{"ً":{"ٌ":602,"ٍ":"الأحاديث التي سقطت من مطبوع المعجم الأوسط للطبراني","َ":5,"ُ":3,"ِ":{"files":["https://archive.org/download/skawsttb/skawsttb.pdf"]},"ّ":"الكتاب: الأحاديث التي سقطت من مطبوع المعجم الأوسط للطبراني\nاستدراك وتحقيق: أ. د. سعد بن عبد الله بن عبد العزيز الحميد\nأستاذ الحديث وعلومه بقسم الدراسات الإسلامية - جامعة الملك سعود بالرياض\nبحث: منشور بمجلة مركز الخدمة للاستشارات البحثية واللغات، المجلد ١٩، العدد ٥٦، أكتوبر ٢٠١٧\n(مجلة محكمة تصدر كل ٣ شهور عن كلية الآداب - جامعة المنوفية - شبين الكوم)\nعدد الصفحات: ٢٨\n[الترقيم موافق للمجلة]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":232,"ٕ":6,"ٖ":1780758681,"ٗ":5},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة","level":1,"page":1},{"title":"السقط الأول","level":1,"page":4},{"title":"(١)","level":2,"page":4},{"title":"(٢)","level":2,"page":5},{"title":"(٣)","level":2,"page":5},{"title":"(٤)","level":2,"page":5},{"title":"(٥)","level":2,"page":6},{"title":"(٦)","level":2,"page":6},{"title":"(٧)","level":2,"page":7},{"title":"(٨)","level":2,"page":7},{"title":"(٩)","level":2,"page":7},{"title":"(١٠)","level":2,"page":8},{"title":"(١١)","level":2,"page":8},{"title":"(١٢)","level":2,"page":8},{"title":"(١٣)","level":2,"page":9},{"title":"(١٤)","level":2,"page":9},{"title":"(١٥)","level":2,"page":9},{"title":"(١٦)","level":2,"page":10},{"title":"(١٧)","level":2,"page":10},{"title":"(١٨)","level":2,"page":11},{"title":"السقط الثاني","level":1,"page":12},{"title":"(١٩)","level":2,"page":12},{"title":"(٢٠)","level":2,"page":12},{"title":"(٢١)","level":2,"page":13},{"title":"(٢٢)","level":2,"page":13},{"title":"(٢٣)","level":2,"page":14},{"title":"(٢٤)","level":2,"page":16},{"title":"(٢٥)","level":2,"page":16},{"title":"(٢٦)","level":2,"page":16},{"title":"(٢٧)","level":2,"page":17},{"title":"(٢٨)","level":2,"page":17},{"title":"(٢٩)","level":2,"page":17},{"title":"من اسمه عثمان","level":2,"page":19},{"title":"(٣٠)","level":2,"page":19},{"title":"(٣١)","level":2,"page":19},{"title":"السقط الثالث","level":1,"page":21},{"title":"(٣٢)","level":2,"page":21},{"title":"(٣٣)","level":2,"page":21},{"title":"(٣٤)","level":2,"page":22},{"title":"(٣٥)","level":2,"page":22},{"title":"(٣٦)","level":2,"page":23},{"title":"(٣٧)","level":2,"page":23},{"title":"(٣٨)","level":2,"page":24},{"title":"(٣٩)","level":2,"page":24},{"title":"(٤٠)","level":2,"page":24},{"title":"(٤١)","level":2,"page":25},{"title":"(٤٢)","level":2,"page":25},{"title":"(٤٣)","level":2,"page":27},{"title":"(٤٤)","level":2,"page":27},{"title":"(٤٥)","level":2,"page":28}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,3":3,"1,4":4,"1,5":5,"1,6":6,"1,7":7,"1,8":8,"1,9":9,"1,10":10,"1,11":11,"1,12":12,"1,13":13,"1,14":14,"1,15":15,"1,16":16,"1,17":17,"1,18":18,"1,19":19,"1,20":20,"1,21":21,"1,22":22,"1,23":23,"1,24":24,"1,25":25,"1,26":26,"1,27":27,"1,28":28},"ٜ":{"1":[1,28]},"ٝ":["1,1","1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28"],"ٞ":{"1":[1],"4":[2,3],"5":[4,5,6],"6":[7,8],"7":[9,10,11],"8":[12,13,14],"9":[15,16,17],"10":[18,19],"11":[20],"12":[21,22,23],"13":[24,25],"14":[26],"16":[27,28,29],"17":[30,31,32],"19":[33,34,35],"21":[36,37,38],"22":[39,40],"23":[41,42],"24":[43,44,45],"25":[46,47],"27":[48,49],"28":[50]},"ٟ":[1,2,3,4],"numbers":{"1":4,"2":5,"3":5,"4":5,"5":6,"6":6,"7":7,"8":7,"9":7,"10":8,"11":8,"12":8,"13":9,"14":9,"15":9,"16":10,"17":10,"18":11,"19":12,"20":12,"21":13,"22":13,"23":14,"24":16,"25":16,"26":16,"27":17,"28":17,"29":17,"30":19,"31":19,"32":21,"33":21,"34":22,"35":22,"36":23,"37":23,"38":24,"39":24,"40":24,"41":25,"42":25,"43":27,"44":27,"45":28},"number_max":45,"number_pages":{"4":1,"5":4,"6":6,"7":9,"8":12,"9":15,"10":17,"11":18,"12":20,"13":22,"14":23,"16":26,"17":29,"19":31,"21":33,"22":35,"23":37,"24":40,"25":42,"27":44,"28":45}},"pages":[{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\nالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلقه أجمعين؛ نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين، وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:\nفقد لقيت السُّنَّة من علماء الإسلام عنايةً حيرت المخالف والموافق، تجد الحديث عنها مسطورًا في عدد من المصنفات التي يممت شطر الموضوع عرضًا أو قصدًا؛ كـ \"تقييد العلم\"، و\"الجامع، لأخلاق الراوي وآداب السامع\"؛ كلاهما للخطيب البغدادي، و\"الإلماع، في أصول الرواية وتقييد السماع\" للقاضي عياض، و\"أدب الإملاء والاستملاء\" للسمعاني، و\"السنة قبل التدوين\" للدكتور محمد عجاج الخطيب، و\"تدوين السنة\" للدكتور بن مطر الزهراني، و\"السنة ومكانتها في التشريع\" للدكتور مصطفى السباعي، و\"دراسات في الحديث النبوي\" للدكتور محمد مصطفى الأعظمي، وغيرها كثير.\nفالواجب على أهل الإسلام مواصلة ما بدأه أسلافهم من العناية بالسنة وما صُنِّف فيها، ومن ذلك: ما انتهجوه من التصنيف في استدراك الأسقاط، وتصحيح الأغلاط، وتعقب الأوهام، ونحو ذلك من أنواع الاستدراك والتعقب؛ مثل \"الأوهام التي في مدخل أبي عبد الله الحاكم\" لعبد الغني بن سعيد الأزدي، و\"تهذيب مستمر الأوهام\" لابن ماكولا، و\"الاستدراك\" لابن نقطة، و\"بيان الوهم والإيهام\" لابن القطان، و\"تقييد المهمل، وتمييز المشكل\" للجيّاني، وغيرها.\nوفي العصر الحديث أنعم الله على الناس بنعمة الطباعة التي يستنسخ بها من الكتاب الواحد الكثير من النسخ.\nلكن دفع الكتاب لهذه المطابع يتطلب جهدًا يسبقه؛ من جمع نسخ الكتاب، والمفاضلة بينها، واختيار منهج اختيار ما يُختَلَفُ فيه منها ...، وغير ذلك مما عُرف بـ (التحقيق).\nويُعدّ كتاب \"المعجم الأوسط\" للحافظ أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (ت ٣٦٠ هـ) من أمهات الكتب، وأهميته لا تخفى على أهل العلم كافة، وعلماء الحديث خاصة، وقد طبع ثلاث طبعات؛ إحداها بتحقيق د. محمود الطحان، والثانية بتحقيق الشيخين: طارق عوض الله، وعبد المحسن الحسيني، والثالثة بتحقيق الشيخين: أيمن صالح شعبان، وسيد أحمد","vol":"1","page":1},{"text":"إسماعيل.\nوأفضل هذه الطبعات هي التي بتحقيق الشيخين: طارق عوض الله، وعبد المحسن الحسيني.\nوقد اعتمد محققو هذه الطبعات على نسخة مصورة سقطت منها أربع ورقات- وفي كل ورقة وجهان- لكن واحدة منها تم استدراك أحاديثها من نسخة أخرى، وأما الورقات الثلاث الأخرى فإنها من نسخة وحيدة، وترتب على ذلك سقط ما تضمنته من أحاديث بلغ عددها ستة وأربعين (٤٦) حديثًا، منها ستة أحاديث سقطها جزئي، وهي الأحاديث التي تكون في بداية ونهاية كل ورق والسقط في بعضها شبه كامل؛ كالحديث الأول في هذا الجزء، فإنه لم يوجد منه في المطبوع سوى كلمة (حدثنا)، ويقابله الحديث رقم (٤٦) - وهو آخر الأحاديث في هذا الجزء- فإنه لم يسقط منه سوى صيغة التحديث، وشيخ الطبراني (حدثنا عمرو بن حازم الدمشقي)، وقد وضعت إشارة بيّنت فيها بداية السقط ونهايته في كل حديث من هذه الأحاديث الستة.\nوقد ترددت كثيرًا في تخريج الأحاديث، وبيان عللها، والحكم عليها؛ وغير ذلك مما يتشوف له كل طالب علم، ولم يمنعني من ذلك إلا أن أحاديث الكتاب لم تُخرّج في المطبوع منه، وقد بلغت عدّتها (٩٤٨٩) حديثًا، فليس من المناسب تخريج هذا العدد القليل (٤٦) حديثًا، وأحاديث أصل الكتاب لم تخرج.\nواجتهدت في توثيق النص حسب المستطاع، وقد وُفّقت- بحمد الله- في معظم الأحاديث، فمنها ما يكون من الزوائد على الكتب الستة، فيذكره الهيثمي في \"مجمع البحرين\"، و\"مجمع الزوائد\"، وقد عُنيت بذكر فروقهما عن كل حديث يذكر فيهما من هذا الجزء.\nوهناك أحاديث من الزوائد ومن غيرها يخرجها الطبراني في بعض كتبه الأخرى؛ كـ\"المعجم الكبير\"، و\"المعجم الصغير\"، و\"مسند الشاميين\"؛ بالإسناد نفسه، وقد ساعدني هذا كثيرًا في توثيق النص، وعُنيت بإثبات فروق هذه الأحاديث.\nوقد يروي أحد العلماء الحديث من طريق الطبراني؛ كأبي نعيم في \"الحلية\"، والخطيب في \"تاريخه\"، والهروي في \"ذم الكلام\"، والشجري في \"أماليه\"، والسلفي في \"المشيخة البغدادية\"، وابن عساكر في","vol":"1","page":2},{"text":"\"تاريخه\"، والمزي في \"تهذيب الكمال\"، فعُنيت بذكر فروقهم إذا لم أجد توثيقًا للحديث فيما هو أولى منها؛ كـ \"مجمع البحرين\"، أو بعض كتب الطبراني الأخرى. وهذا كله فيما إذا كان الحديث بالإسناد نفسه بدءًا من شيخ الطبراني.\nأما إذا اختلف شيخ الطبراني، فإني لا أُعنى بتوثيق الحديث في تلك الحال إلا إذا ضاق الأمر، ولم أجد توثيقًا للحديث من بدايته، فإني قد أحتاج لذكر من أخرجه من طريق شيخ شيخ الطبراني، خاصة إذا كان مُخَرّجًا عند الطبراني نفسه في شيء من كتبه؛ كما في الأحاديث (١٤)، و(٢٨)، و(٤٠ و٤٥).\nوربما لا أجد من أخرج الحديث من الوجه الذي خرّجه الطبراني، فأستروح بالإشارة إلى الوجه المشهور الذي يتضح به سبب إخراج الطبراني لهذا الوجه الغريب؛ كما تراه في الحديث (٢٧).\nوقد يشير الطبراني في تعليقه على الحديث إلى رواية أخرى للحديث، ثم يسندها في \"المعجم الأوسط\" نفسه وبعض كتبه، فأخرّجه منها؛ كما في الحديث (٤)، وربما أشار لرواية لم أجدها؛ كما تراه في الحديث (٣٣)، وربما أشار لرواية رأيت مع تخريجها بيان شيء من الصنعة الحديثية المتعلقة بها؛ كما تراه في التعليق على الحديث (٢٣)؛ حيث رأيت أن ما أشار إليه الطبراني هو الوجه المحفوظ للرواية، وأن ما أخرجه غير محفوظ، وأوضحت السبب- فيما ظهر لي- وأنه خطأ من شيخ الطبراني.\nوربما احتجت إلى التخريج لضبط لفظٍ مشكل؛ كما تجده في التعليق على الحديث (٢٤)، أو لمعالجة إشكال وقع في إسناد الطبراني كما تراه في التعليق على الحديث (٤٣).\nوبعد .. فهذا ما رأيت الحاجة تدعو إلى بيانه فيما يتعلق بطريقة العمل في هذا الجزء، وأسأل الله أن أكون قد وُفِّقت، وأستغفر الله من الزلل، وأسأله سبحانه الإخلاص في القول والعمل، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.\n\nكتبه: سعد بن عبد الله بن عبد العزيز الحميِّد\nالرياض، بتاريخ ٢٣/محرم/١٤٣٩ هـ","vol":"1","page":3},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>السقط الأول </span>(¬<span data-type=\"title\" id=toc-3>١)</span>\n(١) ١١١٦ - حدَّثنا أحمد (^٢)، قال: نا أبو جعفر (^٣)، قال: نا حاتم بن إسماعيل، قال: نا عبد الملك بن [حسن] (^٤)، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن عمارة بن حارثة (^٥)، عن عمرو بن يثربي قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: (لا يحل لامرئ من مال أخيه شيء إلا بطيب نفس منه). قلت: يا رسول الله، أرأيت إن لقيت غنمَ ابنِ عمّي، أجتزر منها شاة (^٦)؟ فقال: (إن لقيتها نعجة تحمل شفرة [وأزنادًا] (^٧) بخبت الجَمِيش (^٨) فلا [تَهِجْها] (^٩» (^١٠).\n_________\n(^١) \"المعجم الأوسط\" (٢/ ٢٦).\n(^٢) من هنا ابتدأ السقط، وليس في المطبوع سوى قوله: (حدثنا). وأحمد هذا هو: ابن عقال.\n(^٣) هو: عبد الله بن محمد النفيلي.\n(^٤) في الأصل: (حسين)، والتصويب من \"مجمع البحرين\"، وهو عبد الملك بن الحسن بن أبي حكيم الجاري؛ كما في \"التقريب\" (٤١٧٥).\n(^٥) في الأصل يشبه أن تكون (حارث)، والمثبت موافق لما في \"مجمع البحرين\"، وانظر \"التاريخ الكبير\" (٦/ ٤٩٧)، و\"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٦٥).\n(^٦) جَزَرَ الشيءَ يجْزُرُه ويَجْزِرُه جَزْرًا: قَطَعَهُ. والجَزْرُ: نَحْرُ الجَزَّارِ الجَزُورَ. وَجَزَرْتُ الجَزُورَ أَجْزُرُها، بالضَّمِّ، واجْتَزَرْتُهَا: إذا نَحَرْتَها. \"لسان العرب\" (٤/ ١٣٤).\n(^٧) ما بين المعقوفين تصحّف في الأصل إلى: (وأوتادًا)، وجاء في \"مجمع البحرين\" و\"مجمع الزوائد\" هكذا: (وزنادًا). والمثبت من كتب التخريج؛ كـ\"مسند الإمام أحمد\" (٥/ ١١٣ رقم ٢١٠٨٣)، وغيره، وهو الأقرب لرسم الكلمة هاهنا في الأصل. والزَّنْدُ والزَّنْدَةُ: خَشَبَتَانِ يُسْتَقْدَحُ بِهِمَا، فالسُّفْلَى زَنْدَةٌ والأعلى زَنْدٌ؛ وقال ابْنُ سِيدَهُ: الزَّنْدُ العُودُ الأعلى الذي يُقْتَدَحُ بِهِ النارُ، والجمع أَزْنُدٌ وأَزْنَادٌ وزُنودٌ وزِنادٌ، وأَزانِدُ جَمْعُ الجَمْع. \"لسان العرب\" (٣/ ١٩٥).\n(^٨) الجَمِيش- بفتح أوله، وكسر ثانيه، وبالشين المعجمة، على وزن فعيل-: صحراء بين مكة والجار. \"معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع\" (٢/ ٣٩٥ - ٣٩٤). و(الجار): بليدة على الساحل بقرب مدينة رسول الله ﷺ. \"الأنساب\" للسمعاني (٣/ ١٦٨).\nقال ابن قتيبة في \"غريب الحديث\" (١/ ٤٤٧): (سَأَلت الحِجَازِيِّين عن خبت الجميش فأخبروني أن بين مكة والحجاز صحراء تعرف بالخبت؛ والخبت الأرض الواسعة المستوية وإِنَّمَا خص الخبت؛ لسعته وبعد وقلّة من يسكنه). وقال في \"النهاية في غريب الحديث\" (١/ ٢٩٤): (الخَبْتُ: الْأَرْضُ الْوَاسِعَةُ. والجَمِيش: الَّذي لا نبَات بِه).\n(^٩) في الأصل: (يهجها)، والتصويب من \"مجمع البحرين\".\n(^١٠) الحديث أورده الهيثمي في \"مجمع البحرين\" (٢٠٩٧) بنفس الإسناد والمتن- سوى ما سبق التنبيه عليه- وأورده في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ١٧١)، وقال: (رواه أحمد وابنه من زياداته أيضًا، والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" ... ورجال أحمد ثقات).","vol":"1","page":4},{"text":"لا يروى هذا الحديث عن عَمْرو بن يثربي إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الملك بن [حسن] (^١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>(٢)</span> ١١١٦/ ١ - حدَّثنا أحمد، قال: نا أبو جعفر، قال: نا مسكين بن بكير، عن شعبة، عن أبي رجاء (^٢)، عن الحسن قال: سئل أنس عن النشرة (¬<span data-type=\"title\" id=toc-5>٣)</span>؟ فقال: ذكروا أنها من عمل الشيطان (¬<span data-type=\"title\" id=toc-6>٤)</span>.\nلم يرو هذا الحديث عن شعبة إلا مسكين.\n\n(٣) ١١١٦/ ٢ - حدثنا أحمد، قال: نا أبو جعفر، قال: نا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني سعيد بن عبيد بن السباق، عن محمد بن أسامة بن زيد، عن أبيه أسامة بن زيد قال: لما ثقل رسول الله ﷺ هبطت وهبط الناس معي إلى المدينة، فدخلت على رسول الله ﷺ وقد أصْمَتَ (^٥) ولا يتكلم، فجعل يرفع يده إلى السماء ثم يضعها علي؛ أعرف أنه يدعو لي (^٦).\nلا يروى هذا الحديث عن أسامة إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن إسحاق.\n\n(٤) ١١١٦/ ٣ - حدثنا أحمد، قال: نا أبو جعفر النفيلي، قال: نا عبد العزيز بن محمد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: (من قرن حجًّا وعمرة كفاه لهما طوافًا واحدًا (^٧) لم يحلل حتى يقضي حجه، ويحلل منهما جميعًا).\n_________\n(^١) في الأصل: (حسين)، وانظر التعليق (٤) في الصفحة السابقة.\n(^٢) هو: محمد بن سيف البصري.\n(^٣) قال ابن الأثير في \"النهاية في غريب الحديث\" (٥/ ٥٤): (بِالضَّمِّ: ضرب من الرقية والعلاج، يعالج به من كان يظن أن به مسًّا من الجن، سميت نُشْرةً لأنه يُنْشَر بها عنه ما خامره من الداء؛ أي: يُكشف ويُزال).\n(^٤) الحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع البحرين\" (٤١٨٣) كما هنا سندًا ومتنًا، وذكره في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٠٢)، وقال: (رواه البزار والطبراني في \"الأوسط\" ... ورجال البزار رجال الصحيح).\n(^٥) قال ابن الأثير في \"النهاية\" (٣/ ٥١): (يُقَالُ: صَمَتَ العليلُ وأَصْمَتَ فَهُوَ صَامِتٌ ومُصْمِت: إذَا اعتُقِلَ لسانُه).\n(^٦) الحديث ذكره ابن ناصر الدين في \"جامع الآثار\" (٦/ ٤٢١)، وقال: (خرجه الطبراني في \"معجمه الأوسط\"، وقال: لا يروى هذا الحديث عن أسامة إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن إسحاق).\n(^٧) كذا في الأصل! ولم أجد الطبراني أخرجه من هذا الوجه في شيء من كتبه الأخرى، ولم أجد من رواه من طريقه أو نقله عنه، والحديث ليس من الزوائد، ولذا لم يذكره الهيثمي في \"مجمع البحرين\"، ولا \"مجمع الزوائد\"، والجادة في مثل هذا الموضع أن يقول: (كفاه لهما طواف واحد)؛ كما جاء في رواية سعيد بن منصور، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: (من أهل بالحج والعمرة كفاه لهما طواف واحد، ولا يحل حتى يحل منهما)؛ أخرجه الدارمي (١٨٨٦/تحقيق أسد)، وابن الجارود في \"المنتقى\" (٤٦٠)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ١٩٧).\nفالذي يظهر أن هذا اللفظ تصحّف في هذا الموضع من الناسخ، أو غيره، ويكون صوابه: (طواف واحد)؛ لأن (طواف) فاعل، و(واحد) صفة له، أو يكون لفظ الحديث: (طاف لهما طوافًا واحدًا)؛ كما جاء في رواية سعيد بن منصور أيضًا عن هشيم بن بشير، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر؛ عند الطحاوي في الموضع السابق، والله أعلم.\nومع ذلك فيمكن توجيه ما جاء في الأصل- على فرض ثبوته- بما ذُكر في التعليق على شبيه به في \"العلل\" لابن أبي حاتم (١٨٥٣)، وخلاصته: أنه يحمل على أحد وجهين:\nالأول: أن (طوافًا واحدًا) وإن كان حقه الرفع، إلا أنه جاء منصوبًا لظهور المعنى وعدم اللبس، فقد جاء عن العرب الاكتفاء بالقرينة المعنوية عن القرينة اللفظية، فنصبت الفاعل ورفعت المفعول؛ نحو قولهم: (خرق الثوبُ المسمارَ)، وقولهم: (كسر الزجاجُ الحجرَ).\nالوجه الثاني: على توهم أنه قال: (طاف لهما)، فنصب قوله: (طوافًا واحدًا)، والتوهم معروف في كلام العرب في باب العطف وفي غيره. انظر \"الإنصاف\" لابن الأنباري (٢/ ٤٦٠)، و\"البرهان\" للزركشي (٤/ ١١٣ - ١١٠)، و\"الخصائص\" (٣/ ٢٨٢ - ٢٧٣) باب في أغلاظ العرب).","vol":"1","page":5},{"text":"لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله إلا عبد العزيز الدراوردي، وسفيان الثوري، ولم يروه عن سفيان إلا يحيى بن يمان (^١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>(٥)</span> ١١١<span data-type=\"title\" id=toc-8>٦</span>/ ٤ - حدثنا أحمد، قال: نا أبو جعفر، قال: نا داود بن عبد الرحمن العطار، عن هشام بن عروة، عن عثمان بن عروة، عن عروة، عن عائشة قالت: طيبت رسول الله ﷺ لإحرامه وإحلاله بأطيب ما أجد.\n(٦) ١١١٦/ ٥ - حدثنا أحمد، قال: نا أبو جعفر، قال: نا بقية بن الوليد، عن مبشر بن عبيد، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: (إن سهيلًا كان عشّارًا ظلومًا، فسخه الله شهابًا (^٢».\nلم يرو هذا الحديث عن زيد إلا مبشر، تفرد به بقية.\n_________\n(^١) رواية سفيان أخرجها الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٣٤٣٧)، و\"الصغير\" (٣٦١)؛ عن شيخه الحسن بن علي بن سلامة الدهان الكوفي، عن إبراهيم بن يوسف الصيرفي، عن يحيى بن يمان، عن سفيان الثوري، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: (قرن رسول الله ﷺ بين الحج والعمرة، وطاف لهما طوافًا واحدًا). ثم قال الطبراني: (لم يروه عن سفيان إلا يحيى بن يمان).\n(^٢) الحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع البحرين\" (١٣٨٣) بذكر سنده فقط، ولم يذكر متنه، وإنما عطفه على الحديث الذي قبله، وهو الحديث (٧١١٦) في \"المعجم الأوسط\"، وذكره أيضًا في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٨٨)، وأعله بمبشر بن عبيد، وقال عنه: (متروك).","vol":"1","page":6},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>(٧)</span> ١١١٦/ ٦ - حدثنا أحمد، قال: نا أبو جعفر، قال: نا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إزرة المؤمن إلى نصف الساق، وإلى الكعبين فلا بأس، وما أسفل من الكعبين فلا خير فيه) (^١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>(٨)</span> ١١١٦/ ٧ - وبه (^٢)، عن محمد بن إسحاق، عن عيسى بن عبد الله بن مالك، عن أبي سليمان زيد بن وهب الجهني، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: (من شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله مخلصًا دخل الجنة) (^٣).\nلم يرو هذا الحديث عن عيسى إلا محمد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>(٩)</span> ١١١٦/ ٨ - وبه، عن محمد بن إسحاق، قال: قال الزهري: حدثني حمزة بن عبد الله بن عمر، أن عائشة قالت: لما اسْتُعِزَّ (^٤) برسول الله ﷺ، قال: (مروا أبا بكر فليصلّ بالناس)، قلت: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل ضعيف الصوت، كثير البكاء إذا قرأ القرآن. قال: (مروه فليصلّ بالناس)، فقلت لحفصة: قولي. فقالت، فقال: (إنكن صواحبات يوسف! مروه فليصلّ بالناس!). قالت: والله ما قلت ذلك إلا أني كنت أحب أن يصرف ذلك عن أبي بكر، وعرفت أن الناس إن يحبوا (^٥) رجلًا قام مقامه ﷺ أبدًا، وأن الناس سيتشاءمون به في كل حدث، فكنت\n_________\n(^١) الحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع البحرين\" (٤٢٤٧) كما هنا سندًا ومتنًا، وذكره في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٢٢)، وقال: (رواه أحمد والطبراني في \"الأوسط\"، ورجال أحمد رجال الصحيح).\n(^٢) أي: بالإسناد السابق إلى محمد بن إسحاق.\n(^٣) الحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع البحرين\" (٦) كما هنا سندًا ومتنًا، وساق سنده كاملًا، وذكره أيضًا في \"مجمع الزوائد\" (١/ ١٦)، وقال: (رواه أحمد والبزار والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، وإسناد أحمد أصح، وفيه ابن لهيعة، وقد احتج به غير واحد). وأخرجه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ٦٢٥) من طريق الطبراني، بمثله، ونقل كلام الطبراني على الحديث.\n(^٤) أي: اشتد به المرض وأشرف على الموت. \"النهاية في غريب الحديث\" (٣/ ٢٢٨).\n(^٥) كذا في الأصل! والظاهر أن قوله: (ان) متصحف عن (لن). ويمكن توجيه ما في الأصل- على فرض ثبوته- بأن (إن) هنا نافية؛ بمعنى (لا)، وبناء عليه ينبغي رفع الفعل بعدها بثبوت النون، فتكون العبارة: (إن يحبون)؛ أي: (لا يحبون)؛ كما في قوله تعالى: (إن يتبعون إلا الظن)، غير أنه يمكن توجيه عدم رفع الفعل بالتوجيه الذي ذُكر في قوله ﷺ: (لا تؤمنوا حتى تحابوا) \"صحيح مسلم\" (٩٣)، وهو أن حذف النون هنا لغة قليلة لبعض العرب؛ يحذفون نون الرفع من الأفعال الخمسة لمجرد التخفيف، بلا جازم أو ناصب، أو نون توكيد أو نون وقاية؛ يقول ابن مالك: (وهذا ثابت في الكلان الفصيح نثره ونظمه). انظر: \"شواهد التوضيح\" لابن مالك (ص ٢٢٨ - ٢٣٠)، وانظر التعليق على المسألة (١٠١٥) من كتاب \"العلل\" لابن أبي حاتم.","vol":"1","page":7},{"text":"أحب أن أصرف ذلك عن أبي بكر (¬<span data-type=\"title\" id=toc-12><span data-type=\"title\" id=toc-13>١).\n\n(١٠)</span></span> ١١١٦/ ٩ - حدثنا أحمد بن إسحاق الخشاب الرقي، قال: نا عبد الله بن جعفر، قال: نا عبيد الله بن عمرو، عن زيد (^٢)، عن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن أبي هريرة، أن جبريل أتى رسول الله ﷺ يسلم عليه في بيته، وفي البيت ستر منصوب فيه تماثيل، فقال له النبي ﷺ: (ادخل)، فقال: (إنا لا ندخل بيتًا فيه تماثيل، فإن كنت لابد جاعلها في بيتك، فاجعلها وسائد أو بُسُطًا) (^٣).\n(١١) ١١١٦/ ١٠ - وعن (^٤) أبي إسحاق، عن عاصم بن عمرو، عن عمير مولى عمر، قال: جاء نفر من العراق إلى عمر، فقال: ما جاء بكم؟ قالوا: جئناك لنسألك عن ثلاث، قال: ما هن؟ قالوا: صلاة الرجل في بيته تطوعًا ما هي؟ وما يحل للرجل من امرأته حائضًا؟ وعن الغسل من الجنابة؟ فقال عمر: أسحرة أنتم؟ قالوا: لا والله يا أمير المؤمنين ما نحن بسحرة. قال: أفكهنة أنتم؟ قالوا: لا. فقال: لقد سألتموني عن ثلاث ما سألني عنهن أحد منذ سألت رسول الله ﷺ عنهن قبلكم، فقال: (أما صلاة الرجل في بيته تطوّعًا، فنورٌ، فنَوّرْ بيتك ما استطعت، وأما الحائض فلك ما فوق الإزار، وليس لك ما تحته، وأما الغسل من الجنابة، فتفرغ بيمينك على شمالك، ثم تدخل يدك في الإناء، فتغسل فرجك وما أصابك، ثم توضأ وضوءك للصلاة، ثم تفرغ على رأسك ثلاث مرات تدلك رأسك كل مرة) (^٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>(١٢)</span> ١١١٦/ ١١ - وعن (^٦) زيد، عن محمد بن قيس النخعي، عن أبي الحكم البجلي، قال: دخلت على أبي هريرة وهو يحتجم، فقال: يا أبا الحكم، أتحتجم؟\n_________\n(^١) الحديث في \"سيرة ابن هشام\" (٢/ ٦٥٢) من طريق ابن إسحاق، به. وأخرجه البلاذري في \"أنساب الأشراف\" (١١٣٥/تحقيق سهيل زكار) من طريق إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، به.\n(^٢) هو: ابن أبي أُنَيْسة الجزري.\n(^٣) الحديث رواه أيضًا أبو سعيد عيسى بن سالم الشاشي في \"حديثه (١١٥) عن عبيد الله بن عمرو الرقي، عن زيد، به.\n(^٤) أي: بالإسناد السابق عن أبي إسحاق السبيعي، به.\n(^٥) الحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع البحرين\" (٤٩١) بذكر سنده كاملًا، ومتنه كما هنا، ثم قال: (قلت: رواه ابن ماجه باختصار)، وذكره في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٢٧٠ - ٢٧١) أولًا من رواية الإمام أحمد، ثم من رواية الطبراني في \"الأوسط\"، ثم قال: (ورواه أبو يعلى من هذه الطريق، ورجال أبي يعلى ثقات، وكذلك رجال أحمد، إلا أن فيه من لم يسم، فهو مجهول).\n(^٦) يعني: بالإسناد المذكور في الحديث (١١١٦/ ٩) إلى زيد بن أبي أنيسة.","vol":"1","page":8},{"text":"فقلت: ما احتجمت قط. قال أبو هريرة: أخبرنا أبو القاسم ﷺ: أن جبريل أخبره: أن الحجامة من أنفع ما تداوى به الناس (¬<span data-type=\"title\" id=toc-15>١).\n\n(١٣)</span> ١١١٦/ ١٢ - وعن زيد، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي أمامة الباهلي، قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا تمضمض أحدكم حطّ (^٢) ما أصاب بفيه، وإذا غسل وجهه حطّ ما أصاب بوجهه، وإذا غسل يديه حطّ ما أصاب بيديه، وإذا مسح برأسه تناثرت خطاياه من أصول شعره، وإذا غسل قدميه حطّ ما أصاب برجليه) (^٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>(١٤)</span> ١١١٦/ ١٣ - وعن زيد، عن عمرو بن مرة، عن هلال بن يساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة بن معبد قال: أبصر رسول الله ﷺ رجلًا يصلي خلف الصف وحده، فأمره أن يعيد الصلاة (^٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>(١٥)</span> ١١١٦/ ١٤ - وعن زيد، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ لعن من يمثل بالحيوان (^٥).\n_________\n(^١) الحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع البحرين\" (٤١٧٢)، بذكر سنده كاملًا، ومتنه كما هنا، ثم قال: (قلت: رواه أبو داود وابن ماجه من غير ذكر جبريل رعليه)، وذكره في \"مجمع الزاوئد\" (٥/ ٩١)، وقال: (رواه الطبراني في \"الأوسط\"، وفيه محمد بن قيس النخعي ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه ولم يوثقه، وبقية رجاله رجال الصحيح).\n(^٢) أي: ماء المضمضة.\n(^٣) الحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع البحرين\" (٣٨٦)، بذكر سنده كاملًا، ومتنه كما هنا، وذكره أيضًا في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٢٢١ - ٢٢٢)، وقال: (رواه الطبراني في \"الأوسط\"، ورجاله رجال الصحيح).\n(^٤) الحديث أخرجه الطبراني أيضًا في \"المعجم الكبير\" (٢٢/ ١٤٠ رقم ٣٧٢) من طريق شيخه أبي شعيب عبد الله بن الحسن الحراني، عن عبد الله جعفر الرقي، به.\n(^٥) الحديث أخرجه الطبراني أيضًا في \"المعجم الكبير\" (١٣/ ٨٣ رقم ١٣٧١٩)، فقال: حدثنا أحمد بن إسحاق الخشاب الرقي، وأبو شعيب الحراني؛ قالا: ثنا عبد الله بن جعفر الرقي، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر؛ أن النبي ﷺ نهى أن يتخذ الروح غرضًا. اهـ. هكذا جاء الحديث عنده في هذا الموضع؛ بالإسناد المذكور هنا نفسه، غير أنه قرن رواية الخشاب برواية أبي شعيب الحراني، فلست أدري أهو حديث آخر، أو رواه بالمعنى، أو حمل رواية الخشاب على رواية أبي شعيب، علمًا بأن أبا نعيم روى الحديث في \"الحلية\" (٤/ ٢٩٦) عن شيخه أبي علي محمد بن أحمد بن الحسن، عن أبي شعيب الحراني، عن عبد الله بن جعفر الرقي، به بذكر قصة مرور ابن عمر بالفتية الذين نصبوا دجاجة يرمونها، وقال: لأني سمعت رسول الله ﷺ- أُراه- قال: يلعن من مثل بالحيوان. اهـ. وهذا يدل على الشك في اللفظ، والتعبير بالمعنى، والله أعلم.","vol":"1","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>(١٦) ١١١٦</span>/ ١٥ - وعن زيد، عن القاسم بن عوف الشيباني، قال: سمعت ابن عمر يقول: لقد عشت برهة من دهري وإن أحدنا يؤتى (^١) الإيمان قبل القرآن، وتنزل السورة على محمد ﷺ، فنتعلم (^٢) حلالها وحرامها وما ينبغي أن يقف عنده منها كما تعلمون أنتم القرآن، ثم لقد رأيت (^٣) رجالًا يؤتى (^٤) أحدهم القرآن قبل الإيمان، فيقرأ ما بين فاتحة الكتاب إلى خاتمته ما يدري ما آمره، ولا زاجره، وما ينبغي أن يقف عنده منه، وينثره نثر الدقل (^٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>(١٧)</span> ١١١٦/ ١٦ - وعن زيد، عن القاسم بن عوف، عن علي بن الحسين قال: حدثتنا أم سلمة زوج (^٦) النبي ﷺ؛ أن النبي ﷺ بينا (^٧) هو في بيتها وعنده نفر من أصحابه؛ إذ دخل رجل فقال: يا رسول الله، كم صدقة كذا وكذا من التمر؟ قال: (كذا وكذا)، فقال (^٨) الرجل: فإن فلانًا تعدّى عليَّ، فأخذ كذا وكذا- زاد صاعًا- فقال رسول الله ﷺ: (فكيف إذا سعى عليكم من يتعدّى عليكم أشرّ (^٩) من هذا؟!)، فقال الرجل: فكيف بنا يا رسول الله، إذا كان رجل منا غائبًا في إبله (^١٠) وماشيته وزرعه ونخله، فأدّى زكاة ماله، فتعدّى عليه الحق (^١١)؟ فكيف يصنع يا رسول الله؟! فقال رسول الله ﷺ: (من أدى زكاة ماله طيبة بها نفسه يريد بها وجه الله والدار الآخرة، لم (^١٢) يغيب منها شيئًا، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة،\n_________\n(^١) كتبت في الأصل: (ياتا).\n(^٢) في \"مجمع البحرين\"، و\"مجمع الزوائد\": (فيتعلم).\n(^٣) في \"مجمع البحرين\": (ثم أجد) بدل (ثم لقد رأيت)، مع أن هذه اللفظة في \"مجمع الزوائد\" موافقة لما هنا، والظاهر أن السبب كونها ضمن السقط من بعض نسخ من \"مجمع البحرين\".\n(^٤) كتبت في الأصل (يؤتا).\n(^٥) الحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع البحرين\" (٢٠٩) بذكر سنده كاملًا، ومتنه كما هنا، عدا الفروق المتقدم ذكرها، وذكره أيضًا في \"مجمع الزوائد\" (١/ ١٦٥)، وقال: (رواه الطبراني في \"الأوسط\"، ورجاله رجال الصحيح)، وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٢٩٥/ط. هجر) بمثل لفظه هنا، وعزاه للطبراني في \"الأوسط\".\n(^٦) في \"مجمع البحرين\": (زوجة).\n(^٧) في \"مجمع البحرين\": (بينما).\n(^٨) في \"مجمع البحرين\": (قال).\n(^٩) في \"مجمع البحرين\": (أشد).\n(^١٠) يشبه أن تكون في الأصل: (إبل).\n(^١١) في \"مجمع البحرين\": (عامل) بدل (الحق)، وجاءت على الصواب هناك في الموضع التالي.\n(^١٢) في \"مجمع البحرين\": (ولم).","vol":"1","page":10},{"text":"فتعدَّى عليه الحق، فأخذ سلاحه فقاتل فقتل- فهو شهيد) (¬<span data-type=\"title\" id=toc-20>١).\n\n(١٨)</span> ١١١٧ - وعن زيد، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: (من تطهر في بيته، ثم مشى إلى بيت من بيوت الله؛ ليؤدي فريضة الله، فخطوتاه (^٢) إحداهما (^٣) تحط خطيئة، والأخرى ترفع درجة) (^٤).\n_________\n(^١) الحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع البحرين\" (١٣٧٠) بذكر سنده كاملًا، ومتنه كما هنا، عدا الفروق المتقدم ذكرها، وذكره أيضًا في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٨٢) من رواية الإمام أحمد مختصرًا، ثم من رواية الطبراني، وقال: (رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، ورجال الجميع رجال الصحيح).\n(^٢) إلى هنا انتهى السقط الأول، وها هنا ينتهي الوجه الأول من الورقة (٦٢). وقد أكملت الحديث مع كون تكملته موجودة في المطبوع من \"المعجم الأوسط\".\n(^٣) رسمت هذه الكلمة في الأصل هكذا: (إحديهما)، والأصل: (إحداهما)؛ لأن كل اسم مقصور حكمه إذا اتصل به الضمير أن يكتب بالألف، نحو: (بشراها، وذكراها، وإحداها، وإحداهما)، وبعض العلماء والكتبة يستثنون من ذلك (إحدى) فيكتبونها بالياء: (إحديها، وإحديهما)، ويوجد هذا في كثير من المخطوطات، وعدّه الحريري في \"درة الغواص\" (ص ١٣٠) من أوهام الخواص. وانظر: \"المطالع النصرية\" (ص ١٤٧ - ١٤٨)، و\"كتاب العلل\" لابن أبي حاتم (٨١).\n(^٤) ذكر الطبراني بعد هذا الحديث عدة أحاديث بالإسناد نفسه، وجعلها محققو \"المعجم الأوسط\" تابعة للحديث، ولم يفردوها بأرقام، وهي:\nوسمعت رسول الله ﷺ يقول: (لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام). وذكر الحديث.\n(ونهى رسول الله ﷺ أن يستام الرجل على سوم أخيه).\n(ونهى عن التناجش).\n(ونهى أن تسأل المرأة طلاق أختها).\n(ونهى أن يمنع الماء مخافة الكلأ).\n(ونهى أن يبيع حاضر لباد).\nوقال: (من منح منيحة غدت بصدقة صبوحها وغبوقها).","vol":"1","page":11},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-21>السقط الثاني </span>(¬<span data-type=\"title\" id=toc-22>١)\n(١٩)</span> ٣٧٠٠ - حدثنا عمر بن حفص السدوسي، قال: نا أبو بلال الأشعري، قال: نا يحيى بن العلاء الرازي، عن عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة، عن قطن بن وهب، عن عبد الله بن عمر قال: مر رسول الله ﷺ على مصعب بن عمير حين رجع من أحد، فوقف عليه وعلى أصحابه فقال: (أشهد أنكم أحياء عند الله، فزوروهم، وسلموا عليهم، فوالذي نفس محمد (^٢) بيده لا يسلم (^٣) عليهم أحد إلا ردوا إلى يوم القيامة) (^٤).\nلا يروى هذا الحديث (^٥) عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو بلال الأشعري (^٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>(٢٠) ٣٧٠٠</span>/ ١ - حدثنا عمر بن حفص السدوسي، قال: نا عاصم بن علي، قال: نا أبو الأشهب العطاردي (^٧)، عن أبي الحكم، عن أبي برزة؛ أن رسول الله ﷺ كان يقول (^٨): (إن مما أخشى (^٩) عليكم\n_________\n(^١) \"المعجم الأوسط\" (٤/ ٩٩ - ٩٧).\n(^٢) في \"معجم البحرين\": (نفسي) بدل: (نفس محمد).\n(^٣) إلى هنا انتهى الحديث في المطبوع من \"المعجم الأوسط\"، وما بعده ساقط وسقطت معه الأحاديث التالية.\n(^٤) الحديث أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" أيضا (٢٠/ ٣٦٤ رقم ٨٥٠) بنفس الإسناد هنا، غير أنه وقع فيه: «عبد الله بن عمير» بدل «عبد الله بن عمر»، ووقع أيضا: «فردوهم وصلوا عليهم» بدل: «فزوروهم وسلموا عليهم»، وفيه أيضا: «لا يسلم عليهم إلا ردوا عليه»، وذكره الهيثمي في \"مجمع البحرين\" (٢٧٧١)، وذكره في \"مجمع الزوائد\" (٦/ ١٢٣) بمثل لفظه هنا، إلا أنه وقع فيه: «فوقف على أصحابه»، و: «إلا ردوا عليه»، وقال: «رواه الطبراني في \"الأوسط\"، وفيه عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة، وهو متروك»، وذكره أيضا في (٣/ ٦٠)، ومتنه فيه موافق لمتن الحديث هنا، إلا قوله: «فوالذي نفسي بيده»، و«إلا ردوا عليه»، وقال: «رواه الطبراني في \"الكبير\"، وفيه أبو بلال الأشعري؛ ضعفه الدارقطني».\nومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (١/ ١٠٨)، ووقع فيه: «عبيد بن عمير» بدل «عبد الله بن عمر»، ومتنه كمتن الحديث في \"مجمع الزوائد\" في الموضع الذي عزا الحديث فيه لـ \"المعجم الكبير\"، وهذا يدل على أنه رواه من طريق \"المعجم الكبير\".\n(^٥) قوله: «هذا الحديث» ليس في \"مجمع البحرين\".\n(^٦) قوله: «الأشعري» ليس في \"مجمع البحرين\".\n(^٧) في \"المعجم الصغير\"، و\"مجمع البحرين\": «أبو الأشهب جعفر بن حيان العطاردي».\n(^٨) في المرجعين السابقين: «عن أبي برزة الأسلمي قال: قال رسول الله ﷺ».\n(^٩) في المرجعين السابقين: «أخاف» بدل أخشي.","vol":"1","page":12},{"text":"شهوات الغي في بطونكم وفروجكم، ومضلات الهوي» (^١).\nلا يروى هذا الحديث (^٢) عن أبي برزة إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو الأشهب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>(٢١)</span> ٢/ ٣٧٠٠ - حدثنا عمر بن عبد العزيز بن مقلاص المصري، قال: نا سعيد بن عفير، قال: نا عبد الله بن وهب، عن يونس بن يزيد، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عدي بن عدي الكندي، قال: سمعت العرس بن عميرة (^٣) - وكان من أصحاب النبي ﷺ- قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن المرء ليعمل بعمل أهل النار البرهة من دهره، ثم تعرض له الجادّة من جوادّ الجنة، فيعمل بها حتى يموت عليها؛ وذلك لما كُتب له، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة البرهة من دهره، ثم تعرض له الجادّة من جوادّ النار، فيعمل بها حتى يموت عليها؛ وذلك لما كُتب له» (^٤).\nلم يرو هذا الحديث عن إبراهيم بن أبي عبلة إلا يونس بن يزيد، ولا عن يونس إلا ابن وهب، تفرد به سعيد بن عفير، ولا يروى عن العرس بن عميرة إلا بهذا الإسناد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>(٢٢)</span> ٣/ ٣٧٠٠ - حدثنا عمر بن عبد الرحمن السلمي البصري، قال: نا حَوْثرة بن أَشْرس الِمنْقَري، قال: نا جعفر بن كيسان أبو معروف، عن عمرة بنت أرطاة العدويَّة، عن عائشة؛ أن رسول الله ﷺ قال: «لا تفنى أمتي إلا بالطعن والطاعون»، قلنا: يا رسول الله، هذا الطعن\n_________\n(^١) أخرجه الطبراني في \"المعجم الصغير\" (٥١١) بهذا الإسناد والمتن، سوى الاختلاف الذي سبق التنبيه عليه، وقد ساقه الهيثمي في \"مجمع البحرين\" (٢٧٤) بسياق \"المعجم الصغير\"، وذكره في \"مجمع الزوائد\" (١/ ١٨٨) وقال: «رواه أحمد والبزار والطبراني في الثلاثة، ورجاله رجال الصحيح؛ لأن أبا الحكم البناني الراوي عن أبي برزة بينه الطبراني فقال: عن أبي الحكم؛ هو علي بن الحكم. وقد روى له البخاري وأصحاب السنن».\n(^٢) قوله: «هذا الحديث» ليس في \"الصغير\"، ولا في \"مجمع البحرين\".\n(^٣) زاد في \"المعجم الصغير\": «الكندي»، واقتصر في \"مسند الشاميين\" على: «العرس» فقط ولم ينسبه.\n(^٤) الحديث أخرجه الطبراني أيضًا في \"المعجم الكبير\" (١٧/ ١٣٧ رقم ٣٤٠)، و\"المعجم الصغير\" (٥١٢)، و\"مسند الشاميين\" (٢٩)؛ بالإسناد والمتن نفسه، وقال في \"الصغير\": «لم يروه عن إبراهيم إلا يونس، ولا عن يونس إلا ابن وهب، تفرد به سعيد بن عفير، ولا يروى عن العرس إلا بهذا الإسناد»، وذكره الهيثمي في \"مجمع البحرين\" (٣٢٣٠)، وقال: «لا يروى عن العرس إلا بهذا الإسناد»، وذكره في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ٢١٢)، وقال: «رواه البزار، والطبراني في \"الصغير\"، و\"الكبير\"، ورجالهم ثقات».","vol":"1","page":13},{"text":"قد عرفناه، فما الطاعون؟ قال: «غدة كغدة الإبل، المقيم فيها كالشهيد، والفار منها كالفار من الزحف» (^١).\nلم (^٢) يرو هذا الحديث عن عمرة بنت أرطاة- وهي بصرية- إلا جعفر بن كيسان، وهو بصري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>(٢٣) ٤/ ٣٧٠٠ </span>- حدثنا عمر بن عبد الرحمن السلمي (^٣)، قال: نا إبراهيم بن الحجاج السامي (^٤)، قال: نا سلام أبو المنذر، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، قال: قال عبد الله بن مسعود (^٥): كنت في غنم لآل أبي معيط، فجاء النبي ﷺ ومعه أبو بكر، فقال لي: «يا غلام، هل عندك لبن؟»، قلت (^٦): نعم، ولكني مؤتمن. قال: «فهل عندك شاة لم يَنْزُ عليها الفحل؟»، قلت: نعم. فأتيته بشاة شطور (^٧) - قال سلام: والشطور: التي ليس لها ضرع- فمسح النبي ﷺ مكان الضرع- وما لها ضرع- فإذا ضرع حافل مملوء لبنًا، قال: فأتيت النبي ﷺ بصخرة منقورة، فاحتلب، ثم سقى أبا بكر وسقاني، ثم شرب، ثم قال للضرع: «اقلص»، فقلص، فرجع كما كان، فأنا رأيت هذا من رسول الله ﷺ، فقلت: يا رسول الله، علّمني، فمسح على رأسي، وقال: «بارك الله فيك، فإنك (^٨) غلام معلم»، فأسلمت، فأتيت النبي صلى الله\n_________\n(^١) الحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع البحرين\" (١٢٠٣)، واختصر عبارة الطبراني كعادته هكذا: «لم يروه عن عمرة بنت أرطاة- وهي بصرية- إلا جعفر، وهو بصري» وذكره في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٥١) وقال: «رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في \"الأوسط\"».\n(^٢) قال الهيثمي في \"مجمع البحرين\" قبل هذا الموضع: «قلت: لعائشة حديث في الطاعون في الصحيح غير هذا».\nوهذا الحديث الذي أشار إليه الهيثمي هو: ما أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٥٧٣٤) من طريق يحيى بن يعمر، عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها أخبرتنا: أنها سألت رسول الله ﷺ عن الطاعون؟ فأخبرها نبي الله ﷺ: «أنه كان عذابًا يبعثه الله على من يشاء، فجعله الله رحمة للمؤمنين، فليس من عبد يقع الطاعون، فيمكث في بلده صابرًا، يعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له، إلا كان له مثل أجر الشهيد».\n(^٣) زاد في \"المعجم الصغير\": «أبو حفص البصري».\n(^٤) تصحف في المرجع السابق إلى: «الشامي».\n(^٥) في المرجع السابق: «عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال».\n(^٦) في المرجع السابق: «فقال: ياغلام عندك لبن فقلت».\n(^٧) في الأصل: «سطور» بالسين، ثم كتبها الناسخ بعد ذلك في تفسير سلام على الصواب فقال: «قال سلام: والشطور»، وجاءت على الصواب في \"المعجم الصغير\".\n(^٨) لم تتضح في الأصل، ويشبه أن تكون: «فانت»، والمثبت من \"المعجم الصغير\"، ومصادر","vol":"1","page":14},{"text":"عليه وسلم، فبينما نحن عنده على حراء؛ إذ نزلت عليه سورة المرسلات، فأخذتها وإنها لرطبة من فيه- أو إن فاه لرطب بها- فما أدري بأي الآيتين حتى ختمت: (وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون) [المرسلات: ٤٨]، أو: (فبأي حديث بعده يؤمنون) [الأعراف: ١٨٥، المرسلات: ٥٠]، فأخذت من فِي رسول الله ﷺ سبعين سورة، وأخذت بقية القرآن من أصحابه. فبينما نحن على حراء، فما فَجِئنَا إلا قول النبي ﷺ: «منعها منكم الذي منعكم منها»، فقلت: يا رسول الله وما ذاك؟ قال: «حيَّة خرجت من ناحية الجبل» (^١).\nلم يرو هذا الحديث عن عاصم، عن أبي وائل إلا سلام أبو المنذر، تفرد به إبراهيم بن الحجاج، ورواه الناس عن عاصم، عن زرّ، عن عبد الله.\n\n(..) ٥/ ٣٧٠٠ - حدثنا عمر بن محمد بن الحارث الكلابي الواسطي، قال: نا حفص بن عمرو الربالي، قال: نا إسماعيل بن إبراهيم الكرابيسي، قال: نا ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «من سئل عن علم فكتمه، جاء ملجمً (^٢) يوم القيامة بلجام من نار».\n_________\nالتخريج.\n(^١) الحديث أخرجه الطبراني أيضا في \"المعجم الصغير\" (٥١٣) بالسند والمتن نفسه- عدا الفروق المتقدم ذكرها- وقال: «لم يروه عن سلام إلا إبراهيم».\nوشيخ الطبراني عمر بن عبد الرحمن السلمي، أبو حفص البصري لم أجد من ذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، فهو مجهول الحال، وقد أخطأ في إسناد هذا الحديث؛ بجعله من رواية عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، والصواب أنه من رواية عاصم، عن زرِّ بن حبيش، عن ابن مسعود.\nفقد أخرجه أبو يعلى في مسنده (٥٠٩٦) عن إبراهيم بن الحجاج السامي، وأخرجه أبو علي الصواف في \"فوائده\" (٢٠) عن عبد الله بن الإمام أحمد؛ كلاهما (أبو يعلى، وعبد الله بن أحمد) عن إبراهيم بن الحجاج السامي، عن سلام أبي المنذر، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود، به.\n(^٢) كذا في الأصل! وقد أخرجه ابن سمعون في أماليه (٥٨) من طريق أبي الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن سلم المخرمي، عن حفص بن عمرو الربالي، به، ووقع عنده: «جاء يوم القيامة ملجمًا»، وأخرجه أبو طاهر المخلص في \"المخلصيات\" (٢٣٨) من طريق يحيي بن محمد بن صاعد، عن الربالي، به ولفظه: «جيء به يوم القيامة ملجمًا»، وأخرجه ابن المقرئ في \"معجمه\" (٢٢٨) من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب الخطيب الأهوازي، عن الربالي، به باللفظ المشهور: «ألجم يوم القيامة بلجام»، وهذا اللفظ هو الذي رواه أيضًا ابن ماجه (٢٦٦) من طريق محمد بن عبد الله بن حفص، عن الكرابيسي، به. قال ابن المقرئ: «قال الربالي: وسئل معاذ بن معاذ عن هذا الحديث فلم يعرفه، وقال: مرة [من] روى هذا؟ قيل: إسماعيل بن إبراهيم، قال: الثقة». وقد ذكر ابن سمعون عقب روايته للحديث قول الربالي هكذا: «سئل عن هذا الحديث معاذ بن معاذ القاضي؟ فلم يعرفه من حديث ابن عون، فقال: من حدّث به؟ فقالوا: إسماعيل الكرابيسي، فقال: ثقة».\nويمكن أن يوجه قوله هنا: «جاء ملجمً» على أن «ملجمً» رسمت على لغة ربيعة في الوقف على","vol":"1","page":15},{"text":"لم يرو هذا الحديث عن ابن عون إلا إسماعيل بن إبراهيم الكرابيسي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>(٢٤)</span> ٦/ ٣٧٠٠ - حدثنا عمر بن محمد بن عمرويه المخرمي (^١)، قال: نا أحمد بن بديل القاضي، قال: نا يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: «تقتل عمارًا الفئة الباغية» (^٢).\nلم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا يحيى بن عيسي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>(٢٥)</span> ٧/ ٣٧٠٠ - حدثنا عمر بن إبراهيم أبو الأذان (^٣)، قال: نا محمد بن علي بن خلف العطار، قال: نا سهل بن عامر البجلي، قال: نا أبو بكر بن عياش، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله؛ أن النبي ﷺ قال: «عليكم بالباءة، فمن لم يجد فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء» (^٤).\nلم يروه هذا الحديث عن مغيرة إلا أبو بكر بن عياش، ولا عن أبي بكر إلا سهل بن عامر، تفرد به محمد بن علي بن خلف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>(٢٦)</span> ٨/ ٣٧٠٠ - حدثنا عمر بن إبراهيم، قال: نا عبد الملك بن هوذة بن خليفة، قال: حدثني عمرو بن خليفة، عن أبي عامر الخزاز، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري؛ أن النبي ﷺ صلى في نعليه فخلعهما، فلما قضى الصلاة قال: «إن جبريل أخبرني أن فيهما\n_________\nالمنون المنصوب؛ إذ يقفون عليه بالسكون؛ كما يقف سائر العرب على المجرور والمرفوع. وانظر تفصيلًا في هذه اللغة وشواهدها في التعليق على \"كتاب العلل\" لابن أبي حاتم (٣٤).\n(^١) لم أجد من ضبط نسبة عمر بن محمد هذا ضبطًا موثّقًا، والمعروف أن هذه النسبة: «المخرمي» تضبط على وجهين:\nالأول: «الْمَخْرَمِي» بفتح الميم، وسكون الخاء المنقوطة، وفتح الراء المهملة المخففة، وفي آخرها ميم، وهذه النسبة إلى المسور بن مَخْرَمَة.\nالثاني: «الْمُخَرِّمي» بضم الميم، وفتح الخاء المعجمة، وتشديد الراء المكسورة، وهذه النسبة إلى الْمُخَرّم، وهي محلة ببغداد مشهورة، وإنما قيل لها: المخرم؛ لأن بعض ولد يزيد بن المخرم نزلها فسميت به؛ قاله ابن الكلبي. انظر: \"الأنساب\" للسمعاني (١٢/ ١٣٠ - ١٣١).\n(^٢) الحديث أخرجه الطبراني أيضا في \"المعجم الصغير\" (٥١٦) بنفس الإسناد والمتن. ومن طريق الطبراني أخرجه الخطيب البغدادي في \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ٦٢).\n(^٣) زاد في \"المعجم الصغير\": «البغدادي الحافظ».\n(^٤) الحديث أخرجه الطبراني أيضا في \"المعجم الكبير\" (١٠/ ٨٣ رقم ١٠٠٢٧)، و\"المعجم الصغير\" (٥١٧) بنفس الإسناد والمتن، غير أنه في \"الكبير\" قرن مع شيخه «عمر بن إبراهيم» شيخه الآخر «محمد بن أحمد بن أبي خيثمة». ومن طريق الطبراني في \"الكبير\" أخرجه الشجري في \"الأمالي الخميسية\" (١٢٨٠)، ومن طريقه في \"الصغير\" أخرجه أبو طاهر السلفي في \"المشيخة البغدادية\" (١٠٠١/ الشاملة)، وتصحف فيه «أبو الأذان» إلى: «بن زاذان»، و«مغيرة» إلى: «عمير».","vol":"1","page":16},{"text":"أذى» (^١).\nلم يرو هذا الحديث عن أبي عامر الخزاز إلا عمرو بن خليفة، تفرد به عبد الملك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-30><span data-type=\"title\" id=toc-32>(٢٧) ٩</span>/ ٣٧٠٠ </span>- حدثنا عمر بن إبراهيم، قال: نا إسماعيل بن مسعود الجحدري، قال: نا عبيد الله بن عبد الله بن عون، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي ﷺ قال: «اللهم بارك لنا في مكَّتنا ومدينتنا، وفي يمننا، وفي شامنا» (¬<span data-type=\"title\" id=toc-31>٢).\n(٢٨)</span> ١٠/ ٣٧٠٠ - حدثنا عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان الثقفي البغدادي، قال: نا داود بن عمرو الضبي، قال: نا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، قال: نا يونس بن عبيد، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر قال: «نهى رسول الله ﷺ عن الثُّنْيا، إلا أن يعلم ما هي» (^٣).\nلم يرو هذا الحديث عن يونس إلا سفيان بن حسين، تفرد به عباد بن العوام.\n\n(٢٩) ١١/ ٣٧٠٠ - حدثنا عمر بن عبد الله بن [الحسن] (^٤) بن حفص الَهْمداني الأصبهاني، قال: نا سلمة بن شبيب، قال: نا إبراهيم بن الحكم بن أبان، قال: حدثني أبي، عن عكرمة، قال: مرض أنس بن مالك، فجاءه رجل يعوده، فقال: يا أبا حمزة، لولا بُعْدُ منزلك لكنت آتيك كل يوم، فأُسَلِّم عليك.\nقال عكرمة: وكان أنس مستلقيًا على فراشه، على وجهه منديل- أو قال: خِرْقة- فلما سمع أنس قول الرجل ألقى المنديل- أو قال: الخرقة- عن\n_________\n(^١) الحديث مشهور من رواية حماد بن سلمة، عن أبي نعامة السعدي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد؛ أخرجه الإمام أحمد (٣/ ٢٠ و٩٢ رقم ١١١٥٣ و١١٨٧٧)، وأبو داود (٦٥٠)، وغيرهما.\nوأما رواية أبي عامر الخزاز عن أبي نضرة فلم أجد من أخرجها، غير أن الدارقطني ذكرها في \"العلل\" (٢٣١٦).\n(^٢) الحديث أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٢/ ٣٨٤ رقم ١٣٤٢٢) من طريق الحسن بن علي المعمري، عن إسماعيل بن مسعود، به بلفظ: «اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك في يمننا» فقالها مرارًا فلما كان في الثالثة أو الرابعة، قالوا: يا رسول الله، وفي عراقنا قال: «إن بها الزلازل والفتن، وبها يطلع قرن الشيطان».\n(^٣) الحديث أخرجه الطبراني أيضًا في \"المعجم الصغير\" (٥١٨) بنفس الإسناد والمتن.\n(^٤) في الأصل: «الحسين»، والتصويب من \"المعجم الصغير\". وانظر: \"إرشاد القاصي والداني\". (٧١٣).","vol":"1","page":17},{"text":"وجهه، ثم استوى قاعدًا، فقال: أما إني (^١) سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من عاد مريضًا خاض في الرحمة حتى يبلغه، فإذا قعد عنده غمرته الرحمة»، قال أنس: فلما قال النبي ﷺ ما قال، قلت: يا رسول الله، هذا العائدُ المريضَ، فما للمريض؟ فقال النبي ﷺ: «إذا مرض العبد ثلاثة أيام خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» (^٢).\nلم يرو هذا الحديث عن عكرمة إلا الحكم بن أبان، تفرد به ابنه إبراهيم.\n_________\n(^١) من قوله: «قال مرض أنس» إلى هنا لم يُذْكَر في \"المعجم الصغير\"، وفيه بدلًا منه: «عن أنس بن مالك ﵁ قال».\n(^٢) الحديث أخرجه الطبراني أيضًا في \"المعجم الصغير\" (٥١٩) بنفس الإسناد والمتن، عدا ما سبق التنبيه عليه.","vol":"1","page":18},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-33>من اسمه عثمان</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-34><span data-type=\"title\" id=toc-35>(٣٠) ١٢</span>/ ٣٧٠٠ </span>- حدثنا عثمان بن عمر الضَّبِّي، قال: نا محمد بن أبي بكر المقدَّمي، قال: نا معاوية بن عبد الكريم الضّالّ، عن الحسن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة؛ كفارات لما بينهن ما اجتَنَب الكبائر» (^١).\nلم يرو هذا الحديث عن معاوية إلا المقدمي.\n\n(٣١) ٣٧٠١ - حدثنا عثمان بن عمر الضّبِّي، قال: نا أبو عمر الضرير، قال: نا عدي بن الفضل، عن سعيد الجريري (^٢)، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال: «إن الله خلق جنة عدن (^٣) وبناها (^٤) بيده؛ لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، وجعل ملاطها\n_________\n(^١) الحديث مشهور عن الحسن البصري من غير طريق معاوية بن عبد الكريم الضال؛ أخرجه الطيالسي (٢٥٩٢) عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي هريرة، به.\nوأخرجه الإمام أحمد (٢/ ٤١٤ رقم) من طريق عفان، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: أنا علي بن زيد وصالح المعلم وحميد ويونس عن الحسن عن أبي هريرة، به.\nولم أجد من أخرجه من طريق معاوية الضال، سوى ما جاء في \"العلل\" للدارقطني (٢٠٠١): «وسئل عن حديث الحسن، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ: «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهن»؟\nفقال: اختلف فيه على الحسن البصري: فرواه حماد بن سلمة، عن ثابت، وقتادة، وعلي بن زيد، وحميد، وصالح المعلم، ويونس بن عبيد، عن الحسن، عن أبي هريرة.\nوكذلك قال عبد الوارث، عن يونس.\nوكذلك قال المبارك بن فضالة، عن يونس، وكذلك أبو هلال الراسبي، والحسن بن دينار، عن الحسن، عن أبي هريرة.\nورواه عثمان بن خرزاذ، عن مدرك بن عيسى الراسبي- إمام مسجد أبي راسب- عن أبي هلال، وقال: عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، ولا يصح عن أبي هلال، عن ابن سيرين.\nورواه هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، فرفعه عبد الأعلى بن الأعلى، عن هشام، ووقفه عبد الوهاب الثقفي عنه. ورواه أبو الأشهب، وأشهل بن أسلم، وحزم بن أبي حزم، [ومعاوية] بن عبد الكريم الضال عن الحسن، مرسل؛ لم يذكروا بينه وبين النبي ﷺ أحدًا.\nوقيل: عن معاوية الضال، عن الحسن، عن أبي هريرة، ولا يصح.\nوالحسن لم يثبت سماعه، عن أبي هريرة» اهـ.\n(^٢) قوله: «الجريري» ليس في \"مجمع البحرين\"، وأضافه المحقق من مخطوط \"المعجم الأوسط\".\n(^٣) إلى هنا انتهى السقط في هذا الموضع من \"المعجم الأوسط\" المطبوع الذي كانت بدايته في الحديث [٣٧٠٠].\n(^٤) قوله: «وبناها» ليس في \"مجمع البحرين\"، وأضافه المحقق من مخطوط \"المعجم الأوسط\".","vol":"1","page":19},{"text":"المسك، وترابها الزعفران، وحصباءها (^١) اللؤلؤ، ثم قال لها: تكلمي، فقالت: قد أفلح المؤمنون، فقالت الملائكة: طوبى لك منزل الملوك» (^٢).\nلم يرو هذا الحديث عن الجريري، إلا عدي بن الفضل.\n_________\n(^١) قوله: «وحصباءها» تصحف في \"مجمع البحرين\" إلى: «وحصاها».\n(^٢) هذا الحديث سقطت بدايته من المطبوع تبعًا للسقط السابق، واعتمد المحققون على \"مجمع البحرين\" في استدراك السقط، فقد ذكره الهيثمي في \"مجمع البحرين\" (٤٨٦٠)، بنفس الإسناد والمتن، عدا الفروق التي سبقت الإشارة إليها. وذكر في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٣٩٧) لفظ رواية البزار، ثم قال: «رواه البزار مرفوعًا وموقوفًا، والطبراني في \"الأوسط\"، إلا أنه قال: عن النبي ﷺ قال: «إن الله خلق جنة عدن بيده، لبنة من ذهب، ولبنة من فضة»، والباقي بنحوه، ورجال الموقوف رجال الصحيح، وأبو سعيد لا يقول هذا إلا بتوقيف».","vol":"1","page":20},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-36>السقط الثالث </span>(^١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-37>(٣٢)</span> ٤٩٠٥ - حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح، قال: نا سعيد بن أبي مريم، قال: أنا موسي بن يعقوب الزمعي، أن أبا الحويرث أخبره، أن نعيم بن عبد الله المجمر أخبره، أن أنس بن مالك أخبره، أن رسول الله ﷺ قال: «ثلاث من كن فيه فقد ذاق طعم الإيمان (^٢): من كان لا شيء أحب إليه من الله ورسوله، ومن كان لأن يحرق بالنار أحبَّ إليه من أن يرتدّ عن دينه، ومن كان يحب لله ويبغض لله» (^٣).\nلم يرو هذا الحديث عن نعيم المجمر إلا أبو الحويرث، واسمه عبد الرحمن بن معاوية، ومحمد بن عمرو بن حلحلة (^٤)، ولم يروه عن أبي الحويرث إلا موسي بن يعقوب، ولا عن موسى بن يعقوب إلا ابن أبي مريم. وأما حديث محمد بن عمرو بن حلحلة فرواه عبد الله بن جعفر المديني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>(٣٣)</span> ١/ ٤٩٠٥ - حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح، قال: نا سعيد بن أبي مريم، قال: أنا موسي بن يعقوب الزمعي، قال: حدثني عباد بن أبي صالح السمّان مولى جويرية بنت الأحمس الغطفاني، أنه سمع أباه يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: «ما من مسلم\n_________\n(^١) \"المعجم الأوسط\" (٥/ ١٤٤).\n(^٢) من هنا بداية السقط في المطبوع من \"المعجم الأوسط\"، وقد اجتهد المحققون في استدراكه من \"المعجم الصغير\"، وأحسنوا، غير أن كلام الطبراني في \"الأوسط\" اختلف عن كلامه في \"الصغير\"، وأما متن الحديث فهو موافق له.\n(^٣) الحديث أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١/ ٢٥١ رقم ٧٢٤) عن عمرو بن أبي الطاهر، وقرن معه يحيى بن أيوب العلاف؛ كلاهما عن سعيد بن أبي مريم، به بنحوه، وأخرجه في \"المعجم الصغير\" (٧٢٨) عن عمرو بن أبي الطاهر، به مثله سندًا ومتنًا، ثم قال: «لم يرو نعيم عن أنس حديثًا غير هذا، وإنما سمي المجمر؛ لأنه كان يجمر قبر رسول الله ﷺ، وهو من موالي عمر بن الخطاب ﵁، ولم يروه عن أبي الحويرث إلا موسي، تفرد به ابن أبي مريم».\nوذكره الهيثمي في \"مجمع البحرين\" (١٠٨)، ثم نقل كلام الطبراني كما في \"المعجم الصغير\"، ثم قال: «قلت: هو في الصحيح، سوى قوله: \"ويبغض لله\"»، وذكره في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٥٦)، وقال: «رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الصغير\"، وهو في الصحيح، خلا قوله: \"ويبغض لله\"، وفي إسناده أبو الحويرث، ضعفه مالك وابن معين، ووثقه ابن حبان».\n(^٤) لم أجد رواية محمد بن عمرو بن حلحلة لهذا الحديث.","vol":"1","page":21},{"text":"يتوضأ للصلاة، فيمضمض، إلا خرج مع قطر الماء كل سيئة تكلم بها لسانه، ولا يستنشق إلا خرج مع قطر الماء كل سيئة وجد ريحها بأنفه، ولا يغسل وجهه إلا تناثر من عينيه مع قطر الماء كل سيئة نظر إليها بهما، [ولا يغسل شيئًا من يديه (^١) إلا خرج مع قطر الماء كل سيئة بطش بهما] (^٢)، ولا يغسل شيئًا من رجليه إلا خرج مع قطر الماء كل سيئة مشي بهما إليها، فإذا خرج إلى المسجد كتب له بكل خطوة خطاها حسنة، ومحي [بها] (^٣) عنه سيئة، حتى يأتي مقامه» (^٤).\nلم يرو هذا الحديث عن عباد بن أبي صالح إلا موسي بن يعقوب، تفرد به ابن أبي مريم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-39><span data-type=\"title\" id=toc-40>(٣٤) ٢/ ٤٩٠٥ </span></span>- حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح، قال: نا سعيد بن أبي مريم، قال: أنا موسي بن يعقوب، قال: حدثني أبو حازم، قال: أخبرني القاسم بن محمد، أن عائشة زوج النبي ﷺ أخبرته أن رسول الله ﷺ لم يشبع شبعتين في يوم حتى مات (^٥).\nلم يرو هذا الحديث عن أبي حازم إلا موسي بن يعقوب.\n\n(٣٥) ٣/ ٤٩٠٥ - حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح، قال: نا سعيد بن أبي مريم، قال: أنا موسي بن يعقوب، قال: حدثني فائد مولى عبيد الله بن علي بن أبي رافع، أن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة أخبره، أن عائشة زوج النبي ﷺ أخبرته: أن رسول الله ﷺ قال: «لو رحم الله أحدًا من قوم نوح (^٦) لرحم أم الصبي»، قال رسول الله ﷺ: «كان نوح (^٧) ﷺ مكث في قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا يدعوهم، حتى كان آخر زمانه،\n_________\n(^١) قوله: «يديه» تصحّف في \"مجمع البحرين\" إلى: «بدنه».\n(^٢) ما بين المعقوفين سقط من الأصل بسبب انتقال النظر، فاستدركته من \"مجمع البحرين\"، و\"مجمع الزوائد\"، و\"كنز العمال\".\n(^٣) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، وتم استدراكه من المراجع السابقة.\n(^٤) الحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع البحرين\" بمثله سندًا ومتتًا، عدا الفروق التي تقدم ذكرها، وقال:\n«قلت: هو في الصحيح باختصار»، وذكره في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٢٢٦) وقال: «رواه الطبراني في \"الأوسط\"، وهو في الصحيح باختصار، ورجاله موثقون». وذكره صاحب \"كنز العمال\" (٢٠٣١٣) وعزاه للطبراني في \"الأوسط\"، ومتنه موافق لمتن الحديث هنا.\n(^٥) أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٥٦) من طريق الطبراني، به.\n(^٦) في \"مجمع البحرين\" و\"مجمع الزوائد\": «رحم الله من قوم نوح أحدًا».\n(^٧) في الأصل: «كان نوح كان»، وكأن الناسخ ضرب على «كان» الثانية","vol":"1","page":22},{"text":"وغرس شجرة فعظمت وذهبت كل مذهب، ثم قطعها، ثم جعل (^١) يعملها سفينة، ويمرون عليه فيسألونه؟ فيقول: أعملها سفينة. فيسخرون منه ويقولون: تعمل سفينة في البر، وكيف تجري؟! قال: سوف تعلمون. فلما فرغ منها وفار التنور وكثر الماء في السكك، خشيت أم الصبي عليه، وكانت تحبه حبًا شديدًا، فخرجت إلى الجبل حتى بلغت ثلثه (^٢)، فلما بلغها الماء خرجت حتى بلغت (^٣) ثلثي الجبل، فلما بلغها الماء خرجت به حتى استوت (^٤) على الجبل، فلما بلغ الماء رقبتها (^٥)، رفعته بيديها حتى ذهب بهما الماء، فلو رحم الله منهم أحدًا رحم أم (^٦) الصبي» (^٧).\nلا يروى هذا الحديث عن عائشة إلا بهذا الإسناد، تفرد به موسي بن يعقوب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-41>(٣٦)</span> ٤/ ٤٩٠٥ - حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح، قال: نا سعيد بن أبي مريم، قال: أنا موسي بن يعقوب، قال: حدثتني عمتي قريبة بنت وهب بن عبد الله بن زمعة، أن أباها قالت له أم سلمة: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من امرئ يحيي أرضًا، فيشرب (^٨) منها كبد حري، أو يصيب منه (^٩) عافية، إلا كتب الله له به أجرًا» (^١٠).\nلا يروى هذا الحديث عن أم سلمة إلا بهذا الإسناد، تفرد به موسي بن يعقوب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>(٣٧)</span> ٥/ ٤٩٠٥ - حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح، قال: نا سعيد\n_________\n(^١) في \"مجمع البحرين\" و\"مجمع الزوائد\": «وجعل».\n(^٢) قوله: «ثلثه» يشبه في الأصل أن يكون: «قلته».\n(^٣) قوله: «ثلثه، فلما بلغها الماء خرجت حتى بلغت» سقط من \"مجمع البحرين\" بسبب انتقال النظر.\n(^٤) في \"مجمع البحرين\" و\"مجمع الزوائد\": «خرجت به حتى استوت به».\n(^٥) في \"مجمع الزوائد\": «بلغ الماء فيها».\n(^٦) قوله: «أم» سقط من \"مجمع البحرين\".\n(^٧) الحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع البحرين\" (٣٥٩١)، كما هنا سندًا ومتنًا، عدا الفروق المتقدم ذكرها، وذكره في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٢٠٠)، وقال: «رواه الطبراني في \"الأوسط\"، وفيه موسي بن يعقوب الزمعي وثقه ابن معين وغيره وضعفه ابن المديني، وبقية رجاله ثقات».\n(^٨) في \"مجمع الزوائد\": «فتشرب».\n(^٩) في \"مجمع البحرين\" و\"مجمع الزوائد\": «أو تصيب منها».\n(^١٠) الحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع البحرين\" (٢١٧٧)، كما هنا سندًا ومتنًا، عدا الفرق المتقدم ذكره، وذكره في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ١٥٧) وقال: «رواه الطبراني في \"الأوسط\"، وفيه موسي بن يعقوب الزمعي وثقه ابن معين وابن حبان، وضعفه ابن المديني، وتفرد عن قريبة شيخته».","vol":"1","page":23},{"text":"بن أبي مريم، قال: نا عبد الله بن عمر، قال: حدثني حاجب مولى زيد بن ثابت، قال: دخل عليّ زيد بن ثابت وأنا بالأسواف وقد اصطدت نُهَسًا- فأخذ بأذني، ثم لطم قفاي، وقال: أتصيد نُهَسًا وقد حرّم رسول الله ﷺ ما بين لابتيها؟! (^١).\nلم يرو هذا الحديث عن حاجب مولى زيد إلا عبد الله بن عمر، تفرد به ابن أبي مريم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>(٣٨)</span> ٦/<span data-type=\"title\" id=toc-45> ٤٩٠٥ </span>- حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح، قال: نا سعيد بن أبي مريم، قال: أنا عبد الله بن عمر، عن جهم بن أبي الجهم، عن المسور بن مخرمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه» (^٢).\nلم يرو هذا الحديث عن المسور بن مخرمة إلا جهم بن أبي (^٣) الجهم، تفرد به عبد الله بن عمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>(٣٩) ٧/ ٤٩٠٥ </span>- حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح، قال: نا سعيد بن أبي مريم، قال: أنا المغيرة بن عبد الرحمن، قال: حدثني أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة، لا يزن جناح بعوضة»، قال: وقرأ: (فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنًا) [الكهف: ١٠٥] (^٤).\nلم يرو هذا الحديث عن أبي الزناد إلا المغيرة بن عبد الرحمن، تفرد به ابن أبي مريم.\n\n(٤٠) ٨/ ٤٩٠٥ - حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح، قال: نا سعيد بن أبي مريم، قال: نا عبد الله بن المنيب بن عبد الله بن أبي أمامة بن ثعلبة، قال: حدثني أبي، عن عبد الله بن عطية بن عبد الله بن أنيس، أنه قال:\n_________\n(^١) الحديث ذكره السمهودي في \"وفاء الوفاء، بأخبار دار المصطفى\" (١/ ٨٨) فقال: «وروى الطبراني عن حاجب مولي زيد بن ثابت قال: دخل علي زيد بن ثابت وأنا بالأسواف قد اصطدت نهسًا، فأخذ بأذني من قفاي وقال: تصيد هاهنا وقد حرم رسول الله ﷺ ما بين لابتيها؟ والنُّهَسُ- كالصُرَد-: طائر يشبهه وليس بالصرد، وقيل: إنه اليمام». اهـ.\n(^٢) الحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع البحرين\" (٣٦٦١) كما هنا سندًا ومتنًا، وذكره في \"مجمع الزوائد\" (٩/ ٦٦)، وقال: «رواه أحمد، والبزار، والطبراني في \"الأوسط\"، ورجال البزار رجال الصحيح غير الجهم بن أبي الجهم، وهو ثقة».\n(^٣) كأنه ضُرب على قوله: «أبي».\n(^٤) الحديث أخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" أيضًا (١٩٢) من طريق شيخه أحمد بن حماد بن زغبة، عن سعيد بن أبي مريم، به بنحوه، وقال: «لم يرو هذا الحديث ...» بمثل عبارته هنا.","vol":"1","page":24},{"text":"أخبرنا أبو أمامة بن ثعلبة، أن رسول الله ﷺ قال: «من تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا، ومن حلف عند منبري هذا بيمين كاذبة يستحل بها مال امرئ مسلم بغير حق، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبل منه صرف ولا عدل» (^١).\nلا يروى هذا الحديث بهذا الإسناد عن أبي أمامة بن ثعلبة إلا من هذا الوجه، تفرد به عبد الله بن المنيب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-46>(٤١)</span> ٩/ ٤٩٠٥ - حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح، قال: نا يحيى بن بكير، قال: حدثني الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم، فغشي عليه (^٢).\nلم يرو هذا الحديث عن جعفر بن ربيعة إلا الليث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-47>(٤٢)</span> ١٠/ ٤٩٠٥ - حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح، قال: نا أحمد بن سعيد الفهري (^٣)، قال: نا سليمان بن عبد الملك الهديري (^٤)، قال: حدثني\n_________\n(^١) الحديث أخرجه الطبراني أيضا في \"المعجم الكبير\" (١/ ٢٧٣ رقم ٧٩٥) من طريق عمرو بن أبي الطاهر، به وزاد: «ومن أحدث في مدينتي هذه حدثًا، أو آوى محدثًا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا».\n(^٢) الحديث أخرجه الطبراني أيضا في \"المعجم الكبير\" (١١/ ٣٦٣ رقم ١٢٠٢٤) عن عمرو بن أبي الطاهر بن السرح، به بلفظ: «أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم»، ولم يذكر قوله: «فغشي عليه». وأخرجه الحسن بن رشيق في \"جزئه\" (٣٨) من طريق أحمد بن محمد بن عبد العزيز، عن يحيى بن بكير، به مثل لفظ الطبراني في \"الكبير\".\n(^٣) هو: أحمد بن سعيد بن عمرو بن الحارث بن العلاء بن يزيد بن أنيس بن عبد الله بن عمرو، أبو الحارث الفهري المصري، وجده العلاء بن يزيد له صحبة، رأى النبي ﷺ، وقدم مصر بعد أن فتحت، وعقبه بها، سمع أحمد بن سعيد من عبد الجبار بن سعيد بن سليمان المساحقي، وأبا ثابت محمد بن عبيد الله المديني، وحديثه في أهل الحجاز. روى عنه أبو الحسن أحمد بن عمر بن يوسف، وأبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله البيروتي، وهو ثقة كما قال مسلمة بن القاسم انظر \"الأسامي والكني\" لأبي أحمد الحاكم (٣/ ٤٢٣)، و\"فتح الباب في الكنى والألقاب لابن منده (ص ٢٥٢)، و\"معرفة الصحابة\" لأبي نعيم (٤/ ٢٢٠١)، و\"المتفق والمفترق\" للخطيب (٣/ ١٨٥٢)، و\"الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة\" لابن قطلوبغا (١/ ٣٤٥)، و\"الإصابة\" لابن حجر (٥/ ٦٥).\n(^٤) هو: سليمان بن عبد الملك بن هارون الهديري، لم أجد من ترجم له، وكذا قال الشيخ الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (٨/ ٢٣ رقم ٣٥٢٦)، ولكن له ذكر في ترجمة عمِّه محرّر أو محرز- بن هارون الآتي ذكرها في التعليق التالي.","vol":"1","page":25},{"text":"عمي عمر بن هارون (^١)، قال: حدثني عمرو بن فيروز مولى كريمة بنت\n_________\n(^١) كذا وقع عند الطبراني: «عمر بن هارون»، ويؤكده مجيئه كذلك في الموضع الآتي من \"مجمع البحرين\"، وبه أعلّ الهيثمي هذا الحديث، فقال- كما سيأتي-: «وفيه عمر بن هارون، وهو ضعيف». وعمر هذا متروك، وكان حافظًا؛ كما في \"التقريب\" (٤٩٧٩) وهو: ابن هارون بن يزيد بن جابر الثقفي، مولاهم، أبو حفص البلخي، وليس هو من بني الهدير، ولا من عمومة سليمان بن عبد الملك، وصوابه محرر- أو محرز- بن هارون، ولكن تصحّف «محرر» إلى «عمر» بسبب تقارب الرسم، وشهرة «عمر بن هارون»، وغرابة «محرر بن هارون»، ويدلّ على هذا: قول ابن عدي في \"الكامل\" (١٠/ ٦١): «حَدثنا مُحمد بن أحمد بن هلال، حدثنا محمد بن محمد أبو بكر النسائي، حدثنا سليمان بن عبد الملك الهديري، عن عَمِّه محرز بن هارون»، وجاءت كذلك رواية سليمان بن عبد الملك عن عمه محرز في \"المشيخة البغدادية\" لأبي طاهر السلفي (٤٨)، وفي \"الغرائب الملتقطة\" لابن حجر (١٤٦٦)، ولم أجد ما يخالفه، وهذا يؤكد أن ما جاء هنا عند الطبراني وهم.\nوقد اختلف في اسمه أيضًا: هل هو «محرر» - برائين- أو «محرز» - براء، ثم زاي. وهذا يقع كثيرًا لهذين الاسمين؛ لأنهما مما يلحقه التصحيف كما يتضح من مراجعة الكتب التي يرد فيها هذا الاسم أو ذاك، وقد قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٦/ ٤١٩) تعليقًا على حديث آخر يرويه هذا الراوي: «رواه الطبراني في الأوسط وفيه محرز بن هارون- ويقال: محرر- وقد ضعفه الجمهور وحسن الترمذي حديثه، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال ابن الصلاح في \"صيانة صحيح مسلم\" (١١٧) في راوٍ آخر: «ذكر مسلم ﵀ وإيانا فيمن ذكره من الضعفاء عبد الله بن محرر، فغلط فيه كثير من رواة الكتاب، فقالوا فيه: «ابن محرز»؛ بالزاي المنقوطة، وإسكان الحاء المهملة، وإنما هو «محرر»؛ بميم، ثم جاء مهملة مفتوحة، ثم راءين مهملتين أولاهما مفتوحة مشددة؛ كذلك ذكره البخاري وغيره من أهل الضبط، والله أعلم».\nوأكثر الأئمة قالوا: «محرز بن هارون»؛ براء، ثم زاي، فقد قال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣٤٥): «محرز بن هارون الهديري: وهو ابن هارون بن عبد الله بن محرز بن الهدير الشامي القرشي المديني، روى عن الأعرج، روى عنه ذؤيب بن عمرو السهمي، وابن أبي فديك، وأبو مصعب أحمد بن إبراهيم المديني، وعبد الله بن عمر بن ميمون، سمعت أبي يقول ذلك». ونقل عن أبيه أيضًا أنه قال: «يروى ثلاثة أحاديث مناكير، ليس هو بالقوي». وقال النسائي في \"الضعفاء والمتروكين\" (٥٨٣): «محرز بن هارون: مدني منكر الحديث»، وقال الدارقطني في \"المؤتلف والمختلف\" (٤/ ٢٠٥٨ - ٢٠٥٧): «محرز بن هارون التيمي، يقال له: الهديري، يروي عن الأعرج. حدثنا عثمان بن أحمد، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا أبو عبد الله، حدثنا أبو سعيد، حدثنا محرز بن هارون التيمي، حدثنا عبد الرحمن الأعرج. قال أبو عبد الله: محرز منكر الحديث وما أدري أي شيء حديثه، روى عنه أبو مصعب الزهري، وغيره. وقيل: محرر». وقوله: «وقيل: محرر» يغلب على الظن أنه من كلام الدارقطني وليس من كلام الإمام أحمد، ويدل عليه أن الدارقطني ذكر هذا الراوي في موضع آخر (٤/ ٢٠٦٢) فقال: «محرر بن هارون بن عبد الله التيمي القرشي المديني، يروي عن الأعرج، روى عنه أحمد بن أبي بكر، منكر الحديث، قال ذلك كله البخاري، فيما أخبرنا علي، عن ابن فارس، عنه. وغير البخاري يقول: هو محرز». وكلام البخاري هذا تجده في \"التاريخ الكبير\" (٨/ ٢٢). وتابع البخاريَّ المزيُّ في \"تهذيب الكمال\" (٢٧/ ٢٧٢)، وابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" (١٠/ ٥٥)؛ فترجماه في «محرر»، بل صرح بذلك ابن حجر فقال في \"تقريب التهذيب\" (٦٤٩٩): «محرر؟ بِراءين؛ وزن «محمد» على الصحيح، وقيل: «محرز» - ابن هارون بن عبد الله التيمي».\nفتلخص مما تقدم: أن البخاري يرى أن اسم هذا الراوي «محرر» براءين، وأن أكثر الأئمة يقولون:","vol":"1","page":26},{"text":"المقداد بن عمرو (^١)، عن أبي هريرة، قال: سمعت عمر بن الخطاب، حدثنا عن رسول الله ﷺ ما سمعته منه، وكنت أكثرهم لزومًا لرسول الله ﷺ، قال عمر: قال رسول الله ﷺ: «ما تلف مال في بر ولا بحر، إلا بحبس الزكاة» (^٢).\nلا يروى هذا الحديث عن عمر إلا بهذا الإسناد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-48>(٤٣)</span> ١١/ ٤٩٠٥ - حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح، قال: نا عبد المنعم بن بشير الأنصاري، قال: نا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، [عن أبيه] (^٣)، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال أبو سعيد الخدري: قال رسول الله ﷺ: «لو كان الله باعثًا رسولًا بعدي (^٤)؛ لبعث عمر بن الخطاب» (^٥).\nلم يرو هذا الحديث عن زيد بن أسلم إلا ابنه عبد الرحمن، تفرد به عبد المنعم بن بشير، ولا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-49>(٤٤) ١٢/ ٤٩٠٥ </span>- حدثنا عمرو بن حازم بن عمرو الدمشقي أبو الجهم، قال: نا سليمان بن عبد الرحمن ابن بنت شرحبيل، قال: نا هاشم بن أبي\n_________\n«محرز» براء، ثم زاي. وهو متروك؛ كما في \"التقريب\" (٦٤٩٩)، بناء على قول الإمام أحمد، والبخاري، والنسائي، وغيرهم: «منكر الحديث»، والله أعلم.\n(^١) كذا جاء في الأصل، وكذا في \"مجمع البحرين\"، ولم أجد راويًا بهذا الاسم، ويغلب على الظن أنه متصحف عن «عمارة بن فيروز»؛ فإنه هو الذي يروي عنه محرر بن هارون؛ كما في \"تهذيب الكمال\" (٢٧/ ٢٧٣)، وهو يروي عن أبي هريرة، وابن عمر ﵄؛ كما في \"اللآلئ المصنوعة\" (١/ ٣٠٩)، و\"الضعفاء الكبير\" للعقيلي (٤/ ٣٨٦)، وقال عنه العقيلي: «عمارة بن فيروز، مديني، عن ابن عمر، لا يتابع على حديثه»، وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" (٣/ ١٧٨): «لا يعرف من هو»، وقال في \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٤٦١): «لا يعرف»، وقال في \"ديوان الضعفاء\" (٣٠٠٨): «مجهول»، وقال الشيخ عبد الرحمن المعلمي في تعليقه على \"الفوائد المجموعة\" (ص ٣٥٥): «فأما عمارة بن فيروز فمجهول واهٍ ليس بشيء».\n(^٢) الحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع البحرين\" (١٣٤٤) كما هنا سندًا ومتنًا، وذكره في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٦٣)، وقال: «رواه الطبراني في \"الأوسط\"، وفيه عمر بن هارون، وهو ضعيف».\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ٣٠٨)، وقال: «رواه الطبراني في \"الأوسط\"، وهو حديث غريب».\n(^٣) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، فاستدركته من الموضع الآتي من \"مجمع البحرين\"، ويدل على وجوده كلام الطبراني على الحديث.\n(^٤) في \"مجمع البحرين\": «رسولًا من بعدي».\n(^٥) الحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع البحرين\" (٣٦٦٦) كما هنا سندًا ومتنًا، عدا الفروق التي تقدم ذكرها، وذكره في \"مجمع الزوائد\" (٩/ ٦٨)، وقال: «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد المنعم بن بشير وهو ضعيف».","vol":"1","page":27},{"text":"هريرة، عن زيد بن أسلم، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ يتمّ الركوع والسجود، ويخف القيام والقعود» (^١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-50>(٤٥) ١٣/ ٤٩٠٥ </span>- حدثنا عمرو بن حازم الدمشقي (^٢)، قال: نا سليمان بن عبد الرحمن، قال: نا عيسي بن يونس، عن سليمان التيمي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يمنعن أحدكم هيبة الناس أن يقول في (^٣) الحق إذا رآه أو سمعه» (^٤)\nلم يرو هذا الحديث عن سليمان التيمي إلا عيسي بن يونس.\n_________\n(^١) الحديث أخرجه الطبراني أيضًا في \"الأوسط\" (٦٦٣٢) عن شيخه محمد بن إبراهيم أبي عامر النحوي، عن سليمان بن عبد الرحمن ابن بنت شرحبيل، به مثله، وزاد في آخره قوله: «في الصلاة»، وقال: «لم يرو هذا الحديث عن زيد بن أسلم إلا هاشم بن أبي هريرة، تفرد به سليمان بن عبد الرحمن».\n(^٢) إلى هنا انتهى السقط الذي كانت بدايته في الحديث [٤٩٠٥]، وقد استدرك محققو \"المعجم الأوسط\" شيخ الطبراني من \"المعجم الصغير\".\n(^٣) قوله: «في» ليس في \"المعجم الصغير\".\n(^٤) أخرج الطبراني هذا الحديث أيضا في \"المعجم الصغير\" (٧٢٩)، ومن طريقه أخرجه الهروي في \"ذم الكلام\" (٣٠٣)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٤٥/ ٤٧٠ - ٤٧١).","vol":"1","page":28}]}