{"ً":{"ٌ":6002,"ٍ":"مسألة العلو والنزول في الحديث","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"علوم الحديث/مسألة العلو والنزول في الحديث مع مقدمة في فضل أصحاب الحديث - ابن القيسراني - ت أحمد - ط ابن تيمية","files":["22446.pdf"]},"ّ":"الكتاب: مسألة العلو والنزول في الحديث\nالمؤلف: أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي بن أحمد المقدسي الشيباني، المعروف بابن القيسراني (ت ٥٠٧هـ)\nالمحقق: صلاح الدين مقبول أحمد\nالناشر: مكتبة ابن تيمية - الكويت\nسنة النشر:\nعدد الصفحات: ٩٢\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.1","ٔ":470,"ٕ":10,"ٖ":1770154745,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة المؤلف","level":1,"page":1},{"title":"مسألة العلو والنزول في الحديث","level":1,"page":19},{"title":"فنجد أولا حدا يعرف به المبتدي الأئمة فنقول قوم حدثونا عن التابعين ثم يقع حديثهم إلى أمثالها عن أربعة رجال مثل مالك بن أنس ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب وشعبة والثوري والحمادين ومن طبقتهم على القاعدة التي قدمناها في الثقة وإمكان سماع كل واحد من صاحبه","level":1,"page":28}],"ٛ":{"1,39":1,"1,40":2,"1,41":3,"1,42":4,"1,43":5,"1,44":6,"1,45":7,"1,46":8,"1,47":9,"1,48":10,"1,49":11,"1,50":12,"1,51":13,"1,52":14,"1,53":15,"1,54":16,"1,55":17,"1,56":18,"1,57":19,"1,58":20,"1,59":21,"1,60":22,"1,61":23,"1,62":24,"1,63":25,"1,64":26,"1,65":27,"1,66":28,"1,67":29,"1,68":30,"1,69":31,"1,70":32,"1,71":33,"1,72":34,"1,73":35,"1,74":36,"1,75":37,"1,76":38,"1,77":39,"1,78":40,"1,79":41,"1,80":42,"1,81":43,"1,82":44,"1,83":45,"1,84":46,"1,85":47,"1,86":48,"1,87":49,"1,88":50,"1,89":51,"1,90":52,"1,91":53,"1,92":54},"ٜ":{"1":[39,92]},"ٝ":["1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92"],"ٞ":{"1":[1],"19":[2],"28":[3]},"ٟ":[],"numbers":{"1":2,"4":3,"2":2,"3":2,"5":4,"6":5,"7":6,"8":7,"9":8,"10":9,"14":11,"15":12,"17":13,"16":12,"18":16,"19":17,"21":19,"23":20,"22":19,"25":21,"24":20,"27":22,"26":21,"28":25,"29":26,"30":27,"31":28,"32":29,"36":31,"38":32,"37":31,"39":33,"40":34,"43":35,"41":34,"42":34,"45":37,"48":38,"46":37,"47":37,"49":39,"50":40,"52":42,"54":43,"53":42,"56":45,"58":46,"57":45,"60":47,"59":46,"61":48,"64":50,"65":51,"67":52,"66":51,"69":53,"68":52,"70":54},"number_max":"70","number_pages":{"2":"3","3":"4","4":"5","5":"6","6":"7","7":"8","8":"9","9":"10","11":"14","12":"16","13":"17","16":"18","17":"19","19":"22","20":"24","21":"26","22":"27","25":"28","26":"29","27":"30","28":"31","29":"32","31":"37","32":"38","33":"39","34":"42","35":"43","37":"47","38":"48","39":"49","40":"50","42":"53","43":"54","45":"57","46":"59","47":"60","48":"61","50":"64","51":"66","52":"68","53":"69","54":"70"}},"pages":[{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>مُقَدّمَة الْمُؤلف</span>\nأَخْبَرَنِي بِجَمِيعِ هَذَا الْجُزْءِ الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ جَامِعٍ الْكِنَانِيُّ الْمَوْصِلِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ زَيْنُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ سَلامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ابْن سَلامَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ابْن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الطَّرَسُوسِيُّ إِجَازَةً فِي جُمَادَى الآخِرَ سَنَةَ إِحْدَى وَسبعين وَخمْس مائَة بِأَصْبَهَانَ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ أَنا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ الظَّاهِرِ بِقِرَاءَةِ الإِمَامِ أَبِي","vol":"1","page":39},{"text":"زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مَنْدَهْ عَلَيْهِ فِي رَبِيعٍ الآخر من سنة سِتّ وَخمْس مائَة فأقرب بِهِ قَالَ\n١ - الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا\nسَأَلْتَ أَحْسَنَ اللَّهُ لَنَا وَلَكَ التَّوْفِيقَ عَنْ عَلامَةِ الْعُلُوِّ فِي الْحَدِيثِ وَبِأَيِّ شئ يَعْرِفُ الْمُبْتَدِئُ الْعُلُوَّ مِنَ النُّزُولِ وَأَنْ أُبَيِّنَ لَكَ ذَلِكَ وَأَشْرَحَهُ عَلَى الاخْتِصَارِ مَعَ إِقَامَةِ الشَّوَاهِدِ الَّتِي تَهْتَدِي بِهَا إِلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ\n٢ - اعْلَمْ أَنَّ الْحَدِيثَ وَطَلَبَهُ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ مُثَابٌ صَاحِبُهُ عَلَيْهِ وَيَرْغَبُ فِيهِ أَشْرَافُ النَّاسِ وَيَزْهَدُ فِيهِ الأَغْبِيَاءُ الأَدْنَاسُ أَهْلُهُ مَنْصُورُونَ وَأَعْدَاؤُهُ مَقْهُورُونَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ ﷿ فِي كِتَابِهِ وَدَعَا لَهُمْ رَسُولُهُ ﷺ فِي خِطَابِهِ\n٣ - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الأَدِيبِ بِنَيْسَابُورَ أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله الْوَاعِظ يَقُول ٢ ب سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ الْوَاسِطِيَّ سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ","vol":"1","page":40},{"text":"يَقُول قلت لحماد بن يزِيد يَا أَبَا إِسْمَاعِيلَ هَلْ ذَكَرَ اللَّهُ ﷿ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ فِي الْقُرْآنِ\nفَقَالَ بَلَى أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِهِ ﷿\nلِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ\nفَهَذَا فِيمَنْ رَحَلَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ ثُمَّ رَجَعَ بِهِ إِلَى مَنْ وَرَاءَهُ لِيُعَلِّمَهُمْ إِيَّاهُ\n٤ - أَخْبَرَنَا أَبوُ مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ بِهَا قَالَ أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَغْدَادِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ثَنَا هُرَيْمُ بْنُ سُفْيَانَ","vol":"1","page":41},{"text":"ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بت عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\nنَضَّرَ اللَّهُ امْرَءًا سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَأَدَّاهُ عَنَّا كَمَا سَمِعَهُ فَرُبَّ مُبَلِّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ\n٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْمُذَكِّرُ النَّيْسَابُورِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا الرِّيَّ حَاجًّا قَالَ أَنا أَبُو اسحق حُمَيْدُ بْنُ الْمَأْمُونِ بْنِ حُمَيْدٍ الْهَمَذَانِيُّ بِهَا","vol":"1","page":42},{"text":"قَالَ أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْهَمَذَانِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو عَلِيٍّ الأَسَدِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْن الزُّبَيْرِ قَالَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ\nمَا مِنْ أَحَدٍ يَطْلُبُ الْحَدِيثَ غلا وَفِي وَجْهِهِ نَضْرَةٌ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نضر الله امراء مِنَّا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ\n٦ - أَخْبَرَنَا أَبوُ مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ السَّرَخْسِيُّ بِهَا قَالَ أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ حَمْدَانَ الْغَزَّالَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْمُوَجِّهِ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَانَ بْنَ جَبَلَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ\nالإِسْنَادُ عِنْدِي مِنَ الدّين لَوْلَا الْإِسْنَاد لقَالَ ٣ أمَنْ شَاءَ","vol":"1","page":43},{"text":"مَا شَاءَ فَإِذَا قِيلَ لَهُ مَنْ حَدَّثَكَ بَقَّى\n٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ الإِمَامُ بِهَرَاةَ قَالَ أَنا أَبُو الْفَضْلِ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الزَّاهِدُ إِمْلاءً أَنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ السَّاوِيُّ بِمَرْوَ قَالَ أَنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ثَنَا أَبُو الْفَضْلِ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا يَعْقُوبَ الْبُوَيْطِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ","vol":"1","page":44},{"text":"الشَّافِعِيَّ يَقُولُ إِذَا رَأَيْتُ صَاحِبَ حَدِيثٍ فَكَأَنِّي رَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ\nقَالَ لَنَا الشَّافِعِيُّ جَزَاهُمُ اللَّهُ عَنَّا خَيْرًا أَنَّهُمْ حَفَظُوا لَنَا الأَصْلَ فَلَهُمْ عَلَيْنَا فَضْلٌ\n٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ التِّنِّيسِيُّ بِهَا قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ وَأخْبرنَا أَبُو إِسْحَاق بْنُ سَعِيدٍ الْحَبَّالُ بِمِصْرَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ\nقَالا أَنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّفَّارُ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله المقرى ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ قَالَ\nقَالَ لِي الرَّشِيدُ مَا أَنْبَلُ الْمَرَاتِبِ\nقُلْتُ مَا أَنْتَ فِيهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ\nقَالَ فَتَعْرِفُ أَجَلَّ مِنِّي\nقُلْتُ لَا\nقَالَ لَكِنِّي أَعْرِفُهُ رَجُلٌ فِي حَلْقِهِ يَقُولُ حَدَّثَنَا فُلانٌ عَنْ فُلانٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ","vol":"1","page":45},{"text":"قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا خَيْرٌ مِنْكَ وَأَنْتَ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَولى ٣ ب عهد الْمُسلمين\nقَالَ نعم وَيلك خَيْرٌ مِنِّي لأَنَّ اسْمَهُ مُقْتَرِنٌ بِاسْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يَمُوتُ أَبَدًا وَنَحْنُ نَمُوتُ وَنَفْنَى وَالْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ\n٩ - حَدَّثَنَا أَبُو شَرِيفٍ الطُّوسِيُّ بِهَا قَالَ أَنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ النِّيلِيُّ قَالَ أَنا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاوُدَ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ السِّنْجِيُّ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ\nقَالَ لِي الزُّهْرِيُّ يَا هُذَلِيُّ أَيُعْجِبُكَ الْحَدِيثَ\nقُلْتُ نَعَمْ\nقَالَ أَمَا إِنَّهُ يُعْجِبُ مُذَكَّرِي الرِّجَالِ وَيَكْرَهُهُ مُؤَنَّثُوهُمْ","vol":"1","page":46},{"text":"١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ أَنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكي وَأخْبرنَا أَبُو الْقَاسِم بْنُ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ بِآمِدَ قَالَ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْدَهْ الْحَافِظُ قَالَ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْحُنَيْنِيَّ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ وَقَالُوا لَهُ يَا أَبَا عُمَرَ مَا تَرَى أَصْحَابُ الْحَدِيثِ كَيْفَ تَغَيَّرُوا قَدْ فَسَدُوا قَالَ هُمْ عَلَى مَا هُمْ خِيَارُ الْقَبَائِلِ\n١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَدِيبُ قَالَ أَنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عبد الله مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ الْمُزَكِّي يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ عيس بْنَ مُوسَى يَقُولُ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيَّ يَقُولَ","vol":"1","page":47},{"text":"لَيْسَ قَوْمٌ خَيْرًا مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ النَّاسُ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا وَهُوَ فِي إِقَامَة الدّين\n١٢٤ - ٢ ٤ أأنشدنا أَو الْفِرَاسِ قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُوزِيُّ بِمَكَّة قَالَ أنشدنا نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّاهِدُ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْكِرْمَانِيُّ قَالَ أَنْشَدَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الشِّيرَازِيّ لنَفسِهِ الطَّوِيل\nعَلَيْك بأصحاب الحَدِيث فَإِنَّهُ\nعلى مَنْهَج الدّين مَا زَالَ مُعْلَمَا ... وَمَا النُّورُ إِلا فِي الْحَدِيثِ وَأَهْلِهِ\nإِذَا مَا دَجَى اللَّيْلُ الْبَهِيمُ وَأَظْلَمَا ... وَأَعْلَى الْبَرَايَا مَنْ إِلَى السُّنَنِ اعْتَزَى\nوَأَغْوَى الْبَرَايَا مَنْ إِلَى الْبِدَعِ انْتَمَا ... وَمَنْ تَرَكَ الآثَارَ ضَلَّلَ سَعْيَهُ ... وَهَلْ يَتْرُكُ الآثَارَ مَنْ كَانَ مُسْلِمَا\n١٣ - أَنْشَدَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ الزَّيْدِيُّ بِالرِّيِّ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الصُّورِي الْحَافِظ لنَفسِهِ الْخَفِيف\nقَلْ لِمَنْ عَانَدَ الْحَدِيثَ وَأَضْحَى\nعائبا أَهله وَمن يَدعِيهِ","vol":"1","page":48},{"text":"أَبَا لعلم تَقول هَذَا أَيْن لِي\nأَمْ بِجَهْلٍ فَالْجَهْلُ خَلْقُ السَّفِيه ... أيعاب الَّذين هُوَ حَفَظُوا الدِّينَ\nمِنَ التُّرَّهَاتِ وَالتَّمْوِيهِ ... وَإِلَى قَوْلهم وَمَا قدرووه\nرَاجِعٌ كُلُّ عَالِمٍ وَفَقِيهِ\n١٤ - أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ السَّلَام الارمنازي بصور لنَفسِهِ الطَّوِيل\nأَلا إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ\nوَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ بِإِحْسَانِ ... أُنَاسٌ أَرَادَ اللَّهُ إِحْيَاءَ دِينِهِ\nبِحِفْظِ الَّذِي يَرْوِي عَنِ الأَوَّلِ الثَّانِي ... أَقَامُوا حُدُودَ الشَّرْعِ شَرْعِ مُحَمَّدٍ\nبِمَا وَضَّحُوهُ مِنْ دَلِيلٍ وَبُرْهَانِ ... وَسَارُوا مَسِيرَ الشَّمْسِ فِي جَمْعِ عِلْمِهِ\nفَأَوْطَانُهُمْ أَضْحَتْ لَهُمْ غَيْرَ أوطان ... إِذا عَالم على الحَدِيث تسامعوا\nبِهِ جَاءَ الْقاصِي مِنَ الْقَوْمِ وَالدَّانِي","vol":"1","page":49},{"text":"١٥ - سَمِعْتُ الْمُرْتَضَى أَبَا الْحَسَنِ الْمُطَهَّرَ بْنَ أَبِي عَلِيٍّ الْعَلَوِيَّ بِالرِّيِّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا سَعْدٍ السَّمَّانَ إِمَام الْمُعْتَزلَة يَقُول\nوَمن لَمْ يَكْتُبِ الْحَدِيثَ لَمْ يَتَغَرْغَرْ بِحَلاوَةِ الإِسْلامِ\n١٦ - قَالَ الْمَقْدِسِيُّ وَلَسْتُ أَقْصِدُ أَنْ أَسْتَقْصِيَ مَا ذُكِرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَنِ الصَّحَابَةِ ﵃ وَعَنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ مَا فِي مدح هَذِه الْفرْقَة على أَن لَا تُقَامَ سُنَّةٌ وَلا تُذَلَّ بِدْعَةٌ وَلا يُؤْمَرَ بِمَعْرُوفٍ وَلا يُنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ إِلا هُوَ دَلِيلٌ عَلَى فَضْلِهِمْ لأَنَّهُمُ الَّذِينَ رَوَوْهُ وَنَقَلُوهُ وَدَوَّنُوهُ حَتَّى بُلِّغَ إِلَى مَنْ عَمِلَ بِهِ\nوَقَدْ صَنَّفَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَئِمَّتِنَا فِي هَذَا الْمَعْنى كتبا تَشْمَل عَلَى مَنَاقِبِهِمْ وَإِنَّمَا قَدَّمْنَا هَذِهِ النبذ فِي أَوَّلِ هَذَا السُّؤَالِ لَنَبْنِيَ عَلَيْهَا الْمَقَالَ\nفَاسْمَعِ الآنَ مَا لَهُ قَصَدْتَ وَبَيَانُ مَا عَنْهُ سَأَلْتَ","vol":"1","page":50},{"text":"١٧ - اعْلَمْ أَنَّ طَلَبَ الْعُلُوِّ مِنَ الْحَدِيثِ مِنْ عُلُوِّ هِمَّةِ الْمُحَدِّثِ وَنُبْلِ قَدْرِهِ وَجَزَالَةِ رَأْيِهِ وَقَدْ وَرَدَ فِي طَلَبِ الْعُلُوِّ سُنَّةٌ صَحِيحَة\nأخبرنَا بهَا أَبُو عمر عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَدْلُ بِنَيْسَابُورَ قَالَ أَنا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحسن الاسفرائينى ثَنَا أَبُو عوانه يَعْقُوب ابْن إِسْحَاقَ الْحَافِظُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيْوَةَ ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ ثَنَا سُلَيْمَان ابْن الْمُغِيرَةِ ثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ\nكُنَّا قَدْ نُهِينَا فِي الْقُرْآنِ أَنْ نَسْأَلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ٥ أعَنْ شَيْءٍ فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يجِئ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَيَسْأَلُهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ وَكَانُوا أَجْرَأَ عَلَى ذَلِكَ مِنَّا\nقَالَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ\nفَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَتَانَا رَسُولُكَ فَزَعَمَ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ\nقَالَ صَدَقَ","vol":"1","page":51},{"text":"قَالَ فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ\nقَالَ اللَّهُ\nقَالَ فَمَنْ خَلَقَ الأَرْضَ\nقَالَ اللَّهُ\nقَالَ فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ\nقَالَ اللَّهُ\nقَالَ فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَخَلَقَ الأَرْضَ وَنَصَبَ فِيهَا الْجِبَالَ وَجَعَلَ فِيهَا الْمَنَافِعَ اللَّهُ أَرْسَلَكَ\nقَالَ نَعَمْ\nقَالَ وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا\nقَالَ صَدَقَ\nقَالَ فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ اللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا\nقَالَ نَعَمْ\nقَالَ وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهَرِ رَمَضَانَ فِي سُنَّتِنَا\nقَالَ صَدَقَ\nقَالَ فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ اللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا\nقَالَ نَعَمْ\nقَالَ وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا\nقَالَ صَدَقَ\nقَالَ فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ اللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا\nقَالَ نَعَمْ ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ\nثُمَّ قَالَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أُزِيدُ عَلِيهِنَّ شَيْئًا وَلا أُنْقِصُ مِنْهُنَّ شَيْئًا ثُمَّ وَلَّى\nفَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\nلَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ","vol":"1","page":52},{"text":"صَحِيحٌ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ سُلَيْمَان\nوَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ وَرَوَاهُ مُوسَى وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ سُلَيْمَانَ\nوَأَبُو سَلَمَةَ الْمُكْنَى فِي إِسْنَادِنَا هُوَ مُوسَى الَّذِي ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَهُوَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيل التبوذكى\nفَهَذَا دَلِيل ٥ ب عَلَى طَلَبِ الْمَرْءِ الْعُلُوَّ مِنَ الإِسْنَادِ وَالرِّحْلَةَ فِيهِ فَإِنَّ هَذَا الرَّجُلَ الْمُكْنَى عَنِ اسْمِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَة لما جَاءَهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِمَا فُرِضَ علَيَهْمِ لَمْ يُقْنِعْهُ ذَلِكَ حَتَّى وَصَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْمَعَ مِنْهُ","vol":"1","page":53},{"text":"فَلَوْ كَانَ طَلَبُ الْعُلُوِّ غَيْرَ مُسْتَحبّ لَا نكر عَلَيْهِ ﷺ سُؤَالَهُ عَمَّا أَخْبَرَهُ رَسُولُهُ عَنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ\n١٨ - فَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ النَّقْلِ عَلَى طَلَبِهِمُ الْعُلُوَّ وَمَدْحِهِ إِذْ لَوِ اقْتَصَرُوا عَلَى سَمَاعِهِ بِنُزُولٍ لَمْ يَرْحَلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ\nثُمَّ وَجَدْنَا الأَئِمَّةَ الْمُقْتَدَى بِهِمْ فِي هَذَا الشَّأْنِ سَافَرُوا الآفَاقَ فِي سَمَاعِهِ وَلَوِ اقْتَصَرُوا عَلَى النُّزُولِ لَوَجَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِبَلَدِهِ مَنْ يُخْبِرُهُ بِذَلِكَ الْحَدِيثِ","vol":"1","page":54},{"text":"وَلَوْ شَرَعْنَا فِي ذِكْرِ مَنْ مَدَحَ الْعُلُوَّ وَنَعَتَ مَنْ رَحَلَ فِيهِ وَأَقَاوِيلِهِمْ فِي ذَلِكَ تَجَاوَزْنَا حَدَّا الاخْتِصَارِ إِلا أَنَّ الْمُمَيِّزَ يَسْتَدِلُّ بِرِوَايَاتِهِمْ عَلَى سَفَرِهِمْ\n١٩ - وَقَدْ ذَمَّ قَوْمٌ النُّزُولَ وَأَطْنَبُوا فِي ذَمِّهِ كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْمُطَهَّرُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَيِّعُ بِأَصْبَهَانَ قَالَ أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيَّ يَقُول\nسَمِعت الْحسن ابْن حَبِيبٍ بِدِمَشْقَ يَقُولُ\nحَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ\nسَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ\nالْحَدِيثُ بِنُزُولٍ كَالْقَرْحَةِ فِي الْوَجْهِ\n٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْجُرْجَانِيُّ بِهَا قَالَ أَنا حَمْزَةُ بْنُ","vol":"1","page":55},{"text":"يُوسُفَ السَّهْمِيُّ قَالَ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ أَنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ بِمَرْوَ قَالَ سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُول سَمِعت عَليّ ابْن الْمَدِينِيَّ يَقُولُ\nالنُّزُولُ شُؤْمٌ","vol":"1","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>مَسْأَلَةُ الْعُلُوِّ وَالنُّزُولِ فِي الْحَدِيثِ</span>\n٢١ - فَإِذَا كَانَ الأَمْرُ عَلَى مَا ذَكرْنَاهُ من مدحهم ٦ أالْعُلُوَّ وَذَمِّهِمُ النُّزُولَ فَاعْلَمْ أَنَّ الْعُلُوَّ فِي الْحَدِيثِ عَلَى دَرَجَاتٍ خَمْسٍ\n٢٢ - الدَّرَجَةُ الأُولَى\nحَدِيثٌ صَحَّ سَنَدُهُ وَقَلَّ عَدَدُهُ\nوَهَذَا الْحَدُّ الَّذِي وضعناه يعسر على الْمُبْتَدِي وَيَسْهُلُ عَلَى الْمُمَيِّزِ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالسَّقِيمِ فَرُبَّ إِسْنَادَيْنِ اسْتَوَيَا فِي الْعَدَدِ أَحَدُهُمَا ثَابِتٌ وَالآخَرُ وَاهٍ لَا أَصْلَ لَهُ","vol":"1","page":57},{"text":"٢٣ - مِثَالُهُ مَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ قَاسم بن أَحْمد بْنُ أَحْمَدَ بِثَغْرِ آمِدَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَشِيشٍ الْعَدْلُ ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَدَوِيُّ شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ثَنَا نَافِعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو هُرْمُزَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\nعَلَيْكُمْ بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَإِنَّ فِيهِمَا الرَّغَائِبَ\n٢٤ - فَهَذَا إِسْنَادٌ إِذَا تَأَمَّلَهُ مَنْ لَيْسَ الْحَدِيثُ مِنْ صَنَاعَتِهِ اعْتَقَدَ عُلُوَّهُ وَقَدَّمَهُ عَلَى سَائِرِ حَدِيثِهِ وَافْتَخَرَ بِقِلَّةِ عَدَدِ رُوَاتِهِ إِلا أَنَّ إِسْنَادَهُ لَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ لأَنَّ نَافِعًا هَذَا غَيْرُ ثِقَةٍ","vol":"1","page":58},{"text":"٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الإِسْمَاعِيلِيُّ قَالَ أَنا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا عبد الله ابْن عدي قَالَ سَمِعت أَبَا الْعلي الْمَوْصِلِيَّ يَقُولُ سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ نَافِعٍ أَبِي هُرْمُزَ قَالَ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ\nسَأَلْتُ يَحْيَى عَنْهُ فَقَالَ لَيْسَ بِثِقَةٍ\nوَقَالَ عَبَّاسٌ ثَنَا يَحْيَى قَالَ أَبُو هُرْمُزَ الَّذِي يرْوى عَنهُ أَنَسٍ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ\nوَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ\nوَالْعَدَوِيُّ هَذَا أَيْضًا كَذَّاب\n٢٦ - فَإِذا ورد عَلَيْك ٦ ب أَحَادِيثُ هَذَا مَعَ أَمْثَالِهِ\nمِثْلُ كَثِيرِ بْنِ سُلَيْمٍ وَيَغْنُمَ بْنِ سَالِمِ بْنِ قُنْبُرٍ وَفَرَجٍ","vol":"1","page":59},{"text":"ومُوسَى ابْن عَبْدِ اللَّهِ الطَّوِيلِ وَأَبِي الدُّنْيَا عُثْمَانَ بْنِ الْخَطَّابِ وَخِرَاشِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَلا تَفْرَحْ بِهَا وَلا تَعْرُجْ عَلَيْهَا\nوَهَؤُلاءِ قَوْمٌ مَعْرُوفُونَ عِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ بِطُيُورِ السن وَرِوَايَاتِهِمْ شِبْهُ الرِّيحِ يَدْعُونَ أَعْمَارًا طَوِيلَةً وَيَرْوُونَ أَحَادِيثَ دَخِيلَةً لَمْ يحْتَج حَدِيثهمْ مُحْتَجٌّ وَلَمْ يُنْقَلْ فِي كُتُبِ الأَئِمَّةِ عَنْهُمْ شَيْئًا وَإِنَّمَا تُنْقَلُ أَحَادِيثِهِمْ لِلْمَعْرِفَةِ وَالاسْتِدْلالِ عَلَى كَذِبِهِمْ وَضَعْفِهِمْ\nأَعَاذَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ مِنَ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\n٢٧ - فَهَذَا الْحَدُّ الْوَاهِي الَّذِي أَشَرْتُ إِلَيْهِ قَبْلُ وَقَدْ يَقَعُ لأَمْثَالِنَا بِهَذَا الْعَدَدِ أَحَادِيثُ مَشْهُورَةُ الأَسَانِيدِ مُتَّصِلَةٌ مِثَالُهُ\nمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ قَالَ أَنا أَبُو","vol":"1","page":60},{"text":"الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ حَدَّثَنِي فَضَّالُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\nاكْفُلُوا إِلَيَّ بِسِتٍّ أَكْفُلُ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ\nإِذْ حَدَّثَ أَحَدُكُمْ فَلا يَكْذِبْ\nوَإِذَا ائْتُمِنَ فَلا يَخُنْ\nوَإِذَا وَعَدَ فَلَا يخلف\nغضوا أبصاركم\nوكفلوا أَيْدِيَكُمْ\nوَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ","vol":"1","page":61},{"text":"فَإِسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْعِدَّةِ إِلَى الصَّحَابِيِّ كَالإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ وَطَرِيقُهُ أَشْهَرُ وَرُوَاتُهُ أَوْثَقُ\nأَمَّا فَضَّالُ بْنُ جُبَيْرٍ فَإِنَّ أَبَا أَحْمَدَ الْعَسَّالَ الْحَافِظَ الأَصْبَهَانِيَّ ذَكَرَهُ فَقَالَ\nفَضَّالُ بْنُ جُبَيْرٍ بَصْرِيٌّ سَمِعَ ٧ أمِنْ أَبِي أُمَامَةَ يُكْنَى أَبَا الْمُهَنَّدِ\nوَأَوْرَدَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِهِ عَنْ مُطَيَّنٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ\nوَأَمَّا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ الْصَيْرَفِيُّ أَبُو عُثْمَانَ الْجَحْدَرِيُّ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ فِي كِتَابه طالوت بن عباد عَنهُ أَبِي سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ صَدُوقٌ\nوَمَنْ بَعْدَهُمَا إِلَى شَيْخِنَا عُدُولٌ ثِقَاتٌ","vol":"1","page":62},{"text":"٢٨ - فَهَذَا أَحَدُ الدَّرَجَةِ الأُولَى مِنَ الْعُلُوِّ وَالتَّمْيِيزِ فِيمَا بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالسَّقِيمِ\nوَقَدْ يَقَعُ إِلَيْنَا بِعُلُوِّ دَرَجَةٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ إِلا أَنَّهُ أَضْعَفُ مِنَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وَأَوْهَى مِنْ ذَلِكَ\nمَا أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّد عَبْدِ اللَّهِ الْخَطِيبُ الصَّرِيفِينِيُّ بِبَغْدَادَ إِمْلاءً مِنْ حِفْظِهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الكتاني الْمُقْرِئُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَدَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي خِرَاشُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ\nالصَّوْمُ جُنَّةٌ\nوَهَذَا أَعْلَى مِنَ الْمُتَقَدِّمِ بِدَرَجَةٍ إِلا أَنَّهُ شِبْهُ الرِّيحِ لأَنَّ ابْنَ خِرَاشٍ هَذَا مَجْهُولٌ وَالْعَدَوِيَّ كَذَّابٌ وَالْحَمْلُ فِيهِ عَلَيْهَ\nوَقَوْلُهُ الصَّوْمُ جُنَّةٌ صَحِيحٌ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَرَكَّبَ لَهُ الْعَدَوِيُّ إِسْنَادًا وَجَعَلَهُ عَنْ أَنَسٍ بِعُلُوٍّ","vol":"1","page":63},{"text":"٢٩ - أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ بِالرِّيِّ قَالَ أَنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بن مُحَمَّد أَحْمَدَ الْجُمَحِيُّ بِمَكَّةَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ نَا الأَعْمَشُ\nعَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ اللَّهُ ﷿\nالصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يدع شَهْوَته وَأكله وشربه ٧ ب مِنْ أَجْلِي\nوَالصَّوْمُ جُنَّةٌ وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ عِنْدَ إِفْطَارِهِ وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِهِ رَبَّهُ\nوَلَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ","vol":"1","page":64},{"text":"أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّوْحِيدِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ كَذَلِكَ\n٣٠ - الدَّرَجَةُ الثَّانِيَةُ\nالْعُلُوُّ إِلَى الأَئِمَّةِ\nوَهَذِهِ الدَّرَجَةُ تَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ","vol":"1","page":65},{"text":"٣١ - الأَوَّلُ الْعُلُوُّ إِلَى الأَئِمَّةِ وَعُلُوُّ الأَئِمَّةِ إِلَى الصَّحَابِيِّ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>فَنَجِدُ أَوَّلا حَدًّا يَعْرِفُ بِهِ الْمُبْتَدِي الأَئِمَّةَ فَنَقُولُ قَوْمٌ حَدَّثُونَا عَنِ التَّابِعِينَ ثمَّ يَقع حَدِيثهمْ إِلَى أَمْثَالهَا عَنْ أَرْبَعَةِ رِجَالٍ مِثْلَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَشُعْبَةَ وَالثَّوْرِيِّ وَالْحَمَّادَيْنِ وَمِنْ طَبَقَتِهِمْ عَلَى الْقَاعِدَةِ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا فِي الثِّقَةِ وَإِمْكَانِ سَمَاعِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبِهِ</span>","vol":"1","page":66},{"text":"٣٢ - وَفِي هَذِهِ الطَّبَقَةِ قَوْمٌ تَأَخَّرَتْ وَفَاتُهُمْ عَمَّنْ ذَكَرْنَا فِعْلا حَدِيثَهُمْ وَمِنْهُمْ مَنْ تَقَدَّمَتْ وَفَاتُهُمْ فَلا يَقَعُ حَدِيثُهُمْ إِلا نَازِلا وَسَيَجِيءُ الْكَلامُ عَلَى تَفْصِيلِ طَبَقَاتِهِمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ﷿\n٣٣ - فَمِثَالُ الْقِسْمِ الأَوَّلِ إِسْنَادٌ يَقَعُ لأَمْثَالِنَا إِلَى شُعْبَةَ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّنْ قدمنَا ذكره بعلو ثمَّ يَعْلُو لِشُعْبَةَ إِلَى الصَّحَابِيِّ الرَّاوِي لِلْحَدِيثِ\nوَمِثَالُهُ\nمَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْهَرَوِيُّ بِهَا قَالَ أَنا أَبُو مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بني أَبِي شُرَيْحٍ الأَنْصَارِيُّ ثَنَا أَبُو الْقسم الْبَغَوِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرًا قَالَ استأذنا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ مَنْ هَذَا فَقُلْتُ أَنَا فَقَالَ أَنَا أَنَا كَأَنَّهُ كرهه","vol":"1","page":67},{"text":"٣٤٨ - ٤ ٨ أفَهَذَا هُوَ الْحَدُّ فِي الْعُلُوِّ إِلَى الإِمَامِ وَعُلُوِّ الإِمَامِ إِلَى الصَّحَابِيِّ مَعَ صِحَّةِ سَمَاعِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبِهِ\nوَعَلَى هَذَا سَائِرُ الرُّوَايَاتِ إِلَى كُلِّ مَنْ رَوَى عَنْ مُتَقَدِّمِي التَّابِعِينَ وَمُتَأَخِّرِيهِمْ فَإِنَّ التَّابِعِينَ أَيْضًا عَلَى طَبَقَاتٍ عِدَّةٍ إِلا أَنَّا نَخْتَصِرُهُمْ فَنُمَثِّلُهُمْ ثَلاثَ طَبَقَاتٍ\n٣٥ - الطَّبَقَةُ الأُولَى قَوْمٌ رَوَوْا عَنِ الْعَشَرَةِ فَمَنْ فِي طَبَقَتِهِمْ فَلا يَكَادُ يَقَعُ حَدِيثُهُمْ إِلا كَمَا يَقَعُ حَدِيثُ مُتَأَخِّرِي الصَّحَابَةِ لِتَقَدُّمُ مَوْتِهِمْ وَلا يُوجَدُ حَدِيثُهُمْ إِلا عِنْدَ تَابِعِيٍّ","vol":"1","page":68},{"text":"٣٦ - الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةَ قَوْمٌ رَوَوْا عَنْ مُتَوَسِّطِي الصَّحَابَةِ وَهُمُ الَّذِينَ أَدْرَكَهُمْ هَؤُلاءِ الأَئِمَّةُ وَأَمْثَالُهُمْ\n٣٧ - الطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ قَوْمٌ حَدَّثُوا عَنْ صِغَارِ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ تَأَخَّرَتْ وَفَاتُهُمْ فَأَدْرَكُوهُمْ فِي حَالِ صِغَرِ سِنِّهِمْ وَكِبَرِ سِنِّ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ عَمَّرُوا وَكَانُوا صِغَارًا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّ آخِرَ مَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ مِنَ الصَّحَابَةِ أَبُو الطُّفَيْل عَامر بن وائلة وبالمدينة سهل بن سور وَبِالشَّامِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ","vol":"1","page":69},{"text":"وَبِمِصْرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ\nوَبِالْكُوفَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى\nوَبِالْبَصْرَةِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ\n٣٨ - هَؤُلاءِ آخِرُ مَنْ بَقِيَ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي بِلادِ الْإِسْلَام وأدركهم جمَاعَة الْعُلَمَاءِ فَسُمِّيَ مَنْ لَقِيَ وَاحِدًا مِنْهُمْ تَابِعِيًّا وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا وَقت السماع أَو كَبِير إِلا أَنَّ الرُّوَاةَ عَنْ هَؤُلاءِ الصَّحَابَةِ عَلَى حِزْبَيْنِ\nصَادِقٍ فِي لُقْيِهِ لَهُمْ\nوَكَاذِبٍ\nوَقَدْ قَدَّمْنَا مَنْ هَذِهِ سِمَتُهُ مِنْ كِلا الْفَرِيقَيْنِ","vol":"1","page":70},{"text":"٣٩ - وَالْقِسْمُ الثَّانِي مِنَ الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ\nعُلُوُّ الْمُحَدِّثِ إِلَى الإِمَامِ ثُمَّ نزُول ٨ ب الإِمَامِ بَعْدُ إِلَى الصَّحَابَةِ\nوَمِثَالُهُ مَا أخبرنَا أَبُو الْقَاسِمِ فَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُفَسِّرُ بِنَيْسَابُورَ ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الزَّاهِدُ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ثَنَا غِيَاثُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ","vol":"1","page":71},{"text":"٤٠ - فَهَذَا الحَدِيث علا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ سُفْيَانَ بْنِ عُيَنْيَةَ فَإِنَّهُ أَحَدُ الأَئِمَّةِ أَدْرَكَ جَمَاعَةً مِنَ التَّابِعِينَ وَرَوَى عَنْهُمْ إِلا أَنَّهُ نَزَلَ إِلَى الصَّحَابِيِّ فِي هَذَا الإِسْنَادِ مِنْ طَرِيقِ الْعَدَدِ فَافْهَمْ ذَلِكَ\n٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَدِيبُ بِنَيْسَابُورَ قَالَ أَنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ سَمِعْتُ الْحُمَيْدِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ رَأَيْتُ شُعْبَةَ وَثَمَانِينَ نَفْسًا مِنَ التَّابِعِينَ","vol":"1","page":72},{"text":"٤٣ - الطَّبَقَةُ الأُولَى قَوْمٌ حَدَّثُوا عَنِ التَّابِعِينَ وَتَقَدَّمَتْ وَفَاتُهُمْ فَلا يَقَعُ الحَدِيث إِلَى وَاحِد مِنْهُ إِلا بِزِيَادَةِ رَجُلٍ فِي الإِسْنَادِ عَنِ الْحَدِّ الَّذِي شَرَطْنَاهُ\nفَمَنْ تَقَدَّمَ مِنَ الأَئِمَّةِ مِثْلَ ابْنِ جريج وَالْأَوْزَاعِيّ وَيُونُس بن زيد وَأَقْرَانِهِمْ فَإِنَّ هَؤُلاءِ حَدَّثُوا عَنِ الزُّهْرِيِّ وَغَيْرِهِ مِنَ التَّابِعِينَ فَقَدْ يَقَعُ الْحَدِيثُ إِلَى الزُّهْرِيِّ مِنْ غير طريقهم عليا إِلا أَنَّا إِذَا أَوْرَدْنَاهُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَلا يَقَعُ لَنَا بِالْعَدَدِ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ\n٤٤ - مِثَالُهُ إِلَى الْأَوْزَاعِيّ مَا أخبرنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَاتِبُ بِشِيرَازَ قَالَ أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اللَّيْثِ الْحَافِظُ ثَنَا","vol":"1","page":73},{"text":"أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ أَنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بن مزِيد البيروني قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ لَبَنًا وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَنْ يَمِينِهِ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ فَأَعْطَى الأَعْرَابِيَّ فَضْلَهُ ثُمَّ قَالَ الأَيْمَنُ فَالأَيْمَنُ","vol":"1","page":74},{"text":"٤٥ - فَهَذَا الْحَدِيثُ بِعَيْنِهِ قَدْ وَقَعَ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَالِيًا إِلا أَنَّهُ مِنْ طَرِيقِ الأَوْزَاعِيِّ لَا يَقَعُ أَعْلَى مِنْ هَذَا فَيَكُونُ عُلُوُّنَا إِلَى الأَوْزَاعِيُّ فِيهِ عَنْهُ فَإِنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ الْوَلِيدِ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ\nوَعَلَى هَذَا الْمِثَالِ سَائِرُ الأَئِمَّةِ الَّذِينَ تَقَدَّمَتْ وَفَاتُهُمْ ثُمَّ لَمْ يَقَعْ حَدِيثُهُمْ إِلَى الْمُحَدِّثِ بِعُلُوٍّ فَهَذِهِ الْعِدَّةُ عَلامَةُ الْعُلُوِّ إِلَيْهِمْ\n٤٦ - وَالطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ\nمِنَ الأَئِمَّةِ الْجَمَاعَةِ الَّذِينَ قَدَّمْنَا ذِكْرَهُمْ وَأَمْثَالَهُمْ فَأَغْنَى عَنْ إِيرَادِ مِثَالٍ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى مَنْزِلَتِهِمْ\n٤٧ - الطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ\nقَوْمٌ تَأَخَّرَتْ وَفَاتُهُمْ وَتَقَدَّمَ سَمَاعُهُمْ مِنْ مُتَأَخِّرِي التَّابِعِينَ الَّذين وصفناهم ك يزِيد بْنِ هَارُونَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله","vol":"1","page":75},{"text":"الْأنْصَارِيّ ٩ ب وَأَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى وَغَيْرِهِمْ\n٤٨ - الدَّرَجَةُ الثَّالِثَةُ مِنَ الْعُلُوِّ\nتَقَدُّمُ السَّمَاعِ وَتَأَخُّرُهُ\nمِثَالُهُ أَنْ يَسْمَعَ تَابِعِيٌّ مِنْ صَحَابِيٍّ حَدِيثًا وَتَقَدَّمَ وَفَاةُ ذَلِكَ التَّابِعِيِّ","vol":"1","page":76},{"text":"٤٩ - مِثَالُهُ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبُنْدَارُ بِبَغْدَادَ قَالَ أَنا أَو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا شَيبَان ابْن فَرُّوخٍ ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ثَنَا الْحَسَنُ\nعَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى جَنْبِ خَشَبَةٍ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَيْهَا فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ وَقَالَ ابْنُوا لِي مِنْبَرًا فَبَنَوْا لَهُ عَتَبَتَيْنِ فَلَمَّا قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَخَطَبَ حَنَّتِ الْخَشَبَةُ\nإِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَنِينَ الْوَالِهِ فَمَا زَالَتْ تَحِنُّ حَتَّى نَزَلَ إِلَيْهَا فَاحْتَضَنَهَا فَسَكَتَتْ","vol":"1","page":77},{"text":"٥٠ - فَكَانَ الْحَسَنُ إِذَا حَدَّتَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بَكَى ثُمَّ قَالَ يَا عِبَادَ اللَّهِ الْخَشَبَةُ تَحِنُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَوْقًا إِلَيْهِ لِمَكَانِهِ مِنَ اللَّهِ ﷿ فَأَنْتُمْ أَحَقُّ أَنْ تَشْتَاقُوا إِلَى لِقَائِهِ\nفَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ ﵀ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَنَسٍ وَتُوُفِّيَ فِي رَجَبَ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ\n٥١ - ثُمَّ يَرْوِي عَنْ أَنَسٍ تَابِعِيٌّ آخَرُ\nمِثَالُهُ مَا أخبرنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بِمرشتَ قَرْيَةٍ مِنْ رستاق مروروذ قَالَ أَنا أَبُو الْفَضْلِ الرَّشِيدِيُّ ثَنَا","vol":"1","page":78},{"text":"أَبُو بَكْرٍ الْمُفِيدُ ثَنَا أَحْمَدُ بن عبد الرَّحْمَن اسقطي ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَنا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\n١ - أدَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ قَصْرًا مِنْ ذَهَبٍ\nفَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا\nقَالُوا لشاب من قُرَيْش\nفَقُلْتُ لِمَنْ\nقَالُوا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ","vol":"1","page":79},{"text":"٥٢ - هَذَا حُمَيْدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ رَوَى عَنْ أَنَسٍ وَصَحَّ سَمَاعُهُ مِنْهُ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ\nفَلا يَكُونُ الإِسْنَادُ إِلَى الْحَسَنِ مِثْلَ الإِسْنَادِ إِلَى حُمَيْدٍ وَإِنِ اسْتَوَيَا فِي الْمَرْتَبَةِ بَلْ يَكُونُ الطَّرِيقُ إِلَى الْحَسَنِ أَعْلَى وَأَجَلَّ ثُمَّ الرَّاوِي عَنِ الْحَسَنِ الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ\nوَالرَّاوِي عَنْ حُمَيْدٍ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَتُوُفِّيَ بِوَاسِطٍ غُرَّةَ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَتَيْنِ\n٥٣ - وَقَدْ يَقَعُ فِي طَبَقَاتِ الْمُتَأَخِّرِينَ مَا هُوَ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا مِثَالُهُ أَنَّ الْبُخَارِيَّ حَدَّثَ فِي كِتَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ رَوْحٍ حَدِيثَ","vol":"1","page":80},{"text":"قَوْلِهِ ﷺ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ\n٥٤ - وَحَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بِعَيْنِهِ أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ عَنِ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ هَذَا وَبَيْنَ وَفَاتِهِ وَوَفَاةِ الْبُخَارِيِّ ثَمَانٍ وَثَمَانُونَ سَنَةً فان البخار تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ وَتُوُفِّيَ أَبُو عَمْرٍو سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ\nوَالسَّبَبُ أَنَّ الْبُخَارِيَّ تُوُفِّيَ قَبْلَ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ بِأَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَوْ وُلِدَ مَوْلُود وَفَاةِ الْبُخَارِيِّ احْتُمِلَ أَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ دَاوُدَ فَهُمَا وَإِنِ اجْتَمَعَا فِي الْمَنْزِلَةِ فَقَدِ افْتَرَقَا فِي الْجَلالَةِ وَقِدَمِ السَّمَاعِ\nفَلا يَكُونُ الطَّرِيقُ إِلَى الْبُخَارِيِّ كَالطَّرِيقِ إِلَى أبي عَمْرو ابْن السَّمَّاكِ\n٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ السَّيِّدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ الْبَغْدَادِيُّ بأصبهان قَالَ أَنا ١٠ ب أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ابْن شَاذَانَ ثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي","vol":"1","page":81},{"text":"ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ\nعَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ\nقَالَ آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ قَالَ وَقَدْ ذَكَرْتُ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ\nقَالَ نَعَمْ\nفَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ\nأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ وَكَذَلِكَ كَانَ يُسَمِّيهِ الْبُخَارِيُّ وَهُوَ أَبُو جَعْفَرٍ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ","vol":"1","page":82},{"text":"٥٦ - وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ فَهَذِهِ قَاعِدَةٌ إِذَا وَقَفْتَ عَلَيْهَا قِسْتَ عَلَيْهَا طَبَقَات الصَّحَابَة ثمَّ هَلُمَّ جرا إِلَى عَصْرِنَا هَذَا\n٥٧ - الدَّرَجَةُ الرَّابِعَةُ مِنَ الْعُلُوِّ\nأَقْوَامٌ لَا يَقَعُ حَدِيثُهُمْ إِلَى مُحَدِّثِ زَمَانِنَا إِلا بِتِلْكَ الْعِدَّةِ مِثْلُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَأبي","vol":"1","page":83},{"text":"دَاوُد السجسْتانِي وَأَبُو حَاتِم وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيَّانِ وَمَنْ فِي طَبَقَاتِهِمْ مِنَ الْمَشَايِخِ فَهُمْ وَإِنْ كَانَ مُعْظَمُ مَا يَرْوُونَهُ وَجُلَّهُ عَنْ أَصْحَابِ الأَئِمَّةِ إِلا أَنَّ حَدِيثَهُمْ لَا يَقَعُ كَمَا يَقَعُ مِنَ الطَّرِيقِ الَّتِي قَدَّمْنَا إِلَى الأَئِمَّةِ\n٥٨ - فَعَلامَةُ الْعُلُوِّ إِلَى هَذِهِ الطَّبَقَةِ\nمَا أخبرنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَدْلُ بِتِنِّيسَ قَالَ أَنا جَدِّي أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْجَرَوِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ\nوَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ يَقَعُ سَائِرُ أَحَادِيثِ مَنْ ذَكَرْنَا مِنْ هَؤُلاءِ الْمَشَايِخ وَمن لم نذكرهم هَا هُنَا\n٥٩ - الطَّبَقَة الْخَامِسَة من الْعُلُوّ\n١١ - أكُتُبٌ مُصَنَّفَةٌ لأَقْوَامٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَنْظُرَ فِيهَا وَيَرْوِيهَا لَا يُمْكِنُهُ ذَلِكَ إِلا بِالرِّوَايَةِ إِلَى الْمُصَنِّفِ مِثَالُ ذَلِكَ","vol":"1","page":84},{"text":"تَصَانِيفُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا وَبَعْدَهُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيِّ وأشباهما\nفَيَكُونُ عُلُوُّنَا إِلَى أَبِي سُلَيْمَانَ أَن تَقول\n٦٠ - أخبرنَا أَبُو الْقَاسِمِ سَعْدُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّنْجَانِيُّ بِمَكَّةَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ قَالَ","vol":"1","page":85},{"text":"أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ ثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ حَمْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَطَّابِيُّ\nوَلا يَقَعُ بِأَقَلِّ مِنْ هَذَا الْعَدَدِ\n٦١ - ثُمَّ نَظَرْنَا فَإِذَا شَيْخٍ رَوَى عَنْهُ أَبُو سَعِيدِ ابْن الأَعْرَابِيِّ\nوَقَدْ وَقَعَ لَنَا حَدِيثُهُ عَالِيًا أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ الْحَبَّالُ بِمِصْرَ قَالَ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ النَّحَّاسِ قَالَ\nأَنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ\nوَعِنْدَنَا إِلَى أَبِي سَعِيدِ بْنِ الأَعْرَابِيِّ عِدَةُ طُرُقٍ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ إِلا أَنَّ هَذِهِ التَّصَانِيفَ لِعِزَّتِهَا وَكَثْرَةِ الْمَنْفَعَةِ بِهَا وَتَعَذُّرِ وُجُودِهَا لِقِدَمِ مَوْتِ الْمُصَنِّفِ وَالرَّاوِي عَنْهُ تَكُونُ عَالِيا بِهَذِهِ الْعِدَّةِ\n٦٢ - وَاعْلَمْ أَنَّ كُلَّ حَدِيثٍ عَسُرَ عَلَى الْمُحَدِّثِ وَلَمْ يَجِدْهُ عَالِيًا وَلا بَدَلَهُ مِنْ إِيرَادِهِ فِي تَصْنِيفٍ أَوِ احْتِجَاجٍ بِهِ فَمِنْ أَيِّ وَجْهٍ أَوْرَدَهُ فَهُوَ عَال لعزته ومثاله\nأَنَّ الْبُخَارِيَّ إِمَامُ الصَّنْعَةِ أَدْرَكَ الإِسْنَادَ وَرَوَى عَنْ أَصْحَابِ التَّابِعِينَ مِثْلَ\nمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ وَأَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ","vol":"1","page":86},{"text":"وَمَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى وَغَيْرِهِمْ وَحَدَّثَ عَنْ أَصْحَابِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ\nوَلَمَّا أَرَادَ إِخْرَاجَ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ تَعَنَّى فِيهِ فَلَمْ يَجِدْهُ إِلَّا ثَلَاثَة عَن مَالك\n٦٣١١ - ١١ ب أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِمَامُ جَامِعِ أَصْبَهَانَ أَنا أَبُو بكر أَحْمد مُوسَى الْحَافِظُ ثَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمد ثَنَا مُحَمَّد أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَالِمٌ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ\nافْتَتَحْنَا خَيْبَرَ فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلا فِضَّةً إِنَّمَا غَنِمْنَا الْإِبِل وَالْبَقر","vol":"1","page":87},{"text":"وَالْمَتَاع والحوايط ثُمَّ انْصَرَفْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى وَادِي الْقُرَى وَذَكَرَ الْحَدِيثَ\nفَهَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّد المسندي البُخَارِيّ مُعَاوِيَة بن عمر عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مَالِكٍ\nفَيَكُونُ دَعْلَجٌ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ النَّضْرِ بِمَنْزِلَةِ الْبُخَارِيِّ\n٦٤ - ثُمَّ إِنَّا لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نُورِدَهُ بِإِسْنَادٍ إِلَى الْبُخَارِيِّ عَالِيًا لَمْ نَجِدْهُ أَوْ إِلَى شَيْخِهِ لَمْ نَجِدْهُ\nوَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُورِدَهُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَجَدْنَا\nأَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو عبد الله بن الْعَزِيزِ الْهَرَوِيُّ بِهَا قَالَ أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ ثَنَا أَبُو الْقَاسَمِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ","vol":"1","page":88},{"text":"الدِّيلِيِّ عَنْ أَبِي الْغَيْثِ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ جيبر فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلا فِضَّةً وَذَكَرَ الْحَدِيثَ\nوَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ وَطُرُقَهُ وَالْكَلامَ عَلَيْهِ وَالسَّبَبَ الَّذِي نَزَلَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ لأَجْلِهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ\n٦٥ - فَهَذَا الْحَدِيثُ بِعَيْنِهِ قَدْ وَقَعَ لَنَا إِلَى مَالِكٍ عَالِيًا فَأَكُونُ كَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنَ الْبُخَارِيِّ نَفْسِهِ مِنْ طَرِيقِ الْعَدَدِ فَإِنَّ مُصْعَبًا فِي مُقَابلَة الْفَزارِيّ\n١٢ - أوَالْبَغَوِيَّ فِي مُقَابَلَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو وَابْنَ أَبِي شُرَيْحٍ فِي مُقَابَلَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَشَيْخُنَا فِي مُقَابَلَةِ الْبُخَارِيِّ ﵀\n٦٦ - وَقد تقدم لسلم بْنِ الْحَجَّاجِ مِثْلُ هَذَا أَيْضًا أَحَادِيثُ مِنْهَا\nمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ ثَنَا عِيسَى","vol":"1","page":89},{"text":"بْنُ عَلِيٍّ إِمْلاءً ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيز ثَنَا عُثْمَان ابْن أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالا أَنا عَبْدَةُ\nعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ سَعْدًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ\n٦٧ - وَمِثْلُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ مَاتَتْ أُمِّي وَعَلَيْهَا نَذْرٌ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَنِي أَنْ أَقْضِيَهُ عَنْهَا\n٦٨ - وَهَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ هَذَا كَمَا أَوْرَدْنَاهُ\nوَالنُّزُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَا يُنْسَبُ إِلَى مُسْلِمٍ فَإِنَّهُ حَدَّثَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَهُوَ مِنْ أَمَاثِلِ رِجَالِهِ","vol":"1","page":90},{"text":"وَلا يُنْسَبُ إِلَى عُثْمَانَ فَإِنَّهُ حَدَّثَ عَنْ عَبْدَةَ وَهُوَ مِنْ أَجِلاءِ مَشَايِخِهِ\nوَلا إِلَى عَبْدَةَ فَإِنَّهُ حَدَّثَ عَنْ هِشَامٍ وَهُوَ من أنبال مَشَايِخِهِ\nوَإِنَّمَا النُّزُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ يُنْسَبُ إِلَى هِشَامٍ فَإِنَّهُ حَدَّثَ عَنْ رَجُلٍ أَصْغَرَ مِنْهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ فِي طَبَقَتِهِ\n٦٩ - وَقَدْ وَقَعَ إِلَيْنَا هَذَا الْحَدِيثُ بِعَيْنِهِ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَالِيًا\nأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّافِعِيُّ بِمَكَّةَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ فِرَاسٍ قَالَ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عبد الله ابْن مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ قَالَ أَنا جَدِّي ١٢ ب مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَنْيَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عبيد الله بِالْحَدِيثِ بِعَيْنِه","vol":"1","page":91},{"text":"٧٠ - فَيكون كأنا سمعناه من مُسلم بن الْحجَّاج\nلِأَن ابْن وَائِل فِي مثابة سُفْيَان\nوَابْن الْمُقْرِئ فِي مُقَابلَة هِشَام\nوَأَبُو مُحَمَّد فِي مُقَابلَة عَبدة\nوَابْن فراس فِي مُقَابلَة عُثْمَان\nوَشَيخنَا فِي مُقَابلَة مُسلم\n٧١ - فَتدبر نفعنا الله وَإِيَّاك مَا ذكرت لَك من هَذِه النبذ بفكرك وتصورها بقلبك فَإِنَّهَا ترشدك إِلَى المُرَاد وَالله أعلم","vol":"1","page":92}]}