن له علة وهي:\nعنعنة حبيب بن أبي ثابت؛ فإنه مدلس. قال الحافظ برهان الدين الحلبي في\n\"التبيين لأسماء المدلسين \" (ص ٧):\n\" قال ابن حبان: كان مدلسًا. وروى أبو بكر بن عياش عن الأعمش قال: قال\nلي حبيب بن أبي ثابت: لو أن رجلًا حدثني عنك ما باليت أن أرويه عنك \".\nوقال الحافظ العسقلاني في \"الطبقة الثالثة \" من رسالته (ص ١٢):\n\" تابعي مشهور، يكثر التدليس، وصفه بذلك ابن خزيمة والدارقطني\nوغيرهما \".\nقلت: كالبيهقي، وقد نقلت لفظه آنفًا.\nقلت: ثم إن متنه شاذ؛ فإن المحفوظ- من طرق ثلاث- عن ابن عباس:\nركعتان في كل ركعة ركوعان؛ وليس أربعة.\nوقد خرجت طرقه في الكتاب السابق الذكر، وإحداها في الكتاب الآخر.\nوالحديث أخرجه الطحاوي (١/١٩٣)، والبيهقي (٣/٣٢٧) من طرق أخرى\nعن مسدد ... به.\nوأخرجه مسلم (٣/٣٤)، والنسائي (١/٢١٥)، والترمذي (٢/٤٤٦)، وأحمد\n(١/٣٤٦) من طرق أخرى عن يحيى بن سعيد ... به.","vol":"2","page":21},{"text":"وفي \"المسند \" أيضًا (١/٢٢٥)، ومسلم والنسائي والطحاوي من طرق أخرى\nعن سفيان الثوري ... به.\nوقد اختلفوا في هذا الإسناد؛ فصححه مسلم، وقال الترمذي:\n\" حديث حسن صحيح \".\nوأعله البيهقي وابن حبان- بما قد نقلناه عنهما آنفًا، وهو الصواب، وقول ابن\nحبان أخذته من \"التلخيص \" (٢/٩٠) -.\nوللحديث وجوه أخرى من العلل، تراجع في كتابي الخاص في \"صلاة\nالكسوف \".\n٢١٦- عن ثعْلبة بن عِبادٍ العبْدِي- من أهل البصرة-: أنه شهد خطبةً\nيومًا لسمُرة بن جندبٍ قال: قال سمرة:\nبينما أنا وغلام من الأنصار نرمي غرضيْنِ لنا، حتى إذا كانت الشمس\nقيد رمحين أو ثلاثة- في عين الناظر من الأفق-، اسودت حتى آضتْ\nكأنها تنّومةٌ؛ فقال أحدنا لصاحبه: انطلق بنا إلى المسجد؛ فوالله! ليحْدِثن\nشأنُ هذه الشمس لرسول الله ﷺ في أمته حدثًا، قال:\nفدفعنا فإذا هو بارز، فاسْتقْدم فصلى، فقام بنا كأطول ما قام بنا في\nصلاة قط، لا نسمع له صوتًا، قال: ثم ركع بنا كأطول ما ركع بنا في صلاة\nقط، لا نسمع له صوتًا، ثم سجد بنا كأطول ما سجد بنا في صلاة قط، لا\nنسمع له صوتًا، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، قال:\nفوافق تجلي الشمس جلوسه في الركعة الثانية، قال:","vol":"2","page":22},{"text":"ثم سلم، ثم قام فحمد الله وأثنى عليه، وشهد أن لا إله إلا الله، وشهد\nأنه عبده ورسوله. ثم ساق أحمد بن يونس خطبة النبي ﷺ.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ ثعلبة هذا مجهول كما قال الذهبي وغيره) .\nإسناده: حدثنا أحمد بن يونس: ثنا زهير: ثنا الأسود بن قيس: حدثني\nثعلبة بن عِباد العبدي.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير ثعلبة بن عباد\nالعبدي، وهو مجهول؛ كما قال ابن حزم في \"المحلى\" (٥/٩٤)، وتبعه ابن القطان،\nونقلوا مثله عن ابن المديني والعجلي.\nوأما ابن حبان فذكره في \"الثقات \"! وتعقبه الحافظ في \"التلخيص \" (٢/٩٢):\n\" مع أنه لا راوي له إلا الأسود بن قيس \". ولهذا قال في \"التقريب \":\n\" مقبول \". يعني: عند المتابعة؛ وإلا فلين الحديث عند التفرد. وقد تفرد\nهنا.\nوالحديث أخرجه الطحاوي (١/١٩٧) من طريق أخرى عن أحمد بن\nيونس ... به مختصرا.\nوأخرجه النسائي (١/٢١٨- ٢١٩)، وابن حبان (٥٩٨)، والحاكم (١/٣٢٩-\n٣٣٠)، والبيهقي (٣/٣٣٩)، وأحمد (٦/١٥) من طرق أخرى عن زهير بن\nمعاوية ... به.\nوتابعه سفيان عن الأسود بن قيس ... به مختصرًا جدًا.\nأخرجه الترمذي (٢/٤٥١)، وابن ماجه (١/٣٨٢)، والطحاوي، والحاكم\n(١/٣٣٤) والبيهقي وقال الترمذي:","vol":"2","page":23},{"text":"\" حديث حسن صحيح \". وقال الحاكم في \"الموضعين \":\n\" صحيح على شرط الشيخين \"! ووافقه الذهبي في الموضع الأول! وهذا\nمنهما خطأ فاحش، وقد تنبه له الذهبي بعْدُ؛ فقال في الموضع الآخر:\n\" قلت: ثعلبة مجهول، وما أخرجا له شيئًا \".\nوفي الحديث نكارة ظاهرة: وهو اقتصاره على ذكر ركوع واحد في كل ركعة،\nوالصواب الذي تواترت به الأحاديث: ركوعان في الركعة- كما تقدم-.\nوفيه أنه أسر بالقراءة، وقد صح عن عائشة: أنه ﷺ جهر بها، وهو في\nالكتاب الآخر (١٠٧٤) .\n٢١٧- عن أبي قِلابة عن قبيصة الهلالي قال:\nكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ؛ فخرج فزِعًا يجر ثوبه وأنا\nمعه- يومئذ بالمدينة-، فصلى ركعتين، فأطال فيهما القيام، ثم انصرف\nوانجلت، فقال:\n\" إنما هذه الآيات يُخوِّفُ الله بها، فإذا رأيتموها؛ فصلوا كأحدث صلاة\nصليتموها من المكتوبة \".\n(قلت: هذا إسناد ضعيف، له علتان:\nالأولى: عنعنة أبي قلابة فقد ذُكِر بالتدليس.\nوالأخرى: الاضطراب عليه في إسناده على وجوه كثيرة؛ فمرة قال: عن\nقبيصة الهلالي. ومرة قال: عن النعمان بن بشير. ومرة زاد فقال: أو غيره. ومرة\nأدخل بينهما رجلًا. وبه أعله البيهقي فقال:","vol":"2","page":24},{"text":"\" هذا مرسل؛ أبو قلابة لم يسمعه من النعمان بن بشير، إنما رواه عن رجل\nعن النعمان، وليس فيه هذه اللفظة الأخيرة \". يعني: قوله: \" كأحدث صلاة\nصليتموها من المكتوبة \". قلت: وهي منكرة لأن الأحاديث الصحيحة تأمر\nبالصلاة حتى تنجلي، وهذا يستلزم أن تكون أطول من أطول صلاة مكتوبة\n- وهي الصبح- بأضعاف مضاعفة، وهكذا صلاها ﷺ حتى قرأ في القيام\nالأول سورة (البقرة)، مع العلم أن فيها أربع قيامات وأربع ركوعات، وأربع\nسجدات، وهي في الطول قريب بعضها من بعض، فأين هذا من الصلاة\nالمكتوبة؟!) .\nإسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا وهيب: ثنا أيوب عن أبي قلابة عن\nقبيصة.\nقلت: وهذا إسناد رجال ثقات رجال الشيخين؛ إلا أنه أعل بعلتين:\nالأولى: عنعنة أبي قلابة، فقد ذكر بالتدليس؛ ولو يسيرًا.\nوالأخرى: الاضطراب في إسناده على أيوب؛ فرواه وهيب عنه هكذا.\nوتابعه عبيد الله بن الوازع- عند النسائي (١/٢١٩) -، وعبد الوهاب الثقفي\n- عند أحمد (٥/٦٠) -، وعبد الوارث- عند البيهقي (٣/٣٣٤) -.\nوخالفهم عبيد الله بن عمر فقال: عن أيوب عن أبي قلابة عن النعمان بن\nبشير، أو غيره ٠\nوقال مرة: عن قبيصة الهلالي، أو غيره.\nأخرجه الطحاوي (١/١٩٥) .\nوخالفهم عباد بن منصور فقال: عن أيوب عن أبي قلابة عن هلال بن عامر:","vol":"2","page":25},{"text":"أن قبيصة الهلالي حدثه.\nأخرجه المصنف كما يأتي بعده.\nوقال عبد الوارث عند أحمد (٤/٢٦٧): ثنا أيوب عن أبي قلابة عن رجل عن\nالنعمان بن يشير.\nوكذلك أخرجه البيهقي (٣/٣٣٣) .\nوخالفه الحارث بن عمير؛ فأسقط الرجل من بينهما- كما يأتي في الكتاب\nبعد حديث-.\nوقد توبع أيوب على هذا الوجه من جماعة- ذكرتهم فما \"كتاب الكسوف \"-\nوأعله البيهقي فقال:\n\" هذا مرسل؛ أبو قلابة لم يسمعه من النعمان بن بشير، إنما رواه عن رجل\nعن النعمان، وليس فيه هذه اللفظة الأخيرة \".\nقلت: يعني قوله:\n\" كأحدث صلاة مكتوبة \".\nقلت: وهي لفظة منكرة كما بينته آنفًا.\nوقد اختلف على أيوب في متنه أيضًا؛ كما شرحته فما الكتاب المفرد في\n\"صلاة الكسوف \"، فليرجع إليه من شاء التوسع.\nوالحديث أخرجه الحاكم (١/٣٣٣)، وعنه البيهقي (٣/٣٣٤) من طريق أخرى\nعن موسى بن إسماعيل ... به. وقال الحاكم:\n\" صحيح على شرط الشيخين، والذي عنده أنهما عللاه بحديث ريحان بن","vol":"2","page":26},{"text":"سعيد عن عباد بن منصور عن أيوب عن أبي قلابة عن هلال بن عامر عن قبيصة،\nوحديث يرويه موسى بن إسماعيل عن وهيب لا يعلله حديث ريحان عن عباد \".\nيعني: الرواية التي بعدها.\nوأقول: وهذا رد صحيح، ولذلك وافقه الذهبي؛ ولكن فاتهما الاضطراب على\nأيوب وأبي قلابة في إسناده- الذي سبق بيانه آنفًا-، فهو علة الحديث، مع ما فيه\nمن الاضطراب في متنه المشار إليه، والنكارة التي سبق بيانها آنفًا.\n٢١٨- وفي رواية عن عباد بن منصور عن أيوب عن أبي قلابة عن\nهلال بن عامر: أن قبيصة الهلالي حدثه:\nأن الشمس كسفت ... بمعناه. قال: حتى بدت النجوم.\n(قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ هلال بن عامر: لا يعرف- قاله الذهبي-.\nوعباد بن منصور: ضعيف. وخالفه عبد الوارث فقال: عن أيوب عن أبي قلابة\nعن رجل عن النعمان بن بشير- كما مضى في الذي قبله-. وقوله: حتى بدت\nالنجوم.. منكر أيضًا) .\nإسناده: حدثنا أحمد بن إبراهيم: ثنا ريحان بن سعيد: ثنا عباد بن منصور.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف. هلال بن عامر قال الذهبي في \"الميزان \":\n\" لا يعرف \". وقال الحافظ:\n\" مقبول، وقيل: له رؤية \".\nوعباد بن منصور ضعيف من قبل حفظه، وقد خولف في إسناده- كما تقدم\nبيانه في الذي قبله-.","vol":"2","page":27},{"text":"وقوله في متنه: حتى بدت النجوم.. منكر؛ لتفرده دون كل الثقات الذين\nرووا هذه القصة عن عشرين صحابيًا، وقد خرجت أحاديثهم في الكتاب المفرد في\nهذه الصلاة.\nثم لينظر هل معناه صحيح في نفسه؟ أعني: هل تبدو النجوم إذا كان كسوف\nالشمس كليًا؛ فإني لا أعرف ذلك؟\nوالحديث أخرجه البيهقي (٣/٣٣٤) من طريق المصنف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-404>٢٦٣- باب القراءة في صلاة الكسوف</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-405>٢٦٤- باب ينادى فيها بالصلاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-406>٢٦٥- باب الصدقة فبها</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-407>٢٦٦- باب العتق فيها</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-408>٢٦٧- من باب من قال: يركع ركعتين</span>\n٢١٩- عن أبي قلابة عن النعمان بن بشير قال:\nكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ، فجعل يصلي ركعتين\nركعتين، ويسأل عنها حتى انجلت.\n(قلت: وهذا إسناد منقطع؛ قال البيهقي: \" أبو قلابة لم يسمعه من\nالنعمان \"، بينهما رجل. وذكر السؤال عن الشمس فيه.. منكر. وذكر بعضهم\nالتسليم قبل السؤال!) .","vol":"2","page":28},{"text":"إسناده: حدثنا أحمد بن أبي شعيب الحراني: حدثني الحارث بن عمير\nالبصري عن أيوب السختياني عن أبي قِلابة.\nقلت: وهذا إسناد منقطع بين أبي قلابة والنعمان- كما سبق بيانه في الذي\nقبله-، وذكر السؤال فيه منكر؛ لم يأت إلا من طريق أبي قلابة، وزاد بعضهم فيه\nالتسليم قبل السؤال، وهو منكر أيضًا فقال:\nفجعل يصلي ركعتين ويسلم ويسأل! وهذا منكر أيضًا؛ لعدم وروده في شيء\nمن أحاديث الكسوف على كثرتها- كما بينته في كتابي الخاص في \"صلاة\nالكسوف \"-.\nوالحارث بن عمير البصري فيه كلام؛ لكن الراجح أنه ثقة- كما حققه\nالعلامة عبد الرحمن اليماني في كتابه القيم \"التنكيل بما في تأنيب الكوثري من\nالأباطيل \" (١/٢٢٠/٦٨) -؛ على أنه قد خولف في إسناده- كما تقدم بيانه في\nالحديث الذي قبله-.\n<span data-type=\"title\" id=toc-409>٢٦٨- باب الصلاة عند الظلمة ونحوها</span>\n٢٢٠- عن عبيد الله بن النضر: حدثني أبي قال:\nكانت ظلمةٌ على عهدِ أنس بن مالك، قال: فأتيت أنسًا، فقلت: يا أبا\nحمزة! هل كان يصيبكم مثل هذا على عهد رسول الله ﷺ؟\nقال: معاذ الله، إن كانت الريح لتشتد فنبادر المسجد مخافة القيامة.\n(قلت: إسناده ضعيف، النضر والد عبيد الله: مستور، وأعله البخاري\nبالاضطراب) .","vol":"2","page":29},{"text":"إسناده: حدثنا محمد بن عمرو بن جبلة بن أبي رواد: حدثني حرمِيُ بن\nعمارة عن عبيد الله بن النضر: حدثني أبي ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير النضر- وهو: ابن عبد الله\nابن مطرِ القيسي البصري-، ترجمه ابن أبي حاتم في موضعين من كتابه\n(٤/١/٤٧٣- ٤٧٧) ترجمة مختصرة، تشعر أنه مجهول عنده، وقال الحافظ في\n\"التقريب \":\n\" مستور \". ولم يوثقه غير ابن حبان! فهو علة الحديث.\nوأعله النذري بشيء آخر فقال (٢/٤٦):\n\" حكى البخاري في \"التاريخ \" فيه اضطرابًا \".\nوالحديث أخرجه الحاكم (١/٣٣٤)، وعنه البيهقي (٣/٣٤٢- ٣٤٣) من\nطريق أخرى عن حرمي بن عمارة ... به. وقال الحاكم:\n\" صحيح الإسناد، وعبيد الله هذا: هو ابن النضر بن أنس بن مالك، وقد\nاحتجا بالنضر \". وتعقبه الذهبي بقوله:\n\" إنه يقول لأبيه: (يا أبا حمزة) ! \".\nقلت: كأنه يعني أنه لو كان كما قال الحاكم: عبيد الله بن النضر بن أنس؛ لم\nيقل لأبيه: يا أبا حمزة!.. بل: يا أبتي! وأقول: هبْ أنه كما قال الحاكم؛ فما\nفائدة كونهما أخرجا لأبيه النضر، وابنه عبيد الله لا يعرف له عين ولا أثر؟\n<span data-type=\"title\" id=toc-410>٢٦٩- باب السجود عند الآيات</span>\n] تحته حديث واحد. انظره في \"الصحيح \" [","vol":"2","page":30},{"text":"تفريع أبواب صلاة السفر\n<span data-type=\"title\" id=toc-411>٢٧٠- باب صلاة المسافر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-412>٢٧١- باب متى يقصر المسافر</span>؟\n<span data-type=\"title\" id=toc-413>٢٧٢- باب الأذان في السفر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-414>٢٧٣- باب المسافر يصلي وهو يشكُّ في الوقت</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-415>٢٧٤- باب الجمع بين الصلاتين</span>\n٢٢١- عن عبد الله بن نافع عن أبي مودود عن سليمان بن أبي يحيى\nعن ابن عمر قال:\nما جمع رسول الله ﷺ بين المغرب والعشاء قط في السفر إلا مرة.\nقال أبو داود: \" وهذا يروى عن أيوب عن نافع عن ابن عمر موقوفًا\nعلى ابن عمر: أنه لم ير ابن عمر جمع بينهما قط إلا تلك الليلة. يعني:\nليلة اسْتًصْرِخ على صفية. وروي من حديث مكحول عن نافع: أنه رأى\nابن عمر فعل ذلك مرة أو مرتين \".\n(قلت: إسناده ضعيف، عبد الله بن نافع- وهو المخزومي المدني- لين\nالحفظ، وقد صح من طرق عن ابن عمر وغيره: أن النبي ﷺ كان يجمع بين\nصلاة المغرب والعشاء في السفر. أخرجه الشيخان والمصنف في الكتاب الآخر\n(١٠٩٠)، وهو يدل على أن ذلك كان من عادته ﷺ، فهو مخالف لهذا،","vol":"2","page":31},{"text":"٢٧٤- الجمع بن الصلاتين\nإسناده: حدثنا قتيبة: ثنا عبد الله بن نافع ...\nقلت: هذا إسناد ضعيف، عبد الله بن نافع: هو المخزومي مولاهم أبو محمد\nالمدني؛ قال الحافظ:\n\" ثقة صحيح الكتاب، في حفظه لين \".\nقلت: وحديثه هذا منكر؛ لخالفته للحديث الذي ذكرته آنفًا.\nوقد أعله المنذري في \" مختصره \" (٢/٥٤) بابن نافع هذا، وذكر أقوال العلماء\nفيه، التي منها قول أبي حاتم:\n\" ليس بالحافظ، هو لين يعرف حفظه وينكر، وكتابه أصح \".\nومما يضعفه ما علقه المصنف عن أيوب عن نافع عن ابن عمر ... موقوفًا.\nوقد وصله أحمد (٢/١٥٠) من طريق ابن جريج: أخبرني نافع قال: جمع ابن\nعمر بين الصلاتين مرة واحدة، جاءه خبر عن صفية ...\n٢٢٢- عن أبي الزبير عن جابر:\nأن رسول الله ﷺ غابت له الشمس بمكة، فجمع بينهما بـ (سرِف) .\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة أبي الزبير) .\nإسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا يحيى بن محمد الجاري: ثنا عبد العزيز\nابن محمد عن مالك عن أبي الزبير.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل عنعنة أبي الزبير؛ فإنه مدلس، والجاري\nصدوق يخطئ؛ ولكنه قد توبع كما يأتي.","vol":"2","page":32},{"text":"والحديث أخرجه البيهقي (٣/١٦٤) من طريق المؤلف، والنسائي (١/٩٩)،\nوالطحاوي (١/٩٦) من طريقين آخرين عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي ...\nبه. وقال البيهقي:\n\" ورويناه من حديث الحماني عن عبد العزيز، ورواه الأجلح عن أبي الزبير\nكذلك \".\n٢٢٣- عن هشام بن سعد قال:\nبينهما عشرة أميال. يعني: بين (مكة) و(سرِف) .\n(قلت: هذا مقطوع) .\nإسناده: حدثنا محمد بن هشام- جار ابن حنبل-: ثنا جعفر بن عون عن\nهشام بن سعد.\n<span data-type=\"title\" id=toc-416>٢٧٥- باب قصر قراءة الصلاة في السفر</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \"الصحيح \"]\n<span data-type=\"title\" id=toc-417>٢٧٦- باب التطوع في السفر</span>\n٢٢٤- عن أبي بُسْرة الغِفاريِّ عن البراء بن عازبٍ الأنصاري قال:\nصحبت رسول الله ﷺ ثمانية عشر سفرًا، فما رأيته ترك ركعتين إذا\nزاغت الشمس قبل الظهر.\n(قلت: إسناده ضعيف، أبو بُسْرة لا يعرف، وقال الترمذي: \" حديث\nغريب \") .","vol":"2","page":33},{"text":"إسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد: ثنا الليث عن صفوان بن سليم عن أبي بسرة\nالغفاري.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير أبي بسرة\nهذا، قال الذهبي في \"الميزان \":\n\" لا يعرف \" فهو علة الحديث.\nوالحديث أخرجه الترمذي (٢/٤٣٥) بإسناد المصنف.\nوأخرجه البيهقي (٣/١٥٨) من طريق ابن وهب عن الليث بن سعد وأبي\nيحيى بن سليمان عن صفوان بن سليم ... به. وقال الترمذي:\n\" حديث غريب، وسألت محمدًا عنه؛ فلم يعرفه إلا من حديث الليث بن\nسعد، ولم يعرف اسم أبي بسرة، ورآه حسنًا \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-418>٢٧٧- باب التطوع على الراحلة، والوتر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-419>٢٧٨- باب الفريضة على الراحلة من عذر</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-420>٢٧٩- باب متى يتم المسافر</span>؟\n٢٢٥- عن علي بن زيد عن أبي نضْرة عن عمران بن حصين قال:\nغزوت مع رسول الله ﷺ، وشهدت معه الفتح، فأقام بمكة ثماني\nعشرة ليلة، لا يصلي إلا ركعتين، ويقول:\n\" يا أهل البلد! صلُّوا أربعًا؛ فإنا قوم سفْرٌ \".","vol":"2","page":34},{"text":"(قلت: إسناده ضعيف؛ علي بن زيد- وهو ابن جدعان-، قال المنذري:\n\" تكلم فيه جماعة من الأئمة \". وقوله: ثماني عشرة. منكر؛ لمخالفته لرواية\n\"الصحيح \": تسعة عشر. وهو في الكتاب الآخر من حديث ابن عباس رقم\n(١١١٤ و١١١٥» .\nإسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حماد. (ح) وثنا إبراهيم بن موسى:\nأخبرنا ابن علية- وهذا لفظه-: أخبرنا علي بن زيد ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير علي بن زيد- وهو\nابن جدعان- وهو ضعيف؛ كما في \" التقريب \"، وبه أعله المنذري في \"مختصره \"\n(٢/٦١) وقال ما ذكرناه آنفًا.\nوالحديث أخرجه أحمد (٤/٤٣١ و٤٣٢): ثنا إسماعيل عن علي بن زيد ... به.\nوأخرجه هو (٤/٤٣٠)، والبيهقي (٣/١٥١ و١٥٣) من طرق أخرى عن حماد\nابن سلمة.\n٢٢٦- عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن\nابن عباس قال:\nأقام رسول الله ﷺ بمكة عام الفتح خمس عشرة يقصر الصلاة.\nقال أبو داود: \" روى هذا الحديث عبدة بن سليمان وأحمد بن خالد\nالوهْبِي وسلمة بن الفضل عن ابن إسحاق ... لم يذكروا فيه ابن عباس \".\n(قلت: يعني: أن الصواب في إسناده: أنه مرسل؛ ليس فيه ابن عباس.\nوإسناده ضعيف؛ لعنعنة ابن إسحاق، فإنه مدلس. وقال البيهقي: \" الصحيح\nمرسل \") .","vol":"2","page":35},{"text":"إسناده: حدثنا النفيلي: ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ إلا أن ابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه.\nوأعله المصنف بمخالفة محمد بن سلمة للجماعة الذين سماهم آنفًا، فإنه\nأسنده عن ابن عباس، وهم أرسلوه.\nقلت: ومحمد بن سلمة- مع كونه ثقة؛ فقد- تابعه ابن إدريس عند البيهقي\n(٣/١٥١)؛ فالعلة ما ذكرنا.\nوالحديث أخرجه البيهقي من طريق المصنف.\nثم أخرجه من طريق أخرى عن ابن إدريس ... به مرسلا، وقال:\n\" هذا هو الصحيح مرسل \".\nوأخرجه ابن ماجه (١/٣٣٣) من طريق أخرى عن ابن سلمة ... به.\n٢٢٧- شريك عن ابن الأصبهاني عن عكرمة عن ابن عباس:\nأن رسول الله ﷺ أقام بمكة سبع عشرة يصلي ركعتين.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ شريك- وهو ابن عبد الله القاضي- سيئ الحفظ.\nثم هو بهذا اللفظ غير محفوظ، والصحيح- كما قال البيهقي- بلفظ: تسع\nعشرة؛ كما رواه البخاري في \"الصحيح \"، وهو في الكتاب الآخر (١١١٥» .\nإسناده: حدثنا نصر بن علي: أخبرني أبي: ثنا شريك ...\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ شريك- وهو ابن عبد الله القاضي - معروف بسوء","vol":"2","page":36},{"text":"الحفظ؛ فلا يحتج به، لا سيما عند المخالفة. والمحفوظ عن عكرمة بلفظ: تسع\nكما أخرجه البخاري وغيره من طريق أبي عوانة عن عاصم وحصين عن\nعكرمة ... به.\nوتابعه عباد بن منصور عن عكرمة ... به. وهو في الكتاب الأحر كما ذكرت\nآنفًا.\n٢٢٧/م (*) - عن عمر بن علي بن أبي طالب:\nأن عليًا ﵁ كان إذا سافر؛ سار بعدما تغربُ الشمسُ، حتى\nتكاد أن تظلم، ثم ينزل فيصلي المغرب، ثم يدعو بعشائه فيتعشي، ثم\nيصلي العشاء، ثم يرتحل ويقول:\nهكذا كان رسول الله ﷺ يصنع.\n(قلت: إسناده صحيح) (*) .\nإسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة وابن المثنى قالا: ثنا أبو أسامة: قال ابن\nالمثنى قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه\nعن جده: أن عليًا ﵁ ...\nقلت: وهذا إسناد صحيح؛ رجاله كلهم ثقات، لكن عبد الله بن محمد لم\nيوثقه غير ابن حبان، وقال:\n_________\n(*) هذا الحديث أشار الشيخ ﵀ إلى نقله من \" الصحيح \" قائلًا:\n\"ينقل إلى \" الضعيف \" إلا إذا وجد له متابع أو شاهد\".","vol":"2","page":37},{"text":"\" يخطئ ويخالف \". وفي \" التقريب \":\n\"مقبول \".\nوالحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (١/١٣٦): حدثنا أبو\nبكر بن أبي شيبة: حدثنا أبو أسامة عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن\nأبيه عن جده.\nوقد عزاه المنذري في \"مختصره \" (٢/٦٣) للنسائي، ولعله يعني في \"الكبرى\" له.\nورواه البزار (٢/٢٥٥- بيروت) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-421>٢٨٠- باب إذا أقام بأرض العدو يقصر</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \"الصحيح \"]\n<span data-type=\"title\" id=toc-422>٢٨١- باب صلاة الخوف</span>\n٢٢٨- (قال أبو داود):\n\" وكذلك (رواه) قتادة عن الحسن عن حِطان عن أبي موسى فعله \".\n(قلت: يعني: أنه صلى بأصحابه ركعتين بالجماعة في صفين: لما ركع\nوسجد؛ تابعه الصف الأول، وقام الآخر يحرسونهم. فلما قاموا من\nالسجدتين؛ ركع وسجد الصف الآخر. ثم قاموا، وتأخر الصف الأول، وحل\nمكانه الصف الآخر. ثم ركع بهم أبو موسى وسجد، وقام الصف الثاني- الذي\nكان الأول- يحرسونهم. فلما جلس للتشهد؛ ركعوا وسجدوا وجلسوا معه،\nفسلم بهم جميعًا.","vol":"2","page":38},{"text":"قلت: ولم أر من وصله بهذا السياق. ووصله ابن أبي شيبة من طريق\nأخرى عن أبي موسى بسياق آخر مخالف لهذا، وإسناده صحيح على شرط\nالشيخين) .\nلم أر من وصله بالسياق المذكور.\nوإنما أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف \" (٢/١١٦/١-٢)، وابن جرير الطبري\nفي \"التفسير\" (١٥٣/١٩/٠٣٦١) من طريق يونس بن عبيد عن الحسن:\nأن أبا موسى صلى بأصحابه صلاة الخوف بأصبهان- إذ غزاها-. قال: فصلى\nبطائفة من القوم ركعة، وطائفة تحرس [مواجهةً العدوّ]، فنكص هؤلاء الذين صلى\nبهم ركعة، وخلفهم الآخرون؛ فقاموا مقامهم، فصلى بهم ركعة ثم سلّم؛ فقامت\nكل طائفة فصلت ركعة.\nوإسناده صحيح مرسل.\nلكن وصله ابن أبي شيبة (٢/١١٥/١)، وابن جرير (١٠٣٦٣) من طريق قتادة\nعن أبي العالية الرياحي: أن أبا موسى الأشعري ... فذكره نحوه.\nوإسناده صحيح على شرط الشيخين.\n<span data-type=\"title\" id=toc-423>٢٨٢- باب من قال: يقوم صف مع الإمام </span>...\n<span data-type=\"title\" id=toc-424>٢٨٣- باب من قال: إذا صلى ركعة وثبت قائمًا </span>...\n<span data-type=\"title\" id=toc-425>٢٨٤- باب من قال: يكبرون جميعًا وإن كانوا مستدبري القبلة </span>...\n<span data-type=\"title\" id=toc-426>٢٨٥- باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعة </span>...\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-427>٢٨٦- باب منْ قال: يصلي بكل طائفة ركعةً، ثم يسلم</span>،\nفيقوم الذين خلفه فيصلون ركعة، ثم يجيء الآخرون\nإلى مقام هؤلاء؛ فيصلون ركعة\n٢٢٩- عن خصيْفٍ عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال:\nصلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف؛ فقاموا صفًّا خلف رسول الله\nﷺ، وصف مستقبل العدو، فصلى بهم رسول الله ﷺ! ركعة، ثم جاء\nالآخرون؛ فقاموا مقامهم، واستقبل هؤلاء العدو؛ فصلى بهم النبي ﷺ\nركعة، ثم سلم، فقام هؤلاء فصلوا لأنفسهم ركعة، ثم سلموا، ثم ذهبوا،\nفقاموا مقام أولئك- مستقبلي العدو- ورجع أولئك إلى مقامهم؛ فصلوا\nلأنفسهم ركعة، ثم سلموا.\n(قلت: إسناده ضعيف. قال البيهقي: \" هذا الحديث مرسل، أبو عبيدة لم\nيُدْرِكْ أباه، وخصيف الجزري ليس بالقوي \") .\nإسناده: حدثنا عمران بن ميسرة: ثنا ابن فضيل: ثنا خصيْفٌ ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وله علتان:\nالأولى: الانقطاع بين أبي عبيدة- وهو ابن عبد الله بن مسعود- وأبيه؛ فإنه\nلم يسمع منه؛ كما صرح بذلك هو نفسه.\nوالأخرى: ضعف خصيْفٍ- وهو ابن عبد الرحمن الجزري-؛ قال الحافظ:\n\" صدوق سيئ الحفظ، خلط بآخره \". وقد أعله البيهقي بذلك كما تراه آنفًا.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة (٢/١١٥/١)، وأحمد (١/٣٧٥- ٣٧٦) قالا:","vol":"2","page":40},{"text":"حدثنا محمد بن فُضيْل ... به.\nوأخرجه الدارقطني (١٨٧) من طريق أخرى عن ابن فضيل.\nوأخرجه الطحاوي (١/١٨٤)، وأحمد (١/٤٠٩) من طرق أخرى عن خصيف.\n٢٣٠- وفي رواية عن شرِيْكٍ عن خُصيْفٍ ... بإسناده ومعناه، قال:\nفكبّر نبي الله ﷺ، وكبر الصّفّان جميعًا.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ من أجل الارسال الذي بينّا، وشريك سيئُ الحفظ\nأيضًا) .\nإسناده: حدثنا تميم بن المنتصر: أخبرنا إسحاق- يعني: ابن يوسف- عن شريك.\nقال أبو داود: \" رواه الثوري بهذا المعنى عن خصيف \"-\nقلت: وهذا إسناد ضعيف أيضًا؛ لانقطاعه- كما بيناه آنفًا-، وشريك ضعيف\nأيضًا.\n٢٣١- عن عبد الصّمد بن حبِيْبٍ قال: أخبرني أبي:\nأنهم غزوْا مع عبد الرحمن بن سمرة كابل؛ فصلى بنا صلاة الخوف\nهكذا. إلا أن الطائفة التي صلى بهم ركعة، ثم سلم؛ مضوْا إلى مقام\nأصحابهم، وجاء هؤلاء فصلّوْا لأنفسهم ركعة، ثم رجعوا إلى مقام أولئك،\nفصلّوْا لأنفسهم ركعة.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ حبيب- وهو ابن عبد الله الأزدي- مجهول. وابنه\nعبد الصمد- قال البخاري-: \" لين الحديث، ضعّفه أحمد \") .\nقلت: قال المصنف عقب الحديث السابق:","vol":"2","page":41},{"text":"\" وصلى عبد الرحمن بن سمُرة هكذا، إلا أن الطائفة ... فصلوْا لأنفسهم\nركعة. حدثنا بذلك مسلم بن إبراهيم: ثنا عبد الصمد بن حبيب ... فصلى بنا\nصلاة الخوف \".\nقلت: هذا إسناد ضعيف؛ وله علتان:\nجهالة حبيب؛ قال أبو حاتم- وتبعه الذهبي والعسقلاني-:\n\"مجهول \".\nوابنه عبد الصمد ضعفه أحمد والبخاري- كما سبق- وقال ابن معين:\n\" ليس به بأس \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٣/٢٦١) من طريق المؤلف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-428>٢٨٧- باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعة ولا يقضُون</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-429>٢٨٨- باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعتين</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-430>٢٨٩- باب صلاة الطالب</span>\n٢٣٢- عن ابن عبد الله بن أنيس عن أبيه قال:\nبعثني رسول الله ﷺ إلى خالد بن سفيان الهذلي ... (*)\n_________\n(*) نقل إلى \"الصحيح \"؛ فقد قال الشيخ رحمه الله تعالى:\nلينقل إلى \" الصحيح \"، وانظر \"الصحيحة\" (٣٢٩٣) \". انظره ثمة برقم (١١٣٥/م) .","vol":"2","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-431>٢٩٠- باب تفريع أبواب التطوع وركعات السنة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-432>٢٩١- باب ركعتي الفجر</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-433>٢٩٢- باب في تخفيفهما</span>\n٢٣٣- عن ابن زيد عن ابن سيْلان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ\n\" لا تدعوهما وإن طردتْكُم الخيلُ \".\n(قلت: إسناده ضعيف، وقال عبد الحق الإشبيلي: \" ليس بالقوي \"، وعلته\nابن سيْلان واسمه على الأرجح: عبد ربه، وحاله مجهولة) .\nإسناده: حدثنا مسدد: ثنا خالد: ثنا عبد الرحمن بن إسحاق المدني عن ابن\nزيد.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير ابن سيلان- وقد اختلف في\nاسمه، ورجح الحافظ أنه: عبد ربه بن سيلان-، قال الذهبي:\n\" تفرد عنه محمد بن زيد بن المهاجر \". يشير بذلك إلى أنه مجهول.\nولذلك قال عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام \" (رقم ١٥٤٧) ما ذكرته عنه\nآنفًا. وأشار إلى تضعيفه البيهقي بقوله في \"السنن \" (٢/٤٧١):\n\" وروي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ ... وهو في\nبعض النسخ بكتاب أبي داود \".","vol":"2","page":43},{"text":"قلت: ولذلك لم يرد في \"مختصر المنذري \".\nوعبد الرحمن بن إسحاق المدني- وهو القرشي مولاهم-، ثقة في حفظه\nضعف يسير لا ينزل به حديثه عن مرتبة الحسن. وقال البخاري:\n\" ليس ممن يعتمد على حفظه إذا خالف من ليس دونه، وإن كان ممن يحتمل\nفي بعض \".\nقلت: وقد خولف ممن هو فوقه؛ فقال ابن أبي شيبة (٢/٣٢):\n\" حدثنا حفص بن غياث عن محمد بن زيد ... به موقوفًا على أبي هريرة \".\nوهذا هو الصواب- موقوف-؛ لأن ابن غياث هذا ثقة مُحْتج به في\n\"الصحيحين \"؛ فروايته أصح من رواية مثل عبد الرحمن هذا.\nوالحديث أخرجه أحمد (٢/٤٠٥): ثنا خلف بن الوليد قال: ثنا خالد ... به.\n<span data-type=\"title\" id=toc-434>٢٩٣- باب الاضطجاع بعدها</span>\n٢٣٤- عن أبي الفضل- رجل من الأنصار- عن مسلم بن أبي بكْرة عن\nأبيه قال:\nخرجت مع النبي ﷺ لصلاة الصبح؛ فكان لا يمر برجل إلا ناداه\nبالصلاة، أو حركه برجله.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ أبو الفضل هذا مجهول. وقال المنذري: \" وهو غير\nمشهور\") .","vol":"2","page":44},{"text":"إسناده: حدثنا عبّاس العنْبرِيُّ وزياد بن يحيى قالا: ثنا سهل بن حماد عن\nأبي مكِيْنٍ: ثنا أبو الفضل ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ رجاله ثقات؛ غير أبي الفضل، فهو مجهول- كما\nقال الحافظ وغيره-.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٣/٤٦) من طريق المؤلف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-435>٢٩٤- باب إذا أدرك الإمام ولم يصلِّ ركعتي الفجر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-436>٢٩٥- باب منْ فاتته؛ متى يقضيها</span>؟\n<span data-type=\"title\" id=toc-437>٢٩٦- باب الأربع قبل الظهر، وبعدها</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-438>٢٩٧- باب الصلاة قبل العصر</span>\n٢٣٥- حدثنا حفص بن عمر: ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن عاصم بن\nضمْرة عن علي ﵇:\nأن النبي ﷺ كان يصلي قبل العصر ركعتين.\n(قلت: هذا إسناد رجاله ثقات؛ لكن قوله: ركعتين شاذ، والصواب:\nأربع ركعات. كذلك رواه محمد بن جعفر عن شعبة، وجماعة عن أبي إسحاق\n- وهو السّبِيْعِيُ-) .\nإسناده: قد ذُكر كما ترى. وهو إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ لكن فيه\nعلتان:","vol":"2","page":45},{"text":"الأولى: عنعنة أبي إسحاق- واسمه عمرو بن عبد الله السبِيْعِي-، وهو\nمدلس، ثم إنه كان اختلط، ولا أدري أحدث به قبل الاختلاط أم بعده؟!\nوالأخرى: الشذوذ. فقد قال أحمد (١/١٦٠): حدثنا محمد بن جعفر:\nحدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت عاصم بن ضمْرة ... فذكره مطولًا، وفيه:\nويصلي قبل الظهر أربعًا، وبعدها ركعتين، وقبل العصر أربعًا ...\nوكذلك رواه جماعة عن أبي إسحاق.\nثم استدركت فقلت: إنما العلة الشذوذ فقط، وأما العنعنة والاختلاط، فقد\nانتفى برواية شعبة عن أبي إسحاق؛ فإنه من قدماء أصحابه الذين سمعوا منه قبل\nالاختلاط؛ كما أفاده الحافظ في \"مقدمة الفتح \" (٢/١٥٤)، وراجع كتابنا \"سلسلة\nالأحاديث الصحيحة\" (٢٤٠) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-439>٢٩٨- باب الصلاة بعد العصر</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \"الصحيح \"]\n<span data-type=\"title\" id=toc-440>٢٩٩- باب من رخّص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة</span>\n٢٣٦- عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمْرة عن علي قال:\nكان رسول الله ﷺ يصلي في إثر كل صلاة مكتوبة ركعتين؛ إلا\nالفجر والعصر.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ فيه عنعنة أبي إسحاق) .\nإسناده: حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق.","vol":"2","page":46},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ وعلته عنعنة أبي إسحاق، فإنه\nمدلس- كما سبق آنفًا-، ولم أقف على تصريحه بالتحديث في شيء من الطرق\nالتي وقفت عليها- كما يأتي-، فإن عُثِر عليه؛ نقل من هنا إلى الكتاب الآخر.\nوالحديث أخرجه الطحاوي (١/١٧٩)، والبيهقي (٢/٤٥٩)، وأحمد\n(١/١٢٤)، وابنه عبد الله في \"زوائده \" (١/١٤٤) من طرق عن سفيان ... به.\nوعبد الله أيضًا (١/١٤٣ و١٤٤) من طرق أخرى عن أبي إسحاق ... به.\nوقد ثبت عن عليً ما يعارض هذا الحديث بإسناده.\nأخرجه البيهقي من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمْرة قال:\nكنا مع علي ﵁ في سفرٍ، فصلى بنا العصر ركعتين، ثم دخل\nفُسْطاطه، وأنا أنظر؛ فصلى ركعتين.\nأخرجه البيهقي.\nوله شاهد من طريق أخرى عن علي من فعله أيضًا.\nأخرجه الطحاوي.\nوكأن عليًا ﵁ أخذ ذلك مما روته عائشة ﵂:\nألْه ﷺ كان يصلي ركعتين بعد العصر في بيتها.\nثبت ذلك عنها من طرق؛ كما هو مخرج في الكتاب الآخر (١١٦٠) .\nوصلاة علي ﵁ يتفق مع حديثه الآخر:\nأن النبي ﷺ نهى عن الصلاة بعد العصر إلا والشمس مرتفعة.\nوهو في الكتاب الذكور (١١٩٦) .","vol":"2","page":47},{"text":"١/٢٣٧- عن ابن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ذكْوانً\nمولى عائشة؛ أنها حدثته:\nأن رسول الله ﷺ كان يصلي بعد العصر، وينهى عنها. ويواصل،\nوينهى عن الوصال.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ فيه عنعنة ابن إسحاق) .\nإسناده: حدثنا عبيد الله بن سعد: ثنا عمِّي: ثنا أبي عن ابن إسحاق.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ وعلته عنعنة ابن إسحاق. وفي متنه نكارة.\nفقد صحّ عن عائشة ﵂- الصلاة بعد العصر- فعلًا منها وأمرًا،\nورواية عن النبي ﷺ.\nفلو كان عندها هذا النهي عن الصلاة بعد العصر؛ لما خالفته. فانظر تفصيل\nذلك في \"الأحاديث الضعيفة \" (٩٤٩)، والكتاب الآخر (١١٥٥ و١١٦٠)، وقد\nتكلّمت على حديث الباب مُفصّلًا في \"الضعيفة\" أيضًا (٩٤٥) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-441>٣٠٠- باب الصلاة قبل المغرب</span>\n٢/٢٣٧- عن أبي شعيب عن طاوس قال:\nسئِل ابن عمر عن الركعتين قبل المغرب؟ فقال:\nما رأيت أحدًا على عهد رسول الله ﷺ يصليهما. ورخص في\nالركعتين بعد العصر.\nقال أبو داود: \" سمعت يحيى بن معين يقول: هو شعيب- يعني: وهم","vol":"2","page":48},{"text":"شعبة في اسمه-.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ أبو شعيب هذا لا يُدْرى من هو؛ كما قال ابن\nحزم، وتبعه مؤلف \"عون المعبود\") .\nإسناده: حدثنا ابن بشار: ثنا محمد بن جعفر: ثنا شعبة عن أبي\nشعيب.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ غير أبي شعيب، فهو غير معروف، لم يوثقه\nأحد ممن يوْثق بتوثيقه؛ بل قال ابن حزم في \"المحلى\":\n\" لا يدْرى من هو؟ \"، وقال في هذا الحديث:\n\" لا يصح \". ونقله عنه صاحب \"عون المعبود\" (١/٤٩٥) ونصره.\nوكنت مِلْتُ إلى نحوه في \"الأحاديث الصحيحة\" قبل أن أقف على قول ابن\nحزم هذا، فالحمد لله على توفيقه.\nوذهبت هناك إلى ترجيح أن أبا شعيب هذا هو غير شعيب صاحب الطيالسة،\nوأن هذا هو الذي قال فيه أبو زرعة:\n\" لا بأس به \"، وليس صاحب الترجمة. وكأنه لهذا أشار الحافظ في \"الفتح \"\nإلى ضعْفِ الحديث.\nوزد على ذلك مخالفته للأحاديث الصحيحة المصرحة بأن الصحابة كانوا\nيصلون قبل صلاة المغرب؛ كما في البخاري وغيره من حديث أنس. وهو مخرج\nفي \"الصحيحة\" (٢٣٤)، وفي الكتاب الآخر برقم (١١٦٢) .","vol":"2","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-442>٣٠١- باب صلاة الضحى</span>\n١/٢٣٨- عن زبّان بن فائد عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن\nأبيه: أن رسول الله ﷺ قال:\n\" من قعد في مُصلاهُ حين ينصرف من صلاة الصبح حتى يسبح ركعتي\nالضحى، لا يقول إلا خيرًا؛ غفِر له خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ زبّان ضعيف الحديث) .\nإسناده: حدثنا محمد بن سلمة المُرادِيُ: ثنا ابن وهب عن يحيى بن أيوب\nعن زبّان بن فائد.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير زبان بن فائد- بالفاء، وزبان:\nبالزاي، بعدها باء موحدة مشددّة مفتوحة-، ضعيف؛ كما قال المنذري في\n\"مختصره \" (٢/٨٤) . وقال الحافظ ابن حجر:\n\" ضعيف الحديث، مع صلاحه وعبادته \".\nوالحديث أخرجه أحمد (٣/٤٣٨- ٤٣٩) من طريق ابن لهيعة: ثنا زبان ... به.\nوأخرجه البيهقي (٣/٤٩) من طريق المصنف.\n٢/٢٣٨- عن عِياضِ بن عبد الله عن مخْرمة بن سليمان عن كُريْب-\nمولى ابن عباس- عن أم هانئ بنت أبي طالب:\nأن رسول الله ﷺ- يوم الفتح- صلى سُبْحة الضُّحى ثماني ركعات؛\nيسلِّم من كل ركعتين.","vol":"2","page":50},{"text":"وفي رواية قالت:\nدخل علي رسول الله ﷺ ... ولم يذْكُرْ سبْحة الضُحى بمعناه.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ عياض: فيه لين. وقوله: يسلم من كل ركعتين..\nمنكر؛ تفرد به عياض. وقد أخرجه الشيخان وغيرهما بدون هذه الزيادة. وهو\nفي الكتاب الآخر (١١٦٨» .\nإسناده: حدثا أحمد بن صالح وأحمد بن عمرو بن السّرْحِ قالا: ثنا ابن\nوهب: حدثني عياض بن عبد الله ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، وابن صالح من\nرجال البخاري؛ غير أن عياضًا هذا فيه ضعف من قبل حفظه؛ ولذلك أورده\nالذهبي في \"الضعفاء \"، وقال:\n\" قال أبو حاتم: ليس بالقوي \". وقال الحافظ في \"التقريب \":\n\"ليِّن \".\nوالحديث رواه البيهقي (٣/٤٨) من طريق المصنف. وعزاه الحافظ في \"الفتح \"\n(٣/٤٣) لابن خزيمة وحده!\nوأما المنذري فعزاه في \"مختصره \" (٢/٨٥) لابن ماجه! وليس بجيد؛ فإنه عند\nابن ماجه (١٣٧٩) من طريق أخرى عن أم هانئ نحوه بغير هذا اللفظ، وليس فيه:\nيسلم من كل ركعتين.\nوهو بدون هذه الزيادة في \"الصحيحين \" وغيرهما، وهو في الكتاب الآخر\n(١١٦٨) .","vol":"2","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-443>٣٠٢- باب في صلاة النهار</span>\n٢٣٨/٣- عن عبد الله بن نافع: عن عبد الله بن الحارث عن المُطّلِبِ عن\nالنبي ﷺ قال:\n\" الصلاة: مثنى مثنى.. أن تشهّد في كل ركعتين، [و] أن تبأّس\nوتمسْكن، وتُقْنِع بيديك وتقول: اللهم! ... اللهم! ... فمن لم يفعل\nذلك؛ فهي خداج \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ عبد الله بن نافع- وهو ابن العمْياء- مجهول. وقد\nاضطرب في إسناده؛ فقيل: عن عبد الله بن نافع عن ربيعة بن الحارث عن\nالفضْل بن عباس. وبه أعله الحافظ العراقي (١/١٣٤) ! والصواب إعلاله\nبالجهالة. وقال البخاري: \" لا يصح \") .\nإسناده: حدثنا ابن المثنى: ثنا معاذ بن معاذ: ثنا شعبة: حدثني عبد ربه بن\nسعيد عن أنس بن أبي أنس عن عبد الله بن نافع ... سُئِل أبو داود عن صلاة\nالليل مثنى؟ قال: \" إن شِئْت؛ مثنى، وإن شِئْت؛ أربعًا \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ غير عبد الله بن نافع- وهو\nابن العمياء-؛ قال ابن المديني- وتبعه الحافظ-:\n\" مجهول \". وقال البخاري:\n\" لم يصح حديثه \".\nولم يرو عنه غير أنس هذا- ويقال فيه: عمران بن أبي أنس.. وهو الصواب-،\nوابن لهيعة. وقول البخاري:","vol":"2","page":52},{"text":"\" لم يصح حديثه \"؛ يعني: هذا.\nوفي الحديث علة أخرى: وهي الاضطراب؛ كما يأتي بيانه.\nوالحديث أخرجه الطيالسي (١/١١٦/٥٤١): حدثنا شعبة ... به.\nوأخرجه ابن ماجه (١/٣٩٦)، وابن نصر في \"قيام الليل \" (ص ٥٠)،\nوالبيهقي أيضًا (٢/٤٨٨)، وأحمد من طرق أخرى عن شعبة ... به.\nوخالف الليث بنُ سعد فقال: أخبرنا عبد ربه بن سعيد عن عمران بن أبي\nأنس عن عبد الله بن نافع ابن العمْياءِ عن ربيعة بن الحارث عن الفضل بن عباس\nقال: قال رسول الله ﷺ ...\nأخرجه الترمذي (٢/٢٢٥) وابن نصر، والطحاوي في \"مشكل الآثار\"\n(٢/٢٤)، والبيهقي وأحمد أيضًا. وقال الترمذي:\n\" سمعت محمد بن إسماعيل يقول: روى شعبة هذا الحديث عن عبد ربه بن\nسعيد؛ فأخطأ في مواضع:\n١- فقال: عن أنس بن أبي أنس.. وهو: عمران بن أبي أنس.\n٢- وقال: عن عبد الله بن الحارث.. وإنما هو: عبد الله بن نافع بن العمياء\nعن ربيعة بن الحارث.\n٣- وقال شعبة: عن عبد الله بن الحارث عن المطلب عن النبي ﷺ.. وإنما\nهو: عن ربيعة بن الحارث بن عبد الطلب عن الفضْل بن عباس عن النبي ﷺ.\nقال محمد: وحديث الليث بن سعد- هو- حديث صحيح.- يعني: أصح\nمن حديث شعبة- \".","vol":"2","page":53},{"text":"وكذلك قال عبد الله بن أحمد عقب الحديث:\n\" هذا هو عندي الصواب \".\nوكذلك قال جماعة من الأئمة. وبيّنه ابن أبي حاتم في \"العلل \"؛ فقال\n(١/١٣٢):\n\" فقال أبي: ما يقول الليثُ أصحُّ لأنه قد تابع الليث عمرو بن الحارث، وابنُ\nلهيعة، وعمرو والليث كانا يكتبان، وشعبة صاحب حفظ. قلت لأبي: هذا\nالإسناد عندك صحيح؟ قال: حسن. قلت لأبي: منْ ربيعة بنُ الحارث؟ قال: هو\nربيعة بن الحارث بن عبد المطلب. قلت: سمع من الفضل؟ قال: أدْركه. قلت:\nيحْتج بحديث ربيعة بن الحارث؟ قال: حسن! فكررْتُ عليه مرارًا؟ فلم يزِدْني على\nقوله: حسن. ثم قال: الحُجّةُ سفيان وشعبة. قلت: فعبد ربه بنُ سعيد؟ قال: لا\nبأس به. قلت: يُحتج بحديثه؟ قال: حسن الحديث \".\nقلت: فزال الاضطراب من الإسناد بهاتين المتابعتين، وترجحت رواية الليث\nعلى رواية شعبة.\nولم يقف عليهما المحقق أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على الترمذي\n(٢/٢٢٧)، فتوقف ولم يرجحْ. وبذلك انحصرت العلة في ابن العمياء المجهول.\nومن الغريب أن ابن أبي حاتم سأل أباه عمن فوقه ومن دونه، ولم يسأله عنه\nهو نفسه! وإن كان تحسينه للإسناد يشعر بأنه حسن الحديث أيضًا عنده. فالله\nأعلم.\nوالحديث أعله الحافظ العراقي في \"تخريج الإحياء\" (٢/٧٦- طبع لجنة الثقافة\nالإسلامية) بالاضطراب. والصواب إعلاله بالجهالة؛ كما سبق.\nثم رأيت البخاري قد ذكر قوله السابق: \" لم يصح حديثه \"، في ترجمة","vol":"2","page":54},{"text":"عبد الله بن نافع من \"التاريخ الكبير\" (٣/١/٢١٣) .\n................................... (*)\n<span data-type=\"title\" id=toc-444>٣٠٣- باب صلاة التسبيح</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-445>٣٠٤- باب ركعتي المغرب؛ أين تصليان</span>؟\n٢٣٨/٤- عن يعقوب بن عبد الله عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد\nابن جبير عن ابن عباس قال:\nكان رسول الله ﷺ يُطِيْلُ القراءة في الركعتين بعد المغرب؛ حتى\nيتفرق أهل المسجد.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ يعقوب بن عبد الله، ليس بالقوي. ومثله شيخه.\nوبالأول أعله المنذري) .\nإسناده: حدثنا حسين بن عبد الرحمن الجرْجرائِيُ: ثنا طلْقُ بن غنام: ثنا\nيعقوب بن عبد الله ...\nقال أبو داود: \" رواه نصْرٌ المُجدرُ عن يعقوب القُمِّيِّ. وأسنده مثله \".\nقال أبو داود: \" حدثناه محمد بن عيسى بن الطّبّاع: ثنا نصر المجدر عن\nيعقوب ... مثله \".\n_________\n(*) كتب الشيخ رحمه الله تعالى هنا: \"استأنفت العمل بتاريخ ١/١٢/١٣٨٨ يسر الله\nإتمامه بخير\".","vol":"2","page":55},{"text":"حدثنا أحمد بن يونس وسليمان بن داود العتكِيّ قالا: ثنا يعقوب عن جعفر\nعن سعيد بن جبيرعن النبي ﷺ ... بمعناه مرسلًا.\nقال أبو داود: \" سمعت محمد بن حميد يقول: سمعت يعقوب يقول:\nكل شيء حدثتكم عن جعفر عن سعيد بن جبير عن النبي ﷺ: فهو مسند\nعن ابن عباس عن النبي ﷺ \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، جعفر بن أبي الغيرة قال الحافظ:\n\" صدوق يهم \".\nوكذا قال في يعقوب القمِّي. وبه أعله المنذري؛ فقال (٢/٩٠):\n\" قال الدارقطني: ليس بالقوي \".\nوبقول الدارقطني هذا أورده الذهبي في \"ديوان الضعفاء\".\nوالحديث أخرجه البيهقي في \"السن \" (٢/١٨٩- ١٩٠) من طريق المصنف.\nوأخرجه ابن نصر في \"قيام الليل \" (ص ٣٢) من طريق أخرى عن محمد بن\nعيسى ... به. ومن طريق أشعث بن إسحاق القمِّي عن جعفر بن أبي المغيرة عن\nسعيد بن جبير ... مرسلًا، وقال:\n\" هذا منقطع، والأحاديث الآخر- أنه كان يصلي الركعتين بعد المغرب في\nبيته- أثبت من هذا، ولعله أن يكون قد فعل هذا مرة \".\nقلت: إن كان يعني مجرد الصلاة بعد المغرب في السجد؛ فهو ثابت في\n\"سنن النسائي \" (١/ ...)، و\"صحيح ابن خزيمة\" (...) . وأما أن يعني الإطالة\nفي الركعتين؛ فذلك ما لم تجده إلا في هذا الحديث. وهو ضعيف.","vol":"2","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-446>٣٠٥- باب الصلاة بعد العشاء</span>\n٢٣٩- عن مقاتل بن بشير العِجْلي عن شُريْحِ بن هانئ عن عائشة رضي\nالله عنها قال:\nسألتها عن صلاة رسول الله ﷺ؟ فقالت:\nما صلى رسول الله ﷺ العشاء قط فدخل عليّ؛ إلا صلى أربع\nركعات. أو ست ركعات، ولقد مُطِرْنا مرةً بالليل، فطرحنا له نِطعًا، فكأني\nأنظر إلى ثقْبٍ قيه ينبع الماء منه، وما رأيته مُتّقِيًا الأرض بشيء من ثيابه قط.\n(قلت: إسناده ضعيف، مقاتل لا يعرف) .\nإسناده: حدثنا محمد بن رافع: ثنا زيد بن الحباب العُكْلِي: حدثني مالك بن\nمِغْول: حدثني مقاتل بن بشير العجلي ...\nقلت: إسناده ضعيف، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير مقاتل بن بشير\nالعِجْلِي، قال الذهبي.\n\" لا يعرف، روى عنه مالك بن مِغْولٍ \". وقال الحافظ:\n\" مقبول \". يعني: عند المتابعة.\nومن طريقه أخرجه ابن نصر في \"قيام الليل \" (ص ٦٠- المكتبة الأثرية) .\nأبواب قيام الليل\n<span data-type=\"title\" id=toc-447>٣٠٦- باب نسخ قيام الليل والتيسير فيه</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-448>٣٠٧- باب قيام الليل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-449>٣٠٨- باب النعاس في الصلاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-450>٣٠٩- باب من نام عن حزبه</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-451>٣١٠- باب من نوى القيام فنام</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-452>٣١١- باب أيّ الليل أفضل</span>؟\n<span data-type=\"title\" id=toc-453>٣١٢- باب وقت قيام النبي ﷺ من الليل</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-454>٣١٣- باب افتتاح صلاة الليل بركعتين</span>\n٢٤٠- عن سليمان بن حيان عن هشام بن حسّان عن ابن سيرين عن\nأبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" إذا قام أحدكم من الليل؛ فليصلِّ ركعتين خفيفتين \".\nوعن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال:\n\" إذا ... بمعناه،- زاد:- ثم لِيُطوِّلْ بعد ما شاء \".\n(قلت: هذا هو الصواب- موقوف-. والمرفوع قبله وهْمٌ من بعض الرواة،\nيؤيده قوله:\nقال أبو داود: \" روى هذا الحديث حماد بن سلمة وزهير بن معاوية وجماعة\nعن هشام؛ أوقفوه على أبي هريرة. وكذلك رواه أيوب وابن عون؛ أوقفوه على\nأبي هريرة. ورواه ابن عون عن محمد قال: فيهما تجوُزٌ \") .","vol":"2","page":58},{"text":"إسناده: حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة: ثنا سليمان بن حيان ...\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم، وقد أخرجه في \"صحيحه \"؛ كما\nيأتي.\nولكن رفعه.. شاذ؛ والمحفوظ وقفه على أبي هريرة؛ كما رواه جماعة عن هشام\nابن حسان، وتابعه أيوب وابن عون؛ كما سبق في كلام المصنف ﵀.\nوسليمان بن حيان- وإن كان أخرج له الشيخان؛ فقد- تكلم فيه بعض الأئمة\nمن قبل حفظه، وقال الحافظ:\n\" صدوق يخطئ \".\nوقد اضطرب في إسناده على ثلاثة وجوه:\nالأول: هذا؛ مرفوعًا من قوله ﷺ.\nالثاني: أنه جعله من فعله ﷺ.\nفقال ابن أبي شيبة في \"المصنف \" (٢/٤٤/٢): نا أبو خالد عن هشام عن ابن\nسيرين عن أبي هريرة:\nأن النبي ﷺ كان يفتتح صلاته من الليل بركعتين خفيفتين.\nوكذا أخرجه البيهقي (٣/٦) عن ابن أبي شيبة.\nوتابعه آدم بن أبي إياس قال: ثنا سليمان بن حيان ... به.\nأخرجه أبو عوانة (٢/٣٠٣) .\nالثالث: أنه جعل مكان: هشام.. ابن عون؛ فقال أبو عوانة: حدثنا موسى:\nثنا ادم: ثنا سليمان عن ابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي","vol":"2","page":59},{"text":"ﷺ ... مثله.\nقلت: يعني المرفوع من فعله ﷺ الذي قبله.\nفهذا الاضطراب في متنه وإسناده؛ مما يدل على عدم حفظه وضبطه، لا سيما\nوقد رواه الجماعة موقوفًا؛ كما تقدم.\nنعم؛ لم يتفرد برفعه سليمان بن حيّان؛ بل تابعه أبو أسامة- عند\nمسلم (٢/١٨٤)، والبيهقي-، ومحمد بن مسلمة- عند ابن نصر (٥١)، وأحمد\n([٢/] ٢٣٢)، وعبد الرزاق- عنده (*) (٢/٢٧٨) -، وزائدة- عند أبي عوانة\n(٢/٣٠٤) - كلهم عن هشام عن ابن سيرين ... وبه مرفوعًا من قوله ﷺ.\nلكن خالفهم آخرون؛ فرووه عن هشام ... به موقوفًا- كما ذكر المصنف-،\nومنهم: هُشيْم قال: أنا هشام ... به موقوفًا.\nأخرجه ابن أبي شيبة. فقد اختلفوا على هشام- وكلهم ثقة-؛ لكن يرجح\nرواية الذين أوقفوه أمران:\nالأول: أن هشامًا قد توبع من أيوب وغيره على وقفه. ولم نر أحدًا تابعه على\nرفعه؛ فكان الوقف أصح.\nورواية أيوب وصلها البيهقي من طريق المصنف؛ لكن من رواية ابن داسة\nعنه ... عن معمر عن أيوب ... به موقوفًا.\nوالآخر: إننا لم تجد للمرفوع من قوله ﷺ شاهدًا؛ وإنما وجدناه للمرفوع من\nفعله ﷺ، وهو من حديث عائشة قالت:\nكان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل ليصلي؛ افتتح صلاته بركعتين خفيفتين.\n_________\n(*) أي: أحمد. (الناشر) .","vol":"2","page":60},{"text":"أخرجه مسلم وأبو عوانة وابن نصر وابن أبي شيبة؛ وأحمد (٦/٣٠) .\nوجملة القول أن القلب لم يطمئن لصحة الحديث من قوله ﷺ. والله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-455>٣١٤- باب صلاة الليل: مثنى مثنى</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-456>٣١٥- باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-457>٣١٦- باب في صلاة الليل</span>\n٢٤١- عن زهير بن محمد عن شريك بن عبد الله بن أبي نمِرٍ عن\nكريب عن الفضل بن عباس قال:\nبِتّ ليلة عند النبي ﷺ لأنظر كيف يصلي؟ فقام؛ فتوضأ، وصلى\nركعتين؛ قيامُه مثل ركوعِه، ركوعُه مثل سجوده، ثم نام. ثم استيقظ؛\nفتوضأ واستنّ، ثم قرأ بخمس آيات من آل عمران: (إن في خلق\nالسماوات والأرض واختلاف الليل والنهار) . فلم يزل يفعل هذا؛ حتى\nصلى عشر ركعات. ثم قام فصلى سجدة واحدة؛ فأوتر بها، ونادى المنادي\nعند ذلك؛ فقام رسول الله ﷺ بعدما سكت المؤذن؛ فصلى سجدتين\nخفيفتين، ثم جلس حتى صلى الصبح.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ زهير بن محمد وشريك بن عبد الله سيِّئا الحفظ،\nوالأول أسْوأُ حفظًا، وهو علة الحديث. وقوله: عن كريب عن الفضل بن عباس\nمنكر، والمعروف: عن كريب عن عبد الله بن عباس؛ فهو صاحب القصة.","vol":"2","page":61},{"text":"كذلك أخرجه الشيخان، والمصنف في \" الكتاب الآخر (١٢٣٧» .\nإسناده: حدثنا محمد بن يشار: ثنا أبو عاصم: ثنا زهير بن محمد ...\nقال أبو داود: \" خفِي علي من ابنِ بشار بعضُه \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل زهير بن محمد- وهو أبو المنذر الخراساني-\nوشيخه شريك؛ فإنهما قد ضعفا من قبل حفظهما- وان كانا من رجال الشيخين-،\nفقال الحافظ في الأول منهما:\n\" رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة؛ فضعف بسببها. قال البخاري عن\nأحمد: كأًن زهيرًا الذي يروي عنه الشاميون آخر. وقال أبو حاتم: حدث بالشام من\nحفظه؛ فكثر غلظه \". وقال في الآخر:\n\" صدوق يخطئ \".\nومن ذلك يتبين أن الأول أسوأُ حفظًا؛ فهو علة الإسناد، ويؤيده أنه قد خالفه\nالثقة محمد بن جعفر؛ فقال: أخبرني شريك بن أبي نمِرٍ عن كريب عن ابن\nعباس أنه قال ... فذكره نحوه.\nأخرجه البخاري (٣/٢٢١ و٤/١٦٢ و٤٦٩)، ومسلم (٢/١٨٢) .\nوابن عباس عند الإطلاق إنما المراد به: عبد الله؛ فقوله:\nالفضل بن عباس.. خطأً منه، وهكذا- على الصواب- رواه جماعة عن\nكريب عن ابن عباس.\nأخرجه الشيخان وغيرهما؛ كما في الكتاب الآخر (١٢٣٧)، وفي مسند\nعبد الله أورده أحمد في مواطن منه: (١/٢٨٣ و٢٨٤ و٣٣٠ و٣٤٣) .","vol":"2","page":62},{"text":"٢٤٢- عن منصور بن عبد الرحمن عن أبي إسحاق الهمْداني عن\nالأسود بن يزيد:\nأنه دخل على عائشة فسألها عن صلاة رسول الله ﷺ بالليل؟ فقالت:\nكان يصلي ثلاث عشرة ركعة من الليل، ثم إنه صلى إحدى عشرة\nركعة وترك ركعتين، ثم قبض ﷺ حين قبض وهو يصلي من الليل تسع\nركعات؛ آخر صلاته من الليل الوتر.\n(قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو إسحاق الهمْداني هو السبِيْعي؛ مدلس،\nوكان اختلط. ومنصور بن عبد الرحمن- وهو الغداني- فيه ضعف) .\nإسناده: حدثنا مُؤمّل بن هشام: ثنا إسماعيل بن إبراهيم عن منصور بن\nعبد الرحمن.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وله علتان:\nالأولى: عنعنة أبي إسحاق السّبِيْعي؛ فإنه مدلس، وكان اختلط.\nوالأخرى: ضعف منصور بن عبد الرحمن الغُداني، قال الحافظ:\n\" صدوق يهم \".\nوقد جاءت صفة صلاته ﷺ في الليل وعدد ركعاتها من طرق شتى عن\nعائشة وغيرها، وليس في شيء منها ما رواه الغُدانيّ هذا من التفصيل المذكور في\nحديثه؛ فهو منكر عندي. والله تعالى أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-458>٣١٧- باب ما يؤمر به من القصد في الصلاة</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":63},{"text":"باب تفريع أبواب شهر رمضان\n<span data-type=\"title\" id=toc-459>٣١٨- باب في قيام شهر رمضان</span>\n٢٤٣- عن مسلم بن خالد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن\nأبي هريرة قال:\nخرج رسول الله ﷺ، فإذا الناس في رمضان يصلون في ناحية\nالمسجد؛ فقال:\n\" ما هؤلاء؟ \".\nفقيل: هؤلاء ناس ليس معهم قرآن، وأُبيُّ بن كعب يصلي، وهم\nيصلون بصلاته؛ فقال النبي ﷺ:\n\" أصابوا، ونِعْم ما صنعُوا \".\nقال أبو داود: \" ليس هذا الحديث بالقوي؛ مسلم بن خالد ضعيف \".\n(قلت: وهو كما قال رحمه الله تعالى) .\nإسناده: حدثنا أحمد بن سعيد الهمْداني: ثنا عبد الله بن وهب: أخبرني\nمسلم بن خالد ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير مسلم بن خالد- وهو الزنجِي-\nوهو ضعيف؛ كما قال المصنف ﵀، وقال الحافظ:\n\" صدوق كثير الأوهام \".\nوالحديث أخرجه ابن نصر في \"قيام الليل \" (٩٠)، وابن حبان (٩٢١) من","vol":"2","page":64},{"text":"طريقين اخرين عن ابن وهب ... به.\n(تنبيه): سقط من إسناد ابن حبان في \"موارد الظمآن \" مسلم بن خالد، فظهر\nوكأنه لا علة فيه!\n<span data-type=\"title\" id=toc-460>٣١٩- باب في ليلة القدر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-461>٣٢٠- باب فيمن قال: ليلة إحدى وعشرين</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-462>٣٢١- باب من روى أنها ليلة سبع عشرة </span>(*)\n٢٤٤- حدثنا حكيم بن سفيان (**) الرّقيُ: أخبرني عبيد الله- يعني:\nابن عمرو- عن زيد- يعني: ابن أبي أُنيْسة- عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن\nابن الأسود عن أبيه عن ابن مسعود قال: قال لنا رسول الله ﷺ:\n\" اطلبوها ليلة سبع عشرة من رمضان، وليلة إحدى وعشرين، وليلة\nثلاث وعشرين \". ثم سكت.\n(قلت: هذا إسناد ضعيف؛ أبو إسحاق- وهو: السّبِيْعي- مدلس مختلط.\n_________\n(*) هنا في أصل الشيخ ﵀: (باب من قال: هي في كل رمضان)، وعلق عليه\nبقوله:\n\"انظر الباب غير مناسب، لا سيما ويأتي بعده، فتحقق \". يعني الباب (٣٢٤)، وواضح\nأنه خطأ، لم يتبين لنا مصدره، فهو في \"التازية\" على الصواب. والله أعلم.\n(**) كذا في أصل الشيخ رحمه الله تعالى- تبعًا \"التازية \"-: ابن سفيان! والصواب:\nابن سيف. كما في \"السنن \"، و\"العون \"، و\"التقريب \"، و\"التهذيب \"، و\"الميزان \" (رقم ٢٢٢١) .","vol":"2","page":65},{"text":"والرقِّي فيه مقال. والحديث منكر مخالف لما ثبت عن ابن مسعود وغيره: أن\nليلة القدر في العشر الأواخر) .\nإسناده: وهذا إسناد ضعيف؛ علته أبو إسحاق- وهو عمرو بن عبد الله\nالسبيعي-، وهو مدلس؛ وقد عنعنه، وكان قد اختلط؛ فلا ندري أحدث به قبل\nالاختلاط أم بعده؟\nوفيه علة أخرى وهو حكيم بن سفيان الرقي (*) قال الذهبي في \"الميزان \":\n\" قواه ابن حبان. وقال أبو حاتم: صدوق وليس بحجة \".\nوبه أعله المنذري في \"مختصره \" فقال:\n\" وفيه مقال \".\nوإعلاله بالأول عندي أولى.\nثم إن الحديث منكر؛ فليس في شيء من الأحاديث الصحيحة في ليلة\nالقدر الأمرُ بطلبها ليلة سبع عشرة من رمضان؛ بل الثابت عن ابن مسعود نفسه\nمرفوعًا:\n\" اطلبوها في سبع بقين. أو ثلاث بقين \". وقد خرجته في \"الصحيحة\"\n(١١١٢) .\nثم رأيت الحديث في \" معجم الطبراني \" (٣/٢٣٩) من طريق إبراهيم عن\nالأسود ... به؛ موقوفًا على ابن مسعود، ورجاله ثقات.. فالوقف علة أخرى!\n_________\n(*) صوابه: حكيم بن سيف الرقي. كما تقدم.","vol":"2","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-463>٣٢٢- باب من ري ى في السبع الأواخر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-464>٣٢٣- باب من قال: سبع وعشرون</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-465>٣٢٤- باب من قال: هي في كل رمضان</span>\n٢٤٥- عن موسى بن عقبة عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن\nعبد الله بن عمر قال:\nسُئِل رسول الله ﷺ- وأنا أسمع- عن ليلة القدر؟ فقال:\n\" هي في كل رمضان \".\nقال أبو داود: \" رواه سفيان وشعبة عن أبي إسحاق ... موقوفًا على\nابن عمر؛ لم يرفعاه إلى النبي ﷺ \".\n(قلت: وهذا هو الصواب- أنه موقوف غير مرفوع-؛ لأن أبا إسحاق- وهو\nالسبيعي- كان اختلط؛ كما سبق، وقد روى عنه سفيان وشعبة قبل\nالاختلاط؛ فالظاهر أنه رفعه بعد الاختلاط؛ فتلقاه عنه موسى بن عقبة- وهو\nثقة- مرفوعًا، وهو واهم في رفعه) .\nإسناده: حدثنا حُميْدُ بنُ زنْجُويهِ النّسائيُّ: أخبرنا سعيد بن أبي مريم: حدثنا\nمحمد بن جعفر بن أبي كثير: أخبرنا موسى بن عقبة ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ وعلته اختلاط أبي إسحاق\nالسبِيْعي، ولا يعرف أن موسى بن عقبة لم يسمع منه في اختلاطه؛ فيخشى أنه","vol":"2","page":67},{"text":"حدث به في اختلاطه، فأخطأً في إسناده فرفعه؛ فتلقاه عنه موسى كما سمعه\nمنه مرفوعًا.\nوالخطأ ليس منه؛ وإنما من أبي إسحاق نفسه، ويرجح خطأه ما ذكره المصنف\nمن رواية سفيان وشعبة عنه موقوفًا، وهما قد سمِعا منه قبل الاختلاط؛ وكأنه\nأشار بذلك إلى ترجيح الوقوف. وكذلك صنع البيهقي (٤/٣٠٧) .\nوقد أخرجه من طريق أخرى عن سعيد بن أبي مريم ... به. والله أعلم.\nأبواب قراءة القران تحزيبه وترتيله\n<span data-type=\"title\" id=toc-466>٣٢٥- باب في كم يقرأ القرآن</span>؟\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-467>٣٢٦- باب تحزيب القرآن</span>\n٢٤٦- عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يعْلى عن عثمان بن عبد الله\nابن أوس عن جده [أوس بن حذيفة] قال:\nقدمنا على رسول الله ﷺ في وفد ثقي، فال: فنزلتِ الأحْلافُ على\nالمغيرةِ بنِ شعبة، وأنزل رسول الله ﷺ بني مالك في قُبة له- قال مسدد:\nوكان في الوفد الذين قدموا على رسول الله ﷺ من ثقيف-، قال:\nكان كلّ ليلة يأتينا بعد العشاء يحدثنا- قال أبو سعيد: قائمًا على\nرجليه؛ حتى يُراوحُ بين رجليه من طُوْلِ القيام-، وأكثر ما يحدثنا ما لقي\nمن قومه من قويش، ثم يقول: لا سواء؛ كنا مستضعفين مُسْتذلِّيْن- قال","vol":"2","page":68},{"text":"مسدد: بمكة-، فلما خرجنا إلى المدينة؛ كانت سِجالُ \"الحربِ بيننا\nوبينهم؛ نُدالُ عليهم ويُدالُون علينا. فلما كانت ليلةً أبطأ عن الوقت\nالذي كلان يأتينا فيه؛ فقلنا: لقد أبطأْت عنا الليلة؟ قال- انه طرأ علي\nحزبي من القران؛ فكرهت [أن] أجيء حتى أتِمّه.\nقال أوس: سألتُ أصحاب رسول الله ﷺ: كيف تُحزبون القرآن؟\nقالوا: ثلاث، وخمس، وسبعٌ، وتسعٌ، وإحدى عشرة وثلاث عشرة،\nوحزبُ المُفضلِ وحده.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ ابن يعلى- هذا، وهو الطائفي- ضعفه الذهبي\nوالعسقلاني) .\nإسناده: حدثنا مسدد: أخبرنا قُران بنُ تمّام. (ح) وحدثنا عبد الله بن\nسعيد: أخبرنا أبو خالد- وهذا لفظه- عن عبد اللهً بن عبد الرحمن بن يعلى.\nوحديث أبي سعيد أتم.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف عندي، رجاله ثقات؛ غير عبد الله بن عبد الرحمن\nابن يعلى- وهو الطائفي-، وهو ضعيف من قبل حفظه- كما تدل على ذلك\nكلمات الأئمة فيه-، فقال ابن أبي حاتم (٢/٢/٩٧) عن أبيه:\n\" لين الحديث بابه طلحة بن عمرو وعمر بن راشد وعبد الله بن المؤمل \". وقال\nالنسائي:\n\" ليس بذاك القوي، ويكتب حديثه \". واختلف رأي ابن معين فيه، فقال:\n\" صالح \". وقال:\n\" صويلح \". وقال:","vol":"2","page":69},{"text":"\"ضعيف \".\nوأما البخاري فضعفه جدًا بقوله:\n\"فيه نظر\".\nوقد وثقه بعضهم! ولكن لا وزن لتوثيقهم؛ لمخالفته لتضعيف هؤلاء الأئمة، لا\nسيما والجرح [المفسر] مقدم على التعديل؛ ولذلك أورده الذهبي في \"الضعفاء\" مع\nقول النسائي المذكور فيه. وقال الحافظ:\n\" صدوق يخطئ ويهم \".\nولذلك فالنفس لم تطْمئِنّ لإخراج حديثه في الكتاب الآخر، وإن كان الحافظ\nالعراقي قد قال في \"تخريج الإحياء\" (١/٢٤٨):\n\" وإسناده حسن \"!\nوعثمان بن عبد الله بن أوس: لم يوثقه غير ابن حبان! لكن روى عنه\nجماعة، وقال الحافظ:\n\" مقبول \". يعني: عند المتابعة، وإلا؛ فلين الحديث- كما هي قاعدته-.\nوأما الذهبي فقال:\n\" محله الصدق \".\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١/١/٣١) من طريق أخرى\nعن مسدد ... به.\nوهو، وابن ماجه (١٣٤٥)، وابن نصر (٦٣)، والطحاوي في \"مشكل الأثار\"\n(٢/١٤٨- ١٥٠)، والطيالسي (١١٠٨)، وأحمد (٤/٣٤٣)، وابن سعد (٥/٥١١)\nمن طرق أخرى عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفي ... به.","vol":"2","page":70},{"text":"وفي رواية لابن نصر: عن أبيه.. بدل: عن جده.\n٢٤٧- عن عيسى بن هلال الصّدفِيِّ عن عبد الله بن عمرو قال:\nأتى رجل رسول الله ﷺ فقال: أقْرِئْني يا رسول الله! فقال:\n\" اقرأ ثلاثًا من ذوات (الر) \".\nفقال: كبِرتْ سِنِّي، واشتدّ قلبي، وغلظ لساني؛ قال:\n\" فاقرأ ثلاثًا من ذوات (حاميم) \".\nفقال مثل مقالته. فقال الرجل: يا رسول الله! أقْرِئْني سورةً جامعة\nفأقْرأهُ النبيُ ﷺ: إذا زلزت الأرض) حتى فرغ منها.. فقال\nالرجل: والذي بعثك بالحق! لا أزيد عليها أبدًا! ثم أدبر الرجل، فقال\nالنبي.\n\" أفْلح الرويجِل- مرتين- \".\n(قلت: ليس إسناده بذاك- كما قال الحافظ الذهبي-؛ الصدفي هذا ليس\nبالمشهور) .\nإسناده: حدثنا يحيى بن موسى البلْخِيُّ وهارون بن عبد الله قالا: أخبرنا\nعبد الله بن يزيد: أخبرنا سعيد بن أبي أيوب: حدثني عياش بن عباس القِتْبانِي\nعن عيسى بن هلال الصدفِيِّ.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ غير عيسى بن هلال الصدفي، وليس\nبالمشهور، ترجمه ابن أبي حاتم (٣/١/٢٩٠) برواية اثنين اخرين عنه؛ أحدهما","vol":"2","page":71},{"text":"راج، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلأ، وسقطت ترجمته من \"تهذيب التهذيب \" (*)\n- بخلاف أصله \"تهذيب الكمال \"-! ولم يذكر فيه توثيقه عن أحد؛ إلا ابن حبان،\nومعروف تساهُلُه في ذلك؛ كما شرح ذلك الحافظ ابن حجر في مقدمة \"اللسان\"، وكثيرًا\nما يشير إلى ذلك الذهبي في \"الكاشف \"- بقوله فيمن تفرد ابن حبان بتوثيقه- بقوله:\n\" وُثق \"، وهكذا قال في عيسى هذا بالذات، وعليه قال في حديث اخر له\nفي تارك الصلاة:\n\" ليس إسناده بذاك \"، فلم يطمئن القلب لتقوية حديثه. والله أعلم.\nوالحديث أخرجه النسائي في \"الكبرى\" و\"اليوم والليلة \" (٧١٦) - كما في\n\"مختصر المزي \" (٦/٣٧٤) -، وأحمد (٢/١٦٩) عن عبد الله بن يزيد ... به.\n<span data-type=\"title\" id=toc-468>٣٢٧- باب في عدد الاي</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \"الصحيح \"]\n<span data-type=\"title\" id=toc-469>٣٢٨- باب تفريع أبواب السجود</span>\nوكم سجدة في القرآن؟\n٢٤٨- عن الحارث بن سعيد العُتقِيِّ عن عبد الله بن مُنيْن- من بني\nعبد كلال- عن عمرو بن العاص:\nأن رسول الله ﷺ أقْرأهُ خمس عشرة سجدة في القران؛ منها ثلاث\nفي المُفصّل، وفي سورة الحج سجدتان.\n(قلت: إسناده ضعيف، عبد الله بن مُنيْن والحارث بن سعيد مجهولان) .\n_________\n(*) كذا في أصل الشيخ؛ تبعًا لنسخته من \"التهذيب \"؛ وهو مترجم في غيرها من النسخ.","vol":"2","page":72},{"text":"إسناده: حدثنا محمد بن عبد الرحيم بن البرْقِي: ثنا ابن أبي مريم: أخبرنا\nنافع بن يزيد عن الحارث بن سعيد العُتقِي.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير عبد الله بن مُنيْن والحارث بن\nسعيد، وهما مجهولان.\nأما الأول؛ فقال الذهبي:\n\" مصري، ما روى عنه سوى الحارث بن سعيد \". ومع ذلك وئقه يعقوم بن\nسفيان!\nوأما الحارث بن سعيد؛ فقال الذهبي:\n\" مصري، لا يعرف \". وقال الحافظ:\n\" مقبول \". يعني: عند المتابعة.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه (١٠٥٧)، والحاكم (١/٢٢٣)، والبيهقي (٢/٣١٤\nو٣١٦) من طرق أخرى عن سعيد بن أبي مريم ... به.\n٢٤٩- قال أبو داود: \" روي عن أبي الدّرْداءِ عن النبي ﷺ: إحدى\nعشرة سجدة. وإسناده واهٍ \".\n(قلت: وصله الترمذي وضعفه أيضًا بقوله: \" حديث غريب \") .\nقلت: وصله أحمد (٥/١٩٤)، والترمذي (١/١١٢)، وابن ماجه (١٠٥٥)\nمن طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن عمر\nالدمشقي عن أم الدرداء عن أبي الدرداء:\nأنه سجد مع رسول الله ﷺ إحدى عشرة سجدة؛ منهن النجم.","vol":"2","page":73},{"text":"ومن هذا الوجه أخرجه الطحاوي (١/٢٨)، والبيهقي أيضًا (٢/٣١٣)، إلا أنه\nقال: عن سعيد بن أبي هلال عمّن أخبره عن أبي الدرداء.. فلم يذكر في إِسناده\nعمر.. وقال: عمن أخبره.\nوجمع بينهما خالد بن يزيد فقال: عن سعيد بن أبي هلال عن عمر- وهو ابن\nحيان الدمشقي- قال: سمعت مخبرًا يخبر عن أم الدرداء ... به.\nأخرجه الترمذي (١/١١٢- ١١٣)، وقال:\n\" وهذا أصح من حديث سفيان بن وكيع عن ابن وهب \". يعني: من الوجه\nالأول.\nويؤيده أن رِشْدِيْن قال: حدثني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال ...\nبه؛ مثل رواية خالد بن يزيد. ثم قال الترمذي:\n\" حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث سعيد بن أبي هلال عن عمر\nالدمشقي \".\nقلت: وهو مجهول. ومثله شيخه الذي لم يُسمه. وسعيد بن أبي هلال كان\nاختلط- كما قال أحمد-. فلا جرم أن المصنف جزم بضعف إِسناده؛ كما سبق.\nولعل الشيخ الذي لم يسم هو: المهدي بن عبد الرحمن بن عبيد؛ فقد روى\nعثمان بن فائد عن عاصم بن رجاء بن حيوة عنه قال: حدثتني عمتي أم الدرداء\nعن أبي الدرداء قال:\n\" سجدْت مع النبي ﷺ إحدى عشرة سجدة؛ ليس فيها من المفصل شيء:\n(الأعراف)، و(الرعد)، و(النحل)، و(بني إسرائيل)، و(مريم)،\nو(الحج) - سجدة-، و(الفرقان)، وسليمان بـ (سورة النمل)،\nو(السجدة) . و(ص) وسجدة الحواميم \".","vol":"2","page":74},{"text":"والهدي هذا مجهول أيضًا- كما في \"التقريب \"-، لكن عثمان بن فائد\nضعيف.\n٢٥٠- عن مِشْرح بن هاعان أبي المصعب: أن عقبة بن عامر حدثه،\nقال:\nقلت لرسول الله: أفي سورة (الحج) سجدتان؟ ... (*)\n<span data-type=\"title\" id=toc-470>٣٢٩- باب من لم ير السجود في المُفصل</span>\n٢٥١- عن أبي قُدامة عن مطرٍ الورّاق عن عكرمة عن ابن عباس:\nأن رسول الله ﷺ لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى\nالمدينة.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ مطر الوراق وأبو قدامة- واسمه الحارث بن عبيد-\nكلاهما ضعيف. وقال الطحاوي: \" ضعيف لا يثبت \". وضعفه الحافظ ابن\nحجر أيضًا) .\nإسناده: حدثا محمد بن رافع: ثنا أزهر بن القاسم- قال محمد: رأيته في\nمكة-: ثنا أبو قدامة ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو قدامة وشيخه ضعيفان. ولذلك قال الطحاوي\nفي \"شرح المعاني \" (١/٢١٠) - وقد أشار إليه-:\n_________\n(*) نقل إلى \"الصحيح \"؛ بإشارة من الشيخ ﵀، فقال: \"ينقل إلى \"الصحيح \"\n(١٢٦٥/م) \". فانظره ثمة.","vol":"2","page":75},{"text":"\" طريق ضعيف؛ لا يثبت مثله \". وقال الحافظ في \" الفتح \" (٢/٤٥٨):\n\" فقد ضعفه أهل العلم بالحديث لضعف في بعض رواته، واختلاف في\nإسناده \".\nقلت: وقد صح سجود النبي ﷺ في: (إذا السماء انشقت) وغيرها من\nالمفصل، كما تراه في الكتاب الآخر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-471>٣٣٠- باب من رأى فيها السجود</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-472>٣٣١- باب السجود في: (إذا السماء انشقت)، و(اقرأ)</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-473>٣٣٢- باب السجود في: (ص)</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-474>٣٣٣- باب في الرجل يسمع السجدة وهو راكب</span>\n٢٥٢- عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير عن نافع عن ابن عمر:\nأن رسول الله ﷺ قرأ عام الفتح سجدةً؛ فسجد الناس كلهم؛ منهم\nالراكب، والساجد في الأرض؛ حتى إن الراكب يسجد على يده.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ مصعب هذا لين الحديث) .\nإسناده: حدثنا محمد بن عثمان الدمشقي أبو الجُماهر: ثنا عبد العزيز- يعني:\nابن محمد- عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير.","vol":"2","page":76},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير مصعب هذا، فإنه لين الحديث\n- كما قال الحافظ-.\nوأورده الذهبي في \" الضعفاء \"، وقال:\n\" ضعفه ابن معين. وقال أبو حاتم وغيره: لا يحتج به \".\nوالحديث أخرجه الحاكم (١/٢١٩)، والبيهقي (٢/٣٢٥) من هذا الوجه. وقال\nالحاكم:\n\" صحيح الإسناد \"! ووافقه الذهبي! وهذا من تناقضه.\n٢٥٣- عن عبد الله بن عمرعن نافع عن ابن عمر قال:\nكان رسول الله ﷺ يقرأ علينا القران، فإذا مر بالسجدة؛ كبر وسجد\nوسجدنا.\nقال عبد الرزاق: \" وكان الثوري يعجبه هذا الحديث \".\nقال أبو داود: \" يعجبه لأنه كبّر \".\n(قلت: لكن ذكر التكبير فيه منكر؛ تفرد به عبد الله بن عمر- وهو العمري\nالمكبر- ضعيف. وهو في \"الصحيحين \" بدون التكبير، وهو في الكتاب الآخر\n(١٢٧٢» .\nإسناده: حدثنا أحمد بن الفرات أبو مسعود الرازي. أخبرنا عبد الرزاق.\nأخبرنا عبد الله بن عمر ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير عبد الله بن عمر- وهو العمري","vol":"2","page":77},{"text":"المكبر- وهو ضعيف؛ كما في \"التقريب \". وقال الذهبي في \"الميزان \":\n\" صدوق في حفظه شيء \".\nقلت: وقد أخطأ في هذا الحديث؛ فزاد فيه التكبير، وخالفه أخوه عبيد الله\n- العمري المصغر- وهو ثقة حجة؛ فلم يذكر التكبير.\nكذلك أخرجه الشيخان وغيرهما من طرق عنه؛ كما مضى في الكتاب\nالآخر.\nوكذلك رواه حماد بن خالد الخياط عن عبد الله عن نافع ... به؛ لم يذكر\nالتكبير.\nأخرجه أحمد (٢/١٥٧) .\nوتابعه فضيل بن سليمان عن عبد الله بن عمر ... به.\nأخرجه ابن حبان (٦٨٨) .\nوجملة القول أنه قد اختلف على عبد الله بن عمر في التكبير؛ فأثبته عنه\nعبد الرزاق، ونفاه حماد وفضيل، وهو الصواب، لموافقتها لرواية أخيه عبيد الله.\nوالله أعلم.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٣٢٥) من طريق المصنف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-475>٣٣٤- باب ما يقول إذا سجد</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \"الصحيح \"]","vol":"2","page":78},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-476>٣٣٥- باب فيمن يقرأ السجدة بعد الصبح</span>\n٢٥٤- عن أبي بحْرٍ: ثنا ثابت بن عُمارة: ثنا أبو تمِيْمة الهجيْمِي قال:\nلما بعثْنا الركْب- قال أبو داود: \" يعني: إلى المدينة \"، قال:-؛ كنت\nأقُص بعد صلاة الصبحِ، فأسجد. فنهاني ابن عمر، فلم أنْتهِ، ثلاث\nمِرار. ثم عاد فقال: إني صلّيْتُ خلف رسول الله ﷺ، ومع أبي بكر وعمر\nوعثمان ﵃؛ فلم يسجدوا حتى تطلع الشمس.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ أبو بحر- اسمه عبد الرحمن بن عثمان-، قال\nالمصنف: \" تركوا حديثه \". وثابت بن عُمارة فيه ضعف. وأشار البيهقي إلى\nتضعيف الحديث، وقد صح عنه موقوفًا؛ فانظر \"تخريح ضعيف الأدب المفرد\"\n(١٥١- باب» .\nإسناده: حدثنا عبد الله بن الصّبّاح العطار: ثنا أبو بحر ...\nقلت: وهذا إسناد واهٍ؛ أبو بحر هذا قال الاجري عن المصنف ما ذكرته آنفًا،\nوهو الذي اعتمده الذهبي في \"الضعفاء \"؛ فقال:\n\" تركوا حديثه \". وقال الحافظ:\n\"ضعيف\"\nوثابت بن عمارة قال الحافظ:\n\" صدوق فيه لين \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٣٢٦) من طريق المصنف، وأشار إلى تضعيفه بقوله:\n\"إن ثبت \".","vol":"2","page":79},{"text":"باب تفريع أبواب الوتر\n<span data-type=\"title\" id=toc-477>٣٣٦- باب استحباب الوتر</span>\n٢٥٥- عن عبد الله بن راشد الزوْفِيِّ عن عبد الله بن أبي مُرة الزوْفي\nعن خارجة بن حُذافة- قال أبو الوليد:- العدوي قال: خرج علينا رسول\nالله ﷺ فقال:\n\" إن الله ﷿ قد أمدّكُم بصلاةٍ، وهي خير لكم من حُمْرِ النعم،\nوهي الوتر؛ فجعلها لكم فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر \" ٠\n(قلت: إسناده ضعيف؛ الزّوْفِيّان مجهولان. وضعفه البخاري وابن حبان.\nوصح الحديث بدون قوله: \" وهي خير لكم من حُمْرِ النعم \". وإنما ثبت هذا في\nسنة الفجر؛ فانظر \"الأحاديث الصحيحة\" (١٠٨ و١١٤١» .\nإسناده: حدثنا أبو الوليد الطيالسي وقتيبة بن سعيد- المعنى- قالا: ثنا الليث\nعن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن راشد الزّوْفِيِّ.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عبد الله بن أبي مرة الزوفي مجهول؛ كما قال\nالذهبي في \"الضعفاء \"، ونحوه عبد الله بن راشد، قال الحافظ:\n\" مستور \". وذكرهما ابن حبان في \"الثقات \"! وقال:\n\" إسناد منقطع ومتن باطل \".\nوضعفه البخاري وغيره؛ كما قال العراقي في \"تخريج الإحياء \" (١/١٧٦) .\nوالحديث قد خرجته في \"الإرواء\" (٤٢٣)، وذكرت له هناك شاهدًا دون قوله:","vol":"2","page":80},{"text":"\" وهي خير لكم من حُمْرِ النّعم \".\nوقد جاء هذا في سنة الفجر؛ فانظر \"الأحاديث الصحيحة\" (١١٤١) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-478>٣٣٧- باب فيمن لم يوتر</span>\n٢٥٦- عن عبيد الله بن عبد الله العتكي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه\nقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:\n\" الوترحق، فمن لم يوتر، فليس منا، الوتر حق، فمن لم يوتر؛ فليس\nمنا، الوتر حق، فمن لم يوتر؛ فليس منا \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ العتكي فيه ضعف) .\nإسناده: حدثنا ابن المثنى. ثنا أبو إسحاق الطّالْقانِيّ: ثنا الفضل بن موسى\nعن عبيد الله بن عبد الله العتكي.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير عبيد الله بن عبد الله العتكي؛\nففيه ضعف من قبل حفظه. قال الحافظ:\n\" صدوق يخطئ \".\nوالحديث أخرجه أحمد وغيره من هذا الوجه.\nوقد خرجته في \"الإرواء\" (٤١٧)، وذكرت له هناك شاهدا من حديث أبي\nهريرة ... مرفوعًا ببعضه. وبينت أنه انقلب على السيوطي في \"جامعيه \"؛ فأورده\nبلفظ اخر لا أصل له البتة في شيء من كتب السنة! والمعصوم من عصمه الله.","vol":"2","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-479>٣٣٨- باب كم الوتر</span>؟\n<span data-type=\"title\" id=toc-480>٣٣٩- باب ما يُقْرأ في الوتر</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-481>٣٤٠- باب القنوت في الوتر</span>\n٢٥٧- عن محمد عن بعض أصحابه:\nأن أُبي بن كعب أمّهم- يعني- في رمضان، وكان يقْنُتُ في النصف\nالآخر من رمضان.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة البعض) .\nإسناده: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل: تنا محمد بن بكر: أخبرنا هشام\nعن محمد.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض أصحاب محمد- وهو: ابن سيرين-،\nويحتمل أنه الحسن البصري؛ كما يأتي في الرواية الأخرى.\n٢٥٨- عن الحسن:\nأن عمر بن الخطاب جمع الناس على أبي بن كعب؛ فكان يصلي لهم\nعشرين ليلة، ولا يقنت بهم إلا في النصف الباقي فإذا كانت العشر\nالأواخر؛ تخلف فصلى في بيته، فكانوا يقولون: أبق أُبي.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه بين الحسن- وهو: البصري- وعمر.\nوضعفه النوي والزيلعي) .","vol":"2","page":82},{"text":"إسناده: حدثنا شجاع بن مخْلد: ثنا هشيم: أخبرنا يونس بن عبيد عن الحسن.\nقال أبو داود: \" هذا يدل على أن الذي ذُكِر في القنوت ليس بشيء، وهذان\nالحديثان يدلان على ضعْف حديث أُبي: أن النبي ﷺ قنت في الوتر \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف أيضًا؛ لأن الحسن لم يدرك خلافة عمر، فقد وُلِد\nلسنتين منها؛ فهو إسناد منقطع كما قال الزيلعي؛ ولذلك ضعفه النووي في\n(........) (*) .\nوإذا عرفت ذلك؛ فاستدلال المصنف بالحديثين على ضعف حديث أبي لا\nيستقيم؛ ما داما غير ثابتين، وحديث أُبى صحيح عندي- كما حققته في الكتاب\nاخر (١٢٨٣) - ولفظه:\nأن رسول الله ﷺ قنت- يعني- في الوتر: قبل الركوع.\nفليس فيه أنه ﷺ استمر على القنوت في الوتر. وعليه؛ فلا تعارض بينه\nوبين الحديثين لو ثبتا. فتأمل.\n<span data-type=\"title\" id=toc-482>٣٤١- باب في الدعاء بعد الوتر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-483>٣٤٢- باب في الوتر قبل النوم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-484>٣٤٣- باب في وقت الوتر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-485>٣٤٤- باب في نقض الوتر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-486>٣٤٥- باب القنوت في الصلوات</span>\n_________\n(*) كذا في الأصل؛ لم يكتب الشيخ رحمه الله تعالى مقصوده؛ ولعله: \"الخلاصة\"،\nكما هو في كلام الزيلعي.","vol":"2","page":83},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-487>٣٤٦- باب في فضل التطوع في البيت</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-488>٣٤٧- باب طول القيام</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-489>٣٤٨- باب الحث على قيام الليل</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-490>٣٤٩- باب في ثواب قراءة القران</span>\n٢٥٩- عن زبّان بن فائِد عن سهل بن معاذ الجُهنِي عن أبيه: أن رسول\nالله ﷺ قال:\n\" من قرأ القران وعمل بما فيه؛ ألبِس والده تاجًا يوم القيامة، ضوْؤُهُ\nأحسنُ من ضوْءِ الشمس في بيوت الدنيا لو كانت فيكم؛ فما ظنكم\nبالذي عمل بهذا؟! \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ زبان بن فائد ضعيف. وبه أعله الذهبي؛\nفقال: \" ليس بالقوي) .\nإسناده: حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح: أخبرنا ابن وهب: أخبرني يحيى\nابن أيوب عن زبان بن فائد.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير زبان بن فائد، وهو ضعيف\n- كما قال الحافظ-.\nوالحديث أخرجه الحاكم (١/٥٦٧) من هذه الطريق، وطريق أخرى عن ابن\nوهب ... به.\nوأخرجه أحمد (٣/٤٤٠) من طريق ابن لهيعة: ثنا زبان ... به. وقال الحاكم:","vol":"2","page":84},{"text":"\" صحيح الإسناد \"! ورده الذهبي بقوله:\n\" قلت: زبان ليس بالقوي \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-491>٣٥٠- باب فاتحة الكتاب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-492>٣٥١- باب من قال: هي من الطول</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-493>٣٥٢- باب ما جاء في آية الكُرسيّ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-494>٣٥٣- باب في سورة: (الصمد)</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-495>٣٥٤- باب في المعوذتين</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-496>٣٥٥- باب استحباب التّرْتِيْلِ في القراءة</span>\n٢٦٠- عن يعلى بن ممْلكٍ:\nأنه سأل أم سلمة عن قراءة رسول الله ﷺ وصلاته؟\nفقالت: وما لكم وصلاته؟ كان يصلي، وبنام قدْر ما صلى، ثم يصلي\nقدْر ما نام، ثم ينام قدر ما صلى حتى يصبح.\nونعتتْ قراءته؛ فإذا هي تنْعتُ قراءته حرفًا حرفًا.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ يعلى بن ممْلكٍ مجهول) .\nإسناده: حدثنا يزيد بن خالد بن موْهبِ الرّمْلي: ثنا الليث عن ابن أبي مُليْكة\nعن يعلى بن ممْلك.","vol":"2","page":85},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير يعلى بن مملك، فهو مجهول،\nقال الذهبي:\n\" ما حدث عنه سوى ابن أبي مليكة \". ولذا قال الحافظ:\n\" مقبول \". يعني: عند المتابعة.\nوالحديث أخرجه النسائي (١/١٥٨ و٢٤٢)، والترمذي (٢/١٥٢)، وأحمد\n(٦/٢٩٤ و٣٠٠) من طريق أخرى عن الليث بن سعد ... به. وقال الترمذي:\n\" حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث ليث بن سعد عن\nابن أبي مُليْكة عن يعلى بن مملك عن أم سلمة. وقد روى ابن جريج هذا الحديث\nعن ابن أبي مليكة عن أم سلمة: أن النبي ﷺ كان يقطع قراءته. وحديث الليث\nأصح \".\nقلت: وصله أحمد (٦/٣٢٣)، والترمذي وقال:\n\" حديث غريب \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-497>٣٥٦- باب التشديد فيمن حفظ القرآن، ثم نسِيه</span>\n٢٦١- عن يزيد بن ابي زياد عن عيسى بن فائد عن سعد بن عبادة\nقال: قال رسول الله ﷺ:\n\" ما من امرئ يقرأ القرآن ثم ينساه؛ إلا لقي الله ﷿ يوم القيامة\nأجْذم \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ يزيد ضعيف، وعيسى مجهول، ولم يسمع من ابن\nعبادة. وقال الحافظ: \" في إسناده مقال \") .","vol":"2","page":86},{"text":"إسناده: حدثنا محمد بن العلاء: أخبرنا ابن إدريس عن يزيد بن أبي\nزياد.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وفيه ثلاث علل:\nالأولى: الانقطاع بين عيسى بن فائد وابن عبادة؛ فإنه لم يدركه؛ كما\nيأتي.\nالثانية: جهاله ابن فائد. قال ابن المديني:\n\" مجهول \". وكذا قال الحافظ، وقال الذهبي:\n\" لا يدْرى من هو \". ولهذا قالى ابن عبد البر:\n\" هذا إسناد رديء في هذا المعنى، وعيسى بن فائد لم يسمع من سعد بن\nعبادة ولا أدركه \". قال الذهبي:\n\" قد رواه شعبة وجرير وخالد بن عبد الله وابن فضيل عن يزيد (بن أبي\nزياد)؛ فأدخلوا رجلا بين ابن فائد وببن سعد. وقيل غير ذلك \".\nالثالثة: يزيد بن أبي زياد- وهو- الهاشمي مولاهم، قال الحافظ:\n\" ضعيف، كبِر فتغير، صار يتلقن \". وقال في \"الفتح \" (٩/٧٠):\n\" في إسناده مقال \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-498>٣٥٧- باب: \" أنزل القران على سبعة أحرف </span>\"\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-499>٣٥٨- باب الدعاء</span>\n٢٦٢- عن عبد الملك بن محمد بن أيمن عن عبد الله بن يعقوب بن\nإسحاق عمن حدثه عن محمد بن كعب القرظيِّ: حدثني عبد الله بن\nعباس: أن رسول الله ﷺ قال:\n\" لا تستروا الجدر، من نظر في كتاب أخيه بغير إذنه؛ فانما ينظر في\nالنار، سلوا الله ببطون أكفِّكم ولا تسألوه بظهُورها، فإذا فرغْتُم؛ فامسحوا\nبها وجوهكم \".\nقال أبو داود: \" زي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب؛\nكلها واهية، وهذا الطريق أمْثلها، وهو ضعيف أيضًا! \".\n(قلت: وضعْفُه ظاهر؛ فإن الراي عن محمد بن كعب لم يُسم، ومن دونه\nمجهولان) .\nإسناده: حدثنا عبد الله بن مسلمة: ثنا عبد الملك بن محمد بن أيمن ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ مسلسل بالمجهولين.\nأما الراوي عن محمد بن كعب فظاهر.\nوأما عبد الله بن يعقوب بن إسحاق- وهو- المدني، فقال الذهبي:\n\" لا أعرفه \" وقال الحافظ:\n\" مجهول الحال \".\nوعبد الملك بن محمد بن أيمن حِجازِي. قال الحافظ:","vol":"2","page":88},{"text":"\"مجهول \".\nوالحديث أخرجه الحاكم (٤/٢٦٩- ٢٧٠) من طريق محمد بن معاوية: ثنا\nمُصادف بن زياد المديني- قال: وأثنى عليه خيرًا- قال: سمعت محمد بن كعب\nالقرظي ... فذكره نحوه دون قوله: \" سلوا الله ... \".\nوسكت عليه الحاكم! وقال الذهبي- وأخرجه (١/٥٣٦) من طريق صالح بن\nحيان عن محمد بن كعب ... بالشطر الأخير فقط-:\n\" محمد بن معاوية النيسابوري: كذبه الدارقطني؛ فبطل الحديث \".\nقلت: ومصادف بن زياد مجهول- كما في \"الميزان \"-، ولعله هو شيخ\nعبد الله بن يعقوب بن إسحاق؛ الذي لم يُسمّ في روايه المصنف.\n٢/٢٦٢- عن ابن لهيعة عن حفص بن هاشم بن عُتْبة بن أبي وقّاص\nعن السائب بن يزيد عن أبيه:\nأن النبي ﷺ كان إذا دعا، فرفع يديه؛ مسح وجهه بيديه.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة حفص، وضعف ابن لهيعة) .\nإسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد: ثنا ابن لهيعة ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وله علتان:\nالأولى: حفص هذا. قال الذهبي:\n\" روى عنه ابن لهيعة وحده، لا يدرى من هو؟ \".\nوقال الحافظ في \"التقريب \":","vol":"2","page":89},{"text":"\"مجهول \".\nوفي الباب عن ابن عمر عند الترمذي، وإسناده ضعيف جدًا؛ فلا يتقوى\nالحديث به؛ خلافًا لمن حسنه، وهو مخرح في \"الإرواء\" (٤٣٣)، وفي \"الصحيحة\"\nتحت الحديث (٥٩٥)؛ ولذلك ضعفهما شيخ الإسلام ابن تيمية فقال:\n\" لا تقوم بهما حجة \".\nانظر \"مجموع الفتاوى\" (٢٢/٥١٤- ٥١٩) (*) .\n٢٦٣ (**) - عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء عن عائشة قالت:\nسُرِقتْ ملحفة لها؛ فجعلت تدعو على منْ سرقها فجعل النبي ﷺ\nيقول:\n\"لا تُسبِّخِي عنه \".\nقال أبو داود: \" (لا تُسبخِي)؛ أي: لا تخففِي عنه \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة حبيب، فإنه مدلس) .\nإسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن\nحبيب بن أبي ثابت.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، رجال الشيخين. وإنما علته عنعنة حبيب؛\n_________\n(*) كذا في الأصل، أنهى الشيخ كلامه دون ذكره للعلة الثانية وهي: ضعف ابن لهيعة.\n(**) هذا الحديث علق عليه الشيخ رحمه الله تعالى قائلًا:\n\" ينقل إلى \"الصحيح \"؛ لأنه ترجح عندي أخيرًا أنه قليل التدليس (يعني: حبيبًا)،\nولذلك مشى أصحاب \"الصحاح \" عنعنته؛ فهو حجة ما لم تظهر في حديثه علة. انظر\n\"الصحيحة\" (٣٤١٣) \". وقد فاتنا نقله. قدر الله وما شاء فعل. (الناشر) .","vol":"2","page":90},{"text":"فإنه كان يدلس، بل قال الحافظ:\n\" كان كثير الإرسال والتدليس \".\nوالحديث أخرجه أحمد (٦/٤٥)، وابن أبي شيبة (١٠/٣٤٨/٩٦٢٦): ثنا أبو\nمعاويه: ثنا الأعمش ... به.\nوتابعه سفيان الثوري عن حبيب ... به.\nأخرجه أحمد (٦/٢٥١) من طريق إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم عن\nعائشة ... به بلفظ:\n\" لا تسبِّخِي عليه؛ دعيه بذنبه \".\nوهذا ضعيف منقطع؛ إبراهيم- وهو: ابن يزيد النخعي- لم يثبت سماعه من\nعائشة وإبراهيم بن مهاجر- وهو: البجلي الكوفي- لين الحديث- كما قال الحافظ-.\nوله طريق أخرى، أخرجه الثقفي في \"الثقفيات \" (ج ٣/رقم ٣٥- نسختي)\nعن سعد بن الصلت عن الحجاج بن أرطاة عن ابن أبي مُليْكة قال:\nسُرِق لعائشة ... الحديث بلفظ:\n\" لا تسبخِي عنه؛ دعيه يؤتى أجره يوم القيامة \".\nوهذا إسناد ضعيف؛ ابن أرطاة مدلس أيضًا، وسعد بن الصلت لم أجد من\nترجمه.\nثم رأيته في \"الجرح والتعديل \" (٢/١/٨٦) برواية جمْع عنه، ووثقه ابن\nحبان، وقال:\n\" ربما أغرب \".","vol":"2","page":91},{"text":"٢٦٤- عن عاصم بن عميد الله عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن عمر\n﵁ قال:\nاستأذنت النبي ﷺ في العُمْرةِ، فأذن لي، وقال:\n\" لا تنْسنا يا أخي! من دعائك! \".\nفقال كلمة ما يسُرُّني أن لي بها الدنيا.\nقال شعبة: ثم لقيت عاصمًا بعدُ بالمدينة ... فحدثنيه، وقال:\n\" أشْرِكْنا يا أخي! في دعائك \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ عاصم بن عبيد الله قال الحافظ: \" ضعيف \") .\nإسناده: حدثنا سليمان بن حرب: ثنا شعبة عن عاصم بن عبيد الله.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير عاصم بن\nعبيد الله، فهو ضعيف- كما في \"التقريب \"-، وهو عاصم بن عبيد الله بن عاصم\nابن عمر بن الخطاب.\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \" مسنده \" (رقم (١٠»: ثنا شعبة ... به.\nوأخرجه البيهقي (٥/٢٥١) من طريق أخرى عن سليمان بن حرب ... به.\nوأخرجه أحمد (١/٢٩) من طريق أخرى عن شعبة ... به.\nوتابعه سفيان الثوري عن عاصم ... به.\nأخرجه أحمد (٢/٥٩)، والترمذي (٢/٢٧٤)، وابن ماجه (٢/٢١١)\nوالبيهقي أيضًا، وقال الترمذي:","vol":"2","page":92},{"text":"\" حديث حسن صحيح \"!\nكذا قال! وهو من تساهله الذي نبهْتُ عليه قريبًا، وقد تعقبه المنذري في\n\"مختصره \" (٢/١٤٦) بأن عاصمًا قد تكلم فيه غير واحد من الأئمة.\nومنه تعلم خطأً ابن تيمية ﵀ في جزْمِه بنسبة الحديث إلى النبي\nﷺ؛ حيث قال في \"تلخيص الاستغاثة\" (ص ٤٠):\n\" وقد قال النبي ﷺ لعمر لما ودعه: \" لا تنْسنا من دعائك- أو: أشْرِكْنا في\nدعائك-! \".\nونحوه في جوابٍ له عمن سأله عن الاستنجاد بالقبور في \"مجموع الفتاوى\"\n(٢٧/٦٤) !\nولعله لم يستحضر علته حين كتب ذلك، وكان في حفظه تصحيح الترمذي\nإياه. فقد ذكر تخريجه في \"القاعدة الجليلة في التوسل والوسيلة\" (١/١٩٢-\nالمجموع)، وممن عزاه إليه: \"الترمذي وصححه \"! فإنه كثير الاعتماد على حفظه\nرحمه الله تعالى.\n<span data-type=\"title\" id=toc-500>٣٥٩- باب التسبيح بالحصى</span>\n٢٦٥- عن سعيد بن أبي هلال عن خزيمة عن عائشة بنت سعد بن أبي\nوقّاص عن أبيها:\nأنه دخل مع رسول الله ﷺ على امرأة، وبين يديها نوىً- أو: حصىً-\nتسبح به، فقال:\n\" أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا- أو: أفضل-؟ \" فقال:","vol":"2","page":93},{"text":"\" سبحان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في\nالأرض، وسبحان الله عدد ما بين ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق،\nوالله اكبر مثل ذلك، والحمد لله مثل ذلك، ولا إله إلا الله مثل ذلك، ولا\nحول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ خزيمة مجهول، وابن أبي هلال كان اختلط) .\nإسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا عبد الله بن وهب: أخبرني عمرو: أن\nسعيد بن أبي هلال حدثه ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال البخاري؛ غير خزيمة، قال\nالذهبي:\n\" لا يعرف. تفرد عنه سعيد بن أبي هلال \".\nوكذلك قال الحافظ في \"التقريب \" أنه:\n\" لا يعرف \"\nوسعيد: رماه أحمد وغيره بالاختلاط.\nوالحديث أخرجه الترمذي (٢/٢٧٥)، وابن حبان (٢٣٣٠) من طريق أخرى\nعن ابن وهب ... به. وقال:\n\" حديث حسن غريب \"!\nوأخرجه الضياء المقدسي في \"المختارة\" (١/٣٣٥) عن سعيد. وسقط اسم\nخزيمة من رواية ابن حبان!","vol":"2","page":94},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-501>٣٦٠- باب ما يقول الرجل إذا سلم</span>\n٢٦٦- عن داود الطفاويِّ قال: حدثني أبو مسلم البجلِي عن زيد بن\nأرقم قال: سمعت نبي الله ﷺ يقول- وقال سليمان: كان رسول الله ﷺ\nيقول- دبر صلاته:\n\" اللهمّ ربّنا ورب كل شيء! أنا شهيد أنك أنت الربُّ وحدك، لا\nشريك لك.\nاللهمّ ربّنا ورب كل شيء! أنا شهيد أن محمدًا عبدُك ورسولك.\nاللهمّ ربّنا ورب كل شيء! أنا شهيد أن العِباد كلّهم إخوة.\nاللهمّ ربّنارب كل شيء! اجعلني مُخْلِصًا لك وأهْلِي في كل ساعة\nفي الدنيا والآخرة.\nيا ذا الجلال والاكرام! اسمع واستجب، الله أكبر الأكبر اللهم نور\nالسماوات والأرض! - قال سليمان بن داود: ربّ السماوات والأرض-،\nالله أكبر الأكبر، حسبي الله ونعم الوكيل، الله أكبر الأكبر \".\n(قلت: إسناده ضعيف، أبو مسلم مجهول، وداود لين الحديث) .\nإسناده: حدثنا مسدد وسليمان بن داود العتكيّ- وهذا حديث مسدد- قالا:\nثنا المعتمر قال: سمعت داود الطفاوي ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو مسلم البجلي قال الذهبي:\n\"لايعرف \".","vol":"2","page":95},{"text":"وداود: هو ابن راشد الطُّفاوي، قال الحافظ:\n\" لين الحديث \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-502>٣٦١- باب في الاستغفار</span>\n٢٦٧- عن مولى لأبي بكر الصديق عن أبي بكر الصديق قال: قال\nرسول الله ﷺ:\n\" ما أصر من استغفر؛ وإن عاد في اليوم سبعين مرة \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة مولى الصِّديق. وقال الترمذي: \" ليس\nإسناده بالقوي \") .\nإسناده: حدثنا النُفيْلِيُّ: ثنا مخْلد بن يزيد: ثنا عثمان بن واقد العُمري عن\nأبي نُصيْرة عن مولىً لأبي بكر الصديق.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله موثقون؛ غير مولى الصديق فهو مجهول.\nوالحديث أخرجه الترمذي (٢/٢٧٣)، والبيهقي في \"الشعب \" (٢/٣٥٨/٢)\nمن طريق أخرى عن عثمان بن واقد ... به. وقال الترمذي:\n\" حديث غريب. إنما نعرفه من حديث أبي نُصيْرة، وليس إسناده بالقوي \".\nقلت: وعلته مولى أبي بكر، قال الحافظ في \"التقريب \":\n\"مجهول \".\nوأما الحافظ ابن كثير فقال في \"التفسير\" (١/٤٠٨) - بعد أن ساق الحديث هن\nرواية المؤلف والترمذي والبزار وأبي يعلى في \"مسنديهما\"-:\n\" وقول علي بن المديني والترمذي: ليس إسناد هذا الحديث بذاك. فالظاهر أنه","vol":"2","page":96},{"text":"لأصل جهالة مولى أبي بكر، ولكن جهالة مثله لا تضُر؛ لأنه تابعي كبير، ويكفيه\nنسبته إلى أبي بكر. فهو حديث حسن \"!\nكذا قال! وما أرى له وجْهًا من القبول؛ لأن الرجل مجهول العين، أما لو كان\nمجهول الحال، وقد روى عنه جمع من الثقات، ولم يظهر له حديث منكر؛ فنعم.\nوالله أعلم.\nوقد وجدت للحديث طريقًا أخرى من حديث ابن عباس؛ لكن فيه متروك،\nولذا أخرجته في \"الضعيفة\" (٤٤٧٤) .\n٢٦٨- عن الحكم بن مصعب: ثنا محمد بن علي بن عبد الله بن\nعباس عن أبيه: أنه حدثه عن ابن عباس أنه حدثه قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" من لزِم الاستغفار؛ جعل الله له من كل ضِيْقٍ مخْرجًا، ومن كل هم\nفرجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ الحكم مجهول) .\nإسناده: حدثنا هشام بن عمار: ثنا الوليد بن مسلم: ثنا الحكم بن مصعب ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ الحكم هذا مجهول، قال أبو حاتم:\n\" لا أعلم روى عنه غيره \".\nوأما ابن حبان فذكره في \"الثقات \"! ولكنه قال:\n\" يخطئ \". قال الحافظ:\n\" هذا مُقِل جدأ. فإن كان أخطأً؛ فهو ضعيف. وقد قال أبو حاتم: مجهول.\nوذكره ابن حبان في \"الضعفاء\" أيضًا، وقال: روى عنه أبو المغيرة أيضًا، لا يجوز","vol":"2","page":97},{"text":"الاحتجاج بحديثه، ولا الرواية عنه؛ إلا على سبيل الاعتبار \". انتهى.\nوهو تناقض صعب! وقال الأزدي:\n\" لا يتابع على حديثه؛ فيه نظر \".\nوالحديث رواه النسائي وابن ماجه والحاكم، وهو مخرج في \"تخريج الترغيب \"\n(٢/ ٢٦٨)، و\"الأحاديث الضعيفة \" (٧٠٦) .\n٢٦٩- عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله:\nأن رسول الله ﷺ كان يُعْجِبُه أن يدعو ثلاثًا، ويستغفر ثلاثًا.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ أبو إسحاق- وهو السّبِيْعي- مدلس مختلط، وقد\nعنعنه) .\nإسناده: حدثنا أحمد بن علي بن سُويْدٍ السّدوسيُّ: ثنا أبو داود عن إسرائيل.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لأن أبا إسحاق- وهو عمرو بن عبد الله السبيعي-\nمدلس وقد عنعنه، ثم هو إلى ذلك مختلط. وإسرائيل- وهو حفيده- ممن روى عنه\nبعد الاختلاط؛ كما في مقدمه ابن الصلاح.\nوالحديث مخرج في \"الضعيفة\" (٤٢٨١)؛ فلا داعي لإعادة تخريجه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-503>٣٦٢- باب النهي عن ان يدعو الانسان على أهله وماله</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-504>٣٦٣- باب الصلاة على غير النبي ﷺ</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]","vol":"2","page":98},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-505>٣٦٤- باب الدعاء بظهر الغيب</span>\n٢/٢٦٩- عن عبد الرحمن بن زياد عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن\nعمرو بن العاص: أن رسول الله ﷺ قال:\n\" إن أسْرع الدعاءِ إجابةً دعوةُ غائبٍ لغائبٍ \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لضعف حفظ عبد الرحمن بن زياد) .\nإسناده: حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح: ثنا ابن وهب: حدثني عبد للرحمن\nابن زياد.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، عبد الرحمن بن زياد- هو ابن أنْعم الإفريقي-،\nقال الحافظ:\n\"ضعيف في حفظه \".\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٦٢٣)، والترمذي (١٩٨١) من\nطريقين اخرين عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ... به نحوه، وقال:\n\" حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والإفريقي يضعف في الحديث\n- وهو عبد الرحمن بن زياد بن أنْعم- \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-506>٣٦٥- باب ما يقول الرجل إذا خاف قومًا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-507>٣٦٦- باب في الاستخارة</span>\n[ليس تحتهما حديث علي شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-508>٣٦٧- باب في الاستعاذة</span>\n٢٧٠- ... عن عمر بن الخطاب قال:\nكان النبي ﷺ يتعوذ من خمس: من الجبن، والبخل ... (*)\n٢٧١- عن ضُبارة بن عبد الله بن أبي السّلِيْكِ عن دُويد بن نافع: ثنا\nأبو صالح السمّان قال: قال أبو هريرة:\nإن رسول الله ﷺ كان يدعو؛ يقول:\n\" اللهم! إني أعوذ بك من الشقاق، والنِّفاق، وسوء الأخلاق \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة ضُبارة) .\nإسناده: حدثنا عمرو بن عثمان: ثنا بقية: ثنا ضُبارةُ بن عبد الله بن أبي\nالسلِيْك.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، ضُبارةُ هذا لم يوثقه غير ابن حبان! ومع ذلك فقد\nليّنه بقوله:\n\" يعتبر حديثه من رواية الثقات عنه \". وكأنه لذلك قال الذهبي في \"الميزان \":\n\" فيه لين \". والأقرب قوله في \"المغني \":\n\"شيخ لبقية. لايعرف \".\nولذلك جزم الحافظ في \"التهذيب \" و\"التقريب \" بأنه مجهول.\nوأما المنذري فذهل عن هذا كله؛ فأعله بما لا يقدح فقال:\n_________\n(*) نقل إلي \" الصحيح \"؛ بإشارة من الشيخ رحمه الله تعالى. فانظره ثمة برقم (١٣٧٦/م) .","vol":"2","page":100},{"text":"\" وفي إسناده بقية بن الوليد ودويد بن نافع؛ وفيهما مقال \"!\nوالحديث أخرجه النسائي (٢/٣١٦) بإسناد المصنف ومتنه.\n١/٢٧٢- عن أنس: أن رسول الله ﷺ كان يقول:\n\" اللهم! إني اعوذ بك من صلاة لا تنفع \".\nوذكر دعاءً اخر.\n(قلت: حديث صحيح، وصححه ابن حبان) .\nإسناده: حدثنا محمد بن المتوكل: ثنا المعتمر قال: قال أبو المعتمر أرى أن\nأنس بن مالك حدثنا ...\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير محمد بن المتوكل- وهو\nابن أبي السري-، وهو ضعيف، لكنه لم يتفرد به؛ كما يأتي.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه \" (٢٤٤١- موارد) من طريق هُريم\nابن عبد الأعلى: حدثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يقول: حدثنا\nأنس ... به. فذكره ولم يشُك في إسناده، وساق متنه بتمامه مثل حديث أبي\nهريرة قبله، لكنه لم يقل:\n\" أعوذ بك من الأربع \".\nقلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم (*) .\n_________\n(*) كان هذا الحديث في \"الصحيح \" برقم (١٣٨٥)، ثم أشار الشيخ رحمه الله تعالى إلي\nنقله إلي هنا-؛ لذا فإنك تجد التخريج يتفق و\"الصحيح \"، ثم تبين ضعفه-؛ فقال:\n\" ثم تبين أن في \"الموارد\" اقحامًا منه جملة الصلاة هذه فلا تصح. فينقل الى \"الضعيف \" \".","vol":"2","page":101},{"text":"ثم أخرجه ابن حبان (٢٤٤٠)، والطيالسي (١/٢٥٨)، وأحمد (٣/١٩٢)\nبإسناد اخر جيد عن قتادة عن أنس ... نحوه.\nوالنسائي (٢/٣١٦)، وأحمد (٣/٢٨٣) من طريق حفص بن عمر عن\nأنس ... به. ورجاله موثقون.\n٢/٢٧٢- عن غسّان بن عوف: أخبرنا الجُريرِي عن أبي نضْرة عن أبي\nسعيد الخدري قال:\nدخل رسول الله ﷺ ذات يوم المسجد، فإذا هو برجل من الأنصار\nيقال له: أبو أُمامة، فقال:\n\" يا أبا أمامة! ما لي أراك جالسًا في المسجد، في غير وقت الصلاة؟ \".\nقال: هُمُومٌ لزِمتْني وديون يا رسول الله! قال:\n\" أفلا أعلمك كلامًا إذا أنت قُلْته؛ أذهب الله ﷿ همك، وقضى\nعنك دينك؟ \".\nقال: قلت: بلى يا رسول الله! قال:\n\" قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم! إني أعوذ بك من الهم\nوالحزن، وأعوذ بك من العجْزِ والكسل، وأعوذ بك من الجُبْنِ والبُخْلِ،\nوأعوذ بك من غلبةِ الديْن، وقهْرِ الرجال \".\nقال: ففعلت ذلك؛ فأذهب الله ﷿ همِّي، وقضى عني ديْني.\n(قلت: إسناده ضعيف. واستغربه المصنف في رواية الآجري عنه. وقال\nالمنذري: \" غسان ضُعّف \") .","vol":"2","page":102},{"text":"إسناده: حدثنا أحمد بن عبيد الله الغدانِيُ: أخبرنا غسان بن عوف.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير غسان بنِ عوف، ضعفه\nالساجي والأزدي، وقال العقيْلِيّ:\n\" لا يتابع على كثير من حديثه \".\nقلت: وهذا الحديث من الأحاديث التي جاءت في أسئلة الأجري للمصنف،\nفقال:\n\" ساكلت أبا داود عن غسان بن عوف الذي يحدث عن الجُريرِيِّ بحديث\nالدعاء؟ فقال: شيخ بصري، وهذا حديث غريب \".\nانتهى كتاب الصلاة من \"ضعيف أبي داود\" بُعيْد عصر يوم\nالاثنين ٢٧ جمادى الأولى سنة ١٣٩٤ هـ\nويليه بإذن الله: \"كتاب الزكاة\"، أسأل الله تعالى تيسير إتمامه!","vol":"2","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-509>٣- كتاب الزكاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-510>١- باب ما تجب فيه الزكاة</span>\n٢٧٣- عن عمرو بن مُرّة الجملِي عن أبي البخْترِي الطائي عن أبي\nسعيد الخدري يرفعه إلى النبي ﷺ قال:\n\" ليس فيما دون خمسة أوْسُق زكاة؛ والوسْقُ: ستون مختومًا \".\nقال أبو داود: \" أبو البخْتري لم يسمع من أبي سعيد \".\n(قلت: إسناده ضعيف، لانقطاعه- كما ذكر المصنف-، والجملي مدلس) .\nإسناده: حدثنا أيوب بن محمد الرقيُّ: ثنا محمد بن عُبيْد: ثنا إدريس بن\nيزيد الأوْدِي عن عمرو بن مرّة الجملي.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وفيه علتان:\nالأولى: الانقطاع الذي ذكره المصنف.\nوالأخرى: عنعنة الجملي، فإنه كان يدلس.\nوالحديث مخرج في \"إرواء الغليل \" (٨٠٠) .\n٢٧٤- عن صُرد بنِ أبي المنازل قال: سمعت حبِيْبًا المالكي قال:\nقال رجل لعمران بن حُصيْن: يا أبا نجيد! إنكم لتُحدثُوننا بأحاديث ما\nنجد له أصلًا في القران؟! فغضب عمران وقال للرجل: أوجدْتُم في كل\nأربعين درهمًا درهمًا، ومن كل كذا وكذا شاة شاة، ومن كل كذا وكذا","vol":"2","page":104},{"text":"بعيرًا كذا وكذا، أوجدتم هذا في القران؟! قا: لا. قال: فعنْ منْ أخذتم\nهذا؟! أخذتموه عنا، وأخذناه عن نبي الله ﷺ. وذكر شيئًا نحو هذا.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ صرد قال الذهبي: \" لا يعرف \") .\nإسناده: حدثنا محمد بن بشار: حدثني محمد بن عبد الله الأنصاري: ثنا\nصُرد بنُ أبي المنازل.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة صردٍ هذا، قال الذهبي:\n\"لا يعرف \".\nوحبيب- هو ابن أبي فضْلان- لم يوثقه غير ابن حبان!\nوالحديث سكت عنه المنذري!\n<span data-type=\"title\" id=toc-511>٢- باب العروض إذا كانت للتجارة؛ هل فيها زكاة</span>؟\n٢٧٥- عن سليمان بن موسى أبي داود: ثنا جعفر بن سعد بن سمُرة\nابن جُنْدُب: حدثني خُبيْبُ بن سليمان عن أبيه سليمان عن سمُرة بن\nجُنْدُبً قال:\nأما بعد؛ فإن رسول الله ﷺ كان يأمرنا أن نُخْرِج الصدقة من الذي\nنُعِد للبيع.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ جعفر بن سعد وخبيب بن سليمان وأبوه كلهم\nمجهولون. وقال الذهبي: \" إسناد مظلم، لا ينهض بحكم \". وقال ابن حجر:\n\" في إسناده جهالة \") .","vol":"2","page":105},{"text":"إسناده: حدثنا محمد بن داود بن سفيان: ثنا يحيى بن حسان: ثنا سليمان\nابن موسى أبو داود.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لما ذكرنا آنفًا، والحديث مخرج في \"الإرواء\" برقم\n(٨٢٧)، وفيه ذكر مصادر الأقوال المشار إليها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-512>٣- باب الكنز؛ ما هو؟ وزكاة الحلي</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-513>٤- باب في زكاة السائمة</span>\n٢٧٦- عن مسلم بن ثفِنة- وقيل: ابن شعبة- اليشْكُرِيِّ قال:\nاستعمل ابن علقمة أبي على عِرافةِ قومه؛ فأمره أن يُصدِّقهم، قال:\nفبعثني أبي في طائفة منهم، فأتيت شيخًا كبيرًا يقال له سِعْرُ بن ديسم،\nفقلت: إن أبي بعثني إليك- يعني- لأُصدقك. قال: ابن أخي! وأي نحوٍ\nتأخذون؟ قلت: نختار؛ حتى إنا نتبين ضُرُوع الغنم. قال: ابن أخي!\nفإني أُحدِّثُك:\nإني كنت في شِعْب من هذه الشِّعاب على عهد رسول الله ﷺ في\nغنم لي، فجاءني رجلان على بعير، فقالا لي: إنا رسولا رسول الله ﷺ\nإليك؛ لتُؤدي صدقة غنمك. فقلت: ما علي فيها؟ فقالا: شاةٌ. فأعْمدُ\nإلى شاة قد عرفتُ مكانها، ممتلئة محْضًا وشحْمًا؛ فأخرجتها إليهما، فقالا:\nهذه شاة الشافع، وقد نهانا رسولً الله ﷺ أن نأخذ شافِعًا.","vol":"2","page":106},{"text":"قلت: فأيّ شيء تأخذان؟ قالا: عناقًا؛ جذعةً أو ثنِيةً. فال: فأعْمدُ\nإلى عناق مُعْتاط،- والمعتاط: التي لم تلِدْ ولدًا، وقد حان وِلادُها-\nفأخرجتها إليهما فقالا: ناوِلْناها؛ فجعلاها معهما على بعيرهما، ثم انطلقا.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ مسلم بن ثفِنة- أو: ابن شعبة؛ وهو الصواب- لا\nيعرف) .\nإسناده: حدثنا الحسن بن علي: ثنا وكيع عن زكريا بن إسحاق المكي عن\nعمرو بن أبي سفيان الجُمحِى عن مسلم بن ثفِنة اليشْكُري- قال الحسن: روْحٌ\nيقول: مسلم بن شعبة- قال ...\nقالى أبو داود: \" رواه أبو عاصم عن زكريا، قال أيضًا: مسلم بن شعبة كما قال\nروح.\nحدثما محمد بن يونس النسائي: ثنا روح: ثنا زكريا بن إسحاق ...\nبإسناده بهذا الحديث، قال: مسلم بن شعبة. قال فيه: والشافع التي في بطنها\nالولد\".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات؛ غير مسلم بن ثفنة، قال الذهبي:\n\" أخطأ فيه وكيع، وصوابه: ابن شعبة. لايعرف \".\nوالحديث مخرج في \"الإرواء\" (٧٩٦)، ورواية روْحٍ المعلقة وصلها النسائي\n(١/٣٤١): أخبرنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا روح قال: حدثنا زكريا بن\nإسحاق ... حدثني مسلم بن شعبة.\nوقال أحمد (٣/٤١٥): ثنا روح ... به.\nوأخرجه البيهقي (٤/٩٦) من طريق المصنف، ومن طريق روح، وقال:","vol":"2","page":107},{"text":"\" كذا قال وكيع: محْضًا؛ والصواب: مخاضًا. وقال: مسلم بن ثفِنة؛\nوالصواب: مسلم بن شعبة. قاله يحيى بن معين وغيره من الحفاظ \".\nقلت: وقد أشار المصنف ﵀ إلى التصويب المذكور؛ بتعليقه رواية أبي\nعاصم المطابِقةِ لرواية روْح الوصولةِ عنده، وهو ما صرح به الإمام أحمد عقب رواية\nوكيع.\n<span data-type=\"title\" id=toc-514>٥- باب رضا المصدِّق</span>\n٢٧٧- عن رجل يقال له: ديْسمٌ - من بني سدُوس- عن بشير ابن\nالخصاصِية- وما كان اسمه بشيرًا، ولكن رسول الله ﷺ سمّاه بشيرًا-\nقال:\nقلنا: إن أهل الصدقة يعْتدون علينا، أفنكْتم من أموالنا بقدر ما\nيعْتدون علينا؟ فقال: لا.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ ديسم لا يدرى من هو؛ كلما قال الذهبي) .\nإسناده: حدثنا مهْدِيُّ بن حفص ومحمد بن عبيد- المعنى- قالا: ثنا حماد\nعن أيوب عن رجل يقال له: ديسم- وقال ابن عبيد: من بني سدُوس- عن بشير\nابن الخصاصية ...\nحدثنا الحسن بن علي ويحيى بن موسى قالا: ثنا عبد الرزاق عن معمر عن\nأيوب ... بإسناده ومعناه؛ إلا أنه قال:\nقلنا: يا رسول الله ﷺ إن أصحاب الصدقة ... قال أبو داود: \" رفعه عبد الرزاق\nعن معمر\".","vol":"2","page":108},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير ديسم هذا، فقد\nقال فيه الذهبي ما رأيته آنفًا، وزاد:\n\" يعرف بحديثه هذا، تفرد عنه أيوب السختياني \".\nوأما ابن حبان فذكره في \"الثقات\"! وقد أُعِلّ بالوقف؛ كما يأتي.\nوالحديث في \"مصنف عبد الرازق \" (٦٨١٨) أخبرنا معمر ... به.\nوأخرجه البيهقي (٤/١٠٤- ١٠٥) من طريق المصنف وغيره عن عبد الرزاق ...\nبه، وقال:\n\" ورواه حماد بن زيد عن أيوب؛ فلم يرفعه \".\n٢٧٨- عن أبي الغُصْنِ عن صخْرِ بنِ إسحاق عن عبد الرحمن بن جابر\nابن عتِيْك عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال:\n\" سيأتيكم رُكيْبٌ مُبْغضُون، فإذا جاؤوكم؛ فرحِّوا بهم، وخلوا بينهم\nوبين ما يبتغون، فإن عدلوا، فلأنفسهم، وإن ظلموا، فعليها، وأرْضُوْهُم،\nفإن تمام زكاتكم؛ رضاهم، وليدعوا لكم \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ عبد الرحمن بن جابر مجهول، وصخر بن إسحاق\nلين، وأبو الغصن- وهو ثابت بن قيس بن غصن- صدوق يهم) .\nإسناده: حدثنا عباس بن عبد العظيم ومحمد بن المثنى قالا: ثنا يشر بن عمر\nعن أبي الغصن.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه ثلاث علل:\nالأولى: عبد الرحمن بن جابر بن عتِيْكٍ. قال الحافظ.","vol":"2","page":109},{"text":"\" مجهول \". وأشار إلى ذلك الذهبي بقوله:\n\" تفرد عنه صخر بن إسحاق \".\nوالثانية: وصخر بن إسحاق مجهول أيضًا؛ كما أشار إلى ذلك الذهبي بقوله:\n\" تفرد عنه أبو الغصن ثابت بن قيس \". وقول الحافظ:\n\" لين \"؛ مما لم أر له فيه سلفًا، ومن قاعدته أن يقول في مثله: \" مجهول \"،\nأو: \" مقبول \". والمقبول عنده من المرتبة السادسة وهي:\n\" من ليس له من الحديث إلا القليل، ولم يثبت فيه ما يُتْركُ حديثه من\nأجله، وإليه الإشارة بلفظ: \" مقبول \" حيث يتابع، وإلا؛ فلين الحديث \"؛ فلعله\nفي هذه أطلق على صخر هذا أنه لين. يعني: حيث لا يتابع. والله أعلم.\nالثالثة: أبو الغصن هذا. قال الحافظ:\n\" صدوق يهم \".\nوبه فقط أعله المنذري في \"مختصره \"! وهو تقصير واضح، فإنه خير من اللذين\nقبله.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٤/١١٤) من طريق أخرى عن يشر بن عمر ... به.\nوخالفه خالد بن مخلد فقال: حدثنا ثابت بن قيس عن خارجة بن إسحاق\nعن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله ... به.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/١١٥) فقال: خارجة.. بدل: صخر، وأظنه وهمًا\nمن خالد هذا؛ فإن فيه ضعفًا.","vol":"2","page":110},{"text":"ثم وجدت له متابعًا قويًا، أخرجه البزار (٣٩٧/٢/١٩٤٦) عن أبي عامر: ثنا\nأبو الغصن ... به.\n<span data-type=\"title\" id=toc-515>٦- باب دعاء المصدِّق لأهل الصدقة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-516>٧- باب تفسير أسنان الابل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-517>٨- باب أين تُصدّقُ الأموال</span>؟\n<span data-type=\"title\" id=toc-518>٩- باب الرجل يبتاع صدقته</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-519>١٠- باب صدقة الرقيق</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-520>١١- باب صدقة الزرع</span>\n٢٧٩- عن شريك بن أبي نمر عن عطاء بن يسارعن معاذ بن جبل:\nأن رسول الله ﷺ بعثه إلى اليمن فقال:\n\" خًذُوا الحبّ من الحبِّ، والشاة من الغنم، والبعير من الابل، والبقرة\nمن البقر\".\nقال أبو داود: \" شبرْت قثاءة بمصر ثلاثة عشر شبرًا، ورأيت أُتْرجةً على\nبعير بقطعتين؛ قُطِعتْ وصًيرتْ على مثل عدْليْن \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ عطاء بن يسار لم يسمع من معاذ، وشريك- وهو\nابن عبد الله بن أبي نمر- صدوق يخطئ) .","vol":"2","page":111},{"text":"إسناده: حدثنا الربغ بن سليمان: ثنا ابن وهب عن سليمان- يعني: ابن\nبلال- عن شريك ابن أبي نمر ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عطاء بن يسار لم يصح له سماع من معاذ؛ لأنه\nولد سنة موته، أو بعد موته بسنة. وقال البزار:\n\" لا نعلم أن عطاء سمع من معاذ \"؛ كما في \"التلخيص \".\nوشريك بن أبي نمر فيه كلام من قبل حفظه، وأشار إلى ذلك الحافظ بقوله:\n\" صدوق يخطئ \".\nوهو الذي جاء بزيادات في حديث الإسراء استنكرها العلماء؛ منها: أن\nالاسراء كان منامًا كما بينته في \"تخريج شرح الطحاوية\".\nوالحديث مخرج في \"الأحاديث الضعيفة\" (٣٥٤٤)؛ فلا نطيل القول بتخريجه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-521>١٢- باب زكاة العسل</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \"الصحيح \"]\n<span data-type=\"title\" id=toc-522>١٣- باب في خرْصِ العنب</span>\n٢٨٠- عن عبد الرحمن بن إسحاق ومحمد بن صالح التمار عن\nالزهري عن سعيد بن المسيب عن عتّاب بن أسِيْد قال:\nأمر رسول الله ﷺ أن يُخْرص العِنب؛ كما يخرص النخل، وتؤخذ\nزكاته؛ كما تؤخذ زكاة النخل تمرًا.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لأن سعيد بن المسيب لم يسمع من عناب شيئًا.","vol":"2","page":112},{"text":"وعبد الرحمن بن إسحاق قد اختلِف عليه في إسناده، فرواه تارة هكذا، وتاره\nمرسلًا؛ لم يقل: عن عتاب. وقد رواه جمع من الثقات مرسلا. وبه أعله\nالد ارقطني. ومحمد بن صالح التمار فيه ضعف. وقال أبو حاتم: \" الصحيح\nعندي عن سعيد مرسلًا \") .\nإسناده: حدثنا عبد العزيز بن السري الناقِط: ثنا بشر بن منصور عن\nعبد الرحمن بن إسحاق ...\nحدثنا محمد بن إسحاق المسيبِيُ: ثنا عبد الله بن نافع عن محمد بن صالح\nالتمار عن ابن شهاب.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وعلته الانقطاع والمخالفة:\n١- أما الانقطاع: فلأن سعيد بن المسيب لم يسمع من عتاب شيئًا؛ كما قال\nالمصنف فيما نقله الحافظ في \"التهذيب \". وقال ابن قانع:\n\" لم يدركه \". وقال المنذري في \"مختصره \":\n\" انقطاعه ظاهر؛ لأن موْلِد سعيد في خلافة عمر، ومات عتاب يوم مات أبو\nبكر \". قال الحافظ في \" التلخيص \":\n\" وسبقه إلى ذلك ابن عبد البر \".\nومال الحافظ في \"التهذيب \" إلى تصحيح سماع سعيد منه، فإن ثبت ذلك؛\nفالعلة المخالفة، وهي أقوى. وقد بينت ذلك في \"الإرواء\" (٨٠٥ و٨٠٧) .\nوأزيد هنا فأقول: إن عبد الرحمن نفسه قد رواه تارة مرسلًا، فقال ابن أبي\nشيبة (٣/١٩٥):","vol":"2","page":113},{"text":"حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن\nسعيد بن المسيب؛ أن رسول الله ﷺ ... وتابعه يزيد بن زربع: ثنا عبد الرحمن\nابن إسحاق ... به.\nأخرجه البيهقي (٤/١٢٢) .\nوخالفهم ابن جريج، فقال: عن ابن شهاب أنه قال: أمر النبي ﷺ عتاب\nابن أسيد ... الحديث لم يذكر سعيدًا.\nأخرجه عبد الرزاق (٧٢١٤) .\nوكذلك رواه مالك. ومعمر وعقيل عن الزهري عن النبي ﷺ ...\nوبه أعله الدارقطني؛ كما نقلته عنه في \"الإرواء\" (٨٠٧) . وقال ابن أبي حاتم\nفي \"العلل \" (١/٢١٣):\n\" ساكت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه عبد الله بن نافع الصايغ عن محمد بن\nصالح التمار عن الزهري ... (قلت: فذكره مسندا) . فقالا: هذا خطأ، رواه\nعبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري: أن النبي ﷺ ... ولم يذكر سعيد بن\nالمسيب. قال أبو زرعة: الصحيح عندي: عن الزهري: أن النبي ﷺ ...، ولا\nأعلم أحدًا تابع عبد الرحمن بن إسحاق في هذه الرواية. قال أبي: الصحيح عندي\n- والله أعلم- عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال ... \".","vol":"2","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-523>١٤- باب في الخرْص</span>\n٢٨١- عن عبد الرحمن بن مسعود قال:\nجاء سهل بن أبي حثمة إلى مجلسنا، قال: أمرنا رسول الله ﷺ، قال:\n\" إذا خرصتم؛ فخذوا، ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا أو تجدُوا الثلث؛\nفدعوا الربع \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ عبد الرحمن هذا لا يعرف؛ كما قال الذهبي) .\nإسناده: حدثنا حفص بن عمر: ثنا شعبة عن خُبيْبِ بنِ عبد الرحمن عن\nعبد الرحمن بن مسعود.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عبد الرحمن بن مسعود- وهو ابن نِيار- قال الذهبي:\n\" لا يعرف، وقد وثقه ابن حبان على قاعدته! \". يعني: في توثيق المجهولين.\nوالحديث أخرجه ابن الجارود (٣٥٢) وغيره من أصحاب \"السنن \"، وهو مخرج\nفي \"الضعيفة\" (٢٥٥٦) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-524>١٥- باب متى يُخْرصُ التمر</span>؟\n٢٨٢- عن ابن جريح قال: أُخْبِرْتُ عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة\n﵂: أنها قالت- وهي تذكر شأن خيبر-:\nكان النبي ﷺ يبعث عبد الله بن رواحة إلى يهود خيبر؛ فيخرص\nالنخل، حين يطيب قبل أن يؤكل منه.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة المُخْبِرِ) .","vol":"2","page":115},{"text":"إسناده: حدثنا يحيى بن معين: ثنا حجاج عن ابن جريج.\nقلت: وهذا إسناد ظاهر الضعف؛ لجهالة الواسطة بين ابن جريج وابن شهاب،\nوبذلك أعله الحافظ المنذري والعسقلاني.\nوالحديث أخرجه جماعة مثل رواية المصنف، ذكرتهم في \"الإرواء\" (٨٠٥) .\nوأزيد هنا: أن عبد الرزاق أخرجه أيضًا (٧٢١٩) عن ابن جريج عن ابن\nشهاب ... به؛ لم يذكر الواسطة، ولكن ابن جريج مدلس. وقد أعضله مرة؛\nفقال: عن ابن شهاب قال ... فذكره مرفوعًا.\nأخرجه عبد الرزاق أيضًا (٧٢٠٣) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-525>١٦- باب ما لا يجوزمن الثمرة في الصدقة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-526>١٧- باب زكاة الفطر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-527>١٨- باب متى تؤدى</span>؟\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-528>١٩- باب كم يؤدي في صدقة الفطر</span>؟\n٢٨٣- عن عبد العريز بن أبي رواد عن نافع عن عبد الله بن عمر قال:\nكان الناس يُخْرِجُون صدقة الفطر على عهد رسول الله ﷺ صاعًا من\nشعير، أو تمر، او سُلْت، أو زبيب.\nقال: قال عبد الله:","vol":"2","page":116},{"text":"فلما كان عمر ﵁ وكثرت الحِنْطةُ؛ جعل عمرُ نِصْف صاعِ\nحنطةً مكان صاعٍ من تلك الأشياء.\n(قلت: رجاله ثقات. لكن ذِكْر عمر فيه وهم من ابن أبي رواد..\nوالصواب: أنه معاوية بن أبي سفيان. كما رواه ابن خريمة في \"صحيحه \" من\nطريق أيوب عن نافع) .\nإسناده: حدثنا الهيثم بن خالد الجهني: ثنا حسين بن علي الجُعْفي عن\nزائدة: ثنا عبد العزيز بن أبي رواد ...\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير الهيثم الجهني، وهو ثقة.\nلكن قوله: عمر.. وهم من عبد العزيز بن أبي رواد؛ كما حكاه الحافظ في \"الفتح \"\n(٣/٢٩٠) عن الإمام مسلم في \"كتاب التمييز\"، قال:\n\" وأوْضح فيه الرد عليه، وقال ابن عبد البر: قول ابن عيينة عندي أولى \".\nقلت: يشير إلى ما أخرجه الحميدي في \"مسنده \" (٧٠١): ثنا سفيان قال:\nثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" صدقة الفطر صاع من شعير أو صاع من تمر \".\nقال ابن عمر:\nفلما كان معاوية، عدل الناسُ نصف صاعِ بُرًا بصاع من شعير. قال نافع:\nوكان ابن عمر يخرج صدقة الفطر عن الصغير من أهله والكبير، والحر والعبد.\nفذكر: معاوية.. مكان: عمر. قال الحافظ:\n\" وهو المعتمد، وهو موافق لقول أبي سعيد \".","vol":"2","page":117},{"text":"قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجه البخاري وأحمد نحوه\nدون ذكر عمر، وهو رواية للمصنف، وهو مخرج في الكتاب الآخر برقم (١٤٣٢) .\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه \" من طريق اخر عن ابن عيينة.\nوقول أبي سعيد الذي أشار إليه الحافظ أخرجه الشيخان وغيرهما، وهو في\nالكتاب الآخر أيضًا برقم (١٤٣٣) .\nوالحديث أخرجه النسائي (١/٣٤٨)، والحاكم (١/٤٠٩) دون قوله: فلما كان\nعمر ...، وصححه هو والذهبي.\n٢٨٤- قال أبو داود: \" رواه (يعني: حد يث أبي سعيد الخدري) (*) ابن\nعلية وعبْدةُ وغيرهما عن ابن إسحاق عن عبد الله بن عبد الله بن عثمان بن\nحكيم بن حزام عن عياض عن أبي سعيد ... بمعناه. وذكر رجلٌ واحدٌ فيه\nعن ابن علية: أو صاع حِنْطةٍ.. وليس بمحفوظ \".\n(قلت: وكذا قال ابن خزيمة، وهو الصواب) .\nقلت: هذا معلق، ولم أرة موصولًا الان من طريق ابن علية وعبدة عن ابن\nإسحاق دون ذكر صاع الحنطة. وإنما وصله كذلك الطحاوي (١/٣١٩) من طريق\nالوهْبِي- واسمه أحمد بن خالد بن موسى- قال: ثنا ابن إسحاق ... به.\nوأما ابن علية، فالذي رأيته في كل ما وقفت عليه من الروايات عنه إثبات\nالحِنْطة، اللهم! إلا قول المصنف عقب هذا المعلق:\n\" حدثنا مسدد: أخبرنا إسماعيل ... ليس فيه ذكر الحنطة \".\nقلت: وقد خولف مسدد؛ فقال أحمد: ثنا إسماعيل بن علية عن محمد بن\n_________\n(*) انظر \"الصحيح \" (٥/٣٢٣) .","vol":"2","page":118},{"text":"إسحاق ... به؛ فذكر الحنطة.\nأخرجه الحاكم (١/٤١١) وصححه! ووافقه الذهبي!!\nوتابعه عليه يعقوب الدّوْرقي: ثنا ابن علية ... به.\nأخرجه ابن خزيمة (٢٤١٩)، والدارقطني (ص ٢٢٢)، والبيهقي (٤/١٦٦)\nعنه وعن الحاكم وقال:\n\" وكذلك رواه إسحاق الحنظلي عن إسماعيل بن علية \".\nقلت: فهؤلاء ثلاثة من الثقات الحفاظ قد ذكروا الحنطة عن ابن إسحاق.\nفقول المؤلف أنه: \" ذكر رجل واحد ... \" إنما هو على ما أحاط به علمه- وفوق كل\nذي علم عليم-، وهذه الزيادة في هذه الطريق عن أبي سعيد وهمٌ من ابن\nإسحاق.\nوقد خالفه يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن عبد الله بن عثمان ... به؛ لم\nيذكر الحنطة. وكذلك لم ترد في سائر الطرق عن عياض عن أبي سعيد، وهي\nستة مخرجة في \"الإرواء \" (٨٤٨)، وأحدها في الكتاب الآخر (١٤٣٣)؛ فهي\nزيادة منكرة غير محفوظة؛ كما قال المصنف وابن خزيمة.\n٢٨٥- قال أبو داود: \" وقد ذكر معاوية بن هشام في هذا الحديث عن\nالثوري عن زيد بن أسلم عن عياض عن أبي سعيد: نصف صاع من بُر.\nوهو وهم من معاوية بن هشام، أو ممن رواه عنه \".\n(قلت: معاوية بن هشام- وهو القصار- صدوق له أوهام، وقد خالفه جمع\nمن الحفاظ، فلم يذكروا فيه البُرً، فهو غير محفوظ) .","vol":"2","page":119},{"text":"قلت: لم أر من وصله عن معاوية بن هشام القصار، وفيه كلام من قبل\nحفظه، أشار إليه الحافظ بقوله:\n\" صدوق له أوهام \".\nوذكره البرّ في هذا الحديث من أوهامه؛ فقد رواه جمع من الثقات عند\nالبخاري وغيره لم يذكروا البر. وهو مخرج في \"الإرواء\" (٨٤٦) .\n٢٨٦- وفي رواية عن سفيان عن ابن عجلان سمع عياضًا قال: سمعت\nأبا سعيد الخدري يقول:\nلا اخْرِجً أبدًا إلا صاعًا. إنا كنا نخْرِج على عهد رسول الله ﷺ صاع\nتمرٍ، أو شعيرٍ، أو أقِطٍ، أو زبيب.\nزاد سفيان: أو صاعًا من دقيق.\nقال حامد: فأنكروا عليه، فتركه سفيان.\nقال أبو داود: \" فهذه الزيادة وهم من ابن عيينة \".\n(قلت: وكذا قال البيهقي، وهو الصواب) .\nإسناده: حدثنا حامد بن يحيى: أخبرنا سفيان. (ح) وحدثنا مسدد: ثنا\nيحيى عن ابن عجلان ... أو زبيب- هذا حديث يحيى-. زاد سفيان ...\nقلت: رجاله ثقات، لكن سفيان- وهو: ابن عيينة- قد تفرد بزيادة: أو صاعًا\nمن دقيق.. دون يحيى- وهو: ابن سعيد- وغيره من الثقات، ومنهم سفيان نفسه\nفي رواية الحميدي عنه؛ كما خرجته في \"الإرواء\" (٨٤٨) .","vol":"2","page":120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-529>٢٠- باب من روى نصف صاع من قمح</span>\n٢٨٧- عن النّعمان بن راشد عن الزهري عن ثعْلبة بن عبد الله بن أبي\nصعيْرِ عن أبيه- وفي رواية: عبد الله بن ثعلبة، أو: ثعلبة بن عبد الله بن\nأبي صعير عن أبيه- قال: قال رسول الّى ﷺ:\n\" صاعٌ من بر- أو: قمح- على كل اثنين؛ صغير أو كبير، حر أو عبد،\nذكر أو أنثى، أما غنيّكم: فيزكيْهِ الله، وأما فقيركم: فيرد الله عليه أكثر مما\nأعطاه- زاد سليمان: غني أو فقير- \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ النعمان بن راشد. والشطر الأول منه\nقد توبع عليه؛ ولذلك أوردته في الكتاب الآخر (١٤٣٤» .\nإسناده: حدثنا مسدد وسليمان بن داود العتكي قالا: ثنا حماد بن زيد عن\nالنعمان بن راشد عن الزهري- قال مسدد:- عن ثعلبة بن عبد الله بن أبي صُعيْر\nعن أبيه- وقال سليمان بن داود: عبد الله بن ثعلبة أو ثعلبة بن عبد الله بن أبي\nصعير عن أبيه- قال ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لأن النعمان هذا سيئ الحفظ، وقد توبع على\nالشطر الأول من الحديث؛ ولذلك أوردته في الكتاب الآخر (١٤٣٤)، وفي\n\"الصحيحة \" أيضًا (١١٧٧)، وهو مخرج هناك.\n٢٨٨- عن الحسن قال:\nخطب ابن عباس ﵀ في اخر رمضان على منبر البصرة فقال:\nأخرجوا صدقة صومكم. فكأن الناس لم يعلموا، قال: منْ ههنا مِنْ\nأهل المدينة؟ قوموا إلى إخوانكم؛ فعلموهم، فإنهم لا يعلمون:","vol":"2","page":121},{"text":"فرضر رسول الله ﷺ هذه الصدقة: صاعًا من تمر، أو شعير، أو نصف\nصاع قمح، على كل حر أو مملوك، ذكر أو أنثى، صغير أو كبير.\nفلما قدم علي ﵁؛ رأى رُخْص الشّعيرِ قال:\nقد أوسع الله عليكم؛ فلو جعلتموه صاعًا من كل شيء.\nقال حميد: وكان الحسن يرى صدقة رمضان على من صام.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ وعلته الانقطاع، فقد جزم جماعة من الأئمة بأن\nالحسن لم يسمع من ابن عباس. ولو ثبت سماعه منه؛ فهو مدلس لم يصرح\nبسماعه فيه) .\nإسناده: حدثنا محمد بن المثنى: ثنا سهل بن يوسف قال: حُميْدٌ أخبرنا عن\nالحسن.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ لكنه معلول بالانقطاع، فقد صرح جمع من\nالأئمة كأحمد والنسائي وغيرهما أن الحسن- وهو البصري- لم يسطع من ابن\nعباس.\nورواه الترمذي عن البخاري كما ذكر ابن القيم في \"التهذيب \"، وأقره، كما\nأقرهم المنذري قبله. ولكن تعقبهم الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على\nالمنذري فقال:\n\" كل هذا وهم! فإن الحسن عاصر ابن عباس يقينًا، وكونه كان بالمدينة أيام أن\nكان ابن عباس واليًا على البصرة؛ لا يمنع سماعه من قبل ذلك أو بعده؛ كما هو\nمعروف عند المحدثين من الاكتفاء بالمعاصرة.","vol":"2","page":122},{"text":"ثم الذي يقطع بسماعه منه ولقائه إياه ما رواه أحمد في \"المسند\" بإسناد\nصحيح (٣١٢٦) عن ابن سيرين:\nأن جنازةً مرت بالحسن وابن عباس، فقام الحسن ولم يقم ابن عباس؛ فقال\nالحسن لابن عباس: قام لها رسول الله ﷺ! فقال: قام وقعد. وليس بعد هدْا\nبيان في اللقاء والسماع \".\nوأقول: نعم؛ لولا أنه يرِد عليه أمران اثنان:\nالأول: لا نسلمُ بصحة الإسناد بذلك إلى الحسن، لأن قول الراوي: عن ابن\nسيرين: أن جنازة ... يشعر بأن ابن سيرين أرسل الخبر ولم يُسْنِدْه عن الحسن.\nالثاني: أنه لو صح ذلك عن الحسن؛ فالحسن مدلس، والمدلس لا يحتج\nبحديثه إلا إذا صرح بالتحديث، وهذا مفقود هنا.\nوثالثًا وأخيرًا: أن الشيخ أحمد توهّم أن الحسن في رواية \"المسند\" هو:\nالبصري. وليس كذلك؛ بل هو الحسن بن علي بن أبي طالب؛ كما ذكروا في\nترجمة ابن سيرين، ولم يذكروا له رواية عن البصري مطلقًا؛ فسقط بذلك توهيم\nأحمد شاكر للأئمة. والحمد لله على توفيقه.\nعلى أن المرفوع من الحديث صحيحٌ له شواهد كثيرة، أحدها من حديث ثعلبة\nابن عبد الله- أو: عبد الله بن ثعلبة-، وهو في الكتاب الآخر (١٤٣٤) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-530>٢١- باب في تعجيل الزكاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-531>٢٢- باب في الزكاة؛ هل تحمل من بلدٍ إلى بلد</span>؟\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-532>٢٣- باب من يعطى من الصدقة وحد الغنى</span>\n٢٨٩- عن عبد الرحمن بن زياد: أنه سمع زياد بن أبي (*) نعيم\nالحضرمي: أنه سمع زياد بن الحارث الصّدائِي قال:\nأتيت رسول الله ﷺ؛ فبايعته (فذكر حديثًا طويلًا، قال:)، فأتاه رجل\nفقال: أعْطِنِي من الصدقة؟ فقال له رسول الله ﷺ:\n\" إن الله تعالى لم يرْض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات، حتى حكم\nفيها هو؛ فجزأها ثمانية أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء؛ أعطيتك حقك \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ عبد الرحمن بن زياد- وهو: الأفريقي-،\nوبه أعله المنذري) .\nإسناده: حدثنا عبد الله بن مسلمة: ثنا عبد الله- يعني: ابن عمر بن غانم-\nعن عبد الرحمن بن زياد.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لسوء حفظ عبد الرحمن؛ كما بينته في \"الإرواء\"\n(٨٥٩)، و\"الأحاديث الضعيفة \" (١٣٢٠) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-533>٢٤- باب منْ يجوز له أخذ الصدقة وهو غني</span>\n٢٩٠- عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" لا تحِل الصدقة لغني؛ إلا في سبيل الله، أو ابن السبيل، أو جار\nفقير يُتصدق عليه، فيُهْدِي لك، أو يدعوك \".\n_________\n(*) كذا في أصل الثح؛ تبعًال \"التازية\"؛ والصواب: النُعيم \" دون \" أبي \"، كما في\n\"التقريب \"، \"التهذيب \".","vol":"2","page":124},{"text":"(قلت: إسناده ضعيف،؛ لأن عطية- وهو العوْفي- لا يحتج بحديثه.\nوالحديث صحيح من طريق أخرى عن أبي سعيد ... نحوه؛ دون ذكر ابن\nالسبيل. وهو في الكتاب الآخر برقم (١٤٤٥» .\nإسناده: حدثنا محمد بن عوْف الطائيُّ: ثنا الفِرْيابِيُ: ثنا سفيان عن عمران\nالبارِقِيِّ عن عطِية.\nقال أبو داود: \" ورواه فراس وابن أبي ليلى عن عطية ... عن أبي سعيد عن\nالنبي ﷺ مثله \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل عطية، والحديث مخرج في \"الإرواء\"\n(٨٧٠) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-534>٢٥- باب كم يعطى الرجل الواحد من الزكاة</span>؟\n[تحته حديث واحد. انظره في \"الصحيح \"]\n<span data-type=\"title\" id=toc-535>٢٦- باب ما تجوز فيه المسألة</span>\n٢٩١- عن أبي بكر الحنفي عن أنس بن مالك:\nأن رجلا من الأنصار أتى النبيّ ﷺ يسأله؟ فقال:\n\" أما في بيتك شيء؟ \" قال: بلى، حِلْسٌ نلْبسُ بعضه، ونبْسًطً\nبعضه، وقعْبٌ نشرب فيه من الماء، قال:\n\" ائتني بهما \"، فأتاه بهما؛ فأخذهما رسول الله ﷺ بيده، وقال:\n\" من يشتري هذين؟ \" قال رجل: أنا اخذهما بدرهم، قال:","vol":"2","page":125},{"text":"\" من يزيد على درهم- مرتين أو ثلاثًا-؟ \"، قال رجل: اخذهما\nبدرهمين. فأعطاهما إياه، وأخذ الدرهمين وأعطاهما الأنصاري وقال:\n\" اشتر بأحدهما طعامًا؛ فانبذه إلى أهلك، واشتر بالاخر قدومًا فأتني\nبه \". فأتاه به؛ فشد فيه رسول الله ﷺ عودًا بيده، ثم قال له:\n\" اذهب فاحتطب، وبع، ولا أرًينك خمسة عشر يومًا \". فذهب الرجل\nيحتطب ويبيعِ؛ فجاء وقد أصاب عشرة دراهم؛ فاشترى ببعضها ثوبًا،\nوببعضها طعاما، فقال رسول الله ﷺ:\n\" هذا خير لك من أن تجيء المسألة نُكْتةً في وجهك يوم القيامة. إن\nالمسألة لا تصلح إلا لثلاثة: لذي فقر مدْقع، أو لذي غُرْم مُفْظع، أو لذي\nدم مُوْجع \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ أبو بكر الحنفي لا يعرف، وقال البخاري: \" لا\nيصح حديثه \") .\nإسناده: حدثنا عبد الله بن مسلمة: أخبرنا عيسى بن يونس عن الأخضر بن\nعجلان عن أبي بكر الحنفي.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته أبو بكر الحنفي- واسمه: عبد الله-، لا\nيعرف- كما قال الذهبي-.\nوقد خرجت الحديث في \"الإرواء\" (٨٦٧)، وذكرت هناك سائر ما قيل في\nالحنفي هذا، ومن ذلك قول البخاري:\n\" لا يصح حديثه \".","vol":"2","page":126},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-536>٢٧- باب كراهية المسألة</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذ!. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-537>٢٨- باب في الاستعفاف</span>\n٢٩٢- عن مسلم بن مخْشِي عن ابن الفِراسِي: أن الفراسي قال لرسول\nالله ﷺ:\nأسأل يا رسول الله!؟ فقال النبي ﷺ:\n\" لا، وإن كنت سائلًا لابد؛ فاسأل الصالحين \".\n(فلت: إسناده ضعيف؛ ابن الفِراسِيِّ، ومسلم بن مخْشِي: لا يُعرفان) .\nإسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد: ثنا الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة عن\nبكر بن سوادة عن مسلم بن مخْشِي.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف. قال في \"التقريب \":\n\" ابن الفِراسي عن النبي ﷺ وقيل: عن أبيه عن النبي ﷺ-: لا يعرف\nاسمه \".\nوأشار في \"التهذيب \" إلى أنه لم يرو عنه غير مسلم بن مخشي.\nومسلم هذا أشار إلى جهالته الذهبي بقوله:\n\" ما حدث عنه غير بكر بن سوادة \".\nوالحديث أخرجه النسائي (١/٣٦٢)، وأحمد (٤/٣٣٤) بسند المصنف ومتنه.","vol":"2","page":127},{"text":"وأخرجه البيهقي (٤/١٩٧) من طريق أخرى عن الليث، ومن طريق عمرو بن\nالحارث عن بكر ... به.\n<span data-type=\"title\" id=toc-538>٢٩- باب الصدقة على بني هاشم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-539>٣٠- باب الفقير يُهدي للغني من الصدقة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-540>٣١- باب من تصدق بصدقة، ثم ورثها</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-541>٣٢- باب في حقوق المال</span>\n٢٩٣- عن غيْلان عن جعفر بن إياس عن مجاهد عن ابن عباس قال:\nلما نزلت هذه الأية: (والذين يكْنِزون الذهب والفضة) - قال:-؛ كبُر\nذلك على المسلمين؛ فقال عمر ﵁: أنا أُفرجُ عنكم، فانطلق\nفقال: يا نبي الله! إنه كبُر على أصحابك هذه الأية، فقال رسول الله ﷺ:\n\" إن الله لم يفرض الزكاة إلا ليُطيِّب ما بقي من أموالكم، وإنما فرض\nالمواريث لتكون لمن بعدكم \". فكبّر عمر، ثم قال له:\n\" ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء؟ المرأة الصالحة؛ إذا نظر إليها؛ سرتْهُ،\nوإذا أمرها؛ أطاعته، وإذا غاب عنها؛ حفظته \".\n(قلت: إسناده ظاهره الصحة، ولكنه معلول. بين غيْلان وجعفر بن إياس:\nعثمان أبو اليقظان وهو ضعيف) .","vol":"2","page":128},{"text":"إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا يحيى بن يعلى المُحاربي: ثنا أبي:\nثنا غيلان ...\nقلت: وهذا إسناد ظاهره الصحة؛ فإن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير\nغيْلان- وهو: ابن جامع-، وهو ثقة من رجال مسلم.\nولكنه معلول؛ فقد رواه جمْعٌ من الثقات عن يحيى بن يعلى: ثنا أبي: ثنا\nغيلان عن عثمان أبي اليقظان عن جعفر ابن إياس ... به.\nهذا أخرجه ابن أبي حاتم، والحاكم (٢/٣٣٣)، والبيهقي (٤/٨٣)، وقال:\n\" وقصّر به بعض الرواة عن يحيى؛ فلم يذكر في إسناده عثمان أبي\nاليقظان \".\nقلت: وعثمان هذا- هو: ابن عمير أبو اليقظان الكوفي الأعمى-؛ قال\nالحافظ:\n\" ضعيف، واختلط، وكان يدلس، ويغلو في التشيع \". ويحتمل أنه غيره من\nالمجهولين؛ فراجع الحديث في \"الضعيفة \" (١٣١٩)، وفي \"المشكاة\" (١٧٨١) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-542>٣٣- باب حق السائل</span>\n٢٩٤- عن يعلى بن أبي يحيى عن فاطمة بنت حسين عن حسين بن\nعلي قال: قال رسول الله ﷺ ﷺ\n\" للسائل حق، وإن جاء على فرس \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ يعلى بن أبي يحيى مجهول. وبه أعله المنذري) .","vol":"2","page":129},{"text":"إسناده: حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان: ثنا مصعب بن محمد بن\nشرحْبِيْل: حدثني يعلى بن أبي يحيى ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ يعلى بن أبي يحيى مجهول- كما قال الحافظ\nوغيره-.\nوقد روي الحديث من طرق أخرى، وكلها معلولة. وبعضها أشد ضعفًا من\nبعض. وهي مخرجة في كتابي \"الأحاديث الضعيفة\" (١٣٧١) .\nوممن ضعف الحديث الحافظ العراقي في \"تخريج الإحياء\" (٤/١٨١)، والحافظ\nفي \"تخريج الكشاف \" (ص ١٣ رقم ٩٨) .\n٢٩٥- عن زُهيْرٍ عن شيْخِ- قال: رأيت سفيان عنده- عن فاطمة بنت\nحسين عن أبيها عن علي عن النبي ﷺ ... مثله.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة الشيخ الذي لم يسمّ. ولعله يعلى الذي في\nالاسناد قبله) .\nإسناده: حدثنا محمد بن رافع: ثنا يحيى بن ادم: ثنا زهير ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة شيخ زهير. ويحتمل أنه يعلى بن أبي\nيحيى الذي في الحديث الذي قبله، وهو مجهول أيضًا؛ كما سبق.\n<span data-type=\"title\" id=toc-543>٣٤- باب الصدقة على أهل الذمة</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \"الصحيح \"]","vol":"2","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-544>٣٥- باب ما لا يجوزمنعه</span>\n٢٩٦- عن سبار بن منظور- رجل من بني فزارة- عن ابيه عن امرأة-\nيقال لها: بُهيْسةُ- عن ابيها قالت:\nاستأذن أبي النبيً ﷺ، فدخل بينه وبين قميصه، فجعل يُقبِّلُ\nويلْتزِم، ثم قال: يا رسول الله! ما الشيء الذي لا يحِلّ منْعُه؟ قال:\n\" الماء \"، قال: يا نبي الله! ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال:\n\" الملح \". قال: يا نبي الله! ما الشيء الذي لايحل منعه؟ قال:\n\" أن تفعل الخير خير لك \".\n(قلت: إسناده ضعيف، لجهالة بُهيْسة ومنظور الراوي عنها) .\nإسناده: حدثنا عبيد الله بن معاذ: ثنا أبي: ثنا كهْمس عن سيار بن منظور.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة منظور- والد سيًار-، وبهيْسة، قال الذهبي وغيره:\n\" مجهولان \".\nوالحديث أخرجه الدارمي (٢/٢٦٩)، وأحمد (٣/٤٨١) من طريقين اخرين\nعن كهْمس ... به.\nوخالفهم وكيع فقال: ثنا كهمس بن الحسن عن منظور بن سيار بن منظور\nالفزاري عن أبيه ... به.\nأخرجه أحمد (٣/٤٨٠) .\nفقلبه وكيع فقال: منظور بن سيار.. وهو وهم؛ كما قال البخاري وغيره كما\nفي \"التهذيب \"، والصواب قول الجماعة: سيار بن منظور ... والله أعلم.","vol":"2","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-545>٣٦- باب المسألة في المساجد</span>\n٢٩٧- عن مبارك بن فضالة عن ثابت البُنانيِّ عن عبد الرحمن بن أبي\nليلى عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" هل منكم أحدٌ أطعم اليوم مسكينًا؟ \".\nفقال أبو بكر ﵁: دخلت المسجد فإذا أنا بسائل يسأل،\nفوجدت كِسْرة خبز في يد عبد الرحمن؛ فأخذتها منه، فدفعتها إليه.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة المبارك، فإنه يدلس تدليس التسوية.\nوالحديث صحيح دون قصة السائل. أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة، وهو\nفي \" الصحيحة\" برقم (٨٨» .\nإسناده: حدثنا بشر بن ادم: ثنا عبد الله بن بكر السّهْمِي: ثنا مبارك بن فضالة ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لعنعنة المبارك. والحديث مخرج في \"الضعيفة\"\n(١٤٠٠)، وانظر \" الصحيحة \" (٨٨) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-546>٣٧- باب كراهية المسألة بوجه الله تعالى</span>\n٢٩٨- عن سليمان بن معاذ التّيْمِيِّ (*): ثنا ابن المُنْكدِرِ عن جابر قال:\nقال رسول الله ﷺ:\n\" لا يُسْئلُ بوجه الله؛ إلا الجنة \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ سليمان- وهو ابن قرْم بن معاذ، ينسب\nإلى جده-، وقد ضعفه الجمهور) .\n_________\n(*) كذا في أصل الشيخ؛ تبعًا لـ \"التازية\"؛ والصواب: \"التميمي \"؛ كما في \"تهذيب الكمال \".","vol":"2","page":132},{"text":"إسناده: حدثنا أبو العباس القلوْرِيُ: ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي عن\nسليمان بن معاذ التيْمِي.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ رجاله ثقات؛ غير سليمان- وهو: ابن قرْم بن\nمعاذ، يُنْسبُ إلي جده-.\nورواية المصنف هذه ترد قول \"التهذيب \":\n\" لم يقل أحد سليمان بن معاذ إلا الطيالسي \"!\nوقد ضعفه الجمهور، ووثقه أحمد، وروى له مسلم، وعاب ذلك عليه الحاكم\nلسوء حفظه، وراجع له تعليقنا على \"المشكاة\" (١٩٤٤) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-547>٣٨- باب عطية من سأل بالله</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \"الصحيح \"]\n<span data-type=\"title\" id=toc-548>٣٩- باب الرجل يخرج من ماله</span>\n٢٩٩- عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود\nابن لبِيْد عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال:\nكنا عند رسول الله ﷺ، إذ جاء رجل بمثل بيضة من ذهب، فقال: يا\nرسول الله! اصبت هذه من معْدن فخذها؛ فهي صدقة، ما أملك غيرها؛\nفأعرض عنه رسول الله ﷺ. ثم اتاه من قِبلِ رُكْنِهِ الأيمن، فقال مثل ذلك؛\nفأعرضى عنه. ثم أتاه من قِبلِ ركنه الأيسر؛ فأعرض عنه رسول الله ﷺ.\nثم أتاه من خلفه؛ فأً خذها رسول الله ﷺ فحذفه بها، فلو إصابته؛\nلأوجعته، أو لعقرته، فقال رسول الله ﷺ:","vol":"2","page":133},{"text":"\" يأتي أحدكم بما يملك فيقول: هذه صدقة؛ ثم يقعد يسْتكفِ الناس!\nخيْرُ الصدقةِ ما كان عن ظهر غِنى \".\nزاد في رواية:\n\" خُذْ عنا مالك، لا حاجة لنا به! \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة ابن إسحاق) .\nإسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حماد عن محمد بن إسحاق.\nحدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا ابن إدريس عن ابن إسحاق ... بإسناده\nومعناه، زاد: \" خذ عنا ... \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ ابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه في جميع الطرق\nعنه، وقد أشرت إليها في \" الإرواء \" (٨٩٨) .\nوأزيد هنا فأقول: أخرجه ابن حبان (٥/١٥٦- ١٥٧) من طريق أخرى عن ابن\nإدريس ... به.\nوقوله: \" خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى \".\nأخرجه أحمد (٣/٣٣٠ و٣٤٦) عن أبي الزبير أنه سمع جابرًا ... مرفوعًا نحوه.\nولها شواهد كثيرة مخرجة في \"الإرواء\" (٨٣٤)، وبعضها في الكتاب الآخر\nبرقم (١٤٧١) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-549>٤٠- باب الرخصة في ذلك</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":134},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-550>٤١- باب في فضل سقي الماء</span>\n٣٠٠- عن أبي خالد- الذي كان ينزل في بني دالان- عن نُبيْح عن\nأبي سعيد عن النبي ﷺ قال:\n\" أيّما مسلم كسا مسلمًا ثوبًا على عُرْي؛ كساه الله من خُضْرِ الجنة.\nوأيما مسلم أطعم مسلمًا على جُوْع؛ أطعمه الله من ثمار الجنة. وأيما مسلم\nسقى مسلمًا على ظمأٍ؛ سقاه الله منً الرّحِيْقِ المختوم \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ أبو خالد الدالاني صدوق يخطئ كثيرًا ويدلس.\nواستغربه الترمذي من طريق أخرى) .\nإسناده: حدثنا علي بن الحسين [بن إبراهيم بن إشْكاب] (*): ثنا أبو بدر: ثنا\nأبو خالد- الذي ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وعلته أبو خالد هذا- واسمه: يزيد بن عبد الرحمن\nالدّالاني-، وهو مختلف فيه، والراجح ما قاله الحافظ؛ وهو الذي ذكرته آنفًا.\nولكونه مدلسًا لا يتقوى برواية عطية العوفي عن أبي سعيد ... به.\nأخرجه أحمد (٣/١٣- ١٤)، والترمذي (٢٤٥١) وقال:\n\" حديث غريب، وقد روي عن عطية عن أبي سعيد موقوفًا؛ وهو أصح \".\nقلت: والعوفي أيضًا ضعيف ومدلس.\nوأبو بدر: هو شجاع بن الوليد السكوني الكوفي.\n_________\n(*) زيادة من نسخة الدعاس وغيرها. (الناشر) .","vol":"2","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-551>٤٢- باب في المنيحة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-552>٤٣- باب أجر الخازن</span>\n[ليس تحتهما أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-553>٤٤- باب المرأة تتصدق من بيت زوجها</span>\n٣٠١- عن زياد بن جبيرعن سعد قال:\nلما بايع رسول الله ﷺ النساء؛ قامت امرأة جليلة- كأنها من نساء\nمضر- فقالت: يا نبي الله! إنّا كل على ابائنا وأبنائنا- فال أبو داود: \" وأرى\nفيه: وأزواجنا \"-، فما يحِل لنا من أموالهم؟ فقال:\n\" الرّطْبُ؛ تأكُلْنه وتُهْدينه \".\nقال أبو داود: \" الرّطْب: الخبز والبقل والرطب \".\n(قلت: ضعيف؛ لانقطاعه بين زياد وسعد- وهو: ابن أبي وقاص-) .\nإسناده: حدثنا محمد بن سوّار المصري: ثنا عبد السلام بن حرْب عن يونس\nابن عبيد عن زياد بن جبير.\nقال أبو داود: \" وكذا رواه الثوري عن يونس \".\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ لكنه منقطع، زياد؛ قال أبو زرعة وأبو حاتم:\n\" روايته عن سعد بن أبي وقاص مرسلة \".\nوالحديمت أخرجه البيهقي (٤/١٩٢- ١٩٣) من طريق المصنف، ومن طريق\nأخرى عن ابن حرب.. به.","vol":"2","page":136},{"text":"ثم وصل رواية الثوري المعلقة من طريق الذماري عنه ... به؛ مختصرًا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-554>٤٥- باب في صلة الرحم</span>\n٣٠٢- قال أبو داود:\n\" بلغني عن الأنصاريً محمدِ بنِ عبد الله قال: أبو طلحة زيدُ بنُ سهْل\nابنِ الأسود بن حرامِ بن عمرو بن زيد مناةِ بن عدِي بن عمرو بن مالك بن\nالنخار، وحسان: ابن ثابت بن المنذر بن حرام.. يجتمعان إلى: حرام،\nوهو الأب الثالث.\nوأُبي؟: ابن كعْبِ بنِ قيْس بن عُبيْد بن عتِيْك (*) بن معاوية بن عمرو بن\nمالك بن النجار؛ فعمرو يجمع، حسان وأبا طلحة وأُبيًا.\nقال الأنصاري: بين أبي وأبي طلحة ستة اباء \".\n(قلت: لم أجد من وصله) .\nإسناده: هكذا علقه المصنف عقب حديث تصدق أبي طلحة بأرضه، ولم أجد\nمن وصله.\n<span data-type=\"title\" id=toc-555>٤٦- باب في الشح</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n_________\n(*) كذا في أصل الشيخ رحمه الله تعالى- تبعًا لـ \"التازية\". وفي طبعة للدعاس وغيرها\n\"أبا بن كعب بن قيس بن عتيْك بن زيد بن معاوية.. \". أما في \"أسد الغابة\"، و\"تهذيب\nالكمال \" (٢/٢٦٢/٢٧٩): \" ... ابن قيس بن عُبيد بن زيد بن معاوية ... \"، وكذا في\n\"الإصابة \"، و\"التهذيب \"، و\"المعرفة والتاريخ \" للفسوي (١/٣١٥)، ونص الشارح في \"المنهل\nالعذب المورود\" على أن هذا هو الصواب، وكذا الشارح في \"العون \".","vol":"2","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-556>٤- كتاب اللقطة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-557>١- التعريف باللقطة</span>\n٣٠٣- عن المغيرة بن زياد عن أبي الزبير المكي عن جابر بن عبد الله\nقال:\nرخص لنا رسول الله ﷺ في العصا والسوْطِ والحبْل وأشباهه؛ يلتقطه\nالرجل ينتفع به.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ أبو الزبير مدلس، والمغيرة بن زياد [صدوق له\nأوهام] . وفي إسناده اختلاف، فأوقفه بعضهم. وضعفه البيهقي) .\nإسناده: حدثنا سليمان بن عبد للرحمن الدمشْقِي: ثنا محمد بن شُعيْبٍ عن\nالمغيرة بن زياد عن أبي الزبير المكي: أنه حدثه عن جابر ...\nقال أبو داود: \" رواه النعمان بن عبد السلام عن المغيرة أبي سلمة ...\nبإسناده. ورواه شبابةُ عن مغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر قال: كانوا ...\nلم يذكروا النبي ﷺ \".\nقلت: إسناده ضعيف؛ لأن مداره على أبي الزبير المكي، وهو مدلس. والمغيرة\nابن زياد صدوق له أوهام؛ كما قال الحافظ.\nوقد تابعه المغيرة أبو سلمة- وهو: ابن مسلم-؛ كما في تعليق المصنف،\nوبين أنه قد اختُلِف عليه في إسناده؛ فقال: النعمان بن عبد السلام عنه ...\nبإسناده.","vol":"2","page":138},{"text":"قلت: يعني: مرفوعًا. وقال شبابة عنه عن أبي الزبير ... به؛ موقوفًا لم يذكر\nالنبي ﷺ.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٦/١٩٥) من طريق المصنف وغيره عن سليمان،\nوقال:\n\" في رفْعِ هذا الحديث شك. وفي إسناده ضعْف. والله أعلم \".","vol":"2","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-558>٥- أول كتاب المناسك</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-559>١- باب فرض الحج</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-560>٢- باب في المرأة تحج بغير محرم</span>\n٣٠٤- عن جرِيْرعن سهيْل عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة\nقال: قال رسول الله ﷺ ... فذكر نحو (حديث قبله بلفظ: \" لا يحل\nلامرأة مسلمة تسافر مسيرة ليلة ... \") . إلا أنه قال: بريدًا.\n(قلت: ورجال إسناده ثقات. ولكلنه بهذا اللفظ شاذ، والمحفوظ بلفظ:\n\" يوم وليلة \"؛ كما أخرجه الشيخان وغيرهما) .\nإسناده: حدثنا يوسف بن موسى عن جرير.\nقلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال \"الصحيح \"؛ غير أن جريرًا- وهو:\nابن عبد الحميد-، قال البيهقي:\n\" نُسِب في اخر عمره إلى سوء الحفظ \".\nوقد خولف في إسناده ومتنه؛ فقال بشر بن المفضل: ثنا سهيل بن أبي صالح\nعن أبي هريرة ... به؛ مرفوعًا بلفظ:\n\" لا يحل لامرأة أن تسافر ثلاثًا إلا ومعها ذو محرم منها \".\nأخرجه مسلم (٤/١٠٣) وتابعه حمّاد بن سلمة عن سهيل ... به.","vol":"2","page":140},{"text":"أخرجه أحمد (٢/٣٤٧): حدثنا عفان: حدثنا حماد بن سلمة ...\nوهذا هو المحفوظ بلفظ: \" يوم \".. بدل: \" بريد \".\nوقد خولف سهيل أيضًا في إسناده ومتنه؛ كما بينه المؤلف في كتابه. وتجد\nالروايات بذلك في \"صحيحه \" (١٥١٦- ١٥١٨)؛ فلا نطيل الكلام بذكرها هنا.\nوالحديث أخرجه الحاكم (١/٤٤٢) من طريق أخرى عن جرير ... به. وقال:\n\" صحيح على شرط مسلم \"! ووافقه الذهبي!\n<span data-type=\"title\" id=toc-561>٣- باب \" لا صرورة في الإسلام </span>\"\n٣٠٥- عن ابن جريج عن عمر بن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس\nقال: قال رسول الله ﷺ:\n\" لا صرورة في الاسلام \".\n(قلت: إسناده ضعيف، عمر بن عطاء- وهو ابن وراز الحجازي- ليس\nبقوي؛ كما قال أحمد) .\nإسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا أبو خالد- يعني: سليمان بن حيان\nالأحمر- عن ابن جريج.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته عمر بن عطاء هذا- وهو: ابن وراز- ضعيف\nاتفاقًا.\nوفي \"تهذيب المزي \":\n\" قال أحمد: كل شاء روى ابن جريج عن عمر بن عطاء عن عكرمة؛ فهو","vol":"2","page":141},{"text":"عمر بن عطاء بن وراز. وكل شيء روى ابن جريج عن عمر بن عطاء عن ابن\nعباس؛ فهو عمر بن عطاء بن أبي الخوار، كان كبيرًا قيل له أيروي ابن أبي الخوار\nعن عكرمة؟ قال: لا؛ من قال: عمر بن عطاء بن أبي الخوارعن عكرمة فقد\nأخطأ. إنما روى عن عكرمة عمر بن عطاء بن وراز، ولم يرو ابن أبي الخوار عن\nعكرمة شيئًا \".\nثم ذكرعن ابن معين نحوه؛ وأن كل شيء عن عمر بن عطاء عن عكرمة فهو:\nابن وراز.\nوالحديث أخرجه أحمد (١/٣١٢)، والبيهقي (٥/١٦٤) من طريقين اخرين\nعن ابن جريج: أخبرني عمر بن عطاء ... به. وزاد البيهقي:\n\" يقال: هو عمر بن عطاء بن وراز \".\nوقد رواه غيرهما. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٨٢)، وذكرت له هناك شاهدًا\nضعيفا من حديث جُبيْرِ بن مُطْعِم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-562>٤- باب التزود في الحج</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-563>٥- باب التجارة في الحج</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-564>٦- باب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-565>٧- باب الكرِيّ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-566>٨- باب في الصبي يحجّ</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":142},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-567>٩- باب في المواقيت</span>\n٣٠٦- عن يزيد بن أبي زياد عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس\nعن ابن عباس قال:\nوقّت رسول الله ﷺ لأهل المشرق العقِيْق.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ محمد بن علي لا يعرف له سماع من جده عبد الله\nابن عباس، ويزيد- وهو الهاشمي مولاهم- ضعيف) .\nإسناده: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل: ثنا وكيع: ثنا سفيان عن يزيد بن\nأبي زياد.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان وهما المذكورتان آنفًا، وقد شرحتهما في\n\" الإرواء \" (١٠٠٢) .\nومن صححه من المعاصرين فقد تساهل، لا سيما وهو منكر؛ لمخالفته\nللأحاديث الصحيحة المصرحة بأن ميقات أهل العراق ذات عِرْق، والعقيْق قبلها\nبمرحلة أو أكثر؛ كما بينته هناك.\nنعم؛ قد ذكر ابن التركماني للحديث شاهدًا من حديث أنس، نقله من\nكتاب \"أحكام القران \" للطحاوي، وسكت عنه! وقد بحثت عن إسناده لننظر في\nحاله فوجدته- والحمد لله- وقد أخرجه الطحاوي في \"شرح الآثار\" أيضًا (١/٣٦٠)\nمن طريق إبراهيم بن سويْد قال: حدثني هلال بن زيد قال: أخبرني أنس بن\nمالك: أنه سمع رسول الله ﷺ وقّت لأهل المدينة ... ولأهل المدائن العقيق.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ هلال بن زيد- وهو: ابن يسار أبو عقال،\nمولى النبي ﷺ، وقيل: مولى أنس-، قال الحافظ:","vol":"2","page":143},{"text":"\" متروك \". وقال الهيثمي (٣/٢١٦):\n\" رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه أبو ظلال هلال بن يزيد؛ وثقهُ ابن حبان،\nوضعفه الجمهور \".\nكذا قال! وأبو ظلال هو غير أبي عقال؛ فلا أدري أوقع عند الطبراني مُكنيًا\nبأبي ظلال، أم الهيثمي ظن أنه هو؟\nولم يذكروا في الرواة عنه إبراهيم بن سويد، وإنما ذكروه في الرواة عن أبي\nعقال؛ فالظاهر أنه هو صاحب هذا الحديث. والله أعلم.\n٣٠٧- عن حكيْمة عن أم سلمة زوج النبي ﷺ: أنها. سمعت رسول\nالله ﷺ يقول:\n\" من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام؛ كفِر\nله ما تقدم من ذنبه وما تأخر- أو: وجبت له الجنة- \".\nشك عبد الله أيتهما قال.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ حكيمة هذه لا تُعْرف. وأعله المنذري بالاضطراب.\nونقل ابن القيم عن غير واحد من الحفاظ أن إسناده غير قوي) .\nإسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ئنا ابن أبي فديْك عن عبد الله بن\nعبد الرحمن بن يُحنس عن يحيى بن أبي سفيان الأخْنسِي عن جدته حُكيْمة.\nقال أبو داود: \" يرحم الله وكيعًا؛ أحْرم من بيت المقدس- يعني: إلى مكة- \".\nقلت: وهذا إسناد رجاله موثقون؛ غير حكيمة، فهي لا تعرف.\nوقد أُعِلّ بالاضطراب-؛ كما ذكرت في \"الضعيفة \" (٢١١) - عن المنذري وابن","vol":"2","page":144},{"text":"كثير، وقد خرجت الحديث هناك؛ فلا داعي للإعادة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-568>١٠- باب الحائض تُهلّ بالحج</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-569>١١- باب الطيب عند الاحرام</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-570>١٢- باب التلبيد</span>\n٣٠٨- عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر:\nأن النبي ﷺ لبّد رأسه بالعسل.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة ابن إسحاق فإنه مدلس) .\nإسناده: حدثنا عبيد الله بن عمر. ثنا عبد الأعلى: ثنا محمد بن\nإسحاق ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعنه، ولم أقف\nعلى تصريحه بالتحديث، فإن عثر عليه وثبت عنه؛ فلينقل إلى الكتاب الآخر.\nوالحديث أخرجه الحاكم (١/٤٥٠)، والبيهقي (٥/٣٦) عنه من طريق أخرى\nعن عبيد الله بن عمر ... به. وقال الحاكم:\n\" صحيح على شرط مسلم \"! ووافقه الذهبي ا\n(تنبيه): سقط من الحديث من \"المستدرك \"، وكذا حكمه عليه بالصحة،\nفصححته من \"التلخيص \" و\"البيهقي \".","vol":"2","page":145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-571>١٣- باب في الهدي</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-572>١٤- باب في هدي البقر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-573>١٥- باب في الإشعار</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-574>١٦- باب تبديل الهدي</span>\n٣٠٩- عن جهم بن الجارود عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال:\nأهدى عمر بن الخطاب نجيبًا؛ فأُعطي بها ثلاثمائة دينار، فأتى النبي\nﷺ فقال: يا رسول الله! إني اهديت نجيبًا، فأعطيت بها ثلاثمائة دينار،\nأفأبيعها وأشتري بثمنها بدنًا؟ قال:\n\" لا، انحرها إياها \".\nقال أبو داود: \" هذا لأنه كان أشعرها \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ جهْم فيه جهالة. وبذلك أعله المنذري وابن\nالقيم) .\nإسناده: حدثنا النفيلي: ثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم.\nقال أبو داود: \" أبو عبد الرحيم: خالد بن أبي يزيد خال ابن سلمة، روى عنه\nحجاج بن محمد عن جهم بن الجارود ... \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته الجهم هذا، قال الذهبي:","vol":"2","page":146},{"text":"\" فيه جهالة، ما حدث عنه سوى خالد بن أبي يزيد الحراني \".\nوبه أعله المنذري وابن القيم؛ اعتمادًا منهما على قول البخاري في \"التاريخ \"\n(١/٢/٢٣٠):\n\" لا يعرف لجهم سماع من سالم \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٥/٢٤١) من طريق المؤلف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-575>١٧- باب من بعث بهديه وأقام</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-576>١٨- باب في ركوب البُدْن</span>\n[ليس تحتهما أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-577>١٩- باب في الهدي إذا عطِب قبل أن يبلغ</span>\n٣١٠- عن محمد بن إسحاق عن ابن أبي تجيح عن مجاهد عن\nعبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي ﵁ قال:\nلما نحر رسول الله ﷺ بُدْنه، فنحر ثلاثين بيده، وأمرني فنحرت\nسائرها.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة ابن إسحاق؛ فإنه مدلس، ومتنه منكر؛\nلمخالفته لحديث جابر الآتي في \"الصحيح \" (١٦٦٣) بلفظ: ثم انصرف ﷺ إلى\nالمنحر؛ فنحر بيده ثلاثًا وستين، وأمر عليًا فنحر ما غبر، يقول: ما بقي.\nثم إن الحديث في \"الصحيحين \" عن علي؛ دون ذكر ما نحره ﷺ وما نحر","vol":"2","page":147},{"text":"عله، ويأتي في \"الصحيح \" أيضًا برقم (١٥٥٢» .\nإسناده: حدثنا هارون بن عبد الله: ثنا محمد ويعلى ابنا عبيد قالا: ثنا\nمحمد بن إسحاق ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، محمد بن إسحاق- وهو صاحب المغازي-\nمدلس؛ وقد عنعنه. ومتن الحديث منكر، لما شرحته آنفًا من عدم وروده في\nحديث علي في \"الصحيحين \"، ولمخالفته لحديث جابر المروي في \"الصحيح \"؛\nوكذلك قال البيهقي عقب الحديث:\n\" كذا قال محمد بن إسحاق بن يسار، ورواية جابر أصح \".\nونحوه في \"فتح الباري \" (٣/٤٣٧) .\nوالحديث أخرجه البيهقي (٥/٢٣٨) من طريق المصنف.\nوأحمد (١/١٥٩- ١٦٠): ثنا محمد بن عبيد: ثنا محمد بن إسحاق ... به\nثم رأيت الإمام أحمد قد رواه بإسناد صحيح عن ابن إسحاق، كشف فيه عن\nالعلة فقال (١/٢٦٠): حدثنا يعقوب: حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدثني\nرجل عن عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال ... فذكر الحديث\nأتم منه.\nفقد بينت هذه الرواية الصحيحة عنه، أن بينه وبين ابن أبي نجيح رجلا\nمجهولًا؛ فهو علة الحديث. على أنه قد اضطرب فيه، فهنا جعله من رواية مجاهد\nعن ابن عباس. وهناك حين دلسه جعله من رواية مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي\nليلى عن علي.","vol":"2","page":148},{"text":"٣١١- عن عبد الله بن الحارث الأزدي قال: سمعت غرفة بن الحارث\nالكندي قال:\nشهدت رسول الله ﷺ في حجة الوداع، وأُتي بالبُدْن فقال: ادعوا\nلي أبا حسن، فدُعي له عليٌّ ﵁، فقال له:\n\" خذ بأسفل الحربة \"، وأخذ رسول الله ﷺ بأعلاها، ثم طعن بها في\nالبدن، فلما فرغ؛ ركب بغلته، وأردف عليًا ﵁.\n(قلت: إسناده ضعيف، الأزدي هذا فيه جهالة) .\nإسناده: حدثنا محمد بن حاتم: ثنا عبد الرحمن بن مهدي: ثنا عبد الله بن\nالمبارك عن حرملة بن عمران عن عبد الله بن الحارث الأزدي ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة عبد الله بن الحارث هذا، كما أشار إلى\nذلك الذهبي بقوله:\n\" ما روى عنه سوى حرملة \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٥/٢٣٨) من طريق المؤلف وغيره.\n<span data-type=\"title\" id=toc-578>٢٠- باب كيف تنحر البُدن</span>؟\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-579>٢١- باب في وقت الإحرام</span>\n٣١٢- عن خصيف بن عبد الرحمن الجزري عن سعيد بن جبير قال:\nقلت لعبد الله بن عباس:\nيا أبا العباس! عجبت لاختلاف أصحاب رسول الله ﷺ في إهلال\nرسول الله ﷺ حين أوجب فقال:\nإني لأعلم الناسِ بذلك، إنها إنما كانت من رسول الله ﷺ حجة\nواحدة، فمن هناك اختلفوا، خرج رسول الله ﷺ حاجًا، فلما صلى في\nمسجده بذي الحليفة ركعتيه؛ أوجب في مجلسه، فأهل بالحج حين فرغ\nمن ركعتيه، فسمع ذلك منه أقوام، فحفظته عنه، ثم ركب، فلما استقلت\nبه ناقتُه أهل، وأدرك ذلك منه أقوام، وذلك أن الناس إنما كانوا يأتون\nأرسالا، فسمعوه حين استقلت به ناقته يهل، فقالوا:\nإنما أهل رسول الله ﷺ حين استقلت به ناقته. ثم مضى رسول الله\nﷺ، فلما علا على شرف البيداء، أهلّ وأدرك ذلك منه أقوام فقالوا:\nإنما أهل حين علا على شرف البيداء؛ وايم الله، لقد أوجب في\nمصلاه، وأهل حين استقلت به ناقته، وأهلّ حين علا على شرف البيداء.\nقال سعيد: فمن أخذ بقول عبد الله بن عباس، أهل في مصلاه إذا\nفرغ من ركعتيه.\n(قلت: إسناده ضعيف، الجزري هذا ضعفه أحمد وغيره) .\nإسناده: حدثنا محمد بن منصور: ثنا يعقوب- يعني: ابن إبراهيم-: ثنا أبي","vol":"2","page":150},{"text":"عن ابن إسحاق قال: حدثني خصيف بن عبد الرحمن الجزري ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف الجزري هذا أورده الذهبي في \"المغني في\nالضعفاء \" وقال:\n\" ضعفه أحمد وغيره \". وأفصح الحافظ عن سبب ضعفه فقال:\n\" صدوق؛ سيئ الحفظ، خلط بآخره \". وإنما وصفه بسوء الحفظ والخلط؛\nاعتمادا منه على الأئمة النقاد؛ فقال أبو حاتم:\n\" صالح، يخلط \" وتكلم في سوء حفظه، وقال أحمد:\n\" مضطرب الحديث \". وقال الدارقطني:\n\" يهم \". وابن حبان:\n\" كان يخطئ كثيرًا \"، وبناء على ذلك ضعفه جمهور الأئمة، فقول الشيخ\nأحمد شاكر ﵀ فيه (٣/٢٤٤- مسند):\n\" والحق أنه ثقة؛ وثقه ابن معين وابن سعد ... والظاهر أن ما أنكر عليه من\nالخطأ، إنما هو من الرواة عنه من الضعفاء \"!\nقلت: فهذا منه وهم فاحش! لأنه قائم ردًا للقاعدة العلمية: أن الجرح المفسر\nمقدم على التوثيق، وما استظهره غير ظاهر؛ بل فيه اتهام غير مقصود لأولئك\nالأئمة! بأنهم يجرحون الثقة بسبب الراوي الضعيف! ولو فتح هذا الباب من\nالاستظهار؛ لاختل ميزان الجرح والتعديل- كما لا يخفى-. فالحق أن خصيفًا\nضعيف لسوء حفظه. فتنبه.\nوالحديث أخرجه أحمد (١/٢٦٠)، وعنه الحاكم (١/٤٥١)، وعنه البيهقي\nعن يعقوب ... به (٥/٣٧) وقال:","vol":"2","page":151},{"text":"\" خصيف الجزري غير قوي، وقد رواه الواقدي بإسناد له عن ابن عباس؛ إلا\nأنه لا تنفع متابعة الواقدي، والأحاديث التي وردت في ذلك عن ابن عمر وغيره،\nأسانيدُها قوية \".\nقلت: يشير إلى الأحاديث المذكورة في الباب في الكتاب الآخر (١٥٥٣-\n١٥٥٦)؛ وأما الحاكم فقال:\n\" صحيح على شرط مسلم \"! ووافقه الذهبي! وهذا وهم مزدوج؛ فإن خصيفًا\n- مع ضعفه- ليس من شرط مسلم.\n٣١٣- عن ابن إسحاق عن أبي الزناد عن عائشة بنت سعد بن أبي\nوقاص قالت: قال سعد:\nكان نبي الله ﷺ إذا أخذ طريق الفرع؛ أهلّ إذا استقلت به راحلتُه،\nوإذا أخذ طريق أحد؛ أهلّ إذا أشرف على جبل البيداء.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة ابن إسحاق، وبه أعله المنذري ومن قبله!) .\nإسناده: حدثنا محمد بن بشار: ثنا وهب- يعني: ابن جرير- قال: ثنا أبي\nقال: سمعت ابن إسحاق يحدث عن أبي الزناد عن عائشة بنت سعد بن أبي\nوقاص قالت: قال سعد ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير ابن إسحاق\n- وهو: محمد بن إسحاق بن يسار، صاحب \"السيرة\"- وهو مدلس، ولم يصرح\nبالتحديث كما ترى. وبه أعله المنذري في \"مختصره \" (٢/٢٩٩) .\nوالحديث أخرجه الحاكم (١/٤٥٢)، والبيهقي (٥/٣٨- ٣٩) من طريق وهب\nابن جرير ... به. وقال الحاكم:","vol":"2","page":152},{"text":"\" صحيح على شرط مسلم \"! ووافقه الذهبي! وابن إسحاق لم يحتج به\nمسلم، وإنما روى له متابعة، ثم هو إلى ذلك مدلس كما ذكرنا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-580>٢٢- باب الاشتراط في الحج</span>\n[تحته حديت واحد. انظره في \"الصحيح \"]\n<span data-type=\"title\" id=toc-581>٢٣- باب في إفراد الحج</span>\n٣١٤- عن أبي عيسى الخراساني عن عبد الله بن القاسم عن سعيد بن\nالمسيب:\nأن رجلًا من أصحاب النبي ﷺ أتى عمر بن الخطاب ﵁،\nفشهد عنده أنه سمع رسول الله ﷺ في مرضه الذي قُبِض فيه، ينْهى عن\nالعمرة قبل الحج.\n(قلت: إسناده مرسل ضعيف؛ عبد الله بن القاسم فيه جهالة. وسعيد بن\nالمسيب لم يصح سماعه من عمر بن الخطاب. وقال الخطابي: \" في إسناده\nمقال \") .\nإسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا عبد الله بن وهب: أخبرني حيوة:\nأخبرني أبو عيسى الخراساني ...\nقلت: وهذا إسناد مرسل ضعيف، سعيد بن المسيب لم يصح سماعه من عمر\nكما قال المنذري.\nوعبد الله بن القاسم فيه جهالة، لم يوثقه غيرُ ابن حبان؛ لكن روى عنه\nجمع، وقال الحافظ في \"التقريب \":","vol":"2","page":153},{"text":"\"مقبول \".\nومثله أبو عيسى الخراساني، بل هو خير منه وأشهر؛ فقد روى عنه جمع أكثر،\nووثقه ابن حبان أيضًا، وقال الحافظ:\n\" مقبول \"؛ لكن قال الذهبي في \"الميزان \":\n\" قال ابن القطان: لا يعرف حاله. قلت: ذا ثقة، روى عنه حيوة بن\nشريح، وسعيد بن أبي أيوب، وابن لهيعة، وجماعة، سكن مصر. ووثقه ابن\nحبان \".\nوقال الخطابي في \"معالم السنن \":\n\" في إسناد هذا الحديث مقال، وقد اعتمر رسول الله ﷺ عمرتين قبل\nحجه، والأمر الثابت العلوم لا يترك بالأمر المظنون، وجواز ذلك إجماع من أهل\nالعلم، لم يذكر فيه خلاف \". وأقره المنذري.\nوالحديث أحرجه البيهقي (٥/١٩) من طريق المصنف ﵀.\n<span data-type=\"title\" id=toc-582>٢٤- باب في الإقران</span>\n٣١٥- عن الحارث بن بلال بن الحارث عن أبيه قال:\nقلت: يا رسول الله! فسْخُ الحجِّ لنا خاصة، أو لمن بعدنا؟ قال:\n\" بل لكم خاصة \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ الحارث بن بلال مجهول، وقال أحمد: \" ليس\nإسناده بالمعروف، ليس حديث بلال بن الحارث يثبت \"، وقال ابن القيم: \" لا","vol":"2","page":154},{"text":"يصح عن رسول الله ﷺ! \") .\nإسناده: حدثنا النفيلي: ثنا عبد العزيز- يعني: ابن محمد-: أخبرني ربيعة\nابن أبي عبد الرحمن عن الحارث بن بلال.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ غير الحارث بن بلال، قال\nالإمام أحمد في حديثه هذا:\n\" لا أقول به؛ لا يعرف هذا الرجل. هذا حديث ليس إسناده بالمعروف. ليس\nحديث بلال بن الحارث عندي يثبت \". كذا في \"زاد المعاد\" (١/٢٨٨) . وقال\nالمصنف في \"مسائل الإمام أحمد\" (٣٠٢):\n\" قلت لأحمد: حديث بلال بن الحارث في فسخ الحج؟ قال: ومن بلال بن\nالحارث- أو الحارث بن بلال-؟ ومن روى عنه؟! ليس يصح حديث في أن الفسخ\nكان لهم خاصة. وهذا أبو موسى يفتي به في خلافة أبي بكر، وصدر من خلافة\nعمر\".\nوقال المنذري:\n\" والحارث شبه المجهول \". وراجع تمام الكلام على الحديث، وتأكيد أنه لا\nيصح في \"زاد المعاد\".\nوالحديث أخرجه النسائي (٢/٢٣)، والدارمي (٢/٥٠)، وابن ماجه\n(٢/٢٣١)، والبيهقي (٥/٤١)، وأحمد (٣/٤٦٩) من طرق عن عبد العزيز بن\nمحمد الدراوردي ... به.","vol":"2","page":155},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-583>٢٥- باب الرجل يُهل بالحج، ثم يجعلها عمرة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-584>٢٦- باب الرجل يحج عن غيره</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-585>٢٧- باب كيف التلبية</span>؟\n<span data-type=\"title\" id=toc-586>٢٨- باب متى يقطع التلبية</span>؟\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-587>٢٩- باب متى يقطع المعتمر التلبية</span>؟\n٣١٦- عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال:\n\"يلبي المعتمر حتى يستلم الحجر \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ ابن أبي ليلى- واسمه محمد بن عبد الرحمن-\nضعيف؛ لسوء حفظه، وبه أعله المنذري، وأشار المصنف إلى أن الصواب في\nالحديث، وقفُه على ابن عباس، وصرح البيهقي بأن رفعه خطأ من ابن أبي ليلى) .\nإسناده: حدثنا مسدد: ثنا هشيم عن ابن أبي ليلى.\nقال أبو داود: \" رواه عبد الملك بن أبي سليمان وهمام، عن عطاء عن ابن\nعباس موقوفًا \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لسوء حفظ ابن أبي ليلى، لا سيما وقد يخالفه\nثقتان، وهما؛ عبد الملك بن أبي سليمان وهمام؛ فروياه عن عطاء ... به موقوفًا\nكما ذكر المؤلف، مشيرا بذلك إلي أن رفعه خطأً، والصواب وقفه، وذلك ما صرح\nبه البيهقي تبعًا للإمام الشافعي، وقد ذكرت كلامهما في \"الارواء\" (١٠٩٩) مع\nتخريح الحديث فأغنى عن الإعادة.","vol":"2","page":156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-588>٣٠- باب المحرم يؤدب غلامه</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-589>٣١- باب الرجل يُحرم في ثيابه</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-590>٣٢- باب ما يلبس المحرم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-591>٣٣- باب المحرم يحمل السلاح</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-592>٣٤- باب في المحرمة تغطي وجهها</span>\n٣١٧- عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عائشة قالت:\nكان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله ﷺ! محرمات، فإذا حاذوا\nبنا؛ سدلتْ إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا، كشفناه.\n(قلت: إسناد ضعيف؛ لسوء حفظ يزيد بن أبي زياد، وقال الحافظ: \" في\nإسناده ضعف \") .\nإسناده: حدثنا أحمد بن حنبل: ثنا هشيم: أخبرنا يزيد بن أبي زياد ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير يزيد بن\nأبي زياد وهو الهاشمي مولاهم، وهو ضعيف لسوء حفظه، ولذلك قال الحافظ في\n\"الفتح \" (٣/٣١٧) بعد أن عزاه للمصنف:\n\" وفي إسناده ضعف \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٥/٤٨) من طريق المصنف.\nوهو عند أحمد في \"المسند\" (٦/٣٠) .","vol":"2","page":157},{"text":"وأخرجه ابن ماجه، وابن الجارود، والدارقطني، كلُهم من طريق يزيد بن أبي\nزياد ... به. وهو مخرج في \" الإرواء \" (١٠٢٤) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-593>٣٥- باب في المحرِم يُظلّل</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \"الصحيح \"]\n<span data-type=\"title\" id=toc-594>٣٦- باب المحرم يحتجم</span>\n٣١٨- عن معمر عن قتادة عن أنس:\nأن رسول الله ﷺ احتجم وهو محرم ... (*)\n<span data-type=\"title\" id=toc-595>٣٧- باب يكتحل المحرم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-596>٣٨- باب المحرم يغتسل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-597>٣٩- باب المحرم يتزوج</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-598>٤٠- باب ما يقْتُلُ المحرم من الدوابّ</span>\n٣١٩- عن يزيد بن أبي زياد: ثنا عبد الرحمن بن أبي نُعْم البجلي عن\nأبي سعيد الخدري:\nأن النبي ﷺ سئل عما يقْتلُ الحرمُ؟ قال:\n_________\n(*) نقل إلى \"الصحيح \"؛ بإشارة من الشيخ رحمه الله تعالى؛ لوجود شاهد له- كما يظهر\nفي اخر تخريجه. انظره ثمة برقم (١٦١١/م) .","vol":"2","page":158},{"text":"\" الحية، والعقرب، والفويسقة، ويرمي الغراب ولا يقتله، والكلب\nالعقور، والحِدأة، والسّبعُ العادي \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ يزيد بن أبي زياد، وقوله: \" ويرمي\nالغراب ولا يقتله \" منكر،- كما قال الحافظ- لمخالفته الأحاديث الصحيحة\nالمصرحة بقتله كحديث ابن عمر، وهو في \"الصحيح \" برقم (١٦١٩)، ثم إنه\nقد اضطرب في متنه على وجوه، منها: أنه لم يذكر في رواية عنه الجملة\nالمنكرة) .\nإسناده: حدثنا أحمد بن حنبل: ثنا هشيم: ثنا يزيد بن أبي زياد ...\nقلت: وهذا إسنادض. ب ة؛ لسوء حفظ يزيد بن أبي زياد وهو الهاشمي\nمولاهم. وقال الحافظ في \"التلخيص \" (٢/٢٧٤) .\n\" وهو ضعيف، ان حسنه الترمذي، وفيه لفظة منكرة وهي قوله: \" ويرمي\nالغراب ولا يقتله \"، قال النووي في \"شرح المهذب \": إن صح هذا الخبر حمل قوله\nهذا، على أنه لا يتأكد ندب قتله، كتأكده في الحية وغيرها \".\nقلت: التأًويل فرع التصحيح، فإذ لم يصح؛ فلا تأويل، بل هو مخالف\nللأحاديث الصحيحة، كما ذكرت آنفًا.\nوالحديث في \"مسند أحمد\" (٣/٣) سندًا ومتنًا.\nوتابعه يحيى بن يحيى: أنا هشيم ... به.\nأخرجه البيهقي (٥/٢١٠) . وخالفهما أحمد بن منيع فقال: حدثنا هشيم ...\nبه؛ إلا أنه لم يذكر الجملة المنكرة ولا الحية، وذكر بدلها: \" الفأرة والغراب \".\nأخرجه الترمذي (٨٣٨)، وقال:","vol":"2","page":159},{"text":"\" حديث حسن \".\nوخالفهم جميعًا، محمدُ بنُ فضيل؛ فقال: عن يزيد بن أبي زياد ... به؛ إلا\nأنه لم يذكر الجملة المنكرة ولا الحِدأة، وقال: \" والفأرة الفويسقة \". فقيل له: لم\nقيل لها الفويسقة؟ قال: لأن رسول الله ﷺ استيقظ لها، وقد أخذت الفتيلة\nلتحرق بها البيت. وقال البوصيري في \"الزوائد\" (ق ١٨٧/٢):\n\" هذا إسناد ضعيف، يزيد بن أبي زياد ضعيف، وإن أخرج له مسلم؛ فإنما\nأخرج له مقرونًا بغيره، ومع ضعفه فقد اختلط باخره \".\nقلت: وكل هؤلاء الرواة عنه ثقات حفاظ، فاختلافهم عليه في متنه ليس\nمنهم؛ وإنما هو منه؛ فهذه علة أخرى لم أر من نبه عليها. والموفق الله تبارك\nوتعالى.\n<span data-type=\"title\" id=toc-599>٤١- باب لحم الصيد للمحرم</span>\n٣٢٠- عن المطلب عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ\nيقول:\n\" صيد البر لكم حلال؛ ما لم تصيدوه، أو يُصد لكم \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه، قال الترمذي: \" والمطلب لا نعرف له\nسماعًا عن جابر \". ثم هو إلى ذلك كثير التدليس، وقد عنعنه، وهذه هي العلة\nالحقيقية، وقد أُعل بغيرها) .\nإسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد: ثنا يعقوب- يعني- الإسكندراني عن عمرو\nعن المطلب ... به.","vol":"2","page":160},{"text":"قال أبو داود: \" إذا تنازع الخبران عن النبي ﷺ، يُنظر بما أخذ أصحابه \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير المطلب- وهو\nابن عبد الله بن المطلب ابن حنطب الخزومي- وهو صدوق؛ لكنه كثير التدليس\nوالأرسال، كما قال الحافظ، وقد عنعنه- كما ترى-.\nوقد أعل بعلل أخرى، والعلة الحقيقية ما أشرنا إليه من التدليس.\nوالحديث أخرجه الترمذي (٨٤٦)، والنسائي (٢/٢٦)، والطحاوي (١/٣٨٨)\nوابن الجارود في \"المنتقى\" (٤٣٧)، وابن حبان (٩٨٩)، والحاكم (١/٤٥٢)،\nوالبيهقي (٥/١٩٠)، وأحمد (٣/٣٦٢) كلُهم عن يعقوب بن عبد الرحمن\nالإسكندراني ... به. وقال الترمذي:\n\" هذا حديث مفسر، والمطلب لا نعرف له سماعًا عن جابر \". وقال النسائي:\n\" عمرو بن أبي عمرو ليس بالقوي في الحديث، وإن كان قد روى عنه مالك \".\nقلت: إنما العلة التدليس. وفي مقابل ذاك الإعلال قول الحاكم والذهبي:\n\" صحيح على شرط الشيخين \"!!\n<span data-type=\"title\" id=toc-600>٤٢- باب في الجراد للمحرم</span>\n٣٢١- عن ميمون بن جابان عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي\nﷺ قال:\n\" الجراد من صيد البحر \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ وعلته ميمون هذا. وبه أعله البيهقي فقال: \" هو\nغير معروف \". والمنذري فقال: \" لا يحتح بحديثه \". وقد ضعفه المصنف مع","vol":"2","page":161},{"text":"الحديث الذي بعده كما يأتي) .\nإسناده: حدثنا محمد بن عيسى: ثنا حماد عن ميمون بن جابان.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، ورجاله ثقات رجال مسلم؛ غير ميمون بن جابان\n- ولم يوثقه من يعتد بتوثيقه-، ففي \"التهذيب \":\n\" ذكره ابن حبان في \"الثقات \". قلت: وقال العجلي: بصري ثقة. وقال\nالعقيلي: لا يصح حديثه. وقال الأزدي: لا يحتح بحديثه. وقال البيهقي: غير\nمعروف \". ولذلك أورده الذهبي في \"الضعفاء \".. كقول الأزدي المذكور.\nوبه أعله المنذري في \"مختصره \"؛ فقال:\n\" لا يحتج بحديثه \". وكذلك قال قبله الحافظ عبد الحق في \"أحكامه \" كما\nنقلته في \"الإرواء\" (١٠٣١) .\nوالحديث أخرجه البيهقي في \"السنن \" (٥/٢٠٧) من طريق المصنف.\n٣٢٢- عن أبي المُهزِّم عن أبي هريرة قال:\nأصبنا صِرْمًا من جراد، فكان رجل منا يضرب بسوطه وهو محرم؛\nفقيل له: إن هذا لا يصلح؛ فذكر ذلك للنبي ﷺ؛ فقال:\n\" إنما هو من صيد البحر \".\n(قلت: إسناده ضعيف جدًا؛ قال المصنف: \" أبو المُهزِّم ضعيف. والحديثان\nجميعًا وهم \") .\nإسناده: حدثنا مسدد: ثنًا عبد الوارث عن حبيب العلم عن أبي المهزِّم ...\nسمعت أبا داود يقول:","vol":"2","page":162},{"text":"\" أبو المهرم ضعيف. والحديثان جميعا وهم \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، رجاله ثقات رجال البخاري؛ غير أبي المهزم\n- واسمه: يزيد بن سفيان-، قال الذهبي في \"المغني \":\n\" تركه النسائي، وضعفه جماعة \".\nقلت: وممن ضعفه المصنف- كما رأيت-، وروى عنه شعبة ثم تركه. ولذلك\nقال الحافظ في \"التقريب \":\n\" متروك \". وسبقه إلى ذلك المنذري؛ فقال في \"مختصره \":\n\" بصري متروك \". وقال أبو بكر المعافري:\n\" ليس في هذا الباب حديث صحيح \".\nوالحديث أحرجه البيهقي (٥/٢٠٧) من طريق أخرى عن مسدد. واستغربه\nالترمذي؛ كما ذكرت في \" الإرواء \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-601>٤٣- باب في الفدية</span>\n٣٢٣- عن نافع:\nأن رجلًا من الأنصار أخبره عن كعب بن عُجْرة: وكان قد أصابه في\nرأسه أذى فحلق؛ فأمره النبي ﷺ أن يُهدي هديًا بقرةً.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة الرجل الذي لم يسم. وقوله: بقرة..\nمنكر، والمحفوظ أنه ﷺ أمره بشاة؛ كما في \"الصحيحين \" وغيرهما. وهو في\nالكتاب الآخر (١٦٢٤) . وهو الذي رجحه الحافظ) .","vol":"2","page":163},{"text":"إسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد: ثنا الليث عن نافع.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة الرجل الذي لم يسم، على أنه قد اختلف\nعلى نافع في إسناده- كما بيّنه الحافظ في \"الفتح \" (٤/١٥) - على وجوه ثلاثة،\nهذا أحدها.\nوالثاني: عن نافع عن ابن عمر.\nوالثالث: عنه عن سليمان بن يسار: قيل لابن كعب بن عجرة: ما صنع أبوك\nحين أصابه الأذى في رأسه؟ قال: ذبح بقرة. قال الحافظ:\n\" فهذه الطرق كلها تدور على نافع، وقد اختلف عليه في الواسطة الذي بينه\nوبين كعب. وقد عارضها ما هو أصح منها: أن الذي أمر به كعب وفعله في النسك\nإنما هو شاة. وروى سعيد بن منصور وعبد بن حميد من طريق المقبري عن أبي هريرة:\nأن كعب بن عجرة ذبح شاة لأذى كان أصابه. وهذا أصوب من الذي قبله \".\nويؤيده أن في بعض طرق الحديث الصحيحة: أنه ﷺ أمره أن يذبح شاة؛\nكما ذكرت آنفًا، وفي الحديث الآتي: أنه نسك شاة.\n٣٢٤- عن ابن إسحاق: حدثني أبان- يعني: ابن صالح- عن الحكم\nابن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عُجْرة قال:\nأصابني هوام في رأسي، وأنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية، حتى\nتخوفتُ على بصري، فأنزل الله ﷾ فيّ: (فمن كان منكم\nمريضًا أو به أذىً من رأسه) الاية، فدعاني رسول الله ﷺ فقال لي:\n\" احلق رأسك، وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين فرقًا من\nزبيب، أو انسك شاة \".","vol":"2","page":164},{"text":"فحلقت رأسي، ثم نسكت.\n(قلت: إسناده حسن؛ لكن قوله: \" فرقًا من زبيب \".. شاذ، والمحفوظ\nبلفظ: \" ثلاثة اصع من تمر \". كذلك رواه مسلم والمصنف في الكتاب الآخر\n(١٦٢٤- ١٦٢٦)، قال الحافظ:، وهو المحفوظ \") .\nإسناده: حدثنا محمد بن منصور: ثنا يعقوب: حدثني أبي عن ابن إلسحاق-\nقلت: وهذا إسناد حسن للخلاف المعروف فما ابن إسحاق، وقد صرح\nبالتحديث، فزالت شبهة تدليسه، وإنما يخشى منه الوهم، فقد ذكر لفظة غريبة في\nهذه القصة، وهي: \" الزبيب \": فإن المحفوظ عند مسلم وغيره- كالمصنف من طرق-\nبلفظ: \" تمر \"؛ ولنلك قال الحافظ (٤/١٤):\n\" وأما الزبيب؛ فلم أره إلا فما رواية ابن إسحاق عن الحكم، وابن إسحاق\nحجة في المغازي، لا في الأحكام إذا خالف، والمحفوظ رواية التمر ... \".\nقلت: وقد خالفه شعبة فرواه عن الحكم ... مختصرا جدًا، فقال أحمد\n(٤/٢٤٣): ثنا عفان: ثنا شعبة: أنا الحكم عن ابن أبي ليلى عن كعب بن عجرة\nقالت: نزلت في.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٥/٥٥) من طريق المصنف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-602>٤٤- باب الإحصار</span>\n٣٢٥- عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: سمعت أبا\nحاضر الحميري يحدث أبي ميمون بن مهران قال:\nخرجت معتمرًا عام حاصر اهلُ الشام ابن الزبير بمكة، وبعث معي\nرجالا من قومي بهدي، فلما انتهينا إلى أهل الشام؛ منعونا أن ندخل","vol":"2","page":165},{"text":"الحرم، فنحرت الهدي مكاني، ثم أحللت، ثم رجعت، فلما كان من العام\nالمقبل، خرجت لأقضي عمرني.\nفأتيت ابن عباس فسألته؟ فقال:\nأبدِل الهدي؛ فإن رسول الله ﷺ أمر أصحابه أن يبدلوا الهدي الذي\nنحروا عام الحديبية في عمرة القضاء.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة ابن إسحاق) .\nإسناده: حدثنا النفيلي: ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات معروفون؛ إلا أن ابن إسحاق مدلس\nوقد عنعنه.\nوأبو حاضر: اسمه عثمان بن حاضر.\nوخالف ابن إسحاق أبو بكر بن عياش فقال: عن عمرو بن ميمون عن أبي\nحاضر الأزدي عن ابن عباس قال:\nقلت: الإبل على عهد رسول الله ﷺ فأمرهم أن ينحروا البقر.\nقلت: وهذا أصح، وصححه البوصيري في \" الزوائد\" (٣/٢٢٤- بيروت) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-603>٤٥- باب دخول مكة</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":166},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-604>٤٦- باب في رفع اليدين إذا رأى البيت</span>\n٣٢٦- عن المهاجر المكي قال:\nسئل جابر بن عبد الله عن الرجل يرى البيت يرفع يديه؟ فقال:\nما كنت أرى أحدًا يفعل هذا إلا اليهود، وقد حججنا مع رسول الله\nﷺ فلم يكن يفعله.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة حال المهاجر المكي، وقد ذكر الخطابي عن\nالأئمة- الثوري، وابن المبارك، وابن حنبل، وابن راهويه- أنهم ضعفوا هذا\nالحديث؛ لأن مهاجرًا عندهم مجهول) .\nإسناده: حدثنا يحيى بن معين أن محمد بن جعفر حدثهم: ثنا شعبة قال:\nسمعت أبا قزعة يحدث عن المهاجر المكي.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير المهاجر، وهو\nمجهول الحال، قد روى عنه غير أبي قزعة- واسمه سُويد بن حُجير- يحيى بنُ\nأبي كثير وجابر الجعفي، ولم يوثقه غير ابن حبان! وظاهر كلام الخطابي في\n\"المعالم \"- وهو الذي نقلته آنفًا- أن الأئمة المذكورين نصوا على جهالته. والله\nأعلم.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٥/٧٣) من طريق المصنف.\nثم أخرجه هو، والنسائي (٢/٣٣)، والترمذي (٨٥٥) من طرق أخرى عن\nشعبة ... به، وسكت عنه الترمذي!","vol":"2","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-605>٤٧- باب في تقبيل الحجر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-606>٤٨- باب استلام الأركان</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-607>٤٩- باب الطواف الواجب</span>\n٣٣٧- عن يزيد بن أبي زياد عن عكرمة عن ابن عباس:\nأن رسول الله ﷺ قدم مكة وهو يشتكي، وطاف على راحلته، كلما\nاتى على الركن؛ استلم الركن بمحجن، فلما فرغ من طوافه أناخ فصلى\nركعتين.\n(قلت: اسناده-هيفما؛ يزيد بن أبي زياد- وهو: الهاشمي مولاهم- لا\nيحتج به- كما قال المنذري-. وقد تفرد بقوله: وهو يشتكي.. فهو منكر.\nوالحديث صحيح بدون هذه الزيادة؛ أخرجه الشيخان والمصنف في الكتاب\nالآخر (١٦٤٠» .\nإسناده. حدثنا مسدد: ثنا خالد بن عبد الله: ثنا يزيد بن أبي زياد ... به.\nقلمه: وهذا إسناد ضعيف؛ لسوء حفظ يزيد هذا وهو الهاشمي مولاهم- كما\nمضى مرارًا. وقال المنذري هنا:\n\"لا يحتج به \".\nوالحد مِث أخرجه أحمد (١/٣٠٤)، والبيهقي (٥/٩٩- ١٠٠) من طرق أخرى\nعن يزيد ... به.","vol":"2","page":168},{"text":"ثم قال أحمد (١/٢١٤): ثنا هشيم: حدثنا يزيد بن أبي زياد ... به؛ دون\nقوله: وهو يشتكي-\nوأشار البيهقي ﵀ إلى أن هذه الزيادة منكرة فقال:\n\" وهذه زيادة تفرد بها- والله أعلم- يزيد بن أبي زياد، وقد بين جابرُ وابنُ\nعباس- في رواية أخرى عنه- وعائشةُ المعنى لطوافه راكبًا \".\nوحديث جابر الذي يشير إليه عند مسلم وغيره، وهو في الكتاب الآخر\n(١٦٤٣)، وحديث ابن عباس المشار إليه عند مسلم أيضًا، والمصنف هناك (١٦٤٠\nو١٦٤٧)، وحديث عائشة رواه مسلم (٤/٦٨) .\nوفي هذه الأحاديث تعليل طوافه ﷺ راكبًا؛ ليتحاشى زحمة الناس وصرفهم\nعنه وليسألوه، وهذا خلاف الزيادة التي تفرد بها يزيد.\nومما يؤكد نكارتها أنه خالفه خالد الحذاء، فرواه عن عكرمة ... به؛ دون\nالزيادة.\nأخرجه البخاري (٣/٢٧٣)، والبيهقي (٥/٩٩) . وكذلك رواه عبيد الله بن\nعبد الله عن ابن عباس.\nرواه الشيخان والمصنف في الكتاب الآخر (١٦٤٠) .\nثم وجدت للحديث طريقًا أخرى عند ابن عدي في \"الكامل \" (٧/٢٦٤٦)،\nلكن فيه يحيى بن أبي أُنيسة ضحيف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-608>٥٠- باب الاضطباع في الطواف</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-609>٥١- باب في الرّمل</span>\n٣٢٨- عن عبيد الله بن أبي زياد عن القاسم عن عائشة قالت: قال\nرسول الله ﷺ:\n\" إنما جُعل الطوافُ بالبيت، وبين الصفا والمروة، ورميُ الجمار؛ لإقامة\nذكر الله \".\nإقلت: إسناده ضعيف؛ عبيد الله بن أبي زياد- وهو: القداح- فيه ضعف،\nوقد اضطرب في إسناده؛ فرواه تارة مرفوعًا، وتارة موقوفًا، وهو الصواب الذي\nرواه الثقات) .\nإسناده: حدثنا مسدد: ثنا عيسى بن يونس: ثنا عبيد الله بن أبي زياد ...\nقلت: وهذا إسناد فيه ضعف، رجاله ثقات رجال البخاري؛ غير عبيد الله بن\nأبي زياد- وهو القداح- مختلف فيه، وقد قال الآجري عن المؤلف:\n\" أحاديثه مناكير \". وقال الحافظ في \"التقريب \":\n\" ليس بالقوي \".\nقلت: ومما يدل على ضعفه، اضطرابُه في رفعه ووقفه، ومخالفته الثقات الذين\nأوقفوه كما يأتي بيانه، وقد ساق الذهبي هذا الحديث في جملة ما أنكر عليه.\nوالحديث أخرجه الترمذي (٩٠٢) من طريقين آخرين عن عيسى بن\nيونس ... به. وقال:\n\" حديث حسن صحيح \".\nوتابعه سفيان الثوري عن عبيد الله ... به.","vol":"2","page":170},{"text":"أخرجه الحاكم (١/٤٥٩)، والبيهقي (٥/١٤٥)، وأحمد (٦/٦٤ و١٣٩) من\nطرق عنه.\nثم أخرجه هو (٦/٧٥)، والحاكم من طرق أخرى عن عبيد الله ... به مرفوعًا،\nوقال الحاكم:\n\" صحيح الإسناد \"! ووافقه الذهبي!\nلكن أشار البيهقي إلى إعلاله بالوقف فقال:\n\" ورواه أبو قتيبة عن سفيان فلم يرفعه، ورواه يحيى القطان عن عبيد الله فلم\nيرفعه، وقال: قد سمعته يرفعه ولكني أهابه؛ ورواه ابن أبي مليكة عن القاسم عن\nعائشة فلم يرفعه، ورواه حسين المعلم عن عطاء عن عائشة فلم يرفعه \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-610>٥٢- باب الدعاء في الطواف</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-611>٥٣- باب الطواف بعد العصر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-612>٥٤- باب طواف القارن</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-613>٥٥- باب الملتزم</span>\n٣٢٩- عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عبد الرحمن بن صفوان قال:\nلما فتح رسولُ الله ﷺ مكة؛ قلت: لألبسن ثيابي- وكان داري على\nالطريق-؛ فلأنظرن كيف يصنع رسول الله ﷺ، فانطلقت، فرأيت النبي\nﷺ قد خرج من الكعبة هو وأصحابه، وقد استلموا البيت من الباب إلى","vol":"2","page":171},{"text":"الحطيم، وقد وضعوا خدودهم على البيت، ورسول الله ﷺ وسطهم.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لضعف يزيد بن أبي زياد- وهو الهاشمي مولاهم-،\nقال المنذري: \" لا يحتج به \") .\nإسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن\nأبي زياد....\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ غير يزيد بن أبي زياد، وهو\nضعيف لسوء حفظه، وقال المنذري:\n\"لا يحتج به \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٥/٩٢) من طريق المصنف.\nوأخرجه أحمد (٣/٤٣١): ثنا أحمد ين الحجاج: أنا جرير ... به.\n٣٣٠- عن المثنى بن الصّبّاح عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال:\nطفت مع عبد الله، فلما جئنا دبُر الكعبة؛ قلت: ألا نتعوذ؟ قال: نعوذ\nبالله من النار، ثم مضى حتى استلم الحجر، وأفام بين الركن والباب،\nفوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه هكذا، وبسطهما بسطًا، ثم قال:\nهكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعله.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ ابن الصباح ضعيف) .\nإسناده: حدثنا مسدد: ثنا عيسى بن يونس: ثنا المثنى بن الصباح ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، المثنى بن الصباح قال الحافظ:","vol":"2","page":172},{"text":"\" ضعيف اختلط باخره \". وقال المنذري:\n\" ولا يحتج به \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٥/٩٣) من طريق أخرى عن مسدد ... به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٩٠٤٣)، وعنه ابن ماجه (٢/٢٢٥) عن المثنى ... به؛\nإلا أنه قال: عن أبيه عن جده.\nثم رواه عبد الرزاق (٩٠٤٤)، والبيهقي عن ابن جريج عن عمرو بن\nوابن جريج مدلس، ولعله تلقاه عن ابن المثنى.\nقلت: لكن التزام ما بين الركن والباب المذكور في هذا الحديث، يشهد له\nالحديث الذي قبله، وأحاديث أخرى موقوفة صحيحة، خرجتها في \"الصحيحة\"\n(٢١٣٨) وراجع له \"تلخيص حجة النبي ﷺ \" (الفقرة- ٣٦) .\n٣٣١- عن محمد بن عبد الله بن السائب عن أبيه:\nأنه كان يقودُ ابن عباس، فيقيمه عند الشُقةِ الثالثة مما يلي الركن\nالذي يلي الحجر مما يلي الباب، فيقول له ابن عباس:\nأنبئت أن رسول الله ﷺ كان يصلي ههنا؟ فيقول: نعم، فيقوم\nفيصلي.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ محمد بن عبد الله بن السائب مجهول) .\nإسناده: حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة: ثنا يحيى بن سعيد: ثنا السائب\nابن عمر الخزومي: حدثني محمد بن عبد الله بن السائب ...","vol":"2","page":173},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف، محمد بن عبد الله بن السائب وهو المخزومي، قال\nالذهبي وغيره:\n\" وما حدث عنه سوى السائب بن عمر، مجهول \"؛ وأما قول المنذري في\n\"مختصره \":\n\" شبه مجهول \". فلا وجه له.\nوالحديث أخرجه النسائي (٢/٣٦) من طريق أخرى عن يحيى ... به.\n<span data-type=\"title\" id=toc-614>٥٦- باب أمر الصفا والمروة</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-615>٥٧- بابُ صِفةِ حجّةِ النبيِّ ﷺ</span>\n٣٣٢- قال المصنف: \" ووافق حاتم بن إسماعيل على إسناده محمدُ بنُ\nعلي الجعفي عن جعفر عن أبيه عن جابر؛ إلا أنه قال: فصلى المغرب\nوالعتمة بأذانً وإقامةً \".\n(قلت: يعني بالمزدلفة، وإسناده معلق ضعيف؛ الجعفي هذا لا يعرف،\nوقوله: وإقامة منكر، والمحفوظ بلفظ: وإقامتين؛ كما رواه مسلم والمؤلف عن حاتم\nابن إسماعيل في حديثه الطويل عن جابر، وهو في الكتاب الآخر (١٦٦٣» .\nهكذا قال المصنف بعد أن ساق حديث جابر الطويل في حجة النبي ﷺ من\nطريق حاتم بن إسماعيل: ثنا جعفر بن محمد عن أبيه عنه ... به.\nثم ساقه من طريقين آخرين عن جعفر بن محمد عن أبيه: أن النبي ﷺ ...","vol":"2","page":174},{"text":"فذكر طرفًا منه في الجمع بين الصلاتين، في عرفة ومزدلفة بأذان واحد وإقامتين\nمرسلًا، لم يذكر فيه جابر. ثم قال:\n\" هذا الحديث أسنده حاتم بن إسماعيل في الحديث الطويل، ووافق حاتم بن\nإسماعيل ... \".\nقلت: وأسنده آخرون أيضًا كما بينته في الكتاب الآخر، وذكرت هناك ترجمة\nالجعفي هذا، وأنه لا يعرف فأغنى عن الإعادة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-616>٥٨- باب الوقوف بعرفة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-617>٥٩- باب الخروج إلى منى</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-618>٦٠- باب الخروج إلى عرفة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-619>٦١- باب الرواح إلى عرفة</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-620>٦٢- باب الخطبة على المنبر بعرفة</span>\n٣٣٣- عن رجل من بني ضمرة عن أبيه- أو عمه- قال:\nرأيت رسول الله ﷺ وهو على المنبر بعرفة.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة الرجل الذي لم يسم، وبه أعله المنذري،\nومن قبله عبد الحق الإشبيلي، والصحيح أنه خطب على بعير كما في الكتاب\nالآخر (١٦٧٣ و١٦٧٤» .\nإسناده: حدثنا هناد عن ابن أبي زائدة: ثنا سفيان بن عيينة عن زيد بن أسلم","vol":"2","page":175},{"text":"عن رجل من بني ضمرة ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف ظاهر الضعف لجهالة الرجل الذي لم يسم، وبه\nأعله المنذري فقال:\n\" فيه رجل مجهول \". ولذلك قال الحافظ عبد الحق الإشبيلي في \"أحكامه \":\n\" وهذا حديث لا يثبت؛ لأنه عن مجهول، وقد ذكر أبو داود أيضًا والنسائي\nوغيرهما: أنه ﵇ خطب على بعير، وهو الصحيح المشهور \".\nقلت: يشير إلى حديث نبيط وخالد بن العداء المخرجين في الكتاب الآخر\n(١٦٧٣ و١٦٧٤) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-621>٦٣- باب موضع الوقوف بعرفة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-622>٦٤- باب الدفعة من عرفة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-623>٦٥- باب الصلاة بجمْع</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-624>٦٦- باب التعجيل من جمْع</span>\n٣٣٤- عن الضحاك- يعني: ابن عثمان- عن هشام بن عروة عن أبيه\nعن عائشة؛ أنها قالت:\nأرسل النبي ﷺ بأمِّ سلمة ليلة النحر، فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم\nمضت، فأفاضت، وكان ذلك اليومُ، اليوم الذي يكون رسول الله ﷺ\n- تعني- عندها.","vol":"2","page":176},{"text":"(قلت: إسناده فيه ضمعف، الضحاك فيه لين، وخالفه جمع من الثقات\nفأرسلوه، وقال ابن القيم: \" حديث منكر، أنكره الإمام أحمد وغيره \". وأعله\nالطحاوي وابن التركماني بالاضطراب في إسناده ومتنه) .\nإسناده: حدثنا هارون بن عبد الله: ثنا ابن أبي فديك عن الضحاك- يعني:\nابن عثمان- ...\nقلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم؛ لكن الضحاك بن عثمان\nفيه ضعف من قبل حفظه؛ ولذلك أورده الذهبي في \"المغني في الضعفاء\nوالمتروكين \" وقال:\n\" قال يعقوب بن شيبة: صدوق في حديثه ضعف، لينه القطان \". وقال الحافظ:\n\" صدوق يهم \".\nقلت: ومع هذا الكلام فيه، قد خولف في إسناده؛ فأرسله جماعة من الثقات\nلم يذكروا فيه عائشة.\nووصله بعضهم بذكر زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة، واضطربوا مع ذلك\nفي متنه على ما بينته في \"الإرواء\" (١٠٧٧) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-625>٦٧- باب يوم الحج الأكبر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-626>٦٨- باب الأشهر الحرم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-627>٦٩- باب منْ لم يًدْرِكْ عرفة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-628>٧٠- باب النزول بمنى</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-629>٧١- باب أيّ يوم يخْطُبُ بمنى</span>؟\n٣٣٥- عن ربيعة بن عبد الرحمن بن حصن:\nحدثتني جدتي سراءُ بنتُ نبهان- وكانت ربة بيت في الجاهلية- قالت:\nخطبنا رسولُ الله ﷺ يوم الرؤوس، فقال:\n\" أيُ يوم هذا؟ \".\nقلنا: الله ورسوله أعلم، قال:\n\" أليس أوسط أيام التشريق؟ \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ ربيعة فيه جهالة) .\nإسناده: حدثنا محمد بن بشار: ثنا أبو عاصم: ثنا ربيعة بن عبد الرحمن بن حصن ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ ربيعة هذا- وهو: الغنوي- قال الذهبي في\n\" الميزان \":\n\" تابعي فيه جهالة، عن جدة له- اسمها: سراء بنت نيهان-، لا يعرفان إلا\nفي حديث عند أبي عاصم، عنه في الخطبة يوم الرؤوس. نعم لسراء حديث [آخر]\nفي قتل الحية، روته عنها مجهولة، اسمها ساكنة بنت الجعد \".\nوالحديث أخرجه ابن سعد في \"الطبقات \" (٨/٣١٠): أخبرنا الضحاك بن\nمخلد أبو عاصم ... به.","vol":"2","page":178},{"text":"وأخرجه البخاري في \" التاريخ \" (٢/١/٢٨٧/٩٧٧)، والبيهقي (٥/١٥١) من\nطريق أخرى عن أبي عاصم ... به.\n٣٣٦- قال أبو داود:\n\" وكذلك قال عم أبي حرة الرقاشي: إنه خطب أوسط أيامِ التشريقِ \".\n(قلت: وصله الإمام أحمد بسند فيه علي بن زيد بن جدعان، وهو\nضعيف) .\nقلت: وصله الإمام أحمد (٥/٧٢- ٧٣) من طريق حماد بن سلمة: أنا علي\nابن زيد عن أبي حرة الرقاشي عن عمه قال:\nكنت اخذًا بزمام ناقة رسول الله ﷺ في أوسط أيام التشريق أذود الناس عنه،\nفقال:\n\" أيها الناس ... \" فذكر خطبته ﷺ بطولها.\nوقد أخرج المصنف طرفًا يسيرًا منها في \"باب في ضرب النساء \" من \"النكاح \"\nوعلي بن زيد- وهو ابن جدعان- ضعيف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-630>٧٢- باب من قال: خطب يوم النحر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-631>٧٣- باب أي وقت يخطب يوم النحر</span>؟\n<span data-type=\"title\" id=toc-632>٧٤- باب ما يذْكُرُ الإمام في خطبته بمنى</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":179},{"text":"٧٥- بال يبيتُ بمكة ليالي منى\n٣٣٧- عن حريز- أو أبي حريز، الشك من يحيى-؛ أنه سمع\nعبد الرحمن بن فروخ يسأل ابن عمر؛ قال:\nإنا نتبايع بأموال الناس، فيأتي أحدنا مكة؛ فيبيت على المال؟ فقال:\nأما رسول الله ﷺ فبات بمنى وظل.\n(قلت: إسناده ضعيف، حريز- أو أبو حريز- مجهول) .\nإسناده: حدثنا أبو بكر محمد بن خلاد الباهلي: ثنا يحيى عن ابن جريج:\nحدثني حريز- أو أبو حريز- ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، حريز- أو أبو حريز- ما روى عنه سوى ابن جريج\nفقط كما في \"الميزان \"؛ ولذلك قال الحافظ في \"التقريب \":\n\"مجهول \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٥/١٥٣) من طريق المصنف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-633>٧٦- باب الصلاة بمنى</span>\n٣٣٨- عن الزهري:\nأن عثمان إنما صلى بمنى أربعًا، لأنه أجمع على الإقامة بعد الحج.\n(قلت: إسناده ضعيف. وقال المنذري: \" منقطع. الزهري لم يدرك\nعثمان \") .","vol":"2","page":180},{"text":"إسناده: حدثنا محمد بن العلاء: أخبرنا ابن المبارك عن معمر عن\nالزهري ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، ورجاله ثقات رجال الشيخين؛ لكن الزهري لم\nيدرك عثمان؛ ولذلك قال الحافظ في \"الفتح \" (٢/٥٧١- خطيب):\n\"فهو مرسل \".\nوالحديث أخرجه الطحاوي (١/٢٤٧) من طريق عبد الرزاق: أنا معمر ... به.\n٣٣٩- عن المغيرة عن إبراهيم قال:\nإن عثمان صلى أربعًا؛ لأنه اتخذها وطنا.\n(قلت: إسناده ضعيف، إبراهيم هو ابن يزيد النخعي، لم يدرك عثمان،\nوالمغيرة- وهو ابن مقسم الضبي-، مدلس، وقد عنعنه) .\nإسناده: حدثنا هنّاد بن السّرِيّ عن أبي الأحوص عن المغيره عن\nإبراهيم ...\nقلت: إسناده ضعيف، ورجاله كلهم ثقات، لكن له علتان:\nالأولى: الإرسال: فإن إبراهيم- وهو ابن يزيد النخعي- لم يدرك عثمان.\nوالأخرى: عنعنة المغيرة- وهو ابن مقسم الضبي-، قال الحافظ:\n\" ثقة متقن، إلا أنه كان يدلس ولا سيما عن إبراهيم \".","vol":"2","page":181},{"text":"٣٤٠- وفي رواية عن الزهري قال:\nلما اتخذ عثمان الأموال بالطائف، وأراد أن يقيم بها؛ صلى أربعًا.\nقال: ثم أخذ به الأئمةُ بعده.\n(قلت: إسناده ضعيف أيضًا لانقطاعه) .\nإسناده: حدثنا محمد بن العلاء: أخبرنا ابن المبارك عن يونس عن\nالزهري ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لانقطاعه بين الزهري وعثمان- كما سبق بيانه\nقبل حديث-.\nوللزهري رواية أخرى عن عثمان في سبب إتمامه في منى، وهو أنه خشي أن\nيتوهم الأعراب أن الصلاة قصر حتى في الإقامة، فأتم. وهذا وإن كان مستغربًا من\nحيث المعنى؛ لأن الأعراب في زمنه ﷺ كانوا أحوج إلى العلم بفرائض الصلاة\nوأحكامها منهم في زمن عثمان ﵁، ومع ذلك كله قصر عليه الصلاة\nوالسلام.\nأقول: فهذا وإن كان مستغربًا فقد مال الحافظ إلى تقويته من حيث الرواية،\nولذلك أوردته في الكتاب الآخر (١٧١٣) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-634>٧٧- باب القصر لأهل مكة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-635>٧٨- باب في رمي الجمار</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-636>٧٩- باب الحلق والتقصير</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":182},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-637>٨٠- باب العمرة</span>\n٣٤١- عن أبي إسحاق عن مجاهد قال:\nسُئِل ابنُ عمر: كم اعتمر رسول الله ﷺ؟ فقال: مرتين. فقالت\nعائشةُ:\nلقد علم ابنُ عمر أن رسول الله ﷺ قد اعتمر ثلاثًا سوى التي قرنها\nبحجة الوداع.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة أبي إسحاق- وهو السبيعي- فإنه مدلس،\nوكان اختلط، وقد خالفه منصور فقال: عن مجاهد عن ابن عمر قال: إن\nرسول الله ﷺ اعتمر أربع عمر، إحداهن في رجب، قالت عائشة: يرحم الله\nأبا عبد الرحمن، ما اعتمر عمرة إلا وهو شاهد، وما اعتمر في رجب قط. فهذا\nهو المحفوظ) .\nإسناده: حدثنا النفيلي: ثنا زهير: ثنا أبو إسحاق ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو إسحاق- وهو عمرو بن عبد الله السبيعي-\nمدلس وقد عنعنه، وكان اختلط، وزهير- وهو ابن معاوية- إنما سمع منه بعد\nالاختلاط، وقد خولف في متنه كما يأتي.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٥/١٠) من طريق المؤلف.\nوأخرجه أحمد (٢/٧٠): ثنا حسن: ثنا زهير ... به.\nوتابعه شريك عن أبي إسحاق ... به.\nأخرجه أحمد (٢/١٣٩) . وشريك- هو ابن عبد الله القاضي، وهو- سيئ الحفظ.","vol":"2","page":183},{"text":"وتابعه الأعمش عن مجاهد ... به مختصرًا: عن عائشة قالت: لم يعتمر\nرسول الله ﷺ عمرة إلا في ذي القعدة.\nأخرجه ابن ماجه (٢/٢٣٣) .\nوتابعه عباد بن عبد الله بن الزبير عنها ... به.\nأحرجه أحمد (٦/٢٢٨) .\nوتابعه عروة عنها. وهو في الكتاب الآخر (١٧٣٨) .\nوقد أشار البيهقي إلى شذوذ رواية أبي إسحاق هذا ونكارتها فقال عقيها:\n\" كذا رواه أبو إسحاق عن مجاهد، والرواية الثانية (كذا ولعل الصواب:\nالثابتة) عن منصور عن مجاهد ليس فيها هذا \".\nثم ساقها من طريق جرير عن منصور عن مجاهد قال: دخلت أنا وعروةُ بن\nالزبير المسجد، فإذا عبد الله بن عمر جالس إلى حجرة عائشة ﵂ ...\nثم قالوا له: كم اعتمر النبي ﷺ؟ قال: أربعًا، إحداهن في رجب، قال: وسمعنا\nاستنان عائشة أم المؤمنين ﵂ خلف الحجرة، فقال عروة: يا أمه! ألم\nتسمعي إلى ما يقول أبو عبد الرحمن؟ يقول: إن رسول الله ﷺ اعتمر أربع ...\nالحديث وقال:\n\" رواه البخاري ومسلم، وكذلك رواه عروة بن الزبير عن عائشة ﵂\nفي هذه القصة، وليس فيها ما في رواية أبي إسحاق \".\nيعني: من أن الخلاف بين ابن عمر: وعائشة، في أنه اعتمر اثنتين أم أربعًا،\nفهذا تفرد به أبو إسحاق، والصحيح المحفوظ: أنهما اتفقا أنها أربع، فقال ابن عمر:\nإحداهن في رجب فخطأته عائشة فأصابت.","vol":"2","page":184},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-638>٨١- باب المُهِلّة بالعمرةِ تحيضُ، فيدركها الحج </span>...\n<span data-type=\"title\" id=toc-639>٨٢- باب المقام في العمرة</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-640>٨٣- باب الأفاضة في الحج</span>\n٣٤٢- عن أبي الزبير عن عائشة وابن عباس:\nأن النبي ﷺ أخّر طواف يوم النحر إلى الليل.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة أبي الزبير، وقال ابن القيم: \" هذا الحديث\nوهم \") .\nإسناده: حدثنا محمد بن بشار: ثنا عبد الرحمن: ثنا سفيان عن أبي\nالزبير ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لعنعنة أبي الزبير، ولا ينفعه أنه سمع من ابن\nعباس- كما قالوا-؛ لأنه مدلس، معروف بالتدليس، فمثله لا يحتج بحديثه، إلا\nإذا صرح بالتحديث، وهذا مما لم أجده في شيء من الطرق عنه.\nوعليه فتحسين الترمذي للحديث، واقرار المنذري إياه ليس بحسن، وكيف\nذلك وهو معارض لما صح عنه ﷺ في غير ما حديث واحد؟! فالصواب ما قاله ابن\nالقيم رحمه الله تعالى في \"التهذيب \" (٢/٤٢٨):\n\" هذا الحديث وهم، فإن المعلوم من فعله ﷺ: أنه إنما طاف طواف الإفاضة\nنهارًا بعد الزوال، كما قاله جابر، وعبد الله بن عمر، وعائشة، وهذا أمر لا يرتاب","vol":"2","page":185},{"text":"فيه أهل العلم بالحديث، وقد تقدم قول عائشة: أفاض رسول الله حين صلى\nالظهر\".\nقل: وحديث عائشة هذا مخرج في الكتاب الآخر (١٧٢٢)، وكذلك\nحديث جابر (١٦٦٣)، وحديث ابن عمر (١٧٤٤)، ولفظ هذا:\nأفاض ﷺ يوم النحر، ثم صلى الظهر بمنى، يعني: راجعًا.\nفهذا صريح في إبطال حديث أبي الزبير هذا والله أعلم.\nوالحديث مخرج في \"الإرواء\" (١٠٧٠) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-641>٨٤- باب الوداع</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-642>٨٥- باب الحائض تخرج بعد الافاضة</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-643>٨٦- باب طواف الوداع</span>\n٣٤٣- عن عبد الرحمن بن طارق عن أمه:\nأن رسول الله ﷺ كان إذا جاز مكانًا من دارِ يعلى- نسبه عبيد الله-\nاستقبل البيت ودعا.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة عبد الرحمن بن طارق، واضطرابه في\nإسناده، فمرة قال: عن أمه، وتارة: عن أبيه، وأخرى: عن عمه، قال البخاري:\n\" ولم يصح \") .","vol":"2","page":186},{"text":"إسناده: حدثنا يحيى بن معين: ثنا هشام بن يوسف عن ابن جريج: أخبرني\nعبيد الله بن أبي يزيد أن عبد الرحمن بن طارق أخبره عن أمه ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال البخاري؛ غير عبد الرحمن\nابن طارق فهو مجهول؛ كما أشار إلى ذلك الذهبي بقوله في \"الميزان \":\n\" ما روى عنه سوى عبيد الله بن أبي يزيد \". ونحوه قول الحافظ فيه:\n\" مقبول \". يعني: عند المتابعة، وإلا فلين الحديث.\nولا أعلم له متابعًا في هذا الحديث؛ فهو ضعيف. ولا عبرة بتوثيق ابن حبان\nإياه، لما بينته مرارًا من تساهله في التوثيق. ويؤكد ضعفه اضطرابُه في إسناده كما\nهو مذكور آنفًا ويأتي بيانه.\nوالحديث علقه البخاري في \"التاريخ \" (٣/١/٢٩٨) فقال:\n\" قال أبو عاصم وهشام بن يوسف عن ابن جريج ... فذكره وقال عقبه: وقال\nبعضهم: عبد الرحمن عن عمه عن النبي ﷺ، ولم يصح \".\nوالحديت أخرجه النسائي (٢/٣٤)، وأحمد (٦/٤٣٦- ٤٣٧) من طرق أخرى\nعن ابن جريج ... به.\nثم قال أحمد (٤/٦١): ثنا عبد الرزاق قال: أنا ابن جريج ... به؛ إلا أنه\nقال:\nعن عمه. وقال عقبها:\n\" وقال روح: عن أبيه، وقال ابن بكر: عن أبيه \".\nقلت: ورواية ابن بكر هذه- وهو محمد بن بكر- قد وصلها أحمد في الموضع","vol":"2","page":187},{"text":"الأول؛ لكن وقع فيه: عن أمه، وكذلك وقعت رواية عبد الرزاق هناك، ولا شك\nعندي أنها محرفة؛ لأنها في المكان الثاني المشار إليه تحت عنوان: \" حديث رجل\nعن عمه \"، وأما رواية ابن بكر فلا أدري الصواب فيها.\n(تنبيهان):\nالأول: وقعت هذه اللفظة: جاز. عند جميع مخرجيه الذين ذكرتهم، وفي\nكل المواطن التي أشرت إليها بلفظ: جاء. وهو الصواب الذي يدل عليه السياق،\nوالأول تصحيف من النساخ.\nالثاتي: قوله: نسبه. بالباء الوحدة، كذلك هو عند جميع مخرجيه، وبعض\nنسخ الكتاب و\" مختصره \" والمعنى أن عبيد الله بن أبي يزيد لما أضاف الدار إلى\nيعلى؛ نسبه ليعرف فتعرف داره، ولكن ابن جريج لم ينسبه لسبب ما، ولعله\nنسيه. ووقع في بعض النسخ الأخرى من الكتاب منها نسخة \"بذل المجهود\" بلفظ:\nنسِيه بالمثناة التحتية، وفسره صاحب \"البذل \" بقوله: \" أي المكان \" وهذا خطأ\nقائم على تصحيف، يؤيد ذلك أن في رواية لأحمد قال:- يعني: عبيد الله بن أبي\nيزيد- وكنت أنا وعبد الله بن كثير إذا جئنا ذلك الموضع استقبل البيت فدعا. ومن\nالغريب أن الصاحب المذكور قد ذكر هذه الرواية، ولم يتنبه لما فيها من الدلالة على\nالتصحيف الذي وقع فيه. والمعصوم من عصمه الله وحده.\n<span data-type=\"title\" id=toc-644>٨٧- باب التحصيب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-645>٨٨- باب فيمن قدم شيئًا قبل شيء في حجه</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]","vol":"2","page":188},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-646>٨٩- باب في مكة</span>\n٣٤٤- عن كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة عن بعض أهله عن\nجده:\nأنه رأى النبي عإإ يصلي مما يلي باب بني سهم، والناسُ يمرون بين\nيديه، وليس بينهما سُترةٌ.\nقال سفيان: ليس بينه وبين الكعبة سُترةٌ.\n(قلت: إسناده ضعيف، فيه اضطراب وجهالة، وبها أعله المنذري) .\nإسناده: حدثنا أحمد بن حنبل: ثنا سفيان بن عيينة: حدثني كثير بن كثير\nابن الطلب بن أبي وداعة ...\nقال سفيان: كان ابن جريج: أخبرنا عنه [قال]: أخبرنا كثير عن أبيه، قال:\nفسألته؟ فقال: ليس من أبي سمعته، ولكن من بعض أهلي عن جدي.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة شيخ كثير بن كثير بن المطلب بن أبي\nوداعة، فإنه في رواية سفيان لم يسم، وفي رواية ابن جريج سماه كثيرًا والد كثير\nلم يوثقه؛ غير ابن حبان، وقال الحافظ:\n\" مقبول \". يعني: عند المتابعة، وما علمته توبع.\nوالحديث في \"المسند\" (٦/٣٩٩) سندًا ومتنًا. وقد رواه النسائي وغيره، وهو\nمخرج في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (٩٢٨) .","vol":"2","page":189},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-647>٩٠- باب تحرهم حرمِ مكة</span>\n٣٤٥- عن إبراهيم بن مهاجر عن يوسف بن ماهك عن أمه عن عائشة\nقالت:\nقلت: يا رسول الله! ألا نبني لك بمنى بيتًا أو بناءً يظلك من الشمس؟\nفقال:\n\" لا، إنما هو مُناخُ من سبق إليه \".\n(قلت: إسناده ضعيف، أم يوسف بن ماهك مجهولة، وإبراهيم بن مهاجر\nلين الحفظ) .\nإسناده: حدثنا أحمد بن حنبل: ثنا عبد الرحمن بن مهدي: ثنا إسرائيل\nعن إبراهيم بن مهاجر ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أم يوسف بن ماهك- واسمها: مسيكة-؛ قال\nالحافظ:\n\"لا تُعرف \".\nوأشار إلى ذلك الذهبي بقوله:\n\" تفرد عنها ابنها \".\nوإبراهيمُ بنُ مهاجر صدوق لين الحفظ، كما قال الحافظ. وأعله ابنُ القطان\nبالعلة الأولى فقال:\n\" وعندي أنه ضعيف؛ لأنه من رواية يوسف بن ماهك عن أمه مسيكة، وهي\nمجهولة، لا نعرف روى عنها غير ابنها \".","vol":"2","page":190},{"text":"وتعقبه ابن القيم في \"التهذيب \" فقال (٢/٤٣٩):\n\" والصواب تحسين الحديث، فإن يوسف بن ماهك من التابعين، وقد سمع أم\nهانئ وابن عمر وابن عباس وعبد الله بن عمرو، وقد روى عن أمه، ولم يُعلم فيها\nجرح، ومثل هذا الحديث حسن عند أهل العلم بالحديث، وأمه تابعية قد سمعت\nعائشة\".\nقلت: ولكنها مجهولة جهالة عين، وتحسين مثل حديثها؛ يستلزم طرد تحسين\nأحاديث المجهولين من التابعين، وما علمت أحدًا من أهل العلم قال بذلك، نعم قد\nيحسن حديثه إذا كان مجهول الحال. والله أعلم. ثم يرد على ابن القيم أن في\nالطريق إليها إبراهيم بن المهاجر وقد عرفت حاله.\nنعم قد رواه إبراهيم بن أبي حية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة\nقالت: استأذنت رسول الله ﷺ أن أبني كنيفًا بمنى؟ فلم يأذن لي.\nأخرجه ابن عدي؛ لكن إبراهيم هذا ضعيف جدًا، قال البخاري وأبو حاتم:\n\" منكر الحديث \".\nوالحديث في \"المسند\" (٦/١٨٧) سندًا ومتنًا.\nثم أخرجه هو (٦/٢٠٦- ٢٠٧)، والترمذي (٨٨١)، والدارمي (٢/٨٣)، وابن\nماجه (٢/٢٣٥)، والحاكم (١/٤٦٧) وعنه البيهقي (٥/١٣٩)، من طرق أخرى\nعن إسرائيل ... به. وقال الترمذي:\n\" حديث حسن \" زاد في نسخة: \" صحيح \"! وقال الحاكم:\n\" صحيح على شرط مسلم \"! ولا يخفى فساده.","vol":"2","page":191},{"text":"٣٤٦- عن جعفر بن يحيى بن ثوبان: أخبرني عمارةُ بن ثوبان:\nحدثني موسى بن باذان، قال:\nأتيتُ يعلى بن أمية فقال:\nإنْ رسول الله ﷺ قال:\n\" احتكارُ الطعام في الحرم إلحادٌ فيه \".\n(قلت: إسناده ضعيف لجهالة ابن باذان فمن دونه، وأعله البخاري بالوقف\nأيضًا، وأقره المنذري، وقال الذهبي: \" حديث واهي الإسناد \") .\nإسناده: حدثا الحسن بن علي: ثنا أبو عاصم عن جعفر بن يحيى بن ثوبان ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالمجهولين:\nالأول: موسى بن باذان، قال الذهبي:\n\" لا يعرف تفرد عنه عمارة بن ثوبان \". ولذا قال الحافظ:\n\"مجهول \".\nالثاني: عمارة بن ثوبان، قال الذهبي:\n\" ما حدث عنه سوى ابن أخيه جعفر بن يحيى، لكنه قد وثق \".\nقلت: لم يوثقه غير ابن حبان، وتوثيقه غير معتمد في مثل هذا المجهول،\nوكأنه أشار إلى ذلك الذهبي بقوله:\n\" وُثق \"؛ بالبناء للمجهول، وقال الحافظ:\n\"مستور\".\nالثالث: جعفر بن يحيى بن ثوبان، قال ابن المديني:","vol":"2","page":192},{"text":"\" مجهول ما روى عنه غير أبي عاصم \".\nقلت: وقد ذكروا أنه روى عنه أيضًا عبيد بن عقيل، فهو مجهول الحال؛ كما\nقال ابن القطان الفاسي، وساق له الذهبي من مناكيره هذا الحديث، وقال:\n\" هذا حديث واهي الإسناد \".\nقلت: وأشار البخاري إلى إعلاله بالوقف، فإنه علقه في \"التاريخ \"\n(٤/١/٢٥٥) ثم ساق عقبه بإسناده عن عبيد الله بن عياض بن عمرو القاري عن\nيعلى بن أمية: أنه سمع عمر بن الخطاب يقول:\nاحتكار الطعام بمكة إلحاد. قال المنذري في \"مختصره \":\n\" يشبه أن يكون البخاري علل المسند بهذا \".\nقلت: وقد فاتته هذه الطريق المسندة عن يعلى بن أمية، فأورده في \"الترغيب \"\n(٣/٢٨) من حديث ابن عمر مرفوعًا وقال:\n\" رواه الطبراني في \"الأوسط \" من رواية عبد الله بن المؤمل \".\nقلت: وهو ضعيف الحديث.\n<span data-type=\"title\" id=toc-648>٩١- باب في نبيذ السقاية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-649>٩٢- باب الإقامة بمكة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-650>٩٣- باب الصلاة في المعبة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-651>٩٤- باب الصلاة في الحِجْر</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":193},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-652>٩٥- باب في دخول الكعبة</span>\n٣٤٧- عن إسماعيل بن عبد الملك عن عبد الله بن أبي مليكة عن\nعائشة:\nأن النبيّ ﷺ خرج من عندها وهو مسرورٌ، ثم رجع إلي وهو كئيب،\nفقال:\n\" إني دخلت الكعبة، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما دخلتها،\nإني أخاف أن أكون قد شققت على أمتي \".\n(قلت (*):\nإسناده: حدثنا مسدد: ثنا عبد الله بن داود: عن إسماعيل بن عبد الملك ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات رجال البخاري؛ غير إسماعيل بن\nعبد الملك- وهو ابن أبي الصّفير- ضعفه الجمهور؛ ولذا أورده الذهبي في\n\" الضعفاء \" وقال:\n\" قال النسائي: ليس بالقوي \". وقال الحافظ في \"التقريب \":\n\" صدوق كثير الوهم \".\nوساق له الذهبي في \"الميزان \" هذا الحديث مشعرًا بأنه من مناكيره. ومع ذلك\nفقد نقل الحافظ في \"الفتح \" (٣/٣٦٦) تصحيحه عن الترمذي وابن خزيمة\nوالحاكم، وسكت عليه.\nوالحديث أخرجه الترمذي وغيره، وهو مخرج في \"الأحاديث الضعيفة \" (٣٣٤٦) .\n_________\n(*) كذا في الأصل؛ لم يكمل الشيخ ﵀. (الناشر) .","vol":"2","page":194},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-653>٩٦- باب في مال الكعبة</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \"الصحيح \"]\n<span data-type=\"title\" id=toc-654>٩٧- باب</span>\n٣٤٨- عن محمد بن عبد الله بن إنسان الطائفي عن أبيه عن عروة بن\nالزبير عن الزبير قال:\nلما أقبلنا مع رسول الله ﷺ من (ليّة) حتى إذا كنا عند السدرة، وقف\nرسول الله ﷺ في طرف القرن الأسود حذوها، فاستقبل (نخبًا) ببصره،\nوقال مرة: واديه، ووقف حتى اتقف الناسُ كفهم، ثم قال:\n\" إن صيْد (وج) وعِضاهه حرائم محرّئم لله \".\nوذلك قبل نزوله الطائف، وحصاره لثقيف.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة الطائفي وابنه محمد، وهذا قد وثق، وقال\nالبخاري وابن حبان والأزدي: \" لم يصح حديثه \"، وضعفه الإمام أحمد) .\nإسناده: حدثنا حامد بن يحيى: ثنا عبد الله بن الحارث عن محمد بن\nعبد الله بن إنسان الطائفي ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان:\nالأولى: عبد الله بن إنسان الطائفي في عداد المجهولين، قال في \"التهذيب \":\n\" روى عنه ابنه محمد وابنه الآخر إن كان محفوظًا \".\nوأما ابن حبان، فأورده في \"الثقات \"! ومن غرائبه أنه قال فيه:","vol":"2","page":195},{"text":"\"كان يخطئ \".\nوتعقبه الذهبي فقال بعد أن أشار إلى حديثه هذا:\n\" وهذا لا يستقيم أن يقوله الحافظ إلا فيمن روى عدة أحاديث؛ فأما عبد الله\nهذا، فهذا الحديث أول ما عنده، واخره؛ فإن كان قد أخطأً فحديثه مردود على\nقاعدة ابن حبان \". وقال ابن القطان:\n\"لا يعرف \".\nوالأخرى: محمد بن عبد الله بن إنسان الطائفي، مختلف فيه، ولم يذكروا\nله راويًا؛ غير عبد الله بن الحارث هذا وهو المخزومي، قال ابن معين:\n\" ليس به بأس \". وقال أبو حاتم:\n\" ليس بالقوي، في حديثه نظر \"، وذكره ابن حبان في \"الثقات \". وقال\nالبخاري:\n\" لا يتابع على حديثه \" كما يأتي. وقال فيه الحافظ:\n\" لين \". وفي أبيه:\n\" لين الحديث \"!\nوالحديث أخرجه أحمد (١/١٦٥)، والحميدي (٦٣)، وعنه البخاري في\n\"التاريخ \" (١/١/١٤٠)، وكذا البيهقي (٥/٢١١): حدثنا عبد الله بن الحارث\nالمخزومي ... به. وقال البخاري:\n\" ولم يتابع عليه \". يعني: محمد بن عبد الله. وقال في ترجمة أبيه\n(٣/١/٤٥):","vol":"2","page":196},{"text":"\" لم يصح حديثه \". وكذا قال ابن حبان وأبو الفتح الأزدي، وذكر الخلال في\n\" العلل \" أن أحمد ضعفه- يعني: الحديث-، وذكر في \"الميزان \" أن الشافعي رحمه\nالله صحّح حديثه واعتمده.\nوتبعه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على \"المسند\" فما أصاب، لاتفاق من\nذكرنا من الأئمة على تضعيفه، ولعدم توفر شرط الصحة في بعض رواته، وهو\nالعدالة والضبط والحفظ. والله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-655>٩٨- باب في إتيان المدينة</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \" الصحيح \"]\n<span data-type=\"title\" id=toc-656>٩٩- باب في تحريم المدينة</span>\n٣٤٩- ... عن عدي بن زيد قال:\nحمى رسول الله ﷺ كل ناحية من المدينة بريدًا بريدا.. (*)\n<span data-type=\"title\" id=toc-657>١٠٠- باب زيارة القبور</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n_________\n(*) نقل إلى \" الصحيح \" حسب إشارة الشيخ ﵀ فانظره ثمة برقم (١٧٧٤/م) .","vol":"2","page":197},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-658>٦- من كتاب النكاح</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-659>١- باب التحريض على النكاح</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-660>٢- باب ما يؤمر به من تزويج ذات الدين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-661>٣- باب في تزويج الأبكار</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-662>٤- باب النهي عن تزويج منْ لم يلد من النساء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-663>٥- باب في قوله تعالى: (الزاني لا ينكح إلا زانية)</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-664>٦- باب في الرجل يعتق أمتهُ، ثم يتزوجها</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-665>٧- باب: يحْرُمُ من الرضاع ما يحْرُمُ من النسب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-666>٨- باب في لبن الفحل</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-667>٩- باب في رضاعة الكبير</span>\n٣٥٠- عن أبي موسى الهلالي عن أبيه عن ابن مسعود عن النبي\nﷺ ... بمعناه (يعني: بمعنى حديث ابن مسعود الموقوف قبله؛ بلفظ: لا\nرضاع إلا ما شد العظم، وأنبت اللحم) وقال:\nأنشر العظم.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة أبي موسى الهلالي وأبيه، وبهما أعله\nالمنذري، والموقوف هو الصواب كما بينته في الكتاب الآخر (١٧٩٨» .","vol":"2","page":198},{"text":"إسناده: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري: ثنا وكيع عن سليمان بن المغيرة\nعن أبي موسى الهلالي.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو موسى الهلالي.. قال ابن أبي حاتم في\n\"الجرح والتعديل \" (٤/٢/٤٣٨):\n\" سألت أبي عنه؟ فقال: هو مجهول، وأبوه مجهول \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٧/٤٦١) من طريق المصنف.\nوأخرجه أحمد (١/٤٣٢): حدثنا وكيع ... به، ولفظه: عن أبيه:\nأن رجلًا كان في سفر فولدت امرأته، فاحتبس لبنها، فجعل يمصه ويمجه،\nفدخل حلقه، فأتى أبا موسى فقال: حرمت عليك، قال: فأتى ابن مسعود\nفسأله، فقال: قال رسول الله ﷺ:\n\" لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم، وأنشر العظم \".\nوأخرجه الدارقطني (ص ٤٩٨) وعنه البيهقي عن النضر بن شميل: نا\nسليمان بن المغيرة ... به.\nوقد صح موقوفًا من طريق اخر، وبيانه في \"الصحيح \" (١٧٩٨) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-668>١٠- باب فيمن حرّم به</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-669>١١- باب هل يُحرّم ما دون خمس رضعات</span>؟\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-670>١٢- باب في الرّضْخِ عند الفِصال</span>\n٣٥١- عن حجاج بن حجاج عن أبيه قال: قلت:\nيا رسول الله! ما يذهب عني مذمة الرضاعة؟ قال:\n\" الغرّة: العبد أو الأمة \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة الحجاج، وأبوه هو: الحجاج بن مالك\nالأسلمي) .\nإسناده: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي: ثنا أبو معاوية. (ح): وثنا ابن\nالعلاء: ثنا ابن إدريس عن هشام بن عروة عن أبيه عن حجاج بن حجاج ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ غير حجاج بن حجاج\nالأسلمي، وهو في عداد المجهولين؛ لأنه لم يوثقه غير ابن حبان، ولم يرو عنه غير\nعروة، ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم (١/٢/١٥٧) جرحًا ولا تعديلا؛ ولذلك لم يوثقه\nالحافظ في \"التقريب \" بل قال فيه:\n\" مقبول \". يعني: عند المتابعة.\nولما لم أجد له متابعًا استجزت إيراده هنا دون \"الصحيح \"؛ وإن صححه من\nيأتي ذكره، وقال فيه الذهبي في \"الميزان \":\n\" صدوق \"! فإنه مما لا يساعد عليه صنيعه في عامة من وثقهم ابن حبان ممن\nلم يرو عنه غير واحد، ولذلك بيّض له الذهبي في \"الكاشف \".\nوالحديث أخرجه الترمذي (١١٥٣)، والنسائي (٢/٨٥)، وابن حبان (١٢٥٣\nو١٢٥٤)، والبيهقي (٧/٤٦٤)، وأحمد (٣/٤٥٠) من طرق أخرى عن هشام ...\nبه. وقال الترمذي:","vol":"2","page":200},{"text":"\" حديث حسن صحيح \". كذا قال. وأشار البيهقي إلى إعلاله بالاضطراب\nفقال عقبه:\n\" وقيل عن عروة عن حجاج بن حجاج بن مالك عن النبي ﷺ. وقيل\nعنه عن حجاج بن أبي الحجاج عن أبيه. والصواب: الحجاج بن الحجاج عن أبيه.\nقاله البخاري \".\nثم رأيت المعلق على \"مسند أبي يعلى\" (١٢/٢٢١- ٢٢٢) قال:\n\" إسناده صحيح، حجاج بن حجاج بن مالك الأسلمي ... وثقه ابن\nحبان والعجلي، فلا يلتفت مع هذا إلى ما قاله الحافظ ابن حجر في \"تقريبه \"\nمجهول \".\nكذا قال! وفيه ما يأتي.\nأولًا: الذي وثقه العجلي غير الذي وثقه ابن حبان، فقال العجلي:\n\" الحجاج بن الحجاج، مدني تابعي ثقة \". ولم يزد.\nوقال ابن حبان (٤/١٥٣- ١٥٤):\n\" حجاج بن حجاج بن مالك الأسلمي الحجازي، يروي عن أبيه وأبي هريرة.\nروى عنه عروة بن الزبير \".\nقلت: وهو صاحب هذا الحديث كما ترى، فيبدو أنه غير الذي وثقه العجلي؛\nلأنه لم ينسبه إلى جده، وعلى التفريق بينهما جرى الحفاظ كالبخاري في\n\"التاريخ \"، وابن أبي حاتم في \"الجرح \"، والمزي في \"التهذيب \"، والحافظ في\n\"تهذيبه \"، وصنيع المصحح المشار إليه، إما أن يوافقهم على التفريق، فعليه حينئذ\nأن يثبت أن الموثق من العجلي هو راوي هذا الحديث؛ ودون ذلك خرط القتاد، وإمًا\nأن يخالفهم فما هي الحجة؟!","vol":"2","page":201},{"text":"ثانيًا: هب أن العجلي وثق هذا الراوي، فذلك لا يقتضي تصحيح حديثه؛\nلأنه لم يرو عنه غير عروة، فهو مجهول كما هو معروف في علم المصطلح، والعجلي\nعند المتتبعين لتوثيقاته، يرون بعض للشبه بينه وبين ابن حبان في التساهل في\nالتوثيق، فكم من راو وثقاه، ومع ذلك فهم مجهولون عند النقاد! فلا بد أن يقترن\nمعهما ما يؤيد توثيقهما من توثيق إمام آخر ناقد، أو يكون مشهورًا بكثرة الرواة\nعنه. والله أعلم.\nثالثًا: الحافظ: لم يقل فيه: \" مجهول \" بل: \" مقبول \". وإنما قال مجهول في\nالأسلمي الآخر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-671>١٣- باب ما يُكره أن يُجمع بينهن من النساء</span>\n٣٥٢- عن خصيف عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ:\nأنه كره أن يجمع بين العمة والخالة، وبين الخالتين والعمتين.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ خصيف، وأصل الحديث صحيح،\nدون قوله: وبين الخالتين والعمتين فإنه تفرد بها، وخالفه غيره؛ فلم\nيذكرها عن عكرمة عن ابن عباس، ولا جاء لها ذكرفي شيء من\nالأحاديث الأخرى فهي منكرة، والحديث بدونها في الكتاب الآخر (١٨٠٢\nو١٨٠٣» .\nإسناده: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي: ثنا خطاب بن القاسم عن خصيف ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ خصيف وهو ابن عبد الرحمن الجزري\nقال","vol":"2","page":202},{"text":"\" صدوق سيئ الحفظ خلط بآخره \".\nوبه أعله النذري فقال:\n\" وقد ضعفه غير واحد من الحفاظ \".\nوأما قول الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه عليه:\n\" الحق أن خصيفًا ثقة، وأن ما أنكر عليه من الخطأً إنما هو من الرواة عنه ... \"\nفهو ميل منه إلى رأي ابن عدي، مع أنه لم يقل ثقة، وإنما:\n\" ... فلا بأس بحديثه \"، وهو ينافي قول الإمام أحمد:\n\" مضطرب الحديث \". وقال مرة:\n\" شديد الاضطراب في المسند \". ونحوه قول الدارقطني:\n\" يعتبر به، يهم \". وقال أبو حاتم:\n\" صالح يخلط \"، وتكلم في سوء حفظه. ويستبعد جدًا أن يخطئ؛ لأن\nالخطأ ممن دون خصيف، ثم يخفى ذلك على هؤلاء الأئمة ويلصقونه بخصيف، لا\nسيما وقد صرح أحمد في رواية أنه روى أحاديث منكرة قال:\n\" وما أرى إلا أنها من قبل خصيف \". ومن الدليل على ذلك هذا الحديث؛\nفإنه خالف غيره كما يأتي بيانه.\nوالحديث أخرجه أحمد (١/٢١٧): ثنا مروان: حدثني خصيف ... به.\nوخالفه أبو حريز فرواه عن عكرمة به دون قوله: وبين الخالتين والعمتين.\nأخرجه الترمذي (١١٢٥)، وابن حبان (١٢٧٥)، وأحمد (١/٣٧٢) وقال\nالترمذي:","vol":"2","page":203},{"text":"\" وأبو حريز اسمه عبد الله بن حسين \".\nقلت: وهو مثل خصيف في الضعف، لكن يقوي حديثه أن له شواهد كثيرة\nأحدها: في الكتاب الآخر (١٨٠٢ و١٨٠٣)، وطرقه في \"الإرواء \" (١٨٨٢) من\nحديث أبي هريرة، بينما لم نجد للزيادة التي تفرد بها خصيف أي شاهد؛ ولذلك\nفهي زيادة منكرة. ومثلها في النكارة زيادة ابن حبان: قال: \" إنكن إذا فعلتن ذلك\nقطعتن أرحامكن \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-672>١٤- باب في نكاح المتعة</span>\n٣٥٣- عن إسماعيل بن أمية عن الزهري قال:\nكنا عند عمر بن عبد العزيز، فتذاكرنا متعة النساء، فقال له رجل\n- يقال له رييع بن سبْرة-: أشهد على أبي أنه حدث:\nأن رسول الله ﷺ نهى عنها في حجّةِ الوداع.\n(قلت: رجال إسناده رجال \"الصحيح \"، لكن قوله: \" في حجةِ الوداع \"\nشاذ، والمحفوظ ما رواه مسلم وغيره بلفظ: \" زمن الفتح \" كما أفاده البيهقي\nوالعسقلاني) .\nإسناده: حدثنا مسدد بن مسرهد: ثنا عبد الوارث عن إسماعيل بن أمية.\nقلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير ربيع بن سبْرة فهو\nمن رجال مسلم وحده، ومسدد بن مسرهد فإنه من رجال البخاري فقط وقد توبع،\nولكن قوله: \" في حجةِ الوداع \" شاذ، والمحفوظ أن ذلك كان زمن فتح مكة، كما رواه\nمسلم في \"صحيحه \"، وقد حققت ذلك وخرجت الحديث في \"إرواء الغليل \"\n(١٩٠١) .","vol":"2","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-673>١٥- باب في الشغار</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-674>١٦- باب في التحليل</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-675>١٧- باب في نكاح العبد بغير إِذْنِ سيِّدِه</span>\n٣٥٤- عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن النبي ﷺ قال:\n\" إذا نكح العبد بغير إذن مولاه؛ فنِكاحُهُ باطِلٌ \".\n(قلت: إسناده ضعيف، قال المصنف عقبه: \" هذا الحديث ضعيف، وهو\nموقوف على ابن عمر \". يعني: أن الصحيح وقفه عليه. لكن قد جاء معناه من\nحديث جابر مرفوعًا وهو في الكتاب الآخر (١٨١٣» .\nإسناده: حدثنا عقبة بن مُكْرمٍ: ثنا أبو قتيبه عن عبد الله بن عمر ...\nقال أبو داود: \" هذا الحديث ضعيف، وهو موقوف، وهو قول ابن عمر رضي\nالله عنهما\".\nقلت: وعِلّتُه عبد الله بن عمر وهو العمري المُكبّر سيئ الحفظ، ومع ذلك\nخولف كما يأتي.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٧/١٢٧) من طريق المؤلف.\nثم أخرجه من طريق عبد الله بن نمير عن عبد الله عن نافع ... به موقوفًا.\nوتابعه موسى بن عقبة عن نافع ... به.\nأخرجه عبد الرزاق (١٢٩٨٢) .","vol":"2","page":205},{"text":"قلت: فهذا يؤيد جزم المصنف بأن الحديث موقوف على ابن عمر؛ لكن قد\nأخرجه من حديث جابر مرفوعًا بمعناه. وهو في الكتاب الآخر (١٨١٣) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-676>١٨- باب في كراهية أن يخطب الرجل على خِطبة أخيه</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-677>١٩- باب في الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد تزويجها</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-678>٢٠- باب في الولي</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-679>٢١- باب في العضل</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-680>٢٢- باب إذا أنْكح الوليّان</span>\n٣٥٥- عن الحسنِ عن سمرة عن النبي ﷺ قال:\n\" أيما امرأة زوّجها ولِيّان؛ فهي للأول منهما، وأيما رجل باع بيعًا من\nرجلين؛ فهو للأول منهما \".\n(قلت: إسناده ضعيف لعنعنة الحسن وهو البصري فقد كان مدلسًا، هذه\nهي العِلة، وليس الاختلاف في ثبوت سماعه من سمرة، فقد ثبت سماعه منه\nفي الجملة) .\nإسناده: حدثنا مسلم بن إبراهيم: ثنا هشام. (ح) وثنا محمد بن كثير:\nأخبرنا همام. (ح) وثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حماد- المعنى- عن قتادة عن\nالحسن ...\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ ولذلك صححه جمع، وتعقبه الحافظ بقوله:","vol":"2","page":206},{"text":"\" وصحته متوقفة على ثبوت سماع الحسن من سمرة، فإن رجاله ثقات \".\nوأقول: قد ثبت سماعه منه في الجملة، ومن ذلك حديث العقيقة كما سبق\nتحقيقه.\nولكن العلة القادحة إنما هي اشتهار الحسن بالتدليس، فلا بد من تصريحه\nبالتحديث، وهذا ما لم نقف عليه عند كل من أخرج حديثه هذا ممن وقفنا عليه،\nوقد خرجته في \"الإرواء\" (١٨٥٣) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-681>٢٣- باب قوله تعالى:</span>\n(لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهًا ولا تعضُلوهن)\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-682>٢٤- باب في الاسْتِئْمار</span>\n٣٥٦- عن إسْماعِيل بن أُميّة: حدّثني الثِّقةُ عن ابنِ عمر قال: قال\nرسول الله ﷺ:\n\" امِرُوا النساء في بناتِهِنّ \".\n(قلت: إسناده ضعيف لجهالة الثقة، وإليه أشار المنذري حين أعله بقوله:\n\" فيه رجل مجهول \") .\nإسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن\nإسماعيل.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف لجهالة الثقة، وبه أعله المنذري، وهو مخرج في\n\"الضعيفة\" (١٤٨٦) .","vol":"2","page":207},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-683>٢٥- باب في البكر يزوجها أبوها ولا يستأمرها</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-684>٢٦- باب في الثيب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-685>٢٧- باب في الأكْفاء</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-686>٢٨- باب في تزْويجِ منْ لمْ يُوْلدْ</span>\n٣٥٧- عن سارة بنتِ مِفْسمٍ أنها سمعت ميْمُونة بنت كرْدم قالت:\nخرجت مع أبي في حجّةِ رسول الله ﷺ، فرأيتُ رسول الله ﷺ،\nفدنا إليه أبي، وهو على ناقة له، ومعه دِرّةٌ كدِرّةِ الكُتّاب، فسمعت\nالأعراب والناس وهم يقولون: الطبطبية، الطبطبية، الطبطبية، فدنا إليه\nأبي، فأخذ بِقدمِه، فأقرّ له، ووقف عليه، واستمع منه، فقال:\nإني حضرتُ جيش عِثْران- قال ابن المثنى: جيش غِثْران-، فقال\nطارق بن المُرقّع: من يعطني رُمْحًا بثوابه؟ قلت: وما ثوابُهُ؟ قال: أُزوجُهُ أول\nبنتٍ تكون لي، فأعطيته رمحي، ثم غِبْت عنه حتى علِمت أنه قد ولد له\nجاريةٌ وبلغتْ، ثم جِئْتُة، فقلت له: أهلي جهِّزْهنّ إليّ، فحلف ان لا يفعل\nحتى أُصْدِقة صداقًا جديدًا غير الذي كان بيني وبينه، وحلفتُ: لا\nاصْدِقُ غيْر الذي أعطيتُة، فقال رسول الله ﷺ:\n\" وبِقرْنِ أيِّ النِّساءِ هي اليوم؟ \". قال: قد رأتِ القتِيْر. قال:\n\" أرى أن تتركها \". قال: فراعني ذلك، ونظرت إلى رسول الله ﷺ","vol":"2","page":208},{"text":"فلما رأى ذلك مني؛ قال:\n\" لا تأثمُ، ولا يأْثمُ صاحِبُك \".\nقال أبو داود: \" (القتير): الشيب \".\n(قلت: إسناده ضعيف لجهالة سارة، وقال المنذري: \" اختلف في إسناد\nهذا الحديث، وفي إسناده من لا يعرف \") .\nإسناده: حدثنا الحسن بن علي ومحمد بن المثنى- المعنى- قالا: ثنا يزيد بن\nهارون: أخبرنا عبد الله بن يزيد بن مقسم الثقفي من أهل الطائف: حدثتني سارة\nبنت مِقْسم ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير سارة هذه فإنها لا تعرف؛ كما\nقال الحافظ في \"التقريب \"، وأشار إلى ذلك الذهبي بقوله:\n\" تفرد عنها ابن أخيها عبد الله بن يزيد \".\nوالحديث أخرجه أحمد (٦/٣٦٦)، وابن لسعد (٨/٣٠٤): ثنا يزيد بن\nهارون ... به.\nوالبيهقي (٧/١٤٥) من طريق أخرى عن ابن هارون ... به.\nثم أخرجه أحمد: ثنا عبد الصمد قال: ثنا عبد الله بن يزيد بن ضبة الطائفي\nقال: حدثتني عمة لي يقال لها: سارة بنت مِقْسم ...\n٣٥٨- وفي رواية عن إبراهيم بن ميْسرة: أنّ خالتهُ أخْبرتْهُ عن\nامرأةٍ- قالت: هي مُصدّقةٌ، امرأة صدق- قالت:\nبينا أبي في غزاة في الجاهليّة إذ رمِضُوا، فقال رجل: من يُعْطيْنِي نعْليْهِ","vol":"2","page":209},{"text":"وأُنْكِحُهُ أوّل بنتِ تُولد لي؟ فخلع أبي نعْليْه، فألقاهما إليه، فوُلِدتْ له\nجاريةٌ، فبلغتْ ... وذكر نحوه، لم يذكرْ قصة القتِيرِ.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة خالة إبراهيم بن ميسرة، ومن المحتمل أن\nتكون هي سارة التي في الرواية الأولى) .\nإسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج: أخبرني\nإبراهيم بن ميسرة ...\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ خالة إبراهيم قال الحافظ:\n\" لم أقف على اسمها \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٧/١٤٥) من طريق المصنف.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه \" (١٠٤١٨) بإسناده ومتنه، وساقه بتمامه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-687>٢٩- باب الصّداقِ</span>\n٣٥٩- عن الزهْري:\nأن النجاشي زوج أمّ حبيبة بنت أبي سفيان من رسول الله ﷺ، على\nصداق أرْبعةِ الافِ درهمٍ، وكتب بذلك إلى رسولِ الله ﷺ؛ فقبِل.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لأن الزهري أعضله، أو أرسله، وقال المنذري: هذا\nمرسل، وقد قيل: إنه أصدقها أربعمئة دينار، وقيل مئتي دينار) .\nإسناده: حدثنا محمد بن حاتم بن بزِيع: ثنا علي بن الحسن بن شقيق، عن\nابن المبارك عن يونس عن الزهري.","vol":"2","page":210},{"text":"قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ لكنه مرسل.\nوقد رواه غير واحد عن ابن شقيق ... به مسندًا عن الزهري عن عروة بن\nالزبير عن أم حبيبة ... به أتم منه، دون قوله: \" درهم ... \" إلخ، وهو صحيح\nمخرج في الكتاب الآخر برقم (١٨٣٥) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-688>٣٠- باب قِلةِ المهْرِ</span>\n٣٦٠- عن يزيد: أخبرنا موسى بنُ مسلمِ بنِ رُومان عن أبي الزبيرِ عن\nجابرِ بنِ عبد اللهِ؛ أنّ النبي ﷺ قال:\n\" منْ أعْطى في صداقِ امرأةٍ ملء كفيْهِ سوِيقًا أو تمرًا؛ فقدِ اسْتحل \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة أبي الزبير، وجهالة ابنِ رُومان، والصواب\nفي اسمه: صالح بن مسلم بن رُومان، أخطأ فيه يزيد: وهو ابن هارون. وخالفه\nعبد الرحمن بن مهدي فرواه عنه بإسناده عن جابر موقوفًا. ورواه أبو عاصم عنه\nبلفظ: \" كنا على عهد رسول الله ﷺ نستمتع بالقبْضةِ من الطعام ... على\nمعنى المتعة \". وهو الصواب؛ لأنه تابعه ابن جريح عن أبي الزبير به، وقد\nأوردته في الكتاب الآخر [برقم (١٨٣٧)]) .\nإسناده: حدثنا إسحاق بن جبريل البغدادي: أخبرنا يزيد ...\nقال أبو داود: \" رواه عبد الرحمن بن مهدي عن صالح بن رومان عن أبي\nالزبير عن جابر موقوفًا \".\nورواه أبو عاصم عن صالح بن رومان عن أبي الزبير عن جابر قال:\n\" كنا على عهد رسول الله ﷺ نستمتع بالقبضة من الطعام، على معنى المتعة \".","vol":"2","page":211},{"text":"قال أبو داود: \" رواه ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر على معني أبي عاصم \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علل:\nالأولى: عنعنة أبي الزبير فإنه كان مدلسًا.\nالثانية: جهالة ابن رومان، وهو مجهول الحال كما قال الذهبي تبعًا لأبي\nحاتم. وقال في مكان آخر:\n\" حديثه منكر، ولا يكاد ينكر \". وسمّاه يزيد: موسى.\nوخالفه عبد الرحمن بن مهدي فقال: \" صالح بن رومان \". وأشار المصنف\nإلى أنه الصواب. وقال الآجري عنه:\n\" أخطأ يزيد بن هارون فقال: موسى بن رومان \".\nالثالثة: الاضطراب في وقفه ورفعه، وفي لفظ متنه، والصواب لفظ أبي\nعاصم لمتابعة ابن جريج وهو المذكور آنفًا.\nوالحديث مخرج في \"المشكاة\" (...) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-689>٣١- باب في التّزْوِيج على العملِ يُعْملُ</span>\n٣٦١- عن عِسْلٍ عن عطاءِ بنِ أبي رباح عن أبي هريرة ... نحو هذه\nالقصّةِ (يعني: قِصة التي وهبتْ نفْسها للنبي ﷺ، ثم خطبهارجُلٌ، فقال\nله ﷺ: قد زؤجْتُكها بما معك مِن القرآن)؛ لم يذْكُر الازار والخاتم، فقال:\n\" ما تحفظ مِن القرانِ؟ \".\nقال: سورة البقرةِ، أو التي تلِيها، قال:","vol":"2","page":212},{"text":"\" قُمْ فعلِّمْها عشرين آيةً؛ وهِي امْرأتُك \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ عِسْل قال المنذري وغيره: \" ضعيف \". وقوله:\n\" فعلِّمْها عشرين آية؛ وهي امرأتُك \" منكر لمخالفته لقوله ﷺ: \" قد زوجْتُكها\nبما معك مِن القرانِ \" وكان قد ذكر أن معه سورتين، وهو في \"الصحيح \"\n(١٨٣٨) من حديث سهل بن سعد) .\nإسناده: حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله: حدثني أبي- حفصُ بن\nعبد الله-: حدثني إبراهيم بن طهْمان عن الحجّاجِ بنِ الحجّاج الباهلي عن عِسل ...\nقلمت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير عِسْل، وهو ابن سفيان أبو قرة\nالتميمي. قال المنذري والعسقلاني:\nقلمت: وفيه من النكارة ما أشرت إليه آنفًا.\n٣٦٢- عن مُحمّدِ بنِ راشدٍ عن مكْحُولٍ ... نحو خبرِ سهل (*) . قال:\nوكان مكْحُولٌ يقُول: ليس ذلِك لأحدٍ بعْد رسولِ اللهِ ﷺ.\n(قلت: وهذا مقطوع موقوف على مكحول، فلا حجة فيه، على أن ابن\nراشد يهم) .\nإسناده: حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزّرقاءِ: ثنا أبي: ثنا محمد بن\nراشد ...\nقلت: وهذا إسناد مقطوع موقوف على مكحول، والراوي عنه فيه ضعف من\n_________\n(*) يعني الذي في \" الصحيح \" برقم (١٨٣٨) . (الناشر) .","vol":"2","page":213},{"text":"قبل حفظه.\n(تنبيه): إن ثبت هذا عن مكحول؛ فالأولى حمله على هبة المرأة نفسها\nلتصريح القران بقوله: (خالصة لك من دون المؤمنين)، وقول سعيد بن المسيب:\n\" لا تحل الهبة لأحد بعد رسول الله ﷺ، ولو أصْدقها سوْطا حلت له \".\nرواه سعيد بن منصور (٦٤٠) بسند صحيح عنه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-690>٣٢- باب فيمن تزوج ولم يسم صداقًا حتى مات</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-691>٣٣- باب في خطْبةِ النِّكاحِ</span>\n٣٦٣- عنْ أبي عِياض ٍعن ابن مسْعُودٍ:\nأن رسول اللهِ ﷺ كان إذا تشهد- ذكر نحْوه (*) -، وقال بعد قوله:\n\" ورسوله \":\n\" أرْسله بالحق بشِيْرًا ونذيرًا، بين يديِ السّاعةِ، من يطع الله ورسُوْله؛\nفقدْ رشد، ومن يعْصِهِما؛ فإنّه لا يضُر إلا نفْسه، ولا يضُر الله شيئًا \"\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة أبي عياض. وأعله المنذري وغيره بغيره\nفأبعدوا. وصححه النووي فأخطأ) .\nإسناده: حدثنا محمد بن بشّار: ثنا أبو عاصم: ثنا عمران عن قتادة عن عبد\nربه عن أبي عياض ...\n_________\n(*) نحو الرواية التي في \"الصحيح \" برقم (١٨٤٤) . (الناشر) .","vol":"2","page":214},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي عياض. وقد ذهل عن ذلك المنذري، ثم\nابن القيم، ثم الشوكاني، وصاحب \"عون العبود\"؛ فأعلوه بعمران- وهو: ابن داود-،\nولو أنه هو العلة؛ لكان الحديث من الممكن تحسينه، ولكن العلة من ذكرنا. وغفل\nعنها النووي أيضًا فقال:\n\" إسناده صحيح \"!\nوقد بينت خطأ هؤلاء بزيادة على ما هنا، مع تخريج الحديث في رسالة \"خطبة\nالحاجة\" (ص ٢٢- ٢٣)؛ فليراجعها من شاء.\n٣٦٤- عن العلاء بنِ أخي شعيْبِ الرازيِّ عن إسْماعيل بن إبراهيم عن\nرجل من بني سليْمٍ قال:\nخطبْت إلى النبي ﷺ امامة بنت عبدِ المطلبِ؛ فأنْكحنِي من غيرِ أن\nيتشهد.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة إسماعيل والعلاء. وفيه اضطراب بيّنه\nالبخاري، وقال عقبه: \" إسناده مجهول \") .\nإسناده: حدثنا محمد بن بشار: ثنا بدل بن المُحيًّر: أخبرنا شعبة عن العلاء\nابن أخي شعيْبً الرازي.\nقلت: وهذا ضعيف؛ للجهالة الذكورة آنفًا، والاضطراب.\nوقد بينته في \"الإرواء\" (١٨٢٤) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-692>٣٤- باب في تزويج الصغار</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-693>٣٥- باب في المقام عند البكر</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-694>٣٦- باب في الرجلِ يدْخُلُ بامرأتِهِ قبل أن ينْقُدها شيئًا</span>\n٣٦٥- عن غيْلان بنِ أنسِ: حدثني محمدُ بنُ عبدِ الرحمن بنِ ثوبان\nعن رجلٍ من أصحاب النبي ﷺ:\nأن عليًّا﵇- لما تزوج فاطمة بنت رسولِ الله ﷺ، ورضِي\nعنها؛ أراد أن يدخل بها، فمنعهُ رسولُ اللهِ ﷺ حتى يُعْطِيها شيئًا، فقال:\nيا رسول الله! ليس لي شيءٌ. فقال له النبيُّ ﷺ:\n\" أعْطِها دِرْعك \"، فأعْطاها دِرْعهُ، ثُمّ دخل بِها.\nوفي رواية عنه عن عكرمة عنِ ابنِ عباس ... مِثْلهُ.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة حال غيلان، فإنه لم يوثقه أحد. وقد\nاضطرب في إسناده؛ فمرة قال: عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن رجل\nمن أصحاب النبي ﷺ، ومرة: عن عكرمة عن ابن عباس.. كما رأيت) .\nإسناده: حدثنا كثير بن عبيد الحمصي: ثنا أبو حيْوة عن شعيب- يعني: ابن\nأبي حمزة-: حدثني غيلان بن أنس ... حدثنا كثير- يعني: ابن عبيد-: ثنا\nأبو حيوة عن شعيب عن غيْلان عن عكرمة عن ابن عباس ... مثله.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وله علتان: الجهالة، والاضطراب في إسناده.\nأما الأولى: فهي جهالة غيلان بن أنس. أورده ابن أبي حاتمِ (٣/٢/٥٤)،\nومن قبله البخاري في \"التاريخ \" (٤/١/١٠٤) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلًا.\nولذلك قال الحافظ:\n\" مقبول \". يعني: عند التابعة، وإلا؛ فلين الحديث- كما نص عليه في\nالمقدمة-.","vol":"2","page":216},{"text":"وأما الاضطراب: فهو ظاهر من الإسنادين اللذين في الكتاب، وقد شرحته\nآنفا.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٧/٢٥٢) من طريق المصنف بوجهيه.\nوقد رواه المصنف وغيره من طريق أيوب عن عكرمة عن ابن عباس مختصرًا؛\nليس فيه المنع المذكور. وإسناده صحيح، وهو في الكتاب الآخر (١٨٤٩) .\n٣٦٦- عن شرِيكٍ عن منصورعن طلْحة عن خيْثمة عن عائشة قالت:\nأمرني رسولُ اللهِ ﷺ أن أُدخِل امرأةً على زوْجِها قبْل أن يُعطِيها شيئًا.\nقال أبو داود: \" وخيْثمةُ لم يسمعْ من عائشة \".\n(قلت: كذا أعله المصنف بالانقطاع، وأعله البيهقي بأن غير شريك أرسله.\nوهو الصواب، وشريك سيئُ الحفظ؛ فلا يحتج به، لا سيما مع المخالفة) .\nإسناده: حدثنا محمد بن الصبّاحِ البزّازُ: ثنا شريك ...\nقال أبو داود: \" وخيثمة لم يسمع من عائشة \".\nقلت: كذا قال، وقد رده الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على\n\"مختصر المنذري \" بأنه سمع عليًا عند البخاري في \"التاريخ \"؛ فلا يبعد سماعه من\nعائشة، والمعاصرة في هذا كافية.\nقلت: وهو كما قال، ولكنه كان عليه أن يذكر العلة القادحة فيه، وهي\nمخالفة الثقات لشريك مع سوء حفظه، فقال البيهقىِ (٧/٢٥٣) عقبه:\n\" وصله شريك، وأرسله غيره \".","vol":"2","page":217},{"text":"والحديث أخرجه ابن ماجه (١/٦١٤)، والبيهقي من طرق أخرى عن\nشريك ... به؛ وأعله بالإرسال كما سبق.\nوقد خالفه سفيان الثوري فرواه عن منصور ... به؛ إلا أنه أرسله فلم يذكر\nعائشة.\nوكذلك رواه سعيد بن أبي عروبة عن طلحة بن مصرف ... به.\nأخرجهما البيهقي.\n٣٦٧- عن ابنِ جُريج عنْ عمْروِ بنِ شُعيْبِ عنْ أبِيْهِ عنْ جدِّهِ قال: قال\nرسولُ اللهِ ﷺ:\n\" أيما امْراةٍ نُكِحتْ على صداقٍ أوْ حِباءٍ أوْ عِدّةٍ قبْل عِصْمة النِّكاحِ؛\nفهُو لها، وما كان بعد عِصْمةِ النِّكاحِ؛ فهُو لِمنْ أُعْطِيهُ، وأحق ما أُكْرِم عليْهِ\nالرّجُلُ ابْنتُهُ وأُخْتُهُ \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة ابن جريج فإنه مدلس. وأعله المنذري\nباختلاف الحفاظ في الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب! فلم يصنع\nشيئًا) .\nإسناده: حدثنا محمد بن معْمرٍ: ثنا محمد بن بكر البُرْسانيُ: أخبرنا ابن\nجريج ...\nقلت: وهذا سند ضعيف لعنعنة ابن جريج، وهو مخرج في \"الأحاديث\nالضعيفة\" (١٠٠٦) .","vol":"2","page":218},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-695>٣٧- باب ما يُقال للمتزوج</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \"الصحيح \"]\n<span data-type=\"title\" id=toc-696>٣٨- باب في الرّجُلِ يتزوّجُ المرأة فيجِدُها حُبْلى</span>\n٣٦٨- عن ابنِ جُريجٍ عن صفْوان بنِ سليْم عن سعيدِ بنِ المسيبِ عنْ\nرجلٍ مِن الأنْصارِ- قال ابن أبي السرِيِّ: من أصحاب النبي ﷺ، ولم\nيقل: من الأنصارِ، ثم اتفقوا- يقال له: بصْرة قال:\nتزوجتُ امرأةً بكرًا في سِتْرِها، فدخلت عليها، فإذا هي حُبْلى، فقال\nالنبي ﷺ:\n\" لها الصداقُ بما اسْتحْللْت من فرْجِها، والولدُ عبدٌ لك، فإذا ولدتْ\n- قال الحسن: فاجْلِدْها، وقال ابن أبي السّرِي: فاجْلِدُوْها، أو قال:-\nفحدوها\".\n(قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لعنعنة ابن جريج. وجزم البيهقي بأنه أخذه\nعن إبراهيم بن أبي يحيى عن صفوان ثم دلسه، وهو متروك. وسبقه إلى نحوه\nأبو حاتم الرازي وقال: \" حديث مرسل ليس بمتصل \". وبه أعله المصنف فذكره\nمن رواية جماعة عن سعيد مرسلًا، وبأتي بعده. وقال عبد الحق الاشبيلي:\n\" والارسال هو الصحيح \") .\nإسناده: حدثنا مخْلدُ بن خالد والحسنُ بن علي ومحمدُ بنُ أبي السرِيِّ\n- المعنى- قالوا: ثنا عبد الرزاق: أخبرنًا ابن جريج ...\nقال أبو داود: \" روى هذا الحديث قتادة عن سعيد بن يزيد عن ابن المسيب.","vol":"2","page":219},{"text":"ورواه يحيى بن أبي كثير عن يزيد بن نعيم عن سعيد بن السيب. وعطاء\nالخراساني عن سعيد بن المسيب؛ أرسلوه. وفي حديث يحيى بن أبي كثير أن\nبصْرة بن أكْثم نكح امرأة. وكلهم قال في حديثه: جعل الولد عبدًا له \".\nثم ساق إسناده إلى يحيى بن أبي كثير ... به. وهو الآتي بعده مرسلًا.\nوالإرسال هو علة الحديث كما أشار إلى ذلك المصنف ﵀ بذكره إياه من هذه\nالوجوه الثلاثة المرسلة، وبذلك أعله غيره أيضًا، فقال ابن أبي حاتم في \"للعلل \"\n(١/٤١٨) بعد أن ساقه موصولًا عن سعيد عن نضرة- كذا- بن أكثم:\n\" سئل أبي: ما وجه هذا الحديث عندك فقال: هذا حديث مرسل، ليس\nبمتصل، ورواه يحيى بن أبي كثير عن يزيد بن نعيم عن سعيد بن المسيب لا\nيجاوزه مرفوع، وما رواه ابن جريج عن صفوان بن سليم عن ابن المسيب عن نضرة\nابن أكثم ليس هو من حديث صفوان بن سليم، ويحتمل أن يكون من حديث ابن\nجريج عن إبراهيم بن أبي يحيى عن صفوان بن سليم؛ لأن ابن جريج يدلس عن\nابن أبي يحيى عن صفوان بن سليم غير شيء، وهو لا يحتمل أن يكون منه \".\nقلت: وهذا الذي ذكره أبو حاتم احتمالًا جزم به البيهقي فقال عقب الحديث:\n\" فهذا الحديث إنما أخذه ابن جريج عن إبراهيم بن أبي يحيى عن صفوان بن\nسليم، وإبراهيم مختلف في عدالته \"- ونقل نحوه عن عبد الرزاق.\nوإبراهيم هذا: متروك الحديث كما تقدم مرارًا؛ فهو علة هذا الإسناد الموصول،\nوقد رواه جمع عن سعيد بن المسيب مرسلًا، وهو الصحيح كما قاله ابن القيم عن\nعبد الحق الإشبيلي.\nوالحديث أحرجه البيهقي (٧١٥٧) من طريق ابن أبي السري وغيره عن\nعبد الرزاق ... به.","vol":"2","page":220},{"text":"ثم رواه من طريق إبراهيم بن محمد المديني- وهو ابن أبي يحيى- عن صفوان\nابن سليم ... به نحوه.\n٣٦٩- عن سعيدِ بنِ المسيّبِ:\nأنّ رجلًا يُقالُ لهُ: بصْرةُ بنُ أكْثم نكح امرأةً ... فذكر معْناه، زاد:\nوفرق بيْنهُما.\nوحديثُ ابنِ جُريْجٍ أتمُّ.\n(قلت: هذا مرسل، وهو الصحيح كما تقدم، وحديث ابن جريج هو\nالموصول الذي قبله، وهو ضعيف جدًا) .\nإسناده: حدثنا محمد بن المثنّى: ثنا عثمان بن عمر: ثنا علي- يعني: ابن\nالمبارك- عن يحيى عن يزِيد بن نُعيْمٍ عن سعيد بن المسيّب.\nقلت: وهذا مرسل وقد مضى الكلام عليه قبله.\nوأخرجه البيهقي عن المصنف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-697>٣٩- باب في القسْم بين النِّساءِ</span>\n٣٧٠- عن حمّادِ عن أيُّوب عن ابي قِلابة عن عبدِ اللهِ بنِ يزيد\nالخطْمِيِّ عن عائشة قالت:\nكان رسولُ اللهِ ﷺ يقْسِمُ فيعدِلُ، ويقولُ:\n\" اللهُمّ هذا قسْمِي فيما أمْلِكُ، فلا تلُمْنِي فيما تمْلِكُ ولا أملكُ \".\nيعني القلب.","vol":"2","page":221},{"text":"(قلت: حماد: هو ابن سلمة، وفي روايته عن غير ثابت كلام. وقد خالفه\nحماد بن زيد وإسماعيل ابن عُلية؛ فروياه عن أيوب ... به مرسلًا؛ لم يذكرا\nالحطمي عن عائشة، وقال الترمذي: \" المرسل أصح \". وكذا قال أبو زرعة وابن\nأبي حاتم. لكن الطرف الذي قبل الدعاء له طريق أخرى عن عائشة قوي في\nالكتاب الآخر (١٨٥٢» .\nإسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حماد ...\nقلت: وهذا إسناد ظاهره الصحة؛ ولذلك صححه الحاكم والذهبي وابن كثير،\nلكنّ حمادًا- وهو: ابن سلمة- فيه كلام في روايته عن غير ثابت؛ فكيف وقد\nخالفه ثقتان كل منهما أضبط منه؟! ولذلك أعله الأئمة بالإرسال؛ كما شرحته\nفي \"الإرواء\" (٢٠١٨)، وقد لخصت لك زبدته آنفًا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-698>٤٠- باب في الرجل يشترط لها دارها</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-699>٤١- باب في حق الزوج على المرأة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-700>٤٢- باب في حق المرأة على زوجها</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-701>٤٣- باب في ضرْبِ النِّساءِ</span>\n٣٧١- عن عبد الرحمن المُسْلِي عن الأشعثِ بنِ قيس عن عُمر بنِ\nالخطّابِ عن النّبِيِّ ﷺ قال:\n\" لا يُسْألُ الرّجُلُ فِيما ضرب امْرأتهُ \".","vol":"2","page":222},{"text":"(قلت: إسناده ضعيف؟ المُسْلي هذا قال الذهبي: \" لا يعرف \") .\nإسناده: حدثنا زهيرُ بنُ حربِ: ثنا عبد الرحمن بن مهْدي: ثنا أبو عوانة عن\nداود بن عبد الله الأودي عن عبد الرحمن المُسلي.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير عبد الرحمن المسلي، وهو\nمجهول؛ تفرد عنه داود هذا، ولم يوثقه أحد، لكن صحح له الحاكم حديثًا أشار\nإليه الحافظ في \"التهذيب \" ولم أعرفه، والحاكم معروف بتساهله في التصحيح،\nوقد مضى له أمثلة عديدة.\nوالحديث قد خُرج في \"الإرواء\" (٢٠٣٤)، ونبهت فيه على وهمين غريبين\nللشيخ أحمد شاكر ﵀.\n<span data-type=\"title\" id=toc-702>٤٤- باب ما يؤمر به من غض البصر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-703>٤٥- باب في وطْءِ السّبايا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-704>٤٦- باب في جامع النكاح</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-705>٤٧- باب في إتيان الحائض ومباشرتها</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-706>٤٨- باب في كفارة من أتى حائضًا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-707>٤٩- باب ماجاء في العزل</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-708>٥٠- باب ما يُكْرهُ مِنْ ذِكْرِ الرجل ما يكون من إصابتِه أهْلهُ</span>\n٣٧٢- عن شيخٍ- من طُفاوة- قال:","vol":"2","page":223},{"text":"تثويْتُ أبا هريرة في المدينة؛ فلم أر رجلًا من أصحابِ النبي ﷺ أشدّ\nتشْمِيْرًا، ولا أقْوم على ضيْفٍ منه.\nفبينما أنا عنده يومًا، وهو على سريرٍ له، ومعه كِيْسٌ فيه حصىً أو\nنوىً، وأسفل منه جاريةٌ له سوداءُ، وهو يُسبِّحُ بها، حتى إذا أنْفد ما في\nالكيس؛ ألقاه إليها؛ فجمعتْهُ فأعادتْة في الكيس؛ فدفعته إليه، فقال: ألا\nاحدّثك عني وعن رسول الله ﷺ؟ قال: قلت: بلى. قال:\nبيْنا انا اوعكُ في المسجد؛ إذ جاء رسول الله ﷺ حتى دخل\nالمسجد، فقال:\n\" منْ أحسّ الفتى الدوسِيّ؟ \" (ثلاث مرات) .\nفقال رجل: يا رسول الله! هو ذا يُوعكُ في جانب المسجد. فأقبل\nيمْشِي حتى انتهى إليّ، فوضع يده عليّ؛ فقال لي معروفًا؛ فنهضت.\nفانطلق يمشي حتى أتى مقامه الذي يصلي فيه، فأقبل عليهم، ومعه صفّانِ\nمن رجالٍ، وصف من نساءٍ.- أو صفًانِ من نِساءٍ، وصف من رجال-،\nفقال:\n\" إنْ أنْسانِي الشيطانُ شيئًا مِنْ صلاتي؛ فلْيسبح القوم، ولْيُصفِّقِ\nالنِّساءُ\"!\nقال: فصلّى رسول اللهِ ﷺ ولم ينْس من صلاتِه شيئًا. فقال:\nلا مجالسكم! مجالسكُم- زاد موسى: ها هنا \". ثم حمِد الله تعالى،\nوأثنى عليه، ثم قال: \" أما بعد \". ثم اتفقوا-، ثم أقْبل على الرِّجالِ\nفقال:","vol":"2","page":224},{"text":"\" هل منكم الرّجُلُ إذا أتى أهلهُ؛ فأغْلق عليه بابه، وألقى عليه سِتْره،\nواستتر بِسِتْرِ الله؟ \".\nقالوا: نعم. قال:\n\"ثم يجْلِسُ بعْد ذلك فيقولُ: فعلْتُ كذا، فعلْتُ كذا؟ \".\nقال: فسكتُوا. قال: فأقْبل على النِّساء فقال:\n\" هل مِنْكُنّ منْ تُحدِّثُ؟ \".\nفسكتْن. فجثتْ فتاة على إحدى رُكْبتيْها، وتطاولتْ لِرسُوِلِ الله ﷺ؛\nلِيراها ويسمع كلامها، فقالت: يا رسول الله! إنّهم ليتحدّثُون، وإنّهُنّ\nليتحدّثْنهُ، ققال:\n\" هل تدْرون ما مثلُ ذلك؟ \"، فقال:\n\" إنما مثلُ ذلك مثلُ شيْطانةِ لقِيتْ شيْطانًا في السِّكةِ؛ فقضى منها\nحاجتهُ؛ والنّاسُ ينْظُرُون إليه.\nألا وإنّ طِيْب الرِّجاِل ما ظهر ريحُهُ؛ ولم يظْهرْ لوْنُه. ألا إنّ طِيْب\nالنِّساءِ ما ظهر لوْنُه؛ ولم يظْهرْرِيْحُهُ \".\nقال أبو داود: \" من هنا حفِظْتُهُ عن مُؤمّلٍ وموسى:\n\" ألا لا يُفْضِينّ رجلٌ إلى رجلً، ولا امرأةٌ إلى امرأة؛ إلا إلى ولد، أو\nوالدٍ \". وذكر ثالثةً فأُنْسِيْتُها.\nوهو في حديث مُسددٍ \".\n(قلت: إسناده ضعيف لجهالة الشيخ الطّفاوِيِّ. لكن قضية التسبيح","vol":"2","page":225},{"text":"والتصفيق: قد صحت من حديث أبي هريرة وغيره في الكتاب الآخر (٨٦٧) .\nوالسؤال عن التحدث، ومثلُ منْ يفعل ذلك: له شواهد في \"اداب\nالزفاف \" (ص ٢٣) (*) .\nوطيب الرجال والنساء: صحيح من حديث أبي هريرة وأنس في \"المشكاة\"\n(٤٤٤٣) .\nوالنهي عن الافْضاءِ دون الاسْتِثْناءِ: في \"صحيح مسلم \" عن أبي سعيد،\nوهو في \" الإرواء \" (١٨٦٥) .\nوالشطر الثاني منه في \"البخاري \" عن ابن مسعود، وفي (الكتاب الآخر\nبرقم (١٨٦٦» .\nإسناده: حدثنا مُسدّدٌ: ثنا بِشرٌ: ثنا الجُريْرِيُ. (ح): وثنا مُومل: ثنا\nإسماعيل. (ح): وثنا موسى: ثنا حمّاد: كلهم عن الجريري عن أبي نضرة:\nحدثني شيخ من طُفاوة ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل الشيخ الطّفاوي، فإنه مجهول لم يُسم،\nوبه أعله المنذري.\nوقد أعاد طرفًا منه في آخر الحمام.\nوالحديث أخرجه أحمد (٢/٥٤٠- ٥٤١): ثنا إسماعيل بن إبراهيم ... به.\nوإسماعيل هو ابن عُليّة.\nوتابعه يزيد بن زربع: ثنا الجريري ... به.\n_________\n(*) هذا يوافق (ص ١٤٢- ١٤٤/طبعة المعارف) . (الناشر) .","vol":"2","page":226},{"text":"أخرجه البيهقي (٧/١٩٤) .\nولم أجد له طريقًا أخرى نقويه بها، لكن فيه فقرات وردت في أحاديث متفرقة\nثابتة، فلا بد من التنبيه عليها:\n١- \" فليسبح القوم، وليصفِّقِ النساء \" صح من حديث أبي هريرة وسهل بن\nسعد، وهما في الكتاب الآخر (٨٦٧ و٨٦٩) .\n٢- \" هل منكم ... إلى قوله: ينظرون إليه \" فهذا حسن أو صحيح؛ لشواهد\nله خرجتها في \"اداب الزفاف \" (ص ٢٣)، و\"الإرواء\" (٢٠١١) .\n٣- \" طيب الرجال ... ولم يظهر ريحه \". صحيح له شواهد من حديث أبي\nهريرة وأنس، خرجتها في \"المشكاة\" (٤٤٤٣) .\n٤- \" لا يُفْضِين رجل إلي رجل، ولا امرأة إلى امرأة \". هذا في \"صحيح\nمسلم \" من حديث أبي سعيد الخدري، وهو مخرج في \"الإرواء\". والشطر الثاني\nمنه في \"صحيح البخاري \" من حديث عبد الله بن مسعود، وفي الكتاب الآخر.","vol":"2","page":227},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-709>٧- كتاب الطلاق</span>\nتفريع أبواب الطّلاقِ\n<span data-type=\"title\" id=toc-710>١- باب فيمن خبّب امرأة على زوجها</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-711>٢- باب في المرأة تسأل زوجها طلاق امرأة له</span>؟\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-712>٣- باب في كراهِيةِ الطّلاقِ</span>\n٣٧٣- عن محارِبِ قال: قال رسول اللهِ ﷺ:\n\" ما أحلّ الله شيْئًا بغض إليه مِن الطلاقِ \".\n(قلت: وهذا ضعيف لارساله، وقد روي موصولًا وهو [الحديث الآتي [) .\nإسناده: حدثنا أحمد بن يوْنس: ثنا معرِّف عن محارب.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ ولكنه مرسل.\nوقد رواه غير المصنف عن أحمد بن يونس ... به؛ إلا أنه قال:\nعن محارب عن ابن عمر كما في الرواية الاتية في الكتاب، أي أنه وصله.\nولكنه لا يصح كما بينته في \"الإرواء\" (٢٠٤٠) .\n٣٧٤- وفي رواية عنه عن ابنِ عمر عنِ النبي ﷺ قال:\n\" أبْغض الحلالِ إلى اللهِ تعالى الطّلاق \".\n(قلت: هذا إسناد موصول. ولكنه شاذ كما ذهب إليه جماعة من الأئمة،","vol":"2","page":228},{"text":"وقالوا: الصواب مرسل) .\nإسناده: حدثنا كثيرُ بن عُبيدٍ: ثنا محمّدُ بنُ خالدٍ عن مُعرف بنِ واصل عن\nمُحارب بن دِثار ...\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ لكن محمد بن خالد- وهو الوالبي- قد\nخالفه ثلاثة من الثقات؛ فرووه عن مُعرِّفِ بنِ واصل عن محارب مرسلًا؛ لم\nيذكروا فيه ابن عمر، وبيانه في المصدر السابق.\n<span data-type=\"title\" id=toc-713>٤- باب في طلاق السنة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-714>٥- باب الرجل يراجع ولا يُشهد</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-715>٦- باب في سُنّةِ طلاقِ العبدِ</span>\n٣٧٥- عن عُمر بن معتبٍ:\nأن أبا حسن مولى بني نوفل أخْبرهُ: أنّهُ ايسْتفْتى ابن عباس في مملوك\nكانتْ تحته مملُوكةٌ، فطلّقها تطليقتين، ثمّ عُتِقا بعد ذلك هلْ يصْلُحُ له أنْ\nيخطبها؟ قال:\nنعم، قضى بذلِك رسولُ اللهِ ﷺ.\n(قلت: إسناده ضعيف، عمر بن مُعتب لا يعرف كما قال الذهبي وغيره.\nوقال الخطابي والمنذري: \"في إسناده مقال، ولم يذهب إليه أحد من\nالعلماء\") .","vol":"2","page":229},{"text":"إسناده: حدثنا زهير بن حرب: ثنا يحيى بن سعيد: ثنا علي بن المبارك:\nحدثني يحيى بن أبي كثير أن عمر بن مُعتبٍ أخبره ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة عمر هذا. قال أحمد وأبو حاتم:\n\" لا أعرفه \". وقال ابن المديني:\n\" منكر الحديث \". وقال النسائي:\n\" ليس بالقوي \".\nوذكره العقيلي وغيره في \"الضعفاء \". وشذ ابن حبان- كعادته- فذكره في\n\"الثقات\"! واغتر به الشيخ أحمد شاكر فحسن إسناده في تعليقه على \"المسند\"\n(٣/٣٢٤) مع أنه حكم عليه بأنه شبه مجهول! وقال الذهبي:\n\" لا أعرفه \". وقال الحافظ:\n\" ضعيف \". وقال الخطابي وتبعه المنذري:\n\" لم يذهب إلى هذا أحد من العلماء فيما أعلم، وفي إسناده مقال \".\nوالحديث أخرجه النسائي (٢/٩٩) من طريق أخرى عن يحيى بن سعيد وهو\nالقطان؛ وعنه أخرجه أحمد (١/٢٢٩) .\nوأخرجه البيهقي (٧/٣٧٠) من طريق شيبان النحوي عن يحيى بن أبي كثير\nعن عمرو بن معتب ... به.\nوتابعه معمر عن يحيى ... به؛ لكن قال:\nالحسن مولى ابن نوفل.","vol":"2","page":230},{"text":"أخرجه عبد الرزاق في \" مصنفه \" (١٢٩٨٩) عنه. وعن عبد الرزاق رواه\nالنسائي وابن ماجه (١/٦٤١)، وأحمد (١/٣٣٤) وكلهم قالوا:\nعن عمرو بن معتب عن أبي الحسن؛ غير النسائي.. ففيه: عن الحسن.\nوالصواب: الأول؛ كما قال السندي.\nقلت: ويحتمل أن يكون اسمه الحسن، وكنيته أبو الحسن؛ فذكره بعضهم\nباسمه، وبعضهم بكنيته، وله أمثلة كثيرة. والله أعلم.\nوقال البيهقي- بعد أن روى عن ابن المديني أنه قال في ابن معتب هذا إنه\nمجهول؛ لم يرو عنه غيريحيى-:\n\" وعامة الفقهاء على خلاف ما رواه، ولو كان ثابتًا قلنا به؛ إلا أنا لا نثبت\nحديثًا يرويه من تجهل عدالته \".\n٣٧٦- وفي روايةٍ ... بإسنادِه ومعْناهً- بلا إِخْبارٍ- قال ابنُ عباس:\nبقِيتْ لك واحدةٌ، قضى بِهِ رسولُ اللهِ ﷺ.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لما ذكر في الرواية الأولى) .\nإسناده: وحدثنا محمد بن المثنّى: ثنا عثمان بن عمر: أخبرنا علي ...\nبإسناده ومعناه بلا إخبار ...\nقلت: إسناده ضعيف- كما سبق في الذي قبله-.","vol":"2","page":231},{"text":"٣٧٧- عن مظاهرِ عِن القاسمِ بنِ محمدٍ عن عائشة عن النبي ﷺ قال:\n\" طلاق الأمةِ تطليقتان، وقرْؤُها حيضتانِ.- وفي لفظ: وعِدتُها\nحيْضتانِ- \".\nقال أبو داود: \" وهو حديثٌ مجهولٌ \".\n(قلت: ونحوه قول الترمذي: \" لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث مظاهِرٍ، ولا\nنعرف له غيِر هذا الحديث \". وقال أبو عاصم: \" ليس بالبصرة حديث أنكر من\nحديث مظاهر هذا \". وقال أبو بكر النيسابوري: \" الصحيح عن القاسم خلاف\nهذا \". وقال الخطابي: \" أهل الحديث يضعفونه \") .\nإسناده: حدثنا محمد بن مسعود: ثنا أبو عاصم عن ابن خريج عن\nمُظاهِر ...\nقال أبو عاصم: حدثني مظاهر: حدثني القاسم عن عائشة عن النبي ﷺ\nمثله إلا أنه مال: \" وعدتها حيضتان \".\nقال أبو داود: \" وهو حديثٌ مجهول \".\nقلت: وعلته مظاهر هذا، وقد تكلمت عليه وخرجْت حديثه في \"الإرواء\"\n(٢٠٦٦)، وذكرت خلاصته آنفًا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-716>٧- باب في الطلاق قبل النكاح</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-717>٨- باب في الطلاق على غلط</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-718>٩- باب في الطلاق على الهزْل</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":232},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-719>١٠- باب نسْخِ المراجعةِ بعد التّطْلِيقاتِ الثلاثِ</span>\n٣٧٨- عن أبي النًّعْمان: ثنا حمّادُ بنُ زيدٍ عن أيوب عن غير واحدٍ عن\nطاوس:\nأن رجلًا- يقال له: أبو الصًهْباء- كان كثير السؤالِ لابن عباس، قال:\nأما علِمْت أنّ الرّجُل كان إذا طلّق امرأته ثلاثًا قبْل أنْ يدْخُل بها؛ جعلوها\nواحدةً على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ، وأبي بكرٍ، وصدْرًا من إمارةِ عمر؟\nقال ابن عباس: بلى؛ كان الرجلُ إذا طلّق امرأته ثلاثًا قعْل أن يدْخُل\nبها؛ جعلوها واحدةً على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ، وأبي بكر، وصدْرا من\nإمارةِ عمر، فلمًا رأى الناس قد تتابعُوا فيها؛ قال: أجِيْزُوْهُن عليهم.\n(قلت: هذا إسناد ضعيف؛ وله ثلاثُ عِللٍ: جهالةُ الواسطة بين أيوب\nوطاوس، واختلاطُ أبي النًعْمان- واسمه: محمدُ بنُ الفضْل-، وتفرُدُه\nبقوله: قبل أن يدخل بها.. فهي زيادة شاذة؛ لأن الثقات رووْهُ عن حماد عن\nأيوب عن إبراهيم بن ميْسرة عن طاوس ... به دونها. أخرجه مسلم وغيره،\nوتابعه عبد الله بن طاوس عن أبيه ... به. أخرجه مسلم أيضًا، وهو في\nالكتاب الآخر برقم (١٩١٠» .\nإسناده: حدثنا محمد بن عبد الملك بن مروان: ثنا أبو النعمان ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وفيه ثلاث علل؛ وهي المذكورة آنفًا. وهو خلاصة\nالتحقيق الذي أجريته على هذا الحديث في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" برقم\n(١١٣٤)، مما لا تراه في موضع اخر بفضل الله تعالى، وفيه الرّد على من صححه\nمن العلماء. فراجعه؛ فإنه نفيس.","vol":"2","page":233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-720>١١- باب فيما عُني به الطلاق والنيات</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-721>١٢- باب في الخيار</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-722>١٣- من باب في: (أمْرُكِ بِيدِكِ)</span>\n٣٧٩- عن حمّاد بنِ زيدِ قال:\nقلت لأيوب: هل تعلمً أحدًا قال بقول الحسن في (أمْرُكِ بيدِكِ)؟ قال:\nلا؛ إلا شيئًا حدّثناهُ قتادةُ عن كثِيْر- مولى ابنِ سمُرة- عن أبي سلمة عن\nأبي هُرْيرة عنِ النبي ﷺ ... بنحوه.\nقال أيوبُ: فقدِم علينا كثِيْرٌ؛ فسألْتُهُ؟ فقال: ما حدثتُهُ بهذا قطُّ!\nفذكرْتُه لقتادة؟! فقال: بلى؛ ولكنه نسي!\n(قلت: في إسناده ضعْفٌ؛ كثِيْرٌ هذا ليس بالمشهور، ومع ذلك نسي هذا\nالحديث، وقد حدث به قتادة. وقال البيهقي: \" لم يثبُتْ من معرِفتِهِ ما يُوْجِبُ\nقبُوْل روايتِهِ \". وقد وُثِّق؛ لكن أعلّه البخاريُ بالوقفِ على أبي هريرة. وقال\nالنسائي: \" هذا حديثٌ منكر \". واستغربه الترمذي. وأقرهم الحافظُ المنذري\nوابنُ القيم) .\nإسناده: حدثنا الحسنُ بنُ علي: ثنا سليمان بن حرْب عن حمادِ بن زِيد.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير كثير- وهو: ابنُ أبي كثِيْرٍ\nالبصري، مولى عبد الرحمن بن سمُرة-، وليس بالمشهور.","vol":"2","page":234},{"text":"ترجمه البخاريُ في \"التاريخ \" (٤/١/٢١١)، وابن أبي حاتم (٣/٢/١٥٦) ولم\nيذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا.\nوقد روى عنه جمْغ من الثقات- غير قتادة- منهم: منصور بنُ المعتمر، وابن\nسيرين، وأيوب السخْتِيانيُ، وقد ذكره ابن حبان في \"ثقات التابعين \" وقال:\n\" يروي عن عبد الرحمن بن سمرة. روى عنه قتادة والبصريون \". وقال\nالعِجْليُ في \"ثقاته \":\n\" تابعي ثقة \". وفي \"التهذيب \":\n\" وزعم عبد الحقِّ- تبعًا لابن حزْم- أنه مجهول. فتعقب ذلك عليه ابن\nالقطان بتوثيقِ العِجْليِّ. وذكره العقيْليُّ في \"الضُّعفاء\"، وما قال فيه شيئًا \".\nقلت: ولعل مستند العقيْليِّ هو: أنه مع كونه غير مشهورٍ؛ قد نسِي هذا\nالحديث؛ مع أنه كان حدًث به قتادة، وجزم هذا بأنه قد نسِيه؛ فنسيانه إياة- مع\nقِلّةِ حديثه التي اسْتلْزمتْ عدم شهرتهِ- قد يدل على ضعفه، وقِلةِ ضبْطِه، ولعل\nفي قول البيهقي المذكور آنفًا- ما يشهد لِما ذكرته.\nوقد انضمّ إلى ذلك إعلال البخاري للحديث بالوقف، واستنكار النسائيِّ،\nواستغراب الترمذي له. ولولا ذلك لمالتِ النفسُ إلى تحسينه، والله أعلم.\nوالحديث أخرجه النسائي (٢/٩٧)، والترمذي (١١٧٨) قالا: حدثنا علي بن\nنصر بن علي: حدثنا سليمان بن حرب ... به، بلفظ:\n\" هل علمت أنً أحدا قال في: \" أمركِ بيدِكِ \": أنها ثلاث؛ إلا الحسن ...\nوالباقي مثله.\nوكذلك أخرجه الحاكم (٢/٢٠٥- ٢٠٦)، وعنه البيهقي (٧/٣٤٩) من طريق","vol":"2","page":235},{"text":"أخرى عن سليمان بن حرب ... به. وقال الترمذي:\n\" حديثٌ غريبٌ لا نعرفه إلا من حديث سليمان بن حرب عن حماد بن زيد.\nوسألت محمدًا (يعني: البخاري) عن هذا الحديث؟ فقال: حدثنا سليمان بن\nحرب عن حماد بن زيد ... بهذا، وإنما هو عن أبي هريرة موقوفٌ، ولم يُعْرفْ\nحديث أبي هريرة مرفوعًا \". وقال النسائي:\n\" هذا حديث منكر \".\nوأعله البيهقي بجهالة حالِ كثير مولى ابن سمُرة؛ فقال:\n\" لم يثبت من معرفته ما يوجب قبُول روايته، وقول العامة بخلاف روايته \".\nوخالفهم الحاكم فقال:\n\" حديث غريب صحيح \"! ووافقه الذهبي! وأيده ابن التركماني!! وفيه ما\nسبق بيانه. والله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-723>١٤- باب في البتّةِ</span>\n٣٨٠- عن عبد الله بن علي بن السائِب عن نافع بن عجيْر بن عبد يزيد:\nأن ركانة بن عبدِ يزيد طلق امرأته سهيمة البتّة. فأخبر النبي ﷺ\nبذلك، وقال: والله! ما أردْتٌ إلا واحدةً. فقال رسول اللهِ ﷺ:\n\" والله! ما أردْت إلا واحدةً؟ \".\nفقال رُكانةُ: والله! ما أردْتُ إلا واحدةً. فردّها إليه رسول اللهِ ﷺ.\nفطلقها الثانية في زمان عمر، والثالثة في زمانِ عثمان.","vol":"2","page":236},{"text":"٣٨١- وفي روايةٍ عنه عن نافع بنِ عُجيْرٍ عن ركانة بنِ عبد يزيد عن\nالنبيِّ ﷺ ... بهذا الحديث.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لاضطرابه-؛ فمرةً أرسله، ومرةً وصله من (مسند\nركانة بنِ عبد يزيد) نفسِه، وهو- من نافعِ بنِ عجير، وهو مجهول الحال- كما\nقال ابن القيم-، أو ابنِ السائب- وهو مستور؛ كما قال الحافظ-) .\nإسنادهما: حدثنا ابنُ السّرْح وإبراهيمُ بنُ خالد الكلْبِيّ- في آخرين- قالوا:\nثنا محمد بن إدريس الشافعيُّ: حدثني عمي محمدُ بن علي بن شافع عن\nعبد الله بن علي بن السائب.\nحدثنا محمد بن يونس النسائيُّ: أن عبد الله بن الزبير حدثهم عن محمد بن\nإدريس: حدثني عمي محمد بن علي عن ابن السائب.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وله علتان: الجهالة، والاضطراب.\nأما الجهالة: فهي جهالة حال نافع بن عُجيْر؛ لم يوثقه غير ابن حبان، وقد\nروى عنه جمع. وقال ابن القيم:\n\" مجهول؛ لا يعرف حالهُ البتّة \".\nونحوه عبد الله بن علي بن السائب، روى عنه جمع؛ لكن لم يوثقه أحد،\nوقال الحافظ فيه:\n\"مستور\".\nوأما الاضطراب: فهو أنه أرسله مرةً؛ كما في الرواية الأولى، ووصله مرةً؛\nفجعله من (مسند ركانة بنِ عبد يزيد)؛ كما في الرواية الأخرى.","vol":"2","page":237},{"text":"وفيه وجه اخر من الاضطراب: فقد قيل: عن يزيد بن ركانة كما في الحديث\nالآتي.\nوالحديث مخرج في \"الإرواء \" (٢٠٦٣) .\n٣٨٢- وعن الزبير بن سعيد عن عبدِ اللهِ بن علي بنِ يزيد بن رُكانة عن\nأبيه عن جده:\nأنه طلّق امرأته البتة، فأتى رسول الله ﷺ فقال:\n\" ما أردْت؟ \". قال: واحدة. قال:\n\" آلله!؟ \". قال: آلله! قال:\n\" هو على ما أردْت \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ مسلسل بالعلل:\nجهالة حال علي بن يزيد بن ركانة.\nواضطرابُه في إسناده؛ فمرةً قال: عن جدِّه- يعني: يزيد بن ركانة-؛ كما\nهنا. ومرةً قال: عن جده ركانة بن عبد يزيد. ومرة أرسله؛ فلم يذكر أباه\nوجده.\nوابنه عبد الله بن علي: ضعيف. ومثله الزبير بن سعيد. وقال مرة: عن\nعبد الله بن علي بن السائب.. مكان: عبد الله بن علي بن يزيد.\nوقد رواه غيره عنه مخالفًا له في إسناده؛ كما في الحديث الذي قبله.\nوقد أعله البخاري والعقيلي بالاضطراب. وقال البخاري: \" لم يصح \".","vol":"2","page":238},{"text":"وقال العجلي: \" حديث منكر \") .\nإسناده: حدثنا سليمان بن داود: ثنا جرير بن حازم عن الزبير بن سعيد.\nقال أبو داود: \" وهذا أصح من حديث ابن جريج: أن ركانة طلق امرأته ثلاثًا.\nلأنهم أهل بيته؛ وهم أعلم به. وحديث ابن جريج رواه عن بعض بني أبي رافع\nعن عكرمة عن ابن عباس ... \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه الجهالة والاضطراب والضعف المبين آنفًا وهو\nخلاصة ما حققته على هذا الحديث في \"الإرواء\" (٢٠٦٣)؛ فأغنى عن الإعادة.\nوحديث ابن جريج الذي علقه المصنف- وقال: \" إن حديث الباب أصح منه \"-،\nهو من حصة الكتاب الآخر (١٩٠٦)، وفي ذلك إشارة إلى أنه خلاف ما قال\nالمصنف، أعني: أنه أصح من حديث الباب، وذلك لأن بعض بني أبي رافع قد\nتوبع عليه؛ فارتقى الحديث بذلك إلى مرتبة الحسن، كما هو مبين هناك.\nواعلم أن الدارقطنيّ أخرج الحديث من رواية المصنف بإسناده المتقدم عن نافع\nابن عجير ...، وقال عقبه:\n\" قال أبو داود: وهذا حديث صحيح \".\nونقله المنذري عنه دون أن يعزوه إليه، ثم رده بقوله:\n\" وفيما قاله نظر؛ فقد تقدم عن الإمام أحمد أن طُرقه ضعيفة، وضعفه أيضًا\nالبخاري \". وتعقبه ابن القيم فقال:\n\" وفيما قاله المنذري نظر؛ فإن أبا داود لم يحكم بصحته، وإنما قال- بعد\nروايته-: هذا أصح من حديث ابن جريج ...، وهذا لا يدل على أن الحديث عنده\nصحيح؛ فإن حديث ابن جريج ضعيف- وهذا ضعيف أيضًا-، فهذا أصح","vol":"2","page":239},{"text":"الضعيفين عنده، وكثيرًا ما يطلق أهل الحديث هذه العبارة على أرْجحِ الحديثين\nالضعيفين، وهو كثير في كلام المتقدمين. ولو لم يكن اصطلاحًا لهم؛ لم تدل\nاللغة على إطلاق الصحة عليه، فإنك تقول لأحد المريضين: هذا أصحُ من هذا..\nولا يدل على أنه صحيح مطلقًا \".\nوالخلاصة: أن تأويل قول المصنف: \" أصح \" بـ: \" صحيح \".. خطأ من\nالدارقطني، وليس من المنذري. والله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-724>١٥- باب في الوسوسة في الطلاق</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \"الصحيح \"]\n<span data-type=\"title\" id=toc-725>١٦- باب في الرّجل يقولُ لامرأته: يا أُختي</span>!\n٣٨٣- عن حماد. (ح) وثنا أبو كامل عبد الواحد وخالد الطحان-\nالمعنى- كلهم عن خالد عن أبي تمِيْمة الهجيْمِيً:\nأن رجلًا قال لامرأته: يا أخيّةُ! فقال رسول الله ﷺ:\n\" أُخْتك هي؟! \".\nفكرِه ذلك، ونهى عنه.\n٣٨٤- وفي رواية عن عبد السّلام بن حرْبٍ عن خالد الحذاء عن أبي\nتمِيْمة عن رجل من قومه:\nأنه سمع النبي ﷺ سمع رجلًا يقول لامرأتِه: يا أُخيةُ! فنهاه.\nقال أبو داود: \" ورواه عبد العزيز بن المختار عن خالد عن أبي عثمان","vol":"2","page":240},{"text":"عن أبي تمِيْمة عن النبي ﷺ ...\nورواه شعبة عن خالد عن رجل عن أبي تميمة عن النبي ﷺ ... \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لاضطراب الرواة في إرساله- كما في رواية الجماعة\nفي الرواية الأولى-، وفي وصله- كما في رواية ابن حرب الأخرى، وهي\nشاذة؛ لمخالفتها لرواية الجماعة-، ومعهم عبد العزيز بن المختار وشعبة في رواية\nالمؤلف المعلقة؛ فقد أرسلوه أيضًا، وإن خالفا بإدخال الرجل بين خالد وأبي\nتمِيْمة- سمّاه عبد العزيز بأبي عثمان-، ولذلك أعلهُ الحافظ ابنُ حجر\nبالإرسال) .\nإسنادهما: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حماد ...\nحدثنا محمد بن إبراهيم البزّاز: ثنا أبو نُعيْم: ثنا عبد السلام- يعني: ابن\nحرب- ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لاختلاف الرواة- وكلهم ثقات، على ضعف يسير في\nعبد السلام- في وصله وإرساله، والصواب الإرسال؛ لاتفاق الجماعة عليه؛ كما أشار\nإلى ذلك المصنف، وبينته آنفًا، ومال إلى ذلك الحافظُ في \"الفتح \" (٩/٣١٩) .\nوروى ابن أبي شيبة (٥/٢٥١): نا أبو معاوية عن ابن جريج عن عمرو بن\nشعيب قال:\nسمع النبيّ ﷺ رجلًا يقول لامرأته: يا أُخيةُ! قال:\n\" لا تقلْ لها: يا أخية! \".\nوهذا مُعْضلٌ ضعيف.","vol":"2","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-726>١٧- باب في الظهار</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-727>١٨- باب في الخلع</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-728>١٩- باب في المملوكة تعتق وهي تحت حر أوعبد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-729>٢٠- باب من قال: كان حرًا</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-730>٢١- باب: حتى متى يكونُ لها الخِيارُ</span>؟\n٣٨٥- عن محمد بن إسحاق عن أبي جعفر، وعن أبان بن صالح عن\nمجاهد، وعن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة:\nأن برِيْرة أُعْتِقتْ وهي عند مُغِيْثِ- عبد لآلِ أبي أحْمد-، فخيرها\nرسولُ الله ﷺ، وقال لها:\n\" إنْ قربكِ؛ فلا خِيار لكِ \".\n(قلت: إسناده ضعيف لعنعنة ابن إسحاق؛ فإنه مدلس، وبه أعله المنذري\nوالعسقلاني) .\nإسناده: حدثنا عبد العزيز بن يحيى الحرّاني: حدثني محمد- يعني: ابن\nسلمة- عن محمد بن إسحاق.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف لعنعنة ابن إسحاق- وهو مدلس مشهور-، وبه أعله\nالمنذري في \"مختصره \"، والحافظ في \"الفتح \" (٩/٢٣٦) .\nوالحديث أخرجه البيهقي (٧/٢٢٥) من طريق المصنف.","vol":"2","page":242},{"text":"ثم ساق له طريقًا أخرى عن هشام بن عروة ... به؛ لكن فيه مُتهمٌ بالوضْع،\nوقد خرجته في \"الإرواء\" (١٩٠٨) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-731>٢٢- باب في الممْلُوْكيْنِ يُعْتقانِ معًا؛ هل تُخيّرُ امرأتُه</span>؟\n٣٨٦- عن عُبيد الله بن عبد الرحمن بن موْهبٍ عن القاسم عن عائشة:\nأنها أرادت أن تعْتِق ممْلُوْكيْنِ لها- زوجٌ -، قال: فسألتِ النبيّ ﷺ؟\nفأمرها أن تبْدأ بالرجلِ قبْل المرأةِ.\n(قلت: إسناده ضعيف. قال البيهقيّ: \" تفرّد به ابن موْهب \". قال الحافظ:\n\" ليس بالقوى \". وبه أعله المنذري) .\nإسناده: حدثنا زُهيْر بنُ حرب ونصْرُ بن علي. قال زهير: ثنا عُبيْد الله بنُ\nعبد المجيد: ثنا عبيدُ الله بنُ عبد الرحمن بن موْهب. قال نصر: أخبرني أبو علي\nالحنفيّ عن عُبيْدِ الله. ً\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير ابن موْهبٍ- وهو: عبيد الله بن\nعبد الرحمن بن عبد الله بن موْهبِ التًيْمِي (*) -، وليس بالقوي- كما فى \"التقريب \"-،\nوقد تفرد به- كما قال البيهقي-، وبه أعله المنذري في \" مختصره \".\nوالحديث أخرجه النسائي (٢/١٠١)، وابن ماجه (٢/١٠٩)، والبيهقي\n(٧/٢٢٢) من طرق أخرى عن عبيد الله بن عبد المجيد ... به.\n_________\n(*) (تنبيه): جاء في \"التهذيب \" أنهما اثنان، عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن\nموهب التميمي، والثاني: عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، والذي في سند المصنف\nالثاني، وقد ترجم الشيخ للأول، مع أن ابن حجر في \"التقريب \" رجح أنهما واحد؛ فتبين من\nذلك أن الشيخ تبع ابن حجر في ذلك، والله أعلم. (الناشر) .","vol":"2","page":243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-732>٢٣- باب إذا أسْلم أحدُ الزّوْجيْنِ</span>\n٣٨٧- عن سِماكٍ عن عكرمة عن ابنِ عباس:\nأن رجلًا جاء مُسْلِمًا على عهْدِ النبيِّ ﷺ، ثم جاءت امرأتُهُ مُسْلِمةً\nبعده، فقال: يا رسول الله! إنها قد كانت أسْلمتْ معي؛ فرُدها علي.\nوفي رواية:\nأسلمتِ امرأة على عهد رسول الله ﷺ، فتزوّجتْ، فجاء زوجُها إلى\nالنبيِّ ﷺ فقال: يا رسول الله! إني قد كلنتُ أسلمتُ، وعلِمتْ بإسلامي،\nفانْتزعها رسولُ الله ﷺ من زوجِها الآخر، وردّها إلى زوجها الأول.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ سِماك- وهو: ابن حرب- روايته عن عكرمة\nخاصة مضطربة، وكان تغير بآخره؛ فكانْ رُبّما يُلقّن) .\nإسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيْبة: ثنا وكِيْع عن إسرائيل عن سماك.\nحدثنا نصْرُ بن عليّ: أخبرني أبو أحمد عن إسرائيل عن سماك ... بالرواية الثانية.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لما ذكرت آنفًا، وقد صحّحهُ تجمْعٌ، وهو مخرج في\n\" الإرواء \" (١٩١٨) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-733>٢٤- باب إلى متى تُردّ عليه امرأته إذا أسلم بعدها</span>؟\n<span data-type=\"title\" id=toc-734>٢٥- باب فيمن أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو اختان</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-735>٢٦- باب إذا أسلم أحد الأبوين؛ مع من يكون الولد</span>؟\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":244},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-736>٢٧- باب في اللعان</span>\n٣٨٨- عن عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس قال:\nجاء هلال بن أمية- وهو أحد الثلاثةِ الذين تاب الله عليهم- فجاء من\nأرضِه عشِيًّا، فوجد عند أهلِه رجلًا، فرأى بعينه، وسمع بأذنه، فلم يهِجْة\nحتى أصبحِ، ثم غدا على رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله! إتي جئت\nأهلي عشاء، فوجدت عندهم رجلًا، فرأيت بعيني، وسمعت بأذني، فكره\nرسول الله ﷺ ما جاء به، واشتد عليه، فنزلت: (والذين يرمون أزواجهم\nولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم) الآيتين كلتيهما، فسُرِّي\nعن رسول الله ﷺ فقال:\n\" أبشر يا هلال! قد جعل الله ﷿ لك فرجًا ومخرجًا \".\nقال هلال: قد كنت أرجو ذلك من ربي، فقال رسول الله ﷺ:\n\" أرسلوا إليها \".\nفجاءت، فتلا عليهما رسول الله ﷺ، وذكّرهما، وأخبرهما أن عذاب\nالآخرة أشد من عذاب الدنيا، فقال هلال: والله! لقد صدقْت عليها.\nفقالت: كذب. فقال رسول الله ﷺ:\n\" لاعنوا بينهما \". فقيل لهلال: اشهد، فشهد أربع (شهادات بالله إنه\nلمن الصادقين)، فلما كانت الخامسة قيل: يا هلال! اتق الله؛ فإن عذاب\nالدنيا أهون من عذاب الاخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك\nالعذاب. فقال: والله! لا يعذبني الله عليها كما لم يجلدني عليها. فشهد","vol":"2","page":245},{"text":"الخامسة (أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين) . ثم قيل لها: اشهدي\nفشهدت (أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين) . فلما كانت الخامسة قيل\nلها: اتقي الله؛ فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الاخرة، وإن هذه\nالموجبة التي توجب عليك العذاب، فتلكّأتْ ساعة، ثم قالت: والله! لا\nأفضح قومي. فشهدت (الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من\nالصادقين)، ففرق رسول الله ﷺ بينهما، وقضى أن لا يدعى ولدها\nلأب، ولا ترمى، ولا يرمى ولدها، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد.\nوقضى أن لا بيت لها عليه ولا قوت؛ من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق\nولا متوفى عنها. وقال:\n\" إن جاءت به أصيْهِب أريْصِح أًثيْبِج حمْش الساقين؛ فهو لهلال، وإن\nجاءت به أوْرق جعْدًا جماليًّا خدلًج الساقين سابغ الأليتين؛ فهو للذي\nرُمِيتْ به \".\nفجاءت به أوْرق جعْدًا جماليًّا خدلح الساقين، سابغ الأليتين. فقال\nرسول الله ﷺ:\n\" لولا الأيْمان لكان لي ولها شأن \".\nقال عكرمة: فكان بعد ذلك أميرًا على مضر وما يُدْعى لأب.\n(قلت: إسناده ضعيف لعنعنة عباد بن منصور وضعفه، وبه أعله الحافظ\nالمنذري والعسقلاني، وقد خالفه هشام بن حسان فرواه عن عكرمة به\nمختصرًا، مع اختلاف في بعض الألفاظ منها قوله: \" لولا ما مضى من كتاب\nالله لكان لي ولها شأن \". أخرجه البخاري والمصنف، وهو في الكتاب الآخر\nبرقم (١٩٥١» .","vol":"2","page":246},{"text":"إسناده: حدثنا الحسن بن علي: ثنا يزيد بن هارون: ثنا عبّادُ بن منصور.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، لضعف عباد بن منصور وعنعنته، فقد كان مدلسًا\nكما سبق تحقيق الكلام على ذلك في غمِر هذا الموضع، وبسطت القول فيه،\nورددت على من صحح حديثه من المعاصرين في \"إرواء الغليل \" تحت الحديث\n(٧٦) .\nوالحديث أخرجه أحمد (١/٢٣٨): ثنا يزيد ... به.\nوتابعه الطيالسي فقال في \"مسنده \" (٢٢٥٦) - وعنه البيهقي (٧/٣٩٤) -: نا\nعباد بن منصور: نا عكرمة ...\nفصرح بسماع عباد من عكرمة، فإن كان محفوظًا؛ فقد زالت شبهة التدليس\nوبقيت العلة الأولى.\n<span data-type=\"title\" id=toc-737>٢٨- باب إذا شك في الولد</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-738>٢٩- باب التغليظ في الانتفاء</span>\n٣٨٩- عن عبد الله بن يُونُس عن سعيد المقْبريِّ عن أبي هريرة: أنه\nسمع رسول الله ﷺ يقول حين نزلت آية المتلاعِنيْن:\n\" أيما امرأة أدخلت على قوم منْ ليْس منهم؛ فليْستْ من الله في شيء،\nولن يُدْخِلها الله جنّته، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه؛ احتجب الله\nمنه، وفضحه على رُؤوسِ الأوليْن والآخِرين \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ عبد الله بن يونس مجهول، وبه أعله المنذري) .","vol":"2","page":247},{"text":"إسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا ابن وهْبٍ: أخبرني عمرو- يعني: ابن\nالحارث- عن ابن الهاد عن عبد الله بن يونس.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لأن ابن يونس هذا مجهول العين، كما يشير إِلى\nذلك قول الذهبي:\n\" ما روى عنه سِوى يزيد بن الهاد \". وكذا في \"الفتح \" (١٢/٥٤) وقول الحافظ فيه:\n\" مجهول الحال \". غير مقبول؛ لمُنافاته للمقرّرِ في أصول الحديث: أن جهالة\nالعين لا ترتفع إلا برواية اثنين فصاعدًا.\nوالحديث أخرجه النسائي وغيره، وهو مخرج في \"الإرواء \" (٢٣٦٤)،\nو\"الضعيفة\" (١٤٢٧) . والشطر الثاني منه صحيح؛ له شاهد قوي من حديث ابن\nعمر في \"الصحيحة\" (٣٤٨٠) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-739>٣٠- باب في ادعاء ولد الزنى</span>\n٣٩٠- عن سلْم- يعني: ابن أبي الذّيّال-: حدثني بعض أصحابنا عن\nسعيد بن جبير عن ابن عباس؛ أنه قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" لا مُساعاة في الاسلام. منْ ساعى في الجاهلية؛ فقد لحِق بعصبتِه،\nومن ادّعى ولدًا من غير رِشْدةٍ؛ فلا يرِث، ولا يُوْرث \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة شيخ سلْم، وبه أعله المنذري) .\nإسناده: حدثنا يعقوب بن إبراهيم: ثنا مُعْتمِر عن سلْم- يعني: ابن أبي الذيال-.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ لجهالة الواسطة بين سلْم وسعيد. وإليه أشار\nالمنذري بقوله:","vol":"2","page":248},{"text":"\" في إسناده رجل مجهول \"، وسقط هذا من إسناد الحاكم؛ فصححه كما\nيأتي!\nوالحديث أخرجه الحاكم (٤/٣٤٢) من طريق عمرو بن حصين العقيلي: ثنا\nمعتمر بن سليمان: ثنا سلْم بن أبي الذّيّال عن سعيد بن جبير ... به، فأسقط\nمن الإسناد الرجل الذي لم يسمً، وقال:\n\" حديث صحيح على شرط الشيخين \"!\nوهذا من أوهامه الفاحشة؛ ذلك لأن عمرو بن حصين- مع ضعفه الشديد-\nليس من رجال الشيخين. وقد تعقبه الذهبي فقال:\n\" قلت: لعله موضوع؛ فإن ابن الحصين تركوه \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-740>٣١- باب في القافة</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-741>٣٢- باب من قال بالقرعة إذا تنازعوا في الولد</span>\n٣٩١- عن سلمة عن الشعبي عن الخليل أو عن ابن الخليل قال:\nأُتِي عليُّ بن أبي طالب ﵁ في امرأة ولدت من ثلاث ...\nنحوه (*)؛ لم يذكر: اليمن، ولا: النبيّ ﷺ، ولا قوله: طِيْبا بالولدِ.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لتردد سلمة- وهو ابن كهيل- في اسم الراوي عن\nعلي، وسمّاه غيره: عبد الله بن الخليل. وفيه جهالة، ورفعه، ولكنه قد توبع\nعلى الرفع؛ لذلك أوردته في الكتاب الآخر (١٩٦٣ و١٩٦٤» .\n_________\n(*) أي الحديث الذي في \"الصحيح \" برقم (١٩٦٣ و١٩٦٤) . (الناشر) .","vol":"2","page":249},{"text":"إسناده: حدثنا عُبيْد الله بن معاذ: ثنا أبي: ثنا شعبة عن سلمة.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير الخليل أو ابن الخليل،\nتردد فيه سلمة فيما يبدو- وهو ابن كهيل-، وقد جزم الحافظ أنه: عبد الله بن\nخليل.\nقلت: هكذا سمّاه الأجلح عن الشعبي عنه عن زيد بن أرقم ... ورفعه،\nوتوبع على رفعه بسند صحيح؛ فكان الرفع أرجح، كما بينته في الكتاب الآخر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-742>٣٣- باب في وجوه النكاح التي كان يتناكح بها أهل الجاهلية</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \"الصحيح \"]\n<span data-type=\"title\" id=toc-743>٣٤- باب: \" الولد للفراش </span>\"\n٣٩٢- عن رباح قال:\nزوجني أهلي أمةً لهم رُوْميّةً، فوقعت عليها؛ فولدت غلامًا أسود\nمثلي، فسمّيْتُه: عبد الله، ثم وقعت عليها فولدت غلامًا أسود مثلي\nفسميته: عبيد الله، ثم طبِن لها غلام لأهلي رومي- يقال له: يوحنّه-،\nفراطنها بلسانه، فولدت غلامًا كأنه وزغة من الوزغات.\nفقلت لها: ما هذا؟!\n- فقالت: هذا ليوحنه!\nفرفعنا إلى عثمان- أحسبه قال مهدي-، قال: فسألهما؟ فاعترفا.\nفقال لهما: أترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول الله ﷺ؟ إن","vol":"2","page":250},{"text":"رسول الله ﷺ قضى أن الولد للفراش- وأحسبه قال: فجلدها وجلده،\nوكانا ممْلُوْكيْن-.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ رباح هذا مجهول؛ كما قال الحافظ العسقلاني) .\nإسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا مهدي بن ميمون- أبو يحيى-: ثنا\nمحمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي بن\nأبي طالب ﵁ عن رباح.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف. رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير رباح هذا، فهو\nمجهول؛ كما تشير إلى ذلك ترجمةُ ابن أبي حاتم إياه بقوله (١/٢/ ٤٨٨):\n\" روى عنه الحسن بن سعد \" ولم يزد. وكذلك قول ابن حبان في \"الثقات \"\n(١/٦٧):\n\" لا أدري من هو، ولا ابن من هو؟ \"!\nومنه تعلم بالغ خطأ الذين يعتمدون على توثيقه كالمنذري وغيره من\nالمتقدمين، وأحمد شاكر ونحوه من المتأخرين؛ فإنهم يغفلون عن قاعدته في\nالتوثيق التي أشار إليها بقوله المذكور في رباح، فإن قوله:\n\" لا أدري من هو؟ \" صريح بأنه لم يعرفه، فهو مجهول عنده، فضلًا عن\nغيره، ومع ذلك وثقه بإيراده إياه في \"الثقات \"، وكم له من هذا القبيل أمثلة؛\nأوردت بعضها في \"الرد على الشيخ الحبشي \" (ص ١٩- ٢١)، مع تحقيق عدم\nاعتماد العلماء على ما تفرد به ابن حبان من التوثيق، وسردتُ عشرة أمثلة ممن وثقهم\nابن حبان، وجهلهُم الحافظ العسقلاني، ويُزادُ عليهم رباح هذا، فقد قال فيه:\n\"مجهول \".","vol":"2","page":251},{"text":"والحديث أخرجه البيهقي (٧/٤٠٧) من طريق المصنف.\nثم أخرجه هو، وأحمد (١/٥٩ و٦٩) من طرق أخرى عن مهدي بن\nميمون ... به.\nوخالفه جرير بن حازم فقال: سمعت محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب\nيحدث عن رباح ... به، فأسقط منه الحسن بن سعد.\nأخرجه أحمد (١/٦٥) .\nوخالفهم حجاج بن أرطاة فقال: عن الحسن بن سعد عن أبيه:\nأن يُحنّس وصفية كانا من سبي الخمس، فزنت صفية برجل من الخمس ...\nالحديث نحوه.\nأخرجه أحمد (١/١٠٤)، والحجاج مدلس وقد عنعنه، وقد خالف في\nالإسنادِ-؛ فأسقط منه رباحًا زوج الرأة-، والمتن-؛ فجعل الزوج: يُحنس، وهو في\nالروايات المتقدمة الزاني بها-، ومع ذلك كله قال أحمد شاكر:\n\" إسناده صحيح \"!\n<span data-type=\"title\" id=toc-744>٣٥- باب من أحق بالولد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-745>٣٦- باب في عِدّة المطلقة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-746>٣٧- باب في نسخ ما استثني به من عدة المطلقات</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-747>٣٨- باب في المراجعة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-748>٣٩- باب في نفقة المبتوتة</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]","vol":"2","page":252},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-749>٤٠- باب من أنكر ذلك على فاطمة بنت قيس</span>\n٣٩٣- عن سليمان بن يسار في خروج فاطمة، قال:\nإنما كان ذلك من سوء الخلق.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لإرساله، وبه أعله المنذري) .\nإسناده: حدثنا هارون بن زيد: ثنا أبي عن سفيان عن يحيى بن سعيد عن\nسليمان بن يسار.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن سليمان بن يسار تابعي؛ لم يدرك\nالقصة؛ فهو مرسل، وبه أعله المنذري.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٧/٤٣٣) من طريق المصنف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-750>٤١- باب في المبتوتة تخرج بالنهار</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-751>٤٢- باب نسخ متاع المتوفى عنها بما فُرض لها من الميراث</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-752>٤٣- باب إحداد المتوفى عنها زوجها</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-753>٤٤- باب في المتوفى عنها تنتقل</span>\n٣٩٤- عن زينب بنت كعب بن عجرة: أن الفريعة بنت مالك بن سنان\n- وهي أخت أبي سعيد الخدري- أخبرتها:\nأنها جاءت إلى رسول الله ﷺ تسأله أن ترجع إلى أهلها ... (*)\n_________\n(*) هذا الحديث أشار الشيخ إلى نقله إلى \"الصحيح \"، فانظره ثمة برقم (١٩٩٢/م) .","vol":"2","page":253},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-754>٤٥- باب منْ رأى التحوّل</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \"الصحيح \"]\n<span data-type=\"title\" id=toc-755>٤٦- باب فيما تجْتنِبُه المعتدة في عِدّتِها</span>\n٣٩٥- عن المُغِيْرةِ بنِ الضًحّاك يقول: أخبرتني أم حكِيْم بنتُ اسِيْد عن\nأُمها:\nأن زوجها توفي، وكانت تشتكي عيْنيْها فتكتحل بالجِلاءِ- قال احمد\n(يعني: ابن صالح): الصوابُ: بكُحْلِ الجِلاء-، فأرسلت مولاةً لها إلى أم\nسلمة، فسألتها عن كحل الجِلاء؟ فقالت: لا تكتحلي به؛ إلا من أمرٍ لا\nبُدّ منه؛ يشتد عليك، فتكتحِلِيْن بالليل، وتمسحينه بالنهار ثم قالت عند\nذلك أمُ سلمة:\nدخل عليً رسولُ الله ﷺ حين توفي أبو سلمة، وقد جعلت على\nعيني صبْرًا، فقال:\n\" ما هذا يا أم سلمة!؟ \".\nفقلت: إنما هو صبْرٌ يا رسول الله! ليس فيه طِيْب. قال:\n\" إنه يشُبُّ الوجه؛ فلا تجعلينه إلا بالليل، وتنْزِعِيْنه بالنهار، ولا\nتمتشطي بالطيب ولا بالحناء؛ فإنه خِضاب \".\nقالت: قلت: بأي شيء أمتشط يا رسول الله! قال:\n\" بالسدْرِ؛ تُغلِّفِيْن به رأسكِ \".","vol":"2","page":254},{"text":"(قلت: إسناد ضعيف مسلسل بالمجهولين: المغيرة، وأم حكيم، وأمها، وبها\nأعلّه المنذري فقصر. وقال الذهبي: \" حديث غريب) .\nإسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا ابن وهْب: أخبرني مخْرمةُ عن أبيه قال:\nسمعت المغيرة بن الضحاك يقول ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ مسلسل بالمجهولين: المغيرة بن الضحاك، فأمِ\nحكيِم بنت أسِيْد، فأمها؛ كلهم لا يعرفون كما قال الذهبي وغيره. واستغرب\nحديثهم هذا.\nوأعله المنذري بجهالة أم أم حكيم فقط، وهو قصورٌ ظاهر.\nوالحديث أخرجه النسائي (٢/١١٥) من طريق أخرى عن ابن وهْب ... به.\n<span data-type=\"title\" id=toc-756>٤٧- باب في عدة الحامل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-757>٤٨- باب في عدة أم الولد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-758>٤٩- باب المبتوتة لا يرجع إليها زوجها حتى تنكح زوجًا غيره</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-759>٥٠- باب في تعظيم الزنى</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":255},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-760>٨- كتاب الصوم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-761>١- باب مبدأ فرض الصوم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-762>٢- باب نسخ قوله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه فدية)</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-763>٣- باب من قال: هي مثبتة للشيخ والحبلى</span>\n٣٩٦- عن ابن عباس:\n(وعلى الّذِيْن يطِيْقُونهُ فِدْية طعامُ مِسْكِيْن) قال:\nكانت رُخصة للشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام أن\nيُفْطِرا، وُيطْعِما مكان كل يوم مسكينًا، والحُبْلى والمرضع إذا خافتا- قال أبو\nداود: يعني: على أولادهما-؛ أفطرتا وأطعمتا.\n(قلت: شاذ بهذا اللفظ. اختصره الراوي اختصارًا مُخِلًا بالغًا؛ فأسقط منه\nالجملة الاتية بعد قوله: (مسكينًا): \" ثم نسخ ذلك في هذه الأية: (فمن شهِد\nمنكم الشهر فليصمه)، وثبت للشيخ الكبير، والعجوز الكبيرة، إذا كانا لا\nيطيقان الصوم \") .\nإسناده: حدثنا ابن المثنى: ثنا ابن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن عزْرة\n(الأصل: عروة) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ لكنه شاذ؛ لما ذكرت آنفًا،\nويدل على ذلك أمور، من أهمها:","vol":"2","page":256},{"text":"أولًا: أن الحديث أخرجه جماعة- منهم البيهقي- من طرق عن سعيد بن أبي\nعروْبة ... بالتمام الذي ذكرته آنفًا.\nثانيًا: أن البيهقي رواه- بعد أن ساقه بتمامه من طريق المؤلف- ولم يسق\nلفظه، ولكنه قال: \" فذكره \" يعني: بتمامه.\nثالثًا: أن المعروف عن ابن عباس من طرق عنه: أن الاية فيمن لا يستطيع\nالصوم كالشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة، والمريض الذي لا يشفى.\nوقد خرجْتُ الطرق المشار إليها، وبينْت ما وقع في رواية المصنف- من الخطأ\nفي السند، والشذوذ في المتن- في \"إرواء الغليل \" (٩١٢ و٩٢٩)، فمن شاء\nالبسط؛ فليرجع إليه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-764>٤- باب الشهر يكون تسعًا وعشرين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-765>٥- باب إذا أخطأ القومُ الهلال</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-766>٦- باب إذا أغمي الشهرُ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-767>٧- باب من قال: فإن غُم عليكم؛ فصوموا ثلاثين</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-768>٨- باب في التقدم</span>\n٣٩٧- عن أبي الأزهر المغيرة بن فروة قال:\nقام معاوية في الناس ب (دير مِسْحل) الذي على باب حمص فقال:\nيا أيها الناس! إئا قد رأيْنا الهلال يوم كذا وكذا، وأنا متقدم بالصيام،","vol":"2","page":257},{"text":"فمن أحب أن يفْعله؛ فليفعله. قال: فقام إليه مالك بن هُبيْرة السّبأي\nفقال:\nيا معاوية! أشيْءٌ سمعته من رسول الله ﷺ، أم شيء من رأيك؟\nقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول؟\n\" صوموا الشهر وسِره \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ أبو الأزهر هذا غير مشهور كما قال ابن حزم. وقال\nالحافظ: \" مقبول \") .\nإسناده: حدثنا إبراهيم بن العلاء الزّبيْدِيّ- من كتابه-: ثنا الوليد بن مسلم:\nثنا عبد الله بن العلاء عن أبي الأزهر المغيرة بن فروة.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان:\nالأولى: جهالة حال المغيرة بن فروة؛ فإنه لم يوثقه غير ابن حبان، وقال ابن\nحزم في \"المحلى\" (٧/٢٤):\n\" غير مشهور \"، وقال الحافظ:\n\"مقبول \".\nوالأخرى: عنعنة الوليد بن مسلم؛ فيما بين عبد الله بن العلاء والمغيرة؛ فإنه\nكان يدلس تدليس التسوية.\nلكتي وجدت سماع ابن العلاء من المغيرة عند الطبراني (١٩/٣٨٤)؛ فالعلة\nجهالة حال المغيرة.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٤/٢١٠) من طريق المصنف.","vol":"2","page":258},{"text":"٣٩٨- عن الأ زاعي قال:\nسِره: أولُهُ.\n(قلت: إسناده إليه صحيح، لكنه مقطوع وشاذ. وقد أنكره الخطّابي من\nالوجهة العربية. ورواه من طريق غير طريق المصنف عن الأوزاعي قال: \" سِرُه:\nآخره \"، وقال: \" وهذا هو الصواب \". وبه جزم قبله (*) البيهقي، وتبعهما\nالحافظ العسقلانيُ) .\nإسناده: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي- في هذا الحديث (يعني:\nحديث معاوية الذي قبله) - قال: قال الوليد: سمعت أبا عمرو يعني: الأوزاعي ...\nقلت: وهذا إسناد صحيح إلى الأوزاعي؛ فهو مقطوع، ولكنه شاذ، فقال\nالخطابي في \"المعالم \":\n\" وأنا أنكر هذا التفسير، وأراه غلطًا في النقل، ولا أعرف له وجهًا في اللغة،\nوالصحيح أن سره: آخره.\nهكذا حدثناه أصحابنا عن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل: حدثنا محمود\nابن خالد الدمشقي عن الوليد عن الأوزاعي قال:\nسره: اخره. وهذا هو الصواب \".\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ غير إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل- والظاهر\nأنه أبو عمران العنزِي-؛ ضعفه الدارقطني.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٤/٢١١) من طريق المصنف، وأشار إلى إعلاله؛\nكما يأتي.\n_________\n(*) الصواب: بعده. (الناشر) .","vol":"2","page":259},{"text":"٣٩٩- عن سعيد بن عبد العزيز قال ... فذكر مثله.\n(قلت: إسناده إليه صحيح، ولكنه مقطوع، مُسْتنْكرٌ لغةً؛ كما في الذي\nقبله) .\n٤٠٠- وقال أبو داود:\n\" وقال بعضهم: سره: وسطه \".\n(قلت: لم أقف على من وصله، وهو مخالف لمعناه الراجح وهو: \" آخره \"؛\nكما تقدم، وهو مذهب الجمهور) .\n٤٠١- وقالوا: آخره.\n(قلت: لم أجد من وصله، وإن كان هو الصحيح من حيث المعنى؛ كما\nتقدم آنفًا) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-769>٩- باب إذا رُئي الهلال في بلد قبل الاخرين بليلة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-770>١٠- باب كراهية صوم يوم الشك</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-771>١١- باب فيمن يصل شعبان برمضان</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-772>١٢- باب كراهية ذلك</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-773>١٣- باب شهادة رجلين على رؤية هلال شوال</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-774>١٤- باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان</span>\n٤٠٢- عن زائِدة- المعنى- عن سِماك عن عِكْرِمة عن ابن عباس قال:\nجاء أعرابي إلى النبيِّ ﷺ فقال: إني رأيت الهلال- قال الحسن في\nحديثه: يعني: رمضان-، فقال:\n\" أتشهد أن لا إله إلا الله؟ \"، قال: نعم. قال:\n\" أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ \"، قال: نعم. قال:\n\" يا بلال! أذًنْ في الناس؛ فليصوموا غدًا \".\nإسناده: حدثنا محمد بن بكار بن الرّيّان: ثنا الوليد- يعني: ابن أبي ثور-.\n(ح) وثنا الحسن بن علي: ثنا الحسين- يعني: الجعفي- عن زائدة.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، ورجاله ثقات، وعلته أن سماك بن حرب كان\nيضطرب في إسناده، فتارة يوصله كما في هذه الرواية، وتارة يرسله كما في الرواية\nالآتية. قال الحافظ فيه:\n\" صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة وقد تغير بأخرة \". وقال ابن\nحزم (٦/٢٣٧):\n\" رواية سماك: لا نحتج بها ولا نقبلها \".\n٤٠٣- وفي رواية عن حمًاد عن سِماك بن حرب عن عكرمة:\nأنهم شكُوا في هلال رمضان مرة؛ فأرادوا أن لا يقوموا ولا يصوموا.\nفجاء أعرابي من الحرة، فشهد أنه رأى الهلال، فأُتِي به النبي ﷺ فقال:\n\" أتشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله؟ \".","vol":"2","page":261},{"text":"قال: نعم، وشهِد أنّه رأى الهلال، فأمر بلالًا فنادى في الناس: أن\nيقوموا، وأن يصوموا.\nقال أبو داود: \" رواه جماعة عن سِماك عن عِكْرِمة مرسلًا، ولم يذكر\nالقيام أحدٌ؛ إلا حماد بن سلمة \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لاضطراب سماك في وصله وإرساله. وأكثر\nأصحابه رووْة عنه عن عكرمة ... مرسلًا؛ كلما قال الترمذي، وأشار إليه\nالمصنف. وقال النسائي: \" وهو أوْلى بالصواب \". وقال ابن حزم: \" رواية\nسماك لا نحْتج بها، ولا نقبلها \") .\nإسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حماد ...\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ ولكنه مرسل، وهو الصواب لاتفاق أكثر\nأصحاب سماك على روايته عنه عن عكرمة ... مرسلًا، على ضعف في سماك\nنفسه؛ كما تقدم بيانه في الرواية الأولى.\nعلى أن في رواية حماد هذه مخالفة أخرى لرواية الأكثرين عن سماك، وهي\nذكر القيام. وقد أشار المصنف ﵀ إلى نكارتها بقوله:\n\" لم يذكره إلا حماد \".\nفيمكن أن يكون ذلك من سماك نفسه؛ فيكون قد اضطرب في متنه كما\nاضطرب في سنده، ويمكن أن يكون من حماد؛ لأن في روايته عن غير ثابت شيء\nمن الضعف. والله أعلم.\nوالحديث قد أخرجته في \"الإرواء\" (٩٠٧) بروايتيه، وذكرت فيه كلام العلماء،\nفلا داعي للإعادة.","vol":"2","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-775>١٥- باب في توكيد السحور</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-776>١٦- باب من سمى السحور: الغداء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-777>١٧- باب وقت السحور</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-778>١٨- باب في الرجل يسمع النداء والاناء على يده</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-779>١٩- باب وقت فطر الصائم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-780>٢٠- باب ما يستحب من تعجيل الفطر</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحايث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-781>٢١- باب ما يفطر عليه</span>\n٤٠٤- عن الرباب عن سلمان بن عامر- عمِّها- قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" إذا كان أحدكم صائمًا؛ فليفطر على التمر، فإن لم يجد التمر؛\nفعلى الماء، فإن الماء طهُوٌر\".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة الرباب، ومع ذلك صححه جمع! وقد صح\nمن فِعْلِه ﷺ، وهو في الكتاب الآخر برقم (٢٠٤٠» .\nإسناده: حدثنا مسدد: ثنا عبد الواحد بن زياد عن عاصم الأحول عن حفصة\nبنت سيرين عن الرباب.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ الرباب هذه مجهولة؛ كما بينته في \"الإرواء\"\n(٩٢٢)، ومع ذلك صححه جمع! وكان يكون لهذا التصحيح وجه- عندي- لو\nثبت حديث أنس الذي رواه سعيد بن عامر عن شعبة عن عبد العزيز بن صهيب\nعنه مرفوعًا:","vol":"2","page":263},{"text":"\" منْ وجد تمرًا؛ فليفطر عليه، ومن لا؛ فليفطر على الماء فإنه طهُور \". ولكنه\nغير محفوظ؛ أخطأ فيه ابنُ عامر. والمحفوظ ما رواه جمْعٌ من ثقات أصحاب شعبة\nعنه عن عاصم عن حفصة عن الرباب عن سلمان بن عامر.\nبهذا جزم الإمام البخاري والترمذي؛ كما شرحته في المصدر المذكور، ومعنى\nذلك: أن هذا الشاهد هو عين المشهودِ له؛ ولذلك فلا يصلح شاهدًا.\nنعم؛ ثبت حديث أنس من طريق أخرى عنه من فِعْلِهِ ﷺ، لا من قوله\nوأمره، وهو في الكتاب الآخر برقم (٢٠٤٠) .\nهذه الخلاصة- وهي ضعْفُ الشاهد والمشهود- هي الحقيقة التي لا يمكنني\n- بناءً على علم المصطلح- إلا اعتمادها، وهو الذي شرحته في المصدر السابق\n- \"الإرواء\"-، فلا أدري كيف ذهلْتُ عنها فيما بعد؛ فملْت إلي تصحيح الحديث\nفيما علقته على \"صحيح ابن خزيمة\" (٢٠٦٦ و٢٠٦٧)، وأوردته في كتابي\n\"صحيح الجامع الصغير وزيادته \" (٣٦٠ و٦٤٥٩) ! فحقه أن يُوْرد في الكتاب الآخر\n\"ضعيف الجامع الصغير\"، فلينقل إليه. وأستغفر الله وأتوب إليه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-782>٢٢- باب القول عند الافطار</span>\n٤٠٦ (*) - عن معاذ بن زُهْرة:\nأنه بلغه أن النبيّ ﷺ كان إذا أفْطر؛ قال:\n\" اللهم! لك صُمْت، وعلى رزقك أفطرت \".\n(قلت: إسناده ضعيف مرسل؛ معاذ هذا تابعي مجهول، وبالارسال أعله\nالحافظ المنذري) .\n_________\n(*) كذا أصل الشيخ؛ قفز الترقيم رقمًا واحدًا. (الناشر) .","vol":"2","page":264},{"text":"إسناده: حدثنا مسدّد: ثنا هشيم عن حصين عن معاذ بن زهرة.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ مرسل، وقد خرجته- مع ما في معناه، مما لا\nيتقوى به- في \"الإرواء\" (٩١٩) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-783>٢٣- باب الفطر قبل غروب الشمس</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-784>٢٤- باب في الوصال</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-785>٢٥- باب الغيبة للصائم</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-786>٢٦- باب السواك للصائم</span>\n٤٠٧- عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال:\nرأيت رسول الله ﷺ يسْتاك وهو صائم- زاد مسدد: ما لا أعُدُ ولا\nاحْصِي-.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ عاصم هذا: قال ابن خزيمة: \" أنا بريء من\nعهدته \". وقال البيهقي عقبه: \" ليس بالقوي \". وقال الحافظ: \" ضعيف \".\nوعلقه البخاري بصيغة التمريض) .\nإسناده: حدثنا محمد بن الصبّاح: ثنا شرِيْك. (ح) وثنا مسدد: ثنا يحيى\nعن سفيان عن عاصم بن عبيد الله.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لسوء حِفْظِ عاصم. لذلك اتفقوا على تضعيفه؛\nحاشا العجلي، فإنه شذ فقال:","vol":"2","page":265},{"text":"\" لا بأس به \".\nولذلك جزم الحافظ بتضعيفه في \" التقريب \"، وفي \"التلخيص \" أيضًا\n(١/ ٦٨)، ولكنه تناقض فقال في مكان اخر منه (١/٦٢):\n\" وإسناده حسن \"! وهو من أوهامه الظاهرة، لا سيما وهو لم يعلق على تعليق\nالبخاري إياه بصيغة التمريض:\n\" ويذكر عن عامر بن ربيعة ... \"؛ إلا بما يؤكده، وهو قوله:\n\" قلت: وضعفه (يعني: عاصمًا) ابنُ معين، والذهلي، والبخاري وغير\nواحد \".\nوالحديث أخرجه الترمذي وغيره، وهو مخرج في \"الإرواء\" (٦٨) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-787>٢٧- باب الصائم يصب عليه الماء من العطش</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-788>٢٨- باب في الصائم يحتجم</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-789>٢٩- باب الرُّخصة في ذلك</span>\n٤٠٨- عن يريد بن أبي زياد عن مِقْسمٍ عن ابن عباس:\nأن رسول الله ﷺ احتجم وهو صائم مُحْرِمٌ.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ يزيد بن أبي زياد- وهو القرشي\nمولاهم-، واضطرابه في متنه، فهو لم يذكر في بعض الروايات عنه قوله:\n\" مُحْرِم \". ووافقه على هذا الحكمُ والحجّاج عن مِقْسم. وهذا هو المحفوظ عن","vol":"2","page":266},{"text":"ابن عباس من طرق أخرى، بعضها في \"صحيح أبي داود\" (٢٠٥٤» .\nإسناده: حدثنا حفص بن عمر: ثنا شعبة عن يزيد بن أبي زياد.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وله ثلاث علل:\nالأولى: سوء حفظ يزيد، قال الحافظ:\n\" ضعيف، كبِر فتغير، صار يتلقن \".\nالثانية: اضطرابه في متنه، فهو تارة يذكر فيه قوله: \" محرم \"، وتارة لا\nيذكره. فأكتبها الأكثرون عن شعبة عنه كما يأتي، ولم يذكرها وهب بن جرير عنه\nعند الطحاوي (١/٣٥١) .\nالثالثة: المخالفة، فقد رواه الحكم عن مِقْسم ... به دونها، وتابعه الحجاج بن\nأرطاة عن مقسم، وهو مخرج في \"الإرواء\" (٩٣٢) . وأُعِلّ بالانقطاع، لكن تقويه\nرواية عكرمة عن ابن عباس ... به؛ دون الزيادة.\nأخرجه البخاري والمصنف وغيرهما. وفي رواية للبخاري بلفظ:\nاحتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم.\nولعل هذا هو أصل حديث يزيد بن أبي زياد؛ فاختلط عليه الأمر. فجمع بين:\nمحرم.. و: صائم، فجعلهما قضية واحدة. كما وقع ذلك لبعض رواة حديث\nعكرمة نفسه، كما بينته في \"صحيح أبي داود\" (٢٠٥٤) .\nوالصحيح أنهما قضيتان: فاحتجم ﷺ مرة وهو صائم، وأخرى وهو محرم.\nوهذا ما صرحتْ به رواية البخاري المذكورة.\nوالحديث أخرجه أحمد (١/٢٨٦): حدثنا محمد بن جعفر حدثني\nشعبة ... به.","vol":"2","page":267},{"text":"ثم أخرجه (١/٢١٥ و٢٢٢)، والترمذي (٧٧٧)، وعبد الرزاق (٧٥٤١)، وابن\nأبي شيبة (٣/٥١)، والطحاوي، والبيهقي (٤/٢٦٣) من طرق أخرى عن يزيد ... به\nوعزاه شيخ الإسلام ابن تيمية ل \"الصحيح \"، وهو من أوهامه، كما نبهت\nعليه فيما علقته على رسالة \"الصيام \" له (ص ٦٧) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-790>٣٠- باب في الصائم يحتلم نهارًا في شهر رمضان</span>\n٤٠٩- عن زيد بن أسْلم عن رجل من أصحابه عن رجل من أصحاب\nالنبي! قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" لا يُفْطِرُ منْ قاء، ولا منِ احْتلم، ولا منِ احْتجم \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة شيخ زيد، ولهذا قال ابن تيمية: \" لا يُعرف \".\nوقال المنذري: \" هذا لا يثبت \". وقد رواه بعض الضعفاء عن زيد عن عطاء بن\nيسار عن أبي سعيد الخدري، وهو غير محفوظ) .\nإسناده: حدثنا محمد بن كثِيْرٍ: أخبرنا سفيان عن زيد بن أسلم.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة شيخ زيد بن أسْلم، وقد سمِّي كما يأتي.\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"المصنف \" (٧٥٣٨)، وعنه البيهقي\n(٤/٢٦٤)، وابن خزيمة (١٩٧٣ و١٩٧٤) عن الثوري ومعْمر عن زيد بن أسلم ...\nبه. وضعفه ابن خزيمة بقوله:\n\" فلو كان هذا الخبر عن عطاء بن يسار (يعني: كما رواه عبد الرحمن بن زيد\nابن أسلم) عن أبي سعيد الخدري، لباح الثوريُّ بذكرهما، ولم يسكت عن\nاسميْهِما، يقول عن صاحب له عن رجل؛ وإنما يقال في الأخبار: عن صاحب له،","vol":"2","page":268},{"text":"وعن رجل، إذا كان غير مشهور \".\nورواية عبد الرحمن: وصلها ابن خزيمة والبيهقي عنه عن أبيه زيدِ بنِ أسْلم\nعن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري ... مرفوعًا. وقال ابن خزيمة:\n\" وهذا الإسناد غلط؛ ليس فيه عطاء بن يسار، ولا أبو سعيد، وعبد الرحمن\nابن زيد ليس هو ممن يحْتج به؛ لسوء حفظه \".\nثم نقل نحوه (ص ٢٣٥) عن محمد بن يحيى الذهلي. وكذلك قال\nالبيهقي، ومِن قبلِه ابن أبي حاتم في \"العلل \" (١/٢٣٩- ٢٤٠) .\nوقد روي عن زيد بن أسلم على وجه اخر، خرجته وبينت علته في تعليقي\nعلى رسالة \"الصيام \" لشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ (ص ٢١) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-791>٣١- باب في الكُحْلِ عند النوم للصائم</span>\n٤١٠- عن عبد الرحمن بن النعمان بن معْبدٍ بن هوْذة عن أبيه عن\nجده عن النبي ﷺ:\nأنه أمر بالاثْمِدِ المروّحِ عند النوم، وقال:\n\" لِيتقِهِ الصائم \".\nقال أبو داود: \" قال لي يحيى بن معين: هو حديث منكر.. حديث\nالكحل \".\n(قلت: وكذا قال الإمام أحمد. وعلته النعمان هذا؛ فإنه مجهول، وأعله\nالمنذري بابنه عبد الرحمن؛ فما أصاب) .","vol":"2","page":269},{"text":"إسناده: حدثنا النفيْلِي: ثنا علي بن ثابت: حدثنى عبد الرحمن بن النعمان\nابن معْبدً بن هوْفة.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، وعلته النعمان بن معْبد؛ فإنه مجهول كما في\n\" التقريب \" و\" الميزان \".\nوقد روى المصنف في كتابه \"مسائل الإمام أحمد\" مثل ما روى هنا عن ابن\nمعين، كما ذكرته في \"الإرواء\" (٩٣٦) .\nوالحديث أخرجه أحمد وغيره من طرق أخرى عن عبد الرحمن بن\nالنعمان ... به.\nوهو مخرج في المصدر المذكور.\n<span data-type=\"title\" id=toc-792>٣٢- باب الصائم يستقيء عمدًا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-793>٣٣- باب القُبلة للصائم</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-794>٣٤- باب الصائم يبلع الريق</span>\n٤١١- عن مِصْدع أبي يحيى عن عائشة:\nأن النبي ﷺ كان يًقبلًها وهو صائِمٌ، ويمًص لِسانها.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة حال مِصْدع هذا، قال ابن خزيمة: \" لا\nأعرفه بعدالة ولا جرح \"، ومتنه منكر؛ فقد صح عن عائشة من طرق: أنه ﷺ\nكان يقبل وهو صائم، وليس في شيء منها: ويمص لسانها، وهكذا رواه المصنف\nعنها من طرق ذكرتُها في \"الصحيح \" برقم (٢٠٦١-٢٠٦٣» .","vol":"2","page":270},{"text":"إسناده: حدثنا محمد بن عيسى: ثنا محمد بن دِيْنار: ثنا سعْدُ بنُ أوْس\nالعبدي عن مِصْدع أبي يحيى.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، ومنن منكر. مِصْدعٌ هذا مجهول الحال؛ لم يوثقه\nأحد، بل جهِله ابن خزيمة، وقال ابن حبان في \"الضعفاء\":\n\" كان يخالف الثقات الأثبات في الروايات، وينفرد بالمناكير \". وأورده الذهبيّ\nفي \" الضعفاء \"، وقال:\n\" تُكُلم فيه \"، وزاد في \"الديوان \" فقال:\n\" صدوق، تكلم فيه ابن حبان بلا دليل؛ كعادته \". وقال الحافظ:\n\" مقبول \". يعني: عند المتابعة، وإلا؛ فلين الحديث عند التفرد، كما هو\nالشأن هنا، وقد قال ابن القيم في \"التهذيب \" (٣/٢٦٣- ٢٦٤):\n\" وقال عبد الحق: لا تصح هذه الزيادة في مص اللسان؛ لأنها من حديث\nمحمد بن دينار عن سعيد بن أوس، ولا يُحْتجُّ بهما. وقد قال ابن الأعرابي:\nبلغني عن أبي داود أنه قال: هذا الحديث ليس بصحيح \".\nوأعله المنذريّ بابن دينار وابن أوس، فراجِعْه في \"المختصر\".\nوالحديث أخرجه أحمد (٦/١٢٢ و٢٣٤)، والبيهقى (٤/٢٣٤) من طرق\nأخرى عن محمد بن دينار ... به.\n<span data-type=\"title\" id=toc-795>٣٥- باب كراهيته للشاب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-796>٣٦- باب فيمن أصبح جنبًا في شهر رمضان</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":271},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-797>٣٧- باب كفارة من أتى أهله في رمضان</span>\n٤١٢- عن ابن أبي الرناد عن عبد الرحمن بن الحارث عن محمد بن\nجعفر بن الزبير عن عبّاد بن عبد الله عن عائشة ... بهذه القصة (*)، قال:\nفأُتِي بِعرقٍ فيه عشرون صاعًا.\n(قلت: شاذ أو منكر؛ فابن الحارث- على ضعفِ فيه- خالفه ثقتان؛ فلم\nيذكر فيه قدْر العرق.. أخرجه الشيخان، وهو في الكتاب الآخر برقم (٢٠٧٤) .\nوفيه (٢٠٧٣) نحوه من حديث أبي هريرة بلفظ: فيه تمر قدر خمسة عشر صاعًا،\nوهو أصح، كما قال البيهقي) .\nإسناده: حدثنا محمد بن عوف: ثنا سعيد بن أبي مريم: ثنا ابن أبي\nالزناد ...\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، على ضعف يسِيْرٍ في ابن أبي الزناد- واسمه\nعبد الرحمن-؛ ونحوه عبد الرحمن بن الحارث- وهو: ابن عبد الله بن عباس\nالمدني-، قال الحافظ:\n\" صدوق له أوهام \".\nقلت: فمثله قد يُحسن حديثُه إذا لم يخالف، وقد خالفه في هذا الحديث\nثقتان:\nأحدهما: عبد الرحمن بن القاسم عند الشيخين وغيرهما.\nوالأخر: محمد بن إسحاق عند أحمد، روياه عن محمد بن جعفر بن\nالزبير ... به؛ دون قوله: \" فأتي بعرق ... \" إلخ.\n_________\n(*) أي المذكورة في الحديث رقم (٢٠٧٤) في \" الصحيح \". (الناشر) .","vol":"2","page":272},{"text":"وقد أعله البيهقي بعلة أخرى فقال (٤/٢٢٣) عقب الحديث:\n\" وقوله فيه: عشرون صاعًا.. بلاغ بلغ محمد بن جعفر بن الزبير، وقد روى\nالحديث محمدُ بن إسحاق بن يسار عن محمد بن جعفر ... ببعض هذا، يزيد\nوينقص، وفي اخره: قال محمد بن جعفر: فحُدِّثْتُ بعدُ أن تلك الصدقة كانت\nعشرين صاعًا من تمر. وقد روي في حديث أبي هريرة: خمسة عشر صاعًا.. وهو\nأصح. والله أعلم \".\nوتعقبه ابن التركماني بأن ابن إسحاق متكلم فيه، وأن البيهقي لم يذكر سنده\nإليه حتى ينظر فيه.\nوأقول: رواية ابن إسحاق أخرجها أحمد- كما سبق-، وليس فيها ما ذكر\nالبيهقي. والله أعلم.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/١/٥٥)، وعنه البيهقي.\n<span data-type=\"title\" id=toc-798>٣٨- باب التغليط فيمن أفطر عمدًا</span>\n٤١٣- عن ابن مطوِّسٍ عن أبيه- قال ابن كثير: عن أبي المُطوسِ عن\nأبيه- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" منْ أفطر يومًا من رمضان في غيرِ رُخْصةٍ رخّصها الله له؛ لم يقضِ\nعنه صيامُ الدهر \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ ابن المُطوِّس- أو: أبو المُطوِّس- لا يعرف؛ لا هو\nولا أبوه. وقد أشار الإمام البخاري إلى تضعيفه، وصرح بذلك القرطبي وغيره) .","vol":"2","page":273},{"text":"إسناده: حدثا سليمان بن حرب قال: ثنا شعبة. (ح) وثنا محمد بن كثير\nقال: أخبرنا شعبة عن حبيب بن أبي ثابت عن عُمارة بن عُميْرٍ عن ابن\nمطوس ...\nحدثا أحمد بن حنبل: ثنا يحيى بن سعيد عن سفيان: حدثني حبيب عن\nعمارة عن ابن المطوس، قال: فلقيت ابن المطوس فحدثني عن أبيه عن أبي هريرة\nقال: قال النبي ﷺ ... مثل حديث ابن كثير وسليمان.\nقال أبو داود: \" واختُلِف على سفيان وشعبة عنهما: ابن المطوس، وأبو\nالمطوس \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وقد اعِل بثلاث علل:\nالأولى: الاضطراب في سنده على ثلاثة أقوال:\nالأول: أبو المطوس.\nوالثاني: ابن المطوس. وقد ذكرهما المؤلف.\nوالثالث: المطوس. ذكره المنذري.\nالثانية والثالثة: جهالة المذكور، وجهالة أبيه. قال الذهبي:\n\" اسمه يزيد بن المطوس؛ ضعيف: روى عنه حبيب بن أبي ثابت، تفرد\nبحديثه عن أبيه عن أبي هريرة ... رفعه (فذكره) . ولا يُعرف؛ لا هو ولا أبوه \".\nولذلك أشار الإمام البخاري في \"صحيحه \" إلى تضعيفة؛ بتصديره إياه\nبقوله:\n\" ويُذْكرُ عن أبي هريرة رفْعه ... \" فذكره. قال الحافظ (٤/١٣٠):","vol":"2","page":274},{"text":"\" وأشار بحديث أبي هريرة إلى أنه لا يصح، لكونه لم يجزم به عنه \".\nوقال ابن خزيمة في \"صحيحه \" (٣/٢٣٨/١٩٨٧ و١٩٨٨) - وقد أخرج\nالحديث-:\n\" إن صح الخبر؛ فإني لا أعرف ابن المطوس ولا أباه \".\nوالحديث أخرجه من الوجه الذكور سائر أصحاب \"السنن \" وغيرهم، وقد\nخرجته في \"التعليق الرغيب على الترغيب والترهيب \"، فلا داعي للإعادة.\nوقد أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/٣/٣٩) بإسنادين: أحدهما حسن عن\nابن مسعود؛ موقوفًا عليه ... نحوه، فلعل هذا أصل الحديث- موقوفٌ -. فوهِم\nبعض الرواة عن أبي هريرة فرفعه. والله تعالى أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-799>٣٩- باب من أكل ناسيًا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-800>٤٠- باب تأخير قضاء رمضان</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-801>٤١- باب فيمن مات وعليه صيام</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-802>٤٢- باب الصوم في السفر</span>\n٤١٤- عن محمد بن عبد المجيد قال: سمعت حمزة بن محمد بن\nحمزة الأسلمي يذكر؛ أن أباه أخبره عن جدِّه قال:\nقلت: يا رسول الله! إني صاحبُ ظهْرٍ أُعالِجُه، أسافرُ عليه وأكْريهِ،\nوإنه ربما صادفني هذا الشهرُ- يعني: رمضان- وأنا أجدُ القوة- وأنا شاب-،\nوأجِدُ بأن أصُوم- يا رسول الله! -؛ أهون عليّ من أن أُؤخره؛ فيكون دينًا","vol":"2","page":275},{"text":"أفأصوم- يا رسول الله! - أعظم لأجري، أو أفطر؟ قال:\n\" أيّ ذلك شِئْت يا حمزةُ! \".\n(قلت: (*)\nإسناده: حدثنا عبد الله بن محمد النُفيْلِى: ثنا محمد بن عبد المجيد قال ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة حمزة بن محمد، والراوي عنه محمد بن\nعبد المجيد. فالأول قال فيه الذهبي:\n\" ليس بمشهور؛ روى عنه محمد بن عبد المجيد بن سهيل وحده في الصيام،\nضعفه ابن حزم \". وقال الحافظ في \"التهذيب \":\n\" وقال ابن القطان: مجهول، ولم أر للمتقدمين فيه كلامًا \"، وقال في\n\" التقريب \":\n\" مجهول الحال \".\nقلت: ولعل لفظة: \" الحال \" زيادة من بعض النساخ، وإلا؛ فهي خطأ؛ لأن\nمجهول الحال: منْ روى عنه اثنان فأكثر، وهذا لم يروِ عنه غيرُ واحد- كما رأيت-،\nوتضعيف ابن حزم في \"المحلى\" (٦/٢٥٠)، وضعف أباه أيضًا ورد فيه (**) .\n_________\n(*) كذا في الأصل؛ لم يكمل الشيخ رحمه الله تعالى.\n(*) كذا في الأصل عند الشيخ ﵀ تعالي. ويُلاحظ أن التعبير والمراد غير واضحين.\nوعند مراجعة \"المحلى\" لابن حزم (٦/٣٧٥- مكتبة الجمهورية العربية ١٣٨٨ هـ) قال:\n\"وهو ضعيف، وأبوه كذلك \". يعني: محمد بن حمزة، وأباه!\nكذا في أكثر النسخ من \"المحلى\"! وهو موضع نظر؛ لأن حمزة هذا صحابي! فلعل الخطأ\nفي ذلك من الناسخ؛ إذ يبعد أن يضعف ابن حزم صحابيًا؛ فلعل الصواب: ابنه.. مكان:\n(أبيه) . ولعل هذا ما صنعه الشيخ رحمه الله تعالى.","vol":"2","page":276},{"text":"وأما محمد بن عبد المجيد، فقال الذهبي:\n\" لا يعرف، ما روى عنه سوى النفيْلِيً \".\nوسبقه إلى ذلك ابن القطان. وقال الحافظ في \"التقريب \":\n\"مقبول \".\nوالحديث سكت النذري في \"مختصره \" (٣/٢٨٣) عن إسناده، وإنما عزاه\nلمسلم والنسائي من حديث أبي مُراوِح عن حمزة بن عمرو-.. بنحوه، وليس فيه\nذكر رمضان صراحة، وإنما يمكن أخذً ذلك منه استنباطًا، كما صنع الحافظ في\n\"الفتح \" (٤/١٤٦)، ودعمه برواية حمزة هذه، وسكت عنها.\nوأما في \"التلخيص \" فقد وهم فيها وهمًا فاحشًا؛ فإنه صرح (٢/٢٠٤) بأنها\nرواية صحيحة، وأنه صححها الحاكم! وكل ذلك خطأً.\nأما الأول؛ فواضح. وأما الحاكم؛ فإنه أخرجها (١/٤٣٣) من طريق النفيلي،\nولم يصححها، وإنما سكت عنها! وكذلك الذهبي!\nولم يتنبه الشيخ أحمد شاكر رحمه لهذا الوهم؛ فنقل كلام الحافظ- المذكور-\nفي حاشيته على \"المحلى\" (٦/٢٥٣)، وسكت عنه!\n_________\n= وقال في \"التهذيب \"- في ترجمة محمد بن حمزة بن عمرو الأسْلمِيً هذا-:\n\" قلت: ضعفه ابنُ حزم، وعاب ذلك عليه القُطْبُ الحلبى؛ وقال: لم يُضعفْه قبله أحد! انتهي.\nوقال ابن القطان: لا يُعرف حاله \".\nكذا قالوا، ولعل مراد الشيخ رحمه الله تعالى:\nوتضعيف ابن حزم له في \"المحلى\" (٦/٢٥٠) - وضعف أباه أيضًا- قد رُد عليه فيه. وربما\nيشير بذلك لما قاله ابن حجر في \"التهذيب \" عن القطب الحلبي؛ لا سيما وأنه قال في\n\"الصحيحة\" (٤/٩٠) إن محمد بن حمزة الأسلمي من رجال مسلم، فيه كلام لا يضر. والله أعلم.","vol":"2","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-803>٤٣- باب اختيار الفطر</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-804>٤٤- باب فيمن اختار الصيام</span>\n٤١٥- عن عبد الصمد بن حبيب بن عبد الله الأزدي: حدثني حبيب\nابن عبد الله قال: سمعتُ سنان بن سلمة بنِ المُحيًّقِ الهذلِيّ يحدث عن\nأبيه قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" من كانت له حمُولةٌ تأوي إلى شِبع؛ فلْيصُمْ رمضان حيثُ أدركه \".\n(وفي رواية): \" من أدركه رمضان في السفر ... \" فذكر معناه.\n(قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ حبيب بن عبد الله مجهول- كما قال الذهبي\nوالعسقلاني-، والأزديُّ مختلف فيه، وقال العُقيْليّ في \"الضعفاء\": \" لا يتابع\nعليه، ولا يُعْرف إلا به \". ولم يعد البخاري هذا الحديث شيئًا. وقال ابن حزم:\n\" حديث ساقط \". وضعفه الحافظ ابن عبد الهادي) .\nإسناده: حدثنا حامد بن يحيى: ثنا هاشم بن القاسم. (ح) وثنا عقبة بن\nمكْرم: ثنا أبو قتيبة- المعنى- قالا: ثنا عبد الصمد بن حبيب بن عبد الله الأزدي.\nحدثنا نصر بن المُهاجِر: ثنا عبد الصمد- يعني: ابن عبد الوارث-: نا\nعبد الصمد بن حبيب: حدثني أبي ... بالرواية الأخرى.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لما ذكرته آنفًا، وهو خلاصة ما أوردته في \"سلسلة\nالأحاديث الضعيفة\" (٩٨٥)، اللهم إلا قول ابن حزم، فقد فاتني أن أذكره هناك،\nوقد أورد الحديث في \"المحلى\" (٦/٢٤٩)، وقال:","vol":"2","page":278},{"text":"\" حديث ساقط؛ لأن راويه عبد الصمد بن حبيب- وهو بصري- لين الحديث\nعن سنان بن سلمة بن المُحبقِ، وهو مجهول \".\nكذا قال! وسنان لم يجهله أحد، ولا هو بمجهول، وقد روى عنه جمْع من\nالثقات، وقد وُلِد في عهْدِهِ ﷺ، وذكره ابن حبان في \"الصحابة\"، ونفاها عنه\nجمْع، وقال العجلي:\n\"تابعي ثقة \".\nفلعل ابن حزم أراد بذلك حبيبًا- الراوي عن سنان-؛ بدليل أنه لم يذكره في\nسياقه للسند وهمًا. والله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-805>٤٥- باب متى يفطر المسافر إذا خرج</span>؟\n[تحته حديث واحد. انظره في \"الصحيح \"]\n<span data-type=\"title\" id=toc-806>٤٦- باب قدر مسيرة ما يفطر فيه</span>\n٤١٦- عن منصور الكلْبِي:\nأن دِحْية بن خليفة خرج من قرية من دمشق مرةً إلى قدْرِ قرية عقْبة من\n(الفُسْطاط)،- وذلك ثلاثةُ أميال في رمضان-، ثم إنه أفطر، وأفطر معه\nناس، وكرِه اخرون أن يفْطِروا، فلما رجع إلى قريته؛ قال:\nوالله! لقد رأيت اليوم أمرًا ما كنت أظن أني أراه؛ إن قومًا رغِبوا عن\nهدْيِ رسولِ الله ﷺ وأصحابه. يقول ذلك للذين صاموا. ثم قال عند\nذلك: اللهم! اقبضني إليك.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة منصور الكلْبِيِّ، وقال ابن خزيمة: \" إن ثبت","vol":"2","page":279},{"text":"الخبر؛ فإني لا أعرف منصورًا هذا بعدالة ولا جرح \"، وقال ابن حجر: \" مستور \") .\nإسناده: حدثنا عيسى بن حمّاد: أخبرنا الليث- يعني: ابن سعد- عن يزيد\nابن أبي حبيب عن أبي الخيْر عن منصور الكلبي.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، ورجاله ثقات رجال مسلم؛ غير منصور- وهو ابن\nسعيد أو ابن زيد بن الأصبغ المصري-، قال الذهبي:\n\" ما روى عنه سوى مرْثد اليزنِي (يعني: أبا الخير)، حديثه: أفطر المسافرُ على\nثلاثة أميال.. لم يصححه عبد الحق \". وقال الحافظ في \"التقريب \":\n\" مستور \"، وقال ابن خزيمة في \"صحيحه \" (٣/٢٦٦/٢٠٤١) ما ذكرته آنفًا\nفي \"باب الرخصة في الفطر ... \".\nوقد خرجت الحديث، وتكلمت عليه- زيادة على ما هنا-، وأوردت غيره مما\nفي الباب في رسالتي \"تصحيح حديث إفطار الصائم قبل سفره ... \" وهي\nمطبوعة فلتراجع.\n<span data-type=\"title\" id=toc-807>٤٧- باب من يقول: صُمْت رمضان كلّه</span>\n٤١٧- عن الحسن عن أبي بكْرة قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" لا يقولنّ أحدُكم: إني صُمْتُ رمضان كلّه، قمتُه كله \".\nفلا أدري أكِره التزكية؟ أو قال:\n\" لا بُدّ من نوْمة أو رقْدةٍ \"؟\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة الحسن- وهو البصري-؛ فقد كان مدلسًا) .\nاسناده: حدثنا مسدد: ثنا يحيى عن المُهلّبِ بنِ أبي حبِيْبة: ثنا الحسن ...","vol":"2","page":280},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف، ورجاله ثقات رجال البخاري؛ غير المهلب بن أبي\nحبيبة وهو صدوق وقد توبع كما يأتي.\nوإنما علة الحديث عنعنة الحسن- وهو البصري-؛ فإنه كان يدلس، ولعله\nلذلك سكت عنه المنذري في \"مختصره \" (٣/٢٩٤) .\nوالحديث أخرجه أحمد (٥/٣٩): ثنا يحيى بن سعيد ... به.\nوأخرجه النسائي (١/٣٠٠)، وابن خزيمة (٢٠٧٥)، وابن حبان (٩١٥) من\nطرق أخرى عن يحيى بن سعيد ... به.\nوتابعه قتادة عن الحسن ... به.\nأخرجه أحمد (٥/٤٠ و٤١ و٤٨ و٥٢)، وقال.\n\" قال الحسن- وقال يزيد مرة: قال قتادة: الله أعلم- أخاف على أُمتِهِ التزْكِية،\nأو لابد من راقِدٍ أو غافِل \".\nقلت: والظاهر أنه من قول الحسن؛ بدليل الرواية الأولى، فإنه لا ذِكْر لقتادة\nفيها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-808>٤٨- باب في صوم العيدين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-809>٤٩- باب صيام أيام التشريق</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-810>٥٠- باب النهي أن يخص يوم الجمعة بصوم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-811>٥١- باب النهي أن يخص يوم السبت بصوم</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شيط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":281},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-812>٥٢- باب الرخصة في ذلك</span>\n٤١٨- قال أبو داود: \" قال مالك: هذا كذب.- يعني: حديث عبدِ الله\nابن بًسْرٍ في النهي عن صوْمِ يومِ السّبْتِ- \".\n(قلت: وهذا لا يصح عن مالك؛ لأنه منقطع بينه وبين المؤلف، وحديث\nابن بسْرٍ صحيح؛ في الكتاب الآخر) .\nكذا ذكره المؤلف معلقًا؛ لم يُسْنده عن مالك، وحرِي بمثله أن لا يصح عنه؛\nلأن الحديث صحيح كما بينته في الكتاب الآخر (رقم ٢٠٩٢)، وإن كان قد طعن\nفيه بعض الأئمة، وقد أجبْتُ عنه هناك، رواها المؤلف بأسانيده عنهم، ورواها\nالبيهقي عنه دون قول مالك هذا، فإنه لم يروه عنه، وكأنه لما ذكرنا من انقطاعه.\nوالله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-813>٥٣- باب في صوم الدهر تطوعًا</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-814>٥٤-[باب] في صوم أشهر الحرم</span>\n٤١٩- عن مًجِيْبة الباهليّةِ عن أبيها أوعمها:\nأنه أتى رسول الله ﷺ ثم انطلق، فأتاه بعد سنة- وقد تغيرت حالته\nوهيئته-، فقال:\nيا رسول الله! أما تعرفني؟ قال:\n\" ومن أنت؟ \".","vol":"2","page":282},{"text":"قال: أنا الباهلي الذي جِئْتُك عام الأول. قال:\n\" فما غيّرك، وقد كنت حسن الهيئة؟ \".\nقال: ما أكلْتُ طعامًا إلا بليل منذ فارقتك! فقال رسول الله ﷺ:\n\" لِم عذبت نفْسك؟ \"، ثم قال:\n\" صُمْ شهْر الصّبْرِ، ويومًا من كل شهر \".\nقال: زدني؛ فإن بي قوة. قال:\n\" صُمْ يومين \".\nقال: زدني. قال:\n\" صُمْ ثلاثة أيام \".\nقال: زدني. قال:\n\" صُمْ من الحرُم واترك، صُمْ من الحُرُم واترك، صُمْ من الحُرُم واترك \".\nوقاله بأصابعه الثلاثة؛ فضمها ثم أرسلها.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة مجِيْبة الباهلية، وقيل: مجيبة الباهلي،\nوقيل غير ذلك. قال الذهبي: \" غريب لا يعرف \". وقال المنذري: \" وأشار\nبعض شيوخنا إلى تضعيفه لذلك، وهو متجه \") .\nإسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حماد عن سعيد الجُريْرِي عن أبي\nالسلِيْل عن مُجِيْبة الباهليةِ.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، ورجاله ثقات رجال مسلم؛ غير مجيبة الباهلية\nوهي مجهولة. لم يرو عنها غير أبي السّلِيْل.","vol":"2","page":283},{"text":"وقد اضطربوا عليه فيها، فقيل هكذا، وقيل: عن مجيبة الباهلي عن عمه،\nوقيل: عن أبي مجيبة عن أبيه عن عمه، وقال بعضهم: عن مجيبة امرأة من\nأهله. وقال بعضهم: عن مجيبة- عجوز من عجائز المسلمين-؛ كما في \"التهذيب \".\nوقيل غير ذلك؛ كما يأتي؛ ولذلك قال المنذري (٣/٣٠٦) - وقد ذكر شيئًا من\nهذا-:\n\" وقد وقع فيه هذا الاختلاف كما تراه، وأشار بعض شيوخنا إلى تضعيفه\nلذلك، وهو متوجه \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٤/٢٩١) من طريق المصنف.\nثم أخرجه من طريق عبد الواحد: ثنا حماد بن سلمة ... به.\nوأخرجه ابن ماجه (١/٥٣٠) من طريق سفيان عن الجريري ... به؛ إلا أنه\nقال: عن أبي مجيبة الباهلي عن أبيه أوعن عمه.\nورواه ابن سعد «٧/٨٣) من طريق اخر عن الجريري.\nوللحديث شاهد جيد من حديث كهْمسٍ الهلاليِّ مرفوعًا بنحو هذه القصة\nدون ذكر:\nقال: زدني. قال: \" صم من الحرم ... \" إلخ، وهو مخرج في \"الصحيحة\"\n(٢٦٢٣) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-815>٥٥- باب في صوم المحرم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-816>٥٦- باب في صوم شعبان</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":284},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-817>٥٧- باب في صوم شوال</span>\n٤٢٠- عن عبيد الله بن مسلم القرشي عن أبيه قال:\nسألتُ- أو سئل- النبي ﷺ عن صيام الدهر؟ فقال:\n\" إن لأهلك عليك حقًا، صُمْ رمضان والذي يلِيْه، وكل أربعاء\nوخميس؛ فإذا أنت قد صُمْت الدّهْر \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ عبيد الله بن مسلم القرشي- وقيل: مسلم بن\nعبيد الله؛ على القلب- في عداد المجهولين؛ ولذلك ضعفه الترمذي\nبقوله: \" غريب \") .\nإسناده: حدثنا محمد بن عثمان العجلي: ثنا عبيد الله- يعني: ابن موسى-\nعن هارون بن سلمان عن عبيد الله بن مسلم القرشي.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، ورجاله ثقات؛ غير عبيد الله بن مسلم، وقيل\nمسلم بن عبيد الله- على القلب-، ورجحه البغوي وغير واحد؛ كما في\n\"التهذيب \".\nوسواء كان هذا أو ذاك فهو في عداد المجهولين، فإنهم لم يذكروا عنه راويًا؛ غير\nهارون بن سليمان هذا. وكذلك أبوه؛ فقد قال الذهبي في \"الميزان \":\n\" مسلم القرشي، والد عبيد الله، ما روى عنه سوى ولده \". ولذلك استغرب\nالترمذي حديثه؛ كما يأتي.\nوالحديث أخرجه الترمذي (٧٤٨) من طريقين آخرين عن عبيد الله بن\nموسى ... به، وقال:","vol":"2","page":285},{"text":"\" حديث مسلم القرشي: حديث غريب \". أي: ضعيف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-818>٥٨- باب في صوم ستة أيام من شوال</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-819>٥٩- باب كيف كان يصوم النبي ﷺ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-820>٦٠- باب في صوم يوم الاثنين والخميس</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-821>٦١- باب في صوم العشر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-822>٦٢- باب في فطر العشر</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-823>٦٣- باب في صوم عرفة بعرفة</span>\n٤٢١- عن مهْدِي الهجرِي: ثنا عكرمة قال:\nكنا عند أبي هريرة في بيته، فحدثنا:\nأن رسول الله ﷺ نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة.\n(قلت: مهْدِي: قال ابن معين: \" لا أعرفه \"، وقال ابن حزم: \" مجهول؛ لا\nيحتج به \") .\nإسناده: حدثنا سليمان بن حرب: ثنا حوْشب بن عقيْل عن مهْدِي\nالهجرِي.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، ورجاله ثقات؛ غير مهدي- وهو ابن حرب\nالهجري-، قال ابن معين:","vol":"2","page":286},{"text":"\" لا أعرفه \".\nونقل مثله الذهبي عن أبي حاتم، وإنما رواه ابنه في \"الجرح والتعديل \"\n(٤/١/٣٣٧) عن ابن معين. وقال ابن حزم في \"المحلى\" (٧/١٨):\n\" مجهول، لا يحتج به \". وقال الحافظ في \"التقريب \":\n\" مقبول \". يعني: عند المتابعة؛ ولذلك ضعّف الحديث ابن القيم في \"زاد\nالمعاد\"، وقد تكلمت عليه مفصلا في \"الضعيفة\" برقم (٤٠٤)، فلا داعي\nللإعادة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-824>٦٤- باب في صوم يوم عاشوراء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-825>٦٥- باب ما روي أن عاشوراء اليوم التاسع</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-826>٦٦- باب في فضل صومه</span>\n٤٢٢/١- عن عبد الرحمن بن مسْلمة عن عمه:\nأن أسْلم أتتِ النبي ﷺ فقال:\n\" صمتم يومكم هذا؟ \". قالوا: لا. قال:\n\" فأتموا بقعِة يومكم واقضوه \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة ابن مسْلمة، وقال البيهقي: \" مجهول،\nومختلف في اسم أبيه \". وقال عبد الحق: \" ولا يصِح هذا الحديث في\nالقضاء \". وتبعه شيخ الاسلام ابن تيمية، وابن عبد الهادي والزيلعِي) .","vol":"2","page":287},{"text":"إسناده: حدثنا محمد بن المنهال: ثنا يزيد: ثنا سعيد عن قتادة عن\nعبد الرحمن بن مسلمة.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، ورجاله ثقات؛ غير عبد الرحمن بن مسلمة\n- ويقال ابن سلمة، وقيل غير ذلك-، وهو على كل حال مجهول؛ كما يشير إلى\nذلك قول الذهبي:\n\" تفرد عنه قتادة \". وصرح بذلك البيهقي؛ ولذلك ضعّف الحديث جمعٌ من\nالأئمة كما رأيته آنفًا.\nبل هو حديث منكر. فقد صح من طرق كثيرة عن جمع من الصحابة دون\nقوله: \" واقضوه \"، وقد تتبعتها وخرجتها في \"الصحيحة\" (٢٦٢٤)، وخرجت\nحديث الترجمة، وبسطْتُ الكلام عليه، ونقلت أقوال الأئمة المشار إليها وغيرها\nفي \"الضعيفة\" (٥١٩٩) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-827>٦٧- باب في صوم يوم وفطر يوم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-828>٦٨- باب في صوم الثلاث من كل شهر</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-829>٦٩- باب من قال: الاثنين والخميس</span>\n٤٢٢/٢- عن سواء الخزاعي عن حفصة قالت:\nكان رسول الله ﷺ يصوم ثلاثة أيام من الشهر: الاثنين، والخميس،\nوالاثنين من الجمعة الأخرى.\n(قلت: إسناده حسن) .","vol":"2","page":288},{"text":"إسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حضاد عن عاصم بن بهْدلة عن سواء\nالخزاعي عن حفصة.\nقلت: وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات معروفون؛ غير سواء الخزاعي؛\nقال في \"التقريب \":\n\"مقبول \".\nوقال الذهبي في \"الكاشف \":\n\"وثق \".\nقلت: يشير إلى تمريض توثيقه- كما هي عادته في هذا الكتاب-، وهو يعني-\nعلى الغالب- أنه وثقه ابن حبان؛ وقد صرّح بذلك الحافظ في \"التهذيب \"، ولم أره\nفي \"ثقاته \" المطبوع في الهند؛ فالظاهر أنه سقط من الطابع أو الناسخ، فليراجع له\n\"ترتيبه \" للحافظ الهيثمي- فقد بلغتي أنه على وشك الصدور-.\nوقد ذكر الحافظ أنه روى عنه ثقتان اخران؛ فمثله يحسن بعض العلماء\nحديثه، وهو قمِنٌ بذلك، والله أعلم.\nوالحديث أخرجه النسائي (١/٣٢٢) وفي \" الكبرى \" (ق ٣٠/٢)، والبيهقي\n(٤/٢٩٥)، وأحمد (٦/٢٨٧) من طرق أخرى عن حماد بن سلمة ... به.\nلكن يشكل على لفظ هذه الرواية؛ أنه تقدم (رقم ٢١٠٦) [\"الصحيح \"] بإسناد\nأصح من هذا عن بعض أزواج النبي ﷺ بلفظ:\n\" ... أول اثنين من الشهر والخميسين \".","vol":"2","page":289},{"text":"فالله أعلم. ولعل الوهم من عاصم- وهو: ابن أبي النجود-؛ فإن فيه ضعفًا؛\nولذلك جعل: (أم سلمة) .. مكان: (حفصة) في رواية للنسائي. والله أعلم.\n٤٢٢/٣- عن الحسن بن عبيد الله عن هُنيْدة الخزاعيً عن أمّه قالت:\nدخلت على أم سلمة فسألتها عن الصيام؟ فقالت:\nكان رسول الله ﷺ يأمرني أن أصوم ثلاثة أيامِ من كل شهر: أولها\nالاثنين [والجمعة]، والخميس\n(منكر) .\nإسناده: حدثنا زهير بن حرب: ثنا محمد بن فضيل: ثنا الحسن بن\nعبيد الله ...\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، على ضعف يسير في الحسن بن عبيد الله-\nوهو النخعي الكوفي-؛ وثقهُ الجمهورُ. وقال البخاريُ:\n\" لم أخرج حديثه؛ لأن عامة حديثه مضطرب \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-830>٧٠- باب من قال: لا يبالي من أي الشهر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-831>٧١- باب النية في الصيام</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-832>٧٢- باب الرخصة في ذلك</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":290},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-833>٧٣- باب من رأى عليه القضاء</span>\n٤٢٣- عن زُميْلٍ- مولى عروة- عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت:\nأُهْدِي لي ولحفصة طعام- وكنا صائمتين- فأفطرنا، ثم دخل رسول الله\nﷺ، فقلنا له: يا رسول الله! إنا أُهْدِيتْ لنا هديةٌ، فاشتهيناها؛ فأفطرنا،\nفقال رسول الله ﷺ:\n\" لا عليكما. صُوْما مكانه يومًا آخر \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ زُميْلٌ مجهول: وكذا قال الخطابي والمنذري\nوالعسقلاني. وقال البخاري: \" لا تقوم به الحجة \") .\nإسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا عبد الله بن وهب: أخبرني حيْوةُ بن\nشُريْح عن ابن الهاد عن زُميْلٍ.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير زُميْلٍ- مصغرًا- فإنه مجهول؛\nلا يعرف إلا في هذا الحديث، قد صرح بجهالته من ذكرنا آنفًا وغيرهم.\nوروي عن الزهري عن عروة ... به.\nوعن عمْرة عن عائشة، وهو وهم، والصواب عن الزهري مرسلًا، ومن وصله\nعنه فقد وهم وهمًا فاحشًا، وقد فصّلْتُ القول في ذلك، وخرجت الطرق، وبينت\nعللها في \"الضعيفة\" (٥٢٠٢) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-834>٧٤- باب المرأة تصوم بغير إذن زوجها</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-835>٧٥- باب في اصائم يدعى إلى الوليمة</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":291},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-836>٧٦- باب ما يقول الصائم إذا دعي إلى الطعام</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-837>٧٧- باب الاعتكاف</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-838>٧٨- باب أين يكون الاعتكاف</span>؟\n<span data-type=\"title\" id=toc-839>٧٩- باب المعتكف يدخل البيت لحاجته</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-840>٨٠- باب المعتكف يعود المريض</span>\n٤٢٤- عن الليث بن أبي سليم عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه\nعن عائشة- قال النفيليُّ-:\nقالت: كان النبي ﷺ يمر بالمريض- وهو معتكف-، فيمر كما هو، ولا\nيُعرِّجُ يسأل عنه.\nوقال ابن عيسى: قالت:\nإن كان النبي ﷺ يعود المريض وهو معتكف.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لاختلاط الليث، وقال المنذري: \" فيه مقال \"،\nوقال الحافظ: \" وهو ضعيف، والصحيح عن عائشة من فعلها \". رواه مسلم) .\nإسناده: حدثنا عبد الله بن محمد النّفيْلِيّ ومحمد بن عيسى قالا: ثنا\nعبد السلام بن حرب: أخبرنا الليث بن أبي سُليْم ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته الليث هذا؛ قال الحافظ:\n\" صدوق، اختلط أخيرًا، ولم يتميز حديثه؛ فترك \".","vol":"2","page":292},{"text":"وبه أعله المنذري، فقال في \"مختصره \" (٣/٣٤٣):\n\" وفيه مقال \". وقال الحافظ في \"التلخيص \" (٢/٢١٩١):\n\" وهو ضعيف، والصحيح عن عائشة من فعلها، وكذلك أخرجه مسلم وغيره \".\nقلت: وهو في \"صحيح مسلم \" (١/١٦٧) من طريق عروة وعمْرة عنها.\nورواه عبد الرزاق (٨٠٥٥ و٨٠٥٦)، وابن أبي شيبة (٣/٨٨) عن عمْرة\nوحدها.\nوالحديث أحرجه البيهقي (٤/٢٢١) من طريق المؤلف.\n٤٢٥- عن عبد الله (بن بديْل) عن عمرو بن دينارعن ابن عمر:\nأن عمررضي الله عنه جعل عليه أن يعتكف في الجاهليةِ ليلةً، أو يومًا\nعند الكعبة، فسأل النبي ﷺ؟ فقال:\n\" اعتكف وصم \".\n٤٢٦- زاد في رواية:\nفبينما هو معتكف؛ إذْ كبّر الناس، فقال: ما هذا يا عبد الله!؟ قال:\nسبْيُ هوازن أعتقهم النبي ﷺ، قال: وتلك الجارية فأرسلها معهم.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ ابن بُديلِ فيه ضعف من قِبلِ حِفْظِه. وقال\nالدارقطني:) ضعيف الحديث، سمعت أبا بكر النيسابوري يقول: هذا حديث\nمنكر؛ لأن الثقات من أصحاب عمرو بن دينار لم يذكروه- يعني: الصوم-،\nوابن بديل ضعيف الحديث \". وأقره البيهقي) .","vol":"2","page":293},{"text":"إسناده: حدثنا أحمد بن إبراهيم: ثنا أبو داود: ثنا عبد الله ...\nحدثنا عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح القرشي: ثنا عمرو\nابن محمد عن عبد الله بن بديل ... بإسناده نحوه قال ... فذكره بالرواية\nالثانية.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل ابن بديل، قد ضعفه جماعة من قِبل\nحفظه، ورأيت آنفًا بعض الكلمات في تضعيفه، وقال في \"التقريب \":\n\" صدوق يخطئ \".\nوالحديث أخرجه الدارقطني في \"سننه \" (ص ٢٤٧) من طريق عمرو بن\nمحمد العنْقزِيِّ ... به؛ دون الزيادة.\nوكذلك رواه البيهقي (٤/٣١٦) من طريق ثالثة عن ابن بديل ... به، وقال\nالدارقطني ما ذكرته آنفًا، وقال في بيان أصحاب عمرو:\n\" منهم ابن جريج، وابن عيينة، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد وغيرهم \".\nونقله عنه البيهقي وأقره.\nوأقول: لم أر أحدًا من هؤلاء روى الحديث عن عمرو بن دينار، وإنما عن أيوب\nعن نافع عن ابن عمر، فكأنه يعني أصحاب عمروٍ بصورة عامة، لا بخصوص هذا\nالحديث، والله أعلم.\nفإن بعض هؤلاء قد رووا الحديث عن أيوب عن نافع عن ابن عمر ... دون\nقوله: \" أو يومًا \"، وقوله: \" وصم \"، وقد خرجته في الكتاب الآخر (٢١٣٧) .","vol":"2","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-841>٨١- باب في المستحاضة تعتكف</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \"الصحيح \"]\nوبهذا ينتهي كتاب الصيام\nوكان الفراغ منه منتصف ليلة الثلاثاء ٢٧ ذي القعدة سنة ١٣٩٧ هـ.\nوالحمد لله رب العالمين.","vol":"2","page":295},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\n<span data-type=\"title\" id=toc-842>٩- أول كتاب الجهاد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-843>١- باب ما جاء في الهجرة وسكنى البدو</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-844>٢- باب في الهجرة؛ هل انقطعت</span>؟\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-845>٣- باب في سكنى الشام</span>\n٤٢٧- عن شهْرِ بنِ حوْشبٍ عن عبدِ اللهِ بنِ عمروٍ قال:\nسمعت رسول الله ﷺ يقول:\n\" ستكون هجرةٌ بعد هجرةٍ، فخيار أهل الأرض ألْزمُهُم مُهاجر إبراهيم.\nويبقي الأرض شِرارُ أهلها؛ تلْفِظُهم أرْضُوْهُم، وتقْذرُهم نفسُ اللهِ،\nوتحشرهم النارُ مع القردةِ والخنازيرِ \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ شهْر) .\nإسناده: حدثنا عبيد الله بن عمر: ثنا معاذ بن هشام: حدثني أبي عن قتادة\nعن شهر بن حوشب.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، ورجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير شهْرِ بن\nخوشبِ؛ فهو ضعيف من قبل حفظه- كما تقدم مرارًا-، وقد تكلمت عليه\nوخرجت الحديث في \"الأحاديث الضعيفة \" (٣٦٩٧)، فلا داعي للإعادة.","vol":"2","page":296},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-846>٤- باب في دوام الحهاد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-847>٥- باب في ثواب الجهاد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-848>٦- باب النهي عن السياحة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-849>٧- باب في فضل القفْل في سبيل الله تعالى</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-850>٨- باب فضل قِتال الروم على غيرهم من الأمم</span>\n٤٢٨- عن فرج بن فضالة عن عبدِ الخبيرِ بنِ ثابت بنِ قشْ بن شمًاس\nعن أبيه عن جده قال:\nجاءت اامرأة إلى النبي ﷺ- يقال لها: أم خلاد-وهي مُنْتقِبة؛ تسألُ\nعن ابنها- وهو مقتول-؟ فقال لها بعض أصحاب النبي ﷺ: جئت\nتسألين عن ابنك وأنت منتقبة؟! فقالت:\nإن أُرْزأ ابني؛ فلن أرزأ حيائي. فقال رسول الله ﷺ:\n\" ابنُكِ له أجر شهيدين \". قالت: ولِم ذاك يا رسول الله!؟ قال:\n\" لأنه قتله أهلُ الكتاب \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة عبد الحبير بن ثابت بن قيس- كذا وقع\nفيه! -، والصواب: عبد الخبير بن قيس بن ثابت. وأبوه- قيس- مجهول أيضًا،\nوفرجٌ ضعيف) .\nإسناده: حدثنا عبد الرحمن بن سلام: ثنا حجاج بن محمد عن فرج بن فضالة.","vol":"2","page":297},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف. قال البخاري في ترجمة عبد الخبير هذا من\n\"التاريخ الكبير\" (٣/٢/١٣٧):\n\" روى عنه فرج بن فضالة. حديثه ليس بقائم. فرج عنده مناكير عن يحيى\nابن سعيد الأنصاري \". وقال ابن أبي حاتم (٣/١/٣٨) عن أبيه:\n\" حديثه ليس بالقائم؛ منكر الحديث \".\nوأفاد أن جدّه ثابت بن قيس، فكأن ما فى رواية المؤلف من المقلوب، ويؤيده أن\nالمزي أورده هكذا:\n\" عبد الخبير بن قيس بن ثابت بن شمّاسٍ الأنصاريُ \". فقال الحافظ:\n\" ووقع عند أبي داود عبد الخبير بن ثابت بن قيس بن شماس، والصواب ما\nذكره المؤلف؛ فإن قيس بن شمّاس لا صحبه له \".\nوأشار الذهبي إلى أنه مجهول؛ فقال:\n\" تفرد عنه فرج بن فضالة \". فقول الحافظ في \"التقريب \":\n\" مجهول الحال \". ليس بصواب.\nومثله قوله في قيس بن ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري:\n\"مقبول \".\nوالصواب ما أشار إليه الذهبي أنه مجهول العين. ومثله قوله في قيس بن\nثابت:\n\" ما رأيت روى عنه سوى ابنه عبد الخبير \".\nوفرج ضعيف كما في \"التقريب \".","vol":"2","page":298},{"text":"والحديث أخرجه البيهقي في \"سننه \" (٩/١٧٥) من طريق أبي داود.\n<span data-type=\"title\" id=toc-851>٩- باب في ركوب البحر في الغزو</span>\n٤٢٩- عن بِشْرٍ أبي عبد الله عن بشِيْر بن مسلم عن عبد الله بن عمرو\nقال: قال رسول الله ﷺ:\n\" لا يركب البحر إلا حاج أو مُعْتمِر، أو غاز في سبيل الله؛ فإن تحت\nالبحر نارًا، وتحت النار بحرًا \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ بشير بن مسلم مجهول، وقد اضْطُرِب عليه في\nإسناده. بينه البخاريُ وقال: \" ولم يصح حديثه \". بشر مجهول أيضًا) .\nإسناده: حدثنا سعيد بن منصور: ثنا إسماعيل بن زكريا عن مُطرِّف عن بشر\nأبي عبد الله عن بشير بن مسلم.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بشر وبشير، قال الحافظ في كل\nمنهما:\n\"مجهول \".\nوقد اختلف في إسناده على وجوه ذكرها البخاري في \"التاريخ \" (١/٢/١٠٤-\n١٠٥)، وقال ما ذكرت آنفًا؛ ولذلك قال الخطابي- وتبعه المنذري-:\n\" وقد ضعفوا إسناد هذا الحديث \".\nوقد خرجت الحديث، وبينت وجوه الاضطرابِ فيه في \"الإرواء \" (٩٩١) .","vol":"2","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-852>١٠- باب في فضل الغزو في البحر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-853>١١- باب في فضل من قتل كافرًا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-854>١٢- باب في حرمة نساء المجاهدين على القاعدين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-855>١٣- باب في السرية تخفق</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-856>١٤- باب في تضعيف الذِّكْرِ في سبيل الله</span>\n٤٣٠- عن زبان بن فائِدٍ عن سهْلِ بن معاذ عن أبيه قال: قال رسول الله\nﷺ:\n\" إن الصلاة، والصيام، والذكر تُضاعفُ على النفقةِ في سبيل الله\nبسبعمائة ضِعْف \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لضعف زبّان بن فائد، وقال المنذري: \" زبان\nوسهل بن معاذ ضعيفان، ومعاذ هو ابن أنس الجُهنِيّ له صحبة \". وإنما علته\nزبان) .\nإسناده: حدثنا أحمد بن عمرو بن السّرْح: ثنا ابن وهْب عن يحيى بن أيوب\nوسعيد بن أبي أيوب عن زبّان بن فائد.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته زبان هذا، قال الحافظ:\n\" ضعيف الحديث، مع صلاحه وعبادته \".","vol":"2","page":300},{"text":"وأعله المنذريُ بسهل بن معاذ أيضًا- كما ترى كلامه آنفًا-، وأصله كلام ابن\nحبان في ترجمة سهل بن معاذ من \"الضعفاء\"، قال (١/٣٤٧):\n\" يروي عن أبيه، روى عنه زبان بن فائد. منكر الحديث جدًا؛ فلست أدري\nأوقع التخليط في حديثه منه، أم من زبان؟ وزبان ليس بشيء \".\nقلت: زبان متّفقٌ على تضعيفه، وليس كذلك سهل بن معاذ؛ كيف وقد أوْرده\nابن حبان نفسه في \"الثقات \" (٣/٩٦- ٩٧)، وقال:\n\" روى عنه يزيد بن أبي حبيب، وزبان بن فائد. عِدادُه في أهل مصر. لا\nيعتبر حديثه ما كان من رواية زبان بن فائد عنه \".\nفالصواب الحمل في هذا الحديث وغيره مما يرويه زبان عن سهل على زبان.\nوقد أصاب ابن حبان حين أورده في \"الضعفاء\" (١/٣١٣) وقال:\n\" منكر الحديث جدًا؛ ينفرد عن سهل بن معاذ بنسخة كأنها موضوعة، لا\nيحتج به \".\nوالحديث أخرجه الحاكم (٢/٧٨)، ومن طريقه البيهقي (٩/١٧٢) من طريق\nأخرى عن ابن وهب ... به. وقال الحاكم:\n\" صحيح الإسناد \"! ووافقه الذهبي!\nوهذا غريب منه! مع أنه نقل في \"الميزان \" عن الإمام أحمد أنه قال فيه:\n\" أحاديثه مناكير \". مع قوله في \"ديوان الضعفاء\":\n\" قال أبو حاتم: صالح الحديث على ضعفه \"!","vol":"2","page":301},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-857>١٥- باب فيمن مات غازيًا</span>\n٤٣١-[عن] بقية بن الوليد عن ابن ثوبان عن أبيه يرُدُّ إلى مكحول\nإلى عبد الرحمن بن غُنْم الأشعري: أن أبا مالك الأشعري قال:\nسمعت رسول الله ﷺ يقول:\n\" من فصل في سبيل الله فمات أو قُتِل؛ فهو شهيد، أو وقصه فرسُه أو\nبعيره، أو لدغتْهً هامة، أو مات على فِراشِه بأيِّ حتْف شاء الله؛ فإنه\nشهيد، وإن له الجنة \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة مكحول وبقية؛ فإنهما مدلسان) .\nإسناده: حدثنا عبد الوهاب بن نجدة: ثنا بقية بن الوليد ...\nقلت: وهذا إسناد رجاله موثقون، إلا أن مكحولًا رمي بالتدليس، وبقية\nمشهور بذلك، ولم يثبت تصريحه بالتحديث إلا في رواية فيها مدلس متهم، كنت\nاغتررت بها برهة من الزمن؛ فحسنتها في \"أحكام الجنائز\"، ثم تبينْت الآن\nأني كنت مخطئًا، وفصلْت القول في ذلك في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\"\n(٥٣٦١) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-858>١٦- باب في فضل الرباط</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-859>١٧- باب في فضل الحرْس في سبيل الله تعالى</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-860>١٨- باب كراهية ترك الغزو</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":302},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-861>١٩- باب في نسخ نفير العامة بالخاصة</span>\n٤٣٢- عن نجْدة بن نُفيْع قال:\nسألت ابن عباس عن هذه الاية: (إلا تنفروا يعذِّبْكم عذابًا أليمًا)؟\nقال: فأُمْسِك عنهم المطرُ، وكان عذابهم.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة نجدة) .\nإسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا زيد بن الحُبابِ عن عبد المؤمن بن\nخالد الحنفي: حدثني نجدة بن نفيع ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير نجدة بن نفيع، فإنه مجهول لا\nيعرف، كما في \" التقريب \" و\" الميزان \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٩/٤٨) من طريق اخر عن زيد بن الحباب ... به.\n<span data-type=\"title\" id=toc-862>٢٠- باب في الرخصة في القعود من العذر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-863>٢١- باب ما يجزي من الغزو</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-864>٢٢- باب في الجرأة والجبن</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-865>٢٣- باب في قوله تعالى: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة)</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":303},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-866>٢٤- باب في الرمي</span>\n٤٣٣- عن خالد بن زيد عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله\nﷺ يقول:\n\" إن الله ﷿ يُدْخِلُ بالسّهمِ الواحد ثلاثة نفر الجنة:\nصانعه يحتسب في صنعته الخير، والرامي به، ومُنبله.\nوارموا واركبوا، وأن ترموا أحب إليّ من أن تركبوا.\nليس من اللهو إلا ثلاث:\nتأديب الرجل فرسهُ.\nوملاعبته أهله.\nورميه بقوسه ونبْله.\nومن ترك الرمي بعدما علمه رغْبةً عنه؛ فإنها نعمة تركها أو كفرها \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة خالد بن زيد، والاضطراب في ضبط\nاسمه، وبه أعله الحافظ العراقي) .\nإسناده: حدثنا سعيد بن منصور: ثنا عبد الله بن المبارك: حدثني عبد الرحمن\nابن يزيد بن جابر: حدثني أبو سلام عن خالد بن زيد.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير خالد بن زيد، فإنه غير\nمعروف، وإلى ذلك أشار الحافظ بقوله فيه:\n\"مقبول \".","vol":"2","page":304},{"text":"وقد اضطربوا في اسمه كثيرًا كما يأتي بيانه. وبالاضطراب أعله العراقي في\n\"تخريج الإحياء\" (٢/٢٥٢) .\nوالحديث أخرجه أحمد (١٤/٤٦ و١٤٨) - عن يحيى بن حمزة، والوليد بن\nمسلم، وابن عياش-، وأبو عوانة في \"مسنده \" (٥/١٠٣) - عن بشر بن بكر-\nوالحاكم (٢/٩٥) - عن محمد بن شعيب- خمستهم عن ابن جابر ... به، كلهم\nقالوا: خالد بن زيد، وزاد ابن عياش: الأنصاري.\nوأخرجه النسائي (٢/٦٠) عن الوليد بن مسلم، إلا أنه قال: خالد بن\nيزيد.\nوقد تابعه على ذلك عيسى بن يونس- عند النسائي (٢/١٢٠) -، والوليد\nالبيروتي- عند ابن الجارود (١٠٦٢)، وأبي عوانة-.\nوخالفهم هشام (وهو) (*) فقال: عبد الله بن زيد الأزرق.\nأخرجه الدارمي (٢/٢٠٤- ٢٠٥)، وأحمد (٤/١٤٨) .\nوتابعه عنده معمر كلاهما عن يحيى ... به.\nقلت: ومثل هذا الاضطراب في ضبط اسم هذا الراوي؛ يدل على جهالته،\nوعدم شهرته بالرواية، وإلا؛ لعرفوا اسمه على الضبط؛ فتصحيح الحاكم لإسناده-\nوموافقة الذهبي إياه- لا يخلو عن تساهل.\nنعم؛ أخرج له الحاكم شاهدًا من رواية سُويْد بن عبد العزيز: ثنا محمد بن\nعجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ... مرفوعًا به- مع تقديم وتأخير-؛ دون\nالجملة الأخيرة: \" ومن ترك الرمي ... \"، وقال:\n_________\n(*) بياض في أصل الشيخ ﵀. (الناشر) .","vol":"2","page":305},{"text":"\" صحيح على شرط مسلم \"!\nكذا قال! وهو من تساهله أيضًا، فإن سُويْدًا هذا- مع كونه ليس من رجال\nمسلم، فهو- ضعيف جدًا؛ فلا يتقوى الحديث به، وقد تعقبه الذهبي هنا، فقال:\n\" قلت: كذا قال! وسويد متروك \".\nنعم؛ للجملة المذكورة طريق أخرى صحيحة عن عقبة بن عامر بلفظ:\n\" من علِم الرمي ثم تركه فليس منا \".\nأخرجه مسلم (٦/٥٢)، وأبو عوانة (٥/١٠٢- ١٠٣) وغيرهما، وهو مخرج في\n\"الروض النضير\" (١١٤٥) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-867>٢٥- باب في من يغزو ويلتمس الدنيا</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-868>٢٦- باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا</span>\n\" ٤٣٤- عن حنان بن خارِجة عن عبد الله بن عمروقال:\nقال عبد الله بن عمرو: يا رسول الله! أخبرني عن الجهاد والغزو؟ فقال:\n\" يا عبد الله بن عمرو! إن قاتلت صابرًا مُحْتسِبًا، بعثك الله صابرًا\nمحتسبًا، وإن قاتلت مُرائيًا مُكاثرًا؛ بعثك الله مرائيًا مكاثرًا، يا عبد الله بن\nعمرو! على أي حال قاتلت أو قُتْلِت؛ بعثك الله على تلك الحال \".\n(قلت: إسناده ضعيف، لجهالة حنان) .","vol":"2","page":306},{"text":"إسناده: حدثنا مسلم بن حاتم الأنصاري: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي:\nحدثنا محمد بن أبي الوضاح عن العلاء بن عبد الله بن رافع عن حنان بنِ\nخارجة.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله موثقون؛ غير حنان هذا، فإنه لا يعرف؛\nتفرد عنه العلاء هذا، كما قال الذهبي في \"الميزان \".\nوالحديث أخرجه الحاكم (٢/٨٥- ٨٦ و١١٢)، والبيهقي (٩/١٦٨) من طريق\nأخرى عن أحمد عن ابن مهدي ٠.. به.\nولم أره في \"المسند\"، وقال الحاكم:\n\" صحيح الإسناد \"! ووافقه الذهبي!\nوهذا من عجائبه! كيف يصححه وفيه من عرفْت منه أنه لا يُعْرف؟! وله من\nمثله أشياء كثيرة.\nولحنان هذا بهذا الإسناد، حديث اخر عند أحمد (٢/٢٢٤- ٢٢٥) في\nالهجرة وثياب أهل الجنة.\nورواه البزار أيضًا، لكن الهيثمي فرقه في \"الكشف \" في موضعين\n(٢/٣٠٥/١٧٥٠ و٤/١٩٦/٣٥٢١)، وهو رواه من طريق الطيالسي، وهذا قد رواه\nفي \"مسنده \" (٢٢٧٧) بتمامه، وزاد في اخره حديث القتال صابرًا؛ الذي عند\nالمؤلف، وهو عند الطيالسي من طريق محمد بن أبي الوضاح أيضًا- وهو ابن\nمسلم بن أبي الوضاح؛ من رجال مسلم، وهو ثقة، ولم يتكلم فيه غير\nالبخاري-.\nوقد خالفه في إسناده زياد بن عبد الله بن علاثة القاصّ أبو سهل، فقال: ثنا","vol":"2","page":307},{"text":"العلاء بن نافع عن الفرزدق بن حنان القاص ... عن عبد الله بن عمرو ... فذكر\nالحديث دون قضية القتال.\nوزياد هذا وثقه الذهبي في \"الكاشف \"- تبعًا لابن معين- لكن أثبت الحافظ\nفي ترجمته من \"التهذيب \"- وترجمة العلاء بن رافع من \"التعجيل \"- أن زياداّ هذا\nأخطأ في قوله: العلاء بن رافع. والصواب: العلاء بن عبد الله بن رافع.\nوالخطب في هذا عندي سهْل؛ لأنه نسبهُ إلى جده، وهذا يقع في الأسانيد\nكثيرًا، وإنما الخطأ المهم أنه خبط في اسم شيخِهِ فقال: \" الفرزدق بن حنان \"..\nوإنما هو: \" حنان بن خارجة \"؛ كما قال ابن أبي الوضاح.\nوتابعه أخو زياد محمد بن عبد الله ين عُلاثة في \"كبرى النسائي \"\n(٣/٤٤١/٥٨٧٢) . وراجع تمام البحث في تحقيق الحافظ جزاه الله خيرًا.\nثم رأيت الشيخ أحمد شاكر ﵀ قد توسع في هذا البحث جدًا، عمدته\nفي ذلك على تحقيق الحافظ.\nولكنه ادعى أن إسناده صحيح! اعتمادا منه على توثيق ابن حبان- ولم يروِ\nعنه غير العلاء- وهو تسامحٌ معروف عنه، غفر الله لنا وله.\nنعم؛ لقضية ثياب أهلِ الجنةِ شاهدٌ من حديث جابر عند البزار، وأبي يعلى\n(٢٠٤٦)، والطبراني؛ فهو حسن انظر \"الروض \" (٢٤٨) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-869>٢٧- باب في فضل الشهادة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-870>٢٨- باب الشهيد يشفع</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-871>٢٩- باب في النور يرى عند قبر الشهيد</span>\n٤٣٥- عن سلمة- يعني: ابن الفضْلِ- عن محمد بن إسحاق:\nحدثني يزيد بن رُوْمان عن عروة عن عائشة قالت:\nلما مات النجاشي؛ كنا نتحدث أنه لا يزال يُرى على قمره نور.\n(قلت: (*)\nإسناده: حدثنا محمد بن عمرو الرّازي: حدثنا سلمة- يعنا: ابن الفضل- ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير سلمة هذا، فإنه سيئ الحفظ.\nلكن ذكر الأستاذ عزت الدّعّاس أن في النسخة الهندية زيادة عقب الحديث\nلفظها:\nقال لنا أبو سعيد: وحدثنا أحمد بن عبد الجبار قال: يزيد بن بكير عن ابن\nإسحاق ... بنحوه.\nقلت: كذا وقع عنده يزيد بن بُكيْر.. والصواب: يونس بن بكير. وهو خير\nمن سلمة؛ فهو متابع قوي له.\nفإذا صحّ هذا عنه؛ فالحديث حسن.\nلكن أحمد هذا- وهو العطاردي- ليس من رجال أبي داود، ولا غيره من\nالستة، وفيه كلام كثير تجده في \"التهذيب \". والراوي عنه- أبو سعيد- لم أعرفه.\nوالله أعلم.\n_________\n(*) كذا في الأصل، ولم يكمل الشيخ رحمه الله تعالى.","vol":"2","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-872>٣٠- باب في الجعائل في الغزو</span>\n٤٣٦- عن ابن أخي أبي أيوب الأنصاري عن أبي أيوب: أنه سمع\nرسول الله ﷺ يقول:\n\" ستُفْتحُ عليكم الأمْصار، وستكون جنود مجندة، تقطع عليكم فيها\nبعوث؛ فيكره الرجل منكم البعث فيها؛ فيتخلص من قومه، ثم يتصفح\nالقبائل؛ يعرض نفسه عليهم يقول:\nمن أكفيه بعْث كذا؟! من أكفيه بعث كذا؟! ألا وذلك الأجير إلى\nآخر قطْرة من دمه \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لضعف ابن أخي أبي أيوب، واسمه أبو سوْرة) .\nإسناده: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي: أخبرنا. (ح) وحدثنا عمرو بن\nعثمان: حدثنا محمد بن حرب- المعنى، وأنا لحديثه أتقن- عن أبي سلمة\nسليمان بن سُليم عن يحيى بن جابر الطائي عن ابن أخي أبي أيوب\nالأنصاري.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ ابن أخي أبي أيوب- يعرف بأبي سوْرة، وهو-\nضعيف؛ كما في \" التقريب \" وغيره.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٩/٢٧) من طريق المؤلف.\nوأخرجه أحمد (٥/٤١٣) من طريقين آخرين عن محمد بن حرب ... به.","vol":"2","page":310},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-873>٣١- باب الرخصة في أخذ الجعائل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-874>٣٢- باب في الرجل يغزو بأجر الخدمة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-875>٣٣- باب في الرجل يغزو وأبواه كارهان</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-876>٣٤- باب في النساء يغزون</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-877>٣٥- باب في الغزو مع أئمة الجوْر</span>\n٤٣٧- عن يزيد بن أبي نُشْبة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" ثلاث من أصل الايمان:\nالك عمن قال: (لا إله إلا الله)، ولا نكفرُهُ بذنْب، ولا نخرجه من\nالاسلام بعمل.\nوالجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يُقاتِل آخر أمتي الدجال؛ لا\nيُبْطِلُه جوْرُ جائر، ولا عدل عادل.\nوالإيمان بالأقدار \".\n(قلت: (*)\nإسناده: حدثنا سعيد بن منصور: حدثنا أبو معاوية: حدثنا جعفر بن بُرْقان\nعن يزيد بن أبي نُشْبة.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير يزيد هذا، فإنه\n_________\n(*) كذا في الأصل، ولم يكمل الشيخ رحمه الله تعالى.","vol":"2","page":311},{"text":"مجهول، كما قال الحافظ، وأشار إلى ذلك الذهبي بقوله:\n\" تفرد عنه جعفر بن بُرْقان \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٩/١٥٦) من طريق المصنف وغيره عن سعيد بن\nمنصور.\nوأخرجه أبو عُبيْد القاسم بنُ سلأم في \"كتاب الإيمان \" (رقم ٢٧- بتحقيقي):\nحدثنا أبو معاوية ... به.\n٤٣٨- عن العلاء بن الحارث عن مكْحُولِ عن أبي هريرة قال: قال\nرسول الله ﷺ:\n\" الجهادُ واجِبٌ عليكم معِ كل أمير؛ برًّا كان أو فاجرًا، والصلاة واجبة\nعليكم خلف كل مسلم؛ برّا كان أو فاجرًا، وإن عمِل الكبائر. والصلاة\nواجبة على كل مسلم؛ برًّا كان أو فاجرًا، وإن عمِل الكبائر \".\n(قلت: إسناده ضعيف، وقد سبق الكلام عليه برقم (٩٤» .\nإسناده: تقدم طرف منه بهذا الإسناد في \"الإمامة\" (رقم- ٩٤) فلا نعيد.\n<span data-type=\"title\" id=toc-878>٣٦- باب الرجل يتحمل بمال غيره يغزو</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-879>٣٧- باب في الرجل يغزو يلتمس الأجر والغنيمة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-880>٣٨- باب في الرجل يشري نفسه</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-881>٣٩- باب فيمن يُسلم ويقاتل مكانه في سبيل الله عزوجل</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":312},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-882>٤٠- باب في الرجل يموت بسلاحه</span>\n٤٣٩- عن الوليد عن معاوية بنِ أبي سلام عن أبيه عن جده أبي سلام\nعن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال:\nأغرْنا على حي من خهيْنة، فطلب رجل من المسلمين رجلًا منهم،\nفضربه فأخطأه، وأصاب نفسه بالسيف، فقال رسول الله ﷺ:\n\" أخوكم يا معشر المسلمين! \".\nفابتدره الناس؛ فوجدوه قد مات، فلفه رسول الله ﷺ بثيابه ودمائه،\nوصلى عليه ودفنه، فقالوا: يا رسول الله! أشهيدٌ هو؟ قال:\n\" نعم، وأنا له شهيد \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ الوليد- هو ابن مسلم الدمشقي- كان يدلس\nتدليس التسوية) .\nإسناده: حدثنا هشام بن خالد الدمشقي. حدثنا الوليد ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف لما ذكرت آنفًا، فإن وُجِد تصريح الوليد بالسماع في\nالرواية بين كل راو واخر، أو توبع من ثقة في سند اخر؛ نُقِل إلى \"الصحيح \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-883>٤١- باب الدعاء عند اللقاء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-884>٤٢- باب فيمن سأل الله تعالى الشهادة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-885>٤٣- باب في كراهية جزّ نواصي الخيل وأذنابها</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-886>٤٤- باب فيما يُسْتحبّ من ألوانِ الخيل</span>\n٤٤٠- عن عقيْل بن شبِيْبٍ عن أبي وهب الجُشمِيّ- وكانت له صحبة-\nقال: قال رسول الله ﷺ:\n\" عليكم بكل كُميْتٍ أغرّ مُحجّلٍ، أو أشْقر أغر مُحجل، أو أدهم\nمُحجل \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة عقيل) .\nإسناده: حدثنا هارون بن عبد الله: حدثنا هشام ين سعيد الطالْقانِيُ: حدثنا\nمحمد بن المهاجر الأنصاري: حدثني عقِيْل بن شبيب ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ غير عقِيْل بن شبِيْب، فإنه لم\nيوثقه غير ابن حبان؛ فهو مجهول، وقال الذهبي:\n\" لا يعرف هو، ولا الصحابي إلا بهذا الحديث، تفرد به محمد بن مهاجر\nعنه \".\nوالحديث أخرجه أحمد (٤/٣٤٥): ثنا هشام بن سعيد ... به.\nومن طريق أحمد أخرجه البيهقيُّ (٦/٣٣٠) .\n٤٤١- وفي رواية عن محمد بن مُهاجِرٍ: حدثنا عقيل ... به، ولفظه:\n\" عليكم بكلِّ أشْقر أغرّ مُحجّل، أو كميْتٍ أغرّ ... \". فذكر نحوه.\nقال محمد- يعني: ابن مهاجر: وسألته: لِم فضل الأشقر؟ قال:\nلأن النبي ﷺ بعث سرِيّةً، فكان أول من جاء بالفتح صاحبُ أشقر.","vol":"2","page":314},{"text":"(قلت: إسناده ضعيف؛ للجهالة المذكورة قبله) .\nإسناده: حدثنا محمد بن عوف الطائي: حدثنا أبو الغيرة: حدثنا محمد بن\nمهاجر ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ كما تقدم قبله.\nوأخرجه البيهقي عن المؤلف، وأحمد عن أبي المغيرة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-887>٤٥- باب هل تسمى الأنثى من الخيل فرسًا</span>؟\n<span data-type=\"title\" id=toc-888>٤٦- باب ما يُكْره من الخيل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-889>٤٧- باب ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-890>٤٨- باب في نزول المنازل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-891>٤٩- باب في تقليد الخيل بالأوتار</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-892>٥٠- باب إكرام الخيل وارتباطها والمسح على أكفالها</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-893>٥١- باب في تعليق الأجراس</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-894>٥٢- باب في ركوب الجلالة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-895>٥٣- باب في الرجل يسمي دابته</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-896>٥٤- باب في النداء عند النفير: يا خيل الله! اركبي</span>!\n٤٤٢- عن جعفر بن سعْدِ بنِ سمرة بنِ جُنْدُبٍ: حدثني خُبيْبُ بنُ\nسليمان عن أبيه سليمان بنِ سفرة عن سمرة بنِ جًنْدُب:\nأما بعْد:\nفإن النبي ﷺ سمّى خيلنا: (خيل الله) إذا فزِعْنا. وكان رسول الله\nﷺ يأمرنا إذا فزِعْنا؛ بالجماعةِ والصبْرِ والسّكِيْنة، وإذا قاتلنا.\n(قلت: إسناده ضعيف. وقد مضى في المساجد) .\nإسناده: حدثنا محمد بن داود بن سفيان: حدثني يحيى بن حسان: أخبرنا\nسليمان بن موسى أبو داود: حدثنا جعفر بن سعد بن سضرة بنِ جندب ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ مسلسل بالضعفاء والمجهولين، وقد تقدم الكلام\nعليه في متون أخرى، أولها الحديث المشار إليه آنفًا؛ فأغنى عن الإعادة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-897>٥٥- باب النهي عن لعن البهيمة</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \"الصحيح \"]\n<span data-type=\"title\" id=toc-898>٥٦- باب في التّحْرِيْشِ بين البهائِم</span>\n١/٤٤٣- عن أبي يحيى القتات عن مُجاهِدِ عن ابن عباس قال:\nنهى رسول الله ﷺ عن التّحْريش بين البهائِم.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لضعف أبي يحيى القئات، وإلاختلاف في إِسناده\nوصلًا وإرسالًا) .","vol":"2","page":316},{"text":"إسناده: حدثنا محمد بن العلاء: أخبرنا يحيى بن آدم عن قُطْبة بن عبد العزيز\nابن سِياه عن الأعمش عن أبي يحيى القتات.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، لضعف أبي يحيى القتّات، والاختلاف في\nإسناده وصلًا وإرسالًا؛ كما كنت بينته في \"غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال\nوالحرام \" (٣٨٣)؛ فلا داعي للإعادة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-899>٥٧- باب في وسم الدواب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-900>٥٨- باب النهي عن الوسم في الوجه، والضرب في الوجه</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-901>٥٩- باب في كراهية الحفر تنزى على الخيل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-902>٦٠- باب في ركوب ثلاثة على دابةً</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-903>٦١- باب في الوقوف على الدابة</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-904>٦٢- باب في الجنائب</span>\n٤٤٣/٢ (*) - عن أبي هريرة: قال رسول الله ﷺ:\n\" تكون إبل للشياطن، وبيوت للشياطين. فأما إبل الشياطين: فقد\nرأيتها؛ يخرج أحدكم بجنيبات معه قد أسمنها؛ فلا يعلو بعيرًا منها، ويمر\nبأخيه قد انقطع به؛ فلا يحمله. وأما بيوت الشياطين: فلم أرها \".\nكان سعيد يقول: لا أراها إلا هذه الأقفاص التي يستر الناس بالديباج.\n(قلت: إسناده حسن) (*) .\n_________\n(*) هذا الحديث أشار الشيخ ﵀ إلى نقله هنا.","vol":"2","page":317},{"text":"إسناله: حدثنا محمد بن رافع: حدثنا ابن أبي فديك: حدثني عبد الله بن\nأبي يحيى عن سعيد بن أبي هند قال: قال أبو هريرة ...\nقلت: وهذا إسناد حسن- كما كنت بينته في \"الصحيحة\" (٩٣) -، ثم تبين\nأنه منقطع- كما استدركته على \"الصحيحة\"-؛ فلا داعي للإعادة.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٥/٢٥٥) من طريق المؤلف رحمهما الله تعالى،\n<span data-type=\"title\" id=toc-905>٦٣- باب في سرعة السير، والنهي عن التعريس في الطريق</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-906>٦٤- باب في الدُّلجة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-907>٦٥- باب: ربّ الدابة أحق بصدرها</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-908>٦٦- باب في الدابة تُعرقِبُ في الحرب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-909>٦٧- باب في السّبق</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-910>٦٨- باب في السّبق على الرِّجْل</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحايث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-911>٦٩- باب في المُحلِّل</span>\n٤٤٤- عن سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي\nهريرة عن النبي ﷺ قال:\n\" منْ أدخل فرسًا بين فرسين- يعني:- ولا يؤمن أن يسْبِق؛ فليس\nبِقِمار، ومن أدخل فرسًا بين فرسين وقد أمِن أن يسْبِق؛ فهو قمار \".","vol":"2","page":318},{"text":"٤٤٥- وعن سعيد بن بشِيْرٍ عن الزهرى ... بإسناد عباد ومعناه.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لأن سفيان بن حسين ضعيف في الزهري، وسعيد\nابن بشير.\nقال أبو داود: \" رواه معْمرٌ وشُعيْبٌ وعقِيلٌ عن الزهري عن رجال من أهل\nالعلم. وهذا أصح عندنا \") .\nإسناده: حدثنا مسدد: حدثنا حُصيْنُ بنُ نُميْرٍ: حدثنا سفيان بن حسين.\n(ح) . وحدثنا علي بن مسلم: حدثنا عبّاد بن العوام: أخبرنا سفيان بن حسين\n- المعنى- عن الزهري ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال البخاري؛ غير سفيان بن\nحسين- وهو الواسطي-، وقد اختلفوا فيه، ويُتلخصُ منه أنه ثقة من رجال مسلم؛\nحجة إلا في روايته عن الزهري خاصة- كما هنا-، فإنه ضعيف؛ كما يشير إلى\nذلك الذهبي بقوله في \"الكاشف \" (١/٣٧٧):\n\" وقال (س): ليس به بأس إلا في الزهري. وقال ابن سعد: ثقة يخطئ\nكثيرًا \". وقال الحافظ في \"التقريب \":\n\" ثقة في غير الزهري باتفاقهم \".\nوأما سعيد بن بشِيْر: فضعيف معروف به، فمثلهما مما لا يُحْتج بحديثهما، لا\nسيما إذا خالفهما الثقات مثل معمر وغيره ممن ذكر المؤلف؛ فإنهم أوقفوه على رجال\nمن أهل العلم؛ ولذلك قال:\n\" إنه أصح \". وانظر تفصيل هذا وتخريجه في \"إرواء الغليل \" (١٥٠٩) .","vol":"2","page":319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-912>٧٠- باب في الجلب على الخيل في السباق</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-913>٧١- باب في السيف يُحلى</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-914>٧٢- باب في النّبْل يُدخلُ به المسجد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-915>٧٣- باب في النهي أن يُتعاطى السيف مسلولًا</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-916>٧٤- باب في النهي أن يُقدّ السّيْرُ بين إصبعين</span>\n٤٤٦- عن قُريْشِ بن أنس: حدثنا اشعثُ عن الحسنِ عن سمُرة بن\nجنْدب:\nأن رسول الله ﷺ نهى أن يُقدّ السّيْرُ بين إصبعين.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة الحسن وهو البصري، ولضعْفِ قريش هذا\nبسبب اختلاطه. ولذلك قال الذهبي: \" حديث منكر \". وسبقه إلى ذلك ابن\nحبان) .\nإسئاده: حدثنا محمد بن بشار: حدثنا قريش بن أنس ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال البخاري؛ غير أن قريشًا هذا\nكان اختلط، فقال ابن حبان في \"الضعفاء\" (٢/٢٢٠):\n\" كان شيخًا صدوقًا، إلا أنه اختلط في أخر عمره؛ حتى كان لا يدري ما\nيُحدث به، وبقي لسِتّ سنين في اختلاطه، فظهر في روايته أشياء مناكير، لا\nتشبه حديثهُ القديم؛ فلما ظهر ذلك من غير أن يتميز مستقيمُ حديثه من غيره، لم","vol":"2","page":320},{"text":"يجُزِ الاحتجاج به فيما انفرد، فأما فيما وافق الثقات؛ فهو المعتبر بأخباره تلك \".\nثم ساق له هذا الحديث إشارةً إلى أنه مما أنْكِر عليه. وصرح بذلك في\n\"الميزان \"؛ فقال- بعد أن ساق كلامه والحديث بعده-:\n\" هذا حديث منكر \".\nثم تناقض. فإنه وافق في \"التلخيص \" الحاكم على قوله في الحديث\n(٤/٢٨١):\n\" صحيح الإسناد \"!\n<span data-type=\"title\" id=toc-917>٧٥- باب في لُبْس الدروع</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \"الصحيح \"]\n<span data-type=\"title\" id=toc-918>٧٦- باب في الرايات والألوية</span>\n٤٤٧- عن رجلٍ من قومِهِ عن اخر منهم قال:\nرأيت راية رسولِ الله ﷺ صفراء.\n(قلت: إسناده ضعيف، لجهالة الرجل الذي لم يسم. وبه أعله المنذري) .\nإسناده: حدثنا عقبة بن مكْرم: ثنا سلْمُ بن قتيبة عن سعيد عن سِماك عن\nرجل من قومه.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة شيخ سِماك- وهو: ابن حرب-، وبه أعله\nالمنذري في \"مختصره \" (٣/ ٤٠٦) .\nوالحديث أخرجه البيهقي (٦/٣٦٣) من طريق المؤلف.","vol":"2","page":321},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-919>٧٧- باب في الانتصار برُذُل الخيل والضعفة</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \"الصحيح \"]\n<span data-type=\"title\" id=toc-920>٧٨- باب في الرجل ينادي بالشِّعار</span>\n٤٤٨- عن الحجّاج عن قتادة عن الحسن عن سمُرة بن جُنْدُب قال:\nكان شعار المهاجرين: [يا] عبد الله! وشعار الأنصار: عبد الرحمن.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ مسلسل بعنعنة الحجاج- وهو ابن أرطاة-، وقتادة،\nوالحسن- وهو البصري-. وأعلّه المنذري بالحجّاج) .\nإسناده: حدثنا سعيد بن منصور: ثنا يزيد بن هارون عن الحجاج.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، مسلسل بعنعنة المدلِّسيْن الثلاثة، وخيرُهم قتادة،\nثم الحسن؛ ولذلك أعله المنذري بالحجاج وحده فقال:\n\" لا يُحْتج بحديثه \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٦/٣٦١) من طريق المؤلف- والزيادة منه-، وله\nعنده شاهد بلفظ:\nيا بني عبد الله! يا بني عبد الرحمن!\nوهو مرسل، ووصله بسند ضعيف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-921>٧٩- باب ما يقول الرجل إذا سافر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-922>٨٠- باب في الدعاء عند الوداع</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-923>٨١- باب ما يقول الرجل إذا ركب</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-924>٨٢- باب ما يقول الرجل إذا نزل المنزل</span>\n٤٤٩/١- عن الزبيْرِ بن الوليد عن عبد الله بن عمر قال:\nكان رسول الله ﷺ إذا سافر فأقبل الليل؛ قال:\n\" يا أرض! ربي وربك الله، أعوذ بالله من شرِّكِ وشر ما فيكِ، وشرِّ ما\nخلِق فيك، وشر ما يدِبً عليكِ، وأعوذ بك من أسدٍ وأسْود، ومن الحيّةِ\nوالعقربِ، ومن ساكِن البلد، ومن والد وما ولد \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة الزبير هذا. وأعله المنذري بغيره؛ فما صنع\nشيئًا!) .\nإسناده: حدثنا عمرو بن عثمان: ثنا بقية: حدثني صفوان: حدثني شُريْحُ\nابن عبيد عن الزبير بن الوليد.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات، غير الزبير هذا، فهو مجهول،\nكما أشار إلى ذلك الذهبي.\nوأما ابن حبان فذكره في \"الثقات \" (٣/٧٦) على قاعدته المعروفة! وانظر\nتعليقي على \"الكلم الطيب \" لابن تيمية (ص ٩٩) .\nوأعله المنذري (٣/٤١١) بأن بقية فيه مقال.\nوليس بشيء؛ لأن بقية ثقة، وإنما تكلموا فيه لأنه كان يدلس، وقد صرح\nبالتحديث، على أنه قد توبع كما يأتي.\nوالحديث أخرجه النسائي في \" اليوم والليلة \"- كما في \"التحفة \" (٥/٣٤٥) -\nمن طريق ابن راهويه عن بقية ... به.","vol":"2","page":323},{"text":"وتابعه أبو المغيرة: ثنا صفوان ... به.\nأخرجه ابن خزيمة (٢٥٧٢)، والحاكم (١/٤٤١ و٢/١٠٠)، والبيهقي\n(٥/٢٥٣)، وأحمد (٢/١٣٢ و٣/١٢٤) .\nوأبو المغيرة- اسمه عبد القدوس بن الحجاج الخوْلانيّ- ثقة من شيوخ البخاري.\n<span data-type=\"title\" id=toc-925>٨٣- باب في كراهية السير في أول الليل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-926>٨٤- باب في أي يوم يستحب السفر</span>؟\n<span data-type=\"title\" id=toc-927>٨٥- باب في الابتكار في السفر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-928>٨٦- باب في الرجل يسافر وحده</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-929>٨٧- باب في القوم يسافرون؛ يؤمرون أحدهم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-930>٨٨- باب في المصحف يسافر [به] إلى أرض العدو</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-931>٨٩- باب فيمن يستحب من الجيوش والرفقاء والسرايا</span>\n٤٤٩/٢- (*) عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال:\n\" خيرُ الصحابة أربعةٌ، وخير السرايا أربعمائة، وخيرُ الجيوش أربعةُ\nألاف، ولن يُغْلب اثنا عشر ألفًا من قِلّة \".\n(حديث صحيح (*) . وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والذهبي. وقال\nالترمذي: \" حسن غريب \") .\n_________\n(*) نقل هنا حسب إشارة الشيخ رحمه الله تعالى.","vol":"2","page":324},{"text":"إسناده: حدثنا زهير بن حرب أبو خيثمة: ثنا وهب بن جرير: ثنا أبي:\nسمعت يونس عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس.\nقلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.\nوقد أعله المؤلف- فيما نقله عنه البيهقي (٩/١٥٦) عقب الحديث- بأن جرير\nابن حازم أخطأ. يعني: في وصله؛ وأن الصواب: أنه عن الزهري مرسل. ورده ابن\nالتركماني بأن جريرا ثقة: فتقبل زيادته. وهو ما كنت ذهبت إليه في \"الأحاديث\nالصحيحة\" (٩٨٦)، وبينت أن الذي أرسله عن الزهري لا يحتج به، وأن جريرًا قد\nتوبع على وصله؛ فراجعه.\nوأزيد الآن فأقول: إن له شاهدًا عند البيهقي وغيره.\nثم رجعت عن تصحيحه في الطبعة الجديدة لـ \" الصحيحة\".\n<span data-type=\"title\" id=toc-932>٩٠- باب في دعاء المشركين</span>\n٤٥٠- عن خالد بن الفِزْر: حدثني أنسُ بنُ مالك: أن رسول الله ﷺ\nقال:\n\" انطلقوا باسم الله، وبالله، وعلى ملة رسول الله، ولا تقْتُلُوا شيْخًا\nفانِيًا، ولا طِفْلًا ولا صغيْرًا، ولا امرأة، ولا تغُلوا، وضُمُوا غنائِمكُم،\nأصْلِحُوا وأحسِنُوا، (إن الله يُحب المُحْسِنِيْن) \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة خالد هذا، وبه أعله المنذري) .\nإسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا يحيى بنُ ادم وعُبيْدُ الله بن موسى\nعن حسن بن صالح عن خالد بن الفِزْر.","vol":"2","page":325},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير ابن الفِزر، فإنه مجهول؛ كما\nيشير إلى ذلك قول ابن معين:\n\" ما سمعت أحدًا يروي عنه غير الحسن بن صالح \". وقال أبو حاتم:\n\"شيخ \".\nوذكره ابن حبان في \"الثقات \" (٤/٢٠٧) على القاعدة المعروفة عنه!\nو(الفِزْر) بكسر الفاء وسكون الزاي وبعدها راء مهملة؛ كما قال المنذري، وبه\nأعله.\n<span data-type=\"title\" id=toc-933>٩١- باب في الحرْقِ في بلاد العدو</span>\n٤٥١- عن صالح بن أبي الأخْضر عن الزُّهرِيِّ: قال عروة: فحدثني\nأسامة:\nأن رسول الله ﷺ كان عهِد إليه فقال:\n\" أغِرْ على (أُبْنى) صباحًا، وحرِّق \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لضعف صالحٍ هذا) .\nإسناده: حدثنا هناّد بن السرِيِّ: عن ابن المبارك عن صالح.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف صالح بن أبي الأخْضر، وسكت عنه\nالمنذري!\nوالحديث أخرجه ابن ماجه (٢٨٤٣)، والطيالسي (٦٢٥)، وعنه البيهقي\n(٩/٨٣)، وأحمد (٥/٢٠٥ و٢٠٩) عن صالح بن أبي الأخْضر ... به.","vol":"2","page":326},{"text":"٤٥٢- عن أبي مُسْهِرٍ قيل له:\n(أُبنى) . قال: نحن أعلم؛ هي: (يُبنى) فلسطين.\n(قلت: أثرٌ مقْطُوعٌ) .\nإسناده: حدثنا عبد الله بن عمْرو الغزِّيُ: سمعت أبا مُسْهِر ...\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، ولكنه مقطوع. وعبد الله هذا نُسِب إلى\nجده؛ وهو ابن محمد بن عمرو الأزدىِ.\nوهذا الأثر أخرجه البيهقي (٩/٨٤) من طريق المؤلف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-934>٩٢- باب في بعث العيون</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \"الصحيح \"]\n<span data-type=\"title\" id=toc-936>٩٣- من باب في ابن السّبِيْل يأكلُ من التمْرِ</span>\nويشرب من اللّبنِ إذا مرّ به\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-935>٩٤- باب من قال: إنه يأكل مما سقط</span>\n٤٥٣- عن ابن أبي الحكمِ الغِفارِيِّ قال: حدّثتني جدتِي عن عمِّ أبي\n- رافع بنِ عمرو الغِفارِيِّ- قال:\nكنت غُلامًا أرمي نخل الأنصار، فأُتِي بي النبيّ ﷺ، فقال:","vol":"2","page":327},{"text":"\" يا غلامُ! لم ترْمي النخل؟ \".\nقال: آكُلُ. قال:\n\" فلا ترْمِ النخْل، وكُلْ مما يسْقُطُ في أسْفلِها \". ثم مسح رأسه فقال:\n\" اللهم! أشْبعْ بطنه \".\n(قل. بسناده ضعيف؛ لجهالة ابن أبي الحكمِ وجدّتِه) .\nإسناده- حدثنا عثمان وأبو بكر ابنا أبي شيبة- وهذا لفظ أبي بكر- عن مُعْتمِرِ\nابن سليمان قال: سمعت ابن أبي الحكم الغِفارِيّ يقول ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لما ذكرته آنفًا.\nوقد رواه الترمذي من طريق أخرى عن رافع، وفيه مجهولان أيضًا، وهما\nمُخرجان في \" الإرواء\" (٢٥١٨)\n<span data-type=\"title\" id=toc-937>٩٥- باب فيمن قال: لا يحلُبُ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-938>٩٦- باب في الطاعة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-939>٩٧- باب ما يؤمر من انضمام العسكر، وسعته</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-940>٩٨- باب في كراهية تمني لقاء العدو</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-941>٩٩- باب ما يدعى عند اللقاء</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-942>١٠٠- باب في دعاء المشركين</span>\n٤٥٤- عن عبد الملك بن نوفل بن مُساحِق عن ابن عِصام المزني عن\nأبيه قال:\nبعثنا رسول الله ﷺ في سرِّيةٍ فقال:\n\" إذا رأيتم مسجدًا، أو سمِعْتُم مؤذنًا؛ فلا تقتلوا أحدًا \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة حالِ ابن نوْفل، وجهالة عين ابن عصام) .\nإسناده: حدثنا سعيد بن منصور- أخبرنا سفيان عن عبد الملك بن نوْفل بن\nمُساحِق.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عبد الملك بن نوْفل لم يوثِّقْه غيرُ ابن حبان، ولا روى\nعنه معروفٌ بالثقة غير سفيان- وهو ابن عيينة-؛ ولذلك قال فيه الحافظ في \"التقريب \":\n\" مقبول \"، يعني: عند المتابعة (*) .\nوأما قول الذهبي فيه في \"الكاشف \":\n\" ثقة \"؛ فمردود بما ذكرنا.\nوابن عصام؛ لا يعرف اسمه- بالضًبْطِ- ولا عينه، وأشار إلى ذلك الذهبي في\n\"الميزان \" و\" الكاشف \"، وصرح الحافظ فقال:\n\"لا يعرف \".\nوالحديث أخرجه الترمذي (١٥٤٩)، والنسائي في \"الكبرى- السير\"- كما\nفي \" التحفة \" (٧/٢٧٦) -، وأحمد (٣/٤٤٨- ٤٤٩)، والبيهقي (٩/١٠٨)،\n_________\n(*) أملى الشيخ رحمه الله تعالى هنا إشارة مختصرة: للموسوعة (٦/٤٦، ٤٧) \".","vol":"2","page":329},{"text":"والحميدي (٨٢٠)، والبزار (٢/٢٨٩/١٧٣١) عن سفيان ... به، وقال الترمذي:\n\" حسن غريب \"! وأقره المنذري (٣/٤٣٢) !\n<span data-type=\"title\" id=toc-943>١٠١- باب المكر في الحرب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-944>١٠٢- باب في البيات</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-945>١٠٣- باب في لزوم الساقة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-946>١٠٤- باب على ما يُقاتل المشركون</span>؟\n<span data-type=\"title\" id=toc-947>١٠٥- باب النهي عن قتل من اعتصم بالسجود</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-948>١٠٦- باب في التولي يوم الزحف</span>\n٤٥٥- عن يزيد بن أبي زياد: أن عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثه: أن\nعبد الله بن عمرحدثه:\nأنه كان في سرِيّة من سرايا رسولِ الله ﷺ. قال: فحاص الناس\nحيْصةً، فكنت فيمن حاص، قال: فلما برزْنا، قلنا:\nكيف نصنعُ وقد فررْنا من الزحْفِ وبُؤْنا بالغضب؟\nفقلنا: ندخل المدينة فنتثبّتُ فيها، ونذْهبُ ولا يرانا أحد.\nقال: فدخلنا فقلنا: لو عرضْنا أنفسنا على رسول الله ﷺ؛ فان كانت\nلنا توْبةٌ؛ أقمْنا، وإن كان غير ذلك؛ ذهبنا.","vol":"2","page":330},{"text":"قال: فجلسنا لرسول الله ﷺ قبل صلاةِ الفجْرِ، فلما خرج؛ قمنا\nإليه، فقلنا نحن الفرّارون! فأقبل إلينا فقال:\n\" لا؛ بل أنتم العكّارُوْن \".\nقال: فدنونا فقبلنا يده، فقال:\n\" إنّا فئةُ المسلمين \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لتغيرِ يزيدِ بن أبي زياد- وهو الهاشمي مولاهم- وتلقنه) .\nإسناده: حدثنا أحمد بن يونس: ثنا زُهيْر: ثنا يزيد بن أبي زياد ...\nقلت: وإسناده ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير يزيد بن أبي زياد،\nوهو الهاشمي مولاهم، وكان تغير؛ فتلقن. وبه أعله المنذري فقال:\n\" تكلم فيه غير واحد من الأئمة \". وقال: في \"الكاشف \":\n\" رديء الحفظ \".\nوالحديث مخرج في \"الإرواء\" (١٢٠٣)؛ فأغنى عن الإعادة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-949>١٠٧- باب في الأسير يُكره على الكفر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-950>١٠٨- باب في حكم الجاسوس إذا كان مسلمًا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-951>١٠٩- باب في الجاسوس الذمي</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-952>١١٠- باب في الجاسوس المستأمن</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-953>١١١- باب في اي وقت يستحب اللقاء</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-954>١١٢- باب فيما يؤمر به من الصّمْتِ عند اللقاء</span>\n٤٥٦- عن مطرٍ عن قتادة عن أبي بُرْدة عن أبيه عن النبي ﷺ ... بمثل\nذلك.\n(قلت: يعني أثر قيس بن عباد: كان أصحاب النبي ﷺ يكرهون الصوت\nعند القتال. وهذا هو الصواب ... موقوف؛ رفعه مطرٌ عن قتادة بسنده. وهو\n- أعني: مطرًا- ضعيفٌ، لا سيما عند المخالفة؛ كما هنا) .\nإسناده: حدثنا عبيد الله بن عمر: حدثنا عبد الرحمن عن همام: حدثني\nمطر ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ إلا أن مطرًا- وهو\nابن طهمان الوراق- إنما أخرج له البخاريُ تعليقًا، ومسلم متابعة؛ وما ذاك إلا لأنه\nكثير الخطأ- مع صدقه في نفسه-.\nومما يدل على ذلك روايته هذه؛ فقد خالفه هشام الدّسْتوائي إسنادًا ومتنًا- وهو\nالثقة الثبت- فقال: ثنا قتادة عن الحسن عن قيس بن عباد ... موقوفًا عليه؛\nبلفظه آنفًا.\nأخرجه المؤلف بإسناد صحيح؛ كا تراه في \"الصحيح \" برقم (٢٣٨٦) .\nوحديث الترجمة خرجته بتوسع في \"الضعيفة\" (٤٢٨٩) .","vol":"2","page":332},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-955>١١٣- باب في الرجل يترجل عند اللقاء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-956>١١٤- باب في الخُيلاء في الحرب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-957>١١٥- باب في الرجل يُستأسرُ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-958>١١٦- باب في الكُمناء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-959>١١٧- باب في الصفوف</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-960>١١٨- باب في سلِّ السيوف عند اللقاء</span>\n٤٥٧- عن إسحاق بن نجِيْحِ- وليس بالملطي- عن مالك بن حمزة بن\nأبي أُسيْد السّاعدي عن أبيه عن جده قال:\nقال النبي ﷺ يوم بدرٍ:\n\" إذا أكْثبوُكُمْ؛ فارْمُوهُم بالنّبْلِ، ولا تسلوا السُيوف حتى يغْشوْكُم \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة إسحاق. ونحوه مالك ابن حمزة. وقد\nخُولِف في لفظه عند البخاري وغيره؛ فانظره في \"الصحيح \" (٢٣٩١» .\nإسناده: حدثنا محمد بن عيسى: ثنا إسحاق بن نجِيْح ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات؛ غير إسحاق هذا؛ فإنه مجهول،\nوقريب منه مالك بن حمزة؛ فإنه لم يوثقه غيرُ ابن حبان، مع قول البخاري فيه:\n\" لا يتابع على حديثه \".","vol":"2","page":333},{"text":"وقد خالفه في متنه عبد الرحمن بن سليمان بن الغسِيْل، فقال: عن حمزة\nابن أبي أُسيْد ... به؛ بلفظ:\n\" ... واستبقوا نبلكم \".. بدل قوله: \" ولا تسلوا السيوف \".\nرواه البخاري وغيره. وهو مخرج هناك.\n<span data-type=\"title\" id=toc-961>١١٩- باب في المبارزة</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \" الصحيح \"]\n<span data-type=\"title\" id=toc-962>١٢٠- باب في النهي عن المُثْلةِ</span>\n٤٥٨- عن شِباك عن إبراهيم عن هُنيِّ بنِ نُويرة عن علقمة عن عبد الله\nقال: قال رسول الله ﷺ:\n\" أعفُ الناسِ قِتْلةً أهْلُ الايمان \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة هُني، وتدليس شِباك) .\nإسناده: حدثنا محمد بن عيسى وزياد قالا: ثنا هُشيْم: أخبرنا مغيرة عن\nشِباك عن إبراهيم عن هُني بن نُويرة.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير هُني بن نُويرة، فإنه لم يوثقه\nغير ابن حبان والعجلي، ولم يرو عنه غير إبراهيم هذا- وهو النخعي-، وأبي جبيرة\n- رجل-؛ فهو توثيق غير معتبر.\nوقد أشار إلى ذلك الذهبي بقوله في \"الكاشف \":\n\" موثق \". والحافظ بقوله:","vol":"2","page":334},{"text":"\"مقبول \"!\nوشِباك كان يُدلسُ وقد عنعنه؛ ولذلك خرجت الحديث في \"الضعيفة\"\n(١٢٣٢)؛ فأغنى عن الإعادة.\nومن هذا الوجه رواه ابن الجارود (٨٤٠) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-963>١٢١- باب في قتل النساء</span>\n٤٥٩- عن حجاج: ثنا قتادة عن الحسن عن سمُرة بن جُنْدُب قال: قال\nرسول الله ﷺ:\n\" اقْتُلُوا شُيُوخ المشركين، واسْتبْقُوا شرْخهُم \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة الحسن- وهو البصري-، والحجاج- وهو\nابن أرطاة- مدلس أيضًا، ولكنه صرح بالتحديث في هذه الرواية؛ إلا أنها غير\nمحفوظة) .\nإسناده: حدثنا سعيد بن منصور: ثنا هُشيْم: ثنا حجاج ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان:\nالأولى: عنعنة الحسن- وهو البصري-، وكان يدلس، وقد عنعنه في جميع\nالطرق كما يأتي.\nوالأ خرى: حجاج- وهو ابن أرطاة-، وهو- مع لين فيه- مدلس أيضًا؛ ولكنه\nقد صرح بالتحديث في رواية المصنف هذه، إلا أنني في ريْبٍ من ثبوتها لما يأتي\nبيانه.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٩/٩٢) من طريق المؤلف؛ إلا أنه قال:","vol":"2","page":335},{"text":"عن حجاج عن قتادة ...؛ فلم يصرح بالتحديث، وهو الصواب عندي.\nفقد قال أحمد (٥/٢٠): ثنا هشيم: أنا حجاج بن أرطاة عن قتادة ... به.\nوتابعه جمع عن حجاج ... به؛ معنعنًا.\nأخرجه أحمد (٥/١٢)، والطبراني (٦٩٠٠ و٦٩٠١) .\nوله عنده (٧٠٣٧) طريق أخرى عن سمُرة؛ لكن فيها غير واحد من الضعفاء\nوالمجهولين.\n<span data-type=\"title\" id=toc-964>١٢٢- باب في كراهية حرْق العدو بالنار</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-965>١٢٣- باب الرجل يكْرِي دابّته على النصف أو السهم</span>\n٤٦٠- عن عمرو بن عبد الله عن واثِلة بن الأسْقع قال:\nنادى رسول الله ﷺ في غزوة تبوك؛ فخرجت إلى أهلي، فأقبلت وقد\nخرج أولُ صحابة رسول الله ﷺ؛ فطفقت في المدينة أنادي: ألا من\nيحمل رجلًا له سهمه؟ فنادى شيخ من الأنصار قال: لنا سهْمه؛ على أن\nنحْمِله عقبةً، وطعامه معنا. قلت: نعم. قال: فسِرْ على بركةِ الله تعالى.\nقال: فخرجت مع خير صاحبِ، حتى أفاء الله علينا؛ فأصابني\nقلائِصُ، فسُقْتًهًنّ حتى أتيته، فخرج فقعد على حقِيْبة من حقائِبِ إبِلِه،\nثم قال: سقْهُن مًدْبِراتٍ، ثم قال: سقْهُنِّ مًقْبِلاتٍ. فقال. ما أرى قلائِصك\nالا كرامًا. قال: إنما هي غنيمتك التي شرطْت لك. قال: خذْ قلائِصك يا\nابن أخي! فغيْر سهْمِك أردْنا.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ عمرو بن عبد الله- وهو السيْبانِي؛ بالسين المهملة-","vol":"2","page":336},{"text":"لا يعرف؛ كما قال الذهبي) .\nإسناده: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدِّمشْقِيُ أبو النّضْر: ثنا محمد بن\nشُعيْب: أخبرني أبو زُرْعة يحيى بن أبي عمرو السّيبانى عن عمرو بن عبد الله: أنه\nحدثه عن واثِلة بن الأسْقع ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير عمرو بن عبد الله- وهو\nالسّيْبانِيُ؛ بفتح السين المهملة، ووقع في \"التقريب \" وغيره بالعجمة؛ وهو تصحيف،\nقال الذهبي:\n\" تابعي لا يُعْرف، ما علِمْتُ روى عنه سوى يحيى بن أبي عمرو السيْبانِيِّ \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٩/٢٨) من طريق المؤلف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-966>١٢٤- باب في الأسير يُوْثق</span>\n٤٦١- عن مسلم بن عبد الله عن جُنْدُبٍ بن مُكيْث قال:\nبعث رسول الله ﷺ عبد الله بن غالب اللّيْثِي (١) في سرِية- وكنت\nفيهم-، وأمرهم أن يشُنوا الغارة على بني المُلوح ب (الكدِيْد)؛ فخرجنا،\nحتى إذا كناب (الكدِيْد) (٢)؛ لقينا الحارث بن البرْصاء الليْثِي فأخذناه،\nفقال: إنما جِئْتُ أريدُ الاسلام، وإنما خرجت إلى رسول الله ﷺ! فقلنا:\nإن تكن مسلمًا؛ لم يضُرّك رِباطُنا يومًا وليلة، وإن تكن غير ذلك؛\nنسْتوْثِق منك؛ فشددْناه وِثاقًا.\n_________\n(١) كذا وقع عند المصنف خلافًا لجميع المخرجين والصواب كما قال المنذري غالب بن\nعبد الله.\n(٢) كذا وقع عنده، والصواب هنا (قديد) كما يدل عليه تمام الحديث في \"السيرة\" وغيره.","vol":"2","page":337},{"text":"(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة مسلم بن عبد الله- وهو ابن خبيب-) .\nإسناده: حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج أبو معْمر: ثنا عبد الوارث:\nثنا محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن مسلم بن عبد الله.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير مسلم بن عبيد الله- وهو ابن\nخبيب الجهني-، لم يوثقه أحد؛ حتى ولا ابن حبان! ولذلك قال الخزْرجِي في\n\"الخلاصة\":\n\" مجهول \". وأشار إلى ذلك الذهبي بقوله في \"الميزان \":\n\" تفرد عنه يعقوب بن عتبة \".\nوسقطت ترجمته من \"التقريب \" للحافظ، وصنِيْعه فى \"التهذيب \" يشْعِرُ بما\nأشار إليه الذهبي. والله أعلم.\nوالحديث في \"سيرة ابن هشام \" (٤/٢٨٢) عن ابن إسحاق: حدثني يعقوب\nابن عتبة بن المغيرة بن الأخنس ... به؛ إلا أنه قال: غالب بن عبد الله، وقال:\nقديد.. في الموضع الثاني.\nوهكذا أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧٢٦): حدثنا علي بن عبد العزيز:\nثنا أبو معمر المُقْعدُ ... به.\nثم أخرجه هو، وأحمد (٣/٤٦٧- ٤٦٨)، والحاكم (٢/١٢٤)، وعنه البيهقي\n(٩/٨٨- ٨٩) من طرق أخرى عن ابن إسحاق ... به.\nوله عند الأوليْنِ تتِمًةٌ طويلة في إتيانهم (الكدِيْد)، وشنِّهِم الغارة عليهم، وقال\nالحاكم:\n\" صحيح على شرط مسلم \"! ووافقه الذهبي!","vol":"2","page":338},{"text":"وهذا من أوهامهما؛ لما عرفت من جهالة ابن خبيب، ولم يخرج له مسلم.\n٤٦٢- عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعْدِ بن زُرارة قال:\nقُدِم بالأُسارى حين قُدِم بهم، وسوْدة بنتُ زمْعة عند آل عفْراء في\nمُناخِهِم على عوْف ومُعوذ ابني عفراء- قال: وذلك قبل أن يُضْرب عليهنّ\nالحجاب-.\nقال: تقول سودة: والله! إني لعندهم إذ أتيْتُ؛ فقيل: هؤلاء الأُسارى\nقد أُتِي بهم؛ فرجعْتُ إلى بيتي ورسول الله ﷺ فيه، وإذا أبو يزيد سهيلُ\nابنُ عمرو في ناحية الحجرة مجموعةٌ يداهُ إلى عُنُقِه بحبْلٍ ... ثم ذكرت\nالحديث.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لارساله. يحيى هذا تابعي لم يدرك القصة، ولا\nأسْندها إلى صحابِي) .\nإسناده: حدثنا محمد بن عمرو الرازي قال: ثنا سلمةُ- يعني: ابن الفضل-\nعن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر عن يحيى بن عبد الله.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ إلا أنه مرسل، كما بينت آنفًا.\nوقد روي موصولًا؛ ولكنه لا يصح كما يأتي، وسلمة بن الفضل- وهو الأبرش-\nوإن كان فيه كلام؛ فهو أثبت الناس في ابن إسحاق؛ كما قال جرير- أعني:\nابن عبد الحميد الكوفي الرازي-، وقد توبع كما سترى.\nوالحديث في \"سيرة ابن هشام \" (٢/٢٨٧- ٢٨٨) التي رواها من طريق زياد بن\nعبد الله البكائي عن ابن إسحاق قال: وحدثني عبد الله بن أبي بكر ... إلخ؛\nفذكره مرسلًا، لم يجاور به يحيى.","vol":"2","page":339},{"text":"وتابعه يونس بن بُكيْر عن ابن إسحاق ... به.\nأخرجه الحاكم (٣/٢٢)، وعنه البيهقي (٩/٨٩)؛ إلا أنه وقع في \"المستدرك \"\nموصولا، فقال: عن يحيى.. عن جده.\nفذِكْرُ الجد في هذا الإسناد منكر؛ لمخالفته لكل الروايات عن ابن إسحاق،\nحتى لرواية البيهقي التي تلقاها عن الحاكم؛ فهي من الأخطاء الواقعة في\n\"المستدرك \" التي لم يتمكن الحاكم من تحرير كتابه منها، فقوله عقبه:\n\" صحيح على شرط مسلم \"! وهم على وهم، وإن لم يتنبه له الذهبي فوافقه\nعليه! والمعصوم من عصمه الله تعالى.\n<span data-type=\"title\" id=toc-967>١٢٥- باب في الأسير ينال منه ويضرب ويقرر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-968>١٢٦- باب في الأسير يكره على الإسلام</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-969>١٢٧- باب قتْل الأسِير ولا يعْرض عليه الاسلام</span>\n٤٦٣- عن عمرو بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد انحزومي قال:\nحدثني جدي عن أبيه:\nأنْ رسول الله ﷺ قال يوم فتح مكة:\n\" أربعةٌ لا أُؤمنُهُم في حِلٍّ ولا حرم ... \" فسمّاهم.\nقال: وقيْنتيْنِ كانتا لمِقْيس، فقُتِلتْ إحْداهما، وأفْلتتِ الأخرى؛\nفأسْلمت.","vol":"2","page":340},{"text":"(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة عمرو بن عثمان. ويقال فيه: عُمر، وهو\nالصواب عند المؤلف وغيره) .\nإسناده: حدثنا محمد بن العلاء قال: ثنا زيد بن حُباب قال: أخبرنا عمرو\nابن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد المخزومي.\nقال أبو داود: \" لم أفهم إسناده من ابن العلاء كما أُحب \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير عمرو بن عثمان، فإنه لم يوثقه\nأحد غير ابن حبان، ولم يرو عنه ثقة غير زيد بن حُباب، ولذلك اقتصر الحافظ في\n\"التقريب \" على قوله فيه:\n\" مقبول \". ويعني: عند التابعة. ولم أر من تابعه فيبقى حديثه غير مقبول.\nويقال في اسمه (عُمر)، وهو الصواب؛ كما في \"التهذيب \"، ونقله عن المؤلف\nفي \"كتاب التفرد\".\nقلت: ولعل قول أبي داود عقب الحديث: \" لم أفْهمْ إسناده ... \" إلخ؛ يشير\nإلى هذا الاسم من السند، والله أعلم. ثم تبين له الصواب من رواية غيرِ شيْخِه\nابن العلاء.\nوقد تابعه علي بن حرب: نا زيد بن الحباب: نا عُمرُ بن عثمان ... فذكره\nعلى الصواب.\nأخرجه الدارقطني في \"السن \" (٤/١٦٨/٢٩)، وعنه البيهقي (٩/٢١٢) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-970>١٢٨- باب في قتل الأسير صبرًا</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \" الصحيح \"]","vol":"2","page":341},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-971>١٢٩- باب في قتل الأسير بالنبل</span>\n٤٦٤- عن بُكيْرِ بن الأشجِّ عن ابن تِعْلِي قال:\nغزونا مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، فأُتِي بأربعةِ أعلاج من\nالعدو؛ فأمر بهم فقُتِلُوا صبْرًا.\nقال أبو داود: \" قال لنا غير سعيد عن ابن وهب في هذا الحديث قال:\nبالنبْل صبرًا. فبلغ ذلك أبا أيوب الأنصاري فقال: سمعت رسول الله ﷺ\nينهى عن قتل الصّبْر. فوالذي نفسي بيده! لو كانت دجاجةً؛ ما صبرْتُها.\nفبلغ ذلك عبد الرحمن بن خالد بن الوليد؛ فأعتق أربع رقاب \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لاضطراب الرواة على بكيْرٍ؛ فقال أكثرهم عنه عن\nأبيه عبد الله بن الأشجِّ، ولا يعرف) .\nإسناده: حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا عبد الله بن وهْب قال: أخبرني\nعمرو بن الحارث عن بكير بن الأشجِّ عن ابن تِعْلِي قال ...\nقلت: وهذا إسناد ظاهره الصحة، فإن رجاله ثقات رجال الشيخبن؛ غير ابن\nتِعْلِي- بكسر المثناة الفوقية، وإسكان المهملة، ثم لام مكسورة، كما في \"الخلاصة\"\nوغيره-. ووقع في أكثر المصادر الآتي ذكرها (يعلى) - بالثناة التحتية؛ جريًا على\nالجادة! - وهو تصحيف لم يتنبه له إلا القليل، واسمه: عبيْد، وقد وثقه النسائي\nوابن حبان (٣/١٦٩)، وقال:\n\" روى عنه عبد الله بن الأشج، وبكيْر بن عبد الله بن الأشج \".\nكذا وقع فيه، ولعل الأصل: (أو)؛ فإن الرواة عنه اختلفوا عليه كما يأتي بيانه.","vol":"2","page":342},{"text":"والحديث أخرجه أحمد (٥/٤٢٢): ثنا سُريْج: ثنا ابن وهْب ... به؛ وفيه\nزيادة: \" بالنبل \".\nوكذا أخرجه ابن حبان (١٦٦٠) من طريق حرْملة بن يحيى عن ابن\nوهب ... به.\nوخالفهم جمْعٌ؛ منهم أحمد بن عبد الرحمن بن وهب- عند الطحاوي في\n\"شرح معاني الآثار\" (٣/١٨٢) -، وأحمد بن صالح- عند الطبراني في \"المعجم\nالكبير\" (٤٠٠٢) - فقالا: حدثنا ابن وهب: أخبرني عمرو بن الحارث أن بكيرًا\nحدثه عن أبيه عن عبيد بن تِعْلي ... به.\nفزاد كلاهما في الإسناد: \" عن أبيه لا- وهو عبد الله بن الأشج-. وهذا هو\nالأرجح؛ لأن جماعة من الثقات قد تابعوا عمرو بن الحارث على هذه الزيادة؛\nمنهم يزيد بن أبي حبيب- عند الدارمي (٢/٨٣)، وأحمد والطحاوي، والطبراني\n(٤٠٠١) والبيهقي (٩/٧١) -، وعبد الله بن لهيعة- عند أحمد والطحاوي-.\nومحمد ابن إسحاق- عند الطحاوي والطبراني والبيهقي-، لكن الطبراني لم يذكر\nفي رواية عنه هذه الزيادة عنه.\nوكذلك أخرجه من طريق عبيد الله بن أبي جعفر عن بكير ... لم يذكرها.\nلكن في الطريق إليه عبد الله بن صالح، وفيه ضعف معروف؛ فلا يحتج به.\nوإذا عرِف ما ذكرنا من الاختلاف؛ يتبين أن رواية من قال: عن بكير عن\nأبيه؛ أرجح لوجهين:\nالأول: أنهم أكثر؛ لا سيما وهو رواية عن عمرو بن الحارث؛ فروايته الموافقة\nلهم أولى بالاعتماد من روايته المخالفة. كما لا يخفى.\nوالأخر: أنها زيادة من ثقة، بل ثقات؛ فهي مقبولة، وهذا هو الذي اعتمده","vol":"2","page":343},{"text":"الحافظ؛ فقال في \" التهذيب \":\n\" وهو الصحيح \".\nوقد سها عن هذا؛ فوقف عند ظاهر الإسناد؛ فقال في \"الفتح \" (٩/٦٤٤):\n\" أخرجه أبو داود بسند قوي \"!\nوقلده المعلق على \"الإحسان \" (١٢/٤٢٥- المؤسسة) .\nوفي النهي عن صبْرِ البهائِم غير ما حديث صحيح؛ منها حديث أنس في\n\"الصحيحين \"، وهو في \"صحيح المؤلف \" برقم (٢٥٠٧) .\nوإذا تبين هذا، يتضح أن علة الحديث عبد الله بن الأشج؛ فإتي لم أجد أحدًا\nذكره إلا ابن حبان، فقد أورده في \"الثقات \" (٣/١٢٨) برواية ابنه بكير هذا؛ فهو\nمجهول لا يعرف. والله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-972>١٣٠- باب في المنّ على الأسير بغير فداء</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-973>١٣١- باب في فِداءِ الأسير بالمال</span>\n٤٦٥- عن ابي العنْبسِ عن أبي الشّعْثاءِ عن ابن عباس:\nأن النبي ﷺ جعل فِداء أهل الجاهلية يوم بدرٍ أربعمائة.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ أبو العنْبس لا يُعرف اسمه ولا حاله) .\nإسناده: حدثنا عبد الرحمن بن المبارك العيْشِي قال: ثنا سفيان بن حبِيْب\nقال: ثنا شعبة عن أبي العنْبسِ.","vol":"2","page":344},{"text":"قلت: هذا إسناد ضعيف؛ لأن أبا العنبس هذا لا يعرف اسمه ولا حاله؛ كما\nبينته في \"الإرواء\" (٥/٤٤)، وخرجته هناك مع مخالف له أقوى منه؛ فراجعه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-974>١٣٢- باب في الإمام يقيم عند الظهور على العدو بعرصتهم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-975>١٣٣- باب في التفريق بين السبي</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-976>١٣٤- باب الرخصة في المدركين يفرّق بينهم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-977>١٣٥- باب المال يصيبه العدو من السلمين، ثم يدركه صاحبه </span>...\n<span data-type=\"title\" id=toc-978>١٣٦- باب في عبيد المشركين يلحقون بالمسلمين فيُسلِمون</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-979>١٣٧- باب في إباحة الطعام في أرض العدو</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-980>١٣٨- باب في النهي عن النهبى إذا كان في الطعام قلة </span>...\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-981>١٣٩- باب في حمْلِ الطعام من أرض العدو</span>\n٤٦٦- عن ابن حرْشفٍ الأزْدِيِّ عن القاسم- مولى عبد الرحمن- عن\nبعض أصحاب النبي ﷺ قال:\nكنا نأكل الجزر في الغزو ولا نقْسِمُه، حتى إن كنا لنرجع إلى رحالنا\nوأخْرِجتنا منه ممْلأة.\n(قلت: إسناده ضعيف، لجهالة ابن حرْشف) .\nإسناده: حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني\nعمرو بن الحارث أن ابن حرْشف الأزدي حدثه ...","vol":"2","page":345},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته ابن حرشف هذا، فإنه لا يعرف؛ كما قال\nالذهبي في \"الميزان \"، وقال الحافظ في \"التقريب \":\n\"مجهول \".\nوأعله المنذري بشيخه القاسم مولى عبد الرحمن؛ فقال:\n\" تكلم فيه غير واحد \"! فلم يصنع شيئًا؛ لأن القاسم حسن الحديث، ودونه\nالمجهول.\nوالحديث رواه البيهقي (٩/٦١) عن المصنف، لكن اختلط فيه إسناده بغيره\nكما نبه عليه المعلق.\n<span data-type=\"title\" id=toc-982>١٤٠- باب في بيع الطعام إذا فضل عن الناس في أرض العدو</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-983>١٤١- باب في الرجل ينتفع من الغنيمة بالشيء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-984>١٤٢- باب في الرخصة في السلاح يُقاتل به في المعركة</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n١٤٣- في تعظيم الغلول\n٤٦٧- عن أبي عمْرة عن زيد بن خالد:\nأن رجلًا من أصحاب النبي ﷺ تُوُفِّي يوم خيبر، فذكروا ذلك\nلرسول الله ﷺ فقال:\n\" صلُّوا على صاحِبِكم \". فتغيرت وجوه الناس لذلك! فقال:\n\" إن صاحِبكم غلّ في سبيل الله \".","vol":"2","page":346},{"text":"ففتًشْنا متاعه فوجدنا خرزًا من خرزِ يهود لا يساوي دِرْهميْن!\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة أبي عمرة) .\nإسناده: حدثنا مسدد: أن يحيى ين سعيد وبِشْر بنِ المُفضل حدّثاهم عن\nيحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبّان عن أبي عمْرة.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال البخاري؛ غير أبي عمرة وهو\nغير معروف؛ كما أشار إلى ذلك الذهبي بقوله:\n\" ما روى عنه سوى محمد بن يحيى بن حبّان \". وقال الحافظ في \"التقريب \":\n\" مقبول \". يعني: عند المتابعة، وما وجدت له متابعًا!\nوالحديث أخرجه الحاكم (٢/١٢٧) من طريق أخرى عن مسدد ... به، وقال:\n\" صحيح على شرط الشيخين \"! ووافقه الذهبي!\nوهذا من أوْهامِهِما؛ فإن أبا عمرة- مع جهالته- لم يخرج له الشيخان مطلقًا.\nوأخرجه مالك (٢/١٤- ١٥)، والنسائي في \"الجنائز\"، وابن ماجه (٢٨٤٨)،\nوابن الجارود (١٠٨١)، والبيهقي (١/٩ \" ١)، وعبد الرزاق (٩٥٩١)، وأحمد\n(٤/١١٤ و٥/١٩٢)، والحميدي (٨١٥)، والطبراني في \"الكبير\" (٥١٧٤-\n٥١٨١) من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري ... به.\n<span data-type=\"title\" id=toc-985>١٤٤- باب في الغلول إذا كان يسيرًا</span>؛\nيتركه الإمام ولا يحرّق رحله\n[تحته حديث واحد. انظره في \"الصحيح \"]","vol":"2","page":347},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-986>١٤٥- باب في عُقُوبةِ الغالِّ</span>\n٤٦٨- عن صالح بن محمد بن زائدة- قال أبو داود: \" وصالح هذا أبو\nواقد \"- قال:\nدخلت مع مسْلمة أرض الروم، فأُنِي برجل قد غل؛ فسأل سالمًا عنه؟\nفقال: سمعت أبي يحدث عن عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ قال:\n\" إذا وجدْتُم الرجل قد غلّ فأحرقوا متاعه واضرِبُوه \".\nقال: فوجدْنا في متاعِه مُصْحفًا؛ فسأل سالمًا عنه؟ فقال: بِعْه، وتصدقْ\nبثمنه.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ صالح هذا ضعفهُ الجمهور. وقال البخاري: \" تركه\nسليمان بن حرب. منكر الحديث \"، ثم ذكر له هذا الحديث. وقال\nالدارقطني: \" أنكروه عليه، ولا أصْل له عن رسول الله ﷺ \") .\nإسناده: حدثنا النُفيْلِيُّ وسعيد بن منصور قالا: ثنا عبد العزيز بن محمد- قال\nالنفيلي: الأنْدراورْدِيُ- عن صالح بن محمد بن زائدة.\nقلت. وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير صالح هذا، فإنه\nضعيف اتفاقًا- إلا قول أحمد: \" ما أرى به بأسًا \"-؛ بل قال البخاري في \"التاريخ\nالكبير\":\n\" تركه سليمان بن حرب. منكر الحديث. يروي عن سالم عن ابن عمر عن\nعمر- رفعه-:\n\" منْ غلّ؛ فأحرِقُوا متاعه \". وقال ابن عباس عن عمر عن النبي ﷺ في","vol":"2","page":348},{"text":"الغلُول، ولم يحرق \".\nوحديث عمر الذي أشار إليه: أخرجه مسلم (١/٧٥) وغيره، وفيه أن رجلًا\nقيل فيه: فلان شهيد، فقال ﷺ:\n\" كلا! إني رأيته في النار في برْدة غلّها- أو عباءة- \". الحديث.\nوبصالح هذا أعله المنذري، ونُقِل عن الدارقطني ما ذكرته آنفًا.\nوالحديث أخرجه الترمذي (١٤٦١)، والحاكم (٢/١٢٧- ١٢٨)، والبيهقي\n(٩/١٠٢- ١٠٣)، وأحمد (١/٢٢) من طرق عن الدّراورْدِي ... به. وقال الترمذي:\n\" حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه \".\nثم حكى عن البخاري معنى ما نقلته عنه آنفًا، وكذلك فعل البيهقي، وزاد\n\" أصحابنا يحتجون بهذا في الغلول؛ وهذا باطل ليس بشيء \".\n٤٦٩- وفي رواية عنه قال:\nغزوْنا مع الوليد بن هشام- ومعنا سالم بن عبد الله بن عمر، وعمر بن\nعبد العزيز-، فغل رجلٌ متاعًا؛ فأمر الوليد بمتاعِه؛ فأحْرِق، وطِيْف به، ولم\nيُعْطِه سهْمه.\nقال أبو داود: \" وهذا أصح الحديثين؛ رواه غير واحد: أن الوليد بن\nهشام حرّق رحْل زياد بن سعد- وكلان قد غلّ-، وضربه \".\n(قلت: وهو مقطوع) .","vol":"2","page":349},{"text":"إسناده: حدثنا أبو صالح محْبُوب بن موسى الأنطاكي قال: أخبرني أبو\nإسحاق عن صالح بن محمد قال: غزونا ...\nقلت: إسناده ضعيف؛ لما عرفت آنفًا من حال صالح بن محمد، وأبو إسحاق\n- هو الفزارِيُ، واسمه إبراهيم بن محمد- ثقة حافظ، ومحبوب ثقة أيضًا، وقد توبع\nكما يأتي.\nثم إن الحديث مقطوع موقوف على الوليد بن هشام- وهو الوليد بن هشام بن\nالوليد-؛ وهو مجهول، مات سنة ثلاث وعشرين- كما في \"الجرح والتعديل \"\n(٩/٢٠)، ويعني: بعد المائة-، ولم يذكره ابن كثير ولا غيره في وفيات هذه\nالسنة. والله أعلم.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٩/١٠٣) من طريق المؤلف، وأخرجه عبد الرزاق\n(٥/٢٤٧/٩٥١٠) عن إبراهيم بن محمد ... به نحوه.\n٤٧٠- عن الوليد بن مسلم قال: ثنا زهير بن محمد عن عمرو بن\nشعيب عن أبيه عن جده:\nأن رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر حرّقوا متاع الغالِّ وضربوه- زاد في\nرواية: ومنعوه سهْمه-.\n(قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ زهير بن محمد- وهو الخراساني المكيُ-\nضعيف في رواية الشاميين عنه- وهذه منها-، والوليد بن مسلم شامي يدلس\nتدليس التسوية. وضعف البيهقي الحديث) .\nإسناده: حدثنا محمد بن عوْفِ قال: ثنا موسى بن أيوب قال: ثنا الوليد بن\nمسلم ...","vol":"2","page":350},{"text":"قال أبو داود: \" وزاد فيه علي بن بحْرٍ عن الوليد- ولم أسمعه منه-: ومنعوه\nسهْمه \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته زهير بن محمد هذا- وهو الخراساني الكي\nالتميمي-، وهو مختلف فيه، والراجح التفصيل الذي صرح به الإمام البخاري\nوغيره:\n\" ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير، وما روى عنه أهل البصرة فإنه صحيح \".\nقلت: والوليد بن مسلم شامي، ثم هو معروف بأنه كان يدلس تدليس\nالتسوية، ولم يصرح بتحديث زهير عن عمرو؛ فهذه علة أخرى، وقد قيل: إن\nزهيرًا هذا هو غير المكي.. فإن ثبت ذلك؛ فهو مجهول. فالحديث على كل حال\nضعيف، وبه جزم البيهقي.\nوالحديث أخرجه ابن الجارود (١٠٨٢)، والحاكم (٢/١٣٠- ١٣١) - وعنه\nالبيهقي (٩/١٠٢) - من طريقين عن علي بن بحْرِ ... به؛ وفيه الزيادة. وقال\nالحاكم:\n\" حديت غريب صحيح \"! ووافقه الذهبي! مع أنه ترجم لزهير بنحو ما ذكرته\nعن البخاري، وقال في \"الكاشف \":\n\" ثقة يغْرِب، ويأتي بما ينْكر \".\nوأما البيهقي فصرح بتضعيف الحديث، واستدل بأحاديث أوردها في الباب\nليس فيها أمر بالتحريق- أحدها عند المصنف في الباب الذي قبل هذا، وهو\nفي \"الصحيح \" برقم (٢٤٢٩) -، وأعله بالوقف والجهالة؛ كما يأتي في الرواية\nالتالية.","vol":"2","page":351},{"text":"٤٧١- وفي رواية أخرى عن الوليد عن زهير بن محمد عن عمرو بن\nشعيب ... قوله.\n(قلت: وهذا- مع ضعف إسناده- مقطوع) .\nإسناده: وحدثنا الوليد بن عتبة وعبد الوهاب بن نجْدة قالا: ثنا الوليد ... لم\nيذكر عبد الوهاب بن نجْدة الحوْطِيُ منْع سهْمِه.\nقلت: وهذا إسناد كالذي قبله ضعْفًا؛ ولكنه مقطوع موقوف على عمرو بن\nشعيب متنًا، ولعل هذا الاختلاف في إسناده مما يؤكد ضعف زهير وسوء حفظه.\nوالله أعلم.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٩/١٠٢) من طريق المؤلف، وقال عقبه:\n\" ويقال: إن زهيرًا مجهول؛ وليس بالمكي \".\nقلت: هذا خلاف ما جرى عليه العلماء في تراجم الرجال! فإنهم:\nأولًا: لم يذكرواو (زهيْريْن) اثنين: مكيًا.. وغير مكي.\nوثانيًا: قد ذكروا في شيوخ المكي عمرو بن شعيب، وفي الرواة عنه الوليد\nابن مسلم؛ كما تراه في \"تهذيب الكمال \" للمزي، و\"الكاشف \" للذهبي\nوغيرهما.\nبل إن المزي قد ذكر الحديث نفسه في ترجمة زهير بن محمد التميمي- وهو\nالمكي؛ كما تقدم من كتابه \"تحفة الأشراف \" (٦/٣١٤) -؛ فثبت أنه معروف وليس\nبمجهول، ولكنه ضعيف؛ على التفصيل الذي سبق بيانه.","vol":"2","page":352},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-987>١٤٦- باب النهي عن السترعلى منْ غلّ</span>\n٤٧٢- عن سليمان بن موسى أبي داود قال: ثنا جعفر بن سعد بن\nسمُرة بن جندب: حدثني خُبيْبُ بن سليمان عن أبيه سليمان بن سمرة\nعن سمرة بن جندب قال:\nأما بعد؛ وكان رسول الله ﷺ يقول:\n\" منْ كتم غالًا؛ فإنه مِثْلُه \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ مسلسل بالضعفاء والمجهولين) .\nإسناده: حدثنا محمد بن داود بن سفيان قال: ثنا يحيى بن حسان قال: ثنا\nسليمان بن موسى أبو داود ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ مسلسل بالضعفاء والمجهولين:\n١- سليمان بن سمُرة: مجهول الحال؛ كما قال ابن القطان.\n٢- خُبيْب بن سليمان: مجهول العين؛ أفاده جمْعٌ كالحافظ وغيره.\n٣- جعفر بن سعد: ليس بالقوي.\n٤- سليمان بن موسى: لين، وقال الذهبي في ترجمة جعفر:\n\" فسليمان هذا ليس بالمشهور، وبكل حال هذا إسناد مظلم، لا ينص بحكم \".\nومن أوهام العلماء قول المناوي في \"فيض القدير\":\n\" رمز المصنف لحسنه؛ وهو كما قال أو أعلى، فقد قالوا: رجاله ثقات \"!","vol":"2","page":353},{"text":"قلت: فلعل هذا طُبع خطأً تحت هذا الحديث؛ لأنني لا أتصوّر عالمًا بأحوال\nالرجال يقول في هذا الإسناد: \" رجاله ثقات \"!!\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧٠٢٣) من طريق دُحيْم عن\nيحيى ابن حسان ... به؛ لكن سقط من الناسخ أو الطابع: (سليمان بن\nموسى) .\nوتابعه عنده (٧٠٢٤) محمد بن إبراهيِم بن خبيب.. ولا يعرف، وإن وثقه\nابن حبان، مع أنه قال:\n\" لا يعتبر بما انفرد به من الإسناد \"!\n<span data-type=\"title\" id=toc-988>١٤٧- باب في السلب يُعطى القاتل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-989>١٤٨- باب في الإمام يمنع القاتل السلب إن رأى </span>...\n<span data-type=\"title\" id=toc-990>١٤٩- باب في السلب لا يخمسُ</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-991>١٥٠- باب من أجازعلى جرِيْح مُثْخنٍ يُنفّل من سلبِه</span>\n٤٧٣- عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال:\nنفّلنِي رسول الله ﷺ يوم بدْرٍ سيْف أبي جهل- كان قتله-.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ أبو عبيدة لم يسمع من أبنه عبد الله بن مسعود،\nوأبو إسحاق- وهو السبيعي- كان قد اختلط) .","vol":"2","page":354},{"text":"إسناده: حدثنا هارون بن عباد قال: ثنا وكيع عن أبيه عن أبي إسحاق.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لما ذكرت انفًا، وهارون بن عبّاد- وهو الأزدي\nالأنطاكي- لم يوثقه أحد؛ فهو مجهول الحال، وقال الحافظ:\n\"مقبول \".\nقلت: يعني عند المتابعة، وقد خالفه الإمام أحمد فقال (١/٤٤٤): ثنا وكيع:\nثنا إسرائيل عن أبي إسحاق ... به مطولًا.\nوقد رواه جمْعٌ اخر عن أبي إسحاق- منهم سفيان وشعبة-؛ لم يذكروا فيه\n(التنْفِيْل) . وهما رويا عنه قبل الاختلاط؛ ففي ثبوته وقفة عندي، بخلاف أصل\nالقصة؛ فهي ثابتة كما تراه في \"الصحيح \" (٢٤٢٧) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-992>١٥١- باب فيمن جاء بعد الغنيمة؛ لاسهم له</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-993>١٥٢- باب في المرأةِ والعبدِ يحْذيان مِن الغنيمةِ</span>\n٤٧٤- عن رافع بن سلمة بن زياد: حدثني حشْرج بن زياد عن جدته\nأم أبيه:\nأنها خرجت مع رسول الله ﷺ في غزوة خيبر سادس سِتِّ نِسْوة،\nفبلغ رسول الله ﷺ؛ فبعث إلينا فجئنا، فرأينا فيه الغضب، فقال:\n\" مع منْ خرجْتنّ، وبإذن من خرجتن؟! \".","vol":"2","page":355},{"text":"فقلنا: يا رسول الله! خرجنا نغْزِلُ الشّعر، ونُعِيْنُ [به] (١) في سبيل الله،\nومعنا دواءٌ للجرْحى، ونناول السِّهام، ونسْقي السّويق. فقال:\n\"قُمْن \" (٢) .\nحتى إذا فتح الله عليه خيبر؛ أسْهم لنا كما أسهم للرجال. قال:\nفقلت: لها: يا جدّةُ! وما كان ذلك؟ قالت: تمرًا.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة رافِع وحشْرج. وقد ضعّفه الخطابي، وأقره\nالمنذري. ثم هو مخالف لحديث ابن عباس في الباب: أن النبي ﷺ لم يُسْهِمْ\nللنساء، وهو في \"الصحيح \" (٢٤٣٩» .\nإسناده: إبراهيم بن سعيد وغيره: أخبرنا زيد بن الحباب قال: ثنا رافع بن\nسلمة بن زياد.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة رافع وحشْرج؛ كما بينته في \"الإرواء\"\n(١٢٣٨)؛ ولهذا قال الخطابي في \"معالم السنن \" (٤/٤٩):\n\" وإسناده ضعيف؛ لا تقوم الحجة بمثله \".\nوأقره المنذري في \"مختصره \"، وأشار إلى ضعفه الحافظ ابن حجر في\n\"الفتح \" (٦/٧٨)، فإنه عزاه للمصنف من طريق حشْرج هذا، وقد قال في\n\"التقريب \":\n_________\n(١) زياة من بعض النسخ، وهي ثابتة في رواية البيهقي عن المؤلف، وفي \"المسند\" بتقديم\nوتأخير.\n(٢) كذا في الأصول كلها؛ إلا في رواية البيهقي ففيها: \"أقمْن \" من الإقامة، والأول من\nالقيام. والله أعلم.","vol":"2","page":356},{"text":"\" مقبول \". يعني: عند المتابعة، وإلا؛ فلين الحديث- كما صرح فى المقدمة-،\nوقال في رافع- الراوي عنه-:\n\"مجهول \".\nوكذا قال في حشرج في \"تلخيص الحبير\" (ص ٢٧٣- هند) .\nوالحديث أخرجه البيهقي (٦/٣٣٢- ٣٣٣) من طريق المؤلف، وأحمد\n(٥/٢٧١ و٦/٣٧١) من طرف أخرى عن رافع ... به.\nثم هو مُخالِفٌ بظاهره لحديث ابن عباس المشار إليه انفا. وقد تأوله البيهقي ثم\nابن القيم في \"التهذيب \" بما يتفق معه، ولا ضرورة إلى ذلك بعد تبينِ ضعفه. والله\nأعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-994>١٥٣- باب في المشرك يُسهم له</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-995>١٥٤- باب في سُهمان الخيل</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-996>١٥٥- باب فيمن أسْهم له سهْمًا</span>\n٤٧٥- عن يعقوب بن مُجمع عن عمه عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري\nعن عمه مُجمعِ بن جارية الأنصاري- وكان أحد القُراء الذين قرؤوا القران-\nقال:\nشهدنا الحُديْبِيّة مع رسول الله ﷺ، فلما انصرفنا عنها؛ إذا الناس\nيهزون الأباعِر، فقال بعض الناس لبعض: ما للنّاسِ؟ قالوا: أُوْحي إلى","vol":"2","page":357},{"text":"رسول الله ﷺ. فخرجنا مع الناس نُوْجِفُ؛ فوجدنا النبي ﷺ واقفًا على\nراحلته عند (كُراع الغمِيمْ)، فلما اجتمع عليه الناس؛ قرأ عليهم:\n\" (إنّا فتحْنا لك فتْحًا مُبِيْنًا) \".\nفقال رجل: يا رسول الله! أفتْحٌ هو؟ قال:\n\" نعم؛ والذي نفس محمد بيده! إنه لفتح \".\nفقُسِّمت خيْبرُ على أهل الحديبية؛ فقسّمها رسولُ الله ﷺ على ثمانية\nعشر سهْمًا، وكان الجيش ألفًا وخمْسمائة، فيهم ثلاثُماثة فارس؛ فأعطى\nالفارس سهْمين، وأعطى الرّاجِل سهْمًا.\nقال أبو داود: \" حديث أبي معاوية أصح، والعمل عليه. وأرى الوهم\nفي حديث مُجمِّعٍ أنه قال: ثلاثمائة فارس ... وكانوا مائتي فارس \" (١) .\n(قلت: وعلته يعقوب هذا فإنه لا يعرف، وفي متنه نكاره كما أشار إلي\nذلك المؤلف، وتبعه البيهقي، وحديث أبي معاوية تراه في \"الصحيح \" (٢٤٤٣)\n_________\n(١) قلت: هذا في حديث لابن عباس: أخرجه الحاكم (٢/١٣٨) - وعنه البيهقي\n(٦/٣٢٦) -، وقال:\n\" صحيح على شرط البخاري \"! ووافقه الذهبي!\nوهو من أوهامهما؛ فإنه من رواية كثير- مولى ابن مخزوم- عن عطاء عن ابن عباس.\nوكثيْر هذا لم يخرج له البخاري بل ولا أحد من بقية الستة، ولا وثقه أحد- فيما علمت-،\nوإنما ذكره ابن أبي حاتم (٣/٢/١٦٠) بهذه الرواية: عن عطاء عن ابن عباس ... ولم يزد!\nلكن ذكر البيهقي للحديث شاهدًا من رواية عبد الله بن أبي بكْر بن حزْم وغيره ...\nمرسلًا، وقال:\n\" ورُوينا عن صالحِ بن كيْسان وبشير بن يسار وغيرهما ما دلّ على هذا \". وأقره المنذري.","vol":"2","page":358},{"text":"بلفظ: \" أسهم لرجل ولفرسه ثلاثة أسهم، سهمًا له، وسهمين لفرسه \") .\nإسناده: حدثنا محمد بن عيسى: ثنا مُجمِّع بن يعقوب بن مجمِّعِ بن يزيد\nالأنصاري قال: سمعت أبي يعقوب بن مجمِّعٍ ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات؛ غير يعقوب بن مجمِّع؛ فهو مجهول\nعندي لم يرو عنه أحد من الثقات غير ابنه مجمع، ولم يوثقه غير ابن حبان! وقد\nأشار إلى تمريض توثيقه الذهبيّ في \"الكاشف \" بقوله:\n\" وُثِّق \"، والحافظ بقوله:\n\" مقبول \". أي: عند المتابعة، وإلا؛ فليِّنُ الحديث، وما علمت له متابعًا.\nوالحديث أخرجه الحاكم (٢/١٣١)، والبيهقي (٦/٣٢٥) من طريق أخرى عن\nمحمد بن عيسى ... به.\nوأخرجه الدارقطني (٤/١٠٥)، وأحمد (٣/٤٢٠) من طريقين اخرين عن\nمجمع بن يعقوب ... به. وقال الحاكم:\n\" حديث كبير صحيح الإسناد \"! ووافقه الذهبي! وابن التركماني في\n\" الجوهر النقي \"!\nوأما البيهقي فقد أعله بنحو ما أعله المؤلف به آنفًا، وذُكِر عن الشافعي أنه قال:\n\" مجمعِّ بن يعقوب لا يعرف \".\nقلت: هذا القول إنما يليق بأبيه يعقوب- لما سبق بيانه-، وأما مجمِّع نفسه فهو\nمعروف، قد وثّقه جمْعٌ، وقال فيه الحافظ:\n\" صدوق \". ولذلك قال ابن القطان فما كتابه:","vol":"2","page":359},{"text":"\" وعلة هذا الحديث الجهل بحال يعقوب بن مجمِّع، ولا يعرف روى عنه ابنه،\nوابنه ثقة \".\nنقله الشيخ أبو الطيب في \"التعليق المغني \"، وادعى أن الحاكم سكت عنه!\nوهذا خلاف ما ذكرته عن النسخة المطبوعة من \"المستدرك \"، وخلاف ما نقله ابن\nالتركماني؛ كما تقدم.\nفلعل ذلك في نسخة مخطوطة منه وقعت للشيخ المذكور. والله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-997>١٥٦- باب في النّفل</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-998>١٥٧- باب في نفْل السرية تخرج من العسكر</span>\n٤٧٦- عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر قال:\nبعث رسول الله ﷺ سريةً إلى نجْد، فخرجْتُ معها، فأصبْنا نعمًا\nكثيرًا؛ فنفّلنا أميرُنا بعيرًا بعيرًا لكل إنسان، ثم قدِمْنا على رسول الله ﷺ\nفقسم بيننا غنيمتنا؛ فأصاب كلّ رجل منا اثنا عشر بعيرًا بعد الخُمُس، وما\nحاسبنا رسولُ اللهِ طاِ! بالذي أعطانا صاحِبُنا، ولا عاب عليه ما صنع،\nفكان لكلِّ رجلٍ منا ثلاثة عشر بعيرًا بنفلِه.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة ابن إسحاق، ولتفرده بذكر أن النفل كان\nمن رأس الغنيمة، دون الثقات الذين تابعوه على رواية أصل الحديث- كمالك\nوغيره- كما ذكره ابن عبد البرِّ) .","vol":"2","page":360},{"text":"إسناده: حدثنا هنّاد قال: ثنا عبدة عن محمد بن إسحاق..-\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه. وأيضًا فقد جاء\nالحديث من رواية جمع من الثقات- كمالك وغيره- لم يذكر أحد منهم أن النفل\nكان من رأس الغنيمة.\nوبذلك أعله ابن عبد البر كما نقله عنه في \"عون المعبود\" (٣/٣٢)، بل قد\nصح عنه ﷺ أنه قال:\n\" لا نفل إلا بعد الخمس \" كما رواه المصنف وغيره، وقد تقدم في \"الصحيح \"\nبرقم (٢٤٥٩) .\nوالحديث أخرجه البيهقي (٦/٣١٢- ٣١٣) من طريق يعلى بن عبيد: ثنا\nمحمد بن إسحاق ... به نحوه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-999>١٥٨- باب فيمن قال: الخمس قبل النّفل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1000>١٥٩- باب في السرية ترد على أهل العسكر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1001>١٦٠- باب في النّفل من الذهب والفضة ومن أول مغنم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1002>١٦١- باب في الإمام يستأثر بشيء من الفيء لنفسه</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1003>١٦٢- باب في الوفاء بالعهد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1004>١٦٣- باب في الإمام يُستجنّ به في العهود</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1005>١٦٤- باب الإمام يكون بينه وبين العدو عهد فيسير إليه</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1006>١٦٥- باب في الوفاء للمعاهد وحُرمة ذمّتِه</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1007>١٦٦- باب في الرسل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1008>١٦٧- باب في أمان المرأة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1009>١٦٨- باب في صُلح العدو</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1010>١٦٩- باب في العدو يؤتى على غِرّة وُيتشبّه بهم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1011>١٧٠- باب في التكبيرعلى كل شرف في المسير</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1012>١٧١- باب في الاذن في القُفُول بعد النهي</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1013>١٧٢- باب في بعثة السرايا (١)</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1014>١٧٣- باب في إعطاء البشير</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-1015>١٧٤- باب في سجودِ الشكرِ</span>\n٤٧٧- عن موسى بن يعقوب عن ابن عثمان- قال أبو داود: وهو يحيى\nابن الحسن بن عثمان- عن الأشعث بن إسحاق عن عامر بن سعد عن أبيه\nقال:\nخرجنا مع رسول الله ﷺ من مكة نريد المدينة. فلما كنا قريبًا من\n_________\n(*) في طبعة الدعاس: \"في بعثة البشراء\". (الناشر) .","vol":"2","page":362},{"text":"(عزْوزا) (١)؛ نزل، ثم رفع يديه فدعا الله ساعة، ثم خرّ ساجدًا؛ فمكث\nطويلًا، ثم قام فرفع يديه فدعا الله ساعة، ثم خرّ ساجدًا؛ فمكث طويلًا،\nثم قام فرفع يديه ساعة، ثم خرّ ساجدًا- ذكره أحمد ثلاثًا- قال:\n\" إني سألت ربِّي، وشفعت لأُمّتى؛ فأعطانى ثلث أمّتى، فخررْتُ\nساجدًا شُكْرًا لربي.\nثم رفعتُ رأسي، فسألت ربِّي لأُمّتي؛ فأعطاني ثلث أمتي، فخررْتُ\nساجدًا لربي شكْرًا.\nثم رفعت رأسي، فسألت ربِّي لأُمّتي؛ فأعطاني الثلث الآخر، فخررْتُ\nساجدًا لربي \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة الأشعث ويحيى. وأعله المنذري بموسى بن\nيعقوب!) .\nإسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا ابن أبي فديْك: حدثني موسى بن\nقال أبو داود: \" أشعث بن إسحاق أسقطه أحمدُ بنُ صالح حين حدثنا به،\nفحدثني به عنه موسى بن سهل الرّمْلي \".\n_________\n(١) كذا الأصل- بزاييْن-، وفي نسخة \"العون \": (عزْورا)، وكذا في \"مختصر المنذري \"،\nوفي رواية البيهقي من طريق المؤلف (عزور) . وكذا ذكره في \"النهاية \"- وقيده بفتح العين وسكون\nالزاي وفتح الواو-: \" ثنية الجحفة عليها الطريق من المدينة إلى مكة \". قال: \"ويقال فيها:\n(عزْورا) \".\nقلت: كذا وقع فيه، وفي \"معجم البلدان \" (عزوزا) قال: \" بفتح أوله وتكرير الزاى، وأنا\nأخشى أن يكون صُحف بالذي قبله \". يعني: (عزور) . والله أعلم.","vol":"2","page":363},{"text":"قلت وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة الأشعث والراوي عنه؛ كما في \"الإرواء \"\n(٢/٢٢٨) .\nوهذا اولى من إعلاله بموسي بن يعقوب- وهو الزّمْعِي-؛ كما فعل المنذري\n\"وفيه مقال \"!\nوالحديث أخرجه البيهقي (٢/٣٧٠) من طريق المؤلف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-1016>١٧٥- باب في الطُّروق</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1017>١٧٦- باب في التّلقِّي</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1018>١٧٧- باب فيما يستحب من إنفاد الزاد في الغزو إذا قفل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1019>١٧٨- باب في الصلاة عند القدوم من السفر</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-1020>١٧٩- باب في كِراءِ المقاسِم</span>\n٤٧٨- عن الزمْعِي عن الزُّبيْر بن عثمان بن عبد الله بن سراقة: أن\nمحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أخبره: أن أبا سعيد أخبره: أن رسول الله\nﷺ قال:\n\" إياكم والقُسامة \".\nقال: قلنا: وما القُسامةُ؟ قال:\n\"الشيْء ُيكون بين الناس؛ فيجِيْءُ فينْتقِصُ منه \".","vol":"2","page":364},{"text":"(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة عثمان هذا، وأعله المنذري بالزمْعِي! وأشار\nالبغويُ لضعف الحديث) .\nإسناده: حدثنا جعفر بن مُسافِرٍ التنًيْسِيُّ: ثنا ابن أبي فُديْك: ثنا الزمْعِيُ ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته الزبير هذا، فإنه لم يوثقه أحد غير ابن حبان!\nولم يرو عنه غير الزمعي- وهو موسى بن يعقوب- المذكور في سند الحديث الذي\nقبله؛ ولذلك قال الذهبي في \"الميزان \":\n\" لا يعرف إلا بهذا الخبر. تفرد عنه الزمعي؛ ففيه جهالة \". وقال الحافظ:\n\" مقبول \". يعني: عند المتابعة، ولم أجد له متابعًا.\nوأعلًه المنذريُ بالزمعي- كما فعل في الذي قبله-! فلم يصنع شيئًا! وأشار\nالبغوي إلى ضعْف الحديث؛ كما يأتي في الذي بعده.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٦/٣٥٦) من طريق المؤلف.\n٤٧٩- وعن شريكٍ- يعني: ابن أبي نمِرٍ - عن عطاء بن يسارعن النبي\nﷺ ... نحوه، قال:\n\" الرجلُ يكون على الغنائم بين الناس؛ فيأخذ من حظِّ هذا، وحظِّ هذا\"\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لارساله، وبه أعله البغوي والمنذري. وشريك\n- وهو ابن عبد الله بن أبي نمر- فيه ضعف) .\nإسناده: حدثنا القعنبي: ثنا عبد العزيز- يعني: ابن محمد- عن شريك.","vol":"2","page":365},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لإرساله، وضعف شريك، فإنه- مع كونه من\nرجال الشيخين- قال الحافظ فيه:\n\" صدوق يخطئ \".\nواقتصر الحافظ النذري على إعلاله بالإرسال. وسبقه إلى ذلك الحافظ البغوي\nفي \"شرح السنة\" فقال:\n\" هذا حديث مرسل، ويروى عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي\nسعيد الخدري عن النبي ﷺ \".\nيشير إلى الحديث الذي قبله، وقد خرجْتُهُما في \"الضعيفة\" (٢٤٧٨-\n٢٤٧٩) .\nوالحديث أخرجه البيهقي (٦/٣٥٦) من طريق المؤلف وغيره.\n<span data-type=\"title\" id=toc-1021>١٨٠- باب في التجارة في الغزو</span>\n٤٨٠- عن عبيد الله بن سلْمان: أن رجلًا من أصحاب النبي ﷺ\nحدثه قال:\nلما فتحنا خيْبر؛ أخرجوا غنائمهم من المتاع والسبي؛ فجعل الناس\nيتبايعون غنائِمهُم. فجاء رجل فقال: يا رسول الله! لقد ربِحْتُ ربِحًْا ما ربح\nاليوم مثله أحد من أهل هذا الوادي! قال:\n\"ويحك! ماربحْت؟ \".\nقال: ما زِلْتُ أبِيْعُ وأبتاعُ حتى ربحت ثلاثمائة أوقية؛ فقال رسول الله ﷺ","vol":"2","page":366},{"text":"\" أنا انْبِئك بخيرِ رجلٍ ربح \".\nقال: ما هو يا رسول الله!؟ قال:\n\" ركعتين بعد الصّلاة \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ ابن سلْمان مجهول) .\nإسناده: حدثنا الربيع بن نافع: ثنا معاوية- يعني: ابن سلام- عن زيد\n- يعني: ابن سلام- أنه سمع أبا سلام يقول: حدثني عبيد الله بن سلمان ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ ابن سلام هذا مجهول؛ كما في \"التقريب \"،\nوأشار إلى ذلك الذهبيُّ بقوله في \"الميزان \":\n\" ما روى عنه سوى أبي سلام الأسود في غنائم خيبر \".\nوالحديث سكت عنه المنذري!\nوأخرجه البيهقي (٦/٣٣٢) من طريق المؤلف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-1022>١٨١- باب في حمل السلاح إلى أرض العدو</span>\n٤٨١- عن أبي إسحاق عن ذي الجوْشن- رجل من الضِّباب- قال:\nأتيت النبيّ ﷺ- بعد أن فرغ من أهل بدرٍ - بابن فرس لي يقال لها:\n(القرْحاء)، فقلت: يا محمد! إني قد جئتك بابن القرحاء لتتخذه. قال:\n\" لا حاجة لي فيه. وإن شئت أن أقِيْضك به المختارة من دروْعِ بدْرٍ؛\n[فعلت] \".\nقلت: ما كنت أقِيْضه اليوم بغرّة. قال:","vol":"2","page":367},{"text":"\" فلا حاجة لي فيه \"!\n(قلت: إسناده ضعيف؛ أبو إسحاق- وهو السّبيعي- كان اختلط، مع كونه\nمدلسًا وقد عنعنه، وقد قيل: إنه لم يسمع من ذي الجوْشن؛ وإنما سمع من ابنه\nشِمْرٍ، وليس بأهل للرواية؛ ولهذا قال المنذري: \" والحديث لا يثبت \") .\nإسناده: حدثنا مُسدّدٌ: ثنا عيسى بن يونس: أخبرني أبي عن أبي إسحاق.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير مسدد\nتفرد عنه البخاري، لكنه معلول بأبي إسحاق- وهو السبيعي-؛ فإنه كان اختلط،\nثم هو إلى ذلك مدلس- كما تقدم مرارًا-، وقد عنعنه كما ترى، وبه أعله\nالمنذري؛ فقال:\n\" قيل: إن أبا إسحاق لم يسمع من ذي الجوشن، وإنما سمع من ابنه شِمْر.\nوقال أبو القاسم البغوي:\nولا أعلم لذي الجوشن غير هذا الحديث، ويقال: إن أبا إسحاق سمعه من\nشِمْرِ بنِ ذي الجوشن عن أبيه. والله أعلم.\nوالحديث لا يثبت؛ فإنه دائر بين الانقطاع، أو رواية من لا يعتمد على\nروايته \".\nيشير إلى شِمْرٍ هذا، وقد قال فيه الذهبي:\n\" ليس بأهل للرواية؛ فإنه أحد قتلة الحسين ﵁ \".\nقلت: وإن مما يؤيد الانقطاع أن الحديث رواه أحمد (٤/٦٨) من طريق أخرى\nعن جرير بن حازم عن أبي إسحاق الهمْداني قال:\nقدِم على النبي ﷺ ذو الجوشن وأهدى له فرسًا- وهو يومئذ مشرك- ...","vol":"2","page":368},{"text":"الحديث نحوه.\nفهذا مرسل؛ ولذلك قال الحافظ في ترجمة ذي الجوشن من \"التقريب \":\n\" أرْسل عنه أبو إسحاق \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٩/١٠٨- ١٠٩) من طريق المؤلف، وأخرجه أحمد\n(٤/٦٧-٦٨ و٦٨) من طريقين اخرين عن عيسى بن يونس ... به.\n(تنبيه): لم يترجم الطبراني في \"العجم الكبير\" لذي الجوشن هذا؛ فدل ذلك\nعلى أنه لم يتمكن من استيعاب جميع الصحابة الذين رووْا عن النبي ﷺ؛\nخلافًا لما ذكر في المقدمة. والله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-1023>١٨٢- باب في الاقامة بأرض الشرك</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \" الصحيح \"]","vol":"2","page":369},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1024>١٠- كتاب الضحايا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1025>١- باب ما جاء في إيجاب الأضاحي</span>\n٤٨٢- عن عيسى بن هلال الصدفِيِّ عن عبد الله بن عمرو بن العاص:\nأن النبي ﷺ قال:\n\" أُمِرْتُ بيوم الأضحى عيدًا؛ جعله الله ﷿ لهذه الأمة \".\nقال الرجل: أرأيْت إن لم أجد إلا أضحية أنثى؛ أفأضحي بها؟ قال:\n\" لا؛ ولكن تأخذ من شعرِك وأظفارك، وتقُص شاربك، وتحلق عانتك؛\nفتلك تمام أضحيتك عند الله ﷿ \".\n(قلت: إسناده ليس بذاك- كما قال الذهبي-، والصدفي هذا ليس\nبالمشهور) .\nإسناده: حدثنا هارون ين عبد الله: ثنا عبد الله بن يزيد: حدثني سعيد بن\nأبي أيوب: حدثني عياش بن عباس القِتْبانِي عن عيسى بن هلال الصدفي.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف عندي، رجاله ثقات؛ غير الصدفي هذا؛ فإنه لم\nيوثقه فيما ذكروا غير ابن حبان، ولم يعتد الذهبي بتوثيقه- كما سبق بيانه في\nحديث اخر أخرجه المصنف في اخر \"الصلاة\" رقم (٢٤٧) - وعبد الله بن يزيد:\nهو أبو عبد الرحمن المقرئ.\nوالحديثما أخرجه أبو بكر الجصاص في \"أحكام القران \" (٣/٢٥٠) من طريق\nالمؤلف.\nوأخرجه أحمد (٢/١٦٩): ثنا أبو عبد الرحمن ... به؛ إلا أنه قال:","vol":"2","page":370},{"text":"منيحة ابني.. مكان: أضحية أنثى.\nوأخرجه النسائي في \"الضحايا \"، والدارقطني في \"السنن \" (٤/٢٨٢/٤٠)،\nوعنه البيهقي (٩/٢٦٣- ٢٦٤) من طريق يونس بن عبد الأعلى: حدثنا ابن\nوهب: أخبرني سعيد بن أبي أيوب- وذكر آخرين- عن عياش بن عباس\nالقتباني ... به؛ إلا أنه قال عند النسائي:\nمنيحة أبي- وعند الدارقطني والبيهقي:\nمنيحة أبي- أو: شاة أبي- وأهلي، ومنيحتهم.\nوكذلك رواه الحاكم (٤/٢٢٣) من طريق أخرى عن ابن وهب، إلا أنه قال:\nمنيحة أنثى.. ولم يذكر (أبي) الثانية.\nورواه ابن حبان (١٠٤٣) بلفظ: منيحة أنثى.. ولم يزد.\nفهذا الاضطراب في ضبط هذه الجملة يدل على أن الراوي لم يحفظ الحديث\nجيدًا، ومن الظاهر أنه الصدفي. والله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-1026>٢- باب الأضحية عن الميت</span>\n٤٨٣- عن شريكٍ عن أبي الحسْناء عن الحكم عن حنشٍ قال:\nرأيت عليًا يُضحِّي بكبشين، فقلت: ما هذا؟ فقال:\nإن رسول الله ﷺ أوصاني أن أُضحِّي عنه؛ فأنا أُضحي عنه.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ شرِيْك- وهو ابن عبد الله القاضي-.\nوحنشٌ - وهو ابن المعتمر الصنعاني- ضعٌفه الجمهور. وأبو الحسناء مجهول.","vol":"2","page":371},{"text":"واستغربه الترمذي، وضعّفه البيهِقي) .\nإسناده: حدثنا عثمان ابن أبي شيبة: ثنا شريك ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لسوء حفظ شريك- كما تقدم مرارًا-، وقد توبع\nعلى بعضه كما يأتي.\nوحنشٌ - وهو ابن المعتمر الصنعاني- ضعّفه الجمهور. وقال ابن حبان في\n\" المجروحين \" (١/٢٦٩):\n\" كان كثير الوهم في الأخبار. ينفرد عن علي ﵇ بأشياء لا تشبه\nحديث الثقات؛ حتى صار ممن لا يحتج به \".\nوبه أعله المنذري، ثم بشريك.\nوإعلاله بمن بينهما- وهو أبو الحسناء- أولى؛ فإنه مجهول؛ كما قال الذهبي\nوالعسقلاني.\nوالحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (١/١٥٥) بإسناد\nالمؤلف ومتنه.\nثم أخرجه هو (١/١٤٩)، والترمذي (١٤٩٥)، والبيهقي (٩/ ٢٨٨) من طريق\nأخرى عن شريك ... به.\nواستغربه الترمذي والحاكم (٤/٢٢٩- ٢٣٠)، وقال البيهقي:\n\" تفرد به شريك بن عبد الله بإسناده، وهو- إن ثبت- يدل على جواز\nالتضحية عمّن خرج من دار الدنيا من المسلمين \".\nوأما الحاكم فقال:","vol":"2","page":372},{"text":"\" صحيح الإسناد، وأبو الحسناء هذا هو الحسن بن الحكم النخعي \"! ووافقه\nالذهبي!!\nوأقول: كلا! وقد تفرد به شرِيْك، وفوقه الحنش!\nوالنخعي كنيته أبو الحكم، وليست أبا الحسناء!\nوإنما يصِح عن حنشِ طرفه الأول.. الموقوف؛ فقد رواه عبد الرزاق (٨١٣٧)\nعن الثوري عن أبي إسحاق عن حنش:\nأن عليًا ضحّى بكبشين.\nوللحديث طريق أخرى: عند البيهقي من طريق أبي بكر الزبيدي عن عاصم\nابن شريب قال:\nأُتِي على بن أبي طالب ﵁ يوم النحر بكبش؛ فذبحه، وقال:\nبسم الله، اللهم! منك ولك، ومن محمد لك، ثم أمر به؛ فتصدق به. ثم\nأتِي بكبش اخر؛ فذبحه، وقال:\nبسم الله، اللهم! منك ولك، ومن علي لك. قال: ثم قال: ائتني بطابق\nمنه، وتصدق بسائره.\nلكن عاصم هذا مجهول؛ كما قال الذهبي. وأبو بكر الزبيدي مثله؛ كما يشير\nإلى ذلك قول الذهبي:\n\" ما حدّث عنه سوى بقِية \". ونحوه في \"التهذيب \"، فقوله في \"التقريب \":\n\" مجهول الحال \"! مما لا وجه له كما يقتضيه علم مصطلح الحديث. والله\nأعلم.","vol":"2","page":373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1027>٣- باب الرجل يأخذ من شعره في العشْر وهو يريد أن يضحي</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \"الصحيح \"]\n<span data-type=\"title\" id=toc-1029>٤- من باب ما يستحب من الضحايا</span>\n٤٨٤- عن أبي عيّاشٍ عن جابر بن عبد الله قال:\nذبح النبي ﷺ يوم الذبح كبشيْن أقْرنيْن أملحيْن ... (*)\n<span data-type=\"title\" id=toc-1028>٥- باب ما يجوز من السِّنِّ في الضّحايا</span>\n٤٨٥- عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" لا تذبحوا إلا مُسِنّةً؛ إلا أن يعْسر عليكم، فتذبحوا جذعةً من\nالضّأْن \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة أبي الزبير، فإنه كان مدلسًا مكْثِرًا منه) .\nإسناده: حدثنا أحمد بن أبي شعيْبٍ الحرّانيُّ: ثنا زهير بن معاوية: ثنا أبو\nالزبير ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف- وإن كان على شرط مسلم؛ إلا الحراني، فإنه من\nرجال البخاري وقد توبع-؛ فإن أبا الزبير مدلس، وقد أورده الحافظ في المرتبة الثالثة\nمن رسالته \"طبقات المدلسين \"- وهي طبقة من أكثر من التدليس؛ فلم يحتج\n_________\n(*) نقل إلى \"الصحيح \"؛ بإشارة من الشيخ رحمه الله تعالى؛ فانظره ثمة برقم\n(٢٤٩١/م) .","vol":"2","page":374},{"text":"الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع-؛ ولذلك قال الذهبي:\nوفي \"صحيح مسلم \" عدة أحاديث لم يُوضِّحْ فيها أبو الزبير السماع من\nجابر، ولا هي من طريق الليث عنه؛ ففي القلب منها شيء \".\nقلت: وهذا منها، فقد أخرجه مسلم وأبو عوانة وغيرهما- في نحو عشرة من\nالأئمة المخرجين- من طرق عن زهير عن أبي الزبير ... به معنعًا.\nبل رواه أبو يعلى من طريق أخرى عنه معنعنًا أيضًا، ليس في شيء منها\nتصريح أبي الزبير بالتحديث لتزول شبهة التدليس. وقد فصلْتُ القول في هذه\nالشبهة في \"الأحاديث الضعيفة\" تحت الحديث (٦٥) .\nثم خرجت الحديث عن الأئمة المشار إليهم في \"الإرواء\" (١١٤٥)؛ فتصحيح\nالحديث- والحالة هذه؛ كما فعل الحافظ في \"الفتح \" (١٠/١٥) ! - ينافي القواعد\nالعلمية، ولا سيما وهو مخالف لبعض الأحاديث الصحيحة؛ كما بينته في\nالمصدرين المذكورين آنفًا، وتأويله بحمله على الأفضلية ينافيه قوله فيه:\n\" ... إلا أن يعْسُر عليكم ... \".\nولذلك بوّب له أبو عوانة ب: \"باب وجوب الأضحية بالمُسِنة\"! على أن التأويل\nفرع التصحيح، وهذا منفي! والله أعلم.\nنعم؛ قد قال أبو عوانة عقب الحديث (٥/٢٢٨):\n\" رواه محمد بن بكر عن ابن جريج: حدثني أبو الزبير: أنه يسمع جابرا\nيقول ... وذكر الحديث \".\nوهذا- كما ترى- معلق؛ لم يسق أبو عوانة إسناده ليُنْظر فيه، ولا يخفى على\nالعارفين بهذا العلم الشريف أن (الحديث المعلق) من أقسام الحديث الضعيف لانقطاعه.","vol":"2","page":375},{"text":"فلعل في هذا تذكيرًا لبعض الطلبة الذين انتقدوا تضعيفي للحديث في\n\"السلسلة \". والله ولي التوفيق.\n<span data-type=\"title\" id=toc-1030>٦- باب ما يُكره من الضحايا</span>\n٤٨٦- عن أبي حُميْدٍ الرُعيْنِيِّ: أخبرني يزيد ذو مِصْر قال:\nأتيت عتبة بن عبد السُلميّ فقلت: يا أبا الوليد! إني خرجت ألتمس\nالضحايا، فلم أجد شيئًا يعجبني غير ثرْماء؛ فكرهتها! فما تقول؟ قال:\nأفلا جِئْتنِي بها؟ قلت: سبحان الله! تجُوْزُ عنك ولا تجوز عني؟! قال:\nنعم؛ إنك تشُكُّ، ولا أشُك، إنما نهى رسول الله ﷺ عن المُصْفرة، والمُسْتأْصلة،\nوالبخْقاء، والمشيّعة، والكسْراء.\nو(المُصْفرّة): التي تستأصل أُذُنُها حتى يبدو سِماخُها.\nو(المُسْتأصلة): التي اسْتُؤْصِل قرْنُها من أصْلِه.\nو(البخْقاء): التي تُبْخقُ عيْنُها.\nو(المُشيعة): التي لا تتبع الغنم؛ عجفًا وضعْفًا.\nو(الكسْراء): الكسِيْر.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ أبو حُميْد وشيخه يزيد مجْهُولان؛ كما قال ابن\nحزم وغيره) .\nإسناده: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي. (ح) وحدثنا علي بن بحْر: ثنا\nعيسى عن ثور: حدثني أبو حميد الرعيْنِيُّ ...","vol":"2","page":376},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو حُميْدٍ الرعيْنِيُّ وشيخه يزيد ذو مِصْر\nمجهولان؛ كما قال ابن حزم، ونقله ابن حجر في \"التهذيب \"، وأقره. وأما في\n\"التقريب \" فصرّح في الأول أنه مجهول. ومثله قول الذهبي:\n\" لا يعرف \". وفي الآخر قال:\n\" مقبول \". وكأنه لتوثيق ابن حبان إياه (٣/٢٩٢) .. ولا قيمة له؛ لما نبّهْنا\nعليه مرارًا.\nوأشار الذهبي إلى ذلك هنا أيضًا؛ فقال:\n\"وُثق \".\nوسكت المنذري عن الحديث! وهذا من تساهله الذي يجْهلُة كثير من المتأخرين.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٩/٢٧٥) عن المؤلف بإسناديه عن عيسى- وهو ابن\nيونس السّبيعي-.\nوأخرجه أحمد (٤/١٨٥): ثنا علي بن بحْر ... به.\nومن طريق اخر عن عيسى ... به.\nوالحاكم (٤/٢٢٥) من طريق علي بن بحر، لكن وقع في إسناده تحريفات في\nإسناده! وصححه! وسكت عنه الذهبي!\n٤٨٧- عن أبي إسحاق عن شُريحِ بنِ النعمان- وكان رجل صِدْقٍ- عن\nعلي قال:\nأمرنا رسولُ الله ﷺ أن نسْتشْرِف العيْن والأُذُنيْن، ولا نُضحي بعوْراء،\nولا مُقابلة، ولا مُدابرة، ولا خرْقاء، ولا شرْقاء.","vol":"2","page":377},{"text":"قال زهير: فقلت لأبي إسحاق: أذكر (عضْباء)؟ قال: لا.\nقلت: فما (المُقابلة)؟ قال: يُقْطعُ طرفُ الأُذُن.\nقلت: فما (المُدابرة)؟ قال: يُقْطعُ من مُؤخّرِ الأُذُن.\nقلت: فما (الشّرْقاء)؟ قال: تشقّ الأذن.\nقلت: فما (الخرْقاء)؟ قال: تخْرق أُذُنُها للسِّمة.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ شُريْحُ بن النعمان شبه المجهول. وأبو إسحاق\nالسبِيْعيُّ مدلس مختلط. وقد اضْطرب في إسناده، وخالفه الثوري؛ فأوقفه\nعلى شريح، ورجّحه الدارقطني. وقال البخاري: \" ولم يثبت رفعه \") .\nإسناده: حدثنا عبد الله بن محمد النُّفيْلِيُ: ثنا زهير: ثنا أبو إسحاق ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ شريح بن النعمان غير مشهور، قال أبو حاتم:\n\" لا يحتج بحديثه، هو شبه المجهول \".\nوأما ابن حبان فذكره في \"الثقات \" (٣/١٠٨) ! وأشار إلى ردهِ الذهبيّ بقوله\nفي \"الكاشف \":\n\" وثِّق \". وأما في \" الميزان \" فقال:\n\" جيد الأمر. صالح \"!\nفأقول: كيف هذا! ولم يوثقه أحد ممن يعْتدُ هو- فضلًا عن غيره- بتوثيقه، بل\nقال أبو حاتم: \" لا يحتج بحديثه \"- كما رأيت-، وليس له من الحديث إلا القليل\n- كما قال ابن سعد-؛ فلا يمكن عادة أن يُعْرف به، ولم يذكروا له إلا هذا\nالحديث، وقد اختلف عليه في إسناده، ولم يُثْبِتْ إمام المحدثين رفعه، وجاء عن","vol":"2","page":378},{"text":"علي ما يخالف بعضه من وجه قوي عنه- كما يأتي-؛ فأنّى له الصلاح؟!\nوالحديث أخرجه الترمذي وغيره ممن خرجتهم في \"الإرواء\" (٤/٣٦٣)؛ فلا\nداعي للإعادة؛ لأنهم جميعًا رووْه عن أبي إسحاق ... به.\nوعللتُه هناك بعنعنة أبي إسحاق واختلاطه، لكني ذكرت أن في رواية للحاكم\nمن طريق قيس بن الربيع قال: \" قلت لأبي إسحاق: سمِعْته من شُريْح؟ قال:\nحدثني ابن أشْوعً عنه \".\nوقلت: \" إن ابن أشْوعً- واسمه سعيد بن عمرو- ثقة من رجال الشيخين،\nفإذا صح أنه هو الواسطة بين أبي إسحاق وشريح؛ فقد زالت شبهة التدليس،\nوبقيت علة الاختلاط \".\nوأزيد هنا فأقول: إن مما يوكد اختلاطه أن أبا وكيع- واسمه الجراح بن مليح؛\nثقة- رواه عن أبي إسحاق عن سعيد بن أشْوع عن علي:\nأمرنا النبي ﷺ ... نحوه.\nأخرجه البخاري في \"التاريخ \" (٢/٢/٢٢٩)، فأسقط في هذه الرواية شُريْحًا\nوأثبت سعيدًا؛ خلافًا لكل الرواه عنه. وهذا يدل على اضطرابه في إسناده، وما\nذلك إلا لاختلاطه.\nوقد خالفه في كل هذه الروايات عنه الحافظ الثقة سفيان الثوري فقال: عن\nسعيد بن أشْوع سمعت شُريْح بن النعمان الصّائِدي يقول ... فذكره موقوفًا عليه.\nأخرجه البخاري قُبيْل رواية أبي وكيع المرفوعة، وقال بعدها:\n\" ولم يثبت رفعه \".\nونقل الضياء في \"المختارة\"- عقب حديث الباب (رقم ٤٦٤- بتحقيقي) - عن","vol":"2","page":379},{"text":"الدارقطني أن الموقوف هو الراجح. وهذا مما يشُكُّ فيه من وقف على هذا للبحث إن\nشاء الله تعالى.\nنعم؛ جملة العين والأذنين لها طريق أخرى عن علي ﵁، سأذكرها\nفي تخريج الحديث الآتي؛ فهي لذلك صحيحة. والله أعلم. وهي مخرجة في\n\" الإرواء \" (٤/٣٦٢) .\n٨ ما- عن جريِّ بن كليْبٍ عن علي:\nأن النبي ﷺ نهى أن يضحّى بعضْباءِ الأذن والقرْن.\nقال أبو داود: \" جريٌ بصريٌّ سدوسِيٌّ، لم يُحدِّثْ عنه إلا قتادة \".\n(قلت: كأنه يشير إلى جهالة جُري. وقد صرح بذلك ابن المديني فقال:\n\" مجهول \"، وخالفه حجية بن عدِي، فروى عن علي ﵁ أنه لا بأس\nبمكسورة القرْن. وهذا عندي أصح) .\nإسناده: حدثنا مسلم بن إبراهيم: ثنا هشيم (*) عن قتادة عن جري بن\nكليْب ...\nقلت: وهذا إسناد فيه ضعف، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير جري بن\nكليْب، فإن فيه جهالة؛ كما أشار المؤلف إلى ذلك بقوله عقب الحديث:\n\" لم يحدِّثْ عنه إلا قتادة \". وكأنه تبع في ذلك الإمام ابن المديني؛ فإنه\nقال:\n_________\n(*) كذا في أصل الشيخ رحمه الله تعالى تبعًا لـ \" التازية \" والصواب: ... ثنا هشام بن\nأبي عبد الله الدسْتوائي- ويقال له: هشام بن سنْبر- عن قتاده..؛ كما في \"الدعاس \"،\nوغيرها.","vol":"2","page":380},{"text":"\" مجهول. لا أعلم أحدًا روى عنه غير قتادة \"- كما في \"الجرح والتعديل \"\n(١/١/٥٣٧) -. وقال عن أبيه:\n\" شيخ لا يحتج بحديثه. هو مثل عمارة بن عبد، وهبيرة بن مريم، وحجية\nابن عدي وشريح بن عبيد؛ هؤلاء شيوخ لا يحتج بحديثهم \".\nقلت: ليسوا سواءً! فبعضهم ثقة- وقريب منهم حجية؛ كما يأتي-، فلا\nينبغي أن يؤخذ كلامه إلا بعد النظر في كلام أمثاله من أئمة الجرح والتعديل- كما\nفعلنا هنا-.\nولذلك نقل الذهبي في \"الكاشف \" قول أبي حاتم هذا في جُري وأقره. وقال\nالحافظ فيه:\n\" مقبول \". يعني: عند المتابعة، ولم يتابع بل قد خولف في القرْن كما يأتي.\nوأما قول الذهبي في \"الميزان \"- متعقبًا قول أبي حاتم والمؤلف-:\n\" قلت: قد أثنى عليه قتادة \".\nففيه نظر عندي؛ لأنه لم يثبت عن قتاده! فإن في الطريق إليه عند البخاري\nفي \" التاريخ \" (١/٢ (*)\n٤٨٩- عن قتادة قال:\nقلت لسعيد بن المسيب: ما الأعْضبُ؟ قال: النِّصْفُ فما فوْقه.\n(قلت: مقطوع) .\n_________\n(*) كذا في الأصل عند الشيخ رحمه الله تعالى؛ لم يكمل الكلام، بل وضع إشارة:\n(؟)، ولكن قدر الله وما شاء فعل، والحمد لله على كل حال.","vol":"2","page":381},{"text":"إسناده: حدثنا مسدد: ثنا يحيى: ثنا هشام عن قتاده.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال البخاري؛ ولكنه مقطوع موقوف على سعيد.\n<span data-type=\"title\" id=toc-1031>٧- باب في البقر والجزور، عن كم تجزئ</span>؟\n<span data-type=\"title\" id=toc-1032>٨- باب في الشاة يضحى بها عن جماعة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1033>٩- باب الإمام يذبح بالمصلى</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1034>١٠- باب في حبس لحوم الأضاحي</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1035>١١- باب في المسافر يضحي</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1036>١٢- باب في النهي أن تُصبر البهائم، والرفق بالذبيحة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1037>١٣- باب في ذبائح أهل الكتاب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1038>١٤- باب ما جاء في أكل معاقرة الأعراب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1039>١٥- باب في الذبيحة بالمرْوة</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-1040>١٦- باب ما جاء في ذبِيْحةِ المُتردِّيةِ</span>\n٤٩٥- عن أبي العشراءِ عن أبيه أنه قال:\nيا رسول الله! أما تكون الذكاة إلا من اللبة والحلق؟ قال: فقال رسول\nالله ﷺ:\n\" لو طعنْت في فخذِها؛ لأجزأ عنك \".","vol":"2","page":382},{"text":"قال أبو داود: \" وهذا لا يصلح إلا في المُتردِّيةِ والمُتوحشِ \".\n(قلت: حديث منكر، وإسناد مجهول؛ أبو العشراء لا يُدرى من هو، ولا\nمن أبوه. قال الخطابي والمنذر: \" ضعفوا هذا الحديث؛ لأن راويه مجهول،\nوأبو العُشراء لا يُدرى من أبوه، ولم يرو عنه غير حماد بن سلمة \". واستغربه\nالترمذي) .\nإسناده: حدثنا أحمد بن يونس: ثنا حماد بن سلمة عن أبي العشراء.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو العشراء لا يُدرى من هو، ولا من أبوه؛ كما\nقال الذهبي في \"الميزان \"، وهو معنى ما نقلته أعلاه عن الخطابي في \"معالمه \"،\nوالمنذري في \"مختصره\".\nوالحديث رواه بقية أصحاب \"السنن \" وغيرهم، وقد خرجته في \"إرواء الغليل \"\n(٢٥٣٥) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-1041>١٧- باب المبالغة في الذبح</span>\n٤٩١- عن عمرو بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس- زاد ابنُ\nعيسى: وأبي هريرة، قالا-:\nنهى رسولُ الله ﷺ عن شريطة الشيطان.\nزاد ابنُ عيسى في حديثه: وهي التي تُذبح؛ فيُقطع الجلدُ، ولا تُفْرى\nالأوْداجُ، ثم تُترك حتى تموت.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لأن عمْرًا هذا- قال الذهبي:- \" ضُعِّف \") .","vol":"2","page":383},{"text":"إسناده: حدثنا هنّاد بن السًرِي والحسن بن عيسى- مولى ابن المبارك- عن\nابن المبارك عن معمر عن عمرو بن عبد الله.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم؛ غير عمرو بن\nعبد الله- وهو: ابن الأسوار اليماني-، وقد ضعف؛ كما قال الذهبي في\n\"الكاشف \"، ولم يوثقه من المشهورين أحد سوى ابن حبان! وقال الحافظ:\n\" صدوق لين \". وبه أعله المنذري؛ فقال:\n\" وقد تكلم فيه غير واحد \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٩/٢٧٨) من طريق المؤلف.\nوأخرجه هو وغيره من طرق أخرى عن ابن المبارك ... به.\nوهو مخرج في \"الإرواء\" (٢٥٣١) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-1042>١٨- باب ماجاء في ذكاة الجنين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1043>١٩- باب ما جاء في أكل اللحم، لا يُدرى أذُكر اسم الله عليه</span>.؟\n<span data-type=\"title\" id=toc-1044>٢٠- باب في العتيرة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1045>٢١- باب في العقيقة</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":384},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1046>١١- كتاب الصيد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1047>١- باب في اتخاذ الكلب للصيد وغيره</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-1048>٢- باب في الصيد</span>\n٤٩٢- عن داود بن عمرو عن بُسْر بن عبيد الله عن أبي إدريس\nالخوْلانِيِّ عن أبي ثعْلبة الخُشنِيِّ قال:\nقال رسول الله ﷺ- في صيْدِ الكلب-:\n\" إذا أرسلت كلبك، وذكرت اسم الله؛ فكُلْ وإن أكل منه، وكُلْ ما\nردّتْ يدك \".\n(قلت: إسناده ضعيف، ومن منكر؛ داود بن عمرو فيه ضعف من قبل\nحفظه. وقال الذهبي: \" انفرد بهذا الحديث، وهو منكر \". وضعفه البيهقي\nبقوله: \" إن صح. وهو في \"الصحيحين \"؛ وليس فيه ذكر الأكل \".\nقلت: بل فيهما من حديث عدِيِّ بنِ حاتم: \" ... فإن أكل منه؛ فلا تأكل،\nفإنه إنما أمسك على نفسه \". وهو في \"الصحيح \" برقم (٢٥٣٨» .\nإسناده: حدثنا محمد بن عيسى: ثنا هُشيْمٌ: ثنا داود بن عمرو ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير داود بن عمرو، وهو ممن اختُلف\nفيه، وقال الحافظ:","vol":"2","page":385},{"text":"\" صدوق سيئ الحفظ \". وقد حكى الذهبي في \"الميزان \" أقوال أئمة الجرح\nوالتعديل فيه، ثم ذكر أنه انفرد بحديثين، هذا أحدهما، وقال:\n\" وهذا حديث منكر \".\nقلت: وأشار إلى ذلك البيهقيّ في كلامه على حديث عمرو بن شعيب الآتي\nبعده؛ بأن الحديث في \"الصحيحين \" من طريق أخرى عن الخولاني، وليس فيه:\n\" فكل وإن أكل منه \"! وهو في \"الصحيح \" أيضًا برقم (٢٥٤٤) .\nبل في \"الصحيحين \" من حديث عدي بن حاتم، مرفوعًا بلفظ حديث\nالترجمه؛ إلا أنه قال:\n\" ... فكل، فإن أكل منه، فلا تأكل، فإنه إنما أمْسك على نفسه \"\nواللفظ لمسلم في روايه، وهو في \"الصحيح \" أيضًا برقم (٢٥٣٨) . فهذا مما يدل\nعلى أن داود لم يحفظ الحديث بتمامه؛ فأفسد المعنى.\nوالحديثما أخرجه البيهقي (٩/٢٣٧) من طريق المولف.\n٤٩٣- عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده:\nأن أعرابيًا يُقال له: أبو ثعلبة قال: يا رسول الله! إن لي كلابًا مُكلّبةً؛\nفأفْتِنِي في صيدها؟ فقال النبي ﷺ:\n\" إذا (١) كان لك كلاب مُكلّبةٌ؛ فكل مما أمسكن عليك \".\n[قال: ذكيًا أو غير ذكي؟ قال: \" نعم \"] . قال: فإن أكل منه؟ [قال:\n_________\n(١) الأصل: (إن)، وفي نسخة ما أثبته؛ لأنها مطابقة لرواية البيهقي عن المؤلف.\nوالزيادات منه ومن \"عون المعبود\".","vol":"2","page":386},{"text":"\" وإن أكل منه \"] . فقال: يا رسول الله! أفتني في قوسي؟ قال:\n\" كُلْ ما ردّتْ عليك قوسُك؛- قال- ذكيًا أو غير ذكي \".\nقال: وإن تغيب عنِّي؟ قال:\n\" وإن تغيّب عنك، ما لم يضِل، أو تجد فيه أثرًا غير سهمِك \".\nقال: أفتني في انية المجوس إن اضطُرِرنا إليها؟ قال:\n\" اغسلها، وكللْ فيها \".\n(قلت: إسناده حسن. لكن قوله: \" وإن أكل منه \". مخالف لما في\n\"الصحيحين \"؛ كما ذكرنا آنفًا. وبذلك أعله البيهقي، وبالمخالفة أيضًا) .\nإسناده: حدثنا محمد بن المنهال الضرير. ثنا يزيد بن زريع: ثنا حبيب المعلم\nعن عمرو بن شعيب.\nقلت: وهذا إسناد حسن، على الخلاف المعروف في حديث عمرو بن شعيب\nعن أبيه عن جده، والمعتمد أنه حسن الحديث؛ إذا لم يخالف من هو أوثق منه،\nوهذا الشرط غير متوفر هنا؛ لمخالفته لأحاديث من هو أوثق وأكثر عددًا منه- كما\nبيّنًا في الحديث الذي قبله-.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٩/٢٣٧- ٢٣٨ و٢٤٣) من طريق المؤلف، وقال:\n\" هذا موافق لحديث داود بن عمرو (يعني: الذي قبله)؛ إلا أن حديث أبي\nثعلبة ﵁ مخرج في \"الصحيحين\" من حديث ربيعة بن يزيد الدمشقي\nعن أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة ... وليس فيه ذكر الأكل. وحديث الشعبي\nعن عدي.. أصح من حديث داود بن عمرو الدمشقي، ومن حديث عمرو بن\nشعيب. وقد روى عبد ربه بن سعيد عن عمرو بن شعيب عن رجل من هذيل،","vol":"2","page":387},{"text":"أنه سأل النبي ﷺ عن الكلب يصْطاد؟ قال: \" كلْ؛ أكل أو لم يأكل \". فصار\nحديث عمرو بهذا معلولًا \".\nقلت: وأخرجه الدارقطني (٤/٢٩٣/ ٨٨) من طريق أخرى عن يزيد بن زريع.\nوأحمد (٢/١٨٤) من طريق عبد الوارث: ثنا حبيب عن عمرو عن أبيه عن\nعبد الله بن عمرو ... به.\nوالنسائي من طريق عبيد الله بن الأخنس عن عمرو ... به؛ دون قوله: \" وإن\nأكل منه \".. وقال مكانه: \" وإن قتل \". وهو الصواب الموافق لحديث عدي في\n\"الصحيحين \"، وهو رواية للمؤلف؛ فانظرها في \" الصحيح \" (٢٥٣٨) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-1049>٣- باب في صيد قُطع منه قطعة</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \"الصحيح \"]\n<span data-type=\"title\" id=toc-1050>٤- باب في اتباع الصيد</span>\n٤٩٣/م- عن شيخ من الأنصارعن أبي هريرة عن النبي ﷺ ... بمعنى\nمسدد، قال:\n\" من لزم السلطان، افتتن \"، زاد:\n\" وما ازداد عبد من السلطان دنُوًا إلا ازداد من الله بُعدًا \" (*)\n(ضعيف) .\n_________\n(*) هذا الحديث أشار الشيخ ﵀ في \"الصحيح \"- عند بابه- إلي سقوطه في بعض\nالنسخ، وقد استدركناه، ووضعنا حكم للشيخ عليه من كتابه \"ضعيف سنن أبي داود/طبعة\nالمعارف \". (الناشر) .","vol":"2","page":388},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1051>١٢- كتاب الوصايا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1052>١- باب ما جاء فيما. يؤمر به من الوصية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1053>٢- باب ما جاء فيما لا يجوز للموصي في ماله</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-1054>٣- باب في كراهية الاضرار في الوصية</span>\n٤٩٤- عن شُرحبيل: عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله ﷺ قال:\n\" لأن يتصدق المرءُ في حياته بدرهم؛ خيز له من أن يتصدق بمائة\nدرهم عند موته \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ شرحبيل- وهو: ابن سعد المدني- لا يحتج به؛\nكما قال المنذري) .\nإسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا ابن أبي فُديْكٍ: أخبرني ابن أبي ذئبٍ\nعن شرحبيل.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله رجال \"الصحيح \"؛ غير شرحبيل- وهو:\nابن سعد المدني- ضعيف؛ كما قال الدارقطني وغيره، وبه أعله المنذري فقال\n(٤/١٤٩):\n\" ولا يحتج بحديثه \".\nوالحديث أخرجه المخلص في \"الفوائد المنتقاة \" (١٩٨/١٩٧- ١٩٨) من طريق\nابن أبي فديك ... به.","vol":"2","page":389},{"text":"٤٩٥- عن شهر بن حوشب؛ أن أبا هريرة حدثه: أن رسول الله ﷺ قال:\n\" إن الرجل ليعملُ أو المرأة بطاعة الله ستين سنة، ثم يحضُرُهما\nالموت، فيضارّان في الوصية؛ فتجب لهما النار \".\nقال: وقرأ عليّ أبو هريرة من ههنا: (مِنْ بعْدِ وصِيّة يُوْصى بها أو دين\nغير مُضار) حتى بلغ: (ذلك الفوز العظيم) .\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ شهر) .\nإسناده: حدثنا عبدة بن عبد الله: أخبرنا عبد الصمد: ثنا نصر بن علي\nالحداتي: ثنا الأشعث بن جابر: حدثني شهر بن حوشب ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير شهر بن حوشب، فإنه ضعيف\nلسوء حفظه.\nوالأشعث بن جابر هو: ابن عبد الله بن جابر، نسب إلى جده.\nونصر بن علي الحُدّاني- بضم الحاء وتشديد الدال-، وهو الجهْضمِي، وهو\nبهذه النسبة أشهر.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٦/٢٧١) من طريق المؤلف.\nوالترمذي (٢١١٨) من طريق أخرى عن عبد الصمد بن عبد الوارث ... به،\nوقال:\n\" حديث حسن غريب \"! وفي بعض النسخ:\n\" حسن صحيح \"! وهو أبعد عن الصواب.\nورواه ابن ماجه (٢٧٠٤) من طريق معمر عن أشعث بن عبد الله ... به.","vol":"2","page":390},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1055>٤- باب ما جاء في الدخول في الوصايا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1056>٥- باب ما جاء في نسخ الوصية للوالدين والأقربين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1057>٦- باب ما جاء في الوصية للوارث</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1058>٧- باب مخالطة اليتيم في الطعام</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1059>٨- باب ما جاء فيما لولي اليتيم أن ينال من مال اليتيم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1060>٩- باب ماجاء متى ينقطع اليُتْم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1061>١٠- باب ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1062>١١- باب ما جاء في الدليل على أن الكفن من رأس المال</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1063>١٢- باب في الرجل يهب الهبة ثم يوصى له بها أو يرثها</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1064>١٣- باب ما جاء في الرجل يوقف الوقف</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1065>١٤- باب ماجاء في الصدقة عن الميت</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1066>١٥- باب ما جاء فيمن مات مِنْ غير وصية؛ يُتصدق عنه</span>؟\n<span data-type=\"title\" id=toc-1067>١٦- باب في وصية الحربي يسلم وليه؛ أيلزمه أن ينفذها</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1068>١٧- باب ما جاء في الرجل يموت وعليه دين، وله وفاء </span>...\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":391},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1069>١٣- كتاب الفرائض</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1070>١- باب ما جاء في تعليم الفرائض</span>\n٤٩٦- عن عبد الرحمن بن زياد عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي\nعن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن رسول الله ﷺ قال:\n\" العلمُ ثلاثةٌ، وما سوى ذلك فهو فضل: أيةٌ محكمةٌ، أو سنةٌ قائمة،\nأو فريضة عادلة \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ التنوخي ضعيف، ونحوه ابن زياد- وهو: الإفريقي-.\nوبهما أعله المنذري. وقال الحافظ الذهبي: \" الحديث ضعيف \") .\nإسناده: حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح: أخبرنا ابن وهب: حدثني\nعبد الرحمن بن زياد ...\nفلت: وهذا إسناد ضعيف؛ التنوخي هذا- قال الحافظ-:\nونحوه ابن زياد- وهو: ابن أنْعم الإفريقي-، قال الحافظ:\n\"ضعيف في حفظه \".\nوالحديث أخرجه الدارقطني (٤/٦٧)، والحاكم (٤/٣٣٢) من طريق أخرى\nعن ابن وهب ... به.\nوسكت عنه الحاكم! وقال الذهبي:\n\" الحديث ضعيف \".","vol":"2","page":392},{"text":"وأخرجه ابن ماجه (٥٤)، والبيهقي (٦/٢٠٨) من طريق أخرى عن ابن زياد.\n(تنبيه): سقط تخريج الحديث من طابع \"الإرواء\" (٦/١٠٤) ! فليستدرك من هنا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-1071>٢- باب في الكلالة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1072>٣- باب من كان ليس له ولد وله أخوات</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1073>٤- باب ما جاء فيا ميراث الصُلب</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-1074>٥- باب في الجدة</span>\n٤٩٧- عن عثمان بن إسحاق بن خرشة عن قبِيصة بن ذُؤيب؛ أنه قال:\nجاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثها؟ فقال: ما لكِ في\nكتاب الله تعالى شيء، وما علمت لك في سنّة نبي الله ﷺ شيئًا،\nفارجعي حتى أسأل الناس، فسأل الناس، فقال المغيره بن شعبة:\nحصْرت رسول الله طاِ! أعطاها السدس-\nفقال أبو بكر: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة، فقال مثل ما\nقال المغيرة بن شعبة؛ فأنفذه لها أبو بكر.\nثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب ﵁، تسأله\nميراثها؟ فقال:","vol":"2","page":393},{"text":"ما لكِ في كتاب الله تعالى شيءٌ، وما كان القضاءُ الذي قُضي به إلا\nلغيرك، وما أنا بزائد في الفرائض، ولكن هو ذلك السدس، فإن اجتمعتما\nفيه؛ فهو بينكما، وأيتكما خلت به؛ فهو لها.\n(قلت: إسناده ضعيف، عثمان هذا ليس بالمشهور، وقبِيصة لم يدرك أبا\nبكر. واضطرب الرواة عن الزهري في إسناده) .\nإسناده: حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عثمان بن إسحاق بن\nخرشة.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير عثمان هذا، فإنه غير مشهور\nبالرواية؛ كما قال ابن عبد البر، وقال الذهبي:\n\"لا يعرف \".\nثم هو منقطع بين قبيصة وأبي بكر؛ فإنه ولِد عام الفتح على الصحيح. وقد\nاضطرب على الزهري في إسناده كما هو مبين ومخرج في \"الإرواء \" (١٦٨٠)، وقد\nسقط هناك ذكرُ الترمذي في جملة المخرجين.\nوقد أخرجه برقمين (٢١٠١ و٢١٠٢)، وقد نقلنا عنه ثمة أنه قال:\n\" حديث مالك هذا الذي فيه عثمان بن إسحاق.. أصح من حديث ابن\nعيينة الذي أسقطه \".\nففهم بعضهم أن ذلك يعني أن الحديث صحيح عنده! وليس كذلك؛ لأنه قد\nيكون في (الأصح) ما يجعله مع ذلك ضعيفًا، كما هو الشأن هنا.","vol":"2","page":394},{"text":"٤٩٨- عن عبيد الله العتكي عن ابن بُريْدة عن أبيه:\nأن النبيّ ﷺ جعل للجدة السدس، إذا لم يكن دونها أمّ.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لضعف في العتكي هذا. وقد مضى له حديث\nاخرُ في الوتر برقم (٢٥٦» .\nإسناده: حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رِزْمة: أخبرني أبي: ثنا عبيد الله\nالعتكي عن ابن بريدة عن أبيه.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير عبيد الله العتكِي؛ ففيه ضعف\nمن قبل حفظه، وقد تقدم له حديث اخر أشرت إليه آنفًا.\nوالحديث أخرجه النسائي في \"فرائض الكبرى\"- كما في \"التحفة \" (٢/٨٧) -،\nوابن الجارود (٩٦٠)، والد ارقطني (٤/٩١/٧٤)، والبيهقى (٦/٢٣٥) من طرق\nأخرى عن العتكي ... به.\n<span data-type=\"title\" id=toc-1075>٦- باب ماجاء في ميراث الجدّ</span>\n٥٠٠ (*) - عن الحسن عن عمران بن حصين:\nأن رجلًا أتى النبيّ ﷺ! فقال: إن ابن ابني مات؛ فما لي من ميراثه؟\nفقال:\n\" لك السدسُ \". فلما أدبر؛ دعاه فقال:\n\" لك سدس أخر \". فلما أدبر؛ دعاه فقال:\n\" إن السدس الآخر طعمة \".\n_________\n(*) كذا أصل الشيخ رحمه الله تعالى، قفز الترقيم رقمًا واحدًا.","vol":"2","page":395},{"text":"قال قتادة: فلا يدرون مع أي شيء ورثه.\nقال قتادة: أقل شيء وُرث الجد: السدس.\n(قلت ت اسناده ضعيف؛ لانقطاعه، فإن الحسن- وهو البصري- مدلس،\nولم يسمع من عمران، وبذلك أعله المنذري) .\nإسناده: حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا همام عن قتادة عن الحسن ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ إلا أنه منقطع بين\nالحسن- وهو: ابن أبي الحسن البصري- وعمران، وبذلك أعله المنذري؛ فقال\n(٤/١٦٨):\n\" قال علي بن المديني وأبو حاتم الرازي وغيرُهما: إن الحسن لم يسمع من\nعمران بن حصين \".\nقلت: ولو فُرِض أنه سممع منه؛ فهو مدلس وقد عنعنه.\nوالحديث أخرجه الترمذي (٢١٠٠)، وابن الجارود (٩٦١)، والدارقطني\n(٤/٨٤/٥٢)، والطيالسي (٨٣٤)، وأحمد (٤/٤٢٨ و٤٣٦) من طرق أخر عن\nهمام ... به. وقال الترمذي:\n\" حديث حسن صحيح \"! وتعقبه المنذري بما نقلته عنه آنفًا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-1076>٧- باب في ميراث العصبةِ</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":396},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1077>٨- باب في ميراث ذوي الأرحام</span>\n٥٠١- عن جبريل بنِ أحْمر عن عبد الله بن بُريْدة عن أبيه قال:\nأتى النبي ﷺ رجلٌ؛ فقال: إن عندي ميراث رجل من الأزد، ولست\nأجد أزديًا أدفعه إليه؟ قال:\n\" اذهب فالتمس أزديًا حولًا \".\nقال: فأتاه بعد الحول؛ فقال: يا رسول الله! لم أجد أزديًا أدفعه إليه؟\nقال:\n\" فاذهب فالتمس أزديًا حولًا.\nقال: فأتاه بعد الحول؛ فقال: يا رسول الله! لم أجد أزديًا أدفعه إليه؟\nقال:\n\" فانطلق، فانظر أول خزاعي تلقاه؛ فادفعه إليه \". فلما ولى؛ قال:\n\" عليّ الرجُل \". فلما جاء قال:\n\" انظر كُبْر خُزاعة فادفعه إليه \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ جبريل هذا فيه ضعف. قال النسائي: \" ليس\nبالقوي، والحديث منكر \"، وأقره المنذري. ورواه بعضهم عنه مرسلًا) .\nإسناده: حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي: ثنا المحاربي عن جبريل بن أحمر.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير جبريل هذا،\nفقد اختلف فيه؛ فضعفه النسائي- كما يأتي-، ووثقه ابن معين وابن حبان، وقال\nأبو زرعة:","vol":"2","page":397},{"text":"\" شيخ \"، وقال ابن حزم:\n\" لا تقوم به حجة \"، ولخص ذلك الحافظ؛ فقال:\n\" صدوق يهم \".\nفلم تطمئن النفس لتقوية حديثه؛ ولا سيما وقد أنكره النسائي كما يأتي.\nوالمحاربي هو عبد الرحمن بن محمد، وكان يدلس.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٦/٣٤٣) من طريق المؤلف.\nورواه النسائي في \"فرائض الكبرى\"- كما في \"التحفة\" (٢/٧٩) - من طريقين\nاخرين عن المحاربي ... به.\nومن طريق شريك وعباد عن جبريل ... به نحوه.\nومن طريق ابن إدريس قال: سمعت جبريل بن أحمر عن ابن بريدة قال: جاء\nرجل إلى النبي ﷺ ... الحديث مرسل. وقال النسائي:\n\" جبريل بن أحمر ليس بالقوي. والحديث منكر \". ونقله المنذري أيضًا\n(٤/١٧٤) وأقره.\nوطريق شريك عند المصنف أيضًا وهي:\n٥٠٢- وفي رواية عن شريك عنه عن ابن بريدة عن أبيه قال:\nمات رجل من خزاعة، فأُتي النبي ﷺ بميراثه، فقال:\n\" التمسوا له وارثًا؛ أو ذا رحِمً \".\nفلم يجدوا له وارثًا، ولا ذا رحم، فقال رسول الله ﷺ:","vol":"2","page":398},{"text":"\" أعطوه الكُبْر من خزاعة \".\nقال يحيى: قد سمعته مرة (يعني: شريكًا) يقول في هذا الحديث:\nانظروا أكبر رجل من خزاعة.\n(قلت: إسناده ضعيف- كما سبق-. وشريك سيئ الحفظ) .\nإسناده: حدثنا الحسين بن أسود العجلي: ثنا يحيى بن ادم: ثنا شريك ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لما عرفت من حال ابن أحمر، وشريك سييء\nالحفظ؛ لكن تابعه عباد- وهو: ابن العوام- عند النسائي، كما تقدم في الرواية\nالأولى.\nوعباد ثقة من رجال الشيخين، فالعلة في ابن الأحمر.\nوالحديث أخرجه الطيالسي (٨١٢)، وعنه البيهقي (٦/٢٤٣): حدثنا\nشريك ... به.\nوأخرجه الطحاوي (٤/٤٠٤)، وأحمد (٥/٣٤٧) من طرق أخرى عن\nشريك ... به.\n٥٠٣- عن عوْسجة عن ابن عباس:\nأن رجلًا مات، ولم يدع وارثًا إلا غلامًا له كان أعتقه؛ فقال رسول الله ﷺ:\n\" هل له أحد؟ \". قالوا: لا؛ إلا غلامًا له كان أعتقه؛ فجعل رسول الله\nﷺ ميراثه له.","vol":"2","page":399},{"text":"(قلت: إسناده ضعيف؛ عوْسجة ليس بمشهور. وقال العُقيْلِيُّ عقب\nالحديث: \" قال البخاري: لم يصح، ولا يتابع عليه \") .\nإسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حماد: أخبرنا عمرو بن دينار عن\nعوسجة.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير عوسجة، وهو مولى\nابن عباس، لم يذكروا له راويًا؛ غير عمرو. وكأنه لذلك قال أبو حاتم والنسائي\nوالحافظ:\n\" ليس بمشهور \"، ونحوه قول البخاري المذكور آنفًا، ووثقه أبو زرعة وابن حبان.\nلكن أشار الذهبي في \"الكاشف \" إلى تمريض هذا بقوله:\n\"وثق \".\nوأما ما ذكره المعلقان عليه، أن الذهبي قال عنه:\n\" نكرة \". فهو وهم! تبعا فيه الحافظ ابن حجر، فإنه نقل ذلك عن الذهبي\nفي ترجمة عوسجة هذا من \"التهذيب \"، وإنما قال ذلك الذهبي في ترجمة عوسجة\nآخر- وهو: ابن قرم-، وهي في \"الميزان \" قبيل هذه. فاقتضى التنبيه.\nوالحديث كنت خرجته في \"إرواء الغليل \" (١٦٦٩)، وبينت علته بنحو ما\nتقدم، وأن بعض الضعفاء انقلب عليه الإسناد؛ فجعل عكرمة مكان عوسجة!\nوأزيد هنا في التخريج؛ فأقول: إنه رواه أبو يعلى (٢/٦٣٢)، والطبراني في\n\"الكبير\" (١٢٢٠٩- ١٢٢١١) من طرق عن عمرو بن دينار عن عوسجة ... به.\nوكذلك رواه النسائي في \"فرائض الكبرى\"- كما في \"التحفة\" (٥/١٩٤) -،\nوقال عقبه:","vol":"2","page":400},{"text":"\" عوسجة ليس بالشهور، ولا نعلم أحدًا يروي عنه غير عمرو \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-1078>٩- باب ميراث ابن الملاعنة</span>\n٥٠٤- عن عمر بن رُوبة التغلبي عن عبد الواحد بن عبد الله النّصْرِيِّ\nعن واثلة بن الأسقع عن النبيﷺ قال:\n\" المرأة تحوزُ ثلاثة مواريث: عتِيقها، ولقِيْطها، وولدها الذي لاعنت\nعنه \".\n(قلت: إسناده فيه ضعف؛ عمر هذا. قال البيهقي: \" هذا غير ثابت \".\nقال البخاري: \"عمر بن روبة التغلبي عن عبد الواحد النّصْري؛ فيه نظر \".\nوقال الذهبي: \" ليس بذاك \". وقال الخطابي: \" وهذا الحديث غير ثابت عند\nأهل النقل \") .\nإسناده: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي: ثنا محمد بن حرب: حدثني عمر\nابن روبة التغلبي ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال البخاري؛ غير عمر بن روبة،\nوقد اختلفوا فيه؛ فوثقه دحيم وابن حبان، وضعفه من ذكرنا آنفًا، وقال ابن عدي:\n\" أحاديثه ليست بالكثيرة، وإنما أنكروا أحاديثه عن عبد الواحد النصري \".\nوهذا كأنه يعني التفريق بين ما رواه عن عبد الواحد- فهو منكر-، وما رواه عن\nغيره- فيقبل-، ولعله القول الأعدل. والله أعلم.\nوالحديث مخرج في \"الإرواء\" (١٥٧٦) برواية بقية الأربعة وغيرهم، إلا\nالنسائي؛ فإنه أخرجه في \"فرائض الكبرى\"- كما في \"تحفة الأشراف \" (٩/٧٨) -.","vol":"2","page":401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1079>١٠- باب هل يرث المسلم الكافر</span>؟\n٥٠٥- عن عبد الله بن بريدة:\nأن أخوين اختصما إلى يحيى بن يعْمر: يهودي ومسلم، فورث المسلم\nمنهما؛ وقال:\nحدثني أبو الأسود: أن رجلًا حدّثه: أنّ معاذًا حدثه قال: سمعت،\nرسول الله ﷺ يقول:\n\" الاسلامُ يزيدُ ولا ينقص \". فورّث المسلم.\nإسناده: حدثنا مسدد: ثنا عبد الوارث عن عمرو الواسطي: ثنا عبد الله بن\nبريدة ...\n٥٠٦- وفي رواية عنه عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود الدِّيلي:\nأن معاذًا أُتي بميراث يهودي، وارثُة مسلم ... بمعناه عن النبي ﷺ.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ في الرواية الأولى الرجل الذي لم يسم، وبه أعله\nالمنذري. وفي الرواية الأخرى انقطاع؛ دلت عليه الرواية الأولى. وقال\nالمنذري: \" في سماع أبي الأسود من معاذ بن جبل نظر \") .\nإسناده: حدثنا مسدد: ثنا يحيى ين سعيد عن شعبة عن عمرو بن أبي\nحكيم عن عبد الله بن بريدة.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف من الوجهين؛ وعلة الأول: جهالة الرجل الذي\nحدث أبا الأسود، وبه أعله المنذري.","vol":"2","page":402},{"text":"وعلة الآخر، الانقطاع بين أبي الأسود ومعاذ؛ كما دلت عليه الرواية الأولى.\nورجال الوجهين ثقات رجال البخاري؛ غير عمرو بن أبي حكيم، وهو ثقة،\nوعليه دار الوجهان، وقال المنذري (٤/١٨٦) في الوجه الثاني:\n\" في سماع أبي الأسود من معاذ بن جبل نظر \".\nوأدق منه تعبيرًا قولُ الحافظ في \"النكت الظراف على الأطراف \" (٨/٤٠١):\n\" وهذا صورته مرسل \".\nثم إن في متن الحديث نكارة؛ لمخالفته لقوله ﷺ:\n\" لا يرث المسلمُ الكافر ... \".\nوهو في \"الصحيح \" (٢٥٨٤)، وقد تكلمت على الحديث في \"الضعيفة\"\n(١١٢٣) بأوسع مما هنا؛ في المجلد الثالث منه- يسر الله لنا طبعه (*) -.\n<span data-type=\"title\" id=toc-1080>١١- باب فيمن أسلم على ميراث</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1081>١٢- باب الولاء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1082>١٣- باب في الرجل يُسْلم على يدي الرجل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1083>١٤- باب في بيع الولاء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1084>١٥- باب في المولود يسْتهلّ ثم يموت</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n_________\n(*) وقد طبع منها حتما المجلد الثاني عشر. يسر الله إتمامها. (الناشر) .","vol":"2","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1085>١٦- باب نسخ ميراث العقد بميراث الرحم</span>\n٥٠٧- عن ابن إسحاق عن داود بن الحصين قال:\nكنتُ أقرأُ على أم سعد بنتِ الربيع- وكانت يتيمةً في حِجْرِ أبي بكر-\nفقرأت: (والّذين عاقدتْ أيْمانُكُمْ)، فقالت: لا تقرأ: (والذين عقدت (١)\nأيمانكم)، إنما نزلت في أبي بكر وابنه عبد الرحمن حين أبى الاسلام،\nفحلف أبو بكر ﵁ أن لا يورثه، فلما أسلم؛ أمر الله نبيه ﵇\nأن يؤتيه نصيبه- زاد عبد العزيز: فما أسلم حتى حُمل على الإسلام بالسيف-.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة ابن إسحاق. وبه أعله المنذري) .\nإسناده: حدثنا أحمد بن حنبل وعبد العزيز بن يحيى- المعنى- قال أحمد:\nثنا محمد بن سلمة عن ابن إسحاق.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ إلا أن ابن إسحاق مدلس،\nوقد عنعنه، وبه أعله المنذري في \"المختصر\" (٤/١٨٩) . وعبد العزيز بن يحيى-\nهو: البكّائي، أبو الأصبغ الحرّاني، وهو صدوق ربما وهم؛ كما قال الحافظ.\n_________\n(١) الأصل: (عاقدت)؛ كما في الموضع الأول، وكذا وقع في نسخة \"عون المعبود\"\nونسخة الأستاذ الدعاس و\" مختصر المنذري \"، إلا أن على هامش النسخة الأولى:\n\" لا تقرأ، ولكن: (والذين عقدت أيمانكم) .\nوهذه مطابقة لما في \"الدر المنثور\" (٢/١٥٠) معزوًا لرواية المصنف، وابن أبي حاتم بلفظ:\nلا، ولكن ... إلخ.\nوما أثبته من \"سنن البيهقي \" التي روى الحديث فيها عن المؤلف، وهو الموافق لحديث\nطلحة بن مصرف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وهو في \"الصحيح \" (٢٥٩٥) وما قبله،\nوانظر \" العون \" (٣/٨٩)، وأفاد ابن جرير (٥/٣٣) أنهما قراءتان مستفيضتان.","vol":"2","page":404},{"text":"والحديث أخرجه البيهقي (٦/٢٠٤) من طريق المؤلف. ولم أجده في \"مسند\nأحمد\".\n<span data-type=\"title\" id=toc-1086>١٧- باب في الحِلْف</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1087>١٨- باب المرأة ترث من دية زوجها</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":405},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1088>١٤- كتاب الخراج والإمارة والفيْءِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1089>١- باب ما يلزم الإمام من حق الرعية</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \"الصحيح \"]\n<span data-type=\"title\" id=toc-1090>٢- باب ما جاء في طلب الإمارة</span>\n٥٥٨- عن إسماعيل بن أبي خالد عن أخيه عن بشْرِ بن قُرة الكلبي (*)\nعن أبي بردة عن أبي موسى قال:\nانطلقت مع رجلين إلى النبي ﷺ، فتشهّد أحدهما، ثم قال: جئنا\nلتستعين بنا على عملك، وقال الآخر مثل قول صاحبه، فقال:\n\" إنّ أخْونكم عندنا منْ طلبهُ \"!\nفاعتذر ابو موسى إلى النبي ﷺ وقال: لم أعلم لما جاءا له. فلم\nيستعن بهما على شيء حتى مات.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ فيه مجهولان، ومتنه منكر. والمحفوظ بلفظ: \" إنا\n- والله-! لا نُولي على هذا العمل أحدًا سأله، ولا أحدًا حرص عليه \".\nأخرجه الشيخان) .\nإسناده: حدثنا وهب بن بقية: ثنا خالد عن إسماعيل بن أبي خالد عن أخيه\nعن يشر بن قرة الكلبي (*) عن أبي بردة عن أبي موسى.\n_________\n(*) في أصل الشيخ رحمه الله تعالى في الموضعين: (الكندي)؛ تبعًا لـ \"التازية\"،\nوالتصويب من \" العون \" و\" التقريب \". (الناشر) .","vol":"2","page":406},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وفيه علتان:\nالأولى: جهالة أخي إسماعيل بن أبي خالد، قال الحافظ في \" باب\nالمبهمات \":\n\" إسماعيل له أربعة إخوة: أشعث، وسعيد، وخالد، والنعمان \".\nقلت: وكلهم غير معروفين، وكلهم مترجمون في \"الجرح والتعديل \" وغيره؛\nحاشا خالدًا فإني لم أر من ذكره.\nثم إن ثلاثتهم لا يعرفون إلا برواية أخيهم إسماعيل عنهم، ولم يوثقه أحد،\nسوى سعيد؛ فقد وثقه العجلي وابن حبان. وهما معروفان بالتساهل في التوثيق.\nوقال ابن القطان في \"الوهم والإيهام \" (٢/٥/١):\n\" لا أعرفه \". وهو من الأحاديث التي ضعفها مسْتنْكِرا على عبد الحق سكوته\nعنها!\nوالأخرى: بشر بن قُرّة؛ لا يعرف إلا بهذه الرواية؛ ولذلك قال الذهبي في\n\" الميزان \":\n\" ما روى عنه سوى أخي إسماعيل بن أبي خالد، ويقال: قرة بن بشر. لا\nيُدرى من ذا؟ \".\nوأما الحافظ فقال في \"التقريب \" من عنده:\n\" صدوق \"!\nولا نرى له وجهًا بعد أن عرفت جهالته، وتفرد المجهول بالرواية عنه!\nعلى أنه قد اضطرب على إسماعيل في إسناده؛ فرواه جمع عنه كما رواه\nخالد- وهو: ابن عبد الله الواسطي-.","vol":"2","page":407},{"text":"وعنه أخرجه النسائي في \"الكبرى\"- كما في \"تحفة الأشراف \" (٦/٤٤٧) -،\nوتابعه عنده عباد بن العوام.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/٢/٨٢) من طريقه ومن طريق عمر\nابن علي ... مثله.\nثم أخرجه هو والنسائي، وأحمد (٤/٣٩٣ و٤١١)، وتمّام في \"الفوائد\" (ق\n١٧٤/٢) من طريق سفيان- وهو الثوري-: حدثني إسماعيل عن أخيه عن أبي\nبردة ... به، لم يذكر بينهما قرة بن بشر؛ فهو منقطع- كما قال ابن القطان-.\nثم رواه البخاري من طريق ابن طهمان عن شعبة عن إسماعيل عن أبيه عن\nقرة، كذا قال عن أبيه. قال البخاري:\n\" ولا يصح فيه عن أبيه \".\nثم إن اللفظ المرفوع فيه منكر- كما ذكرت آنفًا-، وسيأتي في \"الحدود\" تخريجه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-1091>٣- باب الضرير يُولّى</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1092>٤- باب في اتخاذ الوزير</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-1093>٥- باب في العرافة</span>\n٥٠٩- عن صالح بْن يحيى بن المقدام عن جده المقدام بن معدي كرب:\nأن رسول الله ﷺ ضرب على منكبه، ثم قال له:\n\" أفلحت يا قُديم! إن متّ ولم تكن أميرًا، ولا كاتبًا، ولا عرِيفًا \".","vol":"2","page":408},{"text":"(قلت: إسناده ضعيف؛ لضعف صالح، وعدم ثبوت سماعه من جده) .\nإسناده: حدثنا عمرو بن عثمان: ثنا محمد بن حرب عن أبي سلمة سليمان\nابن شليم عن يحيى بن جابر عن صالح بن يحيى بن المقدام.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وله علتان:\nضعف صالح بن يحيى، والانقطاع بينه وبين جده المقدام بن معدي كرب.\nأما ضعفه؛ فلقول البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/٢/٢٩٢- ٢٩٣):\n\" صالح فيه نظر \".\nواعتمده الذهبي في كتابيه \"الضعفاء\" و\"الكاشف \"، وقال الحافظ في\n\" التقريب \":\n\" لين. من السادسة \".\nثم ساق له البخاري حديثًا منكرًا من روايته عن أبيه عن جده عن خالد بن\nالوليد ... مرفوعًا في تحريم أكل البغال والحمير والخيل. وسقط منه لفظ: (الخيل)\nوهو ثابت في \"المسند\" (٤/٨٩) من هذا الوجه، وهو مخرج في \"الإرواء\" (٨/١٤٥) .\nووجه النكارة: أنه صح إباحةُ لحم الخيل من جهة. ومن جهة أخرى: فقد\nذكر في رواية له عن خالد أن ذلك كان في غزوة خيبر، وخالد لم يسلم- بلا\nخلاف- إلا بعد خيبر- كما قال ابن حزم-؛ فدل ذلك على ضعفه.\nوأما الانقطاع؛ فلأنه ليس هناك ما يدل على أنه أدرك جده المقدام، بل إن\nحديثه في تحريم الخيل الآنف الذكر، يدل على أن بينهما أباه يحيى، ولم يذكره\nفي إسناده لحديث الترجمة، ويؤيد ما ذكرت أن ابن حبان أورده في \"ثقات أتباع\nالتابعين \" (٦/٤٥٩)، وأشار إلى ذلك الحافظ بقوله المتقدم:","vol":"2","page":409},{"text":"\" من السادسة \". يعني: الطبقة السادسة، وهم الذين لم يثبت لهم لقاء أحد\nمن الصحابة؛ كما نص عليه في القدمة.\nوالحديث أخرجه أحمد (٤/١٣٣): ثنا أحمد بن عبد الملك الحراني: ثنا\nمحمد بن حرب الأبرش ... به؛ إلا أنه سقط منه يحيى بن جابر.\nوقد تكلمت على الحديث بشيء من البسط في المجلد الثالث من \"الضعيفة\"\n(١١٣٣) . وهو تحت الطبع، وعسى أن يتم نشره قريبًا إن شاء الله تعالى (*) .\n٥١٠- عن غالب عن رجل عن أبيه عن جده:\nأنهم كانوا على منْهلِ من المناهل، فلما بلغهم الاسلامُ؛ جعل صاحبُ\nالماء لقومه مائة من الابل على أن يسلموا.. فأسلموا، وقسم الابل بينهم،\nوبدا أن يرْتجِعها منهم، فأرسل ابنه إلى النبي ﷺ؛ فقال له: ائتِ النبي\nﷺ، فقل له:\nإن أبي يُقْرِئُك السّلام، وإنه جعل لقومه مائة من الابل على أن\nيسلموا، فأسلموا، وقسم الابل بينهم، وبدا له أن يرتجعها منهم، أفهُو أحقُ\nبها أم هم؟ فإن قال لك: نعم، أو: لا؛ فقل له: إن أبي شيخ كبير، وهو\nعرِيْفُ الماء، وإنه يسألك أن تجعل لي العرافة بعده؟ فأتاه؛ فقال: إن أبي\nيقرئك السلام، فقال:\n\" وعليك وعلى أبيك السلام \".\nفقال: إن أبي جعل لقومه مائة من الابل، على أن يسلموا، فأسلموا،\n_________\n(*) وقد طبع منها حتى المجلد الثاني عشر. يسر الله إتمامها. (الناشر) .","vol":"2","page":410},{"text":"وحسُن إسلامُهم، ثم بدا له أن يرتجعها منهم، أفهو أحق بها أم هم؟ فقال:\n\" إن- بدا له أن يُسْلِمها لهم؛ فليسلمها، وإن بدا له أن يرتجعها؛ فهو\nأحق بها منهم، فإن هم أسلموا؛ فلهم إسلامهم، وإن لم يسلموا؛ قوتلوا\nعلى الاسلام \".\nفقال: إن أبي شيخ كبير، وهو عريف الماء، وإنه يسألك أن تجعل لي\nالعِرافة بعده، فقال:\n\" إن العِرافة حق، ولابد للناس من العُرفاءِ؛ ولكن العُرفاء في النار \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة الرجل وأبيه وجده. وبهم أعله المنذري!\nوضعفه من قبْلِه البغوي) .\nإسناده: حدثنا مسدد: ثنا بشر بن المفضل: ثنا غالب ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف- ظاهر الضعف-؛ لجهالة الرجل الذي لم يسم،\nوجهالة أبيه وجده.\nهذا هو علة الحديث؛ وأما ابن عدي فأعله بغالب- وهو: ابن خُطّاف القطان-،\nفقد أخرج في ترجمته من \"الكامل \" (٦/٢٠٣٥) طرفًا منه، وهو المتعلق بالسلام،\nإلى أحاديث أخرى ساقها له، وقال في اخر الترجمة:\n\" وغالب.. الضعْفُ على أحاديثه بين \"!\nوهذا من عجائبه! والظاهر أنه لم يعرفه؛ فإنه ثقة: وثقه أحمد وابن معين\nوغيرهما، واحتج به الشيخان في \"صحيحيهما\".\nوفوقه أولئك المجهولون؛ فالحمل فيه عليهم لا عليه، وكذلك في أحاديث","vol":"2","page":411},{"text":"أخرى، في الطريق إليه متهم بالكذب عنده، وآخر ضعيف. وقد أعاده في ترجمته\nفأصاب.\nوالحديثان الشار إليهما قد تكلمت عليهما في \"الضعيفة\" (١٣٧٩ و٤٦٠٦) .\nومن بيهما تلك الاُحاديث التي أنكرها ابنُ عدي عليه: حديث السجود على الثوب\nمن الحرِّ، وقد رواها الشيخان وغيرهما! وقد سبق تخريجه في \"الصحيح \" برقم\n(٦٦٦) .\nوالحديث علقه البغوي في \"شعرح السنة\" (١٠/٦٠) مشيرًا إلى ضعفه بقوله:\n\" روي ... \".\nوله شاهد من حديث أنس مختصرًا، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٠٦٨) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-1094>٦- باب في اتخاذ الكاتب</span>\n٥١١- عن يزيد بن كعب عن عمرو بن مالك عن أبي الجوْزاءِ عن ابن\nعباس قال:\n(السِّجِلّ): كاتب كان للنبي ﷺ.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة يزيد. ومتنه منكر جدًا. بل حكم بوضعه\nالحافظ المزي وابن تيمية وابن القيم والذهبي والشوكاني) .\nإسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد: ثنا نوح بن قيس عن يزيد بن كعب.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة يزيد بن كعب، كما صرح بذلك الحافظ\nالذهبي والعسقلاني.\nلكنهما اختلفا في متن الحديث؛ فالأول جزم بأنه كذب، والأخر صححه!","vol":"2","page":412},{"text":"والصواب الأول، وقد وافقه من ذكرنا آنفًا، وقد خرجت الحديث، وتكلمت عليه\nبتفصيل أودعته في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" برقم (٥٦٧٦) .\nوالحديث أخرجه النسائي في \"الكبرى \" بإسناد المصنف ومتنه، ورواه بالإسناد\nذاته؛ إلا أنه لم يذكر فيه يزيد بن كعب وكذلك رواه ابن جرير الطبري في\n\"تفسيره\"، وابن أبي حاتم أيضًا- كما في \"تفسير ابن كثير\"-، رووه كلهم مختصرًا\nجدًا بلفظ:\nقال ابن عباس: هو الرجل.\nوهو مما يعلُ به حديث الباب؛ كما فصلته في \"السلسلة\" المذكورة آنفًا.\nوأخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (١٠/١٢٦) من طريق المؤلف بإسناده\nومتنه، وعزا السيوطي إليه في \"الدر المنثور\" أنه صححه! ولم أر ذلك عنده- كما\nنبهت عليه هناك-. والله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-1095>٧- باب السعاية على الصدقة</span>\n٥١٢- عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن عمد الرحمن\nابن شِماسة عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله ﷺ قال:\n\" لا يدخل الجنة صاحب مكْسٍ \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة ابن إسحاق فإنه مدلس) .\nإسناده: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي: ثنا محمد بن سلمة عن محمد\nابن إسحاق.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه.","vol":"2","page":413},{"text":"والحديث أخرجه أحمد (٤/١٤٣): ثنا محمد بن سلمة ... به.\nثم أخرجه هو (٤/١٥٠)، وابن الجارود في \"المنتقى\" (٣٣٩)، والدارمي\nأيضًا (١/٣٩٣)، والحاكم (١/٤٠٤) من طرق عن ابن إسحاق ... به. وقال\nالحاكم:\n\" صحيح على شرط مسلم \"!\nوبيض له الذهبي، وتعقبه المنذري في \"الترغيب \" (١/٢٧٨) فقال:\n\" كذا قال! ومسلم إنما أخرج لابن إسحاق في المتابعات \".\nقلت: وتضاف إلى ذلك العنعنة. وأشار البغوي لضعفه في \"شرح السنة\"\n(١٠/٦٠) .\nوتابعه ابن لهيعة عن يزيد ... به.\nأخرجه الطبرا تي (٥/١٨)، وأحمد (٤/١٠٩) نحوه، لكن رواه عنه ... به؛\nإلا أنه جعله من مسند رويفع بن ثابت.\nوابن لهيعة ضعيف.\n٥١٣- عن ابن إسحاق قال:\nالذي يعشُرُ الناس. يعني: صاحب المكْسِ.\n(قلت: وهو مقطوع) .\nإسناده: حدثنا محمد بن عبد الله القطان عن ابن مغْراء عن ابن إسحاق.","vol":"2","page":414},{"text":"قلت: وهذا إسناد جيد مقطوع، والقطان هذا اسم جده أبو حماد الطرسوسي،\nلم يوثقه أحد؛ لكن روى عنه جمع من الثقات، منهم النسائي خارج \"السنن \"،\nوقال المؤلف:\n\" كان أحمد يكرمه \".\nوابن مغْراء اسمه عبد الرحمن الدوسي، وهو صدوق كما قال أبو زرعة،\nوضُعِّف في روايته عن الأعمش.\nوالمصنف إنما ساق هذا الأثر عن ابن إسحاق تفسيرًا لـ: صاحب المكس.\n<span data-type=\"title\" id=toc-1096>٨- باب في الخليفة يسْتخلف</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1097>٩- باب ماجاء في البيعة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1098>١٠- باب في أرزاق العمال</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1099>١١- باب في هدايا العمال</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1100>١٢- باب في غُلول الصدقة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1101>١٣- باب فيما يلزم الإمام من أمر الرعية والحجبة عنه</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1102>١٤- باب في قسْم الفيء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1103>١٥- باب في أرزاق الذرية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1104>١٦- باب متى يُفرض للرجل في المقاتلة</span>؟\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":415},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1105>١٧- باب في كراهية الافتراض في آخر الزمان</span>\n٥١٤- عن سُليْمِ بنِ فطيْرٍ - شيخ من أهل وادي القرى- قال: حدثني\nأبي مطيرٌ:\nأنه خرج حاجًّا، حتى إذا كان ب (السُّويْداءِ)؛ إذ أنا برجل قد جاء،\nكأنه يطلب دواءً وحضضًا؟ فقال: أخبرني من سمع رسول الله ﷺ في\nحجة الوداع وهو يخطب الناس، وبأمرهم وينهاهم، فقال:\n\" يا أيها الناس! خذوا العطاء ما كان عطاء، فإذا تجاحفت قريشٌ على\nالملك، وكان عن دين أحدكم؛ فدعوه \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ سليم بن مطير: لين الحديث، وأبوه: مجهول\nالحال، وهو العلة. وقال البخاري: \" لم يثبت حديثه \". وقال الذهبي: \" لم\nيصح حديثه \". وقال الحافظ: \" مجهول الحال \") .\nإسناده: حدثنا أحمد بن أبي الحواري: ثنا سليم بن مطير ... إلخ.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وفيه علتان.\nالأولى: مطير والد سليم؛ فإنه غير مشهور، لم يرو عنه غير ابنه سليم هذا،\nوابنه الآخر محمد، وذكره ابن حبان في \"الثقات \" (٥/٤٥٣)، وقال:\n\" شيخ \". وقال الذهبي في \"الضعفاء \":\n\" قال البخاري: لم يثبت حديثه \". وقال في \"الكاشف \":\n\" لم يصح حديثه \". وقال الحافظ في \" التقريب \":","vol":"2","page":416},{"text":"\" مجهول الحال \".\nوالحديث رواه جمع من هذا الوجه، خرجتهم في \"تخريج مشكلة الفقر\" رقم\n(٥)؛ فلا داعي للإعادة، لكني أزيد هنا فائدة.\nفأقول: قال البخاري في ترجمة محمد بن مطير من \"التاريخ الكبير\"\n(١/١/٢٣٥): قال لي عبد الرحمن بن شيبة. حدثتني أمةُ الرحمن بنتُ محمد\nابن مُطير العذرية، قالت: حدّثني أبي وعمي سليم بن مطير عن أبيهما، قال:\nسمعت أبا الزوائد قال: سمعت النبي ﷺ يقول في حجة الوداع:\n\" خذوا العطاء ما دام عطاء، فإذا تجاحفت قريش الملك بينهما؛ فذروه \".\nومحمد بن مطير لا يعرف إلا بهذه الرواية، ومع ذلك ذكره ابن حبان في\n\"الثقات \" (٩/٥٦) !\nوقد روي الحديث من حديث معاذ ﵁ بسند منقطع، وقد تكلمت\nعليه في \"الروض النضير\" (٨٦١) .\n٥١٥- وفي رواية عنه عن أبيه؛ أنه حدثه قال:\nسمعت رجلًا يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ في حجة الوداع؛ فأمر\nالناس ونهاهم، ثم قال:\n\" اللهم! هل بلغت؟ \". قالوا: اللهم! نعم. ثم قال:\n\" إذا تجاحفت قريشُ على الملك فيما بينها، وعاد العطاء أو كان رِشًّا؛\nفدعوه \".\nفقيل: من هذا؟ قالوا: هذا ذو الزوائد؛ صاحب رسول الله ﷺ.","vol":"2","page":417},{"text":"(قلت: إسناده ضعيف؛ كالذي قبله) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-1106>١٨- باب في تدوين العطاء</span>\n٥١٦- عن ابن لِعدِيِّ بن عدِيً الكِنْدِيِّ:\nأن عمر بن عبد العزيز كتب: إن من سأل عن مواضع الفيْءِ؛ فهو ما\nحكم فيه عمر بن الخطاب ﵁، فرآه المؤمنون عدلًا، موافقًا لقول\nالنبي ﷺ:\n\" جعل الله الحق على لسان عمر وقلبه \".\nفرض الأعْطِية، وعقد لأهل الأديان ذِمّةً بما فرض عليهم من الجِزيةِ؛ لم\nيضرب فيها بخُمسٍ ولا مغْنمٍ.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة عين ابن عدي. ثم هو منقطع. قال\nالمنذري: \" عمر بن عبد العزيز لم يدرك عمر بن الخطاب \". وبالانقطاع أعله\nالبيهقي) .\nإسناده: حدثنا محمود بن خالد: ثنا محمد بن عائذ: ثنا الوليد: ثنا عيسى\nابن يونس فيما حدثه ابن لعدي بن عدي الكندي ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وله علتان: جهالة ابن عدي؛ الذي لم يسم،\nوالانقطاع بين العمريْن، قال المنذري:\n\" في رواته مجهول. وعمر بن عبد العزيز لم يدرك عمر بن الخطاب. والمرفوع\nمنه مرسل \".","vol":"2","page":418},{"text":"قلت: والمرفوع منه صحيح؛ لأن له شواهد موصولة، أحدها في \"الصحيح \"\n(٢٦٢٣) .\nوالحديث أخرجه البيهقي (٦/٢٩٥) من طريق المؤلف، وأعله بالانقطاع.\n<span data-type=\"title\" id=toc-1107>١٩- باب في صفايا رسول الله ﷺ من الأموال</span>\n٥١٧- عن الزهري في قوله: (فما أوْجفْتُمْ عليه من خيْل ولا رِكاب)\nقال:\nصالح النبي ﷺ أهل فدك وقرى- قد سماها.. لا أحفظها-، وهو\nمحاصرٌ قومًا أخرين، فأرسلوا إليه بالصلح، قال: (فما أوجفتم عليه من\nخيل ولا ركاب) يقول: بغير قتال. قال الزهري:\nوكانت بنو النضير للنبي ﷺ خالصًا لم يفتحوها عنوة، افتتحوها على\nصلح، فقسمها النبي ﷺ بين المهاجرين؛ لم يُعْطِ الأنصار منها شيئًا، إلا\nرجلين كانت بهما حاجة.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لارساله أو إعضاله) .\nإسناده: حدثنا محمد بن عبيد: ثنا ابن ثور عن معمر عن الزهري.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ لكنه معضل أو مرسل؛ لأن الزهري\nتابعي صغير لم يدرك القصة، وابن ثور هو: محمد الصنعاني.\nوالحديث أخرجة البيهقي (٦/٢٩٦) من طريق المؤلف.\nوأخرجه الطبري في \"التفسير\" (١٢/٢٤) من طريق اخر عن ابن ثور ... به.","vol":"2","page":419},{"text":"٥١٨- عن المغيرة قال:\nجمع عمر بن عبد العزيز بني مروان حين استُخْلِف فقال:\nإن رسول الله ﷺ كانت له فدك، فكان ينفق منها، ويعود منها على\nصغير بني هاشم، ويزوِّج فيها أيِّمهًم، وإن فاطمة سألته أن يجعله لها؟\nفأبى. فكانت كذلك في حياة رسول الله ﷺ حتى مضى لسبيله. فلما أن\nولي أبو بكر ﵁؛ عمل فيها بما عمل النبي ﷺ في حياته،\nحتى مضى لسبيله. فلما أن ولي عمر؛ عمِل فيها بمثل ما عمِلا، حتى\nمضى لسبيله. ثم أقْطِعها مروانُ، ثم صارت لعمر بن عبد العزيز، قال\n- يعني: عمر بن عبد العزيز-:\nفرأيت أمرًا منعهُ رسولُ الله ﷺ فاطمة ﵍ ليس لي بحق،\nوأنا أُشْهِدُكم أني قد رددتها على ما كانت،- يعني: على عهد رسول الله\nﷺ -.\n(قلت: إسناده ضعيف مرسل، وقوله: إن فاطمة سألته أن يجعله لها؟\nفأبى.. منكر. والمغيره- هو: ابن مقسم- مدلس) .\nإسناده: حدثنا عبد الله بن الجراح: ثنا جرير عن المغيرة.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ مرسل، عمر بن عبد العزيز تابعي جليل، لم\nيدرك القصة.\nوالمغيرة- وهو: ابن مقسم- مدلس، وعبد الله بن الجراح صدوق يخطئ، وفيه\nجملة استنكرتُها، وهي قوله: (إن فاطمة سألته أن يجعل أرض فدك لها؟ فأبى)؛\nووجه الاستنكار مِن ناحيتين:","vol":"2","page":420},{"text":"الأولى: أنها لم ترد في شيء من طرق الحديث الصحيحة عن عمر وعائشة\nوغيرهما في \"الصحيحين \" و\"السنن \" وغيرهما، وحديثهما في الكتاب الآخر\n(٢٦٢٤- ٢٦٣١) .\nوالأخرى: أنتي أستبعد جدًا أن تكون السيدة فاطمة سألت أباها (فدكًا)\nفمنعها! إياها، ثم بعد وفاته ﷺ تطالب بها أبا بكر، وتخاصمه في ذلك\n- كما هو معروف-؛ هذا شبه مستحيل. والله أعلم.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٦/٣٠١) من طريق المؤلف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-1108>٢٠- باب في بيان مواضع قسْم الخُمُس، وسهْمِ ذي القُربي</span>\n٥١٩- عن أبي جعفر الرازي عن مُطرف عن عبد الرحمن بن أبي ليلى\nقال: سمعت عليًا يقول:\nولاني رسول الله ﷺ خمس الخمس، فوضعته مواضعه حياة رسول\nالله ﷺ وحياة أبي بكر، وحياة عمر، فأُتِي بمالٍ فدعاني، فقال: خذه.\nفقلت: لا أريده. قال: خذه؛ فأنتم أحق به! قلت: قد استغنينا عنه؛\nفجعله في بيت المال.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ الرازي، وبه أعله المنذري) .\nإسناده: حدثنا عباس بن عبد العظيم: ثنا يحيى بن أبي بُكير: ثنا أبو جعفر\nالرازي ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير أبي جعفر الرازي،\nوهو مختلف فيه، والمتقرر فيه ما في \"التقريب \":","vol":"2","page":421},{"text":"\" صدوق سيئ الحفظ \". وبه أعله المنذري.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٦/٣٤٣) من طريق المؤلف، ومن طريق الحاكم،\nوهذا في \"المستدرك \" (٢/١٢٨ و٣/٣٩- ٤٠) من طريق يحيى بن أبي بكير وغيره\nعن أبي جعفر الرازي ... مختصرًا؛ دون قوله: فأتي بمال ... إلخ. وقال:\n\" صحيح الإسناد \"! ووافقه الذهبي!\n٥٢٠- عن حسين بن ميمون عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن\nابن أبي ليلى قال: سمعت عليًا ﵇ يقول:\nاجتمعت أنا والعباس وفاطمة وزيد بن حارثة عند النبي ﷺ؛ فقلت:\nيا رسول الله! إن رأيت أن تُولِّيني حقّنا من هذا الخمس في كتاب الله؛\nفأقْسِمْه حياتك؛ كي لا ينازعني أحدٌ بعدك؛ فافعل؟ قال: ففعل ذلك.\nقال: فقسمته حياة رسول الله ﷺ، ثم ولانيه أبو بكر ﵁\nحتى كانت اخرُ سنة من سِنِيِّ عمر ﵁؛ فإنه أتاه مال كثير؛\nفعزل حقنا، ثم أرسل إليّ، فقلت: بنا عنه العام غِنىً، وبالمسلمين إليه\nحاجة؛ فاردده عليهم. فردّه عليهم. ثم لم يدْعني إليه أحدٌ بعد عمر.\nفلقيت العباس بعد ما خرجت من عند عمر فقال:\nيا علي! حرمتنا الغداة شيئًا لا يُردُّ علينا أبدًا، وكان رجلًا داهيًا.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ حسين هذا لين الحديث. وبه أعله المنذري. وقال\nالبخاري: \" ولم يتابع على هذا الحديث \") .","vol":"2","page":422},{"text":"إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا ابن نمير: ثنا هاشم بن البريد: ثنا\nحسين بن ميمون ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، علته حسين هذا، قال الحافظ:\n\" لين الحديث \".\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف \" (١٢/٤٧٠)، ومن طريقه\nالبيهقي (٦/٣٤٣): حدثنا عبيد الله بن نمير ... به. وقال البيهقي:\n\" قال أبو عبد الله: رواته من ثقات الكوفيين \"!\nكذا نقل عن أبي عبد الله- وهو: الحاكم-، وأقره! وهو عجيب.\nوأعجب منه ما نقله ابن التركماني عن البيهقي؛ أنه قال في \"كتاب\nالمعرفة \":\n\" هذا إسناد صحيح \"! ثم تعقبه بقول البخاري في ترجمة الحسين هذا في\n\" التاريخ \" (١/٤/٣٨٥):\n\" هو حديث لم يتابع عليه \"، وبأن الحسين مذكور في كتب الضعفاء، ذكره\nالعقيلي وابن عدي وابن الجوزي ...\nقلت: ولم يوثقه غير ابن حبان (٨/١٨٤) ! ومع ذلك قال:\n\" ربما أحطأ \"؛ واعتمده الهيثمي- كعادته-؛ فقال- بعد ما عزاه لأحمد وأبي\nيعلى والبزار (٩/١٤) -:\n\" ورجالهم ثقات \"!","vol":"2","page":423},{"text":"٥٢٠/م (*) - عن أم الحكم أو ضباعة- ابنتي الزبير-؛ انها قالت:\nأصاب رسول الله ﷺ سبيًا، فذهبت أنا وأختي وفاطمة بنت رسول\nالله ﷺ، فشكونا إليه ما نحن فيه، وسألناه أن يأمر لنا بشيء من السبي؟\nفقال رسول الله ﷺ:\n\" سبقكن يتامى بدر. ولكن سأدلكن على ما هو خير لكنّ من ذلك:\nتكبرن الله إثر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين تكبيرة، وثلاثًا وثلاثين تسبيحة،\nوثلاثًا وثلاثين تحميدة، و(لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله\nالحمد، وهو على كل شيء قدير) \".\nقال عياش: وهما ابنتا عم النبي ﷺ.\n(قلت: إسناده صحيح) .\nإسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا عبد الله بن وهب: حدثني عياش بن\nعقبة الحضرمي عن الفضل بن الحسن الضمري: أن أم الحكم، أو ضباعة- ابنتي\nالزبير بن عبد المطلب- حدثته؛ عن إحداهما.\nقلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات. وسكت عنه المنذري. وانظر\n\"الصحيحة\" (١٨٨٢) .\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح المعاني \" (٢/١٧٦) من طريق أخرى عن ابن\nوهب.\n_________\n(*) هذا الحديث وجدناه في \"الصحيح \" معلقًا عليه من إملاء الشيخ ﵀: \"نقل\nإلي \"الضعيف \"، وفي \"الصحيحة\" (١٨٨٢) إشارة إلى ذلك \"؛ فنقلناه هنا. (الناشر) .","vol":"2","page":424},{"text":"ومن طريق زيد بن الحباب: حدثني عياش بن عقبة ...\nقلت: وهذه متابعة قوية من زيد بن الحباب لابن وهب؛ لكنه لم يسق\nالحديث بتمامه!\n(تنبيه): قوله في الإسناد: (أم الحكم) كذا وقع هنا! وكذلك فيما سيأتي\nبهذا الإسناد في اخر الكتاب في \"الأدب\" في بعض النسخ دون بعض!\nويظهر أنه اختلاف قديم في نسخ الكتاب؛ فقد وقع في بعضها: (ابن أم\nالحكم) ... بزيادة: (ابن) .\nوهكذا عزاه الحافظ المزي في \"تحفة الأشراف \" (١٣/٧٦) للمؤلف في\nالموضعين. وهو الذي يقتضيه صنيع الحافظ في ترجمة الفضل بن الحسن من\n\"التهذيب \"؛ فقد ذكر أنه روى عن (ابن أم الحكم) . وهكذا ساق الحديث في\nترجمة (أم لحكم) من \"الإصابة\"- خلافًا لما في \"تهذيبه \"؛ فإنه لم يذكر فيه\nالزيادة-؛ وكذلك فعل ابن الأثير من قبله في \"أسد الغابة\"؛ ساقه من طريق\nالمؤلف بدونها. ثم ساقه في ترجمة (أم الحكم الضمرية) من طريق ابن أبي عاصم\nعن أبي بكر بن أبي شيبة عن زيد بن الحباب ... بسنده؛ بالزيادة.\nويعود الفضل في هذا التنبيه إلى الدكتور عبد العليم عبد العظيم العسكري-\nجزاه الله خيرًا- في ملاحظات مكتوبة قدمها إلي في عمرتي في جمادى الآخرة\nسنة (١٤١٠ هـ)، ومال إلى أن الصواب إثبات هذه للزيادة، وإلى أن الإسناد\nضعيف لأن (ابن أم الحكم) لا يعرف- كما في \"التقريب \"-.\nوأقول: هذا هو الراجح عندي أخيرًا، وإن كان ما ذكره هو ليس كافيًا لتأييده،\nوإنما بما يأتي:\nأولا: أن الطحاوي أخرجه من طريقين آخرين عن عبد الله بن وهب ...","vol":"2","page":425},{"text":"بالزيادة. وزاد في الثاني منهما:\n\" ولا أدري ما اسم الرجل، ولا اسم أبيه \".\nثانيًا: أن زيد بن الحباب قد تابع ابن وهب على الزيادة- كما في رواية ابن أبي\nعاصم المتقدمة-، ولم يذكرها الدكتور عبد العليم.\nوكذلك هي عند الطحاوي أيضًا من طريق أخرى عن زيد بن الحباب، وزاد\nفسمّى ابن أم الحكم؛ فقال:\n\" عن عمرو بن الحكيم أن أمه حدثته ... \".\n٥٢١- عن أبي الورْدِ عن ابن أعْبُد قال:\nقال لي علي ﵁: ألا احدِّثُك عني وعن فاطمة بنت رسول\nالله ﷺ- وكانت من أحب أهله إليه-؟ قلت: بلى. قال:\nإنها جرّت بالرحى حتى أثّر في يدها، واستقت بالقِرْيةِ، حتى أثر في\nنحرها، وكنستِ البيت حتى اغْبرتْ ثيابها. فأتى النبي ﷺ خدم،\nفقلت: لو أتيتِ أباك فسألتيه خادمًا؟ فأتته؛ فوجدت عنده حًدّاثًا؛\nفرجعت. فأتاها من الغد؛ فقال:\n\" ما كان حاجتك؟ \". فسكتت. فقلت: أنا أحدثُك يا رسول الله!\nجرت الرحى، حتى أثّرت في يدها، وحملت بالقربة، حتى أثرت في\nنحرها، فلما أن جاءك الخدم؛ أمرتها أن تأتيك فتستخدمك خادِمًا يقِيها\nحر ما هي فيه؟ قال:\n\" اتقي الله يا فاطمة! وأدِّي فريضة ربك، واعملي عمل اهلك، فاذا","vol":"2","page":426},{"text":"أخذتِ مضجعك؛ فسبحي ثلاثًا وثلاثين، واحمدي ثلاثًا وثلاثين،\nوكبري أربعًا وثلاثين، فتِلْك مائة؛ فهي خير لك من خادم \".\nقالت: رضيت عن الله ﷿، وعن رسوله ﷺ.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ ابن أعْبُد- واسمه: علي- مجهول. وأبو الورد-\nوهو: ابن ثمامة- مجهول الحال. وصح الحديث مختصرًا كلما سيأتي بإذنه\nتعالى) .\nإسناده: حدثنا يحيى بن خلف: ثنا عبد الأعلى عن سعيد- يعني: الجُريْري-\nعن أبي الورد.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وله علتان:\nالأولى: ابن أعْبُد- واسمه: علي- قال ابن المديني:\n\" ليس بمعروف. ولا أعرف له غير هذا الحديث \". ولهذا قال الحافظ:\n\"مقبول \".\nوالأخرى: أبو الورد- وهو: ابن ثُمامة القشيْري- مجهول الحال. قد روى عنه\nأيضًا شدّاد الراسِبي، ولم يوثقه أحد. وقال الذهبي في \"الكاشف \":\n\" شيخ \". وقال الحافظ في \"التقريب \":\n\" مقبول \". أي: فيما توبع فيه، وسيأتي في \"الصحيح \" (الأدب) من طريق\nأخرى مختصرًا.\n(تنبيه): أعبُد.. كذا قيده في \"التقريب \"، وهو مقتضى ما في \"الفهارس \"\nوشرحه، وقال في \" الخلاصة \": \"أغْيد.. بإسكان المعجمة، وفتح التحتانية \".","vol":"2","page":427},{"text":"٥٢٢- عن علي بن حسين ... بهذه القصة، قال: ولم يُخْدِمْها.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لارساله) .\nإسناده: حدثنا أحمد بن محمد المروزي: ثنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن\nالزهري عن علي بن حسين.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علي بن حسين- وهو: ابن علي بن أبي طالب،\nزين العابدين، وهو- ثقة؛ ولكنه تابعي، فحديثه مرسل، وفيه جملة مخالفة\nللحديث الصحيح المشار إليه آنفًا؛ كما يأتي بيانه.\nوالحديث في ادمصنف عبد الرزاق \" (١١/٣٣) بهذا الإسناد، وساق متنه\nمختصرًا، وفيه:\n\" وكبِّري ثلاثًا وثلاثين، وقولي: (لا إله إلا الله) تتِمِّنّ بها المائة \".\nوهذا منكر عندي؛ لمخالفته للصحيح الآتي في \"الأدب\" بلفظ:\n\" وكبرا أربعًا وثلاثين \". وهو موافق للفظ حديث ابن أعبُد.\n٥٢٣- عن الدّخيل بن إياس بن نوح بن مجّاعة عن هلال بن سراج بن\nمُجاعة عن أبيه عن جده مجاعة:\nأنه أتى النبي ﷺ يطلب دِية أخيه- قتلته بنو سدوس- من بني\nذهل؟ فقال النبي ﷺ:\n\" لو كنت جاعلًا لمشرك دِية؛ لجعلت لأخيك، ولكن سأعطيك منه\nعُقبى\".\nفكتب له النبي ﷺ بمائة من الابل، من أول خُمس يخرج من","vol":"2","page":428},{"text":"مشركي بني ذُهْلٍ. فأخذ طائفةً منها، وأسلمت بنو ذُهْل؛ فطلبها بعْدُ\nمُجّاعةُ إلى أبي بكر، وأتاه بكتاب النبي ﷺ؛ فكتب له أبو بكر باثني\nعشر ألف صاع من صدقة اليمامة: أربعة آلافِ بُر، وأربعة آلافِ شعير،\nوأربعة آلافِ تمْرٍ، وكان في كتاب النبي ﷺ لِمُجّاعة:\n\" بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من محمد النبي، لمجاعة بن\nمِرارة من بني سُلْمى: إني أعطيته مائة من الإبل، من أول خُمُس يخرج\nمن مشركي بني ذهل، عُقْبة من أخيه \".\n(قلت: إسماده ضعيف؛ الدخِيْلُ وشيخه هلال لا يعرف حالُهُما. قال\nالحافظ في الأول منهما: \" مستور \"، وفي الآخر: \" مقبول \") .\nإسناده: حدثنا محمد بن عيسى: ثنا عنبسة بن عبد الواحد القرشي- قال أبو\nجعفر يعني: ابن عيسى-: كُنا نقول: إنه من الأبدال قبل أن نسمع أن الأبدال\nمن الموالي- قال: حدثني الدخيل بن إياس ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل الدخيل وشيخه هلال بن سراج،\nفإنهما لا يعرفان حالهما، وقد ذكرهما ابن حبان في \" الثقات \" (٥/٥٠٦\nو٦/٢٩٤) ! وأشار الذهبي إلى تمريض توثيقه بقوله في كل منهما في\n\" الكاشف \":\n\" وثق \". وقال الحافظ في الدخيل:\n\" مستور \"، وفي هلال:\n\"مقبول \".\nقلت: وهو خير من الذي قبله.","vol":"2","page":429},{"text":"وسراج بن مجّاعة وثقه ابن حبان أيضًا. وقيل: له صحبة. والله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-1109>٢١- باب ما جاء في سهم الصفي</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-1110>٢٢- باب كيف كان إخراج اليهود من المدينة</span>؟\n٥٢٤/١- عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت عن سعيد بن\nجبير وعكرمة عن ابن عباس، قال:\nلما أصاب رسول الله ﷺ قريشًا يوم بدر، وقدم المدينة؛ جمع اليهود\nفي سوق بني قينقاع فقال:\n\" يا معشر يهود! أسلموا قبل أن يصيبكم ما أصاب قريشًا \".\nقالوا: يا محمد! لا يغرّنّك من نفسك أنك قتلت نفرًا من قريش كانوا\nأغمارًا لا يعرفون القتال؛ إنك لو قاتلتنا؛ لعرفت أنا نحن الناس، وأنك لم\nتلق مثلنا! فأنزل الله في ذلك: (قل للذين كفروا ستغلبون) - قرأ مصرِّف\nإلى قوله: (فئة تقاتل في سبيل الله) ببدر (وأخرى كافرة) -.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ محمد بن أبي محمد مجهول لا يعرف) .\nإسناده: حدثنا مصرف بن عمرو الإيامي: ثنا يونس- يعني: ابن بكير- قال:\nثنا محمد بن إسحاق: حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ محمد بن أبي محمد مجهول؛ كما قال الحافظ.\nوفي \" الميزان \":","vol":"2","page":430},{"text":"\" لا يعرف \". ومع ذلك ذكره ابن حبان في \"الثقات \" (٧/٣٩٢) ! وأشار\nالذهبي في \"الكاشف \" إلى تليين توثيقه.\nوأعله المنذري بمحمد بن إسحاق! فما أصاب؛ لأنه قد صرح بالتحديث.\nوشيخه مجهول- كما عرفت-، فالعجب من الحافظ كيف حسن إسناده في\n\"الفتح \" (٧/٣٣٢) !\nوالحديث أخرجه ابن جرير في \"تفسيره \" (٣/١٢٨)، والبيهقى فى \"السنن \"\n(٩/١٨٣) من طريقين اخرين عن يونس بن بكير ... به..\n٢/٥٢٤- عن مولى لزيد بن ثابت: حدثتني ابنة مُحيِّصة عن أبيها\nمحيصة؛ أن رسول الله ﷺ قال:\n\" من ظفرتم به من رجال يهود؛ فاقتلوه \".\nفوثب مُحيِّصة على شنِيْنة- رجل من تُجار يهود كان يُلابِسُهم- فقتله،\nوكان حُويصةُ إذْ ذاك لم يُسْلِمْ، وكان أسنّ من مُحيصة، فلما قتله؛ جعل\nحُويصةُ يضربه، ويقول: يا عدو الله! أما والله! لرُبّ شحْم في بطْنك من\nماله.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة المولى) .\nإسناده: حدثنا مُصرفُ بنُ عمرو: ثنا يونس: قال ابن إسحاق: حدثني مولى\nلزيد بن ثابت ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة مولى زيد بن ثابت، وهو محمد بن أبي\nمحمد، كما صرح به في إسناد الحديث الذي قبله، وأعله المنذري بابن إسحاق","vol":"2","page":431},{"text":"أيضًا! فما أصاب؛ لما سبق بيانه.\nوالحديث في \"سيرة ابن هشام \" (٢/٤٤١) عن ابن إسحاق ... به.\n(تنبيه): \"شنينة\" كذا وقع في الأصل بالشين المعجمة، وفي داللسيرة\" بالسين\nالمهملة، وقال ابن هشام: \" ويقال: \"سُبينة\" بالسين الهملة ثم باء موحدة \".\nيعني: مصغرًا. والله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-1111>٢٣- باب في خبر النضير</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-1112>٢٤- باب في حكم أرض خيبر</span>\n٥٢٥- عن يعقوب بن مُجمِّع بن يزيد الأنصاري عن عمه عبد الرحمن\nابن يزيد الأنصاري عن عمه مُجمِّع بن جارية الأنصاري- وكان أحد القراء\nالذين قرؤوا القران- قال:\nقسمت خيبر على أهل الحديبية، فقسمها رسولً الله ﷺ على ثمانية\nعشر سهمًا، وكان الجيشُ ألفًا وخمسمائة، فيهم ثلاثمائة فارس، فأعطى\nالفارس سهمين، وأعطى الراجل سهمًا.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة يعقوب هذا. وبه أعله ابن القطان، وتبعه\nالزيلعي. وقال الحافظ: \" في إسناده ضعْف، ومتنه منكر \". وجزم المؤلف بأنه\nوهم؛ كما تقدم تحت رقم (٤٧٥) وهو أتم من هذا) .\nإسناده: حدثنا محمد بن عيسى: ثنا مُجمِّع بن يعقوب بن مجمع بن يزيد","vol":"2","page":432},{"text":"الأنصاري قال: سمعت أبي يعقوب بن مجمع يذكر عن عمه.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته يعقوب هذا، ولم يوثقه غير ابن حبان\n(٧/٦٤٢) ! فلم تطمئن النفس لتوثيقه، وإن كان روى عنه اخران، فإنهما ضعيفان\n- كما بينته في \"تيسير الانتفاع \"-؛ وكأنه لذلك أشار الذهبي في \"الكاشف \" إلى\nتضعيف توثيقه بقوله:\n\" وثق \". والحافظ في \" التقريب \" بقوله:\n\" مقبول \". يعني: عند التابعة، وإلا؛ فلين الحديث. ولذلك ضعف إسناده\nفي \"الفتح \" (٦/ ٦٨)، وبه أعلّه ابن القطان فقال:\n\" وعلة هذا الحديث الجهل بحال يعقوب بن مجمع، ولا يعرف روى عنه غير\nابنه، وابنه مجمِّع ثقة \".\nنقله الزيلعي في \" نصب الراية \" (٣/٤١٧) وأقره.\nوقوله: \" ... غير ابنه ... \".. فيه نظر؛ لأنه قد روى عنه آخران كما تقدم،\nفلعله لم يعتد بروايتهما عنه لضعفهما كما ذكرت آنفًا.\nوالحديث قطعة من حديث تقدم تخريجه برقم (٤٧٥) .\n(تنبيه): تقدم هنال أن الشافعي لم يعرفما مجمع بن يعقوب! وأن ذلك إنما\nيليق بأبيه يعقوب، فلعله سبق قلم من الشافعي؛ أراد الوالد يعقوب فكتب مجمع\nابن يعقوب، أو ذلك خطأ من الناسخ.\nوأما جزم المُعلِّقين على \"الزاد\": (٣/٣٣١): أن الشافعي قال ذلك في يعقوب\nابن مجمع؛ فهو وهم منهما! ولعلهما أرادا ما ذكرته من أنه سبق قلم منه. والله\nأعلم.","vol":"2","page":433},{"text":"٥٢٦- عن محمد بن إسحاق عن الزهري وعبد الله بن أبي بكر وبعضِ\nولد محمد بن مسلمة قالوا:\nبقيت بقيةٌ من أهل خيبر تحصّنوا، فسألوا رسول الله ﷺ أن يحْقِن\nدماءهم ويُسيِّرهم؟ ففعل. فسمع بذلك أهلُ فدكٍ؛ فنزلوا على مثل ذلك،\nفكانت لرسول الله ﷺ خاصة؛ لأنه لم يُوجف عليها بخيل ولا ركاب.\n(قلت: إسناده مرسل ضعيف؛ لعنعنة ابن إسحاق) .\nإسناده: حدثنا حسين بن علي العجلي: ثنا يحيى- يعني: ابن ادم-: ثنا\nابن أبي زائدة عن محمد بن إسحاق.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فإنه مع كونه من مرسل عبد الله بن أبي بكر ومن\nقُرِن معه فإن ابن إسحاق قد عنعنه، وأما حسين العجلي فقد توبع.\nوالحديث أخرجه يحيى بن ادم في \"الخراج \" (٨٩)، وعنه البيهقي (٦/٣١٧) .\nوابن أبي زائدة هو: يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. وتابعه يونس بن بكير عن\nابن إسحاق؛ مصرحًا بالتحديث عند البيهقي في \"الدلائل \" (٤/٢٣٦)، لكنه لم\nيذكر الزهري.. وهو أتم.\n٥٢٧- عن الزهري: أن سعيد بن المسيب أخبره:\nأن رسول الله ﷺ افتتح بعض خيبر عنْوةً.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لارساله، ولمخالفته لحديث أنس الصحيح: أنه\nافتتح خيبر عنوة. متفق عليه، وقد مضى في \"الصحيح \" (٢٦٦١» .","vol":"2","page":434},{"text":"إسناده: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس: ثنا عبد الله بن محمد عن جُويْرِية\nعن مالك عن الزهري.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لإرساله، ومخالفته لحديث أنس المتقدم في\n\"الصحيح \" (٢٦٦١) بلفظ:\nغزا خيبر، فأصبْناها عنوة وهو متفق عليه؛ كما سبق بيانه هناك.\nوهذا هو الراجح؛ أن خيبر فُتِحتْ عنوة كلها، لحديث أنس هذا- كما حققه\nابن القيم في \"زاد المعاد\"-؛ فليراجعه من شاء.\nوجويرية هو: ابن أسماء الضُّبعي. وعبد الله بن محمد هو: ابن أسماء\nالضبعي، وهما ثقتان من رجال الشيخين.\n٥٢٨- عن ابن شهاب:\nأن خيبر كان بعضُها عنْوةً، وبعضُها صُلْحًا، والكتيْبةُ أكثرُها عنوة،\nوفيها صُلحٌ.\nقلت لمالك: وما (الكتيبة)؟ قال: أرضُ خيبر، وهي أربعون ألف\nعذْق.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لارساله أو إعضاله) .\nإسناده: قال أبو داود: قًرِئ على الحارث بن مسكين- وأنا شاهد-: أخْبركُم\nابن وهب قال: حدثني مالك عن ابن شهاب.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لإرساله أو إعضاله، فإن الزهري تابعي صغير،\nوأكثر رواياته عن التابعين، وقد رواه عن سعيد بن المسيب مختصرًا؛ كما في","vol":"2","page":435},{"text":"الحديث الذي قبله. وبالإرسال أعلهما المنذري.\nوالحديث ليس في \"الموطأ\"، وأخرجه البيهقي (٦/٣١٧- ٣١٨) من طريق\nالمؤلف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-1113>٢٥- باب ما جاء في خبر مكة</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-1114>٢٦- باب ما جاء في خبر الطائف</span>\n٥٢٩- عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص:\nأن وفْد ثقيف لما قدِموا على رسول الله ﷺ؛ أنزلهم المسجد ليكون\nأرقّ لقلوبهم، فاشترطوا عليه أن لا يُحْشروا، ولا يُعْشروا، ولا يُجبوا، فقال\nرسول الله ﷺ:\n\" لكم أن لا تُحشروا، ولا تُعشروا، ولا خير في دين ليس فيه ركوع \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة الحسن- وهو البصري-) .\nإسناده: حدثنا أحمد بن علي بن سُويد بن منْجوف: ثنا أبو داود عن حماد\nابن سلمة عن حميد عن الحسن.\nقلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات؛ لكن الحسن- وهو البصري- مدلس،\nوقد عنعنه. وأما قول المنذري:\n\" قد قيل: إن الحسن البصري لم يسمع من عثمان بن أبي العاص \".","vol":"2","page":436},{"text":"قلت: جزم في \"التهذيب\" أنه لم يسمع منه- ولو فرض أنه سمع منه؛ فلا\nيثبت الاتصال بذلك؛ لكونه موصوفًا بالتدليس، ففي هذه الحالة لا بد من\nتصريحه بالتحديث؛ فتنبه.\nوالحديث أخرجه أبو داود- وهو الطيالسي- في \"مسنده \" (٩٣٩) بإسناده\nومتنه.\nوأخرجه أحمد (٤/٢١٨)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٩/٤٥/٨٣٧٢)،\nوالبيهقي (٢/٤٤٤- ٤٤٥) من طرق أخرى عن حماد بن سلمة ... به.\nوفي سماع حماد من غير ثابت كلام، وقد خولف في إسناده ومتنه، فقال\nيونس: عن الحسن قال:\nلما قدم وفد ثقيف ... الحديث. لم يذكر فيه عثمان بن أبي العاص؛ فهو\nمرسل.\nأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف \" (٢/٥٢٦)، وكذا عبد الرزاق\n(١/٤١٤/١٦٢٠) من طريق الثوري وغيره عن يونس.\nوتابعه أشعث عن الحسن ... به.\nأخرجه المؤلف في \"المراسيل \" (٨٠/١٧) .\nقلت: فالصواب في الحديث الإرسال.\nوأما المتن (*)\n_________\n(*) كذا في الأصل عند الشيخ رحمه الله تعالى؛ لم يكمل ما يريد. (الناشر) .","vol":"2","page":437},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1115>٢٧- باب ما جاء في حكم أرض اليمن</span>\n٥٣٠- عن مُجالد عن الشعبي عن عامر بن شهْر قال:\nخرج رسول الله ﷺ، فقالت لي همْدان: هل أنت آت هذا الرجل،\nومرتادٌ لنا، فإن رضيت لنا شيئًا؛ قبلناه، وإن كرِهت شيئًا؛ كرهناه؟ قلت:\nنعم. فجئتُ حتى قدِمْتُ على رسول الله ﷺ، فرضيت أمره، وأسلم قومي.\nوكتب رسولُ الله ﷺ هذا الكتاب إلى عُميرٍ ذي مُرّان، قال: وبعث\nمالك بن مِرارة الرّهاوي إلى اليمن جميعًا؛ فأسْلم عك ذو خيْوان. قال:\nفقيل لِعك: انطلق إلى رسول الله ﷺ؛ فخذ منه الأمانْ على قريتك\nومالك، فقدم وكتب لى رسول الله ﷺ:\n\" بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله لعك ذي خيْوان؛\nإن كان صادقًا- في أرضه وماله ورقيقه-؛ فله الأمان وذمة الله وذمة رسول\nالله. وكتب خالد بن سعيد بن العاص \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ مجالد- وهو: ابن سعيد- فيه ضعف. وبه أعله\nالمنذري) .\nإسناده: حدثنا هناد بن السري عن أبي أسامة عن مجالد ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ مجالد- هو: ابن سعيد-، قال الذهبي:\n\" فيه لين \". وقال الحافظ:\n\" ليس بالقوي، وقد تغير في اخر عمره \".\nوبه أعله المنذري؛ فقال:","vol":"2","page":438},{"text":"\"فيه مقال \".\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده \" (٤/١٦٤٠): حدثنا إبراهيم بن سعيد\nالجوهري: ثنا أبو أسامة ... به أتم منه. ويأتي بعضه في \"السنة\" في \"الصحيح \".\n٥٣١- عن ثابت بن سعيد عن أبيه سعيد بن أبْيض عن جده أبيض بن\nحمّال:\nأنه كلّم رسول الله ﷺ في الصدقة حين وفد عليه، فقال:\n\"يا أخا سبأ! لابُدّ من صدقة \".\nفقال: إنما زرعنا القُطْن يا رسول الله! وقد تبدّدتْ سبأ، ولم يبق منهم\nإلا قليلٌ بمأرب، فصالح نبيّ الله ﷺ! علىِ سبعين حُلّة بز من قيمة وفاء بزِّ\nالمعافر؛ كلّ سنة عمّن بقي من سبأ بمأرِب، فلم يزالوا يؤدونها؛ حتى قُبِض\nرسول الله ﷺ.\nوإن العمال انتقضوا عليهم بعد قبض رسول الله ﷺ فيما صالح\nأبيضُ بن حمّال رسول الله ﷺ في الحُلل السبعين؛ فرد ذلك أبو بكر على\nما وضعه رسول الله ﷺ حتى مات أبو بكر، فلما مات أبو بكر رضي الله\nعنه؛ انتقض ذلك، وصارت على الصدقة.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة ثابت بن سعيد وأبيه. وبذلك أعله\nعبد الحق. وأقره ابن القيم) .\nإسناده: حدثنا محمد بن أحمد القرشي وهارون بن عبد الله: أن عبد الله\nابن الزبير حدثهم: ثنا فرج بن سعيد: حدثني عمي ثابت بن سعيد ...","vol":"2","page":439},{"text":"قل: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة سعيد بن أبيض وابنه ثابت، قال ابن\nالقيم في \"التهذيب \" (٤/٢٤٥):\n\" قال عبد الحق: لا يحتج بإسناد هذا الحديث- فيما أعلم-؛ لأن سعيدًا لم\nيروِ عنه إلا ثابت، وثابت مثله في الضعف \".\nقلت: وقد أشار إلى ذلك الحافظ في \"التقريب \" بقوله في كل منهما:\n\"مقبول \".\nوأما ابن حبان؛ فوثقهما في \"كتابه \" (٤/٢٨٠ و٦/١٢٥) على قاعدته في\nتوثيق المجهولين!\nوأشار الذهبي في \"الكاشف \" إلى تليين توثيقه لسعيد بن أبيض بقوله:\n\" وُثق \". وقال فيه في \"الميزان \":\n\" فيه جهالة \". وقال في ثابت بن سعيد:\n\"لا يعرف \".\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١/٢٧٧/٨٠٦) من طريق\nأخرى عن فرج بن سعيد ... به.\n<span data-type=\"title\" id=toc-1116>٢٨- باب إخراج اليهود من جزيرة العرب</span>\n٥٣٢- عن قابوس بن أبي ظبْيان عن أبيه عن ابن عباس قال: قال\nرسول الله ﷺ:\n\" لا تكون قبلتان في بلد واحد \".","vol":"2","page":440},{"text":"(قلت: إسناده ضعيف. قال ابن حجر العسقلاني: \" قابوس فيه لين \".\nوأعله الترمذي بالارسال) .\nإسناده: حدثنا سليمان بن داود العتكي: ثنا جرير عن قابوس بن أبي\nظبيان.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ إلا أن قابوس بن أبي ظبيان فيه\nضعف من قبل حفظه؛ ولذا قال الحافظ في \"التقريب \":\n\" فيه لين \". وقال الذهبي في \"الكاشف \":\n\" قال أبو حاتم وغيره: لا يحتج به \".\nوجرير هو ابن عبد الحميد الضّبِّي الرازي، وقد أخرجه عنه أحمد (١/٢٢٣\nو٢٨٥): ثنا جرير ... به، وزاد:\n\" وليس على مسلم جزية \".\nوهذه الزيادة، قد أخرجها المؤلف فيما يأتي بعد أبواب برقم (٥٣٨) .\nوأخرج الحديث بهذه الزيادة، ابن الجارود في \"المنتقى\" (١١٠٧)، وجماعة\nاخرون، منهم الترمذي (٦٣٣)، وأعله بالإرسال، ومداره على قابوس؛ فإعلاله به\nأولى كما فعلنا، وانظر \"العلل \" لابن أبي حاتم (١/٣١٤)، فقد أفاد أن هذا\nالاختلاف في وصله وإرساله من قابوس نفسه، فقال:\n\" هذا من فابوس- لم يكن قابوس بالقوي-، فيحتمل أن يكون مرة قال هكذا،\nومرة قال هكذا \".\nوهو مخرج في \" الإرواء\" (١٢٥٧) .","vol":"2","page":441},{"text":"٥٣٣- عن مالك قال.\nعمرُ أجلى أهل نجران، ولم يجْلُ من بـ (تيماء)؛ لأنها ليست من بلاد\nالعرب. فأما الوادي؛ فإني أرى أنما لم يُجْل منْ فيها من اليهود؛ أنهم لم\nيروها من أرض العرب.\n(قلت: موقوف منقطع بين مالك وعمر) .\nإسناده: قال أبو داود: قرئ على الحارث بن مسكين- وأنا شاهد-: أخبرك\nأشهب بن عبد العزيز قال: قال مالك ...\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، لكنه موقوف منقطع؛ فإن بين مالك وعمر\nشخصين على الأقل.\nوروى أبو عبيد (٩٨/٢٧٣) عن سالم بن أبي الجعد قال:\nجاء أهلُ نجران إلى علي ﵁؛ فقالوا: شفاعتك بلسانك، وكتابك\nبيدك؛ أخرجنا عمرُ من أرضنا، فردّها إلينا صنيعةً. فقال: ويلكم! إن عمر كان\nرشيد الأمر، فلا أغير شيئًا صنعه عمر.\nورجاله ثقات؛ لكنه منقطع، سالم لم يسمع من علي.\nوتابعه الشعبي عن علي في \"خراح يحيى\" (٢٣/٣١)، وسنده صحيح؛ إن\nكان الشعبي سمع من علي.\n٥٣٤- وفي رواية قال:\nوقد أجْلى عمر ﵀ يهود نجْران وفدك.\n(قلت: إسناده موقوف معضل) .","vol":"2","page":442},{"text":"إسناده: حدثنا ابن السرح: ثنا ابن وهب قال: قال مالك ...\nقلت: وهذا إسناد موقوف معضل؛ فإن بين مالك وعمر مفاوز كما سبق في\nالذي قبله.\n<span data-type=\"title\" id=toc-1117>٢٩- باب في إيقاف أرض السواد وأرض العنوة</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-1118>٣٠- باب في أخذ الجزية</span>\n٥٣٥- عن شريك عن إبراهيم بن مهاجر عن زياد بن حُديرٍ قال: قال\nعلي:\nلئن بقِيْتُ لِنصارى بني تغلب؛ لأقتُلنّ المقاتلة، ولأسْبين الذرية؛ فإني\nكتبت الكتاب بينهم وبين النبي ﷺ على أن لا يُنصروا أبناءهم.\nقال أبو داود: \" هذا حديث منكر؛ بلغني عن أحمد أنه كان ينكر هذا\nالحديث إنكارًا شديدًا \".\nقال أبو علي: \" ولم يقرأه أبو داود في العرْضةِ الثانية \".\n(قلت: وعلته شريك أو شيخه إبراهيم؛ فإنهما موصوفان بسوء الحفظ) .\nإسناده: حدثنا العباس بن عبد العظيم. ثنا عبد الرحمن بن هانئ أبو نعيم\nالنخعي: أخبرنا شريك ...\nقلت: وهذا إسناد موقوف ضعيف؛ شريك- وهو: ابن عبد الله النخعي-، قال","vol":"2","page":443},{"text":"الحافظ في \"التقريب \":\n\" صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلا\nفاضلًا عابدًا شديدًا على أهل البدع \".\nوإبراهيم بن مهاجر: \" صدوق ليِّن الحفظ \".\nقلت: فهو علة الحديث أو شريك الراوي عنه؛ ولذلك استنكره المؤلف تبعًا\nلشيخه الإمام أحمد. ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي (٩/٢١٧) .\n٥٣٦- عن أسباط بن نصْر الهمْداني عن إسماعيل بن عبد الرحمن\nالقرشي عن ابن عباس قال:\nصالح رسول الله ﷺ أهل نجْران علي ألْفي حلّة؛ النصفُ في صفر،\nوالبقية في رجب؛ يُؤدُّونها إلى المسلمين، وعارية ثلاثين درعًا وثلاثين\nفرسًا، وثلاثين بعيرًا، وثلاثين من كل صِنْفِ من أصناف السلاح؛ يغْزُون\nبها، والمسلمون ضامِنُون لها حتى يرُدُّوها عليهم إن كان باليمن كيدٌ أو\nغُدْرةٌ؛ على أن لا يُهْدم لهم بيْعةٌ، ولا يخْرج لهم قِس، ولا يُفْتنوا عن\nدينهم ما لم يُحْدِثوا حدثًا، أو يأكلوا الربا.\nقال إسماعيل: \" فقد أكلوا الربا \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لكثرة خطأ أسباط الهمْداني. وأعله المنذري\nبالانقطاع بين إسماعيل القرشي- وهو السدي- وابن عباس) .\nإسناده: حدثنا مُصرِّف بن عمرو اليمامي (*): ثنا يونس- يعني: ابن بكير:\nثنا أسباط بن نصر الهمداني عن إسماعيل بن عبد الرحمن القرشي عن ابن عباس.\n_________\n(*) كذا في أصل للشيخ؛ تبعًا ل \"التازية \"؛ والصواب: \"اليامي \"؛ كما في \"تهذيب\nالكمال \" و\"تهذيب التهذيب \".","vol":"2","page":444},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله موثقون؛ غير أن أسباط هذا كثير الخطأ-\nكما قال الحافظ في \"التقريب \"-.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٩/١٩٥ و٢٠٢)، من طريق المؤلف دون قوله: أو\nغدرة ... إلغ.\nوأعله المنذري بعلة أخرى وهي الانقطاع؛ فقال في \"مختصره \" (٤/٢٥١):\n\" في سماع السدي من ابن عباس نظر، وإنما قيل: إنه رآه، ورأى ابن عمر،\nوسمع من أنس بن مالك ﵃ \".\nقل: وما أرى لهذا الإعلال وجهًا! والقيْلُ الذي حكاه، ما رأيت أحداّ ذكره،\nوفي \"تهذيب المزي \" (٣/١٣٣) أنه رأى الحسن بن علي وابن عمر وأبا سعيد وأبا\nهريرة.. وتبعه العسقلاني؛ فلم يذكرا معهم ابن عباس، بل ذكراه مع أنس أنه\nروى عنهما، بل ذكر الحافظ عن أبي العباس بن الأخرم:\n\" لا يُنْكرُ له ابنُ عباس؛ وقد رأى سعد بن أبي وقاص \".\nقلت: فالعلة أسباط، والله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-1119>٣١- باب فى اخذ الجزية من المجوس</span>\n٥٣٧- عن قُشيْرِ بنِ عمرو عن بجالة بن عبْدة عن ابن عباس قال:\nجاء رجل من الأسْبذِيِّين من أهل البحرين- وهم مجُوسُ أهلِ هجر-\nإلى رسول الله ﷺ، فمكث عنده ثم خرج، فسألته: ما قضى الله ورسوله\nفيكم؟ [قال:] شر! قلت: مه؟! قال: الإسلام أو القتل.\nقال: وقال عبد الرحمن بن عوف: قبِل منهم الجزية.","vol":"2","page":445},{"text":"قال ابن عباس: فأخذ الناس بقول عبد الرحمن بن عوف، وتركوا ما\nسمعت أنا من الأسبذي.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة قُشيْرٍ هذا) .\nإسناده: حدثنا محمد بن مِسْكين اليمامي: ثنا يحيى بن حسان: ثنا هُشيم:\nأخبرنا داود بن أبي هند عن قشيْر بن عمرو.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله رجال \"الصحيح \"؛ غير قشير بن عمرو، فهو\nمجهول؛ كما قال الدارقطني.\nوقال ابن القطان:\n\" مجهول الحال \". وقال الحافظ:\n\"مستور\".\nوالأول أدق؛ كما حققته في \"تيسير الانتفاع \"، ولم يتم تأليفه بعد (*)، ومع\nذلك سكت الحافظ عنه في \"الفتح \" (٦/٢٦١) !\nوالحديث أخرجه البيهقي (٩/١٩٠) من طريق المؤلف.\nوقد صح منه قول عبد الرحمن بن عوف: قبل منهم الجزية. أخرجه البخاري\nوغيره، وهو في الكتاب الآخر \"صحيح أبي داود\" برقم (٢٦٨٤) .\nوله شاهد مختصر من حديث عبد الرحمن بن عوف مختصرًا بلفظ:\nلما خرج المجوسي من عند رسول الله ﷺ؛ سألته؟ فأخبرني أن النبي ﷺ\nخيره بين الجزية والقتل، فاختار الجزية.\n_________\n(*) قد تم الكتاب بحمد الله- فيما نعلم- ولم يطبع بعد. (الناشر) .","vol":"2","page":446},{"text":"أخرجه أحمد (١/١٩٢) من طريق سعيد بن عبد العزيز: حدثني سليمان بن\nموسى عن عبد الرحمن بن عوف. قال الهيثمي (٦/١٢):\n\" وسليمان بن موسى لم يدرك عبد الرحمن بن عوف \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-1120>٣٢- باب في التشديد في جباية الجزية</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \"الصحيح \"]\n<span data-type=\"title\" id=toc-1121>٣٣- باب في تعْشِيْرُ أهلِ الذِّمةِ إذا اختلفوا في التجارات</span>\n٥٣٨- عن عطاء بن السائب عن حرْب بن عبيد الله عن جده أبي أمه\nعن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" إنما العُشُورُ على اليهود والنصارى، وليس على المسلمين عُشُورٌ \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لاختلاط عطاء، واضطرابه في إسناده، وجهالة\nحرب بن عبيد الله وشيخه. وقال البخاري: \" لا يتابع عليه. وقد فرض النبي\nﷺ! العُشْر فيما أخرجت الأرض في خمسة أوسق \". وقال عبد الحق: \" في\nإسناده اختلاف، ولا أعلمه من طريق يحتج به \") .\nإسناده: حدثنا مسدد: ثنا أبو الأحوص: ثنا عطاء بن السائب ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علل:\nالأولى: عطاء بن السائب؛ كان اختلط.\nالثانية: اضطرابه في إسناده على وجوه، ذكر المؤلف أكثرها؛ كما يأتي.\nويحتمل أن يكون ذلك من شيخه، وهو العلة.","vol":"2","page":447},{"text":"الثالثة: حرب بن عبيد الله، لم يذكروا له راويًا غير عطاء بن السائب؛ فهو\nمجهول، ومع ذلك قال ابن معين:\n\" هو مشهور \"!\nوذكره ابن حبان في \"الثقات \" (٤/١٧٢) على قاعدته في توثيق المجهولين!\nوبيض له الذهبي في \"الكاشف \"، وقال في \"التقريب \":\n\" لين الحديث \". ويقال فيه: حرب بن هلال الثقفي؛ كما يأتي، وهما واحد\nكما جزم به غير واحد، واستصوبه الحافظ في \"التعجيل \" (ص ٩٢)؛ وذكر عن\nالحسيتي أنه غير مشهور وأقره.\nالرابعة: جده أبو أمه. لم يسمّ؛ فهو مجهول.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٩/١٩٩) من طريق المؤلف، وعلقه البخاري في\n\"التاريخ \" (٢/١/٦٠) على مسدد ... به. لكن وقع فيه: عن جده أبي أمية! وهو\nتحريف؛ كما يظهر من \"التهذيب \" وغيره.\n٥٣٩- وفي رواية عن عطاء عن حرب بن عبيد الله عن النبي ﷺ ...\nبمعناه، قال:\n\" خراج \".. مكان: \" العشور \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة حرب وإرساله) .\nإسناده: حدثنا محمد بنه عبيد المحاربي: ثنا وكيع عن سفيان عن عطاء بن\nالسائب.\nقلت: وهذا مرسل أو معضل؛ أسقط منه عطاء شيخ حرب وشيخ شيخِهِ،","vol":"2","page":448},{"text":"وينبغي أن تكون هذه الرواية أرجح؛ لأن سفيان- وهو الثوري- سمع من عطاء قبل\nالاختلاط، وكذلك قال ابن أبي حاتم في \"الجرح \" (١/٢/٢٤٩):\n\" واختلف الرواة عن عطاء على وجوه، فكان أشبهها ما يروي الثوري عن\nعطاء، ولا يشتغل برواية جرير وأبي الأحوص ونصير بن أبي الأشعث \".\n٥٤٠- وفي رواية ثالثة عنه عن رجل من بكر بن وائل عن خالِه قال:\nقلت: يا رسول الله! أُعشِّرُ قومي؟ قال:\n\" إنما العُشُورُ على اليهود والنصارى \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة الرجل الذي لم يسم) .\nإسناده: حدثنا محمد بن بشار: ثنا عبد الرحمن: ثنا سفيان عن عطاء ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل الرجل الذي لم يُسمُّ، والظاهر أنه حرب\nابن عبيد الله؛ المصرح به في الروايتين السابقتين، والرواية الآتية.\nوإنما لم أُعِلها أيضًا بعطاء؛ لأن سفيان- وهو الثوري- سمع منه قبل الاختلاط\n- كما تقدم آنفًا-، ولذلك يرجح ابن أبي حاتم روايته عنه- كما سبق-.\nولكن لا أدري؛ هل عنى هذه أم التي قبلها؛ فإنها من رواية سفيان أيضا- وهي\nمرسلة-، وهذه مسندة وفيهما جهالة؟ والله ﷾ أعلم.\nوالحديث أخرجه- والذي قبله- البيهقي من طريق المؤلف، وقال أحمد\n(٣/٤٧٤): ثنا عبد الرحمن ... به.\nوتابعه عنده أبو نعيم، وسمى الرجل حربًا؛ كما استظهرت.","vol":"2","page":449},{"text":"٥٤١- وفي رابعة عنه عن حرب بن عبيد الله بن عمير الثقفي عن جده\n- رجل من بني تغلب- قال:\nأتيت النبي ﷺ فأسلمت، وعلّمني الاسلام، وعلمني كيف أخذ\nالصدقة من قومي ممن أسلم، ثم رجعت إليه؛ فقلت:\nيا رسول الله! كل ما علمتني قد حفظته، إلا الصدقة؛ أفأُعشرُهُم؟ قال:\n\" لا؛ إنما العُشُور على النصارى واليهود \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لاختلاط عطاء، وجهالة حرب، والاضطراب في\nإسناده على الوجوه المتقدمة) .\nإسناده: حدثنا محمد بن إبراهيم البزّاز: ثنا عبد السلام عن عطاء بن\nالسائب عن حرب بن عبيد الله.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة حرب، واختلاط عطاء، واضطرابه في\nإسناده؛ كما تقدم بيانه في الوجوه المتقدمة.\nوعبد السلام هو ابن حرب وهو من رجال الشيخين، قال الحافظ:\n\" ثقة حافظ، له مناكير \".\nقلت: ولعل هذا من مناكيره؛ لمخالفته لرواية سفيان المتقدمة وغيره.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٩/١٩٩) من طريق المؤلف.","vol":"2","page":450},{"text":"٥٤٢- عن رجل من ثقِيْف عن رجل من جُهيْنة قال: قال رسول الله ﷺ\n\" لعلكم تقاتلون قومًا فتظهرون علبهم؛ فيتقونكم بأموالهم دون أنفسهم\nوأبنائهم- قال سعيد في حديثه: فيُصالِحُونكم على صُلح. ثم اتفقا-؛ فلا\nتصيبوا منهم فوق ذلك؛ فإنه لا يصلح لكم \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة الرجل الثقفي) .\nإسناده: حدثنا مسدد وسعيد بن منصور قالا: ثنا أبو عوانة عن منصور عن\nهلال عن رجل من ثقيف.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة الثقفي، وبه أعله المنذري. وسائر رجاله\nثقات؛ رجال \" الصحيح \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٩/٢٠٤) من طريق المؤلف.\nوأخرجه يحيى بن ادم في \"الخراج \" (٧٥/٢٣٧): حدثنا مُفضلُ بنُ مُهلْهل\nوأبو عوانة عن منصور ... به.\nوعبد الرزاق (١٠/٣٣١/١٩٢٧٢): أخبرنا الثوري عن منصور ... به.\nوأبو عبيد (١٤٣/ ٣٨٨)، والبيهقي عن زائدة بن قدامة عن منصور بن\nالمعتمر ... به.\nوأبو عبيد أيضًا وابن زنْجويه عن شعبة عن منصور ... به. وسقط من رواية\nعبد الرزاق أو كتابه قولُه: عن رجل من ثقيف.. فظهر سالمًا من العلة؛ لأن هلالًا\n- وهو: ابن يساف- تابعي ثقة!","vol":"2","page":451},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1122>٣٤- باب في الذمي يُسْلِم في بعض السّنة؛ هل عليه جِزْية</span>؟\n٥٤٣- عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" ليس على المسلم جزية \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ قابوس فيه لين) .\nإسناده: حدثنا عبد الله بن الجراح عن جرير عن قابوس.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ قابوس لين لا يحتج به؛ كما تقدم برقم (٥٣٢) .\nوالحديث تمام الحديث المتقدم هناك؛ فلا داعي لإعادة تخريجه.\n٥٤٤- حدثنا محمد بن كثير قال:\nسُئِل سفيان عن تفسير هذا؟ فقال: إن أسْلم؛ فلا جِزية عليه (*) .\n(قلت: إسناده مقطوع صحيح) .\nهذا إسناد مقطوع صحيح. وقال البيهقي (٩/١٩٩) عقب الحديث:\n\" وهذا- إن صح- إنما هو في تعشير أموالهم إذا اختلفوا بالتجارة، فإذا أسلموا؛\nرفع ذلك عنهم \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-1123>٣٥- باب في الإمام يقبل هدايا المشركين</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \" الصحيح \")]\n_________\n(*) هذا الأثر ظاهره أنه من حصة \"الصحيح \"، ولم يشر الشيخ ﵀ إلى نقله؛ لذا\nفقد اثبتناه هنا، ووضعناه هناك أيضًا برقم (٢٦٨٧/م) . (الناشر) .","vol":"2","page":452},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1124>٣٦- باب إقطاع الأرضِيْن</span>\n٥٤٥- عن فِطْرٍ: حدثني أبي عن عمرو بن حريث قال:\nخط لي رسول الله ﷺ دارًا بالمدينة بقوس، وقال:\n\" أزيدُك؟ أزيدُك؟ \"\n(قلت: إسناده ضعيف؛ أبو فطر- واسمه خليفة- مجهول، وقال الذهبىِ:\n\"حديث منكر\") .\nإسناده: حدثنا مسدد: ثنا عبد الله بن داود عن فطر: حدثني أبي عن عمرو\nابن حريث.\nفلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فطر هو: ابن خليفة الخزومي، وهو صدوق من\nرجال البخاري، لكن والده مجهول؛ كما يشير إلى ذلك قول الذهبي في \"ميزانه \":\n\" ما روى عنه سوى ابنه فطر بن خليفة، ذكره ابن حبان في \"الثقات \" على\nقاعدته! \".\nوأشار الذهبي إلي تضعيف توثيقه في \"الكاشف \"، وقال- كما في \"التهذيب \"-:\n\" هذا حديث منكر؛ لأن عمرو بن حريث يصْغر عن ذلك؛ مات النبي ﷺ\nوهو ابن عشر سنين، أو نحوها \". قال الحافظ:\n\" وهذا الكلام تلففه الذهبيُّ من ابن القطان؛ فإنه ضعف هذا الحديث بها لما\nتعقبه على عبد الحق، وأعله بأن خليفة مجهول الحال \".\nوالحديث أخرجه المزي في ترجمة خليفة هذا من طريق الطبراني، قال: ثنا\nمعاذ بن المثنى قال: حدثنا مسدد ... به.","vol":"2","page":453},{"text":"وأخرجه البيهقي (٦/١٤٥) من طريق أخرى عن فِطْرِ بنِ خليفة ... به.\n٥٤٦- عن غير واحد:\nأن رسول الله ﷺ أقْطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلِية، وهي\nمن ناحية (الفُرْع)؛ فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لارساله. وبه أعله المنذري. وضعفه الإمام\nالشافعي والبيهقي) .\nإسناده: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن\nعن غير واحد.\nقلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات؛ غير شيوخ ربيعة؛ فإنهم لم يُسموْا.\nوالظاهر أنهم من التابعبن؛ فهو مرسل، وبه أعله المنذري- تبعًا للشافعي\nوالبيهقي-، وقد ذكرت كلامهما في \"الإرواء\" (٣/٣١٢)، وضعفه أبو عبيد أيضًا\nفي \"الأموال \" (٣٤٢)، وابن عبد البر في \"التمهيد\" (٧/٣٣) .\nوقد روي مسندا من طريق أخرى عن ربيعة عن الحارث بن بلال بن الحارث\nعن أبيه، ولا يصح. وقد خرجته وبينت علته هناك.\n٥٤٧/١- عن الحنيْني قال: قرأته غير مرة- يعني: كتاب قطيعة النبي\nﷺ.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لضعف الحُنيْني،- واسمه إسحاق بن إبراهيم-.\nوالكتاب المشار إليه عند المصنف في الكتاب الآخر برقم (٢٦٩٢ و٢٦٩٣» .\nإسناده: حدثنا محمد بن النّضْر قال: سمعت الحُنيْني ...","vol":"2","page":454},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته الحنيني، واسمه إسحاق بن إبراهيم، قال\nالذهبي في \"الكاشف \":\n\" ضعفوه \". وقال في \" الميزان \":\n\" صاحب أوابد. وكان ذا عبادة وصلاح \". وقال الحافظ في \"التقريب \":\n\"ضعيف \".\n٥٤٧/٢- حدثنا هارون بن عبد الله قال: قال محمد بن الحسن المخزومي:\nما لم تنلْهُ أخفاف الابل- يعني: أن الابل تأكل منتهى رؤوسها،\nويُحمى ما فوقه- (*) .\n(ضعيف جدًا مقطوع) .\n٣/٥٤٧- عن أبان بن عبد الله بن أبي حازم قال: حدثني عثمان بن\nأبي حازم عن أبيه عن جده صخر:\nأن رسول الله ﷺ غزا ثقيفًا، فلما أن سمع ذلك صخرٌ؛ ركب في خيل\nيُمِد النبي ﷺ، فوجد نبي الله ﷺ قد انصرف، ولم يفتح، فجعل صخر\nيومئذ عهد الله وذمته أن لا يفارق هذا القصر، حتى ينزلوا على حكم رسول الله\nﷺ. فلم يفارقهم حتى نزلوا على حكم رسول الله ﷺ، فكتب إليه صخر:\nأما بعد؛ فإن ثقِيْفًا قد نزلت على حُكْمِك يا رسول الله! وأنا مُقْبِلٌ\n_________\n(*) هذا الأثر سقط من أصل الشيخ ﵀، وهو في \"التازية\" وغيرها، وقال الشيخ\n﵀ في نسخته منها عن محمد بن الحسن المخزومي هذا: \"هو ابن زبالة؛ كذبوه \"، وقد\nاستدركناه هنا، ووضعنا حكم الشيخ عليه من \"ضعيف سنن أبي داود\"- طبعة المعارف-، وهو\nرواية في الحديث رقم (٢٦٩٤) الذي في \"الصحيح \".","vol":"2","page":455},{"text":"إليهم، وهم في خيل.\nفأمر رسول الله ﷺ بالصلاة جامعة، فدعا لأحمس عشْر دعوات:\n\" اللهم! بارك لأحمس في خيلها ورجالها \".\nوأتاه القوم؛ فتكلم المغيرة بن شعبة، فقال: يا نبي الله! إن صخرًا أخذ\nعمتي، ودخلتْ فيما دخل فيه المسلمون؟! فدعاه فقال:\n\" يا صخرُ! إن القوم إذا أسلموا؛ أحرزوا دماءهم وأموالهم، فادفع إلى\nالمغيره عمته \".\nفدفعها إليه، وسأل نبيّ الله ﷺ:\n\" ما لبني سُليم قد هربوا عن الاسلام، وتركوا ذلك الماء؟ \".\nفقال: يا نبيّ الله! أنْزِلْنِيْه أنا وقومي؟ قال:\n\" نعم \"، فأنزله، وأسْلم- يعني: السُلمِيين- فأتوا صخرًا، فسألوه أن\nيدفع إليهم الماء؟ فأبى. فأتوا النبي ﷺ فقالوا: يا نبي الله! أسْلمْنا وأتينا\nصخرًا ليدفع إلينا ماءنا؛ فأبى علينا! فأتاه فقال:\n\" يا صخرُ! إن القوم إذا أسلموا؛ أحرزوا أموالهم ودماءهم؛ فادفع إلى\nالقوم ماءهم \".\nقال: نعم يا نبي الله! فرأيت وجه رسول الله ﷺ يتغير عند ذلك\nحمْرةً؛ حياء من أخْذِهِ الجارية، وأخذه الماء.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ عثمان بن أبي حازم مجهولان) .\nإسناده: حدثنا عمر بن الخطاب أبو حفص: ثنا الفِرْيابِي: ثنا أبان- قال عمر:","vol":"2","page":456},{"text":"وهو: ابن عبد الله بن أبي حازم- قال ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو حازم بن صخر لم يوثقه أحد؛ فهو مجهول.\nومثله ابنه عثمان، فإنه لم يوثقه غير ابن حبان (٧/١٩٢) ! وقال فيه الحافظ:\n\" مقبول \". وفي أبيه:\n\"مستور\".\nوأبان بن عبد الله وسط؛ كما يشير إلى ذلك قولُ الذهبي في \"الكاشف \":\n\" وثقه ابن معين، ولينه غيره \".\nوصرح في \"الميزان \" بأنه حسن الحديث. وقال الحافظ:\n\" صدوق في حفظه لين \".\nقلت: وبه أعله المنذري؛ فما أصاب! لأن فوقه من عرفت من المجهولين.\n٥٤٨- عن سبْرة بن عبد العزيز بن الربيع الجهنِي عن أبيه عن جده:\nأن النبي ﷺ نزل في موضع المسجد تحت دوْمة، فأقام ثلاثًا، ثم خرج\nإلى تبوك. وأن جهيْنة لحِقوه بالرّحْبة؛ فقال لهم:\n\" منْ أهْلُ ذي المرْوة؟ \".\nفقالوا: بنو رِفاعة من جهينة. فقال:\n\" قد أقطعتُها لبني رِفاعة \".\nفاقتسموها؛ فمنهم من باع، ومنهم من أمْسك فعمِل.","vol":"2","page":457},{"text":"(قلت: إسناده ضعيف؛ لأن الربيع الجهنيّ جد سبْرة تابعي؛ فهو مرسل) .\nإسناده: حدثنا سليمان بن داود المهْرِيُ: أخبرنا ابن وهب: حدثني سبْرةُ بن\nعبد العزيز بن الربيع الجهني ... ثم سألت أباه عبد العزيز عن هذا الحديث،\nفحدثني ببعضه؛ ولم يحدثني به كله.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، لكن الظاهر أنه مرسل؛ لأن جد سبرة بن\nعبد العزيز، إنما هو الربيع الجهني، وهو تابعي يروي عن أبيه سبرة بن معْبد، وله\nصحبة، ولم يذكر أبوه في السند- كما ترى-؛ ولذلك فهو مرسل، إلا أن يقال: إن\nالمراد بقوله: عن جده.. الجد الأعلى لعبد العزيز وهو: سبْرة. وعليه جرى المنذري\nفي \"مختصره \" (٤/٢٦٣)؛ فقال:\n\" عن سبرة بن معْبد الجهني: أن النبي ﷺ نزل ... \" فذكر الحديث وسكت\nعنه! وتبعه صاحب \"العون \"!\nوعليه يكون الحديث منقطعًا؛ لأن عبد العزيز لم يذكروا له روايةً إلا عن أبيه\nالربيع.\nوله حديث في تحريم المتعة يرويه مسلم (٤/١٣٣) عنه، قال: سمعت أبي\nربيع ابن سبْرة يحدث عن أبيه سبرة بن معبد ... فالراجح أنه مرسل. والله\nأعلم.\nهذا وقد كنت حسّنْتُ إسناد هذا الحديث في بعض تعليقاتي، وكان ذلك\nغفلة مني عن هذه العلة. فأسأًل الله تعالى أن يغفرها لي؛ (ربنا لا تؤاخذنا إن\nنسينا أو أخطأنا) .\nوالحديث أخرجه البيهقي (٦/١٤٩) من طريق المؤلف.","vol":"2","page":458},{"text":"٥٤٩- عن عبد الحميد بن عبد الواحد: حدثتني أم جنُوب بنت\nنُميْلة عن أمها سُويدة بنت جابر عن أمها عقِيْلة بنت أسْمر بن مُضرس عن\nأبيها أسمر بن مضرس قال:\nأتيت النبي ﷺ فبايعته، فقال:\n\"من سبق إلى ما لم يسْبِقْه إليه مسلمٌ؛ فهو له \".\nفخرج الناس يتفادون يتخاطون.\n(قلت: إسناده ضعيف، مظلم؛ منْ دون أسْمر بن مُضرِّس؛ أربعتهم\nمجهولون. ولذلك استغربه المنذري) .\nإسناده: حدثنا محمد بن بشار: حدثني عبد الحميد بن عبد الواحد:\nحدثتني ام جنوب بنت نُميْلة عن أمها سُويْدة بنت جابر عن أمها عقِيْلة بنت أسْمر\nابن مُضرسٍ عن أبيها أسمر بن مضرس.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم؛ ما بين صحابي الحديث وشيخ المؤلف فيه\nابنِ بشار؛ أربعتهم مجاهيل، لم يوثقهم أحد، اللهم! إلا عبد الحميد بن\nعبد الواحد؛ فقد وثقه ابن حبان على قاعدته في توثيق المجهولين! كما أشار إلى\nذلك الذهبي- كما بينته في \"التيسير\"-؛ ولذلك قال المنذري:\n\" حديث غريب \".\nوالحديث أخرجه البيهقي من طريق المؤلف.\nوهو مخرج في \"الإرواء\" (١٥٥٣) .","vol":"2","page":459},{"text":"٥٥٠- عن عبد الله بن عمرعن نافع عن ابن عمر:\nأن النبي ﷺ أقْطع الزبير حُضْر فرسه؛ فأجرى فرسه حتى قام، ثم\nرمى بسوْطِه، فقال:\n\" أعطوه من حيث بلغ السوْط \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لضعف عبد الله بن عمر- وهو العُمري؛ المُكبر-.\nوقال المنذري: \" فيه مقال \". والحافظ ابن حجر: \" ضعيف \") .\nإسناده: حدثنا أحمد بن حنبل: ثنا حماد بن خالد عن عبد الله بن عمر.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير أن عبد الله بن عمر\n- وهو: ابن حفص العُمري؛ المكبر- فيه ضعف من قبل حفظه. وقد رمزوا له بأنه\nمن رجال مسلم؛ لكن ذكر ابن طاهر المقدسي في \"الجمع بين رجال الصحيحين \"\n(١/٢٧٠) أن مسلمًا روى له مقرونًا وتبعه على ذلك الذهبي في \"الكاشف \"،\nوقال في \"الميزان \":\n\" صدوق، في حفظه شيء \".\nوجزم الحافظ في \"التقريب \" بأنه ضعيف، وهو الراجح؛ لشهادة جمع بأنه كان\nضعيف الحفظ، وألان المنذريُ القول فيه حين قال:\n\"فيه مقال \"!\nفقول الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على \"المسند\" (٩/٢٢٢):\n\" إسناده صحيح \"! فيه مبالغة لا تخفى على من وقف على كلام الأئمة\nفيه.","vol":"2","page":460},{"text":"والحديث أخرجه البيهقي (٦/١٤٤) من طريق أخرى عن أحمد، وهو في\n\" مسنده \" (٢/١٥٦) بزيادة: بأرض يقال لها: ثُريْر \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-1125>٣٧- باب في إحياء الموات</span>\n٥٥١- عن الحسن عن سمُرة عن النبي ﷺ قال:\n\" من أحاط حائطًا على أرض؛ فهي له \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة الحسن وهو البصري، فإنه كان يدلس) .\nإسناده: حدثنا أحمد بن حنبل: ثنا محمد بن بشر: ثنا سعيد عن قتادة عن\nالحسن.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير أن الحسن- وهو\nالبصري- كان يدلس، وقد عنعنه.\nوالحديث في \"مسند أحمد\" (٥/٢١) بهذا الإسناد، وفيه: سعيد بن أبي\nعرُوبة.\nوكذلك رواه يحيى في \"الخراج \" (٩٢/٢٩٠)، والبيهقي (٦/١٤٢) من طرق\nأخرى عن سعيد بن أبي عروبة.\nوهو مخرج في \"إرواء الغليل \" (٥/٣٥٥) .\nوتابعه هشام عن قتادة ... به.\nأخرجه الطيالسي (٩٠٦) .","vol":"2","page":461},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1126>٣٨- باب ما جاء في الدخول في أرض الخراج</span>\n٥٥٢- عن أبي عبد الله عن معاذ؛ أنه قال:\nمن عقد الجزية في عنقه؛ فقد برِئ مما عليه رسولُ الله ﷺ.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة أبي عبد الله. وأشار البيهقي إلى\nتضعيفه) .\nإسناده: حدثنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال: أخبرنا محمد بن عيسى\n- يعني: ابن سُميْع-: ثنا زيد بن واقد: حدثني أبو عبد الله ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير أبي عبد الله- واسمه: مسلم\nالخزاعي-، لم يرْوِ عنه غير زيد هذا، وعبد الله بن العلاء، ولم يوثقه أحد حتى ولا\nابن حبان! ولذا قال الحافظ في \"التقريب \":\n\" مقبول \". أي: عند المتابعة، ولين الحديث عند التفرد. وأشار البيهقي إلى\nتضعيف الحديث هذا والذي بعده بقوله:\n\" هذان الحديثان إسنادهما إسْنادٌ شامي، والبخاري ومسلم لم يحْتجا بمثلهما \".\nوالحديث أخرجه البيهقي (٩/١٣٩)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق \"\n(١٦/٤٩٤- مصورة الدار) من طريق المؤلف.\n٥٥٣- عن عُمارة بن أبي الشعْثاء: حدثني سِنانُ بنُ قيْس: حدثني\nشبِيْبُ بن نُعيْم: حدثني يزيد بن خُميْر: حدثني أبو الدرداء قال: قال\nرسول الله ﷺ.\n\" من أخذ أرضًا بجِزْيتهِا؛ فقد استقال هجرته، ومن نزع صغار كافرٍ من","vol":"2","page":462},{"text":"عنقِه، فجعله في عنقه؛ فقد ولّى الاسلام ظهْره \".\nقال: فسمع خالد بن معْدان هذا الحديث؛ فقال لي: أشبِيْبٌ حذثك؟\nقلت: نعم، قال: فإذا قدمت؛ فسلْه فلْيكْتبْ إليّ بالحديث. قال: فكتب\nله. فلما قدمت؛ سألني خالد بن معدان القِرْطاس؟ فأعطيته فلما قرأه؛\nترك ما في يديه من الأرضِيْن حين سمع ذلك.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة عُمارة وشيخه سِنان. وأشار البيهقي\nلضعفه) .\nإسناده: حدثنا حيْوةُ بنُ شُريْح الحضرميُ: ثنا بقية: حدثني عمارة بن أبي\nالشعْثاءِ ... ً\nقالى أبو داود: \" هذا يزيد بن خُميْرٍ اليزنيُّ؛ ليس هو صاحبُ شُعْبة \".\nقلت: كلاهما ثقة، والثاني منهما أشهر، والأول ذكره ابن شاهين في\nالصحابة، والعلة ممن دونه. وهي على الأرجح: عمارة بن أبما الشعثاء، قال\nالذهبي في \" الميزان \":\n\" نكرة لا يعرف، ما روى عنه سوى بقية \". وقال الحافظ:\n\"مجهول \".\nقلت: وغفل عنه المنذري؛ فأعله ببقية فقال:\n\" في إسناده بقية بن الوليد، وفيه مقال \".\nعلى أن بقية إنما يخشى من تدليسه، وقد صرح بالتحديث؛ كما ترى.\nوسِنانُ بنُ قيْس قريب من عمارة؛ فإنه لم يوثقه غير ابن حبان (٦/٤٢٤) ! ولم","vol":"2","page":463},{"text":"يرو عنه غير معاوية بن صالح، وعماره هذا المجهول؛ ولذلك لم يوثقه الحافظ بل قال\n\" مقبول \". وبيض له الذهبي في \"الكاشف \".\nوالحديث أخرجه البيهقي من طريق المؤلف، وأشار لضعفه- كما تقدم بيانه\nفي الحديث الذي قبله-.\n<span data-type=\"title\" id=toc-1127>٣٩- باب في الأرضى يحميها الإمام أو الرجل</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-1128>٤٠- باب ما جاء في الركاز وما فيه</span>\n٥٥٤- عن الزّمْعِيِّ عن عمّتِه قُريبة بنتِ عبد الله بن وهب عن أمها\nكريمة بنت المقداد عن ضُباعة بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم أنها\nأخبرتها قالت:\nذهب المقداد لحاجته بـ (بقيع الخبْخبةِ)، فإذا جُرذٌ يُخرِجُ من جُحْرٍ\nدينارًا، ثم لم يزل يُخْرِج دينارًا دينارًا؛ حتى أخرج سبعة عشر دينارًا، ثم\nأخرج خِرْقة حمْراء (يعني) فيها دينار، فكانت ثمانية عشر دينارًا. فذهب\nبها إلى النبي ﷺ؛ فأخبره، وقال له: خذْ صدقتها، فقال له النبي ﷺ:\n\" هل هويت إلى الجحر؟ \".\nقال: لا. فقال له رسول الله ﷺ:\n\" بارك الله لك فيها \".","vol":"2","page":464},{"text":"(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة قُريْبة. وقال عبد الحق وابن القطان:\n\"لايحتج به \") .\nإسناده: حدثنا جعفر بن مسافر: ثنا ابن أبي فُديْكٍ: ثنا الزمْعِي! ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة قُريْبة، فقد أوردها الذهبي في \"فصل\nالنساء المجهولات \" من \"الميزان \"، وقال:\n\" تابعية، تفرد عنها ابن أخيها موسى بن يعقوب \".\nقلت: ولذا قال الحافظ في \"التقريب \":\n\"مقبولة\".\nوقد غفل المنذري عن هذه العلة، فأخذ يعل الحديث بموسى هذا- وهو الزمعي؛\nوهو: وسط-! وقال التركماني عقب الحديث:\n\" ذكره عبد الحق في \"أحكامه \"، ثم قال: إسناده لا يحتج به. وقال ابن\nالقطان: صدق في ذلك؛ لأن النسوة اللاتي دون ضُباعة لا يعرف حالُهن. قلت:\nليس في هذا الإسناد إلا امرأتان! \".\nوأقول: وفي كلام ابن القطان إشارة إلى جهالة كريمة أيضًا. وذلك ما يقتضيه\nعلم المصطلح؛ لأنهم لم يذكروا لها راويًا إلا ابنتها هذه قُريْبة، وزوجها عبد الله بن\nوهب بن زمْعة؛ أي فهي مجهولة الحال.\nولكن هذه القاعدة ليست على إطلاقها- كما يتبين ذلك لمن تتبع مواقف\nالحفاظ المتأًخرين من مثل هذه الراوية، الذهبي وابن كثير وابن رجب وابن حجر\nونحوهم- فإنهم قد يقبلون حديثهم، ملاحظين في ذلك أمورا تختلف باختلاف\nحال الرواة مثل كريمة هذه، فإنها مع كونها تابعية؛ فإنها ابنة صحابي مشهور هو\nالمقداد بن الأسود ﵁، وأنها ليست مجهولة العين.","vol":"2","page":465},{"text":"يضاف إلى ذلك أن ابن حبان ذكرها في كتابه \"الثقات \" (٢/٣٤٣)، ففي هذه\nالحالة تطمئن النفس لقبول حديثها؛ ولهذا السبب- فيما أرى- خالف الحافظ\nالقاعدة المذكورة، وقال في \" التقريب \" إنها:\n\"ثقة\". وليس ذلك خطأً منه- كما قد يتبادر لبعض الناشئين في هذا العلم-،\nوهو ملْحظُ الذهبي أيضًا حين لم يذكرها في فصل المجهولات من الناس؛ بينما أورد\nفيه ابنتها قُريبة- كما تقدم-؛ فهذه هي علة الحديث عندي. والله أعلم.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٤/١٥٥- ١٥٦) من طريق المؤلف.\nوابن ماجه (٢٥٠٨)، وابن زنْجويه (٢/٧٤٦/١٢٧٦) من طريقين اخرين عن\nالزمْعِي ... به.\n<span data-type=\"title\" id=toc-1129>٤١- باب نبش القبور العادية يكون فيها المال</span>\n٥٥٥- عن محمد بن إسحاق عن إسماعيل بن أُمية عن بُجيْرِ بن أبي\nبُجيْرٍ قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول\n- حين خرجنا معه إلى الطائف، فمررنا بقبر؛ فقال رسول الله ﷺ-:\n\" هذا قبرُ أبي رِغال، وكان بهذا الحرم يدْفعُ عنه. فلما خرج؛ أصابته\nالنِّقْمةُ التي أصابت قومه بهذا المكان؛ فدفن فيه، واية ذلك: أنه دُفِن معه\nغصْنٌ من ذهب، إن أنتم نبشتم عنه؛ أصبتموه معه \".\nفابْتد رهُ الناسُ؛ فاستخرجوا الغُصْن.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة بُجيْرِ بن أبي بجير وعنعنة ابن إسحاق؛\nلكنه قد توبع) .","vol":"2","page":466},{"text":"إسناده: حدثنا يحيي بن معين: ثنا وهب بن جرير: ثنا أبي: سمعت محمد\nابن إسحاق يحدث عن إسماعيل بن أمية.\nقلت: إسناده ضعيف؛ وله علتان:\nالأولى: جهالة بجيْرِ بن أبي بجير. مجهول لم يرو عنه غير إسماعيل، ومع\nذلك وثقه ابن حبان (٤/٨٢) على قاعدته في توثيق المجهولين! وادعى بعض\nالمتقدمين أنه روى عنه روْح بن القاسم أيضًا، ورده الؤلف بأن روْحًا رواه عن\nإسماعيل عن بجير؛ فتبين أنه ليس له راوٍ غير إسماعيل، كما نقله في\n\"التهذيب \"؛ ولهذا صرح في \"التقريب \" بأنه:\n\"مجهول \".\nوالأخرى: عنعنة ابن إسحاق. لكن تابعه روْحُ بنُ القاسم؛ كما يأتي.\nوالحديث أخرجه البيهقي (٤/١٥٩) من طريق أخرى عن وهب بن جرير،\nومن طريق يزيد بن زريْعِ: ثنا روْحُ بن القاسم عن إسماعيل بن أُمية ... به.\nوخالفهما معْمر فقال: عن إسماعيل بن أُميّة قال:\nمر النبي ﷺ بقبرٍ؛ فقال: \" أتدرون ما هذا؟ هذا قبر أبي رِغال ... \"\nالحديث.\nرواه عبد الرزاق في \"المصنف \" (١١/١٤٥٤/٢٠٩٨٩)، هكذا مرسلًا؛ فهي\nعلة أخرى.\nوقد خرجت الحديث في \"الضعيفة\" (٤٧٣٦) بأكثر مما هنا.","vol":"2","page":467},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1130>١٥- أول كتاب الجنائز</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1131>١- باب الأمراض المكفرة للذنوب</span>\n٥٥٦- عن رجل من أهل الشام- ئقال له: أبو منْظورٍ - عن عمه قال:\nحدثني عمِّي عن عامرٍ الرّامِ أخي الخُضْر- قال أبو داود: قال التفيْلِي: هو\nالحضر، ولكن كذا قال- قال:\nإني لبِبِلادنا إذ رُفِعتْ لنا راياتٌ وألوية؛ فقلت: ما هذا؟ قالوا: هذا\nلواء رسول الله ﷺ، فأتيته، وهو تحت شجرة قد بُسِط له كِساءٌ وهو جالس\nعليه، وقد اجتمع إليه أصحابه، فجلست إليهم، فذكر رسول الله ﷺ\nالأسقام فقال:\n\" إن المؤمن إذا أصابه السّقمُ ثم أعْفاة الله منه؛ كان كفارةً لما مضى من\nذنوبه، وموعظةً له فيما يستقبل. وإن المنافق إذا مرض ثم أُعْفِي؛ كان\nكالبعير؛ عقلهُ أهْلُه ثم أرسلوه؛ فلم يدر لِم عقلوه، ولم يدْرِ لِم أرسلوه؟ \".\nفقال رجل ممن حوله: يا رسول الله! وما الأسقام؟ والله! ما مرضت قط!\nفقال رسول الله ﷺ:\n\" قُمْ عنا؛ فلسْت مِنّا \".\nفبيْنا نحن عنده، إذ أقبل رجل عليه كساء، وفي يده شيء قد الْتف\nعليه؛ فقال: يا رسول الله! إني لما رأيتك؛ أقبلت إليك، فمررت بغيْضةِ\nشجر، فسمعت فيها أصوات فِراخ طائر، فأخذْتُهُنّ فوضعتُهُن في كِسائي؛\nفجاءت أُمهُنّ، فاستدارت على رأسي، فكشفت لها عنهن؛ فوقعت عليهن","vol":"2","page":468},{"text":"معهن، فلففتهنّ بكسائي، فهن هؤلاء معي، قال:\n\"ضعْهُن عنك \".\nفوضعتهن، وأبتْ أمهن إلا لُزُومهُنّ؛ فقال رسول الله ﷺ لأصحابه:\n\" أتعجبون لِرُحم أم الأفراخ فِراخها؟ \".\nقالوا: نعم يا رسول الله! قال:\n\" فوالذي بعثني الحق! للهُ أرحمُ بعباده من أم الفراخ بفراخها. ارْجعْ\nبهن حتى تضعهُنّ من حيث أخذتهن، وأمُهن معهن \". فرجع بهن.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة أبي منظور وعمه وعم عمِّه. وأعله المنذري\nبأحد هما!) .\nإسناده: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي: ثنا محمد بن سلمة عن محمد\nابن إسحاق قال: حدثني رجل من أهل الشام ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وفيه علتان أو ثلاث:\nالأولى: أبو منظور هذا. قال الذهبي:\n\" لا يعرف \". والحافظ:\n\"مجهول \".\nالثانية: عمه. فإنه لم يُسم، فهو مجهول العين. وبه أعله المنذري في\n\"الترغيب \" (٤/١٥١)، وأعله في \"مختصره \" بابن إسحاق؛ فلم يصنع شيئًا!\nالثالثة: جهالة عمه. فإنه لم يسم أيضًا؛ لكن هذا لم يثْبُتْ في بعض\nالروايات- أعني قوله. حدثني عمي-؛ كما يأتي.","vol":"2","page":469},{"text":"والحديث أخرجه البغوي في \" شرح السنة \" (٥/٢٥٠) من طريق أخرى عن\nأبي جعفر النفيلي ... به.\nوهكذا ذكره المزي في \"التحفة\" من رواية أبي داود، خلافًا لابن الأثير في\n\"أسد الغابة\"، وابن حجر في \"الإصابة\"؛ فإنهما قالا: عن أبي منظور عن عمِّه\nعامر الرامي، فأسقط من بينهما: حدثني عمي.. كما تقدمت الإشارة إليه.\nوكذلك رواه المزي في \"تهذيب الكمال \" من طريق أبي نعيم بسنده عن\nالنفيلي، وبسند اخر عن سلمة بن الفضل قالا: حدثنا محمد بن إسحاق ... به.\nوللحديث علة أخرى؛ فقد علق البخاري في \"التاريخ \" (٣/٢/٤٤٦) عن ابن\nأبي أُويس عن أبيه عن محمد بن إسحاق: حدثني الحسن بن عمار عن أبي منظور\nعن عمه عامر الخُضْري الرام؛ فأدخل بينهما الحسن بن عُمارة- وهو متروك-،\nلكن قال الحافظ:\n\" هذا وهم من أبي أويس، أو يكون ابن إسحاق سمعه من الحسن عن أبي\nمنظور\".\nقلت: يدفعه تصريح ابي إسحاق بالتضعيف. والله سبحانه أعلم.\nوالشطر الأول من الحديث رواه البخاري في \"المفرد\" (٤٩٣) عن سلمان ...\nموقوفًا. وسنده صحيح.\n<span data-type=\"title\" id=toc-1132>٢- باب إذا كان الرجل يعمل عملًا صالحًا</span>\nفشغله عنه مرض أو سفر\n[تحته حديث واحد. انظره في \"الصحيح \"]","vol":"2","page":470},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1133>٣- باب عيادة النساء</span>\n٥٥٧- عن أبي عامر الخزّاز عن ابن أبي مُليْكة عن عائشة قالت:\nقلت: يا رسول الله! إني- لأعْلمُ أشدّ آية في القران. قال:\n\" أيّةُ اية يا عائشة!؟ \".\nقالت: قول الله تعالى: (منْ يعْملْ سُوءًا يُجْز بِهِ)، قال:\n\" أما علِمْتِ يا عائشة! أن المؤمن تصيب النّكبةُ أو الشوكةُ فيُكافأُ بأسْوأ\nعملِه، ومن حوْسِب؛ عُذِّب \".\nقالت: أليس الله يقول: (فسوْف يُحاسبُ حِسابًا يسِيْرًا)؟ قال:\n\" ذاكم العرْضً يا عائشة! من نُوْقِش الحِساب؛ عُذب \".\n(قلت: إسناده ضعيف؛ أبو عامر الحزاز- بمُعْجماتٍ- سيئ الحفظ. وهو في\n\"الصحيحين \" و\"ابن حبان \" نحوه من قوله: \" من حُوسِب؛ عُذِّب \" ... إلخ) .\nإسناده: حدثنا مسدد: ثنا يحيى. (ح): وثنا محمد بن بشار: ثنا عثمان بن\nعمرو- قال أبو داود: \" وهذا لفظ ابن بشار \"- عن أبي عامر الخزاز ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير أبي عامر الخزاز- واسمه:\nصالح بن رُسْتُم المزني مولاهم-، قال الحافظ:\n\" صدوق كثير الخطأً \".\nقلت: وروايته لهذا الحديث بهذا السياق يدل على سوء حفظه؛ فقد أخرجه\nالشيخان وغيرهما من طرق عن ابن أبي مُليْكة ... به؛ دون ما قبل قوله: \" من\nحوسب؛ عذب \"، وانظر \"ظلال الجنة \" (٨٨٥) .","vol":"2","page":471},{"text":"والحديث أخرجه ابن جرير في \"تفسيره \" (٣٠/٧٤): حدثنا ابن بشار قال: ثنا\nعثمان بن عمرو وأبو داود قالا: ثنا أبو عامر الخزاز ... به؛ دون الزيادة.\nوكذلك أخرجه من طريق روْحِ بن عُبادة: ثنا أبو عامر الخزاز ... به.\nفكأن أبا عامر كان يضطرب في هذه الزيادة؛ فتارة يذكرها، وتارة لا يذكرها؛\nوذلك من أدلة عدم حفظه.\nلكن بعض هذه الزيادة ثبتت من طريق أخرى، فروى أحمد (٦/٤٨) عن\nمحمد بن إسحاق قال: حدثني عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير عن\nعباد بن عبد الله بن الزبيرعن عائشة قالت:\nسمعت النبي ﷺ يقول في بعض صلاته: \" اللهم! حاسبْني حسابًا\nيسيرًا \". فلما انصرف قلت: يا نبي الله! ما الحساب اليسيْر؟ قال: \" أن ينظر في\nكتابه؛ فيتجاوز عنه. إنه من نُوْقش الحساب- يومئذ يا عائشة! -؛ هلك، وكل ما\nيصيب المؤمن يُكفِّر الله ﷿ به عنه، حتى الشّوْكة تشُوْكه \".\nوإسناده حسن. ورواه ابن حبان في \"صحيحه \" (٧٣٢٨) .\nوتابعه عند أحمد (٦/١٨٥) يونسُ بن محمد: ثنا عبد الواحد بن زياد: ثنا\nعبد الواحد بن حمزة ... فهذه الزيادة صحيحة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-1134>٤- باب في العيادة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1135>٥- باب في عيادة الذمي</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1136>٦- باب المشي في العيادة</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":472},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1137>٧- باب في فضْلِ العِيادةِ على وضوء</span>\n٥٥٨- عن الفضْل بن دلْهم الواسِطِيِّ عن ثابت البنانِيِّ عن أنس قال:\nقال رسول الله ﷺ:\n\" من توضأ فأحسن الوضوء، وعاد أخاه المسلم محْتسِبًا؛ بوْعِد من\nجهنم مسِيْرة سبعين خريفًا \"\nقلت: يا أبا حمزة! وما الخريف؟ قال: العام.\n(قلت: إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ الفضل. وقال فيه المؤلف: \" حديثه\nمنكر \". وبه أعله المنذري) .\nإسناده: حدثنا محمد بن عوْفِ الطّائِيّ: ثنا الربيع بن روْحِ بن خليْدِ: ثنا\nمحمد بن خالد: ثنا الفضل بن دلْهم الواسطي ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير الفضل هذا، وقد اختلفوا فيه،\nومجموع كلامهم يدل على أنه صدوق في نفسه، ليِّن في حفظه. وبه أعله\nالمنذري، وحكى أقوال العلماء فيه؛ فراجعه مع \"التهذيب \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-1138>٨- باب في العيادة مرارًا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1139>٩- باب في العيادة من الرّمد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1140>١٠- باب الخروج من الطاعون</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1141>١١- باب الدعاء للمريض بالشفاء عند العيادة</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]","vol":"2","page":473},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1142>١٢- باب الدعاء للمريض عند العيادة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1143>١٣- باب في كراهية تمني الموت</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1144>١٤- باب موت الفجأة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1145>١٥- باب في فضل من مات في الطاعون</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1146>١٦- باب المريض يؤخذ من أظفاره وعانته</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1147>١٧- باب ما يستحب من حسن الظن بالله عند الموت</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1148>١٨- باب ما يستحب من تطهير ثياب الميت عند الموت</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1149>١٩ باب ما يستحب أن يقال عند الميت من الكلام</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1150>٢٠- باب في التلقين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1151>٢١- باب تغميض الميت</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1152>٢٢- باب في الاسترجاع</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1153>٢٣- باب الميت يُسجّى</span>\n[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر \"الصحيح \")]\n<span data-type=\"title\" id=toc-1154>٢٤- باب القراءة عند الميت</span>\n٥٥٩- عن أبي عثمان- وليس بالنّهْدِي- عن أبيه عن معْقِل بن يسار\nقال: قال النبي ﷺ:\n\" اقرأوا (يس) على موتاكم \".","vol":"2","page":474},{"text":"(قلت: إسناده ضعيف؛ وأبو عثمان وأبوه مجهولان. وبهما أعله المنذري.\nوقال الدارقطني: \" ضعيف الاسناد، مجهول المتن، ولا يصح في الباب شيء \".\nوأقره الحافظ) .\nإسناده: حدثنا محمد بن العلاء ومحمد بن مكِّي المروزي- المعنى- قالا: ثنا\nابن المبارك عن سليمان التّيْمِيِّ عن أبي عثمان.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة أبي عثمان وأبيه.\nوفيه علة أخرى، وهي: الاضطراب؛ كما بينته في \"الإرواء\" (٢٨٨)،\nوخرجته هناك؛ فراجع إن شئت.\n<span data-type=\"title\" id=toc-1155>٢٥- باب الجلوس عند المصيبة</span>\n[تحته حديث واحد. انظره في \"الصحيح \"]\n<span data-type=\"title\" id=toc-1156>٢٦- باب في التعزية</span>\n٥٦٠- عن ربيعة بن سيْفِ المعافِرِيِّ عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِيِّ عن\nعبد الله بن عمرو بن العاص قال:\nقبرْنا مع رسول الله ﷺ - يعني: ميتًا-، فلما فرغنا؛ انصرف رسول الله\nﷺ وانصرفنا معه، فلما حاذى بابه؛ وقف، فإذا نحن بامرأة مُقْبِلة- قال:\nأظنه عرفها-، فلما ذهبت؛ إذا هي فاطمة ﵍، فقال لها رسول\nالله ﷺ:\n\" ما أخْرجكِ يا فاطمة! من بيتك؟ \".","vol":"2","page":475},{"text":"قالت: أتيت يا رسول الله! أهل هذا البيت، فرحمْتُ إليهم ميِّتهم-\nأو: عزيتُهم به-؛ فقال لها رسول الله ﷺ:\n\" فلعلّكِ بلغْتِ معهم الكُدى \".\nقالت: معاذ الله! وقد سمعتك تذكر فيها ما تذكر. قال:\n\" لو بلغْتِ معهم الكُدى ... \" فذكر تشديدًا في ذلك (١) .\nفسألت ربيعة عن (الكُدى)؟ فقال: القُبُورُ؛ فيما أحْسبُ.\n(قلت: حديث منكر؛ ضعفه النسائي وغيره بربيعة. وقال عبد الحق\nالاشبيلي: \" هو ضعيف الحديث، عنده مناكير \". وقال ابن الجوزي: \" لا\nيثبت \") .\nإسناده: حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موْهبٍ الهمْداني: ثنا المفضل\nعن ربيعة بن سيْف المعافِرِيِّ.\n_________\n(١) قلت: كذا في الأصل؛ وكأن المصنف- أو أحد رواته- حذف تتمة الحديث تأدبًا مع\nفاطمة ﵂، وكأنه اقتدى بالإمام الشافعي ﵀ في حديث المخزومية التي\nسرقت- كما سيأتي في \"صحيح الحدود\"-.\nولفظ المحذوف عند جميع من ذكرنا من الخرجين:\n\" ... ما رأيت باب الجنة حتى يراها جدّ أبيك \".\nوما صنعه هؤلاء المخرجون هو الواجب؛ أداء للأمانة العلمية- كما لا يخفى-. ذلك؛ لأن\nالنبي ﷺ تكلم بهذا- إن صح- أمام الناس لِيُعلمهم.\nقال المعلق على \"مختصر المنذري\" (٤/٢٨٨):\n\" وفي كل كلمة من كلامه ﷺ من الفوائد ما يظهر لبعض الناس، ويخفى على غيره؛\nفينبغي رواية الحديث كما قاله الرسول ﷺ؛ بدون حذف ولا تغيير. وهذا هو الأدب اللائق\nمع رسالته ﷺ \".","vol":"2","page":476},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير ربيعة بن سيف هذا.. مختلف\nفيه؛ فقال البخاري في \"التاريخ الكبير\":\n\" عنده مناكير \". وقال في \"الصغِيْر\" (ص ١٣٧):\n\" روى أحاديث لا يتابع عليه \".\nواختلف قول النسائي فيه؛ فمرة:\n\" ليس به بأس \". ومرة ضعفه- كما يأتي عند تخريج الحديث-. وقال\nالدارقطني:\n\"صالح \".\nوأما ابن حبان فأورده في \"الثقات \" (٦/٣٠١) ! وقال:\n\" كان يخْطِئ كثيرًا \"! وفي \"الميزان \":\n\" وضعفه الحافظ عبد الحق الأزدي- عندما روى له حديث: \" يا فاطمة- ... \"\n(يعني: هذا) - فقال: \" هو ضعيف الحديث، عنده مناكير. وقال ابن حبان: لا\nيتابع ربيعة على هذا، في حديثه مناكير \".\nقلت: وهذا هو الذي اعتمده الذهبي؛ فأورده في \"الضعفاء\"، وقال:\n\" مصري تابعي، قال البخاري وابن يونس: عنده مناكير \". وقال الحافظ:\n\" صدوق، له مناكير \". وسكت في \"الفتح \" (٣/١٤٥) عن حديثه هذا!\nوالحديث أخرجه ابن عبد الحكم في \"فتوح مصر\" (ص ٢٥٩)، وابن الجوزي\nفي \"العلل \" (٢/٤٢١) من طرق أخرى عن الفضل بن فضالة ... به.","vol":"2","page":477},{"text":"ثم أخرجاه هما، والنسائي (١٨٨٠)، والطحاوي في \" مشكل الأثار\"\n(١/١٠٨)، وابن حبان في \"صحيحه \" (٥/٧١/٣١٦٧- بيروت)، والحاكم\n(١/٣٧٤)، والبيهقي (٤/٦٠ و٧٧- ٧٨) وفي \" الدلائل \" (١/١٩٢)، وأحمد\n(٢/١٦٨- ١٦٩)، والحسن بن علي الجوهري في \"فوائد منتقاة\" (ق ٢٩/١) من\nطرق أخرى عن ربيعة بن سيف ... به. وقال النسائي عقبه:\n\" ربيعة ضعيف \".\nوأما الحاكم فقد وهم وهمًا فاحشًا فقال:\n\" صحيح على شرط الشيخين \"! والعجيب حقًا موافقة الذهبي إياه! وقد\nعرفت تضعيفه لربيعة- كما تقدم-، وليس من رجال الشيخين! وقال ابن\nالجوزي (*):\n<span data-type=\"title\" id=toc-1157>٢٧- باب الصبر عند الصدمة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1158>٢٨- باب في البكاء على الميت</span>\n[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا]\n<span data-type=\"title\" id=toc-1159>٢٩- باب في النوح</span>\n٥٦١- عن محمد بن الحسن بن عطية عن أبيه عن جده عن أبي سعيد\nالخُدْرِيِّ قال:\nلعن رسول الله ﷺ النائِحة والمُسْتمِعة.\n_________\n(*) كذا في الأصل عند الشيخ رحمه الله تعالى؛ لم يكمل. ولعل مقصوده هو: \"لا\nيثبت \"؛ كما سبق.","vol":"2","page":478},{"text":"(قلت: (*)\nإسناده: حدثنا إبراهيم بن موسى: أخبرنا محمد بن ربيعة عن محمد بن\nالحسن بن.. (*)\nهذا آخر ما حققه الشيخ رحمه الله تعالى من هذا الكتاب الكبير،\nالذي صحبه وكبر معه على مدى نصف قرن من الزمان\nنسأل الله العلي القدير أن يجزيه\nمن الجزاء أحسنه..، ومن الفضل أعظمه..، ومن الرحمة أوسعها..\nإنه سميع مجيب، وعلى ما يشاء قدير\n_________\n(*) \"رُفعت الأقلام، وجفت الصحف \"، ولا حول ولا قوة إلا بالله. رحم الله الشيخ،\nوأجزل له المثوبة.","vol":"2","page":479}]}