{"ً":{"ٌ":5997,"ٍ":"المدخل إلى كتاب الإكليل","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"علوم الحديث/المدخل إلى كتاب الإكليل وكيفية الصحيح والسقيم وأقسامه وأنواع الجروح - النيسابوري - ت أحمد - ط الدعوة","files":["43234.pdf"]},"ّ":"الكتاب: المدخل إلى كتاب الإكليل\nالمؤلف: أبو عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نُعيم بن الحكم الضبي الطهماني النيسابوري المعروف بابن البيع (ت ٤٠٥هـ)\nالمحقق: د. فؤاد عبد المنعم أحمد\nالناشر: دار الدعوة - الاسكندرية\nعدد الصفحات: ٧٢\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":231,"ٕ":10,"ٖ":1770154427,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"ذكر معرفة أنواع الصحيح","level":1,"page":7},{"title":"ذكر أنواع الجرح والمجروحون على عشرة طبقات","level":1,"page":24}],"ٛ":{"1,27":1,"1,28":2,"1,29":3,"1,30":4,"1,31":5,"1,32":6,"1,33":7,"1,34":8,"1,35":9,"1,36":10,"1,37":11,"1,38":12,"1,39":13,"1,40":14,"1,41":15,"1,43":16,"1,44":17,"1,45":18,"1,46":19,"1,47":20,"1,48":21,"1,49":22,"1,50":23,"1,51":24,"1,52":25,"1,53":26,"1,54":27,"1,55":28,"1,56":29,"1,57":30,"1,58":31,"1,59":32,"1,60":33,"1,61":34,"1,62":35,"1,63":36,"1,64":37,"1,65":38,"1,66":39,"1,67":40,"1,68":41,"1,69":42,"1,70":43,"1,71":44,"1,72":45},"ٜ":{"1":[27,72]},"ٝ":["1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72"],"ٞ":{"7":[1],"24":[2]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nقَالَ الشيخ الامام العالم أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله الحافظ الحمد الله الذى علمنى ما لم أعلم وكان فضله على كثيرا وصلى الله على خير الطاهرين محمد سيدنا وعلى آله وسلم تسليما قَالَ الْحَاكِمُ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ هِمَّةَ الأمِيرِ الأَجَلِّ الْمُظَفَّرِ عِمَادِ الدولة صاحب الجيش دام اللَّهُ سُلْطَانَهُ دَعَتْهُ إِلَى مَعْرِفَةِ أَحْوَالِ الشَّرِيعَةِ عِنْدَ ابْتِدَائِهَا وَمَرَاتِبِ الصَّحَابَةِ إِلَى انْتِهَائِهَا بِالأسَانِيدِ الَّتِي هِيَ الْمِرْقَاةُ إِلَى الْوُصُولِ إِلَيْهَا\nأَخبرنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الْعَنْزِيُّ قَالَ حدثنا عثمان بن سعيد الدرامى حدثنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ الرَّمْلِيُّ حدثنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِي شَوْذَبٍ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ قَوْلِهِ تَعَالَى أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ علم قَالَ إِسْنَادُ الْحَدِيثِ\nحدثنِي أَبُو الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَافِظِ قَالَ حدثنَا أبو عبد الهه بْنُ أَبِي عَوْفٍ حدثنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ حدثنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الهزلى قَالَ قَالَ لِيَ الزُّهْرِيُّ يَا هُذَلِيُّ أَيُعْجِبُكَ الْحَدِيثُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَمَا أنَّهُ يُعْجِبُ ذُكُورَ الرِّجَالِ وَيَكْرَهُهُ مُؤَنَّثُوهُمْ\nسَمِعْتُ الزُّبَيْرَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الأسَدَ أبَازِيَّ يَقُولُ حدثنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْعَطَّارُ حدثنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ حدثنَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ فِي قوله ﷾ وانه","vol":"1","page":27},{"text":"لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون قَالَ قَوْلُ الرَّجُلِ حدثنِي أَبِي عَنْ جَدِّي\nسَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ مَثَلُ الَّذِي يَطْلُبُ الْعِلْمَ بِلا حُجَّةٍ مَثَلُ حَاطِبِ ليل يحمل حطب فِيهَا أَفْعَى تَلْدَغُهُ وَهُوَ لا يَدْرِي\nقَالَ نُمَيْرٌ أَبُي الْعَبَّاسِ عَنِ الرَّبِيعِ مَثَلُ الَّذِي يَطْلُبُ الْحَدِيثَ بِلا إِسْنَادٍ\nحدثنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ الزَّعِيمُ بِمَرْوَ حدثنِي أَحْمَدُ بْنُ الْخِضْرِ الْخُزَاعِيُّ حدثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ حدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو حدثنَا بَقِيَّةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ به خَالِدٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ أَكْثِرُوا مِنَ الأحَادِيثِ فَإِنَّهَا السِّلاحُ\nأَخبرنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ قَالَ حدثنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ حدثنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حدثنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ هُرَيْمِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ سُوَادَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَهُوَ محمد ابن عَلِيٍّ الْبَاقِرُ قَالَ مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ بَصَرُهُ بِالْحَدِيثِ أَوْ فِطْنَتُهُ لِلْحَدِيثِ\nحدثنِي نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَدْلُ حدثنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُوَلِّدِ حدثنِي أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَالِكِيُّ حدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سالم حدثنى الحميوى قَالَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ مَا مِنْ أَحَدٍ يَطْلُبُ الحديث الا وفى وجهه","vol":"1","page":28},{"text":"نَضْرَةٌ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ نضر الله امرءا سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ\nأَخبرنِي محمد بن يعقوب المقرىء حدثنِي أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَقِيهُ حدثنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ حدثنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانٍ قَالَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ الَإسْنَادُ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ سِلَاحٌ فَبِأَيِّ شَيْءٍ يُقَاتِلُ\nسَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ سَمِعْتُ قُرَادًا أَبَا نُوحٍ يَقُولُ سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ كُلُّ عِلْمٍ ليس فيه حدثنا أو خبرنا فَهُوَ خَلٌّ وَبَقْلٌ\nسَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيَّ حدثنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ كَانَ أَبِي يَحْكِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا رَوَيْنَا الثَّوَابَ وَالْعِقَابَ وَفَضَائِلَ الْأَعْمَالِ تَسَاهَلْنَا فِي الْأَسَانِيدِ وَسَمَحْنَا فِي الرِّجَالِ وَإِذَا رَوَيْنَا فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالْأَحْكَامِ تَشَدَّدْنَا فِي الْأَسَانِيدِ وَانْتَقَدْنَا الرِّجَالَ\nسَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ حَسَّانَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهَ يَقُولُ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ سُفْيَانَ يَقُولُ سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ حاتم بن ورد ان","vol":"1","page":29},{"text":"يَقُولُ سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ يَقُولُ لِكُلِّ دِينٍ فُرْسَانٌ وَفُرْسَانُ هَذَا الدِّينِ أَصْحَابُ الْأَسَانِيدِ\nقَالَ الْحَاكِمُ وَلَمَّا اسْتَكْفَانِيَ الْأَمِيرُ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ لِجَمْعِ الْكِتَابِ الَّذِي يَجْمَعُ بَيَانَ مَا اسْتَدْعَاهُ وَجَمَعْتُ مِنْهُ بِعَوْنِ اللَّهِ ثُمَّ بِدَوْلَتِهِ الْعَالِيَةِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ عِلْمِي وَسَمَّيْتُهُ كِتَابَ الْإِكْلِيلِ وَكَانَ الطَّرِيقُ إِلَيْهِ رِوَايَةَ مَا نُقِلَ إِلَيْنَا فِي كُلِّ فَصْلٍ مِنْ فُصُولِهِ بِأَسَانِيدِهَا اقْتِدَاءًا بِمَنْ تَقَدَّمَنَا مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ مِنْ إِخْرَاجِ الْغَثِّ وَالسَّمِينِ فِي مُصَنَّفَاتِهِمْ وَهَذِهِ الْمَسَانِيدُ الَّتِي صُنِّفَتْ فِي الْإِسْلَامِ عَلَى رِوَايَاتِ الصَّحَابَةِ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى رِوَايَةِ الْمُعَدَّلِينَ مِنَ الرُّوَاةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْمَجْرُوحِينَ كَمُسْنَدِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَبْسِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ وَهُمَا أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ الْمُسْنَدَ عَلَى تَرَاجِمِ الرِّجَالِ فِي الْإِسْلَامِ وَبَعْدَهُمَا أَحْمَدُ بْنُ حنبل واسحق بن ابراهيم الحنظلى وأبى خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَادِسِيُّ ثُمَّ كثرت المسانيد لمخرجة عَلَى تَرَاجِمِ الرِّجَالِ كُلِّهَا غَيْرَ مُمَيِّزَةٍ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالسَّقِيمِ\nوَأَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ الصَّحِيحَ أَبُو عَبْدِ الله محمد بن اسماعيل لجعفى البخارى ثم أبو الحسن مُسْلِمٌ الْحَجَّاجُ الْقُشَيْرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ وَإِنَّمَا صَنَّفَاهُ عَلَى الْأَبْوَابِ لَا عَلَى التَّرَاجِمِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْأَبْوَابِ وَالتَّرَاجِمِ أَنَّ التَّرَاجِمَ شَرْطُهَا أَنْ يَقُولَ الْمُصَنِّفُ ذِكْرُ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يُتَرْجِمُ عَلَى هَذَا الْمُسْنَدِ فَيَقُولُ ذِكْرُ مَا رَوَى قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يُخَرِّجَ كُلَّ مَا رُوِي عَنْ قَيْسٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ صَحِيحًا كَانَ أَوْ سَقِيمًا فَأَمَّا مُصَنِّفُ الْأَبْوَابِ","vol":"1","page":30},{"text":"فَإِنَّهُ يَقُولُ ذِكْرُ مَا صَحَّ وَثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَبْوَابِ الطَّهَارَةِ أَوِ الصَّلَاةِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْعِبَادَاتِ\nوَلَعَلَّ قَائِلًا يَقُولُ وَمَا الْغَرَضُ فِي تَخْرِيجِ مالا يَصِحُّ سَنَدُهُ وَلَا يُعَدَّلُ رُوَاتُهُ وَالْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ مِنْ أَوْجُهٍ\nمِنْهَا أَنَّ الْجَرْحَ وَالتَّعْدِيلَ مُخْتَلَفٌ فيهما وربما عدل امام وجرج غَيْرُهُ وَكَذَلِكَ الْإِرْسَالُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فَمِنَ الْأَئِمَّةِ مَنْ رَأَى الْحُجَّةَ بِهَا وَمِنْهُمْ مَنْ أَبْطَلَهَا وَالْأَصْلُ فِيهِ الِاقْتِدَاءُ بِالْأَئِمَّةِ الْمَاضِينَ ﵃ أَجْمَعِينَ\nكَانُوا يُحدثونَ عَنِ الثِّقَاتِ وَغَيْرِهِمْ فَإِذَا سُئِلُوا عَنْهُمْ بَيَّنُوا أَحْوَالَهُمْ وَهَذَا مَالِكُ بن أنس أَهْلِ الْحِجَازِ بِلَا مُدَافَعَةٍ رَوَى عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ الْبَصْرِيِّ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ تَكَلَّمُوا فِيهِمْ ثُمَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ الْإِمَامُ لِأَهْلِ الْحِجَازِ بَعْدَ مَالِكٍ رَوَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أبى يحى الْأَسْلَمِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو النَّخَعِيِّ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْمَجْرُوحِينَ\nوَهَذَا أَبُو حَنِيفَةَ إِمَامُ أَهْلِ الْكُوفَةِ رَوَى عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ وَأَبِي الْعَطُوفِ الْجَرَّاحِ بْنِ الْمِنْهَالِ الْجَزَرِيِّ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الجروحين ثُمَّ بَعْدَهُ أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَاضِي وَأَبُو عَبْدِ الله محمد بن الحسن الشيبنى حدثا جَمِيعًا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْمَجْرُوحِينَ وَكَذَلِكَ مِنْ بَعْدِهِمَا أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ وَعَصْرًا بَعْدَ عَصْرٍ إِلَى عَصْرِنَا هَذَا لَمْ يَخْلُ حَدِيثُ إِمَامٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْفَرِيقَيْنِ عَنْ مَطْعُونٍ فِيهِ مِنَ الْمُحدثينَ وَلِلْأَئِمَّةِ ﵃ فِي ذَلِكَ غَرَضٌ ظَاهِرٌ وَهُوَ أَنْ يَعْرِفُوا الْحَدِيثَ مِنْ أَيْنَ مَخْرَجُهُ وَالْمُنْفَرِدُ به عدل أو مجروح","vol":"1","page":31},{"text":"سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ يَحْيَى بن معين يَقُولُ لَوْ لَمْ نَكْتُبِ الْحَدِيثَ مِنْ ثَلَاثِينَ وَجْهًا مَا عَقَلْنَاهُ\nأَخبرنِي أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ الْحَنْظَلِيُّ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ قَالَ حدثنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي بِالدِّينَوَرِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الَأَثْرَمَ يَقُولُ رَأَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبلٍ يَحْيَي بْنَ مَعِينٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ بِصَنْعَاءَ فِي زَاوِيَةٍ وَهُوَ يَكْتُبُ صَحِيفَةَ مَعْمَرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَنَسٍ فَإِذَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ إِنْسَانٌ كَتَمَهُ فَقَالَ لَهُ أَحْمَدُ تَكْتُبُ صَحِيفَةَ مَعْمَرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَنَسٍ وَتَعْلَمُ أَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ فَلَوْ قَالَ لَكَ قَائِلٌ أَنْتَ تَتَكَلَّمُ فِي أَبَانٍ ثُمَّ تَكْتُبُ حَدِيثَهُ عَلَى الْوَجْهِ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَكْتُبُ هَذِهِ الصَّحِيفَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَلَى الْوَجْهِ فَأَحْفَظُهَا كُلَّهَا وَأَعْلَمُ انها موضوعة حتى لا يجىء بَعْدَهُ إِنْسَانٌ فَيَجْعَلُ بَدَلَ أَبَانٍ ثَابِتًا وَيَرْوِيهَا عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ فَأَقُولُ لَهُ كَذِبْتَ إِنَّمَا هِيَ عَنْ أَبَانٍ لَا عَنْ ثَابِتٍ\nأَخبرنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بِبَغْدَادَ حدثنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ قَالَ قَالَ يَحْيَي بْنُ مَعِينٍ كَتَبْنَا عَنِ الكذابيين وَسَجَرْنَا بِهِ التَّنُّورَ وَأَخْرَجْنَا بِهِ خبرا نضجا\nقال لحاكم ﵀ وَأَهْلُ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ يَشْهَدُونَ لِأَهْلِ خُرَاسَانَ بِالتَّقَدُّمِ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحِيحِ لِسَبْقِ الْإِمَامَيْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيِّ وَأَبِي الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيِّ إِلَيْهِ وَتَفَرُّدِهِمَا بِهَذَا النَّوْعِ مِنَ الْعِلْمِ جَزَاهُمَا اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ خَيْرًا\nوَقَدْ صَنَّفْتُ أَنَا عَلَى كِتَابِ كُلٍّ مِنْهُمَا كِتَابًا وَعَرَّفْتُ شَرْطَ كُلٍّ مِنْهُمَا الصَّحِيحَ وَالسَّقِيمَ مِمَّا اتَّفَقْنَا عَلَيْهِ وَاخْتَلَفْنَا فِيهِ وَأَنَا مُبَيِّنٌ مِنْ ذَلِكَ مَا فِيهِ الْبُلْغَةُ إِنْ شاء الله تعالى","vol":"1","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>ذِكْرُ مَعْرِفَةِ أَنْوَاعِ الصَّحِيحِ</span>\nقَالَ لحاكم ﵀ وَالصَّحِيحُ مِنَ الْحَدِيثِ مُنْقَسِمٌ عَلَى عَشَرَةِ أَقْسَامٍ خَمْسَةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا وَخَمْسَةٌ مِنْهَا مُخْتَلَفٌ فِيهَا\nفَالْقِسْمُ الْأَوَّلُ مِنَ الْمُتَّفَقِ عليها اخْتِيَارُ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَهُوَ الدَّرَجَةُ الْأُولَى مِنَ الصَّحِيحِ وَمِثَالُهُ الْحَدِيثُ الَّذِي يَرْوِيهِ الصَّحَابِيُّ الْمَشْهُورُ بِالرِّوَايَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَهُ رَاوِيَانِ ثِقَتَانِ ثُمَّ يَرْوِيهِ عَنْهُ التَّابِعِيُّ الْمَشْهُورُ بِالرِّوَايَةِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَلَهُ رَاوِيَانِ ثِقَتَانِ ثُمَّ يَرْوِيهِ عَنْهُ مِنَ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ الْحَافِظُ الْمُتْقِنُ الْمَشْهُورُ وَلَهُ رُوَاةٌ ثِقَاتٌ مِنَ الطَّبَقَةِ الرَّابِعَةِ ثُمَّ يَكُونُ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ أَوْ مُسْلِمٍ حَافِظًا مُتْقِنًا مَشْهُورًا بِالْعَدَالَةِ فِي رِوَايَتِهِ فَهَذِهِ الدَّرَجَةُ الْأُولَى مِنَ الصَّحِيحِ\nوَالْأَحَادِيثُ الْمَرْوِيَّةُ بِهَذِهِ الشَّرِيطَةِ لَا يَبْلُغُ عَدَدُهَا عَشْرَةُ آلَافِ حَدِيثٍ وَقَدْ كَانَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ أَرَادَ أَنْ يُخَرِّجَ الصَّحِيحَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ","vol":"1","page":33},{"text":"فِي الرُّوَاةِ وَلَمَّا فَرَغَ مِنَ هذا الْقِسْمِ الْأَوَّلِ أَدْرَكَتْهُ الْمَنِيَّةُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي حَدِّ الْكُهُولَةِ وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ حَدِيثَهُ ﷺ لَا يَبْلُغُ عَشْرَةَ آلَافِ حَدِيثٍ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ مِنْ أَصْحَابِهِ أَرْبَعَةِ آلَافِ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ صَحِبَوهُ نَيِّفًا وَعِشْرِينَ سَنَةً بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ ثُمَّ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ حَفِظُوا عَنْهُ أَقْوَالَهُ وَأَفْعَالَهُ وَنَوْمَهُ وَيَقَظَتَهُ وَحَرَكَاتِهِ وَسُكُونَهُ وَقِيَامَهُ وَقُعُودَهُ وَاجْتِهَادَهُ وَعِبَادَتَهُ وَسِيَرَهُ وَمَغَازِيَهُ وَسَرَايَاهُ وَمِزَاحَهُ وَزَجْرَهُ وَخُطَبَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ وَمَشْيَهُ وَسُكُوتَهُ وَمُلَاعَبَتَهُ أَهْلِهِ وَتَأْدِيبَهُ فَرَسِهِ وَكُتُبَهُ إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ وَعُهُودَهُ وَمَواثِيقَهُ وَأَلْحَاظَهُ وَأَنْفَاسَهُ وَصِفَاتِهِ وَهَذَا سِوَى مَا حَفِظُوا عنه من أحكام الشرعية وَمَا سَأَلُوهُ عَنِ الْعِبَادَاتِ وَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَتَحَاكَمُوا فِيهِ إِلَيْهِ\nوَقَدْ نُقِلَ إِلَيْنَا أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَسِيرُ الْعُنُقَ فاذا وجد فجوة نعى وأه مَشَى عَنْ زَمِيلٍ لَهُ وَأَنَّهُ مَازَجَ صَبِيًّا فَقَالَ ﷺ يَا أَبَا عُمَيْرٍ ما فعل النغيز ومازح عجوزا فقال ان الجنة","vol":"1","page":34},{"text":"لا تدخلها عجوزا وَأَنَّهُ ﷺ كان يغظ اذا نام وأه ﷺ كَانَ يَرْفَعُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵁ بِرِجْلَتَيْهِ فَيَقُولُ لَهُ فزقه ترق عين بقه وأه ﷺ شَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ وَأَنَّهُ ﷺ بل قَائِمًا مِنْ جُرْحٍ كَانَ بِمَأْبَضَيْهِ فِي أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ مِنْ هَذَا النَّوْعِ يَطُولُ شَرْحُهُ\nوَهَؤُلَاءِ الصَّحَابَةُ الرَّاوُونَ عَنْهُ ﷺ سِوَى مَنْ صَحِبُوهُ وَمَاتُوا قَبْلَهُ وَقُتِلُوا بَيْنَ الصُّفُوفِ أَوْ تَبَدَّدُوا وَلَمْ تَظْهَرْ لَهُمْ رِوَايَةٌ وَلَا حَدِيثٌ وَأَنَّهُ ﷺ وَقَفَ عَامَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ عَنَانٍ وَقَدْ كَانَ الْوَاحِدُ مِنَ الْحُفَّاظِ يَحْفَظُ خَمْسَمِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ\nسَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ وَارِهٍ كُنْتُ عِنْدَ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بَنْيَسابُورَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ صَحَّ مِنَ الْحَدِيثِ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ وَكَسْرٍ وَهَذَا الْفَتَى يَعْنِي أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ قَدْ حَفِظَ سِتَّمِائَةِ أَلْفٍ\nسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنَ خُزَيْمَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ خَشْرَمٍ يَقُولُ كَانَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ رَاهَوَيْهِ يُمْلِي سَبْعِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ حِفْظًا\nسَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنِ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظَ بالكوفة يقول سمعت أبا","vol":"1","page":35},{"text":"الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْحَافِظَ يَقُولُ أَحْفَظُ لِأَهْلِ البيت ثلاثمائة أَلْفِ حَدِيثٍ\nسَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ ظَهَرَ لِأَبِي كريب بالكوفة ثلاثمائة أَلْفِ حَدِيثٍ\nسَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي دَارِمٍ يَقُولُ كَتَبْتُ بأصابعى عن أبى جعفر الخضرمى مُطَيِّنٍ مِائَةَ أَلْفِ حَدِيثٍ\nسَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بن يحيى يقول سمعت محمد بن الْمُسَيَّبِ الْأَرْغِيَانِيَّ يَقُولُ كُنْتُ أَمْشِي بِمِصْرَ وَفِي كُمِّي مِائَةُ جُزْءٍ فِي كُلِّ جُزْءٍ أَلْفُ حَدِيثٍ\nقَالَ الْحَاكِمُ ﵀ وَقَدْ كَانَ فِي عَصْرِنَا جَمَاعَةٌ بَلَغَ الْمُسْنَدُ الْمُصَنَّفُ لَهُ عَلَى تَرَاجِمِ الرِّجَالِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَلْفُ جُزْءٍ مِنْهُمْ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الْأَصْفَهَانِيُّ وَأَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَاسَرْجِيُّ\nالْقِسْمُ الثَّانِي من الصحيح المتفق عليها الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ بِنَقْلِ الْعَدْلِ عَنِ الْعَدْلِ رَوَاهُ الثِّقَاتُ الْحُفَّاظُ إِلَى الصَّحَابِيِّ وَلَيْسَ لِهَذَا الصَّحَابِيِّ إِلَّا رَاوٍ وَاحِدٍ وَمِثَالُ ذَلِكَ حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ الطَّائِيِّ أَنَّهُ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِالْمُزْدَلِفَةِ فُقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَيْتُ من جبلى طيىء أتعبت","vol":"1","page":36},{"text":"نَفْسِي وَأَكْلَلْتُ مَطِيَّتِي وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُ مِنْ جَبَلٍ إِلَّا وَقَدْ وَقَفْتُ عَلَيْهِ فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ منصلى مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ وَقَدْ أَتَى عَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ\nقَالَ الْحَاكِمُ وَهَذَا حَدِيثٌ من أصول الشريعة مقبول متد اول بَيْنَ فُقَهَاءِ الْفَرِيقَيْنِ وَرُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ وَلَمْ يُخْرِجْهُ الْبُخَارِيُّ وَلَا مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ إِذْ لَيْسَ لَهُ رَاوٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرَّسٍ غَيْرُ الشَّعَبِيِّ\nوَشَوَاهِدُ هَذَا كَثِيرَةٌ فِي الصَّحَابَةِ كُعُمَيْرِ بْنِ قَتَادَةَ اللَّيْثِيِّ لَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ ابْنِهِ عُبَيْدٍ وَأَبِي لَيْلَى الْأَنْصَارِيِّ لَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقَيْسِ بْنِ أبى أَبِي غَرْزَةَ الْغِفَارِيِّ عَلَى كَثْرَةِ رِوَايَتِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ وَأَبُو وَائِلٍ مِنْ أَجِلَّةِ التَّابِعِينَ بِالْكُوفَةِ أَدْرَكَ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا ﵃ فَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ وَأَسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ وَقُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ عَلَى اشْتِهَارِهِمَا فِي الصَّحَابَةِ وَلَيْسَ لَهُمَا رَاوٍ غَيْرُ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ وَهُوَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ ومرادس بن مالك الاسلمى والمستورد ابن شَدَّادٍ الْفِهْرِيِّ وَدُكَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمُزَنِيِّ كُلِّهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ وَلَيْسَ لهم راو غير قيس","vol":"1","page":37},{"text":"بن أبى حازم ونو من كبار التابعين أدرك أبابكر وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا ﵃ أَجْمَعِينَ وَوُلِدَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\nوالشواهد لماذكرناه كَثِيرَةٌ وَلَمْ يُخَرِّجِ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ هَذَا النَّوْعَ مِنَ الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحِ وَالْأَحَادِيثُ مُتَدَاوَلَةٌ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ مُحْتَجٌّ بِهَذِهِ الْأَسَانِيدِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا\nالقسم الثالث الصحيح المتفق عليها أَخْبَارُ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعُونَ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَّا الرَّاوِي الْوَاحِدُ مِثْلُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْين وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ فَرُّوخٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْبَدٍ وَزِيَادِ بْنِ الْحَرْثِ وَغَيْرِهِمْ لَيْسَ لَهُمْ رَاوٍ غَيْرُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَهُوَ إِمَامُ أَهْلِ مَكَّةَ وَكَذَلِكَ الزُّهْرِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ تَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ مِنْهُمْ عَمْرِو بْنِ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعُقْبَةَ بْنِ سُوَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَسِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ وغيرهم وقدتفرد يَحْيَي بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ بِالرِّوَايَةِ مِنْهُمْ يُوسُفَ بْنِ مَسْعُودٍ الزُّرَقِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَغَيْرِهِمْ وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ شَيْءٌ وَكُلُّهَا صَحِيحَةٌ بِنَقْلِ الْعَدْلِ عَنِ الْعَدْلِ مُتَدَاوَلَةٌ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ محتج بها","vol":"1","page":38},{"text":"الْقِسْمُ الرَّابِعُ مِنَ الصَّحِيحِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الْأَفْرَادُ الْغَرَائِبُ الَّتِي يَرْوِيهَا الثِّقَاتُ الْعُدُولُ تَفَرَّدَ به ثِقَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ وَلَيْسَ لَهَا طُرُقٌ مُخَرَّجَةٌ فِي الْكُتُبِ مِثْلُ حَدِيثِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلَا تَصُومُوا حَتَّى يَجِيءَ رَمَضَانُ\nوَقَدْ خَرَّجَ مُسْلِمٌ أَحَادِيثَ الْعَلَاءِ أَكْثَرَهَا فِي الصَّحِيحِ وَتَرَكَ هَذَا وَأَشْبَاهَهُ مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَكَذَلِكَ حَدِيثُ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ الْمَكِّيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي التَّشَهُّدِ بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ\nقَالَ الْحَاكِمُ ﵀ وَأَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ ثِقَةٌ مُخَرَّجٌ حَدِيثُهُ فِي الصحيح البخارى ولم يخرج هذه الْحَدِيثَ إِذْ لَيْسَ لَهُ مُتَابِعٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مِنْ وَجْهٍ الصحيح\nوَحَدِيثُ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عائشة ﵂ أها قَالَتْ طُبَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَلَا يَفْعَلُهُ\nقَالَ الْحَاكِمُ هَذَا الْحَدِيثُ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحِ وَهُوَ شاذ بمرة وكذلك حديث أبى زكير يحى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ وَهُوَ ثِقَةٌ مُخَرَّجٌ حَدِيثُهُ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أنها","vol":"1","page":39},{"text":"قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلُوا الْبَلَحَ بالتمر قان الشَّيْطَانَ إِذَا رَآهُ قَالَ عَاشَ ابْنُ آدَمَ حَتَّى أَكَلَ الْجَدِيدَ بِالْخَلِقِ\nقَالَ الْحَاكِمُ وَشَوَاهِدُ هَذَا الْقِسْمِ كَثِيرَةٌ كُلُّهَا صَحِيحَةُ الْإِسْنَادِ غير مخرجة فى الكتابيين يُسْتَدَلُّ بِالْقَلِيلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَلَى الْكَثِيرِ الَّذِي تَرَكْنَاهُ\nالْقِسْمُ الْخَامِسُ مِنَ الصَّحِيحِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ أَحَادِيثُ جَمَاعَةٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ عَنْ آبَائِهِمْ عن أجدادهم ولم يتواتر الرِّوَايَةُ عَنْ آبَائِهِمْ وَأَجْدَادِهِمْ إِلَّا عَنْهُمْ كَصَحِيفَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَجَدِّ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده أياس بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَجَدِّ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ مُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيُّ وَجَدُّ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ السَّهْمِيُّ وَجَدُّ إِيَاسِ ابن مُعَاوِيَةَ وقُرَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ\nقَالَ الْحَاكِمُ ﵀ جماعتهم صحابيون وأحفادهم ثقات والاحاديث على كثرتها مجتج بها فى كتب العلماء","vol":"1","page":40},{"text":"وَقَالَ أَيْضًا فَهَذِهِ الْأَقْسَامُ الْخَمْسَةُ مُخَرَّجَةٌ فِي كُتُبِ الْأَئِمَّةِ مُحْتَجٌّ بِهَا وَإِنْ لَمْ يُخَرَّجْ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْهَا حَدِيثٌ لِمَا بَيَّنَّاهُ فى كل قسم منها","vol":"1","page":41},{"text":"وَأَمَّا الْأَقْسَامُ الْخَمْسَةُ الْمَخْتَلَفُ فِي صِحَّتِهَا فَالْقِسْمُ الْأَوَّلُ مِنْهَا الْمَرَاسِيلُ\nوَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ التَّابِعِيِّ أَوْ تَابِعِ التَّابِعِيِّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَرْنٌ أَوْ قَرْنَانِ وَلَا يَذْكُرُ سَمَاعَهُ فِيهِ مِنَ الَّذِي سَمِعَهُ فَهَذِهِ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ عِنْدَ جَمَاعَةِ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْكُوفَةِ كَإِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَأَبِي حَنِيفَةَ النُّعْمَانِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَاضِي وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيِّ فَمَنْ بَعْدَهَمُ مِنْ أَئِمَّتِهِمْ مُحْتَجٌّ بِهَا عِنْدَ جَمَاعَتِهِمْ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّهُ أَصَحُّ مِنَ المتصل المسند قان التَّابِعِيَّ إِذَا رَوَى الْحَدِيثَ عَنِ الَّذِي سَمِعَهُ أَحَالَ الرِّوَايَةَ عَلَيْهِ وَإِذَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّهُ لَا يَقُولُهُ إِلَّا بَعْدَ اجْتِهَادٍ فِي مَعْرِفَةِ صِحَّتِهِ\nوَالْمَرَاسِيلُ كُلُّهَا وَاهِيَةٌ عِنْدَ جَمَاعَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِنْ فُقَهَاءِ الْحِجَازِ غَيْرُ مُحْتَجٌّ بِهَا وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ الْأَصْبَحِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ وَحُجَّتُهُمْ فِيهِ كِتَابُ اللَّهِ ﷿ وَسُنَّةُ نَبِيِّهِ ﷺ وَهُوَ قَوْلُهُ ﷾ فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فى الدين ولينذروا","vol":"1","page":43},{"text":"قومهم اذا رجعوا اليهم فَقَرَنَ ﵎ الرِّوَايَةَ بِالسَّمَاعِ مِنْ نَبِيِّهِ ﷺ ثُمَّ أَدَائِهِ إِلَى مَنْ وَرَاءهُ وَهَكَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي خُطَبٍ ذَوَاتِ عَدَدٍ نَضَّرَ اللَّهُ امراء سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا حَتَّى يُؤَدِّيهَا إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا\nحدثنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَي الْأَزَامِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ حدثنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ حدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَسْمَعُونَ وَيُسْمَعُ مِنَ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ مِنْكُمْ وَيُسْمَعُ مِنَ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ مِنَ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ مِنْكُمْ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بعد ذلك قوما سِمَانٌ يُحِبُّونَ السَّمْنَ وَيَشْهَدُونَ قَبْلَ أَنْ يُسْئلُوا\nحدثنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ حدثنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخبرنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ حِزَامِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ حدثوا عنى كما سمعتم","vol":"1","page":44},{"text":"حدثنَا عَلِيُّ بْنُ شَاذَانَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيَّ يَقُولُ سَأَلْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ قُلْتُ الْحَدِيثُ الَّذِي يُقَالُ مَنْ صلى على أبويى فَقَالَ مَنْ رَوَاهُ قُلْتُ شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ فَقَالَ ثِقَةٌ قُلْتُ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ فَقَالَ ثِقَةٌ عَمَّنْ فَقُلْتُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ إِنَّ بَيْنَ الْحَجَّاجِ بنِ دِينَارٍ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ مَفَازَةٌ تَنْقَطِعُ فِيهَا أَعْنَاقُ الْإِبِلِ\nالْقِسْمُ الثَّانِي مِنَ الصَّحِيحِ الْمُخْتَلَفِ فِي صِحَّتِهِ رِوَايَاتُ الْمُدَلِّسِينَ إِذَا لَمْ يَذْكُرُوا أَسْمَاعَهُمْ فِي الرِّوَايَةِ فَإِنَّهَا صَحِيحَةٌ عِنْدَ جَمَاعَةَ مَنْ ذَكَرْنَاهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْكُوفَةِ غَيْرُ صَحِيحَةٍ عِنْدَ جَمَاعَةِ مَنْ قَدَّمْنَا ذِكْرَهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَعْنَى التَّدْلِيسِ أَنْ يَقُولَ قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَهُوَ إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ الزُّهْرِيُّ حدثنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَوْ يَقُولَ قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ سَمِعْتُ جَابِرًا\nوَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ مَشْهُورٌ سَمَاعُهُ مِنْهُمَا جَمِيعًا إِلَّا إِنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ السَّمَاعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَقَدْ عُرِفَ بِأَنَّهُ يُدَلِّسُ فِيمَا يَفُوتُهُ سَمَاعُهُ كَمَا حدثنَاهُ أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَرَابِيسِيُّ قَالَ حدثنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ المروزى قال حدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فِي مَجْلِسِهِ فَقَالَ قَالَ الزُّهْرِيُّ فَقِيلَ لَهُ حدثكُمُ الزُّهْرِيُّ فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ الزُّهْرِيُّ فَقِيلَ لَهُ سَمِعْتُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ فَقَالَ لَا لَمْ أسمعه من","vol":"1","page":45},{"text":"الزُّهْرِيِّ وَلَا مِمَّنْ سَمِعَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ حدثنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ معمر بن الزُّهْرِيِّ وَكَذَلِكَ قَتَادَةُ بْنُ دُعَامَةَ إِمَامُ أَهْلِ الْبَصْيرَةِ إِذَا قَالَ قَالَ أَنَسٌ أَوْ قَالَ الْحَسَنُ وَهُوَ مَشْهُورٌ بِالتَّدْلِيسِ عَنْهُمَا\nأَخبرنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنْزِيُّ قَالَ حدثنَا عُثْمَانُ بْنُ بن سعيد الدرامى قَالَ حدثنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ حدثنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابن مَهْدِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى فَمِ قَتَادَةَ فَإِذَا قَالَ حدثنَا كَتَبْتُ وَإِذَا لَمْ يَقُلْ لَمْ أَكْتُبْهُ\nفَأَمَّا أهل الكوفة فمنهم م دَلَّسَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُدَلِّسْ وَقَدْ دَلَّسَ أَكْثَرُهُمْ وَالْمُدَلِّسُونَ عَنْهُمْ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَغَيْرُهُمَا فَأَمَّا الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ فَمِثْلُ أَبِي أُسَامَةَ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ وَأَبِي مُعَاوِيَةَ محمد بن حازم الضَّرِيرِ وَغَيْرِهِمَا فَإِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَمْ يُدَلِّسُوا\nسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الزَّاهِدَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ أَبِي السَّقَرِ يَقُولُ كُنَّا عِنْدَ أبى أسامة فقال يحى بْنُ سَعِيدٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَذَكَرَ الْخبر فَقَالَ أَتَرَوْنِي أُدَلِّسُ أكم واله لَأَنْ أَعَضُّ عَنْ مَجْلِسِي هَذَا أجب إِلَيَّ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ حدثنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب بن حُزْنٍ الْقُرَشِيِّ\nقَالَ الْحَاكِمُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَأَخْبَارُ الْمُدَلِّسِينَ كَثِيرَةٌ وَضَبَطَ الْأَئِمَّةُ عَنْهُمْ مَا لَمْ يُدَلِّسُوا وَالتَّمْيِيزُ بَيْنَ مَا دَلَّسُوا وَمَا لَمْ يُدَلِّسُوا ظَاهِرٌ فِي الاحبار","vol":"1","page":46},{"text":"الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنَ الصَّحِيحِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ خبر يَرْوِيهِ ثِقَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ عَنْ إِمَامٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ فَيُسْنِدُهُ ثُمَّ يَرْوِيهِ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ فَيُرْسِلُونَهُ وَمِثَالُهُ حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَجِبْ فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ\nقَالَ الْحَاكِمُ ﵀ هكذا رواه عدى بن ثابت عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَهُوَ ثِقَةٌ وَقَدْ وَقَفَهُ سَائِرُ أَصْحَابِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْهُ\nوَهَذَا الْقِسْمُ مِمَّا يَكْثُرُ وَيُسْتَدَلُّ بِهَذَا الْمِثَالِ عَلَى جُمْلَةٍ مِنَ الْأَخْبَارِ الْمَرْوِيَّةِ هَكَذَا فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ صَحِيحَةٌ عَلَى مَذْهَبِ الْفُقَهَاءِ فَإِنَّ الْقَوْلَ عِنْدَهُمْ فِيهَا قَوْلُ مَنْ زَادَ فِي الْإِسْنَادِ أَوِ الْمَتْنِ إِذَا كَانَ ثِقَةً\nفَأَمَّا أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ فَإِنَّ الْقَوْلَ فِيهَا عِنْدَهُمْ قَوْلُ الْجُمْهُورِ الَّذِي أَرْسَلُوهُ لِمَا يُخْشَى مِنَ الْوَهْمِ عَلَى هَذَا الْوَاحِدِ لِقَوْلِهِ ﷺ الشَّيْطَانُ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الاثنين أبعد","vol":"1","page":47},{"text":"الْقِسْمُ الرَّابِعُ مِنَ الصَّحِيحِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ رِوَايَاتُ مُحدث صَحِيحِ السَّمَاعِ صَحِيحِ الْكِتَابِ مَعْرُوفٍ بِالسَّمَاعِ ظَاهِرِ الْعَدَالَةِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ مَا يُحدث بِهِ وَلَا يَحْفَظُهُ كَأَكْثَرِ مُحدثي زَمَانِنَا هَذَا فَإِنَّ هَذَا الْقِسْمَ مُحْتَجٌّ بِهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْحَدِيثِ فَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ فَلَا يَرَيَانِ الْحُجَّةَ بِهِ\nوَأَمَّا الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فَحدثنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ شُعَيْبٌ الْعَدْلُ قَالَ حدثنَا أَسَدُ بْنُ نُوحٍ قَالَ حدثنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَالَ لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَرْوِيَ الْحَدِيثَ إِلَّا إِذَا سَمِعَهُ مِنْ فَمِ الْمُحدث فَيَحْفَظُهُ ثُمَّ يُحدث بِهِ\nوَأَمَّا الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فَحدثنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ قَالَ حدثنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ قَالَ حدثنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَ حدثنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ لَا يُؤْخَذُ الْعِلْمُ مِمَّنْ لَا يَعْرِفُ مَا يُحدث بِهِ\nقَالَ مَالِكٌ وَلَقَدْ أَدْرَكْتُ بِهَذِهِ الْمَدِينَةِ أَقْوَامًا لَهُمْ فَضْلٌ وَصَلَاحٌ مَا أَخَذْتُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَرْفًا قِيلَ وَلِمَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَعْرِفُونَ ما يحدثون به","vol":"1","page":48},{"text":"القسم الخامس مِنَ الصَّحِيحِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ رِوَايَاتُ الْمُبْتَدِعَةَ وَأَصْحَابُ الْأَهْوَاءِ فَإِنَّ رِوَايَاتِهِمْ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْحَدِيثِ مَقْبُولَةٌ إِذَا كَانُوا فِيهَا صَادِقِينَ فَقَدْ حدث مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ فِي الْجَامِعِ الصَّحِيحِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ الرَّوَاجِنِيِّ\nوَكَانَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ يَقُولُ حدثنَا الصَّدُوقُ فِي رِوَايَتِهِ الْمُتَّهَمُ فِي دِينِهِ عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ وَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي الصَّحِيحِ بِمُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الِالْهَانِيِّ وَحَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ الرحبى وهما مما اشْتُهِرَ عَنْهُمَا النَّصْبُ وَاتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِأَبِي مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدِ بْنِ خَازِمٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى وَقَدِ اشْتُهِرَ عَنْهُمَا الْغُلُوُّ\nقَالَ الْحَاكِمُ ﵀ وَإِنَّمَا جَعَلْتُ هَؤُلَاءِ مِثَالًا لِآخَرِينَ فَأَمَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فَإِنَّهُ يقول لايؤخذ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ صَاحِبِ هَوًى يَدْعُو النَّاسَ إِلَى هَوَاهُ وَلَا مِنْ كَذَّابٍ يَكْذِبُ فِي حَدِيثِ النَّاسِ وَإِنْ كُنْتَ لَا تَتَّهِمُهُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\nقَالَ لحاكم ﵀ فَقَدْ ذَكَرْنَا وُجُوهَ صِحَّةِ الْأَحَادِيثِ عَلَى عَشَرَةِ أَقْسَامٍ عَلَى اخْتِلَافٍ بَيْنَ أَهْلِهِ فِيهِ لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّهُ لَيْسَ يصح من","vol":"1","page":49},{"text":"الْحَدِيثِ إِلَّا مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فَإِذَا نَظَرْنَا وَتَأَمَّلْنَا فَوَجَدْنَا الْبُخَارِيَّ قَدْ جَمَعَ كِتَابًا فِي التَّارِيخِ عَلَى أَسَامِي مَنْ رُوِيَ عَنْهُمُ الْحَدِيثُ مِنْ زَمَانِ الصَّحَابَةِ إِلَى سَنَةِ خَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ فَبَلَغَ عَدَدُهُمْ قَرِيبًا مِنْ أَرْبَعِينَ أَلْفَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ جَمَعْتُ أَنَا أَسَامِيهِمْ وما اختلفا فيه فاحتج بأحداهما وَلَمْ يَحْتَجُّ بِهِ آخَرُ فَلَمْ يَبْلُغُوا أَلْفَيْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ ثُمَّ جَمَعْتُ مَنْ ظَهَرَ جَرْحُهُ مِنْ جُمْلَةِ الْأَرْبَعِينَ أَلْفًا فَبَلَغُوا مِائَتَيْنِ وستة وَعِشْرِينَ رَجُلًا\nفَلْيَعْلَمْ طَالِبُ هَذَا الْعِلْمِ أَنَّ أَكْثَرَ الرُّوَاةِ لِلْأَخْبَارِ ثِقَاتٌ وَأَنَّ الدَّرَجَةَ الْأُولَى مِنْهُمْ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الْكِتَابَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ لِلْوُجُوهِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا لَا لِجَرْحٍ فِيهِمْ\nوَأَنَا ذَاكِرٌ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرَهُ وَحَسُنَ تَوْفِيقِهِ سَبَبَ الْجَرْحِ وَمَا يُوهَمُ أَنَّهُ جَرْحٌ وَلَيْسَ بِجَرْحٍ لِيُوقَفَ عَلَى حَقِيقَةِ الْحَالِ فِيهِ وَاللَّهُ الْمُعِينُ على ذكر بمنه","vol":"1","page":50},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>ذِكْرُ أَنْوَاعِ الْجَرْحِ وَالْمَجْرُوحُونَ عَلَى عَشَرَةِ طَبَقَاتٍ</span>\nقَالَ الْحَاكِمُ ﵀ أَوَّلُ أَنْوَاعِ الْجَرْحِ وَضْعُ الْحَدِيثِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَنْ كَذِبَ على متعمدا فليتبؤ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\nحدثنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حدثنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مزيد البيرونى قال حدثنى أَبِي قَالَ حدثنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حدثنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً وَحدثوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ وَحدثوا عَنِّي وَلَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ فَمَنْ كذب متعمدا فليتبؤ امقعده من النار\nقال لحاكم ﵀ فمن ارتكب هذه الكبيرة فَمِنْهُمْ قَوْمٌ مِنَ الزَّنَادِقَةِ مِثْلُ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيِّ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ الْكُوفِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ سعيد الشامى المصلوب فى الزنادقة تَشَبَّهُوا بِالْعُلَمَاءِ فَوَضَعُوا الْأَحَادِيثَ وَحدثوا بِهَا لِيُوقِعُوا فِي قُلُوبِهُمُ الشَّكَّ\nفَمِمَّا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَصْلُوبُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أن رسول الله","vol":"1","page":51},{"text":"ﷺ قَالَ أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيَ بَعْدِي إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ فَوَضَعَ هَذَا الِاسْتِثْنَاءَ لِمَا كَانَ يدعوا اليه من الالحاد والزنادقة وَالدَّعْوَةِ إِلَى الْمُتَنَبِّي\nأَخبرنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ قَالَ حدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بن عبد السلم قَالَ حدثنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّهَاوِيُّ قَالَ حدثنَا أَبُو نُعَيْمٍ قال حدثنا حماد بْنَ سَعِيدٍ وَأَبَا عَبْدِ الرَّحِيمِ فَإِنَّهُمَا كَذَّابَانِ\nقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَيْرُوتِيُّ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَبَانٍ الْحَافِظَ يَقُولُ سَمِعْتُ بن نُمَيْرٍ يَقُولُ مُغِيرَةُ بْنُ سَعِيدٍ هَذَا كَانَ شَاعِرًا مُشَعْبِذًا وَكَانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ زِنْدِيقًا قَتَلَهُمَا اللَّهُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ وَأَحْرَقَهُمَا بِالنَّارِ\nوَسَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ السُّبَاهِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْمُوَجِّهِ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَانَ ذَكَرَ عَبْدَ اللَّهِ هَذَا عِنْدَ ذِكْرِ الزَّنَادِقَةِ وَمَا يصغون مِنَ الْأَحَادِيثِ\nقَالَ الْحَاكِمُ ﵀ وَمِنْهُمْ قَوْمٌ وَضَعُوا الْحَدِيثَ لِهَوًى يَدْعُونَ الناس اليه\nأخبرنا أبو الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ حدثنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُثَنَّى قَالَ حدثنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ حدثنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَجَرٍ عَنْ طاووس عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّا كُنَّا نُحدث عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ","vol":"1","page":52},{"text":"إِذَا لَمْ يُكْذَبْ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَكِبَ النَّاسُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ تَرَكْنَا الحديث عنه ومن هذ الطَّبَقَةِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ مَنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِذَلِكَ سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ حَسَّانَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهَ يَقُولُ حدثنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حدثنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَلَبِيُّ قَالَ حدثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ قَالَ سَمِعْتُ شَيْخًا مِنَ الْخَوَارِجِ تَابَ وَرَجَعَ وَهُوَ يَقُولُ إِنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ فَإِنَّا كُنَّا إِذَا هَوَيْنَا أَمْرًا صَيَّرْنَاهُ حَدِيثًا\nسَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأُمَوِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ الْمَحَامِلِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْعَيْنَاءِ يَقُولُ أَنَا وَالْجَاحِظُ وَضَعْنَا حَدِيثَ فَدْكٍ وَأَدْخَلْنَاهُ عَلَى الشُّيُوخِ بِبَغْدَادَ فقبلوه الا ابْنَ شَيْبَةَ الْعَلَوِيَّ فَإِنَّهُ قَالَ لَا يُشْبِهُ آخِرُ الْحَدِيثِ أَوَّلَهُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَكَانَ أَبُو الْعَيْنَاءِ يُحدث بِهَذَا الحديث بَعْدَ مَا تَابَ\nأَخبرنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ حدثنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حدثنَا عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى شَيْخٍ وَهُوَ يَبْكِي فَقُلْتُ مَا يُبْكِيكَ قَالَ وَضَعْتُ أَرْبَعَمِائَةِ حَدِيثٍ وَأَدْخَلْتُهَا فى بارنامج النَّاسِ فَلَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ وَمِنْهُمْ جَمَاعَةٌ وَضَعُوا الْحَدِيثَ حِسْبَةً كَمَا زَعَمُوا يَدْعُونَ النَّاسَ إِلَى فضائل الاعلامال مثل أبى عصمة نوع بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْمَرْوَزِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ عُكَاشَةَ الْكَرْمَانِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ عبد الله الجوبارى","vol":"1","page":53},{"text":"وَمُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الطَّايَكَانِيِّ وَمَأْمُونِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيِّ وَغَيْرِهِمْ\nسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ حمد بْنِ بَالَوَيْهِ قَالَ حدثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حدثنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَي بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ الْكَذِبَ فِي أَحَدٍ أَكْثَرَ مِنْهُ فِيمَنْ يَنْسِبُ إِلَى خبر\nوَأَخبرنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ حدثنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ قَالَ حدثنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ حدثنَا الْأَشْجَعِيُّ قَالَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ إِنْ هَمَّ الرَّجُلِ أَنْ يَكْذِبَ فِي الْحَدِيثِ وَهُوَ فِي جَوْفِ بَيْتٍ أَظْهَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ\nأَخبرنَا الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ بِإِسْدَابَادَ قَالَ حدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حدثنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حدثنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ حدثنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ إِنَّ الرَّجُلَ لِيُحدثنِي بِالْحَدِيثِ فما أَتَّهِمُهُ وَلَكِنْ أَتَّهِمُ مَنْ حدثهُ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُحدثنِي بِالْحَدِيثِ فَمَا انهم مَنْ حدثهُ وَلَكِنْ أَتَّهِمُهُ هُوَ\nسَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ سمعت محمد بن يونس المقرى يَقُولُ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَحْمَدَ بننصر يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عَمَّارٍ الْمَرْوَزِيَّ يَقُولُ قِيلَ لِأَبِي عِصْمَةَ مِنْ أَيْنَ لَكَ عِنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ سُورَةٍ سُورَةٍ وَلَيْسَ عِنْدَ أَصْحَابِ عِكْرِمَةَ هَذَا فَقَالَ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ النَّاسَ قَدْ أَعْرَضُوا عَنِ الْقُرْآنِ وَاشْتَغَلُوا بِفِقْهِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَغَازِي مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فَوَضَعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ حسبة","vol":"1","page":54},{"text":"وَمِنْهُمْ جَمَاعَةٌ وَضَعُوا الْحَدِيثَ لِلْمُلُوكِ فِي الْوَقْتِ مِمَّا تَقَرَّبُوا بِهِ اليهم\nحدثنا أبو أحمد مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ رُشَيْدٍ يَقُولُ دَخَلَ غِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَلَى الْمَهْدِيِّ وَكَانَ يُعْجِبُهُ الْحَمَامَ الطَّيَّارَةَ الَّتِي تَجِيءُ مِنَ الْبُعْدِ فَرَوَى حَدِيثًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا سَبْقَ إِلَّا فِي خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ أونصل أَوْ جَنَاحٍ قَالَ فَأَمَرَ لَهُ بِعَشْرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَلَمَّا قَامَ وَخَرَجَ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ قَفَاكَ قَفَا كَذَّابٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهِ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَنَاحٌ وَلَكِنَّ هَذَا أَرَادَ أَنْ يَتَقَرَّبَ إِلَيْنَا يَا غُلَامُ اذْبَحِ الْحَمَامَ قَالَ فَذَبَحَ الْحَمَامَ فِي الْحَالِ\nوَسَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بن زوميح يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنِ أَبِي خُزَيْمَةَ يَقُولُ دَخَلَ غِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَلَى الْمَهْدِيِّ فَذَكَرَ الْحِكَايَةَ وَزَادَ فِيهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا ذَنْبُ الْحَمَامِ قَالَ مِنْ أَجْلِهِنَّ كَذِبَ هَذَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\nحدثنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن وكيع د اود بن سليمان","vol":"1","page":55},{"text":"الْقَطَّانُ قَالَ حدثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ حدثنَا هَارُونُ بْنُ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ الَمَهْدِيُّ الْأَثْرِيُّ مَا يَقُولُ هَذَا يَعْنِي مُقَاتِلًا قَالَ إِنْ شِئْتَ وَضَعْتُ لَكَ أَحَادِيثَ فِي الْقِيَاسِ قَالَ قُلْتُ لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا\nقَالَ الْحَاكِمُ ﵀ وَمِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ وَزِيَادُ بْنُ مَيْمُونٍ وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ القاضى وأبو د اود سليمان بن عمرو النَّخَعِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ نَجِيحٍ الْمَلْطِيُّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ يَطُولُ ذِكْرُهُمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَمِنْهُمْ جَمَاعَةٌ وَضَعُوا الْحَدِيثَ فِي الْوَقْتِ لِحَاجَتِهِمْ إِلَيْهِ\nحدثنِي أَبُو بكر أحمد بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى قَالَ حدثنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ قَالَ حدثنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ حدثنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الضَّبِّيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ حدثنَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ التَّمِيمِيُّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ فَجَاءَ ابْنُهُ مِنَ الْكُتَّابِ فَقَالَ مَالَكَ قَالَ ضَرَبَنِي الْمُعَلِّمُ فَقَالَ لَأُخْزِيَنَّهُمُ الْيَوْمَ\nحدثنِي عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ معَلِّمُو صِبْيَانِكُمْ شِرَارُكُمْ أَقَلُّهُمْ رَحْمَةً لِلْيَتِيمِ وَأَغْلَظُهُمْ عَلَى الْمِسْكِينِ\nوَقِيلَ لِمَأْمُونِ بْنِ أَحْمَدَ الْهَرَوِيِّ أَلَا تَرَى إِلَى الشَّافِعِيِّ وَإِلَى مَنْ نَبَغَ لَهُ بِخُرَاسَانَ فَقَالَ حدثنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حدثنَا عبيد اللَّهِ بْنُ مَعْدَانَ الْأَزْدِيُّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ أَضَرُّ أَحَدُّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ إِبْلِيسَ وَيَكُونُ فى أمتى رجل","vol":"1","page":56},{"text":"يُقَالُ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ سراج أمتى\nوَقِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عُكَاشَةَ الْكَرْمَانِيِّ إِنَّ قَوْمًا عِنْدَنَا يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي الرُّكُوعِ وَبَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ فَقَالَ حدثنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ قَالَ حدثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ رَفَعَ يَدَهُ فِي الرُّكُوعِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ\nقَالَ الْحَاكِمُ ﵀ وَكُلُّ مَنْ رُزِقَ الْفَهْمَ فِي نَوْعِ الْعِلْمِ وَتَأَمَّلَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ عَلِمَ أَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمِنْهُمْ قَوْمٌ مِنَ السُّؤَّالِ وَالْمُتَكَدِّينَ يَقِفُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَالْمَسَاجِدِ وَالْمَحَافِلِ فَيَضَعُونَ فى الوقت على رسول لله ﷺ بِأَسَانِيدَ صحيحة قد حفظوها فيذكرون الموضاعات بِتِلْكَ الْأَسَانِيدِ\nأَخبرنَا الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ قَالَ حدثنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ قَالَ حدثنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الواحد البلدى قال سعت جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الطَّيَالِسِيَّ يَقُولُ صَلَّى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِي مَسْجِدِ الرَّصَافَةِ فَقَامَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ قَاصٌّ فَقَالَ حدثنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَا حدثنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ حدثنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من قال لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يُخْلَقُ مِنْ كُلِّ كَلِمَةٍ مِنْهَا طَيْرٌ مِنْقَارُهُ مِنْ ذَهَبٍ وَرِيشُهُ مِنْ مَرْجَانِ وَأَخَذَ فِي قِصَّةٍ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ وَرَقَةً فَجَعَلَ أَحْمَدُ يَنْظُرُ إِلَى يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ويحيى يَنْظُرُ إِلَى أَحْمَدَ فَقَالَ أَنْتَ حدثتَ بِهَذَا فَقَالَ وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُهُ بِهِ إِلَّا هَذِهِ السَّاعَةَ","vol":"1","page":57},{"text":"قَالَ فَسَكَتْنَا جَمِيعًا حَتَّى فَرَغَ مِنْ قَصَصِهِ وَأَخَذَ قِطَاعَهُ ثُمَّ قَعَدَ يَنْتَظِرُ بِقَيَّتَهَا فَقَالَ لَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ بِيَدِهِ أَنْ تَعَالَ فَجَاءَهُ مُتَوَهِّمًا لِنَوَالٍ يُجِيزُهُ فَقَالَ لَهُ يَحْيَى مَنْ حدثكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فَقَالَ أَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَهَذَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَا سَمِعْنَا بِهَذَا قَطُّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنْ كان لابد وَالْكَذِبُ فَعَلَى غَيْرِنَا فَقَالَ لَهُ أَنْتَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ نعم قال لم أزل أسمع أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ أَحْمَقُ مَا عَلِمْتُهُ إِلَّا السَّاعَةَ فَقَالَ لَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فَكَيْفَ عَلِمْتَ أَنِّي أَحْمَقُ فَقَالَ كَأَنْ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ غَيْرَكُمَا كَتَبْتُ عَنْ سَبْعَةَ عَشَرَ أَحْمَدَ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ غَيْرِ هَذَا قَالَ فَوَضَعَ أَحْمَدُ كُمَّهُ فِي وَجْهِهِ وَقَالَ دَعْهُ يقوم فقام كالمستهزىء بِهِمَا\nأَخبرنِي أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِخَارَا قَالَ حدثنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حدثنَا مُؤَمَّلُ بْنُ يَهَابَ قَالَ قَامَ رَجُلٌ يُحدث وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَاعِدٌ فَجَعَلَ يَسْأَلُ النَّاسَ فَلَمْ يُعْطَ فَقَالَ حدثنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ مُضَرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِذَا سَأَلَ السَّائِلُ ثَلَاثًا فَلَمْ يُعْطَ فَلْيُكَبِّرْ عَلَيْهِمْ ثَلَاثًا وَجَعَلَ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ مَرَّ فَذَكَرْنَاهُ لِيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ فَقَالَ كَذِبَ الْخَبِيثُ مَا سَمِعْتُ بِهَذَا قَطُّ\nوَقَامَ رَجُلٌ فَجَعَلَ يَقُولُ حدثنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ ذِئْبِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ فَضَحِكَ يزيد بن هارون فما قمنا تبعناه فقلنا لَهُ وَيْحَكَ لَيْسَ اسْمُهُ ذِئْبٌ إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ إِذَا كَانَ أَبُوهُ اسْمُهُ أَبُو ذِئْبٍ فَأَيُّ شَيْءٍ يكون لابنه الا ذئب","vol":"1","page":58},{"text":"سَمِعْتُ الشَّيْخَ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ إِسْحَاقَ الْفَقِيهَ يَقُولُ خَرَجْنَا وَنَحْنُ بِبَغْدَادَ مِنْ مَجْلِسِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيِّ وَمَعَنَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْغُرَبَاءِ فِيهِمْ رَجُلٌ كَثِيرُ الْمُجُونِ فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَمْشِي إِذَا استقبلنا امرد وضيىء الوجه فتقدم هذا الغريب اليه فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ فَلَمَّا صَافَحَهُ قبل عينيه وخده ثم قَالَ حدثنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ بِصَنْعَاءَ قَالَ حدثنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أبيه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُعْلِمْهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ فَلَمَّا انْصَرَفَ الينا قلت له ألا تستحى تُلَوِّطُ وَتَكْذِبُ فِي الْحَدِيثِ فَقَالَ يَا سَيِّدِي وَالْحَدِيثُ كَمَا يَجِيءُ\nقال الحاكم رحمه لله فَهَذِهِ الطَّائِفَةُ بِأَنْوَاعِهَا كَذِبَةٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\nالطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ مِنَ الْمَجْرُوحِينَ قَوْمٌ عَمَدُوا إِلَى أَحَادِيثَ مَشْهُورَةٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَسَانِيدَ مَعْرُوفَةٍ وَوَضَعُوا اليها غير تلك الاسانيد فكركبوها عَلَيْهَا لِيُسْتَغْرَبَ بِتِلْكَ الْأَسَانِيدِ مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْيَسَعِ وَهُوَ ابْنُ أَخِي حَيَّةَ يُحدث عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فَيُرَكِّبُ حَدِيثَ هَذَا عَلَى حديث ذلك وَكَذَلِكَ حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو النُّصَيْبِيُّ وَبُهْلُولُ بْنُ عُبَيْدٍ وَأَصْرَمُ بْنُ حوشب وغيرهم","vol":"1","page":59},{"text":"الطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ مِنَ الْمَجْرُوحِينَ قَوْمٌ من أهل العلم حملهمالشره عَلَى الرِّوَايَةِ عَنْ قَوْمٍ مَاتُوا قَبْلَ أَنْ يُولَدُوا مِثْلُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هُدْبَةَ وَغَيْرِهِ\nسَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ كَانَ شَيْخٌ عِنْدَ دَرْبِ أَبِي الطَّيِّبِ يَرْوِي عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ يَقُولُ حدثنَا أَبُو عَمْرٍو ﵀ فَاحْتَفَلْنَا إلَيْهِ فَقَعَدَ يَوْمًا فِي الشَّمْسِ فَنَظَرْنَا فِي صَحِيفَتِهِ فَإِذَا فِي أَعْلَى الصَّحِيفَةِ حدثنَا إِسْمَاعِيلُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَمَاعَةَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ فَطَرَحْنَا صَحِيفَتَهُ وَتَرَكْنَاهُ\nسَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنَ سَهْلٍ الْفَقِيهَ بِبُخَارَى يَقُولُ سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْحَافِظَ جَزْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ مُؤَمِّلَ بْنَ يَهَابَ يَقُولُ سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ كَانَ عِنْدَنَا شَيْخٌ بِوَاسِطَ بِحَدِيثٍ وَاحِدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَخَدَعَهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ فَاشْتَرَى لَهُ كِتَابًا مِنَ السُّوقِ فِي أَوَّلِهِ حدثنَا شَرِيكٌ وَفِي آخِرِهِ أَصْحَابُ شَرِيكٍ الْأَعْمَشُ وَمَنْصُورٌ وهؤلاء فجعل يُحدث يَقُولُ حدثنَا مَنْصُورٌ الْأَعْمَشُ فَقِيلَ لَهُ أَيْنَ لَقِيتَ هَؤُلَاءِ فَأَخَذَ كِتَابَهُ فَقِيلَ لَعَلَّكَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ شَرِيكٍ فَقَالَ الشَّيْخُ أَقُولُ لَكُمُ الصِّدْقَ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ شَرِيكٍ\nأَخبرنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ محمد بن عَبْدُ اللَّهِ الْبَيْرُونِيُّ قَالَ حدثنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ النَّهْرَانِيُّ حدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حدثنَا الْمُعَبِّلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ كُنْتُ بِالْعِرَاقِ فَأَتَانِي أَهْلُ الْحَدِيثِ فَقَالُوا هَهُنَا رَجُلٌ يُحدث عَنْ","vol":"1","page":60},{"text":"خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ أَيُّ سَنَةٍ كَتَبْتَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ فَقُلْتُ أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ سَمِعْتَ مِنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَبْعِ سِنِينَ قَالَ إِسْمَاعِيلُ مَاتَ خَالِدُ سَنَةَ سِتَّةٍ وَمِائَةٍ\nسَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ لَمَّا حدث عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْكَرْمَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ أَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ عن موله فَذَكَرَ أَنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ فَقُلْتُ لَهُ مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الْكَرْمَانِيُّ قَبْلَ أَنْ تُولَدَ بِتِسْعِ سِنِينَ فَاعْلَمْهُ\nقَالَ الْحَاكِمُ ﵀ وَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْكَشِّيُّ وَحدث عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَذَكَرَ أَنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ فَقُلْتُ لِأَصْحَابِنَا سَمِعَ هَذَا الشَّيْخُ مِنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ بَعْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَهَذَا النَّوْعُ مِنَ الْمَجْرُوحِينَ فِيهِمْ كَثْرَةٌ وَلَقَدْ لَقِيتُ أَيَّامَ رِحْلَتِي مِنْهُمْ جَمَاعَةً وَأَظْهَرْتُ أَحْوَالَهُمْ\nالطَّبَقَةُ الرَّابِعَةُ مِنَ الْمَجْرُوحِينَ قَوْمٌ عَمَدُوا إِلَى أَحَادِيثَ صَحِيحَةٍ عَنِ الصَّحَابَةِ رَفَعُوهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَأَبِي حُذَافَةَ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ السَّهْمِيِّ رَوَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ الشَّفَقُ الْحُمْرَةُ وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِ وَيَحْيَى بْنِ سَلَامٍ الْبَصْرِيِّ رَوَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ له وهو فى","vol":"1","page":61},{"text":"الْمُوَطَّأِ لِمَالِكٍ عَنْ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرٍ مِنْ قوله وأشباه هذا كثيرة فَيُسْتَشْهَدُ بِهَذَا عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَاتِ\nالطَّبَقَةُ الْخَامِسَةُ مِنَ الْمَجْرُوحِينَ قَوْمٌ عَمَدُوا إِلَى أَحَادِيثَ مَرْوِيَّةٍ عَنِ التَّابِعِينَ أَرْسَلُوهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَزَادُوا فِيهَا رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ فَوَصَلُوهَا مِثْلُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيِّ روى عن الغريابى عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ سَلْمَانَ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَيْسَ شَيْءٌ خَيْرًا مِنْ أَلْفٍ مِثْلِهِ إِلَّا الْإِنْسَانُ وَالْحَدِيثُ فِي كِتَابِ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُرْسَلًا وَعَلَى هَذَا النَّوْعِ جَمَاعَةٌ يُسْتَشْهَدُ بِهِ عَلَى الْجُمْلَةِ\nالطَّبَقَةُ السَّادِسَةُ مِنَ الْمَجْرُوحِينَ قَوْمٌ الْغَالِبُ عَلَيْهِمُ الصَّلَاحُ وَالْعِبَادَةُ لَمْ يَتَفَرَّغُوا إِلَى ضَبْطِ الْحَدِيثِ وَحِفْظِهِ وَالْإِتْقَانِ فِيهِ فاستخفوا بالرواية فظهرت أحوالهم","vol":"1","page":62},{"text":"سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ مُحَمَّدَ الدُّورِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ خَلَفَ بْنَ سَالِمٍ يَقُولُ مَنِ اسْتَخَفَّ بِالْحَدِيثِ اسْتَخَفَّ بِهِ الْحَدِيثُ\nقَالَ الْحَاكِمُ ﵀ هَذِهِ الطَّبَقَةُ فِيهِمْ كثرة وأكثرهم زهاد وعباد ونذا ثَابِتُ بْنُ مُوسَى الزَّاهِدُ دَخَلَ عَلَى شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي وَالْمُسْتَمْلِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَشَرِيكٌ يَقُولُ حدثنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رسول الله صلى لله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُرِ الْمَتْنَ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى ثَابِتِ بْنِ مُوسَى قَالَ مَنْ كَثَّرَ صَلَوَاتِهِ بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ ثَابِتَ بْنَ مُوسَى لِزُهْدِهِ وَوَرَعِهِ فَظَنَّ ثَابِتُ بْنُ مُوسَى أَنَّهُ رَوَى الْحَدِيثَ مَرْفُوعًا بِهَذَا الْإِسْنَادِ فَكَانَ ثَابِتُ بْنُ مُوسَى يُحدث بِهِ عَنْ شَرِيكٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ وَلَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلٌ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَعَنْ قَوْمٍ مِنَ الْمَجْرُوحِينَ سَرَقُوهُ من ثابت بن موسى فَرَوَوْهُ عَنْ شَرِيكٍ أَخبرنَا بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْتُهُ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّمَّاكُ بِبَغْدَادَ قَالَ حدثنَا أَبُو الْأَصْبَغِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَامِلٍ قَالَ قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ مَا تَقُولُ فِي ثَابِتِ بْنِ مُوسَى قَالَ شَيْخٌ لَهُ فَضْلٌ وَإِسْلَامٌ وَدِينٌ وصلاح وعبادة قلت ماتقول فى حديث جابر م كَثَّرَ صَلَوَاتِهِ بِاللَّيْلِ فَقَالَ غَلَطٌ مِنَ الشَّيْخِ وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَا يُتَوَهَّمُ عَلَيْهِ\nسَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا العباس محمد بن عبد","vol":"1","page":63},{"text":"الرَّحْمَنِ الْفَقِيهَ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنِ فَهْزَادَ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ كُنْتُ وَلَوْ خُيِّرْتُ بين أن أدخل لجنة وَبَيْنَ أَنْ أَلْقَى عَبْدَ اللَّهِ بْنِ الْمُحَرَّرِ لَاخْتَرْتُ أَنْ أَلْقَاهُ ثُمَّ أَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَلَمَّا لَقِيتُهُ كَانَتْ بَعْرَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ\nأَخبرنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ اسماعيل القارىء قَالَ حدثنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدرامى قَالَ حدثنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ قَالَ سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا سُفْيَانَ تَعْرِفُ حَدِيثَ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ الطَّائِيِّ عَنِ الشَّعَبِيِّ فِي رَجُلٍ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ مَنْ يَرْوِيهِ قُلْتُ وَهْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ ذَاكَ رَجُلٌ صَالِحٌ وَلِلْحَدِيثِ رِجَالٌ\nالطَّبَقَةُ السَّابِعَةُ مِنَ الْمَجْرُوحِينَ قَوْمٌ سَمِعُوا مِنْ شُيُوخٍ وَأَكْثَرُوا عَنْهُمْ ثُمَّ عَمَدُوا إِلَى أَحَادِيثَ لَمْ يَسْمَعُوهَا مِنْ أُولَئِكَ الشُّيُوخِ فَحدثوا بِهَا وَلَمْ يُمَيِّزُوا بَيْنَ مَا سَمِعُوا وَمَا لَمْ يَسْمَعُوا\nقَالَ الْحَاكِمُ ﵀ وورد خرسان جماعة منهذه الطَّبَقَةِ كَإِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْغَسِيلِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْمُنْكَدِرِيِّ وَغَيْرِهِمَا غَابُوا عَنْ أَوْطَانِهِمْ واستوطنوا بلاد خراسان فكلما راو فِي هَذِهِ الْبِلَادِ حَدِيثًا عَنْ شَيْخٍ قَدْ كَانُوا كَتَبُوا عَنْهُ وَحدثوا بِهِ فَظَهَرَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِهِمْ وَقَدْ رَأَيْنَا فِي عَصْرِنَا مِنْهُمْ جَمَاعَةً مِنْ أَعْيَانِ الْغُرَبَاءِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَعَلُوا ذَلِكَ","vol":"1","page":64},{"text":"سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ قَالَ لِي هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ جَاءَنِي مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ فَقَالَ أَعْطِنِي حَدِيثَ ابن جريح وَمَعْمَرٍ حَتَّى أَسْمَعَهُ مِنْكَ فَأَعْطَيْتُهُ فَكَتَبَهُ عَنِّي ثُمَّ جَعَلَ يُحدث به عَنْ مَعْمَرٍ نَفْسِهِ وَعَنِ ابْنِ جريح قَالَ لِي هِشَامٌ انْظُرُوا فِي حَدِيثِهِ فَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِي سَوَاءٌ فَأَمَرْتُ رَجُلًا فَجَاءَنِي بِأَحَادِيثَ مُطَرِّفِ بْنِ مَازِنٍ فَعَارَضْتُ بِهَا فَإِذَا هى مثلها سوء فعملت أَنَّهُ كَذَّابٌ\nسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ الْعَبَّاسِ الْعِصْمِيَّ يَقُولُ لَمَّا وَرَدَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُنْكَدِرِيُّ هَرَاةَ نَزَلَ قَصْرَ جَدِّنَا مُحَمَّدِ بْنِ عِصْمٍ فَوَرَدَ عَلَى أَثَرِهِ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بن عبد الرحمن الْأُرْزَنَانِيِّ وَهُوَ يَتَتَبَّعُ تِلْكَ الْأَحَادِيثَ وينقلها الى درح فِي يَدِهِ\nالطَّبَقَةُ الثَّامِنَةُ مِنَ الْمَجْرُوحِينَ قَوْمٌ سَمِعُوا كُتُبًا مُصَنَّفَةً مِنْ شُيُوخٍ أَدْرَكُوهُمْ وَلَمْ يَنسخوا أَسْمَاعَهُمْ عِنْدَ السَّمَاعِ وَتَهَاوَنُوا بِهَا إِلَى أَنْ طَعَنُوا فِي السِّنِّ وَسُئِلُوا عَنِ الْحَدِيثِ فَحَمَلَهُمُ الْجَهْلُ وَالشَّرَهُ عَلَى أَنْ حدثوا بِتِلْكَ الْكُتُبِ مِنْ كُتُبٍ مُشْتَرَاةٍ لَيْسَ لَهُمْ فِيهَا سَمَاعٌ وَلَا بَلَاغٌ وَهُمْ يَتَوَهَّمُونَ أَنَّهُمْ فِي رِوَايَاتِهِمْ صَادِقُونَ وَهَذَا النَّوْعُ مِمَّا كَثُرَ فى الناس وتعطاه قوم من أكابر العلماء","vol":"1","page":65},{"text":"وَالْمُعْرُوفِينَ بِالصَّلَاحِ وَكُلُّ مَنْ طَلَبَهُ فِي زَمَانِنَا عَايَنَهُ\nالطَّبَقَةُ التَّاسِعَةُ مِنَ الْمَجْرُوحِينَ قَوْمٌ لَيْسَ الْحَدِيثُ مِنْ صِنَاعَتِهِمْ وَلَا يَرْجِعُونَ إِلَى نَوْعٍ مِنَ الْأَنْوَاعِ الْعَشَرَةِ الَّتِي يحتاج المحث إِلَى مَعْرِفَتِهَا وَلَا يَحْفَظُونَ حَدِيثَهُمْ فيجيئهم طالب العلم فَيَقْرَأُ عَلَيْهِمْ مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِمْ فَيُجِيبُونَ وَيُقِرُّونَ بِذَلِكَ وَهُمْ لَا يَدْرُونَ\nأَخبرنِي أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ الْكُشَانِيُّ بِبُخَارَى قَالَ حدثنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُحْتُرِيُّ قَالَ حدثنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ كُنَّا عِنْدَ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ مكة أنا وحفص بن عياث فَإِذَا أَبُو شَيْخٍ جَارِيَةُ بْنُ هَرِمٍ يَكْتُبُ عَنْهُ فَجَعَلَ حَفْصٌ يَضَعُ لَهُ الْحَدِيثَ وَيَقُولُ حدثتْكَ عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ بِكَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ حدثتْنِي عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِكَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ حدثكَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ بِكَذَا فَيَقُولُ حدثنى الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ بِكَذَا فَيَقُولُ حدثكَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمِثْلِهِ فَلَمَّا فَرَغَ ضَرَبَ حَفْصٌ بِيَدِهِ إِلَى أَلْوَاحِ جَارِيَةَ بْنِ هَرِمٍ فَمَحَاهَا فَقَالَ جَارِيَةُ تَحْسُدُونَنِي فَقَالَ لَهُ حَفْصٌ لَا وَلَكِنَّ هَذَا يَكْذِبُ فَقُلْتُ لِيَحْيَى مَنِ الرَّجُلُ لم يُسَمِّهِ فَقُلْتُ لَهُ يَوْمًا يَا أَبَا سَعِيدٍ لَعَلِّي كَتَبْتُ عَنْ هَذَا الشَّيْخِ وَلَا أَعْرِفُهُ قَالَ هو موسى بن دينار","vol":"1","page":66},{"text":"حدثنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَحْبُهَانِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ دَخَلْتُ الْكُوفَةَ فَحَضَرَنِي أَصْحَابُ الْحَدِيثِ وَقَدْ تَعَلَّقُوا بِوَرَّاقِ سُفْيَانَ بِنْ وَكِيعٍ فَقَالُوا أَفْسَدْتَ عَلَيْنَا شَيْخَنَا وَابْنَ شَيْخِنَا قَالَ فَبَعَثَ إِلَى سُفْيَانَ بِتِلْكَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي أَدْخَلَهَا عَلَيْهِ وَرَّاقُهُ لِيَرْجِعَ عَنْهَا فَلَمْ يَرْجِعْ عَنْهَا فَتَرَكْتُهُ\nحدثنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ قَالَ حدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّلْمِ الْبَيْرُونِيُّ قَالَ حدثنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبَانٍ الْحَافِظُ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ نُمَيْرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ كَانَ لَهُ ابْنٌ هُوَ آفَتُهُ نَظَرَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ فِي كُتُبِهِ فَأَنْكَرُوا حَدِيثَهُ وَظَنُّوا أَنَّ ابْنَهُ غَيَّرَهَا سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَحْيَى يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا يسار يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا يَسَارٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ عَنْ غِيَاثِ بْنِ دَاوُدَ الْأَوْدِيِّ عَنِ الشَّعَبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ لَا يَكُونُ مَهْرًا أَقَلُّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَصَارَ حَدِيثًا\nالطَّبَقَةُ الْعَاشِرَةُ مِنَ مِنَ الْمَجْرُوحِينَ قَوْمٌ كَتَبُوا الْحَدِيثَ وَرَحَلُوا فِيهِ وَعُرِفُوا بِهِ فَتَلِفَتْ كُتُبُهُمْ بِأَنْوَاعٍ مِنَ التَّلَفِ الْحَرْقِ أَوِ النَّهْبِ أَوِ الْهَدْمِ أَوِ الْغَرَقِ أَوِ السَّرِقَةِ فَلَمَّا سُئِلُوا عَنِ التَّحْدِيثِ حدثوا بِهَا مِنْ كُتُبِ غَيْرِهِمْ أَوْ مِنْ حِفْظِهِمْ عَلَى التَّخْمِينِ فَسَقَطُوا بِذَلِكَ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ الْحَضْرَمِيُّ عَلَى مَحَلِّهِ وَعُلُوِّ قَدْرِهِ\nسَمِعْتُ أبا الحافظ يقول سمعت أبابكر مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَعِيدِ الدرامى يَقُولُ سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ يقول","vol":"1","page":67},{"text":"حَضَرْتُ مَوْتَ ابْنِ لَهِيعَةَ فَسَمِعْتُ الليث يقول ما خلف بعه مِثْلَهُ\nأَخبرنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ بِنَيْسَابُورَ قَالَ حدثنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ حدثنَا أَبِي قَالَ حدثنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي بِمِصْرَ قَالَ أَنَا حَمَلْتُ رِسَالَةَ اللَّيْثِ بْنِ سعيد إِلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فَجَعَلَ مَالِكٌ يَسْأَلُنِي عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَأُخبرهُ بِحَالِهِ فَجَعَلَ يَقُولُ فَابْنُ لَهِيعَةَ لَيْسَ يَذْكُرُ الْحَجَّ فَسَبَقَ إِلَى قَلْبِي أَنَّهُ يُرِيدُ مُشَافَهَتَهُ وَالسَّمْعَ مِنْهُ\nقَالَ الْحَاكِمُ ﵀ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ حَدِيثُ وَهُوَ عَلَى جَلالَتِهِ احْتَرَقَتْ كُتُبُهُ بِمِصْرَ فَذَهَبَ حَدِيثُهُ فَخَلَطَ مَنْ حَفِظَهُ وحدث بالمناكير فصار فح مَنْ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ فَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ سَمَاعُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَأَقْرَانِهِ الَّذِينَ سَمِعُوا مِنِ ابْنِ لَهِيعَةَ سنة صَحِيحٌ\nأَخبرنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعِتْرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سعيد الدرامى يَقُولُ قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ كَيْفَ رِوَايَةُ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنِ أبى الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْبُوشَنْجِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ لَمَّا احْتَرَقَتْ كُتُبُ ابْنُ لَهِيعَةَ بَعَثَ إِلَيْهِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ مِنَ الْغَدِ بِأَلْفِ دِينَارٍ\nأَخبرنِي أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْخَفَّافُ قَالَ حدثنَا محمد بن المنذر الهوى قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ وَاضِحٍ الْمِصْرِيَّ يَقُولُ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ رَجُلًا ثِقَةً وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ اخْتِلَافٌ حَتَّى ذَهَبَتْ كُتُبُهُ فَقَدِمَ عَلَيْنَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو مُوسَى فِي حَيَاةِ ابْنِ بُكَيْرٍ فَذَهَبَ إِلَيْهِ يَعْنِي الى محمد بن","vol":"1","page":68},{"text":"خلاد بنسخة ضمام ابن إِسْمَاعِيلَ وَنسخةِ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ أَلَيْسَ قَدْ سَمِعْتَ النسختَيْنِ قَالَ نَعَمْ فَحدثنِي بِهِمَا قَالَ قَدْ ذَهَبَتْ كُتُبِي وَلَا أُحدث بِهِ قَالَ فَمَا زَالَ بِهِ هَذَا الرَّجُلُ حَتَّى خَدَعَهُ وَقَالَ لَهُ النسخةُ وَاحِدَةٌ فَحدث بها فكلمن سَمِعَ قَدِيمًا قَبْلَ ذَهَابِ كُتُبِهِ فحديثه صحيح ومن سمع منه بَعْدَ ذَلِكَ فَلَيْسَ حَدِيثُهُ بِذَلِكَ\nقَالَ الْحَاكِمُ ﵀ فَهَذِهِ أَنْوَاعُ الْمَجْرُوحِينَ مِنَ الْمُحدثينَ وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا يُوهِمُ بِتَجَرُّحٍ فَلَيْسَ بِجَرْحٍ وَشَرْحُهَا فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ يَطُولُ وَلَعَلَّ قَائِلًا يَقُولُ إِنَّ الْكَلَامَ فِي هَؤُلَاءِ الرُّوَاةِ غَيْبَةٌ وَالْغَيْبَةُ مُحَرَّمَةٌ فِي أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَائِلُ هَذَا يَخُوضُ فِيمَا لَيْسَ مِنْ صِنَاعَتِهِ فَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ قَاطِبَةً بِلَا خلاف بَيْنَهُمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ فِي أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ إِلَّا بِحَدِيثِ الصَّدُوقِ الْعَاقِلِ فَفِي هَذَا الْإِجْمَاعِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ جَرْحِ مَنْ لَيْسَ هَذَا صَنْعَتُهُ\nوَقَدْ حدثنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حدثنَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَسَدٍ قَالَ حدثنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ انها قالت أقبل رجل فما رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ بِئْسَ أَخُ الْعَشِيرَةِ فَلَمَّا جَاءَ وَجَلَسَ كَلَّمَهُ وَانْبَسَطَ إِلَيْهِ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ أَلَسْتَ قُلْتَ مَا قُلْتَ فَلَمَّا دَخَلَ أَلَنْتَ لَهُ القول فَقَالَ ﷺ يَا عَائِشَةُ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ منزلة عند الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ هَذَا أَوْ نَحْوُهُ فانى علقته ههنا حفظ\nقَالَ الْحَاكِمُ ﵀ هَذَا خبر صَحِيحٌ وَفِيهِ الدِّلَالَةُ عَلَى أَنَّ الْإِخْبَارَ عَمَّا فِي الرَّجُلِ عَلَى الدِّيَانَةِ لَيْسَ مِنَ الْغَيْبَةِ وَأَيْضًا فَإِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَأَرَادَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَ اسْتَشَارَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ","vol":"1","page":69},{"text":"فِي مُعَاوِيَةَ وَأَبِي جَهْمٍ فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ وَأَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ وَهَذَا خبر صَحِيحٌ مُسْتَعْمَلٌ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَفِيهِ الدَّلِيلُ الْوَاضِحُ أَنَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخبر مِنْ أَحْوَالِهِمَا عَلَى الدِّيَانَةِ فَلَمْ يَكُنْ غَيْبَةً\nوَأَوَّلُ مَنْ وَقَى الْكَذِبَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لما جاءت الجدة تسئل ميراثها والقصة مَشْهُورَةٌ ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ حَبَسَ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ وَقَالَ قَدْ أَكْثَرْتُمُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا نَفَعَنِيَ اللَّهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي وَإِذَا حدثنِي غَيْرُهُ عَنْهُ اسْتَحْلَفْتُهُ فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ\nوَحدثنِي أَبُو بَكْرٍ وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ ثُمَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عباس ﵁ عَنْهُمَا قَالَ كُنَّا نَحْفَظُ الْحَدِيثَ وَحَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُحْفَظُ حَتَّى رَكِبْتُمُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ ثُمَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵁ قَالَ لِغُلَامِهِ نَافِعٍ لَا تَكْذِبْ عَلَيَّ كَمَا كَذِبَ عِكْرِمَةُ عَلَى ابن عباس ﵄\nفأما التابعين وَأَتْبَاعُ التَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ عَدَّلُوا وَجَرَّحُوا رُوَاةَ الْحَدِيثِ وَدُوِّنَ كَلَامُهُمْ فِي التَّوَارِيخِ وَنُقِلَ إِلَيْنَا بِنَقْلِ الْعَدْلِ عَنِ الْعَدْلِ فَظَهَرَ بِهَذَا الْإِجْمَاعِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَنَّ الطَّرِيقَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْحَدِيثِ الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِغَيْبَةٍ كَمَا يَتَوَهَّمُ عَوَامُّ النَّاسِ\nقَالَ الْحَاكِمُ ﵀ وَلَمَّا اسْتَدْعَى الْأَمِيرُ الْمُظَفَّرُ بِهِمَّتِهِ الْعَالِيَةِ الْإِشَارَةَ إِلَى الصَّحِيحِ وَالسَّقِيمِ مِنَ الْأَخْبَارِ الْمُخَرَّجَةِ فِي كِتَابِ الْإِكْلِيلِ قَدَّمْتُ هَذِهِ الْخُطْبَةَ مُسْتَدِلًّا بِهَا عَلَى مَا وُفِّقَ لَهُ مِنَ الْإِصَابَةِ وَسَمَّيْتُهَا الْمَدْخَلَ إِلَى مَعْرِفَةِ كِتَابِ الْإِكْلِيلِ لِتَعْلَمَ أَنَّ مَعْرِفَةَ الصَّحِيحِ وَالسَّقِيمِ مِنَ الْأَخْبَارِ المروية","vol":"1","page":70},{"text":"عِلْمٌ لَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ عَالِمٌ وَأَنَا مِمْتَثِلٌ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ مَا رَسَمَهُ لِعَلَامَاتٍ تَدُلُّ عَلَى كُلِّ حَدِيثٍ مِنْهَا عَلَى مَا شَرَحْتُهُ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ\nفَعَلَامَةُ مَا فِي الدَّرَجَةِ الْأُولَى مِنَ الصَّحِيحِ الْمَخَرَّجِ مِنْ كِتَابِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ (ص)\nوَعَلَامَةِ الْقِسْمِ الثَّانِي مِنَ الصَّحِيحِ وَالْإِشَارَةُ فِيهِ أَنَّهُ صَحِيحٌ بِرَاوٍ وَاحِدٍ لِلصَّحَابِيِّ (صب)\nوَعَلَامَةُ الْقِسْمِ الثَّالِثِ مِنَ الصَّحِيحِ وَالْإِشَارَةُ فِيهِ أَنَّهُ بِرَاوٍ وَاحِدٍ لِلتَّابِعِيِّ (صت)\nوَعَلَامَةُ الْقِسْمِ الرابع مِنَ الصَّحِيحِ وَالْإِشَارَةُ فِيهِ أَنَّهُ بِرَاوٍ وَاحِدٍ بِهِ ثِقَةٌ وَاحِدٌ (صف)\nوَعَلَامَةُ الْقِسْمِ الْخَامِسِ مِنَ الصَّحِيحِ وَالْإِشَارَةُ فِيهِ أَنَّهَا أَخْبَارٌ رواتها ثقاب وَهِيَ شَوَاذٌّ شَوَاهِدُ (صش)\nوَعَلَامَةُ الْقِسْمِ السَّادِسِ مِنَ الصَّحِيحِ وَالْإِشَارَةُ فيها الى المراسيل فِإِنَّهَا صَحِيحَةٌ عَلَى مَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ (صمر)\nوَعَلَامَةُ الْقِسْمِ السَّابِعِ مِنَ الصَّحِيحِ وَالْإِشَارَةُ فِيهِ إِلَى أَخْبَارِ الْأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ مِنَ الْمُدَلِّسِينَ (صد)\nوَعَلَامَةُ الْقِسْمِ الثَّامِنِ مِنَ الصَّحِيحِ وَالْإِشَارَةُ فِيهِ أَنَّهُ صَحِيحُ الْأَسَانِيدِ وَقَدْ خُولِفَ الرَّاوِي الثِّقَةُ فِيهِ (صخ)\nوَعَلَامَةُ الْقِسْمِ التَّاسِعِ مِنَ الصحيح والاشارة فيه أن رواية صدوق وليس بحافظ (صظ)","vol":"1","page":71},{"text":"وَعَلَامَةُ الْقِسْمِ الْعَاشِرِ مِنَ الصَّحِيحِ وَالْإِشَارَةُ فِيهِ أَنَّهُ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَفِي رِوَايَتِهِ مُبْتَدِعٌ (صع) وَكُلُّ حَدِيثٍ يَخْلُو عَنْ عَلَامَةٍ مِنْ هَذِهِ الْعَلَامَاتِ الْمُبَيَّنَةِ فَإِنَّهُ مِنْ رواية المجروحين","vol":"1","page":72}]}