{"ً":{"ٌ":5920,"ٍ":"خلاصة الأحكام","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"كتب التخريج والزوائد/خلاصة الأحكام - النووي - ت الجمل - ط الرسالة 1-2","files":["35018.pdf|1","35018.pdf|2"]},"ّ":"الكتاب: خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام\nالمؤلف: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: ٦٧٦هـ)\nالمحقق: حققه وخرج أحاديثه: حسين إسماعيل الجمل\nالناشر: مؤسسة الرسالة - لبنان - بيروت\nالطبعة: الاولى، ١٤١٨هـ - ١٩٩٧م\nعدد الأجزاء: ٢\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.1","ٔ":44,"ٕ":6,"ٖ":1770153721,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1","2"],"ٚ":[{"title":"كتاب الطهارة","level":1,"page":9},{"title":"باب المياه","level":2,"page":9},{"title":"فصل في ضعيف الباب","level":2,"page":14},{"title":"باب الأواني","level":2,"page":18},{"title":"باب","level":2,"page":23},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":25},{"title":"باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجل والمرأة وجواز التضبيب اليسير بالفضة","level":2,"page":25},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":27},{"title":"باب جواز الطهارة من آنية المشركين والشرب وغيرهما","level":2,"page":28},{"title":"باب استحباب غسلها","level":2,"page":28},{"title":"باب السواك","level":2,"page":29},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":33},{"title":"باب خصال الفطرة","level":2,"page":36},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":38},{"title":"كتاب الوضوء","level":1,"page":39},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":46},{"title":"باب غسل الوجه","level":2,"page":50},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":53},{"title":"باب غسل اليدين مع المرفقين واستحباب غسل ما فوق المرفقين والكعبين","level":2,"page":53},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":54},{"title":"باب مسح الرأس والأذنين","level":2,"page":55},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":57},{"title":"باب وجوب غسل الرجلين","level":2,"page":59},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":61},{"title":"باب عدد الوضوء","level":2,"page":61},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":62},{"title":"باب قدر الماء المندوب والجائز للطهارة","level":2,"page":64},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":65},{"title":"باب القول بعد الوضوء","level":2,"page":65},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":66},{"title":"باب جواز صلوات بوضوء واحد واستحبابه لكل صلاة","level":2,"page":67},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":67},{"title":"باب أحوال يسن لها الوضوء","level":2,"page":68},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":68},{"title":"باب في استحباب الانتضاح بعد الوضوء","level":2,"page":69},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":69},{"title":"باب استحباب ترك التنشيف من ماء الوضوء والغسل وجواز نفض اليد","level":2,"page":70},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":70},{"title":"كتاب المسح على الخفين","level":1,"page":73},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":75},{"title":"باب ما ينقض الوضوء","level":2,"page":77},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":81},{"title":"فصل في منسوخه وناسخه","level":2,"page":90},{"title":"كتاب الاستطابة","level":1,"page":91},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":95},{"title":"باب تحريم استقبال القبلة واستدبارها ببول أو غائط في الصحراء بلا حائل وجوازها في البنيان بقرب الحائل وكراهة استقبال بيت المقدس في الصحراء","level":2,"page":98},{"title":"باب المواضع التي نهي عن قضاء الحاجة فيها وجواز البول في إناء وقائما والأولى قاعدا إلا لعذر وكراهة كلامه والسلام عليه","level":2,"page":100},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":106},{"title":"باب وجوب الاستنجاء وجوازه بثلاثة أحجار لا يجزئ دونهن والأفضل بالماء وجمعهما أفضل","level":2,"page":107},{"title":"باب ما يستنجى به","level":2,"page":111},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":112},{"title":"باب جامع","level":2,"page":114},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":117},{"title":"كتاب النجاسات ونحوها وما يتعلق بها","level":1,"page":119},{"title":"باب البول","level":2,"page":119},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":123},{"title":"باب الدم","level":2,"page":124},{"title":"باب الولوغ","level":2,"page":125},{"title":"باب جامع","level":2,"page":128},{"title":"باب المني","level":2,"page":129},{"title":"فصل في ضعيف الكتاب","level":2,"page":129},{"title":"كتاب الغسل","level":1,"page":133},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":135},{"title":"فصل في منسوخه وناسخه","level":2,"page":136},{"title":"باب صفة الغسل","level":2,"page":138},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":141},{"title":"باب جواز اغتسال الرجل والمرأة من إناء واغتسال أحدهما بفضل الآخر","level":2,"page":144},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":146},{"title":"باب نوم الجنب وأكله وشربه وجماعه","level":2,"page":147},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":148},{"title":"باب وجوب الاستتار في الغسل بحضرة الناس وجوازه عريانا في الخلوة مع ب ندب الستر","level":2,"page":149},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":151},{"title":"باب استحباب موالاة الوضوء والغسل وجواز تفريقهما","level":2,"page":151},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":152},{"title":"باب ذكر المحدث والجنب أوالحائض وقراءتهم ومسهم المصحف ودخولهم المسجد","level":2,"page":152},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":153},{"title":"باب الحمام","level":2,"page":156},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":157},{"title":"كتاب التيمم","level":1,"page":159},{"title":"باب من لم يجد ماء ولا ترابا لزمه أن يصلي بحاله ومن وجد من الماء بعض كفايته لزمه استعماله ثم التيمم للباقي","level":2,"page":164},{"title":"باب جامع","level":2,"page":165},{"title":"فصل في ضعيف الكتاب","level":2,"page":167},{"title":"ومن ضعيفه","level":2,"page":170},{"title":"كتاب الحيض","level":1,"page":171},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":173},{"title":"باب ما يباح ويحرم من مباشرة الحائض","level":2,"page":173},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":175},{"title":"باب صفة دم الحيض أوما جاء في مقداره","level":2,"page":178},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":179},{"title":"باب المستحضات","level":2,"page":181},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":185},{"title":"باب النفاس","level":2,"page":186},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":187},{"title":"كتاب الصلاة","level":1,"page":189},{"title":"باب وجوب الصلوات الخمس في كل يوم وليلة وبيان الوقت الذي فرضت فيه وأنه لا يجب غيرها","level":2,"page":189},{"title":"باب قتل تارك الصلاة ودليل من كفر تاركها كسلا ومن قال لا يكفر","level":2,"page":190},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":193},{"title":"باب فضل الصلوات","level":2,"page":194},{"title":"باب من لا صلاة عليه","level":2,"page":196},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":197},{"title":"باب متى يؤمر الصبي والصبية بالصلاة","level":2,"page":197},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":198},{"title":"باب مواقيت الصلاة","level":2,"page":198},{"title":"باب فضيلة أول الوقت","level":2,"page":201},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":204},{"title":"باب ما جاء في تقديم صلاة العشاء وتأخيرها","level":2,"page":205},{"title":"باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر","level":2,"page":207},{"title":"باب الصلاة الوسطى","level":2,"page":208},{"title":"باب كراهة تسمية المغرب عشاء والعشاء عتمة والنوم قبلها والحديث بعدها","level":2,"page":210},{"title":"باب جواز الحديث بعد العشاء في خير ومع الضيف وفي الحاجة ونحوه","level":2,"page":210},{"title":"باب ب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة","level":2,"page":211},{"title":"باب من فاتته صلاة","level":2,"page":211},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":213},{"title":"باب استحباب إيقاظ النائم للصلاة قال الله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى","level":2,"page":214},{"title":"باب الأوقات المنهي عن الصلاة فيها","level":2,"page":215},{"title":"باب قضاء وإباحة الفائتة في هذه الأوقات وكل ذات سبب وإباحة ما لا سبب لها في حرم مكة","level":2,"page":217},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":218},{"title":"كتاب الأذان","level":1,"page":221},{"title":"باب ابتدائه وفضله","level":2,"page":221},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":223},{"title":"باب جامع","level":2,"page":225},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":226},{"title":"باب تثنية الأذان والترجيع فيه وإفراد الإقامة","level":2,"page":227},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":230},{"title":"باب استحباب التثويب في أذان الصبح وكراهته في غيرها","level":2,"page":231},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":233},{"title":"باب رفع الصوت بالأذان ووضع الأصبعين في الأذنين والالتفات في الحيعلتين وأنه لا يستدير وارتفاع المؤذن على مكان عال مستقبل القبلة","level":2,"page":233},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":235},{"title":"باب جواز الأذان للصبح بليل واستحباب أذانين أحدهما بليل والآخر مع طلوع الفجر","level":2,"page":237},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":238},{"title":"باب ما يستحب من القول عند الأذان وبعده","level":2,"page":238},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":240},{"title":"باب الفصل بين الأذان والإقامة وأن الإمام أملك بها وترتيل الأذان وإدراج الإقامة","level":2,"page":241},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":242},{"title":"باب من أذن فهو يقيم استحبابا","level":2,"page":242},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":243},{"title":"باب الأذان للصلاة الفائتة والمجموعة","level":2,"page":243},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":246},{"title":"باب استحباب قول المؤذن في الليلة المطيرة أو ذات الريح والظلمة بعد الأذان ألا صلوا في الرحال ويجوز أن يقوله في نفس الأذان","level":2,"page":247},{"title":"كتاب المساجد","level":1,"page":249},{"title":"باب فضل بنائها","level":2,"page":249},{"title":"باب النهي عن زخرفة المساجد","level":2,"page":250},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":251},{"title":"باب تنظيف المسجد وإسراجه","level":2,"page":252},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":252},{"title":"باب فيما ينهى عنه من الأقوال والأفعال في المسجد وجواز إنشاد الشعر فيه إذا كان شعرا مستحبا","level":2,"page":253},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":255},{"title":"باب فضل المشي إلى المساجد","level":2,"page":256},{"title":"باب ما يقوله عند دخول المسجد","level":2,"page":260},{"title":"باب أول مسجد وضع في الأرض","level":2,"page":261},{"title":"كتاب مواضع الصلاة وما يصلى عليه وفيه وتجنب النجاسة","level":1,"page":263},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":267},{"title":"باب وجوب ستر العورة وبيان قدرها","level":2,"page":269},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":271},{"title":"باب جواز الصلاة في الثوب الواحد وكراهة كشف العاتق وهو المنكب","level":2,"page":272},{"title":"باب ما يكره من هيئات اللبس ونحوها","level":2,"page":276},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":278},{"title":"باب استقبال القبلة","level":2,"page":278},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":280},{"title":"باب جواز صلاة النافلة في السفر إلى جهة مقصده حيث كانت راكبا وماشيا","level":2,"page":281},{"title":"أبواب صفة الصلاة","level":2,"page":283},{"title":"باب إتيان الصلاة بالسكينة ومتى يقوم إلى الصلاة وجواز الكلام بعد الإقامة وكراهة الشروع في نافلة بعد الإقامة","level":2,"page":283},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":285},{"title":"باب النية والقيام","level":2,"page":286},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":287},{"title":"باب جواز النافلة قاعدا ومضطجعا مع القدرة على القيام","level":2,"page":287},{"title":"فصل","level":2,"page":289},{"title":"باب في أحاديث جامعة لصفة الصلاة","level":2,"page":290},{"title":"باب تكبيرة الإحرام ورفع اليدين حذو المنكبين فيها وعند الركوع والرفع منه وعند القيام من الركعتين وجهر الإمام بالتكبيرات كلها والتسميع والسلام","level":2,"page":296},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":300},{"title":"باب وضع اليمين على الشمال بعد التكبير فوق سرته وتحت صدره","level":2,"page":302},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":304},{"title":"باب دعاء الافتتاح","level":2,"page":305},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":306},{"title":"باب استحباب التعوذ في كل ركعة المعتمد فيه قوله تعالى فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم","level":2,"page":308},{"title":"باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة وأنه لا يجب قراءة بعدها","level":2,"page":308},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":309},{"title":"باب جواز الاقتصار على الفاتحة وأن السورة سنة","level":2,"page":310},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":311},{"title":"باب ما جاء في البسملة في أول الفاتحة وغيرها سوى براءة","level":2,"page":311},{"title":"باب ما جاء في الإسرار بالبسملة في الصلاة الجهرية","level":2,"page":314},{"title":"باب استحباب الجهر بها","level":2,"page":315},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":319},{"title":"باب قراءة المأموم الفاتحة خلف الإمام وتركها","level":2,"page":320},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":323},{"title":"باب استحباب التأمين عقب الفاتحة لكل قارئ وللمأموم لتأمين إمامه والجهر به في الجهرية","level":2,"page":325},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":327},{"title":"باب ما يقول من لم يحسن شيئا من القرآن","level":2,"page":328},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":329},{"title":"باب استحباب السورة بعد الفاتحة في الظهر والعصر","level":2,"page":329},{"title":"باب السورة في المغرب","level":2,"page":331},{"title":"باب السورة في العشاء","level":2,"page":333},{"title":"باب سورة الصبح","level":2,"page":334},{"title":"باب جواز تكرير السورة في الصلاة الواحدة والجمع بين سور في ركعة أ","level":2,"page":336},{"title":"باب ما يجهر فيه بالقراءة وما يسر من الفرائض والنوافل","level":2,"page":337},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":340},{"title":"باب الركوع وأذكاره وآدابه","level":2,"page":340},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":343},{"title":"فصل في منسوخه وناسخه","level":2,"page":344},{"title":"فصل","level":2,"page":345},{"title":"باب رفع الرأس من الركوع والاعتدال بعده","level":2,"page":345},{"title":"فصل في الطمأنينة في الاعتدال عن الركوع والسجود","level":2,"page":347},{"title":"باب السجود","level":2,"page":347},{"title":"باب أعضاء السجود","level":2,"page":350},{"title":"باب كشف الجبهة في السجود","level":2,"page":351},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":352},{"title":"فصل في السجود على الثوب","level":2,"page":354},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":354},{"title":"باب المجافاة في الركوع والسجود ووضع يديه على الأرض غير قابضهما ولا باسطهما واستقبال القبلة بأطراف أصابع رجليه وغير ذلك","level":2,"page":355},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":359},{"title":"باب أذكار السجود والدعاء فيه وتطويله","level":2,"page":359},{"title":"باب الجلوس بين السجدتين مفترشا والتكبير له والطمأنينة فيه والذكر","level":2,"page":361},{"title":"باب استحباب كون المكث في هذه الأركان قريبا من السواء","level":2,"page":362},{"title":"باب ما جاء في الإقعاء فيه","level":2,"page":363},{"title":"باب استحباب جلسة الاستراحة وهي جلسة خفيفة عقب السجدة الثانية من كل ركعة يقوم عنها","level":2,"page":366},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":366},{"title":"باب استحباب الاعتماد باليدين على الأرض حين ينهض إلى الركعة الثانية وغيرها","level":2,"page":367},{"title":"فصل في ضعيفه يخالفه","level":2,"page":367},{"title":"ومن ضعيف الباب","level":2,"page":369},{"title":"باب كيف يصلي الركعة الثانية وما بعدها","level":2,"page":370},{"title":"باب استحباب الجلوس في التشهد الأول مفترشا وفي الأخير متوركا","level":2,"page":370},{"title":"باب كيفية وضع اليدين على الفخذين والإشارة بالمسبحة وكيفيتها وما ينوي بها ولا يحركها","level":2,"page":372},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":374},{"title":"باب التشهد","level":2,"page":375},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":379},{"title":"باب إخفاء التشهد وتخفيف القعود في التشهد الأول وأنه سنة وأن التشهد الأخير فرض","level":2,"page":381},{"title":"باب الصلاة على النبي ﷺ عقب التشهد وفي غير الصلاة","level":2,"page":382},{"title":"باب استحباب أالدعاء قبل التسليم","level":2,"page":387},{"title":"باب السلام وأنه تسليمتان يلتفتا فيهما","level":2,"page":389},{"title":"فصل أفي ضعيفه","level":2,"page":391},{"title":"باب استحباب إدراج لفظ السلام بلا مد وبيان ما ينويه به وكراهة الإشارة باليد معه","level":2,"page":392},{"title":"فصل في بيان أحاديث ضعيفة تقتضي أن السلام غير واجب","level":2,"page":394},{"title":"باب استحباب القنوت في الصبح دائما ومن رأى تركه","level":2,"page":396},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":398},{"title":"باب استحباب القنوت في الصلوات كلها إن نزلت نازلة","level":2,"page":399},{"title":"باب بيان أن القنوت بعد الركوع من آخر ركعة","level":2,"page":400},{"title":"باب ب بيان لفظ القنوت واستحباب الصلاة على النبي ﷺ في آخره","level":2,"page":401},{"title":"باب رفع اليدين في القنوت والجهر به وتأمين المأموم على قنوت الإمام وأنه لا يمسح بعده وجهه ولا غيره","level":2,"page":406},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":407},{"title":"باب استحباب رفع اليدين في الدعاء خارج الصلاة","level":2,"page":409},{"title":"باب كراهة تخصيص الإمام نفسه بالدعاء دون المأمومين","level":2,"page":409},{"title":"باب قدر مكث الإمام في مصلاه بعد السلام","level":2,"page":410},{"title":"باب إقبال الإمام على المأمومين بوجهه بعد الصلاة","level":2,"page":410},{"title":"باب الذكر عقيب الصلاة المكتوبة","level":2,"page":411},{"title":"باب الذكر عقيب صلاتي الجمعة والصبح","level":2,"page":415},{"title":"باب استحباب إخفاء الذكر وعقده بالأنامل","level":2,"page":418},{"title":"باب استحباب انتقاله للتطوع من مكان الفريضة أو الفصل بكلام","level":2,"page":419},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":419},{"title":"باب الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال","level":2,"page":420},{"title":"باب تحسين الصلاة والخشوع فيها","level":2,"page":422},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":423},{"title":"باب","level":2,"page":424},{"title":"كتاب ما ينهى عنه في الصلاة","level":1,"page":425},{"title":"باب كراهة الالتفات في الصلاة لغير حاجة","level":2,"page":425},{"title":"باب جوازه لحاجة","level":2,"page":426},{"title":"باب كراهة رفع البصر إلى السماء في الصلاة والنظر إلى ما يلهي والندب إلى تخصيص نظره بموضع سجوده","level":2,"page":428},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":429},{"title":"باب كراهة تغطية الفم في الصلاة ووضع اليد على الخاصرة وتسوية الحصى والتراب وكف الثوب والشعر فيها","level":2,"page":430},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":432},{"title":"باب كراهة البصاق إلى القبلة أو عن يمينه في الصلاة والتثاؤب","level":2,"page":432},{"title":"باب اجتناب الفكر في الصلاة وأنها لا تبطل به","level":2,"page":433},{"title":"باب كراهة الصلاة مع مدافعة الحدث وبحضرة طعام يتوق إليه","level":2,"page":434},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":436},{"title":"باب كراهة صلاة الناعس","level":2,"page":436},{"title":"باب النهي عن تفقيع الأصابع وتشبيكها في الصلاة وفي طريقه إليها","level":2,"page":437},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":437},{"title":"باب","level":2,"page":439},{"title":"باب تحريم الكلام في الصلاة","level":2,"page":440},{"title":"باب لا تبطل صلاة من تكلم ناسيا أو جاهلا تحريمه","level":2,"page":441},{"title":"باب بيان أن خطاب المصلي في زمن النبي ﷺ له لم يكن مبطلا لأنه واجب","level":2,"page":442},{"title":"باب لا تبطل الصلاة بالبكاء والنفخ إذا كان بالفم ولم يبن منه حرفان ولا بالسعال ونحو ذلك","level":2,"page":443},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":444},{"title":"باب لا بأس بقراءة المصلي شيئا مكتوبا بين يديه وقلب أوراقه","level":2,"page":446},{"title":"باب بيان أن الذكر والدعاء والتعوذ لا يبطل الصلاة","level":2,"page":446},{"title":"باب يستحب للمصلي وغيره إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله تعالى أو بآية عذاب أن يستعيذ أو تسبيح سبح","level":2,"page":448},{"title":"فصل في ضعيف من نحوه","level":2,"page":448},{"title":"باب من نابه أشيء في صلاته سبح الرجل وصفقت المرأة","level":2,"page":449},{"title":"باب استحباب تلقين الإمام إذا ارتجت عليه القراءة","level":2,"page":449},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":451},{"title":"كتاب ما يجوز فعله في الصلاة","level":1,"page":453},{"title":"باب السلام على المصلي وإشارته برد السلام وبغيره","level":2,"page":453},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":456},{"title":"فصل","level":2,"page":457},{"title":"باب بيان أن الفعل القليل لا يبطل الصلاة وكذا الكثير المتفرق","level":2,"page":458},{"title":"كتاب الصلاة إلى سترة والقرب منها","level":1,"page":463},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":465},{"title":"باب صحة الصلاة إلى غير سترة","level":2,"page":467},{"title":"باب تحريم المرور بين يدي المصلي إلى سترة وندب المصلي إلى دفعه ومدافعته","level":2,"page":467},{"title":"باب ما جاء في مرور المرأة والحمار والكلب بين يدي المصلي","level":2,"page":469},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":471},{"title":"باب كراهة استقباله آدميا يشغل قلبه من متحدث أو ساكت وأنه لا بأس باستقباله نائما ولا بمرور المرأة بجنبه ووقوفها","level":2,"page":472},{"title":"فصل في ضعيفه أ","level":2,"page":473},{"title":"كتاب صلاة التطوع","level":1,"page":475},{"title":"باب تأكيد ركعتي سنة الصبح","level":2,"page":477},{"title":"باب تخفيفهما وبيان وقتهما وما يقرأ فيهما","level":2,"page":479},{"title":"باب استحباب الاضطجاع بعد ركعتي الفجر على جنبه الأيمن وتأكد ذلك سواء كان له تهجد أم لا","level":2,"page":481},{"title":"باب سنة الظهر","level":2,"page":482},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":484},{"title":"باب سنة العصر","level":2,"page":484},{"title":"باب سنة المغرب قبلها وبعدها","level":2,"page":485},{"title":"باب سنة العشاء","level":2,"page":487},{"title":"فصل في ضعيف البابين","level":2,"page":487},{"title":"فصل","level":2,"page":489},{"title":"باب سنة الجمعة بعدها وقبلها","level":2,"page":490},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":492},{"title":"باب الحث على الوتر وبيان أنه سنة متأكدة ليس بواجب","level":2,"page":492},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":495},{"title":"باب صحة الوتر بركعة أو ثلاث أو خمس أو سبع أو تسع أو إحدى عشرة أو ثلاث عشرة","level":2,"page":498},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":502},{"title":"باب وقت الوتر ما بين صلاة العشاء وطلوع الفجر وأنه يستحب تأخيره لمن وثق بالاستيقاظ آخر الليل وتقديمه لغيره وإذا أوتر لا ينقضه بعد ذلك ولا وتران في ليلة","level":2,"page":504},{"title":"باب جواز الوتر جالسا وعلى الراحلة في السفر إلى غير القبلة والقنوت في الوتر ودعائه ورفع اليد فيه وما يقول بعده ب","level":2,"page":508},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":509},{"title":"باب ما جاء في الصلاة بعد الوتر","level":2,"page":511},{"title":"باب صلاة الضحى","level":2,"page":513},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":516},{"title":"باب استحباب تحية المسجد وكراهة الجلوس فيه قبلها من غير عذر","level":2,"page":518},{"title":"باب السنة للقادم من سفر أن يصلي ركعتين في المسجد أول قدومه","level":2,"page":519},{"title":"باب استحباب قيام رمضان وهو التراويح","level":2,"page":520},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":525},{"title":"باب صلاة الاستخارة","level":2,"page":526},{"title":"باب استحباب ركعتين عقب الوضوء","level":2,"page":526},{"title":"باب صلاة التسبيح","level":2,"page":527},{"title":"باب ما جاء في صلاة الحاجة","level":2,"page":529},{"title":"باب صلاة الليل","level":2,"page":529},{"title":"باب كراهة ترك قيام الليل لمن كان يقومه","level":2,"page":532},{"title":"باب يستحب لكل واحد من الزوجين إذا استيقظ لصلاة الليل أن يوقظ الآخر","level":2,"page":532},{"title":"باب استحباب نية القيام عند النوم","level":2,"page":533},{"title":"باب استحباب إعداد الطهور والسواك ونحوهما","level":2,"page":534},{"title":"باب ما يستحب من الذكر عند القيام للتهجد","level":2,"page":534},{"title":"باب افتتاح صلاة الليل بركعتين خفيفتين","level":2,"page":536},{"title":"باب صفة صلاة الليل بعد الركعتين الخفيفتين","level":2,"page":536},{"title":"باب حصول فضل صلاة الليل في كل ساعاته وبيان أفضلها","level":2,"page":538},{"title":"باب كراهة صلاة كل الليل واستحبابه في بعض الليالي من غير دوام","level":2,"page":540},{"title":"باب الاقتصاد في العبادة وكراهة الصلاة عند النعاس ونحوه","level":2,"page":541},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":544},{"title":"باب الدعاء في الليل","level":2,"page":545},{"title":"فصل في ضعيف يتعلق بصلاة الليل","level":2,"page":547},{"title":"باب ب استحباب فعل النوافل في بيته إلا ما شرع له الجماعة وهو العيد والكسوف والاستسقاء والتراويح أ","level":2,"page":548},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":548},{"title":"باب استحباب جعل نوافل الليل والنهار مثنى مثنى وجوازها ركعة وركعات بتسليمة واحدة","level":2,"page":549},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":553},{"title":"باب جواز النافلة في جماعة وإن كانت غير مستحبة في غير العيدين والكسوف والاستسقاء والتراويح","level":2,"page":553},{"title":"باب استحباب قضاء النوافل","level":2,"page":558},{"title":"باب","level":2,"page":559},{"title":"باب","level":2,"page":559},{"title":"باب صحة النوافل وقبولها وإن كانت الفرائض ناقصة","level":2,"page":560},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":560},{"title":"باب بيان حكم الصلاتين المسماتين بصلاتي النصف والرغائب","level":2,"page":561},{"title":"كتاب سجود التلاوة","level":1,"page":564},{"title":"باب عدد السجدات","level":2,"page":565},{"title":"باب","level":2,"page":567},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":569},{"title":"باب استحباب سجود الشكر لمن تجددت له نعمة ظاهرة أو اندفعت عنه نقمة ظاهرة","level":2,"page":571},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":575},{"title":"باب سجود السهو وأن الصلاة لا تبطل به","level":2,"page":576},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":586},{"title":"كتاب صلاة الجماعة","level":1,"page":592},{"title":"باب بيان فضلها والحث عليها","level":2,"page":592},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":594},{"title":"باب فضل كثرة الجماعة","level":2,"page":594},{"title":"باب الأمر بصلاة الجماعة وأنها فرض كفاية","level":2,"page":596},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":600},{"title":"باب العذر في ترك الجماعة","level":2,"page":601},{"title":"باب فضل المشي إلى المساجد وفعل الفرائض فيها وانتظار الصلاة","level":2,"page":603},{"title":"باب استحباب إتيان الصلاة بسكينة وكراهة الإسراع في المشي إليها","level":2,"page":604},{"title":"باب ثواب من قصد المسجد للجماعة فلم يدركها","level":2,"page":607},{"title":"باب يستحب لمن صلى جماعة ثم حضر من لم يدركها أن يصلي معه وجواز ب جماعة بعد جماعة المسجد فيه إذا لم يخف مفسدة","level":2,"page":608},{"title":"باب من صلى منفردا أو جماعة ثم رأى جماعة استحب أن يصليها معهم","level":2,"page":609},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":611},{"title":"باب لا تجب الصلاة الواحدة في اليوم مرتين","level":2,"page":613},{"title":"باب صحة صلاة المسبوق وأنه يلزمه أن يأتي بعد سلام الإمام بما بقي من صلاته ولا يسجد للسهو وأن ما يدركه المسبوق مع الإمام فهو أول صلاته","level":2,"page":613},{"title":"باب الإمام الراتب يتأخر عن أول الوقت فإن خيف من تقدم غيره مفسدة صلوا فرادى وإلا تقدم أفضلهم","level":2,"page":615},{"title":"باب المسبوق يدرك الإمام راكعا أحاديثه ضعيفة","level":2,"page":615},{"title":"باب الاثنان فما فوقهما جماعة","level":2,"page":618},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":619},{"title":"باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة أ","level":2,"page":619},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":620},{"title":"باب استحباب الجماعة للنساء مع الرجال ومنفردات عنهم في بيوتهن وهو أفضل لهن","level":2,"page":621},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":625},{"title":"باب لا تصح الجماعة حتى ينوي المأموم الاقتداء","level":2,"page":626},{"title":"باب استحباب الاستخلاف للإمام في الصلاة إذا لم يطق القيام وجواز صلاة القائم خلف القاعد ونسخ قعود القادر","level":2,"page":626},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":628},{"title":"باب صحة اقتدائه في أثناء صلاته","level":2,"page":629},{"title":"باب ب إذا نوى مفارقة إمامه وأتم صلاته منفردا","level":2,"page":629},{"title":"باب ندب الإمام إلى تخفيف الصلاة في تمام وكراهة تطويله إلا إذا رضي المأمومون أوكانوا محصورين","level":2,"page":632},{"title":"باب حجة من قال إذا أحس الإمام بداخل وهو راكع أستحب أن ينتظره","level":2,"page":634},{"title":"باب وجوب متابعة الإمام وتحريم سبقه","level":2,"page":634},{"title":"أبواب صفة الأئمة","level":2,"page":636},{"title":"باب صحة إمامة الصبي والمولى والعبد والفاسق والمسافر والأعمى والمتيمم بالمتوضئين وغير ذلك","level":2,"page":636},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":639},{"title":"باب صحة صلاة من صلى خلف من يعتقده متطهر فبان محدثا","level":2,"page":641},{"title":"فصل في ضعيف يخالفه","level":2,"page":642},{"title":"باب صحة صلاة المفترض خلف المتنفل","level":2,"page":642},{"title":"باب أحق القوم بالإمامة إذا كانوا في موضع هم فيه سواء","level":2,"page":644},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":645},{"title":"باب السلطان أحق بالإمامة من كل أحد وإمام المسجد وصاحب الموضع أحق من غير السلطان","level":2,"page":645},{"title":"باب جواز اقتداء الفاضل بالمفضول","level":2,"page":647},{"title":"باب كراهة إمامة من يكرهه أكثر القوم","level":2,"page":648},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":649},{"title":"باب","level":2,"page":649},{"title":"أبواب الصفوف وموقف الإمام والمأموم","level":2,"page":650},{"title":"باب الأمر بتسوية الصفوف","level":2,"page":650},{"title":"باب الأمر بتتميم الصفوف الأول فالأول وتوسيط الإمام وفضل ميامن الصفوف","level":2,"page":654},{"title":"باب فضل الصف الأول ثم ما بعده الأقرب إلى الإمام فالأقرب","level":2,"page":655},{"title":"فصل في ضعيف يتعلق به","level":2,"page":657},{"title":"باب من يستحب أن يلي الإمام","level":2,"page":657},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":659},{"title":"باب بيان أن السنة أن يقف المأموم الواحد عن يمين الإمام والاثنان خلفه والمرأة خلف الرجل أو الرجال وأن إمامة النساء تقف وسطهن","level":2,"page":660},{"title":"فصل في ضعيف يخالفه","level":2,"page":660},{"title":"باب كراهة وقوف الرجل خلف الصف بلا عذر وأنه لو فعله صحت صلاته وتندب إعادتها","level":2,"page":662},{"title":"فصل في ضعيف يتعلق به","level":2,"page":665},{"title":"باب ما جاء في الصلاة بين السواري","level":2,"page":665},{"title":"باب كراهة صلاة الإمام على موضع أعلى من موضع المأموم والمأموم على موضع أعلى من الإمام إلا لحاجة فإن أراد الإمام تعليمهم أفعال الصلاة أو المأموم التبليغ عن الإمام استحب الارتفاع","level":2,"page":666},{"title":"باب أمر الإمام بالمحافظة على حدود الصلاة ومكملاتها","level":2,"page":668},{"title":"كتاب صلاة المسافر","level":1,"page":670},{"title":"باب إثبات القصر في كل سفر ليس معصية وإن كان آمنا وجواز الإتمام","level":2,"page":670},{"title":"باب قدر السفر الذي يجوز فيه القصر وأنه يجوز القصر من حين يفارق بنيان بلده حتى يعود إليه","level":2,"page":675},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":676},{"title":"باب المسافر إذا دخل بلدا فنوى فيه إقامة أربعة أيام كاملة لزمه الإتمام وإن نوى دونها قصر وإن أقام لحاجة يتوقعها قصر إلى ثمانية عشر يوما أو تسعة عشر","level":2,"page":677},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":680},{"title":"باب الجمع بين الصلاتين في السفر","level":2,"page":681},{"title":"باب ما جاء في الجمع بعذر المطر ونحوه في الحضر","level":2,"page":684},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":686},{"title":"باب النوافل في السفر","level":2,"page":687},{"title":"كتاب صلاة الخوف","level":1,"page":690},{"title":"باب صلاة الخوف بكل طائفة جميع الصلاة ويسلم الإمام بكل طائفة ويكون متنفلا في الثانية وهي صلاة النبي ﷺ ببطن نخل من أرض نجد ببلاد غطفان","level":2,"page":690},{"title":"باب يفرقهم طائفتين يصلي بكل طائفة بعض الصلاة إذا كان العدو في غير جهة القبلة وفي المسلمين كثرة وهي صلاة ذات الرقاع","level":2,"page":691},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":691},{"title":"باب الصلاة بهم جميعا وهي صلاة عسفان","level":2,"page":692},{"title":"باب صلاة شدة الخوف","level":2,"page":694},{"title":"كتاب صلاة الجمعة","level":1,"page":696},{"title":"باب فضل يوم الجمعة وفضل أالساعة التي فيه","level":2,"page":696},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":700},{"title":"باب وجوب الجمعة","level":2,"page":701},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":704},{"title":"باب من لا جمعة عليه","level":2,"page":705},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":707},{"title":"باب ما جاء في السفر يوم الجمعة","level":2,"page":707},{"title":"باب صحة الجمعة في القرى ومن أين تؤتى","level":2,"page":709},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":710},{"title":"فصل في ضعيف يتعلق بن ترك الجمعة بلا عذر","level":2,"page":711},{"title":"باب العدد الذي تنعقد به الجمعة","level":2,"page":713},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":714},{"title":"باب الانفضاض","level":2,"page":716},{"title":"باب وقت الجمعة واستحباب تعجيلها عقب الزوال ب","level":2,"page":717},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":718},{"title":"باب غسل الجمعة","level":2,"page":718},{"title":"باب بيان أن الغسل ليس بواجب بل هو سنة","level":2,"page":721},{"title":"باب استحباب الطيب والسواك ولبس أحسن ثيابه يوم الجمعة","level":2,"page":723},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":726},{"title":"باب استحباب التبكير إلى الجمعة والذهاب ماشيا والدنو من الإمام والذهاب بسكينة ووقار","level":2,"page":727},{"title":"باب النهي عن تخطي رقاب الناس والتفريق بين اثنين إلا بإذنهما إلا أن يكون بينهما فرجة واستحباب الجلوس حيث ينتهي بلا تخط","level":2,"page":729},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":731},{"title":"باب جواز التخطي لضرورة","level":2,"page":731},{"title":"باب النهي عن التحلق في الجامع قبل الصلاة إذا كان فيه تضييق على المصلين سواء التحلق للعلم وغيره","level":2,"page":732},{"title":"باب من كره الاحتباء والإمام يخطب لأنه يجلب النوم ويعرض الطهارة للانتقاض","level":2,"page":733},{"title":"باب تحريم إقامة الرجل من مجلسه المباح وبيان أنه لو قام لعذر ثم عاد على قرب فهو أحق به","level":2,"page":734},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":735},{"title":"باب من نعس في المسجد","level":2,"page":735},{"title":"باب استحباب الاشتغال بالذكر والقراءة والنافلة لمن ينتظر الصلاة","level":2,"page":736},{"title":"باب الأذان للجمعة","level":2,"page":737},{"title":"باب يستحب للإمام أن يسلم على الناس عند دخوله عليهم وأن يسلم ثانية إذا صعد المنبر ثم أقبل عليهم","level":2,"page":737},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":738},{"title":"باب استحباب الخطبة على المنبر فإن تعذر فنحوه وجلوس الإمام على المنبر إذا صعده حتى يؤذن المؤذن ويفرغ ثم يخطب خطبتين قائما مستقبل الناس بينهما جلسة لطيفة أ","level":2,"page":739},{"title":"باب استحباب اعتماد الخطيب على قوس أو سيف أو عصا أو نحوها يجعله في يده اليسرى","level":2,"page":741},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":742},{"title":"باب صفة الخطبة وتقصيرها وصفة الخطيب","level":2,"page":742},{"title":"باب وجوب القراءة في خطبة الجمعة","level":2,"page":745},{"title":"باب الصلاة على النبي ﷺ في الخطبة والدعاء للمؤمنين والشهادتين","level":2,"page":746},{"title":"باب جواز كلام الإمام في خطبته","level":2,"page":748},{"title":"باب الإنصات للإمام وهو يخطب","level":2,"page":749},{"title":"باب الإشارة بالسكوت إلى من تكلم","level":2,"page":751},{"title":"باب إباحة الكلام للحاجة والإمام يخطب","level":2,"page":751},{"title":"فصل في ضعيف يتعلق بالأبواب السابقة","level":2,"page":752},{"title":"باب أمر الداخل والإمام يخطب أن يصلي ركعتين والنهي عن الصلاة حال الخطبة","level":2,"page":753},{"title":"باب الجمعة ركعتان وما يقرأ فيهما","level":2,"page":754},{"title":"باب من أدرك مع الإمام ركعة من الجمعة أدركها وإلا فلا","level":2,"page":756},{"title":"باب سنة الجمعة بعدها","level":2,"page":756},{"title":"باب الصلاة قبل الجمعة","level":2,"page":757},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":758},{"title":"باب الأذكار بعد الجمعة وفي يومها وليلتها ونحوها","level":2,"page":758},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":759},{"title":"باب من زحم عن السجود","level":2,"page":760},{"title":"باب","level":2,"page":760},{"title":"باب إذا صادف يوم الجمعة يوم عيد","level":2,"page":761},{"title":"كتاب صلاة العيد","level":1,"page":764},{"title":"باب الغسل للعيد","level":2,"page":764},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":764},{"title":"باب استحباب الزينة يوم العيد","level":2,"page":765},{"title":"باب المشي إلى العيدين من غير ركوب","level":2,"page":766},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":766},{"title":"باب استحباب الذهاب إلى العيد من طريق والرجوع في آخر واستحباب الخروج إلى المصلى إن ضاق المسجد ولم يكن عذر كمطر أو غيره ويستخلف من يصلي فيه بالضعفاء","level":2,"page":768},{"title":"باب استحباب الأكل يوم الفطر قبل الخروج وأن يكون المأكول تمرا ووترا واستحباب الإمساك في الأضحى حتى يرجع وتعجيل الصلاة في الأضحى وتأخيرها في الفطر","level":2,"page":771},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":772},{"title":"باب خروج النساء في العيد إذا لم يخف مفسدة","level":2,"page":772},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":773},{"title":"باب لا يؤذن للعيد ولا يقيم ولا يصلي الإمام قبل صلاة العيد ولا بعدها وبيان أنها ركعتان جهرا","level":2,"page":773},{"title":"باب جواز التطوع قبلها وبعدها لغير الإمام لا على أنه سنة لها","level":2,"page":774},{"title":"باب ما يقرأ في العيد بعد الفاتحة والتكبيرات ورفع اليدين فيها","level":2,"page":775},{"title":"باب الخطبتين للعيد بعد الصلاة واستحباب القيام فيهما وجواز القعود وما يتعلق بهما","level":2,"page":779},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":781},{"title":"باب إذا علموا العيد في آخر النهار أو غلطوا فيه","level":2,"page":783},{"title":"باب التكبير ليلتي العيدين وفي الخروج إلى المصلى وفي أيام التشريق ومن كبر في أيام العشر","level":2,"page":785},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":788},{"title":"باب فضيلة العشر الأول من ذي الحجة وليلة العيدين","level":2,"page":790},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":791},{"title":"باب إباحة اللعب يوم العيد","level":2,"page":792},{"title":"باب كراهة حمل السلاح يوم العيد بين الناس لغير ضرورة","level":2,"page":793},{"title":"باب لا بأس بقول الإنسان يوم العيد لغيره تقبل الله منا ومنك ونحو هذا من الدعاء","level":2,"page":794},{"title":"كتاب أصلاة الكسوف","level":1,"page":796},{"title":"باب ما جاء في الزيادة على ركوعين في كل ركعة","level":2,"page":801},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":803},{"title":"باب تطويل السجود في صلاة الكسوف وما جاء في تطويل الجلسة بين السجدتين","level":2,"page":804},{"title":"باب الجهر بالقراءة في كسوف القمر والإسرار في كسوف الشمس","level":2,"page":807},{"title":"باب الخطبة بعد صلاة الكسوفين والحث فيها على الدعاء والذكر والاستغفار والصدقة والإعتاق والتوبة","level":2,"page":807},{"title":"باب","level":2,"page":808},{"title":"باب لا تسن صلاة الجماعة لغير كسوف الشمس والقمر من الآيات كالزلزلة والظلمة والصاعقة والريح الشديدة وغيرها وتستحب الصلاة لهذه الآيات منفردا أما الجماعة فلم تثبت عن النبي ﷺ","level":2,"page":810},{"title":"كتاب الاستسقاء","level":1,"page":812},{"title":"باب سؤال الناس الإمام أن يستسقي بهم إذا قحطوا ب","level":2,"page":812},{"title":"باب الخروج إلى المصلى للاستسقاء بالصلاة وآدابه","level":2,"page":815},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":819},{"title":"باب صفة صلاة الاستسقاء والخطبة","level":2,"page":820},{"title":"باب رفع الإمام والناس أيديهم في دعاء الاستسقاء رفعا بليغا لا يجاوز الرأس","level":2,"page":823},{"title":"باب من أدعية الاستسقاء","level":2,"page":824},{"title":"باب استحباب الاستسقاء بأهل الصلاح","level":2,"page":825},{"title":"باب استسقاء أهل الخصب لأهل الجدب","level":2,"page":826},{"title":"باب إذا لم يسقوا عادوا ثانيا وثالثا وأكثر","level":2,"page":827},{"title":"باب ما يقال عند نزول المطر وبعده والتبرك به","level":2,"page":827},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":829},{"title":"باب الخوف عند هبوب الريح الشديدة وما يقال عندها وكراهة سبها وكراهة سب الدهر","level":2,"page":829},{"title":"باب","level":2,"page":833},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":833},{"title":"كتاب الجنائز","level":1,"page":836},{"title":"باب استحباب الإكثار من ذكر الموت والتأهب له","level":2,"page":836},{"title":"باب فضل الصبر على الأمراض والأحزان والهموم ونحوهما","level":2,"page":841},{"title":"ومن ضعيفه","level":2,"page":843},{"title":"باب كراهة الخروج من بلد وقع به الوباء فرارا منه وكراهة القدوم عليه لغير ذلك","level":2,"page":844},{"title":"باب كراهة سب الحمى وكراهة تمني الموت لضر نزل به لا لخوف فتنة في الدين","level":2,"page":844},{"title":"باب ندب المريض إلى أن يحسن ظنه بالله ﷿ فيرجو رحمته","level":2,"page":845},{"title":"باب التشديد في الموت وموت الفجأة","level":2,"page":847},{"title":"باب جواز قول المريض ونحوه أنا وجع أو موعوك أو وارأساه ونحو ذلك","level":2,"page":850},{"title":"باب استحباب عيادة المريض وتأكدها وفضلها","level":2,"page":851},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":852},{"title":"باب العيادة في جميع النهار","level":2,"page":852},{"title":"باب تكرير العيادة والعيادة جماعة","level":2,"page":853},{"title":"باب جواز عيادة الكافر واستحبابها إذا كان له قرابة أو مصاهرة أو جوار أو خدمة أو نحوها أو رجي إسلامه","level":2,"page":854},{"title":"باب العيادة من وجع العين برمد أو غيره","level":2,"page":854},{"title":"باب استحباب الدعاء للمريض ونحوه وما يدعى له به","level":2,"page":855},{"title":"باب استحباب المسح على المريض باليد مع الدعاء","level":2,"page":857},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":859},{"title":"باب تبشير المريض وتنشيطه وسؤاله عن حاله وسؤال أهله عنه","level":2,"page":860},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":861},{"title":"باب وصية أهل المريض ومن يخدمه بالإحسان إليه والصبر على ما يشق من أمره وكذا من قرب سبب موته بحد أو قصاص","level":2,"page":861},{"title":"باب الصدقة عن المريض","level":2,"page":861},{"title":"باب الثناء على المريض بمحاسن أعماله ونحوها إذا رؤى منه شدة ليحسن ظنه بربه ﷾","level":2,"page":863},{"title":"باب استحباب تعهد المريض أظفاره وعانته ونحوهما وتنظيف ثيابه","level":2,"page":864},{"title":"باب ما جاء في تشهية المريض وأنه لا يكره على الدواء وغيره","level":2,"page":865},{"title":"باب التداوي","level":2,"page":866},{"title":"باب استحباب توجيه المحتضر إلى القبلة","level":2,"page":867},{"title":"باب استحباب تلقين المحتضر لا إله إلا الله","level":2,"page":869},{"title":"باب إغماض عينيه إذا مات وما يقال عنده","level":2,"page":870},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":870},{"title":"باب ما يقوله من مات له ميت","level":2,"page":871},{"title":"باب استحباب رفع الميت على سرير أو لوح ونحوهما وتسجيته بثوب خفيف بعد نزع ثيابه ووضع حديد أو نحوه على بطنه","level":2,"page":872},{"title":"باب تقبيل الميت","level":2,"page":873},{"title":"باب التعجيل بتجهيزه إذا تيقن موته","level":2,"page":874},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":874},{"title":"باب تعجيل قضاء دينه وتنفيذ وصيته","level":2,"page":875},{"title":"باب وجوب غسل الميت وصفته","level":2,"page":877},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":878},{"title":"باب غسل الميت في قميص وتحريم النظر إلى عورته وتعاهد بطنه بالعصر","level":2,"page":879},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":881},{"title":"باب","level":2,"page":881},{"title":"باب ما جاء في غسل أحد الزوجين صاحبه ومن أحق بغسل الميت من أقاربه","level":2,"page":882},{"title":"باب ما جاء في اغتسال من غسل ميتا ووضوء من مسه أو حمله","level":2,"page":885},{"title":"باب لا يزال ظفر الميت ولا شعر عانته وإبطه وشاربه ولا يختن من مات غير مختون كبيرا كان أو صغيرا","level":2,"page":887},{"title":"باب كتم ما يراه في الميت مما يكره","level":2,"page":888},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":889},{"title":"باب ترك غسل الشهيد وترك الصلاة عليه ودفنه بثيابه","level":2,"page":889},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":891},{"title":"باب","level":2,"page":893},{"title":"باب الكفن","level":2,"page":894},{"title":"باب استحباب ادخار الكفن إذا كان مما يتبرك به","level":2,"page":900},{"title":"باب استحباب الحنوط للميت وإجمار الكفن وهو تبخيره والتطيب بالكافور والمسك","level":2,"page":900},{"title":"باب","level":2,"page":903},{"title":"باب وجوب الصلاة على الميت وفضلها وفضل اتباعه","level":2,"page":904},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":905},{"title":"باب جواز هذه الصلاة فرادى والجماعة أفضل وتكثير المصلين واستحباب أن لا ينقصوا عن ثلاثة صفوف","level":2,"page":905},{"title":"باب الصلاة على الميت الغائب عن البلد بالنية","level":2,"page":907},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":908},{"title":"باب الصلاة على الميت في المصلى والمسجد وغيرهما","level":2,"page":909},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":910},{"title":"باب استحباب وقوف الإمام في الصلاة عند رأس الرجل وعجيزة المرأة أ","level":2,"page":912},{"title":"باب جواز الصلاة على الميت ودفنه في كل الساعات من الليل والنهار","level":2,"page":915},{"title":"باب التكبير على الجنازة أربعا","level":2,"page":917},{"title":"باب قراءة الفاتحة والصلاة على النبي ﷺ في صلاة الجنازة","level":2,"page":919},{"title":"باب الدعاء في صلاة الجنازة","level":2,"page":921},{"title":"باب إطالة الدعاء والاستغفار بعد التكبيرة الرابعة","level":2,"page":926},{"title":"باب التسليم من صلاة الجنازة","level":2,"page":926},{"title":"باب رفع اليدين في التكبيرات ووضعها تحت الصدر","level":2,"page":928},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":928},{"title":"باب يصلي المسبوق ما أدركه مع الإمام فإذا سلم الإمام أتى بالباقي بأذكاره ومن فاتته الصلاة صلى جماعة أو فرادى وتجوز جماعة بعد جماعة لكن من صلى مرة لا يصلي ثانيا وإن أدرك جماعة كبيرة","level":2,"page":929},{"title":"باب جواز الصلاة عليه بعد الدفن","level":2,"page":930},{"title":"باب الصلاة على الطفل والسقط إذا استهل","level":2,"page":932},{"title":"باب الصلاة على من مات في حد أو قتل نفسه أو عصى بغير ذلك","level":2,"page":935},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":937},{"title":"باب حمل الجنازة والإسراع بها وأنه لا يحملها إلا الرجال وإن كانت امرأة وأنها تحمل على سرير إلا أن يتعذر فيجوز على الأيدي وغيرها","level":2,"page":938},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":941},{"title":"باب كراهة شدة الإسراع مخافة انفجارها","level":2,"page":943},{"title":"باب يستحب أن يتخذ للمرأة نعش أو نحوه تحمل فيه ليسترها","level":2,"page":943},{"title":"باب اتباع الجنازة وهل يتقدمها المتبع أم يتخلفها","level":2,"page":943},{"title":"باب استحباب المشي في الذهاب معها ولا بأس بالركوب في الرجوع","level":2,"page":946},{"title":"باب كراهة اتباع الجنازة بنار أو صوت","level":2,"page":948},{"title":"ومن ضعيفه","level":2,"page":948},{"title":"باب السكون في السير بالجنازة والسكوت والفكر","level":2,"page":948},{"title":"باب يكره للنساء اتباع الجنازة كراهة تنزيه لا تحريم","level":2,"page":949},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":949},{"title":"باب القيام للجنازة إذا مرت به حتى تخلفه وعند القبر حتى توضع عن الأعناق","level":2,"page":950},{"title":"باب من زعم أن القيام منسوخ","level":2,"page":952},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":953},{"title":"باب الدفن في المقبرة وجوازه في البيت وأن من سبق إلى موضع من المقبرة المسبلة فهو أحق واستحباب جمع الأقارب في موضع","level":2,"page":954},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":955},{"title":"باب جواز الدفن في اللحد والشق وأن اللحد أفضل إذا أمكن","level":2,"page":956},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":957},{"title":"باب توسيع القبر وإعماقه","level":2,"page":958},{"title":"باب لا يدخل الميت في قبره إلا الرجال وإن كان امرأة وأحقهم الأقارب إلا أن تكون امرأة لها زوج فهو أحق","level":2,"page":959},{"title":"باب سله من قبل رجلي القبر وستر القبر بثوب واضجاعه على جنبه الأيمن إلى القبلة ونصب اللبن وسد الفرج بالإذخر أو غيره ونحو ذلك","level":2,"page":960},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":966},{"title":"باب كراهة بسط شيء تحت الميت في القبر مضربة أو مخدة وغيرها","level":2,"page":967},{"title":"باب رفع القبر عن الأرض نحو شبر وتسطيحه ورش الماء عليه واستحباب جعل علامة عند رأسه بحجر ونحوه أ","level":2,"page":968},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":969},{"title":"باب النهي عن تجصيص القبر والكتابة عليه والبناء والقعود والوطء","level":2,"page":971},{"title":"باب استحباب المكث عند القبر بعد دفنه ساعة والدعاء له بالتثبيت وغيره وقراءة القرآن","level":2,"page":972},{"title":"باب ما جاء في تلقين الميت بعد دفنه","level":2,"page":974},{"title":"باب استحباب الموعظة ومذاكرة العلم والخير عند القبر وانتظار دفنه","level":2,"page":975},{"title":"باب كراهة الذبح عن القبر","level":2,"page":975},{"title":"باب من يموت في البحر والكافرة تموت حاملا بمسلم","level":2,"page":976},{"title":"باب النهي عن نقل الميت من موضع موته إلا لضرورة","level":2,"page":977},{"title":"باب","level":2,"page":979},{"title":"باب كراهة حفر قبر يتوهم أن فيه شيئا من الميت أو يخاف منه كسر عظم","level":2,"page":980},{"title":"باب استحباب الدفن في المكان الفاضل والدعاء بذلك","level":2,"page":981},{"title":"باب الصدقة عن الميت وما يلحقه بعد موته","level":2,"page":982},{"title":"باب الثناء على الميت","level":2,"page":983},{"title":"باب النهي عن سب الأموات إلا لحاجة شرعية","level":2,"page":983},{"title":"باب سؤال الميت في القبر وفتنة عذاب القبر","level":2,"page":984},{"title":"باب النهي عن اتخاذ المساجد في القبور وعن الصلاة إلى القبر من غير ضرورة","level":2,"page":988},{"title":"أبواب التعزية والبكاء على الميت والنياحة ونحوها","level":2,"page":989},{"title":"باب الجلوس عند المصيبة","level":2,"page":989},{"title":"باب استحباب التعزية وبيان لفظها ومسح رأس اليتيم","level":2,"page":990},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":991},{"title":"باب يستحب لأقارب الميت وجيران أهله أن يصنعوا لهم طعاما يشبعهم في يومهم وليلتهم","level":2,"page":994},{"title":"باب جواز نعي الميت الذي هو الإعلام بموته للصلاة عليه ونحوها","level":2,"page":995},{"title":"باب كراهة نعي الجاهلية","level":2,"page":995},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":996},{"title":"باب تحريم النياحة وضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بالويل ودعوى الجاهلية","level":2,"page":996},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":998},{"title":"باب جواز البكاء على الميت بغير ندب ولا نياحة قبل الموت وبعده","level":2,"page":999},{"title":"باب ما جاء أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه وبيان تأويله","level":2,"page":1003},{"title":"باب استحباب زيارة القبور للرجال وما يقوله الزائر","level":2,"page":1005},{"title":"باب ما جاء في زيارة النساء القبور","level":2,"page":1007},{"title":"باب فضل من مات له أولاد أو ولد","level":2,"page":1008},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":1010},{"title":"باب ما جاء في الموت ليلة الجمعة ويومها وفي غير مولده","level":2,"page":1011},{"title":"باب البكاء والخوف عند المرور بقبور الظالمين وإظهار الافتقار إلى الله تعالى والحذر من الغفلة عن ذلك","level":2,"page":1013},{"title":"باب المشي في المقابر بالنعلين","level":2,"page":1014},{"title":"كتاب الزكاة","level":1,"page":1016},{"title":"باب وجوبها وأنه لا يجب غيرها وقتال مانعها وأخذها منه","level":2,"page":1016},{"title":"ومن ضعيف الباب","level":2,"page":1022},{"title":"باب ما جاء في زكاة مال اليتيم وسائر الصبيان","level":2,"page":1024},{"title":"باب زكاة الإبل وقدر النصاب ولا زكاة فيما دونه","level":2,"page":1025},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":1037},{"title":"باب زكاة البقر","level":2,"page":1037},{"title":"فصل في ضعيفه","level":2,"page":1038},{"title":"باب زكاة الغنم","level":2,"page":1039},{"title":"باب السن التي يؤخذ من الغنم وغيرها","level":2,"page":1039}],"ٛ":{"1,59":2,"1,60":3,"1,61":4,"1,62":8,"1,63":9,"1,64":10,"1,65":11,"1,66":12,"1,67":13,"1,68":14,"1,69":15,"1,70":16,"1,71":17,"1,72":18,"1,73":19,"1,74":20,"1,75":21,"1,76":22,"1,77":23,"1,78":24,"1,79":25,"1,80":26,"1,81":27,"1,82":28,"1,83":29,"1,84":30,"1,85":31,"1,86":32,"1,87":33,"1,88":34,"1,89":35,"1,90":36,"1,91":37,"1,92":38,"1,93":39,"1,94":40,"1,95":41,"1,96":42,"1,97":43,"1,98":44,"1,99":45,"1,100":46,"1,101":47,"1,102":48,"1,103":49,"1,104":50,"1,105":51,"1,106":52,"1,107":53,"1,108":54,"1,109":55,"1,110":56,"1,111":57,"1,112":58,"1,113":59,"1,114":60,"1,115":61,"1,116":62,"1,117":63,"1,118":64,"1,119":65,"1,120":66,"1,121":67,"1,122":68,"1,123":69,"1,124":70,"1,125":71,"1,126":72,"1,127":73,"1,128":74,"1,129":75,"1,130":76,"1,131":77,"1,132":78,"1,133":79,"1,134":80,"1,135":81,"1,136":82,"1,137":83,"1,138":84,"1,139":85,"1,140":86,"1,141":87,"1,142":88,"1,143":89,"1,144":90,"1,145":91,"1,146":92,"1,147":93,"1,148":94,"1,149":95,"1,150":96,"1,151":97,"1,152":98,"1,153":99,"1,154":100,"1,155":101,"1,156":102,"1,157":103,"1,158":104,"1,159":105,"1,160":106,"1,161":107,"1,162":108,"1,163":109,"1,164":110,"1,165":111,"1,166":112,"1,167":113,"1,168":114,"1,169":115,"1,170":116,"1,171":117,"1,172":118,"1,173":119,"1,174":120,"1,175":121,"1,176":122,"1,177":123,"1,178":124,"1,179":125,"1,180":126,"1,181":127,"1,182":128,"1,183":129,"1,184":130,"1,185":131,"1,186":132,"1,187":133,"1,188":134,"1,189":135,"1,190":136,"1,191":137,"1,192":138,"1,193":139,"1,194":140,"1,195":141,"1,196":142,"1,197":143,"1,198":144,"1,199":145,"1,200":146,"1,201":147,"1,202":148,"1,203":149,"1,204":150,"1,205":151,"1,206":152,"1,207":153,"1,208":154,"1,209":155,"1,210":156,"1,211":157,"1,212":158,"1,213":159,"1,214":160,"1,215":161,"1,216":162,"1,217":163,"1,218":164,"1,219":165,"1,220":166,"1,221":167,"1,222":168,"1,223":169,"1,224":170,"1,225":171,"1,226":172,"1,227":173,"1,228":174,"1,229":175,"1,230":176,"1,231":177,"1,232":178,"1,233":179,"1,234":180,"1,235":181,"1,236":182,"1,237":183,"1,238":184,"1,239":185,"1,240":186,"1,241":187,"1,242":188,"1,243":189,"1,244":190,"1,245":191,"1,246":192,"1,247":193,"1,248":194,"1,249":195,"1,250":196,"1,251":197,"1,252":198,"1,253":199,"1,254":200,"1,255":201,"1,256":202,"1,257":203,"1,258":204,"1,259":205,"1,260":206,"1,261":207,"1,262":208,"1,263":209,"1,264":210,"1,265":211,"1,266":212,"1,267":213,"1,268":214,"1,269":215,"1,270":216,"1,271":217,"1,272":218,"1,273":219,"1,274":220,"1,275":221,"1,276":222,"1,277":223,"1,278":224,"1,279":225,"1,280":226,"1,281":227,"1,282":228,"1,283":229,"1,284":230,"1,285":231,"1,286":232,"1,287":233,"1,288":234,"1,289":235,"1,290":236,"1,291":237,"1,292":238,"1,293":239,"1,294":240,"1,295":241,"1,296":242,"1,297":243,"1,298":244,"1,299":245,"1,300":246,"1,301":247,"1,302":248,"1,303":249,"1,304":250,"1,305":251,"1,306":252,"1,307":253,"1,308":254,"1,309":255,"1,310":256,"1,311":257,"1,312":258,"1,313":259,"1,314":260,"1,315":261,"1,316":262,"1,317":263,"1,318":264,"1,319":265,"1,320":266,"1,321":267,"1,322":268,"1,323":269,"1,324":270,"1,325":271,"1,326":272,"1,327":273,"1,328":274,"1,329":275,"1,330":276,"1,331":277,"1,332":278,"1,333":279,"1,334":280,"1,335":281,"1,336":282,"1,337":283,"1,338":284,"1,339":285,"1,340":286,"1,341":287,"1,342":288,"1,343":289,"1,344":290,"1,345":291,"1,346":292,"1,347":293,"1,348":294,"1,349":295,"1,350":296,"1,351":297,"1,352":298,"1,353":299,"1,354":300,"1,355":301,"1,356":302,"1,357":303,"1,358":304,"1,359":305,"1,360":306,"1,361":307,"1,362":308,"1,363":309,"1,364":310,"1,365":311,"1,366":312,"1,367":313,"1,368":314,"1,369":315,"1,370":316,"1,371":317,"1,372":318,"1,373":319,"1,374":320,"1,375":321,"1,376":322,"1,377":323,"1,378":324,"1,379":325,"1,380":326,"1,381":327,"1,382":328,"1,383":329,"1,384":330,"1,385":331,"1,386":332,"1,387":333,"1,388":334,"1,389":335,"1,390":336,"1,391":337,"1,392":338,"1,393":339,"1,394":340,"1,395":341,"1,396":342,"1,397":343,"1,398":344,"1,399":345,"1,400":346,"1,401":347,"1,402":348,"1,403":349,"1,404":350,"1,405":351,"1,406":352,"1,407":353,"1,408":354,"1,409":355,"1,410":356,"1,411":357,"1,412":358,"1,413":359,"1,414":360,"1,415":361,"1,416":362,"1,417":363,"1,418":364,"1,419":365,"1,420":366,"1,421":367,"1,422":368,"1,423":369,"1,424":370,"1,425":371,"1,426":372,"1,427":373,"1,428":374,"1,429":375,"1,430":376,"1,431":377,"1,432":378,"1,433":379,"1,434":380,"1,435":381,"1,436":382,"1,437":383,"1,438":384,"1,439":385,"1,440":386,"1,441":387,"1,442":388,"1,443":389,"1,444":390,"1,445":391,"1,446":392,"1,447":393,"1,448":394,"1,449":395,"1,450":396,"1,451":397,"1,452":398,"1,453":399,"1,454":400,"1,455":401,"1,456":402,"1,457":403,"1,458":404,"1,459":405,"1,460":406,"1,461":407,"1,462":408,"1,463":409,"1,464":410,"1,465":411,"1,466":412,"1,467":413,"1,468":414,"1,469":415,"1,470":416,"1,471":417,"1,472":418,"1,473":419,"1,474":420,"1,475":421,"1,476":422,"1,477":423,"1,478":424,"1,479":425,"1,480":426,"1,481":427,"1,482":428,"1,483":429,"1,484":430,"1,485":431,"1,486":432,"1,487":433,"1,488":434,"1,489":435,"1,490":436,"1,491":437,"1,492":438,"1,493":439,"1,494":440,"1,495":441,"1,496":442,"1,497":443,"1,498":444,"1,499":445,"1,500":446,"1,501":447,"1,502":448,"1,503":449,"1,504":450,"1,505":451,"1,506":452,"1,507":453,"1,508":454,"1,509":455,"1,510":456,"1,511":457,"1,512":458,"1,513":459,"1,514":460,"1,515":461,"1,516":462,"1,517":463,"1,518":464,"1,519":465,"1,520":466,"1,521":467,"1,522":468,"1,523":469,"1,524":470,"1,525":471,"1,526":472,"1,527":473,"1,528":474,"1,529":475,"1,530":476,"1,531":477,"1,532":478,"1,533":479,"1,534":480,"1,535":481,"1,536":482,"1,537":483,"1,538":484,"1,539":485,"1,540":486,"1,541":487,"1,542":488,"1,543":489,"1,544":490,"1,545":491,"1,546":492,"1,547":493,"1,548":494,"1,549":495,"1,550":496,"1,551":497,"1,552":498,"1,553":499,"1,554":500,"1,555":501,"1,556":502,"1,557":503,"1,558":504,"1,559":505,"1,560":506,"1,561":507,"1,562":508,"1,563":509,"1,564":510,"1,565":511,"1,566":512,"1,567":513,"1,568":514,"1,569":515,"1,570":516,"1,571":517,"1,572":518,"1,573":519,"1,574":520,"1,575":521,"1,576":522,"1,577":523,"1,578":524,"1,579":525,"1,580":526,"1,581":527,"1,582":528,"1,583":529,"1,584":530,"1,585":531,"1,586":532,"1,587":533,"1,588":534,"1,589":535,"1,590":536,"1,591":537,"1,592":538,"1,593":539,"1,594":540,"1,595":541,"1,596":542,"1,597":543,"1,598":544,"1,599":545,"1,600":546,"1,601":547,"1,602":548,"1,603":549,"1,604":550,"1,605":551,"1,606":552,"1,607":553,"1,608":554,"1,609":555,"1,610":556,"1,611":557,"1,612":558,"1,613":559,"1,614":560,"1,615":561,"1,616":562,"1,617":563,"2,619":564,"2,620":565,"2,621":566,"2,622":567,"2,623":568,"2,624":569,"2,625":570,"2,626":571,"2,627":572,"2,628":573,"2,629":574,"2,630":575,"2,631":576,"2,632":577,"2,633":578,"2,634":579,"2,635":580,"2,636":581,"2,637":582,"2,638":583,"2,639":584,"2,640":585,"2,641":586,"2,642":587,"2,643":588,"2,644":589,"2,645":590,"2,646":591,"2,647":592,"2,648":593,"2,649":594,"2,650":595,"2,651":596,"2,652":597,"2,653":598,"2,654":599,"2,655":600,"2,656":601,"2,657":602,"2,658":603,"2,659":604,"2,660":605,"2,661":606,"2,662":607,"2,663":608,"2,664":609,"2,665":610,"2,666":611,"2,667":612,"2,668":613,"2,669":614,"2,670":615,"2,671":616,"2,672":617,"2,673":618,"2,674":619,"2,675":620,"2,676":621,"2,677":622,"2,678":623,"2,679":624,"2,680":625,"2,681":626,"2,682":627,"2,683":628,"2,684":629,"2,685":630,"2,686":631,"2,687":632,"2,688":633,"2,689":634,"2,690":635,"2,691":636,"2,692":637,"2,693":638,"2,694":639,"2,695":640,"2,696":641,"2,697":642,"2,698":643,"2,699":644,"2,700":645,"2,701":646,"2,702":647,"2,703":648,"2,704":649,"2,705":650,"2,706":651,"2,707":652,"2,708":653,"2,709":654,"2,710":655,"2,711":656,"2,712":657,"2,713":658,"2,714":659,"2,715":660,"2,716":661,"2,717":662,"2,718":663,"2,719":664,"2,720":665,"2,721":666,"2,722":667,"2,723":668,"2,724":669,"2,725":670,"2,726":671,"2,727":672,"2,728":673,"2,729":674,"2,730":675,"2,731":676,"2,732":677,"2,733":678,"2,734":679,"2,735":680,"2,736":681,"2,737":682,"2,738":683,"2,739":684,"2,740":685,"2,741":686,"2,742":687,"2,743":688,"2,744":689,"2,745":690,"2,746":691,"2,747":692,"2,748":693,"2,749":694,"2,750":695,"2,751":696,"2,752":697,"2,753":698,"2,754":699,"2,755":700,"2,756":701,"2,757":702,"2,758":703,"2,759":704,"2,760":705,"2,761":706,"2,762":707,"2,763":708,"2,764":709,"2,765":710,"2,766":711,"2,767":712,"2,768":713,"2,769":714,"2,770":715,"2,771":716,"2,772":717,"2,773":718,"2,774":719,"2,775":720,"2,776":721,"2,777":722,"2,778":723,"2,779":724,"2,780":725,"2,781":726,"2,782":727,"2,783":728,"2,784":729,"2,785":730,"2,786":731,"2,787":732,"2,788":733,"2,789":734,"2,790":735,"2,791":736,"2,792":737,"2,793":738,"2,794":739,"2,795":740,"2,796":741,"2,797":742,"2,798":743,"2,799":744,"2,800":745,"2,801":746,"2,802":747,"2,803":748,"2,804":749,"2,805":750,"2,806":751,"2,807":752,"2,808":753,"2,809":754,"2,810":755,"2,811":756,"2,812":757,"2,813":758,"2,814":759,"2,815":760,"2,816":761,"2,817":762,"2,818":763,"2,819":764,"2,820":765,"2,821":766,"2,822":767,"2,823":768,"2,824":769,"2,825":770,"2,826":771,"2,827":772,"2,828":773,"2,829":774,"2,830":775,"2,831":776,"2,832":777,"2,833":778,"2,834":779,"2,835":780,"2,836":781,"2,837":782,"2,838":783,"2,839":784,"2,840":785,"2,841":786,"2,842":787,"2,843":788,"2,844":789,"2,845":790,"2,846":791,"2,847":792,"2,848":793,"2,849":794,"2,850":795,"2,851":796,"2,852":797,"2,853":798,"2,854":799,"2,855":800,"2,856":801,"2,857":802,"2,858":803,"2,859":804,"2,860":805,"2,861":806,"2,862":807,"2,863":808,"2,864":809,"2,865":810,"2,866":811,"2,867":812,"2,868":813,"2,869":814,"2,870":815,"2,871":816,"2,872":817,"2,873":818,"2,874":819,"2,875":820,"2,876":821,"2,877":822,"2,878":823,"2,879":824,"2,880":825,"2,881":826,"2,882":827,"2,883":828,"2,884":829,"2,885":830,"2,886":831,"2,887":832,"2,888":833,"2,889":834,"2,890":835,"2,891":836,"2,892":837,"2,893":838,"2,894":839,"2,895":840,"2,896":841,"2,897":842,"2,898":843,"2,899":844,"2,900":845,"2,901":846,"2,902":847,"2,903":848,"2,904":849,"2,905":850,"2,906":851,"2,907":852,"2,908":853,"2,909":854,"2,910":855,"2,911":856,"2,912":857,"2,913":858,"2,914":859,"2,915":860,"2,916":861,"2,917":862,"2,918":863,"2,919":864,"2,920":865,"2,921":866,"2,922":867,"2,923":868,"2,924":869,"2,925":870,"2,926":871,"2,927":872,"2,928":873,"2,929":874,"2,930":875,"2,931":876,"2,932":877,"2,933":878,"2,934":879,"2,935":880,"2,936":881,"2,937":882,"2,938":883,"2,939":884,"2,940":885,"2,941":886,"2,942":887,"2,943":888,"2,944":889,"2,945":890,"2,946":891,"2,947":892,"2,948":893,"2,949":894,"2,950":895,"2,951":896,"2,952":897,"2,953":898,"2,954":899,"2,955":900,"2,956":901,"2,957":902,"2,958":903,"2,959":904,"2,960":905,"2,961":906,"2,962":907,"2,963":908,"2,964":909,"2,965":910,"2,966":911,"2,967":912,"2,968":913,"2,969":914,"2,970":915,"2,971":916,"2,972":917,"2,973":918,"2,974":919,"2,975":920,"2,976":921,"2,977":922,"2,978":923,"2,979":924,"2,980":925,"2,981":926,"2,982":927,"2,983":928,"2,984":929,"2,985":930,"2,986":931,"2,987":932,"2,988":933,"2,989":934,"2,990":935,"2,991":936,"2,992":937,"2,993":938,"2,994":939,"2,995":940,"2,996":941,"2,997":942,"2,998":943,"2,999":944,"2,1000":945,"2,1001":946,"2,1002":947,"2,1003":948,"2,1004":949,"2,1005":950,"2,1006":951,"2,1007":952,"2,1008":953,"2,1009":954,"2,1010":955,"2,1011":956,"2,1012":957,"2,1013":958,"2,1014":959,"2,1015":960,"2,1016":961,"2,1017":962,"2,1018":963,"2,1019":964,"2,1020":965,"2,1021":966,"2,1022":967,"2,1023":968,"2,1024":969,"2,1025":970,"2,1026":971,"2,1027":972,"2,1028":973,"2,1029":974,"2,1030":975,"2,1031":976,"2,1032":977,"2,1033":978,"2,1034":979,"2,1035":980,"2,1036":981,"2,1037":982,"2,1038":983,"2,1039":984,"2,1040":985,"2,1041":986,"2,1042":987,"2,1043":988,"2,1044":989,"2,1045":990,"2,1046":991,"2,1047":992,"2,1048":993,"2,1049":994,"2,1050":995,"2,1051":996,"2,1052":997,"2,1053":998,"2,1054":999,"2,1055":1000,"2,1056":1001,"2,1057":1002,"2,1058":1003,"2,1059":1004,"2,1060":1005,"2,1061":1006,"2,1062":1007,"2,1063":1008,"2,1064":1009,"2,1065":1010,"2,1066":1011,"2,1067":1012,"2,1068":1013,"2,1069":1014,"2,1070":1015,"2,1071":1016,"2,1072":1017,"2,1073":1018,"2,1074":1019,"2,1075":1020,"2,1076":1021,"2,1077":1022,"2,1078":1023,"2,1079":1024,"2,1080":1025,"2,1081":1026,"2,1082":1027,"2,1083":1028,"2,1084":1029,"2,1085":1030,"2,1086":1031,"2,1087":1032,"2,1088":1033,"2,1089":1034,"2,1090":1035,"2,1091":1036,"2,1092":1037,"2,1093":1038,"2,1094":1039,"2,1095":1040,"2,1096":1041,"2,1097":1042},"ٜ":{"1":[59,617],"2":[619,1097]},"ٝ":[null,"1,59","1,60","1,61","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,490","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496","1,497","1,498","1,499","1,500","1,501","1,502","1,503","1,504","1,505","1,506","1,507","1,508","1,509","1,510","1,511","1,512","1,513","1,514","1,515","1,516","1,517","1,518","1,519","1,520","1,521","1,522","1,523","1,524","1,525","1,526","1,527","1,528","1,529","1,530","1,531","1,532","1,533","1,534","1,535","1,536","1,537","1,538","1,539","1,540","1,541","1,542","1,543","1,544","1,545","1,546","1,547","1,548","1,549","1,550","1,551","1,552","1,553","1,554","1,555","1,556","1,557","1,558","1,559","1,560","1,561","1,562","1,563","1,564","1,565","1,566","1,567","1,568","1,569","1,570","1,571","1,572","1,573","1,574","1,575","1,576","1,577","1,578","1,579","1,580","1,581","1,582","1,583","1,584","1,585","1,586","1,587","1,588","1,589","1,590","1,591","1,592","1,593","1,594","1,595","1,596","1,597","1,598","1,599","1,600","1,601","1,602","1,603","1,604","1,605","1,606","1,607","1,608","1,609","1,610","1,611","1,612","1,613","1,614","1,615","1,616","1,617","2,619","2,620","2,621","2,622","2,623","2,624","2,625","2,626","2,627","2,628","2,629","2,630","2,631","2,632","2,633","2,634","2,635","2,636","2,637","2,638","2,639","2,640","2,641","2,642","2,643","2,644","2,645","2,646","2,647","2,648","2,649","2,650","2,651","2,652","2,653","2,654","2,655","2,656","2,657","2,658","2,659","2,660","2,661","2,662","2,663","2,664","2,665","2,666","2,667","2,668","2,669","2,670","2,671","2,672","2,673","2,674","2,675","2,676","2,677","2,678","2,679","2,680","2,681","2,682","2,683","2,684","2,685","2,686","2,687","2,688","2,689","2,690","2,691","2,692","2,693","2,694","2,695","2,696","2,697","2,698","2,699","2,700","2,701","2,702","2,703","2,704","2,705","2,706","2,707","2,708","2,709","2,710","2,711","2,712","2,713","2,714","2,715","2,716","2,717","2,718","2,719","2,720","2,721","2,722","2,723","2,724","2,725","2,726","2,727","2,728","2,729","2,730","2,731","2,732","2,733","2,734","2,735","2,736","2,737","2,738","2,739","2,740","2,741","2,742","2,743","2,744","2,745","2,746","2,747","2,748","2,749","2,750","2,751","2,752","2,753","2,754","2,755","2,756","2,757","2,758","2,759","2,760","2,761","2,762","2,763","2,764","2,765","2,766","2,767","2,768","2,769","2,770","2,771","2,772","2,773","2,774","2,775","2,776","2,777","2,778","2,779","2,780","2,781","2,782","2,783","2,784","2,785","2,786","2,787","2,788","2,789","2,790","2,791","2,792","2,793","2,794","2,795","2,796","2,797","2,798","2,799","2,800","2,801","2,802","2,803","2,804","2,805","2,806","2,807","2,808","2,809","2,810","2,811","2,812","2,813","2,814","2,815","2,816","2,817","2,818","2,819","2,820","2,821","2,822","2,823","2,824","2,825","2,826","2,827","2,828","2,829","2,830","2,831","2,832","2,833","2,834","2,835","2,836","2,837","2,838","2,839","2,840","2,841","2,842","2,843","2,844","2,845","2,846","2,847","2,848","2,849","2,850","2,851","2,852","2,853","2,854","2,855","2,856","2,857","2,858","2,859","2,860","2,861","2,862","2,863","2,864","2,865","2,866","2,867","2,868","2,869","2,870","2,871","2,872","2,873","2,874","2,875","2,876","2,877","2,878","2,879","2,880","2,881","2,882","2,883","2,884","2,885","2,886","2,887","2,888","2,889","2,890","2,891","2,892","2,893","2,894","2,895","2,896","2,897","2,898","2,899","2,900","2,901","2,902","2,903","2,904","2,905","2,906","2,907","2,908","2,909","2,910","2,911","2,912","2,913","2,914","2,915","2,916","2,917","2,918","2,919","2,920","2,921","2,922","2,923","2,924","2,925","2,926","2,927","2,928","2,929","2,930","2,931","2,932","2,933","2,934","2,935","2,936","2,937","2,938","2,939","2,940","2,941","2,942","2,943","2,944","2,945","2,946","2,947","2,948","2,949","2,950","2,951","2,952","2,953","2,954","2,955","2,956","2,957","2,958","2,959","2,960","2,961","2,962","2,963","2,964","2,965","2,966","2,967","2,968","2,969","2,970","2,971","2,972","2,973","2,974","2,975","2,976","2,977","2,978","2,979","2,980","2,981","2,982","2,983","2,984","2,985","2,986","2,987","2,988","2,989","2,990","2,991","2,992","2,993","2,994","2,995","2,996","2,997","2,998","2,999","2,1000","2,1001","2,1002","2,1003","2,1004","2,1005","2,1006","2,1007","2,1008","2,1009","2,1010","2,1011","2,1012","2,1013","2,1014","2,1015","2,1016","2,1017","2,1018","2,1019","2,1020","2,1021","2,1022","2,1023","2,1024","2,1025","2,1026","2,1027","2,1028","2,1029","2,1030","2,1031","2,1032","2,1033","2,1034","2,1035","2,1036","2,1037","2,1038","2,1039","2,1040","2,1041","2,1042","2,1043","2,1044","2,1045","2,1046","2,1047","2,1048","2,1049","2,1050","2,1051","2,1052","2,1053","2,1054","2,1055","2,1056","2,1057","2,1058","2,1059","2,1060","2,1061","2,1062","2,1063","2,1064","2,1065","2,1066","2,1067","2,1068","2,1069","2,1070","2,1071","2,1072","2,1073","2,1074","2,1075","2,1076","2,1077","2,1078","2,1079","2,1080","2,1081","2,1082","2,1083","2,1084","2,1085","2,1086","2,1087","2,1088","2,1089","2,1090","2,1091","2,1092","2,1093","2,1094","2,1095","2,1096","2,1097"],"ٞ":{"9":[1,2],"14":[3],"18":[4],"23":[5],"25":[6,7],"27":[8],"28":[9,10],"29":[11],"33":[12],"36":[13],"38":[14],"39":[15],"46":[16],"50":[17],"53":[18,19],"54":[20],"55":[21],"57":[22],"59":[23],"61":[24,25],"62":[26],"64":[27],"65":[28,29],"66":[30],"67":[31,32],"68":[33,34],"69":[35,36],"70":[37,38],"73":[39],"75":[40],"77":[41],"81":[42],"90":[43],"91":[44],"95":[45],"98":[46],"100":[47],"106":[48],"107":[49],"111":[50],"112":[51],"114":[52],"117":[53],"119":[54,55],"123":[56],"124":[57],"125":[58],"128":[59],"129":[60,61],"133":[62],"135":[63],"136":[64],"138":[65],"141":[66],"144":[67],"146":[68],"147":[69],"148":[70],"149":[71],"151":[72,73],"152":[74,75],"153":[76],"156":[77],"157":[78],"159":[79],"164":[80],"165":[81],"167":[82],"170":[83],"171":[84],"173":[85,86],"175":[87],"178":[88],"179":[89],"181":[90],"185":[91],"186":[92],"187":[93],"189":[94,95],"190":[96],"193":[97],"194":[98],"196":[99],"197":[100,101],"198":[102,103],"201":[104],"204":[105],"205":[106],"207":[107],"208":[108],"210":[109,110],"211":[111,112],"213":[113],"214":[114],"215":[115],"217":[116],"218":[117],"221":[118,119],"223":[120],"225":[121],"226":[122],"227":[123],"230":[124],"231":[125],"233":[126,127],"235":[128],"237":[129],"238":[130,131],"240":[132],"241":[133],"242":[134,135],"243":[136,137],"246":[138],"247":[139],"249":[140,141],"250":[142],"251":[143],"252":[144,145],"253":[146],"255":[147],"256":[148],"260":[149],"261":[150],"263":[151],"267":[152],"269":[153],"271":[154],"272":[155],"276":[156],"278":[157,158],"280":[159],"281":[160],"283":[161,162],"285":[163],"286":[164],"287":[165,166],"289":[167],"290":[168],"296":[169],"300":[170],"302":[171],"304":[172],"305":[173],"306":[174],"308":[175,176],"309":[177],"310":[178],"311":[179,180],"314":[181],"315":[182],"319":[183],"320":[184],"323":[185],"325":[186],"327":[187],"328":[188],"329":[189,190],"331":[191],"333":[192],"334":[193],"336":[194],"337":[195],"340":[196,197],"343":[198],"344":[199],"345":[200,201],"347":[202,203],"350":[204],"351":[205],"352":[206],"354":[207,208],"355":[209],"359":[210,211],"361":[212],"362":[213],"363":[214],"366":[215,216],"367":[217,218],"369":[219],"370":[220,221],"372":[222],"374":[223],"375":[224],"379":[225],"381":[226],"382":[227],"387":[228],"389":[229],"391":[230],"392":[231],"394":[232],"396":[233],"398":[234],"399":[235],"400":[236],"401":[237],"406":[238],"407":[239],"409":[240,241],"410":[242,243],"411":[244],"415":[245],"418":[246],"419":[247,248],"420":[249],"422":[250],"423":[251],"424":[252],"425":[253,254],"426":[255],"428":[256],"429":[257],"430":[258],"432":[259,260],"433":[261],"434":[262],"436":[263,264],"437":[265,266],"439":[267],"440":[268],"441":[269],"442":[270],"443":[271],"444":[272],"446":[273,274],"448":[275,276],"449":[277,278],"451":[279],"453":[280,281],"456":[282],"457":[283],"458":[284],"463":[285],"465":[286],"467":[287,288],"469":[289],"471":[290],"472":[291],"473":[292],"475":[293],"477":[294],"479":[295],"481":[296],"482":[297],"484":[298,299],"485":[300],"487":[301,302],"489":[303],"490":[304],"492":[305,306],"495":[307],"498":[308],"502":[309],"504":[310],"508":[311],"509":[312],"511":[313],"513":[314],"516":[315],"518":[316],"519":[317],"520":[318],"525":[319],"526":[320,321],"527":[322],"529":[323,324],"532":[325,326],"533":[327],"534":[328,329],"536":[330,331],"538":[332],"540":[333],"541":[334],"544":[335],"545":[336],"547":[337],"548":[338,339],"549":[340],"553":[341,342],"558":[343],"559":[344,345],"560":[346,347],"561":[348],"564":[349],"565":[350],"567":[351],"569":[352],"571":[353],"575":[354],"576":[355],"586":[356],"592":[357,358],"594":[359,360],"596":[361],"600":[362],"601":[363],"603":[364],"604":[365],"607":[366],"608":[367],"609":[368],"611":[369],"613":[370,371],"615":[372,373],"618":[374],"619":[375,376],"620":[377],"621":[378],"625":[379],"626":[380,381],"628":[382],"629":[383,384],"632":[385],"634":[386,387],"636":[388,389],"639":[390],"641":[391],"642":[392,393],"644":[394],"645":[395,396],"647":[397],"648":[398],"649":[399,400],"650":[401,402],"654":[403],"655":[404],"657":[405,406],"659":[407],"660":[408,409],"662":[410],"665":[411,412],"666":[413],"668":[414],"670":[415,416],"675":[417],"676":[418],"677":[419],"680":[420],"681":[421],"684":[422],"686":[423],"687":[424],"690":[425,426],"691":[427,428],"692":[429],"694":[430],"696":[431,432],"700":[433],"701":[434],"704":[435],"705":[436],"707":[437,438],"709":[439],"710":[440],"711":[441],"713":[442],"714":[443],"716":[444],"717":[445],"718":[446,447],"721":[448],"723":[449],"726":[450],"727":[451],"729":[452],"731":[453,454],"732":[455],"733":[456],"734":[457],"735":[458,459],"736":[460],"737":[461,462],"738":[463],"739":[464],"741":[465],"742":[466,467],"745":[468],"746":[469],"748":[470],"749":[471],"751":[472,473],"752":[474],"753":[475],"754":[476],"756":[477,478],"757":[479],"758":[480,481],"759":[482],"760":[483,484],"761":[485],"764":[486,487,488],"765":[489],"766":[490,491],"768":[492],"771":[493],"772":[494,495],"773":[496,497],"774":[498],"775":[499],"779":[500],"781":[501],"783":[502],"785":[503],"788":[504],"790":[505],"791":[506],"792":[507],"793":[508],"794":[509],"796":[510],"801":[511],"803":[512],"804":[513],"807":[514,515],"808":[516],"810":[517],"812":[518,519],"815":[520],"819":[521],"820":[522],"823":[523],"824":[524],"825":[525],"826":[526],"827":[527,528],"829":[529,530],"833":[531,532],"836":[533,534],"841":[535],"843":[536],"844":[537,538],"845":[539],"847":[540],"850":[541],"851":[542],"852":[543,544],"853":[545],"854":[546,547],"855":[548],"857":[549],"859":[550],"860":[551],"861":[552,553,554],"863":[555],"864":[556],"865":[557],"866":[558],"867":[559],"869":[560],"870":[561,562],"871":[563],"872":[564],"873":[565],"874":[566,567],"875":[568],"877":[569],"878":[570],"879":[571],"881":[572,573],"882":[574],"885":[575],"887":[576],"888":[577],"889":[578,579],"891":[580],"893":[581],"894":[582],"900":[583,584],"903":[585],"904":[586],"905":[587,588],"907":[589],"908":[590],"909":[591],"910":[592],"912":[593],"915":[594],"917":[595],"919":[596],"921":[597],"926":[598,599],"928":[600,601],"929":[602],"930":[603],"932":[604],"935":[605],"937":[606],"938":[607],"941":[608],"943":[609,610,611],"946":[612],"948":[613,614,615],"949":[616,617],"950":[618],"952":[619],"953":[620],"954":[621],"955":[622],"956":[623],"957":[624],"958":[625],"959":[626],"960":[627],"966":[628],"967":[629],"968":[630],"969":[631],"971":[632],"972":[633],"974":[634],"975":[635,636],"976":[637],"977":[638],"979":[639],"980":[640],"981":[641],"982":[642],"983":[643,644],"984":[645],"988":[646],"989":[647,648],"990":[649],"991":[650],"994":[651],"995":[652,653],"996":[654,655],"998":[656],"999":[657],"1003":[658],"1005":[659],"1007":[660],"1008":[661],"1010":[662],"1011":[663],"1013":[664],"1014":[665],"1016":[666,667],"1022":[668],"1024":[669],"1025":[670],"1037":[671,672],"1038":[673],"1039":[674,675]},"ٟ":[],"numbers":{"1":9,"5":10,"2":9,"3":9,"4":9,"7":11,"6":10,"10":12,"8":11,"9":11,"15":13,"11":12,"12":12,"13":12,"14":12,"20":14,"16":13,"17":13,"18":13,"19":13,"24":15,"21":14,"22":14,"23":14,"28":16,"25":15,"26":15,"27":15,"29":17,"32":18,"30":17,"31":17,"35":19,"33":18,"34":18,"41":20,"36":19,"37":19,"38":19,"39":19,"40":19,"44":21,"42":20,"43":20,"49":22,"45":21,"46":21,"47":21,"48":21,"54":23,"50":22,"51":22,"52":22,"53":22,"56":24,"55":23,"58":25,"57":24,"63":26,"59":25,"60":25,"61":25,"62":25,"69":27,"64":26,"65":26,"66":26,"67":26,"68":26,"74":28,"70":27,"71":27,"72":27,"73":27,"78":29,"75":28,"76":28,"77":28,"83":30,"79":29,"80":29,"81":29,"82":29,"90":31,"84":30,"85":30,"86":30,"87":30,"88":30,"89":30,"94":32,"91":31,"92":31,"93":31,"98":33,"95":32,"96":32,"97":32,"100":34,"99":33,"103":35,"101":34,"102":34,"104":36,"107":37,"105":36,"106":36,"112":38,"108":37,"109":37,"110":37,"111":37,"118":39,"113":38,"114":38,"115":38,"116":38,"117":38,"123":40,"119":39,"120":39,"121":39,"122":39,"126":41,"124":40,"125":40,"131":42,"127":41,"128":41,"129":41,"130":41,"136":43,"132":42,"133":42,"134":42,"135":42,"142":44,"137":43,"138":43,"139":43,"140":43,"141":43,"147":45,"143":44,"144":44,"145":44,"146":44,"152":46,"148":45,"149":45,"150":45,"151":45,"156":47,"153":46,"154":46,"155":46,"158":48,"157":47,"159":49,"161":50,"160":49,"165":51,"162":50,"163":50,"164":50,"167":52,"166":51,"172":53,"168":52,"169":52,"170":52,"171":52,"176":54,"173":53,"174":53,"175":53,"180":55,"177":54,"178":54,"179":54,"185":56,"181":55,"182":55,"183":55,"184":55,"188":57,"186":56,"187":56,"191":58,"189":57,"190":57,"193":59,"192":58,"199":60,"194":59,"195":59,"196":59,"197":59,"198":59,"202":61,"200":60,"201":60,"207":62,"203":61,"204":61,"205":61,"206":61,"211":63,"208":62,"209":62,"210":62,"213":64,"212":63,"216":65,"214":64,"215":64,"219":66,"217":65,"218":65,"222":67,"220":66,"221":66,"225":68,"223":67,"224":67,"228":69,"226":68,"227":68,"232":70,"229":69,"230":69,"231":69,"236":71,"233":70,"234":70,"235":70,"238":72,"237":71,"241":73,"239":72,"240":72,"245":74,"242":73,"243":73,"244":73,"250":75,"246":74,"247":74,"248":74,"249":74,"254":76,"251":75,"252":75,"253":75,"256":77,"255":76,"259":78,"257":77,"258":77,"264":79,"260":78,"261":78,"262":78,"263":78,"269":80,"265":79,"266":79,"267":79,"268":79,"274":81,"270":80,"271":80,"272":80,"273":80,"278":82,"275":81,"276":81,"277":81,"281":83,"279":82,"280":82,"283":84,"282":83,"287":85,"284":84,"285":84,"286":84,"289":87,"290":88,"293":89,"291":88,"292":88,"296":90,"294":89,"295":89,"302":91,"297":90,"298":90,"299":90,"300":90,"301":90,"307":92,"303":91,"304":91,"305":91,"306":91,"311":93,"308":92,"309":92,"310":92,"315":94,"312":93,"313":93,"314":93,"318":95,"316":94,"317":94,"324":96,"319":95,"320":95,"321":95,"322":95,"323":95,"328":97,"325":96,"326":96,"327":96,"331":98,"329":97,"330":97,"335":99,"332":98,"333":98,"334":98,"338":100,"336":99,"337":99,"341":101,"339":100,"340":100,"343":102,"342":101,"348":103,"344":102,"345":102,"346":102,"347":102,"353":104,"349":103,"350":103,"351":103,"352":103,"356":105,"354":104,"355":104,"358":106,"357":105,"362":107,"359":106,"360":106,"361":106,"366":108,"363":107,"364":107,"365":107,"372":110,"374":111,"373":110,"377":112,"375":111,"376":111,"381":113,"378":112,"379":112,"380":112,"385":114,"382":113,"383":113,"384":113,"388":115,"386":114,"387":114,"392":116,"389":115,"390":115,"391":115,"395":117,"393":116,"394":116,"397":118,"396":117,"398":119,"403":120,"399":119,"400":119,"401":119,"402":119,"405":121,"404":120,"410":122,"406":121,"407":121,"408":121,"409":121,"414":123,"411":122,"412":122,"413":122,"417":124,"415":123,"416":123,"421":125,"418":124,"419":124,"420":124,"426":126,"422":125,"423":125,"424":125,"425":125,"428":127,"427":126,"429":128,"432":129,"430":128,"431":128,"438":130,"433":129,"434":129,"435":129,"436":129,"437":129,"440":131,"439":130,"443":132,"441":131,"442":131,"444":133,"448":134,"445":133,"446":133,"447":133,"454":135,"449":134,"450":134,"451":134,"452":134,"453":134,"459":136,"455":135,"456":135,"457":135,"458":135,"463":137,"460":136,"461":136,"462":136,"466":138,"464":137,"465":137,"472":139,"467":138,"468":138,"469":138,"470":138,"471":138,"477":140,"473":139,"474":139,"475":139,"476":139,"481":141,"478":140,"479":140,"480":140,"484":143,"487":144,"485":143,"486":143,"493":145,"488":144,"489":144,"490":144,"491":144,"492":144,"496":146,"494":145,"495":145,"500":147,"497":146,"498":146,"499":146,"506":148,"501":147,"502":147,"503":147,"504":147,"505":147,"512":149,"507":148,"508":148,"509":148,"510":148,"511":148,"513":150,"516":151,"514":150,"515":150,"521":152,"517":151,"518":151,"519":151,"520":151,"525":153,"522":152,"523":152,"524":152,"531":154,"526":153,"527":153,"528":153,"529":153,"530":153,"537":155,"532":154,"533":154,"534":154,"535":154,"536":154,"539":156,"538":155,"543":157,"540":156,"541":156,"542":156,"545":159,"549":160,"546":159,"547":159,"548":159,"552":161,"550":160,"551":160,"554":162,"553":161,"559":163,"555":162,"556":162,"557":162,"558":162,"561":164,"560":163,"565":165,"562":164,"563":164,"564":164,"568":166,"566":165,"567":165,"573":167,"569":166,"570":166,"571":166,"572":166,"577":168,"574":167,"575":167,"576":167,"580":169,"578":168,"579":168,"582":170,"581":169,"586":171,"583":170,"584":170,"585":170,"591":172,"587":171,"588":171,"589":171,"590":171,"596":173,"592":172,"593":172,"594":172,"595":172,"599":174,"597":173,"598":173,"603":175,"600":174,"601":174,"602":174,"605":176,"604":175,"606":177,"609":178,"607":177,"608":177,"613":179,"610":178,"611":178,"612":178,"618":180,"614":179,"615":179,"616":179,"617":179,"620":181,"619":180,"627":182,"621":181,"622":181,"623":181,"624":181,"625":181,"626":181,"632":183,"628":182,"629":182,"630":182,"631":182,"633":184,"636":185,"634":184,"635":184,"640":186,"637":185,"638":185,"639":185,"641":187,"647":188,"642":187,"643":187,"644":187,"645":187,"646":187,"649":189,"648":188,"652":190,"650":189,"651":189,"657":191,"653":190,"654":190,"655":190,"656":190,"662":192,"658":191,"659":191,"660":191,"661":191,"664":193,"663":192,"667":194,"665":193,"666":193,"672":195,"668":194,"669":194,"670":194,"671":194,"678":196,"673":195,"674":195,"675":195,"676":195,"677":195,"682":197,"679":196,"680":196,"681":196,"686":198,"683":197,"684":197,"685":197,"690":199,"687":198,"688":198,"689":198,"691":200,"698":201,"692":200,"693":200,"694":200,"695":200,"696":200,"697":200,"700":202,"699":201,"705":203,"701":202,"702":202,"703":202,"704":202,"712":204,"706":203,"707":203,"708":203,"709":203,"710":203,"711":203,"715":205,"713":204,"714":204,"719":206,"716":205,"717":205,"718":205,"724":207,"720":206,"721":206,"722":206,"723":206,"729":208,"725":207,"726":207,"727":207,"728":207,"734":209,"730":208,"731":208,"732":208,"733":208,"738":210,"735":209,"736":209,"737":209,"743":211,"739":210,"740":210,"741":210,"742":210,"748":212,"744":211,"745":211,"746":211,"747":211,"752":213,"749":212,"750":212,"751":212,"755":214,"753":213,"754":213,"757":215,"756":214,"762":216,"758":215,"759":215,"760":215,"761":215,"766":217,"763":216,"764":216,"765":216,"771":218,"767":217,"768":217,"769":217,"770":217,"775":219,"772":218,"773":218,"774":218,"777":221,"778":222,"783":223,"779":222,"780":222,"781":222,"782":222,"787":224,"784":223,"785":223,"786":223,"789":225,"788":224,"792":226,"790":225,"791":225,"795":227,"793":226,"794":226,"799":228,"796":227,"797":227,"798":227,"803":229,"800":228,"801":228,"802":228,"806":230,"804":229,"805":229,"809":231,"807":230,"808":230,"811":232,"810":231,"813":233,"812":232,"818":234,"814":233,"815":233,"816":233,"817":233,"824":235,"819":234,"820":234,"821":234,"822":234,"823":234,"826":236,"825":235,"828":237,"827":236,"832":238,"829":237,"830":237,"831":237,"835":239,"833":238,"834":238,"839":240,"836":239,"837":239,"838":239,"843":241,"840":240,"841":240,"842":240,"845":242,"844":241,"848":243,"846":242,"847":242,"851":244,"849":243,"850":243,"856":245,"852":244,"853":244,"854":244,"855":244,"862":246,"857":245,"858":245,"859":245,"860":245,"861":245,"865":247,"863":246,"864":246,"869":248,"866":247,"867":247,"868":247,"871":249,"870":248,"875":250,"872":249,"873":249,"874":249,"879":251,"876":250,"877":250,"878":250,"882":252,"880":251,"881":251,"885":253,"883":252,"884":252,"888":254,"886":253,"887":253,"894":255,"889":254,"890":254,"891":254,"892":254,"893":254,"897":256,"895":255,"896":255,"902":257,"898":256,"899":256,"900":256,"901":256,"907":258,"903":257,"904":257,"905":257,"906":257,"910":259,"908":258,"909":258,"914":260,"911":259,"912":259,"913":259,"917":261,"915":260,"916":260,"918":263,"924":264,"919":263,"920":263,"921":263,"922":263,"923":263,"928":265,"925":264,"926":264,"927":264,"934":266,"929":265,"930":265,"931":265,"932":265,"933":265,"938":267,"935":266,"936":266,"937":266,"941":268,"939":267,"940":267,"943":269,"942":268,"947":270,"944":269,"945":269,"946":269,"952":271,"948":270,"949":270,"950":270,"951":270,"958":272,"953":271,"954":271,"955":271,"956":271,"957":271,"964":273,"959":272,"960":272,"961":272,"962":272,"963":272,"968":274,"965":273,"966":273,"967":273,"973":275,"969":274,"970":274,"971":274,"972":274,"975":276,"974":275,"982":277,"976":276,"977":276,"978":276,"979":276,"980":276,"981":276,"984":278,"983":277,"988":279,"985":278,"986":278,"987":278,"993":280,"989":279,"990":279,"991":279,"992":279,"997":281,"994":280,"995":280,"996":280,"1001":282,"998":281,"999":281,"1000":281,"1007":283,"1002":282,"1003":282,"1004":282,"1005":282,"1006":282,"1011":284,"1008":283,"1009":283,"1010":283,"1016":285,"1012":284,"1013":284,"1014":284,"1015":284,"1022":286,"1017":285,"1018":285,"1019":285,"1020":285,"1021":285,"1028":287,"1023":286,"1024":286,"1025":286,"1026":286,"1027":286,"1030":288,"1029":287,"1034":289,"1031":288,"1032":288,"1033":288,"1039":290,"1035":289,"1036":289,"1037":289,"1038":289,"1043":291,"1040":290,"1041":290,"1042":290,"1045":292,"1044":291,"1048":293,"1046":292,"1047":292,"1051":294,"1049":293,"1050":293,"1053":295,"1052":294,"1057":296,"1054":295,"1055":295,"1056":295,"1062":297,"1058":296,"1059":296,"1060":296,"1061":296,"1068":298,"1063":297,"1064":297,"1065":297,"1066":297,"1067":297,"1072":299,"1069":298,"1070":298,"1071":298,"1079":300,"1073":299,"1074":299,"1075":299,"1076":299,"1077":299,"1078":299,"1081":301,"1080":300,"1087":302,"1082":301,"1083":301,"1084":301,"1085":301,"1086":301,"1090":303,"1088":302,"1089":302,"1094":304,"1091":303,"1092":303,"1093":303,"1098":305,"1095":304,"1096":304,"1097":304,"1101":306,"1099":305,"1100":305,"1103":307,"1102":306,"1108":308,"1104":307,"1105":307,"1106":307,"1107":307,"1114":309,"1109":308,"1110":308,"1111":308,"1112":308,"1113":308,"1118":310,"1115":309,"1116":309,"1117":309,"1122":311,"1119":310,"1120":310,"1121":310,"1124":312,"1123":311,"1128":313,"1125":312,"1126":312,"1127":312,"1132":314,"1129":313,"1130":313,"1131":313,"1137":315,"1133":314,"1134":314,"1135":314,"1136":314,"1140":316,"1138":315,"1139":315,"1145":317,"1141":316,"1142":316,"1143":316,"1144":316,"1150":318,"1146":317,"1147":317,"1148":317,"1149":317,"1155":319,"1151":318,"1152":318,"1153":318,"1154":318,"1161":320,"1156":319,"1157":319,"1158":319,"1159":319,"1160":319,"1166":321,"1162":320,"1163":320,"1164":320,"1165":320,"1171":322,"1167":321,"1168":321,"1169":321,"1170":321,"1173":323,"1172":322,"1176":324,"1174":323,"1175":323,"1179":325,"1177":324,"1178":324,"1186":326,"1180":325,"1181":325,"1182":325,"1183":325,"1184":325,"1185":325,"1191":327,"1187":326,"1188":326,"1189":326,"1190":326,"1195":328,"1192":327,"1193":327,"1194":327,"1197":329,"1196":328,"1200":330,"1198":329,"1199":329,"1206":331,"1201":330,"1202":330,"1203":330,"1204":330,"1205":330,"1211":332,"1207":331,"1208":331,"1209":331,"1210":331,"1216":333,"1212":332,"1213":332,"1214":332,"1215":332,"1219":334,"1217":333,"1218":333,"1223":335,"1220":334,"1221":334,"1222":334,"1229":336,"1224":335,"1225":335,"1226":335,"1227":335,"1228":335,"1234":337,"1230":336,"1231":336,"1232":336,"1233":336,"1236":338,"1235":337,"1239":339,"1237":338,"1238":338,"1243":340,"1240":339,"1241":339,"1242":339,"1248":341,"1244":340,"1245":340,"1246":340,"1247":340,"1255":342,"1249":341,"1250":341,"1251":341,"1252":341,"1253":341,"1254":341,"1257":343,"1256":342,"1259":344,"1258":343,"1264":345,"1260":344,"1261":344,"1262":344,"1263":344,"1269":346,"1265":345,"1266":345,"1267":345,"1268":345,"1274":347,"1270":346,"1271":346,"1272":346,"1273":346,"1278":348,"1275":347,"1276":347,"1277":347,"1282":349,"1279":348,"1280":348,"1281":348,"1286":350,"1283":349,"1284":349,"1285":349,"1291":351,"1287":350,"1288":350,"1289":350,"1290":350,"1295":352,"1292":351,"1293":351,"1294":351,"1299":353,"1296":352,"1297":352,"1298":352,"1301":354,"1300":353,"1304":355,"1302":354,"1303":354,"1308":356,"1305":355,"1306":355,"1307":355,"1315":357,"1309":356,"1310":356,"1311":356,"1312":356,"1313":356,"1314":356,"1319":358,"1316":357,"1317":357,"1318":357,"1324":359,"1320":358,"1321":358,"1322":358,"1323":358,"1327":360,"1325":359,"1326":359,"1333":361,"1328":360,"1329":360,"1330":360,"1331":360,"1332":360,"1336":362,"1334":361,"1335":361,"1342":363,"1337":362,"1338":362,"1339":362,"1340":362,"1341":362,"1348":364,"1343":363,"1344":363,"1345":363,"1346":363,"1347":363,"1354":365,"1349":364,"1350":364,"1351":364,"1352":364,"1353":364,"1361":366,"1355":365,"1356":365,"1357":365,"1358":365,"1359":365,"1360":365,"1364":367,"1362":366,"1363":366,"1366":368,"1365":367,"1369":369,"1367":368,"1368":368,"1372":370,"1370":369,"1371":369,"1377":371,"1373":370,"1374":370,"1375":370,"1376":370,"1380":372,"1378":371,"1379":371,"1385":373,"1381":372,"1382":372,"1383":372,"1384":372,"1390":374,"1386":373,"1387":373,"1388":373,"1389":373,"1395":375,"1391":374,"1392":374,"1393":374,"1394":374,"1399":376,"1396":375,"1397":375,"1398":375,"1405":377,"1400":376,"1401":376,"1402":376,"1403":376,"1404":376,"1407":378,"1406":377,"1410":379,"1408":378,"1409":378,"1412":380,"1411":379,"1416":381,"1413":380,"1414":380,"1415":380,"1420":382,"1417":381,"1418":381,"1419":381,"1424":383,"1421":382,"1422":382,"1423":382,"1428":384,"1425":383,"1426":383,"1427":383,"1431":385,"1429":384,"1430":384,"1436":386,"1432":385,"1433":385,"1434":385,"1435":385,"1441":387,"1437":386,"1438":386,"1439":386,"1440":386,"1445":388,"1442":387,"1443":387,"1444":387,"1450":389,"1446":388,"1447":388,"1448":388,"1449":388,"1455":390,"1451":389,"1452":389,"1453":389,"1454":389,"1460":391,"1456":390,"1457":390,"1458":390,"1459":390,"1462":392,"1461":391,"1467":393,"1463":392,"1464":392,"1465":392,"1466":392,"1471":394,"1468":393,"1469":393,"1470":393,"1473":395,"1472":394,"1475":396,"1474":395,"1479":397,"1476":396,"1477":396,"1478":396,"1484":398,"1480":397,"1481":397,"1482":397,"1483":397,"1487":399,"1485":398,"1486":398,"1492":400,"1488":399,"1489":399,"1490":399,"1491":399,"1498":401,"1493":400,"1494":400,"1495":400,"1496":400,"1497":400,"1501":402,"1499":401,"1500":401,"1503":403,"1502":402,"1507":404,"1504":403,"1505":403,"1506":403,"1509":405,"1508":404,"1512":406,"1510":405,"1511":405,"1517":407,"1513":406,"1514":406,"1515":406,"1516":406,"1520":408,"1518":407,"1519":407,"1524":409,"1521":408,"1522":408,"1523":408,"1528":410,"1525":409,"1526":409,"1527":409,"1533":411,"1529":410,"1530":410,"1531":410,"1532":410,"1539":412,"1534":411,"1535":411,"1536":411,"1537":411,"1538":411,"1543":413,"1540":412,"1541":412,"1542":412,"1549":414,"1544":413,"1545":413,"1546":413,"1547":413,"1548":413,"1552":415,"1550":414,"1551":414,"1554":416,"1553":415,"1556":417,"1555":416,"1557":418,"1561":419,"1558":418,"1559":418,"1560":418,"1564":420,"1562":419,"1563":419,"1568":421,"1565":420,"1566":420,"1567":420,"1572":422,"1569":421,"1570":421,"1571":421,"1579":423,"1573":422,"1574":422,"1575":422,"1576":422,"1577":422,"1578":422,"1582":424,"1580":423,"1581":423,"1584":425,"1583":424,"1588":426,"1585":425,"1586":425,"1587":425,"1591":427,"1589":426,"1590":426,"1594":428,"1592":427,"1593":427,"1599":429,"1595":428,"1596":428,"1597":428,"1598":428,"1602":430,"1600":429,"1601":429,"1607":431,"1603":430,"1604":430,"1605":430,"1606":430,"1610":432,"1608":431,"1609":431,"1615":433,"1611":432,"1612":432,"1613":432,"1614":432,"1618":434,"1616":433,"1617":433,"1624":435,"1619":434,"1620":434,"1621":434,"1622":434,"1623":434,"1629":436,"1625":435,"1626":435,"1627":435,"1628":435,"1633":437,"1630":436,"1631":436,"1632":436,"1635":438,"1634":437,"1637":439,"1636":438,"1641":440,"1638":439,"1639":439,"1640":439,"1647":441,"1642":440,"1643":440,"1644":440,"1645":440,"1646":440,"1650":442,"1648":441,"1649":441,"1654":443,"1651":442,"1652":442,"1653":442,"1659":444,"1655":443,"1656":443,"1657":443,"1658":443,"1662":445,"1660":444,"1661":444,"1665":446,"1663":445,"1664":445,"1670":447,"1666":446,"1667":446,"1668":446,"1669":446,"1673":448,"1671":447,"1672":447,"1677":449,"1674":448,"1675":448,"1676":448,"1681":450,"1678":449,"1679":449,"1680":449,"1685":451,"1682":450,"1683":450,"1684":450,"1689":452,"1686":451,"1687":451,"1688":451,"1690":453,"1692":454,"1691":453,"1695":455,"1693":454,"1694":454,"1700":456,"1696":455,"1697":455,"1698":455,"1699":455,"1704":457,"1701":456,"1702":456,"1703":456,"1709":458,"1705":457,"1706":457,"1707":457,"1708":457,"1714":459,"1710":458,"1711":458,"1712":458,"1713":458,"1718":460,"1715":459,"1716":459,"1717":459,"1723":461,"1719":460,"1720":460,"1721":460,"1722":460,"1726":463,"1732":464,"1727":463,"1728":463,"1729":463,"1730":463,"1731":463,"1737":465,"1733":464,"1734":464,"1735":464,"1736":464,"1740":466,"1738":465,"1739":465,"1746":467,"1741":466,"1742":466,"1743":466,"1744":466,"1745":466,"1750":468,"1747":467,"1748":467,"1749":467,"1754":469,"1751":468,"1752":468,"1753":468,"1757":470,"1755":469,"1756":469,"1762":471,"1758":470,"1759":470,"1760":470,"1761":470,"1767":472,"1763":471,"1764":471,"1765":471,"1766":471,"1771":473,"1768":472,"1769":472,"1770":472,"1775":475,"1777":476,"1776":475,"1781":477,"1778":476,"1779":476,"1780":476,"1786":478,"1782":477,"1783":477,"1784":477,"1785":477,"1791":479,"1787":478,"1788":478,"1789":478,"1790":478,"1796":480,"1792":479,"1793":479,"1794":479,"1795":479,"1803":481,"1797":480,"1798":480,"1799":480,"1800":480,"1801":480,"1802":480,"1806":482,"1804":481,"1805":481,"1813":483,"1807":482,"1808":482,"1809":482,"1810":482,"1811":482,"1812":482,"1817":484,"1814":483,"1815":483,"1816":483,"1821":485,"1818":484,"1819":484,"1820":484,"1824":486,"1822":485,"1823":485,"1833":487,"1825":486,"1826":486,"1827":486,"1828":486,"1829":486,"1830":486,"1831":486,"1832":486,"1838":488,"1834":487,"1835":487,"1836":487,"1837":487,"1841":489,"1839":488,"1840":488,"1843":490,"1842":489,"1846":491,"1844":490,"1845":490,"1849":492,"1847":491,"1848":491,"1853":493,"1850":492,"1851":492,"1852":492,"1856":494,"1854":493,"1855":493,"1860":495,"1857":494,"1858":494,"1859":494,"1861":496,"1863":497,"1862":496,"1865":498,"1864":497,"1871":499,"1866":498,"1867":498,"1868":498,"1869":498,"1870":498,"1878":500,"1872":499,"1873":499,"1874":499,"1875":499,"1876":499,"1877":499,"1882":501,"1879":500,"1880":500,"1881":500,"1885":502,"1883":501,"1884":501,"1888":503,"1886":502,"1887":502,"1890":504,"1889":503,"1892":505,"1891":504,"1899":506,"1893":505,"1894":505,"1895":505,"1896":505,"1897":505,"1898":505,"1903":507,"1900":506,"1901":506,"1902":506,"1907":508,"1904":507,"1905":507,"1906":507,"1910":509,"1908":508,"1909":508,"1913":510,"1911":509,"1912":509,"1915":511,"1914":510,"1919":512,"1916":511,"1917":511,"1918":511,"1922":513,"1920":512,"1921":512,"1924":514,"1923":513,"1929":515,"1925":514,"1926":514,"1927":514,"1928":514,"1934":516,"1930":515,"1931":515,"1932":515,"1933":515,"1937":517,"1935":516,"1936":516,"1940":518,"1938":517,"1939":517,"1944":519,"1941":518,"1942":518,"1943":518,"1950":520,"1945":519,"1946":519,"1947":519,"1948":519,"1949":519,"1955":521,"1951":520,"1952":520,"1953":520,"1954":520,"1959":522,"1956":521,"1957":521,"1958":521,"1963":523,"1960":522,"1961":522,"1962":522,"1967":524,"1964":523,"1965":523,"1966":523,"1971":525,"1968":524,"1969":524,"1970":524,"1974":526,"1972":525,"1973":525,"1977":527,"1975":526,"1976":526,"1978":528,"1979":529,"1981":530,"1980":529,"1985":531,"1982":530,"1983":530,"1984":530,"1990":532,"1986":531,"1987":531,"1988":531,"1989":531,"1994":533,"1991":532,"1992":532,"1993":532,"1997":534,"1995":533,"1996":533,"1999":535,"1998":534,"2002":536,"2000":535,"2001":535,"2008":537,"2003":536,"2004":536,"2005":536,"2006":536,"2007":536,"2013":538,"2009":537,"2010":537,"2011":537,"2012":537,"2019":539,"2014":538,"2015":538,"2016":538,"2017":538,"2018":538,"2023":540,"2020":539,"2021":539,"2022":539,"2026":541,"2024":540,"2025":540,"2030":542,"2027":541,"2028":541,"2029":541,"2034":543,"2031":542,"2032":542,"2033":542,"2040":544,"2035":543,"2036":543,"2037":543,"2038":543,"2039":543,"2043":545,"2041":544,"2042":544,"2047":546,"2044":545,"2045":545,"2046":545,"2052":547,"2048":546,"2049":546,"2050":546,"2051":546,"2055":548,"2053":547,"2054":547,"2061":549,"2056":548,"2057":548,"2058":548,"2059":548,"2060":548,"2064":550,"2062":549,"2063":549,"2071":551,"2065":550,"2066":550,"2067":550,"2068":550,"2069":550,"2070":550,"2075":552,"2072":551,"2073":551,"2074":551,"2079":553,"2076":552,"2077":552,"2078":552,"2084":554,"2080":553,"2081":553,"2082":553,"2083":553,"2089":555,"2085":554,"2086":554,"2087":554,"2088":554,"2091":556,"2090":555,"2099":557,"2092":556,"2093":556,"2094":556,"2095":556,"2096":556,"2097":556,"2098":556,"2103":558,"2100":557,"2101":557,"2102":557,"2111":559,"2104":558,"2105":558,"2106":558,"2107":558,"2108":558,"2109":558,"2110":558,"2115":560,"2112":559,"2113":559,"2114":559,"2119":561,"2116":560,"2117":560,"2118":560,"2121":562,"2120":561,"2124":563,"2122":562,"2123":562,"2126":564,"2125":563,"2132":565,"2127":564,"2128":564,"2129":564,"2130":564,"2131":564,"2135":566,"2133":565,"2134":565,"2141":567,"2136":566,"2137":566,"2138":566,"2139":566,"2140":566,"2145":568,"2142":567,"2143":567,"2144":567,"2148":569,"2146":568,"2147":568,"2152":570,"2149":569,"2150":569,"2151":569,"2154":571,"2153":570,"2158":572,"2155":571,"2156":571,"2157":571,"2161":573,"2159":572,"2160":572,"2167":574,"2162":573,"2163":573,"2164":573,"2165":573,"2166":573,"2172":575,"2168":574,"2169":574,"2170":574,"2171":574,"2174":576,"2173":575,"2177":577,"2175":576,"2176":576,"2182":578,"2178":577,"2179":577,"2180":577,"2181":577,"2185":579,"2183":578,"2184":578,"2189":580,"2186":579,"2187":579,"2188":579,"2196":581,"2190":580,"2191":580,"2192":580,"2193":580,"2194":580,"2195":580,"2200":582,"2197":581,"2198":581,"2199":581,"2202":583,"2201":582,"2207":584,"2203":583,"2204":583,"2205":583,"2206":583,"2209":585,"2208":584,"2211":586,"2210":585,"2217":587,"2212":586,"2213":586,"2214":586,"2215":586,"2216":586,"2220":588,"2218":587,"2219":587,"2222":589,"2221":588,"2223":590,"2227":591,"2224":590,"2225":590,"2226":590,"2230":592,"2228":591,"2229":591,"2234":593,"2231":592,"2232":592,"2233":592,"2239":594,"2235":593,"2236":593,"2237":593,"2238":593,"2243":595,"2240":594,"2241":594,"2242":594,"2244":596,"2250":597,"2245":596,"2246":596,"2247":596,"2248":596,"2249":596,"2254":598,"2251":597,"2252":597,"2253":597,"2259":599,"2255":598,"2256":598,"2257":598,"2258":598,"2262":600,"2260":599,"2261":599,"2264":601,"2263":600,"2268":602,"2265":601,"2266":601,"2267":601,"2274":603,"2269":602,"2270":602,"2271":602,"2272":602,"2273":602,"2279":604,"2275":603,"2276":603,"2277":603,"2278":603,"2282":605,"2280":604,"2281":604,"2287":606,"2283":605,"2284":605,"2285":605,"2286":605,"2290":607,"2288":606,"2289":606,"2294":608,"2291":607,"2292":607,"2293":607,"2296":609,"2295":608,"2301":610,"2297":609,"2298":609,"2299":609,"2300":609,"2306":611,"2302":610,"2303":610,"2304":610,"2305":610,"2310":612,"2307":611,"2308":611,"2309":611,"2313":613,"2311":612,"2312":612,"2316":614,"2314":613,"2315":613,"2319":615,"2317":614,"2318":614,"2325":616,"2320":615,"2321":615,"2322":615,"2323":615,"2324":615,"2329":617,"2326":616,"2327":616,"2328":616,"2331":618,"2330":617,"2335":619,"2332":618,"2333":618,"2334":618,"2340":620,"2336":619,"2337":619,"2338":619,"2339":619,"2343":621,"2341":620,"2342":620,"2347":622,"2344":621,"2345":621,"2346":621,"2348":623,"2354":624,"2349":623,"2350":623,"2351":623,"2352":623,"2353":623,"2358":625,"2355":624,"2356":624,"2357":624,"2361":626,"2359":625,"2360":625,"2365":627,"2362":626,"2363":626,"2364":626,"2371":628,"2366":627,"2367":627,"2368":627,"2369":627,"2370":627,"2375":629,"2372":628,"2373":628,"2374":628,"2380":630,"2376":629,"2377":629,"2378":629,"2379":629,"2384":631,"2381":630,"2382":630,"2383":630,"2387":632,"2385":631,"2386":631,"2391":633,"2388":632,"2389":632,"2390":632,"2399":634,"2392":633,"2393":633,"2394":633,"2395":633,"2396":633,"2397":633,"2398":633,"2405":635,"2400":634,"2401":634,"2402":634,"2403":634,"2404":634,"2411":636,"2406":635,"2407":635,"2408":635,"2409":635,"2410":635,"2414":637,"2412":636,"2413":636,"2419":638,"2415":637,"2416":637,"2417":637,"2418":637,"2422":639,"2420":638,"2421":638,"2425":640,"2423":639,"2424":639,"2428":641,"2426":640,"2427":640,"2432":642,"2429":641,"2430":641,"2431":641,"2436":643,"2433":642,"2434":642,"2435":642,"2440":644,"2437":643,"2438":643,"2439":643,"2445":645,"2441":644,"2442":644,"2443":644,"2444":644,"2449":646,"2446":645,"2447":645,"2448":645,"2452":647,"2450":646,"2451":646,"2456":648,"2453":647,"2454":647,"2455":647,"2459":649,"2457":648,"2458":648,"2462":650,"2460":649,"2461":649,"2468":651,"2463":650,"2464":650,"2465":650,"2466":650,"2467":650,"2472":652,"2469":651,"2470":651,"2471":651,"2475":653,"2473":652,"2474":652,"2478":654,"2476":653,"2477":653,"2483":655,"2479":654,"2480":654,"2481":654,"2482":654,"2488":656,"2484":655,"2485":655,"2486":655,"2487":655,"2492":657,"2489":656,"2490":656,"2491":656,"2495":658,"2493":657,"2494":657,"2498":659,"2496":658,"2497":658,"2501":660,"2499":659,"2500":659,"2508":661,"2502":660,"2503":660,"2504":660,"2505":660,"2506":660,"2507":660,"2509":662,"2515":663,"2510":662,"2511":662,"2512":662,"2513":662,"2514":662,"2518":664,"2516":663,"2517":663,"2520":665,"2519":664,"2525":666,"2521":665,"2522":665,"2523":665,"2524":665,"2528":667,"2526":666,"2527":666,"2531":668,"2529":667,"2530":667,"2535":669,"2532":668,"2533":668,"2534":668,"2536":670,"2539":671,"2537":670,"2538":670,"2543":672,"2540":671,"2541":671,"2542":671,"2546":673,"2544":672,"2545":672,"2548":674,"2547":673,"2551":675,"2549":674,"2550":674,"2555":676,"2552":675,"2553":675,"2554":675,"2559":677,"2556":676,"2557":676,"2558":676,"2563":678,"2560":677,"2561":677,"2562":677,"2568":679,"2564":678,"2565":678,"2566":678,"2567":678,"2571":680,"2569":679,"2570":679,"2574":681,"2572":680,"2573":680,"2582":682,"2575":681,"2576":681,"2577":681,"2578":681,"2579":681,"2580":681,"2581":681,"2585":683,"2583":682,"2584":682,"2589":684,"2586":683,"2587":683,"2588":683,"2592":685,"2590":684,"2591":684,"2598":686,"2593":685,"2594":685,"2595":685,"2596":685,"2597":685,"2600":687,"2599":686,"2603":688,"2601":687,"2602":687,"2607":689,"2604":688,"2605":688,"2606":688,"2609":690,"2608":689,"2611":691,"2610":690,"2614":692,"2612":691,"2613":691,"2615":693,"2618":694,"2616":693,"2617":693,"2622":695,"2619":694,"2620":694,"2621":694,"2623":696,"2625":697,"2624":696,"2631":698,"2626":697,"2627":697,"2628":697,"2629":697,"2630":697,"2634":699,"2632":698,"2633":698,"2638":700,"2635":699,"2636":699,"2637":699,"2641":701,"2639":700,"2640":700,"2647":702,"2642":701,"2643":701,"2644":701,"2645":701,"2646":701,"2650":703,"2648":702,"2649":702,"2654":704,"2651":703,"2652":703,"2653":703,"2657":705,"2655":704,"2656":704,"2660":706,"2658":705,"2659":705,"2662":707,"2661":706,"2666":708,"2663":707,"2664":707,"2665":707,"2670":709,"2667":708,"2668":708,"2669":708,"2674":710,"2671":709,"2672":709,"2673":709,"2677":711,"2675":710,"2676":710,"2682":712,"2678":711,"2679":711,"2680":711,"2681":711,"2685":713,"2683":712,"2684":712,"2688":714,"2686":713,"2687":713,"2692":715,"2689":714,"2690":714,"2691":714,"2697":716,"2693":715,"2694":715,"2695":715,"2696":715,"2704":717,"2698":716,"2699":716,"2700":716,"2701":716,"2702":716,"2703":716,"2707":718,"2705":717,"2706":717,"2712":719,"2708":718,"2709":718,"2710":718,"2711":718,"2716":720,"2713":719,"2714":719,"2715":719,"2720":721,"2717":720,"2718":720,"2719":720,"2723":722,"2721":721,"2722":721,"2727":723,"2724":722,"2725":722,"2726":722,"2731":724,"2728":723,"2729":723,"2730":723,"2735":725,"2732":724,"2733":724,"2734":724,"2737":726,"2736":725,"2741":727,"2738":726,"2739":726,"2740":726,"2745":728,"2742":727,"2743":727,"2744":727,"2749":729,"2746":728,"2747":728,"2748":728,"2755":730,"2750":729,"2751":729,"2752":729,"2753":729,"2754":729,"2758":731,"2756":730,"2757":730,"2761":732,"2759":731,"2760":731,"2763":733,"2762":732,"2768":734,"2764":733,"2765":733,"2766":733,"2767":733,"2771":735,"2769":734,"2770":734,"2774":736,"2772":735,"2773":735,"2780":737,"2775":736,"2776":736,"2777":736,"2778":736,"2779":736,"2785":738,"2781":737,"2782":737,"2783":737,"2784":737,"2788":739,"2786":738,"2787":738,"2793":740,"2789":739,"2790":739,"2791":739,"2792":739,"2797":741,"2794":740,"2795":740,"2796":740,"2801":742,"2798":741,"2799":741,"2800":741,"2805":743,"2802":742,"2803":742,"2804":742,"2809":744,"2806":743,"2807":743,"2808":743,"2812":745,"2810":744,"2811":744,"2818":746,"2813":745,"2814":745,"2815":745,"2816":745,"2817":745,"2822":747,"2819":746,"2820":746,"2821":746,"2828":748,"2823":747,"2824":747,"2825":747,"2826":747,"2827":747,"2832":749,"2829":748,"2830":748,"2831":748,"2838":750,"2833":749,"2834":749,"2835":749,"2836":749,"2837":749,"2841":751,"2839":750,"2840":750,"2845":752,"2842":751,"2843":751,"2844":751,"2849":753,"2846":752,"2847":752,"2848":752,"2853":754,"2850":753,"2851":753,"2852":753,"2857":755,"2854":754,"2855":754,"2856":754,"2862":756,"2858":755,"2859":755,"2860":755,"2861":755,"2868":757,"2863":756,"2864":756,"2865":756,"2866":756,"2867":756,"2872":758,"2869":757,"2870":757,"2871":757,"2874":759,"2873":758,"2877":760,"2875":759,"2876":759,"2880":761,"2878":760,"2879":760,"2882":762,"2881":761,"2883":764,"2886":765,"2884":764,"2885":764,"2890":766,"2887":765,"2888":765,"2889":765,"2895":767,"2891":766,"2892":766,"2893":766,"2894":766,"2899":768,"2896":767,"2897":767,"2898":767,"2903":769,"2900":768,"2901":768,"2902":768,"2907":770,"2904":769,"2905":769,"2906":769,"2910":771,"2908":770,"2909":770,"2915":772,"2911":771,"2912":771,"2913":771,"2914":771,"2918":773,"2916":772,"2917":772,"2922":774,"2919":773,"2920":773,"2921":773,"2926":775,"2923":774,"2924":774,"2925":774,"2931":776,"2927":775,"2928":775,"2929":775,"2930":775,"2935":777,"2932":776,"2933":776,"2934":776,"2939":778,"2936":777,"2937":777,"2938":777,"2942":779,"2940":778,"2941":778,"2947":780,"2943":779,"2944":779,"2945":779,"2946":779,"2952":781,"2948":780,"2949":780,"2950":780,"2951":780,"2957":782,"2953":781,"2954":781,"2955":781,"2956":781,"2961":783,"2958":782,"2959":782,"2960":782,"2963":784,"2962":783,"2967":785,"2964":784,"2965":784,"2966":784,"2972":786,"2968":785,"2969":785,"2970":785,"2971":785,"2977":787,"2973":786,"2974":786,"2975":786,"2976":786,"2982":788,"2978":787,"2979":787,"2980":787,"2981":787,"2985":789,"2983":788,"2984":788,"2989":790,"2986":789,"2987":789,"2988":789,"2993":791,"2990":790,"2991":790,"2992":790,"2996":792,"2994":791,"2995":791,"3001":793,"2997":792,"2998":792,"2999":792,"3000":792,"3004":794,"3002":793,"3003":793,"3005":796,"3011":797,"3006":796,"3007":796,"3008":796,"3009":796,"3010":796,"3015":798,"3012":797,"3013":797,"3014":797,"3018":799,"3016":798,"3017":798,"3021":800,"3019":799,"3020":799,"3023":801,"3022":800,"3027":802,"3024":801,"3025":801,"3026":801,"3029":803,"3028":802,"3032":804,"3030":803,"3031":803,"3038":805,"3033":804,"3034":804,"3035":804,"3036":804,"3037":804,"3042":806,"3039":805,"3040":805,"3041":805,"3044":807,"3043":806,"3049":808,"3045":807,"3046":807,"3047":807,"3048":807,"3054":809,"3050":808,"3051":808,"3052":808,"3053":808,"3056":810,"3055":809,"3061":811,"3057":810,"3058":810,"3059":810,"3060":810,"3063":812,"3062":811,"3065":813,"3064":812,"3069":814,"3066":813,"3067":813,"3068":813,"3071":815,"3070":814,"3077":816,"3072":815,"3073":815,"3074":815,"3075":815,"3076":815,"3080":817,"3078":816,"3079":816,"3084":818,"3081":817,"3082":817,"3083":817,"3087":819,"3085":818,"3086":818,"3092":820,"3088":819,"3089":819,"3090":819,"3091":819,"3096":821,"3093":820,"3094":820,"3095":820,"3099":822,"3097":821,"3098":821,"3103":823,"3100":822,"3101":822,"3102":822,"3109":824,"3104":823,"3105":823,"3106":823,"3107":823,"3108":823,"3115":825,"3110":824,"3111":824,"3112":824,"3113":824,"3114":824,"3118":826,"3116":825,"3117":825,"3123":827,"3119":826,"3120":826,"3121":826,"3122":826,"3128":828,"3124":827,"3125":827,"3126":827,"3127":827,"3133":829,"3129":828,"3130":828,"3131":828,"3132":828,"3136":830,"3134":829,"3135":829,"3139":831,"3137":830,"3138":830,"3142":832,"3140":831,"3141":831,"3145":833,"3143":832,"3144":832,"3149":834,"3146":833,"3147":833,"3148":833,"3150":836,"3153":837,"3151":836,"3152":836,"3155":838,"3154":837,"3160":839,"3156":838,"3157":838,"3158":838,"3159":838,"3163":840,"3161":839,"3162":839,"3168":841,"3164":840,"3165":840,"3166":840,"3167":840,"3172":842,"3169":841,"3170":841,"3171":841,"3177":843,"3173":842,"3174":842,"3175":842,"3176":842,"3181":844,"3178":843,"3179":843,"3180":843,"3185":845,"3182":844,"3183":844,"3184":844,"3190":846,"3186":845,"3187":845,"3188":845,"3189":845,"3193":847,"3191":846,"3192":846,"3197":848,"3194":847,"3195":847,"3196":847,"3200":849,"3198":848,"3199":848,"3203":850,"3201":849,"3202":849,"3206":851,"3204":850,"3205":850,"3210":852,"3207":851,"3208":851,"3209":851,"3213":853,"3211":852,"3212":852,"3216":854,"3214":853,"3215":853,"3219":855,"3217":854,"3218":854,"3223":856,"3220":855,"3221":855,"3222":855,"3228":857,"3224":856,"3225":856,"3226":856,"3227":856,"3235":858,"3229":857,"3230":857,"3231":857,"3232":857,"3233":857,"3234":857,"3239":859,"3236":858,"3237":858,"3238":858,"3240":860,"3244":861,"3241":860,"3242":860,"3243":860,"3247":862,"3245":861,"3246":861,"3249":863,"3248":862,"3254":864,"3250":863,"3251":863,"3252":863,"3253":863,"3257":865,"3255":864,"3256":864,"3261":866,"3258":865,"3259":865,"3260":865,"3267":867,"3262":866,"3263":866,"3264":866,"3265":866,"3266":866,"3269":868,"3268":867,"3271":869,"3270":868,"3275":870,"3272":869,"3273":869,"3274":869,"3279":871,"3276":870,"3277":870,"3278":870,"3283":872,"3280":871,"3281":871,"3282":871,"3288":873,"3284":872,"3285":872,"3286":872,"3287":872,"3294":874,"3289":873,"3290":873,"3291":873,"3292":873,"3293":873,"3299":875,"3295":874,"3296":874,"3297":874,"3298":874,"3303":876,"3300":875,"3301":875,"3302":875,"3306":877,"3304":876,"3305":876,"3312":878,"3307":877,"3308":877,"3309":877,"3310":877,"3311":877,"3318":879,"3313":878,"3314":878,"3315":878,"3316":878,"3317":878,"3321":880,"3319":879,"3320":879,"3324":881,"3322":880,"3323":880,"3327":882,"3325":881,"3326":881,"3330":883,"3328":882,"3329":882,"3332":884,"3331":883,"3335":885,"3333":884,"3334":884,"3339":886,"3336":885,"3337":885,"3338":885,"3344":887,"3340":886,"3341":886,"3342":886,"3343":886,"3348":888,"3345":887,"3346":887,"3347":887,"3352":889,"3349":888,"3350":888,"3351":888,"3355":890,"3353":889,"3354":889,"3357":891,"3356":890,"3359":892,"3358":891,"3363":893,"3360":892,"3361":892,"3362":892,"3367":894,"3364":893,"3365":893,"3366":893,"3373":895,"3368":894,"3369":894,"3370":894,"3371":894,"3372":894,"3378":896,"3374":895,"3375":895,"3376":895,"3377":895,"3384":897,"3379":896,"3380":896,"3381":896,"3382":896,"3383":896,"3386":898,"3385":897,"3391":899,"3387":898,"3388":898,"3389":898,"3390":898,"3393":900,"3392":899,"3399":901,"3394":900,"3395":900,"3396":900,"3397":900,"3398":900,"3404":902,"3400":901,"3401":901,"3402":901,"3403":901,"3408":903,"3405":902,"3406":902,"3407":902,"3411":904,"3409":903,"3410":903,"3418":905,"3412":904,"3413":904,"3414":904,"3415":904,"3416":904,"3417":904,"3424":906,"3419":905,"3420":905,"3421":905,"3422":905,"3423":905,"3428":907,"3425":906,"3426":906,"3427":906,"3434":908,"3429":907,"3430":907,"3431":907,"3432":907,"3433":907,"3440":909,"3435":908,"3436":908,"3437":908,"3438":908,"3439":908,"3446":910,"3441":909,"3442":909,"3443":909,"3444":909,"3445":909,"3451":911,"3447":910,"3448":910,"3449":910,"3450":910,"3452":912,"3457":913,"3453":912,"3454":912,"3455":912,"3456":912,"3460":914,"3458":913,"3459":913,"3463":915,"3461":914,"3462":914,"3466":916,"3464":915,"3465":915,"3470":917,"3467":916,"3468":916,"3469":916,"3476":918,"3471":917,"3472":917,"3473":917,"3474":917,"3475":917,"3479":919,"3477":918,"3478":918,"3483":920,"3480":919,"3481":919,"3482":919,"3487":921,"3484":920,"3485":920,"3486":920,"3490":922,"3488":921,"3489":921,"3494":923,"3491":922,"3492":922,"3493":922,"3499":924,"3495":923,"3496":923,"3497":923,"3498":923,"3501":925,"3500":924,"3503":926,"3502":925,"3507":927,"3504":926,"3505":926,"3506":926,"3510":928,"3508":927,"3509":927,"3513":929,"3511":928,"3512":928,"3517":930,"3514":929,"3515":929,"3516":929,"3523":931,"3518":930,"3519":930,"3520":930,"3521":930,"3522":930,"3527":932,"3524":931,"3525":931,"3526":931,"3532":933,"3528":932,"3529":932,"3530":932,"3531":932,"3533":934,"3536":935,"3534":934,"3535":934,"3541":936,"3537":935,"3538":935,"3539":935,"3540":935,"3545":937,"3542":936,"3543":936,"3544":936,"3548":938,"3546":937,"3547":937,"3551":939,"3549":938,"3550":938,"3555":940,"3552":939,"3553":939,"3554":939,"3559":941,"3556":940,"3557":940,"3558":940,"3563":942,"3560":941,"3561":941,"3562":941,"3565":943,"3564":942,"3571":944,"3566":943,"3567":943,"3568":943,"3569":943,"3570":943,"3573":945,"3572":944,"3578":946,"3574":945,"3575":945,"3576":945,"3577":945,"3583":947,"3579":946,"3580":946,"3581":946,"3582":946,"3588":948,"3584":947,"3585":947,"3586":947,"3587":947,"3593":949,"3589":948,"3590":948,"3591":948,"3592":948,"3595":950,"3594":949,"3598":951,"3596":950,"3597":950,"3605":952,"3599":951,"3600":951,"3601":951,"3602":951,"3603":951,"3604":951,"3608":953,"3606":952,"3607":952,"3610":954,"3609":953,"3611":955,"3614":956,"3612":955,"3613":955,"3616":957,"3615":956,"3617":958,"3620":959,"3618":958,"3619":958,"3624":960,"3621":959,"3622":959,"3623":959,"3629":961,"3625":960,"3626":960,"3627":960,"3628":960,"3634":962,"3630":961,"3631":961,"3632":961,"3633":961,"3638":963,"3635":962,"3636":962,"3637":962,"3642":964,"3639":963,"3640":963,"3641":963,"3645":965,"3643":964,"3644":964,"3648":966,"3646":965,"3647":965,"3652":967,"3649":966,"3650":966,"3651":966,"3654":968,"3653":967,"3658":969,"3655":968,"3656":968,"3657":968,"3663":970,"3659":969,"3660":969,"3661":969,"3662":969,"3666":971,"3664":970,"3665":970,"3671":972,"3667":971,"3668":971,"3669":971,"3670":971,"3675":973,"3672":972,"3673":972,"3674":972,"3678":974,"3676":973,"3677":973,"3679":975,"3682":976,"3680":975,"3681":975,"3685":977,"3683":976,"3684":976,"3689":978,"3686":977,"3687":977,"3688":977,"3691":979,"3690":978,"3694":980,"3692":979,"3693":979,"3698":981,"3695":980,"3696":980,"3697":980,"3700":982,"3699":981,"3704":983,"3701":982,"3702":982,"3703":982,"3706":984,"3705":983,"3711":985,"3707":984,"3708":984,"3709":984,"3710":984,"3716":986,"3712":985,"3713":985,"3714":985,"3715":985,"3719":987,"3717":986,"3718":986,"3723":988,"3720":987,"3721":987,"3722":987,"3725":989,"3724":988,"3729":990,"3726":989,"3727":989,"3728":989,"3732":991,"3730":990,"3731":990,"3734":992,"3733":991,"3740":993,"3735":992,"3736":992,"3737":992,"3738":992,"3739":992,"3743":994,"3741":993,"3742":993,"3747":995,"3744":994,"3745":994,"3746":994,"3751":996,"3748":995,"3749":995,"3750":995,"3755":997,"3752":996,"3753":996,"3754":996,"3762":998,"3756":997,"3757":997,"3758":997,"3759":997,"3760":997,"3761":997,"3765":999,"3763":998,"3764":998,"3767":1000,"3766":999,"3770":1001,"3768":1000,"3769":1000,"3775":1002,"3771":1001,"3772":1001,"3773":1001,"3774":1001,"3777":1003,"3776":1002,"3783":1004,"3778":1003,"3779":1003,"3780":1003,"3781":1003,"3782":1003,"3787":1005,"3784":1004,"3785":1004,"3786":1004,"3790":1006,"3788":1005,"3789":1005,"3794":1007,"3791":1006,"3792":1006,"3793":1006,"3798":1008,"3795":1007,"3796":1007,"3797":1007,"3803":1009,"3799":1008,"3800":1008,"3801":1008,"3802":1008,"3807":1010,"3804":1009,"3805":1009,"3806":1009,"3811":1011,"3808":1010,"3809":1010,"3810":1010,"3813":1012,"3812":1011,"3814":1013,"3816":1014,"3815":1013,"3819":1016,"3822":1017,"3820":1016,"3821":1016,"3823":1018,"3827":1019,"3824":1018,"3825":1018,"3826":1018,"3831":1020,"3828":1019,"3829":1019,"3830":1019,"3835":1022,"3838":1023,"3836":1022,"3837":1022,"3842":1024,"3839":1023,"3840":1023,"3841":1023,"3846":1025,"3843":1024,"3844":1024,"3845":1024,"3853":1026,"3847":1025,"3848":1025,"3849":1025,"3850":1025,"3851":1025,"3852":1025,"3854":1027,"3859":1028,"3855":1027,"3856":1027,"3857":1027,"3858":1027,"3860":1029,"3863":1035,"3864":1036,"3868":1037,"3865":1036,"3866":1036,"3867":1036,"3872":1038,"3869":1037,"3870":1037,"3871":1037,"3876":1039,"3873":1038,"3874":1038,"3875":1038,"3879":1040,"3877":1039,"3878":1039,"3882":1041,"3880":1040,"3881":1040,"3883":1042},"number_max":"3883","number_pages":{"9":"4","10":"6","11":"9","12":"14","13":"19","14":"23","15":"27","16":"28","17":"31","18":"34","19":"40","20":"43","21":"48","22":"53","23":"55","24":"57","25":"62","26":"68","27":"73","28":"77","29":"82","30":"89","31":"93","32":"97","33":"99","34":"102","35":"103","36":"106","37":"111","38":"117","39":"122","40":"125","41":"130","42":"135","43":"141","44":"146","45":"151","46":"155","47":"157","48":"158","49":"160","50":"164","51":"166","52":"171","53":"175","54":"179","55":"184","56":"187","57":"190","58":"192","59":"198","60":"201","61":"206","62":"210","63":"212","64":"215","65":"218","66":"221","67":"224","68":"227","69":"231","70":"235","71":"237","72":"240","73":"244","74":"249","75":"253","76":"255","77":"258","78":"263","79":"268","80":"273","81":"277","82":"280","83":"282","84":"286","85":"287","87":"289","88":"292","89":"295","90":"301","91":"306","92":"310","93":"314","94":"317","95":"323","96":"327","97":"330","98":"334","99":"337","100":"340","101":"342","102":"347","103":"352","104":"355","105":"357","106":"361","107":"365","108":"366","110":"373","111":"376","112":"380","113":"384","114":"387","115":"391","116":"394","117":"396","118":"397","119":"402","120":"404","121":"409","122":"413","123":"416","124":"420","125":"425","126":"427","127":"428","128":"431","129":"437","130":"439","131":"442","132":"443","133":"447","134":"453","135":"458","136":"462","137":"465","138":"471","139":"476","140":"480","141":"481","143":"486","144":"492","145":"495","146":"499","147":"505","148":"511","149":"512","150":"515","151":"520","152":"524","153":"530","154":"536","155":"538","156":"542","157":"543","159":"548","160":"551","161":"553","162":"558","163":"560","164":"564","165":"567","166":"572","167":"576","168":"579","169":"581","170":"585","171":"590","172":"595","173":"598","174":"602","175":"604","176":"605","177":"608","178":"612","179":"617","180":"619","181":"626","182":"631","183":"632","184":"635","185":"639","186":"640","187":"646","188":"648","189":"651","190":"656","191":"661","192":"663","193":"666","194":"671","195":"677","196":"681","197":"685","198":"689","199":"690","200":"697","201":"699","202":"704","203":"711","204":"714","205":"718","206":"723","207":"728","208":"733","209":"737","210":"742","211":"747","212":"751","213":"754","214":"756","215":"761","216":"765","217":"770","218":"774","219":"775","221":"777","222":"782","223":"786","224":"788","225":"791","226":"794","227":"798","228":"802","229":"805","230":"808","231":"810","232":"812","233":"817","234":"823","235":"825","236":"827","237":"831","238":"834","239":"838","240":"842","241":"844","242":"847","243":"850","244":"855","245":"861","246":"864","247":"868","248":"870","249":"874","250":"878","251":"881","252":"884","253":"887","254":"893","255":"896","256":"901","257":"906","258":"909","259":"913","260":"916","261":"917","263":"923","264":"927","265":"933","266":"937","267":"940","268":"942","269":"946","270":"951","271":"957","272":"963","273":"967","274":"972","275":"974","276":"981","277":"983","278":"987","279":"992","280":"996","281":"1000","282":"1006","283":"1010","284":"1015","285":"1021","286":"1027","287":"1029","288":"1033","289":"1038","290":"1042","291":"1044","292":"1047","293":"1050","294":"1052","295":"1056","296":"1061","297":"1067","298":"1071","299":"1078","300":"1080","301":"1086","302":"1089","303":"1093","304":"1097","305":"1100","306":"1102","307":"1107","308":"1113","309":"1117","310":"1121","311":"1123","312":"1127","313":"1131","314":"1136","315":"1139","316":"1144","317":"1149","318":"1154","319":"1160","320":"1165","321":"1170","322":"1172","323":"1175","324":"1178","325":"1185","326":"1190","327":"1194","328":"1196","329":"1199","330":"1205","331":"1210","332":"1215","333":"1218","334":"1222","335":"1228","336":"1233","337":"1235","338":"1238","339":"1242","340":"1247","341":"1254","342":"1256","343":"1258","344":"1263","345":"1268","346":"1273","347":"1277","348":"1281","349":"1285","350":"1290","351":"1294","352":"1298","353":"1300","354":"1303","355":"1307","356":"1314","357":"1318","358":"1323","359":"1326","360":"1332","361":"1335","362":"1341","363":"1347","364":"1353","365":"1360","366":"1363","367":"1365","368":"1368","369":"1371","370":"1376","371":"1379","372":"1384","373":"1389","374":"1394","375":"1398","376":"1404","377":"1406","378":"1409","379":"1411","380":"1415","381":"1419","382":"1423","383":"1427","384":"1430","385":"1435","386":"1440","387":"1444","388":"1449","389":"1454","390":"1459","391":"1461","392":"1466","393":"1470","394":"1472","395":"1474","396":"1478","397":"1483","398":"1486","399":"1491","400":"1497","401":"1500","402":"1502","403":"1506","404":"1508","405":"1511","406":"1516","407":"1519","408":"1523","409":"1527","410":"1532","411":"1538","412":"1542","413":"1548","414":"1551","415":"1553","416":"1555","417":"1556","418":"1560","419":"1563","420":"1567","421":"1571","422":"1578","423":"1581","424":"1583","425":"1587","426":"1590","427":"1593","428":"1598","429":"1601","430":"1606","431":"1609","432":"1614","433":"1617","434":"1623","435":"1628","436":"1632","437":"1634","438":"1636","439":"1640","440":"1646","441":"1649","442":"1653","443":"1658","444":"1661","445":"1664","446":"1669","447":"1672","448":"1676","449":"1680","450":"1684","451":"1688","452":"1689","453":"1691","454":"1694","455":"1699","456":"1703","457":"1708","458":"1713","459":"1717","460":"1722","461":"1723","463":"1731","464":"1736","465":"1739","466":"1745","467":"1749","468":"1753","469":"1756","470":"1761","471":"1766","472":"1770","473":"1771","475":"1776","476":"1780","477":"1785","478":"1790","479":"1795","480":"1802","481":"1805","482":"1812","483":"1816","484":"1820","485":"1823","486":"1832","487":"1837","488":"1840","489":"1842","490":"1845","491":"1848","492":"1852","493":"1855","494":"1859","495":"1860","496":"1862","497":"1864","498":"1870","499":"1877","500":"1881","501":"1884","502":"1887","503":"1889","504":"1891","505":"1898","506":"1902","507":"1906","508":"1909","509":"1912","510":"1914","511":"1918","512":"1921","513":"1923","514":"1928","515":"1933","516":"1936","517":"1939","518":"1943","519":"1949","520":"1954","521":"1958","522":"1962","523":"1966","524":"1970","525":"1973","526":"1976","527":"1977","528":"1978","529":"1980","530":"1984","531":"1989","532":"1993","533":"1996","534":"1998","535":"2001","536":"2007","537":"2012","538":"2018","539":"2022","540":"2025","541":"2029","542":"2033","543":"2039","544":"2042","545":"2046","546":"2051","547":"2054","548":"2060","549":"2063","550":"2070","551":"2074","552":"2078","553":"2083","554":"2088","555":"2090","556":"2098","557":"2102","558":"2110","559":"2114","560":"2118","561":"2120","562":"2123","563":"2125","564":"2131","565":"2134","566":"2140","567":"2144","568":"2147","569":"2151","570":"2153","571":"2157","572":"2160","573":"2166","574":"2171","575":"2173","576":"2176","577":"2181","578":"2184","579":"2188","580":"2195","581":"2199","582":"2201","583":"2206","584":"2208","585":"2210","586":"2216","587":"2219","588":"2221","589":"2222","590":"2226","591":"2229","592":"2233","593":"2238","594":"2242","595":"2243","596":"2249","597":"2253","598":"2258","599":"2261","600":"2263","601":"2267","602":"2273","603":"2278","604":"2281","605":"2286","606":"2289","607":"2293","608":"2295","609":"2300","610":"2305","611":"2309","612":"2312","613":"2315","614":"2318","615":"2324","616":"2328","617":"2330","618":"2334","619":"2339","620":"2342","621":"2346","622":"2347","623":"2353","624":"2357","625":"2360","626":"2364","627":"2370","628":"2374","629":"2379","630":"2383","631":"2386","632":"2390","633":"2398","634":"2404","635":"2410","636":"2413","637":"2418","638":"2421","639":"2424","640":"2427","641":"2431","642":"2435","643":"2439","644":"2444","645":"2448","646":"2451","647":"2455","648":"2458","649":"2461","650":"2467","651":"2471","652":"2474","653":"2477","654":"2482","655":"2487","656":"2491","657":"2494","658":"2497","659":"2500","660":"2507","661":"2508","662":"2514","663":"2517","664":"2519","665":"2524","666":"2527","667":"2530","668":"2534","669":"2535","670":"2538","671":"2542","672":"2545","673":"2547","674":"2550","675":"2554","676":"2558","677":"2562","678":"2567","679":"2570","680":"2573","681":"2581","682":"2584","683":"2588","684":"2591","685":"2597","686":"2599","687":"2602","688":"2606","689":"2608","690":"2610","691":"2613","692":"2614","693":"2617","694":"2621","695":"2622","696":"2624","697":"2630","698":"2633","699":"2637","700":"2640","701":"2646","702":"2649","703":"2653","704":"2656","705":"2659","706":"2661","707":"2665","708":"2669","709":"2673","710":"2676","711":"2681","712":"2684","713":"2687","714":"2691","715":"2696","716":"2703","717":"2706","718":"2711","719":"2715","720":"2719","721":"2722","722":"2726","723":"2730","724":"2734","725":"2736","726":"2740","727":"2744","728":"2748","729":"2754","730":"2757","731":"2760","732":"2762","733":"2767","734":"2770","735":"2773","736":"2779","737":"2784","738":"2787","739":"2792","740":"2796","741":"2800","742":"2804","743":"2808","744":"2811","745":"2817","746":"2821","747":"2827","748":"2831","749":"2837","750":"2840","751":"2844","752":"2848","753":"2852","754":"2856","755":"2861","756":"2867","757":"2871","758":"2873","759":"2876","760":"2879","761":"2881","762":"2882","764":"2885","765":"2889","766":"2894","767":"2898","768":"2902","769":"2906","770":"2909","771":"2914","772":"2917","773":"2921","774":"2925","775":"2930","776":"2934","777":"2938","778":"2941","779":"2946","780":"2951","781":"2956","782":"2960","783":"2962","784":"2966","785":"2971","786":"2976","787":"2981","788":"2984","789":"2988","790":"2992","791":"2995","792":"3000","793":"3003","794":"3004","796":"3010","797":"3014","798":"3017","799":"3020","800":"3022","801":"3026","802":"3028","803":"3031","804":"3037","805":"3041","806":"3043","807":"3048","808":"3053","809":"3055","810":"3060","811":"3062","812":"3064","813":"3068","814":"3070","815":"3076","816":"3079","817":"3083","818":"3086","819":"3091","820":"3095","821":"3098","822":"3102","823":"3108","824":"3114","825":"3117","826":"3122","827":"3127","828":"3132","829":"3135","830":"3138","831":"3141","832":"3144","833":"3148","834":"3149","836":"3152","837":"3154","838":"3159","839":"3162","840":"3167","841":"3171","842":"3176","843":"3180","844":"3184","845":"3189","846":"3192","847":"3196","848":"3199","849":"3202","850":"3205","851":"3209","852":"3212","853":"3215","854":"3218","855":"3222","856":"3227","857":"3234","858":"3238","859":"3239","860":"3243","861":"3246","862":"3248","863":"3253","864":"3256","865":"3260","866":"3266","867":"3268","868":"3270","869":"3274","870":"3278","871":"3282","872":"3287","873":"3293","874":"3298","875":"3302","876":"3305","877":"3311","878":"3317","879":"3320","880":"3323","881":"3326","882":"3329","883":"3331","884":"3334","885":"3338","886":"3343","887":"3347","888":"3351","889":"3354","890":"3356","891":"3358","892":"3362","893":"3366","894":"3372","895":"3377","896":"3383","897":"3385","898":"3390","899":"3392","900":"3398","901":"3403","902":"3407","903":"3410","904":"3417","905":"3423","906":"3427","907":"3433","908":"3439","909":"3445","910":"3450","911":"3451","912":"3456","913":"3459","914":"3462","915":"3465","916":"3469","917":"3475","918":"3478","919":"3482","920":"3486","921":"3489","922":"3493","923":"3498","924":"3500","925":"3502","926":"3506","927":"3509","928":"3512","929":"3516","930":"3522","931":"3526","932":"3531","933":"3532","934":"3535","935":"3540","936":"3544","937":"3547","938":"3550","939":"3554","940":"3558","941":"3562","942":"3564","943":"3570","944":"3572","945":"3577","946":"3582","947":"3587","948":"3592","949":"3594","950":"3597","951":"3604","952":"3607","953":"3609","954":"3610","955":"3613","956":"3615","957":"3616","958":"3619","959":"3623","960":"3628","961":"3633","962":"3637","963":"3641","964":"3644","965":"3647","966":"3651","967":"3653","968":"3657","969":"3662","970":"3665","971":"3670","972":"3674","973":"3677","974":"3678","975":"3681","976":"3684","977":"3688","978":"3690","979":"3693","980":"3697","981":"3699","982":"3703","983":"3705","984":"3710","985":"3715","986":"3718","987":"3722","988":"3724","989":"3728","990":"3731","991":"3733","992":"3739","993":"3742","994":"3746","995":"3750","996":"3754","997":"3761","998":"3764","999":"3766","1000":"3769","1001":"3774","1002":"3776","1003":"3782","1004":"3786","1005":"3789","1006":"3793","1007":"3797","1008":"3802","1009":"3806","1010":"3810","1011":"3812","1012":"3813","1013":"3815","1014":"3816","1016":"3821","1017":"3822","1018":"3826","1019":"3830","1020":"3831","1022":"3837","1023":"3841","1024":"3845","1025":"3852","1026":"3853","1027":"3858","1028":"3859","1029":"3860","1035":"3863","1036":"3867","1037":"3871","1038":"3875","1039":"3878","1040":"3881","1041":"3882","1042":"3883"}},"pages":[{"text":"ـ[خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام]ـ\nالمؤلف: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: ٦٧٦هـ)\nالمحقق: حققه وخرج أحاديثه: حسين إسماعيل الجمل\nالناشر: مؤسسة الرسالة - لبنان - بيروت\nالطبعة: الاولى، ١٤١٨هـ - ١٩٩٧م\nعدد الأجزاء: ٢\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]","vol":"1","page":null},{"text":"يسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم\n\nقَالَ الشَّيْخ الْعَلامَة الْعَالم الْعَامِل الْوَرع الزَّاهِد الْحَافِظ محيي الدَّين أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بن شرف بن مري بن حسن بن حُسَيْن بن مُحَمَّد بن حزَام النَّوَوِيّ ﵀.\nالْحَمد لله رب الْعَالمين وصلواته وَسَلَامه عَلَى سيدنَا مُحَمَّد خِيَار خلقه وَعَلَى سَائِر النَّبِيين وَآل كل وَسَائِر الصَّالِحين، وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله ﷺ َ وزاده فضلا وشرفا لَدَيْهِ.\nأما بعد. .\nفَإِنَّهُ يَنْبَغِي لكل أحد أَن يتخلق بأخلاق رَسُول الله ﷺ َ ويقتدي بأقواله وأفعاله وَتَقْرِيره فِي الْأَحْكَام والآداب وَسَائِر معالم الْإِسْلَام وَأَن يعْتَمد فِي ذَلِك مَا صَحَّ ويجتنب مَا ضعف وَلَا يغتر بمخالفي السّنَن الصَّحِيحَة وَلَا يُقَلّد معتمدي الْأَحَادِيث الضعيفة فَإِن الله ﷾ قَالَ: (وَمَا أَتَاكُم الرَّسُول فَخُذُوهُ وَمَا نهاكم عَنهُ فَانْتَهوا)، وَقَالَ تَعَالَى (لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة) وَقَالَ تَعَالَى (قل إِن كُنْتُم تحبون الله فَاتبعُوني يحببكم الله وَيغْفر لكم ذنوبكم) .\nفَهَذِهِ الْآيَات وَمَا فِي معناهن حث عَلَى اتِّبَاعه ﷺ َ ونهانا عَن الابتداع والاختراع، وأمرنا الله ﷾ عِنْد التَّنَازُع بِالرُّجُوعِ إِلَى الله وَالرَّسُول أَي الْكتاب وَالسّنة، وَهَذَا كُله فِي سنة صحت، أما مَا لم تصح فَكيف تكون سنة، وَكَيف يحكم عَلَى رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَه أَو فعله من غير مسوغ لذَلِك، وَلَا تغترن بِكَثْرَة المتساهلين","vol":"1","page":59},{"text":"فِي الْعَمَل، والاحتجاج فِي الْأَحْكَام بالأحاديث الضعيفة وَإِن كَانُوا مصنفين وأئمة فِي الْفِقْه وَغَيره، وَقد أَكْثرُوا من ذَلِك فِي كتبهمْ، وَلَو سئلوا عَن ذَلِك لأجابوا بِأَنَّهُ لَا يعْتَمد فِي ذَلِك الضَّعِيف، وَإِنَّمَا أَبَاحَ الْعلمَاء الْعَمَل بالضعيف فِي الْقَصَص وفضائل الْأَعْمَال الَّتِي لَيست فِيهَا مُخَالفَة لما تقرر فِي أصُول الشَّرْع مثل فضل التَّسْبِيح، وَسَائِر الْأَذْكَار، والحث عَلَى مَكَارِم الْأَخْلَاق، والزهد فِي الدُّنْيَا وَغير ذَلِك مِمَّا أُصُوله مَعْلُومَة مقررة.\nوَقد استخرت الله الْكَرِيم الرءوف الرَّحِيم فِي جمع مُخْتَصر فِي الْأَحْكَام اعْتمد فِيهِ الصَّحِيح وَالْحسن وأفرد الضَّعِيف فِي أَوَاخِر الْأَبْوَاب تَنْبِيها عَلَى ضعفه لِئَلَّا يغتر بِهِ، وَاذْكُر فِيهِ إِن شَاءَ الله جملا متكاثرة هِيَ أصُول قَوَاعِد الْأَحْكَام وأضيفها إِلَى الْكتب الْمَشْهُورَة مُصَرحًا بِصِحَّتِهَا وحسنها، وأنبه عَلَى بعض خَفِي مَعَانِيهَا وَضبط لَفظهَا، فَمَا كَانَ فِي صحيحي البُخَارِيّ وَمُسلم أَو أَحدهمَا اقتصرت عَلَى إِضَافَته إِلَيْهِمَا أَو إِلَيْهِ لحُصُول الْمَقْصُود وَهُوَ بَيَان صِحَّته، فَإِنَّهُمَا صَحِيحَانِ بِإِجْمَاع الْمُسلمين، وَمَا كَانَ فِي غَيرهمَا ذكرت جمَاعَة مِمَّن رَوَاهُ من الْمَشْهُورين كَأبي دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَالنَّسَائِيّ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْحَاكِم، وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهم من أَعْلَام الْحفاظ المصنفين، فَمَا كَانَ فِي صحيحي البُخَارِيّ وَمُسلم رحمهمَا الله قلت فِي آخِره: مُتَّفق عَلَيْهِ، فَإِن أتفق لَفْظهمَا اقتصرت عَلَى \" مُتَّفق عَلَيْهِ \" وَإِلَّا قلت: لَفظه لفُلَان، وَإِن زَاد أَحدهمَا أَو غَيرهمَا زِيَادَة فِيهِ نبهت عَلَيْهَا.\nوَمَا اتّفق عَلَيْهِ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَالنَّسَائِيّ قلت فِي آخِره: \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة \" وَمَا سُوَى هَذَا أصرح بإضافته.\nوَاعْلَم أَن سنَن أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِيهَا الصَّحِيح والضعيف، لَكِن ضعفها يسير، وَلِهَذَا قَالَ الْأَئِمَّة: أصُول الْإِسْلَام من كتب الحَدِيث خَمْسَة","vol":"1","page":60},{"text":"الصحيحان، وَهَذِه الثَّلَاثَة، وَلَا يخرج عَن هَذِه الْخَمْسَة من الصَّحِيح وَالْحسن إِلَّا قَلِيل، وَقد صرح التِّرْمِذِيّ فِي أَكثر كتبه بِبَيَان الصَّحِيح، وَالْحسن، والضعيف، وأهمل بَيَان جمل مِنْهُ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد، \" جمعت فِي كتابي هَذَا الصَّحِيح وَمَا يُشبههُ ويقاربه، وَمَا كَانَ فِيهِ ضعف شَدِيد بَينته، وَمَا لم أذكر فِيهِ شَيْئا فَهُوَ صَالح، وَبَعضهَا أصح من بعض \". هَذَا لَفظه، وَمُقْتَضَاهُ أَن مَا أطلقهُ أَبُو دَاوُد فَهُوَ صَحِيح أَو حسن يحْتَج بِهِ، إِلَّا أَن يظْهر فِيهِ مَا يَقْتَضِي ضعفه.\nوَقد التزمت فِي هَذَا الْمُخْتَصر أَن لَا أهمل بَيَان شَيْء من الْأَحَادِيث فِي الصِّحَّة وَالْحسن والضعف. وَالْحسن كَالصَّحِيحِ فِي جَوَاز الِاحْتِجَاج بِهِ فِي الْأَحْكَام، وَإِن كَانَ دونه، وَأما الضَّعِيف فأنبه عَلَيْهِ مُخْتَصرا جدا.\nوَعَلَى الله الْكَرِيم اعتمادي وَإِلَيْهِ تفويضي واستنادي، حسبي الله وَنعم الْوَكِيل، لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعَزِيز الْحَكِيم.\nعَن أَمِير الْمُؤمنِينَ أبي حَفْص عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لامرئ مَا نَوى، فَمن كَانَت هجرته إِلَى الله وَرَسُوله،، فَهجرَته إِلَى الله وَرَسُوله، وَمن كَانَت هجرته إِلَى دنيا يُصِيبهَا أَو امْرَأَة ينْكِحهَا فَهجرَته إِلَى مَا هَاجر إِلَيْهِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\nرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي سَبْعَة مَوَاضِع، وَمُسلم فِي \": الْجِهَاد \".","vol":"1","page":61},{"text":"بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (قَالَ الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْعَامِل الْوَرع الزَّاهِد الْحَافِظ مُحي الدَّين أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بن شرف بن مري بن حسن بن حُسَيْن بن مُحَمَّد بن حزَام النَّوَوِيّ ﵀) . الْحَمد لله رب الْعَالمين وصلواته وَسَلَامه عَلَى سيدنَا مُحَمَّد خير خلقه وَعَلَى سَائِر النَّبِيين وَآل كل وَسَائِر الصَّالِحين، وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله ﷺ َ وزاده فضلا وشرفا لَدَيْهِ. أما بعد. فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لكل أحد أَن يتخلق بأخلاق رَسُول الله ﷺ َ ويقتدي بأقواله وأفعاله وَتَقْرِيره فِي الْأَحْكَام والآداب وَسَائِر معالم الْإِسْلَام وَأَن يعْتَمد فِي ذَلِك مَا صَحَّ ويجتنب مَا ضعف وَلَا يغتر بمخالفي السّنَن الصَّحِيحَة وَلَا يُقَلّد معتمدي الْأَحَادِيث الضعيفة فَإِن الله ﷾ قَالَ: (وَمَا آتَاكُم الرَّسُول فَخُذُوهُ وَمَا نهاكم عَنهُ فَانْتَهوا) وَقَالَ تَعَالَى: (لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة) وَقَالَ تَعَالَى: (قل إِن كُنْتُم تحبون الله فَاتبعُوني يحببكم الله وَيغْفر لكم ذنوبكم) . فَهَذِهِ الْآيَات وَمَا فِي معناهن حث عَلَى اتِّبَاعه ﷺ َ ونهانا عَن الابتداع والاختراع، وأمرنا الله ﷾ عِنْد التَّنَازُع بِالرُّجُوعِ إِلَى الله وَالرَّسُول أَي الْكتاب وَالسّنة، وَهَذَا كُله فِي سنة صحت، أما مَا لم تصح فَكيف تكون سنة، وَكَيف يحكم عَلَى رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَه أَو فعله من غير مسوغ لذَلِك، وَلَا تغترن بِكَثْرَة المتساهلين","vol":"1","page":59},{"text":"فِي الْعَمَل، والاحتجاج فِي الْأَحْكَام بالأحاديث الضعيفة وَإِن كَانُوا مصنفين وأئمة فِي الْفِقْه وَغَيره، وَقد أَكْثرُوا من ذَلِك فِي كتبهمْ، وَلَو سئلوا عَن ذَلِك لأجابوا بِأَنَّهُ لَا يعْتَمد فِي ذَلِك الضَّعِيف، وَإِنَّمَا أَبَاحَ الْعلمَاء [الْعَمَل بالضعيف فِي الْقَصَص وفضائل الْأَعْمَال الَّتِي لَيست فِيهَا مُخَالفَة لما تقرر فِي أصُول الشَّرْع مثل: فضل التَّسْبِيح، وَسَائِر الْأَذْكَار، والحث عَلَى مَكَارِم الْأَخْلَاق، والزهد فِي الدُّنْيَا، وَغير ذَلِك مِمَّا أُصُوله مَعْلُومَة مقررة. وَقد استخرت الله الْكَرِيم الرؤوف الرَّحِيم فِي جمع مُخْتَصر فِي الْأَحْكَام اعْتمد فِيهِ الصَّحِيح وَالْحسن وأفرد الضَّعِيف فِي أَوَاخِر الْأَبْوَاب تَنْبِيها عَلَى ضعفه لِئَلَّا يغتر بِهِ، وَاذْكُر فِيهِ إِن شَاءَ الله جملا متكاثرة [١ / أ] هِيَ أصُول قَوَاعِد الْأَحْكَام وأضيفها إِلَى الْكتب الْمَشْهُورَة مُصَرحًا بِصِحَّتِهَا وحسنها، وأنبه عَلَى بعض خَفِي مَعَانِيهَا وَضبط لَفظهَا، فَمَا كَانَ فِي صحيحي البُخَارِيّ وَمُسلم أَو أَحدهمَا اقتصرت عَلَى إِضَافَته إِلَيْهِمَا أَو غليه لحُصُول الْمَقْصُود وَهُوَ بَيَان صِحَّته، فَإِنَّهُمَا صَحِيحَانِ بِإِجْمَاع الْمُسلمين، وَمَا كَانَ فِي غَيرهمَا ذكرت جمَاعَة مِمَّن رَوَاهُ من الْمَشْهُورين كَأبي دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَالنَّسَائِيّ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْحَاكِم، وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهم من أَعْلَام الْحفاظ المصنفين، فَمَا كَانَ فِي صحيحي البُخَارِيّ وَمُسلم رحمهمَا الله قلت فِي آخِره: مُتَّفق عَلَيْهِ، فَإِن اتّفق لَفْظهمَا اقتصرت عَلَى \" مُتَّفق عَلَيْهِ \"، وغلا قلت: لَفظه لفُلَان، وَإِن زَاد أَحدهمَا أوغيرهما زِيَادَة فِيهِ نبهت عَلَيْهَا. وَمَا اتّفق عَلَيْهِ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَالنَّسَائِيّ قلت فِي آخِره: \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة \"، وَمَا سُوَى هَذَا أصرح بإضافته. وَاعْلَم أَن سنَن أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِيهَا الصَّحِيح وَالْحسن والضعيف، لَكِن ضعفها يسير، وَلِهَذَا قَالَ الْأَئِمَّة: أصُول الْإِسْلَام من كتب الحَدِيث خَمْسَة:","vol":"1","page":60},{"text":"الصحيحان، وَهَذِه الثَّلَاثَة، وَلَا يخرج عَن هَذِه الْخَمْسَة من الصَّحِيح وَالْحسن إِلَّا قَلِيل. وَقد صرح التِّرْمِذِيّ فِي أَكثر كتبه بِبَيَان الصَّحِيح، وَالْحسن، والضعيف، وأهمل بَيَان جمل مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو دَاوُد، \" جمعت فِي كتابي هَذَا الصَّحِيح وَمَا يُشبههُ ويقاربه، وَمَا كَانَ فِيهِ ضعف شَدِيد بَينته، وَمَا لم أذكر فِيهِ شَيْئا فَهُوَ صَالح، وَبَعضهَا أصح من بعض \". هَذَا لَفظه، وَمُقْتَضَاهُ أَن مَا أطلقهُ أَبُو دَاوُد فَهُوَ صَحِيح أَو حسن يحْتَج بِهِ، إِلَّا أَن يظْهر فِيهِ مَا يَقْتَضِي ضعفه. وَقد التزمت فِي هَذَا الْمُخْتَصر أَن لَا أهمل بَيَان شَيْء من الْأَحَادِيث فِي الصِّحَّة وَالْحسن والضعف. وَالْحسن كَالصَّحِيحِ فِي جَوَاز الِاحْتِجَاج بِهِ فِي الْأَحْكَام، وَإِن كَانَ دونه، وَأما الضَّعِيف فأنبه عَلَيْهِ مُخْتَصرا جدا. وَعَلَى الله الْكَرِيم اعتمادي وَإِلَيْهِ تفويضي واستنادي، حسبي الله وَنعم الْوَكِيل، لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعَزِيز الْحَكِيم. عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ أبي حَفْص عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لامرئ مَا نَوى، فَمن كَانَت هجرته إِلَى الله وَرَسُوله، فَهجرَته إِلَى الله وَرَسُوله، وَمن كَانَت هجرته [١ / ب] إِلَى دنيا يُصِيبهَا أَو امْرَأَة ينْكِحهَا فَهجرَته إِلَى مَا هَاجر إِلَيْهِ. \". \" مُتَّفق عَلَيْهِ \". رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي سَبْعَة مَوَاضِع، وَمُسلم فِي \" الْجِهَاد \".","vol":"1","page":61},{"text":"صفحة فارغة","vol":"1","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>(كتاب الطَّهَارَة)</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-2>(بَاب الْمِيَاه)</span>\n١ - عَن أبي هُرَيْرَة عبد الرَّحْمَن بن صَخْر عَلَى الْأَصَح، من نَحْو ثَلَاثِينَ قولا، ﵁ قَالَ: سَأَلَ رجل رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ: يَا رَسُول الله: إِنَّا نركب الْبَحْر ونحمل مَعنا الْقَلِيل من المَاء فَإِن توضأنا بِهِ عطشنا أفنتوضأ بِمَاء الْبَحْر؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" هُوَ الطّهُور مَاؤُهُ الْحل ميتَته \". رَوَاهُ مَالك وَالثَّلَاثَة\n٢ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حَدِيث حسن صَحِيح \" وَرَفعه أَيْضا:\n٣ - عَلّي،\n٤ - وَابْن عمر،","vol":"1","page":63},{"text":"٥ - وَجَابِر ﵃.\n٦ - وَعَن أبي سعيد، سعد بن مَالك بن سِنَان الْأنْصَارِيّ، الْخُدْرِيّ رَضِي الله","vol":"1","page":64},{"text":"عَنهُ قَالَ: قيل يَا رَسُول الله أتتوضأ من بِئْر بضَاعَة، وَهِي بِئْر يلقى فِيهَا الْحيض وَلُحُوم الْكلاب وَالنَّتن؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" المَاء طهُور، لَا يُنجسهُ شَيْء \".\n٧ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن \"، وَفِي بعض النّسخ: \" حسن صَحِيح \". وَقَالَ الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل: \" هُوَ صَحِيح \". وَكَذَا قَالَ آخَرُونَ، وَقَوْلهمْ مقدم عَلَى قَول الدَّارَقُطْنِيّ:\n٨ - \" إِنَّه غير ثَابت \".\n٩ - وَعَن أبي عبد الرَّحْمَن عبد الله بن عمر قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ، وَهُوَ","vol":"1","page":65},{"text":"يُسأل عَن المَاء يكون فِي الفلاة، وَمَا ينوبه من السبَاع وَالدَّوَاب، فَقَالَ: \" إِذا كَانَ المَاء قُلَّتَيْنِ لم يحمل الْخبث \". رَوَاهُ الثَّلَاثَة، وَهُوَ صَحِيح صَححهُ الْحفاظ\n١٠ - قَالَ الْحَاكِم: \" صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم \".\n١١ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد وَغَيره: \" إِذا كَانَ المَاء قُلَّتَيْنِ فَإِنَّهُ لَا ينجس \".\n١٢ - قَالَ يَحْيَى بن معِين: \" إِسْنَاده جيد \".\n١٣ - وَقَالَ الْحَاكِم: \" صَحِيح \".\n١٤ - وَعَن أم هَانِئ، فَاخِتَة ﵂، قَالَت: \" اغْتسل رَسُول الله ﷺ َ ومَيْمُونَة","vol":"1","page":66},{"text":"من إِنَاء وَاحِد، قَصْعَة فِيهَا أثر الْعَجِين \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح.\n١٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" إِذا وَقع الذُّبَاب فِي إِنَاء أحدكُم فليغمسه كُله، ثمَّ ليطرحه، فَإِن فِي أحد جناحيه شِفَاء وَفِي الآخر دَاء \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n١٦ - وَزَاد أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن: \" وَإنَّهُ يتقَى جنَاحه الَّذِي فِيهِ الدَّاء \"]\n١٧ - وَعَن أبي عبد الله جَابر بن عبد الله ﵄، قَالَ: \" مَرضت فعادني النَّبِي ﷺ َ، فوجدني قد أُغمي عَلّي فَتَوَضَّأ ثمَّ صب من وضوءه عَلّي فَأَفَقْت \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٨ - وَعَن أم [٢ / أ] عبد الله أَسمَاء بنت أبي بكر ﵄ قَالَت: جَاءَت امْرَأَة إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَت: إحدانا يُصِيب ثوبها من دم الْحَيْضَة، كَيفَ تصنع بِهِ؟ قَالَ: \" تحتّه، ثمَّ تقرصه بِالْمَاءِ، ثمَّ تنضحه، ثمَّ تصلي فِيهِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٩ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد بِإِسْنَاد عَلَى شَرط الصَّحِيحَيْنِ: \" إِذا أصَاب إحداكن الدَّم من الْحيض فلتقرضه، ثمَّ لتنضحه بِالْمَاءِ، ثمَّ لتصل \"","vol":"1","page":67},{"text":"٢٠ - وَفِي رِوَايَة لَهُ عَلَى شَرط البُخَارِيّ: \" حتِّيه ثمَّ اقرصيه بِالْمَاءِ، ثمَّ انضحيه \".\n٢١ - وَمثلهَا رِوَايَة التِّرْمِذِيّ،\n٢٢ - وَقَالَ: \" حسن صَحِيح \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>(فصل فِي ضَعِيف الْبَاب)</span>\n٢٣ - مِنْهُ حَدِيث عَائِشَة الْمَرْفُوع،","vol":"1","page":68},{"text":"٢٤ - وَأثر عمر فِي كَرَاهَة المَاء المشمس، وَلَيْسَ فِي المشمس شَيْء ثَابت.\n٢٥ - وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع: \" تَحت الْبَحْر نَار، وَتَحْت النَّار بَحر إِلَى سَبْعَة \".\n٢٦ - والأثر فِي النَّهْي عَن الطَّهَارَة بِمَاء زَمْزَم.\n٢٧ - وَحَدِيث: \" المَاء طهُور لَا يُنجسهُ إِلَّا مَا غيّر طعمه، أَو لَونه، أَو رِيحه \".","vol":"1","page":69},{"text":"والضعف فِي الِاسْتِثْنَاء فَقَط، وأوله صَحِيح سبق.\n٢٨ - وَمِنْه حَدِيث سلمَان مَرْفُوع: \" كل طَعَام وشراب وَقعت فِيهِ دَابَّة، لَيْسَ لَهَا","vol":"1","page":70},{"text":"دم فَمَاتَتْ فَهُوَ الْحَلَال أكله، وشربه، ووضوؤه \".\n٢٩ - وَمن حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي الْوضُوء بالنبيذ: \" تَمْرَة طيبَة، وَمَاء طهُور \" أَجمعُوا عَلَى ضعفه.\n٣٠ - وَمِنْه حَدِيث: \" أَنه تَوَضَّأ فَمسح رَأسه بِفضل مَاء فِي يَده \".\n٣١ - وَفِي رِوَايَة: \" مسح رَأسه ببلل لحيته \".","vol":"1","page":71},{"text":"٣٢ - وَفِي حَدِيث: \" اغْتسل فَرَأَى لُمعة لم يصبهَا المَاء، فَأخذ شعرًا من يَده عَلَيْهِ مَاء، فأمرّه عَلَى ذَلِك الْموضع \" كلهَا ضَعِيفَة.\n٣٣ - وَمِنْه مَوْقُوف عَلَى [أم هَانِئ]: \" كرِهتْ الْوضُوء بِمَاء بل فِيهِ الْخبز \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>(بَاب الْأَوَانِي)</span>\n٣٤ - عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: تُصدِّق [عَلَى مولاة لميمونة بِشَاة فَمَاتَتْ فَمر] بهَا النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ: \" هلاّ أَخَذْتُم [إهابها فدبغتموه فانتفعتم بِهِ؟] فَقَالُوا: إِنَّهَا ميتَة. فَقَالَ: \" إِنَّمَا حُرّم [أكلهَا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"1","page":72},{"text":"٣٥ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم عَن مَيْمُونَة؛ وَقَالَ: \" أَلا أَخَذْتُم إهابها فاستمتعتم بِهِ [١ / ب] \"]\n٣٦ - وَعنهُ، سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" إِذا دُبغ الإهاب فقد طهر \" رَوَاهُ مُسلم.\n٣٧ - وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: \" أَيّمَا إهَاب دُبغ فقد طهر \".\n٣٨ - وَقَالَ: \" حَدِيث حسن صَحِيح \".\n٣٩ - وَعَن سَوْدَة ﵂، قَالَت: \" مَاتَت لنا شَاة، فدبغنا مَسْكها، ثمَّ مَا زلنا ننبذ فِيهِ حَتَّى صَار شنّا \" رَوَاهُ البُخَارِيّ [٢ / ب] .\n٤٠ - وَعَن عَائِشَة ﵂: \" أَن النَّبِي ﷺ َ أَمر أَن يُستمتع بجلود الْميتَة إِذا","vol":"1","page":73},{"text":"دُبغت \" حَدِيث حسن، رَوَاهُ مَالك، وَأَبُو دَاوُد، والنّسائي وَآخَرُونَ بأسانيد حَسَنَة\n٤١ - وَعَن ابْن عَبَّاس، أَرَادَ النَّبِي ﷺ َ أَن يتَوَضَّأ من سقاء، فَقيل لَهُ: إِنَّه ميتَة فَقَالَ: \" دباغه يذهب بخبثه أَو نجسه، أَو رجسه \" رَوَاهُ الْحَاكِم،\n٤٢ - وَقَالَ: \" هُوَ صَحِيح \".\n٤٣ - وَالْبَيْهَقِيّ،","vol":"1","page":74},{"text":"٤٤ - وَقَالَ: \" إِسْنَاده صَحِيح \".\n٤٥ - وَأما حَدِيث عبد الله بن عُكيْم قَالَ: \" أَتَانَا كتاب رَسُول الله ﷺ َ قبل مَوته بِشَهْر أَن لَا تنتفعوا من الْميتَة بإهاب، وَلَا عصب \" فَرَوَاهُ الثَّلَاثَة.\n٤٦ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حَدِيث حسن \".\n٤٧ - قَالَ: وَكَانَ أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول بِهِ، ثمَّ تَركه لمّا اضْطَرَبُوا فِي إِسْنَاده.\n٤٨ - وَرَوَى هَذَا: \" قبل مَوته بِشَهْر \".","vol":"1","page":75},{"text":"٤٩ - وَرَوَى: \" بشهرين \".\n٥٠ - وَرَوَى: \" بِأَرْبَعِينَ لَيْلَة \".\n٥١ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَآخَرُونَ: \" هُوَ مُرْسل، وَلَا صُحْبَة لِابْنِ عُكيم \".\n٥٢ - قَالَ الْخطابِيّ: \" علله عَامَّة الْعلمَاء لعدم صُحْبَة ابْن عكيم، وعللوه أَيْضا بِأَنَّهُ مُضْطَرب، وَعَن مشيخة مجهولين، وَلِأَن الإهاب الْجلد قبل الدّباغ عِنْد جُمْهُور أهل اللُّغَة \".\n٥٣ - وَعَن مَيْمُونَة ﵂ قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ فِي شَاة ميّتة: \" لَو","vol":"1","page":76},{"text":"أَخَذْتُم إهابها \"، فَقَالُوا: إِنَّهَا ميتَة. فَقَالَ: \" يطهرها المَاء والقرَظ \". حَدِيث حسن]، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَادَيْنِ [حسنين.\n٥٤ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مَعْنَاهُ من رِوَايَة] ابْن عَبَّاس. وَقَوْلهمْ فِي [فِي كتب الْفِقْه: الشِّث والقرَظ، بَاطِل لَا أصل] لَهُ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>(بَاب)</span>\n٥٥ -[عَن مُعَاوِيَة ﵁ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" لَا تركبوا الخزّ]","vol":"1","page":77},{"text":"وَلَا النمار \" [حسن، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن\n٥٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة عَن] النَّبِي ﷺ َ [٢ / أ]: \" لَا تصْحَب الْمَلَائِكَة رفْقَة فِيهَا جلد نمر \" حسن، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن.\n٥٧ - وَعَن أبي الْمليح، عَن أَبِيه، \" أَن رَسُول الله ﷺ َ نهَى عَن جُلُود السبَاع \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة بأسانيد صَحِيحَة.","vol":"1","page":78},{"text":"٥٨ - وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: \" نهَى عَن جُلُود السبَاع أَن تُفترش \". قَالَ أَصْحَابنَا: سَبَب النَّهْي عَن جُلُود السبَاع أَن شعرهَا لَا يطهر بالدباغ عَلَى الْمَذْهَب الصَّحِيح.\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٥٩ - مِنْهُ، عَن عَائِشَة مَرْفُوع: \" اسْتَمْتعُوا [٣ / أ] بجلود الْميتَة إِذا دُبغت بِتُرَاب، أَو ملح، أَو رماد، أَو مَا كَانَ، بعد أَن يرد صَلَاحه \" ضعّفه ابْن عدي، وَآخَرُونَ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>(بَاب تَحْرِيم اسْتِعْمَال إِنَاء الذَّهَب وَالْفِضَّة عَلَى الرجل وَالْمَرْأَة، وَجَوَاز التضبيب الْيَسِير بِالْفِضَّةِ)</span>\n٦٠ - عَن أم سَلمَة، هِنْد ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" الَّذِي يشرب فِي آنِية الْفضة إِنَّمَا يجرجر فِي بَطْنه نَار جَهَنَّم \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٦١ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" إِن الَّذِي يَأْكُل أَو يشرب فِي آنِية الْفضة وَالذَّهَب \".\n٦٢ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" من شرب فِي إِنَاء ذهب، أَو فضَّة، فَإِنَّمَا يجرجر فِي بَطْنه نَارا من جَهَنَّم \".","vol":"1","page":79},{"text":"٦٣ - وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵄ قَالَ: \" أمرنَا رَسُول الله ﷺ َ بِسبع، ونهانا عَن سبع: أمرنَا بعيادة الْمَرْضَى، وَاتِّبَاع الْجِنَازَة، وتشميت الْعَاطِس، وَإجَابَة الدَّاعِي، وإفشاء السَّلَام، وَنصر الْمَظْلُوم، وإبرار الْمقسم، ونهانا عَن خَوَاتِيم الذَّهَب، وَعَن الشّرْب فِي الْفضة، أَو قَالَ: آنِية الْفضة، وَعَن المياثر والقسي، وَعَن [لبس الْحَرِير، والديباج]، والإستبرق \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٦٤ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: [\" وإنشاد الضال \"] بدل: \" إبرار الْمقسم \".\n٦٥ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" وَعَن الشّرْب [فِي الْفضة فَإِنَّهُ من شرب فِيهَا فِي الدُّنْيَا] لم يشرب فِيهَا فِي الْآخِرَة \".\n٦٦ - و[فِي رِوَايَة لَهما: \" رد السَّلَام \" بدل: \" إفشاء السَّلَام \"] .\n٦٧ - وَعَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان ﵄ قَالَ: \" نَهَانَا النَّبِي ﷺ َ [عَن الْحَرِير، والديباج، وَالشرب فِي آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة [٢ / ب]]، وَقَالَ: \" هن لَهُم فِي الدُّنْيَا وَهن لكم فِي الْآخِرَة \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٦٨ - وَفِي رِوَايَة: \" لَا تلبسوا الْحَرِير وَلَا الديباج، وَلَا تشْربُوا فِي آنِية الذَّهَب","vol":"1","page":80},{"text":"وَالْفِضَّة، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صحافها، فَإِنَّهَا لَهُم فِي الدُّنْيَا \" هَذَا لفظ روايتي البُخَارِيّ وَمُسلم.\n٦٩ - زَاد البُخَارِيّ: \" وَلنَا فِي الْآخِرَة \".\n٧٠ - وَعَن أنس ﵁: \" أَن قدح رَسُول الله ﷺ َ انْكَسَرَ فَجعل مَكَان الشّعب سلسلة من فضَّة \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٧١ - وَأَشَارَ الْبَيْهَقِيّ إِلَى أَن الَّذِي جعل السلسلة هُوَ أنس.\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٧٢ - فِيهِ مَرْفُوع: \" من شرب فِي إِنَاء ذهب أَو فضَّة، أَو إِنَاء فِيهِ شَيْء من ذَلِك فَإِنَّمَا يجرجر فِي بَطْنه نَار جنهم \" ضَعِيف.\n٧٣ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: الْمَشْهُور عَن ابْن عمر مَوْقُوف، أَنه كَانَ لَا يشرب فِي قدح فِيهِ حَلقَة فضَّة، وَلَا ضبة فضَّة.","vol":"1","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>(بَاب جَوَاز الطَّهَارَة من آنِية الْمُشْركين وَالشرب، وَغَيرهمَا)</span>\n٧٤ - عَن عمرَان بن حُصَيْن ﵄ أَن النَّبِي ﷺ َ دَعَا بِإِنَاء، ففرغ فِيهِ من أَفْوَاه [٣ / ب] مزادتي الْمَرْأَة المشركة، وأوكى أفواههما، وَأطلق العزالى، وَنُودِيَ فِي النَّاس اسقوا واستقوا، فسقى من شَاءَ، واستقى من شَاءَ، وَكَانَ آخر ذَلِك أَن أعْطى الَّذِي أَصَابَته الْجَنَابَة إِنَاء من مَاء قَالَ: \" اذْهَبْ فأفرغه عَلَيْك \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٧٥ - وَعَن جَابر ﵁: \" كُنَّا نغزو مَعَ رَسُول الله ﷺ َ [فنصيب من آنِية] الْمُشْركين وأسقيتهم فنستمتع بهَا، وَلَا يعيب ذَلِك عَلَيْهِم \" [صَحِيح، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.\n٧٦ - وَعَن أسلم] \" أَن عمر ﵁ تَوَضَّأ من مَاء [نَصْرَانِيَّة فِي جرة نَصْرَانِيَّة \" صَحِيح] رَوَاهُ الشَّافِعِي وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>(بَاب اسْتِحْبَاب غسلهَا)</span>\n٧٧ - عَن أبي ثَعْلَبَة ﵁ قَالَ قلت: يَا رَسُول الله إِنَّا بِأَرْض قوم أهل كتاب، أفنأكل [فِي آنيتهم؟ وبأرض صيد أصيد] بقوسي وبكلبي الَّذِي","vol":"1","page":82},{"text":"لَيْسَ بمعلم [٣ / أ] وبكلبي الْمعلم، فَمَا يصلح لي؟ قَالَ: \" أما مَا ذكرت، يَعْنِي من آنِية أهل الْكتاب، فَإِن وجدْتُم غَيرهَا فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِن لم تَجدوا فاغسلوها، وكلوا فِيهَا \" ثمَّ ذكر حكم الصَّيْد. مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٧٨ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: \" لَا تَأْكُلُوا فِي آنيتهم، إِلَّا أَن لَا تَجدوا بدا، فَإِن لم تَجدوا فاغسلوها وكلوا \".\n٧٩ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد؛ قَالَ: \" إِنَّا نجاور أهل الْكتاب وهم يطبخون فِي قدورهم الْخِنْزِير وَيَشْرَبُونَ فِي آنيتهم الْخمر \" فَذكره.\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>(بَاب السِّوَاك)</span>\n٨٠ - أَبُو هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" لَوْلَا أَن أشق عَلَى أمتِي، أَو عَلَى النَّاس لأمرتهم بِالسِّوَاكِ مَعَ كل صَلَاة \".\n٨١ - وَفِي رِوَايَة: \" عِنْد كل صَلَاة \". مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٨٢ - وَفِي رِوَايَة صححها ابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم، وَذكرهَا البُخَارِيّ فِي \" صَحِيحه \" فِي كتاب الصّيام تَعْلِيقا: \" مَعَ كل وضوء \".","vol":"1","page":83},{"text":"٨٣ - وَعَن حُذَيْفَة: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا قَامَ من النّوم يشوص فَاه \". مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٨٤ - وَلمُسلم: \" يشوص فَاه بِالسِّوَاكِ \".\n٨٥ - وَعَن أنس، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" أكثرت عَلَيْكُم فِي السِّوَاك \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٨٦ - وَعَن شُرَيْح بن هَانِيء قلت لعَائِشَة: \" بِأَيّ شَيْء كَانَ يبْدَأ النَّبِي ﷺ َ إِذا دخل بَيته؟ قَالَت: بِالسِّوَاكِ \" رَوَاهُ مُسلم.\n٨٧ - وَعَن أبي مُوسَى، عبد الله بن قيس الْأَشْعَرِيّ، \" دخلت عَلَى النَّبِي ﷺ َ وطرف السِّوَاك عَلَى لِسَانه \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٨٨ - وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ: \" فَوَجَدته يستن بسواك بِيَدِهِ يَقُول: أع أع، والسواك فِي فِيهِ كَأَنَّهُ يتهوع \".\n٨٩ - وَعَن عَائِشَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" السِّوَاك مطهرة للفم، مرضاة للرب \".","vol":"1","page":84},{"text":"حَدِيث حسن، رَوَاهُ أَبُو بكر بن خُزَيْمَة فِي \" صَحِيحه \" وَالنَّسَائِيّ، [وَغَيرهمَا بأسانيد حَسَنَة [٤ / أ]، وَذكره] البُخَارِيّ فِي \" صَحِيحه \" فِي كتاب الصّيام تَعْلِيقا.\n٩٠ - وَعَن الْحجَّاج بن أَرْطَاة، عَن أبي الشمَال، عَن أبي أَيُّوب عَن النَّبِي [ﷺ َ قَالَ: \" أَربع من سنَن الْمُرْسلين]: الْحيَاء، والتعطر، والسواك وَالنِّكَاح \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n٩١ - وَقَالَ: \" حسن \" [٣ / ب] . لَكِن الْحجَّاج ضَعِيف، وَأَبُو الشمَال مَجْهُول. فَلَعَلَّهُ اعتضد. وَالْحيَاء بِالْيَاءِ، لَا بالنُّون.\n٩٢ - وَعَن عَائِشَة فِي حَدِيث طَوِيل: \" كُنَّا نعد لرَسُول الله ﷺ َ سواكه وَطهُوره، فيبعثه الله مَا شَاءَ أَن يَبْعَثهُ من اللَّيْل، فيتسوك وَيتَوَضَّأ، وَيُصلي \" رَوَاهُ مُسلم.\n٩٣ - وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ وإسنادها جيد: \" ثمَّ يُصَلِّي \".","vol":"1","page":85},{"text":"٩٤ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: \" فإ ذَا قَامَ من اللَّيْل وتخلى ثمَّ استاك \". لم يزدْ.\n٩٥ - وعنها قَالَت: \" دخل عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر ﵄، وَمَعَهُ سواك يستن بِهِ فَنظر إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ فَقلت لَهُ: أَعْطِنِي هَذَا السِّوَاك، فأعطانيه فقصمته، ثمَّ مصصته، فأعطيته رَسُول الله ﷺ َ فاستن بِهِ، وَهُوَ مُسْتَند إِلَى صَدْرِي \" رَوَاهُ البُخَارِيّ. قصمته، بِالْمُهْمَلَةِ: وَرَوَى بِالْمُعْجَمَةِ.\n٩٦ - وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" أَرَانِي فِي الْمَنَام أتسوك بسواك فَجَاءَنِي رجلَانِ أَحدهمَا أكبر من الآخر، فناولت السِّوَاك الْأَصْغَر مِنْهُمَا، فَقيل لي كبر، فَدَفَعته إِلَى الْأَكْبَر مِنْهُمَا \" مُتَّفق عَلَيْهِ، رَوَاهُ مُسلم مُسْندًا، وَالْبُخَارِيّ تَعْلِيقا.\n٩٧ - وَعَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ نَبِي الله ﷺ َ يستاك فيعطيني السِّوَاك لأغسله،","vol":"1","page":86},{"text":"فأبدأ بِهِ فأستاك ثمَّ أغسله فأدفعه إِلَيْهِ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد جيد.\n٩٨ - وَعَن عَامر بن ربيعَة ﵁ قَالَ: \" رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ مَا لَا أحصي يتَسَوَّك وَهُوَ صَائِم \". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه. لَكِن مَدَاره عَلَى عَاصِم ابْن عبيد الله، وَقد ضعفه الْجُمْهُور، فَلَعَلَّهُ اعتضد.\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٩٩ - مِنْهُ حَدِيث: [\" إِذا شربتم فَاشْرَبُوا مصا، وَإِذا استكتم فاستاكوا عرضا \".","vol":"1","page":87},{"text":"١٠٠ - وَفِي رِوَايَة: أَنه ﷺ َ كَانَ يستاك] عرضا وَيشْرب مصا، وَيَقُول: \" هُوَ أهنأ [وأمرأ، وَأَبْرَأ \".\n١٠١ - وَعَن أنس مَرْفُوع]: \" يجزى من السِّوَاك الْأَصَابِع \".\n١٠٢ - وَحَدِيث: \" صَلَاة بسواك خير من سبعين بِغَيْر سواك \". مَرْفُوع عَن","vol":"1","page":88},{"text":"عَائِشَة [٤ / أ]، وغلطوا الْحَاكِم فِي تَصْحِيحه إِيَّاه.\n١٠٣ - وَحَدِيث الْعَبَّاس وَابْنه مَرْفُوع: \" تدخلون عَلّي قلحا استاكوا \".","vol":"1","page":89},{"text":"١٠٤ - وَحَدِيث عَائِشَة: \" من خير خِصَال الصَّائِم السِّوَاك \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>(بَاب خِصَال الْفطْرَة)</span>\n١٠٥ - أَبُو هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" الْفطْرَة خمس، أَو خمس من الْفطْرَة: الْخِتَان، والاستحداد، وتقليم الْأَظْفَار، ونتف الْإِبِط، وقص الشَّارِب \" مُتَّفق عَلَيْهِ [٤ / ب] .\n١٠٦ - وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" عشر من الْفطْرَة قصّ الشَّارِب، وإعفاء اللِّحْيَة، والسواك، واستنشاق المَاء، وقص الْأَظْفَار، وَغسل البراجم، ونتف الْإِبِط، وَحلق الْعَانَة، وانتقاص المَاء \".","vol":"1","page":90},{"text":"قَالَ مُصعب بن شيبَة: ونسيت الْعَاشِرَة إِلَّا أَن تكون الْمَضْمَضَة. وَقَالَ وَكِيع: انتقاص المَاء، الِاسْتِنْجَاء. رَوَاهُ مُسلم.\n١٠٧ - رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من رِوَايَة عمار: وَذكر: \" الْخِتَان \" بدل: \" إعفاء اللِّحْيَة \" وَذكر \" الانتضاح \" بدل \" انتقاص المَاء \".\n١٠٨ - وَعَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ َ: \" أحفوا الشَّوَارِب، وأعفوا اللحَى \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٠٩ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" خالفوا الْمُشْركين، أحفوا الشَّوَارِب، وأوفوا اللحَى \".\n١١٠ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: \" خالفوا الْمُشْركين، وفروا اللحَى، وأحفوا الشَّوَارِب \".\n١١١ - \" وَكَانَ ابْن عمر إِذا حج أَو اعْتَمر قبض عَلَى لحيته فَمَا فضل أَخذه \".","vol":"1","page":91},{"text":"١١٢ - وَعَن أنس ﵁ قَالَ: \" وَقت لنا فِي قصّ الشَّارِب، وتقليم الْأَظْفَار، ونتف الْإِبِط، وَحلق الْعَانَة، أَن لَا تتْرك أَكثر من أَرْبَعِينَ لَيْلَة \" رَوَاهُ مُسلم.\n١١٣ - وَعَن زيد بن أَرقم ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" من لم يَأْخُذ من شَاربه فَلَيْسَ منا \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ.\n١١٤ - وَقَالَ: \" حسن صَحِيح \".\n١١٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" اختتن إِبْرَاهِيم النَّبِي ﷺ َ، وَهُوَ ابْن ثَمَانِينَ سنة بالقدوم \" مُتَّفق عَلَيْهِ. الْقدوم مخفف، ومشدد [٤ / ب] .\n١١٦ - وَعَن سعيد بن جُبَير، قَالَ: \" سُئِلَ ابْن عَبَّاس مثل من أَنْت حِين قبض رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: أَنا يَوْمئِذٍ مختون، وَكَانُوا لَا يختنون الرجل حَتَّى يدْرك \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١١٧ - مِنْهُ حَدِيث أم عَطِيَّة: أَن امْرَأَة كَانَت تختتن فَقَالَ لَهَا النَّبِي ﷺ َ: \" لَا تنهكي فَإِن ذَلِك أحظى لَهَا، وَأحب إِلَى البعل \" ضعفه أَبُو دَاوُد. تنهكي: تبالغي.","vol":"1","page":92},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>(كتاب الْوضُوء)</span>\n١١٨ - عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" لَا تقبل صَلَاة بِغَيْر طهُور، وَلَا صَدَقَة من غلُول \" رَوَاهُ مُسلم.\n١١٩ - وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ: \" لَا يقبل الله \" وَالطهُور والغلول بِضَم أَولهمَا.\n١٢٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" لَا يقبل الله صَلَاة أحدكُم إِذا أحدث حَتَّى يتَوَضَّأ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٢١ - وَعَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" الطّهُور شطر الْإِيمَان، وَالْحَمْد لله تملأ الْمِيزَان، وَسُبْحَان الله، وَالْحَمْد لله تملأن أَو [٥ / أ] تملأ مَا بَين السَّمَاوَات وَالْأَرْض، وَالصَّلَاة نور، وَالصَّدََقَة برهَان، وَالصَّبْر ضِيَاء، وَالْقُرْآن حجَّة لَك أَو عَلَيْك، كل النَّاس يَغْدُو فبائع نَفسه فمعتقها أَو موبقها \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٢٢ - وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ: \" الصَّوْم جنَّة \"، بدل: \" الصَّلَاة نور \".","vol":"1","page":93},{"text":"١٢٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" أَلا أدلكم عَلَى مَا يمحو الله بِهِ الْخَطَايَا، وَيرْفَع بِهِ الدَّرَجَات؟ \" قَالُوا: بلَى يَا رَسُول الله، قَالَ: \" إسباغ الْوضُوء عَلَى المكاره، وَكَثْرَة الخطا إِلَى الْمَسَاجِد، وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة، فذلكم الرِّبَاط، فذلكم الرِّبَاط \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٢٤ - وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد الصَّحِيحَيْنِ: \" فذلكم الرِّبَاط، فذلكم الرِّبَاط، فذلكم الرِّبَاط \".\n١٢٥ - وَعَن أُسَامَة ﵁ قَالَ: \" ردفت رَسُول الله ﷺ َ فَلَمَّا بلغ الشّعب الْأَيْسَر الَّذِي دون الْمزْدَلِفَة أَنَاخَ فَبَال، ثمَّ جَاءَ فَصَبَبْت عَلَيْهِ الْوضُوء، فَتَوَضَّأ وضُوءًا خَفِيفا، فَقلت: الصَّلَاة يَا رَسُول الله. قَالَ: \" الصَّلَاة أمامك \"، فَركب حَتَّى أَتَى الْمزْدَلِفَة [٥ / أ] فَصَلى \" مُتَّفق عَلَيْهِ، وَله طرق وألفاظ أُخْرَى.","vol":"1","page":94},{"text":"١٢٦ - وَعَن ثَابت عَن أنس ﵁ قَالَ: نظر أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ وضُوءًا فَلم يَجدوا، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" هَاهُنَا \"، فَرَأَيْت النَّبِي ﷺ َ وضع يَده فِي الْإِنَاء الَّذِي فِيهِ المَاء ثمَّ قَالَ: \" توضؤوا باسم الله \" فَرَأَيْت المَاء يفور من بَين أَصَابِعه، وَالْقَوْم يتوضؤون حَتَّى توضؤوا من آخِرهم \" قَالَ ثَابت فَقلت لأنس: تراهم كم كَانُوا؟ قَالُوا: \" كَانُوا نَحوا من سبعين رجلا \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد جيد.\n١٢٧ - وَقَالَ: \" هَذَا أصح مَا فِي التَّسْمِيَة \".\n١٢٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا اسْتَيْقَظَ أحدكُم من نَومه فَلَا يغمس يَده فِي الْإِنَاء حَتَّى يغسلهَا ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا يدْرِي أَيْن باتت يَده \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٢٩ - إِلَّا لَفظه \" ثَلَاثًا \"، فَإِنَّهَا لمُسلم خَاصَّة.\n١٣٠ - وَعَن حمْرَان مولَى عُثْمَان، أَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ دَعَاهُ بِوضُوء فَتَوَضَّأ، فَغسل كفيه ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ مضمض واستنثر، ثمَّ غسل وَجهه ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ غسل يَده الْيُمْنَى إِلَى الْمرْفق، ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ غسل يَده الْيُسْرَى مثل ذَلِك، ثمَّ مسح رَأسه، ثمَّ غسل رجله الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ غسل الْيُسْرَى مثل ذَلِك، ثمَّ قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ تَوَضَّأ نَحْو وضوئي هَذَا، ثمَّ","vol":"1","page":95},{"text":"قَالَ رَسُول الله [٥ / ب] ﷺ َ: \" من تَوَضَّأ نَحْو وضوئي هَذَا، ثمَّ قَامَ فَصَلى رَكْعَتَيْنِ لَا يحدث فيهمَا نَفسه غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه \" مُتَّفق عَلَيْهِ، هَذَا لفظ مُسلم.\n١٣١ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" أَنه رَأَى عُثْمَان دَعَا بِإِنَاء فأفرغ عَلَى كفيه ثَلَاث مرار فغسلهما، ثمَّ أَدخل يَمِينه فِي الْإِنَاء فَمَضْمض واستنشق، ثمَّ غسل وَجهه \".\n١٣٢ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: \" ثمَّ تمضمض واستنشق، واستنثر \".\n١٣٣ - وَفِي رِوَايَة للبيهقي بِإِسْنَاد صَحِيح: \" ثمَّ مضمض واستنثر ثَلَاث مَرَّات \".\n١٣٤ - وَعَن عبد الله بن زيد بن عَاصِم أَنه قيل لَهُ: \" تَوَضَّأ لنا وضوء رَسُول الله [٥ / ب] ﷺ َ، فَدَعَا بِإِنَاء فأكفأ مِنْهَا عَلَى يَدَيْهِ فغسلهما ثَلَاثًا، ثمَّ أَدخل يَده فاستخرجها فَمَضْمض واستنشق من كف وَاحِدَة، فَفعل ذَلِك ثَلَاثًا، ثمَّ أَدخل يَده فاستخرجها فَغسل وَجهه ثَلَاثًا، ثمَّ أَدخل يَده فاستخرجها فَغسل يَدَيْهِ إِلَى الْمرْفقين، مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ، ثمَّ أَدخل يَده فاستخرجها فَمسح بِرَأْسِهِ فَأقبل بيدَيْهِ وَأدبر، ثمَّ غسل رجلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ وضوء رَسُول الله ﷺ َ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٣٥ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: \" ثمَّ أَدخل يَده فِي الْإِنَاء فَمَضْمض واستنشق، واستنثر، ثَلَاثًا، بِثَلَاث غرفات من مَاء \".","vol":"1","page":96},{"text":"١٣٦ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" فَمَضْمض واستنثر، ثَلَاث مَرَّات، من غرفَة وَاحِدَة، ثمَّ أَدخل يَدَيْهِ فاغترف بهما فَغسل وَجهه، ثَلَاث مَرَّات \".\n١٣٧ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم فِي مسح الرَّأْس: \" وَبَدَأَ بِمقدم رَأسه ثمَّ ذهب بهما إِلَى قَفاهُ، ثمَّ ردهما حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَان الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ \".\n١٣٨ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" فَأقبل بِهِ وَأدبر، مرّة وَاحِدَة \".\n١٣٩ - وَفِي رِوَايَة: \" فَمَضْمض واستنشق واستنثر من ثَلَاث غرفات \".\n١٤٠ -[وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" فَمَضْمض ثمَّ استنثر، ثمَّ غسل وَجهه، ثَلَاثًا، وَيَده الْيُمْنَى، ثَلَاثًا، وَالْأُخْرَى، ثَلَاثًا، وَمسح بِرَأْسِهِ بِمَاء غير فضل يَده \"] .\n١٤١ - وَعَن أبي حَيَّة، بِالْمُثَنَّاةِ تَحت، قَالَ: \" رَأَيْت عليا ﵁ تَوَضَّأ","vol":"1","page":97},{"text":"فَغسل كفيه حَتَّى أنقاهما، ثمَّ مضمض، ثَلَاثًا، واستنشق، ثَلَاثًا، وَغسل وَجهه ثَلَاثًا، وذراعيه، ثَلَاثًا، وَمسح بِرَأْسِهِ، مرّة، ثمَّ غسل قديمه إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثمَّ قَامَ وَأخذ فضل طهوره فشربه، وَهُوَ قَائِم، ثمَّ قَالَ: أَحْبَبْت أَن أريكم كَيفَ كَانَ طهُور رَسُول الله ﷺ َ \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة.\n١٤٢ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن صَحِيح \".\n١٤٣ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد بِإِسْنَاد حسن، قَالَ: \" فأفرغ من الْإِنَاء عَلَى يَمِينه فَغسل يَدَيْهِ، ثَلَاثًا، ثمَّ تمضمض واستنثر، ثَلَاثًا، فَمَضْمض ونثر من الْكَفّ الَّتِي يَأْخُذ فِيهَا \".\n١٤٤ - وَفِي روية لَهُ [٦ / أ] بِإِسْنَاد صَحِيح: \" وَمسح عَلَى رَأسه حَتَّى المَاء يقطر \".\n١٤٥ - وَفِي رِوَايَة للبيهقي بِإِسْنَاد جيد: \" نثر بِيَدِهِ الْيُسْرَى \".\n١٤٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" من تَوَضَّأ فليستنثر، وَمن","vol":"1","page":98},{"text":"استجمر فليوتر \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٤٧ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" وَإِذا تَوَضَّأ أحدكُم فليجعل فِي أَنفه مَاء، ثمَّ لينثر [٦ / أ] \".\n١٤٨ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" إِذا اسْتَيْقَظَ أحدكُم من مَنَامه فليستنثر، ثَلَاث مَرَّات، فَإِن الشَّيْطَان يبيت عَلَى خياشيمه \".\n١٤٩ - وَعَن لَقِيط بن صبرَة ﵁، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" أَسْبغ الْوضُوء، وخلل بَين الْأَصَابِع، وَبَالغ فِي الِاسْتِنْشَاق إِلَّا أَن تكون صَائِما \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة.\n١٥٠ - وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن صَحِيح \".\n١٥١ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد بِإِسْنَاد حسن: \" إِذا تَوَضَّأت فَمَضْمض \".","vol":"1","page":99},{"text":"١٥٢ - وَعَن ابْن عَبَّاس: \" أَن النَّبِي ﷺ َ تَوَضَّأ، مرّة مرّة، وَجمع بَين الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق \" رَوَاهُ الدَّارمِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٥٣ - أَبُو هُرَيْرَة: \" أَمر النَّبِي ﷺ َ بالمضمضة وَالِاسْتِنْشَاق \".\n١٥٤ - وَعَن عَائِشَة رفعته: \" الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق من الْوضُوء الَّذِي لَا بُد مِنْهُ \".\n١٥٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوع: \" تمضمضوا واستنشقوا \".","vol":"1","page":100},{"text":"١٥٦ - وَعنهُ: \" الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق للْجنب، ثَلَاثًا، فَرِيضَة \".\n١٥٧ - وَعَن طَلْحَة بن مصرف، عَن أَبِيه، عَن جده: \" رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ يفصل","vol":"1","page":101},{"text":"بَين الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق \".\n١٥٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه: \" لَا صَلَاة لمن لَا وضوء لَهُ، وَلَا وضوء لمن لم","vol":"1","page":102},{"text":"يذكر اسْم الله عَلَيْهِ \".\n١٥٩ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ مثله مَرْفُوع.\n١٦٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوع: \" من تَوَضَّأ وَذكر اسْم الله (عَلَيْهِ) كَانَ طهُورا","vol":"1","page":103},{"text":"لجَمِيع بدنه، فَمن تَوَضَّأ وَلم يذكر اسْم الله كَانَ طهُورا لما مر عَلَيْهِ المَاء \"\n١٦١ - قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: \" لَا أعلم فِي التَّسْمِيَة عَلَى الْوضُوء حَدِيثا صَحِيحا \".\n١٦٢ - وَحَدِيث: \" أَنا لَا أستعين عَلَى الْوضُوء \". بَاطِل لَا أصل لَهُ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>(بَاب غسل الْوَجْه)</span>\n١٦٣ - فِيهِ مَا سبق.\n١٦٤ - وَعَن عُثْمَان ﵁: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يخلل لحيته \".","vol":"1","page":104},{"text":"١٦٥ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن صَحِيح \".\n١٦٦ - قَالَ: قَالَ البُخَارِيّ: \" هُوَ أصح مَا فِي التَّخْلِيل \".","vol":"1","page":105},{"text":"١٦٧ - وَعَن أنس كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا تَوَضَّأ أَخذ كفا من مَاء فَأدْخلهُ تَحت حنكه فخلل بهَا لحيته، وَقَالَ: \" هَكَذَا أَمرنِي رَبِّي \". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلم يُضعفهُ [٦ / ب] . وَفِي التَّخْلِيل:\n١٦٨ - عَن عَائِشَة.\n١٦٩ - وَأم سَلمَة.\n١٧٠ - وَأبي أَيُّوب.\n١٧١ - وَابْن أبي أَوْفَى.","vol":"1","page":106},{"text":"١٧٢ - وَعَن نَافِع: \" أَن [٦ / ب] ابْن عمر كَانَ إِذا اغْتسل من الْجَنَابَة يتَوَضَّأ؛ فَيغسل وَجهه، وينضح فِي عَيْنَيْهِ \" رَوَاهُ مَالك، صَحِيح مَوْقُوف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٧٣ - مِنْهُ، حَدِيث: رَأَى رجلا غطى لحيته، فَقَالَ: \" اكشف لحيتك، فَإِنَّهَا من الْوَجْه \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>(بَاب غسل الْيَدَيْنِ مَعَ الْمرْفقين واستحباب غسل مَا فَوق الْمرْفقين والكعبين)</span>\n١٧٤ - فِيهِ مَا سبق.\n١٧٥ - وَعَن نعيم بن عبد الله المجمر قَالَ: رَأَيْت أَبَا هُرَيْرَة يتَوَضَّأ، فَغسل وَجهه وأسبغ الْوضُوء، ثمَّ غسل يَده الْيُمْنَى حَتَّى أشرع فِي الْعَضُد، ثمَّ يَده الْيُسْرَى حَتَّى أشرع فِي الْعَضُد، ثمَّ مسح رَأسه، ثمَّ غسل رجله الْيُمْنَى حَتَّى أشرع فِي السَّاق، ثمَّ غسل رجله الْيُسْرَى حَتَّى أشرع فِي السَّاق، ثمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يتَوَضَّأ، وَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" أَنْتُم الغر المحجَّلون يَوْم الْقِيَامَة من إسباغ","vol":"1","page":107},{"text":"الْوضُوء، فَمن اسْتَطَاعَ مِنْكُم فليطل غرته وتحجيله \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٧٦ - وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن نعيم: رَأَيْت أَبَا هُرَيْرَة يتَوَضَّأ فَغسل وَجهه وَيَديه، حَتَّى كَاد يبلغ الْمَنْكِبَيْنِ ثمَّ غسل رجله حَتَّى رفع إِلَى السَّاقَيْن، ثمَّ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" إِن أمتِي [يأْتونَ] يَوْم الْقِيَامَة غرا محجلين من أثر الْوضُوء، فَمن اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يُطِيل غرته فَلْيفْعَل \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٧٧ - مِنْهُ، حَدِيث جَابر: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا تَوَضَّأ أدَار المَاء عَلَى مرفقيه \".\n١٧٨ - وَحَدِيث أبي رَافع، رَفعه: \" كَانَ إِذا تَوَضَّأ حرك خَاتمه \".\n١٧٩ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" والاعتماد فِي تَحْرِيك الْخَاتم عَلَى الْأَثر عَن عَلّي رَضِي","vol":"1","page":108},{"text":"الله عَنهُ \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>(بَاب مسح الرَّأْس والأذنين)</span>\nسبقت أَحَادِيثه.\n١٨٠ - وَعَن الْمُغيرَة: \" أَن النَّبِي ﷺ َ تَوَضَّأ فَمسح بناصيته، وَعَلَى الْعِمَامَة، وَعَلَى الْخُفَّيْنِ \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٨١ - وَعَن بِلَال: \" أَن رَسُول الله ﷺ َ مسح عَلَى الْخُفَّيْنِ والخمار \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٨٢ - وَعَن الربيِّع بنت معوِّذ قَالَت: \" رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يتَوَضَّأ فَمسح رَأسه مَا أقبل مِنْهُ [٧ / أ] وَمَا أدبر، وصدغيه، وَأُذُنَيْهِ، مرّة وَاحِدَة \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ.\n١٨٣ - وَقَالَ: \" حسن صَحِيح \".\n١٨٤ - وَعَن ابْن عَبَّاس: \" أَن النَّبِي ﷺ َ مسح بِرَأْسِهِ، وَأُذُنَيْهِ، ظاهرهما وباطنهما \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ.","vol":"1","page":109},{"text":"١٨٥ - وَقَالَ: \" حسن صَحِيح \".\n١٨٦ - وَزَاد أَبُو دَاوُد: \" وَأُذُنَيْهِ مسحة وَاحِدَة \".\n١٨٧ - وَعَن الْمِقْدَام بن معدي كرب: \" رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ تَوَضَّأ وَمسح أُذُنَيْهِ ظاهرهما، وباطنهما، وَأدْخل أَصَابِعه فِي صماخي أُذُنَيْهِ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.","vol":"1","page":110},{"text":"١٨٨ - وَعَن عبد الله بن زيد: \" رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ [٧ / أ] يتَوَضَّأ فَأخذ لأذنيه مَاء خلاف المَاء الَّذِي أَخذ لرأسه \".\n١٨٩ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" إِسْنَاده صَحِيح \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٩٠ - مِنْهُ، حَدِيث: \" الأذنان من الرَّأْس \".","vol":"1","page":111},{"text":"١٩١ - وَحَدِيث: \" مَسحه ﷺ َ رَأسه حَتَّى بلغ القذال، ومقدم الْعُنُق \".\n١٩٢ - وَحَدِيث: \" مسح رَأسه، وَأمْسك مسبحتيه لأذنيه \".","vol":"1","page":112},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-23>(بَاب وجوب غسل الرجلَيْن)</span>\n١٩٣ - سبقت أَحَادِيثه.\n١٩٤ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄ قَالَ: تخلف عَنَّا رَسُول الله ﷺ َ فِي سفرة سافرناها، فَأَدْرَكنَا وَقد أَرْهقنَا الْعَصْر، فَجعلنَا نَتَوَضَّأ وَنَمْسَح عَلَى أَرْجُلنَا، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوته: \" ويل لِلْأَعْقَابِ من النَّار \" مرَّتَيْنِ، أَو ثَلَاثًا، إِلَّا قَوْله: \" بِأَعْلَى صَوته \" فللبخاري فَقَط.\n١٩٥ - وَزَاد فِي رِوَايَة لمُسلم: \" أَسْبغُوا الْوضُوء \".\n١٩٦ - وروياه من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة، وَلَفظ مُسلم: \" ويل لِلْعَرَاقِيبِ من النَّار \" فَيدل عَلَى غسل الْكَعْبَيْنِ.\n١٩٧ - وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁، أَن رجلا تَوَضَّأ فَترك مَوضِع ظفر عَلَى قدمه، فَأَبْصَرَهُ النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ: \" ارْجع فَأحْسن وضوءك \" فَرجع ثمَّ صَلَّى. رَوَاهُ مُسلم.\n١٩٨ - وَعَن خَالِد بن معدان، عَن بعض الصَّحَابَة: \" أَن النَّبِي ﷺ َ رَأَى رجلا","vol":"1","page":113},{"text":"يُصَلِّي وَفِي ظهر قدمه لمْعَة، قدر الدِّرْهَم لم يصبهَا المَاء، فَأمره رَسُول الله ﷺ َ أَن يُعِيد الْوضُوء وَالصَّلَاة \". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من رِوَايَة بَقِيَّة، وَفِي الِاحْتِجَاج بِهِ خلاف [٧ / ب] .\n١٩٩ - وَعَن النُّعْمَان بن بشير، ﵄، قَالَ: \" أقبل علينا رَسُول الله ﷺ َ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: \" أقِيمُوا صفوفكم - ثَلَاثًا - وَالله لتقيمن صفوفكم، أَو ليخالفن الله بَين وُجُوهكُم \" فَرَأَيْت الرجل يلزق كَعبه بكعب صَاحبه، وركبته بركبة صَاحبه ومنكبه بمنكبه \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره بأسانيد حَسَنَة.\n٢٠٠ - وَالْبُخَارِيّ تَعْلِيقا مُخْتَصرا.\n٢٠١ - وَعَن ابْن عَبَّاس، ﵄، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" إِذا تَوَضَّأت","vol":"1","page":114},{"text":"فخلل أَصَابِع يَديك، ورجليك \".\n٢٠٢ - حسنه التِّرْمِذِيّ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٠٣ - مِنْهُ، حَدِيث: \" خللوا بَين أصابعكم، لَا يخلل الله بَينهَا فِي النَّار \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>(بَاب عدد الْوضُوء)</span>\n٢٠٤ - ابْن عَبَّاس؛ \" تَوَضَّأ النَّبِي ﷺ َ مرّة مرّة \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٢٠٥ - وَعَن عبد الله بن زيد: \" تَوَضَّأ النَّبِي ﷺ َ مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٢٠٦ - وَعَن عُثْمَان ﵁: \" أَن النَّبِي ﷺ َ تَوَضَّأ ثَلَاثًا ثَلَاثًا \" رَوَاهُ مُسلم.","vol":"1","page":115},{"text":"٢٠٧ - وَعَن عَلّي ﵁: \" تَوَضَّأ النَّبِي ﷺ َ ثَلَاثًا ثَلَاثًا \".\n٢٠٨ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" هَذَا أحسن شَيْء فِي الْبَاب [٧ / ب] وَأَصَح \".\n٢٠٩ - وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده: \" أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ: يَا رَسُول الله كَيفَ الطّهُور؟ فَدَعَا بِمَاء فِي إِنَاء فَغسل كفيه، ثَلَاثًا، ثمَّ غسل وَجهه ثَلَاثًا، ثمَّ غسل ذِرَاعَيْهِ، ثَلَاثًا، ثمَّ مسح بِرَأْسِهِ، وَأدْخل أصبعيه السباحتين فِي أُذُنَيْهِ، وَمسح بإبهاميه عَلَى ظَاهر أُذُنَيْهِ وبالسباحتين بَاطِن أُذُنَيْهِ، ثمَّ غسل رجلَيْهِ، ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثمَّ قَالَ: \" هَكَذَا الْوضُوء فَمن زَاد عَلَى هَذَا أَو نقص، فقد أَسَاءَ وظلم، أَو ظلم وأساء \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظِهِ بِإِسْنَاد صَحِيح، وَالنَّسَائِيّ وَآخَرُونَ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢١٠ - مِنْهُ، حَدِيث: \" من تَوَضَّأ وَاحِدَة فَتلك وَظِيفَة الْوضُوء، وَمن تَوَضَّأ","vol":"1","page":116},{"text":"ثِنْتَيْنِ، فَلهُ كفلان من الْأجر، وَمن تَوَضَّأ ثَلَاثًا، فَذَلِك وضوئي ووضوء الْأَنْبِيَاء قبلي [٨ / أ] \".\n٢١١ - وَحَدِيث: \" للْوُضُوء شَيْطَان يُقَال لَهُ: الولهان، فَاتَّقُوا وسواس المَاء \"\n٢١٢ - وَحَدِيث: \" فِي المَاء سرف وَإِن كنت عَلَى نهر جَار \".","vol":"1","page":117},{"text":"٢١٣ - وَحَدِيث مَرْفُوع: قَالَ لمتوضئ: \" لَا تسرف \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>(بَاب قدر المَاء الْمَنْدُوب والجائز للطَّهَارَة)</span>\n٢١٤ - أنس: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يغْتَسل بالصاع إِلَى خَمْسَة أَمْدَاد، وَيتَوَضَّأ بِالْمدِّ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢١٥ - وَعَن أم عمَارَة الْأَنْصَارِيَّة ﵂: \" أَن النَّبِي ﷺ َ تَوَضَّأ بِإِنَاء فِيهِ قدر ثُلثي مد \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن.","vol":"1","page":118},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-28>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢١٦ - مِنْهُ، \" تَوَضَّأ بِمَاء لَا يبل الثرى \"\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>(بَاب القَوْل بعد الْوضُوء)</span>\n٢١٧ - عمر بن الْخطاب ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" مَا مِنْكُم من أحد يتَوَضَّأ فيُبلغ أَو فيسبغ الْوضُوء ثمَّ قَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، إِلَّا فتحت لَهُ أَبْوَاب الْجنَّة الثَّمَانِية، يدْخل من أَيهَا شَاءَ \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢١٨ - وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ بعد قَوْله: \" وَرَسُوله، اللَّهُمَّ اجْعَلنِي من التوابين","vol":"1","page":119},{"text":"واجعلني من المتطهرين \".\n٢١٩ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: \" يَقُول حِين يفرغ من وضوئِهِ \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٢٠ - مِنْهُ، حَدِيث: \" من تَوَضَّأ وَقَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك \" الحَدِيث.\n٢٢١ - وَحَدِيث ابْن عمر رَفعه: \" من قَالَ - الذّكر السَّابِق - قبل أَن يتَكَلَّم \".","vol":"1","page":120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-31>(بَاب جَوَاز صلوَات بِوضُوء وَاحِد واستحبابه لكل صَلَاة)</span>\n٢٢٢ - عمر بن عَامر، عَن أنس: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يتَوَضَّأ عِنْد كل صَلَاة، قلت: كَيفَ كُنْتُم تَصْنَعُونَ؟ قَالَ: يُجزئ أَحَدنَا الْوضُوء مَا لم يحدث \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٢٢٣ - وَعَن بُرَيْدَة، أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى الصَّلَوَات [٨ / أ] بِوضُوء وَاحِد يَوْم فتح مَكَّة، وَمسح عَلَى خفيه، فَقَالَ لَهُ عمر بن الْخطاب ﵁: [لقد صنعت الْيَوْم شَيْئا لم تكن تَصنعهُ، فَقَالَ: \" عمدا صَنعته يَا عمر \" رَوَاهُ مُسلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٢٤ - مِنْهُ. ابْن عمر، رَفعه: \" من تَوَضَّأ عَلَى طهر كتب الله لَهُ عشر حَسَنَات \".","vol":"1","page":121},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-33>(بَاب أَحْوَال يسن لَهَا الْوضُوء)</span>\n٢٢٥ - الْبَراء؛ قَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" إِذا أتيت مضجعك فَتَوَضَّأ وضوءك للصَّلَاة، ثمَّ اضْطجع عَلَى شقك الْأَيْمن \" مُتَّفق عَلَيْهِ. وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي كتاب \" الْغسْل \" أَنه يسن الْوضُوء للْجنب إِذا أَرَادَ أكلا، أَو شربًا، أَو نومًا، أَو جِماعًا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-34>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٢٦ - مِنْهُ، حَدِيث: \" اسْتَقِيمُوا وَلنْ تُحْصُوا، وَخير أَعمالكُم الصَّلَاة، وَلَا يحافظ عَلَى الْوضُوء إِلَّا مُؤمن \".\n٢٢٧ - وَحَدِيث: \" إِذا غضب أحدكُم فَليَتَوَضَّأ \".","vol":"1","page":122},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-35>(بَاب فِي اسْتِحْبَاب الانتضاح بعد الْوضُوء)</span>\n٢٢٨ - فِيهِ الحَدِيث السَّابِق فِي خِصَال الْفطْرَة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-36>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٢٩ - مِنْهُ، حَدِيث: \" يَا مُحَمَّد، إِذا تَوَضَّأت فانتضح \".\n٢٣٠ - حَدِيث جَابر.\n٢٣١ - وَرجل من ثَقِيف فِي النَّضْح.","vol":"1","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-37>(بَاب اسْتِحْبَاب ترك التنشيف من مَاء الْوضُوء وَالْغسْل، وَجَوَاز نفض الْيَد)</span>\n٢٣٢ - مَيْمُونَة؛ أَنَّهَا ذكرت غسل النَّبِي ﷺ َ، قَالَت: \" أَتَيْته بالمنديل فَرده وَجعل يَقُول بِالْمَاءِ هَكَذَا ينفضه \".\n٢٣٣ - وَفِي رِوَايَة: \" وَجعل ينفض المَاء بِيَدِهِ \".\n٢٣٤ - وَفِي رِوَايَة: \" وَهُوَ ينفض يَدَيْهِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٣٥ - مِنْهُ، حَدِيث قيس بن سعد: \" اغْتسل النَّبِي ﷺ َ فأتيناه، بملحفة ورسية","vol":"1","page":124},{"text":"فالتحف بهَا، فَكَأَنِّي أنظر إِلَى أثر الورس عَلَى عكنه \".\n٢٣٦ - وَحَدِيث: \" إِذا تَوَضَّأ أحدكُم فَلَا ينفض يَده \".\n٢٣٧ - وَحَدِيث عَائِشَة: \" كَانَت للنَّبِي ﷺ َ خرقَة يتنشف بهَا بعد الْوضُوء \".","vol":"1","page":125},{"text":"٢٣٨ - وَحَدِيث معَاذ، رَفعه: \" إِذا تَوَضَّأ مسح وَجهه بِطرف ثَوْبه \".\n٢٣٩ - وَحَدِيث سلمَان الْفَارِسِي، رَفعه: \" تَوَضَّأ فَمسح بجبة صوف وَجهه \".\n٢٤٠ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" لَا يَصح عَن النَّبِي ﷺ َ فِي هَذَا الْبَاب شَيْء \".","vol":"1","page":126},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-39>(كتاب الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ)</span>\n٢٤١ - الْمُغيرَة بن شُعْبَة ﵁ قَالَ: كنت مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي سفر فَأَهْوَيْت لأنزع خفيه، فَقَالَ: \" دعهما فَإِنِّي أدخلتهما طاهرتين، فَمسح عَلَيْهِمَا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٤٢ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح، فَقلت: يَا رَسُول الله نسيت؟ فَقَالَ: \" بل أَنْت نسيت، بِهَذَا أَمرنِي رَبِّي \".\n٢٤٣ - وَعَن جرير بن عبد الله ﵁، قَالَ: \" رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ بَال ثمَّ تَوَضَّأ، وَمسح عَلَى خفيه \". قَالَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ: \" كَانَ يعجبهم هَذَا الحَدِيث [٨ / ب] لِأَن إِسْلَام جرير كَانَ عِنْد نزُول الْمَائِدَة \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٤٤ - وَعَن شُرَيْح بن هَانِئ، أتيت عَائِشَة أسألها عَن الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَت: عَلَيْك بِابْن أبي طَالب فسله، فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافر مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ \" جعل رَسُول الله ﷺ َ ثَلَاثَة أَيَّام، ولياليهن للْمُسَافِر، وَيَوْما وَلَيْلَة للمقيم \" رَوَاهُ مُسلم.","vol":"1","page":127},{"text":"٢٤٥ - وَعَن صَفْوَان بن عسّال قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يَأْمُرنَا إِذا كُنَّا سفرا أَن لَا ننزع خفافنا ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن إِلَّا من جَنَابَة، وَلَكِن من غَائِط، وَبَوْل، ونوم \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ.\n٢٤٦ - وَقَالَ: \" حسن صَحِيح \".\n٢٤٧ - وَعَن أبي بكرَة، نَقِيع بن الْحَارِث: \" أَن النَّبِي ﷺ َ أرخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة، إِذا تطهر فَلبس خفيه أَن يمسح عَلَيْهِمَا \".\n٢٤٨ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" قَالَ البُخَارِيّ: حَدِيث حسن \".\n٢٤٩ - وَعَن الْمُغيرَة: \" رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ يمسح عَلَى الْخُفَّيْنِ: ظاهرهما \".","vol":"1","page":128},{"text":"٢٥٠ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حَدِيث حسن \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٥١ - مِنْهُ، حَدِيث الْمُغيرَة مَرْفُوع: \" مسح عَلَى الجوربين والنعلين \" اتّفق الْحفاظ عَلَى تَضْعِيفه.\n٢٥٢ - وَلَا يقبل قَول التِّرْمِذِيّ إِنَّه: \" حسن صَحِيح \".\n٢٥٣ - وَمِنْه، حَدِيث: \" مسح أَعلَى الْخُف وأسفله \".","vol":"1","page":129},{"text":"٢٥٤ - وَحَدِيث: \" أَنه مسح عَلَى الْخُف خُطُوطًا \".\n٢٥٥ - وَحَدِيث: أَمسَح عَلَى الْخُف؟ فَقَالَ: \" نعم \"، قلت: يَوْمًا، قَالَ:","vol":"1","page":130},{"text":"\" ويومين \" قلت: وَثَلَاثَة، قَالَ: \" نعم، وَمَا شِئْت \" اتَّفقُوا عَلَى ضعفه واضطرابه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-41>(بَاب مَا ينْقض الْوضُوء)</span>\n٢٥٦ - فِيهِ حَدِيث صَفْوَان السَّابِق فِي الْبَاب قبله.\n٢٥٧ - وَعَن عبد الله بن زيد بن عَاصِم قَالَ: شكي إِلَى رَسُول الله ﷺ َ الرجل يخيل إِلَيْهِ أَنه يجد الشَّيْء فِي الصَّلَاة، فَقَالَ: \" لَا ينْصَرف حَتَّى يسمع صَوتا، أَو يجد ريحًا \" مُتَّفق عَلَيْهِ، وَمَعْنَاهُ: حَتَّى يتَحَقَّق خُرُوجه.\n٢٥٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁: أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" لَا وضوء إِلَّا من","vol":"1","page":131},{"text":"صَوت أَو ريح \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيره، بأسانيد صَحِيحَة.\n٢٥٩ - وَعَن عَلّي ﵁ قَالَ: كنت رجلا مذاء فَأمرت الْمِقْدَاد أَن يسْأَل النَّبِي ﷺ َ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: \" فِيهِ الْوضُوء \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٦٠ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" تَوَضَّأ وانضح فرجك \".\n٢٦١ - وَعَن عَائِشَة ﵂: \" أَن النَّبِي ﷺ َ أُغمي عَلَيْهِ، ثمَّ أَفَاق فاغتسل ليُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثمَّ أُغمي عَلَيْهِ، ثمَّ أَفَاق فاغتسل \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٦٢ - وَعَن عَلّي ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" العينان وكاء [٩ / أ] السه، فَمن نَام فَليَتَوَضَّأ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره، بأسانيد حَسَنَة.\n٢٦٣ - وَعَن أنس قَالَ: \" كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ ينامون ثمَّ يصلونَ وَلَا يتوضؤون \" رَوَاهُ مُسلم، أَي ينامون قعُودا.","vol":"1","page":132},{"text":"٢٦٤ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح: \" أَنهم كَانُوا ينتظرون الْعشَاء الْآخِرَة، حَتَّى تخفق رؤوسهم، ثمَّ يصلونَ وَلَا يتوضؤون \".\n٢٦٥ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: \" قَامَ رَسُول الله ﷺ َ - يَعْنِي يُصَلِّي فِي اللَّيْل - فَقُمْت إِلَى جنبه الْأَيْسَر، فجعلني فِي شقَّه الْأَيْمن فَجعلت إِذا أغفيت يَأْخُذ بشحمة أُذُنِي، فَصَلى إِحْدَى عشرَة رَكْعَة \" رَوَاهُ مُسلم. فِيهِ دَلِيل عَلَى أَن النعاس لَا ينْقض.\n٢٦٦ - وَعَن بسرة بنت صَفْوَان ﵂، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" من مس ذكره فَليَتَوَضَّأ \" رَوَاهُ مَالك فِي \" الْمُوَطَّأ \" وَالثَّلَاثَة بأسانيد صَحِيحَة.\n٢٦٧ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حَدِيث حسن صَحِيح، قَالَ البُخَارِيّ: هُوَ أصح شَيْء فِي الْبَاب \".\n٢٦٨ - وَعَن أم حَبِيبَة ﵂ قَالَت: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" من","vol":"1","page":133},{"text":"مس فرجه فَليَتَوَضَّأ \".\n٢٦٩ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" قَالَ التِّرْمِذِيّ: استحسنه أَبُو زرْعَة وعده مَحْفُوظًا \".\n٢٧٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" من أَفْضَى بِيَدِهِ إِلَى ذكره لَيْسَ دونه ستر فقد وَجب عَلَيْهِ الْوضُوء \" رَوَاهُ أَحْمد، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان، وَالدَّارَقُطْنِيّ.\n٢٧١ - قَالَ الْحَافِظ عبد الْحق: \" هُوَ صَحِيح \".\n٢٧٢ - وَعَن ابْن عمر أَنه كَانَ يَقُول: \" قبْلَة الرجل امْرَأَته وجسه بِيَدِهِ من الْمُلَامسَة، فَمن قبل امْرَأَته أَو جسها بِيَدِهِ، فَعَلَيهِ الْوضُوء \" صَحِيح، رَوَاهُ مَالك وَغَيره.\n٢٧٣ - وَعَن عَائِشَة: فقدت رَسُول الله ﷺ َ لَيْلَة من الْفراش فالتمسته فَوَقَعت يَدي عَلَى بطن قدمه وَهُوَ فِي الْمَسْجِد، وهما منصوبتان وَهُوَ يَقُول: \" اللَّهُمَّ أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عُقُوبَتك، وَأَعُوذ بك مِنْك، لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك، أَنْت كَمَا أثنيت عَلَى نَفسك \".","vol":"1","page":134},{"text":"رَوَاهُ مُسلم، وَاحْتج بِهِ من لَا ينْقض وضوء الملموس، وَحمله الناقضون عَلَى اللَّمْس فَوق حَائِل.\n٢٧٤ - وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵄: أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ َ: أأتوضأ من لُحُوم الْغنم؟ قَالَ: \" إِن شِئْت فَتَوَضَّأ، وَإِن شِئْت فَلَا تتوضأ \" قَالَ: أأتوضأ من لُحُوم الْإِبِل؟ قَالَ: \" نعم، فَتَوَضَّأ من لُحُوم الْإِبِل \"، قَالَ [٩ / ب]: أُصَلِّي فِي مرابض الْغنم؟ قَالَ: \" نعم \" قَالَ: أُصَلِّي فِي مبارك الْإِبِل؟ قَالَ: \" لَا \". رَوَاهُ مُسلم.\n٢٧٥ - وَعَن الْبَراء بن عَازِب عَن النَّبِي ﷺ َ مثله.\n٢٧٦ - قَالَ الإِمَام أَحْمد وَغَيره: \" هُوَ صَحِيح \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٧٧ - مِنْهُ حَدِيث: \" إِذا نَام العَبْد فِي صلَاته باهى الله بِهِ الْمَلَائِكَة فَيَقُول: روحه","vol":"1","page":135},{"text":"عِنْدِي، وَجَسَده ساجد \".\n٢٧٨ - وَحَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه: \" لَيْسَ عَلَى من نَام جَالِسا وضوء حَتَّى يضطجع \".\n٢٧٩ - وَحَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب: \" من نَام جَالِسا فَلَا وضوء عَلَيْهِ، وَمن وضع جنبه فَعَلَيهِ الْوضُوء \".\n٢٨٠ - وَحَدِيث: \" توضؤوا من ألبان الْإِبِل \".","vol":"1","page":136},{"text":"٢٨١ - وَحَدِيث طلق بن عَلّي فِي مس الذّكر لَا وضوء مِنْهُ: \" إِنَّمَا هُوَ بضعَة مِنْك \".\n٢٨٢ - وَحَدِيث أبي أُمَامَة: \" إِنَّمَا هُوَ جُزْء مِنْك \".","vol":"1","page":137},{"text":"٢٨٣ - وَحَدِيث: قبل زبيبة الْحسن.\n٢٨٤ - وَحَدِيث عَائِشَة رفعته: \" ويل للَّذين يمسون فروجهم، ثمَّ يصلونَ وَلَا يتوضؤون، إِذا مست إحداكن فرجهَا فلتتوضأ \".\n٢٨٥ - وَحَدِيث عَائِشَة: \" أَن النَّبِي ﷺ َ قبلهَا وَلم يتَوَضَّأ \".\n٢٨٦ - وَفِي رِوَايَة: \" قبل امْرَأَة من نِسَائِهِ ثمَّ خرج إِلَى الصَّلَاة وَلم يتَوَضَّأ \".","vol":"1","page":138},{"text":"٢٨٧ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" لَا يَصح عَن النَّبِي ﷺ َ فِي هَذَا الْبَاب شَيْء \".\n٢٨٨ - وَحَدِيث: \" الْوضُوء من الضحك فِي الصَّلَاة، وَمن القهقهة فِيهَا \".","vol":"1","page":139},{"text":"فارغة","vol":"1","page":140},{"text":"٢٨٩ - وَحَدِيث: \" الضحك] ينْقض الصَّلَاة، وَلَا ينْقض الْوضُوء \" بل الصَّحِيح إِنَّه مَوْقُوف عَلَى جَابر.","vol":"1","page":141},{"text":"٢٩٠ - وَحَدِيث عَائِشَة رفعته: \" إِذا قاء أحدكُم فِي صلَاته، أَو قلس فلينصرف فَليَتَوَضَّأ، ثمَّ ليبن عَلَى مَا مَضَى مَا لم يتَكَلَّم \".\n٢٩١ - وَحَدِيث سلمَان: رَآنِي النَّبِي ﷺ َ، وَقد سَالَ من أنفي دم، فَقَالَ: \" أحدث وضُوءًا \".\n٢٩٢ - وَحَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه: \" إِذا رعف أحدكُم فِي صلَاته، فلينصرف فليغسل الدَّم وليتوضأ، وليستقبل صلَاته \".","vol":"1","page":142},{"text":"٢٩٣ - وَحَدِيث تَمِيم الدَّارِيّ رَفعه: \" الْوضُوء من كل دم سَائل \".\n٢٩٤ - وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه: \" لَيْسَ فِي القطرة، وَلَا القطرتين وضوء، إِلَّا أَن يكون دَمًا سَائِلًا \".\n٢٩٥ - وَحَدِيث أنس: \" احْتجم النَّبِي ﷺ َ، وَصَلى وَلم يتَوَضَّأ وَلم يزدْ عَلَى","vol":"1","page":143},{"text":"غسل محاجمه \" وَبِالْجُمْلَةِ لَيْسَ فِي نقض الْوضُوء بالقيء وَالدَّم والضحك فِي الصَّلَاة، وَلَا عدم ذَلِك حَدِيث صَحِيح.\n٢٩٦ - وَحَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه: \" الْحَدث حدثان، حدث اللِّسَان، وَحدث الْفرج، وَحدث اللِّسَان أَشد، وَفِيهِمَا الْوضُوء \" وَرُوِيَ مَوْقُوفا عَلَى ابْن عَبَّاس وَهُوَ ضَعِيف أَيْضا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>(فصل فِي منسوخه وناسخه)</span>\n٢٩٧ - زيد بن ثَابت، سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" الْوضُوء مِمَّا مست النَّار \".\n٢٩٨ - عَائِشَة، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" توضؤوا مِمَّا مست النَّار \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٩٩ - ابْن عَبَّاس: \" أكل رَسُول الله ﷺ َ كتف شَاة، ثمَّ صَلَّى، وَلم يتَوَضَّأ \".\n٣٠٠ - وَعَن [١٠ / أ] عَمْرو بن أُميَّة مثله. مُتَّفق عَلَيْهِمَا.\n٣٠١ - وَعَن جَابر: \" كَانَ آخر الْأَمريْنِ من رَسُول الله ﷺ َ ترك الْوضُوء مِمَّا غيرت النَّار \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَغَيرهمَا بأسانيد صَحِيحَة.","vol":"1","page":144},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-44>(كتاب الاستطابة)</span>\n٣٠٢ - الْمُغيرَة ﵁: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا ذهب الْمَذْهَب أبعد [١٠ / أ] \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة.\n٣٠٣ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن صَحِيح \".\n٣٠٤ - وَلَفظه: \" كنت مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي سفر فَأَتَى حَاجته فأبعد فِي الْمَذْهَب \".\n٣٠٥ - وَعنهُ: كنت مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي سفر فَقَالَ: \" يَا مُغيرَة، خُذ الْإِدَاوَة \" فأخذتها فَانْطَلق رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى توارى عني فَقَضَى حَاجته \" مُتَّفق عَلَيْهِ. وَفِي الْبَاب:\n٣٠٦ - عَن جَابر،","vol":"1","page":145},{"text":"٣٠٧ - وَعبد الرَّحْمَن بن أبي قراد،\n٣٠٨ - وَأبي مُوسَى،\n٣٠٩ - وَابْن عَبَّاس،\n٣١٠ - وبلال بن الْحَارِث، وَغَيرهم.","vol":"1","page":146},{"text":"٣١١ - وَعَن عبد الله بن جَعْفَر ﵄، قَالَ: \" كَانَ أحب مَا استتر بِهِ رَسُول الله ﷺ َ هدف أَو حائش نخل، يَعْنِي حَائِط نخل \" رَوَاهُ مُسلم.\n٣١٢ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" من اكتحل فليوتر، من فعل فقد أحسن، وَمن لَا، فَلَا حرج، وَمن استجمر فليوتر، وَمن فعل فقد أحسن، وَمن لَا، فَلَا حرج، وَمن أكل فَمَا تخَلّل فليلفظ، وَمَا لاك بِلِسَانِهِ فليبتلع، من فعل فقد أحسن، وَمن لَا، فَلَا حرج، وَمن أَتَى الْغَائِط فليستتر، فَإِن لم يجد إِلَّا أَن يجمع كثيبا من رمل فليستدبره فَإِن الشَّيْطَان يلْعَب بمقاعد بني آدم، من فعل فقد أحسن، وَمن لَا، فَلَا حرج \" حَدِيث حسن، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره.\n٣١٣ - وَعَن أنس ﵁: كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا دخل الْخَلَاء قَالَ: \" اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْخبث والخبائث \" مُتَّفق عَلَيْهِ بِلَفْظِهِ.\n٣١٤ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: \" إِذا أرد أَن يدْخل \".","vol":"1","page":147},{"text":"٣١٥ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" أعوذ بِاللَّه من الْخبث والخبائث \". يجوز ضم بَاء الْخبث، وإسكانها. وَفِي الْبَاب:\n٣١٦ - عَن عَلّي،\n٣١٧ - وَابْن مَسْعُود،","vol":"1","page":148},{"text":"٣١٨ - وَزيد بن أَرقم،\n٣١٩ - وَجَابِر.\n٣٢٠ - وَفِي رِوَايَة زيد بن أَرقم: \" إِن هَذِه الحشوش محتضرة \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.\n٣٢١ - وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: \" فِيهِ اضْطِرَاب \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-45>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٣٢٢ - من حَدِيث أبي مُوسَى رَفعه: أَتَى دمثا فِي أصل جِدَار فَبَال ثمَّ قَالَ: \" إِذا أَرَادَ أحدكُم أَن يَبُول فليرتد لبوله \".\n٣٢٣ - وَحَدِيث عَائِشَة رفعته: \" كَانَ إِذا دخل الْخَلَاء غطى رَأسه، فَإِذا أَتَى أَهله","vol":"1","page":149},{"text":"غطى رَأسه \".\n٣٢٤ - وَحَدِيث: \" لبس حذاءه وغطى رَأسه \".\n٣٢٥ -[قَالَ الْبَيْهَقِيّ]: \" وَرُوِيَ عَن أبي بكر الصّديق ﵁ فِي تَغْطِيَة الرَّأْس عِنْد دُخُول الْخَلَاء، وَهُوَ صَحِيح عَنهُ [١٠ / ب] \".\n٣٢٦ - وَحَدِيث: \" ستر مَا بَين الْجِنّ وعورات [١٠ / ب] بني آدم إِذا دخل الكنيف أَن يَقُول: باسم الله \".\n٣٢٧ - وَحَدِيث: \" أعوذ بك من الرجس النَّجس، الْخَبيث المخبث الشَّيْطَان","vol":"1","page":150},{"text":"الرَّجِيم \".\n٣٢٨ - وَحَدِيث ابْن عمر رَفعه: \" كَانَ إِذا أَرَادَ حَاجَة لَا يرفع ثَوْبه حَتَّى يدنو من الأَرْض \".\n٣٢٩ - وَحَدِيث أنس: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا دخل الْخَلَاء وضع خَاتمه \". ضعفه أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ، وَالْجُمْهُور.\n٣٣٠ - وَقَول التِّرْمِذِيّ إِنَّه: \" حسن \" مَرْدُود عَلَيْهِ.","vol":"1","page":151},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-46>(بَاب تَحْرِيم اسْتِقْبَال الْقبْلَة واستدبارها ببول أَو غَائِط فِي الصَّحرَاء بِلَا حَائِل وجوازها فِي الْبُنيان بِقرب الْحَائِل، وَكَرَاهَة اسْتِقْبَال بَيت الْمُقَدّس فِي الصَّحرَاء)</span>\n٣٣١ - أَبُو أَيُّوب، خَالِد بن زيد، الْأنْصَارِيّ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" إِذا أتيتم الْغَائِط فَلَا تستقبلوا الْقبْلَة وَلَا تستدبروها ببول وَلَا غَائِط، وَلَكِن شرقوا أَو غربوا \". قَالَ أَبُو أَيُّوب: \" فقدمنا الشَّام فَوَجَدنَا مراحيض قد بنيت قبل الْقبْلَة فننحرف عَنْهَا، ونستغفر الله \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٣٢ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" إِنَّمَا أَنا لكم بِمَنْزِلَة الْوَالِد أعلمكُم، فَإِذا أَتَى أحدكُم الْغَائِط فَلَا يسْتَقْبل الْقبْلَة وَلَا يستدبرها، وَلَا يَسْتَطِيب بِيَمِينِهِ، وَكَانَ يَأْمر بِثَلَاثَة أَحْجَار، وَينْهَى عَن الروث والرمة \". صَحِيح رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهمَا بأسانيد صَحِيحَة.\n٣٣٣ - وَفِي رِوَايَة: \" وليستنج بِثَلَاثَة أَحْجَار \" إسنادها صَحِيح. والرمة الْعظم.\n٣٣٤ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد قَالَ: قيل لسلمان الْفَارِسِي ﵁:","vol":"1","page":152},{"text":"قد علمكُم نَبِيكُم كل شَيْء حَتَّى الخراءة. فَقَالَ: أجل، لقد نَهَانَا أَن نستقبل الْقبْلَة بغائط أَو بَوْل، أَو نستنجي باليمنى، أَو أَن نستنجي بِأَقَلّ من ثَلَاثَة أَحْجَار، أَو أَن نستنجي برجيع أَو بِعظم \" رَوَاهُ مُسلم. الرجيع: الروث.\n٣٣٥ - وَعَن ابْن عمر ﵄: \" ارتقيت عَلَى ظهر بَيت لنا فَرَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ عَلَى لبنتين مُسْتَقْبلا بَيت الْمُقَدّس لِحَاجَتِهِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٣٦ - وَعَن عَائِشَة ﵂: \" أَن رَسُول الله ﷺ َ [١١ / أ] لما بلغ قَول النَّاس فِي ذَلِك، أَمر بمقعدته فَاسْتقْبل بهَا الْقبْلَة \" رَوَاهُ أَحْمد وَابْن ماجة، وَإِسْنَاده جيد.\n٣٣٧ - وَعَن مَرْوَان الْأَصْفَر: \" رَأَيْت ابْن عمر أَنَاخَ رَاحِلَته مُسْتَقْبل الْقبْلَة، ثمَّ","vol":"1","page":153},{"text":"جلس يَبُول إِلَيْهَا، فَقُلْنَا: يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن، أَلَيْسَ قد نهي عَن هَذَا؟ قَالَ: بلَى، إِنَّمَا نهي عَن ذَلِك فِي الفضاء، فَإِذا كَانَ بَيْنك وَبَين الْقبْلَة شَيْء يسترك فَلَا بَأْس \" حَدِيث حسن، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره.\n٣٣٨ - وَعَن معقل بن أبي معقل ﵁ قَالَ: \" نهَى رَسُول الله [١١ / أ] ﷺ َ أَن نستقبل الْقبْلَتَيْنِ ببول أَو غَائِط \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن.\n<span data-type=\"title\" id=toc-47>(بَاب الْمَوَاضِع الَّتِي نهي عَن [قَضَاء الْحَاجة فِيهَا، وَجَوَاز] الْبَوْل فِي إِنَاء، وَقَائِمًا، وَالْأولَى قَاعِدا إِلَّا لعذر، وَكَرَاهَة كَلَامه وَالسَّلَام عَلَيْهِ)</span>\n٣٣٩ - أَبُو هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" اتَّقوا اللعانين \" قَالُوا: وَمَا اللعانان يَا رَسُول الله؟ قَالَ: \" الَّذِي يتخلى فِي طَرِيق النَّاس، أَو فِي ظلهم \" رَوَاهُ مُسلم.\n٣٤٠ - وَعَن معَاذ ﵁ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" اتَّقوا الْملَاعن الثَّلَاثَة:","vol":"1","page":154},{"text":"البرَاز فِي الْمَوَارِد، وقارعة الطَّرِيق، والظل \" حسن، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره. البرَاز، بِفَتْح الْبَاء، وَكسرهَا.\n٣٤١ - وَعَن حميد بن عبد الرَّحْمَن، لقِيت رجلا صحب النَّبِي ﷺ َ كَمَا صَحبه أَبُو هُرَيْرَة قَالَ: \" نهَى رَسُول الله ﷺ َ أَن يمتشط أَحَدنَا كل يَوْم، أَو يَبُول فِي مغتسله \" حسن، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ.\n٣٤٢ - وَعَن عبد الله بن مُغفل، ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" لَا يبولن","vol":"1","page":155},{"text":"أحدكُم فِي مستحمه، ثمَّ يغْتَسل فِيهِ، فَإِن عَامَّة الوسواس مِنْهُ \" حسن، رَوَاهُ الثَّلَاثَة.\n٣٤٣ - وَفِي رِوَايَة: \" ثمَّ يتَوَضَّأ \".\n٣٤٤ - وَعَن قَتَادَة، عَن عبد الله بن سرجس، ﵁: \" أَن رَسُول الله ﷺ َ نهَى أَن يبال فِي الْجُحر \" قيل لِقَتَادَة: مَا يكره من الْبَوْل فِي الْجُحر؟ قَالَ: كَانَ يُقَال \" إِنَّهَا مسَاكِن الْجِنّ \" [١١ / ب]، صَحِيح، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهمَا بأسانيد صَحِيحَة.\n٣٤٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" لَا يبولن أحدكُم فِي المَاء الدَّائِم الَّذِي لَا يجْرِي، ثمَّ يغْتَسل فِيهِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٤٦ - وَفِي رِوَايَة: \" ثمَّ يغْتَسل مِنْهُ \".\n٣٤٧ - وَعَن أُمَيْمَة بنت رقيقَة: \" كَانَ للنَّبِي ﷺ َ قدح من عيدَان، يَبُول فِيهِ،","vol":"1","page":156},{"text":"ويضعه تَحت السرير \" حسن، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ.\n٣٤٨ - وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ: \" يَبُول فِيهِ بِاللَّيْلِ \" العيدان؛ بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة، النّخل الطوَال المتجردة، الْوَاحِدَة عيدانة.\n٣٤٩ - وَعَن حُذَيْفَة: \" أَتَى النَّبِي ﷺ َ سباطة قوم فَبَال قَائِما، ثمَّ دَعَا بِمَاء فَجِئْته بِمَاء فَتَوَضَّأ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٥٠ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" فَتَوَضَّأ، فَمسح عَلَى خفيه \".\n٣٥١ - وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن أبي وَائِل قَالَ: \" كَانَ أَبُو مُوسَى يشدد فِي الْبَوْل، ويبول فِي قَارُورَة، وَيَقُول: إِن بني إِسْرَائِيل كَانَ إِذا أصَاب جلد أحدهم بَوْل قرضه بِالْمَقَارِيضِ، فَقَالَ حُذَيْفَة: لَوَدِدْت [١١ / ب] أَن صَاحبكُم لَا يشدد هَذَا التَّشْدِيد، فَلَقَد رَأَيْتنِي أَنا وَرَسُول الله ﷺ َ نتماشى فَأَتَى سباطة خلف حَائِط، فَقَامَ كَمَا يقوم أحدكُم فَبَال فانتبذت مِنْهُ فَأَشَارَ إِلَيّ فَجئْت فَقُمْت عِنْد عقبه حَتَّى فرغ \".\n٣٥٢ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن حَسَنَة قَالَ: انْطَلَقت أَنا وَعَمْرو بن العَاصِي إِلَى","vol":"1","page":157},{"text":"النَّبِي ﷺ َ فَخرج وَمَعَهُ درقة ثمَّ استتر بهَا، ثمَّ بَال، فَقُلْنَا: انْظُرُوا إِلَيْهِ يَبُول كَمَا تبول الْمَرْأَة، فَسمع ذَلِك فَقَالَ: \" ألم تعلمُوا مَا لَقِي صَاحب بني إِسْرَائِيل كَانُوا إِذا أَصَابَهُم الْبَوْل قطعُوا مَا أَصَابَهُ مِنْهُم فنهاهم فعذب فِي قَبره \" صَحِيح، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن ماجة.\n٣٥٣ - وَعَن عَائِشَة: \" مَا كَانَ النَّبِي ﷺ َ يَبُول إِلَّا قَاعِدا \" حسن، رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَالنَّسَائِيّ وَآخَرُونَ.\n٣٥٤ - وَعَن ابْن عمر: \" أَن رجلا مر وَالنَّبِيّ ﷺ َ يَبُول فَسلم فَلم يرد عَلَيْهِ \" رَوَاهُ مُسلم [١٢ / أ] .\n٣٥٥ - وَعَن المُهَاجر بن قنفذ ﵁: أتيت رَسُول الله ﷺ َ وَهُوَ يَبُول،","vol":"1","page":158},{"text":"فَسلمت عَلَيْهِ فَلم يرد عَلّي حَتَّى تَوَضَّأ ثمَّ اعتذر إِلَيّ فَقَالَ: \" إِنِّي كرهت أَن أذكر الله تَعَالَى إِلَّا عَلَى طهر \"، أَو قَالَ: \" إِلَّا عَلَى طَهَارَة \" صَحِيح رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَغَيرهمَا.\n٣٥٦ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁، سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" لَا يخرج الرّجلَانِ يضربان الْغَائِط كاشفين عَن عورتهما، يتحدثان، فَإِن الله يمقت عَلَى ذَلِك \" حَدِيث حسن، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْن ماجة، وَالْحَاكِم.\n٣٥٧ - وَقَالَ: \" هُوَ صَحِيح \".","vol":"1","page":159},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-48>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٣٥٨ - مِنْهُ حَدِيث: \" يَا عمر، لَا تبل قَائِما \" فَمَا بلت قَائِما بعد.\n٣٥٩ - وَحَدِيث جَابر: \" نهَى النَّبِي ﷺ َ أَن يَبُول الرجل قَائِما \".\n٣٦٠ - وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة: \" بَال النَّبِي ﷺ َ قَائِما من جرح كَانَ بمأبضه \" المأبض مَهْمُوز، بَاطِن الرّكْبَة.\n٣٦١ - وَحَدِيث سراقَة بن مَالك: \" علمنَا النَّبِي ﷺ َ أَن نعتمد الْيُسْرَى، وننصب الْيُمْنَى \".","vol":"1","page":160},{"text":"٣٦٢ - والْحَدِيث الْمَرْفُوع: \" كَانَ إِذا بَال نتر ذكره ثَلَاث نترات \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-49>(بَاب وجوب الِاسْتِنْجَاء وجوازه بِثَلَاثَة أَحْجَار، لَا يُجزئ دونهن، وَالْأَفْضَل بِالْمَاءِ، وجمعهما أفضل)</span>\n٣٦٣ - فِيهِ حَدِيث سلمَان، وَأبي هُرَيْرَة: \" إِنَّمَا أَنا بِمَنْزِلَة الْوَالِد \" وسبقا.\n٣٦٤ - وَعَن عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" إِذا ذهب أحدكُم إِلَى الْغَائِط فليذهب مَعَه بِثَلَاثَة أَحْجَار، ويستطيب [١٢ / أ] بِهن، وَإِنَّهَا تُجزئ عَنهُ \" حَدِيث حسن، رَوَاهُ أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهم.\n٣٦٥ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: \" إِسْنَاده حسن صَحِيح [١٢ / ب] \".","vol":"1","page":161},{"text":"٣٦٦ - وَعَن ابْن مَسْعُود، ﵁ قَالَ: أَتَى النَّبِي ﷺ َ الْغَائِط فَأمرنِي أَن آتيه بِثَلَاثَة أَحْجَار، فَوجدت حجرين، والتمست الثَّالِث، فَلم أَجِدهُ فَأخذت رَوْثَة فَأَتَيْته بهَا، فَأخذ الحجرين، وَألقَى الروثة وَقَالَ: \" هَذَا ركْس \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٣٦٧ - وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ: وَألقَى الروثة، وَقَالَ: \" ائْتِنِي بِحجر \".\n٣٦٨ - وَعَن أنس: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يدْخل الْخَلَاء فأحمل أَنا وَغُلَام إداوة من مَاء وعنزة يستنجي بِالْمَاءِ \" [مُتَّفق عَلَيْهِ] . العنزة: عَصا لَهَا زُج، وَأَخذهَا ليُصَلِّي إِلَيْهَا.\n٣٦٩ - وَعَن عَائِشَة قَالَت لنسوة: \" مرن أزواجكن أَن يستطيبوا بِالْمَاءِ، فَإِنِّي أستحييهم، وَإِن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يَفْعَله \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَالتِّرْمِذِيّ.\n٣٧٠ - وَقَالَ: \" حسن صَحِيح \".\n٣٧١ - وَعَن عويم بن سَاعِدَة ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ أَتَاهُم فِي مَسْجِد قبَاء،","vol":"1","page":162},{"text":"فارغة","vol":"1","page":163},{"text":"فَقَالَ: \" إِن الله تَعَالَى قد أحسن عَلَيْكُم الثَّنَاء فِي الطّهُور فَمَا هَذَا الطّهُور الَّذِي تطهرونه؟ \" قَالُوا: وَالله، يَا رَسُول الله، مَا نعلم شَيْئا إِلَّا إِنَّه كَانَ لنا جيران من الْيَهُود يغسلون أدبارهم فغسلنا كَمَا غسلوا. رَوَاهُ أَحْمد وَابْن خُزَيْمَة فِي \" صَحِيحه \".\n٣٧٢ - وَعَن أبي أَيُّوب، وَجَابِر، وَأنس ﵃، قَالُوا نزلت هَذِه الْآيَة ﴿فِيهِ رجال يحبونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَالله يحب المطهرين﴾ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" يَا معشر الْأَنْصَار، قد أَثْنَى الله عَلَيْكُم فِي الطّهُور، فَمَا طهوركم؟ \" قَالُوا: نَتَوَضَّأ للصَّلَاة، ونغتسل من الْجَنَابَة، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" فَهَل مَعَ ذَلِك غَيره؟ \" قَالُوا: لَا، غير أَن أَحَدنَا إِذا خرج من الْغَائِط أحب أَن يستنجي بِالْمَاءِ، قَالَ: \" هُوَ ذَاك، فعليكموه \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد جيد، وَله شَوَاهِد وَلم يثبت فِي طهُور أهل قبَاء غير مَا ذَكرْنَاهُ.\n٣٧٣ - وَأما مَا اشْتهر فِي كتب الْفِقْه وَالتَّفْسِير من جمعهم بَين المَاء والأحجار فَبَاطِل لَا يُعرف، لَكِن قد يستنبط مَعْنَاهُ من هَذِه الرِّوَايَة، وتقديرها: إِذا خرج من الْخَلَاء بعد استجماره [١٣ / أ] .","vol":"1","page":164},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-50>(بَاب مَا يستنجى بِهِ)</span>\n٣٧٤ - أَبُو هُرَيْرَة: اتبعت النَّبِي ﷺ َ وَخرج لِحَاجَتِهِ فَكَانَ لَا يلْتَفت، فدنوت مِنْهُ فَقَالَ: \" ابغني أحجارا أستنفض بهَا - أَو نَحوه - وَلَا تأتني بِعظم وَلَا رَوْث \" فَأَتَيْته [١٢ / ب] بأحجار بِطرف ثوبي فَوَضَعتهَا إِلَى جنبه، وأعرضت عَنهُ، فَلَمَّا قَضَى حَاجته أتبعه بِهن. رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٣٧٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة: أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى أَن نستنجي بِعظم، أَو رَوْث، وَقَالَ: \" إنَّهُمَا لَا تطهران \".\n٣٧٦ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: \" إِسْنَاده صَحِيح \".","vol":"1","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-51>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٣٧٧ - مِنْهُ حَدِيث ابْن مَسْعُود: \" إِن الْجِنّ قَالُوا: يَا مُحَمَّد، إنْه أمتك أَن يستنجوا بِعظم، أَو رَوْث، أَو حُممة، فَنَهَى النَّبِي ﷺ َ \".\n٣٧٨ - وَحَدِيث: \" نهَى أَن نستطيب بِعظم، أَو رَوْث، أَو جلد \".\n٣٧٩ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ: \" لَيْسَ بِثَابِت \".\n٣٨٠ - وَحَدِيث: \" الِاسْتِنْجَاء بِثَلَاثَة أَحْجَار، أَو ثَلَاثَة أَعْوَاد، أَو ثَلَاث حفنات","vol":"1","page":166},{"text":"من تُرَاب \".\n٣٨١ - وَإِنَّمَا هُوَ من كَلَام طَاوس. قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" وَأَصَح مَا رَوَى فِي الِاسْتِنْجَاء بِالْعودِ وَنَحْوه \".\n٣٨٢ - حَدِيث يسَار، مولَى عمر، قَالَ: \" كَانَ عمر بن الْخطاب ﵁ إِذا بَال قَالَ: ناولني شَيْئا استنجى بِهِ، فأناوله الْعود وَالْحجر، أَو يَأْتِي حَائِطا يتمسح بِهِ، أَو يمسهُ الأَرْض، وَلم يكن يغسلهُ \".\n٣٨٣ - وَحَدِيث أنس رَفعه: \" الِاسْتِنْجَاء بِثَلَاثَة أَحْجَار، وبالتراب، إِذا لم يجد حجرا، وَلَا يستنجى بِمَا استنجى بِهِ مرّة \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ.\n٣٨٤ - وَحَدِيث عَائِشَة: بَال ﷺ َ فَقَامَ عمر بكوز مَاء فَقَالَ: \" مَا أمرت كلما بُلْت","vol":"1","page":167},{"text":"أَن أتوضأ، وَلَو فعلت لَكَانَ سنة \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-52>(بَاب جَامع)</span>\n٣٨٥ - أَبُو قَتَادَة، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" إِذا بَال أحدكُم فَلَا يَأْخُذن ذكره بِيَمِينِهِ، وَلَا يسْتَنْج بِيَمِينِهِ، وَلَا يتنفس فِي الْإِنَاء \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٨٦ - وَعَن عَائِشَة: \" كَانَت يَد رَسُول الله ﷺ َ الْيُمْنَى لطهوره، وَطَعَامه، وَكَانَت يَده الْيُسْرَى لخلائه، وَمَا كَانَ من أَذَى \" صَحِيح، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد [١٣ / ب] .\n٣٨٧ - وَرَوَاهُ من رِوَايَة حَفْصَة قَالَت: \" كَانَ يَجْعَل يَمِينه لطعامه، وَشَرَابه، وثيابه \".","vol":"1","page":168},{"text":"٣٨٨ - وَفِي النَّهْي عَن الِاسْتِنْجَاء بِالْيَمِينِ أَحَادِيث سبقت.\n٣٨٩ - وَعَن أبي الْعَبَّاس، سهل بن سعد السَّاعِدِيّ، ﵁: سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ عَن الاستطابة، فَقَالَ: \" أَو لَا يجد أحدكُم ثَلَاثَة أَحْجَار، حجرين للصفحتين، وحجرا للمسربة \" حسن، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ،\n٣٩٠ - وَقَالا: \" إِسْنَاده حسن \".\n٣٩١ - وَعَن عَائِشَة ﵂: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا خرج من الْغَائِط","vol":"1","page":169},{"text":"قَالَ: \" غفرانك \" صَحِيح، رَوَاهُ الثَّلَاثَة، النَّسَائِيّ فِي \" الْيَوْم وَاللَّيْلَة \"،\n٣٩٢ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن \". وَمن أَحَادِيث الْبَاب:\n٣٩٣ - حَدِيث [١٣ / أ] مَيْمُونَة فِي دلْك الْيَد بعد الِاسْتِنْجَاء بِالْأَرْضِ. وَسَيَأْتِي فِي بَاب الْغسْل، إِن شَاءَ الله تَعَالَى، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٩٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا أَتَى الْخَلَاء أتيتُه بِمَاء","vol":"1","page":170},{"text":"فِي توْر، أَو ركوة، فاستنجى، ثمَّ مسح يَده عَلَى الأَرْض، ثمَّ أَتَيْته بِإِنَاء آخر، فَتَوَضَّأ \" حسن، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.\n<span data-type=\"title\" id=toc-53>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٣٩٥ - مِنْهُ حَدِيث: \" يُقبل بِوَاحِد، ويُدبر بآخر، ويُحلِّق بالثالث \" مُنكر، لَا يعرف.\n٣٩٦ - وَحَدِيث أبي ذَر، رَفعه: \" إِذا خرج من الْخَلَاء قَالَ: الْحَمد لله الَّذِي","vol":"1","page":171},{"text":"أذهب عني الْأَذَى وعافاني \".\n٣٩٧ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" لَا يُعرف فِي الذّكر عِنْد الْخُرُوج إِلَّا حَدِيث عَائِشَة \".","vol":"1","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-54>(كتاب النَّجَاسَات وَنَحْوهَا وَمَا يتَعَلَّق بهَا)</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-55>(بَاب الْبَوْل)</span>\n٣٩٨ - ابْن عَبَّاس ﵄: مر النَّبِي ﷺ َ بحائط من حيطان مَكَّة أَو الْمَدِينَة، فَسمع صَوت إنسانين يعذَّبان فِي قبورهما، فَقَالَ: \" يُعذَّبان، وَمَا يعذبان فِي كَبِير، بلَى كَانَ أَحدهمَا لَا يستبرئ من بَوْله، وَكَانَ الآخر يمشي بالنميمة \" ثمَّ دَعَا بجريدة، فَكَسرهَا كسرتين، ثمَّ وضع عَلَى كل قبر مِنْهُمَا كسرة، فَقيل: يَا رَسُول الله، لم فعلت هَذَا؟ قَالَ: \" لَعَلَّه أَن يُخفَّف عَنْهُمَا مَا لم ييبسا، أَو إِلَى أَن ييبسا \" [١٤ / أ] مُتَّفق عَلَيْهِ، روياه من طرق.\n٣٩٩ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" لَا يسْتَتر من بَوْله \".\n٤٠٠ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" لَا يستنزه عَن الْبَوْل، أَو من الْبَوْل \".\n٤٠١ - وَفِي رِوَايَات لَهُ: \" لَا يسْتَتر من الْبَوْل \".\n٤٠٢ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" بلَى إِنَّه كَبِير \". قَالَ الْعلمَاء: مَعْنَى \" وَمَا يُعذَّبان فِي كَبِير \": أَي فِي كَبِير فِي زعمهما، أَو فِي كَبِير تَركه عَلَيْهِمَا.","vol":"1","page":173},{"text":"٤٠٣ - وَعَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" تنزَّهوا من الْبَوْل، فَإِن عَامَّة عَذَاب الْقَبْر مِنْهُ \" حَدِيث حسن، رَوَاهُ عبد بن حميد.\n٤٠٤ - وَعَن أنس: بَيْنَمَا نَحن فِي الْمَسْجِد مَعَ رَسُول الله ﷺ َ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِي","vol":"1","page":174},{"text":"فَقَامَ يَبُول فِي الْمَسْجِد فَقَالَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ: مَه، مَه. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" لَا تُزْرِموه، دَعوه \" فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَال، ثمَّ إِن رَسُول الله ﷺ َ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: \" إِن هَذِه الْمَسَاجِد لَا تصلح لشَيْء من هَذَا الْبَوْل وَلَا القذر، إِنَّمَا هِيَ لذكر الله ﷿، وَالصَّلَاة وَقِرَاءَة الْقُرْآن \" أَو كَمَا قَالَ رَسُول الله ﷺ َ، فَأمر رجلا من الْقَوْم فجَاء بِدَلْو من مَاء فشنه عَلَيْهِ. مُتَّفق عَلَيْهِ، هَذَا لفظ مُسلم.\n٤٠٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة: قَامَ أَعْرَابِي فِي الْمَسْجِد فَبَال فتناوله النَّاس فَقَالَ [١٣ / ب] النَّبِي ﷺ َ: \" دَعوه، وهريقوا عَلَى بَوْله سَجْلا من مَاء، أَو ذَنوبا من مَاء، فَإِنَّمَا بُعثتم ميسِّرين، وَلم تُبعثوا معسرين \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٤٠٦ - وَعَن عَائِشَة: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُؤْتِي بالصبيان، فيبرِّك عَلَيْهِم ويحنّكهم، فأُتي بصبي فَبَال عَلَيْهِ، ودعا بِمَاء فَأتبعهُ بَوْله وَلم يغسلهُ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٤٠٧ - وَعَن أم قيس بنت مُحصن: \" أَنَّهَا أَتَت النَّبِي ﷺ َ بِابْن لَهَا لم يبلغ أَن يَأْكُل الطَّعَام فَبَال فِي حجر رَسُول الله ﷺ َ فَدَعَا بِمَاء، فنضحه عَلَى بَوْله، وَلم يغسلهُ غسلا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٤٠٨ - وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ: \" لم يَأْكُل الطَّعَام \".\n٤٠٩ - وَعَن عَلّي ﵁: أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ فِي بَوْل الرَّضِيع: \" يُنضح","vol":"1","page":175},{"text":"بَوْل الْغُلَام، وَيغسل بَوْل الْجَارِيَة \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ.\n٤١٠ - وَقَالَ: \" حسن \" [١٤ / ب] .\n٤١١ - وَفِي الْمَسْأَلَة من رِوَايَة لبَابَة بنت الْحَارِث.\n٤١٢ - وَأبي السَّمْح،\n٤١٣ - وَأم كرز.","vol":"1","page":176},{"text":"٤١٤ - وَعَن أنس: \" قدم نَاس من عُكل أَو عُرينة فاجتووا الْمَدِينَة فَأَمرهمْ النَّبِي ﷺ َ أَن يخرجُوا إِلَى الْإِبِل ويشربوا من أبوالها، وَأَلْبَانهَا \" مُتَّفق عَلَيْهِ، وَهُوَ عندنَا مَحْمُول عَلَى التَّدَاوِي.\n<span data-type=\"title\" id=toc-56>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٤١٥ - مِنْهُ حَدِيث جَابر،\n٤١٦ - والبراء، بِمَعْنَاهُ: \" مَا أُكل لَحْمه فَلَا بَأْس ببوله \" ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ.","vol":"1","page":177},{"text":"٤١٧ - وَحَدِيث ابْن عمر: \" كَانَت الصَّلَاة خمسين، وَالْغسْل من الْجَنَابَة سبع مَرَّات، وَغسل الْبَوْل من الثَّوْب، سبع مَرَّات، فَلم يزل النَّبِي ﷺ َ يسْأَل حَتَّى جُعلت الصَّلَاة خمْسا، والجنابة مرّة، وَغسل الثَّوْب مرّة \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-57>(بَاب الدَّم)</span>\n٤١٨ - مِنْهُ، حَدِيث أَسمَاء السَّابِق فِي بَاب \" الْمِيَاه \".\n٤١٩ - وَعَن عَائِشَة ﵂: جَاءَت فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِنِّي امْرَأَة اسُتحاض فَلَا أطهر فأدع الصَّلَاة؟ فَقَالَ: \" لَا إِنَّمَا ذَلِك عرْق وَلَيْسَ بالحيضة، فَإِذا أَقبلت الْحَيْضَة فدعي الصَّلَاة، فَإِذا أَدْبَرت فاغسلي عَنْك الدَّم وَصلي \" مُتَّفق عَلَيْهِ. الْحَيْضَة، بِفَتْح الْحَاء، وَكسرهَا.\n٤٢٠ - وَفِي رِوَايَات لَهما: \" فاغتسلي وَصلي \".","vol":"1","page":178},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-58>(بَاب الولوغ)</span>\n٤٢١ - أَبُو هُرَيْرَة ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" إِذا شرب الْكَلْب فِي إِنَاء أحدكُم فليغسله سبعا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٤٢٢ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" إِذا ولغَ الْكَلْب فِي إِنَاء أحدكُم فليرقه ثمَّ ليغسله سبع مَرَّات \".\n٤٢٣ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" طهُور إِنَاء أحدكُم إِذا ولغَ فِيهِ الْكَلْب، أَن يغسلهُ سبع مَرَّات، أولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ \".\n٤٢٤ - وَفِي رِوَايَة للدارقطني من رِوَايَة عَلّي ﵁: \" إِحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ \".\n٤٢٥ - وَلم تثبت لَفْظَة: \" إِحْدَاهُنَّ فِي \" الصَّحِيح \" [١٤ / أ] .","vol":"1","page":179},{"text":"٤٢٦ - وَعَن عبد الله بن مُغفل ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" إِذا ولغَ الْكَلْب فِي الْإِنَاء، فاغسلوه سبع مَرَّات وعفروه الثَّامِنَة بِالتُّرَابِ \". رَوَاهُ مُسلم.\n٤٢٧ - وَعَن كَبْشَة بنت كَعْب قَالَت: سكبت لأبي قَتَادَة وضُوءًا فَجَاءَت هرة","vol":"1","page":180},{"text":"تشرب فأصغى لَهَا الْإِنَاء حَتَّى شربت [١٥ / أ] فرآني أنظر إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنة أخي. قلت: نعم، قَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" إِنَّهَا لَيست بِنَجس إِنَّمَا هِيَ من الطوافين عَلَيْكُم، أَو الطوافات \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة.\n٤٢٨ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن صَحِيح \".","vol":"1","page":181},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-59>(بَاب جَامع)</span>\n٤٢٩ - مَيْمُونَة ﵂، أَن رَسُول الله ﷺ َ سُئل عَن فَأْرَة سَقَطت فِي سمن، فَقَالَ: \" ألقوها وَمَا حولهَا، وكلوا سمنكم \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٤٣٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ عَن الْفَأْرَة تكون فِي السّمن، قَالَ: \" إِن كَانَ جَامِدا فألقوها وَمَا حولهَا، وَإِن كَانَ مَائِعا فَلَا تقربوه \" حسن، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.\n٤٣١ - وَرَوَى: \" فَإِن كَانَ مَائِعا فأريقوه \".","vol":"1","page":182},{"text":"٤٣٢ - وَأما غسل المذْي، ورطوبة فرج الْمَرْأَة فسياتي فِي كتاب \" الْغسْل \" إِن شَاءَ الله تَعَالَى.\n<span data-type=\"title\" id=toc-60>(بَاب الْمَنِيّ)</span>\n٤٣٣ - عَائِشَة: \" أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يغسل الْمَنِيّ ثمَّ يخرج إِلَى الصَّلَاة فِي ذَلِك الثَّوْب، وَأَنا أنظر إِلَى أثر الْغسْل فِيهِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٤٣٤ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" لقد رَأَيْتنِي أفركه من ثوب رَسُول الله ﷺ َ فركا فَيصَلي فِيهِ \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-61>(فصل فِي ضَعِيف الْكتاب)</span>\n٤٣٥ - مِنْهُ، حَدِيث عمار رَفعه: \" إِنَّمَا تغسل ثَوْبك من الْغَائِط، وَالْبَوْل، والمني، وَالدَّم، والقيح \".\n٤٣٦ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" هُوَ بَاطِل لَا أصل لَهُ \".\n٤٣٧ - وَحَدِيث أم سَلمَة رفعته: \" إِنِّي أطيل ذيلي، فأمشي فِي الْموضع القذر \"؟","vol":"1","page":183},{"text":"فَقَالَ: \" يطهره مَا بعده \".\n٤٣٨ - وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة: أَن خَوْلَة بنت يسَار قَالَت: يَا رَسُول الله، لي ثوب وَاحِد أحيض فِيهِ، قَالَ: \" فَإِذا طهرت فاغسلي مِنْهُ الدَّم \" قَالَت: إِن لم يخرج أَثَره؟ قَالَ: \" يَكْفِيك المَاء، وَلَا يَضرك أَثَره \".\n٤٣٩ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" قَالَ الْحَرْبِيّ: لم يُسمع بخولة بنت يسَار إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث \".","vol":"1","page":184},{"text":"٤٤٠ - وَحَدِيث: \" امْرَأَة من بني غفار أردفها النَّبِي ﷺ َ عَلَى حقيبة، فَحَاضَت، فَأمرهَا أَن تغسل الدَّم بِمَاء وملح \" الحَدِيث.\n٤٤١ - وَحَدِيث: سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ عَن حِيَاض بَين مَكَّة وَالْمَدينَة، ترِد عَلَيْهَا الْكلاب، وَالسِّبَاع فَقَالَ: \" لَهَا مَا أخذت [١٥ / ب] فِي بطونها، وَلنَا مَا بَقِي شراب وطهور \".\n٤٤٢ - وَحَدِيث: أَنَتَوَضَّأُ بِمَا أفضلت الحمُر؟ قَالَ: \" نعم، وَبِمَا أفضلت السبَاع كلهَا \".","vol":"1","page":185},{"text":"٤٤٣ - وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه: \" يُغسل من ولوغ الْكَلْب ثَلَاثًا، أَو خمْسا، أَو سبعا \" [١٤ / ب] .","vol":"1","page":186},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-62>(كتاب الْغسْل)</span>\n٤٤٤ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا جلس بَين شُعبها الْأَرْبَع ثمَّ جهدها، فقد وَجب الْغسْل، وَإِن لم ينزل \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٤٤٥ - وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" إِذا جَاوز الختانُ الختانَ، وَجب الْغسْل \".\n٤٤٦ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن صَحِيح \".\n٤٤٧ - وعنها، أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي ﷺ َ عَن الرجل يُجَامع أَهله ثمَّ يكسل،","vol":"1","page":187},{"text":"هَل عَلَيْهِمَا الْغسْل؟ وَعَائِشَة جالسة، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِنِّي لأَفْعَل ذَلِك أَنا وَهَذِه ثمَّ نغتسل \" رَوَاهُ مُسلم.\n٤٤٨ - وعنها، عَن النَّبِي ﷺ َ: \" إِذا التقَى الختانُ وَجب الْغسْل \" رَوَاهُ الشَّافِعِي بِإِسْنَاد صَحِيح.\n٤٤٩ - وَعَن أم سَلمَة قَالَت: جَاءَت أم سليم إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِن الله لَا يستحي من الْحق، فَهَل عَلَى الْمَرْأَة من غسل إِذا احْتَلَمت؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" نعم إِذا رَأَتْ المَاء \" فَقَالَت أم سَلمَة: وتحتلم الْمَرْأَة؟ ! فَقَالَ: \" تربت يداك، فَبِمَ يشبهها وَلَدهَا \".\n٤٥٠ - وَفِي رِوَايَة: \" قلت: فضحت النِّسَاء \".\n٤٥١ - وَرَوَاهُ مُسلم من رِوَايَة أنس، وَزَاد: \" إِن مَاء الرجل غليظ أَبيض، وَمَاء الْمَرْأَة رَقِيق أصفر، فَمن أَيهمَا علا، أَو سبق، يكون مِنْهُ الشّبَه \".\n٤٥٢ - وَعَن أبي سعيد قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِنَّمَا المَاء من المَاء \" رَوَاهُ مُسلم.\n٤٥٣ - عَن عَلّي ﵁ سَأَلت النَّبِي ﷺ َ عَن المذْي، فَقَالَ: \" من الْمَذْي","vol":"1","page":188},{"text":"الْوضُوء، وَمن الْمَنِيّ الْغسْل \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة. .\n٤٥٤ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن صَحِيح \".\n٤٥٥ - وَعَن قيس بن عَاصِم، أَنه أسلم \" فَأمره النَّبِي ﷺ َ أَن يغْتَسل بِمَاء، وَسدر \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة،\n٤٥٦ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن \".\n٤٥٧ - وَفِي \" الصَّحِيحَيْنِ \": \" أَنه اغْتسل \" وَلم يذكر أَنه أَمر بِهِ [١٦ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-63>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٤٥٨ - مِنْهُ حَدِيث عَائِشَة رفعته: سُئل عَن الرجل يجد بللا وَلَا يذكر احتلامًا،","vol":"1","page":189},{"text":"قَالَ: \" يغْتَسل \"، وَعَن الرجل يرَى أَنه قد احْتَلَمَ وَلَا يجد بللا، قَالَ: \" لَا غسل \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-64>(فصل فِي منسوخه وناسخه)</span>\n٤٥٩ - زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ، الصَّحَابِيّ، ﵁، أَنه سَأَلَ عُثْمَان بن عَفَّان عَن الرجل يُجَامع امْرَأَته وَلم يمن، قَالَ عُثْمَان: يتَوَضَّأ كَمَا يتَوَضَّأ للصَّلَاة وَيغسل ذكره \"، وَقَالَ عُثْمَان: سمعته من رَسُول الله ﷺ َ، قَالَ زيد: فَسَأَلت عَن ذَلِك عَلّي بن أبي طَالب، وَالزُّبَيْر بن الْعَوام، وَطَلْحَة بن عبيد الله، وَأبي بن كَعْب فأمروه بذلك.\n٤٦٠ - وَعَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ: \" أَنه سمع ذَلِك من رَسُول الله ﷺ َ \".\n٤٦١ - وَعَن [١٥ / أ] أُبيّ بن كَعْب أَنه قَالَ: \" يَا رَسُول الله، إِذا جَامع الرجل الْمَرْأَة فَلم ينزل؟ قَالَ: \" يغسل مَا مس الْمَرْأَة مِنْهُ، ثمَّ يتَوَضَّأ وَيُصلي \" رَوَى البُخَارِيّ هَذَا كُله، وَبَعضه فِي مُسلم.\n٤٦٢ - وَفِي \" الصَّحِيحَيْنِ \" عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ نَحوه، والمنسوخ مِنْهُ عدم الْغسْل","vol":"1","page":190},{"text":"٤٦٣ - وَالْأَحَادِيث السَّابِقَة ناسخة لَهُ.\n٤٦٤ - وَأَيْضًا حَدِيث سهل بن سعد قَالَ: \" حَدثنِي أبي بن كَعْب أَن الْفتيا الَّتِي كَانُوا يفتون أَنما المَاء من المَاء، كَانَت رخصَة رخصها رَسُول الله ﷺ َ فِي بَدْء الْإِسْلَام، ثمَّ أَمر بالاغتسال بعد \".\n٤٦٥ - وَفِي رِوَايَة: \" ثمَّ أمرنَا \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ.","vol":"1","page":191},{"text":"٤٦٦ - وَقَالَ: \" حسن صَحِيح \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-65>(بَاب صفة الْغسْل)</span>\n٤٦٧ - عَائِشَة ﵂: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا اغْتسل من الْجَنَابَة يبْدَأ فَيغسل يَدَيْهِ ثمَّ يفرغ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَاله، فَيغسل فرجه ثمَّ يتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة، ثمَّ يَأْخُذ المَاء فَيدْخل أَصَابِعه فِي أصُول الشّعْر حَتَّى إِذا رَأَى أَن قد اسْتَبْرَأَ حفن عَلَى رَأسه ثَلَاث حفنات، ثمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِر جسده ثمَّ غسل رجلَيْهِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٤٦٨ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" أَنه بَدَأَ فَغسل كفيه ثَلَاثًا \".\n٤٦٩ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" ثمَّ يخلل بِيَدِهِ شعره [١٦ / ب] \".\n٤٧٠ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: \" حَتَّى إِذا ظن أَنه قد أروى بَشرته أَفَاضَ عَلَيْهِ المَاء ثَلَاث مَرَّات \".\n٤٧١ - وَعَن مَيْمُونَة ﵂ قَالَت: \" أدنيت لرَسُول الله ﷺ َ غسله من الْجَنَابَة فَغسل كفيه، مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا، ثمَّ أَدخل يَده فِي الْإِنَاء ثمَّ أفرغ عَلَى فرجه،","vol":"1","page":192},{"text":"وغسله بِشمَالِهِ، ثمَّ ضرب بِشمَالِهِ الأَرْض فدلكها دلكا شَدِيدا، ثمَّ تَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة، ثمَّ أفرغ عَلَى رَأسه، ثَلَاث حفنات، ملْء كفيه، ثمَّ غسل سَائِر جسده، ثمَّ تنحى عَن مقَامه ذَلِك فَغسل رجلَيْهِ، ثمَّ أَتَيْته بالمنديل فَرده، وَجعل يَقُول بِالْمَاءِ هَكَذَا، ينفضه \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٤٧٢ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: \" تَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة غير قَدَمَيْهِ، ثمَّ أَفَاضَ عَلَيْهِ المَاء، ثمَّ نحّى قَدَمَيْهِ فغسلهما \".\n٤٧٣ - وكل رِوَايَات عَائِشَة، ومعظم رِوَايَات مَيْمُونَة: \" تَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة \".\n٤٧٤ - وَعَن جُبَير بن مطعم، ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه ذكر عِنْده الْغسْل من الْجَنَابَة، قَالَ: \" أما أَنا فأفيض عَلَى رَأْسِي ثَلَاث مَرَّات \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٤٧٥ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: \" أما أَنا فأفيض عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا \" وَأَشَارَ بِيَدِهِ كلتيهما.\n٤٧٦ - وَفِي رِوَايَة فِي \" مُسْند \" أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح: \" أما أَنا فآخذ ملْء كفي","vol":"1","page":193},{"text":"ثَلَاثًا، فأصب عَلَى رَأْسِي، ثمَّ أفيض بعد عَلَى سَائِر جَسَدِي \".\n٤٧٧ - وَعَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت: يَا رَسُول الله إِنِّي امْرَأَة أَشد ضفر رَأْسِي، فأنقضه لغسل الْجَنَابَة؟ فَقَالَ: \" لَا، إِنَّمَا يَكْفِيك أَن تحثي عَلَى رَأسك ثَلَاث حثيات، ثمَّ تفيضين عَلَيْك المَاء فتطهرين \".\n٤٧٨ - وَفِي رِوَايَة: للحيضة، والجنابة؟ فَقَالَ: \" لَا \" رَوَاهُ مُسلم. وَقَوْلها: ضفر، بِفَتْح الضَّاد، وَإِسْكَان الْفَاء وَقيل بضمهما.\n٤٧٩ - وَعَن عَائِشَة: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا اغْتسل من الْجَنَابَة دَعَا بِشَيْء نَحْو [١٥ / ب] الحلاب فَأخذ بكفه، فَبَدَأَ بشق رَأسه الْأَيْمن، ثمَّ الْأَيْسَر فَقَالَ بهما عَلَى وسط رَأسه \" مُتَّفق عَلَيْهِ. الحلاب، بِكَسْر الْحَاء، الْإِنَاء الَّذِي يحلب فِيهِ.\n٤٨٠ - وعنها، أَن أَسمَاء - وَهِي بنت شكل الْأَنْصَارِيَّة - سَأَلت النَّبِي ﷺ َ عَن غسل الْمَحِيض فَقَالَ: \" تَأْخُذ إحداكن ماءها وسدرتها فَتطهر فتحسن الطّهُور، ثمَّ تصب عَلَى رَأسهَا فتدلكه دلكا شَدِيدا، حَتَّى تبلغ شؤون رَأسهَا، ثمَّ تصب عَلَيْهَا المَاء، ثمَّ تَأْخُذ فرْصَة ممسّكة فَتطهر بهَا \" فَقَالَت أَسمَاء: وَكَيف تطهّر بهَا؟ فَقَالَ: \" سُبْحَانَ الله، تطهّرين بهَا \" فَقَالَت عَائِشَة: كَأَنَّهَا تخفي ذَلِك، تتبّعين أثر الدَّم. وَسَأَلته عَن غسل الْجَنَابَة. فَقَالَ: \" تَأْخُذ مَاء فَتطهر فتحسن الطّهُور، أَو تبلغ الطّهُور، ثمَّ تصبّ عَلَى رَأسهَا فتدلك، حَتَّى تبلغ شؤون رَأسهَا ثمَّ تفيض عَلَيْهَا المَاء \" قَالَت عَائِشَة: \" نعم النِّسَاء نسَاء الْأَنْصَار لم يكن يمنعهن الْحيَاء أَن يتفقهن فِي الدَّين \"","vol":"1","page":194},{"text":"مُتَّفق عَلَيْهِ، هَذَا لفظ مُسلم، وَلَفظ البُخَارِيّ أخصر. وشؤون الرَّأْس، بشين مُعْجمَة ثمَّ همزَة، أصُول شعره، وَاحِدهَا شَأْن.\n٤٨١ - وعنها: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ لَا يتَوَضَّأ بعد الْغسْل \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَالتِّرْمِذِيّ.\n٤٨٢ - وَقَالَ: \" حسن صَحِيح \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-66>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٤٨٣ - مِنْهُ، حَدِيث عَلّي ﵁ رَفعه: \" من ترك مَوضِع شَعْرَة من جَنَابَة","vol":"1","page":195},{"text":"فارغة","vol":"1","page":196},{"text":"لم يغسلهَا، فعل بِهِ كَذَا وَكَذَا من النَّار \" الحَدِيث.\n٤٨٤ - وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا: \" تَحت كل شَعْرَة جَنَابَة، فَاغْسِلُوا الشّعْر، وأنقوا الْبشرَة \".\n٤٨٥ - وَعَن عَائِشَة نَحوه.\n٤٨٦ - وَحَدِيث ابْن مَسْعُود رَفعه: فِي المغتسل من الْجَنَابَة يُخطئ بعض","vol":"1","page":197},{"text":"جسده، فَقَالَ: \" يغسل ذَلِك ثمَّ يُصَلِّي \"\n٤٨٧ - وَحَدِيث ابْن عَبَّاس: \" اغْتسل النَّبِي ﷺ َ فَرَأَى لمْعَة لم يصبهَا المَاء فَقَالَ بجمته فبلها عَلَيْهَا \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-67>(بَاب جَوَاز اغتسال الرجل وَالْمَرْأَة من إِنَاء، واغتسال أَحدهمَا بِفضل الآخر)</span>\n٤٨٨ - عَائِشَة ﵂: \" كنت أَغْتَسِل أَنا وَرَسُول الله ﷺ َ من إِنَاء وَاحِد، تخْتَلف أَيْدِينَا فِيهِ من الْجَنَابَة \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٤٨٩ - ورويا مثله من رِوَايَة أم سَلمَة،\n٤٩٠ - ومَيْمُونَة.\n٤٩١ - وَعَن ابْن عَبَّاس، ﵄: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يغْتَسل بِفضل مَيْمُونَة \" رَوَاهُ مُسلم.\n٤٩٢ - وَعَن ابْن عمر: \" كَانَ الرِّجَال وَالنِّسَاء يتوضؤون فِي زمَان رَسُول الله ﷺ َ جَمِيعًا \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.","vol":"1","page":198},{"text":"٤٩٣ - وَعَن ابْن عَبَّاس أَن امْرَأَة من نسَاء النَّبِي ﷺ َ [١٦ / أ] استحمت من جَنَابَة، فجَاء النَّبِي ﷺ َ يتَوَضَّأ من فَضلهَا فَقَالَت: إِنِّي اغْتَسَلت مِنْهُ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" المَاء لَا يجنب \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة.\n٤٩٤ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حَدِيث حسن صَحِيح \".\n٤٩٥ - وَفِي رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ: \" المَاء لَيْسَ عَلَيْهِ جَنَابَة \" واغتسل مِنْهُ.","vol":"1","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-68>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٤٩٦ - مِنْهُ، حَدِيث الحكم بن عَمْرو: \" نهَى النَّبِي ﷺ َ أَن يتَوَضَّأ الرجل بِفضل طهُور الْمَرْأَة \".\n٤٩٧ - وَعَن ابْن سرجس: \" نهَى رَسُول الله ﷺ َ أَن يغْتَسل الرجل بِفضل وضوء الْمَرْأَة، وَالْمَرْأَة بِفضل وضوء الرجل، وَلَكِن يشرعان جَمِيعًا \" رَوَى الأول، الثَّلَاثَة، وَالثَّانِي ابْن مَاجَه.\n٤٩٨ - وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي الأول إِنَّه \" حسن \" وَخَالفهُ الْجُمْهُور،\n٤٩٩ - قَالَ البُخَارِيّ: \" حَدِيث الحكم لَيْسَ بِصَحِيح، قَالَ: وَالصَّحِيح فِي حَدِيث ابْن سرجس أَنه مَوْقُوف عَلَيْهِ، وَمن رَفعه فقد أَخطَأ \".","vol":"1","page":200},{"text":"٥٠٠ - وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره.\n<span data-type=\"title\" id=toc-69>(بَاب نوم الْجنب، وَأكله، وشربه وجماعه)</span>\n٥٠١ - عَن ابْن عمر ﵄، أَن عمر سَأَلَ رَسُول الله ﷺ َ: أيرقد أَحَدنَا وَهُوَ جنب؟ قَالَ: \" نعم، إِذا تَوَضَّأ أحدكُم فليرقد \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٥٠٢ - وَعَن عَائِشَة ﵂: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا أَرَادَ أَن ينَام، وَهُوَ جنب غسل فرجه وَتَوَضَّأ للصَّلَاة \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٥٠٣ - وعنها: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا كَانَ جنبا فَأَرَادَ أَن يَأْكُل، أَو ينَام، تَوَضَّأ وضوءه \" رَوَاهُ مُسلم.\n٥٠٤ - وَعَن عمار بن يَاسر ﵄: \" أَن النَّبِي ﷺ َ رخص للْجنب إِذا أكل، أَو شرب، أَو نَام أَن يتَوَضَّأ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ.\n٥٠٥ - وَقَالَ: \" حسن صَحِيح \".","vol":"1","page":201},{"text":"أَي إِذا أَرَادَ الْأكل.\n٥٠٦ - وَعَن أبي سعيد ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا أَتَى أحدكُم أَهله ثمَّ أَرَادَ أَن يعود فَليَتَوَضَّأ بَينهمَا وضُوءًا \" رَوَاهُ مُسلم.\n٥٠٧ - زَاد الْبَيْهَقِيّ فِي رِوَايَة: \" فَإِنَّهُ أنشط للعود \".\n٥٠٨ - وَعَن قَتَادَة عَن أنس ﵁: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يَدُور عَلَى نِسَائِهِ فِي السَّاعَة الْوَاحِدَة من اللَّيْل وَالنَّهَار، وَهن إِحْدَى عشرَة. فَقلت: لأنس، وَكَانَ يطيقه؟ قَالَ: كُنَّا نتحدث أَنه أعطي قُوَّة ثَلَاثِينَ \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٥٠٩ - وَفِي رِوَايَة: \" تسع نسْوَة \".\n٥١٠ - وَفِي رِوَايَة مُسلم: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يطوف عَلَى نِسَائِهِ بِغسْل وَاحِد \". وَهُوَ مَحْمُول عَلَى أَنه برضاهن فَلَا يجوز الْقسم أقل من لَيْلَة إِلَّا برضاهن.\n<span data-type=\"title\" id=toc-70>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٥١١ - مِنْهُ حَدِيث عَائِشَة: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ ينَام وَهُوَ جنب، وَلَا يمس مَاء \".","vol":"1","page":202},{"text":"(بَاب وجوب الاستتار فِي الْغسْل بِحَضْرَة النَّاس وجوازه عُريَانا فِي الْخلْوَة مَعَ [١٦ / ب] ندب السّتْر)\n٥١٢ - أَبُو سعيد، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" لَا ينظر الرجل إِلَى عرية الرجل، وَلَا الْمَرْأَة إِلَى عرية الْمَرْأَة \" رَوَاهُ مُسلم.","vol":"1","page":203},{"text":"وَهِي بِضَم الْعين وَكسرهَا، سَاكِنة الرَّاء. وَيُقَال: عرية، بِالضَّمِّ، وَتَشْديد الْيَاء، وَهِي متجرد الشَّخْص.\n٥١٣ - وَعَن أم هَانِيء قَالَت: \" ذهبت إِلَى رَسُول الله ﷺ َ عَام الْفَتْح، فَوَجَدته يغْتَسل، وَفَاطِمَة تستره \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٥١٤ - وَعَن يعْلى بن أُميَّة: أَن رَسُول الله ﷺ َ رَأَى رجلا يغْتَسل بالبراز، فَصَعدَ الْمِنْبَر فَحَمدَ الله، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: \" إِن الله ﷿ حييّ ستير، يحب الْحيَاء والستر، فَإِذا اغْتسل أحدكُم فليستتر \" صَحِيح، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.\n٥١٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" كَانَت بَنو إِسْرَائِيل يغتسلون عُرَاة، ينظر بَعضهم إِلَى سوءة بعض، وَكَانَ مُوسَى يغْتَسل وَحده، فَقَالُوا: وَالله مَا منع مُوسَى أَن يغْتَسل مَعنا إِلَّا أَنه آدر، فَذهب مرّة يغْتَسل فَوضع ثَوْبه عَلَى حجر، ففر الْحجر بِثَوْبِهِ فجمح مُوسَى بأثره يَقُول: ثوبي حجر، ثوبي حجر، حَتَّى نظرت بَنو إِسْرَائِيل إِلَى سوءة [١٧ / ب] مُوسَى، وَقَالُوا: وَالله مَا بمُوسَى من بَأْس، فَقَامَ الْحجر حَتَّى نظر إِلَيْهِ، فَأخذ ثَوْبه، وطفق بِالْحجرِ ضربا \" قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: وَالله إِنَّه بِالْحجرِ ندب سِتَّة أَو سَبْعَة ضرب مُوسَى بِالْحجرِ. مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه لمُسلم.","vol":"1","page":204},{"text":"٥١٦ - وَعنهُ، عَن النَّبِي ﷺ َ: \" بَينا أَيُّوب يغْتَسل عُريَانا، فَخر عَلَيْهِ جَراد من ذهب، فَجعل أَيُّوب يحتثي فِي ثَوْبه، فناداه ربه: يَا أَيُّوب، ألم أكن أغنيتك عَمَّا ترَى؟ قَالَ: بلَى وَعزَّتك، وَلَكِن لَا غنى بِي عَن بركتك \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-72>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٥١٧ - مِنْهُ، حَدِيث أنس رَفعه: \" كَانَ مُوسَى بن عمرَان ﷺ َ إِذا أَرَادَ دُخُول المَاء لم يلق ثَوْبه حَتَّى يواري عَوْرَته فِي المَاء \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-73>(بَاب اسْتِحْبَاب مُوالَاة الْوضُوء، وَالْغسْل، وَجَوَاز تفريقهما)</span>\nتظاهرت الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة بِأَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يتَوَضَّأ متواليا، ويغتسل متواليا. وَفِي الْبَاب:\n٥١٨ - حَدِيث عمر.\n٥١٩ - وخَالِد بن معدان، السابقان فِي بَاب \" غسل الرجلَيْن \".\n٥٢٠ - وَعَن نَافِع: \" أَن ابْن عمر تَوَضَّأ فِي السُّوق فَغسل وَجهه، وَيَديه، وَمسح بِرَأْسِهِ، ثمَّ دعِي إِلَى جَنَازَة فَدخل الْمَسْجِد، ثمَّ مسح عَلَى خفيه بعد مَا جف وضؤوه","vol":"1","page":205},{"text":"وَصَلى \" صَحِيح، رَوَاهُ مَالك.\n<span data-type=\"title\" id=toc-74>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٥٢١ - سبقت أَحَادِيثه فِي آخر بَاب \" صفة الْغسْل \".\n(بَاب ذكر الْمُحدث، وَالْجنب [١٧ / أ] وَالْحَائِض، وقراءتهم، ومسهم الْمُصحف، ودخولهم الْمَسْجِد)\n٥٢٢ - عَائِشَة: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يذكر الله عَلَى كل أحيانه \" رَوَاهُ مُسلم.\n٥٢٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة: أَنه لَقِي النَّبِي ﷺ َ فِي طَرِيق من طرق الْمَدِينَة وَهُوَ جنب، فانسل فَذهب فاغتسل فتفقده النَّبِي ﷺ َ فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: \" أَيْن كنت يَا أَبَا هُرَيْرَة؟ \" قَالَ: يَا رَسُول الله، لقيتني وَأَنا جنب فَكرِهت أَن أجالسك [١٨ / أ] حَتَّى اغْتسل، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" سُبْحَانَ الله، إِن الْمُؤمن لَا ينجس \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٥٢٤ - وَعَن عَلّي ﵁: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يقْضِي حَاجته، فَيقْرَأ الْقُرْآن،","vol":"1","page":206},{"text":"وَلم يكن يَحْجُبهُ، وَرُبمَا قَالَ يحجزه عَن الْقُرْآن شَيْء، لَيْسَ الْجَنَابَة \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة.\n٥٢٥ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" هُوَ حسن صَحِيح \" وَخَالفهُ الْأَكْثَرُونَ، فضعفوه.\n٥٢٦ - قَالَ الشَّافِعِي: \" أهل الحَدِيث لَا يثبتونه \".\n٥٢٧ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" لِأَن مَدَاره عَلَى عبد الله بن سَلمَة - بِكَسْر اللَّام - وَكَانَ قد كبر وَأنكر حَدِيثه وعقله، وَإِنَّمَا رَوَى هَذَا بعد كبره، قَالَه شُعْبَة \".\n٥٢٨ - ثمَّ رَوَى الْبَيْهَقِيّ عَن الْحفاظ تَحْقِيق مَا قَالَ.\n٥٢٩ - ثمَّ قَالَ: \" وصحيح عَن عمر، ﵁، أَنه كره الْقِرَاءَة للْجنب \" ثمَّ رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ عَنهُ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-76>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٥٣٠ - مِنْهُ، حَدِيث عبد الله بن مَالك، الغافقي رَفعه: \" إِذا تَوَضَّأت وَأَنا جنب،","vol":"1","page":207},{"text":"أكلت وشربت، وَلَا أُصَلِّي وَلَا أَقرَأ حَتَّى أَغْتَسِل \".\n٥٣١ - وقصة عبد الله بن رَوَاحَة مَعَ امْرَأَته.\n٥٣٢ - وَحَدِيث ابْن عمر رَفعه: \" لَا يقْرَأ الْجنب، وَلَا الْحَائِض شَيْئا من الْقُرْآن \".\n٥٣٣ - ضعفه البُخَارِيّ،\n٥٣٤ - وَالتِّرْمِذِيّ.\n٥٣٥ - وَالْبَيْهَقِيّ، وَغَيرهم.\n٥٣٦ - وَحَدِيث عَمْرو بن حزم،","vol":"1","page":208},{"text":"٥٣٧ - وَابْن عمر،\n٥٣٨ - وَحَكِيم بن حزَام، مَرْفُوع: \" لَا تمس الْقُرْآن، إِلَّا وَأَنت طَاهِر \".","vol":"1","page":209},{"text":"٥٣٩ - وَحَدِيث: \" لَا أحل الْمَسْجِد لحائض، وَلَا جنب \".\n٥٤٠ - وَحَدِيث جَابر: \" كُنَّا نمشي فِي الْمَسْجِد جنبا، لَا نرَى بِهِ بَأْسا \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-77>(بَاب الْحمام)</span>\n٥٤١ - عَن أبي الْمليح: دخل نسْوَة من أهل الشَّام عَلَى عَائِشَة، فَقَالَت: مِمَّن أنتن؟ فَقُلْنَ: من أهل الشَّام، فَقَالَت: لعلكن من الكورة الَّتِي يدْخل نساؤها الحمامات. فَقُلْنَ: نعم، قَالَت: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" مَا من امْرَأَة تخلع ثِيَابهَا فِي غير بَيتهَا، إِلَّا هتكت مَا بَينهَا وَبَين الله تَعَالَى \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ،\n٥٤٢ - وَقَالَ: \" حَدِيث حسن \".","vol":"1","page":210},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-78>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٥٤٣ - مِنْهُ، عَن عَائِشَة: \" نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن دُخُول الحمامات، ثمَّ رخص للرِّجَال أَن يدخلوها فِي المآزر \".\n٥٤٤ - وَحَدِيث ابْن عمر رَفعه: \" ستفتح عَلَيْكُم أَرض الْعَجم وستجدون فِيهَا بُيُوتًا يُقَال لَهَا [١٧ / ب] الحمامات، فَلَا يدخلهَا الرِّجَال إِلَّا بالأزر، وامنعوها [١٨ / ب] النِّسَاء إِلَّا مَرِيضَة، أَو نفسَاء \".","vol":"1","page":211},{"text":"فارغة","vol":"1","page":212},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-79>(كتاب التَّيَمُّم)</span>\n٥٤٥ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" فضلت عَلَى الْأَنْبِيَاء بست: أَعْطَيْت جَوَامِع الْكَلم، ونصرت بِالرُّعْبِ، وَأحلت لي الْغَنَائِم، وَجعلت لي الأَرْض مَسْجِدا وَطهُورًا، وَأرْسلت إِلَى الْخلق كَافَّة، وَختم بِي النَّبِيُّونَ \" رَوَاهُ مُسلم.\n٥٤٦ - وَرَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من رِوَايَة جَابر: \" أَعْطَيْت خمْسا لم يُعْطهنَّ نَبِي قبلي: نصرت بِالرُّعْبِ مسيرَة شهر، وَجعلت لي الأَرْض مَسْجِدا وَطهُورًا، فإيما رجل من أمتِي أَدْرَكته الصَّلَاة فَليصل، وَأحلت لي الْغَنَائِم وَلم تحل لأحد قبلي، وَأعْطيت الشَّفَاعَة، وَكَانَ النَّبِي يبْعَث إِلَى قومه خَاصَّة، وَبعثت إِلَى النَّاس عَامَّة \".\n٥٤٧ - وَعَن حُذَيْفَة، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" فضلنَا عَلَى النَّاس بِثَلَاث: جعلت صُفُوفنَا كَصُفُوف الْمَلَائِكَة، وَجعلت لنا الأَرْض كلهَا مَسْجِدا، وَجعلت تربَتهَا لنا طهُورا إِذا لم نجد المَاء \" رَوَاهُ مُسلم.\n٥٤٨ - وَعَن عمرَان بن حُصَيْن: كُنَّا فِي سفر مَعَ النَّبِي ﷺ َ فَدَعَا بِالْوضُوءِ، فَتَوَضَّأ وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ، فَصَلى بِالنَّاسِ فَلَمَّا الْتفت من صلَاته إِذا هُوَ بِرَجُل معتزل لم يصل مَعَ الْقَوْم، قَالَ: \" مَا مَنعك يَا فلَان أَن تصلي مَعَ الْقَوْم؟ \" قَالَ: أصابتني جَنَابَة، وَلَا مَاء. قَالَ: \" عَلَيْك بالصعيد، فَإِنَّهُ يَكْفِيك \" فَلَمَّا حضر المَاء أعطَاهُ إِنَاء مَاء، فَقَالَ: \" اغْتسل بِهِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"1","page":213},{"text":"٥٤٩ - وَعَن أبي ذَر، ﵁: أَنه كَانَ يعزب فِي الْإِبِل تصيبه الْجَنَابَة، فَأخْبر النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ لَهُ: \" الصَّعِيد الطّيب وضوء الْمُسلم، وَإِن لم يجد المَاء عشر سِنِين، فَإِذا وجد المَاء فلمسه بَشرته \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة.\n٥٥٠ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن صَحِيح \".\n٥٥١ - وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: \" الصَّعِيد الطّيب طهُور الْمُسلم \". وَالْبَاقِي سَوَاء.","vol":"1","page":214},{"text":"٥٥٢ - وَعَن أبي عبد الله، عَمْرو بن العَاصِي قَالَ: \" احْتَلَمت فِي لَيْلَة بَارِدَة فِي غزَاة ذَات السلَاسِل، فَأَشْفَقت أَن أَغْتَسِل فَأهْلك، فَتَيَمَّمت ثمَّ صليت بِأَصْحَابِي، فَذكرُوا ذَلِك لرَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ: \" يَا عَمْرو، صليت بِأَصْحَابِك وَأَنت جنب؟ \" فَأَخْبَرته بِالَّذِي مَنَعَنِي من الِاغْتِسَال، وَقلت: إِنِّي سَمِعت الله يَقُول [١٩ / أ] ﴿وَلَا تقتلُوا أَنفسكُم إِن الله كَانَ بكم رحِيما﴾ فَضَحِك النَّبِي ﷺ َ وَلم يقل شَيْئا \". رَوَاهُ أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد، وَالْحَاكِم، وَلم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد.\n٥٥٣ - وَفِي رِوَايَة: \" أَن عمرا احْتَلَمَ، فَغسل مغابنه، وَتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة، ثمَّ صَلَّى بهم \" وَذكر الْبَاقِي بِمَعْنى [١٨ / أ] مَا سبق وَلم يذكر التَّيَمُّم. رَوَاهُمَا","vol":"1","page":215},{"text":"الْحَاكِم، وَالْبَيْهَقِيّ.\n٥٥٤ - قَالَ الْحَاكِم فِي الثَّانِيَة: \" هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم، وَعِنْدِي أَنَّهُمَا عَلَّلَاهُ بالرواية الأولَى يَعْنِي لاختلافهما، وَهِي قَضِيَّة وَاحِدَة، قَالَ: \" وَلَا يُعلل رِوَايَة التَّيَمُّم رِوَايَة الْوضُوء، فَإِن أهل مصر أعرف بِحَدِيثِهِمْ من أهل الْبَصْرَة \"، يَعْنِي أَن رِوَايَة الْوضُوء يَرْوِيهَا مصري عَن مصري، وَالتَّيَمُّم بَصرِي عَن مصري.\n٥٥٥ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" يحْتَمل أَنَّهُمَا وَقعا فَغسل مَا أمكنه، وَتَوَضَّأ، وَتيَمّم للْبَاقِي \" وَهَذَا الَّذِي قَالَه الْبَيْهَقِيّ مُتَعَيّن، فَالْحَاصِل أَن الحَدِيث حسن أَو صَحِيح.\n٥٥٦ - وَعَن عمار بن يَاسر قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِي ﷺ َ فِي حَاجَة فأجنبت فَلم أجد المَاء فتمرغت فِي الصَّعِيد كَمَا تمرغ الدَّابَّة، ثمَّ أتيت النَّبِي ﷺ َ فَذكرت ذَلِك لَهُ، فَقَالَ: \" إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيك أَن تَقول بيديك هَكَذَا، ثمَّ ضرب بيدَيْهِ الأَرْض، ضَرْبَة وَاحِدَة، ثمَّ مسح الشمَال عَلَى الْيَمين، وَظَاهر كفيه، وَوَجهه \" مُتَّفق عَلَيْهِ، لفظ مُسلم.\n٥٥٧ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: \" وَضرب بكفيه الأَرْض، وَنفخ فيهمَا، ثمَّ مسح بهما وَجهه وكفيه \".\n٥٥٨ - وَعَن أبي الْجُهَيْم، بِضَم الْجِيم وبالياء، ابْن الْحَارِث الْأنْصَارِيّ قَالَ: \" أقبل النَّبِي ﷺ َ من نَحْو بِئْر جمل، فَلَقِيَهُ رجل فَسلم عَلَيْهِ، فَلم يرد عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ َ","vol":"1","page":216},{"text":"حَتَّى أقبل عَلَى الْجِدَار فَمسح بِوَجْهِهِ، وَيَديه ثمَّ رد ﵇ \" رَوَاهُ البُخَارِيّ مُتَّصِلا، وَمُسلم تَعْلِيقا أسقط أول إِسْنَاده.\n٥٥٩ - وَعَن ابْن عمر قَالَ: مر رجل عَلَى رَسُول الله ﷺ َ فِي سكَّة من السكَك، وَقد خرج من غَائِط أَو بَوْل فَسلم عَلَيْهِ فَلم يرد عَلَيْهِ حَتَّى كَاد الرجل يتَوَارَى فِي السِّكَّة، ضرب بيدَيْهِ عَلَى الْجِدَار، وَمسح بهما وَجهه، ثمَّ ضرب ضَرْبَة أُخْرَى، فَمسح ذِرَاعَيْهِ، ثمَّ رد عَلَى الرجل السَّلَام، وَقَالَ: \" إِنِّي لم يَمْنعنِي أَن أرد عَلَيْك السَّلَام إِلَّا أَنِّي لم أكن عَلَى طهر \" [١٩ / ب] رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، إِلَّا أَنه من رِوَايَة مُحَمَّد بن ثَابت الْعَبْدي، وَلَيْسَ هُوَ بِالْقَوِيّ عِنْد أَكثر الْمُحدثين.\n٥٦٠ - وَأنكر البُخَارِيّ وَغَيره عَلَى الْعَبْدي رفع هَذَا الحَدِيث.","vol":"1","page":217},{"text":"٥٦١ - وَقَالَ: \" الصَّحِيح أَنه مَوْقُوف عَلَى ابْن عمر \".\n٥٦٢ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" لحديثه شَاهد \".\n٥٦٣ - قَالَ: \" وَصَحَّ عَن ابْن عمر من قَوْله، وَفعله: \" التَّيَمُّم ضربتان، ضَرْبَة للْوَجْه، وضربة لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-80>(بَاب من لم يجد مَاء وَلَا تُرَابا لزمَه أَن يُصَلِّي بِحَالهِ، وَمن وجد من المَاء بعض كِفَايَته، لزمَه اسْتِعْمَاله ثمَّ التَّيَمُّم للْبَاقِي)</span>\n٥٦٤ - عَائِشَة ﵂: \" أَنَّهَا استعارت قلادة من أَسمَاء فَهَلَكت،","vol":"1","page":218},{"text":"فَأرْسل رَسُول الله ﷺ َ [١٨ / ب] نَاسا من أَصْحَابه فِي طلبَهَا فأدركتهم الصَّلَاة، فصلوا بِغَيْر وضوء، فَلَمَّا أَتَوا النَّبِي ﷺ َ شكوا ذَلِك إِلَيْهِ، فَنزلت آيَة التَّيَمُّم \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٥٦٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ: \" مَا نَهَيْتُكُمْ عَنهُ فَاجْتَنبُوهُ، وَمَا أَمرتكُم بِهِ فافعلوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٥٦٦ - وَفِي رِوَايَة: \" فَأتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-81>(بَاب جَامع)</span>\n٥٦٧ - عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد قَالَ: خرج رجلَانِ فِي سفر فَحَضَرت الصَّلَاة، وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاء فتيمما صَعِيدا طيبا وصليا، ثمَّ وجد المَاء فِي الْوَقْت، فَأَعَادَ أَحدهمَا الصَّلَاة وَالْوُضُوء، وَلم يعد الآخر، ثمَّ أَتَيَا رَسُول الله ﷺ َ فذكرا ذَلِك لَهُ، فَقَالَ للَّذي لم يعد: \" أصبت السّنة، وأجزأتك صَلَاتك \" وَقَالَ للَّذي تَوَضَّأ وَأعَاد: \" لَك الْأجر مرَّتَيْنِ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ، وَآخَرُونَ.","vol":"1","page":219},{"text":"٥٦٨ - قَالَ أَبُو دَاوُد: \" ذكر أبي سعيد فِيهِ وهم، بل هُوَ مُرْسل \" وَمثل هَذَا الْمُرْسل يحْتَج بِهِ الشَّافِعِي وَغَيره لِأَنَّهُ يحْتَج بمرسل كبار التَّابِعين إِذا أسْند، أَو أرسل من جِهَة أُخْرَى، أَو قَالَ بِهِ بعض الصَّحَابَة، أَو عوام الْعلمَاء، وَقد قَالَ بِهَذَا جُمْهُور الْعلمَاء.\n٥٦٩ - وَرَوَى الشَّافِعِي فِي \" مُسْنده \" بِإِسْنَاد صَحِيح عَن نَافِع، قَالَ: \" أقبل ابْن عمر من الجرف حَتَّى كَانَ بالمربد تيَمّم وَصَلى [٢٠ / أ] الْعَصْر، ثمَّ دخل الْمَدِينَة، وَالشَّمْس مُرْتَفعَة، فَلم يعد الصَّلَاة \" وَالله أعلم.\n٥٧٠ - وَعَن ابْن عمر مَوْقُوفا قَالَ: \" التَّيَمُّم لكل صَلَاة، وَإِن لم يحدث \".\n٥٧١ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" إِسْنَاده صَحِيح \"، وَقَالَ: وَرُوِيَ مثله عَن:\n٥٧٢ - عَلّي،","vol":"1","page":220},{"text":"٥٧٣ - وَابْن عَبَّاس،\n٥٧٤ - وَعَمْرو بن العَاصِي.\n<span data-type=\"title\" id=toc-82>(فصل فِي ضَعِيف الْكتاب)</span>\n٥٧٥ - مِنْهُ، حَدِيث ابْن عَبَّاس: \" من السّنة أَن لَا يُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ، إِلَّا صَلَاة وَاحِدَة، ثمَّ يتَيَمَّم لِلْأُخْرَى \" ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ.\n٥٧٦ - وَحَدِيث أسلع: \" أَن النَّبِي ﷺ َ علمه التَّيَمُّم، فَضرب بكفيه الأَرْض، ثمَّ","vol":"1","page":221},{"text":"نفضهما، ثمَّ مسح بهما وَجهه، ثمَّ أمرّ عَلَى لحيته، ثمَّ أعادهما إِلَى الأَرْض، فَمسح بهما الأَرْض، ثمَّ مسح بهما ذِرَاعَيْهِ \".\n٥٧٧ - وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة، أَن أَعْرَابِيًا قَالَ: يَا رَسُول الله، نَكُون فِي الرمل أَرْبَعَة أشهر، وَفينَا الْجنب، وَالْحَائِض، وَالنُّفَسَاء. قَالَ: \" عَلَيْكُم بِالْأَرْضِ \".\n٥٧٨ - وَفِي رِوَايَة: \" بِالتُّرَابِ \".\n٥٧٩ - وَحَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده: قَالَ رجل: يَا رَسُول","vol":"1","page":222},{"text":"الله ﷺ َ، الرجل يغيب لَا يقدر عَلَى المَاء، أيجامع أَهله؟ قَالَ: \" نعم \"\n٥٨٠ - وَحَدِيث جَابر قَالَ: خرجنَا فِي سفر فَأصَاب رجلا منا حجر فَشَجَّهُ فِي رَأسه، ثمَّ احْتَلَمَ فَسَأَلَ أَصْحَابه: هَل تَجِدُونَ لي رخصَة فِي التَّيَمُّم؟ قَالُوا: مَا نجد لَك رخصَة وَأَنت تقدر عَلَى المَاء، فاغتسل فَمَاتَ، فَلَمَّا قدمنَا عَلَى النَّبِي ﷺ َ أُخبر بذلك، فَقَالَ: \" قَتَلُوهُ قَتلهمْ الله، أَلا سَأَلُوا إِذْ لم يعلمُوا، فَإِنَّمَا شِفَاء العي السُّؤَال [١٩ / أ]، إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَن يتَيَمَّم ويعصر، أَو يعصب عَلَى جرحه، ثمَّ يمسح عَلَيْهَا، وَيغسل سَائِر جسده \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالْبَيْهَقِيّ وَضَعفه.\n٥٨١ - وَحَدِيث: \" أَمر النَّبِي ﷺ َ عليا أَن يمسح عَلَى الجبائر حِين انْكَسَرَ زنده \"","vol":"1","page":223},{"text":"اتَّفقُوا عَلَى ضعفه.\n٥٨٢ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" لَا يثبت فِي مسح الجبائر شَيْء عَن النَّبِي ﷺ َ \" قَالَ: \" وَأقرب شَيْء فِيهِ حَدِيث جَابر، وَلَيْسَ هُوَ بِقَوي \".\n٥٨٣ - قَالَ: \" وَإِنَّمَا فِيهِ عَن ابْن عمر أَنه تَوَضَّأ، وكفه معصوبة، فَمسح عَلَيْهَا وَعَلَى العصاب، وَغسل مَا سُوَى ذَلِك \". قَالَ: \" وَهَذَا عَن ابْن عمر صَحِيح \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-83>(وَمن ضعيفه)</span>\n٥٨٤ - الْأَثر عَن ابْن عمر، أَنه تيَمّم وَصَلى عَلَى جَنَازَة فِي [٢٠ / ب] الْمَدِينَة.\n٥٨٥ - وَعَن ابْن عَبَّاس فِي \" الرجل تفجأه جَنَازَة يتَيَمَّم وَيُصلي عَلَيْهَا \" وَالله أعلم.","vol":"1","page":224},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-84>(كتاب الْحيض)</span>\n٥٨٦ - عَائِشَة ﵂: أَن فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش كَانَت تُستحاض فَسَأَلت النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ: \" ذَلِك عِرْق وَلَيْسَت بالحيضة، فَإِذا أَقبلت الْحَيْضَة فدعي الصَّلَاة، فَإِذا أَدْبَرت فاغتسلي \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٥٨٧ - وَفِي رِوَايَات: \" فاغسلي عَنْك الدَّم \".\n٥٨٨ - وَعَن أبي سعيد: خرج رَسُول الله ﷺ َ فِي أَضْحَى، أَو فطر إِلَى الْمُصَلى فَمر عَلَى النِّسَاء، فَقَالَ: \" يَا معشر النِّسَاء تصدقن فَإِنِّي أريتكن أَكثر أهل النَّار \" فَقُلْنَ: وَلم يَا رَسُول الله؟ قَالَ: \" تكثرن اللَّعْن، وتكفرن العشير، مَا رَأَيْت من ناقصات عقل وَدين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن \" قُلْنَ: وَمَا نُقْصَان ديننَا وعقلنا، يَا رَسُول الله؟ قَالَ: \" أَلَيْسَ شَهَادَة الْمَرْأَة مثل نصف شَهَادَة الرجل؟ \" قُلْنَ: بلَى. قَالَ: \" فَذَلِك من نُقْصَان عقلهَا أَلَيْسَ إِذا حَاضَت لم تصل، وَلم تصم؟ \" قُلْنَ: بلَى. قَالَ: فَذَلِك من نُقْصَان دينهَا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٥٨٩ - وَرَوَاهُ مُسلم أَيْضا من رِوَايَة ابْن عمر بِنَحْوِهِ، وَقَالَ فِيهِ: \" وتمكث اللَّيَالِي مَا تصلي، وتفطر فِي رَمَضَان \".\n٥٩٠ - وَعَن عَائِشَة: \" كُنَّا - تَعْنِي مُدَّة الْحيض - نؤمر بِقَضَاء الصَّوْم، وَلَا نؤمر","vol":"1","page":225},{"text":"بِقَضَاء الصَّلَاة \" مُتَّفق عَلَيْهِ. هَذَا لفظ مُسلم.\n٥٩١ - وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ: \" كُنَّا نحيض مَعَ رَسُول الله ﷺ َ، فَلَا يَأْمُرنَا، أَو قَالَت: فَلَا نفعله \".\n٥٩٢ - وعنها: خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ لَا نرَى إِلَّا الْحَج فَلَمَّا كُنَّا بسرف، حِضْت فَدخل عَلّي رَسُول الله ﷺ َ وَأَنا أبْكِي. فَقَالَ: \" أنفست؟ \" قلت: نعم. قَالَ: \" إِن هَذَا أَمر كتبه الله عَلَى بَنَات آدم، فاقضي مَا يقْضِي الْحَاج غير أَن لَا تطوفي بِالْبَيْتِ حَتَّى تغتسلي \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٥٩٣ - وعنها: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يتكئ فِي حجري، وَأَنا حَائِض، فَيقْرَأ الْقُرْآن \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٥٩٤ - وعنها: \" كنت أشْرب وَأَنا حَائِض ثمَّ أناوله [١٩ / ب] النَّبِي ﷺ َ، فَيَضَع فَاه عَلَى مَوضِع فيَّ [٢١ / أ]، وأتعرّق العرْق وَأَنا حَائِض، ثمَّ أناوله النَّبِي ﷺ َ فَيَضَع فَاه عَلَى مَوضِع فيّ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٥٩٥ - وَعَن عبد الله بن سعد قَالَ: سَأَلت النَّبِي ﷺ َ عَن مؤاكلة الْحَائِض؟","vol":"1","page":226},{"text":"فَقَالَ: \" واكِلْها \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ،\n٥٩٦ - وَقَالَ: \" حَدِيث حسن \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-85>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٥٩٧ - مِنْهُ، حَدِيث: \" تمكث تنْتَظر دهرها لَا تصلي \" بَاطِل لَا أصل لَهُ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-86>(بَاب مَا يُبَاح وَيحرم من مُبَاشرَة الْحَائِض)</span>\n٥٩٨ - عَائِشَة: \" كنت أَغْتَسِل أَنا وَالنَّبِيّ ﷺ َ من إِنَاء وَاحِد، كِلَانَا جُنُب، وَكَانَ","vol":"1","page":227},{"text":"يَأْمُرنِي فأتزر فيباشرني وَأَنا حَائِض، وَكَانَ يُخرج رَأسه إليّ وَهُوَ معتكف فأغسله، وَأَنا حَائِض \" مُتَّفق عَلَيْهِ. لَفظه للْبُخَارِيّ.\n٥٩٩ - وَعَن أم سَلمَة: \" بَينا أَنا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ مُضْطَجِعَة فِي الخميلة، حِضْت فانسللت فَأخذت ثِيَاب حيضتي. فَقَالَ: \" أنفست؟ \" فَقلت: نعم. فدعاني فاضطجعت مَعَه فِي الخميلة \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٦٠٠ - وَعَن مَيْمُونَة: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا أَرَادَ يُبَاشر امْرَأَة من نِسَائِهِ أمرهَا فاتزرت، وَهِي حَائِض \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٦٠١ - وَعَن حرَام، بالراء، بن حَكِيم، عَن عَمه عبد الله بن سعد، قَالَ: \" سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ، مَا يحل لي من امْرَأَتي وَهِي حَائِض؟ قَالَ: \" لَك مَا فَوق الْإِزَار \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد جيد.\n٦٠٢ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من رِوَايَة عمر بِإِسْنَاد جيد. فَهُوَ حسن.","vol":"1","page":228},{"text":"٦٠٣ - وَعَن أنس: أَن الْيَهُود كَانُوا إِذا حَاضَت الْمَرْأَة فيهم، لم يؤاكلوها وَلم يجامعوهن فِي الْبيُوت، فَسَأَلَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ، النَّبِي ﷺ َ، فَأنْزل الله تَعَالَى (ويسئلونك عَن الْمَحِيض قل هُوَ أَذَى فاعتزلوا النِّسَاء فِي الْمَحِيض) إِلَى آخر الْآيَة. . فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" اصنعوا كل شَيْء إِلَّا النِّكَاح \" رَوَاهُ مُسلم. وَقَوله: \" لم يجامعوهن \" أَي لم يخالطوهن [٢١ / ب] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-87>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٦٠٤ - مِنْهُ، حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه: \" من أَتَى حَائِضًا أَو امْرَأَة فِي دبرهَا، أَو","vol":"1","page":229},{"text":"كَاهِنًا فصدّقه بِمَا يَقُول فقد كفر بِمَا أنزل عَلَى مُحَمَّد \"\n٦٠٥ - وَحَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه: \" من أَتَى امْرَأَة حَائِضًا يتَصَدَّق بِدِينَار، أَو","vol":"1","page":230},{"text":"نصف دِينَار \".\n٦٠٦ - وَفِي رِوَايَة: \" إِذا كَانَ دَمًا أَحْمَر فدينار، وَإِن كَانَ أصفر فَنصف دِينَار \".\n٦٠٧ - وَفِي رِوَايَة: \" فَإِن أَصَابَهَا وَقد أدبر الدَّم عَنْهَا وَلم تَغْتَسِل فَنصف دِينَار \".\n٦٠٨ - وَلَا تغتر بقول الْحَاكِم: \" إِنَّه حَدِيث صَحِيح \".","vol":"1","page":231},{"text":"فَإِنَّهُ مَعْرُوف بالتساهل فِي التَّصْحِيح، وَاتفقَ الْحفاظ عَلَى ضعف هَذَا الحَدِيث واضطرابه، وتلوّنه، وَالله أعلم.\n(بَاب صفة دم الْحيض [٢٠ / أ] وَمَا جَاءَ فِي مِقْدَاره)\n٦٠٩ - فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش: أَنَّهَا كَانَت تستحاض فَقَالَ لَهَا النَّبِي ﷺ َ: \" إِذا كَانَ دم الْحَيْضَة فَإِنَّهُ دم أسود يُعرف، فَإِذا كَانَ ذَلِك فأمسكي عَن الصَّلَاة، وَإِذا كَانَ الآخر فتوضئي وَصلي فَإِنَّهُ دم عِرْق \" صَحِيح رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بأسانيد صَحِيحَة.\n٦١٠ - وَسبق أَصله عَن \" الصَّحِيحَيْنِ \" بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ \".\n٦١١ - وَعَن أم عَطِيَّة قَالَت: \" كُنَّا لَا نعد الصُّفْرَة والكدرة شَيْئا \" رَوَاهُ البُخَارِيّ بِهَذَا اللَّفْظ.\n٦١٢ - وَفِي رِوَايَة الدَّارمِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح: \" كُنَّا لَا نعتد بالصفرة والكدرة بعد","vol":"1","page":232},{"text":"الْغسْل شَيْئا \".\n٦١٣ -[وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح: \" كُنَّا لَا نعد الصُّفْرَة والكدرة بعد الطُّهْر شَيْئا \"] .\n٦١٤ - وَعَن عَائِشَة: \" أَن النِّسَاء كن يبْعَثْنَ إِلَيْهَا بالدُرْجة فِيهَا الكرسف فِيهِ الصُّفْرَة من دم الْحيض، فَتَقول: لَا تعجلن حَتَّى تَرين الْقِصَّة الْبَيْضَاء، تُرِيدُ بذلك الطُّهْر من الْحيض \" صَحِيح، رَوَاهُ \" الْمُوَطَّأ \".\n٦١٥ - وَذكره البُخَارِيّ تَعْلِيقا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-89>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٦١٦ - مِنْهُ، عَائِشَة: \" كُنَّا نعد الصُّفْرَة والكدرة حيضا \".\n٦١٧ - وَحَدِيث وَاثِلَة بن الْأَسْقَع رَفعه: \" أقل الْحيض ثَلَاثَة أَيَّام، وَأَكْثَره عشرَة \".","vol":"1","page":233},{"text":"٦١٨ - وَعَن أبي أُمَامَة رَفعه: \" لَا يكون الْحيض أقل من ثَلَاثَة أَيَّام، وَلَا أَكثر من عشرَة \".\n٦١٩ - وَعَن أنس، مَوْقُوف: \" الْحيض ثَلَاث، أَربع، خمس، سِتّ، سبع، ثَمَان، تسع، عشرَة \".","vol":"1","page":234},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-90>(بَاب المستحضات)</span>\n٦٢٠ - عَائِشَة قَالَت: \" اعتكفت مَعَ النَّبِي ﷺ َ امْرَأَة من أَزوَاجه وَهِي مُسْتَحَاضَة فَكَانَت ترَى الدَّم، والصفرة، والطست تحتهَا وَهِي تصلي \" رَوَاهُ البُخَارِيّ [٢٢ / أ]\n٦٢١ - وعنها: أَن فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش، قَالَت: يَا رَسُول الله إِنِّي أُستحاض فَلَا أطهر أفأدع الصَّلَاة؟ فَقَالَ: \" لَا، إِنَّمَا ذَلِك عرق وَلَيْسَ بالحيضة، فَإِذا أَقبلت الْحَيْضَة فدعي الصَّلَاة، فَإِذا أَدْبَرت فاغسلي عَنْك الدَّم وَصلي \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٦٢٢ - وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ: \" إِن ذَلِك عرق وَلَكِن دعِي الصَّلَاة قدر الْأَيَّام الَّتِي كنت تحيضين فِيهَا ثمَّ اغْتَسِلِي وَصلي \".\n٦٢٣ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" فَإِذا أَقبلت الْحَيْضَة فاتركي الصَّلَاة، فَإِذا ذهب قدرهَا فاغسلي عَنْك الدَّم وَصلي \".\n٦٢٤ - وعنها: استفتت أم حَبِيبَة بنت جحش رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَت: إِنِّي أُستحاض. فَقَالَ: \" إِن ذَلِك عرق فاغتسلي ثمَّ صلي، فَكَانَت تَغْتَسِل عِنْد كل صَلَاة \" رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم، وَهَذَا لفظ مُسلم.\n٦٢٥ - وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ: \" فَأمرهَا أَن تَغْتَسِل، فَكَانَت تَغْتَسِل لكل صَلَاة \".\n٦٢٦ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" إِنَّهَا استحيضت سبع سِنِين \".","vol":"1","page":235},{"text":"٦٢٧ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" فاغتسلي وَصلي، فَكَانَت تَغْتَسِل فِي [٢٠ / ب] مركن فِي حجرَة أُخْتهَا زَيْنَب بنت جحش حَتَّى تعلو حمرَة الدَّم المَاء \".\n٦٢٨ - وَفِي رِوَايَة مُسلم: قَالَ اللَّيْث بن سعد: \" لم يأمرها النَّبِي ﷺ َ أَن تَغْتَسِل عِنْد كل صَلَاة، وَلكنه شَيْء فعلته هِيَ \".\n٦٢٩ - وَهَكَذَا قَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة،\n٦٣٠ - وَالشَّافِعِيّ، وَجَمَاعَة: \" الصَّحِيح أَن غسلهَا لكل صَلَاة تبرّع مِنْهَا \". وَأما الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي سنَن أبي دَاوُد، وَالْبَيْهَقِيّ، وَغَيرهَا:\n٦٣١ - \" أَن النَّبِي ﷺ َ أمرهَا بِالْغسْلِ لكل صَلَاة \" فضعيفة لَا يَصح الِاحْتِجَاج","vol":"1","page":236},{"text":"بِشَيْء مِنْهَا.\n٦٣٢ - وَعَن حمْنَة بنت جحش قَالَت: كنت أسْتَحَاض حَيْضَة كَثِيرَة شَدِيدَة، فَقلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي أسْتَحَاض حَيْضَة كَثِيرَة شَدِيدَة، فَمَا تَأْمُرنِي مِنْهَا، قد منعتني الصّيام وَالصَّلَاة؟ قَالَ: \" أنْعَتُ لَك الكُرْسف \". قلت: هُوَ أَكثر من ذَلِك. قَالَ: \" فاتخذي ثوبا \". قلت: هُوَ أَكثر من ذَلِك، إِنَّمَا أثج ثَجًّا. قَالَ: \" سآمرك بأمرين أَيهمَا صنعت أَجْزَأَ عَنْك، فَإِن قويت عَلَيْهِ فَأَنت أعلم \" فَقَالَ: \" إِنَّمَا هِيَ ركضة من الشَّيْطَان فتحيضي سِتَّة أَيَّام، أَو سَبْعَة أَيَّام فِي علم الله [٢٢ / ب]، ثمَّ اغْتَسِلِي فَإِذا رَأَيْت أَنَّك قد طهرت واستنقأت، فَصلي أَرْبعا وَعشْرين لَيْلَة، أَو ثَلَاثًا وَعشْرين لَيْلَة وأيامها، وصومي وَصلي، فَإِن ذَلِك يجزئك، وَكَذَلِكَ فافعلي كَمَا تحيض النِّسَاء وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن، فَإِن قويت عَلَى أَن تؤخري الظّهْر، وتعجلي الْعَصْر ثمَّ تغتسلين حِين تطهرين، وتصلين الظّهْر وَالْعصر جَمِيعًا، ثمَّ تؤخرين الْمغرب وتعجلين الْعشَاء ثمَّ تغتسلين وتجمعين بَين الصَّلَاتَيْنِ فافعلي، وتغتسلين مَعَ الصُّبْح وتصلين، وَكَذَلِكَ فافعلي وصومي إِن قويت عَلَى","vol":"1","page":237},{"text":"ذَلِك \" فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" وَهُوَ أعجب الْأَمريْنِ إليّ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَاللَّفْظ لَهُ،\n٦٣٣ - وَقَالَ: \" حسن صَحِيح \". قَالَ: \" وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: هُوَ حَدِيث حسن صَحِيح \"، وَقَالَ البُخَارِيّ: \" هُوَ حَدِيث حسن \".\n٦٣٤ - وَعَن أم سَلمَة: أَن امْرَأَة كَانَت تُهراق الدِّمَاء عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ، فاستفتت لَهَا أم سَلمَة رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ: \" لتنظر عدَّة اللَّيَالِي وَالْأَيَّام الَّتِي كَانَت تحيضهن من الشَّهْر قبل أَن يُصِيبهَا الَّذِي أَصَابَهَا فلتترك الصَّلَاة قدر ذَلِك الشَّهْر، فَإِذا خلّفت ذَلِك فلتغتسل ثمَّ لتستثفر بِثَوْب ثمَّ لتصل \" صَحِيح، رَوَاهُ مَالك، وَالشَّافِعِيّ، وَأحمد، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بأسانيد عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم.\n٦٣٥ - وَعَن [٢١ / أ] وَكِيع، وَعَبدَة، وَأبي مُعَاوِيَة، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَت فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش: يَا رَسُول الله، إِنِّي أُستحاض فَلَا أطهر، أفأدع الصَّلَاة؟ قَالَ: \" لَا، إِنَّمَا ذَلِك عِرْق وَلَيْسَت بالحيضة، فَإِذا أَقبلت","vol":"1","page":238},{"text":"الْحَيْضَة فدعي الصَّلَاة، وَإِذا أَدْبَرت فاغسلي عَنْك الدَّم وَصلي \"\n٦٣٦ - وَفِي رِوَايَة أبي مُعَاوِيَة: \" توضئ لكل صَلَاة، حَتَّى يَجِيء ذَلِك الْوَقْت \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِهَذَا اللَّفْظ.\n٦٣٧ - وَقَالَ: \" حسن صَحِيح \". وَأما الْأَحَادِيث الَّتِي ضعّفها أَبُو دَاوُد فِي \" الْوضُوء لكل صَلَاة \" فَلَيْسَ هَذَا مِنْهَا، وَلَا فِي طَرِيقه من الضعْف مَا فِي تِلْكَ.\n٦٣٨ - وَعَن حمْنَة بنت جحش: \" أَنَّهَا كَانَت مُسْتَحَاضَة، وَكَانَ زَوجهَا يُجَامِعهَا \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن. وَزوجهَا طَلْحَة بن عبيد الله، أحد الْعشْرَة، ﵃ [٢٣ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-91>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٦٣٩ - مِنْهُ، حَدِيث عَائِشَة، قَالَ النَّبِي ﷺ َ لبِنْت أبي حُبَيْش وَقد استحيضت:","vol":"1","page":239},{"text":"\" تدع الصَّلَاة أَيَّام أقرائها ثمَّ تَغْتَسِل، وتتوضأ، كل صَلَاة، وَتصلي حَتَّى يَجِيء ذَلِك الْوَقْت، وَإِن قطر الدَّم عَلَى الْحَصِير \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-92>(بَاب النّفاس)</span>\n٦٤٠ - أم سَلمَة ﵂ قَالَت: \" كَانَت النُّفَسَاء تقعد عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ أَرْبَعِينَ يَوْمًا \" حَدِيث حسن. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَغَيرهمَا.","vol":"1","page":240},{"text":"٦٤١ - وَقَالَ الْخطابِيّ: \" أَثْنَى البُخَارِيّ عَلَى هَذَا الحَدِيث \". وَأما قَول جمَاعَة من مصنفي الْفُقَهَاء إِنَّه حَدِيث ضَعِيف فمردود عَلَيْهِم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-93>(فصل فِي ضعيفه)</span>\nمِنْهُ، حَدِيث: \" النّفاس أَرْبَعُونَ يَوْمًا \" مَرْفُوع من رِوَايَة:\n٦٤٢ - أبي الدَّرْدَاء،\n٦٤٣ - ومعاذ،\n٦٤٤ - وَأنس،\n٦٤٥ - وَعُثْمَان بن أبي العَاصِي،\n٦٤٦ - وَأبي هُرَيْرَة،","vol":"1","page":241},{"text":"فَلَا يغتر بِهِ.\n٦٤٧ - وَحَدِيث أم سَلمَة،\n٦٤٨ - وَأنس، \" أَن النَّبِي ﷺ َ وَقت للنفساء أَرْبَعِينَ يَوْمًا، إِلَّا أَن ترَى الطُّهْر قبل ذَلِك \" وَالله أعلم.","vol":"1","page":242},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-94>(كتاب الصَّلَاة)</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-95>(بَاب وجوب الصَّلَوَات الْخمس فِي كل يَوْم وَلَيْلَة، وَبَيَان الْوَقْت الَّذِي فُرضت فِيهِ وَأَنه لَا يجب غَيرهَا)</span>\n٦٤٩ - ثَبت فِي \" الصَّحِيحَيْنِ \" من رِوَايَة أبي ذَر.\n٦٥٠ - وَمَالك بن صعصعة، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" فرض الله عليّ لَيْلَة الْإِسْرَاء خمسين صَلَاة، فَلم أزل أراجعه وأسأله التَّخْفِيف حَتَّى جعلهَا خمْسا فِي كل يَوْم وَلَيْلَة، وَقَالَ: خمس وَهِي خَمْسُونَ \". وَكَانَ الْإِسْرَاء قبل الْهِجْرَة إِلَى الْمَدِينَة بِنَحْوِ سنتَيْن.\n٦٥١ - وَعَن طَلْحَة بن عبيد الله ﵁ قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ َ من أهل نجد ثَائِر الرَّأْس نسْمع دويّ صَوته وَلَا نفقه مَا يَقُول، حَتَّى دنا من رَسُول الله ﷺ َ فَإِذا هُوَ يسْأَل [٢١ / ب] عَن الْإِسْلَام، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" خمس صلوَات فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة \". قَالَ: هَل عليّ غَيْرهنَّ؟ قَالَ: \" لَا، إِلَّا أَن تطوّع \"، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" وَصِيَام شهر رَمَضَان \" [٢٣ / ب] . قَالَ: هَل عليّ غَيره؟ قَالَ: \" لَا، إِلَّا أَن تطوع \" وَذكر لَهُ رَسُول الله ﷺ َ الزَّكَاة. قَالَ: هَل عَلّي غَيرهَا؟ قَالَ: \" لَا، إِلَّا أَن تطوع \" فَأَدْبَرَ الرجل وَهُوَ يَقُول: وَالله لَا أَزِيد عَلَى هَذَا وَلَا أنقص، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" أَفْلح إِن صدق \" مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"1","page":243},{"text":"٦٥٢ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ ذكرهَا فِي أول كتاب \" الصّيام \": فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَخْبرنِي مَاذَا فرض الله عَلّي من الصَّلَاة؟ فَقَالَ: \" الصَّلَوَات الْخمس، إِلَّا أَن تطوع شَيْئا \"، (فَقَالَ: أَخْبرنِي بِمَا فرض الله من الصّيام؟ فَقَالَ: \" شهر رَمَضَان إِلَّا أَن تطوع شَيْئا \") قَالَ: فَأخْبرهُ رَسُول الله ﷺ َ بشرائع الْإِسْلَام. قَالَ: وَالَّذِي أكرمك بِالْحَقِّ لَا أتطوع شَيْئا وَلَا أنقص مِمَّا فرض الله عَلّي شَيْئا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" أَفْلح إِن صدق \" أَو \" دخل الْجنَّة إِن صدق \". قَوْله: نسْمع، ونفقه، بنُون مَفْتُوحَة، وَرَوَى بياء مَضْمُومَة. والدويّ، بِفَتْح الدَّال عَلَى الْمَشْهُور وَحَكَى ضمهَا.\n٦٥٣ - وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" بُني الْإِسْلَام عَلَى خمس: شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، وإقام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، وَحج الْبَيْت، وَصَوْم رَمَضَان \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٦٥٤ - وَفِي رِوَايَات تَقْدِيم الصَّوْم عَلَى الْحَج.\n٦٥٥ - وَفِي رِوَايَات: \" عَلَى خَمْسَة \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-96>(بَاب قتل تَارِك الصَّلَاة وَدَلِيل من كفَّر تاركها كسلًا وَمن قَالَ لَا يكفر)</span>\n٦٥٦ - ابْن عمر قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" أُمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يشْهدُوا أَن لَا","vol":"1","page":244},{"text":"إِلَه إِلَّا الله، وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، ويقيموا الصَّلَاة، ويؤتوا الزَّكَاة، فَإِذا فعلوا ذَلِك عصموا مني دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَق الْإِسْلَام، وحسابهم عَلَى الله \". مُتَّفق عَلَيْهِ، وَلَيْسَ عِنْد مُسلم: \" إِلَّا بِحَق الْإِسْلَام \".\n٦٥٧ - وَعَن جَابر قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِن بَين الرجل وَبَين الشّرك وَالْكفْر ترك الصَّلَاة \" رَوَاهُ مُسلم.\n٦٥٨ - وَعَن بُرَيْدَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" الْعَهْد الَّذِي بَيْننَا وَبينهمْ الصَّلَاة فَمن تَركهَا فقد كفر \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَالتِّرْمِذِيّ.\n٦٥٩ - وَقَالَ: \" حسن صَحِيح \" [٢٤ / أ] .\n٦٦٠ - وَعَن عبد الله بن شَقِيق، الصَّحَابِيّ الْجَلِيل، قَالَ: \" كَانَ أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ َ لَا يرَوْنَ شَيْئا من الْأَعْمَال تَركه كفر غير الصَّلَاة \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كتاب \" الْإِيمَان \" بِإِسْنَاد صَحِيح.\n٦٦١ - وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ","vol":"1","page":245},{"text":"يَقُول: \" خمس صلوَات افترضهن الله من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن [٢٢ / أ] وَأتم ركوعهن وخشوعهن، كَانَ لَهُ عِنْد الله عهد أَن يغْفر لَهُ، وَمن لم يفعل فَلَيْسَ لَهُ عَلَى الله عهد، إِن شَاءَ غفر لَهُ، وَإِن شَاءَ عذبه \" صَحِيح رَوَاهُ مَالك فِي \" الْمُوَطَّأ \" وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه، وَأحد إسنادي أبي دَاوُد عَلَى شَرط الصَّحِيحَيْنِ.\n٦٦٢ - وَعنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" من شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، وَأَن عِيسَى عبد الله، وكلمته أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم، وروح مِنْهُ، وَالْجنَّة وَالنَّار حق، أدخلهُ الله الْجنَّة، عَلَى مَا كَانَ من عمل \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٦٦٣ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" من شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، حرّم الله عَلَيْهِ النَّار \".","vol":"1","page":246},{"text":"٦٦٤ - وَعَن عتْبَان بن مَالك، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" لَا يشْهد أحد أَنه لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَنِّي رَسُول الله فَيدْخل النَّار، أَو تطعمه \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-97>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٦٦٥ - مِنْهُ حَدِيث: \" نهيت عَن قتل الْمُصَلِّين \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِسَنَد ضَعِيف من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة.\n٦٦٦ - وَحَدِيث مَكْحُول عَن أم أَيمن رفعته: \" من ترك الصَّلَاة مُتَعَمدا بَرِئت مِنْهُ ذمَّة الله وَرَسُوله \" مَكْحُول لم يدْرك أم أَيمن.","vol":"1","page":247},{"text":"٦٦٧ - وَحَدِيث: \" من ترك صَلَاة مُتَعَمدا فقد كفر \" فَهُوَ حَدِيث مُنكر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-98>(بَاب فضل الصَّلَوَات)</span>\nسبق فِي كتاب \" الطَّهَارَة \":\n٦٦٨ - حَدِيث \" الصَّلَاة نور \".\n٦٦٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ [٢٤ / ب] يَقُول: \" أَرَأَيْتُم لَو أَن نَهرا بِبَاب أحدكُم يغْتَسل مِنْهُ كل يَوْم خمس مَرَّات، هَل يَبْقَى من درنه؟ \" قَالُوا: لَا يَبْقَى من درنه شَيْء. قَالَ: \" فَكَذَلِك مثل الصَّلَوَات الْخمس يمحو الله بِهن الْخَطَايَا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٦٧٠ - وَعنهُ، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" الصَّلَوَات الْخمس، وَالْجُمُعَة إِلَى الْجُمُعَة، كَفَّارَة لما بَينهُنَّ مَا لم تُغْش الْكَبَائِر \" رَوَاهُ مُسلم.\n٦٧١ - وَعَن أبي مُوسَى ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" من صَلَّى البردين دخل الْجنَّة \" مُتَّفق عَلَيْهِ. البردان: الصُّبْح، وَالْعصر.","vol":"1","page":248},{"text":"٦٧٢ - وَعَن عمَارَة بن رؤيبة ﵁ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" لن يلج النَّار أحد صَلَّى قبل طُلُوع الشَّمْس وَقبل غُرُوبهَا \" يَعْنِي الْفجْر وَالْعصر. رَوَاهُ مُسلم.\n٦٧٣ - وَعَن جُنْدُب بن سُفْيَان ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" من صَلَّى الصُّبْح فَهُوَ فِي ذمَّة الله، فَانْظُر يَا ابْن آدم لَا يطلبنك الله من ذمَّته [٢٢ / ب] بِشَيْء \" رَوَاهُ مُسلم. أَي لَا يُظلم من صَلَّى الصُّبْح.\n٦٧٤ - وَعَن أبي بصرة، بِالْبَاء الْمُوَحدَة، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُول الله ﷺ َ صَلَاة الْعَصْر فَقَالَ: \" إِن هَذِه الصَّلَاة عُرضت عَلَى من كَانَ قبلكُمْ فضيّعوها، فَمن حَافظ عَلَيْهَا كَانَ لَهُ أجره مرَّتَيْنِ، وَلَا صَلَاة بعْدهَا حَتَّى يطلع الشَّاهِد \" وَالشَّاهِد، النَّجْم. رَوَاهُ مُسلم.\n٦٧٥ - وَعَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" من ترك صَلَاة الْعَصْر حَبط عمله \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٦٧٦ - وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" الَّذِي تفوته صَلَاة الْعَصْر، كَأَنَّمَا وتر أَهله وَمَاله \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٦٧٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" يتعاقبون فِيكُم مَلَائِكَة بِاللَّيْلِ، وملائكة بِالنَّهَارِ، ويجتمعون فِي صَلَاة الْفجْر، وَصَلَاة الْعَصْر، ثمَّ يعرج الَّذين","vol":"1","page":249},{"text":"باتوا فِيكُم فيسألهم، وَهُوَ أعلم بهم، كَيفَ تركْتُم عبَادي؟ فَيَقُولُونَ: تركناهم وهم يصلونَ، وأتيناهم وهم يصلونَ \" مُتَّفق عَلَيْهِ [٢٥ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-99>(بَاب من لَا صَلَاة عَلَيْهِ)</span>\nسبق فِي \" الْحيض \":\n٦٧٨ - حَدِيث: \" كُنَّا نقضي الصَّوْم، وَلَا نقضي الصَّلَاة \".\n٦٧٩ - وَعَن عَلّي ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" رُفع الْقَلَم عَن ثَلَاثَة: عَن الصَّبِي حَتَّى يبلغ، وَعَن الْمَجْنُون حَتَّى يفِيق، وَعَن النَّائِم حَتَّى يَسْتَيْقِظ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.\n٦٨٠ - وروياه من رِوَايَة عَائِشَة.\n٦٨١ - وَعَن عَمْرو بن العَاصِي أَنه سمع النَّبِي ﷺ َ يَقُول: \" أما علمت أَن الْإِسْلَام يهدم مَا كَانَ قبله \" رَوَاهُ مُسلم.","vol":"1","page":250},{"text":"٦٨٢ - وَعَن نَافِع، \" أَن ابْن عمر أُغمي عَلَيْهِ، فَذهب عقله، فَلم يقْض الصَّلَاة \" صَحِيح، رَوَاهُ مَالك.\n<span data-type=\"title\" id=toc-100>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٦٨٣ - مِنْهُ حَدِيث: \" لَيْسَ فِي الْإِغْمَاء قَضَاء إِلَّا أَن يغمى عَلَيْهِ فِي صلَاته، فيفيق فِي وَقتهَا فيصليها \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مَرْفُوعا من رِوَايَة عَائِشَة.\n٦٨٤ - وَابْن عمر، وَضعفهمَا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-101>(بَاب مَتى يؤمَّر الصَّبِي والصبية بِالصَّلَاةِ)</span>\n٦٨٥ - عَن سُبْرَة بن معبد ﵁، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" مُروا الصَّبِي بِالصَّلَاةِ","vol":"1","page":251},{"text":"إِذا بلغ سبع سِنِين، وَإِذا بلغ عشر سِنِين فَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ.\n٦٨٦ - وَقَالَ: \" حسن \".\n٦٨٧ - وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" مُروا أَوْلَادكُم بِالصَّلَاةِ، وهم أَبنَاء سبع سِنِين، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وهم أَبنَاء عشر، وفرّقوا بَينهم فِي الْمضَاجِع \" [٢٣ / أ] رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن.\n<span data-type=\"title\" id=toc-102>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٦٨٨ - مِنْهُ حَدِيث: \" إِذا عرف يَمِينه من شِمَاله، فَمُرُوهُ بِالصَّلَاةِ \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-103>(بَاب مَوَاقِيت الصَّلَاة)</span>\n٦٨٩ - عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" أمَّني جِبْرِيل، ﵇، عِنْد","vol":"1","page":252},{"text":"الْبَيْت مرَّتَيْنِ، فَصَلى بِي الظّهْر فِي الأول مِنْهَا، حِين كَانَ الْفَيْء مثل الشرَاك، ثمَّ صَلَّى الْعَصْر، حِين كَانَ كل شَيْء مثل ظله، ثمَّ صَلَّى الْمغرب، حِين وَجَبت الشَّمْس، وَأفْطر الصَّائِم، ثمَّ صَلَّى الْعشَاء حِين غَابَ الشَّفق، ثمَّ صَلَّى الْفجْر حِين بزق الْفجْر، وَحرم الطَّعَام عَلَى الصَّائِم. وَصَلى الْمرة الثَّانِيَة الظّهْر [٢٥ / ب] حِين كَانَ ظلّ كل شَيْء مثله لوقت الْعَصْر بالْأَمْس، ثمَّ صَلَّى الْعَصْر حِين كَانَ ظلّ كل شَيْء مثلَيْهِ، ثمَّ صَلَّى الْمغرب لوقته الأول، ثمَّ صَلَّى الْعشَاء الْآخِرَة حِين ذهب ثلث اللَّيْل، ثمَّ صَلَّى الصُّبْح، حِين أسفرت الأَرْض، ثمَّ الْتفت جِبْرِيل فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، هَذَا وَقت الْأَنْبِيَاء من قبلك، وَالْوَقْت فِيمَا بَين هذَيْن الْوَقْتَيْنِ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ.\n٦٩٠ - وَقَالَ: \" حسن \" وَهَذَا لَفظه. وبزق، بالزاي، أَي بزغ، وَهُوَ أول طلوعه.","vol":"1","page":253},{"text":"٦٩١ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَالنَّسَائِيّ من رِوَايَة جَابر بِمَعْنَاهُ.\n٦٩٢ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" هُوَ حَدِيث حسن. قَالَ: قَالَ البُخَارِيّ: هُوَ أصح شَيْء فِي الْمَوَاقِيت \".\n٦٩٣ - وَعَن ابْن عَمْرو بن العَاصِي، أَن نَبِي الله ﷺ َ قَالَ: \" وَقت الظّهْر، إِذا زَالَت الشَّمْس، وَكَانَ ظلّ الرجل كَطُولِهِ، مَا لم تحضر الْعَصْر، وَوقت الْعَصْر مَا لم تصفر الشَّمْس، وَوقت صَلَاة الْمغرب مَا لم يغب الشَّفق، وَوقت صَلَاة الْعشَاء إِلَى نصف اللَّيْل الْأَوْسَط، وَوقت صَلَاة الصُّبْح من طُلُوع الْفجْر مَا لم تطلع الشَّمْس، فَإِذا طلعت الشَّمْس فَأمْسك عَن الصَّلَاة، فَإِنَّهَا تطلع بَين قَرْني شَيْطَان \" رَوَاهُ مُسلم.\n٦٩٤ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" وَوقت صَلَاة الْمغرب إِذا غَابَتْ الشَّمْس مَا لم يسْقط الشَّفق \".\n٦٩٥ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" وَوقت الْمغرب مَا لم يسْقط ثَوْر الشَّفق \".\n٦٩٦ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" إِذا صليتم الْفجْر، فَإِنَّهُ وَقت إِلَى أَن يطلع قرن الشَّمْس الأول \".\n٦٩٧ - وَعَن بُرَيْدَة، عَن النَّبِي ﷺ َ أَن رجلا سَأَلَهُ عَن وَقت الصَّلَاة؟ فَقَالَ:","vol":"1","page":254},{"text":"\" صلِّ مَعنا هذَيْن \" - يَعْنِي الْيَوْمَيْنِ - فَلَمَّا زَالَت الشَّمْس أَمر بِلَالًا فأذّن ثمَّ أمره فَأَقَامَ الظّهْر، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْعَصْر وَالشَّمْس مُرْتَفعَة بَيْضَاء نقية، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْمغرب، حِين غَابَتْ الشَّمْس، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْعشَاء، حِين غَابَ الشَّفق، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْفجْر، حِين طلع الْفجْر، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْم الثَّانِي أمره فأبرد بِالظّهْرِ، فأنعم أَن يبرد بهَا [٢٣ / ب]، وَصَلى الْعَصْر، وَالشَّمْس مُرْتَفعَة، أَخّرهَا فَوق الَّذِي كَانَ، وَصَلى الْمغرب، قبل أَن يغيب الشَّفق، وَصَلى الْعشَاء بعد مَا ذهب ثلث اللَّيْل، وَصَلى الْفجْر فأسفر بهَا \"، ثمَّ قَالَ: \" أَيْن السَّائِل [٢٦ / أ] عَن وَقت الصَّلَاة؟ \" فَقَالَ السَّائِل: أَنا يَا رَسُول الله. قَالَ: \" وَقت صَلَاتكُمْ مَا بَين مَا رَأَيْتُمْ \" رَوَاهُ مُسلم.\n٦٩٨ - وَعَن أبي مُوسَى، عَن النَّبِي ﷺ َ: أَنه أَتَاهُ سَائل عَن مَوَاقِيت الصَّلَاة؟ فَلم يرد عَلَيْهِ شَيْئا فَأَقَامَ الْفجْر، حِين انْشَقَّ الْفجْر، وَالنَّاس لَا يكَاد يعرف بَعضهم بَعْضًا، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الظّهْر، حِين زَالَت الشَّمْس، وَالْقَائِل يَقُول قد انتصف النَّهَار، وَهُوَ كَانَ أعلم مِنْهُم، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْعَصْر، وَالشَّمْس مُرْتَفعَة، ثمَّ أمره فَأَقَامَ بالمغرب، حِين وَقعت الشَّمْس، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْعشَاء، حِين غَابَ الشَّفق، ثمَّ أخر الْفجْر من الْغَد حَتَّى انْصَرف مِنْهَا، وَالْقَائِل يَقُول: قد طلعت الشَّمْس أَو كَادَت، ثمَّ أخر الظّهْر حَتَّى كَانَ قَرِيبا من وَقت الْعَصْر بالْأَمْس، ثمَّ أخر الْعَصْر حِين انْصَرف مِنْهَا، وَالْقَائِل يَقُول: قد احْمَرَّتْ الشَّمْس، ثمَّ أخر الْمغرب، حَتَّى كَانَ عِنْد سُقُوط الشَّفق، ثمَّ أخر الْعشَاء حَتَّى كَانَ ثلث اللَّيْل الأول، ثمَّ أصبح فَدَعَا السَّائِل فَقَالَ: \" الْوَقْت بَين هذَيْن \" رَوَاهُ مُسلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-104>(بَاب فَضِيلَة أول الْوَقْت)</span>\n٦٩٩ - أنس قَالَ: \" خرج النَّبِي ﷺ َ حِين زاغت الشَّمْس فَصَلى الظّهْر \" مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"1","page":255},{"text":"٧٠٠ - وَعَن جَابر بن عبد الله: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي الظّهْر بالهاجرة، وَالْعصر وَالشَّمْس نقية، وَالْمغْرب إِذا وَجَبت، وَالْعشَاء أَحْيَانًا وَأَحْيَانا، إِذا رَآهُمْ اجْتَمعُوا عجّل، وَإِذا رَآهُمْ أبطؤوا أخّر وَالصُّبْح بِغَلَس \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٧٠١ - وَعَن أبي بَرزَة: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي الهجير الَّتِي تدعونها الأولَى حِين تدحض الشَّمْس، وَيُصلي الْعَصْر ثمَّ يرجع أَحَدنَا إِلَى رَحْله فِي أقْصَى الْمَدِينَة، وَالشَّمْس حَيَّة، قَالَ الرَّاوِي: ونسيت مَا قَالَ فِي الْمغرب، وَكَانَ يسْتَحبّ أَن يُؤَخر الْعشَاء الَّتِي تدعونها الْعَتَمَة، وَكَانَ يكره النّوم قبلهَا، والْحَدِيث بعْدهَا وَكَانَ يَنْفَتِل من صَلَاة الْغَدَاة حِين يعرف الرجل جليسه، وَيقْرَأ بالستين إِلَى المئة \". مُتَّفق عَلَيْهِ. تدحض: تَزُول [٢٦ / ب] .\n٧٠٢ - وَعَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي الْعَصْر، وَالشَّمْس طالعة فِي حُجْرَتي لم يظْهر الْفَيْء بعد \" [٢٤ / أ] مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٧٠٣ - قَالَ الشَّافِعِي: \" هَذَا من أبين مَا فِي أول وَقت الْعَصْر لِأَن حُجْرَتهَا فِي مَوضِع منخفض وَلَيْسَت وَاسِعَة \".\n٧٠٤ - وَعَن أنس: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي الْعَصْر، وَالشَّمْس مُرْتَفعَة، فَيذْهب الذَّاهِب إِلَى العوالي فيأتيهم وَالشَّمْس مُرْتَفعَة \" مُتَّفق عَلَيْهِ. العوالي: قرَى بِقرب الْمَدِينَة، أقربها مِنْهَا عَلَى أَرْبَعَة أَمْيَال مِنْهَا، وَقيل ثَلَاثَة، وأبعدها عَلَى ثَمَانِيَة.","vol":"1","page":256},{"text":"٧٠٥ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" فَيذْهب الذَّاهِب إِلَى قبَاء \".\n٧٠٦ - وَعَن رَافع بن خديج: \" كُنَّا نصلي الْعَصْر مَعَ رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ نَنْحَر الْجَزُور، فتقسم عشر قسم، فنأكل لَحْمًا نضيجًا، قبل مغيب الشَّمْس \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٧٠٧ - وَعَن عَائِشَة، قَالَت: \" كن نسَاء الْمُؤْمِنَات يشهدن مَعَ النَّبِي ﷺ َ صَلَاة الْفجْر، متلفّعات بمروطهن، ثمَّ يَنْقَلِبْنَ إِلَى بُيُوتهنَّ حِين يقضين الصَّلَاة، لَا يعرفهن أحد من الْغَلَس \" مُتَّفق عَلَيْهِ. متلفعات: أَي متلفّفات، مشتملات. والمروط: الأكسية.\n٧٠٨ - وَعَن رَافع بن خديج، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" أصبِحوا بالصبح، فَإِنَّهُ أعظم لأجوركم، أَو أعظم لِلْأجرِ \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة.\n٧٠٩ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حَدِيث حسن صَحِيح \".\n٧١٠ - وَعَن ابْن مَسْعُود: سَأَلت النَّبِي ﷺ َ أَي الْعَمَل أحب إِلَى الله؟ قَالَ: \" الصَّلَاة عَلَى وَقتهَا \" قلت: ثمَّ أَي؟ قَالَ: \" بر الْوَالِدين \" قلت: ثمَّ أَي؟ قَالَ: \" الْجِهَاد فِي سَبِيل الله \" قَالَ: حَدثنِي بِهن وَلَو استزدته لزادني. مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٧١١ - وَعَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه: \" أَن عمر بن الْخطاب ﵁،","vol":"1","page":257},{"text":"كتب إِلَى أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ: أَن صَلَاة الْعَصْر، وَالشَّمْس بَيْضَاء نقية، قدر مَا يسير الرَّاكِب ثَلَاثَة فراسخ \" رَوَاهُ مَالك فِي \" الْمُوَطَّأ \" عَن هِشَام.\n٧١٢ - وَعَن رَافع بن خديج قَالَ: \" كُنَّا نصلي الْمغرب مَعَ النَّبِي ﷺ َ فَيَنْصَرِف أَحَدنَا وَإنَّهُ ليبصر مواقع نبله \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٧١٣ - وَعَن سَلمَة بن الْأَكْوَع: \" كُنَّا نصلي الْمغرب مَعَ النَّبِي ﷺ َ إِذا تَوَاتَرَتْ بالحجاب \" مُتَّفق عَلَيْهِ. [٢٧ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-105>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٧١٤ - مِنْهُ، حَدِيث: أَي الْأَعْمَال أفضل؟ قَالَ: \" الصَّلَاة لأوّل وَقتهَا \". وَحَدِيث: \" أول الْوَقْت رضوَان الله، وَآخره عَفْو الله \" وَهُوَ مَرْوِيّ من رِوَايَة:","vol":"1","page":258},{"text":"٧١٥ - ابْن عمر.\n٧١٦ - وَجَرِير.\n٧١٧ - وَأبي مَحْذُورَة، وَكلهَا ضَعِيفَة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-106>(بَاب مَا جَاءَ فِي تَقْدِيم صَلَاة الْعشَاء، وتأخيرها)</span>\n٧١٨ - عَن النُّعْمَان بن بشير، قَالَ: أَنا أعلم النَّاس بِوَقْت هَذِه الصَّلَاة، صَلَاة","vol":"1","page":259},{"text":"الْعشَاء الْآخِرَة، \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصليهَا [٢٤ / ب] لسُقُوط الْقَمَر لثالثة \". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.\n٧١٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" لَوْلَا أَن أشق عَلَى أمتِي لأمرتهم أَن يؤخروا الْعشَاء إِلَى ثلث اللَّيْل، أَو نصفه \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n٧٢٠ - وَقَالَ: \" حسن صَحِيح \".\n٧٢١ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ من رِوَايَة زيد بن خَالِد وَقَالَ: \" لأخرت الْعشَاء إِلَى ثلث اللَّيْل \".\n٧٢٢ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن صَحِيح \".\n٧٢٣ - وَعَن أنس: أخر النَّبِي ﷺ َ صَلَاة الْعشَاء إِلَى نصف اللَّيْل ثمَّ صَلَّى، ثمَّ قَالَ: \" صَلَّى النَّاس وناموا، أما إِنَّكُم فِي صَلَاة مَا انتظرتموها \" مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"1","page":260},{"text":"٧٢٤ - وَعَن ابْن عَبَّاس: أعتم رَسُول الله ﷺ َ بالعشاء حَتَّى رقد النَّاس، واستيقظوا ورقدوا، واستيقظوا، فَقَامَ عمر بن الْخطاب فَقَالَ: الصَّلَاة فَخرج رَسُول الله ﷺ َ كَأَنِّي أنظر إِلَيْهِ يقطر رَأسه مَاء، وَاضِعا يَده عَلَى رَأسه. فَقَالَ: \" لَوْلَا أَن أشق عَلَى أمتِي لأمرتهم أَن يصلوها هَكَذَا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٧٢٥ - وَعَن جَابر بن سَمُرَة: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُؤَخر عشَاء الْآخِرَة \" رَوَاهُ مُسلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-107>(بَاب اسْتِحْبَاب الْإِبْرَاد بِالظّهْرِ فِي شدَّة الْحر)</span>\n٧٢٦ - أَبُو هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" إِذا اشْتَدَّ الْحر فأبردوا بِالصَّلَاةِ فَإِن شدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم، واشتكت النَّار إِلَى رَبهَا، فَقَالَت: أكل بَعْضِي بَعْضًا فَأذن لَهَا بنفسين. نَفْس فِي الشتَاء، وَنَفس فِي الصَّيف، فَهُوَ أَشد مَا تَجِدُونَ من الْحر، وَأَشد مَا تَجِدُونَ من الزَّمْهَرِير \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٧٢٧ - وَعَن أبي ذَر: كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي سفر فَأَرَادَ الْمُؤَذّن أَن يُؤذن لِلظهْرِ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" أبرد \" ثمَّ أَرَادَ أَن يُؤذن. فَقَالَ لَهُ: [٢٧ / ب] \" أبرد \" حَتَّى رَأينَا فَيْء التلول. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" إِن شدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم، فَإِذا اشْتَدَّ الْحر فأبردوا بِالصَّلَاةِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٧٢٨ - وَعَن أنس: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا اشْتَدَّ الْبرد بكّر بِالصَّلَاةِ، وَإِذا اشْتَدَّ الْحر","vol":"1","page":261},{"text":"أبرد بِالصَّلَاةِ \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-108>(بَاب الصَّلَاة الْوُسْطَى)</span>\n٧٢٩ - عَن عَلّي ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ يَوْم الْأَحْزَاب: \" شغلونا عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى حَتَّى غربت الشَّمْس، مَلأ الله قُبُورهم وَبُيُوتهمْ أَو قَالَ قُبُورهم وبطونهم نَارا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٧٣٠ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" شغلونا عَن الصَّلَاة [٢٥ / أ] الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر \".\n٧٣١ - وَرَوَاهُ مُسلم بِهَذَا اللَّفْظ الْأَخير أَيْضا من رِوَايَة ابْن مَسْعُود.\n٧٣٢ - وَعَن أبي يُونُس مولَى عَائِشَة قَالَ: \" أَمرتنِي عَائِشَة أَن أكتب لَهَا مُصحفا وَقَالَ: إِذا بلغت هَذِه الْآيَة فَآذِنِّي ﴿حَافظُوا عَلَى الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى﴾ فَلَمَّا بلغتهَا آذَنتهَا، فَأَمْلَتْ عَلّي: \" حَافظُوا عَلَى الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى وَصَلَاة الْعَصْر وَقومُوا لله قَانِتِينَ \" قَالَت عَائِشَة: سَمعتهَا من رَسُول الله ﷺ َ \" رَوَاهُ مُسلم.\n٧٣٣ - وَعَن شَقِيق بن عقبَة، عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ: \" نزلت هَذِه الْآيَة ﴿حَافظُوا عَلَى الصَّلَوَات﴾ (وَصَلَاة الْعَصْر) فقرأناها مَا شَاءَ الله ثمَّ نسخهَا الله فَنزلت) ﴿حَافظُوا عَلَى الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى﴾ فَقَالَ رجل كَانَ جَالِسا عِنْد شَقِيق لَهُ: هِيَ إِذا صَلَاة الْعَصْر. فَقَالَ الْبَراء: قد أَخْبَرتك كَيفَ نزلت، وَكَيف","vol":"1","page":262},{"text":"نسخهَا الله \" رَوَاهُ مُسلم.\n٧٣٤ - وَعَن سَمُرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ فِي صَلَاة الْوُسْطَى: \" صَلَاة الْعَصْر \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n٧٣٥ - وَقَالَ: \" حسن \".\n٧٣٦ - وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيره عَن زيد بن ثَابت مَوْقُوفا عَلَيْهِ، \" أَنَّهَا الظّهْر \".\n٧٣٧ - وَرَوَى النَّسَائِيّ وَغَيره عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا عَلَيْهِ \" أَنَّهَا الصُّبْح \" وَالله أعلم.","vol":"1","page":263},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-109>(بَاب كَرَاهَة تَسْمِيَة الْمغرب عشَاء وَالْعشَاء عتمة وَالنَّوْم قبلهَا، والْحَدِيث بعْدهَا)</span>\n٧٣٨ - ابْن عمر سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" لَا تغلبنكم الْأَعْرَاب عَلَى اسْم صَلَاتكُمْ، أَلا إِنَّهَا الْعشَاء، وهم يعتمون بِالْإِبِلِ \" رَوَاهُ مُسلم.\n٧٣٩ - وَعَن عبد الله بن مُغفل الْمُزنِيّ، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" لَا تغلبنكم الْأَعْرَاب عَلَى اسْم صَلَاتكُمْ الْمغرب، قَالَ: وَتقول الْأَعْرَاب هِيَ الْعشَاء \" رَوَاهُ البُخَارِيّ [٢٨ / أ] .\n٧٤٠ - وَعَن أبي بَرزَة (الْأَسْلَمِيّ)، \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يكره النّوم قبل الْعشَاء، والْحَدِيث بعْدهَا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-110>(بَاب جَوَاز الحَدِيث بعد الْعشَاء فِي خير، وَمَعَ الضَّيْف، وَفِي الْحَاجة، وَنَحْوه)</span>\n٧٤١ - عَن ابْن عمر ﵄، أَن رَسُول الله ﷺ َ صَلَّى الْعشَاء فِي آخر حَيَاته، فَلَمَّا سلم قَالَ: \" أَرَأَيْتكُم ليلتكم هَذِه، فَإِن عَلَى رَأس مئة سنة لَا يَبْقَى مِمَّن هُوَ عَلَى ظهر الأَرْض الْيَوْم أحد \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٧٤٢ - وَعَن أنس ﵁، أَنهم انتظروا النَّبِي ﷺ َ فَجَاءَهُمْ قَرِيبا من شطر اللَّيْل فَصَلى بهم، يَعْنِي الْعشَاء، قَالَ: ثمَّ خَطَبنَا فَقَالَ: \" أَلا إِن النَّاس قد صلوا ثمَّ","vol":"1","page":264},{"text":"رقدوا، وَإِنَّكُمْ لن تزالوا فِي صَلَاة مَا انتظرتم الصَّلَاة \" رَوَاهُ البُخَارِيّ، وَفِي \" الصَّحِيحَيْنِ \" أَحَادِيث كَثِيرَة فِي الْبَاب.\n(بَاب [٢٥ / ب] من أدْرك رَكْعَة من الصَّلَاة فقد أدْرك تِلْكَ الصَّلَاة)\n٧٤٣ - أَبُو هُرَيْرَة، ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" من أدْرك من الصُّبْح رَكْعَة قبل أَن تطلع الشَّمْس فقد أدْرك الصُّبْح، وَمن أدْرك رَكْعَة من الْعَصْر قبل أَن تغرب الشَّمْس فقد أدْرك الْعَصْر \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٧٤٤ - وَعنهُ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" من أدْرك رَكْعَة من الصَّلَاة فقد أدْرك الصَّلَاة \" مُتَّفق عَلَيْهِ بِهَذَا اللَّفْظ.\n٧٤٥ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" فقد أدْرك الصَّلَاة كلهَا \".\n٧٤٦ - وَفِي رِوَايَة لَهُ فردة عَن جَمِيع الرِّوَايَات الْكَثِيرَة: \" من أدْرك رَكْعَة من الصَّلَاة مَعَ الإِمَام \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-112>(بَاب من فَاتَتْهُ صَلَاة)</span>\n٧٤٧ - أنس ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" من نسي صَلَاة فليصلها إِذا ذكرهَا، لَا كَفَّارَة لَهَا إِلَّا ذَلِك \" مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"1","page":265},{"text":"٧٤٨ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" إِذا رقد أحدكُم عَن الصَّلَاة أَو غفل عَنْهَا فليصليها إِذا ذكرهَا \".\n٧٤٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ حِين قفل من غَزْوَة حنين سَار ليله حَتَّى إِذا أدْركهُ الْكرَى عرس، وَقَالَ لِبلَال: \" اكلأ لنا اللَّيْل \" فَصَلى بِلَال مَا قدر لَهُ، ونام رَسُول الله ﷺ َ وَأَصْحَابه، فَلَمَّا تقَارب الْفجْر اسْتندَ بِلَال إِلَى رَاحِلَته مواجها للفجر فغلبته عَيناهُ، فَلم يَسْتَيْقِظ رَسُول الله ﷺ َ [٢٨ / ب]، وَلَا بِلَال، وَلَا أحد من أَصْحَابه حَتَّى ضربتهم الشَّمْس، فَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ أَوَّلهمْ استيقاظا، فَفَزعَ رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ: \" أَي بِلَال \" فَقَالَ بِلَال: أَخذ بنفسي الَّذِي أَخذ يَا رَسُول الله بِنَفْسِك. قَالَ: \" اقتادوا \" فاقتادوا رواحلهم شَيْئا، ثمَّ تَوَضَّأ رَسُول الله ﷺ َ، وَأمر بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاة فَصَلى بهم الصُّبْح، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاة، قَالَ: \" من نسي الصَّلَاة فليصلها إِذا ذكرهَا \" رَوَاهُ مُسلم.\n٧٥٠ - وَعَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: كنت مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي مسير لَهُ فأدلجنا ليلتنا، حَتَّى إِذا كُنَّا فِي وَجه الصُّبْح عرسنا فغلبتنا أَعيننَا حَتَّى بزغت الشَّمْس، فَكَانَ أول من اسْتَيْقَظَ منا أَبُو بكر، وَكُنَّا لَا نوقظ رَسُول الله ﷺ َ من مَنَامه إِذا نَام حَتَّى يَسْتَيْقِظ، ثمَّ اسْتَيْقَظَ عمر، فَقَامَ عِنْد نَبِي الله ﷺ َ يكبر وَيرْفَع صَوته حَتَّى اسْتَيْقَظَ رَسُول الله ﷺ َ، فَلَمَّا رفع رَأسه وَرَأَى الشَّمْس قد بزغت قَالَ: \" ارتحلوا \" فَسَار بِنَا حَتَّى ابْيَضَّتْ الشَّمْس نزل فَصَلى بِنَا الْغَدَاة. مُتَّفق عَلَيْهِ، وَهُوَ حَدِيث طَوِيل.\n٧٥١ - وَعَن أبي قَتَادَة قَالَ: ذكرُوا للنَّبِي ﷺ َ نومهم عَن الصَّلَاة فَقَالَ: [٢٦ / أ] \" إِنَّه لَيْسَ فِي النّوم تَفْرِيط، إِنَّمَا التَّفْرِيط عَلَى من لم يصل الصَّلَاة حَتَّى يَجِيء وَقت","vol":"1","page":266},{"text":"الْأُخْرَى، فَمن فعل ذَلِك فليصلها حَتَّى ينتبه لَهَا، فَإِذا كَانَ الْغَد فليصلها عِنْد وَقتهَا \" رَوَاهُ مُسلم. وَمَعْنَاهُ \" فَإِذا كَانَ الْغَد فليصلها عِنْد وَقتهَا \" أَي صَلَاة الْغَد يُصليهَا فِي وَقتهَا، وَمَعْنَاهُ أَنه لَا يتَحَوَّل وَقتهَا.\n٧٥٢ - وَعَن جَابر، أَن عمر ﵁ جَاءَ يَوْم الخَنْدَق بَعْدَمَا غربت الشَّمْس فَجعل يسب كفار قُرَيْش، وَقَالَ: يَا رَسُول الله، مَا كدت أُصَلِّي الْعَصْر حَتَّى كَادَت الشَّمْس تغرب. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" وَالله مَا صليتها \" فقمنا إِلَى بطحان فَتَوَضَّأ للصَّلَاة وتوضأنا لَهَا، فَصَلى الْعَصْر بَعْدَمَا غربت الشَّمْس، ثمَّ صَلَّى بعْدهَا الْمغرب. مُتَّفق عَلَيْهِ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-113>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٧٥٣ - مِنْهُ حَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه: \" إِذا نسي أحدكُم صَلَاة، فَذكرهَا وَهُوَ فِي صَلَاة مَكْتُوبَة، فليبدأ بِالَّتِي هُوَ فِيهَا، فَإِذا فرغ صَلَّى الَّتِي نسي \" [٢٩ / أ] .\n٧٥٤ - وَحَدِيث ابْن عمر رَفعه: \" من نسي صَلَاة فَلم يذكرهَا إِلَّا وَهُوَ مَعَ الإِمَام،","vol":"1","page":267},{"text":"فَإِذا فرغ من صلَاته فليعد الصَّلَاة الَّتِي نسي، ثمَّ ليعد الصَّلَاة الَّتِي صلاهَا مَعَ الإِمَام \".\n٧٥٥ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" الصَّحِيح أَنه مَوْقُوف عَلَى ابْن عمر \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-114>(بَاب اسْتِحْبَاب إيقاظ النَّائِم للصَّلَاة قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وتعاونوا عَلَى الْبر وَالتَّقْوَى﴾)</span>\n٧٥٦ - وَفِي \" صَحِيح \" مُسلم، عَن عَائِشَة: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي من اللَّيْل فَإِذا أَرَادَ أَن يُوتر أيقظها \".","vol":"1","page":268},{"text":"٧٥٧ - وَأما حَدِيث أبي بكرَة: \" أَنه خرج مَعَ النَّبِي ﷺ َ لصَلَاة الْغَدَاة، فَكَانَ لَا يمر بِرَجُل إِلَّا ناداه بِالصَّلَاةِ، أَو حركه بِرجلِهِ \". فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد فِيهِ ضعف، وَلم يُضعفهُ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-115>(بَاب الْأَوْقَات الْمنْهِي عَن الصَّلَاة فِيهَا)</span>\n٧٥٨ - ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: \" شهد عِنْدِي رجال مرضيون، وأرضاهم عِنْدِي عمر، أَن رَسُول الله ﷺ َ نهَى عَن الصَّلَاة بعد الصُّبْح حَتَّى تشرق الشَّمْس، وَبعد الْعَصْر حَتَّى تغرب \" مُتَّفق عَلَيْهِ. رَوَى تشرق، بِضَم التَّاء، أَي تضيء مُرْتَفعَة، وَبِفَتْحِهَا، أَي تطلع، وَهَذَا أشهر، وَالْأول أصح.\n٧٥٩ - وَعَن عمر ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" لَا تحروا بصلاتكم طُلُوع الشَّمْس وَلَا غُرُوبهَا، فَإِنَّهَا تطلع بَين قَرْني شَيْطَان \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٧٦٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁: \" أَن رَسُول الله ﷺ َ نهَى عَن الصَّلَاة بعد الْفجْر حَتَّى تطلع الشَّمْس، وَبعد الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٧٦١ - ورويا نَحوه عَن أبي سعيد مَرْفُوعا. [٢٦ / ب] .","vol":"1","page":269},{"text":"٧٦٢ - وَعَن عقبَة بن عَامر، ﵁ قَالَ: \" ثَلَاث سَاعَات كَانَ رَسُول الله ﷺ َ ينهانا أَن نصلي فِيهِنَّ، وَأَن نقبر فِيهِنَّ مَوتَانا: حَتَّى تطلع الشَّمْس بازغة وَحَتَّى ترْتَفع، وَحين يقوم قَائِم الظهيرة حَتَّى تَزُول، وَحين تضيف الشَّمْس للغروب \" رَوَاهُ مُسلم.\n٧٦٣ - وَعَن عَمْرو بن عبسة ﵁، قلت: يَا نَبِي الله، أَخْبرنِي عَن الصَّلَاة؟ قَالَ: \" صل صَلَاة الصُّبْح ثمَّ أقصر عَن الصَّلَاة حَتَّى تطلع الشَّمْس حَتَّى ترْتَفع فَإِنَّهَا تطلع حِين تطلع بَين قَرْني شَيْطَان، وَحِينَئِذٍ يسْجد لَهَا الْكفَّار، ثمَّ صل فَإِن الصَّلَاة مَشْهُودَة محضورة [٢٩ / ب] حَتَّى يسْتَقلّ الظل بِالرُّمْحِ، ثمَّ أقصر عَن الصَّلَاة فَإِن حِينَئِذٍ تسجر جَهَنَّم، فَإِذا أقبل الْفَيْء فصل فَإِن الصَّلَاة مَشْهُودَة محضورة حَتَّى تصلي الْعَصْر، ثمَّ اقصر عَن الصَّلَاة حَتَّى تغرب الشَّمْس فَإِنَّهَا تغرب بَين قَرْني شَيْطَان، وَحِينَئِذٍ يسْجد لَهَا الْكفَّار \" رَوَاهُ مُسلم.\n٧٦٤ - وَعَن حَفْصَة ﵂: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا طلع الْفجْر لَا يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ خفيفتين \" مُتَّفق عَلَيْهِ. وَهَذَا لفظ مُسلم.\n٧٦٥ - وَعَن ابْن عمر، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" ليبلغ شاهدكم غائبكم، لَا تصلوا بعد","vol":"1","page":270},{"text":"الْفجْر إِلَّا سَجْدَتَيْنِ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد جيد، وَالْمرَاد بالسجدتين رَكعَتَا سنة الْفجْر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-116>(بَاب (قَضَاء) وَإِبَاحَة الْفَائِتَة فِي هَذِه الْأَوْقَات وكل ذَات سَبَب، وَإِبَاحَة مَا لَا سَبَب لَهَا فِي حرم مَكَّة)</span>\n٧٦٦ - عَن أنس، عَن النَّبِي ﷺ َ: \" من نسي صَلَاة أَو نَام عَنْهَا فكفارتها أَن يُصليهَا إِذا ذكرهَا \" مُتَّفق عَلَيْهِ، وَهَذَا لفظ مُسلم.\n٧٦٧ - وَعَن أم سَلمَة، أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ لي: \" سَأَلت عَن الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر، إِنَّه أَتَانِي نَاس من عبد الْقَيْس بِالْإِسْلَامِ من قَومهمْ فشغلوني عَن اللَّتَيْنِ بعد الظّهْر، فهما هَاتَانِ بعد الْعَصْر \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٧٦٨ - وَعَن عَائِشَة: \" مَا ترك النَّبِي ﷺ َ السَّجْدَتَيْنِ بعد الْعَصْر عِنْدِي قطّ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٧٦٩ - وعنها: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قبل الْعَصْر، ثمَّ إِنَّه شغل عَنْهُمَا [٢٧ / أ] أَو نسيهما فصلاهما بعد ثمَّ أثبتهما، وَكَانَ إِذا صَلَّى صَلَاة أثبتها \" رَوَاهُ مُسلم.\n٧٧٠ - وَعَن يزِيد بن الْأسود ﵁ قَالَ: شهِدت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ حجَّته، فَصليت مَعَه صَلَاة الصُّبْح فِي مَسْجِد الْخيف، فَلَمَّا قَضَى صلَاته وانحرف","vol":"1","page":271},{"text":"إِذا هُوَ برجلَيْن فِي آخر الْقَوْم لم يصليا مَعَه، قَالَ: \" عَلّي بهما \" فجيء بهما ترْعد فرائصهما، فَقَالَ: \" مَا منعكما أَن تصليا مَعنا؟ \" فَقَالَا: كُنَّا صلينَا فِي رحالنا. قَالَ: \" فَلَا تفعلا، إِذا صليتما فِي رحالكما ثمَّ أتيتما مَسْجِد جمَاعَة فَصَليَا مَعَهم، فَإِنَّهَا لَكمَا نَافِلَة \" صَحِيح رَوَاهُ الثَّلَاثَة.\n٧٧١ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن صَحِيح \".\n٧٧٢ - وَعَن جُبَير بن مطعم ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: [٣٠ / أ] \" يَا بني عبد منَاف، لَا تمنعوا أحدا طَاف بِهَذَا الْبَيْت، وَصَلى أَيَّة سَاعَة شَاءَ من اللَّيْل وَالنَّهَار \" صَحِيح، رَوَاهُ الثَّلَاثَة.\n٧٧٣ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن صَحِيح \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-117>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٧٧٤ - مِنْهُ حَدِيث أبي ذَر رَفعه: \" لَا صَلَاة بعد الصُّبْح حَتَّى تطلع الشَّمْس،","vol":"1","page":272},{"text":"وَلَا بعد الْعَصْر حَتَّى تغرب، إِلَّا بِمَكَّة \".\n٧٧٥ - وَحَدِيث: \" النَّهْي عَن الصَّلَاة نصف النَّهَار حَتَّى تَزُول الشَّمْس إِلَّا يَوْم الْجُمُعَة \" كل طرقه ضَعِيفَة.\n٧٧٦ - وَحَدِيث قيس بن قهد، بِالْقَافِ، وَيُقَال: قيس بن عَمْرو، وَهُوَ أشهر:","vol":"1","page":273},{"text":"\" رَآنِي النَّبِي ﷺ َ أُصَلِّي بعد الصُّبْح رَكْعَتي الْفجْر \".","vol":"1","page":274},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-118>(كتاب الْأَذَان)</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-119>(بَاب ابْتِدَائه وفضله)</span>\n٧٧٧ - عَن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الْأنْصَارِيّ ﵁ قَالَ: لما أَمر رَسُول الله ﷺ َ بالناقوس يعْمل ليضْرب بِهِ للنَّاس لجمع الصَّلَاة، طَاف بِي وَأَنا نَائِم رجل يحمل ناقوسا فِي يَده، فَقلت: يَا عبد الله، أتبيع الناقوس؟ قَالَ: وَمَا تصنع بِهِ؟ فَقلت: ندعوا بِهِ إِلَى الصَّلَاة. قَالَ: أَفلا أدلك عَلَى مَا هُوَ خير من ذَلِك؟ فَقلت: بلَى. فَقَالَ: تَقول: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر. أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله. أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله. حَيّ عَلَى الصَّلَاة، حَيّ عَلَى الصَّلَاة، حَيّ عَلَى الْفَلاح، حَيّ عَلَى الْفَلاح، الله أكبر الله أكبر، لَا إِلَه إِلَّا الله، ثمَّ اسْتَأْخَرَ عني غير بعيد، ثمَّ قَالَ: ثمَّ تَقول إِذا أَقمت الصَّلَاة [٢٧ / ب]: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، حَيّ عَلَى الصَّلَاة، حَيّ عَلَى الْفَلاح، قد قَامَت الصَّلَاة، قد قَامَت الصَّلَاة، الله أكبر الله أكبر، لَا إِلَه إِلَّا الله، فَلَمَّا أَصبَحت أتيت رَسُول الله ﷺ َ فَأَخْبَرته بِمَا رَأَيْت، فَقَالَ: \" إِنَّهَا لرؤيا حق إِن شَاءَ الله، فَقُمْ مَعَ بِلَال، فألق عَلَيْهِ مَا رَأَيْت فليؤذن بِهِ فَإِنَّهُ أندى صَوتا مِنْك \" فَقُمْت مَعَ بِلَال فَجعلت ألقيه عَلَيْهِ وَيُؤذن بِهِ، فَسمع ذَلِك عمر بن","vol":"1","page":275},{"text":"الْخطاب وَهُوَ فِي بَيته فَخرج يجر رِدَاءَهُ يَقُول: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ، يَا رَسُول الله، لقد رَأَيْت مثل مَا أرَى. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" فَللَّه الْحَمد \" حَدِيث صَحِيح رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَآخَرُونَ بأسانيد صَحِيحَة.\n٧٧٨ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن صَحِيح \" وَهَذَا لفظ أبي دَاوُد.\n٧٧٩ - وَزَاد التِّرْمِذِيّ فِي آخِره: \" فَللَّه الْحَمد فَذَلِك أثبت [٣٠ / ب] \".\n٧٨٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" لَو يعلم النَّاس مَا فِي النداء والصف الأول ثمَّ لم يَجدوا إِلَّا أَن يستهموا عَلَيْهِ لاستهموا، وَلَو يعلمُونَ مَا فِي التهجير لاستبقوا إِلَيْهِ، وَلَو يعلمُونَ مَا فِي الْعَتَمَة وَالصُّبْح لأتوهما وَلَو حبوا \" مُتَّفق عَلَيْهِ. التهجير: التبكير، وَالْمرَاد هُنَا التبكير إِلَى الصَّلَاة.\n٧٨١ - وَعَن مُعَاوِيَة ﵁، قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" المؤذنون أطول النَّاس أعناقا يَوْم الْقِيَامَة \" رَوَاهُ مُسلم.\n٧٨٢ - وَعَن أنس ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُغير إِذا طلع الْفجْر، وَكَانَ يستمع الْأَذَان، فَإِن سمع أذانا أمسك وَإِلَّا أغار، فَسمع رجلا يَقُول: الله أكبر الله أكبر، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" عَلَى الْفطْرَة \" ثمَّ قَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" خرجت عَن النَّار \" فنظروا فَإِذا هُوَ راعي معزي. رَوَاهُ مُسلم.","vol":"1","page":276},{"text":"٧٨٣ - وَعَن جَابر سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" إِن الشَّيْطَان إِذا سمع النداء بِالصَّلَاةِ، ذهب حَتَّى يكون مَكَان الروحاء \" رَوَاهُ مُسلم. والروحاء عَلَى سِتَّة وَثَلَاثِينَ ميلًا من الْمَدِينَة.\n٧٨٤ - وَعَن أبي الدَّرْدَاء سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ [٢٨ / أ] يَقُول: \" مَا من ثَلَاثَة فِي قَرْيَة لَا يُؤذن وَلَا تُقَام فيهم الصَّلَاة إِلَّا استحوذ عَلَيْهِم الشَّيْطَان، فَعَلَيْك بِالْجَمَاعَة، فَإِن الذِّئْب يَأْكُل القاصية \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح. وَفِي فَضله أَحَادِيث كَثِيرَة ستأتي إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي أَبْوَابهَا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-120>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٧٨٥ - مِنْهُ حَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه: \" من أذن سبع سِنِين محتسبا، كتب لَهُ بَرَاءَة من النَّار \".\n٧٨٦ - وَحَدِيث: \" أَن عبد الله بن زيد هُوَ أذن أَولا وَأَنه رَأَى الْأَذَان فِي الْمَنَام مَعَه","vol":"1","page":277},{"text":"بضعَة عشرَة صحابيا \".\n٧٨٧ - وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه: \" الإِمَام ضَامِن، والمؤذن مؤتمن، اللَّهُمَّ أرشد الْأَئِمَّة، واغفر للمؤذنين \".\n٧٨٨ - وَحَدِيث: \" خصلتان معلقتان فِي أَعْنَاق المؤذنين للْمُسلمين: صِيَامهمْ","vol":"1","page":278},{"text":"وصلاتهم \".\n٧٨٩ - وَحَدِيث أبي مَحْذُورَة رَفعه: \" أُمَنَاء الْمُسلمين عَلَى صلَاتهم وسحورهم المؤذنون \".\n٧٩٠ - وَحَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه: \" يُؤذن لكم خياركم \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-121>(بَاب جَامع)</span>\n٧٩١ - عَن عُثْمَان بن أبي العَاصِي ﵁ قَالَ: \" آخر مَا عهد إِلَيّ رَسُول","vol":"1","page":279},{"text":"الله ﷺ َ [٣١ / أ] أَن اتخذ مُؤذنًا لَا يَأْخُذ عَلَى أَذَانه أجرا \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n٧٩٢ - وَقَالَ: \" حَدِيث حسن \".\n٧٩٣ - وَعَن ابْن عمر ﵄: \" كَانَ للنَّبِي ﷺ َ مؤذنان: بِلَال، وَابْن أم مَكْتُوم، الْأَعْمَى \" مُتَّفق عَلَيْهِ. وَجعل أَبَا مَحْذُورَة مُؤذنًا بِمَكَّة، وَسعد الْقرظ بقباء.\n<span data-type=\"title\" id=toc-122>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٧٩٤ - مِنْهُ حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوع وَمَوْقُوف: \" لَا يُؤذن إِلَّا متوضيء \".","vol":"1","page":280},{"text":"٧٩٥ - وَحَدِيث مَوْقُوف عَلَى وَائِل بن حجر قَالَ: \" حق وَسنة أَن لَا يُؤذن أحد إِلَّا وَهُوَ طَاهِر \" وَجعله بعض الْفُقَهَاء مَرْفُوعا، وَإِنَّمَا هُوَ مَوْقُوف ضَعِيف لانقطاعه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-123>(بَاب تَثْنِيَة الْأَذَان والترجيع فِيهِ وإفراد الْإِقَامَة)</span>\n٧٩٦ - فِيهِ حَدِيث عبد الله بن زيد السَّابِق.\n٧٩٧ - وَعَن أنس ﵁ قَالَ: \" أَمر بِلَال أَن يشفع الْأَذَان، ويوتر الْإِقَامَة، إِلَّا الْإِقَامَة \" مُتَّفق عَلَيْهِ بِلَفْظِهِ كُله. وَقد غلط جمَاعَة فِي قَوْلهم لم يذكر مُسلم قَوْله: \" إِلَّا الْإِقَامَة \".\n٧٩٨ - فقد ذكرهَا فِي بعض طرقه. وَمَعْنَاهُ: إِلَّا قَوْله: قد قَامَت الصَّلَاة. فَإِنَّهُ مَرَّتَانِ.","vol":"1","page":281},{"text":"٧٩٩ - وَعَن ابْن عمر قَالَ: [٢٨ / ب] \" إِنَّمَا كَانَ الْأَذَان عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ، وَالْإِقَامَة مرّة مرّة، غير أَنه يَقُول: قد قَامَت الصَّلَاة، قد قَامَت الصَّلَاة \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح، أَو حسن.\n٨٠٠ - وَفِي الْبَاب عَن أبي رَافع.\n٨٠١ - وَسعد الْقرظ.\n٨٠٢ - وَسَلَمَة بن الْأَكْوَع.","vol":"1","page":282},{"text":"٨٠٣ - وَعَن أبي مَحْذُورَة، سَمُرَة بن معير، ﵁: \" أَن نَبِي الله ﷺ َ علمه الْأَذَان: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، ثمَّ يعود فَيَقُول: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، مرَّتَيْنِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله مرَّتَيْنِ، حَيّ عَلَى الصَّلَاة، مرَّتَيْنِ، حَيّ عَلَى الْفَلاح، مرَّتَيْنِ، الله أكبر الله أكبر لَا إِلَه إِلَّا الله \" رَوَاهُ مُسلم هَكَذَا التَّكْبِير فِي أَوله مَرَّتَانِ.\n٨٠٤ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ: \" وَالتَّكْبِير فِي أَوله أَربع \" وَإِسْنَاده صَحِيح.\n٨٠٥ - وَعنهُ: \" أَن رَسُول الله ﷺ َ علمه الْأَذَان تسع عشرَة كلمة، وَالْإِقَامَة سبع عشرَة كلمة، الْأَذَان: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا","vol":"1","page":283},{"text":"الله، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، [٣١ / ب] [أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله] حَيّ عَلَى الصَّلَاة، [حَيّ عَلَى الصَّلَاة]، حَيّ عَلَى الْفَلاح، [حَيّ عَلَى الْفَلاح]، الله أكبر، الله أكبر، لَا إِلَه إِلَّا الله، وَالْإِقَامَة: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، حَيّ عَلَى الصَّلَاة، حَيّ عَلَى الصَّلَاة، حَيّ عَلَى الْفَلاح، حَيّ عَلَى الْفَلاح، قد قَامَت الصَّلَاة، قد قَامَت الصَّلَاة، الله أكبر، الله أكبر، لَا إِلَه إِلَّا الله \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة.\n٨٠٦ - وَاقْتصر التِّرْمِذِيّ عَلَى قَوْله: \" الْأَذَان تسع عشرَة كلمة، وَالْإِقَامَة سبع عشرَة كلمة \".\n٨٠٧ - وَقَالَ: \" حَدِيث حسن صَحِيح \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-124>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٨٠٨ - مِنْهُ حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى، عَن عبد الله بن زيد: \" كَانَ أَذَان","vol":"1","page":284},{"text":"رَسُول الله ﷺ َ شفعا شفعا فِي الْأَذَان وَالْإِقَامَة \".\n٨٠٩ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" لم يسمع عبد الرَّحْمَن من عبد الله بن زيد \" [٢٩ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-125>(بَاب اسْتِحْبَاب التثويب فِي أَذَان الصُّبْح وكراهته فِي غَيرهَا)</span>\n٨١٠ - وَعَن أبي مَحْذُورَة فِي حَدِيثه السَّابِق، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" فَإِن كَانَ فِي","vol":"1","page":285},{"text":"صَلَاة الصُّبْح قلت: الصَّلَاة خير من النّوم، الصَّلَاة خير من النّوم، الله أكبر، الله أكبر، لَا إِلَه إِلَّا الله \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَهُوَ حَدِيث حسن.\n٨١١ - وَعَن أنس ﵁ قَالَ: \" من السّنة إِذا قَالَ الْمُؤَذّن فِي أَذَان الْفجْر: حَيّ عَلَى الْفَلاح، قَالَ: الصَّلَاة خير من النّوم، الصَّلَاة خير من النّوم، الله أكبر، الله أكبر، لَا إِلَه إِلَّا الله \" رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي \" صَحِيحه \"، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ.\n٨١٢ - وَقَالَ: \" إِسْنَاده صَحِيح \".","vol":"1","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-126>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٨١٣ - مِنْهُ، حَدِيث بِلَال: \" أَمرنِي النَّبِي ﷺ َ أَن أثوب فِي الْفجْر، وَنَهَى أَن أثوب فِي الْعشَاء \".\n٨١٤ - وَفِي رِوَايَة: \" لَا تثوبن إِلَّا فِي صَلَاة الْفجْر \" وَهُوَ ضَعِيف، ومرسل.\n٨١٥ - وَحَدِيث مُجَاهِد: \" ثوب رجل فِي الظّهْر أَو الْعَصْر، فَقَالَ ابْن عمر: إِن هَذِه بِدعَة \".\n٨١٦ - وَحَدِيث ابْن الْمسيب، عَن بِلَال: \" أَنه أَتَى النَّبِي ﷺ َ يُؤذنهُ بِصَلَاة الْفجْر، فَقيل: هُوَ نَائِم، فَقَالَ: الصَّلَاة خير من النّوم، مرَّتَيْنِ، فأقرت فِي تأذين الْفجْر، فَثَبت الْأَمر عَلَى ذَلِك \" هَكَذَا رَوَاهُ ابْن ماجة، وَهُوَ مُنْقَطع، لم يسمع ابْن الْمسيب بِلَالًا [٣٢ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-127>(بَاب رفع الصَّوْت بِالْأَذَانِ، وَوضع الأصبعين فِي الْأُذُنَيْنِ، والالتفات فِي الحيعلتين، وَأَنه لَا يستدير، وارتفاع الْمُؤَذّن عَلَى مَكَان عَال، مُسْتَقْبل الْقبْلَة)</span>\n٨١٧ - عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي صعصعة الْأنْصَارِيّ: أَن أَبَا سعيد","vol":"1","page":287},{"text":"الْخُدْرِيّ، قَالَ لَهُ: \" إِنِّي أَرَاك تحب الْغنم والبادية، فَإِذا كنت فِي غنمك أَو باديتك فَأَذنت للصَّلَاة، فارفع صَوْتك بالنداء فَإِنَّهُ لَا يسمع مدى صَوت الْمُؤَذّن جن وَلَا إنس، وَلَا شَيْء، إِلَّا شهد لَهُ يَوْم الْقِيَامَة قَالَ أَبُو سعيد: سمعته من رَسُول الله ﷺ َ \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٨١٨ - وَعَن أبي جُحَيْفَة قَالَ: \" رَأَيْت بِلَالًا يُؤذن فَجعلت أتتبع فَاه هَهُنَا، وَهَهُنَا يَمِينا وَشمَالًا، يَقُول: حَيّ عَلَى الصَّلَاة، حَيّ عَلَى الْفَلاح \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٨١٩ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح: \" فَلَمَّا بلغ حَيّ عَلَى الصَّلَاة، حَيّ عَلَى الْفَلاح، لوى عُنُقه يَمِينا وَشمَالًا، وَلم يستدر \" [٢٩ / ب] .\n٨٢٠ - وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: \" هَهُنَا وَهَهُنَا، وأصبعاه فِي أُذُنَيْهِ \".\n٨٢١ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن صَحِيح \".\n٨٢٢ - وَأما الْموضع العالي، فدليله حَدِيث عَائِشَة الَّذِي سَنذكرُهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي \" أَذَان الصُّبْح \".\n٨٢٣ - وَعَن يعْلى بن مرّة: \" أَنهم كَانُوا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فِي مسير فَانْتَهوا إِلَى","vol":"1","page":288},{"text":"مضيق وَحَضَرت الصَّلَاة فَمُطِرُوا، السَّمَاء من فَوْقهم، والبلة من أَسْفَل مِنْهُم، فَأذن رَسُول الله ﷺ َ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَته، وَأقَام فَتقدم عَلَى رَاحِلَته فَصَلى بهم يوميء إِيمَاء، يَجْعَل السُّجُود أَخفض من الرُّكُوع \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد جيد.\n<span data-type=\"title\" id=toc-128>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٨٢٤ - مِنْهُ حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه: \" يغْفر للمؤذن مدى صَوته، وَيشْهد لَهُ كل رطب ويابس \".\n٨٢٥ - وَحَدِيث عُرْوَة، عَن امْرَأَة من بني النجار: \" كَانَ بَيْتِي أطول بَيت حول","vol":"1","page":289},{"text":"الْمَسْجِد، فَكَانَ بِلَال يُؤذن عَلَيْهِ الْفجْر \".\n٨٢٦ - وَحَدِيث الْحجَّاج بن أَرْطَاة، عَن ابْن أبي جُحَيْفَة، عَن أَبِيه: \" رَأَيْت بِلَالًا بِالْأَبْطح أذن فَاسْتَدَارَ فِي أَذَانه \".\n٨٢٧ - وَحَدِيث زِيَاد بن الْحَارِث قَالَ: \" أَذِنت مَعَ النَّبِي ﷺ َ للصبح، وَأَنا عَلَى رَاحِلَتي \" [٣٢ / ب] .","vol":"1","page":290},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-129>(بَاب جَوَاز الْأَذَان للصبح بلَيْل واستحباب أذانين أَحدهمَا بلَيْل، وَالْآخر مَعَ طُلُوع الْفجْر)</span>\n٨٢٨ - عَائِشَة ﵂، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" إِن بِلَالًا يُؤذن بلَيْل، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا، حَتَّى يُؤذن ابْن أم مَكْتُوم \" وَلم يكن بَينهمَا إِلَّا أَن ينزل هَذَا، أَو يرقى هَذَا. مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٨٢٩ - ورويا مثله من رِوَايَة ابْن عمر، وَفِيه زِيَادَة، قَالَ: \" وَكَانَ رجلا أَعْمَى لَا يُنَادي حَتَّى يُقَال لَهُ: أَصبَحت، أَصبَحت \".\n٨٣٠ - وَرَوَى ابْن خُزَيْمَة فِي \" صَحِيحه \" من رِوَايَة عَائِشَة، وَمن رِوَايَة غَيرهَا، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" إِن ابْن أم مَكْتُوم يُؤذن بلَيْل فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤذن بِلَال \" وَكَانَ بِلَال لَا يُؤذن حَتَّى يرَى الْفجْر.\n٨٣١ - وَقَالَ ابْن خُزَيْمَة: \" يحْتَمل أَنه كَانَ بِلَال يُؤذن فِي مُدَّة أَولا، وَفِي مُدَّة آخرا، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ فِي وَقت تقدمه \" حَتَّى يُؤذن ابْن أم مَكْتُوم \"، وَفِي وَقت تَأَخره \" حَتَّى يُؤذن بِلَال \".","vol":"1","page":291},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-130>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٨٣٢ - مِنْهُ حَدِيث عَن ابْن عمر: \" أذن بِلَال قبل الْفجْر، فَأمره النَّبِي ﷺ َ أَن يرجع فينادي: إِن العَبْد نَام، إِن العَبْد نَام ثَلَاثًا \" ضعفه أَبُو دَاوُد [٣٠ / أ]، وَالْبَيْهَقِيّ وَآخَرُونَ.\n٨٣٣ - وَحَدِيث سعد الْقرظ قَالَ: \" أذنا فِي زمن النَّبِي ﷺ َ بقباء، وَفِي زمن عمر بِالْمَدِينَةِ فَكَانَ أذاننا فِي الصُّبْح فِي الشتَاء لسبع وَنصف يَبْقَى من اللَّيْل، وَفِي الصَّيف لسبع يَبْقَى مِنْهُ \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-131>(بَاب مَا يسْتَحبّ من القَوْل عِنْد الْأَذَان وَبعده)</span>\n٨٣٤ - عَن أبي سعيد ﵁، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" إِذا سَمِعْتُمْ النداء فَقولُوا","vol":"1","page":292},{"text":"مثل مَا يَقُول الْمُؤَذّن \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٨٣٥ - وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: إِذا قَالَ الْمُؤَذّن: الله أكبر، الله أكبر، فَقَالَ أحدكُم: الله أكبر، الله أكبر، ثمَّ قَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله. قَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، ثمَّ قَالَ: أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله. قَالَ: أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله [٣٣ / أ] ثمَّ قَالَ: حَيّ عَلَى الصَّلَاة. قَالَ: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه. ثمَّ قَالَ حَيّ عَلَى الْفَلاح. قَالَ: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه. ثمَّ قَالَ: الله أكبر، الله أكبر. قَالَ: الله أكبر، الله أكبر. ثمَّ قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله. قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله. دخل الْجنَّة \" رَوَاهُ مُسلم.\n٨٣٦ -[وَرَوَاهُ البُخَارِيّ بِنَحْوِهِ من رِوَايَة مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان] .\n٨٣٧ - وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ: \" من قَالَ حِين يسمع الْمُؤَذّن: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَحده لَا شريك لَهُ، وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، رضيت بِاللَّه رَبًّا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولا، وَبِالْإِسْلَامِ دينا، غفر لَهُ ذَنبه \" رَوَاهُ مُسلم.\n٨٣٨ - وَعَن ابْن عَمْرو بن العَاصِي أَنه سمع النَّبِي ﷺ َ يَقُول: \" إِذا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذّن فَقولُوا مثل مَا يَقُول، ثمَّ صلوا عَلّي فَإِنَّهُ من صَلَّى عَلّي صَلَاة صَلَّى الله عَلَيْهِ بهَا عشرا، ثمَّ سلوا الله لي الْوَسِيلَة فَإِنَّهَا منزلَة فِي الْجنَّة لَا تنبغي إِلَّا لعبد من عباد الله وَأَرْجُو أَن أكون أَنا هُوَ. فَمن سَأَلَ لي الْوَسِيلَة حلت لَهُ الشَّفَاعَة \" رَوَاهُ مُسلم. وَفِي بعض النّسخ: \" حلت عَلَيْهِ الشَّفَاعَة \".","vol":"1","page":293},{"text":"٨٣٩ - وَعَن جَابر بن عبد الله، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" من قَالَ حِين يسمع النداء: اللَّهُمَّ رب هَذِه الدعْوَة التَّامَّة، وَالصَّلَاة الْقَائِمَة، آتٍ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَة والفضيلة، وابعثه مقَاما مَحْمُودًا الَّذِي وعدته، حلت لَهُ شَفَاعَتِي يَوْم الْقِيَامَة \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٨٤٠ - وَعَن أنس، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" الدُّعَاء لَا يرد بَين الْأَذَان وَالْإِقَامَة \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة،\n٨٤١ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حَدِيث حسن \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-132>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n[٣٠ / ب]\n٨٤٢ - مِنْهُ حَدِيث أم سَلمَة رفعته أَن تَقول عِنْد أَذَان الْمغرب: \" اللَّهُمَّ هَذَا إقبال","vol":"1","page":294},{"text":"ليلك، وإدبار نهارك، وأصوات دعاتك، فَاغْفِر لي \".\n٨٤٣ - وَحَدِيث أبي أُمَامَة، أَقَامَ بِلَال، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ عِنْد قَوْله: قد قَامَت الصَّلَاة \" أَقَامَهَا الله وأدامها \" وَفِي سَائِر الْإِقَامَة كنحو قَوْله.\n<span data-type=\"title\" id=toc-133>(بَاب الْفَصْل بَين الْأَذَان وَالْإِقَامَة، وَأَن الإِمَام أملك بهَا، وترتيل الْأَذَان وإدراج الْإِقَامَة)</span>\n٨٤٤ - عَن عَائِشَة ﵂: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا سكت الْمُؤَذّن بِالْأولَى من صَلَاة الْفجْر، قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خفيفتين قبل صَلَاة الْفجْر، بعد أَن يستبين الْفجْر [٣٣ / ب]، ثمَّ اضْطجع عَلَى شقَّه الْأَيْمن، حَتَّى يَأْتِيهِ الْمُؤَذّن للإقامة \" مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"1","page":295},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-134>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٨٤٥ - مِنْهُ حَدِيث جَابر، قَالَ النَّبِي ﷺ َ لِبلَال: \" إِذا أَذِنت فترسل، وَإِذا أَقمت فاحدر، وَاجعَل بَين أذانك وإقامتك قدر مَا يفرغ الْآكِل من أكله، والشارب من شربه، والمعتصر إِذا خرج لقَضَاء حَاجته، وَلَا تقوموا حَتَّى تروني \".\n٨٤٦ - وَحَدِيث عَلّي رَفعه فِي الْأَمر بترتيل الْأَذَان، وَحذف الْإِقَامَة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-135>(بَاب من أذن فَهُوَ يُقيم اسْتِحْبَابا)</span>\n٨٤٧ - الْمُعْتَمد فِيهِ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة أَن بِلَالًا كَانَ هُوَ الْمُؤَذّن، والمقيم لرَسُول الله ﷺ َ.","vol":"1","page":296},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-136>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٨٤٨ - مِنْهُ حَدِيث زِيَاد بن الْحَارِث: أَنه أذن للصبح، فَأَرَادَ بِلَال أَن يُقيم، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" إِن أَخا صداء أذن، وَمن أذن فَهُوَ يُقيم \".\n٨٤٩ - وَحَدِيث عبد الله بن زيد: أَنه أخبرهُ ألْقَى الْأَذَان عَلَى بِلَال، فَأذن بِلَال قَالَ: أَنا رَأَيْته، وَكنت أريده، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" فأقم أَنْت \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-137>(بَاب الْأَذَان للصَّلَاة الْفَائِتَة والمجموعة)</span>\n٨٥٠ - عَن أبي قَتَادَة قَالَ: سرنا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ لَيْلَة، فَقَالَ بعض الْقَوْم: لَو عرست بِنَا يَا رَسُول الله؟ قَالَ: \" أَخَاف أَن تناموا عَن الصَّلَاة \". قَالَ بِلَال: أَنا أوقظكم فاضطجعوا، وَأسْندَ بِلَال ظَهره إِلَى رَاحِلَته فغلبته عَيناهُ فَنَامَ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِي ﷺ َ، وَقد طلع حَاجِب الشَّمْس، فَقَالَ: \" يَا بِلَال أَيْن مَا قلت؟ \" قَالَ: مَا ألقيت عَلّي نومَة مثلهَا قطّ. قَالَ: \" إِن الله قبض أرواحكم حِين شَاءَ، وردهَا","vol":"1","page":297},{"text":"عَلَيْكُم حِين شَاءَ. يَا بِلَال، قُم فَأذن النَّاس بِالصَّلَاةِ. فَتَوَضَّأ، فَلَمَّا ارْتَفَعت الشَّمْس وابياضت قَامَ فَصَلى \". رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٨٥١ - وَعنهُ فِي حَدِيث طَوِيل، قَالَ فِي آخِره: \" إِن النَّبِي ﷺ َ نَام هُوَ وَأَصْحَابه عَن الصُّبْح حَتَّى طلعت الشَّمْس فَسَارُوا حَتَّى ارْتَفَعت الشَّمْس ثمَّ نزل فَتَوَضَّأ، ثمَّ أذن بِلَال بِالصَّلَاةِ فَصَلى رَسُول الله ﷺ َ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ صَلَّى الْغَدَاة، كَمَا كَانَ يصنع كل يَوْم \". [٣٤ / أ] رَوَاهُ مُسلم.\n٨٥٢ - وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيره \" أَن النَّبِي ﷺ َ أَمر بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَة حِين نَامُوا عَن الصُّبْح وصلوها بعد ارْتِفَاع الشَّمْس \" من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة.\n٨٥٣ - وَعَمْرو بن أُميَّة الضمرِي.\n٨٥٤ - وَعمْرَان بن حُصَيْن.\n٨٥٥ - وَذي مخبر الحبشي الصَّحَابِيّ، وَغَيرهم.","vol":"1","page":298},{"text":"وَفِي الْبَاب عَن:\n٨٥٦ - ابْن مَسْعُود.\n٨٥٧ - وَجبير بن مطعم.\n٨٥٨ - وَأبي مَرْيَم، مَرْفُوع.\n٨٥٩ - وَعَن أُسَامَة بن زيد ﵄ قَالَ: \" دفع رَسُول الله ﷺ َ من عَرَفَة حَتَّى إِذا كَانَ بِالشعبِ نزل فَبَال ثمَّ تَوَضَّأ وَلم يسبغ الْوضُوء، فَقلت: الصَّلَاة يَا رَسُول الله. فَقَالَ: \" الصَّلَاة أمامك \" فَركب فَلَمَّا جَاءَ الْمزْدَلِفَة نزل فَتَوَضَّأ فأسبغ الْوضُوء ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة فَصَلى الْمغرب ثمَّ أَنَاخَ كل إِنْسَان بعيره فِي منزله، ثمَّ أُقِيمَت الْعشَاء، فَصَلى، وَلم يصل بَينهمَا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٨٦٠ - وَعَن جَابر \" أَن النَّبِي ﷺ َ أَتَى الْمزْدَلِفَة فَصَلى بهَا الْمغرب وَالْعشَاء بِأَذَان وَاحِد وَإِقَامَتَيْنِ \" رَوَاهُ مُسلم.\n٨٦١ - وَعَن ابْن عمر: \" جمع النَّبِي ﷺ َ بَين الْمغرب وَالْعشَاء بِجمع، كل وَاحِدَة","vol":"1","page":299},{"text":"مِنْهُمَا بِإِقَامَة، وَلم يسبح بَينهمَا، وَلَا عَلَى إِثْر وَاحِدَة مِنْهُمَا \" رَوَاهُ البُخَارِيّ. قَوْله: يسبح، أَي لم يصل نَافِلَة، وَجمع هِيَ الْمزْدَلِفَة.\n٨٦٢ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" جمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء بِجمع، بِإِقَامَة وَاحِدَة \".\n٨٦٣ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد: \" بِإِقَامَة وَاحِدَة لكل \" وَهُوَ مُفَسّر لرِوَايَة مُسلم، وَرِوَايَة البُخَارِيّ توضحهما، وَهِي قصَّة وَاحِدَة. قَالَ الْأَئِمَّة: رِوَايَة جَابر فِي إِثْبَات الْأَذَان مُقَدّمَة لِأَنَّهَا زِيَادَة ثِقَة لَا يعارضها شَيْء، وَلِأَنَّهُ أعرفهم بِأَمْر حجَّة الْوَدَاع، وَأَحْسَنهمْ سِيَاقَة لحديثها، وأشدهم مُحَافظَة عَلَى الاعتناء بِهِ واستيعابه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-138>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٨٦٤ - عَن أبي عُبَيْدَة بن بن مَسْعُود عَن أَبِيه \" أَن الْمُشْركين شغلوا رَسُول الله","vol":"1","page":300},{"text":"ﷺ َ عَن أَربع صلوَات يَوْم الخَنْدَق، حَتَّى ذهب من اللَّيْل مَا شَاءَ الله، فَأمر بِلَالًا فأذّن ثمَّ أَقَامَ فَصَلى الظّهْر، ثمَّ أَقَامَ فَصَلى الْعَصْر، ثمَّ أَقَامَ فَصَلى الْمغرب، ثمَّ أَقَامَ فَصَلى الْعشَاء \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ. وَهُوَ مُنْقَطع لِأَن أَبَا عُبَيْدَة لم يدْرك أَبَاهُ. [٣٤ / ب] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-139>(بَاب اسْتِحْبَاب قَول المؤذِّن فِي اللَّيْلَة الْمَطِيرَة، أَو ذَات الرّيح، والظلمة، بعد الْأَذَان \" أَلا صلوا فِي الرّحال \" وَيجوز أَن يَقُوله فِي نَفْس الْأَذَان)</span>\n٨٦٥ - عَن عبد الله بن الْحَارِث قَالَ: \" خَطَبنَا ابْن عَبَّاس فِي يَوْم ذِي ردغ، فَلَمَّا بلغ الْمُؤَذّن: حَيّ عَلَى الصَّلَاة، أمره أَن يُنَادي: الصَّلَاة فِي الرّحال. فَنظر بَعضهم إِلَى بعض فَقَالَ: كأنكم أنكرتم هَذَا، قد فعل هَذَا من هُوَ خير مني، وَإِنَّهَا عَزمَة \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٨٦٦ - وَفِي رِوَايَة لَهما، قَالَ ابْن عَبَّاس لمؤذنه فِي يَوْم مطير، وَهُوَ يَوْم جُمُعَة \" إِذا قلت: أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، فَلَا تقل: حَيّ عَلَى الصَّلَاة. قل: صلوا فِي بُيُوتكُمْ. فَكَأَن النَّاس استنكروا. فَقَالَ: فعله من هُوَ خير مني، إِن الْجُمُعَة عَزمَة، وَإِنِّي كرهت أَن أحرجكم فتمشوا فِي الطين والدحض \".\n٨٦٧ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" فعله من هُوَ خير مني. يَعْنِي النَّبِي ﷺ َ \".\n٨٦٨ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" أذّن مُؤذن لِابْنِ عَبَّاس يَوْم جُمُعَة فِي يَوْم مطير \" فَذكره.","vol":"1","page":301},{"text":"٨٦٩ - وَعَن نَافِع \" أَن ابْن عمر أذّن بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَة ذَات برد وريح، ثمَّ قَالَ: أَلا صلوا فِي الرّحال - ثمَّ قَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يَأْمر الْمُؤَذّن إِذا كَانَت لَيْلَة ذَات برد ومطر يَقُول: أَلا صلوا فِي الرّحال \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٨٧٠ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" أَنه كَانَ يَأْمر مؤذنه فِي السّفر \".","vol":"1","page":302},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-140>(كتاب الْمَسَاجِد)</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-141>(بَاب فضل بنائها)</span>\n٨٧١ - عَن عُثْمَان ﵁، سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" من بنى مَسْجِدا - قَالَ بكير أحد رُوَاته: حسبت أَنه قَالَ: يَبْتَغِي بِهِ وَجه الله - بنى الله لَهُ مثله فِي الْجنَّة \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٨٧٢ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" أحب الْبِلَاد إِلَى الله تَعَالَى مساجدها، وَأبْغض الْبِلَاد إِلَى الله أسواقها \" رَوَاهُ مُسلم.\n٨٧٣ - وَعَن جَابر ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" من بنى مَسْجِدا كمفحص قطاة، أَو أَصْغَر بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة \" رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح. وَفِي الْبَاب عَن:\n٨٧٤ - عَن عمر،","vol":"1","page":303},{"text":"٨٧٥ - وَعلي،\n٨٧٦ - وَأنس،\n٨٧٧ - وَعَمْرو بن عبسة نَحوه [٣٥ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-142>(بَاب النَّهْي عَن زخرفة الْمَسَاجِد)</span>\n٨٧٨ - ابْن عَبَّاس، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" مَا أُمرت بتشييد الْمَسَاجِد \" قَالَ ابْن","vol":"1","page":304},{"text":"عَبَّاس: \" لتزخرفنها كَمَا زخرفت الْيَهُود وَالنَّصَارَى \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم\n٨٧٩ - وَعَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يتباهى النَّاس فِي الْمَسَاجِد \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَادِهِ. صَحِيح.\n<span data-type=\"title\" id=toc-143>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٨٨٠ - مِنْهُ، حَدِيث: \" مَا سَاءَ عمل قوم قطّ إِلَّا زخرفوا مَسَاجِدهمْ \".\n٨٨١ - وَحَدِيث: \" أَرَاكُم ستشرِّفون مَسَاجِدكُمْ بعدِي كَمَا شرّفت الْيَهُود كنائسها \".","vol":"1","page":305},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-144>(بَاب تنظيف الْمَسْجِد وإسراجه)</span>\n٨٨٢ - عَن أبي هُرَيْرَة: أَن رجلا أسود، أَو امْرَأَة سَوْدَاء، كَانَ يقمّ الْمَسْجِد فَمَاتَ فَسَأَلَ النَّبِي ﷺ َ عَنهُ، فَقَالُوا: مَاتَ. فَقَالَ: \" أَفلا كُنْتُم آذنتموني بِهِ، دلوني عَلَى قَبره فَأَتَى قَبره فَصَلى عَلَيْهِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٨٨٣ - وَعَن مَيْمُونَة، مولاة النَّبِي ﷺ َ، قلت: يَا رَسُول الله، أفْتِنا فِي بَيت الْمُقَدّس. فَقَالَ: \" ائتوه فصلوا فِيهِ، - وَكَانَت الْبِلَاد إِذْ ذَاك حَربًا - فَإِن لم تأتوه وتصلوا فِيهِ فَابْعَثُوا بِزَيْت يسرج فِي قناديله \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن.\n<span data-type=\"title\" id=toc-145>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٨٨٤ - مِنْهُ، حَدِيث أنس رَفعه: \" عُرضت عليّ أجور أمتِي حَتَّى القذاة يُخرجهَا","vol":"1","page":306},{"text":"الرجل من الْمَسْجِد، وعُرضت عليّ ذنُوب أمتِي فَلم أر ذَنبا أعظم من سُورَة من الْقُرْآن أوتيها رجل ثمَّ نَسِيَهَا \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد فِيهِ ضعف، وَلم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد، وَضَعفه التِّرْمِذِيّ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-146>(بَاب فِيمَا يُنهى عَنهُ من الْأَقْوَال وَالْأَفْعَال فِي الْمَسْجِد، وَجَوَاز إنشاد الشّعْر فِيهِ إِذا كَانَ شعرًا مُسْتَحبا)</span>\n٨٨٥ - عَن بُرَيْدَة ﵁، أَن رجلا نَشد فِي الْمَسْجِد، فَقَالَ: \" من دَعَا إِلَى الْجمل الْأَحْمَر؟ فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" لَا وجدت، إِنَّمَا بُنيت الْمَسَاجِد لما بُنيت لَهُ \" رَوَاهُ مُسلم.\n٨٨٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ [٣٥ / ب]: \" من سمع رجلا ينشد ضَالَّة فِي الْمَسْجِد فَلْيقل: لَا ردهَا الله عَلَيْك، إِن الْمَسَاجِد لم تبن لهَذَا \" رَوَاهُ مُسلم.\n٨٨٧ - وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: \" نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن البيع والابتياع، وتناشد الْأَشْعَار فِي الْمَسَاجِد \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة.","vol":"1","page":307},{"text":"٨٨٨ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن \".\n٨٨٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا رَأَيْتُمْ من يَبِيع أَو يبْتَاع فِي الْمَسْجِد فَقولُوا: لَا أربح الله تجارتك \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n٨٩٠ - وَقَالَ: \" حَدِيث حسن \".\n٨٩١ - وَعَن السَّائِب بن يزِيد قَالَ: \" كنت قَائِما فِي الْمَسْجِد فحصبني رجل فَنَظَرت فَإِذا هُوَ عمر بن الْخطاب فَقَالَ: اذْهَبْ فأتني بِهَذَيْنِ، فَجِئْته بهما، فَقَالَ: من أَيْن أَنْتُمَا؟ فَقَالَا: من أهل الطَّائِف، فَقَالَ: لَو كنتما من أهل الْبَلَد لأوجعتكما، ترفعان أصواتكما فِي مَسْجِد رَسُول الله ﷺ َ \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٨٩٢ - وَعَن جَابر، قَالَ: مر رجل فِي الْمَسْجِد وَمَعَهُ سِهَام فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ: \" أمسك بنصالها \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٨٩٣ - وَعَن أبي مُوسَى عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" من مر فِي شَيْء من مَسَاجِدنَا، أَو أسواقنا، بنبل فليأخذ عَلَى نصالها بكفه لَا يعقر مُسلما \" مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"1","page":308},{"text":"٨٩٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة: أَن عمر مر بِحسان وَهُوَ ينشد الشّعْر فِي الْمَسْجِد، فلحظ إِلَيْهِ، فَقَالَ: كنت أنْشد وَفِيه من خير مِنْك، ثمَّ الْتفت إِلَى أبي هُرَيْرَة فَقَالَ: أنْشدك الله، أسمعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" أجب عني، اللَّهُمَّ أيده بِروح الْقُدس \" قَالَ: نعم. مُتَّفق عَلَيْهِ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-147>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٨٩٥ - مِنْهُ، حَدِيث رَوَاهُ ابْن مَاجَه من رِوَايَة ابْن عمر مَرْفُوعا قَالَ: \" خِصَال لَا تنبغي فِي الْمَسْجِد: لَا تُتخذ طرقًا، وَلَا يُشهر فِيهِ سلَاح، وَلَا يُنبض فِيهِ بقوس، وَلَا يُنشر فِيهِ نبل، وَلَا يُمر فِيهِ بِلَحْم نيء، وَلَا يُضرب فِيهِ حد، وَلَا يقْتَصّ فِيهِ من أحد وَلَا يُتخذ سوقًا \".\n٨٩٦ - وَحَدِيث رَوَاهُ أَيْضا من رِوَايَة وَاثِلَة مَرْفُوعا: \" جنِّبوا مَسَاجِدنَا صِبْيَانكُمْ","vol":"1","page":309},{"text":"وَمَجَانِينكُمْ، وشراءكم وَبَيْعكُمْ، وَخُصُومَاتكُمْ، وَرفع أَصْوَاتكُم، وَإِقَامَة حُدُودكُمْ وسل سُيُوفكُمْ، وَاتَّخذُوا عَلَى أَبْوَابهَا الْمَطَاهِر، وجمِّروها فِي الْجمع \" [٣٦ / أ] .\n٨٩٧ - وَعَن ابْن عَبَّاس: \" أَن رَسُول الله ﷺ َ طَاف فِي حجَّة الْوَدَاع عَلَى بعير يسْتَلم الرُّكْن بمحجن \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٨٩٨ - وَعَن عباد بن تَمِيم عَن عبد الله بن زيد: \" أَنه رَأَى النَّبِي ﷺ َ مُسْتَلْقِيا فِي الْمَسْجِد وَاضِعا إِحْدَى رجلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٨٩٩ - وَعَن أبي وَاقد اللَّيْثِيّ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ َ فِي الْمَسْجِد أقبل ثَلَاثَة نفر فَأقبل اثْنَان إِلَى رَسُول الله ﷺ َ وَذهب وَاحِد، فَأَما أَحدهمَا فَرَأَى فُرجة فَجَلَسَ فِيهَا، وَأما الآخر فَجَلَسَ خَلفهم، فَلَمَّا فرغ رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" أَلا أخْبركُم عَن النَّفر الثَّلَاثَة؟ أما أحدهم فأوى إِلَى الله فآواه الله، وَأما الآخر فاستحيا فاستحيا الله مِنْهُ، وَأما الآخر فَأَعْرض فَأَعْرض الله عَنهُ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-148>(بَاب فضل الْمَشْي إِلَى الْمَسَاجِد)</span>\n٩٠٠ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" من غَدا إِلَى الْمَسْجِد أَو رَاح أعد الله لَهُ فِي الْجنَّة نزلا كلما غَدا أَو رَاح \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٩٠١ - وَعنهُ أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" من تطهر فِي بَيته ثمَّ مَضَى إِلَى بَيت من بيُوت الله تَعَالَى ليقضي فَرِيضَة من فَرَائض الله تَعَالَى كَانَت خطواته إِحْدَاهَا تحط خَطِيئَة","vol":"1","page":310},{"text":"وَالْأُخْرَى ترفع دَرَجَة \" رَوَاهُ مُسلم.\n٩٠٢ - وَعَن أُبي بن كَعْب ﵁، قَالَ: كَانَ رجل من الْأَنْصَار لَا أعلم أحدا أبعد من الْمَسْجِد مِنْهُ، وَكَانَت لَا تخطئه صَلَاة، فَقلت لَهُ: لَو اشْتريت حمارا تركبه فِي الظلماء وَفِي الرمضاء. قَالَ: مَا يسرني أَن منزلي إِلَى جنب الْمَسْجِد، إِنِّي أُرِيد أَن يُكتب لي ممشاي إِلَى الْمَسْجِد ورجوعي إِذا رجعت إِلَى أَهلِي. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" قد جمع الله لَك ذَلِك كُله \" رَوَاهُ مُسلم.\n٩٠٣ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ: خلت الْبِقَاع حول الْمَسْجِد فَأَرَادَ بَنو سَلمَة أَن يَنْتَقِلُوا قرب الْمَسْجِد فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ لَهُم: \" إِنَّه بَلغنِي أَنكُمْ تُرِيدُونَ أَن تنتقلوا قرب الْمَسْجِد \"، قَالُوا نعم يَا رَسُول الله، قد أردنَا ذَلِك. فَقَالَ: \" يَا بني سَلمَة، دِيَاركُمْ تُكتب آثَاركُم. دِيَاركُمْ تكْتب آثَاركُم \" فَقَالُوا: مَا يسرنَا أَنا كُنَّا تحوّلنا. رَوَاهُ مُسلم.\n٩٠٤ - وَرَوَى البُخَارِيّ مَعْنَاهُ من رِوَايَة أنس [٣٦ / ب] .\n٩٠٥ - وَعَن أبي مُوسَى ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِن أعظم النَّاس أجرا فِي الصَّلَاة أبعدهم إِلَيْهَا ممشىً، فأبعدهم، وَالَّذِي ينْتَظر الصَّلَاة حَتَّى يُصليهَا مَعَ الإِمَام أعظم أجرا من الَّذِي يُصليهَا ثمَّ ينَام \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٩٠٦ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" إِذا رَأَيْتُمْ","vol":"1","page":311},{"text":"الرجل يعْتَاد الْمَسَاجِد فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيمَان، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يعمر مَسَاجِد الله من آمن بِاللَّه﴾ الْآيَة \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ،\n٩٠٧ - وَقَالَ: \" حَدِيث حسن \".\n٩٠٨ - وَقَالَ الْحَاكِم: \" هُوَ صَحِيح \".\n٩٠٩ - وَعَن بُرَيْدَة ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" بشروا الْمَشَّائِينَ فِي","vol":"1","page":312},{"text":"الظُّلم إِلَى الْمَسَاجِد بِالنورِ التَّام يَوْم الْقِيَامَة \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَأَبُو دَاوُد، وَلم يُضعفهُ.\n٩١٠ - وَرَوَاهُ الْحَاكِم من رِوَايَة سهل بن سعد.\n٩١١ - وَقَالَ: \" هُوَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ \".\n٩١٢ - وَعَن [أبي] أُمَامَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" من خرج من بَيته متطهرًا إِلَى صَلَاة مَكْتُوبَة فَأَجره كَأَجر الْحَاج الْمحرم، وَمن خرج إِلَى تَسْبِيح الضُّحَى، لَا يُنصبه إِلَّا إِيَّاه، فَأَجره كَأَجر الْمُعْتَمِر، وَصَلَاة عَلَى إِثْر صَلَاة، لَا لَغْو بَينهمَا، كتاب فِي عليين \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن أَو صَحِيح.\n٩١٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" سَبْعَة يظلّهم الله فِي ظله يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله: إِمَام عَادل، وشاب نَشأ فِي عبَادَة الله، وَرجل قلبه معلّق فِي الْمَسَاجِد،","vol":"1","page":313},{"text":"ورجلان تحابّا فِي الله اجْتمعَا عَلَيْهِ وتفرقا عَلَيْهِ، وَرجل دَعَتْهُ امْرَأَة ذَات منصب وجمال، فَقَالَ: إِنِّي أَخَاف الله، وَرجل تصدق بِصَدقَة فأخفاها حَتَّى لَا تعلم شِمَاله مَا تنْفق يَمِينه، وَرجل ذكر الله خَالِيا فَفَاضَتْ عَيناهُ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-149>(بَاب مَا يَقُوله عِنْد دُخُول الْمَسْجِد)</span>\n٩١٤ - عَن أبي حميد أَو أبي أُسيد ﵄ قَالَ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا دخل أحدكُم الْمَسْجِد فليسلم عَلَى النَّبِي ﷺ َ ثمَّ ليقل اللَّهُمَّ [٣٧ / أ]: افْتَحْ لي أَبْوَاب رحمتك، وَإِذا خرج فَلْيقل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من فضلك \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَآخَرُونَ هَكَذَا بأسانيد صَحِيحَة.\n٩١٥ - وَرَوَاهُ مُسلم، وَلَيْسَ فِي رِوَايَته [السَّلَام] عَلَى النَّبِي ﷺ َ.\n٩١٦ - وَعَن ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄، عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه كَانَ إِذا دخل الْمَسْجِد قَالَ: \" أعوذ بِاللَّه الْعَظِيم وبوجهه الْكَرِيم، وسلطانه الْقَدِيم من الشَّيْطَان الرَّجِيم. قَالَ فَإِذا قَالَ ذَلِك قَالَ الشَّيْطَان: حفظ مني سَائِر الْيَوْم \" حَدِيث حسن، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد جيد.","vol":"1","page":314},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-150>(بَاب أول مَسْجِد وضع فِي الأَرْض)</span>\n٩١٧ - عَن أبي ذَر ﵁: سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ عَن أول مَسْجِد وضع فِي الأَرْض، قَالَ: \" الْمَسْجِد الْحَرَام \" قلت: ثمَّ أَي؟ قَالَ: \" الْمَسْجِد الْأَقْصَى \". قلت: كم بَينهمَا؟ قَالَ: \" أَرْبَعُونَ عَاما، ثمَّ الأَرْض لَك مَسْجِد فَحَيْثُ مَا أَدْرَكتك الصَّلَاة فصل، فَإِنَّهُ مَسْجِد \" مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"1","page":315},{"text":"صفحة فارغة","vol":"1","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-151>(كتاب مَوَاضِع الصَّلَاة وَمَا يصلى عَلَيْهِ وَفِيه، وتجنّب النَّجَاسَة)</span>\n٩١٨ - فِيهِ حَدِيث أبي ذَر فِي الْبَاب قبله.\n٩١٩ - وَحَدِيث: \" جُعلت لي الأَرْض مَسْجِدا \" سبق فِي \" التَّيَمُّم \".\n٩٢٠ - سبق فِي كتاب \" النَّجَاسَات \" أَحَادِيث.\n٩٢١ - وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵁، أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: أُصَلِّي فِي مرابض الْغنم؟ قَالَ: \" نعم \". قَالَ: أُصَلِّي فِي مبارك الْإِبِل؟ قَالَ: \" لَا \" رَوَاهُ مُسلم.\n٩٢٢ - وَعَن عبد الله بن مُغفل الْمُزنِيّ، ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" صلوا فِي مرابض الْغنم، وَلَا تصلوا فِي أعطان الْإِبِل، فَإِنَّهَا خلقت من الشَّيَاطِين \" حَدِيث حسن، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ هَكَذَا بِإِسْنَاد حسن.\n٩٢٣ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ مُخْتَصرا فِي النَّهْي عَن الصَّلَاة فِي أعطان الْإِبِل.","vol":"1","page":317},{"text":"٩٢٤ - وَعَن ابْن عَبَّاس وَعَائِشَة ﵃ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ عِنْد وَفَاته: \" لعنة الله عَلَى الْيَهُود وَالنَّصَارَى، اتَّخذُوا قُبُور أَنْبِيَائهمْ مَسَاجِد [٣٧ / ب]، يحذِّر مَا صَنَعُوا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٩٢٥ - وَعَن جُنْدُب بن عبد الله ﵁ سَمِعت النَّبِي ﷺ َ قبل أَن يَمُوت بِخمْس، وَهُوَ يَقُول: \" أَلا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُور مَسَاجِد، إِنِّي أنهاكم عَن ذَلِك \" رَوَاهُ مُسلم.\n٩٢٦ - وَعَن أبي مرْثَد الغنوي، واسْمه كنّاز بن الْحصين، بتَشْديد النُّون وبالزاي، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" لَا تجلسوا عَلَى الْقُبُور، وَلَا تصلوا إِلَيْهَا \" رَوَاهُ مُسلم.\n٩٢٧ - وَعَن ابْن عمر قَالَ: \" دخل رَسُول الله ﷺ َ الْبَيْت وَأُسَامَة بن زيد، وبلال، وَعُثْمَان بن طَلْحَة، فأغلقوا عَلَيْهِم فَلَمَّا فتحُوا كنت أول من ولج فَلَقِيت بِلَالًا فَسَأَلته: هَل صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ فِي الْكَعْبَة، قَالَ: رَكْعَتَيْنِ بَين الساريتين عَن يسارك إِذا دخلت، ثمَّ خرج فَصَلى فِي وَجه الْكَعْبَة رَكْعَتَيْنِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ، وَهَذَا لفظ إِحْدَى رِوَايَات البُخَارِيّ.","vol":"1","page":318},{"text":"٩٢٨ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خلع نَعْلَيْه فوضعهما عَن يسَاره فَلَمَّا رَأَى الْقَوْم ذَلِك ألقوا نعَالهمْ، فَلَمَّا قَضَى رَسُول الله ﷺ َ صلَاته، قَالَ: \" مَا حملكم عَلَى إلقائكم نعالكم؟ \" قَالُوا: رَأَيْنَاك ألقيت نعليك، فألقينا نعالنا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِن جِبْرِيل ﷺ َ أَتَانِي فَأَخْبرنِي أَن فيهمَا قذرًا \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح، وَالْحَاكِم.\n٩٢٩ - وَقَالَ: \" هُوَ عَلَى شَرط مُسلم \".\n٩٣٠ - وَعَن أبي قَتَادَة ﵁: \" أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِل أُمَامَة بنت زَيْنَب بنت رَسُول الله ﷺ َ فَإِذا قَامَ حملهَا، وَإِذا سجد وَضعهَا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٩٣١ - وَفِي رِوَايَات لمُسلم: \" رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، وأمامة عَلَى عُنُقه \".\n٩٣٢ - وَفِي رِوَايَة: \" عَلَى عَاتِقه فَإِذا ركع وَضعهَا، وَإِذا رفع من السُّجُود أَعَادَهَا \"\n٩٣٣ - وَعَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة، عَن أنس أَن جدته مُليكة دعت","vol":"1","page":319},{"text":"رَسُول الله ﷺ َ [٣٨ / أ] لطعام صَنعته لَهُ فَأكل مِنْهُ، ثمَّ قَالَ: \" قومُوا فلأصلي لكم \" فَقُمْت إِلَى حَصِير لنا قد اسود من طول مَا لبس فنضحته بِمَاء، فَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ وصففت أَنا واليتيم وَرَاءه، والعجوز من وَرَائِنَا فَصَلى لنا رَسُول الله ﷺ َ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ انْصَرف. مُتَّفق عَلَيْهِ. الضَّمِير فِي جدّته لإسحاق عَلَى الصَّحِيح، وَهِي أم أنس وَجدّة إِسْحَاق، وَقيل جدة أنس، وَهُوَ بَاطِل، وَهِي أم سليم صرح بِهِ فِي:\n٩٣٤ - رِوَايَة للْبُخَارِيّ. واليتيم: ضميرَة بن سعد الْحِمْيَرِي.\n٩٣٥ - وَعَن مَيْمُونَة ﵂: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي وَأَنا حذاءه وَرُبمَا أصابني ثَوْبه إِذا سجد، وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى خُمرة \" مُتَّفق عَلَيْهِ. والخمرة، بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة، أَصْغَر من السجادة الْمَعْرُوفَة.\n٩٣٦ - وَعَن أنس ﵁: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْه \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٩٣٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: عرّسنا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فَلم نستيقظ حَتَّى تطلع الشَّمْس فَقَالَ: \" ليَأْخُذ كل رجل بِرَأْس رَاحِلَته، فَإِن هَذَا مَوضِع حَضَرنَا فِيهِ الشَّيْطَان \" وَذكر الحَدِيث. رَوَاهُ مُسلم.","vol":"1","page":320},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-152>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٩٣٨ - مِنْهُ، حَدِيث أبي سعيد رَفعه: \" الأَرْض كلهَا مَسْجِد إِلَّا الْمقْبرَة، والحمّام \". ضعفه التِّرْمِذِيّ وَغَيره.\n٩٣٩ - قَالَ: \" هُوَ مُضْطَرب \".\n٩٤٠ - وَلَا يُعَارض هَذَا بقول الْحَاكِم: \" أسانيده صَحِيحَة \" فَإِنَّهُم أتقن فِي هَذَا","vol":"1","page":321},{"text":"مِنْهُ، وَلِأَنَّهُ قد تصح أسانيده وَهُوَ ضَعِيف لاضطرابه.\n٩٤١ - وَحَدِيث ابْن عمر، ويروي عَن عمر أَيْضا: \" نهَى النَّبِي ﷺ َ عَن الصَّلَاة فِي سَبْعَة مَوَاطِن: فِي المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطَّرِيق، والحمّام، ومعاطن الْإِبِل، وَفَوق ظهر بَيت لله \" ضعفه التِّرْمِذِيّ وَغَيره.\n٩٤٢ - وَحَدِيث الْمُغيرَة: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي عَلَى الْحَصِير، والفروة المدبوغة \"","vol":"1","page":322},{"text":"فِي إِسْنَاده مَجْهُول [٣٨ / ب] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-153>(بَاب وجوب ستر الْعَوْرَة وَبَيَان قدرهَا)</span>\n٩٤٣ - عَن الْمسور بن مخرمَة ﵁، قَالَ: أقبلتُ بِحجر ثقيل أحملهُ وعليّ إِزَار خَفِيف، فأنحلّ إزَارِي وَمَعِي الْحجر لم أستطع أَن أَضَعهُ حَتَّى بلغت إِلَى مَوْضِعه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" ارْجع إِلَى ثَوْبك فَخذه، وَلَا تَمْشُوا عُرَاة \" رَوَاهُ مُسلم.\n٩٤٤ - وَعَن بهز بن حَكِيم بن مُعَاوِيَة، عَن أَبِيه، عَن جده ﵁، قَالَ: قلت يَا رَسُول الله، عوارتُنا مَا نأتي مِنْهَا، وَمَا نذر؟ قَالَ: \" احفظ عورتك إِلَّا من زَوجتك، وَمَا ملكت يَمِينك \" قَالَ: قلت يَا رَسُول الله، إِذا كَانَ الْقَوْم بَعضهم من بعض. قَالَ: \" إِن اسْتَطَعْت أَن لَا يرينّها أحد فَلَا يرينّها \" قلت: يَا رَسُول الله، إِذا كَانَ أَحَدنَا خَالِيا؟ قَالَ: \" الله أَحَق أَن يُستحيا مِنْهُ من النَّاس \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة.\n٩٤٥ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن \".\n٩٤٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" لَا يَطُوفَن بِالْبَيْتِ عُرْيَان \" مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"1","page":323},{"text":"٩٤٧ - وَعَن جرهد ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَهُ: \" غط فخذك، فَإِن الْفَخْذ من الْعَوْرَة \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ.\n٩٤٨ - وَقَالَ: \" حَدِيث حسن \".\n٩٤٩ - وَعَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: كنت جَالِسا عِنْد النَّبِي ﷺ َ إِذْ أقبل أَبُو بكر آخِذا بِطرف ثَوْبه قد أبدى عَن ركبته، فَقَالَ ﷺ َ: \" أما صَاحبكُم فقد غامر \" وَذكر الحَدِيث. رَوَاهُ البُخَارِيّ. غامر: بِالْمُعْجَمَةِ، أَي غاضب، وَخَاصم.\n٩٥٠ - وَعَن أبي مُوسَى: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ قَاعِدا فِي مَكَان فِيهِ مَاء قد انْكَشَفَ عَن رُكْبَتَيْهِ أَو ركبته، فَلَمَّا دخل عُثْمَان غطاهما \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٩٥١ - وَأما حَدِيث أنس: أَن النَّبِي ﷺ َ فِي غَزْوَة خَيْبَر، أَجْرَى مركوبه فِي زقاق خَيْبَر، ثمَّ حسر الْإِزَار عَن فَخذه \" هَكَذَا رَوَاهُ البُخَارِيّ.","vol":"1","page":324},{"text":"٩٥٢ - وَفِي رِوَايَة مُسلم: \" انحسر الْإِزَار عَن فَخذه \" فَهَذِهِ الرِّوَايَة تبين رِوَايَة البُخَارِيّ وَأَن المُرَاد أَنه انحسر بِغَيْر اخْتِيَاره [٣٩ / أ] لضَرُورَة الإجراء فَلَا يلْزم من هَذَا كَون الْفَخْذ لَيست عَورَة يجب سترهَا فِي حَال الِاخْتِيَار.\n٩٥٣ - وَكَذَا حَدِيث عَائِشَة فِي صَحِيح مُسلم: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ مُضْطَجعا فِي بَيته، كاشفًا عَن سَاقيه، أَو فَخذيهِ \" فَهَذَا لَا حجَّة فِيهِ لِأَنَّهَا شكت فِيهِ.\n٩٥٤ - وَعَن عَائِشَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" لَا يقبل الله صَلَاة حَائِض إِلَّا بخمار \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ.\n٩٥٥ - وَقَالَ: \" حسن \".\n٩٥٦ - وَالْحَاكِم، وَقَالَ: \" صَحِيح \". وَالْمرَاد بالحائض الْحرَّة الْبَالِغَة، وَحكم الصبيّة المميزة حكمهَا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-154>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٩٥٧ - مِنْهُ حَدِيث عَلّي رَفعه: \" لَا تبرز فخذك، وَلَا تنظر إِلَى فَخذ حَيّ أَو ميت \".","vol":"1","page":325},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-155>(بَاب جَوَاز الصَّلَاة فِي الثَّوْب الْوَاحِد وَكَرَاهَة كشف العاتق وَهُوَ الْمنْكب)</span>\n٩٥٨ - عَن عمر بن أبي سَلمَة ﵄، قَالَ: \" رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي فِي ثوب وَاحِد وَاضِعا طَرفَيْهِ عَلَى عَاتِقيهِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٩٥٩ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" قد خَالف بَين طَرفَيْهِ \".\n٩٦٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ سُئِلَ عَن الصَّلَاة فِي الثَّوْب الْوَاحِد فَقَالَ: \" أولكُلِّكم ثَوْبَان \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٩٦١ - وَعنهُ، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" لَا يصل أحدكُم فِي الثَّوْب الْوَاحِد لَيْسَ عَلَى عَاتِقه مِنْهُ شَيْء \".\n٩٦٢ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ خرجت مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي بعض أَسْفَاره فَجئْت لَيْلَة لبَعض أَمْرِي فَوَجَدته يُصَلِّي، وَعلي ثوب وَاحِد فاشتملت وَصليت إِلَى جَانِبه، فَلَمَّا انْصَرف، قَالَ: \" مَا هَذَا الاشتمال الَّذِي رَأَيْت؟ \" قلت: كَانَ ثوب يَعْنِي ضَاقَ. قَالَ: \" فَإِن كَانَ وَاسِعًا فالتحف بِهِ، وَإِن كَانَ ضيقا فاتزر بِهِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٩٦٣ - وَلَفظ مُسلم: \" إِذا كَانَ وَاسِعًا فَخَالف بَين طَرفَيْهِ، وَإِن كَانَ ضيقا فاشدده","vol":"1","page":326},{"text":"عَلَى حقوك \" [٣٩ / ب] .\n٩٦٤ - وَعَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، قَالَ: \" دخلت عَلَى جَابر وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثوب ملتحف بِهِ، وَرِدَاؤُهُ مَوْضُوع. فَلَمَّا انْصَرف قُلْنَا: يَا أَبَا عبد الله تصلي ورداؤك مَوْضُوع؟ قَالَ: نعم أحب أَن يراني الْجُهَّال مثلكُمْ، رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي هَكَذَا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٩٦٥ - وَعَن سهل بن سعد ﵁، قَالَ: \" كَانَ رجال يصلونَ مَعَ النَّبِي ﷺ َ عاقدي أزرهم عَلَى أَعْنَاقهم كَهَيئَةِ الصّبيان، فَيُقَال للنِّسَاء: لَا ترفعن رؤوسكن حَتَّى يَسْتَوِي الرِّجَال جُلُوسًا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٩٦٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة: \" رَأَيْت سبعين من أهل الصّفة مَا مِنْهُم رجل عَلَيْهِ رِدَاء، إِمَّا إِزَار وَإِمَّا كسَاء، قد ربطوا فِي أَعْنَاقهم، فَمِنْهَا مَا يبلغ نصف السَّاق، وَمِنْهَا مَا يبلغ الْكَعْبَيْنِ، فيجمعه بِيَدِهِ كَرَاهِيَة أَن تُرى عَوْرَته \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٩٦٧ - وَعَن سَلمَة بن الْأَكْوَع ﵁، قلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي أصيد،","vol":"1","page":327},{"text":"أفأصلي فِي الثَّوْب الْوَاحِد؟ قَالَ: \" نعم، وازْرُرْه وَلَو بشوكة \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن، وَالْحَاكِم،\n٩٦٨ - وَقَالَ: \" صَحِيح \".\n٩٦٩ - وَعَن ابْن عمر ﵄: \" رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي محلول الْإِزَار \" رَوَاهُ الْحَاكِم،\n٩٧٠ - وَقَالَ: \" صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم \".\n٩٧١ - وَعنهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ، أَو قَالَ عمر: \" إِذا كَانَ لأحدكم ثَوْبَان فَليصل فيهمَا، فَإِن لم يكن إِلَّا ثوب فليتزر بِهِ، وَلَا يشْتَمل اشْتِمَال الْيَهُود \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره بِإِسْنَاد صَحِيح.\n٩٧٢ - وَعَن أم سَلمَة ﵂، أَنَّهَا سَأَلت النَّبِي ﷺ َ أَتُصَلِّي الْمَرْأَة فِي","vol":"1","page":328},{"text":"درع وخمار لَيْسَ عَلَيْهَا إِزَار؟ قَالَ: \" إِذا كَانَ الدرْع سابغًا يُغطي ظُهُور قدميها \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد جيد. لَكِن قَالَ: \" وَقفه أَكثر الروَاة عَلَى أم سَلمَة \".\n٩٧٣ - وَقَالَ الْحَاكِم: \" صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ \" وَالرَّفْع مقدم عَلَى الْوَقْف عَلَى الصَّحِيح.\n٩٧٤ - وَعَن أم سَلمَة ﵂، \" لم يكن ثوب أحب إِلَى رَسُول الله ﷺ َ من الْقَمِيص \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة.","vol":"1","page":329},{"text":"٩٧٥ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن \" [٤٠ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-156>(بَاب مَا يُكره من هيئات اللّبْس وَنَحْوهَا)</span>\n٩٧٦ - عَن أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة قَالَا: \" نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن اشْتِمَال الصماء، وَأَن يحتبي الرجل فِي ثوب وَاحِد لَيْسَ بَين فرجه وَبَين السَّمَاء شَيْء \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٩٧٧ - وَفِي رِوَايَة: \" لَيْسَ عَلَى فرجه مِنْهُ شَيْء \".\n٩٧٨ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: \" والصماء أَن يَجْعَل ثَوْبه عَلَى أحد عَاتِقيهِ فيبدو أحد شقيه لَيْسَ عَلَيْهِ ثوب \".\n٩٧٩ - وَعَن ابْن عمر قَالَ رَسُول الله ﷺ َ، أَو قَالَ عمر: \" إِذا كَانَ لأحدكم ثَوْبَان فَليصل فيهمَا، فَإِن لم يكن إِلَّا ثوب فليتزر بِهِ، وَلَا يشْتَمل اشْتِمَال الْيَهُود \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.\n٩٨٠ - قَالَ الْخطابِيّ: \" هُوَ أَن يُجَلل بدنه بِالثَّوْبِ ويسبله من غير رفع طرفه. قَالَ: واشتمال الصماء أَن يُجَلل بدنه بِالثَّوْبِ ثمَّ يرفع طَرفَيْهِ عَلَى عَاتِقه الْأَيْسَر \".\n٩٨١ - وَعَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" أمرت أَن أَسجد عَلَى سَبْعَة أعظم، وَلَا أكف شعرًا، وَلَا ثوبا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"1","page":330},{"text":"٩٨٢ - وَعَن كريب: أَن ابْن عَبَّاس رَأَى عبد الله بن الْحَارِث يُصَلِّي وَرَأسه معقوص من وَرَائه، فَقَامَ وَرَاءه فَجعل يحله، وَأقر لَهُ الآخر، فَلَمَّا انْصَرف أقبل إِلَى ابْن عَبَّاس، فَقَالَ: مَا لَك ورأسي؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" إِنَّمَا مثل هَذَا مثل الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مكتوف فِي الصَّلَاة \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن.\n٩٨٣ - وَعنهُ، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" لَا يقبل الله صَلَاة رجل مُسبل \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَلَى شَرط مُسلم. مَعْنَاهُ: مُسبل ثَوْبه أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ. وَسَتَأْتِي أَحَادِيثه فِي كتاب \" اللبَاس \" إِن شَاءَ الله تَعَالَى مَعَ أَحَادِيث تَحْرِيم لِبَاس الْحَرِير.","vol":"1","page":331},{"text":"٩٨٤ - وَعَن عَائِشَة، كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي وَعَلِيهِ خميصة ذَات أَعْلَام، فَلَمَّا فرغ، قَالَ: \" ألهتني أَعْلَام هَذِه، اذْهَبُوا بهَا إِلَى أبي جهم، وائتوني بأنبجانية \" مُتَّفق عَلَيْهِ. الخميصة، كسَاء مربع من صوف، والأنبجانية: كسَاء غليظ لَا علم لَهُ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-157>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٩٨٥ - مِنْهُ، حَدِيث ابْن عمر رَفعه: \" من اشْتَرَى ثوبا بِعشْرَة فِيهِ دِرْهَم حرَام لم تقبل لَهُ صَلَاة مَا دَامَ عَلَيْهِ \" [٤٠ / ب] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-158>(بَاب اسْتِقْبَال الْقبْلَة)</span>\n٩٨٦ - الْبَراء بن عَازِب ﵄: أَن النَّبِي ﷺ َ لما قدم من الْمَدِينَة صَلَّى قبل بَيت الْمُقَدّس سِتَّة عشر أَو سَبْعَة عشر شهرا وَكَانَت تعجبه أَن تكون قبلته قبل الْبَيْت، وَإِن أول صَلَاة صلاهَا صَلَاة الْعَصْر، وَصَلى مَعَه قوم، فَخرج رجل مِمَّن صَلَّى مَعَه، فَمر عَلَى أهل مَسْجِد، وهم رَاكِعُونَ. فَقَالَ: أشهد بِاللَّه لقد صليت مَعَ النَّبِي ﷺ َ قبل مَكَّة، فَدَارُوا كَمَا هم قبل الْبَيْت \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٩٨٧ - وَعَن ابْن عمر ﵄، قَالَ: بَيْنَمَا النَّاس بقباء فِي صَلَاة الصُّبْح إِذْ جَاءَهُم آتٍ، فَقَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ َ قد أنزل عَلَيْهِ اللَّيْلَة قُرْآن وَقد أَمر أَن يسْتَقْبل","vol":"1","page":332},{"text":"الْكَعْبَة، فاستقبلوها وَكَانَت وُجُوههم إِلَى الشَّام، فاستداروا إِلَى الْكَعْبَة \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٩٨٨ - وَرَوَاهُ مُسلم أَيْضا من رِوَايَة أنس، وَقَالَ فِيهِ: \" فَمر رجل من بني سَلمَة وهم رُكُوع فِي صَلَاة الْفجْر وَقد صلوا رَكْعَة، فَنَادَى أَلا إِن الْقبْلَة قد حولت، فمالوا كَمَا هم نَحْو الْكَعْبَة \".\n٩٨٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب قبْلَة \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ،\n٩٩٠ - وَقَالَ: \" حسن صَحِيح \".\n٩٩١ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَغَيره: \" هَذَا فِي حق أهل الْمَدِينَة، وَمن فِي سمتهم، فيطلبون فِي ذَلِك عين الْكَعْبَة \".\n٩٩٢ - وَعَن أُسَامَة بن زيد ﵄، أَن النَّبِي ﷺ َ لما دخل الْبَيْت دَعَا","vol":"1","page":333},{"text":"فِي نواحيه كلهَا وَلم يصل فِيهِ حَتَّى خرج، فَلَمَّا خرج ركع فِي قبل الْبَيْت رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: \" هَذِه الْقبْلَة \" مُتَّفق عَلَيْهِ، وَهَذَا لفظ مُسلم.\n٩٩٣ - وَقد سبق فِي بَاب: \" مَوَاضِع الصَّلَاة \" من رِوَايَة ابْن عمر: \" أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى فِي الْكَعْبَة \" فِي هَذَا الحَدِيث. قَالَ الْعلمَاء: وَهَذَا مقدم عَلَى نفي أُسَامَة الصَّلَاة فِيهَا لَكِن يُؤْخَذ من حَدِيث أُسَامَة قَوْله ﷺ َ: \" هَذِه الْقبْلَة \" مَعَ الدُّعَاء فِي نَوَاحِيهَا.\n٩٩٤ - وَعَن نَافِع أَن ابْن عمر كَانَ إِذا سُئِلَ عَن صَلَاة الْخَوْف قَالَ: \" يتَقَدَّم الإِمَام وَطَائِفَة من النَّاس، فَذكر صفتهَا. قَالَ: فَإِن كَانَ خوف أَشد من ذَلِك صلوا رجَالًا قيَاما عَلَى أَقْدَامهم أَو ركبانا مستقبلي الْقبْلَة أَو غير مستقبليها [٤١ / أ] قَالَ نَافِع: لَا أرَى ابْن عمر ذكر ذَلِك إِلَّا عَن رَسُول الله ﷺ َ \".\n٩٩٥ - وَفِي صَحِيح مُسلم: \" أَن ابْن عمر رَوَى صَلَاة الْخَوْف، ثمَّ قَالَ ابْن عمر: فَإِن كَانَ خوف أَكثر من ذَلِك فصل رَاكِبًا وَقَائِمًا تومىء إِيمَاء \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-159>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٩٩٦ - مِنْهُ، حَدِيث عَامر بن ربيعَة: \" كُنَّا فِي سفر مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي لَيْلَة مظْلمَة،","vol":"1","page":334},{"text":"فَلم يدر أَيْن الْقبْلَة، فَصَلى كل رجل منا حياله، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا ذَكرْنَاهُ للنَّبِي ﷺ َ فَنزل ﴿فأينما توَلّوا فثم وَجه الله﴾ \". ضعفه التِّرْمِذِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ وَآخَرُونَ.\n٩٩٧ - وَحَدِيث جَابر: كُنَّا فِي مسير فأصابنا غيم فتحيرنا فِي الْقبْلَة، فَصَلى كل رجل عَلَى حِدة، وَجعل أَحَدنَا يخط بَين يَدَيْهِ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذا نَحن قد صلينَا لغير الْقبْلَة، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" قد أجيزت صَلَاتكُمْ \" ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهمَا.\n٩٩٨ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" لَا نعلم لَهُ إِسْنَادًا صَحِيحا \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-160>(بَاب جَوَاز صَلَاة النَّافِلَة فِي السّفر إِلَى جِهَة مقْصده حَيْثُ كَانَت رَاكِبًا وماشيا)</span>\n٩٩٩ - عَن عَامر بن ربيعَة ﵁: \" رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَته حَيْثُ تَوَجَّهت بِهِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٠٠٠ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: \" يومىء بِرَأْسِهِ قبل أَي وَجه توجه، وَلم يكن يصنع ذَلِك فِي الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة \".","vol":"1","page":335},{"text":"١٠٠١ - وَابْن عمر: \" أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي فِي السّفر عَلَى رَاحِلَته حَيْثُ تَوَجَّهت بِهِ يومىء إِيمَاء صَلَاة اللَّيْل، إِلَّا الْفَرَائِض، ويوتر عَلَى رَاحِلَته \" مُتَّفق عَلَيْهِ، وَلَفظه للْبُخَارِيّ.\n١٠٠٢ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" ثمَّ تلى ابْن عمر ﴿فأينما توَلّوا فثم وَجه الله﴾، وَقَالَ: فِي هَذَا نزلت \".\n١٠٠٣ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي عَلَى حمَار، وَهُوَ مُتَوَجّه إِلَى خَيْبَر \".\n١٠٠٤ - وَعَن جَابر قَالَ: \" بَعَثَنِي النَّبِي ﷺ َ فِي حَاجَة فَجئْت وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَته نَحْو الْمشرق، السُّجُود أَخفض من الرُّكُوع \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ.\n١٠٠٥ - وَقَالَ: \" حسن صَحِيح \".\n١٠٠٦ - وَعَن أنس ﵁ \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا سَافر فَأَرَادَ أَن يتَطَوَّع اسْتقْبل بناقته الْقبْلَة، فَكبر، ثمَّ صَلَّى حَيْثُ وَجهه ركابه [٤١ / ب] \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَلم يُضعفهُ.","vol":"1","page":336},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-161>(أَبْوَاب صفة الصَّلَاة)</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-162>(بَاب إتْيَان الصَّلَاة بِالسَّكِينَةِ، وَمَتى يقوم إِلَى الصَّلَاة، وَجَوَاز الْكَلَام بعد الْإِقَامَة، وَكَرَاهَة الشُّرُوع فِي نَافِلَة بعد الْإِقَامَة)</span>\n١٠٠٧ - عَن أبي قَتَادَة ﵁، قَالَ: \" بَيْنَمَا نَحن نصلي مَعَ النَّبِي ﷺ َ إِذْ سمع جلبة رجال، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: \" مَا شَأْنكُمْ؟ \" قَالُوا. استعجلنا إِلَى الصَّلَاة. قَالَ: \" فَلَا تَفعلُوا، إِذا أتيتم الصَّلَاة فَعَلَيْكُم بِالسَّكِينَةِ فَمَا أدركتم فصلوا، وَمَا فاتكم فَأتمُّوا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٠٠٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" إِذا سَمِعْتُمْ الْإِقَامَة، فامشوا إِلَى الصَّلَاة وَعَلَيْكُم السكينَة وَالْوَقار، وَلَا تسرعوا، فَمَا أدركتم فصلوا، وَمَا فاتكم فَأتمُّوا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٠٠٩ - وَهَكَذَا أَكثر رواياتهما: \" فَأتمُّوا \".\n١٠١٠ - وَفِي رِوَايَات: \" فاقضوا \".","vol":"1","page":337},{"text":"قَالَ الْحفاظ: الأول أَكثر.\n١٠١١ - وَقد رَوَى الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِهِ عَن مُسلم بن الْحجَّاج قَالَ: \" لَا أعلم رَوَى \" واقضوا \" عَن الزُّهْرِيّ، إِلَّا ابْن عُيَيْنَة، وَأَخْطَأ ابْن عُيَيْنَة \".\n١٠١٢ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" فَإِن أحدكُم إِذا كَانَ يعمد إِلَى الصَّلَاة فَهُوَ فِي صَلَاة \".\n١٠١٣ - وَعَن أبي قَتَادَة، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ \" إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة فَلَا تقوموا حَتَّى تروني \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٠١٤ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" تروني قد خرجت \".\n١٠١٥ - وَعَن أنس ﵁: \" أُقِيمَت الصَّلَاة، وَالنَّبِيّ ﷺ َ يُنَاجِي رجلا فِي جَانب الْمَسْجِد، فَمَا قَامَ إِلَى الصَّلَاة حَتَّى [٣١ / ب] نَام الْقَوْم \" مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"1","page":338},{"text":"١٠١٦ - وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵄ قَالَ: \" كَانَ بِلَال يُؤذن إِذا دحضت، فَلَا يُقيم حَتَّى يخرج النَّبِي ﷺ َ فَإِذا خرج أَقَامَ الصَّلَاة حِين يرَاهُ \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٠١٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁: \" أَن الصَّلَاة كَانَت تُقَام لرَسُول الله ﷺ َ فَيَأْخُذ النَّاس مَصَافهمْ قبل أَن يقوم مقَامه \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٠١٨ - وَفِي رِوَايَة لَهُ قَالَ: \" أُقِيمَت الصَّلَاة فقمنا فعدلنا الصُّفُوف قبل أَن يخرج إِلَيْنَا رَسُول الله ﷺ َ، فَأَتَى رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى إِذا أَقَامَ فِي مُصَلَّاهُ \" وَذكر الحَدِيث [٤٢ / أ] .\n١٠١٩ - وَعنهُ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة، فَلَا صَلَاة إِلَّا الْمَكْتُوبَة \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٠٢٠ - عَن وَابْن بُحَيْنَة ﵄، أَن رَسُول الله ﷺ َ رَأَى رجلا وَقد أُقِيمَت الصَّلَاة يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ: \" آلصبح أَرْبعا، [آلصبح أَرْبعا \"] مُتَّفق عَلَيْهِ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-163>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٠٢١ - مِنْهُ، حَدِيث: \" كَانَ بِلَال إِذا قَالَ: قد قَامَت الصَّلَاة، نَهَضَ النَّبِي ﷺ َ","vol":"1","page":339},{"text":"فَكبر \".\n١٠٢٢ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" لَا يرويهِ إِلَّا حجاج بن فروخ، وَهُوَ ضَعِيف \".\n١٠٢٣ - وَسبق حَدِيث أبي أُمَامَة بِخِلَاف هَذَا فِي بَاب \" القَوْل بعد الْأَذَان \". وهما ضعيفان.\n<span data-type=\"title\" id=toc-164>(بَاب النِّيَّة، وَالْقِيَام)</span>\n١٠٢٤ - فِيهِ حَدِيث: \" الْأَعْمَال بِالنِّيَّةِ \".\n١٠٢٥ - وَعَن عمرَان ﵁ قَالَ: \" كَانَت بِي بواسير، فَسَأَلت النَّبِي ﷺ َ عَن الصَّلَاة، فَقَالَ: \" صل قَائِما، فَإِن لم تستطع فقاعدا، فَإِن لم تستطع فعلَى جنب \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n١٠٢٦ - وَعَن نَافِع، أَن ابْن عمر كَانَ يَقُول: \" إِذا لم يسْتَطع الْمَرِيض السُّجُود، أَوْمَأ بِرَأْسِهِ، وَلَا يرفع إِلَى جَبهته شَيْئا \" صَحِيح، رَوَاهُ مَالك فِي \" الْمُوَطَّأ \" عَن نَافِع. وَرَفعه بَعضهم، وَرَفعه ضَعِيف.\n١٠٢٧ - وَرَوَى الشَّافِعِي، وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهمَا، عَن أم سَلمَة ﵂:","vol":"1","page":340},{"text":"\" أَنَّهَا كَانَت تسْجد عَلَى وسَادَة من رمد بهَا \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-165>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٠٢٨ - مِنْهُ حَدِيث عَلّي ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" يُصَلِّي الْمَرِيض قَائِما، فَإِن لم يسْتَطع صَلَّى قَاعِدا، فَإِن لم يسْتَطع أَن يسْجد أَوْمَأ وَجعل سُجُوده أَخفض من رُكُوعه، فَإِن لم يسْتَطع صَلَّى عَلَى جنبه الْأَيْمن، مُسْتَقْبل الْقبْلَة، فَإِن لم يسْتَطع أَن يُصَلِّي عَلَى جنبه الْأَيْمن، صَلَّى مُسْتَلْقِيا، وَرجلَاهُ [٣٢ / أ] مِمَّا يَلِي الْقبْلَة \" [٤٢ / ب] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-166>(بَاب جَوَاز النَّافِلَة قَاعِدا ومضطجعا مَعَ الْقُدْرَة عَلَى الْقيام)</span>\n١٠٢٩ - عَن عمرَان ﵁ قَالَ: سَأَلت النَّبِي ﷺ َ عَن صَلَاة الرجل وَهُوَ","vol":"1","page":341},{"text":"قَاعد؟ فَقَالَ: \" من صَلَّى قَائِما فَهُوَ أفضل، وَمن صَلَّى قَاعِدا فَلهُ نصف أجر الْقَائِم، وَمن صَلَّى نَائِما فَلهُ نصف أجر الْقَاعِد \" رَوَاهُ البُخَارِيّ. قَالَ الْعلمَاء: هَذَا فِي صَلَاة النَّفْل مَعَ الْقُدْرَة عَلَى الْقيام، فَأَما الْفَرْض فَلَا يجوز قَاعِدا مَعَ الْقُدْرَة بِالْإِجْمَاع، فَإِن عجز لم ينقص ثَوَابه، وَلَا ينقص ثَوَاب نفل الْعَاجِز أَيْضا.\n١٠٣٠ - وَعَن ابْن عمر ﵄، قَالَ: سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ عَن الصَّلَاة فِي السَّفِينَة؟ فَقَالَ: \" صل فِيهَا قَائِما، إِلَّا أَن تخَاف الْغَرق \" رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ.\n١٠٣١ - وَقَالَ: \" هُوَ حَدِيث حسن \".\n١٠٣٢ - وَعَن عَائِشَة ﵂: \" أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي جَالِسا فَيقْرَأ وَهُوَ جَالس، فَإِذا بَقِي من قِرَاءَته نَحْو من ثَلَاثِينَ أَو أَرْبَعِينَ آيَة قَامَ فقرأها وَهُوَ قَائِم، ثمَّ ركع، ثمَّ سجد، ثمَّ يفعل فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة مثل ذَلِك \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٠٣٣ - وَفِي رِوَايَة لَهما، قَالَت: \" لم يصل رَسُول الله ﷺ َ صَلَاة اللَّيْل قَاعِدا قطّ حَتَّى أسن، فَكَانَ يقْرَأ قَاعِدا، حَتَّى إِذا أَرَادَ أَن يرْكَع قَامَ فَقَرَأَ نَحوا من ثَلَاثِينَ أَو أَرْبَعِينَ آيَة ثمَّ ركع \".","vol":"1","page":342},{"text":"١٠٣٤ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄ قَالَ: حدثت أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" صَلَاة الرجل قَاعِدا نصف الصَّلَاة \" فَأَتَيْته فَوَجَدته يُصَلِّي جَالِسا، فَوضعت يَدي عَلَى رَأسه. فَقَالَ: \" مَا لَك يَا عبد الله بن عَمْرو؟ \" قلت: حدثت يَا رَسُول الله أَنَّك قلت: \" صَلَاة الرجل قَاعِدا عَلَى نصف الصَّلَاة \" وَأَنت تصلي قَاعِدا، قَالَ: \" أجل، وَلَكِنِّي لست كَأحد مِنْكُم \" رَوَاهُ مُسلم. قَالَ أَصْحَابنَا: مَعْنَاهُ ثوابي فِي النَّافِلَة قَاعِدا كثوابي قَائِما.\n<span data-type=\"title\" id=toc-167>(فصل)</span>\n١٠٣٥ - رَوَى الْبَيْهَقِيّ، بِإِسْنَاد صَحِيح، عَن عَمْرو بن دِينَار قَالَ: \" لما وَقع فِي عين ابْن عَبَّاس المَاء أَرَادَ أَن يعالج مِنْهُ، فَقيل: تمكث كَذَا وَكَذَا يَوْمًا لَا تصلي إِلَّا مُضْطَجعا فكرهه \".\n١٠٣٦ - وَفِي رِوَايَة قَالَ: \" أَرَأَيْت إِن كَانَ الْأَجَل قبل ذَلِك \" [٤٣ / أ] .\n١٠٣٧ - وَأما الْمَذْكُور فِي \" الْمُهَذّب \" أَنه استفتى عَائِشَة وَأم سَلمَة فنهياه [٣٢ / ب] .\n١٠٣٨ - فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف.","vol":"1","page":343},{"text":"١٠٣٩ - وَأما قَول صَاحب \" الْوَسِيط \" أَنه استفتى عَائِشَة وَأَبا هُرَيْرَة. فَذكر أبي هُرَيْرَة بَاطِل، لَا أصل لَهُ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-168>(بَاب فِي أَحَادِيث جَامِعَة لصفة الصَّلَاة)</span>\n١٠٤٠ - عَن مَالك بن حويرث ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي \" رَوَاهُ البُخَارِيّ. قَالَ أَصْحَابنَا: \" رَأَيْتُمُونِي \" بِمَعْنى: علمتوني.\n١٠٤١ - وَعَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء، \" أَنه كَانَ جَالِسا مَعَ نفر من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ قَالَ: فَذَكرنَا صَلَاة النَّبِي ﷺ َ، فَقَالَ أَبُو حميد السَّاعِدِيّ: أَنا كنت أحفظكم لصَلَاة رَسُول الله ﷺ َ، رَأَيْته إِذا كبر جعل يَدَيْهِ حذاء مَنْكِبَيْه، [وَإِذا ركع أمكن يَدَيْهِ من رُكْبَتَيْهِ ثمَّ هصر ظَهره، فَإِذا رفع رَأسه اسْتَوَى] حَتَّى يعود كل فقار مَكَانَهُ، فَإِذا سجد وضع يَدَيْهِ غير مفترش وَلَا قابضهما، واستقبل بأطراف أَصَابِع رجلَيْهِ الْقبْلَة، فَإِذا جلس فِي الرَّكْعَتَيْنِ جلس عَلَى رجله الْيُسْرَى وَنصب الْيُمْنَى، فَإِذا جلس فِي الرَّكْعَة الْآخِرَة قدم رجله الْيُسْرَى وَنصب الْيُمْنَى وَقعد عَلَى مقعدته \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n١٠٤٢ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مطولا فَقَالَ عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء قَالَ:","vol":"1","page":344},{"text":"\" سَمِعت أَبَا حميد وَهُوَ فِي عشرَة من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ يَقُول: أَنا أعلمكُم بِصَلَاة رَسُول الله ﷺ َ \" قَالُوا: فَأَعْرض. فَقَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة اعتدل قَائِما وَرفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما مَنْكِبَيْه، فَإِذا أَرَادَ أَن يرْكَع رفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما مَنْكِبَيْه ثمَّ قَالَ: الله أكبر، وَركع ثمَّ اعتدل، فَلم يصوب رَأسه وَلم يقنع وَوضع يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، ثمَّ قَالَ: سمع الله لمن حَمده، وَرفع يَدَيْهِ واعتدل، حَتَّى يرجع كل عظم فِي مَوْضِعه معتدلا ثمَّ هوى إِلَى الأَرْض سَاجِدا ثمَّ قَالَ: الله أكبر، ثمَّ جافى عضديه عَن بَطْنه وفتخ أَصَابِع رجلَيْهِ ثمَّ ثنى رجله الْيُسْرَى وَقعد عَلَيْهَا، ثمَّ اعتدل حَتَّى يرجع كل عظم فِي مَوْضِعه معتدلا، ثمَّ هوى سَاجِدا [٤٣ / ب]، ثمَّ قَالَ: الله أكبر ثمَّ ثنى رجله وَقعد، واعتدل حَتَّى يرجع كل عظم فِي مَوْضِعه ثمَّ نَهَضَ، ثمَّ صنع فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة مثل ذَلِك حَتَّى إِذا قَامَ من السَّجْدَتَيْنِ [٣٣ / أ] كبر وَرفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما مَنْكِبَيْه كَمَا صنع حِين افْتتح الصَّلَاة، [ثمَّ صنع حِين افْتتح الصَّلَاة]، ثمَّ صنع كَذَلِك حَتَّى كَانَت الرَّكْعَة الَّتِي تَنْقَضِي فِيهَا صلَاته أخر رجله الْيُسْرَى، وَقعد عَلَى شقَّه متوركا ثمَّ سلم. قَالُوا: صدقت. هَكَذَا صَلَّى النَّبِي ﷺ َ \".\n١٠٤٣ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن صَحِيح \".\n١٠٤٤ - قَالَ: وَقَوله: \" إِذا قَامَ من السَّجْدَتَيْنِ رفع يَدَيْهِ، يَعْنِي إِذا قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ \" أَي التَّشَهُّد الأول.","vol":"1","page":345},{"text":"وَهَذَا التَّفْسِير الَّذِي قَالَه التِّرْمِذِيّ مَشْهُور اتّفق الْعلمَاء عَلَيْهِ.\n١٠٤٥ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد عَلَى شَرط مُسلم كَرِوَايَة التِّرْمِذِيّ، وَزَاد بعد تَكْبِيرَة الْإِحْرَام \" ثمَّ يقْرَأ، وَقَالَ: ثمَّ يرْكَع وَيَضَع راحتيه عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَقَالَ: ثمَّ إِذا قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ كبر وَرفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما مَنْكِبَيْه \".\n١٠٤٦ - وَفِي رِوَايَة لَهُ فِي السُّجُود: \" واستقبل بأطراف أَصَابِعه الْقبْلَة \".\n١٠٤٧ - وَفِي رِوَايَة: \" إِذا ركع أمكن كفيه من رُكْبَتَيْهِ وَفرج بَين أَصَابِعه \".","vol":"1","page":346},{"text":"لَكِنَّهَا من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة وَهُوَ ضَعِيف.\n١٠٤٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: دخل رَسُول الله ﷺ َ الْمَسْجِد فَدخل رجل فَصَلى ثمَّ جَاءَ فَسلم عَلَى النَّبِي ﷺ َ، فَرد عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ: \" ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل \" فَصَلى، ثمَّ جَاءَ فَسلم عَلَى النَّبِي ﷺ َ، فَقَالَ: \" ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل \" ثَلَاثًا. فَقَالَ: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا أحسن غَيره، فعلمني. قَالَ: \" إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة فَكبر ثمَّ اقْرَأ مَا تيَسّر مَعَك من الْقُرْآن، ثمَّ اركع حَتَّى تطمئِن رَاكِعا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تعتدل قَائِما، ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا، ثمَّ افْعَل ذَلِك فِي صَلَاتك كلهَا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٠٤٩ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة فأسبغ الْوضُوء ثمَّ اسْتقْبل الْقبْلَة فَكبر \" وَذكر تَمَامه [٤٤ / أ] .\n١٠٥٠ -[وَعَن عَلّي ﵁، عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه كَانَ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة قَالَ: \" وجهت وَجْهي للَّذي فطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض حَنِيفا، وَمَا أَنا من الْمُشْركين، إِن صَلَاتي، ونسكي ومحياي، ومماتي لله رب الْعَالمين، لَا شريك لَهُ، وَبِذَلِك أمرت وَأَنا من الْمُسلمين، اللَّهُمَّ أَنْت الْملك لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، أَنْت رَبِّي وَأَنا عَبدك ظلمت نَفسِي، وَاعْتَرَفت بذنبي فَاغْفِر لي [٣٣ / ب] ذُنُوبِي جَمِيعًا لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت، واهدني لأحسن الْأَخْلَاق، لَا يهدي لأحسنها إِلَّا أَنْت، واصرف عني سيئها لَا يصرف عني سيئها إِلَّا أَنْت، لبيْك وَسَعْديك، وَالْخَيْر كُله فِي يَديك، وَالشَّر لَيْسَ إِلَيْك، أَنا بك وَإِلَيْك، تَبَارَكت وَتَعَالَيْت، أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك \".","vol":"1","page":347},{"text":"وَإِذا ركع قَالَ: اللَّهُمَّ لَك ركعت، وَبِك آمَنت، وَلَك أسلمت، خشع لَك سَمْعِي، وبصري، ومخي، وعظمي، وعصبي. وَإِذا رفع قَالَ: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد، ملْء السَّمَاوَات وَالْأَرْض، وملء مَا بَينهمَا، وملء مَا شِئْت من شَيْء بعد. وَإِذا سجد قَالَ: اللَّهُمَّ لَك سجدت، وَبِك آمَنت، وَلَك أسلمت، سجد وَجْهي للَّذي خلقه وصوره، وشق سَمعه وبصره، تبَارك الله أحسن الْخَالِقِينَ. ثمَّ يكون من آخر مَا يَقُول: بَين التَّشَهُّد وَالتَّسْلِيم: \" اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَا قدمت وَمَا أخرت، وَمَا أسررت، وَمَا أعلنت، وَمَا أسرفت، وَمَا أَنْت أعلم بِهِ مني، أَنْت الْمُقدم وَأَنت الْمُؤخر، لَا إِلَه إِلَّا أَنْت \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٠٥١ - وَعنهُ، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" مِفْتَاح الصَّلَاة الطّهُور، وتحريمها التَّكْبِير، وتحليلها التَّسْلِيم \" حَدِيث حسن، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَآخَرُونَ.\n١٠٥٢ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة يكبر حِين يقوم، ثمَّ يكبر حِين يرْكَع، ثمَّ يَقُول: سمع الله لمن حَمده حِين يرفع صلبه من الرُّكُوع، ثمَّ يَقُول وَهُوَ قَائِم: رَبنَا وَلَك الْحَمد، ثمَّ يكبر حِين يهوي سَاجِدا، ثمَّ يكبر حِين يرفع رَأسه، ثمَّ يكبر حِين يسْجد، ثمَّ يكبر حِين يرفع رَأسه،","vol":"1","page":348},{"text":"ثمَّ يفعل ذَلِك فِي الصَّلَاة كلهَا حَتَّى يَقْضِيهَا، وَيكبر حِين يسْجد، ثمَّ يكبر يقوم من الثِّنْتَيْنِ بعد الْجُلُوس \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٠٥٣ - وَعَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ: \" صليت مَعَ النَّبِي ﷺ َ ذَات لَيْلَة فَافْتتحَ الْبَقَرَة فَقلت: يرْكَع عِنْد المئة، ثمَّ مَضَى، فَقلت: يُصَلِّي بهَا فِي رَكْعَة، فَمَضَى، فَقلت: يرْكَع بهَا، ثمَّ افْتتح النِّسَاء فقرأها. ثمَّ افْتتح آل عمرَان فقرأها، يقْرَأ مترسلا إِذا مر بِآيَة فِيهَا تَسْبِيح سبح، وَإِذا مر بسؤال سَأَلَ، وَإِذا مر بتعوذ تعوذ، ثمَّ ركع فَجعل يَقُول: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم، فَكَانَ رُكُوعه نَحوا من قِيَامه، ثمَّ قَالَ: سمع الله لمن حَمده، رَبنَا لَك الْحَمد [٣٤ / أ] ثمَّ قَامَ قيَاما طَويلا قَرِيبا مِمَّا ركع، ثمَّ سجد فَقَالَ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى فَكَانَ سُجُوده قَرِيبا من قِيَامه \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٠٥٤ - وَعَن عَائِشَة ﵂: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يستفتح الصَّلَاة بِالتَّكْبِيرِ، وَالْقِرَاءَة بِالْحَمْد لله رب الْعَالمين، وَكَانَ إِذا ركع لم يشخص وَلم يصوبه لَكِن بَين ذَلِك، وَكَانَ إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع لم يسْجد حَتَّى يَسْتَوِي قَائِما، وَكَانَ إِذا رفع رَأسه من السَّجْدَة لم يسْجد حَتَّى يَسْتَوِي جَالِسا، وَكَانَ يَقُول فِي كل رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّة، وَكَانَ يفرش رجله الْيُسْرَى، وَينصب رجله الْيُمْنَى، وَكَانَ يُنْهِي، عَن عقبَة الشَّيْطَان، وَيُنْهِي أَن يفترش الرجل ذِرَاعَيْهِ افتراش السَّبع، وَكَانَ يخْتم الصَّلَاة بِالتَّسْلِيمِ \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٠٥٥ - وَفِي رِوَايَة: \" عقب الشَّيْطَان \". وَالْمرَاد بِهِ الإقعاء الْمَكْرُوه الَّذِي سنوضحه؛\n١٠٥٦ - فِي بَاب \" الإقعاء \" إِن شَاءَ الله تَعَالَى.","vol":"1","page":349},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-169>(بَاب تَكْبِيرَة الْإِحْرَام، وَرفع الْيَدَيْنِ حَذْو الْمَنْكِبَيْنِ فِيهَا، وَعند الرُّكُوع، وَالرَّفْع مِنْهُ، وَعند الْقيام من الرَّكْعَتَيْنِ، وجهر الإِمَام بالتكبيرات كلهَا، والتسميع، وَالسَّلَام)</span>\n١٠٥٧ - سبق حَدِيث: \" تَحْرِيمهَا التَّكْبِير \".\n١٠٥٨ - وَأَحَادِيث التَّكْبِيرَات كلهَا فِي الْبَاب قبله.\n١٠٥٩ - وَعَن سعيد بن الْحَارِث قَالَ: \" صَلَّى لنا أَبُو سعيد، يَعْنِي الْخُدْرِيّ، فجهر بِالتَّكْبِيرِ حِين رفع رَأسه من السُّجُود، وَحين سجد، وَحين رفع، وَحين قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ \" رَوَاهُ البُخَارِيّ هَكَذَا.\n١٠٦٠ - وَزَاد الْبَيْهَقِيّ فِيهِ بِإِسْنَاد حسن: \" أَنه جهر بِالتَّكْبِيرِ حِين افْتتح، وَحين ركع، وَبعد أَن قَالَ سمع الله لمن حَمده \".\n١٠٦١ - وَعَن ابْن عمر ﵄: \" أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يرفع يَدَيْهِ حَذْو مَنْكِبَيْه إِذا افْتتح الصَّلَاة، وَإِذا كبر للرُّكُوع، وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع رفعهما","vol":"1","page":350},{"text":"هَكَذَا أَيْضا، وَقَالَ: سمع الله لمن حَمده، رَبنَا وَلَك الْحَمد، وَكَانَ لَا يفعل ذَلِك فِي السُّجُود \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٠٦٢ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: \" وَلَا يفعل ذَلِك حِين يسْجد، وَلَا حِين يرفع من السُّجُود \".\n١٠٦٣ - وَعَن نَافِع: \" أَن ابْن عمر كَانَ إِذا دخل الصَّلَاة كبر، وَرفع يَدَيْهِ، وَإِذا ركع رفع يَدَيْهِ، وَإِذا قَالَ سمع الله لمن حَمده، رفع يَدَيْهِ، وَإِذا قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ رفع يَدَيْهِ، وَيرْفَع ابْن عمر ذَلِك إِلَى النَّبِي ﷺ َ \" رَوَاهُ [٣٤ / ب] البُخَارِيّ.\n١٠٦٤ - وَعَن عَلّي ﵁، عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه: \" كَانَ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة كبر وَرفع يَدَيْهِ حَذْو مَنْكِبَيْه، ويصنع مثل ذَلِك إِذا قَضَى قِرَاءَته، وَأَرَادَ أَن يرْكَع ويصنعه إِذا رفع من الرُّكُوع، وَلَا يرفع يَدَيْهِ فِي شَيْء من صلَاته وَهُوَ قَاعد، وَإِذا قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ رفع يَدَيْهِ كَذَلِك وَكبر \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ.\n١٠٦٥ - وَقَالَ: \" حسن صَحِيح \".\n١٠٦٦ - وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كِتَابه \" رفع الْيَدَيْنِ \".\n١٠٦٧ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: \" وَإِذا قَامَ من السَّجْدَتَيْنِ \" بدل الرَّكْعَتَيْنِ.","vol":"1","page":351},{"text":"وَالْمرَاد بالسجدتين الركعتان، كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَة البَاقِينَ، وَهَكَذَا فسره الْعلمَاء من الْفُقَهَاء والمحدثين.\n١٠٦٨ - وغلطوا الْخطابِيّ فِي قَوْله: \" إِن المُرَاد السجدتان المعروفتان \" لكَونه لم يقف عَلَى طرق الحَدِيث.\n١٠٦٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا كبر للصَّلَاة جعل يَدَيْهِ حَذْو مَنْكِبَيْه، وَإِذا ركع فعل مثل ذَلِك، وَإِذا رفع للسُّجُود فعل مثل ذَلِك، وَإِذا قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ فعل مثل ذَلِك \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح، فِيهِ رجل فِيهِ أدنَى كَلَام، وَوَثَّقَهُ الْأَكْثَرُونَ، وَاحْتج بِهِ البُخَارِيّ فِي \" صَحِيحه \". وَقَوله: رفع للسُّجُود، يَعْنِي رفع رَأسه من الرُّكُوع، كَمَا صرح بِهِ البُخَارِيّ فِي الْأَحَادِيث السَّابِقَة.\n١٠٧٠ - وَعَن أبي حميد السَّاعِدِيّ فِي عشرَة من الصَّحَابَة صدقوه، أَنه وصف صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ وَقَالَ فِيهَا: \" وَإِذا قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ كبر وَرفع يَدَيْهِ \".\n١٠٧١ - وَهُوَ حَدِيث صَحِيح، سبق بِطُولِهِ فِي الْبَاب قبله.","vol":"1","page":352},{"text":"١٠٧٢ - قَالَ البُخَارِيّ فِي كتاب \" رفع الْيَدَيْنِ \": \" مَا زَاده ابْن عمر، وَعلي، وَأَبُو حميد، فِي عشرَة من الصَّحَابَة، أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يرفع إِذا قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ كُله صَحِيح، لأَنهم لم يحكوا صَلَاة وَاحِدَة، ويختلفون فِيهَا مَعَ أَنه لَا اخْتِلَاف فِي ذَلِك، وَإِنَّمَا زَاد بَعضهم، وَالزِّيَادَة مَقْبُولَة من الثِّقَة \".\n١٠٧٣ - وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب \" الْمعرفَة \": \" قَالَ الشَّافِعِي فِي حَدِيث أبي حميد: \" وَبِهَذَا نقُول \" وَفِيه رفع الْيَدَيْنِ إِذا قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ. ومذهبه مُتَابعَة السّنة الثَّابِتَة، فَهُوَ مَذْهَب الشَّافِعِي لقَوْله: وَبِه أَقُول، وَلقَوْله: إِذا صَحَّ الحَدِيث فَهُوَ مذهبي \".\n١٠٧٤ - وَعَن مَالك [٣٥ / أ] بن الْحُوَيْرِث، \" أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ إِذا كبر رفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما أُذُنَيْهِ، وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع، قَالَ: سمع الله لمن حَمده، وَفعل مثل ذَلِك \".\n١٠٧٥ - وَفِي رِوَايَة: \" حَتَّى يُحَاذِي بهما فروع أُذُنَيْهِ \" رَوَاهُمَا مُسلم هَكَذَا، وَأَصله فِي البُخَارِيّ أَيْضا.\n١٠٧٦ - وَرَوَاهُ مُسلم من رِوَايَة وَائِل بن حجر أَيْضا أَن الرّفْع حِيَال أُذُنَيْهِ.\n١٠٧٧ - وَقد سبقت رِوَايَات الْأَكْثَرين حَذْو مَنْكِبَيْه.\n١٠٧٨ - وَقد رَوَى الرّفْع نَيف وَثَلَاثُونَ صحابيا، وبسطته فِي شرح \" الْمُهَذّب \"] .","vol":"1","page":353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-170>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٠٧٩ - مِنْهُ، حَدِيث الْبَراء: \" رَأَيْته ﷺ َ يرفع إِذا افْتتح الصَّلَاة ثمَّ لَا يعود \".\n١٠٨٠ - وَحَدِيث ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ: \" أُصَلِّي لكم صَلَاة النَّبِي ﷺ َ فَلم يرفع إِلَّا مرّة \". اتَّفقُوا عَلَى تَضْعِيفه.","vol":"1","page":354},{"text":"١٠٨١ - وأنكروا عَلَى التِّرْمِذِيّ قَوْله: \" إِنَّه حسن \".\n١٠٨٢ - وَعَن عَلّي نَحوه مَوْقُوف.\n١٠٨٣ - وَعَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوف: \" لَا ترفع الْأَيْدِي إِلَّا فِي سَبْعَة مَوَاطِن: فِي افْتِتَاح الصَّلَاة، واستقبال الْكَعْبَة، وَعَلَى الصَّفَا، وبعرفات، وَجمع، وَعند الْجَمْرَتَيْن \".\n١٠٨٤ - قَالَ البُخَارِيّ وَغَيره: \" [هُوَ] ضَعِيف مُرْسل \".\n١٠٨٥ - وَقد ثَبت الرّفْع فِي مَوَاضِع كَثِيرَة غير هَذِه، وجمعت معظمها فِي آخر صفة الصَّلَاة من شرح \" الْمُهَذّب \".\n١٠٨٦ - وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة، \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ ينشر أَصَابِعه فِي الصَّلَاة نشرا \".","vol":"1","page":355},{"text":"أطنب التِّرْمِذِيّ فِي تَضْعِيفه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-171>(بَاب وضع الْيَمين عَلَى الشمَال بعد التَّكْبِير فَوق سرته وَتَحْت صَدره)</span>\n١٠٨٧ - عَن أبي حَازِم، عَن سهل بن سعد ﵁ قَالَ: \" كَانَ النَّاس يؤمرون أَن يضع الرجل يَده الْيُمْنَى عَلَى ذراعه فِي الصَّلَاة \". قَالَ أَبُو حَازِم: لَا أعلمهُ إِلَّا ينمي ذَلِك إِلَى النَّبِي ﷺ َ. رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n١٠٨٨ - وَعَن وَائِل بن حجر ﵁ \" أَنه رَأَى رَسُول الله ﷺ َ رفع يَدَيْهِ حِين دخل فِي الصَّلَاة، ثمَّ التحف بِثَوْبِهِ، ثمَّ وضع يَده الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٠٨٩ - وَعنهُ: \" قَامَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي فَاسْتقْبل الْقبْلَة فَكبر فَرفع يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَى أُذُنَيْهِ، ثمَّ وضع يَده الْيُمْنَى عَلَى ظهر كَفه الْيُسْرَى، والرصغ [٣٥ / ب]، والساعد \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.","vol":"1","page":356},{"text":"١٠٩٠ - وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁: \" أَنه كَانَ يُصَلِّي فَوضع يَده الْيُسْرَى عَلَى الْيُمْنَى، فَرَآهُ النَّبِي ﷺ َ فَوضع يَده الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم [٤٤ / ب] .\n١٠٩١ - وَعَن ابْن الزبير، ﵄ قَالَ: \" صف الْقَدَمَيْنِ وَوضع الْيَد عَلَى الْيَد من السّنة \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن.\n١٠٩٢ - وَعَن هلب الطَّائِي ﵁، قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يؤمنا، فَيَأْخُذ شِمَاله بِيَمِينِهِ \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ،\n١٠٩٣ - وَقَالَ: \" حسن \".","vol":"1","page":357},{"text":"١٠٩٤ - وَفِي الْبَاب عَن: ابْن عَبَّاس،\n١٠٩٥ - وَجَابِر، وَغَيرهمَا.\n١٠٩٦ - وَعَن وَائِل: \" صليت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فَوضع يَده الْيُمْنَى عَلَى يَده الْيُسْرَى عَلَى صَدره \" رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي \" صَحِيحه \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-172>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٠٩٧ - مِنْهُ، عَن عَلّي ﵁: \" من السّنة فِي الصَّلَاة وضع الأكف عَلَى","vol":"1","page":358},{"text":"الأكف تَحت السُّرَّة \". اتَّفقُوا عَلَى تَضْعِيفه لِأَنَّهُ من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق الوَاسِطِيّ، مُنكر الحَدِيث، مجمع عَلَى ضعفه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-173>(بَاب دُعَاء الِافْتِتَاح)</span>\n١٠٩٨ - فِيهِ حَدِيث عَلّي السَّابِق فِي بَاب جَامع \" صفة الصَّلَاة \": \" وجهت وَجْهي. . \".\n١٠٩٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يسكت بَين التَّكْبِير وَالْقِرَاءَة. فَقلت: بِأبي وَأمي يَا رَسُول الله، إسكاتك بَين التَّكْبِير وَالْقِرَاءَة مَا تَقول؟ قَالَ: أَقُول \" اللَّهُمَّ باعد بيني وَبَين خطاياي كَمَا باعدت بَين الْمشرق وَالْمغْرب، اللَّهُمَّ نقني من الْخَطَايَا كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من الدنس، اللَّهُمَّ اغسل خطاياي بِالْمَاءِ، والثلج، وَالْبرد \" مُتَّفق عَلَيْهِ. وَقَوله: يسكت، أَي عَن الْجَهْر، لَا أَنه يصمت.\n١١٠٠ - وَعَن أنس ﵁: أَن رجلا جَاءَ فَدخل الصَّفّ وَقد حفزه النَّفس، فَقَالَ: الْحَمد لله حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا قَضَى رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" أَيّكُم الْمُتَكَلّم بالكلمات؟ \" فأرم الْقَوْم. فَقَالَ: \" أَيّكُم الْمُتَكَلّم بهَا، فَإِنَّهُ لم","vol":"1","page":359},{"text":"يقل بَأْسا \" فَقَالَ رجل: جِئْت وَقد حفزني النَّفس فقلتها. فَقَالَ: \" لقد رَأَيْت اثنى عشر ملكا يبتدرونها، أَيهمْ يرفعها \" رَوَاهُ مُسلم. أرم بِفَتْح [٣٦ / أ] الرَّاء، وَتَشْديد الْمِيم، سكت [٤٥ / أ] .\n١١٠١ - وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: \" بَيْنَمَا نَحن نصلي مَعَ رَسُول الله ﷺ َ إِذْ قَالَ رجل فِي الْقَوْم: الله أكبر كَبِيرا، وَالْحَمْد لله كثيرا، وَسُبْحَان بكرَة وَأَصِيلا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" من الْقَائِل كلمة كَذَا وَكَذَا؟ \" قَالَ رجل من الْقَوْم: أَنا يَا رَسُول الله. قَالَ: \" عجبت لَهَا فتحت لَهَا أَبْوَاب السَّمَاء \" قَالَ ابْن عمر: فَمَا تركتهن مُنْذُ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول ذَلِك \" رَوَاهُ مُسلم مُتَّصِلا بِحَدِيث أنس الَّذِي قبله.\n<span data-type=\"title\" id=toc-174>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١١٠٢ - مِنْهُ، حَدِيث عَائِشَة: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا افْتتح الصَّلَاة قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، تبَارك اسْمك، وَتَعَالَى جدك، وَلَا إِلَه غَيْرك \". ضعفه أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ.","vol":"1","page":360},{"text":"١١٠٣ - وَحَدِيث أبي سعيد مثله، وَزَاد ثمَّ يَقُول: \" الله أكبر كَبِيرا، ثمَّ يَقُول: أعوذ بِاللَّه السَّمِيع الْعَلِيم من الشَّيْطَان الرَّجِيم من همزه، ونفخه ونفثه \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة.\n١١٠٤ - وَمِمَّنْ ضعفه أَحْمد بن حَنْبَل، وَالتِّرْمِذِيّ.\n١١٠٥ - وَرَوَى الاستفتاح: \" بسبحانك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك \" من رِوَايَة جمَاعَة من الصَّحَابَة،\n١١٠٦ - وَأَحَادِيثه كلهَا ضَعِيفَة.\n١١٠٧ - قَالَ الْحَافِظ: وَإِنَّمَا هُوَ صَحِيح عَن عمر مَوْقُوف عَلَيْهِ.","vol":"1","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-175>(بَاب اسْتِحْبَاب التَّعَوُّذ فِي كل رَكْعَة الْمُعْتَمد فِيهِ قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِذا قَرَأت الْقُرْآن فاستعذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم﴾)</span>\n١١٠٨ - وَفِيه حَدِيث أبي سعيد الْمَذْكُور فِي ضَعِيف الْبَاب قبله.\n<span data-type=\"title\" id=toc-176>(بَاب وجوب قِرَاءَة الْفَاتِحَة فِي كل رَكْعَة، وَأَنه لَا يجب قِرَاءَة بعْدهَا)</span>\n١١٠٩ - فِيهِ حَدِيث أبي هُرَيْرَة السَّابِق فِي بَاب \" الْأَحَادِيث الجامعة صفة الصَّلَاة \".\n١١١٠ - وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" لَا صَلَاة لمن لم يقْرَأ بِأم الْقُرْآن \" [٤٥ / ب] .\n١١١١ - وَفِي رِوَايَة: \" بِفَاتِحَة الْكتاب \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١١١٢ - وَعنهُ، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" لَا تجزيء صَلَاة لَا يقْرَأ الرجل فِيهَا فَاتِحَة الْكتاب \" رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ.\n١١١٣ - وَقَالَ: \" إِسْنَاد حسن، وَرِجَاله ثِقَات كلهم \".","vol":"1","page":362},{"text":"١١١٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ: \" لَا تجزيء صَلَاة لَا يقْرَأ فِيهَا بِفَاتِحَة الْكتاب \" صَحِيح، رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة، وَأَبُو حَاتِم ابْن حبَان فِي \" صَحِيحَيْهِمَا \" بِإِسْنَاد صَحِيح.\n١١١٥ - وَعنهُ، عَن النَّبِي [٣٦ / ب] ﷺ َ: \" من صَلَّى صَلَاة لم يقْرَأ فِيهَا بِأم الْقُرْآن، فَهِيَ خداج، ثَلَاثًا، غير تَامَّة \" رَوَاهُ مُسلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-177>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١١١٦ - مِنْهُ، حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه: \" لَا صَلَاة إِلَّا بقرآن، وَلَو بِفَاتِحَة الْكتاب \".\n١١١٧ - وَحَدِيث أبي سعيد رَفعه: \" لَا صَلَاة إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب، أَو غَيرهَا \".","vol":"1","page":363},{"text":"١١١٨ - وَحَدِيث أبي سَلمَة وَمُحَمّد بن عَلّي: \" أَن عمر بن الْخطاب ﵁ صَلَّى الْمغرب فَلم يقْرَأ فَقيل لَهُ، فَقَالَ: كَيفَ كَانَ الرُّكُوع وَالسُّجُود؟ قَالُوا: حسنا. قَالَ: فَلَا بَأْس \" ضَعِيف، مُنْقَطع، لِأَنَّهُمَا لم يدركا عمر.\n١١١٩ - وَفِي رِوَايَة للبيهقي مَوْصُولَة: \" أَن عمر أعَاد الصَّلَاة \".\n١١٢٠ - وَحَدِيث الْحَارِث الْأَعْوَر: \" أَن رجلا قَالَ لعَلي ﵁ صليت وَلم أَقرَأ. قَالَ: أتممت الرُّكُوع وَالسُّجُود؟ قَالَ: نعم. قَالَ: تمت صَلَاتك \" الْحَارِث مجمع عَلَى ضعفه، كَانَ كذابا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-178>(بَاب جَوَاز الِاقْتِصَار عَلَى الْفَاتِحَة وَأَن السُّورَة سنة)</span>\n١١٢١ - عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" فِي كل صَلَاة يقْرَأ فَمَا أسمعنا رَسُول الله ﷺ َ أسمعناكم، وَمَا أَخْفَى عَنَّا أخفينا عَنْكُم، وَإِن لم تزد عَلَى أم الْقُرْآن أَجْزَأت، وَإِن","vol":"1","page":364},{"text":"زِدْت فَهُوَ خير \" مُتَّفق عَلَيْهِ. مَعْنَى أَخْفَى: أسر بِهِ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-179>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١١٢٢ - مِنْهُ، حَدِيث ابْن عَبَّاس: \" صَلَّى النَّبِي ﷺ َ رَكْعَتَيْنِ لم يقْرَأ فيهمَا إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب \" [٤٦ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-180>(بَاب مَا جَاءَ فِي الْبَسْمَلَة فِي أول الْفَاتِحَة وَغَيرهَا سُوَى بَرَاءَة)</span>\nقَالَ أَصْحَابنَا أَقْوَى الْأَدِلَّة فِيهَا إِجْمَاع الصَّحَابَة عَلَى كتَابَتهَا فِي الْمُصحف بِخَطِّهِ.\n١١٢٣ - وَعَن أم سَلمَة: \" أَن النَّبِي ﷺ َ قَرَأَ (بِسم الله الرَّحْمَن","vol":"1","page":365},{"text":"الرَّحِيم) فِي أول الْفَاتِحَة فِي الصَّلَاة، وعدها آيَة \" رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي \" صَحِيحه \".\n١١٢٤ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: كَانَ يقطع قِرَاءَته آيَة آيَة، (بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم * الْحَمد لله رب الْعَالمين * الرَّحْمَن الرَّحِيم * مَالك يَوْم الدَّين) .\n١١٢٥ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: \" إِسْنَاده صَحِيح \".\n١١٢٦ - وَقَالَ الْحَاكِم: \" هُوَ صَحِيح عَلَى شَرطهمَا \".\n١١٢٧ - وَعَن أنس: \" أَنه سُئِلَ عَن قِرَاءَة النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ: كَانَت مدا، ثمَّ يقْرَأ (بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم) يمد بِسم الله، ويمد الرَّحْمَن، ويمد الرَّحِيم \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.","vol":"1","page":366},{"text":"١١٢٨ - وَعنهُ: \" بَينا رَسُول الله ﷺ َ ذَات يَوْم بَين أظهرنَا إِذْ أَغْفَى إغْفَاءَة [٣٧ / أ] ثمَّ رفع رَأسه مُتَبَسِّمًا، فَقُلْنَا: مَا أضْحكك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: \" أنزلت عَلّي آنِفا سُورَة فَقَرَأَ (بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم * إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر * فصل لِرَبِّك وانحر * إِن شانئك هُوَ الأبتر) رَوَاهُ مُسلم.\n١١٢٩ - وَعَن ابْن عَبَّاس: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ لَا يعرف فصل السُّورَة حَتَّى تنزل عَلَيْهِ ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالْحَاكِم.\n١١٣٠ - وَقَالَ: \" صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم \".\n١١٣١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا قَرَأْتُمْ الْحَمد لله، فاقرؤوا ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ فَإِنَّهَا أم الْقُرْآن، وَأم الْكتاب،","vol":"1","page":367},{"text":"والسبع المثاني، و﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ إِحْدَى آياتها \" رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ.\n١١٣٢ - وَقَالَ: \" رجال إِسْنَاده ثِقَات كلهم \".\n١١٣٣ - وَرُوِيَ مَوْقُوفا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-181>(بَاب مَا جَاءَ فِي الْإِسْرَار بالبسملة فِي الصَّلَاة الجهرية)</span>\n١١٣٤ - عَن أنس: أَن النَّبِي ﷺ َ، وَأَبا بكر، وَعمر ﵄ كَانُوا يفتتحون الصَّلَاة ب ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n١١٣٥ - وَعنهُ، قَالَ: \" صليت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ، وَأبي بكر، وَعمر، وَعُثْمَان، فَلم أسمع [٤٦ / ب] أحدا مِنْهُم يقْرَأ ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ \" رَوَاهُ مُسلم.\n١١٣٦ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" فَكَانُوا يستفتحون ب ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ لَا يذكرُونَ ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ فِي أول قِرَاءَة، وَلَا فِي آخرهَا \".","vol":"1","page":368},{"text":"١١٣٧ - وَعَن عَائِشَة ﵂: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يستفتح الصَّلَاة بِالتَّكْبِيرِ، وَالْقِرَاءَة ب ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ \" رَوَاهُ مُسلم.\n١١٣٨ - وَعَن ابْن عبد الله بن مُغفل، قَالَ: \" سمعني أبي وَأَنا أَقرَأ ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ فَقَالَ: أَي بني، إياك وَالْحَدَث، فَإِنِّي صليت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ، وَأبي بكر، وَعمر، وَعُثْمَان، فَلم أسمع رجلا مِنْهُم يَقُوله، فَإِذا قَرَأت فَقل ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ.\n١١٣٩ - وَقَالَ: \" حَدِيث حسن \". وَلَكِن أنكرهُ عَلَيْهِ الْحفاظ، وَقَالُوا: هُوَ حَدِيث ضَعِيف لِأَن مَدَاره عَلَى ابْن عبد الله ابْن مُغفل وَهُوَ مَجْهُول، وَمِمَّنْ صرح بِهَذَا ابْن خُزَيْمَة، وَابْن عبد الْبر، والخطيب الْبَغْدَادِيّ، وَآخَرُونَ وَنسب التِّرْمِذِيّ فِيهِ إِلَى [٣٧ / ب] التساهل.\n<span data-type=\"title\" id=toc-182>(بَاب اسْتِحْبَاب الْجَهْر بهَا)</span>\nهَذَا الْبَاب وَاسع جدا، وَقد جمع فِيهِ الإِمَام أَبُو مُحَمَّد الْمَقْدِسِي الْمَعْرُوف بِأبي شامة ﵁ كتابا مَشْهُورا نفيسا، وجمعت أَنا فِي شرح \" الْمُهَذّب \" مقاصده مَعَ نفائس مهمة. وَمن عُيُون ذَلِك أَن الْجَهْر بهَا رَوَاهُ عَن النَّبِي ﷺ َ أحد وَعِشْرُونَ صحابيا مِنْهَا صَحِيح عَن سِتَّة مِنْهُم: أَبُو هُرَيْرَة، وَأم سَلمَة، وَابْن عَبَّاس، وَأنس، وَعلي، وَسمرَة بن جُنْدُب.","vol":"1","page":369},{"text":"١١٤٠ - فَأَما أَبُو هُرَيْرَة فَعَنْهُ حَدِيثه السَّابِق فِي بَاب \" الِاقْتِصَار عَلَى الْفَاتِحَة \". وَقد صَحَّ عَن أبي هُرَيْرَة أَنه كَانَ يجْهر فِي صلَاته بالبسملة.\n١١٤١ - فَعَن نعيم المجمر قَالَ: \" صليت وَرَاء أبي هُرَيْرَة فَقَرَأَ ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ ثمَّ قَرَأَ بِأم الْقُرْآن حَتَّى بلغ ﴿وَلَا الضَّالّين﴾ فَقَالَ: آمين. . ثمَّ يَقُول إِذا سلم: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأشبهكم صَلَاة برَسُول الله ﷺ َ [٤٧ / أ] \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَابْن خُزَيْمَة فِي \" صَحِيحه \".\n١١٤٢ - قَالَ ابْن خُزَيْمَة فِي مُصَنفه فِي الْبَسْمَلَة: \" صَحَّ الْجَهْر بهَا عَن النَّبِي ﷺ َ بِإِسْنَاد ثَابت مُتَّصِل، لَا ارتياب فِي صِحَّته عِنْد أهل الْمعرفَة \" فَذكر هَذَا الحَدِيث.\n١١٤٣ - وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي \" صَحِيحه \"، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ: \" هُوَ صَحِيح \".\n١١٤٤ - وَالْحَاكِم وَقَالَ: \" صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ \".","vol":"1","page":370},{"text":"١١٤٥ - وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ: \" رُوَاته ثِقَات مجمع عَلَى عدالتهم مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح \".\n١١٤٦ - والخطيب وَقَالَ: \" صَحِيح، لَا يتَوَجَّه عَلَيْهِ تَعْلِيل فِي اتِّصَال سَنَده وثقة رِجَاله \".\n١١٤٧ - وَأما أم سَلمَة فعنها حَدِيثهَا السَّابِق فِي أول \" الْبَسْمَلَة \".\n١١٤٨ - وَأما ابْن عَبَّاس فَقَالَ: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يجْهر ب ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ .\n١١٤٩ - وَفِي رِوَايَة \" جهر \".","vol":"1","page":371},{"text":"١١٥٠ - قَالَ الْحَاكِم: \" صَحِيح بِلَا عِلّة \".\n١١٥١ - وَالدَّارَقُطْنِيّ: \" إِسْنَاد صَحِيح \".\n١١٥٢ - وَأما أنس فَقَالَ: \" صَلَّى مُعَاوِيَة بِالْمَدِينَةِ صَلَاة يجْهر بهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَقَرَأَ ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ لأم الْقُرْآن، وَلم يقْرَأ بهَا للسورة الَّتِي بعْدهَا، حَتَّى قَضَى تِلْكَ الْقِرَاءَة، وَلم يكبر حِين يهْوَى حَتَّى قَضَى تِلْكَ الصَّلَاة فَلَمَّا [٣٨ / أ] سلم ناداه من شهد ذَلِك من الْمُهَاجِرين من كل مَكَان، يَا مُعَاوِيَة: أسرقت الصَّلَاة، أم نسيت؟ فَلَمَّا صَلَّى بعد ذَلِك قَرَأَ ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ للَّتِي بعد أم الْقُرْآن، وَكبر حِين يهْوَى سَاجِدا \".\n١١٥٣ - قَالَ الْحَاكِم: \" صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم \".\n١١٥٤ - وَالدَّارَقُطْنِيّ: \" رِجَاله كلهم ثِقَات \".","vol":"1","page":372},{"text":"١١٥٥ - وَأما سَمُرَة فَقَالَ: \" كَانَ لرَسُول الله ﷺ َ سكتتان، سكتة إِذا قَرَأَ ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ وسكتة إِذا فرغ من الْقِرَاءَة، فَأنْكر ذَلِك عمرَان بن حُصَيْن، فَكَتَبُوا إِلَى أُبي بن كَعْب، فَكتب أَن صدق سَمُرَة \".\n١١٥٦ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ،\n١١٥٧ - وَالْبَيْهَقِيّ: \" إِسْنَاده ثِقَات \".\n١١٥٨ - قَالَ الْخَطِيب: \" المُرَاد بالسكتة الأولَى إِذا أَرَادَ قِرَاءَة ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ .\n<span data-type=\"title\" id=toc-183>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١١٥٩ - مِنْهُ، عَن ابْن مَسْعُود: \" مَا جهر النَّبِي ﷺ َ فِي صَلَاة مَكْتُوبَة ب ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾، وَلَا أَبُو بكر، وَلَا عمر \". هُوَ مُنْقَطع، وَضَعِيف.\n١١٦٠ - وَحَدِيث عَن سعيد بن جُبَير، وَرَوَى عَن ابْن عَبَّاس: \" لم يجْهر النَّبِي","vol":"1","page":373},{"text":"ﷺ َ بالبسملة حَتَّى مَاتَ \".\n١١٦١ - وَحَدِيثه الآخر: \" لم يجْهر بالبسملة حَتَّى قُبض \" [٤٧ / ب] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-184>(بَاب قِرَاءَة الْمَأْمُوم الْفَاتِحَة خلف الإِمَام، وَتركهَا)</span>\n١١٦٢ - فِيهِ الْأَحَادِيث السَّابِقَة فِي قِرَاءَة الْفَاتِحَة مُطلقًا، وَهِي عَامَّة فَيدْخل فِيهَا الْمَأْمُوم.\n١١٦٣ - وَعَن عبَادَة ﵁: أَن النَّبِي ﷺ َ قَرَأَ فِي صَلَاة الصُّبْح، فَثقلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَة، فَلَمَّا فرغ قَالَ: \" لَعَلَّكُمْ تقرأون وَرَاء إمامكم؟ \" قُلْنَا: نعم، هَذَا يَا رَسُول الله. قَالَ: \" لَا تَفعلُوا إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب، فَإِنَّهُ لَا صَلَاة لمن لم يقْرَأ بهَا \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ.\n١١٦٤ - وَقَالَ: \" حَدِيث حسن \".\n١١٦٥ - وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ،","vol":"1","page":374},{"text":"١١٦٦ - والخطابي: \" إِسْنَاده صَحِيح \".\n١١٦٧ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ: \" هُوَ حَدِيث صَحِيح \". قَوْله: هذًّا، بتَشْديد الذَّال، وتنوينها، أَي يهذّ، هذًّا. والهذّ: شدَّة الْإِسْرَاع.\n١١٦٨ - وَعَن أبي مُوسَى ﵁، قَالَ: خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ َ فَبين لنا سنتنا، وَعلمنَا صَلَاتنَا فَقَالَ: \" أقِيمُوا صفوفكم، ثمَّ ليؤمكم أحدكُم، فَإِذا كبّر فكبِّروا، وَإِذا قَرَأَ فأنصتوا \" رَوَاهُ مُسلم.\n١١٦٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ: \" إِنَّمَا جُعل [٣٨ / ب] الإِمَام ليؤتم بِهِ، فَإِذا كبّر فكبّروا، وَإِذا قَرَأَ فأنصتوا \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ.\n١١٧٠ - قيل لمُسلم بن الْحجَّاج فِي \" صَحِيحه \" فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة هَذَا: \" أصحيح هُوَ؟ قَالَ: نعم. قيل: لِمَ لم تضعه هُنَا؟ فَقَالَ: لَيْسَ كل شَيْء عِنْدِي صَحِيح وَضعته هُنَا، إِنَّمَا وضعت هُنَا مَا أَجمعُوا عَلَيْهِ \".","vol":"1","page":375},{"text":"١١٧١ - قَالَ جُمْهُور الْحفاظ: قَوْله: \" وَإِذا قَرَأَ فأنصتوا \" لَيست صَحِيحَة عَن النَّبِي ﷺ َ.\n١١٧٢ - وَأَطْنَبَ الْبَيْهَقِيّ فِي بَيَان بُطْلَانهَا، وَذكر عللها، وَنقل بُطْلَانهَا عَن","vol":"1","page":376},{"text":"يَحْيَى بن معِين، وَأبي حَاتِم، وَأبي دَاوُد، وَأبي عَلّي النَّيْسَابُورِي.\n<span data-type=\"title\" id=toc-185>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١١٧٣ - مِنْهُ مَرْفُوع: \" من صَلَّى خلف إِمَام، فقراءة الإِمَام لَهُ قِرَاءَة \".\n١١٧٤ - وَحَدِيث مَرْفُوع: \" مَا أرَى الإِمَام إِذا أمّهم إِلَّا كفتهم قِرَاءَته \".\n١١٧٥ - وَحَدِيث: \" من صَلَّى فَلم يقْرَأ الْفَاتِحَة فَهِيَ خداج، إِلَّا وَرَاء الإِمَام \".","vol":"1","page":377},{"text":"١١٧٦ - وَحَدِيث: الزُّهْرِيّ، عَن ابْن أُكيمة، عَن أبي هُرَيْرَة: انْصَرف النَّبِي ﷺ َ من صَلَاة جهر بهَا يُقرأ فِيهَا، فَقَالَ: \" هَل قَرَأَ معي أحد؟ \" قَالَ رجل: نعم. قَالَ: \" إِنِّي أَقُول [٤٨ / أ] مَا لي أنازع الْقُرْآن \" فَانْتَهَى النَّاس عَن الْقِرَاءَة مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فِيمَا جهر فِيهِ حِين سمعُوا مِنْهُ هَذَا. رَوَاهُ الثَّلَاثَة.\n١١٧٧ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن \"، وَأنْكرهُ عَلَيْهِ الْأَئِمَّة وَاتَّفَقُوا عَلَى ضعف هَذَا الحَدِيث، لِأَن ابْن أكيمَة مَجْهُول.\n١١٧٨ - وَعَلَى أَن قَوْله: \" فَانْتَهَى النَّاس عَن الْقِرَاءَة \" إِلَى آخِره لَيست من الحَدِيث، بل هِيَ من كَلَام الزُّهْرِيّ مدرجة فِيهِ، هَذَا مُتَّفق عَلَيْهِ عِنْد الْحفاظ الْمُتَقَدِّمين والمتأخرين مِنْهُم: الْأَوْزَاعِيّ، وَمُحَمّد بن يَحْيَى الذهلي، وَالْبُخَارِيّ، وَأَبُو دَاوُد، والخطابي، وَالْبَيْهَقِيّ، وَغَيرهم.","vol":"1","page":378},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-186>(بَاب اسْتِحْبَاب التَّأْمِين عقب الْفَاتِحَة لكل قَارِئ وللمأموم لتأمين إِمَامه، والجهر بِهِ فِي الجهرية)</span>\n١١٧٩ - أَبُو هُرَيْرَة ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا أمَّن الإِمَام فأمِّنوا، فَإِنَّهُ من وَافق تأمينه تَأْمِين الْمَلَائِكَة، غُفر لَهُ، مَا تقدم من ذَنبه \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١١٨٠ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" إِذا قَالَ أحدكُم: آمين، وَالْمَلَائِكَة فِي السَّمَاء آمين، فَوَافَقَ إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه \".\n١١٨١ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" إِذا قَالَ أحدكُم فِي الصَّلَاة [٣٩ / أ] آمين \".\n١١٨٢ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" إِذا قَالَ الإِمَام ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ فَقولُوا: آمين، فَإِنَّهُ من وَافق قَوْله قَول الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه \".\n١١٨٣ - وَفِي رِوَايَة مُسلم: \" الْقَارئ \" بدل \" الإِمَام \".\n١١٨٤ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: \" إِذا أمَّن الْقَارئ فأمِّنوا \".\n١١٨٥ - وَعنهُ: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا فرغ من قِرَاءَة أم الْقُرْآن رفع صَوته","vol":"1","page":379},{"text":"فَقَالَ: آمين \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالدَّارَقُطْنِيّ.\n١١٨٦ - وَقَالَ: \" إِسْنَاده حسن \".\n١١٨٧ - وَالْحَاكِم، وَقَالَ: \" حَدِيث صَحِيح \".\n١١٨٨ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: \" حَتَّى يُسمع من يَلِيهِ من الصَّفّ الأول \".\n١١٨٩ - وَفِي رِوَايَة ابْن مَاجَه: \" فيرتج بهَا الْمَسْجِد \".\n١١٩٠ - وَعَن وَائِل بن حجر ﵁: \" سَمِعت النَّبِي ﷺ َ قَرَأَ (غير","vol":"1","page":380},{"text":"المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين) فَقَالَ: آمين، مد بهَا صَوته \" [٤٨ / ب] رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ.\n١١٩١ - وَقَالَ: \" حسن \".\n١١٩٢ - وَرَوَاهُ شُعْبَة، وَقَالَ: \" خفض بهَا صَوته \" وَاتفقَ الْحفاظ عَلَى غلطه فِيهَا، وَأَن الصَّوَاب الْمَعْرُوف: \" مد، وَرفع بهَا صَوته \".\n١١٩٣ - وَعَن عَطاء: \" كنت أسمع الْأَئِمَّة، ابْن الزبير وَمن بعده، يَقُولُونَ: آمين، وَمن خَلفهم: آمين، حَتَّى إِن لِلْمَسْجِدِ للجّة \" رَوَاهُ الشَّافِعِي بِإِسْنَاد صَحِيح، أَو حسن.\n<span data-type=\"title\" id=toc-187>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١١٩٤ - مِنْهُ، حَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه: \" مَا حسدتكم الْيَهُود عَلَى شَيْء مَا حسدتكم","vol":"1","page":381},{"text":"عَلَى: آمين، فَأَكْثرُوا مِنْهَا \".\n١١٩٥ - وَحَدِيث بِلَال لرَسُول الله \" لَا تسبقني بآمين، يَا رَسُول الله \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-188>(بَاب مَا يَقُول من لم يحسن شَيْئا من الْقُرْآن)</span>\n١١٩٦ - عَن رِفَاعَة بن رَافع ﵄ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فِي الْمَسْجِد، فَدخل رجل فَصَلى فِي نَاحيَة الْمَسْجِد، فَجعل رَسُول الله ﷺ َ يرمقه، ثمَّ جَاءَ فَسلم فَرد عَلَيْهِ، وَقَالَ: \" ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل \"، فَرجع فَصَلى، ثمَّ جَاءَ فَسلم فَرد عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: \" ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل \" مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا، فَقَالَ لَهُ فِي الثَّالِثَة أَو الرَّابِعَة: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لقد اجتهدت فِي نَفسِي، فعلمني، وَأَرِنِي.","vol":"1","page":382},{"text":"فَقَالَ: \" إِذا أردْت أَن تصلي فَتَوَضَّأ كَمَا أَمرك الله، ثمَّ تشهد، فأقم، ثمَّ كبر فَإِن كَانَ مَعَك قُرْآن فاقرأ بِهِ، وَإِلَّا فاحمد الله، وَكبره، وَهَلله، ثمَّ اركع فاطمئن رَاكِعا، ثمَّ اعتدل قَائِما \" وَذكر تَمام الحَدِيث. رَوَاهُ الثَّلَاثَة.\n١١٩٧ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حَدِيث حسن \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-189>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١١٩٨ - مِنْهُ حَدِيث [٣٩ / ب] ابْن أبي أَوْفَى رَفعه، فِي الَّذِي جَاءَ فَقَالَ: عَلمنِي، لَا أَسْتَطِيع أَن آخذ شَيْئا من الْقُرْآن، فعلمني مَا يجزئني مِنْهُ؟ فَقَالَ: \" قل: سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْد لله، وَلَا إِلَه إِلَّا الله، وَالله أكبر، وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-190>(بَاب اسْتِحْبَاب السُّورَة بعد الْفَاتِحَة فِي الظّهْر وَالْعصر)</span>\n١١٩٩ - عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ: \" كَانَت صَلَاة الظّهْر تُقَام","vol":"1","page":383},{"text":"فَينْطَلق أَحَدنَا إِلَى البقيع فَيَقْضِي حَاجته، ثمَّ يَأْتِي أَهله فيتوضأ، ثمَّ يرجع إِلَى الْمَسْجِد وَرَسُول الله ﷺ َ فِي الرَّكْعَة الأولَى \" رَوَاهُ مُسلم [٤٩ / أ] .\n١٢٠٠ - وَعنهُ: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يقْرَأ فِي: الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين، فِي كل رَكْعَة قدر ثَلَاثِينَ آيَة، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قدر خمس عشرَة آيَة، أَو قَالَ نصف ذَلِك، وَفِي الْعَصْر فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين، فِي كل رَكْعَة قدر قِرَاءَة خمس عشرَة آيَة، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قدر نصف ذَلِك \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٢٠١ - وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵄: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يقْرَأ فِي الظّهْر ب ﴿وَاللَّيْل إِذا يغشى﴾ وَفِي الْعَصْر نَحْو ذَلِك، وَفِي الصُّبْح أطول من ذَلِك \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٢٠٢ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" ﴿سبح اسْم رَبك﴾ بدل ﴿وَاللَّيْل﴾ .\n١٢٠٣ - وَفِي رِوَايَة صَحِيحَة للثَّلَاثَة: \" كَانَ يقْرَأ فِي الظّهْر، وَالْعصر ب ﴿وَالسَّمَاء ذَات البروج﴾ و﴿وَالسَّمَاء والطارق﴾ وَنَحْوهمَا من السُّور \".\n١٢٠٤ - وَعَن أبي قَتَادَة ﵁: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي بِنَا، فَيقْرَأ فِي الظّهْر وَالْعصر فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين بِفَاتِحَة الْكتاب وسورتين، ويسمعنا الْآيَة أَحْيَانًا، وَكَانَ يُطِيل فِي الأولَى مَا لَا يُطِيل فِي الثَّانِيَة \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٢٠٥ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد: \" فظننا أَنه يُرِيد بذلك أَن يدْرك النَّاس الرَّكْعَة الأولَى \".","vol":"1","page":384},{"text":"١٢٠٦ - وَعَن سعد ﵁ قَالَ: \" أما أَنا فأمد فِي الْأَوليين، وأحذف فِي الْأُخْرَيَيْنِ، وَمَا آلو مَا اقتديت بِهِ من صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٢٠٧ - وَفِي رِوَايَة: \" وأخف فِي الْأُخْرَيَيْنِ \".\n١٢٠٨ - وَعَن الْبَراء ﵁: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي بِنَا الظّهْر، فنسمع مِنْهُ الْآيَة بعد الْآيَات من سُورَة (لُقْمَان) و(الذاريات) \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن.\n<span data-type=\"title\" id=toc-191>(بَاب السُّورَة فِي الْمغرب)</span>\n١٢٠٩ - عَن جُبَير بن مطعم ﵁: \" سَمِعت النَّبِي ﷺ َ [٤٠ / أ] يقْرَأ ب (وَالطور) فِي الْمغرب \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٢١٠ - وَعَن ابْن عَبَّاس: \" أَن أمه أم الْفضل ﵃، سمعته يقْرَأ ﴿والمرسلات﴾، فَقَالَت: يَا بني، وَالله لقد ذَكرتني بِقِرَاءَتِك هَذِه السُّورَة، إِنَّهَا لآخر مَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يقْرَأ بهَا فِي الْمغرب \" مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"1","page":385},{"text":"١٢١١ - وَعَن مَرْوَان بن الحكم قَالَ: \" قَالَ لي زيد بن ثَابت: مَالك تقْرَأ فِي الْمغرب بقصار؟ وَقد سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يقْرَأ بطولى الطوليين \" رَوَاهُ البُخَارِيّ هَكَذَا.\n١٢١٢ - قَالَ ابْن أبي مليكَة: \" هما الْأَعْرَاف، والمائدة \" [٤٩ / ب] .\n١٢١٣ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيح: \" أَن زيد بن ثَابت قَالَ لمروان: أَتَقْرَأُ فِي الْمغرب ب ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ و﴿إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر﴾ قَالَ: نعم. قَالَ زيد: فمحلوفة لقد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يقْرَأ فِيهَا بأطول الطوليين ﴿المص﴾ \".\n١٢١٤ - وَعَن عَائِشَة ﵂: \" أَن رَسُول الله ﷺ َ قَرَأَ فِي صَلَاة الْمغرب بِسُورَة (الْأَعْرَاف)، فرقها فِي رَكْعَتَيْنِ \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن.\n١٢١٥ - وَعَن سُلَيْمَان بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" مَا صليت وَرَاء أحد","vol":"1","page":386},{"text":"أشبه صَلَاة برَسُول الله ﷺ َ من فلَان. قَالَ سُلَيْمَان: كَانَ يُطِيل الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين من الظّهْر، ويخفف الْأُخْرَيَيْنِ، ويخفف الْعَصْر، وَيقْرَأ فِي الْمغرب بقصار الْمفصل، وَيقْرَأ فِي الْعشَاء بوسط الْمفصل، وَيقْرَأ فِي الصُّبْح بطوال الْمفصل \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن.\n١٢١٦ - وَعَن أبي عبد الله الصنَابحِي التَّابِعِيّ: \" أَنه صَلَّى وَرَاء أبي بكر الصّديق ﵁ الْمغرب فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين بِأم الْقُرْآن، وَسورَة سُورَة من قصار الْمفصل، ثمَّ قَامَ فِي الرَّكْعَة الثَّالِثَة فدنوت مِنْهُ حَتَّى إِن ثِيَابِي لتكاد تمس ثِيَابه، فَسَمعته قَرَأَ بِأم الْقُرْآن، وَهَذِه الْآيَة: ﴿رَبنَا لَا تزغ قُلُوبنَا بعد إِذْ هديتنا وهب لنا من لَدُنْك رَحْمَة إِنَّك أَنْت الْوَهَّاب﴾ \" رَوَاهُ \" الْمُوَطَّأ \" بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيح.\n<span data-type=\"title\" id=toc-192>(بَاب السُّورَة فِي الْعشَاء)</span>\n١٢١٧ - الْبَراء ﵁ قَالَ: \" سَمِعت النَّبِي ﷺ َ يقْرَأ فِي الْعشَاء ﴿والتين وَالزَّيْتُون﴾ وَمَا سَمِعت أحدا أحسن صَوتا مِنْهُ، أَو قِرَاءَة \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٢١٨ - وَعَن جَابر ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ [٤٠ / ب] لِمعَاذ حِين طوّل","vol":"1","page":387},{"text":"فِي صَلَاة الْعشَاء بِالْجَمَاعَة: \" يَا معَاذ، إِذا أممت بِالنَّاسِ فاقرأ ب ﴿وَالشَّمْس وَضُحَاهَا﴾ و﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ و﴿اقْرَأ باسم رَبك﴾ و﴿وَاللَّيْل إِذا يغشى﴾ \" مُتَّفق عَلَيْهِ، وَلَفظه لمُسلم.\n١٢١٩ - وَعَن بُرَيْدَة ﵁: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يقْرَأ فِي الْعشَاء الْآخِرَة ب ﴿وَالشَّمْس وَضُحَاهَا﴾ وَنَحْوهَا من السُّور \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَالتِّرْمِذِيّ، وَقَالَ: \" حسن [٥٠ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-193>(بَاب سُورَة الصُّبْح)</span>\n١٢٢٠ - أَبُو بَرزَة ﵁ قَالَ: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي الصُّبْح فَيَنْصَرِف الرجل فَيعرف جليسه، وَكَانَ يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، أَو إِحْدَاهمَا مَا بَين السِّتين إِلَى المئة \" مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه لرِوَايَة للْبُخَارِيّ.\n١٢٢١ - وَسَائِر رواياته، وَرِوَايَات مُسلم: \" يقْرَأ فِي الْفجْر مَا بَين السِّتين إِلَى المئة \".\n١٢٢٢ - وَعَن عبد الله بن السَّائِب ﵁ قَالَ: \" صَلَّى لنا النَّبِي ﷺ َ الصُّبْح بِمَكَّة، فَاسْتَفْتَحَ سُورَة (الْمُؤمنِينَ) حَتَّى جَاءَ ذكر مُوسَى، وَهَارُون، أَو ذكر عِيسَى أخذت النَّبِي ﷺ َ سعلة فَرَكَعَ \" رَوَاهُ مُسلم.","vol":"1","page":388},{"text":"١٢٢٣ - وَعَن قُطْبَة بن مَالك: \" أَنه صَلَّى مَعَ النَّبِي ﷺ َ الصُّبْح فَقَرَأَ فِي أول رَكْعَة ﴿وَالنَّخْل باسقات لَهَا طلع نضيد﴾ وَرُبمَا قَالَ: (ق) \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٢٢٤ - وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵄: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يقْرَأ فِي الْفجْر بقاف (والقرءان الْمجِيد) وَكَانَ صلَاته بعد تَخْفِيفًا \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٢٢٥ - وَعَن عَمْرو بن حُرَيْث ﵁: \" أَنه سمع النَّبِي ﷺ َ يقْرَأ فِي الْفجْر (وَاللَّيْل إِذا عسعس) \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٢٢٦ - وَعَن معَاذ بن عبد الله الْجُهَنِيّ ﵁: \" أَن رجلا من جُهَيْنَة أخبرهُ أَنه سمع النَّبِي ﷺ َ يقْرَأ فِي الصُّبْح (إِذا زلزلت الأَرْض) فِي الرَّكْعَتَيْنِ كلتيهما، فَلَا أَدْرِي أنسى، أم قَرَأَ ذَلِك عمدا \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.\n١٢٢٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يقْرَأ فِي الْفجْر يَوْم الْجُمُعَة (آلم تَنْزِيل السَّجْدَة) و(هَل أَتَى عَلَى الْإِنْسَان) \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٢٢٨ - وَرَوَاهُ مُسلم أَيْضا من رِوَايَة ابْن عَبَّاس.","vol":"1","page":389},{"text":"(بَاب جَوَاز تَكْرِير السُّورَة فِي الصَّلَاة الْوَاحِدَة وَالْجمع بَين سور فِي رَكْعَة [٤١ / أ])\n١٢٢٩ - فِيهِ حَدِيث معَاذ بن عبد الله فِي الْبَاب قبله.\n١٢٣٠ - وَحَدِيث حُذَيْفَة السَّابِق فِي بَاب \" جَامع صفة الصَّلَاة \" فِي الْجمع بَين الْبَقَرَة، وَالنِّسَاء، وَآل عمرَان فِي رَكْعَة.\n١٢٣١ - وَعَن أبي وَائِل قَالَ: \" جَاءَ رجل إِلَى ابْن مَسْعُود، فَقَالَ: قَرَأت [٥٠ / ب] الْمفصل فِي اللَّيْلَة فِي رَكْعَة، فَقَالَ ابْن مَسْعُود: هذًَّا كهذِّ الشعْر؟ لقد عرفت النَّظَائِر الَّتِي كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يقرن بَينهُنَّ، فَذكر عشْرين من الْمفصل، سورتين فِي كل رَكْعَة \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٢٣٢ - وَعَن نَافِع: \" أَن ابْن عمر كَانَ يقْرَأ أَحْيَانًا بالسورتين وَالثَّلَاث فِي الرَّكْعَة الْوَاحِدَة من الْمفصل فِي صَلَاة الْفَرِيضَة \" صَحِيح رَوَاهُ مَالك فِي \" الْمُوَطَّأ \" عَن نَافِع.\n١٢٣٣ - وَصَحَّ عَن أنس: أَن رجلا من الْأَنْصَار كَانَ يؤمهم فِي مَسْجِد قبَاء، فَكَانَ كلما افْتتح سُورَة يقْرَأ بهَا لَهُم فِي الصَّلَاة افْتتح ب ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ حَتَّى","vol":"1","page":390},{"text":"يفرغ لَهُم مِنْهَا، ثمَّ يقْرَأ سُورَة أُخْرَى مَعهَا، وَكَانَ يَفْعَله فِي كل رَكْعَة، فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ: \" مَا يحملك عَلَى لُزُوم هَذِه السُّورَة فِي كل رَكْعَة؟ \" فَقَالَ: إِنِّي أحبها. فَقَالَ: \" حبك إِيَّاهَا أدْخلك الْجنَّة \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَصَححهُ، وَذكره البُخَارِيّ فِي \" صَحِيحه \" تَعْلِيقا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-195>(بَاب مَا يجْهر فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ، وَمَا يسر من الْفَرَائِض والنوافل)</span>\nالسّنة الْجَهْر فِي رَكْعَتي الصُّبْح، وأوليي الْمغرب، وَالْعشَاء، وَالْجُمُعَة، والعيد، وَالِاسْتِسْقَاء، والإسرار فِي الظّهْر وَالْعصر، وثالثة الْمغرب، وَالثَّالِثَة وَالرَّابِعَة من الْعشَاء، وَهَذَا كُله مجمع عَلَيْهِ، وتظاهرت بِهِ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة. وَأما صَلَاة اللَّيْل فَفِيهَا أَحَادِيث كَثِيرَة مِنْهَا:\n١٢٣٤ - حَدِيث حُذَيْفَة السَّابِق فِي بَاب \" جَامع صفة الصَّلَاة \".\n١٢٣٥ - وَعَن أبي قَتَادَة: أَن النَّبِي ﷺ َ خرج لَيْلَة فَإِذا هُوَ بِأبي بكر ﵁ يُصَلِّي يخْفض من صَوته، وَمر بعمر بن الْخطاب ﵁، وَهُوَ يُصَلِّي رَافعا صَوته، فَلَمَّا اجْتمعَا عِنْد النَّبِي ﷺ َ، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" يَا أَبَا بكر، مَرَرْت بك وَأَنت تصلي تخْفض من صَوْتك \" قَالَ: قد أسمعت من نَاجَيْت يَا رَسُول الله. وَقَالَ لعمر: \" مَرَرْت بك وَأَنت تصلي رَافعا صَوْتك \" فَقَالَ: يَا رَسُول الله [٥١ / أ] أُوقِظ الْوَسْنَان، وَأطْرد الشَّيْطَان. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" يَا أَبَا بكر، ارْفَعْ من صَوْتك شَيْئا \"، وَقَالَ لعمر: \" اخْفِضْ من صَوْتك شَيْئا \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.","vol":"1","page":391},{"text":"١٢٣٦ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضا بِإِسْنَاد صَحِيح من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة بِهَذِهِ الْقِصَّة، وَلم يذكر قَوْله: فَقَالَ لأبي بكر وَعمر. وَزَاد: \" وَقد [٤١ / ب] سَمِعتك يَا بِلَال تقْرَأ من هَذِه السُّورَة، وَمن هَذِه السُّورَة \" قَالَ: كَلَام طيب، جمعه الله بعضه إِلَى بعض فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" كلكُمْ قد أصَاب \".\n١٢٣٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" كَانَت قِرَاءَة النَّبِي ﷺ َ بِاللَّيْلِ يرفع طورا، ويخفض طورا \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن.\n١٢٣٨ - وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" الجاهر","vol":"1","page":392},{"text":"بِالْقُرْآنِ كالجاهر بِالصَّدَقَةِ، والمسر بِالْقُرْآنِ كالمسر بِالصَّدَقَةِ \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة.\n١٢٣٩ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن \".\n١٢٤٠ - وَعَن عبد الله بن أبي قيس، قَالَ: \" سَأَلت عَائِشَة كَيفَ كَانَت قِرَاءَة النَّبِي ﷺ َ بِاللَّيْلِ، أيجهر أم يسر؟ قَالَت: كل ذَلِك قد كَانَ يَفْعَله، رُبمَا جهر وَرُبمَا أسر \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.\n١٢٤١ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن ماجة بِإِسْنَاد صَحِيح من رِوَايَة غُضَيْف بن الْحَارِث، عَن عَائِشَة مثله.\n١٢٤٢ - وَعَن أبي سعيد ﵁ قَالَ: اعْتكف رَسُول الله ﷺ َ فِي الْمَسْجِد، فسمعهم يجهرون بِالْقِرَاءَةِ، فكشف السّتْر، وَقَالَ: \" أَلا إِن كلكُمْ مناج ربه، فَلَا يؤذين بَعْضكُم بَعْضًا، وَلَا يرفع بَعْضكُم عَلَى بعض فِي الْقِرَاءَة، أَو قَالَ فِي الصَّلَاة \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.","vol":"1","page":393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-196>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٢٤٣ - مِنْهُ، عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه: \" من جهر بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاة النَّهَار فارموه بالبعر، وَيَقُول: إِن صَلَاة النَّهَار عجماء \" بَاطِل لَا أصل لَهُ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-197>(بَاب الرُّكُوع وأذكاره وآدابه)</span>\n١٢٤٤ - سبقت الْأَحَادِيث فِي التَّكْبِير لَهُ، وَرفع الْيَدَيْنِ فِيهِ، والطمأنينة.\n١٢٤٥ - وَحَدِيث أبي حميد فِي أَنه لَا يصوب رَأسه وَلَا يقنعه وَيَضَع يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَيفرق أَصَابِعه، ويجافي مرفقيه [٥١ / ب] .\n١٢٤٦ - وَعَن حُذَيْفَة ﵁: \" أَنه رَأَى رجلا لَا يتم الرُّكُوع وَالسُّجُود. فَقَالَ: مَا صليت، وَلَو مت مت عَلَى غير الْفطْرَة الَّتِي فطر الله تَعَالَى مُحَمَّدًا ﷺ َ \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n١٢٤٧ - وَعَن أبي مَسْعُود البدري الْأنْصَارِيّ، عقبَة بن عَمْرو، ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" لَا تجزيء صَلَاة الرجل حَتَّى يُقيم ظَهره فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة.","vol":"1","page":394},{"text":"١٢٤٨ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن صَحِيح \".\n١٢٤٩ - وَعَن عَائِشَة ﵂: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يَقُول فِي رُكُوعه وَسُجُوده: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبنَا وَبِحَمْدِك، اللَّهُمَّ اغْفِر لي \". مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٢٥٠ - وعنها: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يَقُول فِي رُكُوعه [٤٢ / أ]، وَسُجُوده: سبوح قدوس، رب الْمَلَائِكَة وَالروح \" رَوَاهُ مُسلم. وسبوح، قدوس بِضَم أَولهمَا، وفتحه.\n١٢٥١ - وعنها: \" افتقدت النَّبِي ﷺ َ ذَات لَيْلَة، فتحسست ثمَّ رجعت، فَإِذا هُوَ رَاكِع أَو ساجد يَقُول: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك لَا إِلَه إِلَّا أَنْت \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٢٥٢ - وَعَن حُذَيْفَة ﵁: \" صليت مَعَ النَّبِي ﷺ َ ذَات لَيْلَة. فَذكر الحَدِيث السَّابِق، إِلَى قَوْله: ثمَّ ركع فَجعل يَقُول: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم، ثمَّ سجد فَقَالَ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٢٥٣ - وَسبق حَدِيث عَلّي ﵁ فِي ذكر الرُّكُوع وَالسُّجُود فِي بَاب \" جَامع صفة الصَّلَاة \".\n١٢٥٤ - وَعَن عَوْف بن مَالك ﵁ قَالَ: \" قُمْت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ لَيْلَة","vol":"1","page":395},{"text":"فَقَامَ فَقَرَأَ بِسُورَة الْبَقَرَة، لَا يمر بِآيَة رَحْمَة إِلَّا وقف فَسَأَلَ، وَلَا يمر بِآيَة عَذَاب إِلَّا وقف فتعوذ، ثمَّ ركع بِقدر قِيَامه يَقُول فِي رُكُوعه: سُبْحَانَ ذِي الجبروت والملكوت، والكبرياء وَالْعَظَمَة، ثمَّ سجد بِقدر قِيَامه ثمَّ قَالَ فِي سُجُوده مثل ذَلِك \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.\n١٢٥٥ - وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ: لما نزلت ﴿فسبح باسم رَبك الْعَظِيم﴾ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ \" اجْعَلُوهَا فِي ركوعكم \"، فَلَمَّا نزلت ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ قَالَ: \" اجْعَلُوهَا فِي سُجُودكُمْ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْن ماجة بِإِسْنَاد حسن.\n١٢٥٦ -[زَاد أَبُو دَاوُد فِي رِوَايَة أُخْرَى ضَعِيفَة: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا","vol":"1","page":396},{"text":"ركع قَالَ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ، ثَلَاثًا، وَإِذا سجد قَالَ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى وَبِحَمْدِهِ، ثَلَاثًا \".\n١٢٥٧ - قَالَ أَبُو دَاوُد: \" نَخَاف أَن لَا تكون هَذِه الزِّيَادَة مَحْفُوظَة \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-198>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٢٥٨ - مِنْهُ، حَدِيث ابْن مَسْعُود رَفعه: \" إِذا قَالَ فِي رُكُوعه: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم تمّ رُكُوعه، وَذَلِكَ أدناه، وَإِذا قَالَ فِي سُجُوده: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى، فقد تمّ","vol":"1","page":397},{"text":"سُجُوده، وَذَلِكَ أدناه \" إِسْنَاده مُنْقَطع.\n١٢٥٩ - وَحَدِيث حُذَيْفَة: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يَقُول فِي رُكُوعه: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثًا، وَفِي سُجُوده سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى وَبِحَمْدِهِ، ثَلَاثًا \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-199>(فصل فِي منسوخه وناسخه)</span>\n١٢٦٠ - فِيهِ حَدِيث أبي حميد السَّابِق، وَقَوله: \" فَإِذا ركع أمكن يَدَيْهِ من رُكْبَتَيْهِ \".\n١٢٦١ - وَعَن ابْن مَسْعُود قَالَ: \" إِذا ركع أحدكُم فليفرش ذِرَاعَيْهِ فَخذيهِ، وليطبق بَين كفيه، فلكأني أنظر إِلَى اخْتِلَاف أَصَابِع رَسُول الله ﷺ َ \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٢٦٢ - وَعَن مُصعب بن سعد بن أبي وَقاص قَالَ: \" صليت إِلَى جنب أبي [٤٢ / ب] فطبقت بَين كفي، ثمَّ وضعتهما بَين فَخذي فنهاني أبي وَقَالَ: كُنَّا نفعله فنهينا عَنهُ، وأمرنا أَن نضع الْأَيْدِي عَلَى الركب \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٢٦٣ - وَعَن عمر ﵁ قَالَ: \" إِن الركب سنت لكم، فَخُذُوا بالركب \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَالتِّرْمِذِيّ.","vol":"1","page":398},{"text":"١٢٦٤ - وَقَالَ: \" حَدِيث حسن صَحِيح \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-200>(فصل)</span>\n١٢٦٥ - عَن عَلّي ﵄ قَالَ: \" نهاني رَسُول الله ﷺ َ عَن قِرَاءَة الْقُرْآن، وَأَنا رَاكِع أَو ساجد \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٢٦٦ - وَفِي رِوَايَة: \" وَلَا أَقُول نهاكم \".\n١٢٦٧ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: كشف رَسُول الله ﷺ َ الستارة، وَالنَّاس صُفُوف خلف أبي بكر ﵁ فَقَالَ: \" يَا أَيهَا النَّاس، إِنَّه لم يبْق من مُبَشِّرَات النُّبُوَّة إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسلم، أَو ترَى لَهُ، أَلا وَإِنِّي نهيت أَن أَقرَأ الْقُرْآن رَاكِعا أَو سَاجِدا، فَأَما الرُّكُوع فَعَظمُوا فِيهِ الرب، وَأما السُّجُود فاجتهدوا فِي الدُّعَاء، فقمن أَن يُسْتَجَاب لكم \" رَوَاهُ مُسلم. قمن: بِكَسْر الْمِيم وَفتحهَا، أَي حقيق.\n<span data-type=\"title\" id=toc-201>(بَاب رفع الرَّأْس من الرُّكُوع، والاعتدال بعده)</span>\n١٢٦٨ - فِيهِ حَدِيث أبي هُرَيْرَة الْمُتَّفق عَلَيْهِ، السَّابِق فِي \" جَامع صفة الصَّلَاة \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" سمع الله لمن حَمده، حِين يرفع صلبه من الرُّكُوع، ثمَّ يَقُول وَهُوَ قَائِم: رَبنَا وَلَك الْحَمد \".","vol":"1","page":399},{"text":"١٢٦٩ - وَعَن عبد الله بن أبي أَوْفَى ﵄: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع قَالَ: سمع الله لمن حَمده، اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد، ملْء السَّمَاوَات وملء الأَرْض، وملء مَا شِئْت من شَيْء بعد، اللَّهُمَّ طهرني بالثلج، وَالْبرد، وَالْمَاء الْبَارِد، اللَّهُمَّ طهرني من الذُّنُوب والخطايا كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من الْوَسخ \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٢٧٠ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع قَالَ: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد ملْء السَّمَاوَات وَالْأَرْض، وملء مَا شِئْت من شَيْء بعد، أهل الثَّنَاء وَالْمجد، أَحَق مَا قَالَ العَبْد، وكلنَا لَك عبد، اللَّهُمَّ لَا مَانع لما أَعْطَيْت، وَلَا معطي لما منعت، وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد \" رَوَاهُ مُسلم. وَهَكَذَا هُوَ فِي مُسلم، وَسَائِر كتب الحَدِيث: \" أَحَق \" بِالْألف. وَوَقع فِي كتب الْفِقْه بحذفها. وَالْجد، بِفَتْح الْجِيم الْحَظ والغنى [٤٣ / أ]، وَرُوِيَ بِكَسْرِهَا، أَي [ضد] الْهزْل، وَالْمَشْهُور الْفَتْح.\n١٢٧١ - وَرَوَاهُ مُسلم أَيْضا من رِوَايَة ابْن عَبَّاس.\n١٢٧٢ - وَعَن أبي هُرَيْرَة: أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" وَإِذا قَالَ الإِمَام: سمع الله لمن حَمده، فَقولُوا: رَبنَا لَك الْحَمد \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٢٧٣ - وَعَن رِفَاعَة بن رَافع ﵄: كُنَّا نصلي وَرَاء النَّبِي ﷺ َ فَلَمَّا","vol":"1","page":400},{"text":"رفع رَأسه من الرَّكْعَة، قَالَ: \" سمع الله لمن حَمده \" قَالَ رجل وَرَاءه: رَبنَا وَلَك الْحَمد، حمدًا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: \" من الْمُتَكَلّم؟ \" قَالَ: أَنا. قَالَ: \" رَأَيْت بضعَة وَثَلَاثِينَ ملكا يبتدرونها أَيهمْ يَكْتُبهَا أول \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-202>(فصل فِي الطُّمَأْنِينَة فِي الِاعْتِدَال عَن الرُّكُوع وَالسُّجُود)</span>\n١٢٧٤ - سبقت فِيهِ الْأَحَادِيث فِي \" جَامع صفة الصَّلَاة \" من رِوَايَة جمَاعَة.\n١٢٧٥ - وَعَن ثَابت، عَن أنس ﵁ قَالَ: \" إِنِّي لَا آلو أَن أُصَلِّي بكم كَمَا كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي بِنَا. قَالَ: فَكَانَ أنس يصنع شَيْئا لَا أَرَاكُم تصنعونه، كَانَ إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع انتصب قَائِما حَتَّى يَقُول الْقَائِل: قد نسي. وَإِذا رفع رَأسه من السَّجْدَة مكث حَتَّى يَقُول الْقَائِل: قد نسي \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-203>(بَاب السُّجُود)</span>\n١٢٧٦ - سبقت الْأَحَادِيث فِي التَّكْبِير لَهُ، والطمأنينة فِيهِ، وَأَنه لَا يرفع الْيَد لَهُ، وَأَنه يكون بعد الِاعْتِدَال.\n١٢٧٧ - وَعَن وَائِل بن حُجْر: \" رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ إِذا سجد وضع رُكْبَتَيْهِ قبل يَدَيْهِ","vol":"1","page":401},{"text":"رَوَاهُ الثَّلَاثَة.\n١٢٧٨ - وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حَدِيث حسن \".\n١٢٧٩ - وَقَالَ الْخطابِيّ: \" هُوَ أثبت من حَدِيث تَقْدِيم الْيَدَيْنِ، وَهُوَ أرْفق بالمصلي وَأحسن فِي الشكل \".\n١٢٨٠ - وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: \" قَالَ ابْن أبي دَاوُد: تفرد بِهِ شريك القَاضِي، وَشريك لَيْسَ بِقَوي فِي أَفْرَاده \".\n١٢٨١ - وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" قَالَ البُخَارِيّ، وَغَيره من الْمُتَقَدِّمين: هُوَ من أَفْرَاد شريك \".","vol":"1","page":402},{"text":"١٢٨٢ - وَزَاد أَبُو دَاوُد فِي رِوَايَة أُخْرَى ضَعِيفَة مُنْقَطِعَة: \" وَإِذا نَهَضَ [نَهَضَ] عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَاعْتمد عَلَى فَخذه \".\n١٢٨٣ - وَعَن أنس: \" رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ كبَّر \" وَذكر الحَدِيث. وَقَالَ فِي السُّجُود: \" سبقت ركبتاه يَدَيْهِ \" رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ، وَأَشَارَ إِلَى تَضْعِيفه.\n١٢٨٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا سجد أحدكُم فَلَا [٤٣ / ب] يبرك كَمَا يبرك الْبَعِير، وليضع يَدَيْهِ قبل رُكْبَتَيْهِ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد جيد، وَلم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد.\n١٢٨٥ - وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁: \" كُنَّا نضع الْيَدَيْنِ قبل الرُّكْبَتَيْنِ،","vol":"1","page":403},{"text":"فأُمرنا بالركبتين قبل الْيَدَيْنِ \" رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي \" صَحِيحه \"، وادّعى أَنه نَاسخ لتقديم الْيَدَيْنِ، وَكَذَا اعْتَمدهُ أَصْحَابنَا، وَلَا حجَّة فِيهِ لِأَنَّهُ ضَعِيف ظَاهر الضعْف، بيّن الْبَيْهَقِيّ وَغَيره ضعفه، وَهُوَ من رِوَايَة يَحْيَى بن سَلمَة، وَهُوَ ضَعِيف باتفاقهم.\n١٢٨٦ - قَالَ البُخَارِيّ: \" فِي حَدِيثه مَنَاكِير \".\n١٢٨٧ - وَقَالَ أَبُو حَاتِم: \" مُنكر الحَدِيث \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-204>(بَاب أَعْضَاء السُّجُود)</span>\n١٢٨٨ - عَن ابْن عَبَّاس ﵄، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" أمرت أَن أَسجد عَلَى سَبْعَة أعظم: عَلَى الْجَبْهَة، وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنفه، وَالْيَدَيْنِ، والركبتين، وأطراف الْقَدَمَيْنِ، ولانكفت الثِّيَاب وَالشعر \" مُتَّفق عَلَيْهِ بِلَفْظِهِ.\n١٢٨٩ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" الْجَبْهَة، وَالْيَدَيْنِ والركبتين، وَالرّجلَيْنِ \".\n١٢٩٠ - وَعَن الْعَبَّاس ﵁، أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" إِذا سجد العَبْد سجد مَعَه سَبْعَة آرَاب: وَجهه، وَكَفاهُ، وَركبَتَاهُ، وَقَدمَاهُ \" رَوَاهُ مُسلم.","vol":"1","page":404},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-205>(بَاب كشف الْجَبْهَة فِي السُّجُود)</span>\n١٢٩١ - عَن زُهَيْر، عَن أبي إِسْحَاق، عَن سعيد بن وهب، عَن خبّاب ﵁، قَالَ: \" أَتَيْنَا رَسُول الله ﷺ َ فشكونا إِلَيْهِ حر الرمضاء، فَلم يشكنا. قَالَ زُهَيْر: قلت لأبي إِسْحَاق، أَفِي الظّهْر؟ قَالَ: نعم. قلت: فِي تَعْجِيلهَا؟ قَالَ: نعم \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٢٩٢ - وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ: فَمَا أشكانا. وَقَالَ: \" إِذا زَالَت الشَّمْس فصلوا \".\n١٢٩٣ - وَفِي رِوَايَة للبيهقي بِإِسْنَاد حسن: \" شَكَوْنَا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ شدَّة الرمضاء فِي جباهنا، وأكفنا، فَلم يشكنا \".\n١٢٩٤ - وَعَن أبي حُميد ﵁: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا سجد أمكن أَنفه","vol":"1","page":405},{"text":"وجبهته من الأَرْض \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ.\n١٢٩٥ - وَقَالَ: \" حسن صَحِيح \".\n١٢٩٦ - وَعَن رِفَاعَة بن رَافع: أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ للمسيء صلَاته: \" إِنَّهَا لَا تتمّ صَلَاة أحدكُم حَتَّى يسبغ الْوضُوء \" وَذكر صفة الصَّلَاة إِلَى أَن قَالَ: \" ثمَّ يكبِّر فليسجد، فَيمكن وَجهه \"، وَرُبمَا قَالَ: \" جَبهته من [٤٤ / أ] الأَرْض \" وَذكر تَمام صفة الصَّلَاة. ثمَّ قَالَ: \" لَا تتمّ صَلَاة أحدكُم حَتَّى يفعل ذَلِك \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَيْنِ.\n١٢٩٧ - وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ: \" جَبهته \" بِلَا شكّ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-206>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٢٩٨ - مِنْهُ، حَدِيث جَابر: \" رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ سجد بِأَعْلَى جَبهته عَلَى قُصاص","vol":"1","page":406},{"text":"الشّعْر \".\n١٢٩٩ - وَحَدِيث: \" إِذا سجدت فمكِّن جبهتك من الأَرْض، وَلَا تنقر نقرًا \".\n١٣٠٠ - وَحَدِيث: \" لَا صَلَاة لمن لَا يُصِيب أَنفه من الأَرْض مَا يمس الجبين \".","vol":"1","page":407},{"text":"رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَضَعفه. .\n<span data-type=\"title\" id=toc-207>(فصل فِي السُّجُود عَلَى الثَّوْب)</span>\n١٣٠١ - عَن أنس: \" كُنَّا نصلي مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فِي شدَّة الْحر، فَإِذا [لم] يسْتَطع أَحَدنَا أَن يُمكن جَبهته من الأَرْض بسط ثَوْبه فَصَلى عَلَيْهِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ] .\n١٣٠٢ - وَعَن الْحسن: \" كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ يَسْجُدُونَ وأيديهم فِي ثِيَابهمْ، وَيسْجد الرجل عَلَى عمَامَته \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ. قَالَ أَصْحَابنَا: هُوَ مَحْمُول عَلَى السُّجُود عَلَيْهَا مَعَ بعض الْجَبْهَة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-208>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٣٠٣ - مِنْهُ، حَدِيث ابْن عَبَّاس: \" أَنه رَأَى النَّبِي ﷺ َ فِي يَوْم مطير، يَتَّقِي الطين","vol":"1","page":408},{"text":"إِذا سجد بكساء عَلَيْهِ، يَجعله دون يَدَيْهِ \".\n١٣٠٤ - وَحَدِيث: \" أَنه ﷺ َ سجد عَلَى كوْر عمَامَته \".\n١٣٠٥ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" لَا يثبت فِي هَذَا شَيْء \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-209>(بَاب المجافاة فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود وَوضع يَدَيْهِ عَلَى الأَرْض غير قابضهما، وَلَا باسطهما، واستقبال الْقبْلَة بأطراف أَصَابِع رجلَيْهِ، وَغير ذَلِك)</span>\n١٣٠٦ - سبق فِيهِ حَدِيث أبي حميد،\n١٣٠٧ - وَحَدِيث عَائِشَة فِي \" جَامع صفة الصَّلَاة \".","vol":"1","page":409},{"text":"١٣٠٨ - وَعَن ابْن بُحينة: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا صَلَّى فرَّج بَين يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُو بَيَاض إبطَيْهِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٣٠٩ - وَعَن أنس، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" اعتدلوا فِي السُّجُود، وَلَا يبسط أحدكُم ذِرَاعَيْهِ انبساط الْكَلْب \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٣١٠ - وَعَن مَيْمُونَة ﵂: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا سجد لَو شَاءَت بهمة أَن تمر بَين يَدَيْهِ لمرت \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٣١١ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا سجد خوَّى بيدَيْهِ - تَعْنِي جنَّح - حَتَّى يُرى وضح إبطَيْهِ من وَرَائه، وَإِذا قعد اطْمَأَن عَلَى فَخذه الْيُسْرَى \".\n١٣١٢ - وَفِي رِوَايَة: \" جافى \"، بدل: \" خوَّى \" وَهُوَ مُفَسّر لَهُ [٤٤ / ب] .\n١٣١٣ - وَعَن الْبَراء، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا سجدتّ فضع كفَّيك، وارفع مرفقيك \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٣١٤ - وَعنهُ: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا سجد جخَّ \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ","vol":"1","page":410},{"text":"بِإِسْنَاد صَحِيح.\n١٣١٥ - وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيّ: \" جخى \" [٥٢ / ب] .\n١٣١٦ - قَالَ الْأَزْهَرِي وَغَيره: \" مَعْنَى اللَّفْظَيْنِ وَاحِد، وَهُوَ التخوية والمجافاة فِي السُّجُود \".\n١٣١٧ - وَعَن أَحْمَر، بالراء، ابْن جُزْء، الصَّحَابِيّ ﵁: \" أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ إِذا سجد جافى عضديه عَن جَنْبَيْهِ حَتَّى نأوي لَهُ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح. نأوي، بنُون ثمَّ همزَة، أَي نرثي لَهُ، ونرق عَلَيْهِ.\n١٣١٨ - وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: \" فقدتّ رَسُول الله ﷺ َ، فَذكرت","vol":"1","page":411},{"text":"الحَدِيث. وَفِيه: \" وَقعت يَدي عَلَى بطن قَدَمَيْهِ، وهما منصوبتان \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٣١٩ - وَعَن وَائِل ﵁: \" أَنه رَأَى النَّبِي ﷺ َ رفع يَدَيْهِ حِين كبَّر \" فَذكر الحَدِيث. وَفِيه: \" فَلَمَّا سجد، سجد بَين كفّيه \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n١٣٢٠ - وَقَالَ: \" حسن \".\n١٣٢١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: اشْتَكَى أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ مشقة السُّجُود عَلَيْهِم إِذا انفرجوا. فَقَالَ: \" اسْتَعِينُوا بالرُّكب \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد حسن.\n١٣٢٢ - وَفِي رِوَايَة الإِمَام أَحْمد: قَالَ ابْن عجلَان - أحد رُوَاته -: \" وَذَلِكَ بِأَن يضع مرفقيه عَلَى رُكْبَتَيْهِ إِذا أَطَالَ السُّجُود، وأعيا \".\n١٣٢٣ - وَعَن أبي إِسْحَاق قَالَ: \" وصف لنا الْبَراء فَوضع يَدَيْهِ، وَاعْتمد عَلَى","vol":"1","page":412},{"text":"رُكْبَتَيْهِ، وَرفع عُجيزته. وَقَالَ: هَكَذَا كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يسْجد \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن حبَان، وَالْبَيْهَقِيّ، بِإِسْنَاد حسن.\n<span data-type=\"title\" id=toc-210>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٣٢٤ - مِنْهُ، حَدِيث عَائِشَة رفعته: \" كَانَ إِذا سجد وضع أَصَابِعه تجاه الْقبْلَة \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-211>(بَاب أذكار السُّجُود، وَالدُّعَاء فِيهِ وتطويله)</span>\nسبق فِي بَاب \" جَامع صفة الصَّلَاة \".\n١٣٢٥ - حَدِيث عَلّي،\n١٣٢٦ - وَحُذَيْفَة.","vol":"1","page":413},{"text":"١٣٢٧ - وَسبق مُعظم أذكاره فِي أَبْوَاب \" الرُّكُوع \".\n١٣٢٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يَقُول فِي سُجُوده: \" اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذَنبي كُله دقه وجله، وأوله وَآخره، وعلانيته وسره \" رَوَاهُ مُسلم [٥٣ / أ] .\n١٣٢٩ - وَعنهُ، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" أقرب مَا يكون العَبْد من ربه وَهُوَ [٤٥ / أ] ساجد، فَأَكْثرُوا من الدُّعَاء \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٣٣٠ - وَعَن عَائِشَة قَالَت: فقدتّ رَسُول الله ﷺ َ لَيْلَة من الْفراش، فالتمسته فَوَقَعت يَدي عَلَى بطن قَدَمَيْهِ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِد، وهما منصوبتان، وَهُوَ يَقُول: \" اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عُقُوبَتك، وَأَعُوذ بك مِنْك، لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك، أَنْت كَمَا أثنيت عَلَى نَفسك \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٣٣١ - وَعَن سعيد بن جُبَير، قَالَ سَمِعت أنسا يَقُول: \" مَا صليت وَرَاء أحد بعد رَسُول الله ﷺ َ أشبه صَلَاة برَسُول الله ﷺ َ من هَذَا الْفَتَى، يَعْنِي عمر بن عبد الْعَزِيز. قَالَ: فحزرنا فِي رُكُوعه عشر تسبيحات، وَفِي سُجُوده عشر تسبيحات \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن.\n١٣٣٢ - وَعَن السَّعْدِيّ، عَن أَبِيه، أَو عَمه قَالَ: \" رمقت النَّبِي ﷺ َ فِي صلَاته","vol":"1","page":414},{"text":"فَكَانَ يتَمَكَّن فِي رُكُوعه وَسُجُوده قدر مَا يَقُول: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثًا \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَلم يُضعفهُ، وَالله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-212>(بَاب الْجُلُوس بَين السَّجْدَتَيْنِ مفترشًا، وَالتَّكْبِير لَهُ، والطمأنينة فِيهِ، وَالذكر)</span>\n١٣٣٣ - مُعظم أَحَادِيثه سبقت فِي بَاب \" جَامع صفة الصَّلَاة \".\n١٣٣٤ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄: أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يَقُول بَين السَّجْدَتَيْنِ: \" اللَّهُمَّ اغْفِر لي، وارحمني، وَعَافنِي، واهدني، وارزقني \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَآخَرُونَ بِإِسْنَاد حسن.\n١٣٣٥ - قَالَ الْحَاكِم: \" هُوَ صَحِيح الْإِسْنَاد \".","vol":"1","page":415},{"text":"١٣٣٦ - وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: \" واجبرني \"، بدل \" وَعَافنِي \".\n١٣٣٧ - وَفِي رِوَايَة ابْن مَاجَه: \" وارفعني \" بدل \" واهدني \".\n١٣٣٨ - وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ: \" رب اغْفِر لي، وارحمني، واجبرني وارفعني، وارزقني واهدني \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-213>(بَاب اسْتِحْبَاب كَون الْمكْث فِي هَذِه الْأَركان قَرِيبا من السوَاء)</span>\n١٣٣٩ - عَن الْبَراء ﵁: \" كَانَت صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ [٥٣ / ب] وركوعه، وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع، وَسُجُوده، وَمَا بَين السَّجْدَتَيْنِ قَرِيبا من السوَاء \" مُتَّفق عَلَيْهِ، وَلَفظه لمُسلم.\n١٣٤٠ - وَلَفظ البُخَارِيّ: \" كَانَ رُكُوع النَّبِي ﷺ َ، وَسُجُوده [٤٥ / ب]، وَبَين السَّجْدَتَيْنِ، وَإِذا رفع رَأسه، مَا خلا الْقيام وَالْقعُود قَرِيبا من السوَاء \".\n١٣٤١ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" رمقت الصَّلَاة مَعَ مُحَمَّد ﷺ َ فَوجدت قِيَامه، فركعته، فاعتداله بعد رُكُوعه، فسجدته، فجلسته بَين السَّجْدَتَيْنِ، فجلسته مَا بَين التَّسْلِيم والانصراف قَرِيبا من السوَاء \" وَهَذِه الرِّوَايَة مَحْمُولَة عَلَى بعض الْأَحْوَال. وَرِوَايَة البُخَارِيّ هِيَ الْمَعْرُوف فِي غَالب أَحْوَاله ﷺ َ.","vol":"1","page":416},{"text":"١٣٤٢ - وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح: \" كَانَت صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ إِذا صَلَّى، فَرَكَعَ، وَإِذا \" ثمَّ ذكر مثل الرِّوَايَة، وَهِي مفسرة لَهَا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-214>(بَاب مَا جَاءَ فِي الإقعاء فِيهِ)</span>\n١٣٤٣ - حَدِيث عَن عَلّي ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" لَا تُقْع بَين السَّجْدَتَيْنِ \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n١٣٤٤ - وَقَالَ: \" لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث الْحَارِث، عَن عَلّي، والْحَارث ضَعِيف باتفاقهم \".\n١٣٤٥ - قَالَ الشّعبِيّ وَغَيره: \" هُوَ كَذَّاب \". وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ النَّهْي عَن الإقعاء عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة عَن النَّبِي ﷺ َ مِنْهُم:\n١٣٤٦ - عَلّي،\n١٣٤٧ - وَأَبُو هُرَيْرَة.","vol":"1","page":417},{"text":"١٣٤٨ - وَأنس.\n١٣٤٩ - وَسمرَة. وضعفها كلهَا. قَالَ الْحفاظ: لَيْسَ فِي النَّهْي عَن الإقعاء حَدِيث صَحِيح إِلَّا:\n١٣٥٠ - حَدِيث عَائِشَة السَّابِق فِي آخر بَاب \" جَامع صفة الصَّلَاة \".\n١٣٥١ - وَصَحَّ عَن طَاوس قَالَ: \" قلت لِابْنِ عَبَّاس فِي الإقعاء عَلَى الْقَدَمَيْنِ. قَالَ: هِيَ السُّنّة. فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّا لنراه جفَاء بِالرجلِ. فَقَالَ: هِيَ سُنّة نبيك ﷺ َ \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٣٥٢ - وَعَن ابْن عمر: \" أَنه كَانَ إِذا رفع رَأسه من السَّجْدَة الأولَى يقْعد عَلَى أَطْرَاف أَصَابِعه، وَيَقُول: \" إِنَّه من السُنّة \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ.\n١٣٥٣ - ثمَّ رَوَى عَن ابْن عمر وَابْن عَبَّاس: \" أَنَّهُمَا كَانَا يقعيان \".","vol":"1","page":418},{"text":"١٣٥٤ - وَعَن طَاوس: \" رَأَيْت العبادلة يقْعون: ابْن عمر، وَابْن عَبَّاس، وَابْن الزبير \".\n١٣٥٥ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَآخَرُونَ من الْأَئِمَّة: \" الإقعاء ضَرْبَان: أَحدهمَا: يضع ألْيتيْه وَيَديه عَلَى الأَرْض، وَينصب [٥٤ / أ] سَاقيه، وَهَذَا مَكْرُوه، وَهُوَ الَّذِي وَردت فِيهِ الْأَحَادِيث الأولَى. وَالثَّانِي: يضع أليتيه عَلَى عَقِبَيْهِ، وَتَكون ركبتاه فِي الأَرْض \".\n١٣٥٦ - وَهَذَا هُوَ الَّذِي رَوَاهُ ابْن عَبَّاس.\n١٣٥٧ - وفعلته العبادلة.\n١٣٥٨ - وَنَصّ الشَّافِعِي فِي الْبُوَيْطِيّ والإملاء عَلَى اسْتِحْبَابه بَين السَّجْدَتَيْنِ فَهُوَ سنة، والافتراش سنة لَكِن الصَّحِيح أَن الافتراش [٤٦ / أ] أفضل لِكَثْرَة الروَاة لَهُ، وَلِأَنَّهُ أعون للْمُصَلِّي، وَأحسن فِي هَيْئَة الْمُصَلِّي.\n١٣٥٩ - وَقد أوضحت هَذَا كُله مَبْسُوطا فِي شرح \" الْمُهَذّب \" وَهُوَ من الْمُهِمَّات.\n١٣٦٠ - وَقد غلط فِيهِ كَثِيرُونَ لتوهمهم أَن الإقعاء نوع وَاحِد، وَأَن الْأَحَادِيث","vol":"1","page":419},{"text":"تَعَارَضَت فِيهِ حَتَّى توهم بعض الْكِبَار أَن حَدِيث ابْن عَبَّاس مَنْسُوخ، وَهَذَا غلط فَاحش، فَإِنَّهُ لم يُتعذر الْجمع، وَلم يُعلم التَّارِيخ، فَكيف يثبت النّسخ؟\n<span data-type=\"title\" id=toc-215>(بَاب اسْتِحْبَاب جلْسَة الاسْتِرَاحَة وَهِي جلْسَة خَفِيفَة عقب السَّجْدَة الثَّانِيَة من كل رَكْعَة يقوم عَنْهَا)</span>\n١٣٦١ - فِيهِ حَدِيث أبي حميد السَّابِق فِي \" جَامع صفة الصَّلَاة \".\n١٣٦٢ - وَعَن مَالك بن الْحُوَيْرِث ﵁: \" أَنه رَأَى النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي فَإِذا كَانَ فِي وتر من صلَاته لم ينْهض حَتَّى يَسْتَوِي قَاعِدا \" رَوَاهُ البُخَارِيّ من طرق.\n<span data-type=\"title\" id=toc-216>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٣٦٣ - مِنْهُ، عَن وَائِل: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا رفع رَأسه من السَّجْدَة يَسْتَوِي قَائِما بتكبيرة \".","vol":"1","page":420},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-217>(بَاب اسْتِحْبَاب الِاعْتِمَاد باليدين عَلَى الأَرْض حِين ينْهض إِلَى الرَّكْعَة الثَّانِيَة وَغَيرهَا)</span>\n١٣٦٤ - عَن أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة قَالَ: \" جَاءَنَا مَالك بن الْحُوَيْرِث فَصَلى بِنَا، فَقَالَ: إِنِّي لأصلي بكم، وَمَا أُرِيد الصَّلَاة، لَكِن أُرِيد أَن أريكم كَيفَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي. فَقلت: لأبي قلَابَة: كَيفَ كَانَت صلَاته؟ قَالَ: مثل صَلَاة شَيخنَا هَذَا، يَعْنِي عَمْرو بن سَلمَة. قَالَ أَيُّوب: وَكَانَ ذَلِك [٥٤ / ب] الشَّيْخ يتم التَّكْبِير فَإِذا رفع رَأسه عَن السَّجْدَة الثَّانِيَة جلس، وَاعْتمد عَلَى الأَرْض، ثمَّ قَامَ \" رَوَاهُ البُخَارِيّ. قَوْله: ابْن سَلمَة، بِكَسْر اللَّام.\n<span data-type=\"title\" id=toc-218>(فصل فِي ضعيفه يُخَالِفهُ)</span>\n١٣٦٥ - مِنْهُ، عَن عَلّي ﵁: \" من السّنة إِذا نَهَضَ فِي الْمَكْتُوبَة من رَكْعَتَيْنِ أَن لَا يعْتَمد بيدَيْهِ عَلَى الأَرْض، إِلَّا أَن يكون شَيخا كَبِيرا لَا يَسْتَطِيع \".","vol":"1","page":421},{"text":"١٣٦٦ - وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ ينْهض فِي الصَّلَاة عَلَى صُدُور قَدَمَيْهِ \".\n١٣٦٧ - وَحَدِيث وَائِل، رَفعه: \" وَإِذا نَهَضَ، نَهَضَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَاعْتمد عَلَى فَخذيهِ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من رِوَايَة عبد الْجَبَّار بن وَائِل، عَن أَبِيه وَلم يُدْرِكهُ باتفاقهم، وَقيل: ولد بعد مَوته بِسِتَّة أشهر.\n١٣٦٨ - وَحَدِيث ابْن عمر رَفعه: \" نهَى أَن يعْتَمد عَلَى يَدَيْهِ إِذا نَهَضَ فِي","vol":"1","page":422},{"text":"الصَّلَاة \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد [٤٦ / أ] من رِوَايَة مَجْهُول، وَهَذَا أَيْضا شَاذ.\n١٣٦٩ - وَحَدِيث عَطِيَّة الْعَوْفِيّ: \" رَأَيْت ابْن عمر، وَابْن عَبَّاس، وَابْن الزبير وَأَبا سعيد، يقومُونَ عَلَى صُدُور أَقْدَامهم فِي الصَّلَاة \" عَطِيَّة ضَعِيف.\n١٣٧٠ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" وَصَحَّ عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَامَ عَلَى صُدُور قَدَمَيْهِ فِي الصَّلَاة مَوْقُوفا \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-219>(وَمن ضَعِيف الْبَاب)</span>\n١٣٧١ - عَن ابْن عَبَّاس: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا قَامَ فِي صلَاته وضع يَدَيْهِ عَلَى","vol":"1","page":423},{"text":"الأَرْض كالعاجن \" ضَعِيف لَا أصل لَهُ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-220>(بَاب كَيفَ يُصَلِّي الرَّكْعَة الثَّانِيَة وَمَا بعْدهَا)</span>\n١٣٧٢ - سبقت أَحَادِيثه فِي بَاب \" جَامع صفة الصَّلَاة \".\n١٣٧٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا نَهَضَ من الرَّكْعَة الثَّانِيَة استفتح الْقِرَاءَة ب ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾، وَلم يسكت \" رَوَاهُ مُسلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-221>(بَاب اسْتِحْبَاب الْجُلُوس فِي التَّشَهُّد الأول مفترشا، وَفِي الْأَخير متوركا)</span>\n١٣٧٤ - فِيهِ حَدِيث أبي حميد.\n١٣٧٥ - وَحَدِيث عَائِشَة السابقان، فِي \" جَامع صفة الصَّلَاة \".\n١٣٧٦ - وَعَن عبد الله بن الزبير ﵄: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا قعد فِي","vol":"1","page":424},{"text":"الصَّلَاة جعل قدمه [٥٥ / أ] الْيُسْرَى بَين فَخذه وَسَاقه، وفرش قدمه الْيُمْنَى، وَوضع يَده الْيُسْرَى عَلَى ركبته الْيُسْرَى، وَوضع يَده الْيُمْنَى عَلَى فَخذه الْيُمْنَى، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ السبابَة، وَوضع إبهامه عَلَى أُصْبُعه الْوُسْطَى \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٣٧٧ - وَفِي رِوَايَة لَهُ من رِوَايَة ابْن عجلَان ذكرهَا مُتَابعَة: \" ويلقم كَفه الْيُسْرَى ركبته \". وَقَوله: وفرش قدمه الْيُمْنَى، مَعْنَاهُ لم ينصبها عَلَى أَطْرَاف أَصَابِعه فِي هَذِه الْمرة، وَلَا فتح أصابعها كَمَا كَانَ يفعل غَالِبا، بل نصبها دون ذَلِك، بَيَانا للْجُوَاز.\n١٣٧٨ - وَعَن عبد الله بن عبد الله بن عمر: أَنه كَانَ يرَى عبد الله ابْن عمر يتربع فِي الصَّلَاة إِذا جلس، قَالَ ففعلته وَأَنا يَوْمئِذٍ حَدِيث السن، فنهاني عبد الله بن عمر، وَقَالَ: \" إِنَّمَا السّنة أَن تنصب رجلك الْيُمْنَى، وَتثني الْيُسْرَى \" فَقلت: إِنَّك تفعل ذَلِك. فَقَالَ: \" إِن رجْلي لَا تحملاني \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n١٣٧٩ - وَرَوَى مَالك بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيح، عَن ابْن عمر، الْجُلُوس عَلَى وركه الْيُسْرَى. قَالَ أَصْحَابنَا: حَدِيث أبي حميد صَرِيح فِي الْفرق بَين التشهدين، وَأَنه يفترش فِي الأول، ويتورك فِي الثَّانِي، وَبَاقِي الْأَحَادِيث الْمُطلقَة [٤٧ / أ] تتنزل عَلَيْهِ، للْجمع بَين الْأَحَادِيث.","vol":"1","page":425},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-222>(بَاب كَيْفيَّة وضع الْيَدَيْنِ عَلَى الفخذين، وَالْإِشَارَة بالمسبحة وكيفيتها، وَمَا يَنْوِي بهَا، وَلَا يحركها)</span>\n١٣٨٠ - فِيهِ حَدِيث ابْن الزبير فِي الْبَاب قبله.\n١٣٨١ - وَعَن ابْن عمر ﵄: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا جلس فِي الصَّلَاة وضع يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَرفع أُصْبُعه الْيُمْنَى الَّتِي تلِي الْإِبْهَام، فَدَعَا بهَا، وَيَده الْيُسْرَى عَلَى ركبته باسطها عَلَيْهَا \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٣٨٢ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ إِذا قعد فِي التَّشَهُّد وضع يَده الْيُسْرَى عَلَى ركبته الْيُسْرَى وَوضع يَده الْيُمْنَى عَلَى ركبته الْيُمْنَى، وَعقد ثَلَاثَة وَخمسين [٥٥ / ب]، وَأَشَارَ بالسبابة \".\n١٣٨٣ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" وضع كَفه الْيُمْنَى عَلَى فَخذه الْيُمْنَى، وَقبض أَصَابِعه كلهَا، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ الَّتِي تلِي الْإِبْهَام، وَوضع كَفه الْيُسْرَى عَلَى فَخذه الْيُسْرَى \" وَقَوله: \" ثَلَاثَة وَخمسين \" شَرحه عِنْد الْحساب أَن يضع طرف الْخِنْصر عَلَى البنصر، وَلَيْسَ هَذَا مرَادا هُنَا، بل المُرَاد أَنه وضع الْخِنْصر عَلَى الرَّاحَة كالبنصر، وَتَكون كالصورة الَّتِي يسميها الْحساب تِسْعَة وَخمسين. وَقيل: إِن اصطلاحهم حِينَئِذٍ كَانَ هَكَذَا.\n١٣٨٤ - وَعَن وَائِل بن حجر ﵁: \" أَن النَّبِي ﷺ َ قَامَ إِلَى الصَّلَاة فَكبر،","vol":"1","page":426},{"text":"وَرفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما أُذُنَيْهِ، وَأخذ شِمَاله بِيَمِينِهِ، فَلَمَّا سجد وضع يَدَيْهِ فَسجدَ بَينهمَا، ثمَّ جلس فَوضع يَده الْيُسْرَى عَلَى فَخذه الْيُسْرَى، ومرفقه الْيُمْنَى عَلَى فَخذه الْيُمْنَى ثمَّ عقد الْخِنْصر والبنصر، ثمَّ حلق الْوُسْطَى بالإبهام، وَأَشَارَ بالسبابة \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.\n١٣٨٥ - وَرَوَاهُ ابْن ماجة بِإِسْنَاد صَحِيح قَالَ: \" رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ حلق بالإبهام وَالْوُسْطَى، وَرفع الَّتِي تَلِيهَا يَدْعُو بهَا فِي التَّشَهُّد \".\n١٣٨٦ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" وَنحن نجيز هَذَا، وَلَكِن نَخْتَار مَا فِي:\n١٣٨٧ - حَدِيث ابْن عمر.\n١٣٨٨ - ثمَّ ابْن الزبير. لقُوَّة إسنادهما، ومزية رجالهما، ورجحانهم فِي الْفضل عَلَى عَاصِم بن كُلَيْب، رَاوِي حَدِيث وَائِل \".\n١٣٨٩ - وَعَن ابْن الزبير ﵄: \" أَن النَّبِي ﷺ َ وضع يَده الْيُمْنَى عَلَى فَخذه الْيُمْنَى، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ، وَلَا يُجَاوز بَصَره إِشَارَته \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.","vol":"1","page":427},{"text":"١٣٩٠ - وَفِي رِوَايَة عَنهُ: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُشِير بِأُصْبُعِهِ إِذا دَعَا، لَا يحركها \" رَوَاهُ أَبُو [٤٧ / ب] دَاوُد، بِإِسْنَاد صَحِيح.\n١٣٩١ - وَعَن وَائِل: \" أَنه وصف صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ وَذكر وضع الْيَدَيْنِ فِي التَّشَهُّد قَالَ: ثمَّ رفع أُصْبُعه، فرأيته يحركها يَدْعُو بهَا \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.\n١٣٩٢ - قَالَ: \" ويحركها \" أَن مُرَاده بِالتَّحْرِيكِ الْإِشَارَة بهَا، لَا تَكْرِير تحريكها، فَيكون مُوَافقا لحَدِيث ابْن الزبير قبله [٥٦ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-223>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٣٩٣ - مِنْهُ، عَن ابْن عمر رَفعه: \" تَحْرِيك الْأصْبع فِي الصَّلَاة مذعرة للشَّيْطَان \".\n١٣٩٤ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" تفرد بِهِ الْوَاقِدِيّ، وَهُوَ ضَعِيف \".","vol":"1","page":428},{"text":"١٣٩٥ - وَعنهُ مَرْفُوعا: \" لهي أَشد عَلَى الشَّيْطَان من الْحَدِيد \" يَعْنِي السبابَة.\n١٣٩٦ - وَعَن خفاف بن إِيمَاء: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُشِير بهَا للتوحيد \" فِي رُوَاته مَجْهُول، وَإِن كَانَ مَعْنَاهُ صَحِيحا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-224>(بَاب التَّشَهُّد)</span>\n١٣٩٧ - عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: كُنَّا إِذا صلينَا خلف النَّبِي ﷺ َ، قُلْنَا: السَّلَام عَلَى جِبْرِيل، وَمِيكَائِيل، السَّلَام عَلَى فلَان وَفُلَان، فَالْتَفت إِلَيْنَا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ: \" الله هُوَ السَّلَام، فَإِذا صَلَّى أحدكُم فَلْيقل: التَّحِيَّات لله، والصلوات والطيبات، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين، فَإِنَّكُم إِذا قُلْتُمُوهَا أَصَابَت كل عبد صَالح فِي السَّمَاء وَالْأَرْض. أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله. ثمَّ ليتخير من الدُّعَاء أعجبه إِلَيْهِ فيدعو \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٣٩٨ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" ثمَّ يتَخَيَّر بعد من الدُّعَاء \".","vol":"1","page":429},{"text":"١٣٩٩ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" ثمَّ يتَخَيَّر من الْمَسْأَلَة مَا شَاءَ \".\n١٤٠٠ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" عَلمنِي رَسُول الله ﷺ َ التَّشَهُّد كفي بَين كفيه، كَمَا يعلمني السُّورَة من الْقُرْآن \".\n١٤٠١ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: كُنَّا إِذا كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي الصَّلَاة، قُلْنَا: السَّلَام عَلَى الله من عباده، السَّلَام عَلَى فلَان وَفُلَان، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" لَا تَقولُوا السَّلَام عَلَى الله، فَإِن الله هُوَ السَّلَام وَلَكِن قُولُوا: التَّحِيَّات لله \".\n١٤٠٢ - وَفِي رِوَايَة للدارقطني وَالْبَيْهَقِيّ - قَالَا: \" إِسْنَاده صَحِيح \" - عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: \" كُنَّا نقُول قبل أَن يفْرض التَّشَهُّد، السَّلَام عَلَى الله، السَّلَام عَلَى جِبْرِيل \" إِلَى آخِره. احْتج أَصْحَابنَا بِهَذِهِ الرِّوَايَة عَلَى أَن التَّشَهُّد [٤٨ / أ] الْأَخير فرض.\n١٤٠٣ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يعلمنَا التَّشَهُّد كَمَا يعلمنَا السُّورَة [٥٦ / ب] فَكَانَ يَقُول: \" التَّحِيَّات المباركات الصَّلَوَات الطَّيِّبَات لله، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٤٠٤ - وَعَن حطَّان بن عبد الله قَالَ: \" صليت مَعَ أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ رَضِي","vol":"1","page":430},{"text":"الله عَنهُ، فَلَمَّا كَانَ عِنْد الْقعدَة قَالَ رجل من الْقَوْم: اُقرّت الصَّلَاة بِالْبرِّ وَالزَّكَاة. فَلَمَّا قَضَى أَبُو مُوسَى الصَّلَاة، وَسلم، انْصَرف وَقَالَ: أَيّكُم الْقَائِل كلمة كَذَا وَكَذَا. فأرمّ الْقَوْم. ثمَّ قَالَ: أَيّكُم الْقَائِل كلمة كَذَا وَكَذَا. فأرمّ الْقَوْم، فَقَالَ: لَعَلَّك يَا حطَّان قلتهَا. قلت: مَا قلتهَا، وَلَقَد رهبت أَن تبعكني بهَا. فَقَالَ رجل من الْقَوْم: قلتهَا وَلم أرد بهَا إِلَّا الْخَيْر، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أما تعلمُونَ كَيفَ تَقولُونَ فِي صَلَاتكُمْ؟ إِن رَسُول الله ﷺ َ خَطَبنَا فَبين لنا سُنّتنا وَعلمنَا صَلَاتنَا، فَقَالَ: \" إِذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثمَّ ليؤمكم أحدكُم فَإِذا كبّر فكبروا، وَإِذا قَالَ ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ فَقولُوا آمين. يجبكم الله، فَإِذا كبّر وَركع فكبروا، واركعوا فَإِن الإِمَام يرْكَع قبلكُمْ وَيرْفَع قبلكُمْ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: فَتلك بِتِلْكَ. وَإِذا قَالَ سمع الله لمن حَمده، فَقولُوا: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد، يسمع الله لكم، فَإِن الله ﵎ قَالَ عَلَى لِسَان نبيه ﷺ َ: سمع الله لمن حَمده، فَإِذا كبر وَسجد فكبروا واسجدوا، فَإِن الإِمَام يسْجد قبلكُمْ وَيرْفَع قبلكُمْ، فَتلك بِتِلْكَ، وَإِذا كَانَ عِنْد الْقعدَة فَلْيَكُن من أول قَول أحدكُم: التَّحِيَّات الطَّيِّبَات الصَّلَوَات لله، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٤٠٥ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد: \" وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله \". قَوْله: أرمّ الْقَوْم \"، بالراء الْمَفْتُوحَة، وَتَشْديد الْمِيم، أَي: سكتوا. وتبعكني: توبّخني وترْميني. قَوْله: يجبْكم الله، بِالْجِيم أَي يستجيب لكم [٥٧ / أ] .\n١٤٠٦ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عبدٍ القاريّ، بتَشْديد الْيَاء، أَنه سمع عمر بن","vol":"1","page":431},{"text":"الْخطاب ﵁، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَر، وَهُوَ يعلّم النَّاس التَّشَهُّد يَقُول: \" قُولُوا: التَّحِيَّات لله، الزاكيات لله، الصَّلَوَات الطَّيِّبَات لله، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته [٤٨ / ب]، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله \" رَوَاهُ مَالك فِي \" الْمُوَطَّأ \" بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيح.\n١٤٠٧ - وَفِي رِوَايَة: \" الصَّلَوَات لله، الطَّيِّبَات لله \".\n١٤٠٨ - وَفِي رِوَايَة للبيهقي؛ تَقْدِيم الشَّهَادَتَيْنِ عَلَى كلمتي السَّلَام ومعظم الرِّوَايَات عَكسه، كَمَا سبق وَهُوَ الْمَعْرُوف.\n١٤٠٩ - وَعَن عَائِشَة رِوَايَتَانِ فِي تشهدها فِي تَقْدِيم الشَّهَادَتَيْنِ وتأخيرهما. وإسنادهما صَحِيح.","vol":"1","page":432},{"text":"فَيكون تَقْدِيم الشَّهَادَتَيْنِ مِنْهَا فِي بعض الْأَوْقَات عملا بِأحد الجائزين، فَإِن التَّرْتِيب هُنَا سنة وَلَيْسَ بِوَاجِب عَلَى الصَّحِيح.\n١٤١٠ - وَعَن الْقَاسِم قَالَ: \" علمتني عَائِشَة قَالَت: هَذَا تشهد النَّبِي ﷺ َ: \" التَّحِيَّات لله، والصلوات، والطيبات، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله، وَبَرَكَاته، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين. أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله \" رَوَاهُ الْحسن بن سُفْيَان فِي \" مُسْنده \"، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد جيد، وَفِيه بَيَان فَائِدَة حَسَنَة، وَهِي أَن تشهده ﷺ َ بِلَفْظ تشهدنا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-225>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٤١١ - مِنْهُ، حَدِيث جَابر: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يعلمنَا التَّشَهُّد كَمَا يعلمنَا السُّورَة من الْقُرْآن: باسم الله، وَبِاللَّهِ، التَّحِيَّات لله \" إِلَى قَوْله: \" وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، أسأَل الله الْجنَّة، وَأَعُوذ بِاللَّه من النَّار \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه، وَالْحَاكِم، وَالْبَيْهَقِيّ.","vol":"1","page":433},{"text":"قَالَ الْحفاظ: هُوَ ضَعِيف. وَمِمَّنْ ضعفه البُخَارِيّ، وَالتِّرْمِذِيّ، وَالنَّسَائِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ وَآخَرُونَ.\n١٤١٢ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" سَأَلت البُخَارِيّ عَنهُ فَقَالَ: هُوَ خطأ \".\n١٤١٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة جمَاعَة من الصَّحَابَة وضعفها كلهَا.\n١٤١٤ - وأنما صَحَّ عَن ابْن عمر مَوْقُوفا عَلَيْهِ.\n١٤١٥ - وَأما قَول الْحَاكِم فِي \" الْمُسْتَدْرك \": \" إِن حَدِيث جَابر صَحِيح \" فمردود عَلَيْهِ، فَالَّذِينَ ضَعَّفُوهُ أجلّ مِنْهُ وأتقن [٥٧ / ب] .","vol":"1","page":434},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-226>(بَاب إخفاء التَّشَهُّد، وَتَخْفِيف الْقعُود فِي التَّشَهُّد الأول وَأَنه سنة، وَأَن التَّشَهُّد الْأَخير فرض)</span>\nأما تَخْفيف قعُود الأول والإخفاء فمجمع عَلَيْهِمَا، وَجَاء فيهمَا حديثان:\n١٤١٦ - أَحدهمَا عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: \" من السُّنّة أَن يُخفي التَّشَهُّد \" رَوَاهُ دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ،\n١٤١٧ - وَقَالَ: \" حَدِيث حسن \".\n١٤١٨ - وَالْحَاكِم وَقَالَ: صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم.\n١٤١٩ - وَالثَّانِي: عَن أبي عُبَيْدَة بن عبد الله بن مَسْعُود [٤٩ / أ] عَن أَبِيه: \" أَن","vol":"1","page":435},{"text":"النَّبِي ﷺ َ كَانَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضف. قَالُوا: حَتَّى يقوم؟ قَالَ: حَتَّى يقوم \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة.\n١٤٢٠ - قَالَ التِّرْمِذِيّ \" حسن \". وَلَيْسَ كَمَا قَالَ، لِأَن أَبَا عُبَيْدَة لم يسمع أَبَاهُ، وَلم يُدْرِكهُ باتفاقهم. وَقيل: ولد بعد مَوته، فَهُوَ مُنْقَطع. وَأما افتراض التَّشَهُّد الْأَخير فالعمدة فِيهِ:\n١٤٢١ - قَوْله فِي حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي الْبَاب قبله: \" قبل أَن يُفرض التَّشَهُّد \"، أما كَون التَّشَهُّد الأول سنة فدليله.\n١٤٢٢ - حَدِيث ابْن بُحَيْنَة: \" أَن رَسُول الله ﷺ َ تَركه وَسجد للسَّهْو \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n(بَاب الصَّلَاة عَلَى النَّبِي ﷺ َ، عقب التَّشَهُّد، وَفِي غير الصَّلَاة)\n١٤٢٣ - عَن كَعْب بن عجْرَة ﵁ قَالَ: خرج علينا رَسُول الله ﷺ َ","vol":"1","page":436},{"text":"فَقُلْنَا: قد عرفنَا كَيفَ نسلم عَلَيْك، فَكيف نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: \" قُولُوا اللَّهُمَّ صل عَلَى مُحَمَّد، وَعَلَى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت عَلَى آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد، اللَّهُمَّ بَارك عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آل مُحَمَّد، كَمَا باركت عَلَى آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٤٢٤ - وَعَن أبي حميد السَّاعِدِيّ ﵁، أَنهم قَالُوا: يَا رَسُول الله، كَيفَ نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: \" قُولُوا اللَّهُمَّ صل عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى أَزوَاجه وَذريته، كَمَا صليت عَلَى آل إِبْرَاهِيم، وَبَارك عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى أَزوَاجه وَذريته، كَمَا باركت عَلَى آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٤٢٥ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُول الله، هَذَا السَّلَام عَلَيْك، فَكيف نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: \" قُولُوا اللَّهُمَّ [٥٨ / أ] صل عَلَى مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك كَمَا صليت عَلَى إِبْرَاهِيم، وَبَارك عَلَى مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد، كَمَا باركت عَلَى إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم \" رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي وسط كتاب \" الدَّعْوَات \" من \" صَحِيحه \".\n١٤٢٦ - وَعَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ البدري ﵁ قَالَ: أَتَانَا رَسُول الله ﷺ َ، فَقَالَ لَهُ بشير بن سعد: أمرنَا الله أَن نصلي عَلَيْك يَا رَسُول الله؟ فَكيف نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: \" قُولُوا اللَّهُمَّ صل عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت عَلَى آل إِبْرَاهِيم، وَبَارك عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آل مُحَمَّد، كَمَا باركت عَلَى إِبْرَاهِيم فِي الْعَالمين إِنَّك حميد مجيد، وَالسَّلَام كَمَا قد علمْتُم \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٤٢٧ - وَعنهُ، أَنه قَالَ: كَيفَ نصلي عَلَيْك إِذا نَحن صلينَا عَلَيْك فِي صَلَاتنَا؟","vol":"1","page":437},{"text":"قَالَ: \" قُولُوا اللَّهُمَّ صل عَلَى مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي وَعَلَى آل [٤٩ / ب] مُحَمَّد، كَمَا صليت عَلَى إِبْرَاهِيم وَعَلَى آل إِبْرَاهِيم، وَبَارك عَلَى مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي وَعَلَى آل مُحَمَّد، كَمَا باركت عَلَى إِبْرَاهِيم وَعَلَى آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد \" رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَالْحَاكِم، وَابْن حبَان، وَالْبَيْهَقِيّ، وَاحْتَجُّوا بِهِ.\n١٤٢٨ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: \" إِسْنَاده حسن \".\n١٤٢٩ - وَقَالَ الْحَاكِم: \" هُوَ حَدِيث صَحِيح \".\n١٤٣٠ - وَعَن فضَالة بن عبيد ﵁ قَالَ: سمع رَسُول الله ﷺ َ رجلا يَدْعُو فِي صلَاته، لم يمجد الله، وَلم يصل عَلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" عجِل هَذَا \"، ثمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ، أَو لغيره: \" إِذا صَلَّى أحدكُم فليبدأ بتحميد ربه وَالثنَاء عَلَيْهِ، ثمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِي ﷺ َ، ثمَّ يَدْعُو بعد بِمَا شَاءَ \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة، وَالْحَاكِم، وَابْن حبَان فِي \" صَحِيحَيْهِمَا \"،","vol":"1","page":438},{"text":"١٤٣١ - قَالَ التِّرْمِذِيّ،\n١٤٣٢ - وَالْحَاكِم: \" حَدِيث صَحِيح \".\n١٤٣٣ - وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" أولَى النَّاس بِي يَوْم الْقِيَامَة أَكْثَرهم عَلّي صَلَاة \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ،\n١٤٣٤ - وَقَالَ: \" حسن \".\n١٤٣٥ - وَعَن عَلّي ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" الْبَخِيل من ذُكرت","vol":"1","page":439},{"text":"عِنْده فَلم يصل عَلّي \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n١٤٣٦ - وَقَالَ: \" حسن صَحِيح \" [٥٨ / ب] .\n١٤٣٧ -[وَعنهُ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" رغم أنف رجل ذُكرت عِنْده فَلم يصل عَلّي \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ،\n١٤٣٨ - وَقَالَ: \" حسن \".\n١٤٣٩ - وَعنهُ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" لَا تجْعَلُوا قَبْرِي عيدًا، وصلوا عليّ فَإِن صَلَاتكُمْ تبلغني حَيْثُ كُنْتُم \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.\n١٤٤٠ - وَعنهُ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" مَا من أحد يسلم عَلّي إِلَّا رد الله عَلّي","vol":"1","page":440},{"text":"روحي حَتَّى أرد ﵇ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.\n١٤٤١ - وَعَن أَوْس بن أَوْس ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِن من أفضل أيامكم يَوْم الْجُمُعَة، فَأَكْثرُوا عليّ من الصَّلَاة فِيهِ، فَإِن صَلَاتكُمْ معروضة عليّ \" فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، وَكَيف تُعرض صَلَاتنَا عَلَيْك وَقد أرمْت؟ - قَالَ: يَقُول بليت - قَالَ: \" إِن الله حرم عَلَى الأَرْض أجساد الْأَنْبِيَاء \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.\n(بَاب اسْتِحْبَاب [٥٠ / أ] الدُّعَاء قبل التَّسْلِيم)\n١٤٤٢ - فِيهِ حَدِيث عَلّي ﵁ السَّابِق فِي جَامع \" صفة الصَّلَاة \".\n١٤٤٣ - وَحَدِيث ابْن مَسْعُود السَّابِق فِي التَّشَهُّد \" ثمَّ ليتخير من الدُّعَاء أعجبه إِلَيْهِ \".\n١٤٤٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" إِذا فرغ أحدكُم من التَّشَهُّد الآخر فليتعوذ بِاللَّه من أَربع: من عَذَاب جَهَنَّم، وَمن عَذَاب الْقَبْر، وَمن فتْنَة الْمحيا وَالْمَمَات، وَمن شَرّ فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال \" مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"1","page":441},{"text":"١٤٤٥ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" إِذا تشهد أحدكُم فليستعذ بِاللَّه من أَربع، يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من عَذَاب جَهَنَّم، وَمن عَذَاب الْقَبْر، وَمن فتْنَة الْمحيا وَالْمَمَات، وَمن شَرّ فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال \".\n١٤٤٦ - زَاد النَّسَائِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي رِوَايَة لَهما بِإِسْنَاد صَحِيح: \" ثمَّ يَدْعُو لنَفسِهِ بِمَا بدا لَهُ \".\n١٤٤٧ - وَعَن عَائِشَة ﵂، أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاة \" اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من عَذَاب الْقَبْر، وَأَعُوذ بك من فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال، وَأَعُوذ بك من فتْنَة الْمحيا، وفتنة الْمَمَات، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من المأثم والمغرم \" فَقَالَ لَهُ قَائِل: مَا أَكثر مَا تستعيذ من المغرم؟ فَقَالَ: \" إِن الرجل إِذا غرم حدَّث فكذب، ووعد فأخلف \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٤٤٨ - وَعَن طَاوس، عَن ابْن عَبَّاس ﵄، \" أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يعلمهُمْ هَذَا الدُّعَاء كَمَا يعلمهُمْ السُّورَة من الْقُرْآن \" فَذكر نَحْو حَدِيث أبي هُرَيْرَة. رَوَاهُ مُسلم، ثمَّ قَالَ: \" بَلغنِي أَن طاوسًا قَالَ لِابْنِهِ: دعوتَ بهَا فِي صَلَاتك؟ فَقَالَ: لَا. قَالَ: أعد صَلَاتك \".\n١٤٤٩ - وَعَن أبي بكر الصّديق ﵁، أَنه قَالَ لرَسُول الله ﷺ َ: عَلمنِي","vol":"1","page":442},{"text":"دُعَاء أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتي قَالَ: \" قل اللَّهُمَّ إِنِّي ظلمت نَفسِي ظلما كثيرا، وَلَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت، فَاغْفِر لي مغْفرَة من عنْدك، وارحمني، إِنَّك أَنْت الغفور الرَّحِيم \" مُتَّفق عَلَيْهِ. كثيرا، بِالْمُثَلثَةِ، وَرَوَى بِالْمُوَحَّدَةِ، فَينْدب جَمعهمَا فَيُقَال: \" كثيرا، كَبِيرا \".\n١٤٥٠ - وَعَن أبي صَالح، عَن بعض أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ، قَالَ، قَالَ النَّبِي ﷺ َ لرجل: \" كَيفَ تَدْعُو فِي الصَّلَاة؟ \" قَالَ: أَتَشهد، وَأَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْجنَّة، وَأَعُوذ بك من النَّار، أما إِنِّي لَا أحسن دندنتك، وَلَا دندنة معَاذ، فَقَالَ [٥٠ / ب] النَّبِي ﷺ َ: \" حولهَا ندندن \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح. الدندنة: كَلَام لَا يُفهم، وَمَعْنَاهُ حول مسألتهما ندندن، إِحْدَاهمَا سُؤال طلب، وَالْأُخْرَى سُؤال رهب.\n<span data-type=\"title\" id=toc-229>(بَاب السَّلَام، وَأَنه تسليمتان يلتفتا فيهمَا)</span>\n١٤٥١ - فِيهِ حَدِيث: \" تحليلها التَّسْلِيم \" سبق فِي \" جَامع صفة الصَّلَاة \".\n١٤٥٢ - وَحَدِيث عَائِشَة فِيهِ: \" وَكَانَ يخْتم بِالتَّسْلِيمِ \".\n١٤٥٣ - وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ: \" كنت أرَى رَسُول الله ﷺ َ، يسلم عَن يَمِينه وَعَن يسَاره حَتَّى أرَى بَيَاض خَدّه \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٤٥٤ - وَعَن أبي معمر: أَن أَمِيرا كَانَ بِمَكَّة يسلم تسليمتين. فَقَالَ عبد الله -","vol":"1","page":443},{"text":"يَعْنِي ابْن مَسْعُود -: \" أَنِّي علقها! إِن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يَفْعَله \" رَوَاهُ مُسلم. علقها: بِفَتْح الْعين، وَكسر اللَّام، أَي من أَيْن حصلت لَهُ هَذِه السّنة] .\n١٤٥٥ - وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ: \" كَانَ يسلم عَن يَمِينه، وَعَن شِمَاله حَتَّى يُرى بَيَاض خَدّه: السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله، السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة،\n١٤٥٦ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن صَحِيح \".\n١٤٥٧ - وَلَيْسَ فِي رِوَايَته: \" حَتَّى يُرى بَيَاض خَدّه \".\n١٤٥٨ - وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵄ قَالَ: \" كُنَّا إِذا صلينَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ قُلْنَا: السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله، السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله. وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْجَانِبَيْنِ، فَقَالَ رَسُول الله: \" علام تؤمئون بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَاب خيل شُمْس، إِنَّمَا يَكْفِي أحدكُم أَن يضع يَده عَلَى فَخذيهِ ثمَّ يسلم عَلَى أَخِيه من عَلَى يَمِينه وشماله \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٤٥٩ - وَعَن وَائِل بن حجر ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ: \" كَانَ يسلم عَن","vol":"1","page":444},{"text":"يَمِينه: السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته وَعَن شِمَاله السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح، وَأَشَارَ بَعضهم إِلَى تَضْعِيفه.\n(فصل [٥١ / أ] فِي ضعيفه)\n١٤٦٠ - مِنْهُ، حَدِيث: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يسلم وَاحِدَة تِلْقَاء وَجهه \" ضعفه الْجُمْهُور، وَلَا يقبل تَصْحِيح الْحَاكِم لَهُ.\n١٤٦١ - وَنَحْوه من رِوَايَة عَائِشَة.","vol":"1","page":445},{"text":"١٤٦٢ - وَسَهل بن سعد.\n١٤٦٣ - وَسَلَمَة، غَيرهم. وَلَيْسَ فِي الِاقْتِصَار عَلَى تَسْلِيمَة وَاحِدَة شَيْء ثَابت.\n<span data-type=\"title\" id=toc-231>(بَاب اسْتِحْبَاب إدراج لفظ السَّلَام بِلَا مد، وَبَيَان مَا ينويه بِهِ، وَكَرَاهَة الْإِشَارَة بِالْيَدِ مَعَه)</span>\n١٤٦٤ - أما كَرَاهَة الْإِشَارَة فَفِيهَا حَدِيث جَابر بن سَمُرَة السَّابِق فِي الْبَاب قبله.\n١٤٦٥ - وَأما النيّة فَفِيهَا حَدِيثه أَيْضا.\n١٤٦٦ - وَعَن عَلّي ﵁: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي قبل الْعَصْر أَربع","vol":"1","page":446},{"text":"رَكْعَات، يفصل بَينهُنَّ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلَائِكَة المقربين، وَمن تَبِعَهُمْ من الْمُسلمين وَالْمُؤمنِينَ \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n١٤٦٧ - وَقَالَ: \" حسن \".\n١٤٦٨ - وَفِي رِوَايَة للْإِمَام أَحْمد: \" عَلَى الْمَلَائِكَة المقربين، والنبيين [٥٩ / أ] وَمن تَبِعَهُمْ من الْمُؤمنِينَ وَالْمُسْلِمين \".\n١٤٦٩ - وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁: \" أمرنَا النَّبِي ﷺ َ أَن نرد عَلَى الإِمَام، وَأَن نتحاب، وَأَن يسلم بَعْضنَا عَلَى بعض \" حَدِيث حسن أَو صَحِيح، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ.\n١٤٧٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: \" حذف السّنة سنّة \" رَوَاهُ أَبُو","vol":"1","page":447},{"text":"دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ.\n١٤٧١ - وَقَالَ: \" حسن صَحِيح \". قَالَ: قَالَ ابْن الْمُبَارك: \" أَي لَا يمده مدا \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-232>(فصل فِي بَيَان أَحَادِيث ضَعِيفَة تَقْتَضِي أَن السَّلَام غير وَاجِب)</span>\n١٤٧٢ - مِنْهَا، حَدِيث ابْن مَسْعُود: أَن النَّبِي ﷺ َ علمه التَّشَهُّد وَقَالَ: \" إِذا","vol":"1","page":448},{"text":"قضيت هَذَا فقد تمت صَلَاتك، إِن شِئْت أتقوم فَقُمْ، وَإِن شِئْت أَن تقعد فَاقْعُدْ \" هَذِه الزِّيَادَة لَيست فِي \" الصَّحِيح \" اتّفق الْحفاظ عَلَى إِنَّهَا مدرجة لَيست من كَلَام النَّبِي ﷺ َ، وَإِنَّمَا هِيَ من كَلَام ابْن مَسْعُود.\n١٤٧٣ - وَقد جَاءَ ذَلِك صَرِيحًا بإدراجها مُبينًا، وَقد أوضح طرق ذَلِك الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ، وَغَيرهمَا.\n١٤٧٤ - وَحَدِيث ابْن عَمْرو بن العَاصِي رَفعه: \" إِذا أحدث وَقد قعد فِي آخر صلَاته قبل أَن يسلم فقد جَازَت صلَاته \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ. وَاتفقَ الْحفاظ عَلَى ضعفه لِأَنَّهُ مُضْطَرب ومنقطع، وَمن رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد الأفريقي، وَهُوَ ضَعِيف بالِاتِّفَاقِ.","vol":"1","page":449},{"text":"١٤٧٥ - وَعَن [٥١ / ب] عَلّي ﵁ مَوْقُوف: \" إِذا جلس قدر التَّشَهُّد ثمَّ أحدث تمت صلَاته \" اتَّفقُوا عَلَى ضعفه، قَالُوا: وَلَيْسَ فِي الْفَصْل شَيْء صَحِيح.\n<span data-type=\"title\" id=toc-233>(بَاب اسْتِحْبَاب الْقُنُوت فِي الصُّبْح دَائِما، وَمن رَأَى تَركه)</span>\n١٤٧٦ - عَن أنس ﵁: \" أَن النَّبِي ﷺ َ قنت شهرا يَدْعُو عَلَيْهِم، ثمَّ تَركه، فَأَما فِي الصُّبْح فَلم يزل يقنت حَتَّى فَارق الدُّنْيَا \" صَحِيح، رَوَاهُ جماعات من الْحفاظ وصححوه، وَمِمَّنْ نَص عَلَى صِحَّته الْحَافِظ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَلّي الْبَلْخِي.\n١٤٧٧ - وَالْحَاكِم فِي \" الْمُسْتَدْرك \"، ومواضع من كتبه، وَالْبَيْهَقِيّ.\n١٤٧٨ - وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من طرق بأسانيد صَحِيحَة [٥٩ / ب] .","vol":"1","page":450},{"text":"١٤٧٩ - وَعَن الْعَوام بن حَمْزَة قَالَ: سَأَلت أَبَا عُثْمَان عَن الْقُنُوت فِي الصُّبْح؟ قَالَ: بعد الرُّكُوع. قلت: عَمَّن؟ قَالَ: عَن أبي بكر، وَعمر، وَعُثْمَان ﵃ \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ.\n١٤٨٠ - وَقَالَ: \" هَذَا إِسْنَاد حسن \".\n١٤٨١ - وَعَن ابْن معقل التَّابِعِيّ، قَالَ: \" قنت عَلّي ﵁ فِي الْفجْر \".\n١٤٨٢ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" هَذَا عَن عَلّي صَحِيح مَشْهُور \".\n١٤٨٣ - وَعَن سعد بن طَارق الْأَشْجَعِيّ قَالَ: \" قلت لأبي: يَا أَبَة، إِنَّك قد","vol":"1","page":451},{"text":"صليت خلف رَسُول الله ﷺ َ، وَأبي بكر، وَعمر، وَعُثْمَان، وَعلي فَكَانُوا يقنتون فِي الْفجْر؟ فَقَالَ: أَي بُني مُحْدَث \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه.\n١٤٨٤ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن صَحِيح \". قَالَ أَصْحَابنَا: الَّذين رووا إِثْبَات الْقُنُوت أَكثر وَمَعَهُمْ زِيَادَة علم فَتقدم روايتهم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-234>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٤٨٥ - مِنْهُ، حَدِيث ابْن مَسْعُود: \" مَا قنت النَّبِي ﷺ َ فِي شَيْء من صلَاته \" ضَعِيف جدا، مَدَاره عَلَى مُحَمَّد بن جَابر السحيمي، وَهُوَ شَدِيد الضعْف.\n١٤٨٦ - وَحَدِيث أم سَلمَة مَرْفُوع: \" نهَى عَن الْقُنُوت فِي الصُّبْح \". شَدِيد الضعْف","vol":"1","page":452},{"text":"أَيْضا، لِأَنَّهُ من رِوَايَة؛ مُحَمَّد بن يعْلى، عَن عَنْبَسَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن عبد الله بن نَافِع، عَن أَبِيه، عَن أم سَلمَة.\n١٤٨٧ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: \" الثَّلَاثَة ضعفاء، وَلَا يَصح لنافع سَماع من أم سَلمَة \".\n١٤٨٨ - وَحَدِيث ابْن عَبَّاس مَوْقُوف [٥٢ / أ]: \" الْقُنُوت فِي الصُّبْح بِدعَة \" ضَعِيف جدا، ضعفه الْبَيْهَقِيّ وَغَيره،\n١٤٨٩ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" وروينا عَن ابْن عَبَّاس الْقُنُوت فِي الصُّبْح \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-235>(بَاب اسْتِحْبَاب الْقُنُوت فِي الصَّلَوَات كلهَا إِن نزلت نازلة)</span>\nقد ثبتَتْ فِيهِ أَحَادِيث كَثِيرَة فِي \" الصَّحِيحَيْنِ \" من رِوَايَة:\n١٤٩٠ - أنس.\n١٤٩١ - وَأبي هُرَيْرَة، وَغَيرهمَا: \" أَن النَّبِي ﷺ َ قنت شهرا بعد الرُّكُوع يَدْعُو عَلَى الَّذين قتلوا الْقُرَّاء ﵃ [٦٠ / أ] \".","vol":"1","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-236>(بَاب بَيَان أَن الْقُنُوت بعد الرُّكُوع من آخر رَكْعَة)</span>\n١٤٩٢ - عَن أنس ﵁: \" أَن النَّبِي ﷺ َ قنت شهرا بعد الرُّكُوع يَدْعُو عَلَى أَحيَاء من الْعَرَب ثمَّ تَركه \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٤٩٣ - قَالَ الشَّافِعِي وأصحابنا: \" أَي تَركه فِي غير الصُّبْح \" لتوافق الْأَحَادِيث السَّابِقَة، أَو ترك الدُّعَاء عَلَى أُولَئِكَ لحَدِيث أبي هُرَيْرَة الْآتِي.\n١٤٩٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁: \" أَن النَّبِي ﷺ َ قنت بعد الرُّكُوع فِي صلَاته شهرا يَدْعُو لفُلَان وَفُلَان، ثمَّ ترك الدُّعَاء لَهُم \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٤٩٥ - وَعَن ابْن عمر ﵄: أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع فِي الرَّكْعَة الْأَخِيرَة من الْفجْر يَقُول: \" اللَّهُمَّ الْعَن فلَانا وَفُلَانًا، بعد مَا يَقُول: سمع الله لمن حَمده. رَبنَا وَلَك الْحَمد فَأنْزل الله تَعَالَى: (لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء) \".\n١٤٩٦ - وَعَن خفاف بن إِيمَاء ﵁، قَالَ: ركع رَسُول الله ﷺ َ، ثمَّ رفع رَأسه فَقَالَ: \" غفار غفر الله لَهَا، وَأسلم سَالَمَهَا الله، وعُصيَّة عَصَتْ الله وَرَسُوله، اللَّهُمَّ الْعَن بني لحيان، والعن رعلا، وذكوان، ثمَّ خر سَاجِدا \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٤٩٧ - وَعَن عَاصِم \" سَأَلت أنسا عَن الْقُنُوت أَكَانَ قبل الرُّكُوع أَو بعده؟ قَالَ: قبله. قلت: فَإِن فلَانا أَخْبرنِي عَنْك أَنَّك قلت بعد الرُّكُوع. قَالَ: كذب، إِنَّمَا قنت","vol":"1","page":454},{"text":"رَسُول الله ﷺ َ بعد الرُّكُوع شهرا \" مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه للْبُخَارِيّ.\n١٤٩٨ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" رُوَاة الْقُنُوت بعد الرُّكُوع أَكثر وأحفظ، وَعَلِيهِ درج الْخُلَفَاء الراشدون ﵃ \" فِي أشهر الرِّوَايَات عَنْهُم وأكثرها.\n(بَاب [٥٢ / ب] بَيَان لفظ الْقُنُوت، واستحباب الصَّلَاة عَلَى النَّبِي ﷺ َ فِي آخِره)\n١٤٩٩ - عَن الْحسن بن عَلّي ﵄ قَالَ: عَلمنِي رَسُول الله ﷺ َ كَلِمَات أقولهن فِي الْوتر: \" اللَّهُمَّ اهدني فِيمَن هديت، وَعَافنِي فِيمَن عافيت، وتولني فِيمَن توليت، وَبَارك لي فِيمَا أَعْطَيْت، وقني شَرّ مَا قضيت، فَإنَّك تقضي وَلَا يُقضى عَلَيْك، وَإنَّهُ لَا يذل من واليت، تَبَارَكت رَبنَا وَتَعَالَيْت [٦٠ / ب] \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة بِإِسْنَاد صَحِيح.\n١٥٠٠ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حَدِيث حسن. قَالَ: وَلَا نَعْرِف عَن النَّبِي ﷺ َ فِي","vol":"1","page":455},{"text":"الْقُنُوت شَيْئا أحسن من هَذَا \".\n١٥٠١ - وَفِي رِوَايَة للبيهقي، عَن ابْن الْحَنَفِيَّة: \" أَن عليا ﵁ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا فِي قنوته فِي صَلَاة الْفجْر \".\n١٥٠٢ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ من طرق عَن ابْن عَبَّاس وَغَيره: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ","vol":"1","page":456},{"text":"يعلمهُمْ هَذَا الدُّعَاء ليدعو بِهِ فِي الْقُنُوت من صَلَاة الصُّبْح \".\n١٥٠٣ - وَفِي رِوَايَة: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا فِي صَلَاة الصُّبْح.\n١٥٠٤ - وَفِي وتر اللَّيْل \".\n١٥٠٥ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" فَدلَّ هَذَا كُله أَن تَعْلِيم هَذَا الدُّعَاء وَقع لقنوت الصُّبْح وَالْوتر \".\n١٥٠٦ - وَجَاء فِي رِوَايَة ضَعِيفَة للبيهقي زِيَادَة: \" وَلَا يعز من عاديت \".","vol":"1","page":457},{"text":"١٥٠٧ - وَفِي رِوَايَة للنسائي بِإِسْنَاد صَحِيح، أَو حسن، قَالَ: \" تَبَارَكت وَتَعَالَيْت، وَصَلى الله عَلَى النَّبِي \".\n١٥٠٨ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ وَغَيره، عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قنوتًا، مَوْقُوفا عَلَيْهِ. قَالَ الْبَيْهَقِيّ: هُوَ صَحِيح عَن عمر، وَهُوَ عَن عبيد بن عُمَيْر، أَن عمر قنت بعد الرُّكُوع فَقَالَ: \" اللَّهُمَّ اغْفِر لنا، وَلِلْمُؤْمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات، وَالْمُسْلِمين وَالْمُسلمَات، وألِّف بَين قُلُوبهم، وَأصْلح ذَات بَينهم، وانصرهم عَلَى عَدوك، وعدوهم، اللَّهُمَّ","vol":"1","page":458},{"text":"الْعَن كفرة أهل الْكتاب الَّذين يصدون عَن سَبِيلك، ويكذبون رسلك، ويقاتلون أولياءك، اللَّهُمَّ خَالف بَين كلمتهم، وزلزل أَقْدَامهم، وَأنزل بهم بأسك الَّذِي لَا ترده عَن الْقَوْم الْمُجْرمين، بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم، اللَّهُمَّ إِنَّا نستعينك، ونستغفرك، ونثني عَلَيْك، وَلَا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك، بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم، اللَّهُمَّ إياك نعْبد، وَلَك نصلي ونسجد، وَإِلَيْك نسعى، ونحفد، نخشى عذابك الْجد، وَنَرْجُو [٥٣ / أ] رحمتك، إِن عذابك بالكفار مُلْحق \".\n١٥٠٩ - هَذِه إِحْدَى رِوَايَات الْبَيْهَقِيّ، وَهِي الَّتِي اخْتَارَهَا ورجحها عَلَى غَيرهَا.\n١٥١٠ - وَرَوَاهُ من طرق كَثِيرَة فِيهَا تَقْدِيم وَتَأْخِير، وَنقص.\n١٥١١ - وَرَوَى بعضه مَرْفُوعا، وَلكنه مُرْسل. وَإِنَّمَا قَالَ: \" عذب كفرة أهل الْكتاب \" لأَنهم الَّذين يُقَاتلُون الْمُسلمين حِينَئِذٍ، وَأما الْيَوْم فَيُقَال: \" عذب الْكَفَرَة \" ليعمهم وَغَيرهم [٦١ / أ] . قَوْله: \" يفجرك \" أَي: يعصيك، ويلحد فِي صفاتك. \" ونحفد \": نسارع فِي","vol":"1","page":459},{"text":"طَاعَتك. \" وَالْجد \": بِكَسْر الْجِيم، الْحق. \" مُلْحق \": بِكَسْر الْحَاء عِنْد الْجُمْهُور، وَحَكَى ابْن قُتَيْبَة وَآخَرُونَ فَتحه وكسره.\n<span data-type=\"title\" id=toc-238>(بَاب رفع الْيَدَيْنِ فِي الْقُنُوت والجهر بِهِ، وتأمين الْمَأْمُوم عَلَى قنوت الإِمَام، وَأَنه لَا يمسح بعده وَجهه وَلَا غَيره)</span>\n١٥١٢ - فِيهِ الْأَحَادِيث السَّابِقَة، وظاهرها إِثْبَات الْجَهْر.\n١٥١٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، \" أَن النَّبِي ﷺ َ جهر بِالْقُنُوتِ، فِي قنوت النَّازِلَة \". رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي \" صَحِيحه \" فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: (لَيْسَ لَك من الْأَمر شي) .\n١٥١٤ - وَعَن أنس ﵁ فِي قصَّة الْقُرَّاء الَّذين قُتلوا ﵃، قَالَ: \" لقد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ كلما صَلَّى الْغَدَاة رفع يَدَيْهِ يَدْعُو عَلَيْهِم، يَعْنِي عَلَى الَّذين قتلوهم \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح أَو حسن.\n١٥١٥ - وَعَن أبي رَافع قَالَ: \" صليت خلف عمر بن الْخطاب ﵁ فقنت بعد الرُّكُوع وَرفع يَدَيْهِ، وجهر بِالدُّعَاءِ \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ.\n١٥١٦ - وَقَالَ: \" هَذَا صَحِيح عَن عمر \".","vol":"1","page":460},{"text":"١٥١٧ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: \" قنت رَسُول الله ﷺ َ شهرا مُتَتَابِعًا فِي الظّهْر، وَالْعصر، وَالْمغْرب، وَالْعشَاء، وَالصُّبْح، فِي دبر كل صَلَاة، إِذا قَالَ: سمع الله لمن حَمده، فِي الرَّكْعَة الْأَخِيرَة، يَدْعُو عَلَى أَحيَاء من بني سليم، ويؤمِّن من خَلفه \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن، أَو صَحِيح.\n<span data-type=\"title\" id=toc-239>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٥١٨ - مِنْهُ، حَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه: \" سلوا الله ببطون أكفكم، وَلَا تسألوه بظهورها، فَإِذا فَرَغْتُمْ فامسحوا بهَا وُجُوهكُم \" اتَّفقُوا عَلَى ضعفه، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد،\n١٥١٩ - وَقَالَ: \" رُوي من غير وَجه كلهَا واهية، هَذَا أمثلها، قَالَ: وَهُوَ ضَعِيف أَيْضا \" [٥٣ / ب] .","vol":"1","page":461},{"text":"١٥٢٠ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِهِ، عَن ابْن الْمُبَارك أَنه سُئل عَن مسح الْوَجْه إِذا دَعَا الْإِنْسَان؟ قَالَ: \" لم أجد لَهُ ثبتًا، وَلم يكن يرفع يَدَيْهِ \".\n١٥٢١ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" لست أحفظ فِي مسح الْوَجْه هُنَا عَن أحد من السّلف شَيْئا. قَالَ: وَاخْتلفُوا فِي ذَلِك فِي الدُّعَاء خَارج الصَّلَاة، قَالَ: فَأَما فِي الصَّلَاة فَهُوَ عمل لم يثبت فِيهِ [٦١ / أ] خبر، وَلَا أثر، وَلَا قِيَاس فَلَا يُفعل، ويقتصر عَلَى مَا فعله السّلف من رفع الْيَدَيْنِ دون الْمسْح \" هَذَا كَلَام الْبَيْهَقِيّ.\n١٥٢٢ - وَأما حَدِيث عمر ﵁: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا رفع يَدَيْهِ فِي الدُّعَاء لم يحطهما حَتَّى يمسح بهما وَجهه \" فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n١٥٢٣ - وَقَالَ: \" حَدِيث غَرِيب، انْفَرد بِهِ حَمَّاد بن عِيسَى، وَحَمَّاد هَذَا ضَعِيف \" فَهُوَ حَدِيث ضَعِيف.","vol":"1","page":462},{"text":"١٥٢٤ - وَأما قَول الشَّيْخ عبد الْحق فِي كِتَابه \" الْأَحْكَام \" أَن التِّرْمِذِيّ قَالَ: \" هُوَ حَدِيث صَحِيح \"، فغلط إِنَّمَا قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حَدِيث غَرِيب \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-240>(بَاب اسْتِحْبَاب رفع الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاء خَارج الصَّلَاة)</span>\nقد ثَبت أَن النَّبِي ﷺ َ رفع يَدَيْهِ فِي دُعَائِهِ فِي مَوَاطِن مُخْتَلفَة، ودعوات مُخْتَلفَة.\n١٥٢٥ - وَقد ذكرت جملَة مِنْهَا نَحْو عشْرين فِي هَذَا الْموضع من شرح \" الْمُهَذّب \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-241>(بَاب كَرَاهَة تَخْصِيص الإِمَام نَفسه بِالدُّعَاءِ دون الْمَأْمُومين)</span>\n١٥٢٦ - عَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" لَا يؤم عبد قوما فيخص نَفسه بدعوة دونهم، فَإِن فعل فقد خَانَهُمْ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ.\n١٥٢٧ - وَقَالَ: \" حسن \".","vol":"1","page":463},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-242>(بَاب قدر مكث الإِمَام فِي مُصَلَّاهُ بعد السَّلَام)</span>\n١٥٢٨ - عَن عَائِشَة ﵂، كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا سلم لم يقْعد إِلَّا مِقْدَار مَا يَقُول: \" اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام، ومنك السَّلَام، تبَارك يَا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٥٢٩ - وَعَن أم سَلمَة ﵂: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا سلم قَامَ النِّسَاء حِين يقْضِي تَسْلِيمه، وَمكث يَسِيرا كي ينصرفن قبل أَن يدركهن أحد من الْقَوْم \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-243>(بَاب إقبال الإِمَام عَلَى الْمَأْمُومين بِوَجْهِهِ بعد الصَّلَاة)</span>\n١٥٣٠ - عَن سَمُرَة ﵁ قَالَ: \" إِن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا صَلَّى أقبل علينا بِوَجْهِهِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٥٣١ - وَعَن الْبَراء [٥٤ / أ] ﵁، قَالَ: \" كُنَّا إِذا صلينَا خلف النَّبِي ﷺ َ، أحببنا أَن نَكُون عَن يَمِينه يقبل علينا بِوَجْهِهِ \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٥٣٢ - وَعَن أبي جُحَيْفَة ﵁ قَالَ: \" خرج النَّبِي ﷺ َ بالهاجرة، فَأَتَى بِوضُوء، فَجعل النَّاس يَأْخُذُونَ من وضوئِهِ يتمسحون بِهِ، وَصَلى الظّهْر رَكْعَتَيْنِ، وَالْعصر رَكْعَتَيْنِ، وَبَين يَدَيْهِ عنزة، وَقَامَ النَّاس [٦٢ / أ] فَجعلُوا يَأْخُذُونَ يَده يمسحون بهَا وُجُوههم، فَأخذت بِيَدِهِ فَوَضَعتهَا عَلَى وَجْهي فَإِذا هِيَ أبرد من الثَّلج، وَأطيب رَائِحَة من الْمسك \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.","vol":"1","page":464},{"text":"١٥٣٣ - وَرَوَى مُسلم أَوله إِلَى قَوْله: \" عنزة \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-244>(بَاب الذّكر عقيب الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة)</span>\n١٥٣٤ - عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ: قيل لرَسُول الله ﷺ َ أَي الدُّعَاء أسمع؟ قَالَ: \" جَوف اللَّيْل الآخر، ودبر الصَّلَوَات المكتوبات \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n١٥٣٥ - وَقَالَ: \" حَدِيث حسن \".\n١٥٣٦ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄: \" أَن رفع الصَّوْت بِالذكر حِين ينْصَرف النَّاس من الْمَكْتُوبَة، كَانَ عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ، وَكنت أعلم إِذا انصرفوا بذلك إِذا سمعته \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٥٣٧ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" كنت أعرف انْقِضَاء صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ بِالتَّكْبِيرِ \".\n١٥٣٨ - وَعَن ثَوْبَان ﵁، كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا انْصَرف من صلَاته، اسْتغْفر ثَلَاثًا، وَقَالَ: \" اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام، ومنك السَّلَام، تَبَارَكت ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام \" قيل للأوزاعي - وَهُوَ رَاوِيه - كَيفَ الاسْتِغْفَار؟ قَالَ: تَقول: \" أسْتَغْفر الله، أسْتَغْفر الله \" رَوَاهُ مُسلم.","vol":"1","page":465},{"text":"١٥٣٩ - وَعَن الْمُغيرَة ﵁، كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا فرغ من الصَّلَاة وَسلم قَالَ: \" لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد، وَهُوَ عَلَى كل شَيْء قدير، اللَّهُمَّ لَا مَانع لما أَعْطَيْت وَلَا معطي لما منعت، وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٥٤٠ - وَعَن عبد الله بن الزبير ﵄: \" أَنه كَانَ يَقُول دبر كل صَلَاة حِين يسلم: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد، وَهُوَ عَلَى كل شَيْء قدير، لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، لَا إِلَه إِلَّا الله [٥٤ / ب]، وَلَا نعْبد إِلَّا إِيَّاه، لَهُ النِّعْمَة وَله الْفضل، وَله الثَّنَاء الْحسن، لَا إِلَه إِلَّا الله مُخلصين لَهُ الدَّين، وَلَو كره الْكَافِرُونَ. قَالَ ابْن الزبير: وَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ يهلل بِهن دبر كل صَلَاة \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٥٤١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن فُقَرَاء الْمُهَاجِرين أَتَوا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالُوا: ذهب أهل الدُّثُور بالدرجات العلى، وَالنَّعِيم الْمُقِيم، يصلونَ كَمَا نصلي [٦٢ / ب]، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُوم، وَلَهُم فضول من أَمْوَالهم يحجون بهَا، ويعتمرون، ويجاهدون، وَيَتَصَدَّقُونَ فَقَالَ: \" أَلا أعلمكُم شَيْئا تدركون بِهِ من سبقكم، وتسبقون بِهِ من بعدكم، وَلَا يكون أحد أفضل مِنْكُم إِلَّا من صنع مثل مَا صَنَعْتُم؟ قَالُوا: بلَى يَا رَسُول الله. قَالَ: تسبحون، وتحمدون، وتكبرون خلف كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ \". قَالَ أَبُو صَالح لما سُئل عَن كَيْفيَّة ذكرهَا؟ تَقول: \" سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْد لله، وَالله أكبر حَتَّى يكون مِنْهُنَّ كُلهنَّ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٥٤٢ - وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ: \" أدركتم من سبقكم، وَلم يدرككم أحد بعدكم، وكنتم خير من أَنْتُم بَين ظهرانيه، إِلَّا من عمل مثله \".","vol":"1","page":466},{"text":"١ -\n١٥٤٣ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم زِيَادَة: \" فَرجع فُقَرَاء الْمُهَاجِرين إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالُوا: سمع إِخْوَاننَا أهل الْأَمْوَال بِمَا فعلنَا فَفَعَلُوا مثله \" فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" ذَلِك فضل الله يؤتيه من يَشَاء \".\n١٥٤٤ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: \" تسبحون دبر كل صَلَاة عشرا، وتحمدون عشرا، وتكبرون عشرا \" الدُّثُور جمع دثر، وَهُوَ المَال الْكثير.\n١٥٤٥ - وَعنهُ، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" من سبَّح الله فِي دبر كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَحمد الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكبر الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَقَالَ تَمام المئة: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد، وَهُوَ عَلَى كل شَيْء قدير، غُفرت خطاياه وَإِن كَانَت مثل زبد الْبَحْر \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٥٤٦ - وَعَن كَعْب بن عجْرَة ﵁، عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" مُعَقِّبَات لَا يخيب قائلهن، أَو فاعلهن دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَسْبِيحَة، وَثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَحْمِيدَة، وأربعًا وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَة \" [٥٥ / أ] رَوَاهُ مُسلم.\n١٥٤٧ - وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يتَعَوَّذ دبر الصَّلَاة بهؤلاء الْكَلِمَات: \" اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْجُبْن، وَأَعُوذ بك أَن أُرد إِلَى أرذل الْعُمر، وَأَعُوذ بك من فتْنَة الدُّنْيَا، وَأَعُوذ بك من عَذَاب الْقَبْر \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n١٥٤٨ - وَعَن معَاذ ﵁، قَالَ: أَخذ رَسُول الله ﷺ َ بيَدي وَقَالَ: \" يَا معَاذ،","vol":"1","page":467},{"text":"وَالله إِنِّي لَأحبك، أوصيك [٦٣ / أ] يَا معَاذ لَا تدعن دبر كل صَلَاة تَقول: اللَّهُمَّ أَعنِي عَلَى ذكرك، وشكرك، وَحسن عبادتك \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.\n١٥٤٩ - وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁، قَالَ: \" أَمرنِي رَسُول الله ﷺ َ أَن أَقرَأ بالمعوذتين دبر كل صَلَاة \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة.\n١٥٥٠ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: \" بالمعوذات \". فَيَنْبَغِي أَن يقْرَأ مَعَهُمَا ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ وَفِي الْبَاب أَحَادِيث كَثِيرَة.\n١٥٥١ - وَذكر الطَّبَرَانِيّ فِي \" مُعْجَمه \" أَحَادِيث فِي فضل قِرَاءَة آيَة الْكُرْسِيّ،","vol":"1","page":468},{"text":"دبر الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة، وَلكنهَا ضَعِيفَة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-245>(بَاب الذّكر عقيب صَلَاتي الْجُمُعَة وَالصُّبْح)</span>\nقَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَإِذا قضيت الصَّلَاة فَانْتَشرُوا فِي الأَرْض وابتغوا من فضل الله واذْكُرُوا الله كثيرا لَعَلَّكُمْ تفلحون﴾\n١٥٥٢ - وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵄: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا صَلَّى الْفجْر جلس حَتَّى تطلع الشَّمْس حسنا \" رَوَاهُ مُسلم. رَوَى حسناء بِالْمدِّ، أَي مضيئة، وحسنًا بِالتَّنْوِينِ، أَي طلوعًا حسنا مُرْتَفعَة.\n١٥٥٣ - وَعَن أنس ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" من صَلَّى الْفجْر فِي","vol":"1","page":469},{"text":"جمَاعَة ثمَّ قعد يذكر الله حَتَّى تطلع الشَّمْس، ثمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَت لَهُ كَأَجر حجَّة وَعمرَة تَامَّة، تَامَّة، تَامَّة \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n١٥٥٤ - وَقَالَ: \" حسن \".\n١٥٥٥ - وَعَن أبي ذَر ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" من قَالَ فِي دبر","vol":"1","page":470},{"text":"صَلَاة الْفجْر وَهُوَ ثَان رجله: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد، يحيي وَيُمِيت، وَهُوَ عَلَى كل شَيْء قدير، عشر مَرَّات، كتب لَهُ عشر حَسَنَات، ومحي عَنهُ عشر سيئات، وَرفع لَهُ عشر دَرَجَات، وَكَانَ يَوْمه ذَلِك كُله فِي حرز من كل مَكْرُوه، وحرس من الشَّيْطَان، وَلم يَنْبغ للذنب أَن يُدْرِكهُ فِي ذَلِك [٥٥ / ب] الْيَوْم، إِلَّا الشّرك بِاللَّه تَعَالَى \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَالتِّرْمِذِيّ.\n١٥٥٦ - وَقَالَ: \" حَدِيث حسن صَحِيح \".","vol":"1","page":471},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-246>(بَاب اسْتِحْبَاب إخفاء الذّكر وعقده بالأنامل)</span>\n١٥٥٧ - عَن عَائِشَة ﵂: \" فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تجْهر بصلاتك وَلَا تخَافت بهَا﴾ [٦٣ / ب] قَالَت: نزلت فِي الدُّعَاء \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٥٥٨ - وَعَن ابْن عَبَّاس: \" أَنَّهَا نزلت وَرَسُول الله ﷺ َ بِمَكَّة وَكَانَ إِذا رفع صَوته سمع الْمُشْركُونَ ذَلِك فيسبون الْقُرْآن، وَمن أنزلهُ، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَلَا تجْهر بصلاتك﴾ حَتَّى لَا يسمع الْمُشْركُونَ ﴿وَلَا تخَافت بهَا﴾ عَلَى أَصْحَابك فَلَا تسمعهم ﴿وابتغ بَين ذَلِك سَبِيلا﴾ قَالَ بَين الْجَهْر والمخافتة \" مُتَّفق عَلَيْهِ. وَتَكون الْآيَة نزلت فِي الْأَمريْنِ.\n١٥٥٩ - وَعَن يسيرَة ﵂، بمثناتين تَحت، قَالَت: قَالَ لنا رَسُول الله ﷺ َ: \" يَا نسَاء الْمُؤمنِينَ عليكن بالتسبيح، والتهليل، وَالتَّقْدِيس، وَلَا تغفلن فتنسين الرَّحْمَة، واعقدن بالأنامل، فَإِنَّهُنَّ مسؤولات مستنطقات \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد حسن، وَالْبُخَارِيّ فِي \" تَارِيخه \".\n١٥٦٠ - وَعَن ابْن عَمْرو ﵄: \" رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يعْقد التَّسْبِيح","vol":"1","page":472},{"text":"بِيَمِينِهِ \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة، بِإِسْنَاد صَحِيح، إِلَّا أَن فِيهِ عَطاء بن السَّائِب، وَفِيه اخْتِلَاف بِسَبَب الِاخْتِلَاط، وَقد أَشَارَ أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ إِلَى صِحَة حَدِيثه هَذَا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-247>(بَاب اسْتِحْبَاب انْتِقَاله للتطوع من مَكَان الْفَرِيضَة، أَو الْفَصْل بِكَلَام)</span>\n١٥٦١ - عَن السَّائِب بن أُخْت نمر قَالَ: \" صليت مَعَ مُعَاوِيَة الْجُمُعَة فِي الْمَقْصُورَة فَلَمَّا سلم الإِمَام قُمْت فِي مقَامي فَصليت، فَلَمَّا دخل أرسل إِلَيّ فَقَالَ: لَا تعد لما فعلت إِذا صليت الْجُمُعَة فَلَا تصلها بِصَلَاة حَتَّى تكلم أَو تخرج، فَإِن رَسُول الله ﷺ َ أمرنَا بذلك، أَن لَا توصل صَلَاة حَتَّى نتكلم أَو نخرج \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٥٦٢ - وَعَن جَابر قَالَ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا قَضَى أحدكُم صلَاته فِي مَسْجده، فليجعل لبيته من صلَاته فَإِن الله جَاعل فِي بَيته من صلَاته خيرا \" رَوَاهُ مُسلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-248>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٥٦٣ - مِنْهُ، حَدِيث عَطاء [٥٦ / أ] الْخُرَاسَانِي، عَن الْمُغيرَة مَرْفُوع: \" لَا يصل","vol":"1","page":473},{"text":"الإِمَام فِي الْموضع الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ حَتَّى يتَحَوَّل \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَقَالَ: \" لم يدْرك عَطاء الْمُغيرَة \" وَكَذَا ضعفه غَيره [٦٤ / أ] .\n١٥٦٤ - وَحَدِيث عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوع: \" أَيعْجزُ أحدكُم أَن يتَقَدَّم أَو يتَأَخَّر، أَو عَن يَمِينه، أَو شِمَاله فِي الصَّلَاة، يَعْنِي النَّافِلَة \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَاتَّفَقُوا عَلَى ضعفه.\n١٥٦٥ - وَمِمَّنْ ضعفه البُخَارِيّ فِي \" صَحِيحه \".\n١٥٦٦ - وَرَوَى البُخَارِيّ: \" أَن ابْن عمر كَانَ يُصَلِّي فِي مَكَانَهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْفَرِيضَة. قَالَ: وَفعله الْقَاسِم \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-249>(بَاب الِانْصِرَاف من الصَّلَاة عَن الْيَمين وَالشمَال)</span>\n١٥٦٧ - عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: \" لَا يَجْعَل أحدكُم للشَّيْطَان شَيْئا","vol":"1","page":474},{"text":"من صلَاته، يرَى أَن حَقًا عَلَيْهِ أَن لَا ينْصَرف إِلَّا عَن يَمِينه، لقد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ كثيرا ينْصَرف عَن يسَاره \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٥٦٨ - وَفِي رِوَايَة مُسلم: \" أَكثر مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ ينْصَرف عَن شِمَاله \".\n١٥٦٩ - وَعَن أنس ﵁ قَالَ: \" أَكثر مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ ينْصَرف عَن يَمِينه \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٥٧٠ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" كَانَ ينْصَرف عَن يَمِينه \".\n١٥٧١ - وَعَن هلب الطَّائِي ﵁: \" أَنه صَلَّى مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فَكَانَ ينْصَرف عَن شقيه \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيرهمَا بِإِسْنَاد حسن.","vol":"1","page":475},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-250>(بَاب تَحْسِين الصَّلَاة والخشوع فِيهَا)</span>\nسبقت الْأَحَادِيث فِي فَضله:\n١٥٧٢ - من صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يحدث نَفسه فيهمَا بِشَيْء.\n١٥٧٣ - وَعَن سَمُرَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" اسكنوا فِي الصَّلَاة \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٥٧٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ يَوْمًا ثمَّ انْصَرف، فَقَالَ: \" يَا فلَان، أَلا تحسن صَلَاتك، أَلا ينظر الْمُصَلِّي إِذا صَلَّى كَيفَ يُصَلِّي؟ فَإِنَّمَا يُصَلِّي لنَفسِهِ، إِنِّي وَالله لَأبْصر من ورائي كَمَا أبْصر من بَين يَدي \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٥٧٥ - وَعنهُ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" هَل ترَوْنَ قِبْلَتِي هَا هُنَا، وَالله مَا يخْفَى عَلّي ركوعكم، وَلَا خُشُوعكُمْ، وَإِنِّي لأَرَاكُمْ وَرَاء ظَهْري \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٥٧٦ - وَفِي رِوَايَة مُسلم: \" وسجودكم \"، بدل: \" خُشُوعكُمْ \".\n١٥٧٧ - وَعَن أنس [٥٦ / ب] ﵁، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" أقِيمُوا الرُّكُوع وَالسُّجُود \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٥٧٨ - وَعَن أبي الْيُسْر، كَعْب بن عَمْرو ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ:","vol":"1","page":476},{"text":"\" مِنْكُم من يُصَلِّي الصَّلَاة كَامِلَة، ومنكم من يُصَلِّي النّصْف، وَالثلث، وَالرّبع وَالْخمس حَتَّى بلغ الْعشْر [٦٤ / ب] \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.\n١٥٧٩ - وَمثله أَو نَحوه، عَن عمار، عَن النَّبِي ﷺ َ، رَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا بِإِسْنَاد صَحِيح.\n<span data-type=\"title\" id=toc-251>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٥٨٠ - مِنْهُ، حَدِيث الْفضل بن عَبَّاس مَرْفُوع: \" الصَّلَاة مثنى مثنى، تشهد فِي كل رَكْعَتَيْنِ، وتضرع، وتخشع، وتمسكن، ثمَّ ترفع يَديك يَا رب يَا رب \".\n١٥٨١ - وَرَوَى من رِوَايَة الْمطلب بن ربيعَة، وَكِلَاهُمَا ضَعِيف بالِاتِّفَاقِ.","vol":"1","page":477},{"text":"١٥٨٢ - قَالَ البُخَارِيّ: \" لَا يَصح هَذَا الحَدِيث \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-252>(بَاب)</span>\n١٥٨٣ - عَن أبي أُمَامَة ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" صَلَاة فِي إِثْر صَلَاة لَا لَغْو بَينهمَا كتاب فِي عليين \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن.","vol":"1","page":478},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-253>(كتاب مَا ينْهَى عَنهُ فِي الصَّلَاة)</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-254>(بَاب كَرَاهَة الِالْتِفَات فِي الصَّلَاة لغير حَاجَة)</span>\n١٥٨٤ - مِنْهُ الْأَحَادِيث السَّابِقَة فِي الْبَاب قبله.\n١٥٨٥ - وَعَن عَائِشَة ﵂، سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ عَن الِالْتِفَات فِي الصَّلَاة؟ فَقَالَ: \" هُوَ اختلاس يختلسه الشَّيْطَان من صَلَاة العَبْد \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n١٥٨٦ - وَعَن أنس ﵁ قَالَ، قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ: \" إياك والالتفات فِي الصَّلَاة، فَإِن الِالْتِفَات فِي الصَّلَاة هلكة، فَإِن كَانَ لَا بُد فَفِي التَّطَوُّع لَا فِي الْفَرِيضَة \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n١٥٨٧ - وَقَالَ: \" حسن صَحِيح \".","vol":"1","page":479},{"text":"١٥٨٨ - وَعَن أبي ذَر ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" لَا يزَال الله ﷿ مُقبلا عَلَى العَبْد فِي صلَاته مَا لم يلْتَفت، فَإِذا صرف وَجهه انْصَرف عَنهُ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد فِيهِ رجل فِيهِ جَهَالَة، وَلم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد فَهُوَ حسن عِنْده.\n<span data-type=\"title\" id=toc-255>(بَاب جَوَازه لحَاجَة)</span>\n١٥٨٩ - عَن جَابر ﵁ قَالَ: \" أشتكى رَسُول الله ﷺ َ فصلينا وَرَاءه، وَهُوَ قَاعد، فَالْتَفت إِلَيْنَا فرآنا قيَاما [٥٧ / أ] فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا \" وَذكر الحَدِيث. رَوَاهُ مُسلم.\n١٥٩٠ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄: \" أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يلحظ فِي","vol":"1","page":480},{"text":"الصَّلَاة يَمِينا وَشمَالًا، وَلَا يلوي عُنُقه خلف ظَهره \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.\n١٥٩١ - قَالَ: \" وَقد رُوِيَ مُرْسلا \".\n١٥٩٢ - وَعَن سهل بن سعد ﵁: \" أَن النَّبِي ﷺ َ ذهب يصلح بَين بني عَمْرو بن عَوْف. وَذكر الحَدِيث فِي صَلَاة أبي بكر [٦٥ / ب] ﵁، بِالنَّاسِ فجَاء النَّبِي ﷺ َ وهم فِي الصَّلَاة فَصَفَّقَ النَّاس، وَكَانَ أَبُو بكر لَا يلْتَفت فِي صلَاته، فَلَمَّا أَكثر النَّاس التصفيق الْتفت أَبُو بكر \" وَذكر الحَدِيث. مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٥٩٣ - وَعَن سهل بن الحنظلية ﵁، قَالَ: \" ثوب بِالصَّلَاةِ - يَعْنِي الصُّبْح - فَجعل رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي وَهُوَ ينظر إِلَى الشّعب \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح. وَقَالَ: \" كَانَ ارسل فَارِسًا إِلَى الشّعب من أجل الحرس \".","vol":"1","page":481},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-256>(بَاب كَرَاهَة رفع الْبَصَر إِلَى السَّمَاء فِي الصَّلَاة، وَالنَّظَر إِلَى مَا يلهي، وَالنَّدْب إِلَى تَخْصِيص نظره بِموضع سُجُوده)</span>\n١٥٩٤ - عَن أنس ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" مَا بَال أَقوام يرفعون أَبْصَارهم إِلَى السَّمَاء فِي صلَاتهم، فَاشْتَدَّ قَوْله فِي ذَلِك حَتَّى قَالَ: لينتهن عَن ذَلِك، أَو لتخطفن أَبْصَارهم \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n١٥٩٥ - وَرَوَى مُسلم نَحوه من رِوَايَة جَابر بن سَمُرَة.\n١٥٩٦ - وَعَن عَائِشَة ﵂، أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى فِي خميصة لَهَا أَعْلَام، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: \" اذْهَبُوا بخميصتي هَذِه إِلَى أبي جهم، وائتوني بأنيجانية أبي جهم، فَإِنَّهَا ألهتني آنِفا عَن صَلَاتي \" مُتَّفق عَلَيْهِ. الخميصة: كسَاء، والانبجانية: كسَاء غليظ لَا علم لَهُ فَإِن كَانَ لَهُ علم فَهُوَ خميصة.\n١٥٩٧ - وَعَن أنس ﵁، قَالَ: كَانَ قرام لعَائِشَة سترت بِهِ جَانب بَيتهَا، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" أميطي عَنَّا قرامك هَذَا فَإِنَّهُ لَا تزَال تصاوير تعرض فِي صَلَاتي \" رَوَاهُ البُخَارِيّ. القرام: ستر رَقِيق. أميطي: باعدي. تصاوير: أَي تصاويره.\n١٥٩٨ - وَقد سبقت أَحَادِيث الْخُشُوع، وَهِي متضمنة إِلَى النّظر مَوضِع سُجُوده.","vol":"1","page":482},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-257>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٥٩٩ - مِنْهُ، حَدِيث أنس مَرْفُوع: \" اجْعَل بَصرك حَيْثُ تسْجد \" [٥٧ / ب] .\n١٦٠٠ - وَحَدِيث أبي قلَابَة، عَن عشرَة من الصَّحَابَة أَنه كَانَ نظر رَسُول الله ﷺ َ إِلَى مَوضِع سُجُوده.\n١٦٠١ - وَحَدِيث: كَانَ ينظر إِلَى السَّمَاء حَتَّى نزلت (الَّذين هم فِي صلَاتهم","vol":"1","page":483},{"text":"خاشعون)، فطأطأ [٦٥ / ب] \".\n١٦٠٢ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" وروينا عَن مُجَاهِد وَقَتَادَة أَنَّهُمَا كرها تغميض الْعَينَيْنِ فِي الصَّلَاة. وَفِيه حَدِيث قَالَ: وَلَيْسَ بِشَيْء \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-258>(بَاب كَرَاهَة تَغْطِيَة الْفَم فِي الصَّلَاة، وَوضع الْيَد عَلَى الخاصرة، وتسوية الْحَصَى وَالتُّرَاب، وكف الثَّوْب وَالشعر فِيهَا)</span>\n١٦٠٣ - أما تَغْطِيَة الْفَم،\n١٦٠٤ - وكف الثَّوْب وَالشعر، فَسبق حديثاهما فِي أَبْوَاب ستر الْعَوْرَة.\n١٦٠٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة: \" نهَى رَسُول الله ﷺ َ أَن يُصَلِّي الرجل مُخْتَصرا \" مُتَّفق عَلَيْهِ، وَلَفظه لمُسلم.\n١٦٠٦ - وَعَن معيقيب ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ فِي الرجل يُسَوِّي التُّرَاب حَيْثُ يسْجد، قَالَ: \" إِن كنت فَاعِلا فَوَاحِدَة \" مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"1","page":484},{"text":"١٦٠٧ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" إِن كنت لَا بُد فَاعِلا فَوَاحِدَة \".\n١٦٠٨ - وَفِي رِوَايَة صَحِيحَة لأبي دَاوُد: \" فَإِن كنت لَا بُد فَاعِلا فَوَاحِدَة تَسْوِيَة الْحَصَى \".\n١٦٠٩ - وَعَن أبي ذَر ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" إِذا قَامَ أحدكُم فِي الصَّلَاة فَلَا يمسح الْحَصَى، فَإِن الرَّحْمَة تواجهه \" حَدِيث حسن. رَوَاهُ الثَّلَاثَة.","vol":"1","page":485},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-259>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٦١٠ - مِنْهُ، حَدِيث: \" أَربع من الْجفَاء: أَن يَبُول الرجل قَائِما، وَأَن يكثر مسح جَبهته فِي الصَّلَاة، وَأَن يسمع الْمُؤَذّن فَلَا يَقُول مثله، وَأَن يُصَلِّي بسبيل من يقطع صلَاته \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طرق كلهَا ضَعِيفَة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-260>(بَاب كَرَاهَة البصاق إِلَى الْقبْلَة، أَو عَن يَمِينه فِي الصَّلَاة والتثاؤب)</span>\n١٦١١ - أما البصاق فسبقت أَحَادِيثه فِي كتاب \" الْمَسَاجِد \". وَأما التثاؤب:\n١٦١٢ - فَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" التثاؤب من الشَّيْطَان، فَإِذا تثاءب أحدكُم فليكظم مَا اسْتَطَاعَ \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٦١٣ - وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: \" التثاؤب فِي الصَّلَاة من الشَّيْطَان \".\n١٦١٤ - قَالَ [٥٨ / أ] التِّرْمِذِيّ: \" حَدِيث حسن صَحِيح \".","vol":"1","page":486},{"text":"١٦١٥ - وَفِي رِوَايَة: \" إِن الله يحب العطاس وَيكرهُ التثاؤب، فَإِذا تثاءب أحدكُم فليرده مَا اسْتَطَاعَ، وَلَا يقل: هاه، هاه، فَإِنَّمَا ذَلِكُم من الشَّيْطَان يضْحك مِنْهُ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم [٦٦ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-261>(بَاب اجْتِنَاب الْفِكر فِي الصَّلَاة، وَأَنَّهَا لَا تبطل بِهِ)</span>\n١٦١٦ - فِيهِ الْأَحَادِيث السَّابِقَة فِي بَاب \" الْخُشُوع \"، وَبَاب \" النّظر إِلَى مَا يلهى \".\n١٦١٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِن الله تجَاوز","vol":"1","page":487},{"text":"لأمتي مَا حدثت بِهِ أَنْفسهَا مَا لم يتكلموا أَو يعلمُوا \".\n١٦١٨ - وَفِي رِوَايَة: \" مَا لم تعْمل، أَو تكلم بِهِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٦١٩ - وَعنهُ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا نُودي بِالصَّلَاةِ أدبر الشَّيْطَان لَهُ ضراط حَتَّى لَا يسمع الْأَذَان، فَإِذا قضي التثويب أقبل حَتَّى يخْطر بَين الْمَرْء وَنَفسه يَقُول: اذكر كَذَا، اذكر كَذَا، لما لم يكن ليذكره حَتَّى يظل الرجل إِن يدْرِي كَمَا صَلَّى، فَإِذا لم يدر أحدكُم ثَلَاثًا صَلَّى، أم أَرْبعا، فليسجد سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالس \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٦٢٠ - وَعَن عقبَة بن الْحَارِث ﵁، قَالَ: صليت مَعَ النَّبِي ﷺ َ الْعَصْر فَلَمَّا سلم قَامَ سَرِيعا وَدخل عَلَى بعض نِسَائِهِ، ثمَّ خرج، وَرَأَى من وُجُوه الْقَوْم من تعجبهم لسرعته، فَقَالَ: \" ذكرت وَأَنا فِي الصَّلَاة تبرا عندنَا فَكرِهت أَن يُمْسِي أَو يبيت عندنَا، فَأمرت بقسمته \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-262>(بَاب كَرَاهَة الصَّلَاة مَعَ مدافعة الْحَدث، وبحضرة طَعَام يتوق إِلَيْهِ)</span>\n١٦٢١ - عَن عَائِشَة ﵂، سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" لَا صَلَاة بِحَضْرَة طَعَام، وَلَا وَهُوَ يدافعه الأخبثان \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٦٢٢ - وَعَن ابْن عمر ﵄: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا وضع عشَاء أحدكُم، وأقيمت الصَّلَاة فابدؤوا بالعشاء، وَلَا يعجل حَتَّى يفرغ مِنْهُ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٦٢٣ - زَاد البُخَارِيّ: \" وَكَانَ ابْن عمر يوضع لَهُ الطَّعَام، وتقام الصَّلَاة فَلَا يَأْتِيهَا","vol":"1","page":488},{"text":"حَتَّى يفرغ مِنْهُ، وَإنَّهُ ليسمع قِرَاءَة الإِمَام \".\n١٦٢٤ - وَعَن أنس ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا قدم الْعشَاء فابدؤوا بِهِ، قبل أَن تصلوا صَلَاة الْمغرب، وَلَا تعجلوا عَن عشائكم \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٦٢٥ - وَفِي \" الصَّحِيحَيْنِ \" من رِوَايَة عَائِشَة كَرِوَايَة ابْن عمر [٥٨ / ب] .\n١٦٢٦ - وَعَن عبد الله بن أَرقم ﵁، سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" إِذا أَرَادَ أحدكُم أَن يذهب إِلَى الْخَلَاء وأقيمت الصَّلَاة [٦٦ / أ] فليبدأ بالخلاء \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة.\n١٦٢٧ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن صَحِيح \".\n١٦٢٨ - وَعَن ثَوْبَان ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ \" ثَلَاث لَا يحل لأحد أَن يفعلهن: لَا يؤم رجل قوما فيخص نَفسه بِالدُّعَاءِ دونهم، فَإِن فعل فقد خَانَهُمْ،","vol":"1","page":489},{"text":"وَلَا ينظر فِي قَعْر بَيت قبل أَن يسْتَأْذن، فَإِن فعل فقد دخل، وَلَا يُصَلِّي وَهُوَ حقن حَتَّى يتخفف \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْن ماجة، وَالتِّرْمِذِيّ.\n١٦٢٩ - وَقَالَ: \" حَدِيث حسن \".\n١٦٣٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ: \" لَا يحل لرجل يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن يُصَلِّي وَهُوَ حاقن حَتَّى يتخفف \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد فِيهِ رجل فِيهِ جَهَالَة، وَلم يُضعفهُ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-263>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٦٣١ - مِنْهُ، \" لَا يصلين أحدكُم وَهُوَ زناء \" رَوَاهُ أَبُو عبيد فِي \" الْغَرِيب \" بِإِسْنَاد ضَعِيف، وَهُوَ مَمْدُود مخفف النُّون، أَي حاقن.\n<span data-type=\"title\" id=toc-264>(بَاب كَرَاهَة صَلَاة الناعس)</span>\n١٦٣٢ - عَن عَائِشَة ﵂، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا نعس أحدكُم فِي","vol":"1","page":490},{"text":"الصَّلَاة فليرقد حَتَّى يذهب عَنهُ النعاس، فَإِن أحدكُم إِذا صَلَّى وَهُوَ ناعس لَعَلَّه يذهب يسْتَغْفر فيسب نَفسه \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-265>(بَاب النَّهْي عَن تفقيع الْأَصَابِع وتشبيكها فِي الصَّلَاة، وَفِي طَرِيقه إِلَيْهَا)</span>\n١٦٣٣ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" إِذا ثوب بِالصَّلَاةِ فَلَا تأتوها وَأَنْتُم تسعون، وأتوها وَعَلَيْكُم السكينَة، فَمَا أدركتم فصلوا، وَمَا فاتكم فَأتمُّوا، فَإِن أحدكُم إِذا كَانَ يعمد إِلَى الصَّلَاة فَهُوَ فِي صَلَاة \" رَوَاهُ مُسلم، وَأَصله فِي \" الصَّحِيحَيْنِ \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-266>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٦٣٤ - مِنْهُ، حَدِيث: كَعْب بن عجْرَة رَفعه: \" إِذا تَوَضَّأ أحدكُم ثمَّ خرج إِلَى","vol":"1","page":491},{"text":"الْمَسْجِد فَلَا يشبكن بِأُصْبُعِهِ فَإِنَّهُ فِي صَلَاة \".\n١٦٣٥ - وَرُوِيَ من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة ذكرهمَا التِّرْمِذِيّ وَكِلَاهُمَا ضَعِيف.\n١٦٣٦ - وَحَدِيث الْحَارِث، عَن عَلّي رَفعه: \" لَا تفقع أصابعك فِي الصَّلَاة \"","vol":"1","page":492},{"text":"الْحَارِث كَذَّاب مجمع عَلَى ضعفه.\n١٦٣٧ - وَحَدِيث: \" الضاحك فِي الصَّلَاة والملتفت [٥٩ / أ] والمفقع أَصَابِعه بِمَنْزِلَة وَاحِدَة [٦٧ / أ] \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-267>(بَاب)</span>\n١٦٣٨ - عَن الْحَضْرَمِيّ بن لَاحق، عَن رجل من الْأَنْصَار، قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" إِذا وجد أحدكُم القملة فِي الْمَسْجِد فليصرها حَتَّى يُخرجهَا \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ،\n١٦٣٩ - وَقَالَ: \" هَذَا مُرْسل، حسن، فِي مثل هَذَا \".\n١٦٤٠ - وَعَن ابْن مَسْعُود \" أَنه أَخذ قملة فدفنها فِي حَصْبَاء الْمَسْجِد \".","vol":"1","page":493},{"text":"١٦٤١ - وَنَحْوه عَن الْمسيب وَمُجاهد.\n١٦٤٢ - وَعَن معَاذ بن جبل: \" أَنه قتل الْقمل والبراغيث فِي الصَّلَاة \".\n١٦٤٣ - وَعَن الْحسن: \" لَا بَأْس بِهِ، لَكِن لَا يعبث \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-268>(بَاب تَحْرِيم الْكَلَام فِي الصَّلَاة)</span>\n١٦٤٤ - عَن ابْن مَسْعُود ﵁: كُنَّا نسلم عَلَى رَسُول الله ﷺ َ وَهُوَ فِي الصَّلَاة فَيرد علينا فَلَمَّا رَجعْنَا من عِنْد النَّجَاشِيّ سلمت عَلَيْهِ فَلم يرد عَلّي فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله كُنَّا نسلم عَلَيْك فِي الصَّلَاة، فَترد علينا، فَقَالَ: \" إِن فِي الصَّلَاة شغلا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٦٤٥ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد: \" فَسلمت عَلَيْهِ فَلم يرد عَلّي السَّلَام، فأخذني مَا قدم، وَمَا حدث، فَلَمَّا قَضَى رَسُول الله ﷺ َ الصَّلَاة، قَالَ: \" إِن الله يحدث من أمره مَا يَشَاء، وَإِن الله سُبْحَانَهُ قد أحدث أَن لَا تكلمُوا فِي الصَّلَاة \" فَرد ﵇. إِسْنَاده حسن.\n١٦٤٦ - وَعَن زيد بن أَرقم ﵁ قَالَ: \" إِن كُنَّا لنتكلم فِي الصَّلَاة عَلَى عهد النَّبِي ﷺ َ، يكلم أَحَدنَا صَاحبه بحاجته حَتَّى نزلت (حَافظُوا عَلَى الصَّلَوَات","vol":"1","page":494},{"text":"وَالصَّلَاة الْوُسْطَى وَقومُوا لله قَانِتِينَ) فَأمرنَا بِالسُّكُوتِ، ونهينا عَن الْكَلَام \" مُتَّفق عَلَيْهِ، وَلَيْسَ فِي البُخَارِيّ: \" ونهينا عَن الْكَلَام \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-269>(بَاب لَا تبطل صَلَاة من تكلم نَاسِيا أَو جَاهِلا تَحْرِيمه)</span>\nأما النَّاسِي فَفِيهِ:\n١٦٤٧ - حَدِيث ذِي الْيَدَيْنِ الْآتِي فِي سُجُود السَّهْو إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَأما الْجَاهِل فَفِيهِ أَحَادِيث مِنْهَا:\n١٦٤٨ - عَن مُعَاوِيَة بن الحكم السّلمِيّ ﵁، قَالَ: بَينا أُصَلِّي مَعَ رَسُول الله ﷺ َ إِذْ عطس رجل من الْقَوْم، فَقلت: يَرْحَمك الله، فَرَمَانِي الْقَوْم بِأَبْصَارِهِمْ، فَقلت: واثكل أمِّياه [٦٧ / ٢٦ / أ]، مَا شَأْنكُمْ تنْظرُون إِلَيّ؟ فَجعلُوا يضْربُونَ بِأَيْدِيهِم عَلَى أَفْخَاذهم، فَلَمَّا رَأَيْتهمْ يُصمتُونِي لكني سكت، فَلَمَّا صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ، فبأبي هُوَ وَأمي مَا رَأَيْت معلما قبله وَلَا بعده أحسن تَعْلِيما مِنْهُ فوَاللَّه مَا كَهَرَنِي، وَلَا ضَرَبَنِي، وَلَا شَتَمَنِي. قَالَ: \" إِن هَذِه الصَّلَاة لَا يصلح [٥٩ / ب] فِيهَا شَيْء من كَلَام النَّاس، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيح، وَالتَّكْبِير، وَقِرَاءَة الْقُرْآن \" أَو كَمَا قَالَ رَسُول الله ﷺ َ. رَوَاهُ مُسلم.\n١٦٤٩ - وَفِي رِوَايَة صَحِيحَة للبيهقي: \" إِنَّمَا هِيَ \".","vol":"1","page":495},{"text":"(بَاب بَيَان أَن خطاب الْمُصَلِّي فِي زمن النَّبِي ﷺ َ لَهُ لم يكن مُبْطلًا لِأَنَّهُ وَاجِب)\n١٦٥٠ - عَن أبي سعيد بن الْمُعَلَّى ﵁، قَالَ: كنت أُصَلِّي فِي الْمَسْجِد فدعاني رَسُول الله ﷺ َ فَلم آته حَتَّى صليت ثمَّ أَتَيْته، فَقَالَ: \" مَا مَنعك أَن تَأتِينِي ألم يقل الله ﴿اسْتجِيبُوا لله وَلِلرَّسُولِ إِذا دعَاكُمْ﴾ \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n١٦٥١ - وَفِي رِوَايَة: كنت أُصَلِّي فِي الْمَسْجِد فدعاني رَسُول الله ﷺ َ فَلم أجبه. فَقلت: يَا رَسُول الله إِنِّي كنت أُصَلِّي. فَقَالَ: \" ألم يقل الله ﴿اسْتجِيبُوا لله وَلِلرَّسُولِ إِذا دعَاكُمْ﴾ .\n١٦٥٢ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ خرج عَلَى أبي بن كَعْب، فَقَالَ: \" يَا أبي \" وَهُوَ يُصَلِّي، فَالْتَفت أبي فَلم يجبهُ، وَصَلى أبي فَخفف، ثمَّ انْصَرف إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول الله. فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ: \" وَعَلَيْك السَّلَام، مَا مَنعك أَن تُجِيبنِي إِذْ دعوتك \" فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي كنت فِي الصَّلَاة. قَالَ: \" أفلم تَجِد فِيمَا أُوحِي إِلَيّ أَن ﴿اسْتجِيبُوا لله وَلِلرَّسُولِ إِذا دعَاكُمْ﴾ قَالَ: بلَى. وَلَا أَعُود إِن شَاءَ الله. رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَالنَّسَائِيّ.\n١٦٥٣ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن صَحِيح \".","vol":"1","page":496},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-271>(بَاب لَا تبطل الصَّلَاة بالبكاء والنفخ، إِذا كَانَ بالفم وَلم يبن مِنْهُ حرفان وَلَا بالسعال، وَنَحْو ذَلِك)</span>\nقَالَ الله تَعَالَى: ﴿خروا سجدا وبكيا﴾ .\n١٦٥٤ - وَعَن عَائِشَة ﵂، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ فِي مَرضه: \" مروا أَبَا بكر يُصَلِّي بِالنَّاسِ \" قلت: إِن أَبَا بكر إِذا قَامَ مقامك لم يسمع النَّاس من [٦٨ / أ] الْبكاء، فَمر عمر يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَقَالَ: \" مروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٦٥٥ - وَعَن عبيد الله بن الشخير ﵁، قَالَ: \" أتيت رَسُول الله ﷺ َ وَهُوَ يُصَلِّي، ولجوفه أزيز كأزيز الْمرجل من الْبكاء \" صَحِيح، رَوَاهُ الثَّلَاثَة بأسانيد صَحِيحَة، لَكِن التِّرْمِذِيّ إِنَّمَا رَوَاهُ فِي \" الشَّمَائِل \".\n١٦٥٦ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: \" كأزيز الرَّحَى \".\n١٦٥٧ - وَعَن عبد الله بن السَّائِب حَدِيث فِي السعلة [٦٠ / أ] سبق فِي بَاب \" قِرَاءَة السُّورَة فِي الصُّبْح \".\n١٦٥٨ - وَعَن عَلْقَمَة بن وَقاص قَالَ: \" كَانَ عمر بن الْخطاب ﵁ يقْرَأ فِي الْعَتَمَة سُورَة (يُوسُف)، وَأَنا فِي آخر الصُّفُوف حَتَّى إِذا جَاءَ ذكر يُوسُف سَمِعت","vol":"1","page":497},{"text":"نَشِيجه \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح. النشيج: بنُون وشين مُعْجمَة وجيم: ترديد الْبكاء.\n<span data-type=\"title\" id=toc-272>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٦٥٩ - حَدِيث ابْن عَمْرو بن العَاصِي، أَن النَّبِي ﷺ َ نفخ فِي سُجُوده فِي صَلَاة الْكُسُوف فَقَالَ: \" أُفٍّ، أُفٍّ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره من رِوَايَة عَطاء بن السَّائِب.\n١٦٦٠ - وَحَدِيث فِي النفخ من رِوَايَة أم سَلمَة. رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَغَيره وضعفوه.\n١٦٦١ - وَحَدِيث فِيهِ، عَن زيد بن ثَابت مَرْفُوع، ضَعِيف جدا.","vol":"1","page":498},{"text":"١٦٦٢ - وَحَدِيث: \" لَا يقطع الصَّلَاة التبسم \".\n١٦٦٣ - وَحَدِيث عَلّي ﵁: \" كَانَت لي سَاعَة آتِي النَّبِي ﷺ َ فِيهَا فَأَسْتَأْذِن، فَإِن وجدته يُصَلِّي تنحنح، فَدخلت \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَابْن ماجة، وَالْبَيْهَقِيّ، وَهُوَ ضَعِيف مُضْطَرب، وَرَاوِيه عبد الله بن نجي - بِضَم النُّون وَفتح الْجِيم - ضَعِيف.\n١٦٦٤ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" هُوَ حَدِيث مُخْتَلف فِي إِسْنَاده وَمَتنه، فَروِيَ \" سبح \"، وَرُوِيَ \" تنحنح \"، ومداره عَلَى ابْن نجي وَهُوَ ضَعِيف \".","vol":"1","page":499},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-273>(بَاب لَا بَأْس بِقِرَاءَة الْمُصَلِّي شَيْئا مَكْتُوبًا بَين يَدَيْهِ، وقلب أوراقه)</span>\n١٦٦٥ - عَن ابْن أبي مليكَة: \" أَن عَائِشَة ﵂ كَانَ يؤمها غلامها ذكْوَان فِي الْمُصحف فِي رَمَضَان \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.\n<span data-type=\"title\" id=toc-274>(بَاب بَيَان أَن الذّكر، وَالدُّعَاء، والتعوذ لَا يبطل الصَّلَاة)</span>\nفِيهِ أَحَادِيث كَثِيرَة سبقت مِنْهَا:\n١٦٦٦ - حَدِيث مُعَاوِيَة بن الحكم فِي بَاب \" كَلَام النَّاسِي \".\n١٦٦٧ - وَحَدِيث حُذَيْفَة السَّابِق فِي \" جَامع صفة الصَّلَاة \".\n١٦٦٨ - وَحَدِيث عَوْف بن مَالك نَحوه. وَغير ذَلِك [٦٨ / ب] .\n١٦٦٩ - وَعَن سهل بن سعد قَالَ: \" خرج النَّبِي ﷺ َ يصلح بَين بني عَمْرو بن عَوْف، وحانت الصَّلَاة، فجَاء بِلَال أَبَا بكر فَقَالَ: تؤم النَّاس؟ قَالَ: نعم، إِن شِئْتُم. فَأَقَامَ بِلَال الصَّلَاة، فَتقدم أَبُو بكر فَصَلى، فجَاء النَّبِي ﷺ َ يمشي فِي الصُّفُوف يشقها شقا، حَتَّى قَامَ فِي الصَّفّ الأول فَأخذ النَّاس فِي التصفيح، قَالَ سهل: أَتَدْرُونَ مَا التصفيح؟ هُوَ التصفيق، وَكَانَ أَبُو بكر لَا يلْتَفت فِي صلَاته،","vol":"1","page":500},{"text":"فَلَمَّا أَكْثرُوا الْتفت فَإِذا النَّبِي ﷺ َ فِي الصَّفّ، فَأَشَارَ [٦٠ / ب] إِلَيْهِ مَكَانك، فَرفع أَبُو بكر يَدَيْهِ، فَحَمدَ الله، ثمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرِي وَرَاءه، وَتقدم النَّبِي ﷺ َ فَصَلى ثمَّ انْصَرف، فَقَالَ: \" يَا أَبَا بكر، مَا مَنعك أَن تثبت إِذْ أَمرتك؟ \" فَقَالَ أَبُو بكر: مَا كَانَ لِابْنِ أبي قُحَافَة أَن يُصَلِّي بَين يَدي رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" مَا لي رأيتكم أَكثرْتُم التصفيق؟ ! من نابه شَيْء فِي صلَاته فليسبح، فَإِنَّهُ إِذا سبح الْتفت إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التصفيق للنِّسَاء \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٦٧٠ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" فَلْيقل: سُبْحَانَ الله، فَإِنَّهُ لَا يسمعهُ أحد حِين يَقُول سُبْحَانَ الله، إِلَّا الْتفت \".\n١٦٧١ - وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁، قَالَ: قَامَ رَسُول الله ﷺ َ فسمعناه يَقُول: \" أعوذ بِاللَّه مِنْك، ثمَّ قَالَ: ألعنك بلعنة الله - ثَلَاثًا - وَبسط يَده كَأَنَّهُ يتَنَاوَل شَيْئا \" فَلَمَّا فرغ من الصَّلَاة، قُلْنَا: يَا رَسُول الله، قد سمعناك تَقول شَيْئا لم نسمعك تَقوله قبل ذَلِك، ورأيناك بسطت يدك. قَالَ: \" إِن عَدو الله إِبْلِيس جَاءَ بشهاب من نَار ليجعله فِي وَجْهي، فَقلت: \" أعوذ بِاللَّه مِنْك ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ قلت: ألعنك بلعنة الله التَّامَّة، فَلم يسْتَأْخر ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ أردْت أَخذه، وَالله لَوْلَا دَعْوَة أخينا سُلَيْمَان لأصبح مُوثقًا يلْعَب بِهِ ولدان أهل الْمَدِينَة \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٦٧٢ - وَرَوَى البُخَارِيّ وَمُسلم أَصله من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة.","vol":"1","page":501},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-275>(بَاب يُستحب للْمُصَلِّي وَغَيره إِذا مر بِآيَة رَحْمَة أَن يسْأَل الله تَعَالَى، أَو بِآيَة عَذَاب أَن يستعيذ، أَو تَسْبِيح سبَّح)</span>\n١٦٧٣ - فِيهِ حَدِيث حُذَيْفَة.\n١٦٧٤ - وَحَدِيث عَوْف، الْمشَار إِلَيْهِمَا فِي الْبَاب قبله.\n<span data-type=\"title\" id=toc-276>(فصل فِي ضَعِيف من نَحوه)</span>\n١٦٧٥ - مِنْهُ، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة، عَن أَعْرَابِي، عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه: \" من قَرَأَ ب ﴿والتين وَالزَّيْتُون﴾ [٦٩ / أ] فَانْتَهَى إِلَى آخرهَا، فَلْيقل: وَأَنا عَلَى ذَلِك من الشَّاهِدين، وَمن قَرَأَ ﴿لَا أقسم بِيَوْم الْقِيَامَة﴾ فَبلغ آخرهَا، فَلْيقل: بلَى. وَمن قَرَأَ: ﴿والمرسلات﴾ فَبلغ ﴿فَبِأَي حَدِيث بعده يُؤمنُونَ﴾ فَلْيقل: آمنا بِاللَّه \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ.\n١٦٧٦ - قَالَ: \" وَلَا يُروى إِلَّا هَكَذَا عَن أَعْرَابِي لَا يُسمى \".","vol":"1","page":502},{"text":"(بَاب من نابه [٦١ / أ] شَيْء فِي صلَاته سبَّح الرجل وصفقت الْمَرْأَة)\n١٦٧٧ - فِيهِ حَدِيث سهل فِي الْبَاب قبله.\n١٦٧٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" التَّسْبِيح للرِّجَال والتصفيق للنِّسَاء \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٦٧٩ - وَزَاد فِي رِوَايَة مُسلم: \" فِي الصَّلَاة \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-278>(بَاب اسْتِحْبَاب تلقين الإِمَام إِذا ارتُجَّت عَلَيْهِ الْقِرَاءَة)</span>\n١٦٨٠ - عَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى صَلَاة فَقَرَأَ فِيهَا فَلبس عَلَيْهِ فَلَمَّا انْصَرف قَالَ لأُبيّ: \" أصليت مَعنا؟ \" قَالَ: نعم. قَالَ: \" فَمَا مَنعك؟ ! \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.","vol":"1","page":503},{"text":"١٦٨١ - وَعَن مسور بن يزِيد الْمَالِكِي ﵁ - وَهُوَ بِضَم الْمِيم وَفتح السِّين وَتَشْديد الْوَاو - قَالَ: \" شهِدت رَسُول الله ﷺ َ يقْرَأ فِي الصَّلَاة فَترك شَيْئا لم يقرأه، فَقَالَ لَهُ رجل: يَا رَسُول الله، آيَة كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" هلا أذكرتنيها \" قَالَ: كنت أُراها نُسخت. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن.\n١٦٨٢ - وَفِي رِوَايَة غَيره: \" تركت آيَة كَذَا وَكَذَا \".\n١٦٨٣ - وَعَن أنس ﵁، قَالَ: \" كُنَّا نفتح عَلَى الْأَئِمَّة عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ \".\n١٦٨٤ - وَفِي رِوَايَة: \" كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ يُلقِّن بَعضهم بَعْضًا \" رَوَاهُمَا الْحَاكِم.","vol":"1","page":504},{"text":"١٦٨٥ - وَقَالَ: \" هُوَ صَحِيح \".\n١٦٨٦ - وَالْبَيْهَقِيّ، ذكرَاهُ فِي كتاب \" الْجُمُعَة \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-279>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٦٨٧ - مِنْهُ، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْحَارِث، عَن عَلّي مَرْفُوع: \" يَا عَلّي، لَا تفتح عَلَى الإِمَام فِي الصَّلَاة \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَقد اتَّفقُوا عَلَى أَن الْحَارِث كَذَّاب.\n١٦٨٨ - قَالَ أَبُو دَاوُد: \" وَلم يسمع مِنْهُ أَبُو إِسْحَاق إِلَّا أَرْبَعَة أَحَادِيث لَيْسَ هَذَا مِنْهَا \".","vol":"1","page":505},{"text":"١٦٨٩ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ وَغَيره من طرق عَن عَلّي عَكسه، قَالَ: \" إِذا استطعمكم الإِمَام فأطعموه \" أَي: إِذا سكت فلقنوه [٦٩ / ب] .","vol":"1","page":506},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-280>(كتاب مَا يجوز فعله فِي الصَّلَاة)</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-281>(بَاب السَّلَام عَلَى الْمُصَلِّي وإشارته برد السَّلَام وَبِغَيْرِهِ)</span>\n١٦٩٠ - عَن جَابر ﵁، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ َ فِي حَاجَة ثمَّ أَدْرَكته وَهُوَ يُصَلِّي، فَسلمت عَلَيْهِ، فَأَشَارَ إِلَيّ، فَلَمَّا فرغ فَقَالَ: \" إِنَّك سلَّمت عليَّ آنِفا وَأَنا أُصَلِّي \" رَوَاهُ مُسلم هَكَذَا، وَأَصله فِي \" الصَّحِيحَيْنِ \".\n١٦٩١ - وَعَن صُهَيْب ﵁، قَالَ: \" مَرَرْت برَسُول الله ﷺ َ وَهُوَ يُصَلِّي","vol":"1","page":507},{"text":"فَسلمت عَلَيْهِ فَرد إِشَارَة \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة.\n١٦٩٢ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن \" ثمَّ قَالَ: \" هُوَ وَحَدِيث ابْن عمر صَحِيحَانِ \".\n١٦٩٣ - وَعَن ابْن عمر ﵄، قَالَ: \" خرج رَسُول الله ﷺ َ إِلَى قبَاء يُصَلِّي فِيهِ، فَجَاءَتْهُ الْأَنْصَار فَسَلمُوا عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي. فَقلت لِبلَال: كَيفَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يرد عَلَيْهِم حِين كَانُوا يسلمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي؟ قَالَ: يَقُول هَكَذَا، يَعْنِي إِشَارَة \" صَحِيح، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره بِهَذَا اللَّفْظ.\n١٦٩٤ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ قَالَ: \" قلت لِبلَال: كَيفَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ يرد عَلَيْهِم","vol":"1","page":508},{"text":"حِين كَانُوا يسلمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاة؟ قَالَ: كَانَ يُشِير بِيَدِهِ \".\n١٦٩٥ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن صَحِيح \". فَهَذِهِ الْأَحَادِيث فِي السَّلَام، وَالرَّدّ فِي الصَّلَاة بِالْإِشَارَةِ. وَنَحْوه الرَّد بعد الْفَرَاغ مِنْهَا:\n١٦٩٦ - لحَدِيث ابْن مَسْعُود من رِوَايَة أبي دَاوُد السَّابِق فِي بَاب \" تَحْرِيم الْكَلَام \". وَأما الْإِشَارَة الْمُطلقَة فَفِيهَا أَحَادِيث كَثِيرَة مَعَ هَذِه مِنْهَا:\n١٦٩٧ - عَن أم سَلمَة ﵂: \" رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر، فَأرْسلت إِلَيْهِ الْجَارِيَة فَقلت: قومِي بجنبه فَقولِي لَهُ: تَقول أم سَلمَة، يَا رَسُول الله، سَمِعتك تنْهَى عَن هَاتين الرَّكْعَتَيْنِ وأراك تصليهما، فَإِن أَشَارَ بِيَدِهِ فاستأخري عَنهُ، فَفعلت الْجَارِيَة فَأَشَارَ بِيَدِهِ، فاستأخرت \" وَذكر الحَدِيث. مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٦٩٨ - وَعَن عَائِشَة ﵂، صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ فِي بَيته، وَهُوَ شَاك جَالِسا، وَصَلى قوم وَرَاءه قيَاما، فَأَشَارَ إِلَيْهِم أَن اجلسوا، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: \" إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ \" الحَدِيث. مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٦٩٩ - وَفِي \" الصَّحِيحَيْنِ \" من رِوَايَة جَابر مثله [٧٠ / أ] .","vol":"1","page":509},{"text":"١٧٠٠ - وَعَن أَسمَاء ﵂ فِي حَدِيث صَلَاة الْكُسُوف، قَالَت: \" دخلت عَلَى عَائِشَة وَهِي تصلي، وَالنَّاس قيام، فَقلت: مَا شَأْن النَّاس؟ فَأَشَارَتْ برأسها إِلَى السَّمَاء، فَقلت: آيَة؟ فَقَالَت برأسها: أَي نعم \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٧٠١ - وَعَن أنس ﵁: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُشِير فِي الصَّلَاة \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم.\n١٧٠٢ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مثله من رِوَايَة ابْن عمر، بِإِسْنَاد حسن.\n<span data-type=\"title\" id=toc-282>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٧٠٣ - مِنْهُ، عَن أبي غطفان عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوع: \" من أَشَارَ فِي صلَاته إِشَارَة","vol":"1","page":510},{"text":"تفهم مِنْهُ فليعد صلَاته \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَقَالَ: \" هَذَا الحَدِيث وهم \".\n١٧٠٤ - وَضَعفه أَيْضا الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَآخَرُونَ، قَالُوا: وَأَبُو غطفان مَجْهُول.\n<span data-type=\"title\" id=toc-283>(فصل)</span>\n١٧٠٥ - عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" لَا غرار فِي صَلَاة وَلَا تَسْلِيم \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.\n١٧٠٦ - قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: \" مَعْنَاهُ لَا تغرر بصلاتك فتنصرف شاكا فِيهَا، وَلَا تسلم وَلَا يسلم عَلَيْك \". وَهَذَا عَلَى رِوَايَة من رَوَى \" وَلَا تَسْلِيم \" بِفَتْح الْمِيم، وَرُوِيَ بجرها منونة، أَي لَا نقص فِي التَّسْلِيم، فَلَا ينقص جَوَاب السَّلَام عَن ابْتِدَائه،\n١٧٠٧ - وَهَذَا اخْتِيَار الْخطابِيّ. وَيُؤَيِّدهُ:\n١٧٠٨ - رِوَايَة للبيهقي: \" لَا غرار فِي تَسْلِيم وَلَا صَلَاة \"، وَفِي رِوَايَة: \" فِي الصَّلَاة \".","vol":"1","page":511},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-284>(بَاب بَيَان أَن الْفِعْل الْقَلِيل لَا يبطل الصَّلَاة، وَكَذَا الْكثير المتفرق)</span>\n١٧٠٩ - فِيهِ حَدِيث تَأَخّر أبي بكر ﵁.\n١٧١٠ - وَحَدِيث مُعَاوِيَة بن الحكم فِي ضرب أَفْخَاذهم.\n١٧١١ - وَحَدِيث مسح الْحَصَى مسحة وَاحِدَة.\n١٧١٢ - وَحَدِيث حمل أُمَامَة بنت زَيْنَب فِي الصَّلَاة فِي كتاب \" مَوَاضِع الصَّلَاة \".\n١٧١٣ - وَأَحَادِيث دلك البصاق فِي الثَّوْب، وَغير ذَلِك.","vol":"1","page":512},{"text":"١٧١٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" إِن الشَّيْطَان عرض لي فَشد عَلّي ليقطع الصَّلَاة عَلّي فأمكنني الله مِنْهُ فدعته، وَلَقَد هَمَمْت أَن أوثقه إِلَى سَارِيَة حَتَّى تصبحوا فتنظروا إِلَيْهِ، فَذكرت قَول سُلَيْمَان ﴿رب اغْفِر لي وهب لي ملكا لَا يَنْبَغِي لأحد من بعدِي﴾ فَرده الله خاسئا \" مُتَّفق عَلَيْهِ [٧٠ / ب] . دَعَتْهُ، بدال وَعين مهملتين، أَي خنقته.\n١٧١٥ - وَعنهُ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" اقْتُلُوا الأسودين فِي الصَّلَاة: الْحَيَّة، وَالْعَقْرَب \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة.\n١٧١٦ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن \".\n١٧١٧ - وَعَن عَائِشَة ﵂: خسفت الشَّمْس فَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ فَقَرَأَ قِرَاءَة طَوِيلَة. فَذكرت الحَدِيث. وَفِيه: \" لقد رَأَيْت فِي مقَامي هَذَا كل شَيْء وعدته حَتَّى لقد أردْت أَن آخذ قطفا من الْجنَّة حِين رَأَيْتُمُونِي جعلت أتقدم، وَلَقَد رَأَيْت جَهَنَّم يحطم بَعْضهَا بَعْضًا حِين رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرت \" مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"1","page":513},{"text":"١٧١٨ - وَفِي \" الصَّحِيحَيْنِ \" نَحوه عَن ابْن عَبَّاس.\n١٧١٩ - وعنها: \" كنت أَنَام بَين يَدي رَسُول الله ﷺ َ ورجلاي فِي قبلته، فَإِذا سجد غمزني فقبضتهما، فَإِذا قَامَ بسطتهما. قَالَت: والبيوت يَوْمئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مصابيح \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٧٢٠ - وعنها: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي، وَالْبَاب عَلَيْهِ مغلق، فَجئْت فاستفتحت فَمَشى فَفتح لي ثمَّ رَجَعَ إِلَى مُصَلَّاهُ، وَكَانَ الْبَاب فِي الْقبْلَة \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة.\n١٧٢١ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن \".\n١٧٢٢ - وَعَن سهل بن سعد ﵁، قَالَ: \" أرسل رَسُول الله ﷺ َ إِلَى امْرَأَة من الْأَنْصَار أَن مري غلامك النجار يعْمل لي أعوادا أكلم النَّاس عَلَيْهَا، فَعمل هَذِه الثَّلَاث دَرَجَات، ثمَّ أَمر بهَا رَسُول الله ﷺ َ فَوضعت هَذَا الْموضع، وَلَقَد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ قَامَ عَلَيْهِ فَكبر وَكبر النَّاس وَرَاءه وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَر، ثمَّ رفع فَنزل الْقَهْقَرِي حَتَّى سجد فِي أصل الْمِنْبَر، ثمَّ عَاد حَتَّى فرغ من صلَاته، ثمَّ أقبل عَلَى النَّاس فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس إِنَّمَا فعلت هَذَا لتأتموا بِي، ولتعلموا صَلَاتي \" مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"1","page":514},{"text":"قَوْله: \" لِتَعْلَمُوا \" بِفَتْح الْعين، وَتَشْديد اللَّام، أَي لتتعلموا.\n١٧٢٣ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: \" فَقَرَأَ وَركع، وَركع النَّاس خَلفه ثمَّ رفع ثمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرِي فَسجدَ عَلَى الأَرْض، ثمَّ عَاد إِلَى الْمِنْبَر، ثمَّ قَرَأَ، ثمَّ ركع، ثمَّ رفع رَأسه، ثمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرِي حَتَّى سجد بِالْأَرْضِ، فَهَذَا شَأْنه \".\n١٧٢٤ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄: \" بت عِنْد خَالَتِي مَيْمُونَة، فَقَامَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي من اللَّيْل، فَقُمْت أُصَلِّي مَعَه فَقُمْت عَن يسَاره، فَأخذ برأسي، فأقامني عَن يَمِينه \" مُتَّفق عَلَيْهِ [٧١ / أ] .\n١٧٢٥ - وَعَن شُعْبَة عَن الْأَزْرَق بن قيس قَالَ: \" كُنَّا بالأهواز نُقَاتِل الحرورية، فَبينا أَنا عَلَى جرف نهر، إِذا رجل يُصَلِّي ولجام دَابَّته بِيَدِهِ، فَجعلت الدَّابَّة تنازعه، وَجعل يتبعهَا، قَالَ شُعْبَة - وَهُوَ أَبُو بَرزَة الْأَسْلَمِيّ - فَجعل رجل من الْخَوَارِج يَقُول: اللَّهُمَّ، افْعَل بِهَذَا الشَّيْخ. فَلَمَّا انْصَرف الشَّيْخ قَالَ:) إِنِّي سَمِعت قَوْلكُم، وَإِنِّي غزوت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ سِتّ غزوات، أَو سبع غزوات، أَو ثمانيا، وَشهِدت تيسيره، وَإِنِّي أَن كنت أَن أرجع مَعَ دَابَّتي أحب من أَن أدعها ترجع إِلَى مألفها فَيشق عَلّي \" رَوَاهُ البُخَارِيّ قبيل الْجَنَائِز.","vol":"1","page":515},{"text":"فارغة","vol":"1","page":516},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-285>(كتاب الصَّلَاة إِلَى ستْرَة والقرب مِنْهَا)</span>\n١٧٢٦ - عَن سهل بن سعد ﵁: \" كَانَ بَين مُصَلَّى رَسُول الله ﷺ َ والجدار ممر الشَّاة \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٧٢٧ - وَعَن نَافِع، عَن ابْن عمر ﵄: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يعرض رَاحِلَته فَيصَلي إِلَيْهَا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٧٢٨ - زَاد البُخَارِيّ: \" قلت: أَرَأَيْت إِذا هبت الركاب؟ قَالَ: كَانَ يَأْخُذ الرحل فيعدله، فَيصَلي إِلَى آخرته، أَو قَالَ مؤخره، وَكَانَ ابْن عمر يَفْعَله \".\n١٧٢٩ - وَعنهُ، \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا خرج يَوْم الْعِيد أَمر بالحربة فتوضع بَين يَدَيْهِ فَيصَلي إِلَيْهَا، وَالنَّاس وَرَاءه، وَكَانَ يفعل ذَلِك فِي السّفر \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٧٣٠ - وَعَن طَلْحَة بن عبيد الله ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا وضع أحدكُم بَين يَدَيْهِ مثل مؤخرة الرحل فَليصل، وَلَا يُبَالِي من مر وَرَاء ذَلِك \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٧٣١ - وَعَن يزِيد بن أبي عبيد، قَالَ: \" كنت آتِي مَعَ سَلمَة فَيصَلي عِنْد الأسطوانة الَّتِي عِنْد الْمُصحف فَقلت لَهُ: يَا أَبَا مُسلم، أَرَاك تتحرى الصَّلَاة عِنْد هَذِه الأسطوانة؟ قَالَ: فَإِنِّي رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ يتَحَرَّى الصَّلَاة عِنْدهَا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"1","page":517},{"text":"١٧٣٢ - وَعَن سهل بن أبي حثْمَة ﵁، يبلغ بِهِ النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" إِذا صَلَّى أحدكُم إِلَى ستْرَة فليدن مِنْهَا، لَا يقطع الشَّيْطَان عَلَيْهِ صلَاته \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.\n١٧٣٣ - قَالَ الْحَاكِم: \" هُوَ صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم \" [٧١ / ب] .\n١٧٣٤ - وَعَن أبي سعيد ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا صَلَّى أحدكُم فَليصل إِلَى ستْرَة وليدن مِنْهَا \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح [٦١ / ب] .\n١٧٣٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ: \" ويجزيء من الستْرَة مثل مؤخرة الرحل، وَلَو بدقة شَعْرَة \".\n١٧٣٦ - قَالَ الْحَاكِم: \" صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم \".","vol":"1","page":518},{"text":"١٧٣٧ - وَعَن سُبْرَة بن معبد ﵁، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" استتروا فِي صَلَاتكُمْ وَلَو بِسَهْم \".\n١٧٣٨ - قَالَ الْحَاكِم: \" صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-286>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٧٣٩ - مِنْهُ، عَن الْمِقْدَاد: \" مَا رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي إِلَى عود، وَلَا عَمُود، وَلَا شَجَرَة، إِلَّا جعله عَلَى حَاجِبه الْأَيْمن أَو الْأَيْسَر، وَلَا يصمد لَهُ صمدا \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَضَعفه الْحفاظ.","vol":"1","page":519},{"text":"١٧٤٠ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" تفرد بِهِ الْوَلِيد بن كَامِل وَهُوَ ضَعِيف، قَالَ البُخَارِيّ عِنْده عجائب \".\n١٧٤١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوع: \" إِذا صَلَّى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه شَيْئا، فَإِن لم يجد فلينصب عَصا، فَإِن لم يكن مَعَه عَصا فليخط خطا، ثمَّ لَا يضرّهُ مَا مر أَمَامه \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْن ماجة، قَالَ الْحفاظ: \" هُوَ ضَعِيف لاضطرابه \".\n١٧٤٢ - وَمِمَّنْ ضعفه سُفْيَان بن عُيَيْنَة فِيمَا حَكَاهُ عَنهُ أَبُو دَاوُد.\n١٧٤٣ - وَأَشَارَ إِلَى تَضْعِيفه أَيْضا الشَّافِعِي وَالْبَيْهَقِيّ، وَصرح بِهِ آخَرُونَ.\n١٧٤٤ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" وَلَا بَأْس بِالْعَمَلِ بِهَذَا الحَدِيث فِي هَذَا الحكم إِن شَاءَ الله \" وَهَذَا الَّذِي يختاره هُوَ الْمُخْتَار.\n١٧٤٥ - قيل: يكون الْخط كالهلال، وَقيل: طولا، وَقيل: كالجنازة.","vol":"1","page":520},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-287>(بَاب صِحَة الصَّلَاة إِلَى غير ستْرَة)</span>\n١٧٤٦ - عَن الْفضل بن عَبَّاس ﵄ قَالَ: \" أَتَانَا رَسُول الله ﷺ َ وَنحن فِي بادية لنا، فَصَلى فِي صحراء لَيْسَ بَين يَدَيْهِ ستْرَة وحمارة لنا وكلبة تعبثان بَين يَدَيْهِ، فَمَا بالى ذَلِك \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن.\n١٧٤٧ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، قَالَ: \" اقبلت رَاكِبًا عَلَى حمَار أتان، وَأَنا يَوْمئِذٍ قد ناهزت الِاحْتِلَام، وَرَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بمنى إِلَى غير جِدَار، فمررت بَين يَدي بعض الصَّفّ، فَنزلت وَأرْسلت الأتان ترتع، وَدخلت فِي الصَّفّ، فَلم يُنكر ذَلِك عَلّي أحد \" مُتَّفق عَلَيْهِ [٧٢ / أ] .\n١٧٤٨ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" قَالَ الشَّافِعِي: مَعْنَاهُ إِلَى غير ستْرَة \" وَفِي هَذَا نظر، وَلَعَلَّ مُرَاد ابْن عَبَّاس [٦٢ / أ] نفي الْجِدَار دون الستْرَة بعنزة أَو نَحْوهَا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-288>(بَاب تَحْرِيم الْمُرُور بَين يَدي الْمُصَلِّي إِلَى ستْرَة، وَندب الْمُصَلِّي إِلَى دَفعه ومدافعته)</span>\n١٧٤٩ - عَن أبي الْجُهَيْم الْأنْصَارِيّ ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" لَو يعلم","vol":"1","page":521},{"text":"الْمَار بَين يَدي الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ أَن يقف أَرْبَعِينَ خيرا لَهُ من أَن يمر بَين يَدَيْهِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٧٥٠ - وَفِي رِوَايَة فِي \" الْأَرْبَعين \" للرهاوي: \" مَاذَا عَلَيْهِ من الْإِثْم \".\n١٧٥١ - وَفِي رِوَايَة للبزار فِي \" مُسْنده \": \" أَرْبَعِينَ خَرِيفًا \".\n١٧٥٢ - وَعَن أبي صَالح السمان قَالَ: \" رَأَيْت أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ فِي يَوْم جُمُعَة يُصَلِّي إِلَى شَيْء يستره من النَّاس، فَأَرَادَ شَاب من بني أبي معيط أَن يجتاز بَين يَدَيْهِ، فَدفع أَبُو سعيد فِي صَدره، فَنظر الشَّاب فَلم يجد مساغا إِلَّا بَين يَدَيْهِ، فَعَاد ليجتاز، فَدفعهُ أَبُو سعيد أَشد من الأول، فنال من أبي سعيد، ثمَّ دخل عَلَى مَرْوَان فَشَكَى إِلَيْهِ مَا لَقِي من أبي سعيد وَدخل أَبُو سعيد خَلفه عَلَى مَرْوَان، فَقَالَ: مَالك، وَلابْن أَخِيك، يَا أَبَا سعيد؟ قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ َ يَقُول: \" إِذا صَلَّى أحدكُم إِلَى شَيْء يستره من النَّاس، فَأَرَادَ أحد أَن يجتاز بَين يَدَيْهِ فليدفعه فَإِن أَبَى فليقاتله فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَان \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٧٥٣ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" فَلَا يدع أحدا يمر بَين يَدَيْهِ وليدرأه مَا اسْتَطَاعَ \".","vol":"1","page":522},{"text":"١٧٥٤ - وَعَن ابْن عمر ﵄، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا كَانَ أحدكُم يُصَلِّي فَلَا يدع أحدا يمر بَين يَدَيْهِ، فَإِن أَبَى فليقاتله فَإِن مَعَه القرين \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٧٥٥ - وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: \" هبطنا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ من ثنية، فَحَضَرت الصَّلَاة - يَعْنِي فَصَلى إِلَى جِدَار - فاتخذه قبْلَة، وَنحن خَلفه فَجَاءَت بَهِيمَة تمر بَين يَده، فَمَا زَالَ يدارئها حَتَّى لصق بَطْنه بالجدار، وَمَرَّتْ من وَرَائه \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، بِإِسْنَاد صَحِيح.\n<span data-type=\"title\" id=toc-289>(بَاب مَا جَاءَ فِي مُرُور الْمَرْأَة وَالْحمار وَالْكَلب بَين يَدي الْمُصَلِّي)</span>\n١٧٥٦ - عَن عبد الله بن الصَّامِت، عَن أبي ذَر ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا قَامَ أحدكُم يُصَلِّي فَإِنَّهُ يستره [٦٢ / ب] إِذا كَانَ بَين يَدَيْهِ مثل آخِرَة الرحل، فَإِذا لم يكن بَين يَدَيْهِ مثل آخِرَة الرحل فَإِنَّهُ يقطع صلَاته الْحمار، وَالْمَرْأَة وَالْكَلب الْأسود \". [٧٢ / ب] قلت: يَا أَبَا ذَر، مَا بَال الْكَلْب الْأسود من الْكَلْب الْأَحْمَر، من الْكَلْب الْأَصْفَر؟ قَالَ: يَا ابْن أخي سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ كَمَا سَأَلتنِي فَقَالَ: \" الْكَلْب الْأسود شَيْطَان \" رَوَاهُ مُسلم.","vol":"1","page":523},{"text":"١٧٥٧ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد وَغَيره من رِوَايَة ابْن عَبَّاس: \" الْمَرْأَة الْحَائِض \" وضعفها يَحْيَى الْقطَّان.\n١٧٥٨ - وَأَشَارَ أَبُو دَاوُد إِلَى تضعيفها.\n١٧٥٩ - وَفِي رِوَايَة لَهُ أَيْضا: \" الْحَائِض، واليهودي، وَالنَّصْرَانِيّ والمجوسي، وَالْخِنْزِير \" لكنه شكّ فِي رَفعهَا.\n١٧٦٠ - وَعَن أبي جُحَيْفَة ﵁: \" أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى بهم بالبطحاء وَبَين يَدَيْهِ عنزة، وَالْمَرْأَة، وَالْحمار يَمرونَ من وَرَائِهَا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٧٦١ - وَعَن عَائِشَة ﵂، أَنه ذكر عِنْدهَا مَا يقطع الصَّلَاة، فَذكر","vol":"1","page":524},{"text":"الْكَلْب، وَالْحمار، وَالْمَرْأَة. فَقَالَت: \" شبهونا بالحمر وَالْكلاب، لقد رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي، وَإِنِّي عَلَى السرير بَينه وَبَين الْقبْلَة مُضْطَجِعَة فتبدو لي الْحَاجة فأكره أَن أَجْلِس فأوذي النَّبِي ﷺ َ فأنسل من قبل رجلَيْهِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٧٦٢ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: \" كنت رَدِيف الْفضل عَلَى أتان، فَجِئْنَا وَالنَّبِيّ ﷺ َ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ بمنى فنزلنا عَنْهَا، فوصلنا الصَّفّ فمرت بَين أَيْديهم فَلم تقطع صلَاتهم \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n١٧٦٣ - وَقَالَ: \" حسن صَحِيح \".\n١٧٦٤ - وَسبق حَدِيثه الْمُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٧٦٥ - وَحَدِيث الْفضل بن عَبَّاس.\n<span data-type=\"title\" id=toc-290>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٧٦٦ - مِنْهُ، حَدِيث: \" لَا يقطع صَلَاة الْمَرْء شَيْء، وادرؤوا مَا اسْتَطَعْتُم \".","vol":"1","page":525},{"text":"١٧٦٧ - وَذكر أَبُو دَاوُد أَحَادِيث كَثِيرَة فِي قطع الصَّلَاة بالكلب، وَالْمَرْأَة، وَالْحمار ومعظمها ضَعِيفَة. وَتَأَول الْجُمْهُور الْقطع الْمَذْكُور عَلَى قطع الذّكر، والخشوع للْجمع بَين الْأَحَادِيث.\n<span data-type=\"title\" id=toc-291>(بَاب كَرَاهَة استقباله آدَمِيًّا يشغل قلبه من متحدث أَو سَاكِت، وَأَنه لَا بَأْس باستقباله نَائِما، وَلَا بمرور الْمَرْأَة بجنبه ووقوفها)</span>\n١٧٦٨ - فِيهِ، حَدِيث عَائِشَة فِي الْبَاب قبله.\n١٧٦٩ - وَالْأَحَادِيث السَّابِقَة فِي كَرَاهَة النّظر إِلَى مَا يلهي، وَصَحَّ عَن عُثْمَان ﵁ كَرَاهِيَة استقباله رجلا.\n١٧٧٠ - قَالَ البُخَارِيّ فِي \" صَحِيحه \": \" كره عُثْمَان استقباله الرجل فِي الصَّلَاة،","vol":"1","page":526},{"text":"قَالَ: وَهَذَا إِذا اشْتغل بِهِ، فَإِن لم يشْتَغل بِهِ، فقد قَالَ: زيد بن ثَابت: مَا باليت، إِن الرجل لَا يقطع صَلَاة الرجل [٧٣ / أ] \".\n(فصل فِي ضعيفه) [٦٣ / أ]\n١٧٧١ - مِنْهُ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوع: \" لَا تصلوا خلف النَّائِم وَلَا المتحدث \". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَاتَّفَقُوا عَلَى ضعفه، وَفِي إِسْنَاده مَجْهُول.\n١٧٧٢ - قَالَ الْخطابِيّ: \" لَا يَصح \".\n١٧٧٣ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" أصح أثر رُوِيَ فِي الْبَاب: قَول ابْن مَسْعُود: لَا تصفوا بَين الأساطين، وَلَا تصل وَبَين يَديك قوم يمترون، أَو يلغون \".\n١٧٧٤ - ثمَّ رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ، وَالله أعلم.","vol":"1","page":527},{"text":"فارغة","vol":"1","page":528},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-293>(كتاب صَلَاة التَّطَوُّع)</span>\n١٧٧٥ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِن أول مَا يُحَاسب بِهِ العَبْد يَوْم الْقِيَامَة من عمله صلَاته، فَإِن صلحت فقد أَفْلح وأنجح، وَإِن فَسدتْ فقد خَابَ وخسر، فَإِن انْتقصَ من فَرِيضَة شَيْئا، قَالَ الرب ﷿: انْظُر [هَل] لعبدي من تطوع فيكمل بهَا مَا انْتقصَ من الْفَرِيضَة، ثمَّ يكون سَائِر أَعماله عَلَى هَذَا \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة، وَهَذَا لفظ التِّرْمِذِيّ.\n١٧٧٦ - وَقَالَ: \" حَدِيث حسن \".","vol":"1","page":529},{"text":"١٧٧٧ - وَفِي إِسْنَاد أبي دَاوُد ضعف.\n١٧٧٨ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد من رِوَايَة تَمِيم الدَّارِيّ، عَن النَّبِي ﷺ َ بِمَعْنَاهُ، بِإِسْنَاد صَحِيح.\n١٧٧٩ - وَعَن أم حَبِيبَة ﵂، سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" مَا من عبد مُسلم يُصَلِّي لله تَعَالَى كل يَوْم ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة تَطَوّعا غير فَرِيضَة، إِلَّا بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة، أَو إِلَّا بني لَهُ بَيت فِي الْجنَّة \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٧٨٠ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مُبينًا: \" أَرْبعا قبل الظّهْر، وَرَكْعَتَيْنِ بعْدهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْمغرب، وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْعشَاء، وَرَكْعَتَيْنِ قبل صَلَاة الْفجْر \".","vol":"1","page":530},{"text":"١٧٨١ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن صَحِيح \".\n١٧٨٢ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ هَكَذَا، لكنه قَالَ: \" وَرَكْعَتَيْنِ قبل الْعَصْر \" بدل \" رَكْعَتَيْنِ بعد الْعشَاء \".\n١٧٨٣ - وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: \" صليت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ رَكْعَتَيْنِ قبل الظّهْر، وَرَكْعَتَيْنِ بعْدهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْجُمُعَة، وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْمغرب، وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْعشَاء \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٧٨٤ - وَعَن عبد الله بن مُغفل ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" بَين كل أذانين صَلَاة، بَين كل أذانين صَلَاة. قَالَ فِي الثَّالِثَة: لمن شَاءَ \" مُتَّفق عَلَيْهِ. وَالْمرَاد بالأذانين: الْأَذَان، وَالْإِقَامَة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-294>(بَاب تَأْكِيد رَكْعَتي سنة الصُّبْح)</span>\n١٧٨٥ - عَن عَائِشَة ﵂: \" لم يكن النَّبِي ﷺ َ عَلَى شَيْء من النَّوَافِل","vol":"1","page":531},{"text":"أَشد تعاهدا مِنْهُ عَلَى رَكْعَتي الْفجْر \" مُتَّفق عَلَيْهِ [٧٣ / ب] .\n١٧٨٦ - وعنها: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ لَا يدع أَرْبعا قبل الظّهْر، وَرَكْعَتَيْنِ قبل الْغَدَاة \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n١٧٨٧ - وعنها، عَن النَّبِي ﷺ َ [٦٣ / أ] قَالَ: \" رَكعَتَا الْفجْر خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٧٨٨ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" لَهما أحب إِلَيّ من الدُّنْيَا جَمِيعًا \".\n١٧٨٩ - وعنها: \" مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ فِي شَيْء من النَّوَافِل أسْرع مِنْهُ إِلَى الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْفجْر \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٧٩٠ - وَعَن بِلَال ﵁ أَنه أَتَى رَسُول الله ﷺ َ ليؤذنه بِصَلَاة الْغَدَاة، فشغلت عَائِشَة بِلَالًا بِأَمْر سَأَلته عَنهُ حَتَّى أصبح جدا، فَقَامَ بِلَال فآذنه بِالصَّلَاةِ، وتابع أَذَانه، فَلم يخرج رَسُول الله ﷺ َ فَلَمَّا خرج صَلَّى بِالنَّاسِ، فَأخْبرهُ أَن عَائِشَة شغلته بِأَمْر سَأَلته عَنهُ حَتَّى أصبح جدا، وَأَنه أَبْطَأَ عَلَيْهِ بِالْخرُوجِ فَقَالَ: - يَعْنِي النَّبِي ﷺ َ -: \" إِنِّي كنت ركعت رَكْعَتي الْفجْر \" فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنَّك أَصبَحت جدا!","vol":"1","page":532},{"text":"فَقَالَ: \" لَو أَصبَحت أَكثر مِمَّا أَصبَحت لركعتهما وأحسنتهما، وأجملتهما \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن.\n١٧٩١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" لَا تدعوا رَكْعَتي الْفجْر، وَلَو طردتكم الْخَيل \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَلم يُضعفهُ، وَفِي إِسْنَاده رجل مُخْتَلف فِي توثيقه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-295>(بَاب تخفيفهما، وَبَيَان وقتهما وَمَا يقْرَأ فيهمَا)</span>\n١٧٩٢ - عَن عَائِشَة ﵂: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خفيفتين بَين النداء وَالْإِقَامَة من صَلَاة الصُّبْح \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٧٩٣ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" يُصَلِّي رَكْعَتي الْفجْر فيخففهما حَتَّى أَقُول: هَل قَرَأَ فيهمَا بِأم الْقُرْآن \".\n١٧٩٤ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتي الْفجْر إِذا سمع الْأَذَان، ويخففهما \".\n١٧٩٥ - وَفِي رِوَايَة: \" إِذا طلع الْفجْر \".","vol":"1","page":533},{"text":"١٧٩٦ - وَعَن حَفْصَة ﵂: \" أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ إِذا أذن الْمُؤَذّن للصبح، وبدا الصُّبْح، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خفيفتين \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٧٩٧ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" كَانَ إِذا طلع الْفجْر لَا يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ خفيفتين \".\n١٧٩٨ - وَعَن ابْن عمر ﵄: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي من اللَّيْل مثنى مثنى، ويوتر بِرَكْعَة من آخر اللَّيْل، وَيُصلي الرَّكْعَتَيْنِ قبل صَلَاة الْغَدَاة، وَكَأن الْأَذَان بأذنيه \" مُتَّفق عَلَيْهِ [٧٤ / أ] .\n١٧٩٩ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄: \" أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يقْرَأ فِي رَكْعَتي الْفجْر فِي الأولَى مِنْهُمَا ﴿قُولُوا آمنا بِاللَّه وَمَا أنزل إِلَيْنَا﴾ \" الْآيَة الَّتِي فِي الْبَقَرَة، وَفِي الْآخِرَة مِنْهُمَا (آمنا بِاللَّه * واشهد [٦٤ / ١] بِأَنا مُسلمُونَ) .\n١٨٠٠ - وَفِي رِوَايَة: \" وَفِي الْآخِرَة الَّتِي فِي آل عمرَان ﴿تَعَالَوْا إِلَى كلمة سَوَاء بَيْننَا وَبَيْنكُم﴾ \" رَوَاهُمَا مُسلم.\n١٨٠١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁: \" أَن رَسُول الله ﷺ َ قَرَأَ فِي رَكْعَتي الْفجْر ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قل هُوَ الله أحد﴾ \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٨٠٢ - وَعَن ابْن عمر: \" رمقت النَّبِي ﷺ َ شهرا يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْفجْر","vol":"1","page":534},{"text":"﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قل هُوَ الله أحد﴾ \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n١٨٠٣ - وَقَالَ: \" حَدِيث حسن \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-296>(بَاب اسْتِحْبَاب الِاضْطِجَاع بعد رَكْعَتي الْفجْر عَلَى جنبه الْأَيْمن، وتأكد ذَلِك سَوَاء كَانَ لَهُ تهجد أم لَا)</span>\n١٨٠٤ - عَن عَائِشَة ﵂: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا صَلَّى رَكْعَتي الْفجْر اضْطجع عَلَى شقَّه الْأَيْمن \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٨٠٥ - زَاد مُسلم: \" حَتَّى يَأْتِيهِ الْمُؤَذّن للإقامة \".","vol":"1","page":535},{"text":"١٨٠٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا صَلَّى أحدكُم الْفجْر، فليضطجع عَلَى يَمِينه \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ بأسانيد صَحِيحَة.\n١٨٠٧ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن صَحِيح \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-297>(بَاب سنة الظّهْر)</span>\nسبق فِيهِ:\n١٨٠٨ - حَدِيث أم حَبِيبَة.\n١٨٠٩ - وَحَدِيث ابْن مُغفل.\n١٨١٠ - وَحَدِيث ابْن عمر.\n١٨١١ - وَحَدِيث عَائِشَة.\n١٨١٢ - وعنها: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي فِي بَيْتِي قبل الظّهْر أَرْبعا، ثمَّ يخرج فَيصَلي بِالنَّاسِ، ثمَّ يدْخل فَيصَلي رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْمغرب، ثمَّ يدْخل فَيصَلي رَكْعَتَيْنِ، وَيُصلي بِالنَّاسِ الْعشَاء، وَيدخل بَيْتِي فَيصَلي رَكْعَتَيْنِ \" رَوَاهُ مُسلم.","vol":"1","page":536},{"text":"١٨١٣ - وَعَن أم حَبِيبَة ﵂، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" من حَافظ عَلَى أَربع رَكْعَات قبل الظّهْر، وَأَرْبع بعْدهَا حرمه الله عَلَى النَّار \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة.\n١٨١٤ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن صَحِيح \".\n١٨١٥ - وَعَن عَائِشَة ﵂: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا لم يصل أَرْبعا قبل الظّهْر صَلَّاهُنَّ بعْدهَا \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n١٨١٦ - وَقَالَ: \" حسن \" [٧٤ / ب] .","vol":"1","page":537},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-298>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٨١٧ - مِنْهُ، عَن أبي أَيُّوب مَرْفُوع: \" أَربع قبل الظّهْر لَيْسَ فِيهِنَّ تَسْلِيم تفتح لَهُنَّ أَبْوَاب السَّمَاء \" ضعفه يَحْيَى الْقطَّان، وَأَبُو دَاوُد، والحفاظ، ومداره عَلَى عُبَيْدَة بن معتب، وَهُوَ ضَعِيف بالِاتِّفَاقِ، سيء الْحِفْظ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-299>(بَاب سنة الْعَصْر)</span>\nسبق فِيهِ:\n١٨١٨ - حَدِيث أم حَبِيبَة.\n١٨١٩ - وَحَدِيث ابْن مُغفل، هُنَا [٦٤ / أ] .\n١٨٢٠ - وَسبق حَدِيث عَلّي ﵁، فِي أَبْوَاب السَّلَام: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي قبل الْعَصْر أَربع رَكْعَات، يفصل بَينهُنَّ بِالتَّسْلِيمِ \".","vol":"1","page":538},{"text":"١٨٢١ - وَعنهُ: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي قبل الْعَصْر رَكْعَتَيْنِ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.\n١٨٢٢ - وَعَن ابْن عمر ﵄، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" رحم الله امْرَءًا صَلَّى قبل الْعَصْر أَرْبعا \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ.\n١٨٢٣ - وَقَالَ: \" حَدِيث حسن \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-300>(بَاب سنة الْمغرب قبلهَا وَبعدهَا)</span>\nسبق فِيهِ:","vol":"1","page":539},{"text":"١٨٢٤ - حَدِيث ابْن عمر.\n١٨٢٥ - وَحَدِيث أم حَبِيبَة.\n١٨٢٦ - وَحَدِيث عَائِشَة.\n١٨٢٧ - وَحَدِيث ابْن مُغفل.\n١٨٢٨ - وَعنهُ، قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" صلوا قبل الْمغرب، قَالَ فِي الثَّالِثَة: لمن شَاءَ \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n١٨٢٩ - وَعَن أنس ﵁: \" لقد رَأَيْت كبار أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ يبتدرون السَّوَارِي عِنْد الْمغرب \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n١٨٣٠ - وَعنهُ: \" كُنَّا نصلي عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ رَكْعَتَيْنِ بعد غرُوب الشَّمْس قبل الْمغرب، فَقيل لَهُ: أَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ صلاهَا؟ قَالَ: كَانَ يَرَانَا نصليهما فَلم يَأْمُرنَا وَلم ينهنا \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٨٣١ - وَعنهُ: \" كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فَإِذا أذن الْمُؤَذّن لصَلَاة الْمغرب ابتدروا السَّوَارِي فركعوا رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى إِن الرجل الْغَرِيب ليدْخل الْمَسْجِد فيحسب أَن الصَّلَاة قد صليت من كَثْرَة من يُصَلِّيهمَا \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٨٣٢ - وَعَن مرْثَد بن عبد الله، قَالَ: \" أتيت عقبَة بن عَامر، فَقلت: أَلا أعْجبك","vol":"1","page":540},{"text":"من أبي تَمِيم يرْكَع رَكْعَتَيْنِ قبل صَلَاة الْمغرب. فَقَالَ عقبَة: إِنَّا كُنَّا نفعله عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ. قلت فَمَا يمنعك الْآن؟ قَالَ: الشّغل \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n١٨٣٣ - وَأما الحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن ابْن عمر أَنه قَالَ: \" مَا رَأَيْت أحدا يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قبل الْمغرب عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ \" فإسناده حسن. وَأجَاب الْعلمَاء عَنهُ بِأَنَّهُ نفي فَيجب تَقْدِيم رِوَايَة المثبتين لهَذِهِ الصَّلَاة لكثرتهم، وَلما مَعَهم من علم مَا لم يُعلمهُ ابْن عمر [٧٥ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-301>(بَاب سنة الْعشَاء)</span>\nسبق فِيهِ:\n١٨٣٤ - حَدِيث أم حَبِيبَة.\n١٨٣٥ - وَابْن عمر.\n١٨٣٦ - وَابْن مُغفل.\n<span data-type=\"title\" id=toc-302>(فصل فِي ضَعِيف الْبَابَيْنِ)</span>\n١٨٣٧ - مِنْهُ: عَن عَائِشَة مَرْفُوع: \" من صَلَّى بَين الْمغرب وَالْعشَاء [٦٥ / أ]","vol":"1","page":541},{"text":"عشْرين رَكْعَة، بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة \" رَوَاهُ ابْن ماجة، رَاوِيه كَذَّاب.\n١٨٣٨ - وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوع: \" من صَلَّى بعد الْمغرب سِتّ رَكْعَات، لم يتَكَلَّم بَينهُنَّ بِسوء عدلن عبَادَة ثِنْتَيْ عشرَة سنة \".\n١٨٣٩ - ضعفه التِّرْمِذِيّ، وَغَيره.\n١٨٤٠ - وَحَدِيث: \" ارْكَعُوا رَكْعَتي الْمغرب فِي بُيُوتكُمْ \".","vol":"1","page":542},{"text":"١٨٤١ - وَحَدِيث: \" بَين كل أذانين صَلَاة مَا خلا الْمغرب \" ضعفه ابْن خُزَيْمَة، وَالْبَيْهَقِيّ، وَغَيرهمَا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-303>(فصل)</span>\n١٨٤٢ - عَن ابْن مَسْعُود: \" سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْمغرب،","vol":"1","page":543},{"text":"وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ قبل الصُّبْح ب ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قل هُوَ الله أحد﴾ رَوَاهُ ابْن ماجة، وَالتِّرْمِذِيّ.\n١٨٤٣ - وَقَالَ: \" غَرِيب \". قلت: وَإِسْنَاده مُحْتَمل.\n١٨٤٤ - وَعَن عَائِشَة: \" مَا صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ الْعشَاء قطّ فَدخل عَلّي إِلَّا صَلَّى أَربع رَكْعَات، أَو سِتّ رَكْعَات \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَإِسْنَاده كَالَّذي قبله.\n<span data-type=\"title\" id=toc-304>(بَاب سنة الْجُمُعَة بعْدهَا وَقبلهَا)</span>\nسبق فِيهِ:\n١٨٤٥ - حَدِيث ابْن عمر.","vol":"1","page":544},{"text":"١٨٤٦ - وَحَدِيث: \" بَين كل أذانين صَلَاة \".\n١٨٤٧ - وَعَن ابْن عمر ﵄: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ لَا يُصَلِّي بعد الْجُمُعَة حَتَّى ينْصَرف، فَيصَلي رَكْعَتَيْنِ فِي بَيته \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٨٤٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا صَلَّى أحدكُم الْجُمُعَة فَليصل بعْدهَا أَرْبعا \" رَوَاهُ مُسلم.","vol":"1","page":545},{"text":"١٨٤٩ - وَفِي رِوَايَة: \" إِذا صليتم بعد الْجُمُعَة فصلوا أَرْبعا \".\n١٨٥٠ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" من كَانَ مِنْكُم مُصَليا بعد الْجُمُعَة فَليصل أَرْبعا \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-305>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٨٥١ - مِنْهُ، عَن ابْن عَبَّاس: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي قبل الْجُمُعَة أَرْبعا لَا يفصل بَينهُنَّ \" رَوَاهُ ابْن ماجة بِإِسْنَاد ضَعِيف جدا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-306>(بَاب الْحَث عَلَى الْوتر وَبَيَان أَنه سنة متأكدة لَيْسَ بِوَاجِب)</span>\nأما الْحَث عَلَيْهِ فللأحاديث الصَّحِيحَة الْمَشْهُورَة أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُوتر، وَأمر بِهِ، وفعلته الصَّحَابَة فَمن بعدهمْ [٧٥ / ب] .\n١٨٥٢ - وَعَن عَلّي ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" يَا أهل الْقُرْآن أوتروا،","vol":"1","page":546},{"text":"فَإِن الله وتر يحب الْوتر \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة،\n١٨٥٣ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن \".\n١٨٥٤ - وَفِي رِوَايَة عَن عَلّي قَالَ: \" الْوتر لَيْسَ بحتم كَصَلَاة الْمَكْتُوبَة، وَلَكِن سنّ رَسُول الله ﷺ َ، قَالَ: إِن الله وتر يحب الْوتر فأوتروا يَا أهل الْقُرْآن \".\n١٨٥٥ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن \".","vol":"1","page":547},{"text":"١٨٥٦ - وَعَن [٦٥ / ب] أبي أَيُّوب ﵁، قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" الْوتر حق عَلَى كل مُسلم فَمن أحب أَن يُوتر بِخمْس فَلْيفْعَل، وَمن أحب أَن يُوتر بِثَلَاث فَلْيفْعَل، وَمن أحب أَن يُوتر بِوَاحِدَة فَلْيفْعَل \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.\n١٨٥٧ - قَالَ الْحَاكِم: \" صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم \". وَأما بَيَان أَنه لَيْسَ بِوَاجِب فَفِيهِ:\n١٨٥٨ - حَدِيث طَلْحَة بن عبيد الله السَّابِق فِي أول كتاب الصَّلَاة: \" خمس صلوَات. قَالَ: هَل عَلّي غَيرهَا؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَن تطوع \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٨٥٩ - وَعَن عبد الله بن محيريز: أَن رجلا من بني كنَانَة يُدعَى المخدجي","vol":"1","page":548},{"text":"سمع رجلا بِالشَّام يُدعَى أَبَا مُحَمَّد يَقُول إِن الْوتر وَاجِب. قَالَ المخدجي: فَرَجَعت إِلَى عبَادَة بن الصَّامِت، فَأَخْبَرته فَقَالَ عبَادَة: كذب أَبُو مُحَمَّد، سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" خمس صلوَات كتبهن الله سُبْحَانَهُ عَلَى الْعباد، فَمن جَاءَ بِهن لم يضيع مِنْهُنَّ شَيْئا اسْتِخْفَافًا بحقهن كَانَ لَهُ عِنْد الله عهد أَن يدْخلهُ الْجنَّة، وَمن لم يَأْتِ بِهن فَلَيْسَ لَهُ عِنْد الله عهد إِن شَاءَ عذبه وَإِن شَاءَ أدخلهُ الْجنَّة \" صَحِيح، رَوَاهُ مَالك فِي \" الْمُوَطَّأ \"، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَغَيرهم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-307>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٨٦٠ - مِنْهُ، عَن أبي عُبَيْدَة ابْن ابْن مَسْعُود، عَن أَبِيه رَفعه: \" أوتروا يَا أهل الْقُرْآن \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره، وَضَعفه الْحفاظ، وَلم يدْرك أَبُو عُبَيْدَة أَبَاهُ.","vol":"1","page":549},{"text":"١٨٦١ - وَحَدِيث خَارِجَة بن حذافة، سَمِعت النَّبِي ﷺ َ يَقُول: \" إِن الله ﷿ أمدكم بِصَلَاة هِيَ خير لكم من حمر النعم، وَهِي لكم مَا بَين صَلَاة الْعشَاء إِلَى طُلُوع الْفجْر، الْوتر \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَابْن ماجة، وَضَعفه البُخَارِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهمَا.\n١٨٦٢ - وَحَدِيث: \" الْوتر حق، فَمن لم يُوتر فَلَيْسَ منا \".","vol":"1","page":550},{"text":"١٨٦٣ - وَحَدِيث: \" إِن الله زادكم صَلَاة فحافظوا عَلَيْهَا، وَهِي الْوتر \".\n١٨٦٤ - وَحَدِيث أبي جناب، بِالْجِيم، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس رَفعه: \" ثَلَاث هن عَلّي فَرَائض، وَلكم تطوع: النَّحْر، وَالْوتر، وركعتا الضُّحَى \" ضعفه الْبَيْهَقِيّ، وَآخَرُونَ لضعف أبي جناب، وَأَجْمعُوا عَلَى تدليسه، وَقد قَالَ: \" عَن عِكْرِمَة \" [٧٦ / أ] .","vol":"1","page":551},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-308>(بَاب صِحَة الْوتر بِرَكْعَة، أَو ثَلَاث، أَو خمس، أَو سبع، أَو تسع، أَو إِحْدَى عشرَة، أَو ثَلَاث عشرَة)</span>\n١٨٦٥ - فِيهِ حَدِيث أبي أَيُّوب فِي الْبَاب قبله.\n١٨٦٦ - وَعَن عَائِشَة ﵂: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ [٦٦ / أ] يُصَلِّي فِيمَا بَين أَن يفرغ من صَلَاة الْعشَاء إِلَى الْفجْر إِحْدَى عشرَة رَكْعَة، يسلم بَين كل رَكْعَتَيْنِ، ويوتر بِوَاحِدَة \" مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه لمُسلم. وَقَوله: \" بَين \" أَي من.\n١٨٦٧ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" كَانَ يُصَلِّي من اللَّيْل ثَلَاث عشرَة رَكْعَة، يُوتر من ذَلِك بِخمْس، لَا يجلس إِلَّا فِي آخرهَا \".\n١٨٦٨ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" كَانَ يُصَلِّي تسع رَكْعَات لَا يجلس فِيهَا إِلَّا فِي الثَّامِنَة، ثمَّ ينْهض وَلَا يسلم فَيصَلي التَّاسِعَة ثمَّ يسلم \".\n١٨٦٩ - وَفِي رِوَايَة للنسائي بِإِسْنَاد حسن: \" كَانَ لَا يسلم فِي رَكْعَتي الْوتر \".\n١٨٧٠ - وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ للَّذي سَأَلَهُ عَن صَلَاة اللَّيْل: \" صَلَاة اللَّيْل مثنى مثنى، فَإِذا خشيت الصُّبْح فأوتر بِوَاحِدَة \" مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"1","page":552},{"text":"١٨٧١ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" فَإِذا خشِي أحدكُم الصُّبْح صَلَّى رَكْعَة وَاحِدَة توتر لَهُ مَا قد صَلَّى \".\n١٨٧٢ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: \" صَلَاة اللَّيْل وَالنَّهَار مثنى مثنى \" وإسنادها صَحِيح.\n١٨٧٣ - قَالَ البُخَارِيّ: \" هِيَ رِوَايَة صَحِيحَة \".\n١٨٧٤ - وَعنهُ: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي من اللَّيْل مثنى مثنى، ويوتر بِرَكْعَة \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد الصَّحِيحَيْنِ.\n١٨٧٥ - وَقَالَ: \" حسن صَحِيح \".\n١٨٧٦ - وَعنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" الْوتر رَكْعَة من آخر اللَّيْل \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٨٧٧ - وَرَوَى مُسلم أَيْضا مثله من رِوَايَة ابْن عَبَّاس.","vol":"1","page":553},{"text":"١٨٧٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" لَا توتروا بِثَلَاث، أوتروا بِخمْس، أَو سبع، وَلَا تشبهوا بِصَلَاة الْمغرب \" رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ.\n١٨٧٩ - وَقَالَ: \" إِسْنَاده ثِقَات \".\n١٨٨٠ - وَعَن عَائِشَة ﵂: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُوتر بِأَرْبَع، وَثَلَاث، وست، وَثَلَاث، وثمان، وَثَلَاث، وَعشر، وَثَلَاث، وَلم يكن يُوتر بأنقص من ثَلَاث، وَلَا بِأَكْثَرَ من ثَلَاث عشرَة \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.\n١٨٨١ - وَعَن أم سَلمَة ﵂: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُوتر بِثَلَاث عشرَة،","vol":"1","page":554},{"text":"فَلَمَّا كبر وَضعف أوتر بِسبع \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَالتِّرْمِذِيّ.\n١٨٨٢ - وَقَالَ: \" حسن \" [٧٦ / أ] .\n١٨٨٣ - وَعَن عَائِشَة: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يقْرَأ فِي الرَّكْعَة الأولَى من الْوتر ب ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾، وَفِي الثَّانِيَة ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَفِي الثَّالِثَة ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ والمعوذتين \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ.\n١٨٨٤ - وَقَالَ: \" حسن \".","vol":"1","page":555},{"text":"١٨٨٥ - وَعَن ابْن عَبَّاس: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يقْرَأ فِي الْوتر ب ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾، و﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾، و﴿قل هُوَ الله أحد﴾ فِي رَكْعَة، رَكْعَة \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن ماجة، بِإِسْنَاد صَحِيح.\n١٨٨٦ - وَعَن أبي [٦٦ / ب] بن كَعْب ﵁، مَرْفُوع مثله. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، بِإِسْنَاد صَحِيح.\n<span data-type=\"title\" id=toc-309>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٨٨٧ - مِنْهُ، عَن الْحَارِث، عَن عَلّي: كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُوتر بِثَلَاث، يقْرَأ فِيهِنَّ","vol":"1","page":556},{"text":"تسع سور من الْمفصل يقْرَأ فِي كل رَكْعَة بِثَلَاث سور آخِرهنَّ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وضعفوه، لِأَن الْحَارِث كَذَّاب.\n١٨٨٨ - وَحَدِيث مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ: \" أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن البتيراء \" ضَعِيف ومرسل.\n١٨٨٩ - وَعَن ابْن مَسْعُود: \" مَا أَجْزَأت رَكْعَة قطّ \" مَوْقُوف، ضَعِيف.","vol":"1","page":557},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-310>(بَاب وَقت الْوتر مَا بَين صَلَاة الْعشَاء وطلوع الْفجْر، وَأَنه يسْتَحبّ تَأْخِيره لمن وثق بالاستيقاظ آخر اللَّيْل، وتقديمه لغيره، وَإِذا أوتر لَا ينْقضه بعد ذَلِك، وَلَا وتران فِي لَيْلَة)</span>\n١٨٩٠ - عَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: \" من كل اللَّيْل قد أوتر رَسُول الله ﷺ َ من أول اللَّيْل، وأوسطه، وَآخره، وَانْتَهَى وتره إِلَى السحر \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٨٩١ - وعنها: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي صلَاته من اللَّيْل، وَأَنا مُعْتَرضَة بَين","vol":"1","page":558},{"text":"يَدَيْهِ، فَإِذا بَقِي الْوتر أيقظني فأوترت \".\n١٨٩٢ - وَفِي رِوَايَة: يُصَلِّي من اللَّيْل، فَإِذا أوتر، قَالَ: \" قومِي، فأوتري يَا عَائِشَة \" رَوَاهُمَا مُسلم.\n١٨٩٣ - وَعَن ابْن عمر ﵄، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" اجعلوا آخر صَلَاتكُمْ بِاللَّيْلِ وترا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٨٩٤ - وَعَن أبي سعيد ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" أوتروا قبل أَن تصبحوا \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٨٩٥ - وَعَن ابْن عمر، عَن النَّبِي ﷺ َ: \" بَادرُوا الصُّبْح بالوتر \" رَوَاهُ مُسلم [٧٧ / أ] .\n١٨٩٦ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" من خَافَ أَن لَا يقوم من آخر اللَّيْل فليوتر أَوله، وَمن طمع أَن يقوم آخِره فليوتر آخر اللَّيْل، فَإِن صَلَاة آخر اللَّيْل مَشْهُودَة، وَذَلِكَ أفضل \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٨٩٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: \" أَوْصَانِي خليلي أَبُو الْقَاسِم ﷺ َ بِثَلَاث لَا أدعهن حَتَّى أَمُوت: صَوْم ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر، وركعتي الضُّحَى، وَأَن لَا أَنَام إِلَّا عَلَى وتر \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٨٩٨ - وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ: \" ونوم عَلَى وتر \".","vol":"1","page":559},{"text":"١٨٩٩ - وَعَن أبي الدَّرْدَاء مثله. رَوَاهُ مُسلم.\n١٩٠٠ - وَعَن أبي ذَر مثله. رَوَاهُ النَّسَائِيّ.\n١٩٠١ - وَعَن أبي قَتَادَة ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ َ لأبي بكر: \" مَتى توتر؟ \" قَالَ: أوتر من أول اللَّيْل. وَقَالَ لعمر: \" مَتى توتر؟ \" قَالَ: من آخر اللَّيْل. فَقَالَ لأبي بكر: \" أَخذ هَذَا بالحذر \". وَقَالَ لعمر: \" أَخذ هَذَا بِالْقُوَّةِ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم.\n١٩٠٢ - وَعَن طلق بن عَلّي ﵁ [٦٧ / أ] سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول:","vol":"1","page":560},{"text":"\" لَا وتران فِي لَيْلَة \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة.\n١٩٠٣ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن \".\n١٩٠٤ - وَكَانَ ابْن عمر ﵄ ينْقض الْوتر، ويوتر أول اللَّيْل، ثمَّ إِذا قَامَ لتهجده صَلَّى رَكْعَة تشفع بهَا تِلْكَ الرَّكْعَة، ثمَّ يُوتر فِي آخر اللَّيْل. وَخَالفهُ فِي ذَلِك أَبُو بكر، وَعمر، وَسعد، وعمار، وَابْن عَبَّاس وَأَبُو هُرَيْرَة، وعائذ بن عَمْرو، وَعَائِشَة، وَجُمْهُور الْعلمَاء، فَقَالُوا: لَا ينْقضه بل يُصَلِّي مَا شَاءَ شفعا. وَالله أعلم.\n١٩٠٥ - وَعَن أبي سعيد، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" من نَام عَن وتره أَو نَسيَه فليصله إِذا أصبح، أَو ذكره \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَيْنِ، وَالتِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف، فَهُوَ حَدِيث صَحِيح.\n١٩٠٦ - وَعَن ابْن عمر، عَن النَّبِي ﷺ َ: \" إِذا طلع الْفجْر فقد ذهب كل صَلَاة","vol":"1","page":561},{"text":"اللَّيْل وَالْوتر، فأوتروا قبل طُلُوع الْفجْر \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.\n(بَاب جَوَاز الْوتر جَالِسا وَعَلَى الرَّاحِلَة فِي السّفر إِلَى غير الْقبْلَة، والقنوت فِي الْوتر، ودعائه وَرفع الْيَد فِيهِ، وَمَا يَقُول بعده [٧٧ / ب])\n١٩٠٧ - سبق حَدِيث ابْن عمر فِي إيتار النَّبِي ﷺ َ عَلَى رَاحِلَته فِي السّفر فِي بَاب \" الْقبْلَة \" وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٩٠٨ - وَسبق الْقُنُوت فِي بَابه.\n١٩٠٩ - وَعَن عَلّي ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يَقُول فِي آخر وتره:","vol":"1","page":562},{"text":"\" اللَّهُمَّ أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عُقُوبَتك، وَأَعُوذ بك مِنْك، لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك، أَنْت كَمَا أثنيت عَلَى نَفسك \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة بِإِسْنَاد حسن أَو صَحِيح.\n١٩١٠ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حَدِيث حسن \".\n١٩١١ - وَعَن أبي بن كَعْب ﵁، كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا سلم فِي الْوتر قَالَ: \" سُبْحَانَ الْملك القدوس \" - ثَلَاث مَرَّات - رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَيْنِ، وَلَيْسَ عِنْد أبي دَاوُد: \" ثَلَاث مَرَّات \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-312>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٩١٢ - مِنْهُ، عَن أبي بن كَعْب: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يقنت فِي الْوتر قبل الرُّكُوع \".","vol":"1","page":563},{"text":"١٩١٣ - وَعَن ابْن مَسْعُود.\n١٩١٤ - وَابْن عَبَّاس مثله.","vol":"1","page":564},{"text":"ضعفها كلهَا الْبَيْهَقِيّ وَغَيره.\n١٩١٥ - وَحَدِيث قنوت أبي بن كَعْب فِي النّصْف الثَّانِي من رَمَضَان. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من طَرِيقين ضعيفين.\n<span data-type=\"title\" id=toc-313>(بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاة بعد الْوتر)</span>\n١٩١٦ - عَن عَائِشَة ﵂، وَقد سُئِلت عَن وتر رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَت: \" كُنَّا نعد لَهُ سواكه وَطهُوره، فيبعثه الله مَا شَاءَ أَن يَبْعَثهُ من اللَّيْل، فيتسوك وَيتَوَضَّأ وَيُصلي [٦٧ / ب] تسع رَكْعَات لَا يجلس إِلَّا فِي الثَّامِنَة فيذكر الله ويمجده ويدعوه، ثمَّ ينْهض وَلَا يسلم، ثمَّ يقوم فَيصَلي التَّاسِعَة، ثمَّ يقْعد فيذكر الله ويمجده ويدعوه، ثمَّ يسلم تَسْلِيمًا يسمعنا، ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَمَا يسلم، وَهُوَ قَاعد \" رَوَاهُ مُسلم، وَهُوَ بعض حَدِيث طَوِيل.\n١٩١٧ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" كَانَ يُصَلِّي ثَمَانِي رَكْعَات ثمَّ يُوتر، ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالس، فَإِذا أَرَادَ أَن يرْكَع قَامَ فَرَكَعَ \".\n١٩١٨ - وَرويت صَلَاة الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْوتر عَن النَّبِي ﷺ َ من رِوَايَة أبي أُمَامَة،","vol":"1","page":565},{"text":"١٩١٩ - وَأنس،\n١٩٢٠ - وَأم سَلمَة.\n١٩٢١ - وثوبان.","vol":"1","page":566},{"text":"ومعظمها ضَعِيف إِلَّا حَدِيث عَائِشَة، وَهُوَ مَحْمُول عَلَى: أَنه ﷺ َ فعله مرّة أَو مَرَّات بَيَانا لجَوَاز الصَّلَاة بعد الْوتر، لِأَن [٧٨ / أ] الرِّوَايَات الْمَشْهُورَة فِي \" الصَّحِيحَيْنِ \" وَغَيرهمَا عَن عَائِشَة، وخلائق من الصَّحَابَة أَن آخر صلَاته ﷺ َ فِي اللَّيْل كَانَ وترا، مَعَ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة فِي الْأَمر بِجعْل آخر صَلَاة اللَّيْل وترا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-314>(بَاب صَلَاة الضُّحَى)</span>\nسبق فِيهِ حَدِيث:\n١٩٢٢ - أبي هُرَيْرَة. وَحَدِيث أبي الدَّرْدَاء.\n١٩٢٣ - وَأبي ذَر: \" أَوْصَانِي خليلي ﷺ َ بِثَلَاث مِنْهَا: \" رَكعَتَا الضُّحَى \".","vol":"1","page":567},{"text":"١٩٢٤ - وَعَن أبي ذَر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" يصبح عَلَى كل سلامى من أحدكُم صَدَقَة، فَكل تَسْبِيحَة صَدَقَة، وكل تَحْمِيدَة صَدَقَة، وكل تَهْلِيلَة صَدَقَة، وكل تَكْبِيرَة صَدَقَة، وَأمر بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَة، وَنهي عَن الْمُنكر صَدَقَة، ويجزيء من ذَلِك رَكْعَتَانِ، يركعهما من الضُّحَى \" رَوَاهُ مُسلم. السلامى: بِضَم السِّين، وَتَخْفِيف اللَّام، وَفتح الْمِيم: هُوَ الْمفصل.\n١٩٢٥ - وَثَبت فِي \" صَحِيح \" مُسلم من رِوَايَة عَائِشَة، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" إِنَّه خلق كل إِنْسَان من بني آدم عَلَى سِتِّينَ وَثَلَاث مئة مفصل \".\n١٩٢٦ - وَعَن أم هَانِئ ﵂، قَالَت: ذهبت إِلَى رَسُول الله ﷺ َ عَام الْفَتْح فَوَجَدته يغْتَسل، وَفَاطِمَة ابْنَته تستره بِثَوْب، فَسلمت عَلَيْهِ. فَقَالَ: \" من هَذِه؟ \" فَقلت: أم هَانِئ بنت أبي طَالب. فَقَالَ: \" مرْحَبًا بِأم هَانِئ \". فَلَمَّا فرغ من غسله قَامَ فَصَلى ثَمَانِي رَكْعَات ملتحفا فِي ثوب وَاحِد، وَذَلِكَ ضحى. مُتَّفق عَلَيْهِ، وَهَذَا لفظ مُسلم.\n١٩٢٧ - وعنها: \" أَن النَّبِي ﷺ َ يَوْم الْفَتْح صَلَّى سبْحَة الضُّحَى ثَمَان رَكْعَات، يسلم من كل رَكْعَتَيْنِ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِهَذَا اللَّفْظ بِإِسْنَاد عَلَى شَرط البُخَارِيّ.\n١٩٢٨ - وَعَن نعيم بن همام ﵁، قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ [٦٨ / أ]","vol":"1","page":568},{"text":"يَقُول: \" يَقُول الله تَعَالَى: ابْن آدم لَا تعجزني من أَربع رَكْعَات من أول نهارك أكفك آخِره \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.\n١٩٢٩ - وَعَن عَائِشَة ﵂: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبعا وَيزِيد مَا شَاءَ الله \" رَوَاهُ مُسلم من طرق كَثِيرَة فِي بَعْضهَا:\n١٩٣٠ - \" وَيزِيد مَا شَاءَ الله \". وَفِي بَعْضهَا:\n١٩٣١ - \" وَيزِيد مَا شَاءَ \" [٧٨ / ب] .\n١٩٣٢ - وَعَن عبد الله بن شَقِيق، قلت لعَائِشَة: \" أَكَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَت: لَا، إِلَّا أَن يَجِيء من مغيبه \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٩٣٣ - وعنها: \" مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يسبح سبْحَة الضُّحَى، وَإِنِّي لأسبحها \" مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"1","page":569},{"text":"١٩٣٤ - زَاد مُسلم: \" وَإِن كَانَ رَسُول الله ﷺ َ ليَدع الْعَمَل، وَهُوَ يحب أَن يعْمل خشيَة أَن يعْمل بِهِ النَّاس، فيفرض عَلَيْهِم \". قَالَ الْعلمَاء: مَعْنَاهُ أَنه ﷺ َ لم يداوم عَلَيْهَا وَكَانَ يُصليهَا فِي بعض الْأَوْقَات وَيَتْرُكهَا فِي بَعْضهَا، خشيَة أَن تفرض، وَبِهَذَا يجمع بَين الْأَحَادِيث.\n١٩٣٥ - وَعَن زيد بن أَرقم ﵁، أَنه رَأَى قوما يصلونَ من الضُّحَى. فَقَالَ: أما لقد علمُوا أَن الصَّلَاة فِي غير هَذِه السَّاعَة أفضل، إِن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" صَلَاة الْأَوَّابِينَ حِين ترمض الفصال \" رَوَاهُ مُسلم. ترمض: بِفَتْح التَّاء وَالْمِيم، يَعْنِي شدَّة الْحر، والفصال جمع فصيل، وَهُوَ صَغِير الْإِبِل. استدلوا بِهِ عَلَى أَن تَأْخِير الضُّحَى إِلَى اشتداد الْحر أفضل.\n<span data-type=\"title\" id=toc-315>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٩٣٦ - مِنْهُ، عَن أبي هُرَيْرَة: \" من حَافظ عَلَى شُفْعَة الضُّحَى غفر لَهُ ذنُوبه،","vol":"1","page":570},{"text":"وَإِن كَانَت مثل زبد الْبَحْر \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَابْن ماجة بِإِسْنَاد ضَعِيف.\n١٩٣٧ - وَحَدِيث: \" من قعد فِي مُصَلَّاهُ الصُّبْح، حَتَّى يُصَلِّي رَكْعَتي الضُّحَى لَا يَقُول إِلَّا خيرا، غفرت خطاياه، وَإِن كَانَت أَكثر من زبد الْبَحْر \" رَوَاهُ أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد ضَعِيف.\n١٩٣٨ - وَحَدِيث أنس، مَرْفُوع: \" من صَلَّى الضُّحَى ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة بنى الله لَهُ قصرا من ذهب فِي الْجنَّة \".\n١٩٣٩ - وَحَدِيث أبي ذَر رَفعه: \" إِن صليت الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ لم تكْتب من","vol":"1","page":571},{"text":"الغافلين، وَإِن صليتها أَرْبعا كتبت من الْمُحْسِنِينَ، وَإِن صليتها سِتا كتبت من القانتين، وَإِن صليتها ثمانيا كتبت من الفائزين، وَإِن صليتها عشرا لم يكْتب لَك ذَلِك الْيَوْم ذَنْب، وَإِن صليتها ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة بنى الله لَك بَيْتا فِي الْجنَّة \".\n١٩٤٠ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" فِي إِسْنَاده نظر \".\n١٩٤١ - وَحَدِيث عَن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ، عَن أبي سعيد: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي الضُّحَى حَتَّى نقُول: لَا يَدعهَا، ويدعها حَتَّى نقُول: لَا يُصليهَا \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n١٩٤٢ - وَقَالَ: [٦٨ / ب] \" هُوَ حسن \". مَعَ أَن عَطِيَّة ضَعِيف، فَلَعَلَّهُ اعتضد [٧٩ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-316>(بَاب اسْتِحْبَاب تَحِيَّة الْمَسْجِد وَكَرَاهَة الْجُلُوس فِيهِ قبلهَا من غير عذر)</span>\n١٩٤٣ - عَن أبي قَتَادَة ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا دخل أحدكُم","vol":"1","page":572},{"text":"الْمَسْجِد فَلَا يجلس حَتَّى يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٩٤٤ - وَفِي رِوَايَة: \" فليركع رَكْعَتَيْنِ قبل أَن يجلس \".\n١٩٤٥ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ: دخل رجل يَوْم الْجُمُعَة، وَالنَّبِيّ ﷺ َ يخْطب فَجَلَسَ. فَقَالَ: \" صليت \"؟ قَالَ: لَا. قَالَ: \" قُم فصل رَكْعَتَيْنِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٩٤٦ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: جَاءَ سليك الْغَطَفَانِي يَوْم الْجُمُعَة، وَرَسُول الله ﷺ َ قَاعد عَلَى الْمِنْبَر، فَقعدَ سليك قبل أَن يُصَلِّي. فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ: \" أركعت رَكْعَتَيْنِ؟ \" قَالَ: لَا. قَالَ: \" قُم، فَارْكَعْهُمَا \".\n١٩٤٧ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" فاركع رَكْعَتَيْنِ، وَتجوز فيهمَا \" ثمَّ قَالَ: \" إِذا جَاءَ أحدكُم يَوْم الْجُمُعَة وَالْإِمَام يخْطب فليركع رَكْعَتَيْنِ، وليتجوز فيهمَا \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-317>(بَاب السّنة للقادم من سفر أَن يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِد أول قدومه)</span>\n١٩٤٨ - عَن كَعْب بن مَالك ﵁: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا قدم من سفر بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٩٤٩ - وَفِي رِوَايَة: \" ثمَّ جلس فِيهِ \".","vol":"1","page":573},{"text":"١٩٥٠ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ: \" اشْتَرَى مني رَسُول الله ﷺ َ بَعِيرًا، فَلَمَّا قدم الْمَدِينَة أَمرنِي أَن آتِي الْمَسْجِد فأصلي رَكْعَتَيْنِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٩٥١ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: خرجت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فِي غزَاة فَأَبْطَأَ بِي جملي وأعيا ثمَّ قدم رَسُول الله ﷺ َ قبلي، وقدمت بِالْغَدَاةِ، فَجئْت الْمَسْجِد فَوَجَدته عَلَى بَاب الْمَسْجِد، فَقَالَ: \" الْآن حِين قدمت؟ \" قلت: نعم. قَالَ: \" فدع جملك، وادخل فصل رَكْعَتَيْنِ \" فَدخلت فَصليت ثمَّ رجعت.\n<span data-type=\"title\" id=toc-318>(بَاب اسْتِحْبَاب قيام رَمَضَان وَهُوَ التَّرَاوِيح)</span>\n١٩٥٢ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" من قَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٩٥٣ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يرغب فِي قيام رَمَضَان من غير أَن يَأْمُرهُم فِيهِ بعزيمة، فَيَقُول: \" من قَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم [٦٩ / أ] من ذَنبه \" فتوفى رَسُول الله ﷺ َ، وَالْأَمر عَلَى ذَلِك، ثمَّ كَانَ الْأَمر عَلَى ذَلِك فِي خلَافَة أبي بكر، وصدرا من خلَافَة عمر ﵄ [٧٩ / ب] .\n١٩٥٤ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عبد قَالَ: \" خرجت مَعَ عمر بن الْخطاب ﵁ لَيْلَة فِي رَمَضَان إِلَى الْمَسْجِد فَإِذا النَّاس أوزاع متفرقون، يُصَلِّي الرجل لنَفسِهِ، وَيُصلي الرجل فَيصَلي بِصَلَاتِهِ الرَّهْط. فَقَالَ عمر: إِنِّي أرَى لَو جمعت","vol":"1","page":574},{"text":"هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئ وَاحِد لَكَانَ أمثل. ثمَّ عزم فَجَمعهُمْ عَلَى أبي بن كَعْب، ثمَّ خرجت مَعَه لَيْلَة أُخْرَى، وَالنَّاس يصلونَ بِصَلَاة قارئهم، فَقَالَ عمر: نعم الْبِدْعَة هَذِه، وَالَّتِي ينامون عَنْهَا أفضل من الَّتِي يقومُونَ - يُرِيد آخر اللَّيْل - وَكَانَ النَّاس يقومُونَ أَوله \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n١٩٥٥ - وَعَن عَائِشَة ﵂، أَن رَسُول الله ﷺ َ صَلَّى فِي الْمَسْجِد ذَات لَيْلَة فَصَلى بِصَلَاتِهِ نَاس، ثمَّ صَلَّى من الْقَابِلَة فَكثر النَّاس، ثمَّ اجْتَمعُوا من اللَّيْلَة الثَّالِثَة أَو الرَّابِعَة، فَلم يخرج إِلَيْهِم رَسُول الله ﷺ َ. فَلَمَّا أصبح قَالَ: \" قد رَأَيْت الَّذِي صَنَعْتُم، فَلم يَمْنعنِي من الْخُرُوج إِلَيْكُم إِلَّا أَنِّي خشيت أَن تفرض عَلَيْكُم \" وَذَلِكَ فِي رَمَضَان. مُتَّفق عَلَيْهِ. وَهَذَا لفظ رِوَايَة مُسلم.\n١٩٥٦ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" فَخرج فِي اللَّيْلَة الثَّانِيَة فصلوا بِصَلَاتِهِ، فَأصْبح النَّاس يذكرُونَ ذَلِك، فَكثر أهل الْمَسْجِد من اللَّيْلَة الثَّالِثَة، فَخرج فصلوا بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَت اللَّيْلَة الرَّابِعَة عجز الْمَسْجِد عَن أَهله، فَلم يخرج إِلَيْهِم حَتَّى خرج لصَلَاة الْفجْر \" وَذكر نَحوه.\n١٩٥٧ - وَفِي رِوَايَة: \" خشيت أَن تفرض عَلَيْكُم صَلَاة اللَّيْل فتعجزوا عَنْهَا \".\n١٩٥٨ - وَعَن أبي ذَر ﵁، قَالَ: صمنا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ رَمَضَان فَلم","vol":"1","page":575},{"text":"يقم بِنَا شَيْئا من الشَّهْر حَتَّى بَقِي سبع، فَقَامَ بِنَا حَتَّى ذهب ثلث اللَّيْل، فَلَمَّا كَانَت السَّادِسَة فَلم يقم بِنَا، فَلَمَّا كَانَت الْخَامِسَة قَامَ بِنَا حَتَّى ذهب شطر اللَّيْل. فَقلت: يَا رَسُول الله، لَو نفلتنا قيام هَذِه اللَّيْلَة؟ فَقَالَ: \" إِن الرجل إِذا صَلَّى مَعَ الإِمَام حَتَّى ينْصَرف حسبت لَهُ قيام لَيْلَة \" فَلَمَّا كَانَت الرَّابِعَة لم يقم، فَلَمَّا كَانَت الثَّالِثَة جمع أَهله، ونساءه، وَالنَّاس، فَقَامَ بِنَا حَتَّى خشينا أَن يفوتنا الْفَلاح. قَالَ الرَّاوِي، قلت: وَمَا الْفَلاح؟ قَالَ: السّحُور، ثمَّ لم يقم بِنَا بَقِيَّة الشَّهْر. رَوَاهُ الثَّلَاثَة.\n١٩٥٩ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن صَحِيح \".\n١٩٦٠ - وَعَن النُّعْمَان بن بشير ﵄، قَالَ: \" قمنا مَعَ رَسُول الله [٦٩ / ب] ﷺ َ لَيْلَة ثَلَاث وَعشْرين إِلَى ثلث اللَّيْل الأول، ثمَّ قمنا مَعَه لَيْلَة خمس وَعشْرين إِلَى نصف اللَّيْل، ثمَّ قمنا لَيْلَة سبع وَعشْرين حَتَّى ظننا أَن لَا ندرك الْفَلاح، وَهُوَ السّحُور \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ، بِإِسْنَاد حسن [٨٠ / أ] .\n١٩٦١ - وَعَن السَّائِب بن يزِيد الصَّحَابِيّ ﵁، قَالَ: \" كَانُوا يقومُونَ عَلَى عهد عمر بن الْخطاب ﵁ فِي شهر رَمَضَان بِعشْرين رَكْعَة، وَكَانُوا يقراؤون بالمئين، وَكَانُوا يتوكؤون عَلَى عصيهم فِي عهد عُثْمَان من شدَّة الْقيام \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.\n١٩٦٢ - وَرَوَى مَالك فِي \" الْمُوَطَّأ \" عَن يزِيد بن رُومَان قَالَ: \" كَانَ النَّاس","vol":"1","page":576},{"text":"يقومُونَ فِي زمن عمر ﵁ بِثَلَاث وَعشْرين رَكْعَة \".\n١٩٦٣ - وَفِي رِوَايَة: \" بِإِحْدَى عشرَة \".\n١٩٦٤ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" يجمع بَين الرِّوَايَتَيْنِ بِأَنَّهُم كَانُوا يقومُونَ بِإِحْدَى عشرَة، ثمَّ قَامُوا بِعشْرين، وأوتروا بِثَلَاث \" وَيزِيد بن رُومَان لم يدْرك عمر.\n١٩٦٥ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَن عَلّي ﵁ أَيْضا قيام رَمَضَان بِعشْرين رَكْعَة.\n١٩٦٦ - وَرَوَى مَالك فِي \" الْمُوَطَّأ \"، عَن دَاوُد بن الْحصين، عَن الْأَعْرَج قَالَ:","vol":"1","page":577},{"text":"\" مَا أدْركْت النَّاس إِلَّا وهم يلعنون الْكَفَرَة فِي رَمَضَان، وَكَانَ الْقَارئ يقوم بِسُورَة الْبَقَرَة فِي ثَمَان رَكْعَات، وَإِذا قَامَ بهَا فِي ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة رَأَى النَّاس أَنه قد خفف \".\n١٩٦٧ - وَرَوَى مَالك أَيْضا، عَن عبد الله بن أبي بكر، قَالَ: سَمِعت أبي يَقُول: \" كُنَّا ننصرف فِي رَمَضَان من الْقيام فنستعجل الخدم بالسحور مَخَافَة الْفجْر \".\n١٩٦٨ - وَرَوَى مَالك، عَن مُحَمَّد بن يُوسُف، عَن السَّائِب بن يزِيد قَالَ: \" أَمر عمر بن الْخطاب أبي بن كَعْب، وتميما الدَّارِيّ أَن يقوما للنَّاس، وَكَانَ الْقَارئ يقْرَأ بالمئين، حَتَّى كُنَّا نعتمد عَلَى العصي من طول الْقيام، وَمَا كُنَّا ننصرف إِلَّا فِي فروع الْفجْر \".\n١٩٦٩ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ، عَن عُرْوَة: \" أَن عمر بن الْخطاب ﵁ جمع النَّاس عَلَى قيام شهر رَمَضَان، الرِّجَال عَلَى أبي بن كَعْب، وَالنِّسَاء عَلَى سُلَيْمَان ابْن أبي حثْمَة \".\n١٩٧٠ - وَعَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ: \" دَعَا عمر ثَلَاثَة قراء فاستقرأهم، فَأمر","vol":"1","page":578},{"text":"أسرعهم قِرَاءَة أَن يقْرَأ للنَّاس بِثَلَاثِينَ آيَة، وأوسطهم خمْسا وَعشْرين، وأبطأهم عشْرين \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-319>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n١٩٧١ - مِنْهُ، عَن ابْن عَبَّاس: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي فِي رَمَضَان [٧٠ / أ] فِي غير جمَاعَة بِعشْرين رَكْعَة وَالْوتر \" ضعفه الْبَيْهَقِيّ وَغَيره.\n١٩٧٢ - وَفِي \" الصَّحِيحَيْنِ \" عَن عَائِشَة: \" مَا زَاد النَّبِي ﷺ َ فِي رَمَضَان، وَلَا غَيره عَلَى إِحْدَى عشرَة رَكْعَة \".\n١٩٧٣ - وَمِنْه، حَدِيث أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي ﷺ َ رَأَى نَاسا يصلونَ فِي الْمَسْجِد،","vol":"1","page":579},{"text":"فَقَالَ: \" مَا هَؤُلَاءِ؟ \" فَقيل: نَاس لَيْسَ مَعَهم قُرْآن يصلونَ بِصَلَاة أبي بن كَعْب. فَقَالَ: \" أَصَابُوا، وَنعم مَا صَنَعُوا \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَضَعفه [٨٠ / ب] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-320>(بَاب صَلَاة الاستخارة)</span>\n١٩٧٤ - عَن جَابر ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يعلمنَا الاستخارة فِي الْأُمُور كلهَا كَمَا يعلمنَا السُّورَة من الْقُرْآن. يَقُول: \" إِذا همّ أحدكُم بِالْأَمر فليركع رَكْعَتَيْنِ من غير الْفَرِيضَة ثمَّ ليقل: اللَّهُمَّ إِنِّي أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك، وَأَسْأَلك من فضلك الْعَظِيم فَإنَّك تقدر وَلَا أقدر، وَتعلم وَلَا أعلم وَأَنت علام الغيوب، اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم أَن هَذَا الْأَمر خير لي فِي ديني، ومعاشي، وعاقبة أَمْرِي، أَو قَالَ عَاجل أَمْرِي وآجله فاقدره لي، ويسره لي، ثمَّ بَارك لي فِيهِ، اللَّهُمَّ وَإِن كنت تعلم أَن هَذَا الْأَمر شَرّ لي فِي ديني، ومعاشي، وعاقبة أَمْرِي، أَو قَالَ فِي عَاجل أَمْرِي وآجله، فاصرفه عني واصرفني عَنهُ، واقدر لي الْخَيْر حَيْثُ كَانَ ثمَّ أرضني بِهِ \" ويسمي حَاجته. رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي مَوَاضِع من \" صَحِيحه \".\n١٩٧٥ - وَفِي بَعْضهَا: \" ثمَّ رضني بِهِ \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-321>(بَاب اسْتِحْبَاب رَكْعَتَيْنِ عقب الْوضُوء)</span>\n١٩٧٦ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لِبلَال: \" يَا بِلَال، حَدثنِي بأرجى عمل عملته، فِي الْإِسْلَام، فَإِنِّي سَمِعت دف نعليك بَين يَدي فِي الْجنَّة \". قَالَ: مَا عملت عملا أَرْجَى عِنْدِي من أَنِّي لم أتطهر طهُورا فِي سَاعَة من ليل أَو نَهَار إِلَّا صليت بذلك الطّهُور مَا كتب لي أَن أُصَلِّي. مُتَّفق عَلَيْهِ، وَلَفظه للْبُخَارِيّ.","vol":"1","page":580},{"text":"الدُّف، بِالْفَاءِ: صَوت النَّعْل، وحركته عَلَى الأَرْض.\n<span data-type=\"title\" id=toc-322>(بَاب صَلَاة التَّسْبِيح)</span>\n١٩٧٧ - عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ للْعَبَّاس: \" يَا عماه، أَلا أُعْطِيك، أَلا أمنحك، أَلا أحبوك، أَلا أفعل بك. عشر خِصَال إِذا أَنْت فعلت ذَلِك غفر الله لَك ذَنْبك أَوله وَآخره، قديمه وَحَدِيثه، خطأه وعمده، صغيره، وكبيره، سره","vol":"1","page":581},{"text":"وعلانيته. أَن تصلي أَربع رَكْعَات تقْرَأ فِي كل رَكْعَة بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة، فَإِذا فرغت من الْقِرَاءَة فِي أول رَكْعَة وَأَنت قَائِم، قلت: سُبْحَانَ الله [٧٠ / ب]، وَالْحَمْد لله، وَلَا إِلَه إِلَّا الله، وَالله أكبر، خمس عشرَة مرّة، ثمَّ تركع، وتقولها وَأَنت رَاكِع عشرا، وترفع رَأسك من الرُّكُوع [٨١ / أ]، فتقولها عشرا، ثمَّ تهوي سَاجِدا فتقولها وَأَنت ساجد، عشرا، ثمَّ ترفع رَأسك من السُّجُود، فتقولها عشرا، ثمَّ تسْجد، فتقولها عشرا، ثمَّ ترفع رَأسك، فتقولها عشرا، فَذَلِك خمس وَسَبْعُونَ فِي كل رَكْعَة. تفعل ذَلِك فِي أَربع رَكْعَات، إِن اسْتَطَعْت أَن تصليها كل يَوْم فافعل، فَإِن لم تفعل فَفِي كل جُمُعَة مرّة، فَإِن لم تفعل فَفِي كل شهر مرّة، فَإِن لم تفعل فَفِي كل سنة مرّة، فَإِن لم تفعل فَفِي عمرك مرّة \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْن ماجة، وَابْن خُزَيْمَة فِي \" صَحِيحه \"، وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهم.\n١٩٧٨ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من رِوَايَة أبي رَافع بِمَعْنَاهُ.","vol":"1","page":582},{"text":"١٩٧٩ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ فِي صَلَاة التَّسْبِيح غير حَدِيث. قَالَ: وَلَا يَصح مِنْهُ كَبِير شَيْء. وَقد رَأَى ابْن الْمُبَارك، وَغير وَاحِد من أهل الْعلم صَلَاة التَّسْبِيح، وَذكروا الْفضل فِيهَا \". وَكَذَا قَالَ الْعقيلِيّ، وَابْن الْعَرَبِيّ، وَآخَرُونَ: إِنَّه لَيْسَ فِيهَا حَدِيث صَحِيح، وَلَا حسن.\n<span data-type=\"title\" id=toc-323>(بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاة الْحَاجة)</span>\n١٩٨٠ - عَن ابْن أبي أَوْفَى ﵄، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" من كَانَت لَهُ حَاجَة إِلَى الله تَعَالَى، أَو إِلَى أحد من بني آدم، فَليَتَوَضَّأ فليحسن الْوضُوء، ثمَّ ليصل رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ ليثن عَلَى الله ﷿، وَليصل عَلَى النَّبِي ﷺ َ، ثمَّ ليقل: لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الْكَرِيم، سُبْحَانَ الله رب الْعَرْش الْعَظِيم، الْحَمد لله رب الْعَالمين، أَسأَلك مُوجبَات رحمتك، وعزائم مغفرتك، وَالْغنيمَة من كل بر، والسلامة من كل إِثْم، لَا تدع لي ذَنبا إِلَّا غفرته، وَلَا هما إِلَّا فرجته، وَلَا حَاجَة هِيَ لَك رضَا إِلَّا قضيتها، يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَابْن ماجة، وَغَيرهمَا، ضعفه التِّرْمِذِيّ وَغَيره.\n<span data-type=\"title\" id=toc-324>(بَاب صَلَاة اللَّيْل)</span>\nقَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَمن اللَّيْل فتهجد بِهِ نَافِلَة لَك﴾ .","vol":"1","page":583},{"text":"وَقَالَ تَعَالَى: ﴿كَانُوا قَلِيلا من اللَّيْل مَا يهجعون﴾ . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجِع﴾ . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذين يبيتُونَ لرَبهم سجدا وقياما﴾ [٨١ / ب] .\n١٩٨١ - وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يقوم من اللَّيْل حَتَّى تتفطر قدماه، فَقلت: لم تصنع هَذَا يَا رَسُول الله، وَقد غفر لَك مَا تقدم من ذَنْبك، وَمَا تَأَخّر. قَالَ: \" أَفلا أكون عبدا شكُورًا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٩٨٢ - وَعَن الْمُغيرَة، نَحوه. مُتَّفق عَلَيْهِ [٧١ / أ] .\n١٩٨٣ - وَعَن عَلّي ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ طرقه وَفَاطِمَة لَيْلَة، فَقَالَ: \" أَلا تصليان \" مُتَّفق عَلَيْهِ. طرقه: أَتَاهُ لَيْلًا.\n١٩٨٤ - وَعَن سَالم بن عبد الله بن عمر [عَن أَبِيه] ﵃، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" نعم الرجل عبد الله لَو كَانَ يُصَلِّي من اللَّيْل \" قَالَ سَالم: فَكَانَ عبد الله بعد ذَلِك لَا ينَام من اللَّيْل إِلَّا قَلِيلا. مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"1","page":584},{"text":"١٩٨٥ - وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁، قَالَ: ذكر عِنْد النَّبِي ﷺ َ رجل نَام لَيْلَة حَتَّى أصبح قَالَ: \" ذَاك رجل بَال الشَّيْطَان فِي أُذُنَيْهِ، أَو قَالَ: أُذُنه \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n١٩٨٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" يعْقد الشَّيْطَان عَلَى قافية رَأس أحدكُم - إِذا هُوَ نَام - ثَلَاث عقد، يضْرب عَلَى كل عقدَة، عَلَيْك ليل طَوِيل، فارقد، فَإِن اسْتَيْقَظَ فَذكر الله تَعَالَى انْحَلَّت عقدَة، فَإِن تَوَضَّأ انْحَلَّت عقدَة، فَإِن صَلَّى انْحَلَّت عقده، فَأصْبح نشيطا طيب النَّفس، وَإِلَّا أصبح خَبِيث النَّفس كسلان \" مُتَّفق عَلَيْهِ. قافية الرَّأْس: آخِره.\n١٩٨٧ - وَعنهُ قَالَ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" أفضل الصّيام بعد رَمَضَان، شهر الله الْمحرم، وَأفضل الصَّلَاة بعد الْفَرِيضَة، صَلَاة اللَّيْل \" رَوَاهُ مُسلم.\n١٩٨٨ - وَعَن عبد الله بن سَلام ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" يَا أَيهَا النَّاس أفشوا السَّلَام وأطعموا الطَّعَام، وصلوا بِاللَّيْلِ، وَالنَّاس نيام، تدْخلُوا الْجنَّة بِسَلام \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n١٩٨٩ - وَقَالَ: \" حسن [صَحِيح] \".","vol":"1","page":585},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-325>(بَاب كَرَاهَة ترك قيام اللَّيْل لمن كَانَ يقومه)</span>\n١٩٩٠ - عَن ابْن عَمْرو بن العَاصِي ﵄، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" يَا عبد الله، لَا تكن مثل فلَان، كَانَ يقوم اللَّيْل، فَترك قيام اللَّيْل \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-326>(بَاب يسْتَحبّ لكل وَاحِد من الزَّوْجَيْنِ إِذا اسْتَيْقَظَ لصَلَاة اللَّيْل أَن يوقظ الآخر)</span>\nقَالَ الله تَعَالَى: ﴿وتعاونوا عَلَى الْبر وَالتَّقْوَى﴾ .\n١٩٩١ - وَفِيه، حَدِيث عَلّي ﵁ السَّابِق [٨٢ / أ] .\n١٩٩٢ - وَعَن أم سَلمَة ﵂، أَن النَّبِي ﷺ َ اسْتَيْقَظَ لَيْلَة، فَقَالَ: \" سُبْحَانَ الله، مَاذَا أنزل من الخزائن؟ من يوقظ صَوَاحِب الحجرات؟ يَا رب كاسية فِي الدُّنْيَا، عَارِية فِي الْآخِرَة \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n١٩٩٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" رحم الله رجلا","vol":"1","page":586},{"text":"قَامَ من اللَّيْل فَصَلى وَأَيْقَظَ امْرَأَته، فَإِن أَبَت نضح فِي وَجههَا المَاء، رحم الله امْرَأَة قَامَت من اللَّيْل، فصلت وأيقظت زَوجهَا، فَإِن أَبَى نضحت [٧١ / ب] فِي وَجهه المَاء \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره بِإِسْنَاد صَحِيح.\n١٩٩٤ - وَعنهُ، وَعَن أبي سعيد قَالَا: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا أيقظ الرجل أَهله من اللَّيْل فَصَليَا، أَو صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَمِيعًا كتبا من الذَّاكِرِينَ وَالذَّاكِرَات \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.\n<span data-type=\"title\" id=toc-327>(بَاب اسْتِحْبَاب نِيَّة الْقيام عِنْد النّوم)</span>\n١٩٩٥ - فِيهِ حَدِيث: \" الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ \".\n١٩٩٦ - وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁، يبلغ بِهِ النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" من أَتَى","vol":"1","page":587},{"text":"فرَاشه وَهُوَ يَنْوِي أَن يقوم فَيصَلي من اللَّيْل، فغلبته عينه حَتَّى يصبح، كتب لَهُ مَا نَوى، وَكَانَ نَومه صَدَقَة عَلَيْهِ من ربه تَعَالَى \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَابْن ماجة بِإِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-328>(بَاب اسْتِحْبَاب إعداد الطّهُور والسواك، وَنَحْوهمَا)</span>\n١٩٩٧ - عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: \" كُنَّا نعد لرَسُول الله ﷺ َ سواكه، وَطهُوره، فيبعثه الله مَا شَاءَ أَن يَبْعَثهُ من اللَّيْل، فيتسوك وَيتَوَضَّأ \" رَوَاهُ مُسلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-329>(بَاب مَا يسْتَحبّ من الذّكر عِنْد الْقيام للتهجد)</span>\n١٩٩٨ - عَن ابْن عَبَّاس ﵄، كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا قَامَ من اللَّيْل يتهجد قَالَ: \" اللَّهُمَّ لَك الْحَمد، أَنْت قيم السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ، وَلَك الْحَمد، أَنْت نور السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ، وَلَك الْحَمد، لَك ملك السَّمَاوَات وَالْأَرْض، وَمن فِيهِنَّ، وَلَك الْحَمد، أَنْت الْحق، وَوَعدك الْحق، ولقاؤك حق، وقولك حق، وَالْجنَّة حق، وَالنَّار حق، والنبيون حق، وَمُحَمّد حق، والساعة حق، اللَّهُمَّ لَك أسلمت، وَبِك آمَنت، وَعَلَيْك توكلت، وَإِلَيْك أنبت، وَبِك خَاصَمت، وَإِلَيْك حاكمت، فَاغْفِر لي مَا قدمت وَمَا أخرت، وَمَا أسررت","vol":"1","page":588},{"text":"وَمَا أعلنت، أَنْت الْمُقدم، وَأَنت الْمُؤخر، لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، أَو لَا إِلَه غَيْرك \" مُتَّفق عَلَيْهِ. وَلَفظه للْبُخَارِيّ.\n١٩٩٩ - زَاد فِي رِوَايَة لَهُ: \" وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه \".\n٢٠٠٠ - وَفِي رِوَايَة فِي \" الصَّحِيح \": \" قيام \" بدل \" قيم \" [٨٢ / ب] .\n٢٠٠١ - وَعنهُ قَالَ: رقدت عِنْد رَسُول الله ﷺ َ فَاسْتَيْقَظَ فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأ، وَهُوَ يَقُول: ﴿إِن فِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار لآيَات لأولي الْأَلْبَاب﴾، فَقَرَأَ هَؤُلَاءِ الْآيَات حَتَّى ختم السُّورَة، ثمَّ قَامَ فَصَلى ثمَّ أوتر، فَخرج إِلَى الصَّلَاة -","vol":"1","page":589},{"text":"يَعْنِي [٧٢ / أ] الصُّبْح - وَهُوَ يَقُول: \" اللَّهُمَّ اجْعَل فِي قلبِي نورا، وَفِي لساني نورا، وَاجعَل فِي سَمْعِي نورا، وَاجعَل فِي بَصرِي نورا، وَاجعَل من خَلْفي نورا، وَمن أَمَامِي نورا، وَاجعَل من فَوقِي نورا، وَمن تحتي نورا، اللَّهُمَّ أَعْطِنِي نورا \" مُتَّفق عَلَيْهِ، وَلَفظه لإحدى رِوَايَات مُسلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-330>(بَاب افْتِتَاح صَلَاة اللَّيْل بِرَكْعَتَيْنِ خفيفتين)</span>\n٢٠٠٢ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" إِذا قَامَ أحدكُم من اللَّيْل فليفتتح الصَّلَاة بِرَكْعَتَيْنِ خفيفتين \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٠٠٣ - وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا قَامَ من اللَّيْل افْتتح صلَاته بِرَكْعَتَيْنِ خفيفتين \" رَوَاهُ مُسلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-331>(بَاب صفة صَلَاة اللَّيْل بعد الرَّكْعَتَيْنِ الخفيفتين)</span>\n٢٠٠٤ - سبق فِيهِ حَدِيث حُذَيْفَة فِي بَاب \" جَامع صفة الصَّلَاة \".\n٢٠٠٥ - وَحَدِيث ابْن عمر وَغَيره: \" صَلَاة اللَّيْل مثنى مثنى \".\n٢٠٠٦ - وَحَدِيث عَائِشَة: \" يقوم حَتَّى تتفطر قدماه \".\n٢٠٠٧ - وعنها، مَا كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يزِيد فِي رَمَضَان وَلَا فِي غَيره عَلَى إِحْدَى عشرَة رَكْعَة، يُصَلِّي أَرْبعا فَلَا تسْأَل عَن حسنهنَّ وطولهن، ثمَّ يُصَلِّي أَرْبعا","vol":"1","page":590},{"text":"فَلَا تسْأَل عَن حسنهنَّ وطولهن، ثمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا. فَقلت: يَا رَسُول الله، أتنام قبل أَن توتر؟ فَقَالَ: \" يَا عَائِشَة، إِن عينيَّ تنامان وَلَا ينَام قلبِي \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٠٠٨ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: \" يسْجد السَّجْدَة من ذَلِك قدر مَا يقْرَأ أحدكُم خمسين آيَة، قبل أَن يرفع رَأسه \".\n٢٠٠٩ - وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁، قَالَ: \" صليت مَعَ النَّبِي ﷺ َ فَلم يزل قَائِما حَتَّى هَمَمْت بِأَمْر سوء. قيل: مَا هَمَمْت؟ قَالَ: هَمَمْت أَن أَجْلِس وأدعه \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٠١٠ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ سُئل رَسُول الله ﷺ َ أَي الصَّلَاة أفضل؟ قَالَ: \" طول الْقُنُوت \" رَوَاهُ مُسلم. المُرَاد بِالْقُنُوتِ هُنَا: الْقيام.\n٢٠١١ - وَعَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ ﵁، قَالَ: قلت: \" لأرمقن صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ اللَّيْلَة فَصَلى رَكْعَتَيْنِ خفيفتين، ثمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ طويلتين، طويلتين، طويلتين، ثمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وهما دون اللَّتَيْنِ قبلهمَا، ثمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وهما دون اللَّتَيْنِ قبلهمَا، ثمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وهما دون اللَّتَيْنِ قبلهمَا، ثمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وهما دون اللَّتَيْنِ قبلهمَا، ثمَّ أوتر، فَذَلِك ثَلَاث عشرَة رَكْعَة \" رَوَاهُ مُسلم [٨٣ / أ] [٧٢ / ب] .\n٢٠١٢ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: \" كَانَت صَلَاة النَّبِي ﷺ َ ثَلَاث عشرَة، يَعْنِي بِاللَّيْلِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"1","page":591},{"text":"٢٠١٣ - وَعَن ربيعَة بن كَعْب الْأَسْلَمِيّ ﵁، قَالَ: كنت أَبيت مَعَ النَّبِي ﷺ َ فَأَتَيْته بوضوئه وَحَاجته. فَقَالَ: \" سل \". فَقلت: أَسأَلك مرافقتك فِي الْجنَّة. فَقَالَ: \" أَو غير ذَلِك؟ \" فَقلت: هُوَ ذَاك. قَالَ: \" فأعني عَلَى نَفسك بِكَثْرَة السُّجُود رَوَاهُ مُسلم.\n٢٠١٤ - وَعَن ثَوْبَان ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" عَلَيْك بِكَثْرَة السُّجُود، فَإنَّك لَا تسْجد لله تَعَالَى سَجْدَة إِلَّا رفعك الله بهَا دَرَجَة، وَحط عَنْك بهَا خَطِيئَة \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٠١٥ - وَأما الْجَهْر بِقِرَاءَة صَلَاة اللَّيْل، والإسرار فَسبق بَيَانه فِي \" صفة الصَّلَاة \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-332>(بَاب حُصُول فضل صَلَاة اللَّيْل فِي كل ساعاته، وَبَيَان أفضلهَا)</span>\n٢٠١٦ - سبق فِيهِ حَدِيث عَائِشَة: \" من كل اللَّيْل قد أوتر رَسُول الله ﷺ َ من أَوله، وأوسطه، وَآخره، وَانْتَهَى وتره إِلَى السحر \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٠١٧ - وعنها: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يقوم إِذا سمع الصَّارِخ \" مُتَّفق عَلَيْهِ. الصَّارِخ: الديك.\n٢٠١٨ - وعنها: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ ينَام أول اللَّيْل، وَيقوم آخِره، فَيصَلي ثمَّ يرجع","vol":"1","page":592},{"text":"إِلَى فرَاشه، فَإِذا أذّن الْمُؤَذّن وثب، فَإِن كَانَ بِهِ حَاجَة اغْتسل، وَإِلَّا تَوَضَّأ وَخرج \" مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه للْبُخَارِيّ.\n٢٠١٩ - وعنها: \" مَا ألفى رَسُول الله ﷺ َ السحر إِلَّا فِي بَيْتِي، أَو عِنْدِي، إِلَّا نَائِما \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٠٢٠ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄: \" نَام حَتَّى انتصف اللَّيْل أَو قبله بِقَلِيل، أَو بعده بِقَلِيل، ثمَّ اسْتَيْقَظَ فَتَوَضَّأ، وَذكر صلَاته رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثَلَاث عشرَة رَكْعَة \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٠٢١ - وَعَن أنس ﵁: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يفْطر من الشَّهْر حَتَّى نظن أَن لَا يَصُوم مِنْهُ، ويصوم حَتَّى نظن أَن لَا يفْطر مِنْهُ شَيْئا، وَكَانَ لَا تشَاء أَن ترَاهُ من اللَّيْل مُصَليا إِلَّا رَأَيْته، وَلَا نَائِما إِلَّا رَأَيْته \" رَوَاهُ البُخَارِيّ. قَالَ الْعلمَاء: كَانَت لَهُ ﷺ َ أَحْوَال بِحَسب الْأَوْقَات ولبيان الْجَوَاز.\n٢٠٢٢ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" أحب الصَّلَاة إِلَى الله تَعَالَى [٧٣ / أ] صَلَاة دَاوُد، وَأحب الصّيام إِلَى الله صِيَام دَاوُد، كَانَ ينَام نصف اللَّيْل، وَيقوم ثلثه، وينام سدسه، ويصوم يَوْمًا، وَيفْطر يَوْمًا \" مُتَّفق عَلَيْهِ [٨٣ / ب] .","vol":"1","page":593},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-333>(بَاب كَرَاهَة صَلَاة كل اللَّيْل، واستحبابه فِي بعض اللَّيَالِي من غير دوَام)</span>\n٢٠٢٣ - عَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄ قَالَ، قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ: \" ألم أخبر أَنَّك تَصُوم النَّهَار، وَتقوم \" فَقلت: بلَى يَا رَسُول الله. قَالَ: \" فَلَا تفعل، صم وَأفْطر، وقم ونم، فَإِن لجسدك عَلَيْك حَقًا، وَإِن لعينك عَلَيْك حَقًا \". وَذكر الحَدِيث. مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٠٢٤ - وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا دخل الْعشْر أَحْيَا اللَّيْل، وَأَيْقَظَ أَهله، وجدَّ، وَشد المئزر \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٠٢٥ - وَعَن خباب بن الْأَرَت ﵁، قَالَ: راقبت رَسُول الله ﷺ َ فِي لَيْلَة صلاهَا كلهَا، حَتَّى كَانَ مَعَ الْفجْر سلَّم من صلَاته. فَقلت: يَا رَسُول الله، بِأبي أَنْت وَأمي، صليت اللَّيْلَة صَلَاة مَا رَأَيْتُك صليت نَحْوهَا. فَقَالَ: \" أجل، إِنَّهَا صَلَاة","vol":"1","page":594},{"text":"رَغْبَة وَرَهْبَة، سَأَلت رَبِّي ﷿ فِيهَا ثَلَاث خِصَال، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ، وَمَنَعَنِي وَاحِدَة: سَأَلت رَبِّي أَن لَا يُهْلِكنَا بِمَا أهلك بِهِ الْأُمَم، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلت رَبِّي أَن لَا يظْهر علينا عدوا من غَيرنَا، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلت رَبِّي أَن لَا يلْبِسنَا شيعًا فَمَنَعَنِيهَا \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح، وَالتِّرْمِذِيّ بِنَحْوِهِ،\n٢٠٢٦ - وَقَالَ: \" حسن صَحِيح \".\n٢٠٢٧ - وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ: \" قَامَ النَّبِي ﷺ َ بِآيَة حَتَّى أصبح، وَالْآيَة ﴿إِن تُعَذبهُمْ فَإِنَّهُم عِبَادك وَإِن تغْفر لَهُم فَإنَّك أَنْت الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه، بِإِسْنَاد حسن.\n٢٠٢٨ - زَاد ابْن مَاجَه: \" بِآيَة يُرَدِّدهَا \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-334>(بَاب الاقتصاد فِي الْعِبَادَة، وَكَرَاهَة الصَّلَاة عِنْد النعاس وَنَحْوه)</span>\n٢٠٢٩ - سبق فِيهِ حَدِيث: \" إِذا نعس أحدكُم فِي الصَّلَاة فليرقد \" فِي كتاب \" مَا","vol":"1","page":595},{"text":"يُنهى فِي الصَّلَاة \".\n٢٠٣٠ - وَحَدِيث ابْن عَمْرو فِي الْبَاب قبله.\n٢٠٣١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا قَامَ أحدكُم من اللَّيْل فاستعجم الْقُرْآن عَلَى لِسَانه فَلم يدر مَا يَقُول، فليضطجع [٧٣ / ب] \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٠٣٢ - وَعَن أنس، قَالَ: دخل رَسُول الله ﷺ َ الْمَسْجِد وحبل مَمْدُود بَين ساريتين، فَقَالَ: \" مَا هَذَا؟ \" قَالُوا: زَيْنَب تصلي، فَإِذا كسلت أَو فترت أَمْسَكت بِهِ. فَقَالَ: \" حُلُّوه، ليصل أحدكُم نشاطه، فَإِذا كسل أَو فتر فليقعد \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٠٣٣ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد: \" حمْنَة بنت جحش \"، بدل: \" زَيْنَب \".","vol":"1","page":596},{"text":"٢٠٣٤ - وَعَن عَائِشَة ﵂، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" خُذُوا من الْأَعْمَال مَا تطيقون، فوَاللَّه، لَا يسأم الله حَتَّى تسأموا \".\n٢٠٣٥ - وَفِي رِوَايَة: \" لَا يمل الله حَتَّى تملوا \".\n٢٠٣٦ - وَفِي رِوَايَة: \" أحب الْعَمَل إِلَى الله أَدْوَمه وَإِن قل \".\n٢٠٣٧ - وَفِي رِوَايَة: وَكَانَ أحب الدَّين إِلَيْهِ مَا داوم عَلَيْهِ صَاحبه \" مُتَّفق عَلَيْهِ. قَالَ الْعلمَاء: \" مَعْنَاهُ لَا يقطع ثَوَابه عَنْكُم حَتَّى تقطعوا الْعَمَل \".\n٢٠٣٨ - وعنها: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا عمل عملا أثْبته، وَكَانَ إِذا نَام من اللَّيْل، أَو مرض، صَلَّى من النَّهَار ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة، وَمَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ قَامَ لَيْلَة حَتَّى الصَّباح، وَمَا صَامَ شهرا مُتَتَابِعًا إِلَّا رَمَضَان \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٠٣٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" الدَّين يسر، وَلنْ يشاد الدَّين إِلَّا غَلبه فسددوا، وقاربوا، وَأَبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بالغدوة والروحة، وَشَيْء من الدلجة \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.","vol":"1","page":597},{"text":"٢٠٤٠ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" الْقَصْد الْقَصْد تبلغوا \" وَمَعْنَاهُ: لَا يُمكن أحد اسْتِيعَاب طرق الدَّين فسددوا، أَي الزموا السداد، وَهُوَ الصَّوَاب، وقاربوا: فِي الْعِبَادَة. وَمَعْنى الْبَاقِي: احرصوا عَلَى الْعِبَادَة فِي أَوْقَات نشاطكم، وَلَا تديموا الْعَمَل فِي جَمِيع الْأَوْقَات.\n<span data-type=\"title\" id=toc-335>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٠٤١ - مِنْهُ، عَن جَابر رَفعه: \" إِن هَذَا الدَّين متين، فأوغلوا فِيهِ بِرِفْق، وَلَا تبغِّض إِلَى نَفسك عبَادَة الله، فَإِن المنبت لَا أَرضًا قطع وَلَا ظهرا أَبْقَى \".\n٢٠٤٢ - وَعَن ابْن عَمْرو بن العَاصِي، مَرْفُوع مثله وَزَاد: \" واعمل عمل امْرِئ","vol":"1","page":598},{"text":"يظنّ أَن لن يَمُوت أبدا، وَاحْذَرْ حذرا تخشى أَن تَمُوت غَدا \" رَوَاهُمَا الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادَيْنِ ضعيفين. المنبت: هُوَ الَّذِي انْقَطع فِي سَفَره لعطب دَابَّته. مَأْخُوذ من الْبَتّ: وَهُوَ الْقطع.\n<span data-type=\"title\" id=toc-336>(بَاب الدُّعَاء فِي اللَّيْل)</span>\nقَالَ الله تَعَالَى: [٧٤ / أ] ﴿وبالأسحار هم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ .\n٢٠٤٣ - وَسبق فِيهِ حَدِيث ابْن عَبَّاس وَغَيرهمَا.\n٢٠٤٤ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" إِن فِي اللَّيْل لساعة لَا يُوَافِقهَا رجل يسْأَل الله خيرا من أَمر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاه، وَذَلِكَ كل لَيْلَة \" رَوَاهُ مُسلم [٨٤ / ب] .\n٢٠٤٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" ينزل رَبنَا ﵎ كل لَيْلَة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا حِين يَبْقَى ثلث اللَّيْل الآخر، فَيَقُول: من يدعوني فأستجيب لَهُ، وَمن يسألني فَأعْطِيه، وَمن يستغفرني فَأغْفِر لَهُ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٠٤٦ - وَفِي رِوَايَة مُسلم: \" يتنزل \".","vol":"1","page":599},{"text":"٢٠٤٧ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" ينزل الله تَعَالَى إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا كل لَيْلَة حِين يمْضِي ثلث اللَّيْل الأول، فَيَقُول: أَنا الْملك، أَنا الْملك، من ذَا الَّذِي يدعوني فأستجيب لَهُ، من ذَا الَّذِي يسألني فَأعْطِيه، من ذَا الَّذِي يستغفرني فَأغْفِر لَهُ. فَلَا يزَال كَذَلِك حَتَّى يضيء الْفجْر \".\n٢٠٤٨ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: عَن أبي سعيد، وَأبي هُرَيْرَة قَالَا: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِن الله ﵎ يُمْهل حَتَّى إِذا ذهب ثلث اللَّيْل الأول نزل إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا، فَيَقُول: هَل من مُسْتَغْفِر؟ هَل من تائب؟ هَل من سَائل؟ هَل من دَاع؟ حَتَّى ينفجر الْفجْر \".\n٢٠٤٩ - وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" من تعار من اللَّيْل فَقَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله، وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد، وَهُوَ عَلَى كل شَيْء قدير، الْحَمد لله، وَسُبْحَان الله، وَالله أكبر، وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر لي، أَو دَعَا استُجيب لَهُ، فَإِن تَوَضَّأ قبلت صلَاته \" رَوَاهُ البُخَارِيّ. تعار: بِالْعينِ الْمُهْملَة، وَالرَّاء الْمُشَدّدَة، مَعْنَاهُ اسْتَيْقَظَ.\n٢٠٥٠ - وَفِي كثير من نسخ البُخَارِيّ زِيَادَة: \" وَلَا إِلَه إِلَّا الله \"، بعد \" وَسُبْحَان الله \".\n٢٠٥١ - وَرَوَاهَا أَيْضا غَيره.","vol":"1","page":600},{"text":"٢٠٥٢ - وَعَن أبي مَسْعُود البدري ﵁، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" من قَرَأَ بالآيتين من آخر سُورَة الْبَقَرَة فِي لَيْلَة كفتاه \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-337>(فصل فِي ضَعِيف يتَعَلَّق بِصَلَاة اللَّيْل)</span>\n٢٠٥٣ - مِنْهُ: \" ذَاكر الله فِي الغافلين كشجرة خضراء بَين أَشجَار يابسة \".\n٢٠٥٤ - وَحَدِيث: \" من كثرت صلَاته بِاللَّيْلِ، حسن وَجهه بِالنَّهَارِ \" رَوَاهُ ابْن مَاجَه، قَالُوا: فِي مَعْنَى الْمَوْضُوع.","vol":"1","page":601},{"text":"(بَاب [٧٤ / ب] اسْتِحْبَاب فعل النَّوَافِل فِي بَيته، إِلَّا مَا شُرع لَهُ الْجَمَاعَة وَهُوَ الْعِيد، والكسوف وَالِاسْتِسْقَاء، والتراويح [٨٥ / أ])\n٢٠٥٥ - عَن ابْن عمر ﵄، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" اجعلوا من صَلَاتكُمْ فِي بُيُوتكُمْ، وَلَا تتخذوها قبورًا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٠٥٦ - وَعَن جَابر، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا قَضَى أحدكُم الصَّلَاة فِي مَسْجده، فليجعل لبيته نَصِيبا من صلَاته، فَإِن الله جَاعل فِي بَيته من صلَاته خيرا \". رَوَاهُ مُسلم.\n٢٠٥٧ - وَعَن أبي مُوسَى ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" مثل الْبَيْت الَّذِي يُذكر الله فِيهِ، وَالْبَيْت الَّذِي لَا يُذكر الله فِيهِ، مثل الْحَيّ وَالْمَيِّت \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٠٥٨ - وَعَن زيد بن ثَابت ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" صلوا أَيهَا النَّاس فِي بُيُوتكُمْ، فَإِن أفضل صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته إِلَّا الْمَكْتُوبَة \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٠٥٩ - وَفِي رِوَايَة مُسلم: \" فَعَلَيْكُم بِالصَّلَاةِ فِي بُيُوتكُمْ، فَإِن خير صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته إِلَّا الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-339>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٠٦٠ - مِنْهُ، حَدِيث \" فضل تطوع الرجل فِي بَيته عَلَى تطوعه فِي الْمَسْجِد،","vol":"1","page":602},{"text":"كفضل فَرِيضَة فِي الْمَسْجِد عَلَى فريضته فِي بَيته \".\n٢٠٦١ - وَحَدِيث: \" صَلَاة [فِي] مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف فِي غَيره، وَأفضل مِنْهُ رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهمَا فِي زَاوِيَة بَيته \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-340>(بَاب اسْتِحْبَاب جعل نوافل اللَّيْل وَالنَّهَار مثنى مثنى، وجوازها رَكْعَة وركعات بِتَسْلِيمَة وَاحِدَة)</span>\n٢٠٦٢ - سبق فِيهِ حَدِيث ابْن عمر: \" صَلَاة اللَّيْل وَالنَّهَار مثنى مثنى \" وَهُوَ صَحِيح.\n٢٠٦٣ - وَحَدِيث عَلّي ﵁، فِي الْأَرْبَع قبل الْعَصْر يفصل بَين كل رَكْعَتَيْنِ.","vol":"1","page":603},{"text":"٢٠٦٤ - وَحَدِيث تَحِيَّة الْمَسْجِد.\n٢٠٦٥ - وَسنَن الصَّلَوَات.\n٢٠٦٦ - وسبقت الْأَحَادِيث فِي صَلَاة الْوتر.\n٢٠٦٧ - وَصَلَاة اللَّيْل، وَأَنَّهَا جَاءَت رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ.\n٢٠٦٨ - وَجَاءَت رَكْعَات بِتَسْلِيمَة.\n٢٠٦٩ - وَفِي \" مُسْند \" الدَّارمِيّ، و\" سنَن \" الْبَيْهَقِيّ: \" أَن أَبَا ذَر ﵁ صَلَّى عددا كثيرا فَلَمَّا سلَّم قَالَ لَهُ الْأَحْنَف بن قيس: هَل تَدْرِي أنْصرفت عَلَى شفع أم عَلَى وتر؟ قَالَ: إِن لَا أكن أَدْرِي فَإِن الله يدْرِي \" وَذكر الحَدِيث. وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ الْوتر، وَغَيره، من التَّطَوُّع بِرَكْعَة مفصولة عَن:\n٢٠٧٠ - عمر.","vol":"1","page":604},{"text":"٢٠٧١ - وَعُثْمَان.\n٢٠٧٢ - وَسعد بن أبي وَقاص.\n٢٠٧٣ - وَتَمِيم الدَّارِيّ.\n٢٠٧٤ - وَأبي مُوسَى.","vol":"1","page":605},{"text":"٢٠٧٥ - وَأبي أَيُّوب.\n٢٠٧٦ - وَابْن عمر.\n٢٠٧٧ - وَابْن عَبَّاس.\n٢٠٧٨ - وَمُعَاوِيَة. وَغَيرهم من الصَّحَابَة ﵃ [٨٥ / ب] [٧٥ / أ] .","vol":"1","page":606},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-341>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٠٧٩ - مِنْهُ، حَدِيث: \" النَّهْي عَن البتيراء \".\n٢٠٨٠ - والأثر عَن ابْن مَسْعُود: \" مَا أَجْزَأت رَكْعَة قطّ \" سبق بَيَانهَا فِي أَبْوَاب \" الْوتر \".\n٢٠٨١ - وَحَدِيث أبي أَيُّوب، كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي حِين تَزُول الشَّمْس أَربع رَكْعَات، وَقَالَ: \" إِن أَبْوَاب السَّمَاء تفتح حِينَئِذٍ \" قلت: يَا رَسُول الله، فِيهِنَّ سَلام؟ قَالَ: \" لَا، إِلَّا فِي آخِرهنَّ \" ضعفه أَبُو دَاوُد، وَالْبَيْهَقِيّ، وَآخَرُونَ.\n٢٠٨٢ - والأثر الْمَرْوِيّ عَن عمر ﵁: \" أَنه مر بِالْمَسْجِدِ فَصَلى، فَقيل لَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ تطوع، فَمن شَاءَ زَاد، وَمن شَاءَ نقص \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-342>(بَاب جَوَاز النَّافِلَة فِي جمَاعَة، وَإِن كَانَت غير مُسْتَحبَّة فِي غير الْعِيدَيْنِ، والكسوف، وَالِاسْتِسْقَاء، والتراويح)</span>\n٢٠٨٣ - فِيهِ حَدِيث حُذَيْفَة السَّابِق فِي جَامع \" صفة الصَّلَاة \".","vol":"1","page":607},{"text":"٢٠٨٤ - وَحَدِيث ابْن مَسْعُود: \" حَتَّى هَمَمْت بِأَمْر سوء \" وَغير ذَلِك من الْأَحَادِيث.\n٢٠٨٥ - وَعَن مَحْمُود بن الرّبيع، عَن عتْبَان بن مَالك ﵁ قَالَ: أتيت النَّبِي ﷺ َ فَقلت: إِنِّي أنْكرت بَصرِي، وَإِن السُّيُول تحول بيني وَبَين مَسْجِد قومِي، فَلَوَدِدْت أَنَّك جِئْت فَصليت فِي بَيْتِي مَكَانا حَتَّى أتخذه مُصَلَّى. قَالَ: \" أفعل إِن شَاءَ الله \" فغدا عليَّ رَسُول الله ﷺ َ، وَأَبُو بكر مَعَه بعد مَا اشْتَدَّ النَّهَار، فَاسْتَأْذن رَسُول الله ﷺ َ فَأَذنت لَهُ، فَلم يجلس حَتَّى قَالَ: \" أَيْن تحب أَن أُصَلِّي من بَيْتك؟ \" فأشرت إِلَيْهِ من الْمَكَان الَّذِي أحب أَن يُصَلِّي فِيهِ، فَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ فَكبر وصففنا وَرَاءه، فَصَلى رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ سلم، وَسلمنَا حِين سلم. وَذكر الحَدِيث. مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٠٨٦ - وَلَيْسَ فِي رِوَايَة مُسلم: وَسلمنَا \".\n٢٠٨٧ - وَعَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة، عَن أنس بن مَالك، أَن جدته مليكَة دعت رَسُول الله ﷺ َ لطعام صَنعته، فَأكل مِنْهُ، فَقَالَ: \" قومُوا لأصلي بكم \" فَقُمْت إِلَى حَصِير لنا قد اسود من طول مَا لُبس، فنضحته بِمَاء، فَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ، واليتيم معي، والعجوز من وَرَائِنَا، فَصَلى بِنَا رَكْعَتَيْنِ. مُتَّفق عَلَيْهِ [٨٦ / أ] . وَاسم هَذَا الْيَتِيم ضميرَة بن سعد الْحِمْيَرِي، والعجوز هِيَ مليكَة، وَهِي أم أنس، وكنيتها أم سليم، وَالضَّمِير فِي جدته يعود عَلَى إِسْحَاق بن عبد الله، وَعبد الله أَخُو أنس لأمه.\n٢٠٨٨ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: \" صليت أَنا ويتيم فِي بيتنا خلف النَّبِي ﷺ َ،","vol":"1","page":608},{"text":"وَأمي خلفنا أم سليم [٧٥ / ب] \".\n٢٠٨٩ - وَعنهُ، قَالَ: دخل علينا رَسُول الله ﷺ َ وَمَا هُوَ إِلَّا أَنا، وَأمي، وَأم حرَام خَالَتِي، فَقَالَ: \" قومُوا فلأصلي بكم \" - فِي غير وَقت صَلَاة - فَصَلى بِنَا فَقَالَ رجل لِثَابِت: أَيْن جعل أنسا مِنْهُ؟ قَالَ: عَلَى يَمِينه، ثمَّ دَعَا لنا أهل الْبَيْت بِكُل خير من خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، فَقَالَت أُمِّي: يَا رَسُول الله، خويدمك ادْع الله لَهُ. فَدَعَا لي بِكُل خير، وَكَانَ فِي آخر مَا دَعَا لي بِهِ أَن قَالَ: \" اللَّهُمَّ أَكثر مَاله، وَولده، وَبَارك لَهُ فِيهِ \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٠٩٠ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، أَنه بَات لَيْلَة عِنْد خَالَته مَيْمُونَة. قَالَ: \" فاضطجعت فِي عرض الوسادة، واضطجع رَسُول الله ﷺ َ وَأَهله فِي طولهَا، فَنَامَ رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى إِذا انتصف اللَّيْل أَو قبله بِقَلِيل، أَو بعده بِقَلِيل، اسْتَيْقَظَ رَسُول الله ﷺ َ فَجعل يمسح النّوم عَن وَجهه بِيَدِهِ، ثمَّ قَرَأَ الْعشْر الْآيَات الْخَوَاتِم من سُورَة آل عمرَان، ثمَّ قَامَ إِلَى شن معلقَة فَتَوَضَّأ مِنْهَا فَأحْسن وضوءه، ثمَّ قَامَ يُصَلِّي فَقُمْت فصنعت مثل مَا صنع، ثمَّ ذهبت فَقُمْت إِلَى جنبه، فَوضع يَده الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأخذ بأذني الْيُمْنَى يفتلها، فَصَلى رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ","vol":"1","page":609},{"text":"رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ أوتر، ثمَّ اضْطجع حَتَّى أَتَاهُ الْمُؤَذّن، فَقَامَ فَصَلى رَكْعَتَيْنِ خفيفتين، ثمَّ خرج فَصَلى الصُّبْح. مُتَّفق عَلَيْهِ من طرق.\n٢٠٩١ - وَفِي أَكثر الرِّوَايَات: \" فَقُمْت عَن يسَاره فجعلني عَن يَمِينه \".\n٢٠٩٢ - وَفِي رِوَايَة لَهما: فَصَلى ثَلَاث عشرَة رَكْعَة، ثمَّ نَام حَتَّى نفخ، وَكَانَ إِذا نَام نفخ، ثمَّ أَتَاهُ الْمُؤَذّن فَخرج فَصَلى وَلم يتَوَضَّأ \".\n٢٠٩٣ - وَفِي رِوَايَة: \" ثمَّ اضْطجع بعد الْوتر حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذّن فَقَامَ فَصَلى رَكْعَتَيْنِ خفيفتين، ثمَّ خرج فَصَلى الصُّبْح [٨٦ / ب] \".\n٢٠٩٤ - وَفِي رِوَايَة: \" فَأخذ برأسي من ورائي \".\n٢٠٩٥ - وَفِي رِوَايَة: \" بيَدي أَو عضدي \".\n٢٠٩٦ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: \" فَصَلى الْعشَاء، ثمَّ جَاءَ فَصَلى أَربع رَكْعَات، ثمَّ نَام، ثمَّ قَامَ فَجئْت فَقُمْت عَن يسَاره فجعلني عَن يَمِينه، فَصَلى خمس رَكْعَات، ثمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ نَام حَتَّى سَمِعت غَطِيطه، أَو قَالَ: \" خطيطه، ثمَّ خرج إِلَى الصَّلَاة \".\n٢٠٩٧ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" تَوَضَّأ وضُوءًا خَفِيفا \".\n٢٠٩٨ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" تَوَضَّأ وضُوءًا بَين الوضوءين [٧٦ / أ]، لم يكثر","vol":"1","page":610},{"text":"وَقد أبلغ، ثمَّ قَامَ فَصَلى، فَقُمْت فتمطيت كَرَاهِيَة أَن يرَى أَنِّي كنت أنتبه لَهُ، فَتَوَضَّأت، فَقَامَ فَصَلى فَقُمْت عَن يسَاره فَأخذ بيَدي فأدارني عَن يَمِينه، فتتامَّت صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ، من اللَّيْل ثَلَاث عشرَة رَكْعَة، ثمَّ اضْطجع فَنَامَ حَتَّى نفخ، وَكَانَ إِذا نَام نفخ، فَأَتَاهُ بِلَال فآذنه بِالصَّلَاةِ فَقَامَ فَصَلى وَلم يتَوَضَّأ، وَكَانَ فِي دُعَائِهِ: \" اللَّهُمَّ اجْعَل فِي قلبِي نورا، وَفِي بَصرِي نورا، وَفِي سَمْعِي نورا، وَعَن يَمِيني نورا، وَعَن يساري نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، وأمامي نورا، وَخَلْفِي نورا، وعظِّم لي نورا \".\n٢٠٩٩ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" بت لَيْلَة عِنْد خَالَتِي مَيْمُونَة بنت الْحَارِث فَقلت لَهَا: إِذا قَامَ رَسُول الله ﷺ َ فأيقظيني، فَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ فَقُمْت إِلَى جنبه الْأَيْسَر فَأخذ بيَدي فجعلني من شقَّه الْأَيْمن، فَجعلت إِذا أغفيت يَأْخُذ بشحمة أُذُنِي. فَصَلى إِحْدَى عشرَة رَكْعَة. ثمَّ احتبى، حَتَّى إِنِّي لأسْمع نَفسه رَاقِدًا فَلَمَّا تبين لَهُ الْفجْر صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خفيفتين \".\n٢١٠٠ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" فَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ فَبَال، ثمَّ غسل وَجهه وكفيه، ثمَّ نَام، ثمَّ قَامَ إِلَى الْقرْبَة، فَأطلق شناقها، ثمَّ تَوَضَّأ وضُوءًا بَين الوضوءين \".\n٢١٠١ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" رقدت فِي بَيت مَيْمُونَة لَيْلَة، لأنظر كَيفَ صَلَاة النَّبِي ﷺ َ بِاللَّيْلِ. قَالَ: فَتحدث النَّبِي ﷺ َ مَعَ أَهله سَاعَة ثمَّ رقد، ثمَّ قَامَ فَتَوَضَّأ واستنّ \".\n٢١٠٢ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" فتسوَّك وتوضَّأ، وَهُوَ يَقُول: ﴿إِن فِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ حَتَّى ختم السُّورَة، ثمَّ قَامَ فَصَلى رَكْعَتَيْنِ، فَأطَال فيهمَا الْقيام، وَالرُّكُوع، وَالسُّجُود \" وَذكر الحَدِيث [٨٧ / أ] .","vol":"1","page":611},{"text":"٢١٠٣ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" فَقَامَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي مُتَطَوعا من اللَّيْل \".\n٢١٠٤ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" بَعَثَنِي الْعَبَّاس إِلَى النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ فِي بَيت مَيْمُونَة \". وَذكر الحَدِيث.\n<span data-type=\"title\" id=toc-343>(بَاب اسْتِحْبَاب قَضَاء النَّوَافِل)</span>\n٢١٠٥ - سبق فِيهِ حَدِيث قَضَاء رَكْعَتي سنة الظّهْر بعد الْعَصْر.\n٢١٠٦ - وَحَدِيث: \" من نَام عَن صَلَاة، أَو نَسِيَهَا فليصلها إِذا ذكرهَا \".\n٢١٠٧ - وَحَدِيث أبي قَتَادَة السَّابِق فِي بَاب \" الْأَذَان للفائتة \".\n٢١٠٨ - وَحَدِيث أبي سعيد السَّابِق فِي بَاب \" من نَام عَن وتره، أَو نَسيَه فليصله إِذا ذكره \".\n٢١٠٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁: \" أَن النَّبِي ﷺ َ فَاتَتْهُ الصُّبْح فِي السّفر حَتَّى طلعت الشَّمْس، فَتَوَضَّأ ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ، ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة فَصَلى الْغَدَاة \" رَوَاهُ مُسلم. وَالْمرَاد بالسجدتين رَكْعَتَانِ، وهما سنة الصُّبْح.\n٢١١٠ - وَعنهُ، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" من لم يصل [٧٦ / ب] رَكْعَتي الْفجْر حَتَّى تطلع","vol":"1","page":612},{"text":"الشَّمْس فليصلهما \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد جيد.\n٢١١١ - وَعَن عَائِشَة ﵂: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا فَاتَتْهُ الصَّلَاة من اللَّيْل من وجع أَو غَيره، صَلَّى من النَّهَار ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢١١٢ - وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" من نَام عَن حزبه، أَو عَن شَيْء مِنْهُ فقرأه فِيمَا بَين صَلَاة الْفجْر، وَصَلَاة الظّهْر كتُب لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ من اللَّيْل \" رَوَاهُ مُسلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-344><span data-type=\"title\" id=toc-345>(بَاب)</span></span>\n٢١١٣ - عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا مرض العَبْد أَو سَافر كُتب لَهُ مثل مَا كَانَ يعْمل مُقيما صَحِيحا \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n(بَاب)\n٢١١٤ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" لَا تختصوا لَيْلَة الْجُمُعَة بِقِيَام من بَين اللَّيَالِي \" رَوَاهُ مُسلم.","vol":"1","page":613},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-346>(بَاب صِحَة النَّوَافِل وقبولها، وَإِن كَانَت الْفَرَائِض نَاقِصَة)</span>\nفِيهِ حَدِيثا:\n٢١١٥ - أبي هُرَيْرَة،\n٢١١٦ - وَتَمِيم الدَّارِيّ، السابقان فِي أول كتاب \" التَّطَوُّع \" [٨٧ / ب] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-347>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢١١٧ - مِنْهُ حَدِيث عَلّي ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" مثل الَّذِي لَا يتم الصَّلَاة كَمثل حُبْلَى حملت فَلَمَّا دنا نفَاسهَا أسقطت، فَلَا هِيَ ذَات ولد، وَلَا هِيَ ذَات حمل، وَمثل الْمُصَلِّي كَمثل التَّاجِر لَا يخلص لَهُ ربحه حَتَّى يخلص لَهُ رَأس مَاله، كَذَلِك الْمُصَلِّي لَا تُقبل نافلته حَتَّى يُؤَدِّي الْفَرِيضَة \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ، وبيَّن ضعفه.\n٢١١٨ - قَالَ: \" وَلَو صَحَّ حُمل عَلَى نَافِلَة تكون صِحَّتهَا متوقفة عَلَى صِحَة الْفَرِيضَة، كَسنة الْمغرب، وَالْعشَاء، وَالظّهْر بعْدهَا، ليُجمع بَينه وَبَين حَدِيثي أبي هُرَيْرَة، وَتَمِيم \".","vol":"1","page":614},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-348>(بَاب بَيَان حكم الصَّلَاتَيْنِ المسماتين بصلاتي النّصْف والرغائب)</span>\n٢١١٩ - فَصَلَاة الرغائب ثنتا عشرَة رَكْعَة فِي لَيْلَة أول جُمُعَة من رَجَب.\n٢١٢٠ - وَصَلَاة النّصْف مئة رَكْعَة، لَيْلَة نصف شعْبَان.","vol":"1","page":615},{"text":"وهما بدعتان مذمومتان منكرتان، وأشدهما ذمًّا الرغائب لما فِيهَا من التَّغْيِير لصفات الصَّلَاة، ولتخصيص لَيْلَة الْجُمُعَة.\n٢١٢١ - والْحَدِيث الْمَرْوِيّ فِيهَا بَاطِل، شَدِيد الضعْف، أَو مَوْضُوع. وَلَا يغتر بكونهما فِي \" قوت الْقُلُوب \".\n٢١٢٢ - و\" الْإِحْيَاء \". وَلَا بِمن اشْتبهَ عَلَيْهِ الصَّوَاب فيهمَا، فَذكر وَرَقَات فِي استحبابها، فَإِنَّهُم غالطون فِي ذَلِك، مخالفون لسَائِر الْأمة،\n٢١٢٣ - وَقد قَالَ النَّبِي ﷺ َ [٧٧ / أ]: \" إيَّاكُمْ ومحدثات الْأُمُور،","vol":"1","page":616},{"text":"فَإِن كل بِدعَة ضَلَالَة \".\n٢١٢٤ - وَقَالَ ﷺ َ: \" من عمل عملا لَيْسَ عَلَيْهِ أمرنَا فَهُوَ رد \". وَهَاتَانِ محدثتان لَا أصل لَهما.\n٢١٢٥ - والْحَدِيث الْوَارِد فِي سنَن ابْن مَاجَه وَغَيره فِي صَلَاة النّصْف ضَعِيف.","vol":"1","page":617},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-349>(كتاب سُجُود التِّلَاوَة)</span>\n٢١٢٦ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا قَرَأَ ابْن آدم السَّجْدَة فَسجدَ، اعتزل الشَّيْطَان يبكي يَقُول: يَا ويلي أُمر ابْن آدم بِالسُّجُود فَسجدَ فَلهُ الْجنَّة، وأُمرت بِالسُّجُود فأبيت فلي النَّار \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢١٢٧ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" يَا ويلة \".\n٢١٢٨ - وَعَن ابْن عمر ﵄: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يقْرَأ الْقُرْآن، فَيقْرَأ سُورَة فِيهَا سَجْدَة فَيسْجد، ونسجد مَعَه حَتَّى مَا يجد بَعْضنَا موضعا لمَكَان جَبهته \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢١٢٩ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" فِي غير صَلَاة \" [٨٨ / أ] .\n٢١٣٠ - وَعَن زيد بن ثَابت ﵁: \" قَرَأت عَلَى النَّبِي ﷺ َ (والنجم) فَلم يسْجد فِيهَا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢١٣١ - وَعَن ربيعَة بن عبد الله: \" أَن عمر بن الْخطاب ﵁، قَرَأَ يَوْم الْجُمُعَة عَلَى الْمِنْبَر سُورَة (النَّحْل) حَتَّى إِذا جَاءَ السَّجْدَة نزل فَسجدَ، وَسجد النَّاس، حَتَّى إِذا كَانَت الْجُمُعَة الْقَابِلَة قَرَأَ بهَا، حَتَّى إِذا جَاءَ السَّجْدَة قَالَ: يَا أَيهَا النَّاس","vol":"2","page":619},{"text":"إِنَّمَا نمُرًّ بِالسُّجُود، فَمن سجد فقد أصَاب، وَمن لم يسْجد فَلَا إِثْم عَلَيْهِ، وَلم يسْجد عمر \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٢١٣٢ - قَالَ: وَزَاد نَافِع، عَن ابْن عمر: \" إِن الله لم يفْرض السُّجُود، إِلَّا أَن نشَاء \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-350>(بَاب عدد السجدات)</span>\n٢١٣٣ - عَن عَمْرو بن العَاصِي ﵁: \" أَن النَّبِي ﷺ َ أقرأه خمس عشرَة سَجْدَة فِي الْقُرْآن، مِنْهَا ثَلَاث فِي الْمفصل، وَفِي الْحَج سَجْدَتَيْنِ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن.\n٢١٣٤ - وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁: \" أَن النَّبِي ﷺ َ قَرَأَ (والنجم) فَسجدَ","vol":"2","page":620},{"text":"فِيهَا، وَسجد من كَانَ مَعَه، غير أَن شَيخا أَخذ كفًّا من حَصى، أَو تُرَاب فرفعه إِلَى جَبهته، وَقَالَ: يَكْفِينِي هَذَا. قَالَ عبد الله: لقد رَأَيْته بعد، قُتل كَافِرًا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢١٣٥ - زَاد البُخَارِيّ: قَرَأَ (النَّجْم) بِمَكَّة.\n٢١٣٦ - وَعَن ابْن عَبَّاس: \" أَن النَّبِي ﷺ َ سجد ب (النَّجْم) وَسجد مَعَه الْمُسلمُونَ، وَالْمُشْرِكُونَ، وَالْجِنّ وَالْإِنْس \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٢١٣٧ - وَعنهُ، قَالَ: \" (ص) لَيْسَ من عزائم السُّجُود، وَقد رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ يسْجد فِيهَا \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٢١٣٨ - وَعَن أبي رَافع: قَالَ: \" صليت مَعَ أبي هُرَيْرَة الْعَتَمَة فَقَرَأَ ﴿إِذا السَّمَاء انشقت﴾ فَسجدَ فِيهَا، فَقلت: مَا هَذِه السَّجْدَة؟ قَالَ: سجدت بهَا خلف أبي الْقَاسِم ﷺ َ، فَلَا أَزَال أَسجد بهَا حَتَّى أَلْقَاهُ \" مُتَّفق عَلَيْهِ [٧٧ / ب] .\n٢١٣٩ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" سجدنا مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي ﴿إِذا السَّمَاء انشقت﴾ و﴿اقْرَأ باسم رَبك﴾ .\n٢١٤٠ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁، قَالَ: قَرَأَ رَسُول الله ﷺ َ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَر (ص) فَلَمَّا بلغ السَّجْدَة نزل فَسجدَ، وَسجد النَّاس مَعَه فَلَمَّا كَانَ يَوْم آخر قَرَأَهَا فَلَمَّا بلغ السَّجْدَة تشزّن النَّاس للسُّجُود، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِنَّمَا هِيَ","vol":"2","page":621},{"text":"تَوْبَة نَبِي، وَلَكِن رأيتكم تشزَّنتم للسُّجُود \" فَنزل فَسجدَ، وسجدوا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ. تشزَّن: بمثناة فَوق، وشين عجمة، وزاي مُشَدّدَة، أَي تهَيَّأ [٨٨ / ب] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-351>(بَاب)</span>\n٢١٤١ - عَن عَائِشَة ﵂، كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يَقُول فِي سُجُود الْقُرْآن بِاللَّيْلِ: \" سجد وَجْهي للَّذي خلقه وشق سَمعه، وبصره بحوله وقوته \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة،\n٢١٤٢ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" صَحِيح \".\n٢١٤٣ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: \" يَقُول فِي السَّجْدَة مرَارًا: سجد وَجْهي \" إِلَى آخِره.\n٢١٤٤ - وَفِي رِوَايَة الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ: \" فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ \".","vol":"2","page":622},{"text":"٢١٤٥ - قَالَ الْحَاكِم: \" هَذِه الزِّيَادَة عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم \".\n٢١٤٦ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: \" جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي رَأَيْتنِي اللَّيْلَة وَأَنا نَائِم كَأَنِّي أُصَلِّي خلف شَجَرَة، فسجدتُ فسجدتِ الشَّجَرَة لسجودي فسمعتها وَهِي تَقول: اللَّهُمَّ اكْتُبْ لي بهَا عنْدك أجرا، وضع عني بهَا وزرا، وَاجْعَلْهَا لي عنْدك ذخْرا، وتقبلها مني كَمَا تقبلتها من عَبدك دَاوُد، قَالَ ابْن عَبَّاس، فَقَرَأَ النَّبِي ﷺ َ سَجْدَة، ثمَّ سجد، فَسَمعته وَهُوَ يَقُول مثل مَا أخبرهُ الرجل عَن قَول الشَّجَرَة \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَآخَرُونَ بِإِسْنَاد حسن، وَرَوَاهُ الْحَاكِم،\n٢١٤٧ - وَقَالَ: \" هُوَ صَحِيح \".","vol":"2","page":623},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-352>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢١٤٨ - مِنْهُ، عَن ابْن عمر: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يقْرَأ علينا الْقُرْآن فَإِذا مر بِالسَّجْدَةِ، كبَّر وَسجد \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَإِسْنَاده ضَعِيف.\n٢١٤٩ - وَحَدِيث أبي الدَّرْدَاء: \" سجدت مَعَ النَّبِي ﷺ َ إِحْدَى عشرَة سَجْدَة، لَيْسَ فِيهَا من الْمفصل شَيْء \" رَوَاهُ ابْن مَاجَه.\n٢١٥٠ - قَالَ أَبُو دَاوُد: \" إِسْنَاده واه \".\n٢١٥١ - وَعَن ابْن عَبَّاس: \" لم يسْجد النَّبِي ﷺ َ فِي شَيْء من الْمفصل مُنْذُ تحوّل","vol":"2","page":624},{"text":"إِلَى الْمَدِينَة \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف، وضعّفه الْبَيْهَقِيّ وَغَيره.\n٢١٥٢ - وَعنهُ، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ فِي سَجْدَة (ص): \" سجدها نَبِي الله دَاوُد تَوْبَة، وسجدناها شكرا \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ، وَضَعفه.\n٢١٥٣ - وَعَن عقبَة بن عَامر: يَا رَسُول الله [٧٨ / أ]، فِي الْحَج سَجْدَتَانِ؟ قَالَ: \" نعم، وَمن لم يسجدهما فَلَا يقرأهما \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَضَعفه. وَهُوَ من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة، وَهُوَ ضَعِيف بالِاتِّفَاقِ لاختلال ضَبطه.","vol":"2","page":625},{"text":"٢١٥٤ - وَعَن ابْن عمر: \" قَرَأَ النَّبِي ﷺ َ عَام الْفَتْح سَجْدَة فَسجدَ النَّاس كلهم، مِنْهُم الرَّاكِب يسْجد عَلَى يَده \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، بِإِسْنَاد ضَعِيف، فِيهِ مُصعب بن ثَابت، وَهُوَ ضَعِيف، كثير الْغَلَط.\n٢١٥٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، قَرَأَ رجل عِنْد النَّبِي ﷺ َ سَجْدَة، فَلم يسْجد، فَقَالَ لَهُ: \" لَو سجدتَّ سجدنا مَعَك \".\n٢١٥٦ - وَعَن عَطاء بن يسَار نَحوه، مُرْسل [٨٩ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-353>(بَاب اسْتِحْبَاب سُجُود الشُّكْر لمن تَجَدَّدَتْ لَهُ نعْمَة ظَاهِرَة، أَو اندفعت عَنهُ نقمة ظَاهِرَة)</span>\n٢١٥٧ - عَن سعد بن أبي وَقاص ﵁، قَالَ: خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ","vol":"2","page":626},{"text":"من مَكَّة نُرِيد الْمَدِينَة، فَلَمَّا كُنَّا قَرِيبا من عزْورا، نزل ثمَّ رفع يَدَيْهِ فَدَعَا الله تَعَالَى سَاعَة، ثمَّ خرّ سَاجِدا فَمَكثَ طَويلا، ثمَّ قَامَ فَرفع يَدَيْهِ سَاعَة، ثمَّ خرّ سَاجِدا فعله ثَلَاثًا، قَالَ: \" إِنِّي سَأَلت رَبِّي وشفعت لأمتي، فَأَعْطَانِي ثلث أمتِي فَخَرَرْت سَاجِدا شكرا لرَبي، ثمَّ رفعت رَأْسِي، فَسَأَلت رَبِّي لأمتي فَأَعْطَانِي ثلث أمتِي، فَخَرَرْت سَاجِدا لرَبي شكرا، ثمَّ رفعت رَأْسِي، فَسَأَلت رَبِّي لأمتي فَأَعْطَانِي الثُّلُث الآخر، فَخَرَرْت سَاجِدا لرَبي \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، بِإِسْنَاد جيد، وَلم يُضعفهُ. عزْورا، بِعَين مُهْملَة مَفْتُوحَة، ثمَّ زَاي سَاكِنة، ثمَّ وَاو مَفْتُوحَة، ثمَّ رَاء، ثمَّ ألف، وَالْأَشْهر حذف الْألف.\n٢١٥٨ - هَكَذَا ضَبطه الْحَازِمِي.\n٢١٥٩ - وَصَاحب: \" نِهَايَة الْغَرِيب \".\n٢١٦٠ - وَالْجُمْهُور قَالُوا: \" وَهِي ثنية عِنْد الْجحْفَة فِي الطَّرِيق \".","vol":"2","page":627},{"text":"٢١٦١ - ورأيته فِي \" سنَن \" الْبَيْهَقِيّ، بزائين معجمتين، وَلَعَلَّه من النساخ. وَذكر أَبُو دَاوُد هَذَا الْبَاب فِي آخر كتاب \" الْجِهَاد \".\n٢١٦٢ - وَعَن الْبَراء ﵁: \" أَن النَّبِي ﷺ َ خرَّ سَاجِدا حِين جَاءَهُ كتاب عَلّي ﵁ من الْيمن بِإِسْلَام هَمدَان \" حَدِيث صَحِيح. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي جملَة حَدِيث طَوِيل أَوله فِي \" صَحِيح البُخَارِيّ \".\n٢١٦٣ - قَالَ: \" وَهُوَ عَلَى شَرط البُخَارِيّ \".\n٢١٦٤ - وَعَن كَعْب بن مَالك ﵁ - فِي حَدِيث تَوْبَته - أَنه قَالَ، حِين بلغتني الْبشَارَة - \" فَخَرَرْت سَاجِدا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢١٦٥ - وَعَن أبي بكرَة ﵁: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا جَاءَهُ أَمر يسُرُّه، أَو يُسرُّ بِهِ، خرّ سَاجِدا، شكرا لله تَعَالَى \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ،\n٢١٦٦ - وَقَالَ: \" حسن \"، وَلم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد.","vol":"2","page":628},{"text":"٢١٦٧ - وَفِي إِسْنَاده [٧٨ / ب] بكّار بن عبد الْعَزِيز، وَهُوَ مُخْتَلف فِيهِ.\n٢١٦٨ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" لَا نَعْرِف هَذَا الحَدِيث إِلَّا من هَذَا الْوَجْه \".\n٢١٦٩ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" وَفِي الْبَاب عَن جَابر، وَجَرِير، وَابْن عمر، وَأنس، وَأبي جُحَيْفَة، عَن النَّبِي ﷺ َ \".\n٢١٧٠ - وَهُوَ مَرْوِيّ عَن: فعل أبي بكر،\n٢١٧١ - وَعلي، ﵃.","vol":"2","page":629},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-354>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢١٧٢ - مِنْهُ، عَن جَابر الْجعْفِيّ، عَن مُحَمَّد بن عَلّي قَالَ: \" رَأَى النَّبِي ﷺ َ نُغاشيًّا، فخرَّ سَاجِدا، ثمَّ قَالَ: أسأَل الله الْعَافِيَة \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ، هَذَا مُرْسل وَضَعِيف، مُحَمَّد تَابِعِيّ، وَجَابِر الْجعْفِيّ ضَعِيف.\n٢١٧٣ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" لَهُ شَاهد \". فَذكره مُرْسلا من جِهَة أُخْرَى بِمَعْنَاهُ. النغاشي، بتَشْديد الْيَاء، والنغاش بحذفها، هُوَ الْقصير جدا، الضَّعِيف الْحَرَكَة النَّاقِص الْخلق. وَالله أعلم [٨٩ / ب] .","vol":"2","page":630},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-355>(بَاب سُجُود السَّهْو وَأَن الصَّلَاة لَا تبطل بِهِ)</span>\n٢١٧٤ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" إِذا نُودي بِالْأَذَانِ أدبر الشَّيْطَان لَهُ ضراط، حَتَّى لَا يسمع الْأَذَان، فَإِذا قُضي الْأَذَان أقبل فَإِذا ثُوِّب بهَا أدبر، فَإِذا قُضي التثويب أقبل يخْطر بَين بِالْمَرْءِ وَنَفسه، وَيَقُول: اذكر كَذَا، اذكر كَذَا، لما لم يكن يذكر، حَتَّى يظل الرجل إِن يدْرِي كم صَلَّى، فَإِذا لم يدر أحدكُم كم صَلَّى، فليسجد سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالس \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢١٧٥ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد، بِإِسْنَاد ضَعِيف: \" سَجْدَتَيْنِ قبل أَن يسلِّم، ثمَّ ليسلِّم \". التثويب هُنَا: الْإِقَامَة، ويخطر، بِضَم الطَّاء وَكسرهَا.\n٢١٧٦ - وَعنهُ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُول الله ﷺ َ إِحْدَى صَلَاتي الْعشي، إِمَّا الظّهْر، وَإِمَّا الْعَصْر، فَسلم فِي رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أَتَى جذعًا فِي قبْلَة الْمَسْجِد فاستند إِلَيْهَا، وَخرج سَرَعان النَّاس، فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَالَ يَا رَسُول الله، أقُصِرَت الصَّلَاة أم نسيت؟ فَنظر النَّبِي ﷺ َ يَمِينا وَشمَالًا، فَقَالَ: \" مَا يَقُول ذُو الْيَدَيْنِ؟ \" قَالُوا: صدق، لم تصل إِلَّا رَكْعَتَيْنِ، فَصَلى رَكْعَتَيْنِ، وَسلم، ثمَّ كبَّر ثمَّ سجد، ثمَّ","vol":"2","page":631},{"text":"كبر فَرفع، ثمَّ كبر وَسجد، ثمَّ كبر وَرفع. مُتَّفق عَلَيْهِ من طرق [٧٩ / أ] كَثِيرَة.\n٢١٧٧ - وَفِي بَعْضهَا: \" صَلَّى بِنَا \".\n٢١٧٨ - وَبَعضهَا: \" صَلَّى لنا \".\n٢١٧٩ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: \" بَينا أَنا أُصَلِّي مَعَ رَسُول الله ﷺ َ صَلَاة الظّهْر، سلم رَسُول الله ﷺ َ من الرَّكْعَتَيْنِ، فَقَامَ رجل من بني سليم، يُقَال لَهُ: ذُو الْيَدَيْنِ \" وَذكر الحَدِيث.\n٢١٨٠ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: قَالَ: صَلَّى لنا رَسُول الله ﷺ َ صَلَاة الْعَصْر فَسلم فِي رَكْعَتَيْنِ، فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ: أقصرت الصَّلَاة يَا رَسُول الله أم نسيت؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" كل ذَلِك لم يكن \" فَقَالَ: قد كَانَ بعض ذَلِك يَا رَسُول الله. فَأقبل رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ: \" أصدق ذُو الْيَدَيْنِ؟ \" فَقَالُوا: نعم، يَا رَسُول الله. فَأَتمَّ رَسُول الله ﷺ َ مَا بَقِي من الصَّلَاة، ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالس بعد التَّسْلِيم.\n٢١٨١ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: صَلَّى النَّبِي ﷺ َ إِحْدَى صَلَاتي الْعشي رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ سلم ثمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَة فِي مقدم الْمَسْجِد فَوضع يَده عَلَيْهَا، وَفِيهِمْ أَبُو بكر وَعمر فَهَابَا أَن يُكَلِّمَاهُ، وَخرج سرعَان النَّاس. فَقَالُوا: قصرت الصَّلَاة. وَرجل يَدعُوهُ النَّبِي ﷺ َ ذَا الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: أنسيت أم قصرت؟ فَقَالَ: \" لم أنس، وَلم تقصر \" قَالَ: بلَى، قد نسيت. فَصَلى رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ سلم، ثمَّ كبر فَسجدَ مثل سُجُوده، أَو أطول، ثمَّ رفع رَأسه فَكبر، ثمَّ وضع رَأسه فَكبر فَسجدَ مثل سُجُوده أَو أطول، ثمَّ رفع","vol":"2","page":632},{"text":"رَأسه وَكبر [٩٠ / أ] .\n٢١٨٢ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: صَلَّى بِنَا رَسُول الله ﷺ َ إِحْدَى صَلَاتي الْعشي فَصَلى بِنَا رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ سلم فَقَامَ إِلَى خَشَبَة معروضة فِي الْمَسْجِد فاتكأ عَلَيْهَا كَأَنَّهُ غَضْبَان، وَوضع يَده الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَشَبك بَين أَصَابِعه، وَوضع خَدّه الْأَيْمن عَلَى ظهر كَفه الْيُسْرَى، وَخرجت السرعان من أَبْوَاب الْمَسْجِد، فَقَالُوا: قصرت الصَّلَاة. وَفِي الْقَوْم رجل فِي يَده طول يُقَال لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ، قَالَ: يَا رَسُول الله، أنسيت أم قصرت الصَّلَاة؟ فَقَالَ: \" لم أنس، وَلم تقصر. فَقَالَ: \" أكما يَقُول ذُو الْيَدَيْنِ؟ \" فَقَالُوا: نعم.\n٢١٨٣ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح: فَقَالَ: \" أصدق ذُو الْيَدَيْنِ؟ \" فأومؤوا: أَي نعم، فَرجع رَسُول الله ﷺ َ إِلَى مقَامه فَصَلى الرَّكْعَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ. وَذكر الحَدِيث.\n٢١٨٤ - وَعَن عمرَان بن حُصَيْن ﵄، أَن رَسُول الله ﷺ َ صَلَّى الْعَصْر، فَسلم فِي ثَلَاث رَكْعَات، ثمَّ دخل منزله، فَقَامَ إِلَيْهِ رجل يُقَال لَهُ الْخِرْبَاق، وَكَانَ فِي يَده طول، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، فَذكر لَهُ صَنِيعه، وَخرج غَضْبَان [٧٩ / ب] يجر رِدَاءَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى النَّاس، فَقَالَ: \" أصدق هَذَا؟ \" قَالُوا: نعم، فَصَلى رَكْعَة، ثمَّ سلم، ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ، ثمَّ سلم. رَوَاهُ مُسلم.","vol":"2","page":633},{"text":"٢١٨٥ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" سلم فِي ثَلَاث رَكْعَات من الْعَصْر، ثمَّ قَامَ فَدخل الْحُجْرَة، فَقَامَ رجل بسيط الْيَدَيْنِ \" فَذكره.\n٢١٨٦ - وَعَن مُعَاوِيَة بن حديج، الصَّحَابِيّ ﵁: \" أَن رَسُول الله ﷺ َ صَلَّى يَوْمًا فَسلم، وَقد بقيت من الصَّلَاة رَكْعَة فأدركه رجل، فَقَالَ: نسيت من الصَّلَاة رَكْعَة، فَرجع فَدخل الْمَسْجِد وَأمر بِلَالًا، فَأَقَامَ الصَّلَاة، فَصَلى للنَّاس رَكْعَة، فَأخْبرت بذلك النَّاس، فَقَالُوا لي: أتعرف الرجل؟ قلت: لَا، إِلَّا أَن أرَاهُ، فَمر بِي. فَقلت: هَذَا هُوَ، فَقَالُوا: هَذَا طَلْحَة بن عبيد الله \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم.\n٢١٨٧ - وَقَالَ: \" هُوَ صَحِيح الْإِسْنَاد \". وحديج، بِضَم الْحَاء، وَفتح الدَّال الْمُهْمَلَتَيْنِ.\n٢١٨٨ - وَقَالُوا: وَكَانَ إِسْلَام مُعَاوِيَة هَذَا قبل وَفَاة النَّبِي ﷺ َ بشهرين [٩٠ / ب] . وَاعْلَم أَنه جَاءَ فِي:","vol":"2","page":634},{"text":"٢١٨٩ - فِي رِوَايَة لأبي هُرَيْرَة فِي قصَّة ذِي الْيَدَيْنِ: \" صَلَاة الظّهْر \".\n٢١٩٠ - وَفِي رِوَايَة: \" الْعَصْر \"، كَمَا سبق. قَالَ الْمُحَقِّقُونَ: هما قضيتان.\n٢١٩١ - وَرِوَايَة عمرَان بن الْحصين، قَضِيَّة أُخْرَى فِي يَوْم آخر.\n٢١٩٢ - وَكَذَلِكَ رِوَايَة مُعَاوِيَة بن حديج.\n٢١٩٣ - قَالُوا: وَذُو الْيَدَيْنِ هَذَا اسْمه: الْخِرْبَاق، بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة، وبالباء الْمُوَحدَة، بن عَمْرو السّلمِيّ، كنيته أَبُو العربان، عَاشَ بعد وَفَاة النَّبِي ﷺ َ زَمَانا.\n٢١٩٤ - وَأما ذُو الشمالين فَهُوَ: عُمَيْر بن عَمْرو بن غبشان الْخُزَاعِيّ قتل يَوْم بدر شَهِيدا. الْمَقْتُول ببدر ذُو الشمالين، وَهُوَ غير الْمُتَكَلّم فِي حَدِيث السَّهْو. هَذَا قَول الْحفاظ كلهم، وَسَائِر الْعلمَاء، إِلَّا الزُّهْرِيّ فَقَالَ: هُوَ هُوَ.\n٢١٩٥ - وَاتَّفَقُوا عَلَى تَغْلِيظ الزُّهْرِيّ فِي هَذَا.","vol":"2","page":635},{"text":"وَقَوله: قصرت الصَّلَاة، بِضَم الْقَاف، وَكسر الصَّاد. وَرُوِيَ بِفَتْح الْقَاف، وَضم الصَّاد، وَالْأول أصح وَأشهر. والسرعان، بِفَتْح السِّين وَالرَّاء وهم المسرعون، وَحكي إسكان الرَّاء، وَحكي ضم السِّين، وَإِسْكَان الرَّاء، جمع سريع، كقفيز وقفزان.\n٢١٩٦ - وَعَن عبد الله بن بُحَيْنَة ﵄: \" أَن رَسُول الله ﷺ َ قَامَ فِي صَلَاة الظّهْر وَعَلِيهِ جُلُوس، فَلَمَّا أتم صلَاته سجد سَجْدَتَيْنِ، يكبر فِي كل سَجْدَة، وَهُوَ جَالس قبل أَن يسلم، وسجدهما النَّاس مَعَه، مَكَان مَا نسي من الْجُلُوس \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢١٩٧ - وَفِي رِوَايَة [٨٠ / أ] لَهما: \" قَامَ من اثْنَتَيْنِ وَلم يجلس \"، قَالَ: \" صَلَّى لنا رَسُول الله ﷺ َ \" فَذكره.\n٢١٩٨ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" قَامَ من اثْنَتَيْنِ \"، \" وَلم يجلس، فَلَمَّا كَانَ فِي آخر صلَاته سجد قبل أَن يسلم ثمَّ سلم \".\n٢١٩٩ - وَفِي رِوَايَة الْحَاكِم: \" صَلَّى لنا رَسُول الله ﷺ َ صَلَاة فَقَامَ من اثْنَتَيْنِ،","vol":"2","page":636},{"text":"فسبح بِهِ فَمَضَى \" وَذكر الحَدِيث.\n٢٢٠٠ - قَالَ الْحَاكِم: \" حَدِيث صَحِيح \".\n٢٢٠١ - وَعَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، عَن عَلْقَمَة، عَن ابْن مَسْعُود ﵁، قَالَ: صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ، - قَالَ إِبْرَاهِيم: زَاد أَو نقص - فَلَمَّا سلم قيل لَهُ:","vol":"2","page":637},{"text":"يَا رَسُول الله،، أحدث فِي الصَّلَاة شَيْء؟ قَالَ: \" وَمَا ذَاك؟ \" قَالُوا: صليت كَذَا [٩١ / أ] . فَثنى رجلَيْهِ، واستقبل الْقبْلَة، فَسجدَ سَجْدَتَيْنِ، ثمَّ سلم، ثمَّ أقبل علينا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: \" إِنَّه لَو حدث فِي الصَّلَاة شَيْء أنبأتكم بِهِ، وَلَكِن إِنَّمَا أَنا بشر أنسى كَمَا تنسون، فَإِذا نسيت فذكروني، وَإِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته فليتحر الصَّوَاب فليتم عَلَيْهِ، ثمَّ ليسجد سَجْدَتَيْنِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٢٠٢ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" ليتحر الَّذِي يرَى أَنه الصَّوَاب \".\n٢٢٠٣ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: \" ثمَّ ليسلم، ثمَّ يسْجد سَجْدَتَيْنِ \".\n٢٢٠٤ - وَفِي رِوَايَة لَهما عَن ابْن مَسْعُود: أَن رَسُول الله ﷺ َ صَلَّى الظّهْر خمْسا، فَقيل: أَزِيد فِي الصَّلَاة؟ فَقَالَ: \" وَمَا ذَاك؟ \" قَالُوا: صليت خمْسا، فَسجدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سلم.\n٢٢٠٥ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁، قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: إِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته فَلم يدر كم صَلَّى؟ أَثلَاثًا أم أَرْبعا؟ فليطرح الشَّك وليبن عَلَى مَا استيقن، ثمَّ يسْجد سَجْدَتَيْنِ قبل أَن يسلم، فَإِن كَانَ صَلَّى خمْسا شفعن لَهُ صلَاته، وَإِن كَانَ صَلَّى إتماما لأَرْبَع كَانَتَا ترغيما للشَّيْطَان \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٢٠٦ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح: \" إِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته","vol":"2","page":638},{"text":"فليلق الشَّك، وليبن عَلَى الْيَقِين، فَإِذا استيقن التَّمام، سجد سَجْدَتَيْنِ، فَإِن كَانَت صلَاته تَامَّة كَانَت الرَّكْعَة نَافِلَة، والسجدتان، وَإِن كَانَت نَاقِصَة كَانَت الرَّكْعَة تَمامًا لصلاته، وَكَانَت السجدتان مرغمتي الشَّيْطَان \".\n٢٢٠٧ - وَفِي رِوَايَة لَهُ بِإِسْنَاد صَحِيح: \" إِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته فَلم يدر أصلى ثَلَاثًا أم أَرْبعا فَليصل رَكْعَة، وليسجد سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالس قبل التَّسْلِيم \".\n٢٢٠٨ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁، قَالَ: سَمِعت رَسُول الله","vol":"2","page":639},{"text":"ﷺ َ يَقُول: \" إِذا سَهَا أحدكُم فِي صلَاته فَلم يدر وَاحِدَة صَلَّى أم اثْنَتَيْنِ [٨٠ / ب]، (فليبن عَلَى وَاحِدَة فَإِن لم يدر أثنتين صَلَّى أم ثَلَاثًا)، فليبن عَلَى اثْنَتَيْنِ، وَإِن لم يدر ثَلَاثًا صَلَّى أم أَرْبعا فليبن عَلَى ثَلَاث، وليسجد سَجْدَتَيْنِ قبل أَن يسلم \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ،\n٢٢٠٩ - وَقَالَ: \" حسن صَحِيح \".\n٢٢١٠ - وَعَن زِيَاد بن علاقَة قَالَ: \" صَلَّى بِنَا الْمُغيرَة بن شُعْبَة ﵁،","vol":"2","page":640},{"text":"فَنَهَضَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَقُلْنَا: سُبْحَانَ الله، قَالَ: سُبْحَانَ الله، وَمَضَى. فَلَمَّا أتم صلَاته وَسلم، سجد سَجْدَتي السَّهْو، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يصنع كَمَا صنعت \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ.\n٢٢١١ - وَقَالَ: \" حسن صَحِيح \".\n٢٢١٢ - وَرَوَى الْحَاكِم مثله من رِوَايَة سعد بن أبي وَقاص.\n٢٢١٣ - وَقَالَ: \" هُوَ صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم \".\n٢٢١٤ - وَمثله من رِوَايَة عقبَة بن عَامر،\n٢٢١٥ - وَقَالَ: \" صَحِيح عَلَى شَرطهمَا \" [٩١ / ب] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-356>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٢١٦ - مِنْهُ، عَن عبد الله بن جَعْفَر رَفعه: \" من شكّ فِي صلَاته فليسجد سَجْدَتَيْنِ،","vol":"2","page":641},{"text":"بَعْدَمَا يسلم \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ. ضَعَّفُوهُ.\n٢٢١٧ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" لَا بَأْس بِهِ \".\n٢٢١٨ - وَعَن ثَوْبَان رَفعه: \" لكل سَهْو سَجْدَتَانِ بَعْدَمَا يسلم \" روه أَبُو دَاوُد، وَابْن ماجة. ضعفه الْبَيْهَقِيّ وَغَيره، وَفِي إِسْنَاده ضعيفان.\n٢٢١٩ - وَعَن عمر مَرْفُوع: \" لَيْسَ عَلَى من خلف الإِمَام سَهْو، فَإِن سَهَا الإِمَام فَعَلَيهِ، وَعَلَى من خَلفه، السَّهْو \" رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف، وَضَعفه الْبَيْهَقِيّ، وَغَيره.","vol":"2","page":642},{"text":"٢٢٢٠ - وَعَن الْمُغيرَة رَفعه: \" إِذا قَامَ الإِمَام من الرَّكْعَتَيْنِ فَلم يستتم قَائِما فليجلس، فَإِن استتم قَائِما فَلَا يجلس، وَيسْجد سَجْدَتَيْنِ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْن ماجة، وَهُوَ ضَعِيف من رِوَايَة جَابر الْجعْفِيّ.\n٢٢٢١ - وَعَن خصيف، عَن أبي عُبَيْدَة بن ابْن مَسْعُود، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي","vol":"2","page":643},{"text":"ﷺ َ: \" إِذا كنت فِي صَلَاة وَشَكَكْت فِي ثَلَاث أَو أَربع، وأكبر ظَنك عَلَى أَربع، تشهدت، ثمَّ سجدت سَجْدَتَيْنِ قبل أَن تسلم، ثمَّ تشهدت أَيْضا ثمَّ سلم \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَهُوَ ضَعِيف. وَأَبُو عُبَيْدَة لم يدْرك أَبَاهُ، وَحَدِيثه هَذَا مُخْتَلف فِي إِسْنَاده وَمَتنه، وخصيف مُخْتَلف فِيهِ.\n٢٢٢٢ - وَابْن عمر مَرْفُوع: \" لَا سَهْو فِي وثبة الصَّلَاة، إِلَّا قيام عَن جُلُوس، أَو","vol":"2","page":644},{"text":"جُلُوس عَن قيام \".\n٢٢٢٣ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَغَيره: \" تفرد بِهِ أَبُو بكر الْعَنسِي، بالنُّون، وَهُوَ مَجْهُول \".\n٢٢٢٤ - وغلطوا الْحَاكِم فِي دَعْوَاهُ أَنه صَحِيح الْإِسْنَاد.\n٢٢٢٥ - وَعَن عَائِشَة مَرْفُوع: \" سجدتا السَّهْو تجزيان من كل زِيَادَة، ونقصان \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ.\n٢٢٢٦ - قَالَ: \" وَهُوَ مَعْدُود فِي أَفْرَاد حَكِيم بن نَافِع، وَوَثَّقَهُ ابْن معِين \". قلت:","vol":"2","page":645},{"text":"وَضَعفه أَبُو حَاتِم، وَأَبُو زرْعَة جدا.\n٢٢٢٧ - وَعَن الْمُغيرَة: \" أَن النَّبِي ﷺ َ تشهد بعد [٨١ / أ] أَن رفع رَأسه من سَجْدَتي السَّهْو \".\n٢٢٢٨ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" تفرد (بِهِ) مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى، وَهُوَ ضَعِيف \".\n٢٢٢٩ - قَالَ: \" وَالْأَخْبَار الصَّحِيحَة تدل عَلَى أَنه، وَإِن سجدهما بعد السَّلَام، لم يتَشَهَّد لَهما [٩٢ / أ] \".","vol":"2","page":646},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-357>(كتاب صَلَاة الْجَمَاعَة)</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-358>(بَاب بَيَان فَضلهَا والحث عَلَيْهَا)</span>\n٢٢٣٠ - عَن ابْن عمر ﵄: أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" صَلَاة الْجَمَاعَة أفضل من صَلَاة الْفَذ بِسبع وَعشْرين دَرَجَة \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٢٣١ - وَعَن أبي سعيد، مثله، وَقَالَ: \" بِخمْس وَعشْرين دَرَجَة \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٢٢٣٢ - زَاد أَبُو دَاوُد فِي رِوَايَته: \" فَإِن صلاهَا فِي فلاة، فَأَتمَّ ركوعها وسجودها بلغت خمسين صَلَاة \". إسنادها جيد، وَلم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد.\n٢٢٣٣ - وَقَالَ الْحَاكِم: \" هُوَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ \".","vol":"2","page":647},{"text":"٢٢٣٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" صَلَاة الرجل فِي جمَاعَة تضعف عَلَى صلَاته فِي بَيته، وَفِي سوقه خمْسا وَعشْرين ضعفا، وَذَلِكَ أَنه إِذا تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ خرج إِلَى الْمَسْجِد، لَا يُخرجهُ إِلَّا الصَّلَاة، لم يخط خطْوَة إِلَّا رفعت لَهُ بهَا دَرَجَة، وَحط عَنهُ بهَا خَطِيئَة، فَإِذا صَلَّى لم تزل الْمَلَائِكَة تصلي عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ، مَا لم يحدث، اللَّهُمَّ صل عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ ارحمه، وَلَا يزَال فِي صَلَاة مَا انْتظر الصَّلَاة \" مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه للْبُخَارِيّ.\n٢٢٣٥ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" خَمْسَة وَعشْرين جُزْءا \".\n٢٢٣٦ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" دَرَجَة \".\n٢٢٣٧ - وَعَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁، قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" من صَلَّى الْعشَاء فِي جمَاعَة فَكَأَنَّمَا قَامَ نصف اللَّيْل، وَمن صَلَّى الصُّبْح فِي جمَاعَة فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْل كُله \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٢٣٨ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد مُسلم: \" من شهد الْعشَاء فِي جمَاعَة كَانَ لَهُ قيام نصف لَيْلَة، وَمن صَلَّى الْعشَاء وَالْفَجْر فِي جمَاعَة كَانَ لَهُ كقيام لَيْلَة \".","vol":"2","page":648},{"text":"٢٢٣٩ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حَدِيث حسن صَحِيح \".\n٢٢٤٠ - قَالَ: \" وَفِي الْبَاب عَن ابْن عمر، وَأبي هُرَيْرَة، وَأنس، وَعمارَة بن رويبة، وجندب، وَأبي بن كَعْب، وَأبي مُوسَى، وَبُرَيْدَة \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-359>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٢٤١ - مِنْهُ، عَن عمر مَرْفُوع: \" من صَلَّى فِي مَسْجِد، جمَاعَة، أَرْبَعِينَ لَيْلَة، لَا تفوته الرَّكْعَة الأولَى من صَلَاة الْعشَاء، كتب الله لَهُ عتقا من النَّار \" رَوَاهُ ابْن ماجة من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش [٨١ / ب] [٩١ / ب] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-360>(بَاب فضل كَثْرَة الْجَمَاعَة)</span>\n٢٢٤٢ - عَن أبي بن كَعْب ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" صَلَاة الرجل","vol":"2","page":649},{"text":"مَعَ الرجل أَزْكَى من صلَاته وَحده، وَصلَاته مَعَ الرجلَيْن أَزْكَى من صلَاته مَعَ الرجل، وَمَا كثر فَهُوَ أحب إِلَى الله ﷾ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن ماجة بِإِسْنَاد صَحِيح، إِلَّا عبد الله بن أبي بَصِير الرَّاوِي عَن أبي، فَسَكَتُوا عَنهُ، وَلم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد، وَأَشَارَ عَلّي بن الْمَدِينِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهمَا إِلَى صِحَّته.\n٢٢٤٣ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مَعْنَاهُ من رِوَايَة قباث بن أَشْيَم الصَّحَابِيّ، عَن النَّبِي ﷺ َ، وَهُوَ بِفَتْح الْقَاف وَضمّهَا، وموحدة مُخَفّفَة، وَآخره مُثَلّثَة.","vol":"2","page":650},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-361>(بَاب الْأَمر بِصَلَاة الْجَمَاعَة، وَأَنَّهَا فرض كِفَايَة)</span>\n٢٢٤٤ - عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث ﵁، قَالَ: أَتَيْنَا رَسُول الله ﷺ َ وَنحن شببة متقاربون، فَأَقَمْنَا عِنْده عشْرين لَيْلَة، وَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ رحِيما رَقِيقا، فَظن أَنا قد اشتقنا أهلنا، فسألنا عَمَّن تركنَا من أهلنا فَأَخْبَرنَاهُ، فَقَالَ: \" ارْجعُوا إِلَى أهليكم فأقيموا فيهم، وعلموهم، ومروهم، فَإِذا حضرت الصَّلَاة فليؤذن لكم أحدكُم، ثمَّ ليؤمكم أكبركم \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٢٤٥ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" إِذا حضرت الصَّلَاة فأذنا، ثمَّ أقيما، ليؤمكما أكبركما \".\n٢٢٤٦ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: \" وصلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي \".\n٢٢٤٧ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" وصلوا صَلَاة كَذَا فِي حِين كَذَا، وَصَلَاة كَذَا فِي حِين كَذَا \". قَوْله: \" رَقِيقا \" بقافين.\n٢٢٤٨ - وَفِي بعض رِوَايَات البُخَارِيّ، بفاء وقاف.\n٢٢٤٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِن أثقل","vol":"2","page":651},{"text":"صَلَاة عَلَى الْمُنَافِقين صَلَاة الْعشَاء، وَصَلَاة الْفجْر، وَلَو يعلمُونَ مَا فيهمَا لأتوهما وَلَو حبوا، وَلَقَد هَمَمْت أَن آمُر بِالصَّلَاةِ فتقام، ثمَّ آمُر رجلا فَيصَلي بِالنَّاسِ، ثمَّ أَنطلق معي بِرِجَال مَعَهم حزم من حطب إِلَى قوم لَا يشْهدُونَ الصَّلَاة، فَأحرق عَلَيْهِم بُيُوتهم بالنَّار \" مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه لمُسلم [٩٣ / أ] .\n٢٢٥٠ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو يعلم أحدكُم أَنه يجد عرقا سمينا، أَو مرماتين حسنتين لشهد الْعشَاء \". الْعرق، بِفَتْح الْعين، وَإِسْكَان الرَّاء، عظم أَخذ أَكثر لَحْمه، جمعه عراق. والمرماة، بِكَسْر الْمِيم، وَفتحهَا، السهْم الَّذِي يُرْمَى بِهِ.\n٢٢٥١ - وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: لقوم يتخلفون [٨٢ / أ] عَن الْجُمُعَة: \" لقد هَمَمْت أَن آمُر رجلا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثمَّ أحرق عَلَى رجال يتخلفون عَن الْجُمُعَة بُيُوتهم \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٢٥٢ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من رِوَايَة لأبي هُرَيْرَة.\n٢٢٥٣ - ثمَّ قَالَ: \" وَالَّذِي تدل عَلَيْهِ سَائِر الرِّوَايَات أَنه عبر بِالْجمعَةِ عَن الْجَمَاعَة \". قلت: بل هما رِوَايَتَانِ:","vol":"2","page":652},{"text":"٢٢٥٤ - رِوَايَة فِي الْجُمُعَة.\n٢٢٥٥ - وَرِوَايَة فِي الْجَمَاعَة، فِي سَائِر الصَّلَوَات. وَكِلَاهُمَا صَحِيح.\n٢٢٥٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: أَتَى النَّبِي ﷺ َ رجل أَعْمَى، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، لَيْسَ لي قَائِد يقودني إِلَى الْمَسْجِد. فَسَأَلَ رَسُول الله ﷺ َ أَن يرخص لَهُ فَيصَلي فِي بَيته، فَرخص لَهُ. فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ فَقَالَ: \" هَل تسمع النداء بِالصَّلَاةِ؟ \" فَقَالَ: نعم. قَالَ: \" فأجب \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٢٥٧ - وَعَن عبد الله، وَقيل عَمْرو بن قيس، الْمَعْرُوف بِابْن أم مَكْتُوم، الْمُؤَذّن، ﵁، أَنه قَالَ: يَا رَسُول الله، إِن الْمَدِينَة كَثِيرَة الْهَوَام، وَالسِّبَاع. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" تسمع حَيّ عَلَى الصَّلَاة، حَيّ عَلَى الْفَلاح، فحي هلا \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن.\n٢٢٥٨ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد: \" يَا رَسُول الله، إِنِّي رجل ضَرِير الْبَصَر، شاسع","vol":"2","page":653},{"text":"الدَّار، ولي قَائِد لَا يلاومني، فَهَل لي رخصَة أَن أُصَلِّي فِي بَيْتِي؟ قَالَ: \" هَل تسمع النداء؟ \" قَالَ: نعم. قَالَ: \" لَا أجد لَك رخصَة \" هَكَذَا الرِّوَايَة. وَالْمَشْهُور فِي اللُّغَة: لَا يلائمني بِالْمدِّ.\n٢٢٥٩ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَغَيره: \" مَعْنَاهُ، لَا أجد لَك رخصَة تحصل لَك فَضِيلَة الْجَمَاعَة من غير حُضُورهَا، وَلَيْسَ المُرَاد إِيجَاب الْحُضُور عَلَى الْأَعْمَى، فقد رخص لعتبان بن مَالك \".\n٢٢٦٠ - وَعَن ابْن مَسْعُود قَالَ: \" من سره أَن يلقى الله تَعَالَى غَدا مُسلما فليحافظ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَات حَيْثُ يُنَادَى بِهن. فَإِن الله [٩٣ / ب] شرع لنبيكم ﷺ َ سنَن الْهدى (وإنهن من سنَن الْهدى)، وَلَو أَنكُمْ صليتم فِي بُيُوتكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا المتخلف فِي بَيته لتركتم سنة نَبِيكُم، وَلَو تركْتُم سنة نَبِيكُم لَضَلَلْتُمْ. وَلَقَد رَأَيْتنَا وَمَا يتَخَلَّف عَنْهَا إِلَّا مُنَافِق مَعْلُوم النِّفَاق، وَلَقَد كَانَ الرجل يُؤْتَى بِهِ يهادى بَين الرجلَيْن حَتَّى يُقَام فِي الصَّفّ \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٢٦١ - وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁، قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" مَا من","vol":"2","page":654},{"text":"ثَلَاثَة فِي قَرْيَة وَلَا بَدو لَا تُقَام فيهم الصَّلَاة إِلَّا قد استحوذ عَلَيْهِم الشَّيْطَان، فَعَلَيْكُم بِالْجَمَاعَة، فَإِنَّمَا يَأْكُل الذِّئْب، من الْغنم، القاصية \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.\n<span data-type=\"title\" id=toc-362>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٢٦٢ - مِنْهُ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوع: \" من سمع النداء فَلم يمنعهُ [٨٢ / ب] من اتِّبَاعه عذر \" والعذر \" خوف أَو مرض، لم تقبل مِنْهُ الصَّلَاة الَّتِي صَلَّى \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من رِوَايَة أبي جناب، بِالْجِيم، يَحْيَى بن حَيّ، وَهُوَ مُدَلّس ضَعِيف. وَقَالَ فِي رِوَايَته: عَن.\n٢٢٦٣ - وَعَن جَابر مَرْفُوع: \" لَا صَلَاة لِجَار الْمَسْجِد إِلَّا فِي الْمَسْجِد \" رَوَاهُ","vol":"2","page":655},{"text":"الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره فِي إِسْنَاده ضعيفان، أَحدهمَا؛ مَجْهُول.\n٢٢٦٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة مثله، ضَعِيف ضعفهما الْحفاظ.\n٢٢٦٥ - وَمِنْه عَن عَلّي مَوْقُوفا، وَمَرْفُوعًا، ضعيفان.\n<span data-type=\"title\" id=toc-363>(بَاب الْعذر فِي ترك الْجَمَاعَة)</span>\n٢٢٦٦ - فِيهِ حَدِيث عتْبَان بن مَالك، السَّابِق فِي بَاب \" الْجَمَاعَة فِي النَّافِلَة \".\n٢٢٦٧ - وَحَدِيث عَائِشَة السَّابِق فِي بَاب \" لَا تبطل الصَّلَاة بالبكاء \".","vol":"2","page":656},{"text":"وحديثا:\n٢٢٦٨ - ابْن عَبَّاس،\n٢٢٦٩ - وَابْن عمر، السابقان فِي آخر كتاب \" الْأَذَان \".\n٢٢٧٠ - وَحَدِيث: \" لَا صَلَاة بِحَضْرَة الطَّعَام، وَلَا وَهُوَ يدافعه الأخبثان \".\n٢٢٧١ - وَأَحَادِيث النَّهْي عَن أكل ثوما أَو بصلا فِي كتاب \" الْمَسَاجِد \".\n٢٢٧٢ - وَعَن جَابر، ﵁، قَالَ: خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فِي سفر فمطرنا فَقَالَ: \" ليصل من شَاءَ مِنْكُم فِي رَحْله \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٢٧٣ - وَعَن أبي الْمليح، عَن أَبِيه ﵁: \" أَنه شهد النَّبِي ﷺ َ زمن الْحُدَيْبِيَة، فِي يَوْم الْجُمُعَة، وأصابهم مطر، لم تبتل أَسْفَل نعَالهمْ، فَأَمرهمْ أَن يصلوا فِي رحالهم \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره، بِإِسْنَاد صَحِيح [٩٤ / أ] .","vol":"2","page":657},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-364>(بَاب فضل الْمَشْي إِلَى الْمَسَاجِد وَفعل الْفَرَائِض فِيهَا، وانتظار الصَّلَاة)</span>\n٢٢٧٤ - أما الْمَشْي إِلَيْهَا فسبقت أَحَادِيثه فِي كتاب \" الْمَسَاجِد \". واشتهرت الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة بِأَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي المكتوبات فِي الْمَسْجِد.\n٢٢٧٥ - وَسبق حَدِيث أبي هُرَيْرَة: \" كَثْرَة الخطا إِلَى الْمَسَاجِد، وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة، فذلكم الرِّبَاط \" فِي كتاب \" الْوضُوء \".\n٢٢٧٦ - وَحَدِيثه الآخر فِي أول كتاب \" الْجَمَاعَة \": \" وَلَا يزَال فِي صَلَاة مَا انْتظر الصَّلَاة \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٢٧٧ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" مَا دَامَت الصَّلَاة تحبسه، لَا يمنعهُ أَن يَنْقَلِب إِلَى أَهله إِلَّا الصَّلَاة \".\n٢٢٧٨ - وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" إِذا تطهر الرجل ثمَّ مر إِلَى الْمَسْجِد، يرْعَى الصَّلَاة، كتب لَهُ كَاتبه، أَو كاتباه، بِكُل خطْوَة يمشيها إِلَى الْمَسْجِد عشر حَسَنَات، والقاعد يرْعَى الصَّلَاة كالقانت، وَيكْتب من الْمُصَلِّين من حِين يخرج من بَيته حَتَّى يرجع \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ، وَالْحَاكِم،","vol":"2","page":658},{"text":"٢٢٧٩ - وَقَالَ: \" هُوَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم \" [٨٣ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-365>(بَاب اسْتِحْبَاب إتْيَان الصَّلَاة بسكينة، وَكَرَاهَة الْإِسْرَاع فِي الْمَشْي إِلَيْهَا)</span>\n٢٢٨٠ - عَن أبي قَتَادَة، ﵁، قَالَ: بَيْنَمَا نَحن نصلي مَعَ النَّبِي ﷺ َ إِذْ سمع جلبة رجال،، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: \" مَا شَأْنكُمْ؟ \" قَالُوا: استعجلنا إِلَى الصَّلَاة. قَالَ: \" فَلَا تَفعلُوا، إِذا أتيتم الصَّلَاة فَعَلَيْكُم السكينَة، فَمَا أدركتم فصلوا، وَمَا فاتكم فَأتمُّوا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٢٨١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، ﵁، قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة فَلَا تأتوها تسعون، وأتوها تمشون، عَلَيْكُم السكنية، فَمَا أدركتم","vol":"2","page":659},{"text":"فصلوا، وَمَا فاتكم فَأتمُّوا \" مُتَّفق عَلَيْهِ من طرق كَثِيرَة لَهما.\n٢٢٨٢ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" فَمَا أدركتم فصلوا، وَمَا فاتكم فَأتمُّوا، فَإِن أحدكُم إِذا كَانَ يعمد إِلَى الصَّلَاة فَهُوَ فِي صَلَاة \".\n٢٢٨٣ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" وَعَلَيْكُم السكينَة وَالْوَقار \".\n٢٢٨٤ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" صل مَا أدْركْت، واقض مَا سَبَقَك \" [٩٤ / ب] .\n٢٢٨٥ - وَسَائِر رِوَايَات مُسلم مَعَ رِوَايَات البُخَارِيّ: \" وَمَا فاتكم فَأتمُّوا \".\n٢٢٨٦ - وَذكر الْبَيْهَقِيّ اخْتِلَاف الرِّوَايَة فِي: \" فَأتمُّوا \"، و\" فاقضوا \".","vol":"2","page":660},{"text":"٢٢٨٧ - ثمَّ قَالَ: \" وَالَّذين قَالُوا: فَأتمُّوا، أَكثر، وأحفظ، وألزم لأبي هُرَيْرَة فَهُوَ أولَى \".\n٢٢٨٨ - وَرَوَى بِإِسْنَادِهِ عَن مُسلم عَن الْحجَّاج قَالَ: \" لَا أعلم رَوَى هَذِه اللَّفْظَة عَن الزُّهْرِيّ غير ابْن عُيَيْنَة: \" واقضوا مَا فاتكم \". قَالَ مُسلم: \" وَأَخْطَأ ابْن عُيَيْنَة فِيهَا \".\n٢٢٨٩ - قَالَ أَبُو دَاوُد: \" قَالَ يُونُس، والزبيدي، وَابْن أبي ذِئْب،","vol":"2","page":661},{"text":"وَإِبْرَاهِيم بن سعد، وَمعمر، وَشُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ: \" وَمَا فاتكم \". وَقَالَ ابْن عُيَيْنَة وَحده عَن الزُّهْرِيّ: \" فاقضوا \". وَقَالَ مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، وجعفر بن ربيعَة، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة: \" فَأتمُّوا \".\n٢٢٩٠ - وَابْن مَسْعُود،\n٢٢٩١ - وَأَبُو قَتَادَة،\n٢٢٩٢ - وَأنس، عَن النَّبِي ﷺ َ: \" فَأتمُّوا \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-366>(بَاب ثَوَاب من قصد الْمَسْجِد للْجَمَاعَة فَلم يُدْرِكهَا)</span>\n٢٢٩٣ - فِيهِ حَدِيث: \" الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ \".","vol":"2","page":662},{"text":"٢٢٩٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء، ثمَّ رَاح فَوجدَ النَّاس قد صلوا، أعطَاهُ الله ﷿ مثل أجر من صلاهَا وحضرها، لَا ينقص ذَلِك من أجرهم شَيْئا \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن.\n(بَاب يسْتَحبّ لمن صَلَّى جمَاعَة ثمَّ حضر من لم يُدْرِكهَا أَن يُصَلِّي مَعَه، وَجَوَاز [٨٣ / ب] جمَاعَة بعد جمَاعَة الْمَسْجِد فِيهِ، إِذا لم يخف مفْسدَة)\n٢٢٩٥ - عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، ﵁، قَالَ: جَاءَ رجل، وَقد صَلَّى","vol":"2","page":663},{"text":"النَّبِي ﷺ َ، فَقَالَ: \" أَيّكُم يتجر عَلَى هَذَا؟ \" فَقَامَ رجل فَصَلى مَعَه. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ،\n٢٢٩٦ - وَقَالَ: \" حَدِيث حسن \".\n٢٢٩٧ - وَلَفظ أبي دَاوُد، أَن رَسُول الله ﷺ َ أبْصر رجلا يُصَلِّي وَحده. فَقَالَ: \" أَلا رجل يتَصَدَّق عَلَى هَذَا فَيصَلي مَعَه؟ \".\n٢٢٩٨ - وَفِي رِوَايَة للبيهقي: \" أَن الَّذِي قَامَ فَصَلى مَعَه أَبُو بكر الصّديق ﵁ \" [٩٥ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-368>(بَاب من صَلَّى مُنْفَردا أَو جمَاعَة، ثمَّ رَأَى جمَاعَة اسْتحبَّ أَن يُصليهَا مَعَهم)</span>\n٢٢٩٩ - فِيهِ حَدِيث الْبَاب قبله.\n٢٣٠٠ - وَعَن أبي ذَر، ﵁، قَالَ: قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ: \" كَيفَ أَنْت إِذا كَانَت عَلَيْك أُمَرَاء يؤخرون الصَّلَاة عَن وَقتهَا، أَو يُميتون الصَّلَاة عَن وَقتهَا؟ \" قلت: فَمَا تَأْمُرنِي قَالَ: \" صل الصَّلَاة لوَقْتهَا، فَإِن أدركتها مَعَهم فصل فَإِنَّهَا لَك نَافِلَة \" رَوَاهُ مُسلم.","vol":"2","page":664},{"text":"٢٣٠١ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" يؤخرون الصَّلَاة \" وَلم يقل: \" عَن وَقتهَا \".\n٢٣٠٢ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" صل الصَّلَاة لوَقْتهَا، ثمَّ اذْهَبْ لحاجتك فَإِن أُقيمت الصَّلَاة وَأَنت فِي الْمَسْجِد فصل \".\n٢٣٠٣ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" صل الصَّلَاة لوَقْتهَا، فَإِن أَدْرَكتك الصَّلَاة مَعَهم فصلِّ، وَلَا تقل: إِنِّي قد صليت فَلَا أُصَلِّي \".\n٢٣٠٤ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" صلوا الصَّلَاة لوَقْتهَا، وَاجْعَلُوا صَلَاتكُمْ مَعَهم نَافِلَة \".\n٢٣٠٥ - وَعَن يزِيد بن الْأسود، ﵁، قَالَ: شهِدت مَعَ النَّبِي ﷺ َ حجَّته، فَصليت مَعَه صَلَاة الصُّبْح فِي مَسْجِد الْخيف، فَلَمَّا قَضَى صلَاته وانحرف إِذا هُوَ برجلَيْن فِي أُخْرَى الْقَوْم لم يصليا مَعَه. قَالَ: \" عليَّ بهما \" فجيء بهما ترْعد فرائصهما. قَالَ: \" مَا منعكما أَن تصليا مَعنا؟ \" فَقَالَا: يَا رَسُول الله، إِنَّا قد كُنَّا صلينَا فِي رحالنا. قَالَ: \" فَلَا تفعلا، إِذا صليتما فِي رحالكما ثمَّ أتيتما مَسْجِد جمَاعَة فَصَليَا مَعَهم، فَإِنَّهَا لَكمَا نَافِلَة \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة.","vol":"2","page":665},{"text":"٢٣٠٦ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن صَحِيح \".\n٢٣٠٧ - وَعَن محجن الديلِي، ﵁، مَعْنَاهُ، وَأَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لَهُ: \" إِذا جِئْت فصلِّ مَعَ النَّاس، وَإِن كنت قد صليت \" صَحِيح، رَوَاهُ مَالك فِي \" الْمُوَطَّأ \".\n٢٣٠٨ - وَعَن مَالك، عَن نَافِع: \" أَن رجلا قَالَ لِابْنِ عمر: إِنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي ثمَّ أدْرك الصَّلَاة مَعَ الإِمَام، أفأصلي مَعَه؟ فَقَالَ: نعم. فَقَالَ: أَيَّتهمَا أجعَل صَلَاتي؟ فَقَالَ ابْن عمر: أَو ذَلِك إِلَيْك؟ إِنَّمَا ذَلِك إِلَى الله تَعَالَى يَجْعَل أَيَّتهمَا شَاءَ \" صَحِيح فِي \" الْمُوَطَّأ \" [٨٤ / أ] [٩٥ / ب] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-369>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٣٠٩ - مِنْهُ، رِوَايَة ذكرت فِي حَدِيث يزِيد بن الْأسود السَّابِق أَنه قَالَ: \" وليجعل","vol":"2","page":666},{"text":"الَّتِي صَلَّى فِي بَيته نَافِلَة \".\n٢٣١٠ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهمَا: \" وَهَذِه الرِّوَايَة شَاذَّة ضَعِيفَة مَرْدُودَة لمخالفتها الثِّقَات والحفاظ \".\n٢٣١١ - وَعَن يزِيد بن عَامر بِمَعْنى حَدِيث يزِيد بن الْأسود السَّابِق، وَقَالَ فِي آخِره: \" إِذا جِئْت الصَّلَاة فَوجدت النَّاس فصلِّ مَعَهم، وَإِن كنت صليت، فلتكن لَك نَافِلَة، وَهَذِه مَكْتُوبَة \".\n٢٣١٢ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" مَا مَضَى أشهر وَأكْثر فَهُوَ أولَى \". وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد ضَعِيف.","vol":"2","page":667},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-370>(بَاب لَا تجب الصَّلَاة الْوَاحِدَة فِي الْيَوْم مرَّتَيْنِ)</span>\n٢٣١٣ - عَن سُلَيْمَان مولَى مَيْمُونَة قَالَ: أتيت ابْن عمر وهم يصلونَ. فَقلت: أَلا تصلي مَعَهم؟ قَالَ: قد صليت، إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" لَا تصلوا صَلَاة فِي يَوْم مرَّتَيْنِ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح. قَالَ أَصْحَابنَا وَغَيرهم مَعْنَاهُ: لَا تجب الصَّلَاة فِي الْيَوْم مرَّتَيْنِ، فَلَا يكون مُخَالفا لما سبق من اسْتِحْبَاب إِعَادَتهَا فِي جمَاعَة. وَأما ابْن عمر فَلم يعدها لِأَنَّهُ كَانَ صلاهَا جمَاعَة، ومذهبه إِعَادَة الْمُنْفَرد كَمَا سبق عَنهُ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-371>(بَاب صِحَة صَلَاة الْمَسْبُوق وَأَنه يلْزمه أَن يَأْتِي بعد سَلام الإِمَام بِمَا بَقِي من صلَاته، وَلَا يسْجد للسَّهْو، وَأَن مَا يُدْرِكهُ الْمَسْبُوق مَعَ الإِمَام فَهُوَ أول صلَاته)</span>\n٢٣١٤ - فِيهِ الْأَحَادِيث السَّابِقَة: \" وَمَا فاتكم فَأتمُّوا \".\n٢٣١٥ - وَعَن الْمُغيرَة، ﵁، أَنه غزا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ تَبُوك، قَالَ: فَتبرز رَسُول الله ﷺ َ قِبَل الْغَائِط، فحملتُ مَعَه إداوة قبل صَلَاة الْفجْر، فَلَمَّا رَجَعَ إليَّ أخذت أُهريق عَلَى يَدَيْهِ من الْإِدَاوَة، وَغسل يَدَيْهِ ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ غسل وَجهه، ثمَّ ذهب يُخرج جُبّته عَن ذِرَاعَيْهِ، فَضَاقَ كُمَّا جُبَّته، فَأدْخل يَدَيْهِ فِي الجُبّة","vol":"2","page":668},{"text":"حَتَّى أخرج ذِرَاعَيْهِ من أَسْفَل الجبّة، وَغسل ذِرَاعَيْهِ [٩٦ / أ] إِلَى الْمرْفقين، ثمَّ تَوَضَّأ عَلَى خُفّيه، ثمَّ أقبل فَأَقْبَلت مَعَه، حَتَّى نجد النَّاس قد قدَّموا عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فَصَلى لَهُم، فَأدْرك رَسُول الله ﷺ َ إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ فَصَلى مَعَ النَّاس الرَّكْعَة الْآخِرَة، فَلَمَّا سلّم عبد الرَّحْمَن، قَامَ رَسُول الله ﷺ َ يتم صلَاته، فأفزع ذَلِك الْمُسلمين فَأَكْثرُوا التَّسْبِيح فَلَمَّا قَضَى النَّبِي ﷺ َ [٨٤ / ب] صلَاته، أقبل عَلَيْهِم ثمَّ قَالَ: \" أَحْسَنْتُم \" أَو قَالَ: \" قد أصبْتُم \" يَغْبِطهُمْ أَن صلوا الصَّلَاة لوَقْتهَا. رَوَاهُ مُسلم.\n٢٣١٦ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: قَالَ الْمُغيرَة: فَأَرَدْت تَأْخِير عبد الرَّحْمَن، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" دَعه \".\n٢٣١٧ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَن عمر،\n٢٣١٨ - وَعلي،","vol":"2","page":669},{"text":"٢٣١٩ - وَابْن عمر،\n٢٣٢٠ - وَأبي الدَّرْدَاء، ﵃: \" مَا أدْركْت فَهُوَ أول صَلَاتك \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-372>(بَاب الإِمَام الرَّاتِب يتَأَخَّر عَن أول الْوَقْت، فَإِن خيف من تقدِّم غَيره مفْسدَة صلوا فُرَادَى، وَإِلَّا تقدم أفضلهم)</span>\n٢٣٢١ - فِيهِ حَدِيث أبي ذَر السَّابِق قَرِيبا.\n٢٣٢٣ - وَحَدِيث أبي بكر ﵁ حِين تَأَخّر النَّبِي ﷺ َ فِي الْإِصْلَاح بَين بني عَمْرو بن عَوْف، وَقد سبق.\n<span data-type=\"title\" id=toc-373>(بَاب الْمَسْبُوق يدْرك الإِمَام رَاكِعا أَحَادِيثه ضَعِيفَة)</span>\n٢٣٢٤ - مِنْهَا، حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوع: \" إِذا جئْتُمْ وَنحن سُجُود فاسجدوا","vol":"2","page":670},{"text":"وَلَا تعدوها شَيْئا، وَمن أدْرك الرَّكْعَة فقد أدْرك الصَّلَاة \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد فِيهِ يَحْيَى بن أبي سُلَيْمَان الْمَدِينِيّ، وَهُوَ ضَعِيف.\n٢٣٢٥ - قَالَ البُخَارِيّ: \" مُنكر الحَدِيث \"،\n٢٣٢٦ - وَقَالَ أَبُو حَاتِم: \" مُضْطَرب \".\n٢٣٢٧ - وَحَدِيث: \" لَا تَعْتَدوا بِالسَّجْدَةِ إِذا لم تدركوا الرَّكْعَة \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد فِيهِ مَجْهُول.\n٢٣٢٨ - وَحَدِيث: \" إِذا أَتَى أحدكُم الصَّلَاة وَالْإِمَام عَلَى حَال، فليصنع كَمَا","vol":"2","page":671},{"text":"يصنع الإِمَام \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف\n٢٣٢٩ - وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه: \" من أدْرك من الْجُمُعَة رَكْعَة فَليصل إِلَيْهَا أُخْرَى [٩٦ / ب]، فَإِن أدركهم جُلُوسًا صَلَّى الظّهْر أَرْبعا \" رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف.\n٢٣٣٠ - وَفِي رِوَايَة ضَعِيفَة غَرِيبَة: \" من أدْرك الرُّكُوع، من الرَّكْعَة الْأَخِيرَة يَوْم","vol":"2","page":672},{"text":"الْجُمُعَة فليضف إِلَيْهَا أُخْرَى، وَمن لم يدْرك الرُّكُوع فليتم الظّهْر أَرْبعا \"\n٢٣٣١ - وَفِي رِوَايَة ضَعِيفَة: \" من أدْرك رَكْعَة من الصَّلَاة قبل أَن يُقيم الإِمَام صلبه فقد أدْركهَا \" وَفِيه آثَار بَعْضهَا ضَعِيفَة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-374>(بَاب الِاثْنَان فَمَا فَوْقهمَا جمَاعَة)</span>\n٢٣٣٢ - فِيهِ حَدِيث، ابْن الْحُوَيْرِث السَّابِق فِي وجوب الْجَمَاعَة.\n٢٣٣٣ - وَحَدِيث أُبيّ بن كَعْب السَّابِق، فِي كَثْرَة الْجَمَاعَة.\n٢٣٣٤ - وَحَدِيث أبي سعيد السَّابِق، فِيمَن يُصَلِّي جمَاعَة، ثمَّ يُصَلِّي مَعَ رجل يحضر. ويحتج فِيهِ أَيْضا بِالْإِجْمَاع.","vol":"2","page":673},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-375>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٣٣٥ - مِنْهُ، حَدِيث أبي مُوسَى.\n٢٣٣٦ - وَحَدِيث أنس مَرْفُوعا: \" الإثنان فَمَا فَوْقهمَا جمَاعَة \" رَوَاهُمَا الْبَيْهَقِيّ، وَرَوَى ابْن مَاجَه الأول. ضعيفان جدا.\n(بَاب إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة، فَلَا صَلَاة إِلَّا الْمَكْتُوبَة [٨٥ / أ])\n٢٣٣٧ - عَن عبد الله بن بُحينة ﵄، أَن رَسُول الله ﷺ َ رَأَى رجلا وَقد أُقِيمَت الصَّلَاة يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا انْصَرف رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لَهُ: \" آلصبح أَرْبعا؟ ! آلصبح أَرْبعا؟ ! \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٣٣٨ - وَفِي رِوَايَة مُسلم: رَأَى رَسُول الله ﷺ َ رجلا يُصَلِّي والمؤذن يُقيم. فَقَالَ: \" أَتُصَلِّي الصُّبْح أَرْبعا؟ ! \".\n٢٣٣٩ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" يُوشك أَن يُصَلِّي أحدكُم الصُّبْح أَرْبعا \".","vol":"2","page":674},{"text":"٢٣٤٠ - وَعَن عبد الله بن سرجس، ﵁ قَالَ: دخل رجل الْمَسْجِد، وَرَسُول الله ﷺ َ فِي صَلَاة الْغَدَاة فَصَلى رَكْعَتَيْنِ فِي جَانب الْمَسْجِد، ثمَّ دخل مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فَلَمَّا سلَّم رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" يَا فلَان، بِأَيّ صلاتيك اعتددت، أبصلاتك وَحدك، أم بصلاتك مَعنا؟ \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٣٤١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة، فَلَا صَلَاة إِلَّا الْمَكْتُوبَة \" رَوَاهُ مُسلم من طرق كَثِيرَة [٩٧ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-377>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٣٤٢ - مِنْهُ، زِيَادَة فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة هَذَا: قيل يَا رَسُول الله، وَلَا رَكْعَتي الْفجْر قَالَ: \" وَلَا رَكْعَتي الْفجْر \".","vol":"2","page":675},{"text":"٢٣٤٣ - وَفِي رِوَايَة: \" إِلَّا رَكْعَتي الْفجْر \". وهما ضعيفان جدا. بيَّن الْبَيْهَقِيّ وَغَيره ضعفهما.\n<span data-type=\"title\" id=toc-378>(بَاب اسْتِحْبَاب الْجَمَاعَة للنِّسَاء مَعَ الرِّجَال ومنفردات عَنْهُم فِي بُيُوتهنَّ وَهُوَ أفضل لَهُنَّ)</span>\n٢٣٤٤ - فِيهِ حَدِيث عَائِشَة السَّابِق فِي \" مَوَاقِيت الصَّلَاة \": \" وَكن يشهدن صَلَاة الْفجْر، ثمَّ ينصرفن متلفعات بمروطهن \".\n٢٣٤٥ - وَحَدِيث أم سَلمَة فِي بَاب \" قدر مكث الإِمَام فِي مُصَلَّاهُ \". وَأَحَادِيث كَثِيرَة فِي صلاتهن مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فِي الْمَسْجِد.\n٢٣٤٦ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن خَلاد الْأنْصَارِيّ، عَن أم ورقة بنت نَوْفَل: أَن","vol":"2","page":676},{"text":"النَّبِي ﷺ َ لما غزا بَدْرًا، قَالَت، قلت لَهُ: يَا رَسُول الله، ائْذَنْ لي فِي الْغَزْو مَعَك، أمرِّض مرضاكم، لَعَلَّ الله سُبْحَانَهُ يَرْزُقنِي شَهَادَة. قَالَ: \" قرّي فِي بَيْتك، فَإِن الله ﷿ يرزقك الشَّهَادَة \" قَالَ: فَكَانَت تسمى الشهيدة، وَكَانَت قد قَرَأت الْقُرْآن، فاستأذنت النَّبِي ﷺ َ أَن تتَّخذ فِي دارها مُؤذنًا، فَأذن لَهَا وأمرها أَن تؤم أهل دارها. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلم يُضعفهُ.\n٢٣٤٧ - وَعَن ابْن مَسْعُود، ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" صَلَاة الْمَرْأَة فِي بَيتهَا أفضل من صلَاتهَا فِي حُجْرَتهَا، وصلاتها فِي مخدعها أفضل من صلَاتهَا فِي","vol":"2","page":677},{"text":"بَيتهَا \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم\n٢٣٤٨ - وَعَن ابْن عمر ﵄، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" إِذا اسْتَأْذَنت [٨٥ / ب] أحدكُم امْرَأَته إِلَى الْمَسْجِد، فَلَا يمْنَعهَا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٣٤٩ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" إِذا استأذنكم نِسَاؤُكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسْجِد، فأذنوا لَهُنَّ \".\n٢٣٥٠ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" لَا تمنعوا إِمَاء الله مَسَاجِد الله \".\n٢٣٥١ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ: \" لَا تمنعوا نساءكم الْمَسَاجِد، وبيوتهن خير لَهُنَّ \" [٩٧ / ب] .\n٢٣٥٢ - وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: \" لَو أَن رَسُول الله ﷺ َ رَأَى مَا أحدث النِّسَاء لمنعهن الْمَسَاجِد كَمَا منعت نسَاء بني إِسْرَائِيل \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٣٥٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" لَا تمنعوا إِمَاء","vol":"2","page":678},{"text":"الله مَسَاجِد الله، وَلَكِن ليخرجن وَهن تفلات \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد الصَّحِيحَيْنِ. وتفلات، بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة فَوق، وَكسر الْفَاء، أَي تاركات للطيب.\n٢٣٥٤ - وَعَن زَيْنَب الثقفية، امْرَأَة ابْن مَسْعُود، ﵁، وعنها، قَالَت، قَالَ لنا رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا شهِدت إحداكن الْمَسْجِد فَلَا تمس طيبا \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٣٥٥ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" فَلَا تطيَّب تِلْكَ اللَّيْلَة \". أَي إِذا أَرَادَت حُضُور الْمَسْجِد، فَلَا تطيب قبله.\n٢٣٥٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" أَيّمَا امْرَأَة أَصَابَت بخورًا، فَلَا تشهد مَعنا الْعشَاء الْآخِرَة \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٣٥٧ - وَعَن ريطة الْحَنَفِيَّة: \" أَن عَائِشَة ﵂ أمت نسْوَة فِي الْمَكْتُوبَة،","vol":"2","page":679},{"text":"فأمَّتْهن بَينهُنَّ وسطا \"\n٢٣٥٨ - وَعَن حجيرة قَالَت: \" أمَّتْنا أم سَلمَة ﵂ فِي صَلَاة الْعَصْر فَقَامَتْ بَيْننَا \". رَوَاهُمَا الدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَيْنِ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-379>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٣٥٩ - مِنْهُ، حَدِيث مَرْفُوع: \" تقف إِمَامَة النِّسَاء وسطهن \" بَاطِل لَا أصل لَهُ.\n٢٣٦٠ - وَحَدِيث: \" نهَى النِّسَاء عَن الْخُرُوج، إِلَّا عجوزًا فِي منقليها \".","vol":"2","page":680},{"text":"٢٣٦١ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف مَوْقُوفا عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: \" مَا صلَّت امْرَأَة أفضل من صلَاتهَا فِي بَيتهَا، إِلَّا مسجديْ مَكَّة وَالْمَدينَة، إِلَّا عجوزًا فِي منقليها \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ، وهما بِفَتْح الْمِيم وَكسرهَا، وهما الخفّان الخَلِقان.\n<span data-type=\"title\" id=toc-380>(بَاب لَا تصح الْجَمَاعَة حَتَّى يَنْوِي الْمَأْمُوم الِاقْتِدَاء)</span>\n٢٣٦٢ - فِيهِ، حَدِيث: \" الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ \" [٩٨ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-381>(بَاب اسْتِحْبَاب الِاسْتِخْلَاف للْإِمَام فِي الصَّلَاة إِذا لم يطق الْقيام، وَجَوَاز صَلَاة الْقَائِم خلف الْقَاعِد، وَنسخ قعُود الْقَادِر)</span>\n٢٣٦٣ - سبق فِيهِ حَدِيث اسْتِخْلَاف النَّبِي ﷺ َ أَبَا بكر ﵁.\n٢٣٦٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" إِنَّمَا [٨٦ / أ] جُعل الإِمَام ليُؤتم بِهِ فَإِذا كبَّر فكبِّروا، وَإِذا ركع فاركعوا، وَإِذا قَالَ: سمع الله لمن","vol":"2","page":681},{"text":"حَمده، فَقولُوا: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد، وَإِذا صَلَّى قَائِما فصلوا قيَاما، وَإِذا صَلَّى قَاعِدا فصلوا قعُودا أَجْمَعُونَ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٣٦٥ - وَفِي \" الصَّحِيحَيْنِ \" مثله من رِوَايَة أنس.\n٢٣٦٦ - وَفِيهِمَا من رِوَايَة عَائِشَة بعضه، وَفِي آخِره: \" وَإِذا صَلَّى جَالِسا فصلوا جُلُوسًا \".\n٢٣٦٧ - وَفِي \" مُسلم \" هَذَا الْأَخير من رِوَايَة جَابر أَيْضا. وَأما النَّاسِخ لهَذَا:\n٢٣٦٨ - فَمِنْهُ، عَن عَائِشَة ﵂: \" أَن رَسُول الله ﷺ َ أَمر فِي مَرضه الَّذِي توفّي فِيهِ، أَبَا بكر، ﵁، أَن يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَلَمَّا دخل فِي الصَّلَاة وجد رَسُول الله ﷺ َ من نَفسه خفَّة فَقَامَ يهادي بَين رجلَيْنِ، وَرجلَاهُ تخطان فِي الأَرْض، فجَاء فَجَلَسَ عَن يسَار أبي بكر، فَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي بِالنَّاسِ جَالِسا، وَأَبُو بكر قَائِما، يَقْتَدِي أَبُو بكر بِصَلَاة النَّبِي ﷺ َ، ويقتدي النَّاس بِصَلَاة أبي بكر \" مُتَّفق عَلَيْهِ، هَذَا لفظ إِحْدَى رِوَايَات مُسلم.\n٢٣٦٩ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" أَن النَّبِي ﷺ َ أُجلس إِلَى جنب أبي بكر، فَجعل أَبُو بكر يُصَلِّي وَهُوَ قَائِم بِصَلَاة النَّبِي ﷺ َ، وَالنَّاس يصلونَ بِصَلَاة أبي بكر \".\n٢٣٧٠ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" وَكَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، وَأَبُو بكر يسمعهم التَّكْبِير \"","vol":"2","page":682},{"text":"٢٣٧١ - وَفِي رِوَايَة للبيهقي وَغَيره عَنْهَا، قَالَت: \" صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ، فِي مَرضه الَّذِي توفّي فِيهِ خلف أبي بكر قَاعِدا \" [٩٨ / ب] . قَالَ الْحفاظ: هَذِه الرِّوَايَة تفرد بهَا نعيم بن أبي هِنْد، عَن أبي وَائِل، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة. وَاخْتلف عَلَيْهِ فِيهَا أَيْضا، وَرِوَايَة الْجَمَاعَة كَمَا سبق.\n٢٣٧٢ - قَالَ الشَّافِعِي وَآخَرُونَ: \" إِن صحت هَذِه الرِّوَايَة كَانَ ذَلِك مرَّتَيْنِ، مرّة (صَلَّى النَّبِي) ﷺ َ وَرَاء أبي بكر، وَمرَّة أَبُو بكر وَرَاءه \".\n٢٣٧٣ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ: \" أَن الَّتِي صلاهَا قَاعِدا، وَأَبُو بكر خَلفه، صَلَاة الظّهْر، يَوْم السبت أَو الْأَحَد، وَتُوفِّي ﷺ َ يَوْم الْإِثْنَيْنِ \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-382>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٣٧٤ - مِنْهُ، عَن جَابر الْجعْفِيّ، عَن الشّعبِيّ، عَن النَّبِي ﷺ َ: \" لَا يؤمَّنَّ أحد","vol":"2","page":683},{"text":"بعدِي جَالِسا \" رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ وضعفاه بِأَنَّهُ مُرْسل، والجعفي مُتَّفق عَلَى ضعفه، وَترك رِوَايَته، قَالُوا: وَلَا يرويهِ غَيره عَن الشّعبِيّ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-383>(بَاب صِحَة اقتدائه فِي أثْنَاء صلَاته)</span>\n٢٣٧٥ - فِيهِ حَدِيث عَائِشَة فِي الْبَاب قبله.\n٢٣٧٦ - وَحَدِيث سهل بن سعد، السَّابِق فِي الصُّلْح بَين بني عَمْرو بن عَوْف.\n٢٣٧٧ - وَحَدِيث أبي بكرَة الَّذِي سَنذكرُهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي بَاب \" الصَّلَاة خلف الْمُحدث، جَاهِلا \".\n(بَاب [٨٦ / ب] إِذا نَوى مُفَارقَة إِمَامه، وَأتم صلَاته مُنْفَردا)\n٢٣٧٨ - عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: صَلَّى معَاذ لأَصْحَابه الْعشَاء فطوَّل عَلَيْهِم، فَانْصَرف رجل منا، فَصَلى فأُخبر معَاذ عَنهُ، فَقَالَ: إِنَّه مُنَافِق، فَلَمَّا بلغ ذَلِك الرجل، دخل عَلَى رَسُول الله ﷺ َ فَأخْبرهُ مَا قَالَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ: \" أَتُرِيدُ أَن تكون فتَّانا يَا معَاذ؟ إِذا أممت بِالنَّاسِ فاقرأ ب ﴿وَالشَّمْس وَضُحَاهَا﴾ و﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾، و﴿اقْرَأ باسم رَبك﴾، و﴿وَاللَّيْل إِذا يغشى﴾ \" مُتَّفق عَلَيْهِ، هَذَا لفظ مُسلم.\n٢٣٧٩ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: أَن معَاذًا افْتتح بِسُورَة الْبَقَرَة، فانحرف رجل فسلّم ثمَّ","vol":"2","page":684},{"text":"صَلَّى وَحده، وَانْصَرف. فَقَالُوا لَهُ: نافقت يَا فلَان. قَالَ: لَا وَالله، ولآتينَّ رَسُول الله ﷺ َ فلأخبرنه، فَأَتَى رَسُول الله ﷺ َ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنَّا أَصْحَاب نواضح نعمل بِالنَّهَارِ، وَإِن معَاذًا صَلَّى مَعَك الْعشَاء ثمَّ أَتَى فَافْتتحَ بِسُورَة الْبَقَرَة، فَأقبل رَسُول الله ﷺ َ [٩٩ / أ] عَلَى معَاذ، فَقَالَ: \" يَا معَاذ، أفتَّان أَنْت؟ اقْرَأ بِكَذَا، واقرأ بِكَذَا \".\n٢٣٨٠ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: \" فتّان، (فتّان) \" ثَلَاث مرار.\n٢٣٨١ - وَهَكَذَا [فِي] رِوَايَات \" الصَّحِيحَيْنِ \" أَن هَذِه الْقِصَّة كَانَت فِي صَلَاة الْعشَاء.\n٢٣٨٢ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن، \" أَنَّهَا كَانَت فِي الْمغرب \".\n٢٣٨٣ - وَفِي رِوَايَة للْإِمَام أَحْمد من رِوَايَة بُرَيْدَة \" أَنه كَانَ فِي صَلَاة الْعشَاء فَقَرَأَ","vol":"2","page":685},{"text":"ب ﴿اقْتَرَبت السَّاعَة﴾ \". وَالْمَشْهُور فِي \" الصَّحِيحَيْنِ \" وَغَيرهمَا أَنه قَرَأَ \" بالبقرة \" فَيجمع بَين الرِّوَايَات بِأَنَّهُمَا قضيتان لشخصين لِأَنَّهُ قيل: إِنَّه حرَام، بالراء، وَقيل: حزم، وَقيل: خازم، وَقيل: سليم. وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ غَرِيبَانِ فَلَعَلَّ ذَلِك كَانَ فِي وَاحِدَة، لِأَن معَاذًا لَا يَفْعَله بعد النَّهْي، وَيبعد أَن ينساه. وَأَشَارَ الْبَيْهَقِيّ إِلَى تَرْجِيح رِوَايَة الْعشَاء ورد الْأُخْرَى،\n٢٣٨٤ - فَقَالَ: \" رِوَايَات الْعشَاء أصح \". وَهُوَ كَمَا قَالَ، لَكِن الْجمع أولَى، وَلَعَلَّه قَرَأَ (الْبَقَرَة) فِي رَكْعَة فَانْصَرف رجل، وَقَرَأَ ﴿اقْتَرَبت﴾ فِي رَكْعَة أُخْرَى فَانْصَرف آخر.\n٢٣٨٥ - وَأما رِوَايَة مُسلم: \" أَنه سلّم \"، فَأَشَارَ الْبَيْهَقِيّ إِلَى أَنَّهَا شَاذَّة ضَعِيفَة،\n٢٣٨٦ - فَقَالَ: \" لَا أَدْرِي، هَل حُفظت هَذِه الزِّيَادَة أم لَا، لِكَثْرَة من رَوَاهُ عَن","vol":"2","page":686},{"text":"سُفْيَان بِدُونِهَا، وَانْفَرَدَ بهَا مُحَمَّد بن عباد عَن سُفْيَان \".\n(بَاب ندب الإِمَام إِلَى تَخْفيف الصَّلَاة فِي تَمام، وَكَرَاهَة تطويله إِلَّا إِذا رَضِي المأمومون [٨٧ / أ] وَكَانُوا مَحْصُورين)\n٢٣٨٧ - فِيهِ حَدِيث جَابر، فِي الْبَاب قبله.\n٢٣٨٨ - وَعَن أبي مَسْعُود البدري، عقبَة بن عَمْرو، ﵁، أَن رجلا قَالَ: وَالله، يَا رَسُول الله، إِنِّي لأتأخر عَن صَلَاة الْغَدَاة مِمَّا يطوِّل بِنَا فلَان، فَمَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ غضب فِي موعظة قطّ أَشد مِمَّا غضب يَوْمئِذٍ، فَقَالَ: \" يَا أَيهَا النَّاس إِن مِنْكُم منفرين، فَأَيكُمْ أمَّ النَّاس فليوجز، فَإِن من وَرَائه الْكَبِير، والضعيف، وَذَا الْحَاجة \" مُتَّفق عَلَيْهِ. وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: \" وَالْمَرِيض \" بدل \" الْكَبِير \".\n٢٣٨٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" إِذا أمَّ أحدكُم النَّاس فليخفف فَإِن فيهم الصَّغِير، وَالْكَبِير، والضعيف، وَالْمَرِيض، وَإِذا صَلَّى وَحده فَليصل كَيفَ شَاءَ \" مُتَّفق عَلَيْهِ. لم يذكر البُخَارِيّ: \" الصَّغِير \".\n٢٣٩٠ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" وَإِذا صَلَّى لنَفسِهِ فليطول مَا شَاءَ \".","vol":"2","page":687},{"text":"٢٣٩١ - وَعَن عُثْمَان بن أبي العَاصِي، عَن النَّبِي ﷺ َ مثله. رَوَاهُ مُسلم.\n٢٣٩٢ - وَعَن أنس ﵁: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يوجز الصَّلَاة ويكملها \".\n٢٣٩٣ - وَفِي رِوَايَة: \" وَيتم \" مُتَّفق عَلَيْهِ [٩٩ / ب] .\n٢٣٩٤ - وَعنهُ: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ من أخف النَّاس صَلَاة فِي تَمام \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٣٩٥ - وَفِي رِوَايَة لَهُ وللبخاري: \" مَا صليت وَرَاء إِمَام قطّ أخف صَلَاة، وَلَا أتم من رَسُول الله ﷺ َ \".\n٢٣٩٦ - زَاد البُخَارِيّ: \" وَإِن كَانَ يسمع بكاء الصَّبِي فيخفف مَخَافَة أَن تفتن أمه \".\n٢٣٩٧ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" إِنِّي لأدخل فِي الصَّلَاة وَأَنا أُرِيد إطالتها فَأَسْمع بكاء الصَّبِي، فأتجوز فِي صَلَاتي مِمَّا أعلم من شدَّة وجد أمه من بكائه \".\n٢٣٩٨ - وَفِي البُخَارِيّ نَحوه من رِوَايَة أبي قَتَادَة.","vol":"2","page":688},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-386>(بَاب حجَّة من قَالَ: إِذا أحس الإِمَام بداخلٍ، وَهُوَ رَاكِع، أستحب أَن ينتظره)</span>\n٢٣٩٩ - الْمُعْتَمد فِي هَذَا، الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة فِي انْتِظَار النَّبِي ﷺ َ فِي \" صَلَاة الْخَوْف \" للْحَاجة، وَهِي مَوْجُودَة هُنَا.\n٢٤٠٠ - وَأما الحَدِيث الْمَرْوِيّ عَن ابْن أبي أَوْفَى: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يقوم فِي الرَّكْعَة من صَلَاة الظّهْر حَتَّى لَا يسمع وَقع قدم \" فضعيف، رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد، عَن رجل لم يسم، عَن ابْن أبي أَوْفَى.\n<span data-type=\"title\" id=toc-387>(بَاب وجوب مُتَابعَة الإِمَام، وَتَحْرِيم سبقه)</span>\n٢٤٠١ - فِيهِ، حَدِيث أبي مُوسَى السَّابِق فِي \" التَّشَهُّد \"، وَأَحَادِيث:\n٢٤٠٢ - أبي هُرَيْرَة [٨٧ / ب]،\n٢٤٠٣ - وَأنس،\n٢٤٠٤ - وَعَائِشَة،","vol":"2","page":689},{"text":"٢٤٠٥ - وَجَابِر، السابقات قَرِيبا فِي بَاب \" الِاسْتِخْلَاف \".\n٢٤٠٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" أما يخْشَى أحدكُم إِذا رفع رَأسه قبل الإِمَام أَن يَجْعَل الله رَأسه رَأس حمَار، أَو يَجْعَل صورته صُورَة حمَار \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٤٠٧ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" أَن يَجْعَل الله وَجهه وَجه حمَار \".\n٢٤٠٨ - عَن أنس ﵁، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُول الله ﷺ َ ذَات يَوْم، فَلَمَّا قَضَى صلَاته أقبل علينا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: \" أَيهَا النَّاس، إِنِّي إمامكم فَلَا تسبقوني بِالرُّكُوعِ، وَلَا بِالْقيامِ، وَلَا بالانصراف، فَإِنِّي أَرَاكُم أَمَامِي، وَمن خَلْفي \" رَوَاهُ مُسلم. وَالْمرَاد بالانصراف، السَّلَام.\n٢٤٠٩ - وَعَن الْبَراء ﵁: \" أَنهم كَانُوا يصلونَ خلف رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: فَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع، لم أر أحدا يحني ظَهره حَتَّى يضع رَسُول الله ﷺ َ جَبهته عَلَى الأَرْض، ثمَّ يخر من وَرَاءه سُجّدًا \" مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه لمُسلم.\n٢٤١٠ - وَفِي رِوَايَة من رِوَايَة عَمْرو بن حُرَيْث: \" وَكَانَ لَا يحني رجل منا ظَهره حَتَّى يستتم سَاجِدا \" [١٠٠ / أ] .","vol":"2","page":690},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-388>(أَبْوَاب صفة الْأَئِمَّة)</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-389>(بَاب صِحَة إِمَامَة الصَّبِي، وَالْمولى، وَالْعَبْد، وَالْفَاسِق، وَالْمُسَافر، وَالْأَعْمَى، والمتيمم بالمتوضئين، وَغير ذَلِك)</span>\nأما إِمَامَة الْمُسَافِر فَفِيهَا الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي بهم فِي أَسْفَاره.\n٢٤١١ - وَصَلى بِأَهْل مَكَّة وَهُوَ مُسَافر، وهم مقيمون.\n٢٤١٢ - وَأما الْمُتَيَمم فَفِيهِ حَدِيث عَمْرو بن العَاصِي، السَّابِق فِي كتاب \" التَّيَمُّم \".\n٢٤١٣ - وَأما الْأَعْمَى فَفِيهِ، وَعَن عَمْرو بن سَلمَة، بِكَسْر اللَّام، قَالَ: كُنَّا بِمَاء ممر النَّاس، وَكَانَ يمر بِنَا الركْبَان نسألهم: مَا للنَّاس؟ مَا هَذَا الرجل؟ فَيَقُولُونَ: يزْعم أَن الله أرْسلهُ، أُوحى إِلَيْهِ، أُوحى إِلَيْهِ كَذَا: فَكنت أحفظ ذَلِك الْكَلَام، فَكَأَنَّمَا يُغرى فِي صَدْرِي. وَكَانَت الْعَرَب تلوَّم بِإِسْلَامِهِمْ الْفَتْح، فَيَقُولُونَ: اتركوه وَقَومه، إِن ظهر عَلَيْهِم فَهُوَ نَبِي صَادِق. فَلَمَّا كَانَت وقْعَة الْفَتْح [٨٨ / أ] بَادر كل قوم بِإِسْلَامِهِمْ وَبدر أبي قومِي بِإِسْلَامِهِمْ، فَلَمَّا قدم قَالَ: جِئتُكُمْ وَالله من عِنْد النَّبِي حَقًا. فَقَالَ: \" صلوا صَلَاة كَذَا فِي حِين كَذَا، وَصَلَاة كَذَا فِي حِين كَذَا، فَإِذا حضرت","vol":"2","page":691},{"text":"الصَّلَاة فليؤذن أحدكُم، وليؤمَّكم أَكْثَرَكُم قُرْآنًا \" فنظروا فَلم يكن أحد أَكثر قُرْآنًا مني لما كنت أتلقى من الركْبَان، فقدَّموني بَين أَيْديهم وَأَنا ابْن سِتّ، أَو سبع سِنِين، وَكَانَت عليَّ بردة كنت إِذا سجدت تقلصت عني، فَقَالَت امْرَأَة من الْحَيّ: أَلا تغطوا عَنَّا است قارئكم؟ فاشتروا، فَقطعُوا لي قَمِيصًا فَمَا فرحت بِشَيْء فرحي بذلك الْقَمِيص. رَوَاهُ البُخَارِيّ. قَوْله: يُغرى، أَي يُلصق. تلوَّم: بتَشْديد الْوَاو، أَي تنْتَظر.\n٢٤١٤ - وَعَن ابْن عمر، ﵄، قَالَ: \" لما قدم الْمُهَاجِرُونَ الْأَولونَ الْعصبَة - موضعا بقباء - قبل مقدم رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يؤمهم سَالم مولَى أبي حُذَيْفَة، وَكَانَ أَكْثَرهم قُرْآنًا \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٢٤١٥ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" يؤم الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين، فيهم عمر بن الْخطاب، وَأَبُو سَلمَة، وَزيد، وعامر بن ربيعَة، ﵃ \".\n٢٤١٦ - وَعَن أنس، ﵁ قَالَ، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" اسمعوا وَأَطيعُوا، وَإِن استُعمل عَلَيْكُم عبد حبشِي كَأَن رَأسه زبيبة \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٢٤١٧ - وَرَوَاهُ مُسلم، من رِوَايَة أبي ذَر [١٠٠ / ب] .\n٢٤١٨ - وَعَن عَامر بن وَاثِلَة، أَن نَافِع بن عبد الْحَارِث، لَقِي عمر، ﵁، بعسفان، وَكَانَ عمر يَسْتَعْمِلهُ عَلَى مَكَّة، فَقَالَ: من اسْتعْملت عَلَى أهل الْوَادي؟ قَالَ: ابْن أَبْزَى. قَالَ: وَمن ابْن أَبْزَى؟ قَالَ: مولَى من موالينا. قَالَ:","vol":"2","page":692},{"text":"فاستخلفت عَلَيْهِم مولَى؟ قَالَ: إِنَّه قَارِئ لكتاب الله ﷿، وَإنَّهُ عَالم بالفرائض. قَالَ عمر: أما إِن نَبِيكُم ﷺ َ قد قَالَ: \" إِن الله يرفع بِهَذَا الْكتاب أَقْوَامًا، وَيَضَع بِهِ آخَرين \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٤١٩ - وَعَن ابْن أبي مليكَة: \" أَنهم كَانُوا يأْتونَ عَائِشَة، والمسور بن مخرمَة، وَعبيد بن عُمَيْر، وناس كثير، فيؤمهم أَبُو عَمْرو، مولَى عَائِشَة، وَهُوَ حِينَئِذٍ لم يُعتق، وَكَانَ إِمَام بني مُحَمَّد بن أبي بكر، وَعُرْوَة \" رَوَاهُ الشَّافِعِي، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح، أَو حسن.\n٢٤٢٠ - وَعَن عبيد الله بن عدي، أَنه دخل عَلَى عُثْمَان بن عَفَّان وَهُوَ مَحْصُور، فَقَالَ: \" إِنَّك إِمَام عَامَّة، وَنزل بك مَا ترَى، وَيُصلي لنا إِمَام فتْنَة ونتحرج؟ فَقَالَ [٨٨ / ب]: الصَّلَاة أحسن مَا يعْمل النَّاس، فَإِذا أحسن النَّاس فَأحْسن مَعَهم، وَإِذا أساؤوا فاجتنب إساءتهم \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٢٤٢١ - وَعَن مَحْمُود الرّبيع: \" أَن عتْبَان بن مَالك كَانَ يؤم قومه وَهُوَ أَعْمَى، وَأَنه قَالَ: يَا رَسُول الله، أَنَّهَا تكون الظلمَة، والسيل، وَأَنا رجل ضَرِير الْبَصَر \" وَذكر الحَدِيث. مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه للْبُخَارِيّ.","vol":"2","page":693},{"text":"٢٤٢٢ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" يَا رَسُول الله، إِنِّي قد أنْكرت بَصرِي، وَأَنا أُصَلِّي لقومي \".\n٢٤٢٣ - وَعَن أنس: \" أَن النَّبِي ﷺ َ، اسْتخْلف ابْن أم مَكْتُوم، يؤم النَّاس وَهُوَ أَعْمَى \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَلم يُضعفهُ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-390>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٤٢٤ - مِنْهُ، عَن مَكْحُول، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوع: \" الْجِهَاد وَاجِب عَلَيْكُم مَعَ","vol":"2","page":694},{"text":"كل أَمِير برًّا كَانَ أَو فَاجِرًا، وَالصَّلَاة وَاجِبَة عَلَيْكُم خلف كل مُسلم برًّا كَانَ أَو فَاجِرًا، وَإِن عمل الْكَبَائِر \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَضَعفه هُوَ وَغَيره، لانقطاعه لِأَن مَكْحُولًا لم يدْرك أَبَا هُرَيْرَة.\n٢٤٢٥ - وَعَن ابْن عمر مَرْفُوع: \" صلوا خلف من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله، وَعَلَى من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله \" رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من طرق كَثِيرَة.\n٢٤٢٦ - ثمَّ قَالَ: \" وَلَيْسَ مِنْهَا شَيْء يثبت \".\n٢٤٢٧ - وَعَن جَابر مَرْفُوع: \" لَا تؤُمَّنَّ امْرَأَة رجلا، وَلَا أَعْرَابِي مُهَاجرا، وَلَا فَاجر","vol":"2","page":695},{"text":"مُؤمنا، إِلَّا أَن يَقْهَرهُ بسُلْطَان يخَاف سطوته، وسيفه \" رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد فِيهِ ضعيفان، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَضَعفه.\n٢٤٢٨ - قَالَ: \" وَرُوِيَ مَوْقُوفا عَلَى عَلّي. وَهُوَ ضَعِيف أَيْضا [١٠١ / أ] \"\n<span data-type=\"title\" id=toc-391>(بَاب صِحَة صَلَاة من صَلَّى خلف من يَعْتَقِدهُ متطهر فَبَان مُحدثا)</span>\n٢٤٢٩ - عَن أبي هُرَيْرَة، ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" يصلونَ لكم فَإِن أَصَابُوا فلكم، وَإِن أخطأوا فلكم وَعَلَيْهِم \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٢٤٣٠ - وَعَن أبي بكرَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ دخل فِي صَلَاة الْفجْر، فَأَوْمأ بِيَدِهِ أَن مَكَانكُمْ، ثمَّ جَاءَ وَرَأسه يقطر فَصَلى بهم، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاة، قَالَ: \" إِنَّمَا أَنا بشر، وَإِنِّي كنت جنبا \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِهَذَا اللَّفْظ بِإِسْنَاد صَحِيح.\n٢٤٣١ - وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي ﷺ َ حضر وَقد أُقيمت الصَّلَاة، وعُدلت الصُّفُوف حَتَّى قَامَ فِي مُصَلَّاهُ قبل أَن يكبِّر، ذكر فَانْصَرف وَقَالَ لنا: \" مَكَانكُمْ فَلم نزل قيَاما حَتَّى خرج إِلَيْنَا وَقد اغْتسل ينظِف رَأسه مَاء فكبَّر فَصَلى بِنَا \" مُتَّفق عَلَيْهِ، فَمَحْمُول عَلَى أَنَّهَا قَضِيَّة أُخْرَى فِي يَوْم آخر.","vol":"2","page":696},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-392>(فصل فِي ضَعِيف يُخَالِفهُ)</span>\n٢٤٣٢ - مِنْهُ، عَن أبي جَابر البياضي، عَن سعيد بن الْمسيب: \" أَن النَّبِي ﷺ َ [٨٩ / أ] صَلَّى بِالنَّاسِ فَأَعَادَ، وأعادوا \" مُرْسل وَضَعِيف، لَا يُعرف إِلَّا عَن البياضي، وَأَجْمعُوا عَلَى ضعفه. قَالَ ابْن معِين، وَغَيره: \" هُوَ كَذَّاب \".\n٢٤٣٣ - وَعَن عَمْرو بن خَالِد، عَن حبيب، عَن عَاصِم بن ضَمرَة، عَن عَلّي: \" أَنه صَلَّى بالقوم وَهُوَ جنب، فَأَعَادَ، وَأمرهمْ بِالْإِعَادَةِ \" أَجمعُوا عَلَى ضعفه.\n٢٤٣٤ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" عَمْرو هَذَا مَتْرُوك، وَصفه الْحفاظ بِالْكَذِبِ، وَهُوَ مُنْقَطع أَيْضا بَين حبيب وَعَاصِم \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-393>(بَاب صِحَة صَلَاة المفترض خلف المتنفل)</span>\n٢٤٣٥ - عَن جَابر ﵁: \" أَن معَاذًا كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُول الله ﷺ َ عشَاء","vol":"2","page":697},{"text":"الْآخِرَة، ثمَّ يرجع إِلَى قومه فَيصَلي بهم \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٤٣٦ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" فَيصَلي بهم تِلْكَ الصَّلَاة \".\n٢٤٣٧ - وَفِي رِوَايَة الشَّافِعِي، وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهمَا: \" ثمَّ ينْطَلق إِلَى قومه فيصليها لَهُم، هِيَ لَهُ تطوع، وَلَهُم مَكْتُوبَة الْعشَاء \".\n٢٤٣٨ - قَالَ الشَّافِعِي فِي \" الْأُم \" و\" مُسْنده \": \" هَذِه الزِّيَادَة صَحِيحَة \" وصححها الْبَيْهَقِيّ وَغَيره [١٠١ / ب] .\n٢٤٣١ - وَعنهُ، قَالَ: \" أَقبلنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى إِذا كُنَّا بِذَات الرّقاع - فَذكر الحَدِيث - إِلَى أَن قَالَ: فَنُوديَ بِالصَّلَاةِ، فَصَلى النَّبِي ﷺ َ بطَائفَة رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ تَأَخَّرُوا وَصَلى بالطائفة الْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ. فَكَانَت لرَسُول الله ﷺ َ أَربع رَكْعَات، وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"2","page":698},{"text":"٢٤٤٠ - وَعَن أبي بكرَة ﵁، قَالَ: \" صَلَّى النَّبِي ﷺ َ فِي خوف الظّهْر، فصفَّ بَعضهم خَلفه، وَبَعْضهمْ بِإِزَاءِ الْعَدو، فَصَلى بهم رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ سلم، فَانْطَلقُوا الَّذين صلوا مَعَه فوقفوا موقف أَصْحَابهم، ثمَّ جَاءَ أُولَئِكَ فصلوا خَلفه فَصَلى بهم رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ سلَّم \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد حسن.\n<span data-type=\"title\" id=toc-394>(بَاب أَحَق الْقَوْم بِالْإِمَامَةِ إِذا كَانُوا فِي مَوضِع هم فِيهِ سَوَاء)</span>\n٢٤٤١ - فِيهِ حَدِيث مَالك بن الْحُوَيْرِث السَّابِق فِي أول كتاب \" الْجَمَاعَة \".\n٢٤٤٢ - وَعَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ البدري ﵁، قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" يؤم الْقَوْم أقرؤهم لكتاب الله، فَإِن كَانُوا فِي الْقِرَاءَة سَوَاء فأعلمهم بِالسنةِ، فَإِن كَانُوا فِي السّنة سَوَاء فأقدمهم هِجْرَة، فَإِن كَانُوا فِي الْهِجْرَة سَوَاء، فأقدمهم سلما، وَلَا يؤمَّنَّ الرجل [٨٩ / ب] الرجل فِي سُلْطَانه، وَلَا يقْعد فِي بَيته عَلَى تكرمته إِلَّا بِإِذْنِهِ \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٤٤٣ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" سنًّا \"، مَكَان: \" سلما \".\n٢٤٤٤ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" يؤم الْقَوْم أقرؤهم لكتاب الله، وأقدمهم قِرَاءَة \".","vol":"2","page":699},{"text":"التكرمة: بِفَتْح التَّاء وَكسر الرَّاء، وَهِي مَا يُختص بِهِ من فرَاش ووسادة، وَنَحْوهمَا.\n٢٤٤٥ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا كَانُوا ثَلَاثَة فليؤمَّهم أحدهم، وأحقهم بِالْإِمَامَةِ أقرؤهم \" رَوَاهُ مُسلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-395>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٤٤٦ - مِنْهُ، عَن أبي زيد، عَمْرو بن أَخطب رَفعه: \" يؤمُّهم أقرؤهم، فَإِن اسْتَووا فِي الْقِرَاءَة فأكبرهم سنا، فَإِن اسْتَووا فأحسنهم وَجها \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ، وَأَشَارَ إِلَى تَضْعِيفه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-396>(بَاب السُّلْطَان أَحَق بِالْإِمَامَةِ من كل أحد، وَإِمَام الْمَسْجِد وَصَاحب الْموضع، أَحَق من غير السُّلْطَان)</span>\n٢٤٤٧ - فِيهِ حَدِيث أبي مَسْعُود فِي الْبَاب قبله [١٠٢ / أ] .\n٢٤٤٨ - وَعَن مَالك بن الْحُوَيْرِث ﵁، قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ","vol":"2","page":700},{"text":"يَقُول: \" من زار قوما فَلَا يؤمُّهم وليؤمَّهم رجل مِنْهُم \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة.\n٢٤٤٩ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن \".\n٢٤٥٠ - وَعَن نَافِع: \" أُقِيمَت الصَّلَاة بطَائفَة الْمَدِينَة فِي مَسْجِد، وَإِمَام ذَلِك الْمَسْجِد مولَى لِابْنِ عمر، ومسكن الْمولى ثمَّ، فَلَمَّا سمعهم ابْن عمر جَاءَ ليشهد الصَّلَاة مَعَهم، فَقَالَ لَهُ الْمولى: تقدم فصل. فَقَالَ ابْن عمر: أَنْت أَحَق أَن تصلي فِي مسجدك مني. فَصَلى الْمولى \" رَوَاهُ الشَّافِعِي، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن أَو صَحِيح.\n٢٤٥١ - وَعَن هزيل بن شُرَحْبِيل، قَالَ: \" جَاءَ ابْن مَسْعُود إِلَى مَسْجِدنَا فأقيمت","vol":"2","page":701},{"text":"الصَّلَاة. فَقُلْنَا لَهُ: تقدم. فَقَالَ: يتَقَدَّم إمامكم. فَقُلْنَا: لَيْسَ إمامنا هَاهُنَا. قَالَ: يتَقَدَّم رجل مِنْكُم \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد.\n<span data-type=\"title\" id=toc-397>(بَاب جَوَاز اقْتِدَاء الْفَاضِل بالمفضول)</span>\n٢٤٥٢ - فِيهِ حَدِيث صَلَاة النَّبِي ﷺ َ خلف عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، وَغَيره، مِمَّا سبق.\n٢٤٥٣ - مَعَ الأثرين فِي الْبَاب قبله.\n٢٤٥٤ - وَعَن عَائِشَة.\n٢٤٥٥ - وَأنس: \" صَلَّى النَّبِي ﷺ َ فِي مَرضه خلف أبي بكر قَاعِدا \" رَوَاهُمَا","vol":"2","page":702},{"text":"النَّسَائِيّ، وَالتِّرْمِذِيّ [٩٠ / أ] .\n٢٤٥٦ - وَقَالَ: \" حسن صَحِيح \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-398>(بَاب كَرَاهَة إِمَامَة من يكرههُ أَكثر الْقَوْم)</span>\n٢٤٥٧ - عَن ابْن عَبَّاس ﵄، عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" ثَلَاثَة لَا ترفع صلَاتهم فَوق رؤوسهم شبْرًا: \" رجل أم قوما وهم لَهُ كَارِهُون، وَامْرَأَة باتت وَزوجهَا عَلَيْهَا سأخط، وَأَخَوَانِ متصارمان \" رَوَاهُ ابْن ماجة بِإِسْنَاد حسن.\n٢٤٥٨ - وَعَن أبي أُمَامَة ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" ثَلَاثَة لَا تجَاوز صلَاتهم آذانهم: \" العَبْد الْآبِق، وَامْرَأَة باتت وَزوجهَا عَلَيْهَا ساخط، وَإِمَام قوم وهم لَهُ كَارِهُون \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.","vol":"2","page":703},{"text":"٢٤٥٩ - وَقَالَ: \" حسن \". وَضَعفه الْبَيْهَقِيّ، والأرجح هُنَا قَول التِّرْمِذِيّ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-399>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٤٦٠ - مِنْهُ، حَدِيث ابْن عَمْرو بن العَاصِي، مَرْفُوع: \" ثَلَاثَة لَا يقبل الله مِنْهُم صَلَاة: من تقدم قوما وهم لَهُ كَارِهُون، وَرجل أَتَى الصَّلَاة دبارا - والدبار أَن يَأْتِيهَا بعد أَن تفوته - وَرجل اعتبد محررا \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْن ماجة بِإِسْنَاد ضَعِيف، وَضَعفه الشَّافِعِي وَآخَرُونَ [١٠٢ / ب] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-400>(بَاب)</span>\n٢٤٦١ - عَن سَلامَة بنت الْحر ﵂، قَالَت، سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ","vol":"2","page":704},{"text":"يَقُول: \" إِن من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يتدافع أهل الْمَسْجِد، لَا يَجدونَ إِمَامًا يُصَلِّي بهم \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْن ماجة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-401>(أَبْوَاب الصُّفُوف، وموقف الإِمَام وَالْمَأْمُوم)</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-402>(بَاب الْأَمر بتسوية الصُّفُوف)</span>\n٢٤٦٢ - عَن أنس ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" سووا صفوفكم، فَإِن تَسْوِيَة الصُّفُوف من تَمام الصَّلَاة \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٤٦٣ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: \" من إِقَامَة الصَّلَاة \".\n٢٤٦٤ - وَفِي رِوَايَة لَهما من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة: \" أقِيمُوا صفوفكم، فَإِن إِقَامَة الصَّفّ من حسن الصَّلَاة \".\n٢٤٦٥ - وَعنهُ، قَالَ: أُقِيمَت الصَّلَاة، فَأقبل علينا رَسُول الله ﷺ َ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: \" أقِيمُوا صفوفكم، وتراصوا فَإِنِّي أَرَاكُم من وَرَاء ظَهْري \".\n٢٤٦٦ - \" وَكَانَ أَحَدنَا يلزق مَنْكِبه بمنكب صَاحبه، وَقدمه بقدمه \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٢٤٦٧ - وَعَن النُّعْمَان بن بشير، ﵄، قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" لتسون صفوفكم أَو ليخالفن الله بَين وُجُوهكُم [٩٠ / ب] \" مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"2","page":705},{"text":"٢٤٦٨ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: إِن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يُسَوِّي صُفُوفنَا حَتَّى كَأَنَّمَا يُسَوِّي بهَا القداح، حَتَّى رَأَى أَنا قد عقلنا عَنهُ، ثمَّ خرج يَوْمًا فَقَامَ حَتَّى كَاد يكبر فَرَأَى رجلا باديا صَدره من الصَّفّ فَقَالَ: \" عباد الله، لتسون صفوفكم أَو ليخالفن الله بَين وُجُوهكُم \".\n٢٤٦٩ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد وَغَيره بِإِسْنَاد حسن: \" أقِيمُوا صفوفكم، ثَلَاثًا، وَالله لتقيمن صفوفكم، أَو ليخالفن الله بَين وُجُوهكُم \" فَرَأَيْت الرجل يلزق مَنْكِبه بمنكب صَاحبه، وركبته بركبة صَاحبه، وكعبه بكعبه.\n٢٤٧٠ - وَفِي رِوَايَة لَهُ بِإِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُسَوِّي صُفُوفنَا إِذا قمنا للصَّلَاة، فَإِذا استوينا كبر \".\n٢٤٧١ - وَعَن جَابر بن سَمُرَة، ﵄ قَالَ: خرج علينا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ: \" أَلا تصفون كَمَا تصف الْمَلَائِكَة عِنْد رَبهَا؟ \" فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، وَكَيف تصف الْمَلَائِكَة عِنْد رَبهَا؟ قَالَ: \" يتمون الصُّفُوف الأول، ويتراصون فِي الصَّفّ \" رَوَاهُ مُسلم، وَهُوَ بعض حَدِيث سبق [١٠٣ / أ] .","vol":"2","page":706},{"text":"٢٤٧٢ - وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يَتَخَلَّل الصَّفّ من نَاحيَة إِلَى نَاحيَة، يمسح صدورنا ومناكبنا، وَيَقُول: \" لَا تختلفوا فتختلف قُلُوبكُمْ \" وَكَانَ يَقُول: \" إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ عَلَى الصُّفُوف الأول \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن.\n٢٤٧٣ - وَعَن ابْن عمر، ﵄، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" أقِيمُوا الصُّفُوف، وحاذوا بَين المناكب، وسدوا الْخلَل، ولينوا بأيدي إخْوَانكُمْ، وَلَا تذروا فرجات للشَّيْطَان، وَمن وصل صفا وَصله الله، وَمن قطع صفا قطعه الله \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.\n٢٤٧٤ - وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِن الله وَمَلَائِكَته","vol":"2","page":707},{"text":"يصلونَ عَلَى الَّذين يصِلون الصُّفُوف \" رَوَاهُ ابْن ماجة وَالْحَاكِم،\n٢٤٧٥ - وَقَالَ: \" صَحِيح \".\n٢٤٧٦ - وَعَن أنس ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" رصوا صفوفكم، وقاربوا بَينهَا وحاذوا بالأعناق، فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأري الشَّيْطَان [٩١ / أ] يدْخل من خلل الصَّفّ كَأَنَّهَا الْحَذف \" صَحِيح رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد عَلَى شَرط مُسلم. الْحَذف بحاء مُهْملَة، وذال مُعْجمَة مفتوحتين، ثمَّ فَاء، وَهِي: غنم صغَار تكون بِالْيمن.\n٢٤٧٧ - وَفِي رِوَايَة للبيهقي: قيل يَا رَسُول الله، وَمَا أَوْلَاد الْحَذف؟ قَالَ: \" ضَأْن، جرد، سود، تكون بِأَرْض الْيمن \".","vol":"2","page":708},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-403>(بَاب الْأَمر بتتميم الصُّفُوف، الأول فَالْأول، وتوسيط الإِمَام، وَفضل ميامن الصُّفُوف)</span>\n٢٤٧٨ - حَدِيث جَابر بن سَمُرَة.\n٢٤٧٩ - والبراء بن عَازِب، السابقان، فِي الْبَاب قبله.\n٢٤٨٠ - وَعَن أنس، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" أَتموا الصَّفّ الْمُقدم، ثمَّ الَّذِي يَلِيهِ، فَمَا كَانَ من نقص فَلْيَكُن فِي الصَّفّ الْمُؤخر \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن.\n٢٤٨١ - وَعَن الْبَراء، قَالَ: كُنَّا إِذا صلينَا خلف رَسُول الله ﷺ َ أحببنا أَن نَكُون عَن يَمِينه يقبل علينا بِوَجْهِهِ، فَسَمعته يَقُول: \" رب قني عذابك يَوْم تبْعَث عِبَادك، أَو تجمع عِبَادك \" رَوَاهُ مُسلم [١٠٣ / ب] .\n٢٤٨٢ - وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِن الله وَمَلَائِكَته","vol":"2","page":709},{"text":"يصلونَ عَلَى ميامن الصُّفُوف \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد عَلَى شَرط مُسلم، وَفِيه رجل مُخْتَلف فِيهِ.\n٢٤٨٣ - وَصَححهُ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ.\n٢٤٨٤ - وَأَشَارَ الْبَيْهَقِيّ إِلَى تَضْعِيفه. وَالْمُخْتَار تَصْحِيحه فَلم يذكر مَا يَقْتَضِي ضعفا.\n٢٤٨٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" وسطوا الإِمَام، وسدوا الْخلَل \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.\n<span data-type=\"title\" id=toc-404>(بَاب فضل الصَّفّ الأول، ثمَّ مَا بعده، الْأَقْرَب إِلَى الإِمَام فَالْأَقْرَب)</span>\n٢٤٨٦ - فِيهِ، الْأَحَادِيث فِي الْبَاب قبله.\n٢٤٨٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" لَو يعلم","vol":"2","page":710},{"text":"النَّاس مَا فِي النداء والصف الأول ثمَّ لم يَجدوا إِلَّا أَن يستهموا عَلَيْهِ لاستهموا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٤٨٨ - وَعنهُ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" خير صُفُوف الرِّجَال أَولهَا، وشرها آخرهَا، وَخير صُفُوف النِّسَاء آخرهَا، وشرها أَولهَا \" رَوَاهُ مُسلم. هَذَا فِي الرِّجَال عَلَى الْإِطْلَاق، وَفِي النِّسَاء إِذا كن مَعَ الرِّجَال، فَإِن انفردن فَخير صفوفهن أَولهَا كالرجال.\n٢٤٨٩ - وَعَن أبي سعيد ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ رَأَى فِي أَصْحَابه تأخرا، فَقَالَ لَهُم: \" تقدمُوا فائتموا بِي، وليأتكم بكم من بعدكم، لَا يزَال قوم يتأخرون [٩١ / ب] حَتَّى يؤخرهم الله \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٤٩٠ - وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" لَا يزَال قوم يتأخرون عَن الصَّفّ الأول حَتَّى يؤخرهم الله فِي النَّار \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد عَلَى شَرط مُسلم.\n٢٤٩١ - وَعَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة، ﵁: \" أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ","vol":"2","page":711},{"text":"يسْتَغْفر للصف الْمُقدم ثَلَاثًا، وَللثَّانِي مرّة \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَابْن ماجة، وَالْحَاكِم، وَإسْنَاد ابْن ماجة صَحِيح.\n٢٤٩٢ - قَالَ الْحَاكِم: \" إِسْنَاده صَحِيح \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-405>(فصل فِي ضَعِيف يتَعَلَّق بِهِ)</span>\n٢٤٩٣ - مِنْهُ، عَن ابْن عمر، قيل: يَا رَسُول الله، تعطلت ميسرَة الْمَسْجِد. فَقَالَ: \" من عمّر ميسرَة الْمَسْجِد كتب الله لَهُ كِفْلَيْنِ من الْأجر \" رَوَاهُ ابْن ماجة بِإِسْنَاد ضَعِيف [١٠٤ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-406>(بَاب من يسْتَحبّ أَن يَلِي الإِمَام)</span>\n٢٤٩٤ - عَن أبي مَسْعُود البدري ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يمسح مناكبنا فِي الصَّلَاة، وَيَقُول: \" اسْتَووا، وَلَا تختلفوا فتختلف قُلُوبكُمْ ليلني مِنْكُم","vol":"2","page":712},{"text":"أولو الأحلام والنهى، ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ، ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٤٩٥ - وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" ليلني مِنْكُم أولو الأحلام والنهى، ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ، ثَلَاثًا، وَإِيَّاكُم وهيشات الْأَسْوَاق \" رَوَاهُ مُسلم. ليلني، ضبطناه فِي مُسلم عَلَى وَجْهَيْن: أَحدهمَا: بتَخْفِيف النُّون. وَالثَّانِي: بتَشْديد النُّون، وَزِيَادَة يَاء مَفْتُوحَة قبلهَا. وَأولُوا الأحلام والنهى: هم البالغون، الْعُقَلَاء، الْفُضَلَاء.\n٢٤٩٦ - وَعَن أنس ﵁، قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يحب أَن يَلِيهِ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار ليأخذوا عَنهُ \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَابْن ماجة بِإِسْنَادَيْنِ عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم.\n٢٤٩٧ - وَعنهُ: \" صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ فِي بَيت أم سليم، فَقُمْت ويتيم خَلفه، وَأم سليم خلفنا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"2","page":713},{"text":"٢٤٩٨ - وَعَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ، ﵁، قَالَ: \" أَلا أحدثكُم بِصَلَاة رَسُول الله ﷺ َ، قَالَ: أَقَامَ الصَّلَاة، فَصف - يعْنى الرِّجَال - وصف خَلفهم الغلمان، ثمَّ صَلَّى بهم \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن.\n٢٤٩٩ - وَفِي [٩٢ / أ] رِوَايَة ضَعِيفَة للبيهقي: \" يقدم الرِّجَال، ثمَّ الصّبيان، ثمَّ النِّسَاء \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-407>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٥٠٠ - مِنْهُ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوع: \" لَا يتَقَدَّم الصَّفّ الأول أَعْرَابِي، وَلَا أعجمي، وَلَا صبي \" رَوَاهُ الدراقطني بِإِسْنَاد ضَعِيف.","vol":"2","page":714},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-408>(بَاب بَيَان أَن السّنة أَن يقف الْمَأْمُوم الْوَاحِد عَن يَمِين الإِمَام، والاثنان خَلفه، وَالْمَرْأَة خلف الرجل أَو الرِّجَال، وَأَن إِمَامَة النِّسَاء تقف وسطهن)</span>\n٢٥٠١ - مِنْهُ حَدِيث ابْن عَبَّاس، السَّابِق فِي بَاب \" صَلَاة النَّافِلَة جمَاعَة \".\n٢٥٠٢ - وحديثا عَائِشَة. [١٠٤ / ب] .\n٢٥٠٣ - وَأم سَلمَة السابقان، فِي بَاب \" جمَاعَة النِّسَاء \".\n٢٥٠٤ - وَحَدِيث أنس فِي الْبَاب قبله وَفِي غَيره.\n٢٥٠٥ - وَعَن جَابر، ﵁، قَالَ: \" قَامَ النَّبِي ﷺ َ فَقُمْت عَن يسَاره فَأخذ بيَدي فأدارني حَتَّى أقامني عَن يَمِينه، ثمَّ جَاءَ جَبَّار بن صَخْر فَقَامَ عَن يسَار رَسُول الله ﷺ َ فَأخذ بِأَيْدِينَا جَمِيعًا فدفعنا حَتَّى أقامنا خَلفه \". رَوَاهُ مُسلم، وَهُوَ بعض حَدِيث طَوِيل فِي آخر \" مُسلم \".\n٢٥٠٦ - وَعَن أنس ﵁: \" أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى بِهِ، وبامرأة فَجعله عَن يَمِينه، وَالْمَرْأَة خَلفه \" رَوَاهُ مُسلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-409>(فصل فِي ضَعِيف يُخَالِفهُ)</span>\n٢٥٠٧ - عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن عبد الرَّحْمَن الْأسود، عَن أَبِيه قَالَ:","vol":"2","page":715},{"text":"\" دخلت أَنا، وعلقمة عَلَى ابْن مَسْعُود بالهاجرة فَلَمَّا زَالَت الشَّمْس، أَقَامَ الصَّلَاة فَقُمْت أَنا وصاحبي خَلفه فَأخذ بيَدي، وبيد صَاحِبي، فَجعلنَا عَن يَمِينه ويساره، وَقَامَ بَيْننَا، وَقَالَ هَكَذَا كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يصنع إِذا كَانُوا ثَلَاثَة \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ هَكَذَا، وَهُوَ ضَعِيف، فَإِن ابْن إِسْحَاق مُدَلّس مَشْهُور بذلك، والمدلس إِذا قَالَ: عَن، لَا يحْتَج بِهِ بالِاتِّفَاقِ.\n٢٥٠٨ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد فِيهِ: هَارُون بن عنترة، وَثَّقَهُ أَحْمد، وَابْن معِين.","vol":"2","page":716},{"text":"٢٥٠٩ - وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: \" هُوَ مَتْرُوك يكذب \". وَهَذَا جرح مُفَسّر، فَيقدم عَلَى التَّعْدِيل.\n٢٥١٠ - وَالثَّابِت فِي \" صَحِيح \" مُسلم وَغَيره: \" أَن ابْن مَسْعُود فعل ذَلِك \" وَلم يقل: \" هَكَذَا كَانَ رَسُول الله ﷺ َ \".\n٢٥١١ - وتأوله الْبَيْهَقِيّ عَلَى أَنه مَنْسُوخ بالأحاديث السَّابِقَة،\n٢٥١٢ - وَذكر الْحميدِي شيخ البُخَارِيّ [٩٢ / ب] أَنه نسب ابْن مَسْعُود إِلَى أَنه اشْتبهَ ذَلِك عَلَيْهِ بقضية ذكرهَا بِإِسْنَادِهِ.\n٢٥١٣ - وَعَن ابْن سِيرِين: \" أَنه كَانَ الْمَسْجِد ضيقا \" وَالْمُخْتَار لَو ثَبت أَن يحمل عَلَى فعله مرّة لبَيَان الْجَوَاز.\n<span data-type=\"title\" id=toc-410>(بَاب كَرَاهَة وقُوف الرجل خلف الصَّفّ بِلَا عذر، وَأَنه لَو فعله صحت صلَاته، وتندب إِعَادَتهَا)</span>\n٢٥١٤ - وَعَن وابصة بن معبد ﵁: \" أَن رَسُول الله ﷺ َ رَأَى رجلا","vol":"2","page":717},{"text":"يُصَلِّي خلف الصَّفّ وَحده فَأمره أَن يُعِيد الصَّلَاة \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ.\n٢٥١٥ - وَقَالَ: \" حَدِيث حسن \".\n٢٥١٦ - وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: \" ثَبت هَذَا الحَدِيث أَحْمد وَإِسْحَاق \" [١٠٥ / أ] .\n٢٥١٧ - وَعَن عَلّي بن شَيبَان، ﵁، قَالَ: صلينَا وَرَاء النَّبِي ﷺ َ فَقَضَى الصَّلَاة، فَرَأَى رجلا فَردا خلف الصَّفّ، فَقَالَ: \" اسْتقْبل صَلَاتك، لَا صَلَاة للَّذي خلف الصَّفّ \" رَوَاهُ الإِمَام، وَابْن ماجة بِإِسْنَاد حسن.","vol":"2","page":718},{"text":"٢٥١٨ - وَعَن أبي بكرَة ﵁، أَنه انْتَهَى إِلَى النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ رَاكِع فَرَكَعَ قبل أَن يصل إِلَى الصَّفّ، فَذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ َ، فَقَالَ: \" زادك الله حرصا، وَلَا تعد \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٢٥١٩ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد بِإِسْنَاد البُخَارِيّ، أَن أَبَا بكرَة جَاءَ رَسُول الله ﷺ َ رَاكِع فَرَكَعَ دون الصَّفّ ثمَّ مَشَى إِلَى الصَّفّ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِي ﷺ َ صلَاته، قَالَ: \" أَيّكُم الَّذِي ركع دون الصَّفّ ثمَّ مَشَى إِلَى الصَّفّ؟ \" فَقَالَ أَبُو بكرَة: أَنا. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" زادك الله حرصا وَلَا تعد \". قيل مَعْنَاهُ: لَا تعد إِلَى الْإِحْرَام خلف الصَّفّ. وَقيل: إِلَى التَّأَخُّر عَن الصَّلَاة. وَقيل: إِلَى إتيانها مسرعا.","vol":"2","page":719},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-411>(فصل فِي ضَعِيف يتَعَلَّق بِهِ)</span>\n٢٥٢٠ - عَن مقَاتل بن حَيَّان، قَالَ النَّبِي ﷺ َ \" إِن جَاءَ رجل فَلم يجد أحدا فليختلج إِلَيْهِ رجلا من الصَّفّ فَليقمْ مَعَه، فَمَا أعظم أجر المختلج! \" هَذَا مُرْسل، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي \" الْمَرَاسِيل \"، وَالْبَيْهَقِيّ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-412>(بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاة بَين السَّوَارِي)</span>\n٢٥٢١ - عَن ابْن عمر ﵄: \" أَن النَّبِي ﷺ َ حِين دخل الْكَعْبَة جعل عمودا عَن يَمِينه، وعمودا عَن يسَاره، وَثَلَاثَة أعمدة وَرَاءه، ثمَّ صَلَّى \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٥٢٢ - وَعَن عبد الحميد بن مَحْمُود قَالَ: صليت مَعَ أنس يَوْم الْجُمُعَة فدفعنا إِلَى [٩٣ / أ] السَّوَارِي، فتقدمنا وتأخرنا، فَقَالَ أنس: \" كُنَّا نتقي هَذَا عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة.\n٢٥٢٣ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن \".\n٢٥٢٤ - وَعَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة، عَن أَبِيه ﵁ قَالَ: \" كُنَّا عَلَى عهد النَّبِي","vol":"2","page":720},{"text":"ﷺ َ ننهى عَن الصَّلَاة بَين السَّوَارِي، ونطرد عَنْهَا طردا \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، وَالْحَاكِم، وَالْبَيْهَقِيّ.\n٢٥٢٥ - قَالَ الْحَاكِم: \" هَذَا وَالَّذِي قبله إسناداهما صَحِيحَانِ \".\n٢٥٢٦ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" مَعْنَاهُ أَن السارية تحول بَينهم، فَإِن كَانَ مُنْفَردا، أَو جمَاعَة، لم يُجَاوز، أما بَين الساريتين، لم يكره لحَدِيث ابْن عمر \" [١٠٥ / ب] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-413>(بَاب كَرَاهَة صَلَاة الإِمَام عَلَى مَوضِع أَعلَى من مَوضِع الْمَأْمُوم، وَالْمَأْمُوم عَلَى مَوضِع أَعلَى من الإِمَام إِلَّا لحَاجَة، فَإِن أَرَادَ الإِمَام تعليمهم أَفعَال الصَّلَاة، أَو الْمَأْمُوم التَّبْلِيغ عَن الإِمَام اسْتحبَّ الِارْتفَاع)</span>\n٢٥٢٧ - فِيهِ حَدِيث سهل بن سعد، السَّابِق، فِي بَاب \" الْفِعْل الْقَلِيل لَا يبطل الصَّلَاة \".","vol":"2","page":721},{"text":"٢٥٢٨ - وَعَن همام قَالَ: \" أم حُذَيْفَة، ﵁، النَّاس بِالْمَدَائِنِ عَلَى دكان، فَأخذ أَبُو مَسْعُود بِقَمِيصِهِ فجبذه، فَلَمَّا فرغ من صلَاته، قَالَ: ألم تعلم أَنهم كَانُوا ينهون عَن ذَلِك؟ قَالَ: بلَى، قد ذكرت حِين مددتني \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.\n٢٥٢٩ - وَفِي رِوَايَة للدارقطني، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد جيد، فِيهِ مُخْتَلف فِي الِاحْتِجَاج بِهِ، وَقد رَوَى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم، أَن أَبَا مَسْعُود قَالَ لَهُ: \" ألم تعلم أَن رَسُول الله ﷺ َ نهَى أَن يقوم الإِمَام فَوق، وَيبقى النَّاس خَلفه \".\n٢٥٣٠ - وَقد رَوَى أَبُو دَاوُد هَذَا الْقِصَّة أَيْضا بِإِسْنَاد ضَعِيف، عَن رجل","vol":"2","page":722},{"text":"مَجْهُول: \" أَن عمارا صَلَّى بِالنَّاسِ عَلَى دكان فَجَذَبَهُ حُذَيْفَة \" وَذكر نَحْو مَا سبق.\n٢٥٣١ - وَرَوَاهَا الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ: أَن حُذَيْفَة صَلَّى بِالْمَدَائِنِ عَلَى دكان فجبذه سلمَان، وَقَالَ: أما سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" لَا يُصَلِّي الإِمَام عَلَى نشر مِمَّا عَلَيْهِ أَصْحَابه \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-414>(بَاب أَمر الإِمَام بالمحافظة عَلَى حُدُود الصَّلَاة، ومكملاتها)</span>\n٢٥٣٢ - فِيهِ حَدِيث أبي هُرَيْرَة، السَّابِق فِي بَاب \" من صَلَّى خلف من بَان مُحدثا \".\n٢٥٣٣ - وَحَدِيث ثَوْبَان السَّابِق، فِي بَاب \" كَرَاهَة تَخْصِيص الإِمَام نَفسه بِالدُّعَاءِ \".\n٢٥٣٤ - وَعَن [٩٣ / ب] عقبَة بن عَامر، ﵁، سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ","vol":"2","page":723},{"text":"يَقُول: \" من أم النَّاس فَأصَاب الْوَقْت، وَأتم الصَّلَاة، فَلهُ وَلَهُم، وَمن نقص من ذَلِك شَيْئا فَعَلَيهِ وَلَا عَلَيْهِم \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْن ماجة، وَالْبَيْهَقِيّ بأسانيد حَسَنَة أَو صَحِيحَة، وَلَيْسَ فِي رِوَايَة أبي دَاوُد: \" وَأتم الصَّلَاة \".\n٢٥٣٥ - وَعَن صَالح بن عبيد، عَن قبيصَة بن وَقاص، ﵁ قَالَ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" يكون عَلَيْكُم أُمَرَاء من بعدِي يؤخرون الصَّلَاة، فَهِيَ لكم، وَهِي عَلَيْهِم، فصلوا مَعَهم، مَا صلوا الْقبْلَة \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح، إِلَّا صَالح بن عبيد فَسَكَتُوا عَنهُ، وَلم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد [١٠٦ / أ] .","vol":"2","page":724},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-415>(كتاب صَلَاة الْمُسَافِر)</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-416>(بَاب إِثْبَات الْقصر فِي كل سفر لَيْسَ مَعْصِيّة، وَإِن كَانَ آمنا، وَجَوَاز الْإِتْمَام)</span>\n٢٥٣٦ - عَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: \" أول مَا فرضت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ، رَكْعَتَيْنِ، فأقرت صَلَاة السّفر وَزيد فِي صَلَاة الْحَضَر \". قَالَ الزُّهْرِيّ، قلت لعروة: فَمَا بَال عَائِشَة تتمّ؟ قَالَ: تأولت كَمَا تَأَول عُثْمَان. مُتَّفق عَلَيْهِ. قَالَ الْجُمْهُور: مَعْنَى تأويلهما أَنَّهُمَا رَأيا الْقصر جَائِزا لَا وَاجِبا، وَقيل غير ذَلِك.\n٢٥٣٧ - وَعَن ابْن عَبَّاس، ﵄، قَالَ: \" فرض الله تَعَالَى الصَّلَاة عَلَى لِسَان نَبِيكُم ﷺ َ فِي الْحَضَر أَرْبعا، وَفِي السّفر رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْف رَكْعَة \" رَوَاهُ مُسلم من طرق. وَمَعْنَاهُ: يُصَلِّي فِي الْخَوْف مَعَ الإِمَام رَكْعَة، وينفرد بِأُخْرَى.\n٢٥٣٨ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد، قَالَ: \" صَلَّى بِنَا عُثْمَان بمنى أَربع رَكْعَات، فَقيل ذَلِك لِابْنِ مَسْعُود فَاسْتَرْجع، ثمَّ قَالَ: صليت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ بمنى رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ أبي بكر بمنى رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عمر بمنى رَكْعَتَيْنِ. فليت حظي من أَربع رَكْعَات، رَكْعَتَانِ متقبلتان \" مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"2","page":725},{"text":"٢٥٣٩ - وَعَن ابْن عمر ﵄: \" صليت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ بمنى رَكْعَتَيْنِ، وَأبي بكر، وَعمر، وَمَعَ عُثْمَان صَدرا من إمارته ثمَّ أتمهَا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٥٤٠ - وَعَن حَارِثَة بن وهب، ﵁، قَالَ: \" صليت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ بمنى آمن مَا كَانَ النَّاس وَأَكْثَره رَكْعَتَيْنِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٥٤١ - وَعَن يعْلى بن أُميَّة قَالَ: قلت لعمر بن الْخطاب ﵁ ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن تقصرُوا من الصَّلَاة إِن خِفْتُمْ أَن يَفْتِنكُم الَّذين كفرُوا﴾، فقد أَمن النَّاس. فَقَالَ: عجبت [٩٤ / أ] مَا عجبت مِنْهُ فَسَأَلت رَسُول الله ﷺ َ عَن ذَلِك. فَقَالَ: \" صَدَقَة تصدق الله بهَا عَلَيْكُم فاقبلوا صدقته \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٥٤٢ - وَعَن عَائِشَة ﵂، أَنَّهَا اعْتَمَرت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ من الْمَدِينَة","vol":"2","page":726},{"text":"إِلَى مَكَّة حَتَّى إِذا قدمت مَكَّة قَالَت: يَا رَسُول الله، بِأبي أَنْت وَأمي، قصرت وَأَتْمَمْت، وَأَفْطَرت وَصمت! قَالَ: \" أَحْسَنت يَا عَائِشَة \" وَمَا عَابَ عَلّي. رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن أَو صَحِيح.\n٢٥٤٣ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ إِسْنَاده حسن \".\n٢٥٤٤ - وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب \" الْمعرفَة \": \" هُوَ إِسْنَاد صَحِيح \".\n٢٥٤٥ - وَفِي رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ: \" خرجت مَعَه فِي عمْرَة رَمَضَان \".","vol":"2","page":727},{"text":"وَهَذِه اللَّفْظَة مشكلة، فَإِن الْمَعْرُوف أَنه ﷺ َ لم يعْتَمر إِلَّا أَربع عمر، كُلهنَّ فِي ذِي الْقعدَة [١٠٦ / ب] .\n٢٥٤٦ - وعنها: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يقصر فِي السّفر، وَيتم، وَيفْطر، ويصوم \" رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ.\n٢٥٤٧ - وَقَالَ: \" إِسْنَاده صَحِيح \".","vol":"2","page":728},{"text":"٢٥٤٨ - وَوَافَقَهُ الْبَيْهَقِيّ.\n٢٥٤٩ - وَعَن ابْن عمر ﵄، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" إِن الله يحب أَن تُؤْتَى رخصه، كَمَا يحب أَن تُؤْتَى عَزَائِمه \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد جيد.\n٢٥٥٠ - وَفِي رِوَايَة: \" كَمَا يكره أَن تُؤْتَى مَعَاصيه \".","vol":"2","page":729},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-417>(بَاب قدر السّفر الَّذِي يجوز فِيهِ الْقصر وَأَنه يجوز الْقصر من حِين يُفَارق بُنيان بَلَده حَتَّى يعود إِلَيْهِ)</span>\n٢٥٥١ - عَن عَطاء: \" ان ابْن عمر، وَابْن عَبَّاس كَانَا يصليان رَكْعَتَيْنِ، ويفطران فِي أَرْبَعَة برد، فَمَا فَوْقهَا \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.\n٢٥٥٢ - وَذكره البُخَارِيّ فِي \" صَحِيحه \" تَعْلِيقا.\n٢٥٥٣ - وَعنهُ: \" سُئِلَ ابْن عَبَّاس أأقصر الصَّلَاة إِلَى عَرَفَة؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِن إِلَى عسفان، وَإِلَى جدة،، وَإِلَى الطَّائِف \" رَوَاهُ الشَّافِعِي، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح. وَهَذِه الْمَوَاضِع الثَّلَاثَة بَين كل وَاحِدَة مِنْهَا، وَبَين مَكَّة مرحلتان، وهما أَرْبَعَة برد.\n٢٥٥٤ - وَقَالَ مَالك فِي \" الْمُوَطَّأ \" عَن ابْن شهَاب، عَن سَالم: \" أَن ابْن عمر كَانَ يقصر فِي الْيَوْم التَّام \". فَلَعَلَّ مُرَاده يَوْم بليلته ليُوَافق مَا سبق.","vol":"2","page":730},{"text":"٢٥٥٥ - وَعَن أنس ﵁ قَالَ: \" خرجنَا مَعَ النَّبِي ﷺ َ من الْمَدِينَة إِلَى مَكَّة، فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى رَجعْنَا إِلَى الْمَدِينَة. قيل لَهُ: أقمتم [٩٤ / ب] بِمَكَّة؟ قَالَ: أَقَمْنَا بهَا عشرا \" مُتَّفق عَلَيْهِ. وَهَذَا فِي حجَّة الْوَدَاع وَلم تكن الْإِقَامَة عشرَة فِي نَفْس مَكَّة، بل فِيهَا، وَفِي عَرَفَات، وَمنى.\n٢٥٥٦ - وَعنهُ: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا خرج مسيرَة ثَلَاث أَمْيَال أَو ثَلَاث فراسخ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ \" شُعْبَة الشاك. رَوَاهُ مُسلم. وَلَيْسَ مَعْنَاهُ، أَن غَايَة سَفَره ثَلَاثَة أَمْيَال، بل مُرَاده إِذا سَافر سفرا طَويلا فتباعد ثَلَاثَة أَمْيَال قصر، وَالْمرَاد أَنه لم يحْتَج إِلَى الْقصر قبل ذَلِك، فَلَو أَرَادَهُ من حِين فَارق الْبَلَد جَازَ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-418>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٥٥٧ - مِنْهُ، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي ﷺ َ: \" يَا أهل مَكَّة، لَا تقصرُوا فِي أدنَى من أَرْبَعَة برد، من مَكَّة إِلَى عسفان \" رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف جدا.\n٢٥٥٨ - وَالصَّحِيح أَنه مَوْقُوف عَلَى ابْن عَبَّاس كَمَا سبق [١٠٧ / أ] .","vol":"2","page":731},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-419>(بَاب الْمُسَافِر إِذا دخل بَلَدا فَنَوَى فِيهِ إِقَامَة أَرْبَعَة أَيَّام كَامِلَة لزمَه الْإِتْمَام، وَإِن نَوى دونهَا قصر، وَإِن أَقَامَ لحَاجَة يتوقعها قصر إِلَى ثَمَانِيَة عشر يَوْمًا، أَو تِسْعَة عشر)</span>\n٢٥٥٩ - فِيهِ، حَدِيث أنس فِي الْبَاب قبله. فَإِن النَّبِي ﷺ َ أَقَامَ فِي نَفْس مَكَّة ثَلَاثَة أَيَّام كَامِلَة سُوَى يومي الدُّخُول وَالْخُرُوج، وَكَانَ يقصر فِيهَا.\n٢٥٦٠ - وَعَن الْعَلَاء بن الْحَضْرَمِيّ ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" يمْكث المُهَاجر بِمَكَّة بعد قَضَاء نُسكه ثَلَاثًا \" مُتَّفق عَلَيْهِ. وَلَيْسَ فِي رِوَايَة البُخَارِيّ: \" بعد قَضَاء نُسكه \" وَكَانَت الْإِقَامَة بِمَكَّة حَرَامًا عَلَى الْمُهَاجِرين، فَدلَّ أَن الْإِقَامَة لَيست إِقَامَة مُؤثرَة.\n٢٥٦١ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، قَالَ: \" أَقَامَ النَّبِي ﷺ َ تِسْعَة عشر يقصر \" فَنحْن إِذا سافرنا تِسْعَة عشر قَصرنَا، وَإِن زِدْنَا أتممنا. رَوَاهُ البُخَارِيّ هَكَذَا: \" تِسْعَة عشر \" بِنَقص وَاحِد من عشْرين.\n٢٥٦٢ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد، وَالْبَيْهَقِيّ، إسنادها عَلَى شَرط البُخَارِيّ: \" سَبْعَة عشر \" بِنَقص ثَلَاثَة من عشْرين.","vol":"2","page":732},{"text":"٢٥٦٣ - وَفِي رِوَايَة لَهما مُرْسلَة ضَعِيفَة: \" خَمْسَة عشر \". وَكَأن هَذَا الحَدِيث فِي إِقَامَته بِمَكَّة لِحَرْب هوَازن عَام الْفَتْح.\n٢٥٦٤ - وَالَّذِي سبق فِي حَدِيث أنس: \" عشرَة أَيَّام \" كَانَ فِي حجَّة الْوَدَاع.\n٢٥٦٥ - وَفِي رِوَايَة لَهما من رِوَايَة عمرَان بن الْحصين: \" ثَمَانِيَة عشر \" وَهِي ضَعِيفَة.\n٢٥٦٦ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" يُمكن الْجمع بِأَن من رُوِيَ: تِسْعَة عشر، عد يومي الدُّخُول وَالْخُرُوج، وَمن رَوَى: سَبْعَة عشر، تَركهمَا، وَمن رَوَى: ثَمَانِيَة عشر، عد أَحدهمَا \".\n٢٥٦٧ - وَعَن جَابر، قَالَ: \" أَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ بتبوك عشْرين يَوْمًا، يقصر الصَّلَاة \".","vol":"2","page":733},{"text":"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالْبَيْهَقِيّ [قَالَا]: \" تفرد معمر بروايته مُسْندًا، وَرَوَاهُ غَيره مُرْسلا \".\n٢٥٦٨ - وَرَوَى [٩٥ / أ]: \" بضع عشرَة \". قلت: الحَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد عَلَى شَرط البُخَارِيّ، وَمُسلم، وَلَا يقْدَح فِيهِ تفرد معمر فَإِنَّهُ ثِقَة حَافظ، فزيادته مَقْبُولَة.\n٢٥٦٩ - وَمن ابْن عمر قَالَ: \" ارتج علينا الثَّلج وَنحن بِأَذربِيجَان، سِتَّة أشهر فِي غزَاة، وَكُنَّا نصلي رَكْعَتَيْنِ \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط الصَّحِيحَيْنِ [١٠٧ / ب] .\n٢٥٧٠ - وَعَن أنس: \" أَن أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ أَقَامُوا برامهرمز تِسْعَة أشهر،","vol":"2","page":734},{"text":"نقصر الصَّلَاة \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح، وَفِيه عِكْرِمَة بن عمار، اخْتلفُوا فِي الِاحْتِجَاج بِهِ، وَاحْتج بِهِ مُسلم فِي \" صَحِيحه \".\n٢٥٧١ - وَعنهُ: \" أَنه أَقَامَ بِالشَّام مَعَ عبد الْملك بن مَرْوَان شَهْرَيْن يُصَلِّي صَلَاة الْمُسَافِر \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح، فِيهِ عبد الْوَهَّاب بن عَطاء، مُخْتَلف فِيهِ، وَثَّقَهُ الْأَكْثَرُونَ، وَاحْتج بِهِ مُسلم فِي \" صَحِيحه \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-420>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٥٧٢ - مِنْهُ، عَن ابْن عَبَّاس: \" أَن النَّبِي ﷺ َ أَقَامَ بِخَيْبَر أَرْبَعِينَ يَوْمًا يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ \".\n٢٥٧٣ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" تفرد بِهِ الْحسن بن عمَارَة، وَهُوَ ضَعِيف \".","vol":"2","page":735},{"text":"٢٥٧٤ - قَالَ شُعْبَة: \" إِنَّه يكذب \".\n٢٥٧٥ - وَقَالَ أَحْمد: \" أَحَادِيثه مَوْضُوعَة \".\n٢٥٧٦ - وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: \" كَانَ يغلط، وَيَضَع الحَدِيث \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-421>(بَاب الْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ فِي السّفر)</span>\n٢٥٧٧ - عَن أنس ﵁: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا ارتحل قبل أَن تزِيغ الشَّمْس أخر الظّهْر إِلَى وَقت الْعَصْر، ثمَّ نزل فَجمع بَينهمَا، فَإِن زاغت قبل أَن يرتحل صَلَّى الظّهْر ثمَّ ركب \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٥٧٨ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يجمع بَين صَلَاة الْمغرب وَالْعشَاء فِي السّفر \".\n٢٥٧٩ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا أَرَادَ أَن يجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ فِي السّفر أخر الظّهْر حَتَّى يدْخل أول وَقت الْعَصْر، ثمَّ يجمع بَينهمَا \".\n٢٥٨٠ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" إِذا عجل عَلَيْهِ السّفر يُؤَخر الظّهْر إِلَى أول وَقت الْعَصْر، فَيجمع بَينهمَا، وَيُؤَخر الْمغرب حَتَّى يجمع بَينهَا وَبَين الْعشَاء حِين يغيب الشَّفق \".\n٢٥٨١ - وَعَن نَافِع أَن ابْن عمر كَانَ إِذا جد بِهِ السّير جمع بَين الْمغرب","vol":"2","page":736},{"text":"وَالْعشَاء، بعد أَن يغيب الشَّفق، وَيَقُول: \" إِن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ إِذا جد بِهِ السّير جمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء \" مُتَّفق عَلَيْهِ. لَفظه لمُسلم هُنَا، وللبخاري فِي آخر كتاب \" الْحَج \".\n٢٥٨٢ - وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: \" أَنه أخر الْمغرب حَتَّى غَابَ الشَّفق، ثمَّ نزل فَجمع، ثمَّ أخْبرهُم أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يفعل ذَلِك إِذا جد بِهِ السّير \".\n٢٥٨٣ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن صَحِيح \" [١٠٨ / أ] .\n٢٥٨٤ - وَعَن [٩٥ / ب] معَاذ بن جبل ﵁: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ فِي غَزْوَة","vol":"2","page":737},{"text":"تَبُوك إِذا ارتحل قبل زيغ الشَّمْس أخر الظّهْر إِلَى الْعَصْر فيصليهما جَمِيعًا، وَإِذا ارتحل بعد زيغ الشَّمْس عجل الْعَصْر إِلَى الظّهْر، وَصَلى الظّهْر وَالْعصر جَمِيعًا ثمَّ سَار، وَكَانَ إِذا ارتحل قبل الْمغرب أخر الْمغرب حَتَّى يُصليهَا مَعَ الْعشَاء، وَإِذا ارتحل بعد الْمغرب عجل الْعشَاء فَصلاهَا مَعَ الْمغرب \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ.، رِجَاله ثِقَات رجال الشَّيْخَيْنِ\n٢٥٨٥ - وَقَالَ: \" حَدِيث حسن \".\n٢٥٨٦ - قَالَا: \" تفرد بِهِ قُتَيْبَة \".\n٢٥٨٧ - وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" هُوَ حَدِيث مَحْفُوظ صَحِيح \".\n٢٥٨٨ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من رِوَايَة ابْن عَبَّاس بِمَعْنَاهُ بِإِسْنَاد جيد.","vol":"2","page":738},{"text":"٢٥٨٩ - وَعَن أُسَامَة بن زيد ﵄، قَالَ: \" دفع رَسُول الله ﷺ َ من عَرَفَة، فَلَمَّا جَاءَ الْمزْدَلِفَة نزل فَتَوَضَّأ ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة، فَصَلى الْمغرب ثمَّ أَنَاخَ كل إِنْسَان بعيره فِي منزله، ثمَّ أُقِيمَت الْعشَاء فصلاهما، وَلم يصل بَينهمَا شَيْئا \". مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٥٩٠ - احْتج بِهِ الشَّافِعِي وَغَيره فِي جَوَاز التَّفْرِيق بَينهمَا إِذا جمع فِي وَقت الثَّانِيَة، وَالله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-422>(بَاب مَا جَاءَ فِي الْجمع بِعُذْر الْمَطَر وَنَحْوه فِي الْحَضَر)</span>\n٢٥٩١ - عَن ابْن عَبَّاس، ﵄: \" أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى بِالْمَدِينَةِ سبعا وثمانيا، الظّهْر وَالْعصر، وَالْمغْرب وَالْعشَاء \" مُتَّفق عَلَيْهِ","vol":"2","page":739},{"text":"٢٥٩٢ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" سبعا جَمِيعًا، وثمانيا جَمِيعًا \".\n٢٥٩٣ - وَفِي رِوَايَة مُسلم: \" من غير خوف، وَلَا سفر \". قيل لِابْنِ عَبَّاس: لم فعل ذَلِك؟ فَقَالَ: أَن لَا يخرج أحدا من أمته.\n٢٥٩٤ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" جمع رَسُول الله ﷺ َ بَين الظّهْر وَالْعصر، وَالْمغْرب وَالْعشَاء بِالْمَدِينَةِ فِي غير خوف، وَلَا مطر، قيل لِابْنِ عَبَّاس: مَا أَرَادَ إِلَى ذَلِك؟ قَالَ: أَرَادَ أَن لَا يحرج أمته.\n٢٥٩٥ - وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن عبد الله بن شَقِيق، قَالَ: \" خَطَبنَا ابْن عَبَّاس يَوْمًا بعد الْعَصْر حَتَّى غربت الشَّمْس وبدت النُّجُوم، وَجعل النَّاس يَقُولُونَ: الصَّلَاة، الصَّلَاة. فَجَاءَهُ رجل من بني تَمِيم لَا يفتر وَلَا ينثني: الصَّلَاة، الصَّلَاة. فَقَالَ ابْن عَبَّاس: أتعلمني بِالسنةِ، لَا أم لَك! رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ جمع بَين الظّهْر وَالْعصر، وَالْمغْرب وَالْعشَاء. قَالَ عبد الله بن شفيق: فحاك فِي صَدْرِي من ذَلِك شَيْء، فَأتيت أَبَا هُرَيْرَة فَسَأَلته، فَصدق مقَالَته \" [١٠٨ / ب] .\n٢٥٩٦ -[وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" أَنه قَالَ لهَذَا الْقَائِل: كُنَّا نجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ [٩٦ / أ] عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ \".\n٢٥٩٧ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" رِوَايَة: من غير خوف وَلَا مطر، رَوَاهَا حبيب بن أبي","vol":"2","page":740},{"text":"ثَابت. وَقَالَ جُمْهُور الروَاة: من غير خوف وَلَا سفر \" قَالَ: \" وَهَذَا أولَى بِأَن يكون مَحْفُوظًا \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-423>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٥٩٨ - مِنْهُ، عَن ابْن عَبَّاس، مَرْفُوع.\n٢٥٩٩ - وَعمر عَن مَوْقُوف: \" الْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ من غير عذر من الْكَبَائِر \".","vol":"2","page":741},{"text":"رَوَاهُمَا الْبَيْهَقِيّ وَضعفهمَا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-424>(بَاب النَّوَافِل فِي السّفر)</span>\nمَذْهَبنَا أَنه يُستحب للْمُسَافِر النَّوَافِل الْمَشْرُوعَة للحاضر، سَوَاء الرَّاتِب مَعَ الْفَرَائِض وَغَيرهَا.\n٢٦٠٠ - وَنَقله التِّرْمِذِيّ عَن أَكثر الْعلمَاء من الصَّحَابَة وَغَيرهمَا.\n٢٦٠١ - وَقَالَ ابْن عمر وَطَائِفَة: لَا يتَطَوَّع فِي السّفر بالنوافل الرَّاتِب.\n٢٦٠٢ - وَثَبت عَن حَفْص بن عَاصِم، قَالَ: \" صَحِبت ابْن عمر فِي طَرِيق مَكَّة، فَصَلى لنا الظّهْر رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أقبل وأقبلنا مَعَه حَتَّى جَاءَ رَحْله، وَجلسَ وَجَلَسْنَا مَعَه، فحانت مِنْهُ التفاتة حَيْثُ صَلَّى، فَرَأَى نَاسا قيَاما، فَقَالَ: مَا يصنع هَؤُلَاءِ؟ قُلْنَا: يُسبِّحون. فَقَالَ: لَو كنت مسبِّحا أتممت صَلَاتي. يَا ابْن أخي إِنِّي صَحِبت رَسُول","vol":"2","page":742},{"text":"الله ﷺ َ فِي السّفر فَلم يزدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبضه الله، وصحبت أَبَا بكر ﵁، فَلم يزدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبضه الله وصحبت عمر ﵁، فَلم يزدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبضه الله، وصحبت عُثْمَان ﵁ فَلم يزدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبضه الله، وَقد قَالَ الله تَعَالَى: ﴿لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة﴾ \" مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه مُسلم.\n٢٦٠٣ - وَاحْتج الْجُمْهُور للاستحباب بالأحاديث السَّابِقَة فِي بَاب: \" اسْتِقْبَال الْقبْلَة \" وَغَيره أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي النَّافِلَة فِي سَفَره عَلَى رَاحِلَته حَيْثُ تَوَجَّهت بِهِ.\n٢٦٠٤ - وَعَن أبي قَتَادَة، فِي حَدِيثه الطَّوِيل: \" أَنهم كَانُوا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فِي سفر فَنَامُوا عَن صَلَاة الصُّبْح حَتَّى طلعت الشَّمْس، فَسَارُوا حَتَّى ارْتَفَعت الشَّمْس، ثمَّ نزل رَسُول الله ﷺ َ فَتَوَضَّأ ثمَّ أذن بِلَال بِالصَّلَاةِ، فَصَلى رَسُول الله ﷺ َ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ صَلَّى الْغَدَاة، فَصنعَ كَمَا كَانَ يصنع كل يَوْم \" رَوَاهُ مُسلم. فهاتان الركعتان سنة الصُّبْح، وهما مُرَاد البُخَارِيّ فِي \" صَحِيحه \" بقوله:\n٢٦٠٥ - \" ركع النَّبِي ﷺ َ رَكْعَتي الْفجْر فِي السّفر \".\n٢٦٠٦ - وَعَن الْبَراء بن عَازِب [٩٦ / ب]، ﵄، قَالَ: \" صَحِبت","vol":"2","page":743},{"text":"رَسُول الله ﷺ َ ثَمَانِيَة عشر سفرا، فَمَا رَأَيْته ترك رَكْعَتَيْنِ إِذا زاغت الشَّمْس قبل الظّهْر \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ.\n٢٦٠٧ - وَقَالَ: \" رَآهُ البُخَارِيّ حسنا \".\n٢٦٠٨ - وَاحْتَجُّوا أَيْضا بِحَدِيث أم هَانِئ فِي صَلَاة الضُّحَى فِي بَيتهَا، وَكَانَ مُسَافِرًا.","vol":"2","page":744},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-425>(كتاب صَلَاة الْخَوْف)</span>\n(بَاب صَلَاة الْخَوْف بِكُل طَائِفَة جَمِيع الصَّلَاة وَيسلم الإِمَام بِكُل طَائِفَة، وَيكون متنفلًا فِي الثَّانِيَة وَهِي صَلَاة النَّبِي ﷺ َ بِبَطن نخل من أَرض نجد بِبِلَاد غطفان)\n٢٦٠٩ - عَن جَابر ﵁ قَالَ: أَقبلنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ، وَذكر الحَدِيث. قَالَ: \" فَنُوديَ بِالصَّلَاةِ، فَصَلى بطَائفَة رَكْعَتَيْنِ ثمَّ تَأَخَّرُوا، وَصَلى بالطائفة الْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ \".\n٢٦١٠ - قَالَ: \" فَكَانَت لرَسُول الله ﷺ َ فِي خوفٍ الظّهْر، فصفَّ بَعضهم خَلفه،","vol":"2","page":745},{"text":"وَبَعْضهمْ بِإِزَاءِ الْعَدو، فَصَلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ سلّم، فَانْطَلق الَّذين صلوا مَعَه فوقفوا موقف أَصْحَابهم، ثمَّ جَاءَ أُولَئِكَ فصلوا خَلفه فَصَلى بهم رَكْعَتَيْنِ وسلَّم، فَكَانَت لرَسُول الله ﷺ َ أَرْبعا وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَيْنِ، رَكْعَتَيْنِ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.\n<span data-type=\"title\" id=toc-427>(بَاب يُفَرِّقهُمْ طائفتين، يُصَلِّي بِكُل طَائِفَة بعض الصَّلَاة، إِذا كَانَ الْعَدو فِي غير جِهَة الْقبْلَة، وَفِي الْمُسلمين كَثْرَة، وَهِي صَلَاة ذَات الرّقاع]</span>\n٢٦١١ - عَن صَالح بن خوَّات بن جُبَير: \" عمَّن صَلَّى مَعَ رَسُول الله ﷺ َ يَوْم ذَات الرّقاع صَلَاة الْخَوْف، أَن طَائِفَة صفّت مَعَه، وَطَائِفَة وجاه الْعَدو، فَصَلى بالذين مَعَه رَكْعَة، ثمَّ ثَبت قَائِما وَأَتمُّوا لأَنْفُسِهِمْ، ثمَّ انصرفوا فصفوا وجاه الْعَدو، وَجَاءَت الطَّائِفَة الْأُخْرَى فَصَلى الرَّكْعَة الَّتِي بقيت ثمَّ ثَبت جَالِسا وَأَتمُّوا لأَنْفُسِهِمْ ثمَّ سلم بهم \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٦١٢ - وَعَن ابْن عمر ﵄، قَالَ: \" صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ صَلَاة الْخَوْف بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَة، والطائفة الْأُخْرَى مُوَاجهَة الْعَدو، ثمَّ انصرفوا وَقَامُوا فِي مقَام أَصْحَابهم مُقْبِلين عَلَى الْعَدو، وَجَاء أُولَئِكَ، ثمَّ صَلَّى بهم النَّبِي ﷺ َ، ثمَّ سلم النَّبِي ﷺ َ، ثمَّ قَضَى هَؤُلَاءِ رَكْعَة، وَهَؤُلَاء رَكْعَة \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-428>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٦١٣ - مِنْهُ، عَن خصيف، عَن أبي عُبَيْدَة بن ابْن مَسْعُود، عَن أَبِيه: \" صَلَّى","vol":"2","page":746},{"text":"رَسُول الله [٩٧ / أ] ﷺ َ فَقَامُوا صفًّا خَلفه، وصفًّا مُسْتَقْبل الْعَدو فَصَلى بهم رَكْعَة، ثمَّ جَاءَ الْآخرُونَ فَقَامُوا مقامهم، واستقبل هَؤُلَاءِ الْعَدو، فَصَلى بهم رَكْعَة، ثمَّ سلم، فَقَامَ هَؤُلَاءِ، فصلوا لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَة، ثمَّ سلمُوا، ثمَّ ذَهَبُوا، فَقَامُوا مقَام أُولَئِكَ مستقبلي الْعَدو، وَرجع أُولَئِكَ إِلَى مقامهم فصلوا لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَة، ثمَّ سلمُوا \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَهُوَ ضَعِيف مُنْقَطع. خصيف ضَعِيف، وَأَبُو عُبَيْدَة لم يدْرك أَبَاهُ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-429>(بَاب الصَّلَاة بهم جَمِيعًا، وَهِي صَلَاة عسفان)</span>\n٢٦١٤ - عَن جَابر ﵁، قَالَ: \" شهِدت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ صَلَاة الْخَوْف، فصفنا صفّين، صفا خلف رَسُول الله ﷺ َ، والعدو بَيْننَا وَبَين الْقبْلَة، فكبّر النَّبِي ﷺ َ وكبّرنا جَمِيعًا، ثمَّ ركع وركعنا جَمِيعًا، ثمَّ رفع رَأسه من الرُّكُوع ورفعنا جَمِيعًا، ثمَّ انحدر بِالسُّجُود والصف الَّذِي يَلِيهِ، وَقَامَ الصَّفّ الْمُؤخر فِي نحر الْعَدو، فَلَمَّا قَضَى النَّبِي ﷺ َ السُّجُود، وَقَامَ الصَّفّ الَّذِي يَلِيهِ، انحدر الصَّفّ الْمُؤخر فِي السُّجُود، وَقَامُوا ثمَّ تقدم الصَّفّ الْمُؤخر، وَتَأَخر الصَّفّ الْمُقدم، ثمَّ ركع","vol":"2","page":747},{"text":"النَّبِي ﷺ َ وركعنا جَمِيعًا، ثمَّ رفع رَأسه من الرُّكُوع ورفعنا جَمِيعًا، ثمَّ انحدر بِالسُّجُود والصف الَّذِي يَلِيهِ، الَّذِي كَانَ مُؤَخرا فِي الرَّكْعَة الأولَى، وَقَامَ الصَّفّ الْمُؤخر فِي نحور الْعود، فَلَمَّا قَضَى النَّبِي ﷺ َ السُّجُود والصف الَّذِي يَلِيهِ، انحدر الصَّفّ الْمُؤخر بِالسُّجُود، فسجدوا، ثمَّ سلم النَّبِي ﷺ َ وَسلمنَا جَمِيعًا \" رَوَاهُ مُسلم [١٠٩ / أ] .\n٢٦١٥ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" غزونا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ قوما من جُهَيْنَة، فَقَاتلُوا قتالًا شَدِيدا، فَلَمَّا صلينَا الظّهْر قَالَ الْمُشْركُونَ: لَو ملنا عَلَيْهِم مَيْلَة لَاقْتَطَعْنَاهُمْ، فَأخْبر جِبْرِيل النَّبِي ﷺ َ ذَلِك، فَذكر ذَلِك لنا رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: وَقَالُوا إِنَّه سَتَأْتِيهِمْ صَلَاة هِيَ أحب إِلَيْهِم من الْأَوْلَاد، فَلَمَّا حضرت الْعَصْر، صفنا صفّين، وَالْمُشْرِكُونَ بَيْننَا وَبَين الْقبْلَة، فكبّر رَسُول الله ﷺ َ وكبّرنا، وَركع فَرَكَعْنَا \" ثمَّ ذكر نَحوه.\n٢٦١٦ - وَعَن سهل بن أبي حثْمَة، ﵁: \" أَن رَسُول الله صَلَّى ﷺ َ بِأَصْحَابِهِ فِي الْخَوْف، فصفهم خَلفه صفّين، فَصَلى بالذين يلونه رَكْعَة ثمَّ قَامَ فَلم يزل قَائِما حَتَّى صَلَّى الَّذين خَلفهم رَكْعَة [٩٧ / ب]، ثمَّ تقدمُوا، وَتَأَخر الَّذين كَانُوا قدامهم، فَصَلى بهم رَكْعَة، ثمَّ قعد حَتَّى صَلَّى الَّذين تخلفوا رَكْعَة، ثمَّ سلم \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٦١٧ - وَعَن أبي عَيَّاش الزرقي، ﵁، واسْمه زيد، وَقيل عبيد، قَالَ: \" كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ بعسفان، وَعَلَى الْمُشْركين خَالِد بن الْوَلِيد، فصلينا الظّهْر، فَقَالَ الْمُشْركُونَ: لقد أصبْنَا غِرَّة. لقد أصبْنَا غَفلَة، لَو كُنَّا حملنَا عَلَيْهِم","vol":"2","page":748},{"text":"وهم فِي الصَّلَاة، فَنزلت آيَة الْقصر بَين الظّهْر وَالْعصر، فَلَمَّا حضرت الْعَصْر قَامَ رَسُول الله ﷺ َ مُسْتَقْبل الْقبْلَة، وَالْمُشْرِكُونَ أَمَامه، فصفّ خلف رَسُول الله ﷺ َ صف، وصفّ بعد ذَلِك الصَّفّ صف آخر، فَرَكَعَ رَسُول الله ﷺ َ وركعوا جَمِيعًا \". وَذكر مثل رِوَايَة جَابر. ثمَّ قَالَ فِي آخِره: \" فَصلاهَا بعسفان، وصلاها يَوْم بني سليم \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط الصَّحِيحَيْنِ إِلَى أبي عَيَّاش.\n٢٦١٨ - وَرَوَى النَّسَائِيّ نَحوه من رِوَايَة ابْن عَبَّاس.\n٢٦١٩ - وَرَوَى البُخَارِيّ حَدِيث ابْن عَبَّاس نَحوه، لَكِن لم يذكر تقدم الصَّفّ، وَتَأَخر الآخر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-430>(بَاب صَلَاة شدَّة الْخَوْف)</span>\nقَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَإِن خِفْتُمْ فرجالا أَو ركبانا﴾\n٢٦٢٠ - وَسبق فِيهِ حَدِيث ابْن عمر فِي بَاب \" اسْتِقْبَال الْقبْلَة \" [١٠٩ / ب] .\n٢٦٢١ - وَعَن عبد الله بن أنيس ﵁، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ َ إِلَى","vol":"2","page":749},{"text":"خَالِد بن سُفْيَان الْهُذلِيّ، وَكَانَ نَحْو عُرَنَة وعرفات، فَقَالَ: \" اذْهَبْ فاقتله \" فرأيته وَحَضَرت صَلَاة الْعَصْر، فَقلت: إِنِّي أَخَاف أَن يكون بيني وَبَينه مَا إِن أؤخر الصَّلَاة، فَانْطَلَقت أَمْشِي، وَأَنا أُصَلِّي أومئ إِيمَاء نَحوه، فَلَمَّا دَنَوْت مِنْهُ قَالَ لي: من أَنْت؟ قلت: رجل من الْعَرَب بَلغنِي أَنَّك تجمع لهَذَا الرجل فجئتك فِي ذَاك. قَالَ: إِنِّي لفي ذَاك، فمشيت مَعَه سَاعَة حَتَّى إِذا أمكنني علوته بسيفي حَتَّى برد. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن، وَفِيه مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن يسَار، وَهُوَ مُدَلّس، وَقد قَالَ فِي رِوَايَة أبي دَاوُد \" عَن \".\n٢٦٢٢ - لَكِن قَالَ فِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ: \" حَدثنِي \". فانتفت مفْسدَة تدليسه فَهُوَ حَدِيث حسن، وَلم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد.","vol":"2","page":750},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-431>(كتاب صَلَاة الْجُمُعَة)</span>\n(بَاب فضل يَوْم الْجُمُعَة، وَفضل [٩٨ / أ] السَّاعَة الَّتِي فِيهِ)\n٢٦٢٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" خير يَوْم طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس يَوْم الْجُمُعَة، فِيهِ خُلق آدم، وَفِيه أُدخل الْجنَّة، وَفِيه أُخرج مِنْهَا، وَلَا تقوم السَّاعَة إِلَّا فِي يَوْم الْجُمُعَة \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٦٢٤ - وَفِي رِوَايَة ذكرهَا الْحَاكِم، وَقَالَ: \" هِيَ صَحِيحَة \": \" سيد الْأَيَّام يَوْم الْجُمُعَة \".","vol":"2","page":751},{"text":"٢٦٢٥ - وَعنهُ، قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" نَحن الآخِرون، وَنحن السَّابِقُونَ يَوْم الْقِيَامَة، بيْد أَن كل أمة أُوتيت الْكتاب من قبلنَا، وأوتيناه من بعدهمْ، ثمَّ هَذَا الْيَوْم الَّذِي كتبه الله علينا، هدَانَا الله لَهُ، فَالنَّاس لنا فِيهِ تبع، الْيَهُود غَدا، وَالنَّصَارَى بعد غَد \" مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه لمُسلم.\n٢٦٢٦ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" نَحن الآخِرون السَّابِقُونَ يَوْم الْقِيَامَة، بيْد أَنهم أُوتُوا الْكتاب من قبلنَا وأوتيناه من بعدهمْ، فَهَذَا يومهم الَّذِي فُرض عَلَيْهِم، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فهدانا الله لَهُ، فهم لنا فِيهِ تبع \".\n٢٦٢٧ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" وَنحن أول من يدْخل الْجنَّة \" [١١٠ / أ] .\n٢٦٢٨ - وَفِي رِوَايَة لَهُ من رِوَايَة حُذَيْفَة، عَن النَّبِي ﷺ َ: \" نَحن الْآخرُونَ من أهل الدُّنْيَا، والأولون يَوْم الْقِيَامَة، الْمقْضِي لَهُم قبل الْخَلَائق \".\n٢٦٢٩ - وَفِي رِوَايَة: \" الْمقْضِي بَينهم \". قيل مَعْنَى: بيْد، غير. وَقيل: مَعَ. وَقيل: عَلَى\n٢٦٣٠ - وَعنهُ، قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" خير يَوْم طلعت فِيهِ الشَّمْس يَوْم الْجُمُعَة، فِيهِ خُلق آدم، وَفِيه أُهبط، وَفِيه تيب عَلَيْهِ، وَفِيه مَاتَ، وَفِيه تقوم السَّاعَة، وَمَا من دَابَّة إِلَّا وَهِي مُسِيْخة يَوْم الْجُمُعَة من حِين تصبح حَتَّى تطلع الشَّمْس شفقًا","vol":"2","page":752},{"text":"من السَّاعَة إِلَّا الْجِنّ وَالْإِنْس، وَفِيه سَاعَة لَا يصادفها عبد مُسلم وَهُوَ يُصَلِّي، وَيسْأل الله ﷿ حَاجَة إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاهَا \". قَالَ كَعْب: ذَلِك فِي كل سنة يَوْم. فَقلت: بل فِي كل جُمُعَة. فَقَرَأَ كَعْب التَّوْرَاة، فَقَالَ: صدق رَسُول الله ﷺ َ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: ثمَّ لقِيت عبد الله بن سَلام فَحَدَّثته بِمَجْلِس كَعْب، فَقَالَ عبد الله بن سَلام: قد علمت أَيَّة سَاعَة هِيَ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَقلت لَهُ: فَأَخْبرنِي بهَا. فَقَالَ عبد الله بن سَلام: هِيَ آخر سَاعَة من يَوْم الْجُمُعَة. فَقلت: فَكيف هِيَ آخر سَاعَة؟ وَقد قَالَ رَسُول الله ﷺ َ [٩٨ / ب]: \" وَهُوَ يُصَلِّي \". وَتلك السَّاعَة لَا يُصَلِّي فِيهَا. فَقَالَ عبد الله بن سَلام: ألم يقل رَسُول الله ﷺ َ: \" من جلس مَجْلِسا ينْتَظر الصَّلَاة فَهُوَ فِي صَلَاة حَتَّى يُصَلِّي \" قلت: بلَى. قَالَ: هُوَ ذَاك. رَوَاهُ مَالك فِي \" الْمُوَطَّأ \"، وَأَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد عَلَى شَرط الصَّحِيحَيْنِ.\n٢٦٣١ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَالنَّسَائِيّ بِمَعْنَاهُ. قَوْله: مُسِيْخة، بِضَم الْمِيم، وَكسر الْمُهْملَة، وَإِسْكَان الْمُثَنَّاة تَحت، وبالخاء الْمُعْجَمَة، وَفِي \" الْمُوَطَّأ \" بصاد بدل السِّين، وهما بِمَعْنى، أَي مستمعة مصغية.\n٢٦٣٢ - وَعنهُ، أَن رَسُول الله ﷺ َ ذكر يَوْم الْجُمُعَة فَقَالَ: \" فِيهِ سَاعَة لَا يُوَافِقهَا عبد مُسلم وَهُوَ قَائِم يُصَلِّي، يسْأَل الله شَيْئا، إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاه \" وَأَشَارَ بِيَدِهِ يقللها. مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٦٣٣ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" وَهِي سَاعَة خَفِيفَة \" [١١٠ / ب] .","vol":"2","page":753},{"text":"٢٦٣٤ - وَفِي رِوَايَة صَحِيحَة للبيهقي: \" وَأَشَارَ رَسُول الله ﷺ َ بِيَدِهِ يقللها \".\n٢٦٣٥ - وَعَن أبي بردة بن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ، قَالَ: قَالَ لي عبد الله بن عمر: أسمعت أَبَاك يحدث عَن رَسُول الله ﷺ َ فِي شَأْن سَاعَة الْجُمُعَة قلت: نعم، سمعته يَقُول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" هِيَ مَا بَين أَن يجلس الإِمَام إِلَى أَن تُقضى الصَّلَاة \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٦٣٦ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِهِ عَن مُسلم بن الْحجَّاج قَالَ: \" هَذَا الحَدِيث أَجود حَدِيث، وأصحه فِي بَيَان سَاعَة الْجُمُعَة \".\n٢٦٣٧ - وَعَن جَابر ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" يَوْم الْجُمُعَة ثنتا عشرَة","vol":"2","page":754},{"text":"سَاعَة، لَا يُوجد مُسلم يسْأَل الله تَعَالَى شَيْئا، إِلَّا أَتَاهُ الله ﷿، فالتمسوها آخر سَاعَة بعد الْعَصْر \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِهَذِهِ الْحُرُوف بِإِسْنَاد صَحِيح.\n٢٦٣٨ - قَالَ الْحَاكِم: \" هُوَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم \". قلت: الصَّحِيح فِي تعْيين السَّاعَة رِوَايَة أبي مُوسَى، وَيحْتَمل أَنَّهَا متنقلة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-433>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٦٣٩ - مِنْهُ، مُحَمَّد بن أبي حميد، عَن مُوسَى بن وردان، عَن أنس، رَفعه: \" التمسوا سَاعَة الْجُمُعَة بعد الْعَصْر إِلَى غيبوبة الشَّمْس \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَضَعفه هُوَ وَغَيره. وَمُحَمّد هَذَا مُنكر الحَدِيث، سيء الْحِفْظ.\n٢٦٤٠ - وَعَن كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف، عَن أَبِيه، عَن جده رَفعه: \" أَنَّهَا من حِين تُقَام الصَّلَاة إِلَى الِانْصِرَاف [٩٩ / أ] \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.","vol":"2","page":755},{"text":"٢٦٤١ - وَقَالَ: \" حَدِيث حسن \". وَلَيْسَ كَذَلِك، فَإِن كثير بن عبد الله، مُتَّفق عَلَى ضعفه.\n٢٦٤٢ - قَالَ الشَّافِعِي: \" هُوَ أحد أَرْكَان الْكَذِب \".\n٢٦٤٣ - وَقَالَ أَحْمد: هُوَ مُنكر الحَدِيث، لَيْسَ بِشَيْء \" وعباراتهم بِنَحْوِ هَذَا مَشْهُورَة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-434>(بَاب وجوب الْجُمُعَة)</span>\nقَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِذا نُودي للصَّلَاة من يَوْم الْجُمُعَة فَاسْعَوْا إِلَى ذكر الله﴾\n٢٦٤٤ - وَفِيه حَدِيث أبي هُرَيْرَة السَّابِق فِي قَوْله ﷺ َ: \" هَذَا الْيَوْم الَّذِي كتبه الله علينا \" [١١١ / أ] .\n٢٦٤٥ - وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لقوم يتخلّفون عَن الْجُمُعَة: \" لقد هَمَمْت أَن آمُر رجلا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثمَّ أحرِّق عَلَى رجالٍ يتخلفون عَن الْجُمُعَة بُيُوتهم \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٦٤٦ - وَعَن ابْن عمر، وَأبي هُرَيْرَة ﵃، أَنَّهُمَا سمعا رَسُول الله ﷺ َ يَقُول عَلَى أَعْوَاد منبره: \" لينتهين أَقوام عَن ودعهم الْجُمُعَات، أَو ليختمن الله عَلَى قُلُوبهم، ثمَّ لَيَكُونن من الغافلين \" رَوَاهُ مُسلم.","vol":"2","page":756},{"text":"٢٦٤٧ - وَعَن طَارق بن شهَاب ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" الْجُمُعَة حق وَاجِب عَلَى كل مُسلم فِي جمَاعَة إِلَّا أَرْبَعَة: عبد مَمْلُوك، وَامْرَأَة، أَو صبي، أَو مَرِيض \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد عَلَى شَرط الصَّحِيحَيْنِ.\n٢٦٤٨ - إِلَّا أَنه قَالَ: \" طَارق رَأَى النَّبِي ﷺ َ وَلم يسمع مِنْهُ شَيْئا \". وَهَذَا الَّذِي قَالَه أَبُو دَاوُد لَا يقْدَح فِي صِحَة الحَدِيث، لِأَنَّهُ إِن ثَبت عدم سَمَاعه يكون مُرْسل صَحَابِيّ وَهُوَ حجَّة.\n٢٦٤٩ - وَرَوَاهُ الْحَاكِم، عَن طَارق، عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ، عَن النَّبِي ﷺ َ.","vol":"2","page":757},{"text":"٢٦٥٠ - وَقَالَ: \" صَحِيح \".\n٢٦٥١ - وَعَن أبي الْجَعْد الضمرِي ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" من ترك ثَلَاث جُمع تهاونًا طبع الله عَلَى قلبه \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة بِإِسْنَاد حسن، وَلم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد.\n٢٦٥٢ - وَفِي بعض نسخ التِّرْمِذِيّ أَنه: \" حَدِيث حسن \".\n٢٦٥٣ - وَعَن حَفْصَة ﵂، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" رواح الْجُمُعَة وَاجِب عَلَى كل محتلم \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم بِهَذَا اللَّفْظ.","vol":"2","page":758},{"text":"٢٦٥٤ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: \" عَلَى كل محتلم رواح الْجُمُعَة \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-435>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٦٥٥ - مِنْهُ، حَدِيث جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ خطب، فَقَالَ: \" اعلموا [٩٩ / ب] أَن الله تَعَالَى افْترض عَلَيْكُم الْجُمُعَة فَمن تَركهَا فِي حَياتِي، أَو بعدِي، وَله إِمَام عَادل، أَو جَائِر، اسْتِخْفَافًا بهَا، أَو جحُودًا لَهَا، فَلَا جمع الله لَهُ شَمله، وَلَا بَارك لَهُ فِي أمره \" رَوَاهُ ابْن مَاجَه، وَالْبَيْهَقِيّ وضعّفه، فِي إِسْنَاده ضعيفان.\n٢٦٥٦ - وَحَدِيثه الآخر: \" من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَعَلَيهِ الْجُمُعَة، إِلَّا","vol":"2","page":759},{"text":"امْرَأَة، أَو عبد، أَو مَرِيض، أَو صبي \" رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف [١١١ / ب] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-436>(بَاب من لَا جُمُعَة عَلَيْهِ)</span>\n٢٦٥٧ - فِيهِ حَدِيث طَارق فِي الْبَاب قبله.\n٢٦٥٨ - وَحَدِيث ابْن عَبَّاس وَغَيره، مِمَّا سبق فِي بَاب \" الْأَذَان \": \" أَلا صلوا فِي الرِّحال \".\n٢٦٥٩ - وَعَن أم عَطِيَّة ﵂، أَن رَسُول الله ﷺ َ لما قدم الْمَدِينَة جَمَع","vol":"2","page":760},{"text":"نسَاء الْأَنْصَار فِي بَيت، فَأرْسل إِلَيْنَا عمر بن الْخطاب ﵁، فَقَامَ عَلَى الْبَاب فَسلم علينا فَرددْنَا ﵇، ثمَّ قَالَ: \" أَنا رَسُول رَسُول الله ﷺ َ إلَيْكُنَّ، وأمرنا بالعيدين أَن نُخرج فيهمَا الحُيَّض، والعُتَّق، وَلَا جُمُعَة علينا، ونهانا عَن اتِّبَاع الْجَنَائِز \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَلم يُضعفهُ، وَفِيه رجل سكتوا عَنهُ.\n٢٦٦٠ - وَعَن نَافِع: \" أَن ابْن عمر ذُكر لَهُ أَن سعيد بن زيد مرض فِي يَوْم جُمُعَة، فَركب إِلَيْهِ بعد أَن تَعَالَى النَّهَار واقتربت الْجُمُعَة، وَترك الْجُمُعَة \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٢٦٦١ - وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح عَن إِسْمَاعِيل بن عبد الرَّحْمَن: \" أَن","vol":"2","page":761},{"text":"ابْن عمر دُعي يَوْم الْجُمُعَة وَهُوَ يستحم للْجُمُعَة إِلَى سعيد بن زيد، وَهُوَ يَمُوت فَأَتَاهُ وَترك الْجُمُعَة \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-437>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٦٦٢ - مِنْهُ حَدِيث جَابر السَّابِق فِي ضَعِيف الْبَاب قبله.\n٢٦٦٣ - وَحَدِيث ابْن عمر مَرْفُوع: \" لَا جُمُعَة عَلَى مُسَافر \".\n٢٦٦٤ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" الصَّحِيح أَنه مَوْقُوف عَلَى ابْن عمر \". وَالرِّوَايَة المرفوعة رَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة عبد الله بن نَافِع، وَهُوَ ضَعِيف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-438>(بَاب مَا جَاءَ فِي السّفر يَوْم الْجُمُعَة)</span>\n٢٦٦٥ - عَن الْحجَّاج بن أَرْطَاة، عَن الحكم، عَن مقسم، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ:","vol":"2","page":762},{"text":"بعث رَسُول الله ﷺ َ عبد الله بن رَوَاحَة فِي سَرِيَّة فَوَافَقَ ذَلِك يَوْم جُمُعَة، فغدا أَصْحَابه، وَقَالَ: أَتَخَلَّف فأصلي مَعَ رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ ألحقهم، فَلَمَّا صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ رَآهُ، قَالَ: \" مَا مَنعك أَن تَغْدُو مَعَ [١٠٠ / أ] أَصْحَابك؟ \" قَالَ: أردْت أَن أُصَلِّي مَعَك ثمَّ ألحقهم. قَالَ: \" لَو أنفقت مَا فِي الأَرْض مَا أدْركْت فضل غدوتهم \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n٢٦٦٦ - وَقَالَ، قَالَ شُعْبَة: لم يسمع الحكم من مقسم إِلَّا خَمْسَة أَحَادِيث لَيْسَ هَذَا مِنْهَا، وَضَعفه أَيْضا الْبَيْهَقِيّ وَآخَرُونَ.\n٢٦٦٧ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" انْفَرد بِهِ الْحجَّاج بن أَرْطَاة \" وَهُوَ ضَعِيف، فَالْحَدِيث ضَعِيف للوجهين [١١٢ / أ] .\n٢٦٦٨ - وَعَن الزُّهْرِيّ: \" أَن النَّبِي ﷺ َ خرج لسفر يَوْم الْجُمُعَة من أول النَّهَار \" هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي \" الْمَرَاسِيل \"، وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهمَا مُنْقَطِعًا.\n٢٦٦٩ - وَعَن ابْن عمر رَفعه: \" من سَافر يَوْم الْجُمُعَة دعت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة أَن لَا يُصحب فِي سَفَره \" رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي \" الْأَفْرَاد \" من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة، وَهُوَ ضَعِيف.","vol":"2","page":763},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-439>(بَاب صِحَة الْجُمُعَة فِي الْقرى، وَمن أَيْن تُؤْتَى</span>؟)\n٢٦٧٠ - عَن ابْن عَبَّاس، ﵄، قَالَ: \" إِن أول جُمُعَة جُمعت بعد جُمُعَة فِي مَسْجِد رَسُول الله ﷺ َ فِي مَسْجِد عبد الْقَيْس بجواثى من الْبَحْرين \" رَوَاهُ البُخَارِيّ. جُواثى: قَرْيَة بِالْبَحْرَيْنِ، مَضْمُومَة الْجِيم، يُقَال بِالْهَمْز وَتَركه.\n٢٦٧١ - وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: \" كَانَ النَّاس ينتابون الْجُمُعَة من مَنَازِلهمْ وَمن العوالي \" مُتَّفق عَلَيْهِ. العوالي: الْقرى الَّتِي بِقرب الْمَدِينَة من جِهَة الشرق، أقربها عَلَى أَرْبَعَة أَمْيَال، وَقيل ثَلَاثَة، وأبعدها عَلَى ثَمَانِيَة.\n٢٦٧٢ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" الْجُمُعَة عَلَى من سمع النداء \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.\n٢٦٧٣ - وَقَالَ: \" رَوَاهُ جمَاعَة مَوْقُوفا، وَإِنَّمَا رَفعه قبيصَة \". وَقبيصَة الْمَذْكُور ثِقَة.","vol":"2","page":764},{"text":"٢٦٧٤ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" وَله شَاهد \". فَذكره بِإِسْنَاد جيد.\n<span data-type=\"title\" id=toc-440>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٦٧٥ - مِنْهُ، حَدِيث: \" لَا جُمُعَة، وَلَا تَشْرِيق إِلَّا فِي مصر \" ضعفه أَحْمد بن حَنْبَل، وَآخَرُونَ، وَهُوَ مُنْقَطع.\n٢٦٧٦ - وَحَدِيث عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه: \" الْجُمُعَة عَلَى من آواه اللَّيْل إِلَى أَهله \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَضَعفه، وَأحمد بن حَنْبَل وَآخَرُونَ.","vol":"2","page":765},{"text":"٢٦٧٧ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" تفرد بِهِ معارك، عَن عبد الله بن سعيد أبي عباد، وَالْأول مَجْهُول، وَالثَّانِي مُنكر الحَدِيث، مَتْرُوك \".\n٢٦٧٨ - وَرَوَى التِّرْمِذِيّ بِإِسْنَادِهِ، عَن رجل من أهل قبَاء، عَن أَبِيه: \" أَن النَّبِي ﷺ َ أَمرهم أَن يشْهدُوا الْجُمُعَة [١٠٠ / ب] من قبَاء \".\n٢٦٧٩ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" لَا يُعرف إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، قَالَ: \" وَلَا يَصح عَن النَّبِي ﷺ َ فِي هَذَا الْبَاب شَيْء \" [١١٢ / ب] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-441>(فصل فِي ضَعِيف يتَعَلَّق بن ترك الْجُمُعَة بِلَا عذر)</span>\n٢٦٨٠ - عَن قدامَة بن وبرة، عَن سَمُرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" من ترك الْجُمُعَة من غير عذر فليتصدق بِدِينَار، فَإِن لم يجد فَنصف دِينَار \".\n٢٦٨١ - وَفِي رِوَايَة، عَن قدامَة، عَن النَّبِي ﷺ َ، مُرْسلا: \" من فَاتَتْهُ الْجُمُعَة من","vol":"2","page":766},{"text":"غير عذر فليتصدق بدرهم، أَو نصف دِرْهَم، أَو صَاع حِنْطَة، أَو نصف صَاع \".\n٢٦٨٢ - وَفِي رِوَايَة: \" مُد، أَو نصف مُد \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالْبَيْهَقِيّ، وَهُوَ ضَعِيف بالِاتِّفَاقِ.\n٢٦٨٣ - قَالَ البُخَارِيّ: \" لَا يَصح سَماع قدامَة من سَمُرَة \" وَضَعفه هُوَ،\n٢٦٨٤ - وَأحمد بن حَنْبَل، وَهُوَ أَيْضا مُضْطَرب.","vol":"2","page":767},{"text":"٢٦٨٥ - وَأما قَول الْحَاكِم: \" إِنَّه صَحِيح الْإِسْنَاد \"، فمردود.\n<span data-type=\"title\" id=toc-442>(بَاب الْعدَد الَّذِي تَنْعَقِد بِهِ الْجُمُعَة)</span>\n٢٦٨٦ - عَن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب بن مَالك: \" أَن أَبَاهُ كَانَ إِذا سمع النداء يَوْم الْجُمُعَة ترحَّم لأسعد بن زُرَارَة، قَالَ: فَقلت لَهُ، قَالَ: لِأَنَّهُ أول من جمَّع بِنَا فِي نَقِيع، يُقَال لَهُ: نَقِيع الْخضمات. قلت: كم كُنْتُم يَوْمئِذٍ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ وَآخَرُونَ، بأسانيد حَسَنَة، وَتصير باجتماعها صَحِيحَة. وَهُوَ من رِوَايَة مُحَمَّد بن إِسْحَاق، وَهُوَ مُدَلّس، وَقد قَالَ فِي رِوَايَة أبي دَاوُد: عَن. لَكِن فِي أَكثر رِوَايَات الْبَيْهَقِيّ قَالَ: \" حَدثنِي \".\n٢٦٨٧ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" وَمُحَمّد بن إِسْحَاق إِذا ذكر سَمَاعه، وَكَانَ الرَّاوِي عَنهُ ثِقَة استقام الْإِسْنَاد، قَالَ: وَهَذَا حَدِيث حسن الْإِسْنَاد صَحِيح \".","vol":"2","page":768},{"text":"٢٦٨٨ - وَأما قَول الْحَاكِم إِنَّه \" صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم \" فمردود، لِأَن مَدَاره عَلَى مُحَمَّد بن إِسْحَاق، وَلم يحْتَج بِهِ مُسلم، وَإِنَّمَا رَوَى لَهُ مُتَابعَة.\n٢٦٨٩ - النقيع هُنَا بالنُّون، ضَبطه الْخطابِيّ، والحازمي، وَآخَرُونَ. والخضمات، بِفَتْح الْخَاء وَكسر الضَّاد المعجمتين، وَهُوَ قَرْيَة بِقرب الْمَدِينَة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-443>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٦٩٠ - مِنْهُ، حَدِيث جَابر: \" مَضَت السّنة أَن فِي كل ثَلَاثَة إِمَامًا، وَفِي كل أَرْبَعِينَ فَمَا فَوق ذَلِك جُمُعَة، وأضحى، وفطرًا \" رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ وَضَعفه.\n٢٦٩١ - قَالَ: \" هَذَا حَدِيث لَا يحْتَج بِمثلِهِ [١٠١ / أ]، تفرد بِهِ عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحْمَن الْقرشِي، وَهُوَ ضَعِيف \" [١١٣ / أ] .","vol":"2","page":769},{"text":"٢٦٩٢ - وَحَدِيث الزُّهْرِيّ، عَن أم عبد الله الدوسية، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" الْجُمُعَة وَاجِبَة عَلَى كل قَرْيَة، وَإِن لم يكن فِيهَا إِلَّا أَرْبَعَة \" يَعْنِي بالقرى الْمَدَائِن. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ.\n٢٦٩٣ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: \" لَا يَصح هَذَا عَن الزُّهْرِيّ، وكل من رَوَاهُ عَنهُ مَتْرُوك، وَلَا يَصح سَماع الزُّهْرِيّ من الدوسية \".\n٢٦٩٤ - وَعَن أبي أُمَامَة مَرْفُوع: \" فِي الْخمسين جُمُعَة، وَلَيْسَ فِيمَا دون ذَلِك \" روياه وضعَّفاه.\n٢٦٩٥ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" لَا يَصح \".\n٢٦٩٦ - قَالَ: \" ويُذكر عَن الزُّهْرِيّ، أَن مُصعب بن عُمَيْر جمَّع بهم، وهم اثْنَا عشرَة \" وَهَذَا مُنْقَطع بَين الزُّهْرِيّ، وَمصْعَب.","vol":"2","page":770},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-444>(بَاب الانفضاض)</span>\n٢٦٩٧ - عَن جَابر ﵁: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يخْطب قَائِما يَوْم الْجُمُعَة فَجَاءَت عير من الشَّام فَانْفَتَلَ النَّاس إِلَيْهَا حَتَّى لم يبْق إِلَّا اثْنَا عشر رجلا فأنزلت هَذِه الْآيَة: ﴿وَإِذا رَأَوْا تِجَارَة أَو لهوا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوك قَائِما﴾ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٦٩٨ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" إِلَّا اثْنَا عشر رجلا فيهم أَبُو بكر، وَعمر \".\n٢٦٩٩ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" أَنا فيهم \".\n٢٧٠٠ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: \" بَيْنَمَا نَحن نصلي مَعَ النَّبِي ﷺ َ إِذْ أَقبلت عير \".\n٢٧٠١ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" وَالْأَشْبَه أَن يكون الصَّحِيح رِوَايَة من رَوَى أَن ذَلِك كَانَ فِي الْخطْبَة، يكون قَوْله: يُصَلِّي مَعَه، المُرَاد بِهِ الْخطْبَة \". قَالَ: وَيدل عَلَيْهِ حَدِيث:\n٢٧٠٢ - كَعْب بن عجْرَة: \" أَنه دخل الْمَسْجِد وَعبد الرَّحْمَن ابْن أم الحكم يخْطب قَاعِدا، فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْخَبيث يخْطب قَاعِدا، وَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَإِذا رَأَوْا تِجَارَة أَو لهوا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوك قَائِما﴾ رَوَاهُ مُسلم.\n٢٧٠٣ - وَفِي رِوَايَة شَاذَّة للدارقطني، وَالْبَيْهَقِيّ فِي حَدِيث جَابر: \" انْفَضُّوا","vol":"2","page":771},{"text":"حَتَّى لم يبْق إِلَّا أَرْبَعُونَ رجلا \" قَالَا: لم يقل أَرْبَعُونَ إِلَّا عَلّي بن عَاصِم، عَن حُصَيْن، وَخَالف أَصْحَاب حُصَيْن فَقَالُوا: \" اثْنَا عشر \".\n(بَاب وَقت الْجُمُعَة، واستحباب تَعْجِيلهَا عقب الزَّوَال [١١٣ / ب])\n٢٧٠٤ - عَن أنس، ﵁: \" أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَة حِين تميل الشَّمْس \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٢٧٠٥ - وَعَن سَلمَة بن الْأَكْوَع، ﵁ قَالَ: \" كُنَّا نصلي مَعَ رَسُول الله ﷺ َ الْجُمُعَة، ثمَّ ننصرف وَلَيْسَ للحيطان ظلّ نستظل بِهِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٧٠٦ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" كُنَّا نجمع مَعَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا زَالَت الشَّمْس، ثمَّ نرْجِع نتبع الْفَيْء \".","vol":"2","page":772},{"text":"٢٧٠٧ - وَعَن جَابر ﵁ [١٠١ / ب] قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي الْجُمُعَة، ثمَّ نَذْهَب إِلَى جمالنا فنريحها حِين تَزُول الشَّمْس \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٧٠٨ - وَعَن سهل بن سعد ﵁، قَالَ: \" مَا كُنَّا نقِيل وَلَا نتغدى إِلَّا بعد الْجُمُعَة \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٧٠٩ - زَاد مُسلم: \" فِي عهد رَسُول الله ﷺ َ \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-446>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٧١٠ - عَن عبد الله بن سيدان، بِكَسْر الْمُهْملَة، السّلمِيّ قَالَ: شهِدت الْجُمُعَة مَعَ أبي بكر الصّديق ﵁، فَكَانَت خطبَته وَصلَاته قبل الزَّوَال، ثمَّ ذكر عَن عمر وَعُثْمَان نَحوه، قَالَ: فَمَا رَأَيْت أحدا عَابَ ذَلِك، وَلَا أنكرهُ \" رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره، وَاتَّفَقُوا عَلَى ضعفه، وَضعف ابْن سيدان.\n<span data-type=\"title\" id=toc-447>(بَاب غسل الْجُمُعَة)</span>\n٢٧١١ - عَن ابْن عمر ﵄، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" إِذا جَاءَ أحدكُم","vol":"2","page":773},{"text":"الْجُمُعَة فليغتسل \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٧١٢ - وَفِي رِوَايَة مُسلم: \" إِذا أَرَادَ أحدكُم أَن يَأْتِي الْجُمُعَة فليغتسل \".\n٢٧١٣ - وَفِي رِوَايَة للبيهقي بِإِسْنَاد صَحِيح: \" من أَتَى الْجُمُعَة من الرِّجَال وَالنِّسَاء فليغتسل، وَمن لم يأتها فَلَيْسَ عَلَيْهِ غسل من الرِّجَال وَالنِّسَاء \".\n٢٧١٤ - وَعَن أبي سعيد ﵁، قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" غسل يَوْم الْجُمُعَة وَاجِب عَلَى كل محتلم \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٧١٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" حق لله عَلَى كل مُسلم أَن يغْتَسل فِي كل سَبْعَة أَيَّام يَوْمًا يغسل فِيهِ رَأسه وَجَسَده \" مُتَّفق عَلَيْهِ [١١٤ / أ] .","vol":"2","page":774},{"text":"٢٧١٦ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" عَلَى كل رجل مُسلم فِي كل سَبْعَة أَيَّام غسل يَوْم، وَهُوَ يَوْم الْجُمُعَة \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد عَلَى شَرط مُسلم.\n٢٧١٧ - وَعَن أَوْس بن أَوْس ﵁، قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" من غسل يَوْم الْجُمُعَة واغتسل، وَبكر وابتكر، وَمَشى وَلم يركب، ودنا من الإِمَام فاستمع وَلم يلغ، كَانَ لَهُ بِكُل خطْوَة عمل سنة أجر صيامها وقيامها \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة بأسانيد حَسَنَة،\n٢٧١٨ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن \".\n٢٧١٩ - وَقَالَ الْحَاكِم: \" صَحِيح \". رُوِيَ بتَخْفِيف: غسل، وَبكر، وتشديدهما، والأرجح تَخْفيف: غسل، وَتَشْديد: بكر.","vol":"2","page":775},{"text":"٢٧٢٠ - وَعَن أبي قَتَادَة ﵁، قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة كَانَ فِي طَهَارَة [١٠٢ / أ] إِلَى الْجُمُعَة الْأُخْرَى \" رَوَاهُ الْحَاكِم، وَادَّعَى أَنه صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم. وَفِي رُوَاته هَارُون بن مُسلم الحنائي، قَالَ: هُوَ ثِقَة. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: \" لين \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-448>(بَاب بَيَان أَن الْغسْل لَيْسَ بِوَاجِب بل هُوَ سنة)</span>\n٢٧٢١ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: بَيْنَمَا عمر بن الْخطاب ﵁، يخْطب النَّاس يَوْم الْجُمُعَة، إِذْ دخل عُثْمَان فَعرض بِهِ عمر، فَقَالَ: مَا بَال رجال يتأخرون بعد النداء؟ فَقَالَ عُثْمَان: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا زِدْت حِين سَمِعت النداء أَن تَوَضَّأت ثمَّ أَقبلت. فَقَالَ عمر: وَالْوُضُوء أَيْضا! ألم تسمعوا رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" إِذا جَاءَ أحدكُم إِلَى الْجُمُعَة فليغتسل \" مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه لمُسلم.\n٢٧٢٢ - وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ: \" دخل رجل \" وَلم يسم عُثْمَان.","vol":"2","page":776},{"text":"٢٧٢٣ - وروياه أَيْضا من رِوَايَة ابْن عمر، قَالَ: \" فناداه عمر: أَيَّة سَاعَة هَذِه؟ فَقَالَ: إِنِّي شغلت الْيَوْم فَلم أنقلب إِلَى أَهلِي حَتَّى سَمِعت النداء، فَلم أَزْد عَلَى أَن تَوَضَّأت \".\n٢٧٢٤ - وَعنهُ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ أَتَى الْجُمُعَة فَدَنَا واستمع وأنصت، غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الْجُمُعَة، وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام، وَمن مس الْحَصَى فقد لَغَا \" [١١٤ / ب] رَوَاهُ مُسلم.\n٢٧٢٥ - وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: كَانَ النَّاس ينتابون الْجُمُعَة من مَنَازِلهمْ، فَيَأْتُونَ فِي العباء، ويصيبهم الْغُبَار وَتخرج مِنْهُم الرّيح. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" لَو أَنكُمْ تطهرتم ليومكم هَذَا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٧٢٦ - وَعَن الْحسن، عَن سَمُرَة ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" من","vol":"2","page":777},{"text":"تَوَضَّأ يَوْم الْجُمُعَة فبها ونعمت، وَمن اغْتسل فالغسل أفضل \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة،\n٢٧٢٧ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-449>(بَاب اسْتِحْبَاب الطّيب والسواك، وَلبس أحسن ثِيَابه يَوْم الْجُمُعَة)</span>\n٢٧٢٨ - عَن سلمَان الْفَارِسِي ﵁، قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة وتطهر بِمَا اسْتَطَاعَ من طهر، ثمَّ ادهن، أَو مس من طيب، ثمَّ رَاح فَلم يفرق بَين اثْنَيْنِ، وَصَلى مَا كتب لَهُ، ثمَّ إِذا خرج الإِمَام أنصت، غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الْجُمُعَة الْأُخْرَى \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٢٧٢٩ - وَفِي رِوَايَة: \" من طيب بَيته \".\n٢٧٣٠ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ [١٠٢ / ب] ﵁ قَالَ: أشهد عَلَى رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" الْغسْل يَوْم الْجُمُعَة وَاجِب، وَأَن يستن وَأَن يمس طيبا، إِن","vol":"2","page":778},{"text":"وجد \" مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه للْبُخَارِيّ.\n٢٧٣١ - وَفِي رِوَايَة مُسلم: \" غسل الْجُمُعَة عَلَى كل محتلم، وَسوَاك، ويمس من الطّيب مَا قدر عَلَيْهِ \".\n٢٧٣٢ - وَعَن ابْن عمر ﵄، أَن عمر رَأَى حلَّة سيراء عِنْد بَاب الْمَسْجِد فَقَالَ: يَا رَسُول الله، لَو اشْتريت هَذِه فلبستها يَوْم الْجُمُعَة، وللوفد إِذا قدمُوا عَلَيْك. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِنَّمَا يلبس هَذِه من لَا خلاق لَهُ فِي الْآخِرَة \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٧٣٣ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: \" ابتع هَذِه تجمل بهَا للعيد والوفود \". الْحلَّة: ثَوْبَان. وسيراء: فِيهَا خطوط كَأَنَّهَا سيور. وَرَوَى بِالْإِضَافَة وَالْوَصْف، وَكَانَت حَرِيرًا. وخلاق: النَّصِيب.\n٢٧٣٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، وَأبي سعيد، قَالَا: سمعنَا رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة، واستن وَمَسّ من طيب إِن كَانَ عِنْده، وَلبس أحسن ثِيَابه، ثمَّ جَاءَ إِلَى الْمَسْجِد [١١٥ / أ] وَلم يتخط رِقَاب النَّاس، ثمَّ ركع مَا شَاءَ الله أَن يرْكَع، ثمَّ أنصت إِذا خرج إِمَامه حَتَّى يُصَلِّي كَانَت كَفَّارَة لما بَينهَا وَبَين الْجُمُعَة الَّتِي كَانَت","vol":"2","page":779},{"text":"قبلهَا \" يَقُول أَبُو هُرَيْرَة: وَثَلَاثَة أَيَّام زِيَادَة، إِن الله قد جعل الْحَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي آخر كتاب \" الطَّهَارَة \" وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن، فِيهِ مُحَمَّد بن إِسْحَاق وَهُوَ مُدَلّس، لكنه قد قَالَ فِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ: \" حَدثنِي \"، فَصَارَ حسنا.\n٢٧٣٥ - وَقَالَ الْحَاكِم: \" هُوَ صَحِيح \".\n٢٧٣٦ - وَعَن عبد الله بن سَلام ﵁، أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ يَقُول","vol":"2","page":780},{"text":"عَلَى الْمِنْبَر يَوْم الْجُمُعَة: \" مَا عَلَى أحدكُم لَو اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ ليَوْم الْجُمُعَة سُوَى ثوبي مهنته \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْن ماجة، وَهَذَا لَفظه. وَفِي إسناديهما اخْتِلَاف. المهنة: بِكَسْر الْمِيم وَفتحهَا: الْخدمَة.\n٢٧٣٧ - وَعَن ابْن عمر: \" أَنه كَانَ يقلِّم أَظْفَاره، ويقص شَاربه فِي كل جُمُعَة \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح، وَصَححهُ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-450>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٧٣٨ - مِنْهُ، عَن أبي جَعْفَر مُرْسلا: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يسْتَحبّ أَن يَأْخُذ من شَاربه، وأظفاره يَوْم الْجُمُعَة \" ذكره الْبَيْهَقِيّ.\n٢٧٣٩ - وَعَن ابْن عمر مَرْفُوع: \" الْمُسلم يَوْم الْجُمُعَة محرم، فَإِذا صَلَّى حل \".\n٢٧٤٠ - وَعَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوع: \" الْمُؤمن يَوْم الْجُمُعَة كَهَيئَةِ الْمحرم، لَا يَأْخُذ من ظفره، وَلَا شعره حَتَّى تَنْقَضِي الصَّلَاة \" ضعفهما الْبَيْهَقِيّ.","vol":"2","page":781},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-451>(بَاب اسْتِحْبَاب التبكير إِلَى الْجُمُعَة والذهاب مَاشِيا، والدنو من الإِمَام والذهاب بسكينة ووقار)</span>\n٢٧٤١ - فِيهِ حَدِيث أَوْس بن أَوْس السَّابِق فِي بَاب \" غسل الْجُمُعَة \".\n٢٧٤٢ - وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة السَّابِق فِي كتاب \" الْجَمَاعَة \": \" إِذا أتيتم الصَّلَاة فَلَا تأتوها تسعون، وأتوها تمشون، وَعَلَيْكُم السكينَة، فَإِن أحدكُم إِذا كَانَ يعمد إِلَى الصَّلَاة فَهُوَ فِي صَلَاة \".\n٢٧٤٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ [قَالَ: \" من] اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة غُسل الْجَنَابَة [١١٥ / ب]، ثمَّ رَاح فَكَأَنَّمَا قرّب بَدَنَة، وَمن رَاح فِي السَّاعَة الثَّانِيَة فَكَأَنَّمَا قرّب بقرة، وَمن رَاح فِي السَّاعَة الثَّالِثَة فَكَأَنَّمَا قرّب كَبْشًا وَمن رَاح فِي السَّاعَة الرَّابِعَة فَكَأَنَّمَا قرّب دجَاجَة، وَمن رَاح فِي السَّاعَة الْخَامِسَة فَكَأَنَّمَا قرّب بَيْضَة، فَإِذا خرج الإِمَام حضرت الْمَلَائِكَة يَسْتَمِعُون الذّكر \" مُتَّفق عَلَيْهِ. قَوْله: \" غُسْل الْجَنَابَة \" أَي كَغسْل الْجَنَابَة فِي كَمَال صِفَاته، هَذَا هُوَ الْمَشْهُور، وَقيل غُسل الْجَنَابَة حَقِيقَة بِأَن يَأْتِي امْرَأَته.\n٢٧٤٤ - وَعنهُ، قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة وقفت الْمَلَائِكَة عَلَى بَاب الْمَسْجِد يَكْتُبُونَ الأول فَالْأول، وَمثل المهجِّر كَمثل الَّذِي يهدي بَدَنة، ثمَّ كَالَّذي يهدي بقرة، ثمَّ كَبْشًا، ثمَّ دجَاجَة، ثمَّ بَيْضَة، فَإِذا خرج الإِمَام طَوَوْا","vol":"2","page":782},{"text":"صُحُفهمْ، ويستمعون الذِّكر \" مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه للْبُخَارِيّ.\n٢٧٤٥ - وَفِي رِوَايَات مُسلم: \" عَلَى كل بَاب من أَبْوَاب الْمَسْجِد مَلَائِكَة يَكْتُبُونَ الأول فَالْأول \" وَالْبَاقِي بِمَعْنَاهُ. المهجِّر: المبكِّر.\n٢٧٤٦ - وَفِي رِوَايَة للنسائي بِإِسْنَاد صَحِيح قَالَ فِي السَّاعَة الْخَامِسَة كَالَّذي يهدي \" عصفورًا \"، وَفِي السَّادِسَة \" بَيْضَة \".\n٢٧٤٧ - وَفِي رِوَايَة لَهُ بِإِسْنَاد صَحِيح: قَالَ فِي الرَّابِعَة \" الْمهْدي بطة، ثمَّ كالمهدي دجَاجَة، ثمَّ كالمهدي بَيْضَة \". وَهَاتَانِ الرِّوَايَتَانِ وَإِن صَحَّ إسنادهما، فقد يُقَال: هما شاذتان لمخالفتهما الرِّوَايَات الْمَشْهُورَة.\n٢٧٤٨ - وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ:","vol":"2","page":783},{"text":"\" تقعد الْمَلَائِكَة عَلَى أَبْوَاب الْمَسْجِد [١٠٣ / ب] يَوْم الْجُمُعَة يَكْتُبُونَ مَجِيء النَّاس حَتَّى يخرج الإِمَام، فَإِذا خرج طُويت الصُّحُف، ورُفعت الأقلام، فَتَقول الْمَلَائِكَة بَعضهم لبَعض: مَا حبس فلَانا؟ وَمَا حبس فلَانا؟ فَتَقول الْمَلَائِكَة: اللَّهُمَّ إِن كَانَ مَرِيضا فاشفه، وَإِن كَانَ ضَالًّا فاهده، وَإِن كَانَ عائلًا فأغنه \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن.\n٢٧٤٩ - وَسبق فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة عَن \" الصَّحِيحَيْنِ \": \" وكل خطْوَة يمشيها إِلَى الصَّلَاة صَدَقَة \".\n٢٧٥٠ - وَسبق بَيَان النَّهْي عَن تشبيك الْأَصَابِع وَنَحْوه.\n٢٧٥١ - وَسبق فِي بَاب \" فَضِيلَة الصَّفّ الأول \" حَدِيث أبي سعيد: \" لَا يزَال قوم يتأخرون حَتَّى يؤخرهم الله \".\n٢٧٥٢ - وَحَدِيث عَائِشَة بِمَعْنَاهُ [١١٦ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-452>(بَاب النَّهْي عَن تخطي رِقَاب النَّاس والتفريق بَين اثْنَيْنِ إِلَّا بإذنهما، إِلَّا أَن يكون بَينهمَا فُرْجَة، واستحباب الْجُلُوس حَيْثُ يَنْتَهِي بِلَا تخط)</span>\n٢٧٥٣ - فِيهِ حَدِيث سلمَان السَّابِق فِي بَاب \" الطّيب \".\n٢٧٥٤ - وَعَن عبد الله بن بسر، ﵁، قَالَ: جَاءَ رجل يتخطى رِقَاب","vol":"2","page":784},{"text":"النَّاس، فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ: \" اجْلِسْ فقد آذيت \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَيْنِ. إِسْنَاد أبي دَاوُد عَلَى شَرط مُسلم.\n٢٧٥٥ - وَفِي رِوَايَة الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح: \" فقد آذيت، وآنيت \" هُوَ بِهَمْزَة ممدودة، أَي تَأَخَّرت، وأبطأت.\n٢٧٥٦ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي، عَن النَّبِي ﷺ َ فِي حَدِيث يتَعَلَّق بغُسل الْجُمُعَة، قَالَ فِي آخِره: \" وَمن لَغَا وتخطى رِقَاب النَّاس كَانَت لَهُ ظُهرا \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن، إِلَّا أَن فِيهِ أُسَامَة بن زيد اللَّيْثِيّ، وَفِي الِاحْتِجَاج بِهِ خلاف.\n٢٧٥٧ - وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵄ قَالَ: \" كُنَّا إِذا أَتَيْنَا رَسُول الله ﷺ َ","vol":"2","page":785},{"text":"جلسنا حَيْثُ ننتهي \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.\n<span data-type=\"title\" id=toc-453>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٧٥٨ - مِنْهُ، عَن معَاذ بن أنس مَرْفُوع: \" من تخطى النَّاس يَوْم الْجُمُعَة، اتخذ جِسْرًا إِلَى جَهَنَّم \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد ضَعِيف.\n٢٧٥٩ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث رشدين بن سعد، وَهُوَ ضَعِيف \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-454>(بَاب جَوَاز التخطي لضَرُورَة)</span>\n٢٧٦٠ - عَن عقبَة بن الْحَارِث ﵁، قَالَ: صليت وَرَاء النَّبِي ﷺ َ بِالْمَدِينَةِ الْعَصْر، فَسلم ثمَّ قَامَ مسرعا [١٠٤ / أ] فتخطى رِقَاب النَّاس إِلَى بعض حجر نِسَائِهِ، فَفَزعَ النَّاس من سرعته، فَخرج إِلَيْهِم، فَرَأَى أَنهم قد عجبوا من","vol":"2","page":786},{"text":"سرعته. فَقَالَ: \" ذكرت شَيْئا من تبر فَكرِهت أَن يحبسني، فَأمرت بقسمته \" رَوَاهُ البُخَارِيّ. التبر: قطع من ذهب أَو فضَّة، وَقيل يخْتَص بِالذَّهَب [١١٦ / ب] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-455>(بَاب النَّهْي عَن التحلق فِي الْجَامِع قبل الصَّلَاة إِذا كَانَ فِيهِ تضييق عَلَى الْمُصَلِّين، سَوَاء التحلق للْعلم وَغَيره)</span>\n٢٧٦١ - عَن جَابر بن سَمُرَة ﵄، قَالَ: خرج علينا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ: \" مَا لي أَرَاكُم رافعي أَيْدِيكُم كَأَنَّهَا أَذْنَاب خيل شُمْس، اسكنوا فِي الصَّلَاة \" ثمَّ خرج علينا فرآنا حِلَقًا، فَقَالَ: \" مَا لي أَرَاكُم عِزين \". رَوَاهُ مُسلم. أَي فِرقًا. احْتج بِهِ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَسْأَلَة.\n٢٧٦٢ - وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده: \" أَن رَسُول الله ﷺ َ نهَى عَن الشِّرَاء وَالْبيع فِي الْمَسْجِد، وَأَن تُنشد فِيهِ ضالّة، وَأَن يُنشد فِيهِ شِعْر، وَنَهَى عَن التحلق قبل الصَّلَاة يَوْم الْجُمُعَة \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَآخَرُونَ بأسانيد حَسَنَة.","vol":"2","page":787},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-456>(بَاب من كره الاحتباء وَالْإِمَام يخْطب لِأَنَّهُ يجلب النّوم، ويعرِّض الطَّهَارَة للانتقاض)</span>\n٢٧٦٣ - عَن معَاذ بن أنس ﵁: \" أَن رَسُول الله ﷺ َ نهَى عَن الحبْوة يَوْم الْجُمُعَة، وَالْإِمَام يخْطب \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ.\n٢٧٦٤ - وَقَالَ: \" حَدِيث حسن \".\n٢٧٦٥ - لَكِن فِيهِ أَبُو مَرْحُوم، عبد الرَّحِيم بن مَيْمُون، عَن سهل بن معَاذ، وهما ضعيفان.\n٢٧٦٦ - وَفِي سنَن ابْن مَاجَه، عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده: \" أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن الاحتباء يَوْم الْجُمُعَة، يَعْنِي وَالْإِمَام يخْطب \" إِسْنَاده ضَعِيف.\n٢٧٦٧ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ، بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيح، عَن نَافِع: \" أَن ابْن عمر كَانَ","vol":"2","page":788},{"text":"يحتبي يَوْم الْجُمُعَة وَالْإِمَام يخْطب \".\n٢٧٦٨ - وَحَكَاهُ أَبُو دَاوُد عَن خلق من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ، قَالَ: \" وَلم يبلغنِي كراهتها إِلَّا عَن عبَادَة بن نُسي \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-457>(بَاب تَحْرِيم إِقَامَة الرجل من مَجْلِسه الْمُبَاح، وَبَيَان أَنه لَو قَامَ لعذر ثمَّ عَاد عَلَى قرب فَهُوَ أَحَق بِهِ)</span>\n٢٧٦٩ - عَن ابْن عمر ﵄، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" لَا يُقم الرجلُ الرجلَ من مَقْعَده وَيجْلس فِيهِ [١٠٤ / ب] [١١٧ / أ]، وَلَكِن تفسَّحوا وتوسَّعوا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٧٧٠ - زَاد مُسلم: \" وَكَانَ ابْن عمر إِذا قَامَ لَهُ رجل من مَجْلِسه لم يجلس فِيهِ \".","vol":"2","page":789},{"text":"٢٧٧١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا قَامَ أحدكُم من مَجْلِسه ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَق بِهِ \" رَوَاهُ مُسلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-458>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٧٧٢ - مِنْهُ، حَدِيث سعيد بن أبي الْحسن، أَن أَبَا بكرَة جَاءَ فِي شَهَادَة فَقَامَ لَهُ رجل من مَجْلِسه، فَأَبَى أَن يجلس فِيهِ. وَقَالَ: \" إِن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن ذَا، وَنَهَى أَن يمسح الرجل يَده بثوبِ من لم يكْسه \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-459>(بَاب من نعس فِي الْمَسْجِد)</span>\n٢٧٧٣ - عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي ﷺ َ: \" إِذا نعس أحدكُم وَهُوَ فِي الْمَسْجِد،","vol":"2","page":790},{"text":"فليتحول من مَجْلِسه ذَلِك إِلَى غَيره \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ.\n٢٧٧٤ - وَقَالَ: \" حسن صَحِيح \".\n٢٧٧٥ - وَقَالَ الْحَاكِم: \" هُوَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم \".\n٢٧٧٦ - وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" لَا يثبت رفع هَذَا الحَدِيث إِلَى النَّبِي ﷺ َ. قَالَ: \" وَالْمَشْهُور أَنه من قَول ابْن عمر مَوْقُوف \".\n٢٧٧٧ - وَالصَّوَاب قَول الْبَيْهَقِيّ لِأَن مدَار الرِّوَايَة المرفوعة عَلَى مُحَمَّد بن إِسْحَاق، وَهُوَ مُدَلّس، وَقد قَالَ فِي رِوَايَته: \" عَن نَافِع \". فَلَا يحْتَج بِهِ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-460>(بَاب اسْتِحْبَاب الِاشْتِغَال بِالذكر وَالْقِرَاءَة والنافلة لمن ينْتَظر الصَّلَاة)</span>\n٢٧٧٨ - فِيهِ حَدِيث سلمَان.\n٢٧٧٩ - وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد السابقان فِي بَاب \" الطّيب \".","vol":"2","page":791},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-461>(بَاب الْأَذَان للْجُمُعَة)</span>\n٢٧٨٠ - عَن السَّائِب بن يزِيد ﵁، قَالَ: \" كَانَ النداء يَوْم الْجُمُعَة أَوله إِذا جلس الإِمَام عَلَى الْمِنْبَر عَلَى عهد النَّبِي ﷺ َ، وَأبي بكر، وَعمر، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَان وَكثر النَّاس زَاد النداء الثَّالِث عَلَى الزَّوْرَاء \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٢٧٨١ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" إِن الَّذِي زَاد التأذين الثَّالِث يَوْم الْجُمُعَة عُثْمَان بن عَفَّان حِين كثر أهل الْمَدِينَة، وَلم يكن للنَّبِي ﷺ َ مُؤذن غير وَاحِد [١١٧ / أ] وَكَانَ التأذين يَوْم الْجُمُعَة حِين يجلس الإِمَام عَلَى الْمِنْبَر \". الزَّوْرَاء: مَكَان بِقرب الْمَسْجِد، وَسَماهُ التأذين الثَّالِث لِأَنَّهُ سَمّى الْإِقَامَة أذانا،\n٢٧٨٢ - كالحديث الصَّحِيح: \" بَين كل أذانين صَلَاة \".\n٢٧٨٣ - وَعَن ابْن عَبَّاس؛ قَالَ: \" جلس عمر ﵁ يَوْم الْجُمُعَة عَلَى الْمِنْبَر، فَلَمَّا سكت المؤذنون، قَامَ فَأَثْنَى عَلَى الله تَعَالَى \" وَذكر [١٠٥ / أ] الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي بَاب \" رجم الحبلى \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-462>(بَاب يسْتَحبّ للْإِمَام أَن يسلم عَلَى النَّاس عِنْد دُخُوله عَلَيْهِم، وَأَن يسلم ثَانِيَة إِذا صعد الْمِنْبَر ثمَّ أقبل عَلَيْهِم)</span>\n٢٧٨٤ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" يسلم الرَّاكِب عَلَى الْمَاشِي، والماشي عَلَى الْقَاعِد، والقليل عَلَى الْكثير \" مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"2","page":792},{"text":"٢٧٨٥ - وَعنهُ، فِي حَدِيث الْمُسِيء صلَاته، أَنه صَلَّى ثمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَسلم عَلَيْهِ فَرد ﵇. فَقَالَ: \" ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل، فَرجع فَصَلى ثمَّ جَاءَ فَسلم عَلَى النَّبِي ﷺ َ، حَتَّى فعل ذَلِك ثَلَاث مَرَّات \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٧٨٦ - وَعنهُ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا لَقِي أحدكُم أَخَاهُ فليسلم عَلَيْهِ، فَإِن حَالَتْ بَينهمَا شَجَرَة، أَو جِدَار، أَو حجر ثمَّ لقِيه فليسلم عَلَيْهِ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.\n<span data-type=\"title\" id=toc-463>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٧٨٧ - مِنْهُ، عَن جَابر: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا صعد الْمِنْبَر سلم \" رَوَاهُ ابْن ماجة، وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة، وَهُوَ ضَعِيف.","vol":"2","page":793},{"text":"٢٧٨٨ - ٨٨ - وَعَن ابْن عمر، كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا دنا من منبره يَوْم الْجُمُعَة سلم عَلَى من عِنْده، فَإِذا صعد اسْتقْبل النَّاس بِوَجْهِهِ، ثمَّ سلم. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَضَعفه.\n(بَاب اسْتِحْبَاب الْخطْبَة عَلَى الْمِنْبَر فَإِن تعذر فنحوه، وجلوس الإِمَام عَلَى الْمِنْبَر إِذا صعده حَتَّى يُؤذن الْمُؤَذّن ويفرغ، ثمَّ يخْطب خطبتين قَائِما مُسْتَقْبل النَّاس، بَينهمَا جلْسَة لَطِيفَة [١١٨ / أ])\n٢٧٨٩ - فِيهِ، حَدِيث سهل بن سعد فِي اتِّخَاذ الْمِنْبَر، وَقد سبق فِي بَاب \" جَوَاز الْفِعْل الْقَلِيل فِي الصَّلَاة \".\n٢٧٩٠ - وَحَدِيث السَّائِب بن يزِيد السَّابِق قَرِيبا.\n٢٧٩١ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ: كَانَ جذع يقوم إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ َ، فَلَمَّا وضع لَهُ الْمِنْبَر سمعنَا للجذع مثل أصوات العشار، حَتَّى نزل النَّبِي ﷺ َ فَوضع يَده عَلَيْهِ \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٢٧٩٢ - وَعَن ابْن عمر ﵄: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يخْطب إِلَى جذع،","vol":"2","page":794},{"text":"فَلَمَّا اتخذ الْمِنْبَر تحول إِلَيْهِ، فحن الْجذع، فَأَتَاهُ النَّبِي ﷺ َ فمسحه \".\n٢٧٩٣ - وَفِي رِوَايَة: \" فَالْتَزمهُ \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٢٧٩٤ - وَعَن سَلمَة بن الْأَكْوَع ﵁، قَالَ: \" كَانَ جِدَار الْمَسْجِد عِنْد الْمِنْبَر مَا كَادَت الشَّاة تجوزه \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٧٩٥ - وَعَن ابْن عمر [١٠٥ / ب]: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يخْطب خطبتين يقْعد بَينهمَا \".\n٢٧٩٦ - وَفِي رِوَايَة: \" يخْطب قَائِما ثمَّ يقْعد، ثمَّ يقوم، كَمَا يَفْعَلُونَ الْآن \" مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"2","page":795},{"text":"٢٧٩٧ - وَعَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يخْطب قَائِما ثمَّ يجلس ثمَّ يقوم، فيخطب قَائِما، فَمن نبأك أَنه كَانَ يخْطب جَالِسا فقد كذب. فقد، وَالله، صليت مَعَه أَكثر من ألفي صَلَاة \" رَوَاهُ مُسلم. يَعْنِي ألفي صَلَاة، غير الْجُمُعَة.\n٢٧٩٨ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" يقْرَأ الْقُرْآن، وَيذكر النَّاس \".\n٢٧٩٩ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح: \" يخْطب قَائِما، ثمَّ يقْعد قعدة، لَا يتَكَلَّم \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-465>(بَاب اسْتِحْبَاب اعْتِمَاد الْخَطِيب عَلَى قَوس، أَو سيف، أَو عَصا، أَو نَحْوهَا يَجعله فِي يَده الْيُسْرَى)</span>\n٢٨٠٠ - عَن الحكم بن حزن ﵁، قَالَ: وفدت إِلَى رَسُول الله ﷺ َ سَابِع سَبْعَة، أَو تَاسِع تِسْعَة، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، زرناك فَادع الله لنا بِخَير. فَأمر لنا بِشَيْء من التَّمْر، والشأن إِذْ ذَاك دون، فَأَقَمْنَا بهَا أَيَّامًا شَهِدنَا فِيهَا","vol":"2","page":796},{"text":"الْجُمُعَة مَعَ [١١٨ / ب] رَسُول الله ﷺ َ فَقَامَ متوكأ عَلَى عَصا، أَو قَوس، فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ؛ كَلِمَات خفيفات، طَيّبَات مباركات ثمَّ قَالَ: \" أَيهَا النَّاس، إِنَّكُم لن تُطِيقُوا، أَو لن تَفعلُوا كل مَا أمرْتُم بِهِ، وَلَكِن سددوا، وَأَبْشِرُوا \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره، بأسانيد حَسَنَة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-466>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٨٠١ - مِنْهُ، عَن سعد الْقرظ: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا خطب فِي الْحَرْب خطب عَلَى قَوس، وَإِذا خطب فِي الْجُمُعَة خطب عَلَى عَصا \" رَوَاهُ ابْن ماجة، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-467>(بَاب صفة الْخطْبَة، وتقصيرها، وَصفَة الْخَطِيب)</span>\n٢٨٠٢ - فِيهِ، حَدِيث الحكم فِي الْبَاب قبله.\n٢٨٠٣ - وَحَدِيث جَابر بن سَمُرَة فِي الْبَاب قبله.\n٢٨٠٤ - وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵄، قَالَ: \" كنت أُصَلِّي مَعَ رَسُول الله ﷺ َ، فَكَانَت صلَاته قصدا وخطبته قصدا \" رَوَاهُ مُسلم.","vol":"2","page":797},{"text":"٢٨٠٥ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح: \" كَانَ لَا يُطِيل الموعظة يَوْم الْجُمُعَة، إِنَّمَا هن كَلِمَات يسيرات \".\n٢٨٠٦ - وَعَن أبي وَائِل، قَالَ: خَطَبنَا عمار، فأوجز وأبلغ، فَلَمَّا نزل قُلْنَا: يَا أَبَا الْيَقظَان، لقد أبلغت وأوجزت، فَلَو كنت تنفست؟ فَقَالَ [١٠٦ / أ]: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" إِن طول صَلَاة الرجل، وَقصر خطبَته مَئِنة من فقهه. فأطيلوا الصَّلَاة وأقصروا الْخطْبَة، وَإِن من الْبَيَان سحرًا \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٨٠٧ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد، قَالَ: \" أمرنَا رَسُول الله ﷺ َ بِإِقْصَارِ الْخطب \".\n٢٨٠٨ - وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄، قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا خطب احْمَرَّتْ عَيناهُ، وَعلا صَوته، وَاشْتَدَّ غَضَبه، حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذر جَيش، يَقُول: صبحكم، ومساكم، وَيَقُول: \" بعثت أَنا والساعة كهاتين \" ويقرن بَين أصبعيه السبابَة وَالْوُسْطَى، وَيَقُول: \" أما بعد، فَإِن خير الحَدِيث كتاب الله، وَخير الْهَدْي، هدي مُحَمَّد، وَشر الْأُمُور محدثاتها، وكل بِدعَة ضَلَالَة \" ثمَّ يَقُول: \" أَنا أولَى بِكُل مُؤمن من نَفسه، من ترك مَالا فلأهله، وَمن ترك دينا أَو ضيَاعًا فَإِلَيَّ وَعلي \" رَوَاهُ مُسلم [١١٩ / أ] .","vol":"2","page":798},{"text":"٢٨٠٩ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" كَانَت خطْبَة النَّبِي ﷺ َ يَوْم الْجُمُعَة، يحمد الله ويثني عَلَيْهِ، ثمَّ يَقُول عَلَى إِثْر ذَلِك، وَقد علا صَوته \".\n٢٨١٠ - وَفِي رِوَايَة: كَانَ يحمد الله ويثني عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهله، ثمَّ يَقُول: \" من يهده الله فَلَا مضل لَهُ، وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ \".\n٢٨١١ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، أَن ضِمادا قدم مَكَّة، وَكَانَ يرقي من هَذِه الرّيح، فَسمع سُفَهَاء من أهل مَكَّة يَقُولُونَ: إِن مُحَمَّدًا مَجْنُون! فَقَالَ: لَو أَنِّي رَأَيْت هَذَا الرجل لَعَلَّ الله يشفيه عَلَى يَدي! فَلَقِيَهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، إِنِّي أرقي من هَذِه الرّيح، وَإِن الله يشفي عَلَى يَدي من يَشَاء، فَهَل لَك؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِن الْحَمد لله، نحمده ونستعينه، من يهده الله فَلَا مضل لَهُ، وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ، وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله. أما بعد \" فَقَالَ: أعد عَلّي كلماتك هَؤُلَاءِ، فأعادهن عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ ثَلَاث مَرَّات. فَقَالَ: لقد سَمِعت قَول الكهنة، وَقَول السَّحَرَة، وَقَول الشُّعَرَاء، فَمَا سَمِعت مثل كلماتك هَؤُلَاءِ، وَلَقَد بلغن ناعوس الْبَحْر. هَات يدك أُبَايِعك عَلَى الْإِسْلَام، فَبَايعهُ. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" وَعَلَى قَوْمك؟ \" قَالَ: وَعَلَى قومِي [١٠٦ / ب] . فَبعث رَسُول الله ﷺ َ سَرِيَّة، فَمروا بقَوْمه، فَقَالَ صَاحب السّريَّة للجيش: هَل أصبْتُم من هَؤُلَاءِ شَيْئا؟ فَقَالَ رجل من الْقَوْم: أصبت مِنْهُم مطهرة. فَقَالَ: ردوهَا، فَإِن هَؤُلَاءِ قوم ضماد. رَوَاهُ مُسلم. الرّيح هُنَا: الْجُنُون. وناعوس الْبَحْر: بالنُّون وَالْعين - رَوَى: قَامُوس - بِالْقَافِ وَالْمِيم - وَرَوَى: قاعوس، بِالْقَافِ وَالْعين، وَهُوَ وَسطه ولجته، وَقيل: قَعْره. قَوْله: هَات، بِكَسْر التَّاء.","vol":"2","page":799},{"text":"٢٨١٢ - وَعَن عدي بن حَاتِم ﵁، أَن رجلا خطب عِنْد النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ: من يطع الله وَرَسُوله فقد رشد، وَمن يعصهما فقد غَوى. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" بئس الْخَطِيب أَنْت. قل: وَمن يعْص الله وَرَسُوله \" رَوَاهُ مُسلم [١١٩ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-468>(بَاب وجوب الْقِرَاءَة فِي خطْبَة الْجُمُعَة)</span>\n٢٨١٣ - فِيهِ، حَدِيث جَابر بن سَمُرَة السَّابِق.\n٢٨١٤ - وَعَن يعْلى بن امية ﵁، أَنه سمع النَّبِي ﷺ َ يقْرَأ عَلَى الْمِنْبَر ﴿وَنَادَوْا يَا مَالك﴾ مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٨١٥ - وَعَن أم هِشَام بنت حَارِثَة بن النُّعْمَان، ﵂، قَالَت: \" مَا حفظت (ق) إِلَّا من فِي رَسُول الله ﷺ َ يخْطب بهَا كل جُمُعَة \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٨١٦ - وَسبق فِي كتاب \" سُجُود الْقُرْآن \" حَدِيث أبي سعيد فِي قِرَاءَة (ص) عَلَى الْمِنْبَر.\n٢٨١٧ - وَحَدِيث قِرَاءَة عمر ﵁ (النَّحْل) عَلَى الْمِنْبَر وَسُجُوده.","vol":"2","page":800},{"text":"(بَاب الصَّلَاة عَلَى النَّبِي ﷺ َ فِي الْخطْبَة، وَالدُّعَاء للْمُؤْمِنين، والشهادتين)\n٢٨١٨ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" مَا جلس قوم مَجْلِسا لم يذكرُوا الله تَعَالَى فِيهِ، وَلم يصلوا عَلَى نَبِيّهم فِيهِ، إِلَّا كَانَ عَلَيْهِم ترة، فَإِن شَاءَ عذبهم، وَإِن شَاءَ غفر لَهُم \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n٢٨١٩ - وَقَالَ: \" حَدِيث حسن \". ترة - بِكَسْر التَّاء الْمُثَنَّاة فَوق وَتَخْفِيف الرَّاء - قيل: مَعْنَاهُ نقص. وَقيل: تبعه وَقيل: حسرة.\n٢٨٢٠ - وَعنهُ [١٠٧ / أ] عَن النَّبِي ﷺ َ: \" كل خطْبَة لَيْسَ فِيهَا تشهد فَهِيَ كَالْيَدِ الجذماء \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ،\n٢٨٢١ - وَقَالَ: \" حَدِيث حسن \".","vol":"2","page":801},{"text":"٢٨٢٢ - وَعَن عمَارَة بن رؤيبة ﵁، أَنه رَأَى بشر بن مَرْوَان عَلَى الْمِنْبَر رَافعا يَدَيْهِ، فَقَالَ: \" قبَّح الله هَاتين الْيَدَيْنِ، لقد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ مَا يزِيد عَلَى أَن يَقُول بِيَدِهِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ المسبِّحة \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٨٢٣ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد بِإِسْنَاد الصَّحِيح: \" أَنه رَأَى بشر بن مَرْوَان وَهُوَ يَدْعُو فِي يَوْم جُمُعَة \".\n٢٨٢٤ - وَفِي رِوَايَة للبيهقي صَحِيحَة: \" أَنه رَآهُ يَوْم الْجُمُعَة يرفع يَدَيْهِ فِي الدُّعَاء وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَر، فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا، وَشَتمه \" وَذكر الحَدِيث.\n٢٨٢٥ - وَثَبت فِي \" الصَّحِيحَيْنِ \": \" أَن النَّبِي ﷺ َ دَعَا عَلَى الْمِنْبَر بالاستسقاء فِي خطْبَة الْجُمُعَة \".\n٢٨٢٦ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" وروينا عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا خطب يَوْم الْجُمُعَة دَعَا فَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ، وأمَّن النَّاس \".\n٢٨٢٧ - قَالَ: \" وَرَوَاهُ قُرَّة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة فوصله، وَلَا يَصح \" [١٢٠ / أ] .","vol":"2","page":802},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-470>(بَاب جَوَاز كَلَام الإِمَام فِي خطبَته)</span>\n٢٨٢٨ - عَن جَابر ﵁، قَالَ: دخل رجل يَوْم الْجُمُعَة، وَالنَّبِيّ ﷺ َ يخْطب، فَقَالَ: \" صليت؟ \" قَالَ: لَا. قَالَ: \" قُم، فصل رَكْعَتَيْنِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٨٢٩ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: جَاءَ سُليْك الْغَطَفَانِي يَوْم الْجُمُعَة، وَرَسُول الله ﷺ َ يخْطب، فَجَلَسَ. فَقَالَ لَهُ: \" يَا سُليْك، قُم فاركع رَكْعَتَيْنِ، وتجوَّز فيهمَا \" ثمَّ قَالَ: \" إِذا جَاءَ أحدكُم يَوْم الْجُمُعَة وَالْإِمَام يخْطب، فليركع رَكْعَتَيْنِ، وليتجوَّز فيهمَا \".\n٢٨٣٠ - وَعَن أبي رِفَاعَة تَمِيم بن أسيد، بِفَتْح الْهمزَة وَضمّهَا، الْعَدوي، ﵁، قَالَ: \" انْتَهَيْت إِلَى النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ يخْطب. فَقلت: يَا رَسُول الله، رجل غَرِيب جَاءَ يسْأَل عَن دينه، لَا يدْرِي مَا دينه؟ فَأقبل عليَّ رَسُول الله ﷺ َ وَترك خطبَته حَتَّى انْتَهَى إليَّ، فأتُي بكرسي فَقعدَ عَلَيْهِ، وَجعل يعلمني مِمَّا علمه الله، ثمَّ أَتَى خطبَته فَأَتَى آخرهَا \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٨٣١ - وَعَن بُرَيْدَة ﵁، قَالَ: \" خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ َ، فَأقبل الْحسن وَالْحُسَيْن ﵄، عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَعْثرَانِ وَيقومَانِ، فَنزل فَأَخذهُمَا [١٠٧ / ب] فَصَعدَ بهما، ثمَّ قَالَ: \" صدق الله ﴿أَنما أَمْوَالكُم وَأَوْلَادكُمْ فتْنَة﴾ رَأَيْت هذَيْن فَلم أَصْبِر \" ثمَّ أَخذ فِي الْخطْبَة. رَوَاهُ الثَّلَاثَة.","vol":"2","page":803},{"text":"٢٨٣٢ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن \". وَهُوَ عَلَى شَرط مُسلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-471>(بَاب الْإِنْصَات للْإِمَام وَهُوَ يخْطب)</span>\n٢٨٣٣ - فِيهِ، حَدِيث أبي هُرَيْرَة السَّابِق فِي بَاب \" بَيَان أَن الْغسْل لَيْسَ بِوَاجِب \".\n٢٨٣٤ - وَحَدِيث سلمَان فِي الْبَاب بعده.\n٢٨٣٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" إِذا قلت لصاحبك يَوْم الْجُمُعَة أنصت، وَالْإِمَام يخْطب فقد لغوت \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٨٣٦ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" يحضر الْجُمُعَة ثَلَاثَة نفر: رجل حضرها يَلْغُو فَهُوَ حَظه مِنْهَا، وَرجل حضرها وَيَدْعُو، فَهُوَ رجل دَعَا الله ﷿ إِن شَاءَ أعطَاهُ وَإِن شَاءَ مَنعه، وَرجل حضرها بإنصات وَسُكُون، وَلم يتخط رَقَبَة مُسلم، وَلم يؤذ أحدا، فَهِيَ كَفَّارَة إِلَى الْجُمُعَة الَّتِي تَلِيهَا، وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح [١٢٠ / أ] .\n٢٨٣٧ - وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ: \" دخلت الْمَسْجِد يَوْم الْجُمُعَة وَالنَّبِيّ","vol":"2","page":804},{"text":"ﷺ َ يخْطب فَجَلَست قَرِيبا من أبيّ بن كَعْب فَقَرَأَ النَّبِي ﷺ َ سُورَة (بَرَاءَة) فَقلت لأبيّ: مَتى نزلت هَذِه السُّورَة؟ فحصر وَلم يكلمني. فَلَمَّا صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ صلَاته، قلت لأبيّ: إِنِّي سَأَلتك فنجهتني وَلم تكلمني! فَقَالَ: مَا لَك من صَلَاتك إِلَّا مَا لغوت. فَذَهَبت إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقلت: يَا نَبِي الله، كنت بِجنب أُبيّ وَأَنت تقْرَأ (بَرَاءَة) فَسَأَلته مَتى أنزلت هَذِه السُّورَة؟ فنجهني وَلم يكلمني، ثمَّ قَالَ: مَا لَك من صَلَاتك إِلَّا مَا لغوت. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" صدق أُبيّ \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي \" السّنَن الْكَبِير \".\n٢٨٣٨ - وَقَالَ فِي \" الْمعرفَة \": \" إِسْنَاده صَحِيح \".\n٢٨٣٩ - قَالَ: \" وَرُوِيَ عَن أبي الدَّرْدَاء وأُبيّ، وَرَوَى عَن جَابر أَن الْقِصَّة جرت بَين ابْن مَسْعُود وأُبيّ \" وأصحها الأول. قَوْله: حصر، بِفَتْح الْحَاء، وَكسر الصَّاد، أَي امْتنع من كَلَامي كَارِهًا لَهُ. وَقَوله: نجهتني، بنُون، ثمَّ جِيم، أَي انتهرتني وكففتني [١٠٨ / أ] .\n٢٨٤٠ - وَعَن مَالك بن أبي عَامر، أَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁، كَانَ يَقُول فِي خطبَته - قلّ مَا يدَع ذَلِك -: \" إِذا قَامَ الإِمَام يخْطب يَوْم الْجُمُعَة فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا، فَإِن للمنصت الَّذِي لَا يسمع من الْحَظ مثل مَا للسامع المنصت، فَإِذا قَامَت الصَّلَاة فاعدلوا الصُّفُوف، وحاذوا بالمناكب، فَإِن اعْتِدَال الصُّفُوف من تَمام الصَّلَاة. ثمَّ لَا يكبِّر حَتَّى تَأتيه رجال قد وكَّلهم بتسوية الصُّفُوف فيخبرونه أَن","vol":"2","page":805},{"text":"قد اسْتَوَت، فيكبِّر \" صَحِيح، رَوَاهُ مَالك فِي \" الْمُوَطَّأ \" بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيح.\n<span data-type=\"title\" id=toc-472>(بَاب الْإِشَارَة بِالسُّكُوتِ إِلَى من تكلم)</span>\n٢٨٤١ - عَن أنس ﵁، قَالَ: دخل رجل الْمَسْجِد وَرَسُول الله ﷺ َ عَلَى الْمِنْبَر يَوْم الْجُمُعَة: فَقَالَ: يَا رَسُول الله، مَتى السَّاعَة؟ فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّاس أَن اسْكُتْ. فَسَأَلَهُ ثَلَاث مَرَّات، كل ذَلِك يشيرون إِلَيْهِ، أَن اسْكُتْ، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ عِنْد الثَّالِثَة: \" وَيحك مَاذَا أَعدَدْت لَهَا؟ \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح [١٢١ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-473>(بَاب إِبَاحَة الْكَلَام للْحَاجة وَالْإِمَام يخْطب)</span>\n٢٨٤٢ - فِيهِ حَدِيث أنس فِي الْبَاب قبله.\n٢٨٤٣ - وَحَدِيث أبي رِفَاعَة السَّابِق فِي بَاب \" كَلَام الْخَطِيب \".\n٢٨٤٤ - وَعَن أنس، بَيْنَمَا النَّبِي ﷺ َ يخْطب فِي يَوْم الْجُمُعَة، قَامَ أَعْرَابِي فَقَالَ: يَا رَسُول الله، هلك المَال وجاع الْعِيَال، فَادع الله لنا، فَرفع يَدَيْهِ. وَذكر حَدِيث الاسْتِسْقَاء. مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"2","page":806},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-474>(فصل فِي ضَعِيف يتَعَلَّق بالأبواب السَّابِقَة)</span>\n٢٨٤٥ - مِنْهُ، حَدِيث أنس: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ ينزل من الْمِنْبَر فَيعرض لَهُ الرجل فيكلمه فَيقوم مَعَه حَتَّى يقْضِي حَاجته، ثمَّ يتَقَدَّم إِلَى مُصَلَّاهُ فَيصَلي \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة. وَضَعفه البُخَارِيّ، وَأَبُو دَاوُد، وَالْبَيْهَقِيّ وَآخَرُونَ.\n٢٨٤٦ - وَنقل التِّرْمِذِيّ أَن البُخَارِيّ قَالَ: \" هُوَ وهم \".\n٢٨٤٧ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن كَعْب، أَن الرَّهْط الَّذين بَعثهمْ النَّبِي ﷺ َ إِلَى ابْن أبي الْحقيق بِخَيْبَر ليقتلوه، فَقَتَلُوهُ، فقدموا عَلَى النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ قَائِم عَلَى الْمِنْبَر يَوْم الْجُمُعَة، فَقَالَ حِين رَآهُمْ: \" أفلحت الْوُجُوه \" قَالُوا: أَفْلح وَجهك يَا رَسُول الله. قَالَ: \" أقتلتموه؟ \" قَالُوا: نعم. وَذكر الحَدِيث.\n٢٨٤٨ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" هَذَا [١٠٨ / ب] مُرْسل جيد، والقصة مَشْهُورَة عِنْد أهل الْمَغَازِي \".","vol":"2","page":807},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-475>(بَاب أَمر الدَّاخِل وَالْإِمَام يخْطب أَن يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَالنَّهْي عَن الصَّلَاة حَال الْخطْبَة)</span>\n٢٨٤٩ - فِيهِ حَدِيث جَابر السَّابِق فِي بَاب \" كَلَام الإِمَام فِي خطبَته \".\n٢٨٥٠ - وَالْأَحَادِيث السَّابِقَة فِي الْإِنْصَات وَالِاسْتِمَاع، وَهِي متضمنة لترك الصَّلَاة.\n٢٨٥١ - وَعَن ثَعْلَبَة بن أبي مَالك الْقرظِيّ: \" أَنهم كَانُوا فِي زمن عمر بن الْخطاب ﵁، يصلونَ يَوْم الْجُمُعَة حَتَّى يخرج عمر، فَإِذا خرج وَجلسَ عَلَى الْمِنْبَر وأذَن الْمُؤَذّن، جلسنا نتحدث حَتَّى إِذا سكت الْمُؤَذّن وَقَامَ عمر سكتنا فَلم يتَكَلَّم أحد \" صَحِيح، رَوَاهُ \" الْمُوَطَّأ \".\n٢٨٥٢ - وَرَوَى الشَّافِعِي فِي \" الْأُم \" بِإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَيْنِ عَن ثَعْلَبَة قَالَ: \" قعُود الإِمَام يقطع السبحة، وَكَلَامه يقطع الْكَلَام، [١٢١ / ب] وَأَنَّهُمْ كَانَ يتحدثون يَوْم الْجُمُعَة، وَعمر بن الْخطاب جَالس عَلَى الْمِنْبَر، فَإِذا سكت الْمُؤَذّن قَامَ عمر فَلم يتَكَلَّم أحد، حَتَّى يقْضِي الْخطْبَتَيْنِ، فَإِذا قَامَت الصَّلَاة وَنزل عمر تكلمُوا \". السبحة، النَّافِلَة.","vol":"2","page":808},{"text":"٢٨٥٣ - وثعلبة هَذَا صَحَابِيّ ﵁.\n٢٨٥٤ - وَرَوَى بَعضهم عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ: \" خُرُوج الإِمَام يَوْم الْجُمُعَة يقطع الصَّلَاة، وَكَلَامه يقطع الْكَلَام \".\n٢٨٥٥ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" هَذَا خطأ فَاحش، إِنَّمَا هَذَا من كَلَام الزُّهْرِيّ، وَمن كَلَام ثَعْلَبَة كَمَا سبق \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-476>(بَاب الْجُمُعَة رَكْعَتَانِ وَمَا يُقرأ فيهمَا)</span>\nأجمع الْمُسلمُونَ عَلَى كَونهَا رَكْعَتَيْنِ يُجهر فيهمَا.\n٢٨٥٦ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى، عَن عمر بن الْخطاب ﵁","vol":"2","page":809},{"text":"قَالَ: \" صَلَاة الْجُمُعَة رَكْعَتَانِ، وَصَلَاة الْفطر رَكْعَتَانِ، وَصَلَاة الْأَضْحَى رَكْعَتَانِ، وَصَلَاة السّفر رَكْعَتَانِ، تمامٌ غير قصْر عَلَى لِسَان نَبِيكُم ﷺ َ \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه، وَالْبَيْهَقِيّ.\n٢٨٥٧ - قَالَ النَّسَائِيّ: \" لم يسمع ابْن أبي لَيْلَى من عمر \".\n٢٨٥٨ - وَوَقع فِي رِوَايَة صَحِيحَة للبيهقي، عَن ابْن أبي لَيْلَى، عَن كَعْب بن عجْرَة، عَن عمر. لَكِن لَيْسَ فِي هَذِه الرِّوَايَة قَوْله: \" عَلَى لِسَان نَبِيكُم \".\n٢٨٥٩ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يقْرَأ فِي صَلَاة الْفجْر يَوْم الْجُمُعَة ﴿الم تَنْزِيل﴾ السَّجْدَة و﴿هَل أَتَى عَلَى الْإِنْسَان حِين من الدَّهْر﴾ وَأَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يقْرَأ فِي صَلَاة الْجُمُعَة سُورَة (الْجُمُعَة) و(الْمُنَافِقين) \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٨٦٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة مثله. رَوَاهُ مُسلم [١٠٩ / أ] .\n٢٨٦١ - وَعَن النُّعْمَان بن بشير ﵄، قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يقْرَأ فِي الْعِيدَيْنِ، وَفِي الْجُمُعَة ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾، و﴿هَل أَتَاك حَدِيث الغاشية﴾، قَالَ: وَإِذا اجْتمع الْعِيد وَالْجُمُعَة فِي يَوْم وَاحِد، يقْرَأ بهما أَيْضا فِي الصَّلَاتَيْنِ \" رَوَاهُ مُسلم.","vol":"2","page":810},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-477>(بَاب من أدْرك مَعَ الإِمَام رَكْعَة من الْجُمُعَة أدْركهَا، وَإِلَّا فَلَا)</span>\n٢٨٦٢ - عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ: \" من أدْرك رَكْعَة من الصَّلَاة فقد أدْرك الصَّلَاة \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٨٦٣ - وَسبق بَيَان ضَعِيف هَذَا الْبَاب فِي كتاب \" الْجَمَاعَة \" [١٢٢ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-478>(بَاب سنة الْجُمُعَة بعْدهَا)</span>\n٢٨٦٤ - عَن ابْن عمر ﵄: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي بعد الْجُمُعَة رَكْعَتَيْنِ فِي بَيته \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٨٦٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا صَلَّى أحدكُم الْجُمُعَة فَليصل بعْدهَا أَرْبعا \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٨٦٦ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" من كَانَ مِنْكُم مُصَليا بعد الْجُمُعَة فَليصل أَرْبعا \".\n٢٨٦٧ - وَعَن عَطاء، أَنه: \" رَأَى ابْن عمر يُصَلِّي بعد الْجُمُعَة فينماز عَن مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْجُمُعَة قَلِيلا غير كثير، فيركع رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ يمشي أنفس من ذَلِك فيركع أَربع رَكْعَات \". قيل لعطاء: كم رَأَيْت ابْن عمر يصنع ذَلِك؟ مرَارًا.","vol":"2","page":811},{"text":"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.\n٢٨٦٨ - وَفِي رِوَايَة لَهُ بِإِسْنَاد صَحِيح، قَالَ: \" كَانَ ابْن عمر إِذا كَانَ بِمَكَّة فَصَلى الْجُمُعَة تقدم فَصَلى رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ تقدم فَصَلى أَرْبعا، وَإِذا كَانَ بِالْمَدِينَةِ صَلَّى الْجُمُعَة، ثمَّ رَجَعَ إِلَى بَيته فَصَلى رَكْعَتَيْنِ، وَلم يصل فِي الْمَسْجِد. فَقيل لَهُ، فَقَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يفعل ذَلِك \".\n٢٨٦٩ - وَعَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ التَّابِعِيّ، قَالَ: \" علمنَا ابْن مَسْعُود أَن نصلي بعد الْجُمُعَة أَرْبعا، ثمَّ قدم عَلّي ﵁ فَعلمنَا أَن نصلي سِتا \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-479>(بَاب الصَّلَاة قبل الْجُمُعَة)</span>\n٢٨٧٠ - فِيهِ حَدِيث: \" بَين كل أذانين صَلَاة \" وَالْقِيَاس عَلَى الظّهْر.\n٢٨٧١ - وَعَن نَافِع، قَالَ: \" كَانَ ابْن عمر يُطِيل الصَّلَاة قبل الْجُمُعَة، وَيُصلي","vol":"2","page":812},{"text":"بعْدهَا رَكْعَتَيْنِ فِي بَيته، وَيحدث أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يفعل ذَلِك \" صَحِيح، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد عَلَى شَرط البُخَارِيّ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-480>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٨٧٢ - عَن بَقِيَّة بن الْوَلِيد، عَن مُبشر بن عبيد، عَن حجاج بن أَرْطَاة، عَن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ [١٠٩ / ب]، عَن ابْن عَبَّاس: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي قبل الْجُمُعَة أَرْبعا، لَا يفصلهن \" رَوَاهُ ابْن مَاجَه. وَهُوَ حَدِيث بَاطِل اجْتمع فِيهِ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة، وهم ضعفاء، ومبشر وضّاع صَاحب أباطيل.\n<span data-type=\"title\" id=toc-481>(بَاب الْأَذْكَار بعد الْجُمُعَة، وَفِي يَوْمهَا وليلتها وَنَحْوهَا)</span>\nقَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَإِذا قضيت الصَّلَاة فَانْتَشرُوا فِي الأَرْض وابتغوا من فضل الله واذْكُرُوا الله كثيرا لَعَلَّكُمْ تفلحون﴾ [١٢٢ / ب] .\n٢٨٧٣ - وَعَن أَوْس بن أَوْس ﵁، قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِن من","vol":"2","page":813},{"text":"أفضل أيامكم يَوْم الْجُمُعَة، فَأَكْثرُوا عليَّ من الصَّلَاة فِيهِ، فَإِن صَلَاتكُمْ معروضة عليَّ \" فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، وَكَيف تعرض صَلَاتنَا عَلَيْك وَقد أرمْت؟ يَقُول: بليت، قَالَ: \" إِن الله حرم عَلَى الأَرْض أجساد الْأَنْبِيَاء \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.\n٢٨٧٤ - وَعَن أنس ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" أَكْثرُوا الصَّلَاة عليَّ يَوْم الْجُمُعَة، وَلَيْلَة الْجُمُعَة، فَمن صَلَّى عليَّ صَلَاة صَلَّى الله عَلَيْهِ عشرا \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-482>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٨٧٥ - مِنْهُ، عَن عمر وَابْنه،\n٢٨٧٦ - وَأبي سعيد، أَحَادِيث مَرْفُوعَة فِي فضل قِرَاءَة (الْكَهْف) يَوْم الْجُمُعَة.","vol":"2","page":814},{"text":"٢٨٧٧ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ حَدِيث أبي سعيد مَرْفُوعا وموقوفًا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-483><span data-type=\"title\" id=toc-484>(بَاب </span>من زُحم عَن السُّجُود)</span>\n٢٨٧٨ - عَن عمر بن الْخطاب ﵁، قَالَ: \" إِذا اشْتَدَّ الزحام فليسجد أحدكُم عَلَى ظهر أَخِيه \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.\n(بَاب)\n٢٨٧٩ - عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ، عَن النَّبِي ﷺ َ: \" إِن لكم فِي كل جُمُعَة","vol":"2","page":815},{"text":"حجَّة وَعمرَة، فالحجة التهجير للْجُمُعَة، وَالْعمْرَة انْتِظَار الْعَصْر بعد الْجُمُعَة \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَضَعفه. التهجير: التبكير. وَالله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-485>(بَاب إِذا صَادف يَوْم الْجُمُعَة يَوْم عيد)</span>\n٢٨٨٠ - عَن زيد بن أَرقم ﵁، قَالَ: شهِدت مَعَ النَّبِي ﷺ َ عيدين اجْتمعَا، فَصَلى الْعِيد، ثمَّ رخَّص فِي الْجُمُعَة، فَقَالَ: \" من شَاءَ أَن يُصَلِّي فَليصل \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد [١١٠ / أ]، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن.\n٢٨٨١ - وَعَن عَطاء، قَالَ: \" صَلَّى ابْن الزبير فِي يَوْم عيد، يَوْم جُمُعَة أول","vol":"2","page":816},{"text":"النَّهَار، ثمَّ رحنا إِلَى الْجُمُعَة، فَلم يخرج إِلَيْنَا، فصلينا وحدانًا. وَكَانَ ابْن عَبَّاس بِالطَّائِف فَلَمَّا قدم ذكرنَا ذَلِك لَهُ، فَقَالَ: أصَاب السُّنّة \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد عَلَى شَرط مُسلم.\n٢٨٨٢ - وَعَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁، أَنه خطب يَوْم عيد، فَقَالَ: \" يَا أَيهَا النَّاس، إِن هَذَا يَوْم قد اجْتمع لكم فِيهِ عيدَان، فَمن أحب أَن ينْتَظر الْجُمُعَة من أهل العوالي فلينتظر، وَمن أحب أَن يرجع فقد أَذِنت لَهُ \" رَوَاهُ البُخَارِيّ، فِي جملَة حَدِيث طَوِيل [١٢٣ / أ] .","vol":"2","page":817},{"text":"صفحة فارغة","vol":"2","page":818},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-486>(كتاب صَلَاة الْعِيد)</span>\n٢٨٨٣ - عَن أنس ﵁، قَالَ: قدم رَسُول الله ﷺ َ الْمَدِينَة وَلَهُم يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فيهمَا، فَقَالَ: \" مَا هَذَانِ اليومان؟ \" قَالُوا: كُنَّا نلعب فيهمَا فِي الْجَاهِلِيَّة. فَقَالَ: \" إِن الله ﷿ قد أبدلكم بهما خيرا مِنْهُمَا: يَوْم الْأَضْحَى، وَيَوْم الْفطر \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهمَا بأسانيد صَحِيحَة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-487>(بَاب الْغسْل للعيد)</span>\n٢٨٨٤ - عَن نَافِع: \" أَن ابْن عمر كَانَ يغْتَسل يَوْم الْفطر قبل أَن يَغْدُو \" صَحِيح، فِي \" الْمُوَطَّأ \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-488>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٨٨٥ - عَن ابْن عَبَّاس: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يغْتَسل يَوْم الْعِيدَيْنِ \".","vol":"2","page":819},{"text":"٢٨٨٦ - وَعَن الْفَاكِه بن سعد، الصَّحَابِيّ مثله. رَوَاهُمَا ابْن مَاجَه ضعيفان.\n٢٨٨٧ - وَعَن عَلّي، مَوْقُوف ضَعِيف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-489>(بَاب اسْتِحْبَاب الزِّينَة يَوْم الْعِيد)</span>\n٢٨٨٨ - فِيهِ، حَدِيث ابْن عمر فِي حلَّة الاستبرق السَّابِق فِي بَاب \" الطّيب يَوْم الْجُمُعَة \".\n٢٨٨٩ - وَعَن جَابر: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يلبس برده الْأَحْمَر فِي الْعِيدَيْنِ، وَالْجُمُعَة \" رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة، وَالْبَيْهَقِيّ، وَإِسْنَاده ضَعِيف.","vol":"2","page":820},{"text":"٢٨٩٠ - وَفِي حَدِيث ضَعِيف رَوَاهُ الشَّافِعِي وَغَيره، أَنه ﷺ َ كَانَ يلبس فِي الْعِيدَيْنِ برد حبرَة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-490>(بَاب الْمَشْي إِلَى الْعِيدَيْنِ من غير ركُوب)</span>\n٢٨٩١ - فِيهِ الحَدِيث السَّابِق فِي كتاب \" الْجَمَاعَة \": \" إِذا أتيتم الصَّلَاة فأتوها وَأَنْتُم تمشون، وَعَلَيْكُم السكينَة \".\n٢٨٩٢ - وَحَدِيث، أَوْس بن أَوْس السَّابِق فِي كتاب \" الْجُمُعَة \": \" من غسَّل واغتسل، وَمَشى وَلم [١١٠ / ب] يركب \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-491>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٨٩٣ - مِنْهُ، حَدِيث الْحَارِث الْأَعْوَر، عَن عَلّي: \" من السّنة أَن يمشي إِلَى المصلَّى \".\n٢٨٩٤ - وَفِي رِوَايَة: \" أَن تأتيَ الْعِيد ثمَّ تركب إِذا رجعت \".","vol":"2","page":821},{"text":"٢٨٩٥ - وَفِي رِوَايَة: \" من السنّة أَن تخرج إِلَى الْعِيد مَاشِيا، وَأَن تَأْكُل شَيْئا قبل أَن تخرج \" اتَّفقُوا عَلَى ضعفه، وَأَن الْحَارِث كَذَّاب،\n٢٨٩٦ - إِلَّا التِّرْمِذِيّ فَقَالَ: \" حَدِيث حسن \"، وَلَا تقبل دَعْوَاهُ ذَلِك.\n٢٨٩٧ - وَمِنْه، حَدِيث عَن ابْن عمر.\n٢٨٩٨ - وَعَن سعد الْقرظِيّ: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يَأْتِي الْعِيد مَاشِيا، وَيرجع مَاشِيا \" رَوَاهُمَا ابْن مَاجَه.","vol":"2","page":822},{"text":"٢٨٩٩ - وَعَن أبي رَافع: \" كَانَ يَأْتِي الْعِيد مَاشِيا \" كلهَا ضَعِيفَة.\n٢٩٠٠ - وَعَن الزُّهْرِيّ: \" مَا ركب النَّبِي ﷺ َ فِي عيد، وَلَا جَنَازَة \" مُرْسل ضَعِيف [١٢٣ / ب] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-492>(بَاب اسْتِحْبَاب الذّهاب إِلَى الْعِيد من طَرِيق، وَالرُّجُوع فِي آخر، واستحباب الْخُرُوج إِلَى الْمُصَلى إِن ضَاقَ الْمَسْجِد، وَلم يكن عذر كمطر أَو غَيره، ويستخلف من يُصَلِّي فِيهِ بالضعفاء)</span>\n٢٩٠١ - عَن جَابر ﵁، قَالَ: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا كَانَ يَوْم عيد خَالف الطَّرِيق \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٢٩٠٢ - وَرَوَاهُ غَيره من رِوَايَة ابْن عمر.","vol":"2","page":823},{"text":"٢٩٠٣ - وَأبي هُرَيْرَة.\n٢٩٠٤ - وَسعد الْقرظِيّ.\n٢٩٠٥ - وَأبي رَافع بِمَعْنَاهُ.\n٢٩٠٦ - وَعَن أبي سعيد ﵁: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يخرج فِي الْفطر والأضحى إِلَى المصلَّى \" مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"2","page":824},{"text":"٢٩٠٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁: \" أَنهم أَصَابَهُم مطر فِي يَوْم عيد، فَصَلى بهم النَّبِي ﷺ َ صَلَاة الْعِيد فِي الْمَسْجِد \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن.\n٢٩٠٨ - قَالَ الْحَاكِم: \" هُوَ صَحِيح \".\n٢٩٠٩ - وَعَن عَلّي ﵁: \" أَنه اسْتخْلف أَبَا مَسْعُود الْأنْصَارِيّ ليُصَلِّي بضعفة النَّاس يَوْم الْعِيد فِي الْمَسْجِد \" رَوَاهُ الشَّافِعِي بِإِسْنَاد صَحِيح.","vol":"2","page":825},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-493>(بَاب اسْتِحْبَاب الْأكل يَوْم الْفطر قبل الْخُرُوج، وَأَن يكون الْمَأْكُول تَمرا ووترًا، واستحباب الْإِمْسَاك فِي الْأَضْحَى حَتَّى يرجع، وتعجيل الصَّلَاة فِي الْأَضْحَى، وتأخيرها فِي الْفطر)</span>\n٢٩١٠ - عَن أنس ﵁: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ لَا يَغْدُو يَوْم الْفطر حَتَّى يَأْكُل تمرات، ويأكلهن وترا \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٢٩١١ - وَعَن بُرَيْدَة ﵁: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ لَا يخرج [١١١ / أ] يَوْم الْفطر حَتَّى يطعم، وَلَا يطعم يَوْم الْأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّي \" حَدِيث حسن رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَابْن مَاجَه، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْحَاكِم بأسانيد صَحِيحَة.\n٢٩١٢ - قَالَ الْحَاكِم: \" حَدِيث صَحِيح \".\n٢٩١٣ - وَفِي رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ: \" لَا يَأْكُل يَوْم النَّحْر حَتَّى يرجع فيأكل من أضحيته \".\n٢٩١٤ - وَعَن يزِيد بن خمير، بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة، قَالَ: \" خرج عبد الله بن","vol":"2","page":826},{"text":"بسر، صَاحب النَّبِي ﷺ َ، مَعَ النَّاس يَوْم عيد فطرٍ أَو أَضْحَى، فَأنْكر إبطاء الإِمَام، وَقَالَ: إِن كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ َ قد فَرغْنَا ساعتنا هَذِه، وَذَلِكَ حِين التَّسْبِيح \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-494>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٩١٥ - مِنْهُ، مَا رَوَى الشَّافِعِي، عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد، عَن أبي الْحُوَيْرِث، أَن النَّبِي ﷺ َ كتب إِلَى عَمْرو بن حزم، وَهُوَ بِنَجْرَان: \" أَن عجِّل الْأَضْحَى، وأخِّر الْفطر، وذكِّر النَّاس \" هَذَا مُرْسل وَضَعِيف، إِبْرَاهِيم ضَعِيف [١٢٤ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-495>(بَاب خُرُوج النِّسَاء فِي الْعِيد إِذا لم يخف مفْسدَة)</span>\n٢٩١٦ - عَن أم عَطِيَّة ﵂، قَالَت: \" أمرنَا رَسُول الله ﷺ َ أَن نخرج فِي الْفطر والأضحى، الْعَوَاتِق، والحُيّض، وَذَوَات الْخُدُور، فَأَما الحُيّض فيعتزلن المصلّى، ويشهدن الْخَيْر، ودعوة الْمُسلمين \" قلت: يَا رَسُول الله، إحدانا لَا يكون لَهَا جِلْبَاب؟ قَالَ: \" لتُلبسها أُخْتهَا من جلبابها \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٩١٧ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: \" كُنَّا نؤمر أَن نخرج يَوْم الْعِيد حَتَّى نُخرج الْبكر","vol":"2","page":827},{"text":"من خِدرها، حَتَّى نُخرج الحُيّض، فيكنّ خلف النَّاس فيكبِّرن بتكبيرهم، وَيدعونَ بدعائهم، يرجون بركَة ذَلِك الْيَوْم وطهرته \".\n٢٩١٨ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" الحُيّض يكنّ خلف النَّاس يكبِّرن مَعَ النَّاس \". مَعْنَى: \" لتُلبسها أُخْتهَا من جلبابها \" أَي تعيرها أُخْتهَا فِي الْإِسْلَام جلبابًا تَسْتَغْنِي عَنهُ بِغَيْرِهِ، أَو لعدم خُرُوجهَا بِعُذْر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-496>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٩١٩ - مِنْهُ، عَن ابْن عَبَّاس: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُخرج بَنَاته ونساءه فِي الْعِيدَيْنِ \" ضَعِيف، رَوَاهُ ابْن مَاجَه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-497>(بَاب لَا يؤذّن للعيد، وَلَا يُقيم وَلَا يُصَلِّي الإِمَام قبل صَلَاة الْعِيد وَلَا بعْدهَا، وَبَيَان أَنَّهَا رَكْعَتَانِ جَهرا)</span>\n٢٩٢٠ - فِيهِ حَدِيث [١١١ / ب] عمر السَّابِق فِي \" صَلَاة الْجُمُعَة رَكْعَتَانِ \".\n٢٩٢١ - وَعَن ابْن عَبَّاس، وَجَابِر بن عبد الله قَالَا: \" لم يكن يؤذَّن يَوْم الْفطر، وَلَا يَوْم الْأَضْحَى \" مُتَّفق عَلَيْهِمَا.","vol":"2","page":828},{"text":"٢٩٢٢ - وَعَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: \" صليت مَعَ النَّبِي ﷺ َ الْعِيدَيْنِ غير مرّة، وَلَا مرَّتَيْنِ، بِغَيْر أَذَان وَلَا إِقَامَة \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٩٢٣ - وَعَن ابْن عَبَّاس: \" أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى يَوْم الْفطر رَكْعَتَيْنِ، لم يُصلِّ قبلهَا وَلَا بعْدهَا، ثمَّ أَتَى النِّسَاء وَمَعَهُ بِلَال فأمرهن بِالصَّدَقَةِ، فَجعلْنَ يلقين، تلقي الْمَرْأَة خُرصها وسخابها \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-498>(بَاب جَوَاز التَّطَوُّع قبلهَا وَبعدهَا لغير الإِمَام، لَا عَلَى أَنه سنة لَهَا)</span>\nفِيهِ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة الْمُطلقَة بِالصَّلَاةِ فِي غير الْأَوْقَات الْخَمْسَة، وَلم يثبت هُنَا نهَى. وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَن جماعات من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ التَّنَفُّل قبل الْعِيد مِنْهُم:\n٢٩٢٤ - ابْن عمر،\n٢٩٢٥ - وَابْن عَبَّاس،","vol":"2","page":829},{"text":"٢٩٢٦ - وَأنس،\n٢٩٢٧ - وَبُرَيْدَة ﵃.\n<span data-type=\"title\" id=toc-499>(بَاب مَا يقْرَأ فِي الْعِيد بعد الْفَاتِحَة والتكبيرات، وَرفع الْيَدَيْنِ فِيهَا)</span>\n٢٩٢٨ - فِيهِ حَدِيث النُّعْمَان بن بشير السَّابِق فِي بَاب \" الْقِرَاءَة فِي صَلَاة الْجُمُعَة \" [١٢٤ / ب] .\n٢٩٢٩ - وَعَن أبي وَاقد اللَّيْثِيّ ﵁: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يقْرَأ فِي الْأَضْحَى وَالْفطر ب (ق والقرءان الْمجِيد) و﴿اقْتَرَبت السَّاعَة وَانْشَقَّ الْقَمَر﴾ \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٩٣٠ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄، قَالَ: قَالَ نَبِي الله","vol":"2","page":830},{"text":"ﷺ َ: \" التَّكْبِير فِي الْفطر سبع فِي الأولَى، وَخمْس فِي الْآخِرَة، وَالْقِرَاءَة بعدهمَا كلتيهما \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَآخَرُونَ بأسانيد حَسَنَة، فَيصير بمجموعها صَحِيحا.\n٢٩٣١ - قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي كتاب \" الْعِلَل \": \" سَأَلت البُخَارِيّ عَنهُ فَقَالَ: هُوَ صَحِيح \".\n٢٩٣٢ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد: \" كبَّر فِي الأولَى سبعا، وَفِي الثَّانِيَة أَرْبعا \".\n٢٩٣٣ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" هَذِه الرِّوَايَة خطأ \".\n٢٩٣٤ - وَعَن كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف، عَن أَبِيه، عَن جده: \" أَن النَّبِي","vol":"2","page":831},{"text":"ﷺ َ كبَّر فِي الْعِيدَيْنِ فِي الأولَى سبعا قبل الْقِرَاءَة، وَفِي الثَّانِيَة خمْسا قبل الْقِرَاءَة \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n٢٩٣٥ - وَقَالَ: \" حَدِيث حسن. قَالَ: وَهُوَ أحسن شَيْء فِي هَذَا الْبَاب \".\n٢٩٣٦ - وَنقل الْبَيْهَقِيّ، أَن التِّرْمِذِيّ قَالَ فِي كتاب \" الْعِلَل \": \" سَأَلت البُخَارِيّ عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: لَيْسَ فِي هَذَا الْبَاب شَيْء أصح مِنْهُ \" وَبِه أَقُول، قَالَ: \" وَحَدِيث [١١٢ / أ] عبد الله بن عَمْرو السَّابِق صَحِيح أَيْضا \". هَذَا كَلَام البُخَارِيّ، وَالتِّرْمِذِيّ، وَسكت عَلَيْهِ الْبَيْهَقِيّ، وَفِيه نظر، لِأَن كثير بن عبد الله هَذَا ضَعِيف جدا، فَلَعَلَّهُ اعتضد بشواهد وَغَيرهَا.\n٢٩٣٧ - وَرَوَى مثله من رِوَايَة جمَاعَة من الصَّحَابَة.\n٢٩٣٨ - وَعَن عَلْقَمَة، أَن ابْن مَسْعُود، وَأَبا مُوسَى، وَحُذَيْفَة خرج إِلَيْهِم الْوَلِيد","vol":"2","page":832},{"text":"ابْن عقبَة قبل الْعِيد، فَقَالَ لَهُم: إِن هَذَا الْعِيد قد دنا، فَكيف التَّكْبِير فِيهِ؟ فَقَالَ عبد الله: \" تبدأ فتكبِّر تَكْبِيرَة تفتتح بهَا الصَّلَاة، وتحمد رَبك، وَتصلي عَلَى النَّبِي ﷺ َ، ثمَّ تَدْعُو، ثمَّ تكبِّر وَتفعل مثل ذَلِك، ثمَّ تكبِّر وَتفعل مثل ذَلِك، ثمَّ تكبِّر وَتفعل مثل ذَلِك، ثمَّ تكبِّر وَتفعل مثل ذَلِك، ثمَّ تقْرَأ وتركع، ثمَّ تقوم فتقرأ، وتحمد رَبك، وَتصلي عَلَى النَّبِي ﷺ َ ثمَّ تَدْعُو، ثمَّ تكبِّر، وَتفعل مثل ذَلِك، ثمَّ تكبِّر وَتفعل مثل ذَلِك، ثمَّ تكبِّر وَتفعل مثل ذَلِك، ثمَّ تكبِّر وَتفعل مثل ذَلِك \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن.\n٢٩٣٩ - ثمَّ قَالَ: \" فنتابع ابْن مَسْعُود فِي الذّكر بَين كل تكبيرتين إِذْ لم نرو خِلَافه عَن غَيره، ونخالفه فِي عدد التَّكْبِيرَات وتقدمهن عَلَى الْقِرَاءَة فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَمِيعًا بِأَحَادِيث رَسُول الله ﷺ َ، ثمَّ فِعْل أهل الْحَرَمَيْنِ، وَعمل الْمُسلمين إِلَى يَوْمنَا هَذَا \".\n٢٩٤٠ - وَعَن جَابر بن عبد الله قَالَ: \" مَضَت السنَّة أَن نكبِّر للصَّلَاة فِي الْعِيدَيْنِ سبعا وخمسًا، نذْكر الله مَا بَين كل تكبيرتين \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ [١٢٥ / أ] .\n٢٩٤١ - وَعَن أبي عَائِشَة مولَى سعيد بن العَاصِي، أَن سعيد بن العَاصِي سَأَلَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَحُذَيْفَة، كَيفَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يكبِّر فِي الْأَضْحَى وَالْفطر؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: \" كَانَ يكبِّر أَرْبعا تكبيره عَلَى الْجَنَائِز \" فَقَالَ حُذَيْفَة: صدق. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. وَأَبُو عَائِشَة هَذَا لَا نعلم حَاله.","vol":"2","page":833},{"text":"٢٩٤٢ - وَقد ضعّف الْبَيْهَقِيّ هَذَا الحَدِيث بِأَنَّهُ مُخَالف لرِوَايَة الْأَكْثَرين هَذِه الْقِصَّة، فَإِن الْمَشْهُور فِيهَا:\n٢٩٤٣ - أَنهم أسندوا أَمرهم إِلَى ابْن مَسْعُود فأفتاه بذلك، وَلم يرفعهُ.\n٢٩٤٤ - وَضعف أَيْضا بعض رُوَاته. فَالله أعلم.\n٢٩٤٥ - وَعَن ابْن لَهِيعَة، عَن بكر بن سوَادَة، أَن عمر بن الْخطاب ﵁: كَانَ يرفع يَدَيْهِ مَعَ كل تَكْبِيرَة فِي الْجِنَازَة وَالْعِيدَيْنِ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ [١١٢ / ب]، وَهُوَ ضَعِيف ومنقطع.\n<span data-type=\"title\" id=toc-500>(بَاب الْخطْبَتَيْنِ للعيد بعد الصَّلَاة، واستحباب الْقيام فيهمَا، وَجَوَاز الْقعُود، وَمَا يتَعَلَّق بهما)</span>\n٢٩٤٦ - عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ، وَأَبُو بكر، وَعمر","vol":"2","page":834},{"text":"﵄، يصلونَ الْعِيدَيْنِ قبل الْخطْبَة \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٩٤٧ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، قَالَ: \" شهِدت صَلَاة الْفطر مَعَ رَسُول الله ﷺ َ، وَأبي بكر، وَعمر، وَعُثْمَان ﵃، [١٢٥ / ب] فكلهم يُصليهَا قبل الْخطْبَة ثمَّ يخْطب \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٩٤٨ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يخرج يَوْم الْأَضْحَى، وَيَوْم الْفطر، فَيبْدَأ بِالصَّلَاةِ، فَإِذا صَلَّى صلَاته وَسلم، قَامَ فَأقبل عَلَى النَّاس وهم جُلُوس فِي مصلاهم، فَإِن كَانَ لَهُ حَاجَة ببعث ذكره للنَّاس، أَو كَانَت لَهُ حَاجَة بِغَيْر ذَلِك أَمرهم بهَا، وَكَانَ يَقُول: \" تصدقوا، تصدقوا، تصدقوا \" وَكَانَ أَكثر من يتَصَدَّق النِّسَاء. مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه لمُسلم.\n٢٩٤٩ - وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ: \" فَأول شَيْء يبْدَأ بِهِ الصَّلَاة، ثمَّ ينْصَرف فَيقوم مُقَابل النَّاس، وَالنَّاس جُلُوس عَلَى صفوفهم، فيعظهم، ويوصيهم، وَيَأْمُرهُمْ \" ثمَّ ذكر نَحْو بعض مَا سبق.\n٢٩٥٠ - وروياه بِمَعْنَاهُ من رِوَايَة جَابر.\n٢٩٥١ - وَعَن أبي بكرَة ﵁، قَالَ \" خطب النَّبِي ﷺ َ عَلَى رَاحِلَته يَوْم النَّحْر \" مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"2","page":835},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-501>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٩٥٢ - مِنْهُ، عَن الْبَراء بن عَازِب: \" أَخذ النَّبِي ﷺ َ يَوْم الْعِيد قوسًا فَخَطب عَلَيْهِ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد ضَعِيف.\n٢٩٥٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: \" أُعطى قوسا، أَو عَصا، فاتّكأ عَلَيْهَا \".\n٢٩٥٤ - وَحَدِيث: \" إِذا صعد الْمِنْبَر سلَّم \".\n٢٩٥٥ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" تفرد بِهِ [١٢٦ / أ] ابْن لَهِيعَة، عَن مُحَمَّد بن زيد، عَن ابْن الْمُنْكَدر، عَن جَابر \".\n٢٩٥٦ - وَحَدِيث الْفضل بن مُوسَى، عَن ابْن جريج، عَن عَطاء، عَن عبيد الله","vol":"2","page":836},{"text":"ابْن السَّائِب، أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى بهم الْعِيد، ثمَّ خطب فَقَالَ: \" من أحب أَن يُقيم فَليقمْ، وَمن أحب أَن يمْضِي فليمض \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.\n٢٩٥٧ - وَقَالَ: \" هُوَ مُرْسل \"\n٢٩٥٨ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ، عَن يَحْيَى بن معِين أَنه قَالَ: \" هَذِه الرِّوَايَة خطأ، إِنَّمَا هُوَ عَن عَطاء، عَن النَّبِي ﷺ َ، وَغلط الْفضل بن مُوسَى بوصله \".\n٢٩٥٩ - وَحَدِيث أَنه ﷺ َ [١١٣ / أ]: \" كَانَ يحب أَن يكثر التَّكْبِير بَين أَضْعَاف الْخطْبَة \".\n٢٩٦٠ - وَحَدِيث عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود قَالَ: \" السّنة أَن يبتديء","vol":"2","page":837},{"text":"قبل الْخطْبَة بتسع تَكْبِيرَات تترى، ثمَّ يخْطب ثمَّ يجلس، ثمَّ يقوم فيفتتح الثَّانِيَة بِسبع تَكْبِيرَات \" ضَعِيف الْإِسْنَاد، غير مُتَّصِل.\n٢٩٦١ - وَعنهُ: \" السّنة أَن يخْطب فِي الْعِيدَيْنِ خطبتين يفصل بَينهمَا بجلوس \" ضَعِيف غير مُتَّصِل. وَلم يثبت فِي تَكْرِير الْخطْبَة شَيْء، وَالْمُعْتَمد فِيهِ الْقيَاس عَلَى الْجُمُعَة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-502>(بَاب إِذا علمُوا الْعِيد فِي آخر النَّهَار، أَو غلطوا فِيهِ)</span>\n٢٩٦٢ - عَن أبي عُمَيْر بن أنس بن مَالك، عَن عمومة لَهُ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ: \" أَن ركبًا جَاءُوا إِلَى النَّبِي ﷺ َ يشْهدُونَ أَنهم رَأَوْا الْهلَال بالْأَمْس، فَأَمرهمْ أَن يفطروا، وَإِذا أَصْبحُوا يغدوا إِلَى مصلاهم \" صَحِيح، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَآخَرُونَ بأسانيد صَحِيحَة.","vol":"2","page":838},{"text":"٢٩٦٣ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" إِسْنَاده صَحِيح \". وعمومة أبي عُمَيْر صحابة، لَا تضر جَهَالَة أعيانهم، لِأَن الصَّحَابَة كلهم عدُول. وَاسم أبي عُمَيْر: عبد الله، وَهُوَ أكبر أَوْلَاد أنس.\n٢٩٦٤ - وَعَن عَائِشَة، ﵂، قَالَت، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" الْفطر يَوْم يفْطر النَّاس، والأضحى يَوْم يضحِّى النَّاس \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n٢٩٦٥ - وَقَالَ: \" حسن صَحِيح \".\n٢٩٦٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" الْفطر يَوْم يفطرون، والأضحى يَوْم يضحُّون \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَآخَرُونَ بأسانيد حَسَنَة.","vol":"2","page":839},{"text":"٢٩٦٧ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حَدِيث حسن \".\n٢٩٦٨ - وَزَاد فِي أَوله: \" وَالصَّوْم يَوْم تصومون \" [١٢٦ / ب] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-503>(بَاب التَّكْبِير لَيْلَتي الْعِيدَيْنِ، وَفِي الْخُرُوج إِلَى الْمُصَلى، وَفِي أَيَّام التَّشْرِيق، وَمن كبَّر فِي أَيَّام الْعشْر)</span>\nقَالَ الله تَعَالَى: ﴿ولتكملوا الْعدة ولتكبروا الله عَلَى مَا هدَاكُمْ﴾ . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿واذْكُرُوا الله فِي أَيَّام معدودات﴾ . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ويذكروا اسْم الله فِي أَيَّام مَعْلُومَات عَلَى مَا رزقهم من بَهِيمَة الْأَنْعَام﴾ .\n٢٩٦٩ - قَالَ ابْن عَبَّاس وَالْجُمْهُور: \" المُرَاد بالمعلومات، الْعشْر الْأَوَائِل من ذِي الْحجَّة، وبالمعدودات أَيَّام التَّشْرِيق \".\n٢٩٧٠ - وَفِي الْبَاب: حَدِيث أم عَطِيَّة السَّابِق فِي بَاب \" خُرُوج النِّسَاء فِي الْعِيد \".\n٢٩٧١ - وَعَن مُحَمَّد بن أبي بكر الثَّقَفِيّ، قَالَ: سَأَلت أنس [١١٣ / ب] بن مَالك - وَنحن غاديان من مِنىً إِلَى عَرَفَات - عَن التَّلْبِيَة: كَيفَ كُنْتُم تَصْنَعُونَ مَعَ النَّبِي","vol":"2","page":840},{"text":"ﷺ َ؟ قَالَ: \" كَانَ يلبِّي الملبِّي لَا يُنكر عَلَيْهِ ويكبِّر المكبِّر لَا يُنكر عَلَيْهِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٢٩٧٢ - وَعَن ابْن عمر ﵄، قَالَ: \" كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فِي غَدَاة عَرَفَة، فمنا المكبِّر، وَمنا المهلّ، فَأَما نَحن فنكبِّر \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٩٧٣ - وَعَن نُبَيْشَة ﵁، قَالَ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" أَيَّام التَّشْرِيق، أَيَّام أكل وَشرب، وَذكر الله ﷿ \" رَوَاهُ مُسلم.\n٢٩٧٤ - قَالَ البُخَارِيّ فِي \" صَحِيحه \": \" وَكَانَ ابْن عمر، وَأَبُو هُرَيْرَة يخرجَانِ إِلَى السُّوق فِي أَيَّام الْعشْر يكبِّران، ويكبِّر النَّاس بتكبيرهما \".\n٢٩٧٥ - قَالَ: \" وَكَانَ عمر ﵁، يكبِّر فِي قبّته بمنى فيسمعه أهل الْمَسْجِد فيكبِّرون، ويكبِّر أهل الْأَسْوَاق، حَتَّى ترتج منى تَكْبِيرا \".\n٢٩٧٦ - قَالَ: \" وَكَانَ ابْن عمر يكبِّر بمنى تِلْكَ الْأَيَّام، وَخلف الصَّلَوَات وَعَلَى فرَاشه، وَفِي فُسطاطه، ومجلسه، وممشاة تِلْكَ الْأَيَّام جَمِيعًا \".","vol":"2","page":841},{"text":"٢٩٧٧ - قَالَ: \" وَكَانَت مَيْمُونَة تكبِّر يَوْم النَّحْر \".\n٢٩٧٨ - وَعَن نَافِع: \" أَن ابْن عمر كَانَ يَغْدُو إِلَى الْعِيد من الْمَسْجِد، وَكَانَ يرفع صَوته بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى يَأْتِي الْمُصَلِّي، ويكبّر حَتَّى يَأْتِي الإِمَام \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ.\n٢٩٧٩ - وَقَالَ: \" هَذَا هُوَ الصَّحِيح مَوْقُوف عَلَى ابْن عمر \".\n٢٩٨٠ - قَالَ: \" ورُوى مَرْفُوعا، وَهُوَ ضَعِيف، وَلَفظه: عَن ابْن عمر، كَانَ النَّبِي ﷺ َ يخرج فِي الْعِيدَيْنِ مَعَ الْفضل بن عَبَّاس، وَعبد الله، وَالْعَبَّاس، وَعلي، وجعفر، وَالْحسن، وَالْحُسَيْن، [١٢٧ / أ] وَأُسَامَة بن زيد، وَزيد بن حَارِثَة، وأيمن ابْن أم أَيمن، رَافعا صَوته بالتهليل، وَالتَّكْبِير، فَيَأْخُذ طَرِيق الحدادين، حَتَّى يَأْتِي الْمُصَلِّي، وَإِذا فرغ رَجَعَ عَلَى الحذَّائين حَتَّى يَأْتِي منزله \".\n٢٩٨١ - وَفِي رِوَايَة: \" يكبِّر يَوْم الْفطر من حِين يخرج من بَيته حَتَّى يَأْتِي الْمُصَلى \"","vol":"2","page":842},{"text":"وَكِلَاهُمَا ضَعِيف.\n٢٩٨٢ - وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" وَإِنَّمَا الحَدِيث مَحْفُوظ عَن ابْن عمر مَوْقُوف. قَالَ: وَرَوَى عَن عَلّي وَجَمَاعَة من الصَّحَابَة ﵃ مثله، وَرَوَى الشَّافِعِي بِإِسْنَادِهِ عَن جمَاعَة من التَّابِعين تكبيرهم لَيْلَة الْفطر فِي الْمَسْجِد يجهرون بِهِ \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-504>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٩٨٣ - مِنْهُ، أَحَادِيث عَلّي، وعمار،\n٢٩٨٤ - وَجَابِر: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يكبِّر [١١٤ / أ] من صبح يَوْم عَرَفَة إِلَى","vol":"2","page":843},{"text":"الْعَصْر من آخر أَيَّام التَّشْرِيق \".\n٢٩٨٥ - وَفِي رِوَايَة جَابر، لفظ التَّكْبِير: \" الله أكبر، الله أكبر، لَا إِلَه إِلَّا الله، وَالله أكبر، الله أكبر، وَللَّه الْحَمد \" رَوَاهُمَا الدَّارَقُطْنِيّ، بأسانيد ضَعِيفَة.\n٢٩٨٦ - وَفِي رِوَايَة عَن جَابر مَوْقُوف أَنه كبّر: \" الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر \" ثَلَاثًا.\n٢٩٨٧ - وَعَن ابْن عَبَّاس مثله [١٢٧ / ب] .\n٢٩٨٨ - وَأما قَول الْحَاكِم أَن رِوَايَة عَلّي، وعمار صَحِيحَة. فمردود.","vol":"2","page":844},{"text":"٢٩٨٩ - قد أنكرهُ الْبَيْهَقِيّ، وَغَيره من الْمُحَقِّقين وضعفوها.\n٢٩٩٠ - قَالَ الْحَاكِم: \" وَصَحَّ التَّكْبِير من صبح عَرَفَة، إِلَى الْعَصْر آخر أَيَّام التَّشْرِيق من فعل عمر، وَعلي، وَابْن مَسْعُود، وَابْن عَبَّاس ﵃ \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-505>(بَاب فَضِيلَة الْعشْر الأُوَل من ذِي الْحجَّة، وَلَيْلَة الْعِيدَيْنِ)</span>\n٢٩٩١ - فِيهِ مَا سبق فِي الْبَاب قبله.\n٢٩٩٢ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ: \" مَا الْعَمَل فِي","vol":"2","page":845},{"text":"أَيَّام أفضل مِنْهَا فِي هَذِه \" قَالُوا: وَلَا الْجِهَاد. قَالَ: \" وَلَا الْجِهَاد، إِلَّا رجل خرج يخاطر بِنَفسِهِ وَمَاله، فَلم يرجع بِشَيْء \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٢٩٩٣ - وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: \" مَا من أَيَّام الْعَمَل الصَّالح فِيهِنَّ أحب إِلَى الله تَعَالَى من هَذِه الْأَيَّام الْعشْر \".\n٢٩٩٤ - وَفِي رِوَايَة الدَّارمِيّ، بِإِسْنَاد الصَّحِيحَيْنِ: \" مَا الْعَمَل فِي أَيَّام أفضل من الْعَمَل فِي عشر ذِي الْحجَّة \" قيل: وَلَا الْجِهَاد، فَذكره [١٢٨ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-506>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٢٩٩٥ - مِنْهُ، عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه: \" إِن صِيَام يَوْم من الْعشْر كَسنة، وَاللَّيْلَة مِنْهُ تعدل لَيْلَة الْقدر \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، ضَعِيف.","vol":"2","page":846},{"text":"٢٩٩٦ - وَحَدِيث: \" من أَحْيَا لَيْلَتي الْعِيد لم يمت قلبه يَوْم تَمُوت الْقُلُوب \"\n٢٩٩٧ - وَفِي رِوَايَة: \" من قَامَ لَيْلَتي الْعِيدَيْنِ محتسبًا لله \" رَوَاهُ الشَّافِعِي، وَابْن مَاجَه من رِوَايَة أبي أُمَامَة مَرْفُوعا وموقوفًا.\n٢٩٩٨ - وَعَن أبي الدَّرْدَاء مَوْقُوفا. والجميع ضَعِيف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-507>(بَاب إِبَاحَة اللّعب يَوْم الْعِيد)</span>\n٢٩٩٩ - عَن عَائِشَة ﵂، أَن أَبَا بكر دخل عَلَيْهَا، وَعِنْدهَا جاريتان فِي أَيَّام منى تدفِّفان وتضربان، وَالنَّبِيّ ﷺ َ مُتغشٍّ بِثَوْبِهِ، فانتهرهما أَبُو بكر فكشف النَّبِي ﷺ َ عَن وَجهه، فَقَالَ: \" دعهما يَا أَبَا بكر، فَإِنَّهَا أَيَّام عيد \" قَالَت عَائِشَة: وَرَأَيْت النَّبِي ﷺ َ يستُرني وَأَنا أنظر إِلَى الْحَبَشَة وهم يَلْعَبُونَ [١١٤ / ب] فِي الْمَسْجِد فزجرهم عمر، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" دعهم \" مُتَّفق عَلَيْهِ، وَهَذَا لفظ البُخَارِيّ.\n٣٠٠٠ - وَفِي رِوَايَة لَهما، قَالَت دخل عليّ رَسُول الله ﷺ َ وَعِنْدِي جاريتان تغنّيان بغناء بُعاث، فاضطجع عَلَى الْفراش، وحوّل وَجهه. وَدخل أَبُو بكر فَانْتَهرنِي،","vol":"2","page":847},{"text":"وَقَالَ: مزمارة الشَّيْطَان عِنْد النَّبِي ﷺ َ! فَأقبل عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ: \" دعهما \"، فَلَمَّا غفل غمزتُهما، وخرجتا، وَكَانَ يَوْم عيد يلْعَب السودَان بالدَّرَق والحراب، فإمَّا سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ، وَإِمَّا قَالَ: \" تشتهين تنظرين؟ \" فَقلت: نعم. فأقامني وَرَاءه خدِّي عَلَى خدِّه، وَهُوَ يَقُول: \" دونكم، يَا بني أرْفِدة \" حَتَّى إِذا مللت قَالَ: \" حَسبك؟ \" قلت: نعم. قَالَ: \" فاذهبي \" [١٢٨ / ب] .\n٣٠٠١ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَمُسلم: جاريتان من جواري الْأَنْصَار تغنّيان بِمَا تقاولت الْأَنْصَار يَوْم بُعَاث، وليستا بمغنيتين. وفيهَا: فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" يَا أَبَا بكر، إِن لكل قوم عيدًا، وَهَذَا عيدنا \". بُعاث: بِضَم الْمُوَحدَة، وبالعين الْمُهْملَة، وحُكيت الْمُعْجَمَة وَهُوَ تَصْحِيف. وأرفدة: بِفَتْح الْهمزَة، وبفتح الْفَاء وَكسرهَا، اسْم للحبشة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-508>(بَاب كَرَاهَة حمل السِّلَاح يَوْم الْعِيد بَين النَّاس لغير ضَرُورَة)</span>\n٣٠٠٢ - عَن سعيد بن جُبَير، قَالَ: \" كنت مَعَ ابْن عمر حِين أَصَابَهُ سِنَان الرمْح فِي أَخْمص قدمه فلَزِقَت قدمه بالركاب، فنزلتُ فنزعتها، وَذَلِكَ بمنى، فَبلغ الْحجَّاج فجَاء يعودهُ. فَقَالَ: لَو نعلم من أَصَابَك؟ فَقَالَ ابْن عمر: أَنْت أصبتني. قَالَ: وَكَيف؟ قَالَ: حملت السِّلَاح فِي يَوْم لم يكن يُحمل فِيهِ، وأدخلت السِّلَاح فِي الْحرم، وَلم يكن السِّلَاح يُدخل الْحرم \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٣٠٠٣ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" أصابني من أمَرَ بِحمْل السِّلَاح فِي يَوْم لَا يحل فِيهِ حمله \".","vol":"2","page":848},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-509>(بَاب لَا بَأْس بقول الْإِنْسَان يَوْم الْعِيد لغيره: تقبّل الله منا ومنك \"، وَنَحْو هَذَا من الدُّعَاء)</span>\n٣٠٠٤ - وَجَاء فِي اسْتِحْبَابه وكراهته حديثان ضعيفان جدا، رَوَاهُمَا الْبَيْهَقِيّ، وبيَّن ضعفهما.","vol":"2","page":849},{"text":"صفحة فارغة","vol":"2","page":850},{"text":"(كتاب [١١٥ / أ] صَلَاة الْكُسُوف)\n٣٠٠٥ - عَن الْمُغيرَة ﵁، قَالَ: كسفت الشَّمْس عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ يَوْم مَاتَ إِبْرَاهِيم. فَقَالَ النَّاس: كسفت الشَّمْس لمَوْت إِبْرَاهِيم. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِن الشَّمْس وَالْقَمَر لَا ينكسفان لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فصلوا وَادعوا الله \" مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه للْبُخَارِيّ [١٢٩ / أ] .\n٣٠٠٦ - وَفِي رِوَايَة مُسلم: \" إِن الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله لَا ينكسفان لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذا رأيتموهما فَادعوا الله، وصلوا حَتَّى تنكشف \".\n٣٠٠٧ - وَفِي \" الصَّحِيحَيْنِ \" نَحوه من رِوَايَة ابْن عمر،\n٣٠٠٨ - وَأبي مَسْعُود البدري،\n٣٠٠٩ - وَأبي بكرَة.\n٣٠١٠ - وَفِي رِوَايَة للبيهقي بِإِسْنَاد حسن، فِي حَدِيث أبي بكرَة: \" فَإِذا كسف","vol":"2","page":851},{"text":"وَاحِد مِنْهُمَا فصلوا، وَادعوا، واذْكُرُوا الله \".\n٣٠١١ - وَعَن أبي سَلمَة، عَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄ قَالَ: \" لما انكسفت الشَّمْس عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ، نُودي الصَّلَاة جَامِعَة، فَرَكَعَ رَسُول الله ﷺ َ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَة، ثمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَة، ثمَّ جلي عَن الشَّمْس. فَقَالَت عَائِشَة: مَا ركعت رُكُوعًا قطّ وَلَا سجدت سجودا قطّ أطول مِنْهُ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٠١٢ - وَلَيْسَ فِي رِوَايَة البُخَارِيّ: \" مَا ركعت رُكُوعًا قطّ \" وَالْبَاقِي مثله. قَوْله: رَكْعَتَيْنِ، أَي ركوعين. وَقَوله: سَجْدَة، أَي رَكْعَة.\n٣٠١٣ - وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: \" خسفت الشَّمْس عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ، فَبعث مناديا: الصَّلَاة جَامِعَة، فَاجْتمعُوا، وَتقدم فَكبر وَصَلى أَربع رَكْعَات فِي رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبع سَجدَات \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٠١٤ - وعنها، قَالَت: \" خسفت الشَّمْس فِي عهد رَسُول الله ﷺ َ، فَصَلى رَسُول الله ﷺ َ بِالنَّاسِ، فَقَامَ فَأطَال الْقيام، ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع، ثمَّ قَامَ فَأطَال","vol":"2","page":852},{"text":"الْقيام - وَهُوَ دون الْقيام الأول - ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع، وَهُوَ دون الرُّكُوع الأول، ثمَّ سجد فَأطَال السُّجُود، ثمَّ فعل فِي الرَّكْعَة الْأُخْرَى مثل مَا فعل فِي الأولَى، ثمَّ انْصَرف، وَقد انجلت الشَّمْس. فَخَطب النَّاس، فَحَمدَ الله، وَأَثْنَى عَلَيْهِ. ثمَّ قَالَ: \" إِن الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله، لَا يخسفان لمَوْت أحد، وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك [١١٥ / ب] فَادعوا الله، وَكَبرُوا، وصلوا، وتصدقوا \" ثمَّ قَالَ: \" يَا أمة مُحَمَّد، وَالله مَا أحد أغير من الله تَعَالَى أَن يَزْنِي عَبده، أَو تَزني أمته. يَا أمة مُحَمَّد، وَالله لَو تعلمُونَ مَا أعلم لضحكتم قَلِيلا، ولبكيتم كثيرا \" مُتَّفق عَلَيْهِ [١٢٩ / ب] .\n٣٠١٥ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" ثمَّ سجد ثمَّ قَامَ، فَأطَال الْقيام وَهُوَ دون الْقيام الأول، ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع، وَهُوَ دون الرُّكُوع الأول، ثمَّ رفع رَأسه فَقَامَ فَأطَال الْقيام، وَهُوَ دون الْقيام الأول، ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع، وَهُوَ دون الرُّكُوع الأول ثمَّ سجد \".\n٣٠١٦ - وَفِي رِوَايَة: \" أما بعد، فَإِن الشَّمْس \" وَفِي آخِره: ثمَّ رفع يَدَيْهِ فَقَالَ: \" اللَّهُمَّ بلغت \".\n٣٠١٧ - وَفِي رِوَايَة لَهما: خسفت الشَّمْس، فَخرج رَسُول الله ﷺ َ إِلَى الْمَسْجِد فَقَامَ وَكبر، وصف النَّاس وَرَاءه، فأقترأ قِرَاءَة طَوِيلَة، وَكبر فَرَكَعَ رُكُوعًا طَويلا، ثمَّ رفع رَأسه، فَقَالَ: \" سمع الله لمن حَمده، رَبنَا وَلَك الْحَمد \" ثمَّ قَامَ فاقترأ قِرَاءَة طَوِيلَة، وَهِي أدنَى من الْقِرَاءَة الأولَى، ثمَّ كبر فَرَكَعَ رُكُوعًا طَويلا، هُوَ أدنَى من الرُّكُوع الأول، ثمَّ قَالَ: \" سمع الله لمن حَمده، رَبنَا وَلَك الْحَمد \" ثمَّ سجد، ثمَّ","vol":"2","page":853},{"text":"فعل فِي الرَّكْعَة الْأُخْرَى مثل ذَلِك، ثمَّ قَامَ فَخَطب النَّاس فَأَثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أَهله، ثمَّ قَالَ: \" إِن الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله، لَا يخسفان لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذا رأيتموهما فافزعوا إِلَى الصَّلَاة \".\n٣٠١٨ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" فصلوا حَتَّى يفرج عَنْكُم \".\n٣٠١٩ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: \" فَسجدَ سجودا طَويلا \" ثمَّ قَالَت فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة: \" ثمَّ سجد، وَهُوَ دون السُّجُود الأول \" وفيهَا: \" ثمَّ أَمرهم أَن يتعوذوا من عَذَاب الْقَبْر \".\n٣٠٢٠ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، قَالَ: انخسفت الشَّمْس عَلَى عهد النَّبِي ﷺ َ فَصَلى رَسُول الله ﷺ َ فَقَامَ قيَاما طَويلا نَحوا من قِرَاءَة سُورَة الْبَقَرَة، ثمَّ ركع رُكُوعًا طَويلا، ثمَّ رفع فَقَامَ قيَاما طَويلا، وَهُوَ دون الْقيام الأول، ثمَّ ركع رُكُوعًا طَويلا، وَهُوَ دون الرُّكُوع الأول، ثمَّ سجد، ثمَّ قَامَ قيَاما طَويلا، وَهُوَ دون الْقيام الأول، ثمَّ ركع رُكُوعًا طَويلا، وَهُوَ دون الرُّكُوع الأول، ثمَّ رفع فَقَامَ قيَاما طَويلا، وَهُوَ دون الْقيام الأول، ثمَّ ركع رُكُوعًا طَويلا، وَهُوَ دون الرُّكُوع الأول، ثمَّ سجد ثمَّ انْصَرف وَقد تجلت الشَّمْس. فَقَالَ: \" إِن الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله لَا يخسفان [١١٦ / أ] لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فاذكروا الله \" قَالُوا: يَا رَسُول الله، رَأَيْنَاك تناولت شَيْئا فِي مقامك، ثمَّ رَأَيْنَاك تكعكعت [١٣٠ / أ] فَقَالَ: \" إِنِّي رَأَيْت الْجنَّة، وتناولت عنقودا، وَلَو أصبته لأكلتم مِنْهُ مَا بقيت الدُّنْيَا، وأريت النَّار، فَلم أر منْظرًا كَالْيَوْمِ قطّ أفظع، وَرَأَيْت أَكثر أَهلهَا النِّسَاء \" قَالُوا: بِمَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: \" بكفرهن \" قيل: أيكفرن بِاللَّه؟ قَالَ: \" يكفرن العشير، ويكفرن","vol":"2","page":854},{"text":"الْإِحْسَان، لَو أَحْسَنت إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْر كُله، ثمَّ رَأَتْ مِنْك شَيْئا، قَالَت: مَا رَأَيْت مِنْك خيرا قطّ \" مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه للْبُخَارِيّ. قَوْله تكعكعت، أَي تَأَخَّرت.\n٣٠٢١ - وَعَن فَاطِمَة بنت الْمُنْذر، عَن أَسمَاء بنت أبي بكر ﵄، قَالَت: أتيت عَائِشَة حِين خسفت الشَّمْس، فَإِذا النَّاس قيام يصلونَ، وَإِذا هِيَ قَائِمَة تصلي. فَقلت: مَا للنَّاس؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاء، وَقَالَت: سُبْحَانَ الله. فَقلت: آيَة؟ فَأَشَارَتْ أَي نعم. فَقُمْت حَتَّى تجلاني الغشي، فَجعلت أصب فَوق رَأْسِي المَاء، فَلَمَّا انْصَرف رَسُول الله ﷺ َ، حمد الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ. ثمَّ قَالَ: \" مَا من شَيْء كنت لم أره إِلَّا قد رَأَيْته فِي مقَامي هَذَا، حَتَّى الْجنَّة وَالنَّار، وَلَقَد أُوحِي إِلَيّ أَنكُمْ تفتنون فِي الْقُبُور مثل أَو قَرِيبا من فتْنَة الدَّجَّال \" - لَا أَدْرِي أَيَّتهمَا قَالَت أَسمَاء - \" يُؤْتِي أحدكُم فَيُقَال لَهُ: مَا علمك بِهَذَا الرجل؟ فَأَما الْمُؤمن أَو المؤقن - لَا أَدْرِي أَي ذَلِك قَالَت أَسمَاء - فَيَقُول مُحَمَّد رَسُول الله، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فأجبنا، وآمنا، وَاتَّبَعنَا، فَيُقَال لَهُ: نم صَالحا، فقد علمنَا إِن كنت لمؤمنا. وَأما الْمُنَافِق أَو المرتاب - لَا أَدْرِي أَيهمَا قَالَت أَسمَاء - فَيَقُول: لَا أَدْرِي سَمِعت النَّاس يَقُولُونَ شَيْئا فقلته \" مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه للْبُخَارِيّ.\n٣٠٢٢ - وَفِي رِوَايَة لَهُ، قَالَت: صَلَّى النَّبِي ﷺ َ صَلَاة الْكُسُوف، فَقَامَ فَأطَال الْقيام، ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع، ثمَّ قَالَ فَأطَال الْقيام، ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع، ثمَّ رفع، ثمَّ سجد فَأطَال السُّجُود، ثمَّ رفع، ثمَّ سجد، فَأطَال السُّجُود، ثمَّ قَامَ فَأطَال الْقيام، ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع، ثمَّ رفع فَأطَال الْقيام، ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع، ثمَّ رفع، ثمَّ سجد فَأطَال [١١٦ / ب] السُّجُود، ثمَّ رفع، ثمَّ سجد فَأطَال السُّجُود، ثمَّ انْصَرف [١٣٠ / ب] فَقَالَ: \" قد دنت مني الْجنَّة حَتَّى لَو اجترأت عَلَيْهَا لجئتكم","vol":"2","page":855},{"text":"بقطاف من قطافها، وَدنت مني النَّار، حَتَّى قلت: أَي رب، أَو أَنا مَعَهم؟ \".\n٣٠٢٣ - وَعَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁، قَالَ: خسفت الشَّمْس، فَقَامَ النَّبِي ﷺ َ فَزعًا يخْشَى أَن تكون السَّاعَة، فَأَتَى الْمَسْجِد فَصَلى بأطول قيام، وركوع، وَسُجُود، رَأَيْته قطّ يَفْعَله. وَقَالَ: \" هَذِه الْآيَات الَّتِي يُرْسل الله لَا تكون لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِن يخوف الله بهَا عباده، فَإِذا رَأَيْتُمْ شَيْئا من ذَلِك فافزعوا إِلَى ذكره، ودعائه، واستغفاره \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٠٢٤ - وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄، قَالَ: كسفت الشَّمْس عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ فِي يَوْم شَدِيد الْحر، فَصَلى رَسُول الله ﷺ َ بِأَصْحَابِهِ فَأطَال الْقيام حَتَّى جعلُوا يخرون، ثمَّ ذكر من صفتهَا نَحْو مَا سبق. وَقَالَ: فَإِذا خسفا فصلوا حَتَّى تنجلي \" رَوَاهُ مُسلم.\n٣٠٢٥ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة ﵁، قَالَ: \" كسفت الشَّمْس فِي حَيَاة رَسُول الله ﷺ َ، فَأَتَيْته وَهُوَ قَائِم فِي الصَّلَاة، رَافع يَدَيْهِ، فَجعل يسبح، ويهلل، ويحمد، وَيكبر، وَيَدْعُو حَتَّى حسر عَنْهَا، فَلَمَّا حسر عَنْهَا قَرَأَ سورتين، وَصَلى رَكْعَتَيْنِ \" رَوَاهُ مُسلم. قَوْله \" صَلَّى رَكْعَتَيْنِ \" يَعْنِي فِي كل رَكْعَة قيامان وركوعان.\n<span data-type=\"title\" id=toc-511>(بَاب مَا جَاءَ فِي الزِّيَادَة عَلَى ركوعين فِي كل رَكْعَة)</span>\n٣٠٢٦ - عَن عَائِشَة ﵂: \" أَن نَبِي الله ﷺ َ صَلَّى سِتّ رَكْعَات، وَأَرْبع","vol":"2","page":856},{"text":"سَجدَات \" رَوَاهُ مُسلم.\n٣٠٢٧ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ: انكسفت الشَّمْس فِي عهد رَسُول الله ﷺ َ يَوْم مَاتَ إِبْرَاهِيم، فَقَالَ النَّاس: إِنَّمَا انكسفت لمَوْت إِبْرَاهِيم، فَقَامَ النَّبِي ﷺ َ فَصَلى بِالنَّاسِ سِتّ رَكْعَات بِأَرْبَع سَجدَات. بَدَأَ فَكبر ثمَّ قَرَأَ فَأطَال الْقِرَاءَة، ثمَّ ركع نَحوا مِمَّا قَامَ، ثمَّ رفع رَأسه من الرُّكُوع، فَقَرَأَ قِرَاءَة دون الْقِرَاءَة الأولَى، ثمَّ ركع نَحوا مِمَّا قَامَ، ثمَّ رفع رَأسه من الرُّكُوع فَقَرَأَ قِرَاءَة دون الْقِرَاءَة الثَّانِيَة، ثمَّ ركع نَحوا مِمَّا قَامَ، ثمَّ رفع رَأسه من الرُّكُوع، ثمَّ انحدر بِالسُّجُود فَسجدَ سَجْدَتَيْنِ ثمَّ [١١٧ / أ] قَامَ فَرَكَعَ أَيْضا ثَلَاث رَكْعَات، لَيْسَ فِيهَا رَكْعَة إِلَّا الَّتِي قبلهَا أطول من الَّتِي بعْدهَا [١٣١ / أ] وركوعه نَحوا من سُجُوده، ثمَّ تَأَخّر وتأخرت الصُّفُوف خَلفه، حَتَّى انتهينا إِلَى النِّسَاء، ثمَّ تقدم وَتقدم النَّاس مَعَه حَتَّى قَامَ فِي مقَامه، فَانْصَرف حِين انْصَرف وَقد آضت الشَّمْس. فَقَالَ: \" يَا أَيهَا النَّاس، إِنَّمَا الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله \" وَذكر الحَدِيث. رَوَاهُ مُسلم.\n٣٠٢٨ - وَعَن ابْن عَبَّاس: \" أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى فِي كسوف، قَرَأَ ثمَّ ركع، ثمَّ قَرَأَ","vol":"2","page":857},{"text":"ثمَّ ركع، ثمَّ قَرَأَ ثمَّ ركع، ثمَّ قَرَأَ ثمَّ ركع، ثمَّ سجد. وَالْأُخْرَى مثلهَا \".\n٣٠٢٩ - وَفِي رِوَايَة عَن طَاوس، عَن ابْن عَبَّاس: \" صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ حِين كسفت الشَّمْس ثَمَانِي رَكْعَات فِي أَربع سَجدَات \".\n٣٠٣٠ - وَعَن عَلّي مثل ذَلِك. رَوَاهُ مُسلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-512>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٣٠٣١ - مِنْهُ، عَن أبي بن كَعْب: \" انكسفت الشَّمْس فَصَلى بهم رَسُول الله ﷺ َ فَقَرَأَ بِسُورَة من الطول، وَركع خمس رَكْعَات، وَسجد سَجْدَتَيْنِ، ثمَّ قَامَ الثَّانِيَة فَقَرَأَ سُورَة من الطول، وَركع خمس رَكْعَات، وَسجد سَجْدَتَيْنِ، ثمَّ جلس كَمَا هُوَ مُسْتَقْبل الْقبْلَة يَدْعُو حَتَّى انجلى كسوفها \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، بِإِسْنَاد فِيهِ ضَعِيف، وَلم يُضعفهُ.","vol":"2","page":858},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-513>(بَاب تَطْوِيل السُّجُود فِي صَلَاة الْكُسُوف، وَمَا جَاءَ فِي تَطْوِيل الجلسة بَين السَّجْدَتَيْنِ)</span>\nسبق فِيهِ:\n٣٠٣٢ - حَدِيث أبي سَلمَة، فِي أول الْكتاب.\n٣٠٣٣ - وَحَدِيث عَائِشَة بعده.\n٣٠٣٤ - وَحَدِيث أَسمَاء.\n٣٠٣٥ - وَحَدِيث أبي مُوسَى.\n٣٠٣٦ - وَحَدِيث جَابر.\n٣٠٣٧ - وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁، قَالَ: \" كسفت الشَّمْس حَتَّى آضت كَأَنَّهَا تنومة، فَصَلى النَّبِي ﷺ َ فَقَامَ بِنَا كأطول مَا قَامَ بِنَا فِي صَلَاة قطّ، لَا نسْمع لَهُ","vol":"2","page":859},{"text":"صَوتا، ثمَّ ركع كأطول مَا ركع بِنَا فِي صَلَاة قطّ، لَا نسْمع لَهُ صَوتا، ثمَّ سجد بِنَا كأطول مَا سجد بِنَا فِي صَلَاة قطّ، لَا نسْمع لَهُ صَوتا، ثمَّ فعل فِي الرَّكْعَة الْأُخْرَى مثل ذَلِك، فَوَافَقَ تجلي الشَّمْس جُلُوسه فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة، ثمَّ سلم ثمَّ قَامَ فَحَمدَ الله، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَشهد أَلا إِلَه إِلَّا الله، وَشهد أَنه عَبده وَرَسُوله \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ.\n٣٠٣٨ - وَرَوَى التِّرْمِذِيّ مِنْهُ: \" لَا نسْمع لَهُ صَوتا \" وَإِسْنَاده إِسْنَاد أبي دَاوُد.\n٣٠٣٩ - وَقَالَ: \" حَدِيث حسن صَحِيح \". التنومة، بمثناة فَوق مَفْتُوحَة، ثمَّ نون مُشَدّدَة، وَهِي نبت فِيهِ [١١٧ / ب] سَواد.\n٣٠٤٠ - وَفِي رِوَايَة: \" كسفت الشَّمْس حَتَّى بَدَت النُّجُوم \" [١٣١ / ب] .\n٣٠٤١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: \" كسفت الشَّمْس عَلَى عهد","vol":"2","page":860},{"text":"رَسُول الله ﷺ َ، فَقَامَ فَصَلى للنَّاس، فَأطَال الْقيام، ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع، ثمَّ قَامَ فَأطَال الْقيام، وَهُوَ دون الْقيام الأول، ثمَّ ركع وَهُوَ دون الرُّكُوع الأول، ثمَّ سجد فَأطَال السُّجُود، ثمَّ رفع، ثمَّ سجد فَأطَال السُّجُود، وَهُوَ دون السُّجُود الأول \". وَذكر تَمام الحَدِيث. رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن.\n٣٠٤٢ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄، قَالَ: \" انكسفت الشَّمْس فَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ إِلَى الصَّلَاة، وَقَامَ الَّذين مَعَه، فَقَامَ فَأطَال الْقيام، ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع، ثمَّ رفع رَأسه، وَسجد فَأطَال السُّجُود، ثمَّ رفع رَأسه، وَجلسَ فَأطَال الْجُلُوس، ثمَّ سجد فَأطَال السُّجُود، ثمَّ رفع رَأسه وَقَامَ. فَصنعَ فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة مثل مَا صنع فِي الأولَى \" وَذكر تَمام الحَدِيث. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَهَذَا لَفظه.\n٣٠٤٣ - وَلَفظ أبي دَاوُد: \" فَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ فَلم يكد يرْكَع ثمَّ ركع، فَلم يكد يرفع ثمَّ رفع، فَلم يكد يسْجد ثمَّ سجد، فَلم يكد يرفع ثمَّ رفع، فَلم يكد يسْجد ثمَّ","vol":"2","page":861},{"text":"سجد، فَلم يكد يرفع ثمَّ رفع، وَفعل فِي الرَّكْعَة الْأُخْرَى مثل ذَلِك \" وَفِي إِسْنَاده عَطاء بن السَّائِب، وَفِي الِاحْتِجَاج بِهِ خلاف.\n٣٠٤٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِم من طَرِيق آخر صَحِيح.\n٣٠٤٥ - وَقَالَ: \" هُوَ صَحِيح \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-514>(بَاب الْجَهْر بِالْقِرَاءَةِ فِي كسوف الْقَمَر، والإسرار فِي كسوف الشَّمْس)</span>\n٣٠٤٦ - فِيهِ، حَدِيث سَمُرَة فِي الْبَاب قبله.\n٣٠٤٧ - وَعَن عَائِشَة ﵂: \" أَن النَّبِي ﷺ َ جهر فِي صَلَاة الخسوف بقرَاءَته \" مُتَّفق عَلَيْهِ بِلَفْظِهِ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-515>(بَاب الْخطْبَة بعد صَلَاة الكسوفين، والحث فِيهَا عَلَى الدُّعَاء، وَالذكر، وَالِاسْتِغْفَار، وَالصَّدََقَة، وَالْإِعْتَاق، وَالتَّوْبَة)</span>\n٣٠٤٨ - فِيهِ، الْأَحَادِيث السَّابِقَة.","vol":"2","page":862},{"text":"٣٠٤٩ - وَعَن أَسمَاء ﵂، قَالَت: \" لقد أَمر رَسُول الله ﷺ َ بالعتاقة فِي كسوف الشَّمْس \" رَوَاهُ البُخَارِيّ [١٣٢ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-516>(بَاب)</span>\n٣٠٥٠ - عَن أبي قلَابَة، عَن قبيصَة الْهِلَالِي ﵁، قَالَ: \" كسفت الشَّمْس عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ [١١٨ / أ] فَخرج فَزعًا يجر ثَوْبه، وَأَنا مَعَه يَوْمئِذٍ بِالْمَدِينَةِ، فَصَلى رَكْعَتَيْنِ فَأطَال فيهمَا الْقيام، ثمَّ انْصَرف وانجلت، فَقَالَ: \" إِنَّمَا هَذِه الْآيَات يخوف الله بهَا، فَإِذا رأيتموها فصلوا كأحدث صَلَاة صليتموها من الْمَكْتُوبَة \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.\n٣٠٥١ - لَكِن قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" سقط بَين أبي قلَابَة وَقبيصَة رجل، وَهُوَ هِلَال بن عَامر \" ثمَّ رَوَاهُ كَذَلِك.\n٣٠٥٢ - وَهَذَا لَا يقْدَح فِي صِحَة الحَدِيث، لِأَن هلالا ثِقَة.\n٣٠٥٣ - قَالَ الْحَاكِم: \" هُوَ حَدِيث صَحِيح \".","vol":"2","page":863},{"text":"٣٠٥٤ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" سِيَاق هَذَا الحَدِيث، وَسَائِر الْأَحَادِيث الْوَارِدَة بِرَكْعَتَيْنِ يدل عَلَى أَن المُرَاد الْإِخْبَار عَن صلَاته ﷺ َ يَوْم مَاتَ إِبْرَاهِيم ﵇، وَقد أثبت جمَاعَة من الصَّحَابَة الْحفاظ عدد رُكُوعه فِي كل رَكْعَة، فَهِيَ أولَى بِالْقبُولِ. وَالله أعلم \".\n٣٠٥٥ - وَعَن أبي قلَابَة، عَن النُّعْمَان بن بشير ﵄، قَالَ: \" كسفت الشَّمْس عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ فَجعل يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، وَيسْأل عَنْهَا حَتَّى انجلت \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح، إِلَّا أَنه رُوِيَ بِزِيَادَة رجل بَين أبي قلَابَة والنعمان، وَاخْتلف فِي ذَلِك الرجل.","vol":"2","page":864},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-517>(بَاب لَا تسن صَلَاة الْجَمَاعَة لغير كسوف الشَّمْس وَالْقَمَر من الْآيَات كالزلزلة، والظلمة، والصاعقة، وَالرِّيح الشَّدِيدَة وَغَيرهَا. وتستحب الصَّلَاة لهَذِهِ الْآيَات مُنْفَردا، أما الْجَمَاعَة فَلم تثبت عَن النَّبِي ﷺ َ)</span>\n٣٠٥٦ - وَأما الِانْفِرَاد فَثَبت عَن ابْن عَبَّاس من فعله. رَوَاهُ عَنهُ الْبَيْهَقِيّ.\n٣٠٥٧ - وَقَالَ: \" هُوَ ثَابت عَنهُ \".\n٣٠٥٨ - وَرَوَى عَن عَلّي ﵁، وَلم يثبت عَنهُ.\n٣٠٥٩ - وَعَن النَّضر الْقَيْسِي قَالَ: \" كَانَت ظلمَة عَلَى عهد أنس بن مَالك، فَأَتَيْته فَقلت: يَا أَبَا حَمْزَة، هَل كَانَ يُصِيبكُم [١٣٢ / ب] مثل هَذَا عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ؟ قَالَ: معَاذ الله، إِن كَانَت الرّيح لتشتد فنبادر الْمَسْجِد مَخَافَة الْقِيَامَة \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن.\n٣٠٦٠ - وَقَالَ الْحَاكِم: \" هُوَ صَحِيح \".","vol":"2","page":865},{"text":"٣٠٦١ - وَعَن عِكْرِمَة قَالَ، قيل لِابْنِ عَبَّاس ﵄: مَاتَت فُلَانَة بعض أَزوَاج النَّبِي ﷺ َ، فَخر سَاجِدا، فَقيل لَهُ: تسْجد هَذِه السَّاعَة؟ فَقَالَ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا رَأَيْتُمْ آيَة فاسجدوا \" وَأي آيَة أعظم من ذهَاب أَزوَاج النَّبِي ﷺ َ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ فِي كتاب \" المناقب \" بِإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَيْنِ.\n٣٠٦٢ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حَدِيث حسن \".","vol":"2","page":866},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-518>(كتاب الاسْتِسْقَاء)</span>\n(بَاب سُؤال النَّاس الإِمَام أَن يَسْتَسْقِي بهم إِذا قحطوا [١١٨ / ب])\n٣٠٦٣ - عَن شريك، عَن أنس بن مَالك ﵁، أَن رجلا دخل الْمَسْجِد يَوْم الْجُمُعَة، وَرَسُول الله ﷺ َ يخْطب فَاسْتقْبل رَسُول الله ﷺ َ قَائِما، ثمَّ قَالَ: يَا رَسُول الله، هَلَكت الْأَمْوَال، وانقطعت السبل، فَادع الله يغيثنا. فَرفع رَسُول الله ﷺ َ يَدَيْهِ فَقَالَ: \" اللَّهُمَّ أغثنا، اللَّهُمَّ أغثنا، اللَّهُمَّ أغثنا \". قَالَ أنس: وَالله مَا نرَى فِي السَّمَاء من سَحَاب، وَلَا قزعة، وَمَا بَيْننَا وَبَين سلع من بَيت وَلَا دَار، فطلعت من وَرَائه سَحَابَة مثل الترس، فَلَمَّا توسطت انتشرت، ثمَّ أمْطرت، فَلَا وَالله، مَا رَأينَا الشَّمْس سبتا. ثمَّ دخل رجل من ذَلِك الْبَاب فِي الْجُمُعَة الْأُخْرَى، وَرَسُول الله ﷺ َ قَائِم يخْطب، فَاسْتَقْبلهُ قَائِما، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، هَلَكت الْأَمْوَال، وانقطعت السبل، فَادع الله أَن يمْسِكهَا عَنَّا. فَرفع رَسُول الله ﷺ َ يَدَيْهِ، ثمَّ قَالَ: \" اللَّهُمَّ حوالينا وَلَا علينا، اللَّهُمَّ عَلَى الأكام والظراب، وبطون الأودية، ومنابت الشّجر \" فأقلعت، وَخَرجْنَا نمشي فِي الشَّمْس. قَالَ شريك: فَسَأَلت أنسا، أهوَ الرجل الأول؟ فَقَالَ: مَا أَدْرِي. مُتَّفق عَلَيْهِ. روياه من طرق كَثِيرَة [١٣٣ / أ] .\n٣٠٦٤ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ، عَن أنس، قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ: هَلَكت الْمَوَاشِي، وتقطعت السبل، فَدَعَا فمطرنا من الْجُمُعَة إِلَى الْجُمُعَة، ثمَّ جَاءَ فَقَالَ: تهدمت الْبيُوت، وتقطعت السبل، وَهَلَكت الْمَوَاشِي، فَقَالَ:","vol":"2","page":867},{"text":"\" اللَّهُمَّ عَلَى الأكام، والظراب، والأودية، ومنابت الشّجر \" فانجابت عَن الْمَدِينَة انجياب الثَّوْب. وَهَذِه الرِّوَايَة صَرِيحَة فِي أَن الرجل الثَّانِي هُوَ الأول.\n٣٠٦٥ - وَفِي رِوَايَة لَهُ، قَالَ: \" أَتَى أَعْرَابِي من أهل البدو إِلَى رَسُول الله ﷺ َ يَوْم الْجُمُعَة، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، هَلَكت الْمَاشِيَة، هَلَكت الْعِيَال، هلك النَّاس، فَرفع رَسُول الله ﷺ َ يَدَيْهِ يَدْعُو، وَرفع النَّاس أَيْديهم مَعَ رَسُول الله ﷺ َ يدعونَ، فَمَا خرجنَا من الْمَسْجِد حَتَّى مُطِرْنَا، فَمَا زلنا نمطر، حَتَّى كَانَت الْجُمُعَة الْأُخْرَى، فَأَتَى الرجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله، بشق الْمُسَافِر، وَمنع الطَّرِيق \". قَوْله: بشق، بِفَتْح الْمُوَحدَة والمعجمة، وَيُقَال: بشق [١١٩ / أ]، بِكَسْر الشين، أَي حبس، وَقيل: كل.\n٣٠٦٦ - وَفِي رِوَايَة: \" وسال الْوَادي شهرا، وَلم يَجِيء أحد من نَاحيَة إِلَّا حدث بالجود \". الْجُود، بِفَتْح الْجِيم، الْمَطَر الْكثير.\n٣٠٦٧ - وَفِي رِوَايَة: \" فَدَعَا، فمطرنا، فَمَا كدنا أَن نصل إِلَى مَنَازلنَا \".\n٣٠٦٨ - وَفِي رِوَايَة: قَالَ أنس، كَانَ النَّبِي ﷺ َ يخْطب يَوْم الْجُمُعَة، فَقَامَ النَّاس فصاحوا فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، قحط الْمَطَر، واحمرت الشّجر، وَهَلَكت الْبَهَائِم، فَادع الله أَن يسقينا، فَقَالَ: \" اللَّهُمَّ اسقنا \" مرَّتَيْنِ، وَايْم الله، مَا يرَى فِي السَّمَاء قزعة من سَحَاب، فَنَشَأَتْ سَحَابَة، وأمطرت، وَنزل عَن الْمِنْبَر، فَصَلى","vol":"2","page":868},{"text":"فَلَمَّا انْصَرف لم تزل تمطر إِلَى الْجُمُعَة الَّتِي تَلِيهَا، فَلَمَّا قَامَ النَّبِي ﷺ َ يخْطب، صاحوا إِلَيْهِ: تهدمت الْبيُوت، وانقطعت السبل، فَادع الله يحبسها عَنَّا، فَتَبَسَّمَ النَّبِي ﷺ َ، وَقَالَ: \" اللَّهُمَّ حوالينا، وَلَا علينا \" وتكشطت الْمَدِينَة، فَجعلت تمطر حولهَا، وَمَا تمطر بِالْمَدِينَةِ، فَنَظَرت إِلَى الْمَدِينَة، وَإِنَّهَا لفي مثل الإكليل.\n٣٠٦٩ - وَفِي رِوَايَة: \" فَرفع النَّبِي ﷺ َ يَدَيْهِ [١٣٣ / ب] وَمَا فِي السَّمَاء قزعة، فثار سَحَاب أَمْثَال الْجبَال، ثمَّ لم ينزل عَن منبره حَتَّى رَأَيْت الْمَطَر يتحادر عَلَى لحيته \".\n٣٠٧٠ - وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: شكى النَّاس إِلَى رَسُول الله ﷺ َ قُحُوط الْمَطَر، فَأمر بمنبر فَوضع لَهُ فِي الْمُصَلى، ووعد النَّاس يَوْمًا يخرجُون فِيهِ، فَخرج رَسُول الله ﷺ َ حِين بدا حَاجِب الشَّمْس، فَقعدَ عَلَى الْمِنْبَر، فَكبر وَحمد الله ﷿، ثمَّ قَالَ: \" إِنَّكُم شكوتم جَدب دِيَاركُمْ، واستئخار الْمَطَر عَن إبان زَمَانه عَنْكُم، وَقد أَمركُم الله سُبْحَانَهُ أَن تَدعُوهُ، ووعدكم أَن يستجيب لكم، ثمَّ قَالَ: ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين الرَّحْمَن الرَّحِيم مَالك يَوْم الدَّين﴾ لَا إِلَه إِلَّا الله، يفعل مَا يُرِيد، اللَّهُمَّ أَنْت الله لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، وَنحن الْفُقَرَاء، أنزل علينا الْغَيْث، وَاجعَل مَا أنزلت لنا قُوَّة وبلاغا إِلَى حِين \" ثمَّ رفع يَدَيْهِ حَتَّى بدا بَيَاض","vol":"2","page":869},{"text":"إبطَيْهِ، ثمَّ حول إِلَى النَّاس ظَهره، وقلب: أَو حول رِدَاءَهُ، وَهُوَ رَافع يَدَيْهِ، ثمَّ أقبل عَلَى النَّاس وَنزل وَصَلى رَكْعَتَيْنِ. فَأَنْشَأَ الله سَحَابَة فَرعدَت وَبَرقَتْ، ثمَّ أمْطرت بِإِذن الله، فَلم يَأْتِ مَسْجده حَتَّى سَالَتْ السُّيُول، فَلَمَّا رَأَى سُرْعَتهمْ إِلَى الْكن ضحك حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه، فَقَالَ: \" أشهد أَن الله عَلَى كل شَيْء قدير، وَأَنِّي عبد الله وَرَسُوله \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.\n٣٠٧١ - ثمَّ قَالَ: \" هَذَا حَدِيث إِسْنَاده جيد \". الإبان، بِكَسْر الْهمزَة، وَتَشْديد الْمُوَحدَة، وَهُوَ الْوَقْت.\n<span data-type=\"title\" id=toc-520>(بَاب الْخُرُوج إِلَى الْمُصَلى للاستسقاء بِالصَّلَاةِ وآدابه)</span>\n٣٠٧٢ - عَن عبد الله بن زيد بن عَاصِم الْمَازِني ﵁: \" أَن النَّبِي ﷺ َ خرج إِلَى الْمُصَلى فَاسْتَسْقَى، واستقبل الْقبْلَة، وقلب رِدَاءَهُ، وَصَلى رَكْعَتَيْنِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٠٧٣ - وَفِي رِوَايَات لَهما: \" وحول رِدَاءَهُ \".\n٣٠٧٤ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" وَأَنه لما أَرَادَ أَن يَدْعُو اسْتقْبل الْقبْلَة، وحول رِدَاءَهُ \" [١٣٤ / أ] .\n٣٠٧٥ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" فَجعل إِلَى النَّاس ظَهره يَدْعُو الله تَعَالَى، واستقبل الْقبْلَة، وحول رِدَاءَهُ، ثمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ \".\n٣٠٧٦ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: \" فَقَامَ فَدَعَا الله قَائِما، ثمَّ توجه قبل الْقبْلَة،","vol":"2","page":870},{"text":"وحوَّل رِدَاءَهُ، فأُسقوا \".\n٣٠٧٧ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" فَتوجه إِلَى الْقبْلَة يَدْعُو، وحوَّل رِدَاءَهُ، ثمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جهر فيهمَا بِالْقِرَاءَةِ \".\n٣٠٧٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" ثَلَاثَة لَا تُرد دعوتهم: الصَّائِم حَتَّى يفْطر، وَالْإِمَام الْعَادِل، والمظلوم \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَابْن مَاجَه.\n٣٠٧٩ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن \". وَقَوله: \" حَتَّى \" بمثناة فَوق.","vol":"2","page":871},{"text":"٣٠٨٠ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ، وَغَيره من رِوَايَة أنس، وَقَالَ: \" دَعْوَة الْوَالِد، والصائم، وَالْمُسَافر \".\n٣٠٨١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِن الله تَعَالَى طيب لَا يقبل إِلَّا طيبا، وَإِن الله تَعَالَى أَمر الْمُؤمنِينَ بِمَا أَمر بِهِ الْمُرْسلين، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الرُّسُل كلوا من الطَّيِّبَات وَاعْمَلُوا صَالحا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عليم﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كلوا من طَيّبَات مَا رزقناكم﴾، ثمَّ ذكر الرجل يُطِيل السّفر، أَشْعَث أغبر، يمد يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاء، يَا رب يَا رب، ومطعمه حرَام، ومشربه حرَام، وملبسه حرَام، وغذي بالحرام، فَأَنَّى يُسْتَجَاب لذَلِك \" رَوَاهُ مُسلم.\n٣٠٨٢ - وَعنهُ، قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" تُعرض الْأَعْمَال فِي كل اثْنَيْنِ وخميس، فَيغْفر الله لكل امْرِئ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا، إِلَّا امْرأ كَانَت بَينه وَبَين أَخِيه شَحْنَاء، فَيَقُول: اتْرُكُوا هذَيْن حَتَّى يصطلحا \" رَوَاهُ مُسلم.\n٣٠٨٣ - وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁، قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول:","vol":"2","page":872},{"text":"\" ابغوني الضُّعَفَاء [١٢٠ / أ] فَإِنَّمَا تُرزقون، وتُنصرون بضعفائكم \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن. وَعَن سعد بن أبي وَقاص، نَحوه مَرْفُوعا:\n٣٠٨٤ - رَوَاهُ البُخَارِيّ مُرْسلا،\n٣٠٨٥ - وَالْبرْقَانِي فِي \" صَحِيحه \" مُتَّصِلا.\n٣٠٨٦ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، قَالَ: \" خرج رَسُول الله ﷺ َ فِي","vol":"2","page":873},{"text":"الاسْتِسْقَاء متبذِّلًا، متواضعًا، متضرِّعًا، حَتَّى أَتَى المصلَّى [١٣٤ / ب] فرقى عَلَى الْمِنْبَر، فَلم يخْطب خُطبكم هَذِه، وَلَكِن لم يزل فِي الدُّعَاء، والتضرع، وَالتَّكْبِير، ثمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيد \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة، وَلَفظه لأبي دَاوُد.\n٣٠٨٧ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" هُوَ حسن صَحِيح \".\n٣٠٨٨ - وَفِي رِوَايَته: \" وَصَلى رَكْعَتَيْنِ كَمَا كَانَ يُصَلِّي فِي الْعِيد \" وَزَاد: \" متخشِّعا \".\n٣٠٨٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" خرج نَبِي من الْأَنْبِيَاء يَسْتَسْقِي، فَإِذا هُوَ بنملة رَافِعَة بعض قَوَائِمهَا (الْأَرْبَع) إِلَى السَّمَاء، فَقَالَ: ارْجعُوا، فقد استُجيب لكم، من أجل شَأْن النملة \" رَوَاهُ الْحَاكِم،\n٣٠٩٠ - وَقَالَ: \" صَحِيح الْإِسْنَاد \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-521>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٣٠٩١ - مِنْهُ، حَدِيث: \" مهلا عَن الله، مهلا، فَإِنَّهُ لَوْلَا شباب خشَّع، وبهائم","vol":"2","page":874},{"text":"رتَّع، وشيوخ رُكَّع، وَأَطْفَال رُضَّع لصُبّ عَلَيْكُم الْعَذَاب صبًّا \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة، وَغَيره مَرْفُوعا وَضَعفه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-522>(بَاب صفة صَلَاة الاسْتِسْقَاء وَالْخطْبَة)</span>\nفِيهِ الْأَحَادِيث السَّابِقَة فِي الْبَابَيْنِ قبله:\n٣٠٩٢ - حَدِيث عَائِشَة،\n٣٠٩٣ - وَعبد الله بن زيد،\n٣٠٩٤ - وَابْن عَبَّاس.\n٣٠٩٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: \" خرج رَسُول الله ﷺ َ يَوْمًا","vol":"2","page":875},{"text":"يَسْتَسْقِي فَصَلى بِنَا رَكْعَتَيْنِ، بِلَا أَذَان وَلَا إِقَامَة، ثمَّ خطب ودعا الله ﷿، وحوَّل وَجهه نَحْو الْقبْلَة رَافعا يَدَيْهِ، ثمَّ قلب رِدَاءَهُ فَجعل الْأَيْمن عَلَى الْأَيْسَر، والأيسر عَلَى الْأَيْمن \" رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد، وَابْن مَاجَه، الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد،\n٣٠٩٦ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" تفرد بِهِ النُّعْمَان بن رَاشد \" والنعمان مُضْطَرب الحَدِيث، كثير الْغَلَط.\n٣٠٩٧ - وَعَن أبي إِسْحَاق، قَالَ: \" خرج عبد الله بن يزِيد الْأنْصَارِيّ، وَخرج مَعَه الْبَراء بن عَازِب، وَزيد بن أَرقم، فَاسْتَسْقَى فَقَامَ لَهُم عَلَى رجلَيْهِ عَلَى غير مِنْبَر، فَاسْتَغْفر، ثمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يجْهر فيهمَا بِالْقِرَاءَةِ، وَلم يُؤذَّن وَلم يُقَم \" رَوَاهُ البُخَارِيّ [١٣٥ / أ] .\n٣٠٩٨ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، أَنه سُئل عَن سنّة الاسْتِسْقَاء. فَقَالَ: \" سنّة الاسْتِسْقَاء سنّة الصَّلَاة [١٢٠ / ب] فِي الْعِيدَيْنِ، إِلَّا أَن رَسُول الله ﷺ َ قلب رِدَاءَهُ، فَجعل يَمِينه عَلَى يسَاره، ويساره عَلَى يَمِينه، وَصَلى رَكْعَتَيْنِ، فكبّر فِي","vol":"2","page":876},{"text":"الأولَى سبع تَكْبِيرَات وَقَرَأَ ب ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾، وَقَرَأَ فِي الثَّانِيَة: ﴿هَل أَتَاك حَدِيث الغاشية﴾، وكبَّر فِيهَا خمس تَكْبِيرَات \" رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ.\n٣٠٩٩ - وَقَالَ: \" فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز، وَهُوَ غير قوي \". قَالَ: لكنه يقوى بِمَا قبله من الشواهد.\n٣١٠٠ - وَعَن عبد الله بن زيد ﵁، قَالَ: \" استسقى رَسُول الله ﷺ َ وَعَلِيهِ خميصة سَوْدَاء فَأَرَادَ أَن يَأْخُذ بأسفلها، فَيَجْعَلهُ أَعْلَاهَا، فَلَمَّا ثقلت قَلبهَا عَلَى عَاتِقه \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَغَيرهمَا بأسانيد صَحِيحَة أَو حَسَنَة.\n٣١٠١ - قَالَ الْحَاكِم: \" هُوَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم \".\n٣١٠٢ - وَفِي رِوَايَة الإِمَام أَحْمد: \" وتحوّل النَّاس مَعَه \".","vol":"2","page":877},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-523>(بَاب رفع الإِمَام وَالنَّاس أَيْديهم فِي دُعَاء الاسْتِسْقَاء رفعا بليغًا لَا يُجَاوز الرَّأْس)</span>\n٣١٠٣ - سبق فِيهِ حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي الْبَاب قبله.\n٣١٠٤ - وحديثا أنس،\n٣١٠٥ - وَعَائِشَة فِي الْبَاب الأول.\n٣١٠٦ - وَعَن أنس ﵁: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ لَا يرفع يَدَيْهِ فِي شَيْء من دُعَائِهِ إِلَّا فِي الاسْتِسْقَاء، وَإنَّهُ يرفع حَتَّى يُرى بَيَاض إبطَيْهِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ. قلت: فِي \" الصَّحِيحَيْنِ \" أَنه ﷺ َ رفع يَدَيْهِ فِي دُعَائِهِ فِي مَوَاطِن كَثِيرَة. فيُتأول حَدِيث أنس أَنه لم يعلم، أَو أَنه أَرَادَ الرّفْع البليغ.\n٣١٠٧ - وَعنهُ: \" أَن رَسُول الله ﷺ َ استسقى فَأَشَارَ بِظهْر كفيه إِلَى السَّمَاء \" رَوَاهُ مُسلم.\n٣١٠٨ - وَعَن عُمَيْر مولَى آبي اللَّحْم ﵄، أَنه: \" رَأَى النَّبِي ﷺ َ يَسْتَسْقِي عِنْد أَحْجَار الزَّيْت قَائِما يَدْعُو يَسْتَسْقِي رَافعا يَدَيْهِ قِبَل وَجهه لَا يُجَاوز بهما رَأسه \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح [١٣٥ / ب] .","vol":"2","page":878},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-524>(بَاب من أدعية الاسْتِسْقَاء)</span>\n٣١٠٩ - سبق فِيهِ حَدِيث أنس،\n٣١١٠ - وَحَدِيث عَائِشَة فِي الْبَاب الأول.\n٣١١١ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ: أَتَت النَّبِي ﷺ َ بواكي فَقَالَ: \" اللَّهُمَّ اسقنا غيثًا مغيثًا، مريئًا مريعًا، نَافِعًا غير ضار، عَاجلا غير آجل \" فأطبقت عَلَيْهِم السَّمَاء. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح. هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع نسخ سنَن أبي دَاوُد، ومعظم [١٢١ / أ] كتب الحَدِيث: \" بواكي \" بِالْبَاء الْمُوَحدَة.\n٣١١٢ - وَفِي \" معالم السّنَن \" للخطابي: \" رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ يواكيء \" بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة المضمومة، وَآخره مَهْمُوز، قَالَ: \" ومعنا متحاملًا عَلَى يَدَيْهِ إِذا رفعهما ومدّهما فِي الدُّعَاء \". وَهَذَا الَّذِي ادَّعَاهُ الْخطابِيّ لم تأت بِهِ الرِّوَايَات، وَلَا انحصر الصَّوَاب فِيهِ، بل لَيْسَ هُوَ وَاضح الْمَعْنى.\n٣١١٣ - وَفِي رِوَايَة للبيهقي: \" هوَازن \" بدل \" بواكي \".\n٣١١٤ - وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده، قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ","vol":"2","page":879},{"text":"إِذا استسقى قَالَ: \" اللَّهُمَّ عِبَادك وبهائمك، وانشر رحمتك، وأحي بلدك الْمَيِّت \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن مُتَّصِلا.\n٣١١٥ - وَرَوَاهُ مَالك فِي \" الْمُوَطَّأ \" مُرْسلا.\n٣١١٦ - وَعَن الشّعبِيّ قَالَ: \" خرج عمر بن الْخطاب ﵁ يَسْتَسْقِي فَلم يزدْ عَلَى الاسْتِغْفَار. فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَاك اسْتَسْقَيْت، فَقَالَ: لقد طلبت الْغَيْث بِمَجَادِيح السَّمَاء الَّتِي يسْتَنْزل بهَا الْمَطَر. ثمَّ قَرَأَ ﴿اسْتَغْفرُوا ربكُم إِنَّه كَانَ غفارًا يُرْسل السَّمَاء عَلَيْكُم مدرارا﴾، ﴿اسْتَغْفرُوا ربكُم ثمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ \" رَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح، لكنه مُرْسل، لم يدْرك الشّعبِيّ عمر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-525>(بَاب اسْتِحْبَاب الاسْتِسْقَاء بِأَهْل الصّلاح)</span>\n٣١١٧ - عَن أنس، أَن عمر بن الْخطاب ﵁ كَانَ إِذا قحطوا استسقى","vol":"2","page":880},{"text":"بِالْعَبَّاسِ بن عبد الْمطلب ﵁، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نتوسل إِلَيْك بنبينا ﷺ َ فتسقينا، وَإِنَّا نتوسل إِلَيْك بعمّ نَبينَا فاسقنا، فيُسقون. رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٣١١٨ - واستسقى مُعَاوِيَة بِيَزِيد بن الْأسود،\n٣١١٩ - وبأبي مُسلم الْخَولَانِيّ، ﵃ [١٣٦ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-526>(بَاب استسقاء أهل الخصب لأهل الجدب)</span>\n٣١٢٠ - عَن أبي مُوسَى ﵁، قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" الْمُؤمن لِلْمُؤمنِ كالبنيان يشد بعضه بَعْضًا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣١٢١ - وَعَن النُّعْمَان بن بشير ﵄، قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" مثل الْمُؤمنِينَ فِي توادهم وتراحمهم، وتعاطفهم مثل الْجَسَد إِذا اشْتَكَى مِنْهُ عضوا تداعى لَهُ سَائِر الْجَسَد بالسهر والحمى \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣١٢٢ - وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ [١٢١ / ب] كَانَ يَقُول: \" دَعْوَة الْمَرْء الْمُسلم لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب مستجابة، عِنْد رَأسه مَلَك موكَّل كلما دَعَا لِأَخِيهِ، قَالَ الموكَّل بِهِ: آمين، وَلَك بِمثل \" رَوَاهُ مُسلم.","vol":"2","page":881},{"text":"٣١٢٣ - وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁، إِن قُريْشًا أبطؤوا عَن الْإِسْلَام، فَدَعَا عَلَيْهِم النَّبِي ﷺ َ، فَأَخَذتهم سنة حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا، وأكلوا الْميتَة وَالْعِظَام. فَجَاءَهُ أَبُو سُفْيَان فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، جِئْت تَأمر بصلَة الرَّحِم، وَإِن قَوْمك هَلَكُوا، فَادع الله. فَدَعَا رَسُول الله ﷺ َ. فسُقوا الْغَيْث. فأطبقت عَلَيْهِم سبعا. وشكى النَّاس كَثْرَة الْمَطَر. فَقَالَ: \" اللَّهُمَّ حوالينا وَلَا علينا \" فانحدرت السحابة عَن رَأسه، فسُقوا النَّاس حَولهمْ. مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه للْبُخَارِيّ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-527>(بَاب إِذا لم يُسقوا عَادوا ثَانِيًا وثالثًا وَأكْثر)</span>\n٣١٢٤ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" يُستجاب لأحدكم مَا لم يعْجل، يَقُول: قد دعوتُ رَبِّي فَلم يُستجب لي \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣١٢٥ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" لَا يزَال يُستجاب للْعَبد مَا لم يدْعُ بإثم أَو قطيعة رحم، مَا لم يستعجل \" قيل: يَا رَسُول الله مَا الاستعجال؟ قَالَ: \" يَقُول: قد دعوتُ، وَقد دعوتُ، فَلم أر يستجيب لي. فيستحسر عَن ذَلِك، ويدَع الدُّعَاء \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-528>(بَاب مَا يُقَال عِنْد نزُول الْمَطَر وَبعده، والتبرك بِهِ)</span>\n٣١٢٦ - فِيهِ، حَدِيث أنس السَّابِق فِي الْبَاب الأول: \" حَتَّى رَأَيْت الْمَطَر يتحادر عَلَى لحيته \" [١٣٦ / ب] .\n٣١٢٧ - وَعَن عَائِشَة ﵂، أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ إِذا رَأَى الْمَطَر قَالَ: \" صيِّبا نَافِعًا \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.","vol":"2","page":882},{"text":"٣١٢٨ - وَفِي رِوَايَة ابْن مَاجَه: \" اللَّهُمَّ سيْبًا نَافِعًا \" مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا. والسيْب: الْعَطاء. والصيِّب: الْمَطَر. وَقيل: الْمَطَر الشَّديد.\n٣١٢٩ - وَعَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ ﵁، قَالَ: صَلَّى لنا رَسُول الله ﷺ َ صَلَاة الصُّبْح عَلَى إِثْر سَمَاء كَانَت من اللَّيْل، فَلَمَّا انْصَرف، أقبل عَلّي النَّاس، فَقَالَ: \" أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ ربكُم؟ \" قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: \" أصبح من عبَادي [١٢٢ / أ] مُؤمن بِي، وَكَافِر. فَأَما من قَالَ: مُطرنا بِفضل الله وَرَحمته، فَذَلِك مُؤمن بِي كَافِر بالكوكب. وَأما من قَالَ: بِنَوْء كَذَا وَكَذَا، فَذَلِك كَافِر بِي، مُؤمن بالكوكب \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣١٣٠ - وَرَوَى مُسلم نَحوه من رِوَايَة ابْن عَبَّاس،\n٣١٣١ - وَأبي هُرَيْرَة.\n٣١٣٢ - وَعَن أنس ﵁، قَالَ: أَصَابَنَا [وَنحن] مَعَ رَسُول الله ﷺ َ مطر فحسر رَسُول الله ﷺ َ ثَوْبه حَتَّى أَصَابَهُ من الْمَطَر. فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، لم صنعت هَذَا؟ قَالَ: \" لِأَنَّهُ حَدِيث عهد بربه \" رَوَاهُ مُسلم.","vol":"2","page":883},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-529>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٣١٣٣ - مِنْهُ، عَن أبي أُمَامَة عَن النَّبِي ﷺ َ: \" تُفتح أَبْوَاب السَّمَاء، ويُستجاب الدُّعَاء فِي أَرْبَعَة مَوَاطِن: عِنْد التقاء الصُّفُوف، ونزول الْغَيْث، وَإِقَامَة الصَّلَاة، ورؤية الْكَعْبَة \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف جدا.\n٣١٣٤ - وَعَن يزِيد بن الْهَاد، أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا سَالَ السَّيْل، قَالَ: \" اخْرُجُوا بِنَا إِلَى هَذَا الَّذِي جعله الله طهُورا، فنتطهر مِنْهُ، ويحمد الله عَلَيْهِ \" هَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِي، وَالْبَيْهَقِيّ مُرْسلا، وَإِسْنَاده ضَعِيف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-530>(بَاب الْخَوْف عِنْد هبوب الرّيح الشَّدِيدَة، وَمَا يُقَال عِنْدهَا، وَكَرَاهَة سبها، وَكَرَاهَة سبّ الدَّهْر)</span>\n٣١٣٥ - عَن أنس ﵁، قَالَ: \" كَانَت الرّيح الشَّدِيدَة إِذا هبّت عُرِف","vol":"2","page":884},{"text":"ذَلِك فِي وَجه النَّبِي ﷺ َ \" رَوَاهُ البُخَارِيّ [١٣٧ / أ] .\n٣١٣٦ - وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا كَانَ يَوْم الرّيح والغيم عُرف ذَلِك فِي وَجهه، وَأَقْبل وَأدبر، فَإِذا مطرَت سُرّ بِهِ، وَذهب عَنهُ ذَلِك، فَسَأَلته، فَقَالَ: \" إِنِّي خشيت أَن يكون عذَابا سُلِّط عَلَى أمتِي \". وَيَقُول إِذا رَأَى الْمَطَر: \" رَحْمَة \". مُتَّفق عَلَيْهِ، وَلَفظه لمُسلم.\n٣١٣٧ - وَفِي رِوَايَة: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا عصفت الرّيح، قَالَ: \" اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك خَيرهَا، وَخير مَا فِيهَا، وَخير مَا أُرسلت بِهِ، وَأَعُوذ بك من شَرها، وَشر مَا فِيهَا [١٢٢ / ب] وَشر مَا أرْسلت بِهِ \". قَالَت: وَإِذا تَخَيَّلت السَّمَاء تغيّر لَونه، وَخرج وَدخل، وَأَقْبل وَأدبر، فَإِذا مطرَت سُرّى عَنهُ، فَسَأَلته فَقَالَ: \" لَعَلَّه يَا عَائِشَة كَمَا قَالَ قوم عَاد ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عارضا مُسْتَقْبل أَوْدِيَتهمْ قَالُوا هَذَا عَارض مُمْطِرنَا﴾ \".\n٣١٣٨ - وَفِي رِوَايَة قَالَت: مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ مستجمعًا ضَاحِكا حَتَّى أرَى مِنْهُ لهَواتِه، إِنَّمَا كَانَ يتبسم، وَكَانَ إِذا رَأَى غيما أَو ريحًا عُرف ذَلِك فِي وَجهه فَقَالَت: يَا رَسُول الله، أرَى النَّاس إِذا رَأَوْا الْغَيْم فرحوا رَجَاء أَن يكون فِيهِ الْمَطَر، وأراك إِذا رَأَيْته عرفت فِي وَجهك الْكَرَاهِيَة! فَقَالَ: \" يَا عَائِشَة، مَا يؤمِّنُني أَن يكون فِيهِ عَذَاب. قد عُذِّب قوم بِالرِّيحِ \" رَوَاهُ مُسلم بِهَذِهِ الْأَلْفَاظ. وأكثرها فِي البُخَارِيّ أَيْضا.","vol":"2","page":885},{"text":"٣١٣٩ - وَعَن أبي بن كَعْب ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" لَا تسبوا الرّيح، فَإِذا رَأَيْتُمْ مَا تَكْرَهُونَ فَقولُوا: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلك من خير هَذِه الرّيح، وَخير مَا فِيهَا، وَخير مَا أمرت بِهِ، ونعوذ بك من شَرّ هَذِه الرّيح، وَشر مَا فِيهَا، وَشر مَا أمرت بِهِ \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n٣١٤٠ - وَقَالَ: \" حسن صَحِيح \".\n٣١٤١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" الرّيح من روح الله تَأتي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَإِذا رأيتموها فَلَا تسبوها، وسلوا الله خَيرهَا، واستعيذوا بِاللَّه من شَرها \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن.","vol":"2","page":886},{"text":"روح الله، بِفَتْح الرَّاء، مَعْنَاهُ: رَحمته بعباده [١٣٧ / ب] .\n٣١٤٢ - وَعَن سهل بن سعد ﵁، كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا اشتدت الرّيح يَقُول: \" اللَّهُمَّ لقحا لَا عقيما \" رَوَاهُ ابْن السّني بِإِسْنَاد صَحِيح.\n٣١٤٣ - وَعنهُ، قَالَ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" قَالَ الله ﷿ يسب ابْن آدم الدَّهْر، وَأَنا الدَّهْر، بيَدي اللَّيْل وَالنَّهَار \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣١٤٤ - وَفِي رِوَايَة: \" يُؤْذِينِي ابْن آدم يسب الدَّهْر، وَأَنا الدَّهْر بيَدي الْأَمر، أقلب اللَّيْل وَالنَّهَار \". قَوْله تَعَالَى: وَأَنا [١٢٣ / أ] الدَّهْر \" مَرْفُوع عَلَى قَول الْجُمْهُور، وَحَكَى نَصبه. وَهُوَ شَاذ ضَعِيف. وَمَعْنى الْمَرْفُوع: وَأَنا فَاعل الكائنات فِي اللَّيْل وَالنَّهَار، فَمن سبّ فاعلها سبني.","vol":"2","page":887},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-531>(بَاب)</span>\n٣١٤٥ - عَن ابْن عَبَّاس ﵄، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" نصرت بالصبا، وأهلكت عَاد بالدبور \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣١٤٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" لَيست السّنة بِأَن لَا تمطروا، وَلَكِن السّنة أَن تمطروا، وتمطروا، وَلَا تنْبت الأَرْض شَيْئا \" رَوَاهُ مُسلم.\n٣١٤٧ - وَعَن عبد الله بن الزبير ﵄، أَنه كَانَ إِذا سمع الرَّعْد ترك الحَدِيث، وَقَالَ: \" سُبْحَانَ الَّذِي يسبح الرَّعْد بِحَمْدِهِ، وَالْمَلَائِكَة من خيفته \" رَوَاهُ مَالك فِي \" الْمُوَطَّأ \" بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيح.\n<span data-type=\"title\" id=toc-532>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٣١٤٨ - مِنْهُ، عَن ابْن عمر، كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا سمع الرَّعْد وَالصَّوَاعِق قَالَ:","vol":"2","page":888},{"text":"\" اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلنَا بِغَضَبِك وَلَا تُهْلِكنَا بِعَذَابِك، وَعَافنَا قبل ذَلِك \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف، من رِوَايَة الْحجَّاج بن أَرْطَأَة.\n٣١٤٩ - وَحَدِيث النَّهْي عَن الْإِشَارَة إِلَى الْمَطَر، أَو الْكَوَاكِب، أَو الْبَرْق. وَالله أعلم.","vol":"2","page":889},{"text":"فارغة","vol":"2","page":890},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-533>(كتاب الْجَنَائِز)</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-534>(بَاب اسْتِحْبَاب الْإِكْثَار من ذكر الْمَوْت، وَالتَّأَهُّب لَهُ)</span>\nقَالَ تَعَالَى: ﴿كل نَفْس ذائقة الْمَوْت﴾ . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْس مَاذَا تكسب غَدا وَمَا تَدْرِي نَفْس بِأَيّ أَرض تَمُوت إِن الله عليم خَبِير﴾ . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وأنفقوا من مَا رزقناكم من قبل أَن يَأْتِي أحدكُم الْمَوْت فَيَقُول رب لَوْلَا أخرتني إِلَى أجل قريب فَأَصدق﴾ الْآيَة. [١٣٨ / أ] .\n٣١٥٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" أَكْثرُوا من ذكر هَادِم اللَّذَّات \" يَعْنِي الْمَوْت. رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن ماجة، بأسانيد صَحِيحَة.\n٣١٥١ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن \" [١٢٣ / ب] .\n٣١٥٢ - وَعنهُ، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" بَادرُوا بِالْأَعْمَالِ سبعا، هَل تنتظرون","vol":"2","page":891},{"text":"إِلَّا فقرا منسيا، أَو غنى مطغيا، أَو مَرضا مُفْسِدا، أَو هرما مفندا، أَو موتا مجهزا، أَو الدَّجَّال فشر غَائِب ينْتَظر، أَو السَّاعَة، فالساعة أدهى وَأمر \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n٣١٥٣ - وَقَالَ: \" حسن \".\n٣١٥٤ - وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁، قَالَ: خطّ النَّبِي ﷺ َ خطا مربعًا، وَخط خطا فِي الْوسط خَارِجا مِنْهُ، وَخط خططا صغَارًا إِلَى هَذَا الَّذِي فِي الْوسط من جَانِبه الَّذِي فِي الْوسط. فَقَالَ: \" هَذَا الْإِنْسَان، وَهَذَا أَجله محيطا بِهِ - أَو قد أحَاط بِهِ - وَهَذَا الَّذِي هُوَ خَارج أمله، وَهَذِه الخطط الصغار الْأَعْرَاض، فَإِن أخطأه هَذَا، نهشه هَذَا، وَإِن أخطأه هَذَا، نهشه هَذَا \" رَوَاهُ البُخَارِيّ. وَهَذِه صورته:","vol":"2","page":892},{"text":"٣١٥٥ - وَرَوَى البُخَارِيّ أَيْضا نَحوه من رِوَايَة أنس وفيهَا: \" فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِك إِذْ جَاءَهُ الْخط الْأَقْرَب \".\n٣١٥٦ - وَعَن أبي بن كَعْب ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا ذهب ثلث اللَّيْل، قَامَ فَقَالَ: \" يَا أَيهَا النَّاس أذكروا الله، جَاءَت الراجفة، تتبعها الرادفة، جَاءَ الْمَوْت بِمَا فِيهِ، جَاءَ الْمَوْت بِمَا فِيهِ \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n٣١٥٧ - وَقَالَ: \" حسن \".\n٣١٥٨ - وَعَن ابْن عمر ﵄، قَالَ: أَخذ رَسُول الله ﷺ َ بمنكبي فَقَالَ: \" كن فِي الدُّنْيَا كَأَنَّك غَرِيب، أَو عَابِر سَبِيل \" وَكَانَ ابْن عمر يَقُول: إِذا أمسيت فَلَا تنْتَظر الصَّباح، وَإِذا أَصبَحت فَلَا تنْتَظر الْمسَاء، وَخذ من صحتك لمرضك، وَمن حياتك لموتك. رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٣١٥٩ - وَعَن الْبَراء ﵁، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فِي جَنَازَة، فَلَمَّا","vol":"2","page":893},{"text":"انْتَهَى إِلَى الْقَبْر جثى عَلَى الْقَبْر فَبَكَى حَتَّى بل الثرى بدموعه، ثمَّ قَالَ: \" إخْوَانِي لمثل هَذَا الْيَوْم فأعدوا \" رَوَاهُ ابْن ماجة وَغَيره، بِإِسْنَاد حسن [١٣٨ / ب] .\n٣١٦٠ - وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁، قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" اسْتَحْيوا من الله حق الْحيَاء \" قُلْنَا: يَا رَسُول الله، إِنَّا نستحي وَالْحَمْد لله. قَالَ: \" لَيْسَ كَذَلِك، وَلَكِن الاستحياء من الله حق الْحيَاء، أَن تحفظ الرَّأْس وَمَا وعى، والبطن وَمَا حوى، وتذكر الْمَوْت والبلى، وَمن أَرَادَ الْآخِرَة [١٢٤ / أ] ترك زِينَة الدُّنْيَا، فَمن فعل ذَلِك فقد استحيا من الله حق الْحيَاء \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، بِإِسْنَاد حسن.\n٣١٦١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" أعذر الله إِلَى امريء أخر أَجله حَتَّى بلغ سِتِّينَ سنة \" أَي: لم يتْرك لَهُ عذرا. رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٣١٦٢ - وَعنهُ، عَن النَّبِي ﷺ َ: \" أَعمار أمتِي مَا بَين السِّتين إِلَى السّبْعين، وَأَقلهمْ من يجوز ذَلِك \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ.","vol":"2","page":894},{"text":"٣١٦٣ - وَعَن عبد الله بن بسر ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" خير النَّاس من طَال عمره، وَحسن عمله \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n٣١٦٤ - وَقَالَ: \" حَدِيث حسن \".\n٣١٦٥ - وَرَوَاهُ أَبُو بكرَة،\n٣١٦٦ - وَجَابِر،\n٣١٦٧ - وَأَبُو هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ.","vol":"2","page":895},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-535>(بَاب فضل الصَّبْر عَلَى الْأَمْرَاض، وَالْأَحْزَان، والهموم، وَنَحْوهمَا)</span>\nقَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يُوفى الصَّابِرُونَ أجرهم بِغَيْر حِسَاب﴾ . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿واصبر عَلَى مَا أَصَابَك إِن ذَلِك من عزم الْأُمُور﴾ . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿اسْتَعِينُوا بِالصبرِ وَالصَّلَاة إِن الله مَعَ الصابرين﴾ .\n٣١٦٨ - وَفِيه حَدِيث أبي مَالك السَّابِق فِي كتاب \" الطَّهَارَة \": \" الطّهُور شطر الْإِيمَان \" إِلَى قَوْله: \" الصَّبْر ضِيَاء \".\n٣١٦٩ - وَعَن أبي سعيد، وَأبي هُرَيْرَة ﵄، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" مَا يُصِيب الْمُسلم من نصب، وَلَا وصب، وَلَا هم، وَلَا حزن، وَلَا أَذَى، وَلَا غم، حَتَّى الشَّوْكَة يشاكها، إِلَّا كفّر الله بهَا من خطاياه \" مُتَّفق عَلَيْهِ. الوصب: الْمَرَض.\n٣١٧٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" من يرد الله بِهِ خيرا يصب مِنْهُ \" رَوَاهُ البُخَارِيّ. هُوَ بِكَسْر الصَّاد، وَفتحهَا [١٣٩ / أ] .\n٣١٧١ - وَعنهُ، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" يَقُول الله تَعَالَى: مَا لعبدي الْمُؤمن","vol":"2","page":896},{"text":"عِنْدِي جَزَاء إِذا قبضت صَفيه من أهل الدُّنْيَا، ثمَّ احتسبه إِلَّا الْجنَّة \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٣١٧٢ - وَعَن أنس ﵁، قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" إِن الله ﷿ قَالَ: \" إِذا ابْتليت عَبدِي بحبيبتيه فَصَبر، عوضته مِنْهُمَا الْجنَّة \" يُرِيد عَيْنَيْهِ. رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٣١٧٣ - وَعنهُ، أَن النَّبِي ﷺ َ مر بِامْرَأَة تبْكي عِنْد قبر فَقَالَ: \" اتقِي الله، واصبري \" فَقَالَت: إِلَيْك عني، فَإنَّك لم تصب بمصيبتي، وَلم تعرفه. فَقيل لَهَا: إِنَّه النَّبِي [١٢٤ / ب] ﷺ َ، فَأَتَت بَاب النَّبِي ﷺ َ فَلم تَجِد عِنْده بوابين، فَقَالَت: لم أعرفك، فَقَالَ: \" إِنَّمَا الصَّبْر عِنْد الصدمة الأولَى \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣١٧٤ - وَعَن أبي سعيد ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" وَمن يتصبر يصبره الله، وَمَا أعطي أحد عَطاء خيرا، وأوسع من الصَّبْر \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣١٧٥ - وَعَن صُهَيْب ﵁، قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ: \" عجبا لأمر الْمُؤمن، إِن أمره كُله لَهُ خير، وَلَيْسَ ذَلِك لأحد إِلَّا لِلْمُؤمنِ: إِن أَصَابَته سراء شكر فَكَانَ خيرا لَهُ، وَإِن أَصَابَته ضراء صَبر فَكَانَ خيرا لَهُ \" رَوَاهُ مُسلم.\n٣١٧٦ - وَعَن عَطاء، قَالَ قَالَ لي ابْن عَبَّاس ﵄: أَلا أريك امْرَأَة من أهل الْجنَّة؟ فَقلت: بلَى. قَالَ: هَذِه الْمَرْأَة السَّوْدَاء، أَتَت النَّبِي ﷺ َ فَقَالَت: إِنِّي أصرع، وَإِنِّي أتكشف، فَادع الله لي. قَالَ: \" إِن شِئْت صبرت وَلَك الْجنَّة، وَإِن","vol":"2","page":897},{"text":"شِئْت دَعَوْت الله أَن يعافيك \" فَقَالَت: أَصْبِر. فَقَالَت: إِنِّي أتكشف، فَادع الله أَن لَا أتكشف، فَدَعَا لَهَا. مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣١٧٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" مَا يزَال الْبلَاء بِالْمُؤمنِ والمؤمنة فِي نَفسه، وَولده، وَمَاله، حَتَّى يلقى الله تَعَالَى وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَة \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n٣١٧٨ - وَقَالَ: \" حسن صَحِيح \".\n٣١٧٩ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" يود أهل الْعَافِيَة يَوْم الْقِيَامَة أَن جُلُودهمْ قرضت بِالْمَقَارِيضِ مِمَّا يرَوْنَ من ثَوَاب أهل الْبلَاء \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد فِيهِ ضعف [١٣٩ / ب] . وَهَذَا الْبَاب وَاسع جدا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-536>(وَمن ضعيفه)</span>\n٣١٨٠ - حَدِيث عَن عَائِشَة مَرْفُوع: \" من أُصِيب بمصيبة فليتعز بمصيبته بِي، فَإِنَّهُ لن يصاب أحد من أمتِي بأشد مِنْهَا \" رَوَاهُ ابْن ماجة بِإِسْنَاد ضَعِيف.","vol":"2","page":898},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-537>(بَاب كَرَاهَة الْخُرُوج من بلد وَقع بِهِ الوباء فِرَارًا مِنْهُ، وَكَرَاهَة الْقدوم عَلَيْهِ لغير ذَلِك)</span>\nقَالَ الله تَعَالَى: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يدرككم الْمَوْت وَلَو كُنْتُم فِي بروج مشيدة﴾ . وَقَالَ تَعَالَى [١٢٥ / أ]: ﴿وَلَا تلقوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة﴾ .\n٣١٨١ - وَعَن أُسَامَة ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" إِذا سَمِعْتُمْ الطَّاعُون بِأَرْض فَلَا تدخلوها، وَإِذا وَقع بِأَرْض وَأَنْتُم فِيهَا فَلَا تخْرجُوا مِنْهَا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣١٨٢ - وروياه من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن عَوْف.\n٣١٨٣ - وَعَن عَائِشَة ﵂، أَنَّهَا سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ عَن الطَّاعُون فَأَخْبرهَا: \" أَنه كَانَ عذَابا يَبْعَثهُ الله عَلَى من يَشَاء، فَجعله الله رَحْمَة للْمُؤْمِنين، فَلَيْسَ من عبد يَقع فِي الطَّاعُون، فيمكث فِي بَلَده صَابِرًا محتسبا يعلم أَنه لَا يُصِيبهُ إِلَّا مَا كتب الله لَهُ، إِلَّا كَانَ لَهُ مثل أجر الشَّهِيد \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-538>(بَاب كَرَاهَة سبّ الْحمى، وَكَرَاهَة تمني الْمَوْت لضر نزل بِهِ، لَا لخوف فتْنَة فِي الدَّين)</span>\n٣١٨٤ - عَن جَابر ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ دخل عَلَى أم السَّائِب، أَو أم","vol":"2","page":899},{"text":"الْمسيب. فَقَالَ: \" مَالك يَا أم السَّائِب، أَو يَا أم الْمسيب، تزفزفين؟ \" فَقَالَت: الْحمى لَا بَارك الله فِيهَا. فَقَالَ: \" لَا تسبي الْحمى، فَإِنَّهَا تذْهب خَطَايَا بني آدم كَمَا يذهب الْكِير خبث الْحَدِيد \" رَوَاهُ مُسلم. الزفزفة: الرعدة.\n٣١٨٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" لَا يتَمَنَّى أحدكُم الْمَوْت، إِمَّا محسنا فَلَعَلَّهُ يزْدَاد، وَإِمَّا مسيئا فَلَعَلَّهُ يستعتب \" مُتَّفق عَلَيْهِ، وَهَذَا لفظ البُخَارِيّ.\n٣١٨٦ - وَلَفظ مُسلم: \" لَا يتَمَنَّى أحدكُم الْمَوْت وَلَا يدع بِهِ من قبل أَن يَأْتِيهِ، إِنَّه إِذا مَاتَ انْقَطع عمله، وَإنَّهُ لَا يزِيد الْمُؤمن عمره إِلَّا خيرا \" [١٤٠ / أ] .\n٣١٨٧ - وَعَن أنس ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" لَا يتمنين أحدكُم الْمَوْت لضر أَصَابَهُ، فَإِن كَانَ لَا بُد فَاعِلا فَلْيقل: اللَّهُمَّ أحيني مَا كَانَت الْحَيَاة خيرا لي، وتوفني إِذا كَانَت الْوَفَاة خيرا لي \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣١٨٨ - وروياه من رِوَايَة خباب ﵁.\n<span data-type=\"title\" id=toc-539>(بَاب ندب الْمَرِيض إِلَى أَن يحسن ظَنّه بِاللَّه ﷿ فيرجو رَحمته)</span>\n٣١٨٩ - عَن جَابر ﵁، أَنه سمع النَّبِي ﷺ َ قبل مَوته [١٢٥ / ب] بِثَلَاثَة أَيَّام يَقُول: \" لَا يموتن أحدكُم إِلَّا وَهُوَ يحسن الظَّن بِاللَّه ﷿ \" رَوَاهُ مُسلم.","vol":"2","page":900},{"text":"٣١٩٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" قَالَ الله ﷿: أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣١٩١ - وَعَن أنس ﵁، قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" قَالَ الله ﷿: يَا ابْن آدم إِنَّك مَا دعوتني ورجوتني غفرت لَك عَلَى مَا كَانَ مِنْك وَلَا أُبَالِي، يَا ابْن آدم لَو بلغت ذنوبك عنان السَّمَاء ثمَّ استغفرتني غفرت لَك، يَا ابْن آدم لَو أتيتني بقراب الأَرْض خَطَايَا ثمَّ لقيتني لَا تشرك بِي شَيْئا لأتيتك بقرابها مغْفرَة \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n٣١٩٢ - وَقَالَ: \" حسن \". عنان السَّمَاء، بِفَتْح الْعين، مَا ظهر للنَّاظِر مِنْهَا، وَقيل السَّحَاب. وقراب الأَرْض، بِضَم الْقَاف عَلَى الصَّحِيح الْمَشْهُور، وَحكي كسرهَا، وَهُوَ مَا يُقَارب ملئها.","vol":"2","page":901},{"text":"٣١٩٣ - وَعنهُ، أَن النَّبِي ﷺ َ دخل عَلَى شَاب وَهُوَ فِي الْمَوْت، فَقَالَ: \" كَيفَ تجدك؟ \" قَالَ: أَرْجُو الله يَا رَسُول الله، وَإِنِّي أَخَاف ذُنُوبِي. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ \" لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قلب عبد فِي مثل هَذَا الموطن إِلَّا أعطَاهُ الله مَا يَرْجُو، وآمنه مِمَّا يخَاف \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد جيد.\n<span data-type=\"title\" id=toc-540>(بَاب التَّشْدِيد فِي الْمَوْت، وَمَوْت الْفجأَة)</span>\n٣١٩٤ - عَن أنس ﵁، قَالَ: لما ثقل النَّبِي ﷺ َ جعل يتغشاه الكرب. فَقَالَت فَاطِمَة ﵂: واكرب أبتاه. فَقَالَ: \" لَيْسَ عَلَى أَبِيك كرب بعد الْيَوْم \" رَوَاهُ البُخَارِيّ [١٤٠ / ب] .\n٣١٩٥ - وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ وَهُوَ بِالْمَوْتِ، وَعِنْده قدح فِيهِ مَاء وَهُوَ يدْخل يَده فِي الْقدح ثمَّ يمسح وَجهه بِالْمَاءِ، ثمَّ يَقُول: \" اللَّهُمَّ أَعنِي عَلَى غَمَرَات الْمَوْت، وسكرات الْمَوْت \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n٣١٩٦ - وعنها، قَالَت: \" مَا أغبط أحدا يهون عَلَيْهِ الْمَوْت بعد الَّذِي رَأَيْت من","vol":"2","page":902},{"text":"شدَّة موت رَسُول الله ﷺ َ [١٢٦ / أ] \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n٣١٩٧ - وَعَن بُرَيْدَة ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" الْمُؤمن يَمُوت بعرق الجبين \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَالتِّرْمِذِيّ،\n٣١٩٨ - وَقَالَ: \" حَدِيث حسن \".\n٣١٩٩ - وَعَن عبيد بن خَالِد ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" موت الْفجأَة أَخْذَة أَسف \". وَرُوِيَ مَوْقُوفا عَلَى عبيد بن خَالِد. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِالْوَجْهَيْنِ بِإِسْنَاد صَحِيح. والأسف: الغضبان.","vol":"2","page":903},{"text":"٣٢٠٠ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن مَسْعُود، وَعَائِشَة أَنَّهُمَا قَالَا فِي موت الْفجأَة: \" هُوَ رَاحَة لِلْمُؤمنِ، وَأَخْذَة أَسف لِلْفَاجِرِ \".\n٣٢٠١ - وَرَوَاهُ أَيْضا مَرْفُوعا من رِوَايَة عَائِشَة. قلت: وَمَعْنَاهُ أَنه رَاحَة للمتأهب، وَأَخْذَة أَسف فِي حق غَيره مِمَّن يحْتَاج إِلَى تَوْبَة، وَوَصِيَّة، وَنَحْوهمَا.\n٣٢٠٢ - وَعَن أبي قَتَادَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ مر عَلَيْهِ بِجنَازَة فَقَالَ: \" مستريح، ومستراح مِنْهُ \" فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، مَا المستريح، وَمَا المستراح مِنْهُ؟ قَالَ: \" العَبْد الْمُؤمن يستريح من نصب الدُّنْيَا، وَالْعَبْد الْفَاجِر يستريح مِنْهُ الْعباد، والبلاد، وَالشَّجر وَالدَّوَاب \" مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"2","page":904},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-541>(بَاب جَوَاز قَول الْمَرِيض وَنَحْوه: أَنا وجع، أَو موعوك، أَو وارأساه، وَنَحْو ذَلِك)</span>\nقَالَ الله تَعَالَى إِخْبَارًا عَن أَيُّوب ﷺ َ: ﴿مسني الضّر وَأَنت أرْحم الرَّاحِمِينَ﴾ .\n٣٢٠٣ - وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁، قَالَ: دخلت عَلَى النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ يوعك فمسسته فَقلت: إِنَّك لتوعك وعكا شَدِيدا. قَالَ: \" أجل، كَمَا يوعك رجلَانِ مِنْكُم \" مُتَّفق عَلَيْهِ [١٤١ / أ] .\n٣٢٠٤ - وَعَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد قَالَ، قَالَت عَائِشَة: وارأساه. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" ذَاك لَو كَانَ وَأَنا حَيّ، فأستغفر لَك، وأدعو لَك \" فَقَالَت عَائِشَة: واثكلاه، وَالله إِنِّي لأظنك تحب موتِي، وَلَو كَانَ ذَاك، لظللت أخر يَوْمك معرسا بِبَعْض أَزوَاجك. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" بل أَنا وارأساه، لقد هَمَمْت، أَو أردْت أَن أرسل إِلَى أبي بكر، وَابْنه، فأعهد أَن يَقُول الْقَائِلُونَ، أَو يتَمَنَّى المتمنون. ثمَّ قلت: يَأْبَى الله وَيدْفَع الْمُؤْمِنُونَ، أَو يدْفع الله، ويأبى الْمُؤْمِنُونَ \" رَوَاهُ البُخَارِيّ [١٢٦ / ب] بِهَذَا اللَّفْظ. وَهُوَ مُرْسل، فَإِن الْقَاسِم لم يذكر إِخْبَار عَائِشَة لَهُ بِهِ.\n٣٢٠٥ - وَعَن سعد بن أبي وَقاص، ﵁، قَالَ: جَاءَنَا رَسُول الله ﷺ َ يعودنِي من وجع اشْتَدَّ بِي فَقلت: بلغ بِي مَا ترَى، وَأَنا ذُو مَال وَلَا يَرِثنِي إِلَّا ابْنَتي. وَذكر الحَدِيث. مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"2","page":905},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-542>(بَاب اسْتِحْبَاب عِيَادَة الْمَرِيض، وتأكدها وفضلها)</span>\n٣٢٠٦ - عَن أبي مُوسَى ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" عودوا الْمَرِيض، وأطمعوا الجائع، وفكوا العاني \" رَوَاهُ البُخَارِيّ. العاني: الْأَسير.\n٣٢٠٧ - وَعَن الْبَراء ﵁، قَالَ: \" أمرنَا النَّبِي ﷺ َ بِسبع، ونهانا عَن سبع: أمرنَا بإتباع الْجَنَائِز، وعيادة الْمَرِيض \" وَذكر الحَدِيث. وَسبق فِي كتاب \" الطَّهَارَة \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٢٠٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" حق الْمُسلم عَلَى الْمُسلم: رد السَّلَام، وعيادة الْمَرِيض، وَاتِّبَاع الْجَنَائِز، وَإجَابَة الدعْوَة، وتشميت الْعَاطِس \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٢٠٩ - وَعنهُ، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" إِن الله ﷿ يَقُول يَوْم الْقِيَامَة: يَا ابْن آدم، مَرضت فَلم تعدني! قَالَ: يَا رب، كَيفَ أعودك وَأَنت رب الْعَالمين؟ قَالَ: أما علمت أَن عَبدِي فلَانا مرض فَلم تعده؟ أما علمت أَنَّك لَو عدته لَوَجَدْتنِي عِنْده. يَا ابْن آدم، استطعمتك [١٤١ / ب] فَلم تطعمني! قَالَ: يَا رب كَيفَ أطعمك وَأَنت رب الْعَالمين؟ قَالَ: أما علمت أَنه استطعمك عَبدِي فلَان فَلم تطعمه، أما علمت أَنَّك لَو أطعمته لوجدت ذَلِك عِنْدِي. يَا ابْن آدم، استسقيتك فَلم تَسْقِنِي! قَالَ: يَا رب، كَيفَ أسقيك وَأَنت رب الْعَالمين؟ قَالَ: استسقاك عَبدِي فلَان فَلم تسقه، أما أَنَّك لَو سقيته وجدت ذَلِك عِنْدِي \" رَوَاهُ مُسلم.","vol":"2","page":906},{"text":"٣٢١٠ - وَعَن ثَوْبَان ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" إِن الْمُسلم إِذا عَاد أَخَاهُ الْمُسلم لم يزل فِي خرفة الْجنَّة حَتَّى يرجع \" قيل: يَا رَسُول الله، وَمَا خرفة الْجنَّة؟ قَالَ: \" جناها \" رَوَاهُ مُسلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-543>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٣٢١١ - مِنْهُ، عَن أنس: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ لَا يعود مَرِيضا إِلَّا بعد ثَلَاث \" رَوَاهُ ابْن ماجة بِإِسْنَاد ضَعِيف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-544>(بَاب العيادة فِي جَمِيع النَّهَار)</span>\nفِيهِ الْأَحَادِيث الْعَامَّة.\n٣٢١٢ - وَعَن عَلّي ﵁، قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" مَا من","vol":"2","page":907},{"text":"[١٢٧ / أ] مُسلم يعود مُسلما غدْوَة إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ ألف ملك حَتَّى يُمْسِي، وَإِن عَاده عَشِيَّة إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ ألف ملك حَتَّى يصبح، وَكَانَ لَهُ خريف فِي الْجنَّة \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ،\n٣٢١٣ - وَقَالَ: \" حسن \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-545>(بَاب تَكْرِير العيادة، والعيادة جمَاعَة)</span>\n٣٢١٤ - عَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: \" أُصِيب سعد ﵁، يَوْم الخَنْدَق فِي الأكحل، فَضرب النَّبِي ﷺ َ لَهُ خيمة فِي الْمَسْجِد، ليعوده من قريب \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٢١٥ - وَعَن ابْن عمر ﵄، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ إِذْ جَاءَهُ رجل من الْأَنْصَار فَسلم عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" يَا أَخا الْأَنْصَار، كَيفَ أخي سعد بن عبَادَة؟ \" فَقَالَ: صَالح. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" من يعودهُ مِنْكُم؟ \" فَقَامَ وقمنا مَعَه وَنحن بضعَة عشر، مَا علينا نعال، وَلَا خفاف، وَلَا قلانس، وَلَا قمص","vol":"2","page":908},{"text":"نمشي فِي ذَلِك السباخ حَتَّى جئناه، فاستأخر قومه من حوله حَتَّى دنا رَسُول الله ﷺ َ وَأَصْحَابه الَّذين مَعَه. رَوَاهُ مُسلم [١٤٢ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-546>(بَاب جَوَاز عِيَادَة الْكَافِر، واستحبابها إِذا كَانَ لَهُ قرَابَة، أَو مصاهرة، أَو جوَار، أَو خدمَة، أَو نَحْوهَا، أَو رُجي إِسْلَامه)</span>\n٣٢١٦ - عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أَبِيه قَالَ: \" لما حضرت أَبَا طَالب الْوَفَاة، جَاءَهُ رَسُول الله ﷺ َ \" وَذكر الحَدِيث. مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٢١٧ - وَعَن أنس قَالَ: كَانَ غُلَام يَهُودِيّ يخْدم النَّبِي ﷺ َ فَمَرض، فَأَتَاهُ النَّبِي ﷺ َ يعودهُ، فَقعدَ عِنْد رَأسه فَقَالَ لَهُ: \" أسلم \" فَنظر إِلَى أَبِيه وَهُوَ عِنْده. فَقَالَ: أطع أَبَا الْقَاسِم، فَأسلم. فَخرج النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ يَقُول: \" الْحَمد لله الَّذِي أنقذه من النَّار \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-547>(بَاب العيادة من وجع الْعين برمد أَو غَيره)</span>\n٣٢١٨ - عَن زيد بن أَرقم ﵁، قَالَ: \" عادني رَسُول الله ﷺ َ من وجع كَانَ بعيني \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح، وَالْحَاكِم،","vol":"2","page":909},{"text":"٣٢١٩ - وَقَالَ: \" هُوَ صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم \".\n٣٢٢٠ - قَالَ: وَله شَاهد صَحِيح من رِوَايَة أنس، فَذكره بِإِسْنَادِهِ عَن أنس قَالَ: \" عَاد النَّبِي ﷺ َ زيد بن أَرقم من رمد كَانَ بِهِ \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-548>(بَاب اسْتِحْبَاب الدُّعَاء للْمَرِيض وَنَحْوه، وَمَا يُدعَى لَهُ بِهِ)</span>\n٣٢٢١ - عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁، أَن جِبْرِيل أَتَى النَّبِي ﷺ َ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، اشتكيت؟ قَالَ: \" نعم \" [١٢٧ / ب] . قَالَ: \" باسم الله أرقيك، من كل شَيْء يُؤْذِيك، من شَرّ كل نَفْس، أَو عين حَاسِد، الله يشفيك، باسم الله أرقيك \". رَوَاهُ مُسلم.\n٣٢٢٢ - وَعنهُ، أَن نَاسا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ كَانُوا فِي سفر، فَمروا بحي من أَحيَاء الْعَرَب، فاستضافوا فَلم يضيفوهم، فَقَالُوا لَهُم: هَل فِيكُم راق، فَإِن سيد الْحَيّ لديغ، أَو مصاب؟ فَقَالَ رجل مِنْهُم: نعم. فَأَتَاهُ فرقاه بِفَاتِحَة الْكتاب، فبرأ الرجل فَأعْطِي قطيعا من غنم، فَأَبَى أَن يقبلهَا، وَقَالَ: حَتَّى أذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ َ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، وَالله مَا رقيت إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب. فَتَبَسَّمَ، وَقَالَ: \" مَا أَدْرَاك","vol":"2","page":910},{"text":"أَنَّهَا رقية \". ثمَّ قَالَ: \" خذوها، واضربوا لي بِسَهْم مَعكُمْ \" مُتَّفق عَلَيْهِ، وَرُوِيَ بِأَلْفَاظ [١٤٢ / ب] .\n٣٢٢٣ - وَعَن عَائِشَة ﵂، أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا اشْتَكَى الْإِنْسَان الشَّيْء مِنْهُ، أَو كَانَت قرحَة، أَو جرح، قَالَ النَّبِي ﷺ َ بِأُصْبُعِهِ هَكَذَا، وَوضع سُفْيَان ابْن عُيَيْنَة الرَّاوِي سبابته بِالْأَرْضِ ثمَّ رَفعهَا وَقَالَ: \" باسم الله، تربة أَرْضنَا بريقة بَعْضنَا، يشفى بِهِ سقيمنا بِإِذن رَبنَا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٢٢٤ - وعنها، أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يعوذ بعض أَهله يمسح بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَيَقُول: \" اللَّهُمَّ رب النَّاس، أذهب الباس، اشف وَأَنت الشافي، لَا شِفَاء إِلَّا شفاؤك، شِفَاء لَا يُغَادر سقما \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٢٢٥ - وَفِي \" صَحِيح البُخَارِيّ \" من رِوَايَة أنس نَحوه.\n٣٢٢٦ - وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁، قَالَ: عادني رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ: \" اللَّهُمَّ اشف سَعْدا، اللَّهُمَّ اشف سَعْدا، اللَّهُمَّ اشف سَعْدا \" مُتَّفق عَلَيْهِ، وَهَذَا لفظ مُسلم.\n٣٢٢٧ - وَعَن عُثْمَان بن أبي العَاصِي ﵁، أَنه شكا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ وجعا يجده فِي جسده، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ: \" ضع يدك عَلَى الَّذِي تألم من جسدك، وَقل: باسم الله - ثَلَاثًا - وَقل: - سبع مَرَّات - أعوذ بعزة الله وَقدرته من شَرّ","vol":"2","page":911},{"text":"مَا أجد وأحاذر \" رَوَاهُ مُسلم.\n٣٢٢٨ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، أَن النَّبِي ﷺ َ دخل عَلَى أَعْرَابِي يعودهُ، وَكَانَ إِذا دخل عَلَى من يعودهُ قَالَ: \" لَا بَأْس طهُور إِن شَاءَ الله \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٣٢٢٩ - وَعنهُ، قَالَ، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" من عَاد مَرِيضا لم يحضرهُ [١٢٨ / أ] أَجله، فَقَالَ عِنْده سبع مَرَّات: أسأَل الله الْعَظِيم، رب الْعَرْش الْعَظِيم، أَن يشفيك، إِلَّا عافاه الله من ذَلِك الْمَرَض \" حَدِيث صَحِيح، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالْحَاكِم هُنَا.\n٣٢٣٠ - وَقَالَ: \" صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ \".\n٣٢٣١ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي \" الطِّبّ \".\n٣٢٣٢ - وَقَالَ: \" حسن \".\n٣٢٣٣ - وَالنَّسَائِيّ فِي \" الْيَوْم وَاللَّيْلَة \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-549>(بَاب اسْتِحْبَاب الْمسْح عَلَى الْمَرِيض بِالْيَدِ مَعَ الدُّعَاء)</span>\n٣٢٣٤ - فِيهِ حَدِيث عَائِشَة،","vol":"2","page":912},{"text":"٣٢٣٥ - وَحَدِيث عُثْمَان السابقان فِي الْبَاب قبله [١٤٣ / أ] .\n٣٢٣٦ - وَعَن سعد بن أبي وَقاص، ﵁، قَالَ: تشكيت بِمَكَّة شكوى شَدِيدا، فَجَاءَنِي النَّبِي ﷺ َ يعودنِي، فَوضع يَده عَلَى جَبهته، ثمَّ مسح وَجْهي وبطني، ثمَّ قَالَ: \" اللَّهُمَّ اشف سَعْدا، وأتمم لَهُ هجرته \" فَمَا زلت أجد برده عَلَى كَبِدِي فِيمَا يخال إِلَيّ حَتَّى السَّاعَة. رَوَاهُ البُخَارِيّ هَكَذَا، وَأَصله فِي \" الصَّحِيحَيْنِ \".\n٣٢٣٧ - وَعَن السَّائِب بن يزِيد ﵁، قَالَ: ذهبت بِي خَالَتِي إِلَى رَسُول الله ﷺ َ، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِن ابْن أُخْتِي وجع، فَمسح رَأْسِي ودعا لي بِالْبركَةِ، ثمَّ تَوَضَّأ فَشَرِبت من وضوئِهِ، وَقمت خلف ظَهره فَنَظَرت إِلَى خَاتم النُّبُوَّة بَين كَتفيهِ مثل زر الحجلة. رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٣٢٣٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: خرج النَّبِي ﷺ َ يعود رجلا من","vol":"2","page":913},{"text":"أَصْحَابه، وَبِه وجع، وَأَنا مَعَه فَقبض عَلَى يَده وَوضع يَده عَلَى جَبهته - وَكَانَ يرَى ذَلِك من تَمام العيادة - ثمَّ قَالَ: \" إِن الله تَعَالَى يَقُول: هِيَ نَارِي أُسَلِّطهَا عَلَى عَبدِي الْمُؤمن ليَكُون حَظه من النَّار فِي الْآخِرَة \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن.\n<span data-type=\"title\" id=toc-550>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٣٢٣٩ - مِنْهُ، عَن أبي أُمَامَة مَرْفُوع: \" من تَمام عِيَادَة الْمَرِيض أَن يضع أحدكُم","vol":"2","page":914},{"text":"يَده عَلَى جَبهته، أَو يَده، فيسأله كَيفَ هُوَ، وَتَمام تحياتكم المصافحة \" رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد بِإِسْنَاد ضَعِيف.\n٣٢٤٠ - وَعَن مَيْمُون بن مهْرَان، عَن عمر ﵁، قَالَ لي النَّبِي ﷺ َ: \" إِذا دخلت عَلَى مَرِيض فمره يَدْعُو لَك، فَإِن دعاءه كدعاء الْمَلَائِكَة \" رَوَاهُ ابْن ماجة، وَهُوَ مُنْقَطع، ولد مَيْمُون بعد وَفَاة عمر بِنَحْوِ ثَمَان عشرَة سنة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-551>(بَاب تبشير الْمَرِيض، وتنشيطه، وسؤاله عَن حَاله، وسؤال أَهله عَنهُ)</span>\n٣٢٤١ - فِيهِ حَدِيث ابْن عَبَّاس السَّابِق قَرِيبا: \" لَا بَأْس، طهُور إِن شَاءَ الله \".\n٣٢٤٢ - وَعَن عَائِشَة ﵂ [١٢٨ / ب]، قَالَت: \" لما قدم رَسُول الله ﷺ َ [١٤٣ / ب] الْمَدِينَة وعك أَبُو بكر، وبلال، فَدخلت عَلَيْهِمَا فَقلت: يَا أَبَة كَيفَ تجدك؟ وَيَا بِلَال، كَيفَ تجدك؟ \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٣٢٤٣ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، أَن عليا ﵁، خرج من عِنْد رَسُول الله ﷺ َ فِي مَرضه الَّذِي توفّي فِيهِ. فَقَالَ النَّاس: يَا أَبَا الْحسن، كَيفَ أصبح رَسُول الله ﷺ َ؟ قَالَ: أصبح بِحَمْد الله بارئا. رَوَاهُ البُخَارِيّ","vol":"2","page":915},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-552>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٣٢٤٤ - عَن أبي سعيد مَرْفُوع: \" إِذا دَخَلْتُم عَلَى مَرِيض فنفسوا لَهُ فِي أَجله، فَإِن ذَلِك لَا يرد شَيْئا، ويطيب نَفسه \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَابْن ماجة بِإِسْنَاد ضَعِيف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-553>(بَاب وَصِيَّة أهل الْمَرِيض، وَمن يَخْدمه بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ، وَالصَّبْر عَلَى مَا يشق من أمره، وَكَذَا من قرب سَبَب مَوته بِحَدّ أَو قصاص)</span>\n٣٢٤٥ - عَن عمرَان بن الْحصين ﵄، أَن امْرَأَة من جُهَيْنَة أَتَت النَّبِي ﷺ َ وَهِي حُبْلَى من الزِّنَى، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، أصبت حدا، فأقمه عَلّي. فَدَعَا نَبِي الله ﷺ َ وَليهَا، فَقَالَ: \" أحسن إِلَيْهَا، فَإِذا وضعت فائتني بهَا \" فَفعل، فَأمر بهَا النَّبِي ﷺ َ فشدت عَلَيْهَا ثِيَابهَا، ثمَّ أَمر بهَا فرجمت، ثمَّ صَلَّى عَلَيْهَا. رَوَاهُ مُسلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-554>(بَاب الصَّدَقَة عَن الْمَرِيض)</span>\nقَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِن الله مَعَ الَّذين اتَّقوا وَالَّذين هم محسنون﴾ .\n٣٢٤٦ - وَعَن أنس ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِن الصَّدَقَة لتطفيء","vol":"2","page":916},{"text":"غضب الرب، وتدفع ميتَة السوء \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n٣٢٤٧ - وَقَالَ: \" حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه \". قلت: فِي إِسْنَاده عبد الله بن عِيسَى الخزاز.\n٣٢٤٨ - قَالَ أَبُو زرْعَة: \" هُوَ مُنكر الحَدِيث \".","vol":"2","page":917},{"text":"٣٢٤٩ - وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" داووا مرضاكم بِالصَّدَقَةِ، وحصنوا أَمْوَالكُم بِالزَّكَاةِ، وَأَعدُّوا للبلاء الدُّعَاء \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ، وَضَعفه،\n٣٢٥٠ - فَقَالَ: \" إِنَّمَا يعرف عَن الْحسن، عَن النَّبِي ﷺ َ مُرْسلا \" [١٤٤ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-555>(بَاب الثَّنَاء عَلَى الْمَرِيض بمحاسن أَعماله وَنَحْوهَا، إِذا رؤى مِنْهُ شدَّة، ليحسن ظَنّه بربه ﷾)</span>\n٣٢٥١ - عَن [١٢٩ / أ] ابْن عَبَّاس ﵄، أَنه قَالَ لعمر بن الْخطاب ﵁، حِين طعن، وَكَأَنَّهُ يجزّعه: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، وَلَا كل ذَاك. قد صَحِبت رَسُول الله ﷺ َ فأحسنت صحبته، ثمَّ فارقك وَهُوَ عَنْك رَاض، ثمَّ صَحِبت أَبَا بكر فأحسنت صحبته، ثمَّ فارقك وَهُوَ عَنْك رَاض، ثمَّ صَحِبت الْمُسلمين فأحسنت صحبتهم، وَلَئِن فَارَقْتهمْ لتفارقنهم وهم عَنْك راضون. وَذكر تَمام الحَدِيث. وَقَول عمر ذَلِك منٌّ من الله تَعَالَى. رَوَاهُ البُخَارِيّ. وَفِي الْبَاب:\n٣٢٥٢ - ثَنَاء ابْن عَبَّاس عَلَى عَائِشَة فِي مَرضهَا فِي \" صَحِيح \" البُخَارِيّ.\n٣٢٥٣ - وثناء ابْن عَمْرو بن العَاصِي عَلَى أَبِيه فِي مَرضه فِي \" صَحِيح \" مُسلم. يجزّعه: أَي يزِيل جزعه.","vol":"2","page":918},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-556>(بَاب اسْتِحْبَاب تعهد الْمَرِيض أَظْفَاره، وعانته، وَنَحْوهمَا، وتنظيف ثِيَابه)</span>\n٣٢٥٤ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، فِي حَدِيثه فِي قصَّة قتل خبيب بن عدي ﵁، قَالَ: \" فَلبث خبيب عِنْد كفار مَكَّة أَسِيرًا حَتَّى أَجمعُوا عَلَى قَتله، فاستعار مُوسَى يستحد بهَا \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٣٢٥٥ - وَعَن أبي سَلمَة، أَن أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ ﵁، لما حَضرته الْوَفَاة دَعَا بِثِيَاب جدد فلبسها، ثمَّ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" الْمَيِّت يبْعَث فِي ثِيَابه الَّتِي يَمُوت فِيهَا \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، بِإِسْنَاد صَحِيح.\n٣٢٥٦ - وَفِيه: يَحْيَى بن أَيُّوب الغافقي، مُخْتَلف فِيهِ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين، وَاحْتج بِهِ البُخَارِيّ.","vol":"2","page":919},{"text":"٣٢٥٧ - وَقَالَ الْحَاكِم: \" حَدِيث صَحِيح \".\n٣٢٥٨ - وَتَأَول بَعضهم الثِّيَاب هُنَا عَلَى الْعَمَل، وَحملهَا بَعضهم عَلَى ظَاهرهَا، كَمَا حملهَا أَبُو سعيد، قَالُوا: فيبعث فِي ثِيَابه، ثمَّ يحْشر عُريَانا حافيا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-557>(بَاب مَا جَاءَ فِي تشهية الْمَرِيض وَأَنه لَا يكره عَلَى الدَّوَاء وَغَيره)</span>\n٣٢٥٩ - عَن أنس، دخل النَّبِي ﷺ َ عَلَى رجل يعودهُ، فَقَالَ: \" هَل تشْتَهي شَيْئا، تشْتَهي كعكا؟ \" قَالَ: نعم. فَطَلَبه لَهُ. رَوَاهُ ابْن ماجة بِإِسْنَاد ضَعِيف [١٤٤ / ب] .\n٣٢٦٠ - وَعَن عقبَة بن عَامر، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" لَا تكْرهُوا مرضاكم عَلَى","vol":"2","page":920},{"text":"الطَّعَام، فَإِن الله يُطعمهُمْ [١٢٩ / ب]، ويسقيهم \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَابْن مَاجَه بِإِسْنَادِهِ ضَعِيف جدا.\n٣٢٦١ - وَادَّعَى التِّرْمِذِيّ أَنه حسن.\n<span data-type=\"title\" id=toc-558>(بَاب التَّدَاوِي)</span>\n٣٢٦٢ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" إِن الله لم ينزل دَاء إِلَّا أنزل لَهُ شِفَاء \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٣٢٦٣ - وَعَن جَابر ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" لكل دَاء دَوَاء، فَإِذا أُصيب دَوَاء الدَّاء برأَ بِإِذن الله ﷿ \" رَوَاهُ مُسلم.\n٣٢٦٤ - وَعَن أُسَامَة بن شريك ﵁، قَالَ: أتيت رَسُول الله ﷺ َ وَأَصْحَابه، كَأَنَّمَا عَلَى رؤوسهم الطير، فسلَّمت ثمَّ قعدت، فجَاء الْأَعْرَاب من هَهُنَا، وَمن هَهُنَا. فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، نتداوى؟ فَقَالَ: \" تداووا، فَإِن الله لم يضع دَاء إِلَّا وضع لَهُ دَوَاء غير الْهَرم \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة، بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَة.\n٣٢٦٥ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن صَحِيح \".\n٣٢٦٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول للشونيز \" عَلَيْكُم بِهَذِهِ","vol":"2","page":921},{"text":"الْحبَّة السَّوْدَاء، فَإِن فِيهَا شِفَاء من كل دَاء، إِلَّا السّام \" يُرِيد بِهِ الْمَوْت. مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٢٦٧ - وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" إِن الله تَعَالَى أنزل الدَّاء والدواء، وَجعل لكل دَاء دَوَاء، فَتَدَاوَوْا، وَلَا تتداووا بالحرام \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد فِيهِ ضَعِيف، وَلم يُضعفهُ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-559>(بَاب اسْتِحْبَاب تَوْجِيه المحتضر إِلَى الْقبْلَة)</span>\n٣٢٦٨ - عَن أبي قَتَادَة ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ حِين قدم الْمَدِينَة سَأَلَ عَن","vol":"2","page":922},{"text":"الْبَراء بن معْرور ﵁، فَقَالُوا: توفّي، وَأَوْصَى بِثُلثِهِ لَك يَا رَسُول الله، وَأَوْصَى أَن يوجَّه إِلَى الْقبْلَة لما احتُضر. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" أصَاب الْفطْرَة، وَقد رددت ثلثه عَلَى وَلَده \" ثمَّ ذهب فَصَلى عَلَيْهِ، وَقَالَ: \" اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ، وارحمه، وَأدْخلهُ جنتك. وَقد فعلت \" رَوَاهُ الْحَاكِم، وَالْبَيْهَقِيّ. وَلم يحْتَج فِي الْبَاب [١٣٠ / أ] بِغَيْرِهِ.\n٣٢٦٩ - قَالَ الْحَاكِم: \" هَذَا حَدِيث صَحِيح، لَا أعلم فِي تَوْجِيه المحتضر إِلَى الْقبْلَة غَيره \".\n٣٢٧٠ - قلت: وَأما الْمَرْوِيّ فِي \" المهذَّب \" وَغَيره من كتب الْفِقْه، من قصَّة","vol":"2","page":923},{"text":"فَاطِمَة ﵂، نَحْو هَذَا فَغير مَعْرُوف [١٤٥ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-560>(بَاب اسْتِحْبَاب تلقين المحتضر لَا إِلَه إِلَّا الله)</span>\n٣٢٧١ - عَن أبي سعيد ﵁، قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" لقِّنوا مَوْتَاكُم لَا إِلَه إِلَّا الله \".\n٣٢٧٢ - وَعَن أبي هُرَيْرَة مثله. رَوَاهُمَا مُسلم.\n٣٢٧٣ - وَعَن معَاذ ﵁، قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" من كَانَ آخر كَلَامه لَا إِلَه إِلَّا الله، دخل الْجنَّة \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالْحَاكِم،\n٣٢٧٤ - وَقَالَ: \" صَحِيح الْإِسْنَاد \".","vol":"2","page":924},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-561>(بَاب إغماض عَيْنَيْهِ إِذا مَاتَ، وَمَا يُقَال عِنْده)</span>\n٣٢٧٥ - عَن أم سَلمَة ﵂، قَالَت: دخل رَسُول الله ﷺ َ عَلَى أبي سَلمَة، وَقد شقَّ بَصَره، فأغمضه ثمَّ قَالَ: \" إِن الرّوح إِذا قُبض تبعه الْبَصَر \" فضجَّ نَاس من أَهله. فَقَالَ: \" لَا تدعوا عَلَى أَنفسكُم إِلَّا بِخَير، فَإِن الْمَلَائِكَة يؤمِّنون عَلَى مَا تَقولُونَ \" ثمَّ قَالَ: \" اللَّهُمَّ اغْفِر لأبي سَلمَة، وارفع دَرَجَته فِي المهديين، واخلفه فِي عقِبه فِي الغابرين، واغفر لنا وَله يَا رب الْعَالمين، وافسح لَهُ فِي قَبره ونوِّر لَهُ فِيهِ \" رَوَاهُ مُسلم.\n٣٢٧٦ - وعنها، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا حضرتم الْمَرِيض، أَو الْمَيِّت فَقولُوا خيرا، فَإِن الْمَلَائِكَة يؤمِّنون عَلَى مَا تَقولُونَ \" قَالَت: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلمَة، أتيت النَّبِي ﷺ َ، فَقلت: يَا رَسُول الله، إِن أَبَا سَلمَة قد مَاتَ. قَالَ قولي: \" اللَّهُمَّ اغْفِر لي وَله، وأعقبني مِنْهُ عُقْبى حَسَنَة \" فَقلت: فأعقبني من هُوَ خير لي مِنْهُ، مُحَمَّدًا ﷺ َ. رَوَاهُ مُسلم هَكَذَا: \" الْمَرِيض، أَو الْمَيِّت \" عَلَى الشَّك.\n٣٢٧٧ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَغَيره: \" الْمَيِّت \" بِلَا شكّ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-562>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٣٢٧٨ - مِنْهُ، عَن معقل بن يسَار، عَن النَّبِي ﷺ َ: \" اقرؤوا عَلَى مَوْتَاكُم (يس) \"","vol":"2","page":925},{"text":"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْن مَاجَه، وَفِيه مَجْهُولَانِ. وَلم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد.\n٣٢٧٩ - وَعَن مجَالد، عَن الشّعبِيّ [١٣٠ / ب]: \" كَانَت الْأَنْصَار إِذا حَضَرُوا قرؤوا عِنْد الْمَيِّت الْبَقَرَة \". مجَالد ضَعِيف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-563>(بَاب مَا يَقُوله من مَاتَ لَهُ ميِّت)</span>\nقَالَ الله تَعَالَى: (وَبشر الصابرين * الَّذين إِذا أَصَابَتْهُم مُصِيبَة قَالُوا إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون * [١٤٥ / ب] أُولَئِكَ عَلَيْهِم صلوَات من رَبهم وَرَحْمَة وَأُولَئِكَ هم المهتدون)\n٣٢٨٠ - وَفِيه، حَدِيث أم سَلمَة فِي الْبَاب قبله.\n٣٢٨١ - وعنها، قَالَت: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" مَا من عبد تصيبه مُصِيبَة فَيَقُول إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون. اللَّهُمَّ أجرني فِي مصيبتي، وأخلف لي خيرا مِنْهَا، إِلَّا أجره الله تَعَالَى فِي مصيبته، وأخلف لَهُ خيرا مِنْهَا \" قَالَت: فَلَمَّا توفّي أَبُو سَلمَة، قلت كَمَا أَمرنِي رَسُول الله ﷺ َ، فأخلف الله لي خيرا مِنْهُ، رَسُول الله ﷺ َ. رَوَاهُ مُسلم.\n٣٢٨٢ - وَفِي رِوَايَة لَهُ، قَالَت: \" فَلَمَّا توفّي أَبُو سَلمَة، قلت: من هُوَ خير من أبي سَلمَة؟ ثمَّ عزم الله لي فقلتها \".","vol":"2","page":926},{"text":"٣٢٨٣ - وَفِي رِوَايَة: فَأرْسل إليّ رَسُول الله ﷺ َ حَاطِب ابْن أبي بلتعة يخطبني لَهُ، فَقلت: إِن لي بِنْتا، وَأَنا غيور. فَقَالَ: \" أما ابْنَتهَا فندْعوا الله أَن يغنيها عَنْهَا، وأدعو الله أَن يذهب بالغيرة \".\n٣٢٨٤ - وَعَن أبي مُوسَى ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" إِذا مَاتَ ولد العَبْد، قَالَ الله تَعَالَى لملائكته، قبضتم ولد عَبدِي؟ فَيَقُولُونَ: نعم. فَيَقُول: قبضتم ثَمَرَة فُؤَاده؟ فَيَقُولُونَ: نعم. فَيَقُول: فَمَاذَا قَالَ عَبدِي؟ فَيَقُولُونَ: حَمِدك، واسترجَعَ، فَيَقُول الله تَعَالَى: ابْنُوا لعبدي بَيْتا فِي الْجنَّة، وسموه بَيت الْحَمد \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n٣٢٨٥ - وَقَالَ: \" حَدِيث حسن \".\n٣٢٨٦ - وَقد سبقت أَحَادِيث مُتَعَلقَة بِهَذَا الْبَاب فِي بَاب \" فضل الصَّبْر \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-564>(بَاب اسْتِحْبَاب رفع الْمَيِّت عَلَى سَرِير أَو لوح وَنَحْوهمَا، وتسجيته بِثَوْب خَفِيف بعد نزع ثِيَابه، وَوضع حَدِيد أَو نَحوه عَلَى بَطْنه)</span>\n٣٢٨٧ - عَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: \" سُجِّي النَّبِي ﷺ َ حِين مَاتَ بِثَوْب","vol":"2","page":927},{"text":"حيرة \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٢٨٨ - وَفِي رِوَايَة: \" بِبُرد حِبرة \".\n٣٢٨٩ - وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄، قَالَ: \" لما قُتل أبي جعلت أكشف الثَّوْب عَن وَجهه أبْكِي، وينهوني، وَالنَّبِيّ ﷺ َ لَا ينهاني \" مُتَّفق عَلَيْهِ [١٤٦ / أ] .\n٣٢٩٠ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِهِ: \" أَن مولَى لأنس توفّي عِنْد مغيب الشَّمْس، فَقَالَ أنس: ضَعُوا عَلَى بَطْنه حَدِيدَة \".\n٣٢٩١ - وَذكر فِي الْوَضع عَلَى سَرِير حَدِيثا ضَعِيفا لَا دلَالَة فِيهِ لَو صَحَّ. وَالْمُعْتَمد فِيهِ كَونه أصون للْمَيت.\n<span data-type=\"title\" id=toc-565>(بَاب تَقْبِيل الْمَيِّت)</span>\n٣٢٩٢ - عَن عَائِشَة ﵂: \" أَن النَّبِي ﷺ َ قبَّل عُثْمَان بن مَظْعُون، وَهُوَ ميت، وَهُوَ يبكي \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ،\n٣٢٩٣ - وَقَالَ: \" حسن صَحِيح \".","vol":"2","page":928},{"text":"٣٢٩٤ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: \" رَأَيْته يقبِّله وَهُوَ ميت حَتَّى رَأَيْت الدُّمُوع تسيل \".\n٣٢٩٥ - وَفِي رِوَايَة صَحِيحَة للنسائي: \" قبَّل بَين عَيْنَيْهِ \".\n٣٢٩٦ - وعنها: \" أَن أَبَا بكر ﵁ دخل عَلَى النَّبِي ﷺ َ بعد أَن توفّي وَهُوَ مسجّىً ببُرْد حِبَرة، فكشف عَن وَجهه ثمَّ أكبّ عَلَيْهِ فقبّله ثمَّ بَكَى، ثمَّ قَالَ: بِأبي أَنْت، يَا نَبِي الله، لَا يجمع الله عَلَيْك موتتين \" وَذكرت الحَدِيث. رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-566>(بَاب التَّعْجِيل بتجهيزه إِذا تُيقن مَوته)</span>\n٣٢٩٧ - عَن حُصين بن وحْوح ﵁، أَن طَلْحَة بن الْبَراء مرض فَأَتَاهُ النَّبِي ﷺ َ يعودهُ، فَقَالَ: \" إِنِّي لَا أرَى طَلْحَة إِلَّا قد حدث فِيهِ الْمَوْت، فآذنوني بِهِ وعجِّلوا بِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لجيفة مُسلم أَن تُحبس بَين ظَهْري أَهله \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.\n<span data-type=\"title\" id=toc-567>(فصل فِي ضعيفه)</span>\nمِنْهُ:\n٣٢٩٨ - عَن عَلّي مَرْفُوع: \" ثَلَاث لَا تؤخِّروهن: الْجِنَازَة، وَالصَّلَاة، والأيِّم","vol":"2","page":929},{"text":"إِذا وجدت كُفؤًا \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي آخر \" الْجَنَائِز \"، وَالْبَيْهَقِيّ فِي \" النِّكَاح \"، وَأَشَارَ إِلَى تَضْعِيفه.\n٣٢٩٩ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" مَا أرَى إِسْنَاده مُتَّصِلا \".\n٣٣٠٠ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" قد رُوي فِي الْبَاب ... حَدِيث مَرْفُوع لَا يثبت مثله \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-568>(بَاب تَعْجِيل قَضَاء ديْنه وتنفيذ وَصيته)</span>\n٣٣٠١ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" نَفْس الْمُؤمن معلقَة بِدِينِهِ حَتَّى يُقضى عَنهُ \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح أَو حسن.\n٣٣٠٢ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حَدِيث حسن \" [١٤٦ / ب] .","vol":"2","page":930},{"text":"٣٣٠٣ - وَعَن أبي مُوسَى ﵁، عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" إِن أعظم الذُّنُوب عِنْد الله أَن يلقاه بهَا عبد بعد الْكَبَائِر الَّتِي نهَى عَنْهَا أَن يَمُوت رجل عَلَيْهِ ديْن لَا يدَع لَهُ قَضَاء \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي كتاب \" الْبيُوع \" وَلم يُضعفهُ، وَإِسْنَاده جيد.\n٣٣٠٤ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ: مَاتَ رجل فغسَّلناه وكفَّنَّاه وحنَّطناه ثمَّ وضعناه حَيْثُ تُوضَع الْجَنَائِز، ثمَّ آذنا رَسُول الله ﷺ َ فِي الصَّلَاة فجَاء مَعنا خُطى ثمَّ قَالَ: \" عَلَى صَاحبكُم ديْن؟ \" قَالُوا: نعم، دِينَارَانِ، فَتخلف، فَقَالَ رجل منا يُقَال لَهُ أَبُو قَتَادَة: يَا رَسُول الله، هما عليَّ فَجعل رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" هما عَلَيْك، وَفِي مَالك، وَحقّ الرجل عَلَيْك، وَالْمَيِّت مِنْهُمَا برِئ \" فَقَالَ: نعم. فَصَلى عَلَيْهِ، فَجعل رَسُول الله ﷺ َ يَقُول إِذا لقى أَبَا قَتَادَة: \" مَا صنعت فِي الدينارين؟ \" حَتَّى كَانَ آخر ذَلِك، قَالَ: قد قضيتهما يَا رَسُول الله. قَالَ: \" الْآن حِين برَّدت عَلَيْهِ جلده \" رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن. برَّدت، بتَشْديد الرَّاء، وَإِنَّمَا ضبطتهما لِأَن بعض المصنفين غلط فِي ضَبطهَا.\n٣٣٠٥ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" وَقَوله: وَالْمَيِّت مِنْهُمَا برِئ \". مَعْنَاهُ للْغَرِيم مطالبتك بهما وَحدك، وَلَيْسَ المُرَاد أَن الْحق يحوّل لمُجَرّد ذَلِك، وَلِهَذَا قَالَ: \" الْآن برَّدت جلده \".","vol":"2","page":931},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-569>(بَاب وجوب غسل الْمَيِّت وَصفته)</span>\n٣٣٠٦ - عَن ابْن عَبَّاس ﵄، قَالَ: بَيْنَمَا رجل وَاقِف مَعَ رَسُول الله ﷺ َ بِعَرَفَة إِذْ وَقع من رَاحِلَته فأقصعته، أَو قَالَ فأقعصته، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" اغسلوه بِمَاء وَسدر، وكفنوه فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تحنطوه وَلَا تخمروا رَأسه، فَإِن الله ﷿ يَبْعَثهُ يَوْم الْقِيَامَة ملبيًا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٣٠٧ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" ملبّدًا \".\n٣٣٠٨ - وَفِي رِوَايَات لَهما: \" وَلَا تمسوه طيبا \".\n٣٣٠٩ - وَفِي رِوَايَات لَهما: \" وكفّنوه فِي ثوبيه \".\n٣٣١٠ - وَعَن أم عَطِيَّة ﵂، قَالَت: دخل علينا النَّبِي ﷺ َ وَنحن نغسل ابْنَته فَقَالَ: [١٤٧ / أ]: \" اغسلنها ثَلَاثًا، أَو خمْسا، أَو أَكثر من ذَلِك إِن رأيتن ذَلِك بِمَاء وَسدر، واجعلن فِي الْآخِرَة كافورًا، أَو شَيْئا من كافور، فَإِذا فرغتن فآذنني \" فَلَمَّا فَرغْنَا آذناه، فَألْقَى إِلَيْنَا حقوه، فَقَالَ: \" أشعرنها إِيَّاه \" قَالَت: مشطناها ثَلَاثَة قُرُون. مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٣١١ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" اغسلنها وترا، ثَلَاثًا أَو خمْسا أَو سبعا، أَو أَكثر من","vol":"2","page":932},{"text":"ذَلِك إِن رأيتن ذَلِك \".\n٣٣١٢ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" وابدأن بميامنها، ومواضع الْوضُوء مِنْهَا \".\n٣٣١٣ - وَفِي رِوَايَة: \" فضفرنا شعرهَا ثَلَاثَة أَثلَاث قرنيها وناصيتها \".\n٣٣١٤ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: \" وألقيناها خلفهَا \". مَعْنَى: \" إِن رأيتن ذَلِك \" أَي احتجتُن إِلَى الزِّيَادَة. و\" والحِقو \" بِكَسْر الْحَاء وَفتحهَا، الْإِزَار. و\" أشعِرنها إِيَّاه \" اجعلنه مِمَّا يَلِي جَسدهَا، لينالها بركته.\n٣٣١٥ - وَهَذِه الْبِنْت هِيَ زَيْنَب ﵂، سمّاها فِي رِوَايَة لمُسلم.\n٣٣١٦ - وَعَن مُحَمَّد بن سِيرِين أَنه كَانَ يَأْخُذ الْغسْل عَن أم عَطِيَّة \" يغسل بالسِّدر مرَّتَيْنِ، وَالثَّالِثَة بِالْمَاءِ والكافور \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-570>(فصل فِي ضعيفه)</span>\nمِنْهُ:\n٣٣١٧ - عَن أُبيّ بن كَعْب مَرْفُوع: \" لما توفّي آدم ﷺ َ غسلته الْمَلَائِكَة بِالْمَاءِ","vol":"2","page":933},{"text":"وترا، ولحدوا لَهُ، وَقَالُوا: هَذِه سنة ولد آدم \".\n٣٣١٨ - وَرُوِيَ مَرْفُوعا: \" أَنهم غسّلوه، وكفّنوه، وحنّطوه، ولحدوا لَهُ، وصلوا عَلَيْهِ، وأدخلوه قَبره، وَوَضَعُوا عَلَيْهِ اللَّبِن، وحثوا عَلَيْهِ التُّرَاب، ثمَّ قَالُوا: يَا بني آدم، هَذِه سنتكم \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-571>(بَاب غسل الْمَيِّت فِي قَمِيص وَتَحْرِيم النّظر إِلَى عَوْرَته وتعاهد بَطْنه بالعصر)</span>\n٣٣١٩ - فِيهِ الْأَحَادِيث السَّابِقَة فِي بَاب \" ستر الْعَوْرَة \".\n٣٣٢٠ - وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: \" لما أَرَادوا غُسل رَسُول الله ﷺ َ","vol":"2","page":934},{"text":"قَالُوا: مَا نَدْرِي أنجرِّده من ثِيَابه كَمَا نجرِّد مَوتَانا، أم نغسِّله وَعَلِيهِ ثِيَابه؟ فَلَمَّا اخْتلفُوا ألْقَى الله تَعَالَى عَلَيْهِم النّوم حَتَّى مَا مِنْهُم رجل إِلَّا وذقنه فِي صَدره، ثمَّ كَلمهمْ مُكَلم من نَاحيَة الْبَيْت لَا يَدْرُونَ من هُوَ أَن غسِّلوا النَّبِي ﷺ َ وَعَلِيهِ ثِيَابه [١٤٧ / ب] فَقَامُوا فغسَّلوا رَسُول الله ﷺ َ وَعَلِيهِ قَمِيص يصبون المَاء فَوق الْقَمِيص ويدلكونه بالقميص دون أَيْديهم. وَكَانَت عَائِشَة تَقول: لَو اسْتقْبلت من أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرت مَا غسَّله إِلَّا نساؤه \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن.\n٣٣٢١ - وَعَن بُرَيْدَة ﵁، قَالَ: \" لما أخذُوا فِي غسل رَسُول الله ﷺ َ ناداهم مُنَاد من الدَّاخِل: لَا تنزعوا عَن رَسُول الله ﷺ َ قَمِيصًا \" رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ بأسانيد صَحِيحَة.\n٣٣٢٢ - قَالَ الْحَاكِم: \" هُوَ صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم \".\n٣٣٢٣ - وَعَن عَلّي ﵁، قَالَ: \" غسَّلت النَّبِي ﷺ َ فذهبْت أنظر مَا يكون","vol":"2","page":935},{"text":"من الْمَيِّت، فَلم أر شَيْئا، وَكَانَ طيبا حيًّا وَمَيتًا، وَولي دَفنه وإجنانه أَرْبَعَة: عَلّي، وَالْعَبَّاس، وَالْفضل، وَصَالح مولَى رَسُول الله ﷺ َ \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح، وَابْن مَاجَه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-572>(فصل فِي ضعيفه)</span>\nمِنْهُ:\n٣٣٢٤ - عَن ابْن سِيرِين، رَفعه: \" من غسّل مَيتا فليبدأ بعصره \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ.\n٣٣٢٥ - وَقَالَ: \" هُوَ مُرْسل، وَرَاوِيه ضَعِيف \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-573>(بَاب)</span>\n٣٣٢٦ - عَن أُبيّ بن كَعْب ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" لما حُضر آدم ﷺ َ قَالَ لِبَنِيهِ: انْطَلقُوا فاجنوا لي من ثمار الْجنَّة، فَخرج بنوه فاستقبلتهم الْمَلَائِكَة، فَقَالُوا: أَيْن تُرِيدُونَ يَا بني آدم؟ قَالُوا: بعثنَا أَبونَا لنجني لَهُ من ثمار الْجنَّة. قَالُوا:","vol":"2","page":936},{"text":"ارْجعُوا، فقد كُفيتم. فَرَجَعُوا مَعَهم حَتَّى دخلُوا عَلَى آدم، فَلَمَّا رأتهم حَوَّاء ﵍، ذُعرت مِنْهُم، وَجعلت تَدْنُو إِلَى آدم وتلصق بِهِ، فَقَالَ لَهَا آدم: إِلَيْك عني فَمن قِبلك أُتيت، خلِّ بيني وَبَين مَلَائِكَة رَبِّي، فقبضوا روحه، ثمَّ غسَّلوه، وحنطوه، وكفنوه، ثمَّ صلوا عَلَيْهِ، ثمَّ حَضَرُوا لَهُ، ثمَّ دفنوه، ثمَّ قَالُوا: يَا بني آدم، هَذِه سنتكم فِي مَوْتَاكُم، فَكَذَا كم فافعلوا \" رَوَاهُ الْحَاكِم.\n٣٣٢٧ - وَقَالَ: \" صَحِيح الْإِسْنَاد \" [١٤٨ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-574>(بَاب مَا جَاءَ فِي غسل أحد الزَّوْجَيْنِ صَاحبه، وَمن أَحَق بِغسْل الْمَيِّت من أَقَاربه)</span>\n٣٣٢٨ - فِيهِ، حَدِيث عَائِشَة السَّابِق فِي بَاب \" غسل الْمَيِّت \".\n٣٣٢٩ - وعنها، قَالَت: رَجَعَ النَّبِي ﷺ َ من البقيع، وَأَنا أجد صُداعا فِي رَأْسِي، وَأَقُول؛ وارأساه. فَقَالَ: \" بل أَنا يَا عَائِشَة وارأساه \" ثمَّ قَالَ: \" مَا ضرّك لَو مت قبلي","vol":"2","page":937},{"text":"فَقُمْت عَلَيْك فغسّلتكِ، وكفّنتكِ، وَصليت عليكِ، ودفنتكِ \" رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد، وَابْن مَاجَه، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف، فِيهِ مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن يَعْقُوب بن عتبَة. وَهُوَ مُدَلّس لَا يحْتَج بِهِ إِذا قَالَ: عَن.\n٣٣٣٠ - وعنها، \" أَن أَبَا بكر ﵁ أَوْصَى إِلَى امْرَأَته أَسمَاء بنت عُمَيْس أَن تغسّله فضعفت فاستعانت بِعَبْد الرَّحْمَن \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة الْوَاقِدِيّ وَهُوَ ضَعِيف.\n٣٣٣١ - وعنها، عَن النَّبِي ﷺ َ: \" رحم الله امْرأ غسّلته امْرَأَته، وكُفِّن فِي أخلاقه \"","vol":"2","page":938},{"text":"قَالَت: ففُعل ذَلِك بِأبي بكر ﵁ غسَّلته امْرَأَته أَسمَاء، وكُفِّن فِي ثِيَابه الَّتِي كَانَ يبتذلها. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَضَعفه.\n٣٣٣٢ - وَعَن سَالم بن عبيد الْأَشْجَعِيّ قَالَ: \" قَالُوا لأبي بكر ﵁: يَا صَاحب رَسُول الله ﷺ َ، من يغسل رَسُول الله ﷺ َ؟ قَالَ: رجال أهل بَيته الْأَدْنَى، فالأدنى \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ.\n٣٣٣٣ - وَعَن مَكْحُول، عَن النَّبِي ﷺ َ: \" إِذا مَاتَت الْمَرْأَة مَعَ رجال لَيْسَ مَعَهم امْرَأَة غَيرهَا أَو الرجل مَعَ نسَاء لَيْسَ مَعَهُنَّ رجل غَيره، فَإِنَّهُمَا يُتيمَّمان، ويُدفنان، وهما بِمَنْزِلَة من لَا يجد المَاء \" هَذَا مُرْسل، وَفِي إِسْنَاده أَيْضا ضَعِيف.\n٣٣٣٤ - وَرَوَاهُ تَمام الرَّازِيّ فِي \" فَوَائده \" عَن أَيُّوب بن مدرك، عَن مَكْحُول، عَن وَاثِلَة مَرْفُوعا. وَأَيوب هَذَا مجمع عَلَى ضعفه.","vol":"2","page":939},{"text":"٣٣٣٥ - قَالَ ابْن معِين: \" هُوَ كَذَّاب \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-575>(بَاب مَا جَاءَ فِي اغتسال من غسَّل مَيتا، ووضوء من مسّه، أَو حمله)</span>\n٣٣٣٦ - عَن عَلّي ﵁، قَالَ: لما مَاتَ أَبُو طَالب أتيت النَّبِي ﷺ َ فَقلت: إِن عمك الشَّيْخ الضال قد مَاتَ. فَقَالَ: \" انطلِق فوارِهِ، وَلَا تحدثن شَيْئا حَتَّى تَأتِينِي \" فَانْطَلَقت فواريته، فَأمرنِي فاغتسلت، فَدَعَا لي [١٤٨ / ب] . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَآخَرُونَ.\n٣٣٣٧ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طرق: أَن عليا غسَّل أَبَاهُ، فَأمره النَّبِي ﷺ َ أَن يغْتَسل.\n٣٣٣٨ - ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" هَذَا حَدِيث بَاطِل، وَأَسَانِيده كلهَا ضَعِيفَة، وَبَعضهَا مُنكر \".","vol":"2","page":940},{"text":"٣٣٣٩ - وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" من غسّل مَيتا فليغتسل، وَمن حمله فَليَتَوَضَّأ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ.\n٣٣٤٠ - وَقَالَ: حَدِيث حسن \". وَضَعفه الْجُمْهُور. وَبسط الْبَيْهَقِيّ القَوْل فِي طرقه.\n٣٣٤١ - وَقَالَ: \" الصَّحِيح أَنه مَوْقُوف عَلَى أبي هُرَيْرَة \".\n٣٣٤٢ - \" قَالَ، قَالَ التِّرْمِذِيّ: عَن البُخَارِيّ، عَن أَحْمد بن حَنْبَل، وَعلي بن الْمَدِينِيّ قَالَا: لَا يَصح فِي هَذَا الْبَاب شَيْء \".\n٣٣٤٣ - وَكَذَا قَالَ مُحَمَّد بن يَحْيَى الذهلي الإِمَام شيخ البُخَارِيّ: \" لَا أعلم فِيهِ حَدِيثا ثَابتا \".","vol":"2","page":941},{"text":"٣٣٤٤ - وَكَذَا قَالَ ابْن الْمُنْذر: \" لَيْسَ فِيهِ حَدِيث ثَابت \".\n٣٣٤٥ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة حُذَيْفَة مَرْفُوعا.\n٣٣٤٦ - قَالَ: \" وَإِسْنَاده سَاقِط \".\n٣٣٤٧ - وَأما حَدِيث عَائِشَة، أَن النَّبِي ﷺ َ: \" كَانَ يغْتَسل من الْجَنَابَة، وَيَوْم الْجُمُعَة، وَمن الْحجامَة، وَغسل الْمَيِّت \" فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره بِإِسْنَاد ضَعِيف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-576>(بَاب لَا يزَال ظفر الْمَيِّت وَلَا شعر عانته، وإبطه وشاربه، وَلَا يختن من مَاتَ غير مختون كَبِيرا كَانَ، أَو صَغِيرا)</span>\nوَدَلِيل الْبَاب أَنه لم يثبت فِيهِ شَيْء عَن النَّبِي ﷺ َ، مَعَ النَّهْي عَن محدثات الْأُمُور.","vol":"2","page":942},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-577>(بَاب كتم مَا يرَاهُ فِي الْمَيِّت مِمَّا يكره)</span>\n٣٣٤٨ - عَن ابْن عمر ﵄، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" من ستر مُسلما ستره الله يَوْم الْقِيَامَة \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٣٤٩ - وَفِي رِوَايَة أبي هُرَيْرَة: \" وَمن ستر مُسلما ستره الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة \" رَوَاهُ مُسلم.\n٣٣٥٠ - وَعَن أبي رَافع مولَى رَسُول الله ﷺ َ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" من غسّل مَيتا فكتم عَلَيْهِ غفر الله لَهُ أَرْبَعِينَ مرّة، وَمن كفّن مَيتا كَسَاه الله من السندس وإستبرق الْجنَّة، وَمن حفر لمَيت قبرا وأجنه فِيهِ، أَجْرَى لَهُ من الْأجر كَأَجر مسكن أسْكنهُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة \" رَوَاهُ الْحَاكِم.\n٣٣٥١ - وَقَالَ \" صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم \". وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ [١٤٩ / أ] .","vol":"2","page":943},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-578>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٣٣٥٢ - عَن عَلّي ﵁، مَرْفُوع: \" من غسّل مَيتا، وكفنه، وحنطه، وَصَلى عَلَيْهِ، وَلم يفش عَلَيْهِ مَا رَأَى، خرج من خطيئته كَيَوْم وَلدته أمه \" رَوَاهُ ابْن ماجة بِإِسْنَاد ضَعِيف.\n٣٣٥٣ - وَعَن ابْن عمر مَرْفُوع: \" اذْكروا محَاسِن مَوْتَاكُم، وَكفوا عَن مساويهم \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-579>(بَاب ترك غسل الشَّهِيد، وَترك الصَّلَاة عَلَيْهِ، وَدَفنه بثيابه)</span>\n٣٣٥٤ - عَن جَابر ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يجمع بَين الرجلَيْن من قَتْلَى أحد فِي ثوب وَاحِد، ثمَّ يَقُول: \" أَيهمْ أَكثر أخذا لِلْقُرْآنِ \" فَإِذا أُشير لَهُ إِلَى أَحدهمَا قدمه فِي اللَّحْد، وَقَالَ: \" أَنا شَهِيد عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْم الْقِيَامَة \" وَأمر بدفنهم فِي دِمَائِهِمْ","vol":"2","page":944},{"text":"وَلم يغسلوا، وَلم يصل عَلَيْهِم. رَوَاهُ البُخَارِيّ من طرق.\n٣٣٥٥ - وَعنهُ، قَالَ: \" رمي رجل بِسَهْم فِي صَدره، أَو فِي حلقه فَمَاتَ، فأدرج فِي ثِيَابه كَمَا هُوَ، وَنحن مَعَ رَسُول الله ﷺ َ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد عَلَى شَرط مُسلم.\n٣٣٥٦ - وَعَن أنس ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ مر عَلَى حَمْزَة ﵁،","vol":"2","page":945},{"text":"وَقد مُثّل بِهِ، فَقَالَ: \" لَوْلَا أَن تَجِد صَفِيَّة فِي نَفسهَا لتركته حَتَّى تَأْكُله الْعَافِيَة، حَتَّى يحْشر من بطونها \"، ثمَّ دَعَا بنمرة فَكَفنهُ فِيهَا، فَكَانَت إِذا مدت عَلَى رَأسه بَدَت رِجْلَاهُ، وَإِذا مدت عَلَى رجلَيْهِ بدا رَأسه. قَالَ: وَقلت الثِّيَاب، وَكَثُرت الْقَتْلَى، فَكَانَ الرجل وَالرجلَانِ وَالثَّلَاثَة يكفنون فِي الثَّوْب الْوَاحِد ثمَّ يدفنون فِي قبر وَاحِد، وَيقدم أَكْثَرهم قُرْآنًا، إِلَى الْقبْلَة. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن، وَالتِّرْمِذِيّ.\n٣٣٥٧ - وَقَالَ: \" حسن \". وَهَذَا لَفظه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-580>(فصل فِي ضعيفه)</span>\nمِنْهُ:\n٣٣٥٨ - عَن ابْن عَبَّاس: \" أَمر النَّبِي ﷺ َ بقتلى أحد أَن ينْزع عَنْهُم الْحَدِيد","vol":"2","page":946},{"text":"والجلود وَأَن يدفنوا بدمائهم وثيابهم \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من رِوَايَة عَطاء بن السَّائِب.\n٣٣٥٩ - وَعَن أُسَامَة بن زيد اللَّيْثِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس: \" مر النَّبِي ﷺ َ عَلَى حَمْزَة ﵁ وَقد مثل بِهِ [١٤٩ / ب] وَلم يصل عَلَى أحد من الشُّهَدَاء غَيره \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.\n٣٣٦٠ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: هَذِه اللَّفْظَة وَهِي قَوْله: \" وَلم يصل عَلَى أحد من الشُّهَدَاء غَيره \" لَيست بمحفوظة. قَالَ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي كتاب \" الْعِلَل \" سَأَلت البُخَارِيّ عَنْهَا فَقَالَ: هُوَ غير مَحْفُوظ، غلط فِيهِ أُسَامَة \".\n٣٣٦١ - وَعَن أبي مَالك الْغِفَارِيّ التَّابِعِيّ: \" أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أحد عشرَة عشرَة، فِي كل عشرَة حَمْزَة حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ سبعين صَلَاة \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي \" الْمَرَاسِيل \".\n٣٣٦٢ - وَعَن شَدَّاد بن الْهَاد التَّابِعِيّ، أَن رجلا من الْأَعْرَاب جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ َ","vol":"2","page":947},{"text":"فَآمن وَاتبعهُ، وَذكر الحَدِيث. وَفِيه: \" أَنه اسْتشْهد فَصَلى عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ َ \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ. وَاتفقَ الْحفاظ عَلَى أَنه لم يَصح فِي الصَّلَاة عَلَى الشَّهِيد وغسله شَيْء فِي إثباتهما.\n٣٣٦٣ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَغَيره: \" وَأقرب مَا رَوَى فِيهَا هَذَانِ المرسلان \".\n٣٣٦٤ - وَأما حَدِيث عقبَة بن عَامر ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ: \" خرج يُصَلِّي عَلَى قَتْلَى أحد صلَاته عَلَى الْمَيِّت \" فمتفق عَلَيْهِ.\n٣٣٦٥ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: \" صَلَّى عَلَيْهِم بعد ثَمَان سِنِين كَالْمُودعِ للأحياء والأموات \". وَهَذَا مَحْمُول عَلَى أَنه دَعَا لَهُم بِدُعَاء صَلَاة الْمَيِّت، فقد أجمع الْعلمَاء عَلَى أَنه لَيْسَ عَلَى ظَاهره، فَإِن من جوّز الصَّلَاة عَلَى الشَّهِيد لَا يجوزها بعد ثَمَان سِنِين.\n<span data-type=\"title\" id=toc-581>(بَاب)</span>\n٣٣٦٦ - عَن عبد الله بن الزبير، أَنه ذكر قصَّة أحد وَمن قتل بهَا من الْمُسلمين، قَالَ: وَقتل شَدَّاد بن الْأسود الَّذِي يُقَال لَهُ ابْن شعوب، حَنْظَلَة بن الراهب ﵁، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِن صَاحبكُم تغسله الْمَلَائِكَة، فسألوا صاحبته \" فَقَالَت: خرج وَهُوَ جنب لما سمع الهائعة. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" لذَلِك غسّلته الْمَلَائِكَة \"","vol":"2","page":948},{"text":"رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مُرْسلا ومتصلا. وَإِسْنَاده جيد.\n٣٣٦٧ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" وَهُوَ فِيمَا بَين أهل الْمَغَازِي مَعْرُوف \".\n٣٣٦٨ - ثمَّ إِن الرِّوَايَة الأولَى مُرْسل صَحَابِيّ، لِأَن ابْن الزبير لم يدْرك يَوْم أحد، كَانَ لَهُ سنتَانِ. وَالْجُمْهُور يحتجون بمرسل الصَّحَابِيّ [١٥٠ / أ] .\n٣٣٦٩ - وَأما الحَدِيث الْمَرْوِيّ عَن ابْن عَبَّاس رَفعه: \" إِن الْمَلَائِكَة غسّلت حَنْظَلَة وَحَمْزَة \" فضعيف، ضعفه الْبَيْهَقِيّ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-582>(بَاب الْكَفَن)</span>\n٣٣٧٠ - فِيهِ الْأَحَادِيث السَّابِقَة فِي بَاب \" الشَّهِيد \".\n٣٣٧١ - وَسبق حَدِيث تكفين الْمحرم فِي ثوبيه.\n٣٣٧٢ - وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: \" كفن رَسُول الله ﷺ َ فِي ثَلَاثَة أَثوَاب بيض سحُولِيَّة من كُرْسُف لَيْسَ فِيهَا قَمِيص، وَلَا عِمَامَة \" مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"2","page":949},{"text":"٣٣٧٣ - زَاد مُسلم: \" وَأما الْحلَّة فَإِنَّمَا شبه عَلَى النَّاس فِيهَا أَنَّهَا اشْتريت لَهُ ليكفن فِيهَا فَتركت وكفن فِي ثَلَاثَة أَثوَاب بيض سحُولِيَّة، فَأَخذهَا عبد الله بن أبي بكر، فَقَالَ: لأحبسنها حَتَّى أكفن فِيهَا نَفسِي، ثمَّ قَالَ: لَو رضيها الله ﷿ لنَبيه ﷺ َ لكفنه فِيهَا، فَبَاعَهَا وَتصدق بِثمنِهَا \".\n٣٣٧٤ - وَفِي رِوَايَة لَهُ، قَالَ: \" أدرج رَسُول الله ﷺ َ فِي حلَّة يمنية كَانَت لعبد الله بن أبي بكر، ثمَّ نزعت عَنهُ، وكفن فِي ثَلَاثَة أَثوَاب سحول يَمَانِية، لَيْسَ فِيهَا عِمَامَة ولَا قَمِيص \". سحُولِيَّة: بِفَتْح السِّين وَضمّهَا.\n٣٣٧٥ - وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كفن النَّبِي ﷺ َ فِي ثَلَاثَة أَثوَاب نجرانية: الْحلَّة، وقميصه الَّذِي مَاتَ فِيهِ \" فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة بِإِسْنَاد ضَعِيف.\n٣٣٧٦ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طرق كلهَا ضَعِيفَة. وَلَو صَحَّ فتأويله مَا سبق عَن عَائِشَة أَنَّهَا اشْتريت لَهُ فَلم يُكفن فِيهَا.\n٣٣٧٧ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ: \" أَتَى النَّبِي ﷺ َ عبد الله بن أبي بعد مَا دفن، فَأخْرجهُ فنفث فِيهِ من رِيقه، وَألبسهُ قَمِيصه \" مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"2","page":950},{"text":"٣٣٧٨ - وَعَن ابْن عمر ﵄: \" أَن عبد الله بن أبي لما توفّي جَاءَ ابْنه إِلَى النَّبِي ﷺ َ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَعْطِنِي قَمِيصك أكَفنهُ فِيهِ، وصل عَلَيْهِ، واستغفر لَهُ. فَأعْطَاهُ قَمِيصه \" وَذكر الحَدِيث. مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٣٧٩ - وَعَن خباب ﵁، قَالَ: \" هاجرنا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ نلتمس وَجه الله ﷿، فَوَقع أجرنا عَلَى الله، فمنا من مَاتَ لم يَأْكُل من أجره شَيْئا، مِنْهُم مُصعب بن عُمَيْر قتل يَوْم أحد، فَلم نجد مَا يُكَفِّنهُ بِهِ إِلَّا بردة إِذا [١٥٠ / ب] غطينا بهَا رَأسه خرجت رِجْلَاهُ، وَإِذا غطينا رجلَيْهِ خرج رَأسه، فَأمرنَا النَّبِي ﷺ َ أَن نغطي رَأسه، وَأَن نجْعَل عَلَى رجلَيْهِ من الْإِذْخر. مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٣٨٠ - وَفِي رِوَايَة مُسلم: \" فَلم يُوجد لَهُ شَيْء يُكفن فِيهِ إِلَّا نمرة \". وَالْبَاقِي مثله.\n٣٣٨١ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁، أَنه قَالَ - وَقد أَتَى بطعامه -: \" قتل مُصعب بن عُمَيْر وَكَانَ خيرا مني، فَلم يُوجد لَهُ إِلَّا بردة، وَقتل حَمْزَة، أَو رجل آخر، خير مني فَلم يُوجد لَهُ مَا يُكفن فِيهِ إِلَّا بردة، لقد خشيت أَن تكون قد عجلت لنا طيباتنا فِي حياتنا الدُّنْيَا، ثمَّ جعل يبكي \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٣٣٨٢ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" وَكَانَ صَائِما، فَجعل يبكي حَتَّى ترك الطَّعَام \".\n٣٣٨٣ - وَعَن جَابر ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ خطب يَوْمًا فَذكر رجلا من أَصْحَابه قبض فَكفن فِي كفن غير طائل وقبر لَيْلًا، فزجر النَّبِي ﷺ َ أَن يقبر الرجل بِاللَّيْلِ حَتَّى يصلى عَلَيْهِ، إِلَّا أَن يضْطَر رجل إِلَى ذَلِك. وَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" إِذا كفن","vol":"2","page":951},{"text":"أحدكُم أَخَاهُ فليحسِّن كَفنه \" رَوَاهُ مُسلم. ضبطوه بِفَتْح الْفَاء، وإسكانها، وَالْفَتْح هُوَ قَول الْجُمْهُور.\n٣٣٨٤ - عَن عَائِشَة ﵂، أَن أَبَا بكر الصّديق ﵁ قَالَ لَهَا: فِي كم كفنتم النَّبِي ﷺ َ؟ قَالَت: فِي ثَلَاثَة أَثوَاب بيض لَيْسَ فِيهَا قَمِيص وَلَا عِمَامَة. قَالَ: فِي أَي يَوْم توفّي رَسُول الله ﷺ َ؟ قَالَت: يَوْم الْإِثْنَيْنِ. قَالَ: فَأَي يَوْم هَذَا؟ قَالَت: يَوْم الْإِثْنَيْنِ. قَالَ: أَرْجُو فِيمَا بيني وَبَين اللَّيْل. فَنظر إِلَى ثوب كَانَ عَلَيْهِ يمرَّض فِيهِ، بِهِ ردع من زعفران، فَقَالَ: اغسلوا ثوبي هَذَا وزيدوا عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ فكفنوني فيهمَا. قلت: إِن هَذَا خلَق. قَالَ: إِن الْحَيّ أَحَق بالجديد من الْمَيِّت، إِنَّمَا هُوَ للمهلة. وَلم يتوف حَتَّى أَمْسَى من لَيْلَة الثُّلَاثَاء، ودُفن قبل أَن يصبح. رَوَاهُ البُخَارِيّ. الردْع بالحروف المهملات؛ وَهُوَ الْأَثر. والمهلة، بِضَم الْمِيم وَفتحهَا وَكسرهَا، هِيَ صديد الْمَيِّت.\n٣٣٨٥ - وَعَن عَلّي ﵁، قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" لَا تغَالوا","vol":"2","page":952},{"text":"فِي الْكَفَن، فَإِنَّهُ يسلبه سلبا سَرِيعا \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن [١٥١ / أ] .\n٣٣٨٦ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" البسوا من ثيابكم الْبيَاض فَإِنَّهَا من خير ثيابكم وكفنوا فِيهَا مَوْتَاكُم \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ.\n٣٣٨٧ - وَقَالَ: \" حسن صَحِيح \".\n٣٣٨٨ - وَعَن سَمُرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ: \" البسوا الثِّيَاب الْبيَاض فَإِنَّهَا أطهر وَأطيب، وكفنوا فِيهَا مَوْتَاكُم \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَالْحَاكِم.\n٣٣٨٩ - وَقَالَ: \" صَحِيح \".\n٣٣٩٠ - وَعَن لَيْلَى بنت قانف - بنُون مَكْسُورَة ثمَّ فَاء - الثقفية الصحابية رَضِي","vol":"2","page":953},{"text":"الله عَنْهَا، قَالَت: كنت فِيمَن غسَّل أم كُلْثُوم بنت رَسُول الله ﷺ َ فَكَانَ أول مَا أَعْطَانَا رَسُول الله ﷺ َ الحِقا، ثمَّ الدرْع، ثمَّ الْخمار، ثمَّ الملحفة، ثمَّ أُدرجت بعد فِي الثَّوْب الآخر. قَالَت: وَرَسُول الله ﷺ َ جَالس عِنْد الْبَاب مَعَه كفنها يناولنا ثوبا ثوبا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، بِإِسْنَاد حسن.\n٣٣٩١ - وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت، عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" خير الْكَفَن الْحلَّة، وَخير الْأُضْحِية الْكَبْش الأقرن \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَلم يُضعفهُ. وَفِي إِسْنَاده نظر. والحلة، ثَوْبَان. وَالْأَحَادِيث السَّابِقَة أصح.\n٣٣٩٢ - وَعَن الزبير ﵁، قَالَ: لما انْصَرف الْمُشْركُونَ يَوْم أُحد، جلس النَّبِي ﷺ َ نَاحيَة. وَجَاءَت امْرَأَة تؤم الْقَتْلَى، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" الْمَرْأَة، الْمَرْأَة \" فَلَمَّا توسمتها إِذا هِيَ أمى صَفِيَّة، فَقتل: يَا أمه، ارجعي. فَضربت فِي صَدْرِي. وَقَالَت لَا أَرض لَك. فَقلت: إِن رَسُول الله ﷺ َ يعزم عَلَيْك. فأعطتني ثَوْبَيْنِ، فَقَالَت: كفنوا فِي هذَيْن أخي، فَوَجَدنَا إِلَى جَانب حَمْزَة رجلا من الْأَنْصَار لَيْسَ لَهُ كفن، فأقرعنا بَينهمَا فِي أَجود الثَّوْبَيْنِ، فكفنا كل وَاحِد مِنْهُمَا فِي الثَّوْب الَّذِي طَار لَهُ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.","vol":"2","page":954},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-583>(بَاب اسْتِحْبَاب ادخار الْكَفَن إِذا كَانَ مِمَّا يتبرك بِهِ)</span>\n٣٣٩٣ - عَن سهل بن سعد ﵁ أَن امْرَأَة جَاءَت النَّبِي ﷺ َ [١٥١ / ب] بِبُرْدَةٍ منسوجة فِيهَا حاشيتها. قَالَت: نسجتها بيَدي فَجئْت لأكسوكها، فَأَخذهَا النَّبِي ﷺ َ مُحْتَاجا إِلَيْهَا، فَخرج إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إزَاره، فحسنها فلَان، فَقَالَ: اكسنيها، مَا أحْسنهَا! فَقَالَ الْقَوْم: مَا أَحْسَنت، البسها النَّبِي ﷺ َ مُحْتَاجا إِلَيْهَا ثمَّ سَأَلته وَعلمت أَنه لَا يرد. قَالَ: إِنِّي وَالله مَا سَأَلته لألبسه، إِنَّمَا سَأَلته لتَكون كفني. قَالَ سُهَيْل: فَكَانَت كَفنه. رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-584>(بَاب اسْتِحْبَاب الحنوط للْمَيت، وإجمار الْكَفَن، وَهُوَ تبخيره، والتطيب بالكافور والمسك)</span>\n٣٣٩٤ - فِيهِ حَدِيث أُبيّ بن كَعْب فِي قصَّة آدم ﷺ َ السَّابِق فِي بَاب \" الْغسْل \".\n٣٣٩٥ - وَحَدِيث ابْن عَبَّاس فِي الْمحرم: \" لَا تحنطوه وَلَا تمسوه طيبا \" فَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَن الْمَعْرُوف لغير الْمحرم الحنوط وَالطّيب.\n٣٣٩٦ - وَحَدِيث أم عَطِيَّة: \" واجعلن فِي الْآخِرَة كافورًا \".\n٣٣٩٧ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" والمسك أطيب الطّيب \" رَوَاهُ مُسلم.\n٣٣٩٨ - وَعَن أبي وَائِل، قَالَ: كَانَ عِنْد عَلّي ﵁ مسك فَأَوْصَى أَن","vol":"2","page":955},{"text":"يحنط بِهِ. وَقَالَ: \" هُوَ فضل حنوط رَسُول الله ﷺ َ \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن.\n٣٣٩٩ - ثمَّ رَوَى فِي ذَلِك بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن عمر،\n٣٤٠٠ - وَأنس،\n٣٤٠١ - وَرَوَى مَالك فِي \" الْمُوَطَّأ \" بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيح عَن أَسمَاء بنت أبي بكر ﵄، أَنَّهَا قَالَت لأَهْلهَا: أجمروا ثِيَابِي إِذا مت، ثمَّ حنطوني، وَلَا تذرُّوا عَلَى كفني حنوطا، وَلَا تتبعوني بِنَار.\n٣٤٠٢ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن مَسْعُود، قَالَ: الكافور يوضع عَلَى مَوَاضِع السُّجُود.\n٣٤٠٣ - وَعَن جَابر ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" إِذا أجمرتم الْمَيِّت فأوتروا \".","vol":"2","page":956},{"text":"٣٤٠٤ - وَفِي رِوَايَة: \" فأجمروه ثَلَاثًا \".\n٣٤٠٥ - وَفِي رِوَايَة: \" جمروا كفن الْمَيِّت ثَلَاثًا \". رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد، [وَالْحَاكِم]، وَالْبَيْهَقِيّ، وَإِسْنَاده صَحِيح.\n٣٤٠٦ - قَالَ الْحَاكِم: \" صَحِيح \".\n٣٤٠٧ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَن يَحْيَى بن معِين أَنه قَالَ: \" لم يرفعهُ غير يَحْيَى بن آدم، وَلَا أَظُنهُ إِلَّا غَلطا \". وَكَأن ابْن معِين بناه عَلَى قَاعِدَة أَكثر الْمُحدثين أَنه إِذا رَوَى الحَدِيث مَرْفُوعا وموقوفًا حكم بِالْوَقْفِ. وَالصَّحِيح الحكم بِالرَّفْع لِأَنَّهُ زِيَادَة ثِقَة، وَلَا شكّ فِي تَوْثِيق يَحْيَى بن آدم [١٥٢ / أ] .","vol":"2","page":957},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-585>(بَاب)</span>\n٣٤٠٨ - عَن عَلّي ﵁، قَالَ: \" الْكَفَن من رَأس المَال \".\n٣٤٠٩ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" وروينا أَن ابْنا لِابْنِ عمر مَاتَ فَكَفنهُ فِي خَمْسَة أَثوَاب: عِمَامَة، وقميص، وَثَلَاث لفائف \".\n٣٤١٠ - وَرَوَى حَدِيثا ضَعِيفا فِي حل عقد الْكَفَن فِي الْقَبْر، وَالْحكم عَلَيْهِ.","vol":"2","page":958},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-586>(بَاب وجوب الصَّلَاة عَلَى الْمَيِّت وفضلها وَفضل اتِّبَاعه)</span>\n٣٤١١ - فِيهِ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة أَنه ﷺ َ قَالَ فِي الَّذِي توفّي وَعَلِيهِ دين لم يخلف وَفَاء: \" صلوا عَلَى صَاحبكُم \".\n٣٤١٢ - وَحَدِيث: \" قومُوا فصلوا عَلَى أَخ لكم قد مَاتَ \" يَعْنِي: النَّجَاشِيّ. مُتَّفق عَلَيْهِ. وَغَيره من الْأَحَادِيث الْوَارِدَة بِلَفْظ الْأَمر.\n٣٤١٣ - وَسبق فِي اتِّبَاع الْجَنَائِز، حَدِيثا الْبَراء وَأبي هُرَيْرَة، فِي بَاب \" عِيَادَة الْمَرِيض \".\n٣٤١٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" من شهد الْجِنَازَة حَتَّى يُصَلِّي عَلَيْهَا فَلهُ قِيرَاط، وَمن شَهِدَهَا حَتَّى تدفن فَلهُ قيرطان \" قيل: وَمَا القيراطان؟ قَالَ: \" مثل الجبلين العظيمين \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٤١٥ - وَفِي رِوَايَة فِي أول البُخَارِيّ: \" من اتبع جَنَازَة مُسلم إِيمَانًا واحتسابًا وَكَانَ مَعَه حَتَّى يُصَلِّي عَلَيْهَا، ويفرغ من دَفنهَا، فَإِنَّهُ يرجع من الْأجر بقيراطين، كل قِيرَاط مثل أحد، وَمن صَلَّى عَلَيْهَا ثمَّ رَجَعَ قبل أَن تدفن فَإِنَّهُ يرجع بقيراط \".\n٣٤١٦ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" أصغرهما مثل أحد \".\n٣٤١٧ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" من صَلَّى عَلَى جَنَازَة فَلهُ قِيرَاط، وَمن اتبعها حَتَّى","vol":"2","page":959},{"text":"تُوضَع فِي الْقَبْر فقيراطان \".\n٣٤١٨ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" حَتَّى تُوضَع فِي اللَّحْد \".\n٣٤١٩ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" حَتَّى يفرغ من دَفنهَا \". ويتاؤل رِوَايَة: \" حَتَّى تُوضَع فِي الْقَبْر \" أَي ويفرغ مِنْهَا.\n٣٤٢٠ - وَعَن نَافِع أَن ابْن عمر حِين بلغه حَدِيث أبي هُرَيْرَة بعث إِلَى عَائِشَة فَسَأَلَهَا فصدقته. فَقَالَ ابْن عمر: \" لقد فرطنا فِي قراريط كَثِيرَة \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٤٢١ - وَفِي مُسلم: نَحْو حَدِيث أبي هُرَيْرَة من رِوَايَة ثَوْبَان.\n<span data-type=\"title\" id=toc-587>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٣٤٢٢ - مِنْهُ حَدِيث: \" صلوا عَلَى من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله \" سبق بَيَانه فِي \" صَلَاة الْجَمَاعَة \" [١٥٢ / ب] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-588>(بَاب جَوَاز هَذِه الصَّلَاة فُرَادَى، وَالْجَمَاعَة أفضل، وتكثير الْمُصَلِّين، واستحباب أَن لَا ينقصوا عَن ثَلَاثَة صُفُوف)</span>\nفِيهِ عُمُوم الْأَحَادِيث السَّابِقَة وَغَيرهَا.\n٣٤٢٣ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، قَالَ: \" لما صُلي عَلَى رَسُول الله","vol":"2","page":960},{"text":"ﷺ َ، دخل الرِّجَال فصلوا عَلَيْهِ، بِغَيْر إِمَام، إرْسَالًا حَتَّى فرغوا، ثمَّ أَدخل النِّسَاء فصلين عَلَيْهِ، ثمَّ أَدخل الصّبيان فصلوا عَلَيْهِ، ثمَّ أَدخل العبيد فصلوا عَلَيْهِ إرْسَالًا، لم يؤمهم عَلَى رَسُول الله ﷺ َ أحد \". رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ.\n٣٤٢٤ - قَالَ الشَّافِعِي: \" إِنَّمَا ذَلِك للمنافسة فِيمَن يتَقَدَّم ليصل بهم \". فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة أَنه ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَة جمَاعَة كصلاته عَلَى النَّجَاشِيّ، وَعَلَى من لَا ديْن لَهُ، وَغير ذَلِك.\n٣٤٢٥ - وَعَن عَائِشَة ﵂، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" مَا من ميت يُصَلِّي عَلَيْهِ أمة من الْمُسلمين يبلغون مئة كلهم يشفعون لَهُ إِلَّا شفعوا فِيهِ \" رَوَاهُ مُسلم.\n٣٤٢٦ - وَرَوَاهُ أَيْضا من رِوَايَة أنس.\n٣٤٢٧ - وَعَن كريب، قَالَ: مَاتَ ابْن لِابْنِ عَبَّاس بِقديد أَو بعسفان، فَقَالَ: يَا كريب، انْظُر مَا اجْتمع لَهُ من النَّاس، فَخرجت فَإِذا نَاس قد اجْتَمعُوا لَهُ. فَأَخْبَرته فَقَالَ: تَقول هم أَرْبَعُونَ. قلت: نعم. قَالَ: أَخْرجُوهُ، فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" مَا من رجل مُسلم يَمُوت فَيقوم عَلَى جنَازَته أَرْبَعُونَ رجلا لَا يشركُونَ بِاللَّه شَيْئا إِلَّا شفَّعهم الله فِيهِ \" رَوَاهُ مُسلم.","vol":"2","page":961},{"text":"٣٤٢٨ - وَعَن مرْثَد بن عبد الله قَالَ: كَانَ مَالك بن هُبَيْرَة ﵁، إِذا صَلَّى عَلَى جَنَازَة، فتقالّ النَّاس عَلَيْهَا جزّأهم ثَلَاثَة أَجزَاء، ثمَّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" من صَلَّى عَلَيْهِ ثَلَاثَة صُفُوف فقد أوجب \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ.\n٣٤٢٩ - وَقَالَ: \" حَدِيث حسن \"،\n٣٤٣٠ - وَالْحَاكِم، وَقَالَ: \" صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم \" [١٥٣ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-589>(بَاب الصَّلَاة عَلَى الْمَيِّت الْغَائِب عَن الْبَلَد بِالنِّيَّةِ)</span>\n٣٤٣١ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ نَعَى النَّجَاشِيّ فِي الْيَوْم الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَخرج بهم إِلَى الْمُصَلى فصفّ بهم وكبّر عَلَيْهِ أَربع تَكْبِيرَات. مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٤٣٢ - وَفِي رِوَايَة لَهما، فَقَالَ: \" اسْتَغْفرُوا لأخيكم \".\n٣٤٣٣ - وَعَن جَابر ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيّ فكبّر أَرْبعا. مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"2","page":962},{"text":"٣٤٣٤ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ، قَالَ جَابر: فَكنت فِي الصَّفّ الثَّانِي، أَو الثَّالِث.\n٣٤٣٥ - وَفِي رِوَايَة لَهُ، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" توفّي الْيَوْم رجل صَالح من الْحَبَش، فَهَلُمَّ فصلوا عَلَيْهِ \" قَالَ: فصففنا، فَصَلى النَّبِي ﷺ َ عَلَيْهِ وَنحن صُفُوف.\n٣٤٣٦ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" إِن أَخا لكم قد مَاتَ فَقومُوا فصلوا عَلَيْهِ \" فقمنا فصفنا صفّين.\n٣٤٣٧ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" صَلَّى عَلَى أَصْحَمَة النَّجَاشِيّ \".\n٣٤٣٨ - وَرَوَاهُ مُسلم أَيْضا من رِوَايَة عمرَان بن الْحصين: \" إِن أَخا لكم قد مَاتَ، فَقومُوا فصلوا عَلَيْهِ \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-590>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٣٤٣٩ - مِنْهُ، عَن أبي مُحَمَّد الْعَلَاء بن زيد، وَيُقَال ابْن زيدل، عَن أنس قَالَ: كُنَّا بتبوك فطلعت الشَّمْس بضياء وشعاع وَنور لم نر مثله، فَأَتَى جِبْرِيل النَّبِي ﷺ َ فَسَأَلَهُ عَن ذَلِك. فَقَالَ: ذَلِك أَن مُعَاوِيَة بن مُعَاوِيَة اللَّيْثِيّ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ الْيَوْم، فَبعث الله ﷿ إِلَيْهِ سَبْعُونَ ألف ملك يصلونَ عَلَيْهِ. قَالَ: \" وفيم ذَاك؟ \"","vol":"2","page":963},{"text":"قَالَ: كَانَ يكثر قِرَاءَة ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار، وَفِي ممشاه، وقيامه، وقعوده، فَهَل لَك يَا رَسُول الله، أَن أَقبض لَك الأَرْض فَتُصَلِّي عَلَيْهِ؟ قَالَ: \" نعم \" فَصَلى عَلَيْهِ ثمَّ رَجَعَ. اتَّفقُوا عَلَى ضعفه. مِمَّن ضعفه الْبَيْهَقِيّ،\n٣٤٤٠ - قَالَ: \" الْعَلَاء هَذَا يحدث عَن أنس بمناكير \".\n٣٤٤١ - قَالَ البُخَارِيّ: \" هُوَ مُنكر الحَدِيث \".\n٣٤٤٢ - وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِم وَابْن عدي وَغَيرهمَا، إِنَّه مُنكر الحَدِيث.\n٣٤٤٣ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" وَرَوَى أَيْضا من رِوَايَة أُخْرَى ضَعِيفَة \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-591>(بَاب الصَّلَاة عَلَى الْمَيِّت فِي الْمُصَلى وَالْمَسْجِد وَغَيرهمَا)</span>\n٣٤٤٤ - فِيهِ الْأَحَادِيث السَّابِقَة فِي الْبَابَيْنِ قبله [١٥٣ / ب] .\n٣٤٤٥ - وَعَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، أَن عَائِشَة لما توفّي سعد بن أبي وَقاص ﵁ وعنها، قَالَت: ادخُلُوا بِهِ الْمَسْجِد حَتَّى أُصَلِّي عَلَيْهِ. فأنكروا ذَلِك عَلَيْهَا. فَقَالَت: وَالله، لقد صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ عَلَى ابْني بَيْضَاء فِي الْمَسْجِد، سُهَيْل وأخيه. رَوَاهُ مُسلم.","vol":"2","page":964},{"text":"٣٤٤٦ - وَفِي رِوَايَة لَهُ؛ قَالَت: مَا أسْرع مَا نسي النَّاس! مَا صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ عَلَى سُهَيْل بن الْبَيْضَاء إِلَّا فِي الْمَسْجِد.\n٣٤٤٧ - وَفِي رِوَايَة لَهُ؛ قَالَت: لما توفّي سعد بن أبي وَقاص أرسل أَزوَاج النَّبِي ﷺ َ أَن يمروا بجنازته فِي الْمَسْجِد فيصلين عَلَيْهِ، فَفَعَلُوا فَوقف بِهِ عَلَى حجرهن يصلين عَلَيْهِ. فبلغهن أَن النَّاس عابوا ذَلِك، فَقَالُوا: مَا كَانَت الْجَنَائِز يدْخل بهَا الْمَسْجِد! فَبلغ ذَلِك عَائِشَة فَقَالَت: مَا أسْرع النَّاس إِلَى أَن يعيبوا مَالا علم لَهُم بِهِ. عابوا علينا أَن يمر بِجنَازَة فِي الْمَسْجِد، مَا صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ عَلَى سُهَيْل بن بَيْضَاء إِلَّا فِي جَوف الْمَسْجِد.\n٣٤٤٨ - وَعَن ابْن عمر ﵄، أَن عمر صُلي عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِد، صَلَّى عَلَيْهِ صُهَيْب. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.\n٣٤٤٩ - وَرَوَاهُ مَالك فِي \" الْمُوَطَّأ \" عَن نَافِع عَن ابْن عمر. لَكِن لم يذكر صهيبا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-592>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٣٤٥٠ - مِنْهُ، عَن عَائِشَة، أَن أَبَا بكر ﵁، صُلي عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِد","vol":"2","page":965},{"text":"ضعفه الْبَيْهَقِيّ.\n٣٤٥١ - وَحَدِيث ابْن أبي ذِئْب، عَن صَالح مولَى التَّوْأَمَة، عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ: \" من صَلَّى عَلَى جَنَازَة فِي الْمَسْجِد فَلَا شَيْء لَهُ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَغَيره، لَكِن رِوَايَة أبي دَاوُد: \" فَلَا شَيْء عَلَيْهِ \". ضعفه الْحفاظ مِنْهُم أَحْمد بن حَنْبَل، وَأَبُو بكر بن الْمُنْذر، والخطابي، وَالْبَيْهَقِيّ، قَالُوا: وَهُوَ من أَفْرَاد صَالح مولَى التَّوْأَمَة، وَهُوَ مُخْتَلف فِي عَدَالَته. مُعظم مَا عابوا عَلَيْهِ الِاخْتِلَاط. قَالُوا: وَسمع ابْن أبي ذِئْب مِنْهُ قبل الِاخْتِلَاط، فَالله أعلم.","vol":"2","page":966},{"text":"(بَاب اسْتِحْبَاب وقُوف الإِمَام فِي الصَّلَاة عِنْد رَأس الرجل، وعجيزة الْمَرْأَة [١٥٤ / أ])\n٣٤٥٢ - وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁، قَالَ: صليت وَرَاء النَّبِي ﷺ َ عَلَى امْرَأَة مَاتَت فِي نفَاسهَا، فَقَامَ عَلَيْهَا وَسطهَا. مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٤٥٣ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: صَلَّى عَلَى أم كَعْب، مَاتَت وَهِي نفسَاء.\n٣٤٥٤ - وَعَن أبي غَالب نَافِع، وَقيل رَافع، قَالَ: صليت مَعَ أنس بن مَالك عَلَى جَنَازَة رجل فَقَامَ حِيَال رَأسه، ثمَّ جَاءُوا بِجنَازَة امْرَأَة من قُرَيْش، فَقَالُوا: يَا أَبَا حَمْزَة صل عَلَيْهَا. فَقَامَ حِيَال وسط السرير، فَقَالَ لَهُ الْعَلَاء بن زِيَاد: هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ قَامَ عَلَى الْجِنَازَة مقامك مِنْهَا، وَمن الرجل مقامك مِنْهُ؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَلَمَّا فرغ. قَالَ: احْفَظُوا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ.\n٣٤٥٥ - وَقَالَ: \" حَدِيث حسن \". وَهَذَا لَفظه.\n٣٤٥٦ - وَلَفظ أبي دَاوُد: أَن أنسا قَامَ عِنْد رَأس رجل، فَكبر أَربع تَكْبِيرَات لم يطلّ وَلم يسْرع. ثمَّ ذهب يقْعد. فَقَالُوا: يَا أَبَا حَمْزَة، الْمَرْأَة الْأَنْصَارِيَّة، فقربوه","vol":"2","page":967},{"text":"وَعَلِيهِ نعش أَخْضَر، فَقَامَ عِنْد عجيزتها فَصَلى عَلَيْهَا نَحْو صلَاته عَلَى الرجل ثمَّ جلس، فَقَالَ الْعَلَاء بن زِيَاد: يَا أَبَا حَمْزَة، هَكَذَا كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَة كصلاتك يكبر أَرْبعا، وَيقوم عِنْد رَأس الرجل، وعجيزة الْمَرْأَة؟ قَالَ: نعم.\n٣٤٥٧ - وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: \" أَن الْمَرْأَة قرشية \".\n٣٤٥٨ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: \" أنصارية \". فلعلها كَانَ نَسَبهَا من قُرَيْش، وبالحلف من الْأَنْصَار، أَو عَكسه. وَالْقَائِل: احْفَظُوا، هُوَ الْعَلَاء بن زِيَاد.\n٣٤٥٩ - وَعَن عمار بن أبي عمار، قَالَ: شهِدت جَنَازَة أم كُلْثُوم وَابْنهَا، فجُعل","vol":"2","page":968},{"text":"الْغُلَام مِمَّا يَلِي الإِمَام، فأنكرت ذَلِك وَفِي الْقَوْم ابْن عَبَّاس، وَأَبُو سعيد، وَأَبُو قَتَادَة، وَأَبُو هُرَيْرَة ﵃. فَقَالُوا: هَذِه السّنة. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.\n٣٤٦٠ - وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ: وَكَانَ فِي الْقَوْم الْحسن، وَالْحُسَيْن، وَأَبُو هُرَيْرَة، وَابْن عمر، وَنَحْو من ثَمَانِينَ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ.\n٣٤٦١ - وَفِي رِوَايَة: إِن الإِمَام كَانَ ابْن عمر.\n٣٤٦٢ - وَعَن نَافِع: أَن ابْن عمر صَلَّى عَلَى تسع جنائز رجال وَنسَاء، فَجعل الرِّجَال مِمَّا يَلِي الإِمَام، وَجعل النِّسَاء مِمَّا تلِي الْقبْلَة، وَصفهم صفا وَاحِدًا، وَوضعت [١٥٤ / ب] جَنَازَة أم كُلْثُوم بنت عَلّي امْرَأَة عمر بن الْخطاب، وَابْن لَهَا يُقَال لَهُ زيد بن عمر ﵃، وَالْإِمَام يَوْمئِذٍ سعيد بن العَاصِي، وَفِي النَّاس يَوْمئِذٍ ابْن عَبَّاس، وَأَبُو هُرَيْرَة، وَأَبُو سعيد، وَأَبُو قَتَادَة، فَوضع الْغُلَام مِمَّا يَلِي الإِمَام. وَذكر الحَدِيث. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن.","vol":"2","page":969},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-594>(بَاب جَوَاز الصَّلَاة عَلَى الْمَيِّت وَدَفنه فِي كل السَّاعَات من اللَّيْل وَالنَّهَار)</span>\n٣٤٦٣ - فِيهِ، حَدِيث عَائِشَة فِي قصَّة أبي بكر ﵁، وَسبق فِي بَاب \" الْكَفَن \".\n٣٤٦٤ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، قَالَ: صَلَّى النَّبِي ﷺ َ عَلَى رجل بعد مَا دفن بليلة قَامَ هُوَ أَصْحَابه، وَكَانَ سَأَلَ عَنهُ. فَقَالَ: \" من هَذَا؟ \" قَالُوا: فلَان، دفن البارحة. فصلوا عَلَيْهِ. مُتَّفق عَلَيْهِ، وَلَفظه للْبُخَارِيّ.\n٣٤٦٥ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ: رَأَى نَاس نَارا فِي الْمقْبرَة فأتوها، فَإِذا رَسُول الله ﷺ َ فِي الْقَبْر، وَإِذا هُوَ يَقُول: \" ناولوني صَاحبكُم \" فَإِذا هُوَ الرجل الَّذِي كَانَ يرفع صَوته بِالذكر. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد عَلَى شَرط الصَّحِيحَيْنِ.","vol":"2","page":970},{"text":"٣٤٦٦ - قَالَ الْحَاكِم: \" صَحِيح \".\n٣٤٦٧ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" وروينا عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ دفن لَيْلًا،\n٣٤٦٨ - وَعَن ابْن عَبَّاس، أَن فَاطِمَة ﵂ دفنت لَيْلًا.\n٣٤٦٩ - وَعَن غَيره، أَن عُثْمَان ﵁ دفن لَيْلًا،","vol":"2","page":971},{"text":"٣٤٧٠ - وَأَن أَبَا هُرَيْرَة صَلَّى عَلَى عَائِشَة حِين صلوا الصُّبْح.\n٣٤٧١ - وَأما حَدِيث جَابر السَّابِق فِي بَاب \" الْكَفَن \" فِي الزّجر عَن الدّفن بِاللَّيْلِ فَفِيهِ التَّصْرِيح بِأَن الْمنْهِي عَنهُ الدّفن قبل الصَّلَاة.\n٣٤٧٢ - وَأما حَدِيث عقبَة بن عَامر السَّابِق فِي بَاب \" الْأَوْقَات الْمنْهِي عَن الصَّلَاة فِيهَا \": \" ثَلَاث سَاعَات كَانَ رَسُول الله ﷺ َ ينهانا أَن نصلي فِيهِنَّ، وَأَن نقبر فِيهِنَّ مَوتَانا \" فَهُوَ مَحْمُول عَلَى من يتَحَرَّى الدّفن فِي هَذِه الْأَوْقَات الثَّلَاثَة دون غَيره.\n٣٤٧٣ - وَرَوَى مَالك فِي \" الْمُوَطَّأ \" عَن نَافِع، أَن ابْن عمر كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْجَنَائِز بعد الصُّبْح وَبعد الْعَصْر إِذا صليتا لوقتهما [١٥٥ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-595>(بَاب التَّكْبِير عَلَى الْجِنَازَة أَرْبعا)</span>\n٣٤٧٤ - فِيهِ، حَدِيث النَّجَاشِيّ فِي \" الصَّلَاة عَلَى الْغَائِب \".\n٣٤٧٥ - وَحَدِيث أبي غَالب عَن أنس السَّابِق فِي \" وقُوف الإِمَام عِنْد رَأس الرجل \".","vol":"2","page":972},{"text":"٣٤٧٦ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى قَالَ: كَانَ زيد يكبر عَلَى جنائزنا أَرْبعا، وَإنَّهُ كبّر عَلَى جَنَازَة خمْسا، فَسَأَلته فَقَالَ: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يكبرها \" رَوَاهُ مُسلم. وَالْمرَاد زيد بن أَرقم.\n٣٤٧٧ - وَعَن عَلّي ﵁، أَنه كبر عَلَى سهل بن حنيف سِتا، وَكَانَ شهد بَدْرًا. رَوَاهُ البرقاني فِي \" صَحِيحه \".\n٣٤٧٨ - وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ بإسنادهما أَن عليا كَانَ يكبر عَلَى أهل بدر سِتا، وَعَلَى سَائِر الصَّحَابَة خمْسا، وَعَلَى سَائِر النَّاس أَرْبعا.","vol":"2","page":973},{"text":"(بَاب قِرَاءَة الْفَاتِحَة، وَالصَّلَاة عَلَى النَّبِي ﷺ َ فِي صَلَاة الْجِنَازَة)\n٣٤٧٩ - عَن طَلْحَة بن عبد الله بن عَوْف قَالَ: صليت خلف ابْن عَبَّاس عَلَى جَنَازَة فَقَرَأَ فَاتِحَة الْكتاب، فَقَالَ: \" لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا سنة \" رَوَاهُ البُخَارِيّ. قَوْله: سنة، كَقَوْل الصَّحَابِيّ: من السّنة كَذَا.\n٣٤٨٠ - وَفِي رِوَايَة للبيهقي بِإِسْنَاد البُخَارِيّ، وَقَالَ: \" إِنَّهَا من السّنة \".\n٣٤٨١ - وَفِي رِوَايَة: إِنَّهَا سنة \". مَعْنَى لِتَعْلَمُوا أَن الْقِرَاءَة مَأْمُور بهَا.\n٣٤٨٢ - وَفِي رِوَايَة للبيهقي: فَقَرَأَ بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة \".","vol":"2","page":974},{"text":"٣٤٨٣ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" ذكر السُّورَة غير مَحْفُوظ \".\n٣٤٨٤ - وَعَن أبي أُمَامَة سهل ﵁، قَالَ: \" السّنة فِي الصَّلَاة عَلَى الْجِنَازَة أَن يقْرَأ فِي التَّكْبِيرَة الأولَى بِأم الْقُرْآن مخافتة، ثمَّ يكبر ثَلَاثًا، وَالتَّسْلِيم عِنْد الْآخِرَة \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد عَلَى شَرط الصَّحِيحَيْنِ. وَأَبُو أُمَامَة هَذَا صَحَابِيّ.\n٣٤٨٥ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف، عَن جَابر: \" أَن النَّبِي ﷺ َ كبر عَلَى الْمَيِّت أَرْبعا، وَقَرَأَ بِأم الْقُرْآن بعد التَّكْبِيرَة الأولَى \".\n٣٤٨٦ - وَعَن أم شريك ﵂، قَالَت: \" أمرنَا رَسُول الله ﷺ َ أَن نَقْرَأ عَلَى الْجِنَازَة بِفَاتِحَة الْكتاب \" رَوَاهُ ابْن ماجة بِإِسْنَاد فِيهِ مُخْتَلف فِي توثيقه.","vol":"2","page":975},{"text":"٣٤٨٧ - وَعَن أبي أُمَامَة سهل بن حنيف أَنه أخبرهُ رجال من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ فِي الصَّلَاة عَلَى الْجِنَازَة، أَن يكبر الإِمَام، ثمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِي ﷺ َ [١٥٥ / ب] ويخلص الصَّلَاة فِي التَّكْبِيرَات الثَّلَاث، ثمَّ يسلم تَسْلِيمًا خفِيا، وَالسّنة أَن يفعل من وَرَاءه مثل مَا يفعل إِمَامه. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ.\n٣٤٨٨ - وَرَوَى ذكر الصَّلَاة عَلَى النَّبِي ﷺ َ من رِوَايَة ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِإِسْنَاد ضَعِيف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-597>(بَاب الدُّعَاء فِي صَلَاة الْجِنَازَة)</span>\n٣٤٨٩ - عَن عَوْف بن مَالك ﵁، قَالَ صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ عَلَى جَنَازَة، فَحفِظت من دُعَائِهِ وَهُوَ يَقُول: \" اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ وارحمه، وعافه واعف عَنهُ،","vol":"2","page":976},{"text":"وَأكْرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بِالْمَاءِ والثلج وَالْبرد، ونقه من الْخَطَايَا كَمَا نقيت الثَّوْب الْأَبْيَض من الدنس، وأبدله دَارا خيرا من دَاره، وَأهلا خيرا من أَهله، وزوجا خيرا من زوجه، وَأدْخلهُ الْجنَّة، وأعذه من عَذَاب الْقَبْر، وَمن عَذَاب النَّار \" حَتَّى تمنيت أَن أكون أَنا ذَلِك الْمَيِّت لدعاء رَسُول الله ﷺ َ. رَوَاهُ مُسلم.\n٣٤٩٠ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" وقه فتْنَة الْقَبْر، وَعَذَاب النَّار \".\n٣٤٩١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى عَلَى جَنَازَة فَقَالَ: \" اللَّهُمَّ اغْفِر لحينا وميتنا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا، وَذكرنَا وأنثانا، وشاهدنا وغائبنا، اللَّهُمَّ من أحييته منا فأحيه عَلَى الْإِسْلَام، وَمن توفيته منا فتوفه عَلَى الْإِيمَان، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمنَا أجره، وَلَا تفتنا بعده \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَالْحَاكِم.\n٣٤٩٢ - وَقَالَ: \" صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم \".\n٣٤٩٣ - وَوَقع فِي رِوَايَة أبي دَاوُد: \" من أحييته منا فأحيه عَلَى الْإِيمَان، وَمن","vol":"2","page":977},{"text":"توفيته منا فتوفه عَلَى الْإِسْلَام \" وَالْمَشْهُور مَا سبق.\n٣٤٩٤ - وَرَوَاهُ أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة أبي قَتَادَة مَرْفُوعا.\n٣٤٩٥ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من رِوَايَة إِبْرَاهِيم الأشْهَلِي، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي ﷺ َ.\n٣٤٩٦ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" قَالَ البُخَارِيّ: أصح رِوَايَات هَذَا الحَدِيث رِوَايَة الأشْهَلِي \".\n٣٤٩٧ - قَالَ: \" وَأَصَح شَيْء فِي هَذَا الْبَاب حَدِيث عَوْف \".\n٣٤٩٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" إِذا صليتم عَلَى الْمَيِّت","vol":"2","page":978},{"text":"فأخلصوا لَهُ الدُّعَاء \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد فِيهِ مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، وَلم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد. فَلَعَلَّهُ ثَبت عِنْده سَماع ابْن إِسْحَاق مِنْهُ [١٥٦ / أ] .\n٣٤٩٩ - وَعنهُ، عَن النَّبِي ﷺ َ فِي الصَّلَاة عَلَى الْجِنَازَة: \" اللَّهُمَّ أَنْت رَبهَا، وَأَنت خلقتها، وَأَنت هديتها لِلْإِسْلَامِ، وَأَنت قبضت روحها، وَأَنت أعلم بسرها وعلانيتها، جِئْنَا شُفَعَاء فَاغْفِر لَهُ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.\n٣٥٠٠ - وَعَن وَاثِلَة، ﵁، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُول الله ﷺ َ عَلَى رجل","vol":"2","page":979},{"text":"من الْمُسلمين فَسَمعته يَقُول: \" اللَّهُمَّ إِن فلَان بن فلَان فِي ذِمَّتك وحبل جوارك، فقه فتْنَة الْقَبْر، وَعَذَاب النَّار، وَأَنت أهل الْوَفَاء وَالْحَمْد، فَاغْفِر لَهُ وارحمه، إِنَّك أَنْت الغفور الرَّحِيم \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.\n٣٥٠١ - وَعَن يزِيد بن ركَانَة ﵄، قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا قَامَ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَة قَالَ: \" اللَّهُمَّ عَبدك، وَابْن أمتك، احْتَاجَ إِلَى رحمتك، وَأَنت غَنِي عَن عَذَابه، إِن كَانَ محسنا فزد فِي إحسانه، وَإِن كَانَ مسيئا فَتَجَاوز عَنهُ \" رَوَاهُ الْحَاكِم.\n٣٥٠٢ - وَقَالَ: \" إِسْنَاده صَحِيح \". وَفِي الْبَاب أَحَادِيث كَثِيرَة.","vol":"2","page":980},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-598>(بَاب إطالة الدُّعَاء وَالِاسْتِغْفَار بعد التَّكْبِيرَة الرَّابِعَة)</span>\n٣٥٠٣ - عَن عبد الله بن أبي أَوْفَى ﵄، أَنه كبر عَلَى جَنَازَة ابْنة لَهُ أَربع تَكْبِيرَات، فَقَامَ بعد الرَّابِعَة كَقدْر مَا بَين التكبيرتين، يسْتَغْفر لَهَا وَيَدْعُو. ثمَّ قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يصنع هَكَذَا \".\n٣٥٠٤ - وَفِي رِوَايَة: كبر أَرْبعا، فَمَكثَ سَاعَة حَتَّى ظننا أَنه سيكبر خمْسا، ثمَّ سلم عَن يَمِينه وَعَن شِمَاله. فَلَمَّا انْصَرف قُلْنَا لَهُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: \" إِنِّي [لَا أَزِيدكُم] عَلَى مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يصنع \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ، وَالْحَاكِم.\n٣٥٠٥ - وَقَالَ: \" حَدِيث صَحِيح \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-599>(بَاب التَّسْلِيم من صَلَاة الْجِنَازَة)</span>\n٣٥٠٦ - فِيهِ حَدِيث الْبَاب قبله.","vol":"2","page":981},{"text":"٣٥٠٧ - وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁: \" ثَلَاث خلال كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يفعلهن، تركهن النَّاس؛ إِحْدَاهُنَّ: التَّسْلِيم عَلَى الْجِنَازَة مثل التَّسْلِيم فِي الصَّلَاة \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد جيد.\n٣٥٠٨ - وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ، حَدِيثا غَرِيب الْإِسْنَاد عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ [١٥٦ / ب]: \" أَنه صَلَّى عَلَى جَنَازَة فَكبر أَرْبعا، وَسلم تَسْلِيمَة وَاحِدَة \".\n٣٥٠٩ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مَوْقُوفا عَلَى جمَاعَة من الصَّحَابَة ﵃.","vol":"2","page":982},{"text":"٣٥١٠ - وَفِي \" الْمُوَطَّأ \" عَن نَافِع، أَن ابْن عمر كَانَ إِذا صَلَّى عَلَى الْجَنَائِز سلم حَتَّى يسمع من يَلِيهِ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-600>(بَاب رفع الْيَدَيْنِ فِي التَّكْبِيرَات ووضعها تَحت الصَّدْر)</span>\n٣٥١١ - عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يرفع يَدَيْهِ عَلَى كل تَكْبِيرَة من تَكْبِير الْجَنَائِز. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-601>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٣٥١٢ - مِنْهُ، عَن ابْن عَبَّاس،","vol":"2","page":983},{"text":"٣٥١٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة: \" كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَة رفع يَدَيْهِ فِي أول تَكْبِيرَة \". زَاد ابْن عَبَّاس: \" ثمَّ لَا يعود \". رَوَاهُمَا الدراقطني، وهما ضعيفان.\n٣٥١٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة: \" أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى عَلَى جَنَازَة فَرفع يَدَيْهِ فِي أول تَكْبِيرَة، وَوضع يَده الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف، فِيهِ يزِيد ابْن سِنَان أَبُو فَرْوَة، وَهُوَ ضَعِيف.\n٣٥١٥ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" لَا نَعْرِف هَذَا الحَدِيث إِلَّا من هَذَا الْوَجْه \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-602>(بَاب يُصَلِّي الْمَسْبُوق مَا أدْركهُ مَعَ الإِمَام، فَإِذا سلم الإِمَام أَتَى بِالْبَاقِي بأذكاره، وَمن فَاتَتْهُ الصَّلَاة صَلَّى جمَاعَة أَو فُرَادَى، وَتجوز جمَاعَة بعد جمَاعَة، لَكِن من صَلَّى مرّة لَا يُصَلِّي ثَانِيًا، وَإِن أدْرك جمَاعَة كَبِيرَة)</span>\n٣٥١٦ - أما الْمَسْبُوق، فالعمدة فِيهِ قَوْله ﷺ َ: \" مَا أدركتم فصلوا، وَمَا فاتكم فَأتمُّوا \".","vol":"2","page":984},{"text":"٣٥١٧ - وَأما من فَاتَتْهُ الصَّلَاة، فالعمدة فِيهِ الْأَحَادِيث الَّتِي سنذكرها إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي الْبَاب بعده.\n٣٥١٨ - وَعَن عَلّي ﵁، أَنه أَمر جمَاعَة فَاتَتْهُمْ صَلَاة الْجِنَازَة مَعَه أَن يصلوها.\n٣٥١٩ - وَعَن أنس، أَنه فَاتَتْهُ صَلَاة جَنَازَة فَصَلى عَلَيْهَا والسرير مَوْضُوع. رَوَاهُمَا الْبَيْهَقِيّ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-603>(بَاب جَوَاز الصَّلَاة عَلَيْهِ بعد الدّفن)</span>\n٣٥٢٠ - عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى عَلَى قبر منبوذ. مُتَّفق عَلَيْهِ [١٥٧ / أ] .\n٣٥٢١ - وَفِي رِوَايَة: أَن النَّبِي ﷺ َ مر عَلَى قبر دفن لَيْلًا، فَقَالَ: \" مَتى دفن هَذَا؟ \" فَقَالُوا: البارحة، فَقَالَ: \" أَفلا آذنتموني \" قَالُوا: دفناه فِي ظلمَة اللَّيْل، فكرهنا أَن نوقظك، فَقَامَ فصفنا خَلفه فَصَلى عَلَيْهِ، وَكبر أَرْبعا.\n٣٥٢٢ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن أسود، رجلا أَو امْرَأَة، كَانَ يكون فِي الْمَسْجِد يقم الْمَسْجِد، فَمَاتَ وَلم يعلم النَّبِي ﷺ َ بِمَوْتِهِ، فَذكره ذَات يَوْم،","vol":"2","page":985},{"text":"فَقَالَ: \" مَا فعل ذَلِك الْإِنْسَان؟ \" قَالُوا: يَا رَسُول الله، مَاتَ. قَالَ: \" أَفلا آذنتموني؟ \" فَقَالُوا: إِنَّه كَانَ كَذَا وَكَذَا، قصَّة، فحقروا شَأْنه، قَالَ: \" فدلوني عَلَى قَبره \"، فَأَتَى قَبره، فَصَلى عَلَيْهِ. مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٥٢٣ - زَاد مُسلم: فَصَلى عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: \" إِن هَذِه الْقُبُور مَمْلُوءَة ظلمَة عَلَى أَهلهَا، وَإِن الله تَعَالَى ينورها لَهُم بصلاتي عَلَيْهِم \".\n٣٥٢٤ - وَعَن سعيد بن الْمسيب، أَن أم سعد - تَعْنِي ابْن عبَادَة - مَاتَت، وَالنَّبِيّ ﷺ َ غَائِب فَلَمَّا قدم صَلَّى عَلَيْهَا، وَقد مَضَى لذَلِك شهر. رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيره هَكَذَا مُرْسلا.\n٣٥٢٥ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" وَهُوَ مُرْسل صَحِيح \".\n٣٥٢٦ - قَالَ: \" وَرُوِيَ مَوْصُولا من رِوَايَة ابْن عَبَّاس، وَالْمَشْهُور الْمُرْسل \".","vol":"2","page":986},{"text":"٣٥٢٧ - وَأما مَا رُوِيَ فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: \" أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى عَلَى قبر بعد ثَلَاثَة أَيَّام \".\n٣٥٢٨ - فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" هَذَا التَّوْقِيت لَا يَصح أصلا، وَالله أعلم \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-604>(بَاب الصَّلَاة عَلَى الطِّفْل والسقط إِذا اسْتهلّ)</span>\n٣٥٢٩ - عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" الرَّاكِب خلف الْجِنَازَة، والماشي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا، والطفل يصلى عَلَيْهِ \" رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ.\n٣٥٣٠ - وَقَالَ: \" حسن صَحِيح \".\n٣٥٣١ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد بِإِسْنَاد ضَعِيف: \" والسقط يصلى عَلَيْهِ \".","vol":"2","page":987},{"text":"٣٥٣٢ - وَعَن جَابر، رَفعه: \" إِذا اسْتهلّ السقط صلي عَلَيْهِ ووُرّث \" رَوَاهُ","vol":"2","page":988},{"text":"التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وضعفاه.\n٣٥٣٣ - وَقَالا: \" الْأَصَح أَنه مَوْقُوف \".\n٣٥٣٤ - وَرويت مَرَاسِيل: \" أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى عَلَى ابْنه إِبْرَاهِيم ﵇ \" وَرُوِيَ أَنه لم يصل عَلَيْهِ.\n٣٥٣٥ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" رِوَايَات إِثْبَات الصَّلَاة عَلَيْهِ أولَى \". وَقيل لَعَلَّه أَمرهم بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ، واشتغل بِصَلَاة الْكُسُوف جمعا بَين الرِّوَايَتَيْنِ إِن صحتا [١٥٧ / ب] .","vol":"2","page":989},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-605>(بَاب الصَّلَاة عَلَى من مَاتَ فِي حد أَو قتل نَفسه أَو عَصَى بِغَيْر ذَلِك)</span>\n٣٥٣٦ - فِيهِ حَدِيث عمرَان بن الْحصين السَّابِق فِي بَاب \" وَصِيَّة أهل الْمَرِيض بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ \".\n٣٥٣٧ - وَرَوَى مُسلم الصَّلَاة عَلَى الغامدية بعد أَن رجمت من رِوَايَة بُرَيْدَة.\n٣٥٣٨ - وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄، أَن رجلا من أسلم جَاءَ النَّبِي ﷺ َ فاعترف بِالزِّنَا، فَأَعْرض عَنهُ حَتَّى شهد عَلَى نَفسه أَربع مَرَّات، فَأمر بِهِ فرجم بالمصلى حَتَّى مَاتَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ خيرا وَصَلى عَلَيْهِ. رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي أول كتاب \" الْمُحَاربين \" فِي بَاب \" الرَّجْم بالمصلى \" عَن مَحْمُود بن غيلَان عَن عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن جَابر.\n٣٥٣٩ - ثمَّ قَالَ: \" لم يقل يُونُس وَابْن جريج عَن الزُّهْرِيّ: فَصَلى عَلَيْهِ \".\n٣٥٤٠ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من رِوَايَة عبد الرَّزَّاق أَيْضا عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ بِإِسْنَادِهِ، قَالَ: فرجم حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ خيرا، وَلم يصل عَلَيْهِ.","vol":"2","page":990},{"text":"٣٥٤١ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حَدِيث صَحِيح \".\n٣٥٤٢ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، أَن مَاعِز بن مَالك أَتَى النَّبِي ﷺ َ قَالَ: إِنَّه زنَى، فَأمر بِهِ فرجم وَلم يصل عَلَيْهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح مُتَّصِلا، وَالنَّسَائِيّ مُرْسلا عَن عِكْرِمَة.\n٣٥٤٣ - وَفِي سنَن أبي دَاوُد، عَن نفر من أهل الْبَصْرَة عَن أبي بَرزَة: \" أَن النَّبِي ﷺ َ لم يصل عَلَى مَاعِز، وَلم ينْه عَن الصَّلَاة عَلَيْهِ \". فقد تَعَارَضَت الْأَدِلَّة فِي الصَّلَاة عَلَى مَاعِز. فيجاب بِأَن رِوَايَة الْإِثْبَات مُقَدّمَة لِأَنَّهَا زِيَادَة علم، أَو أَنه ﷺ َ أَمرهم بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ، وَلم يصل بِنَفسِهِ.\n٣٥٤٤ - وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵄، قَالَ: أَتَى النَّبِي ﷺ َ بِرَجُل قتل نَفسه بمشاقص فَلم يصل عَلَيْهِ. رَوَاهُ مُسلم.","vol":"2","page":991},{"text":"٣٥٤٥ - وَعَن أبي عمْرَة، عَن زيد بن خَالِد ﵁، أَن رجلا من الْمُسلمين توفّي بِخَيْبَر، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" صلوا عَلَى صَاحبكُم \" فتغيرت وُجُوه الْقَوْم لذَلِك، فَلَمَّا رَأَى الَّذِي بهم قَالَ: \" إِن صَاحبكُم غل فِي سَبِيل الله \" ففتشنا مَتَاعه، فَوَجَدنَا فِيهِ خرزا من خرز الْيَهُود مَا يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة بِإِسْنَاد صَحِيح إِلَى أبي عمْرَة، وَلم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد. وَلَكِن أَبُو عمْرَة مولَى زيد لَا يعرف حَاله، وَلَا يعرف لَهُ إِلَّا راو وَاحِد، فَيكون مَجْهُول الْعين [١٥٨ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-606>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٣٥٤٦ - وَمِنْه، عَن مَكْحُول عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" صلوا خلف كل بر وَفَاجِر، وصلوا عَلَى كل بر وَفَاجِر، وَجَاهدُوا مَعَ كل بر وَفَاجِر \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي كتاب \" الْجِهَاد \"، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ هُنَا.\n٣٥٤٧ - وَقَالا: \" وَهُوَ مُنْقَطع لم يدْرك مَكْحُول أَبَا هُرَيْرَة \".","vol":"2","page":992},{"text":"٣٥٤٨ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" قد رُوِيَ فِي الصَّلَاة عَلَى كل بر وَفَاجِر، وَعَلَى من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله، أَحَادِيث كلهَا ضَعِيفَة غَايَة الضعْف. قَالَ: وَأَصَح مَا فِي هَذَا الْبَاب حَدِيث مَكْحُول هَذَا الْمُرْسل \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-607>(بَاب حمل الْجِنَازَة والإسراع بهَا، وَأَنه لَا يحملهَا إِلَّا الرِّجَال، وَإِن كَانَت امْرَأَة، وَأَنَّهَا تحمل عَلَى سَرِير إِلَّا أَن يتَعَذَّر فَيجوز عَلَى الْأَيْدِي وَغَيرهَا)</span>\n٣٥٤٩ - عَن أبي سعيد ﵁، قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا وضعت الْجِنَازَة فاحتملها الرِّجَال عَلَى أَعْنَاقهم، فَإِن كَانَت صَالِحَة، قَالَت: قدموني، قدموني، وَإِن كَانَت غير صَالِحَة، قَالَت: يَا وَيْلَهَا، أَيْن تذهبون بهَا، يسمع صَوتهَا كل شَيْء إِلَّا الْإِنْسَان، وَلَو سَمعهَا الْإِنْسَان لصعق \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٣٥٥٠ - وَعَن أبي بَرزَة الْأَسْلَمِيّ ﵁، قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ َ فِي مغزى، فأفاء الله عَلَيْهِ، فَقَالَ لأَصْحَابه: \" هَل تَفْقِدُونَ من أحد؟ \" قَالُوا: نعم، فلَانا وَفُلَانًا. قَالَ: \" هَل تَفْقِدُونَ من أحد؟ \" قَالُوا: نعم، فلَانا وَفُلَانًا. قَالَ: \" هَل تَفْقِدُونَ أحدا؟ \" قَالُوا: لَا. قَالَ: \" لكني أفقد جليبيبا، فاطلبوه \" فَطلب فِي الْقَتْلَى فوجوده إِلَى جنب سَبْعَة قد قَتلهمْ، ثمَّ قَتَلُوهُ. فَأَتَى النَّبِي ﷺ َ فَوقف عَلَيْهِ، فَقَالَ: \" قتل سَبْعَة، ثمَّ قَتَلُوهُ. هَذَا مني، وَأَنا مِنْهُ، هَذَا مني، وَأَنا مِنْهُ \" فَوَضعه عَلَى ساعديه لَيْسَ لَهُ سَرِير إِلَّا ساعدا النَّبِي ﷺ َ، فحفر لَهُ، وَوضع فِي قَبره، وَلم يذكر غسلا. رَوَاهُ مُسلم.","vol":"2","page":993},{"text":"٣٥٥١ - وَعَن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن، قَالَ: رَأَيْت سعد بن أبي وَقاص فِي جَنَازَة عبد الرَّحْمَن بن عَوْف قَائِما بَين العمودين المقدمين، وَاضِعا السرير عَلَى كَاهِله. رَوَاهُ الشَّافِعِي، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد عَلَى شَرط الصَّحِيحَيْنِ.\n٣٥٥٢ - وَرَوَى الشَّافِعِي، وَغَيره بِإِسْنَاد ضَعِيف: أَن النَّبِي ﷺ َ حمل سعد بن معَاذ بَين العمودين. وَرَوَى الشَّافِعِي، وَالْبَيْهَقِيّ بأسانيد ضَعِيفَة مَعْنَاهُ عَن فعل:\n٣٥٥٣ - عُثْمَان بن عَفَّان،\n٣٥٥٤ - وَابْن عَمْرو،","vol":"2","page":994},{"text":"٣٥٥٥ - وَابْن الزبير،\n٣٥٥٦ - وَأبي هُرَيْرَة.\n٣٥٥٧ - وَأما رِوَايَة أبي دَاوُد وَالطَّيَالِسِي، وَابْن ماجة، وَالْبَيْهَقِيّ بإسنادهم عَن أبي عُبَيْدَة بن بن مَسْعُود، عَن أَبِيه [١٥٨ / ب] . قَالَ: إِذا اتبع أحدكُم الْجِنَازَة فليأخذ بجوانب السرير الْأَرْبَعَة، ثمَّ ليتطوع بعد أَن يذر، فَإِنَّهُ من السّنة. فَحَدِيث ضَعِيف مُنْقَطع. لم يدْرك أَبُو عُبَيْدَة أَبَاهُ.\n٣٥٥٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" أَسْرعُوا بالجنازة، فَإِن تَكُ صَالِحَة فَخير تقدمونها عَلَيْهِ، وَإِن تَكُ سُوَى ذَلِك فشر تضعونه عَن رِقَابكُمْ \" مُتَّفق عَلَيْهِ، وَسقط للْبُخَارِيّ: \" عَلَيْهِ \".","vol":"2","page":995},{"text":"٣٥٥٩ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" قربتموها إِلَى الْخَيْر \".\n٣٥٦٠ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن جوشن أَنه كَانَ فِي جَنَازَة عُثْمَان بن أبي العَاصِي ﵁، قَالَ: فَكُنَّا نمشي مشيا خَفِيفا فلحقنا أَبُو بكرَة، فَرفع سَوْطه، قَالَ: لقد رَأَيْتنَا وَنحن مَعَ رَسُول الله ﷺ َ نرمل رملا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بأسانيد صَحِيحَة.\n٣٥٦١ - وَفِي رِوَايَة: \" فِي جَنَازَة عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-608>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٣٥٦٢ - مِنْهُ، عَن أبي ماجدة، عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: سَأَلنَا النَّبِي ﷺ َ عَن الْمَشْي","vol":"2","page":996},{"text":"مَعَ الْجِنَازَة فَقَالَ: \" مَا دون الخبب، إِن يكن خيرا تعجل إِلَيْهِ، وَإِن يكن غير ذَلِك فبعدا لأهل النَّار، والجنازة متبوعة، وَلَا تتبع، لَيْسَ مَعهَا من تقدمها \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيرهمَا، وَاتَّفَقُوا عَلَى ضعفه، وَأَن أَبَا ماجدة مَجْهُول مُنكر الحَدِيث.\n٣٥٦٣ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَسمعت البُخَارِيّ يُضعفهُ \" وَضَعفه أَيْضا آخَرُونَ.\n٣٥٦٤ - وَحَدِيث أبي المهزم، عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه: \" من تبع جَنَازَة، وَحملهَا ثَلَاث مرار، فقد قَضَى مَا عَلَيْهِ من حَقّهَا \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَأَشَارَ إِلَى تَضْعِيفه. وَهُوَ ضَعِيف لضعف أبي المهزم.","vol":"2","page":997},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-609>(بَاب كَرَاهَة شدَّة الْإِسْرَاع مَخَافَة انفجارها)</span>\n٣٥٦٥ - عَن عَطاء قَالَ: حَضَرنَا مَعَ ابْن عَبَّاس جَنَازَة مَيْمُونَة، ﵂، بسرف، فَقَالَ ابْن عَبَّاس: هَذِه مَيْمُونَة، إِذا وضعتم نعشها، فَلَا تزعزعوه، وَلَا تزلزلوه، وارفقوا. مُتَّفق عَلَيْهِ [١٥٩ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-610>(بَاب يسْتَحبّ أَن يتَّخذ للْمَرْأَة نعش أَو نَحوه، تحمل فِيهِ ليسترها)</span>\n٣٥٦٦ - فِيهِ، حَدِيث عَطاء بن ابْن عَبَّاس فِي الْبَاب قبله.\n٣٥٦٧ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِهِ: أَن فَاطِمَة ﵂ بنت رَسُول الله ﷺ َ أوصت أَن يتَّخذ لَهَا ذَلِك، ففعلوه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-611>(بَاب اتِّبَاع الْجِنَازَة وَهل يتقدمها المتبع أم يتخلفها)</span>\n٣٥٦٨ - سبقت أَحَادِيث اتباعها فِي بَاب \" الصَّلَاة عَلَى الْمَيِّت \".\n٣٥٦٩ - وَحَدِيث الْمُغيرَة فِي بَاب \" الصَّلَاة عَلَى الطِّفْل \".\n٣٥٧٠ - وَحَدِيث ابْن مَسْعُود السَّابِق قَرِيبا فِي الضَّعِيف.","vol":"2","page":998},{"text":"٣٥٧١ - وَعَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سَالم، عَن ابْن عمر أَنه رَأَى النَّبِي ﷺ َ وَأَبا بكر وَعمر يَمْشُونَ أَمَام الْجِنَازَة. رَوَاهُ الثَّلَاثَة بأسانيد صَحِيحَة.\n٣٥٧٢ - وَفِي رِوَايَة للشَّافِعِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ زِيَادَة: \" وَعُثْمَان \".","vol":"2","page":999},{"text":"٣٥٧٣ - وَرَوَى مُرْسلا عَن الزُّهْرِيّ أَن النَّبِي ﷺ َ وَأَبا بكر وَعمر.\n٣٥٧٤ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" أهل الحَدِيث كَأَنَّهُمْ يرَوْنَ الْمُرْسل أصح، ثمَّ رَوَى عَن ابْن الْمُبَارك قَالَ: الْمُرْسل فِي هَذَا أصح \".\n٣٥٧٥ - وَقَالَ النَّسَائِيّ: \" الصَّوَاب مُرْسل، وَوَصله خطأ \". قلت: الَّذِي وَصله سُفْيَان، وَهُوَ ثِقَة حَافظ إِمَام، وَاخْتِيَار الْبَيْهَقِيّ تَرْجِيح الْمَوْصُول لما ذَكرْنَاهُ.\n٣٥٧٦ - وَرُوِيَ التِّرْمِذِيّ، عَن أنس كَرِوَايَة ابْن عمر هَذِه.\n٣٥٧٧ - قَالَ: \" قَالَ البُخَارِيّ الصَّوَاب مُرْسل، أَيْضا \".","vol":"2","page":1000},{"text":"٣٥٧٨ - وَرُوِيَ الْبَيْهَقِيّ آثارا كَثِيرَة عَن الصَّحَابَة ﵃، فِي الْمَشْي أمامها.\n٣٥٧٩ - ثمَّ ذكر بَابا فِي الْمَشْي خلفهَا، أَحَادِيثه كلهَا ضَعِيفَة.\n٣٥٨٠ - ثمَّ قَالَ: \" الْآثَار فِي الْمَشْي أمامها أَكثر وَأَصَح \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-612>(بَاب اسْتِحْبَاب الْمَشْي فِي الذّهاب مَعهَا، وَلَا بَأْس بالركوب فِي الرُّجُوع)</span>\n٣٥٨١ - عَن جَابر بن سَمُرَة ﵄، قَالَ: أَتَى النَّبِي ﷺ َ بفرس مُعْرَوْرىً، فَرَكبهُ حِين انْصَرف من جَنَازَة ابْن الدحداح، وَنحن نمشي حوله. رَوَاهُ مُسلم.\n٣٥٨٢ - وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: أَن النَّبِي ﷺ َ اتبع جَنَازَة ابْن الدحداح مَاشِيا وَرجع عَلَى فرس.","vol":"2","page":1001},{"text":"٣٥٨٣ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حَدِيث حسن \" [١٥٩ / ب] .\n٣٥٨٤ - وَعَن ثَوْبَان ﵁، قَالَ: رَأَى رَسُول الله ﷺ َ نَاسا ركبانا عَلَى دوابهم فَقَالَ: \" أَلا تستحيون! إِن مَلَائِكَة الله تَعَالَى يَمْشُونَ عَلَى أَقْدَامهم، وَأَنْتُم ركبان! \".\n٣٥٨٥ - وَفِي رِوَايَة: أَن رَسُول الله ﷺ َ أَتَى بِدَابَّة وَهُوَ مَعَ الْجِنَازَة، فَأَبَى أَن يركبهَا، فَلَمَّا انْصَرف أُتى بِدَابَّة فركبها، فَقيل لَهُ، فَقَالَ: \" إِن الْمَلَائِكَة كَانَت تمشي فَلم أكن لأركب وهم يَمْشُونَ، فَلَمَّا ذَهَبُوا ركبت \". ذكر الرِّوَايَة الأولَى التِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف، وَالثَّانيَِة أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد.\n٣٥٨٦ - لَكِن قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" الْمَحْفُوظ فِي هَذَا الحَدِيث أَنه مَوْقُوف عَلَى ثَوْبَان. قَالَ: وَكَذَا قَالَ البُخَارِيّ إِن الْمَوْقُوف أصح \".\n٣٥٨٧ - وَفِي حَدِيث ضَعِيف: \" مَا ركب فِي عيد وَلَا جَنَازَة \".","vol":"2","page":1002},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-613>(بَاب كَرَاهَة اتِّبَاع الْجِنَازَة بِنَار أَو صَوت)</span>\n٣٥٨٨ - عَن عَمْرو بن العَاصِي ﵁، قَالَ: إِذا مت فَلَا تصحبني نَار وَلَا نائحة. رَوَاهُ مُسلم، فِي جملَة حَدِيث طَوِيل فِي كتاب \" الْإِيمَان \".\n٣٥٨٩ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" وَفِي وَصِيَّة أبي مُوسَى، وَعَائِشَة، وَعبادَة بن الصَّامِت، وَأبي هُرَيْرَة، وَأبي سعيد، وَأَسْمَاء بنت أبي بكر: أَن لَا يُتبعوا بِنَار \".\n٣٥٩٠ - فِي وَصِيَّة أبي مُوسَى حِين حَضَره الْمَوْت: \" إِذا انطلقتم بِي فَأَسْرعُوا بِي الْمَشْي، وَلَا تتبعوني بمجمر، وَلَا تجْعَلُوا عَلَى لحدي شَيْئا يحول بيني وَبَين التُّرَاب، وَلَا تجْعَلُوا عَلَى قَبْرِي بِنَاء \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-614>(وَمن ضعيفه)</span>\n٣٥٩١ - مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن رجل من أهل الْمَدِينَة، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوع: \" لَا تتبعن الْجِنَازَة بِنَار، وَلَا صَوت \" هَكَذَا رَوَاهُ عَن هذَيْن المجهولين.\n<span data-type=\"title\" id=toc-615>(بَاب السّكُون فِي السّير بالجنازة وَالسُّكُوت والفكر)</span>\n٣٥٩٢ - عَن قيس بن عباد قَالَ: كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ يكْرهُونَ رفع","vol":"2","page":1003},{"text":"الصَّوْت عِنْد الْجَنَائِز، وَعند الْقِتَال، وَعند الذّكر. رَوَاهُ ابْن الْمُنْذر، وَالْبَيْهَقِيّ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-616>(بَاب يكره للنِّسَاء اتِّبَاع الْجِنَازَة كَرَاهَة تَنْزِيه لَا تَحْرِيم)</span>\n٣٥٩٣ - عَن أم عَطِيَّة ﵂، قَالَت: نهينَا عَن اتِّبَاع الْجَنَائِز، وَلم يعزم علينا. مُتَّفق عَلَيْهِ. [١٦٠ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-617>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٣٥٩٤ - مِنْهُ، عَن عَلّي ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لنسوة جُلُوس: \" مَا يجلسكن؟ \" قُلْنَ: نَنْتَظِر الْجِنَازَة. قَالَ: \" فَهَل تغسلن؟ \" قُلْنَ: لَا. قَالَ: \" تحملن؟ \" قُلْنَ: لَا. قَالَ: \" فَهَل تدلين فِيمَن يُدْلِي؟ \" قُلْنَ: لَا. قَالَ: \" فارجعن مَأْزُورَات غير مَأْجُورَات \" رَوَاهُ ابْن ماجة بِإِسْنَاد ضَعِيف، من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن سلمَان الْأَزْرَق، وَهُوَ ضَعِيف.","vol":"2","page":1004},{"text":"٣٥٩٥ - وَحَدِيث ابْن عَمْرو بن العَاصِي أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لفاطمة: \" مَا أخرجك؟ \" قَالَت: أتيت أهل هَذَا الْبَيْت فَتَرَحَّمت إِلَيْهِم ميتهم. قَالَ: \" لَعَلَّك بلغت مَعَهم الكدى؟ \" قَالَت: معَاذ الله، أَن أكون بلغتهَا وَقد سَمِعتك تذكر فِي ذَلِك مَا تذكر. فَقَالَ: \" لَو بلغتهَا مَعَهم مَا رَأَيْت الْجنَّة حَتَّى يَرَاهَا جد أَبِيك \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ، وَغَيرهمَا بِإِسْنَاد ضَعِيف. الكدى: الْمَقَابِر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-618>(بَاب الْقيام للجنازة إِذا مرت بِهِ حَتَّى تخلفه، وَعند الْقَبْر حَتَّى تُوضَع عَن الْأَعْنَاق)</span>\n٣٥٩٦ - عَن عَامر بن ربيعَة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا رَأَيْتُمْ الْجِنَازَة فَقومُوا لَهَا حَتَّى تخلفكم أَو تُوضَع \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٥٩٧ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" إِذا رَأَيْتُمْ الْجِنَازَة فَقومُوا، فَمن تبعها فَلَا يجلس حَتَّى تُوضَع \" مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"2","page":1005},{"text":"٣٥٩٨ - وَعَن أبي سعيد المَقْبُري، قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَة، فَأخذ أَبُو هُرَيْرَة بيد مَرْوَان فَجَلَسَا قبل أَن تُوضَع، فجَاء أَبُو سعيد فَأخذ بيد مَرْوَان فَقَالَ: قُم، وَالله لقد علم هَذَا أَن النَّبِي ﷺ َ نَهَانَا عَن ذَلِك، قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: صدق. رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٣٥٩٩ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ: مر بِنَا جَنَازَة، فَقَامَ لَهَا النَّبِي ﷺ َ وقمنا بِهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، إِنَّهَا جَنَازَة يَهُودِيّ! فَقَالَ: \" فَإِذا رَأَيْتُمْ الْجِنَازَة فَقومُوا \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٦٠٠ - فَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" إِن الْمَوْت فزع فَإِذا رَأَيْتُمْ الْجِنَازَة فَقومُوا \".\n٣٦٠١ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: قَامَ النَّبِي ﷺ َ وَأَصْحَابه لجنازة يَهُودِيّ حَتَّى تَوَارَتْ [١٦٠ / ب] .\n٣٦٠٢ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى، أَن قيس بن سعد وَسَهل بن حنيف كَانَا بالقادسية فمرت بهما جَنَازَة فقاما، فَقيل لَهما: إِنَّهَا من أهل الأَرْض، فَقَالَا: إِن رَسُول الله ﷺ َ مرت بِهِ جَنَازَة، فَقَامَ، فَقيل: إِنَّه يَهُودِيّ فَقَالَ: \" أليست نفسا؟ ! \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٦٠٣ - وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ: من أهل الأَرْض، أَي من أهل الذِّمَّة.\n٣٦٠٤ - وَعَن أنس ﵁، أَن جَنَازَة مرت برَسُول الله ﷺ َ فَقَامَ، فَقيل:","vol":"2","page":1006},{"text":"إِنَّهَا جَنَازَة يَهُودِيّ! فَقَالَ: \" إِنَّمَا قمنا للْمَلَائكَة \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم.\n٣٦٠٥ - قَالَ أَبُو دَاوُد فِي \" سنَنه \": رَوَى سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، فِي الحَدِيث السَّابِق: \" فَمن اتبع الْجِنَازَة فَلَا يجلس حَتَّى تُوضَع بِالْأَرْضِ \". وَرَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَة، عَن سُهَيْل: \" حَتَّى تُوضَع فِي اللَّحْد \". قَالَ: \" سُفْيَان أحفظ من أبي مُعَاوِيَة \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-619>(بَاب من زعم أَن الْقيام مَنْسُوخ)</span>\n٣٦٠٦ - عَن عَلّي ﵁، قَالَ: رَأينَا رَسُول الله ﷺ َ قَامَ فقمنا، وَقعد فَقَعَدْنَا. يَعْنِي فِي الْجِنَازَة.\n٣٦٠٧ - وَفِي رِوَايَة: ثمَّ قعد. رَوَاهُ مُسلم.","vol":"2","page":1007},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-620>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٣٦٠٨ - مِنْهُ، عَن عبَادَة بن الصَّامِت، كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا اتبع جَنَازَة لم يقْعد حَتَّى تُوضَع فِي اللَّحْد، فَعرض لَهُ حبر فَقَالَ: هَكَذَا نصْنَع، فَجَلَسَ، وَقَالَ: \" خالفوهم \". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَابْن ماجة بِإِسْنَاد ضَعِيف فِيهِ بشر بن رَافع، أَبُو الأسباط، عَن عبد الله بن سُلَيْمَان بن جُنَادَة، وهما ضعيفان.\n٣٦٠٩ - وَفِي رِوَايَة عَن عَلّي: لم يقم النَّبِي ﷺ َ إِلَّا مرّة ثمَّ لم يعد. رَوَاهُ أَحْمد","vol":"2","page":1008},{"text":"بِإِسْنَاد ضَعِيف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-621>(بَاب الدّفن فِي الْمقْبرَة، وجوازه فِي الْبَيْت، وَأَن من سبق إِلَى مَوضِع من الْمقْبرَة المسبلة فَهُوَ أَحَق، واستحباب جمع الْأَقَارِب فِي مَوضِع)</span>\nأما الدّفن فِي الْبَيْت فَفِيهِ دفن النَّبِي ﷺ َ وصاحبيه ﵄ فِي الْحُجْرَة. وتظاهرت الْأَحَادِيث وَالنَّقْل الْمُتَوَاتر بِأَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يدْفن أَصْحَابه فِي البقيع [١٦١ / أ] .\n٣٦١٠ - وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: قُلْنَا يَا رَسُول الله أَلا نَبْنِي لَك بِنَاء يظلك بمنى؟ قَالَ: \" لَا، منى مناخ من سبق \" رَوَاهُ الدَّارمِيّ، وَأَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَابْن ماجة، وَغَيرهم بأسانيد حَسَنَة.","vol":"2","page":1009},{"text":"٣٦١١ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حَدِيث حسن \".\n٣٦١٢ - وَعَن الْمطلب بن عبد الله الثَّقَفِيّ، قَالَ: لما مَاتَ عُثْمَان بن مَظْعُون، خرج بجنازته، فَدفن، أَمر النَّبِي ﷺ َ رجلا أَن يَأْتِيهِ بِحجر فَلم يسْتَطع حمله، فَقَامَ إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ وحسر عَن ذِرَاعَيْهِ، قَالَ الَّذِي أَخْبرنِي عَن رَسُول الله ﷺ َ، كَأَنِّي أنظر إِلَى بَيَاض ذراعي رَسُول الله ﷺ َ حِين حسر عَنْهُمَا، ثمَّ حملهَا فوضعها عِنْد رَأسه وَقَالَ: \" أتعلم بهَا قبر أخي، وأدفن إِلَيْهِ من مَاتَ من أَهلِي \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن، وَهُوَ مُتَّصِل لَيْسَ مُرْسلا، لِأَن الْمطلب بَين فِي كَلَامه أَنه أخبرهُ بِهِ صَحَابِيّ حضر الْقِصَّة، وَالصَّحَابَة كلهم عدُول.\n(<span data-type=\"title\" id=toc-622>[فصل فِي ضعيفه)</span>\n٣٦١٣ - مِنْهُ، عَن عَائِشَة قَالَت: اخْتلفُوا أَيْن يدْفن رَسُول الله ﷺ َ، فَقَالَ أَبُو بكر","vol":"2","page":1010},{"text":"﵁، سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" مَا قبض الله نَبيا إِلَّا فِي الْموضع الَّذِي أحب أَن يدْفن فِيهِ \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَضَعفه] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-623>(بَاب جَوَاز الدّفن فِي اللَّحْد والشق وَأَن اللَّحْد أفضل إِذا أمكن)</span>\n٣٦١٤ - عَن سعد بن أبي وَقاص ﵁، أَنه قَالَ فِي مَرضه الَّذِي هلك فِيهِ: الحدوا لي لحدا، وانصبوا عَلّي اللَّبن نضبا، كَمَا صنع برَسُول الله ﷺ َ. رَوَاهُ مُسلم.\n٣٦١٥ - وَعَن أنس ﵁، قَالَ: لما توفّي النَّبِي ﷺ َ كَانَ بِالْمَدِينَةِ رجل","vol":"2","page":1011},{"text":"يلْحد، وَآخر يضرح. فَقَالُوا: نستخير رَبنَا، ونبعث إِلَيْهِمَا فَأَيّهمَا سبق تَرَكْنَاهُ. فَأرْسل إِلَيْهِمَا فَسبق صَاحب اللَّحْد، فلحد لرَسُول الله ﷺ َ. رَوَاهُ ابْن ماجة بِإِسْنَاد جيد.\n<span data-type=\"title\" id=toc-624>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٣٦١٦ - مِنْهُ، حَدِيث: \" اللَّحْد لنا، والشق لغيرنا \". رَوَاهُ الثَّلَاثَة مَرْفُوعا من","vol":"2","page":1012},{"text":"رِوَايَة ابْن عَبَّاس بِإِسْنَاد ضَعِيف. مَدَاره عَلَى عبد الْأَعْلَى بن عَامر، وَهُوَ ضَعِيف.\n٣٦١٧ - وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن ماجة من رِوَايَة جرير، وَهُوَ ضَعِيف أَيْضا.\n٣٦١٨ - وَفِي رِوَايَة ضَعِيفَة لِأَحْمَد: \" والشق لأهل الْكتاب \" [١٦١ / ب] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-625>(بَاب توسيع الْقَبْر وإعماقه)</span>\n٣٦١٩ - عَن هِشَام بن عَامر ﵄، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَهُم يَوْم أحد: \" احفروا، وأوسعوا، وأعمقوا \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة.","vol":"2","page":1013},{"text":"٣٦٢٠ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن صَحِيح \".\n٣٦٢١ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: جَاءَت الْأَنْصَار إِلَى رَسُول الله ﷺ َ يَوْم أحد، فَقَالُوا: أَصَابَنَا قرح، وَجهد. فَكيف تَأمر؟ فَقَالَ: \" احفروا، وأوسعوا، وأعمقوا، وَاجْعَلُوا الرجلَيْن وَالثَّلَاثَة فِي الْقَبْر \" قيل: فإيهم يقدم؟ قَالَ: \" أَكْثَرهم قُرْآنًا \".\n٣٦٢٢ - وَعَن عَاصِم بن كُلَيْب بن شهَاب، عَن أَبِيه، عَن رجل من الْأَنْصَار قَالَ: خرجنَا فِي جَنَازَة فَجَلَسَ رَسُول الله ﷺ َ عَلَى شَفير الْقَبْر، فَجعل يُوصي الْحَافِر، وَيَقُول: \" وسع من قبل الرَّأْس، وأوسع من قبل الرجلَيْن \" رَوَاهُ [أَبُو دَاوُد] بِإِسْنَاد صَحِيح.\n<span data-type=\"title\" id=toc-626>(بَاب لَا يدْخل الْمَيِّت فِي قَبره إِلَّا الرِّجَال، وَإِن كَانَ امْرَأَة، وأحقهم الْأَقَارِب إِلَّا أَن تكون امْرَأَة لَهَا زوج فَهُوَ أَحَق)</span>\n٣٦٢٣ - سبق فِي بَاب \" غسل الْمَيِّت \" بَيَان الَّذين دفنُوا النَّبِي ﷺ َ.","vol":"2","page":1014},{"text":"٣٦٢٤ - وَعَن أنس ﵁، قَالَ: شَهِدنَا بِنْتا لرَسُول الله ﷺ َ، وَرَسُول الله ﷺ َ جَالس عَلَى الْقَبْر، فَرَأَيْت عَيْنَيْهِ تدمعان. فَقَالَ: \" هَل مِنْكُم رجل لم يقارف اللَّيْلَة؟ \" قَالَ: أَبُو طَلْحَة: أَنا. قَالَ: \" فَأنْزل \" فَنزل فِي قبرها. رَوَاهُ البُخَارِيّ. قيل مَعْنَاهُ: لم يقارف ذَنبا. وَقيل: لم يُجَامع أَهله.\n٣٦٢٥ - وَفِي رِوَايَة الإِمَام أَحْمد: \" لَا يدْخل الْقَبْر رجل قارف اللَّيْلَة أَهله \".\n٣٦٢٦ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزي، أَن عمر بن الْخطاب ﵁، كبر عَلَى زَيْنَب بنت جحش ﵂ أَرْبعا، ثمَّ أرسل إِلَى أَزوَاج النَّبِي ﷺ َ، فَقَالَ: من يدْخل هَذِه قبرها؟ فَقُلْنَ: من كَانَ يدْخل عَلَيْهَا فِي حَيَاتهَا. قَالَ: صدقن. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ [١٦٢ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-627>(بَاب سَله من قبل رجْلي الْقَبْر، وَستر الْقَبْر بِثَوْب، واضجاعه عَلَى جنبه الْأَيْمن إِلَى الْقبْلَة، وَنصب اللَّبن، وسد الْفرج بالإذخر، أَو غَيره، وَنَحْو ذَلِك)</span>\n٢٦٢٧ - فِيهِ، حَدِيث سعد السَّابِق: وانصبوا عَلّي اللَّبن نصبا كَمَا صنع برَسُول الله ﷺ َ.\n٣٦٢٨ - وَوَصِيَّة أبي مُوسَى السَّابِقَة.","vol":"2","page":1015},{"text":"٣٦٢٩ - وَعَن عبد الله بن يزِيد الخطمي الصَّحَابِيّ ﵁، أَنه صَلَّى عَلَى جَنَازَة، ثمَّ أدخلهُ الْقَبْر من قبل رجْلي الْقَبْر، وَقَالَ: \" هَذِه من السّنة \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالْبَيْهَقِيّ.\n٣٦٣٠ - وَقَالَ: \" هَذَا إِسْنَاد صَحِيح \". وَقَول الصَّحَابِيّ: من السّنة كَذَا، من الْمَرْفُوع. وَاخْتلفت الرِّوَايَة فِي كَيْفيَّة إِدْخَال النَّبِي ﷺ َ قَبره:\n٣٦٣١ - فروَى الشَّافِعِي وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن من رِوَايَة ابْن عَبَّاس، أَنهم سلوه سلا من عِنْد رجْلي الْقَبْر.\n٣٦٣٢ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة ابْن مَسْعُود.\n٣٦٣٣ - وَابْن عَبَّاس،","vol":"2","page":1016},{"text":"٣٦٣٤ - وَبُرَيْدَة، أَنهم أدخلوه من جِهَة الْقبْلَة، وَهِي رِوَايَات ضَعِيفَة بَين الْبَيْهَقِيّ ضعفها.\n٣٦٣٥ - وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي رِوَايَة ابْن عَبَّاس هَذِه: إِنَّه \" حَدِيث حسن \". وأنكروا عَلَيْهِ هَذَا، لِأَن مدَار رِوَايَته فِيهِ، وَرِوَايَة غَيره عَلَى الْحجَّاج بن أَرْطَاة، وَهُوَ ضَعِيف.\n٣٦٣٦ - قَالَ الشَّافِعِي وَغَيره: \" وَلَا يتَصَوَّر إِدْخَاله من جِهَة الْقبْلَة، لِأَن الْقَبْر فِي أصل الْحَائِط \".\n٣٦٣٧ - وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵄، قَالَ: قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا أتيت مضجعك فَتَوَضَّأ وضوءك للصَّلَاة، ثمَّ اضْطجع عَلَى جَنْبك الْأَيْمن،","vol":"2","page":1017},{"text":"وَقل: اللَّهُمَّ أسلمت نَفسِي إِلَيْك \" إِلَى آخِره. مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٦٣٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ فِي مَكَّة: \" لَا يُخْتَلَى خَلاهَا، وَلَا يعضد شَجَرهَا \" فَقَالَ الْعَبَّاس: إِلَّا الْإِذْخر لصاغتنا، وَقُبُورنَا. فَقَالَ: \" إِلَّا الْإِذْخر \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٦٣٩ - وَعَن ابْن عمر ﵄، أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا وضع الْمَيِّت فِي الْقَبْر قَالَ: \" باسم الله، وَعَلَى سنة رَسُول الله ﷺ َ \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ بأسانيد حَسَنَة، أَو صَحِيحَة.\n٣٦٤٠ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حَدِيث حسن \" [١٦٢ / ب] .\n٣٦٤١ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" تفرد بِرَفْعِهِ همام بن يَحْيَى، وَوَقفه غَيره \".","vol":"2","page":1018},{"text":"لَكِن همام ثِقَة حَافظ، فزيادته مَقْبُولَة كَمَا سبق.\n٣٦٤٢ - وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: \" باسم الله، وَبِاللَّهِ، وَعَلَى مِلَّة رَسُول الله \".\n٣٦٤٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة: \" أَن النَّبِي ﷺ َ حثى من قبل رَأس الْمَيِّت ثَلَاثًا \" رَوَاهُ ابْن ماجة بِإِسْنَاد جيد.\n٣٦٤٤ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة عَامر بن ربيعَة أَيْضا.","vol":"2","page":1019},{"text":"٣٦٤٥ - وَعَن عَمْرو بن العَاصِي أَنه قَالَ فِي وَصيته عِنْد مَوته: فَإِذا دفنتموني فسنوا عَلّي التُّرَاب سنا. رَوَاهُ مُسلم. وَرُوِيَ بِالسِّين الْمُهْملَة، والمعجمة.\n٣٦٤٦ - وَعَن أبي إِسْحَاق السبيعِي، أَنه حضر جَنَازَة الْحَارِث الْأَعْوَر. فَأمر عبد الله بن يزِيد أَن يبسطوا عَلَيْهِ ثوبا. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ.\n٣٦٤٧ - وَقَالَ: \" إِسْنَاده صَحِيح، وَإِن كَانَ مَوْقُوفا \".","vol":"2","page":1020},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-628>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٣٦٤٨ - مِنْهُ، عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: جلل النَّبِي ﷺ َ قبر سعد بِثَوْبِهِ. يَعْنِي سعد ابْن معَاذ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ.\n٣٦٤٩ - وَقَالَ: \" لَا أعرفهُ إِلَّا من حَدِيث يَحْيَى بن عقبَة بن أبي الْعيزَار، وَهُوَ ضَعِيف \".\n٣٦٥٠ - وَعَن رجل أَن عليا ﵁، أَتَاهُم وَقد بسط الثَّوْب عَلَى الْقَبْر، فَجَذَبَهُ وَقَالَ: \" إِنَّمَا نصْنَع هَذَا بِالنسَاء. ضعفه الْبَيْهَقِيّ.\n٣٦٥١ - وَعَن أبي أُمَامَة، قَالَ: لما وضعت أم كُلْثُوم فِي الْقَبْر قَالَ رَسُول الله","vol":"2","page":1021},{"text":"ﷺ َ: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وفيهَا نعيدكم وَمِنْهَا نخرجكم تَارَة أُخْرَى﴾ فَلَمَّا بُني لحدها، قَالَ: \" سدوا خلال اللَّبِن \" ثمَّ قَالَ: \" هَذَا لَيْسَ بِشَيْء، وَلكنه يطيب نَفْس الْحَيّ \" رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد بِإِسْنَاد فِيهِ ضعفاء.\n<span data-type=\"title\" id=toc-629>(بَاب كَرَاهَة بسط شَيْء تَحت الْمَيِّت فِي الْقَبْر مضربة، أَو مخدة، وَغَيرهَا)</span>\nنقلوا كراهيته عَن ابْن عَبَّاس وَغَيره، ﵃، وَلِأَنَّهُ دَاخل فِي إِضَاعَة المَال.\n٣٦٥٢ - وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس، قَالَ: جعلُوا فِي قبر النَّبِي ﷺ َ قطيفة حَمْرَاء. رَوَاهُ مُسلم. فَقَالَ الْعلمَاء: إِنَّمَا جعلهَا شقران بِرَأْيهِ، وَلم يُوَافقهُ أحد من الصَّحَابَة، وَلَا علمُوا بِفِعْلِهِ.\n٣٦٥٣ - وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي إِشَارَة إِلَى هَذَا.","vol":"2","page":1022},{"text":"(بَاب رفع الْقَبْر عَن الأَرْض نَحْو شبر، وتسطيحه، ورش المَاء، عَلَيْهِ، واستحباب جعل عَلامَة عِنْد رَأسه بِحجر وَنَحْوه [١٦٣ / أ])\n٣٦٥٤ - سبق فِيهِ الْعَلامَة عِنْد قبر عُثْمَان بن مَظْعُون.\n٣٦٥٥ - وَعَن ثُمَامَة بن شفي، قَالَ: كُنَّا مَعَ فضَالة بن عبيد ﵁ بِأَرْض الرّوم فَتوفي صَاحب لنا، فَأمر فضَالة بقبره فسوي، ثمَّ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَأْمر بتسويتها. رَوَاهُ مُسلم.\n٣٦٥٦ - وَعَن أبي الهيّاج الْأَسدي قَالَ، قَالَ لي عَلّي ﵁: أَلا أَبْعَثك عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ؛ أَن لَا تدع تمثالا إِلَّا طمسته، وَلَا قبرًا مشرفا إِلَّا سويته. رَوَاهُ مُسلم.\n٣٦٥٧ - وَعَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد، قَالَ: دخلت عَلَى عَائِشَة فَقلت: يَا أمه،","vol":"2","page":1023},{"text":"اكشفي لي عَن قبر رَسُول الله ﷺ َ وصاحبيه، فَكشفت لي عَن ثَلَاثَة قُبُور لَا مشرفة وَلَا لاطئة، مبطوحة ببطحاء الْعَرَصَة الْحَمْرَاء. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَغَيره بأسانيد صَحِيحَة.\n٣٦٥٨ - قَالَ الْحَاكِم وَغَيره: \" هُوَ صَحِيح \".\n٣٦٥٩ - وَعَن سُفْيَان التمّار، أَنه رَأَى قبر النَّبِي ﷺ َ مسنّما. رَوَاهُ البُخَارِيّ. قَالَ الْعلمَاء: كَانَ أَولا كَمَا قَالَ الْقَاسِم مسطحًا، ثمَّ لما سقط الْجِدَار فِي زمن الْوَلِيد جُعل مسنّما.\n<span data-type=\"title\" id=toc-631>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٣٦٦٠ - مِنْهُ، عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد، عَن أَبِيه، أَن الرش عَلَى الْقَبْر كَانَ عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح هَكَذَا مُرْسلا.\n٣٦٦١ - وَفِي رِوَايَة لَهُ مُرْسلَة وضعيفة؛ أَن النَّبِي ﷺ َ رش عَلَى قبر ابْنه إِبْرَاهِيم المَاء، وَوضع عَلَيْهِ الْحَصْبَاء.\n٣٦٦٢ - وَفِي رِوَايَة ضَعِيفَة من رِوَايَة الْوَاقِدِيّ، رش بِلَال عَلَى قبر النَّبِي ﷺ َ","vol":"2","page":1024},{"text":"المَاء، بَدَأَ من رَأس الْقَبْر إِلَى رجلَيْهِ.\n٣٦٦٣ - وَحَدِيث عَن جَابر مَرْفُوع: \" وَلَا يُزَاد فِي حفيرته التُّرَاب \".\n٣٦٦٤ - وَحَدِيث؛ طرح الْمُغيرَة بن شُعْبَة خَاتمه فِي قبر النَّبِي ﷺ َ ثمَّ ... لأَخذه.\n٣٦٦٥ - قَالَ الْحَاكِم أَبُو أَحْمد وَغَيره: \" هُوَ حَدِيث بَاطِل \".","vol":"2","page":1025},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-632>(بَاب النَّهْي عَن تجصيص الْقَبْر وَالْكِتَابَة عَلَيْهِ، وَالْبناء، وَالْقعُود، وَالْوَطْء)</span>\n٣٦٦٦ - عَن جَابر ﵁، قَالَ: نهَى رَسُول الله ﷺ َ أَن يُجصّص الْقَبْر، وَأَن يُبنى عَلَيْهِ، وَأَن يُقعد عَلَيْهِ. رَوَاهُ مُسلم [١٦٣ / ب] .\n٣٦٦٧ - وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: نهَى رَسُول الله ﷺ َ أَن تُجصص الْقُبُور، وَأَن يُكتب عَلَيْهَا، وَأَن تُبنى، وَأَن تُوطأ.\n٣٦٦٨ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح \".\n٣٦٦٩ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح: \" أَو يُزَاد عَلَيْهِ \".\n٣٦٧٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" لِأَن يجلس أحدكُم عَلَى جَمْرَة فتحرق ثِيَابه فتخلص إِلَى جلده، خير لَهُ من أَن يجلس عَلَى قبر \" رَوَاهُ مُسلم.","vol":"2","page":1026},{"text":"٣٦٧١ - وَعَن أبي مرْثَد الغنوي ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" لَا تجلسوا عَلَى الْقُبُور، وَلَا تصلوا إِلَيْهَا \" رَوَاهُ مُسلم.\n٣٦٧٢ - وَعَن عَمْرو بن حزم ﵁، قَالَ: رَآنِي رَسُول الله ﷺ َ مُتكئا عَلَى قبر. فَقَالَ: \" لَا تؤذ صَاحب هَذَا الْقَبْر، وَلَا يؤذك \" رَوَاهُ أَحْمد.\n<span data-type=\"title\" id=toc-633>(بَاب اسْتِحْبَاب الْمكْث عِنْد الْقَبْر بعد دَفنه سَاعَة، وَالدُّعَاء لَهُ بالتثبيت وَغَيره، وَقِرَاءَة الْقُرْآن)</span>\n٣٦٧٣ - سبقت الْأَحَادِيث بِفضل حُضُور الدّفن حَتَّى يفرغ مِنْهُ.\n٣٦٧٤ - وَعَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁، قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا فرغ من","vol":"2","page":1027},{"text":"دفن الْمَيِّت وقف عَلَيْهِ، فَقَالَ: \" اسْتَغْفرُوا لأخيكم، وسلوا لَهُ التثبيت فَإِنَّهُ الْآن يُسأل \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن.\n٣٦٧٥ - وَعَن عَمْرو بن العَاصِي ﵁، قَالَ: فَإِذا دفنتموني فسنّوا عليَّ التُّرَاب سنا، ثمَّ أقِيمُوا حول قَبْرِي قدر مَا تُنحر جزور، وتُقسم لَحمهَا حَتَّى أستأنس بكم، وَأعلم مَاذَا أراجع بِهِ رسل رَبِّي. رَوَاهُ مُسلم.\n٣٦٧٦ - وَعَن عمر بن الْخطاب، ﵁، كَانَ إِذا سُوَى التُّرَاب عَلَى الْمَيِّت قَالَ: اللَّهُمَّ أسلمه إِلَيْك الْأَهْل، وَالْمَال، وَالْعشيرَة، وذنبه عَظِيم، فَاغْفِر لَهُ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ.\n٣٦٧٧ - وَعَن ابْن عمر ﵄، أَنه اسْتحبَّ أَن يُقرأ عَلَى الْقَبْر بعد الدّفن أول الْبَقَرَة، وخاتمتها. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن.","vol":"2","page":1028},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-634>(بَاب مَا جَاءَ فِي تلقين الْمَيِّت بعد دَفنه)</span>\nهَذَا التَّلْقِين الْمُعْتَاد لأهل الشَّام وَغَيرهم مُسْتَحبّ عِنْد أَصْحَابنَا، وَلم يثبت فِيهِ شَيْء عَلَى الْخُصُوص.\n٣٦٧٨ - وَإِنَّمَا رَوَى الطَّبَرَانِيّ فِيهِ حَدِيثا ضَعِيفا من رِوَايَة أبي أُمَامَة مَرْفُوعا.","vol":"2","page":1029},{"text":"٣٦٧٩ - ويستأنس بحديثي عُثْمَان وَعَمْرو بن العَاصِي فِي الْبَاب قبله [١٦٤ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-635>(بَاب اسْتِحْبَاب الموعظة، ومذاكرة الْعلم وَالْخَيْر عِنْد الْقَبْر، وانتظار دَفنه)</span>\n٣٦٨٠ - عَن عَلّي ﵁، قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَة فِي بَقِيع الْغَرْقَد، فَأَتَانَا رَسُول الله ﷺ َ فَقعدَ وقعدنا حوله، وَمَعَهُ مخْصرة فنكّس، وَجعل ينكت بمخصرته، ثمَّ قَالَ: \" مَا مِنْكُم من أحد إِلَّا قد كُتب مَقْعَده من النَّار، ومقعده من الْجنَّة \" فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، أَفلا نَتَّكِل عَلَى أَعمالنَا؟ قَالَ: \" اعْمَلُوا فكلٌّ ميسر لما خُلق لَهُ \" وَذكر تَمام الحَدِيث. مُتَّفق عَلَيْهِ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-636>(بَاب كَرَاهَة الذّبْح عَن الْقَبْر)</span>\n٣٦٨١ - عَن عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن ثَابت، أَن أنس ﵁،","vol":"2","page":1030},{"text":"قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" لَا عقْر فِي الْإِسْلَام \" قَالَ عبد الرَّزَّاق: كَانُوا يعقرون عِنْد الْقَبْر يَعْنِي بقرة، أَو شَيْئا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ بأسانيد صَحِيحَة.\n٣٦٨٢ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حَدِيث حسن صَحِيح \"، وَلم يذكر التِّرْمِذِيّ قَول عبد الرَّزَّاق.\n<span data-type=\"title\" id=toc-637>(بَاب من يَمُوت فِي الْبَحْر، والكافرة تَمُوت حَامِلا بِمُسلم)</span>\n٣٦٨٣ - عَن أنس ﵁، أَن أَبَا طَلْحَة ﵁، ركب الْبَحْر فَمَاتَ، فَلم يَجدوا لَهُ جَزِيرَة إِلَّا بعد سَبْعَة أَيَّام، فدفنوه فِيهَا، وَلم يتَغَيَّر. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.\n٣٦٨٤ - وَعَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع ﵁، أَنه دفن نَصْرَانِيَّة حَامِلا بِمُسلم","vol":"2","page":1031},{"text":"فِي مَقْبرَة لَيست بمقبرة الْمُسلمين وَلَا النَّصَارَى. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-638>(بَاب النَّهْي عَن نقل الْمَيِّت من مَوضِع مَوته إِلَّا لضَرُورَة)</span>\n٣٦٨٥ - فِيهِ حَدِيث أنس فِي الْبَاب قبله.\n٣٦٨٦ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ: كُنَّا حملنَا الْقَتْلَى يَوْم أُحد لندفنهم، فجَاء مُنَادِي النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ َ يَأْمُركُمْ أَن تدفنوا الْقَتْلَى فِي مضاجعهم، فرددناهم. رَوَاهُ الثَّلَاثَة بأسانيد صَحِيحَة.\n٣٦٨٧ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن صَحِيح \".\n٣٦٨٨ - وَعنهُ، قَالَ: لما حضر أُحد، دَعَاني أبي من اللَّيْل، فَقَالَ: مَا أَرَانِي إِلَّا","vol":"2","page":1032},{"text":"مقتولًا فِي أول من يُقتل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ، وَإِنِّي لَا أترك بعدِي أعزّ عليّ مِنْك غير نَفْس رَسُول الله ﷺ َ، وَإِن عليّ ديْنا فَاقْض، واستوص بأخواتك خيرا. فأصبحنا فَكَانَ أول قَتِيل، ودُفن مَعَه آخر فِي قبر ثمَّ لم تطب نَفسِي أَن أتركه مَعَ آخر فاستخرجته [١٦٤ / ب] بعد سِتَّة أشهر، فَإِذا هُوَ كَيَوْم وَضعته هُنيّة غير أُذُنه. رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٣٦٨٩ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: فَأَخْرَجته فَجَعَلته عَلَى قبر عَلَى حِدة.\n٣٦٩٠ - وَعَن ابْن أبي مليكَة قَالَ: توفّي عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر ﵁، بالحبشي، فَحمل إِلَى مَكَّة فَدفن، فَلَمَّا قدمت عَائِشَة ﵂، أَتَت قَبره، تمثلت:","vol":"2","page":1033},{"text":"(وَكُنَّا كندْماني جذيمة حقبة ... من الدَّهْر حَتَّى قيل: لن يتصدّعا)\n\n(فَلَمَّا تفرقنا كَأَنِّي ومالكا لطول ... اجْتِمَاع، لم نبِتْ لَيْلَة مَعًا)\nثمَّ قَالَت: وَالله، لَو حضرتك مَا دفنت إِلَّا حَيْثُ مت، وَلَو شهدتك مَا زرتك. رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد عَلَى شَرط الصَّحِيحَيْنِ.\n٣٦٩١ - وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح: أَنه توفّي بالحبشي عَلَى رَأس أَمْيَال من مَكَّة، فنقله ابْن صَفْوَان إِلَى مَكَّة.\n٣٦٩٢ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ وَغَيره، أَن سعد بن أبي وَقاص ﵁، توفّي بالعقيق عَلَى عشرَة أَمْيَال من الْمَدِينَة، فَحمل عَلَى أَعْنَاق الرِّجَال إِلَى الْمَدِينَة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-639>(بَاب)</span>\n٣٦٩٣ - عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، قَالَ: لما سقط عَلَيْهِم الْحَائِط فِي زمن الْوَلِيد بن عبد الْملك أخذُوا فِي بنائِهِ، فبدت لَهُم قدم ففزعوا، فظنوا أَنَّهَا قدم النَّبِي ﷺ َ، فَمَا وجدوا أحدا يعلم ذَلِك حَتَّى قَالَ لَهُم عُرْوَة: لَا وَالله، مَا هِيَ قدم النَّبِي ﷺ َ، مَا هِيَ إِلَّا قدم عمر، ﵁. رَوَاهُ البُخَارِيّ.","vol":"2","page":1034},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-640>(بَاب كَرَاهَة حفر قبر يُتوهم أَن فِيهِ شَيْئا من الْمَيِّت، أَو يخَاف مِنْهُ كسر عظم)</span>\n٣٦٩٤ - عَن عَائِشَة ﵂، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" كسر عظم الْمَيِّت ككسره حَيا \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْن مَاجَه، وَالْبَيْهَقِيّ بأسانيد صَحِيحَة، وَفِيه سعد بن سعيد، وَهُوَ مُخْتَلف فِي توثيقه، وَقد رَوَى لَهُ مُسلم فِي \" صَحِيحه \".\n٣٦٩٥ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من رِوَايَة أَخِيه يَحْيَى بن سعيد الْأنْصَارِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.\n٣٦٩٦ - قَالَ الشَّافِعِي: \" ككسره حَيا \" تَعْنِي فِي الْإِثْم.\n٣٦٩٧ - وَجَاء مُصَرحًا بِهَذَا فِي رِوَايَة لِابْنِ مَاجَه من رِوَايَة أم سَلمَة [١٦٥ / أ] .","vol":"2","page":1035},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-641>(بَاب اسْتِحْبَاب الدّفن فِي الْمَكَان الْفَاضِل، وَالدُّعَاء بذلك)</span>\n٣٦٩٨ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" جَاءَ ملك الْمَوْت إِلَى مُوسَى، فَقَالَ لَهُ: أجب رَبك \" فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ حِين حَضَره الْمَوْت: \" رب ادنني من الأَرْض المقدسة رمية بِحجر \" مُتَّفق عَلَيْهِ، لَكِن رِوَايَة البُخَارِيّ مَوْقُوفَة.\n٣٦٩٩ - وَعَن حَفْصَة ﵂، قَالَت: قَالَ عمر ﵁: اللَّهُمَّ","vol":"2","page":1036},{"text":"ارزقني شَهَادَة فِي سَبِيلك، وَاجعَل موتِي فِي بلد رَسُول الله ﷺ َ. فَقلت: أنّى يكون هَذَا؟ فَقَالَ: يأتيني بِهِ الله إِذا شَاءَ. رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٣٧٠٠ - وَثَبت فِي البُخَارِيّ أَيْضا، أَن عمر طلب من عَائِشَة أَن تَأذن لَهُ فِي الدّفن فِي الْحُجْرَة عِنْد صَاحِبيهِ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-642>(بَاب الصَّدَقَة عَن الْمَيِّت، وَمَا يلْحقهُ بعد مَوته)</span>\nقَالَ الله تَعَالَى: (وَالَّذين جَاءُوا من بعدهمْ يَقُولُونَ رَبنَا اغْفِر لنا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذين سبقُونَا بِالْإِيمَان) .\n٣٧٠١ - وَعَن عَائِشَة ﵂، أَن رجلا قَالَ للنَّبِي ﷺ َ: إِن أُمِّي افتُلتتْ نَفسهَا، وأُراها لَو تَكَلَّمت تَصَدَّقت. فَهَل لَهَا أجر إِن تصدقتُ عَنْهَا؟ قَالَ: \" نعم \".\n٣٧٠٢ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" إِذا مَاتَ ابْن آدم انْقَطع عمله إِلَّا من ثَلَاث: إِلَّا من صَدَقَة جَارِيَة، أَو علم يُنتفع بِهِ، أَو ولد صَالح يَدْعُو لَهُ \" رَوَاهُ مُسلم. وَسَتَأْتِي الْأَحَادِيث فِي الصَّوْم، وَالْحج عَن الْمَيِّت فِي أَبْوَابهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى.\n٣٧٠٣ - وَسبق بَيَان مَا جَاءَ فِي قَضَاء الدَّين عَنهُ.","vol":"2","page":1037},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-643>(بَاب الثَّنَاء عَلَى الْمَيِّت)</span>\n٣٧٠٤ - عَن أنس ﵁، قَالَ: مرّوا بِجنَازَة، فأُثنى عَلَيْهَا خيرا. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" وَجَبت، وَجَبت، وَجَبت \" ومروا بِجنَازَة فأُثنى عَلَيْهَا شرا، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" وَجَبت، وَجَبت، وَجَبت \" فَقَالَ عمر: فدَاك أبي وَأمي، مُرّ بِجنَازَة فأُثنى عَلَيْهَا خيرا، فَقلت: وَجَبت، وَجَبت، وَجَبت، ومُرّ بِجنَازَة فأُثنى عَلَيْهَا شرا فَقلت: وَجَبت، وَجَبت، وَجَبت، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" من أثنيتم عَلَيْهِ خيرا وَجَبت لَهُ الْجنَّة، وَمن أثنيتم عَلَيْهِ شرا وَجَبت لَهُ النَّار، أَنْتُم شُهَدَاء الله فِي الأَرْض، أَنْتُم شُهَدَاء الله فِي الأَرْض، أَنْتُم شُهَدَاء الله فِي الأَرْض \" مُتَّفق عَلَيْهِ، هَذَا لفظ مُسلم، وَلَا تكْرَار فِي رِوَايَة البُخَارِيّ [١٦٥ / ب] .\n٣٧٠٥ - وَعَن أبي الْأسود قَالَ: قدمت الْمَدِينَة، فَجَلَست إِلَى عمر بن الْخطاب ﵁، فمرت بهم جَنَازَة، فأُثنى عَلَى صَاحبهَا خيرا، فَقَالَ عمر: وَجَبت. ثمَّ مُرّ بِأُخْرَى، فأُثنى عَلَى صَاحبهَا خيرا، فَقَالَ عمر: وَجَبت. ثمَّ مُرّ بالثالثة، فأُثنى عَلَى صَاحبهَا شرا، فَقَالَ عمر: وَجَبت. فَقلت: وَمَا وَجَبت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ؟ قَالَ: قلت كَمَا قَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" أَيّمَا مُسلم شهد لَهُ أَرْبَعَة بِخَير أدخلهُ الله الْجنَّة \" فَقُلْنَا: وَثَلَاثَة. قَالَ: \" وَثَلَاثَة \" فَقُلْنَا: وَاثْنَانِ. قَالَ: \" وَاثْنَانِ \" ثمَّ لم نَسْأَلهُ عَن الْوَاحِد. رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-644>(بَاب النَّهْي عَن سبّ الْأَمْوَات إِلَّا لحَاجَة شَرْعِيَّة)</span>\nقَالَ الله تَعَالَى: ﴿مَا يلفظ من قَول إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيب عتيد﴾","vol":"2","page":1038},{"text":"٣٧٠٦ - وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: قَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" لَا تسبوا الْأَمْوَات فَإِنَّهُم قد أفضوا إِلَى مَا قدمُوا \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٣٧٠٧ - وَعَن الْمُغيرَة رَفعه: \" لَا تسبوا الْأَمْوَات فتؤذوا الْأَحْيَاء \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد حسن أَو صَحِيح.\n٣٧٠٨ - وَرَوَى النَّسَائِيّ مثله من رِوَايَة ابْن عَبَّاس.\n٣٧٠٩ - وَأما السب لحَاجَة شَرْعِيَّة فَفِيهِ الحديثان فِي الْبَاب قبله وَغَيرهمَا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-645>(بَاب سُؤال الْمَيِّت فِي الْقَبْر، وفتنة عَذَاب الْقَبْر)</span>\n٣٧١٠ - سبقت الْأَحَادِيث بالتعوذ من عَذَاب الْقَبْر فِي بَاب \" صفة الصَّلَاة \".","vol":"2","page":1039},{"text":"٣٧١١ - وَفِي \" صَلَاة الْكُسُوف \" وَسبق هُنَاكَ حَدِيث أَسمَاء فِي فتْنَة الْقَبْر.\n٣٧١٢ - وَعَن الْبَراء ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" إِذا أقعد الْمُؤمن فِي قَبره أُتى، ثمَّ شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، فَذَلِك قَوْله تَعَالَى: ﴿يثبت الله الَّذين آمنُوا بالْقَوْل الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة﴾ \" مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه للْبُخَارِيّ.\n٣٧١٣ - وَلَفظ مُسلم: قَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" ﴿يثبت الله الَّذين آمنُوا بالْقَوْل الثَّابِت﴾ نزلت فِي عَذَاب الْقَبْر، يُقَال لَهُ: من رَبك؟ فَيَقُول: رَبِّي الله، ونبيي مُحَمَّد \".\n٣٧١٤ - وَعَن أنس ﵁، قَالَ: قَالَ نَبِي الله ﷺ َ: \" إِن العَبْد إِذا وُضع فِي قَبره، وَتَوَلَّى عَنهُ أَصْحَابه، إِنَّه ليسمع قرع نعَالهمْ إِذا انصرفوا [١٦٦ / أ] يَأْتِيهِ ملكان فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولَانِ: مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل؟ فَأَما الْمُؤمن فَيَقُول: أشهد أَنه عبد الله وَرَسُوله. فَيُقَال لَهُ: انْظُر إِلَى مَقْعَدك من النَّار، قد أبدلك الله بِهِ مقْعدا من الْجنَّة، قَالَ نَبِي الله ﷺ َ: فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا \" قَالَ قَتَادَة: إِنَّه يُفسح لَهُ فِي قَبره \" وَأما الْمُنَافِق فَيَقُول: لَا أَدْرِي كنت أَقُول مَا يَقُول النَّاس فِيهِ. فَيُقَال: لَا دَريت، وَلَا تليت، ثمَّ يُضرب بِمِطْرَقَةٍ من حَدِيد ضَرْبَة بَين أُذُنَيْهِ، فَيَصِيح صَيْحَة يسْمعهَا من يَلِيهِ، إِلَّا الثقلَيْن \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٧١٥ - وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ: \" بمطارق \".","vol":"2","page":1040},{"text":"٣٧١٦ - وَفِي رِوَايَة مُسلم: قَالَ قَتَادَة: وَذكر لنا أَنه يفسح لَهُ فِي قَبره سَبْعُونَ ذِرَاعا، ويملأ عَلَيْهِ خضرًا إِلَى يَوْم يبعثون.\n٣٧١٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِذا قبر الْمَيِّت - أَو قَالَ -: أحدكُم - أَتَاهُ ملكان أسودان، أزرقان، يُقَال لأَحَدهمَا الْمُنكر، وَللْآخر النكير، فَيَقُولَانِ: مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل؟ فَيَقُول مَا كَانَ يَقُول: هُوَ عبد الله وَرَسُوله، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، فَيَقُولَانِ: قد كُنَّا نعلم أَنَّك تَقول هَذَا. ثمَّ يفسح لَهُ فِي قَبره، سبعين ذِرَاعا فِي سبعين، ثمَّ ينور لَهُ فِيهِ، ثمَّ يُقَال لَهُ: نم. فَيَقُول: أرجع إِلَى أَهلِي فَأخْبرهُم. فَيَقُولَانِ: نم كنومة الْعَرُوس الَّذِي لَا يوقظه إِلَّا أحب أَهله إِلَيْهِ حَتَّى يَبْعَثهُ الله من مضجعه ذَلِك. وَإِن كَانَ منافقا، قَالَ: سَمِعت النَّاس يَقُولُونَ فَقلت مثله، لَا أَدْرِي. فَيَقُولَانِ: قد كُنَّا نعلم أَنَّك تَقول ذَلِك. التئمي عَلَيْهِ، فتلتئم عَلَيْهِ، فتختلف أضلاعه، فَلَا يزَال فِيهَا معذبا حَتَّى يَبْعَثهُ الله من مضجعه ذَلِك \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n٣٧١٨ - وَقَالَ: \" حسن غَرِيب \".","vol":"2","page":1041},{"text":"٣٧١٩ - وَعَن ابْن عمر ﵄، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" إِن أحدكُم إِذا مَاتَ عرض عَلَيْهِ مَقْعَده بِالْغَدَاةِ والعشي، إِن كَانَ من أهل الْجنَّة، فَمن أهل الْجنَّة، وَإِن كَانَ من أهل النَّار، فَمن أهل النَّار، فَيُقَال: هَذَا مَقْعَدك حَتَّى يَبْعَثك الله يَوْم الْقِيَامَة \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٧٢٠ - وَعَن أنس ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" لَوْلَا أَن لَا تدافنوا لَدَعَوْت الله أَن يسمعكم من عَذَاب الْقَبْر \" رَوَاهُ مُسلم.\n٣٧٢١ - وَعَن زيد بن ثَابت ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" إِن هَذِه الْأمة [١٦٦ / ب] تبتلى فِي قبورها، فلولا أَن لَا تدافنوا لَدَعَوْت الله أَن يسمعكم من عَذَاب الْقَبْر الَّذِي أسمع مِنْهُ \" ثمَّ أقبل علينا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: \" تعوذوا بِاللَّه من عَذَاب النَّار \" فَقَالُوا: نَعُوذ بِاللَّه من عَذَاب النَّار. فَقَالَ: \" تعوذوا بِاللَّه من عَذَاب النَّار \" قَالُوا: نَعُوذ بِاللَّه من عَذَاب النَّار، قَالَ: \" تعوذوا بِاللَّه من الْفِتَن مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن. قَالُوا: نعوذالله من الْفِتَن مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن قَالَ: \" تعوذوا بِاللَّه من فتْنَة الدَّجَّال \" قَالُوا: نَعُوذ بِاللَّه من فتْنَة الدَّجَّال. رَوَاهُ مُسلم.\n٣٧٢٢ - وَعَن ابْن عمر ﵄، عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" هَذَا الَّذِي تحرّك لَهُ الْعَرْش، وَفتحت لَهُ أَبْوَاب السَّمَاء، وشهده سَبْعُونَ ألفا من الْمَلَائِكَة،","vol":"2","page":1042},{"text":"لقد ضم ضمة، ثمَّ فرج عَنهُ \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.\n<span data-type=\"title\" id=toc-646>(بَاب النَّهْي عَن اتِّخَاذ الْمَسَاجِد فِي الْقُبُور، وَعَن الصَّلَاة إِلَى الْقَبْر من غير ضَرُورَة)</span>\n٣٧٢٣ - سبقت أَحَادِيثه فِي بَاب \" مَوَاضِع الصَّلَاة \".\n٣٧٢٤ - وَعَن أبي صَالح باذام، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" لعن رَسُول الله ﷺ َ","vol":"2","page":1043},{"text":"زائرات الْقُبُور، والمتخذين عَلَيْهَا الْمَسَاجِد، والسرج \" رَوَاهُ الثَّلَاثَة.\n٣٧٢٥ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حسن \". وَلم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد، وَقد اخْتلفُوا فِي باذام،\n٣٧٢٦ - قَالَ الْأَكْثَرُونَ: لَا يحْتَج بِهِ.\n٣٧٢٧ - عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" مَرَرْت عَلَى مُوسَى لَيْلَة أسرِي بِي عِنْد الْكَثِيب الْأَحْمَر، وَهُوَ قَائِم يُصَلِّي فِي قَبره \" رَوَاهُ مُسلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-647>(أَبْوَاب التَّعْزِيَة، والبكاء عَلَى الْمَيِّت والنياحة وَنَحْوهَا)</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-648>(بَاب الْجُلُوس عِنْد الْمُصِيبَة)</span>\n٣٧٢٨ - عَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: لما جَاءَ النَّبِي ﷺ َ قتل ابْن حَارِثَة، وجعفر، وَابْن رَوَاحَة، جلس يعرف فِيهِ الْحزن، وَأَنا أنظر من شقّ الْبَاب. فَأَتَاهُ رجل فَقَالَ: إِن نسَاء جَعْفَر، وَذكر بكاءهن. فَأمره أَن ينهاهن. فَذهب ثمَّ أَتَاهُ، فَذكر أَنَّهُنَّ لم يطعنه، فَأمره الثَّانِيَة ينهاهن، فَذهب ثمَّ أَتَاهُ، فَقَالَ: وَالله، لقد غلبننا يَا رَسُول الله. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ [١٦٧ / أ]: \" اذْهَبْ، فاحث فِي أفواههن من","vol":"2","page":1044},{"text":"التُّرَاب \" فَقلت: أرْغم الله أَنْفك، وَالله مَا تفعل مَا أَمرك رَسُول الله ﷺ َ، وَمَا تركت رَسُول الله ﷺ َ من العناء. مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٧٢٩ - وَفِي رِوَايَة صَحِيحَة لأبي دَاوُد: وَجلسَ فِي الْمَسْجِد.\n<span data-type=\"title\" id=toc-649>(بَاب اسْتِحْبَاب التَّعْزِيَة، وَبَيَان لَفظهَا وَمسح رَأس الْيَتِيم)</span>\n٣٧٣٠ - عَن أُسَامَة بن زيد ﵄، قَالَ: أرْسلت إِحْدَى بَنَات النَّبِي ﷺ َ إِلَيْهِ تَدعُوهُ، وَتُخْبِرهُ إِن ابْنا لَهَا، أَو صَبيا، فِي الْمَوْت. فَقَالَ للرسول يَقُول لَهَا: \" إِن لله مَا أَخذ، وَله مَا أعْطى، وكل شَيْء عِنْده بِأَجل مُسَمَّى، فَلتَصْبِر ولتحتسب \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٧٣١ - وَعَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة بن إِيَاس، عَن أَبِيه ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ فقد بعض أَصْحَابه، فَسَأَلَ عَنهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، بنية الَّذِي رَأَيْته هلك، فَلَقِيَهُ النَّبِي ﷺ َ فَسَأَلَهُ عَن بنيه فَأخْبرهُ أَنه هلك، فَعَزاهُ عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: \" يَا فلَان، أَيّمَا كَانَ أحب إِلَيْك؛ أَن تمتّع بِهِ عمرك، أَو لَا تَأتي غَدا بَابا من أَبْوَاب الْجنَّة إِلَّا وجدته قد سَبَقَك إِلَيْهِ، يَفْتَحهُ لَك؟ \" قَالَ: يَا نَبِي الله، بل يسبقني إِلَى الْجنَّة فيفتحها لَهو","vol":"2","page":1045},{"text":"أحب إليّ. قَالَ: \" فَذَلِك لَك \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن.\n٣٧٣٢ - وَعَن عَمْرو بن حزم ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" مَا من مُؤمن يعزِّي أَخَاهُ بمصيبة إِلَّا كَسَاه الله ﷿ من حلل الْكَرَامَة يَوْم الْقِيَامَة \" رَوَاهُ ابْن مَاجَه، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن.\n<span data-type=\"title\" id=toc-650>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٣٧٣٣ - مِنْهُ، عَن ابْن مَسْعُود مَرْفُوع: \" من عزَّى مصابا فَلهُ مثل أجره \" رَوَاهُ","vol":"2","page":1046},{"text":"التِّرْمِذِيّ، وَغَيره، بِإِسْنَاد ضَعِيف.\n٣٧٣٤ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" تفرد بِهِ عَلّي بن عَاصِم وَهُوَ أحد مَا أُنكر عَلَيْهِ \".\n٣٧٣٥ - وَعَن أبي بَرزَة مَرْفُوع: \" من عزَّى ثَكْلَى كسى بُردا فِي الْجنَّة \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n٣٧٣٦ - وَقَالَ: \" لَيْسَ إِسْنَاده بِقَوي \".\n٣٧٣٧ - وَقد سبق ضَعِيف بَاب \" اتِّبَاع النِّسَاء الْجَنَائِز \" حَدِيث ابْن عَمْرو بن العَاصِي فِي قصَّة فَاطِمَة ﵂.\n٣٧٣٨ - وَعَن جَعْفَر بن مُحَمَّد، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: لما توفّي النَّبِي ﷺ َ [١٦٧ / ب] وَجَاءَت التَّعْزِيَة سمعُوا قَائِلا يَقُول: إِن فِي الله عزاء من كل مُصِيبَة، وخلفا من كل هَالك، ودركا من كل فَائت، فبالله فثقوا، وإياه فارْجوا، فَإِن الْمُصَاب من حُرم الثَّوَاب. رَوَاهُ الشَّافِعِي، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف.\n٣٧٣٩ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" ورُوي مَعْنَاهُ عَن جَعْفَر، عَن أَبِيه، عَن جَابر.","vol":"2","page":1047},{"text":"٣٧٤٠ - وَرُوِيَ عَن أنس \".\n٣٧٤١ - قَالَ: \" وَفِي أسانيده ضعف \".\n٣٧٤٢ - وَعَن رجل، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رجلا شكا إِلَى النَّبِي ﷺ َ قسوة قلبه. فَقَالَ: \" إِذا أردْت أَن يلين قَلْبك فأطعم الْمَسَاكِين، وامسح رَأس الْيَتِيم \" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ، هَكَذَا عَن رجل مَجْهُول. وَالْمُعْتَمد فِي مسح رَأس الْيَتِيم وَسَائِر الْإِحْسَان إِلَيْهِ قَوْله تَعَالَى: ﴿واعبدوا الله وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا وبالوالدين إحسانا وبذي الْقُرْبَى واليتامى﴾","vol":"2","page":1048},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-651>(بَاب يسْتَحبّ لأقارب الْمَيِّت وجيران أَهله أَن يصنعوا لَهُم طَعَاما يشبعهم فِي يومهم وليلتهم)</span>\n٣٧٤٣ - وَعَن عبد الله بن جَعْفَر ﵄، قَالَ: لما جَاءَ نعي جَعْفَر حِين قُتل، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: \" اصنعوا لآل جَعْفَر طَعَاما، فقد أَتَاهُم مَا يشغلهم \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ.\n٣٧٤٤ - وَقَالَ: \" حسن \".\n٣٧٤٥ - وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن مَاجَه من رِوَايَة أَسمَاء أَيْضا.\n٣٧٤٦ - وَعَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة ﵂، أَنَّهَا كَانَت إِذا مَاتَ الْمَيِّت من أَهلهَا، فَاجْتمع لذَلِك النِّسَاء ثمَّ تفرقن إِلَّا أَهلهَا وخاصتها، أمرت ببرمة من تلبينه","vol":"2","page":1049},{"text":"فطُبخت، ثمَّ صنع ثريد فصُبّت التلبينة، ثمَّ قَالَت: كلن مِنْهَا، فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" التلبينة تجم فؤاد الْمَرِيض، وَتذهب بعض الْحزن \" مُتَّفق عَلَيْهِ. التلبينة: حساء من دَقِيق، وَيُقَال لَهُ: التلبين، أَيْضا لِأَنَّهُ يشبه اللَّبن فِي بياضه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-652>(بَاب جَوَاز نعي الْمَيِّت الَّذِي هُوَ الْإِعْلَام بِمَوْتِهِ للصَّلَاة عَلَيْهِ، وَنَحْوهَا)</span>\n٣٧٤٧ - فِيهِ الْأَحَادِيث السَّابِقَة أَن النَّبِي ﷺ َ نَعَى النَّجَاشِيّ فِي الْيَوْم الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَصَلى عَلَيْهِ.\n٣٧٤٨ - وَالْحَدِيثَانِ السابقان فِي بَاب \" الصَّلَاة عَلَيْهِ بعد دَفنه \".\n٣٧٤٩ - وَثَبت فِي \" الصَّحِيح \": \" أَن النَّبِي ﷺ َ نَعَى زيد بن حَارِثَة، وجعفرا، وَابْن رَوَاحَة، ﵃، حِين اسْتشْهدُوا [١٦٨ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-653>(بَاب كَرَاهَة نعي الْجَاهِلِيَّة)</span>\nوَهُوَ النداء عَلَيْهِ بِذكر مآثره.\n٣٧٥٠ - عَن حُذَيْفَة ﵁، قَالَ: إِذا مت فَلَا تؤذنوا بِي أحدا، إِنِّي","vol":"2","page":1050},{"text":"أَخَاف أَن يكون نعيا، فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ ينْهَى عَن النعي. رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n٣٧٥١ - وَقَالَ: \" حسن \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-654>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٣٧٥٢ - مِنْهُ، مَرْفُوع من رِوَايَة ابْن مَسْعُود: \" إيَّاكُمْ والنعي، فَإِن النعي من عمل الْجَاهِلِيَّة \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَضَعفه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-655>(بَاب تَحْرِيم النِّيَاحَة، وَضرب الخدود، وشق الْجُيُوب، وَالدُّعَاء بِالْوَيْلِ، وَدَعْوَى الْجَاهِلِيَّة)</span>\n٣٧٥٣ - عَن ابْن مَسْعُود ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" لَيْسَ منا من ضرب الخدود، وشق الْجُيُوب، ودعا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّة \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٧٥٤ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم فِي كتاب \" الْإِيمَان \": \" أَو شقّ الْجُيُوب، أَو دَعَا بِدَعْوَى [أهل] الْجَاهِلِيَّة \".","vol":"2","page":1051},{"text":"٣٧٥٥ - وَعَن أبي بردة، قَالَ: وجع أَبَا مُوسَى وجعًا، فَغشيَ عَلَيْهِ، وَرَأسه فِي حجر امْرَأَة من أَهله، فصاحت امْرَأَة من أَهله، فَلم يسْتَطع أَن يرد عَلَيْهَا شَيْئا، فَلَمَّا أَفَاق، قَالَ: أَنا بَرِيء مِمَّن برِئ مِنْهُ رَسُول الله ﷺ َ، فَإِن رَسُول الله ﷺ َ برِئ من الصالقة، والحالقة، والشاقة. مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٧٥٦ - وَفِي رِوَايَة مُسلم: مِمَّا برِئ مِنْهُ.\n٣٧٥٧ - وَعَن أم عَطِيَّة ﵂، قَالَت: أَخذ علينا رَسُول الله ﷺ َ عِنْد الْبيعَة أَن لَا ننوح. مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٧٥٨ - وَفِي رِوَايَة مُسلم: مَعَ الْبيعَة.\n٣٧٥٩ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: فِي الْبيعَة.\n٣٧٦٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" اثْنَتَانِ بِالنَّاسِ هما بهم كفر: الطعْن فِي النّسَب، والنياحة عَلَى الْمَيِّت \" رَوَاهُ مُسلم.\n٣٧٦١ - وَعَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" أَربع فِي أمتِي من أَمر الْجَاهِلِيَّة لَا يتركونهن: الْفَخر فِي الأحساب، والطعن فِي الْأَنْسَاب، وَالِاسْتِسْقَاء بالنجوم، والنياحة \" وَقَالَ: \" النائحة إِذا لم تتب قبل مَوتهَا تُقَام يَوْم الْقِيَامَة وَعَلَيْهَا سربال من قطران، وَدرع من جرب \" رَوَاهُ مُسلم [١٦٨ / ب] .","vol":"2","page":1052},{"text":"٣٧٦٢ - وَعَن أم سَلمَة ﵂، قَالَت: لما مَاتَ أَبُو سَلمَة، قلت: غَرِيب، وَفِي أَرض غربَة، لأبكينَّه بكاء يُتحدث عَنهُ. فَكنت قد تهيأت للبكاء، إِذْ أَقبلت امْرَأَة من الصَّعِيد تُرِيدُ أَن تسعدني. فَاسْتَقْبلهَا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ: \" أَتُرِيدِينَ أَن تدخلي الشَّيْطَان بَيْتا أخرجه الله مِنْهُ؟ \" مرَّتَيْنِ. فكففت عَن الْبكاء فَلم أبك. رَوَاهُ مُسلم. قَوْله: تهيأت للبكاء، أَي النِّيَاحَة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-656>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٣٧٦٣ - مِنْهُ، فِي سنَن أبي دَاوُد بِإِسْنَاد ضَعِيف، عَن أبي سعيد مَرْفُوع: \" لعن النائحة، والمستمعة \".\n٣٧٦٤ - وَعَن أسيد بن أبي أسيد، عَن امْرَأَة من المبايعات قَالَت: فِيمَا أَخذ علينا رَسُول الله ﷺ َ فِي الْمَعْرُوف الَّذِي أَخذ علينا أَن لَا نعصيه فِيهِ: أَن لَا نخمش","vol":"2","page":1053},{"text":"وَجها، وَلَا نَدْعُو ويلا، وَلَا نشق جيبا، وَلَا ننشر شعرًا. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلم يُضعفهُ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-657>(بَاب جَوَاز الْبكاء عَلَى الْمَيِّت بِغَيْر ندب وَلَا نياحة قبل الْمَوْت وَبعده)</span>\nسبق فِيهِ أَحَادِيث.\n٣٧٦٥ - وَعَن أُسَامَة بن زيد ﵄، قَالَ: كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ َ فَأرْسلت إِلَيْهِ إِحْدَى بَنَاته تَدعُوهُ، وَتُخْبِرهُ أَن صَبيا لَهَا فِي الْمَوْت. فَقَالَ للرسول: \" ارْجع إِلَيْهَا، فَأَخْبرهَا أَن لله مَا أَخذ، وَله مَا أعْطى، وكل شَيْء عِنْده بِأَجل مُسَمَّى، فَمُرْهَا فَلتَصْبِر، ولتحتسب \" فَعَاد الرَّسُول فَقَالَ: إِنَّهَا قد أَقْسَمت لَتَأْتِيَنَّهَا. فَقَامَ النَّبِي ﷺ َ وَقَامَ مَعَه سعد بن عبَادَة، ومعاذ بن جبل، وَانْطَلَقت مَعَهم، فرُفع إِلَيْهِ الصَّبِي وَنَفسه تقَعْقع كَأَنَّهَا فِي شنّة، فَفَاضَتْ عَيناهُ. فَقَالَ لَهُ سعد: مَا هَذَا يَا رَسُول الله؟ قَالَ: \" هَذِه رَحْمَة جعلهَا الله فِي قُلُوب عباده، وَإِنَّمَا يرحم الله من عباده الرُّحَمَاء \" مُتَّفق عَلَيْهِ [١٦٩ / أ] .\n٣٧٦٦ - وَعَن ابْن عمر ﵄، اشْتَكَى سعد بن عبَادَة فَأَتَاهُ النَّبِي ﷺ َ يعودهُ مَعَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، وَسعد بن أبي وَقاص، وَعبد الله بن مَسْعُود، فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ، وجده فِي غاشية أَهله، فَقَالَ: \" قد قَضَى؟ \" قَالُوا: لَا، يَا رَسُول الله. فَبَكَى النَّبِي ﷺ َ، فَلَمَّا رَأَى الْقَوْم بكاء رَسُول الله ﷺ َ بكوا. فَقَالَ: \" أَلا تَسْمَعُونَ، إِن الله لَا يعذب بدمع الْعين، وَلَا بحزن الْقلب، وَلَكِن يعذب بِهَذَا - وَأَشَارَ إِلَى لِسَانه - أَو يرحم \" مُتَّفق عَلَيْهِ.","vol":"2","page":1054},{"text":"٣٧٦٧ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: وجده فِي غشيّة.\n٣٧٦٨ - وَعَن أنس ﵁، قَالَ: دَخَلنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ عَلَى أبي سيف الْقَيْن وَكَانَ ظِئْرًا لإِبْرَاهِيم ﵇، فَأخذ رَسُول الله ﷺ َ إِبْرَاهِيم فقبَّله، وشمَّه، ثمَّ دَخَلنَا عَلَيْهِ بعد ذَلِك، وَإِبْرَاهِيم يجود بِنَفسِهِ، فَجعلت عينا رَسُول الله ﷺ َ تَذْرِفَانِ، فَقَالَ لَهُ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف: وَأَنت يَا رَسُول الله؟ فَقَالَ: \" يَا ابْن عَوْف، إِنَّهَا رَحْمَة \" ثمَّ أتبعهَا بِأُخْرَى. فَقَالَ: \" إِن الْعين تَدْمَع، وَالْقلب يحزن، وَلَا نقُول إِلَّا مَا يرْضَى رَبنَا، وَإِنَّا بِفِرَاقِك يَا إِبْرَاهِيم لَمَحْزُونُونَ \" مُتَّفق عَلَيْهِ. الْقَيْن: الْحداد. والظئر - بِكَسْر الظَّاء الْمُعْجَمَة بعْدهَا همزَة - زوج الْمُرضعَة.\n٣٧٦٩ - وَعَن جَابر بن عتِيك ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ جَاءَ يعود عبد الله بن ثَابت فَوَجَدَهُ قد غُلب، فصاح بِهِ رَسُول الله فَلم يجبهُ، فَاسْتَرْجع رَسُول الله ﷺ َ وَقَالَ: \" غُلبنا عَلَيْك، يَا أَبَا الرّبيع \" فصاح، وبكين، فَجعل ابْن عتِيك يسكتهن، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" دَعْهُنَّ، فَإِذا أوجب، فَلَا تبكين باكية \" قَالُوا: وَمَا الْوُجُوب يَا رَسُول الله؟ قَالَ: \" الْمَوْت \".","vol":"2","page":1055},{"text":"صَحِيح، رَوَاهُ مَالك فِي \" الْمُوَطَّأ \"، وَالشَّافِعِيّ، وَأحمد، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، بأسانيد صَحِيحَة. وَالنَّهْي عَن الْبكاء بعد الْمَوْت مَحْمُول عَلَى التَّنْزِيه، وَالْأولَى، وَلَيْسَ بِحرَام للأحاديث الْمَذْكُورَة فِي الْبَاب،\n٣٧٧٠ - مَعَ مَا سبق من حَدِيث جَابر فِي بكائه عَلَى أَبِيه، وَهُوَ قَتِيل، وبكاء عمته.\n٣٧٧١ - وَحَدِيث أنس فِي بكاء النَّبِي ﷺ َ عِنْد دفن ابْنَته الَّتِي دَفنهَا أَبُو طَلْحَة.\n٣٧٧٢ - وَحَدِيث أنس أَيْضا فِي قصَّة زيد [١٦٩ / ب]، وجعفر، وَابْن رَوَاحَة.\n٣٧٧٣ - وَحَدِيثه فِي بكاء فَاطِمَة ﵂، عَلَى النَّبِي ﷺ َ، وَغَيرهَا مِمَّا سبق، وَمِمَّا لم نذكرهُ.\n٣٧٧٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: مَاتَ ميت من آل رَسُول الله ﷺ َ","vol":"2","page":1056},{"text":"فَاجْتمع النَّاس يبْكين عَلَيْهِ، فَقَامَ عمر ينهاهن ويطردهن. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" دَعْهُنَّ يَا عمر، فَإِن الْعين دامعة، وَالْقلب مصاب، والعهد قريب \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه.\n٣٧٧٥ - وَعَن جَابر ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ لما رَأَى إِبْرَاهِيم يجود بِنَفسِهِ فاضت عَيناهُ. فَقَالَ: أَتَبْكِي، أَو لم تكن نهيت عَن الْبكاء؟ فَقَالَ: \" لَا، وَلَكِن نهيت عَن صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فاجرين: صَوت عِنْد مُصِيبَة، خَمش وُجُوه، وشق جُيُوب، وَرَنَّة الشَّيْطَان \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n٣٧٧٦ - وَقَالَ: \" حسن \". وَهُوَ من رِوَايَة مُحَمَّد بن أبي لَيْلَى، وَهُوَ ضَعِيف، فَلَعَلَّهُ اعتضد. وَالصَّوْت الثَّانِي هُوَ رنة الشَّيْطَان، وَالْمرَاد بِهِ الْغناء، والمزامير،","vol":"2","page":1057},{"text":"٣٧٧٧ - وَكَذَا جَاءَ مُبينًا فِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ.\n٣٧٧٨ - وَعَن أبي وَائِل قَالَ: لما مَاتَ خَالِد بن الْوَلِيد ﵁، اجْتمع نسْوَة بني الْمُغيرَة يبْكين عَلَيْهِ، فَقيل لعمر: أرسل إلَيْهِنَّ فانههن. فَقَالَ عمر: مَا عَلَيْهِنَّ أَن يُهْرِقَن دُمُوعهنَّ مَا لم يكن نقعًا أَو لقلقَة. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.\n٣٧٧٩ - وَأَشَارَ إِلَيْهِ البُخَارِيّ فِي \" صَحِيحه \". قَالَ: \" وَالنَّقْع التُّرَاب عَلَى الرَّأْس، وَاللَّقْلَقَة الصَّوْت \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-658>(بَاب مَا جَاءَ أَن الْمَيِّت يعذَّب ببكاء أَهله عَلَيْهِ، وَبَيَان تَأْوِيله)</span>\n٣٧٨٠ - عَن عمر ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" الْمَيِّت يعذَّب فِي قَبره بِمَا نيح عَلَيْهِ \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٧٨١ - وَعَن الْمُغيرَة مثله. مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٧٨٢ - وَعَن النُّعْمَان بن بشير ﵄، قَالَ: أُغمي عَلَى عبد الله بن رَوَاحَة فَجعلت أُخْته تبْكي؛ واجبلاه، وَا كَذَا، وَكَذَا، تُعدِّد عَلَيْهِ، فَقَالَ حِين","vol":"2","page":1058},{"text":"أَفَاق: مَا قلت شَيْئا إِلَّا قيل لي آنت كَذَا؟ فَلَمَّا مَاتَ لم تبك عَلَيْهِ. رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٣٧٨٣ - وَعَن ابْن أبي مليكَة: توفيت بنت لعُثْمَان بِمَكَّة، فَجِئْنَا لنشهدها وحضرها ابْن عمر، وَابْن عَبَّاس [١٧٠ / أ] فَقَالَ ابْن عمر لعَمْرو بن عُثْمَان: أَلا تنْهَى عَن الْبكاء، فَإِن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" إِن الْمَيِّت ليعذب ببكاء أَهله عَلَيْهِ \". فَقَالَ ابْن عَبَّاس: لما أُصِيب عمر دخل صُهَيْب يبكي يَقُول: وَا أَخَاهُ، وَا أَخَاهُ. فَقَالَ عمر: أَتَبْكِي عليّ، وَقد قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِن الْمَيِّت يعذب بِبَعْض بكاء أَهله عَلَيْهِ \" قَالَ ابْن عَبَّاس: فَلَمَّا مَاتَ عمر ذكرت ذَلِك لعَائِشَة، فَقَالَت: رحم الله عمر، وَالله مَا حدث رَسُول الله ﷺ َ إِن الله ليعذب الْمُؤمن ببكاء أَهله عَلَيْهِ. وَلَكِن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" إِن الله ليزِيد الْكَافِر عذَابا ببكاء أَهله عَلَيْهِ \". قَالَت: حسبكم الْقُرْآن: ﴿وَلَا تزر وَازِرَة وزر أُخْرَى﴾ . قَالَ ابْن أبي مليكَة: وَالله، مَا قَالَ ابْن عمر شَيْئا. مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٧٨٤ - وَعَن عَائِشَة أَنه ذكر لَهَا قَول ابْن عمر: إِن الْمَيِّت يعذب ببكاء أَهله عَلَيْهِ، يرفعهُ إِلَى النَّبِي ﷺ َ. فَقَالَت: يغْفر الله لأبي عبد الرَّحْمَن إِنَّه لم يكذب، وَلكنه نسي أَو أَخطَأ، إِنَّمَا مر رَسُول الله ﷺ َ عَلَى يَهُودِيَّة يُبكى عَلَيْهَا، فَقَالَ: \" إِنَّهُم ليبكون عَلَيْهَا، وَإِنَّهَا لتعذَّب فِي قبرها \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٧٨٥ - وَفِي رِوَايَة: \" إِنَّه ليعذّب بخطيئته، أَو بِذَنبِهِ، وَإِن أَهله ليبكون عَلَيْهِ الْآن \".\n٣٧٨٦ - وَعَن أبي مُوسَى إِن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" مَا من ميت يَمُوت، فَيقوم","vol":"2","page":1059},{"text":"باكيهم فَيَقُول: واجبلاه، واسيداه، أَو نَحْو ذَلِك، إِلَّا وكِّل بِهِ ملكان يلهزانه: أهكذا أَنْت؟ \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n٣٧٨٧ - وَقَالَ: \" حسن \". واللهز: الدّفع بِجمع الْيَد فِي الصَّدْر. قَالَ الْمُحَقِّقُونَ من الْعلمَاء: إِنَّمَا يعذب بالنياحة عَلَيْهِ إِذا أوصاهم بِفِعْلِهَا، وَقيل: إِذا لم يوص بِتَرْكِهَا. وَأَجْمعُوا أَن الْبكاء الَّذِي يعذب بِهِ هُوَ النِّيَاحَة لَا مُجَرّد دمع الْعين وَنَحْوه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-659>(بَاب اسْتِحْبَاب زِيَارَة الْقُبُور للرِّجَال، وَمَا يَقُوله الزائر)</span>\n٣٧٨٨ - عَن بُرَيْدَة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" كنت نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور فزوروها \" رَوَاهُ مُسلم.\n٣٧٨٩ - وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيّ وَغَيره: \" وَلَا تَقولُوا هجرا \" [١٧٠ / ب] .","vol":"2","page":1060},{"text":"٣٧٩٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: زار رَسُول الله ﷺ َ قبر أمه فَبَكَى وأبكى من حوله. فَقَالَ: \" اسْتَأْذَنت رَبِّي فِي أَن أسْتَغْفر لَهَا فَلم [يُؤذن] لي واستأذنته فِي أَن أَزور قبرها، فأُذن لي. فزوروا الْقُبُور فَإِنَّهَا تذكِّر الْمَوْت \" رَوَاهُ مُسلم.\n٣٧٩١ - وَعنهُ، أَن رَسُول الله ﷺ َ خرج إِلَى الْمقْبرَة فَقَالَ: \" السَّلَام عَلَيْكُم دَار قوم مُؤمنين، وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لاحقون \" رَوَاهُ مُسلم فِي كتاب \" الطَّهَارَة \" فِي جملَة حَدِيث طَوِيل فِي الغر المحجلين.\n٣٧٩٢ - وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ كلما كَانَ لَيْلَتهَا مِنْهُ، يخرج من آخر اللَّيْل إِلَى البقيع، فَيَقُول: \" السَّلَام عَلَيْكُم دَار قوم مُؤمنين، وأتاكم مَا توعدون، غَدا مؤجلون، وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لاحقون، اللَّهُمَّ اغْفِر لأهل بَقِيع الْغَرْقَد \" رَوَاهُ مُسلم.\n٣٧٩٣ - وعنها، قَالَت: لما كَانَت لَيْلَتي الَّتِي النَّبِي ﷺ َ فِيهَا عِنْدِي، انْقَلب فَوضع رِدَاءَهُ، وخلع نَعْلَيْه، فوضعهما عِنْد رجلَيْهِ، وَبسط طرف إزَاره عَلَى فرَاشه، فاضطجع فَلم يلبث إِلَّا ريثما ظن أَن قد رقدت، فَأخذ رِدَاءَهُ رويدًا، وانتعل رويدًا، وَفتح الْبَاب ثمَّ خرج رويدا، فَجعلت دِرْعِي فِي رَأْسِي، واختمرت، وتقنعت إزَارِي ثمَّ انْطَلَقت عَلَى إثره. حَتَّى جَاءَ البقيع، فَقَامَ فَأطَال الْقيام، ثمَّ رفع يَدَيْهِ ثَلَاث مرار، ثمَّ انحرف فانحرفت، فأسرع فأسرعت، فهرول فهرولت، فأحضر فأحضرت، فسبقته فَدخلت، فَلَيْسَ إِلَّا أَن اضجعت فَدخل، فَقَالَ: \" مَالك يَا عائش، حشيا رابية! \" قلت: لَا بِي شَيْء. قَالَ: لتخبريني، أَو ليخبرني اللَّطِيف","vol":"2","page":1061},{"text":"الْخَبِير. قلت: يَا رَسُول الله، بِأبي أَنْت وَأمي، فَأَخْبَرته، قَالَ: \" فَأَنت السوَاد الَّذِي رَأَيْت أَمَامِي؟ \" قلت: نعم. فلهدني فِي صَدْرِي لهدة أوجعتني. ثمَّ قَالَ: \" أظننت أَن يَحِيف الله عَلَيْك وَرَسُوله \". قَالَت: مهما يكتم النَّاس يُعلمهُ الله. نعم. قَالَ: \" فَإِن جِبْرِيل أَتَانِي حِين رَأَيْت، فناداني، فأخفاه مِنْك، فأجبته فأخفيته مِنْك، وَلم يكن [١٧١ / أ] يدْخل عَلَيْك [وَقد وضعت ثِيَابك]، وظننت أَن قد رقدت، فَكرِهت أَن [أوقظك]، وخشيت أَن تستوحشي، فَقَالَ: إِن رَبك يَأْمُرك، أَن تَأتي أهل البقيع فتستغفر لَهُم \" قَالَت: قلت: كَيفَ أَقُول يَا رَسُول الله؟ قَالَ: \" قولي: السَّلَام عَلَى الديار من الْمُؤمنِينَ وَالْمُسْلِمين، وَيرْحَم الله الْمُسْتَقْدِمِينَ منا ومنكم، والمستأخرين، وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لاحقون \" رَوَاهُ مُسلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-660>(بَاب مَا جَاءَ فِي زِيَارَة النِّسَاء الْقُبُور)</span>\nجَاءَت أَحَادِيث بإباحته، مِنْهُ:\n٣٧٩٤ - حَدِيث عَائِشَة الثَّانِي فِي الْبَاب قبله.\n٣٧٩٥ - وَحَدِيث: \" كنت نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور فزوروها \" عَلَى مَذْهَب من يَقُول تدخل النِّسَاء فِي هَذَا الْخطاب.\n٣٧٩٦ - وَحَدِيث الْمَرْأَة الَّتِي وجدت عِنْد الْقَبْر، فَقَالَ: \" اتقِي الله، واصبري \".\n٣٧٩٧ - وَحَدِيث زِيَارَة عَائِشَة قبر أَخِيهَا عبد الرَّحْمَن.","vol":"2","page":1062},{"text":"وَقد سبق هَذَا كُله. وَجَاءَت أَحَادِيث بِالنَّهْي، مِنْهَا:\n٣٧٩٨ - حَدِيث ابْن عَبَّاس السَّابِق فِي بَاب \" اتِّخَاذ الْمَسَاجِد فِي الْقُبُور \".\n٣٧٩٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ لعن زوّارات الْقُبُور. رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n٣٨٠٠ - وَقَالَ: \" حسن صَحِيح \". قَالَ الْجُمْهُور أَصْحَابنَا: تكره لَهُنَّ زِيَارَة الْقُبُور كَرَاهَة تَنْزِيه، وَلَا تحرم، إِلَّا أَن تكون مِنْهُنَّ نياحة وَنَحْوهَا فَتحرم، وتأولوا الحَدِيث عَلَيْهِ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-661>(بَاب فضل من مَاتَ لَهُ أَوْلَاد أَو ولد)</span>\n٣٨٠١ - عَن أنس ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" مَا من مُسلم يَمُوت لَهُ ثَلَاثَة لم يبلغُوا الْحِنْث، إِلَّا أدخلهُ الله الْجنَّة بِفضل رَحمته إيَّاهُم \" مُتَّفق عَلَيْهِ [١٧١ / ب] .\n٣٨٠٢ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" لَا يَمُوت لأحد","vol":"2","page":1063},{"text":"من الْمُسلمين ثَلَاثَة من الْوَلَد، تمسه النَّار، إِلَّا تَحِلَّة الْقسم \" مُتَّفق عَلَيْهِ. وتحلة الْقسم قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِن مِنْكُم إِلَّا واردها﴾، والورود الْمُرُور عَلَى الصِّرَاط، وَهُوَ جسر مَنْصُوب عَلَى ظهر جَهَنَّم، عَافَانَا الله مِنْهَا.\n٣٨٠٣ - وَعنهُ، قَالَ: أَتَت امْرَأَة النَّبِي ﷺ َ بصبي لَهَا، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، ادْع الله لَهُ، فَلَقَد دفنت ثَلَاثَة. فَقَالَ: \" دفنت ثَلَاثَة! \" قَالَت: نعم. قَالَ: \" لقد اختظرت بخظار شَدِيد من النَّار \" رَوَاهُ مُسلم.\n٣٨٠٤ - وَعَن أبي سعيد ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: للنِّسَاء: \" مَا مِنْكُن امْرَأَة تقدم ثَلَاثَة من الْوَلَد، إِلَّا كَانُوا لَهَا حِجَابا من النَّار \" فَقَالَت امْرَأَة: واثنين. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" واثنين \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٨٠٥ - وَعَن أبي حسان، قَالَ: قلت لأبي هُرَيْرَة: مَاتَ لي ابْنَانِ، فَمَا أَنْت محدثي عَن رَسُول الله ﷺ َ يطيب أَنْفُسنَا عَن مَوتَانا. قَالَ، قَالَ: نعم \" صغارهم دعاميص الْجنَّة، يلقى أحدهم أَبَاهُ، أَو قَالَ: أَبوهُ، فَيَأْخُذ بِثَوْبِهِ، أَو قَالَ: بِيَدِهِ، فَلَا يتناهى، أَو قَالَ: يَنْتَهِي حَتَّى يدْخلهُ الله وأباه الْجنَّة \" رَوَاهُ مُسلم. الدعاميص، جمع دعموص، وَهُوَ الدخّال فِي الْأُمُور، أَي سيّاحون فِي الْجنَّة، دخّالون فِي منازلها، لَا يمْنَعُونَ من مَوضِع مِنْهَا.\n٣٨٠٦ - عَن ابْن مَسْعُود ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" مَا تَعدونَ الرقوب فِيكُم؟ \" قُلْنَا: الَّذِي لَا يُولد لَهُ. قَالَ: \" لَيْسَ ذَلِك بالرّقوب، وَلكنه الرجل الَّذِي لم يقدم من وَلَده شَيْئا \" رَوَاهُ مُسلم.","vol":"2","page":1064},{"text":"٣٨٠٧ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: \" من كَانَ لَهُ فرطان من أمتِي أدخلهُ الله بهما الْجنَّة \" فَقَالَت عَائِشَة: فَمن كَانَ لَهُ فرط من أمتك؟ قَالَ: \" وَمن كَانَ لَهُ فرط، يَا موفقة \" قَالَت: فَمن لم يكن لَهُ فرط من أمتك؟ قَالَ: \" فَأَنا فرط أمتِي، لم يصابوا بمثلي \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n٣٨٠٨ - وَقَالَ: \" غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من رِوَايَة عبد ربه بن بارق، وَقد رَوَى عَنهُ غير وَاحِد من الْأَئِمَّة \". قلت: ضعفه ابْن معِين، وَقَالَ أَحْمد، وَغَيره: لَا بَأْس بِهِ. وَفِي الْبَاب الحديثان ... . الصَّبْر [١٧٢ / أ] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-662>(فصل [فِي ضعيفه])</span>\n٣٨٠٩ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: \" لسقط أقدمه أحب إِلَيّ من فَارس أخلفه \".\n٣٨١٠ - وَعَن عَلّي ﵁، مَرْفُوع: \" إِن السقط ليراغم ربه إِذا دخل","vol":"2","page":1065},{"text":"أَبَوَاهُ النَّار. فَيُقَال لَهُ: أَيهَا السقط المراغم، أَدخل أَبَوَيْك الْجنَّة، فيخرجهما بسرره حَتَّى يدخلهما الْجنَّة \".\n٣٨١١ - وَعَن معَاذ مَرْفُوع: \" إِن السقط ليجر أمه بسرره إِلَى الْجنَّة إِذا احتسبته \" رَوَاهُ ابْن ماجة بأسانيد ضَعِيفَة. وَمَعْنى يراغم: يغاضب، وَهِي مغاضبة فِي دلال.\n<span data-type=\"title\" id=toc-663>(بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَوْت لَيْلَة الْجُمُعَة ويومها، وَفِي غير مولده)</span>\n٣٨١٢ - عَن ربيعَة بن سيف، عَن عبد الله بن عَمْرو، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ:","vol":"2","page":1066},{"text":"\" مَا من مُسلم يَمُوت يَوْم الْجُمُعَة أَو لَيْلَة الْجُمُعَة إِلَّا وَقَاه الله فتْنَة الْقَبْر \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.\n٣٨١٣ - وَقَالَ: \" غَرِيب، لَيْسَ إِسْنَاده بِمُتَّصِل، وَلَا نَعْرِف لِرَبِيعَة سَمَاعا من ابْن عَمْرو \".","vol":"2","page":1067},{"text":"قلت: وَرَبِيعَة هَذَا أَيْضا ضَعِيف.\n٣٨١٤ - وَعَن ابْن عَمْرو أَيْضا، قَالَ: مَاتَ رجل بِالْمَدِينَةِ مِمَّن ولد بهَا، فَصَلى رَسُول الله ﷺ َ، ثمَّ قَالَ: \" يَا ليته مَاتَ بِغَيْر مولده \" قَالُوا: وَلم ذَاك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: \" إِن الرجل إِذا مَاتَ بِغَيْر مولده قيس من مولده إِلَى مُنْقَطع أَثَره فِي الْجنَّة \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-664>(بَاب الْبكاء وَالْخَوْف عِنْد الْمُرُور بقبور الظَّالِمين، وَإِظْهَار الافتقار إِلَى الله تَعَالَى، والحذر من الْغَفْلَة عَن ذَلِك)</span>\n٣٨١٥ - عَن ابْن عمر ﵄، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لأَصْحَابه - يَعْنِي","vol":"2","page":1068},{"text":"لما وصلوا الْحجر، ديار ثمور -: \" لَا تدْخلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُعَذَّبين إِلَّا أَن تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِن لم تَكُونُوا بَاكِينَ، فَلَا تدْخلُوا عَلَيْهِم، أَن يُصِيبكُم مَا أَصَابَهُم \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٨١٦ - وَفِي رِوَايَة: \" لَا تدْخلُوا مسَاكِن الَّذين ظلمُوا أنفسهم، أَن يُصِيبكُم مَا أَصَابَهُم، إِلَّا أَن تَكُونُوا بَاكِينَ \" ثمَّ قنع رَأسه وأسرع السّير حَتَّى أجَاز الْوَادي [١٧٢ / ب] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-665>(بَاب [الْمَشْي فِي الْمَقَابِر] بالنعلين)</span>\nفِيهِ حديثان:\n٣٨١٧ - أَحدهمَا: حَدِيث أنس السَّابِق: \" إِنَّه ليسمع قرع نعَالهمْ \".\n٣٨١٨ - وَالثَّانِي: حَدِيث بشير بن معبد الْمَعْرُوف بِابْن الخصاصية قَالَ: بَيْنَمَا أَنا أماشي رَسُول الله ﷺ َ نظر فَإِذا رجل يمشي فِي الْقُبُور عَلَيْهِ نَعْلَانِ. فَقَالَ: \" يَا صَاحب السبتيتين، وَيحك، ألق سبتيتيك \" فَنظر الرجل، فَلَمَّا عرف رَسُول الله","vol":"2","page":1069},{"text":"ﷺ َ خلعهما. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، بِإِسْنَاد حسن. وَمذهب الْجُمْهُور لَا يكره، وتأولوا النَّهْي عَلَى أَنه نهي عَنْهُمَا لنجاسة فيهمَا، أَو للخيلاء.","vol":"2","page":1070},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-666>(كتاب الزَّكَاة)</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-667>(بَاب وُجُوبهَا، وَأَنه لَا يجب غَيرهَا، وقتال مانعها، وَأَخذهَا مِنْهُ)</span>\nسبقت فِيهِ أَحَادِيث فِي أول كتاب \" الصَّلَاة \".\n٣٨١٩ - عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لِمعَاذ بن جبل حِين بَعثه إِلَى الْيمن: \" إِنَّك ستأتي قوما أهل كتاب، فَإِذا جئتهم فادعهم إِلَى أَن يشْهدُوا أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، فَإِن هم أطاعوا لَك بذلك، فَأخْبرهُم أَن الله قد فرض عَلَيْهِم خمس صلوَات فِي كل يَوْم وَلَيْلَة، فَإِن هم أطاعوا لَك بذلك، فَأخْبرهُم أَن الله قد فرض عَلَيْهِم صَدَقَة تُؤْخَذ من أغنيائهم فَترد عَلَى فقرائهم، فَإِن هم أطاعوا لَك بذلك، فإياك وكرائم أَمْوَالهم، وَاتَّقِ دَعْوَة الْمَظْلُوم فَإِنَّهُ لَيْسَ بَينه وَبَين الله حجاب \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٨٢٠ - وَفِي رِوَايَة لَهما: \" إِنَّك تقدم عَلَى قوم أهل كتاب، فَلْيَكُن أول مَا تدعوهم إِلَيْهِ عبَادَة الله، فَإِذا عرفُوا الله فَأخْبرهُم أَن الله قد فرض عَلَيْهِم خمس صلوَات \".\n٣٨٢١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ \" من آتَاهُ الله مَالا، فَلم يُؤد زَكَاته مُثِّل لَهُ مَاله يَوْم الْقِيَامَة شجاعًا أَقرع لَهُ زَبِيبَتَانِ يطوقه يَوْم الْقِيَامَة، ثمَّ يَأْخُذ بلِهْزِميه يَعْنِي شدقيه ثمَّ [يَقُول أَنا مَالك: أَنا كَنْزك] \" رَوَاهُ البُخَارِيّ [١٧٣ / أ] .","vol":"2","page":1071},{"text":"الزبيبتان نقطتان سوداوان فَوق عَيْنَيْهِ، وَقيل: تكتنفان الْجَبْهَة، وَقيل: زبدتان فِي شدقيه.\n٣٨٢٢ - وَعنهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" مَا من صَاحب ذهب وَلَا فضَّة لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقّهَا، إِلَّا إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة صُفِّحت لَهُ صَفَائِح من نَار، فأُحمى عَلَيْهَا فِي نَار جَهَنَّم فيُكوى بهَا جنبه وجبينه وظهره، كلما بردت أُعِيدَت لَهُ فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خمسين ألف سنة، حَتَّى يُقضى بَين الْعباد، فيُرى سَبيله إِمَّا إِلَى الْجنَّة، وَإِمَّا إِلَى النَّار \" قيل: يَا رَسُول الله، فالإبل؟ قَالَ: \" وَلَا صَاحب إبل لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقّهَا، وَمن حَقّهَا حلبها يَوْم وردهَا، إِلَّا إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة بُطح لَهَا بقاع قرقر، أوفر مَا كَانَت لَا يفقد مِنْهَا فصيلًا وَاحِدًا تطؤه بأخفافها وتعضُّه بأفواهها، كلما مر عَلَيْهِ أولاها رُدّ عَلَيْهَا أخراها، فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خمسين ألف سنة، حَتَّى يُقضى بَين الْعباد، فَيرَى سَبيله إِمَّا إِلَى الْجنَّة، وَإِمَّا إِلَى النَّار \". قيل: يَا رَسُول الله. فالبقر وَالْغنم؟ قَالَ: \" وَلَا صَاحب بقر وَلَا غنم لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقّهَا إِلَّا إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة بُطح لَهَا بقاع قرقر، لَا يفقد مِنْهَا شَيْئا لَيْسَ فِيهَا عقصاء، وَلَا جلحاء، وَلَا عضباء، تنطحه بقرونها، وتطؤه بأظلافها، كلما مر عَلَيْهِ أولاها رد عَلَيْهِ أخراها، فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خمسين ألف سنة، حَتَّى يُقضى بَين الْعباد فَيرَى سَبيله إِمَّا إِلَى الْجنَّة، وَإِمَّا إِلَى النَّار \". قيل: يَا رَسُول الله، فالخيل؟ قَالَ: \" الْخَيل ثَلَاثَة: هِيَ لرجل وزر وَهِي لرجل ستر، وَهِي لرجل أجر. فَأَما الَّذِي هِيَ لَهُ وزر فَرجل ربطها رِيَاء وفخرًا، ونواء لأهل الْإِسْلَام، فَهِيَ لَهُ وزر. وَأما الَّتِي هِيَ لَهُ ستر، فَرجل ربطها فِي سَبِيل الله، ثمَّ لم ينس حق الله فِي ظُهُورهَا، وَلَا رقابها، فَهِيَ لَهُ ستر. وَأما الَّتِي هِيَ لَهُ أجر، فَرجل ربطها فِي سَبِيل الله لأهل الْإِسْلَام، فِي مرج، وروضة، فَمَا أكلت من ذَلِك المرج أَو الرَّوْضَة، من شَيْء إِلَّا كُتب لَهُ عدد مَا أكلت حَسَنَات، [وَكتب لَهُ","vol":"2","page":1072},{"text":"عدد أرواثها] وَأَبْوَالهَا حَسَنَات [١٧٣ / ب]، وَلَا تقطع طِوَلها فاستنَّت شرفًا أَو شرفين، إِلَّا كتب الله لَهُ عدد آثارها، وأرواثها حَسَنَات. وَلَا مر بهَا صَاحبهَا عَلَى نهر فَشَرِبت مِنْهُ، وَلَا يُرِيد أَن يسقيها إِلَّا كتب الله لَهُ عدد مَا شربت حَسَنَات \" قيل: يَا رَسُول الله، فالحُمْر؟ قَالَ: \" مَا أُنزل عليّ فِي الْحمر شَيْء إِلَّا هَذِه الْآيَة الفاذة الجامعة: ﴿فَمن يعْمل مِثْقَال ذرة خيرا يره وَمن يعْمل مِثْقَال ذرة شرا يره﴾ \" رَوَاهُ مُسلم، وَرَوَى البُخَارِيّ بعضه.\n٣٨٢٣ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: \" مَا من صَاحب كنز لَا يُؤَدِّي زَكَاته، إِلَّا أُحمي عَلَيْهِ فِي نَار جَهَنَّم، فيُجعل صَفَائِح فيكوى بهَا جنباه، وجبينه حَتَّى يحكم الله بَين عباده، فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خمسين ألف سنة مِمَّا تَعدونَ، ثمَّ يُرى سَبيله إِمَّا إِلَى الْجنَّة، وَإِمَّا إِلَى النَّار \". وَفِي هَذِه الرِّوَايَة: \" كلما مَضَت عَلَيْهِ أخراها ردَّتْ عَلَيْهِ أولاها \". وَقَالَ فِي الْخَيل: \" وَأما الَّذِي هِيَ لَهُ ستر، فالرجل يتخذها تكرما وتجملًا، وَلَا ينسَى حق ظُهُورهَا وبطونها فِي عسرها ويسرها \".\n٣٨٢٤ - وَرَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم أَيْضا من رِوَايَة أبي ذَر، مُخْتَصرا.\n٣٨٢٥ - وَمُسلم أَيْضا من رِوَايَة جَابر، كَذَلِك.\n٣٨٢٦ - وَفِي رِوَايَة لجَابِر: \" وَلَا صَاحب كنز لَا يفعل فِيهِ حَقه إِلَّا جَاءَ كنزه يَوْم","vol":"2","page":1073},{"text":"الْقِيَامَة شجاعًا أَقرع، يتبعهُ فاتحًا فَاه، فَإِذا أَتَاهُ فر مِنْهُ فيناديه: خُذ كَنْزك الَّذِي خبأته فَأَنا غَنِي عَنهُ. فَإِذا رَأَى أَن لَا بُد مِنْهُ سلك يَده فِي فِيهِ فيقضمها قضم الْفَحْل \". وفيهَا: قَالَ رجل، يَا رَسُول الله، مَا حق الْإِبِل؟ قَالَ: \" حلبها عَلَى المَاء، وإعارة دلوها، وإعارة فَحلهَا، ومنيحتها، وَحمل عَلَيْهَا فِي سَبِيل الله تَعَالَى \".\n٣٨٢٧ - وَعَن ابْن عمر ﵄، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" أُمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يشْهدُوا أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، ويقيموا الصَّلَاة، ويؤتوا الزَّكَاة، فَإِذا فعلوا ذَلِك عصموا مني دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ، إِلَّا بِحَق الْإِسْلَام، وحسابهم عَلَى الله تَعَالَى \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٨٢٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: لما توفّي رَسُول الله ﷺ َ واستُخلف أَبُو بكر، وَكفر من كفر من الْعَرَب، قَالَ عمر: كَيفَ تقَاتل النَّاس، وَقد قَالَ [١٧٤ / أ] رَسُول الله ﷺ َ: \" أُمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَه إِلَّا الله. فَمن قَالَهَا فقد عصم مني مَاله وَنَفسه إِلَّا بِحقِّهِ، وحسابه عَلَى الله \". فَقَالَ: وَالله، لأقاتلن من فرق بَين الصَّلَاة وَالزَّكَاة، وَالله، لَو مَنَعُونِي عقَالًا كَانُوا يؤدونه إِلَى رَسُول الله ﷺ َ لقاتلتهم عَلَى مَنعه. قَالَ عمر: فوَاللَّه مَا هُوَ إِلَّا أَن رَأَيْت الله ﷿ قد شرح صدر أبي بكر لِلْقِتَالِ فَعرفت أَنه الْحق \" مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٨٢٩ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: عنَاقًا، بدل: عقَالًا.\n٣٨٣٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: \" إِذا أدّيت زَكَاة مَالك فقد قضيت","vol":"2","page":1074},{"text":"مَا عَلَيْك \" رَوَاهُ البُخَارِيّ.\n٣٨٣١ - وَقَالَ: \" حسن \".\n٣٨٣٢ - وَعَن خَالِد بن أسلم أخي زيد بن أسلم قَالَ: خرجنَا مَعَ ابْن عمر فجَاء أَعْرَابِي فَقَالَ: أَخْبرنِي قَول الله تَعَالَى: ﴿وَالَّذين يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة﴾ . قَالَ ابْن عمر: من كنزها فَلم يؤد زَكَاتهَا فويل لَهُ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا قبل أَن تنزل الزَّكَاة، فَلَمَّا أُنزلت جعلهَا الله طهرا للأموال. رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي \" الزَّكَاة \" و\" التَّفْسِير \".\n٣٨٣٣ - وَفِي رِوَايَة صَحِيحَة عَنهُ فِي \" الْمُوَطَّأ \": الْكَنْز هُوَ المَال الَّذِي لَا تُؤدِّي مِنْهُ الزَّكَاة.\n٣٨٣٤ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، قَالَ: لما نزلت هَذِه الْآيَة: (وَالَّذين","vol":"2","page":1075},{"text":"يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة) كبر ذَلِك عَلَى الْمُسلمين. فَقَالَ عمر ﵁: أَنا أفرّج عَنْكُم. فَانْطَلق، فَقَالَ: يَا نَبِي الله، كبر عَلَى أَصْحَابك هَذِه الْآيَة. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" إِن الله لم يفْرض الزَّكَاة إِلَّا لتطيب مَا بَقِي من أَمْوَالكُم، وَإِنَّمَا فرض الْمَوَارِيث لتَكون لمن بعدكم \" قَالَ: فكبَّر عمر، ثمَّ قَالَ: \" أَلا أخْبرك بِخَير مَا يكنز الْمَرْء: الْمَرْأَة الصَّالِحَة، إِذا نظر إِلَيْهَا سرّته، وَإِذا أمرهَا أَطَاعَته، وَإِذا غَابَ عَنْهَا حفظته \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن عُثْمَان بن أبي شيبَة، عَن يَحْيَى بن يعْلى الْمحَاربي، عَن أَبِيه، عَن غيلَان بن جَامع، عَن جَعْفَر بن إِيَاس، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس. وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح.","vol":"2","page":1076},{"text":"٣٨٣٥ - لَكِن رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فَزَاد فِي إِسْنَاده: عُثْمَان أَبَا الْيَقظَان بَين غيلَان وجعفر [١٧٤ / ب] .\n٣٨٣٦ - ثمَّ قَالَ: وقصَّر بِهِ بعض الروَاة فَلم يذكر عُثْمَان فِي إِسْنَاده \". فَأَشَارَ الْبَيْهَقِيّ بِهَذَا إِلَى انْقِطَاع رِوَايَة أبي دَاوُد. وَقد اتَّفقُوا عَلَى تَضْعِيف عُثْمَان هَذَا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-668>(وَمن ضَعِيف الْبَاب)</span>\n٣٨٣٧ - حَدِيث فَاطِمَة بنت قيس مَرْفُوع: \" إِن فِي المَال حَقًا سُوَى الزَّكَاة \"","vol":"2","page":1077},{"text":"حَدِيث مُنكر.\n٣٨٣٨ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" الَّذِي يرويهِ أَصْحَابنَا فِي التَّعَالِيق: لَيْسَ فِي المَال حق سُوَى الزَّكَاة، لَا أحفظ فِيهِ إِسْنَادًا \".\n٣٨٣٩ - وَحَدِيث عَن ابْن عمر مَرْفُوع: \" كل مَال أدّيت زَكَاته وَإِن كَانَ تَحت سبع أَرضين فَلَيْسَ بكنز، وكل مَال لَا تُؤدِّي زَكَاته فَهُوَ كنز وَإِن كَانَ عَلَى وَجه الأَرْض \".\n٣٨٤٠ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" الصَّحِيح أَنه مَوْقُوف عَلَى ابْن عمر \".\n٣٨٤١ - وَعَن بهز بن حَكِيم بن مُعَاوِيَة بن حيدة، عَن أَبِيه، عَن جده، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" فِي كل سَائِمَة إبل فِي أَرْبَعِينَ بنت لبون، من أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا","vol":"2","page":1078},{"text":"فَلهُ أجرهَا، وَمن منعهَا فَإنَّا آخِذُوهَا وَشطر مَاله، عَزمَة من عَزمَات رَبنَا، لَيْسَ لآل مُحَمَّد مِنْهَا شَيْء \" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ.\n٣٨٤٢ - وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيّ: \" وَشطر إبِله \" وَإِسْنَاده إِلَى بهز صَحِيح. وَاخْتلفُوا فِي الِاحْتِجَاج ببهز.\n٣٨٤٣ - وَنقل الشَّافِعِي أَن هَذَا الحَدِيث ضَعِيف عِنْد أهل الحَدِيث. وَادَّعَى أَصْحَابنَا أَنه مَنْسُوخ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-669>(بَاب مَا جَاءَ فِي زَكَاة مَال الْيَتِيم وَسَائِر الصّبيان)</span>\n٣٨٤٤ - عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده، أَن النَّبِي ﷺ َ خطب فَقَالَ: \" من ولي يَتِيما لَهُ مَال فليتجر فِيهِ، وَلَا يتْركهُ حَتَّى تَأْكُله الصَّدَقَة \" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَضَعفه هُوَ وَغَيره.\n٣٨٤٥ - وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهمَا أَيْضا من رِوَايَة ... . . مَرْفُوعا.","vol":"2","page":1079},{"text":"٣٨٤٦ - وَرَوَى مَوْقُوفا عَلَى عمر، وَابْنه، وَعلي.\n<span data-type=\"title\" id=toc-670>(بَاب زَكَاة الْإِبِل، وَقدر النّصاب وَلَا زَكَاة فِيمَا دونه)</span>\n٣٨٤٧ - فِيهِ حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي الْبَاب الأول.\n٣٨٤٨ - وَعَن أبي سعيد ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: \" لَيْسَ فِيمَا دون خمس أَوَاقٍ من الْوَرق صَدَقَة، وَلَيْسَ فِيمَا دون خمس ذود صَدَقَة، وَلَيْسَ فِيمَا دون خمس [أوسق صَدَقَة \".\n٣٨٤٩ - وَفِي رِوَايَة: \" من تمر وَلَا حب \"] .\n٣٨٥٠ - وَفِي رِوَايَة: \" ثَمَر \"، بالثاء الْمُثَلَّثَة.\n٣٨٥١ - وَرَوَاهُ مُسلم أَيْضا من [من حَدِيث جَابر: \" لَيْسَ فِيمَا دون] خمس ذود من الْإِبِل صَدَقَة \" [١٧٥ / أ] .\n٣٨٥٢ - عَن أنس أَن أَبَا بكر ﵁، كتب لَهُ هَذَا الْكتاب لما وَجهه إِلَى الْبَحْرين:","vol":"2","page":1080},{"text":"\" بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم \" هَذِه فَرِيضَة الصَّدَقَة الَّتِي فرض رَسُول الله ﷺ َ عَلَى الْمُسلمين، وَالَّتِي أَمر الله بهَا وَرَسُوله، فَمن سئلها من الْمُسلمين عَلَى وَجههَا فليعطها، وَمن سُئِلَ فَوْقهَا فَلَا يُعْط: فِي أَربع وَعشْرين من الْإِبِل فَمَا دونهَا: الْغنم، فِي كل خمس شَاة، فَإِذا بلغت خمْسا وَعشْرين إِلَى خمس وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا بنت مَخَاض أُنْثَى، فَإِذا بلغت سِتا وَثَلَاثِينَ إِلَى خمس وَأَرْبَعين فَفِيهَا بنت لبون أُنْثَى، فَإِذا بلغت سِتا وَأَرْبَعين إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حقة طروقة الْجمل، فَإِذا بلغت وَاحِدَة وَسِتِّينَ إِلَى خمس وَسبعين فَفِيهَا جَذَعَة، فَإِذا بلغت سِتا وَسبعين إِلَى تسعين فَفِيهَا بِنْتا لبون، فَإِذا بلغت إِحْدَى وَتِسْعين إِلَى عشْرين ومئة، فَفِيهَا حقتان طروقتا الْجمل، فَإِذا زَادَت عَلَى عشْرين ومئة فَفِي كل أَرْبَعِينَ بنت لبون، وَفِي كل خمسين حقة، وَمن لم يكن مَعَه إِلَّا أَربع من الْإِبِل فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَة، إِلَّا أَن يَشَاء رَبهَا، فَإِذا بلغت خمْسا من الْإِبِل فَفِيهَا شَاة. وَفِي صَدَقَة الْغنم فِي سائمتها، إِذا كَانَت أَرْبَعِينَ إِلَى عشْرين ومئة شَاة، فَإِذا زَادَت عَلَى عشْرين ومئة إِلَى مئتين فَفِيهَا شَاتَان، فَإِذا زَادَت عَلَى مئتين إِلَى ثَلَاث مئة فَفِيهَا ثَلَاث شِيَاه، فَإِذا زَادَت عَلَى ثَلَاث مئة فَفِي كل مئة شَاة، فَإِذا كَانَت سَائِمَة الرجل نَاقِصَة من أَرْبَعِينَ شَاة وَاحِدَة، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَة إِلَّا أَن يَشَاء رَبهَا.\n٣٨٥٣ - \" وَمن بلغت صدقته بنت مَخَاض وَلَيْسَت عِنْده، وَعِنْده بنت لبون فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ، وَيُعْطِيه الْمُصدق عشْرين درهما أَو شَاتين. [فَإِن لم يكن عِنْده] بنت مَخَاض عَلَى وَجههَا، [وَعِنْده لبون فَإِنَّهُ يقبل] مِنْهُ، وَلَيْسَ [مَعَه شَيْء] \".","vol":"2","page":1081},{"text":"٣٨٥٤ - \" وَمن بلغت [عِنْده] من الْإِبِل [صَدَقَة الْجَذعَة وَلَيْسَت عِنْده] جَذَعَة، وَعِنْده [حقة] فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ الحقة، وَيجْعَل [مَعهَا شَاتين إِن] استيسرتا لَهُ، أَو عشْرين درهما. وَمن بلغت عِنْده صَدَقَة الحقة، [وَلَيْسَت عِنْده] الحقة، وَعِنْده الْجَذعَة فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ الْجَذعَة، وَيُعْطِيه [الْمُصدق] عشْرين درهما أَو شَاتين [١٧٥ / ب] . وَمن بلغت عِنْده صَدَقَة الحقة، وَلَيْسَت عِنْده إِلَّا بنت لبون، فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ بنت لبون، وَيُعْطِي شَاتين أَو عشْرين درهما. وَمن بلغت صدقته بنت لبون، وَعِنْده حقة، فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ الحقة، وَيُعْطِيه الْمُصدق عشْرين درهما أَو شَاتين. وَمن بلغت صدقته بنت لبون، وَلَيْسَت عِنْده، وَعِنْده بنت مَخَاض، فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ بنت مَخَاض، وَيُعْطِي مَعهَا عشْرين درهما أَو شَاتين \".\n٣٨٥٥ - \" وَلَا يخرج فِي الصَّدَقَة هرمة، وَلَا ذَات عوار، وَلَا تَيْس، إِلَّا مَا شَاءَ الْمُصدق \".\n٣٨٥٦ - \" وَلَا يجمع بَين مفترق، وَلَا يفرق بَين مُجْتَمع، خشيَة الصَّدَقَة \".\n٣٨٥٧ - \" وَمَا كَانَ من خليطين فَإِنَّهُمَا يتراجعان بَينهمَا بِالسَّوِيَّةِ \".\n٣٨٥٨ - \" وَفِي الرقة ربع الْعشْر، فَإِن لم تكن إِلَّا تسعين ومئة، فَلَيْسَ فِيهَا شَيْء","vol":"2","page":1082},{"text":"إِلَّا أَن يَشَاء رَبهَا \" رَوَاهُ البُخَارِيّ مفرقا فِي كتاب \" الزَّكَاة \" فجمعته بِحُرُوفِهِ.\n٣٨٥٩ - وَعَن سُفْيَان بن حُسَيْن، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سَالم، عَن ابْن عمر ﵄، أَن رَسُول الله ﷺ َ كتب كتاب الصَّدَقَة، فَلم يُخرجهُ إِلَى عماله حَتَّى قبض، فقرنه بِسَيْفِهِ، فَلَمَّا قبض عمل بِهِ أَبُو بكر ﵁، حَتَّى قبض، وَعمر ﵁، حَتَّى قبض، وَكَانَ فِيهِ: \" فِي خمس من الْإِبِل شَاة، وَفِي عشر شَاتَان، وَفِي خمس عشرَة ثَلَاث شِيَاه، وَفِي عشْرين أَربع شِيَاه، وَفِي خمس عشْرين بنت مَخَاض إِلَى خمس وَثَلَاثِينَ، فَإِذا زَادَت فَفِيهَا ابْنة لبون إِلَى خمس وَأَرْبَعين، فَإِذا زَادَت فَفِيهَا حقة إِلَى سِتِّينَ، فَإِذا زَادَت فجذعة إِلَى خمس وَسبعين، فَإِذا زَادَت فَفِيهَا ابنتا لبون إِلَى تسعين، [فَإِذا زَادَت] فَفِيهَا حقتان إِلَى عشْرين ومئة. فَإِذا زَادَت عَلَى عشْرين ومئة، فَفِي كل خمسين حقة، وَفِي كل أَرْبَعِينَ ابْنة لبون وَفِي الشَّاء فِي كل أَرْبَعِينَ شَاة شَاة إِلَى عشْرين [ومئة]، فَإِذا زَادَت فشاتان إِلَى مئتين، فَإِذا زَادَت فَثَلَاث شِيَاه [إِلَى ثَلَاث مئة شَاة]، فَإِذا زَادَت عَلَى ثَلَاث مئة، فَفِي كل مئة شَاة شَاة، ثمَّ لَيْسَ فِيهَا شَيْء حَتَّى تبلغ مئة، وَلَا يجمع بَين متفرق، وَلَا يفرق بَين مُجْتَمع [مَخَافَة الصَّدَقَة، وَمَا كَانَ] من خليطين فَإِنَّهُمَا يتراجعان [١٧٦ / أ] بَينهمَا بِالسَّوِيَّةِ، وَلَا يُؤْخَذ فِي الصَّدَقَة هرمة، وَلَا ذَات عيب \". قَالَ الزُّهْرِيّ: إِذا جَاءَ الْمُصدق قسم الشَّاء أَثلَاثًا، ثلثا خِيَار، وَثلثا أوساط،","vol":"2","page":1083},{"text":"وَثلثا شرار، وَأخذ من الْوسط. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ.\n٣٨٦٠ - وَقَالَ: \" حَدِيث حسن. قَالَ: وَرَوَاهُ يُونُس وَغير وَاحِد عَن الزُّهْرِيّ، عَن سَالم وَلم يرفعوه، وَإِنَّمَا رَفعه سُفْيَان بن حُسَيْن \".\n٣٨٦١ - وَاتَّفَقُوا عَلَى تَوْثِيق سُفْيَان بن حُسَيْن.\n٣٨٦٢ - وَعَن الحكم بن مُوسَى، عَن يَحْيَى بن حَمْزَة، عَن سُلَيْمَان بن دَاوُد قَالَ حَدثنِي الزُّهْرِيّ، عَن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم، عَن أَبِيه، عَن جده، أَن رَسُول الله ﷺ َ كتب إِلَى أهل الْيمن بِكِتَاب فِيهِ الْفَرَائِض، وَالسّنَن والديات وَبعث بِهِ مَعَ عَمْرو بن حزم، وقريء عَلَى أهل الْيمن، وَهَذِه نسخته: - بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم \" من مُحَمَّد النَّبِي، إِلَى شُرَحْبِيل بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال، والْحَارث ابْن عبد كلال، قيل ذِي رعين، ومعافر، أما بعد","vol":"2","page":1084},{"text":"فقد رَجَعَ رَسُولكُم، وأعطيتم من الْمَغَانِم خمس الله، وَمَا كتب الله عَلَى الْمُؤمنِينَ من الْعشْر فِي الْعقار، مَا سقت السَّمَاء أَو كَانَ سيحا، أَو كَانَ بعلا؛ فَفِيهِ الْعشْر إِذا بلغ خَمْسَة أوسق، وَمَا سقِي بالرشاء، والدالية فَفِيهِ نصف الْعشْر، إِذا بلغ خَمْسَة أوسق، وَفِي كل خمس من الْإِبِل سَائِمَة شَاة، إِلَى أَن تبلغ أَرْبعا وَعشْرين، فَإِذا زَادَت وَاحِدَة عَلَى أَربع وَعشْرين، فَفِيهَا ابْنة مَخَاض، فَإِن لم تُوجد ابْنة مَخَاض فَابْن لبون ذكر إِلَى أَن تبلغ خمْسا وَثَلَاثِينَ، فَإِن زَادَت عَلَى خمس وَثَلَاثِينَ وَاحِدَة، فَفِيهَا ابْنة لبون [إِلَى أَن تبلغ] خمْسا وَأَرْبَعين، فَإِن زَادَت وَاحِدَة عَلَى خمس وَأَرْبَعين [فَفِيهَا حَقه]، طروقة [الْجمل] إِلَى أَن تبلغ سِتِّينَ، فَإِن [زَادَت عَلَى] سِتِّينَ وَاحِدَة، فَفِيهَا جَذَعَة إِلَى أَن تبلغ [خمْسا وَسبعين، فَإِن زَادَت وَاحِدَة] عَلَى خمس وَسبعين، فَفِيهَا ابنتا لبون إِلَى أَن تبلغ [تسعين، فَإِن زَادَت وَاحِدَة عَلَى التسعين] فَفِيهَا [حقتان طروقتا] الْجمل، [إِلَى أَن تبلغ عشْرين] ومئة [١٧٦ / ب] فَفِي كل أَرْبَعِينَ [بنت لبون]، وَفِي كل خمسين حقة طروقة الْجمل، وَفِي كل ثَلَاثِينَ باقورة تبيع جذع أَو جَذَعَة، وَفِي كل أَرْبَعِينَ باقورة بقرة، وَفِي كل أَرْبَعِينَ شَاة سَائِمَة شَاة، إِلَى أَن تبلغ عشْرين ومئة، فَإِن زَادَت عَلَى عشْرين ومئة وَاحِدَة، شَاتَان إِلَى أَن تبلغ مئتين، فَإِن زَادَت وَاحِدَة فَفِيهَا ثَلَاث إِلَى أَن تبلغ ثَلَاث مئة، فَإِن زَادَت فَفِي كل مئة شَاة شَاة، وَلَا تُؤْخَذ فِي الصَّدَقَة هرمة وَلَا عجفاء، وَلَا ذَات عوار، وَلَا تَيْس الْغنم، وَلَا يجمع بَين متفرق وَلَا يفرق بَين مُجْتَمع خشيَة الصَّدَقَة، وَمَا أَخذ من الخليطين فَإِنَّهُمَا يتراجعان بَينهمَا بِالسَّوِيَّةِ، وَفِي كل خمس أَوَاقٍ من الْوَرق خَمْسَة دَرَاهِم، وَمَا زَاد فَفِي كل أَرْبَعِينَ درهما دِرْهَم، وَلَيْسَ فِيمَا دون خمس أَوَاقٍ شَيْء، وَفِي كل أَرْبَعِينَ دِينَارا دِينَار، وَإِن الصَّدَقَة لَا تحل لمُحَمد وَلَا أهل بَيته، إِنَّمَا هِيَ الزَّكَاة تزكَّى بهَا أنفسهم، ولفقراء الْمُسلمين، وَفِي سَبِيل الله. وَلَيْسَ فِي رَقِيق، وَلَا مزرعة، وَلَا عمالها شَيْء إِذا كَانَت تُؤدِّي صدقتها من الْعشْر. وَأَنه لَيْسَ فِي عبد مُسلم وَلَا فِي فرسه شَيْء - قَالَ يَحْيَى: أفضل - ثمَّ قَالَ: كَانَ فِي الْكتاب:","vol":"2","page":1085},{"text":"إِن أكبر الْكَبَائِر عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة إشراك بِاللَّه، وَقتل النَّفس المؤمنة بِغَيْر حق، والفرار فِي سَبِيل الله يَوْم الزَّحْف، وعقوق الْوَالِدين، وَرمي المحصنة، وَتعلم السحر، وَأكل الرِّبَا، وَأكل مَال الْيَتِيم، وَإِن الْعمرَة الْحَج الْأَصْغَر، وَلَا يمس الْقُرْآن إِلَّا طَاهِر، [وَلَا طَلَاق قبل إملاك]، وَلَا عتاق حَتَّى يبْتَاع، وَلَا يصلين أحد مِنْكُم [فِي ثوب وَاحِد لَيْسَ عَلَى مَنْكِبه شَيْء، وَلَا يحتبين فِي ثوب وَاحِد، وَشقه بَادِي، وَلَا يصلين أحد مِنْكُم عاقص شعره. وَكَانَ فِي الْكتاب: أَن من اعتبط مُؤمنا قتلا عَن] بَيِّنَة فَإِنَّهُ قَود إِلَّا أَن يرْضَى أَوْلِيَاء الْمَقْتُول، وَإِن فِي [النَّفس الدِّيَة مئة] من الْإِبِل، وَفِي الْأنف [إِذا] أوعب [١٧٧ / أ] جدعا الدِّيَة، وَفِي اللِّسَان الدِّيَة، وَفِي البيضتين الدِّيَة، وَفِي الذّكر الدِّيَة، وَفِي الصلب الدِّيَة، وَفِي الْعَينَيْنِ الدِّيَة، وَفِي الرجل الْوَاحِدَة نصف الدِّيَة، وَفِي المأمومة ثلث الدِّيَة، وَفِي الْجَائِفَة ثلث الدِّيَة، وَفِي المنقلة خمس عشرَة من الْإِبِل، وَفِي كل أصْبع من الْأَصَابِع من الْيَد وَالرجل عشر من الْإِبِل، وَفِي السن خمس من الْإِبِل، وَفِي الْمُوَضّحَة خمس من الْإِبِل، وَأَن الرجل يقتل بِالْمَرْأَةِ، وَعَلَى أهل الذَّهَب ألف دِينَار. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ.","vol":"2","page":1086},{"text":"فارغة","vol":"2","page":1087},{"text":"فارغة","vol":"2","page":1088},{"text":"فارغة","vol":"2","page":1089},{"text":"٣٨٦٣ - ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَن أَحْمد بن حَنْبَل أَنه سُئِلَ عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: \" أَرْجُو أَن يكون صَحِيحا \". قَالَ الْبَيْهَقِيّ: \" قَالَ عبيد الله بن مُحَمَّد الْبَغَوِيّ: حَدِيث سُلَيْمَان بن دَاوُد هَذَا مجود الْإِسْنَاد. قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَقد أَثْنَى عَلَى سُلَيْمَان بن دَاوُد الْخَولَانِيّ هَذَا، أَبُو زرْعَة، وَأَبُو حَاتِم الرازيان، وَجَمَاعَة من الْحفاظ وَرَأَوا هَذَا الحَدِيث حسنا \" هَذَا كَلَام الْبَيْهَقِيّ.","vol":"2","page":1090},{"text":"٣٨٦٤ - وَقَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: \" هُوَ ثِقَة مَأْمُون \".\n٣٨٦٥ - وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: \" لَا بَأْس بِهِ، قَالَ: وَلَا يثبت عَنهُ هَذَا الحَدِيث \".\n٣٨٦٦ - وَقَالَ عَلّي بن الْمَدِينِيّ: \" هُوَ ضَعِيف مُنكر الحَدِيث \".\n٣٨٦٧ - وَرَوَى النَّسَائِيّ هَذَا الحَدِيث من رِوَايَة يَحْيَى بن حَمْزَة، عَن سُلَيْمَان بن دَاوُد هَذَا، عَن الزُّهْرِيّ كَمَا سبق، ثمَّ رَوَاهُ عَن يَحْيَى عَن سُلَيْمَان بن أَرقم، عَن الزُّهْرِيّ، وَقَالَ: \" هَذَا أشبه بِالصَّوَابِ، وَسليمَان بن أَرقم مَتْرُوك الحَدِيث \".","vol":"2","page":1091},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-671>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٣٨٦٨ - مِنْهُ، عَن عَلّي ﵁ مَوْقُوف، قَالَ: \" فِي خمس وَعشْرين من الْإِبِل خمس شِيَاه، فَإِذا بلغت سِتا وَعشْرين فبنت مَخَاض، فَإِذا زَادَت عَلَى عشْرين ومئة، تسْتَأْنف الْفَرِيضَة عَلَى الْحساب الأول \". اتّفق الْحفاظ المتقدمون ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... وَإِنَّمَا هُوَ ... ... ... ... ... ... ... . . قَالَ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... . [١٧٧ / ب] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-672>(بَاب زَكَاة الْبَقر)</span>\n٣٨٦٩ - سبق فِيهِ حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي الْبَاب الأول. وَأَحَادِيث الْبَاب قبل هَذَا.\n٣٨٧٠ - وَعَن أبي ذَر ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: \" مَا من صَاحب إبل وَلَا بقر وَلَا غنم لَا يُؤَدِّي زَكَاتهَا إِلَّا جَاءَت يَوْم الْقِيَامَة أعظم مَا كَانَت وأسمنه تنطحه بقرونها \" وَذكر الحَدِيث. مُتَّفق عَلَيْهِ.\n٣٨٧١ - وَعَن معَاذ ﵁، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ َ إِلَى الْيمن وَأَمرَنِي","vol":"2","page":1092},{"text":"أَن آخذ من كل أَرْبَعِينَ بقرة مُسِنَّة، وَمن كل ثَلَاثِينَ تبيعا. رَوَاهُ الثَّلَاثَة، وَمَالك فِي \" الْمُوَطَّأ \" وَآخَرُونَ.\n٣٨٧٢ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: \" حَدِيث حسن، قَالَ: وَرُوِيَ مُرْسلا، وَهُوَ أصح \".\n٣٨٧٣ - وَفِي رِوَايَة للنسائي: \" أَمرنِي أَن لَا آخذ من الْبَقر شَيْئا حَتَّى تبلغ ثَلَاثِينَ، فَإِذا بلغت ثَلَاثِينَ فَفِيهَا عجل تَابع جذع أَو جَذَعَة حَتَّى تبلغ أَرْبَعِينَ، فَإِذا بلغتهَا فَفِيهَا بقرة مُسِنَّة \".\n٣٨٧٤ - وَفِي رِوَايَة للبيهقي بِإِسْنَاد حسن: \" وَأَمرَنِي أَن آخذ من كل أَرْبَعِينَ بقرة ثنية، وَمن كل ثَلَاثِينَ تبيعا أَو تبيعة \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-673>(فصل فِي ضعيفه)</span>\n٣٨٧٥ - مِنْهُ، عَن الزُّهْرِيّ، عَن جَابر قَالَ: \" فِي كل خمس من الْبَقر شَاة، وَفِي عشر شَاتَان، وَفِي خمس عشر ثَلَاث، وَفِي عشْرين أَربع شِيَاه \". قَالَ الزُّهْرِيّ: فَإِذا كَانَت خمْسا وَعشْرين فَفِيهَا بقرة إِلَى خمس وَسبعين، فَإِن","vol":"2","page":1093},{"text":"زَادَت فبقرتان إِلَى عشْرين ومئة، فَإِن زَادَت فَفِي كل أَرْبَعِينَ بقرة بقرة. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ، وَهُوَ مُنْقَطع بَين الزُّهْرِيّ وَجَابِر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-674>(بَاب زَكَاة الْغنم)</span>\nفِيهِ الْأَحَادِيث السَّابِقَة فِي الْأَبْوَاب الْمَاضِيَة.\n٣٨٧٦ - وَفِي رِوَايَة للبيهقي فِي الْكتاب [الَّذِي كَانَ عِنْد آل عمر بن الْخطاب رَضِي الله] عَنهُ، فَإِذا كَانَت [شَاة ومئتين فَفِيهَا ثَلَاث شِيَاه حَتَّى تبلغ ثَلَاث مئة فَإِذا زَادَت عَلَى ثَلَاث مئة شَاة فَلَيْسَ فِيهَا إِلَّا ثَلَاث شِيَاه حَتَّى تبلغ أَربع مئة شَاة، فَإِذا بلغت أَربع مئة شَاة فَفِيهَا أَربع شِيَاه حَتَّى تبلغ خمس مئة، فغذا بلغت خمس مئة فَفِيهَا خمس شِيَاه] .\n<span data-type=\"title\" id=toc-675>(بَاب السِّن الَّتِي يُؤْخَذ من الْغنم وَغَيرهَا)</span>\n٣٨٧٧ - سبق فِيهِ قَوْله ﷺ َ: \" وَإِيَّاك وكرائم أَمْوَالهم \".\n٣٨٧٨ - وَقَوله ﷺ َ: \" وَلَا تُؤْخَذ فِي الصَّدَقَة هرمة، وَلَا ذَات عوار، وَلَا تَيْس \".","vol":"2","page":1094},{"text":"٣٨٧٩ - وَعَن سعر بن ديسم قَالَ: كنت فِي شعب من هَذِه الشعاب عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ فِي غنم لي، فَجَاءَنِي رجلَانِ عَلَى بعير فَقَالَا: إِنَّا رَسُولا رَسُول الله ﷺ َ لتؤدي صَدَقَة غنمك. فَقلت: مَا عَلّي؟ فَقَالَا: شَاة. فأعمد إِلَى شَاة قد عرفت مَكَانهَا ممتلئة مَحْضا وشحما، فأخرجتها إِلَيْهِمَا. فَقَالَا: هَذِه شَاة الشافع، وَقد نَهَانَا رَسُول الله ﷺ َ أَن نَأْخُذ شَاة شافعا. قلت: فَأَي شَيْء تأخذان؟ قَالَا: عنَاقًا جَذَعَة أَو ثنية. فأعمد إِلَى عنَاق معتاط - والمعتاط: الَّتِي لم تَلد ولدا. وَقد حَان ولادها - فأخرجتها إِلَيْهِمَا. فَقَالَا: ناولناها، فَجَعَلَاهَا مَعَهُمَا عَلَى بعيرهما، ثمَّ انْطَلقَا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَلم يُضعفهُ.\n٣٨٨٠ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: \" والشافع الَّتِي فِي بَطنهَا الْوَلَد \". الْمَحْض، بِالْحَاء الْمُهْملَة، وَالصَّاد الْمُعْجَمَة: اللَّبن.\n٣٨٨١ - وَعَن عبد الله بن مُعَاوِيَة الغاضري ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله","vol":"2","page":1095},{"text":"ﷺ َ: \" ثَلَاث من فعلهن فقد طعم طَعم الْإِيمَان: من عبد الله وَحده، وَأَنه لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأعْطَى زَكَاة مَاله طيبَة بهَا نَفسه رافدة عَلَيْهِ كل عَام، وَلَا يُعْطي الهرمة [وَلَا الدرنة]، وَلَا الشَّرْط اللئيمة، وَلَكِن [من وسط أَمْوَالكُم، فَإِن الله لم يسألكم خَيره، وَلم يَأْمُركُمْ بشره] .\n٣٨٨٢ -[وَعَن أبي بن كَعْب قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِي ﷺ َ مُصدقا فمررت بِرَجُل، فَلَمَّا جمع لي مَاله لم أجد عَلَيْهِ فِيهِ إِلَّا ابْنة مَخَاض، فَقلت لَهُ: أد ابْنة مَخَاض فَإِنَّهَا صدقتك، فَقَالَ: ذَاك] [١٧٨ / أ] مَا لَا لبن فِيهِ، وَلَا ظهر، وَلَكِن هَذِه نَاقَة فتية عَظِيمَة سَمِينَة فَخذهَا. فَقلت لَهُ: مَا أَنا بآخذ مَا لم أُؤمر بِهِ، وَهَذَا رَسُول الله ﷺ َ مِنْك قريب، فَإِن أَحْبَبْت أَن تَأتيه فتعرض عَلَيْهِ مَا عرضت عَلّي بِهِ فافعل، فَإِن قبله مِنْك قبلته، وَإِن رده عَلَيْك رَددته. قَالَ: فَإِنِّي فَاعل. فَخرج معي وَخرج بالناقة الَّتِي عرض عَلّي، حَتَّى قدمنَا عَلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ لَهُ: يَا نَبِي الله، أَتَانِي رَسُولك ليَأْخُذ مني صَدَقَة مَالِي، وأيم الله، مَا قَامَ فِي مَال رَسُول الله وَلَا رَسُوله قطّ قبل، فَجمعت لَهُ مَالِي، فَزعم أَن مَا عَلّي فِيهِ ابْنة مَخَاض، وَذَلِكَ مَا لَا لبن فِيهِ وَلَا ظهر، وَقد عرضت عَلَيْهِ نَاقَة عَظِيمَة فتية ليأخذها، فَأَبَى عَلّي، فها هِيَ ذه قد جئْتُك بهَا فَخذهَا، فَأمر رَسُول الله ﷺ َ بقبضها ودعا لَهُ فِي مَاله بِالْبركَةِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح أَو حسن","vol":"2","page":1096},{"text":"٣٨٨٣ - وَرَوَاهُ أَحْمد فِي \" مُسْنده \" وَزَاد ابْنه عبد الله: قَالَ الرَّاوِي عَن أبي بن كَعْب، وَهُوَ عمَارَة بن عَمْرو بن حزم: وَقد وليت الصَّدقَات فِي [زمن مُعَاوِيَة فَأخذت من] ذَلِك الرجل ثَلَاثِينَ حقة لِأَلف [وَخمْس مئة بعير] [١٧٨ / ب] .","vol":"2","page":1097}]}