{"ً":{"ٌ":614,"ٍ":"التوحيد لابن منده - ت الوهيبي والغصن","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"files":["https://archive.org/download/twhdmdnwh/77369.pdf"]},"ّ":"الكتاب: التوحيد\nالمؤلف: أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده\nالمحقق: د محمد بن عبد الله الوهيبي، د موسى بن عبد العزيز الغصن\nأصل التحقيق: رسالتا ماجستير، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عام ١٤٠٦ هـ\nالناشر: دار الهدي النبوي (مصر) - دار الفضيلة (الرياض)\nعدد الصفحات: ٩٢٥\nالطبعة: الأولى، ١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":243,"ٕ":6,"ٖ":1780758685,"ٗ":73},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة التحقيق","level":1,"page":1},{"title":"دراسة المؤلف","level":2,"page":3},{"title":"١ - دراسة المؤلف الشخصية","level":3,"page":4},{"title":"أ - نسبه وأسرته","level":4,"page":4},{"title":"آل منده","level":5,"page":5},{"title":"مولده وموطنه","level":4,"page":8},{"title":"حياته العلمية","level":4,"page":10},{"title":"أولا: طلبه للعلم","level":5,"page":10},{"title":"ثانيا: رحلاته","level":5,"page":12},{"title":"نيسابور","level":6,"page":14},{"title":"العراق","level":6,"page":15},{"title":"بخارى","level":6,"page":15},{"title":"مصر","level":6,"page":16},{"title":"ومن البلاد التى رحل إليها","level":6,"page":17},{"title":"وأما البلاد التى لم يرحل إليها: فيقول الذهبى","level":6,"page":18},{"title":"مكانته العلمية وأقوال الناس فيه","level":4,"page":19},{"title":"صفات ابن منده","level":4,"page":24},{"title":"عقيدته","level":4,"page":26},{"title":"مذهبه فى الفروع","level":4,"page":27},{"title":"وفاته","level":4,"page":29},{"title":"٢ - دراسة شيوخه وتلامذته ومؤلفاته","level":3,"page":31},{"title":"شيوخه","level":4,"page":31},{"title":"أولا: أبو أحمد العسال","level":5,"page":33},{"title":"تانيا: أبو إسحاق بن حمزة","level":5,"page":34},{"title":"ثالثا: أبوسعيد بن الأعرابى","level":5,"page":35},{"title":"رابعا: أبو العباس الأصم","level":5,"page":36},{"title":"خامسا: خيثمة الأطرابلسى","level":5,"page":36},{"title":"سادسا: الهيثم الشاشى","level":5,"page":37},{"title":"تلاميذه","level":4,"page":38},{"title":"أولا: أبو عمرو عبد الوهاب بن منده","level":5,"page":39},{"title":"ثانيا: حمزة بن يوسف السهمى","level":5,"page":40},{"title":"ثالثا: أبو بكر بن منجويه","level":5,"page":40},{"title":"رابعا: تمام بن محمد","level":5,"page":41},{"title":"الخلاف بينه وبين أبى نعيم","level":4,"page":42},{"title":"مؤلفاته","level":4,"page":44},{"title":"(أ) فى العقيدة","level":5,"page":45},{"title":"(ب) فى الحديث وعلومه","level":5,"page":47},{"title":"(ج) التاريخ والسيرة","level":5,"page":49},{"title":"(د) علوم القرآن","level":5,"page":50},{"title":"التعريف بالكتاب","level":2,"page":52},{"title":"إثبات اسم الكتاب ونسبته إلى المؤلف","level":3,"page":53},{"title":"سند المخطوط (والسماعات)","level":3,"page":56},{"title":"سند ابن حجر للكتاب","level":4,"page":57},{"title":"ترجمة سند ابن حجر","level":4,"page":57},{"title":"اسم الكتاب","level":3,"page":59},{"title":"موضوعات الكتاب","level":3,"page":59},{"title":"وصف النسخة المخطوطة","level":3,"page":61},{"title":"عدد أوراقها وأجزائها","level":4,"page":61},{"title":"كلمة حول مصادر المؤلف","level":3,"page":62},{"title":"لمحة حول منهج المؤلف","level":3,"page":65},{"title":"أخطاء ابن منده","level":3,"page":67},{"title":"أ - مسألة الإيمان والإسلام.","level":4,"page":67},{"title":"ب - تأويله ما جاء فى حديث «إرسال الله ملك الموت إلى موسى","level":4,"page":68},{"title":"ج - مسألة اللفظ بالقرآن.","level":4,"page":69},{"title":"د - تأويله لحديث «إن الله ﷿ خلق آدم على صورته»","level":4,"page":70},{"title":"هـ - استدلاله بالأحاديث الضعيفة","level":4,"page":71},{"title":"الجزء الأول","level":1,"page":73},{"title":"ذكر ما وصف الله ﷿ به نفسه ودل على وحدانيته ﷿ وأنه أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد","level":2,"page":73},{"title":"ذكر معرفة بدء الخلق","level":2,"page":85},{"title":"ذكر ما يدل على أن خلق العرش تقدم على خلق الأشياء","level":2,"page":91},{"title":"ذكر ما يدل على أن الله قدر مقادير كل شئ قبل خلق الخلق","level":2,"page":92},{"title":"ذكر ما يستدل به أولوا الألباب من الآيات الواضحة التى جعلها الله ﷿ دليلا لعباده من خلقه على معرفة وحدانيته من انتظام صنعته وبدائع حكمته فى خلق السموات والأرض وما أحكم فيها، وخلق الإنسان (وذوات) الأرواح وما ركب فيها","level":2,"page":96},{"title":"ذكر ما بدأ الله ﷿ به من الآيات الواضحة دالا على وحدانيته","level":2,"page":102},{"title":"ذكر الآيات المتفقة المنتظمة الدالة على توحيد الله ﷿ فى صفة خلق السموات التى ذكرها فى كتابه وبينها على لسان رسوله ﷺ تنبيها لخلقه","level":2,"page":108},{"title":"ذكر أخبار النبى ﷺ عن ليلة المعراج سمأفوق سمأووصفه ذلك لأصحابه رضوان الله عليهم/","level":2,"page":112},{"title":"ذكر ما يدل على أن النبى ﷺ عرج ببدنه يقظانا وأن قريشا أنكرت ذلك عليه ولو كان رؤيا لم تنكر عليه","level":2,"page":115},{"title":"ذكر آية أخرى تدل على وحدانية الله تعالى وبديع صنعته فى خلق الشمس والقمر","level":2,"page":124},{"title":"ذكر آية أخرى تدل على وحدانية الله ﷿ وعظيم قدرته فى خلق النجوم","level":2,"page":133},{"title":"ذكر آية أخرى تدل على وحدانية الله /من لطيف صنعته وبديع حكمته","level":2,"page":141},{"title":"ذكر آية أخرى تدل على وحدانية الله - ﷿ - فى إمساكه السحاب فى جو السماء","level":2,"page":146},{"title":"بيان ذلك من الأثر","level":3,"page":146},{"title":"ذكر آية أخرى تدل على وحدانية الله - ﷿ - مما عجز عن وصفه المخلوق وتاهت فيه العقول","level":2,"page":149},{"title":"ذكر آية أخرى تدل على وحدانية الله وأنه مرسل الرياح والريح","level":2,"page":153},{"title":"ذكر الفرق بين الريح والرياح","level":2,"page":157},{"title":"ذكر الآيات التى تدل على وحدانيته فى خلق السموات والأرض وما فيهما","level":2,"page":162},{"title":"بيان ذلك من الأثر","level":3,"page":163},{"title":"ذكر آية أخرى تدل على وحدانية الله فى خلق الجبال وما أخبر عما فيها من المنافع ووصف ألوانها","level":2,"page":171},{"title":"بيان ذلك من الأثر","level":3,"page":171},{"title":"ذكر آية أخرى تدل على وحدانية الله تعالى من لطيف صنعته فى خلق الماء الذى جعله الله ﷿ حياة لجميع خلقه","level":2,"page":174},{"title":"بيان ذلك من الأثر","level":3,"page":175},{"title":"ذكر آية أخرى تدل على وحدانية الله تعالى وأنه منزل الماء من المزن، وفالق الحب والنوى، ومنبت النبات وألوان الأشجار التى تحمل ألوان الثمار مختلفة الأطعمة والألوان من أزواج شتى من كل زوج بهيج","level":2,"page":177},{"title":"بيان ما تقدم من الأثر وأقاويل أهل التأويل","level":3,"page":178},{"title":"ذكر الآيات الدالة على وحدانية الله - ﷿ - وأنه خالق الخلق ومنشئها من تراب آدم ﵇ ثم من نطفة ولده وخلق منها زوجها حواء","level":2,"page":182},{"title":"ذكر آية تدل على وحدانية الله - ﷿ - من انتقال الخلق من حال إلى حال","level":2,"page":192},{"title":"بيان ذلك من الأثر","level":3,"page":192},{"title":"ذكر خلق آدم ﵇ وطوله ووقت خروجه من الجنة","level":2,"page":194},{"title":"الجزء الثانى","level":1,"page":197},{"title":"ذكر آية أخرى تدل على وحدانية الخالق وأنه مخرج النطفة إلى الرحم وينقلهم من حال الى حال","level":2,"page":199},{"title":"ذكر آية تدل على وحدانية الخالق وأنه المقر فى الأرحام ما يشاء","level":2,"page":202},{"title":"بيان ذلك من الأثر","level":3,"page":202},{"title":"ذكر آية تدل على وحدانية الخالق وأنه ناقل أحوال النطفة إلى العلقة وإلى المضغة الى العظام إلى إنشائه بشرا سويا بيان ذلك من الأثر","level":2,"page":206},{"title":"ذكر آية تدل على وحدانية الخالق وأنه يخرج من النطفة الميتة بشرا حيا اذا شاء وأن الممنى يتمنى الولد فلا يقدر الرب ﷿ ويكره ويعزل","level":2,"page":209},{"title":"ذكر آية تدل على وحدانية الخالق وإحكام صنعته فى خلق الرحم والمشيمة ومدة استقرار النطفة فيها الى التارات التى تمد عليها إلى أن يصير بشرا/حيا","level":2,"page":214},{"title":"بيان ذلك من الأثر","level":3,"page":214},{"title":"ذكر آية تدل على وحدانية الخالق وأن الأنثى تحمل وتضع بإذنه ... الآية","level":2,"page":218},{"title":"بيان ذلك من الأثر","level":3,"page":218},{"title":"ذكر آية تدل على وحدانية الخالق بأن خلق الخلق وجقلهم سميعا بصيرا","level":2,"page":222},{"title":"بيان ذلك من الأثر","level":3,"page":222},{"title":"ذكر آية تدل على وحدانية الخالق وإحكام صنعته فى مصالح خلقه","level":2,"page":224},{"title":"بيان ذلك من الأثر","level":3,"page":224},{"title":"ذكر/الايات التى تدل على وحدانية الخالق من تقلب أحوال العبد وأنه المدبر لذلك من حال الصحة والمرض والموت والحياة والنوم والإنتباه والفقر والغنى والعجز والقدرة","level":2,"page":227},{"title":"بيان ذلك من الأثر","level":3,"page":227},{"title":"ذكر آيات تدل على وحدانية الخالق وأنه مقلب القلوب على ما يشاء","level":2,"page":230},{"title":"بيان ذلك من الأثر","level":3,"page":230},{"title":"ذكر آية تدل على وحدانية الله ﷿ وأنه مقلب القلوب يحول بين المرء وقلبه إلى ما يريد من السعادة والشقى","level":2,"page":234},{"title":"ذكر آية تدل على وحدانية الخالق وأن الأرواح بيده فى حال الموت والحياة والنوم والانتباه","level":2,"page":238},{"title":"بيان ذلك من الأثر","level":3,"page":238},{"title":"ذكر آية تدل على وحدانية الخالق وأنه الرازق المغنى المفقر","level":2,"page":243},{"title":"بيان ذلك من الأثر","level":3,"page":243},{"title":"ذكر آية تدل على وحدانية الخالق وأنه الممرض المداوى الشافى لعباده","level":2,"page":247},{"title":"ذكر آية تدل على وحدانية الخالق وأنه المبدئ خلقه بلا مثال والمعيد لها بعد فنائها","level":2,"page":249},{"title":"بيان ذلك من الأثر","level":3,"page":249},{"title":"ذكر استدلال من لم تبلغه الدعوة ولم يأته رسول","level":2,"page":251},{"title":"ذكر الدليل على أن المجتهد المخطئ فى معرفة الله ﷿ ووحدانيته كالمعاند","level":2,"page":255},{"title":"ذكر معرفة أسماء الله ﷿ الحسنة التى تسمى بها وأظهرها لعباده للمعرفة والدعاء والذكر","level":2,"page":257},{"title":"ذكر معرفة اسم الله الأكبر الذى تسمى به وشرفه على الأذكار كلها","level":2,"page":262},{"title":"قول النبى ﷺ امرت أن أدعو الناس إلى شهادة أن لا إله إلا الله","level":2,"page":265},{"title":"قول النبى ﷺ بنى الإسلام على شهادة أن لا اله إلا الله","level":2,"page":266},{"title":"قول النبى ﷺ: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت","level":2,"page":267},{"title":"قول النبى ﷺ: قل ربى الله ثم استقم","level":2,"page":268},{"title":"قول النبى ﷺ لرجل (الله يمنعنى منك)","level":2,"page":269},{"title":"قول النبى ﷺ من كان حالفافليحلف بالله ﷿ ومن يحلف بغير الله فقد أشرك","level":2,"page":270},{"title":"قول النبى ﷺ اذكروا اسم الله على جميع الأمور","level":2,"page":272},{"title":"ذكر اسم الله ﷿ على الذبائح وعند الأكل والشرب الوضوء","level":2,"page":275},{"title":"قول النبى ﷺ لأمراء السرايا اغزوا بسم الله قاتلوا من كفر بالله ﷿","level":2,"page":279},{"title":"قول النبى ﷺ إذا قال العبد لا قول إلا بالله فقال الله تعالى أسلم عبدى واستسلم","level":2,"page":280},{"title":"قول النبى ﷺ بسم الله أرقيك","level":2,"page":281},{"title":"قول النبى ﷺ لقنوا موتاكم لا إله إلا لا الله ومن كان آخر كلامه لا لا إله إلا الله","level":2,"page":282},{"title":"ومن أسماء الله ﷿ الرحمن الرحيم","level":2,"page":286},{"title":"ومن أسمائه الرحيم","level":2,"page":288},{"title":"ومن أسماء الله ﷿ الملك والمالك صفة ملكه","level":2,"page":290},{"title":"ومن أسماءالله ﷿ الأحد الصمد","level":2,"page":294},{"title":"ومن أسماء الله ﷿ الصمد","level":2,"page":296},{"title":"ومن أسماء الله ﷿ عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم","level":2,"page":298},{"title":"ومن أسماء الله ﷿ هو الذى لا اله إلا لا هو الملك القدوس السلام/","level":2,"page":300},{"title":"ومن أسماء الله ﷿ السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر","level":2,"page":302},{"title":"ومن أسماء الله ﷿ العزيز","level":2,"page":305},{"title":"من أسماء الله ﷿ الجبار","level":2,"page":308},{"title":"ومن أسماءالله ﷿ الخالق البارئ المصور","level":2,"page":310},{"title":"والخلق منه على ضروب","level":3,"page":310},{"title":"ومن أسماء الله ﷿ المصور","level":2,"page":313},{"title":"ومن أسماء الله ﷿ والأول والآخر .. والظاهر والباطن .. فهى صفة معرفة ذاته","level":2,"page":316},{"title":"ومن أسماءالله ﷿ الأحد الحى القيوم الدائم القائم","level":2,"page":318},{"title":"ومن أسماء الله ﷿: الباعث الباقى","level":2,"page":320},{"title":"ومن أسماء الله ﷿ البديع البصير","level":2,"page":323},{"title":"ومن أسماء الله ﷿: البار","level":2,"page":325},{"title":"ومن أسماءالله ﷿ الباسط صفة له","level":2,"page":327},{"title":"ومن أسماء الله ﷿: التواب الرحيم","level":2,"page":329},{"title":"الجزء الثالث","level":1,"page":333},{"title":"ومن أسماءالله ﷿: الجواد الجميل الجليل الجامع الجبار","level":2,"page":334},{"title":"ومن أسماء الله ﷿: الحق","level":2,"page":338},{"title":"ومن أسماءالله ﷿: الحليم","level":2,"page":340},{"title":"ومن أسماء الله ﷿: الحافظ والحفيظ","level":2,"page":341},{"title":"ومن أسماءالله ﷿: الحميد","level":2,"page":342},{"title":"ومن أسماء الله ﷿ الحى الحيى الحسيب الحكم","level":2,"page":344},{"title":"ومن أسماءالله ﷿ الخالق والخلاق","level":2,"page":346},{"title":"ومن أسماء الله ﷿: الخبير","level":2,"page":349},{"title":"ومن أسماء الله ﷿ الدائم .. والدافع .. والديان","level":2,"page":350},{"title":"ومن أسماء ﷿ ذو الجلال والإكرام","level":2,"page":352},{"title":"ومن أسماءالله ﷿ الرؤف الرحيم","level":2,"page":354},{"title":"ومن أسماء الله ﷿ الرقيب","level":2,"page":355},{"title":"ومن أسماء الله ﷿ الرزاق والرازق","level":2,"page":356},{"title":"ومن أسماء الله ﷿ الرافع والرفيق والرشيد","level":2,"page":358},{"title":"ومن اسماء الله ﷿ السيد السلام السميع","level":2,"page":362},{"title":"ومن أسماء الله ﷿ السبوح السريع الستار","level":2,"page":365},{"title":"ومن أسماء الله ﷿: الشافى الشديد","level":2,"page":367},{"title":"ومن أسماءالله ﷿ الشهيد والشاهد .. والشكور والشاكر","level":2,"page":369},{"title":"ومن اسماء الله ﷿ الصمد والصادق والصاحب والصبور","level":2,"page":370},{"title":"ومن أسماءالله ﷿ الطيب الطهر والطاهر","level":2,"page":373},{"title":"ومن أسماء الله ﷿: الظاهر","level":2,"page":374},{"title":"ومن أسماءالله ﷿ العلى الأعلى العظيم","level":2,"page":374},{"title":"ومن أسماء الله ﷿ العزيز والعدل","level":2,"page":377},{"title":"ومن أسماء الله ﷿ العالم العليم العلام","level":2,"page":379},{"title":"ومن أسماءالله ﷿ العفو","level":2,"page":381},{"title":"ومن أسماءالله ﷿ الغفور والغافر/والغفار","level":2,"page":383},{"title":"ومن أسماءالله ﷿ الغنى","level":2,"page":385},{"title":"ومن أسماءالله ﷿ الفاتح والفتاح","level":2,"page":385},{"title":"ومن أسماءالله ﷿ فاطر","level":2,"page":386},{"title":"ومن اسمأ الله ﷿ القدير والقادر والمقتدر","level":2,"page":388},{"title":"ومن أسماء الله ﷿ القيوم والقيام والقائم","level":2,"page":390},{"title":"ومن اسمأ الله ﷿ القهار والقاهر والقدوس","level":2,"page":391},{"title":"ومن اسمأ الله ﷿ القريب القوى القابض القديم القاضى","level":2,"page":392},{"title":"ومن أسماءالله ﷿ الكبير والكريم والكافى والكفيل","level":2,"page":393},{"title":"ومن أسماء الله ﷿ اللطيف","level":2,"page":397},{"title":"ومن أسماءالله ﷿ المجيد الماجد المتكبر المصور المعز المذل","level":2,"page":398},{"title":"المعز","level":2,"page":400},{"title":"المقدر","level":2,"page":402},{"title":"المعطى المانع","level":2,"page":404},{"title":"المعين","level":2,"page":405},{"title":"ومن أسماءالله ﷿ المنان والمبين المفضل الموسع المنعم والمفرج","level":2,"page":407},{"title":"ومن أسماءالله ﷿ المقسط المعافى المطعم","level":2,"page":410},{"title":"ومن أسماءالله ﷿ النور والناصر والنصير والنذير","level":2,"page":413},{"title":"ومن أسماء الله ﷿: الهادى","level":2,"page":417},{"title":"ومن أسماء الله ﷿ المضافة إلى صفاته وأفعاله","level":2,"page":420},{"title":"ذو الفضل العظيم","level":2,"page":422},{"title":"منزل الكتاب سريع الحساب","level":2,"page":424},{"title":"ذكر معرفة صفات الله ﷿","level":2,"page":432},{"title":"ذكر ما مدح الله ﷿ به نفسه من الوحدانية","level":2,"page":436},{"title":"ذكر نهى النبى ﷺ عن المجادلة فى ذات الله ﷿","level":2,"page":437},{"title":"ذكر بيان النهى عن تقدير كيفية صفات الله ﷿","level":2,"page":439},{"title":"الجزء الرابع","level":1,"page":442},{"title":"ذكر معرفة صفات الله ﷿ والتى وصف بها نفسه وأنزل بها الكتاب ونطق بها الرسول ﷺ مباينة للأضداد والأنداد والآلهة التى تعبد من دونه","level":2,"page":443},{"title":"بيان آخر يدل على ما تقدم من صفات الله ﷿ من ذكر النفس","level":2,"page":445},{"title":"بيان آخر يدل على ما تقدم","level":2,"page":448},{"title":"بيان آخر يدل على ما تقدم من ذكر النفس على معنى الثناء والمدح لله ﷿","level":2,"page":449},{"title":"بيان آخر يدل على ما تقدم، قوله: (إنى حرمت الظلم على نفسى)","level":2,"page":451},{"title":"بيان آخر يدل على ما تقدم وأن الله ﷿ يعرف عباده على نفسه فى القيامة","level":2,"page":453},{"title":"بيان آخر يدل على أن أحد والنفس امتدح الله ﷿ به","level":2,"page":454},{"title":"بيان آخر يدل على النفس والذات","level":2,"page":458},{"title":"بيان آخر يدل على ما تقدم","level":2,"page":463},{"title":"بيان آخر يدل على ما تقدم، وأن الله تعالى يحتجب بالنور والكبرياء","level":2,"page":465},{"title":"بيان آخر يدل على أن الله يحتجب بالكبرياء","level":2,"page":466},{"title":"بيان آخر يدل على أن العباد ينظرون إلى وجه ربهم ﷿","level":2,"page":467},{"title":"بيان يدل على ما تقدم وأن الله ﷿ يتجلى لعباده كيف يشاء","level":2,"page":468},{"title":"ومن صفات الله ﷿ التى وصف بها نفسه السمع والبصر","level":2,"page":474},{"title":"بيان أخريدل على ما تقدم من صفة النبى ﷺ","level":2,"page":476},{"title":"ييان آخر عن النبى ﷺ بنفى الصمم عن الله ﵎","level":2,"page":477},{"title":"بيان آخر يدل على الاستماع من الله ﷿ إلى عباده","level":2,"page":479},{"title":"بيان آخر يدل على الاستماع من الله ﷿ إلى عبده","level":2,"page":482},{"title":"بيان آخر يدل على ما تقدم","level":2,"page":483},{"title":"بيان آخر يدل على ما تقدم وأن الله لا يخفى عليه السر والجهر","level":2,"page":484},{"title":"بيان آخر على ما تقدم","level":2,"page":486},{"title":"بيان أخر يدل على الفرق بين سماع الخالق وسمع المخلوق المحدث","level":2,"page":487},{"title":"ذكر ما امتدح الله ﷿ من الرؤية والنظر إلى خلقه، ودعاء عباده إلى مدحه بذلك","level":2,"page":489},{"title":"ذكر ما يدل على أن الله ﷿ يعرض عن ما يكره ولا ينظر إليه","level":2,"page":495},{"title":"بيان آخر على ما تقدم من الإعراض عمن يسخط عليه","level":2,"page":503},{"title":"بيان آخر يدل على أن الله ﷿ لا ينظر إلى مسبل إزاره بطرا","level":2,"page":505},{"title":"بيان قول الله ﷿: ﴿إنني معكما أسمع وأرى﴾","level":2,"page":509},{"title":"بيان آخر يدل على أن الله ﷿ نظر إلى أهل الأرض كلهم فمقتهم إلامن شأمنهم","level":2,"page":510},{"title":"بيان آخر يدل على ما تقدم","level":2,"page":511},{"title":"ذكر الفرق بين رؤية الخالق الباقى والمخلوق العاجز الفانى وما يدل على أن الله ﷿ أظهر بنى آدم لأبيهم آدم (ع) واستنطقهم وأشهد عليهم من شأمن خلقه","level":2,"page":512},{"title":"بيان ذلك من الأثر","level":3,"page":512},{"title":"بيان آخر يدل على أن الله ﷿ أظهر لإبراهيم (ع) ملكوت السموات والأرض فإذا المكون، وما هو كانن، وأن الله أظهر لمحمد ﷺ ما هو كائن فرآها وأخبر بها","level":2,"page":518},{"title":"بيان ذلك من الأثر","level":3,"page":519},{"title":"بيان آخر يدل على أن الله ﷿ زوى لمحمد ﷺ الأرض كلها فرأى مشارقها ومغاربها وأخبر بأن ملك أمته سيبلغ ما زوى له منها","level":2,"page":522},{"title":"بيان آخر يدل على أن الله تعالى أظهر لنبيه ﷺ الجنة والنار وما فيهما وجميع ما خلق لهما","level":2,"page":524},{"title":"بيان آخر يدل على أن النبى ﷺ رأى كل شئ حتى الجنة","level":2,"page":527},{"title":"بيان آخر يدل على أن الله ﷿ عرض على نبيه ﷺ أعمال أمته حسنها وسيئها كلها","level":2,"page":530},{"title":"بيان آخر يدل على أن النبى ﷺ عرضت عليه الأنبياء والأمم وعرضت عليه أمته بكمالها وأعمالها","level":2,"page":531},{"title":"ومن صفاته التى وصف بها نفسه وامتدح بها يداه ومدح آدم (ع) إذ خصه بخلقه بها دون عباده","level":2,"page":532},{"title":"بيان آخر يدل على أن الله تعالى خلق آدم بيده (فى حديث الشفاعة)","level":2,"page":535},{"title":"بيان آخر يدل على أن الله تعالى خلق آدم (ع) بيده وصفة خلقه لما خلقه الله ﷿ فى الجنة","level":2,"page":537},{"title":"الجزء الخامس","level":1,"page":542},{"title":"بيان آخر يدل على ما تقدم وأن الله تعالى يقبضها ويبسطها","level":2,"page":545},{"title":"بيان آخر يدل على أن الله ﷿ يبسط يديه فيقول من يقرض","level":2,"page":548},{"title":"بيان آخر يدل على ما تقدم","level":2,"page":549},{"title":"بيان آخر يدل على ما تقدم","level":2,"page":550},{"title":"بيان آخر يدل على ما تقدم من القرآن والأثر","level":2,"page":551},{"title":"بيان آخر يدل على ما تقدم","level":2,"page":553},{"title":"بيان آخر يدل على ما تقدم من قبل النبى ﷺ أن الله ﷿ يقبض ويبسط","level":2,"page":554},{"title":"بيان آخر على ما تقدم","level":2,"page":555},{"title":"ذكر صفة جأت عن النبى ﷺ على معنى البعد والقرب من الله ﷿","level":2,"page":579},{"title":"ذكر خبر آخر يدل على الدنو من الله ﷿","level":2,"page":582},{"title":"ذكر ما استدل به من الكتاب والأثر على أن الله تعالى لم يزل متكلما آمرا ناهيا بما شاء لمن شاء من خلقه موصوفا بذلك","level":2,"page":584},{"title":"ذكر الأدلة الواضحة من الأثر عن المصطفى ﷺ ببيان ما تقدم والفرق بين القول والعمل والعلم والإرادة والفعل","level":2,"page":584},{"title":"بيان آخر يدل على أن الله ﷿ إذا تكلم بالوحى سمعه أهل السموات","level":2,"page":587},{"title":"بيان آخر يدل على كلام الله ﷿ إذا أراد أمرا","level":2,"page":588},{"title":"بيان آخر يدل على أن الله ﷿ لم يزل متكلما وعلى الكلمة والكلمات من كلامه","level":2,"page":589},{"title":"بيان آخر يدل على أن النبى ﷺ كان يتعوذ بكلمات الله ﷿","level":2,"page":591},{"title":"بيان آخر يدل على أن النبى صلى الله عليه وسلمكان يعوذ الحسن والحسين - ﵄ - بكلمات الله التامة من شر ما خلق","level":2,"page":594},{"title":"بيان آخر أن النبى ﷺ كان يقول: سبحان الله مداد كلماته","level":2,"page":595},{"title":"بيان اخر يدل على أن الله تعالى كلم آدم ﵇ قبلا","level":2,"page":598},{"title":"بين آخر يدل على أن آدم ﵇ كان نبيا مكلما","level":2,"page":600},{"title":"بيان آخر يدل على أن الله ﷿ كلم الملائكة قبل آدم - ﵇ -","level":2,"page":601},{"title":"بيان آخر يدل على أن الله ﷿ لم يزل متكلما وأن موسى ﵇ سمع كلامه","level":2,"page":602},{"title":"بيان أخر يدل على أن الله ﷿ كلم موسى ﵇ لما أتى الشجرة وكلمه لما جاء لميقات الله ﷿ وجانب الطور الأيمن","level":2,"page":607},{"title":"ذكر بيان آخر يدل على ما تقدم","level":2,"page":611},{"title":"ذكر بيان آخر يدل على أن الله ﷿ يكلم جميع عباده المؤمنين بالرضا","level":2,"page":612},{"title":"بيان آخر يدل على أن الله ﷿ يكلم جبريل ﵇ ويناديه","level":2,"page":614},{"title":"بيان آخر يدل على ما تقدم وأن الله تعالى كلم جبريل ﵇ والملائكة لما خلق الجنة والنار","level":2,"page":616},{"title":"بيان آخر يدل على أن الله تعالى يكلم الملائكة ويسألهم عن عباده وهو أعلم بهم","level":2,"page":618},{"title":"بيان آخر يدل على أن الله ﷿ يكلم ملك الأرحام","level":2,"page":619},{"title":"بيان آخر يدل على الله تعالى يكلم الشهداء","level":2,"page":621},{"title":"بيان آخر يدل على أن الله ﷿ يكلمه عبده يوم القيامة","level":2,"page":623},{"title":"بيان آخر يدل على أن الله ﷿ يكلم أربعة وثلاثة يعرضون عليه","level":2,"page":625},{"title":"بيان آخر يدل على أن الله ﷿ يكلم يوم القيامة من رضى عنه من عباده ولا يكلم من سخط عليه ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم","level":2,"page":627},{"title":"بيان آخر يدل على أن الله ﷿ كلم ملك الموت ويكلمه إذا شاء","level":2,"page":628},{"title":"بيان آخر يدل على أن الله تعالى لما خلق الرحم كلمه","level":2,"page":630},{"title":"الجزء السادس","level":1,"page":631},{"title":"بيان ذلك من الأثر","level":2,"page":633},{"title":"بيان آخر يدل على ما تقدم خبر خاص عن النبى ﷺ «أن الصلاة لا يصلح، فيها شئ من كلام الناس»","level":2,"page":634},{"title":"بيان آخر يدل على أن جبريل ﷺ كان ينزل من السماء بأمر من الله ﷿ وكلامه","level":2,"page":636},{"title":"بيان آخر يدل على أن جبريل ﷺ كان يدارس النبى ﷺ كل عام مرة، فلماكان عام قبض فيه دارسه مرتين","level":2,"page":638},{"title":"بيان يدل على أن المحفوظ فى الصدور هو القرآن","level":2,"page":640},{"title":"بيان آخر يدل على أن المكتوب بين الدفتين كتاب الله ﷿","level":2,"page":641},{"title":"بيان آخر يدل على ما تقدم","level":2,"page":643},{"title":"بيان آخر يدل على ما تقدم من قول النبى ﷺ: «الماهر بالقرآن مع السفرة»","level":2,"page":644},{"title":"ذكر الآى المتلوة، والأخبار المأثورة فى أن الله ﷿ على العرش فوق خلقه بائنا عنهم وخلق العرش والماء","level":2,"page":646},{"title":"بيان آخر يدل على أن العرش فوق السموات وأن الله تعالى فوق الخلق باين عنهم","level":2,"page":649},{"title":"بيان اخر يدل على أن العرش فوق السموات","level":2,"page":651},{"title":"بيان آخر يدل على أن عرش الرحمن ﵎ فوق الفردوس","level":2,"page":653},{"title":"بيان آخر يدل على أن الله تعالى فوق عرشه باننا عن خلقه","level":2,"page":655},{"title":"بيان آخر يدل على أن العرش يستظل فيه من شاءالله من عباده","level":2,"page":656},{"title":"بيان آخر يدل على ما تقدم من قول النبى ﷺ: «الماهر بالقرآن مع السفرة»","level":2,"page":658},{"title":"ذكر ما يدل على أن الله ﷿ يضحك مما يحب ويرضاه ويعرض عن ما يكرهه ويسخطه","level":2,"page":660},{"title":"بيان يدل على أن الله يضحك إلى المجاهدين فى سبيل الله","level":2,"page":661},{"title":"بيان آخر يدل على أن الله ﷿ يضحك ويعجب من إكرام الضيف","level":2,"page":662},{"title":"بيان آخر يدل على ما تقدم من ضحك الرب ﷿ من عبده","level":2,"page":664},{"title":"ذكر ما يدل على أن الله يحب من أطاعه ويبغض من عصاه من عباده","level":2,"page":667},{"title":"بيان آخر يدل على أن الله ﷿ إذا أحب عبدا دعا جبريل ﵇ فعرفه","level":2,"page":672},{"title":"بيان آخر يدل على أن الله ﷿ يفرح بتوبة العبد","level":2,"page":675},{"title":"بيان اخر يدل على أن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب","level":2,"page":680},{"title":"بيان آخر يدل على أن أحب البلاد إلى الله المساجد وأبغض البلاد إليه سوقها","level":2,"page":682},{"title":"بيان آخر يدل على أحب الكلام إلى الله وأبغض الكلام إليه","level":2,"page":683},{"title":"بيان آخر بدل على ما يرضى الله ويحبه، وما يكره الله ويسخطه","level":2,"page":684},{"title":"بيان آخر يدل على ما يرضى الله ويحبه ويكره الله ويسخطه","level":2,"page":685},{"title":"بيان آخر يدل على أن الله يحب الرفق فى الأمور، ويكره الخرق","level":2,"page":686},{"title":"بيان آخر يدل على أن الله لا يحب الفحش والتفحش","level":2,"page":688},{"title":"بيان آخر يدل على أن الله يحب العبد الغنى التقى الخفى العفيف","level":2,"page":691},{"title":"بيان آخر يدل على أن الله يحب الحلم والأناة فى عبده","level":2,"page":692},{"title":"بيان آخر بدل على أن الله ﷿ يحب أن تؤتى رخصه","level":2,"page":693},{"title":"بيان آخريدل على أن من الغيرة ما يحب الله، ومنها ما يكره الله، ومن الخيلاء مايحب الله، ومنها ما يكره الله","level":2,"page":694},{"title":"بيان آخر يدل على ما تقدم من الحب والكراهية","level":2,"page":696},{"title":"بيان آخر يدل على ما تقدم من الحب والبغض من الله ﷿، وإن النبى لله كان يدعو ربه","level":2,"page":698},{"title":"بيان آخر يدل على ماتقدم من الحب لحب الحسن بن على بن أبى طالب","level":2,"page":699},{"title":"بيان آخريدل على أن من يحب الله ورسوله يحبه الله","level":2,"page":700},{"title":"ذكر أحب الكلام إلى الله ﷿","level":2,"page":701},{"title":"ذكر أحب الصلاة إلى الله ﷿","level":2,"page":703},{"title":"ذكر أحب الصيام إلى الله صيام داود ﵇","level":2,"page":704},{"title":"بيان اخر يدل على أن من الأعمال ما يكون أحب إلى الله ﷿","level":2,"page":706},{"title":"بيان آخر يدل على ما تقدم من الفرح، والبشاشة من الله ﷿","level":2,"page":709},{"title":"ذكر ما يدل على أن الله ﷿ يحب الجمال","level":2,"page":711},{"title":"ذكر ما يدل على أن الله يحب الحمد","level":2,"page":712},{"title":"بيان آخر يدل على أن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم","level":2,"page":713},{"title":"بيان آخر يدل على الرحمة والغضب من الله ﷿ لعبده","level":2,"page":714},{"title":"بيان آخر يدل على أن الله ﷿ يغضب يوم القيامة على الكفار غضبا لم يغضب قبله مثله، ولايغضب بعده مثله","level":2,"page":716},{"title":"بيان آخر يدل على الرضأوالسخط من الله ﷿","level":2,"page":717},{"title":"بيان آخريدل على أن النبى ﷺ كان يتعوذ برضا الله من سخطه","level":2,"page":718},{"title":"بيان آخر يدل على الرضا والسخط","level":2,"page":719},{"title":"بيان آخر يدل على شدة غضب الله على من قتله رسول الله ﷺ","level":2,"page":720},{"title":"ذكر ما يدل على أن الله وصف نفسه بالحياء وأن النبى ﷺ قال: إن الله يستحيى من عبده","level":2,"page":721},{"title":"ذكر الأخبار المأثورة فى الغيرة","level":2,"page":723},{"title":"ذكر الأخبار المأثورة فى الصبر","level":2,"page":726},{"title":"الجزء السابع","level":1,"page":728},{"title":"ذكر الأخبار المأثورة فى الملال وأن الله ﷿ لا يسأم حتى يسأم عبده","level":2,"page":732},{"title":"ذكر الأخبار المأثورة فى الإقبال والإعراض من الله على عبده","level":2,"page":734},{"title":"ذكر الآيات المتلوة والسنن المأثورة فى المكر","level":2,"page":735},{"title":"ذكر ما يدل على أن الله ﷿ يذكر عباده فيمن عنده","level":2,"page":737},{"title":"ذكر الأخبار المأثورة فى المباهاة من الله ﷿","level":2,"page":738},{"title":"بيان آخر يدل على جوانب العرش وقوائمه","level":2,"page":739},{"title":"بيان آخر يدل على ما تقدم من ذكر العرش","level":2,"page":744},{"title":"ذكر الآيات المتلوة والأخبار المأثورة بنقل الرواة المقبولة التى تدل على أن الله تعالى فوق سمواته وعرشه وخلقه قاهرا سميعا عليما","level":2,"page":749},{"title":"بيان ما تقدم وأن الله ﷿ فوق خلقه","level":2,"page":751},{"title":"بيان آخر يدل على ما تقدم وأن الله ﷿ فوق جميع خلقه","level":2,"page":753},{"title":"بيان آخر يدل على ما تقدم","level":2,"page":754},{"title":"بيان آخر يدل على ماتقدم من دعاءالنبى ﷺ","level":2,"page":756},{"title":"بيان آخر يدل على قوله ﷿ ﴿يدبر الأمر من السماء إلى الأرض﴾ [السجدة: ٥]","level":2,"page":757},{"title":"بيان آخر يدل على ما تقدم","level":2,"page":759},{"title":"بيان آخر يدل على ما تقدم وأن الإقرار بأن الله ﷿ فى السماء من الإيمان","level":2,"page":760},{"title":"بيان آخر يدل على ما تقدم","level":2,"page":762},{"title":"بيان آخر يدل على أن النبى ﷺ عرج به ليلة المعراج فرفع فوق السموات السبع حتى انتهى إلى سدرة المنتهى","level":2,"page":763},{"title":"بيان آخر يدل على أن روح المؤمن يصعد بها إلى عليين فوق السموات","level":2,"page":765},{"title":"ذكر الآيات المتلوة والأخبار المأثورة التى تدل على أن القرآن نزل من عند ذى العرش العظيم على قلب محمد ﷺ","level":2,"page":769},{"title":"بيان آخر يدل على أن القرآن نزل من عند ذى العرش جملة الى بيت العزة فى ليلة القدر","level":2,"page":772},{"title":"بيان آخر يدل على أن الله ﷿ إذا أحب عبدا نادى جبريل ﵇ فقال: إنى أحب فلانا فأحبوه","level":2,"page":774},{"title":"بيان آخر يدل على ما تقدم","level":2,"page":775},{"title":"بيان آخر يدل على ما تقدم وأن العرش فوق الفردوس الأعلى","level":2,"page":776},{"title":"بيان آخر يدل على أن الله تعالى فوق خلقه وأن أرواح المؤمنين تعرج الى السماء السابعة","level":2,"page":778},{"title":"ذكر الآى المتلوة والسنة المأثورة بالسند الصحيح فى النزول","level":2,"page":780},{"title":"ذكر النزول ليلة النصف من شعبان وعشية عرفة","level":2,"page":790},{"title":"ذكر نزول الرب ﷿ يوم القيامة لفصل القضاء","level":2,"page":791},{"title":"ملحق","level":1,"page":800},{"title":"فهرس المراجع","level":1,"page":809}],"ٛ":{"1,3":1,"1,4":2,"1,5":3,"1,7":4,"1,8":5,"1,9":6,"1,10":7,"1,11":8,"1,12":9,"1,13":10,"1,14":11,"1,15":12,"1,16":13,"1,17":14,"1,18":15,"1,19":16,"1,20":17,"1,21":18,"1,22":19,"1,23":20,"1,24":21,"1,25":22,"1,26":23,"1,27":24,"1,28":25,"1,29":26,"1,30":27,"1,31":28,"1,32":29,"1,33":30,"1,34":31,"1,35":32,"1,36":33,"1,37":34,"1,38":35,"1,39":36,"1,40":37,"1,41":38,"1,42":39,"1,43":40,"1,44":41,"1,45":42,"1,46":43,"1,47":44,"1,48":45,"1,49":46,"1,50":47,"1,51":48,"1,52":49,"1,53":50,"1,54":51,"1,55":52,"1,57":53,"1,58":54,"1,59":55,"1,60":56,"1,61":57,"1,62":58,"1,63":59,"1,64":60,"1,65":61,"1,66":62,"1,67":63,"1,68":64,"1,69":65,"1,70":66,"1,71":67,"1,72":68,"1,73":69,"1,74":70,"1,75":71,"1,76":72,"1,77":73,"1,78":74,"1,79":75,"1,80":76,"1,81":77,"1,82":78,"1,83":79,"1,84":80,"1,85":81,"1,86":82,"1,87":83,"1,88":84,"1,89":85,"1,90":86,"1,91":87,"1,92":88,"1,93":89,"1,94":90,"1,95":91,"1,96":92,"1,97":93,"1,98":94,"1,99":95,"1,100":96,"1,101":97,"1,102":98,"1,103":99,"1,104":100,"1,105":101,"1,106":102,"1,107":103,"1,108":104,"1,109":105,"1,110":106,"1,111":107,"1,112":108,"1,113":109,"1,114":110,"1,115":111,"1,116":112,"1,117":113,"1,118":114,"1,119":115,"1,120":116,"1,121":117,"1,122":118,"1,123":119,"1,124":120,"1,125":121,"1,126":122,"1,127":123,"1,128":124,"1,129":125,"1,130":126,"1,131":127,"1,132":128,"1,133":129,"1,134":130,"1,135":131,"1,136":132,"1,137":133,"1,138":134,"1,139":135,"1,140":136,"1,141":137,"1,142":138,"1,143":139,"1,144":140,"1,145":141,"1,146":142,"1,147":143,"1,148":144,"1,149":145,"1,150":146,"1,151":147,"1,152":148,"1,153":149,"1,154":150,"1,155":151,"1,156":152,"1,157":153,"1,158":154,"1,159":155,"1,160":156,"1,161":157,"1,162":158,"1,163":159,"1,164":160,"1,165":161,"1,166":162,"1,167":163,"1,168":164,"1,169":165,"1,170":166,"1,171":167,"1,172":168,"1,173":169,"1,174":170,"1,175":171,"1,176":172,"1,177":173,"1,178":174,"1,179":175,"1,180":176,"1,181":177,"1,182":178,"1,183":179,"1,184":180,"1,185":181,"1,186":182,"1,187":183,"1,188":184,"1,189":185,"1,190":186,"1,191":187,"1,192":188,"1,193":189,"1,194":190,"1,195":191,"1,196":192,"1,197":193,"1,198":194,"1,199":195,"1,200":196,"1,203":197,"1,204":198,"1,205":199,"1,206":200,"1,207":201,"1,208":202,"1,209":203,"1,210":204,"1,211":205,"1,212":206,"1,213":207,"1,214":208,"1,215":209,"1,216":210,"1,217":211,"1,218":212,"1,219":213,"1,220":214,"1,221":215,"1,222":216,"1,223":217,"1,224":218,"1,225":219,"1,226":220,"1,227":221,"1,228":222,"1,229":223,"1,230":224,"1,231":225,"1,232":226,"1,233":227,"1,234":228,"1,235":229,"1,236":230,"1,237":231,"1,238":232,"1,239":233,"1,240":234,"1,241":235,"1,242":236,"1,243":237,"1,244":238,"1,245":239,"1,246":240,"1,247":241,"1,248":242,"1,249":243,"1,250":244,"1,251":245,"1,252":246,"1,253":247,"1,254":248,"1,255":249,"1,256":250,"1,257":251,"1,258":252,"1,259":253,"1,260":254,"1,261":255,"1,262":256,"1,263":257,"1,264":258,"1,265":259,"1,266":260,"1,267":261,"1,268":262,"1,269":263,"1,270":264,"1,271":265,"1,272":266,"1,273":267,"1,274":268,"1,275":269,"1,276":270,"1,277":271,"1,278":272,"1,279":273,"1,280":274,"1,281":275,"1,282":276,"1,283":277,"1,284":278,"1,285":279,"1,286":280,"1,287":281,"1,288":282,"1,289":283,"1,290":284,"1,291":285,"1,292":286,"1,293":287,"1,294":288,"1,295":289,"1,296":290,"1,297":291,"1,298":292,"1,299":293,"1,300":294,"1,301":295,"1,302":296,"1,303":297,"1,304":298,"1,305":299,"1,306":300,"1,307":301,"1,308":302,"1,309":303,"1,310":304,"1,311":305,"1,312":306,"1,313":307,"1,314":308,"1,315":309,"1,316":310,"1,317":311,"1,318":312,"1,319":313,"1,320":314,"1,321":315,"1,322":316,"1,323":317,"1,324":318,"1,325":319,"1,326":320,"1,327":321,"1,328":322,"1,329":323,"1,330":324,"1,331":325,"1,332":326,"1,333":327,"1,334":328,"1,335":329,"1,336":330,"1,337":331,"1,338":332,"1,339":333,"1,341":334,"1,342":335,"1,343":336,"1,344":337,"1,345":338,"1,346":339,"1,347":340,"1,348":341,"1,349":342,"1,350":343,"1,351":344,"1,352":345,"1,353":346,"1,354":347,"1,355":348,"1,356":349,"1,357":350,"1,358":351,"1,359":352,"1,360":353,"1,361":354,"1,362":355,"1,363":356,"1,364":357,"1,365":358,"1,366":359,"1,367":360,"1,368":361,"1,369":362,"1,370":363,"1,371":364,"1,372":365,"1,373":366,"1,374":367,"1,375":368,"1,376":369,"1,377":370,"1,378":371,"1,379":372,"1,380":373,"1,381":374,"1,382":375,"1,383":376,"1,384":377,"1,385":378,"1,386":379,"1,387":380,"1,388":381,"1,389":382,"1,390":383,"1,391":384,"1,392":385,"1,393":386,"1,394":387,"1,395":388,"1,396":389,"1,397":390,"1,398":391,"1,399":392,"1,400":393,"1,401":394,"1,402":395,"1,403":396,"1,404":397,"1,405":398,"1,406":399,"1,407":400,"1,408":401,"1,409":402,"1,410":403,"1,411":404,"1,412":405,"1,413":406,"1,414":407,"1,415":408,"1,416":409,"1,417":410,"1,418":411,"1,419":412,"1,420":413,"1,421":414,"1,422":415,"1,423":416,"1,424":417,"1,425":418,"1,426":419,"1,427":420,"1,428":421,"1,429":422,"1,430":423,"1,431":424,"1,432":425,"1,433":426,"1,434":427,"1,435":428,"1,436":429,"1,437":430,"1,438":431,"1,439":432,"1,440":433,"1,441":434,"1,442":435,"1,443":436,"1,444":437,"1,445":438,"1,446":439,"1,447":440,"1,448":441,"1,449":442,"1,451":443,"1,452":444,"1,453":445,"1,454":446,"1,455":447,"1,456":448,"1,457":449,"1,458":450,"1,459":451,"1,460":452,"1,461":453,"1,462":454,"1,463":455,"1,464":456,"1,465":457,"1,466":458,"1,467":459,"1,468":460,"1,469":461,"1,470":462,"1,471":463,"1,472":464,"1,473":465,"1,474":466,"1,475":467,"1,476":468,"1,477":469,"1,478":470,"1,479":471,"1,480":472,"1,481":473,"1,482":474,"1,483":475,"1,484":476,"1,485":477,"1,486":478,"1,487":479,"1,488":480,"1,489":481,"1,490":482,"1,491":483,"1,492":484,"1,493":485,"1,494":486,"1,495":487,"1,496":488,"1,497":489,"1,498":490,"1,499":491,"1,500":492,"1,501":493,"1,502":494,"1,503":495,"1,504":496,"1,505":497,"1,506":498,"1,507":499,"1,508":500,"1,509":501,"1,510":502,"1,511":503,"1,512":504,"1,513":505,"1,514":506,"1,515":507,"1,516":508,"1,517":509,"1,518":510,"1,519":511,"1,520":512,"1,521":513,"1,522":514,"1,523":515,"1,524":516,"1,525":517,"1,526":518,"1,527":519,"1,528":520,"1,529":521,"1,530":522,"1,531":523,"1,532":524,"1,533":525,"1,534":526,"1,535":527,"1,536":528,"1,537":529,"1,538":530,"1,539":531,"1,540":532,"1,541":533,"1,542":534,"1,543":535,"1,544":536,"1,545":537,"1,546":538,"1,547":539,"1,548":540,"1,549":541,"1,551":542,"1,553":543,"1,554":544,"1,555":545,"1,556":546,"1,557":547,"1,558":548,"1,559":549,"1,560":550,"1,561":551,"1,562":552,"1,563":553,"1,564":554,"1,565":555,"1,566":556,"1,567":557,"1,568":558,"1,569":559,"1,570":560,"1,571":561,"1,572":562,"1,573":563,"1,574":564,"1,575":565,"1,576":566,"1,577":567,"1,578":568,"1,579":569,"1,580":570,"1,581":571,"1,582":572,"1,583":573,"1,584":574,"1,585":575,"1,586":576,"1,587":577,"1,588":578,"1,589":579,"1,590":580,"1,591":581,"1,592":582,"1,593":583,"1,594":584,"1,595":585,"1,596":586,"1,597":587,"1,598":588,"1,599":589,"1,600":590,"1,601":591,"1,602":592,"1,603":593,"1,604":594,"1,605":595,"1,606":596,"1,607":597,"1,608":598,"1,609":599,"1,610":600,"1,611":601,"1,612":602,"1,613":603,"1,614":604,"1,615":605,"1,616":606,"1,617":607,"1,618":608,"1,619":609,"1,620":610,"1,621":611,"1,622":612,"1,623":613,"1,624":614,"1,625":615,"1,626":616,"1,627":617,"1,628":618,"1,629":619,"1,630":620,"1,631":621,"1,632":622,"1,633":623,"1,634":624,"1,635":625,"1,636":626,"1,637":627,"1,638":628,"1,639":629,"1,640":630,"1,641":631,"1,643":632,"1,644":633,"1,645":634,"1,646":635,"1,647":636,"1,648":637,"1,649":638,"1,650":639,"1,651":640,"1,652":641,"1,653":642,"1,654":643,"1,655":644,"1,656":645,"1,657":646,"1,658":647,"1,659":648,"1,660":649,"1,661":650,"1,662":651,"1,663":652,"1,664":653,"1,665":654,"1,666":655,"1,667":656,"1,668":657,"1,669":658,"1,670":659,"1,671":660,"1,672":661,"1,673":662,"1,674":663,"1,675":664,"1,676":665,"1,677":666,"1,678":667,"1,679":668,"1,680":669,"1,681":670,"1,682":671,"1,683":672,"1,684":673,"1,685":674,"1,686":675,"1,687":676,"1,688":677,"1,689":678,"1,690":679,"1,691":680,"1,692":681,"1,693":682,"1,694":683,"1,695":684,"1,696":685,"1,697":686,"1,698":687,"1,699":688,"1,700":689,"1,701":690,"1,702":691,"1,703":692,"1,704":693,"1,705":694,"1,706":695,"1,707":696,"1,708":697,"1,709":698,"1,710":699,"1,711":700,"1,712":701,"1,713":702,"1,714":703,"1,715":704,"1,716":705,"1,717":706,"1,718":707,"1,719":708,"1,720":709,"1,721":710,"1,722":711,"1,723":712,"1,724":713,"1,725":714,"1,726":715,"1,727":716,"1,728":717,"1,729":718,"1,730":719,"1,731":720,"1,732":721,"1,733":722,"1,734":723,"1,735":724,"1,736":725,"1,737":726,"1,738":727,"1,739":728,"1,741":729,"1,742":730,"1,743":731,"1,744":732,"1,745":733,"1,746":734,"1,747":735,"1,748":736,"1,749":737,"1,750":738,"1,751":739,"1,752":740,"1,753":741,"1,754":742,"1,755":743,"1,756":744,"1,757":745,"1,758":746,"1,759":747,"1,760":748,"1,761":749,"1,762":750,"1,763":751,"1,764":752,"1,765":753,"1,766":754,"1,767":755,"1,768":756,"1,769":757,"1,770":758,"1,771":759,"1,772":760,"1,773":761,"1,774":762,"1,775":763,"1,776":764,"1,777":765,"1,778":766,"1,779":767,"1,780":768,"1,781":769,"1,782":770,"1,783":771,"1,784":772,"1,785":773,"1,786":774,"1,787":775,"1,788":776,"1,789":777,"1,790":778,"1,791":779,"1,792":780,"1,793":781,"1,794":782,"1,795":783,"1,796":784,"1,797":785,"1,798":786,"1,799":787,"1,800":788,"1,801":789,"1,802":790,"1,803":791,"1,804":792,"1,805":793,"1,806":794,"1,807":795,"1,808":796,"1,809":797,"1,810":798,"1,811":799,"1,813":800,"1,815":801,"1,816":802,"1,817":803,"1,818":804,"1,819":805,"1,820":806,"1,821":807,"1,823":808,"1,903":809,"1,904":810,"1,905":811,"1,906":812,"1,907":813,"1,908":814,"1,909":815,"1,910":816,"1,911":817,"1,912":818,"1,913":819,"1,914":820,"1,915":821,"1,916":822,"1,917":823,"1,918":824,"1,919":825,"1,920":826,"1,921":827,"1,922":828,"1,923":829,"1,924":830,"1,925":831},"ٜ":{"1":[3,925]},"ٝ":["1,3","1,4","1,5","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,490","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496","1,497","1,498","1,499","1,500","1,501","1,502","1,503","1,504","1,505","1,506","1,507","1,508","1,509","1,510","1,511","1,512","1,513","1,514","1,515","1,516","1,517","1,518","1,519","1,520","1,521","1,522","1,523","1,524","1,525","1,526","1,527","1,528","1,529","1,530","1,531","1,532","1,533","1,534","1,535","1,536","1,537","1,538","1,539","1,540","1,541","1,542","1,543","1,544","1,545","1,546","1,547","1,548","1,549","1,551","1,553","1,554","1,555","1,556","1,557","1,558","1,559","1,560","1,561","1,562","1,563","1,564","1,565","1,566","1,567","1,568","1,569","1,570","1,571","1,572","1,573","1,574","1,575","1,576","1,577","1,578","1,579","1,580","1,581","1,582","1,583","1,584","1,585","1,586","1,587","1,588","1,589","1,590","1,591","1,592","1,593","1,594","1,595","1,596","1,597","1,598","1,599","1,600","1,601","1,602","1,603","1,604","1,605","1,606","1,607","1,608","1,609","1,610","1,611","1,612","1,613","1,614","1,615","1,616","1,617","1,618","1,619","1,620","1,621","1,622","1,623","1,624","1,625","1,626","1,627","1,628","1,629","1,630","1,631","1,632","1,633","1,634","1,635","1,636","1,637","1,638","1,639","1,640","1,641","1,643","1,644","1,645","1,646","1,647","1,648","1,649","1,650","1,651","1,652","1,653","1,654","1,655","1,656","1,657","1,658","1,659","1,660","1,661","1,662","1,663","1,664","1,665","1,666","1,667","1,668","1,669","1,670","1,671","1,672","1,673","1,674","1,675","1,676","1,677","1,678","1,679","1,680","1,681","1,682","1,683","1,684","1,685","1,686","1,687","1,688","1,689","1,690","1,691","1,692","1,693","1,694","1,695","1,696","1,697","1,698","1,699","1,700","1,701","1,702","1,703","1,704","1,705","1,706","1,707","1,708","1,709","1,710","1,711","1,712","1,713","1,714","1,715","1,716","1,717","1,718","1,719","1,720","1,721","1,722","1,723","1,724","1,725","1,726","1,727","1,728","1,729","1,730","1,731","1,732","1,733","1,734","1,735","1,736","1,737","1,738","1,739","1,741","1,742","1,743","1,744","1,745","1,746","1,747","1,748","1,749","1,750","1,751","1,752","1,753","1,754","1,755","1,756","1,757","1,758","1,759","1,760","1,761","1,762","1,763","1,764","1,765","1,766","1,767","1,768","1,769","1,770","1,771","1,772","1,773","1,774","1,775","1,776","1,777","1,778","1,779","1,780","1,781","1,782","1,783","1,784","1,785","1,786","1,787","1,788","1,789","1,790","1,791","1,792","1,793","1,794","1,795","1,796","1,797","1,798","1,799","1,800","1,801","1,802","1,803","1,804","1,805","1,806","1,807","1,808","1,809","1,810","1,811","1,813","1,815","1,816","1,817","1,818","1,819","1,820","1,821","1,823","1,903","1,904","1,905","1,906","1,907","1,908","1,909","1,910","1,911","1,912","1,913","1,914","1,915","1,916","1,917","1,918","1,919","1,920","1,921","1,922","1,923","1,924","1,925"],"ٞ":{"1":[1],"3":[2],"4":[3,4],"5":[5],"8":[6],"10":[7,8],"12":[9],"14":[10],"15":[11,12],"16":[13],"17":[14],"18":[15],"19":[16],"24":[17],"26":[18],"27":[19],"29":[20],"31":[21,22],"33":[23],"34":[24],"35":[25],"36":[26,27],"37":[28],"38":[29],"39":[30],"40":[31,32],"41":[33],"42":[34],"44":[35],"45":[36],"47":[37],"49":[38],"50":[39],"52":[40],"53":[41],"56":[42],"57":[43,44],"59":[45,46],"61":[47,48],"62":[49],"65":[50],"67":[51,52],"68":[53],"69":[54],"70":[55],"71":[56],"73":[57,58],"85":[59],"91":[60],"92":[61],"96":[62],"102":[63],"108":[64],"112":[65],"115":[66],"124":[67],"133":[68],"141":[69],"146":[70,71],"149":[72],"153":[73],"157":[74],"162":[75],"163":[76],"171":[77,78],"174":[79],"175":[80],"177":[81],"178":[82],"182":[83],"192":[84,85],"194":[86],"197":[87],"199":[88],"202":[89,90],"206":[91],"209":[92],"214":[93,94],"218":[95,96],"222":[97,98],"224":[99,100],"227":[101,102],"230":[103,104],"234":[105],"238":[106,107],"243":[108,109],"247":[110],"249":[111,112],"251":[113],"255":[114],"257":[115],"262":[116],"265":[117],"266":[118],"267":[119],"268":[120],"269":[121],"270":[122],"272":[123],"275":[124],"279":[125],"280":[126],"281":[127],"282":[128],"286":[129],"288":[130],"290":[131],"294":[132],"296":[133],"298":[134],"300":[135],"302":[136],"305":[137],"308":[138],"310":[139,140],"313":[141],"316":[142],"318":[143],"320":[144],"323":[145],"325":[146],"327":[147],"329":[148],"333":[149],"334":[150],"338":[151],"340":[152],"341":[153],"342":[154],"344":[155],"346":[156],"349":[157],"350":[158],"352":[159],"354":[160],"355":[161],"356":[162],"358":[163],"362":[164],"365":[165],"367":[166],"369":[167],"370":[168],"373":[169],"374":[170,171],"377":[172],"379":[173],"381":[174],"383":[175],"385":[176,177],"386":[178],"388":[179],"390":[180],"391":[181],"392":[182],"393":[183],"397":[184],"398":[185],"400":[186],"402":[187],"404":[188],"405":[189],"407":[190],"410":[191],"413":[192],"417":[193],"420":[194],"422":[195],"424":[196],"432":[197],"436":[198],"437":[199],"439":[200],"442":[201],"443":[202],"445":[203],"448":[204],"449":[205],"451":[206],"453":[207],"454":[208],"458":[209],"463":[210],"465":[211],"466":[212],"467":[213],"468":[214],"474":[215],"476":[216],"477":[217],"479":[218],"482":[219],"483":[220],"484":[221],"486":[222],"487":[223],"489":[224],"495":[225],"503":[226],"505":[227],"509":[228],"510":[229],"511":[230],"512":[231,232],"518":[233],"519":[234],"522":[235],"524":[236],"527":[237],"530":[238],"531":[239],"532":[240],"535":[241],"537":[242],"542":[243],"545":[244],"548":[245],"549":[246],"550":[247],"551":[248],"553":[249],"554":[250],"555":[251],"579":[252],"582":[253],"584":[254,255],"587":[256],"588":[257],"589":[258],"591":[259],"594":[260],"595":[261],"598":[262],"600":[263],"601":[264],"602":[265],"607":[266],"611":[267],"612":[268],"614":[269],"616":[270],"618":[271],"619":[272],"621":[273],"623":[274],"625":[275],"627":[276],"628":[277],"630":[278],"631":[279],"633":[280],"634":[281],"636":[282],"638":[283],"640":[284],"641":[285],"643":[286],"644":[287],"646":[288],"649":[289],"651":[290],"653":[291],"655":[292],"656":[293],"658":[294],"660":[295],"661":[296],"662":[297],"664":[298],"667":[299],"672":[300],"675":[301],"680":[302],"682":[303],"683":[304],"684":[305],"685":[306],"686":[307],"688":[308],"691":[309],"692":[310],"693":[311],"694":[312],"696":[313],"698":[314],"699":[315],"700":[316],"701":[317],"703":[318],"704":[319],"706":[320],"709":[321],"711":[322],"712":[323],"713":[324],"714":[325],"716":[326],"717":[327],"718":[328],"719":[329],"720":[330],"721":[331],"723":[332],"726":[333],"728":[334],"732":[335],"734":[336],"735":[337],"737":[338],"738":[339],"739":[340],"744":[341],"749":[342],"751":[343],"753":[344],"754":[345],"756":[346],"757":[347],"759":[348],"760":[349],"762":[350],"763":[351],"765":[352],"769":[353],"772":[354],"774":[355],"775":[356],"776":[357],"778":[358],"780":[359],"790":[360],"791":[361],"800":[362],"809":[363]},"ٟ":[1,2,3,4,5,6,7,8,9,10,11,12,13,14,15,16,17,18,19,20,21,22,23,24,25,26,27,28,29,30,31,32,33,34,35,36,37,38,39,40,41,42,43,44,45,46,47,48,49,50,51,52,53,54,55,56,57,58,59,60,61,62,63,64,65,66,67,68,69,70,71,72,809,810,811,812,813,814,815,816,817,818,819,820,821,822,823,824,825,826,827,828,829,830,831],"numbers":{"1":73,"2":74,"3":75,"4":78,"5":80,"6":81,"7":83,"8":85,"9":85,"10":89,"11":91,"12":92,"13":93,"14":94,"15":95,"16":96,"17":98,"18":100,"19":102,"20":102,"21":109,"22":110,"23":112,"24":115,"25":116,"26":117,"27":118,"28":120,"29":125,"30":126,"31":128,"32":128,"33":129,"34":130,"35":131,"36":132,"37":133,"38":135,"39":136,"40":138,"41":139,"42":140,"43":141,"44":141,"45":142,"46":142,"47":142,"48":144,"49":145,"50":146,"51":147,"52":149,"53":150,"54":150,"55":154,"56":154,"57":155,"58":157,"59":157,"60":157,"61":158,"62":158,"63":160,"64":163,"65":164,"66":165,"67":167,"68":167,"69":169,"70":170,"71":171,"72":172,"73":173,"74":175,"75":175,"76":178,"77":178,"78":179,"79":180,"80":183,"81":183,"82":184,"83":185,"84":185,"85":187,"86":187,"87":188,"88":189,"89":192,"90":194,"91":195,"92":197,"93":199,"94":201,"95":202,"96":202,"97":203,"98":204,"99":206,"100":206,"101":207,"102":207,"103":208,"104":209,"105":210,"106":211,"107":214,"108":215,"109":215,"110":215,"111":216,"112":218,"113":219,"114":219,"115":220,"116":220,"117":221,"118":222,"119":223,"120":224,"121":225,"122":226,"123":227,"124":228,"125":229,"126":229,"127":229,"128":229,"129":231,"130":232,"131":232,"132":233,"133":233,"134":234,"135":234,"136":234,"137":234,"138":235,"139":235,"140":236,"141":236,"142":236,"143":237,"144":238,"145":239,"146":240,"147":240,"148":241,"149":241,"150":242,"151":243,"152":244,"153":244,"154":245,"155":246,"156":247,"157":247,"158":249,"159":249,"160":250,"161":251,"162":255,"163":255,"164":255,"165":255,"166":256,"167":257,"168":257,"169":258,"170":258,"171":259,"172":259,"173":259,"174":260,"175":260,"176":262,"177":263,"178":265,"179":266,"180":267,"181":268,"182":269,"183":270,"184":270,"185":272,"186":273,"187":273,"188":274,"189":275,"190":275,"191":275,"192":276,"193":276,"194":278,"195":279,"196":280,"197":281,"198":281,"199":282,"200":283,"201":283,"202":283,"203":284,"204":285,"205":286,"206":286,"207":286,"208":286,"209":288,"210":288,"211":289,"212":289,"213":290,"214":290,"215":290,"216":290,"217":291,"218":292,"219":292,"220":292,"221":294,"222":294,"223":296,"224":296,"225":296,"226":296,"227":297,"228":297,"229":297,"230":298,"231":300,"232":300,"233":301,"234":302,"235":302,"236":302,"237":303,"238":303,"239":305,"240":306,"241":306,"242":308,"243":309,"244":310,"245":311,"246":311,"247":312,"248":313,"249":313,"250":313,"251":313,"252":316,"253":317,"254":318,"255":319,"256":319,"257":320,"258":320,"259":321,"260":321,"261":323,"262":324,"263":325,"264":325,"265":325,"266":327,"267":327,"268":328,"269":329,"270":329,"271":330,"272":331,"273":331,"274":334,"275":334,"276":334,"277":335,"278":335,"279":336,"280":336,"281":336,"282":338,"283":340,"284":340,"285":342,"286":342,"287":343,"288":344,"289":344,"290":344,"291":345,"292":346,"293":346,"294":347,"295":347,"296":348,"297":349,"298":350,"299":350,"300":350,"301":352,"302":352,"303":352,"304":354,"305":354,"306":355,"307":356,"308":356,"309":357,"310":358,"311":358,"312":358,"313":359,"314":360,"315":360,"316":360,"317":362,"318":362,"319":363,"320":364,"321":364,"322":364,"323":365,"324":365,"325":366,"326":366,"327":367,"328":367,"329":368,"330":370,"331":370,"332":370,"333":371,"334":371,"335":373,"336":374,"337":375,"338":375,"339":375,"340":377,"341":377,"342":379,"343":379,"344":380,"345":382,"346":382,"347":382,"348":383,"349":384,"350":384,"351":384,"352":388,"353":389,"354":390,"355":390,"356":391,"357":392,"358":393,"359":393,"360":394,"361":395,"362":395,"363":397,"364":398,"365":398,"366":400,"367":400,"368":401,"369":402,"370":402,"371":403,"372":403,"373":404,"374":404,"375":405,"376":406,"377":406,"378":407,"379":407,"380":407,"381":407,"382":408,"383":408,"384":410,"385":410,"386":411,"387":411,"388":412,"389":412,"390":413,"391":413,"392":414,"393":414,"394":415,"395":416,"396":417,"397":417,"398":418,"399":418,"400":419,"401":420,"402":420,"403":420,"404":420,"405":421,"406":422,"407":423,"408":424,"409":425,"410":425,"411":426,"412":426,"413":430,"414":430,"415":433,"416":433,"417":436,"418":437,"419":437,"420":438,"421":439,"422":439,"423":441,"424":441,"425":444,"426":444,"427":445,"428":446,"429":448,"430":449,"431":451,"432":451,"433":453,"434":454,"435":455,"436":455,"437":456,"438":456,"439":456,"440":458,"441":458,"442":458,"443":461,"444":461,"445":462,"446":462,"447":463,"448":464,"449":465,"450":466,"451":467,"452":467,"453":468,"454":469,"455":470,"456":470,"457":471,"458":471,"459":476,"460":477,"461":477,"462":478,"463":478,"464":479,"465":479,"466":480,"467":481,"468":482,"469":483,"470":483,"471":484,"472":485,"473":486,"474":487,"475":488,"476":488,"477":489,"478":490,"479":491,"480":491,"481":492,"482":493,"483":494,"484":495,"485":496,"486":496,"487":496,"488":497,"489":497,"490":498,"491":498,"492":500,"493":501,"494":503,"495":503,"496":504,"497":505,"498":505,"499":506,"500":506,"501":507,"502":507,"503":507,"504":507,"505":508,"506":508,"507":510,"508":511,"509":511,"510":512,"511":513,"512":514,"513":514,"514":514,"515":514,"516":514,"517":514,"518":514,"519":514,"520":514,"521":514,"522":514,"523":514,"524":514,"525":514,"526":514,"527":514,"528":514,"529":514,"530":514,"531":514,"532":514,"533":514,"534":515,"535":530,"536":530,"537":531,"538":531,"539":532,"540":534,"541":535,"542":536,"543":537,"544":537,"545":537,"546":538,"547":538,"548":538,"549":540,"550":540,"551":543,"552":543,"553":543,"554":545,"555":546,"556":547,"557":548,"558":549,"559":549,"560":550,"561":550,"562":551,"563":552,"564":553,"565":554,"566":555,"567":555,"568":556,"569":557,"570":557,"571":559,"572":559,"573":559,"574":560,"575":560,"576":560,"577":561,"578":562,"579":563,"580":563,"581":564,"582":564,"583":566,"584":566,"585":566,"586":566,"587":567,"588":568,"589":568,"590":569,"591":569,"592":570,"593":570,"594":570,"595":570,"596":571,"597":573,"598":573,"599":576,"600":576,"601":576,"602":576,"603":577,"604":577,"605":577,"606":578,"607":578,"608":578,"609":579,"610":579,"611":579,"612":580,"613":580,"614":580,"615":582,"616":582,"617":584,"618":585,"619":586,"620":587,"621":588,"622":588,"623":588,"624":589,"625":590,"626":590,"627":591,"628":591,"629":592,"630":592,"631":592,"632":593,"633":594,"634":594,"635":595,"636":596,"637":596,"638":596,"639":596,"640":598,"641":598,"642":599,"643":600,"644":600,"645":602,"646":603,"647":603,"648":604,"649":605,"650":605,"651":605,"652":606,"653":606,"654":606,"655":607,"656":608,"657":608,"658":608,"659":610,"660":611,"661":612,"662":613,"663":613,"664":613,"665":614,"666":614,"667":614,"668":615,"669":615,"670":616,"671":616,"672":617,"673":617,"674":618,"675":618,"676":619,"677":620,"678":621,"679":621,"680":621,"681":622,"682":622,"683":623,"684":624,"685":624,"686":625,"687":625,"688":626,"689":627,"690":627,"691":628,"692":630,"693":630,"694":630,"695":633,"696":634,"697":634,"698":635,"699":636,"700":636,"701":636,"702":637,"703":638,"704":638,"705":639,"706":639,"707":640,"708":641,"709":642,"710":642,"711":643,"712":644,"713":644,"714":644,"715":644,"716":645,"717":645,"718":645,"719":646,"720":646,"721":647,"722":647,"723":647,"724":647,"725":648,"726":649,"727":651,"728":652,"729":653,"730":654,"731":654,"732":654,"733":655,"734":655,"735":656,"736":656,"737":656,"738":656,"739":657,"740":658,"741":658,"742":658,"743":658,"744":658,"745":658,"746":659,"747":661,"748":661,"749":661,"750":662,"751":662,"752":664,"753":665,"754":665,"755":665,"756":666,"757":667,"758":667,"759":668,"760":668,"761":668,"762":669,"763":669,"764":669,"765":670,"766":670,"767":670,"768":670,"769":671,"770":671,"771":672,"772":672,"773":672,"774":673,"775":673,"776":674,"777":675,"778":675,"779":675,"780":676,"781":676,"782":677,"783":677,"784":677,"785":677,"786":678,"787":678,"788":679,"789":680,"790":680,"791":680,"792":681,"793":682,"794":683,"795":684,"796":684,"797":684,"798":685,"799":685,"800":686,"801":687,"802":688,"803":688,"804":689,"805":689,"806":690,"807":690,"808":691,"809":691,"810":691,"811":692,"812":692,"813":693,"814":694,"815":694,"816":695,"817":696,"818":696,"819":696,"820":697,"821":698,"822":699,"823":699,"824":699,"825":700,"826":700,"827":700,"828":701,"829":701,"830":701,"831":702,"832":702,"833":703,"834":703,"835":704,"836":704,"837":704,"838":705,"839":706,"840":706,"841":706,"842":707,"843":707,"844":707,"845":709,"846":709,"847":709,"848":711,"849":712,"850":712,"851":713,"852":713,"853":714,"854":714,"855":714,"856":714,"857":714,"858":715,"859":715,"860":716,"861":716,"862":717,"863":718,"864":718,"865":719,"866":719,"867":719,"868":720,"869":721,"870":721,"871":722,"872":723,"873":723,"874":723,"875":723,"876":724,"877":724,"878":724,"879":724,"880":724,"881":724,"882":724,"883":725,"884":725,"885":725,"886":725,"887":726,"888":726,"889":726,"890":726,"891":727,"892":727,"893":730,"894":730,"895":730,"896":731,"897":732,"898":732,"899":732,"900":733,"901":733,"902":734,"903":735,"904":735,"905":737,"906":737,"907":738,"908":739,"909":739,"910":740,"911":741,"912":741,"913":742,"914":742,"915":744,"916":744,"917":744,"918":744,"919":745,"920":745,"921":746,"922":746,"923":746,"924":746,"925":747,"926":747,"927":751,"928":752,"929":752,"930":753,"931":753,"932":753,"933":754,"934":754,"935":754,"936":756,"937":756,"938":757,"939":757,"940":758,"941":759,"942":760,"943":760,"944":762,"945":762,"946":763,"947":763,"948":765,"949":765,"950":769,"951":770,"952":771,"953":771,"954":772,"955":772,"956":772,"957":772,"958":774,"959":774,"960":775,"961":776,"962":776,"963":776,"964":778,"965":780,"966":780,"967":780,"968":781,"969":781,"970":781,"971":782,"972":782,"973":783,"974":783,"975":783,"976":784,"977":784,"978":785,"979":786,"980":787,"981":787,"982":787,"983":788,"984":788,"985":791,"986":791,"987":792,"988":792,"989":793,"990":793,"991":795,"992":795,"993":796,"994":796,"995":796,"996":797,"997":797,"998":797,"999":797,"1000":798,"1001":798,"1002":798,"1003":799,"1004":801,"1005":803,"1006":804,"1007":804,"1008":805,"1009":805,"1010":806},"number_max":1010,"number_pages":{"73":1,"74":2,"75":3,"78":4,"80":5,"81":6,"83":7,"85":9,"89":10,"91":11,"92":12,"93":13,"94":14,"95":15,"96":16,"98":17,"100":18,"102":20,"109":21,"110":22,"112":23,"115":24,"116":25,"117":26,"118":27,"120":28,"125":29,"126":30,"128":32,"129":33,"130":34,"131":35,"132":36,"133":37,"135":38,"136":39,"138":40,"139":41,"140":42,"141":44,"142":47,"144":48,"145":49,"146":50,"147":51,"149":52,"150":54,"154":56,"155":57,"157":60,"158":62,"160":63,"163":64,"164":65,"165":66,"167":68,"169":69,"170":70,"171":71,"172":72,"173":73,"175":75,"178":77,"179":78,"180":79,"183":81,"184":82,"185":84,"187":86,"188":87,"189":88,"192":89,"194":90,"195":91,"197":92,"199":93,"201":94,"202":96,"203":97,"204":98,"206":100,"207":102,"208":103,"209":104,"210":105,"211":106,"214":107,"215":110,"216":111,"218":112,"219":114,"220":116,"221":117,"222":118,"223":119,"224":120,"225":121,"226":122,"227":123,"228":124,"229":128,"231":129,"232":131,"233":133,"234":137,"235":139,"236":142,"237":143,"238":144,"239":145,"240":147,"241":149,"242":150,"243":151,"244":153,"245":154,"246":155,"247":157,"249":159,"250":160,"251":161,"255":165,"256":166,"257":168,"258":170,"259":173,"260":175,"262":176,"263":177,"265":178,"266":179,"267":180,"268":181,"269":182,"270":184,"272":185,"273":187,"274":188,"275":191,"276":193,"278":194,"279":195,"280":196,"281":198,"282":199,"283":202,"284":203,"285":204,"286":208,"288":210,"289":212,"290":216,"291":217,"292":220,"294":222,"296":226,"297":229,"298":230,"300":232,"301":233,"302":236,"303":238,"305":239,"306":241,"308":242,"309":243,"310":244,"311":246,"312":247,"313":251,"316":252,"317":253,"318":254,"319":256,"320":258,"321":260,"323":261,"324":262,"325":265,"327":267,"328":268,"329":270,"330":271,"331":273,"334":276,"335":278,"336":281,"338":282,"340":284,"342":286,"343":287,"344":290,"345":291,"346":293,"347":295,"348":296,"349":297,"350":300,"352":303,"354":305,"355":306,"356":308,"357":309,"358":312,"359":313,"360":316,"362":318,"363":319,"364":322,"365":324,"366":326,"367":328,"368":329,"370":332,"371":334,"373":335,"374":336,"375":339,"377":341,"379":343,"380":344,"382":347,"383":348,"384":351,"388":352,"389":353,"390":355,"391":356,"392":357,"393":359,"394":360,"395":362,"397":363,"398":365,"400":367,"401":368,"402":370,"403":372,"404":374,"405":375,"406":377,"407":381,"408":383,"410":385,"411":387,"412":389,"413":391,"414":393,"415":394,"416":395,"417":397,"418":399,"419":400,"420":404,"421":405,"422":406,"423":407,"424":408,"425":410,"426":412,"430":414,"433":416,"436":417,"437":419,"438":420,"439":422,"441":424,"444":426,"445":427,"446":428,"448":429,"449":430,"451":432,"453":433,"454":434,"455":436,"456":439,"458":442,"461":444,"462":446,"463":447,"464":448,"465":449,"466":450,"467":452,"468":453,"469":454,"470":456,"471":458,"476":459,"477":461,"478":463,"479":465,"480":466,"481":467,"482":468,"483":470,"484":471,"485":472,"486":473,"487":474,"488":476,"489":477,"490":478,"491":480,"492":481,"493":482,"494":483,"495":484,"496":487,"497":489,"498":491,"500":492,"501":493,"503":495,"504":496,"505":498,"506":500,"507":504,"508":506,"510":507,"511":509,"512":510,"513":511,"514":533,"515":534,"530":536,"531":538,"532":539,"534":540,"535":541,"536":542,"537":545,"538":548,"540":550,"543":553,"545":554,"546":555,"547":556,"548":557,"549":559,"550":561,"551":562,"552":563,"553":564,"554":565,"555":567,"556":568,"557":570,"559":573,"560":576,"561":577,"562":578,"563":580,"564":582,"566":586,"567":587,"568":589,"569":591,"570":595,"571":596,"573":598,"576":602,"577":605,"578":608,"579":611,"580":614,"582":616,"584":617,"585":618,"586":619,"587":620,"588":623,"589":624,"590":626,"591":628,"592":631,"593":632,"594":634,"595":635,"596":639,"598":641,"599":642,"600":644,"602":645,"603":647,"604":648,"605":651,"606":654,"607":655,"608":658,"610":659,"611":660,"612":661,"613":664,"614":667,"615":669,"616":671,"617":673,"618":675,"619":676,"620":677,"621":680,"622":682,"623":683,"624":685,"625":687,"626":688,"627":690,"628":691,"630":694,"633":695,"634":697,"635":698,"636":701,"637":702,"638":704,"639":706,"640":707,"641":708,"642":710,"643":711,"644":715,"645":718,"646":720,"647":724,"648":725,"649":726,"651":727,"652":728,"653":729,"654":732,"655":734,"656":738,"657":739,"658":745,"659":746,"661":749,"662":751,"664":752,"665":755,"666":756,"667":758,"668":761,"669":764,"670":768,"671":770,"672":773,"673":775,"674":776,"675":779,"676":781,"677":785,"678":787,"679":788,"680":791,"681":792,"682":793,"683":794,"684":797,"685":799,"686":800,"687":801,"688":803,"689":805,"690":807,"691":810,"692":812,"693":813,"694":815,"695":816,"696":819,"697":820,"698":821,"699":824,"700":827,"701":830,"702":832,"703":834,"704":837,"705":838,"706":841,"707":844,"709":847,"711":848,"712":850,"713":852,"714":857,"715":859,"716":861,"717":862,"718":864,"719":867,"720":868,"721":870,"722":871,"723":875,"724":882,"725":886,"726":890,"727":892,"730":895,"731":896,"732":899,"733":901,"734":902,"735":904,"737":906,"738":907,"739":909,"740":910,"741":912,"742":914,"744":918,"745":920,"746":924,"747":926,"751":927,"752":929,"753":932,"754":935,"756":937,"757":939,"758":940,"759":941,"760":943,"762":945,"763":947,"765":949,"769":950,"770":951,"771":953,"772":957,"774":959,"775":960,"776":963,"778":964,"780":967,"781":970,"782":972,"783":975,"784":977,"785":978,"786":979,"787":982,"788":984,"791":986,"792":988,"793":990,"795":992,"796":995,"797":999,"798":1002,"799":1003,"801":1004,"803":1005,"804":1007,"805":1009,"806":1010}},"pages":[{"text":"المقدّمة\nالحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين أما بعد فقد منَّ الله تعالى علينا بإتمام تحقيق هذا الكتاب العظيم (التوحيد لابن منده) وهو من الكتب النافعة بعون الله تعالى لأنه يحتوى على ما وصف الله به نفسه ودل على وحدانيته وأنه الأحد الصمد، وكذلك توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات مع ذكر كل اسم وصفة لله مع الدليل من الكتاب والسنة وغير ذلك من الموضوعات، وللمزيد انظر التعريف بالكتاب ص ٦٣، ٦٤.\nوتم تحقيقه على هيئة أطروحتين ماجستير من قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بكلية أصول الدين.\nوحصلا الباحثين على درجة الماجستير بتقدير ممتاز.\nورغبة فى إخراج هذا الجهد العلمى اتفق الباحثين على طبعه بعد توحيد العمل فى الدراسة والفهارس وذلك تخفيفًا لحجم الكتاب وكانت على النحو التالى:\n١ - دراسة المؤلف وتشتمل على:\nأ - نسبه وأسرته.\nب - حياته العلمية.\nج - صفات ابن منده.\nد - وفاته.\n٢ - دراسة شيوخه وتلامذته ومؤلفاته:","vol":"1","page":3},{"text":"٢ - اسم الكتاب.\n٣ - موضوعاته.\n٤ - وصف المخطوط.\n٥ - مصادر المؤلف.\n٦ - أخطأ ابن منده.\nأما عن الفهارس فكانت كالتالى:\n١ - فهرس الأحاديث.\n٢ - فهرس الآثار.\n٣ - فهرس الأعلام.\n٤ - فهرس المصادر والمراجع.\n٥ - فهرس الموضوعات.\nوقد مر هذا العمل بمراحل من الجد والمثابرة قدمها الباحثين طيلة سنوات إعداد رسائلهم، وكان للمشرف الأستاذ الدكتور عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين فضل كبير فى ذلك بعد الله تعالى، ولا نملك بعد ذلك إلا الدعاء إلى الله تعالى أن يجزى المشرف كل خير، وكل من أسهم فى هذا العمل بجهد وتوجيه.\nنسأل الله أن ينفع بهذا للكتاب محققيه وقارئه وناشره إنه ولى ذلك والقادر عليه.\nوصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين المحققان","vol":"1","page":4},{"text":"القسم الأول\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2>دراسة المؤلف</span>\nوتشمل:\n١ - دراسة المؤلف الشخصية أ - نسبه وأسرته:\n* مولده وموطنه.\nب - حياته العلمية:\n* طلبه للعلم.\n* رحلاته.\n* مكانته العلمية وثناء الناس عليه.\nج - صفات ابن منده:\n* عقيدته.\n* مذهبه فى الفروع.\nد - وفاته:\n٢ - دراسة شيوخه وتلامذته ومولقات:\nأ - شيوخه.\nب - تلاميذه.\nج - الخلاف بينهه وبين أبى نعيم.\nد - مولفاته.","vol":"1","page":5},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>١ - دراسة المؤلف الشخصية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>أ - نسبه وأسرته:</span>\nهو الإِمام الحافظ الجوّال صاحب التصانيف، محدث الإِسلام، أبو عبد الله محمد بن الشيخ المحدث أبى يعقوب إسحاق بن الحافظ أبى عبد الله محمد بن يحيى ابن منده (¬*).\nواسم منده: إبراهيم بن الوليد بن سَنْدَه (^١) بن بُطّه بن استندار بن جهار بُخْت.\nالعبدى الأصفهانى.\nوقيل: إن اسم استندار هذا فيرزان (^٢).\nوقال ابن خلكان: ابن بطه بن استندار بن جهار بخت بن الفيرزان.\nثم قال: وقيل اسم الفيرزان استندار (^٣).\nقال أبو نعيم الأصبهانى: واستندار سمة للجيش (^٤).\n_________\n(^١) فى وفيات الأعيان (منده).\n(^٢) سير أعلام النبلاء ١٦٨/ ١٧.\n(^٣) وفيات الأعيان ١٦٨/ ٦.\n(^٤) تاريخ أصبهان ٢٢٢/ ٢.\n(*) انظر ترجمته فى:\n* سير أعلام النبلاء للذهبى * تذكرة الحفاظ للذهبى * ميزان الاعتدال للذهبى * * دول الإسلام للذهبى * العبر فى خبرمن غير للذهبى * العلو للعلى الغفار للذهبى * لسان الميزان لابن حجر * المنهج الأحمد للعليمى * طبقات الحنابلة لابن أبى يعلى * طبقات القراء لابن الجزرى * شذرات الذهب لابن العماد * النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى","vol":"1","page":7},{"text":"واستندار: هو الذى أسلم حين افتتح أصحاب رسول الله ﷺ أصبهان، وولاؤه لعبد القيس، وكان مجوسيًا فأسلم، وناب على بعض أعمال أصبهان (^١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-5> آل منده:</span>\nلقد اهتم بنو منده برواية أحاديث رسول الله ﷺ وحفظه فبرز فيهم علماء أجلاء وحفاظ مع معرفة تامة ودراية بأحاديث رسول الله ﷺ فقهًا.\nيقول الذهبى: وقد أفردت تآليف بابن منده وأقاربه وماعلمت بيتًا فى الرّواة مثل بنى منده، بقيت الرواية فيهم من خلافة المعتصم إلى بعد الثلاثين وستمائة.\nوقال أبو على الحافظ: بنو منده أعلام الحافظ فى الدنيا قديمًا وحديثًا ألا ترون إلى قريحة أبى عبد الله.\nويقول ابن خلكان فى ترجمة يحيى بن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن منده «حفيد المؤلف»: هو محدث بن محدث بن محدث بن محدث بن محدث (^٢).\nوقال اللفتوانى: بيت ابن منده بدئ بيحيى وختم بيحيى، يريد فى معرفة الحديث والعلم والفضل (^٣)، ولا يقصد أن بيت آل منده لم يظهر فيه محدثون بعد يحيى بل لم يظهر بعده مثله وقد ظهر ابن منده (محمد بن إسحاق) إلى هذه الدنيا وهو يرى اهتمام أهل بيته وأعمامه بحديث رسول الله ﷺ حفظًا ورواية ودراية\n_________\n*- (*) ذكر أخبار أصبهان لأبى نعيم * البداية والنهاية لابن كثير * الوافى بالوفيات للصفدى * هدية العارفين إسماعيل باشا * تاريخ التراث العربى فؤاد سزكين * المنتظم لابن الجوزى * الكامل لابن الأثير * تاريخ دمشق لابن عساكر * المدخل لابن بدران * تاريخ الأدب العربى بروكلمان\n(^١) سير أعلام النبلاء ١٦٩/ ١٧.\n(^٢) وفيات الأعيان ص ١٦٨.\n(^٣) المصدر السابق ص/ ١٧٠.","vol":"1","page":8},{"text":"متبعين بذلك نهج السلف من الصحابة والتابعين وتابعيهم فتأثر بهذه البيئة الطيبة.\nوقد ساعد على ذلك ما جبل عليه من الذكاء والفطنة والحفظ فسمع الحديث منذ صغره فقد كالن أول سماعه فى سنة ثمانى عشرة وثلثمائة أى وعمره آنذاك بين سبع سنين وثمان.\nسمع من أبيه، وعمّ أبيه عبد الرحمن بن يحيى بن منده، وغيرهم من علماء أصبهان (^١).\nوهذا يدلنا على اهتمام أبيه بتنشئته وتثقيفه وتعليمه وتأديبه. كما هو حال سائر آل منده.\nويلقب أغلب الحفاظ الذين ينتسبون إلى هذه الأسرة بابن منده. فمن هؤلاء الذين أخذوا هذا اللقب:\n١ - محمد بن يحيى بن منده - جد المؤلف -. قال الذهبى: وهو الامام الحافظ الرحال جد الحافظ الشهير أبى عبد الله محمد بن إسحاق بن منده توفى سنة إحدى وثلاثمائة (^٢).\n٢ - إسحاق بن محمد «أبو يعقوب» - والد المؤلف -. قال أبو نعيم: كان من أهل بيت الحديث والرواية، توفى فى رمضان سنة إحدى وأربعين قد رأيته وشاهدته ولم أرزق منه سماع حديثه (^٣).\n٣ - عبد الرحمن بن محمد - ابن المؤلف -. قال فيه الذهبى: هو الحافظ العالم المحدث أبو القاسم ... قال أبوزكريا يحيى بن عبد الوهاب بن محمد بن منده: كان عمى سيفًا على أهل البدع، وهو أكبر من أن يثنى عليه مثلى، كان والله آمرًا\n_________\n(^١) سير أعلام النبلاء ٢٩/ ١٧.\n(^٢) تذكرة الحفاظ ٧٤١/ ٢.\n(^٣) تاريخ أصبهان ٢٢١/ ١.","vol":"1","page":9},{"text":"بالمعروف ناهيًا عن المنكر لله فى الغدو والآصال ذاكرًا ولنفسه فى المصالح قاهرًا أعقب الله من ذكره بالشر الندامة، وكان عظيم الحلم.\nولد سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة ... ومات فى سادس شوال سنة سبعين وأربعمائة وصلى عليه (أبى) وشيعه من لا يعلم عدده إلا الله (^١).\n٤ - يحيى بن عبد الوهاب بن محمد - حفيد المؤلف -. قال الذهبى: هو الحافظ العالم المسند أبو زكريا، سمع كتاب المعجم الكبير من ابن ريده ذكره أبو سعد السمعانى وقال: هو جليل القدر وافر الفضل واسع الرواية، ثقة حافظ مكثر صدوق كثير التصانيف حسن السيرة بعيد من التكلف، أوحد بيته فى عصره، خرج التاريخ لنفسه ولجماعة من شيوخنا.\nقرأت بخط اليورنارتى: مولد يحيى بن منده فى شو ال سنة أربع وثلاثين وأربعمائة وكتب إلى معمر بن الفاخر أنه توفى يوم النحر سنة إحدى عشرة وخمسمائة (^٢).\n٥ - أبو الوفاء: محمود بن إبراهيم بن سفيان بن إبراهيم بن عبد الوهاب ابن الحافظ أبى عبد الله بن منده العبدى. توفى بأصبهان تحت السيف ﵀ رحمة واسعة (^٣).\n٦ - أحمد بن إبراهيم بن منده، أبو سعد، كان يختلف إلى الحديث إلى أن فارق، سمع الكثير من محمد بن عمر بن حفص وعبدالله بن جعفر وطبقته، كان من المذكورين بالفضل والمشهورين بالطول ينفق على أهل الدين، ومن يقدم من الغرباء، من الرحالة والكتبة، توفى سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة (^٤).\n_________\n(^١) تذكرة الحفاظ ١١٦٧/ ٣.\n(^٢) المصدر السابق ١٢٥٠/ ٤، ١٢٥١.\n(^٣) المصدر السابق ١٤٥٨/ ٤.\n(^٤) تاريخ أصبهان ١٥٥/ ١.","vol":"1","page":10},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-6> مولده وموطنه:</span>\nكان مولد محمد بن إسحاق سنة عشر وثلاثمائة (^١). أو إحدى عشرة (^٢).\nوقال ابن حجر: ولد ابن منده سنة ست عشرة وثلاثمائة، وسمع سنة ثمانى عشرة وبعدها (^٣).\nقلت: وهذا خطأ واضح. وقد وجدت فى الميزان: أن إحدى النسخ والتى أشار إليها «على محمد البجاوى» ب (ل) ذكرت أنه ولد سنة ست عشرة وثلاثمائة وسمع سنة ثمانى عشرة (^٤). فلعلها خطأ من الناسخ ولعل ابن حجر نقل تاريخ الولادة من هذه النسخة والله أعلم.\nوكان مولده بوطنه أصبهان من بلاد خراسان وهى كما قال ياقوت: مدينة عظيمة مشهورة من أعلام المدن وأعيانها، وهى من نواحى الجبل، وكان فتح المسلمين لأصبهان وأعمالها فى سنتى (٢٣ - ٢٤) فى خلافة عمر ﵁ (^٥).\nوقد أخذ أهل هذه البلدة العلم بقوة، والى هذه البلدة ينسب الكثير من العلماء كأبى نعيم الأصبهانى صاحب الحلية، وأبى منصور الأصبهانى، وداود الظاهرى الأصبهانى، وقوام السنة الأصبهانى، وقد أفرد أبو نعيم فى ذكر أخبار أصبهان كتابًا من مجلدين وقد طبع.\nوبهذه البلدة العامرة نشأ ابن منده وتعلم العلم والخلق والفضيلة وأخذ من\n_________\n(^١) طبقات الحنابلة ١٦٧/ ٢، سير أعلام النبلاء ٢٩/ ١٧، ميزان الاعتدال ٤٧٩/ ٣.\n(^٢) سير أعلام النبلاء ١٧.\n(^٣) لسان الميزان ٧١/ ٥.\n(^٤) ميزان الاعتدال ٤٧٩/ ٣.\n(^٥) معجم البلدان ٢٠٦/ ١.","vol":"1","page":11},{"text":"علمائها كمحمد بن القاسم الكرائى، ومحمد بن عمر بن حفص، وعبدالله بن يعقوب بن إسحاق الكرمانى، وأبى على الحسن بن محمد بن النضر - وهو ابن أبى هريرة - وعبدالله بن إبراهيم المقرئ، ومحمد بن حمزة بن عمارة، وأبى عمرو بن حكيم، وأحمد بن محمد اللنبانى. وغيرهم (^١).\nوسمع الكثير حتى تهيأ للرحلة الطويلة فى طلب الحديث فبدأ رحلته سنة ثلاثين وثلاثمائة إلى نيسابور (^٢). وبقى فى الرحلة أربعين سنة ثم عاد إلى وطنه شيخا وقد كتب عن ألف وسبعمائة شيخ ومعه أربعون حملا (^٣).\nولما عاد إلى أصبهان تهيأ للتدريس والإملاء فعقد مجلسًا للإِملاء فى وطنه أصبهان (^٤). ورحل إليه الطلاب لسماع حديث رسول الله ﷺ.\nوبأصبهان وبعد أن جاوز الستين تزوج ابن منده. قال يحيى بن منده: وأم أولاد أبى عبد الله هى أسماء بنت أبى سعد محمد بن عبد الله الشيبانى ولها بنتان من أبى منصور الأصبهانى (^٥).\nوقد ولد له أربعة بنين (^٦): عبد الرحمن - وهو أبوالقاسم - وقد تقدمت ترجمته، وعبدالوهاب - وستأتى ترجمته - وعبدالرحيم، وعبيد الله.\nوقد وجدت الذهبى فى سير أعلام النبلاء يذكر من ضمن من روى عنه أولاده وسمى من ضمنهم إسحاق (^٧). وكذلك ذكر ابن الجوزى فى طبقات القراء من ضمن من سمع القرأة من ابن منده ابن إسحاق (٣).\n_________\n(^١) سير أعلام النبلاء ٢٩/ ١٧.\n(^٢) ميزان الاعتدال ٤٧٩/ ٣.\n(^٣) طبقات القراء ٩٨/ ٢.\n(^٤) أدب الاملاء والاستملاء ص ٢٣.\n(^٥) سير أعلام النبلاء ٣٩/ ١٧.\n(^٦) المصدر السابق ٣٦/ ١٧، ٣٧.\n(^٧) المصدر السابق ٣٨/ ١٧.","vol":"1","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>حياته العلمية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>أولًا: طلبه للعلم:</span>\nسبق أن قلنا أن ابن منده أول طلبه للعلم كان ببلده أصبهان، ولا شك أن كل عالم يكون أول طلبه فى موطنه الذى تربى فيه، وقد كانت أصبهان قبلة للعلماء فهى كما وصف رسول الله ﷺ أهلها حيث قال: «لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء» (^١).\nوفى رواية: «لو كان العلم بالثريا لتناوله رجال من أبناء فارس» (^٢).\nويروى عن التابعى الورع الزاهد سعيد بن المسيب أنه قال: لو لم أكن رجلًا من قريش لأحببت أن أكون من أهل فارس أو من أهل أصبهان (^٣).\nولقد كان ابن منده من هؤلاء الرجال الذين وصفهم الرسول ﷺ وشهد لهم بأنهم يأخذون الايمان والعلم ولو كان مناطًا بالثريا. وذلك كناية عن الشغف الشديد بحب الخير والعلم النافع والتمسك بالسنة.\nولقد كان ابن منده مثال العالم الفارسى المؤمن فهو الصابر الدؤوب الجاد فى تحصيل العلم والإيمان والذى سار إلى سائر الأقطار فى اقتفاء أثر الرسول ﷺ وجمع أقواله وأفعاله ورتبها. فطاف المشرق والمغرب مرتين فقد خرج من بلده أصبهان شابًا وعمره آنذاك لم يتجاوز العشرين ودام فى الرحلة أربعين سنة، وما رجع إلى بلده إلا بعد الستين من عمره حتى استقر ببلده وتزوج بعد هذا العمر الطويل من الكفاح\n_________\n(^١) رواه مسلم فى صحيحه عن أبى هريرة - فضائل الصحابة - باب: فضل فارس. ح (٢٣٠) و(٢٣١) ٤/ ١٩٧٢.\n(^٢) تاريخ أصبهان ٤/ ١ وفى إسناده شهر بن حوشب.\n(^٣) المصدر السابق ٣٩/ ١.","vol":"1","page":13},{"text":"وتلقى أحاديث رسول الله ﷺ حيث رحل إلى نيسابور والعراق ودمشق وبيروت وغزه وبيت المقدس وقيساريه ومصر ومكة والمدينة وغيرها، وكلما حط ببلد سأل عن علمائها فأخذ عنهم العلم وسمع منهم الكثير مع المعرفة والدراية التامة بما يسمع، فما رجع إلى بلده إلا ومعه أربعون حملًا من الكتب (^١).\nوبعد مرجعه إلى بلده جلس للتدريس والإِملاء فاجتمع إليه طلاب العلم والإيمان من كل مكان للسماع منه.\nولم يكن ابن منده محدثًا فقط فإلى جانب اهتمامه بالحديث وعلومه فلقد كان مهتمًا بالتفسير (^٢) والقرأت، أخذ القرأة عن جمع من العلماء بمصر، وأخذ عنه القرأة ابنه إسحاق وأحمد بن الفضل الباطرقانى (^٣).\nوفوق ذلك كله كان جل اهتمامه اتباع السنة، فكان غيورًا على أهل البدع مجانبًا لهم يقول عن نفسه: طفت الشرق والغرب مرتين فلم أتقرب إلى كل مذبذب. ولم أسمع من المبتدعين حديثًا واحدًا (^٤).\nوألف الكتب فى الرد على البدع ككتاب الرد على اللفظية وكتاب الرد على الجهمية وكتاب فى النفس والروح وغيرها، كما ألف كتبًا فى تقرير العقيدة الصحيحة ككتاب التوحيد - الذى بين أيدينا - والإِيمان وغيرها. وسنتناول هذه الكتب فى دراسة مؤلفاته وآثاره إن شاء الله.\nوكما أنه كان محدثًا ومفسرًا ومقرئا ومدافعًا عن السنة كذلك كان مؤرخا وألف فى ذلك كتبًا ككتاب «التاريخ» وهو كبير جدًا و«كتاب معرفة الصحابة» و«كتاب الكنى» وأشياء كثيرة (^٥).\n_________\n(^١) طبقات القراء ٩٨/ ٢.\n(^٢) كتاب الإِيمان، لابن منده ٦٧٧/ ٢.\n(^٣) طبقات القراء ٩٨/ ٢، ٩٩.\n(^٤) طبقات الحنابلة ١٦٧/ ٢.\n(^٥) سير أعلام النبلاء ٣٦/ ١٧.","vol":"1","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>ثانيًا: رحلاته:</span>\nالرحلة أمر معهود من لدن الصحابة رضوان الله عليهم، والرحلة كانت نتيجة حتمية لانتشار الصحابة رضوان الله عليهم فى أقطار الأرض بعد ما تحولت إلى دار إسلام بعد توسع الفتوحات الإِسلامية. فكان الصحابة هم مصابيح الدجى لهذه الديار الاسلامية الجديدة يعلمون الناس الاسلام ويدارسونهم القرآن الكريم وينشرون سنة المصطفى ﷺ ..\nولم يجتمع لأحد من الصحابة رواية أخبار الرسول ﷺ كلها بل إن ما يرويه هذا ليس عند هذا، وما يحفظه أحد من الصحابة قد يخفى عن جلهم. فاضطروا إلى الرحلة فى طلب الحديث لنشر ما خفى من أحاديث الرسول ﷺ.\nوكذلك كان فى عصر التابعين وتابعيهم حتى أن بعضهم يركب جواده ويسافر المسافات الطويلة جدًا من أجل حديث واحد كجابر (^١) بن عبد الله، وشعبة بن الحجاج (^٢)، والامام البخارى - ﵏ وأسكنهم فسيح جناته -. وبقيت الرحلة إلى عهد ابن منده (محمد بن إسحاق). يقول الذهبى: «وكان ختام الرحالين وفرد المكثرين مع الحفظ والمعرفة والصدق وكثرة التصانيف» (^٣).\nوقد أخذ ابن منده بسنن من قبله من الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان فتتبع آثار النبى ﷺ وسنته وأقواله وأفعاله، فطاف آفاق الدنيا وكان برحلته الطويلة الشاقة يتحرى الثقة فينقل عنه حديثًا أو يستفيد منه معرفة ودراية، مجتنبًا البدع وأهلها.\nيقول عن نفسه: «طفت الشرق والغرب مرتين فلم أتقرب إلى كل مذبذب ولم أسمع من المبتدعين شيئا» (^٤).\n_________\n(^١) المسند ٤٩٥/ ٣.\n(^٢) المحدث الفاضل بين الراوى والواعى ص ٢١٣، ٣١٥، الرحلة فى طلب الحديث ص ١٤٩ - ١٥٣.\n(^٣) تذكرة الحفاظ ١٠٣٢/ ٣.\n(^٤) طبقات الحنابلة ١٦٧/ ٢.","vol":"1","page":15},{"text":"وفاق ابن منده من قبله فى سعة رحلته وكثرة ما جمع وما سمع من الشيوخ ولم يكن قبله من رحل كرحلته أو سمع كسماعه، بل كان ختام الرحالين كما قال الذهبى.\nيقول الجزرى: ولا نعلم أحدًا رحل كرحلته ولا كتب ككتابته (^١).\nوبدأ ابن منده الرحلة وهو شاب حيث كان أول ارتحاله قبل الثلاثين أو فيها إلى نيسابور (^٢) وعمره آنذاك تسع عشرة سنة، ودامت رحلته أربعين سنة تقريبا، هكذا قاله أكثر المترجمين له. وقال الذهبى: بقى ابن منده فى الرحلة بضعًا وثلاثين سنة ... إلخ.\nوقد وجدت الذهبى قد نقل عن الحاكم قوله: التقينا ببخارى فى سنة إحدى وستين وثلاثمائة وقد زاد زيادة ظاهرة، ثم جأنا إلى نيسابور سنة خمس وسبعين ذاهبًا إلى وطنه.\nفعلى هذا تكون مدة الرحلة أكثر من خمس وأربعين سنة، لأن أول ارتحاله سنة ثلاثين كما عرفنا.\nولكن قد تكون رحلة ابن منده مرتين وأنه أقام ببلده شيئًا من السنين. لأن يقول: طفت الشرق والغرب مرتين.\nفعلى هذا يكون قول المؤرخين فى مدة ارتحاله إنها أربعون سنة أى مدّة الرحلتين. وإن إحداهما بضع وثلاثون سنة. والله أعلم.\nيقول ابن حجر: «بقى فى الرحلة أربعين سنة ثم عاد إلى وطنه شيخًا فتزوج ورزق الأولاد وحدث بالكثير» (^٣).\n_________\n(^١) طبقات القراء ٩٨/ ٢.\n(^٢) لسان الميزان ٧١/ ٥.\n(^٣) تذكرة الحفاظ ١٠٣٣/ ٣.","vol":"1","page":16},{"text":"وكلما ذكر ابن منده اقترنت معه الرحلة ووصف بها. قال ابن عساكر: أحد المكثرين والمحدثين الجوالين (^١)، وكذلك قال الصفدى (^٢).\nوقال الذهبى: هو الحافظ الجوال (^٣)، وكذا قال ابن حجر وشمس الدين الجزرى وغيرهم.\nوسنذكر هذ ٥ البلاد التى رحل إليها وممن سمع فيها من الشيوخ:\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-10> نيسابور</span>\n(^٤):\nسبق أن قلنا أن أول ارتحاله كان إلى نيسابور سنة ثلاثين وثلاثمائة.\nولقد دام مكث أبى عبد الله فى نيسابور تسع سنين تقريبًا. يقول الحاكم: اول خروج ابن منده إلى العراق من عندنا سنة تسع وثلاثين (^٥).\nوسمع بنيسابور نحوا من خمسمائة ألف حديث (^٦) وسمع فيها من أبى حامد بن بلال، ومحمد بن الحسين القطان، وأبى على محمد بن أحمد الميدانى، وحاجب بن أحمد، وأبى العباس الأصم، وأبى عبد الله بن الأخرم، وأبى بكر محمد بن على بن محمد، ومحمد بن على بن عمر، والحسين بن محمد بن معاذ قوهيار، وأبى عثمان\n_________\n(^١) تاريخ دمشق خ. ق/ ٤٢٣.\n(^٢) الوافى بالوفيات ١٩٠/ ٢.\n(^٣) تذكرة الحفاظ ٣/ ١٠٣١، سير أعلام النبلاء ٢٧/ ١٧.\n(^٤) نيسابور: يقول ياقوت الحموى: بفتح أوله: وهى مدينة عظيمة ذات فضائل جسيمة، معدن الفضلاء ومنبع العلماء، لم أر فيما طوفت من البلاد مدينة كانت مثلها ... وقد فتحها المسلمون فى أيام عثمان بن عفان ﵁ سنة ٣١ صلحا ... وهى دهليز المشرق ولا بد للقفول من ورودها.\nوهى فى إقليم خراسان. (معجم البلدان ٣٣١/ ٥).\n(^٥) سير أعلام النبلاء ٣٦/ ١٧.\n(^٦) المصدر السابق ٣٠/ ١٧.","vol":"1","page":17},{"text":"عمرو بن عبد الله البصرى، وطبقتهم (^١).\nويذكر الحاكم أنه جاء إلى نيسابور مرة أخرى سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ذاهبًا إلى وطنه (^٢).\nقال قوام السنة: كتب إليه أبو أحمد العسال وهو بنيسابور يسأله عن حديث أشكل عليه فأجابه عن ذلك وبينه له (^٣).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-11> العراق:</span>\nيذكر الحاكم أن أول خروجه من نيسابور إلى العراق سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وسمع من إسماعيل الصفار، وأبى جعفر بن البخترى الرزّاز (^٤) وطبقتيهما ببغداد.\nثم إنه عزم على دخول البصرة فارتحل إليها إلى مسندها علىّ بن إسحاق المادرائى، فبلغه موته قبل وصوله إليها فحزن ورجع.\nولذلك كان إذا قيل له: فاتك سماع كذا وكذا. يقول: ما فاتنا من البصرة أكثر (^٥).\nقلت: وقد توفى مسند البصرة المحدث المادرائى سنة خمس وأربعين وثلاثمائة (^٦).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-12> بخارى</span>\n(^٧):\nيقول الحاكم: التقينا ببخارى فى سنة إحدى وستين وثلاثمائة وقد زاد\n_________\n(^١) المصدر السابق ٢٩/ ٧.\n(^٢) سير أعلام النبلاء ٣٢/ ٧.\n(^٣) سير السلف خ. ق/ ٨٥.\n(^٤) تذكرة الحفاظ ١٠٣٢/ ٣.\n(^٥) سير أعلام النبلاء ٣٣/ ١٧.\n(^٦) تذكرة الحفاظ ٨٤٧/ ٣.\n(^٧) بخارى: يقول ياقوت الحموى: بالضم: من أعظم مدن ماوراء النهر وأجلها، يعبر إليها من آمل -","vol":"1","page":18},{"text":"زيادة ظاهرة (^١).\nيقول الذهبى: وسمع ببخارى من الهيثم بن كليب وقد ارتحل إلى بخارى للسماع منه (^٢).\nقلت: كانت وفاة الهيثم سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة (^٣).\nفعلى هذا يكون ابن منده رحل إلى بخارى مرتين.\nالأولى: رحلته إلى الهيثم بن كليب.\nوالثانية: سنة إحدى وستين.\nوكذلك نستنتج منه أنه رحل إلى نيسابور ثلاث مرات:\nالأولى: سنة ثلاثين وثلاثمائة كما عرفنا.\nوالثانية: بعد الخمس والثلاثين أى بعد وفاة الهيثم، وقد عرفنا أنه غادر نياسبور سنة تسع وثلاثين.\nوالثالثة: سنة خمس وسبعين عندما جاءها ذاهبًا إلى وطنه.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-13> مصر:</span>\nنقل الذهبى عن الحاكم أنه قال: وأقام بمصر سنين، وصنف التاريخ والشيوخ (^٣).\n_________\n= الشّط، وبينها وبين جيحون يومان من هذا الوجه ... فتحها المسلمون بقيادة قتيبة بن مسلم سنة ٨٧ - ويقول ابن عبد الحق البغدادى: وهى مدينة قديمة نزهة البساتين، وبينها وبين سمرقند سبعة أيام، ... وهى على أرض مستوية وبناؤها خشب مشبك. (معجم البلدان ٣٥٣/ ١ - مراصد الاطلاع ١٦٩/ ١).\n(^١) سير أعلام النبلاء ٣٢/ ١٧.\n(^٢) تذكرة الحفاظ ٨٤٩/ ٣.\n(^٣) سير أعلام النبلاء ٣٢/ ١٧.","vol":"1","page":19},{"text":"وسمع بمصر من: أبى الطاهر أحمد بن عمرو المدينى، والحسن بن يوسف الطرائفى، وأحمد بن بهزاد الفارسى وأقرانهم (^١).\nيقول الذهبى: مدائنه التى ارتحل إليها من الاسكندرية إلى الشاش (^٢). (^٣)\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-14> ومن البلاد التى رحل إليها:</span>\nالشام. وسمع بدمشق من إبراهيم بن صالح بن سنان القنطر، وجعفر بن محمد بن هشام، وابن أبى العقب (^٤)، وأبى عبد الله بن مروان، وأحمد بن سليمان بن حذلم، ويحيى بن عبد الله بن الحارث الزجاج، وأبى الميميون البجلى، وأحمد بن القاسم بن مروان، وهارون بن محمد الموصلى (^٥). وغيرهم.\nوسمع بطرابلس من خيثمة بن سليمان القرشى.\nوبحمص: الحسن بن منصور الامام.\nوبغزه: على بن العباس الغزى.\nوسمع من غيرهم بمدائن كثيرة (^٤).\nوببيت المقدس من أحمد بن زكريا المقدسى وعدّة (^٥).\nوببيروت من موسى بن عبد الرحمن الصباغ.\nوبقيساريه (^٦) من إبراهيم بن معاويه القيسرانى (^٥).\n_________\n(^١) المصدر السابق ٣٠/ ١٧.\n(^٢) الشاش: هى بلدة بما وراء النهر، ثم وراء سيحون متاخمة لبلاد الترك ولها عمل وقرى، وهى من أنزه بلاد ما وراء النهر، وقصبتها بنكث. (مراصد الاطلاع ٧٧٤/ ٢).\n(^٣) تذكرة الحفاظ ١٠٣٤/ ٣.\n(^٤) سير أعلام النبلاء ٣٠/ ١٧.\n(^٥) تاريخ دمشق خ. ق/ ٤٢٣.\n(^٦) قيسارية: بالفتح ثم السكون، وسين مهملة، وبعد الزلف راء ثم ياء مشددة بلد على ساحل بحر الشام، تعدّ فى أعمال فلسطين بينها وبين طبرية ثلاثة أيام.","vol":"1","page":20},{"text":"وبتنيس (^١). من عثمان بن محمد السمرقندى (^٢).\nورحل إلى مكة والمدينة: فسمع بمكة من أبى سعيد بن الأعرابى وطبقته، وبالمدينة من جعفر بن محمد بن موسى العلوى (^٣).\nوكذلك رحل إلى خراسان وما وراء النهر.\nيقول الذهبى: وأقام زمانا بماوراء النهر، وكان ربما عمل التجارة، ثم رجع إلى بلده أصبهان وقد صار فى عشر السبعين (^٤).\nورحل إلى مروح وبلخ (^٥).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-15> وأما البلاد التى لم يرحل إليها: فيقول الذهبى:</span>\n«وما رحل إلى هراة، وسجستان، وكرمان، وجرجان، والرى، وقزوين، واليمن، والبصرة (^٦)، ولا فارس، ولا أذربيجان» (^٧).\nويقول الذهبى: ولمارجع من الرحلة الطويلة كانت كتبه عدة أحمال حتى قيل أنها كانت أربعين حملا، وما بلغنا أحدٌ من هذه الأمة سمع ما سمع ولا جمع ما جمع (^٨).\n_________\n(^١) تنيس: بسكرتين وتشديد النون، وياء ساكنة، والسين مهملة: جزيرة فى بحر مصر قريبة من الفرما ودمياط، وهى فى بحيرة مقدار يوم فى عرض يوم. (مراصد الاطلاع ٢٧٨/ ١).\n(^٢) سير أعلام النبلاء ٣٠/ ١٧.\n(^٣) سير أعلام النبلاء ٢٩/ ١٧.\n(^٤) سير أعلام النبلاء ٣٦/ ١٧، ٤٠.\n(^٥) ميزان الاعتدال ٤٧٩/ ٣.\n(^٦) سير أعلام النبلاء ٤٠/ ١٧.\n(^٧) تذكرة الحفاظ ١٠٣٥/ ٣.\n(^٨) المصدر السابق ١٠٣٢/ ٣.","vol":"1","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>مكانته العلمية وأقوال الناس فيه</span>\nلقد منّ الله على الحافظ الجوال أبى عبد الله بن منده بالاطلاع الواسع على أحاديث الرسول ﷺ ومعرفة أحوال الرجال وتاريخهم.\nوكذلك منّ الله عليه بفهم كتابه ومعرفة قراءاته وتفسيره.\nومنّ الله عليه كذلك بالتدين العميق والاعتقاد الحسن ومجانبة البدع وبغض المبتدعين وعدم مجاملتهم.\nمما جعل العلماء يعجبون به منذ ريعان شبابه فقدموه وأكرموه.\nقال قوام السنة أبو الفضل الأصبهانى: فضائل هذا الإِمام كثيرة، كان مقدم أهل عصره فى الحفظ والديانة ونصرة السنة وإماتة البدعة، طاف الدنيا فى طلب الحديث.\nعرفت منزلته فى العلم فى شبيبته. كتب إليه أبو أحمد العسال (^١) وهو بنيسابور (^٢) يسأله عن حديث أشكل عليه. فأجابه عن ذلك وبينه له (^٣).\nوقد أثنى عليه عامة العلماء ووصفه بعضهم بإمام الأئمة فى الحديث، فمن الذين أثنوا عليه: أحمد بن جعفر الحافظ يقول: كتبت عن أزيد من ألف شيخ ما فيهم أحفظ من ابن منده (^٤).\nوقال جعفر بن محمد المستغفرى: ما رأيت أحدًا أحفظ من أبى عبد الله\n_________\n(^١) قال الذهبى: العسال إمام دهره. (التذكرة ١٠٣٤/ ٣).\n(^٢) عرفنا أن ابن منده لم يزل شابًا حين كان فى نيسابور.\n(^٣) سير السلفخ. ق/ ٨٥.\n(^٤) تذكرة الحفاظ ١٠٣٤/ ٣.","vol":"1","page":22},{"text":"ابن منده، سألته يومًا: كم تكون ساعات الشيخ؟ فقال: تكون خمسة آلاف مَنّ.\nقال الذهبى: يكون المنّ نحوا من مجلدين أو مجلدًا كبيرًا (^١).\nوقال أبو إسحاق بن حمزة: ما رأيت مثل أبى عبد الله محمد بن إسحاق (^٢).\nوقال شيخ هراة أبوإسماعيل الأنصارى: أبوعبدالله بن منده سيد أهل زمانه (^٣).\nوقال الباطرقانى: حدثنا أبو عبد الله بن منده إمام الأئمة فى الحديث لقاه الله رضوانه (^٤).\nوقال الذهبى: وكان ختام الرحالين، وفرد المكثرين مع الحفظ والمعرفة والصدق وكثرة التصانيف (^٥).\nوقال ابن الجزرى: هو الحافظ الكبير الجوّال صاحب التصانيف إمام كبير جال الأقطار وانتهى إليه علم الحديث بالأمصار (^٦).\nوقال عمر السمسار: جرى ذكر أبى عبد الله بن منده عند أبى نعيم فقال: كان جبلًا من الجبال (^٧). يقول الذهبى: فهذا يقوله أبونعيم مع الوحشة الشديدة بينهما (^٨).\n_________\n(^١) سير أعلام النبلاء ٣٥/ ١٧.\n(^٢) سير السلف خ. ق/ ٨٥.\n(^٣) تذكرة الحفاظ ١٠٣٤/ ٣.\n(^٤) سير أعلام النبلاء ٣٢/ ١٧، تاريخ الإسلام ٩٩/ ٤.\n(^٥) تذكرة الحفاظ ١٠٣٢/ ٣.\n(^٦) طبقات القراء ٩٨/ ٢.\n(^٧) سير السلف خ. ق/ ٨٥.\n(^٨) سير أعلام النبلاء ٣٢/ ١٧.","vol":"1","page":23},{"text":"قال الذهبى: أخبرنا أبوالحسن على بن محمد، أخبرنا عبد العظيم الحافظ، أخبرنا على بن المفضل، أخبرنا السلفى، أخبرنا طاهر المقدسى، سمعت سعد بن على الحافظ بمكة. وسئل عن الدارقطنى وابن منده والحاكم وعبدالغنى.\nفقال: أما الدارقطنى فأعلمهم بالعلل.\nوأما ابن منده فأكثرهم حديثًا مع المعرفة التامة.\nوأما الحاكم فأحسنهم تصنيفا.\nوأما عبد الغنى فأعرفهم بالأنساب (^١).\nوكذا رواه ابن عساكر فى تاريخ دمشق عن أبى الحسين عبد الله بن الحسين عن السلفى بهذا (^٢).\nوهذا قوام السنة أبوالفضل إسماعيل بن محمد الأصبهانى والذى يقول فيه عبد الجليل الأصبهانى يقول أئمة بغداد ما رحل إلى بغداد بعد الإمام أحمد أحفظ وأفضل من الإِمام إسماعيل. ا. هـ.\nنجده يؤلف كتابًا فى سير السلف ذكر فيه السلف ولم يذكر من المتأخرين إلا ثلاثة وهم: الحافظ أبوعبدالله بن منده (^٣)، والحافظ أبومنصور الأصبهانى، وو والد إسماعيل محمد بن الفضل.\nوبجانب هؤلاء الذين أثنوا عليه نجد من العلماء من جرحه وطعن فيه. وهذا الشئ طبيعى فلا أحد يسلم فإن سلم من العيوب لم يسلم ممن ينتقده ويجوحه ويتهمه بأمور هو برئ منها وهذه طبيعة البشر.\n_________\n(^١) سير أعلام النبلاء ٣٢/ ١٧.\n(^٢) تاريخ دمشق خ. ق/ ٤٢٤.\n(^٣) مقدمة الحجة فى بيان المحجة ص ٤١، ٤٢ - رسالة دكتوراه -.","vol":"1","page":24},{"text":"ولكن علينا أن نستعرض أقوال الطاعنين فيه ونبينها، فإن كان هذا القول صحيحًا ومؤيدا من العلماء قبلناه وإن لم يكن صحيحًا رددناه على صاحبه:\nأولًا: يقول ابن عساكر: أنبا أبوعبدالله الفراوى وغيره عن أبى بكر البيهقى، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الحسن الدارقطنى، وذكر ابن منده فقال: كان بمصر فى كتاب شيخ يعنى حديثًا لمحمد بن عبيد بن حساب عن سفيان بن موسى عن أيوب عن نافع عن ابن عمر: «الشفاعة لمن مات بالمدينة» (^١). فكتب (أى ابن منده) على حاشيته: إنما هو عن سفيان عن موسى بن عقبة وأيوب وسفيان بن موسى عن أيوب خطأ.\nثم قال ابن عساكر: عند الدارقطنى هذا من أوهام ابن منده. وهذا من أيسر أوهامه، فإن له فى معرفة الصحابة أوهامًا كثيرة.\nثم قال: وقد أخبرنا بالحديث على الصواب أبوالقاسم زاهر بن طاهر، أنا أبوبكر البيهقى، أنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو عمر بن مطر، نا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء أنا الصلت بن مسعود، نا سفيان بن موسى وكان ثقة، أنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر وذكر الحديث (^٢).\nقلت: يقول الذهبى فى ترجمة ابن منده: إذا روى الحديث وسكت أجاد، وإذا بوّب أو تكلم من عنده، انحرف، وحرفش، بلى ذنبه وذنب أبى نعيم أنهما يرويان الأحاديث الساقطة والموضوعة، ولا يهتكانها، فنسأل الله العفو. ا. هـ (^٣).\n_________\n(^١) حديث الشفاعة لمن مات بالمدينة. رواه الترمذى فى المناقب باب: (٦٨) فضل المدينة. ح (٣٩١٤) ٧١٩/ ٥ من طريق معاذ بن هشام عن أبيه عن أيوب وقال: هذا حديث حسن غريب من حديث أيوب السجستانى.\n(^٢) تاريخ دمشق خ. ق/ ٤٢٤، ٤٢٥ وانظر: لسان الميزان ٧١/ ٥ - ٧٢.\n(^٣) سير أعلام النبلاء ٤١/ ١٧.","vol":"1","page":25},{"text":"قلت: حرفش: خلّط. والهتك: خرق الستر عما وراءه. والهتيكة:\nالفضيحة (^١).\nثانيًا: قال أبو نعيم فى «تاريخ أصبهان»: ابن منده حافظ من أولاد المحدثين، اختلط فى آخر عمره، فحدّث عن ابن أسيد، وابن أخى أبى زرعة الرازى، وابن الجارود بعد أن سمع منه أنّ له عنهم إجازة، وتخبّط فى أماليه، ونسب إلى جماعة أقوالًا فى المعتقدات لم يعرفوا بها، نسأل الله الستر والصّيانة. ا. هـ (^٢).\nوهذا قول غير صحيح فإنه بخلاف ما وصفه الأئمة بأنه سيد زمانه وإمام الأئمة، مقدم عصره، وما رأيت مثله. فرد المكثرين. ختام الرحالين. وغيرها.\nوعلى كل حال فإن كلام أبى نعيم فى ابن منده خصوصًا لا يقبل لما وقع بينهما من الشجار فى أمر من أمور العقيدة. وهى: (مسألة التلفظ بالقرآن).\nقال شيخ الإِسلام أبوالعباس ابن تيمية: ووقع بين ابن منده وأبى نعيم بسبب ذلك مشاجرة، حتى صنف أبو نعيم كتابه فى «الرد على الحروفية والحلولية»، وصنف أبوعبدالله كتابه فى الرد على «اللفظية» (^٣).\nيقول شمس الدين الذهبى رادًا على أبى نعيم فى طعنه فى ابن منده: لا نعبأ بقولك فى خصمك، فلقد رأيت لابن منده حطّا مقذعًا على أبى نعيم وتبديعا، وما لا أحب ذكره، وكل منهما فصدوق فى نفسه غير متهم فى نقله بحمد الله (^٤).\nونقل الصفدى أن الشيخ شمس الدين قال: لو سمعنا كلام الأقران بعضهم فى بعض لا تسع الخرق.\n_________\n(^١) لسان العرب المحيط ٧٦٨/ ٣.\n(^٢) ذكر أخبار أصبهان ٣٠٦/ ٢.\n(^٣) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ٢٠٩/ ١٢.\n(^٤) سير أعلام النبلاء ٣٤/ ١٧.","vol":"1","page":26},{"text":"ثم قال الصفدى: وهذا هو الإنصاف فقد سمعت أنا وغير واحد غير مرة من الشيخ أثير الدين الطعن البالغ والازراء التام على الشيخ تقى الدين بن دقيق العيد وهو شئ خلاف الإِجماع لصورة كانت بينهما. ا. هـ (^١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>صفات ابن منده</span>\nمن خلال دراستنا لحياة ابن منده نستطيع أن نترسم صفاته وأنهم صفات العالم الربانى الصابر الدؤوب المثابر الشجاع، الزاهد فى هذه الدنيا المقبل على العلم وتتبع أقوال الرسول ﷺ الراغب فيما عند الله مع العفة والكفاف. الداعى لسنة المصطفى ﷺ. المتوكل على الله الغيور على من زاغ عن السنة مع قوة الثقة بالله تعالى، فنراه لايجامل أحدًا إذا خالف الحق الذى اعتقده ابن منده، فهو الشديد على المبتدعين، وكذلك الذكى المدرك لمعانى كتاب الله.\nوإذا استعرضنا ما قاله المؤرخون فى صفات ابن منده عرفنا انطباق هذه الصفات على شخصية ابن منده.\nروى يحيى بن منده فى «تاريخه» عن أبيه وعمه أن أبا عبد الله قال: ما افتصدت قط، ولا شربت دواء قط، وما قبلت من أحد شيئًا قط (^٢).\nقلت: وقد مر بنا أنه كان فى شبابه فى رحلاته بطلبه الحديث ولم يتزوج إلا فى عشر السبعين. عندما رجع إلى وطنه شيخًا ومعه أربعون حملًا من الكتب، فجلس فى وطنه أصبهان للإِملاء.\nقال يحيى بن عبد الوهاب: كنت مع عمى عبيدالله فى طريق نيسابور فلما بلغنا بئر مجنّه. قال عمى: كنت ها هنا مرة، فعرض لى شيخ جمّال، فقال: كنت قافلا\n_________\n(^١) الوافى بالوفيات ١٩١/ ٢.\n(^٢) سير أعلام النبلاء ٣٨/ ١٧.","vol":"1","page":27},{"text":"من خراسان مع أبى، فلما وصلنا إلى ها هنا إذا نحن بأربعين وقرا من الأحمال، فظننا أنها منسوج الثياب، وإذا خيمة صغيرة فيها شيخ، فإذا هو والدك، فسأله بعضنا عن تلك الأحمال فقال: هذا متاع قل من يرغب فيه فى هذا الزمان هذا حديث رسول الله ﷺ (^١).\nوقال أبو على الحافظ: بنو منده أعلام الحفاظ فى الدنيا قديمًا وحديثًا ألا ترون إلى قريحة أبى عبد الله (^٢).\nوقال الذهبى: وكان من دعاة السنة وحفاظ الأثر (^٣).\nوكان أبو عبد الله وافر الجاه والحرمة إلى الغاية ببلده.\nوكان من شدته ربما اختفى أبونعيم خوفًا من سطوته.\nوقال عبد الرحمن بن منده: سمعت محمد بن عبيدالله الطبرانى يقول: قمت يومًا فى مجلس والدك ﵀، فقلت: أيها الشيخ، فينا جماعة ممن يدخل على هذا المشؤوم - أعنى أبا نعيم الأشعرى - فقال: أخرجوهم: فأخرجنا من المجلس فلانًا وفلانا، ثم قال: على الداخل عليهم حرج أن يدخل مجلسنا، أو يسمع منا، أو يروى عنها، فإن فعل فليس هو منا فى حلّ.\nقال الذهبى: ربما آل الآمر بالمعروف بصاحبه إلى الغضب والحدة فيقع فى الهجران المحرّم، وربما أفضى التفكير والسعى فى الدم، وقد كان أبوعبدالله وافر الجاه والحرمة إلى الغاية ببلده، وشغب على أحمد بن عبد الله الحافظ - أى أبى نعيم - بحيث أن أحمد اختفى (^٤).\n_________\n(^١) سير أعلام النبلاء ٣٧/ ١٧.\n(^٢) تذكرة الحفاظ ١٠٣٣/ ٣.\n(^٣) ميزان الاعتدال ٤٧٩/ ٣.\n(^٤) سير أعلام النبلاء ٤١/ ١٧.","vol":"1","page":28},{"text":"وكان أبو عبد الله بن منده كاتبًا كتب بيده عدة أحمال كذا قاله الذهبى فى ميزان الاعتدال (^١).\nوقال قوام السنة: حكى عن أبى عبد الله أنه قال: كتبت صحيح مسلم بقلم واحد فلم أصلحه (^٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>عقيدته</span>\nذكرنا فيما سبق أن ابن منده كان متتبعًا ومتّبعًا لأحاديث الرسول ﷺ وكان غيورًا على أهل البدع مجانبًا لهم لا يجامل أحدًا من المبتدعين.\nوقد وصفه الذهبى بأنه من دعاة السنة وحفاظ الأثر (^٣).\nومن استعرض هذا الكتاب يعرف عقيدته فى التوحيد وأنها عقيدة السلف الصالح، وذلك بإثبات ما جاء فى الكتاب والسنة وترك التحريف والجحود.\nيقول ابن منده فى «كتاب التوحيد»: إن الأخبار فى صفات الله ﷿ جأت متواترة عن نبى الله ﷺ موافقة لكتاب الله ﷿ نقلها الخلف عن السلف قرنًا بعد قرن، من لدن الصحابة والتابعين إلى عصرنا هذا على سبيل إثبات الصفات لله - ﷿ - والمعرفة والايمان به والتسليم لها. أخبر الله ﷿ به فى تنزيله وبينه الرسول ﷺ عن كتابه مع اجتناب التأويل والجحود وترك التمثيل والتكييف وأنه - ﷿ - أزلى بصفاته التى وصف بها نفسه ووصفه الرسول ﷺ غير زائلة عنه ولا بائنة دونه. ا. هـ (^٤).\n_________\n(^١) ميزان الاعتدال ٤٧٩/ ٣، وطبقات القراء ٩٨/ ٢.\n(^٢) سير السلف خ. ق/ ٨٥.\n(^٣) ميزان الاعتدال ٤٧٩/ ٣.\n(^٤) التوحيد خ. ق/ ٧٥.","vol":"1","page":29},{"text":"وكذلك كانت عقيدته فى كتابه الايمان فيقرر عقيدة أهل السنة والجماعة فى الايمان فيقول فى الباب رقم (٣٥): ذكر ما يدل على أن اسم الايمان واقع على من يصدق بجميع ما أتى به المصطفى ﷺ عن الله - ﷿ - نية وإقرارًا وعملًا وإيمانًا وتصديقًا وتعينًا، وأن من صدق بقلبه ولم يقر بلسانه، ولم يعمل بجوارحه الطاعات التى أمر بها لم يستحق اسم الايمان، ومن أقر بلسانه وعمل بجوارحه ولم يصدق بذلك قلبه لم يستحق اسم الايمان (^١).\nوقال فى باب رقم (٣٨): ذكر ما يدل على أن الايمان هو الطاعات كلها، وأن الله سمى الصلاة فى كتابه إيمانا. قال الله ﷿: ﴿... وَما كانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ ..﴾. (^٢).\nويستدل لكل ما يذكر فى كتابه الإِيمان بالكتاب والسنة فيذكر الترجمة ويستشهد بالآيات والأحاديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>مذهبه فى الفروع</span>\nيعد الامام ابن منده من العلماء البارزين فى معرفة الحديث والتفسير وأصول الدين، وعالم بهذه المثابة أهلٌ للاجتهاد واستنباط الأحكام من الأحاديث التى بين يديه.\nولا أعلم له كتابًا فى الفقه ولكن وجدت له ذكرًا فى تراجم الأئمة الحنابلة مما يدل على أنه كان حنبليًا.\nفقد ذكره القاضى ابن أبى يعلى فى الطبقة الثالثة من كتابه (^٣). والقاضى لم\n_________\n(^١) الايمان ٣٠٥/ ١ و٣٢٧. وانظر: الاستدراكات من فهارس الجزء الأول/ ١١.\n(^٢) سورة البقرة، آية: ١٤٣.\n(^٣) طبقات الحنابلة ١٦٧/ ٢.","vol":"1","page":30},{"text":"يذكر فى كتابه إلا الشيوخ من أصحاب أحمد كما قال هو ذلك فى أول كتابه.\nوكذلك ورد ذكره فى كتاب «مناقب الإمام أحمد» (^١) لأبى الفرج بن الجوزى ذكره فى المختارين من الطبقة الثالثة من أصحاب الامام أحمد.\nوكذلك ذكره العليمى فى «المنهج الأحمد فى تراجم أصحاب الامام أحمد» (^٢) وجزم ابن بدران فى كتابه «المدخل إلى مذهب الامام أحمد بن حنبل» بأن ابن منده من الأصحاب.\nوأشار ابن بدران إلى أن ابن مفلح قد ذكره فى كتابه: «المقصد الأرشد فى ذكر أصحاب الإمام أحمد» (^٣).\nوهذا مما يؤكد لنا أن ابن منده من الأصحاب.\nولا غرابة فى ذلك فابن منده كما أنه صاحب سنة واتباع ومعرفة للأحاديث فكذلك مذهب الإمام أحمد يدور على الحديث والسنة -\n_________\n(^١) مناقب الامام حمد بن حنبل ص ٦٢٥.\n.٢/ ٩٥ - (^٢)\n(^٣) المدخل إلى مذهب الامام أحمد ص ٢٦٣.","vol":"1","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-20>وفاته</span>\nقال الذهبى فى السير (^١)، والتذكرة (^٢)، والميزان (^٣)، وابن حجر فى اللسان (^٤)، وابن أبى يعلى فى الطبقات (^٥)، وابن الجزرى فى غاية النهاية (^٦)، وابن العماد فى الشذرات (^٧)، وابن تغرى بردى فى النجوم الزاهرة (^٨): إن وفاته كانت فى سلخ ذى القعدة سنة خمس وتسعين وثلاثمائة «٣٩٥» هـ وهو قول أبى نعيم فى تاريخ أصبهان (^٩).\nوقال ابن الجوزى فى المنتظم (^١٠)، وابن كثير فى البداية والنهاية (^١١)، وابن الأثير فى الكامل (^١٢)، والصفدى فى الوافى بالوفيات (^١٣): إن وقاته كانت فى صفر سنة ست وتسعين وثلاثمائة. وهو قول الحاكم النيسابورى.\nوقد ذكر كلا القولين ابن عساكر فى تاريخ دمشق (^١٤) فقال:\n_________\n(^١) سير أعلام النبلاء ٣٨/ ١٧.\n(^٢) تذكرة الحفاظ ١٠٣٥/ ٣.\n(^٣) ميزان الاعتدال ١٠٣٥/ ٣.\n(^٤) لسان الميزان ٧١/ ٥.\n(^٥) طبقات الحنابلة ١٦٧/ ١.\n(^٦) غاية النهاية فى طبقات القراء ٩٨/ ٢ - ٩٩.\n(^٧) شذرات الذهب ١٤٦/ ٣.\n(^٨) النجوم الزاهرة ٢١٣/ ٤.\n(^٩) ذكر أخبار أصبهان ٣٠٦/ ٢.\n(^١٠) المنتظم ٢٣٢/ ٧.\n(^١١) البداية والنهاية ٣٣٦/ ١١.\n(^١٢) الكامل ٢٢٩/ ٧، ٢٣٠.\n(^١٣) الوافى بالوفيات ١٩١/ ٢ ..\n(^١٤) تاريخ دمشق خ. ق/ ٤٢٦.","vol":"1","page":32},{"text":"أخبرنا أبوعلى الحداد، وحدثنى أبو مسعود المعدل عنه أنا أبونعيم الحافظ قال:\nتوفى سلخ ذى القعدة سنة خمس وتسعين وثلاثمائة\nقرأت على أبى القاسم زاهر بن طاهر، عن أبى بكر البيهقى، أنا أبوعبدالله الحاكم قال: توفى أبوعبدالله بن منده فى وطنه بأصبهان فى صفر سنة ست وتسعين وثلاثمائة.\nوالذى يترجح عندى - والله أعلم - قول أبى نعيم لأنهما ببلد واحد وكذلك بينه وبينه شئ، الأمر الذى قد يجعله يتتبع أخباره. وكذلك جاء أبو نعيم بزيادة والزيادة من الثقة مقبولة. وأما الحاكم فإنه قد يكون ما سمع بوفاته إلا متأخرا.","vol":"1","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-21>٢ - دراسة<span data-type=\"title\" id=toc-22> شيوخه </span>وتلامذته ومؤلفاته</span>\nأ - شيوخه:\nعرفنا فيما سبق أن الإمام الحافظ أبا عبد الله بن منده بدأ بالسماع سنة ثمانى عشرة أى وعمره ثمانى سنوات أو أقل، وأنه سمع من أبيه وعمه وعلماء أصبهان وعرفنا كذلك أنه بدأ الرحلة سنة ثلاثين وثلاثمائة ولم يستقر فى بلده أصبهان إلا بعد سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، أى أن رحلاته دامت أكثر من أربعين سنة، كل ذلك وهو يطوف بالبلدان ويسمع الحديث من علمائها.\nوعرفنا أن ابن منده مكثر من الحديث حيث سمع بنيسابور وحدها نحوًا من خسمائة ألف حديث (^١)، وأنه ما رجع إلى أصبهان إلا ومعه أربعون حملًا من الكتب.\nكل ذلك كان له أثر كبير فى كثرة الشيوخ الذين روى عنهم ابن منده.\nقال الذهبى: وانبؤونا عن زاهر الثقفى، أخبرنا الحسين الخلال، أنبأنا أبوالفوارس العنبرى، سمع أبا الحسن على بن الحسين الإِسكاف، سمعت أبا عبد الله ابن منده يقول: رأيت ثلاثين ألف شيخ، فعشرة آلاف ممن أروى عنهم وأقتدى بهم، وعشرة آلاف ممن أروى عنهم ولا اقتدى بهم، وعشرة آلاف من نظرائى، وليس من الكل واحد إلا وأحفظ عنه عشرة أحاديث أقلها (^٢).\nيقول ابن أبى يعلى والذهبى: بلغنا أن عدة شيوخه ألف وسبعمائة شيخ (^٣).\n_________\n(^١) سير أعلام النبلاء ٣٠/ ١٧.\n(^٢) المصدر السابق ٣٥/ ١٧.\n(^٣) طبقات الحنابلة ١٦٧/ ٢، وسير أعلام النبلاء ٣/ ١٧.","vol":"1","page":34},{"text":"يقول الذهبى: قوله إنه كتب عن الف وسبعمائة شيخ أصح وهو شئ يقبله العقل، وناهيك به كثرة، وقلّ من يبلغ ما بلغه الطبرانى، وشيوخه نحو من ألف، وكذا الحاكم (^١) وابن منده مردويه فالله أعلم (^٢).\nوكان ابن منده يختار الشيخ الذى سيروى عنه. يقول أبوعبدالله عن نفسه:\nطفت الشرق والغرب مرتين فلم أتقرب إلى كل مذبذب. ولم أسمع من المبتدعين حديثًا واحدًا (^٣).\nوكان يأخذ عن أئمة الحفاظ كأبى أحمد العسال وأبى حاتم بن حبان، وأبى على النيسابورى وأبى إسحاق بن حمزة، والطبرانى وأمثالهم (^٤).\nويروى با لإِجازة عن: عبد الرحمن بن أبى حاتم، وأبى العباس بن عقدة، والفضل بن الحصيب، وطائفة اجازوا له باغتناء أبيه وأهل بيته (^٤).\nورحل إلى البصرة ليروى عن مسندها على بن إسحاق المادرائى، فبلغه موته قبل وصوله إليهافحزن ورجع (^٥).\nقال الذهبى: أنبأنى على بن أحمد وطائفة، عن زاهر بن أحمد، أخبرنا الحسين بن عبد الملك قال: كتب إلى عبد الرحمن بن أبى عبد الله: أن والده كتب عن أربعة مشايخ أربعة آلاف جزء وهم: أبوسعيد بن الأعرابى - وأبو العباس الأصم - وخيثمة الأطرابلسى - والهيثم الشاشى (^٦).\n_________\n(^١) فى طبقات الشافعية: انه سمع من ألف شيخ بنيسابور. وألف شيخ فى غيرها.\n(^٢) سير أعلام النبلاء ٣٦/ ١٧.\n(^٣) طبقات الحنابلة ١٦٧/ ٢.\n(^٤) سير أعلام النبلاء ٣٠/ ١٧.\n(^٥) المصدر السابق ٣٣/ ١٧.\n(^٦) المصدر السابق ١٧ /","vol":"1","page":35},{"text":"وقد سبق أن ذكرنا مشائخ ابن منده فى موطنه ورحلاته ولكن علينا الآدن أن نترجم لبعض المشهورين منهم والذين أكثر الرواية عنهم وهم:\n١ - أبو أحمد العسال.\n٢ - أبو إسحاق بن حمزة.\n٣ - أبوسعيد بن الأعرابى.\n٤ - أبوالعباس الأصم.\n٥ - خيثمة الأطرابلسى.\n٦ - الهيثم الشاشى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>أولًا: أبو أحمد العسال:</span>\nهو الحافظ العلامة القاضى أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان الأصبهانى العسال صاحب التصانيف.\nقال الباطرقانى أنا أبوعبدالله بن مند ٥ قال: (كان أبو أحمد العسال يخلف الطبرى فى القضاء، وكان أحد الأئمة فى علم الحديث) ا. هـ ولم نر مثله فى الاتقان والحفظ.\nوقال أبوبكر بن أبى على: هو ثقة مأمون، وهو الكبير فى الحفظ والإِتقان، وقال أبونعيم: أبوأحمد من الكبار فى المعرفة والاتقان والحفظ، صنف فى الشيوخ والتفسير وعامة المسند.\nقال أبويعلى فى الارشاد له: أبوأحمد العسال حافظ متقن عالم بهذا الشأن، كان على قضاء أصبهان.\nقال ابن مردويه: سمعت أبا أحمد العسال يقول: أحفظ من القراءات خمسين ألف حديث.","vol":"1","page":36},{"text":"ويقال: إن أبا أحمد أملى تفسيرًا كبيرًا من حفظه، ويقال إنه أملى أربعين ألف حديث بأروستان. فلما رجع إلى بلده قابل ذلك فإذا به كما أملى.\nوقال عبد الرحمن بن منده سمعت أبى يقول: كتبت عن ألف وسبعمائة شيخ فلم أر منهم مثل العسال وأبى إسحاق بن حمزة.\nوقيل: كان أبو أحمد لا يمس جزءًا إلا على طهارة، وأنه صلى بالختمة فى ركعة.\nولأبى أحمد أيضًا تاريخ، والمعجم له، وكتاب المعرفة فى السنة - يقول الذهبى رأيته - وكتاب الرؤية، والعظمة، والرقائق، والمسند على الأبواب، وغريب الحديث على الأبواب، وحروف القراءات، وكرامات الأولياء، وحديث مالك، وغسل الجمعة، وأشياء كثيرة.\nوكان من كبراء بلده، وذوى الثروة، وكان أبوه من كبار التجار المتمولين.\nقال ابن مردويه: مات أبو أحمد العسال فى رمضان سنة تسع وأربعين وثلاثمائة.\nقال: وكان مولده يوم التروية سنة تسع وستين ومائتين (^١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>تانيا: أبو إسحاق بن حمزة:</span>\nهو الحافظ الثبت الكبير إبراهيم بن محمد بن حمزة بن عمارة الأصبهانى، أحد الأعلام.\nقال أبونعيم: هو أوحد زمانه فى الحفظ: لم نر بعد عبد الله بن مظاهر فى الحفظ مثله، جمع الشيوخ والمسند.\nقال أبو عبد الله بن منده: لم أر أحفظ من أبى إسحاق بن حمزة.\n_________\n(^١) تذكرة الحفاظ ٨٨٦/ ٣، ٨٨٧، ٨٨٨.","vol":"1","page":37},{"text":"وقال الحاكم: كان فى عصرنا جماعة بلغ المسند المصنف على التراجم لكل واحد منهم ألف جزء منهم: إبراهيم بن حمزة والحسين بن محمد الماسرجسى.\nيقول الذهبى: سمعت الفقيه أبا القاسم الداركى يقول: جمع الصاحب ابن عباد حفاظ بلدنا بأصبهان العسال، والطبرانى، وابن حمزة، وغيرهم وحضرت وكان قد قدم عليه ابن الجعابى فأخذوا فى مذاكرة الأبواب ثم ثنوا بذكر تراجم الشيوخ فظهر العجز فى كل منهم عن حفظ أبى إسحاق ومذاكرته.\nقال أبو نعيم: مات سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. قال الذهبى: عاش ثمانين سنة أو نحوها (^١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>ثالثا: أبوسعيد بن الأعرابى:</span>\nهو الامام الحافظ الزاهد شيخ الحرم أبوسعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم البصرى الصوفى، صاحب التصانيف، ... كان ثقة ثبتًا عارفًا عابدًا ربانيًا كبير القدر بعيد الصيت.\nقال السلمى: سمعت محمد بن الحسين الخشاب، سمعت ابن الأعرابى يقول:\nالمعرفة كلها الاعتراف بالجهل، والتصوف كله، ترك الفضول، والزهد كله أخذ ما لا بد منه، والمعاملة كلها استعمال الأولى فالأولى، والرضا كله ترك الاعتراض، والعافية كلها سقوط التكلف بلا تكلف.\nومن تصانيفه كتاب: طبقات النساك. وكان قد صحب الجنيد وأبا أحمد القلانسى، وصنف تاريخًا للبصرة كبيرًا.\nمولد ابن الأعرابى سنة ست وأربعين ومائتين. ومات فى ذى القعدة سنة أربعين وثلاثمائة. ﵀ (^٢).\n_________\n(^١) المصدر السابق ٩١٠/ ٣ - ٩١١.\n(^٢) تذكرة الحفاظ ٨٦٠/ ٣ - ٨٦٣.","vol":"1","page":38},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-26>رابعًا: أبو العباس الأصم:</span>\nهو الإِمام المفيد الثقة محدث الشرق أبوالعباس محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان الأموى مولاهم المعقلى النيسابورى. وكان يكره أن يقال له الأصم، قال الحاكم: إنما ظهر به الصمم بعد مجيئه من الرحلة، ثم استحكم حتى كان لايسمع نهيق الحمار.\nقال الحاكم: وكان محدث عصره بلا مدافعة سمعته يقول: ولدت سنة سبع وأربعين ومائتين. رحل به أبوه المحدث يعقوب الوراق فى سنة خمس وستين فسمع بأصبهان، ومكة ومصر وعسقلان وبيروت ودمشق وحمص وطرسوس والرقة والكوفة وبغداد.\nقال الحاكم: حدّث فى الاسلام ستًّا وسبعين سنة ولم يختلف فى صدقه وصحة سماعه وهو بضبط والده، أذّن سبعين سنة فى مسجده، وكان حسن الخلق سخى النفس، وربما كان يحتاج فيورق ويأكل، وكان يكره الأخذ على التحديث، وكان وراقه وابنه أبوسعيد يطالبان الناس فيكره ذلك ولا يقدم على مخالفتهم\nوما رأيت الرحالة فى بلد أكثر منهم إليه.\nوقال: وسمعت محمد بن الفضل بن خزيمة قال: سمعت جدى إمام الأئمة وسئل عن كتاب المبسوط للشافعى فقال: اسمعوه من أبى العباس الأصم فإنه ثقة.\nتوفى فى ربيع الآخر سنة ست وأربعين وثلاثمائة. ﵀ (^١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>خامسًا: خيثمة الأطرابلسى:</span>\nهو الامام محدث الشام أبوالحسن القرشى الطرابلسى أحد الثقات.\nقال ابن أبى كامل: مولده سنة خمسين ومائتين. قال الذهبى: وهو الصحيح.\n_________\n(^١) تذكرة الحفاظ ٨٦٠/ ٣ - ٨٦٣.","vol":"1","page":39},{"text":"قال الخطيب: خيثمة ثقة ثقة، قد جمع فضائل الصحابة.\nقال ابن أبيكلمامل: سمعت خيثمة يقول: ركبت البحر وقصدت جبله لأسمع من يوسف بن بحر، ثم خرجت إلى أنطاكية فلقينا مركب فقاتلناهم ثم تسلّم مركبنا قوم من مقدمه فأخذونى ثم ضربونى وكتبوا أسمأنا. فقالوا: ما اسمك؟ قلت:\nخيثمة، فقال: اكتب حمار بن حمار، ولما ضربت سكرت ونمت فرأيت كأنى أنظر إلى الجنة وعلى بابها جماعة من الحور العين. فقالت إحداهن: يا شتمى ايش فاتك؟ قالت: أخرى: ايش فاته؟ قالت: لو قتل كان فى الجنة مع الحور. فقالت لها: لأن يرزقه الله الشهادة فى عز الإسلام وذل من الشرك خير له. ثم انتبهت.\nقال: ورأيت كأن من يقول لى اقرأ برأة. فقرأت إلى قوله تعالى: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ..﴾. (^١). قال: فعددت من ليلة الرؤيا أربعة أشهر ففك الله أسرى.\nقال ابن منده: كتبت عن خيثمة بأطرابلس ألف جزء.\nوقال عبيد بن فطيس: توفى خيثمة فى ذى القعدة سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. ﵀ (^٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>سادسًا: الهيثم الشاشى:</span>\nهو الحافظ المحدث الثقة أبوسعيد الهيثم بن كليب بن شريح بن معقل (العقلى) الشاشى، محدث ما وراء النهر ومؤلف المسند الكبير. ارتحل أبوعبدالله بن منده إليه إلى بخارى.\nوقد روى عنه ألف جزء.\nتوفى - ﵀ - سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة (^٣).\n_________\n(^١) سورة التوبة، آية: (٢).\n(^٢) تذكر الحفاظ ٨٥٨/ ٣، ٨٥٩.\n(^٣) المصدر السابق ٨٤٨/ ٣، ٨٤٩.","vol":"1","page":40},{"text":"ب -<span data-type=\"title\" id=toc-29> تلاميذه:</span>\nسبق أن قلنا أن ابن منده حينما عاد إلى وطنه أصبهان بعد سنة خمس وسبعين وثلاثمائة جلس للإملاء فاجتمع إليه التلاميذ من كل صوب يأخذون الحديث منه.\nوكذلك أخذ عنه الحديث بعض شيوخه الذين روى هو عنهم كأبى الشيخ وبعض أقرانه كأبى عبد الله الحاكم، بل إن أبا نعيم روى عنه مع الوحشة الشديدة التى بينهما لما جرى من الخلاف بينهما فى بعض مسائل العقيدة.\nوممن أخذ عنه: أبو بكر بن المقرئ، وأبو عبد الله غنجار، وأبوسعيد الإِدريسى وتمام الرازى، وحمزة بن يوسف السهمى، وأحمد بن الفضل الباطرقائى، وأحمد بن محمود الثقفى، وأبوالفضل عبد الرحمن بن أحمد بن بندار الرازى، وأبو المظفر عبد الله بن شبيب، وأبوأحمد عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن يحيى بن منده البقال، وأبو طاهر عمر بن محمد المؤدب، ومحمد بن أحمد بن الحسين المقرئ، ومحمد بن عبد الملك بن محمد البزار الزاهد، وأبو الفتح طاهر بن ممويه، وأبو الحسن عدنان بن عبد الله المؤذن، وأبو مسلم محمد بن على بن محمد الوراق، وحمد بن أحمد بن عمر بن ولكيز، وأبوالحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن المرزبان المقرئ الصيدلانى، وأبو الطيب أحمد بن محمد بن عمر التاجر، وأحمد بن على بن عقبة، وأحمد بن محمد بن مسلم الصباغ الأعرج، وأحمد بن عبد العزيز بن ما شاذه الثقفى الواعظ، وأحمد ابن على بن شجاع المصقلى، وأحمد بن محمد إبراهيم سبط الصالحانى، وأبوطاهر أحمد بن محمد بن عمر النقاش، وحمد بن محمد العسال، وزياد بن محمد بن زياد البقال، وسليمان بن عبد الرحيم الحسناباذى، وشيبان بن عبد الله البرجى الواعظ، وطلحة بن أحمد بن بهرام القصار، وعبدالرحمن بن زفر الدلال، وعبدالواحد بن أحمد بن صالح المعلم، وعبد الرزاق بن سلهب، وأخوه عمر، وعلى بن محمد بن","vol":"1","page":41},{"text":"إبراهيم القطان، والفضل بن أحمد الأعمى، والفضل بن عبد الواحد النجاد، ومحمد بن عمر البقال، وأبو بكر محمد بن أحمد بن أسيد الواعظ، ومحمد بن عمر بن إبراهيم الطهرانى، ومنصور بن ينال الشاعر، وأبو طاهر منتجع بن أحمد الأنصارى، والمطهر بن عبد الواحد البزانى، وكريمة بنت أبى سعد التميمى، وعائشة بنت الحسن الوركانية من شيوخ الخلال، وعلى بن القاسم بن إبراهيم بن شبويه الخياط، وعبدالواحد بن أحمد المعدانى، وأبوعثمان محمد بن أحمد بن ورقاء، وشجاع المصقلى، وخلق، وأولاده: أبوالقاسم عبد الرحمن، وأبوعمرو عبد الوهاب، وعبيدالله، وإسحاق (^١).\nوسنترجم لأربعة من تلاميذه المشهورين. وقد سبق ترجمة ولده عبد الرحمن:\nوهم:\n١ - ولده أبو عمرو عبد الوهاب بن منده.\n٢ - حمزة بن يوسف السهمى.\n٣ - أبو بكر بن منجويه.\n٤ - تمام بن محمد الرازى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>أولًا: أبو عمرو عبد الوهاب بن منده:</span>\nهو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن محمد بن منده الأصبهانى، أبو عمرو بن أبى عبد الله، الثقة المكثر سمع أباه وأبا خرشيد وجماعة (^٢).\nوذكر أن مولده سنة ست وثمانين وثلثمائة. وتوفى فى جمادى الآخرة من سنة خمس وسبعين وأربعمائة رحمه الله تعالى (^٣).\n_________\n(^١) سير أعلام النبلاء ٣٠/ ١٧، ٣١، ٣٢.\n(^٢) شذرات الذهب ٣٤٨/ ٣، والمنهج الأحمد ١٦٨/ ٢.\n(^٣) وفيات الأعيان ١٧٠/ ٦ - ١٧١.","vol":"1","page":42},{"text":"وهو آخر من مات ممن سمع والده (^١)، وآخر من روى عن والده، عمّر زمانًا (^٢). روى عن والده كتاب الإِيمان والتوحيد ودلائل النبوة (^٣)، ومعرفة الصحابة (^٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>ثانيًا: حمزة بن يوسف السهمى:</span>\nهو حمزة بن يوسف بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم بن محمد بن أحمد الحافظ، الإِمام الثبت، أبوالقاسم القرشى السهمى الجرجانى من ذرية هشام بن العاص - ﵁ - أول سماعه بجرجان، كان فى سنة أربع وخمسين وثلاثمائة من أبى بكر محمد بن أحمد بن إسماعيل العرام، واول رحلته كان فى سنة ثمان وستين. دخل أصبهان والرى وبغداد والبصرة والكوفة وواسط والأهواز والشام ومصر والحجاز وغير ذلك.\nصنف التصانيف وجرح وعدل وصحح وعلل.\nتوفى سنة سبع وعشرين وأربعمائة، وبعضهم أرّخه سنة ثمان (^٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>ثالثًا: أبو بكر بن منجويه:</span>\nهو الحافظ الإِمام المجود، أبو بكر، أحمد بن على بن محمد بن إبراهيم بن منجويه، اليزدى الأصبهانى، نزيل نيسابور، من الحفاظ الأثبات المصنفين.\nارتحل إلى بخارى وسمرقند وهراة وجرجان.\nقال أبو إسماعيل الأنصارى: حدثنا أبوبكر أحمد بن على الأصبهانى أحفظ من\n_________\n(^١) المنهج الأحمد ١٦٨/ ٢.\n(^٢) سير أعلام النبلاء ٣٩/ ١٧.\n(^٣) التحبير ٢٦٢/ ١.\n(^٤) المصدر السابق ٥٢/ ٢.\n(^٥) تذكرة الحفاظ ١٠٨٩/ ٣ - ١٠٩٠.","vol":"1","page":43},{"text":"رأيت من البشر.\nوقال: رأيت فى سفرى وحضرى حافظًا ونصف حافظ: فأما الحافظ، فأحمد بن على بن منجويه، وأما نصف حافظ، فالجارودى.\nقال يحيى بن منده: كتب عنه عمى عبد الرحمن بن منده كتاب: «السنن» الذى عمله على هيئة «سنن» أبى داود، وكان يثنى عليه كثيرًا وقال: سمعت منه المسندات الثلاثة للحسن بن سفيان.\nقال الذهبى: صنف ابن منجويه على «الصحيحيين» مستخرجه وعلى «جامع» أبى عيسى و«سنن» أبى داود - له نسخة خطية فى بلدية الاسكندرية «١٢٤٥» وقال الذهبى: مات يوم الخميس ٥ محرم ٤١٨ هـ وله ٨١ سنة (^١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>رابعًا: تمام بن محمد:</span>\nهو تمام بن محمد بن عبد الله بن الجنيد، الإِمام الحافظ، المفيد الصادق، محدث الشام، أبوالقاسم بن الحافظ الثقة أبى الحسين البجلى الرازى ثم الدمشقى.\nمولده بدمشق فى سنة ثلاثين وثلاثمائة.\nخرّج «الفوائد» (^٢) فى مجلدة انتقاء من يدرى الحديث.\nقال عبد العزيز الكتانى: توفى أستاذنا أبو القاسم تمّام الحافظ لثلاث خلون من المحرم سنة أربع عشرة وأربعمائة. قال: وكان ثقة حافظًا، لم أر أحفظ منه فى حديث الشاميين.\nقال أبو على الأهوازى: ما رأيت مثل تمام فى معناه، كان عالمًا بالحديث ومعرفة الرجال.\n_________\n(^١) سير أعلام النبلاء ٤٣٩/ ١٧ - ٤٤٠.\n(^٢) ذكره ابن حجر فى فتح البارى ٢/ ١١.","vol":"1","page":44},{"text":"وقال أبو بكر: ما لقينا مثله فى الحفظ والخير (^١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-34>الخلاف بينه وبين أبى نعيم:</span>\nتقدم ثناء العلماء على الحافظ ولم يتهمه أحد ويجرحه سوى أبى نعيم، وقد اتهمه بالاختلاط وغيره، قال أبو نعيم: (اختلط فى آخر عمره ... وتخبط فى أماليه ونسب إلى جماعة أقوالًا فى المعتقدات لم يعرفوا بها، نسأل الله الستر والصيانة) (^٢).\nوكذا جرح الحافظ أبو عبد الله أبا نعيم، قال الذهبى: (لقد رأيت لابن منده حطًا مقذعًا على أبى نعيم وتبديعًا وما لا أحب ذكره) (^٣) وكان من أهم أسباب خلافهما، خلاف فى المعتقد، وبالذات مسألة اللفظ بالقرآن، فقد كان أبو نعيم أشعريًا (^٤) ويميل فى مسألة اللفظ إلى جانب النفاة القائلين بأن التلاوة مخلوقة وصنف فى ذلك كتابًا فى الرد على اللفظية والحلولية، وأبو عبد الله بن منده سلفى المعتقد كما أسلفنا ورأيه فى مسألة اللفظ بالقرآن أنه غير مخلوق (^٥) وذكر العلماء له كتابًا فى الرد على اللفظية (^٦) وهو فى حكم المفقود فلعل فيه رده على أبى نعيم فى هذه المسألة.\nوهذه المسألة حصل فيها خلاف شديد بين المنتسبين لأهل السنة من أصحاب أحمد بن حنبل حتى قال ابن قتيبة: (إن أهل السنة لم يختلفوا فى شئ من أقوالهم\n_________\n(^١) سير أعلام النبلاء ٢٨٩/ ١٧، ٢٩٠، ٢٩١.\n(^٢) ذكر أخبار أصبهان ٣٠٦/ ٢.\n(^٣) سير أعلام النبلاء: ٣٤/ ١٧، وميزان الاعتدال: ٤٧٩/ ٣.\n(^٤) قاله ابن الجوزى كما فى المنتظم ١٠٠/ ٨، البداية والنهاية ٤٥/ ١٢ وراجع طبقات الشافعية ٨١٧/ ٣، تبيين كذب المفترى ٢٤٦، ٢٤٧.\n(^٥) درء تعارض العقل والنقل ٢٦٨/ ١.\n(^٦) سير أعلام النبلاء ٤١/ ١٧.","vol":"1","page":45},{"text":"إلا فى مسألة اللفظ) (^١) وخلاف الإِمام البخارى والإمام محمد بن يحيى الذهلى (^٢)، وكذلك أبى ذر الهروى وأبى نصر السجزى (^٣) وغيرهم هو بسبب هذه المسألة.\nولذلك لم يقبل كلام أحدهما فى الآخر، قال الذهبى معقبًا على قول أبى نعيم:\n«لانعبأ بقولك فى خصمك للعداوة السائرة، كما لا نسمع أيضًا قوله منك .... إلى أن قال وكل منهما صدوق فى نفسه غيرمتهم فى نقله بحمد الله» (^٤).\nوهذا على القاعدة المعروفة وهى أن من ثبتت عبد الله وكثر مادحوه فلا يقبل قول من جرحه إلا ببينته لا تحتمل إلا ذلك، سيما إن عرف أن بينهما نوع خلاف فى العقيدة أو الرأى.\nقال الامام أحمد: «وكل رجل ثبتت عبد الله لم يقبل فيه تجريح أحد حتى يبين ذلك عليه بأمر لايحتمل غير جرحه» (^٥).\nقال ابن عبد البر: «والصحيح فى هذا الباب أن من صحت عبد الله وثبتت فى العلم أمانته وبانت ثقته وعنايته بالعلم لم يلتفت فيه إلى قول أحد إلا أن يأتى فى جرحته ببينة عادلة تصح بها جرحته» (^٦).\n_________\n(^١) درء تعارض العقل والنقل ٢٦٣/ ١، وراجع بشئ من التفصيل حول هذا الخلاف درء التعارض ٢٥٦/ ١، ٢٧١، والاختلاف فى اللفظ لابن قتيبة ٤٣ - ٥٤ ومختصر الصواعق ٣٠٦/ ٢ - ٣١٤.\n(^٢) راجع الخلاف بين البخارى والذهلى، هدى السارى ٤٩٠، ٤٩١، مختصر الصواعق ٣٠٦/ ٢ وما بعدها.\n(^٣) درء التعارض ٢٦٨/ ١.\n(^٤) السير: ٣٤/ ١٧.\n(^٥) تهذيب: ٢٧٣/ ٧.\n(^٦) جامع بيان العلم وفضله ١٥٢/ ٢، وراجع بتفصيل حول هذه القاعدة (جامع بيان العلم ١٥٠/ ٢ - ١٦٣ قاعدة فى الجرح والتعديل للسبكى ٩ - ٣٠)، وراجع كلامًا جيدّا للدكتور الأعظم فى منهج النقد عند المحدثين ٤٢ - ٤٤ وعبد الرحمن المعلمى اليمانى فى التنكيل ٥٧/ ١ - ٥٩.","vol":"1","page":46},{"text":"١٠ -<span data-type=\"title\" id=toc-35> مؤلفاته:</span>\nاشتهر الحافظ بكثرة السماع والرواية واشتهر أنه صاحب تصانيف، وتصانيفه ممكن أن تنقسم إلى أربعة أقسام:\n(١) العقيدة: وهى (الايمان، الرد على الجهمية، التوحيد، الروح والنفس، الرد على اللفظية).\n(٢) الحديث وعلومه: (معرفة الصحابة، الأمالى، الكنى والألقاب، الأسامى والكنى، جزء فيمن عاش من الصحابة مائة وعشرين، الكفاية، أحاديث إبراهيم بن أدهم، تسمية المشايخ، ذكر ما لكل من الصحابة من الحديث الفوائد، شروط الأئمة، جزء من روى هو وولده، نقد لمسند أبى حنيفة، حديث).\n(٣) التاريخ والسيرة: (تاريخ أصبهان، التاريخ، دلائل النبوة).\n(٤) علوم القرآن: (الناسخ والمنسوخ، الرد على من قال: ألم حرف ..) ولم يذكر العلماء له كتبًا فى الفقه، ولم يشتهربذلك.\nيلحظ أن أكثر مؤلفاته حول علوم الحديث، وهو العلم الذى اشتهر به أبوعبدالله، يلى ذلك كتب العقيدة وطريقته فيها طريقة المحدثين من حيث العناية بالروايات والطرق للحديث الواحد مع بيان الاختلاف فى سنده أو متنه إن وجد، فيصح أن تعتبر من هذه الحيثية كتب حديث، تجمع فيها الأحاديث حول موضوعات العقيدة.\nأما كتب التاريخ والسيرة فهى فى حكم المفقود.\nوكتب علوم القرآن اثنان أحدهما الناسخ والمنسوخ (يحتمل أن يكون فى الحديث أو القرآن) وكذلك الرد على من يقول الم حرف ...) فى نسبته خلاف.\nوعلى كل حال لا نستبعد أن يكون للحافظ مؤلفاته فى هذا العلم، حيث أن","vol":"1","page":47},{"text":"الحافظ من المعدودين فى القراء، فقد ذكره شيخ القراءات الامام الجزرى فى طبقاته فقال عنه: (... وقد أخذ القرأة عن على بن جعفر البغدادى، ومحمد بن يعقوب الأصم، ومحمد بن محرم الجهورى، ومحمد بن حامد البغدادى وعقيل بن يحيى بن قتيبة، وروى القرأة عنه ابنه إسحاق، وأحمد بن الفضل الباطرقانى) (^١).\nوإليك ذكر ماأمكن حصره من مصنفاته:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-36>(أ) فى العقيدة:</span>\n(١) كتاب الإيمان: وقد طبع بمطابع الجامعة الاسلامية (الطبعة الأولى ١٤٠١ هـ) بتحقيق الدكتور. على ناصر الفقيهى، وقد بذل الدكتور الفقيهى جهدًا طيبًا فى إخراج الكتاب وتحقيقه، وهو كتاب شامل لجميع مباحث الايمان (يحتوى على ١٠٨٩ نصًا ما بين حديث وأثر، واستنباطات المؤلف فيه من خلال تراجمه) ويعتبر - على حساب علمى - أضخم كتاب سلفى وصل إلينا عن موضوع الايمان وأشملها (^٢).\nوقد سبق فى الكلام عن عقيدته بعض النقولات عنه.\n(٢) الرد على الجهمية: وهو كتاب صغير الحجم نسبيًا، فيه واحد وتسعون نصًا يذكر فيه المؤلف من الأحاديث ما يرد على الجهمية، فيذكر ما يدل على إثبات صفة اليد، والوجه، والساق، وغيرها لله ﷿، ويصدر الباب بآية تدل على ما سبق ثم يسرد من الأحاديث ما يناسب الآية فيقول مثلًا:\nباب قول الله ﷿: ﴿... كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ ..﴾. الآية (^٣) ثم يسوق من\n_________\n(^١) غاية النهاية فى طبقات القراء للجزرى ٩٨/ ٢، ٩٩.\n(^٢) راجع مباحث الكتاب من خلال فهارسه، وراجع تقويم الكتاب فى مقدمة الدكتور الفقهى ص ١٠٢ - ١١١.\n(^٣) سورة القصص، آية: ٨٨.","vol":"1","page":48},{"text":"الأحاديث ما يدل على إثبات صفة الوجه (^١).\n(٣) التوحيد ومعرفة أسماء الله ﷿ وصفاته على الاتفاق والتفرد. وهو هذا الكتاب، وسيأتى الكلام عليه وإثبات نسبته له ومنهجه فيه.\n(٤) الروح والنفس: ذكره الذهبى فى العلو والسير، ونقل شيخ الإِسلام ابن تيمية عدة نصوص من الكتاب مصرحًا باسمه فى بعضها وكذا ابن القيم، ونقل السيوطى عنه أيضًا فى شرح الصدور مصرحًا باسمه فى موضع، وفى مواضع كثيرة يقول:\nقال ابن منده - ولا أدرى أهو الحافظ أبو عبد الله أم ابنه أبو القاسم - لأن السيوطى نقل من كتاب أبى القاسم (الأحوال والإِيمان بالسؤال) وصرح باسمه فى عدة مواضع (^٢).\n(٥) الرد على اللفظية: ذكره الذهبى فى السير، ولعله حول مسألة اللفظ بالقرآن، التى دار حولها جدل كثير فى صفوف المحدثين وغيرهم (^٣).\n(٦) السنة: ذكرها ابن تيمية ضمن مجموعة كتب قائلًا: (... والسنة للطبرانى ولأبى الشيخ ولأبى عبد الله بن منده) (^٤) وذكره الكتانى (^٥) أيضًا.\n(٧) الصفات: ذكره الذهبى فى العلو والسير (^٦)، والغالب أن هذا الكتاب يختلف عن كتاب التوحيد، لأن الذهبى ذكرهما جميعًا فى كتابيه بموضع واحد ونقل\n_________\n(^١) وهذا الكتاب أيضًا طبع بتحقيق الدكتور الفقيهى (الطبعة الأولى ١٤٠٢ هـ).\n(^٢) شرح حديث النزول (ص ٨٣، ٨٦، ٨٧، ٩٣، ٩٥، ٩٦، ٩٧، ٩٨) والروح لابن القيم: ص ٢٠، ٣٠، ٤٦، ٤٧، ٤٨، ٩١، ١٠١، ١٠٦، ١٦٠، ٢١٩ - شرح الصدور: (ص ١١٦، ١١٨، ١٣٨، ١٤٤، ١٥٤، ١٧٦، ٣٣٧، ٣٥٧ .. الخ).\n(^٣) السير: ٤١/ ١٧.\n(^٤) الفتوى الحموية ص ١٥.\n(^٥) الرسالة المستطرفة ص ٣٠.\n(^٦) العلو ص ١٧١، السير: ٣٣/ ١٧.","vol":"1","page":49},{"text":"عنه الذهبى فى العلو (^١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-37>(ب) فى الحديث وعلومه:</span>\n(٨) معرفة الصحابة: وهو أشهر كتبه حيث لقى عناية من المحدثين بالأخص من صنف منهم عن الصحابة، فللحافظ أبى موسى ذيل عليه (^٢) وللإمام الذهبى تلخيص له بعنوان «المنتقى من معرفة الصحابة لابن منده» (^٣) ويعتبر كتاب ابن منده هذا مصدرًا رئيسًا لكتب تراجم الصحابة المعتمد كأسد الغابة والإِصابة (^٤).\nويحتوى الكتاب على أكثر من اثنين وأربعين جزءًا لا يوجد منها سوى الجزء السابع والثلاثين (من ورقة ١٩١ - ٢١٢) والجزء الثانى والأربعين (من ورقة ٢١٨ - ٢٣٥) (^٥) وقد اطلعت عليه فى مكتبة جامعة الإِمام وطريقته أن يذكر اسم الصحابى ومن روى عنه وإحدى رواياته وربما يذكر شيئًا من مناقبه، والكتاب رتب على حروف المعجم فى غالبه، وربما يكون الجزء الثانى والأربعون هو ما قبل الأخير حيث ابتداءه بذكلمر النساء الصحابيات (بناته وأزواجه ﷺ) ثم بدأ يذكر أسماء بنت أبى بكر ثم انتهى الجزء.\n(٩) الأمالى ذكره الكتانى (^٦) وأبونعيم فى تاريخ أصبهان كما تقدم قوله عن أبى عبد الله: (ونسب فى أماليه ...) وذكر الشيخ الألبانى وسزكين ثلاث نسخ للكتاب فى المكتبة الظاهرية (^٧).\n_________\n(^١) العلو ص ١٧١، السير: ٣٣/ ١٧.\n(^٢) الذهبى ومنهجه فى التاريخ ٢٥٩.\n٣) و٤) الاصابة ٣/ ١، تدريب الراوى ٢٠٧/ ٢، بحوث فى تاريخ السنة ١٧٣.\n(^٥) راجع التعريف بمخطوطاته (فهرس الظاهرية ١١٩/ ١، سزكين ٤٣٩/ ١).\n(^٦) وطريقهم فيه أن يكتب المستملى فى أول القائمة هذا مجلس أملاه شيخنا فلان بجامع كذا يوم كذا.\nويذكر التاريخ ثم يورد المملى بأسانيده أحاديث وأثارًا ثم يفسر غريبها ويورد من الفوائد المتعلقة بها بإسناد أو بدونه ما يختار ويتيسر له) الرسالة المستطرفة ص ١١٩.\n(^٧) فهرس مخطوطات الظاهرية ص ١٢٠، تاريخ التراث ص ٤٤٠/ ١.","vol":"1","page":50},{"text":"(١٠) فتح الباب فى الكنى والألقاب: وهو كبير يحوى قريبًا من (٢٩٩) ورقة وله نسخة فى برلين، ذكر ذلك سزكين وبروكلمان (^١).\n(١١) الأسامى والكنى: ذكره الكتانى (^٢) وتوجد منه قطعة فى (تستربتى) ذكر ذلك سزكين ولا أدرى أهو جزء من الذى قبله أم كتاب مستقل.\n(١٢) جزء فيمن عاش من الصحابة مائة وعشرين: ذكره سزكين وأشار إلى وجود ورقة منه فى مكتبة (لا له لى) (^٣) وله نسخة أخرى فى الظاهرية أفاده بشار عواد (^٤).\n(١٣) الكفاية: له نسخة فى الظاهرية ذكره سزكين وبروكلمان (^٥) ضمن مؤلفات أبى عبد الله وذكره الألبانى (^٦) ضمن مولفات ابن (أبى القاسم) ولعل الكتاب لأبى عبد الله برواية ابنه عنه لأنه قد ينسب الكتاب إلى مؤلفه أو الراوى عنه (^٧).\n(١٤) مسند أحاديث إبراهيم بن أدهم الزاهد: له نسخة فى مكتبة القاهرة ودار الكتب (^٨).\n(١٥) تسمية المشايخ: له نسخة فى مكتبة (تستربتى) (^٩).\n_________\n(^١) تاريخ التراث ص ٤٣٩/ ١، تاريخ الأدب ٢٢٩/ ٣ يحقق رسالة دكتوراه، جامعة أم القرى.\n(^٢) تاريخ التراث ٤٤٠/ ١، الرسالة المستطرفة ص ٩١.\n(^٣) تاريخ التراث ٤٣٩/ ١.\n(^٤) الذهبى ومنهجه ص ٢٥٩.\n(^٥) سزكين ٤٤٠/ ١، بروكلمان ٢٢٩/ ٣، راجع تعريفًا للكتاب فى مقدمة الايمان ص ٦٤، ٦٥.\n(^٦) فهرس الظاهرية ١٢٠/ ١.\n(^٧) راجع أمثلة لذلك دراسات فى الحديث النبوى ص ٣٨١، ٣٨٥.\n(^٨) راجع سزكين ٤٣٩/ ١، بروكلمان ٢٢٩/ ٣.\n(^٩) تاريخ التراث ٤٤٠/ ١.","vol":"1","page":51},{"text":"(١٦) ذكر مالك واحد من الصحابة من الحديث: (لا يعرف مؤلفه على وجه اليقين) (^١).\n(١٧) الفوائد: ذكره الكتانى وابن عساكر (^٢) وهو فى حكم المفقود.\n(١٨) شروط الأئمة: واسمه رسالة (فى بيان نقل الأخبار وشرح مذاهب أهل الآثار وحفيفة السنن وتصحيح الروايات).\nيوجد قطعة منه فى مكتبة جار الله أفندى (^٣).\n(١٩) نقد لمسند أبى حنيفة: ذكره سزكين بعنوان (رواية لمسند أبى حنيفة) (^٤) وأشار بروكلمان إلى وجود نسخة للكتاب فى القاهرة (^٥) ويوجد منه ورقتان فى المكتبة الظاهرية فى الأولى منها العنوان التالى: (قول الثقات فى أبى حنيفة ...) (^٦).\n(٢٠) حديث: ذكره سزكين بهذا العنوان وذكر له قريبًا من عشرين ومائة ورقة متفرقة فى ثلاثة نسخ (^٧).\n(٢١) جزء من روى هو وولده وولد ولده، ذكره حاجى خليفة (^٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>(ج) التاريخ والسيرة:</span>\n(٢٢) التاريخ: قال عنه الذهبى وهو كبير جدًا، وذكره ابن كثير (^٩) وهو فى حكم المفقود.\n_________\n(^١) تاريخ التراث ٤٤٠/ ١.\n(^٢) الرسالة المستطرفة ٧١، تاريخ دمشق ٣٢/ ١٥.\n(^٣) راجع نوادر المخطوطات العربية د. رمضان شش.\n(^٤) تاريخ التراث ٤٣٩/ ١.\n(^٥) تاريخ الأدب ٢٢٩/ ٣.\n(^٦) فهرس الظاهرية ١٢٠/ ١.\n(^٧) تاريخ التراث ٤٤٠/ ١.\n(^٨) كشف الظنون ٥٨٩/ ١.\n(^٩) سير أعلام النبلاء ١٧/ ٣٣، البداية والنهاية ٣٣٦/ ١١.","vol":"1","page":52},{"text":"(٢٣) دلائل النبوة: ذكره السخاوى (^١) وهو فى حكم المفقود.\n(٢٤) تاريخ أصبهان: ذكره السخاوى (^٢)، ولجده أبى عبد الله محمد بن يحيى (تاريخ أصبهان) ذكره الذهبى، وابن خلكان (^٣)، وغيرهم كما سبق فى ترجمته، ولحفيده يحيى بن عبد الوهاب (تاريخ أصبهان) ذكره السخاوى، وابن العماد، وابن خلكان (^٤). ولا أدرى هل حصل بسبب ذلك خطأ فى نسبته لأبى عبد الله؟ ربما حيث أن جده اسمه محمد ويكنى بأبى عبد الله فقد يظن المترجم له أنهما واحد، وقد حصل شئ من ذلك فى ترجمته وترجمة جده عند ابن خلكان وابن العماد الحنبلى فابن خلكان ترجم لجد الحافظ وحفيده ولم يترجم للحافظ (لأنه فيما أظن - لم يفرق بينهما).\nأما ابن العماد فقد ترجم للحافظ ولجده أيضًا ولكن نقل كلامًا عن ابن خلكان من ترجمته لجد الحافظ وأدخله فى ترجمة الحافظ.\n(ومن ضمن هذا الكلام أنه صنف تاريخ أصبهان).\nومما يؤيد هذا الاحتمال أن السخاوى ذكر كتاب يحيى بن عبد الوهاب وكتاب جده محمد بن إسحاق ولم يذكر كتاب محمد بن يحيى والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-39>(د) علوم القرآن:</span>\n(٢٥) الناسخ والمنسوخ: ذكره ابن كثير فى البداية والنهاية ولا أدرى أهو فى الحديث أو القرآن وهو فى حكم المفقود (^٥).\n_________\n(^١) الإعلان والتوبيخ ص ٩١.\n(^٢) الإعلان بالتوبيخ ص ١٢٢.\n(^٣) الاعلان بالتوبيخ ص ٢٢، شذرات الذهب: ٣٢/ ٤، وفيات الأعيان: ١٦٩/ ٦.\n(^٤) وفيات الأعيان: ٢٨٩/ ٤، ١٨٦/ ٦، شذرات الذهب: ١٤٦/ ٣.\n(^٥) البداية والنهاية: ٣٣٦/ ١١.","vol":"1","page":53},{"text":"(٢٦) الرد على من يقول: (الم، حرف لينفى الألف واللام والميم من كلام الله ﷿).\nذكره سزكين (^١) من مؤلفات محمد بن إسحاق، وذكره الألبانى ضمن مؤلفات ابنه (أبو القاسم) (^٢) ولعله لأبى عبد الله برواية ابنه عنه والله أعلم.\nيتحصل مما سبق ست وعشرون كتابًا، وبحذف ما لم يتيقين نسبته للحافظ يتبقى إحدى وعشرون كتابًا، منها عشرة مفقودة، والباقى أحد عشر بعضها يوجد له نسخ كاملة والآخر، ناقصة، طبع من هذه الكتب اثنان (الإِيمان، الرد على الجهمية) وتحت التحقيق اثنان كلاهما على وشك الانتهاء إن شاء الله (التوحيد، الكنى والألقاب) ونسأل الله ﷿ أن يهيئ من يحقق ما تبقى من كتبه وصلى الله على سيدنا محمد.\n_________\n(^١) تاريخ التراث: ٤٤٠/ ١.\n(^٢) فهرس الظاهرية: ١١٨/ ١.","vol":"1","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-40>التعريف بالكتاب</span>\n١ - نسبته الى المولف.\n٢ - سند المخطوط.\n٣ - اسم الكتاب.\n٤ - موضوعاته.\n٥ - المخطوط ونسخته.\n٦ - وصف المخطوط.\n٧ - كلمة حول مصادر المولف.\n٨ - لمحة حول منهج المولف.\n٩ - اخطاء ابن منده.","vol":"1","page":55},{"text":"التعريف بالكتاب\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-41>إثبات اسم الكتاب ونسبته إلى المؤلف:</span>\nتضافرت الأدلة المختلفة التى تثبت نسبة هذا المخطوط لابن منده:\n(أ) ذكر الأئمة له ونقلهم عنه.\n(ب) وجود (اسم الكتاب ومؤلفه) على أوراق المخطوط.\n(ج) تكرار بعض الأحاديث فى كتبه الأخرى.\n(د) سند المخطوط (والسماعات).\n(أ) ذكر هذا الكتاب جمع من الأئمة ونقلوا عنه بعض النصوص منهم:\nالحافظ ابن رجب، والذهبى، وابن حجر، والسيوطى.\n١ - ابن رجب فى موضعين أحدهما: فى كتابه جامع العلوم والحكم «نقل حديث مالك بن الحويرث أن النبى ﷺ قال: «إن الله تعالى إذا أراد خلق عبد ... الحديث» ثم ذكر أن ابن منده رواه فى كتاب التوحيد، ونقل تصحيح ابن منده للحديث (^١).\nوالآخر: فى لطائف المعارف» نقل حديث نزول الله ﷿ يوم عرفة ونقل تحسين ابن منده للحديث (^٢).\n٢ - الذهبى: ذكر الحافظ الذهبى الكتاب ضمن مؤلفات ابن منده فى سير أعلام النبلاء وفى العلو (^٣)، ونقل عنه فى عدة مواضع فى كتابه «العلو» (^٤).\n_________\n(^١) جامع العلوم والحكم ص ٤٥، راجع كتاب التوحيد لابن منده ورقة (٣٦ ب - ٣٧ أ).\n(^٢) لطائف المعارف ص ٢٩٢، ص ٢٩٣.\n(^٣) السير: ٢٣٣/ ١٧، العلو: ص ١٧١.\n(^٤) راجع مثلًا: ص ٣٨، ص ٥٠، ص ٧١، ص ٧٤ (وقارن هذه الصفحات بما فى كتاب التوحيد رقم:\n٢٠٣، ٢٠٢، ٢٠٥، ١٢١.","vol":"1","page":57},{"text":"٣ - ابن حجر، ساق الحافظ ابن حجر سنده لكتاب التوحيد لابن منده فى كتابه (تجريد أسانيد الكتب المشهورة والأجزاء المنثورة) وذلك بعد ما ساق سنده لكتاب (الإيمان) لابن منده أيضًا.\nفقال: (كتاب التوحيد له قرأت (على أبى بكر بن العز بصالحيه دمشق) من قوله: إن آدم لما هبط إلى الأرض إلى قوله: تفسير التواب الرحيم)، ومن قوله:\n(ومن صفاته التى وصف بها نفسه السمع إلى قوله: بيان آخر يدل على أن الله باسط يديه، ومن قوله: ذكر ما يدل على المتلو والمسموع والمكتوب إلى قوله: بيان آخر يدل على أن الله يحب العطاس ومن قوله: ذكر الآيات المتلوة والسنن المأثورة فى المكر إلى آخر الكتاب وأجازنا سائره، سماعه لهذا القدر المقروء على زينب بنت الكمال «أحمد بن عبد الرحيم» المقدسية) وأجازته لبقيته بإجازتها من عجيبة بنت أبى بكر عن أبى الخير محمد بن أحمد بن عمر الباغباذ، وأبى الفرج مسعود بن الحسن الثقفى، والحسن بن العباس الرستمى سماعهم عن أبى عمرو بن أبى عبد الله بن منده أنا أبى به (^١).\nوساق الحافظ بسنده إلى الكتاب حديث عائشة - ﵂: (الحمد لله الذى وسع سمعه الأصوات، ....) (^٢) والحديث علقه البخارى فى صحيحه وقال ابن حجر: (وصلها أحمد فى مسنده، وابن منده فى التوحيد) (^٣)، وأشار إليه أيضًا عند كلامه على حديث أنس - ﵁: (كان رجل من الأنصار يؤمهم فى مسجد قباء، وكان كلما افتتح سورة يقرأ بها إليهم فى الصلاة مما يقرأ به، افتتح ب قل هو الله أحد ... الحديث).\n_________\n(^١) تجريد أسانيد الكتب المشهورة صفحة ٣١ وسماع الحافظ يشمل قسم من أول الكتاب ومن ورقة (٨١ - ٩٤) و(١١٥ - ١٢٥) و(١٣٧ إلى آخر الكتاب). وسيأتى الكلام عن سند المخطوط.\n(^٢) تغليق التعليق ٣٣٩/ ٥ وراجع الحديث فى كتاب التوحيد لابن منده رقم ٣ من الأثار.\n(^٣) هدى السارى ٧٠.","vol":"1","page":58},{"text":"حكى ابن حجر الخلاف حول اسم الذى بعثه الرسول ﷺ على السرية هل هو (كلثوم بن زهدم) أو (كلثوم بن الهدم) فقال الحافظ:) هو كلثوم بن الهدم، رواه ابن منده فى التوحيد من طريق أبى صالح عن ابن عباس ...) (^١).\n(٤) السيوطى، فى تفسيره (الدر المنثور) ذكر كتاب التوحيد وذلك عند حديث «إن لله تسعًا وتسعين اسما ... الحديث» (^٢).\nوعند قول ابن عباس ﵁ «إنما سمى الإنسان، لأنه عهد إليه فنسى» (^٣).\n(٥) وممن ذكر الكتاب من المتأخرين حاجى خليفة فى كشف الظنون (^٤).\n(٦) وذكر الكتاب أيضًا جمع من المعاصرين ممن لديهم عناية بالأعلام ومؤلفاتهم ذكرها (الكتانى، وسزكين، وبروكلمان، والزركلى والألبانى، وإسماعيل باشا) (^٥).\nوهؤلاء الغالب أنهم اعتمدوا على ما فى أول المخطوط أو نقلوا ذلك عن الأئمة.\nوأكثر المعاصرين عناية بالمخطوط الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألبانى حيث نقل منها، وأحال عليها فى مواضع من كتبه (أشرنا إلى ذلك فى بعض الحواشى).\n_________\n(^١) فتح البارى ٢٥٨/ ٢ وراج كلام ابن منده ورقة ٤.\n(^٢) الدر المنثور ٦١٣/ ٣ راجع كتاب التوحيد.\n(^٣) الدر المنثور ٦٠٣/ ٥.\n(^٤) كشف الظنون ص ١٤٠٦.\n(^٥) الرسالة المستطرفة ٣٤، تاريخ التراث ١٣٩/ ١، تاريخ الأدب: ٢٢٩/ ٣، الأعلام ٢٩/ ٦، فهرس الظاهرية ١١٨/ ١، هدية العارفين، ٥٧/ ٢.","vol":"1","page":59},{"text":"(ب) وجود اسم الكتاب ومؤلفه على المخطوط):\nتكرر اسم الكتاب كاملًا فى بداية كل جزء منه، مع ذكر اسم مؤلفه كاملًا هكذا (الجزء السادس من كتاب التوحيد ومعرفة أسماء الله ﷿ وصفاته على الاتفاق والتفرد، تأليف الإمام أبى عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده بن الوليد ﵏ (^١).\nوكذلك ذكر اسم الكتاب ومؤلفه فى بعض السماعات (^٢).\n\n(د)<span data-type=\"title\" id=toc-42> سند المخطوط (والسماعات):</span>\nراوى الكتاب هو (أبو عمرو عبد الله بن الحافظ بن محمد بن إسحاق بن منده).\nوروى عنه (الإِمام أبى عبد الله الحسن بن العباس الرسمى، وأبى الخير الباغبان محمد بن أحمد بن محمد الأصبهانى، ومسعود بن الحسن الثقفى أبو الفرج) هذا هو سند المخطوط المذكور فى أول للكتاب.\nوأكثر سماعات الكتاب التى وقفت عليها تكون من طريق (أبى عمرو) وعنه أحد هؤلاء الثلاثة أوجميعهم (^٣).\nومن السماعات من طريقهم جميعًا (سماع لجميع الكتاب) كالتالى: قال:\nسمع جميع هذا الكتاب وهو كتاب التوحيد ومعرفة أسماء الله ﷿ وصفاته للإِمام أبى عبد الله بن منده وهو سبعة أجزاء من هذه النسخة على الشيخة المعمرة المسندة الصالحة أم عبد الله زينب بنت الشيخ الامام كمال الدين أحمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد المقدسى، بإجازتها من المشايخ (الامام أبى عبد الله الحسن بن العباس الرستمى، وأبى الخير محمد بن أحمد بن عمر الباغبان، وأبى الفرج\n_________\n(^١) ورقه ١١٤، ٧٧، ٩٣، ١٣٥.\n(^٢) راجع مثلًا ورقة ٥٦.\n(^٣) راجع ورقة ٢، ورقة ٥٦، ١٤٤، وراجع أول الجزء الثانى، وآخر الجزء الأول.","vol":"1","page":60},{"text":"مسعود بن الحسن الثقفى) بسماعهم من أبى عمرو عبد الوهاب بن الإمام أبى عبد الله ابن منده سماعه من أبيه (^١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-43> سند ابن حجر للكتاب:</span>\nذكرنا قبل فقرة، سند ابن حجر للكتاب، وهو سند لجميع الكتاب (بعضه بالسماع، والآخر بالإجازة) وهو أيضًا (يتضمن سند المخطوط المذكور فى أولها، ويتضمن أيضًا جميع السماع المذكور فيها) قرأ بعضه الحافظ على شيخه أبى بكر بن العز (الفرائضى) بسماعه على زينب بنت الكمال .... إلخ السند.\nولذلك فسأترجم بإيجاز لسند ابن حجر لشموله، ولتأخر وفاة الحافظ حيث توفى سنة ٨٥٢ هـ (علمًا بأن السماعات المذكورة فى أوائل الأجزاء وأواخرها من المخطوط أكثرها فى القرن السادس سنة ٥١٩ (سماع لجميع الكتاب)، ٥٢٥)، ٥٣٥، ٥٣٧ (لجميع الكتاب)، ٥٣٨، ٥٤٧، ٥٥١، وآخرها سماع سنة ٥٧٥ فى أواخر الجزء الخامس وكذا السادس، ولعله يكون السماع الذى قرئ على زينب بنت الكمال حيث أنها توفيت سنة ٧٤٠ هـ وعمرها ٩٤ سنة) (^٢).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-44> ترجمة سند ابن حجر:</span>\n(١) أبو بكر إبراهيم بن العز (محمد بن العز إبراهيم بن عبد الله بن أبى عمر\n_________\n(^١) ورقة ٥٦ ويمتاز بذكر اسم الكتاب وأجزائه وليس فيه ذكر تاريخ السماع لجميع الكتاب بنفس السند المذكور هنا (دون ذكر زينب بنت الكمال).\n(^٢) على الكتاب سماعات كثيرة وأغلبها فى أوائل الأجزاء، وأواخره) وتبلغ السماعات قريبًا من ثلاث عشرة ورقة.\nواكتفيت بذكر السماع السابق (لأنه يشمل جميع الكتاب، وفيه ذكر اسم الكتاب وأجزاؤه، وهو أيضًا آخر السماعات تاريخًا)، ولم ألتزم ذكر باقى السماعات لسببين: أحدهما لعدم وجود سماعات لأحد من الأئمة المشهورين، والآخر وجود الأدلة الكافية لنسبة الكتاب إلى المؤلف دون الحاجة لذلك.","vol":"1","page":61},{"text":"المقدسى ثم الصالحى الحنبلى المعروف بالفرائضى، سمع الكثير على الحجار وابن الزراد وغيرهما، وأجاز له أبو نصر الشيرازى، وابن عساكر، قال ابن حجر: أكثرت عليه، مات سنة ٨٠٣ وعمره ثمانين سنة (^١).\n(٢) أم عبد الله زينب بنت الكمال أحمد بن عبد الرحيم المقدسية المعروفة (ببنت الكمال) من أهل بيت المقدسى قال ابن حجر: روت الكثير، وتزاحم عليها الطلبة، وقرأوا عليها الكتب الكبار وأصيبت عينها برمد فى صغرها ولم تتزوج، وهى آخر من روى فى الدنيا عن سبط السلفى، وعجيبه الباقدارية وجماعة. توفيت سنة ٧٤٠ هـ ولها أربع وتسعون سنة (^٢).\n(٣) عجيبة بنت الحافظ محمد بن أبى غالب الباقدارى، البغدداية، سمعت من عبد الحق، وعبد الله ابنى منصور الموصلى، وهى آخر من روى بالاجازة عن مسعود والرستمى وجماعة، توفيت سنة ٦٤٧ هـ عن ثلاث وتسعين سنة، ولها مشيخة فى عشرة اجزاء (^٣).\n(٤) أبوعبدالله الحسن بن العباس الرستمى الأصبهانى الفقيه الشافعى مسند أصبهان، سمع أبا عمرو بن منده وطائفة، وكان زاهدًا ورعًا خاشعًا فقيهًا محققًا، توفى سنة ٥٦١ هـ، وله ثلاث وتسعون سنة (^٤).\n(٥) أبو الخير محمد بن أحمد بن عمر الأصبهانى، سمع عبد الوهاب بن منده، وكان ثقة مكثرا، توفى سنة ٥٥٩ هـ (^٥).\n_________\n(^١) شذرات الذهب ٢٧/ ٧.\n(^٢) راجع العبر ٢١٣/ ٦، الدرر الكامنة ١١٧/ ٢.\n(^٣) العبر ١٩٤/ ٥، الشذرات ٢٣٨/ ٥.\n(^٤) العبر ١٧٤/ ٤.\n(^٥) العبر ١٦٨/ ٤.","vol":"1","page":62},{"text":"(٦) أبو الفرج مسعود الثقفى الأصبهانى، مسند العصر، سمع من عبد الوهاب بن منده، توفى سنة ٥٦٢ هـ وله مائة سنة (^١).\n(٧) أبو عمرو عبد الوهاب، تقدمت ترجمته.\nفرواة إسناد الكتاب جميعهم مشهورون بالعلم والرواية مما يزيد من قيمة الكتاب.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-45> اسم الكتاب:</span>\nأعتقد أن الأدلة السابقة كافية لاثبات النسخة إلى مؤلفها، بل إن هذا يثبت بأقل من ذلك، إنما بقى الكلام عن اسم الكتاب.\nلم يختلف العلماء حول اسم الكتاب، وإنما بعضهم ذكره مختصرًا، والآخرون كاملًا، فا لأئمة ابن رجب والذهبى وابن حجر والسيوطى ذكروا الاسم مختصرا (التوحيد)، وحاجى خليفة، وعنه الكتانى، قالوا: (التوحيد وإثبات الصفات) أما المعاصرون فنقلوا اسم الكتاب من المخطوط، وسبق أن ذكرنا اسم الكتاب المثبت فى أوائل كل جزء من المخطوط وهوكالتالى:\n(التوحيد ومعرفة أسماء الله ﷿ وصفاته على الاتفاق والتفرد) وهذا العنوان شامل ومعبر عما يحتويه الكتاب من موضوعات (وهى كالتالى):\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-46> موضوعات الكتاب:</span>\nبدأ الحافظ كتابه بالعنوان التالى:\n(ذكر ما وصف الله به نفسه ودل على وحدانيته - ﷿ -، وأنه أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد) ثم ساق ما يدل على ذلك من احاديث.\nثم ذكر مباحث مختلفة تتعلق بتوحيد الربوبية (من الخلق والتقدير، والتدبير\n_________\n(^١) العبر ١٨٩/ ٤، ١٨٠.","vol":"1","page":63},{"text":"وأنه مقلب القلوب، وأن الأرواح بيده فى حال الموت والحياة والنوم والانتباه، وأنه الرازق المغنى المفقر، والممرض المداوى الشافى لعباده ... إلخ).\nمشيرًا إلى توحيد الألوهية من خلال كلامه عن توحيد الربوبية.\nثم بدأ فى ورقة (٤٥) فى توحيد الله ﷿ بأسمائه وافتتحه بالعنوان التالى:\n(ذكر معرفة أسماء الله الحسنى التى تسمى بها وأظهرها لعباده للمعرفة والدعاء والذكر).\nوساق حديث «إن لله تسعًا وتسعين اسمًا ... الحديث».\nثم تكلم عن اسم الله الأكبر (أو الأعظم كما هو مشهور فى الأحاديث. ورجح أن اسم (الله) الأكبر هو (الله) من خلال ما ساق من الأدلة ثم استطرد فى الكلام عن توحيد الألوهية.\nثم عاد إلى الكلام عن أسماء الله - ﷿ - بذكر كل اسم ودليله حتى الورقة ٧٣، ثم بدأ الكلام عن توحيد الصفات فى الورقة ٧٤، بداها بالعنوان التالى:\n«ذكر معرفة صفات الله ﷿ الذى وصف بها نفسه، وأنزل بها كتابه، وأخبر بها الرسول - ﷺ - على سبيل الوصف لربه ﷿ مبينًا ذلك لأمته» حتى نهاية الكتاب استقصى فيه المؤلف جميع صفات الله ﷿ - تقريبًا - بأدلتها:\n(السمع والبصر، واليدان، والكلام، والعلو، والفوقية، والحب والبغض، والضحك، والأخبار المأثورة فى الغيرة، والصبر، والتعجب، والمكر ..\nإلخ).\nيفتتح كل باب بعنوان دال على المقصود ثم يذكر بعض الآيات التى تثبت الصفة إن وجدت.\nثم يوجه الأحاديث تحت العناوين المختلفة الدالة على هذه الصفة.","vol":"1","page":64},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-47> وصف النسخة المخطوطة:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-48>عدد أوراقها وأجزائها:</span>\nعدد أوراق المخطوط - ١٥٢ ورقة - هذا إذا اعتبرنا ما أضيف من الأوراق من أجل السماع، وأما إذا حذفنا ما أضيف من أجل السماع يكون عدد الأوراق - ١٤٩ ورقة - لأنه أضيف ورقة قبل الجزء الثالث وورقة قبل الجزء السادس وورقة قبل الجزء السابع.\nأما عن عدد الأسطر فهى: خمسة عشر سطرًا فى كل صفحة من الجزء الأول، وما بين واحد وعشرين وأربع وعشرين من قبيل ابتداء الجزء الثانى أى من ورقة (٣٤).\nوأما عن أجزائها فهى سبعة أجزاء متقاربة:\nفالجزء الأول: يبدأ من ورقة رقم (١) وينتهى بانتهاء ورقة (٣٥ أ).\nوالجزء الثانى: يبدأ من ورقة رقم (٣٥ ب) وينتهى بورقة (٥٦ أ).\nوالجزء الثالث: يبدأ من ورقة رقم (٥٨ ب) وينتهى بورقة (٧٦ أ) وأما ورقة (٥٧) فهى سماعات.\nوالجزء الرابع: يبدأ من ورقة (٧٦ ب) وينتهى بورقة (٩٢ أ).\nوالجزء الخامس: يبدأ من ورقة (٩٢ ب) وينتهى بورقة (١١٢ أ).\nوالجزء السابع: يبدأ من ورقة (١٣٤ ب) وينتهى بانتهاء الكتاب ورقة (١٥٢ ب).\nثالثا: ناسخها وتاريخ النسخ:\nأما ناسخها فقد وجدتُّ فى آخر الكتاب قوله: «فرغ منه صاحبه عتيق بن محمد يوم الأربعاء وقت صلاة (...) (^١) ذى القعدة سنة اثنتين وخمسمائة. رحم الله من\n_________\n(^١) خرم فى المخطوطة.","vol":"1","page":65},{"text":"دعا لكاتبه». خلافًا لما أثبته الشيخ الألبانى فى كتابه: فهرس منتخب الظاهرية وتبعه الشيخ الفقيهى من أنه فرغ منه فى سنة (٥٣٠ هـ).\nوقد وجدت فى الورقة الأولى: ملك وسماع لمحمد بن على بن عبد الصمد بن أبى بكر عتيق بن محمد بن أبى بكر بن عبد الله بن على الخطيب.\nورأيت فى أوله ولكنه مخروم هذا الكلام: (سمع) منى جميع الكتاب وهو كتاب التوحيد صاحبه (....) الخطيب أبو (^١) بكر عتيق بن محمد بن أبى بكر من قرية (...) بقرأته قرأة صحيحة نفعه الله بالعلم فى مسجد (.....) شعبان سنة ثمان وخمسمائة على ما سمعته من الشيخ أبى عم (...) الامام أبى عبد الله الحافظ عن والده.\nوكذلك جاء فى أول الجزء الثانى والثالث والرابع سمعه وما قبله وما بعده وملكه محمد بن على بن عبد الصمد على عبد العظيم.\nوجاء فى أول الجزء الرابع. لسماعهم الرستمى و، والثقفى، والباغبان كلهم عن أبى عمرو بن منده نفعه الله به آمين.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-49> كلمة حول مصادر المؤلف:</span>\nالإمام محمد بن إسحاق ابن منده عاش فى القرن الرابع (٣١٠ - ٣٩٥) وهو يلى أكبر مرحلة من مراحل تدوين الحديث النبوى، حيث شهد القرن الثالث جمع الأحاديث بمختلف المراتب والوضوعات.\nفهناك كتب لأحاديث العقيدة، وألفت المعاجم والمسانيد ... إلخ.\n(وقد اعتبر العلماء القرن الثالث أسعد عصور السنة وأزهاها ففيه دونت الكتب الستة التى اعتمدتها الأمة، ونشطت رحلة العلماء، وكان اعتمادها على الحفظ\n_________\n(^١) بالرفع.","vol":"1","page":66},{"text":"والتدوين معًا، فكان النشاط العلمى قويًا خلاله، فبزز العلماء فى القرون التالية على الجمع بين كتب السابقين أو اختصارها بحذف الأسانيد أو تهذيبها أو إعادة ترتيبها، وهكذا انصب اهتمامهم على الكتب المدونة، وقلت بينهم الرواية الشفهية، لذلك اعتبر الحافظ الذهبى رأس سنة ثلثمائة للهجرة الحد الفصل بين المتقدمين والمتأخرين) (^١).\nومما يجدر ذكره أن أصحاب الكتب الستة المشهورة كل كتاب منها يشتمل على عدة كت؛ فصحيح البخارى مثلًا يتضمن سبع وتسعين كتابًا.\nوتتضمن الكتب الستة كتبًا حول أهم موضوعات العقيدة (يصلح كل واحد منها أن يكون كتابًا مستقلًا) (^٢).\nففى صحيح البخارى، كتاب الإِيمان، والقدر، بدء الخلق، وكتاب التوحيد (٣٤٤/ ١٣، ٥٤٦) من الفتح.\nوفى صحيح مسلم: كتاب الإِيمان ٩٩/ ١ - ٢٠٢، القدر (٢٠٣٦ - ٥٢، ٢).\nوفى سنن أبى داوود: الايمان (٣/ ٥ - ٢٨)، القدر (٤٣٣/ ٤ - ٤٦٠).\nوفى ابن ماجة: فى المقدمة بعض الأبواب (باب الإيمان، القدر، ٢٢ - ٣٦)، باب فيما أنكرت الجهمية (٦٣ - ٧٤).\nوفى النسائى: كتاب الإيمان (٩٣/ ٨ - ١٣٦).\nوهذه الكتب من أشهر الكتب الإسلامية، وعادة يبدأ المحدثون بسماعها بعد كتاب الله - ﷿ - والغالب على مثل (ابن منده الامام الحافظ صاحب الرحلة)\n_________\n(^١) بحوث فى تاريخ السنة - أكرم العمرى ٢٣٤.\n(^٢) لم نشر إلى بعض موضوعات العقيدة كاليوم الآخر، وأبواب الفن، وأشراط الساعة، وفضائل الصحابة وغيرها.","vol":"1","page":67},{"text":"أنه سمع هذه الكتب مرات، فمن الطبيعى أن تكون هذه الكتب من مصادره الرئيسة.\nوستجد من خلال التخريج روايته بسند البخارى أو مسلم، من طريق شيوخهم. (وأشير إلى ذلك فى مواضعه)، أما النسائى فيروى المؤلف من طريقه (^١) وكذلك مالك فى الموطأ (^٢).\nوقبل عصر ابن منده أفردت بعض موضوعات العقيدة فى كتب مستقلة (كالايمان، الوحى، القدر، وغيرها) إضافة إلى بعض الكتب العقدية التى تشمل كثيرًا من موضوعات العقيدة وأشهرها - مما طبع - السنة لابن أبى عاصم، السنة لعبد الله بن أحمد بن حنبل، الرد على الجهمية للدارمى، والتوحيد لابن خزيمة (^٣).\nولا شك أن الحافظ استفاد من بعض هذه الكتب كما تلاحظ من التخريج، وإن كنت لا أجزم أنه أخذ هذا الحديث من هذا الكتاب أو غيره لمجرد وروده فيه، لأن بعض الأحاديث المشهورة تجدها فى كتب أخرى أيضًا.\nولم ألحظ من خلال استعراضى لفهارس هذه الكتب استفادة المؤلف من كتاب معين بشكل كبير، أما المصادر التى أشار إليها فهى السنة لعبد الله بن أحمد (^٤) والتوحيد لابن خزيمة (^٥) وأقرب هذه المصادر لكتاب ابن منده هو التوحيد لابن خزيمة (حيث بحث فيه أكثر الموضوعات التى بحثها ابن منده (النفس، الوجه، اليد، السمع، والبصر، القدم، النزول، الكلام، الضحك) وزاد ابن خزيمة بحث موضوع رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة، وكذلك موضوع أنواع الشفاعة وخروج عصاة\n_________\n(^١) راجع مثلًا تخريج رقم (٢٤٦، ٢٧٢، أثر ٣، ٦٨).\n(^٢) راجع رقم ٦٨.\n(^٣) راجع أمثلة للمؤلفات العقدية المتقدمة فى الفتوى الحموية ١٥، الرسالة المستطرفة ٢٩، ٣٠.\n(^٤) راجع تخريج رقم (٢٢، ٢٤، ٢٥، ٤٤).\n(^٥) راجع تخريج (١٧٦، ٢٠٣، ٢٩٠).","vol":"1","page":68},{"text":"الموحدين من النار وما يتعلق به، وزاد ابن منده عليه بحث مسائل الربوبية والألوهية وأسماء الله ﷿، وزاد أيضًا فى موضوع الصفات بحث موضوع (صفتى الحب والبغض).\nنستخلص مما سبق أن ابن منده وابن خزيمة يتفقان فى بحث أكثر مسائل الصفات، وإنما يختلف أسلوب كل منهما من ناحية الاستنباط والحكم على الروايات ونحوه.\nويتميز كتاب ابن خزيمة بأن استنباطه ليس فى التبويب فقط، بل كثيرًا ما يجمع بين الأخبار ويرد على أهل البدع مما أكسب كتابه شهرة واسعة فى صفوف المتأخرين تفوق شهرة كتاب ابن منده.\nوالخلاصة أن كتاب ابن منده غالب ما فيه من احاديث وأثار موجود فى الكتب المتقدمة وقد يوجد فيه طرقًا أخرى لبعض الأحاديث والأثار المعروفة والله أعلم.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-50> لمحة حول منهج المؤلف:</span>\nكتاب (التوحيد) لأبى عبد الله بن منده بأسلوبه ومنهجه، يمكن أن نعتبره من كتب الحديث، لأنه جمع كثيرًا من الأحاديث فى الربوبية والألوهية والأسماء والصفات واعتنى بطرقها وألفاظها، وأما تعليقاتها العقدية فهى نادرة، ما عبدا بعض الاستنباطات من خلال التبويب.\nوهذا المنهج الذى سار عليه الحافظ، هو منهج أكثر الأئمة المتقدمين ممن صنف حول موضوعات العقيدة (مثل الإيمان لأبى بكر بن أبى شيبة، والسنة لعبدالله بن أحمد، والسنة لابن أبى عاصم، وخلق أفعال العباد للبخارى، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة للكائى، وعقيدة اصحاب الحديث للصابونى، والنزول، والصفات","vol":"1","page":69},{"text":"للدارقطنى، والابانة لابن بطة وغيرها) (^١).\nيضاف إلى ذلك كتب العقيدة (ضمن الكتب الستة).\nفهم يذكرون من خلال عنوان الباب المسألة التى يريدون إثباتها، ثم يذكرون ما يدل عليها من الكتاب والسنة وأقوال العلماء أحيانًا (ويسوقون الأحاديث والأثار بأسانيدها غالبًا) (^١) ولذلك سموا أهل الحديث، لأخذهم العقيدة من خلال الآيات والأحاديث، وبتركهم الأدلة الكلامية، وتحذيرهم الشديد من رد الحديث بالرأى، أو الخوض فيه بلا علم من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة.\nقال الإمام أحمد: من الفرق الناجية (إن لم يكونوا أصحاب الحديث فلا أدرى من هم)؟ (^٢) وذلك لأنه مقابل أصحاب الحديث فى زمن الإِمام أحمد، هم الجهمية والمعتزلة والخوارج والروافض، والمرجئة.\nومنهج أبى عبد الله له بعض التميز.\nويمكن تلخيص منهجه بكلام موجز فيقال:\nإن أبا عبد الله يجمع بعض ميزات (صحيحيى البخارى، ومسلم، وسن الترمذى).\n(أ) فمن ميزات البخارى: تكرار الحديث فى مواضع من الكتاب لفائدة فقهية أو عقدية، أو غير ذلك، وقد يكرر الحديث كاملًا أو يذكر موضع الشاهد منه، أو\n_________\n(^١) هناك بعض الكتب القيمة ككتاب الرد على بشر، والرد على الجهمية للدارمى والإيمان لأبى عبيد القاسم بن سلام، والتوحيد لابن خزيمة، والشريعة للاجرى، وهذه الكتب كسبت شهرة أكثر من الكتب التى ذكرنا وذلك لأنها تجمع - مع ميزة الكتب المذكورة - العناية بنقض أقوال أهل البدع بالحجج العقلية والنقلية مما يجعل نفعها أكمل.\n(^٢) شرت أصحاب الحديث ص ٢٥.","vol":"1","page":70},{"text":"يرويه بمعناه، وربما كرره بنفس السند وهذا نادر، وابن منده كذلك (^١).\n(ب) ومن ميزات مسلم رواية الحديث بطرق كثيرة، وجمع الروايات فى موضع واحد. مع بيان الاختلاف فى سنده أو متنه إن وجد، وابن منده يشبهه فى ذلك (^٢).\n(ج) ومن ميزات الترمذى: الحكم على الحديث غالبًا «بالصحة أو بالحسن أو بالضعف أو بالجمع بين صفتين أو أكثر. مع الاشارة إلى من روى الحديث أو معناه - من الصحابه ﵃.\nوأبو عبد الله بن منده. قد يحكم على الحديث، وربما يشير أحيانًا إلى أنه روى نحوه عن فلان وفلان (^٣) والله تعالى أعلم.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-51> أخطاء ابن منده:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-52>أ - مسألة الإيمان والإسلام</span>.\nيذهب الامام أبى عبد الله إلى أن الاسلام والإِيمان بمعنى واحد حيث قال: (ذكر الأخبار الدالة، والبيان الواضح من الكتاب أن الايمان والاسلام اسمان لمعنى واحد ... إلخ) (^٤).\nثم ذكر من الآيات ما ذهب إليه، إلى أن قال: (فدل ذلك على أن من آمن فهو\n_________\n(^١) راجع الأحاديث المكررة أرقام (٨١، ٩٢) أثر (٢٧، ٣٢)، (٨٢، ٢٨) بنفس السند) (١٨٤، ٣١٥) (٣١٦، ٢٩)، ٣٢٢ - ٣٤٣)، (٣٢٥ - ٢٢٩)، (٩، ٢٥٠) (٢٥١، ١٢)، وراجع بعض الأحاديث المروية بالمعنى، أو ذكر شاهد منها (٧٤) (٨١) (١٣١) (٢٨٦)، (٣٠٨).\n(^٢) راجع مثلًا: فى كثرة الطرق والروايات أرقام (١، ٣٩، ٢٢٩، ٢٤٠، ٢٩٠، ٢٩٠، ٣٠٠) راجع فى بيان اختلاف السند والمتن أرقام (٩، ١٩، ٣٩، ٤٤، ٥٨، ٢٤١، ٢٨٨، ٣٠٠، ٣٠٧).\n(^٣) راجع فى الحكم على الحديث أرقام (٢٨، ٤٥، (٥ من الآثار)، ٣٠٥، ٢٨١، ٣١٥، ٣١٩، وراجع فى قوله روى عن فلان وفلان (١٠، ٢٨، ٢٤٣، ٢٤٧، ٣٠٦).\n(^٤) الإيمان لابن منده (٣٢١ - ٣٣).","vol":"1","page":71},{"text":"مسلم، وأن من استحق أحد الاسمين استحق الآخر، إذا عمل بالطاعات وآمن بها، فإذا ترك منها شيئًا مقرًا بوجوبها، كان غيرِ مستكمل، فإن جحد منها شيئًا كان خارجًا من جملة الايمان والاسلام، وهذا قول من جعل الاسلام على ضربين، إسلام يقين وطاعة، وإسلام استسلام من القتل والسبى ...) (^١).\nوهذه المسألة فيها نزاع لفظى بين أهل السنة، فجمهورهم يفرقون بين مسمى الإسلام والإيمان.\nوممن رأى عدم التفريق وأنهما متلازمان: الامام محمد بن نصر المروزى وصنف فى ذلك مصنفًا تبلغ أوراقه المائتين (^٢).\nقال ابن تيمية فى معرض مناقشة قول محمد بن نصر المروزى «... وإن قيل هما متلازمان، فالمتلازمان لا يجب أن يكون مسمى هذا هو مسمى هذا - وهو لم ينقل عن أحد من الصحابة، والتابعين لهم بإحسان، ولا أئمة الإسلام المشهورين أنه قال: مسمى الإسلام هو مسمى الايمان كما نصره، بل ولا عرفت انا أحدًا قال ذلك من السلف) (^٣).\nوليس المقام هنا مقام بسط أدلة الفريقين ومناقشاتها، وإنما أردنا أن نشير إلى أن أبا عبد الله أخطأ فى هذه المسألة تبعًا لمحمد بن نصر، وخلافهم مع الجمهور خلافًا لفظيًا (^٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-53>ب - تأويله ما جاء فى حديث «إرسال الله ملك الموت إلى موسى</span>\nعليهما\n_________\n(^١) الإيمان لابن منده (٣٢١ - ٣٣).\n(^٢) قاله الخطابى، راجع الايمان لابن تيمية (٣٤٢).\n(^٣) الايمان لابن تيمية (ص ٣٤٩).\n(^٤) راجع بسط أدلة محمد بن نصر ومناقشتها فى «الايمان» لابن تيمية ص ٣٠٠ - ٣٤، وراجع فى الخلاف فى المسألة ومناقشة ابن منده كلام الدكتور الفقيهى فى حاشية «الإيمان» ص ٣٢٤ - ٢٣٠.","vol":"1","page":72},{"text":"السلام» حيث قال: «فقأ عينه» أى فقأ عين حجته (^١).\nقال ابن حجر: «وزعم بعضهم معنى قول «فقأ عينه» أى أبطل حجته، وهو مردود بقوله فى نفس الحديث، فرد الله عينه، وبقوله لطمه وصكه وغير ذلك من قرائن السياق» (^٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-54>ج - مسألة اللفظ بالقرآن</span>.\nأشرنا من قبل إلى الخلاف الشديد بين أهل السنة فى هذه المسألة، وأشرنا إلى الخلاف بصفة أخص بين أبى نعيم وأبى عبد الله بن منده.\nقال ابن تيمية: وسبب ذلك إن لفظ: «التلاوة، والقرأة، واللفظ» مجمل مشترك: يراد به المصدر، ويراد به المفعول.\nفمن قال: «اللفظ ليس هو الملفوظ، والقول ليس هو المقول» وأراد باللفظ والقول المصدر، كان معنى ك كلامه أن الحركة ليست هى الكلام المسموع وهذا صحيح.\nومن قال: «اللفظ هو الملفوظ، والقول هو نفس المقول «أراد باللفظ والقول مسمى المصدر، صار حقيقة مراده أن اللفظ والقول (المراد به الكلام المقول الملفوظ) هو الكلام المقول الملفوظ، وهذا صحيح، فمن قال: «اللفظ بالقرآن، أو القرأة، أو التلاوة، مخلوقة «أو «لفظى بالقرآن، أو تلاوتى» دخل فى كلامه نفس الكلام المقروء والمتلو، وذلك هو كلام الله تعالى، وإن أراد بذلك مجرد فعله وصوته كان المعنى صحيحًا، ولكن إطلاق اللفظ يتناول هذا وغيره (^٣).\nولم أقف على كلام لأبى عبد الله حول هذه المسألة، إنما أشار شيخ الاسلام إلى\n_________\n(^١) حديث رقم (١٣١).\n(^٢) الفتح (٢٤٢/ ٦).\n(^٣) درء تعارض العقل والنقل (٢٦٤/ ١).","vol":"1","page":73},{"text":"أن أبا عبد الله يميل إلى جانب أن التلاوة غير مخلوقة (^١) وبذلك يعلم أن ابن منده لايفرق بين التلاوة والمتلو. وهذا مجانب للصواب كما تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-55>د - تأويله لحديث «إن الله ﷿ خلق آدم على صورته»</span>\nحيث قال: «اختلف أهل التأويل فى معنى هذا الحديث، وتكلموا على ضروب شتى، والأحسن منها: إن الله تعالى خلق آدم - ﵇ - على صورته، معناه لم يخلقه طفلًا ثم صبيًا ثم شابًا ثم كهلا، ثم شيخا هو الأصح منها ما جاء عن النبى ﷺ - بالإِسناد الثابت (^٢).\nوقول ابن منده هذا قاله ابن خزيمة قبله (^٣).\nوالصحيح خلاف ذلك حيث يجب الإِيمان بالخبر على ظاهره وعدم الخوض فى معناه، إلا بنص من الكتاب والسنة، وأقوال الصحابة، مع اعتقاد أن له معنى يليق بجلال الله تعالى.\nقال الإِمام أحمد: «من قال إن الله خلق آدم على صورة آدم فهو جهمى، وأى صورة كانت لآدم قبل أن يخلقه، وعن عبد الله بن الإمام أحمد قال: قال رجل لأبى: إن فلانًا يقول فى حديث رسول الله ﷺ خلق آدم على صورته. فقال: على صورة الرجل، قال أبى: كذب. هذا قول الجهمية وأى فائدة فى هذا» (^٤).\nوالذى يقصده الامام أحمد فى كلامه: إن تأويل هذا الحديث على غير ظاهره هو من مذهب الجهمية، وليس من مذهب أهل السنة، ولا يقصد بذلك أن المسلم يصير جهميًا بخطئه فى هذه المسألة (^٥).\n_________\n(^١) درء تعارض العقل والنقل (٢٦٨/ ١).\n(^٢) راجع ورقة (٣٥ - أ).\n(^٣) التوحيد لابن خزيمة (٣٧ - ٣٨).\n(^٤) الدرر السنية (٢١٤/ ٢ - ٣١٥).\n(^٥) راجع حول هذه المسألة إضافة إلى ما سبق (فتح البارى (ج ١١ /ص ٣). وتأويل مختلف الحديث لابن قتيبة (١٤٧ - ١٥٠) ومجلة الجامعة السلفية عدد ذى القعدة سنة ١٣٩٦ هـ مقالًا «لفضيلة الشيخ حماد الأنصارى بعنوان: «تعريف أهل الايمان بصحة حديث صورة الرحمن».","vol":"1","page":74},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-56>هـ - استدلاله بالأحاديث الضعيفة:</span>\nمما يشين بعض كتب أهل السنة فى العقيدة، استدلالها بالأحاديث الضعيفة دون تبيين ضعفها، علمًا بأن كثيرًا من هذه الأحاديث فيه من الصحيح ما يغنى عنها (^١).\nوابن منده فى كتابه ذكر عددًا من الأحاديث الضعيفة قريبًا من الثلاثين أكثرها لها شواهد من الصحيح.\nمثل حديث إن لله تسعًا وتسعين اسمًا، فقد رواه المؤلف من طريقين عن أبى هريرة (^٢).\nوكحديث احتجاج آدم وموسى ﵉. فقد أوردها بطرق أكثرها صحيح وبعضها ضعيف عن أبى هريرة (^٣).\nوكحديث النزول فقد رواه من طرق صحيحة عن أبى هريرة ورفاعة بن عرابة وغيرهما، وذكر له طرقًا ضعيفة مثل طريق عمرو بن عبسة (^٤) ... إلخ.\nولم أجد لابن منده فى كتابه هذا من الأحاديث الواهية سوى ثلاثة أحاديث هى كالتالى:\n١ - «إن الله رفع لى الدنيا فانا أنظر إليها وإلى ما هو كائن فيها إلى يوم القيامة، كما انظرإلى كفى جلا ٥ الله لى».\nوهذا الحديث فيه سعيد بن سنان الحنفى متروك رماه الدارقطنى بالوضع (^٥).\n_________\n(^١) راجع أمثلة لهذه الأحاديث الضعيفة، مقدمة كتاب اللالكائى للدكتور: أحمد سعد حمدان (ص ٥٨\n(^٢) راجع رقمى (٣٤٢ - ٣٤٣).\n(^٣) راجع أرقام (من ١٥٢ - ١٥٩).\n(^٤) راجع (٣٢٩) (٣٣٧) (٣٣٨).\n(^٥) راجع رقم (٧٩).","vol":"1","page":75},{"text":"٢ - «حديث أبى الدرداء فى النزول ولفظه: ينزل الله تعالى فى آخر ثلاث ساعات يبقين من الليل ... الحديث».\nوفيه: زيادة بن محمد وهو منكر الحديث (^١).\n٣ - «حديث أبى هريرة ولفظه: إن الله ﷿ نزّل طه ويس قبل أن يخلق آدم - ﵇ - بألف عام ... الحديث».\nوآفته: إبراهيم بن مهاجر بن مسمار. قال عنه البخارى منكر الحديث (^٢).\n_________\n(^١) راجع رقم (٣٣٩).\n(^٢) راجع رقم (٣٤٩).","vol":"1","page":76},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم أخبرنا الشيخ - الإِمام الحافظ الأوحد - أبو نصر أحمد بن عمر بن محمد بن عبد الله الغازى ﵀. قال: أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن منده قال أخبرنا أبى: الحمد لله وحده وصلى الله على رسوله محمد وآله وسلم تسليمًا ..\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-58>ذكر ما وصف الله ﷿ به نفسه ودل على وحدانيته\n﷿ وأنه أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد</span>\n(١ - ١) وأخبرنا محمد بن الحسين بن الحسنِ (^١) قال: حدثنا أحمد بن يوسف (^٢) السلمى قال: أخبرنا عبد الرزاق (^٣) أخبرنا مَعْمر بن راشد (^٤) عن هَمَّام بن منبه (^٥)\n_________\n(^١) هو مسند نيسابور أبوبكر محمد بن الحسين بن الحسن القطان النيسابورى، توفى سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة ٣٣٢ هـ. (تذكرة الحفاظ ٨٤٢/ ٣، وانظر: شذرات الذهب ٣٣٢/ ٢).\n(^٢) هو الامام الحافظ محدث نيسابور أبو الحسن السلمى النيسابورى - المعروف بحمدان - متفق على عدالته وجلالته، عاش اثنتين وثمانين سنة، توفى سنة أربع وستين ومائتين ٢٦٤ هـ (تذكرة الحفاظ\n(^٣) هو عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميرى مولاهم، أبوبكر الصنعانى، ثقة حافظ مصنف، شهير، عمى فى آخر عمره فتغير، وكان يتشيع، مات سنة إحدى عشرة ومائة وله خمس وثمانون. (تقريب ٥٠٥/ ١).\n(^٤) معمر بن راشد، الأزدى، مولاهم، أبو عروة البصرى، نزيل اليمن، ثقة ثبت فاضل، إلا أن فى روايته عن ثابت، والأعمش، وهشام بن عروة شيا، وكذا فيما حدث به بالبصرة، مات سنة أربع وخمسين ومائة وله ثمان وخمسون سنة. (تقريب ٢٦٦/ ٢).\n(^٥) همام بن منبه بن كامل الصنعانى، أبو عتبة، أخو وهب، ثقة، مات سنة اثنين وثلاثين ومائة على الصحيح. (تقريب ٣٢١/ ٢).","vol":"1","page":77},{"text":"قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة (^١) - ﵁ - قال قال رسول الله ﷺ: قال الله (^٢) ﷿: كَذبنى عبدى ولم يكن له أن يكذبنى، وشَتَمَنى (^٣) عبدى ولم يكن له ذلك، أما تكذيبه إياى أن يقول لن (^٤) يعيدنا كما بدأنا، وأما شتمه إياى فقوله (^٥) اتخذ الله ولدًا وأنا الصمد (^٦) الذى لم ألد ولم أولد ولم يكن لى كفوًا (^٧) أحد» (^٨).\n\n(٢ - ٢) أخبرنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم (^٩) قال حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس بن المنذر (^١٠) قال: حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع (^١١) حدثنا شعيب بن أبى حمزة (^١٢) عن أبى\n_________\n(^١) أبو هريرة الدوسى الصحابى الجليل حافظ الصحابة، اختلف فى اسمه واسم أبيه فقيل عبد الرحمن بن صخر وهو الراجح وقيل عمرو بن عامر وقيل غير ذلك، مات سنة سبع وقيل ثمان وقيل تسع وخمسين وهو ابن ثمان وسبعين سنة (تقريب ٤٨٤/ ٢).\n(^٢) لم يذكر البخارى قوله: (قال الله ﷿).\n(^٣) الشتم: قبيح الكلام وليس فيه قذف. والشتم السب. (لسان العرب ٢٦٨/ ٢).\n(^٤) عند أحمد (فلن).\n(^٥) عند أحمد (يقول).\n(^٦) الصمد: اسم من أسماء الله. سيأتى تفسيره فى هذا الكتاب.\n(^٧) الكفو: المثل أى هو أحد. (تفسير البغوى ٣٢١/ ٧).\n(^٨) تخريجه: رواه أحمد (١١٧/ ٢)، والبخارى (٤٩٧٥).\n(^٩) هو الإمام العالم أبو عمرو احمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم المدينى، الأصبهانى، ويعرف - بابن ممك - محدّث رحّال صدوق، وكان عالمًا أديبًا فاضلًا حسن المعرفة بالحديث، توفى فى جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مائة بأصبهان. (سير أعلام النبلاء ٣٠٦/ ١٥).\n(^١٠) محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلى، أبو حاتم الرازى، أحد الحفاظ، مات سنة سبع وسبعين ومائتين.\n(تقريب ١٤٣/ ٢).\n(^١١) الحكم بن نافع البهرانى: بفتح الموحدة، أبو اليمان الحمصى، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، يقال إن أكثر حديثه عن شعيب مناولة، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين. (تقريب ١٩٣/ ١).\n(^١٢) شعيب بن أبى حمزة الأموى، مولاهم، واسم أبيه دينار، أبو بشر الحمصى، ثقة عابد، قال ابن معين:\nمن أثبت الناس فى الزهرى، مات سنة اثنتين وستين ومائة، أو بعدها. (تقريب ٣٥٢/ ١).","vol":"1","page":78},{"text":"الزّناد (^١) عن الأعرج (^٢) عن أبى هريره قال. قال الرسول الله ﷺ كذّبنى (^٣) ابن ادم ولم يكن (له ذلك، وشتمنى ولم يكن له ذلك) (^٤)، فأما تكذيبه إياى فقوله: لن يعيدنى كما بدأنى وليس أول الحلق بأهون على من إعادته (وأما شتمه) (^٤) إياى فقوله: اتخذ الله ولدا وأنا الأحد الصمد لم ألد ولم أولد ولم يكن لى كفوًا أحد» (^٥). رواه (.....) (^٦)، ورواه شعيب بن أبى حمزة عن أبى حسين (^٧) عن نافع بن جبير (^٨) عن ابن عباس (^٩) عن النبى ﷺ عن الله ﷿.\n\n(٣ - ٣) أخبرنا خيثمة بن سليمان (^١٠)\n_________\n(^١) عبد الله بن ذكوان القرشى، أبو عبد الرحمن، المدنى، المعروف بأبى الزناد، ثقة فقيه، مات سنة ثلاثين ومائة وقيل بعدها. (تقريب ٤١٣/ ١).\n(^٢) هو عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، أبو داود المدنى، مولى ربيعة بن الحارث، ثقة ثبت عالم، مات سنة سبع عشرة ومائة. (تقريب ٥٠١/ ١).\n(^٣) المراد به بعض بنى آدم وهم من أنكر البعث من العرب وغيرهم من عباد الأوثان والدهرية ومن ادعى أن لله ولدًا من العرب أيضًا ومن اليهود والنصارى. (فتح البارى).\n(^٤) ما بين القوسين بياض بالأصل وسددناه من البخارى.\n(^٥) تخريجه: رواه البخاريك التفسير (٤٩٧٤). والنسائى (١١٢/ ٤) كلاهما من حديث أبى هريرة.\n(^٦) بياض با لأصل قدر كلمتين وكلمه غير واضحة قد تكون (وغيره) أو (مغيرة).\n(^٧) عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى الحسين بن الحارث بن عامر بن نوف بن عبد مناف المكى النوفلى، قال أحمد والنسائى وأبو زرعة: ثقة، وقال ابن عبد البر: ثقة عند الجميع، فقيه عالم بالمناسك (تهذيب ٢٩٣/ ٥).\n(^٨) نافع بن جبير بن مطعم النوفلى، أبو محمد، او أبو عبد الله، المدنى، ثقة فاضل، مات سنة تسع وتسعين.\n(تقريب ٢٩٥/ ٢).\n(^٩) عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، ابن عم رسول الله ﷺ، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، وهو أحد المكثرين من الصحابة وأحد العبادلة من فقهاء الصحابة، كان يسمى البحر لسعة علمه، توفى سنة ثمان وستين بالطائف. (تقريب ٤٢٥/ ١).\n(^١٠) هو الإمام الثقة المعمر، محدّث الشام، أبو الحسن، خيثمة بن سليمان بن حيدرة بن سليمان القرشي الشامي الأطرابلسي، مصنف (فضائل الصحابة) كان رحالا جوالا صاحب حديث، قال أبو بكر الخطيب: خيثمة ثقة ثقة توفي في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين ثلاثمائة. (سير أعلام النبلاء ٤١٢/ ١٥).","vol":"1","page":79},{"text":"ومحمد بن سعيد (^١) قالا: حدثنا يحيى بن جعفر بن [الزبرقان (^٢) حدثنا زيد بن الحباب (^٤) [(^٣) حدثنا مالك بن مغْوَل (^٥) عن عبد الله بن بريدة (^٦) الأسلمى عن أبيه (^٧) أن النبى ﷺ (......) (^٨) باب المسجد فأخذ بيدى فأدخلنى المسجد فإذا رجل يصلى ويدعو ويقول: اللهم إنى أسألك بأنى أشهد أن لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذى لم تلد ولم تولد ولم يكن لك كفوًا أحد. فقال: رسول الله ﷺ: والذى نفسى بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذى إذا سئل به أعطى وإذا دعى به أجاب (^٩). اه\n_________\n(^١) لعله محمد بن سعيد بن إسحاق (أبو عبد الله) فابن منده يروى عن هذا كما سيأتى. وقد ذكره أبو نعيم الأصبهانى فى أخبار أصبهان وروى له حديث (يحسر الفرات عن جبل من ذهب ..... إلخ).\n(أخبار أصبهان ٢٦٦/ ٢).\n(^٢) هو: يحيى بن جعفر بن الزبرقان، فخيثمة يروى فى هذا كما سيأتى وهو محدث مشهور، وثقه الدارقطنى وغيره، وقال موسى بن هارون أشهد أنه يكذب، عنى فى كلامه ولم يعن فى الحديث فالله أعلم، والدارقطنى من أخبر الناس به، ويسمى جعفر بن أبى طالب. توفى سنة خمس وسبعين ومائتين. (لسان الميزان ٢٤٥/ ٦).\n(^٣) هو: زيد بن الحباب، ففى الترمذى أن زيدًا رواه عن مالك وكذلك يحيى بن جعفر يروى عن زيد وهو أى زيد أبو الحسين العكلى، أصله من خزاسان وكان بالكوفة، صدوق يخطئ فى حديث الثورى ورحل فى الحديث فأكثر منه، توفى سنة ثلاث ومائتين. (تقريب ٢٧٣/ ١).\n(^٤) فى الأصل بياض وسددته من إسناد الترمذى ومن الترجمة.\n(^٥) أبو عبد الله، ثقة ثبت. مات سنة تسع وخمسين ومائة على الصحيح. (تقريب ٢٢٦/ ١).\n(^٦) عبد الله بن بريدة الأسلمى، ثقة، مات سنة خمس ومائة وقيل بل خمس عشرة وله مائة (تقريب ٤٠٣/ ١).\n(^٧) بريدة الحصيب، أبو سهل الأسلمى، صحابى، أسلم قبل بدر. مات سنة أربع وأربعين. (تقريب ٩٦/ ١).\n(^٨) فى الأصل بياض قدر كلمة أو كلمتين فلعلها (دخل) أو (أتى).\n(^٩) رواه الترمذى (٣٤٧٥) وابن ماجة (٣٧٥٧). وأحمد (٣٤٩/ ٥) وقال الترمذى حسن غريب وقال الألبانى. قال المباركفورى فى تحفة الأحوذى: قال المنذرى فى تلخيص السنن قال شيخنا الحافظ أبوالحسن المقدسى ﵁ وهو إسناد لا مطعن فيه ولا أعلم أنه روى فى هذا الباب حديث أجود إسنادًا منه. وهو يدل على بطلان مذهب من ذهب إلى نفى القول بأن لله اسمًا هو الاسم الأعظم وهو حديث حسن. اهـ (تحفة الأحوذى ٢٥٢/ ٤).","vol":"1","page":80},{"text":"قال زيد بن الحُباب: فحدثت زهير بن معاوية (^١) (بعد ذلك بسنين فقال حدثنى أبوإسحاق (^٢) /) (^٣) عن مالك بن مِغْوَل بهذا الحديث بعينه. قال زيد بن الحُباب:\nوأخبرنى سفيان الثورى (^٤) به عن مالك بن مِغْوَل. رواه ابن عيينة (^٥) وغير واحد عن مالك بن مِغْوَل.\nوأخرجه (^٦) النسائى (^٧). ورواه إسماعيل بن مسلم البصرى، وعبدالوارث بن سعيد (^٨) عن محمد بن جُحَادة (^٩) عن ابن بريدة عن أبيه.\nل عبد الوارث (^١٠)\n_________\n(^١) زهير بن معاويه بن خديج، أبو خيثمة الكوفى، نزيل الجزيرة، ثقة ثبت، إلا أن سماعه من أبى اسحاق بآخره، مات سنة اثنتين، أو ثلاث أو أربع وسبعين. ومولده سنة مائة. (تقريب ٢٦٥/ ١).\n(^٢) هو السبيعى كما فى تحفة الأحوذى ٢٥٢/ ٤، وهو عمرو بن عبد الله الهمدانى، ثقة عابد، اختلط فى آخر عمره، مات سنة تسع وعشرين ومائة، وقيل قبل ذلك. (تقريب ٧٣/ ٢).\n(^٣) ما بين القوسين بياض فى الأصل، وقد سددناه من سنن الترمذى ٥١٦/ ٥.\n(^٤) هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثورى، أبو عبد الله الكوفى، ثقة حافظ فقيه، عابد إمام حجة، وكان ربما دلّس. مات سنة إحدى وستين ومائة وله أربع وستون. (تقريب ٣١١/ ١).\n(^٥) هو سفيان بن عيبنة، أبو احمد الكوفى ثم المكى، ثقة حافظ إمام حجة، إلا أنه تغير حفظه بآخره وكان ربما دلس لكن عن الثقات. مات سنة ثمان وتسعين فى رجب وله إحدى وتسعون سنة. (تقريب ٣١٢/ ١).\n(^٦) كما فى سننه فى كتاب السهو - باب الدعاء بعد الذكر (٥٢/ ٣).\n(^٧) هو أحمد بن شعيب بن على بن سنان بن بحر بن ديار، أبو عبد الرحمن النسائى، الحافظ صاحب السنن. مات سنة ثلاث وثلاثمائة، وله ثمان وثمانون سنة. (تقريب ١٦/ ١).\n(^٨) عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان، العنبرى، مولاهم، أبو عبيدة التّنورى، بفتح التاء وتشديد النون، البصرى، ثقة ثبت، رُمى بالقدر، ولم يثبت عنه. مات سنة ثمان ومائة. (تقريب ٥٢٧/ ١).\n(^٩) محمد بن جحادة، بضم الجيم وتخفيف المهملة، ثقة. مات سنة إحدى وثلاثين. (تقريب ١٥٠/ ٢).\n(^١٠) هو ما سبق وليس الحفيد.","vol":"1","page":81},{"text":"عن حسين المُعَلِّم (^١) عن عبد الله بن بريدة عن حنظلة بن على (^٢) عن محْجَن بن الأدرع (^٤). (^٣)\n\n(٤ - ٤) خبرنا حمزة بن محمد بن العباس الكِنَانى (^٥) قال: حدثنا عباس بن محمد البصرى (^٦) نَزَلَ مصر قال: حدثنا أحمد بن صالح (^٧) قال: حدثنا عبد الله بن (^٨) قال حدثنا عمرو بن الحارث (^٩) عن سعيد بن أبى هلال (^١٠) أن أسا الرِّحَال وهب ..\n_________\n(^١) هو الحسين بن ذكوان، المعلم المكتب العوذى: بفتح المهملة وسكون الواو بعدها معجمة، البصرى، ثقة، ربما وهم، مات سنة خمس وأربعين ومائة. (تقريب ١٧٥/ ١ - تهذيب ٣٣٨/ ٢).\n(^٢) حنظلة بن على الأسقع الأسلمى المدنى، ثقة. (تقريب ٢٠٦/ ١).\n(^٣) محجن: بكسر أوله وسكون المهملة وفتح الجيم، ابن الأدرع الأسلمى، صحابى، هو الذى اختط مسجد البصرة. مات فى اخر خلافة معاوية (﵁) (تقريب ٢٣١/ ٢).\n(^٤) بنفس هذا الاسناد رواه النسائى قال: أخبرنا عمرو بن يزيد أبو يزيد البصرى عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبى .. إلخ (السنن ٢/ ٢ د)\n(^٥) هو الحافظ الزاهد العالم أبو القاسم الكنانى المصرى، محدث مصر، قال الصورى. كان حمزة ثبتًا حافظًا، ولد سنة خمس وسبعين ومائتين وتوفى سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. (تذكرة الحفاظ ٩٣٢/ ٣).\n(^٦) لم أجد ترجمته.\n(^٧) أحمد بن صالح المصرى: أبو جعفر بن الطبرى، ثقة حافظ، تكلم فيه النسائى بسبب أوهام قليلة، ونقل عن ابن معين تكذيبه، وجزم ابن حبان بأنه إنما تكلم فى أحمد بن صالح الأشمونى، فظن النسائى إنما عنى ابن الطبرى، روى عنه البخارى وقال: ثقة صدوق ما رأيت أحدًا يتكلم فيه بحجة مات سنة ثمان وأربعين ومائتين وله ثمان وسبعون سنة. (تقريب ١٦/ ١ - تهذيب ٣٩/ ١).\n(^٨) عبد الله بن وهب بن مسلم، القرشى مولاهم، أبو محمد المصرى، الفقيه، ثقة حافظ عابد، مات سنة سبع وتسعين ومائة. وله اثنان وسبعون (تقريب ٤٦٠/ ١ - تهذيب ٧١/ ٦).\n(^٩) عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصارى - الفقيه المقرئ - أحد الأئمة، وثقه ابن معين، وقال ابن وهب: لو بقى لنا عمرو ما احتجنا إلى مالك. قال يحيى بن بكير: مات سنة ثمان وأربعين ومائة (خلاصة التذهيب/ ٢٨٧).\n(^١٠) سعيد بن أبى هلال الليثى مولاهم، أبو العلاء المصرى، صدوق، لم ار لابن حزم فى تضعيفه سلفا، إلا أن الساجى حكى عن أحمد أنه اختلط. مات بعد الثلاثين ومائة وقيل قبلها وقيل قبل الخمسين بسنة. (تقريب ٣٠٧/ ١).","vol":"1","page":82},{"text":"محمد بن عبد الرحمن (^١) حدثه عن (أمه عَمْرة) (^٢) بنت عبد الرحمن عن عائشة (^٣) - ﵂ - أن رسول الله ﷺ بعث رجلًا على سريّة (^٤) فكان يقرأ لأصحابه (فى صلاته) (^٥) ويختم: (بقل هو الله) (^٦) أحد، فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبى ﷺ فقال: [سلوه لأى شئ ي] (^٧) صنع ذلك؟ فسألوه فقال: لأنه صفة الرحمن (^٨) ﷿ فأنا أحب (أن أقرأ بها) (^٩) فقال: أخبروه أن الله ﷿ يحبه» (^١٠). هذا حديث مجمع (على صحته و) (^١١) الذى بعث على السرية كلثوم بن زَهدم (^١٢).\n_________\n(^١) أبو الرجال بكسر الراء وتخفيف الجيم، مشهور بها وكنيته فى الأصل أبو عبد الرحمن، ثقة. (تقريب ١٨٣/ ٢).\n(^٢) ما بين القوسين من البخارى. وعَمْرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية، المدنية، أكثرت عن عائشة، ثقة، ماتت قبل المائة، ويقال بعدها. (تقريب ٦٠٧/ ٢).\n(^٣) عائشة بنت أبى بكر الصديق، أم المؤمنين، أفقه النساء مطلقا، وأفضل أزواج النبى ﷺ، إلا خديجة، ففيها خلاف شهير. ماتت سنة سبع وخمسين على الصحيح. (تقريب ٦٠٦/ ٢).\n(^٤) السرية ما بين خمسة أنفس إلى ثلثمائة. فالسرية: هى قطعة من الجيش ... سموا بذلك لأنهم يكونوا خلاصة العسكر وخيارهم من الشئ السّرى النفسى (لسان العرب ١٤١/ ٢)\n(^٥) مصحح فى الحاشية وفى الأصل ساقطة.\n(٦،٧) فى الأصل بياض وسددناه من البخارى.\n(^٨) قال ابن حجر: قيل: يحتمل أن يكون الصحابى المذكور قال ذلك مستندًا لشئ سمعه من النبى - ﷺ - إما بطريق النصوصية وإما بطريق الاستنباط، وقد أخرج البيهقى فى «الأسماء والصفات» بسند حسن عن ابن عباس أن اليهود أتوا النبى - ﷺ - فقالوا: صف لنا ربك الذى تعبد، فأنزل الله ﷿: قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (١) إلى آخرها. فقال: «هذه صفة ربى ﷿» (فتح البارى ٣٥٦/ ١٣).\n(^٩) بياض فى الأصل وسددته فيما يظهر لى.\n(^١٠) رواه البخارى (٧٣٧٥). ومسلم (٨١٣) والنسائى ١٧١/ ٢) كلهم من حديث ابن وهب به.\n(^١١) بياض فى الأصل وسددته فيما يظهر لى.\n(^١٢) قال ابن حجر: هو كلثوم بن الهدم رواه ابن منده فى التوحيد من طريق أبى صالح عن ابن عباس ولكن فى هذا نظر لأن كلثوم بن الهدم مات فى أوائل ما قدم النبى ﷺ المدينة قبل أن يبعث السرايا.\nثم رأيت بعض من تكلم على رجال العمدة قد ذكر كلثوم بن زهدم وعزاه لابن منده، لكن رأيت أنا بخط الحافظ رشيد الدين العطار فى حواشى مبهمات الخطيب نقلًا عن صفة التصوف لابن طاهر.\nأخبرنا عبد الوهاب بن أبى عبد الله بن منده عن أبيه فسماه كرز بن زهدم، فالله أعلم .. ا. هـ كلام ابن حجر مختصرًا (فتح البارى ٢٥٨/ ٢).","vol":"1","page":83},{"text":"قاله (ابن عباس) (^١) ﵄.\n\n(٥ - ٥) أخبرنا خيثمة قال: حدثنا/يحيى بن جعفر بن الزّبْرقان (^٢) قال: حدثنا ٣ /أإسماعيل بن أبى أويس (^٣) قال: حدثنى أخى أبو بكر (^٤) عن سليمان بن بلال (^٥) عن عبيدالله بن عمر (^٦) عن ثابت البُنَانى (^٧) عن أنس بن مالك (^٨) - ﵁ - أن رسول الله ﷺ قال لرجل: لم تلزم قرأة قل هو الله أحد؟ فقال: إنى أحبها. قال:\nفإنّ بحبها أدخلك الله ﷿ الجنة» (^٩). رواه الدّارَورْدِى (^١٠) عن\n_________\n(^١) بياض بالمخطوط وقد أثبتناه من فتح البارى.\n(^٢) سبقت ترجمته.\n(^٣) هو إسماعيل بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبى عامر الأصبحى، أبو عبد الله بن أبى أويس المدنى، صدوق، أخطأ فى أحاديث من حفظه. مات سنة ست وعشرين ومائتين. (تقريب ٧١/ ١).\n(^٤) أبو بكر الأعشى عبد الحميد بن عبد الله بن أويس الأصبحى، ثقة، روى عنه أخوه إسماعيل. مات سنة اثنتين ومائتين. (تقرب ٤٦٨/ ١ - والكنى والألقاب لابن منده ورقة ٣٩).\n(^٥) سليمان بن بلال التيمى، مولاهم، أبو محمد وأبو أيوب المدنى، ثقة. مات سنة سبع وسبعين ومائة.\n(تقريب ٣٢٢/ ١).\n(^٦) هو عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمرى، المدنى، أبو عثمان، ثقة، ثبت، مات سنة بضع وأربعين ومائة. (تقريب ٥٣٧/.٠ - تهذيب ٣٨/ ٧).\n(^٧) ثابت بن أسلم البُنَانى، أبو محمد البصرى، ثقة عابد. مات سنة بضع وعشرين ومائة وله ست وثمانون. (تقريب ١١٥/ ١).\n(^٨) هو أنس بن مالك بن النضر الأنصارى الخزرجى خادم رسول الله ﷺ خدمه عشر سنين، صحابى مشهور.\nمات سنة اثنتين، وقيل ثلاث وتسعين وقد جاوز المائة. (تقريب ٨٤/ ١ - تهذيب ٣٧٦/ ١).\n(^٩) تخريجه: هذا الحديث قطعة من حديث سبق تخريجه برقم (٤).\n- وقد أخرجه الترمذى من طريق اسماعيل بن أبى أويس عن الدراوردى عن عبيد الله بن عمر وقال:\nهذا حديث حسن غريب صحح من هذا الوجه من حديث عبيد الله بن عمر عن ثابت. وأخرجه الترمذى من طريق مبارك بن فضالة عن ثابت عن أنسح رقم (٢٩٠١).\n(^١٠) هو عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدّارَورْدِى، أبو محمد الجهى، مولاهم المدنى، صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيخطئ قال النسائى: حديثه عن عبيدالله العمرى منكر، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومائة. (تقريب ٥١٢/ ١).","vol":"1","page":84},{"text":"عبد الله بن عمر (^١)، ورواه مبارك بن فَضَالة (^٢) عن ثابت البُنَانى عن أنس بن مالك نحوه.\n\n(٦ - ٦) أخبرنا (محمد بن) (^٣) محمد بن عبد الله بن حمزة البغدادى قال:\nأخبرنا إس (ماعيل بن) (^٤) إسحاق القاضى. وأخبرنا (على) (^٥) بن محمد بن نصر (^٦) قال (....) (^٧) ابن الصقر قالا: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن\n_________\n(^١) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب: قال أحمد بن حنبل. كان معروفًا بالطلب وإذا حدث من كتابه فهو صحيح، وإذا حدث من كتب الناس وهم، وكان يقرأ من كتبهم فيخطئ وربما قلب حديث عبد الله بن عمر يرويها عن عبيدالله بن عمر. ا. هـ (تهذيب التهذيب ٣٥٤/ ٦).\n(^٢) مبارك بن فضَالة. أبو فضالة البصرى، صدوق، يدلس ويسوّى مات سنة ست وستين ومائة على الصحيح. (تقريب ٢٢٧/ ٢).\n(^٣) ما بين القوسين بياض بالمخطوط.\nوهو الشيخ المسند الثقة، محدث سمرقند، أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة بن جميل، البغدادى، المشهور بالجمّال. روى عنه ابن منده والحاكم. قال الحاكم: هو محدّث عصره بخراسان وأكثر مشائخنا رحلة وأثبتهم أصولًا، توفى سنة ست وأربعين وثلاث مائة. (سير أعلام النبلاء ٥٤٨/ ١٥).\n(^٤) ما بين القوسين بالمخطوط.\nوهو الامام العلامة الحافظ، شيخ الاسلام أبو إسحاق إسماعل بن إسحاق ابن إسماعيل ابن محدّث البصرة، حماد بن زيد بن درهم الأزدى، مولاهم البصرى، المالكى، قاضى بغداد وصاحب التصانيف، وكان عالمًا متقنًا متفقها، شرح المذهب واحتج له. توفى فجأة سنة اثنتين وثمانين ومائتين. (سير أعلام النبلاء ٣٣٩/ ١٣).\n(^٥) فى المخطوط باسم عبد الله وهو خطأ وعرفت ذلك من خلال متابعتى لترجمته وترجمة المؤلف.\n(^٦) هو باسم على وترجمته على بن محمد بن نمر بن منصور بن عبد الرحمن بن هشام بن عبد الله أبو الحسن المقرى البغدادى، نزيل مصر وحدث بها. قال أبو الفتح: كان فيه بعض اللين. توفى سنة ثمان أو أول سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. شك أبو الفتح. (تاريخ بغداد ٧٦/ ١٢).\n(^٧) أول الاسم بياض بالمخطوط.","vol":"1","page":85},{"text":"(حمزة) (^١) وأخبرنا (عبد الله) (^٢) بن محمد المُطَيِّن (^٣)، قال: أخبرنا عبد الله (....) (^٤) قال: حدثنا مُحْرِز (^٥) بن سلمة قال: حدثنا عبد العزيز بن (محمد الدراوردى) (^٦) عن عبيد الله بن عمر، عن ثابت البُنَانى، عن أنس (أن رجلًا من الأنصار) (^٧) كان يؤمهم بقباء (^٨)، وكان إذا افتتح بسورة مما يقرأ (به افتتح بقل هو الله) (^٩) أحد؛ ثم يقرأ بالسورة ففعل ذلك فى صلاته كلها (فكلمه أصحابه فقالوا:\nإما) (^١٠) /أن تدع هذه السورة أو تقرأ بقل هو الله أحد أو تتركها! فقال لهم: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أن أؤمكم بذلك فعلت وإلا فلا. وكان من أفضلهم وكانوا يكرهون أن يؤمهم غيره، فأتوا رسول الله - ﷺ -. فذكروا ذلك له فدعاه رسول الله\n_________\n(^١) ما بين القوسين بياض وقد سددناه من استقراء مشائخ إسماعيل القاضى.\nهو إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن عبد الله بن الزبير الزبيرى المدنى، أبو إسحاق، صدوق، مات سنة ثلاثين ومائتين. (تقريب ٣٤/ ١ - تهذيب ١١٦/ ١).\n(^٢) فى المخطوط باسم على وهو خطأ. وعرفت ذلك من خلال متابعتى لترجمته وترجمة ابن منده.\n(^٣) هو باسم عبد الله. وقد ذكره ابن حجر وقال: شيخ لابن منده. (تبصير المنتبه ١٣٩٦/ ٤).\nومطين باسم الفاعل، وأما مطين باسم المفعول فهو محمد بن عبد الله الحضرمى الحافظ. (المشتبه للذهبى ٥٩٦/ ٢).\n(^٤) بياض بالمخطوط.\n(^٥) مُحرِز بن سلمة العدنى ثم المكى، صدوق. مات سنة أربع وثلاثين ومائتين، وقد جاوز التسعين.\n(تقريب ٢٣١/ ٢).\n(^٦) بياض بالمخطوط وأثبتناه من سنن الترمذى.\n(^٧) بياض بالمخطوط وفى البخارى (عن أنس كان رجل من الأنصار يؤمهم).\n(^٨) قباء: بالضم: قرية قرب المدينة.\nوقباء بئر بها، وهى مساكن بنى عمرو بن عَوْف من الأنصار، على ميلين من المدينة على يسار القاصد إلى مكة، وفيها مسجد التقوى، عامر، قدّامه حسن وآبار ومياه عذبة. (مراصد الاطلاع ٢٠٦١/ ٣).\n(^٩) بياض بالمخطوط وسددناه من البخارى.\n(^١٠) بياض بالمخطوط على قدر ثلاث كلمات. وفى البخارى [(فكلمه أصحابه فقالرا إنك تفتتح بهذه السورة ثمّ لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بأخرى فإما) أن تقرأ بها وإما أن تدعها].","vol":"1","page":86},{"text":"فقال: يا فلان، ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك وما حملك على لزوم هذه السورة؟ فقال: حبها يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: حبها أدخلك الجنة (^١). (ورواه) (^٢) ابن أبى أويس (^٣) ومصعب الزبيرى (^٤) عن الدرَاوَرْدِى.\n\n(٧ - ٧) أخبرنا (أبو النضر) (^٥) محمد بن محمد بن يوسف قال: حدثنا صالح ابن محمد بن أبى الأشرس (^٦) (قال: حدثنا) (^٧) مصعب بن عبد الله الزبيرى قال:\nحدثنا عبد العزيز بن محمد عن (عبدالله بن عمر) (^٨) قال: حدثنى ثابت البُنَانى عن أنس بن مالك أن رجلًا (كان يلزم قرأة) (^٩) قل هو الله أحد فقال له النبى صلى الله عليه\n_________\n(^١) تخريجه: سبق تخريجه برقم (٤) وقد أخرجه البخارى بهذا اللفظ عن أنسح (٧٧٤).\n(^٢) بياض بالمخطوط.\n(^٣) هو إسماعيل بن أبى أويس كما فى سنن الترمذى (١٦٩/ ٥). وقد سبقت ترجمته.\n(^٤) هو مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدى، أبو عبد الله الزبيرى، المدنى، نزيل بغداد، صدوق، عالم بالنسب، مات سنة ست وثلاثين ومائتين. (تقريب ٢٥٢/ ٢).\n(^٥) فيه بياض قدر كلمة ولعلها: «أبو النضر».\nوأبو النضر هو محمد بن محمد بن يوسف، كان إمامًا بارعًا مفتيًا مصنفًا فى الفقه والحديث. قال الحاكم:\nكان إمامًا بارع الأدب، توفى بطوس سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، وكان زاهدًا ورعًا ثقة. (اللباب ٢٨٨/ ٢ - ٢٨٩ - شذرات الذهب ٣٦٨/ ٢).\n(^٦) هو صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب بن حسان بن المنذر بن عمار أبى الأشرس، يكنى أبا على ويلقب جزرة، وكان حافظًا عارفًا من أئمة الحديث، وممن يرجع إليه فى علم الآثار. قال ابنه على بن صالح: ولد أبى بالكوفة فى سنة عشر ومائتين، ومات فى الثلاثاء لثمان بقين من ذى الحجة سنة ثلاث وتسعين ومائتين - ﵀ -. (تاريخ بغداد ٣٢٢/ ٩).\n(^٧) بياض بالمخطوط.\n(^٨) بياض بالمخطوط وسددناه من موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ص ٤٣٩ رقم (١٧٧٥). وقد ذكره ابن حبان عبيد الله، والدراوردى يخلط حديث عبد الله فيرويها عن عبيد الله.\n(^٩) بياض بالمخطوط وسددناه من موراد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ص ٤٣٩ رقم (١٧٧٤).","vol":"1","page":87},{"text":"وسلم ما (....) (^١) قال: حُبّها. قال: حبك إياها أدخلك الجنة (^٢).\nرواه مبارك بن فَضَالة عن (^٣) ثابت عن أنس (¬*) -\n_________\n(^١) بياض بالمخطوط ولعلها: (ما حملك على هذا) أو نحوها.\n(^٢) رواه ابن حبان ح (١٧٧٥) زوائد.\n(^٣) رواه الترمذى بعدح (٢٩٠١). وابن حبان (١٧٧٤) زوائد.\n(*) قال الامام ابن تيمية: وعلى هذه السورة (أى الصمد) اعتماد الأئمة فى التوحيد كالامام أحمد، والفضيل بن عياض، وغيرهما من الأئمة قبلهم وبعدهم، فنفى عن نفسه الأصول والفروع والنظرأ، وهى جماع ما ينسب إليه المخلوق من الآدميين والبهائم والملائكة والجن، بل والنبات ونحو ذلك، فإنه ما من شئ من المخلوقات إلا ولا بد أن يكون له شئ يناسبه. إما أصل، وإما فرع، وإما نظير، أو اثنان من ذلك أو ثلاثة، وهذا فى الآدميين والجن والبهائم ظاهر. وأما الملائكة:\nفإنهم وإن لم يتوالدوا بالتناسل فلهم الأمثال والأشباه. ولهذا قال سبحانه: وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٤٩) فَفِرُّوا إِلَى اللهِ ... [الذرايات]. قال بعض السلف: لعلكم تتذكرون، فتعلمون أن خالق الأزواج واحد، ولهذا كان فى هذه السورة الرد على من كفر من اليهود والنصارى والصابئين والمجوس والمشركين. (الفتاوى ٤٣٨/ ٢).\nثم قال: وقوله (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) نفى للشركاء والأنداد يدخل فيه كل من جعل شيئَا كفوًا لله فى شئ من خواص الربوبية، مثل خلق الخلق، والالهية كالعبادة له، ودعائه ونحو ذلك. (الفتاوى ٤٤٩/ ٢). وقبل ذلك قال: وهى السورة التى تعدل ثلث القرآن وهى صفة الرحمن لم يصح عن النبى ﷺ فى فضل سورة من القرآن ما صح فى فضلها حتى أفرد الحفاظ مصنفات فى فضلها كالدارقطنى، وأبى نعيم، وأبى محمد الخلال، وأخرج أصحاب الصحيح فيها أحاديث متعددة.\n(الفتاوى ٤٣٨/ ٢).","vol":"1","page":88},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-59>ذكر معرفة بدء الخلق </span>(¬*)\n(قال الله) (^١) تعالى مخبرًا عن وحدانيته وتفرده (بالخلق (^٢) وأنه المدبر وحده بلا نصيرا) و(^٣) معين: ﴿ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا (٥١)﴾ (^٤). وقال ﷿: ﴿... أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ (١٩)﴾ (^٥).\n\n(١ - ٨) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن قال حدثنا أحمد بن يوسف ثنا محمد بن يوسف (^٦) قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن جامع بن شداد المُحَاربى (^٧) عن صفوان بن مُحرز (^٨) عن عمران بن\n_________\n(*) أى خلق العالم المشهود الذى خلقه الله فى ستة أيام ثم استوى على العرش لا خلق جميع الحوادث وأنها مسبوقة بالعدم وأن الله صار فاعلًا بعد ان لم يكن يفعل.\n(^١) بياض بالمخطوط.\n(^٢) بياض بالمخطوط وقد سددناه على حسب مفهوم السياق.\n(^٣) عند الفقيهى زيادة (لا) ولم أجدها بالمخطوط.\n(^٤) سورة الكهف، آية: ٥١.\n(^٥) سورة الزخرف، آية: ١٩.\n(^٦) هو محمد بن يوسف بن واقد بن عمان، الضبى مولاهم، الفِرْيابى، بكسر الفاء وسكون الراء، بعدها تحتانية وبعد الألف موحدة، نزيل قيسارية، من ساحل الشام، ثقة فاضل، يقال أخطأ فى شئ من حديث سفيان، وهو مقدّم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق، مات سنة اثنتى عشرة ومائتين. (تقريب ٢٢١/ ٢).\n(^٧) جامع بن شداد المحاربى: أبو صخرة الكوفى، ثقة، مات سنة سبع ويقال سنة ثمان وعشرين ومائة.\n(تقريب النهذيب ١٢٤/ ١).\n(^٨) صفوان بن محرز بن زياد المازنى، أو الباهلى، ثقة، عابد، مات سنة أربع وسبعين ومائة. (تقريب التهذيب ٣٦٨/ ١).","vol":"1","page":89},{"text":"حصين (^١) (، وأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى (^٢) وعبد الله بن إبراهيم (^٣) قالا: حدثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات (^٤)، قال: أخبرنا معاوية بن عمرو (^٥) قال: حدثنا أبو إسحاق الفزارى (^٦)، عن الأعمش، عن جامع بن شداد المُحَاربى، عن صفوان بن مُحرز المازنى، عن عمران بن حصين قال: أتيت النبى ﷺ فعقلت ناقتى ودخلت.\nفأتاه نفر من بنى تميم فقال: أقبلوا البُشْرى (^٧) (يا بنى تميم) (^٨)، قالوا: قد بشرتنا فأعطنا، وجاءه نفر من أهل اليمن (^٩). فقال: اقبلوا ال [بشرى] (^٨) يا أهل اليمن إذْ لم يقبلها\n_________\n(^١) عمران بن حصين بن عبيد بن خلف الحزاعى، أبو نجيد بنون وجيم، مصغرا، أسلم عام خيبر، وصحب، وكان فاضلًا، وقضى بالكوفة. مات سنة اثنتين وخمسين. (تقريب ٨٦/ ٢).\n(^٢) ذكره أبو نعيم فى أخبار أصبهان فقال عبد الرحمن بن يحيى بن منده أبومحمد يروى عن أبى مسعود وعقيل بن يحيى. توفى سنة عشرين وثلاثمائة، وذكر له حديثين. (أخبار أصبهان ١١٧/ ٢).\n(^٣) ذكره أبو نعيم فى أخبار أصبهان فقال: عبد الله بن إبراهيم بن الصباح المقرئ، وروى له حديثين.\n(أخبار أصبهان ٨٣/ ٢).\n(^٤) هو الحافظ الحجة أبو سعود الرازى محدث أصبهان وصاحب التصانيف وعن أحمد بن حنبل قال: ما أظن بقى أحد أعرف بالمسندات من ابن الفرات. وقال ابن الفرات: كتبت الحديث وأنا ابن اثنتى عشرة سنة. توفى فى شعبان سنة ثمان وخمسين ومائتين. (تذكرة الحفاظ ٥٤٤/ ٢).\n(^٥) معاوية بن عمرو بن المهلب بن عمرو الأزدى، المعنى، أبو عمر البغدادى ويعرف بابن الكرمانى، ثقة. مات سنة أربع عشرة ومائتين على الصحيح وله ست وثمانون سنة. (تهذيب ٢١٥/ ١٠ - تقريب\n(^٦) هو إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجه بن حفص بن حذيفة الفزارى الإمام أبو إسحاق، ثقة، حافظ، له تصانيف، مات خمس وثمانين ومائة وقيل بعدها. (تقريب ٤١/ ١، ٣٩٠/ ٢).\n(^٧) قال ابن حجر: البشرى - بضم أوله وسكون المعجمة والكسر - أى: اقبلوا منى ما يقتضى أن يبشروا إذا أخذتم به بالجنة كالفقه فى الدين والعمَل به. (فتح البارى ٢٨٨/ ٦).\n(^٨) بياض بالأصل وقد سددناه من البخارى.\n(^٩) هم نافع بن زيد الحميرى مع من وفد معه من أهل حمير. وهم قوم من اهل اليمن. وقد استشكل فى ذلك، لأن قدوم وفد بنى تميم سنة تسع وقدوم الأشعريين من أهل اليمن كان قبل ذلك عقب فتح خيبر سنة سبع. وأجيب عن ذلك بأن أهل اليمن الذين قدموا فى سنة سبع عقب خيبرهم الأشعريون قوم أبى -","vol":"1","page":90},{"text":"أخوانكم بنو تميم! فقالوا: قد قبلنا و(جئنا) (^١) لنتفقه فى الدين، ونسألك عن بدو هذا الأمر. فقال: كان (الله) (^١) ولم يكن شئ معه غيره (^٢)، وكان عرشه على الماء وكتب فى ال [ذكر (^٣) كل شئ] (^٤) ثم (^٥) خلق السموات والأرض، ثم جأنى رجل فقال: أدرك\n_________\n= موسى. وأما أهل اليمن قوم نافع بن زيد الحميرى فقد قدموا فى سنة تسع، فزمان قدوم الطائفتين مختلف، ولكل منهما قصة غير قصة الطائفة الأخرى ولذلك قال البخارى فى كتاب بدء الخلق:\n(باب قدوم الأشعريين وأهل اليمن) فالعطف هنا ليس من عطف العام على الخاص، ولكن لبيان أن المراد بأهل اليمن قوم غير الأشعريين وهم نافع بن زيد الحميرى ومن قدم معه من أهل حمير. (فتح البارى ٢٨٨/ ٦، ج ٩٦/ ٨، ٩٧).\n(^١) بياض فى الأصل وقد سددناه من البخارى.\n(^٢) روى هذا بثلاث الفاظ (لم يكن شئ قبله)، وروى (معه)، وروى (غيره). وكل الألفاظ ثابتة بأحاديث صحيحة.\nقال ابن تيمية: والمجلس كان واحدًا وسؤالهم وجوابه كان فى ذلك المجلس، وعمران الذى روى الحديث لم يقم منه حين انقضى المجلس، بل قام لما أخبر بذهاب راحلته قبل فراغ المجلس، وهو المخبر بلفظ الرسول. فدل على أنه إنما قال أحد هذه الألفاظ، والآخران رويا بالمعنى، وحينئذ فالذى ثبت عنه لفظ «القبل» فإنه قد ثبت فى صحيح مسلم عن أبى هريرة عن النبى ﷺ أنه كان يقول فى دعائه «أنت الأول فليس قبلك شئ .... إلخ».\nوإذا ثبت فى هذا الحديث لفظ «القبل» فقد ثبت أن الرسول ﷺ قاله، واللفظان الآخران لم يثبت واحد منهما أبدًا وكان أكثر أهل الحديث يروونه بلفظ «القبل»: «كان الله ولا شئ قبله» مثل الحميدى والبغوى وابن الأثير، وغيرهم.\nوإذا كان إنما قال: «كان ولم يكن شئ قبله» لم يكن فى هذا اللفظ تعرض لابتداء الحوادث ولا لأول مخلوق. (الفتاوى ٢١٦/ ١٨).\n(^٣) الذكر: أى فى محل الذكر أى فى اللوح المحفوظ. (فتح البارى ٢٩٠/ ٦).\n(^٤) بياض فى الأصل وسددته من صحيح البخارى - كتاب بدء الخلق.\n(^٥) فى روايتى الباب وقع (ثم) وكذا فى رواية البخارى فى التوحيد، ووقع فى رواية البخارى فى بدء الخلق بلفظ (الواو). قال ابن حجر: وقد روى مسلم من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا (إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على الماء) وهذا الحديث يؤيد من روى (ثم خلق السموات والأرض) باللفظ الدال على الترتيب. (فتح البارى ٢٨٩/ ٦).","vol":"1","page":91},{"text":"(ناقتك فقد) (^١) ذهبت فخرجت فوجدتها ينقطع دونها السراب (^٢) فود [دت أنى تركتها (^٤) [(^٣). / (٢ - ٩) أخبرنا على بن محمد بن عبد الله (^٥) قال: حدثنا محمد بن موسى بن حاتم (^٦) قال: حدثنا على بن الحسن بن شقيق (^٧) قال: حدثنا إبو حمزة السكرى (^٨)، عن الأعمش (^٩)، عن جامع بن شداد عن صفوان بن مُحرز، عن عمران بن حصين ﵁ قال: إنى لجالس عند رسول الله ﷺ إذ جاءه قوم من بنى تميم، فقال: اقبلوا البشرى يا بنى تميم، فقالوا: قد قبلنا فأعطنا، قال: فدخل عليه ناس من أهل اليمن فقال: اقبلوا البشرى يا أهل اليمن إذ لم يقبلها بنو تميم، فقالوا: قد قبلنا يا رسول الله، جئناك لنتفقه فى الدين، ولنسألك عن أول هذا الأمر\n_________\n(^١) بياض فى الأصل وسددته من صحيح البخارى - كتاب التوحيد -.\n(^٢) السراب: بالمهملة معروف. وهو ما يرى نهارًا فى الفلاة كأنه ماء. (الفتح ٢٩٠/ ٦).\n(^٣) بياض فى الأصل وسددته من صحيح البخارى - كتاب بدء الخلق.\n(^٤) تخريجه: رواه البخاري ح (٣١٩٠) وفى مواضع أخرى. وأحمد (٤٣١/ ٤). والبيهقى فى السنن (٢/ ٩).\n(^٥) بحثت عنه فى كتب التراجم فلم أعثر عليه حتى الذين ذكروا شيوخ ابن منده لم أر فيهم من ذكره.\n(^٦) محمد بن موسى بن حاتم القاشانى المروزى، عن على بن الحسين بن شفيق. قال القاسم السيارى: أنا برئ من عهدته. انتهى. قال ابن أبى سعدان: كان محمد بن على الحافظ سيئ الرأى فيه. (لسان الميزان ٤٠١/ ٥).\n(^٧) على بن الحسن بن شقيق: أبو عبد الرحمن المروزى، ثقة حافظ، مات سنة خمس عشرة ومائتين، وقيل قبل ذلك، سمع من ابن المبارك الكتب أربع عشرة مرة. (تقريب ٣٤/ ٢ - تاريخ بغداد ٣٧١/ ١١).\n(^٨) أبو حمزة السكرى: هو محمد بن ميمون المروزى، ثقة فاضل، مات سنة سبع أو ثمان وستين ومائة.\n(تقريب ٢١٢/ ٢ - تهذيب ٤٨٦/ ٩).\n(^٩) هو سليمان بن مهران الأسدى الكاهلى، أبو محمد الكوفى، الأعمشى، ثقة حافظ، عارف بالقرأة، ورع، لكنه يدلس. مات سنة سبع وأربعين، أو ثمان. وكان مولده أول إحدى وستين. (تقريب ٣٣١/ ١).","vol":"1","page":92},{"text":"ما كان؟ فقال: كان الله - ﷿ - ولم يك شئ قبله (وكان) (^١) عرشه على الماء، ثم خلق السموات والأرض، وكتب فى الذكر [كل ش] (^١) يء. قال: ثم أتانى رجل، فقال:\nيا عمران بن حصين أدرك ناقتك [فقد ذ] (^١) هبت. قال: فانطلقت أطلبها. قال: فإذا السراب ينقطع دونها [وأيم الله ل] (^١) وددت أنها ذهبت (^٢) ولم أقم». رواه أبو عوانه (^٣) ... عن الأعمش (^٤).\n\n(٣ - ١٠) أخبرنا إسماعيل بن محمد (^٥) قال: حدثنا محمد بن (إسحاق الصاغانى) (^٦) قال: حدثنا عبيدالله بن موسى (^٧) قال: حدثنا\n_________\n(^١) بياض بالأصل وقد سددناه. (انظر سنن البيهقى ٢/ ٩).\n(^٢) فى البخارى فى بدء الخلق (فوالله لوددت أنى تركتها).\nيقول ابن حجر: يعنى لأنه قام قبل أن يكمل النبى - ﷺ - حديثه فى ظنه فتأسف على ما فاته من ذلك - وفيه ما كان عليه من الحرص على تحصيل العلم - وقد كنت كثير التطلب لتحصيل ما ظن عمران انه قات من هذه القصة إلى أن وقفت على قصة نافع بن زيد الحميرى فقوى فى ظنى أنه لم يفته شئ من هذه القصة بخصوصها لخلو قصة نافع بن زيدعلى قدرزائدعلى حديث عمران، إلا أن فى آخره بعد قوله «وما فيهن» «واستوى على عرشه ﷿». (فتح البارى ٢٩٠/ ٦).\n(^٣) هو الإمام الحافظ الكبير الجوال، أبو عوانه، يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد النيسابورى الأصل، الإسفرايينى، صاحب «المسند الصحيح»، الذى خرّجه على «صحح مسلم» وزاد احاديث قليلة فى أواخر الأبواب، قال أبو عبد الله الحاكم: أبو عوانة من علماء الحديث وأثباتهم، سمعت ابنه محمد يقول: انه توفى سنة ست عشرة وثلاثمائة. (سير أعلام النبلاء ٤١٧/ ١٤).\n(^٤) سبق تخريج هذا الحديث.\n(^٥) هو إسماعيل بن محمد بن صالح بن عبد الرحمن، أبو على الصغار النحوى، صاحب المبرد. قال الدارقطنى: ثقة متعصبًا للسنة. مات فى سنة ثلاثمائة وإحدى وأربعين. (تاريخ بغداد ٣٠٢/ ٦).\n(^٦) هو محمد بن إسحاق الصاغانى: فإن من مشائخه عبيدالله بن موسى، ومن تلامذته إسماعيل بن محمد (تاريخ بغداد ٢٤٠/ ١).\n(^٧) عبيدالله بن موسى بن أبى المختار، باذام العبسى، الكوفى، أبو محمد ثقة، كان يتشيع، قال أبو حاتم كان أثبت فى إسرائيل من أبى نعيم واستصغر فى سفيان الثورى، مات سنة ثلاثة عشرة ومائتين على الصحيح.\n(تقريب ٥٤٠/ ١ - تهذيب ٥٠/ ٧).","vol":"1","page":93},{"text":"شيبان (^١) عن الأعمش (عن جامع بن شد) (^٢) اد عن صفوان بن مُحرز عن عمران بمثله سواء (^٣). / (¬*)\n_________\n(^١) هو شيبان بن عبد الرحمن التميمى، مولاهم، النحوى، أبو معاوية البصرى، نزيل الكوفة، ثقة صاحب كتاب، يقال إنه منسوب إلى «نحوه» بطن من الأزد، لا إلى «علم النحو». مات سنة أربع وستين ومائة (تقريب ٣٥٦/ ١ - تهذيب ٣٧٣/ ٤).\n(^٢) بياض بالمخطوط وسددناه من الروايات الأخرى.\n(^٣) تخريجه: سبق تخريجه، ومن طريق عبيد الله بن موسى رواه البيهقى (٢/ ٩).\n(*) للناس فى تفسير هذا الحديث قولان:\nالقول الأول: وهو الصحيح المراد إخباره عن مبدأ خلق هذا العالم المشهود الذى خلقه الله فى ستة أيام ثم استوى على العرش، كما أخبر القرآن بذلك فى غير موضع، وفى صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو ﵄ عن النبى ﷺ أنه قال: «قدر الله مقادير الخلق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين الف سنة، وكان عرشه على الماء».\nفأخبر ﷺ: أن تقدير هذا العالم المخلوق فى ستة أيام كان قبل خلقه السموات بخمسين ألف سنة، وأن عرش الرب تعالى كان حينئذ على الماء.\nالقول الثانى: أن المقصود إخباره بأن الله كان موجودًا وحده لم يزل كذلك دائمًا، ثم ابتدأ إحداث جميع الحوادث، فجنسها وأعيانها مسبوقة بالعدم، وأن جنس الزمان حادث لا فى زمان، وأن الله صار فاعلًا بعد أن لم يكن يفعل شيئًا من الأزل إلى حين ابتدأ الفعل ولا كان الفعل ممكنا.\nوالقول الأول هو الصحيح، لأن قول أهل اليمن: «جئناك لنسطلك عن أول هذا الأمر، وهو إشارة إلى حاضر مشهود موجود، والأمر هنا بمعنى المأمور أى الذى كوّنه الله بأمره. وقد أجابهم النبى ﷺ عن بدء هذا العالم الموجود، لا عن جنس المخلوقات، لأنهم لم يسألوه عنه، وقد أخبرهم عن خلق السموات والأرض حال كون عرشه على الماء، ولم يخبرهم عن خلق العرش، وهو مخلوق قبل خلق السموات والأرض. (شرح الطحاوية/ ١٣٩ - ١٤٠ «بتصرف»).\nقلت: وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية هذين القولين ورجح الأول، وذكر ادلة الترجيح من خمسة عشر وجها. وبالله التوفيق (الفتاوى ٢١٠/ ١٨ - ٢٤٣).","vol":"1","page":94},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-60>ذكر ما يدل على أنّ خلق العرش تقدم\nعلى خلق الأشياء</span>\n(١ - ١١) أخبرنا محمد بن الحسين، قال: حدثنا أحمد بن يوسف. قال: أخبرنا عبد الرزاق. عن مَعْمَر، عن هَمَّام بن مُنبّه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: أرأيتم ما أنفق الله ﷿ منذ خلق السموات والأرض فأنه لم ينقص ما فى يمينه، وعرشه على الماء، وبيده الأخرى الميزان (^١) يرفع ويخفض». هذا حديث مجمع على صحته (^٢).\n_________\n(^١) فى البخارى ومسلم كلمة (الفيض أو القبض) بدل الميزان. جميع رجال الاسناد سبقت ترجمتهم فى الحديث رقم (١).\n(^٢) تخريجه: رواه البخارى (٧٤١٩). ومسلم (٩٩٣). وأحمد (٥٠٠/ ٣ - ٥٠١).","vol":"1","page":95},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-61>ذكر ما يدل على أن الله قدّر مقادير كل شئ\nقبل خلق الخلق</span>\nقال الله ﷿: ﴿إِنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ (^١) الآية. (...) (^٢).\n\n(١ - ١٢) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد (^٣). قال: حدثنا أبو يحيى بن أبى مسرة (^٤)، (وأخبرنا) (^٥) محمد بن الحسين. قال: حدثنا على بن الحسن (^٦). قالا:\nأخبرنا أبو عبد الرح (من المقرئ) (^٧). عبد الله بن يزيد قال: حدثنا حَيْوَه بن شُريح (^٨)\n_________\n(^١) سورة القمر، آية: ٤٩.\n(^٢) بياض بالمخطوط ولعله (بيان ذلك من الأثر).\n(^٣) هو شيخ الحرم الامام الحافظ أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم البصرى الصوفى، صاحب التصانيف المعروف بابن الأعرابى، كان ثقة ثبتًا عارفًا عابدًا كبير القدر بعيد الصيت، مات فى ذى القعدة سنة أربعين وثلاثمائة ﵀. (تذكرة الحفاظ ٨٥٢/ ٣).\n(^٤) هو الامام المحدث المسند، أبو يحيى: عبد الله بن أحمد بن أبى مسرة المكى، توفى بمكة فى جمادى الأولى سنة تسع وسبعين ومائتين. (سير أعلام النبلاء ٦٣٢/ ١٢).\n(^٥) بياض بالأصل.\n(^٦) هو على بن الحسن بن موسى الهلالى أبو الحسن أبى عيسى الداربجردى ذكره ابن حبان فى الثقات، قال الحاكم: بل الثقة المأمون على بن الحسن الدار بجردى. وقال مسلم: الطيب بن الطيب، توفى فى رمضان من سنة سبع وستين ومائتين. وقيل أنه أكله الذئب فى قرية برستاق أرغيان، وقيل غير ذلك فى سبب موته. (تهذيب ٣٠٠/ ٧).\n(^٧) ما بين القوسين بياض بالأصل.\nوهو عبد الله بن يزيد المكى: أبو عبد الرحمن المقرى، أصله من البصرة أو الأهواز، ثقة فاضل، أقرأ القرآن نيفًا وسبعين سنة. مات سنة ثلاث عشرة ومائتين، وقد قارب المائة، وهو من كبار شيوخ البخارى.\n(تهذيب ٨٣/ ٦ - تقريب ٤٦٢/ ١).\n(^٨) حيوة بن شريح بن صفوان التجيبى، أبو زرعة المصرى، ثقة ثبت فقيه زاهد، مات سنة ثمان وقيل تع وعشرين ومائة. (تقريب ٢٠٨/ ١ - تهذيب ٦٩/ ٢).","vol":"1","page":96},{"text":"قال: حدثنى أبو هانى (الخولانى أنه) (^١) سمع أبا عبد الرحمن الحُبُلى (^٢). يحدّث عن عبد الله بن عمرو (^٣) (يقول سمعت رسول الله) (^٤) ﷺ يقول: «قدر الله ﷿ المقادير قبل (أن يخلق السموات) (^٤) والأرض بخمسين ألف سنة» (^٥). رواه عبد الله (بن وهب المصرى) (^٦) بإسناده نحوه وزاد فيه: وكان ع (رشه على الماء) (^٧).\n\n(٢ - ١٣) (....) (^٨) /ابن عبد الرحمن بمصر قال: حدثنا يحيى بن أيوب (^٩)\n_________\n(^١) الخولانى بياض بالأصل. وهو حميد بن هانى المصرى، لا بأس به. مات سنة اثنتين وأربعين ومائة.\n(تقريب ٢٠٤/ ١).\n(^٢) أبو عبد الرحمن الحبلى - بضم المهملة والموحدة - هو عبد الله بن يزيد المعافرى، ثقة. مات سنة مائة بأفريقية (تقريب ٤٦٢/ ١).\n(^٣) هو عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد، بالتصغير، ابن سعد بن سهم السهمى، أبو محمد، وقيل أبو عبد الرحمن، أحد السابقين المكثرين من الصحابة، وأحد العبادلة الفقهاء، مات فى ذى الحجة ليال الحرة على الأصح بالطائف على الراجح. (تقريب ٤٣٦/ ١).\n(^٤) بياض بالأصل وفى الترمذى هكذا.\n(^٥) تخريجه: رواه أحمد (١٦٩/ ٢). ومسلم (٢٦٥٣). والترمذى (٢١٥٦). وقال الترمذى حديث حسن صحيح غريب.\n(^٦) بياض بالمخطوط والصواب ما أثبتناه. فقد روى الآجرى عن عبد الله بن وهب بهذا الاسناد حديثًا نحوه بلفظ «فرغ الله ﷿ من مقاديرالخلق قبل أن ..... إلخ» وفيه الزيادة (الشريعة/ ١٧٦).\nوكذلك روى ابن منده هذا الحديث مع الزيادة عن أبى بكر بن إسحاق النيسابورى قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف بن خالد، حدثنا أحمد بن عمرو حدثنا عبد الله بن وهب المصرى بهذا الأسناد.\nوهذا مما يؤكد أن البياض هو «ابن وهب المصرى» (الحجة فى بيان المحجة ص)؟.\nوعبدالله بن وهب المصريى هو ابن مسلم القرشى مولاهم، أبو محمد المصرى الفقيه، ثقة حافظ عابد، مات سنة سبع وتسعين ومائة، وله اثنتان وسبعون سنة. (تقريب ٤٦٠/ ١).\n(^٧) بياض بالأصل وقد سددناه من الآجرى فى الشريعة ص ١٧٦.\n(^٨) بياض بالمخطوط ولم أعثر عليه.\n(^٩) هو الامام المحدث، الحجة، الفقيه، أبو زكريا يحيى بن أيوب بن بادى، البصرى، العلاّف، وكان شيخًا آدم - شديد الآدمة - أعور، ثقة، بصيرًا بالفقه، مات فى محرم سنة تسع وثمانين ومائتين.\n(سير أعلام النبلاء ٤٥٣/ ١٣).","vol":"1","page":97},{"text":"قال: حدثنا سعيد بن أبى مريم (^١). قال: حدثنا نافع بن يزيد (^٢)، والليث بن سعد (^٣) - قالا: حدثنا أبو هانئ الخولانى عن أبى عبد الرحمن الحبلى - عن عبد الله ابن عمرو ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «فرغ (^٤) الله ﷿ من المقادير وأمور الدنيا قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة» لفظ نافع ابن يزيد (^٥).\n\n(٣ - ١٤) أخبرنا على بن العباس بن الأشعث (^٦). قال: حدثنا محمد بن حماد (^٧) قال: أخبرنا عبد الرزاق عن معمر والثورى عن (الأعمش عن) (^٨) أبى ظبيان عن ابن عباس ﵄ قال: أول ما خلق (الله ﷿) (^٩) من شئ القلم. فقال: اكتب. فقال: أى رب وما أكتب؟ قال: (اكتب القدر) (^٩) فجرى فى ذلك اليوم بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، ثم (طوى الكتاب ثم) (^١٠) رفع القلم. ثم قرأ ابن عباس:\n_________\n(^١) هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبى مريم الجمحى بالولاء، أبو محمد المصرى، ثقة، ثبت فقيه.\nمات سنة أربع وعشرين ومائتين، وله ثمانون سنة. (تقريب ٢٩٣/ ١).\n(^٢) نافع بن يزيد الكلاّعى، أبو يزيد المصرى، يقال أنه مولى شرحبيل بن حسنة، ثقة عابد، مات سنة ثمان وستين ومائة. (تقريب ٢٩٦/ ٢).\n(^٣) الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمى، أبو الحارث، المصرى، ثقة ثبت، فقيه، إمام مشهور. مات فى شعبان سنة خمس وسبعين ومائة. (تقريب ١٣٨/ ٢).\n(^٤) قال البيهقى وقوله (فرغ) أى يريد به إتمام خلق المقادير لا أنه كان مشغولًا فيه وفرغ منه لأن الله تعالى لا يشغله شئ عن شئ وإنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون. (الأسماء والصفات/ ٣٧٥).\n(^٥) تخريجه: سبق تخريجه (. . .) وقد أخرجه مسلم أيضًا (٢٦٥٣) ك القدر. والبيهقى فى الأسماء والصفات (٣٧٥) كلاهما من حديث سعيد بن أبى مريم به.\n(^٦) لم أعثر على ترجمته.\n(^٧) هو المحدث الحافظ الثقة الجوّال فى الآفاق أبو عبد الله الرازى العبد الصالح نزيل عسقلان. قال الدارقطنى: ثقة. وقال ابن أبى حاتم: ثقة كتبت عنه. مات فى ربيع الآخر سنة إحدى وسبعين ومائتين. (تذكرة الحفاظ ٦١٠/ ٢).\n(^٨) بياض بالمخطوط وأثبتناه من تفسير ابن جرير الطبرى.\n(^٩) بياض بالمخطوط وقد سددناه من الآجرى. (الشريعة/ ١٧٩ - الدر المنثور ٢٤٩/ ٦)\n(^١٠) بياض بالمخطوط وقد سددناه من الدّر المنثور. (٢٤٩/ ٦).","vol":"1","page":98},{"text":"﴿ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١) ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (٢)﴾ (^٢). (^١) أراد النبى (^٣) ﷺ.\n\n(٤ - ١٥) اخبرنا ..... (^٤) حسين، قال: حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس. قال: حدثنا عبيدالله (بن موسى. عن) (^٥) الأعمش، عن أبى ظبيان عن ابن عباس قال: أول ما خلق الله تعالى (القلم فقال له) (^٦) اكتب. قال: أى رب وما أكتب؟ قال:\nالقدر وما هو كائن إلى/أن تقوم الساعة، ثم رَفَعَ بخار الماء فَفَتقَ منه السموات ثم خلق النون ثم بسط الأرض على ظهر النون فاضطربت فمادت فأثبتت بالجبال فهى تفخر عليها». رواه الجماعة عن الأعمش ورواه سعيد بن جبير (^٧) عن ابن عباس أتم من هذا.\n_________\n(^١) سورة القلم، آية: ١، ٢.\n(^٢) تخريجه: أخرجه الآجرى فى الشريعة (ص ١٧٨، ١٧٩). وابن جرير فى التفسير (١٤/ ٢٩) وإسناده صحيح وهو موقوف على ابن عباس ﵄، غير انه فى حكم المرفوع فمثله لا يقال بالرأى. وقد ثبت مرفوعًا من حديث ابن عباس ﵄ رواه أبو يعلى فى مسنده (٢٣٢٩) وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (٢٠١٦).\n(^٣) انظر الدر المنثور للسيوطى (٢٥٠/ ٦).\n(^٤) بياض بالمخطوط.\n(^٥) بياض بالمخطوط وقد سددناه. فعبيد الله بن موسى روى عن الأعمش وأبو حاتم روى عن عبيدالله والله أعلم. انظر: (تهذيب التهذيب ٥٠/ ٧).\n(^٦) بياض بالمخطوط وقد سددناه من الشريعة للآجرى ص ١٧٩.\n(^٧) هو سعيد بن جبير الأسدى مولاهم، الكوفى، ثقة ثبت فقيه، قتل بين يدى الحجاج سنة خمس وتسعين ولم يكمل الخمسين. (تقريب ٢٩٢/ ١).","vol":"1","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-62>ذكر ما يستدل به أولوا الألباب من الآيات الواضحة التى جعلها الله ﷿\nدليلًا لعباده من خلقه على معرفة وحدانيته من انتظام صنعته\nوبدائع حكمته فى خلق السموات والأرض وما أحكم فيها،\nوخلق الإنسان (وذوات) (^١) الأرواح وما ركب فيها</span>\nقال تعالى: ﴿... خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ..﴾. (^٢).\nقال تعالى: ﴿... ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ ..﴾. (^٣) الآية.\nوقال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٤ اللهَ قِيامًا وَقُعُودًا وَعَلى جُنُوبِهِمْ ..﴾. (^٥). الآية.\nوقال تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ (١٩٠)﴾ (^٤). (^٦)\nبيان ذلك من الأثر. يدل على أن ..... (^٤) العقول، ودلالة على توحيد الله تعالى.\n\n(١ - ١٦) أخبرنا ..... (٤) /النيسابورى، قال: حدثنا أبو حاتم الرازى، قال: حدثنا إسماعيل بن أبى أويس، وأخبرنا محمد بن يوسف (^٧) الطوسى قال:\n_________\n(^١) فيه كلمة غير واضحة واقرب ما تكون ما أثبتناه (ذوات).\n(^٢) سورة الأنعام، آية: ١٠٢.\n(^٣) سورة الملك، آية: ٣.\n(^٤) بياض بالمخطوط.\n(^٥) سورة آل عمران، آية: ١٩١.\n(^٦) سورة آل عمران، آية: ١٩٠.\n(^٧) هو محمد بن محمد الطوسى سبق ترجمته. وانظر الترجمة فى سير اعلام النبلاء ٤٩٠/ ١٥.","vol":"1","page":100},{"text":"حدثنا محمد بن نصر المروزى (^١). قال: حدثنا يحيى بن يحيى (^٢). قال: قرأت على مالك بن أنس (^٣). عن مَخْرمة بن سليمان (^٤) عن كُرَيب (^٥) مولى ابن عباس أن عبد الله بن عباس أخبره أنه بات ليلة عند ميمونة زوج النبى ﷺ - وهى خالته - فاضجعتُ، فى عرض الوسادة، وأضجع رسول الله ﷺ وأهله فى طولها، فنام رسول الله ﷺ حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل استيقظ رسول الله ﷺ فجعل يمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران، يعنى (^٦) ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ..﴾. (^٧) الآية. ثم قام إلى شَنّ (^٨) مُعَلّقة\n_________\n(^١) هو الامام شيخ الاسلام أبو عبد الله المروزى الفقيه. ولد سنة اثنتين ومائتين، قال الحاكم: هو إمام أهل الحديث فى عصره بلا مدافعة. مات فى سنة أربع وتسعين ومائتين بسمرقند. (تذكرة الحفاظ ٦٥٠/ ٢).\n(^٢) يحيى بن يحيى بن بكير بن عبد الرحمن التميمى، أبو زكريا النيسابورى، ثقة، ثبت، إمام، مات سنة ست وعشرين ومائتين على الصحيح. (التقريب ٣٦٠/ ٢ - تهذيب الكمال ١٥٢٤/ ٣).\n(^٣) هو إمام دار الهجرة مالك بن أنس بن مالك بن أبى عامر بن عمرو الأصبحى أبو عبد الله، المدنى، الفقيه، رأس المتقنين، وكبير المثبتين حتى قال البخارى: أصح الأسانيد كلها، مالك عن نافع عن ابن عمر.\nمات سنة تسع وسبعين ومائة، وكان مولده سنة ثلاث وتسعين وبلغ التسعين سنة. (تقريب ٢٢٣/ ٢).\n(^٤) مخرمة بن سليمان الأسدى، الوالبى، بكسر الموحدة، المدنى، ثقة. مات سنة ثلاثين ومائة. (تقريب ٢٣٤/ ٢).\n(^٥) هو كُريَب بن أبى مسلم الهاشمى، مولاهم، المدنى، أبو رِشْدين، مولى ابن عباس، ثقة. مات سنة ثمان وتسعين ومائة. (تقريب ١٣٤/ ١).\n(^٦) ما بين القوسين زيادة عما فى البخارى ومسلم.\n(^٧) سورهّ آل عمران، آية: ١٩٠.\n(^٨) الشن والشنّه بهاء: القربة الخلق الصغيرة. وقيل الشن: الخلق من كل آنية صنعت من جلد. (تاج العروس ٢٥٦/ ٩). والمراد به هنا: القربة. قال ابن الأثير: ومنه حديث قيام الليل «فقام إلى شن معلقة» أى قربة. (النهاية فى غريب الحديث ٥٠٦/ ٢).","vol":"1","page":101},{"text":"فتوضأ منها فأحسن وضوءه ثم قام يصلى (^١).\nقال ابن عباس: فقمت فصنعت مثلما صنع، ثم ذهبت فقمت إلى جنبه، فوضع يده اليمنى (على) (^٢) رأسى، وأخذ بأذنى اليمنى ففتلها (^٣)، فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين (^٤) ثم أوتر (بواحدة) (^٥) ثم اضطجع حتى أتاه المؤذن (فقام فصلى) (^٦) ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلى الصبح.» (^٧) رواه جماعة عن (... (^٨) .. عب) (^٩) د ربه بن سعيد، وسعيد بن أبى هلال، والضحاك بن عثمان (^١٠) (.....) (^٨) عن مخرمة.\n\n(٢ - ١٧) أخبرنا عمر بن الربيع بن سليمان (^١١). قال: حدثنا/يحيى بن أيوب\n_________\n(^١) فى مسلم (فصلى).\n(^٢) بياض فى المخطوط وقد أثبتناه من البخارى.\n(^٣) فى البخارى: (يفتلها). والفتل هو: المعك. قال ابن حجر غريب الحديث ص ١٨٢: «فأخذ بأذنى يفتلها» أى يمعكها.\n(^٤) فى البخارى وغيره ذكرت ركعتين ست مرات.\n(^٥) لفظ (واحدة) زيادة على ما فى البخارى.\n(^٦) بياض فى المخطوط وقد أثبتناه من البخارى.\n(^٧) تخريجه: رواه البخارى ك الوضوءح (١٨٣) وفى غير موضع، ومسلم ك صلاة المسافرين (٧٦٣)، والنسائى (٢١١/ ٣) ك قيام الليل.\n(^٨) بياض بالمخطوط.\n(^٩) العين والباء بياض فى المخطوط وقد أثبتناه (عبد ربه بن سعيد). انظر: (تهذيب التهذيب ٧٣/ ١٠).\nوهو عبد ربه بن سعيد بن قيس الأنصارى، أخو يحيى المدنى، ثقة، مات سنة تسع وثلاثين ومائة، وقيل بعد ذلك. (تقريب التهذيب ٤٧٠/ ١).\n(^١٠) هو الضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدى، أبو عثمان المدنى، صدوق يهم. (تقريب ٣٧٣/ ١ - تهذيب ٤٤٧/ ٤).\n(^١١) هو عمر بن الربيع بن سليمان أبو طالب الحشاب. ذكره القراب فى تاريخه! وأنه كذاب انتهى. وضعفه الدارقطنى فى غرائب مالك فى مواضع. وقال مسلمة بن قاسم: تكلم فيه قوم ووثقه آخرون، وكان كثير الحديث، توفى سنة خمس وأربعين وثلاثمائة بمصر وقريبًا من هذا التاريخ كان ابن منده بمصر.\n(لسان الميزان ٣٠٦/ ٤)","vol":"1","page":102},{"text":"قال: حدثنا سعيد بن أبى مريم المصرى. قال: حدثنا محمد بن جعفر بن أبى كثير (^١). قال: حدثنى شريك بن عبد الله بن أبى نمر (^٢). عن كريب عن ابن عباس قال: رقدت فى بيت ميمونة ليلة كان النبى ﷺ عندها لأنظر كيف صلاة رسول الله ﷺ بالليل، فتحدث النبى ﷺ مع أهله ساعة ثم رقد، فلما كان ثلث الليل الآخر أو بعضه خرج فنظر فى السماء فقال: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ ..﴾. (^٣) الآية حتى قرأ هذه الآيات، ثم قام فتوضأ فاسْتَنّ ثم صلى إحدى عشرة ركعة، ثم أذن بلال (^٤) فصلى ركعتين ثم خرج فصلى بالناس الصبح (رواه أبو) (^٥) صخر حميد (^٦) بن زياد عن شريك بن عبد الله. ورواه (......) (^٧) عبد الله بن عباس وطاووس (^٨) بن كيسان عن ..... (^٧).\n_________\n(^١) محمد بن جعفر بن أبى كثير الأنصارى، مولاهم، المدنى، أخو إسماعيل وهو الأكبر، ثقة. (تقريب ١٥٠/ ٢).\n(^٢) شريك بن عبد الله بن أبى نمر، أبو عبد الله، المدنى، صدوق، يخطئ، مات فى حدود الأربعين ومائة.\n(تقريب ٣٥١/ ١).\n(^٣) سورة آل عمران، آية: ١٩٠.\n(^٤) هو بلال بن رباح المؤذن، وهو ابن حمامة، وهى أمه، أبو عبد الله مولى أبى بكر، من السابقين الأولين، شهد بدرًا والمشاهد، مات بالشام سنة سبع عشرة، أو ثمان عشرة، وقيل: سنة عشرين، وله بضع وستون سنة. (تقريب ١١٠/ ١).\n(^٥) بياض بالمخطوط وقد سددناه على حساب السياق.\n(^٦) حميد بن زياد، أبو صخر، ابن أبى المخارق، الخراط، صاحب العباء، مدنى سكن مصر، ويقال: هو حميد بن صخر أبو مودود الخراط، وقيل أنهما اثنان، صدوق يهم. مات سنة تسع وثمانين ومائة.\n(تقريب ٢٠٢/ ١).\n(^٧) بياض بالمخطوط.\n(^٨) هو طاووس بن كيسان اليمانى أبو عبد الرحمن، الحميرى، مولاهم، الفارسى، يقال اسمه ذكوان، وطاووس لقب، ثقة فقيه فاضل، مات سنة ست ومائة وقيل بعد ذلك. (تقريب ٣٧٧/ ١).","vol":"1","page":103},{"text":"(٣ - ١٨) أخبرنا الحسين بن على النيسابورى (^١). (.....) (^٢). قالا:\nحدثنا الحسن بن سفيان بن عامر (^٣). قال: حدثنا (حبان بن) (^٤) موسى. قال:\nحدثنا عبد الله بن المبارك (^٥). قال: حدثنا (إسماعيل) (^٦) بن/مسلم العَبْدى. قال:\nحدثنا أبوالمتوكل النَّاجى (^٧) أن عبد الله بن عباس حدث أنه بات عند النبى ﷺ ذات ليلة فقام النبى ﷺ من الليل فخرج فنظر فى السماء، ثم تلا هذه الاية فى آل عمران:\n﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ ..﴾. (^٨) حتى قرأ: ﴿... رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النّارِ (١٩١)﴾ (^٩). ثم رجع فتسوك وتوضأ ثم قام\n_________\n(^١) هو الإمام المحدث، أبو على الحافظ، الحسين بن على بن يزيد بن داود النيسابورى، أحد جهابذة الحديث، قال الحاكم: هو واحد عصره فى الحفظ والاتقان والورع والمذاكرة والتصنيف. توفى فى جمادى الأولى سنة تسع وأربعين وثلاثمائة. (تذكرة الحفاظ ٩٠٥/ ٣).\n(^٢) بياض بالمخطوط.\n(^٣) هو الحافظ الامام شيخ خراسان أبو العباس الشيبانى النسوى صاحب المسند الكبير والأربعين، قال ابن حبان: كان الحسن ممن رحل وصنف وحدث على تيقظ مع صحة الديانة والصلابة فى السنة، مات فى رمضان سنة ثلاث وثلاثمائة. (تذكرة الحفاظ ٧٠٣/ ٢).\n(^٤) بياض بالمخطوط ولعله حبان بن موسى، فحبان روى عن ابن المبارك وروى عنه الحسن بن سفيان، وهو حبان بن موسى بن سوار السلمى، أبو محمد المروزى، ثقة. مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين.\n(تقريب ١٤٧/ ١ - تهذيب ١٧٤/ ٢).\n(^٥) عبد الله بن المبارك المروزى، مولى بنى حنظلة، ثقة، ثبت فقيه، عالم جواد مجاهد، جمعت فيه خصال الخير، مات سنة إحدى وثمانين ومائة وله ثلاث وستون. (تقريب ٤٤٥/ ١).\n(^٦) بياض بالمخطوط وقد أثبتناه من الروايات الأخرى وهو إسماعيل بن مسلم العبدى، أبو محمد البصرى القاضى، ثقة. (تقريب ٧٤/ ١).\n(^٧) هو على بن داود، ويقال ابن دؤاد - بضم الدال بعدها واو بهمزة - أبو المتوكل الناجى بنون وجيم، البصرى، مشهور بكنيته، ثقة. مات سنة ثمان ومائة. (تقريب ٣٦/ ٢).\n(^٨) سورة آل عمران، آية: ١٩٠.\n(^٩) سورة آل عمران، آية: ١٩١.","vol":"1","page":104},{"text":"فصلى ثم اضطجع، ثم خرج أيضًا فنظر فى السماء ثم تلى هذه الآية ثم رجع فتسوك وتوضأ ثم قام فصلى. رواه أبو نُعَيم (^٢) ...... (^١) عن إسماعيل بن مسلم.\n_________\n(^١) أبو نعيم: هو الفضل بن دُكين الكوفى، واسم دكين عمرو بن حماد بن زهير، التيمى مولاهم الأحول، ثقة ثبت، مات سنة ثمان عشرة وقيل تسع عشرة ومائتين (التقريب ١١٠/ ٢).\n(^٢) فيه بياض بالمخطوط قدر كلمة.","vol":"1","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-63>ذكر ما بدأ الله ﷿ به من الآيات\nالواضحة دالا على وحدانيته</span>\nقال الله ﷿: ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النّاسِ﴾ (^١).\nوقال تعالى: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ (٣)﴾ (^٢).\nوقال تعالى: ﴿خَلَقَ اللهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ..﴾. (^٣).\nوقال تعالى: ﴿وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ (١٦)﴾ (^٤).\nوقال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقًا فَفَتَقْناهُما ..﴾. (^٥).\n\n(١ - ١٩) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن/عبدالله بن معروف الصفار الأصبهانى (^٦). قال: حدثنا الحسن بن على بن بحر (^٧). قال: حدثنا زكريا بن عبدى (^٨). قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو الرَّقىّ (^٩). عن\n_________\n(^١) سورة غافر، آية: ٥٧.\n(^٢) سورة النحل، آية: ٣.\n(^٣) سورة العنكبوت، آية: ٤٤.\n(^٤) سورة الأنبياء، آية: ١٦.\n(^٥) سورة الأنبياء، آية: ٣٠.\n(^٦) فى تاريخ أصبهان محمد بن عبد الله بن محمد بن معروف: أبو عمر. وهذا الاسم الذى ذكره المصنف لم أجده.\n(^٧) لم أجد له ترجمة.\n(^٨) هو زكريا بن عبدى بن الصلت، التيمى مولاهم، أبو يحيى، نزيل بغداد، ثقة، جليل يحفظ. مات سنة إحدى عشرة أو اثنتى عشرة ومائتين. (تهذيب ٣٣١/ ٣ - تقريب ٢٦١/ ١).\n(^٩) عبيد الله بن عمرو بن أبى الوليد الرّقى، أبو وهب الأسدى، ثقة فقيه، ربما وهم. وقد مات سنة ثمانين ومائة عن تسع وسبعين سنة (تقريب ٥٣٧/ ١ - تهذيب ٤٢/ ٧).","vol":"1","page":106},{"text":"زيد بن أبى أُنيسة (^١). عن المِنْهال بن عمرو (^٢) عن سعيد بن جبير. قال: قال (^٣) لابن عباس: إنى أجد فى القرآن شيئًا يختلف علىّ وقد وقع ذلك فى صدرى، فقال ابن عباس: أتكذيب؟ قال: لا ولكن اختلاف، قال: فهلُمِّ ما وقعِ فى نفسك من ذلك. فقال: أَسْمع الله ﷿ يقول: ﴿... فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ (١٠١)﴾ (^٤). وقال فى آية أخرى: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (٢٧)﴾ (^٥) وقال فى آية أخرى: ﴿... أَمِ السَّماءُ بَناها (٢٧)﴾ (^٦) الآية. فبدأ بخلق السماء فى هذه الآية قبل خلق الأرض. وقال فى آية أخرى: ﴿... أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ..﴾. إلى قوله: ﴿... ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ ..﴾. (^٧) فبدأ بخلق الأرض فى هذه الآية قبل خلق السماء، وقوله: ﴿... وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا (٤٢)﴾ (^٨) وقوله:\n﴿... وَاللهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ (٢٣)﴾ (^٩) فقد كتموا فى هذه الآية. وقوله: ﴿... وَكانَ﴾\n_________\n(^١) زيد بن أبى أنيسة الجزرى، أبو أسامة، أصله من الكوفة، ثم سكن الرّها، ثقة له افراد. مات سنة تع عشرة وقيل سنة أربع وعشرين ومائة وله ست وثلاثون سنة. (تقريب ٢٧٢/ ١).\n(^٢) المنهال بن عمرو الأسدى، مولاهم، الكوفى، صدوق، ربما وهم (تقريب ٢٧٨/ ٢).\n(^٣) هو نافع بن الأزرق كما جاء ذكره فى تفسير ابن جرير ٩٤/ ٥. قال ابن جرير: حدثنا المثنى قال: ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا القاسم قال: ثنا الزبير عن الضحاك: أن نافع بن الأزرق اتى ابن عباس ... إلخ.\nونافع بن الأزرق هذا: ذكره الشهرستانى فى الملل والنحل ٣٠/ ٢ - ٣٣ عند ذكر الأزارقة فقال:\nأصحاب أبى راشد نافع بن الأزرق الذين خرجوا مع نافع من البصرة إلى الأهواز ... وقد كفروا عليا بن أبى طالب ... وعثمان وطلحة والزبير وعائشة وابن عباس ﵃ ... إلخ.\n(^٤) سورة المؤمنون، آية: ١٠١.\n(^٥) سورة الصافات، آية: ٢٧.\n(^٦) سورة النازعات، آية: ٢٧.\n(^٧) سورة فصلت آية: ٩، ١١.\n(^٨) سورة النساء، آية: ٤٢.\n(^٩) سورة الأنعام، آية: ٢٣.","vol":"1","page":107},{"text":"﴿اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٩)﴾ (^١) وقوله: ﴿... وَكانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٩٦)﴾ (^٢) ﴿... وَكانَ اللهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (١٣٤)﴾ (^٣). فكأنه كان ثم مضى. فقال ابن عباس: هل وقع/فى نفسك ٨ / من ذلك؟ قال: إذا أنبأتنى بهذا فحسبى.\nقال: أما قوله: ﴿فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ﴾ فهذا فى النفخة الأولى ينفخ فى الصور ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاّ مَنْ شاءَ اللهُ﴾ (^٤)، فلا أنساب بينهم عند ذلك ولا يتسألون، فإذا كان فى النفخة الأخرى قاموا (^٥) ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ (^٦).\nوأما قوله: ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾ (^٧) وقوله: ﴿... وَاللهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ (٢٣)﴾ (^٨) فإن الله - تعالى - يغفر يوم القيامة لأهل الإِخلاص ذ نوبهم ولا يتعاظم ذلك عليه أن يغفره، فلما رأى المشركون ذلك قالوا: إن ربنا يغفر الذنوب ولا يغفر الشرك، فتعالوا حتى نقول إنما كنا أهل ذنوب ولم نكن أهل شرك، فسألهم الله - ﷿: أين شركاؤكم (^٩) الذين كنتم تزعمون؟ قالوا: والله ما كنا مشركين وإنما كنا أهل ذنوب، فقال الله - ﷿ - أما إذا كتمت الألسن فاختموا على أفواههم، فختم الله ﷿ على أفواههم فنطقت أيديهم وشهدت أرجلهم بما كانوا يكسبون، فعند ذلك عرف المشركون أن الله ﷿ لا يكتم حديثًا فذلك قوله تعالى: ﴿(يَوْمَئِذٍ)﴾ (^١٠)\n.\n_________\n(^١) سورة الفتح، آية: ٧، ١٩.\n(^٢) سورة النساء، آية: ٩٦، ١٠٠، ١٥٢، سورة الفرقان، آية: ٧٠، سورة الأحزاب، آية: ٥، ٥٠، ٥٩، ٧٣، سورة الفتح، آية: ١٤.\n(^٣) سورة النساء، آية: ١٣٤، ١٤٨.\n(^٤) سورة الزمر، آية: ٦٨.\n(^٥) وهى التى فى قوله تعالى: ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨) سورة الزمر، آية: ٦٨.\n(^٦) سورة الصاقات، آية: ٢٧.\n(^٧) سورة النساء، آية: ٤٢.\n(^٨) سورة الأنعام، آية: ٢٣.\n(^٩) انظر: سورة الأنعام، آية: ٢٢، وسورة القصص، آية: ٦٢، ٧٤.\n(^١٠) بياض بالمخطوط","vol":"1","page":108},{"text":"﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا (٤٢)﴾ (^١).\nوأما قوله: ﴿... أَمِ السَّماءُ بَناها (٢٧) رَفَعَ سَمْكَها فَسَوّاها (٢٨)﴾ (^٢) الآية. فإنه خلق الأرض فى يومين ثم استوى إلى السماء فسواهن فى يومين آخرين، ثم نزل إلى الأرض فدحاها - ودحاؤها (^٣) أن أخرج منها الماء والمرعى وشق فيها الأنهار وجعل السبل وخلق الجبال والرمال والآكام (^٤) وما بينهما فى يومين آخرين، فذلك قوله - ﷿: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها﴾. وقوله: ﴿... أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدادًا ..﴾. إلى قوله: ﴿.... فِي أَرْبَعَةِ أَيّامٍ سَواءً لِلسّائِلِينَ (١٠)﴾ (^٥) فخلقت (^٦) الأرض وما فيها من شئ فى أربعة أيام وخلقت السماء فى يومين. وقوله ﷿: ﴿... وَكانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (٧)﴾ (^٧) ﴿... وَكانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٩٦)﴾ (^٨). ﴿.. وَكانَ اللهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (١٣٤)﴾ (^٩) فإنه ﷿ نحل (^١٠) نفسه بذلك ولم ينحله (^١١) احدًا غيره وكان أى لم يزل كذلك.\n_________\n(^١) انظر تفسير ابن جرير ٩٤/ ٥، سورة النساء، آية: ٤٢.\n(^٢) سورة النازعات، آية: ٢٧، ٢٨.\n(^٣) ذكر السيوطى فى الدّر المنثور أن ابن أبى حاتم نسب هذا الرأى فى معنى الدحو لابن عباس. (الدّر المنثور ٣١٣٦).\n(^٤) الآكام: بالكسر جمع أكمه وهى الرابية وتجمع الأكمام على أكم والأكم على آكام. (النهاية ٥٩/ ١).\n(^٥) سورة فصلت، آية: ٩ - ١٠.\n(^٦) فى الأسماء والصفات للبيهقى (فجعلت) ص ٣٨٢).\n(^٧) سورة الفتح، آية: ٧، ١٩.\n(^٨) سورة النساء، آية: ٩٦، ١٠٠، ١٥٢. وسورة الفرقان، آية: ٧٠. وسورة الأحزاب، آية: ٥، ٥٠، ٥٩، ٧٣. وسورة الفتح، آية: ١٤.\n(^٩) سورة النساء، آية: ١٣٤، ١٤٨.\n(^١٠) نحل فى الحاشية (أى وصف) ا. هـ.\n(^١١) فى الأسماء والصفات (لم يجعله). وقال البيهقى: (وفى رواية الخوارزمى ﵀: (ولم ينحله) (الأسماء والصفات، ٣٨٢).","vol":"1","page":109},{"text":"ثم قال ابن عباس للسائل: احفظ عنى ما حدثتك، (واعلم) (^١) ما اختلف من القرآن أشباه ما حدثتك، وأن الله - ﷿ - لم (ينزل شيئًا) (^١) إلا وقد أصاب به الذى أراد ولكن الناس لا يعلمون، فلا يختل (فنّ عليك) (^١) القرآن فإنّ كُلًا من عند الله ﷿» (^٢). (¬*)\nرواه جماعة عن ع (.....) (^٣) ورواه مطرف عن المنهال بن عمرو وحديث زيد (....) (^٤).\n_________\n(^١) بياض بالمخطوط وأثبتناه من الأسماء والصفات، ٣٨٢.\n(^٢) تخريجه: أخرجه البيهقى فى الأسماء والصفات بهذا الاسناد.\nأخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، حدثنى يوسف بن عدى ح وأخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمى ببغداد، ثنا أبو العباس محمد بن أحمد النيسابورى، ثنا عثمان بن إبراهيم البوسنجى ثنا يعقوب بن يوسف بن عدى، ثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبى أنيسة عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. (الأسماء والصفات ٣٨٠، ٣٨١، ٣٨٢). - وأخرجه ابن جرير متفرقًا حسب ورود الآيات المذكورة. - وأخرجه البخارى فى صحيحه معلقًا فى تفسير سورة السجدة.\n(^٣) بياض بالمخطوط ولعله عن عبيدالله.\n(^٤) بياض بالمخطوط ولعله (ابن أبى أنيسة عن المنهال) كما فى الأسماء والصفات.\n(*) قال السيوطى: وأخرج ابن أبى حاتم من طريق عبد الرحمن بن زيد بن اسلم قال: سمعت ابن المنكدر يقول: وقرأ (وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا؛ فقال: إنما يأتى الاختلاف من قلوب العباد فأما ما جاء من عند الله فليس فيه اختلاف، وأخرج ابن جرير عن ابن زيد قال: إن القرآن لا يكذب بعضه بعضًا ولا ينقض بعضه بعضا ما جهل الناس من أمره فإنما هو من تقصير عقولهم وجهالتهم وقرأ (وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا) قال: فحقّ على المؤمن أن يقول: (كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ) يؤمن بالمتشابه ولا يضرب بعضه ببعض، إذا جهل أمرًا ولم يعرفه أن يقول: الذى قال الله حق. ويعرف أن الله لم يقل قولًا وينقضه. ينبغى أن يؤمن بحقيقة ما جاء من الله. (الدّر المنثور ١٨٦/ ٢).","vol":"1","page":110},{"text":"(٢٠ - ١) أخبرنا عبد الله بن إبراهيم. قال: حدثنا أبو (........) (^١) إسحاق بن سليمان (^٢). قال: حدثنا عمرو بن أبى قى (س عن مطرف) (^٣). /عن المنهال بن عمرو. عن سعيد بن جبير. عن ابن عباس قال: أتاه رجل فقال: إن فى قلبى من القرآن لشكًا قال: ويحك وويلك، هل سألت أحدًا غيرى؟ قال: لا. قال:\nوماهو؟ قال: سمعت الله يقول: ﴿وَكانَ اللهُ *﴾ كأنه شئ قد كان. وسمعته يقول:\n﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾ وسمعته يقول: ﴿وَاللهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ وسمعته يقول:\n﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾. وسمعته يقول: ﴿فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ﴾ فقال: أما قول: ﴿وَكانَ اللهُ *﴾ فإنه لم يزل ولايزال، وهو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شئ عليم، وأما قولك: ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾ إنهم إذا رأوا أن لا يدخل الجنة إلا أهل الصلاة. قالوا: تعالوا فنلجْحَد فيختم على ألسنتهم، وتشهد أيديهم وأرجلهم بما كانوا يكسبون ولا يكتمون الله حديثا. أما قول: ﴿فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ﴾ فإنه إذا كانت النفخة الأولى وهلك الخلق (....) (^٤) فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتسألون فإذا كانت النفخة الثانية (....) (^٤) الجنة أقبل بعضهم على بعض يتسألون هل فى قلبك (شك فإنه؟ ليس) (^٤) من القرآن شئ إلا وقد أنزل فى شئ ولكن لا تعرفون وجوهه/ورواه غير مطرف نحو حديث ابن أبى أنيسة (^٥).\n_________\n(^١) بياض بالمخطوط ولعله (أبو مسعود) أحمد بن الفرات فإن عبد الله بن إبراهيم يكثر الرواية عن أبى مسعود، وكذلك أبو مسعود يروى عن إسحاق بن سليمان. انظر: (تهذيب التهذيب ٢٣٤/ ١ - وميزان الاعتدال ٢٨٥/ ٣).\n(^٢) هو إسحاق بن سليمان الرازى أبو يحيى العبدى. قال العجلى: ثقة رجل صالح. مات بالرّى سنة مائة وتع وتسعون، وقيل مائتين. (تهذيب ٢٣٤/ ١).\n(^٣) بياض فى المخطوط وقد أثبتناه من المستدرك ٣٩٤/ ٢.\nوعمرو بن أبى القيس الرازى الأزرق. عن المنهال بن عمرو. صدوق له أوهام. وقال أبو داود: لا بأس به، فى حديثه خطأ، روى عنه إسحاق بن سليمان. (ميزان الاعتدال ٢٨٥/ ٣).\n(^٤) بياض بالمخطوط وقد سددناه من الحاكم.\n(^٥) رواه الحاكم ولم يذكر آية وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا وقال: صحيح الاسناد ولم يعارضه الذهبى.\n(المستدرك ٢٩٤/ ٢).","vol":"1","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-64>ذكر الآيات المتفقة المنتظمة الدالة على توحيد\nالله ﷿ فى صفة خلق السموات التى ذكرها\nفى كتابه وبينها على لسان رسوله ﷺ تنبيهًا لخلقه</span>\nقال الله ﷿: ﴿وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ (^١) ﴿وَمِنْ آياتِهِ) ٢ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾ (^٣) الآية. وقال ﷿: ﴿اللهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها﴾ (^٤). وقال تعالى: ﴿... إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ..﴾. (^٥) الآية. فأخبر أنّ فى خلق السموات والأرض آية لذوى العقول والألباب، ثم أمرهم بالتفكر فى خلقهما فقال: ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ..﴾. (^٦) الآية .. وأخ (بر) (^٧) بارتفاعها: ﴿... السَّماءُ بَناها (٢٧) رَفَعَ سَمْكَها فَسَوّاها (٢٨)﴾ (^٨) الآية.\nثم (أخبر) (^٧) بكثافته (^٩) وارتفاعه وأن فوق ذلك العرش، وبينها على لسان لم احبر.\n(نبيه) (^٧) ﷺ.\n_________\n(^١) سورة الروم، آية: ٢٢.\n(^٢) ما تحته خط معلق بالحاشية.\n(^٣) سورة الروم، آية: ٢٥.\n(^٤) سورة الرعد، آية: ٢.\n(^٥) سورة آل عمران، آية: ١٩٠، وتمامها: وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ.\n(^٦) سورة آل عمران، آية: ١٩١.\n(^٧) بياض بالمخطوط.\n(^٨) سورة النازعات، آية، ٢٧، ٢٨، وقبلها أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ.\n(^٩) الكثيف: الغليظ التخين كاستكثف، وقال الليث: الكثافة: الكثرة والالتفاف ... والكثيف: وصف يوصف به العسكر والسحاب والماء ... وقال ابن دريد: كل متراكب متكاثف، ومنه: تكاثف السحاب، إذا تراكب وغلظ. (تاج العروس ٢٣٠/ ٦ - ٢٣١).","vol":"1","page":112},{"text":"(١ - ٢١) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى و(عبدالله) (^١) بن إبراهيم. قالا: حدثنا أبو مسعود. قال: أخبرنا عبد الرحمن (بن عبد الله) (^٢) بن سعد الرازى (^٣). قال:\nحدثنا عمرو بن أبى قيس (عن سماك) (^٤) بن حرب. عن عبد الله بن عمير (^٥) عن الأحنف ابن (قيس (^٦) عن العباس) /بن عبد المطلب (^٧). قال: كنا عند النبى ﷺ فمرت سحابة فقال: ما هذا؟ قلنا: السحاب! قال: والمزن. قلنا: والمزنا قال: والعنان. قلنا: والعنان. قال: أتدرون كم بين الأرض إلى السماء؟ قلنا: الله ورسوله أعلم.\nقال: أحد وسبعون أو اثنتان وسبعون أو ثلاث وسبعون سنة، ثم سبع سموات كذلك، ثم فوق ذلك بحر بين أعلاه وأسفله ما بين سماء إلى سماء، وفوق ذلك ثمانية أوعال بين أظلافهن وركبهن ما بين سماء إلى سماء والعرش فوق ذلك، والله - ﷿ - فوق\n_________\n(^١) بياض بالمخطوط.\n(^٢) ما بين القوسين بياض بالمخطوط وقد أثبتناه من سنن الترمذى ٤٢٤/ ٥ - ٤٢٥.\n(^٣) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن عثمان الدشتكى، أبو محمد الرازى المقرى، ثقة، روى عن عمرو بن أبى قيس وغيره وعنه أبو مسعود وغيره. مات سنة بضع عشرة ومائتين. (تقريب ٤٨٦/ ١ - تهذيب ٣٣٢/ ٦).\n(^٤) سماك بكسر أوله وتخفيف الميم، ابن حرب بن أوس بن خالد الذّهلى البكرى الكوفى، أبو المغيرة، صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بآخره فكان ربما يلقن، مات سنة ثلاث وعشرين ومائة. (تقريب ٣٣٢/ ١).\n(^٥) عبد الله بن عميرة الكوفى، روى عن الأحنف بن قيس عن العباس حديث الأوعال. قال البخارى:\nلايعلم له سماع من الأحنف. وقال الذهبى: له عنه عن العباس حديث المزن والعنان. قال الذهبى:\nعبد الله بن عميرة فيه جهالة، وذكره ابن حبان فى الثقات وحسن الترمذى حديثه. (تهذيب ٣٤٤/ ٥ - ميزان الاعتدال ٤٦٩/ ١).\n(^٦) الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين التميمى السعدى، أبو بحر، اسمه الضحاك، وقيل صخر، مخضرم، ثقة، قيل مات سنة سبع وستين، وقيل اثنتين وسبعين. (تقريب ٤٩/ ١).\n(^٧) العباس بن عبد المطلب، بن هاشم، عم النبى ﷺ، مشهور، مات سنة اثنتين وثلاثين أو بعدها. (تقريب ٣٩٧/ ١).","vol":"1","page":113},{"text":"العرش (^١). رواه إبراهيم بن طَهْمَان (^٢)، وعنبسه بن سعيد (^٣)، وجماعة (^٤) عن سماك.\n\n(٢ - ٢٢) أخبرنا محمد بن محمد بن يعقوب. قال: حدثنا محمد بن أحمد بن حمويه بن عباد (^٥). قال: حدثنا أحمد بن حفص (^٦). قال: حدثنا أبى (^٧) قال:\nحدثنا ابراهيم بن طَهْمَان بهذا» (^٨).\n(ورواه) (^٩) شيبان وغيره عن قتادة (^١٠) عن الحسن (^١١) عن أبى هريرهَ ﵁\n_________\n(^١) تخريجه: أخرجه الترمذى (٣٣٢٠). وأبو داود (٤٧٢٣). وابن ماجة (١٩٣). والبيهقى فى الأسماء والصفات (ص ٣٩٩) وقال الألبانى ضعيف جدًا.\n(^٢) إبراهيم بن طهمان الخراسانى، أبو سعيد، سكن نيسابور ثم مكة، ثقة يغرب، تكلم فيه، الإرجاء، ويقال رجع عنه. مات سنة ثمان وستين ومائة.\n(^٣) عنبسة بن سعيد بن الضريس الأسدى أبو بكر الكوفى قاضى الرى وسكنها وقيل له الرازى، ثقة. (تقريب التهذيب ٨٨/ ٢ - تهذيب الكمال ١٠٦٣/ ٢).\n(^٤) منهم الوليد بن أبى ثور، وشريك، وشعيب بن خالد. (ميزان الاعتدال ٤٦٩/ ٢ - سنن الترمذى ٤٢٥/ ٥).\n(^٥) ذكره ابن منده فى الكنى والألقاب فقال: أبو بكر محمد بن أحمد بن حمويه المؤدب النيسابورى ثنا عن محمد بن إسحاق بن خزيمة (ورقة ٥٢).\n(^٦) هو أحمد بن حفص بن عبد الله بن راشد السّلمى النيسابورى، أبو على بن أبى عمرو، صدوق، مات سنة ثمان وخمسين ومائتين. (تقريب ١٣/ ١ - تهذيب ٢٤/ ١).\n(^٧) حفص بن عبد الله بن راشد السلمى، ابوعمرو النيسابورى قاضيها، صدوق. مات سنة تسع ومائتين. (تقريب ١٨٦/ ١).\n(^٨) رواه أبو داود بهذا الاسناد عن أحمد بن حفص بمعنى هذا الحديث المتقدم. (سنن أبى داود - السنة ٥/ ٩٤).\n(^٩) بياض بالمخطوط.\n(^١٠) قتادة: ابن دعْامة بن قتادة السدوسى، أبو الخطاب البصرى، ثقة ثبت، يقال: ولد أكمه، مات سنة بضع عشرة ومائة. (تقريب ١٢٣/ ٢).\n(^١١) الحسن: ابن أبى الحسن البصرى، واسم أبيه يسار، بالتحتانية والمهملة، الأنصارى، مولاهم، ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يرسل ويدلس، مات سنة عشر ومائة. وقد قارب التسعين. (تقريب ١٦٥/ ١).","vol":"1","page":114},{"text":"(وقال) (^١) مسيرة كل سماء خمسمائة عام. (^٢) وكذلك رواه أبو معاوية (^٣) (عن) (^١) الأعمش عن أبى نضرة (^٤) عن أبى ذر (^٥) قال: خمسمائة عام (^٦).\n_________\n(^١) بياض بالمخطوط.\n(^٢) رواه البيهقى فى (الأسماء والصفات، عن أبى عبد الله الحافظ، أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضى، ثنا إبراهيم بن الحسن القاضى، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبى إياس، ثنا شيبان بهذا مرفوعًا ص ٣٩٩، ٤٠٠.\n(^٣) هو محمد بن خازم، أبو معاوية الضرو، ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم فى حديث غيره.\nمات سنة خمس وسبعين ومائتين، وقد رمى بالإرجاء. (تقريب ١٥٧/ ٢).\n(^٤) هو المنذر بن مالك بن قطعة، العبدى، العوقى، البصرى، أبو نضرة، ثقة. مات سنة ثمان أو تع ومائة.\n(تقريب ٢٧٥/ ٢ - تهذيب ٣٠٢/ ١٠).\n(^٥) أبو ذر الغفارى الصحابى المشهور، اسمه جندب بن جناده على الأصح، تقدم إسلامه، وتأخرت هجرته فلم يشهد بدرًا، ومناقبه كثيرة جدًا، مات سنة اثنتين وثلاثين، فى خلافة عثمان ﵁.\n(تقريب ٤٢٠/ ٢).\n(^٦) أتخريجه: خرجه أبو الشيخ عن محمد بن العباس عن أبى كريب عن أبى معاوية بهذا. (العظمة ورقة ٣٣). والبيهقى فى الأسماء والصفات بهذا الاسناد لكن لم يذكر أبا نضرة. (الأسماء والصفات / ٤٠١.","vol":"1","page":115},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-65>ذكر أخبار النبى ﷺ\nعن ليلة المعراج (^١)\nسمأفوق سمأووصفه ذلك لأصحابه\nرضوان الله عليهم</span>/\n(١ - ٢٣) أخبرنا محمد بن الحسين، قال: حدثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، قال: حدثنا رَوح بن عُبادة (^٢). قال: حدثنا سعيد (^٣). عن قتادة قال: حدثنا أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة (^٤) أن نبى الله ﷺ لما عُرج به إلى السماء. وأخبرنا عبد الله بن محمد بن الحارث قال: حدثنا محمد بن يزيد ومحمد بن إسماعيل البخارى (^٥). قالا: حدثنا محمد بن سَلام (^٦). قال: حدثنا عبدة بن سليمان (^٧).\n_________\n(^١) قال ابن الأثير: المعراج. وهو بالكسر شبه السّلّم، مِفْعَال، من العروج: الصّعود، كأنه آله له ..\n(النهاية ٢٠٣/ ٣).\n(^٢) رَوح بن عبُادة بن العلاء بن حسان القيسى، أبو محمد البصرى، ثقة فاضل. له تصانيف، مات سنة خمس أو سبع ومائتين (تقريب ٢٥٣/ ١).\n(^٣) هو: سعيد بن أبى عروبة، مهران اليشكرى، مولاهم، أبو النضر البصرى، ثقة حافظ، له تصانيف، لكنه كثير التدليس، واختلط، وكان من أثبت الناس فى قتادة. مات سنة ست وقيل سبع وخمسين ومائة.\n(تقريب ٣٠٢/ ١).\n(^٤) هو: مالك بن صعصعة الاْنصارى المازنى، صحابى، روى عنه أنس حديث المعراج، وكأنه مات قديمًا.\n(تقريب ٢٢٥/ ٢).\n(^٥) هو: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفى، أبو عبد الله البخارى، جبل الحفظ، وإمام الدنيا، ثقة الحديث، مات سنة ست وخمسين ومائتين فى شوال، وله اثنتان وستون سنة. (تقريب ١٤٤/ ٢).\n(^٦) محمد بن سلام بن الفرج، السلمى، مولاهم، البيكندى، أبو جعفر، مختلف فى لام أبيه، والراجح التخفيف، ثقة ثبت، مات سنة سبع وعشرين ومائتين. (تهذيب ١٨٨/ ٩ - تقريب ١٦٨/ ٢).\n(^٧) عبدة بن سليمان الكلابى، أبو محمد الكوفى، يقال اسمه: عبد الرحمن، ثقة ثبت، مات سنة سبع وثمانين ومائة. وقيل بعدها سنة ١٨٧ هـ. (تقريب ٥٣٠/ ١ - تهذيب ٥٨/ ٦).","vol":"1","page":116},{"text":"قال: حدثنا سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة قال: حدثنا نبى الله - ﷺ - قال: بينما أنا عند البيت بين اليقظان والنائم إذ سمعت قائلًا يقول: أحد الثلاثة بين الرجلين أتيت (فانطلقا) (^١) بى فشرح صدرى إلى كذا وكذا يعنى أسفل بطنه (فاستخرج) (^١) قلبى، ثم أتيت بطَشت من ذهب فيها ماء زمزم (فغسل ثم (١) أعيد) مكانه وحُشى إيمانا وحكمة، ثم أتيت بدابة (أبيض يقال) (^١) له البُرَاق - فوق الحمار ودون البغل، يقع خَطوه (عند أقصى) (^١) طرفه - فحُمِلْت عليه ثم انطلقنا حتى أتينا السماء (الدنيا فاستفتح) (^١) جبريل ﵇ وقيل من هذا؟ قال جب (ريل، قيل ومن معك؟) (^١) /قال:\nمحمد. ففتح لنا الباب وقالوا: مرحبًا به ولنعم المجئ جاء، ثم أتيت على آدم فقلت: يا جبريل من هذا؟ قال: هذا أبوك آدم فسلمت عليه فقال: مرحبًا بالابن الصالح والنبى الصالح، ثم انطلقنا حتى أتينا السماء الثانية فاستفتح جبريل. قيل من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. ففتح لنا، وقالوا: مرحبًا به ولنعم المجئ جاء، فأتيت على عيسى ويحيى - ﵉ - فقلت: يا جبريل من هذان؟ قال: هذان عيسى ويحيى. قال سعيد: أحسبه قال: أبنأ الخالة. قال: فسلمت عليهما، فقالا: مرحبًا بالأخ الصالح والنبى الصالح، ثم انطلقنا حتى أتينا السماء الثالثة فكان مثل قولهم فأتيت على يوسف ﵇ فسلمت عليه فقال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبى الصالح ثم انطلقنا (حتى) (^٢) أتينا السماء الرابعة فأتينا على إدريس ﵇ فسلمت عليه فقال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبى الصالح، ثم (انطلقنا) (^٣) حتى أتينا السماء الخامسة، فأتيت على هارون - ﵇ - (فسلمت) (^٣) عليه فقال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبى الصالح، ثم انطلقنا/حتى أتينا السماء السادسة: فأتيت على موسى - عليه/ السلام - فسلمت عليه فقال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبى الصالح، فلما جاوزته بكى فنودى وما بيكيك؟ فقال: يا رب هذا غلام بعثته بعدى تدخِل من أمته الجنة أكثر مما تدخِل من أمتى!\n_________\n(^١) بياض بالمخطوط وقد أثبتناه من الروايات الأخرى. انظر: كتاب الإيمان لابن منده ٧٠٥/ ٢.\n(^٢) فى المخطوط: (حتى) مكررة).\n(^٣) بياض بالمخطوط وقد سددناه من الروايات الأخرى.","vol":"1","page":117},{"text":"ثم انطلقنا حتى أتينا السماء السابعة: فاستفتح جبريل - ﵇ - فقيل: من هذا؟ قال:\nجبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بعث إليه؟ قال: نعم. ففتح لنا، وقالوا: مرحبًا به ولنعم المجئ جاء، قال سعيد بن أبى عروبة عند كل سماء قيل لهم مثل هذا يعنى من استفتاح جبريل - ﵇ -. ومن قولهم له، فأتيت على إبراهيم - ﵇ - فقلت:\nيا جبريل من هذا؟ قال: هذا أبوك ابراهيم، فسلمت عليه فقال: مرحبًا بالابن الصالح والنبى الصالح، ثم رفع لنا البيت المعمور، قلت يا جبريل ما هذا؟ قال: هذا (البيت المعمور) (^١)، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لايعودون (فيه آخر) (^١) ما عليهم، ثم رفعت لنا السدرة المنتهى، فحدث نبى الله (ﷺ قال:) (^١) أن ورقها مثل أذان الفيلة وأن نبقها (^٢) قلال (^٣) هجر، و(حدث النبى - صلى الله) (^١) عليه وسلم - أنه رأى أربعة أنهار يخرجن من أصلها (نهران (^٤) باطنان، ونهران ظاهران فسألت جبريل) فقال: أما النهران الظاهران. فالنيل والفرات، وأما (الباطنان فنهران بالجنة) (^٤) قال نبى الله ﷺ: ثم أتيت بإنا (ئين أحدهما خمر والآخر لبن) (^٤) /فعُرضا على فاخترت اللبن، فقال لى:\nأصبت أصاب الله بك أمتك ثم فرضت علىّ الصلاة. (^٥)\n*****\n_________\n(^١) بياض بالمخطوط وقد سددناه من الروايات الأخرى.\n(^٢) النبق: ثمر السدر واحدها نبقة بالفتح وبالكسر ويسكن. (تفسير غريب الحديث ٢٣٣).\n(^٣) قلال: جمع قلّه وهى الحبّ العظيم، وفى القاموس: الحب هو الجرّة، أو الضخمة منها.\nوهجر: هى قرية قريبة من المدينة وليست هجر البحرين، وكانت تعمل بها القلال. وروى شمر عن ابن جريج قال: أخبرنى من رأى قلال هجر: تسع القلة منها الفرق. قال عبد الرزاق الفرق (أربعة) أصوع بصاع سيدنا رسول الله ﷺ. (لسان العرب ١٥٥/ ٣ - النهاية ١٠٤/ ٤).\n(^٤) بياض بالمخطوط وقد أثبتناها من روايات ابن منده كما فى كتاب الإيمان ٧٠٥/ ٢.\n(^٥) تخريجه: أخرجه أحمد عن أنس نحره (١٤٨/ ٣، ١٤٩) والبخارى من حديث أنس عن أبى ذر رقم (٣٤٩، ١٦٣٦، ٣٤٣٢). ومسلم رقم (١٦٣)، وابن منده فى كتاب الإيمان من طرق متعددة (٦٨٤/ ٢، ٧١٣).","vol":"1","page":118},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-66>ذكر ما يدل على أن النبى ﷺ\nعرج ببدنه يقظانا\nوأن قريشًا أنكرت ذلك عليه ولو كان رؤيا لم تنكر عليه</span>\n(١ - ٢٤) أخبرنا أبو طاهر أحمد بن عمرو (^١). قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى (^٢) قال: حدثنا ابن وهب. قال: حدثنا يونس بن يزيد (^٣). قال: قال ابن شهاب: (^٤) قال أبو سلمة بن عبد الرحمن (^٥): سمعت جابر بن عبد الله (^٦) - ﵄ - يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لما كذبتنى قريش قمت فى الحِجْر فجلى الله - ﷿ - لى بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن\n_________\n(^١) هو أبو الطاهر المدائنى أحمد بن محمد بن عمرو الخامى، محدث مصر روى عن يونس بن عبد الأعلى وجماعة قال الذهبى: هو الإمام المحدث الصدوق المعّمّر، روى عنه أبو عبد الله بن منده. توفى سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. (سير أعلام النبلاء ٤٣٠/ ١٥ - الشذرات ٣٥٨/ ٢).\n(^٢) يونس بن عبد الأعلى عالم الديار المصرية، الإمام ابوموسى الصدفى المصرى الحافظ المقرئ الفقيه. قال النسائى: ثقة. روى عن أبى الطاهر المدينى وخلائق. توفى فى ربيع الأول سنة أربع وستين ومائتين.\n(تذكرة الحفاظ ٥٢٨/ ٢).\n(^٣) هو يونس بن يزيد بن أبى النجاد، الأيلى، أبو يزيد مولى سفيان، ثقة، إلا أن فى روايته عن الزهرى وهما قليلا، وفى غير الزهرى خطأ، مات سنة تسع وخمسين ومائة. (تقريب ٣٨٦/ ٢).\n(^٤) هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث ابن زهرة بن كلاب القرشى الزهرى، وكنيته أبو بكر، الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه. مات سنة خمس وعشرين ومائة (تقريب ٢٠٧/ ٢).\n(^٥) هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهرى، المدنى، قيل اسمه عبد الله، وقيل اسماعيل، ثقة مكثر، مات سنة أربع وتسعين. (تقريب ٤٣٠/ ٢).\n(^٦) هو الصحابى بن الصحابى جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، الأنصارى، ثم السلمى، غزا تسع عشرة غزوة، ومات بالمدينة بعد السبعين وهو ابن أربع وتسعين. (تقريب ١٢٢/ ١).","vol":"1","page":119},{"text":"آياته وأنا أنظر إليه». (^١) رواه عقيل (^٢)، ومعمر بن راشد، وابن أخى (^٣) الزهرى.\n\n(٢ - ٢٥) أخبرنا خيثمة بن سليمان. قال: حدثنا (محمد) (^٤) بن عوف (^٥).\nقال: حدثنا أحمد (^٦) بن خالد الوَهبى الحِمْصى. قال: حدثنا عبد العزيز (بن) (^٤) أبى سلمة (^٧). قال: أخبرنى عبد الله بن الفضل (^٨) عن أبى سلمة عن أبى هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ لقد رأيتنى وأنا (أخبر) (^٤) قريشا عن مسيرى قال: فسألونى (^٩) عن أشياء فلم أثبتها من بيت (المقدس) (^٤) فكُرِبتُ كَرْبا (^١٠) ما كُرِبْتُ مثله فرفعه الله ﷿\n_________\n(^١) تخريجه: رواه البخارى حديث رقم (٢٨٨٦). ومسلم (١٧٠). والترمذى (٣١٣٣). وابن مده فى كتاب الايمان (٧٢٤/ ٢).\n(^٢) ابن خالد بن عقيل وهو الحافظ الحجة أبو خالد الأموى الأيلى. قال ابن معين: ثقة وكذا وثقه غير واحد واحتج به أرباب الصحاح. مات فجأة بمصر سنة أربع وأربعين ومائة. (تذكرة الحفاظ ١٦١/ ١).\n(^٣) هو محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيدالله بن عبد الله بن شهاب الزهرى المدنى، ابن أخى الزهرى، صدوق له أوهام، مات سنة اثنتين وخمسين ومائة وقيل بعدها. (تقريب ١٨٠/ ٢).\n(^٤) بياض بالمخطوط وتممناه من كتاب الإيمان لابن منده ٧٢٦/ ٢).\n(^٥) هو محمد بن عوف بن سفيان الحافظ الامام أبو جعفر الطائى الحمصى، محدث الشام. قال ابن عبدى:\nهو عالم بحديث الشام الصحيح منه والضعيف. توفى فى وسط سنة اثنتين وسبعين ومائتين. (تذكرة الحفاظ ٥٨١./٢).\n(^٦) أحمد بن خالد بن موسى ويقال ابن محمد الوهبى ويقال الذهبى، الكندى، أبو سعيد ابن أبى مخلد الحمصى. نقل عن يحيى بن معين أنه وثقه وخرج له ابن خزيمة فى صحيحه، وفى التقريب صدوق.\nتوفى سنة مائتين وأربع عشرة. (تقريب ١٤/ ١ - تهذيب ٢٦/ ١).\n(^٧) هو عبد العزيز بن عبد الله بن أبى سلمة الماجشون، المدنى، نزيل بغداد، مولى آل الهدير، ثقة، فقيه، مصنف، مات سنة أربع وستين ومائة. (تقريب ٥١٠/ ١).\n(^٨) عبد الله بن الفضل بن العباس بن ربيعة بن الحارث الهاشمى المدنى، عن أنس وأبى سلمة وعنه موسى بن عقبة ومالك. وثقه أبو حاتم. (خلاصة التذهيب ص ٢١٠).\n(^٩) قال ابن حجر: والذى اقترح على النبى ﷺ أن يصف لهم بيت المقدس هو المطعم بن عدى. (فتح البارى ٣٩٢/ ٨).\n(^١٠) فى المخطوط: (فكذبت كذبًا ما كذبت) بالذال. لكن المحفوظ ما أثبتناه كما فى صحيح مسلم وغيره.","vol":"1","page":120},{"text":"لى/أنظر إليه فما يسألونى عن شئ إلا أنبأتهم به، وقد رأيتنى فى جماعة من الأنبياء فإذا موسى - ﵇ - قائم وإذا رجل ضَرْبٌ (^١) جْعد (^٢) كأنه من رجال شنوءة، وإذا عيسى بن مريم أقرب الناس به شبها عروة بن مسعود الثقفى، وإذا ابراهيم - ﵇ - قائم يصلى أشبه الناس به صاحبكم يعنى نفسه، قال: فحانت الصلاة فأممتهم.\nرواه أبو داود (^٣) وحُجين بن المثنى (^٤) وغيرهما عن عبد العزيز.\n\n(٢ - ٢٦) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف (^٥). قال: حدثنا محمد بن (^٦) قال: حدثنا محمد بن رافع (^٧) وحدثنا حمزة. قال: حدثنا أحمد (بن) (^٨) نعيم\nأبى أحمد (^٩). قال: حدثنا زُهير بن حرب (^١٠). قالا: حدثنا حُجين بن المثنى (قال) (^٨):\n_________\n(^١) الضرب: الرجل الخفيف اللحم ... وفى صفة موسى ﵇ أنه ضرب من الرجال، هو الخفيف اللحم، الممشوق المستدق. (لسان العرب ٥٢٢/ ٢).\n(^٢) الجَعْد: فى الشعر المتجعد، وفى الرجال والحيوان الشديد الخلق. (تفسير غريب الحديث ص ٥٦).\n(^٣) أبو داود هو صاحب الستن سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد الأزدى، السجستانى، ثقة حافظ، من كبار العلماء، مات سنة خمس وسبعين ومائتين. (تقريب ٣٢١/ ١).\n(^٤) حجين بن المثنى اليمامى، أبو عمير، سكن بغداد، وولى قضاء خراسان، ثقة، مات ببغداد سنة خمس وثمانين ومائة وقيل بعد ذلك. (تقريب ١٥٥/ ١).\n(^٥) هو أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الشيبانى النيسابورى ابن الأخرم إمام حافظ سمع خلائق كثير.\nوكان من أئمة هذا الشأن، يروى عن محمد بن نعيم. توفى سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. (تذكرة الحفاظ ٨٦٤/ ٣).\n(^٦) محمد بن نعيم هو الحافظ الشهير: أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن نعيم الحاكم النيسابورى. هكذا يقول الخطيب إذ أخرج عنه فى تاريخه وفى غيره. (لسان الميزان ٤٠٧/ ٥).\n(^٧) محمد بن رافع القشيرى النيسابورى، ثقة، عابد، مات سنة خمس وأربعين ومائتين. (تقريب ١٦٠/ ٢ - تهذيب ١٦٠/ ٩).\n(^٨) بياض بالمخطوط.\n(^٩) احمد بن أبى أحمد: هو احمد بن محمد هو أبى أحمد الجرجانى. قال ابن عدى: ليس حديثه بمستقيم ....... ا. هـ سكن حمص. (لسان الميزان ٣٠٠/ ١ - تاريخ جرجان ص ٦٦).\n(^١٠) زهير بن حرب بن شداد، أبو خيثمة النسائى، نزيل بغداد، ثقة، ثبت، روى عنه. مسلم أكثر من ألف حديث، مات سنة أربع وثلاثين ومائتين. (تقريب ٢٦٤/ ١).","vol":"1","page":121},{"text":"حدثنا عبد العزيز بن أبى سلمة عن عبد الله بن الفضل عن أبى سلمة (عن) (^١) أبى هريرة - ﵁. قال: قال رسول الله ﷺ: لقد رأيتنى فى الحجر و(قريش تسألنى) (٢) عن مسراي فسألوني عن أشياء من بيت المقدس لم (أثبتها) (^٢)، فكربت كربا ما كربت (^٣) مثله قط، فرفعه الله - ﷿ - لي أنظر (إليه ما يسألوني) (^٢) عن شيء إلا أنبأتهم به، قد رأيتني وجماعة من الأنبياء (فإذا موسى) (^٢) قائم يصلى، وإذا رجل ضرب جعد كأنه من (رجال شَنوءة، وإذا عيسى) (^٢) ابن مريم/قائم يصلى أقرب الناس به شبها عروة بن ١٣ مسعود الثقفى، وإذا إبراهيم قائم يصلى أشبه الناس به صاحبكم يعني نفسه، فحانت الصلاة فأممتهم، فلما فرغت من الصلاة قال لي قائل: يا محمد هذا مالك صاحب النار فسلّم عليه، فالتفت إليه فبدأنى بالسلام (^٤).\n\n(٤ - ٢٧) أخبرنا محمد بن الحسين. قال: حدثنا أحمد بن أبى الأزهر بن منيع (^٥) قال: حدثنا رَوْحُ بن عُبادة، وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن معروف. قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن على بن بَحْر قال: حدثنا هَوْذه بن خليفة (^٦) قالا: حدثنا عوف بن أبى جميلة (^٧) عن زُرارة بن أوفي (^٨) قال: قال ابن\n_________\n(^١) بياض بالمخطوط.\n(^٢) ما بين القوسين بياض فى المخطوط وسددناه من مسلم.\n(^٣) فى المخطوط (فكذبت) والمحفوظ فى الصحاح والسنن (فكربت).\n(^٤) تخريجه: رواه مسلم (١٧٢) ومن طريق مسلم أخرجه البغوى فى التفسير (١٣٨/ ٤).\n(^٥) أحمد بن أبى الأزهر منيع: ابن سليط، الحافظ الثقة الرحال الجوال أبو الأزهر العبدى النيسابورى صدوق، كان يحفظ ثم كبر، فصار كتابه أثبت من حفظه، مات سنة اثنتين وستين. (تقريب ١٠/ ١ - تذكرة الحفاظ ٥٤٥/ ٢).\n(^٦) هوذة بن خليفة: ابن عبد الرحمن بن أبى بكرة الثقفى، البكراوى، أبوا لأشهب البصرى، الأصم، نزيل بغداد، صدوق، مات سنة ست عشرة ومائتين. (تقريب ٣٢٢/ ٢).\n(^٧) عوف بن أبى جميلة، بفتح الجيم الأعرابى العبدى البصرى، ثقة، رمى بالقدر وبالتشيع، مات سنة ست أو سبع وأربعين ومائة وله ست وثمانون. (تقريب ٨٩/ ٣).\n(^٨) زُرارة بن أوفى: زرارة بضم أوله، ابن اوفى العامرى، الحَرَشى بمهملة راء مفتوحتين ثم معجمة، أبو حاجب البصرى قاضيها، ثقة عابد، مات فجأة فى الصلاة سنة ثلاث وتسعين. (تقريب ٢٥٩/ ١).","vol":"1","page":122},{"text":"عباس ﵄ قال رسول الله ﷺ: لما كانت ليلة أسرى بى وأصبحت بمكة (^١) عرفت أن الناس مكذبى (فقعد) (^٢) رسول الله ﷺ معتزلًا حزينًا، فمر به أبو جهل (فجأ حتى) (^٢) جلس إليه فقال له كالمستهزئ، هل كان من شئ؟ قال: نعم. قال: ما هو؟ قلت:\n(أسرى) (^٢) بى الليلة، قال: إلى أين؟ قال: إلى بيت المقدس. قال: ثم أصبحت بين (ظهرانينا! قال: نعم قال) (^٢) فلم يرُه أنه يكذبه مخافة أن يجحد الحديث إذا دعا قومه (إليه، قال:\nأتحدث قوم) ك (^٣) بما حدثتنى. إن دعوتهم لك؟ قال: نعم. قال: هى معشر بنى كعب/بن لؤى هلموا. قال: فجاؤوا حتى جلسوا إليهما، فقال له: حَدِّث قومك ماحَدَّثتنى، فقال رسول الله ﷺ: أسرى بى الليلة. قالوا: إلى أين؟ قال: إلى بيت المقدس. قالوا: ثم أصبحت بين ظهُريْناا قال: نعم. قال: فمن بين مُصفّق ومن بين واضع يده على رأسه مستعجبًا للكذب زَعم وقالوا: أتستطيع أن تنعت (^٤) لنا المسجد؟ قال: وفى القوم من قد سافر إلى تلك البلد ورأى المسجد. قال رسول الله ﷺ: فذهبت أنعت لهم فما زلت أنعت وأنعت حتى التبس على بعض النعت، قال: فجئ بالمسجد وأنا أنظر إليه، حتى وضع دون دار عَقيْل أو دار عِقَال. قال: فنعتُّ وأنا أنظر إليه. قال: فقال القوم: أما النعت فوالله قد أصاب (^٥)\n_________\n(^١) فى المسند ودلائل النبوة للبيهقى زيادة (فقطعت بأمرى) وعرفت.\n(^٢) بياض بالمخطوط وفى المسند والدلائل ما أثبتناه.\n(^٣) بياض بالمخطوط وسددناه با لاستعانة بالمسند والدلائل.\n(^٤) النعت: الوصف. (تفسير غريب الحديث/ ٢٤١).\n(^٥) قال ابن حجر فى فتح البارى: قال بعض العلماء إن الحكمة فى الاسراء إلى بيت المقدس قبل العروج ليحصل العروج مستويًا من غير تعويج، وقد أخذ ذلك مما روى عن كعب الأحبار أنه قال: إن باب السماء الذى يقال له مصعد الملائكة يقابل بيت المقدس، وفيه نظر، لورود أن فى كل سماء بيتًا معمورًا. وأن الذى فى السماء الدنيا حِيَال الكعبة، وكان المناسب أن يصعد من مكة ليصل إلى البيت المعمور بغير تعويج، لأنه صعد من سماء إلى سماء إلى البيت المعمور، وقد ذكر غيره مناسبات أخرى ضعيفة.\nثم ذكر ابن حجر مناسبة أخرى للشيخ أبو محمد بن أبى حمزة فقال: قال الشيخ: الحكمة فى الإسراء إلى بيت المقدس قبل العروج إلى السماء إرادة إظهار الحق لمعاندة من يريد إخماده، لأنه لو -","vol":"1","page":123},{"text":"(^١)\n\n(٥ - ٢٨) أخبرنا (...) (^٢) بن سعد. قال: حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائى. قال (حدثنا) (^٣) محمد بن عبد الأعلى (^٤). قال: حدثنا المُعْتَمِر بن سليمان (^٥) عن عوف (بن أبى جميلة) (^٣). عن زرارة بن أبى أوفى عن ابن عباس ﵄ قال: قال (رسول الله ﷺ): (^٣) لما كانت ليلة أسرى بى، وأصبحت بمكة فذكر الحديث بطوله نحوه. [١].\n[١] اختلف الناس فى الاسراء والمعراج هل كان بالروح أم بالجسد؟ فذهبت طائفة إلى أن الاسراء بالروح، وأنه رؤيا منام مع اتفاقهم سلفًا وخلفًا على أن رؤيا الأنبياء حق ووحى، وإلى هذا ذهب معاوية بن أبى سفيان وعائشة وحكى عن الحسن والمشهور عنه خلافه، وإليه أشار محمد بن إسحاق بن يسار صاحب المغازى.\nوحجتهم فى ذلك: قوله تعالى: وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاّ فِتْنَةً لِلنّاسِ سورة الاسراء، آية: ٦٠.\n_________\n= عرج به من مكة إلى السماء لم يجد لمعاندة الأعداء سبيلا إلى البيان والإيضاح، فلما ذكر أنه أسرى به إلى بيت المقدس سألوه عن تعريفات جزئيات من بيت المقدس كانوا رأوها وعلموا أنه لم يكن رآها قبل ذلك، فلما أخبرهم بها حصل التحقيق بصدقه فيما ذكر من الاسراء إلى بيت المقدس فى ليله، وإذا صح خبره فى ذلك لزم تصديقه فى بقية ما ذكره، فكان ذلك زيادة فى إيمان المؤمن، وزيادة فى شقاء الجاحد والمعاند، انتهى ملخصا. انتهى كلام ابن حجر. (فتح البارى ١٩٦/ ٧ - ١٩٧ - ٢٠٠ - ٢٠١).\n(^١) تخريجه: رواه أحمد بنحوه (٣٠٩/ ١) والبيهقى فى الدلائل (٢٦٣/ ٢) وعزاه الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٤/ ١) للطبرانى فى الكبير والبزار وقال: رجال أحمد رجال الصحيح.\n(^٢) بياض بالمخطوط ولعله: (محمد بن سعد).\n(^٣) بياض بالمخطوط ولعله ما أثبتناه.\n(^٤) هو محمد بن عبد الأعلى، الصنعانى، البصرى، ثقة، مات سنة خمس وأربعين ومائتين. (تقريب ١٨٢/ ٢).\n(^٥) هو المعتمر بن سليمان التيمى، أبو محمد البصرى، يلقب بالطفيل، ثقة، مات سنة سبع وثمانين ومائتين.\n(تقريب ٢٦٣/ ٢).","vol":"1","page":124},{"text":"وقوله ﷺ فى رواية (بينما أنا نائم).\nوممن احتجوا به قول عائشة ﵂: ما فقد جسد رسول الله ﷺ.\nوذهب معظم السلف والمسلمين إلى انه إسراء بالجسد مع الروح وفى اليقظة المقابلة للنوم - وهو الحق - وهو قول ابن عباس وجابر وأنس وحذيفة وعمر وأبى هريرة ومالك بن صعصعة وابن مسعود والضحاك وقتادة والحسن بن أبى الحسن. البصرى وأحمد بن حنبل، وجماعة عظيمة من المسلمين وهذاقول أكثرالمتأخرين من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين والمفسرين.\nوعلى هذا دل الكتاب والسنة والعقل فإن الله - ﷾ - إذا أراد شيئًا قال له: كن فيكون.\nفلا يعدل عن الظاهر والمعنى الحقيقى إلى التأويل والمعنى المجازى إلا بدليل، أو قرينة، بأن يكون ظاهره مستحيلًا عقلًا وشرعًا.\nوليس بمستحيل عقلًا أن يكون الاسراء والمعراج بروحه وجسده، ألا ترى نقل عرش بلقيس من مسافة بعيدة فى طرفة عين! وعجبًا لأمر هؤلاء الفلاسفة من المتكلمين الذين قالوا باستحالة الاسراء بجسد رسول الله ﷺ يقظة، ونجدهم يؤمنون بنظريات قد تكون مستحيلة.\nقال البيضاوى: «والاستحالة مدفوعة بما ثبت فى الهندسة أن ما بين طرفى قرص الشمس ضعف ما بين طرفى كرة الأرض مائة ونيفا وستين مرة، ثم إن طرفها الأسفل يصل موضع طرفها الأعلى فى أقل من ثانية. وقد برهن فى الكلام أن الأجسام متساوية فى قبول الأعراض وأن الله قادر على خلق مثل هذه الحركة السريعة فى بدن الرسول ﷺ أو فيما يحمله». (تفسير البيضاوى وحاشية الشهاب ٦/ ٦).\nولسنا بحاجة - ولله الحمد - نحن أهل السنة لسرد مثل هذه الحجج الكلامية والتفسيرات المادية، بل إن عقيدة المسمين قائمة على ظهر التسليم لأمر الله وشرعه وخبره، ولا يكون العبد مسلم إلا بتحقيق هذا التسليم فإنه ما سلم فى دينه إلا من سلم لله ﷾.\nولكن لما عرفت أن من عندهم اطلاع لمثل هذه النظريات والتى يعدونها يقينيات كأبى عبد الله الرازى نجدهم يشكون بمعراج الرسول ﷺ ببدنه وينسبونه للمستحيل، ويقولون كما قال الصابئة والمنجمون أنه عرج بفكره لا ببدنه ١.\nلما عرفت ذلك من المتكلمين أتيت بكلام البيضاوى لا ليكون دليلًا لعدم الاستحالة، ولكن تعجبًا لأمر المتكلمين كيف يشكون بالمعراج ويؤمنون بمثل هذه النظريات فالله المستعان.\n- الفتاوى ج ٦٣/ ٤.\n_________\n(^١) الفتاوى ج ٦٣/ ٤.","vol":"1","page":125},{"text":"والرد: على أهل القول الأول بما يلى:\nقولهم المراد بالرؤيا الرؤيا المنامية فى قوله تعالى: وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاّ فِتْنَةً لِلنّاسِ إدعاء باطل.\nفإن قوله ﷾: سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ يرده لأنه لا يقال فى النوم «أسرى» إذ الاسراء هو السير ليلا، وهذا إنما يكون يقظة لا سيما وقد ذكر فى الحديث ما يستلزمه لزومًا بينًا من صلاته وغيرها.\nوقوله: فِتْنَةً لِلنّاسِ أى: بليه ومحنة جرّأتهم على تكذيبه ﷺ ورد قوله، وهذا يؤيد أنها رؤيا عين باصرة يقظة إذ ليس فى الحلم فتنة، ولا يكذب بها أحد لأن كل أحد يرى مثل ذلك فى منامه من الكون فى ساعة واحدة فى أقطار متباينة مع أن قوله تعالى: ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى يدل على أنها رؤيا عين حقيقية لا حلم.\nعلى أن المفسرين اختلفوا فى هذه الآية وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاّ فِتْنَةً لِلنّاسِ إِذْ يُرِيكَهُمُ اللهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا فذهب بعضهم إلى أنها نزلت فى قضية الحديبية وما وقع فى نفوس الناس من ذلك، وقيل: إن الرؤيا إنما كانت قبيل بدر وهى التى فى قوله تعالى: إِذْ يُرِيكَهُمُ اللهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا الآية ١.\nأما قول عائشة ومعاوية فقد قال القرطبى - ﵀: وقد اعترض على قول عائشة ومعاوية بأن عائشة كانت صغيرة ولم تشاهد، ولا حدثت عن النبى ﷺ.\nوأما معاوية فكان كافرًا فى ذلك الوقت غير مشاهد للحال ولم يحدث عن النبى ﷺ ٢.\nقال القاضى عياض: وأما الحديث الذى روته عائشة فليس بالثابت ٣.\nواما الحديث «بينما أنا نائم» فهو رواية شريك بن أبى نمر تفرد به، وقد خالف الاجماع وقد غلّط الحفاظ شريكًا فى حديث الاسراء فقال الامام مسلم «وقدم فيه شيئًا وأخّر وزاد ونقص» ٤.\nحتى ولو سلمنا أن شريكًا الذى تفرد بهذه الرواية لم يخطئ فهذه لا تصلح أن تكون دليلًا لأهل القول الأول.\nقال القاضى عياض: وأما قولهم - أى أصحاب القول الأول - إنه قد سماها منامًا وقوله: ثم استيقظت فلا حجة فيه إذ قد يحتمل أن أول وصول الملك إليه كان وهو نائم، وليس فى الحديث أنه -\n_________\n(^١) انظر. الشفاء مع شرحه ٢٦٥/ ٢ - ٢٨٠.\n(^٢) تفسير القرطبى ٢٠٩/ ١٠\n(^٣) الشفاء ١٩٤/ ١.\n(^٤) صحيح مسلم - الإيمان - حديث (٢٦٢).","vol":"1","page":126},{"text":"كان نائمًا فى القصة كلها إلا ما يدل عليه قوله: «ثم استيقظت وأنا فى المسجد الحرام» فلعل قوله «استيقظت» بمعنى أصبحت أو استيقظ من نوم آخر بعد وصوله بيته، ويدل عليه أن مسراه لم يكن طول ليله وإنما كان فى بعضه. وقد يكون قوله «استيقظت وأنا فى المسجد الحرام» لما كان غمره من عجائب ما طالع من ملكوت السموات والأرض وخامر باطنه من مشاهدة الملد الأعلى وما رأى من آيات ربه الكبرى فلم يستفق ويرجع إلى حال البشرية إلا وهو بالمسجد الحرام.\nووجه آخر وهو أن يعبر بالنوم ههنا عن هيئة النائم من الاضطجاع، ويقويه قوله فى رواية عبد بن حميد عن همام «بينما أنا نائم وربما قال ومضطجع». وفى رواية هديه عنه «بينا انا نائم فى الحطيم وربما قال أو الحجر مضطجع». وقوله فى الرواية الأخرى «بينا أنا بين النائم واليقظان» فيكون سمى هيئته بالنوم لما كانت هيئة النائم غالبًا. ا. هـ.\nثم قال القاضى عياض: وذهب بعضهم إلى أن هذه الزيادات من النوم وذكر شق البطن ودنو الرب ﷿ الواقعة فى هذا الحديث إنما هى من رواية شريك عن أنس فهى منكرة من روايته، إذ شق البطن فى الأحاديث الصحيحة إنما كان فى صغره ﷺ وقبل النبوة، ولأن قال فى الحديث «قبل أن يبعث» والاسراء بإجماع كان بعد المبعث فهذا كله يوهم ما وقع فى رواية شريك عن أنس مع أن أنسا قد بين من غير طريق أنه إنما رواه عن غيره وأنه لم يسمعه من النبى ﷺ فقال مرة عن مالك بن صعصعة وفى كتاب مسلم لعله عن مالك بن صعصعة على الشك، وقال مرة: كان أبو ذر يحدث ا. هـ (الشفاء ١/ ١٩١ - ١٩٢ - ١٩٣).","vol":"1","page":127},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-67>ذكر آية أخرى تدل على وحدانية الله تعالى\nوبَدِيع صَنّعَته فى خلق الشمس والقمر</span>\nقال الله ﷿: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٣٨)﴾ (^١) الآية.\nوقال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً ..﴾. (^٢).\nوقال تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ (٣٣)﴾ (^٣).\n_________\n(^١) سورة يس، آية: ٣٨.\n(^٢) سورة الاسراء، آية: ١٢. وتمامها لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا (١٢).\nقال ابن جرير فى تفسير هذه الآية: يقول تعالى ذكره، ومن نعمته عليكم أيها الناس، مخالفته بين علامة الليل وعلامة النهار، بإظلامه علامة الليل، وإضأته علامة النهار، لتسكنوا فى هذا، وتتصرفوا فى ابتغاء رزق الله الذى قدره لكم بفضله فى هذا، ولتعلموا باختلافهما عدد السنين وانقضأها، وابتداء دخولها، وحساب ساعات النهار والليل وأوقاتها وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا (١٢) يقول: وكل شئ بيناه بيانَا شافيًا لكم أيها الناس لتشكروا الله على ما أنعم به عليكم من نعمه، وتخلصوا له العبادة دون الآلهة والأوثان. (تفسير ابن جرير ٤٨/ ١٥).\n(^٣) سورة إبراهيم، آية: ٣٣. قال ابن جرير: وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ يتعاقبان عليكم أيها الناس بالليل والنهار، لصلاح أنفسكمِ ومعاشكم دائِبَيْنِ فى اختلافهما عليكم. وقيل: معناه: دائبان فى طاعة الله. وقوله: وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ * يختلفان عليكم باعتقاب، إذا ذهب هذا جاء هذا بمنافعكم وصلاح أسبابكم، فهذا لتصرفكم فيه لمعاشكم، وهذا لكم للسكن، تسكنون فِه ورحمة منه بكم. (تفسير ابن جرير ٢٢٥/ ١٣).","vol":"1","page":128},{"text":"(١ - ٢٩) أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل (^١) وعثمان بن أحمد (^٢).\nقالا: حدثنا محمد بن عبيد الله بن أبى داود (^٣). وأخبرنا محمد بن يعقوب. قال:\nحدثنا ابراهيم بن سليمان (^٤). قالا: حدثنا محمد بن عُبيد (^٥) وأخبرنا عمر بن محمد العطار (^٦) بمصر. قال: حدثنا أحمد بن خُليد الحلبى (^٧). قال: حدثنا أبو نعيم (^٨) جميعًا عن الأعمش إبراهيم التيمى عن أبيه عن أبى ذر - رضى الله\n_________\n(^١) إسماعيل بن محمد بن إسماعيل: ابن صالح بن عبد الرحمن أبو على الصفار النحوى صاحب المبرد. قال الدارقطنى: إسماعيل بن محمد ثقة. وقال: كان متعصبًا للسنة، وتوفى سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. (تاريخ بغداد ٣٠٢/ ٦).\n(^٢) هو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد، أبو عمرو الدقاق المعروف بالسماك كان ثقة ثبتًا. مات سنه أربع وأربعين وثلاثمائة. (تاريخ بغداد ٣٠٢/ ١١).\n(^٣) هو محمد بن عبيد الله بن يزيد البغدادى أبو جعفر بن أبى داود بن المنادى، صدوق، من صغار العاشرة، مات سنة اثنتين وسبعين ومائتين وله مائة سنة. (تقريب ١٨٨/ ٢ - تهذيب ٣٢٥/ ٩).\n(^٤) هو الشيخ الامام، الحافظ، المجود، أبو إسحاق، إبراهيم بن أبى داود سليمان بن داود الًاسدى، الشامى الصّورى المولد، البرلسى بفتحتين ثم لام مضمومة وكان من اوعية العلم. وقال أبو سعيد بن يونس:\nهو أحد الحفاظ المجودين الأثبات. توفى بمصر فى شعبان سنة سبعين ومائتين. (سير أعلام النبلاء ٣٩٣/ ١٣).\n(^٥) محمد بن عبيد: ابن أبى أمية الطنافسى، الكوفى، الأحدب، ثقة يحفظ، من الحادية عشرة، مات سنة أربع ومائتين. (تقريب ١٨٨/ ٢ - تهذيب ٣٢٧/ ٩).\n(^٦) عمر بن محمد العطار: ذكر ابن حجر العسقلانى فى اللسان عمر بن محمد بن إسحاق العطار الرازى وقال فيه: وكان حافظًا يعرف هذا الشأن، ويفهم فهمَا جيدًا لكنه تغير عقله وصار ممرورًا لا يعده أحد شيئًا .. إلخ. ا. هـ ولكنى أرى أنه ليس هو صاحب الترجمة لأننى وجدت من مشائخ ابن منده فى كتاب الإِيمان من اسمه «عمر بن محمد بن سليمان العطار» ولم أجده فلعله ليس هذا المترجم. (لسان الميزان ٣٢٦/ ٤).\n(^٧) أحمد بن خليد أبو عبد الله الكندى الحلبى. قال الذهبى: وكان صاحب رحلة ومعرفة وطال عمره وما علمت به بأسًا. (سير أعلام النبلاء ٤٨٩/ ١٣).\n(^٨) أبو نعيم: هو الفضل بن دكين الكوفى، واسم دكين عمرو بن حماد بن زهير، التيمى مولاهم، الأحول، أبونعيم الملائى، ثقة ثبت. مات سنة ثمان عشرة وقيل تسع عشرة وكان مولده سنة ثلاثين وهو من كبار شيوخ البخارى. (تقريب ١١٥/ ٢ - تهذيب ٢٧٠/ ٨).","vol":"1","page":129},{"text":"عنه - قال: كنا مع رسول الله ﷺ فى المسجد عند غروب الشمس فقال: يا أبا ذر تدرى أين تغرب الشمس؟ قلت: الله ورسوله اعلم، قال: فإنها تذهب حتى تسجد تحت (العرش) (^٢)\n(^١) عند ربها - ﷿ - فيقال اطلعى من مكانك فذلك (قوله تعالى) (^٣) ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٣٨)﴾ (^٤) الآية/. رواه وكيع (^٥) وأبومعاوية (^٦).\n\n(٢ - ٣٠) أخبرنا الحسين بن على. قال: حدثنا الحسن بن عامر قال: حدثنا عبد الله بن محمد العبسى (^٧). وأخبرنا\n_________\n(^١) بياض فى المخطوط وقد أثبتناه من البخارى.\n(^٢) قال ابن حجر: وقوله (تحت العرش) فقيل هو حين محاذاتها. ولا يخالف هذا قوله: وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ فإن المراد بها نهاية مدرك البصر إليها حال الغروب، وسجودها تحت العرش إنما هو بعد الغروب.\nوفى الحديث رد على من زعم أن المراد بمستقرها غاية ما تنتهى إليه فى الارتفاع، وذلك أطول يوم فى السنة، وقيل إلى منتهى أمرها عند انتهاء الدنيا، وقال الخطابى: يحتمل أن يكون المعنى أو علم ما سألت عنه من مستقرها تحت العرش فى كتاب كتب فيه ابتداء أمور العالم ونهايتها، فيقطع دوران الشمس وتستقر عند ذلك ويبطل فعلها، وليس فى سجودها كل ليلة تحت العرش ما يعيق عن دورانها فى سيرها.\nثم قال ابن حجر: قلت: وظاهر الحديث أن المراد بالاستقرار وقوعه فى كل يوم وليلة عند سجودها ومقابل الاستقرار المسير الدائم المعبر عنه بالجرى. والله اعلم. (فتح البارى ٥٤٢./٨).\n(^٣) طمس فى المخطوط وقد أثبتناه من البخارى.\n(^٤) سورة يس، آية: ٣٨.\n(^٥) انظر: البخارى تفسير سورة يس ٣٠/ ٦.\n(^٦) تخريجه: رواه البخارى (٤٨٠٢) (٤٨٠٣). ورواه مسلم (٢٣٠). والترمذى (٢١١٢) (٣١٥١).\n(^٧) هو عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان، أبو بكر العبسى، المعروف بابن أبى شيبة من أهل الكوفة. ولد سنة تسع وخمسين ومائة. قال القاسم بن سلام. انتهى الحديث إلى أربعة إلى أبى بكر بن أبى شيبة، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلى بن المدينى، فأبو بكر أسردهم له، وأحمد أفقههم فيه، ويحيى أجمعهم له، وعلى أعلمهم به. ما رأيت احفظ من أبى بكر بن أبى شيبة. وتوفى فى محرم سنة خمس وثلاثين ومائتين. (تاريخ بغداد ٦٦/ ١٠).","vol":"1","page":130},{"text":"حسان بن محمد (^١). قال: حدثنا إبراهيم ابن أبى طالب (^٢). قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء (^٣). قالا: حدثنا أبومعاوية عن الأعمش عن ابراهيم التيمى (^٤) عن أبيه (^٥) عن أبى ذر - ﵁ - قال: دخلت المسجد ورسوله الله ﷺ جالس، فلما غابت (^٦) الشمس. قال: يا أبا ذر أتدرى أين تذهب هذه؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنها تذهب فتستأذن فى السجود فيؤذن لها وكأنها قيل لها ارجعى (^٧) من حيث (جئت) (^٨)، قال فتطلع من مغربها، قال: ثم قرأ فى (^٩) قرأة عبد الله (وذلك) (^١٠) مستقرلها (^١١).\n_________\n(^١) هو أبو الوليد حسان بن محمد بن أحمد بن هارون القرشى الفقيه إمام الحديث بخراسان فى عصره وارهدهم وأكثرهم اجتهادًا فى العبادة، صنف التصانيف الحسنة، توفى ليلة الجمعة خامس ربيع الأول سنة تسع وأربعين وثلثمائة. (المنتظم ٣٩٦/ ٦).\n(^٢) إبراهيم بن أبى طالب: هو ابن محمد بن نوح بن عبد الله الامام الحافظ شيخ خراسان أبو إسحاق النيسابورى، سمع إسحاق بن راهويه. قال الحاكم: إمام عصره بنيسابور فى معرفة الحديث والرجال، وجمع الشيوخ والعلل، ودخل على أحمد بن حنبل وذاكره وعلق عنه. مات فى رجب سنة خمس وتسعين ومائتين. (تذكرة الحفاظ ٦٣٨/ ٢).\n(^٣) أبو كريب: محمد بن العلاء: الهمدانى الكوفى الحافظ الثقة محدث الكوف. قال ابن نمير: ما بالعراق احد أكثر حديثَا من أبى كريب ولا أعرف بحديث بلدنا منه. مات فى جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين ومائتين وله سبع وثمانون سنة. (تذكرة الحفاظ ٤٩٧/ ٢).\n(^٤) إبراهيم التيمى: هو إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمى، يكنى أبا أسماء الكوفى، العابد، ثقة، إلا أنه يرسل ويدلس. مات سنة اثنتين وتسعين وله أربعون سنة. (تقريب ٤٥/ ١).\n(^٥) أبوه: هو يزيد بن شريك بن طارق التيمى، الكوفى، ثقة، يقال إنه أدرك الجاهلية، مات فى خلافة عبد الملك (تقريب ٣٦٦/ ٢).\n(^٦) فى البخارى: (غربت).\n(^٧) فى سنن الترمذى: (اطلعى).\n(^٨) بياض بالمخطوط وسددناه من البخارى ومسلم والترمذى.\n(^٩) فى البخارى والترمذى: «ثم قرأ ذلك مستقر لها فى قرأة عبد الله».\n(^١٠) بياض بالمخطوط وقد أثبتناه من مسلم.\n(^١١) تخريجه: رواه البخارى (٧٤٢٤). ومسلم (١٩). وأحمد (١٥٢/ ٥).","vol":"1","page":131},{"text":"(٣ - ٣١) أخبرنا محمد بن ابراهيم بن الفضل (^١) و(محمد) (^٢) بن يعقوب، قالا: حدثنا أحمد بن سلمة (^٣). قال: حدثنا إسحاق (بن (^٤) إبراهيم) (^٥). قال:\nاخبرنا وكيع (^٦). قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمى عن (أبيه) (^٧) عن أبى ذر ﵁ قال: سألت رسول الله ﷺ عن قوله تعالى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها﴾ قال: «مستقرها تحت العرش» (^٨).\n\n(٤ - ٣٢) أخبرنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق (^٩) قال:\n_________\n(^١) محمد بن إبراهيم بن الفضل: هو الامام السيد أبو الفضل بن إبراهيم بن الفضل الهاشمى النيسابورى المزكى، أحد أصحاب الحديث، روى عنه الحاكم وأثنى عليه. مات فى شوال سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. (سير أعلام النبلاء ٥٧٢/ ١٥).\n(^٢) بياض بالمخطوط ولعله: محمد. ومحمد بن يعقوب هما أبو عبد الله بن الأخرم وأبو العباس الأصم فالذى يروى عن أحمد بن سلمة هو أبو عبد الله بن الأخرم كما فى تاريخ بغداد ١٨٦/ ٤. وقد سبقت ترجمة أبى عبد الله بن الأخرم.\n(^٣) أحمد بن سلمة: هو احمد بن سلمة بن عبد الله أبو الفضل البزار المعدل اليسابورى، احد الحفاظ المتقنين، له المسند، توفى سنة ست وثمانين ومائتين. (تاريخ بغداد ١٨٦/ ٤/٤).\n(^٤) بياض بالمخطوط وهو إسحاق ابن إبراهيم. ففى صحيح مسلم حدثنا أبو سعيد الأشج عن إسحاق بن إبراهيم عن وكيع عن الأعمش .. الخ.\n(^٥) إسحاق بن إبراهيم: هو إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن منيع البغوى، أبويعقوب. لقبه لؤلؤ وقيل: يؤيؤ بتحتانيتين، ثقة. مات سنة تسع وخمسين. (تهذيب ٢١٤/ ١ - تقريب ٥٤/ ١).\n(^٦) وكيع: هو وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسى بضم الراء وهمزة ثم مهملة أبو سفيان الكوفى، ثقة حافظ عابد. مات فى آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعون وله سبعون سنة. (تهذيب ١٢٣/ ١١ - تقريب ٣٣١/ ٢).\n(^٧) بياض بالمخطوط.\n(^٨) تخريجه: رواه البخارى (٧٤٣٣). ومسلم (١٥٩).\n(^٩) أبو بكر بن إسحاق: هو الحافظ الكبير إمام الأئمة شيخ الإسلام محمد بن إسحاق بن خزيمة، ولد فى سنة ثلاث وعشرين ومائتين. قال الدارقطنى: كان ابن خزيمة إمامًا ثبتًا معدوم النظير. توفى فى ثانى ذى الحجة سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. (تذكرة الحفاظ ٧٢٠/ ٢، ٧٢٨، ٧٣٠).","vol":"1","page":132},{"text":"حدثنا مؤمّل (^١) بن هشام. قال: حدثنا إسماعيل بن عَليّة (^٢). عن يونس بن عبيد (^٣) عن إبراهيم بن يزيد التيمى عن أبيه عن أبى ذر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال يومًا أتدرون أين تذهب هذه الشمس؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: إن هذه تجرى حتى تنتهى إلى مستقرها تحت العرش فتخِرُّ (^٤) ساجدةً، فلا تزال كذلك حتى يقال لها ارتفعى ارجعى من حيث جئت، فترجع فتصبح طالعة من مطلعها، ثم تجرى حتى تنتهى إلى مستقرها ذلك تحت العرش، فتخِر ساجدة فلا تزال كذلك حتى يقال لها: ارجعى من حيث جئت، فترجع. فتصبح طالعة من مطلعها، ثم تجرى لا ينكر الناس منها شيئًا حتى تنتهى إلى مستقرها ذلك تحت العرش فيقال لها: ارتفعى اصبحى طالعة من مغربك، فتصبح طالعة من مغربها.\nقال: رسول الله ﷺ: أتدرون متى ذلكم (^٥) حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت فى إيمانها خيرا» (^٦) رواه خالد بن عبد الله (^٧).\n\n(٥ - ٣٣) أخبرنا أبو القاسم حمزة بن/محمد بن العباس الكِتانى قال: حدثنا\n_________\n(^١) مؤمل بن هشام: هو مؤمل بن هشام اليشكرى، بتحتانية ومعجمة، أبو هشام البصرى، ثقة. مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين. (تهذيب التهذيب ٣٨٣/ ١٠ - تقريب ٢٩٠/ ٢).\n(^٢) إسماعيل بن علية: هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدى مولاهم، أبو بشر البصرى، المعروف بابن عُلية، ثقة حافظ. مات سنة ثلاث وتسعين وهو ابن ثلاث وثمانين. (تقريب ٦٥/ ١ - ٦٦).\n(^٣) يونس بن عبيد: هو يونس بن عبيد بن دينار العيدى، أبو عبيد البصرى، ثقة ثبت فاضل ورع. مات سنة تسع وثلاثين. (تهذيب ٤٤٢/ ١١ - تقريب ٣٨٥/ ٢).\n(^٤) فخر ساجدا: سقط كقوله: «فخررت عنها» أى سقطت ومنه فخر عليه وخر إلى الأرض. (تفسير غريب الحديث ص ٨٠).\n(^٥) فى صحيح مسلم: (متى ذاكم؟ ذاك حين لا ينفع) بزيادة ذاك.\n(^٦) تخريجه: رواه مسلم (١٥٩) كتاب الايمان.\n(^٧) خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان أبو الهيثم، الواسطى، المزنى مولاهم، ثقة ثبت. مات سنة اثنين وثمانين ومائة. وكان مولده سنة عشر ومائة. (تقريب ٢١٥/ ١ - تهذيب ١٠٠/ ٣).","vol":"1","page":133},{"text":"إسحاق بن ابرهيم (^١) بن جابر. قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بُكير (^٢). قال:\nحدثنا المغيرة بن عبد الرحمن (^٣). عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله ﷺ: «لاتقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون. وذلك حين لا ينفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا. الآية» (^٤).\n\n(٦ - ٣٤) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم. قال: حدثنا محمد بن عبد الوهاب بن أبى تَمَّام. قال: حدّثنا آدم بن أبى إياس (^٥). قال: حدثنا شيبان عن منصور بن المعتمر (^٦) عن أبى الضّحى (^٧) عن مسروق عن ابن مسعود - ﵁ - قال: تصبحون يومء والشمس والقمر كالبعيرين القرينين (^٨) من قِبَل المغرب فذلك قوله:\n﴿... لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمانُها ..﴾. (^٩) الآية» (^١٠).\n_________\n(^١) لم اعثر على ترجمته.\n(^٢) يحيى بن عبد الله بن بُكير: المخزومى مولاهم المصرى، وقد ينسب إلى جده، ثقة فى الليث، وتكلموا فى سماعه من مالك. مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين. (تهذيب ٢٣٧/ ١١ - تقريب ٣٥١/ ٢).\n(^٣) المغيرة بن عبد الرحمن: هو المغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى القرشى الأسدى الحِزَامى المدنى، لقبه قصى، ثقة، له غرائب، من السابعة. قال أبو داود: كان قد نزل عسقلان. (تهذيب ٢٦٦/ ١٠ - تقريب ٢٦٩/ ٢).\n(^٤) رواه مسلم فى صحيحه بهذا اللفظ عن أبى هريرة - كتاب الايمان - ح (٢٤٨) ١٣٨/ ١.\n(^٥) آدم بن أبى إياس، عبد الرحمن العسقلانى، أصله خراسانى، يكنى أبا الحسن، نشاء ببغداد، ثقة عابد، مات سنة إحدى وعشرين ومائتين. (تقريب ٣٠/ ١).\n(^٦) منصور بن المعتمر بن عبد الله السّلمى، أوعثاب، بمثلثه ثقيلة ثم موحدة، الكوفى، ثقة ثبت، وكان لا يدلس، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة. (تقريب ٢٧٦/ ٢).\n(^٧) هو مسلم بن صبيح - بالتصغير - الهمدانى، أبو الضحى الكوفى، العطار، مشهور بكنيته، ثقة فاضل، مات سنة مائة. (تقريب ٢٤٥/ ٢).\n(^٨) أى المشدودين أحدهما إلى الآخر. (النهاية ٥٣/ ٤).\n(^٩) سورة الأنعام، آية: ١٥٨.\n(^١٠) تخريجه: أخرجه ابن جرير فى التفسير (٩٦/ ٨) من طريق منصور عن أبى الضحى به. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور (٥٣/ ٤) لسعيد بن منصور والفريابى وعبد بن حميد وغيرهم ولكن منه (وجمع الشمس والقمر).","vol":"1","page":134},{"text":"(٧ - ٣٥) أخبرنا الحسن بن يوسف الطّرايفى (^١) قال: حدثنا إبراهيم بن مرزوق البصرى (^٢). قال: حدثنا عثمان بن عمر (^٣). (قال) (^٤): حدثنا إسرائيل (^٥) عن أبى اسحاق عن وهب بن جابر (^٦) عن عبد الله (بن عمرو) (^٤) - ﵄ - قال:\nسمعت رسول الله ﷺ (يقول: كفى بالمرء) (^٤) إثمًا أن يضيِّع من يقوت (^٧) ثم أنشأ يحدث عن الشمس (فقال: إن الشمس) (^٤) إذا غربت صعدت إلى السماء، فسلمت وسجدت (واستأذنت قال) (^٤): /فأذن لها، وباتت تجرى فهى كذلك حتى يأتى عليها ليلة فتسجد فلا يقْبل منها، وتُسلّم فلا يرد عليها، وتستأذن فلا يؤذن لها، وَتلْتَمِسُ من يشفع لها فلاتجد لها أحدًا يشفع لها، فتقول: إن المشرقَ بعيد فلا يؤذن لها فإذا طلع الفجرُ قيل لها: اطلعى من مكانِك فذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها» (^٨) الآية. أول الحديث رواه الثورى وغيره،\n_________\n(^١) الحسن بن يوسف الطرائفى: هو السيد المسند، أبو على، الحسن بن يوسف بن مليح، الطرائفى، المصرى، توفى فى رجب سنة أربعين وثلاثمائة. (سير أعلام النبلاء ٤١٨/ ١٥).\n(^٢) ابراهيم بن مرزوق: ابن دينار الأموى البصرى، نزيل مصر، ثقة، عمى قبل موته، فكان يخطئ ولا يرجع. مات سنة خمس وسبعين ومائتين. (تقريب ٤٣/ ١).\n(^٣) عثمان بن عمر بن فارس العبدى، بصرى، أصله من بخارى، ثقة، قيل: كان يحيى بن سعيد لا يرضاه.\nمات سنة تسعين ومائتين. (تقريب ١٣/ ٢ - تهذيب ١٤٢/ ٧). وعند الذهبى فى التذكرة ٣٧٨/ ١:\nأنه توفى سنة تسع ومائتين فلعله أصح.\n(^٤) بياض بالمخطوط وقد أثبتناه من المستدرك.\n(^٥) إسرائيل هو: ابن يونس بن أبى إسحاق السبيعى الهمذانى أبويوسف الكوفى، ثقة تكلم فيه، بلا حجة. مات سنة ستين ومائة وقيل بعدها. (تقريب ٦٤/ ١ - تهذيب ٢٦١/ ١).\n(^٦) وهب بن جابر. هو وهب بن جابر الخيوانى بفتح المعجمة وسكون التحتانية، الكوفى، وقلبه بعضهم عن عبد الله بن عمرو وعنه أبو إسحق فقط، وثقه ابن معين والعجلى. وقال ابن المدينى والنسائى:\nمجهول. (الخلاصة ٤١٨).\n(^٧) أى من تلزمه نفقته من أهله وعياله وعبيده. (النهاية ١١٩/ ٤).\n(^٨) رواه الحاكم بنحوه (٥٠٠/ ٤ - ٥٠١) وصححه على شرطهما ووافقه الذهبى. وقد روى أبو داود أوله (كفى ...) (١٦٩٢) وعزاه الهيئمى فى المجمع (٣٢٥/ ٤) للطبرانى فى الكبير من حديث إسماعيل بن عباس عن موسى بن عتبة، وإسماعيل ضعيف فى روايته عن الحجازيين.","vol":"1","page":135},{"text":"وآخر الحديث من قول عبد الله بن عمرو. وهذا إسناد صحيح على رَسْمِ النسائى، ووهب بن جابر روى عنه ابنه سعيد (^١) وغيره.\n\n(٨ - ٣٦) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن منده، وعبدالله بن إبراهيم بن الصَّبَّاح قالا: حدثنا أحمد بن الفرات. قال: أخبرنا أبو داود (^٢) وإسحاق بن سليمان (^٣)، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبى ذئب (^٤) عن الحارث بن عبد الرحمن (^٥) عن أبى سلمة عن عائشة - ﵂ - قالت: نظر رسول الله ﷺ إلى القمر فقال: «استعِيْذِى بالله - ﷿ - من شرِّه فإنه الغاسقُ (^٦) إذا وقب» (^٧).\nهذا خبرٌ ثابت على رَسْمِالنسائى وجماعَة. أخرجه فى التفسير.\n*****\n_________\n(^١) سعيد بن وهب بن الخيوانى، كان يقال له القراد للزومه على بن أبى طالب، كوفى، ثقة مخضرم، مات سنة خمس أو ست وسبعين. (تقريب ٣٠٧/ ١ - تهذيب ٩٥/ ٤).\n(^٢) فى المسند أبو داود الحفرى: وهو عمر بن سعد بن عبيد أبو داود الحفرى - بفتح المهملة والفاء نسبة إلى موضع بالكوفة - ثقة، عابد، مات سنة ثلاث ومائتين. (تقريب ٥٦/ ٢ - نهذيب ٤٥٢/ ٧).\n(^٣) إسحاق بن سليمان: الرازى أبو حفص العبدى، كوفى، نزل الرّى، أثنى عليه الإمام أحمد. وقال العجلى: ثقة، رجل صالح، وقال النسائى: ثقة، وقال ابن وضاح الأندسى: ثقة ثبت فى الحديث متعبد كبير. ذكره ابن حبان فى الثقات فى الطبقة الرابعة، وأرخه سنة مائتين. (تهذيب ٢٣٤/ ١).\n(^٤) محمد بن عبد الرحمن بن أبى ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبى ذئب، القرشى العامرى، أبو الحارث المدنى، ثقة فقيه فاضل، مات سنة ثمان وخمسين ومائة وقيل سنة تسعة.\n(تقريب ١٨٤/ ٢).\n(^٥) الحارث بن عبد الرحمن: هو الحارث بن عبد الرحمن القرشى العامرى. قال ابن أبى ذئب: صدوق. مات سنة تسع وعشرين ومائة، وله ثلاث وسبعون. (تقريب ١٤٢/ ١ - تهذيب ١٤٨/ ٢).\n(^٦) غسق: أظلم وإنما سماه غاسقًا، لأنه إذا خسف أوأخذ فى المغيب أظلم، ووقب: أى أظلم. (النهاية ٣٦٦/ ٣ - تفسير غريب الحديث ٢٦٠).\n(^٧) تخريجه: رواه أحمد المسند فى مواضع منها (٦١/ ٦، ٢٠٦، ٢١٥) والترمذى رقم (٣٣٦٦) وقال هذا حديث حسن صحيح.","vol":"1","page":136},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-68>ذكر آيةٍ أخْرى تَدُلُّ على وحدانيَّةِ الله ﷿\nوعظيم قدرته فى خلق النجوم</span>\nقال الله تعالى: ﴿... وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ ..﴾. (^١).\nوقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ ..﴾. (^٢) الآية.\nوقال تعالى: ﴿إِنّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ (٦)﴾ (^٣).\n\n(١ - ٣٧) أخبرنا محمد بن يعقوب. قال: حدثنا بَحْر بن نَصْر بن سابق (^٤). قال: حدثنا عبد الله بن وهب. قال: حدثنا يونس بن يزيد عن محمد بن مسلم بن شِهَاب الزُّهْرى (^٥). عن على بن الحسين (^٦)، عن ابن عباس قال: حدَّثنى رجالٌ من أصحاب النبى ﷺ.\nوأخبرنا خيثمة بن سليمان، ومحمد بن يعقوب. قالا:\nحدثنا العباس بن الوليد بن مزيد (^٧) قال أخبرنى\n_________\n(^١) سورة الأعراف، آية: ٥٤.\n(^٢) سورة الملك، آية: ٥.\n(^٣) سورة الصاقات، آية: ٦.\n(^٤) بحر بن نصر بن سابق: الخولانى مولاهم، المصرى أبو عبد الله، ثقة. مات سنة سبع وستين ومائتين.\nوله سبع وثمانون سنة. (تقريب ٩٣/ ١).\n(^٥) راجع هذا الإسناد فى سنن الترمذى ٣٦٢/ ٥.\n(^٦) على بن الحسين: ابن على بن أبى طالب، زين العابدين، ثقة ثبت عابد فقيه فاضل مشهور، قال ابن عيينة عن الزهرى: ما رأيت قرشيًا أفضل منه. مات سنة ثلاث وتسعين، وقيل غير ذلك. (تهذيب ٣٠٤/ ٧ - تقريب ٣٥/ ٢).\n(^٧) العباس بن الوليد: العذرى: بضم المهملة وسكرنى المعجمة، البيرونى صدوق عابد. مات سنة تع وستين ومائتين. وله مائة سنة. (تهذيب ١٣١/ ٥ - تقريب ٣٩٩/ ١).","vol":"1","page":137},{"text":"أبى الوليد (^١). قال: حدثنى الأوزاعى. عن الزهرى عن على بن الحسين عن ابن عباس قال: حدثنى رجال من الأنصار أنهم بينما هم جلوس ليلة مع النبى ﷺ إذ رُمى بنَجْم فاسْتَنَار فقال رسول الله ﷺ: ما كنتم تقولون فى الجاهلية إذا رُمى بمثل هذا؟ قلنا: (الله ورسوله أعلم) (^٢) كنا نقول: ولد الليلة رجل عظيم، ومات الليلة رجل عظيم، فقال الرسول ﷺ: إنها لا تُرمى (^٣) لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا - ﷿ - إذا قضَى (أمرًا) (^٤): سّحت حَمَلَةُ العرش، ثم يسبّح أهل السماء الذين يلونهم، ثم (سُبّح) (^٥) أهل السماء الذين يلونهم، حتى يبلغ التَسبيحُ أهلَ السماء (الدنيا، ثم) (^٦)\n(^٤) يقول الذين يلون حملة العرلش (^٧) ماذا قال ربكم؟ (فيُخْبرونهم، ويخبر) (^٨) أهل السماوات بعضهم بعضًا حتى يبلُغَ (هذه السماء الدّنيا) (^٩) فتخطف الجن فيلْقُونه إلى أوليائهم، ويرمون بالشهاب فما جاؤوا به على وجهه فهو الحق، ولكنهم يقْرفون (^١٠) فيه\n_________\n(^١) الوليد بن مزيد: أبو العباس، ثقة ثبت، قال النسائى: كان لا يخطئ ولا يدلس. مات سنة ثلاث وثمانين ومائة (تهذيب ١٥٠/ ١١ - تقريب ٣٣٥/ ٢).\n(^٢) ساقطة من الترمذى.\n(^٣) ساقطة من الترمذى.\nفى صحيح مسلم وسنن الترمذى: «لا يرمى بها».\n(^٤) بياض بالمخطوط وقد اثبتناه من مسلم.\n(^٥) بياض بالمخطوط وأثبتناه من أحمد فى المسند. وقوله. «ثم سبح اهل السماء الذين يلونهم» غير موجود فى صحيح مسلم.\n(^٦) فى الترمذى: «ثم سأل أهل السماء السادسة أهل السماء السابعة ماذا قال».\n(^٧) فى صحيح مسلم: «الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم ماذا قال.\nقال: فيستخبر بعض أهل السموات بعضا».\n(^٨) بياض بالمخطوط وأثبتناه من الترمذى وغيره.\n(^٩) بياض بالمخطوط وأثبتناه من مسلم وفيه «حتى يبلغ الخبر هذه السماء الدنيا. فتخطف الجن السمع فيقذفونه إلى أوليائهم». وفى سنن الترمذى: «يحرفون» بدل: «يقرفون».\n(^١٠) قال فى النهاية: «قرت على نفسه ذنوبا «أى: كسبها، يقال: قرف الذنب واقترفه إذا عمله، وقارف الذنب وغيره إذا أدناه ولاصقه، وقرفه بكذا: أى أضافه إليه واتهمه به، وقارف امرأته جامعها.\n(النهاية ٤٥/ ٤).","vol":"1","page":138},{"text":"ويَزِيْدُوْن» (^١) رواه الوليد بن مسلم وأبو المغيرة، ورواه جماعة عن الزهرى منهم صالح بن كيسان (^٢)، وشعيب بن أبى حمزة، ومَعْقِلُ بن عبيد الله (^٣)، وزياد بن سعد (^٤) ومحمد بن إسحاق. ورواه مَعْمَر عن الزهرى (^٥) عن على بن الحسين عن ابن عباس عن النبى ﷺ. ورواه محمد بن إسحاق عن عمرو يعنى ابن أبى عمرو عن محمد بن عبد الرحمن بن أبى لَبِيْبَة عن على بن الحسين.\n\n(٢ - ٣٨) أخبرنا عمرو بن محمد بن إبراهيم البزار. قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن سَلْم أبو يحيى الرازى (^٦). قال: حدثنا سَهْل بن عثمان (^٧). قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان (^٨). عن زكريا بن أبى زائدة (^٩)، عن\n_________\n(^١) تخريجه: رواه أحمد فى مسنده (٢١٨/ ١) من حديث ابن عباس ورواه مسلم فى صحيحه (٢٢٢٩) من حديث ابن عباس عن رجل من الصحابة والترمذى (٣٢٢٤) من حديث ابن عباس ﵄.\n(^٢) صالح بن كيسان: المدنى أبو محمد أبو الحارث، مؤدب ولد عمر بن عبد العزيز، ثقة ثبت فقيه. مات بعد ستة وثلاثين ومائة أو بعد الأربعين. (تقريب ٣٦٢/ ١).\n(^٣) معقل بن عبيد الله: الجزرى، أبو عبد الله العبسى، مولاهم، صدوق، يخطئ. مات سنة ست وستين ومائة. (تهذيب ٢٣٤/ ١ - تقريب ٢٦٤/ ٢).\n(^٤) زياد بن سعد: ابن عبد الرحمن الخراسانى، نزيل مكة، ثم اليمن، ثقة ثبت قال ابن عيينة: كان اثبت أصحاب الزهرى. (تهذيب ٣٦٩/ ٣ - تقريب ٢٦٨/ ١).\n(^٥) بهذا الاسناد رواه الإمام أحمد فى المسند ٢١٨/ ١.\n(^٦) عبد الرحمن بن محمد بن سلم: الحافظ الكبير أبو يحيى الرازى، إمام جامع أصبهان، ومصنف المسند والتفسير، وكان من الثقات. توفى سنة إحدى وتسعين ومائتين ﵀. (التذكرة ٦٩٠/ ٢).\n(^٧) سهل بن عثمان بن فارس الكندى، أبو مسعود العسكرى، نزيل الرّى، أحد الحفاظ، له غرائب. مات سنة خمس وثلاثين ومائتين. (تقريب ٣٣٧/ ١).\n(^٨) عبد الرحيم بن سليمان: الكنانى، أو الطائى، الأشل، المروزى، نزيل الكوفة، ثقة، له تصانيف. مات سنة سبع وثمانين ومائة. (تقريب ٥٠٤/ ١ - تهذيب ٣٠٦/ ٦).\n(^٩) زكريا بن أبى زائدة خالد. ويقال هبيرة بن ميمون بن قيروز الهمدانى، الوادعى، أبو يحيى الكوفى، ثقة، وكان يدلس، وسماعه من أبى إسحاق بآخره. مات سنة سبع أو ثمان او تسع وأربعين. (تقريب ٢٦١/ ١).","vol":"1","page":139},{"text":"أبى إسحاق (^١) عن سعيد (بن جبير) (^٢) عن ابن عباس - ﵄ - قال: إن الشياطين كانت لهم مقاعد (يستمعون) (^٣) فيها الوحى، فلما بُعث النبى ﷺ مُنعوا (فشكوا إلى إبليس) (^٤) فقال: ما هذا إلا) (^٣) أَمْرٌ حَدَثَ فأضربوا (^٥) نواحى الأرض فانظروا، فانْطلَقُوا فإذا هُمْ (برسول الله) (^٣) ﷺ بين جَبَلى نخْلَة قال ابن عباس: إذا رأيتم (مثل ذلك الشهاب) (^٦) فتوارَوا فإنه لا يخطئ، وهو يحْرق ما أصاب ولا يقْتُل (...) (^٧)\n(^٣) عن أبى إسحاق ومحمد بن أبان ورواه عن سعيد بن جبير/عطاء بن السَّايب وأبو بِشْر. ورواه عن ابن عباس عكرمة ومروان السُّلمى. ورواه مرسلًا عِكْرمة وعامر الشَّعبى وأيوب عن سعيد بن جبير.\n\n(٣ - ٣٩) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، وعلى بن محمد بن نَصْر (^٨). قالا: حدثنا بشر بن موسى (^٩). قال: حدثنا\n_________\n(^١) أبو اسحاق: هو السبيعى.\n(^٢) بياض بالمخطوط وقد أثبتناه من الترمذى.\n(^٣) بياض بالمخطوط.\n(^٤) فى الترمذى: (فذكروا ذلك لابليس).\n(^٥) فى المخطوط (قانظروا) وقد أثبتنا ما فى الترمذى (فاضربوا).\n(^٦) بياض بالمخطوط ولعلها: (مثل ذلك الشهاب).\n(^٧) تخريجه: رواه أحمد ٣٢٣/ ١). والترمذى (٣٣٢٤) وقال حسن صحيح.\n(^٨) على بن محمد بن نصر: ابن منصور بن عبد الرحمن بن هشام بن عبد الله أبو الحسن المصرى البغدادى، نزيل مصر وحدث فيها عن أبيه، روى عنه الميمون بن حمزة العلوى، وكتب عنه أبو الفتح بن مسرور. وذكر أنه توفى بمصر فى آخر سنة ثمان، أو أول سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة شك أبو الفتح. وقال: كان فيه بعض اللين. (تاريخ بغداد ٧٦/ ١٢).\n(^٩) بشر بن موسى: المحدث الإمام الثبت أبو على الأسدى البغدادى. قال أبو بكر الخلال: كان الإمام أحمد بن حنبل يكرمه. وقال الدارقطنى: ثقة نبيل، ولد سنة تسعين ومائة، ومات فى ربيع الأول سنة ثمان وثمانين ومائتين. (تذكرة الحفاظ ٦١١/ ٢).","vol":"1","page":140},{"text":"عبد الله بن الزبير، (^١) وأخبرنا محمد بن يونس. قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن النَّضْر بن سَلَمَة الجَارُودِىُّ (^٢). قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن مَخْلد (^٣)، ومحمد بن يحيى بن أبى عمر (^٤)، وأحمد بن عَبْدَة واللفظ له قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار (^٥) عن عِكْرمة (^٦) قال: حدثنا أبو هريرة - ﵁ - عن النبى ﷺ قال: إن الله تعالى إذا قضَى الأمر من السماء ضَرَبَتِ الملائكةُ أجْنِحتها خضعانًا لقوله كصوت السلسلة على الصّفوان، فإذا فزّع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا: الحق، قال الذين قالوا له الحق: قال الحق وهو العلى الكبير (^٧)، قال: فسمعها مسترقوا السّمْع قال: وهم هكذا واحدًا فوق واحدِ، واحدًا فوق واحدِ، واحدًا فوق واحدِ، واحدًا فوق واحدِ، وأشار\n_________\n(^١) عبد الله بن الزبير: ابن عيسى بن عبيد الله بن اسامة ابن عبد الله بن الزبير ابن عبيدالله بن حميد بن نصر بن الحارث بن أسد بن عبد العزى. أبو بكر الاْسدى الحميدى المكى. قال أحمد: الحميدى عندنا إمام. وقال أبو حاتم: هو أثبت الناس فى ابن عيينة وهو رئيس أصحابه وهو ثقة إمام. قال ابن سعد: مات بمكة سنة تسع عشرة ومائتين، وكان ثقة كثيرالحديث (تهذيب ٢١٥/ ٥).\n(^٢) أحمد بن النضر بن سلمة الجارودى: أبو بكر، أحمد بن النضر بن سلمة بن الجارودى بن يزيد الجارودى النيسابورى، وكان يتولى أمور مسلم بن الحجاج، وكان مسلم يعتمد عليه فى جميع أسبابه، وكان إمام وقته وهو إمام حافظ أحد أئمة الحديث، توفى سنة إحدى وتسعين ومائتين. (اللباب ٢٤٩/ ١ - التذكرة ٦٤٥/ ٢).\n(^٣) إسحاق بن إبراهيم بن مخلد: هو الحنظلى أبو محمد بن راهويه المروزى، ثقة حافظ مجتهد، قرين احمد بن حنبل. ذكر أبو داود أنه تغير قبل موته بيسير. مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين. (تقريب ٥٤/ ١).\n(^٤) محمد بن يحيى بن أبى عمر: العدنى، نزيل مكة، ويقال إن أبا عمر كنية يحيى، صدوق، صنف المسند، وكان لازم ابن عيينة، لكن قال أبو حاتم: كانت فيه غفلة، مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين (تقريب ٢١٨/ ٢).\n(^٥) عمرو بن دينار الجمحى مولاهم، أبو محمد المكى الأثرم، أحد الأعلام، قال مسعر: كان ثقة ثقة ثقة.\nتوفى سنة خمس أو ست عشرة ومائة فى التهذيب سنة خمس أو ست وعشرين. (الخلاصة ٢٨٨).\n(^٦) عكرمة بن خالد بن العاص بن هشام المخزومى المكى، وثقه ابن معين، مات بعد عطاء. (الخلاصة ٢٧٠).\n(^٧) فى صحيح البخارى وسنن ابن ماجه (قالُوا: ماذا قالَ رَبُّكُمْ؟ قالُوا: الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ).","vol":"1","page":141},{"text":"سفيان بأصابعه (إلا ...) (^١) وفَرجها، فيَسْمع الكلمة فيلقها إلى من تَحْته قال وربما أدركه الشهاب قبل أن يرمِى بها إلى صاحبه، فيرمى بها هذا إلى هذا، وهذا إلى هذا، وهذا إلى هذا، حتى تُلْقى على فَم ساحر أو كاهن (^٢). قال: فيكذِبُ معها مائة كذبة فَيُصدَّق فيقال: ألم يخْبرنا يوم كذا بكذا ويوم كذا بكذا فوجدناه حقًا؟ وهى الكلمة التى سمعت من السماء (^٣).\n\n(٤ - ٤٠) أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب (^٤) قال: حدثنا: أبو زُرْعة بن عمرو (^٥). قال: حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، وأخبرنا محمد بن يعقوب. قال:\nحدثنا محمد بن خالد بن خلى (^٦). قال حدثنا بشر بن شُعَيب بن أبى حَمْزَة (^٧) قال:\nحدثنى أبى عن الزهرى قال: أخبرنى يحيى بن عُرْوة (^٨) أنه سمع عروة بن الزبير (^٩)\n_________\n(^١) بياض بالمخطوط.\n(^٢) الكاهن: هو الذى يتعاطى الخبر عن الكائنات فى مستقبل الزمان، ويدّعى معرفة الأسرار. (النهاية ٢١٤/ ٤).\n(^٣) تخريجه: رواه البخارى (٤٧٠١). و(٤٨٠٠). وابن ماجه (١٩٤).\n(^٤) أحمد بن سليمان بن أيوب: هو الإمام العلامة مفتى دمشق، وبقية الفقهاء الأوزاعية، القاضى أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن داود بن عبد الله بن حذلم الأسدى الدمشقى الأوزاعى. قال الكتانى:\nوكان قاضى دمشق، وكان ثقة مأمونًا نبيلًا. وكان جدهم حذلم من النصارى. توفى سنة سبع وأربعين وثلاث مائة فى شوال. (سير أعلام النبلاء ٥١٤/ ١٥ - شذرات الذهب ٣٧٤/ ٢).\n(^٥) أبو زرعة بن عمرو: هو عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان النصرى بالنون، أبو زرعة الدمشقى، ثقة حافظ مصنف، مات سنة إحدى وثمانين ومائتين. (تقريب ٤٩٣/ ١ - تهذيب ٢٣٦/ ٦).\n(^٦) محمد بن خالد بن خلى، يوزن على الكلاعى، أبو الحسين الحمصى، صدوق من الحادية عشرة. (تقريب ١٥٧/ ٦).\n(^٧) بشر بن شعيب بن أبى حمزة بن دينار القرشى، مولاهم، أبو القاسم الحمصى، ثقة. قال ابن حبان: قال البخارى: تركناه. وقد أخطأ ابن حبان وإنما قال البخارى: تركناه حيا سنة اثنتى عشرة، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين. (تقريب ٩٩/ ١).\n(^٨) يحيى بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدى، أبو عروة المدنى، ثقة. (تقريب ٣٥٤/ ٢).\n(^٩) عروة بن الزبير بن العوّام بن خويلد الأسدى، أبو عبد الله المدنى، ثقة فقيه مشهور، مات سنة أربع وتسعين على الصحيح، ومولده أوائل خلافة عمرالفاروق. (تقريب ١٩/ ٢).","vol":"1","page":142},{"text":"يقول: قالت عائشة سأل أناس رسولَ الله ﷺ عن الكَهّان فقال لهم رسول الله ﷺ:\n(ليسوا) (^١) بشئ. قالوا: يا رسول الله: فإنهم يحدّثون أحيانءا بالشئ (يكون حقا) (^١) فقال رسول الله ﷺ تلك الكلمة من الحق (يخطِفها) (^١) الجِنىُّ، فيقرّها (^٢) فى أذن وليه قرّ الدجاجة (^٣)، فيخْلِطُون معها (أكثر من) (^١) مائة كذبة (^٤).\n\n(٥ - ٤١) أخبرنا محمد بن يعقوب. قال: حدثنا أحمد بن سلمة/، وأخبرنا محمد بن يونس قال: حدثنا أحمد بن النَّضْر قالا: حدثنا محمد بن يحيى (^٥) قال:\nحدثنا سعيد بن أبى مريم. قال: أخبرنا الليث بن سعد. قال: حدثنى عبيدالله بن أبى جعفر (^٦) عن محمد بن عبد الرحمن بن أبى الأسود (^٧) عن عروة بن الزبير عن عائشة - ﵂ - أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الملائكة تنزل فى العَنَان - وهو السحاب - فتذكرُ الأمْرَ قضى من السماء، فيسترق الشيطان السّمع فَيَسْمَعُه فيُوحِيه إلى الكُهّان فيكذبون معها مائة كذبة من عند أنفسهم (^٨).\n_________\n(^١) بياض بالمخطوط وقد سددناه من البخارى.\n(^٢) فى أحد روايات البخارى (يقرقرها ... كقرقرة).\n(^٣) القرّ: هو ترديدك الكلام فى أذن المخاطب حتى يفهمه، تقول: قررته فيه أقره قرا. وقر الدجاجة:\nصوتها إذا قطعته. (النهاية ٣٩/ ٤).\n(^٤) تخريجه: رواه أحمد (٨٧/ ٦). والبخارى (٦٢١٣) ومسلم (٢٢٢٨).\n(^٥) محمد بن يحيى: هو محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذّهلى النيسابورى، ثقة حافظ جليل، مات سنة ثمان وخمسين ومائتين على الصحيح، وله ست وثمانون سنة. (تقريب ٢١٧/ ٢ - تهذيب ٥١١/ ٩).\n(^٦) عيد الله بن أبى جعفر المصرى، أبو بكر الفقيه، مولى بنى كنانه، أو أمية، وقيل اسم أبيه يسار: بتحتانية ومهملة. ثقة، وقيل عن أحمد: أنه لينه، وكان فقيهًا عابدًا، قال أبو حاتم: هو مثل يزيد بن أبى حبيب مات سنة اثنتين، وقيل أربع وقيل خمس، وقيل ست وثلاثين ومائة. (تهذيب ٥/ ٧ - تقريب ٥٣١/ ١).\n(^٧) محمد بن عبد الرحمن بن أبى الأسود: هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الاْسدى، أبو الأسود المدنى، يتيم عروة، ثقة، مات سنة بضع وثلاثين ومائة. (تهذيب ٣٠٧/ ٩ - تقريب ١٨٥/ ٢).\n(^٨) تخريجه: رواه البخارى رقم (٣٢١٠). والبغوى فى التفسير (٦٠/ ٤ - ٦١).","vol":"1","page":143},{"text":"(٦ - ٤٢) وروى (^١) عبد الله بن صالح (^٢). قال: حدثنى الليث عن خالد بن يزيد (^٣). عن سعيد بن أبى هلال. عن أبى الأسود أن عروة بن الزبير أخبره عن عائشة - ﵂ - عن رسول الله ﷺ قال: «إن الملائكة تُحَدِّث (^٤) فى العنان - والعَنان: الغَمام - بالاُمْرِ يكون فى الأرض، فتسع الشياطين منهم الكلمة فتقرها فى أذن الكاهن كما يقر القارورة (^٥) فيزيدوا معها مائة كذبة» (^٦).\n*****\n_________\n(^١) هكذا معلقًا وقد أورده البخارى معلقًا كذلك. وقال ابن حجر: وقد وصله أبو نعيم فى المستخرج من طريق أبى حاتم الرازى عن أبى صالح كاتب الليث عنه. وقال: يقال إن البخارى حمله عن عبد الله بن صالح. (فتح البارى ٣٤٢/ ٦).\n(^٢) عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهنى، أبو صالح المصرى، كاتب الليث، صدوق، كثيرالغلط، ثبت فى الكتابة، وكانت فيه غفلة، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين، وله خمس وثمانون سنة. (تقريب ٤٢٣/ ١).\n(^٣) خالد بن يزيد الجمحى، مولاهم، أبو عبد الرحيم المصرى الاسكندرانى، عنه الليث، وثقه النسائى. مات سنة تسع وثلاثين ومائة. (الخلاصة ١٠٤).\n(^٤) فى البخارى بلفظ (تَتَحَدَّثُ).\n(^٥) قال ابن الأثير: ويروى (كقرّ الزجاجة) بالزاى أى كصوتها إذا صب فيها الماء. (النهاية ٣٩/ ٤).\n(^٦) تخريجه: رواه البخارى فى صحيحه معلقًا عن الليث بسنده إلى عائشة (٣١١٤)،","vol":"1","page":144},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-69>ذكر آية أخْرى تَدُلُّ على وحدانيَّةِ الله\n/من لطيف صنعته وبديع حكمته</span>\nفى تكويرِ (^١) ساعاتِ الليل على النهارِ، وإيلاج (^٢) النهار على الليل:\nقال الله ﷿: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ *﴾ (^٣) الآية. وقال تعالى: ﴿... يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ ..﴾. (^٤). وقال تعالى: ﴿وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ..﴾. (^٥) بيان ذلك من الأثر:\n\n(١ - ٤٣) قال أبو إدريس الخَوْلانى (^٦) عن أبى ذر - ﵁ - أن النبى ﷺ قال له: النهار اثنتا عشر ساعة.\n\n(٢ - ٤٤) وكذلك رُوِى عن الحسن عن عبد الله بن عمرو أن النبى ﷺ قال: النهار\n_________\n(^١) تكوير الليل النهار: أن يلحق أحدهما بالآخر. وقيل تغشيه كل واحد منهما صاحبه، وفى الصحاح:\nتكوير الليل على النهار تغشيته إياه، ويقال: زيادته فى هذا من ذلك، وأصله من تكوير العمامة وهو لفها. (لسان العرب ٣١٢/ ٣).\n(^٢) الولوج: الدخول: ويولج الليل فى النهار ويولج النهار فى الليل: أى يزيد من هذا فى ذلك ومن ذلك فى هذا. (لسان العرب ٩٧٩/ ٣، ٩٨٠).\n(^٣) سورة الحج، آية: ٦١، وسورة لقمان، آية: ٢٩، وسورة فاطر، آية: ١٣، وسورة الحديد، آية: ٦.\n(^٤) سورة الزمر، آية: ٥.\n(^٥) سورة فصلت، آية: ٣٧.\n(^٦) هو عائذ بن عبد الله الحولانى، ولد فى حياة النبى ﷺ يوم حنين، وسمع من كبار الصحابة.\nومات سنة ثمانين. قال سعيد بن عبد العزيز: كان عالم الشام بعد أبى الدرداء. (تقريب ٣٩٠/ ١، ٣٨٩/ ٢).","vol":"1","page":145},{"text":"اثنتا عشر ساعة (^١).\n\n(٣ - ٤٥) وقال علىُّ بن أبى طالب (^٢) - ﵁ - للهَجَرِى كم تجدون الحِقْبَ فى كتاب الله تعالى؟ قال: نجده ثمانين سنة، السنة: اثنا عشر شهرًا، الشهر:\nثلاثين يومًا. اليوم: ألف سنة «ليس لحِقَاب انقطاع» (^٣).\n\n(٤ - ٤٦) وقال سعيدٌ عن قتادة قوله: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ..﴾. (^٤) قال: عَمِدت العرب فزادت شهرا فى السنة، فكانت السنة ثلاثة عشر شهرًا فى عبددِهم، وعَمِدت فارس فزادوا إحدى عشر يومًا، وزادت الرومُ ونقصت، قال الله ﷿: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ﴾ الآية.\n\n(٥ - ٤٧) أخبرنا أحمد بن/محمد بن إبراهيم. قال: حدثنا أبو أُميَّة (^٥) قال:\n_________\n(^١) تخريجه: أخرجه أبو داود فى سننه عن جابر بن عبد الله عن رسول الله ﷺ أنه قال: يوم الجمعة ثنتا عشرة يريد ساعة. سنن أبى داود (١٠٤٨).\n- وروى عبد الرزاق فى مصنفه أن عبد الله بن سلاّم قال: النهار ثنتا عشرة ساعة. المصنف ٢٦٢/ ٣ ح (٥٥٧٩).\n(^٢) على بن أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمى، ابن عم الرسول ﷺ، وزوج ابنته، من السابقين الأولين إلى الإسلام، المرجّح أنه أول من أسلم من الصبيان، وهو أحد العشرة، مات فى رمضان سنة أربعين، وهو يومئذ أفضل الأحياء من بنى آدم بالأرض، بإجماع أهل السنة، وله ثلاث وستون سنة على الأرجح. (تقريب ٣٩/ ٢).\n(^٣) تخريجه: رواه ابن جرير فى التفسير (١١/ ٣) وعزاه السيوطى فى الدر المنثور (٣٠٧/ ٦) لعبد الرزاق والفريابى وهناد وعبد بن حميد، وقوله (ليس لحقاب انقطاع) رواها ابن جرير عن قتادة قوله (١١/ ٣).\n(^٤) سورة التوبة، آية: ٣٦.\n(^٥) أبو أمية: هو الحافظ الكبيرمحمد بن إبراهيم بن مسلم البغدادى ثم الطرسوسى صاحب المسند، وثقه أبو داود وغيره. وقال أبوبكر الخلال: إمام فى الحديث رفيع القدر جدًا. توفى بطرسوس فى جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين ومائتين. (تذكرة الحفاظ ٥٨١/ ٢).","vol":"1","page":146},{"text":"حدثنا عبد الله (^١) بن محمد العَبْسىُّ، وأخبرنا إسماعيل بن يعقوب (^٢). قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضى. قال حدثنا محمد (^٣) بن أبى بكر المُقَدّمىُّ. قالا:\nحدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد (^٤) عن أيوب السّخْتتِيانى (^٥) عن محمد بن سِيْرين (^٦) عن ابن لأبى بَكْرَة (^٧) عن أبيه عن النبى ﷺ أنه قال: «إن الزمن قد استدار (^٨) كهيئته يوم خَلَق الله السموات والأرض اثنا عشر (^٩) شهرًا منها أربَعَة حُرم (^١٠) متواليات ذو القعدة، وذو الحجة، والمحَرّم ورجب شهر مضر الذى بين جمادى وشعبان» (^١١). هكذا رواه الثَّقَفِىّ عن\n_________\n(^١) فى المخطوط: (عبدالله). وقد ذكره بعضهم عبيدالله وهو خطأ وهو أبوبكر بن أبى شيبة وقد تقدم.\n(^٢) إسماعيل بن يعقوب: بن إبراهيم بن أحمد بن عيسى، أبو القاسم المعروف بابن الجراب، ولد بسر من رأى فى رجب من سنة اثنتين ومائتين، انتقل إلى مصر فسكنها وحدث بها. توفى يوم الخميس لخمس خلون من شهررمضان سنة خمس وأربعين وثلاثمائة وكان ثقة. (تاريخ بغداد ٣٠٤/ ٦).\n(^٣) محمد بن أبى بكر المقدمى: هو أبو عبد الله محمد بن أبى بكر بن عطأ بن مقدام المقدمى، مولى ثقيف، وهو منسوب إلى مقدم جده، توفى أول سنة أربع وثلاثين ومائتين. (اللباب ٢٤٩/ ٣).\n(^٤) عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت، الثقفى، أبو محمد البصرى، ثقة، تغير قبل موته بثلاث سنين، مات سنة أربع وتسعين ومائة عن نحو من الثمانين سنة. (تقريب ٥٢٨/ ١ - وتهذيب ٤٤٩/ ٦).\n(^٥) أيوب السختيانى: الأنصارى، أبو بكر بن أبى تميمة، كيسان السختيانى، أبو بكر البصرى، ثقة ثبت حجة، من كبار الفقهاء العباد. مات سنة إحدى وثلاثين ومائة وله خمسون سنة. (تقريب ٨٩/ ١).\n(^٦) محمد بن سيرين: الأنصارى، أبو بكر بن أبى عمرة، البصرى، ثقة ثبت عابد، كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى، مات سنة عشر ومائة. (تقريب ١٦٩/ ٢).\n(^٧) ابن لأبى بكرة: هو عبد الرحمن بن أبى بكرة: نفيع بن الحارث الثقفى، ثقة، مات سنة ست وتسعين ومائة. (تقريب ٤٧٤/ ١).\n(^٨) المراد باستدارته: وقوع تاسع ذى الحجة فى الوقت الذى حلت فيه الشمس برج الحمل حيث يستوى الليل والنهار. (فتح البارى ٣٢٤/ ٨). قلت: فيه أقوال أخر غير هذا.\n(^٩) فى البخارى: «السنة اثنا عشرشهرا».\n(^١٠) فى البخارى: «ثلاثة متواليات».\n(^١١) تخريجه: رواه البخارى (٣١٩٧) وفى غير موضع. ومسلم (١٦٧٩). وأحمد (٣٧/ ٥).","vol":"1","page":147},{"text":"أَيُّوب ولم يسَمِّ ابنُ أبى بَكْرَة وسَمّاه ابنُ عون (^١) وقُرَّه (^٢) عن ابن سيرين عر عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أبيه. أخرجه البخارى ومسلم من حديث (^٣) الثقفى عن أيوب.\n\n(٦ - ٤٨) أخبرنا إسماعيل بن يعقوب. قال: حدثنا اسماعيل بن إسحاق قال:\nحدثنا سليمان بن حرب (^٤). قال: حدثنا حَمّاد بن زيد (^٥) عن أيوب. عن ابر سيرين قال: نُبِّئتُ أن أبا بَكْرة قال: قال رسول الله ﷺ فى حِجَةِ الوَدَاع: إنَّ الزمانَ قد استدار كهيئته يوم خلق السموات والأرض، فإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثم ذكر (الآية) (^٦) /. ورُوى هذا الحديث عن ابن عباس عن النبى ﷺ نحوه. ورواه إسماعيلُ بن أبى أويس عن أبيه عن عبد الله بن أبى عبد الله البصرى عز ثور بن زيد (^٧) عن عِكْرِمة عن ابن عباس عن النبى ﷺ.\n_________\n(^١) ابن عون: هو الامام شيخ أهل البصرة الحافظ عبد الله بن عون بن اربطان المزنى مولاهم البصرى. قال عبد الرحمن بن مهدى: ما كان بالعراق أعلم بالسنة من ابن عون. وقال ابن معين: ثقة فى كل شئ. مات فى رجب سنة إحدى وخسمن ومائة. (التذكرة ١٥٦/ ١).\n(^٢) قرة: ابن خالد السدوسى، الحالظ البصرى. قال يحيى القطان: كان من أثبت شيوخنا. قال الذهبى توفى سنة أربع وخمسين ومائة. (التذكرة ١٩٨/ ١).\n(^٣) هكذا فى مسلم والبخارى عن الثقفى عن أيوب. والثقفى: هو عبد الوهاب.\n(^٤) سليمان بن حرب: هو الأزدى الواشجى بمعجمة ثم مهملة، البصرى، القاضى بمكة، ثقة إمام حافظ، مات سنة أربع وعشرين ومائتين، وله ثمانون سنة. (تقريب ٣٢٢/ ١).\n(^٥) حماد بن زيد بن درهم الأزدى، الجهضمى، أبو إسماعيل البصرى، ثقة ثبت فقيه، قيل: إنه كان ضريرًا.\nولعله طرأ عليه، لأنه صح أنه كان يكتب، مات سنة تسع وسبعين ومائة. (تقريب ١٩٧/ ١).\n(^٦) بياض بالأصل وقد سددناه.\n(^٧) ثور بن زيد الديلى، بكسر الدال، المدنى، ثقة، مات سنة خمس وثلاثين ومائة. (تهذيب ٣١/ ٢ تقريب ١٢٠/ ١).","vol":"1","page":148},{"text":"(٧ - ٤٩) أخبرنا محمد بن عبد الله بن أَسِيد (^١). قال: حدثنا أحمد بنِ أبى خَيْثمة (^٢). قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الرَّقى (^٣). قال: حدثنا عبيدالله بن عمْرو عن مَعْمَر بن راشد، عن يحيى بن أبى كثير (^٤) عن أبى سلمة عن أبى هريرة وأبى سعيد ﵄ أنهما حدَّثاه أنهما سمعا رسول الله ﷺ يقول: «إن فى الجمعة لساعة لا يوافقها عبد وهو يصلى يسأل الله ﷿ فيها شيئا إلا أعطاه إياه». قال أبوسَلَمَة: فخرجت فلقيت عبد الله بن سلام فقلت: إنى سمعت أبا هرير وأبا سعيد يقولان ذلك فلم يعرض عبد الله بذكر رسول الله ﷺ فقال: النهارُ فى كتابِ الله ﷿ ثنتا عشرة ساعة (^٥) وإنها لفى آخر ساعة من النهار. قلت: فإنهما قالا: وهو يصلى وليست تلك الساعة صلاة، قال: أو ما بلغك أو ما سمعت أن النبى ﷺ قال: العبد فى الصلاة ما انتظر الصلاة. رواه محمد بن إبراهيم (^٦) ومحمد بن عمرو (^٧) عن أبى سلمة (^٨) عن أبى هريرة رضى الله (^٩) عنه وحده. /\n_________\n(^١) محمد بن عبد الله بن أسيد. فى أخبار أصبهان قال: محمد بن عبد الله بن أحمد بن أسيد أبو عبد الله، سمع بفائدة والده من العراقيين. توفى سنة ست وثلاثين (أى وثلاثمائة) وذكر ثلاثة أحاديث من روايته.\n(أخبار أصبهان ٢٧٣/ ٢).\n(^٢) أحمد بن خيثمة: زهير بن حرب، الحافظ، الحجة، الامام. أبو بكر بن الحافظ النسائى ثم البغدادى، صاحب التاريخ الكبير. قال الدارقطنى: ثقة مأمون. وقال الخطيب: ثقة عالم متقن حافظ بصير بأيام الناس، رواية للأدب، أخذ الحديث عن أحمد بن حنبل وابن معين ... إلخ. مات فى جمادى الأولى سنة تسع وسبعين ومائتين. (التذكرة ٥٩٦/ ٢).\n(^٣) عبد الله بن جعفر بن غيلان الرّقى أبو عبد الرحمن القرشى مولامم، ثقة لكنه تغير بآخره فلم يفحش اختلاطه، مات سنة عشرين ومائتين. (تقريب ٤٠٦/ ١ - تهذيب ١٧٣/ ٥).\n(^٤) يحيى بن أبى كثير: الطائى، مولامم، أبو النضر اليمامى، أحد الأعلام، قال أبو حاتم: إمام لا يحدث إلا عن ثقة. قال الفلاس: توفى ستة تسع وعشرين ومائة. (الخلاصة ٤٢٧).\n(^٥) من قوله: النهار فى كتاب الله ثنتا عشر ساعة. رواه عبد الرزاق من طريق أبو سلمة أنه سمع ذلك من عبد الله بن سلاّم. (المصنف ٢٦٢/ ٣ ح (٥٥٧٩).\n(^٦) محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمى، أبو عبد الله، المدنى، ثقة، له أفراد، مات سنة عشرين ومائة على الصحيح. (تقريب ١٤٠/ ٢ - تهذيب ٥/ ٩، ٦)\n(^٧) محمد بن عمرو: ابن علقمة بن وقاص الليثى أبو عبد الله ويقال: أبو الحسن الليثى، المدنى، صدوق له أوهام، مات سنة خمس وأربعين ومائة على الصحيح. (تقريب ١٩٦/ ٢ - تهذيب ٣٧٥/ ٩).\n(^٨) سيأتى تخريجه فى حديث رقم (٦٦).\n(^٩) روى ابن جرير أول هذا الحديث عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة ٢٧/ ١٧ - ٢٨.","vol":"1","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-70>ذكر آيةٍ أخْرى تَدُلُّ على وحدانيَّةِ الله - ﷿ -\nفى إمْسَاكِه السحاب فى جَوِّ السماء</span>\nقال الله - ﷿ - مُخْبرًا عما عجز عن وصفِه المخلوق وتاهَت فيه العقول:\n﴿وَاللهُ الَّذِي أَرْسَلَ ١ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ ..﴾. (^٢).\nوأسماء السحاب فى كتاب الله - تعالى: المُزْن (^٣)، والعَنَان، والصَّوب (^٤)، والمعصرات (^٥)، والحاملات (^٦).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-71> بيانُ ذلك من الأثر:</span>\n(١ - ٥٠) أخبرنا عمرو بن محمد بن إبراهيم أبو حفص البزاز قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن النعمان قال: حدثنا محمد بن سعيد بن سابق (^٧) قال: حدثنا عمرو بن أبى قيس عن سِماك بن حرب عن عبد الله بن عَمِيْرَة عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب قال: كنت جالسًا فى عِصَابة (^٨) ورسول الله ﷺ جالس إذ\n_________\n(^١) فى المخطوط: «وهو الذى يرسل الرياح .... الخ».\n(^٢) سورة فاطر، آية: ٩.\n(^٣) يدل عليه قوله تعالى: أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (٦٩) سورة الواقعة، آية: ٦٩.\n(^٤) إن لم يدل عليه قوله تعالى فى سورة البقرة، آية: ١٩ أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ ... فلا أعلم آية تدل عليه.\n(^٥) يدل عليه قوله تعالى فى سورة النبأ، آية: ١٤ وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا (١٤).\n(^٦) يدل عليه قوله تعالى فى سورة الذارايات، آية: ٢ فَالْحامِلاتِ وِقْرًا (٢).\n(^٧) محمد بن سعيد بن سابق الرازى: نزيل قزوين، ثقة، قال الخليلى: توفى سنة ست عشرة ومائتين.\n(تقريب ١٨٧/ ٢).\n(^٨) العصابة: هم الجماعة من الناس من العشرة إلى الأربعين، ولا واحد لها من لفظها. (النهاية ٢٤٣/ ٣).","vol":"1","page":150},{"text":"مَرَّت سحابة عليهم فنظروا إليها فقال رسول الله ﷺ: هل تدرون ما اسم هذه؟ قالوا:\nنعم. هذه السحاب، فقال رسول الله ﷺ: والمزْنُ؟ قالوا: والمزن فقال رسول الله ﷺ.: والعنان؛ فقال رسول الله ﷺ: كم بعد ما بين السماء/والأرض؟ قالوا: والله ما نَدرِى. قال: فإنّ بعد ما بينهما إما واحد وإما اثنتان وإما ثلاث وسبعون سنة، والسماء الثانية فَوْقها حتى عد سبع سموات، ثم قال: وما فوقَ السابعة بَحْر بين أعلاه وأسْفَله ما بين سماء إلى سماء، وفوق ذلك ثمانية أوْعَال (^١) ما بَيْن أظلافهن (^٢) وركبِهنَّ كما بين سماء إلى سماء، والله تعالى فوق ذلك» (^٣). هذا إسناد متصل أخرجه النسائى، ورواه إبراهيم بن طهمان، وعنبسة بن سعيد، والوليد بن أبى ثور عن سِمَاك.\n\n(٢ - ٥١) أخبرنا محمد بن حمزة ومحمد بن محمد بن يونس وغير واحد قالوا:\nحدثنا يونس بن حبيب (^٤). قال: حدثنا أبو داود (^٥). قال: حدثنا عبد العزيز بن أبى سلمة الماجِشوْن (^٦). قال: حدثنا وهب بن كَيْسان (^٧). عن عبيد بن عُمَيْر (^٨) عن أبى\n_________\n(^١) أوعال: جمع وعل وهى تيوس الجبل. (النهاية ٢٠٧/ ٥).\n(^٢) جمع ظلف وهو للبقر والغنم كالحافر للفرس والبغل والخف للبعير. (النهاية ١٥٩/ ٣).\n(^٣) تقدم تخريجه رقم: (٢١).\n(^٤) يونس بن حبيب: ابن عبد القامر بن عبد العزيز بن عمر بن قيس بن أبى مسلم، الماصر أبو بشر. وكان ينزل المدينة.\nتوفى سنة سبع وستين ومائتين، كان من أروى الناس عن أبى داود، مقبول القول. (أخبار أصبهان ٣٤٥/ ٢ - شذرات الذهب ١٥٣/ ٢).\n(^٥) أبو داود: هو سليمان بن داود بن الجارود أبو داود الطيالسى البصرى، ثقة حافظ، غلط فى احاديث، مات سنة أربع ومائتين. (تقريب ٣٢٣/ ١ - تهذيب ١٨٢/ ٤ - ١٨٣).\n(^٦) عبد العزيز بن أبى سلمة الماجشون: ثقة مشهور مدنى. (ميزان الاعتدال ٦٢٩/ ٢).\n(^٧) وهب بن كيسان: القرشى مولاهم، أبو نعيم المدنى، المعلم، ثقة، مات سنة سبع وعشرين ومائة.\n(تقريب ٣٢٨/ ٢).\n(^٨) عبيد بن عمير: ابن قتادة الليثى، أبو عاصم المكى، ولد على عهد النبى ﷺ. قاله مسلم، وعده غيره من كبار التابعين، وكان قاصَّ أهل مكة، مجمع على ثقته. مات قبل ابن عمر. (تقريب ٥٤٤/ ١ - تهذيب ٧١/ ٧).","vol":"1","page":151},{"text":"هريرة - ﵁ - أن رسول الله ﷺ قال: «بينما رجل بفلاة إذ سمع رعدًا فى سحاب، فسمع فيه كلاما: اسق حديقة فلان باسمه، فجاء ذلك السحاب إلى (جرة) (^١) فأفرغ ما فيه من الماء، ثم جاء إلى ذَناب (^٢) شرج فانتهى إلى مشرجه (واستوعب) (^١) الماء، ومشى الرجل مع السحابة حتى انتهى إلى رجل قائم (فى حديقته فسقاها) (^٣) فقال: يا عبد الله ما اسمك؟ (^٤) قال: ولم تسأل؟ قال/: إنى سمعت فى سحاب هذا ماؤه اسْق حديقة فلان باسمك فما تصنع فيها إذا صَرَمتها؟ (^٥) قال: أما إذا قلت ذلك فإنى جعلتها على ثلاثة أثلاث:\nأجعل ثلثا لى ولأهلى، وأرد ثلثًا فيها، وأجعل ثلثًا فى المساكين والسائلين وابن السبيل» (^٦).\nهذا إسناد متصل صحيح (^٧) رواه جماعة عن الماجِشُوْن منهم: يزيد بن هارون (^٨)، وابن رجاء (^٩). وروى هذا الحديث من حديث عُبيد الله بن عبد الله بن الأصَمّ (^١٠) عن عمه يزيد بن الأصم (^١١) عن أبى هريرة.\n_________\n(^١) بياض بالمخطوط وسددناه من حلية الأولياء.\n(^٢) ذناب شرج: الشرجة مسيل الماء من الجرة إلى السهل، والشرج: جنس لها. واذناب المسائل: أسافل الأودية. (النهاية ١٧/ ٨ - ٤٥٦).\n(^٣) بياض فى الأصل وسددناه من حلية الأوليأ. وفى مسلم: «قائم فى حديقته يحول الماء».\n(^٤) فى صحيح مسلم: «ما اسمك؟ قال: فلان للاسم الذى سمع فى السحاب، فقال له: يا عبد الله: لم تسألنى؟.\n(^٥) الصرم: القطع.\n(^٦) تخريجه: رواه أحمد (٢٩٦/ ٢). ومسلم (٢٩٨٤). وأبو نعيم فى الحلية (٢٧٥/ ٢ - ٢٧٦).\n(^٧) معلق بالحاشية.\n(^٨) يزيد بن هارون: ابن زاذان، السلمى، مولاهم، أبوخالد الواسطى، ثقة متقن، عابد، مات سنة ست ومائتين، وقد قارب التسعين. (تقريب ٣٧٢/ ٢ - تهذيب ٣٦٦/ ١١).\n(^٩) ابن رجاء: هو عبد الله بن رجاء الغُدانى - بضم الغين المعجمة والتخفيف - بصرى، صدوق يهم قليلًا. مات سنة عشرين أو قبلها. (تقريب ٤١٤/ ١ - تهذيب ٢٠٩/ ٥).\n(^١٠) عبيد الله بن عبد الله بن الاْصم، العامرى، مقبول، من السادسة. (تقريب ٥٣٤/ ١).\n(^١١) يزيد بن الأصم: واسمه عمرو بن عببد بن معاوية البكائى بفتح الموحدة والتشديد، أبو عوف، كوفى، نزل الرّقة، وهو ابن أخت ميمونة أم المؤمنين يقال له: رؤبة، ولا يثبت، وهو ثقة، مات سنة ثلاث ومائة. (تقريب ٣٦٢/ ٢).","vol":"1","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-72>ذكر آيةٍ أخْرى تَدُلّ على وحدانيَّةِ الله - ﷿ -\nمما عجز عن وصفه المخلوق وتاهت فيه العقول</span>\nقوله ﷿: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ ..﴾. (^١) الآية.\n\n(١ - ٥٢) أخبرنا اسماعيل بن محمد بن اسماعيل قال: حدثنا احمد بن الوليد الفحَّام (^٢). قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله الزُّبيرى (^٣) - قال: حدثنا عبد الله بن الوليد العجْلىُّ (^٤) كُوْفىّ. وأخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الجلَاّب (^٥) بهمذان. قال: حدثنا إبراهيم بن نصر (^٦). قال: حدثنا أبو نُعَيْم. قال: حدثنا عبد الله بن الوليد العِجْلى عن بُكير بن شهاب (^٧) عن سعيد بن جبير عن ابن\n_________\n(^١) سورة البقرة، آية: ١٩.\n(^٢) أحمد بن الوليد الفحام: هو أحمد بن الوليد بن أبى الوليد، أبو بكر الفحام ... وكان ثقة. مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين. (تاريخ بغداد ١٨٨/ ٥ - ١٨٩).\n(^٣) أبو أحمد: محمد بن عبد الله الزبيرى: محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمرو بن درهم الأسدى، أبو أحمد الزبيرى الكوفى، ثقة ثبت، إلا أنه قد يخطئ فى حديث الثورى. مات سنة ثلاث ومائتين. (تقريب ٤٥٩/ ١).\n(^٤) عبد الله بن الوليد العجلى كوفى: هو عبد الله بن الوليد بن عبد الله بن مغفل، المزنى الكوفى، ويقال له العجلى، ثقة. (تقريب ٤٥٩/ ١).\n(^٥) عبد الرحمن بن احمد الجلاب بهمذان. هو الامام المحدّث القدوة، أبو محمد، عبد الرحمن بن حمدان بن المرزبان، الهمذانى الجلاب الحزار، أحد أركان السنة بهمذان، قال شيرويه الديلمى: كان صدوقًا قدوة له أتباع. توفى سنة اثنين وأربعين وثلاث مائة. (سير أعلام النبلاء ٤٧٧/ ١٥).\n(^٦) إبراهيم بن نصر: ابن عبد العزيز: الحافظ، الامام المجوّد، أبو إسحاق الراز ي،، محدث نهاوند وكان كبير الشأن عالى الإسناد. توفى فى حدود الثمانين ومائتين. (سير أعلام النبلاء ٣٥٥/ ١٣).\n(^٧) بكير بن شهاب الكوفى. روى عن سعيد بن جبير، وصالح بن سليمان، روى عنه عبد الله بن الوليد المزنى ومبارك بن سعيد الثورى. قال أبو حاتم شيخ رويا له حديثًا واحدًا فى السؤال عن الرعد، قال ابن حجر: وذكره ابن حبان فى الثقات. وقال فى التقريب: مقبول. (التهذيب ٤٩٠/ ١ - تقريب ١٠٧/ ١).","vol":"1","page":153},{"text":"عباس - ﵄ - قال: أقبلت اليهود إلى رسول الله/ﷺ فقالوا: يا أبا القاسم أَخْبِرْنا عن الرَّعْد ما هو؟ قال: «مَلَك من الملائكة مُوكّلٌ بالسحاب معه مخاريق (^١) من نار يسُوقُ به السحاب حيث يشاء الله - ﷿ -». قالوا: فما هذا الصوت الذى نسمع؟ قال: «زَجْرةُ السحاب إذا زَجَره حتى ينتهى إلى حيث أمِر». قالوا: صَدَقت (^٢).\nهذا إسنادٌ متصل ورواته مشاهير ثقات أخرجه النسائى.\n\n(٢ - ٥٣) أخبرنا على (^٣) بن الحسن بن على. قال: حدثنا عبيد بن شَرِيْك.\nقال: حدثنا سعيد بن أبى مريم المصرى. قال: حدثنا محمد بن جعفر بن أبى كثير.\nقال: حدثنا صالح بن كَيْسان عن عبيدالله بن عبد الله بن مسعود (^٤). عن زيد بن خالد الجُهَنِىّ (^٥) أنه كان مع رسول الله ﷺ عام الحُديبية فأصابنا مطر ذات ليلة، فلما انصرف من الصبح أقبل علينا فقال: هل (تدرون ماذا) (^٦) قال ربكم؟ فقلنا: لا علم لنا إلا ما علَّمنا اللهُ ورسولُه، قال ذلك ثلاثًا. قال ربكم: أصبح من عبادى مؤمن بى وكافر\n_________\n(^١) مخاريق: قال ابن الأثير: فى حديث على «البرق مخاريق الملائكة» مخاريق جع مخراق: وهو فى الأصل ثوب يلف ويضرب به الصبيان بعضهم بعضًا، أراد أنه آلة تزجر بها الملائكة السحاب وتسوقه، ويفسره حديث ابن عباس «البرق سوط من نور تزجر به الملائكة السحاب». (النهاية ٢٦/ ٢).\n(^٢) تخريجه: رواه أحمد (٢٧٤/ ١)، الترمذى (٣١١٧) كلاهما من حديث ابن عباس.\n(^٣) على بن الحسن بن على: لعله الامام الحافظ العالم محدث خراسان أبو الحسن على بن الحسن بن علان الحرانى، صاحب تاريخ الجزيرة. قال عبد العزيز الكتانى: كان ثقة نبيلًا، توفى يوم عيد الأضحى سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. (التذكرة ٩٢٤/ ٣).\n(^٤) عبيد الله بن عبد الله بن مسعود: هو عبيدالله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلى، أبو عبد الله، المدنى، ثقة، فقيه، ثبت، مات سنة أربع وتسعين ومائة، وقيل سنة ثمان وقيل غير ذلك. (تقريب ٥٣٥/ ١ - تهذيب ٢٣/ ٧).\n(^٥) زيد بن خالد الجهنى، المدنى، صحابى مشهور، مات بالكوفة، سنة ثمان وستين، أو سبعين. وله خمس وثمانون سنة. (تقريب ٢٧٤/ ١).\n(^٦) بياض بالمخطوط وقد أثبتناه من البخارى ومسلم.","vol":"1","page":154},{"text":"(بى فأما من قال) (^١): مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك مؤمن بالنّجْم كافر (بى، وأما من قال) (^١):\nمطرنا برَحمَةِ الله ﷿ فذلك مؤمن بى وكافر بالنجم (^٢). (ورواه) (^٣) ابن عيينة وسليمان بن بلال (^٤) وعبدالعزيز بن أبى سلمة، والدَّراوردى عن صالح وقد تقدم. / (٣ - ٥٤) أخبرنا الحسن بن يوسف الطرايفى بمصر. قال: حدثنا ابراهيم بن مرزوق. قال: حدثنا عفاف بن مُسلم (^٥) عن هُشَيم بن بَشِيْر (^٦) قال: حدثنا أبوبشر جعفر بن إياس (^٧)، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ أنه قرأ:\n﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (٨٢)﴾ (^٨). قال: نزلت فى الأنواء، كانوا إذا مطروا قالوا: مطرنا بنجم كذا وكذا، فكان ذلك كفر منهم، فقال الله - ﵎:\n﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ (^٩) قال نزلت فى الغيث والرزق إنكم تكذبون مطرنا بنوء كذا\n_________\n(^١) بياض بالمخطوط وقد أثبتناه من البخارى ومسلم.\n(^٢) تخريجه: رواه البخارى (٨٤٦). وفى غير موضع. ومسلم (٧١). (وأبو داود (٣٩٠٦).\n(^٣) بياض بالمخطوط ولعلهما أثبتناه.\n(^٤) انظر: البخارى (٦١/ ٥ - ٦٢).\n(^٥) عفاف بن مسلم بن عبد الله الباهلى، أبو عثمان الصفار، البصرى، ثقة ثبت. قال ابن المدينى: كان إذا شك فى حرف من الحديث تركه، وربما وهم، وقال ابن معين: أنكرناه فى صفر سنة تسع عشره، ومات بعدها بيسير. (تقريب ٢٥/ ٢).\n(^٦) هشيم بن بشير: ابن القاسم بن دينار السلمى، أبو معاوية بن أبى خازم، ثقة ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفى، مات سنة ثلاث وثمانين ومائة، وقد قارب الثمانين. (تقريب ٣٢٠/ ٢).\n(^٧) جعفر بن إياس، أبو بشر بن أبى وحشيّه، ثقة، من أثبت الناس فى سعيد بن جبير، وضعفه شعبة فى حبيب بن سالم وفى مجاهد، مات سنة خمس وقيل سنة ست وعشرين ومائة. (تقريب ١٢٩/ ١).\n(^٨) سورة الواقعة، آية: ٨٢.\n(^٩) فى المخطوط: «شكركم».","vol":"1","page":155},{"text":"وكذا (^١). هذا إسناد صحيح على رسم الجماعة.\n*****\n_________\n(^١) تخريجه: أخرجه ابن جرير فى تفسيره، سورة الواقعة، ٢٧، ١٠٨.\nوقال السيوطى: أخرج أبو عبيد فى فضائله، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه عن ابن عباس - ﵄ - أنه كان يقرأ وتجعلون شكركم أنكم تكذبون قال: يعنى الأنواء، وما مطر قوم إلا أصبح بعضهم كافر، وكانوا يقولون مطرنا بنوء كذا وكذا فأنزل الله تعالى: وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (٨٢) [الواقعة]. (الدّر المنثور ١٨٢/ ٦). ورجاله ثقات والحسن بن يوسف وصفه الذهبى بالسيد المسند، وأبو بشر قيل فيه من أثبت الناس فى سعيد بن جبير.","vol":"1","page":156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-73>ذكر آيةٍ أخْرى تَدُلُّ على وحدانيَّةِ الله\nوأنه مرسل الرياح والريح</span>\nقال الله تعالى: ﴿... وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ ..﴾. (^١) الآية. وقال:\n﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ ..﴾. (^٢). وقال: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ ..﴾. (^٣) وقال: ﴿وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ ..﴾. (^٤).\n* بيان أسماء الرياح والريح من الكتاب والأثر:\nوهى: الرحمة، والمَخِيْلَة (^٥)، والفواتح (^٦)، والأزيب (^٧)، والذاريات، والمُثْيرة، والمُنْتَشِرَة، والمؤلِّفة، والعَقِيم، والقاصِف (^٨)، واللواقح، والصَّرْصَر (^٩)، ومن الأثر: الصّبَا (^١٠)، والشَّمال، والجُنُوب، والدَّبُور (^١١).\n_________\n(^١) سورة البقرة، آية: ١٦٤.\n(^٢) سورة الحجر، آية: ٢٢.\n(^٣) سور الأعراف، آية: ٥٧.\n(^٤) سورة الروم، آية: ٤٦.\n(^٥) المخيلة: موضع الخيل وهو الظّنّ كالمظنة وهى السحابة الخليقة بالمطر. (النهاية ٩٣/ ٢).\n(^٦) الفواتح: الفتح أول مطر الوسمى، وقيل أو المطر وجمعه فتوح ... وذكر له معانى أخر. (لسان العرب ١٠٤٥/ ٢).\n(^٧) قال ابن الأثير: فى حديث الريح (اسمها عند الله الأزيب وعندكم الجنوب). الأزيب من أسماء ريح الجنوب وأهل مكة يستعملون هذا الاسم كثيرًا. (النهاية ٣٢٤/ ٥).\n(^٨) أى شديدة تكسر ما مرت به من الشجر وغيره. (لسان العرب ١٠٤/ ٣).\n(^٩) الصرصر: الشديدة. (تفسير غريب الحديث/ ١٤٢).\n(^١٠) بفتح أوله مقصور: الريح التى تهب من مطلع الشمس. (تفسير غريب الحديث ١٤٠.\n(^١١) الدبور: هى الريح الغربية. (تفسير غريب الحديث ٨٩).","vol":"1","page":157},{"text":"(١ - ٥٥) أخبرنا الحسن بن يوسف. قال: حدثنا إبراهيم بن مرزوق (أبو إسحاق) (^١) البصرى. قال: حدثنا عثمان بن عمر بن فارس وأبوعامر عبد الملك بن (عمرو (^٢)\n(^٣) /. حدثنا شُعبة (^٤)، عن الحكَم (^٥)، عن مجاهد (^٦) عن ابن عباس - ﵄ - أن رسول الله ﷺ قال: نُصِرتُ بالصّبا وأهلِكَت عاد بالدّبور (^٧).\nهذا حديث صحيح أخرجه البخارى من حديث شعبة فى مواضع.\n\n(٢ - ٥٦) أخبرنا أبو عيسى محمد بن عبد الله بن العباس.\nقال: حدثنا الحسن بن سهل بن عبد العزيز (^٨) قال: حدثنا أبو عاصم (^٩).\n_________\n(^١) بياض فى المخطوط. وقد سددناه من تهذيب الكمال.\n(^٢) عبد الملك بن عمرو: أبو عامر القيسى العقدى. أبو عامر البصرى الحافظ. قال النسائى: ثقة مأمون. قال ابن سعد: مات سنة أربع ومائتين. (الخلاصة ٢٤٥ - التهذيب ٤٠٩/ ٦).\n(^٣) بياض فى المخطوط وقد سددناه.\n(^٤) شعبة: هو شعبة بن الحجاج بن الورد العتكى مولاهم، أبو بسطام الحافظ، أحد أئمة الاسلام الواسطى.\nنزيل البصرة، قال أحمد: شعبة أمة وحده، وقال ابن معين: إمام المتقين. توفى سنة ستين ومائة.\n(الخلاصة ١٦٦).\n(^٥) الحكم: هو الحكم بن عتيبة الكندى مولاهم، أبو محمد وأبو عبد الله الكوفى، أحد الأعلام. قال العجلى: ثقة ثبت من فقهاء أصحاب إبراهيم، صاحب سنة واتباع. قال أبو نعيم: مات سنة خمس عشر ومائة عن خمسة وستين سنة. (الخلاصة ٨٩ - تهذيب ٤٣٢/ ٢).\n(^٦) مجاهد: هو مجامد بن جبر إسكان الموحدة، مولى السائب بن أبى السائب أبو الحجاج المكى المقرئ الإمام المفسر، وثقه ابن معين وأبوزرعة. قال ابن حبان: توفى سنة اثنتين أو ثلاث ومائة وهو ساجد ومولده سنة إحدى وعشرين. (الخلاصة ٣٦٩).\n(^٧) تخريجه: رواه أحمد (٢٢٨/ ١، ٣٢٤، ٣٤١، ٣٥٥). والبخارى (١٠٣٥، ٣٢٠٥) و(٣٣٤٣) وفى غير موضع، ومسلم (٩٠٠) كلهم من حديث شعبة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس - ﵄.\n(^٨) الحسن بن سهل أبى المجوز، صاحب أبى عاصم، توفى سنة تسعين ومائتين. (التذكرة ٦٣٩/ ٢).\n(^٩) أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد الشيبانى البصرى الحافظ شيخ الإسلام قال ابن سعد: كان ثقة فقيهًا، مات بالبصرة لأربع عشرة ليلة خلت من ذى الحجة سنة اثنتى عشرة ومائتين. (التذكرة ٣٦٦/ ٢).","vol":"1","page":158},{"text":"عن ابن جريح (^١) عن عطاء (^٢). عائشة - ﵂ - أن النبى ﷺ كان إذا رأى ص ابن جريج ص عن رصى.\nفى السماء مَخِيلَة دَخَلَ وخَرَج وأقبَل وأدبر وَتلَوَّن وجهُهُ، فإذا مَطرَت سُرِّى عنه، فعَرَّفتهْ عائشة بذلك فقال: ما نَدْرى لعله كما قال قوم (^٣) ﴿فَلَمّا رَأَوْهُ عارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ ..﴾. (^٤) الآية (^٥). رواه جماعة عن ابن جريج، ورواه جعفر (^٦) بن محمد عن عطاء بن أبى رباح، ورواه سالم أبو النّضْر (^٧) عن سليمان بن يسار (^٨) عن عائشة - ﵂.\n\n(٣ - ٥٧) أخبرنا الحسن بن منصور الامام بحمص. قال: حدثنا على بن الحسن بن معروف الحِمْصىّ، قال: حدثنا يحيى بن صالح الوُحَاظِىُّ (^٩)، قال: حدثنا سليمان\n_________\n(^١) ابن جريح: هو فقيه الحرم أبو الوليد ويقال أبوخالد عبد الملك بن عبد العزيز ابن جريج الرومى الأموى مولاهم، المكى الفقيه صاحب التصانيف، أحد الأعلام. قال أحمد بن حنبل: كان من أوعية العلم، وقال الواقدى: مات ابن جريج فى أول ذى الحجة سنة خمسين ومائة. (التذكرة ١٧٠/ ١).\n(^٢) عطاء: هو عطاء بن أبى رباح مفتى أهل مكة ومحدثهم، القدوة العلم أبو محمد بن أسلم القرشى مولاهم المكى الأسود، قال أبو حنيفة: ما رأيت أحدًا أفضل من عطاء. وقال ابن عباس: يا أهل مكة تجتمعون علىّ وعندكم عطاء. توفى فى رمضان سنة أربع عشرة ومائة. (التذكرة ٩٨/ ١).\n(^٣) فى ابن ماجه: (لعله كما قال قوم هود).\n(^٤) سورة الأحقاف، آية: ٢٤.\n(^٥) تخريجه: رواه البخارى (٣٢٠٦). وفى غير موضع، ومسلم (٨٩٩)، والترمذى (٣٢٥٤) وقال حديث حسن، وابن ماجه (١٢٨٠).\n(^٦) جعفر بن محمد: ابن على بن الحسين بن على بن أبى طالب، أبو عبد الله المدنى الصادق، صدوق فقيه إمام، مات سنة ثمان وأربعين ومائة. (تقريب ١٣٢/ ١ - تهذيب ١٠٣/ ٢).\n(^٧) سالم أبو النضر: هو سالم بن أبى أمية، مولى عمر بن عبيدالله التيمى، المدنى، ثقة ثبت، وكان يرسل، مات سنة تسع وعشرين ومائة. (تقريب ٢٧٩/ ١).\n(^٨) سليمان بن يسار الهلالى، المدنى، مولى ميمونة، وقيل أم سلمة، ثقة فاضل، أحد الفقهاء السبعة، مات بعد المائة وقيل قبلها. (تقريب ٣٣١/ ١).\n(^٩) يحيى بن صالح الوحاظى الحمصى، صدوق، من أهل الرأى، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين. (تقريب ٣٤٩/ ٢).","vol":"1","page":159},{"text":"ابن بلال. قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن عطاء بن أبى رباح/. قال: سمعت عائشة - ﵂ - تقول كان رسول الله ﷺ ي إذا كان يوم ذكاء الريح والغيم عرف ذلك فى وجهه، وأقبل وأدبر فإذا أمَطرت سُرَّ به (^١)، وذهب عنه ذلك.\nقالت: فسألتُه. فقال: إنى خشيتُ أن يكون عذابًا سُلِّط على أمتى، ويقول إذا رأى المطر رَحمَه (^٢). رواه القَعْنَبِىُّ (^٣) وغيره.\n_________\n(^١) من السرور.\n(^٢) رواه مسلم (٨٩٩). والبيهقى فى السنن (٣٦١/ ٣). وأبو نعيم فى الحلية (٢٠٥/ ٣).\n(^٣) القعنبى: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب، الحارثى، أبو عبد الرحمن البصرى، أصله من المدينة وسكنها مدة، ثقة عابد، مات فى أول سنة إحدى وعشرين ومائتين بمكة. (تقريب ٤٥١/ ١).\n*****","vol":"1","page":160},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-74>ذكر الفرق بين الريح والرياح</span>\nومن قال: إن الله مُرسِل الريح للنّقمة، والرياح للرحمة، ومن قال مَعْنَى الرياح والريح واحد.\nقال الله ﷿: ﴿... فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْها ..﴾. (^١).\nوقال تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا ..﴾. الآية (^٢).\n\n(١ - ٥٨) وروى عن ابن عباس - ﵄ - أن النبى ﷺ كان يدعو إذا رأى الريح - اللهم اجعلها رِيَاحًا ولا تجعها رِيْحا - (^٣).\n\n(٢ - ٥٩) قال أُبىُّ بن كعب (^٤) - ﵁: ما كان فى القرآن الرياح فهى الرحمة والريح العذاب (^٥).\n\n(٣ - ٦٠) أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد السلام البَيْروتىّ - قال: حدثنا خَيْرُ بن\n_________\n(^١) سورة الأحزاب، آية: ٩.\n(^٢) سورة فصلت، آية: ١٦، وسورة القمر، آية: ١٩.\n(^٣) تخريجه: رواه الشافعى. أخبرنا من لا أتهم عن العلاء بن راشد عن عكرمة عن ابن عباس - ﵄ - قال: «اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابًا اللهم اجعلها رياحًا ولاء تجعلها ريحا». مسند الشافعى - كتاب العيدين ص ٨١. ورواه البغوى فى التفسير ٦٢/ ٤) من طريق الشافعى حدثنا من لاأتهم بحديثه.\n(^٤) هو أبى بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصارى، الخزرجى، أبوالمنذر، سيد القراء، ويكنى أبا الطفيل أيصا، من فضلاء الصحابة، اختلف فى سنة موته اختلافًا كثيرًا، قيل سنة تسع عشرة، وقيل سنة ثنتين وثلاثين، وقيل غير ذلك. (تقريب ٤٨/ ١).\n(^٥) تخريجه: قال السيوطى فى الدّر المنثور: أخرج ابن أبى حاتم عن أبى بن كعب قال: كل شئ فى القرآن من الرياح فهى رحمة، وكل شئ فى القرآن من الريح فهو عذاب. (الدّر المنثور ١/ ١٦٤).","vol":"1","page":161},{"text":"مُوَفَّق أبو مسلم المصرى (^١). قال: حدثنا يحيى بن بُكير (^٢). قال: حدثنا الليث بن سعد عن خالد بن يزيد. عن سعيد بن/أبى هلال، عن سالم أبى النَضْر، عن سليمان بن يسار، عن عائشة - ﵂ - أنها قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ:\n(مُسْتَجْمِعًا ضاحكا (^٣)، وكان إذا رأى) ريحًا أو غَيْما عُرِف ذلك فى وجهه، فقلت: يا رسول الله: إن الناس إذا رأوا غيما فرحوا به رجاء أن يكون فيه مطر، وأنت إذا رأيته عرف فى وجهك الكراهية. فقال: يا عائشة وما يؤمنى أن يكون فيه عذاب قد عُذِّب قوم بالريح، وقد رأى قوم العذاب فقالوا: هذا عارض ممطرنا» (^٤) رواه عطاء وغيره عن عائشة.\n\n(٤ - ٦١) أخبرنا خيثمة بن سليمان ومحمد بن يعقوب. قالا: حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد. قال: أخبرنى أبى عن الأوزاعى، عن الزهرى، عن ثابت الزُّرقى (^٥)، أن أبا هريرة - ﵁ - قال: أَخَذَ الناسَ ريح فى طريق مكة وعمر بن الخطاب حاجّ فاشْتَدّتْ عليهم، فقال عمر لمن حَوْلَه: ما الريح؟ فلم يرجعوا إليه شيئًا، فَبَلغَنى الذى سأل عنه عمر فاسْتَحْثَثْتُ (^٦) راحلتى حتى أدركتُه، فقلت: يا أمير المؤمنين بلغنى أنك سألت عن الريح، وإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: الريح من رَوْح الله - ﷿ - تأتى بالرحمة وتأتى بالعذاب، فلا تسبوها، وسلوا الله - ﷿ - خيرها،\n_________\n(^١) خير بن موفق: أبو مسلم مولى عبد الله بن سعيد التجيبى، قال الأمير مولى بنى الأجم من تجيب يروى ابن بكيرة وغيره، توفى سنة ست وثمانين ومائتين. (المدارك ١٩٢/ ٣).\n(^٢) يحيى بن بكير: هو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومى مولامم أبو زكريا المصرى الحافظ، ضعفه النسائى ووثقه ابن حبان فأصاب، فقد احتج به البخارى ومسلم، وكان إمامًا غزير العلم عارفًا بالأثر، قال ابن يونس: توفى سنة إحدى وثلاثين ومائتين. (الخلاصة ٤٢١، ٤٢٥).\n(^٣) فى البخارى ومسلم: «ضاحكا حتى ارى لهواته إنما كانت يبتسم قال: وكان إذا رأى».\n(^٤) تخريجه: رواه أحمد (٦٦/ ١). والبخارى (٤٨٢٩). ومسلم (٨٩٩)، وأبو داود (٥٠٩٨).\n(^٥) ثابت الزرقى: هو ثابت بن قيس الزرقى عن أبى هريرة وعنه الزهرى، وثقه النسائى. (الخلاصة، ٥٧).\n(^٦) قال ابن الأثير: حثحث: أى حث وأسرع. (النهاية ٣٣٩/ ١).","vol":"1","page":162},{"text":"واستعيذوا بالله - ﷿ - من شرها» (^١). هذا حديث مشهور عن الأوزاعى (^٢) عن الزهرى. /رواه زياد بن سعد، والزّبَيْدِىّ (^٣)، وابن جريج، ومعمر (^٤)، وعُقَيل (^٥)، وثابت هو ابن قيس الزّرقى من أهل المدينة مشهور روى عنه الزهرى وغيره، وروى من حديث سعيد المَقْبُرِىّ (^٦) عن أبى هريرة أن النبى ﷺ قال: «أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها».\n(٦٢/ ٥) أخبرنا عبدوس بن الحسين. قال: حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس.\nقال: حدثنا حرملة بن يحيى (^٧). قال: حدثنا ابن وهب. قال: حدثنا عبد الله بن عيَّاش بن عَبَّاس (^٨). قال: حدثنى عبد الله بن سليمان الطويل (^٩). عن دَرَّاج أبى\n_________\n(^١) تخريجه: رواه أحمد (٢٦٨/ ٢)، ٤٠٩، ٥١٨). وأبو داود (٥٠٩٧)، والترمذى (٢٢٥٢). وابن ماجه (٣٧٢٧).\n(^٢) انظر: سنن ابن ماجة ح (٣٧٢٧).\n(^٣) الزببدى: هو الحجة المتقن عالم أهل الشام أبو الهذيل محمد بن الوليد الحمصى القاضى، وهو أنبل أصحاب الزهرى وأثبتهم، وقال ابن سعد: كان أعلم أهل الشام بالفتوى والحديث، قيل مات فى المحرم سنة تسع وأربعين ومائة، وله سبعون سنة. (التذكرة ١٦٢/ ١).\n(^٤) فى سنن أبو داود ٣٢٩/ ٩، ومسند أحمد ٢٦٨/ ١. رواه معمر عن الزهرى.\n(^٥) عقيل هو ابن خالد بن عقيل، بالفتح، الأيلى، بفتح الهمزة، أبو خالد الأموى، مولاهم، ثقة ثبت سكن المدينة ثم الشام ثم مصر، مات سنة أربع وأربعين ومائة على الصحيح. (تقريب ٢٩/ ٢).\n(^٦) هو سعيد بن أبى سعيد كيسان المقبرى، أبو سعد المدنى، ثقة، تغير قبل موته بأربع سنين، مات فى حدود العشرين ومائة وقيل بعدها وقيل قبلها. (تقريب ٢٩٧/ ١).\n(^٧) حرملة بن يحيى: هو حرملة بن يحيى بن حرملة بن عمران، أبو حفص التجيبى المصرى، صاحب الشافعى، صدوق، مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين ومائتين. (تقريب ١٥٨/ ١).\n(^٨) عبد الله بن عياش بن عباس، القِتْبانى، أبو حفص المصرى، صدوق، يغلط، أخرج له مسلم فى الشواهد، مات سنة سبعين ومائة. (تقريب ٤٣٩/ ١).\n(^٩) عبد الله بن سليمان الطويل: هو عبد الله بن سليمان بن زرعة الحميرى أبو حمزة البصرى، الطويل، صدوق يخطئ، مات سنة ست وثلاثين ومائة. (تقريب ٢١٠./١).","vol":"1","page":163},{"text":"السَّمح (^١) عن عيسى بن هلال الصّدفى (^٢) عن ابن عمر - ﵄ - قال:\nقال رسول الله ﷺ: الريحُ مُسْجَن فى الأرض الثانية، فلما أراد الله - ﷿ - أن يهلك عادًا قال: يعنى الخزان: أى ربى: أرسل عليهم من الريح قدر منخر الثور؟ فقال الجبار - ﷿: إذا تتكفأ (^٣) الأرض ومن عليها، ولكن أرسل عليهم من الريح قدر خَاتم، فهى التى قال الله - ﷿ - فى كتابه: ﴿ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (٤٢)﴾ (^٥). (^٤)\nعيسى بن هلال الصدفى: مصرى مشهور روى عنه كعب بن عَلْقَمة (^٦)، وعياش ابن عباس، ودرّاج. وروى عنه/عمرو بن الحارث، والليث بن سعد، ٢٥ وغير واحد. وعبدالله بن عياش وعبدالله بن سليمان من ثقات المصريين، قاله أبوسعيد بن يونس.\n\n(٦ - ٦٣) أخبرنا خَيْثَمة قال: حدثنا السَّرْىُّ (^٧) بن يحيى وأخبرنا عبدوس قال:\n_________\n(^١) درّاج: بتثقيل الراء وآخره جيم، ابن سمعان، أبو السمح، قيل اسمه عبد الرحمن ودرّاج لقب، السهمى مولاهم، المصرى، القاصّ، صدوق فى حديثه عن أبى الهيثم ضعيف، مات سنة ست وعشرين ومائة. (تقريب ٢٣٥/ ١).\n(^٢) عيسى بن هلال الصدفى، المصرى، صدوق، من الرابعة. (تقريب ٢٣٥/ ١).\n(^٣) قال ابن حجر: تكفّأ بتشديد الفاء تمايل إلن قدام، قال ابن الأثير، وفى حديث الصراط: «آخر من يمرّ رجل يكفّأ به الصراط» أى يتمايل وينقلب. (النهاية ١٨٢/ ٤ - تفسير غريب الحديث: ٢١٠).\n(^٤) سورة الذاريات، آية: ٤٢. والرميم: نبات الأرض إذا يبس ودبس، وقيل: الرميم: الجاف المتحطم. (تفسير غريب الحديث ص ١٠٧).\n(^٥) تخريجه: ذكره ابن كثير فى التفسير ٢٣٧/ ٤ وقال: قال ابن أبى حاتم حدثنا أبو عبيدالله - ابن أخى ابن وهب - حدثنا عمى عبد الله بن وهب بهذا.\n- ورواه الحاكم فى المستدرك وقال: تفرد به أبو السمح عن عيسى بن هلال وقد ذكرت فيما تقدم عبد الله بنص الامام يحيى بن معين - ﵁ - والحديث صحيح ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبى فى التلخيص فقال: بل منكر وعبدالله بن عباس القتبانى ضعفه أبو داود وعند مسلم أنه ثقة، ودرّاج كثير المناكير. (المستدرك ٥٩٤/ ٤).\n(^٦) كعب بن علقمة بن كعب المصرى التّنوخى، أبو عبد الحميد، صدوق، مات سنة سبع وعشرين ومائة وقيل بعدها. (تقريب ١٣٥/ ٢).\n(^٧) السرى بن يحيى بن إياس بن حرملة الشيبانى البصرى، ثقة، أخطأ الأزدى فى تضعيفه. مات سنة سبع وستين ومائة. (تقريب ٢٨٥/ ١).","vol":"1","page":164},{"text":"حدثنا أبو حاتم، قالا: حدثنا قَبِيْصَة بن عُقْبة (^١). قال: حدثنا سفيان عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - ﵄ - قال: ما أرسل الله - ﷿ - على عاد يعنى من الريح إلا قدر خاتمى هذا» (^٢). روى عن مجاهد عن ابن عباس وابن عمر مرفوعًا، وعاصم بن أبى وائل عن الحارث بن حسان (^٣) مرفوعًا.\n_________\n(^١) قيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان السّوائى، أبو عامر الكوفى، صدوق، ربما خالف. مات سنة خمس عشرة ومائتين على الصحيح. (تقريب ١٢٢/ ٢).\n(^٢) تخريجه: رواه الحاكم (٤٥٥/ ٢ - ٤٥٦). وقال صحيح على شرط الشيخين، وأبو نعيم فى الحلية (١٣١/ ٧).\n- وقال السيوطى: أخرج أحمد والترمذى والنسائى وابن ماجه وابن مردويه عن رجل من ربيعة عن الرسول ﷺ ... إلخ وذكر فيه: أنه لم يرسل عليهم من الريح إلا قدر هذه الحلقة يعنى حلقة الخاتم.\nثم قرأ: وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ .... إلخ الآية.\n(^٣) الحارث بن حسان البكرى، ويقال اسمه حريث، صحابى له وقادة، ونزل بالبادية وكان يقدم الكوفة.\n(تقريب ١٤٠/ ١).","vol":"1","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-75>ذكر الآيات التى تدُلّ على وحدانيَّتِه فى\nخلق السموات والأرض وما فيهما</span>\nقال الله ﷿: ﴿وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ ..﴾. (^١).\nوقال تعالى: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ..﴾. (^٢).\nوقال تعالى: ﴿وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ..﴾. (^٣).\nوقال تعالى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا ... *﴾ (^٤) الآية.\nوقال تعالى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشًا وَالسَّماءَ بِناءً ..﴾. (^٥).\nوقال تعالى: ﴿وَاللهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطًا (١٩)﴾ (^٦).\nوقال تعالى: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها (٣٠)﴾ (^٧).\nوقال تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتًا (٢٥) أَحْياءً وَأَمْواتًا (٢٦)﴾ (^٨) الآية.\nوقال تعالى: ﴿أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها (٣١)﴾ (^٩).\n_________\n(^١) سورة الشورى، آية: ٢٩.\n(^٢) سورة الزمر، آية: ٥.\n(^٣) سورة الروم، آية: ٢٥.\n(^٤) سورة طه، آية: ٥٣، وسورة الزخرف آية: ١٠. وفى الأصل زيادة (وهو) فى أوله وقد أخطأ الناسخ فى كتابتها.\n(^٥) سورة البقرة، آية: ٢٢.\n(^٦) سورة نوح، آية. ٩٠.\n(^٧) سورة النازعات، آية: ٣٠.\n(^٨) سورة المرسلات، آية: ٢٤، ٢٥.\n(^٩) سورة النازعات، آية: ٣١.","vol":"1","page":166},{"text":"وقال تعالى: ﴿وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ (١٠) فِيها فاكِهَةٌ ..﴾. (^١).\nوقال تعالى: ﴿وَاللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتًا (١٧)﴾ (^٢).\nوقال تعالى: ﴿ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ ..﴾. (^٣).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-76> بيان ذلك من الأثر:</span>\n(١ - ٦٤) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن سعيد بن إسحاق القَطّان (^٤). قال: حدثنا يحيى بن جعفر بن الزَبرقان. قال: حدثنا حجاج بن محمد (^٥). قال: قال ابن جريج. أخبرنى إسماعيل بن أمية (^٦)، عن أيوب بن خالد (^٧)، عن عبد الله (^٨) بن رافع مولى سلمة عن أبى هريرة - ﵁ - قال: أَخَذَ رسول الله ﷺ. بيدى فقال: «خَلَقَ الله - ﷿ - التربة يوم السبت، وخَلَقَ فيها الجبال يوم الأحد، وخَلَقَ الشجريوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وخلق (^٩) فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم بعد العصرمن يوم الجمعة آخر الخلق من آخر ساعة الجمعة\n_________\n(^١) سورة الرحمن، آية: ١٠، ١١.\n(^٢) سورة نوح، آية: ١٧.\n(^٣) سورة الكهف، آية: ٥١.\n(^٤) محمد بن سعيد بن إسحاق القطان: فى تاريخ أصبهان ذكر له ٢٧٤/ ٢.\n(^٥) حجاج بن محمد: مولى سليمان بن مجالد مولى المنصور العباسى، الترمذى ثم المصيصى ثم البغدادى الحافظ الأعور، قال الخزرجى: وبلغنى أن يحيى بن معين كتب عنه نحوًا من خمسين ألف حديث.\nوثقه ابن المدينى. مات سنة ست وثمانين ومائة، وقيل سنة خمس بعد أن اختلط، قال الحربى: منع يحيى بن معين ابنه أن يدخل عليه بعد اختلاطه. (الخلاصة: ٧٣).\n(^٦) إسماعل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموى المكى، أحد العلماء والاشراف، وثقه أبو حاتم. قال ابن معين: مات سنة أربع وأربعين ومائة. (الخلاصة: ٣٢).\n(^٧) أيوب بن خالد بن صفوان بن أوس الأنصارى المدنى ثم البرقى، ويعرف بابن أبى أيوب، لينه ابن حجر وقد احتج به مسلم وغيره. (الخلاصة: ٤٣).\n(^٨) عبد الله بن رافع المخزومى مولاهم، أبو رافع المدنى، وثقه أبو زرعة. (الخلاصة: ١٩٦).\n(^٩) فى مسلم والبيهقى: (وبث).","vol":"1","page":167},{"text":"فيما بين العصرإلى الليل (^١). (¬*)\n\n(٢ - ٦٥) أخبرنا عبدوس بن الحسين. قال: حدثنا أبو حاتم الرازى، قال:\nحدثنا عمرو بن عون (^٢). قال: حدثنا خالد بن عبد الله (^٣)، عن سليمان الشيبانى (^٤)، عن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود (^٥)، عن أخيه عبيدالله (^٦) قال:\nقال أبو هريرة - ﵁ - سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ فى الجمعة لساعة لا يسأل الله - ﷿ - عبد فيها شيئا إلا أعطاه» فقال عبد الله بن سلاّم: إن الله - ﷿ - ابتدأ الخلق، فخلق الأرض يوم الأحد ويوم الاثنين، وخلق السموات يوم الثلاثأ (ويوم الأربعأ، وخلق الأقوات/وما فى الأرض شئ يوم\n_________\n(^١) تخريجه: رواه مسلم فى صحيحه (٢٧٨٩). وأحمد (٣٢٧/ ٢). والبيهقى فى السنن (٣/ ٩).\n(^٢) عمرو بن عون بن أوبس بن الجعد السلمى مولامم أبو عثمان الواسطى البزاز نزيل البصرة الحافظ. قال أبو حاتم: ثقة حجة، وقال حاتم بن الليث: مات سنة خمس وعشرين. (الخلاصة ٢٩٢/ ٢).\n(^٣) خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان أبوالهيثم ويقال أبو محمد المزنى مولاهم الواسطى، ثقة ثبت، مات سنة اثنتين وثمانين ومائة. (تقريب ٢١٥/ ١ - تهذيب ١٠٠/ ٣).\n(^٤) سليمان الشيبانى: هو سليمان بن أبى سليمان واسمه فيروز ويقال: خاقان ويقال: عمرو، أبو إسحاق الشيبانى مولاهم، الكوفى، وثقه ابن معين وأبو حاتم، توفى سنة ثمان وثلاثين ومائة.\n(الخلاصة: ١٥٢) - تهذيب ١٩٧/ ٤).\n(^٥) عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: الهذلى أبو عبد الله الكوفى الزاهد، وثقه أحمد وابن معين، ورماه ابن سعد بالارجأ، قال البخارى: مات بعد العشرين ومائة. (الخلاصة: ٢٩٨).\n(^٦) فى المخطوط قال: «عن أخيه عبد الله بن عتبة» والصواب ما أثبتناه كما فى (السنن الكبرى) قال عن عون بن عبد الله بن عتبة أظنه عن أخيه عبيدالله قال أبو هريرة ... إلخ. وعبيد الله هذا روى عنه أخوه وعبيد الله كذلك روى عن أبى هريرة. قال ابن حجر: ثقة فقيه ثبت. مات سنة أربع وتسعين وقيل سنة ثمان. (تقريب ٥٣٥/ ١ - تهذيب ٢٣/ ٧).\n(*) قال ابن كثير: وقد تكلم فى هذا الحديث على بن المدينى والبخارى والبيهقى وغيرهم من الحفاظ قال البخارى فى التاريخ: وقال بعضهم عن كعب وهو أصح ... فوهم بعض الرواة ورفعه إلى النبى ﷺ وأكد رفعه بقوله: (أخذ رسول الله ﷺ بيدى ثم فى متنه غرابة شديدة. فمن ذلك: أنه ليس فيه ذكر خلق السموات، وفيه ذكر خلق الأرض وما فيها فى سبعة أيام، وهذا خلاف القرآن لأن الأرض خلقت فى أربعة أيام، ثم خلقت السموات فى يومين من دخان. (البداية والنهاية ١٧/ ١).","vol":"1","page":168},{"text":"الخميس) (^١) ويوم الجمعة، وفَرغً من ذلك صلاة العصر، فتلك الساعة ما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس (^٢). رواه جماعة عن سليمان الشيبانى منهم أبو حمزة السّكُّرىّ، ورواه ابن أبى ذئب وابن عجلان (^٣) وغيرهما عن سعيد المَقْبُرِىّ (^٤) عن أبيه عن عبد الله بن سلام (^٥) قوله.\n\n(٣ - ٦٦) أخبرنا محمد بن إبراهيم بن الفضل، وأحمد بن إسحاق بن أيوب قالا: حدثنا أحمد سَلَمَة النيسابورى قال: حدثنا قتيبة بن سعيد (^٦). قال: حدثنا بَكْر بن مضر (^٧). عن ابن الهَادِ (^٨) عن محمد بن إبراهيم عن أبى سَلَمة عن أبى هريرة - ﵁ - قال: أتيت الطور فوجدت ثَمَّ كعبا (فمكثت أيامًا) (^٩) أحدثه عن رسول الله ﷺ ويُحَدّثنى عن التوراة فقلت له يومًا: قال رسول الله ﷺ: «خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم - ﵇ -، وفيه أهبط وفيه تِيبَ عليه، وفيه\n_________\n(^١) هذا ساقط عند أبى الشيخ.\n(^٢) تخريجه: رواه أبو الشيخ فى كتاب: العظمة، ورقة ١٤٩، والبيهقى فى السنن الكبرى ٣/ ٩.\n(^٣) ابن عجلان: هو محمد بن عجلان المدنى، صدوق، إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبى هريرة، مات سنة ثمان وأربعين ومائة. (تقريب ١٩٠/ ٢).\n(^٤) أبو سعيد المقبرى: كيسان بن سعيد المقبرى المدنى، مولى أم شريك، ثقة ثبت، مات سنة مائة. (تقريب ١٣٧/ ٢).\n(^٥) عبد الله بن سلام: بالتخفيف، الاسرائيلى، أبو يوسف، حليف بنى الخزرج قيل: كان اسمه الحصين فسماه النبى ﷺ عبد الله، مشهور، له أحاديث وفضل. مات بالمدينة سنة ثلاث وأربعين. (تقريب ٤٢٢/ ١).\n(^٦) قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفى، أبو رجاء البغلانى، ثقة ثبت، مات سنة أربعين ومائتين عن تسعين سنة. (تقريب ١٢٣/ ٢).\n(^٧) بكر بن مضر بن محمد بن حكيم المصرى، أبو محمد، أو أبو عبد الله، ثقة ثبت، مات سنة ثلاث أو أربع وسبعين ومائة. (تقريب ١٠٧/ ١).\n(^٨) يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثى، أبو عبد الله المدنى، ثقة، مكثر مات سنة تسع وثلاثين ومائة.\n(تقريب ٢٦٧/ ٢ - تهذيب ٣٣٩/ ١١).\n(^٩) فى الموطأ لم يذكر (أيامًا)، وفى النسائى قال: (يوما).","vol":"1","page":169},{"text":"قُبِض، وفيه تقوم الساعة، ما على الأرض من دابة إلا وهى تُصْبح يوم الجمعة وهى مُصيْخَة (^١) حتى تطلع الشمس شَفَقا من الساعة إلا ابن آدم (^٢)، فيها ساعة لا يصادِفها مؤمن (^٣) وهو فى الصلاة يسأل الله - ﷿ - شيئًا إلا أعطاه إياه». قال كعب: ذلك فى كلّ سنة.\nقلت: بل فى كلّ جمعة فقرأ (^٤) ثم قال: صدق رسول الله ﷺ (هى فى كل جمعة.\nفخرجت) (^٥) فلقيت بصرة بن أبى بصْرة (^٦) الغِفَارى/فقال: من اين جئت؟ فقلت:\nمن الطور. فقال: لو لقِيْتُك من قبْل أن تأتيه لم تأتهِ (قلت: لمَ؟ قال: لأنى) (^٥) سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لاتعمل المطى إلا إلى ثلاثة مساجد» (^٧). فقَدِمْتُ فلقيتُ ابن سلام فقلت: لو رأيتنى خرجت إلى الطور فلقيت كعبًا فقلت (^٨) له فى ساعة الجمعة، فقال كعب: هى فى كل سنة فقال ابن سلام: كذب كعب - ثلاثًا - ثم قرأ كعب فقال: صدق رسول الله ﷺ هى فى كل جمعة. فقال عبد الله بن سلام: صدق كعب إنى لأعلم تلك الساعة، فقلت: يا أخى حدثنى بها، قال: هى آخر ساعة من يوم الجمعة (قبل أن تغيب الشمس) (^٩) قلت: أليس قال النبى ﷺ: لا يصَادِفُها مؤمن يصلى. قال: أليس. قال: من جلس ينتظر الصلاة فهو فى\n_________\n(^١) مصيخة: مستمعه منصته ويروى بالسين. قلت كما فى سنن أبى داود. (النهاية ٦٤/ ٣).\n(^٢) فى سنن أبى داود: «إلا الجن والانس».\n(^٣) فى الموطأ «عبد مسلم».\n(^٤) فى الحاشى قال: والمحفوظ «فقرأ كعب التوراة».\n(^٥) ساقطة من الموطأ.\n(^٦) بصرة بن أبى بصره، الغفارى، صحابى، ابن صحابى، والمحفوظ أن الحديث لوالدته أبى بصرة. (تقريب ١٠٤/ ١).\n(^٧) فى الموطأ والنسائى: «إلى المسجد الحرام وإلى مسجدى هذا وإلى مسجد ايليأ أو بيت المقدس» يثك.\n(^٨) فى النسائى ساق أبوهريرة القصة من أولها: «خرجت إلى الطور فلقيت كعبًا .... إلخ.\n(^٩) ساقطة من الموطأ.","vol":"1","page":170},{"text":"الصلاة (^١)؟ رواه فُلِيْح (^٢) عن سعيد بن الحارث (^٣) عن أبى سَلَمة قال: دخلت على ابن سلام فسألته عن الساعة التى فى الجمعة. ورواه مالك بن أنس عن ابن الهَادِ، وروى محمد بن عمرو (^٤) عن أبى سلمة عن أبى هريرة وذكر يوم الجمعة فقال: فيه خُلِق آدم، وأُسْكن الجنة، وفيه ساعة وهى/التى خلق الله فيها آدم ﵇.\n\n(٤ - ٦٧) أخبرنا الحسن بن يوسف الطرايفى بمصر. قال: حدثنا إبراهيم بن مرزوق. قال: حدثنا عثمان بن عمر. قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبى ذئب عن سعيد المُقْبِرى عن أبيه عن عبد الله بن سَلام قال: بدأ الله - ﷿ - خلق الأرض فخلق سبع أرضين فى يومين يوم الأحد ويوم الاثنين، وقَدَّر فيها أقواتها فى يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء، فاستوى إلى السماء فَخَلقُهنّ فى يومين يوم الخميس وقَضَاهُن فى آخر يوم الجمعة وهى الساعة التى خلق الله ﷿ فيها ادم على عَجَل ما على الأرض دابة إلا وهى تَفْزعُ (^٥) ليومِ الجمعة أن تقوم فيها الساعة إلا الإنسان\n_________\n(^١) تخريجه: رواه مالك فى الموطأ عن ابن الهاد بهذا الاسناد، وبهذا اللفظ مع اختلاف قليل (الجمعة - باب: ما جاء فى الساعة التى فى يوم الجمعة ١٠٩/ ١ - ١٠٩ ح (١٦). وأخرجه أبو داود (١٠٤٦).\nوالترمذى (٤٩١)، وأخرجه النسائى فى الجمعة (١١٣/ ٣ - ١١٤) بعضهم بتمامه وبعضهم مختصرًا.\n(^٢) فليح بن سليمان الأسلمى أو الحزاعى أبو يحيى المدنى، أحد أئمة العلم، ضعفه النسائى، وقال ابن معين وأبو حاتم: ليس بقوى. وقال ابن عدي: اعتمده البخارى وهو عندى لا بأس به. قال سعيد بن منصور: مات سنة ثمان وستين ومائة (الخلاصة ٣١١).\n(^٣) سعيد بن الحارث بن أبى سعيد بن المعلى الأنصارى قاضى المدينة موثق (الخلاصة ١٣٦).\n(^٤) محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثى أبو عبد الله، ح ٤٩، ويقال: أبو الحسن المدنى، صدوق له أوهام. مات سنة خمس وأربعين ومائة على الصحيح. (تقريب ١٩٤/ ٢ - تهذيب ٣٧٥/ ٩).\n(^٥) الفزع: الخوف. (النهاية ٤٤٣/ ٣).","vol":"1","page":171},{"text":"والشيطان (^١). وروى عن سعيد المقبُرى وغيره عن أبى هريرة مرفوعًا.\n(٦٨/ ٥) خبرنا عبدوس بن الحسين. قال: حدثنا أبو حاتم الرازى. قال: حدثنا عبد الله بن صالح. قال: حدثنا يحيى بن أيوب، عن عبد الملك بن جريج، عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عباس - ﵄ - قال: خلق الله - ﷿ - السموات من دُخان، ثم ابتدأ خلق الأرض يوم الأحد ويوم الاثنين، فذلك قوله تعالى: ﴿قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ (^٢)، ثم قدر فيها أقواتها فى يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء/، فذلك قوله: ﴿وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيّامٍ ..﴾. (^٢) الآية. ﴿ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ ..﴾. (^٢) فسَمَكَهَا (^٣) وزيّنها بالنجوم والشمس والقمر فأجراها فى فلكها، وخَلَقَ بها ما شاء من ملائكته وخَلْقه يوم الخميس وخَلَقَ الجنة فى يوم الجمعة. وخَلَقَ آدم فى يوم الجمعة فذلك قوله: ﴿... خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيّامٍ ... *﴾ (^٤) وسَبَّتَ (^٥) كل شئ يوم السبت، فعظصت اليهود يوم\n_________\n(^١) تخريجه: رواه الطبرى فى تاريخه بسنده إلى عبد الله سلام نحو هذا الكلام. وكذلك روى الطبرى فى تاريخه بسنده إلى الرسول ﷺ نحو هذا الكلام لكن لم يذكر خلق آدم وما بعده. (تاريخ الطبرى ٤٧/ ١).\n- وقال السيوطى فى الدّر المنثور: وأخرج أبو الشيخ فى العظمة عن عبد الله ابن سلام وذكر قريبًا من هذا الأثر. (الدّر المنثور ٣٦١/ ٥).\nقلت ووصف الذهبى الحسن بن يوسف بالسيد المسند. وقال ابن حجر: إبراهيم ثقة، عمى قبل موته، فكان يخطئ ولا يرجع، وعثمان ثقة، وسعيد ثقة، تغير قبل موته.\n(^٢) سورة فصلت، آية: ٩، ١٠، ١١.\n(^٣) وسمك الشئ يسمكه إذا رفعه. (النهاية ٤٠٣/ ٢).\n(^٤) سورة الفرقان، آية: ٥٩، والسجدة، آية: ٤.\n(^٥) قال بعض أهل اللغة معنى السبت الراحة والسكون. وقال العلامة ابن منظرو: وهذا خطأ لأنه لا يعلم فى كلام العرب: سبت بمعنى استراح، وإنما معنى سبت قطع، ولا يوصف الله تعالى وتقدس بالاستراحة، لأنه لا يتعب، والراحة لا تكون إلا بعد تعب وشغل وكلاهما زائل عن الله ﷾. (النهاية ٣٣١/ ٢ - لسان العرب ٨٠/ ٢، ٨١).","vol":"1","page":172},{"text":"السبت لأنه سَبَتَ فيه كل شئ، وعَظّمت النصارى يومِ الأحد لأنه ابتدأ فيه خلق كل شئ، وعَظَّم المسلمون يوم الجمعة لأن الله ﷿ فرغ فيه من خَلْقِه، وخلق فى يوم الجمعة رحمته، وجمع فيه آدم - ﵇ - وفيه أهبط من الجنة إلى الأرض، وفيه قبلت توبته وهى أعظمها (^١).\n\n(٦ - ٦٩) أخبرنا عبد الله بن الحسين النيسابورى. قال: حدثنا محمد بن إدريس الرازى - قال: حدثنا حرملة بن يحيى. قال: حدثنا عبد الله بن وهب. قال: حدثنا عبد الله بن عياش بن عباس. قال: حدثنا عبد الله بن سليمان الطويل. عن دَرَّاج (^٢) عن عيسى بن هلال الصَّدَفى عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: إن الأرضين بين كل أرض والتى تليها مسيرة خمسمائة عام، فالعليا منها على ظهْرِ حُوْت قد التقى طرَفاه فى السماء والحوت على صخرة والصخرة/بيد ملك (^٣). هذا إسناد متصل مشهور\n_________\n(^١) تخريجه: روى هذا الأثر عن ابن عباس أبو الشيخ فى العظمة عن الوليد ثنا أبو حاتم ثنا أبو صالح ثنا يحيى بن أيوب بهذا الاسناد واللفظ. (العظمة - ورقة: ١٤٧. مصورات الجامعة الإسلامية رقم (٢٤٩٧). والوليد هذا هو ابن أبان بن توبة قال الذهبى: الحافظ، الثقة. (التذكرة ٧٨٤/ ٢). وأبو حاتم هو الرازى الحافظ قال النسائى ثقة (التذكرة ٥٦٧/ ١). وعبدالله بن صالح قال ابن حجر: صدوق كثير الغلط، ثبت فى كتابه، وكانت فيه غفلة. ويحيى بن أيوب قال ابن حجر فيه: صدوق ربما أخطأ.\nفجميع الرواة ثقات سوى أبو صالح ويحيى بن أيوب كما عرفنا.\n- ورواه أبو الشيخ عن أبى سعد عن ابن عباس. (العظمة ورقة: ١٤٨).\n(^٢) فى المستدرك: عن دراج عن أبى الهيثم عن عيسى بن هلال.\n(^٣) تخريجه: رواه الحاكم فى المستدرك (٥٩٤/ ٤) وقال تفرد به أبو السمح ونقل توثيق أبى السمح عن يحيى بن معين. وقال صحيح ولم يخرجاه فتعقبه الذهبى فقال: بل منكر وعبد الله بن عباس القتبانى ضعفه أبو داود ودراج كثير المناكير، وقد نقل الذهبى هذا الحديث فى ترجمة أبى السمح فى الميزان (٢٤/ ٢ - ٢٥) ونقل تضعيفه عن عامة العلماء إلا ابن معين فإنه وثقه. والراجح أن ابن معين وثقه فى روايته عن أبى الهيثم فقط. وقد ورد عند الترمذى من حديث أبى هريرة أن مسافة ما بين الأرضين خمسمائة عام ولكنه من رواية الحسن عن أبى هريرة والراجح أنه لم يسمع منه.","vol":"1","page":173},{"text":"عند المصريين وعيسى بن هلال روى عن كعب بن علقمة، وعياش بن عباس، وعبدالله بن سليمان وعبدالله بن عياش مشهوران، ودَرّاج هو ابن سمْعَان اسمه عبد الرحمن بن أبى عمرو وابن جَزْءٍ الزبيدى (^١) روى عنه عمرو بن الحارث، والليث، وجماعة. قاله لى أبو سعيد بن يونس بن عبد الأعلى.\n\n(٧ - ٧٠) أخبرنا الحسن بن يوسف. قال: حدثنا ابراهيم بن مرزوق. قال:\nحدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو العُقَدِى. قال: حدثنا سفيان. عن الأعمش عن أبى وائل (^٢) قال: جاء رجل إلى عبد الله فقال: إن كعبًا يزعُم أن السماء تدور على منكِب مَلَك، فقال كَذَب إن الله يقول: ﴿إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا ..﴾. (^٣) الآية (^٤).\n*****\n_________\n(^١) ابن جزء الزبيدى مو: عبد الله بن الحارث بن جزء الزّبيدى، صحابى، سكن مصر، وهو آخر من مات بها من الصحابة سنة خمس أو ست أو سبع أو ثمان وثمانين والثانى أصح. (تقريب ٤٠٧/ ١).\n(^٢) هو شقيق بن سلمة الأسدى، أبو وائل، الكوفى، ثقة، مخضرم، مات فى خلافة عمر بن عبد العزيز، وله مائة سنة. (تقريب ٣٥٤/ ١).\n(^٣) سورة فاطر، آية: ٤١.\n(^٤) تخريجه: أخرجه ابن جرير فى التفسير مطولا (١٤٤/ ٢٢).\n- وقال السيوطى فى الدّر المنثور: أخرجه سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر. (الدّر المنثور ٢٥٥/ ٥).\n- وإسناد ابن منده ثقات والحسن بن يوسف وصف بأنه السيد المسند إبراهيم بن مرزوق ثقة ويخطئ فى آخر عمره ولا يرجع.","vol":"1","page":174},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-77>ذكر آية أخرى تدل على وحدانية الله فى خلق\nالجبال وما أخبر عما فيها من المنافع وَوَصْف ألوانها</span>\nقال الله ﷿ مُخْبرا عن بَديْع حِكْمتِه فى خلق الجبال، وأنها رواسى وأوتادًا: ﴿وَالْجِبالَ أَرْساها (٣٢)﴾ (^١)، ﴿وَالْجِبالَ أَوْتادًا (٧)﴾ (^٢). وقال تعالى:\n﴿وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ ..﴾. (^٣) - ثم أخبر عن منافعها فقال: ﴿... وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ ..﴾. (^٤).\nثم أخبر عن ألوانها فقال ﷿: ﴿... وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ (٢٧)﴾ (^٥).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-78> بيان ذلك من الأثر:</span>\n(١ - ٧١) قال على بن أبى طالب - ﵁: أشد خلق ربك - ﷿ - عشرة: الجبال الرواسى، والحديد ينْحَتُ به الجبال، والنار تأكل الحديد، والماء يطْفِئ النار، والسحاب المُسَخّر بين السماء والأرض، والريح تُقِلّ السحاب،\n_________\n(^١) سورة النازعات، آية: ٣٢.\n(^٢) سورة النبأ، آية: ٧.\n(^٣) سورة النحل، آية: ١٥، وسورة لقمان، آية: ١٠. ومعنى تميد: قال ابن منظور قال أبو العباس تحرك بكم وتزلزل. (لسان العرب ٥٥٣/ ٣)\n(^٤) سورة البقرة، آية: ٧٤.\n(^٥) سورة فاطر، آية: ٢٧.","vol":"1","page":175},{"text":"والانسان يغلب الريح يتقيها بيده ويذهب، والسّكر (^١) يغلِب الإنسان، والنوم يغلِب السّكر، والهم يغلب النوم، فأشد خلق ربك الهم (^٢). رواه زكريا بن أبى زائدة عن الشعبى (^٣).\n\n(٢ - ٧٢) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد. قال: حدثنا الحسن بن على بن عفان (^٤). قال: حدثنا عبد الله بن نُمير الهمدانى (^٥). عن الأعمش، عن أبى ظبيان حُصين ابن جُندب عن ابن عباس - ﵄ - قال: أول ما خلق الله ﷿ القلمَ فقال له اكتب. فقال: ما أكتب. فقال: اكتب القدر؛ فجرى بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة قال: ثم ارتفَعَ بُخَار الماء ففتق منه السموات، ثم خَلَقَ النون (^٦) ثم بسط (^٧) الأرض على/ظهره فاضطربت (^٨) فمادت الأرض فأثبِتَتْ فإنها لَتَفْخَرْ عَلَيْهَا (^٩).\n_________\n(^١) الُسكر: بضم السين وسكون الكاف، حالة السكران وهو ضد الصحو. (لسان العرب ١٧٠/ ٢ - النهاية ١٧٠/ ٢ - النهاية ٣٨٣/ ٢).\n(^٢) تخريجه: ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد عن علىّ ﵁ وقال: رواه الطبرانى فى الأوسط ورجاله ثقات. (المجمع ١٣٢/ ٨).\n- وكذلك نسبه إليه السيوطى فى الدّر المنثور (١٦٦/ ١).\n(^٣) الشعبى: هو عامر بن شراحبيل الشعبى، أبو عمرو، ثقة مشهور فقيه، فاضل، قال مكحول: ما رأيت أفقه منه. مات بعد المائة وله نحو من ثمانين سنة. (تقريب ٣٨٧/ ١).\n(^٤) الحسن بن على بن عفان: العامرى، أبو محمد الكوفى، صدوق، مات سنة سبعين. وقيل إن أبا داود روى عنه. (تقريب ١٦٨/ ١).\n(^٥) عبد الله بن نمير، بنون مصغرا، الهمدانى، أبو هشام الكوفى، ثقة، صاحب حديث، من أهل السنة، مات سنة تع وتسعين وله أربع وثمانون. (تقريب ٤٥٧/ ١).\n(^٦) النون: هو الحوت الذى عليه الأرضون على قول البعض. (تفسير ابن جرير ١٤/ ٢٩).\n(^٧) عند الطبرى والآجرى: «فدحيت الأرض».\n(^٨) عند الطبرى والآجرى:» فاضطرب النون فمادت».\n(^٩) تخريجه: أخرجه بنحوه الطبرى فى التفسير (١٤/ ٢٩. وفى التاريخ ٥١/ ١) والآجرى فى الشريعة (ص ١٧٩). والبيهقى فى الأسماء (ص ٣٧٨).","vol":"1","page":176},{"text":"(٣ - ٧٣) أخبرنا محمد بن أحمد بن محبوب المَرْوَزِىّ (^١) قال: حدثنا سفيان بن مسعود المروزى قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا العَوَّام بن حَوْشَب (^٢)، عن سليمان بن أبى سليمان (^٣) عن أنس بن مالك ﵁ عن النبى ﷺ قال: لما خلق الله تعالى الأرض جعلت تَمِيدُ، فخلق الله - ﷿ - الجبال فألقاها عليها فاستقَّرت، فعجبت الملائكة من خلق الجبال فقالت: يا رب هل من خلقك شئ أشد من الجبال؟ قال: الحديد. قالت: يا رب هل من خلقك شئ أشد من الحديد؟ قال: نعم النار. قالت: يا رب هل من خلقك شئ أشد من النار؟ قال: نعم الماء.\nقالت: يا رب فهل من خلقك شئ أشد من الماء؟ قال: نعم الريح. قالت: فهل من خلقك شئ أشد من الريح؟ قال نعم: ابن آدم يتصدق بيمينه يخفيها بشماله (^٤).\nهذا إسناد ثابتٌ على رَسْمِ النسائى. وسليمان بن أبى سليمان بصرى روى عنه أبو مَسْلَمَة سعيد (^٥) بن يزيد وغيره.\n_________\n(^١) محمد بن أحمد بن محبوب بن فضيل، المحبوبى المروزى، راوى جامع أبى عيسى عنه، الإمام المحدث مفيد مرو أبو العباس. وكان شيخ البلد ثروة وأفضالًا، قال الحاكم: سماعه صحيح. توفى فى شهر رمضان سنة ست وأربعين وثلاثمائة. (سير أعلام النبلاء ٥٣٧/ ١٥).\n(^٢) العوام بن حوشب الشيبانى الربعى، أبو الحارث الواسطى، أحد الأعلام، وثقه أبو حاتم. وقال العجلى: ثقة روى نحو مائتى حديث. مات سنة ثمان وأربعين ومائة. (الخلاصة: ٢٩٨).\n(^٣) سليمان بن أبى سليمان: مولى ابن عباس عن أنس وعنه العوام مجهول. (الخلاصة: ١٥٣).\n(^٤) تخريجه: رواه أحمد (١٢٤/ ٣). والترمذى (٣٣٦٦/ ٥). وقال الترمذى حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه - قلت وسلميان بن أبى سليمان مجهول لم يوثق إلا ابن حبان. وقال الحافظ فى التقريب مقبول. يعنى عند المتابعة ولم يتابع فيما نعلم.\n(^٥) سعيد بن يزيد: ابن مسلمة الأزدى، أبو مسلمة القصير البصرى، وثقه ابن معين والنسائى. (الخلاصة:\n١٤٤).","vol":"1","page":177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-79>ذكر آية أخرى تدل على وحدانية الله تعالى\nمن لَطِيْفِ صَنْعَتِه فى خلق الماء\nالذى جعله الله ﷿ حياةً لجميع خلقه</span>\nقال الله تعالى: ﴿... وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ..﴾. (^١).\nوقال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ ..﴾. الآية (^٢).\nوقال تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (٦٨) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (٦٩)﴾ (^٣).\nوقال تعالى: ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرارًا ..﴾. إلى قوله ... ﴿أَإِلهٌ مَعَ اللهِ ..﴾. الآية (^٤).\nوقال تعالى: ﴿. -. وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتًا (٢٧)﴾ (^٥).\nوقال تعالى: ﴿أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها (٣١)﴾ (^٦) الآية.\nوقال تعالى: ﴿... أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ (٣٠)﴾ (^٧).\n_________\n(^١) سورة الأنبياء، آية: ٣٠.\n(^٢) تمامها فى سورة المؤمنون، آية: (١٨) فَأَسْكَنّاهُ فِي الْأَرْضِ وتمامها دون لفظ «بقدر» فى سورة الحجر:\nفَأَسْقَيْناكُمُوهُ. وتمامها فى سورة الفرقان: ماءً طَهُورًا. وتمامها فى سورة لقمان، آية: ١٠ فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (١٠).\n(^٣) سورة الواقعة، آية: ٦٩.\n(^٤) سورة النمل، آية: ٦١.\n(^٥) سورة المرسلات، آية: ٢٧. والفرات: الماء العذب (تفسير غريب الحديث ص ١٨٤).\n(^٦) سور النازعات آية: ٣١.\n(^٧) سورة الملك، آية: ٣٠. وغورا هو الغائر الذى لا تناله الدلاء وكل شئ غرت فيه فهو مغارة.\n(تفسير غريب الحديث ص ١٨٠).","vol":"1","page":178},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-80> بيان ذلك من الأثر:</span>\n(١ - ٧٤) أخبرنا خيثمة بن سليمان قال: حدثنا محمد بن إبراهيم المَرْوَزِىّ (^١) قال: حدثنا عَفَّان بن مسلم قال: حدثنا هَمَّام بن يحيى (^٢) عن قتادة بن دِعامة عن أبى ميمونة عن أبى هريرة - ﵁ - أنه أتى النبى ﷺ فقال: إنى إذا رأيتك طابت نفسى، وقرَّت عينى (^٣)، فأنبئنى عن كلِّ شئ. قال: «كل شئ خلق من المأ» (^٤). رواه جماعة عن هَمَّام نحوه، وكذلك رواه: سعيد (^٥) بن بشير وغيره عن قتادة، ورواه عبد الله بن مَعْمَر الهُذلىّ عن أبى داود عن هَمَّام عن قتادة عن هَمَّام بن مُنَبِّه عن أبى هريرة. وقال سعيد بن أبى عُرُوبة وغيره عن قتادة قال: ذكر لنا عن أبى هريرة عن النبى ﷺ نحوه.\n\n(٢ - ٧٥) أخبرنا عبد الله بن الحسن المدينى (^٦). /قال: حدثنا\n_________\n(^١) محمد بن إبراهيم المروزى، عن عفان وغيره. روى عنه خيثمة بن سليمان مناكير، تكلم فيه. وأما الخطيب فقد وثقه. (لسان الميزان ٢١/ ٥).\n(^٢) همام بن يحيى: ابن دينار العوذى، أبو عبد الله، أو أبو بكر البصرى، ثقة ربما وهم، مات سنة أربع أو خمس وستين ومائة. (تقريب ٣٢١/ ٢ - تهذيب ٦٧/ ١١).\n(^٣) قرَّت عينى: أى حصل لها السرور. (تفسير غريب الحديث ص: ١٩٤).\n(^٤) تخريجه: رواه أحمد (٣٢٣/ ٢، ٣٢٤) وعزاه ابن كثير فى التفسير (١٧٧/ ٣) لابن أبى حاتم وهمام ابن يحيى ثقة ربما وهم وبقية رجاله ثقات تقدم ترجمتهم.\n- وأبو الجماهر قال ابن حجر: ثقة. (تقريب التهذيب ١٩٠/ ٢) وعرفنا سعيد من الترجمة بأنه ضعيف قاله ابن حجر.\n(^٥) سعيد بن بشير: الأزدى مولاهم، أبو عبد الرحمن البصرى، أو الواسطى نزيل دمشق، ضعفه أحمد وابن معين وابن المدينى والنسائى. وقال أبو حاتم: محله الصدق، وقال ابن حجر: ضعيف. مات سنة ثمان وستين ومائة. (الخلاصة: ١٣٦ - تقريب ٢٩٢/ ١).\n(^٦) عبد الله بن الحسن بن المدينى: هو عبد الله بن الحسن بن بندار بن ناجية بن سدوس المدينى، أبو محمد، توفى لخمس بقين من ربيع الآخر سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. وقال الذهبى: المحدث الصادق. (سير أعلام النبلاء ٤٤/ ١٦ - أخبار أصبهان ٨٦/ ٢).","vol":"1","page":179},{"text":"على بن محمد بن سعيد (^١). قال: حدثنا مِنْجَابُ بن الحارث (^٢)، وأخبرنا الحسين بن على. قال: حدثنا الحسن بن عامر. قال: حدثنا عبد الله بن محمد العَبْسى قالا: حدثنا على بن مُسْهِر (^٣) عن عبيد الله بن عمر عن خُبَيْب بن عبد الرحمن (^٤) عن حفص بن عاصم (^٥) عن أبى هريرة - ﵁ - أن رسول الله ﷺ قال: النيل والفرات (^٦) وسيحان وجيحان من أنهار الجنة (^٧).\nرواه أبو أسامة وابن نمير وابن بشير (^٨) وغيرهم.\n*****\n_________\n(^١) على بن محمد بن سعيد بن هلال الثقفى: أبو الحسن الكوفى، قدم أصبهان، وتوفى بها سنة اثنتين وثمانين ومائتين. (أخبار أصبهان ٧/ ٢).\n(^٢) منجاب بن الحارث بن عبد الرحمن التميمى، أبو محمد الكوفى، ثقة، مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين.\n(تقريب ٢٧٤/ ٢).\n(^٣) على بن مسهر، القرشى، الكوفى، قاضى الموصل، ثقة، له غرائب بعد ما أضر، مات سنة تسع وثمانين ومائة. (تقريب ٤٤/ ٢).\n(^٤) خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن ياف، المدينى، أبو الحارث، وثقه النسائى، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة. (الخلاصة: ١٠٤).\n(^٥) حفص بن عاصم: ابن عمر بن الخطاب العدوى، المدنى، وثقه النسائى. (الخلاصة: ٨٧).\n(^٦) فى تاريخ الخطيب زيادة: «دجلة».\n(^٧) تخريجه:\n- رواه أحمد ومسلم (٤٤٠/ ٢).\n(^٨) رواه مسلم عن أبى أسامة وعبدالله بن نمير وابن بشر ٢١٨٣/ ٤.","vol":"1","page":180},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-81>ذكر آية أخرى تدل على وحدانية الله تعالى\nوأنه منزل الماء من المُزن، وفالق الحب والنوى،\nومنبت النبات وألوان الأشجار التى تحمل ألوان الثمار\nمختلفة الأطعمة والألوان من أزواج شتى من كُلِّ زوج بَهِيْج</span>\nقال الله ﷿ مخبرًا عن لطيف قدرته وحسن صَنْعتِه من خَلْقِه: ﴿أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها (٣١)﴾ (^١) الآية.\nوقال تعالى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ (٢٤) أَنّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا (٢٥)﴾ (^٢).\nوقال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوانُها ..﴾. (^٣).\nوقال تعالى: / ﴿وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجًا مِنْ نَباتٍ شَتّى (٥٣) كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى (٥٤)﴾ (^٤).\nوقال تعالى: ﴿(وَاللهُ) ٥ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها ..﴾. (^٦).\nثم مجد نفسه عند قصر علم عباده فقال: ﴿سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمّا لا يَعْلَمُونَ (٣٦)﴾ (^٧).\n_________\n(^١) سورة النازعات، آية: ٣١.\n(^٢) سورة عبس، آية: ٢٤، ٢٥.\n(^٣) سورة فاطر، آية: ٢٧.\n(^٤) سورة طه، آية: ٥٣، ٥٤.\n(^٥) ساقطة من المخطوط.\n(^٦) سورة النحل، آية: ٦٥.\n(^٧) سورة يس، آية: ٣٦.","vol":"1","page":181},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-82> بيان ما تقدم من الأثر وأقاويل أهل التأويل:</span>\n(١ - ٧٦) أخبرنا الحسن بن يوسف الطرايفى بمصر. قال: حدثنا إبراهيم بن مرزوق. قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد (^١). قال: حدثنا عاصم بن كُلَيب (^٢).\nقال: حدثنى أبى (^٣). عن عبد الله بن عباس - ﵁ - أنه قال عند عمر بن الخطاب - ﵁: إن الله - ﷿ - خلق الأشياء سَبْعًا، فى حديث وما أنبت الأرض سبع، فقال عمر: كل ما قلت فقد عرفتُ غير هذا ما تعنى ما أنبت الأرض سبع؟ فقال: ابن عباس - ﵁: ﴿أَنّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا (٢٥) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدائِقَ غُلْبًا (٣٠) وَفاكِهَةً وَأَبًّا (٣١)﴾ (^٤) فالحدائق: كل ملتف حديقة، والأبُّ: ما أنبت الأرض مما لا يأكل الناس. فقال عمر - ﵁: أعجزتم (^٥) أن تقولوا مثل ما قال هذا الغلام/الذى لم يستو شئون (^٦) رأسه (^٧).\n\n(٢ - ٧٧) أخبرنا الحسن بن يوسف قال: حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: حدثنا وهب بن جرير (^٨) قال: حدثنا شعبة بن الحجاج عن أبى إسحاق (^٩) عن البراء بن\n_________\n(^١) عبد الواحد بن زياد العبدى، مولاهم، البصرى، ثقة، فى حديثه عن الأعمش وحده فيه مقال، مات سنة ست وسبعين ومائة وقيل بعدها. (تقريب ٥٢٦/ ١).\n(^٢) عاصم بن كليب بن شهاب بن المحنون، الجرمى الكوفى، صدوق، رمى بالإرجاء. قال الخزرجى: وثقه ابن معين والنسائى. قال: خليفة توفى سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. (الخلاصة: ١٨٣ - تقريب\n(^٣) كليب بن شهاب، والد عاصم، صدوق، من الثانية، ووهم من ذكره من الصحابة. (تقريب ١٣٦/ ٢).\n(^٤) سورة عبس، آية: ٢٥ - ٣١.\n(^٥) يقصد أشياخ من أصحاب النبى ﷺ.\n(^٦) فى المخطوط لفظ غير واضح برسم (شوا). وفى الحاكم واللطائف بلفظ: «شئون» ولكن عند الحاكم بلفظ «يجتمع شئون» بدل «يستوشئون».\n(^٧) تخريجه: رواه ابن جرير فى التفسير (٥٨/ ٣ - ٦٠). والحاكم فى المستدرك (٤٣٨/ ١)، وقال صحيح على شرط مسلم ولم يذكر ابن جرير كلام عمر ﵁ وذكره الحاكم.\n(^٨) وهب بن جرير بن حازم الاْزدى أبو العباس البصرى الحافظ، وثقه ابن معين. وقال أحمد وابن مهدى ما كنا نراه عند شعبة. قال ابن سعد: مات سنة ست ومائتين. ثبت حديثه فى (خ. م) واحتج به الباقون.\n(الخلاصة: ٤١٨).\n(^٩) هو السبيعى.","vol":"1","page":182},{"text":"عازب - ﵁ - فى قوله ﷿: ﴿... صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ ..﴾. (^١) الآية.\nقال الصنوان: النخلة (حولها) (^٢) النخلات وغير صنوان: النخل المتفرق (^٣).\nرواه جماعة عن أبى إسحاق.\n\n(٣ - ٧٨) أخبرنا خيثمة، ومحمد بن أيوب (^٤) عن بن حبيب قالا: حدثنا هلال ابن العلاء (^٥). قال: حدثنا سليمان بن عبد الله الغيْلانىّ (^٦). قال: حدثنا عبيدالله بن عمرو عن زيد بن أبى أنيسة عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة ﵁ عن النبى ﷺ: ﴿... وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ ..﴾. (^٧). قال: الدقل (^٨)\n_________\n(^١) سورة الرعد، آية: ٤\n(^٢) فى الأصل (تحتها) وما أثبتناه مصحح فى الحاشية.\n(^٣) تخريجه: رواه ابن جرير فى التفسير (٩٩/ ١١) وقال ابن كثير وهو قول ابن عباس، ومجاهد، والضحاك وقتادة، وعبدالرحمن بن زيد بن أسلم. وأثر البراء عزاه السيوطى فى الدّر (٤٣/ ٤).\nإلى الفريابى، وسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، وأبو الشيخ. وابن مردويه (٤٣/ ٤). وإسناد ابن منده فيه الحسن بن يوسف وهو موصوف بالسيد المسند.\n(^٤) هو أبو الحسن الصموت الرقى، نزيل مصر وهو من الضعفاء. قال فى المعنى: ضعفه أبو حاتم. (معجم الشيوخ: ٨٨ - شذرات الذهب ٣٦١/ ٢).\n(^٥) هلال بن العلاء بن هلال بن عمر بن هلال، الحافظ الصدوق محدث الجزيرة أبو عمره، ابن المحدث أبى محمد الباهلى، مولاهم، الرقى الأديب، قال النسائى: ليس به بأس. روى مناكير عن أبيه فلا أدرى الريب منه أو من أبيه، مات فى يوم النحر الثالث من سنة ثمانين ومائتين. وقال ابن حجر:\nصدوق. (التذكرة ٦١٢/ ٢ - تقريب ٣٢٤/ ٢).\n(^٦) سليمان بن عبيدالله ابن عمرو بن جابر الغيلان، المازنى، أبو أيوب البصرى، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ست أو سبع وأربعين ومائتين. (تقريب ٣٢٨/ ١ - تهذيب ٢٠٩/ ٤).\n(^٧) سورة الرعد، آية: ٤.\n(^٨) الدّقل: بفتحتين، ردئ التمر ويابسه (تحفة الأحوذى ٥٤٤/ ٨).","vol":"1","page":183},{"text":"والفارسى (^١) والحلو والحامض (^٢).\nرواه سيف بن محمد عن الأعمش مرفوعًا والصواب موقوف (^٣).\n\n(٤ - ٧٩) أخبرنا الحسن بن يوسف الطرايفى، ومحمد بن يعقوب. قالا: حدثنا إبراهيم ابن مرزوق. قال: حدثنا أبو عامر. قال: حدثنا شعبة عن عبد الملك بن عُمَيْر (^٤). قال: سمعت عمرو بن حريث (^٥) يحدث عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل (^٦) أن النبى ﷺ قال: الكَمأة (^٧) من المَنِّ، وماؤها شفاء للعين أو دواء للعين (^٨). رواه جماعة عن شعبة. / ورواه جماعة عن عبد الله بن عمير منهم سفيان الثورى وجرير بن حازم (^٩)\n_________\n(^١) الفارسى: نوع من التمر. (تحفة الأحوذى ٥٤٤/ ٨).\n(^٢) تخريجه: أخرجه الترمذى (٣١١٨). وقال الترمذى حسن غريب والطبرانى فى التفسير (١٠٣/ ١٣) ورواه الخطيب فى التاريخ (٢٢٦/ ٩) فى ترجمة سيف بن محمد بن أخت الثورى لكن سيف هذا متروك وكذبه أبو داود واتهمه أحمد بوضع الحديث.\n(^٣) رواه ابن جرير الطبرى موقوقَا عن أبى كريب ثنا وكيع عن سفيان عن عطاء عن سعيد بن جبيرعن ابن عباس - وكل هؤلاء ثقات يحتج بحديثهم -.\n(^٤) عبد الملك بن عمير: ابن سويد اللخمى، ثقة فيه، تغير حفظه، وربما دلس، مات سنة ست وثلاثين ومائة، وله مائة وثلاث سنين. (تقريب ٥٢١/ ١ - تهذيب ٤١١/ ٦).\n(^٥) عمرو بن حريث: ابن عمرو بن عثمان ابن عبيد الله بن عمر بن مخزوم أبو سعيد الكوفى، صحابى له ثمانية عشر حديثًا، انفرد له (م) بحديثين. توفى سنة خمس وثمانين. (الخلاصة: ٢٨٨).\n(^٦) سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: العدوى، أبو الأعور، أحد العشرة، مات سنة خمسين أو بعدها بسنة أو سنتين. (تقريب ٢٩٦/ ١).\n(^٧) الكمأة: بفتح أوله وثالثه وسكون ثانيه مهموز، ويجوز حذف الألف وخطئ من أثبتها مسهل، هو معروف من نبات الأرض، والعرب تسميه جدرى الأرض فسماه الثارع منا أى طعامًا بغير عمل كالمن الذى أنزل على بنى اسرائيل. (تفسير غريب الحديث ٢١١).\n(^٨) تخريجه: رواه أحمد فى مسنده (١٨٧/ ١، ١٨٨)، والبخارى (٤٦٣٩، ٥٧٠٨)، ومسلم (٢٠٤٩). والترمذى (٢٠٦٨) وقال الترمذى حسن صحيح.\n(^٩) جرير بن حازم: الأزدى أبو النضر البصرى، أحد الأعلام، وثقه ابن معين إلا فى قتادة. وقال أبو حاتم:\nصدوق صالح. مات سنة سبعين ومائة بعد اختلاط ولم يحدث فى حال اختلاطه. (الخلاصة:\n٦١).","vol":"1","page":184},{"text":"وجرير بن عبد الحميد (^١)، وابن عيينه، ومحمد بن شَبِيْب (^٢)، ورواه مُطرّف (^٣) وشعبه عن (^٤) الحَكَم بن عُتَيْبَة عن الحسن العُرَنى (^٥) عن عمرو بن الحريث. ورواه محمد بن عمرو عن أبى سَلَمَة عن أبى هريرة - ﵁ - عن النبى ﷺ وقال:\n«فيه شفأمن السّم» (^٦) مشهور عنه.\n*****\n_________\n(^١) جرير بن عبد الحمد: ابن قرط الضبى الكوفى ثم الوازى، أبو عبد الله القاضى، وقال ابن عمار: حجة، وقال ابن المدين: كان صاحب ليل، مات سنة ثمان وثمانين ومائة. (الخلاصة: ٦١).\n(^٢) محمد بن شبيب: الزهرانى، البصرى، وثقه ابن معين. (الخلاصة: ٣٤٠).\n(^٣) مطرف عن الحكم - صحيح مسلم ١٦٢/ ٣.\n(^٤) شعبة عن الحكم عن الحسن. وقال شعبة: لما حدثنى به الحكم لم أنكره من حديث عبد الملك. (صحيح البخارى - الطب - باب (٢٠) ١٧/ ٧).\n(^٥) الحسن العرنى: الكوفى، ثقة أرسل عن ابن عباس، وهو من الرابعة. (تقريب ١٦٧/ ١).\n(^٦) روى الترمذى بسنده إلى محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:\n«العجوة من الجنة وفيها شفاء من السّم، والكمأة من المن وماؤها شفاء للعين»، وقال: هذا حديث حسن غريب.","vol":"1","page":185},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-83>ذكر الآيات الدالة على وحدانية الله - ﷿ - وأنه\nخالق الخلق ومنشئها من تراب آدم ﵇\nثم من نطفة ولده وخلق منها زوجها حَوَّاء</span>\nقال الله ﷿ منبهًا عباده على وحدانيته وربوبيته وبديع صنعته لخلقه: ﴿وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (٢٠) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٢١)﴾ (^١).\nثم أخبر عن كيفية بَدْءِ خلق آدم - ﵇ - من تراب فجَبَلَه (^٢) طينًا لازِبًا (^٣)، ثم جعله حمأ (^٤) مَسْنُونا (^٥)، ثم جَعَله صَلْصَالًا (^٦) كالفَخَّار، ثم نفخ فيه من روحه فقال ﷿: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ (٧) ..﴾.\nإلى قوله ... ﴿وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ (٩)﴾ (^٧).\nثم أخبر ﷿ بتفردِهِ بَخلْقِ الأشياء كُلِّها من غير (معين) (^٨). / فقال ﷿: ﴿ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ ..﴾. (^٩) الآية.\n_________\n(^١) سورة الروم، آية: ٢٠ - ٢١.\n(^٢) وجبله: تأسيس خلقته التى جبل وخلق عليها. (لسان العرب ٣٩٧/ ١).\n(^٣) أى: لازم. (تفسير غريب الحديث: ٢١٦).\n(^٤) حمأ: الطين الأسود المنتن، وحمأ جمع: حمأة، كحلق جمع: حلقه. (لسان العرب ٧١٢/ ١).\n(^٥) المسنون: المتغير. (تفسير غريب الحديث: ١٢٥).\n(^٦) هو طين خلط بزبل فصلصل كما يصلصل الفخار. (تفسير غريب الحديث: ١٤٦).\n(^٧) سورة السجدة، آية: ٧ - ٩.\n(^٨) فيه كلمتين غير واضحتين، الظاهر أن أحدهما ما أثبته.\n(^٩) سورة الكهف، آية: ٥١.","vol":"1","page":186},{"text":"وقال تعالى: ﴿... أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ (١٩)﴾ (^١).\n* بيان ذلك من الأثر:\n\n(١ - ٨٠) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن. قال: حدثنا أحمد بن يوسف السلمى. قال: أخبرنا عبد الرزاق عن معمر، وأخبرنا عبدوس بن الحسين النيسابورى. قال: حدثنا أبو حاتم الرازى. قال: حدثنا خالد بن خِدَاش المُهلبِىّ (^٢).\nقال: حدثنا عبد الله بن وهب. قال: حدثنا يونس بن يزيد. جميعًا عن محمد بن مُسلم الزُّهرى عن عروة بن الزبير عن عائشة - ﵂ - عن رسول الله ﷺ قال: «خُلقت الملائكة من نور، (وخُلُق (^٣) إبليس من نار السَّموم)، وخلق آدم ﵇ مما قد وُصِف لكم» (^٤).\n\n(٢ - ٨١) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ومحمد بن حمزة، ومحمد بن محمد بن يونس قالوا: أخبرنا يونس (^٥). قال: حدثنا أبو داود (^٦). وأخبرنا على بن محمد بن نصر. قال: حدثنا محمد بن أيوب بن يحيى (^٧) قال: حدثنا أبو سَلَمَة موسى بن إسماعيل (^٨) قالا: حدثنا حماد بن سَلَمَة عن ثابت البُنَانى عن أنس بن\n_________\n(^١) سورة الزخرف، آية: ١٩.\n(^٢) خالد بن خداش: أبو الهيثم المهلبى، مولاهم، البصرى، صدوق، يخطئ. مات. مات سنة أربع وعشرين ومائتين. (تقريب ٢١٢/ ١).\n(^٣) فى مصنف عبد الرزاق وغيره لم يذكر بهذا اللفظ بل قيل: وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ (١٥).\n(^٤) تخريجه: رواه أحمد (١٥٣/ ٦، ١٦٨)، ومسلم (٢٢٩٤/ ٤)، والبيهقى (٣/ ٩) وعند أحمد «وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ» بدل خلق إبليس\n(^٥) هو يونس بن حبيب وتقدم.\n(^٦) هو الطيالسى وتقدم.\n(^٧) محمد بن أيوب بن يحيى: ابن ضريس، الحافظ المحدّث، الثقة، المعمر، المصنّف، أبو عبد الله، البجلى، الرازى، صاحب كتاب: (فضائلَ القرآن). قال الخليلى: ثقة، مات ابن الضريس يوم عاشوراء سنة أربع وتسعين ومائتين بالرى. (سير أعلام النبلاء ٤٤٩/ ١٣).\n(^٨) أبو سلمة: موسى بن إسماعل: المنقرى مولاهم البصرى التبوذكى الحافظ، قال أبو حاتم: لا أعلم بالبصرة ممن أدركنا أحسن حديثًا من أبى سلمة. مات فى رجب سنة ثلاث وعشرين ومائتين. (التذكرة ٣٩٥/ ١).","vol":"1","page":187},{"text":"مالك - ﵁ - أن رسول الله ﷺ قال: «لما صُوِّوآدم ﵇ فى الجنة تركه ما شاء الله - ﷿ - أن يتركَهُ فجعل إبليس يطِيْف به، وينظر اليه فلما رآه أجْوف (^١) عَلِم أنه خَلْق (^٢) لا يتمالك». مشهور عن حماد بن سلمة (^٣).\n\n(٣ - ٨٢) أخبرنا أبو حاتم محمد بن عيسى/الرازى (^٤) بها، وعَبْدُوس بن الحسين النيسابورى بها، وأبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم. قالوا: حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازى. قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصارى (^٥).\nقال: حدثنا هشام بن حسان (^٦). قال: حدثنى قيس بن سعد (^٧). قال: حدثنا عطاء بن أبى رباح قال: كنت جالسًا عند ابن عباس فأتاه رجل فقال: يا أبا عباس أرأيت الساعة التى ذكرها رسول الله ﷺ فى الجمعة هل ذكر لكم منها؟ فقال:\n_________\n(^١) الأجوف: الذى له جوف. ولا يتمالك: لا يتماسك. (النهاية ٣١٦/ ١).\n(^٢) عند أحمد: «عرف أنه خلق خلقًا لم يتمالك» ٢٢٩/ ٣.\n(^٣) تخريجه: رواه أحمد (٢٢٩/ ٣، ٢٤٠، ٢٥٤) وفى الموضع الأخير لما خلق الله ﷿ آدم صوره، ورواه مسلم (٢٦١١).\n(^٤) أبو حاتم محمد بن عيسى الرازى: ذكره ابن منده فى الكنى والألقاب فقال: أبو حاتم محمد بن عيسى الوسقندى الرازى حدث عن أبى حاتم الرازى. ورقة (٩٤).\n(^٥) محمد بن عبد الله الأنصارى: الامام المحدث شيخ البصرة وقاضيها، أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك بن النضر البخارى الأوسى، وثقه ابن معين وغيره، وقال أبوحاتم:\nلم أر من الأئمة إلا ثلاثة: أحمد والأنصارى وسليمان بن داود الهاشمى وقال الساجى: رجل جليل عالم غلب عليه الرأى، ولم يكن من فرسان الحديث مثل يحيى القطان. مات فى رجب سنة خمس عشرة ومائتين. وقال ابن حجر: ثقة. (التذكرة ٣٧١/ ١ - تقريب ١٨٠/ ٢).\n(^٦) هشام بن حسان: الأزدى القُردْوُسى، أبو عبد الله البصرى، ثقة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومائة. (تقريب ٣١٨/ ٢).\n(^٧) قيس بن سعد: مفتى أهل مكة بعد عطاء، ثقة فقيه. قال أبو حاتم: كان يحيى بن سعيد يتكلم فيه، يكتب حديثه، قال الذهبى: قلت وثقه أحمد. مات سنة تسع عشرة ومائة. (ميزان الاعتدال ٣٩٧/ ٣","vol":"1","page":188},{"text":"الله أعلم. إن الله - ﷿ - خلق آدم ﵇ يوم الجمعة بعد العصر، خَلَقه من أَدِيْم (^١) الأرض كلها (^٢) (فسُمّى آدم) (^٣) ألا ترى من ولده الأسود والأحمر، والخبيث والطيب، ثم عَهِدَ إليه فَنَسِى فسمّى الإنسان بالله إن غابت الشمس من ذلك اليوم حتى أهبط من الجنة. (^٤)\nهذا حديث مشهور عن هشام بن حسان.\n\n(٤ - ٨٣) أخبرنا عبدوس بن الحسين. قال: حدثنا أبو حاتم. قال: حدثنا أبو نُعَيْم قال: حدثنا إبراهيم بن نافع (^٥). قالْ حدثنا الحسن بن مسلم (^٦). قال:\nسمعت سعيد بن جبير قال: سألت ابن عباس أو سُئل فقيل له يا أبا عباس: الساعة\n_________\n(^١) قال ابن حجر: أى جلدها. وفى اللسان: الجلد ما كان. (تفسير غريب الحديث: ١١ - لسان العرب / ٣٤).\n(^٢) رواه البيهقى من هذا الطريق وليس فيه لفظ: (كلها) ولكن رواه من طريق سعيد بن جبير وفيه هذه الكلمة.\n(^٣) بياض بالمخطوط وقد أثبتناه من البيهقى فى الأسماء والصفات ص ٣٨٥).\n(^٤) تخريجه:\n- رواه أحمد (٤٠٠/ ٤) والترمذى (٢٩٥٥) وأبو داود (٦٧/ ٥) كلهم من حديث أبى موسى الأشعرى ﵁ مختصرًا.\n- وإسناد ابن منده رجاله وثقوا إلا مشائخ ابن منده فالاثنين لا أعلم عنهم شيئًا وأبو عمرو أحمد بن محمد قال فيه الذهبى محدّث صدوق كما سبقح (٢).\n(^٥) إبراهيم بن نافع: المخزومى، أبو إسحاق المكى، الحافظ، قال ابن مهدى: كان أوثق شيخ بمكة.\n(الخلاصة: ٢٣).\n(^٦) الحسن بن مسلم: ابن نياق المكى، وثقه ابن معين والنسائى، مات قبل أبيه. (الخلاصة: ٨١).","vol":"1","page":189},{"text":"التى تذكر من يوم الجمعة! فقال ابن عباس: الله أعلم خلق الله آدم - ﵇ - من بعد العصر (من يوم) (^١) الجمعة، وخلقه مِن أدِيم الأرض فسجدوا له ثم عَهِدَ إليه فنَسى فسمى الإنسان، فو الله إن غابت الشمس حتى خرج منها (^٢).\nرواه ابن أبى زائدة ومحمد بن (....) (^١) عن إبراهيم نحوه، ورواه ابن عيينه عن إبراهيم بن نافع عن قيس بن سعد عن سعيد بن جبيرعن ابن عباس وزاد فيه وقال (خلقه من) (^٣) أَدِيم الأرض كلها أحمرها وأسودها وخبيثها وطيبها. نحو الأول. ورواه أبو حصين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - ﵁. / (٥ - ٨٤) وأخبرنا عبدوس بن الحسين. قال: حدثنا أبو حاتم. قال: حدثنا عبد الله بن رَجاء (^٤). قال: حدثنا إسرئيل (^٥)، عن أبى حصين (^٦) عن سعيد بن جبير\n_________\n(^١) بياض بالمخطوط وقد أثبتناه من كتاب المحجة.\n(^٢) تخريجه:\n- سبق تخريجه ورواه قوام السنة الأصبهانى فى كتاب الحجة فى بيان الحجة مطولًا.\n- وإسناد ابن منده رجاله ثقات، وعبدوس بن الحسين لا أعرف عنه شيئًا إلا أن أبا عمرو رواه عن أبيه عن عبدوس ومحمد بن عيسى وأحمد بن محمد، كما فى كتاب الحجة وقد عرفنا أحمد بن محمد بأنه صدوق الحديث.\n(^٣) طمس فى المخطوط.\n(^٤) عبد الله بن رجاء: ابن عمرو يقال المثنى أبو عمرو الفدائى البمرى، صدوق يهم قليلًا، مات سنة عشرين ومائتين. وقيل قبها. (تهذيب ٢٠٩/ ٥ - تقريب ٤١٤/ ١).\n(^٥) إسرائيل هو: ابن يونس بن أبى اسحاق. روى عن عبد الله بن رجاء. (التذكرة ٢١٤/ ١).\n(^٦) عثمان بن عاصم بن حصين، ويقال زيد بن كثير بن زيد بن مرة، أبو حصين الأسدى الكوفى، ثقة ثبت مسنى، وربما دلس، مات سنة سبع وعشرين ومائة. (تقريب ١٠/ ٢ - تهذيب ١٢٦/ ٧).","vol":"1","page":190},{"text":"عن ابن عباس قال: إنما سُمّى آدم لأنه خلق من أَديم الأرض، وإنما سُمّى الإنسان لأنه نسى (^١).\n* بيان قوله: ﴿وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها﴾:\n\n(٦ - ٨٥) أخبرنا خيثمة. قال: حدثنا أبو يحيى بن أبى مَسَرَّة. قال: حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدى (^٢). قال: حدثنا سفينا بن عيينة. عن أبى الزِّناد عن الأعرج عن أبى هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله ﷺ. إن المرأة خلقت من ضِلَع لن يستقيم لك على طريقة، فإن ذهبتَ تقيمها كسرتها، وإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عِوَج (^٣). رواه جماعة (^٤) عن أبى الزّناد.\n\n(٧ - ٨٦) وروى عبد الرحمن بن زيد بن أَسْلم (^٥) عن أبيه (^٦) عن\n_________\n(^١) تخريجه:\n- رواه الحاكم (٣٨١٢٣٨٠/ ٢) وقال صحيح الإسناد. وروى الشطر الأول منه ابن جرير (٢١٤/ ١) تفسير سورة البقرة، والشطر الثانى رواه ابن جرير (٢٢١/ ١٦) فى تفسير سورة طه.\n(^٢) عبد الله بن الزبير الحميدى: هو عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشى الحميدى، المكى، أبو بكر، ثقة حافظ، فقيه، أحل أصحاب ابن عيينة، مات سنة تسع عشرة ومائتين، وقيل بعدها، قال الحاكم: كان البخارى إذا وجد الحديث عند الحميدى لا يعدوه إلى غيره. (تقريب ٤١٥/ ١).\n(^٣) تخريجه:\nرواه أحمد (٤٩٧/ ٢) والبخارى (٣٠٨٤) وفى غير موضع ومسلم (٦٧، ٦٨، ٢٦٦٩)\n(^٤) منهم: مالك كما فى الدارمى.\n(^٥) عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، العدوى، مولاهم، ضعيف، مات سنة اثنتين وثمانين ومائة. (تقريب ٤٨٠/ ١)\n(^٦) زيد بن أسلم، العدوى، ثقة، عالم وكان يرسل، مات سنة ست وثلاثين ومائة. (تقريب ٢٧٢/ ١).","vol":"1","page":191},{"text":"عطاء بن يسَار (^١) عن أبى هريرة عن النبى ﷺ قال: «لما خلق الله ﷿ آدم انتزع ضلعًا من أضلاعه فخلق منه حَوّاء» (^٢).\n\n(٨ - ٨٧) أخبرنا أحمد بن الحسن بن عُتْبَة الرازى (^٣). قال: حدثنا خَيْرُ بن عَرَفَة المصرى (^٤). قال: حدثنا محمد بن خلاد الاسكندرانى (^٥). قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن القارى (^٦). عن عمرو بن أبى عمرو (^٧) عن الأعرج عن أبى هريرة ﵁ عن النبى ﷺ أنه قال: «إن موسى ﵇ قال لآدم ﵇: يا آدم خلقك الله ﷿ بيده، ونفخ فيك من روحه، ثم قال لك كن فكنت ثم قال: ﴿... اسْكُنْ﴾\n_________\n(^١) عطاء بن يسار الهلالى، أبو محمد المدنى، مولى ميمونة، ثقة فاضل، صاحب مواعظ وعبادة. مات سنة أربع وتسعين وقيل بعد ذلك. (تقريب ٢٣/ ٢).\n(^٢) تخريجه: رواه أبو الشيخ الأصبهانى فى كتاب العظمة ورقة (٢٠١) وذكره قوام السنة الأصبهانى فى كتاب الحجة رقم (٥٣).\n(^٣) أحمد بن الحسين بن عتبة هو المحدث الصادق، أبو العباس، أحمد بن الحسن ابن إسحاق بن عتبة الرازى، ثم المصارى. توفى بمصر فى جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. (سير أعلام النبلاء ١١٣/ ١٦).\n(^٤) خير بن عرفة المصارى: المحدث الصدوق، أبو طاهر المصارى، عمّر طويلا، مات فى أول سنة ثلاث وثمانين ومائتين. (سير أعلام النبلاء ٤١٤/ ١٣).\n(^٥) محمد بن خلاد الاسكندرانى: هو محمد بن خلاد بن هلال الاسكندرانى، لايدرى من هو، قال ابن أبى مطر: مات فى ربيع الآخر سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وقال أبو سعيد بن يونس: يروى مناكير، وهو إسكندرانى يكنى أبا عبد الله. وقال أحمد بن واضح المصارى: ثقة ولم يكن عنده اختلاف حتى ذمبت كتبه ... فكل من سمع منه سماعا قديما فهو صحيح. (ميزان الاعتدال ٥٣٧/ ٣ - لسان الميزان ١٤٦/ ٥).\n(^٦) يعقوب بن عبد الرحمن القارى: يعقوب بن عبد الرحن بن محمد بن عبد الله، القارى، المدنى، نزيل الإسكندرية، حليف بنى زهرة، ثقة، مات سنة إحدى وثمانين ومائة. (تقريب ٣٧٦/ ٢).\n(^٧) عمرو بن أبى عمرو: مولى المطلب بن عبد الله، أبو عثمان المدنى، وثقه أبوزرعة وقال أبو حاتم: لا بأس به. وقال ابن معين: ليس بالقوى، مات فى أول خلافة المنصور. وقال ابن حجر: ثقة ربما وهم.\n(الخلاصة: ٢٩٢ - تقريب ٧٥/ ٢).","vol":"1","page":192},{"text":"﴿أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ... *﴾ (^١) الآية. فنهاك عن شجرة واحدة فعصيت، فقال آدم لموسى: ألم تعلم أن الله قدرها على قبل أن يخلقنى؟ فقال رسول الله ﷺ: لقد حج آدم موسى ﵉ ثلاث مرات (^٢).\nرواه جماعة عن أبى هريرة منهم: أبو سلمة، وطاووس، وأبو صالح، وغيرهم. ولم يذكر واحد منهم فى حديثه ﴿... اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ..﴾. (^١).\nوهذه اللفظة من حديث يروى عن أبى ذر - ﵁.\n\n(٩ - ٨٨) أخبرنا أحمد بن محمد بن عاصم (^٣). قال: حدثنا عبد الله بن محمد ابن النعمان (^٤). قال: حدثنا عمرو بن حماد (^٥). قال: حدثنا أسْبَاط بن نصر (^٦).\n_________\n(^١) سورة البقرة، آية: ٣٥، وسورة الأعراف، آية: ١٩.\n(^٢) تخريجه: رواه البخارى (٦٦١٤). وفى غير موضع. ومسلم (٢٦٥٢). وأحمد (٣١٤/ ٢).\n- ولم أجد فى هذا الحديث عن الأعرج عن أبى هريرة قوله تعالى: اُسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ.\n- وفى إسناد ابن منده ابن خلاد قال فيه ابن يونس يروى مناكير، وقال فيه ابن واضح: ثقة ذهبت كتبه. ومن سمع منه قديمًا فهو صحيح.\n(^٣) أحمد بن محمد بن عاصم: هو الحافظ الامام المجود، أبو على، أحمد بن محمد بن عاصم، الأصبهانى الكّرانى. وكران محله. وكان يفهم ويذاكر ويؤلف، قال ابن مردويه: ثقة مأمون مكثر، مات فى ربيع الأول سنة تع وثلاثين وثلاثمائة. (سير أعلام النبلاء ٤٠٣/ ١٥).\n(^٤) عبد الله بن محمد بن النعمان بن عبد السلام أبو بكر، توفى يوم الأحد سنة إحدى وثمانين ومائتين، ثقة مأمون، روى عنه محمد بن عبد الله بن ممشاد. وقد توفى ابن ممشاد سنة خمسين وثلاثمائة. (أخبار أصبهان ٥٦/ ٢).\n(^٥) عمرو بن حماد بن طلحة الكوفى أبو محمد القاد، قال مطين: ثقة. وقال أبو داود: رافضى. قال مطين:\nمات سنة اثنتين وعشرين ومائتين، وقال ابن حجر: صدوق رمى بالرفض. روى عنه مسلم حديثًا واحدًا وهو من قدماء شيوخه وقال الذهبى: صدوق إن شاء الله فقد قاله ابن معين وأبو حاتم.\n(الخلاصة: ٢٨٨) - تقريب ٦٨/ ٢ - ميزان الاعتدال ٢٥٤/ ٣).\n(^٦) أسباط بن نصر: الهمدانى، أبو يوسف، ويقال أبو نصر، صدوق، كثير الخطأ يغرب (تقريب ٥٣/ ١).","vol":"1","page":193},{"text":"عن إسماعيل السُّدّى (^١)، عن أبى مالك (^٢)، وعن أبى صالح عن ابن عباس، وعن مُرَّة (^٣) بن/شَرَاحبيل عن ابن مسعود، وعن أناس من أصحاب النبى ﷺ قالوا: أُخرج إبليس من الجنة ولُعن واُسكن آدم - ﵇ - حين قال له: ﴿اُسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾. فكان يمشى فيها وحْشَيا - ليس له زوج يسكن إليها - فنام نومة فاستيقظ؛ وإذا عند رأسه امرأة قاعدة خلقها الله ﷿ من ضِلعه. فسألها ما أنت؟ قالت: امرأة. قال: ولم خلقت؟ قالت: تَسْكُن إلى، فقالت له الملائكة - ﵈ - ينظرون ما بلغ علمُهُ ما اسمها يا آدم؟ قال: حَوّاء، قالوا: لم سميت حَوّاء.\nقال: لأنها خُلِقَت من شئٍ حىّ، فقال الله ﷿ له: ﴿يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُما﴾، والرَّغَد: الهَنئ ﴿وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظّالِمِينَ (٣٥)﴾ (^٤). ثم إن إبليس حَلَف لهما باللهِ ﴿إِنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ﴾، وقال يا آدم ألا أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبْلَى؟ وعلم أن لهما/سَوءة وإنما أراد أن يبدئ لهما سوآتهما ما توارا عنهما، ويَهْتِك لباسهما، فتقدمت حواء فأكلت، ثم قالت: يا آدم كل فإنى قد أكلت فلم يضرنى، فلما أكل آدم ﴿بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما ٥، وَطَفِقا يَخْصِفانِ ٦ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ، وَناداهُما رَبُّهُما: أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا﴾\n_________\n(^١) إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبى كريمة السدّى، أبو محمد الكوفى، صدوق يهم، ورمى بالتشيع، مات سنة سبع وعشرين ومائة. (تقريب ٧٢/ ١).\n(^٢) أبو مالك: هو غزوان الغفارى، أبو مالك، الكوفى، مشهور بكنيته، ثقة (تقريب ١٠٥/ ٢ - الخلاصة:\n(^٣) مرحة بن شراحبيل: الهمدانى، أبو إسماعيل الكوفى، هو الذى يقال له: «مرة الطيب»، ثقة عابد، مات سنة ست وسبعين ومائة. وقيل بعد ذلك. (تقريب ٢٣٨/ ٢).\n(^٤) سورة البقرة، آية: ٣٥.\n(^٥) السوءة: الفعلة القبيحة، ويسمى الفرج بذلك ومنه ذلك. (تفسير غريب الحديث ص: ١٢٦).\n(^٦) أصل الخصف: الضم والجمع ومنه: «يخصفان عليهما من ورق الجنة» أى: يجمعان بعضه على بعض. (تفسير غريب الحديث ص: ٨٢).","vol":"1","page":194},{"text":"﴿الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾؟ فقال آدم: إنه حلف لى بك، ولم أكن أظن أن أحدًا من خلقك يحلف بك كاذبًا، وإلا تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، قال: اهبطوا بعضكم لبعض عدو فأَهْبَطَهم إلى الأرض آدم وحواء وابليس والحيّة ولكم فى الأرض مستقر ومتاع إلى حين (^١) ..\nأخرج مسلم بن الحجاج عن مُرَّة، وعن السدّى، وعمرو بن حماد، وأسباط بن نصر فى كتابه وهذا إسناد ثابت.\n*****\n_________\n(^١) تخريجه: أخرجه ابن جرير فى تفسيره مفرقا عند تفسير قوله تعالى فى سورة البقرة: وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ... إلخ ٢٢٩/ ١، ٢٣٠، ٢٣٥، ٢٣٨.","vol":"1","page":195},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-84>ذكر آية تدل على وحدانية الله - ﷿ -\nمن انتقال الخلق من حال إلى حال</span>\nفقال - ﷿: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ (١٢) ..﴾. إلى قوله:\n﴿... فَتَبارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ (١٤)﴾ (^١).\nوقال ﷿: ﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ (٢١)﴾ (^٢) الآية.\nوقال: ﴿قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ (١٧) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (١٨)﴾ الآية إلى قوله: ﴿..﴾.\n﴿مَتاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ (٣٢)﴾ (^٣).\nوقال: ﴿هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (١) إِنّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ ..﴾. الآية (^٤).\nوقال: ﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى (٣٧)﴾ (^٥) إلى آخر السورة.\nوقال: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ (٥٨) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ (٥٩)﴾ (^٦).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-85> بيان ذلك من الأثر:</span>\n(١ - ٨٩) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ومحمد بن يعقوب قالا: حدثنا الحسن بن على بن عفان، حدثنا عبد الله بن نُمير، وأخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب\n_________\n(^١) سورة المؤمنون، آية: ١٢. والسلالة: هى المسئلة من كل تربة (تفسير ابن جرير ٧/ ١٨).\n(^٢) سورة المرسلات، آية: ٢٠، ٢١.\n(^٣) سورة عبس، آية: ١٧، ١٨، ٣٢\n(^٤) سورة الإنسان، آية: ١، ٢.\n(^٥) سورة القيامة، آية: ٣٧.\n(^٦) سورة الواقعة، آية: ٥٨، ٥٩.","vol":"1","page":196},{"text":"قال: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو (^١). قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث (^٢). حدثنا أبى (^٣) قالا: حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب (^٤) عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق إن خَلْقَ أحدكم يجمع فى بطن أمه أربعين ليلة، ثم يكون علقةً (^٥) مثل ذلك، ثم يكون مضغةً (^٦) مثل ذلك، ثم يبعث الله - ﷿ - اليه مَلَكًا (^٧) بأربع كلمات فيقول: اكتب أجَلَه ورِزْقه وشقى أو سعيد (^٨). وإن الرجل ليعملُ (بعمل أهل الجنة) (^٩) حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع، فيغْلِبُ عليه الكتاب الذى قد سَبَق فيُختَم له بعمل أهلِ النار فيدخُل النار، وإن الرجل ليعمل (بعمل أهل النار) (^٩) حتى ما يكون بينه وبيها إلا ذراع فيغلِبُ عليه الكتاب الذى قد سبَق فيُختم له بعمل أهل الجنة (^١٠). هذا حديث مجمع على صحته رواه جماعة من الأئمة الثقات عن الأعمش.\n*****\n_________\n(^١) أبو زرعة: عبد الرحمن بن عمرو ابن عبد الله بن صفوان النصرى، بالنون، أبو زرعة الدمشقى، ثقة حافظ مصنف، مات سنة إحدى وثمانين ومائتين. (تقريب ٤٩٣/ ١).\n(^٢) عمر بن حفص بن غياث: ابن الطلق، الكوفى، ثقة، ربما وهم. مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين.\n(تقريب ٥٣١/ ٢).\n(^٣) حفص بن غياث: ابن الطلق بن معاوية النخعى، أبو عمر الكوفى القاضى، ثقة فقيه، تغير حفظه قليلًا فى الآخر، مات سنة أربع أو خمس وتسعين ومائة. (تقريب ١٨٩/ ١).\n(^٤) زيد بن وهب الجهنى، أبو سليمان الكوفى، مخضرم، ثقة جليلة، لم يصب من قال فى حديثه خلل، مات بعد الثمانين، وقيل سنة ست وتسعين (تهذيب ٤٢٧/ ٣ - تقريب ٢٧٧/ ١).\n(^٥) علقة: بفتحتين هى القطعة من الدم. (تفسير غريب الحديث: ١٨٢).\n(^٦) المضغة: القطعة من الدم قدر ما يمضغ. (النهاية ٣٣٩/ ٤).\n(^٧) فى البخارى: «فيؤمر بأربع كلمات فيقال له اكتب».\n(^٨) فى البخارى ومسلم زيادة: «ثم ينفخ فيه الرّوح».\n(^٩) هذا زيادة على ما فى البخارى.\n(^١٠) تخريجه: رواه البخارى (٣٢٠٨)، (٣٣٣٢) و(٦٥٩٤) و(٧٤٥٤). ومسلم (٢٦٤٣).\nوالترمذى (٢١٣٨)، وأحمد (٣٨٢/ ١)، وأحمد (٣٨٢/ ١، ٤٣٠)، وأبو داود (٤٧٠٨).","vol":"1","page":197},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-86>ذكر خلق آدم ﵇ وطوله\nووقت خروجه من الجنة</span>\n(١ - ٩٠) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن (النيسابورى) (^١)، حدثنا أحمد ابن يوسف، حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثناه أبوهريرة عن رسول الله ﷺ قال: خلق الله - ﷿ - آدم - ﵇ - على صورته وطوله ستون ذراعا/ (^٢).\nروى هذا الحديث عن أبى هريرة جماعة منهم عبد الرحمن الأعرج (^٣)، وسعيد المقبرى (^٤)، وأبو عثمان (^٥) التّبّان (^٦)، وأبو سَلَمة بن عبد الرحمن، وأبو أيوب (^٧) العتكى (^٨)، وأبو رَافع الصَّائغ (^٩)، وأبو صالح، وأبو يونس سُليم بن جبير (^١٠).\n_________\n(^١) بياض بالمخطوط وقد أثبتناه.\n(^٢) تخريجه: رواه أحمد (٣١٥/ ٢) والبخارى (٥٧٥٩).\n(^٣) كما فى المسند (٢٤٤/ ٢).\n(^٤) كما فى المسند (٢٥١/ ٢ - ٤٣٤).\n(^٥) كما فى المسند (٣٢٣/ ٢).\n(^٦) أبو عثمان التبّان، بمثناة ثم موحدة ثقيلة، مولى المغيرة بن شعبة، قيل اسمه سعد، وقيل عمران، مقبول، من الثالثة. (تقريب ٤٥٠/ ٢ - تهذيب ١٦٣/ ١٢).\n(^٧) كما فى صحيح مسلم والمسند ٤٦٣/ ٢.\n(^٨) أبو أيوب العتكى: المراغى الأزدى البصرى، اسمه يحيى ويقال: حبيب بن مالك قال النسائى: ثقة، وذكره ابن حبان فى الثقات. قال: خليفة مات بعد الثمانين. (تهذيب ١٦/ ١٢).\n(^٩) أبو رافع الصائغ: هو نفيع الصائغ، أبو رافع المدنى، نزيل البصرة، ثقة ثبت، مشهور بكنيته. (تقريب ٣٠٦/ ٢).\n(^١٠) أبو يونس سليم بن جبير: الدوسى، أبو يونس المصرى، ثقة، مات سنة ثلاث وعشرين ومائة. (تقريب ٣٢٠/ ١).","vol":"1","page":198},{"text":"وروى عن عبد الله بن عمر، وأبى سعيد الخدرى، وجابر بن عبد الله وغيرهم.\nواختلف أهل التأويل فى معنى هذا الحديث وتكلموا على ضروب شتى والأحسن منها أن الله تعالى خلق آدم ﵇ على صورته معناه لم يخلقه طفلًا ثم صبيًا ثم شابًا ثم كهلًا (^١) ثم شيخًا (^٢).\nوالأصح منها ما جاء عن النبى ﷺ بالاسناد الثابت.\n\n(٢ - ٩١) أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن هارون السمرقندى (^٣). قال:\nحدثنا أحمد بن شيبان (^٤). قال: حدثنا سفيان بن عيينه. عن ابن عجلان وأخبرنا الوليد بن القاسم، ومحمد بن سعد قالا: حدثنا أحمد شعيب، أخبرنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث بن سعد عن محمد بن عجلان، وأخبرنا خيثمة قال: حدثنا أبو يحيى بن أبى مَسَرَّة قال: حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدى حدثنا سفيان عن ابن عجلان عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة عن النبى ﷺ أنه قال: «لا يقولن أحدكم قبح\n_________\n(^١) الكهل من الرجال: من زاد على الثلاثين إلى الأربعين، وقيل من ثلاث وثلاثين إلى تمام الخمسين.\n(النهاية ٢١٣/ ٤).\n(^٢) ذكر هذا القول البيهقى عن أبى سليمان الخطابى ثم قال: قال الشيخ فذكر الاستاذ أبو منصور - ﵀ - معناه. (الأسماء والصفات: ٢٩٠).\n(^٣) هو الثخ الثقة المحدث، أبو عمرو عثمان بن محمد بن أحمد بن محمد بن هارون بن ورادن السمرقندى ثم المصرى الحذّا. قال ابن يونس: ثقة. له سماعات صحاح فى كتب أبيه. توفى فى شعبان سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. وله خمس وتسعون. (سير أعلام النبلاء ٤٢٢/ ١٥.\n(^٤) أحمد بن شيبان: ابن الوليد بن حيان، المحدّث الكبير، الصدوق، أبو عبد المؤمن الرّملى. وثقه أبوعبدالله الحاكم، وقال ابن حبان يخطئ، وقال ابن حجر فى تهذيب التهذيب: قال صالح الطرابلسى ثقة مأمون أخطأ فى حديث واحد. وقال العقيلى فى الضعفاء لم يكن ممن يفهم الحديث وحدث بمناكير. توفى سنة ٢٧٥ هـ. وقال الذهبى سنة ٢٦٨ هـ (سير أعلام النبلاء ٣٤٦/ ١٢ - تهذيب ٣٩/ ١).","vol":"1","page":199},{"text":"الله وجهك ووجه من أشبه وجهك، فإن الله - ﷿ - خلق آدم ﵇ على صورته (^١).\nهذا إسناد مشهور متصل صحيح، وابن عجلان أخرج عنه مسلم والنسائى والجماعة إلا البخارى ومعناه صحيح، وإنما أراد النبى ﷺ بهذا الكلام أن الله ﷿ خلق بنى آدم على صورة آدم (^٢) - ﵇ - فإذا شتم أحد من ولده ومن يشبه وجهه فقد شتم آدم ﵇ فنهى عن ذلك يتلوه فى الجزء الثانى. أخبرنا محمد بن عبيدالله بن رجاء قال: حدثنا موسى بن هارون والصلاة على سيدنا رسوله محمد وآله الطيبين الطاهرين أجمعين.\n*****\n_________\n(^١) تخريجه: أخرجه أحمد (٢٥١/ ٢، ٤٣٤). وابن أبى عاصم فى السنة (٥١٩). وقال الألبانى إسناده حسن صحيح.\n(^٢) قلت: قد ثبت بالحديث الصحيح أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا تقبحوا الوجه فإن ابن آدم خلق على صورة الرحمن». (التوحيد لابن خزيمة رسالة دكتوراه ص: ٩٧، ٩٨.\nفتحمل الأحاديث على هذا الحديث، وإثبات الصورة لا يقتضى التشبيه والتجسيم، وكيف يتصور التشبيه والرسول ﷺ يقول: (حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه).\nقال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين: ... قال أبو يعلى: ليس فى حمله على ظاهره ما يزيل صفاته ولا يخرجها عما تستحقه، لأننا نطلق الصورة كما أطلقنا تسمية ذات ونفس لا كالذوات والأنفس.\nوقد نص أحمد فى رواية يعقوب بن بختان قال: (خلق آدم على صورته) لا نفسره، كما جاء الحديث. وقال الحميدى - لما حدث بحديث: «إن الله خلق آدم على صورته» قال: لا نقول غير هذا، على التسليم والرضى بما جاء به القرآن والحديث، ولا نستوحش أن نقول كما قال القرآن والحديث.\n(الدرر السنية ٣١٤/ ٢، ٣١٥).\nقلت: وقد ثبت فى الصحيح إن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر. وليس معنى هذا أن أول زمرة يدخلون على هيئة القمر.","vol":"1","page":200},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-87>الجزء الثانى</span>\nالحمد لله حق حمده والصلاة على سيدنا رسوله محمد وآله أجمعين:\n\n(١ - ٩٢) أخبرنا محمد بن عبيدالله بن أبى رَجاء (^١). قال: حدثنا موسى بن هارون (^٢)، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا معاوية بن عمار الدّهْنى (^٣)، عن أبى الزبير عن جابر بن عبد الله أن آدم - ﵇ - لما أُهبط إلى الأرض هَبَط بالهند، وأن رأسه كان ينَال السماء وأنّ الأرض شكت إلى ربها ﷿ ثقل آدم - ﵇ - فوضع الجبار - ﷿ - يده على رأسه فانحط منه سبعون ذراعًا فلما أهبط قال:\nرب هذا العبد الذى جعلت بينى وبينه عداوة إن لم تُعنى (^٤) عليه لا أقوى عليه، فقال: لا يولد لك ولد إلا وكلت به ملكًا؛ قال: ربى زدنى. قال: أجازى بالسيئةِ السيئة، وبالحسنة عشرًا إلا ما أزيد قال: رب زدنى، قال: التوبة له مفتوح مادام الروح فى الجسد. فقال: إبليس: يا رب هذا العبد الذى أكرمته إن لم تعنى (^٤) عليه، لا أقوى عليه، قال: لايولد له ولد إلا ولد لك، قال: رب زدنى قال: تجرى مجرى\n_________\n(^١) هو محمد بن عبيدالله بن رجاء التميمى البلعمى البخارى أبو الفضل من رجال العلم، سمع الفقيه محمد بن نصر فأكثر عنه ولازمه مدة، وكان على مذهبه وبرع فى الترسل، وفاق أهل زمانه، ونال من التقدم والرياسة أعلى الرتب، مات فى صفر سنة تسع وعشرين وثلاثمائة (سير أعلام النبلاء\n(^٢) موسى بن هارون بن عبد الله الحمال بالمهملة، ثقة حافظ كبير، بغدادى، مات سنة أربع وتسعين ومائتين.\n(تقريب ٢٨٩/ ٢ - تهذيب الكمال ١٢٣/ ٢).\n(^٣) معاوية بن عمار بن أبى معاوية الدّهنى، صدوق، من الثامنة (تقريب ٢٦٠/ ٢). وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. (الجرح والتعديل ٣٨٥/ ٤). وقال الذهبى: فى الكاشف: ثقة. ١٥٨/ ٣.\n(^٤) فى المخطوط: (تعيننى).","vol":"1","page":203},{"text":"الدم، واتخذ فى صدورهم بيوتًا، قال: رب زدنى، قال: أجلب (^١) عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم فى الأموال والأولاد (^٢) هذا إسناد صحيح أخرج مسلم بهذا الاسناد حديثًا.\nوروى يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس عن النبى ﷺ أول الحديث: «لما أهبط آدم، وانحط منه سبعين باعًا مثله. ورواه طلحة عن عمرو عن عطاء عن ابن عباس من قوله نحوحديث جابر.\n*****\n_________\n(^١) المعنى: أجمع عليهم كل ما تقدر عليه من مكايدك. وقال أكثر المفسرين: يريد كل راكب وماش فى معصية الله تعالى. وقيل غير ذلك. (الجامع لأحكام القرآن ٢٨٨/ ١٠).\n(^٢) تخريجه:\n- ذكره السيوطى فى الدر المنثور ٥٥/ ١ عن جابر بن عبد الله وقال: أخرج ابن أبى الدنيا فى مكايد الشيطان وابن المنذر وابن عساكر.\n- وقال فى الدر ١٩٢/ ٤: وأخرج البيهقى فى شعب الإيمان وابن عساكر عن ثابت وذكر الشطر الثانى.\n- وقال فى الدر ٣٣١/ ٥: أخرج ابن المنذر وابن أبى حاتم عن عبيد بن عمير من قوله: «إن لم تعنى عليه .... إلخ».\n- قال ابن كثير فى تفسيره ٥٩/ ٤: قال ابن أبى حاتم حدثنا أبى حدثنا اسماعيل بن مسلم حدثنا حماد حدثنا ثابت وحميد عن عبد الله عن عبيد بن عمير وذكر من قوله يا رب إن لم تعنى عليه لا أقوى ...» لكن فيه تقديم وتأخير.\nقلت: والأثر المذكور عن جابر: منكر فقد عارضه أحاديث صحيحة سبقت، وإسناد ابن منده جيد كما عرفنا من التراجم إلا معاوية بن عمار الدهنى.","vol":"1","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-88>ذكر آية أخرى تدل على وحدانية الخالق\nوأنه مخرج النطفة إلى الرّحم وينقلهم\nمن حال الى حال</span>\nقال الله تعالى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ (٥) خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ ١ (٦) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ (٧) إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ (٨)﴾ (^٢).\nقال ابن عباس: الترائب أربعة أضلاع من ذا الجانب، وأربعة أضلاع من ذا الجانب أسفل أضلاعه (^٣). (وقيل عنه هو موضع القلادة) (^٤).\n\n(١ - ٩٣) أخبرنا اسماعيل بن محمد بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الكريم بن الهيثم (^٥)، حدثنا أبو توبة (^٦)، وأخبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى (^٥)، قال: حدثنا\n_________\n* (^٢) بيان ذلك من الأثر:\n(^١) من ماء دافق: أى من المنى. والدفق: صب الماء، والدافق هو المتدفق بشدّة قوته. وأراد مأين: ماء الرجل وماء المرأة، لأن الإنسان مخلوق منهما. لكن جعلهما ماء واحد لامتزاجهما. (تفسير القرطبى ٤/ ٢٠).\n(^٢) سورة الطارق، الآيات: ٥، ٦، ٧، ٨.\n(^٣) أخرجه الحاكم (٥٢٠/ ٢) وصححه ووافقه الذهبى.\n(^٤) أخرجه البغوى فى تفسيره (٢٣٣/ ٧). وعزاه ابن كثير فى تفسير (٤٩٨/ ٤) لابن أبى حاتم وذكر ابن كثير إسناد ابن أبى حاتم وهو إسناد صحيح إلى ابن عباس ﵄.\n(^٥) عبد الكريم بن الهيثم: هو الإمام الحافظ، الحجة، أبو يحيى عبد الكريم بن الهيثم بن زياد بن عمران، الديرعاقولى، ثم البغدادى، القطان، طوّف وكتب الكثير، قال أحمد بن كامل. كان ثقة مأمونًا.\nوقال الخطيب: ثقة ثبتَا. مات فى شعبان سنة ثمان وسبعين ومائتين. (سير أعلام النبلاء ٣٣٥/ ١٣).\n(^٦) أبو ت وبة: هو الربيع بن نافع، أبو توبة الحلبى، نزيل طرسوس، ثقة حجة عابد، مات سنة إحدى وأربعين ومائتين. (تقريب ٢٤٦/ ١).","vol":"1","page":205},{"text":"محمد بن نعيم النيسابورى. حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندى (^١)، حدثنا عثمان بن حسان، وأخبرنا محمد بن إبراهيم بن عبد الملك (^٢). قال: أخبرنا أحمد ابن المُعلّى بن يزيد (^٣). قال: حدثنا مروان بن محمد (^٤). قالوا: حدثنا معاوية بن سَلَاّم (^٥). قال: أخبرنا أخى زيد بن سَلَاّم (^٦) أنه سمع أبا سَلام (^٧) يقول: حدثنى أبو أسماء الرحبى (^٨) عن ثوبان (^٩) مولى رسول الله ﷺ قال: كنت قاعدًا (^١٠) عند\n_________\n(^١) عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندى: عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام بن عبد الصمد، أبومحمد السمرقندى، الدارمى، صاحب السنن المطبوعة. كان أحد الرحالين فى الحديث، والموصوفين بجمعه وحفظه، والإتقان له، مع الثقة والصدق، والورع والزهد، وكان على غاية العقل، وفى نهاية الفضل، يضرب به المثل فى الديانة. مات سنة خمس وخمسين ومائتين. (تاريخ بغداد ٢٩/ ١٠ - التذكرة ٥٣٤/ ٢).\n(^٢) محمد بن إبراهيم بن عبد الملك: هو محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الملك بن مروان أبو عبد الله القرشى الدمشقى، كان ثقة مأمونًا جوادًا مفضلًا، خرج له ابن منده ثلاثين جزءا. توفى سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة (شذرات الذهب ٢٧/ ٣).\n(^٣) أحمد بن المعلى بن يزيد: الأسدى الدمشقى، أبو بكر، صدوق، مات سنة ست وثمانين ومائتين.\n(تقريب ٢٦/ ١).\n(^٤) مروان بن محمد: ابن حسان الأسدوى الطاطرى، ثقة، مات سنة عشر ومائتين. (تهذيب ٩٥/ ١ - تقريب ٢٣٩/ ٢).\n(^٥) معاوية بن سلاّم: بالتشديد ابن أبى سلام، أبو سلام الدمشقى، ثقة، مات سنة سبعين ومائتين. (تقريب ٢٣٩/ ٢).\n(^٦) زيد بن سلام: ابن أبى سلام ممطور، الحبشى، ثقة، من السادسة (تقريب ٢٧٥/ ١).\n(^٧) أبو سلام: هو ممطور الأسود الحبشى، ثقة، يرسل، من الثالثة. (تقريب ٢٧٣/ ٢ - تهذيب ٢٩٦/ ١٠).\n(^٨) أبو أسماء الرحبى: عمرو بن مرثد الدمشقى، ويقال: اسمه عبد الله، ثقة، مات فى خلافة عبد الملك.\n(تقريب ٧٨/ ٢).\n(^٩) ثوبان: الهاشمى، مولى رسول الله ﷺ، صحبه ولازمه، ونزل بعده الشام، ومات بحمص سنة أربع وخمسين. (تقريب ١٢٠/ ١).\n(^١٠) فى مسلم: «قائما».","vol":"1","page":206},{"text":"رسول الله/فأتاه حبر من أخبار اليهود فقال: السلام عليك يا محمد، قال: فدفعته دفعةً حتى صرعته (^١) فقال: لم تدفَعُنى. فقلت: ألا تقول يا رسول الله؟ فقال: إنى سمّيته بالاسم الذى سمَّاه به أهله. فقال رسول الله ﷺ أجَل إن أهلى سمّونى محمدًا، فقال: (^٢) جئتك لأسألك عن واحدةٍ لا يعلمها إلا نبى أو رجل أو رجلان. قال: هل ينفعك إن أخبرتك؟ فقال: أسمع بأذنى. فقال: سل عما بدا لك. قال: من أين يكون شبه الولد. فقال رسول الله ﷺ: أما ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة أصفر رقيق فإن علا ماء الرجل المرأة أذكَر بإذن الله - ﷿ -، وإن علا ماء المرأة الرجل أنَثَ بإذن الله - ﷿ -. قال: فقال: صدقت وأنت نبى. قال: ثم ذهب فقال رسول الله ﷺ: لقد سألنى حين سألنى وما عندى منه علم حتى أنبأنى الله ﷿ (^٣).\nأخرجه مسلم بن الحجاج من حديث معاوية بن سلَاّم وعنه مشهور.\n\n(٢ - ٩٤) أخبرنا على بن الحسين بن على. قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضى. حدثنا محمد بن عبد الله الأنصارى. عن حميد الطويل (^٤)، عن أنس بن مالك أن عبد الله بن سلام سأل النبى ﷺ عن الولد ينْزعُ إلى أبيه أو أمه فقال:\nأخبرنى جبريل ﵇ آنفًا. فقال: إذا سبق ماء الرجل نزَعه وإذا سبق ماء المرأة نزعَها (^٥).\n_________\n(^١) فى مسلم: «كاد أن يصرع منها».\n(^٢) فى مسلم زيادة كثيرة بعد قوله: أن اهلى سمونى محمدًا. ففى مسلم سأله عدة أسألة آخرها هذا السؤال.\n(^٣) تخريجه: رواه أحمد ٢٥١٤). والطيران (٢٤٧/ ١٢). رقم (١٣٠١١).\n(^٤) حميد الطويل: هو حميد بن أبى حميد الطويل، أبو عبيدة البصرى، ثقة مدلس، وعابه زائدة لدخوله فى شئ من الأمراء، مات سنة اثنتين وقيل ثلاث وأربعين ومائة. وهو قائم يصلى. قال حماد بن سلمة: لم يدع حميد لثابت البنانى علمًا إلا وعاه عنه، وسمعه منه، وعامة ما يرويه عن أنس سمعه من ثابت. قال الذهبى: قد صرّح بالسماع عن أنس بن مالك فى شئ كثير. وقيل بل سمع منه بضعة وعشرين حديثًا والباقى دلسه عنه (التذكرة ١٥٢/ ١ - تقريب ٢٠٢/ ١).\n(^٥) تخريجه: رواه البخارى فى صحيحه (٣٧٢٣) وفى غير موضع وأحمد (٢٧١/ ٣). وابن حبان (٢٢٥٣) موارد.","vol":"1","page":207},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-89>ذكر آية تدل على وحدانية الخالق وأنه\nالمِقَرّ فى الأرحام ما يشاء</span>\nقال الله ﷿: ﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ (٢١)﴾ (^١) الآية، وقال ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكانَ رَبُّكَ قَدِيرًا (٥٤)﴾ (^٢).\nوقال: ﴿... وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ ..﴾. (^٣).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-90> بيان ذلك من الأثر:</span>\n(١ - ٩٥) أخبرنا محمد بن سعد وغير واحد، قالوا: حدثنا محمد بن أيوب.\nقال: حدثنا على بن عثمان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت البُنَانى عن أنسِ بن مالك أن أبا بكر الصديق - ﵁ - كان إذا خَطَبَنا يذكرُ ابنَ آدم، ويذكر بَدْء خَلْقِه، وأنه خرج من مخرج البول، ثم يقع فى الرحم نطفة ثم علقة ثم مُضْغَة ثم يخرج من بطن أمه فَيَتلَوَّثُ فى بولهِ وخِرَائِه فلم يزل يتَتَبَّع هذا حتى إن أحدنا ليَقْذَرُ نفسه (^٤).\n\n(٢ - ٩٦) أخبرنا محمد بن يعقوب، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر (^٥).\n_________\n(^١) سورة المرسلات، آية: ٢٠ - ٢١.\n(^٢) سورة الفرقان، آية: ٥٤.\n(^٣) سورة الحج، آية: ٥.\n(^٤) تخريجه: أخرجه ابن أبى شيبة باختصار (٢٦١/ ١٣) كتاب الزهد - زهد أبى بكر وأخرجه الأصبهانى فى كتاب الحجة (ورقة ٥٥).\n- وفى إسناد ابن منده من لم نعرفه.\n(^٥) جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، أبو محمد البغدادى، ثقة، عارف بالحديث، مات فى آخر سنة تسع وسبعين ومائتين. (تقريب ١٣٢/ ١).","vol":"1","page":208},{"text":"حدثنا أبو بكر بن أبى الأسود (^١). قال: حدثنا أنيس بن سوار الجرمى (^٢) أخو قتاده بن سوار (^٣) قال: حدثنى أبى (^٤) عن مالك بن الحويرث الليثى (^٥) ان النبى صلى الله عليه واله وسلم قال: ان الله تعالى اذا اراد خلق عبد جامع الرجل المراة طار ماوه فى كل عرق وعضو منها فاذا كان يوم السابع جمعه الله ثم احضره كل عرق له دون (^٦) آدم/﵇ - فى أى صوره ما شاء ركبه (^٧). هذا اسناد متصل مشهور على رسم أبى عيسى والنسائى وغيرهما.\n\n(٣ - ٩٧) اخبرنا خيثمه بن سليمان قال: حدثنا أبو يحيى بن أبى مسرّة حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدى حدثنا سفيان بن عييينه عن عمرو بن دينار قال: سمعت\n_________\n(^١) أبو بكر بن أبى الأسود: هو عبد الله بن محمد بن أبى الأسود البصرى أبو بكر وقد ينسب الى جده ثقه حافظ مات سنه ثلاث وعشرين ومائتين. (تقريب ٤٤٦/ ١)\n(^٢) أنيس بن سوار الجرمى أخو قتاده بن سوار روى عن أبيه عن مالك بن الحويرث روى عنه عبد الله بن أبى الأسود وغيره. يقول ابن أبى حاتم: سمعت أبى يقول ذلك وذكره ابن حبان فى الثقات (الثقات ٨٢/ ٦ - الجرح والتعديل ٣٣٥/ ١ - التاريخ الكبير ٤٣/ ٢).\n(^٣) قتاده بن سوار بن سعيد الجرمى أخو أنيس روى عن أبيه روى عنه المقدمى وأبو بكر بن أبى الأسود قال ابن أبى حاتم: سمعت أبى يقول ذلك وذكره ابن حيان فى الثقات. (الثقات ٧/-٣٤١ - الجرح والتعديل ١٣٥/ ٣ - التاريخ الكبير ١٨٧/ ٧).\n(^٤) سوار بن سعيد الجرمى: روى عن مالك بن الحويرث وأبى قلابه وعنه بنوه قتاده وأنيس وذكره ابن حبان فى الثقات (الثقات ٤٢٢/ ٦ - الجرح والتعديل ٢٧١ .. /٢\n(^٥) مالك بن الحويرث: أبو سليمان الليثى الصحابى نزل البصرة مات سنه أربع وتسعين. (تقريب ٢٢٤/ ٢).\n(^٦) قال ابن سيدة دون كلمة فى التقحير والتقريب يكون ظرفا فينصب ويكون اسما فيدخل عليه حرف الجر ... (لسان العرب المحيط ١٠٣٨/ ١)\n(^٧) تخريجه: أخرجه البيهقى فى الأسماء والصفات (٣٧٨). والاصفهانى فى كتاب الحجه (ورقة ٥٥) وقال السيوطى فى الدر المنثور (٣٢٣/ ٦) أخرجه الحكيم الترمذى وابن مردويه بسند جيد وقال الهيثمى فى مجمع الزوايد (١٣٧/ ٧) رواه الطبرانى فى الثلاثه ورجاله ثقات.","vol":"1","page":209},{"text":"أبا الطفيل (^١) يقول: سمعت أبا سَرِيْحة حُذيفة بن أسيد الغفارى (^٢) يقول: قال رسول الله ﷺ: يدخل الملك على النطفة بعدما تَستقِرّ فى الرحم بأربعين أو قال خمس وأربعين فيقول: أى رب أشقى أم سعيد؟ أذكر أم أنثى؟ فيقول الله تعالى، ويكتبان، ثم يكْتب عمله ورزقه وأجله وأثره (ومصيبته) (^٣)، ثم تُطوى الصحيفة فلا يزاد فيها ولا ينقص (منها) (^٤)، وربما قال سفيان: إلى يوم القيامة.\nوهذا حديث صحيح رواه عكرمة بن خالد (^٥) وأبو الزبير وكلثوم (^٦) بن جَبْر عن أبى الطفيل.\n\n(٤ - ٩٨) أخبرنا على بن يعقوب بن إبراهيم. قال: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن ابن عمرو. قال: حدثنا على بن عياش (^٧)، حدثنا حَرِيز بن عثمان الرحبى (^٨)،\n_________\n(^١) أبو الطفيل: هو عامر بن واثلة بن عبد الله بن عموو بن جحش الليثى، أبو الطفيل، وربما سمى عمرًا، ولد عام أحد ورأى النبى ﷺ، وعمر، مات سنة عشر ومائة على الصحيح وهوآخر من مات من الصحابة، قاله مسلم وغيره. (تقريب ٣٨٩/ ١).\n(^٢) حذيفة بن أسيد: أبو سريحة، صحابى من أصحاب الشجرة، مات سنة اثنتين وأربعين. (تقريب ١٥٦/ ١).\n(^٣) هذه زيادة على ما فى صحيح مسلم.\n(^٤) تخريجه: رواه مسلم (٤٧٨٣) وأحمد (٧/ ٤) رقم (١٥٥٥٦).\n(^٥) عكرمة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومى، ثقة مات بعد عطاء. (تهذيب ٢٥٨/ ٨ - تقريب ٢٩/ ٢).\n(^٦) كلثوم بن جبر، أبو محمد، ويقال أبو جبر، البصرى، صدوق يخطئ. مات سنة ثلاثين ومائة.\n(تقريب ١٣٦/ ٢ - تهذيب ٤٤٢/ ٨).\n(^٧) على بن عايق، الألهانى، ثقة ثبت، مات سنة تسع عشرة. (تقريب ٤٢/ ٨).\n(^٨) حريز بن عثمان الرّحبى: الحمصى، ثقة ثبت، رمى بالنصب، مات سنة ثلاث وستين ومائة. (تقريب ١٥٩/ ١).","vol":"1","page":210},{"text":"حدثنا عبد الرحمن بن مَيسره (^١)، عن جبير بن نُفَير الحضرمى (^٢) عن بشر بن جُحَاش قال: بصق رسول الله ﷺ فى كفه، ثم وضع عليه أصبعه السبابة، ثم قال:\nيقول الله أنى تُعجزنى يا ابن آدم وقد خلقتك من مثل هذه، حتى إذا سوّيتُك وعدّلتُك مشيتَ بين بَردَين وللأرض منك وئيد، ثم جَمْعتَ وَمنَعتَ حتى إذا بَلَغَت نفسُك إلى ها هنا وأشار إلى حلقِه قلت: أتصدّق وأنَّى أوَانُ الصدقة؟ (^٣).\nرواه يزيد بن هارون، وآدم بن أبى إياس، وغيرهم عن حَرِير وروى يحيى بن حمزة (^٤) عن ثور بن يزيد (^٥) عن عبد الرحمن بن ميسرة بإسناده نحوه. وبسر بن جحاش صحابى عداده فى الحمصيين، وهذا إسناد متصل ثابت على رسم الجماعة.\n_________\n(^١) عبد الرحمن بن ميسرة: الحضرمى، أبو سلمة الحمصى، شيوخه ثقات كما قال أبو داود، ووثقه العجلى، وقال ابن حجر مقبول. (الخلاصة: ٢٣٥ - تقريب ٥٠٠/ ١).\n(^٢) جبير بن نمير الحضرمى: هو جبير بن نفير بن مالك بن عامر الحضرمى، الحمصى، ثقة جليل مخضرم، ولأبيه صحبه، مات سنة ثمانين، وقيل بعدها. (تقريب ١٢٦/ ١).\n(^٣) تخريجه:\n- رواه أحمد (٢١٠/ ٤)، والبغوى فى تفسيره (١٥٢/ ٧)، وإسناد ابن منده رجاله ثقات سوى على بن يعقوب، وقد وصف بأنه محدث.\n(^٤) يحيى بن حمزة: ابن واقد الحضرمى، أبو عبد الرحمن الدمشقى القاضى، ثقة، رمى بالقدر، مات سنة ثلاث وثمانين ومائة على الصحيح. (تقريب ٣٤٦/ ٢ - تهذيب الكمال ١٤٩٤/ ٣).\n(^٥) ثور بن يزيد: أبو خالد الحمصى، ثقة ثبت، إلا أنه يرى القدر، مات سنة خمسين وقيل ثلاث أو خمس وخمسين ومائة. (تقريب ١٢١/ ١ - تهذيب الكمال ١٧٦/ ١).","vol":"1","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-91>ذكر آية تدل على وحدانية الخالق وأنه ناقل\nأحوال النطفة إلى العلقة وإلى المضغة الى\nالعظام إلى إنشائه بشرًا سويٍّا\n* بيان ذلك من الأثر:</span>\n(١ - ٩٩) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الوراق، ومحمد بن محمد بن يونس قالا: حدثنا أَسيد بن عاصم (^١). قال: حدثنا الحسين بن حفص (^٢)، حدثنا سفيان الثورى حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود قال:\nحدثنارسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق أن خَلْقَ أحدكم يجمع فى بطن أمه أربعين ليلة، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبْعَثُ - الله ﷿ - إليه ملكًا بأربع كلمات فيقول:\nاكتب اجله ورزقه وشقى أو سعيد. وذكر الحديث (^٣).\n\n(٢ - ١٠٠) أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان حدثنا محمد بن أحمد بن الوليد بن بُرْد (^٤). قال حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع/، حدثنا معاوية بن سلاّم عن\n_________\n(^١) أسيد بن عاعم: الثقفى، الحافظ، المحدث الامام، أبو الحسين، صنّف المسند. قال ابن أبى حاتم: ثقة رضى، توفى سنة سبعين ومائتين. (سير أعلام النبلاء ٣٧٨/ ١٢ - أخبار أصبهان ٢٢٦/ ١).\n(^٢) الحسين بن حفص بن الفضل بن يحيى الهمدانى: أبو محمد الكوفى ثم الأصبهانى أحد الأئمة، وثقه ابن حبان، وقال أبو نعيم: ولى القضاء والفتيا والعدالة والنباهة والرئاسة، وكان وجه الناس وزينهم، كان دخله كل سنة ثلثمائة ألف درهم فما وجبت عليه زكاة قط، وجوائزه دارّه على المحدثين، توفى سنة اثنتى عشرة ومائتين. (الخلاصة: ٨٢).\n(^٣) تخريجه: رواه البخارى (٣٢٠٨، ٣٣٣٢، ٦٥٩٤، ٧٤٥٤). ومسلم (٢٦٤٣) والترمذى (٢١٣٨)، وأبو داود (٧٠٨١). وأحمد (٣٨٢/ ١، ٤٣٠).\n(^٤) محمد بن احمد بن الوليد بن برد: هو محمد بن أحمد بن الوليد بن محمد بن برد بن يزيد بن سخت، أبو الوليد الأنطاكى، روى عن النسائى أنه قال: صالح، وروى عن الدارقطنى أنه قال: ثقة. توفى سنة ثمان وسبعين ومائتين راجعًا من مكة. (تاريخ بغداد ٣٦٨/ ١).","vol":"1","page":212},{"text":"أخيه زيد بن سلاّم عن أبى سلاّم الحبشى، حدثنى عبد الله بن فَرُّوخ (^١) أنه سمع عائشة تقول: إن رسول الله ﷺ قال: خلق كل إنسان من بنى آدم على ستين وثلثمائة مفصل. فمن كبر الله - ﷿ - وحمد الله، وهَلّل (^٢) الله، واستغفر الله، وعزل حجرًا عن طريق الناس، أو عزل شوكة عن طريق الناس، أو امر بمعروف، أو نهى عن منكر عدد الستين والثلاثمائة السّلامى (^٣) فإنه يمسى وقد زَحْزَح نفسه عن النار (^٤).\n\n(٣ - ١٠١) أخبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى. قال: حدثنا الحسن بن عامر، حدثنا هُدبة بن خالد القيسى (^٥)، حدثنا أَبَان بن يزيد. عن يحيى بن أبى كثير عن زيد بن سلاّم، عن جده أبى سلاّم حدثنى عبد الله بن فَرُّوْخ أنه سمع عائشة تقول: إن النبى ﷺ قال: «إنه خلق كل إنسان من بنى آدم على ستين وثلثمائة مفصل».\n\n(٤ - ١٠٢) أخبرنا خيثمة قال: حدثنا أبو قِلابة عبد الملك بن محمد الرِّقاشى (^٦)، حدثنا يحيى بن حماد (^٧)، حدثنا\n_________\n(^١) عبد الله بن فروخ: وثقه العجلى، وقال ابن حجر: ثقة. (الخلاصة/ ٢٠٩ تقريب ٤٤٠/ ١).\n(^٢) فى مسلم زيادة: (وسبح الله).\n(^٣) جمع سلامية وهى الأنملة من أنامل الأصابع. وقيل واحدة وجمعه سواء، ويجمع على سلاميات، وهى التى بين كلّ مفصلين من أصابع الإنسان، وقيل السلامى. كل عظم مجوف من صغار العظام.\nالمعنى: على كل عظم من عظام ابن آدم صدقة. (النهاية ٣٩٦/ ٢).\n(^٤) تخريجه: رواه مسلم (١٠٠٧). والبيهقى فى السنن (١٨٨/ ٨).\n(^٥) هدبة بن خالد بن الأسود القيسى، أبو خالد البصرى، ويقال له هداب ثقة عابد، تفرد النسائى بتليينه، مات سنة بضع وثلاثين ومائتين. (تقريب ٣١٥/ ٢).\n(^٦) عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرقاشى، أبو قلابة البصرى، يكنى أبا محمد وأبو قلابة لقب، صدوق يخطئ، تغير حفظه لما سكن بغداد، مات سنة ست وسبعين ومائتين. (تقريب التهذيب ٥٢٢/ ١).\n(^٧) يحيى بن حماد أبى زياد الشيبانى، مولاهم، أبو بكر البصرى ختن أبى عوانة، وثقه أبو حاتم، قيل توفى سنة خمس عشرة ومائتين. (الخلاصة: ٥٢٢).","vol":"1","page":213},{"text":"أبو عوانة (^١)، عن الأعمش، عن أبى صالح عن أبى هريرة ﵁ قال:\nقال رسول الله ﷺ: سلامى ابن آدم ثلاثمائة وستون عَظما عليه فى كل يوم لكل عَظم صدقة (^٢).\n\n(٥ - ١٠٣) أخبرنا محمد بن يعقوب. قال: حدثنا عباس الدّورى (^٣). حدثنا على بن الحسن بن شقيق - حدثنا الحسين بن واقد (^٤). عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فى الإنسان ثلاثمائة وستون مفصلا فعليه أن يتصدق عن كل مفصل فى كل يوم صدقة (^٥).\n*****\n_________\n(^١) أبو عوانة: الوضاح بن عبد الله اليشكرى، بالمعجمة، الواسطى، البزاز، أبو عوانة، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، مات سنة خمس أو ست وسبعين ومائة. وقال الذهبى: الوضاح بن خالد. (تقريب ٣٣١/ ٢ - التذكرة ٢٣٦/ ١).\n(^٢) تخريجه: رواه أبو داواد (٥٢٤٢)، وأحمد (٤٣٨٩)، و(٢٢٥٢٨)، وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (٤٢٣٩).\n(^٣) عباس بن محمد بن حاتم الدّورى، أبو الفضل البغدادى، خوارزمى الأصل، ثقة حافظ، مات سنة إحدى وسبعين ومائتين. (تقريب ٣٩٩/ ١).\n(^٤) الحسين بن واقد المروزى، أبو عبد الله القاضى، ثقة، له أوهام، وثقه ابن معين. قال البخارى: مات سنة تسع وخمسين ومائة. (الخلاصة: ٨٥ - تقريب ١٨٠/ ١).\n(^٥) تخريجه: رواه أحمد (٣٥٤/ ٥، ٣٥٩)، وابن خزيمة فى صحيحه (٢٢٩/ ٢) فى جماع أبواب التطوع.","vol":"1","page":214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-92>ذكر آية تدل على وحدانية الخالق وأنه يخرج من النطفة الميتة\nبشرا حيًا اذا شاء وأن الممنى يتمنى الولد\nفلا يقدر الرب ﷿ ويكره ويعزل</span>\nقال الله تعالى منبهًا على قدرته على ذلك: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ (٥٨) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ (٥٩)﴾ (^١).\n\n(١ - ١٠٤) أخبرنا عمر محمد بن الربيع. قال: حدثنا بكر بن سهل (^٢)، حدثنا عبد الله ابن يوسف (^٣)، وأخبرنا محمد بن يعقوب البيكندى. حدثنا إسحاق الحربى (^٤)، حدثنا القَعْنَبى عبد الله بن مسلمة بن قَعنب قالا: حدثنا مالك بن أنس عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن (^٥) - عن محمد بن يحيى بن حَبَّان (^٦)، عن عبد الله بن\n_________\n(^١) سورة الواقعة، آية: ٥٨ - ٥٩.\n(^٢) بكر بن سهل بن إسماعيل بن نافع: الامام، المحدّث، أبو محمد الهاشمى، مولاهم، الدمياطى، المفسّر، المقرى، قال النسائى: ضعيف. قال زبو سعيد بن يونس. مات بدمياط فى ربيع الأول سنة تسع وثمانين ومائتين. (سير أعلام النبلاء ٤٢٥/ ١٣).\n(^٣) عبد الله بن يوسف: التّنيسى، أبو محمد الكلاعى، أصله من دمشق، ثقة متقن، من أثبت الناس فى الموطأ، مات سنة ثمان عشرة ومائة. (تقريب ٤٦٣/ ١).\n(^٤) إسحاق الحربى: هو الامام الحافظ، الصدوق، أبو يعقوب، إسحاق بن الحسن بن ميمون البغدادى الحربى، كان من العلماء السادة، توفى فى شوال سنة أربع وثمانين ومائتين. (سير أعلام النبلاء ٤١٠/ ٣).\n(^٥) ربيعة بن أبى عبد الرحمن: التيمى مولاهم، أبو عثمان المدنى، يعرف بربيعة الرأى واسم أبيه فروخ، ثقة فقيه مشهور، مات سنة ست وثلاثين ومائة على الصحيح. (تقريب ٢٤٧/ ١).\n(^٦) محمد بن يحيى بن حبّان بن منقذ، الأنصارى، المدنى، ثقة فقيه. مات سنة إحدى وعشرين ومائة.\n(تقريب ٢١٦/ ٨).","vol":"1","page":215},{"text":"مُحيْريز (^١) قال: دخلت المسجد فرأيت أبا سعيد الخدرى، فجلست إليه فسألته عن العزل (^٢) فقال أبوسعيد: خرجنا مع رسول الله ﷺ فى غزوة بنى المُصْطَلِق فأصبنا نساء من سبى العرب، فاشتهينا النساء واشتدّت علينا العزبة (^٣) وأحببنا الفدأ (^٤).\nوذكر الحديث (^٥).\n\n(٢ - ١٠٥) أخبرنا ابراهيم بن محمد الدّيبُلى، حدثنا موسى بن هارون (^٦)، حدثنا يحيى بن أيوب (^٧)، وسريح بن يونس (^٨). وأخبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى قال: حدثنا محمد بن نعيم النيسابورى (^٨)، حدثنا قتيبة بن سعيد. قالوا:\nحدثنا إسماعيل بن جعفر (^٩) أخبرنى ربيعة بن أبى عبد الرحمن، عن محمد بن\n_________\n(^١) عبد الله بن محيرز: ابن جنادة بن ومب الجمحى، المكى، كان يتيمًا فى حجر أبى محذورة بمكة، ثم نزل بيت المقدس، ثقة عابد، مات سنة تسع وتسعين. (تقريب ٤٤٩/ ١).\n(^٢) العزل: هو عزل الماء عن النساء حذر الحمل. يقال: عزل الشئ يعزله عزلًا إذا نحاه وصرفه. (النهاية ٢٣٠/ ٣).\n(^٣) عزب بفتح الزاى: أى لا زوج له، ومنه اشتدت علينا العزبة - بالبعد عن الأزواج - (تفسير غريب الحديث: ١٦٥).\n(^٤) الفداء: فكاك الأسير. يقال: فداه يفديه فداء وفدى، وفاداه: يفاديه مفاداة إذا أعطى فداءه وأنقذه.\n(النهاية ٤٢١/ ٣).\n(^٥) تخريجه:\nرواه البخارى (٥٤٢) وأبو داود (٢١٧٢).\n(^٦) موسى بن هارون: ابن عبد الله بن مروان، الحافظ الإمام، الحجة، أبو عمران البغدادى، البزاز، محدث العراق، قال الخطيب: كان ثقة حافظًا، مات فى شعبان سنة أربع وتسعين ومائتين. (تذكرة الحفاظ ٢/ ٦٦٩)\n(^٧) يحيى بن أيوب المقابرى، البغدادى، العابد، ثقة، مات سنة أربع وثلاثين ومائتين وله سبع وسبعون.\n(تهذيب الكمال ١٤٩٠/ ٣ - تقريب ٣٤٣/ ٢).\n(^٨) سريح بن يونس: ابن إبراهيم البغدادى، أبو الحارث، مروزى الأصل، ثقة عابد، مات سنة خمس وثلاثين ومائتين. (تهذيب ٤٥٧/ ٣ - تقريب ٢٨٥/ ١).\n(^٩) إسماعيل بن جعفر بن أبى كثير الأنصارى الزّرقى، أبو اسحاق القارى، المدنى، ثقة ثبت، مات سنة ثمانين ومائة. (تهذيب الكمال ٩٨/ ١ - تقريب ٦٨/ ١).","vol":"1","page":216},{"text":"يحيى بن حبان، عن ابن مُحيريز أنه قال: /دخلت أنا وأبو صِرْمة (^١) على أبى سعيد الخدرى فسأله أبو صِرْمة فقال: يا أبا سعيد هل سمعت رسول الله ﷺ يذكر العزل؟ فقال: نعم. غزونا مع رسول الله ﷺ بالمُصْطَلِق، فسبِينا كَرَائم العرب، فطالت علينا العُزْبَة ورَغِبْنا فى الفداء فأردنا أن نَسْتَمْتع ونَعْزِل، فقلنا نفعل ذلك ورسول الله بين أَظْهُرِنا؟ لنَسْأَلَنَّه، فسألناه فقال: لا عليكم ألا تفعلوا ما كتب الله ﷿ خَلْقَ نَسَمَة هى كائنة إلى يوم القيام إلا سَيَكون (^٢).\nرواه يحيى بن أيوب المصرى (^٣)، وسعيد بن سلمة بن أبى الحُسَام (^٤)، وغيرهما عن ربيعة.\n\n(٣ - ١٠٦) أخبرنا حمزة بن محمد الكِنَانى بمصر. قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن جابر. قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بُكير، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبى الزَّناد، عبد الله بن ذكوان، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن مُحيرز أن أبا سعيد الخدرى حَدَّثه أن بعض الناس كلّموا رسول الله ﷺ فى شأنِ العزل وذلك فى غزوة بنى المُصْطَلِق فأصابوا منهم سبْيَا وكرهوا أن يلِدْنَ منهم فقال رسول الله ﷺ: لا عليكم ألّا تَعزِلوا فإنَّ الله عز رجل قد قدَّر ما هو خالق ألى يوم القيامة.\n_________\n(^١) أبو صرمة: بكسر الصاد وسكون الراء، المازنى الأنصارى، صحابى، اسمه مالك بن قيس، وقيل:\nقيس بن صرمة، وكان شاعرًا. (تقريب ٤٣٧/ ٢). رواه البخارى (٤١٣٨). ومسلم (١٤٣٨).\n(^٢) تخريجه: رواه البخارى (٤١٣٨). ومسلم (١٤٣٨).\n(^٣) يحيى بن أيوب المصرى: الغافقى، أبو العباس المصرى، صدوق ربما أخطأ مات سنة ثمان وستين ومائة.\n(تقريب ٣٤٣/ ٢ - تهذيب الكمال ٣/ ١٤٩٠).\n(^٤) سعيد بن سلمة بن أبى الحسام: العدوى مولاهم، أبو عمرو المدنى، وهو أبو عمروالسدوسى الذى روى عنه العقدى، صدوق، صحيح الكتاب، يخطئ من حفظه. من السابعة. (تقريب ٢٩٧/ ١).","vol":"1","page":217},{"text":"رواه موسى (^١) بن عُقبة (^٢)، والضحاك بن عثمان، ومحمد بن إسحاق، وغيرهم عن محمد بن يحيى بن حبان، ورواه محمد بن مسلم الزهرى، ومكحول الشامى (^٣)، ويحيى بن أبى عمرو الشيبانى (^٤) عن ابن مُحيرز، ورواه عن الزهرى صالح بن كَيْسَان، وعُقيل بن خالد، ومحمد بن الوليد الزُبيدى (^٥) ويونس بن يزيد الأَيلى، وشعيب بن أبى حمزة (^٦)، ومالك بن أنس، والليث بن سعد. وقال مَعْمَر عن الزهرى عن عطاء بن يزيد (^٧) عن أبى سعيد. وقال إبراهيم بن سعد (^٨) عن الزهرى عن عبيدالله بن عبد الله بن عتبة عن أبى سعيد، وروى عن ابن عيينة عن الزهرى عن سهل بن سعد (^٩) وكلها وَهْم. والصحيحُ حديث ابن مُحَيريز.\nورواه عن أبى سعيد أبو سلمة بن عبد الرحمن ومَعْبَدُ بن سِيرين (^١٠) وعبدالرحمن\n_________\n(^١) موسى بن عقبة: ابن أبى عياش، الأسدى، مولى ال الزبير، ثقة فقيه إمام فى المغازى. مات سنة إحدى وأربعين ومائة. (تقريب ٢٨٦/ ٢).\n(^٢) رواه البخارى عن إسحاق عن عفان عن موسى بن عقبة - التوحيد باب (١٨) ١٧٢/ ٨.\n(^٣) مكحول الثامى: أبو عبد الله، ثقة، فقيه، كثير الارسال مشهور، مات سنة بضع عشرة ومائة. (تقريب ٢٧٣/ ٢).\n(^٤) يحيى بن أبى عمرو الشيبانى، أبو زرعة الحمصى، ثقة، وروايته عن الصحابة مرسلة، مات سنة ثمان وأربعين ومائة أو بعدها. (تقريب ٣٥٥/ ٢).\n(^٥) محمد بن الوليد الزبيد: أبو الهذيل الحمصى، القاضى، ثقة ثبت، من كبار أصحاب الزهرى، مات سنة ست أو سبع وأربعين. (تقريب ٢١٥/ ٢).\n(^٦) رواه البخارى عن أبى اليمان عن الزهرى عن ابن محيرز ٤١/ ٣.\n(^٧) عطاء بن يزيد: الليثى المدنى، نزيل الشام، ثقة، مات سنة خمس أو سبع ومائة. (تقريب ٢٣/ ٢).\n(^٨) إبراهيم بن سعد: ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عون، الزهرى، المدنى، ثقة، حجة، تكلم فيه بلا قادح، مات سنة خمس وثمانين ومائة. (تقريب ٣٥/ ١).\n(^٩) سهل بن سعد: ابن مالك بن خالد الأنصارى، الخزرجى، الساعدى، أبوالعباس، له ولأبيه صحبة، مشهور، مات سنة ثمان وثمانين، وقيل بعدها، وقد جاوز المائة. (تقريب ٣٣٦/ ١).\n(^١٠) معبد بن سيرين: الأنصارى البصرى، أكبر أخوته، ثقة، مات بعد المائة. (تقريب ٢٦٢/ ٢).","vol":"1","page":218},{"text":"ابن بشير (^١) الأنصارى (^٢) ومحمد بن عبد الرحمن بن ثَوْبَان (^٣) وقزعة بن يحيى (^٤) وأبو الوَدّاك جَبْر ابن نَوْف (^٥) وأبو مُطيع بن عَوْف (^٦) أحد بنى رِفاعة وقيل: أبو رِفَاعة من حديث معاذ بن هشام (^٧) عن أبيه (^٨) عن يحيى بن أبى كثير. وروى عن أسامة بن زيد (^٩) وأبى هريرة وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وابن عباس من وجُوه لا تثبت والذى ثبت من طُرُق حديث أبى سعيد أخرجناها فى مواضعها.\n_________\n(^١) ذكر هذه الأسانيد مسلم فى صحيحه ح (١٤٣٨).\n(^٢) عبد الرحمن بن بشير الاْنصارى: عبد الرحمن بن بشير بن مسعود الأنصارى، أبو بشر المدنى، الأزرق، مقبول، من الثالثة، وأرسل حديثًا. (تقريب ٤٧٣/ ١).\n(^٣) محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان: العامرى، عامر قريش، المدنى، ثقة، من الثالثة. (تقريب ١٨٢/ ٢).\n(^٤) قزَعَة بن يحيى، البصرى، ثقة. من الثالثة. (تقريب ١٢٦/ ٢).\n(^٥) جبر بن نوف: أبو الودّاك، الهمدانى، البكالى، كوفى، صدوق، يهم. (تقريب ١٢٥/ ١).\n(^٦) أبو مطيع بن عوف: أحد بنى رفاعة، هو رفاعة بن عوف، أبو مطيع، ويقال أبو رفاعة، مقبول، من الثالثة. (تقريب ٢٥٢/ ١).\n(^٧) معاذ بن هشام: ابن أبى عبد الله الدّستوائى، البصرى، وقد سكن اليمن، صدوق، ربما وهم، مات سنة مائتين. (تقريب ٢٥٧/ ٢).\n(^٨) أبوه: هشام بن أبى عبد الله، سنبر، أبو بكر الدّستوائى، ثقة ثبت، وقد رمى بالقدر، مات سنة أربع وخمسين ومائة. (تقريب ٣١٩/ ٢).\n(^٩) أسامة بن زيد: ابن حارثة بن شراحبيل الكلبى، الأمير، أبو محمد وأبو زيد، صحابى مشهور، مات سنة أربع وخمسين بالمدينة. (تقريب ٥٣/ ١).","vol":"1","page":219},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-93>ذكر آية تدل على وحدانية الخالق وإحكام صنعته فى خلق الرحم\nوالمشيمة ومدة استقرار النطفة فيها الى التارات\nالتى تمد عليها إلى أن يصير بشرا/حيا</span>\nقال الله ﷿: ﴿... مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ..﴾. (^١).\nوقال: ﴿... فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ..﴾. (^٢).\nوقال: ﴿... فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ..﴾. (^٣).\nوقال: ﴿... وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا ..﴾. (^٤).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-94> بيان ذلك من الأثر:</span>\n(١ - ١٠٧) روى عن عبد الله بن عباس وابن عمرو أن هلال الهجرى سألهما عن بَدْء الخلق. فقالا جميعًا: من تراب ومن ماء ومن طين ومن ظلمة ومن نار (^٥).\nفقال هلال: فما بَدْؤ الخمس الذى ذكرتما؟ فقال ابن عمرو ما ينْبُوع (^٦).\n_________\n(^١) سورة، الحج، آية: ٥.\n(^٢) سورة الأنعام، آية: ٩٨.\n(^٣) سورة الزمر، آية: ٦.\n(^٤) سورة الأحقاف، آية: ١٥.\n(^٥) فى المستدرك: (نور) بدل: (نار).\n(^٦) لم يذكر فى المستدرك هذه الكلمة وإنما قال: (فتلا ابن عباس: وسخر لكم ... الآية).","vol":"1","page":220},{"text":"وقال ابن عباس: «وسَّخّر لكم ما فى السموات وما فى الأرض جميعًا منه» (^١).\n\n(٢ - ١٠٨) وذُكِر عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال: خلق الإنسان من خمس من ماء وريح وظلمة وتراب ونار.\n\n(٣ - ١٠٩) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى ومحمد بن حمزة ومحمد بن يونس قالوا: حدثنا يونس، حدثنا أبو داود، حدثنا حماد بن زيد عن عبد الله بن أبى بكر (^٢)، عن أنس بن مالك رفعه قال: «إن الله - ﷿ - قد كل بالرحم ملكًا فيقول:\nأى رَبِّ نطفة أى ربِّ علقة أى ربِّ مضغة. فإذا أراد الله ﷿ أن يقضى خَلقَها. قال:\nالملك: أى رَبِّ ذكرأم أنثى؟ شقى أم سعيد؟ فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيكتب كذلك فى بطن أمه» (^٣).\nهذ اخبر مُجْمَع على صحته من هذا الوجه.\n\n(٤ - ١١٠) أخبرنا إسماعيل بن عمرو، حدثنا محمد بن حامد بن حميد، حدثنا\n_________\n(^١) تخريجه: ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد إلا أن السائل مسلم البحرى، ولم يذكر التراب، وقال:\nالنور بدل النار. وقال رواه الطبرانى ومسلم البحرى لم نعرفه وبقية رجاله ثقات. (المجمع ١٣٥/ ٨).\n- ورواه الحاكم فى المستدرك بهذا الإسناد أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبرى ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق أنبا عبد الرزاق عن عمر بن حبيب المكى عن حميد بن قيس الأعرج عن طاوس قال: جاء رجل إلى عبد الله بن عمرو ولم يصرح باسم هلال وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وقال الذهبى: عمر هذا فتثت عنه فلم أعرفه والخبر منكر ٤٥٢/ ٢.\n- رواه البيهقى فى الأسماء والصفات عن طاوس أن رجلًا جاء. بمثل رواية الحاكم إلا أنه زاد (الريح) وأن الرجل جاء كذلك الى عبد الله بن الزبير فقال مثلما قالا وفى إسناد البيهقى عمر بن حبيب.\n(^٢) عبد الله بن أبى بكر: ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصارى، المدنى، القاضى، ثقة، مات سنة خمس وثلاثين ومائة. (تقريب ٤٠٥/ ١ - تهذيب الكمال ٦٦٩/ ٢٠).\n(^٣) تخريجّه: رواه البخارى (٣٣٣٢). ومسلم (٢٦٤٣). والترمذى (٢١٣٧). وأبو داود (٤٠٨٥).","vol":"1","page":221},{"text":"على بن إسحاق السمرقندى (^١)، حدثنا هُشَيم بن بشير، عن داود بن أبى هند (^٢) عن عكرمة عن ابن عباس قوله: ﴿يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ ٣ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ﴾.\nفقال ابن عباس: إن رأته خمسة أيام وضعته لتسعة أشهر وخمسة أيام، وإن رأته عشرة أيام وضعت لتسعة أشهر وعشرة فذلك غَيْض الأرحام (^٤).\n\n(٥ - ١١١) أخبرنا إسماعيل بن يعقوب البغدادى بمصر. قال: حدثنا محمد بن إسرائيل الجوهرى (^٥). قال: حدثنا عتاب بن زياد (^٦). قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر بن راشد، عن الزهرى، أخبرنى أبو عبيد (^٧) مولى ابن أزهر أنه سمع عثمان بن عفان (^٨) - ﵁ - وهو يخطب فقال: إنه رفع إلى امرأة\n_________\n(^١) على بن إسحاق بن سلم السمرقندى، صدوق، مات سنة سبع وثلاثين ومائتين. (تقريب ٣٢/ ٢).\n(^٢) داود بن أبى مند: القشيرى مولاهم، أبو بكر أو أبو محمد، البصرى، ثقة، متقن، كان يهم بآخره، مات سنة أربعين ومائة، وقيل قبلها. (تقريب ٢٣٥/ ١).\n(^٣) معنى غيض الأرحام: هو نقص الأرحام من حملها فى الأشهر التسعة بإرسالها دم الحيض. وزيادة الأرحام: هو ما تزداد فى حملها على الأشهر التسعة لتمام ما نقص من الحمل فى الأشهر التسعة بإرسالها دم الحيض. (تفسير ابن جرير ١٠٩/ ١٣).\n(^٤) تخريجه: رواه الدارمى فى سننه (٩١٠، ٩١٢) من كلام عكرمة موقوفًا عليه ورواه الدارمى (٩٠٩، ٩١٣) من كلام مجاهد بنحوه وابن جرير فى التفسير معناه (١٠٩/ ٣). وعزاه السيوطى فى الدر المنثور (٤٥/ ٤) لابن أبى شيبة وابن المنذر وغيرهم.\n(^٥) محمد بن إسرائيل بن يعقوب، أبو بكر الجوهرى، كان ثقة، قال ابن المنادى: مات فى ربيع الأول سنة تع وسبعين ومائتين وقيل سنة ثمانين. (تاريخ بغداد ٨٧/ ٢).\n(^٦) عتاب بن زياد الخراسانى، أبو عمر، المروزى، صدوق، مات سنة اثنتى عشرة. (تقريب ٣/ ٢ - تهذيب الكمال ٩٠١/ ٢).\n(^٧) أبو عبيد مولى ابن أزهر: هو سعد بن عبيد الزهرى، مولى عبد الرحمن بن أزهر، يكنى أبا عبيد، ثقة، من الثانية وقيل له إدراك. (تقريب ٢٨٨/ ١).\n(^٨) عثمان بن عفان بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس الأموى، أمير المؤمنين ذو النورين، أحد السابقين الأولين، والخلفاء الأربعة، من العشرة المبشرين، استشهد فى ذى الحجة، بعد عيد الأضحى سنة خمس وثلاثين. وكانت خلافته اثنتين عشرة سنة، وعمره ثمانين. (تقريب ١٢/ ٢).","vol":"1","page":222},{"text":"ولدت لستة أشهر من حين دخل عليها زوجها فدخل عليه ابن عباس فقال: يا أمير المؤمنين قال الله - ﷿ - فى كتابه: ﴿وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ ..﴾. (^١)، وفى آية أخرى: ﴿... وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ ..﴾. (^٢) فإذا تمت الرضاع كان حملها ستة أشهر قال: فنجت بذلك (^٣)\n*****\n_________\n(^١) سورة البقرة، آية: ٢٣٣.\n(^٢) الأحقاف، آية: ١٥.\n(^٣) تخريجه:\n- رواه عبد الرزاق فى المصنف ٣٥١/ ٧ عن معمر عن الزهرى عن أبى عبيد.\n- ورواه مالك فى الموطأ (٨٢٥/ ٢) ك الحدود بلاغًا وعنده أن الذى قال يعدم رجمها على ابن أبى طالب فأرسل عثمان فى أثرها فوجدها قد رجمت.","vol":"1","page":223},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-95>ذكر آية تدل على وحدانية الخالق وأن\nالأنثى تحمل وتضع بإذنه ... الآية</span>\nقال الله تعالى منبهًا على قدرته وتقديره فى أعمار خلقه: ﴿... وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلاّ بِعِلْمِهِ وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاّ فِي كِتابٍ ..﴾. (^١). / وقال: ﴿... هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ..﴾. إلى قوله: ﴿... ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفّى مِنْ قَبْلُ ..﴾. (^٢).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-96> بيان ذلك من الأثر:</span>\n(١ - ١١٢) أخبرنا خيثمة بن سليمان قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن برّه الصنعانى (^٣)، أخبرنا عبد الرزاق، حدثنا سفيان، وأخبرنا الحسن بن يوسف الطرائفى. قال: حدثنا إبراهيم بن مرزوق، أخبرنا حبان بن هلال (^٤)، حدثنا (^٥) حميعًا عن عبد الله بن عثمان (^٦) عن محاهد عن عبد الله بن عباس قوله عز وهيب ..\nوجل: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾ (^٧). قال: ستون سنة. زاد وهيب\n_________\n(^١) سورة فاطر، آية: ١١.\n(^٢) سورة غافر آية: ٦٧.\n(^٣) إبراهيم بن محمد بن برّه الصنعانى، سمع من عبد الرزاق، وهو أحد الشيوخ الأربعة الذين لقبهم الطبرانى من أصحاب عبد الرزاق. توفى سنة ست وثمانين ومائتين باليمن. (سير أعلام النبلاء ٣٥١/ ١٣).\n(^٤) حبان بن هلال: البصرى الحافظ أبو حبيب، وثقه أحمد والناس، قال ابن سعد: كان ثقة ثبتًا حجة، امتنع من التحديث قبل موته، مات بالبصرة سنة عشرة ومائتين. (تذكرة الحفاظ ٣٦٤/ ١).\n(^٥) وهيب بن خالد بن عجلان: الباهلى مولاهم، أبو بكر البصرى، ثقة ثبت، لكنه تغير قليلًا بآخره. مات سنة خمس وستين ومائة. (تهذيب الكمال ١٤٨٣/ ٣ - تقريب ٣٣٩/ ٢).\n(^٦) عبد الله بن عثمان بن خثيم، بالتصغير، القارى المكى، أبو عثمان، صدوق، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة. (تقريب ٤٣٢/ ١ - تهذيب الكمال ٧٠٩/ ٢).\n(^٧) سورة فاطر، آية: ٣٧.","vol":"1","page":224},{"text":"وهو العمر الذى أعذر (^١) الله تعالى فيه إلى بنى آدم. وقوله: ﴿... حَتّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ ..﴾. (^٢). قال بضع وثلاثون ﴿... وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ ٣ سَنَةً ..﴾. (^٤).\n\n(٢ - ١١٣) أخبرنا عبد الله بن إبراهيم. قال: حدثنا أبو مسعود. أخبرنا سليمان بن حرب. حدثنا حماد بن زيد، عن أبى حازم (^٥)، عن سهل بن سعد عن النبى ﷺ قال: إذا بلغ العبد (^٦) ستين سنة فقد أعذرَ الله ﷿ إليه فى العمر، أو بَلَغَ إليه فى العُذر (^٧).\n\n(٣ - ١١٤) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن منده. حدثنا إبراهيم بن فهد بن حكيم (^٨). قال: حدثنا عبد الله بن مَسلمة بن قَعنب حدثنا عبد العزيز بن أبى حازم عن أبيه عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة - ﵁ - أن النبى ﷺ قال: من عَمرَه\n_________\n(^١) أعذر: يقول ابن الأثير: أى لم يبق فيه موضعًا للاعتذار حيث أمهله طول المدة ولم يعتذر. يقال:\nأعذرالرجل إذابلغ أقصى الغاية من العذر ... (النهاية ١٩٦/ ٣).\n(^٢) سورة الأحقاف، آية: ١٥.\n(^٣) فى المخطوط (أربعون) بالرفع.\n(^٤) تخريجه: رواه ابن جرير فى التفسير (١٤١/ ٢٢)، والحاكم فى المستدرك (٤٢٧/ ٢)، والبيهقى (٣٧٠/ ٣). وإسناده صحيح.\n(^٥) هو: سلمة بن دينار، أبو حازم الأعرج، الأثور التّمّار، المدنى، القاضى مولى الأسود بن سفيان، ثقة عابد، مات فى خلافة المنصور. (تقريب ٢١٦/ ١ - تهذيب التهذيب ١٤٣/ ٤).\n(^٦) فى رواية أبى هريرة عند الحاكم: (العبد من أمتى).\n(^٧) تخريجه: رواه الحاكم (٤٢٧/ ٢ - ٤٢٨) وصححه وعنده (سبعون سنة). وأبو نعيم فى الحلية (٢٦٥/ ٦). وقال الهيثمى فى المجمع (٢٠٦/ ١٠) رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح، ورواه الحاكم وأحما - (٣٢٠/ ٢، ٤١٧) بنحوه مع اختلاف فى اللفظ.\n(^٨) إبراهيم بن فهد بن حكيم بن ماهان البصرى، أبو إسحاق قدم أصبهان وحدّث بها، توفى سنة اثنتين وثمانين ومائتين، وقيل توفى سنة خمس وسبعين ومائتين، ضعفه البرذعى، ذهب كتبه، وكثر خطؤه لردأة حفظه. (أخبار أصبهان ١٨٦/ ١).","vol":"1","page":225},{"text":"الله ستين سنة فقد أعْذَر الله إليه فى العمر (^١).\n\n(٤ - ١١٥) أخبرنا الحسن بن يوسف الطرائفى، نا إبراهيم بن مرزوق، نا عبد الله بن يزيد المقرئ، نا سعيد بن أبى أيوب (^٢) عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة أن النبى ﷺ قال: «من أتت عليه ستون سنة فقد أعذر الله إليه فى العمر (^٣).\nرواه أبو معشر (^٤) وإبراهيم بن الفضل (^٥) عن المقبرى.\n\n(٥ - ١١٦) أخبرنا اسماعيل بن عمرو، نا محمد بن حامد بن حميد، نا على بن إسحاق السمرقندى، نا أبو سفيان محمد بن حميد المعمرى (^٦) عن عمر بن راشد (^٧) عن محمد يعنى ابن مَعْن (^٨) الغفارى عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة - ﵁ -. قال: قال رسول الله ﷺ: «لقد أعذر الله - ﷿ - إلى عبد أخّر فى أجله حتى بلغ. اراه: ستين سنة (^٩).\n_________\n(^١) تخريجه: رواه أحمد فى مسنده بإسناد آخر صحيح عن أبى حازم عن أبى هريرة ﵁ (٤١٧/ ٢). والبيهقى فى السنن الكبرى (٣٧٠/ ٣).\n(^٢) سعيد بن أبى أيوب الخزاعى، مولاهم، المصرى أبو يحيى بن مقلاص، ثقة ثبت، مات سنة إحدى وستين، وقيل غير ذلك. (تقريب ٢٩٢/ ١).\n(^٣) تخريجه: رواه أحمد (٣٢٠/ ٢) والبيهقى فى السنن (٣٧٠/ ٣).\n(^٤) هو نجيح بن عبد الرحمن السّندى، المدنى، أبو معشر، وهو مولى بنى هاشم، مشهر بكنيته، ضعيف، أسن واختلط، مات سنة سبعين ومائة. (تهذيب الكمال ١٤٠٧/ ٣ - تقريب ٢٩٨/ ٢).\n(^٥) إبراهيم بن الفضل: المخزومى، أبو إسحاق المدنى، ويقال إبراهيم بن إسحاق، متروك. (تهذيب الكمال ٦١/ ١ - تقريب ٤١/ ١).\n(^٦) محمد بن حميد اليشكرى، أبوسفيان المعمرى، نزيل بغداد، ثقة، مات سنة اثنتين وثمانين ومائة.\n(تقريب ١٥٦/ ٢).\n(^٧) عمر بن راشد بن شجره، اليمامى، ضعيف، من السابعة. (تقريب ٥٥/ ٢).\n(^٨) محمد بن معن بن محمد بن معن الغفارى، أبو يونس المدنى، ثقة، مات بعد التسعين ومائة وقد جاوز التسعين. (التقريب ٣٦١٥).\n(^٩) تخريجه: انظر التخريج السابق.\n- وأخرج هذا الحديث أحمد فى المسند عن عبد الرزاق عن معمر عن رجل من بنى غفار عن سعيد.\nورجال أحمد هؤلاء ثقات. رجل من بنى غفار هو معن وقال فيه ابن حجر ثقة.","vol":"1","page":226},{"text":"رواه إبراهيم بن الفضل عن ابن أبى حسين عن عطاء عن ابن عباس عن النبى ﷺ نحومعناه ولايثبت (^١).\n\n(٦ - ١١٧) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى. حدثنا إبراهيم بن فهد حدثنا يوسف ابن موسى (^٢)، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المُحَاربى (^٣). عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: أعْمَار أمتى ما بين الستين إلى السبعين (^٤).\nوهذا إسناد حسن مشهور عن المُحَاربى (^٦). (^٥)\n_________\n(^١) قال البيهقى: إبراهيم بن الفضل ليس بالقوى. (السنن الكبرى ٣٧٠/ ٣). وقد ذكر روايته عن ابن أبى حسين المكى عن عطأعن ابن عباس.\n(^٢) الظاهر أنه يوسف بن موسى بن راشد أبو يعقوب القطان الكوفى. فإن يكْنْه فهو صدوق، قاله ابن معين.\n(طبقات الحنابلة ٤٢١/ ١).\n(^٣) عبد الرحمن بن محمد بن زياد المحاربى، أبو محمد الكوفى، لا بأس به، كان يدلس، قاله أحمد، مات سنة خمس وتسعين ومائة. (تقريب ٤٩٧/ ١ - تهذيب الكمال ٨١٥/ ٢).\n(^٤) فى ابن ماجه والحاكم زيادة: (وأقلهم من يجوز ذلك).\n(^٥) تخريجه: رواه الترمذى (٣٥٤٥) و(٢٣٣٢) وابن ماجه (٤٢٣٦). والحاكم (٤٢٧/ ٢) وإسناد ابن منده ضعيف؛ لأن فيه المحاربى مدلس وقد عنعن.\n(^٦) فى حاشية المخطوط قال: «آخر الجزء الأول بأجزاء ابن منده».","vol":"1","page":227},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-97>ذكر آية تدل على وحدانية الخالق\nبأن خلق الخلق وجقلهم سميعًا بصيرا</span>\nيسمعون ويبصرون، وهى من الأسماء الُسْتَعَارة من أسماء الله - تعالى - لخَلْقِه ليعرفوا نعمة الله - تعالى - عليهم بذلك، فتَسَمَّى بالسميع البصيرو سَمَّى عبده سميعًا بصيرا فاتَّفَقَت الأسماء واختلفت المعانى إذ لم يشبهه من جميع الجهات.\nقال الله تعالى: منبهًا على قدرته على ذلك: ﴿.. فَجَعَلْناهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (٢)﴾ (^١)، ﴿... إِمّا شاكِرًا وَإِمّا كَفُورًا (٣)﴾ (^٢).\nوقال ﷿: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ (٢٣)﴾ (^٣).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-98> بيان ذلك من الأثر:</span>\n(١ - ١١٨) أخبرنا خيثمة بن سليمان. قال: حدثنا أبو يحيى بن أبى مَسَرَّة.\nقال: حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدى، حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا منصور بن المعتمر عن مجاهد عن أبى معمر عبد الله بن الشخير (^٤) عن عبد الله بن مسعود قال:\nاجتمعِ عند البيت ثلاثة نفر قرشيان وثقفى، أو ثقفيان وقرشى، /قليل فقه قلوبهم، كثيرٌ شحْم بطونهم. فقال أحدهم: أترون الله يسمع ما نَقول؟ فقال الآخر: يسمع إذا جهرنا ولايسمع إن أخفينا، فقال الآخر: إن كان يسمع إذا جهرنا فإنه يسمع إذا\n_________\n(^١) سورة الإنسان، آية: ٢.\n(^٢) سورة الإنسان، آية: ٣.\n(^٣) سورة الملك، آية: ٢٣.\n(^٤) أبو معمر: عبد الله بن الشّخير: ابن عوف، العامرى، صحابى، من مسلمة الفتح. (تقريب ٤٢٢/ ١).","vol":"1","page":228},{"text":"أخفينا فأنزل الله تعالى: ﴿وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ ..﴾. (^١)\nالآية (^٢).\n\n(٢ - ١١٩) أخبرنا على بن عيسى بن عبدويه، وعلى بن محمد بن نصر قالا:\nحدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد (^٣)، حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا يزيد بن زُرَيْع، حدثنا رُوْح بن القاسم عن منصور عن مجاهد عن أبى مَعْمر عن ابن مسعود فى هذه الآية: ﴿وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ﴾ الآية. قال: كان رجلان من ثقيف وختن (^٤) لهما من قريش، أو رجلان من قريش وختن لهما من ثقيف فى بيت فقال بعضهم: أترون الله - ﷿ - يسمع نجوانا أو حديثنا، قال بعضهم: قد سمع بعضه ولم يسمع بعضه، فقال: لئن كان سمع بعضه لقد سمع كله، فنزلت الآية:\n﴿وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ﴾ (^٥) الآية.\n*****\n_________\n(^١) سورة فصلت، آية: ٢٢.\n(^٢) تخريجه: أخرجه أحمد (٤٠٨/ ١، ٤٤٢، ٤٤٣) والبخارى (٤٨١٦)، (٧٥٢١). ومسلم\n(^٣) محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن، البوشنجى، أبو عبد الله، ثقة حافظ فقيه. مات سنة تسعين ومائتين أو بعدها بسنة (تقريب ١٤٠/ ٢).\n(^٤) الختن: بالتحريك: الصهر، أو كل من كان من قبل المرأة كالأب والأخ. (ترتيب القاموس المحيط ١٥/ ٢).\n(^٥) يقول ابن قيم الجوزية: اختلف النظار فى الأسماء التى تطلق على الله وعلى العباد كالحى والسميع والبصير والعليم والقدير والملك ونحوها: فقالت طائفة من المتكلمين: هى حقيقة فى العبد مجاز فى الرب، وهذا قول غلاة الجهمية وهو أخبث الأقوال. الثانى مقابلةُ: حقيقة فى الرب مجاز فى العبد، وهذا قول أبى العباس الناشئ. الثالث: أنها حقيقة فيهما، وهذا قول أهل السنة وهو الصواب.\nواختلاف الحقيقتين فيهما لا يخرجها عن كونها حقيقة فيهما، وللرب - تعالى - منها ما يليق بجلاله وللعبد منها ما يليق بجلاله. (بدائع الفوائد ١٦٥/ ١).","vol":"1","page":229},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-99>ذكر آية تدل على وحدانية الخالق\nوإحكام صنعته فى مصالح خلقه</span>\nفقال ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكانَ رَبُّكَ قَدِيرًا (٥٤)﴾ (^١).\nوقال الله ﷿: ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى ..﴾. (^٢) الآية.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-100> بيان ذلك من الأثر:</span>\n(١ - ١٢٠) أخبرنا محمد بن محمد بن يونس. قال: حدثنا أسيد بن عاصم.\nحدثنا الحسين بن حفص. حدثنا هشام بن سعد (^٣). عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: إن الله - ﷿ - قد أذهب عنكم عُبَية (^٤) أهل الجاهلية وفخرها بالآبَاء مؤمنٌ تقىٌّ وفاجر شقى، الناس بنو آدم، وآدم من تراب، ليَدَعَن أقوام فَخْرهم بأقوام إنما هم فخم من فحم جنهم أو ليكونن أهون على الله تعالى من الجِعلان (^٥) التى تدفع النتن (^٦)\n_________\n(^١) سورة الفرقان، آية: ٥٤.\n(^٢) سورة الحجرات، آية: ١٣.\n(^٣) هشام بن سعد المدنى، أبو عياد ويقال أبو سعد القرشى مولاهم، صدوق، له أوهام، ورمى بالتشيع، مات سنة ستين ومائة وقيل بعدها. (تهذيب ٣٩/ ١١ - تقريب ٣١٨/ ٢).\n(^٤) عبية الجاهلية: يعنى الكبر، وتضم عينها وتكسر وهى فعّولة أو فعيلة، فإن كانت فعولة فهى من التعبية، لأن المتكبر ذو تكلف وتعبيه، خلاف من يسترسل سجيته، وإن كانت فعيلة فهى من عباب الماء، وهوأوله وارتفاعه، وقيل إن اللام قلبت ياء. (النهاية ١٦٩/ ٣).\n(^٥) الجعلان: جمع جعل: وهو دابة سوداء من دواب الأرض كالخنفساء وهو أعظم ذو رأس عريض ويداه ورأسه كالمآشير. (لسان العرب ٤٦٩/ ١).\n(^٦) النتن: الرائحة الكريهة. والمراد هنا الغائط ووقع فى رواية: من الجعل الذي يدهده الخراء بأنفه. (لسان العرب ٥٧٧/ ٣).","vol":"1","page":230},{"text":"بأنُفِها» (^١).\nهذا حديث مشهور عن هشام متصل صحيح.\n\n(٢ - ١٢١) أخبرنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم. قال: حدثنا أبومَعين (^٢) الحسين بن الحسن حدثنا سعيد بن أبى مريم حدثنا نافع بن يزيد أخبرنى جعفر بن ربيعة (^٣) أنه سمع عِرَاك بن مالك (^٤) يقول سمعت أبا هريرة.\nوأخبرنا على بن أحمد بن إسحاق (^٥)، حدثنا المِقْدام بن عيسى بن نايد قال:\nحدثنا خلف بن خالد أبوالمهنا، حدثنا بكر بن مضر. حدثنا جعفر بن ربيعة، عن عِراك بن مالك أنه حدّثه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: لا ترغبوا (^٦) عن آبائكم فمن رَغِبَ عن أبيه فقد كفَر (^٧).\n_________\n(^١) تخريجه: رواه أحمد (٣٦١/ ٢). والترمذى (٣٩٥٥). وأبو داود بنحوه (. . .)، وقال الألبانى فى صحيح الجامع (١٧٨٧) حسن.\n(^٢) الحسين بن الحسن: أبو معين، الحافظ، الامام، الرازى، وقال الحاكم: هو من كبارحفاظ الحديث، توفى سنة اثنتين وسبعين ومائتين. (سيرأعلام النبلاء ١٥٤/ ١٣).\n(^٣) جعفر بن ربيعة بن شرحبيل بن حسنة الكندى، أبوشرحبيل المصرى، ثقة، مات سنة ست وثلاثين ومائة.\n(تقريب ١٣٠/ ١).\n(^٤) عراك بن مالك الغفارى، الكنانى، المدنى، ثقة فاضل، مات فى خلافة يزيد بن عبد الملك، بعد المائة.\n(تقريب ١٧/ ٨).\n(^٥) على بن أحمد بن إسحاق: الشيخ المحدّث الثقة، أبوالحسن على بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم، البغدادى، حدّث فى صفر سنة أربعين وثلاثة مائة، وتوفى بعد ذلك بمصر. (سيراعلام النبلاء:\n(^٦) فى الأصل رغب حرص على الشئ، وقد عداه هنا بالحرف (عن) فهو من قبيل: «إنى لأرغب فيك عن الاذان» وقال ابن الأثير فيه: يقال رغبت بفلان عن هذا الأمر إذا كرهته له وزهدت له فيه.\n(النهاية ٢٣٨/ ٢).\n(^٧) تخريجه: رواه البخارى (٦٧٦٨). ومسلم (٦٢). وأحمد (١٠٤٣٢).","vol":"1","page":231},{"text":"(٣ - ١٢٢) أخبرنا الحسن بن يوسف. قال: حدثنا إبراهيم بن مرزوق. حدثنا أبوداود. حدثنا شعبة بن الحجاج. عن أبى بشر جعفر بن إياس، عن مجاهد عن ابن عباس فى قوله: ﴿... بَنِينَ وَحَفَدَةً ..﴾. (^١) قال: هو الولد يعنى وولد الولد (^٢).\n******\n_________\n(^١) سورة النحل، آية: ٧٢.\n(^٢) تخريجه: رواه ابن جرير فى التفسير (١٤٦/ ١٤)، وعزاه السيوطى فى الدر (١٢٤/ ٤) لابن أبى حاتم أيضًا.","vol":"1","page":232},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-101>ذكر/الايات التى تدل على وحدانية الخالق\nمن تقلّب أحوال العبد\nوأنه المدبر لذلك من حال الصحة والمرض والموت\nوالحياة والنوم والإنتباه والفقر والغنى والعجز والقدرة</span>\nقال الله تعالى منبها على قدرته عن أحوال العبيد وعجزهم إلا بمعونة الله - ﷿ - فقال: ﴿... أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ..﴾. (^١).\nوقال: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ (٦٣) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ (٦٤)﴾ (^٢).\nوقال: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (٦٨) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (٦٩)﴾ (^٣).\nوقال: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ النّارَ الَّتِي تُورُونَ (٧١) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ (٧٢)﴾ (^٤).\nوقال مخبرًا عن إيمان إبراهيم ﵇: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (٧٨) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (٧٩) وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (٨٠) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١)﴾ (^٥).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-102> بيان ذلك من الأثر:</span>\n(١ - ١٢٣) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن منده. قال: حدثنا إسماعيل بن\n_________\n(^١) سورة الأعراف، آية: ٥٤.\n(^٢) سورة الواقعة، آية: ٦٣ - ٦٤.\n(^٣) سورة الواقعة، آية: ٦٨ - ٦٩.\n(^٤) سورة الواقعة، آية: ٧١ - ٧٢.\n(^٥) سورة الشعراء، آية: ٨١:٧٨.","vol":"1","page":233},{"text":"عبد الله بن مسعود (^١). حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، وعبدالله بن الزبير الحميدى قالا: حدثنا مروان بن معاوية الفَزَارى (^٢)، عن أبى مالك الأشْجعى (^٣)، عن رِبعى بن حِراش (^٤)، عن حذيفة عن النبى ﷺ قال: إن الله تعالى خالق كل صانع وصَنْعته (^٥).\n\n(٢ - ١٢٤) أخبرنا أحمد بن سليمان. قال: حدثنا يزيد بن عبد الصمد (^٦).\nقال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبوالنَّضْر (^٧)، حدثنا أبو ضَمْرة (^٨)، عن الحارث بن عبد الرحمن (^٩)، عن عطاء بن مِينَا (^١٠) عن أبى هريرة أن للنبى ﷺ قال: إن الله عز\n_________\n(^١) إسماعيل بن عبد الله بن مسعود: ابن جبير، العبدى الأصبهانى، سَمّويَه، الإمام الحافظ الثبت، الرحّال، الفقيه، أبو بشر، صاحب تلك الأجزاء والفوائد، التى تنبئ بحفظه وسعة علمه. قال ابن أبى حاتم:\nسمعنا منه وهو ثقة صدوق، قال أبو الشيخ: كان حافظًا متقنًا. مات سنة سبع وستين ومائتين.\n(سيرأعلام النبلاء ١٠/ ١٣).\n(^٢) مروان بن معاوية: ابن الحارث بن أسماء الفزارى، أبو عبد الله، الكوفى نزيل مكة، ثم دمشق، ثقة، حافظ، وكان يدلس أسماء الشيوخ، مات سنة ثلاث وتسعين ومائة. (تقريب ٢٣٩/ ٢).\n(^٣) أبو مالك الأشجعى: هو سعد بن طارق، الكوفى، ثقة، مات فى حدود الأربعين ومائة. (تقريب ٢٨٧/ ١).\n(^٤) رِبعى بن حِراش: بكسر المهملة، أبومريم العبسى، الكوفى، ثقة عابد مخضرم، مات سنة مائة وقيل غير ذلك. (تقريب ٢٤٣/ ١).\n(^٥) تخريجه: رواه البيهقى فى الأسماء والصفات (٣٨٨) والحاكم فى المستدرك (٣١/ ١، ٣٢). وقال حديث صحيح على شرط مسلم. وعزاه الهيثمى فى المجمع (١٩٧/ ٧) للبزار وقال رجاله رجال الصحيح.\n(^٦) يزيد بن عبد الصمد: هو الإمام المحدث المتقن، أبو القاسم، يزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقى، مولى بنى هاشم. وقال ابن أبى حاتم: صدوق ثقة. توفى بدمشق فى شوال سنة ست وسبعين ومائتين. (سير أعلام النبلاء ١٥١/ ١٣).\n(^٧) إسحاق بن إبراهيم: أبو النضر، إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، أبو النضر، الدمشقى الفراديسى، صدوق ضعَف بلامستند، مات سنة سبع وعشرين ومائتين. (تقريب ٥٥/ ١).\n(^٨) هو أنس بن عياض بن ضمرة، أو عبد الرحمن، الليثى، أبو ضمرة المدنى، ثقة، مات سنة مائتين، وله ست وتسعون سنة. (تقريب ٨٤/ ١، تهذيب الكمال ٢٢/ ١).\n(^٩) الحارث بن عبد الرحمن: ابن عبد الله بن سعد بن أبى ذباب، الدَّوسى، المدنى، صدوق يهم، مات سنة ست وأربعين. (تقريب ١٤٢/ ١ - تهذيب الكمال ٢١٦/ ١).\n(^١٠) عطاء بن مينا: بكسر الميم، المدنى، أبوالبصرى، أبو معاذ، صدوق، من الثالثة. (تقريب ٢٣/ ٢).","vol":"1","page":234},{"text":"وجل صانع ماشاء لا مكره له (^١).\n\n(٣ - ١٢٥) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف. قال: حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث. عن عبد ربه بن سعيد، عن أبى الزبير (^٢) عن جابر عن النبى ﷺ قال: لكل دَاء دواء فإذا أصيب دَواء الدّاء براء بإذنِ الله ﷿ (^٣).\n\n(٤ - ١٢٦) أخبرنا محمد بن عيسى الرازى، وعبدوس بن الحسين قالا: حدثنا أبوحاتم الرازى، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصارى، حدثنا محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الذى أنزل الدَّاء أنزل الدواء» (^٤).\nهذا إسناد متصل مشهور رواه زياد بن عِلاقة (^٥) عن أسامة بن شَريك (^٦).\n\n(٥ - ١٢٧) أخبرنا اسماعيل البغدادى، حدثنا عباس الدورى، حدثنا عبيد الله ابن موسى، حدثنا مسعر (^٧) عن قتادة عن أش أن النبى ﷺ قال: لا تواصلوا. قالوا:\nفإنك تواصل. قال: إنى لست كأحدِكم (^٨) إنى أبيت يطعِمُنى ربى ويَسْقِيْنِى (^٩).\n_________\n(^١) تخريجه: رواه مسلم (٢٦٧٩).\n(^٢) هو محمد بن مسلم بن تدرس، الأسدى، مولاهم، أبو الزبير المكى، صدوق إلا أنه يدلس. مات سنة ست وعشرين ومائة. (تقريب ٢٠٧/ ٢).\n(^٣) تخريجه: رواه مسلم بهذا اللفظ (٤٠٨٤. وأحمد (١٤٠٧٠). والترمذى (٢٠٣٨)، وأبو داود (٣٨٥٥) بلفظ ثالث.\n(^٤) تخريجه: أخرجه الحاكم فى المستدرك (٢٢٢/ ٤) وإسناده حسن.\n(^٥) هو زياد بن علاقة، الثعلبى، أبو مالك الكوفى، ثقة، رمى بالنصب، مات سنة خمس وثلاثين، وقد جاوز المائة. (تقريب ٢٦٩/ ١).\n(^٦) أسامة بن شريك الثعلبى، صحابى تفرد بالرواية عنه زياد بن علاقة على الصحيح. (تقريب ٥٣/ ١).\n(^٧) سعر بن كدام، أبو ظهير، الهلالى، أبو سلمة الكوفى، ثقة ثبت، فاضل، مات سنة ثلاث أو خمس وخمسين ومائة. (تقريب ٢٤٣/ ٢).\n(^٨) فى البخارى: (كهيئتكم).\n(^٩) تخريجه: أخرجه البخارى (١٩٦١). ومسلم (١١٠٤). وأحمد (٢١٢٤/ ٣، ٣٠٠) وفى مواضع أخرى. كلهم من طرق عن أنس - ﵁ - وفى الباب عن أبى هريرة وعائشة وغيرهما.","vol":"1","page":235},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-103>ذكر آيات تدل على وحدانية الخالق\nوأنه مقلب القلوب على ما يشاء</span>\nقال الله ﷿ مخبرًا عن قدرته وعلمه بما فى قلوب العباد: ﴿... وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ ..﴾. (^١).\nوقال: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ -.﴾. (^٢) الآية.\nوقال منبهًا على دعائه: ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا ..﴾. (^٣).\nوقال: ﴿... فَلَمّا زاغُوا أَزاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ ..﴾. (^٤).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-104> بيان ذلك من الأثر:</span>\n(١ - ٢٨) أخبرنا خيثمة بن سليمان، قال: حدثنا العباس بن الوليد بن مَزيد، أخبرنى أبى، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (^٥)، حدثنى بُسر بن عبيدالله (^٦)، عن أبى إدْرِيس الخَوْلانى قال: سمعت النَّواس بن سَمْعان الكلابى يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من قلْب إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن ﷿ إن شاء أقامَه وإن شاء أزَاغَه. وكان رسول الله ﷺ يقول: يا مقلب القلوب ثبت\n_________\n(^١) سورة الأنفال، آية: ٢٤.\n(^٢) سررة الأنعام، آية: ١١٠.\n(^٣) سورة آل عمران، آية ك ٨.\n(^٤) سورة الصف، آية: ٥.\n(^٥) عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الاْزدى، أبو عتبة، الشامى، الدَّارانى، ثقة، مات سنة بضع وخمسين ومائة. (تقريب ٥٠٢/ ١).\n(^٦) بسر بن عبيد الله الحضرمى، الشامى، ثقة حافظ، من الرابعة. (تقريب ٩٧/ ١ - تهذيب الكمال ١٤١/ ١).","vol":"1","page":236},{"text":"قلبى على دينك. والميزان بيد الرحمن يرفع أقوامًا ويضع آخرين إلى يوم القيامة (^٢). (^١)\nهذا حديث ثابت روى من وحوه أخرجناها بعد هذا.\n\n(٢ - ١٢٩) أخبرنا على بن الحسن بن على قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر قال: حدثنا الحسن (^٣) بن الربيع حدثنا أبو الأَحْوص (^٤) عن الأعمش عن أبى سفيان وغيره عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ مما يكْثِرُ أن يقول يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك (^٥).\n_________\n(^١) قال البغوى: فيه بيان أن العبد ليس إليه شئ من أمرسعادته أوشقاوته، بل إن اهتدى فبهداية الله إياه، وإن ثبت على الإيمان فبتثبيته، وإن ضل فبصرفه عن الهدى.\nقال ﷾: ... بَلِ اللهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ ... . سورة الحجرات، آية: ١٧.\nوقال الله ﷾ إخبارَا عن حمد أهل الجنة: ... الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللهُ ... سورة الأعراف، آية: ٤٣. وقال الله ﷿: يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ ... سورة ابراهيم، آية: ٢٧. (شرح السنة ١٦٦/ ١ - ١٦٧).\n(^٢) تخريجه: رواه أحمد (١١٣/ ٣). وابن ماجة (١٩٩). والبغوى فى شرح السنة (١٦٦/ ١). وقال شعيب الأرناؤوط إسناده صحيح وفى الباب عن أم سلمة ﵂ وغيرها.\n(^٣) الحسن بن الربيع: البجلى، أبو على الكوفى، البورانى، ثقة، مات سنة عشرين أوإحدى وعشرين ومائتين. (تقريب ٩١٦٦/ ١.\n(^٤) أبو الأحوص: هو سلام بن سليم الحنفى، مولاهم، أبو الأحوص الكوفى، ثقة متقن، مات سنة تسع وسبعين ومائة. (تقريب ٣٤٢/ ١).\n(^٥) تخريجه: رواه الطبرى فى تفسيره (١٨٨/ ٣). والترمذى (٢١٤٠) كلاهما من حديث الأعمش عن أبى سفيان عن أنس ﵁، وله طرق أخرى عن أنس منها طريق يزيد الرقاشى عنه كما فى سنن ابن ماجه (٣٨٣٤)، ورواه بعضهم عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر بن عبد الله، كما عند الطربى فى التفسير (١٨٨/ ٣)، ورجح الترمذى حديث أبى سفيان عن أنس وقال هو أصح.\nوله طرق عن عدة من الصحابة سيأتى بعضها.","vol":"1","page":237},{"text":"(٣ - ١٣٠) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبوحاتم الرازى، حدثنا عبد الله بن يوسف التّنيسى، حدثنا عبد الله بن سالم الحمصى (^١)، حدثنا إبراهيم بن سليمان الأَفْطَس (^٢)، حدثنا الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشى (^٣)، حدثنا سلمة بن نُفَيل السكّونى (^٤)، قال: قالى رسول الله ﷺ: لا يزال من أمتى أمّة قائمة ظاهرةٌ على الناس حتى يزِيغَ الله ﷿ قلوبَ أقوام فيقاتلونهم لينالوا مِنهم. (^٥)\n\n(٤ - ١٣١) أخبرنا محمد بن عمر بن حفص الأصبهانى (^٦)، حدثنا سعيد بن كوفى (^٧)، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرى حدثنا سعيد بن أبى أيوب (^٨)، حدثنا عبد الله بن الوليد (^٩)، عن سعيد بن المسيب عن عائشة ﵂ أن النبى ﷺ قال: «اللهم زدنى علمًا ولا تُزغ قلبى بعد إذ هدَيتنى وهَبْ لى من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب» (^١٠).\n_________\n(^١) عبد الله بن سالم الحمصى: عبد الله بن سالم الأشعرى، أبو يوسف الحمصى، ثقة رمى بالنصب، مات سنة تسع وسبعين ومائة. (تقريب ٤١٧/ ١).\n(^٢) إبراهيم بن سليمان الأفطس: الدمشقى، ثقة ثبت، إلا أنه يرسل، من الثامنة. (تقريب ٣٦/ ١).\n(^٣) الوليد بن عبد الرحمن الجرشى، الحمصى، الزجاج، ثقة، من الرابعة. (تقريب ٣٣٤/ ٢).\n(^٤) سلمة بن نفيل السكونى: له صحبة سكن حمص. (تقريب ٣١٩/ ١).\n(^٥) تخريجه: رواه النسائى فى الكبرى (٨٧١٢)، والطبرانى فى الكبير (٦٣٥٨) من حديث سلمة بن نفيل، ورواه ابن حبان فى صحيحه (١٥١٧) موارد من حديث التوسل بن سمعان، وفى اللباب عن معاوية ﵁ رواه البخارى (٣٦٤١) ومسلم (١٠٣٧). وأحمد (١٠١/ ٤). وعن جابر ﵁ رواه مسلم (١٥٦). وأحمد (٣٨٤/ ٣).\n(^٦) محمد بن عمر بن حفص: هو الشيخ الصدوق، أبوجعفر، الأصبهانى، الجورجيرى توفى فى ربيع الأول سنة ثلاثين وثلاث مائة، وهو فى عشر التسعين. (سير أعلام النبلاء ٢٧١/ ١٥).\n(^٧) سعيد بن كوفى: ذكره الجزرى فى اللباب فقال سعيد بن اسكاب بن كوفى سمع أبا عبد الرحمن المقرئ وأبا داود الطيالسى وغيرهما. وذكره أبو نعيم فقال سعيد بن اشكيب بن كوفى بنرسته. (اللباب ١١٩/ ٣).\n(^٨) سعيد بن أبى أيوب الخزاعى مولاهم، المصرى، أبو يحيى بن مقلاص، ثقة ثبت. مات سنة إحدى وستين ومائة. (تقريب ٢٩٢./١).\n(^٩) عبد الله بن الوليد: ابن قيس بن الأخرم، التجيبى، البصرى، لين الحديث، مات إحدى وثلاثين ومائة.\n(تقريب ٤٥٩/ ١ - تهذيب الكمال ٧٥٢/ ٢).\n(^١٠)","vol":"1","page":238},{"text":"هذا إسناد متصل مشهور وعبدالله بن الوليد مِصرىّ.\n\n(٥ - ١٣٢) أخبرنا على بن العباس الغَزِّى، قال: حدثنا محمد بن حماد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر بن راشد، عن أيوب (^١)، عن ابن أبى مُليكة (^٢)، عن عائشة ﵂ أن النبى ﷺ قرأ: ﴿... فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ..﴾. (^٣). قال: إذا رأيتم الذين يجادلون فيه فهم الذين عنا الله ﷿ فاحذروهم (^٤).\nولهذا الحديث طرق. روى أبو غالب (^٥) عن أبى أمامة عن النبى ﷺ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ قال: زِيغَ بهم. رواه جماعة عنه.\n\n(٦ - ١٣٣) أخبرنا على بن العباس، حدثنا محمد بن حماد، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر عن قتادة: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ (^٣). قال: الحَرورِيّة والسّبئية لقد كان أصحاب بدر، والحديبية، وأزواج النبى ﷺ، وأهل بيعة الرضوان من المهاجرين والأنصار، فيهم خبر وعبرةٌ/لمن اعتَبر، ما خَرَجَ واحد منهم ذكَر ولا أنثى بل كانوا يحَدِّثون بنَعْتِ رسول الله ﷺ إياهم، ولقد كانوا يبْغِضُونهم ويُعَادُونَهم ويَشُدّوا بأَيْدِيهم إذا لقوهم، ولو كان هدى لاجْتَمَع ولكن كانت ضَلالَه فَتُفَرّق وكذلك الأمر إذا كان من عند غير الله وُجِدَ فيه اختلافًا كثيرًا (^٦).\n_________\n(^١) أيوب: هو السختيانى وقد تقدم.\n(^٢) ابن أبى مليكة: هو عبيدالله بن عبد الله بن أبى مليكة، بن عبد الله ابنجدعان. أدرك ثلاثين من لم الصحابة، ثقة فقيه، مات سنة سبع عشرة ومائة. (تقريب ٤٣١/ ١).\n(^٣) سورة آل عمران، آية: ٧.\n(^٤) تخريجه: رواه مسلم (٢٦٦٥)، والترمذى (٢٩٩٤). وابن ماجه (٤٧). وأحمد (٤٨/ ٦).\n(^٥) أبو غالب: صاحب أبى أمامه، بصرى، نزل أصبهان، قيل اسمه حرور، وقيل سعيد بن حزور، وقيل نافع، صدوق يخطئ، من الخامسة. (تقريب ٤٦٠/ ٢).\n(^٦) تخريج: أخرجه ابن جرير فى التفسير (١٧٨/ ٣) وإسناده صحيح.","vol":"1","page":239},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-105>ذكر آية تدل على وحدانية الله ﷿\nوأنه مقلب القلوب يحول بين المرء وقلبه إلى ما يريد\nمن السعادة والشقى</span>\nقال الله تعالى: ﴿... وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ ..﴾. (^١). وقال:\n﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ ..﴾. (^٢).\n\n(١ - ١٣٤) قال عبد الله بن عباس: يحول بين المرء وقلبه يحول بين المؤمن وبين أن يكفر وبين الكافر وبين أن يؤمن (^٣).\n\n(٢ - ١٣٥) ورُوى عن ابن عباس ﵁ أنه قال: يحول بين الكافر وبين أن يعى ماجاء من الخَيْر أو يعمله (^٤).\n\n(٣ - ١٣٦) قال مجاهد (^٥): يتْركُهُ حتى لا يعْقِل.\n\n(٤ - ١٣٧) أخبرنا إسماعيل بن يعقوب البغدادى بمصر، حدثنا محمد بن سليمان بن الحارث، قال: حدثنا عبد الرحمن بن المبارك (^٦)، قال: حدثنا الفضيل بن سليمان النّميرِى (^٧)، عن موسى بن عُقْبة،\n_________\n(^١) سورة الأنفال، آية: ٢٤. وتمامها: وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤).\n(^٢) سورة الأنعام، آية: ١١٠.\n(^٣) تخريجه: رواه ابن جرير (٢١٦/ ٩). - ونسبه السيوطى فى الدر المنثور (١٧٦/ ٣) لابن أبى شيبه وابن المنذر وابن أبى حاتم وأبى الشيخ والحاكم وصححه عن ابن عباس.\n(^٤) ذكر هذا الآثر عن ابن عباس - قوام السنة للأصبهانى فى كتاب الحجة ورقم ٥٦.\nمن طرق عن مجاهد. وعزاه السيوطى فى الدر (١٧٦/ ٣) لأبى الشيخ.\n(^٥) ذكر هذا الأثر عن مجاهد - قوام السنة للأصبهانى فى كتاب الحجة ورقة: ٥٦.\n(^٦) عبد الرحمن بن المبارك، العيشى، الطفاوى، البصرى، ثقة، من العاشرة. (تقريب ٤٩٦/ ١).\n(^٧) الفضيل بن سليمان النمير، أبو سليمان البصرى، صدوق، له خطأ كثير، مات سنة ثلاث وثمانين ومائة. وقيل غير ذلك. (تقريب ١١٢/ ٢).","vol":"1","page":240},{"text":"عن سالم بن عبد الله بن عمر (^١)، عن أبيه قال: كانت يمين رسول الله ﷺ لا ومقلب القلوب (^٢).\nرواه جماعة عن فضيل.\n\n(٥ - ١٣٨) أخبرنا خيثمة، قال: حدثنا السَّرْىّ بن يحيى، قال: حدثنا أبو نُعَيم، قال: حدثنا سفيان بن سعيد (^٣)، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر قال:\nكان يمين النبى ﷺ: لا ومقلب القلوب (^٤).\nرواه وُهيب (^٥) والدّراوردى وابن المبارك (^٦) ويحيى (^٧) بن عبد الله بن سالم.\n\n(٦ - ١٣٩) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، قال: حدثنا على بن الحسن، حدثنا سليمان بن حرب. حدثنا وُهيب، عن مُوسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله ابن عمر، عن أبيه قال: كانت دَعْوة رسولِ الله ﷺ: لا ومقلب القلوب.\n_________\n(^١) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشى، العدوى، أبو عمر أبو أبو عبد الله المدنى، أحد الفقهاء السبعة، وكان ثقة، ثبتًا، عابدًا، فاضلًا، مات فى آخر سنة ست ومائة على الصحيح. (تقريب ٣٨٠/ ١).\n(^٢) تخريجه: رواه البخارى (٦٦٢٨) و(٦٦١٧) وفى غير موضع. والترمذى (١٥٤٠). وأبو داود (٣٢٦٣) وأحمد (٦٧/ ٢) وغيرهم من حديث عمر ﵄.\n(^٣) سمان بن سعيد بن مسروق الثورى، أبو عبد الله الكوفى، ثقة حافظ. فقيه، عابد إمام حجة، ربما يدلّس، مات سنة إحدى وستين ومائة. (تقريب ٣١١/ ١).\n(^٤) تخريجه: انظر تخريج الحديث السابق.\n(^٥) كما فى مسند الامام أحمد ٦٨/ ٢، ١٢٧.\n(^٦) كما فى البخارى (٦٦١٧)، والترمذى (١٥٤٠).\n(^٧) يحيى بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر المدنى، صدوق، مات سنة ثلاث وخمسين ومائة. (تقريب ٣٥١/ ٢).","vol":"1","page":241},{"text":"(٧ - ١٤٠) أخبرناعلى بن محمد بن نصر، حدثنامحمد بن عيسى بن السكن الواسطى (^١)، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردى (^١)، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: كان يمين رسول الله ﷺ: لا ومقلب القلوب.\n\n(٨ - ١٤١) أخبرنا أحمد بن إسحاق، وعلى قالا: حدثنا يوسف (^٢) بن يعقوب بن حماد بن زيد، قال: حدثنا أحمد بن عيسى (^٣)، حدثنا عبد الله بن وهب، عن يحيى بن عبد الله بن سالم، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه قال: كان يمين رسول الله ﷺ يحلف بها كثيرًا لا ومقلب القلوب.\n\n(٩ - ١٤٢) أخبرنا حمزة بن محمد الكنانى بمصر قال: حدثنا أحمد بن شعيب النسائى، حدثنا محمد بن بَشّار (^٤)، حدثنا عبد الرحمن بن مهدى (^٥)، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: كانت يمين مِنْ رسول الله ﷺ: لا ومقلب القلوب. /\n_________\n(^١) محمد بن عيسى بن السكن، أبو بكرالواسطى، يعرف بابن أبى قماش. قدم بغداد، وكان ثقة، مات فى جماد الأولى سنة سبع وثمانين ومائتين. (تاريخ بغداد ٤٠٠/ ٢).\n(^٢) يوسف بن يعقوب بن حماد بن زيد: بن درهم، مولاهم، البصرى ثم البغدادى الإمام الحافظ صاحب السنن، كان مسندًا فاضلًا، قال الخطيب: كان ثقة، مات فى رمضان سنة سبع وتسعين ومائتين.\n(المدارك ١٨٢/ ٢ - التذكرة ٦٦٠/ ٢).\n(^٣) أحمد بن عيسى بن حسان المصرى، أبو عبد الله العسكرى، يعرف بابن التسترى، صدوق، تكلم فى بعض سماعاته، قال الخطيب: بلا حجة، مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين. (تقريب ٢٣/ ١ - تهذيب ٦٤/ ١).\n(^٤) محمد بن بشار بن عثمان العبدى، البصرى، أبو بكر، بندار، ثقة. مات سنة اثنتين وخمسين ومائتين.\n(تقريب ١٤٧/ ٢).\n(^٥) عبد الرحمن بن مهدى بن حسان النبرى مولاهم، أبو سعيد البصرى، ثقة ثبت، حافظ عارف بالرجال والحديث. مات سنة ثمان وتسعين ومائة. (تقريب ٤٩٩/ ١).","vol":"1","page":242},{"text":"وقال سليمان بن بلال عن موسى بن عقبة عن نافع عن سالم.\n\n(١٠ - ١٤٣) أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم (^١)، قال: حدثنا الحسن بن على بن زياد، حدثنا إسماعيل بن أبى أُويس، حدثنى أخى، عن سليمان بن بلال، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: كان يمين النبى ﷺ كثيرًا ما سمعت يقول: لا ومقلب القلوب.\nورُوى هذا الحديث من حديث الزّهرى عن سالم بن عبد الله، عن أبيه وعنه (^٢) عباد بن إسحاق (^٣).\nروى عن يونس، عن الزهرى، عن حمزة بن عبد الله بن عمر (^٤)، عن أبيه.\n_________\n(^١) هو: محمد بن احمد بن إبراهيم بن سليمان بن محمد، القاضى أبو أحمد الأصبهانى الحافظ، المعروف بالعسال صاحب المصنفات. قال ابن منده: كان أبو أحمد العسال يخلف الطبرى وابنه، وكان أحد الأئمة فى علم الحديث، وقال: كتبت عن ألف شيخ لم أر فيهم أتقن من أبى أحمد العسال. مات فى رمضان سنة تسع وأربعين وثلاثمائة. (سير أعلام النبلاء ٦/ ١٦).\n(^٢) تخريجه: رواه أحمد (١١٣/ ٣). وابن ماجة (١٩٩). والبغوى فى شرح السنة (١٦٦/ ١). وقال شعيب الأرناؤوط إسناده صحيح وفى الباب عن أم سلمة ﵂ وغيرها.\n(^٣) عباد بن إسحاق: هو عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة، المدنى: نزيل البصرة، ويقال له عباد، صدوق، رمى بالقدر، من السادسة. (تقريب ٤٧٢/ ١).\n(^٤) المدنى، شقيق سالم، ثقة. (تقريب ١٩٩/ ١).","vol":"1","page":243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-106>ذكر آية تدل على وحدانية الخالق وأن الأرواح بيده\nفى حال الموت والحياة والنوم والانتباه</span>\nقال الله تعالى مُخْبِرًا عن قدرته على ذلك: ﴿اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ..﴾. (^١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-107> بيان ذلك من الأثر:</span>\n(١ - ١٤٤) أخبرنا خيثمة بن سليمان، قال: حدثنا السّرى بن يحيى ح وأخبرنا أبوعمرو مولى بنى هاشم، قال: حدثنا أبو أمية، قالا: حدثنا قَبيصة بن عقبة أبو عامر السّوّارِىّ أخبرنا سفيانح.\nوأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، حدثنا أبونُعيم الفضل بن دُكَين، أخبرنا سفيان الثورى، عن عبد الملك بن عُمير، عن رِبْعِى بن حِرَاش، عن حذيفة بن اليمان ح.\nوأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، أخبرنا مسلم بن إبراهيم (^٢)، قال: حدثنا شعبة ح.\nوأخبرنا على بن محمد بن نصر، حدثنا معاذ بن المثنى (^٣). ح وأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود قالاْ حدثنا مُسَدّد\n_________\n(^١) سورة الزمر، آية: ٤٢.\n(^٢) مسلم بن إبراهيم: الأزدى، الفراهيدى، مولاهم، أبو عمرو البصرى، الحافظ قال ابن معين: ثقة مأمون، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين. (الخلاصة: ٣٧٤).\n(^٣) معاذ بن المثنى: أبو المثنى، ثقة متقن. عاش ثمانين سنة. توفى سنة ثمان وثمانين ومائتين. (سير أعلام النبلاء ٥٢٧/ ١٣).","vol":"1","page":244},{"text":"بن مُسَرْهَد (^١)، حدثنا أبو عوانة، كلهم عن عبد الملك بن عمير، عن رِبْعِى بن حِرَاش عن حذيفة بن اليمان قال: كان النبى ﷺ إذا أراد أن ينام قال: بسم الله أموت وأحيا. وإذا استيقظ من منامه قال: الحمد لله الذى أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور (^٢).\n\n(٢ - ١٤٥) أخبرنا الحسن بن الخضرى (^٣) وحمزه بن محمد الكنانى، قالا:\nحدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن هانى النيسابورى (^٤)، حدثنا محمد بن جعفر غُنْدر (^٥)، عن شعبة، عن خالد الحذاء (^٦)، يحَدَّث عن عبد الله بن عمر أنه أمر رجلًا إذا أخذ مَضْجِعَه قال: اللهم أنت خلقت نفسى وأنت تتوفاها، لك محياها ومماتها، فإن أحييتها فاحفظها، وإن أمتها فاغفر لها (^٧). فقال له الرجل: أسمعت هذا من عمر فقال: من خير من عمر رسول الله ﷺ (^٨).\n_________\n(^١) مسدد بن مسرمد: بن مسربل بن مغربل بن مرعبل بن ارندل بن كرندل بن عرندل ابن ماسك بن مستورد الأسدى، البصرى، الحافظ، الحجة، أبو الحسن. قال ابن معين: ثقة ثقة. توفى سنة ثمان وعشرين ومائتين - رحمه الله تعالى - وقد شاخ. (التذكرة ٤٢١/ ٢).\n(^٢) تخريجه: رواه البخارى (٦٣١٢). وفى غير موضع. والترمذى (٣٤١٧)، وأبو داود (٤٣٩٠).\n(^٣) الحسن بن الخضرى: هو المحدّث الامام، أبو على، الحسن بن الخضر بن عبد الله الأسيوطى، يروى عن النسائى سننه، مات فى ربيع الأول سنة إحدى وستين وثلاثمائة. (سير أعلام النبلاء ٧٥/ ١٦).\n(^٤) النيسابورى: كان عارفًا بعلم الأدب، بصيرًا بالنحو، وكان ثقة. مات فى جمادى الآخر سنة ست وثلاثين ومائتين. (تاريخ بغداد ٧٢/ ١٠).\n(^٥) محمد بن جعفر: غندر، محمد بن جعفر المدنى، البصرى، المعروف بغندور، ثقة، صحيح الكتاب، إلا أن فيه غفلة. مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومائة. (تقريب ١٥١/ ٢).\n(^٦) هو خالد بن مهران أبو المنازل، البصرى، الحذاء، قيل له ذلك لأنه كان يجلس عندهم، وهو ثقة يرسل، وقد أشار حماد إلى أن حفظه قد تغير لّما قدم إلى الشام، وعاب عليه بعضهم دخوله فى عمل السلطان. (تقريب ٢١٩/ ١).\n(^٧) فى مسند أحمد زيادة: (اللهم أسألك العافية).\n(^٨) تخريجه: رواه مسلم (٢٧١٢). وأحمد (٧٩/ ٢).","vol":"1","page":245},{"text":"(٣ - ١٤٦) أخبرنا على بن عيسى بن عبدويه، وعلى بن محمد بن نصر، قالا:\nحدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد (^١)، حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا يزيد بن زريع (^٢)، حدثنا روح بن القاسم (^٣)، عن سهيل بن أبى صالح (^٤) /عن أبيه، عن أبى هريرةَ عن النبى ﷺ أنه كان يقول حين يصبح: «اللهم بك أصبحنا، وبك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك النّشور» فإذا أمسى قال: اللهم بك أمسينا، وبك أصبحنا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك المصير (^٥).\n\n(٤ - ١٤٧) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسين، قال: حدثنا أحمد بن يوسف أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر. ح وأخبرنا الحسن بن منصور (^٦)، حدثنا محمد بن العباس بن معاوية. ح وأخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب بن حَذْلَم، قال: حدثنا أبوزرعة بن عمرو، قالا: حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، حدثنا شعيب بن أبى حمزة، عن الزهرى، عن على بن الحسين، أن الحسين بن على حدَّثه أن على بن أبى طالب ﵃ حدثه أن النبى ﷺ طَرَقَهُ وفاطمة فقال: ألا تُصَلّون (^٧) فقلت: يا\n_________\n(^١) محمد بن إبراهيم بن سعيد: ابن عبد الرحمن بن موسى العبدى، الفقيه المالكى، البوشنجى، الإمام العلامة، الحافظ، ذو الفنون، شيخ الاسلام، وشيخ أهل الحديث فى عصره بنيسابور، وتوفى فى غرة المحرم سنة تسعين ومائتين وقيل إحدى وتسعين. (سير أعلام النبلاء ٥٨١/ ١٣، تذكرة الحفاظ ٦٥٧/ ٢).\n(^٢) يزيد بن زريع: البصرى، أبو معاوية، ثقة، ثبت، مات سنة اثنتين وثمانين ومائة. (تقريب ٣٦٤/ ٢).\n(^٣) روح بن القاسم: التميمى، العنبرى، أبو غياث البصرى، ثقة حافظ، مات سنة إحدى وأربعين ومائة كذا أرخه ابن حبان. (تقريب ٢٥٤/ ١).\n(^٤) سهل بن أبى صالح، ذكوان السمان، أبو يزيد المدنى، صدوق، تغير حفظه بآخره، روى له البخارى، مقرونًا وتعليقًا. مات فى خلافة المنصور. (تقريب ٣٣٨/ ١).\n(^٥) تخريجه: رواه أحمد (٤٥٤/ ٢، ٥٢٢). والترمذى (٣٣٩١)، وأبر داود (٥٠٦٨). وابن ماجه (٣٨٦٨).\n(^٦) الحسن بن منصور. انظر: لسان الميزان ٢٥٨/ ٢، واللباب ٥٦/ ١.\n(^٧) فى البخارى: (ألا تصليان) ٤٣/ ٢.","vol":"1","page":246},{"text":"رسول الله إنما أنفسنا بيد الله ﷿ إذا شاء أن يبعثنا بعثنا فانْصَرَفَ رسول الله ﷺ حين قلتُ (^١) له ذلك، وهو (^٢) يضْرِبُ فَخِذه يقول: ﴿... وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (٥٤)﴾ (^٤). (^٣)\nرواه صالح بن كَيْسَان، وعُقيل بن خالد عن الزهرى.\n\n(٥ - ١٤٨) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن حيّون حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا عبد الله بن وهب، عن يونس بن يزيد الأيْلى، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة أن النبى ﷺ قال لبلال: إكْلأ لنا الليلة. فلما كان فى وَجه الصبح ناموا حتى ضَرَبَتْهُم الشمس فقال النبى ﷺ: يا بلال .. فقال بلال: يا رسول الله أَخَذَ بنفسى الذى أَخَذَ بنفسك (^٥).\n\n(٦ - ١٤٩) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن إبراهيم بن مسلم، حدثنا أبو سَلَمة موسى بن إسماعيل، حدثنا أبَان بن يزيد العطار (^٦)، حدثنا معمر بن راشد، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة قال: عَرَّسَ بنا رسول الله ﷺ مَرْجِعَه من خيبرفقال: من يحفظ علينا صلاتنا؟ فقال بلال: أنا. قال:\nفما استيقظوا إلا بَحَرِّ الشمس فقال رسول الله ﷺ: ارتفِعُوا عن هذا المكان ثم قال: يا\n_________\n(^١) فى البخارى: (حين قلنا) ٤٣/ ٢.\n(^٢) فى البخارى زيادة: (ولم يرجع إلىّ شيئًا ثم سمعته وهو موّل يضرب .. إلخ) ٤٣/ ٢.\n(^٣) سورة الكهف، آية: ٥٤.\n(^٤) تخريجه: رواه البخارى (١١٢٧، ٤٧٢٤) وفى غير موضع. ومسلم (٧٧٥). وأحمد (١١٢/ ١) والنسائى (٢٠٥٨٢).\n(^٥) تخريجه: رواه مسلم (٣٠٩)، وأبو داود (٤٣٥)، وابن ماجه (٦٩٧).\n(^٦) ابن بن يزيد العطار، أبو يزيد، ثقة له أفراد، مات فى حدود الستين ومائة. (تقريب ٣١/ ١).","vol":"1","page":247},{"text":"بلال نمتَ. فقال: يا رسول الله أَخَذَ بنفسِى الذى أَخَذَ بأَنفسِكم. قال: فأمر بلالًا فأذن وأقام ثم صلّى، ثم قال: من نَسِىَ صلاة فليصَلّها إذا ذكرها. قال الله تعالى: ﴿... وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي (١٤)﴾ (^٢). (^١)\n\n(٧ - ١٥٠) أخبرنا عبدوس بن الحسين، قال: حدثنا أبو حاتم الرازى، حدثنا معاذ بن فَضَالة (^٣)، حدثنا هشام الدَّستوائى، عن أبى الزبير، عن جابر بن عبد الله، أن النبى ﷺ قال: إذا آوى أحدكم إلى فراشه ابتدَرَه مَلَك وشيطان، يقول الشيطان: افتح بشر. ويقول الملك افتح بخير. فإنْ ذكرَ الله ﷿ ذَهَبَ الشيطان وبات الملك يكْلَؤه (^٤) فإذا استيقظ من منامه ابتَدَرَه ملكٌ وشيطان. فيقول الشيطان افتح بشرّ ويقول ا، لملك افتح بخير. فإن قال الحمد لله الذى ردّ إلىّ نفسى من بعد موتها ولم يمتها فى منامها الحمد لله الذى يمسك السماء أن تقع على الأرض الا بإذن. /إن الله بالناس لرؤوف رحيم، الحمد لله الذى يحيى الموتى وهو على كل شئ قدير. فءن خَرّ من منامه فمات أو من فراشه. شك هشام مات شهيدا. فإن قام فصلى صلى فى الفَضائِل (^٥).\n*****\n_________\n(^١) سورة طه، آية: ١٤.\n(^٢) تخريجه: رواه مسلم (٦٨٠). والنسائى (٦١٨، ٦١٩، ٦٢٠)، وأبو داود (٣٧١).\n(^٣) معاذ بن فضَاله الزهرانى، أو الطّفاوى، أبو زيد البصرى، ثقة، من كبار شيوخ البخارى، مات بعد سنة عشر ومائتين.\n(^٤) الكلأة: الحفظ والحراسة: يقال كلأته أكلؤه كلأة، فأنا كالى وهو مكلوء، وقد تخفف همزة الكلأة، وتقلب ياء. (النهاية ١٩٤/ ٤).\n(^٥) تخريجه: رواه أبو يعلى الموصلى (١٧٩١) وقال الهيثمى فى المجمع (١٢٠/ ١) رجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن الحجاج وهو ثقة. وصححه الحاكم فى المستدرك على شرط مسلم ٥٤٨/ ١٠) وهو كما قال إلا أن أبا الزبير المكى كان يدلس وقد عنعنه.","vol":"1","page":248},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-108>ذكر آية تدل على وحدانية الخالق وأنه\nالرازق المغنى المفقر</span>\nقال الله تعالى ذاكرًا لنعمه على عباده: ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ..﴾. (^١) الآية.\nوقال: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ (٦٣)﴾ (^٢).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-109> بيان ذلك من الأثر:</span>\n(١ - ١٥١) أخبرنا خيثمة ومحمد بن على (^٣)، قالا: حدثنا أحمد بن حازم (^٤)، حدثنا عبيدالله بن موسى، أخبرنا إسرائيل بن يونسح.\nح. وأخبرنا محمد بن سعد، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن بَحْر النسائى، قال: حدثنا نصر بن على، حدثنا أبو أحمد الزبيرى، حدثنا إسرائيل، حدثنا أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود، قال: أَقْرأنى رسول الله ﷺ: «انى أنا الرازق ذو القوة المتين» (^٥).\n_________\n(^١) سورة الروم، آية: ٤٠.\n(^٢) سورة العنكبوت، آية: ٦٢: وَيْكَأَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ ... .\n(^٣) محمد بن على: هو الشيخ الثقة المسند الفاضل، محدث الكوفة، أبو جعفر، محمد بن على دحيم الشيبانى الكوفى، كان أحد الثقات، أرخ وقاته ابن حماد الكوفى سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وقال: كان صالحًا، صدوقا قليل المعرفة. (سير أعلام النبلاء ٣٦/ ١٦).\n(^٤) أحمد بن حازم: هو الحافظ المجود ابن أبى غرزه وأبو عمرو، الغفارى، الكوفى، ذكره ابن حبان فى الثقات. وقال: كان متقنًا. قال الذهبى: نوفى فى ذى الحجة سنة ست وسبعين ومائتين. (تذكرة الحفاظ ٥٩٤/ ٢).\n(^٥) تخريجه: رواه أحمد (٣٩٤/ ١، ٤١٨). وأبو داود (٣٩٩٣). والترمذى (٢٩٤١). وصححه الحاكم ووافقه الذهبى (٢٤٩/ ٢) وهو كما قالا إلا أنه مخالف لرسم المصحف فهى قرأة شاذة.","vol":"1","page":249},{"text":"(٢ - ١٥٢) أخبرنا الحسن بن يوسف الطرائفى بمصر، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حَيْوَة بن شريح، أخبرنى أبو هانى الخولانى، أنه سمع عمرو بن حُرَيث يقول: إنّما نزلت هذه الآية فى أصحاب الصّفة: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ ..﴾. (^١). لأنهم قالوا: لو أن لنا فتمنوا الدنيا (^٢).\n\n(٣ - ١٥٣) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن (^٣) منصور، حدثنا يحيى بن سعيد (^٤). وأخبرنا على بن العباس، حدثنا محمد بن حماد، قال: حدثنا أبو عاصم، قالا: حدثنا ثور بن يزيد (^٥)، عن خالد بن مَعْدان (^٦)، عن أبى أمامة أن رسول الله ﷺ كان إذا فرغ (^٧) من طعامه قال: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه غيرمُوَدّع (^٨) ولا مكفىّ (^٩) ولا مستغنى عنه ربنا (^١٠).\n_________\n(^١) سورة الشورى، آية: ٢٧.\n(^٢) تخريجه: رواه ابن جرير فى التفسير (٣٠/ ٢٥) وإسناده صحيح وعزاه السيوطى فى الدر (٨/ ٦) لسعيد بن منصور وابن المنذر وعبد بن حميد والطبرانى وغيرهم (٨/ ٦) وقال الهيثمى فى المجمع (١٠٤/ ٧). رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح.\n(^٣) عبد الرحمن بن محمد بن منصور بن حبيب، أبر سعيد الحارثى البصرى، يلقب كريزان، قال ابن أبى حاتم تكلموا فيه وسئل أبى عنه فقال شيخ. وذكره الدارقطنى ﵀ فقال: ليس بالقوى، مات فى ذى الحجة سنة إحدى وسبعين ومائتين ودفن بمقابر الكوة. (تاريخ بغداد ٢٧٣/ ١٠).\n(^٤) يحيى بن سعيد بن فروخ، التميمى، أبو سعيد القطان، البصرى، ثقة متقن، حافظ، إمام قدوة. مات سنة ثمان وتسعين ومائة. (تقريب ٣٤٨/ ٢).\n(^٥) ثور بن يزيد: أبو خالد الحمصى، ثقة ثبت، إلا أنه يرى القدر، مات سنة خمسين ومائة.، قيل ثلاث أو خمس وخمسين. (تقريب ١٢١/ ١).\n(^٦) خالد بن مَعْدان: الكَلاعى الحمصى، أبو عبد الله، ثقة، عابد، يرسل كثيرًا مات سنة ثلاث ومائة وقيل بعد ذلك. (تقريب ٢١٨/ ١).\n(^٧) فى البخارى (كان إذا رفع مائدته قال ... إلخ).\n(^٨) مودع: أى غير متروك الطاعة. وقيل: هو من الوداع وإليه يرجع (النهاية ١٦٨/ ٥).\n(^٩) مكفى: أى غير مردود ولا مقلوب والضمير راجع إلى الطعام، وقيل: «مكفى» من الكفاية، فيكون من المعتل: يعنى أن الله هو المطعم والكافى وهو غير مطعم ولا مكفى فيكون الضمير راجعًا إلى الله ... إلخ. (النهاية ١٨٢/ ٤).\n(^١٠) تخريجه: رواه البخارى (٥٤٥٨). والترمذى (٣٤٥٦). وأبو داود (٣٣٥١).","vol":"1","page":250},{"text":"رواه الثورى عن بشر بن منصور (^١)، وغير واحد عن ثور بن يزيد بإسْنَادِه نحوه.\nورواه معاوية بن صالح والسَّرىُ بن ينْعِم عن عامر بن جشيب عن خالد بن مَعْدَان بإسناده نحوه.\nورواه أبو بكر بن أبى مريم (^٢)، عن راشد بن سعد (^٣)، وحبيب بن عبيد (^٤)، عن أبى أمامة.\nوهذا إسناد مشهور صحيح.\n\n(٤ - ١٥٤) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، قال: حدثنا محمد بن سعيد بن غالب (^٥)، قال: حدثنا إسحاق الأزرق (^٦)، حدثنا زكريا بن أبى زائدة، عن سعيد بن أبى بردة (^٧)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: إن الله ﷿ ليَرْضى عن العبد أن يأكل الأكْلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها.\n_________\n(^١) بشر بن منصور السليمى، أبو محمد الأزدى البصرى، صدوق، عابد، زاهد. مات سنة ثمانين ومائة.\n(تقريب ١٠١/ ١ - تهذيب الكمال ١٥١/ ١).\n(^٢) هو أبو بكر بن عبد الله بن أبى مريم الغسانى، الشامى، ضعيف، وكان قد سرق بيته فاختلط. مات سنة ست وخمسين ومائة. (تقريب ٣٩٨/ ١).\n(^٣) راشد بن سعد المقرائى، الحمصى، ثقة، كثير الارسال، مات سنة ثمان وقيل ثلاث عشر ومائة.\n(تقريب ٢٤٠/ ١).\n(^٤) حبيب بن عبيد الرحبى: أبو حفص الحمصى، ثقة. (تقريب ١٥٠/ ١).\n(^٥) محمد بن سعيد بن غالب: البغدادى، أبو يحيى العطار، صدوق، مات سنة إحدى وستين ومائتين.\n(تقريب ١٦٤/ ٢).\n(^٦) إسحاق الاْزرق: هو إسحاق بن يوسف بن مرداس المخزومى، الواسطى، المعروف بالأزرق، ثقة، مات سنة خمس وتسعين ومائة. (تقريب ٦٣/ ١).\n(^٧) سعيد بن أبى بردة: ابن أبى موسى الأشعرى، الكوفى، ثقة ثبت. وروايته عن ابن عمرمرسلة.\n(تقريب ٢٩٢/ ١).","vol":"1","page":251},{"text":"«حدثنا الحسين، حدثنا الحسن بن عامر، حدثنا ابن بكر، حدثنا أبو أسامة (ومحمد) (^٢)\n(^١) بن بشر عن زكريا نحوه» (^٤). (^٣)\n\n(٥ - ١٥٥) أخبرنا .... (^٥)، قال: حدثنا عيسى بن أحمد العسقلانى البلْخى (^٦)، حدثنا بشر بن بكر، حدثنا أبو بكر بن أبى مريم، عن راشد بن سعد، وحبيب بن عبيد، أنهما سمعا أبا أمامة الباهلى يقول: علمنى رسول الله ﷺ ما أقول عند فراغى من الطعام قال: قل: اللهم أنت أطعمتنا. /وسقيتنا فلك الحمد غير مَكْفِى ولا مُوَدّع ولا مُستغْنى عنه (^٧).\n*****\n_________\n(^١) فى الأصل عبارة لم أستطع قرأتها وهى معلقة بالحاشية وقد أثبت (محمد) كما ورد فى صحيح مسلم. حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وابن نمير قالا: حدثنا أبوأسامة ومحمد بن بشر عن زكريا.\n(^٢) محمد بن بشر: العبدى، أبو عبد الله الكوفى، ثقة حافظ. مات سنة ثلاث ومائتين (٧٣٣٢/ ٧).\n(تقريب ١٤٧/ ٢).\n(^٣) هذا الاسناد مذكور بالحاشية.\n(^٤) تخريجه: رواه أحمد (١٠٠/ ٣، ١١٧)، ومسلم (٢٧٣٤)، والترمذى (١٨١٧) وقد صرح زكريا بن أبى زائدة بالتحديث عند أبى يعلى من هذا الحديث برقم (٤٣٣٣).\n(^٥) طمس فى المخطوط ولعله الهيثم بن كليب فهو يروى عن عيسى وابن منده يروى عن الهيثم، وكذلك الطمس كأنه يشير إلى الهيثم بن كليب.\nوجزم الفقيهى بأنه: «شريح بن كليب» ولا أعرف ابن منده أنه يروى عن هذا وليس فى تهذيب الكمال أن شريح يروى عن عيسى.\nوقد بحثت عن ترجمة شريح فلم أجد له ترجمة. والله أعلم.\n(^٦) عيسى بن أحمد بن عيسى بن وردان العسقلانى، من عسقلان بلخ، ثقة، يغرب، مات سنة ثمان وستين.\n(تقريب ٩٧/ ٢).\n(^٧) تخريجه: رواه أحمد فى المسند (٢٣٦/ ٤). وذكر الحديث بلفظ المفرد وزاد: (وأشبعت). عن وكيع عن عبد الله بن عامر الأسلمى عن أبى عبيد حاجب سليمان عن نعيم بن سلامة عن رجل من بنى سليم وكانت له صحبة.","vol":"1","page":252},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-110>ذكر آية تدل على وحدانية الخالق وأنه\nالممرض المداوى الشافى لعباده</span>\nقال الله ﷿ مخبرًا عن إيمان نبيه وخليله: ﴿وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (٨٠) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١)﴾ (^١).\n\n(١ - ١٥٦) أخبرنا محمد بن عمرو بن حفص، قال: حدثنا (.... -.) (^٢) الفارسى، قال: حدثنا مسدّد، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز بن صهيب، قال: دخلت أنا وثابت البنانى على أنس بن مالك فقال ثابت: يا أبا حمزة اشتكيت. فقال: ألا أَرْقيك برُقْيَة رسول الله ﷺ قال: بلى. قال: قل: اللهم ربّ الناس أذهب البأس اشف وأنت الشافى لا شافى إلا أنت شفاء لا يغَادِرُ سقما» (^٣).\nرواه جماعة عن أنس وروى عن عبد الله، وعائشة، وميمونة، وأبى هريرة، وثابت بن قيس ﵃ (١٥٧/ ٢) أخبرنا حمزة بن محمد الكِنانى، ومحمد بن سعيد، قالا:\nحدثنا أحمد بن شعيب النسائى. أخبرنا عمران (^٤) بن موسى حدثنا\n_________\n(^١) سورة الشعراء، آية: ٨٠، ٨١.\n(^٢) طمس فى المخطوط وفى تهذيب الكمال من الذين روى عن مسدد (يعقوب بن شعبان الفارسى) أبو يوسف الفسوى، ثقة حافظ، مات سنة سبع وسبعين ومائتين (تقريب ٣٧٥/ ٢ - تهذيب الكمال ١٥٥٠/ ٣).\n(^٣) تخريجه: رواه البخارى (٥٧٤٢). وأبو داود (٣٨٩). والترمذى (٩٧٣). وأحمد فى مواضع منها (١٥١/ ٣).\n(^٤) عمران بن موسى بن حبان الفزارى الليثى، أبو عمرو، البصرى، صدوق، مات بعد الأربعين ومائتين.\n(تقريب ٨٥/ ٢ - تهذيب الكمال ١٠٥٩/ ٢).","vol":"1","page":253},{"text":"عبد الواحد بن زياد (^١)، عن الأعمش، عن أبى الضّحى، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا اشتكى أحد من أهله مسحه بيمينه ويقول: أذهب البأس رب الناس اشف أنت الشافى لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغَادِر (^٢) سقما (^٣).\nرواه الثورى عن الأعمش (^٤)، ورواه جرير (^٥) وغيره عن منصور عن أبى الضحى. وقال الثورى وأبو عوانة وَوَرْقَاء عن منصور، عن إبراهيم عن مسروق، عن عائشة ﵂. وقال جماعة (^٦) عن إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم عن مسلم، وإبراهيم، عن مسروق، عن عائشة ﵂ فجمع بينهما وكلُّها صِحَاح ثابتة، وروى نافع بن عمر (^٧)، عن ابن أبى مليكة عن عائشة أخرجناها فى كتاب (^٨) الدعاء.\n_________\n(^١) عبد الواحد بن زياد، العبدى مولاهم، البصرى، ثقة، فى حديثه عن الأعمش وحده مقال، مات سنة ست وسبعين ومائة. (تقريب ٥٢٦/ ١ - تهذيب الكمال ٨٦٥/ ٢).\n(^٢) أى لا يترك. (تفسير غريب الحديث ص: ١٧٦).\n(^٣) تخريجه: رواه البخارى (٥٦٦٥)، (٥٧٤٤). ومسلم (٢١٩١).\n(^٤) كما فى البخارى (٥٧٤٣).\n(^٥) كما فى البخارى (٥٦٧٥)، ومسلم (٢١٩١).\n(^٦) منهم: عبيدالله بن موسى كما فى صحيح مسلم (١٧٢٣).\n(^٧) كما فى المسند ١٠٨/ ٦.\n(^٨) كتاب الدعاء: لم أعثر على هذا الكتاب الذى لابن منده.","vol":"1","page":254},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-111>ذكر آية تدل على وحدانية الخالق وأنه المبدئ\nخلقه بلا مثال والمعيد لها بعد فنائها</span>\nقال الله تعالى مخبرًا عن قدرته على إحياء خلقه بعد موتهم وفنائهم وإعادته خلقهم بعد أن يصيروا رميمًا ورفاتا: ﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى (٣٧)﴾ (^١) الآية.\nوقال: ﴿وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ ..﴾. (^٢) إلى آخر الآية.\nوقال ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ..﴾. (^٣).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-112> بيان ذلك من الأثر:</span>\n(١ - ١٥٨) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، وعبدالله بن إبراهيم، قالا: حدثنا أبو مسعود، أخبرنا أبو اليمان، حدثنا شعيب بن أبى حمزة، حدثنا عبد الله بن أبى حسين، حدثنى نافع بن جبير بن مطعم، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: قال الله ﷿: كذبنى ابن آدم ولم يكن له ذلك وشتمنى ولم يكن له ذلك. فأما تكذيبه إياى فزعم أنى لا أقدرُ أن أعيدَه كما كان، وأما شَتْمُه إيّاى فقوله: لى ولد وسبحانى ٤٣ /ب من أن/أتخذ صاحبة أو ولدا (^٤).\n\n(٢ - ١٥٩) أخبرنا أحمد بن إسماعيل، حدثنا يونس (^٥)، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنى عمرو بن الحارث، عن أبى يونس (^٦)، عن أبى هريرة عن النبى ﷺ\n_________\n(^١) سورة القيامة، آية: ٣٧.\n(^٢) سورة يس، آية: ٧٨.\n(^٣) سورة الروم، آية: ٢٧.\n(^٤) تقدم تخريجه.\n(^٥) هو: يونس بن عبد الأعلى.\n(^٦) أبو يونس: هو سليم بن جبر مولى أبى هريرة قال النسائى: ثقة. توفى سنة ثلاث وعشرين ومائة.\n(تهذيب التهذيب ١٦٦/ ٦).","vol":"1","page":255},{"text":"قال: قال الله: كذبنى عبدى ولم يكن له أن يكذبنى، وشتمنى ولم ينبغى له أن يشتمنى، فأما تكذيبه إياى قوله: لن يعيدنى كالذى بدأنى وليس آخر الحلق أهون على أن أعيده من أوله فقد كذبنى ان قال هذا. وأما شتمه إياى فيقول: اتخذ الله ولدا وأنا الله الصمد لم ألد ولم أولد (^١).\nرواه أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة وعنه جماعة.\n\n(٣ - ١٦٠) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى وعبدالله بن إبراهيم قالا: حدثنا أبو مسعود، أخبرنا يعلى (^٢)، حدثنا الأعمش، عن أبى الضحى، عن مسروق، عن خبّاب بن الأَرَتّ (^٣)، قال: كنت رجلًا قينًا وكان لى على العاص بن وائل دين فأتيته أتقاضاه فقال: لا أعطيك حتى تكفر بمحمد ﷺ. فقلت: والله لا أكفر به حتى تَموتَ ثم تُبعث. قال: فإنى إذا مت ثُمَّ بُعِثتُ كان لى ثَمَّ مَالٍ وولد فأعطيك، فأنزل الله ﷿: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَدًا (٧٧)﴾ (^٤) الآية (^٥).\n_________\n(^١) تقدم تخريجه فى أول الكتاب.\n(^٢) يعلى: هو بن عبيد بن أمية الطنافسى، أبو يوسف الكوفى، ضعفه ابن معين فى الثورى ووثقه فى غيره وقال أحمد: صحيح الحديث. وقال البخارى: توفى سنة تسع ومائتين. (الخلاصة: ٤٣٨).\n(^٣) خبّاب بن الأرت، التميمى، أبو عبد الله، من السابقين إلى الإسلام، وكان يعذب فى الله، وشهد بدرًا، ثم نزل الكوفة، ومات بها سنة سبع وثلاثين. (تقريب ٢٢٢/ ١).\n(^٤) سورة مريم، آية: ٧٧.\n(^٥) تخريجه: رواه البخارى (٢٣٧٥) وفى غير موضع. ومسلم (٢٧٩٥). والترمذى (٣١٦٢). وأحمد (٢٠٥٦٣).","vol":"1","page":256},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-113>ذكر استدلال من لم تبلغه الدعوة\nولم يأته رسول</span>\nقال الله تعالى مُخْبرًا عن إيمان ابراهيم ﵇ بالله ﷿ قبل الرسالة: ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ١ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ٢ وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٧٩)﴾ (^٣).\n\n(١ - ١٦١) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى قال: حدثنا أبو مسعود أخبرنا أبو أشامة حماد بن أسامة (^٤)، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن ابن عوف ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب (^٥)، عن أسامة بن زيد، عن أبيه زيد بن حارثة. قال: خرج النبى ﷺ وهو مُرْدِفىّ (^٦)، فذبحنا له شاة ثم صَنَعْناها (^٧) له حتى إذا نضجت استَخْرَجْتُها فجعلناها فى سُفْرتنا ثم أقبل رسول الله ﷺ يسير وهو مُرْدِفىِّ فى يوم حار من أيام مكة حتى إذا كنا بأعلى الوادى لقيه زيد بن عمرو بن نفيل\n_________\n(^١) الفطرة: الابتدأ والاختراع ومنه حديث ابن عباس قال: ما كنت أدرى ما فاطر السموات والأرض حتى احتكم إلىّ أعرابيان فى بئر فقال أحدهما: أنا فطرتها. أى ابتدأت حفرها. (النهاية ٤٥٧/ ٣).\n(^٢) الحنيف: المائل إلى الرسلام الثابت عليه. والحنيف عند العرب: من كان على دين إبراهيم ﵇. وأصل الحنف: الميل. (النهاية ٤٥١/ ١).\n(^٣) سورة الأنعام، آية: ٧٩.\n(^٤) حماد بن أسامة: القرشى مولاهم، الكوفى، أبو أسامة، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، ربما دلس، وكان بآخره يحدث من كتب غيره، مات سنة إحدى ومائتين. (تقريب ١٩٥/ ١).\n(^٥) يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب: بن أبى بلتعة، أبو محمد أو أبو بكر المدنى، ثقة، مات سنة أربع ومائة.\n(تقريب ٣٥٢/ ٢).\n(^٦) فى المستدرك: مردفى إلى نصب من الأنصاب.\n(^٧) فى المستدرك: «ووضعناها فى التنور».","vol":"1","page":257},{"text":"فحى (^١) ﷺ أحدهما الآخر بتحية الجاهلية فقال له رسول الله ﷺ: مالى آرى قومك قد شنفوك (^٢). قال: (أما والله إن ذلك لمنى لبَغيْر ثائرة (^٣) كانت منى إليهم)، ولكنى أراهم على ضلالة فخرجت أبتغى هذا الذين حتى قدمت على أحبار (^٤) يثرب فوجدتهم يعبدون الله ﷿ ويشركون به فقلت ما هذا بالدين الذى أبتغى (فخرجت حتى أقدم على أحبار خيبر فوجدتهم يعبدون الله ﷿ ويشركون به.\nفقلت: ما هذا بالدين الذى أبتغى فخرجت حتى أقدم على أحبار فدك فوجدتهم يعبدون الله ﷿ ويشركون به فقلت: ما هذا بالدين الذى أبتغى) (^٥) فخرجت حتى أقدم على أحبار أيله فوجدتهم يعبدون الله ﷿ ويشركون به فقلت: ما هذا بالدين الذى أبتغى فقال لى حبر من أحبار أهل الشام إنك لتسأل عن دين ما نعلم أحدًا يعبد الله به إلا شيخًا بالجزيرة فخرجت حتى قدمت (إليه) (^٦) /فأخبرته بالذى خرجت له فقال: إن كل من (رأيتَ) (^٧) فى ضلال إنك لتسأل عن دين هو دين الله ﷿ ودين ملائكته وقد خرج فى أرضك نبىّ أو خارج يدعو إليه إرجع إليه فصدقه وابتعه وآمن بما جاء به فرجعت. قال: فأناخ رسول الله ﷺ البعير (ولم أجس نبيا) (^٨) بعد (ثم تفرقنا) (^١٠)\n(^٩) وكان صنمان من نحاس يقال لهما إساف\n_________\n(^١) فى المستدرك: فحى أحدهما الآخر.\n(^٢) شنفوك: أى أبغضوك.\n(^٣) فى المستدرك: أما والله ان ذلك لتغير ثايرة كانت منى إليهم.\n(^٤) الأحبار: هم العلماء جمع حبر وحَبِر بالفتح والكسر. وكان يقال لابن عباس ﵁ الحبر والبحر لعلمه وسعته. وقيل سمى الحبر بذلك للحبر الذى يكتب به. (النهاية ٣٢٨/ ١ - تفسير غريب الحديث ص: ٦٢).\n(^٥) ما بين القوسين ساقط من المستدرك.\n(^٦) فى المستدرك: إليه.\n(^٧) فى المستدرك: رأيته.\n(^٨) وهكذا ي المخطوط فى المستدرك: (ولم أحسن شيئًا بعد). ولعله الصواب إن شاء الله.\n(^٩) فى المستدرك زيادة: «ثم قدمنا إليه السفرة التى كان فيها الشواء فقال: ما هذه. فقلنا: هذه شاة ذبحنا لنصب كذا وكذا. فقال: إنى لا آكل ما ذبح لغير الله».\n) (^١٠) ثم تفرقنا) غير موجودة فى المستدرك.","vol":"1","page":258},{"text":"ونائلة يتمسح بهما المشركون إذا طافوا فطاف رسول الله ﷺ وطفت معه فلما مررت تمسحت فقال رسول الله ﷺ لا تمسه فطفنا فقلت فى نفسى لأمسنه حتى أنظر ما يقول فقال رسول الله ﷺ: ألم تنه. قال زيد: فوالذى هو أكرمه وأنزل عليه الكتاب ما استلمت صنمًا حتى أكرمه الله ﷿ بالذى أكرمه وأنزل عليه الكتاب ومات زيد بن عمرو قبل أن يبعث النبى ﷺ فقال رسول الله ﷺ: يأتى يوم القيامة أمة (^١) وحده. (^٢)\nهذا حديث مشهور. ورواه القعنبى عن يحيى بن عمير عن عبد الله بن يزيد عن زيد بن حارثة بطوله نحو معناه.\nورواه موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، عن زيد بن عمرو، قال: وأراه سمعه من أبيه بطوله. ورواه إبراهيم بن الحجاج (^٣)، عن وهيب بن خالد. ورواه أبو مصعب (^٤)، عن محمد بن إبراهيم بن دينار (^٥) جميعًا عن موسى. وَرَوَاه ابن أبى الزّناد، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه بطوله ولم يشك عن موسى. ورواه ابن أبى الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبى بكر، قالت: رأيت زيد بن عمرو بن نفيل فى الجاهلية عند الكعبة بطوله وفيه أبيات\n_________\n(^١) أمة وحده: الأمة الرجل المنفرد بدين. (النهاية ٦٨/ ١).\n(^٢) تخريجه: تخريجه. هو حديث حسن روه أبو يعلى فى مسنده (٧٢١٢). والطبرانى فى الكبير (٨٦/ ٥ - ٨٧) رقم (٤٦٦٣). والحاكم وصححه ووافقه الذهبى (٢١٦/ ٣).\n(^٣) إبراهيم بن الحجاج: ابن زيد السّامى أبو إسحاق البصرى، ثقة يهم قليلًا، مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين. (تقريب ٣٣/ ١ - تهذيب الكمال ٥٢/ ١).\n(^٤) أبو مصعب: هو أحمد بن أبى بكر واسمه القاسم بن الحارث بن زاره بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف القرشى أبو مصعب الزهرى، المدنى الفقيه، صدوق عابه أبو خيثمة للفتوى بالرأى. مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين. (تقريب ١٢/ ١ - تهذيب الكمال ١٧/ ١).\n(^٥) محمد بن إبراهيم بن دينار: محمد بن إبراهيم بن دينار، المدنى، لقبه صندل ثقه فقيه. مات سنة اثنتين وثمانين ومائة. (تقريب ١٤٠/ ٢).","vol":"1","page":259},{"text":"شعر. ورواه يحيى بن سعيد الأموى (^١)، عن مجالد (^٢)، عن الشعبى عن جابر بن عبد الله، بطوله. وروى من حديث عكرمة والضحاك عن ابن عباس بطوله.\nوهذا أسانيد فيها مقال إلا حديث يحيى بن عبد الرحمن وحديث موسى بن عقبه عن سالم.\n*****\n_________\n(^١) يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية القرشى الأوى، أبو أيوب الكوفى، نزيل بغداد، لقبه الجمل، صدوق يغرب، مات سنة أربع وتسعين ومائة. (تقريب ٣٤٨/ ٢ - تهذيب الكمال ١٤٩٧/ ٣).\n(^٢) مجالد بن سعيد بن عمير بن بسطام، الهمدانى، أبو عمرو الكوفى، ليس بالقوى، وقد تغير فى آخر عمره، مات سنة أربع وأربعين ومائة. (تقريب ٢٢٩/ ٢ - تهذيب الكمال ١٣٠٤/ ٣).","vol":"1","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-114>ذكر الدليل على أن المجتهد المخطئ\nفى معرفة الله ﷿ ووحدانيته كالمُعانِد</span>\nقال الله تعالى مخبرًا عن ضلالاتهم ومعاندتهم: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا (١٠٣) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (١٠٤)﴾ (^١).\n\n(١ - ١٦٢) وقال على بن أبى طالب ﵁ لما سئل عن الأخسرين أعمالًا. فقال: كَفَرةُ أهل الكتاب، كان أوَائِلُهم على حقٍّ فأشركوا بربهم ﷿ وابتَدَعوا فى دينهم، وأحدثوا على أنفسهم فهم يجتمعون (^٢) فى الضلالة ويحسبون انهم على هدى، ويجتهدون فى الباطل ويحسبون أنهم على حق، ضل سعيهم فى الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهما يحسنون صنعا (^٣). / (٢ - ١٦٣) وقال على بن أبى طالب ﵁ منهم أهل حَرُوراء (^٤).\n\n(٣ - ١٦٤) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، قال: أخبرنا أحمد بن يوسف، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: والذى نفسى بيده لا يسْمَعُ بى رجل من هذه الأمة ولا يهودى ولا نصرانى ثم لا يؤمن بى إلا كان من أهل النار (^٥).\n\n(٤ - ١٦٥) أخبرنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو، قال: حدثنا يونس بن\n_________\n(^١) سورة الكهف، آية: ١٠٣.\n(^٢) فى تفسير ابن جرير (يجتهدون) بدل: (يجتمعن).\n(^٣) تخريجه: رواه ابن جرير فى تفسيره قال: حدثنا القاسم ثنا الحسين قال: ثنى حجاج عن ابن جريرج عن أبى حرب بن أبى الأسود عن زاذان عن على ابن أبى طالب. (ج ٣٣/ ١٦).\n(^٤) رواه ابن جرير فى التفسير (٣٤/ ١٦) وإسناده صحيح إلى على ﵁.\n(^٥) تخريجه: إسناده صحيح وقد رواه مسلم (١٥٣).","vol":"1","page":261},{"text":"عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب أخبرنا عمرو بن الحارث، عن أبى يونس، عن أبى هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: والذى نفسى بيده ما يسمع بى من هذه الأمة من يهودى أو نصرانى فيموت ولم يؤمن بالذى أرسلت به إلا كان من أهل النار.\n\n(٥ - ١٦٦) أخبرنا محمد بن الحسن، حدثنا أحمد بن محمد بن نصر، ح وأخبرنا أحمد بن محمد بن عاصم، قال: حدثنا عبد الله بن محمد النعمان، قالا:\nحدثنا عمرو بن حماد، حدثنا أسباط بن نصر، عن إسماعيل السدى عن أبى مالك، وأبى صالح، عن ابن عباس وعن مرة، عن عبد الله بن مسعود أن سلمان الفارسى ﵃ بينا هو يحدث النبى ﷺ إذا ذكر أصحابه فأخْبَرَه خَبَرَهم فقال: كانوا يصومون ويصلون ويشهدون أنك ستُبْعث نبيًا. فلما فرغ سلمان من ثنائه عليهم قال النبى ﷺ: يا سلمان هم من أهل النار فاشَتَدّ ذلك على سلمان، وكان قد قال له سلمان: لو أدركوك صدقوك واتبعوك، فأنزل الله ﷿ هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ..﴾. (^١) فكان إيمان اليهود أنه من تَمَسّك بالتوراة وسنة موسى حتى جاء عيسى فلما جاء عيسى ﵇ كان من تمسك بالتوراه وأَخَذَ بسنةِ موسى ولم يدعها ولم يتبع عيسى كان هالكًا. وإيمان النصارى من تمسك بالانجيل منهم وشرائع عيسى كان مؤمنًا مقبولًا منه حتى جاء محمد ﷺ، فمن لم يتبع محمدًا منهم ويدع ما كان عليه من سنن موسى وعيسى والانجيل كان هالكًا (^٢).\n_________\n(^١) سورة البقرة، آية: ٦٢.\n(^٢) تخريجه: رواه ابن جرير الطبرى فى آخر حديث طويل جدًا حدثنا موسى بن هارون ثنا عمرو ثنا أسباط بن نصر عن السدى قال: نزلت هذه الآية فى أصحاب سلمان وذكر الحديث وفى آخره هذا الحديث بلفظه. (تفسير ابن جرير ٣٢١/ ١، ٣٢٢، ٣٢٣).\n- وذكر هذا ابن كثير فى تفسيره وقال: قال السدى ثم قال ابن كثير وقد روى ابن أبى حاتم نحو هذا عن سعيد بن جبير.\n- وذكر ابن كثير إسناد ابن أبى حاتم فقال: قال حدثنى أبى حدثنا عمرو بن أبى عمر العدوى حدثنا سفيان عن ابن أبى نجيح عن مجاهد قال: قال سلمان. (ج ١٠٣/ ١).","vol":"1","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-115>ذكر معرفة أسماء الله ﷿ الحسنة\nالتى تسمى بها وأظهرها لعباده\nللمعرفة والدعاء والذكر</span>\nقال الله تعالىْ ﴿وَلِلّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ١ فَادْعُوهُ بِها ..﴾. الآية (^٢) وقال: ﴿... هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (٦٥)﴾ (^٣).\n\n(١ - ١٦٧) قال ابن عباس معناه هل تعلم احدًا يقال له الله غيره (^٤).\nوقال النبى ﷺ: «لله تسعة وتسعون اسمًا مائة إلا واحد من أحصاها دخل الجنة» (^٥).\n\n(٢ - ١٦٨) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان، /قال:\nحدثنا الربيع بن سليمان (^٦)، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا مالك بن أنس، وغيره\n_________\n(^١) الحُسنى: تأنيث الأحسن. (لسان العرب ٦٣٨/ ١).\n(^٢) سورة الأعراف، آية: ١٨٠.\n(^٣) سورة مريم، آية: ٦٥.\n(^٤) لم أجده بلفظ (الله) بل ذكره ابن كثير بلفظ (الرحمن)، وهكذا رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد.\nالمستدرك ٣٧٥/ ٢.\nوكذا نقله قوام السنة الأصبهانى فى كتاب الحجة ص: ٤٣ رسالة دكتوراه.\nوقال ابن كثير: قال على بنأبى طلحة عن ابن عباس: هل تعلم للرب مثلًا أوشبيهًا وكذلك قال مجاهد وسعيد بن جبير وقتادة وابن جرية وغيرهم (تفسير ابن كثير ١٣١/ ٣).\n(^٥) تخريجه: رواه البخارى فى مواضع منها (٦٤١٠). ومسلم (٢٦٧٧) والترمذى (٢٥٠٣). وأحمد (٤٢٧/ ٢، ٤٩٩) وغيرهم من حديث أبى هريزة ﵁.\n(^٦) هو الحافظ الإمام الفقيه محدث الديار المصرية أبو محمد الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادى - مولى بن مراد - المؤذن، صاحب الشافعى وناقل علمه، وثقه ابن يونس. مات فى شوال سنة سبعين ومائتين. (تذكرة الحفاظ ٥٨٦/ ١). والسير للذهبى (٥٨٧/ ١٢).","vol":"1","page":263},{"text":"عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: لله ﷿ تسعة وتسعون اسمًا مائة إلا واحد من أحصاها دخل الجنة (^١).\n\n(٣ - ١٦٩) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن روح المدائنى (^٢)، حدثنا شَبَابه بن سوّار (^٣)، حدثنا ورقاء بن عمر (^٤)، عن أبى الزناد، عن الأعرج عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: إن لله ﷿ تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة.\n\n(٤ - ١٧٠) أخبرنا خيثمة، قال: حدثنا محمد بن عوف (^٥). وأخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو حاتم الرازى، قا لا: حدثنا أبواليمان الحكم بن نافع، حدثنا شعيب بن أبى حمزة، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة عن النبى ﷺ قال: إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة غير واحد. إنه وتر (^٦) يحب الوتر من أحصاها دخل الجنة.\n_________\n(^١) سبق تخريجه. ورجال هذا الإسناد ثقات.\n(^٢) عبد الله بن روح المدائنى، الشيخ الثقة أبو محمد عبدوس. قال الدارقطنى: ليس به بأس. مات سنة سبع وسبعين ومائتين وله تسعون عامًا. (سير أعلام النبلاء ٥/ ١٣).\n(^٣) شبابه بن سوّار: المدائنى، أصله خراسانى، يقال: كان اسمه مروان، مولى بنى فزاره، ثقة حافظ، رمى بالارجاء، مات سنة: أربع أو خمس أو ست ومائتين. (تقريب التهذيب ٣٤٥/ ١).\n(^٤) ورقاء بن عمر: اليشكرى، أبو بشر الكوفى، نزيل المدائن، صدوق، وفى حديثه عن منصور لين.\n(تقريب ٣٣٠/ ٢).\n(^٥) محمد بن عوف: محدث الشام وثقه غير واحد. (التذكرة ٥٨١/ ١).\n(^٦) قال الخطابى: الوتر: الفرد. ومعنى الوتر فى صفة الله - جل وعلا - الواحد الذى لا شريك له، ولا نظير (له) المتفرد على خلقه، البائن منهم بصفاته فهو - سبحانه - وتر.\nوجميع خلقه شفع. خلقوا أزواجًا. فقال سبحانه: وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ ... سورة الذاريات، آية: ٤٩.\nوقوله ﷺ (يحب الوتر) معناه - والله أعلم - أنه فضّل الوتر فى العدد على الشفع فى أسمائه، ليكون أدل على الوحدانية فى صفاته، وقد يحتمل أن يكون معنى قوله (يحب الوتر) منصرفًا إلى صفة من يعبد الله بالوحدانية والتفرد على سبيل الإخلاص لا يشفع إليه شيئًا، ولا يشرك بعبادته أحدا. ا. هـ (شأن الدعاء ص: ٣٠).","vol":"1","page":264},{"text":"رواه الوليد بن مسلم وعلى بن عياش عن شعيب.\nرواه جماعة عن أبى الزناد منهم ابن عيينة والمغيرة بن عبد الرحمن وغيرهما.\n\n(٥ - ١٧١) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، وعلى بن محمد بن نصر قالا:\nحدثنا بشر بن موسى، حدثنا عبد الله بن الزبير، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبى الزناد، عن الأعرج عن أبى هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة غير واحد. من حفظها ومن أحصاها دخل الجنة (^١). مشهور عن ابن عيينة.\nوروى هذا الحديث عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج جماعة منهم موسى بن عقبه، وعبدالله بن الفضل. وروى عن أبى هريرة من طرق فيها مقال منهم عطاء بن يسار وسعيد بن المسيب وأبو سلمة، وعراك بن مالك، ومحمد بن جبير بن مطعم (^٢)، وأبورافع الصايغ.\n\n(٦ - ١٧٢) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، قال: حدثنا أحمد بن يوسف السلمى، أخبر عبد الرزاق، عن معمر بن راشد، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبوهريرة أن رسول الله ﷺ قال: إن الله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحد، من أحصاه دخل الجنة انه وتر يحب الوتر (^٣).\n\n(٧ - ١٧٣) أخبرنا محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن عبيدالله بن أبى\n_________\n(^١) تخريجه: روى هذا الحديث أبو نعيم فى تاريخ أصبهان عن ابن عيينة. قال أبونعيم: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم وعبدالله بن محمد بن جعفر قالا: ثنا محمد بن إبراهيم بن شبيب ثنا عثمان بن عبد الوهاب الثقفى عن ابن عيينة وفيه: وهو وتر يحب الوتر.\n(^٢) محمد بن جبير بن مطعم بن عبدى، بن نوفل، النوفلى، ثقة عارف بالنسب، مات على رأس المائة. (تقريب ١٥٠/ ٢).\n(^٣) تخريجه: رواه أحمد (٢٦٧/ ٢، ٣١٢) وعبدالرزاق فى المصنف (٤٤٥/ ١٠) ح (١٩٦٥٦).","vol":"1","page":265},{"text":"داود. حدثنا روح بن عباده، حدثنا عبد الله بن عون، وهشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبى هريرة ﵁ عن النبى ﷺ - رفعه هشام ولم يرفعه ابنُ عون - أنه قال: إن لله ﷿ تسعة وتسعين اسما مائة غير واحدة من أحصاها كلها دخل الجنة (^١).\nرواه أبو أمية عن روح عن ابن عون مرفوعًا.\nورواه/جماعة عن هشام بن حسان منهم (^٢) إسماعيل بن عُلية (^٣)، والنضر بن شُميل (^٤)، وخالد بن الحارث (^٥).\n\n(٨ - ١٧٤) أخبرنا محمد بن الحسين، قال: حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف الفِرْيابى، حدثنا سفيان، عن عاصم بن سليمان (^٦)، عن محمد بن سيرين، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: لله تسعة وتسعين اسما مائة غير واحد من أحصاها دخل الجنة.\n_________\n(^١) تخريجه: روه أحمد (٥١٦/ ٢).\n(^٢) ومنهم على بن عاصم كما فى المسند لأحمد ٤٩٩/ ٢.\n(^٣) رواه فى المسند عن إسماعيل عن هشام ٤٢٧/ ٢.\n(^٤) النضر بن شميل المازنى، أبو الحسن النحوى، نزيل مرو، ثقة ثبت، مات سنة أربع ومائتين، وله اثنتان وثمانون. (تقريب ٣٠١/ ٢).\n(^٥) خالد بن الحارث بن عبيد بن سليمان الهجيمى، أبو عثمان البرصى، ثقة ثبت، مات سنة ست وثمانين، ومائة. ومولده سنة عشرين ومائة. (تقريب ٢١١/ ١ - تهذيب الكمال ٣٥٠/ ١).\n(^٦) عاصم بن سليمان: الحافظ أبو عبد الرحمن البصرى، الأحول قاضى المدائن حدث بها، وثقه ابن المدينى، وغيره، وكان حافظًا مكثرًا وفى حفظه شئ لا يضر وحديثه فى كتب الأئمة. توفى سنة اثنتين وأربعين ومائة - ﵀ -. (تذكرة الحفاظ ١٥٠/ ١).","vol":"1","page":266},{"text":"رواه أبو معاوية. ورواه قتادة، وعوف بن أبى جَميلة، ومطر الوراق (^١).\n(١٧٥/ ٩) أخبرنا عمر بن محمد بن سليمان، العطار، بمصر قال: حدثنا محمد بن غالب بن حرب (^٢)، حدثناعثمان بن عمر بن الهيثم، حدثنا عوف بن أبى جميلة، عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحد من أحصاها دخل الجنة.\nرواه النضر بن شميل، ورواه قتاد، ة وأيوب، وخالد الحذاء عن ابن سيرين.\n*****\n_________\n(^١) مطر الوراق: هو مطر بن طهمان الورّاق، أبو رجاء السلمى مولاهم، الخراسانى، سكن البصرة صدوق كثير الخطاء وحديثه عن عطاء ضعيف، مات سنة خمس وعشرين ومائة وقيل سنة تسع.\n(تقريب ٢٥٢/ ٢).\n(^٢) محمد بن غالب بن حرب: هو الحافظ الإمام أبو جعفر الضبى البصرى التمار نزيل بغداد المعروف ب (تمتام) قال الدارقطنى: ثقة مجود. وقال أيضًا: ثقة مأمون إلا أنه يخطء. قال الذهبى: توفى فى رمضان سنة ثلاث وثمانين ومائتين. (التذكرة ٦١٥/ ١).","vol":"1","page":267},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-116>ذكر معرفة اسم الله الأكبر الذى تسمى به\nوشرفه على الأذكار كلها</span>\nفقال الله ﷿: ﴿... وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ ..﴾. (^١).\nوقال لنبيه ﷺ: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَاّ اللهُ ..﴾. (^٢).\nوقال: ﴿وَلِلّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها ..﴾. (^٣).\nوقال: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١)﴾ (^٤).\nفاسمه الله معرفة ذاته منع الله ﷿ خلقه أن يتسمى به أحد من خلقه أو يدعى باسمه إله من دونه، جعله أول الا. يمان، وعمود الإسلام، وكلمة الحق والإخلاص ومخالفة الأضداد، والاشراك به يحتجز القاتل من القتل وبه تفتتح الفرائض وينعقد الايمان ويستعاذ من الشيطان وباسمه يفتتح ويختم الأشياء تبارك اسمه ولا إله غيره (^٥).\n\n(١ - ١٧٦) أخبرنا محمد بن عمر بن حفص. قال: حدثنا شاذان (^٦). حدثنا أبوداود (^٧)\n_________\n(^١) سورة العنكبوت، آية: ٤٥.\n(^٢) سورة محمد، آية: ١٩.\n(^٣) سورة الأعراف، آية: ١٨٠.\n(^٤) سورة الأحزاب، آية: ٤١.\n(^٥) وعلى ذلك دلت الأحاديث الصحيحة وستأتى. وقد ذكر ذلك الحافظ أبى عبد الله الجورقان فى كتاب «الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير ج ١ /ص: ٥٣، ٥٤».\n(^٦) شاذان: هو إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن بكير بن زيد، النهشلى الفارسى، شاذان، أبو بكر الامام المحدث، الصدوق، قال أبى حاتم: صدوق وذكره أبو حاتم فى الثقات. وقال مات لسبع بقين من جمادى الآخرة سنة سبع وستين ومائتين. (سير أعلام النبلاء ٣٨٢/ ١٢).\n(^٧) أبو داود: هو الطيالسى.","vol":"1","page":268},{"text":"قال حدثنا شعبة بن الحجاج عن أبى إسحاق الهمدانى (^١). قال: سمعت الأغر أبا مسلم (^٢) يقول: سمعت أبا هريرة يقول. رفعه .. قال: إن الله ﷿ يصدق العبد بخمس يقولهن. إذا قال: لا إله إلا الله له الملك وله الحمد قال: صدق عبدى. وإذا قال: لا إله إلا الله والحمد لله قال: صدق عبدى وإذا قال لا إله إلا الله والله أكبر قال: صدق عبدى وإذا قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له قال: صدق عبدى.\nقال أبو إسحاق وحدثنى أبو جعفر الفرا مؤذن أبى إسحاق عن الأغر عن أبى هريرة قال: من (قالها) (^٣) فى مرضه لم تمسه النار. قال شعبة: فلقيت أبا جعفر فسألته فحدثنى عن الأغر عن أبى هريرة (^٤).\nرواه النضر بن شميل مرفوعًا عن شعبة، ورواه زهير وإسرائيل ومالك بن مغول وحمزة بن الزيات وغيرهم عن أبى إسحاق مرفوعًا أتم من حديث شعبة.\n\n(٢ - ١٧٧) أخبرنا الحسن بن محمد بن النضر (^٥)، قال: حدثنا أبو مسعود أحمد ابن الفرات. وأخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف قال: حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثى. حدثنا الحسين (^٦) بن على/الجعفى. حدثنا حمزة بن حبيب الزّيات. عن أبى إسحاق، عن الأغرّ أبى مُسلم أنه شَهِد على أبى هريرة وأبى سعيد أنهما شهدا\n_________\n(^١) أبو إسحاق الهمدانى: هو السبيعى. تقدم.\n(^٢) الأغر أبو مسلم: المدينى نزيل الكوفة، ثقة. (تقريب ٨٢/ ١).\n(^٣) فى المخطوط (قال) واثبت ما فى الترمذى وهو الصحح. وفيه «لم تطعمه «بدل «لم تمسه».\n(^٤) تخريجه: أخرجه الترمذى (٣٤٣٠). وابن ماجه (٣٧٩٤) وأبو يعلى (٦١٦٣). وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (٧١٣) والصحيحة (١٣٩٠).\n(^٥) الحسن بن محمد بن النضر بن أبى هريرة. أبو على، توفى سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة بأصبهان.\n(التذكرة ٨١٠/ ٣ - تاريخ أصبهان ٢٧٠/ ١).\n(^٦) الحسين بن على الجعفى. الكوفى، المقرى، ثقة عابد، مات سنة ثلاث أو أربع ومائتين وله أربع أو خمس وثمانون سنة. (تقريب ١٧٧/ ١).","vol":"1","page":269},{"text":"على رسول الله ﷺ أنه قال: إذا قال العبد لا إله إلا الله وحده قال الله ﷿: صدق عبدى لا إله إلا أنا وحدى. وإذا قال: لا إله إلا الله والله أكبر. قال الله صدق عبدى لا إله إلا أنا وأنا اكبر. وإذا قال لا إله ألا الله لا شريك له قال الله لا إله إلا إلا أنا لا شريك لى. وإذا قال: لا إله إلا الله له الملك وله الحمد يقول الله تعالى: صدق عبدى لا إله إلا أنا لى الملك ولى الحمد. وإذا قال: لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال يقول صدق عبدى لا إله إلا أنا لا قوة إلا بى. ثم (^١) قال شيئًا لم أفهَمْه. فقلت لأبى جعفر (^٢) الفرّاء أىُّ شئ قال:. قال من رُزِقهُنّ عند موته لا تَمَسُّه النار (^٣).\n*****\n_________\n(^١) قوله: «ثم قال «من قول أبى إسحاق والقائل الأغر. كما فى سنن ابن ماجه.\n(^٢) أبو/جعفر الفراء: الكوفى، قيل اسمه سليمان، وقيل كيسان وقيل: زياد، ثقة من الرابعة. (تقريب ٤٠٦/ ٢)\n(^٣) انظر تخريج الحديث السابق.","vol":"1","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-117>قول النبى ﷺ امرت أن أدعو الناس\nإلى شهادة أن لا إله إلا الله</span>\n(١ - ١٧٨) أخبرنا أحمد بن عمرو أبو الطاهر. قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى. حدثنا ابن وهب. حدثنا يونس بن يزيد. عن الزهرى عن سعيد بن المسيّب عن أبى هريرة عن النبى ﷺ قال: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوا: لا إله إلا الله فقد عَصَمُو منى دمأهم وأموالهم إلا بحقّها وحِسَابهم على الله ﷿ (^١).\n*****\n_________\n(^١) تخريجه: رواه البخارى (٢٥) ومسلم (٢٠). وأحمد (٢٤٦/ ٥).","vol":"1","page":271},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-118>قول النبى ﷺ بنى الإسلام\nعلى شهادة أن لا اله إلا الله</span>\n(١ - ١٧٩) أخبرنا محمد بن الحسين بن على المستَملى (^١)، وعبدالله بن أحمد (^٢). قالا: حدثنا إسحاق بن إسماعيل (^٣). حدثنا إسحاق بن سليمان (^٤).\nعن حنظلة بن أبى سفيان (^٥). عن طاووس عن ابن عمر قال النبى ﷺ: بنى الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت (^٦).\n_________\n(^١) ذكره أبو نعيم فقال: محمد بن الحسين بن على بن ما قوله أبو جعفر مستملى أحمد بن مهدى، توفى سنة إحدى وثلاثين ذكره المتأخر. (أخبار أصبهان ٢٧٩/ ٢).\n(^٢) لعله ابن قارس فإنه يروى عن إسحاق كما فى تاريخ أصبهان ويروى عنه ابن منده كما فى سير أعلام النبلاء وهو الشيخ الامام، المحدث الصالح، مسند أصبهان، أبو محمد عبد الله بن المحدّث جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهانى قارب المائة، وكان من الثقات العباد، توفى فى شوال سنة ست وأربعين وثلاث مائة. (سير أعلام النبلاء ٥٥٤/ ١٥).\n(^٣) ابن السكين الفلفلانى، أبو يعقوب، توفى بعد الستين والمائتين، روى عن إسحاق بن سليمان الرازى، وكان أخوه محمد بن إسماعيل أحد الثقات. هكذا نقلته من: تاريخ أصبهان ٢١٦/ ١.\n(^٤) إسحاق بن سليمان القيسى الرازى، الإمام العلامة، أبو يحيى، الكوفى، أحد الأعلام، وكان ثقة حجة زاهدًا صالحًا خاشعًا، قيل مات سنة تسع وتسعين وقيل سنة مائتين. (التذكرة ٣٥٤/ ١).\n(^٥) حنظلة بن أبى سفيان بن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية الجمحى المكى، ثقة، حجة، مات سنة إحدى وخمسين ومائة. (تقريب ٢٠٦/ ١).\n(^٦) تخريجه: رواه البخارى رقم (٨). ومسلم (١٦). والترمذى (٢٦١٢) وأحمد (٩٣١٢، ١٢٠، ١٥٢) وغيرهم من حديث ابن عمر ﵄.","vol":"1","page":272},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-119>قول النبى ﷺ: من كان يؤمن بالله\nواليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت</span>\n(١ - ١٨٠) أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل - قال: حدثنا سَعدان بن نصر (^١) حدثنا سفيان بن عيينه. عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير، عن أبى شريح الخُزاعى (^٢) قال: قال رسول الله ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت. من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره. من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه» (^٣).\n*****\n_________\n(^١) هو الشيخ العالم المحدّث الصدوق، أبو عثمان، سعدان بن نصر بن منصور الثقفى البغدادى، البزار، وانما اسمه سعيد، فلقب سعدان، قال أبو حاتم: صدوق، وقال الدارقطنى: ثقة مأمون، مات فى ذى القعدة سنة خمس وستين ومائتين. (سير أعلام النبلاء (٣٥٨/ ١٢).\n(^٢) أبو شريح الخزاعى الكعبى، اسمه خويلد بن عمرو، أو عكسه، وقيل عبد الرحمن بن عمرو وقيل هانئ، وقيل كعب، صحابى نزل المدينة، مات سنة ثمان وستين على الصحيح. (تقريب ٤٣٤/ ٢).\n(^٣) تخريجه: أخرجه البخارى (٦٠١٨) (٦١٣٦). ومسلم (٤٧). وأبو داود (٥١٥٤). وأحمد ٢٦٧/ ٢٠) وغيرهم من حديث أبى هريرة وأخرجه الترمذى (١٩٦٧) من حديث أبى شريح ﵁.","vol":"1","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-120>قول النبى ﷺ:\nقل ربى الله ثم استقم</span>\n(١ - ١٨١) أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب. قال: حدثنا أبو زرعة بن عمرو ابن صفوان (^١). قال: حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع. /حدثنا شعيب بن أبى حمزة عن الزهرى حدثنى عبد الله بن ماعز (^٢) أن سفيان بن عبد الله الثقفى (^٣). قال: قلت يا رسول الله مرنى بأمر أعتصِم به فقال النبى ﷺ: قل ربى الله ثم استقم (^٤).\nرواه جماعة عن الزهرى. وقال إبراهيم بن سعد (^٦)\n(^٥)، عن الزهرى، عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز. ورواه عروة عن سفيان بن عبد الله وقد تقدم طُرُقه فى كتاب الايمان (^٧).\n*****\n_________\n(^١) هو ابوزرعة الدمشقى: ثقة حافظ، مصنف. تقدم (تقريب ٥٩٣/ ١).\n(^٢) عبد الله بن ماعز: لم يذكر ابن حجر عبد الله بن ماعز بل قال عبد الرحمن بن ماعز، ويقال محمد بن عبد الرحمن بن ماعز ويقال: ماعز بن عبد الرحمن، اختلف على الزهرى فى ذلك والأول أقوى مقبول. (تقريب ٤٩٦/ ٢).\n(^٣) سفيان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث الثقفى الطائفى، صحابى، وكان عامل عمر على الطائف. (تقريب ٣١١/ ١).\n(^٤) تخريجه: أخرجه مسلم (٣٨) أحمد (٤١٣/ ٣) والترمذى (٢٤١٠).\n(^٥) هو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الرهرى، أبو إسحاق المدنى، نزيل بغداد، ثقة حجة، تكلم فيه بلا قادح، مات سنة خمس وثمانى ومائة. (تقريب ٣٥/ ١ - تهذيب الكمال ٥٤/ ١).\n(^٦) كما فى سنن ابن ماجه والمستدرك للحاكم.\n(^٧) الإِيمان لابن منده ج ١ ح (١٤٠) و(١٤١).","vol":"1","page":274},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-121>قول النبى ﷺ\nلرجل (الله يمنعنى منك)</span>\n(١ - ١٨٢) أخبرنا الحسن بن منصور قال: حدثنا محمد بن العباس بن معاوية حدثنا أبواليمان الحكم بن نافع. / وأخبرنا أحمد بن القاسم بن معروف (^١)، وأحمد بن سليمان بن أيوب. قالا:\nحدثنا أبو زرعة. قال: حدثنا أبو اليمان. قال: حدثنا شعيب بن أبى حمزة عن الزهرى عن سِنَان بن أبى سِنَان (^٢)، وأبى سلمه بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله أن النبى ﷺ غَزَا غَزْوَةً (^٣) قِبَلَ (^٤) نجد فأدركتهم القَائِلة (^٥) فجئنا النبى ﷺ وبين يديه أعرابى جالس فقال: إن هذا اخْتَرط (^٦) سيفى. فقال: من يمنعك منى؟ فقلت: الله ثلًاثا فشَامَه (^٧) ولم يعاقبه النبى ﷺ (^٨).\nرواه إبراهيم بن سعد عن الزهرى عن أبى سلمة عن جابر، ورواه يحيى بن أبى كثيرعن أبى سلمه عن جابر.\n_________\n(^١) هو أبو بكر، مات سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، وكان مسنًا، سمع من أبى زرعة الدمشقى. (سير أعلام النبلاء ٥٧٣/ ١٥).\n(^٢) الديلى، المدنى، ثقة، مات سنة خمس ومائة. (تقريب ٣٣٤/ ١).\n(^٣) ذكر البخارى فى الحديث أن الغزوة كانت ذات الرقاع ٥٤/ ٦.\n(^٤) أى جهة نجد. (تفسير غريب الحديث «بتصرف» ص: ١٩.\n(^٥) القائلة: هى الظهيرة والقيلولة هى نومة نصف النهار. (لسان العرب ٢٠٢/ ٣).\n(^٦) اخترط سيفى: أى سله من غمده. (النهاية ٢٣/ ٢).\n(^٧) فشامه: أغمد سيفه، والشيم من الأضداد يكون سلا وإغمادا، وقد يطلق ويقال: قوم شيوم أى آمنون، وهى حبشيه، كما قال النجاشى لقريش: اذهبوا فأنتم شيوم أرضى. (تفسير غريب الحديث: ١٣٩ - النهاية ٥٢١/ ٢ - لسان العرب ٣٩٦/ ٢).\n(^٨) تخريجه: رواه البخارى (٢٩١٠، ٤١٣٤، ٤١٣٥). ومسلم (٨٤٣) وأحمد (١٦٤/ ٣). من حديث جابر بن عبد الله ﵄.","vol":"1","page":275},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-122>قول النبى ﷺ من كان حالفافليحلف بالله ﷿\nومن يحلف بغير الله فقد أشرك</span>\n(١ - ١٨٣) أخبرنا الحسن بن منصور وأحمد بن عبيد الصَّفّار (^١). قالا: حدثنا موسى بن عيسى بن المنذر (^٢). حدثنا أبو اليمان. حدثنا شعيب بن أبى حمزة، عن نافع عن عبد الله بن عمر أن النبى ﷺ قال يعنى لعمر ﵁ إن الله ﷿ ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم. من كان حالفًا فليحلف بالله ﷿ أو لِيَسْكُتَ (^٣).\nرواه أيوب وعبيدالله ومالك وغيرهم وجماعة عن ابن عمر ذكرناها فى غير هذا الموضع.\n\n(٢ - ١٨٤) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف. قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصنعانى. حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير (^٤). حدثنا وكيع بن الجراح. عن\n_________\n(^١) هو الامام الحافظ المجود، أبو الحسن احمد بن عبيد بن اسماعيل البصرى، الصفار، مؤلف «كتاب السنن» على المسند الذى يكثر أبو بكر البيهقى من تخريجه فى تواليفه، وكان ثقة ثبتًا. قال الذهبى: سمع منه ابن عبدان فى سنة إحدى وأربعين وثلاث مائة. وتوفى بعدها بقليل. (سير أعلام النبلاء ٤٣٨/ ١٥).\n(^٢) لم أجده ولكن وجدت فى لسان الميزان: موسى بن عيسى بن المنذر الحمصى روى عن أبيه وأحمد بن خالد الوهبى، روى عنه الطبرانى وهو من قدماء شيوخه، سمع منه قبل الثمانين ومائتين، وكتب النسائى عنه فقال: حمصى لا أحدث عنه شيئًا ليس هو شيئَا. (لسان الميزان ١٢٦/ ٦).\n(^٣) تخريجه: رواه البخارى فى مواضع منها (٦٦٤٨)، (٣٨٣٦) ومسلم (١٦٤٦) والترمذى (١٥٣٣) وأحمد فى مواضع منها (٢٠/ ٢، ٧٦، ٩٨) كلهم من حديث ابن عمر ﵄.\n(^٤) محمد بن عبد الله بن نمير: الحافظ الثبت أبو عبد الرحمن الهمدانى الخارفى الكوفى، أحد الأعلام، ثقة حافظ فاضل، مات سنة أربع وثلاثين ومائتين. (تذكرة الحفاظ ٤٣٩/ ٢ - تقريب ١٨٠/ ٢).","vol":"1","page":276},{"text":"الأعمش عن سعد بن عبيده (^١) قال: كنت جالسًا مع ابن عمر فى حلقة (^٢) فسمع رجلًا فى حلقة أخرى يقول: وأبى. فرماه بالحَصَا وقال: هذه كانت يمين عمر فنهاه النبى ﷺ وقال: إنها شِرك (^٣).\nرواه الحسن بن عبيدالله (^٤) وغيره عن سعد بن عبيدة فقال: كل يمين يحلف بها دون الله ﷿ شرك (^٥).\n*****\n_________\n(^١) سعد بن عبيدة: السلمى، أبو حمزة الكوفى، ثقة، مات فى ولاية عمر بن هبيرة على العراق. (تقريب ٢٨٨/ ١).\n(^٢) الحلقة: هى الجماعة من الناس مستديرون كحلقة الباب. (النهاية ٤٢٦/ ١).\n(^٣) تخريجه: رواه الحافظ أبو جعفر الطحاوى فى مشكل الآثار (٣٥٧/ ١) ولم يذكر الحلقة وزاد فى آخره قوله فلا تحلف بها.\n- والطحاوى قال ابن يونس: كان ثقة ثبتًا فقيهًا عاقلًا (التذكرة ٨٠٩/ ٣). قال فى شذرات الذهب ١٥٨/ ٢: له أخبار فى العدل والعفة والنزاهة والورع، ولاه المتوكل القضاء، توفى سنة ٢٧٠ هـ.\n(^٤) الحن بن عبيدالله بن عروة النخعى، أبو عروة الكوفى، ثقة فاضل، مات سنة تسع وثلاثين ومائة.\n(تقريب ١٦٨/ ١ - تهذيب الكمال ص: ٢٦٦).\n(^٥) تخريجه: رواه الحاكم فى المستدرك (١٨/ ١) وقال على شرط مسلم وذكر له الحاكم شاهدًا وقال على شرط الشيخين ووافقه الذهبى.","vol":"1","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-123>قول النبى ﷺ\nاذكروا اسم الله على جميع الأمور</span>\nقال الله تعالى: ﴿... اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١)﴾ (^١).\n\n(١ - ١٨٥) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم. قال: حدثنا أحمد بن مهدى (^٢). قال: حدثنا أبو جعفر النُفَيْلى (^٣). قال: قرأت على معقل بن عبيدالله.\nعن أبى الزبير، عن جابر أن النبى ﷺ أمر بالأبواب أن تُغْلق ونقول: بسم الله ويُغَطَّى (^٤) الأناء وتقول: بسم الله، ولو لم تجد إلا عُودًا تعرِض عليه فأعرض عليه وقل بسم الله وأطفئ المصباح وقل بسم الله (^٥).\n_________\n(^١) سورة الأحزاب، آية: ٤١.\n(^٢) أحمد بن مهدى: هو الحافظ الكبير الزاهد العابد أبو جعفر الأصبهانى قال أبونعيم: كان صاحب أموال، أنفق على أهل العلم ثلاث مائة ألف درهم. وقال محمد بن يحيى بن منده: لم يحدث ببلدنا منذ أربعين سنة أوثق منه، صنف المسند ... إلخ (التذكرة ٥٩٨/ ١٢).\n(^٣) أبو جعفر النفيلى: هو عبد الله بن محمد بن على بن نفيل، بنون وقاء، مصغرًا أبو جعفر النفيلى الحرانى، ثقة حافظ، مات سنة أربع وثلاثين ومائتين. (تقريب ٤٤٨/ ١).\n(^٤) روى مسلم من رواية القعقاع بن حكيم عن جابر سمعت رسول الله ﷺ يقول: غطوا الإنأ. وأوكوا السقاء، فإن فى السنة ليلة يزل فيه وباء لا يمر بإناء ليس عليه غطاء، أو سقاء ليس عليه وكاء، إلا نزل فيه من ذلك الوباء. (صحيح مسلم - (٩٩).\n(^٥) تخريجه: رواه البخارى (٣٢٨٠، ٣٣٠٤) وفى مواضع أخرى. وفى الأدب المفرد (١٢٢١). ومسلم (٢٠١٠، ٢٠٢٢، ٢٠١٢) وأحمد فى مواضع منها (٢٩٤/ ٣، ٣٠١) كلهم من حديث جابر بن عبد الله ﵄.\nوفى الأدب المفرد للبخارى العلة من ذلك وهى قول: فإن الشيطان لا يفتح غلقًا ولا يحل وكاء، ولايكشف إناء، وإن الفويسقة تضرم على الناس بيتهم).\nوعند البخارى فى صحيحه من رواية عطاء عن جابر «فإن للجن انتشارًا وخطفة ... فإن الفويسقة ربما اجترطت الفتيلة فأحرقت أهل البيت».\nقال فضل الله الجيلانى فى فضل الله الصمد ٦٢٩/ ٢: فيستعين عدو الله بعدو آخر وهى النار، والمتمثل بعدو الله هو الفاسق.","vol":"1","page":278},{"text":"(٢ - ١٨٦) أخبرنا خيثمة ومحمد بن على العطار قالا: حدثنا أحمد بن حازم قال: حدثنا أبو نعيم حدثنا نُصَير بن أبى الأشعث (^١). قال: سمعت أبا الزبير يذكر عن جابر أن النبى ﷺ قال: اعرض عليه عودًا واذكر اسم الله ﷿ (^٢).\n\n(٣ - ١٨٧) أخبرنا (أحمد بن أحمد بن منصور الطوسى) (^٣). قال: حدثنا عثمان بن سعيد الهروى (^٤). قال: حدثنا إسماعيل بن الخليل (^٥). حدثنا يحيى بن زكريا بن أبى زائدة (^٦). عن أبيه عن خالد بن سلمة (^٧) الكوفى عن البهى (^٨) عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: كان النبى ﷺ/يذكر الله ﷿ على جميع أحيانه (^١٠). (^٩)\n_________\n(^١) نصير بن أبى الأشعث: الأسدى، أبو الوليد الكوفى، ثقة. (تقريب ٣٠٠/ ٢).\n(^٢) تخريجه: سبق تخريجه برقم (١٨٥).\n(^٣) لم يتضح فلعله ما أثبتناه أو (أحمد بن محمد).\n(^٤) هو الدارمى، صاحب المسند والرد على الجهمية، محدث هراة، قال أبو الفضل القراب: ما رأينا مثل عثمان بن سعيد ولا رأى هو مثل نفسه، وقد توفى فى ذى الحجة سنة إحدى وثمانين ومائتين.\n(التذكرة ٦٢١/ ٢).\n(^٥) اسماعل بن الخليل الخزّاز، بمعجمات، أبو عبد الله الكوفى، ثقة، مات سنة خمس وعشرين ومائتين.\n(تقريب ٦٩/ ١).\n(^٦) يحيى بن زكريا بن أبى زائدة: الهمدانى، الكوفى، ثقة متقن، مات سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومائة وله ثلاث وتسعون سنة. (تقريب ٣٤٧/ ٢).\n(^٧) خالد بن سلمة: ابن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومى، الكوفى، المعروف بالفأفأ، أصله مدنى، صدوق رمى بالإرجاء والنصب، قتل سنة اثنتين وثلاثين بواسط لما زالت دولة بنى أمية. (تقريب ٢١٤/ ١ - تهذيب الكمال ٣٥٥/ ١).\n(^٨) البهىْ، بفتح الموحدة وكسر الهاء وتشديد التحتانية اسمه عبد الله بن يسار مولى مصعب بن الزبير، صدوق، يخطئ. (تقريب ٤٦٣/ ١، ٥٥٤/ ٢).\n(^٩) على جميع أحيانه: الحين: والوقت.\n(^١٠) تخريجه: أخرجه مسلم (٣٧٣). وأبو داود (١٨) والترمذى (٣٣٨١). وأحمد (٢٧٠/ ٦، ١٥٣) وعلقه البخارى فى صحيحه فى كتاب الحيض كلهم من حديث عائشة ﵁.","vol":"1","page":279},{"text":"(٤ - ١٨٨) أخبرنا على بن عتيق بن عبدون النيسابورى. وجماعة. قالوا:\nحدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد. قال: حدثنا أمية بن بسطام (^١). حدثنا يزيد بن زريع. حدثنا روح بن القاسم. عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبى هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يسير فى طريق مكة فمرّ على جبل يقال له جُمْدان فقال:\nسيروا هذا جمدان (^٢) سبق المفردِون (^٣) قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟. قال: الذاكرين الله كثيرًا والذاكرت (^٤).\n*****\n_________\n(^١) العيشى بالياء والشين المعجمة، بصرى، يكنى أبا بكر، صدوق، مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين.\n(تقريب ٨٣/ ١).\n(^٢) جمدان: بضم الجيم وسكون الميم، جبل على ليله من المدينة. (النهاية ٢٩٢/ ١).\n(^٣) المفردون: يقال فرد برأيه وأفرد فرّد واستفرد بمعنى انفرد به، وقيل: فرد الرجل إذا تفقه واعتزل الناس، وخلا بمراعاة الأمر والنهى، وقيل هم وقيل هم الهرمى الذين هلك أقرانهم من الناس وبقوا يذكروا الله. (النهاية ٤٢٥/ ٣).\n(^٤) تخريجه: رواه مسلم (٢٦٧٧). ومن طريقه البغوى فى التفسير (١٩٥/ ٥).","vol":"1","page":280},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-124>ذكر اسم الله ﷿ على الذبائح\nوعند الأكل والشرب الوضوء</span>\n(١ - ١٨٩) قال ابن عباس: المسلم يكفيه اسمه فإذا نسى عند الذبح فليذكر اسم الله إذا أكل (^١).\n\n(٢ - ١٩٠) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد. حدثنا سَعْدَان بن نصر. حدثنا سفيان بن عيينة. عن الأسود بن قيس (^٢)، قال: سمعت جُندب بن عبد الله (^٣).\nيقول: قال رسول الله ﷺ فى الأضحى بعد الصلاة: من لم يذبح فليذبح على اسم الله ﷿ (^٤).\nرواه جماعة عن (^٥) الأسود بن قيس.\n\n(٣ - ١٩١) أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل. حدثنا أحمد بن منصور (^٦). حدثنا عبد الرزاق. أخبرنا معمر، عن ثابت البُنانى، وقتادة بن دِعامة\n_________\n(^١) تخريجه: رواه البيهقى (٢٣٩/ ٩) فى سننه مرفوعًا وموقوقًا من طريق ابن عباس ﵄، ورواه عبد الرزاق موقوفًا فى المصنف (٤٧٩/ ٤).\n(^٢) الأسود بن قيس العبدى، ويقال العجلى، الكوفى، يكنى أبا قيس، ثقة. (تقريب ٧٦/ ١).\n(^٣) ابن سفيان البجلى، ثم العلقى، أبو عبد الله، وربما نسب إلى جده، له صحبة، ومات بعد الستين.\n(تقريب ١٣٤/ ١).\n(^٤) تخريجه: رواه البخارى فى مواضع منها (٩٨٥، ٥٥٠٠، ٥٥٨٢) ومسلم (١٩٦٠). وأحمد (٣١٣/ ٣) وغيرهم كلهم من حديث جندب بنِ عبد الله ﵁.\n(^٥) منهم: أبو عوانه كما فى سنن النسائى ٢٢٤/ ٧.\n(^٦) أحمد بن منصور: ابن سيار بن المعارك البغدادى، أبو بكر، المعروف بالرمادى، ثقة حافظ، طعن فيه أبو داود لمذهبه فى الوقف فى القرآن، مات سنة خمس وستين ومائتين. (تقريب ٢٦/ ١ - تهذيب الكمال ٤٢/ ١).","vol":"1","page":281},{"text":"عن أنس بن مالك قال: نظر أصحاب النبى ﷺ وَضَوءا فلم يجدوا فقال ﷺ: ها هنا ماء فرأيت النبى ﷺ وضع يده فى الإناء الذى فيه الماء فقال: توضّوا بسم الله فرأيت الماء يفور (^١) من بين أصابعه والقوم يتوضؤون حتى توضؤا من عند آخرهم (^٢).\n\n(٤ - ١٩٢) وأخبرنا على بن محمد بن نصر. حدثنا هشام بن على. حدثنا أبو عمرو الحوضى (^٣). قال: وحدثنا إبراهيم بن حاتم. حدثنا أبوالوليد هشام بن عبد الملك (^٤)، وسليمان بن حرب. قالا: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، وحصين ابن عبد الرحمن (^٥)، عن سالم بن أبى الجعد (^٦). قال: سمعت جابر بن عبد الله قال: أصابنا عطش فَجَهشْنا (^٧) فأتينا إلى رسول الله ﷺ فوضع يده فى تَوْرٍ (^٨) من\n_________\n(^١) يفور بين أصابعه: أى يغلى ويظهر متدفقا. (النهاية ٤٧٨/ ٣).\n(^٢) تخريجه: رواه البخارى فى مواضع منها رقم (١٩٥، ٢٠٠، ٣٥٧٤). ومسلم (٢٢٧٩) وأحمد (٢٨٩/ ٣) وغيرهم من حديث أنس بن مالك ﵁.\n(^٣) أبو عمرو الحوضى: هو حفص بن عمر بن الحارث بن سخيره، الأزدى، النمرى، أبو عمرو الحوضى، وهو بها أشهر، ثقة، ثبت، عيب بأخذ الأجرة على التحديث. مات سنة خمس وعشرين ومائتين.\n(تقريب ١٨٧/ ١ - تهذيب الكمال ٣٠٣/ ١).\n(^٤) هشام بن عبد الملك: أبوالوليد، الطيالسى البصرى، الباهلى مولاهم، ثقة، ثبت. مات سنة سبع وعشرين ومائتين، وله أربع وتسعون. (تقريب ٣١٩/ ٢ - تهذيب الكمال ١٤٤١/ ٣).\n(^٥) حسين بن عبد الرحمن: السّلمى، أبو الهذيل الكوفى، ثقة، تغير حفظه فى الآخر، مات سنة ست وثلاثين ومائة وله ثلاث وتسعون. (تقريب ١٨٢/ ١ - تهذيب الكمال ٢٩٨/ ١).\n(^٦) سالم بن أبى الجعد: رافع، الغطفانى الأشجعى مولاهم، الكوفى، ثقة، وكان يرسل كثيرًا، مات سنة سبع أو ثمان وتسعين وقيل مائة أو بعده. (تقريب ٢٧٩/ ١ - تهذيب الكمال ٤٥٩/ ١).\n(^٧) فجهشنا: جهشت نفسى وأجهشت إذا نهضت إليك وهمت بالبكاء والجهش: أن يفزع الإنسان إلى غيره وهو مع ذلك كأنه يريد البكاء كالصبى يفزع إلى أمه وأبيه وقد تهياء للبكاء. (لسان العرب ٥٢٣/ ١).\n(^٨) تور: هو إناء من حجارة أو غيرها مثل القدر. (تفسير غريب الحديث ص: ٤٧).","vol":"1","page":282},{"text":"ماء (فجعل الماء) (^١) يفور كأنه عيون من حَلَل (^٢). وقال سليمان بن حرب ينبع من بين أصابعه كأنه العيون، فقال: خذوا بسم الله. وقال أبو الوليد فقال: اذكروا اسم الله.\nقال: فشربنا حتى وسعنا وكَفانا. قال شعبة: وفى حديث عمرو بن مرّة فقلت لجابر كم كنتم فقال كنا ألفًا ولو كنا خمسمائة ألف لكفانا (^٣).\nرواه محمد بن كثير وعلىّ (^٤) بن الجعد وذكرالتسمية.\nورواه جماعة عن شعبة منهم عمرو بن (^٥) مرزوق ولم يذكروا التسمية.\nرواه جماعة عن حصين ولم يذكروا التسمية منهم خالد بن عبد الله وعبدالله بن إدريس (^٦) وسويد بن عبد العزيز. كذلك رواه جرير وغيره عن الأعمش عن سالم ولم يذكروا (^٧) التسمية. / (٥ - ١٩٣) أخبرنا محمد بن سعيد وحمزة بن محمد. قالا: حدثنا أحمد بن شعيب. أخبرنا عمران بن موسى (^٨). حدثنا عبد الوارث بن سعيد. عن\n_________\n(^١) ما بين القوسين مصحح بالحاشية.\n(^٢) خلل: الخلل هو منفرج ما بين كل شيئين ... وخلل السحاب وخلاله: مخارج الماء منه، وفى التهذيب ثقبه وهى مخارج مصبّ القطر. (لسان العرب ٥٢٣/ ١).\n(^٣) تخريجه: رواه البخارى (٤١٥٢). والنسائى (٦٠/ ١) ولم يذكر التسمية.\n(^٤) على بن الجعد: بن عبيد الجوهرى البغدادى، ثقة، ثبت، رمى بالتشيع، مات سنة ثلاثين ومائتين.\n(تقريب ٣٣/ ٢).\n(^٥) عمرو بن مرزوق الباهلى، أبوعثمان، البصرى، ثقة له أوهام، مات سنة أربع وعشرين ومائتين.\n(تقريب ٧٨/ ٢ - تهذيب الكمال ١٠٤٩/ ٢).\n(^٦) عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودى، أبومحمد الكوفى، ثقة، فقيه، عابد، مات سنة اثنتين وسبعين ومائة. (تقريب ٤٠١/ ١).\n(^٧) فى الحاشية قال: (وفى سخة ولم يذكر).\n(^٨) عمران بن موسى بن حبان: الفزارى أبو عمرو البصرى، صدوق، مات بعد الأربعين ومائتين. (تقريب ٨٥/ ٢ - تهذيب الكمال ١٠٥٩/ ٢).","vol":"1","page":283},{"text":"عبد العزيز بن صهيب (^١). عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخلاء قال: أعوذ بالله من الخبْث والخبَائث (^٢).\n\n(٦ - ١٩٤) أخبرنا حمزة بن محمد بن العباس بمصر قال: حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن بحر النسائى. قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. أنبأ النضر بن شُميل حدثنا هشام بن عروة (^٣). عن أبيه عن عائشة أنّ نالسًا من الأعراب يأتونا بلحم (^٤). ولا ندرى أذَكَروا اسم الله عليه أم لا؟ فقال رسول الله ﷺ: اذكُروا اسم الله وكلوا (^٥).\n*****\n_________\n(^١) عبد العزيز بن صهيب: البنانى، بموحدة ونونين، البصرى، ثقة، مات سنة ثلاثين ومائة (تقريب ٥١٠/ ١).\n(^٢) تخريجه: رواه البخارى فى مواضع منها (١٤٢). ومسلم (٣٧٥) وأبو داود (٤) وأحمد (٢٨٢/ ٣) من حديث أنس ﵁.\n(^٣) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدى، ثقة، فقيه، ربما دلس، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومائة، وله سبع وثمانون سنة. (تقريب ٣١٩/ ١).\n(^٤) فى الحاشية قال: (وفى نسخة «بلُحُوم»).\n(^٥) تخريجه: رواه البخارى فى صحيحه (٥٥٠٧) والنسائى (٢٣٧/ ٧).","vol":"1","page":284},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-125>قول النبى ﷺ لأمراء السّرايا\nاغزوا بسم الله قاتلوا من كفر بالله ﷿</span>\n(١ - ١٩٥) أخبرنا أبو الفضل العبّاس بن أحمد بن حمدان المدينى. قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله الجُمَحِى. وأخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصرى (^١). قال:\nحدثنا محمد بن عبد الوهاب بن حبيب الفرّا (^٢). قالا: حدثنا يعلى بن عبيد. حدثنا إدريس بن يزيد الأُوْدى (^٣). عن علقمة بن مَرْثَد (^٤)، عن سليمان بن بريدة (^٥)، عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ إذا بعث أميرًا على قوم أمره بتقوى الله ﷿ فى خاصّة نفسه ولأصحابه عامة وقال: اغزوا بسم الله وفى سبيل الله قاتلوا من كفر بالله ﷿ (^٦).\nرواه الثورى (^٧) وشعبة.\n*****\n_________\n(^١) هو الامام القدوة الزاهد الصالح، أبو عثمان، عمرو بن عبد الله بن درهم، النيسابورى المطوعى الغازى، المعروف بالبصرى، توفى فى شعبان سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. (سير أعلام النبلاء ٣٦٤/ ١٥).\n(^٢) هو ابن مهران العبدى، أبو أحمد الفراء، نيسابورى، ثقة عارف، مات سنة اثنتين وسبعين، وله خمس وتسعون سنة. (تقريب ١٨٧/ ٢).\n(^٣) هو ابن عبد الرحمن الأودى، ثقة. (تقريب ٥٠/ ١).\n(^٤) هو الحضرمى، أبو الحارث الكوفى، ثقة. (تقريب ٣١/ ٢).\n(^٥) هو ابن الحُصيب الأسلمى، ثقة، مات سنة خمس ومائة (تقريب ٣٢١/ ١).\n(^٦) تخريجه: أخرجه أحمد (٣٥٨/ ٥). ومسلم (١٧٣١). وأبو داود (٢٦١٢، ٢٦١٣) والترمذى (١٦١٧) كلهم من حديث بريدة ﵁.\n(^٧) كذا فى مسلم والبيهقى عن سفيان وشعبة عن علقمة. وأما الترمذى وأبوداود فعن سفيان فقط عن علقمة.","vol":"1","page":285},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-126>قول النبى ﷺ إذا قال العبد\nلا قول إلا بالله\nفقال الله تعالى أسلم عبدى واستسلم</span>\n(١ - ١٩٦) أخبرنا عبدوس بن الحسين. قال: حدثنا أبو حاتم الرازى. حدثنا آدم ابن أبى إياس. حدثنا شعبة. حدثنا يحيى بن أبى سُلَيم (^١). قال: سمعت عمرو بن ميمون (^٢) يحدّث عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أعلّمك أو أدلك على كلمة من تحت العرش من كنز الجنة لا قوة إلا بالله يقول أسلم عبدى واستسلم». هذا من رسم النسائى رواه عن إبراهيم بن الحسن المِقْسِمى (^٣). عن حجاج بن محمد، عن شعبة. ورواه ابن عيينه عن محمد بن السّائب بن بَرَكَة (^٤)، عن عمرو بن ميمون عن أبى ذر ورواه جماعة عن أبى عثمان النّهدى (^٥)، عن أبى موسى قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة، فقلت: بلى يا رسول الله. قال: لاحول ولا قوة إلا بالله» (^٦).\nرواه أيوب والتيمى وعاصم وخالد الحذّا وعثمان بن غياث.\n_________\n(^١) يحيى بن أبى سليم: هو يحيى بن سليمان بن يحيى بن سعيد الجعفى، أبوسعيد الكوفى، نزيل مصر، صدوق يخطئ، مات سنة سبع أو ثمان وثلاثين ومائتين. (تقريب ٣٤٩/ ٢).\n(^٢) عمرو بن ميمون الأودى، أبوعبدالله، ويقال أبو يحيى، مخضرم، مشهور، ثقة، عابد، نزل الكوفة، مات سنة أربع وسبعين وقيل بعدها. (تقريب ٨٠/ ٢ - تهذيب الكمال ١٠٥٢/ ٢).\n(^٣) إبراهيم بن الحسن المِقْسِمى: أبو إسحاق المصيصى، ثقة. (تقريب ٣٤/ ١).\n(^٤) محمد بن السائب بركة: المكى، ثقة. (تقريب ١٦٣/ ٢).\n(^٥) أبو عثمان النهدى: هو عبد الرحمن بن مِلّ. بلام ثقيلة وميم مثلثة، مشهور بكنيته، مخضرم، ثقة ثبت عابد، مات سنة خمس وتسعين وقيل بعدها، وعاش مائة وثلاثين سنة وقيل أكثر. (تقريب ٤٩٩/ ١).\n(^٦) تخريجه: حديث أبى هريرة رواه أحمد (٢٣٥/ ٢). (٢٩٨/ ٢). وحديث أبى موسى رواه البخارى (٦٤٠٩). ومسلم (٢٧٠٤).","vol":"1","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-127>قول النبى ﷺ\nبسم الله أرقيك</span>\n(١ - ١٩٧) أخبرنا أبو القاسم حمزة بن محمد الكنانى بمصر. قال: حدثنا أبو عبدالرحمن النسائى. قال: أخبرنا عمران بن موسى. حدثنا عبد الوارث بن سعيد. عن عبد العزيز بن صهيب. قال: حدثنى أبو نضرة العبدى (^١). عن أبى سعيد الخدرى: إن جبريل ﵇/أتى النبى ﷺ فقال ألا (^٢) أَرْقيك (^٣) يا محمد؟ قال: نعم. قال: بسم الله ارقيك من كُل شئ يؤذيك من شرِّكل نفس وعَيْن حاسد، الله يشفيك. بسم الله أرقيك (^٤).\n_________\n(^١) فى المسند والترمذى وابن ماجه لفظ (اشتكيت) بدلًا من: «ألا أرقيك».\n(^٢) الرقية: هى العُوذة التى يرقى بها صاحب الآفة كالحمى والصرع وغير ذلك من الآقات. (النهاية ٢/ ٢٥٤).\n(^٣) تخريجه: رواه مسلم (٢١٨٦). وأحمد (٢٨/ ٣ - ٥٦). والترمذى (٩٧٢). وابن ماجه (٣٥٢٣).\n(^٤) أبو نضرة العبدى: هو المنذر بن مالك بن قُطَعة، العبدى، العَوَفى، البصرى، ثقة، مات سنة ثمان أو تسع ومائة. (تقريب ٢٧٥/ ٢).","vol":"1","page":287},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-128>قول النبى ﷺ لقنوا موتاكم\nلا إله إلا لا الله\nومن كان آخر كلامه لا لا إله إلا الله</span>\n(^١) (١ - ١٩٨) أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن الصّباح. قال: حدثنا أبو مسعود.\nأخبرنا أبوعامر عبد الملك بن عمرو. حدثنا سليمان بن بلال. عن عُمارة بن غَرِية (^٢)، عن يحيى بن عُمارة (^٣)، عن أبى سعيد الخدرى. قال: قال رسول الله ﷺ: لقنوا (^٤) موتاكم لا إله ألا الله (^٥).\n\n(٢ - ١٩٩) أخبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى. حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى (^٦) - أخبرنا مسدِّد. حدثنا (^٧) بشر بن المفضّل (^٨).\n_________\n(^١) فى الحاشية (وفى نسخه: دخل الجنة).\n(^٢) عماره بن غَزيّه: ابن الحارث الأنصارى، المازنى، المدنى، لا بأس به، وروايته عن أنس مرسله، مات سنة أربعين ومائة.\n(^٣) يحيى بن عمارة: بن أبى حسن الأنصارى، المدنى، ثقة. (تقريب ٣٥٤/ ٢ - تهذيب الكمال ١٥١٣/ ٣).\n(^٤) التلقين كالتفهيم، وغلام لَقِن: سريع الفهم ... ولَقْنه إياه فمه. (لسان العرب ٣٨٨/ ٣). رواه مسلم (٩١٦). وأبو داود (٣١١٧) وأحمد (٣/ ٣).\n(^٥) تخريجه: رواه مسلم (٩١٦). وأبو داود (٣١١٧)، وأحمد (٣/ ٣). - والترمذى فى سننه (٩٧٦) عن أبى سعيد وقال: وفى الباب عن أبى هريرة وأم سلمة وعائشة وجابر، وسُعدَى المَريه، وهى امرأة طلحة بن عبيدالله. وقال حديث أبى سعيد حديثٌ حسن غريب صحيح.\n(^٦) يحيى بن محمد بن يحيى: الذهلى النيسابورى، لقبه: حيكان، بمهمله ثم تحتانية، ثقة حافظ، مات شهيدًا، سنة سبع وستين ومائتين. (تقريب ٣٥٧/ ٢ - تهذيب الكمال ١٥١٧/ ٣).\n(^٧) فى الحاشية. «وفى نسخه: أخبرنا».\n(^٨) بشر بن المفضل بن لاحق، الرّقاشى، بقاف ومعجمة، أبو إسماعيل البصرى، ثقة ثبت عابد، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومائة. (تقريب ١٠١/ ١).","vol":"1","page":288},{"text":"عن عماره بن غزية (^١) عن يحيى بن عمارة عن أبى سعيد قال قال رسول الله ﵌ لقنوا موتاكم لا اله الا الله.\nرواه الداراوردى (^٢) عن عمارة.\n\n(٣ - ٢٠٠) اخبرنا عبد الله بن ابراهيم. حدثنا أبو مسعود اخبرنا أبو بكر بن أبى شيبه (^٣). حدثنا مروان بن معاوية عن يزيد بن كيسان (^٤) عن أبى حازم عن أبى هريرة ﵁ عن النبى صلى الله عليه وآله قال لقنوا لا اله الا الله.\n\n(٤ - ٢٠١) اخبرنا احمد بن محمد بن ابراهيم حدثنا احمد بن يحيى واخبرنا عبد الله بن ابراهيم. قال: حدثنا أبو مسعود قالا: حدثنا حجاج بن منهال (^٥). حدثنا حماد بن سلمة. عن ثابت عن انس بن مالك ﵁ ان النبى ﵌ عاد رجلا من بنى النجار فقال: قل لا اله الا الله فقال: او خير لى ان اقولها؟ قال نعم (^٦).\n\n(٥ - ٢٠٢) اخبرنا خيثمة. قال: حدثنا اسحاق بن سيار (^٧) ح واخبرنا عبد الله\n_________\n(^١) رواه مسلم بهذا الاسناد.\n(^٢) وكذلك رواه مسلم عن الدراوردى.\n(^٣) هو عبد الله بن محمد بن أبى شيبه ابراهيم بن عثمان الواسطى الاصل الكوفى ثقة حافظ صاحب تصانيف مات سنة خمس وثلاثين ومائتين. (تقريب ٤٤٥/ ١).\n(^٤) هو اليشكرى أبو اسماعيل او ابومنين الكوفى صدوق يخطئ (تقريب ٣٧٠/ ٢ - تهذيب الكمال ١٥٤١/ ٣).\n(^٥) حجاج بن المنهال الانماطى أبو محمد السلمى مولاهم البصرى ثقة فاضل مات سنة ست عشرة او سبع عشرة ومائتين. (تقريب ١٥٤/ ١)\n(^٦) تخريجه - لم اجد هذا الحديث بلفظ (او خير لى ان اقولها).\n- وهذا الاسناد رجاله ثقات من طريق أبى مسعود وعبد الله بن ابراهيم ذكره أبو نعيم ووصفه بالمقرى.\n(^٧) ابن محمد الامام الحافظ الثبت أبو يعقوب النصيبى وقال ابن أبى حاتم كان صدوقا ثقة وقال أبو عروبة مات بنصبين فى ذى الحجه سنة ثلاث وسبعين ومائتين (سير اعلام النبلاء ١٩٤/ ١٣)","vol":"1","page":289},{"text":"بن إبراهيم. قال: حدثنا أبو مسعود. قال: حدثنا أبوعاصم (^١). عن عبد الحميد بن جعفر (^٢). عن صالح بن أبى عَرِيب (^٣). عن كثير بن مرة (^٤). عن معاذ بن جبل.\nعن النبى ﷺ قال: من كان آخركلامه لا إله إلا الله دخل الجنة (^٥).\nصالح بن أبى عَريب مصرى مشهور تقدم ذكره. وهذا من رسم النسائى وأبى عيسى.\n\n(٦ - ٢٠٣) أخبرنا عبدوس بن الحسين. قال: حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس.\nقال: حدثنا أبو سَلمة موسى بن إسماعيل. حدثنا حماد بن سلمة. حدثنا ثابت عن أنس ﵁ أن النبى ﷺ كان يغِيْر عند الصّبح فكان يستمع (^٦) فسمع رجلًا يقول: الله أكبر (^٧) الله أكبر، فقال: الفِطرة (^٨). فقال: أشهد ألا إله إلا الله. فقال:\nخرجت من النار (^١٠)\n(^٩)\n_________\n(^١) ابوعاصم: هو الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيبانى، أبوعاصم النبيل، البصرى، ثقة ثبت، مات سنة اثنتى عشرة أو بعدها. (تقريب ٣٧٣/ ١).\n(^٢) عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع الأنصارى، صدوق رمى بالقدر، وربما وَهِم، مات سنة ثلاث وخمسين ومائة. (تقريب ٤٧٦/ ١ - تهذيب الكمال ٧٦٥/ ٢).\n(^٣) صالح بن أبى عَريب واسمه قليب مصغرًا، مقبول. (تقريب ٣٦٢/ ١).\n(^٤) كثير بن مرة الحضرمى، الحمصى، ثقة، وهم من عبده فى الصحابة. (تقريب ١٣٣/ ٢).\n(^٥) تخريجه: رواه أحمد (٢٤٧/ ٥) لكن قال وجبت الجنة وأبو داود (٣١١٦).\n(^٦) فى مسلم زيادة: «فإن سمع آذانا أمسك وإلا أغار «فسمع رجلًا ... إلخ. قال النووى: وفيه دليل على أن الأذان يمنع الاغارة على أهل ذلك الموضع فإنه دليل على إسلامهم. (صحيح مسلم بشرح النووى ٨٤/ ٤).\n(^٧) فى الحاشية: (لعلّه وأكبر).\n(^٨) أى على الاسلام. صحيح مسلم بشرح النووى ٨٤/ ٤.\n(^٩) فى مسلم فى آخره: «فنظر فإذا هو راعى معزىً».\n(^١٠) تخريجه: رواه أحمد (١٣٢/ ٣). ومسلم (٣٨٢). والترمذى (١٦١٨) وقال حديث حسن صحيح من حديث ثابت عن أنس ﵁","vol":"1","page":290},{"text":"(٧ - ٢٠٤) أخبرنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق السراج (^١). قال: حدثنا موسى ابن الحسن النسائى (^٢). حدثنا عفان بن مسلم حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: /لا تقوم الساعة وأحد فى الأرض يقول الله الله (^٣).\nرواه مَعْمَر بن راشد عن ثابت البُنانى، ورواه جماعة عن حُمَيد عن أنس.\n*****\n_________\n(^١) محمد بن إبراهيم بن إسحاق السراج: لعله ما ذكر الخطيب. قال: محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران، أبوعبدالله مولى ثقيف، وهو ابن أخى أبى العباس محمد بن إسحاق السراج النيسابورى، ولد ببغداد، كان صدوقًا. (تاريخ بغداد ٤١١/ ١).\n(^٢) هو المحدث، المقرئ، أبو السّرى، موسى بن الحسن بن عاد النسائى، ثم البغدادى، الملقب بالجَلاجِلى لطيب صوته. قال الدارقطنى: لا بأس به قال الذهبى: توفى سنة سبع وثمانين ومائتين. (سير أعلام النبلاء ٣٧٨/ ١٣).\n(^٣) تخريجه: رواه أحمد (١٠٧/ ١)، (٢٠١/ ١). ومسلم (١٤٨). والترمذى (٢٢٠٨) كلهم من حديث أنس ﵁.","vol":"1","page":291},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-129>ومن أسماء الله ﷿ الرحمن الرحيم</span>\nقال أهل التأويل هما اسمان رقيقان أحدهما أَرَقُّ من الأخر. فقوله الرحمن يجْمع كل معانى الرحمة من الرأفة والشّفقة والحنان واللطف والعطف.\n\n(١ - ٢٠٥) قال عبد الله بن عباس: قوله ﷿: ﴿... هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (٦٥)﴾ (^١) قال: ليس أحدٌ يسمى الرحمن غيره (^٢).\n\n(٢ - ٢٠٦) وقال رسول الله ﷺ قال الله ﷿: أنا الرحمن خلقت (^٣) الرحم وشققت لها اسما من اسمى» (^٤).\nوهذا الخبر يدل على أن جميع أفعال الله ﷿ مُشتقة من أسمائه بخلاف المخلوق مثل الرازق والخالق والباعث والوهاب ونحوها تقدم أسماؤه على أفعاله بمعنى أنه يخلق ويرزق ويبعث ويهب ويحيى ويميت وأسماء المخلوق مشتق من أفعالهم.\n\n(٣ - ٢٠٧) أخبرنا عبد الله بن جعفر البغدادى (^٥) بمصر. قال: حدثنا يحيى بن\n_________\n(^١) سورة مريم، آية: ٦٥.\n(^٢) تخريجه: رواه الحاكم. وقال: صحيح الإسناد ٣٧٥/ ٢.\n- وقال السيوطى: أخرجه عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى حاتم والحاكم وصححه والبيهقى فى شعب الإيمان عن ابن عباس. (الدر المنثور ٢٧٩/ ٤).\n(^٣) فى أبى داود: (وهى الرحم).\n(^٤) تخريجه: رواه أحمد ١٩٤/ ١٠. وأبو داود (١٦٩٤) والحاكم وصححه (١٥٨/ ٤) ووافقه الذهبى والترمذى (١٩٠٧) وصححه كلهم من حديث عبد الرحمن بن عوف ﵁.\n(^٥) الثقة، أبو محمد، عبد الله بن جعفر بن محمد بن الورد بن زنجويه البغدادى ثم المصرى، راوى السيرة، مات فى ثامن رمضان سنة إحدى وخمسين وثلاث مائة قاله يحيى بن الطحان. (سير أعلام النبلاء ٣٩/ ١٦).","vol":"1","page":292},{"text":"أيوب المصرى قال: حدثنا سعيد بن أبى مريم. حدثنا عبد العزيز بن أبى حازم. حدثنا أبى سَمع عبيد الله بن مِقْسَم (^١). عن ابن عمر يقول: رأيت النبى ﷺ على المنبر وهو يقول: يأخذ الجبار سمواتِه وأرضًه بيده فيقول: أنا الرحمن أنا الملك. أين الجبارون أين المتكبرون؟ (^٢) (٤ - ٢٠٨) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن. قال: حدثنا قَطَن بن إبراهيم (^٣). قال: حدثنا حفص بن عبد الله (^٤). قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان. عن العلاء بن عبد الرحمن (^٥). عن أبيه (^٦) عن أبى هريرة ﵁ قال: قال النبى ﷺ: إذا قال العبد الرحمن الرحيم قال الله ﷿ أثْنى على عبدى (^٧).\n_________\n(^١) المدنى، ثقة مشهور، من الرابعة. (تقريب ٥٣٩/ ١).\n(^٢) تخريجه: رواه مسلم (٢٧٩٩). وابن ماجة (١٩٨).\n(^٣) قطن بن إبراهيم بن عيسى بن مسلم القشيرى، أبو سعيد النيسابورى، صدوق يخطئ، مات سنة إحدى وستين ومائتين. (تقريب ١٢٦/ ١).\n(^٤) حفص بن عبد الله بن راشد السلمى، أبو عمرو النيسابورى، قاضيها، صدوق، مات سنة تسع ومائتين.\n(تقريب ١٨٦/ ١).\n(^٥) العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقى، أبو شِيْل، المدنى، صدوق، ربما وهم، مات سنة بضع وثلاثين ومائة. (تقريب ٩٣/ ٢).\n(^٦) أبوه: ثقة. (تقريب ٥٠٣/ ١).\n(^٧) تخريجه: رواه مسلم (٣٩٥). وأبو داود (٨٢١). والترمذى (٢٩٥٣) وقال حديث حسن.","vol":"1","page":293},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-130>ومن أسمائه الرحيم</span>\nقال أهل التأويل معناه البالغ (^١) فى الرحمة أرحم الراحمين الرّفيق الرقيق (^٢).\nويقال إنهما بمعنى رحيم ورحمن وراحم ومثله علام وعليم وعالم وهو من الأسماء المستعارة لعبيده إذا رحم اشتق له اسمُ الرحيم من فعله إذا رحم.\n\n(١ - ٢٠٩) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى قال: حدثنا أبو مسعود. قال: حدثنا على بن عبد الله (^٣). حدثنا جعفر بن سليمان (^٤). حدثنا الجعد أبو عثمان (^٥). عن أبى رَجَاء العُطَاردى (^٦). عن ابن عباس عن النبى ﷺ فيما يروى عن ربه ﷿ قال: إن ربكم ﷿ رحيم. من همّ (^٧) بحسنة فلم يعملْها كتبت له حسنة فإن عملَها كتبت له عشر إلى سبع مائة إلى أضعاف كثيرة/ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة فإن عملَها كتبت له سيئة واحدة أو يمحوها (^٨) الله ﷿، ولن يهلِك على الله ﷿ إلا هالك (^٩).\n\n(٢ - ٢١٠) أخبرنا (أحمد بن محمد بن زياد (^١٠)\n_________\n(^١) فى الحاشية: «فى النسخة المبالغ». وهكذا فى كتاب الحجة.\n(^٢) انظر: كتاب شأن الدعاء ص: ٣٨، وكتاب الحجة فى بيان المحجة ص: ٤٣.\n(^٣) على بن عبد الله: لم أميزه.\n(^٤) جعفر بن سليمان الضُبَعى، أبو سليمان البصرى، صدوق زاهد، لكنه كان يتشيع، مات سنة ثمان وسبعين ومائة. (تقريب ١٣١/ ١).\n(^٥) الجعد بن دينار اليشكُرِى، أبو عثمان الصيرفى البصرى، صاحب الحُلى، ثقة. (تقريب ١٢٨/ ١).\n(^٦) عمران بن محَان، ويقال ابن تيم، أبو رجاء العُطَاردى، مشهور بكنيته، وقيل غير ذلك فى اسم أبيه، مخضرم، ثقه، معمّر، مات سنة خمس ومائة، وله مائة وعشرون سنة. (تقريب ٨٥/ ٢).\n(^٧) هم بالشئ ... نواه وأراده وعزم عليه. (لسان العرب ٨٣٢/ ٣).\n(^٨) مصحح فى الحاشية.\n(^٩) تخريجه: رواه البخارى (٦٤٩١). ومسلم (١٣١) وأحمد (٢٧٩/ ١).\n(^١٠) هو الإمام الحافظ الزاهد شيخ الحرم أبو سعيد بن الأعرابى. وقد تقدم.","vol":"1","page":294},{"text":"حدثنا الحسن بن محمد بن الصّبّاح (^١)، أبو على الزغفرانى حدثنا معاذ بن معاذ (^٢).\nحدثنا سليمان التيمى عن أبى عثمان النّهدى عن سلمان الفارسى قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله عز رجل خلق مائة رحمة، فمنها رحمة بها يتَرَاحم الخلق، وتسعة وتسعين ليوم القيامة (^٣).\nرواه جماعة عن التيمى. وَرَوَاه الزهرى عن سعيد عن أبى هريرة.\n\n(٣ - ٢١١) أخبرنا أحمد بن عمرو أبو الطاهر بمصر. قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى. قال: حدثنا ابن وهب. حدثنا يونس بن يزيد عن الزهرى، عن أبى سلمة عن أبى هريرة أن أعرابيًا قال: اللهم ارحمنى ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا.\nفقال النبى ﷺ: لقد تَحَجّرت (^٤) واسعًا.\nيريد رحمة الله ﷿ (^٥).\n\n(٤ - ٢١٢) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب. قال: حدثنا معاذ بن المثنى حدثنا القعنبى. حدثنا عبد العزيز بن محمد الدَّراوَرْدى. عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: خلق الله ﷿ مائة رحمة فوضَعَ رحمة واحدة بين خَلْقِه يتراحمون بها وعند الله ﷿ تسعة وتسعون (^٧). (^٦)\n_________\n(^١) الحسن بن محمد بن الصباح الزعفرانى، أبو على البغدادى، صاحب الشافعى، ثقة، مات سنة ستين ومائتين أو قبلها بسنة. (تقريب ١٧٠/ ١).\n(^٢) معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبرى، أبو المثنى البصرى، القاضى، ثقة، متقن، مات سنة ست وتسعين ومائة. (تقريب ٢٥٧/ ٢). و(الخلاصة: ٣٨٠).\n(^٣) تخريجه: سبق تخريجه.\n(^٤) أى ضَيّقْتَ ما وسّعَه الله وخصّصت به نفسك دون غيرك. (النهاية ٣٤٢/ ١).\n(^٥) تخريجه: رواه البخارى (٦٠١٠). وأبو داو (٣٨٠) والترمذى (١٤٧). وأحمد (٢٣٩/ ٢). وقال الترمذى حسن صحيح.\n(^٦) فى المخطوط «تسعين».\n(^٧) تخريجه: رواه مسلم (٢٧٥٢). والترمذى (٣٥٣٥) بهذا الإسناد. وقد رواه أيضًا البخارى (٦٤٦٩) وأحمد (٥١٤/ ٢) وفى غير موضع من حديث أبى هريرة ﵁.","vol":"1","page":295},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-131>ومن أسماء الله ﷿ المَلِك والمالك\n* صفة ملكه:</span>\nقال أهل التأويل اسم المَلِك يجمع المالك والمَلِك والمليك.\n\n(١ - ٢١٣) قال النبى ﷺ: لا مَلِكَ إلا الله ﷿. وقد سأل به واستعاذ (^١).\n\n(٢ - ٢١٤) أخبرنا على بن العباس بن الأشعث. قال: حدثنا محمد بن حماد الطهرانى. قال: حدثنا عبد الرزاق. أخبرنا مَعْمر بن راشد. عن هَمّام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة أن رسول الله ﷺ. قال: أغْيَظُ (^٢) رجل على الله ﷿ يوم القيامة وأخبثه وأغيظه عليه رجل تسمّى مَلِك الأملاك لا مَلِك إلا الله ﷿ (^٣).\n\n(٣ - ٢١٥) أخبرنا خيثمة. قال: حدثنا أبو يحيى بن أبى مسرَّة، قال: حدثنا الحُمَيدى. حدثنا سفيان بن عيينة. عن العلاء عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: إذا قال العبد مَلِك يوم الدين يقول الله تعالى مجدنى عبدى (^٤).\n\n(٤ - ٢١٦) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن. قال: حدثنا قَطَن بن إبراهيم.\nحدثنا حفص بن عبد الله السلمى. حدثنا ابن طهمان. عن العلاء، عن أبيه، عن أبى\n_________\n(^١) تخريجه: سبق تخريجه من مسلم وأحمد.\n(^٢) الغيظ: هو الغضب. وقيل أشد الغضب. (لسان العرب ١٠٣٦/ ٢).\n(^٣) تخريجه: رواه البخارى (٦٢٠٥) ومسلم (٢١٤٣) وأحمد (٣١٥/ ٢).\n- ورواه البخارى عن أبى هريرة بلفظ: «أخْنع إسم عند الله ...». (٥٨٥٢). ومسلم (٢١٤٣).\n(^٤) تخريجه: سبق تخريج حديث (٢٠٨) وهو نفس تخريج هذا الحديث.","vol":"1","page":296},{"text":"هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: إذا قال العبد مالك يوم الدين يقول الله ﷿ مجَّدَنى عبدى (^١).\n\n(٥ - ٢١٧) أخبرنا حمزة بن محمد الكنانى. قال: حدثنا أبو عبد الرحمن النسائى. قال: حدثنا على بن مسلم (^٢). حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث. حدثنى أبى. حدثنى حسين المعلم. عن عبد الله/بن بريدة. حدثنى عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ كان يقول إذا تبوَّأ مضجعه: الحمد لله الذى كفانى وآوانى وأطعمنى وسقانى والذى منّ علىّ وأفضل وأعطانى فأجزل (^٣) الحمد لله على كل حال الحمد لله (^٤) رب كل شئ ومليك كل شئ وإله كل شئ (^٥) أعوذ بك من النار (^٦).\n_________\n(^١) تخريجه: نفس تخريج الحديث الذى قبله لكن اختلف القرأتان (مَلك) و(مالك).\n(^٢) على بن مسلم بن سعيد الطوسى، أبو الحسن نزيل بغداد، عنه البخارى وأبوداود والنسائى وقال: لا بأس به، قال السراج: ما سنة ثلاث وخمسين ومائتين. (الخلاصة: ٢٧٧).\n(^٣) الجزيل: العظيم، وأجزلت له من العطاء، أى أكثرت، وعطاء جزل وجزيل إذا كان كثيرًا. (لسان العرب ٤٥٥/ ١).\n(^٤) فى أحمد وأبى داود: (اللهم رب كل شئ).\n(^٥) فى أحمد زيادة: (ولك كل شئ).\n(^٦) تخريجه: أخرجه أبو داود (٥٠٥٨) وأحمد (١١٧/ ٢)، وصححه الألبانى فى صحيح أبى داود.\n*****","vol":"1","page":297},{"text":"وهو من الأسماء المستعارة لعَبْده إذا ملك قيل ربّه.\nقال الله ﷿ فى قصة موسى ﵇ وفرعون: ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ (٢٣) قالَ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (٢٤)﴾ (^١) الاية.\n\n(١ - ٢١٨) وقال النبى ﷺ: إذا قال رب العالمين قال الله حمدنى عبدى (^٢).\n\n(٢ - ٢١٩) وقال ربّ الناس إشْفِ (^٣) البأس (^٤).\n\n(٣ - ٢٢٠) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم مولى بنى هاشم - قال: حدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم. حدثنا أحمد بن داود أبو سعيد. حدثنا خالد بن عبد الله الواسطى (^٥). عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة قال: كان رسول الله ﷺ إذا آوى إلى فراشه يقول: اللهم ربّ السموات وربّ الأرض ربّ كل شئ، فالق\n_________\n= ومن أسماء الله ﷿ الرّب ربّ كل شيء ومليكه\n(^١) سورة الشعراء، آية: ٢٣، ٢٤.\n(^٢) تخريجه: رواه مسلم (٣٩٥). وأبو داود (٨٢١). والترمذى (٢٩٥٣) وقال حديث حسن.\n(^٣) المحفوظ (أذهب).\n(^٤) تخريجه: هو حديث الرقية، وفيه اللهم رب الناس أذهب البأس واشف أنت الشافى لا شفاء إلا شفاؤك .. وسيأتى.\n(^٥) خالد بن عبد الله الواسطى: خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد المزنى مولاهم، أبو الهيثم أو أبومحمد الواسطى الطحان. قال أحمد: كان ثقة. قيل توفى سنة تسع وسبعين ومائة وقيل سنة اثنتين وثمانين. (الخلاصة ص: ١٠١).","vol":"1","page":298},{"text":"الحبّ والنوى ومنزل القرآن والتوراة والإنجيل أعوذ بك من شرّ كلِّ ذى شرّ أنت آخذ بناصيَته (^٢). (^١)\nرواه وهيب (^٣) وغيره عن سهيل.\nورواه الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة ﵁.\n_________\n(^١) قال ابن منظور: الناصية هى قصاص الشعر فى مقدم الرأس. وقال الأزهرى: الناصية عند العرب منبت الشعر فى مقدم الرأس، لا الشعر الذى تسميه العرب ناصية، وسمى الشعر ناصية لثباته فى ذلك الموضع. (لسان العرب ٦٥٣/ ٣).\n(^٢) تخريجه: رواه مسلم (٢٧١٣). والترمذى (٣٣٩٧ وأبو داود (٥٠٥١) كلهم من حديث أبى هريرة ﵁.\n(^٣) كما فى سنن أبى داود ومسند أحمد.","vol":"1","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-132>ومن أسماءالله ﷿\nالأحد الصّمد</span>\nقال أهل التأويل: معناه الواحد الأحد الموّحد الذى يعبد بتوحيده ويشهد له بالوحدانية (^١).\n\n(١ - ٢٢١) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم. قال: حدثنا أبو أمية. قال:\nحدثنا الأسود بن عامر شاذان (^٢). حدثنا شريك بن عبد الله. عن أبى إسحاق السّبيعى عن مالك بن مِغْوَل. وأخبرنا محمد بن محمد بن يونس قال: حدثنا أَسِيد ابن عاصم. قال: حدثنا أبو سفيان صالح بن مهران (^٣). حدثنا النعمان بن عبد السلام (^٤). قال: حدثنا مالك بن مِغْوُل (^٤). عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه أن\n_________\n(^١) ذكر هذا قوام السنة الأصبهانى فى كتاب: الحجة ص: ٣٢.\nوقال أبو سليمان الخطابى فى شأن الدعاء ص: ٨٣: والفرق بين الواحد والأحد. أن الواحد: هو المنفرد بالذات لا يضاهيه آخره. والأحد: هو المنفرد بالمعنى لا يشاركه فيه أحد.\nولذلك قيل للمتناهى فى العلم والمعرفة هو أحد الأحدين.\nوما يفترقان به فى معانى الكلام: أن الواحد فى جنس المعدود، وقد يفتتح به العدد. والأحد ينقطع معه العدد.\nوإن الأحد يصلح فى الكلام فى موضع الجحود. والواحد فى موضع الاثبات. تقول: لم يأتنى من القوم أحد. وجأنى منهم واحد. ولا يقال: جأنى منهم أحد.\n(^٢) الأسود بن عامر: الشامى، نزيل بغداد، يكنى أبا عبد الرحمن، ويلقب شاذان، ثقة، مات فى أول سنة ثمان ومائتين. (تقريب ٨٦/ ١).\n(^٣) صالح بن مهران الشيبانى مولاهم،، أبو سفيان الأصبهانى، كان يقال له: الحكيم، ثقة زاهد. (تقريب ٣٦٣/ ١).\n(^٤) النعمان بن عبد السلام، بن حبيب التيمى، أبو المنذر الأصبهانى، ثقة، عابد، فقيه، مات سنة ثلاث وثمانين ومائة. (تقريب ٣٠٤/ ٢).","vol":"1","page":300},{"text":"النبى ﷺ سمع رجلًا يقول: اللهم إنى أسألك بأنك لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذى لم تلد ولم تولد ولم يكن لك كفوًا أحد. فقال رسول الله ﷺ: لقد دعا الله ﷿ باسمه الذى إذا دعى به أجاب وإذا سئل به أعطى (^١).\nهذا حديث مشهور عن مالك بن مَغْوَل. رواه الثورى عن أبى إسحاق عن مالك ثم سمعه من مالك. ورواه محمد بن جُحَادة عن ابن بريدة عن أبيه وخالفهما حسين المعلم وحديث مالك أشبه. / (٢ - ٢٢٢) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن منده. قال: حدثنا أبو مسعود أحمد ابن الفرات. قال: أخبرنا أبو معمر (^٢) عبد الله بن عمرو. قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد عن حسين المعلم. عن عبد الله بن بريدة عن حنظلة بن على عن محْجَن بن الأدرع أن النبى ﷺ دخل المسجد وإذا برجل يدعو يقول: أسألك يا الله الأحَد الصمد الذى لم تلد ولم تولد ولم يكن له كفوًا أحد فذكر نحوه (^٣).\n_________\n(^١) سبق تخريجه.\n(^٢) عبد الله بن عمرو بن أبى الحجاج التيمى، أبو معمر المقعد، المنقرى، ثقة ثبت، رمى بالقدر، مات سنة أربع وعشرين ومائتين. (تقريب ٤٣٦/ ١).\n(^٣) سبق تخريجه.","vol":"1","page":301},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-133>ومن أسماء الله ﷿ الصمد</span>\n(١ - ٢٢٣) قال عبد الله بن مسعود: الصمد الذى قد انتهى سُؤدَدُه وهو عنه مشهور (^١).\n\n(٢ - ٢٢٤) وقال أبى بن كعب: الصمد الذى لا يخرج منه (شئ) (^٢) ولم يخرج من شئ الذى لم يلد ولم يولد (^٣).\n\n(٣ - ٢٢٥) وقال ابن عباس: الصّمد الذى يصْمَدُ إليه فى الحوائج (^٤).\n\n(٤ - ٢٢٦) وروى عن ابن عباس أنه قال: الذى لا جوف له (^٥).\n_________\n(^١) رواه البيهقى بإسناده ص: ٥٨ عن ابن عباس ﵄. - ورواه البيهقى بإسناده ص: ٥٨ إلى شفيق. - وابن جرير فى التفسير ٣٤٦/ ٣٠.\n(^٢) شئ. مذكور فى الحاشية تصحيحا.\n(^٣) رواه ابن جرير (٣٤٥/ ٣٠) عن عكرمة. والبيهقى فى الأسماء (ص ٥٩) عن الحسن.\n(^٤) ذكره الحليمى فى المنهاج ٢٠١/ ١. - والخطابى فى شأن الدعاء ص: ٨٥.\nوذكر الأقوال الثلاثة وقال: وأصل الصتَمدِ: القَصد، يقال للرجل الصمد صَمد فلان أى اقصد قصده. وأصح هذه الوجوه ما يشهد له معنى الاشتقاق.\n(^٥) رواه ابن جرير فى التفسير ٣٤٤/ ٣٠، وفى نفس الصفحة رواه عن مجاهد والحسن وسعيد بن جبير وسعيد بن المسيب والضحاك وعبدالله بن بريدة عن أبيه وعكرمة.\n- ورواه البيهقى فى الأسماء والصفات ص: ٥٨ - ٥٩: أخبرنا أبوعبدالله ثنا أبو العباس ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبونعيم ثنا سلمة بن سابور عن عطية عن ابن عباس قال: الصمد الذى لا جوف له.\nقال البيهقى: ورويا هذا القول عن سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير ومجاهد والحسن واسدى والضحاك وغيرهم.","vol":"1","page":302},{"text":"وكذلك روى عن بريدة الأسلمى وأبى هريرة ورُوى مرفوعًا أيضًا. ورُوى عن مجاهد وسعيد بن جُبير وعطاء وعكرمة وعطية والضحاك وغيرهم.\n\n(٥ - ٢٢٧) وقال عامر الشعبى: الذى لا يأكل الطعام (^١).\n\n(٦ - ٢٢٨) وقال عكرمة: الذى لا يخرج منه شئ (^٢).\n\n(٧ - ٢٢٩) وقال الحسن بن أبى الحسن: الباقى بعد خلقه الدائم (^٣).\n*****\n_________\n(^١) رواه ابن جرير فى التفسير ٣٤٥/ ٣٠ عن الشعبى والبيهقى فى الأسماء والصفات ص: ٥٩ عنه ثنا عن الشعبى وذكره. ولكن قال الشعبى: أُخبرت.\n(^٢) رواه ابن جرير فى التفسير ٣٤٦/ ٣٠. عن ابن بشار ثنا محمد بن جعفر عن شعبه عن أبى رجاء محمد بن يوسف عن عكرمه.\n(^٣) رواه ابن جرير فى التفسير ٣٤٧/ ٣٠. والبيهقى فى الأسماء والصفات ص: ٥٩.","vol":"1","page":303},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-134>ومن أسماء الله ﷿ عالم الغيب والشهادة\nهو الرحمن الرحيم</span>\nقال أهل التأويل: معنى عالم وعَلَاّم وعليم (^١) بالخلق وأفعالهم قبل خلقهم.\nفقال ﷿: ﴿.. عالِمُ الْغَيْبِ.﴾. (^٢). و﴿... عَلاّمُ الْغُيُوبِ (١٠٩) *﴾ (^٣) و﴿... عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (١١٩)﴾ (^٤).\nومعنى عالم وعليم ويعلم أى: أن له عِلْمًا والعلم صِفةٌ له ﷿.\n\n(١ - ٢٣٠) أخبرنا محمد بن عمر بن حفص. قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان. قال حدثنا عفان بن مسلم. حدثنا شعبة بن الحجاج. عن يعلى بن عطاء (^٥).\nقال: سمعت عمرو بن عاصم (^٦). قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال أبو بكر الصديق ﵁: قلت يا رسول الله شئ أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت قال:\nقل: اللهم عالم الغيب والشهادة فاطر السموات والأرض ربّ كلّ شئ\n_________\n(^١) قال الخطابى: وفى أسمائه العليم ومن صفته العلم، فلا يجوز قياسه عليه أن يسمى (عارفًا) لما تقتضيه المعرفة من تقديم الأسباب التى بها يتوصل إلى علم الشئ، وكذلك لا يوصف بالعاقل، وهذا الباب يجب أن يراعى ولا يغفل فإن قائدته عظيمة، والجهل به ضار. وبالله التوفيق ا. هـ. (شأن الدعأص: ١١٢ - ١١٣).\n(^٢) سورة الأنعام، آية: ٧٣ وغيرها.\n(^٣) سورة المائدة، آية: ١٠٩ و١١٦ وغيرهما.\n(^٤) سورة آل عمران، آية: ١١٩ وغيرها.\n(^٥) يعلى بن عطاء العامرى، ويقال الليثى الطائفى، ثقة، مات سنة عشرين ومائة أو بعدها. (تقريب ٣٧٨/ ٢).\n(^٦) ابن سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفى، ثقة. (تقريب ٧٢/ ١).","vol":"1","page":304},{"text":"ومليكه أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شرّ نفسى ومن شرّ الشيطان وشِركه (^١). وأمر أن يقولها إذا أصبح وإذا أمسى وإذا أخذ مضجعه (^٢).\nأخبرنا حمزة. حدثنا النسائى. حدثنا بندار (^٣). حدثنا غُنْدر (^٤) نحوه. هذا حديث مشهور عن شعبة. ورواه هشيم (^٥) عن يعلى بن عطاء (^٦) نحوه وهو من رسم النسائى.\n*****\n_________\n(^١) شِرْكه: أى ما يدعو إليه ويوسوس به من الاشراك بالله تعالى. ويروى بفتح الشين والراء أى حبائله ومصائده واحدها شرك. (النهاية ٤٦٧/ ٢).\n(^٢) تخريجه: رواه أحمد (١٠/ ١، ١١) وأبو داود (٥٠٦٧/ ٥) والترمذى (٣٣٨٩) كلهم من حديث الصديق ﵁ وهو حديث صحيح.\n(^٣) بندار: هو محمد بن بشار. ثقة وقد تقدم.\n(^٤) غندر: هو محمد بن جعفر المدنى، ثقة صحيح الكتاب. وقد تقدم.\n(^٥) مثيم: هو ابن بشير، ثقة ثبت كثير التدليس والارسال الخفى. وقد تقدم.\n(^٦) كما فى سنن أبى داود.","vol":"1","page":305},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-135>ومن أسماء الله ﷿\nهو الذى لا اله إلا لا هو الملك القدوس السلام</span>/\nقال أهل التأويل معنى قوله: القدوس: الطّهر الطاهر الذى تعالى عن كلّ دنس. (^١)\n\n(١ - ٢٣١) أخبرنا أحمد بن عمرو أبو الطاهر. قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى. قال حدثنا ابن وهب. حدثنا عمرو بن الحارث. عن أبى عُشَّانة (^٢) حىِّ بن يؤمِن قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: أول ثلاثة يدخلون الجنة بغير حساب فتأتى الملائكة فيقولون ربنا (نحن) (^٣) نسبح بحمدك ونقدس لك الليل والنهار من هؤلاء الذين آثرتهم علينا. فقال الله ﷿ لهم وذكر الحديث (^٤).\n\n(٢ - ٢٣٢) أخبرنا محمد بن أيوب بن حبيب. قال: حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد الميمونى (^٥). قال: حدثنا ابوالنضر (^٦). ح وأخبرنا عبدوس بن الحسين.\n_________\n(^١) انظر: شأن الدعاء.\n(^٢) حىّ بن يؤمن: أبو عُشّانه، المصرى، ثقة، مشهور بكنيته، مات سنة ثمانى عشرة ومائة. (تقريب ٢٠٨/ ١).\n(^٣) هذه اللفظة معلقة فى الحاشية.\n(^٤) تخريجه: لم أجده، ولكن أخرجه مختصرًا الحاكم فى المستدرك (٢٣٩٣)، وصححه وعزاه الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٥٩/ ١٠)، والطبرانى. وقال رجال الطبرانى رجال الصحيح غير أبا عشانة وهو ثقة. - وإسناد ابن منده رجاله ثقات وأحمد بن عمرو وصف بأنه (صدوق).\n(^٥) عبد الملك بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران الجزرى ثم الرّقى، أبو الحسن الميمونى، ثقة فاضل، مات سنة أربع وسبعين ومائتين. (تقريب ٥٢٠/ ١).\n(^٦) أبو النضر: هو هاشم بن القاسم بن مسلم الليثى مولاهم، البغدادى، أبو النضر، مشهور بكنيته، ولقبه قيصر، ثقة ثبت، مات سنة سبع ومائتين، وله ثلاث وسبعون. (تهذيب الكمال ١٤٣٣/ ٣ - تقريب ٣١٤/ ٢).","vol":"1","page":306},{"text":"قال: حدثنا أبو حاتم الرازى - حدثنا آدم (^١). قالا: حدثنا شعبة. عن سلمة بن كهيل (^٢)، عن ذَرِّ بن عبد الله (^٣). عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبْزَى (^٤)، عن أبيه (^٥) قال: كان النبى ﷺ إذا سلّم من الوِتْرِ قال: سبحان الملك القدوس ثلاث مرات (^٦).\n\n(٣ - ٢٣٣) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى. قال: حدثنا هارون بن سليمان.\nحدثنا يحيى بن سعيد. عن الأعمش، عن أبى وائل، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله تعالى هو السلام (^٧).\nورواه جماعة عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله مرفوعًا أنه قال:\nالسلام اسم من أسماء الله ﷿ والصواب (^٨) من حديث الأعمش موقوفًا.\n*****\n_________\n(^١) هو ابن أبى إياس. تقدم\n(^٢) سلمة بن كهيل الحضرمى، أبو يحيى الكوفى، ثقة. (تقريب ٣١٨/ ١).\n(^٣) ذر بن عبد الله المرهَبى، ثقة، عابد، رمى با لإرجاء، مات قبل المائة. (تقريب ٢٣٨/ ١).\n(^٤) سعيد بن عبد الرحمن بن أبْزَى، الخزاعى مولاهم، الكوفى، ثقة. (تقريب ٣٠٠/ ١).\n(^٥) عبد الرحمن بن ًابْزَى، الخزاعى مولاهم، صحابى صغير، وكان فى عهد عمر رجلًا، وكان على خراسان لعلىّ. (تقريب ٤٧٢/ ١).\n(^٦) تخريجه: رواه أحمد (٤٠٦/ ١). وأبو داود (١٤٣٠). والنسائى (٢٣٥/ ٣) وقال الألبانى حديث صحيح.\n(^٧) تخريجه: رواه البخارى (٨٣١) وفى مواضع أخرى. ومسلم (٤٠٢). وأحمد (٤١٣/ ١).\n(^٨) فى الحاشية قال: (فى نسخه «والمشهور»).","vol":"1","page":307},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-136>ومن أسماء الله ﷿\nالسلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر</span>\nقال أهل التأويل: معنى المؤمن المصدق للصادقين دعا خلقه إلى الايمان به.\nوقيل: الذى بملكه أَمَان خَلْقِه فى الدّنيا والآخرة.\nويقال: الموحدِّ نفسه يقول: شهد الله أنه لا إله إلا هو الحى القيوم (^١).\nوالأصلُ فيه التّصديق والعبد مؤمن به مُصَدِّق وهو من الأسماء المستعارة للعبد.\n\n(١ - ٢٣٤) قال ابن عباس: المهيمن المؤتمن عليه الشاهد عليهم (^٢).\n\n(٢ - ٢٣٥) قال: ومعنى السلام: أن ذات الله ﷿ خَلَصَت بانفراد الوحدانية من كل شئ وبانت عن كل شئ واخْلَصَت به القلوب إلى توحيد الله ﷿ وسلِمَت (^٣). قال الله تعالى: ﴿إِلاّ مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (٨٩)﴾ (^٤).\n\n(٣ - ٢٣٦) أخبرنا خيثمة بن سليمان ومحمد بن يعقوب. قالا: حدثنا العباس بن الوليد بن مَزيد. قال: أخبرنى أبى. عن الأوزاعى قال: حدثنى شداد بن عبد الله (^٥)\n_________\n(^١) ذكر هذه الوجوه الخطابى فى شأن الدعاء ص: ٤٥.\n(^٢) روى البيهقى فى الأسماء والصفات ص: ٦٤ قال أخبرنا أبوعبدالله الحافظ ثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن مرزرق أبوعامر عن سفيان عن ابن إسحاق التميمى عن ابن عباس ﵄ فى قوله: (مهيمنًا عليه) قال: مؤتمنًا عليه.\n(^٣) لم أجده بهذا ووجدت تفسيرات أخرى غيره. انظر: كتاب شأن الدعاء ص: ٤١، والمنهاج ١/ ١٩٦.\n(^٤) سورة الشعراء، آية: ٨٩.\nقال ابن جرير فى تفسيره ٨٧/ ١٩: والذى عنى به من سلامة القلب فى ذلك الموضع: هو سلامة القلب من الشك فى توحيد الله والبعث بعد الممات.\n(^٥) شداد بن عبد الله القرشى، أبو عمار الدمشقى، ثقة يرسل. (تقريب ٣٤٧/ ١).","vol":"1","page":308},{"text":"أبوعَمار. حدثنى أبوأسماء الرحبى. قال: حدثنى ثوبان قال: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن ينصَرِف من صلاته استغفر ثلاث مرات ثم يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت/يا ذا الجلال والإكرام (^١).\nأخبرنا إسماعيل بن يعقوب البغدادى. نا موسى بن سهل البغدادى (^٢). نا إسماعيل بن علية، عن خالد الحذاء عن عبد الله بن الحارث عن عائشة أن النبى ﷺ كان إذا سلم قال: اللهم أنت السلام فذكره (^٣). رواه عاصم الأحول عن عبد الله بن الحارث.\n\n(٤ - ٢٣٧) أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن الحارث الرَّمْلى بها. قال: حدثنا العباس بن الفضل البصرى. قال: حدثنا إسماعيل بن أبى أويس. حدثنا سليمان بن بلال، عن عبد العزيز بن أبى سلمه، عن ابن أبى عَتيق (^٤) عن أبى يونس (^٥) مولى عائشة عن عائشة ﵂ أن النبى ﷺ قال: ان هذا جبريل يقرأ عليك السلام. فقالت عائشة: الله السلام ومنه السلام وعلى جبريل السلام (^٦).\n\n(٥ - ٢٣٨) أخبرنا خيثمة بن سليمان قال: حدثنا أبو قِلابه (^٧) عبد الملك بن\n_________\n(^١) رواه مسلم (٥٩١). وأبو داود (١٥١٣). والترمذى (٣٠٠). وأحمد (٢٧٥/ ٥) كلهم من حديث ثوبان ﵁.\n(^٢) موسى بن سهل بن كثير البغدادى الوشّاء، ضعيف، مات سنة ثمان وسبعين ومائتين. (تقريب ٢٨٤/ ٢).\n(^٣) من قوله: أخبرنا إسماعيل بن يعقوب إلى قوله: «فذكره» معلق بالحاشية.\n(^٤) ابن أبى عتيق: هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق، أبو بكر، صدوق فيه مزاح.\n(تقريب ٤٤٧/ ١).\n(^٥) ثقة. (تقريب ٤٩٢/ ١).\n(^٦) تخريجه: رواه البخارى (٣٢١٧) و(٧٣٦٨) و(٦٢٤٩) وفى مواضع أخرى. ومسلم (٢٤٤٧) وأحمد (٥٥/ ٦، ٧٤) وفى مواضع أخرى كلهم من حديث عائشة ﵂.\n(^٧) أبو قلابه: عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشى، يكنى أبو محمد وأبو قلابة لقب، صدوق يخطئ، تغير حفظه لما سكن بغداد، مات سنة ست وسبعين ومائتين. (تقريب ٥٢٢/ ١).","vol":"1","page":309},{"text":"محمد بن عبد الله الرّقاشى. قال: حدثنا وهب بن جرير بن حازم. حدثنا أبى قال:\nسمعت الحسن. قال: حدثنا عمرو بن تَغْلب (^١) أن رسول الله ﷺ قال: إنى أعطى أقواما وأمنع أقوامًا لما جعل الله ﷿ فى قلوبهم من الإيمان أكِلُهم إلى إيمانهم منهم عمرو بن تَغلبِ (^٢).\n_________\n(^١) عمرو بن تغلب، النَّمرَى، صحابى، تأخر إلى بعد الأربعين (تقريب ٦٦/ ٨).\n(^٢) تخريجه: رواه أحمد (٦٩/ ٥) مطولًا. والبخارى (٧٠٩٧). والبيهقى فى الأسماء والصفات (١٨/ ٧). - والبيهقى فى الأسماء والصفات ١٨/ ٧ مطولًا.","vol":"1","page":310},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-137>ومن أسماء الله ﷿ العزيز</span>\nقال أهل التأويل: قوله: ﴿.. وَلِلّهِ الْعِزَّةُ.﴾. (^١)، وهو ﴿... رَبِّ الْعِزَّةِ ..﴾. (^٢)، ﴿... تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ ..﴾. (^٣)، و﴿... اللهِ الْعَزِيزِ ..﴾. (^٤): المُعِزّ الذى يملك العِزّه (^٥) وهو من الأسماء المُعَارَة لخَلْقِه.\nقال الله تعالى: ﴿قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ..﴾. (^٣).\n\n(١ - ٢٣٩) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى. وعبدالله بن إبراهيم حدثنا أبو مسعود. قال: أخبرنا سليمان بن حرب. وحجاج. قالا: حدثنا حماد بن سلمة.\nعن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة (^٦). عن عبيدالله بن مِقْسَم (^٧)، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قرأ ذات يوم على المنبر هذه الآية ﴿وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ.﴾. (^٨) الآية.\nوقال رسول الله ﷺ بيديه هكذا وبَسَطَهما وجعل باطنهما إلى السماء يمجِدّ الرب نفسه ﷿: أنا الجبار (^٩) أنا الملك أنا العزيز أن الكريم\n_________\n(^١) سورة المنافقون، آية: ٨.\n(^٢) سورة الصافات، آية: ١٨٠.\n(^٣) سورة آل عمران، آية: ٢٦.\n(^٤) سورة آل عمران آية: ١٢٦ وغيرها كثير.\n(^٥) المنهاج للحليمى ٢٠٨/ ١).\n(^٦) إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة الأنصارى، المدنى، أبو يحيى، ثقة حجة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وقيل بعدها. (تقريب ٥٩/ ١).\n(^٧) عبيدالله بن مِقسَم، المدنى، ثقة مشهور. (تقريب ٥٣٩/ ١).\n(^٨) سورة الزمر، آية: ٦٧.\n(^٩) فى أحمد زيادة: (أنا المتكبر ٧٢/ ٢).","vol":"1","page":311},{"text":"فرَجَفَ (^١) به المنبر حتى قلنا ليَخِرّنّ (^٢) به المنبر (^٣).\nرواه أبو حازم عن عبيدالله بن مِقْسَم.\n\n(٢ - ٢٤٠) أخبرنا عمر بن الربيع. قال: حدثنا بكر بن سهل. حدثنا عبد الله بن يوسف (^٤). قال: حدثنا مالك بن أنس، عن يزيد بن خَصَيفة (^٥)، عن عمرو بن عبد الله بن كعب (^٦)، أنّ نافع بن جبير أخبره عن عثمان بن أبى العاص (^٧). قال:\nجأنى رسول الله ﷺ يعودنى من وجع اشْتَدّ بى فقال: امسح بيمينك سبع مرات وقل أعوذ بعزة الله وقدرته من شرّ ما أجد، ففعلت فأذهب الله ﷿/ما كان بى (^٨).\nمشهور فى الموطأ. رواه إسماعيل بن جعفر (^٩)، عن يزيد بن خُصَيفة فقال عن عبد الله بن كعب نحوه - أخبرنا حمزه قال: حدثنا النسائى قال: حدثنا على بن حُجْر (^١٠) عنه.\n\n(٣ - ٢٤١) أخبرنا حمزة بن محمد. قال: حدثنا أبو عبدالرحمن النسائى. قال:\n_________\n(^١) الرجفان: الاضطراب الشديد. (لسان العرب ١١٣٢/ ١).\n(^٢) خَر البناء: سقط، وخَرَّ يخِر خَرا: هو من عُلْو إلى أسفل. (لسان العرب ٨١٠/ ١).\n(^٣) تخريجه: رواه أحمد (٧٢/ ٢).\n(^٤) هو التّنيسى. وقد تقدم.\n(^٥) يزيد بن عبد الله بن خَصيفه، بمعجمة ثم مهملة، ابن عبد الله بن يزيد الكندى، المدنى، وقد ينسب لجده، ثقة. (تقريب ٣٦٧/ ٢ - تهذيب الكمال ص: ١٥٣٦).\n(^٦) عمرو بن عبد الله بن كعب بن مالك الانصارى، المدنى، ثقة. (تقريب ٧٤/ ٢).\n(^٧) عثمان بن أبى العاص الثقفى، الطائفى، أبوعبدالله، صحابى شهير، استعمله رسوله الله ﷺ على الطائف، ومات فى خلافة معاوية بالبصرة. (تقريب ١٠/ ٢).\n(^٨) تخريجه: رواه أحمد (٢١/ ٤). ومسلم (٢٢٠٢) الترمذى (٢٠٨٠).\n(^٩) إسماعل بن جعفر بن أبى كثير الأنصارى، الزّرقى، أبو إسحاق القارئ، ثقة ثبت، مات سنة ثمانين ومائة، سمع منه على بن حُجر. (تقريب ٦٨/ ١ - تهذيب التهذيب ٢٨٧/ ١.\n(^١٠) على بن حُجر، ابن إياس السعدى المروزى، نزيل بغداد، ثم مَرْو، ثقة حافظ، مات سنة أربع وأربعين ومائتين، وقد قارب المائة، أو جاوزها. (تهذيب الكمال ٩٥٩/ ٢ - تقريب ٣٣/ ٢).","vol":"1","page":312},{"text":"أخبرنا أبو الطاهر. قال: أخبرنا ابن وهب. قال أخبرنى يونس. عن ابن شهاب، قال أخبرنا نافع بن جبير، عن عثمان بن أبى العاص أنه شكا إلى رسول الله ﷺ وجَعًا يجده فى جسده (^١). فقال له: ضع يدك على الذى تَألمُ من جسدك وقل بسم الله ثلاثًا وقل سبع مرات أعوذ بالله وقدرته من شرِّ ما أجد وأحاذر (^٢).\nرواه جماعة عن يونس.\nأخرجه النسائى من حديث مالك وإسماعيل والزهرى.\n_________\n(^١) فى مسلم: زيادة (منذ أسلم).\n(^٢) تخريجه: رواه مسلم (٢٢٠٣) وأحمد (٢١٧/ ٤).","vol":"1","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-138>من أسماء الله ﷿ الجبار</span>\nقال أهل التأويل: جبار القلوب على فطراتِها (^١) شقيها وسعيدها وهو قول على بن أبى طالب ﵁ (^٢).\nوقيل: الجبار: المتكبر على خلقه.\n\n(١ - ٢٤٢) أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد السلام البيروتى. قال: حدثنا خير بن موفَّق المصرى، بها. حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير. حدثنا الليث بن سعد. عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبى هلال، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبى سعيد الخدرى عن النبى ﷺ قال: تكون الأرض يوم القيامة خُبزةً واحدةً يتكفّأها الجبار بيده، كما يتكفّاء أحدكم خبزته (^٣) فى السفر، نُزُلا (^٤) لأهل الجنة. فأتاه رجل من اليهود فقال:\nبارك الرحمن (عليك) (^٥) أبا القاسم (^٦) الحديث (^٧).\n_________\n(^١) فى النهاية ٤٥٧/ ٣: وفى حديث على «وجبار القلوب على فِطَرَاتها» أى: على خِلَقِها. جَمْع فِطَر، وفِطَر جمع فِطْرَة، أو هى جمع فِطْرَة كَكِسرةَ وكِسَرات، بفتح طاء الجمع. يقال: فِطْرَات وفِطَرَات وفِطِرَات.\n(^٢) رواه أبو بكر بن أبى شيبه فى كتاب المصنف - عن رجل (٢٩٥٢٠)، وذكره ابن عبد البر فى التمهيد (٧٩/ ١٨).\n(^٣) يريد الخبزة التى يصنعها المسافر ويضَعَها فى الملة، فإنها لا تبسط كالرّقاقة وإنما تقلب على الأيدى حتى تستوى. (النهاية ١٨٤/ ٤).\n(^٤) نُزُلا: ضيافة. (تفسير غريب الحديث ص: ٢٣٧).\n(^٥) فى الحاشية.\n(^٦) تكملته من البخارى: (ألا أخبرك بنزل أهل الجنة يوم القيامة قال: بلى. قال تكون الأرض خبزة واحدة كما قال النبى ﷺ فنظر النبى ﷺ إلينا ثم ضحك حتى بدت نواجذه. ثم قال: ألا أخبرك بإدامهم. قال: با لام ونون. قالوا: وما هذا؟ قال: ثورٌ ونونٌ يأكلُ من زائدةِ كبدهما سبعون ألفًا).\n(^٧) تخريجه: رواه البخارى (٦٥٢٠). ومسلم (٢٧٩٢).","vol":"1","page":314},{"text":"(٢ - ٢٤٣) أخبرنا عمر بن الربيع بن سليمان. قال: حدثنا بكر سهل. قال:\nحدثنا عبد الله بن يوسف. قال: حدثنا الليث بن سعد. عن يزيد بن الهاد. عن عمرو بن أبى عمرو عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنى لأولُ الناس تنشقُّ الأرض عن جمجمتى (^١) يوم القيامة ولا فخر (^٢) آتى باب الجنة فآخذ حَلْقتَه فيقال من هذا؟ فأقول: أنا محمد. فيُفتح لى وأدخل فأجد الجبّار ﷿ مُستقبلى فاسجد له. فى حديث قدتقدم (^٣).\n_________\n(^١) جمجمتى: الجمجمة: هو عظم الرأس المشتمل على الدماغ. (لسان العرب ٥٠٦/ ١).\n(^٢) عند أحمد والدارمى زيادة: «وأنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر وأول من يدخل الجنة ولا فخر».\n(^٣) تخريجه: رواه أحمد (١٤٤/ ٣). والدارمى (٢٧/ ١ - ٢٨).","vol":"1","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-139>ومن أسماءالله ﷿\nالخالق البارئ المصور</span>\nقال أهل التأويل: معنى البارئ هو: (^١) الخالق الذى خلق النفوس فى الأرحام وصوّرها ما شاء فى ظلمات ثلاث (^٢). والذارئ مثله: الذى ذراء الخلق وبرأهم من أمهاتهم. والخالق هو: المقدِّرُ الفاعل الصانع وهو البارئ وهو المصوّر فهذه صفة قدرتِه.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-140> والخلق منه على ضروب:</span>\nمنها (ما) (^٣) خَلَق بيده ويخلق إذا شاء. فقال: ﴿... لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ..﴾. (^٤). / ومنها خَلِق بمشيئته وكلامه ويخلق إذا شاء ولم يزل موصوفًا بالخالق البارئ المصور قبل الخلق بمعنى أنه يخلق ويصوّر.\n\n(١ - ٢٤٤) وكان من دعاء على بن أبى طالب ﵁: يا بارئ المسموكات (^٥) وجبار القلوب على فِطرتِها شقيها وسعيدها (^٦).\n_________\n(^١) ذكر هذا قوام السنة الأصبهانى فى كتاب الحجه ص: ٣٣.\nوذكر الخطابى معنى البارئ هو الخالق. (شأن الدعاء ص: ٥٠).\n(^٢) قال ابن جرير فى تفسيره ١٩٦/ ٢٣ وقوله: (فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ) يعنى فى ظلمة البطن، وظلمة الرحم، وظلمة المشيمة.\n) - (^٣) ما) ليس فى المخطوط والمعنى يقتضى ذلك.\n(^٤) سورة ص، آية: ٧٥.\n(^٥) المسموكات: أى السموات السبع، والسامك: العالى المرتفع. وسمك الشئ سمكه إذا رفعه.\n(النهاية ٤٠٣/ ٢).\n(^٦) تخريجه: رواه الطبرانى فى الأوسط (٩٠٨٩) من رواية سلامة الكندى عن على. قال الهيثمى رجاله ثقات لكن سلامة الكندى عن على مرسلة [مجمع الزوائد ١٦٣/ ١٠].","vol":"1","page":316},{"text":"(٢ - ٢٤٥) أخبرنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو. قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة. حدثنا سفيان بن عيينه، عن عمرو بن دينار، عن طاوس أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله ﷺ.: احتج آدم وموسى فقال موسى: أنت آدم أبونا خَيَّبتنا (^١) وأخرجتنا من الجنة. فقال له آدم ﵉: يا موسى أنت موسى الذى اصطفاك الله ﷿ بكلامه وخط لك التوراة بيده أتلومُنى على أمر قدّره الله ﷿ علىّ قبل أن يخلقنى؟ قال: فحج آدم موسى ﵈ (^٣). (^٢)\n\n(٣ - ٢٤٦) وأخبرنا محمد بن الحسين. نا أحمد بن يوسف السلمى. نا النضر ابن محمد (^٤). نا عكرمة بن عمار (^٥). نا يحيى بن أبى كثير. نا أبوسلمة، قال عكرمه: وسمعته من عبد الله بن عبيد بن عميرعن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: تحاج آدم وموسى فقال آدم: يا موسى أنت الذى بعثك الله برسالاته واصطفاك بكلامه على خلقه لم فعلت كذا فقال موسى: يا آدم أنت آدم أبو النالس الذى خلقك الله بيده واسجد لك ملائكته وأسكنك جنته وصنعت؟ الذى صنعت فلولا أنت لدخل ذريتك الجنة. فقال آدم لموسى: تلومنى على أمر كتب على قبل أن أخلق؟ فقال رسول الله ﷺ فحج آدم موسى ﵉ (^٦).\n_________\n(^١) الخيبه: الحرمان والخسران. (النهاية ٩٠٢).\n(^٢) فى البخارى زيادة: (ثلاثًا).\n(^٣) تخريجه: رواه البخارى (٦٦١٤). ومسلم (٢٦٥٢) وأبو داود (٤٧٠١) كلهم من حديث أبى هريرة ﵁.\n(^٤) النضر بن محمد بن موسى الجُرَشِى، أبو محمد اليمامى، مولى بنى أميه، ثقة له أفراد. (تقريب ٣٠٢/ ٢ - تهذيب الكمال ١٤١٣/ ٣).\n(^٥) عكرمة بن عمار العجلى، أبو عمار اليمانى، أصله من البصرة، صدوق يغلط، وفى روايته عن يحيى بن أبى كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب، مات قبل الستين ومائة. (تقريب ٣٠/ ٢).\n(^٦) هذا الحديث بطوله مذكور فى الحاشية تعليقًا.","vol":"1","page":317},{"text":"(٤ - ٢٤٧) أخبرنا حمزة بن محمد الكنانى. قال: حدثنا أبو عبد الرحمن النسائى. أخبرنا قتيبة بن سعيد. قال: حدثنا محمد بن جعفر - غُنْدُر -. حدثنا حسين المعلّم عن عبد الله بن بريدة، عن بُشير بن كعب، عن شداد بن أوس أن رسول الله ﷺ قال: سيد الاستغفار أن يقول العبد: اللهم أنت ربى لا إله إلا أنت خلقتنى وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت. أعوذ بك من شرّ ما صنعت. أبوء (^١) لك بنعمتك وأبوء لك بذنبى فاغفر لى، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. فإن قالها بعدما يصبح موقنًا فمات من يومه قبل أن يمسى كان فى الجنة وإن قالها حين يمسى فمات قبل أن يصبح كان فى الجنة (^٢).\nرواه شعبة وجماعة عن حسين المعلّم. ورواه الوليد (^٣) بن ثعلبة فقال عن عبد الله ابن بريدة عن أبيه وَوَهِمَ فيه والصواب حديث حسين.\n*****\n_________\n(^١) أبوء: أى ألتزم وأرجع وأُقِر، وأصل البَواء: اللزوم. (النهاية ١٥٩/ ١).\n(^٢) تخريجه: رواه الترمذى (٢٣٩٥) وهو حديث صحيح.\n(^٣) الوليد بن ثعلبة: الطائى، أو العبدى البصرى، ثقة. (تقريب ٣٣٢/ ٢).","vol":"1","page":318},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-141>ومن أسماء الله ﷿ المصور</span>\nقال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ..﴾. (^١).\n\n(١ - ٢٤٨) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب وعلى بن محمد بن نصر قالا:\nحدثنا محمد بن أيوب. قال: حدثنا أبو سلمة. حدثنا حماد بن سلمة. عن ثابت البنانى، عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: لما صوّر الله ﷿ آدم فى الجنة تركه ما شاء الله ﷿ أن يتركه، فجعل إبليس يطِيفُ به وينظر إليه، فلما رآه أجوف علم أنه خلق لايَتَمَالك (^٢).\n\n(٢ - ٢٤٩) أخبرنا أحمد بن مهران الفارسى. قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن جنَّاد. قال: حدثنا أبو بكر بن أبى الأسود. /حدثنا أنيس بن سوار الجرْمى. قال ٥٣ /ب حدثنا أبى، عن مالك بن الحويرث عن النبى ﷺ قال: إذا أراد الله ﷿ خَلْقَ خَلْقِ عبد فجامع الرجل المرأة، طار (^٣) ماؤه فى كل عرق وعضو فإذا كان يوم السابع جمعه الله ﷿ ثم أحضره كل عرق له فى أى صورة ماشاء ركبه (^٤). وهذا من رسم النسائى.\n\n(٣ - ٢٥٠) أخبرنا جعفر بن محمد العلوى (^٥) قال: حدثنا\n_________\n(^١) فى المخطوط لفظ: «هو الذى خلقكم ثم صوركم» ولكن الآية باللفظ الذى أثبتناه فى سورة الأعراف آية: ١١. ويستدل لهذا الاسم بقوله تعالى فى سورة الحشر، آية: ٢٤: هُوَ اللهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ.\n(^٢) هذا الحديث رواه مسلم (٢٦١١) وسبق تخريجه برقم:\n(^٣) الاستطارة والتطاير: التفرق والذهاب كما فى حديث السحور والصلاة ذكر (الفجر المستطير) هو الذى انتشر ضوءه واعترض فى الأفق .. إلخ (النهاية ١٥١/ ٣ - ١٥٢).\n(^٤) سبق تخريجه وقد ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٣٤/ ٧). رواه الطبرانى فى الثلاثة ورجاله ثقات وهو عند الطبرانى فى الأوسط (١٦١٣). والأوسط (١٠٦)، والكبير) ٦٤٤).\n(^٥) تخريجه: رواه مسلم فى صحيحه (٢٦٩٦). وأحمد (١٨٠/ ١ - ١٨٥) من حديث سعد بن أبى وقاص ﵁.","vol":"1","page":319},{"text":"محمد بن إسماعيل الصّايغ (^١).\nوأخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله الجمحى. قالا: حدثنا يعلى بن عبيد. عن موسى الجهنى (^٢)، عن مصعب بن سعد (^٣)، عن أبيه قال: جاء أعرابى إلى النبى ﷺ فقال: يا رسول الله علمنى كلامًا أقوله؟ قال: قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا (^٤)، وسبحان الله رب العالمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم. فقال: هؤلاء لربى فما لى؟ قال: اللهم اغفر لى وارحمنى وارزقنى (^٦). (^٥)\nهذا حديث ثابت مشهور عن موسى - (٤ - ٢٥١) أخبر الفضل بن عبيدالله الهاشمى المقدسى بها، قال: حدثنا محمد ابن الحسن (^٧). حدثنا يزيد بن مَوْهَب (^٨). قال: حدثنا عبد الله بن وهب أخبرنا\n_________\n(^١) محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ، الكبير، أبو جعفر البغدادى، نزيل مكة، صدوق، مات سنة ست وسبعين ومائتين، وله ثمان وثمانون سنة. (المعين ص: ٩٩ - تقريب ١٤٥/ ١).\n(^٢) هو موسى بن عبد الله ويقاله: ابن عبد الرحمن الجهنى، أبو سلمة الكوفى، ثقة عابد، لم يصح أن القطان طعن فيه، مات سنة أربع وأربعين ومائة. (تقريب ٢٨٥٢).\n(^٣) مصعب بن سعد بن أبى وقاص الزهرى، أبو زرارة المدنى، ثقة، أرسل عن عكرمة بن أبى جهل. مات سنة ثلاث ومائة. (تقريب ٢٥١/ ٢).\n(^٤) فى أحمد زيادة (حمدا).\n(^٥) فى أحمد زيادة (واهدنى وعافنى) وفى مسلم زيادة: (واهدنى) فقط.\n(^٦) تخريجه: رواه مسلم فى صحيحه (٢٦٩٦). وأحمد (١٨٠/ ١ - ١٨٥) من حديث سعد بن أبى وقاص ﵁.\n(^٧) محمد بن الحسن: هو الحافظ الثقة أبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلانى محدث فلسطين، أحسبه توفى فى سنة عشر وثلاث مائة. (تذكرة الحفاظ ٧٦٤/ ٢).\n(^٨) هو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن مَوْهَب، الرملى، أبو خالد، ثقة، عابد، مات سنة اثنتى وثلاثين ومائتين أو بعدها. (تقريب ٣٦٤/ ٢).","vol":"1","page":320},{"text":"عمرو بن الحارث، أن بكر بن سوادة (^١). حدّثه عن عبد الرحمن بن جبير (^٢)، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ تلى قول الله ﷿ فى قصة إبراهيم: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ ..﴾. (^٣) الآية. وقال عيسى ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١١٨)﴾ (^٤) فقال الله ﷿: يا جبريل اذهب إلى محمد فقل إنا سنرضيك فى أمتك ولا نسوءك (^٥).\n*****\n_________\n(^١) وبكر بن سوادة هو: ابن ثمامة الجُذامى، أبو ثمامه المصرى، ثقة فقيه، مات سنة بضع وعشرين ومائة.\n(تقريب ١٠٦/ ١).\nوبكر بن سواده هكذا فى المخطوط وقد وجدت هذا الحديث فى كتاب الايمان لابن منده وذكره الفقيهى (أبو بكر بن أبى سواده).\n(^٢) عبد الرحمن بن جبير: المصرى المؤذن، العامرى، ثقة عارف بالفرائض، مات سنة سبع وتسعين وقيل بعدها. (تقريب ٢٧٥/ ١ - تهذيب الكمال ٧٨٠/ ٢).\n(^٣) سورة إبراهيم، آية: ٣٦.\n(^٤) سورة المائدة، آية: ١١٨.\n(^٥) رواه مسلم فى صحيحه (٢٠٢) والطبرى فى التفسير (٢٢٩/ ١٣) وعند مسلم. وفيه أن النبى ﷺ دعا (اللهم أمتى أمتى) وبكى فقال الله ﷿ يا جبريل اذهب إلى محمد - وربك أعلم - فسله ما بيكيك؟ فأتاه جبريل ﵊ فأخبره رسول الله ﷺ بما قال. وهو اعلم. فقال الله: يا جبريل اذمب إلى محمد فقل:\nإنا سنرضيك فى أمتك ولا نسؤك.\n- والطبرى - التفسير ٢٢٩/ ١٣ عن المثنى عن اصبغ بن الفرج عن ابن وهب بمثل لفظ مسلم.","vol":"1","page":321},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-142>ومن أسماء الله ﷿\nوالأول والآخر .. والظاهر والباطن ..\nفهى صفة معرفة ذاته</span>\nقال أهل التأويل: معنى الأول: بالأولية وهو خالق أول الأشياء وسمّاه أول الأشياء. ومعنى الآخر: فهو الآخر الذى لا يزال آخر دائمًا باقيًا الوارث لكل شئ يديمو ميته وبقائه. معنى الظاهر: ظاهر بحكمته وخلقه وصنائعه وجميع نعمه الذى أنعم به فلا يرى غيره. ومعنى الاطن: المحتجب عن ذوى الألباب كنه (^١) ذاته وكيفية صفاته ﷿ (^٢).\n\n(١ - ٢٥٢) أخبرنا محمد بن أيوب بن (حبيب) (^٣) الرقى بمصر. قال: حدثنا هلال بن العلاء. قال: حدثنا حسين بن عياش (^٤). حدثنا زهير بن معاوية، عن سليمان الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال: أتت/فاطمة رسول الله ﷺ تسأله خادمًا فقال النبى ﷺ: الذى جئت تطلبين أحب إليك أو خير منه، فَحَسِبْتُ أنها سألت عليًا فقال: قولى ما هو خير. قال قولى: اللهم رب السموات السبع وربّ العرش العظيم، ربنا وربّ كل شئ، منزل التوراة والإنجيل والفرقان فالق (^٥) الحبّ والنوى أعوذ بك\n_________\n(^١) الكنه: ماهية الشئ وحقيقته. (لسان العرب ٣٠٦/ ٣).\n(^٢) انظر: كتاب (شأن الدعاء ص: ٨٧، ٨٨). وكذلك انظر: الحجة فى بيان المحجة ص: ٣٧.\n(^٣) طمس فى المخطوط.\n(^٤) حسين بن عياش، ابن حازم السلمى، مولاهم، أبو بكر الباجدائى، ثقة، مات سنة أربع ومائتين.\n(تقريب ١٧٨/ ١).\n(^٥) الفلق: الشق. وقالق الحب والنوى أى: شق حب الطعام ونوى التمر للإنبات (النهاية ٤٧١/ ٣).","vol":"1","page":322},{"text":"من شرّ كل شئ أنت آخذ بناصيته، إنك أنت الأول فليس قبلك شئ. وأنت الآخر فليس بعدك شئ، وأنت الظاهر فليس فوقك شئ، وأنت الباطن فليس دونك شئ اقض عنا الدين واغننا من الفقر (^١).\nرواه جماعة عن الأعمش. ورواه سهيل عن أبيه عن أبى هريرة.\n\n(٢ - ٢٥٣) أخبرنا حمزة بن محمد الكِنانى قال: حدثنا أبو عبدالرحمن النسائى. قال: حدثنا محمد بن قدامة المصّيصى (^٢). أخبرنا جرير بن عبد الحميد. عن سهيل بن أبى صالح، قال: كان أبو صالح يأمُرنا إذا أراد أحدُنا أن ينام يضطجع على شقّه الأيمن ثم يقول: اللهم أنت ربّ السموات وربّ الأرض وربّ العرش العظيم، ربنا وربّ كل شئ، فالق الحب والنوى، منزلُ التوراة والانجيل والفرقان، أعوذ بك من شرّكل شئ أنت أخذٌ بناصيته، أنت الاولُ فليس قبلك شئ وأنت الآخرُ فليس بعدك شئ، وأنت الظاهر فليس فوقك شئ وأنت الباطن فليس دونك شئ، اقضِ عنا الدين واغننا من الفقر (^٣).\nوكان يروى ذلك عن أبى هريرة عن النبى ﷺ. رواه وهيب وخالد.\n_________\n(^١) تخريجه: رواه مسلم (٢٧١٣). والترمذى (٣٤٨١) وليس عندهما.\n(^٢) محمد بن قدامة بن أعين الهاشمى مولاهم، المصيصى، ثقة. مات سنة خمسين ومائتين تقريبًا. (تقريب ٢٠١/ ١).\n(^٣) تخريجه: رواه مسلم (٢٧١٣). والترمذى (٣٣٩٧). وأبو داود (٥٠٥١) كلهم من حديث أبى هريرة ﵁.","vol":"1","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-143>ومن أسماءالله ﷿\nالأحد الحى القيوم الدائم القائم</span>\nقال أهل التأويل:\nمعنى الحى: حياة لا تُشبه حياة الأحياء. لا يسْتَدْرَك بالمعقول ولا تأخذُهُ سِنَةٌ ولا نوم ولا موت. حَيِيَت به القلوب من الكفر والجهل. وهو من الأسماء المستعارة للعبد يزول عنه بالموت (^١).\nومعنى القيوم: القائم الدائم فى ديمومته وأفعاله وصفاته، وعلى كل نفس بما كسبت (^١).\n\n(١ - ٢٥٤) أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن الصباح. قال: حدثنا أبو مسعود أحمد ابن الفرات قال: أخبرنا أبو مَعمر عبد الله بن عمرو (^٢). قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد. حدثنى حسين المعلم. حدثنى عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعْمَر (^٣)، عن عبد الله بن عباس أن رسول الله ﷺ كان يقول: اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك/خاصمت. أعوذ (^٤) بعزتك لا إله إلا أنت أن تُضِلّنى أنت الحى الذى لاتموت والجنّ والإنس يموتون (^٥).\n_________\n(^١) ذكر هذا قوام السنة - الأصبهانى فى الحجة ص: ٣٦.\n(^٢) ثقة ثبت رمى بالقدر. مات سنة أربع وعشرين ومائتين. (تقريب ٤٣٦/ ١).\n(^٣) يحيى بن يعْمَر، البصرى، نزيل مرو وقاضيها، ثقة فصيح، وكان يرسل. مات قبل المائة وقيل بعدها.\n(تقريب ٣٦١/ ٢).\n(^٤) فى مسلم: (اللهم إنى أعوذ ...).\n(^٥) تخريجه: رواه أحمد (٣٠٢/ ١). والبخارى (٧٣٨٥). ومسلم (٢٧١٧).","vol":"1","page":324},{"text":"(٢ - ٢٥٥) أخبرنا محمد بن عبد الله بن الطيّب. قال: حدثنا محمد بن يزيد النيسابورى يعرَف بمَحْمِش. وأخبرنا حمزة بن محمد الكِنانى وغير واحد قالوا:\nحدثنا أبو عبدالرحمن النسائى. قال: حدثنا أحمد بن حفص ومحمد بن عقيل قالوا: حدثنا حفص بن عبد الله السّلمى. قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج بن الحجاج (^١)، عن قتادة عن أنس بن مالك قال: كان النبى ﷺ يدعو يا حى ياقيوم (^٢).\n\n(٣ - ٢٥٦) أخبرنا محمد بن سعد بن محمد. قال: حدثنا أبو عبدالرحمن أحمد ابن شعيب. قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى. حدثنا المعتمر بن سليمان. عن أبيه عن أنس بن مالك قال: كان من دعاء النبى ﷺ أىْ يا حى أىْ يا قيّوم (^٣).\n*****\n_________\n(^١) الحجاج بن الحجاج: الباهلى البصرى، الأحول، وثقه ابن معين. مات سنة إحدى وثلاثين ومائة.\n(الخلاصة ص: ٧٢) ..\n(^٢) تخريجه: رواه أحمد (١٥٨/ ٣، ٢٤٥). والترمذى (٣٥٢٤). والنسائى (٥٢/ ٣) كلهم من حديث أنس والحديث عند بعضهم أطول من هذا.\n(^٣) تخريجه: أخرجه النسائى فى عمل اليوم والليلة رقم (٦١٢، ٦١٣) وعنه أخرجه ابن منده. وأخرجه ابن خزيمة كما فى جامع الأصول (٢٩٦/ ٤). والبيهقى فى الأسماء (ص ١١٣، ١١٤).","vol":"1","page":325},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-144>ومن أسماء الله ﷿: الباعث الباقى</span>\n(١ - ٢٥٧) أخبرنا على بن محمد بن نصر. حدثنى بشر بن موسى. قال: حدثنا الحميدى ح وأخبرنا محمد بن أحمد بن محبوب. قال: حدثنا أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرَة (^١). حدثنا ابن أبى عمر (^٢). قال: حدثنا سفيان عن عبد الملك (^٣) عن رِبْعى (^٤) عن حذيفة أن النبى ﷺ كان إذا أراد أن ينام وَضَعَ يده تحت خده ثم قال: اللهم قنى عذابك يوم تبعث عبادك (^٥).\n\n(٢ - ٢٥٨) أخبرنا الحسن بن مروان القيسرانى قال حدثنا إبراهيم بن أبى سفيان قال حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيانح.\nوأخبرنا عبدوس بن الحسين قال: حدثنا أبو حاتم الرّازى قال: حدثنا أبوجعفر النُّفَيْلى (^٦). حدثنا زهير بن معاوية موسى:. حدثنا أبوإسحاق السبيعى عن البراء بن عازب - قال: كان رسول الله ﷺ إذا آوى إلى فراشه وضع يده اليمنى تحت خده\n_________\n(^١) محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك السلمى، الترمذى، أبو عيسى صاحب الجامع، أحد الأئمة، ثقة حافظ، مات سنة تسع وسبعين ومائتين. (تقريب ١٩٨/ ٢).\n(^٢) هو محمد بن يحيى بن أبى عمر العَدَنى، نزيل مكة، ويقال إن أبا عمر كنيته يحيى، صدوق، صنف المسند، وكان لازم ابن عيينه، لكن قال أبو حاتم: كانت فيه غفلة، مات سنة ثلاث وأربحين ومائتين.\n(تقريب ٢١٨/ ٢).\n(^٣) ابن عمير. وقد تقدم.\n(^٤) هو ابن حِراش. وقد تقدم.\n(^٥) تخريجه: رواه أحمد (٣٨٢/ ٥) والترمذى (٣٣٩٨) وقال الترمذى: حسن صحيح.\n(^٦) عبد الله بن محمد بن على بن نُفَيل، بنون وقاء مصغرا، أبو جعفر النفيلى الحرانى، ثقة، حافظ، مات سنة أربع وثلاثين ومائتين. (تقريب ٤٤٨/ ١ - تهذيب الكمال ٧٣٨/ ٢).","vol":"1","page":326},{"text":"الأيمن ويقول: اللهم قنى عذابك يوم تبعث عبادك (^١).\nرواه جماعة عن (^٢) أبى إسحاق، وقيل عن عبد الله عن يزيد وعن أبى عبيدة عن أبيه.\n\n(٣ - ٢٥٩) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصّغانى حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد (^٣). حدثنى أبى، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب الزهرى. أخبرنى على بن الحسين بن على إن أباه الحسين بن على بن أبى طالب ﵃ أخبره أن على بن أبى طالب أخبره أن رسول الله ﷺ. طَرَقَهُ وفاطمة فقال: ألا تصلون؟ فقلت: يا رسول الله أنما أنفُسنا بيد الله ﷿ فإذا شاء أن يبعثنا (^٤) بعثنا وانصرف رسول الله ﷺ حين قلت له ذلك فلم يرجع إلىّ شيئًا ثم سمعته وهو يضرب فخذه يقول: ﴿... وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ/ شَيْءٍ جَدَلًا (٥٤)﴾ (^٦). (^٥)\nرواه جماعة عن الزهرى.\n\n(٤ - ٢٦٠) أخبرنا خيثمة بن سليمان. قال: حدثنا محمد بن عوف بن سفيان. حدثنا أبوالمغيرة عبد القدوس (^٧). قال: حدثنا أبو بكر بن أبى مريم\n_________\n(^١) تخريجه: رواه أحمد (٢٩٨/ ٤). ومسلم (٧٠٩) وعنده أن هذا الدعاء عقب الانتهاء من الصلاة، والترمذى (٣٣٩٩) وعنده رب قنى بدلًا من اللهم قنى. وله شاهد فى سنن أبى داود رقم (٥٠٤٥) من حديث حفصة ﵂.\n(^٢) منهم سفيان كما فى المسند.\n(^٣) يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهرى، وثقه يحيى بن معين. قال ابن سعد: ثقة. توفى سنة ثمان ومائتين.\n(الخلاصة: ٤٣٦).\n(^٤) أيقظنا كالحديث: «أتانى الليلة آتيان فابتعثانى» أى: أيقظانى من نومى. (النهاية ١٣٨/ ١).\n(^٥) سورة الكهف، آية: ٥٤.\n(^٦) تخريجه: رواه البخارى (١١٢٧) وفى غير موضع ومسلم (٧٧٥).\n(^٧) عبد القدوس بن الحجاج الخولانى، أبو المغيرة الحمصى، ثقة، مات سنة اثنتين عشرة ومائتين. (تقريب ١/ ٥١٥).","vol":"1","page":327},{"text":"عن ضَمْرَة بن حبيب (^١) عن أبى الدّرداء عن زيد بن ثابت أن النبى ﷺ كان يدعو فيقول: أشهد أن لا إله إلاأنت وحدك لا شريك لك. لك الملك ولك الحمد وأنت على كلّ شئ قدير وأشهد أن محمدًا عبدك ورسولك وأشهد أن وعدك حق ولقاؤك حق والساعة آتية لا ريب فيها وأنك تبعث من فى القبور (^٢).\nهذا من رسم النسائى. ورواه عيسى (^٣) بن يونس عن أبى بكر بن أبى مريم عن ضَمْرَة بن حبيب عن زيد بن ثابت لم يذكر أبا الدرداء.\n*****\n_________\n(^١) ضمرة بن حبيب بن صهيب الزّبيدى، أبو عنبه الحمصى، ثقة، مات سنة ثلاثين ومائة. (تقريب ٣٧٤/ ١).\n(^٢) تخريجه: رواه أحمد فى مسنده (١٩١/ ٥). والحاكم (٥١٦/ ١، ٥١٧)، وقال صحيح الاسناد فرده الذهبى وقال أبو بكر ضعيف فأين الصحة؟\n(^٣) عيسى بن يونس بن أبى إسحاق السبيعى، أخو إسرائيل، كوفى نزيل الشام مرابطا، ثقة مأمون، مات سنة سبع وثمانين، وقيل إحدى وتسعين ومائة. (تقريب ١٠٣/ ٢، تهذيب الكمال ١١٠٨٦/ ٢).","vol":"1","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-145>ومن أسماء الله ﷿ البديع البصير</span>\nقال الله ﷿: ﴿بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ...﴾. (^١).\n\n(١ - ٢٦١) أخبرنا خيثمة بن سليمان. قال: حدثنا محمد بن عوف بن سفيان.\nحدثنا صفوان بن صالح (^٢). ح وأخبرنا موسى بن عبد الرحمن البيروتى. حدثنا الحسين بن السَّمَيْدع (^٣). قال: حدثنا موسى بن أيوب (^٤). قالا: حدثنا الوليد بن مسلم (^٥). قال: حدثنا شعيب بن أبى حمزة عن أبى الزِّناد عن الأعرج عن أبى هريرة عن النبى ﷺ قال: إن لله تعالى تسعةً وتسعين اسمًا مائة إلا واحد، من أحصاها دخل الجنة، هو الله الذى لاإله إلا هو الرحمن الرحيم، الملك القدوس، السلام المؤمن المهيمن، العزيز الجبار، الخالق البارئ المصور، وذكرفيها البديع البصير (^٦).\n_________\n(^١) سورة البقرة، آية: ١١٧، سورة الأنعام، آية: ١٠١.\n(^٢) صفوان بن صالح بن صفوان بن دينار الثقفى مولامم، أبو عبد الملك الدمشقى مؤذن الجامع، قال أبوداود:\nحجة. مات سنة سبع وثلاثين ومائتين. (الخلاصة ص: ١٧٤).\n(^٣) الحسين بن السميدع بن إبراهيم، أبو بكرالبجلى، من أهل أنطاكية قدم بغداد وحدث بها، وكان ثقة، مات سنة سبع وثمانين ومائتين. (الخلاصة ص: ١٧٤).\n(^٤) موسى بن أيوب بن عيسى النصيبى، أبو عمران الأنطاكى، صدوق. (تقريب ٢٨١/ ٢ - تهذيب الكمال ١٣٨٣/ ٣).\n(^٥) الوليد بن مسلم القرشى مولاهم أبو العباس الدمشقى، ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية، مات اخر سنة أربع أو أول خمس وتسعين ومائة. (تقريب ٣٣٦/ ٢ - تهذيب الكمال ١٤٧٤/ ٣).\n(^٦) تخريجه: رواه الترمذى (٣٥٠٧) والبيهقى فى السنن (٢٧/ ١٠) والحاكم (١٧/ ١). وقال الترمذى ولا نعرفه إلا من حديث صفوان بن صالح وهو ثقة عند أهل الحديث.\nوقال الحاكم لم يذكراه فى الصحيحيين والعلة عندهما أن الوليد بن مسلم تفردبسياقته بطوله وذكر الأسامى فيه ولم يذكرها غيره، وليس هذا بعلة فإنى لا أعلم اختلافًا بين أئمة الحديث أن الوليد بن مسلم أوثق وأحفظ وأعلم وأجل من أبى اليمان وبشر بن شعيب وعلى بن عياش وأقرانهم من أصحاب شعيب. ولم يعترض الذهبى على كلام الحاكم بل لخصه على التلخيص، ثم ذكر الحاكم طريق آخر عن عبد العزيز بن حصين وقال: هوثقة. ولكن تعقبه الذهبى وقال: بل ضعفوه.","vol":"1","page":329},{"text":"رواه زهير بن محمد (^١)، عن موسى بن عقبه عن الأعرج عن أبى هريرة.\n\n(٢ - ٢٦٢) أخبرنا إبراهيم بن صِالح وغيره. قالا: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عَمْرو. قال: حدثنا سعيد بن منصور (^٢). حدثنا خلف بن خليفة (^٣). عن حفص بن عمرو (^٤) ابن أخى أنس بن مالك عن أنس بن مالك قال:\nكنت جالسًا مع النبى ﷺ فى المسجد إذ دخل رجل فصلى ركعتين ثم قال: اللهم إنى أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت. المنان بديع السموات والأرض. يا ذا الجلال والإكرام.\nيا يحيى يا قيّوم. فقال رسول الله ﷺ لقد دعا الله ﷿ باسمه الذى إذا دعى به أجاب وإذا سئل به أعطى (^٥).\nقلت: سرد الأسماء فى هذا الحديث مدرج من الرواة. قال ابن كثير: والذى عول عليه جماعة من الحفاظ أن سرد الأسماء فى الحديث مدرج (التفسير ٢٦٩/ ٢).\n_________\n(^١) زهير بن محمد التميمى، العنبرى، أبو المنذر، الخراسانى، سكن الشام ثم الحجاز، رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضعف بسببها قال البخارى: عن أحمد: كأن زهير الذى يروى عنه الشاميون آخر وقال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه، مات سنة اثنتين وسبعين ومائة. (تقريب ٢٦٤/ ١ - تهذيب الكمال ٤٣٥/ ١).\n(^٢) سعيد بن منصور: ابن شعبة، أبو عثمان الخراسانى، نزيل مكة، ثقة مصنف، وكان لا يرجع عما فى كتابه لشدة وثوقه به، مات سنة سبع وعشرين ومائتين وقيل بعدها. (تقريب ٣٠٦/ ١).\n(^٣) خلف بن خليفة بن صاعد، الأشجعى مولاهم، أبو أحمد الكوفى، نزل واسط، ثم بغداد صدوق، اختلط فى الآخر، وادعى أنه رأى عمرو بن حريث الصحابى فأنكر عليه ذلك ابن عيينه وأحمد.\nمات سنة إحدى وثمانين ومائة على الصحيح. (تقريب ٢٢٥/ ١).\n(^٤) حفص بن أخى أنس، صدوق، قال ابن حبان: حفص بن عبد الله بن أبى طلحه، فعلى هذا هو ابن أخى أنس لأمه، وقال غيره: حفص بن عمرو بن عبد الله بن أبى طلحه، فعلى هذا هو ابن أخى أنس.\n(تقريب ١٨٩/ ١).\n(^٥) تخريجه: تقدم تخريجه.\n- رواه من طريق قتيبة بن سعيد عن خلف البيهقى فى الأسماء والصفات ص: ٢٠.\n*****","vol":"1","page":330},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-146>ومن أسماء الله ﷿: البارّ</span>\nقول الله ﷿: ﴿... هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (٢٨)﴾ (^١).\n\n(١ - ٢٦٣) قال الحسن: بارّ بعباده محسن إليهم ومعناه: لا ينقطع برّه وإحسانه.\n\n(٢ - ٢٦٤) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد. قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصبّاح أبو على الزعفرانى. قال: حدثنا الأنصارى (^٢) حدثنا حميد الطويل عن أنس ابن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: إن من عباد الله تعالى من لو أقسَم على الله ﷿ لأبَره (^٣).\n\n(٣ - ٢٦٥) أخبرنا محمد بن سعيد بن إسحاق قال: حدثنا أحمد بن حازم بن أبى غَرَزَة (^٤). حدثنا جعفر بن عَوْن (^٥). حدثنا أسامة بن زيدة (^٦). عن حفص الن عيدالله بن أنس (^٧). عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:\n_________\n(^١) سورة الطور، آية: ٢٨.\n(^٢) هو محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصارى، البصرى القاضى، ثقة، مات سنة خمس عشرة ومائتين. (تقريب ٣٨٠/ ٢).\n(^٣) تخريجه: رواه البخارى (٢٧٠٣، ٢٨٠٦، ٤٦١١) ومواضع اخرى ومسلم (١٦٧٥). وأبو داود (٤٥٩٥).\n(^٤) هو الحافظ المجود أبو عمرو أحمد بن حازم الغفارى الكوفى صاحب المسند، ذكره ابن حبان فى الثقات وقال وكان متقنًا، وقال الذهبى: توفى فى ذى الحجة سنة ست وسبعين ومائتين. (التذكرة ٥٩٤/ ٢).\n(^٥) جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث المخزوى، صدوق، مات سنة ست وقيل سبع ومائتين. (تقريب ١٣١/ ١).\n(^٦) أسامة بن زيد الليثى مولاهم، أبو زيد المدنى، صدوق يهم، مات سنة ثلاث، وخمسين ومائة. (تقريب ٥٣/ ١ - تهذيب الكمال ٧٦/ ١).\n(^٧) حفص بن عبيدالله بن أنس بن مالك، وهو صدوق. (تقريب ١٨٦/ ١).","vol":"1","page":331},{"text":"رُبّ أشعَث (^١) أغبر ذو طمرين (^٢) لا يؤبَه (^٣) له لو أقسم على الله ﷿ لأبرّه (^٤).\n*****\n_________\n(^١) الشعث: هو انتشار الأمر ومنه حديث عمر ﵁: «إنه كان يغتسل وهو مُحرم وقال: إن الماء لايزيده إلا شعثًا» أى: تفرقًا فلا يكون متلبدا. ومنه حديث: «رب أشعث أغبر ... إلخ» (النهاية ٤٧٨/ ٢).\n(^٢) أى ليس عليه سوى طمرين تثنية طمر وهو الثوب الخلق. (النهاية ١٣٨/ ٣).\n(^٣) أى لايحتفل به لحقارته يقال: أبهت له أبه. (النهاية ١٨/ ١).\n(^٤) تخريجه: رواه البخارى (٢٧٠٣). وله شاهد من حديث أبى هريرة ﵁ رواه مسلم (٣٨٥٤).","vol":"1","page":332},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-147>ومن أسماءالله ﷿\nالباسط صفة له</span>\nقال الله ﷿: ﴿... بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ ..﴾. (^١).\nوقال ﷿: ﴿... وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ ..﴾. (^٢).\nوقال: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ ..﴾. (^٣).\nوقال: ﴿... يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (٣٠)﴾ (^٤).\n\n(١ - ٢٦٦) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن منده. قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله ابن مسعود قال: حدثنا عثمان بن أبى شيبه. حدثنا جرير بن عبد الحميد.\nقال: ح وحدثنا أبوبكر بن أبى شيبه قال: حدثنا أبو معاوية جميعًا عن الأعمش عن عمرو بن مُرَّة عن أبى عبيدة عن أبى موسى الأشعرى قال رسول الله ﷺ: يد الله ﷿ مبسوطة (^٥).\n\n(٢ - ٢٦٧) وقال أبو معاوية (يدا) (^٦) الله ﷿ بُسْطَانُ (^٧) لمُسئ الليل ليتوبَ\n_________\n(^١) سورة المائدة، آية: ٦٤.\n(^٢) سورة البقرة، آية: ٢٤٥.\n(^٣) سورة الشورى، آية: ٢٧، وتمامها: «لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ».\n(^٤) سورة الاسراء، آية: ٣٠ وغيرها.\n(^٥) تخريجه: رواه مسلم (٢٧٥٩) وابن أبى شيبة فى المصنف (١٨١/ ١٣).\n(^٦) فى المخطوط: «يد» بالمفرد. وفى شرح السنة للبغوى «يدا» بالمثنى وقد أثبتناه فلعله هو الصواب.\n(^٧) قال البغوى: قوله: «يد الله بُسطان» كقوله تعالى: بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ. قال الأزهرى: يقال: يد فلان بُسُط بضمتين: إذا كان منفاقًا منبسط الباع، ومثله فى الصفات: روضه أنف، ثم يخفف، فيقال: بُسط كعُنْق وأذن. (شرح السنة ٨٢/ ٥).","vol":"1","page":333},{"text":"بالنهار ولمسئ النهار ليتوب بالليل حتى تطلع الشمس من مغربها (^١).\n\n(٣ - ٢٦٨) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الوراق. حدثنا (...) (^٢) بن يحيى بن إبراهيم المؤدب. قال: حدثنا حجاج بن منهال (^٣). حدثنا حماد بن سلمه. عن حميد وثابت وقتادة عن أنس بن مالك أنه قال: غلا السعر على عهد رسول الله ﷺ فشكوا إليه فقال: إن الله ﷿ هو القابض الباسط الرازق وذكر الحديث (^٤).\n*****\n_________\n(^١) تخريجه: رواه فى شرح السنة ٨٢/ ٥ وقال: حديث صحيح أخرجه مسلم. ورواه كذلك فى التفسير (٢٠٤/ ٢).\n(^٢) الاسم الأول غير واضح لم أستطع قرأته. قال: مصححه عفا الله عنه: هو أحمد بن يحيى كما فى الإيمان لابن منده (٨٣٠/ ٢).\n(^٣) حجاج بن المهال الأنماطى، أبو محمد السّلمى مولاهم، البصرى، ثقة فاضل، مات سنة ست عشرة أو سبع عشرة ومائتين. (تقريب ١٥٤/ ١).\n(^٤) تخريجه: رواه الترمذى (١٣١٤). وأبو داود (٣٤٥٠) وأحمد (٢٨٦/ ٣) وغيرهم من حديث أنس بن مالك ﵁. وصححه الألبانى فى صحيح الجامع.","vol":"1","page":334},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-148>ومن أسماء الله ﷿: التواب الرحيم</span>\nقال الله ﷿: ﴿... هُوَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ (٥٤)﴾ (^١).\nوقال: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ ..﴾. (^٢).\n\n(١ - ٢٦٩) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد. قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصّباح الزعفرانى. حدثنا سفيان بن عيينه. عن عاصم بن أبى النجود (^٣)، عن رِرّ بن حُبَيْش (^٤)، عن صفوان بن عسّال (^٥) أن رسول الله ﷺ قال: إن بالمغرب بابًا فَتَحَه الله ﷿ للتوبة يوم خَلَق السموات والأرض فلا يغلق حتى تطلع الشمس منه (^٦).\nهذا حديث مشهور عن عاصم وعن زرّ. /وهذا من رسم النسائى وأبى داود وأبى عيسى.\n\n(٢ - ٢٧٠) أخبرنا خيثمة بن سليمان قال: حدثنا إسحاق بن سيّار النّصِيبى.\nحدثنا عبيدالله بن موسى. ثنا مالك بن مغول، عن محمد بن سُوقه (^٧)، عن نافع\n_________\n(^١) سورة البقرة، آية: ٥٤.\n(^٢) سورة الشورى، آية: ٢٥.\n(^٣) هو عاصم بن بَهْدله، الأسدى مولاهم، الكوفى، أبو بكر المقرئ، صدوق له أوهام حجة فى القرأة، وحديثه فى الصحيحيين مقرون. مات سنة ثمان وعشرين ومائة. (تقريب ٣٨٣/ ١).\n(^٤) زرّ بن حُبيش، ابن حُباشه، الأسدى، الكوفى، أبو مريم، ثقة جليل، مخضرم، مات سنة إحدى، أو اثنتين، أو ثلاث وثمانين، وهو ابن مائة وسبع وعشرين سنة. (تقريب ٢٥٩/ ١).\n(^٥) المرادى، صحابى، معروف، نزل الكوفة. (تقريب ٣٦٨/ ١).\n(^٦) تخريجه: رواه الترمذى (٣٥٣٥). وأحمد (٢٣٩/ ٤، ٢٤٠) وعند الترمذى ذكر أنه مسيرة سبعين عامًا عرضه، أو يسير الراكب فى عرضه أربعين أو سبعين عامًا. وقال: هذا حديث حسن صحيح.\nوصححه الألبانى فى صحيح الجامع.\n(^٧) محمد بن سوقه الغُنوى، أبو بكر الكوفى، العابد، قال النسائى: ثقة مرضى. (الخلاصة ص: ٣٤٠).","vol":"1","page":335},{"text":"عن ابن عمر قال: إن كنا لَنَعُدَّ لرسول الله ﷺ فى المجلس الواحد مائة مرة يقول: رب اغفر لى وتب على إنك أنت التوّاب الغفور (^١).\n\n(٣ - ٢٧١) أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل قال: حدثنا العباس بن عبد الله (^٢) الترقُفى قال: حدثنا أبو مُسْهر (^٣). وأخبرنا بكير بن الحسن بن سَلَمة بمصر. قال: حدثنا عبد الله بن (^٤) محمد بن أبى مريم. قال: حدثنا عمرو بن أبى سلمة (^٥) ح وأخبرنا يحيى بن عبد الله بن الحارث الدمشقى. قال: حدثنا أحمد ابن على بن سعيد (^٦). قال: حدثنا أبو نصر التمار (^٧). قالوا: حدثنا سعيد (^٨) بن\n_________\n(^١) تخريجه: رواه أحمد (٨٤/ ٢). وأبو داود (١٥١٦). والترمذى (٣٤٣٤). وابن ماجه كلهم من حديث ابن عمر ﵄.\n(^٢) هو الإمام، القدوة، المحدث، الحجة، أبو محمد، عباس بن عبد الله بن أبى عيسى، الباكُسَائى، الترقفى، أحد الرحالين فى السّنن. قال الخطيب: كان ثقة، صالحًا، عابدًا، مات فى آخر سنة سبع وستين ومائتين. (سير أعلام النبلاء ١٢/ ١٣).\n(^٣) هو عبد الأعلى بن مسهر، ثقة، فاضل، مات سنة ثمان عشرة. (تقريب ٤٦٥/ ١).\n(^٤) هو عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبى مريم، قال ابن عدى: مصرى يحدث عن الفريابى وغيره بالبواطيل. وقال: إما أن يكون مغفلًا لا يدرى ما يخرج من رأسه أو متعمدًا فإنى رأيت له أحاديث غير محفوظة. (الكامل فى الضعفاء ١٥٦٨/ ٤ - لسان الميزان ٣٣٧/ ٣.\n(^٥) عمرو بن أبى سلمة التنيسى أبو حفص الدمشقى مولى بنى هاشم، نزيل تنيس، صدوق، له أوهام، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين أو بعدها. (تقريب ٧١/ ٢ - تهذيب الكمال ١٠٣٥/ ٢).\n(^٦) احمد بن على بن سعيد بن إبراهيم الأموى، أبو بكر المروزى الحافظ، روى عنه النسائى فأكثر، ووثقه.\nقال أحمد بن ناصح: مات سنة اثنتين وتسعين ومائتين عن تسعين سنة أو دونها. (الخلاصة: ١٠).\n(^٧) عبد الملك بن عبد العزيز القشيرى، النسائى، ثقة، عابد، مات سنة ثمان وعشرين ومائتين. (تقريب ٥٢٠/ ١).\n(^٨) سعيد بن عبد العزيز التّنوخى، الدمشقى، ثقة، إمام، سوّاه أحمد با لأوزاعى وقدّمه أبو مسهر، ولكنه اختلط فى آخر عمره، مات سنة سبع وستين ومائة وقيل بعدها. (تقريب ٣٠١/ ١ - تهذيب الكمال ٤٩٧/ ١).","vol":"1","page":336},{"text":"عبد العزيز. حدثنا إسماعيل بن عبيدالله بن أبى المهاجر (^١). عن خالد بن عبد الله بن أبى حسين (^٢). قال: قال أبو هريرة ﵁: ما رأيت أحدًا أكثر قولًا أستغفر الله وأتوبُ اليه من رسول الله ﷺ (^٣).\nهذا من رسم النسائى وخالد بن عبد الله مشهور.\n\n(٤ - ٢٧٢) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن منده. قال: حدثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات. قال: أخبرنا عبد الرزاق. عن معمر بن راشد، عن الزهرى، عن ابن (^٤) كعب بن مالك عن أبيه كعب قال: كنت فيمن تخلّف وفينا نزلت هذه: ﴿... لِيَتُوبُوا إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ (١١٨)﴾ (^٦). (^٥)\n\n(٥ - ٢٧٣) أخبرنا خيثمة بن سليمان قال: حدثنا محمد بن عوف بن سفيان قال: حدثنا أبو المغيرة عبد القدوس قال: حدثنا أبو بكر بن أبى مريم عن ضمرة بن حبيب عن أبى الدرداء عن زيد بن ثابت الأنصارى: أن النبى ﷺ كان يدعو: اللهم اغفر لى ذنبى كُلّه فإنه لايغفر الذنوب إلا أنت وتب على إنك أنت التواب الرحيم (^٧).\n_________\n(^١) المخزومى، مولاهم، أبو عبد الحميد الدمشقى، أمير افريقية، وثقه الدارقطنى، وقال ابن يونس: توفى سنة إحدى وثلاثين ومائة عن سبعين سنة. (الخلاصة ص: ٣٥).\n(^٢) خالد بن عبد الله بن حسين مولى عئمان دمشقى، وثقه أبو حاتم البستى. (الخلاصة ص: ١٠١).\n(^٣) تخريجه: رواه ابن حبان (٢٤٦٠) موارد. والنسائى اليوم والليلة رقم (٣٦٥). والنسائى فى اليوم والليلة رقم (٤٥٤).\n(^٤) هو عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصارى، أبو الخطاب المدنى، ثقة، من كبار التابعين، ويقال: ولد فى عهد النبى ﷺ. مات فى خلافة سليمان. (تقريب ٤٩٦/ ١).\n(^٥) سورة التوبة، آية: ١١٨.\n(^٦) تخريجه: رواه عبد الرزاق فى المصنف - حديث الثلاثة الذين خلفوا ٣٩٧/ ٥ بهذا الاسناد فى حديث طويل: وهو حديث الثلاثة الذين خلفوا. راجع: الصحيح المسند من أسباب النزول ففيه تخاريج للبخارى ومسلم وغيره. ص: ٨٥.\n(^٧) رواه البيهقى فى الأسماء والصفات (١٦٢ - ١٦٣) فى حديث طويل جدا ورواه الحاكم (٥١٧/ ١) وصحه، وفيه أبوبكر بن أبى مريم فقال الذهبى: أبوبكرضعيف فأين الصحة.","vol":"1","page":337},{"text":"هذا من رسم النسائى.\nيتلوه فى الجزء الثالث: ومن أسماء الله ﷿: الجواد الجميل الجليل الجامع الجبار. والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا رسوله محمد وآله أجمعين وسلم كثيرًا ..","vol":"1","page":338},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-149>الجزء الثالث</span>","vol":"1","page":339},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم (الجزءالثالث) ش (^١)\nالحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله أجمعين ..\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-150>ومن أسماءالله ﷿: الجواد\nالجميل الجليل الجامع الجبار</span>\n(١ - ٢٧٤) ذكر عن أبى ذر عن النبى ﷺ قال: إن الله ﷿ يقول: إنى جواد ماجد واجد (^٢).\n\n(٢ - ٢٧٥) وروى عن أنس أن النبى ﷺ قال: إن الله ﷿ أجود الأجودين.\n\n(٣ - ٢٧٦) أخبرنا خيثمة بن سليمان حدثنا عبد الملك بن محمد الرقاشى حدثنا يحيى بن حماد. حدثنا شعبة عن آبَان بن تغلب (^٣)، عن فضيل بن عمرو (^٤)، عن\n_________\n(^١) حسب تقسيم المؤلف.\n(^٢) تخريجه: أخرجه أحمد (١٥٤/ ٥، ١٧٧) والترمذى (٢٤٩٥) وابن ماجه (٤٢٥٧). وفى الاسناد شهر بن حوشب وهو صندوق كثير الارسال والأوهام كما قال الحافظ فى التقريب (٣٥٥/ ١).\n(^٣) ابن تغلب، أبو سعيد الكوفى القارئ أحد الأئمة، وثقه أحمد ويحيى، وأبو حاتم. وقال الجوزجانى:\nزائغ مذموم المذهب، يعنى التشيع. قيل مات سنة إحدى وأربعين ومائة. (الخلاصة ص: ١٤).\n(^٤) فضيل بن عمرو الفُقَيمى، أبو النضر، الكوفى، وثقه ابن معين، مات سنة عشر ومائة. (الخلاصة ص: ٣١٠).","vol":"1","page":341},{"text":"إبراهيم (^١) عن علقمة (^٢) عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: إن الله ﷿ جميل يحب الجمال (^٣).\n\n(٤ - ٢٧٧) أخبرنا محمد بن الحسين. قال: حدثنا أحمد بن يوسف. ح وأخبرنا أحمد بن عبد الرحيم. قال: حدثنا عمرو بن ثور. قالا: حدثنا محمد بن يوسف (^٤). قال: حدثنا سفيان عن عاصم عن ابن سيرين عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: لله ﷿ تسعة وتسعون اسمًا مائة إلا اسم من أحصاها دخل الجنة (^٥).\nوذكر عمرو بن ثور الأسماء وفيه الجميل.\n\n(٥ - ٢٧٨) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبر اهيم الورّاق. قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذى (^٦). قال: حدثنا صفوان بن صالح قال: حدثنا الوليد بن مسلم.\nحدثنا شعيب بن أبى حمزة عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: لله ﷿ تسعة وتسعون اسما مائة إلا واحد من أحصاها دخل الجنة إنه وتر يحب الوتر وذكر فيه الجامع.\n_________\n(^١) إبراهيم بن زيد بن قيس بن الأسود النخعى أبو عمران الكوفى الفقيه، يرسل كثيرَا، قال أبو نعيم: مات سنة ست وتسعين. (الخلاصة ص: ٢٣ - التهذيب ٦٧/ ١).\n(^٢) علقمة بن قيس بن علقمة بن سلامان بن كهيل بن بكر بن عوف بن النخع النخعى أبو شبل الكوفى، أحد الأعلام، مخضرم، قال ابن سعد: مات سنة اثنين وستين وقيل واحد وستين عن تسعين. (الخلاصة ص: ٢٧١).\n(^٣) تخريجه: حديث صحيح رواه بأطول من هذا مسلم فى صحيحه (٩١). وأبو داود (٤٠٩١).\nوالترمذى (١٩٩٩). من حديث ابن مسعود ﵁.\n(^٤) محمد بن يوسف (الفريابى) عن سفيان هو: (ابن عيينة) عن عاصم هو: (الأحول).\n(^٥) سبق تخريجه.\n(^٦) محمد بن إسماعبل بن يوسف السلمى أبو إسماعيل الترمذى الحافظ، وثقه النسائى وقال الخطيب: فهما مبينَا مشهورًا بمذهب السنة، مات فى رمضان سنة ثمانين ومائتين. (الخلاصة ص: ٣٢٨).","vol":"1","page":342},{"text":"وهذا الاسم فى كتاب الله ﷿: ﴿... إِنَّكَ جامِعُ النّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ ..﴾. (^١).\n\n(٦ - ٢٧٩) أخبرنا عثمان بن محمد بن الحسين الكِنانى. بمكة قال: حدثنا موسى ابن الحسن النسائى. قال: حدثنا عفان حدثنا وهيب بن خالد عن عمرو بن يحيى (^٢)، عن عباد بن تميم (^٣)، عن عمه (^٤) أنّ النبى ﷺ قال للأنصار: ألم أجدكم متفرّقين فجمعكم الله ﷿ بى (^٥).\n\n(١ - ٢٨٠) أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد السلام. قال: حدثنا يحيى بن أيوب. حدثنا سعيد بن أبى مريم حدثنا محمد بن جعفر بن أبى كثير. قال: حدثنى حميد أنه سمع أنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ: يا معشر الأنصار ألم آتكم وأنتم ضُلاّل فهداكم الله؟ قالوا: بلى. يا رسول الله. قال: ألم آتكم وأنتم أعداء فألف الله بين قلوبكم؟ قال: ألم آتكم وأنتم متفرقون فجمعكم؟ الله قالوا: بلى. يا رسول الله (^٦).\n\n(٨ - ٢٨١) أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن جامع. قال: حدثنا على بن عبد العزيز قال: حدثنا عبد الله بن مَسلمة حدثنا عبد العزيز/بن أبى حازم عن أبيه\n_________\n(^١) سورة آل عمران، آية: ٩.\n(^٢) عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبى حسن المازنى، سبط عبد الله بن زيد بن عاصم، وثقه أبوحاتم والنسائى.\n(الخلاصة ص: ١٨٦).\n(^٣) عباد بن تميم: هو ابن غزية المازنى المدنى. وثقه النسائى. (الخلاصة ص: ١٨٦).\n(^٤) عمه: هو عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصارى المدنى صحابى. قال الواقدى: قتل يوم الحره.\n(الخلاصة ص: ١٩٨).\n(^٥) تخريجه: رواه أحمد (٤٢/ ٤). والبخارى (٤٣٣٠) ومسلم (١٠٦١). كلهم من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم.\n(^٦) تخريجه: رواه أحمد (١٠٤/ ٣). ومسلم (١٠٦١). وأخرجه البخارى (٤٣٣٠).","vol":"1","page":343},{"text":"عن عبيد بن عمير (^١)، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: يأخذ الجبار سمواته وأرضيه بيديه وقبَض يدَيه وجعل يقبَضُهُماِ ويبسُطهما ثم يقول: أنا الجبّار أين الجبّارون؟ أين المتكبرون؟ (^٢).\n*****\n_________\n(^١) هنا عبيد بن عمير وفى ابن ماجه ومسلم: عبيد الله بن مقسم وقد بحثت فى تهذيب التهذيب عمن روى عن ابن عمر من الذى أخذ عنهم أبو حازم فوجدت عبيدالله بن مقسم روى عن ابن عمر وأخذ عنه أبو حازم ووجدت عبيد بن عمير روى عن ابن عمر فقط، فلعل الصواب هو ما فى مسلم وابن ماجه. قال ابن حجر: عبيد بن عمير مجمع على ثقته وعبيد الله ثقة مشهور ا. هـ.\n(^٢) تخريجه: رواه مسلم (٢٧٨٨) وفيه أنا الملك بدلًا من أن الجبار. وابن ماجه (١٩٨).\n- وفى إسناد ابن منده من لم نعرفه. وفى إسناد ابن ماجه هشام ومحمد وعبدالعزيز (٧١/ ١ - ٧٢).\nوصفهم ابن حجر بالصدق.","vol":"1","page":344},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-151>ومن أسماء الله ﷿: الحق</span>\nقال الله ﷿: ﴿... أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ (٢٥)﴾ (^١).\nوقال الله ﷿: ﴿... قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (٨٤)﴾ (^٢) و﴿... قَوْلُهُ الْحَقُّ ..﴾. (^٣).\nوقال: ﴿لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ ..﴾. (^٤).\n\n(١ - ٢٨٢) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد. قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصّباح أبو على الزغفرانى. حدثنا سفيان بن عيينة. عن ابن جريج عن سليمان الأحول (^٥) عن طاووس عن ابن عباس أن النبى ﷺ كان يدعو إذا تهجَّد (^٦) من الليل. قال: (^٧) اللهم لك الحمد. أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد. أنت ضياء (^٨) السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد. أنت الحق ووعدك الحقّ، ولقاؤك حقّ، والجنة حقّ، والنار حقّ، والنبيّون حق، ومحمد حقّ، والساعة حقّ. اللهم لك أسلمت وبك\n_________\n(^١) سورة النور، آية: ٢٥، وقبلها: وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ ... إلخ.\n(^٢) سورة ص، آية: ٨٤، وأولها: قالَ فَالْحَقُّ ... إلخ.\n(^٣) سورة الأنعام، آية: ٧٣.\n(^٤) سورة الأنفال، آية: ٨.\n(^٥) سليمان بن داود بن رشد البغدادى الأحول، أبو الربيع، الخُتَّلى، بضم المعجمة وتشديد المثناة. مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين. (تقريب ٣٢٤/ ١).\n(^٦) التهجد: يقال: تهجدت إذا سهرت وإذا نمت، فهو من الأضداد. والتهجد هو: الصلاة بالليل.\n(النهاية ٢٤٤/ ٥).\n(^٧) فى البخارى زيادة فى أوله: (اللهم لك الحمد أنت قيام السموات والأرض ومن فيهن ولك ملك السموات والأرض ومن فيهن).\n(^٨) فى البخارى: (ملك) بدل: (ضياء).","vol":"1","page":345},{"text":"آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت، وإليك حاكمت فاغفر لى ما قدَّمَتُ وما أخّرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بالله (^١).\nرواه جماعة عن ابن جريج منهم الثورى.\n*****\n_________\n(^١) تخريجه: رواه البخارى (١١٢٠ و(٦٣١٧) وغير موضع ومسلم (٧٦٩) وأحمد (٣٦٦/ ١) وغيرهم من حديث ابن عباس ﵄.","vol":"1","page":346},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-152>ومن أسماءالله ﷿: الحليم</span>\nقال الله ﷿ فى سورة البقرة (^١).\nروى عن أبى هريرة عن النبى ﷺ فى أسماء الله ﷿ الحليم.\n\n(١ - ٢٨٣) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، قال: ثنا أبو مسعود قال: أخبرنا يزيد ابن هارون. قال: أخبرنا شعبة، عن قتادة بن دعامة عن أبى العالية (^٢) عن ابن عباس أن النبىّ ﷺ قال: دعاء الكرب: لا أله إلا الله العظيم الحليم. لا إله إلا الله وبُّ العرش الكريم (^٣). لا إله إلا الله ربّ السموات والأرض وربّ العرش العظيم (^٥). (^٤)\nرواه جماعة عن شعبة ورواه سعيد وهشام.\n*****\n_________\n(^١) فى آية: ٢٢٥: ... وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (٢٢٥). وفى آية: ٢٣٥:\nوَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (٢٣٥). وفى آية: ٢٦٣: قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً وَاللهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (٢٦٣).\n(^٢) هو: رفيع بالتصغير، ابن مهران، أبو العالية الرياحى، بكسر الراء وبالتحتانية ثقة كثير الارسال، مات سنة تسعين وقيل ثلاث وتسعين، وقيل بعد ذلك. (تقريب ٢٥٢/ ١).\n(^٣) فى البخارى ومسلم: «العظيم».\n(^٤) فى البخارى ومسلم: (الكريم).\n(^٥) تخريجه: رواه البخارى (٦٣٤٥، ٦٣٤٦) وفى مواضع أخرى. ومسلم (٢٧٣٠). وأحمد (٢٢٨/ ١، ٢٥٩) وفى مواضع أخرى. والترمذى (٣٤٢١) كلهم من حديث ابن عباس ﵄.","vol":"1","page":347},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-153>ومن أسماء الله ﷿: الحافظ والحفيظ</span>\nفى سورة البقرة .. وسورة هود (^١) قال ابن عيينة.\nوفى حديث أبى هريرة ﵁ عن النبى ﷺ فى أسماء الله ﷿ الحفيظ والحافظ. / (١ - ٢٨٤) أخبرنا أحمد بن عمرو أبو الطاهر. قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى. قال أنبا ابن وهب. قال: أنبا الليث بن سعد. عن قيس بن الحجاج (^٢) عن حَنَش (^٣) عن عبد الله بن عباس إن النبى ﷺ قال: يا غلام إحفظ الله ﷿ يحفظك. إحفظ الله تعالى تجده أمامك إذا سألت فسل الله ﷿، وإذا استعنت فاستعن بالله ﷿ (^٤).\nهذا إسناد مشهور ورواته ثقات وقيس بن الحجاج مصرى روى عنه جماعة ولهذا الحديث طُرُق عن ابن عباس وهذا أصحها.\n_________\n(^١) سورة هود، آية: ٥٧: ... إِنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (٥٧).\n(^٢) قيس بن الحجاج الكلاعى، المصرى، صدوق، مات سنة تسع وعشرين ومائة. (تقريب ١٢٨/ ٢).\n(^٣) هو: حَنَش بن عبد الله ويقال ابن على بن عمرو السَبَائى، أو رِشْدِين الصنعانى نزيل افريقية، ثقة. مات سنة مائة. (تقريب ٢٠٥/ ١ - تهذيب الكمال ٣٤٢/ ١).\n(^٤) تخريجه: رواه الإمام أحمد (٢٩٣/ ١). والترمذى (٢٥٢٤) كلهم من حديث ابن عباس ﵄ وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (٧٩٥٧).","vol":"1","page":348},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-154>ومن أسماءالله ﷿: الحميد</span>\nقال أهل التأويل: الحميد اسم الفَرْدَانية لا يحْمَد ولا يشْكر غيره (^١).\n\n(١ - ٢٨٥) أخبرنا محمد بن أيوب بن حبيب الرقى. قال: ثنا هلال بن العلاء أنبا حجاج بن محمد. أنبا شعبة، عن الحكم بن عُتَيبة، قال: سمعت ابن أبى ليلى قال: لقينى كعب عن عُجْرة فقال: ألا أهدى لك هَديّة خرج علينا رسول الله ﷺ فقلنا: قد عرفنا كيف نُسَلِّم عليك فكيف نصلّى قال: قولوا: اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد (^٢).\nولهذا الحديث طُرق ذكرناه فى غير موضع.\n\n(٢ - ٢٨٦) أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل قال: أنبا سَعْدَان بن نصر بن منصور المُخْرِّمىّ. قال: أنبا معاذ بن معاذ العَنْبرى. قال: أنبا سليمان التيمى أنبا أنس بن مالك انه قال عَطَس رَجُلان عند النبى ﷺ فَشَمَّت (^٣) أحدُهما ولم يشمت الآخر.\nفقلتُ يا نبى الله شمّت أحدهما وتركت الآخر فقال: إن هذا حمد الله. وإن هذا لم يحمدالله (^٤).\n_________\n(^١) انظر: الأسماء والصفات ص: ٥٩، وشأن الدعاء ص: ٧٨، وذكره قوام السنة فى الحجة ص: ٥١.\n(^٢) تخريجه: رواه البخارى رقم (٦٣٥٧). ومسلم (٤٠٦). والترمذى (٤٨٣) وقال حديث حسن صحيح كلهم عن كعب بن عجرة ﵁.\n(^٣) التشميت: بالسين والشين: الدعاء بالخير والبركة، والمعجمة أعلاهما. يقال: شَمَّت فلانًا وشمت عليه تشميتًا، فهو مُشَمت. واشتقاقه من الشوامت، وهى القوائم كأنه دعاء للعاطس بالثبات على طاعة الله تعالى، وقيل معناه: أبعدك الله عن الشماتة، وجنبك ما شمت به عليك. (النهاية ٤٩٩/ ٢ - ٥٠٠).\n(^٤) تخريجه: رواه البخارى (٦٢٢١). ومسلم (٢٩٩١). وأبو داود (٥٠٣٩) والترمذى (٢٧٤٣) وأحمد (١٠٠/ ٣) وفى مواضع أخركلهم من حديث أنس.","vol":"1","page":349},{"text":"(٣ - ٢٨٧) أخبرنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم. قال: أنبا محمد بن إبراهيم بن مسلم البغدادى. أنبا مكى بن إبراهيم عن عبد الله بن سعيد بن أبى هند (^١)، عن سُمَىّ (^٢) مَوْلى أبى بكر، عن أبى صالح السمّان (^٣) عن أبى هريرة قال:\nقال رسول الله ﷺ من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير، من قالها عشر مِرَارحين يصبح كتُب له بها مائة حسنة، ومحى عنه مائة سيئة، وحُفِظ بها يومه حتى يمسى ومن قال: حين يمسى كان له مثل ذلك (^٤). /\n*****\n_________\n(^١) عبد الله بن سعيد بن أبى هند، الفزارى، مولاهم، أبو بكر المدنى، صدوق، ربما وهم، مات سنة بضع وأرِبعين ومائة. (تقريب ٤٢٠/ ١).\n(^٢) سُمىّ مولى أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ثقة، مات سنة ثلاثين ومائة مقتولًا بقديد (وهو اسم موضع). (تقريب ٤٢٠/ ١).\n(^٣) هو: ذكوان، الزيات، المدنى، ثقة ثبت، وكان يجلب الزيت إلى الكوفة مات سنة إحدى ومائة.\n(التقريب ٢٣٨/ ١).\n(^٤) تخريجه: رواه أحمد (٣٦٠/ ٢) وزاد: وكانت له عدل رقبة. والبخارى (٣٢٩٣) بنحوه. ومسلم (٢٦٩١) والترمذى (٣٤٦٨).","vol":"1","page":350},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-155>ومن أسماء الله ﷿ الحىّ الحيِىّ\nالحسيب الحكم</span>\nقال الله ﷿: ﴿... وَكَفى بِاللهِ حَسِيبًا (٦)﴾ (^١) و﴿... وَكَفى بِنا حاسِبِينَ (٤٧)﴾ (^٢).\n\n(١ - ٢٨٨) وقال النبى ﷺ.: إن الله ﷿ حيى كريم (^٣).\n\n(٢ - ٢٨٩) وقال: استحيوا من الله ﷿ (^٤).\n\n(٣ - ٢٩٠) وقال لرجل من أصحابه ما اسمك؟ فقال: أبو الحَكَم. فقال: إنّ الله ﷿ هو الحَكَم (^٥).\n_________\n(^١) سورة النساء، آية: ٦.\n(^٢) سورة الأنبياء، آية: ٤٧.\n(^٣) تخريجه: رواه أبو داود (١٤٨٨). والترمذى (٣٥٥٦) وأحمد (٤٣٨/ ٥) وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله ﵄ رواه أبو يعلى فى مسنده (١٨٦٨) وقال الهيثمى فى مجمع الزوائد فيه يوسف بن محمد بن المنكدر وقد وثق على ضعفه وبقية رجالهما رجال الصحيح.\n(^٤) تخريجه: رواه الترمذى (٢٤٥٨). رواه أحمد (٣٨٧/ ١). والحاكم (٣٢٣/ ٤) وصححه ووافقه الذهبى وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (٩٣٥).\n(^٥) روى أبو داود قول الرسول ﷺ: «إن الله هو الحكم» فى حديث (٤٩٥٥) عن الربيع بن نافع عن يزيد بن المقدام بن شريح بن هانئ، وعن أبيه عن جده، عن أبى جده هانئ أنه لما وفد إلى رسول الله ﷺ مع قومه سمعهم يكنونه بأبى الحكم، فدعاه رسول الله ﷺ، فقال: إن الله هو الحكم، وإليه الحكم، فلم تكنى أباالحكم؟»، فقال: إن قومى إذا اختلفوا فى شئ أتونى فحكمت بينهم، فرضى كلا الفريقين، فقال رسول الله ﷺ: ما أحسن مذا فما لك من الولد؟ قال: لى شريح ومسلم وعبدالله.\nقال: فمن أكبرهم؟ قلت: شريح، قال: فأنت أبو شريح».\nورواه أيضًا النسائى (٣٢٦/ ٨)، والحاكم (٢٤/ ١)، وقال الألبانى (صحيح). (صحيح الجامع ١٨٤٥).","vol":"1","page":351},{"text":"(٤ - ٢٩١) وقال معاذ بن جبل: إن الله حَكَم (^١) قسْط هلك المرتابون (^٢).\n*****\n_________\n(^١) أى: عبدل. (النهاية ٦٠/ ٤).\n(^٢) تخريجه: رواه البيهقى فى الأسماء والصفات ٨٠ - ٨١. قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد. أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه. ثنا يعقوب بن سفيان.\nثنا أبو اليمان. قال: أخبرنى شعيب عن الزهرى. قال يعقوب: وحدثنا حجاج هو ابن أبى منيع. ثنا جدى عن الزهرى، حدثنى أبو إدريس عائد الله بن عبد الله الخولانى أنه أخبره يزيد بن عميرة صاحب معاذ أن معاذًا ﵁ كان يقول كلما جلس لذكر الله (حكم عبدل)، وقال أبو اليمان فى رواية (الله حكم قسط نبارك اسمه هلك المرتابون وذكر الحديث).\n- ورجال هذا الاسناد ثقات. وثق الذهبى شيخ البيهقى وشيخ الشخ وشيخه.","vol":"1","page":352},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-156>ومن أسماءالله ﷿\nالخالق والخلاق</span>\nقال الله ﷿: ﴿... هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللهِ ..﴾. (^١).\nوقال ﷿: ﴿... وَهُوَ الْخَلاّقُ الْعَلِيمُ (٨١)﴾ (^٢).\nوفيما روى عن أبى هريرة من أسماء الله الخالق.\n\n(١ - ٢٩٢) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ومحمد بن محمد بن يونس.\nقا لا: أنبا أَسيد بن عاصم. قال: أنبا الحسين بن حفص. أنبا سفيان الثورى. أنبا طلحة بن يحيى (^٣)، عن عمته عائشة بنت طلحة (^٤)، عن عائشة أم المؤمنين. قالت:\nقال رسول الله ﷺ: إن الله خلق الجنة وخلق لها أهلًا خلقهم لها وهم فى أصلاب آبائهم وخلق النار وخلق لها أهلًا خلقهم لها وهم فى أصلاب آبائهم (^٥).\n\n(٢ - ٢٩٣) أخبرنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم، أنبا محمد بن إبراهيم ابن مسلم. أنبا عبيد الله بن موسى، أنبا شيبان، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن\n_________\n(^١) سورة فاطر، آية: ٣.\n(^٢) سورة يس، آية: ٨١.\n(^٣) عائشة بنت طلحة بن عبيدالله التيمية، أم عمران، كانت فائقة الجمال وهى ثقة. (تقريب ٦٠٦/ ٢).\n(^٤) طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيدالله التيمى المدنى، نزيل الكوفة، صدوق يخطئ، مات سنة ثمان وأربعين ومائة. (تقريب ٣٨٠/ ١).\n(^٥) تخريجه: رواه مسلم فى صحيحه (٢٦٦٢)، وابن حبان فى صحيحه (٦١٧٣). والنسائى فى الكبرى (٢٠٧٤). وابن ماجة (٨٢) وأحمد (٢٠٨/ ٦).","vol":"1","page":353},{"text":"أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ لما خلق الله ﷿ الخلق - قالها ثلاث مرات - كتب فى كتابه على نفسه فهو موضوع عنده على العرش إن رحمتى تغلِب غضبى (^١). رواه الثورى وغيره.\n\n(٣ - ٢٩٤) أخبرنا خيثمة بن سليمان. قال: أنبا الحسن بن مُكْرم. أنبا روح بن عبادة القيسى. أنبا حسين المعلّم، عن عبد الله بن بريدة عن بُشير بن كعب عن شداد بن أوس عن النبى ﷺ قال: سيّد الاستغفار (أن يقول العبد) (^٢) اللهم أنت ربى لا إله ألا أنت خلقتنى وأنا على (^٣) عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت.\nأبوء لك بالنعمة، وأبوء بالذنب فاغفر لى، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. إذا قالها الرجل حين يصبح فمات من يومه دخل الجنة وإذا قالها حين يمسى فمات من ليلته دخل الجنة (^٤).\nرواه شعبة وغير (^٥) واحد عن حسين المعلّم.\n\n(٤ - ٢٩٥) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف قال: أنبا محمد بن إسحاق الصغانى. قال: أنبا الحسن بن موسى الأشيب (^٦). قال: أنبا شعبة، عن أبى إسحاق السبيعى، عن أبى الودَّاك (^٧) عن أبى سعيد الخدرى قال: أصبنا سبايا يوم حنين فسألنا النبى ﷺ عن العزل؟ فقال: ليس من كل الماء/يكون الولد وإذا أراد الله ﷿\n_________\n(^١) تخريجه: رواه أحمد فى مواضع منها (٢٦٠/ ٢). والبخارى (٧٤٠٤) وفى مواضع أخرى ومسلم (٢٧٥). والترمذى (٣٥٣٧) كلهم من حديث أبى هريرة ﵁ ولم يذكر فيه ثلاث مرات.\n(^٢) هذه ساقطة من البخارى.\n(^٣) فى البخارى: «خلقتنى وأنا عبدك وأنا على عهدك».\n(^٤) تخريجه: رواه أحمد (١٢٢/ ٤ والبخارى (٦٣٢٣) والترمذى (٣٣٩٣).\n(^٥) كعبد الوارث ويزيد بن زريع كما فى البخارى.\n(^٦) الحسن بن موسى الأشيب، أبو على، البغدادى، قاضى الموصل وغيرها. ثقة، مات سنة تع أو عشر ومائتين. (تقريب ١٧١/ ١).\n(^٧) هو جبر بن نوف. تقدم.","vol":"1","page":354},{"text":"أن يخلق شيئًا لم يدفعه شئ (^١).\nرواه منصور (^٢)، والثورى عن أبى إسحاق. ورواه على (^٣) بن أبى طلحة (^٤) عن أبى الودّاك.\n\n(٥ - ٢٩٦) أخبرنا حمزة بن محمد. قال: أنا أبو عبد الرحمن النسائى. قال:\nأخبرنا قتيبة بن سعيد وغيره. قالا: أنبا سفيان بن عيينة عن ابن أبى نجيح (^٥) عن مجاهد عن قزعه عن أبى سعيد قال: ذكر العزل عند رسول الله ﷺ فقال: لِمَ (^٦) يفعل أحدكم ذلك؟ ولم يقل فلا يفعلْ أحدكم ذلك، فليس نفس مخلوقة إلا الله ﷿ خالقها (^٧).\n*****\n_________\n(^١) تخريجه: رواه أحمد (٤٩/ ٣). ومسلم (١٤٣٨).\n(^٢) كما فى مسند أحمد ٤٤/ ٣.\n(^٣) كما فى صحيح مسلم ١٠/ ٢.\n(^٤) على بن أبى طلحة سالم، مولى بنى العباس. سكن حمص، أرسل عن ابن عباس ولم يره، صدوق قد يخطئ، مات سنة ثلاث وأربعين ومائة. (تقريب ٣٩/ ٢).\n(^٥) هو عبد الله بن أبى نجيح يسار المكى، أبو يسار الثقفى مولاهم، ثقة رمى بالقدر وربما دلس، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة أو بعدها. (تقريب ٤٥٦/ ١).\n(^٦) فى مسلم (ولم يفعل) هكذا.\n(^٧) تخريجه: رواه مسلم (١٤٣٨) (١٣٢). والبيهقى (٢٢٩/ ٧).","vol":"1","page":355},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-157>ومن أسماء الله ﷿: الخبير</span>\nقال الله ﷿: ﴿... وَهُوَ عَلِيمٌ ١ بِذاتِ الصُّدُورِ (٦)﴾ (^٢) وفى آل عمران (^٣).\n\n(١ - ٢٩٧) أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب بن حَذْلَم. قال: أنبا يزيد بن محمد ابن عبد الصمد (^٤). أنبا صفوان بن صالح بن الوليد بن مسلم. أنبا شعيب بن أبى حمزة، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ.\nلله ﷿ تسعة وتسعون اسمًا وذكر فيها الخالق والخبير. وفى رواية الثورى عن عاصم رورى من حديث أيوب جميعًا عن ابن سيرين.\n*****\n_________\n(^١) فى المخطوط: (الخبير).\n(^٢) سورة الحديد، آية: ٦.\n(^٣) فى آية: (١٥٣) فى قوله تعالى: ... لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا ما أَصابَكُمْ وَاللهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (١٥٣) وفى آية: (١٨٠) قوله تعالى: ... وَلِلّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١٨٠).\n(^٤) يزيد بن محمد بن عبد الصمد بن عبد الله القرشى، أبو القاسم، القرشى مولاهم، صدوق، مات سنة سبع وسبعين ومائتين. (تقريب ٣٧٠/ ١).","vol":"1","page":356},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-158>ومن أسماء الله ﷿\nالدائم .. والدافع .. والدّيّان</span>\n(١ - ٢٩٨) قال عمر ﵁: ويل لديّان الأرض من ديّان السماء (^١).\nوفيما روى عن أبى هريرة عن النبى ﷺ فى أسماء الله ﷿ الدائم والدافع (^٢).\n\n(٢ - ٢٩٩) أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر الورّاق. قال: أنبا إسماعيل بن محمد بن أبى كثير (^٣). أنبا مكى بن إبراهيم (^٤). قال: أنبا هشام بن حسّال، عن محمد بن سيرين، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: لا تسبوا الدّهر فإن الله هو الدّائم والله هو الدهر (^٥).\n\n(٣ - ٣٠٠) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن منده. قال: أنبا إسماعيل بن عبد الله\n_________\n(^١) تخريجه: أخرجه الذهبى فى العلو بإسناده إلى سمويه - والدارمى فى رده على المريسى ص: ١٠٤.\nوقال الألبانى إسناده صحيح (مختصر العلر ١٠٣).\n(^٢) ليس فى أسماء الله ﷿ التسعة والتسعين المرويه عن أبى هريرة (الدائم والدافع) بل فى رواية الحسن بن سفيان (الرافع) بالراء.\nانظر: (الأسماء والصفات ص: ٥ - والحاكم فى المستدرك ١٦/ ١ - ١٧) وغيرهما.\n(^٣) إسماعيل بن محمد بن أبى كثير، أبو يعقوب الفارسى الفسوى. سكن بغداد وحدث بها، قال الدارقطنى: ثقة صدوق، وقال ابن المنادى: توفى فيما بلغنا وكان على قضاء المدائن لأربع خلون من شعبان سنة اثنين وثمانين - يعنى ومائتين -. (تاريخ بغداد ٢٨٣/ ٦).\n(^٤) مكى بن إبراهيم بن بشير التميمى البلخى، أبو السكن، ثقة ثبت، مات سنة خمس عشرة ومائتين.\n(تقريب ٢٧٣/ ٢ - التذكرة ٣٦٥/ ١).\n(^٥) تخريجه: رواه البخارى (٧٤٩١). ومسلم (٢٢٤٦). وأبو داود (٥٢٧٤). وأحمد (٢٧٢/ ٢) كلهم من حديث أبى هريرة ﵁ وليس عند واحد منهم (الدائم).","vol":"1","page":357},{"text":"ابن مسعود أبو بشر. قال: أنبا أبو بكر بن أبى شيبه. قال: أنبا أبو معاوية، عن الأعمش عن سعيد بن جبير، عن أبى عبد الرحمن السُّلمى، عن أبى موسى الأشعرى عن النبى ﷺ قال: لا أحد أصبر على أذى سمعه من الله ﷿، يدعون له ولدا وهو يرزقهم ويعافيهم ويدفع عنهم (^١).\n*****\n_________\n(^١) تخريجه: رواه أحمد فى المسند (٤٠١/ ٤) عن أبى موسى.","vol":"1","page":358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-159>ومن أسماء ﷿\nذو الجلال والإكرام</span>\nقال الله ﷿ فى سورة الرحمن. (^١)\n\n(١ - ٣٠١) أخبرنامحمد بن يعقوب بن يوسف/قال: أنبا أحمد بن الفضل العَسقلانى بن بشر بن بكر (^٢) وأخبرنا أحمد بن سليمان بن حذلم قال: أنبا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو. أنبا أبو مُسهر عبد الأعلى بن مُسهر. أنبا إسماعيل بن سَمَاعَة. قال: أنبا عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعى. عن شداد بن عبد الله أبى عمّار قال: حدثنى أبو أسماء الرحبى. حدثنى ثوبان قال: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن ينصرف من صلاته استغفر ثلاث مرات ثم قال: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام.\n\n(٢ - ٣٠٢) أخبرنا على بن الحسن بن على. قال: أنبا أبو حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الرّازى. أنبا مسلم بن إبراهيم. حدثنا شعبه عن خالد الحذاء وعاصم الأحول عن عبد الله بن الحارث. عن عائشة قالت: كان النبى ﷺ إذا سلم قال: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام (^٣).\n\n(٣ - ٣٠٣) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الورّاق. أنبا أحمد بن مهدى.\n_________\n(^١) وهى قوله تعالى: وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ (٢٧) سور الرحمن آية (٢٧). وقوله: تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ (٧٨) سورة الرحمن آية (٧٨).\n(^٢) التّنيسى، أبو عبد الله البجلى، ثقة يغْرِب، مات سنة خمس ومائتين. (تقريب ٩٨/ ١، تهذيب الكمال ١٤٥/ ١).\n(^٣) تخريجه: رواه مسلم (٥٩٢).","vol":"1","page":359},{"text":"أنبا سعيد بن الحكم بن أبى مريم. أنبا يحيى بن أيوب. حدثنى جعفر بن ربيعة أن عون ابن عبد الله بن عتبة قال: صلّى رجل جَنْبِ عبد الله بن عمرو فسَمِعَه حين سَلَّم يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام. ثم صلّى إلى جنب ابن عمر فسمعه حين سلّم يقول مثل ذلك فضحك الرجل فقال له ابن عمر: ما أضحكك؟ قال: إنى صليت إلى جنب ابن عمرو فسمعته يقولُ مثل ما قلت. فقال عبد الله بن عمر: كان رسول الله ﷺ يقول مثل ذلك (^١).\n_________\n(^١) سبق تخريجه وبهذا اللفظ لم أجده.","vol":"1","page":360},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-160>ومن أسماءالله ﷿\nالرؤف الرحيم</span>\nقال الله ﷿ فى سورة البقرة: ﴿... إِنَّ اللهَ بِالنّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)﴾ (^١).\nوروى عن أبى هريرة عن النبى ﷺ فى أسماء الله ﷿ الرؤف.\n\n(١ - ٣٠٤) أخبرنا عمرو بن محمد بن إبراهيم البزّاز. قال: أنبا عبد الله بن محمد بن النعمان. قال: أنبا زيد بن عوف. قال: أنبا حماد عن حجاج الصواف (^٢) عن أبى الزبير عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: من قال عند منامه: الحمد لله الذى يمسك السماء والأرض أن تزولا. الحمد لله الذى يمسك السماء أن تَقَع على الأرض إلا بإذنه. إن الله بالناس لرءوف رحيم، فإن وَقع من سرِيرِه فمات دخل الجنة (^٣).\n\n(٢ - ٣٠٥) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى ومحمد بن يونس. قالا: أنبا إبراهيم بن حكيم البصرى. قال: أنبا محمد بن كثير. قال: أنبا إسرائيل، عن سمَاك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال: قيل يا رسول الله الذين ماتوا وهم يصلّون إلى بيت المقدس. فأنزل الله ﷿: ﴿... وَما كانَ ٤ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللهَ ٥ بِالنّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)﴾ (^٦).\nهذا حديث مشهور عن إسرائيل إسناد متصل.\n_________\n(^١) سورة البقرة، آية: ١٤٣.\n(^٢) حجاج بن أبى عثمان الكندى مولاهم، أبو الصلت البصرى، الصواف الخياط، وثقه أحمد وابن معين، قال خليفة مات سنة ثلاث وأربعين ومائة. (الخلاصة ص: ٧٣).\n(^٣) تخريجه: رواه الحاكم فى المستدرك ٦٤٨/ ١ فى حديث طويل من حديث الدستوائى عن ابن الزبير عن جابر وقال: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يعارضه الذهبى.\n(^٤) قول: «وكان الله» مكرر فى المخطوط.\n(^٥) سورة البقرة، آية: ٠١٤.\n(^٦) تخريجه: رواه البخارى (٤٤٨٦). وابن جرير فى التفسير (١٧/ ٢). أما إسناد ابن منده ففيه سماك بن حرب يرويه عن عكرمة رواية سماك عن عكرمة مضطربة. (تقريب ٣٣٢/ ١).","vol":"1","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-161>ومن أسماء الله ﷿ الرقيب</span>\nقال الله ﷿ فى سورة النساء (^١).\nوروى عن أبى هريرة عن النبى ﷺ فى أسماء الله الرقيب.\n\n(١ - ٣٠٦) أخبرنا محمد بن يعقوب. قال: أنبا الحسن بن على بن عفان. أنبا عبيدالله بن موسى. أنبا حُريث بن أبى مطر (^٢). عن واصل الأحْدب (^٣). عن أبى وائل عن عبد الله بن مسعود. قال: كان رسول الله ﷺ يعلّمنا التشهد والخطبة (^٤) كما يعلّمنا السورة من القرآن وذَكَر التشهد ثم ذكر الخُطْبة فقال: ﴿اِتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾ (^٥). ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ ..﴾. (^٦) إلى آخر الآية».\nرواه أبو الأحوص وأبو عُبيدة عن عبد الله نحوه (^٧).\n_________\n(^١) هى الآية المذكورة فى الحديث.\n(^٢) حريث بن أبى مطر الفزارى، أبو عمرو الكوفى، الحناط، بالمهملة والنون، ضعيف. (تقريب ١٥٩/ ١).\n(^٣) واصل بن حبان الأحدب، الأسدى الكوفى، بيّاع السّابرى، ثقة ثبت، مات سنة عشرين ومائة.\n(تقريب ٢٣٨/ ٢).\n(^٤) نصها كما فى البيهقى: «الحمد لله نحمده ونستعين ونستغفره وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله».\n(^٥) سورة النساء، آية: ١.\n(^٦) سوٍ رة الأحزاب، آية: ٧٠، ٧١، وتمامها: وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١).\n(^٧) تخريجه: روه البيهقى فى السنن (١٦/ ٧) بهذا الإسناد وفيه حريث وهو ضعيف ورواه الحاكم (١٨٢/ ٢ - ١٨٣) والبيهقى (١٤٦/ ٧) من طريق أبى عبيدة ومن طرق أبى الأحوص ابن ماجه (٥٩٩). والبيهقى فى السنن (٢١٤/ ٣). وقد أفرد الألبانى رسالة فى خطبة الحاجة وتخريجهاط المكتب الإسلامى.","vol":"1","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-162>ومن أسماء الله ﷿\nالرزّاق والرّازق</span>\nقال الله ﷿: ﴿إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨)﴾ (^١).\n\n(١ - ٣٠٧) أخبرنا محمد بن الحسن أبو طاهر النيسابورى. قال: أنبا أبو البُخْتِرى عبد الله بن محمد بن شاكر (^٢). قال: أنبا أبو أسامة. حمادة بن أسامة.\nعن الأعمش عن، سعيد بن جبير، عن أبى عبد الرحمن السلمى عن عبد الله بن قيس أبى موسى قال: قال رسول الله ﷺ: ما من أحد أصبْرُ على أحدٌ يسمعه من الله ﷿، إنهم يجعلون له ندًا ويجعلون له ولدا وهو فى ذلك يرزُقهم ويطعِمُهم ويعافيهم (^٣). رواه جماعة عن الأعمش.\n\n(٢ - ٣٠٨) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب وعلى بن محمد بن نصر. قالا:\nأنبا بشر بن موسى البغدادى. قال: أنبا عبد الله بن الزبير الحميدى قال: ثنا سفيان بن عيينه. قال: حدثنى عمر بن سعيد بن مسروق الثورى (^٤). عن سليمان الأعمش قال: سمعت سعيد بن جبير يقول: كان أبو عبد الرحمن السلمى يقول: قال عبد الله ابن قيس قال رسول الله ﷺ: ما أحد أصبَرُ على أذىً سَمِعه من الله ﷿، يدعون له ولدا وهو يرْزقهم ويعافيهم.\n_________\n(^١) سورة الذاريات، آية: ٥٨. وهذه القرأة رويت عن ابن مسعود عن النبى ﷺ.\n(^٢) الشيخ، المحدث، الثقة، أبو البخترى، العنبرى، البغدادى، المقرئ، قال الدارقطنى: ثقة صدوق، وقال الذهبى: توفى فى ذى الحجة سنة سبعين ومائتين. (سير أعلام النبلاء ٣٣/ ١٣).\n(^٣) تخريجه: رواه البخارى (٧٣٧٨). ومسلم (٢٨٠٤). وأحمد (٤٠١/ ٤).\n(^٤) عمر بن سعيد بن مسروق الثورى أخو سفيان، ثقة. (تقريب ٥٦/ ٢).","vol":"1","page":363},{"text":"(٣ - ٣٠٩) أخبرنا محمد بن سعيد بن إسحاق. قال: أنبا أحمد بن عصام (^١).\nقال: أنبا أبو أحمد الزّبيرى. أنبا مسعر بن كدام، عن إبراهيم السّكسكى (^٢)، عن عبد الله بن أبى أوفى. قال: جاء رجل إلى النبى ﷺ فشكا إليه نسيان القرآن. فقال:\nقل: سبحان الله والحمد لله/ولا إله إلا الله والله كبر ولا حول ولا قوة إلا بالله فعدّهن فى ٦٢ يده وضَمّ أصابعه ثم قال: هذه لله ﷿ فما لى؟ فقال قل: اللهم اغفر لى واوحمنى وعافينى وارزقنى وأهْدُنى فعدّهن فى يديه فقال: لقد ملأ يديه خيرا (^٣).\n_________\n(^١) أحمد بن عصام: هو العالم الصادق المحدّث، أبو يحيى الأنصارى، مولاهم الأصبهانى، وهو أحمد بن عصام بن عبد المجيد بن كثير بن أبى عمر. قال الذهبى: وما علمت فيه لينًا. توفى فى شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين ومائتين. (سير أعلام النبلاء ٤١/ ١٣).\n(^٢) إبراهيم السكسكى: هو إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكى، أبو إسماعيل الكوفى مولى صخير بالمهملة ثم المعجمة مصغرًا، صدوق، ضعيف الحفظ. (تقريب ٣٨/ ١).\n(^٣) تخريجه: رواه أحمد فى مسنده (٣٥٣/ ٤). والبيهقى فى السنن (٣٨١/ ٢)، والحاكم فى المستدرك (٢٤١/ ١) كلهم من حديث إبراهيم السكسكى عن عبد الله بن أبى أوفى ﵁ وصححه الحاكم على شرط البخارى ووافقه الذهبى. وإبراهيم السكسكى وان كان من رجال البخارى إلا أنه مما عيب على البخارى اخراج حديثه لسوء حفظ السكسكى كما فى التقريب لابن حجر وغيره وذكر الألبانى ﵀ أنه قد توبع عند الطبرانى وابن حبان فى صحيحه تابعه طلحة بن مصرف عن أبى أوفى، ولكن الاسناد إليه ضعيف فيه الفضل بن موفق، قال ابن حجر عنه ضعيف. وقال الألبانى:\nفالحديث حسن بهذه المتابعة (إرواء الغليل (١٢/ ٢».","vol":"1","page":364},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-163>ومن أسماء الله ﷿\nالرافع والرفيق والرشيد</span>\n(١ - ٣١٠) وروى عن أبى هريرة عن النبى ﷺ فى أسماء الله ﷿ الرافع والرشيد.\n\n(٢ - ٣١١) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن. قال: أنبا أحمد بن يوسف السّلمى. أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر بن راشد عن همام بن منبّه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة أن رسول الله ﷺ قال: يمين الله ﷿ ملأى (^١) لا يغيضها (^٢) نفقة، سحًا (^٣) الليل والنهار، أرأيتهم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض فإنه لا ينقص (^٤) ما فى يمينه وعرشه على الماء، وبيده الأخرى الفيض (^٥) يرفع ويخفض (^٦).\nرواه أبو الزناد عن الأعرج.\n\n(٣ - ٣١٢) أخبرنا محمد بن إبراهيم بن عبد الملك بن مروان قال ثنا أحمد بن المعلى بن يزيد أنبا هشام بن عَمَّار (^٧). قال: أنبا\n_________\n(^١) قال ابن حجر فى فتح البارى ٣٩٥/ ١٣: «مَلآ» فتح الميم وسكون اللام وهمزة مع القصر تأنيث «ملآن» والمراد: أنه فى غاية الغنى وعنده من الرزق ما لا نهاية له فى علم الخلائق. ا. هـ.\n(^٢) قال ابن الأثير فى النهاية ٤٠١/ ٣: أى لا ينقصها.\n(^٣) قال ابن حجر فى فتح البارى ٣٩٥/ ١٣ سَحّا» بفتح المهملتين مثقل وممدود أى دائمة الصب. ا. هـ.\n(^٤) فى مسلم: (لم يغض).\n(^٥) فى مسلم: (القبض).\n(^٦) تخريجه: رواه البخارى (٤٦٨٤) وفى مواضعِ أخرى. ومسلم (٩٩٣). والترمذى (٣٠٤٥).\nوأحمد (٢٤٢/ ٢، ٣١٣) وفى غير موضع كلهم من حديث أبى هريرة ﵁.\n(^٧) هشام بن عمار: ابن نصير بنون مصغرًا، السلمى الدمشقى، الخطيب، صدوق، مقرئ كبر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح، سمع من معروف الخياط ومعروف ليس بئقة. مات سنة خمس وأربعين ومائتين على الصحيح وله اثنتان وسبعون سنة. (تقريب ٣٢٠/ ٢).","vol":"1","page":365},{"text":"صدقة ابن خالد (^١). قال أحمد بن المعلى. وأنبا سليمان بن عبد الرحمن (^٢). قال:\nأنبا عمر بن عبد الواحد (^٣). قالا: أنبا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. قال: سمعت بُسْر بن عبيدالله أنه سمع أبا ادريس الخولانى يقول: سمعت النّواس بن سمعان الكِلابى يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن ﷿ إن شاء أقامه وإن شاء أزاله.\nوكان رسول الله ﷺ يقول: يا مُقَلّب القلوب ثبت قلبى على دينك. /والميزان بيد الرحمن ﷿ يرفع أقوامًا ويضع آخرين إلى يوم القيامة. (^٤)\nرواه الوليد بن مسلم وابن مزيد وبشر بن بكر، وَرَواه الوليد بن سليمان عن بُسر ابن عبيدالله، ورواه الزبيرى عن الوليد بن أبى مالك عن أبى ادريس.\n\n(٤ - ٣١٣) أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد السلام. قال: حدثنا يحيى بن أيوب المصرى. أنبا سعيد بن أبى مريم. أنبا محمد بن جعفر بن أبى كثير وعبدالعزيز بن محمد الدّراوردى عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ما نَقَصَت صدقةٌ من مال قطّ وما زاد الله ﷿ عبدًا بعفو إلا عِرا ولا تواضَعَ أحد إلارفعه الله ﷿ (^٥).\n_________\n(^١) صدقه بن خالد الأموى، مولاهم، أبو العباس الدمشقى، ثقة، مات سنة إحدى وسبعين ومائة وقيل ثمان أو بعدها. (تقريب ٣٦٦/ ١).\n(^٢) سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى بن ميمون التميمى الدمشقى، ابن بنت شُرَحبيل، أبو أيوب، صدوق يخطئ، مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. (تقريب ٣٢٧/ ١ - تهذيب الكمال ٥٤٢/ ١).\n(^٣) عمر بن عبد الواحد بن قيس السلمى، الدمشقى، ثقة. مات سنة مائتين وقيل بعدها. (تهذيب الكمال ١٠١٨/ ٢ - تقريب ٦٠/ ٢).\n(^٤) تخريجه: رواه أحمد (١٨٢/ ٤) وله شاهد من حديث عائشة ﵂ (٩١/ ٦). ومن حديث أم سلمة رواه الترمذى (٣٥٢٢) وحسنه وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (٥٧٤٧).\n(^٥) رواه أحمد (٢٣٥/ ٢). ومسلم (٢٥٨٨) والترمذى (٢٩٢٩) من حديث أبى هريرة ﵁.","vol":"1","page":366},{"text":"رواه جماعة عن العلاء.\n\n(٥ - ٣١٤) قال ابن أبى مريم وحدثنا محمد بن جعفر بن أبى كثير عن العلاء عن أبيه عن أبى هريرة قال: جاء رجل إلى النبى ﷺ فقال: سعّر على أصحاب الطعام فقال:\nبل الله ﷿ يرفع ويخفض، وإنى لأرجو أن ألقى الله ﷿ وليست لأحد عندى مظلمة (^١).\nرواه جماعة عن العلاء.\n\n(٦ - ٣١٥) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم مولى بنى هاشم قال: أنبا أبو حاتم الرازى، أنبا بكر بن الأسودح وأخبرنا حمزة بن محمد الكِنانى. قال: أنبا أبو عبدالرحمن النسائى قال: أنبا عمر بن حفص البصرى. قالا: أنبا أبو بكر بن عيّاش عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ إن الله ﷿ رفيق يحب الرفق ويُعْطِى عليه ما لا يعْطِى على العنف (^٢).\nروى عن عروة وغيره عن أبى هريرة. ورُوى عن علىّ بن أبى طالب وأبى أمامة وأنس بن مالك.\n\n(٧ - ٣١٦) أخبرنا أحمد بن محمد بن زيادح ومحمد بن يعقوب قالا: أنبا عباس بن محمد الدورى. أنبا هارون (^٣) بن معروف. قال: أنبا ابن وهب. عن\n_________\n(^١) تخريجه: رواه أحمد (٣٣٧/ ٢). وأبو داود (٣٤٥٠) من حديث أبى هريرة ﵁. وله شاهد من حديث أنس ﵁ رواه أحمد (٢٨٦/ ٣). وأبو داود (٣٤٥١). والترمذى (١٣١٤).\nوقد سبق أن مر.\n(^٢) تخريجه: رواه مسلم (٢٥٩٣) من حديث عائشه وسيأتى ورواه أبو داود (٤٨٠٧) من حديث عبد الله بن مغفل.\n(^٣) مارون بن معروف المروزى أبو على الضرير نزيل بغداد، وثقه ابن معين. مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين.\n(الخلاصة ص: ٤٠٧).","vol":"1","page":367},{"text":"حَيْوَة بن شريح عن ابن الهاد عن أبى بكر بن حَزْم عن عَمْرَةَ عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: إن الله ﷿ رفيق يحب الرفق ويُعطى على الرفق ما لا يعطى على العنف (^١).\n*****\n_________\n(^١) رواه مسلم (٢٥٩٣).","vol":"1","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-164>ومن اسماء الله ﷿\nالسيد السلام السميع</span>\nقال الله ﷿: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ..﴾. (^١).\n\n(١ - ٣١٧) وقال النبى ﷺ: سيّد بنى دارا (^٢).\nوفى حديث أبى هريرة عن النبى ﷺ فى أسماء الله ﷿ السيد.\n\n(٢ - ٣١٨) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن مندة قال: أنبا أبو مسعود. قال:\nأخبرنا يعْمَر. أنبا ابن المبارك/قال: حدثنا شعبة عن قتادة عن مُطرِّف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه قال: جاء رجل إلى (^٣) النبى ﷺ فقال: أنت سيد قريش فقال:\nالسيد الله فقال: أنت أفضلنا فيها قولًا وأعظمنا فيها طولًا فقال النبى ﷺ: ليقُل أحدكم بقوله ولا يستخرينّكم (^٤) الشيطان.\nرواه غُنْدَر وحجاج. روى مهدى بن ميمون (^٥)، عن غيلان بن جرير (^٦)، عن\n_________\n(^١) سورة الزخرف، آية: ٨٠.\n(^٢) تخريجه: حديث صحيح رواه الدارمى (٨٠٧/ ١) فى حديث طويل من حديث ربيعة الجرشى وله شاهد من حديث ابن مسعود ﵁ رواه الدارمى أيضًا (٧/ ١ - ٨) والترمذى (٢٨٦١) وأحمد (٣٩٩/ ١) فى حديث طويل.\n(^٣) عند السمعانى قال عبد الله بن الشخير: أتيت رسول الله ﷺ فى وفد بنى عامر فقلنا يا رسول الله:\n(أنت والدنا وأنت سيدنا).\n(^٤) قال ابن الأثير فى النهاية ٢٦٤/ ١: أى لا يستغلنكم فيتخذكم جريّا: أى رسولًا ووكيلا، وذلك أنهم كانوا مدحوه فكره لهم المبالغة فى المدح، فنهاهم عنه، يريد: تكلموا بما يحضركم من القول، ولا تتكلفوه كأنكم وكلاء الشيطان ورسله، تنطقون على لسانه. ا. هـ.\n(^٥) مهدى بن ميمون: الأزدى، المِعوَلى، أبو يحيى البصرى، ثقة، مات سنة اثنتين وسبعين. (تقريب ٢٧٩/ ٢).\n(^٦) غيلان بن جرير: المِعْوَلى، الأزدى، البصرى، ثقة. (تقريب ١٠٦/ ٢).","vol":"1","page":369},{"text":"مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه عبد الله بن الشخير.\nوأخبرنا حمزة بن محمد الكنانى قال. أنبا أبو عبد الرحمن النسائى. قال: أنبا حُميد بن مَسْعَدة (^١). قال: أنبا بشر بن المفضّل. قال: أنبا أبو مسلمة سعيد بن يزيد، عن أبى نضرة المنذر بن مالك، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه نحو حديث شعبة.\nوروى الأسود بن شيبان (^٢)، عن أبى بكر بن ثُمَامة الرّاسِبى، عن يزيد بن عبد الله ابن الشخير (^٣)، عن أبيه (^٤).\n\n(٣ - ٣١٩) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف. قال: أنبا محمد بن إسحاق الصغانى. أنبا عفان بن مسلم. قال: أنبا حمادح وأخبرنا محمد بن سعد وحمزة بن محمد قالا: أنبا أبو عبد الرحمن النسائى قال: أخبرنا أبو بكر بن نافع (^٥). أنبا بَهز ابن أسد أنبا حماد بن سلمة. قال: أخبرنا ثابت عن أنس بن مالك أن ناسًا قالوا لرسول الله ﷺ: يا خيرنا وابن خيرنا ويا سيدنا وابن سيدنا، فقال رسول الله ﷺ: يا أيها الناس عليكم بقولكم ولا يستهوينَّكُم (^٦) الشيطان (^٧).\n_________\n(^١) حميد بن مسعده: ابن المبارك، السامى، الباهلى، بصرى، صدوق، مات سنة أربع وأربعين ومائتين.\n(تقريب ٢٠٣/ ١).\n(^٢) الأسود بن شيبان: السدوسى، بصرى، يكنى أبا عبد الرحمن، ويلقب شاذان ثقة، عابد، مات سنة ستين ومائة. (تقريب ٧٦/ ١).\n(^٣) يزيد بن عبد الله بن الشخير، العامرى، أبو العلاء البصرى، ثقة، مات سنة إحدى عشرة ومائة أو قبلها.\n(تقريب ٣٦٧/ ٢).\n(^٤) تخريجه: رواه أحمد (٢٤/ ٤، ٢٥). وأبو داود (٤٨٠٦) كلاهما من حديث عبد الله بن الشخير.\n(^٥) أبو بكر بن نافع هو محمد بن أحمد بن نافع العبدى القيسى. مشهور بكنيته، صدوق، مات بعد الأربعين ومائتين (تهذيب الكمال ١١٦١/ ٣ - تقريب ١٤٣/ ٢).\n(^٦) فى هامش المخطوط وفى نسخه (ولا يستجرينكم).\n(^٧) رواه أحمد (١٥٣/ ٣). والنسائى فى اليوم والليلة (٢٤٩) وفيه زيادة (إنى لاأريد أن ترفعونى فوق منزلتى التى أنزلنيها الله تعالى أنا محمد بن عبد الله عبده ورسوله). ورجال النسائى ثقات إلا أبا بكر وهو صدوق قاله ابن حجر.","vol":"1","page":370},{"text":"(٥ - ٣٢٠) وأخبرنا حمزة. قال: انبا أبو عبد الرحمن. انبا عبيد الله بن سعيد أبو قدامة (^١). قال: أنبا معاذ بن هشام، حدثنا أبى عن قتادة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن النبى ﷺ قال: لا تقولوا للمنافق سيدنا فقد أسخطتم ربكم ﷿ يعنى إذا قلتم (^٢).\n\n(٦ - ٣٢١) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى. قال: أنبا هارون بن سليمان. أنبا يحيى بن سعيد أبو سعيد. قال: أنبا الأعمش عن أبى وائل عن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: إن الله ﷿ هو السلام.\nوروى عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله أن رسول الله ﷺ. قال: السلام من أسماء الله ﷿ (^٣).\n\n(٧ - ٣٢٢) أخبرنا عثمان بن أحمد بن هارون بتنيس (^٤). قال: أنبا أحمد بن شيبان الرّملى. أنبا عبد الملك (^٥) الجُدّى. أنبا شعبة بن الحجاج عن عاصم الأحول.\nعن أبى عثمان عن أبى موسى الأشعرى. قال: كنا مع رسول الله ﷺ فى سفر فكان الناس إذا صعدوا وانحدروا (^٦) رفعوا أصواتهم بالتسبيح والتهليل فقال النبى ﷺ.:\nإنكم لاتدعون/أصمّ ولا غائبًا إنما تدعون سميعًا قريبا (^٧).\nرواه جسماعة عن عاصم وعن أبى عثمان ذكرناها فى مواضعها.\n_________\n(^١) عبيد الله بن سعيد بن يحيى اليشكرى، أبو قدامه، السرخسى، نزيل نيسابور ثقة مأمون، سنى، مات سنة إحدى وأربعين ومائتين. (تقريب ٥٣٣/ ١).\n(^٢) تخريجه: رواه أحمد (٣٤٦/ ٥ - ٣٤٧) وأبو داود (٤٩٧٧) ولفظه عندهما.\nقلت: ومعاذ بن هشام صدوق ربما وهم. قاله ابن حجر.\n(^٣) سبق تخريجه.\n(^٤) تنيس: سبق التعريف بها. انظر «المقدمة».\n(^٥) عبد الملك الجدّى: هو عبد الملك بن ابراهيم الجُدى، المكى، مولى بنى عبد الدار، صدوق، مات سنة أربع أو خمس ومائتين. (تقريب ٥١٧/ ١).\n(^٦) فى الهامش وفى نسخه: «أو انحدروا» بلفظ أو.\n(^٧) تخريجه: رواه البخارى (٦٦١٠). وفى مواضع أخرى ومسلم (٢٧٠٤) وأحمد (٤٠٢٠/ ٤).\nوغيرهم من حديث أبى موسى ﵁.","vol":"1","page":371},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-165>ومن أسماء الله ﷿\nالسبّوح السّريع الستّار</span>\n(١ - ٣٢٣) أخبرنا على بن العباس بن الأشعث. قال: أنبا محمد بن حماد.\nأخبرنا عبد الرزّاق. عن معمر عن قتادة عن مطرف (^١) بن عبد الله بن الشخير عن عائشة ﵂ أن النبى ﷺ ككان يقول فى سجوده سُبّوح قدّوس (^٢) رب الملائكة والروح (^٣). رواه سعيد وهشام.\n\n(٢ - ٣٢٤) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو عمرو. قال: أنبا محمد بن إبراهيم بن مسلم. قال: أنبا منصور (^٤) بن شُقَيرْ. قال: أنبا وُهيب بن خالد. عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة عن النبى ﷺ أنه قال: لم يسْتُر الله ﷿ عبدًا فى الدنيا إلا سَتَره (^٥) الله ﷿ فى الآخرة (^٦).\nورواه روح بن القاسم (^٧) وحماد وجماعة.\n_________\n(^١) العامرى، الجَرَشى، أبو عبد الله البصرى، ثقة عابدة فاضل، مات سنة خمسى وتسعين. (تقريب ٢٥٣/ ٢).\n(^٢) القدوس: هو الطاهر المنزه عن العيوب. وفعول: من أبنية المبالغهَ وقد تفتح القاف، وليس بالكثير، ولم يجئ منها إلا قَدّس، وسبّوح، وذَ رّوح. (النهاية ٣٢٢/ ٢، ٢٣/ ٤).\n(^٣) تخريجه: رواه أحمد (٣٥/ ٦، ٩٤)، ومسلم (٤٨٧).\n(^٤) فى التقريب: منصور بن صُقير، ويقال شُقير، أبو النضر البغدادى، ضعيف وأشار ابن حجر إلى أنه يقال سُقير بالسين. (تقريب ٢٧٦/ ٢).\n(^٥) حيث أن الكثير من هذه الأسماء التى ذكرها لم ترد إلا بلفظ الفعل فإن الصحيح عدم اشتقاق الأسماء منها بل تحكى بلفظ الفعل فيقال الله يستر على عباده، الله سريع الحساب إلخ.\n(^٦) تخريجه: رواه أحمد (١٤٥/ ٦ - ١٦٠). ومسلم (٢٥٠٠).\n(^٧) كما فى صحيح مسلم ٢٠٠٢/ ٤.","vol":"1","page":372},{"text":"(٣ - ٣٢٥) أخبرنا أحمد بن محمد قال: أنبا حامد بن سهل (^١). أنبا مُعلّى بن أسد (^٢). قال: أنبا عبد العزيز (^٣) بن المُختار عن سُهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: لا يستر الله ﷿ عبدًا فى الدنيا إلا ستره الله ﷿ يوم القيامة.\n\n(٤ - ٣٢٦) أخرنا على بن العباس بن الأشعث قال: أنا محمد لن حماد قال:\nأخبرنا عبد الرزاق بن همام عن معمر بن راشد عن همام بن منبه. قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله ﷺ: إذا تَلَقّانى (^٤) عبدى بشبر تلَقّيته بذراع، وإذا تَلَقّانى بذراع تَلَقّيته بباع، وإذا تَلَقانى بباع جئته أو أتيته أسع (^٥).\n.\n*****\n_________\n(^١) حامد بن سهل: المحدث الحافظ أبو محمد البخارى. أرخ الخيام وفاته فى سنة سبع وتسعين ومائتين.\n(سير أعلام النبلاء ٥١/ ١٤).\n(^٢) معلى بن أسد: الحافظ الحجة أبو الهيثم العمى البصرى أخو بهز، قال أبو حاتم: ما أعلم أنى عثرت له على حديث خطأ غير حديث واحد، توفى سنة ثمان عشرة ومائتين وقيل تسع عشرة. (التذكرة ٤٦٢/ ٢).\n(^٣) عبد العزيز) بن المختار، الدباغ، البصرى، مولى حفصة بنت سيرين، ثقة. (تقريب ٥١٢/ ١).\n(^٤) رواه مسلم بلفظ: (تلقانى) وبلفظك (تقرب إلى).\n(^٥) تخريجه: أخرجه البخارى (٧٤٠٥). ومسلم (٢٦٧٥). وأحمد (٣١٦/ ٢) كلام من حديث أبى هريرة ﵁","vol":"1","page":373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-166>ومن أسماء الله ﷿: الشافى الشّديد</span>\nذكره فى سورة الشعراء: ﴿وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (٨٠)﴾ (^١).\nوقال ﷿: ﴿... وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ (١٣)﴾ (^٢).\nوقال النبى ﷺ: لا شافى إلا أنت (^٣).\n\n(١ - ٣٢٧) وفى دعاء النبى ﷺ: يا ذا الحبل الشديد (^٤).\n\n(٢ - ٣٢٨) أخبرنا على بن الحسن بن على. قال: أنبا جعفر بن محمد بن شاكر. قال: أنبا محمد بن سابق. أنبا إبراهيم بن طهمان. عن منصور، عن إبراهيم عن مسروق ح وعن أبى الضحى، عن مسروق، عن عائشة ﵂ قالت كان رسول الله ﷺ إذا أُتِىَ بمريض قال: أذهب البأس ربّ الناس، أشفِ أنت الشاف، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لايغادر سقما (^٥).\nرواه جماعة عن (^٦) منصور.\n_________\n(^١) سورة الشعراء، آية: ٨٠.\n(^٢) سورة الرعد، آية: ١٣.\n(^٣) انظر: حديث رقم (٣٢٩).\n(^٤) تخريجه: روى الترمذى حديث طويل عن ابن عباس عن النبى ﷺ أوله: (اللهم إنى أسًالك رحمة من عندك تهدى بها قلبى ... إلخ). فيه: (اللهم يا ذا الحبل الشديد ...).\nوقال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبى ليلى من هذا الوجه. «سنن الترمذى» - دعوات - باب (٣٠) ح (٣٤١٩) ٤٨٢/ ٥.\n(^٥) تخريجه: رواه البخارى (٥٧٤٣) وفى غير موضع. ومسلم (٢١٩١). وأحمد (١٢٦/ ٦) وفى غير موضع كلهم من حديث عائشة ﵂.\n(^٦) روى البخارى (٥٧٤٣) وفى غير موضع. ومسلم (٢١٩١). وأحمد (١٢٦/ ٦) وفى غير موضع كلهم من حديث عائشة ﵂.","vol":"1","page":374},{"text":"(١ - ٣٢٩) أخبرنا محمد بن عمر بن حفص. قال: أنبا الفضل بن حماد (^١) ح وأخبرنا على بن نصر. أنبا معاذ بن المثنى/قالا: أنبا مسدّد بن مُسرهد البصرى. أنبا عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز صهيب قال: دخلت أنا وثابت البُنانى على أنس بن مالك فقال ثابت: (يا أبا حمزة) (^٢) اشتكيت فقال أنس: أفلا أرقيك برقية رسول الله ﷺ؟ قال: بلى - قال: (قل) (^٣) اللهم ربّ الناس أذهب (^٤) البأس اشف وأنت الشاف ولا شافى إلا أنت شفاء لا يغادرُ (^٥) سقما (^٦).\nرواه جماعة عن أنس منهم ثابت وجماعة.\nوروى هذا الحديث عن على وعبدالله وعُبادة وأبى الدرداء وأبى هريرة ودَعْفَل ابن حَنظلة من وجوه لا تَثْبُت.\n*****\n_________\n(^١) الفضل بن حماد: حدث عنه على بن بحر. فيه جهالة. (ميزان الاعتدال ٣٥٠/ ٣).\n(^٢) هذه مصححة من البخارى وفى الأصل شبه مطموسة.\n(^٣) فى البخارى: (قل) ساقطة.\n(^٤) فى البخارى (مذهب).\n(^٥) قال ابن حجر فى تفسير غريب الحديث ص: ١٧٦ أى: لا يترك.\n(^٦) تخريجه: رواه البخارى (٥٧٤٢). وأبو داود (٣٨٩٠). وأحمد (١٥١) وفى غير موضع. كلهم من حديث أنس ﵁.","vol":"1","page":375},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-167>ومن أسماءالله ﷿\nالشهيد والشاهد .. والشكور والشاكر</span>\nذكر الله الشهيد (^١) فى آل عمران (^٢). وذكر الشاكر (^٣) فى البقرة (^٤).\nروى عن أبى هريرة عن النبى ﷺ: من أسماء الله ﷿ الشهيد والشكور والشاكر.\n*****\n_________\n(^١) قال قوام السنة الأصبهانى فى كتاب الحجة ص (٦٦) الشهيد: أى الشهيد على العباد بأعمالهم وأحوالهم. قال الله ﷿ فى سورة يونس، آية: ٦١: ... إِلاّ كُنّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ... . فينبغى لكل عامل أراد عملًا، صغر العمل أو كبر، أن يقف وقفة عند دخوله فيه. فيعلم أن الله شهيد عليه، فيحاسب نفسه، فإن كان دخوله فيه لله مضى فيه، وإلا رد نفسه عن الدخول فيه وتركه.\n(^٢) وهى فى قوله تعالى فى سورة آل عمران، آية: ٩٨: قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللهِ وَاللهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ (٩٨).\n(^٣) قال قوام السنة الأصبهانى فى كتاب الحجة ص: ٦١: المخلوق يشكر من أحسن إليه والله يشكر لنا إحساننا إلى أنفسنا.\n(^٤) وهى فى قوله تعالى فى سورة البقرة آية: ١٥٨: إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ (١٥٨).","vol":"1","page":376},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-168>ومن اسماء الله ﷿\nالصمد والصّادق والصاحب والصبور</span>\nروى عن أبى هريرة عن النبى ﷺ فى أسماء الله: الصادق (^١) والصّمَد والصبور.\nفاسمه الصادق فى سورة مريم.\n\n(١ - ٣٣٠) وقال ابن عباس قوله: ﴿كهيعص (١)﴾ الصّاد الصادق (^٢).\n\n(٢ - ٣٣١) أخبرنا أحمد بن عمرو أبو الطاهر بمصر. قال: أنبا بكار بن قتيبة (^٣). قال: أنبا يعقوب الحضرمى (^٤). أنبا مالك بن مِغْوَل، عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: خرج عشَاء فلقِيَه النبى ﷺ فأخذ بيده فأدخله المسجد فإذا رجل يقرأ ويدعو: اللهم إنى أسأَلك بأنى أشهد أنك، لا إله إلا أنت الأحد الصمد، الذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد. فقال رسول الله ﷺ: والذى نفسى بيده لقد\n_________\n(^١) قال قوام السنة الأصبهانى: الصادق الذى يصدق قوله ويصدق وعده، كقوله تعالى فى سورة النساء، آية: ١٢٢: ... وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلًا (١٢٢) وقوله فى سورة الزمر، آية: ٧٤:\nالْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ ... . الحجة ص: ٨١.\n(^٢) تخريجه: رواه ابن جرير فى التفسير ٤٤/ ١٦. والحاكم (٣٧١/ ٢، ٣٧٢) وصححه ووافقه الذهبى.\nوابن جرير فى التفسير (٤٤/ ١٦).\n- قال السيوطى فى الدّر المنثور ٢٥٨/ ٤: أخرج عبد الرزاق وآدم ابن أبى إياس، وعثمان بن سعيد الدارمى فى التوحيد، وابن جرير وابن المنذر، وابن أبى حاتم وابن مردويه والحاكم وصححه، واليهقى فى الأسماء والصفات عن ابن عباس فى كهيعص قال: كاف من كريم، وهاء من هاد، وياء من حكيم، وعين من عليم، وصاد من صادق.\n(^٣) بكار بن قتيبة بن أسد بن عبيدالله بن بشير بن صاحب رسول الله ﷺ أبى بكرُة نُفيع بن الحارث، الثقفى البكراوى البصرى، القاضى الكبير، قال ابن تغرى: كان عالمًا فقيهًا محدثًا صالحًا ورعًا عفيفًا ثقة. مات سنة سبعين ومائتين. (سير أعلام النبلاء ٥٩٩/ ١٢ - النجوم الزاهرة ٤٧/ ٣).\n(^٤) هو يعقوب بن إسحاق بن زيد، الحضرمى مولاهم، أبو محمد المقرى، صدوق، مات سنة خمس ومائتين. (تقريب ٣٧٥/ ٢).","vol":"1","page":377},{"text":"دعا الله ﷿ باسمه الأعظم الذى إذا دعى به أجاب وإذا سئل به أعطى (^١).\nرواه جماعة عن مالك بن مغول منهم أبو إسحاق السبيعى والثورى وشريك ويحيى القطان ووكيع. ورواه محمد بن جُحَادة عن ابن بريدة عن أبيه.\nالصادق والصانع (^٢) (١ - ٣٣٢) أخبرنا عمرو بن محمد بن إبراهيم البزاز. قال: أنبا عبد الله بن محمد بن النعمان. قال: أنبا أبو غَسَّان (^٣). أنبا زهير بن معاويه عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: كان النبى ﷺ إذا قَفَلَ (^٤) من سفر قال: صدق الله ﷿ وَعْدَه ونَصَرَ عبده وهَزَمَ الأحزاب وحده (^٥).\n\n(٢ - ٣٣٣) أخبرنا أحمد بن الحسين بن إسماعيل المؤدب. قال: أنبا/حذيفة بن ٦٥ / غياث قال. أنبا أبو الوليد. قال: أنبا همام بن يحيى. وسليمان بن المغيرة جميعًا عن ثابت البُنانى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن صهيب عن النبى ﷺ قال: كل ما صنع الله ﷿ للمسلم خير إن أصابه شر فصبر آجره الله ﷿. وإن أصابه خير فصبرآجره الله ﷿. (^٦)\n_________\n(^١) سبق تخريجه.\n(^٢) قال قوام السنة: قيل الصنع الاختراع والتركيب. (الحجة ص: ٧٨) قلت: والصانع اسم مشتق من فعله ﷾. ولم يذكر فى أصل المخطوط بل فى الحاشية.\n(^٣) مالك بن إسماعيل النهدى: أبو غسَّان الكوفى، سبط حماد بن أبى سليمان، ثقة متقن صحيح الكتاب، عابد، مات سنة سبع عشرة ومائتين. (تقريب ٢٢٣/ ٢).\n(^٤) أصله الرجوع ومنه مقفله من خيبر ولا تسمى قافله إلا إذا رجعت وقد يطلق فى الابتدأ عليها تفاؤلا. (تفسير غريب الحديث ص: ٢٠١).\n(^٥) تخريجه: رواه البخارى (٦٣٨٥) مطولًا ومسلم (١٣٤٤).\n(^٦) تخريجه: رواه مسلم (٢٩٩٩).","vol":"1","page":378},{"text":"الصاحب (١ - ٣٣٤) أخبرنا خيثمة بن سليمان. قال: أنبا إسحاق بن سيار. قال: أنبا عبيدالله ابن موسى ح وأخبرنا على بن العباس بن الأشعث بغزة. قال: أنبا عبيد بن الغاز. قال: أنبا حجاج بن منهال. قالا: أنبا حماد بن سلمة، عن أبى الزبير عن على بن عبد الله البارِقىّ عن ابن عمر أن النبى ﷺ كان إذا سافر فركب راحلته كبّر ثلاثًا ثم يقول: سبحان الذى سخّر (^١) لنا هذا وما كنا له مُقْرنين (^٢) وإنا إلى ربنا لمنقلبون (^٣) ثم يقول: اللهم إنى أسألك فى سفرى هذا البر والتقوى ومن العمل ما تحبّ وترضى. اللهم هوّن علينا السّفّر واطوِ لنا بُعْدَ الأرض اللهم أنت الصاحب فى السّفر والخليفةُ فى الأهل. اللهم أصحَبنا فى سفرنا واخلُفنا فى أهلنا (^٤).\nمن رسم النسائى. وعلى بن عبد الله البارقى (^٥) مشهور روى عنه يعلى بن عطاء وغيره.\n*****\n_________\n(^١) سخر: من التسخير الذى هو بمعنى التكليف بلا أجره لا من السخرية التى بمعنى الهزء، وسخره أى كلفه ما لا يريده وقهره وكل مقهور مدبر لا يملك لنفسه ما يخلصه من القهر فهو مسخر. (لسان العرب ١١٤/ ٢).\n(^٢) أى مُطيقين وقيل: ضابطين يقال فلان مقرن لفلان أى ضابط له. (تفسير غريب الحديث ص: ١٩٦).\n(^٣) سورة الزخرف، آية: ١٣، ١٤.\n(^٤) تخريجه: رواه مسلم (١٣٤٢). وأبو داود (٢٥٩٩) والترمذى (٣٤٤٧).\n(^٥) على بن عبد الله البارقى الأزدى، أبو عبد الله بن أبى الوليد، صدوق ربما أخطأ. (تقريب ٤٠/ ٢).","vol":"1","page":379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-169>ومن أسماءالله ﷿\nالطيب الطُّهر والطاهر</span>\nواسمه الطاهر فى حديث أبى هريرة فى أسماء الله ﷿ (^١).\n\n(١ - ٣٣٥) أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر الوراق ح محمد (^٢) بن محمد بن الأزهر الجَوْزجانى. قالا: أنبا الحارث (^٣) بن محمد التميمى. قال: أنبا أبو النضر هاشم بن القاسم قال: أنبا فضيل (^٤) بن مرزوق عن عدى (^٥) بن ثابت عن أبى حازم عن أبى هريرة أن النبى ﷺ قال: إن الله ﷿ طيب لايقبل إلا طيبا وإن الله ﷿ أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: ﴿يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ (^٦) .. الآية. وقال:\n﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ ..﴾. (^٨). (^٧)\nرواه الثورى وغير واحد عن فضيل.\n_________\n(^١) لم يجئ (الطاهر) لا برواية الأعرج عن أبى هريرة ولا برواية محمد بن سيرين عن أبى هريرة وإنما وجدت (الظاهر) بالظاء.\n(^٢) محمد بن محمد بن الأزهر بن زهير بن سعيد بن أبى بردة بن أبى موسى الأشعرى، من أهل الأنبار، سكن جوزجان وتوفى بها فى سنة إحدى وأربعين وثلثمائة. حدث ببخارى عن جماعة منهم عبد الله بن أحمد بن حنبل وعلى بن عبد العزيز البغوى. (تاريخ بغداد ٢١٦/ ٣).\n(^٣) هو: الحارث بن محمد بن أبى أسامة - واسم أبى أسامة: داهر، الحافظ الصدوق، العالم، مسند العراق، أبو محمد التميمى، توفى يوم عرفة سنة اثنتين وثمانين ومائتين فى عشر المائة. (سير أعلام النبلاء ٣٩٠/ ١٣).\n(^٤) فضيل بن مرزوق الأغر، الرّقاشى، الكوفى، أبو عبدالرحمن، صدوق يهم، ورمى بالتشيع. مات فى حدود ستين ومائة. (تقريب ١١٣/ ٢).\n(^٥) عبدى بن ثابت: الأنصارى، الكوفى، ثقة رمى بالتشيع، مات سنة ست عشرة. (تقريب ١٦/ ١).\n(^٦) سورة المؤمنون، آية: ٥١.\n(^٧) سورة البقرة، آية: ١٧٢. وهذه الاية مذكورة فى الحاشية.\n(^٨) تخريجه: رواه أحمد (٣٢٨/ ٢). ومسلم (١٠١٥)، والترمذى (٢٩٨٩).","vol":"1","page":380},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-170>ومن أسماء الله ﷿: الظاهر</span>\nفى سورة الحديد (^١).\nوروى عن أبى هريرة عن النبى ﷺ فى أسماء الله الظاهر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-171>ومن أسماءالله ﷿\nالعلىّ الأعلى العظيم</span>\n(^٢) وذكرها فى سورة البقرة (^٣).\nوعن أبى هريرة عن النبى ﷺ فى أسماء الله العلىّ العظيم.\nقال أهل المعرفة بالتأويل: معنى العلى: تعالى على الخلق وهو أعلا من كل شئ وتعال فى كل شئ فلا شئ أعلامنه.\nومعنى العظيم: فى كل الأحوال من جميع الجهات.\n\n(١ - ٣٣٦) وروى عن النبى ﷺ فى تسبيح الملائكة: سبحت السموات العُلى\n_________\n(^١) هى فى قوله تعالى: هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣) سورة الحديد، آية: ٣.\n(^٢) قال قوام السنة: العظمة صفة من صفات الله لا يقوم لها خلق، والله تعالى خلق بين الخلق عظمة يعظم بها بعضهم بعضًا، فمن الناس من يعظم لمال، ومنهم من يعظم لجاه. وكل واحد من الخلق إنما يعظم لمعنى دون معنى، والله ﷿ يعظم فى الأحوال كلها، فينبغى لمن عرف حق عظمة الله أن لا يتكلم بكلمة يكرهها الله، ولا يرتكب معصية لا يرضاها الله، إذ هو «القائم على كل نفس بما كسبت». (الحجة ص: ٤٧، ٤٨).\n(^٣) فى آية الكرسى الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ واسم الأعلى فى سورة الأعلى وسورة الليل، آية (١٩، ٢٠): وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى (١٩) إِلَاّ ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى (٢٠).","vol":"1","page":381},{"text":"من ذى المهابة، لذى العُلى سبحان العلى الأعلى ﷾ (^١).\n\n(٢ - ٣٣٧) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن. قال: أنبا أحمد بن يوسف السلمى. أخبرنا عبد الرزاق. حدثنا سفيان الثورى عن سليمان الأعمش عن سعد بن عُبيدة عن المستَورد بن الأحنف (^٢)، عن صِلَة بن زُفَر (^٣)، عن حذيفة بن اليمان عن رسول الله ﷺ أنه كان يقول فى ركوعه: سبحان ربى العظيم وفى سجوده سبحان ربى الأعلى (^٤).\nرواه جماعة عن سفيان، وهذا حديث مشهور عن الأعمش رواه شعبة وابن طَهمان.\n\n(٣ - ٣٣٨) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم. قال: أنبا أحمد بن عصام. أنبا وهب بن جرير. أنبا هشام بن أبى عبد الله عن قتادة بن دعامة عن أبى العالية عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ ي كان يدعو عند الكرب: لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا الله رب العرش العظيم لا إله إلا الله ربّ السموات والأرضين (^٥) وربّ العرش الكريم (^٦).\n\n(٤ - ٣٣٩) أخبرنا عمر بن محمد بن سليمان العطار بمصر. قال: أنبا عبيد الله\n_________\n(^١) تخريجه: رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط كما قال فى مجمع الزوائد (٧٨/ ١) والبيهقى فى الأسماء (ص ١٦). وأبو نعيم فى الحلية (٧/ ٢ - ٨) وفى كلا الإسنادين مسكين بن ميمون قال الذهبى فى الميزان (١٠١/ ٤) مسكين لا أعرفه وذكر حديثه هذا وقال وحديثه منكر.\n(^٢) المستور بن الأحنف، الكوفى، ثقة. (تقريب ٢٤٢/ ٢).\n(^٣) صله بن زفر، أبو العلاء، أو أبو بكر الكوفى، تابعى كبير، ثقة جليل، مات فى حدود السبعين.\n(تقريب ٣٧٠/ ١).\n(^٤) تخريجه: رواه الترمذى (٢٦٢). وابن ماجه (٨٨٨) من حديث حذيفة ﵁ وصححه الترمذى.\n(^٥) فى كل الروايات التى قرأتها بلفظ (الأرض).\n(^٦) تخريجه: رواه البخارى (٦٣٤٥). ومسلم (٢٧٣٠). والترمذى (٣٤٣٥).","vol":"1","page":382},{"text":"ابن روح. قال: أنبا عثمان بن عمر. قال: أنبا إسرائيل بن يونس، عن ميسرة بن حبيب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ قال: إذا قال الرجل عند المريض وكان فى علم الله ﷿ أن لا يموت فى مرضه ذلك: أسأل الله العظيم ربّ العرش العظيم أن يشفيك سبع مرات (^١) إلا شفاه الله ﷿ (^٢).\n_________\n(^١) فى الهامش: (وفى نسخة - مرار ا).\n(^٢) تخريجه: رواه أحمد (٢٣٩/ ١) والترمذى رقم (٢٠٨٣). وقال الترمذى هذا حديث حسن غريب لانعرفه إلا من حديث المنهال بن عمرو. ورواه الحاكم فى المستدرك (٢١٣/ ٤) من أربع طرق مختلفة وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبى وقد ذكر الذهبى هذا الحديث فى ترجمة المنهال من الميزان (١٩٢/ ٤) (٨٨٠٦) وقال إسناد صالح.","vol":"1","page":383},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-172>ومن أسماء الله ﷿\nالعزيز (^١) والعَدْل</span>\nروى عن أبى هريرة عن النبى ﷺ فى أسماء الله ﷿.\n\n(١ - ٣٤٠) وعن عبد الله بن مسعود أن النبى ﷺ قال فى دعائه: اللهم أنت العدل فى قضائك (^٢).\n\n(٢ - ٣٤١) أخبرنا حمزة بن محمد. قال: أنبا أبو عبد الرحمن النسائى. قال:\nأخبرنا قتيبة بن سعيد. قال: أنبا خلف بن خليفة عن حفص ابن أخى أنس عن أنس ابن مالك قال: كنت جالسًا مع النبى ﷺ فى الحلقة إذ جاء رجل فسلّم على النبى وعلى القوم فقال السلام عليكم فردّ عليه النبى وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته فلما جلس الرجل قال: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحبّ ربنا (^٣) ويرضى. فقال له النبى ﷺ: كيف قلت؟\n_________\n(^١) قال قوام السنة - الحجة - ص: ٤٨: العزة الكاملة لله. وقد خلق العزة فأعز بها من شاء ما شاء من المدة، ثم أعقبهم الذلة وأعقب الذليل عزه فهو كما قال فى سورة آل عمران، آية: ٢٦: قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ .. . بينا هو لا يملك لنفسه ضرًا ولا نفعًا، فيرزقهم الله العقل فتراه عزيزًا منيعًا آمرًا ناهيًا، ثم تراه وضيعًا خاملًا، والله تعالى لم يزل عزيزا ولا يزال عزيزًا لا تنقص عزته ولا تفنى كما قال فى سورة الشورى، آية: ١١:\nلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ... .\n(^٢) تخريجه: رواه البيهقى فى الأسماء والصفات (ص ٦) عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا قال: من أصابه هم وحزم. فقال: اللهم إنى عبدك وابن عبدك ..» قلت: وفى سنده أبو سلمة الجهنى. قال الذهبى فى التلخيص وأبو سلمة لا يدرى من وهو ولا رواية له فى الكتب الستة.\n(^٣) فى المسند: (كما يحب ربنا أن يحمد وينبغى).","vol":"1","page":384},{"text":"فردّه على النبى كما قال. فقال النبى ﷺ والذى نفسى بيده لقد ابتدَرَها (^١) عشرةُ أملاك كلهم حريص على أن يكتبوها فما دَرَوا كيف يكتبوها حتى رفعُوه (^٢) إلى ذى العزّة. /فقال:\nأكتبوها كما قال عبدى (^٣).\n_________\n(^١) فى الهامش: وفى نسخة (ابتدرتها).\n(^٢) فى المسند: (حتى يرفعوها).\n(^٣) رواه أحمد (١٥٨/ ٣) وقال الهيثمى فى المجمع (٩٤/ ١٠، ٩٧) رجاله ثقات.","vol":"1","page":385},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-173>ومن أسماء الله ﷿\nالعالم العليم العلام</span>\nقال الله ﷿: ﴿عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) إِلاّ مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ ..﴾. (^١).\nوقال ﷿: ﴿... إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (٣٤)﴾ (^٢).\nوقال: ﴿... عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧) (٧)﴾ (^٣).\nوقال ﷿: ﴿... عَلاّمُ الْغُيُوبِ (١٠٩)﴾ (^٤).\n\n(١ - ٣٤٢) وقال عبد الله بن عباس قوله ﷿: ﴿... وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (٧٦)﴾ (^٥) الله فوق كل عالم (^٦).\n\n(٢ - ٣٤٣) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم. قال: أنبا محمد بن عبد الوهاب بن أبى تمام. قال: أنبا آدم بن أبى إياس. أنبا عبد العزيز (^٧) مسلم، عن عبد الله بن\n_________\n(^١) سورة الجن، آية: ٢٦.\n(^٢) سورة لقمان، آية: ٣٤، وسورة الحجرات، آية: ١٣.\n(^٣) تكررت فى سورة عديدة فى القرآن مثلًا: سورة آل عمران آية: ١١٩، ١٥٤، وسورة المائدة، آية: ٧.\n(^٤) سورة المائدة، آية: ١٠٩، ١١٦، وسورة التوبة، آية: ٧٨، وسورة سبأ، آية: ٤٨.\n(^٥) سورة يوسف، آية: ٧٦.\n(^٦) تخريجه: رواه ابن جرير فى التفسير (٢٦/ ١٣ - ٢٧). والبيهقى فى الأسماء والصفات (ص ١٢٣) وفى إسناده عندهم عبد الأعلى بن عامر الثعلبى الكوفى وهو ضعيف.\n(^٧) عبد العزيز بن مسلم القَسْلمى، أبو زيد المروزى، قال العقدى كان من العابدين وثقه ابن معين وقال:\nأحمد مات سنة سبع وستين ومائة. (الخلاصة ص: ٢٤١).","vol":"1","page":386},{"text":"دينار عن ابن عمر فى قوله: ﴿وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلاّ هُوَ ..﴾. (^١) قال: وهو قوله: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ..﴾. (^٢) إلى آخر السورة (^٣).\n\n(٣ - ٣٤٤) أخبرنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم. قال: أنبا أبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم. قال: أنبا أبو عاصم. قال: أنبا ابن أبى ذيب قال:\nوحدثنا أبو اليمان الحكم. قال: أنبا شعيب بن أبى حمزة جميعًا عن الزهرى.\nحدثنى عطاء بن يزيد اللّيْثى أنه سمع أبا هريرة يقول: سئل رسول الله ﷺ عن ذَرارِى المشركين فقال: الله أعلم بما كانوا عاملين (^٤).\n*****\n_________\n(^١) سورة الأنعام، آية: ٥٩.\n(^٢) سورة لقمان، آية: ٣٤.\n(^٣) تخريجه: ذكره السيوطى فى الدر المنثور (١٥/ ٣) عن ابن عمر ﵄ ونسبه لابن مردويه.\n(^٤) تخريجه: رواه البخارى (١٣٨٤) وفى غيرموضع. ومسلم (٢٦٥٩). وأحمد (٢١٥/ ١) وغيرهما من حديث ابن عباس ﵄.","vol":"1","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-174>ومن أسماءالله ﷿\nالعفوّ</span>\nقال الله ﷿: ﴿... إِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (٦٠)﴾ (^١).\nوروى عن أبى هريرة عن النبى ﷺ أنه ذكر فى أسماء الله ﷿: ﴿... وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ ..﴾. (^٢).\n_________\n(^١) سورة الحج، آية: ٦٠. وفى المخطوط بلفظ: (وهو العفوّ الغفور) والبغوى فى التفسير سورة القدر ٢٧٦/ ٧.\n(^٢) سورة المائدة، آية: ٦٧. ليتمامها يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ (٦٧).\nوذلك أن النبى ﷺ كان يحْرس حتى نزلت: وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ فقالت عائشة: فأخرج النى ﷺ رأسه من القبه وقال: «يا أيها الناس انصرفوا فقد عصمنى الله ﷿».\nقال ابن كثير: هكذا رواه الترمذى وقال: هذا حديث غريب ... وهكذا رواه ابن جرير والحاكم فى مستدركه ... وقال: هذا حدث صحيح الاسناد ولم يخرجاه.\nوهذه الآية دليل على أن الرسول ﷺ لم يخص أهل بيته ولا أحد من الصحابة بعلم.\nقال ابن كثير قال ابن أبى حاتم حدثنا أحمد بن منصور الرمادى حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا عباد عن هارون بن عنترة عن أبيه. قال: كنت عند ابن عباس. فجاء رجل فقال له: إن ناسَا يأتونا فيخبرونا أن عندكم شيئًا لم يبده رسول الله ﷺ للناس. فقال ابن عباس: ألم تعلم أن الله تعالى قال فى سورة المائدة، آية: ٦٧: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ... . والله ما ورثنا عن رسول الله ﷺ سوداء فى بيضاء. وهذا إسناد جيد.\nوهكذا فى صحيح البخارى من رواية أبى جحيفة وهب بن عبد الله السودانى قال: قلت لعلى بن أبى طالب ﵁: هل عندكم شئ من الوحى مما ليس فى القرآن؟ فقال: لا والذى فلق الحبة وبراء النسمة إلا فهما يعطيه الله رجلا فى القرآن. وما فى هذه الصحيفة. قلت وما فى هذه الصحيفة قال: العقل وفكاك الأسير وأن لا يقتل مسلم بكافر. ا. هـ.\nوذكر ابن كثير حديث مسروق عن عائشة أنها قالت: «من حديثك أن محمدًا كتم شيئًا مما أنزل الله عليه فقد كذب» وقال وقد أخرجه البخارى مطولًا فى مواضع من صحيحه وكذا رواه مسلم والترمذى والنسائى .. وفى الصحيحيين عنها أيضَا قالت: «لو كان محمد ﷺ كاتمًا شيئًا من القرآن لكتم هذه الآية: ... وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ ... الأحزاب، آية: ٣٧. (تفسير ابن كثير ٧٧/ ٢، ٧٨).","vol":"1","page":388},{"text":"(١ - ٣٤٥) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم. قال: أنبا أسيد بن عاصم.\nأنبا صالح بن مهران. أنبا النعمان بن عبد السلام. أنبا سفيان (^١) عن الجُرَيرى (^٢) عن عبد الله بن بريدة عن عائشة قال: قلت يا رسول الله: إن أنا وافقت ليلة القدر أو رَأيت ما أسأل الله ﷿؟ قال: قول: اللهم إنك عفوّ تُحِبّ العفو فاعفُ عنى (^٣).\n\n(٢ - ٣٤٦) وأخبرنا حمزة. قال: أنبا أبو عبدالرحمن قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود. قال: أنبا خالد بن الحارث. ح وأخبرنا محمد بن أحمد بن محبوب. قال:\nأنبا محمد بن عيسى بن سَوْرَة. أنبا قتيبة. أنبا جعفر بن سليمان، عن كَهْمس بن الحسن (^٤)، عن عبد الله بن بريدة، عن عائشة قلت: يا رسول الله أرأيت إن علمتُ أىُّ ليلةٍ القدرُ ما أقولُ فيها فذكر نحوه (^٥).\n\n(٣ - ٣٤٧) أخبرنا أحمد بن القاسم بن معروف. قال: أنبا أبو زرعة النصْرى (^٦).\nقال: أنبا أحمد بن صالح. قال: أنبا ابن وهب. أنبا يونس عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: المعصوم (^٧) من عَصم الله ﷿ (^٨).\n_________\n(^١) هو الثورى.\n(^٢) سعيد بن اياس الجرَيرى، أبو مسعود البصرى، ثقة، اختلط قبل موته بثلاث سنين. مات سنة أربع وأربعين ومائة. (تقريب ٢٩١/ ١).\n(^٣) تخريجه: رواه أحمد (١٧١/ ١، ١٨٢، ٢٠٨). وابن ماجه (٣٨٥٠) وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (٤٤٢٣).\n(^٤) كهمس بن الحسن التميمى، أبو الحسن البصرى، ثقة، مات سنة تسع وأربعين ومائة. (تقريب ١٣٧/ ٢).\n(^٥) تخريجه: رواه الترمذى بهذا الإسناد (٣٥١٣) وصححه الألبانى كما تقدم.\n(^٦) هو: الدمشقى عبد الرحمن بن عمرو ثقة حافظ مصنف. تقدم (فتح اللباب فى الكنى والألقاب ص: ١٢٥).\n(^٧) العصمة: المَنعة، والعاصم: المانع الحامى. (النهاية ٢٤٩/ ٣).\n(^٨) تخريجه: رواه البخارى (٦٦١١) و(٧١٩٨). وأحمد (٨٨/ ٣٠). والنسائى (١٥٨/ ٧) كلهم من حديث أبى سعيد لخدرى ﵁.","vol":"1","page":389},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-175>ومن أسماءالله ﷿\nالغفور والغافر/والغفار </span>(^١)\nقال الله ﷿: ﴿غافِرِ الذَّنْبِ ..﴾. (^٢). وقال: ﴿وَإِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ ..﴾. (^٣) ..\nقال أهل التأويل: معناه واحد وهو الستار والعفو (^٤): التغطية على الشئ ومنه المِغْفَر.\n\n(١ - ٣٤٨) أخبرنا حمزة بن محمد الكنانى. ح ومحمد بن سعد قالا: أنبا أبو عبدالرحمن النسائى. قال: أخبرنا قتيبة. أنبا الليث بن سعد عن يزيد (^٥) بن أبى\n_________\n(^١) قال الأصبهانى: وهو الذى يستر الذنوب عن الخلق، ولا يظهرها، ولو علم غيره من المخلوقين ما يعلمه منك لأفشاه، ولعل مخلوقًا، لو ستر عليك شيئًا علمه، ثم غضب عليك أدنى غضبة لأبداه وأفشاه، وأنت تتعرض لمعاصى الله ﷿ فى كل وقت وستره عليك مسبل. فالحمد لله على إحسانه على خلقه.\nقال أهل اللغة: الغفار والغفور: الساتر لذنوب عباده وعيوبهم، وقوله تعالى فى سورة البقرة، آية:\n٢٨٥: ... غُفْرانَكَ رَبَّنا ... اى: اغفر لنا، وفعلان من أسماء المصادر كالكفران ومثله سبحانك، وفى حديث عمر ﵁ أنه لما حصب المسجد قال: لرجل: لما فعلت هذا؟ فقال: هو أغفر للنخامة، أى أستر لها وسمى المِغْفَر مغفرا لتغطيته الرأس، والمغَفْرة إلباس الله الناس العفو. (الحجة ص: ٥٠).\n(^٢) سورة غافر، آية: ٣.\n(^٣) سورة طه، آية: ٨٣.\n(^٤) العفو: هو التجاوز عن الذنب، وترِك العقاب عليه، وأصله المحو والطمس، ويقال: عفا شعر ظهر البعير، إذا كثر وطال فغطى دَبرَه، وعَفِت الأرض إذا غطّاها النبات. (لسان العرب المحيط ٨٢٨/ ٢).\n(^٥) يزيد بن أبى حبيب المصرى أبو رجاء، واسم أبيه سويد، ثقة فقيه، وكان يرسل. مات سنة ثمان وعشرين ومائة. وقد قارب الثمانين (تقريب ٣٦٣/ ٢).","vol":"1","page":390},{"text":"حبيب، عن أبى الخير مَرْثَد بن عبد الله (^١). عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن أبى بكر الصديق ﵁ أنه قال لرسول الله ﷺ: علمنى دعاء أدعو به فى صلاتى فقال: قل: اللهم إنى ظلمت نفسى ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لى مغفرة من عندك، وارحمنى إنك أنت الغفور الرحيم (^٢).\n\n(٢ - ٣٤٩) أخبرنا على بن محمد بن نصر. قال: أنبا محمد بن إبراهيم بن سعيد قال: أنبا يوسف بن عبدى (^٣). أنبا عثّام بن على (^٤)، عن هشام بن عروة (^٥)، عن أبيه عن عائشة ﵂ أن النبى ﷺ كان إذا تضوَّر (^٦) من الليل قال: لا إله إلا الله الواحد القهار، ربّ السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفار (^٧). أخرجه النسائى من حديث يوسف بن عبدى.\n_________\n(^١) مرثد بن عبد الله اليَزَنى، أبو الخير المصرى، ثقة فقيه، مات سنة تسعين (تقريب ٢٣٦/ ٢).\n(^٢) تخريجه: رواه البخارى (٨٣٤) وفى غير موضع. ومسلم (٢٧٠٥). والنسائى (٥٣/ ٣) وغيرهم من حديث أبى بكر ﵁.\n(^٣) يوسف بن عدى بن زُريق، التيمى مولاهم، الكوفى، نزل مصر، ثقة، مات سنة اثنين وثلاثين ومائتين، وقيل غير ذلك. (تقريب ٣٨١/ ٢).\n(^٤) عثام بن على بن هجير، مصغرا، العامرى، الكلابى، أبو على الكوفى، صدوق مات سنة أربع أو خمس وتسعين ومائة. (تقريب ٦/ ٢).\n(^٥) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدى، ثقة فقيه، ربما دلس، مات سنة خمس أو ست وأربعين وله سبع وثمانون سنة. (تقريب ٣١٩/ ٢).\n(^٦) تضّور يقول ابن منظور: والضَّور شدة الجوع والتضوّر: التلوى والصياح من وجع الضرب أو الجوع، وهو يتلعلع من الجوع أى: يتضور، ونضور الذئب والكلب والأسد والثعلب: صاح عند الجوع\nوفى الحديث: دخل رسول الله ﷺ على امرأة يقال لها: أم العلاء وهى تضوّر من شدة الحمى أى:\nتتلوى وتتقلب ظهرًا لبطن، وقيل تتضور: تظهر الضور بمعنى الضر. (لسان العرب المحيط ٥٥٦/ ٢).\n(^٧) تخريجه: رواه الحاكم (٥٤٠/ ١) وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبى والألبانى فى صحيح الجامع (٤٦٩٣) وعزاه للنسائى.","vol":"1","page":391},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-176>ومن أسماءالله ﷿\nالغنى</span>\nقال الله ﷿: ﴿... هُوَ الْغَنِيُّ ..﴾. (^١).\nوروى عن أبى هريرة عن النبى ﷺ فى أسماء الله ﷿: الغنىّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-177>ومن أسماءالله ﷿\nالفاتح والفتاح</span>\nقال الله ﷿: ﴿... وَهُوَ الْفَتّاحُ الْعَلِيمُ (٢٦)﴾ (^٢)، ﴿وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ ..﴾. (^٣). وعن أبى هريرة عن النبى ﷺ فى أسماء الله ﷿: الفتاح.\n_________\n(^١) سورة لقمان، آية: ٢٦.\nوسورة فاطر، آية: ١٦.\nوسورة الحديد، آية: ٣٤.\nوسورة الممتحنة، آية: ٦.\n(^٢) سورة سبأ، آية: ٢٦.\n(^٣) سورة الأنعام، آية: ٥٩.","vol":"1","page":392},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-178>ومن أسماءالله ﷿\nفاطر </span>(^١)\nقال الله تعالى: ﴿... فاطِرِ السَّماواتِ ..﴾. (^٢).\nوكان رسول الله ﷺ يسأل (^٣) بهذا الاسم.\n(٣٥٠) أخبرنا محمد بن عمر بن حفص. قال: أنبا إسحاق بن إبراهيم شاذال.\nقال: أنبا عبد الحميد بن يحيى الزهرانى. قال: أنبا هشيم. عن أبى بلج يحيى بن أبى سليم، عن عمرو بن ميمون عن أبى هريرة عن أبى بكر الصديق ﵁ أنه قال للنبى ﷺ دعوة أدعو بها. قال: قل: اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة، ربّ كل شئ ومليكه أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شرّ نفسى وشر الشيطان وشركه. قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك (^٤).\nرواه شعبة عن أبى بلج.\n(٣٥١) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن/قال: أنبا قَطَن بن إبراهيم قال: أنبا حفص بن عبد الله قال: أنبا إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن الفضل، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيدالله بن أبى رافع (^٥)، عن على بن أبى طالب ﵁ أنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا ابتدأ الصلاة قال: وجهت وجهى\n_________\n(^١) قال الخطابى: الفاطر هو الذى فطر الخلق أى ابتدأ خلقهم (الحجة ص: ٧٨).\n(^٢) سورة الأنعام، آية: ١٤. وسورة يوسف، آية: ١٠١ وغيرها.\n(^٣) فى الهامش: (وفى نسخة أصح «يدعو».\n(^٤) تخريجه: رواه أبو داود (٥٠٦٧). والترمذى (٣٣٨٩). وأحمد (٩/ ١، ١٠) من حديث أبى بكر ﵁ وهو صحيح وصححه الألبانى فى صحح الجامع (٤٤٠٢).\n(^٥) عيدالله بن أبى رافع المدنى، مولى النبى ﷺ، كان كاتب على، وهو ثقة. (تقريب ٥٣٢/ ١).","vol":"1","page":393},{"text":"للذى فطر السموات والأرض حنيفًا مسلما وما أنا من المشركين (^١).\nرواه ابن جريج عن موسى بطوله.\nورواه عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن الفضل.\n_________\n(^١) تخريجه: رواه مسلم (٧٧١). وأبو داود (٧٦٠). والترمذى (٣٤١٨) وغيرهم من حديث على ﵁.","vol":"1","page":394},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-179>ومن اسمأ الله ﷿\nالقدير والقادر والمقتدر</span>\nقال الله ﷿: ﴿قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا ..﴾. (^١).\nوقال: ﴿... وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)﴾ (^٢).\nوقال: ﴿.... وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا (٤٥)﴾ (^٣).\nقال أهل التأويل: معنى القدير: يقدر على كل شئ من الخير والشر والطاعة والعصيان.\nوقال: ﴿... وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (٢)﴾ (^٤) وما قدّره فقد خَلَقَه قدير مقتَدِر على كل شئ لايُعْجِزُه شئ.\n\n(١ - ٣٥٢) أخبرنا عبد الله بن جعفر البغدادى بمصر. قال: أنبا يحيى بن أيوب.\nقال: أنبا ابن أبى مريم ح وأخبرنا محمد بن سعد وحمزة بن محمد قالا: أنبا أبوعبدالرحمن النسائى. قال: أخبرنا قتيبة. أنبا عبد الرحمن بن أبى الموالى (^٥).\nحدثنى محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ كان يعلمهم الاستخارة كما يعلمهم السورة من القرآن فيقول: إذا همّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين\n_________\n(^١) سورة الأنعام، آية: ٦٥.\n(^٢) فى كثير من سور القرآن منها: سورة التغابن، آية: ١، وسورة الملك، آية: ١.\n(^٣) سورة الكهف، آية: ٤٥.\n(^٤) سورة الفرقان، آية: ٢.\n(^٥) عبد الرحمن بن أبى الموالى، واسمه زيد، وقيل أبو الموالى جده، أبو محمد مولى آل على، صدوق، ربما أخطأ. مات سنة ثلاث وسبعين ومائة. (تقريب ٥٠٠/ ١).","vol":"1","page":395},{"text":"من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إنى أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم. وأنت علام الغيوب. اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر - يسميه بعيه - (خيرا) (^١) لى فى عاجل أمرى وآجله ودينى ومعاشى وعاقبة أمرى فاقدره لى ويسره ثم بارك لى فيه وإلا فاصرفه عنى واقدر لى الخير حيث كان (^٢) ورضنى به (^٣).\n\n(٢ - ٣٥٣) أخبرنا عمر بن الربيع بن سليمان. قال: أنبا بكر بن سهل. قال: أنبا عبد الله بن يوسف ح وأخبرنا حمزة بن محمد. قال: أنبا أبو عبد الرحمن النسائى.\nأخبرنا قتيبة أنبا/مالك بن أنس عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة. أن النبى ﷺ قال: من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير فى يوم مائة مرة وذكر الحديث (^٤).\n*****\n_________\n(^١) فى البخارى: (خير).\n(^٢) فى البخارى: (حيث كان ثم رضنى به).\n(^٣) تخريجه: رواه أحمد (٣٤٤/ ٣). والبخارى (٦٣٨٢). والترمذى (٤٨٠). وابن ماجه (١٣٨٣).\n(^٤) تخريجه: رواه البخارى (٤٦٠٣). ومسلم (٦٩١).","vol":"1","page":396},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-180>ومن أسماء الله ﷿ القيوم والقيام والقائم</span>\nقال الله ﷿: ﴿... الْحَيُّ الْقَيُّومُ ..﴾. (^١).\nوروى عن أبى هريرة عن النبى ﷺ فى أسماء الله ﷿ القيوم.\n\n(١ - ٣٥٤) أخبرنا محمد بن يعقوب الشّيبَانى. قال: أنبا يحيى بن محمد بن يحيى. قال: انبا مسدّد. أنبا بشر بن المُفَضَّل. أنبا عمران بن مسلم القَصِير (^٢)، عن قيس بن سعد، عن طاووس عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ كان إذا قام من الليل للتّهجّد قال: اللهم لك الحمد، أنت نور السموات والأرض ولك الحمد أنت رب السموات والأرض ومن فيهن، أنت الحق ووعدك حق، ولقاؤك حق والجنة حق والنار حقّ (^٣).\n\n(٢ - ٣٥٥) أخبرنا الحسين بن على. قال: أنبا أبوبكر بن إسحاق (^٤). قال: أنبا يونس. قال: أنبا عبد الله بن وهب. قال: حدثنى عياض بن عبيد الله الفِهْرى عن إبراهيم بن عبيد يعنى بن رفاعة عن أنس بن مالك أنّ رسول الله ﷺ سمع رجلًا يقول: اللهم إنى أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان، بديع السموات والأرض ذو الجلال والاكرام أسألك الجنة وأعوذ بك من النار. فقال النبى ﷺ: لقد كان يدعو الله ﷿ باسمه الذى إذا دعى به أجاب وإذا سئل به أعطى (^٥).\nوإبراهيم بن عبيد (^٦) روى عنه ابن جُريج.\nوروى حفص بن أخى أنس عن أنس نحوه وزاد فيه: يا حىّ يا قيوم.\n_________\n(^١) سورة البقرة، آية: ٢٥٥، وسورة آل عمران، آية: ٢، وسورة طه: ١١١.\n(^٢) عمران بن مسلم المِنْقَرى، أبو بكر القصير، البصرى، صدوق، ربما وهم، مكى. (تقريب ٨٤/ ٢).\n(^٣) تخريجه: رواه البخارى فى صحيحه (١١٢٠). ومسلم (٧٦٩).\n(^٤) هو ابن خزيمة.\n(^٥) تقدم ورواه الحاكم فى المستدرك بهذا اللفظ (٥٠٤/ ١) من طريق عبد الله بن وهب بهذا.\n(^٦) إبراهيم بن عبيد بن رفاعه بن رافع بن مالك بن العجلان الزّرقى، الأنصارى، صدوق. (تقريب ٣٩/ ١).","vol":"1","page":397},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-181>ومن اسمأ الله ﷿\nالقهّار والقاهر والقدّوس</span>\nقال الله ﷿: ﴿... الْعَزِيزُ الْغَفّارُ (٥)﴾ (^١) وقال: ﴿وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ ..﴾. (^٢).\nقال أهل التأويل: القاهر بمعنى القهّار فوق خلقه قهرهم بقدرته عليهم.\nوفى حديث أبى هريرة أن النبى ﷺ ذكر فى أسماء الله ﷿ القهار والقدوس.\n\n(١ - ٣٥٦) أخبرنا أحمد بن الحسن بن إسماعيل (^٣). قالْ أنبا حذيفة بن غياث قال: أنبا أبو الوليد. أنبا شعبة، عن قتادة عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن عائشة/أن النبى ﷺ كان يقول فى ركوعه: سُبّوح قُدوس ربّ الملائكة والروح (^٤) رواه جماعة عن شعبة وعن قتادة تقدم.\n_________\n(^١) سورة الزمر، آية: ٥. وفى المخطوط: «العزيز القهار». ويستدل لهذا الاسم بمثل قوله تعالى فى سورة يوسف، آية: (٣٩): ... أَأَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللهُ الْواحِدُ الْقَهّارُ (٣٩).\n(^٢) سورة الأنعام، آية: ١٨ و٦١.\n(^٣) أحمد بن الحسن بن أسماعيل: ذكره أبو نعيم فى تاريخ أصبهان فقال: أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن زياد أبو عمر الشروطى. روى الأصول عن أحمد بن يونس وحذيفة بن غياث وذكر غيرهم. (تاريخ أصبهان ١٣٩/ ٢).\n(^٤) تخريجه: رواه احمد (٢٥/ ٦، ٩٤، ١١٥). ومسلم (٤٨٧) والنسائى (١٩٠/ ٢ - ١٩١).","vol":"1","page":398},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-182>ومن اسمأ الله ﷿\nالقريب القوى القابض القديم القاضى</span>\nقال الله ﷿: ﴿... إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ (٦١)﴾ (^١). وقال: ﴿... وَهُوَ الْقَوِيُّ ..﴾. (^٢).\nوقال: ﴿... وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ ..﴾. (^٣). و﴿... يَقْضِي بِالْحَقِّ ..﴾. (^٤).\nوفى حديث أبى هريرة أن النبى ﷺ ذكر فى أسماء الله ﷿ القوى والقابض والقريب والقديم.\n\n(١ - ٣٥٧) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى. قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود. قال انب عثمان بن أبى شيبه. أنبا جرير (^٥)، عن عاصم قال: وحدثنا أبو بكر أنبا فضيل، وحدثنا أبومعاوية، عن عاصم الأحول، عن أبى عثمان، عن أبى عثمان، عن أبى موسى. قال: كنا مع النبى ﷺ فى سَفَر فجعل النّاس يجْهَرُون بالتكبير، ويرفعون أصواتهم، فقال: يا أيّها الناس أربعوا (^٦) على أنفسكم إنك لا تدعون أصمّ ولا غائبا إنكم تدعون سميعًا قريبا وهو معكم (^٧).\nرواه جماعة عن عاصم عن أبى عثمان.\n_________\n(^١) سورة هود، آية: ٦١.\n(^٢) سورة الشورى، آية: ١٩.\n(^٣) سورة البقرة، آية: ٢٤٥.\n(^٤) سورة غافر، آية: ٢٠، وقبلها: وَاللهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ ... .\n(^٥) هو جرير بن عبد الحميد بن قُرظ: ثقة صحيح الكتاب، قيل كان فى آخر عمره يهم من حفظه. تقدم (تقريب ١٢٧/ ١).\n(^٦) أى: الزموا شأنكم ولا تعجلوا، وقيل معناه كفوا أو ارفقوا. (تفسير غريب الحديث ص: ٩٩).\n(^٧) تخريجه: رواه البخارى (٦٦١٠). وفى مواضع أخرى وقد تقدم برقم (٣٢٢).","vol":"1","page":399},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-183>ومن أسماءالله ﷿\nالكبير والكريم والكافى والكفيل</span>\nقال الله ﷿ فى سورة سبأ: ﴿... وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٢٣)﴾ (^١). وذكر فى (^٢) الكريم (^٣).\n\n(١ - ٣٥٨) قال ابن عباس: كهيعص كاف كافى.\nوعن أبى هريرة عن النبى ﷺ فى أسماء الله الكبير والكريم والكافى (^٤).\n\n(٢ - ٣٥٩) أخبرنا محمد بن سعد وحمزة بن محمد. قالا: أنبا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائى. قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. أنبا يعقوب بن عبد الرحمن (^٥) الأسكندرانى، عن محمد بن عجلان، عن محمد بن كعب القُرَظى، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن عبد الله بن جعفر، عن علىّ بن أبى طالب ﵄. قال: لقّانى رسول الله ﷺ هؤلاء الكلمات وأمرنى إن نزل بى كَرْب أو شِدّة أن أقولها: لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله وتبارك الله ربّ العرش العظيم الحمد لله ربّ العالمين (^٦).\n_________\n(^١) آية: ٢٣.\n(^٢) فى المخطوط: (المؤمن) وما أثبتناه هو الصحيح.\n(^٣) فى قوله تعالى: فَتَعالَى اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (١١٦) سورة المؤمنون، آية: ١١٦.\n(^٤) تخريجه: رواه ابن جرير ٤١/ ١٦ - سورة مريم - عن سعيد وعن الضحاك بن مزاحم وعن الكلبى قال: حدثنا يحيى بن طلحة اليربوعى قال: أخبرنا شريك عن سالم عن سعيد به. وقال:\nحدثنا أبو كريب. ثنا جابر بن نوح. ثنا أبو روق عن الضحاك بن مزاحم به. وقال: حدثنا ابن حميد ثنا حكام بن عنبسة عن الكلبى به.\n- وقال السيوطى فى الدر ٣٥٨/ ٤: أخرجه عبد بن حميد عن الربيع ابن أنس.\n(^٥) هو القارى. تقدم.\n(^٦) تخريجه: رواه أحمد (٩٤/ ١). والحاكم (٥٠٨/ ١) وإسناده حسن كلاهما من حديث على بن أبى طالب ﵁ وقد تقدم من حديث ابن عباس ﵄ برقم (٣٣٨).\nقلت: وابن عجلان صدوق. قاله ابن حجر فى التقريب ١٩٠/ ٢.","vol":"1","page":400},{"text":"(٣ - ٣٦٠) أخبرنا محمد بن يعقوب. قال: أنبا أحمد بن عبد الحميد الحارثى (^١). قال أنبا أبو أسامة (^٢). قال: ثنا أسامة بن زيد (^٣)، عن محمد بن كعب القُرَظى (^٤)، عن عبد الله بن شداد (^٥)، عن عبد الله بن جعفر (^٦). قال: علمنى على ابن أبى طالب كلمات علمهن رسول/الله ﷺ إيّاه يقولَهُنّ عند الكرب أو الشئِ يصيبه لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله وتبارك ربّ العرش العظيم الحمد لله رب العالمين.\nأخبرنا الحسين. قال: أنبا محمد بن إسحاق (^٧) أبو بكر، أنبا يوسف بن موسى، أنبا أبو أسامة عن أسامة (^٨).\nرواه ابن وهب وروح عن أسامة ورواه منصور عن عبد الله بن شداد من قول على.\n_________\n(^١) أحمد بن عبد الحميد الحارثى: المحدث الصادق، أبو جعفر الكوفى. توفى فى شوال سنة تسع وستين ومائتين. (سير أعلام النبلاء ٥٠٨/ ١٢).\n(^٢) أبو أسامة: هو حماد بن أسامة: ثقة ثبت ربما دلس، وكان بآخره يحدث من كتب غيره. (تقريب ١٩٥/ ١).\n(^٣) اسامة بن زيد الليثى مولاهم أبو زيد المدنى، وثقة ابن معين. وقال ابن عدى: ليس به بأس، مات سنة ثلاث وخمسين ومائة. (الخلاصة ص: ٢٦).\n(^٤) محمد بن كعب القُرَظى: محمد بن كعب بن سليم بن أسد، أبو حمزة القُرَظى، المدنى، وكان قد نزل الكوفة، مده، ثقة عالم، مات سنة عشرين ومائة. وقيل قبل ذلك. (تقريب ٢٠٣/ ٢).\n(^٥) عبد الله بن شداد بن الهاد الليثى، أبو الوليد، المدنى، وذكره العجلى من كبار التابعين الثقات. مات سنة إحدى وثمانين مقتولًا بالكوفة. (تقريب ٤٢٢/ ١).\n(^٦) عبد الله بن جعفر بن أبى طالب الهاشمى، أحد الأجواد، ولد بأرض الحبشة وله صحبة. مات سنة ثمانين، وهو ابن ثمانين. (تقريب ٤٠٦/ ١).\n(^٧) محمد بن إسحاق أبو بكر: هوأبو بكر بن أبى خزيمة.\n(^٨) تخريجه: رواه أحمد (٩١/ ١). والحاكم (٥٠٨/ ١) وصححه على شرط مسلم.\nقلت: وأسامة وثقه ابن معين وقال ابن عدى ليس به بأس. كذا قاله الخزرجى فى الخلاصة.","vol":"1","page":401},{"text":"(٤ - ٣٦١) أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل. قال: أنبا محمد بن غالب (^١). قال: أنبا عبيد بن عبيدة (^٢). ح وأخبرنا محمد بن أحمد قال:\nحدثنا محمد بن عبد الله المُطَيِّن. قال: أنبا عاصم بن النضر (^٣). قالا: أنبا معتمر بن سليمان التيمى عن أبيه. قال: حدثنى مِسعر بن كِدَام عن أبى بكر بن حفص عن عبد الله بن الحسن عن عبد الله بن جعفر فى شأن هؤلاء الكلمات: لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحانه الله ربّ العرش العظيم الحمد لله رب العالمين اللهم اغفر لى. اللهم ارحمنى اللهم تَجَاوَزْ عنّى اللهم اعفُ عنّى إنك غفور عفوّ أو عفو غفور (^٤).\nقال عبد الله بن جعفر أخبرنى عمى أن رسول الله ﷺ علَّمَه الكلمات.\n\n(٥ - ٣٦٢) أخبرنا على بن محمد بن نصر. قال: أنبا عمر بن حفص السّدوسى (^٥). أنباعاصم بن على (^٦). قال: أنبا الليث بن سعد، عن جعفر بن\n_________\n(^١) هو: ابن حرب بن تمتام. تقدم.\n(^٢) عبيد بن عبيدة التمار بصرى. يغرب. كذا قال ابن حبان فى الثقات، وقال الدارقطنى فى العلل: ثقة بصرى. وقال: يحدث عن معتمر بغرائب لم يأت بها غيره وحدث عنه اليوشنجى. (لسان الميزان ١٢٠/ ٤).\n(^٣) عاصم بن النضر بن المنتشر الأحول التيمى، أبو عمر والبصرى، وقيل هو: عاصم بن محمد بن النضر، صدوق. (تقريب ٣٨٦/ ١).\n(^٤) تخريجه: رواه ابن السنى (٥٥٧) والنسائى (٤٤٥) كلاهما فى عمل اليوم والليلة.\nقلت: وعاصم صدوق. قاله ابن حجر. وقد اختلف فى رفعه ووقفه وقد رجح المقدسى رفعه وصححه فى الأحاديث المختارة رقم (٥٦١).\n(^٥) عمر بن حفص، أبو بكر السدوسى، وكان ثقة، مات أبو بكر فى صفر سنة ثلاث وتسعين ومائتين.\n(تاريخ بغداد ٢١٦/ ١١).\n(^٦) عامم بن على بن عاصم بن صهيب الحافظ الإمام الثقة: أبو الحسين التيمى مولاهم، الواسطى. قال أحمد بن حنبل هو صحيح الحديث قليل الغلط.\nوقال أبو حاتم: صدوق. قال الذهبى: مات فى رجب سنة إحدى وعشرين ومائتين. (التذكرة ٣٩٧/ ١).","vol":"1","page":402},{"text":"ربيعة عن الأعرج عن أبى هريرة عن النبى ﷺ ح وأخبرنا محمد بن عبد الله بن العبّاس. قال: أنبا عبد العزيز بن معاوية. قال: أنبا يحيى بن حماد. أنبا أبو عوانة، عن عمر بن أبى سلمة (^١)، عن أبيه عن أبى هريرة عن النبى ﷺ قال: كان فى بنى إسرائيل رجل لا يأتيه أحد يسْتَسْلِفُه شيئًا إلا أسْلفه إياه بكفيل، فأتاه رجل، فقال: أسْلفنى ستمائة دينار. فقال: ائتنى بكفيل. فقال: الله ﷿ كفيلى. فقال: قد رضيت فأعطاه (^٢).\n_________\n(^١) ابن عبد الرحمن بن عوف الزهرى، قاضى المدينة، صدوق يخطئ، قتل بالشسام سنة اثنتين وثلاثين ومائة، مع بنى أمية (تقريب ٥٦/ ٢، تهذيب الكمال ١٠١٢/ ٢).\n(^٢) تخريجه: رواه البخارى (٢٢٩١) معلقًا ووصله أحمد عن الليث (٣٤٨/ ٢). والبيهقى فى الأسماء (ص ٤٦).","vol":"1","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-184>ومن أسماء الله ﷿ اللطيف</span>\nقال الله ﷿: ﴿... وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)﴾ (^١).\nوفى حديث أبى هريرة عن النبى ﷺ فى أسماء الله ﷿ اللطيف.\n\n(١ - ٣٦٣) أخبرنا حمزة بن محمد. قال: أنبا أبو عبدالرحمن النسائى قال: أنبا سليمان (^٢) بن داود المَهْرى قال: أخبرنا عبد الله بن وهب قال: أخبرنى ابن جريج عن عبد الله (^٣) بن كثير عن محمد (^٤) بن قيس بن مخرمة. قال: سمعت عائشة ح قال وأخبرنا يوسف (^٥) بن سعيد. قال: أنبا/حجاج (^٦) عن ابن جريج. قال: أخبرنى عبد الله بن أبى مُلَيكة أنه سمع محمد بن قيس قال: سمعت عائشة تقول ألا أحدثكم عنى وعن رسول الله ﷺ قلت: بلى. قالت: لما كانت ليلتى التى هو عندى انقلب فوضع نَعْلَيْه عند رِجْليه ووضع ردآه. وبسط إزاره على فراشه (^٧) .. الحديث.\n*****\n_________\n(^١) سورة الأنعام، آية: ١٠٣، سورة الملك، آية: ١٤.\n(^٢) سليمان بن داود بن حماد المهرى، أبو الربيع المصرى، ابن أخى رشدين، ثقة، مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين. (تقريب ٣٢٣/ ١).\n(^٣) عبد الله بن كثير بن المطلب بن أبى وَدَاعه السّهمى، مقبول، مات سنة اثنتين وعشرين ومائة. (تقريب ٤٤٢/ ١، تهذيب التهذيب ٤١٢/ ٩).\n(^٤) محمد بن قيس بن مَخْرمة، ابن المطلب، المطلبى، يقال له رؤية، وقد وثقه أبو داود وغيره. (تقريب ٢٠٢/ ٢).\n(^٥) يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصى، ثقة حافظ، مات سنة إحدى وسبعين. وقيل قبل ذلك. (تقريب ٣٨١/ ٢، تهذيب التهذيب ٤١٤/ ١١).\n(^٦) هو حجاج بن محمد المصّيصى الأعور، ثقة ثبت، لكنه اختلط فى آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته. مات سنة ست ومائتين ببغداد (تقريب ١٥٤/ ١، تهذيب الكمال ٢٣٤/ ١).\n(^٧) تخريجه: رواه مسلم (٩٧٤). والنسائى (٩١/ ٤). وأحمد (٢٢١/ ٦).","vol":"1","page":404},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-185>ومن أسماءالله ﷿\nالمجيد الماجد المتكبر المصوّر المعزّ المذل</span>\nقال الله ﷿: ﴿... إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (٧٣)﴾ (^١).\nوذكر النبى ﷺ فى التشهد.\nوفى حديث أبى هريرة عن النبىِّ ﷺ المؤمن، المهَيمن، المتكّبر، المصوّر، العزّ، المذل، المغيث، المجيب، المحيط، المبين، المحْصِى، المبْدى، المعيد، المحْى، الممِيت، الماجد، المقْتدر، ٦ /أالمقَدِّم، المؤَخّر، المتَعالى، المنتقِم، المقْسِط، المغْنِى، المانع، الملِيك.\n\n(١ - ٣٦٤) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الوراق. قال: أنبا سهل بن عبد الله (^٢) أبوطاهر. أنبا صفوان بن صالح. قال: أنبا الوليد بن مُسْلم. قال: أنبا شعيب بن أبى حمزة. عن أبى الزِّناد، عن الأعرج عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: لله ﷿ تسعةُ وتسعون اسمًا مائة إلاواحد من أحصاها دخل الجنة وذكرها ما تقدم فيها (¬*).\n\n(٢ - ٣٦٥) أخبرنا محمد بن عمر بن حفص. قال: أنبا الفضل بن حماد. قال: أنبا أبو الوليد هشام بن عبد الملك. قال: أنبا شعبة، عن الحكم عن ابن أبى ليلى عن كعب (^٣)\n_________\n(^١) سورة هود، آية: ٧٣.\n(^٢) سهل بن عبد الله. أبو طاهر. ابن الفُرّحان الأصبهانىِ، أحد الثقات، وكان من حملة الحجّة، كبير القدر، ويقال: كان من الأبدال - رحمة الله عليه - مجاب الدعوة - ومات فى سنة ست وسبعين ومائتين. (سير أعلام النبلاء ٣٣٣/ ١٣، حلية الأولياء ٢١٢/ ١٠).\n(^٣) كعب بن عُجْرة الأنصارى، المدنى، أبو محمد، صحابى مشهور، مات بعد الخمسين وله نيف وسبعون. (تقريب ١٣٥/ ٢).\n(*) تقدم تخريجه.","vol":"1","page":405},{"text":"ابن عُجْرة ح قال وحدثنا موسى بن مسعود النَّهدى (^١). أنبا سفيان عن الزبير بن عدى (^٢)، عن ابن أبى ليلى، عن كعب بن عُجْرة قال: قلنا يا رسول الله ﷺ قد علمنا السلام عليك فكيف نُصَلّى عليك؟ قال: قولوا: اللهم صَلّ على محمد وعلى آلِ محمد كما صليت على (إبراهيم وعلى) (^٣) آل إبراهيم إنك حميد مجيد. وبارك على آل محمد كما باركت على آل إبراهيم (^٤) إنك حميد مجيد.\nوهذا حديث مُجمع على صحته من حديث ابن أبى ليلى (^٥) وَلَه طرق ذكرناها فى غير هذا الموضع (^٦).\nوفى خبر أبى ذر عن النبى ﷺ عن الله ﷿ قال: إنى جواد ماجد واجد (^٧).\n*****\n_________\n(^١) موسى بن مسعود النهدى: بفتح النون، أبو حذيفة البصرى، صدوق سئ الحفظ وكان يصحف، مات سنة عشرين ومائتين أوبعدها. (تقريب ٢٨٨/ ٢).\n(^٢) الزبير بن عدىّ الهمدانى، اليامى، أبو عبد الله الكوفى، ولى قضاء الرى، ثقة، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة. (تقريب ٢٥٨/ ١).\n(^٣) ساقط من البخارى وفى مسند أحمد وابن ماجه (كما صليت على إبراهيم) فقط.\n(^٤) فى المند وابن ماجه: (كما صليت على إبراهيم) فقط.\n(^٥) كما فى البخارى والبيهقى.\n(^٦) تخريجه: رواه البخارى (٤٧٩٧) بنحوه. وأحمد (٢٤١/ ٤، ٢٤٣)، وابن ماجه (٩٠٣، ٩٠٤).\n(^٧) تقدم تخريجه.","vol":"1","page":406},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-186>المُعِزّ</span>\n(١ - ٣٦٦) أخبرنا أحمد بن عبد الله بن صفوان النصرى. قال: أنبا إبراهيم بن عبد الرحمن بن دُحَيم قال: أنبا أبى. قال: أنبا الوليد بن مسلم. قال إبراهيم وحدثنا هشام بن عمار (^١). أنبا صدقه بن خالد (^٢). قال: أنبأ عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال سمعت سليم بن عامر (^٣) /يحدِّث عن المقداد بن الأسْوَد الكندى قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يبْقى عَلَى ظهر الأرض بيتُ (^٤) مُدَر (^٥) ولا وَبَر إلا أدْخَلَه الله ﷿ كلمة الإسلام يعز عزيزًا أو يذل ذليل إما يعِزُّهم الله ﷿ (بها) (^٦) فيجعلهم من أهلها أو يذِلّهم فَيدِينون لها (^٧).\n\n(٢ - ٣٦٧) أخبرنا خيثمة بن سليمان. قال: أنبا السَّرَى بن يحيى. قال: أنبا قبيصة ح وأخبرنا محمد بن الحسين. قال: أنبا أحمد بن يوسف. قال: أخبرنا\n_________\n(^١) هشام بن عمار: ابن نصير، السّلمى، الدمشقى، الخطيب، صدوق، مقرئ كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح، سمع من معروف الخياط، ولكن معروف ليس بثقة. مات سنة خمس وأربعين ومائتين على الصحيح. (تقريب ٣٢٠/ ٢).\n(^٢) صدقه بن خالد الأموى، مولاهم، أبو العباس، الدمشقى، ثقة، مات سنة إحدى وسبعين ومائة وقيل ثمان او بعدها. (تقريب ٣٦٥/ ١).\n(^٣) سليم بن عامر: الكلاعى، ويقال: الخَبَائِرِى: بخاء معجمة وموحدة، أبو يحيى الحمصى، ثقة، غلط من قال: إنه أدرك النبى ﷺ، مات سنة ثلاثين ومائة. (تقريب ٣٢٠/ ١ - تهذيب الكمال ٥٢٩/ ١).\n(^٤) فى المخطوط بلفظ: (نبت).\n(^٥) المدر: هو الطين الذى لا رمل فيه. (تفسير غريب الحديث ص: ٢٢٣).\n(^٦) هذه ساقطة فى مسند احمد.\n(^٧) تخريجه: رواه أحمد (٤/ ٦) من حديث المقداد ﵁ ورواه (١٠٣/ ٤) من حديث تميم الدارى ﵁. وصححه الألبانى فى الصحيحة رقم (٣) وص (١٢١) من كتاب تحذير الساجد.","vol":"1","page":407},{"text":"عبد الرزاق قالا: أنبا سفيان عن منصور عن ذر (^١) بن عبد الله عن (يسَيْع (^٢) الحضرمى) (^٣) عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﷺ على المنبر: الدعاء هو العبادة ثم قرأ: ﴿وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ..﴾. (^٥). (^٤)\nقال عبد الرزاق عن سفيان عن منصور والأعمش ويُسَيْع (^٦) روى عنه ابن جُحَادة هذا من رسم النسائى.\n\n(٣ - ٣٦٨) أخبرنا أبو عمرو مولى بنى هشام. قال: أنبا أبو أمية محمد بن إبراهيم قال: أنبا منصور بن صُقير. قال: أنبا وُهيب بن خالد، عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة أن النبى ﷺ كان يقول إذا أصبح: اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور (^٧). وإذا أمسى قال: اللهم بك أمسينا وبك اصبحنا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور (^٩). (^٨)\n_________\n(^١) فى الترمذى (ذر) وفى ابن ماجه (زر).\n(^٢) عند أحمد والترمذى: (يسَيع). وعند ابن ماجه (سُبيع).\n(^٣) فى المخطوط غير واضح وصححناها من سنن الترمذى ومسند أحمد.\n(^٤) سورة غافر، آية: ٦٠.\n(^٥) تخريجه: رواه أحمد (٢٦٧/ ٤، ٢٧١، ٢٧٦). والترمذى (٢٩٦٩) و(٣٢٤٧). وابن ماجه (٣٨٢٨).\n(^٦) هو يسيع بن معدان الحضرمى الكوفى، ويقال له آسيع، ثقة. (تقريب ٣٧٤/ ٢).\n(^٧) فى سنن الترمذى: (وإليك المصير). وابن ماجه لم يذكر اللفظة.\n(^٨) فى ابن ماجه: (وإليك المصير).\n(^٩) تخريجه: رواه أبوداود (٥٠٦٨). والترمذى (٣٣٩١). وأحمد مختصرًا (٣٥٤/ ٢). والبزار كما قال الهيثمى فى المجمع (١١٤/ ١٠) وقال إسناده جيد.","vol":"1","page":408},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-187>المُقدّر</span>\n(١ - ٣٦٩) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن. قال: أنبا على بن الحسن بن أبى عيسى. قال: أنبا أبو عبدالرحمن المُقرئ. قال: أنبا حَيْوه بن شريح. قال: أنبا أبوهانى الخولانى أنه سمع أبا عبد الرحمن الحُبلى يقول: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: قدَّر الله ﷿ المقادير قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة (^١).\n\n(٢ - ٣٧٠) أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم. قال: أنبا أبو أمية محمد بن إبراهيم. قال: أنبا سُرَيج بن النعمان (^٢)، وأبو الربيع الزهرانى (^٣). قالا: أنبا فُلَيح ابن سليمان (^٤)، عن سهيل بن أبى صالح عن أبى عُبَيْد عن عطاء بن يزيد عن أبى هريرة قال قال رسول الله ﷺ: من سبح (^٥) ثلاثا وثلاثين وكّبر ثلاثًا وثلاثين وحَمَد ثلاثًا وثلاثين (^٦) وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كلّ شئ قدير غُفرت له ذنوبه وإن كانت (أكثر) من زَبَدِ البحر (^٧).\n_________\n(^١) تخريجه: رواه مسلم (٢٦٥٣). وعبد الله بن أحمد فى كتاب السنة (١١٠/ ١) كلاهما من حديث عبد الله بن عمرو ﵄.\n(^٢) سُرَيج بن النعمان بن مروان الجوهرى، أبو الحسن البغدادى، أصله من خراسان، ثقة يهم قليلًا، مات يوم الأضحى سنة سبع عشرة ومائتين. (تقريب ٢٨٥/ ١).\n(^٣) أبو الربيع الزهرانى، سليمان بن داود العَتَكى، البصرى، نزيل بغداد، ثقة، لم يتكلم فيه أحد بحجة.\nمات سنة أربع وثلاثين ومائتين. (تقريب ٣٢٤/ ١).\n(^٤) فلَيح بن سليمان بن أبى الغيرة الخُزاعى، أو الأسلمى، أبو يحيى المدنى، ويقال فليح لقب، واسمه عبد الملك، صدوق كثير الخطاء، مات سنة ثمان وستين ومائة. (تقريب ١١٤/ ٢).\n(^٥) عند أحمد ومسلم والبغوى: (من سبح فى دبر كل صلاة).\n(^٦) عند أحمد ومسلم والبغوى: (فتلك تسعة وتسعون) وقال (تمام المائة لا إله إلا الله).\n(^٧) تخريجه: رواه مسلم (٥٩٧). وأحمد (٤٨٣/ ٢).","vol":"1","page":409},{"text":"(٣ - ٣٧١) أخبرنا محمد بن الحسين قال: أنبا أحمد بن يوسف أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن هَمَّام بن مُنَبِّه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: لا يأتى النذر بشئ لم أكن قدرته (^١) ولكن يلْقَاه النذر وقد قدَّرته استخْرِجُ به من البخيل (^٢). / (٤ - ٣٧٢) أخبرنا محمد بن الحسين قال: أنبا قَطَن بن إبراهيم. قال: أنبا حفص بن عبد الله السّلمى. قال: أنبا إبراهيم بن طَهْمَان عن منصور بن المعتمر عن أبى إسحاق الهِمْدَانى عن أبى الودّاك جبر بن نوف. عن أبى سعيد الخدرى قال:\nأصبنا سبايا يوم خيبر (^٣) وكنا نعزل عنهن. فقلنا رسول الله ﷺ بين أَظْهُرنا لا نَسْأَلُه عن هذا؟ فسألناه فقال رسول الله ﷺ: ليس من كلِّ الماء يكون الولد وما يقدّرُ (^٤) أن يكون كان (^٥).\nرواه جماعة عن أبى إسحاق وَرَواه على بن أبى طلحة عن أبى الوداك.\n_________\n(^١) فى البخارى: (قد قدرته).\n(^٢) تخريجه: رواه البخارى (٦٦٠٩) و(٦٦٩٤) ومسلم (١٦٤٠). وأحمد ٢٤٢/ ٢٠). وفى مواضع أخرى. والنسائى (١٦/ ٧) والسَرمذى (١٥٣٨) وغيرهم.\n(^٣) فى المسند (حنين) وهو الصحيح.\n(^٤) فى المسند بلفظْ (إذا أراد الله أن يخلق شيئًا لم يمنه شئ).\n(^٥) تخريجه: رواه أحمد (٤٩/ ٣) وإسناده حسن.","vol":"1","page":410},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-188>المُعْطِى المانع</span>\n(١ - ٣٧٣) أخبرنا أحمد بن عمرو أبو الطاهر. قال: أنبا يونس بن عبد الأعلى.\nقال: أنبا عبد الله بن وهب. قال: أنبا مالك بن أنس. أنبا يزيد بن زياد (^١)، عن محمد بن كعب القُرظى. قال: سمعت معاوية بن أبى سفيان. وهو على المنبر يقول:\nيا أيها الناس إنه لا مانع لما أعْطى الله ﷿ ولامُعْطى لما منع الله تعالى ولا ينفعُ ذا الجَدّ من الجدّ ثم قال: سمعت هؤلاء الكلمات من رسول الله ﷺ وهو على هذه الأعْواد (^٢).\nوهذا إسناد صحيح ولهذا الحديث طُرُق عن معاوية وروا ٥ المسوَر بن رفاعة (^٣)، عن القُرظى وروى هذا الحديث عن المغيرة بن شعبة (^٤).\n\n(٢ - ٣٧٤) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى ومحمد بن حمزة ومحمد بن محمد بن يونس قالوا أنبا يونس بن حبيب. قال: أنبا أبو داود. أنبا شعبة عن إسماعيل بن أبى خالد (^٥)، عن قيس بن أبى حازم (^٦). سمعت ابن مسعود عن النبى ﷺ قال:\n_________\n(^١) يزيد بن زياد أو ابن أبى زياد، المدنى، وثقه النسائى. (تقريب ٤٣١/ ٢).\n(^٢) تخريجه: رواه البخارى (٦٣٣٠) وفى غير موضع.\n(^٣) المسور بن رفاعة بن أبى مالك القرظى، مقبول، مات سنة ثمان وثلاثين ومائة. (تقريب ٢٤٩/ ٢).\n(^٤) كما فى البخارى فإنه رواه بإسناده إلى ورّاد كاتب المغيرة. قال: أملى على المغيرة بن شعبة فى كتاب إلى معاوية أن النبى ﷺ كان يقول فى دبر كل صلاة وذكر ذلك. الأذان باب (٥٥) ٢٠٥/ ١)، دعوات باب (١٨) ١٥١/ ٧.\nوقال البخارى: وقال ابن جريج أخبرنى عبده أن وراد اخبره بهذا ثم وفدت بعد إلى معاوية فسمعته يأمر الناس بذلك القول. (القدر - باب: (١٢) ٢١٥/ ٧).\n(^٥) إسماعيل بن أبى خالد البجلى الأحمسى أبو عبد الله الكوفى أحد الأعلام قال مروان بن معاوية كان يسمى الميزان. قال العجلى: ثقة، قال أبو نعيم مات سنة ست وأربعين ومائة. (الخلاصة ص: ٣٣).\n(^٦) قيس بن أبى حازم البجلى، أبو عبد الله الكوفى، ثقة، مخضرم، يقال له رؤية. مات بعد التسعين، أو قبلها، وقد جاوز المائة وقد تغير. (تقريب ١٢٧/ ٢).","vol":"1","page":411},{"text":"لا تحاسُد إلا فى اثنتين رجل أعطاه الله مالًا فسلّطه على هَلَكته فى الحق. ورجل أعطاه الله ﷿ علما (^١) فعلّمَه (^٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-189>المعين</span>\n(١ - ٣٧٥) أخبرنا خيثمة قال: أنبا إسحاق بن سيار. أنبا أبو عاصم. أنبا حيوة ابن شريح عن عقبة بن مسلم (^٣). عن أبى عبد الرحمن (^٤) الصّنابحى عن معاذ بن جبل أن النبى ﷺ قال: ألا أعلمك كلمات تقولهن: اللهم أعنى على ذكر وشكرك وحسن عبادتك (^٥).\n_________\n(^١) فى البخارى: القرآن.\n(^٢) تخريجه: رواه البخارى (٧٣) و(١٤٠٩) وفى غير موضع. ومسلم (٧١٦). وأحمد (٤٣٢/ ١) وغيرهم من حديث ابن مسعود ﵁.\n(^٣) عقبة بن مسلم التجيبى، بضم المثناه وكسر الجيم، أبو محمد البصرى، إمام الجامع، ثقة، مات قريبًا من سنة عشرين ومائة. (تقريب ٢٨/ ٢).\n(^٤) أبو عبد الرحمن الصنابحى: لم أجده بهذا بل وجدت عبد الرحمن بن عسيلة المرادى، أبو عبد الله الصنابحى. ثقة من كبار التابعين. قال ابن حجر فى التهذيب: الصنابحيون الذين يروى عنهم فى العدد ستة وإنما هما اثنان فقط. الصنابحى الأحمسى وهو الصنابح الأحمسى هذان واحد من قال فيه الصنابحى فقد أخطأ وهو الذى يروى عنه الكوفيون، والثانى عبد الرحمن بن عسيلة كنيته أبو عبد الله لم يدرك النبى ﷺ بل أرسل عنه - وروى عن أبى بكر ومعاذ وغيرهما وروى عنه أبو عبد الرحمن الحبلى وغير هـ - فمن قال عن عبد الرحمن الصنابحى فقد أصاب إسمه، ومن قال عن أبى عبد الله الصنابحى فقد أصاب كنيته وهو رجل واحد، ومن قال عن أبى عبد الرحمن فقد أخطأ قلب اسمه فجعله كنيته ومن قال عن عبد الله الصنابحى فقد أخطأ قلب كنيته فجعلها اسمه. قال ابن حجر: هذا قول على ابن المدينى ومن نابعه وهو الصواب عندى ا. هـ ابن حجر.\nفعلى هذا يكون ما فى المخطوط خطاء أو وهمًا أو سقطت العنعنة بين أبى عبد الرحمن والصنابحى وهو أقرب فقد وجدت فى سنن أبى داود (عن أبى عبد الرحمن الصنابحى) والله أعلم. (تقريب ٤٩١/ ١ - تهذيب التهذيب ٢٢٩/ ٦ - تهذيب الكمال ٨٠٥/ ٢).\n(^٥) تخريجه: رواه أحمد فى المسند ٢٤٧/ ٥ عن معاذ و(٢٩٩/ ٢) عن أبى هريرة بلفظ مغاير وقال الهيثمى: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن طارق وهو ثقة. (المجمع ١٧٢/ ١٠). ورواه أبو داود فى سننه (١٥٢٢).","vol":"1","page":412},{"text":"هذا من رسم النسائى.\n\n(٢ - ٣٧٦) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد. ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور نا يحيى بن سعيد. أنبا (^١) سفيان عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث (^٢). عن ابن عباس أن النبى ﷺ كان يدعو: اللهم أعنى ولا تُعِن علىّ (^٣).\n\n(٣ - ٣٧٧) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد. قال: أنبا الحسن بن على بن عفان.\nأنبا ابن نُمير عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة أن النبى ﷺ قالْ الله فى عَوْن العبدِ ما كان العبدُ فى عونِ أخيه (^٤).\nذكرنا طرقه فى غير هذا الموضع. /\n_________\n(^١) من أول الاسناد إلى قوله (سفيان) مذكور فى الحاشية.\n(^٢) هكذا فى المخطوط. وفى المسند والسنن (عن عبد الله بن الحارث عن طليق بن قيس). وقد بحثت عن عبد الله بن الحارث هذا الذى يروى عن عمرو بن مرة فى: (تهذيب الكمال) وذكر الذين روى عنهم فلم يذكر ابن عباس بل ذكر طليق بن قيس.\nوطليق بن قيس هذا هو: الحنفى، الكوفى، ثقة. (تقريب ٣٨١/ ١ - تهذبب الكمال ٦٧٣/ ٢).\n(^٣) تخريجه: رواه أحمد (٢٢٧/ ١). والترمذى (٣٥٥١). وابن ماجه (٣٨٣) كلهم من حديث ابن عباس ﵁ وفى إسناد ابن منده سقط رجل من الاسناد هو طليق بن قيس بين ابن الحارث وابن عباس وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (٣٤٨٥).\n(^٤) تخريجه: رواه مسلم (٢٦٩٩). وأبو داود (٤٩٤٦) والترمذى (٢٨٨) وعنده قال الأعمش حُدَّثت عن أبى صالح. وقال الترمذى حديث حسن. وقد روى عن أبى عوانة ... وليس فيه حُدّثت عن أبى صالح بل قال عن أبى صالح.","vol":"1","page":413},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-190>ومن أسماءالله ﷿\nالمنان والمبين المفضل الموسع المنعم والمفرج</span>\nوفى رواية ابن سيرين عن أبى هريرة عن النبى ﷺ: المنان والمبين.\n\n(١ - ٣٧٨) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن. قال: أنبا أحمد بن يوسف.\nقال: اخبرنا عبد الرزاق بن همام. عن معمر بن راشد، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: إذا نظر أحدكم إلى من فضّل عليه فى المال والخَلْق فلينظرإلى من هوأسفل منه ممن فضِّل عليه (^١).\nرواه أبو الزناد (^٢) عن الأعرج عن أبى هريرة.\n\n(٢ - ٣٧٩) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم مولى بنى هاشم. قال: أنبا محمد بن إبراهيم بن مَسلم. قال: أنبا قبيصة. أنبا سفيان عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة قال رسول الله ﷺ: لا ينْجى أحدكم عَمَله. قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدنى (^٣) الله منه برحمة وفضل (^٤).\nرواه جماعة عن الأعمش. ورواه عن أبى هريرة.\n\n(٣ - ٣٨٠) أخبرنا عبد الله بن الحسين قال: أنبا إبراهيم (^٥) بن الحسين الهمذانى\n_________\n(^١) تخريجه: رواه البخارى (٦٤٩٠). ومسلم (٢٩٦٣). والترمذى (٢٥١٥). وأحمد (٣١٤/ ٢) من حديث أبى هريرة ﵁.\n(^٢) كما فى البخارى.\n(^٣) أى: يلْبسنيها ويستُر بها. مأخوذ من غِمد السيف. وهو غلافه (النهاية ٣٨٣/ ٣).\n(^٤) تخريجه: رواه البخارى (٦٤٦٣). ومسلم (٢٨١٦) كلهما من حديث أبى هريرة.\n(^٥) إبراهيم بن الحسين الهمدانى هو الحافظ الرحال أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين الكسائى الهمدانى. قال الحاكم: ثقة، مأمون، مات فى آخر شعبان سنة إحدى وثمانين ومائتين. (التذكرة ٦٠٨/ ٢).","vol":"1","page":414},{"text":"أنبا أصْبغ بن الفرج. أخبرنا ابن وهب. قال حدثنى يونس بن يزيد. عن ابن شهاب قال: أخبرنى عبيد الله بن عبد الله. عن أبى هريرة قال. قال رسول الله ﷺ: ألم تروا إلى ما قال ربّكم ﷿: ما أنعمت على عبدى من نعمة إلا أصبح فريق بها كافرين يقولون.\nالكوكب وبالكوكب (^١).\nرواه صالح بن كَيْسان عن عبيدالله (^٢) بن عبد الله عن زيد بن خالد.\nالموسع (١ - ٣٨١) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف قال. أنبا محمد بن إسحاق الصَّغانى ح وحدثنا على بن أحمد بن إسحاق. قال: أنبا حَيّوش بن رزق الله. قال:\nأنبا عبد الله بن صالح. أنبا الليث بن سعد، عن عُقيل عن الزهرى عن أنس بن مالك قال النبى ﷺ: من سَرّه أن يبْسط أو يوسع له فى رزقه ويُنَسّأ (^٣) فى أجله فليصل رحمه (^٤).\nرواه ابن وهب عن يونس (^٥) وعن مشهور.\n\n(٢ - ٣٨٢) اخبرنا على بن الحسن. قال: أنبا جعفر بن محمد بن شاكر. أنبا قبيصة. أنبا سفيان عن منصور والأعمش عن سعد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن (^٦) عن على بن أبى طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: إعملوا فكُلُّ مُيَمسّر لما\n_________\n(^١) عند أحمد ومسلم والبيهقى: (عبادى).\n(^٢) تخريجه: رواه مسلم (٧٢). والنسائى (١٦٤/ ٣). وأحمد (٣٦٢/ ٢، ٣٦٨).\n(^٣) النساء: التأخير، يقال نَسَأْتُ الشئ نَسْأً، وانْسَأْته إنسَاء: إذا أخّرته. والنساء الاسم: ويكون فى العمر والدَّيْن. (النهاية ٤٤/ ٥).\n(^٤) تخريجه: رواه البخارى (٥٩٨٥). ومسلم (٢٥٥٧). والترمذى (١٩٨٠). وأبو داود (١٦٩٣).\n(^٥) كما فى صحيح مسلم وسنن أبى داود.\n(^٦) هو: السلمى.","vol":"1","page":415},{"text":"خُلِق له ثم قرأ: ﴿فَأَمّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى (٧)﴾ الآية (^٢). (^١)\nوَرَوَى معاذ بن جبل عن النبى ﷺ أنه قال له: اخْبرنى بعمل يدخلُنى الجنة فقال: انه ليسير على من يسّره الله ﷿ عليه (^٣).\nالمنان (١ - ٣٨٣) أخبرنا محمد بن سعد وحمزه بن محمد. قالا: أنبا/أبو عبد الرحمن النسائى. أنبا قتيبة بن سعيد. قال: أنبا خلف بن خليفة. عن حفص بن عمرو بن أخى أنس، عن أنس بن مالك قال: كنت مع رسول الله ﷺ جالسًا ورجل قائم يصلى فلما رَكَعَ وسَجَدَ وَتَشَهْدَ قال فى دعائه: اللهم إنى أسألك بأن لك الحمد. لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض. يا ذا الجلال والأكرام (يا حى يا قيوم إنى أسألك) (^٤). فقال لأصحابه: تدرون بما دعا قالوا: الله ورسوله أعلم - قال: باسمه الأعظم الذى دُعى به أجاب وإذا سُئل به أعطى (^٥).\nرواه ابن وهب عن عياض بن عبد الله عن إبراهيم بن عُبيد بن رفاعة عن انس.\n_________\n(^١) سورة الليل، آية: ٥، ٦، ٧.\n(^٢) تخريجه: رواه البخارى (١٣٦٢) وفى غير موضع. ومسلم (٢٦٤٧) والترمذى (٣٣٤٤). وأبو داود (٤٦٩٤) كلهم من حديث على بن أبى طالب ﵁.\n(^٣) رواه مطولًا الامام أحمد (٢٣١/ ٥ - ٢٣٧). وابن ماجه (٣٩٧٣) وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (٥١٣٦) وتكلم عليه الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى فى جامع العلوم والحكم حديث رقم (٢٩).\n(^٤) ساقط من الترمذى.\n(^٥) تخريجه: سبق ونضيف أن الحاكم رواه فى المستدرك (٥٠٣/ ١) من هذا الوجه وصححه على شرط مسلم وسكت عليه الذهبى.","vol":"1","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-191>ومن أسماءالله ﷿\nالمُقسِط المُعافى المُطعِم</span>\n(١ - ٣٨٤) أخبرنا محمد بن الحسين. قال: أنبا أحمد بن يوسف أخبرنا عبد الرزاق. عن معمر بن راشد عن همام بن منبه قال: هذا ما حدّثنا أبو هريرة قال:\nقال رسول الله ﷺ: يمين الله ﷿ ملأى لا يغَيضها نفقة، سحّآ الليل والنهار، وبيده الأخرى القسط يرفع ويخفض (^١).\nوفى حديث أبى موسى بيده الميزان وقيل القسط.\n\n(٢ - ٣٨٥) أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصرى. قال: أنبا الفضل (^٢) بن محمد بن المسيّب. قال: أنبا عبد الرحمن بن عبد الله بن شيبه المدنى الحِزامى. أنبا ابن أبى فُدَيك (^٣)، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة (^٤). عن موسى بن عقبة عن هشام ابن عروة، عن أبيه عن عائشة عن الحسن بن على بن أبى طالب قال: علمنى رسول الله ﷺ أن أقول إذا فرغت من قرأتى فى الوتر: اللهم اهدنى فيمن هديت، وعافنى فيمن عافيت، وتولّنى فيمن توليت، وبارك لى فيما أعطيت، وقنى شرّ ما قضيت إنك تقضى ولا\n_________\n(^١) تخريجه: سبق تخريجه برقم ٣١٢.\n(^٢) الفضل بن محمد بن المسيب هو الحافظ الامام الجوال قال الحاكم: كان أديبًا فقيهًا عابدًا عارفًا بالرحال.\nقال ابن أبى حاتم: تكلموا فيه. وقال ابن الأخرم: صدوق غال فى التشيع. وقال الحاكم: ثقة لم يطعن فيه بحجة. مات فى أول سنة اثنتين وثمانين ومائتين. (التذكرة ٦٢٦/ ٢).\n(^٣) ابن أبى فديك: محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبى فديك دينار الديلمى. قال النسائى: ليس به بأس. قال البخارى مات سنة مائتين. (الخلاصة ص: ٣٢٨).\n(^٤) إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة الأسدى مولاهم، أبو اسحاق المدنى، وثقه النسائى مات بعد الستين ومائة.\n(الخلاصة ص: ٣٢).","vol":"1","page":417},{"text":"يقضى عليك (^١) تباركت وتعاليت لا منجا منك إلا إليك (^٢).\nرواه أبو الجَوْزَاء (^٣) وغيره عن الحسن بن على وهذا من رِسْم النسائى.\n\n(٣ - ٣٨٦) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد. قال: أنبا أبو يحيى بن أبى مَسَرّة ح وأخبرنا محمد بن الحسين. قال: أنبا على بن الحسن بن أبى عيسى. قالا: أنبا عبد الله بن يزيد المقرئ. أنبا حيوة بن شريح قال: سمعت عبد الملك بن الحارث (^٤).\nيقول سمعت أبا هريرة يقول: سمعت أبا بكر الصديق ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لم تؤتوا شيئًا بعد كلمة الإخلاص مثل العافية، فسلوا الله ﷿ العافية (^٥).\nهذا من رسم النسائى.\nوعبدالملك بن الحارث: مصرى (وروى عنه غير واحد).\nوروى هذا الحديث عن أبى بكر ﵁ من طُرُق.\n\n(٤ - ٣٨٧) أخبرنا محمد بن عمر بن حفص. قال: أنبا إبراهيم بن عبد الله الحارث الجمحى. أنبا يعلى بن عبيد عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة أن النبى ﷺ واصَل فواصَلوا فقيل له ذلك. فقال: إنى أبيتُ يطعمنى ربى ويسقينى.\n_________\n(^١) فى أبى داود والنسائى والترمذى زيادة: «انه لا يذل من وليت».\n(^٢) تخريجه: رواه أحمد (١٩٩/ ١). وأبو داود (١٤٢٥). والنسائى (٢٤٨/ ٣). والترمذى (٤٦٤) من حديث الحسن بن على ﵄.\n(^٣) كما فى سنن أبى داود.\n(^٤) عبد الملك بن الحارث بن هشام. مقبول (تقريب ٥١٨/ ١).\n(^٥) تخريجه: رواه أحمد (٢٣/ ١، ٥٢٤، ٨٧، ١١) من طرق ورواه أبو يعلى (٧٤). وابن ماجه (٣٨٤٩). والترمذى (٣٥٥٣) وهو صحيح وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (٣٦٣٢).","vol":"1","page":418},{"text":"رواه جماعة عن الأعمش.\nورواه همام بن منبه وغيره عن أبى هريرة.\n\n(٥ - ٣٨٨) أخبرنا أحمد بن عمرو أبو الطاهر قال: أنبا يونس بن عبد الأعلى قال: أنبا عبد الله بن وهب أنبا سعيد بن أبى أيوب عن أبى عقيل زُهرة بن مَعْبد (^١)، عن أبى عبد الرحمن الحُيلى عن أبى أيوب الأنصارى أن النبى ﷺ كان إذا أكل وشرب قال: الحمد لله الذى أطعمنا وسقانا .. الحديث (^٢).\n\n(٦ - ٣٨٩) أخبرنا الحسين بن على. قال: أنبا محمد بن اسحاق بن خزيمة.\nأنبا زيد بن أَخْزَم (^٣). أنبا عبد الصمد بن عبد الوارث. قال: أنبا أبى عبد الوارث بن سعيد عن حسين المعلم. عن عبد الله بن بريدة عن أبى موسى الأشعرى قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: اللهم إنى أستغفرك لما قدّمتُ وما أخَّرتُ، وما أعلنتُ وما أسررتُ أنت المقَدّم وأنت المؤخِّر وأنت على كل شئ قدير (^٤).\nأخرج (^٥) ابن خزيمة هذا الحديث.\n_________\n(^١) زهرة بن معبد بن عبد الله بن هشام القرشى التيمى، أبو عقيل المدنى، نزيل مصر، ثقة، عابد، مات سنة سبع وعشرين ومائة. وقيل خمس وثلاثين. (تقريب ٢٦٣/ ١).\n(^٢) رواه أبو داود (٣٨٥١). وابن أبى حاتم فى العلل ح (١٥١١) و(٢٥٦٩) وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (٤٦٨١).\n(^٣) زيد بن أخزم الطائى، النبهانى البصرى، ثقة، حافظ، استشهد فى كائنة الزنج بالبصرة سنة سبع وخمسين ومائتين. (تقريب ٢٧١/ ١، ٢٧٢).\n(^٤) تخريجه: رواه مسلم (٢٧١٩) من حديث أبى بردة بن أبى موسى عن أبيه أما حديث ابن منده فالراجح أنه منقطع ذلك أن الامام أحمد رواه من حديث عبد الله بن بريدة حُدَثتُ عن أبى موسى ﵁ وبهذا أعله الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٩/ ١).\n(^٥) به مقدار أكثر من سطر ذكر فيه الاسناد الأول وطمس عليه.","vol":"1","page":419},{"text":"وابن بريدة قديم أدَرَك علىّ بن أبى طالب.\nوروى هذا المق من حديث ابن أبى مريم عن عبد الجبار بن عمر (^١)، عن محمد ابن المنكدر عن جابر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-192>ومن أسماءالله ﷿\nالنور والناصر والنصير والنذير</span>\nقال الله ﷿: ﴿اللهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ..﴾. (^٢). وقال: ﴿... نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٤٠)﴾ فى الأنفال (^٣).\nوفى حديث أبى هريرة عن النبى ﷺ أنه ذكر أسماء الله ﷿ وفيه النور والنافع.\nومن حديث ابن سيرين عنه ذكر فيه: النصير والنذير.\n\n(١ - ٣٩٠) وروى عن النبى ﷺ قال: إن الله ﷿ نظيف يحب النظافة (^٤).\n\n(٢ - ٣٩١) أخبرنا عمر بن الرِّبيع. أنبا بكر بن سهل. قال: أنبا عبد الله بن يوسف التّنيسى. ح وأخبرنا حمزة بن محمد ومحمد بن سعد. قالا: أنباأبو عبد الرحمن النسائى. قال: أنبا قتيبة. قالا: أنبا مالك بن أنس عن أبى الزبير عن\n_________\n(^١) عبد الجبار بن عمر الأيلى، الأموى، ضعيف. مات بعد الستين ومائة. (تريب ٤٦٦/ ١).\n(^٢) سورة النور، آية: ٣٥.\n(^٣) سورة النور، آية: ٤٠.\n(^٤) حديث إسناده ضعيف رواه الترمذى (٢٨٠٠). وأبو يعلى (٧٩٠، ٧٩١) وفيه خالد بن إياس وهو متروك كما قال أحمد والنسائى وابن حبان حيث ذكر هذا الحديث الذى معنا فى منكراته فى كتاب المجروحين (٢٩٧/ ١).","vol":"1","page":420},{"text":"طاووس عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ كان إذا قام من الليل قال: اللهم لك الحمد أنت نورُ السموات والأرض .. الحديث (^١).\n\n(٣ - ٣٩٢) اخبرنا عبد الرحمن بن يحيى. قال: أنبا إبراهيم بن حكيم (^٢). قال:\nأنبا أبوعمر حفص بن عمر. أنبا محمد بن طلحة بن مصرِّف (^٣). عن أبيه (^٤) عن مصعب ابن سعد بن أبى وقاص. عن أبيه سعد/أنه كان يرَى أنّ له فضل على من دونَه حتى قال رسول الله ﷺ إنما ينْصُرُ الله ﷿ هذه الأمة بضُعَفَائِهم بدعائِهم وإخْلاصِهم وصلاتهم (^٥).\nرواه جماعة (^٦) عن محمد بن طلحة.\n\n(٤ - ٣٩٣) أخبرنا على بن نصر. قال: أنبا موسى بن إسحاق (^٧). أنبا أبوبكر بن أبى شيبه ح وأخبرنا أحمد بن محمد بن عبد السلام. أنبا على بن سعيد. أنبا سهل بن عثمان. قالا: أنبا يحيى بن زكريا بن أبى زائدة. عن أبيه عن أبى إسحاق السبيعى\n_________\n(^١) سبق الحديث بطوله وتخريجه برقم (٣٥٤).\n(^٢) هكذا فى المخطوط ولم أجده بهذا الاسم وسبق ترجمة إبراهيم بن فهد بن حكيم شيخ شيخ ابن منده.\n(^٣) محمد بن طلحة بن مصرّف، اليامى، كوفى، صدوق، له أوهام، وأنكروا سماعه من أبيه لصغره، مات سنة سبع وستين ومائة. (تقريب ١٧٣/ ٢).\n(^٤) طلحة بن مصرّف بن عمرو بن كعب اليامى، الكوفى، ثقة قارئ فاضل. مات سنة اثنتين عشرة أو بعدها.\n(تقريب ٣٧٩/ ١).\n(^٥) تخريجه: رواه البخارى (٢٨٩٦) بلفظ (هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم). ورواه النسائى (٤٥/ ٦).\n(^٦) كسليمان بن حرب كما فى البخارى ويحيى بن حماد كما فى البيهقى.\n(^٧) موسى بن إسحاق بن عبد الله بن موسى بن الصحابى عبد الله بن يزيد الأنصارى الخطمى الامام العلامة، القدوة، المقرئ، القاضى، قال ابن أبى حاتم: كتبت عنه وهو ثقة صدوق، وكان يضرب به المثل فى ورعه، توفى سنة سبع وتسعين ومائتين بالأهواز. (سير أعلام النبلاء ٥٧٩/ ١٣).","vol":"1","page":421},{"text":"عن البراء بن عازب أن النبى ﷺ لما غَشِيَه (^١) المشركون يوم حنين دعا واستَنصَرّ (^٢).\nومن اسماء الله ﷿ الواحِد الوِتْر الوَهَّاب الودود الولىّ الوفىّ وفى حديث أبى هريرة ﵁ عن النبى ﷺ فى أسماء الله الواحِدُ، الوِتْر، الوهَّاب، الودود، الواجد، الوكيل، الوارث، الوفىّ.\nقال أهل المعرفة بالتأويل: معنى الودود: الحبُّ الشديد لأوليائه وخَلَق الوِدَّ فأسكنه قلوب خَلْقِه قال الله ﷿: ﴿... وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ..﴾. (^٣).\nومعنى الولىّ: يتولى عباده فقال: ﴿إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ..﴾.\nالآية (^٤). يتولى الخلق عامّةً والمؤمنين (^٥) خاصة فى كلّ الأحوال والولاية على وجوه.\nومعنى الوكيل: الحفيظ وقيل الشهيد.\nوالوارث: المُورِثْ عباد ٥ يرِثُ الأرضَ ومن عليها.\n\n(١ - ٣٩٤) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف. قال: أنبا محمد بن خالد بن خَلَىّ. أنبا بشر بن شعب بن أبى حمزة. عن أبيه عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى\n_________\n(^١) الغشاء: الغطاء، قال ابن الأثير وفى حديث المسعى: «فإن الناس غشوه أى: ازدحموا عليه وكشوا» (لسان العرب ٩٩١/ ٢).\n(^٢) تخريجه: رواه البخارى (٢٩٣٠) وفى مواضع أخرى. ومسلم (١٧٧٦). وأحمد (٢٨١/ ٤) وفى مواضع أخرى. كلهم من حديث البراء بن عازب ﵁.\n(^٣) سورة الروم، آية: ٢١.\n(^٤) سورة المائدة، آية: ٥٥.\n(^٥) فى المخطوط: (المؤمنون).","vol":"1","page":422},{"text":"هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: إن لله ﷿ تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحد، من أحصاها دخل الجنة أنه وتر يحب الوتر (^١).\nروراه روح بن عبادة عن أبى عامر الخزاز عن عطاء عن أبى هريرة.\n\n(٢ - ٣٩٥) أخبرنا حمزة بن محمد ومحمد بن سعد قالا: أنبا أحمد بن شعيب النسائى. أنبا واصل بن عبد الأعلى (^٢). عن محمد بن فضيل (^٣)، عن عاصم بن سليمان عن عبد الله بن الحارث عن زيد بن أرقم أن النبى ﷺ كان يقول: اللهم آتِ نفسى تقواها أنت خير من زكاها أنت وَلِيُّهَا ومَوْلاها (^٤).\n*****\n_________\n(^١) حديث صحيح رواه البخارى ومسلم وسبق تخريجه برقم (١٦٩).\n(^٢) واصل بن عبد الأعلى بن هلال الأسدى، أبو القاسم أو أبو محمد الكوفى، ثقة، مات سنة أربع وأربعين ومائتين. (تقريب ٣٢٨/ ٢).\n(^٣) محمد بن فضيل بن غَزْوان، الضبى، مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفى، صدوق عارف، رمى بالتشيع، مات سنة خمس وتسعين ومائتين. (تقريب ٢٠١/ ٢).\n(^٤) تخريجه: رواه أحمد (٣٧١/ ٤). ومسلم (٢٧٢٢) والنسائى (٢٦٠/ ٨) (٢٨٥/ ٨).","vol":"1","page":423},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-193>ومن أسماء الله ﷿: الهادى</span>\nقال الله ﷿: ﴿... وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ (٩)﴾ (^١).\nوفى حديث أبى هريرة عن النبى ﷺ فى أسماء الله ﷿ الهادى.\n\n(١ - ٣٩٦) أخبرنا أحمد بن عمرو أبو الطاهر. قال: أنبا بكار بن قتيبة. قال:\nأنبا أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيرى. أنبا سفيان عن أبى إسحاق عن أبى الأحوص عن عبد الله ح وأخبرنا محمد بن أيوب بن حبيب. قال: أنبا عبد الملك بن عبد الحميد الميمونى. قال: حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم. أنبا شعبة، عن أبى إسحاق عن أبى الأحوص/عن عبد الله قال: كان من دعاء النبى ﷺ: اللهم إنى ٧٢ أسألك الهدى والتُّقى والعِفَّة والغِنَى (^٢).\n\n(٢ - ٣٩٧) أخبرنا محمد بن أيوب بن حبيب الرقى. قال: أنبا هلال بن العلاء أبو عمر أنبا حجاج بن محمد. أنبا شعبة. عن عاصم بن كُليب. قال: سمعت أبا بردة بن أبى موسى (^٣). قال: سمعت على بن أبى طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: قل اللهم إنى أسألك الهدى والسَّداد (^٤). وأذكر هِدَايتُك الطريق.\nوبالسَّداد تسديدُك السّهم (^٥).\n_________\n(^١) سورة النحل، آية: ٩.\n(^٢) رواه مسلم (٢٧٢١). والترمذى (٣٤٨٩).\n(^٣) قيل: إسمه عامر وقيل الحارث، ثقة، مات سنة أربع ومائة، وقيل غير ذلك وقد جاوز المائة.\n(تقريب ٣٩٤/ ٢).\n(^٤) السداد: إصابة القصد. (النهاية ٣٥٢/ ٢).\n(^٥) رواه احمد (١٣٨/ ١) ومسلم (٢٧٢٥). وأبو داود (٤٢٢٥).","vol":"1","page":424},{"text":"(٣ - ٣٩٨) أخبرنا أبو عمرو أحمد بن محمد. قال: أنبا أبو أميه. أنبا يحيى بن إسحاق (^١). أنبا عبد العزيز بن الماجشون، عن عبد الله بن دينار، عن أبى صالح عن أبى هريرة قال: قال النبى ﷺ: إذا عَطَس أحدكم فليقل: الحمد لله ولَيَقل أخوه أو صاحبُه:\nيرحمك الله. وليقل هو: يهدِيْكُم الله ويُصْلِح بالكم (^٣). (^٢)\nوروى عن على (^٤)، وابن مسعود (^٥)، وأبى أيوب (^٤)، مثل ذلك:\n\n(٤ - ٣٩٩) أخبرنا عمرو بن محمد بن إبراهيم ومحمد بن سعيد وأحمد بن محمد الوراق. قالوا: أنبا أحمد بن عصام. قال: أنبا أبو عامر العَقَدى. أنبا عمر بن أبى زائدة (^٦)، عن أبى إسحاق السّبيعى عن البراء بن عازب قال: رأيت رسول الله ﷺ يوم حَفْرِ الخندق ينقل التراب مع الناس، وقد وارَى الترابُ شعر (^٧) صدره وهو يتَمَثَّل بكلمة ابن رَوَاحة:\nاللهمّ لولا أنْت ما اهْتَدِينا ... ولا تَصَدَّقنَا ولا صَلّينا\nفأنَزَلنْ سَكِينَةً علَيا ... وثَبِّتِ الأقدَام إنْ لاقيْنَا\nإن الأولى بَغَوا علَيْنَا ... وإنْ أرَادُوا فِتْنَةً أبَيْنَا (^٨)\n_________\n(^١) يحيى بن إسحاق: أبو زكريا السيلحينى، نزيل بغداد، صدوق. مات سنة عشرين ومائتين. (تقريب ٣٤٢/ ٢ - تهذيب الكمال ١٣٨٥/ ٣).\n(^٢) قال ابن الأثير: البال: الحال والشأن. وقال ابن حجر: الحال والفكر وقيل والهم. (النهاية ١٦٤/ ١ - تفسير غريب الحديث ص: ٤٠).\n(^٣) تخريجه: رواه البخارى (٦٢٢٤). وأبو داود (٥٠٣٣). انظر الترمذى (٢٧٤٢).\n(^٤) رواه الترمذى عن على وأبى أيوب.\n(^٥) رواه الحاكم فى المستدرك ٢٦٦/ ٤ عن عبد الله بن مسعود.\n(^٦) عمر بن أبى زائدة: الهمدانى، الوادعى، الكوفى، أخو زكريا، صدوق، رمى بالقدر. مات بعد الخمسين ومائة. (تقريب ٥٥/ ٢).\n(^٧) فى البخارى ومسلم: «بياض بطنه» بدل «شعر صدره» وفى الدارمى «بياض ابطيه».\n(^٨) تخريجه: رواه أحمد (٢٨٢/ ٤). والبخارى (٢٨٣٦) وفى مواضع أخرى ومسلم (١٨٠٣).","vol":"1","page":425},{"text":"رواه جماعة (^١) عن أبى إسحاق.\n\n(٥ - ٤٠٠) أخبرنا عبد الله بن إبراهيم المقرى. قال: أنبا أبو مسعود أحمد بن الفرات بن خالد. قال: أخبرنا حماد بن مَسْعدة (^٢). عن يزيد بن أبى عُبَيدة (^٣)، عن سَلَمة ابن الأَكْوَع (^٤). قال: كان عمى (^٥) شاعرًا، فقال له بعضهم أَسْمَعِنا من هَنَاتِك (^٦) فجعل يحْدُوا ويقول:\nاللهمّ لولا أنْت ما اهْتَدِينا ... ولا تَصَدّقنَا ولا صَلّيْنَا\nفثَبِّتِ الأقدَام إنْ لاقيْنَا ... وأنَزَلنْ سَكِينَةً علَينا\nإنا إذا صِيْحَ بَنَا أتَيْنا ... وبالصِّيَاح عَوّلوْا عَلَيْنا (^٧)\n_________\n(^١) كشعبة وإبراهيم بن يوسف كما فى البخارى وسفيان الثورى كما فى الشريعة للآجرى.\n(^٢) حماد بن مسعدة التميمى، أبو سعيد البصرى، ثقة، مات سنة اثنين ومائتين. (تقريب (/ ١٩٧).\n(^٣) يزيد بن أبى عبيدة الأسلمى، مولى سلمة بن الأكوع، ثقة، مات سنة بضع وأربعين ومائة. (تقريب ٣٦٨/ ٢).\n(^٤) هو سلمة بن عمر بن الأكوع الأسلمى، أبو مسلم، وأبو إياس، شهد بيعة الرضوان، مات سنة أربع وسبعين. (تقريب ٣١٨/ ١).\n(^٥) فى البخارى: (عامر الأكوع) وقال فى بعض روايات مسلم (أخى) وقال هنا: (عمى).\n(^٦) اى: من كلامك أو من أراجيزك.\n(^٧) تخريجه: رواه البخارى (٤١٩٦). ومسلم (١٨٠٢).","vol":"1","page":426},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-194>ومن أسماء الله ﷿ المضافة إلى\nصفاته وأفعاله</span>\nقوله ﷿: ﴿... ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ (٢٧)﴾ (^١).\n\n(١ - ٤٠١) قال ابن عباس: ذو الكِبْرِيَاء والعَظَمة (^٢).\n\n(٢ - ٤٠٢) وقال النبى ﷺ: قال الله ﷿ الكِبْرِيَاء رِدَائى والعَظَمَة إزارى (^٣).\n\n(٣ - ٤٠٣) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف. قال: أنبا إبراهيم بن مرزوق.\nأنبا وهب بن جرير. أنبا شعبة، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن الحارث عن عائشة ﵂ أن النبى ﷺ كان إذا سلّم قال. اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام (^٤). / (٤ - ٤٠٤) أخبرنا محمد بن الحسين. قال: أنبا أحمد بن منصور المَرْوَزِى.\nقال: أنبا سلمة بن سليمان المَرْوَزِى (^٥). أنبا عبد الله بن المبارك. أنبا يحيى بن (^٦)\n_________\n(^١) سورة الرحمن، آية: ٢٧.\n(^٢) تخريجه: أخرجه الطبرانى فى التفسير (١٦٥/ ٢٦) والبيهقى فى الأسماء والصفات (ص ٩٢) كلاهما من حديث على بن طلحة عن ابن عباس ﵄ (وعلى) لم يدرك ابن عباس.\n(^٣) تخريجه: رواه أحمد (٣٧٦/ ٢، ٤١٤، ٤٢٧، ٤٤٢). ومسلم (٢٦٢٠). وابن ماجه (١٣٩٧).\n(^٤) تخويجه: رواه مسلم (٥٩٢). وأبو داود (١٥١٢) وأحمد (١٨٤/ ٦) كلهم من حديث عائشة ﵂.\n(^٥) سلمة بن سليمان المروزى، أبو سليمان، ويقال أبو ايوب، المؤدب، ثقة حافظ، كان يورّق لابن المبارك، مات سنة ثلاث ومائتين. (تقريب ٣١٦/ ١).\n(^٦) يحيى بن حسان الفلسطينى، البكرى، ثقة. (تقريب ٢٤٥/ ٢).","vol":"1","page":427},{"text":"حَسّان، عن ربيعة بن عامر (^١). قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ألظّوابذى (^٢) الجَلال والإكْرَام (^٣).\nيحيى بن حسان حسان: فلسطينى ثقة (^٤) مشهور.\nوروى من حديث الأعمش عن يزيد (^٥) الرَّقاشى عن أنس نحوه.\nوهذا من رسم النسائى.\n\n(٥ - ٤٠٥) أخبرنا محمد بن الحسن أبو طاهر. قال: أنبا عباس بن محمد الدورى. أنبا أبو عبد الرحمن المقرى. قال: أنبا حَيْوة بن شريح. أخبرنى أبو هانى الجَنْبى (^٦) إن أبا على عمرو بن مالك الجَنْبى (^٧) أخبره عن فَضَالة بن عبيد (^٨) أدن رسول الله ﷺ قال: ثلاثة لا تسأل عنهم: رجل ينازع الله ﷿ رَدَاءه فإن رِدَاءه الكِبْرِياء وإزَارَاه العِرة. ورجل فى شِكِّ من أمرِ الله ﷿، والقُنُوطُ (^٩) من رحمَةِ الله ﷿ (^١٠).\n_________\n(^١) ربيعة بن عامر بن بجاد، وقيل ابن الهاد، الأزدى أو الدبلى، صحابى، له حديث. (تقريب ٢٤٦/ ١).\n(^٢) أى: ألزموه وأثبتوا عليه وأكثروا من قوله والتلفظ به فى دعائكم يقال: ألظ بالشئ يلظّ إلظاظًا، إذا لزمه وثابر عليه. (النهاية ٢٥٢/ ٤).\n(^٣) تخريجه: رواه أحمد (١٧٧/ ١). والترمذى (٣٥٢٤). والحاكم فى المستدرك (٤٩٨/ ١، ٤٩٩) وصححه الحاكم ووافقه الذهبى وصححه الألبانى كما فى صحيح الجامع (١٢٥٠).\n(^٤) فى المسند عن إبراهيم بن إسحاق ثنا عبد الله بن المبارك عن يحيى بن حسان من أهل بيت المقدس وكان شيخًا كبيرًا حسن الفهم (المسند ١٧٧/ ٤).\n(^٥) فى سنن الترمذى بإسناده عن الرُّحيل بن معاوية عن يزيد الرقاشى عن أنس.\n(^٦) أبو هانى الجنبى: هو الخولانى لا بأس به. تقدم (تقريب ٢٠٤/ ١).\n(^٧) عمرو بن مالك الهمدانى: أبو على الجَنْبى، بصرى، ثقة، مات سنة ثلاث ومائة ويقال سنة اثنين.\n(تقريب ٧٧/ ٢).\n(^٨) فضالة بن عبيد بن نافذ، ابن قيس، الأنصارى، اول ما شهد أحدًا، ثم نزل دمشق وولى قضاءه، ومات سنة ثمان وخمسين وقيل قبلها. (تقريب ١٠٩/ ٢).\n(^٩) وهو أشد اليأس من الشئ يقال: قَنط يقنط، فهو قانط وقنوط. والقُنَوط بالضم: المصدر. (النهاية ١١٣/ ٤).\n(^١٠) تخريجه: رواه أحمد (١٩/ ٦). وابن حبان (٥٠) موارد. وابن أبى عاصم فى السنة (٨٩) وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (٣٠٥٩).","vol":"1","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-195>ذو الفضل العظيم</span>\n(١ - ٤٠٦) أخبرنا أبو عمرو (^١) المدينى. قال: أنبا أبو أمية محمد بن إبراهيم.\nقال: أنبا عبد الصمد بن حسان المَرْوَرُوْذِى (^٢). قال: أنبا إبراهيم عن طَهْمان عن محمد بن زياد (^٣)، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: لا ينْجى أحدكم عَمَلهُ.\nقالوا: ولا أنت. قال: ولا أنا إلا أن يتَغَمَّدِنى الله ﷿ بفضل منه ورحمة (^٤).\n﴿... ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨)﴾ (^٥) - ﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (١٥)﴾ (^٦) - ذو الطَّوْلِ والإِحْسَان - ﴿ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ﴾ (^٧) - ذو الجبروت والملكوت - ﴿... فاطِرِ السَّماواتِ ..﴾. (^٨) - ﴿... فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى ..﴾. (^٩) منزل الكتاب - ﴿... سَرِيعُ الْحِسابِ (٢٠٢)﴾ (^١٠) ﴿... عَلاّمُ الْغُيُوبِ (١٠٩)﴾ (^١١) - ﴿غافِرِ الذَّنْبِ﴾ (^١٢) - ﴿وَقابِلِ التَّوْبِ﴾ (^١٣)\n_________\n(^١) هو: أحمد بن محمد بن إبراهيم يعرب بابن ممك. تقدم.\n(^٢) عبد الصمد بن حسان المروزى ويقال المروروذى، ولى قضاء هراه وهو صدوق إن شاء الله تعالى. تركه أحمد بن حنبل ولم يصح هذا. قال البخارى: كتبت عنه وهو مقارب. وذكره ابن حبان فى الثقات.\nومات يوم الخميس النصف من المحرم سنة إحدى عشر وستمائة. (لسان الميزان ٢٠/ ٤).\n(^٣) محمد بن زياد: الجمحى مولاهم، أبو الحارث المدنى ثم البصرى، وثقه أحمد وابن معين والنسائى.\n(الخلاصة ص: ٣٣٦).\n(^٤) تخريجه: تقدم ح (٣٧٩).\n(^٥) سورة الذاريات، آية: ٥٨.\n(^٦) سورة البروج، آية: ١٥.\n(^٧) سورة الأنعام، آية: ١٤٧.\n(^٨) سورة الأنعام، آية: ١٤، وسورة إبراهيم، آية: ١٠.\n(^٩) سورة الأنعام، آية: ٩٥.\n(^١٠) سورة البقرة، آية: ٢٠٢، وغيرها.\n(^١١) سورة المائدة، آية: ١٠٩، وغيرها.\n(^١٢) سورة غافر، آية: ٣.\n(^١٣) سورة، غافر، آية: ٣.","vol":"1","page":429},{"text":"- فارج الهم - كاشف الكرب - مقلب القلوب.\n\n(٢ - ٤٠٧) أخبرنا الحسين بن على. قال: أنبا محمد بن إسحاق أبو بكر. قال:\nأنبا أحمد بن مَنيع (^١)، وزياد بن أيوب (^٢). قالا: أنبا هشيم. أخبرنا يعلى بن عطاء عن عمرو بن عاصم عن أبى هريرة أن أبا بكر الصديق ﵁ سأل رسول الله ﷺ فقال: مُرْنِى (^٣) بكلمات أقولهُنّ إذا أصبحت وإذا أمسيت. فقال: قل: اللهم (^٤) فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة ربّ كل شئ ومليكَه. أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شرّ نفسى وشرّ الشيطان وشركه (^٥) فقال: قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مَضْجَعَك (^٦).\nقال وأخبرنا محمد بن بشار أنبا محمد بن جعفر قال: أنبا شعبة عن يعلى نحوه.\n*****\n_________\n(^١) أحمد بن مَنيع بن عبد الرحمن، أبو جعفر البغوى، نزيل بغداد، الأصم، ثقة حافظ. مات سنة أربع وأربع وأربعين ومائتين. (تقريب ٢٧/ ١).\n(^٢) زياد بن أيوب بن زياد البغدادى، أبو هاشم، الطوسى الأصل، ثقة حافظ، مات سنة اثنتين وخمسين ومائتين. (تقريب ٢٦٥/ ١).\n(^٣) فى الترمذى: والدارمى: (مرنى بشئ أقوله) وفى المسند: (علمنى شيئًا أقوله).\n(^٤) فى الترمذى: (اللهم عالم الغيب والشهادة فاطر السموات والأرض) - دعوات باب (١٤) ح (٦٠٦٧) ٤٦٧/ ٥.\nوفى مسند أحمد قال: (اللهم فاطر السموات والأرض علم الغيب والشهادة أو قال: اللهم عالم الغيب والشهادة فاطر السموات والأرض).\n(^٥) فى أبى داود (شَرَكه). وفى الترمذى (شِرْكه). فالفتح حبائله ومصائده والسّكون ما يدعو إليه. وقد تقدم.\n(^٦) تخريجه: رواه أحمد (٩/ ١). وأبو داود (٥٠٦٧). والترمذى (٣٣٩٢). وقال الترمذى حديث حسن صحيح وصححه الألبانى فى صحيح الترمذى.","vol":"1","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-196>منزل الكتاب سريع الحساب</span>\n(١ - ٤٠٨) أخبرنا عبدوس بن الحسين. قال: أنبا أبو حاتم قال: أنبا/أبو شًيْخ الحَرَّانى عبد الله بن مروان (^١). أنبا زهير بن معاوية. أنبا إسماعيل بن أبى خالد عن عبد الله بن أبى أوفى قال: دَعَا رسول الله ﷺ على الأحزاب فقال: مُنزلَ الكتاب سَرِيعَ الحساب هَازِمَ الأحزاب اللهم أهزِمْهم وَزلزلهم (^٢).\nرواه جماعة عن إسماعيل.\n﴿... رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (١٢٩)﴾ (^٣) ﴿... رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (١١٦)﴾ (^٤) ﴿رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ ..﴾. (^٥) ﴿... خَيْرُ الرّاحِمِينَ (١٠٩)﴾ (^٦) ﴿... أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ (١٥١)﴾ (^٧) ﴿... خَيْرُ الْفاتِحِينَ (٨٩)﴾ (^٨) ﴿.. خَيْرُ النّاصِرِينَ (١٥٠)﴾ (^٩) ﴿... خَيْرُ الْوارِثِينَ (٨٩)﴾ (^١٠) ﴿.. خَيْرُ الْفاصِلِينَ (٥٧)﴾ (^١١) ﴿... خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (٢٩)﴾ (^١٢) ﴿... بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ (٨)﴾ (^١٣)\n_________\n(^١) عبد الله بن مروان أبو شيخ الحرانى، قال ابن حبان فى الثقات: يعتبر حديثه إذا بيّن السماع فى خبره.\n(لسان الميزان ٣٥٦/ ٣).\n(^٢) تخريجه: رواه البخارى (٤١١٥). وأحمد (٣٥٣/ ٤)، والترمذى (١٦٧٨). وابن ماجه (٢٧٩٦).\n(^٣) سورة التوبة، آية: ١٢٩ وغيرها.\n(^٤) سورة المؤمنون، آية: ١١٦.\n(^٥) سورة المؤمنون، آية: ٨٦.\n(^٦) سورة المؤمنون، آية: ١٠٩، ١١٨، وغيرها.\n(^٧) سورة الأعراف، آية: ١٥١ وغيرها.\n(^٨) سورة الأعراف، آية: ٨٩.\n(^٩) سورة آل عمران، آية: ١٥٠.\n(^١٠) سورة الأنبياء، آية: ٨٩.\n(^١١) سورة الأنعام، آية: ٥٧.\n(^١٢) سورة المؤمنون، آية: ٢٩.\n(^١٣) سورة التين، آية: ٨.","vol":"1","page":431},{"text":"﴿... أَحْسَنُ الْخالِقِينَ (١٤)﴾ (^١) ﴿... وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (٦٨)﴾ (^٢).\n\n(٢ - ٤٠٩) أخبرنا حمزة بن محمد الكِنانى قال: أخبرنا أحمد بن شعيب النسائى أخبرنا نصر بن على الجَهْضمى (^٣) قال: أنبا يزيد بن زريع قال: أنبا سعد وهشام عن قتادة عن أبى العالية عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ كان يدعو (^٤) بهنّ عند الكرب لا إله إلا الله العظيم الحليم. لا إله إلا الله ربّ العرش العظيم. لا إله الله ربّ السموات السبع (^٥) وربُّ العرش الكريم (^٦).\n\n(٣ - ٤١٠) أخبرنا محمد بن سعد وحمزة بن محمد قالا: أنبا أبو عبد الرحمن النسائى. أخبرنا أبو قُدامة عبيدالله (^٧) بن سعيد وعبدالرحمن بن إبراهيم دُحَيْم (^٨).\nقالا: أنبا مروان بن معاوية. قال: أنبا يزيد بن كَيسان عن أبى حازم عن أبى هريرة قال: كان رجل من الأنصار عند النبىّ ﷺ ومعه صبىّ له فجعل يضمّ إليه صَبِيَّه فقال: أترحمه؟ فقال: نعم يا رسول الله. فقال: الله أرحم به منك وهو أرحم الراحمين (^٩).\n_________\n(^١) سورة المؤمنون، آية: ١٤، وسورة الصافات، آية: ١٢٥.\n(^٢) سورة ال عمران، آية: ٦٨.\n(^٣) الجهضمى: نصر بن على بن نصر بن على بن صهبان الأزدى الجهضمى، الحافظ احد أئمة البصرة، قال أبو حاتم: هو عندى أوثق من الفلاس وأحفظ. وقال النسائى: وابن خراش: «ثقة». قال البخارى: مات سنة خمسين ومائتين. (الخلاصة ص: ٤٠١).\n(^٤) فى المخطوط: (يدعوا).\n(^٥) فى البخارى: (ربّ السموات وربّ الأرض وربّ العرش الكريم).\n(^٦) تخريجه: رواه البخارى (٦٣٤٥) وفى غير موضع. ومسلم (٢٧٣٠). والترمذى (٣٤٣٥).\n(^٧) عبيد الله بن سعيد بن يحيى الشكرى، أبو قدامه، السّرخسى، نزيل نيسابور، ثقة مأمون، سنى، ماتى سنة إحدى وأربعين ومائتين. (تقريب ٥٣٣/ ١).\n(^٨) عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو، العثمانى مولاهم، الدمشقى، أبو سعيد، لقبه: دُحَيم، ابن التيم، ثقة حافظ متقن، مات سنة خمس وأربعين ومائتين. (تقريب ٤٧١/ ١).\n(^٩) تخريجه: رواه البخارى فى الأدب المفرد (٣٧٧). وإسناده حسن.","vol":"1","page":432},{"text":"(٤ - ٤١١) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم. قال: أنبا سهل بن عبد الله أبو طاهر (^١). أنبا صفوان بن صالح الدمشقى. أنبا الوليد بن مسلم. ثنا شعيب بن أبى حمزة عن أبى الزِّناد عن الأعرج عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: لله تسعة وتسعونَ إسما مائة إلا واحد من أحصاها دخل الجنة. هو الله لا إله إلا هو الرحمن، الرحيم، الملِكُ، القُدّوس، السّلام، المؤْمِن، المهَيْمِن، العزيز، الجَبّار، المتَكَبّر، الخالق، البارئ، المصَوِّر، الغَفّار، القَهّار، الوَهاب، الرّزّاق، الفَتّاح، القابِضُ (^٢)، البَاسِطُ، الخافِضُ، الرَّافع، المعِزّ، المذِلّ، السّميع، البصِير، الحَكَم، العَدْل، اللطيف، الخبير، الحَلِيم، العَلِيم (^٣)، الغفُورُ، الشّكُور، العلِى، الكبير، الحفيظ، المغيث (^٤)، الحَسِيبُ، الجَلِيلُ، الكرِيم، الرّقيبُ، المجِيب، الوَاسِع، /الحكِيم، الودُود، المحِيط (^٥)، الباعِث، الشَّهِيد، الحَقّ، الوكِيْل، القَوِىّ، المبين (^٦)، الوَلِىّ، الحَمِيدُ، المحْصِى، المعْيْد (^٧)، المبدئ، المحيى، الممِيْتُ، الحىّ، القيُّوم، الماجِد، الوَاجِد (^٨)، الوَحِد، الأحَد (^٩)، الصَّمَد، القادر، المقتدر، المقَدِّم، الموَّخِّر، الأوَّل، الآخِر، الظَّاهر، البَاطِن، الوَلِى، المتَعالى، البَرُّ، التَّوّاب، المنتقِم، العَفُوُّ، الرَّؤُوُفُ، الملِك (^١٠)، المَالِك،\n_________\n(^١) سهل بن عبد الله: أبو طاهر. تقدم.\n(^٢) فى رواية صفوان عند الحاكم ذكر العليم قبل القابض. (المستدرك ١٦/ ١).\n(^٣) فى رواية صفوان عند الحاكم ذكر العظيم بدل العليم. (المستدرك ١٦/ ١).\n(^٤) فى رواية صفوان عند الحاكم ذكر المغيث ثم قال الحاكم: وقال صفوان فى حديثه (المغيث) ورليه ذهب أبو بكر محمد بن إسحاق فى مختصر الصحيح. المستدرك ١٦/ ١ وقال ابن حجر: ووقع فى رواية البيهقى وابن منده من طريق موسى بن أيوب عن الوليد (المغيث) بالمعجمة والمثلثة بدل (المقيت) بالقاف والمثناة. (فتح البارى ٢١٦/ ١١).\n(^٥) فى رواية صفوان عند الحاكم «المجيد بدل «المحيط». المستدرك ١٦/ ١.\n(^٦) فى رواية صفوان عند الحاكم «المتين» بدل «المبين». المستدرك ١٦/ ١.\n(^٧) فى رواية صفوان عند الحاكم قدم «المبدئ» على المعيد. المستدرك ١٦/ ١.\n(^٨) فى رواية صفوان عند الحاكم قدم «الواجد» على «الماجد» المستدرك ١٦/ ١.\n(^٩) فى رواية صفوان عند الحاكم «الأحد» ساقطة. المستدرك ١٦/ ١.\n(^١٠) فى الحاشية قال وفى نسخة: (مالك الملك) ولعلها أصح فاسم (الملك) تقدم. قلت: وفى المستدرك وقع كذلك (مالك الملك) المستدرك ١٦/ ١)","vol":"1","page":433},{"text":"ذو الجَلالِ، والإكْرَام، المقسط، الجَامِع، الغَنىّ، المغْنِى، المانِع، المنّان (^١)، النّافِع، النّور، الهَادِى، البَدِيع، البَاقِى، الوَارِث، الرشِيْد، الصبور [٢].\nرواه موسى بن أيوب عن الوليد وغيره وذكر الأسماء.\n[٢]- سبق تخريج هذا الحديث مرارًا.\nقلت: وسرد الأسماء مدرج من الرواة.\nقال ابن كثير: والذى عوّل عليه جماعة من الحفاظ أن سرد الأسماء فى هذا الحديث مدرج فيه، وإنما ذلك كما رواه الوليد بن مسلم وعبدالملك بن محمد الصنعانى عن زهير بن محمد أنه بلغه عن غير واحد من أهل العلم أنهم قالوا ذلك أى: أنهم جمعوها من القرآن، كما روى عن جعفر بن محمد وسفيان بن عيينة وأبو زيد اللغوى. والله أعلم». (تفسير ابن كثير ٢٦٩/ ٢).\nوقال ابن حجر العسقلانى: واختلف العلماء فى سرد الأسماء هل هو مرفوع او مدرج فى الخبر من بعض الرواة.\nفمشى كثير منهم على الأول واستدلوا به على جواز تسمية الله تعالى بما لم يرد فى القرآن بصيغة الاسم، لأن كثيرًا من هذه الأسماء كذلك.\nوذهب آخرون إلى أن التعيين مدرج لخلو أكثر الروايات عنه. ونقله عبد العزيز النخشبى. عن كثير من العلماء.\nقال الحاكم بعد تخريج الحديث من طريق صفوان بن صالح عن الوليد بن مسلم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بسياق الأسماء الحسنى. والعلة عندهما تفرد الوليد بن مسلم، قال: ولا أعلم خلافًا عند أهل الحديث أن الوليد اوثق وأحفظ وأجل وأعلم من بشر بن شعيب وعلى بن عياش وغيرهما من أصحاب شعيب.\nيشير إلى أن بشرا وعليا وأبا اليمان رووه عن شعيب بدون سياق الأسماء فرواية أبى اليمان عند المصنف - أى البخارى - ورواية على عند النسائى، ورواية بشر عند البيهقى. وليست العلة عند الشيخين تفرد الوليد فقط بل الاختلاف فيه والاضطراب وتدليسه واحتمال الإدراج.\nقال البيهقى: يحتمل أن يكون التعيين وقع من بعض الرواة فى الطريقين ١ - معًا ولهذا وقع الاختلاف الشديد بينهما. ولهذا الاحتمال ترك الشيخان تخريج التعيين. (فتح البارى ٢١٥/ ١١).\nثم قال ابن حجر: رواية الوليد تشعر بأن التعيين مدرج. (فتح البارى ١١/ ٢١٦).\n_________\n(^١) فى المستدرك وقع «الضار» و«النافع» بدل (المنان). المستدرك ١٦/ ١.\n(- ١) الطريق الأول: رواية الوليد بن مسلم. والطريق الثانى: رواية زهير بن محمد عن موسى بن عقبة.","vol":"1","page":434},{"text":"ثم قال ابن حجر: وإذا تقرر رجحان أن سرد الأسماء ليس مرفوعًا فقد اعتنى جماعة بتتبعها من القرآن من غير تقييد بعدد، فروينا فى «كتاب المائتين» لأبى عثمان الصابونى بسنده إلى محمد بن يحيى الذهلى أنه استخرج الأسماء من القرآن.\nوكذا أخرج أبو نعيم عن الطبرانى عن أحمد بن عمرو الخلال عن أبن أبى عمرو «حدثنا محمد بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين سألت أبا جعفر بن محمد الصادق عن الأسماء الحسنى فقال:\nهى فى القرآن».\nورويا فى «فوائد تمام» من طريق أبى الطاهر بن السرح عن حبان بن نافع عن سفيان بن عيينه الحديث، يعنى حديث «لله تسعة وتسعين اسما» قال: فوعدنا سفيان أن يخرجها لنا من القرآن فأبطأ فأتينا أبا زيد فأخرجها لنا فعرضناها على سفيان فنظر فيها أربع مرات وقال: نعم ... إلخ ١.\nقلت: وسيأتى فى آخر هذا الكتاب حديث سفيان هذا وإخراج الأسماء من القرآن. فإذا ثبت أن سرد الأسماء فى هذا الحديث مدرج من بعض الرواة فالأمر فى هذه المسألة «اجتهادى». قد يتطرق على كل مجتهد الخطأ فى اجتهاده.\nوقد تتبعت ما اورد ابن منده فى هذا الكتاب من الأسماء فوجدتها لا تخرج عن أربعة أضرب:\nالأول:\nما ورد صريحًا فى القرآن الكريم أو السنة النبوية بلفظ الاسم. وهى: الله، الإله، الرحمن، الرحيم، الملك، الرب، الأحد، الصمد، القدوس، السلام، العزيز، الجبار، الخالق، البارئ، المصور، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، الحى، القيوم، البصير، البر، الباسط، التواب، الجواد، الجميل، الحق، الحليم، الحميد، الحيى، الحسيب، الحكم، الخالق، الخلاق، الخبير، الدائم، الديان، الرؤف، الرزاق، الرازق، الرفيق، السيد، السميع، السبوح، الشافى، الشكور، الشاكر، الصادر، - على تفسير ابن عباس له -، الطيب، العلى، الأعلى، العظيم، العدل، العليم، العلام، العفو، الغفور، الغفار، الغنى، الفتاح، القدير، المقتدر، القهار، القدوس، القريب، القوى، القابض، الكبير، الكريم، الكافى، - على تفسير ابن عباس له -، اللطيف، المجيد، الماجد، المتكبر، المعطى، المنان، المبين، النصير، الواحد، الوتر، الوهاب، الودود، الولى، الهادى - على تفسير ابن عباس له - ٢.\n_________\n(^١) فتح البارى ٢١٧/ ١١.\n(^٢) لم يذكر ابن منده فى بعض هذه الأسماء دليلًا صريحًا ولكن كل ما ذكرنا قد دل عليه الدليل الصريح سواء رواه ابن منده أو غيره.","vol":"1","page":435},{"text":"(٤١٢) أخبرنا أحمد بن محمد بن عاصم نا عبد الله بن محمد بن النعمان. نا عمرو بن (طلحة القَنَّاد (^١). ثنا أسباط بن نصر. عن إسماعيل السّدى) (^٢)، عن أبى مالك (^٣) وأبى صالح عن ابن عباس وعن مُرَّة بن شراحيل عن ابن مسعود وعن أناس من أصحاب رسول الله ﷺ: آلم حرف (اشتق من حروف) (^٤) هجاء أسماء الله\n- الثانى: ما لم يرد صريحًا بلفظ الاسم وقد يكون مضافًا وهى: المالك، البديع، الجامع، الحافظ، الحفيظ، الحسيب، الرقيب، السريع، الشديد، الشهيد، الصاحب العالم، الغافر،. الفاطر، القادر، القيام، القائم، القاهر، النور، ذو الجلال والاكرام، ذو الكبرياء والعظمة، ذو الفضل، ذو القوة المتين، ذو العرش المجيد، ذو الطول والاحسان ذو الرحمة الواسعة، ذو الجبروت والملكوت، فاطر السموات والأرض، فالق الحب والنوى، منزل الكتاب، سريع الحساب، علام الغيوب، غافر الذنب، قابل التوب، فارج الهم، كاشف الكرب، مقلب القلوب، منزل الكتاب، سريع الحساب، رب العرش العظيم، رب العرش الكريم، رب السموات السبع، خير الراحمين، أرحم الراحمين، خير الفاتحين، خير الناصرين، خير الوارثين، خير الفاصلين، خير المنزلين، أحكم الحاكمين، أحسن الخالقين، ولى المؤمنين.\nالثالث: ما لم يرد القرآن الكريم بلفظ الإسم بل اشتق من فعله ﷾: كالباعث، الباقى، الدافع، الجليل، الرافع، المصور ١ -، الرشيد، الصانع، الطهر، الطاهر، الفاتح، الستار، القاضى، الكفيل، المعز، المذل، المقدر، المانع، المعين، المفضل، الموسع، المنعم، المفرج، المقسط، المعافى، المطعم، الناصر، النذير، الوفى. والصحيح أن الاسم لا يشتق من فعل الله، لأن أسماء الله توقيفه.\nالرابع: لم يرد بالقرآن ولم يشتق من فعل وهما: القديم، والجليل إن لم يشتق الأخير من ذى الجلال.\nفذكر ابن منده مما صرح بالاسم خمسة وثمانين اسما فإذا أضفنا إليها ما ورد صريحًا: الواسع، المتين، المليك، الأكرم، المحسن، المتعال، الرحيم، المجيب، المؤمن، المهيمن، المولى، المقدم، المؤخر، المستعان. نتج لدينا تسعة وتسعون اسما.\n_________\n(^١) عمرو بن طلحة: هو عمرو بن حماد بن طلحة القَنَاد، أبو محمد، الكوفى، وقد ينسب إلى جده، صدوق، رمى بالرفض. مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين. (تقريب ٦٨/ ٢).\n(^٢) ما بين القوسين بياض بالمخطوط وأثبتناه من ابن جرير فى التفسير واابيهقى فى الأسماء والصفات.\n(^٣) هو غروان الغفارى، أبو مالك الكوفى، مشهور بكنيته، ثقة. (التقريب ١٠٥/ ٢).\n(^٤) بياض بالمخطوط وقد أثبتناه من تفسير ابن جرير.\n(- ١) قال مصححه عفا الله عنه: قد ورد اسم (المصور) فى الحشر دون إضافة.","vol":"1","page":436},{"text":"﷿ (^٢). (^١)\n\n(٦ - ٤١٣) أخبرنا .... (^٣) الكندى نا محمد بن يزيد نا محمد بن مَعْمر نا عباس بن زياد الباهلى نا شعبه عن ابن بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:\nآلم. وحم. ونون قال: اسم مُقَطَّع (^٥). (^٤)\n\n(٧ - ٤١٤) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم نا محمد بن عبد الوهاب (^٦). نا آدم بن أبى إياس. نا أبو جحفر الرازى (^٧). عن الربيع بن أنس (^٨). عن أبى العالية فى قوله: «الم» قال: هذه الثلاثة الأحرف والثمانية والعشرون حرفا دَارَات فيها الألسُن كلها ليس منها حرف إلا هو مفتاح إسم من أسماء الله، وليس منها حرف إلا\n_________\n(^١) جميع الحديث معلق بالحاشية.\n(^٢) تخريج: أخرجه ابن جرير (٨٨/ ١) فى التفسير. والبيهقى فى الأسماء والصفات (ص ٩٥) من طرق عن عمرو بن حماد.\n- وفى هذا الاسناد أسباط بن نصر وهو صدوق كثير الخطأ والسدى وهو صدوق يهم، رمى بالتشيع.\nكذا قاله ابن حجر فى التقريب.\n(^٣) بياض فى المخطوط.\n(^٤) جميع هذا الحديث معلق بالحاشية.\n(^٥) تخريجه: أخرجه ابن جرير فى التفسير - ٨٨/ ١ قال وعزاه السيوطى فى الدر المنثور (٢٢/ ١) إلى ابن أبى حاتم وابن مردويه.\n(^٦) محمد بن عبد الوهاب بن حبيب. سبق (تهذيب الكمال ١٢٣٦/ ٣).\n(^٧) أبو جعفر الرازى، التميمى مولاهم، مشهور بكنيته، واسمه عيسى بن أبى عيسى عبد الله بن ماهان.\nصدوق. سئ الحفظ خصوصًا عن مغيرة. مات فى حدود الستين ومائة. (تقريب ٤٠٦/ ٢).\n(^٨) الربيع بن أنس البكرى، أو الحنفى، بصرى، نزل خراسان، صدوق له أوهام، رمى بالتشيع، مات سنة أربعين ومائة أو قبلها. (تقريب ٢٤٣/ ١).","vol":"1","page":437},{"text":"وهو فى آلائه وبلائه فالألف مفتاح اسمه الله، واللام مفتاح اسم لطيف، والميم مفتاح اسمه مجيد، والألف الا الله. والميم مجد الله. والألف سنة. واللام ثلاثون.\nوالميم أربعون (^٢). (^١)\n_________\n(^١) جميح هذا الحديث معلق فى الحاشية.\n(^٢) تخريجه: رواه ابن جرير عن المثنى بن إبراهيم الطبرى ثنا إسحاق بن الحجاج عن عبد الله بن أبى جعفر الرازى عن أبى عن الربيع وذكر الأثر ولم يذكر أبا العالية. (تفسير ابن جرير ٨٨/ ١).\n- وقال السيوطى: وأخرج ابن جرير وابن أبى حاتم عن أبى العالية قال: هذه الأحرف الثلاثة من التسعة والعشرين حرفا. دارت فيها الألسن كلها ليس منها حرف إلا وهو مفتاح اسم من أسمائه، وليس منها حرف إلا وهو من آية، وثلاثة وليس منها حرف إلا وهو فى مدة قوم وآجالهم، فالألف مفتاح اسمه الله، واللام مفتاح اسمه اللطيف. والميم مفتاح اسمه مجيد. فالألف آلاء الله واللام لطف الله، والميم مجد الله، فا لألف سنة، واللام ثلاثون، والميم أربعون. (الدر المنثور ٤٣/ ١).","vol":"1","page":438},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-197>ذكر معرفة صفات الله ﷿</span>\nالذى وصف بها نفسه وأنزل بها كتابه وأخبر بها الرسول ﷺ على سبيل الوصف لربّه ﷿ مُبَيَنا ذلك لأمته نقول وبالله التوفيق:\nإن الأخبار فى صفات الله ﷿ جأت متواترة عن نبى الله ﷺ مُوافِقَةً لكتاب الله ﷿، نَقَلَها الخلف عن السلف قَرْنًا بعد قَرْن من لدُنِ الصحابة والتابعين إلى عصرنا هذا، على سبيل إثبات الصفات لله ﷿ والمعرفة والإيمان به والتسليم لما أخبر الله ﷿ به فى تنزيله وبينه الرسول ﷺ عن كتابه، مع اجتناب التأويل (^١) والجُحُود وترك التمثيل والتكييف، وأنه ﷿ أزلى (^٢) بصفاته التى وصف بها\n_________\n(^١) التأويل على نوعين: تأويل موافق للكتاب والسنة، وتأويل مخالف لهما. فالتأويل فى اصطلاح المتأخرين هو: صرف الكلام عن ظاهره.\nوعلى هذا كل تأويل قد دل عليه دليل من السياق أو كانت معه قرينة تقتضيه فهو تأويل صحيح وهو بمعنى التفسير.\nوأما التأويل الذى ليس معه دليل من السياق ولا معه قرينة تقتضيه، فهو باطل ومخالف للسنة وهو بمعنى التحريف.\nولو أنزل الله فى كتابه لفظًا يخالف ظاهره لحفّ بالكلام قرائن تدل على المعنى المخالف لظاهره، حتى لا يوقع السامع فى اللبس والخطأ، فإن الله أنزل كلامه بيانًا وهدى، فإذا أراد به خلاف ظاهره، ولم يحف به قرائن تدل على المعنى الذى يتبادر غيره إلى فهم كل أحد، لم يكن بيانًا ولا هدى. فالتأويل إخبار بمراد المتكلم لا إنشاء. (شرح العقيدة الطحاوية - المكتب الإسلامى ط ١ ص: ٢١٥، ٢٣٢).\n(^٢) الاْزل: بالتحريك القدم. قال أبو منصور: ومنه قولهم هذا شئ أزلى أى: قديم، وذكر بعض أهل العلم، أن أصل هذه الكلمة قولهم للقديم: لم يزل، ثم نسب إلى هذا فلم يستقم إلا بالاختصار، فقالوا: يزلى. ثم أبلدت الياء ألفًا لأنها أخف. فقالوا: أزلى كما قالوا فى الرمح المنسوب إلى ذى يزن: أزنى ونصل أثربى.","vol":"1","page":439},{"text":"نفسه ووصفه الرسول ﷺ غير زائلةٍ عنه ولا كائنةٍ دونه فمن جحد صِفة من صفاته بعد الثبوت كان بذلك جاحِدا.\nومن زعم أنها مُحْدَثة لم تكن ثم كانت على أىِّ معنى تأوّله دخل فى حُكم التشبيه. والصفات التى هى مُحْدَثة فى المخلوق زائلَةٌ بفَنَائه غير باقية، وذلك أن تعالى امتدح نفسه بصفاته تعالى ودعا عبادَه إلى مدحِه بذلك وصَدَّق به المصطفى ﷺ وبَيَّن مُراد الله ﷿ فيما أَظْهر لعباده من ذكْرِنفسه وأسمائه وصفاته (وكان ذلك مفهومًا عند العرب غير محتاج إلى تأويلها) (^١).\nفقال ﷿: ﴿... كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ..﴾. (^٢).\n\n(١ - ٤١٥) وقال النبى ﷺ.: قال الله تعالى وتقدّس: إنى حَرّمتُ الطلم على نفسى (^٣).\n\n(٢ - ٤١٦) وقال النبى ﷺ بيانًا لقوله: إن الله ﷿ كَتَبَ كتَابًا على نفسه فهو عِنْدَه: إن رحمتى تَغْلِبُ غضبى (^٤).\nفبَيَّنُ مُرادَ الله ﷿ فيما أخبر عن نفسه ﷿ وبيّن أن نفسه قديم غير فان بفناء الخلق، وأن ذاته لا يوصف إلا بما وصف ﵎. ووصفه النبى ﷺ لأن المُجاوِزَ وَصْفَها يوجِبُ المُمَاثلة، والتمثيل والتشبيه لا يكون إلا بالتحقيق ولا يكون باتفاق الأسماء وإنما وافق اسمُ لنفس اسم نفس الإنسان الذى سمّا ٥ الله ﷿ نَفْسَا مَنْفُوسة وكذلك سائرُ الأسماء التى سَمَّا بها خَلْقه إنما هى مُستَعَارةٌ لخَلْقِه منَحَها\n_________\n(^١) ما بين القوسين معلق فى الحاشية.\n(^٢) سورة الأنعام، آية: ٥٤.\n(^٣) تخريجه: رواه أحمد (١٦٠/ ٥). ومسلم (٢٥٧٧) والبيهقى (٩٢/ ٦).\n(^٤) تخريجه: رواه أحمد بنحوه (٢٥٨/ ٢، ٣١٣، ٣٥٨). والبخارى (٥٥٣). ومسلم (٢٧٥١).","vol":"1","page":440},{"text":"عِبَادَهُ للمعرفة (^١).\nفمن الصفات التى وصف بها نفسه ومَنَحَ خَلْقه الكلام، فالله ﷿ يتَكَلُّمُ كلامًا أزليًّا غير مُعَلَّم ولا مُنْقَطع فيه يخلق الأشياء وبكلامه دلّ على صفاته التى لايسْتَدْرَك كيفيّتها مخلوق ولا يبلُغُها وصُفَ واصِف، والعبد متكلم بكلام مُحْدَث مُعَلِّم مُخْتَلِفٍ فَانٍ بفنائه.\nووصف وجهه فقال: ﴿... كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ ..﴾. (^٢) الآية. فاخبر عن فناء وجوه المخلوق وبقاء وجهه.\nووصف نفسه بالسّمع والبصر. فقال: ﴿... لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ (^٣) فأخبر أنه سميع من كل الجهات لكل الأصوات بصير بكل الأشياء من كل الجهات لم يزل يسْمعُ ويبصِر ولا يزال كذلك. ووصف عباده بالسمع والبصر المُحْدَث المخلوق الفانى بفنائه التى تَكَلُّ وتَعْجِزُ عن جميع حقيقة المسمُوع والمُبْصَر.\nووصف نَفْسَه بالعِلْم والقُدْرَة والرحمة ومَنَحَها عباده للمعرفة عند الوجود فيهم والنّكِرة عند وجود المُضادّ فيهم فجعل ضِدَّ العِلْم فى خلقِه الجهل وضِدَّ القُدرة العَجز. وضِدَّ الرَّحمة القَسوة فهى موجودة فى الخلق غيرُ جَائِزَة على الخالق فوافقت الأسماء وباينت المعانى من كلّ الجهات.\nووصف الله ﷿ نفسه بالعلم وأنه يعلم كل شئ من كل الجهات لم يزل ولا يزال موصوقًا بالعلم غير مُعَلَّم باقٍ غيرَ فان.\n_________\n(^١) ذكر كلام ابن منده (من أول الباب إلى هنا) قوام السنة الأصبهانى فى كتابه الحجة فى بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة ص ٨٧، ٨٨، ٨٩.\n(^٢) سورة القصص، آية: ٨٨.\n(^٣) سورة الشورى، آية: ١١.","vol":"1","page":441},{"text":"والعبد مُضطَرٌّ إلى أن يتَعَلَّم ما لم يعْلم/ثم ينْسَى، ثم يموت ويذهب علمه.\nوالله موصوف بالعلم بجميع الأشياء من كُلِّ الجهات دائمًا باقيا.\nففيما ذكرنا دّليلٌ على جميع الأسماء والصفات التى لم نَذْكُرّ وإنما ينفى التمثيل والتشبيه البَتَّة. والعلم بُمَبايَنَةِ الصفات والمعانى.\nوالفرق بين الخالق والمخلوق فى جميع الأشياء فيما يؤَدِّى إلى التمثيل والتشبيه عند أهل الجهل والزيغ (^١) ووجوب الإِيمان بالله ﷿ بأسمائه وصفاته التى وَصَفَ بها نفسه وأخبر عنه رسوله ﷺ. وأن أسامى الخَلْقَ وصفاتهم وافَقْتَهَا فى الإِسم وبايَنَاتْهَا فى جميعِا لمَعَانى لحُدُوْثِ خَلْقِه وفنائهم وأَزَلِيَّة الخالق وبقائه وبما أظهر من صفاته ومَنَعَ اسْتدْرَاك كفيتها. فقال ﷿: ﴿... لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ (^٢).\nوإنما صَدَّرْنا بهذا الفصل لئلا يتعلّق الضّالون عن الهداية الزائغون فى كتاب الله ﷿ وكلام رسوله ﷺ بالظاهر فتأَوّلوا الصّفات والأسماء التى فى كتابه ونَقلَها الخَلَفُ الصّادقةُ عن السّلفِ الطاهرة عن الله ﷿ وعن رسوله ﷺ الذى نَقَلُوا دينَ الله تعالى وأحكامه وبَلّغوا جميع أوامر الله التى أُمُروا بإبلاغِها من الصّفاتِ وغيرها من أمور الدين واجتنبوا وعيد الله ﷿ فى كتابه فقال ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى ..﴾. (^٣) الآية. فبلَّغوا كما أَمَرَهم الله ﷿ لم يأخُذْهم فى الله ﷿ لومَة لائم خَلفًا عن سَلَف جعلنا الله تعالى ممن يتَّبِعهُم بإحسانٍ إنّه ولىُّ ذلك برحْمَتهِ.\n_________\n(^١) الزيغ: أى الميل عن الإيمان. يقال: زاغ عن الطريق إذا عدل عنه. (النهاية ٣٢٤/ ٢).\n(^٢) سورة الشورى، آية: ١١.\n(^٣) سورة البقرة، آية: ١٥٩. وتمامها: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنّاهُ لِلنّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاّعِنُونَ (١٥٩).","vol":"1","page":442},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-198>ذكر ما مدح الله ﷿ به نفسه من الوحدانية</span>\nوانتفائه من المِثْل والتقدير واستدراك صفاته ﷿ بالمعقول. قال الله تعالى:\n﴿... لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ (^١).\nوقال: ﴿وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ ... *﴾ الآية (^٢). فوصف نفسه بالسميع والبصير واليمين وانتفى من التمثيل والتقدير.\n* بيان النهى عن التمثيل والتكييف والوصف بالمعقول من الأثر:\n\n(١ - ٤١٧) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسين. أنبا أحمد بن يوسف السلمى ح وأخبرنا على بن العباس بن الأشعث الغَزِّى. أنبا محمد بن حماد الطّهرانى.\nقالا: أنبا عبد الرزاق عن معمر بن راشد عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبوهريرة قال: قال رسول الله ﷺ: لا يزال الناس يستفتون/حتى يقولَ أحدهم هذا الله خلق الحلق فمن خَلَقَه (^٣).\n_________\n(^١) سورة الشورى، آية: ١١.\n(^٢) وتمامها فى سورة الأنعام، آية: ٩١: وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ\nالآية.\n(^٣) وتمامها فى سورة الحج آية: ٧٤،: ما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٧٤).\nوتمامها فى سورة الزمر، آية: ٦٧: وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ (٦٧).\nيأتى فى رقم: (٤١٩) و(٤٢٠).","vol":"1","page":443},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-199>ذكر نهى النبى ﷺ\nعن المجادلة فى ذات الله ﷿</span>\nقال الله ﷿: ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ (٨)﴾ (^١).\nوقال ﷿: ﴿... وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ (١٣)﴾ (^٢).\n* بيان ذلك من الأثر:\n\n(١ - ٤١٨) روى عن ابن عباس وابن عمر رَفَعَه قال: تفكَّروا فى كلّ شئ ولا تَفَكّروا فى ذات الله ﷿ (^٣).\n\n(٢ - ٤١٩) أخبرنا محمد بن الحسين. أنبا أحمد بن يوسف. أنبا محمد بن يوسف (^٤) أنبا سفيان الثورى، عن جعفر بن بُرْقَان (^٥)، عن يزيد بن الأصم عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ليسئلنكم الناس عن كل شئ حتى يسئلونكم هذا الله ﷿ خلق كل شئ فمن خلق الله ﷿.\nقال جعفر وحدثنى رجل آخر عن أبى هريرة رفعه قال: فإذا سئلتم فقولوا الله\n_________\n(^١) سورة الحج، آية: ٨.\n(^٢) سورة الرعد، آية: ١٣.\n(^٣) تخريجه: ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨١/ ١) من حديث ابن عمر وعزاه للطبرانى فى الأوسط وقال فيه الوازع بن نافع وهو متروك وحسنه بشواهده الألبانى - رحمه الله تعالى - فى صحيح الجامع (٢٩٧٥) وفى السلسلة الصحيحة (١٧٨٨).\n(^٤) هو الفريابى. وقد تقدم.\n(^٥) جعفر بن بُرقان، الكلابى، أبو عبد الله الرّقى، صدوق، يهِم فى حديث الزهرى. مات سنة خمسين ومائة. وقيل بعدها. (تقريب ١٢٩/ ١).\nالزهرى. مات سنة خمسين ومائة. وقيل بعدها. (تقريب ١٢٩/ ١).","vol":"1","page":444},{"text":"﷿ قبل كل شئ وهوكائن بعدكل شئ (^١).\nهذا الذى روى عنه جعفر هو نَجَبَة بن صَبيغ (^٢) سَمَّاه كثير بن هشام.\nوروى هذا الحديث جماعة عن أبى هريرة منهم عروة بن الزبير وأبو سلمة بن عبد الرحمن وهمام بن منبه وعبدالرحمن بن هرمز الأعرج ومحمد بن سيرين (^٣) وعبدالرحمن بن يعقوب تقدم هذا الباب.\n\n(٣ - ٤٢٠) أخبرنا محمد بن عمرو بن البخترى (^٤). أنبا عبد الله بن محمد بن شاكر أنبا حسينا بن على الجُعفى (^٤). أنبا زائدة بن قدامة (^٥). عن المختار بن فُلْفُل (^٦). عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: إن الله ﷿ (^٧) يقول: إن أمتك لا يزالون يتسألون حتى يقولوا (^٨) هذا الله ﷿ خلق كل شئ فمن خلق الله ﷿ (^٩).\n(^٩) رواه جرير بن عبد الحميد ومحمد بن فضيل عن المختار.\nورواه ورقاء بن عمر عن أبى طِوَالة عن أنس بن مالك.\n_________\n(^١) تخريجه: رواه أحمد (٥٣٩/ ٢). ومسلم بالشطر الأول منه (١٣٥).\n(^٢) وسماه كثير بن هام (نجمه بن صبيغ السلمى) كما فى المسند لأحمد ٥٣٩/ ٢).\n(^٣) كما فى البيهقى.\n(^٤) هو مسند العراق الثقة المحدث الامام أبو جعفر، البغدادى، الرزاز. قال الحاكم: كان ثقة مأمونًا.\nوقال الخطيب: كان ثقة ثبتًا. توفى سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة. (سيراعلام النبلاء ٣٨٥/ ١٥).\n(^٥) زائدة بن قدامة الثقفى، أبو الصّلت الكوفى، ثقة ثبت، صاحب سنة، مات سنة ستين ومائة، وقيل بعدها. (تقريب ١ - /٢٥٦).\n(^٦) المختار بن فلفُل، مولى عمرو بن حريث، صدوق، له أوهام. (تقريب ٢٣٤/ ٢).\n(^٧) الرواية التى فى البخارى ليس فيها أن الرسول ﷺ قال ذلك عن ربه.\n(^٨) فى المخطرط: (يقولون).\n(^٩) رواه مسلم (١٣٦). وأحمد (١٠٢/ ٣).","vol":"1","page":445},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-200>ذكر بيان النهى عن تقدير كيفية\nصفات الله ﷿</span>\nوالدليل على إثبات صفاته (وإن الله وصف نفسه بالسمع والبصر واليمين) (^١) بترك التشبيه والتمثيل.\n\n(١ - ٤٢١) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد البصرى (^٢). أنبا الحسن بن محمد ابن الصبّاح الزعفرانى. أنبا أبو معاوية الضرير. أنبا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود قال: أتى النبى ﷺ رجلٌ (^٣) فقال: يا أبا القاسم (^٤) إن الله ﷿ يحمِلُ (^٥) الخلائقَ على إصبع والسموات على إصبع والأرضين على إصبع والشجرَ (^٦) على رصبع والثَّرى على إصبع (^٧). قال: فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه (^٨) فأنزل الله ﷿: ﴿وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾\n_________\n(^١) ما بين القوسين معلق بالحاشية.\n(^٢) فى المخطوط: (المصرى). والصحيح ماأثبتناه. انظر: تذكرة الحفاظ ٨٥٢/ ٣.\n(^٣) فى البخارى: (رجل من أهل الكتاب).\n(^٤) فى المخطوط: (أبا القاسم) وأثبتناه (يا أبا القاسم).\n(^٥) فى البخارى: (يمسك).\n(^٦) فى البخارى: (ثم يقول أنا الملك أنا الملك).\n(^٧) النواجذ من الأسنان: الضواحك وهى التى تبدو عند الضحك. والأكثر الأشهر أنها أقصى الأسنان.\nوالمراد: الأول، لأنه ما كان يبلغ به الضحك حتى تبدو أواخر أضراسه، كيف وقد جاء فى صفة ضحكه (كان ضحكه التبسم)، وإن أريد بها الأواخر، فالوجَه فيه أن يراد مبالغةُ مِثله فى ضَحِكه، ومن غير أن يريد ظهور نواجذه فى الضحك وهو أقيس القولين، لاشتهار النواجذ بأواخر الأسنان.\n(النهاية ٢٠/ ٥).\n(^٨) فى البخارى: ثم قرأ: وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ.","vol":"1","page":446},{"text":"﴿وَالسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ ..﴾. (^١) الآية. / (٢) ورواه أبو عوانة وجرير وحفص وأبو معاوية وعيسى ابن يونس (^٢).\n\n(٢ - ٢٤٢) أخبرنا حاجب بن أبى بكر (^٣). أنبا عبد الله بن هاشم الطوسى. أنبا يحيى بن سعيد. ابنا سفيان عن منصور وسليمان الأعمش، عن إبراهيم عن عبيدة عن ابن مسعود أن يهوديا جاء إلى النبى ﷺ فقال (^٤): إن الله ﷿ يمسك السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والجبال على إصبع، والشجر على إصبع، والخلائق على إصبع (^٥)، فضحك النبى ﷺ حتى بدت نواجذه ثم قال (^٦):\n﴿وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ ..﴾. (^٧) الآية (^٨).\nقال يحيى بن سعيد وأنبا الفضيل بن عياض عن منصور عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله. قال: فضحك النبى ﷺ تعجّبا له (^٩).\nرواه أحمد بن يونس (^١٠) عن فضيل ورواه شيبان وجرير عن منصور.\n_________\n(^١) سورة الزمر، آية: ٦٧.\n(^٢) تخريجه: رواه البخارى (٧٤١٥ و٧٤١٥) وفى غير موضع. ومسلم (٢٧٨٦). والترمذى (٣٢٣٦).\n(^٣) هو حاجب بن احمد بن يرحم بن سمان، مسند نيسابور، أبو محمد، الطوسى، وثقه ابن منده، واتهمه الحاكم وقال: لم يسمع شيئا. وهذه كتب عمه. وقال الذهبى: وكان أبو محمد البلاذرى يشهد له بلقى هؤلاء. وذكر مشائخه. مات سنة ست وثلاثين وثلثمانة. (سير أعلام النبلاء ٣٣٦/ ١٥).\n(^٤) فى البخارى: (فقال يا محمد).\n(^٥) فى البخارى ومسلم: زيادة «ثم يقول: «أنا الملك».\n(^٦) تخريجه: رواه البخارى (٧٤١٤). والترمذى (٣٢٣٨).\n(^٧) فى البخارى: (ثم قرأ) بدل: (ثم قال).\n(^٨) سورة الزمر، آية: ٦٧.\n(^٩) أورد البخارى والترمذى قول يحيى بن سعيد بهذا ولكن فيه (تعجبا وتصديقا).\n(^١٠) مسلم فى صحيحه عن أحمد بن عبد الله بن يونس عن فضيل.","vol":"1","page":447},{"text":"(٣ - ٤٢٣) أخبرنا محمد بن عمرو بن البخترى الرراز ببغداد. أنبا محمد بن عبيد الله بن أبى داود المنادى أنبا يونس بن محمد المؤدب (^١). أنبا شيبان بن عبد الرحمن عن منصور عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال: جاء حبر من أحبار اليهود إلى النبى ﷺ فقال: (يا محمد إنا نجد فى التوراة) (^٢) أن الله ﷿ يجعل السماوات يوم القيامة على إصبع، والأرضى على إصبع، والجبال والشجر على إصبع، والماء والثرى على إصبع، وسائر الخلق على إصبع، ثم يهزهن فيقول:\nأنا الملك فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه تصديقا (^٣) لقول الحبر ثّم قرأ رسول ﷺ: ﴿وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ ..﴾. (^٤) الآية (^٥).\nرواه آدم بن أبى إياس وحسين بن محمد عن شيبان نحوه.\nيتلوه فى الجزء الرابع: ذكر معرفة صفات الله ﷿ الذى وصف بها نفسه وأنزل بها الكتاب ونطق بها الرسول ﷺ.\nوصلى الله على النبى محمد وآله أجمعين وهو حسبنا ونعم المعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العليم العظيم.\n*****\n_________\n(^١) يونس بن محمد المؤدب: يونس بن محمد بن مسلم البغدادى، أبو محمد المؤدب، ثقة ثبت، مات سنة سبع ومائتين. (تقريب ٢٨٦/ ٢).\n(^٢) ما بين القوسين ليس فى البخارى.\n(^٣) فى البخارى: (تعجبا وتصديقا).\n(^٤) سورة الزمر، آية: ٦٧.\n(^٥) تخريجه: رواه البخارى انظر التخريج السابق","vol":"1","page":448},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-201>الجزء الرابع</span>","vol":"1","page":449},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-202>ذكر معرفة صفات الله ﷿ والتى وصف بها نفسه\nوأنزل بها الكتاب ونطق بها الرسول ﷺ مباينة للأضداد\nوالأنداد والآلهة التى تعبد من دونه</span>\nقال الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ فَادْعُوهُمْ﴾ الى قوله ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ [الأعراف: ١٩٤ - ١٩٩]، وقال: ﴿أَيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ [الأعراف: ١٩١]، وقال فى قصة إبراهيم (ع): ﴿إِذْ قالَ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾ [مريم: ٤٢]، وقال: ﴿فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ﴾ [الأنبياء: ٦٣]، وقال: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ﴾ [الأحقاف: ٥]، وقال فى قصة موسى ﵇: ﴿وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ﴾ [الأعراف: ١٤٨].\nففى هذه الآيات دليل على أن الله ﷿ بخلاف الأصنام التى عبدت من دونه، ثم وصف نفسه بالسمع، والبصر، واليدين، وأنه خلق آدم ﷺ، وأنه يسمع ويجيب، وأنه ينصر ويخذل، ويضل، ويهدى، وأنه بخلاف (^١). قال الله تعالى:\n﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]، ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللهُ شَهِيدٌ﴾ [الأنعام: ١٩]، قال: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨] فأفاد الله ﷿ من صفاته أنه أكبر الأشياء، وليس شئ مثله.\nبيان ذلك من الأثر (١ - ٤٢٤) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن (^٢)، ثنا أحمد بن يوسف\n_________\n(^١) كلمة غير واضحة فى الأصل ولعلها (ما ذمه).\n(^٢) الشيخ العالم الصالح مسند خراسان أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن بن الخليل النيسابورى القطان، سمع أحمد بن يونس .. وحدث عنه أبو عبد الله بن مندة، توفى فى شوال سنة ٣٣٢. (سير ٣١٨:١٥).","vol":"1","page":451},{"text":"السلمى، ثنا أبو المغيرة (^١).\nوأخبرنا على بن محمد بن زياد، ثنا محمد بن العباس بن خلف، ثنا بشر بن بكر التنيسى (^٢)، قالا: ثنا الأوزاعى، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، عن عروة، عن أسماء بنت أبى بكر قالت: قال رسول الله ﷺ وهو على المنبر: «ليس شيء أغير (^٣) من الله ﷿».\n\n(٢ - ٤٢٥) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ومحمد بن حمزة (^٤)، ومحمد بن محمد ابن يونس (^٥)، وغيرهم، حدثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا حرب بن شداد (^٦)، عن يحيى بن أبى كثير، ثنا أبوسلمة بن عبد الرحمن: أن عروة بن الزبير أخبره: أن أسماء بنت أبى بكر أخبرته: أنها سمعت رسول الله ﷺ مستو على المنبر يقول: «ما شيء أغير من الله ﷿».\n\n(٣ - ٤٢٦) أخبرنا الحسن بن منصور - بحمص - ثنا موسى بن عيسى ابن المنذر، ثنا أحمد بن خالد، ثنا شيبان، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، عن عروة: أن أسماء بنت أبى بكر أخبرته: أنها سمعت رسول الله ﷺ على المنبر يقول: «ما شيء أغير من الله ﷿» (^٧).\n_________\n(^١) أبو المغيرة هو عبد القدوس بن الحجاج الخولانى، الحمصى، ثقة من التاسعة، مات سنة اثنتى عشرة، روى عنه الجماعة [التقريب ٤١٤٥]\n(^٢) بشر بن بكر التّنيسى، أبو عبد الله البجلى، دمشقى الأصل، ثقة يغرب، من التاسعة، مات سنة خمس ومائتين، وقيل: سنة سائتين، روى له الجماعة إلا مسلما، والترمذى [التقريب ٦٧٧]\n(^٣) «أغير» قال فى «الفتح» (أغير أفعل تفضيل من الغيرة بفتح الغين المعجمة، وهى فى اللغة تغير يحصل من الحمية والأنفة، أصلها فى الزوجين والأهلين). (الفتح ٥٣١:٢).\nوغيرة الله تليق بجلاله وعظمته، ولا تشبه عيرة المخلوقين.\n(^٤) محمد بن حمزة: بن عمارة بن حمزة بن يسار بن عثمان أبو عبد الله، توفى سنة ٣٢١ هـ أحد الفقهاء، يروى عن أبى مسعود، وعباس الدورى. (أخبار أصبهان ٢٦٩/ ٢).\n(^٥) محمد بن محمد بن يونس الأبهرى: يروى عن يونس بن حبيب، وأسيد بن عاصم، وأحمد بن عاصم. (أخبار أصبهان ٣٧٠/ ٢)\n(^٦) حرب بن شداد اليشكرى، أبو الخطاب البصارى، ثقة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين روى له الجماعة إلا ابن ماجة. [التقربب ١١٦٥]\n(^٧) تخريجه، رواه البخارى (٥٢٢٢)، ومسلم (٢٧٦٢).","vol":"1","page":452},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-203>بيان آخر\nيدل على ما تقدم من صفات الله ﷿ من ذكر النفس</span>\nقال الله ﷿: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام: ٥٤]، وقال.\n، ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ *﴾ [آل عمران: ٢٨]، وقال: ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ [طه: ٤١، وقال فى قصة عيسى: ﴿تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ﴾ [المائدة: ١١٦].\n\n(٤ - ٤٢٧) أخبرنا خيثمة (^١)، ثنا (..) (^٢) بن يحيى ثنا قبيصة بن عقبة ح.\nواخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم (^٣)، ثنا أبو أمية، ثنا قبيصة، وأحمد بن يونس ح. (^٤)\nوأخبرنا الحسن بن مروان - بقيسارية - ثنا إبراهيم بن أبى سفيان، ثنا محمد بن يوسف الفريابى قالوا: ثنا سفيان الثورى، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لما خلق الله ﷿ الخلق كتب كتابا على نفسه، فهو عنده فوق العرش إن رحمتى سبقت غضبى» (^٥).\n_________\n(^١) خيثمة: الإمام الثقة المعمر أبو الحسن خيثمة بن سلميان بن حيدرة بن سليمان القرشى الشامى الأطرابلسى، مصنف فضائل الصحابة، كان رحالا جوالا، صاحب حديث، حدث عنه أبو عبد الله ابن مندة، قال أبو بكر الخطيب: ثقة، ولد سنة ٢٥٠، وتوفى سنة ٣٤٣ (سير ٤١٢/ ١٥)\n(^٢) سواد فى المخطوط.\n(^٣) الإمام العالم أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم المدينى للأصبهانى، ويعرف بابن ممك، محدث رحال، صدوق، حدث عنه أبو عبد الله بن مندة .. وكان عالما اديبا فاضلا حسن المعرفة بالحديث، توفى سنة ٣٣٣ بأصبهان. (سير ٣٠٦/ ١٥).\n(^٤) أحمد بن يونس: هو أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله بن قيس التميمى اليربوعى الكوفى الحافظ (قد ينسب إلى جده فيقال: أحمد بن يونس)، ثقة حافظ، مات سنة سبع وعشرين، وهو ابن آربع وتسعين سنة، روى له الجماعة [التهذيب ٤٤/ ١] و[التقريب ٦٣].\n(^٥) تخريجه، رواه البخارى، ومسلم، وقد سبق تخريجه.","vol":"1","page":453},{"text":"قال أحمد بن يونس: فى حديثه معه.\nوقال الفريابى: وكتبه على نفسه فهو مرفوع عنده.\nروا ٥ جماعة عن الأعمش، ورواه أبو حمزة السكرى عن الأعمش، وقال: (هو كتبه، وهو رفعه)، ورواه همام بن منبه، وعطاء بن أبى رباح، وعطاء بن ميناء، وأبو حازم الأشجعى.\n\n(٥ - ٤٢٨) أخبرنا أحمد بن زياد (^١)، ومحمد بن يعقوب، قالا: ثنا الحسن بن على، ثنا عبد الله بن نمير ح.\nوأخبرنا حاجب بن أبى بكر (^٢)، ثنا محمد بن حماد، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ.: يقول الله تعالى «أنا عند حسن ظن عبدى بى، وأنا معه حين يذكرنى، فإذا ذكرنى فى نفسه ذكرته فى نفسى، وإذا ذكرنى فى ملأ ذكرته فى ملأ خير منه» (^٣).\n_________\n(^١) أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم: الإمام المحدث القدوة، الصدوق، شيخ الإسلام أبو سعيد الأعرابى البصرى الصوفى، نزيل مكة، وشيخ الحرم، وكان كبير الشأن، بعيد الصيت، عالى الإسناد، روى عنه أبو عبد الله بن مندة، ولد سنة ٢٤٠ هـ ونيف، وتوفى بمكة سنة ٣٤٠ (سير ٤٠٧/ ١). (نذكرة الحفاظ ٨٥٢/ ٣).\n(^٢) حاجب بن أحمد بن يرحم بن سفيان مسند نيسابور أبو محمد الطوسى، حدث عنه ابن مندة، واتهمه احاكم، مات سنة ٣٣٦ (سير ٣٣٦:١٥).\n(^٣) تخريجه، رواه البخارى (٧٤٠٥)، (٧٥٠٥)، (٧٥٣٧)، ومسلم (٢٦٧٥)، وتمامه (وإن تقرب إلى شبرا تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلى ذراعا تقربت إليه باعا، وإن أتانى يمشى أتيته هرولة).\nقال ابن حجر فى شرح هذا الحديث:\nقوله: (يقول الله تعالى: «أنا عند حسن ظن عبدى بى» أى قادر على أن أعمل به ما ظن أنى عامل به، وقال الكرمانى: وفى السياق إشارة إلى ترجيح جانب الرجاء على الخوف وكأنه آخذه من جهة التسوية، فإن العاقل إذا سمع ذلك لا يعدله إلى ظن إيقاع الوعيد وهو جانب الخوف؛ لأنه يختاره لنفسه بل يعدل إلى ظن وقوع الوعد، وهو جانب الرجاء، وهو كما قال أهل التحقيق مقيد بالمحتضر، ويؤيد ذلك حديث: «لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله» وهو عند مسلم من حديث جابر، واما قبل ذلك ففى الأول أقوال ثالثها لاعتدال.","vol":"1","page":454},{"text":"رواه جماعة عن الأعمش، ورواه سهيل عن أبيه، ورواه الأغر، وعبد الرحمن ابن عميرة، وغيرهما عن أبى هريرة.\n_________\n= وقال ابن أبى جمرة: المراد بالظن هنا العلم، وهو كقوله: «وَظنوا أن لا ملجَأ من الله إلا إليه» وقال القرطبى فى «المفهم»: قيل: معنى ظن عبدى بى ظن الاجابة عند الدعاء، وظق القبول عند التوبة، وظن المغفرة عند الاستغفار، وظن المجازاة عند فعل العبادة بشروطها تمسكا بصادق وعده، قال: ويؤيده قوله فى الحديث الآخر: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة»، قال: ولذلك ينبغى للمرء أن يجتهد فى القيام بما عليه موقنا بأن الله يقبله، ويغفر له؛ لأنه وعد بذلك، وهو لا يخلف الميعاد فإن اعتقد وظن أن اللَه لا يقبلها وانها لا تنفعه فهذا هو اليأس من رحمة الله، وهو من الكبائر، ومن مات على ذلك، وكل إلى ما ظن كما فى بعض طرق الحديث المذكور: «فليظن بى عبدى ما شاء».\nقال: وأما ظن المغفرة مع الإصرار فذلك محض الجهل والغرة، وهو يجر إلى مذهب المرجئة.\n(فتح البارى ٣٨٦:١٣) وراجع فى شرح الحديث (الفتاوى لابن تيمية ٥١٠:٥)، و(جامع العلوم والحكم ص - ٣٣٧)","vol":"1","page":455},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-204>بيان آخر يدل على ما تقدم</span>\n(٦ - ٤٢٩) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى (^١)، ثنا أبو مسعود، أخبرنا أبو أسامة، ثنا مسعر بن كدام، عن محمد بن عبد الرحمن، عن كريب، عن عبد الله بن عباس قال، وآخبرنا ابن عامر، ثنا سفيان الثورى، عن محمد بن أبى عبد الرحمن، عن كريب، عن ابن عباس: أن النبى ﷺ صلى الفجر، وخرج من عند جويرية، فجلست حتى ارتفع النهار، وعاد وهى فى مصلاها، فقالت: ما زلت بعدك يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: «لقد قلت كلمات لو وزنَّ لرجحن ما قلت، سبحان الله عدد ما خلق، وسبحان الله رضا نفسه، وسبحان الله زنة عرشه، وسبحانه مداد كلماته ثلاث مرات) (^٢).\nهذا من رسم النسائى، وأبى عيسى، وغيرهما.\n_________\n(^١) عبد الرحمن بن يحيى بن مندة أبو محمد، يروى عن أبى مسعود، توفى سنة عشرين وثلاثمائة، وأورد أبو نعيم حديثين من طريقه، (أخبار أصبهان ج ٢، ص ١١٧).\n(^٢) تخريجه، رواه مسلم برقم (٢٧٢٦).\nوفى رواية لمسلم من طريق سفيان: «عدد خلقه» بدلا من «عدد ما خلق»، أما رواية مسعر فهى «سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته».\nقال شيخ الإسلام: (معناه أنه سبحانه يستحق التسبيح بعدد ذلك، كقوله ﷺ: «ربنا لك الحمد ملء السموات، وملء الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من بعد» ليس المراد اشه سبح تسبيحا بقدر ذلك، فالمقدار تارة يكون وصفا لفعل العبد، وفعله محصور، وتارة يكون لما يستحقه الرب فذاك الذى يعظم قدره. (الفتاوى ٣٣: ص ١٢).","vol":"1","page":456},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-205>بيان آخر\nيدل على ما تقدم من ذكر النفس على معنى الثناء\nوالمدح لله ﷿</span>\n(٧ - ٤٣٠) اخبرنا أحمد بن محمد بن زياد (^١)، ومحمد بن يعقوب (^٢) قالا: ثنا الحسن بن على بن عفان، ثنا أبو أسامة، حدثنى عبيد الله بن عمر، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبى هريرة، عن عائشة قالت:\nفقدت رسول الله ﷺ ذات ليلة فأتيت إليه وهو ساجد وقدماه منصوبتان، وهو يقول: «اللهم إنى أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك» (^٣).\n_________\n(^١) أحمد بن محمد بن زياد، هو أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم، الإمام المحدث القدوة، الصدوق، الحافظ، شيخ الإسلام، آبو سعيد بن الأعرابى البصرى الصوفى نزيل وشيخ الحرم «سير أعلام النبلاء» (٤٠٧/ ١٥).\n(^٢) لعله الأصم، أو الشيبانى، وكلاهما من شيوخه الذين أكثر عنهم، وسبقت تراجمهم.\n(^٣) تخريجه، رواه مسلم (٤٨٦).\nقال الامام أبو سليمان الخطابى ﵀ تعالن: فى هذا معنى لطيف، وذلك أنه استعاذ بالله تعالى أو سأله أن يجيره برضاه من سخطه، وبمعافاته من عقوبته، والرضاء والسخط ضدان متقابلان، وكذلك المعافاة والعقوبة، فلما صار إلى مالا ضد له، وهو الله ﷾ استعاذ به منه لا غير.\nومعناه: الاستغفار من التقصير فى بلوغ الواجب من حق عبادته والثناء عليه. (شأن الدعاء ص ١٥٠ بتصرف).\nوقوله: «لا أحصى ثناء عليك» أى لا أطيقه، ولا آتى عليه، وقيل: لا أحيط به.\nوقال مالك رحمه الله تعالى: معناه لا أحصى نعمتك، وإحسانك، والثناء بها عليك، وإن اجتهدت فى الثناء عليك.\nوقوله: «أنت كما أثنيت على نفسك» اعترافا بالعجز عن تفصيل الثناء، وأنه لا يقدر","vol":"1","page":457},{"text":"رواه عبدة بن سليمان، وعقيل بن خالد (^١)، عن عبد الله نحوه مرفوعا، وروى عن على، وابن عمر، وأم سلمة نحوه.\n_________\n= على بلوغ حقيقته ورد الثناء على الجملة دون التفصيل والإحصاء، والتعيين، فوكل ذلك الى الله ﷾ المحيط بكل شيئ جملة وتفصيلا، وكما أنه لا نهاية لصفاته فإنه لا نهاية للثناء عليه؛ لأن الثناء تابع للمثنى عليه، وكل ثناء أثنى به عليه، وإن كثر وطال، وبولغ فيه فقدر الله أعظم، وسلطانه أعز، وصفاته أكبر وأكثر، وفضله، وإحسانه أوسع وأسبغ، (النووى فى شرح مسلم ٢٠٤:٤).\n(^١) عقيل بن خالد بن عقيل، بالفتح الأيلى، أبو خالد الأموى مولاهم، ثقة، ثبت، سكن المدينة ثم الشام، ثم مصر، من السادسة، مات سنة أربع وأربعين على الصحيح، ع «تقريب التهذيب».","vol":"1","page":458},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-206>بيان آخر\nيدل على ما تقدم، قوله: (إنى حرمت الظلم على نفسى)</span>\n(٨ - ٤٣١) آخبرنا عثمان بن أحمد بن هارون (^١)، ثنا محمد بن إبراهيم بن مسلم، ثنا أبو مسهر (^٢) ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد (^٣)، عن أبى إدريس الخولانى، عن أبى ذر الغفارى (^٤)، عن رسول الله ﷺ، عن الله ﷿ قال: «يا عبادى إنى حرمت الظلم على نفسى، وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا».\n\n(٩ - ٤٣٢) أخبرنا خيثمهّ، ثنا إسحاق بن يسار، ثنا عمرو بن عاصم الكلاعى.\nوقال. وثنا أبو قلابة، حدثنا أبو رجاء الغُدانى (^٥) البصرى، قالا: ثنا همام عن قتادة، عن أبى قلابة، عن أبى أسماء الرحبى (^٦)، عن أبى ذر، عن النبى ﷺ فيما\n_________\n(^١) الشيخ الثقة المحدث أبو عمرو عثمان بن محمد بن احمد بن محمد بن هارون بن وردان السمرقندى ثم المصرى الحذاء، حدث عنه أبو عبد الله بن مندة، ولد سنة (٢٥٠)، وتوفى سنة (٣٤٥). «اسحير» (٤٢٢:١٥)\n(^٢) أبو مسهر: هو عبد الأعلى بن مسهر الغسانى الدمشقى ثقة، فاضل من كبار العاشرة مات سنة ثمانى عشرة، وله ثمان وسبعون سنة. «تقريب التهذيب» (٣٧٣٨).\n(^٣) ربيعة بن يزيد الأيادى، الدمشقى أبو شعيب، القصير، ثقة، عابد، من الرابعة، مات سنة إحدى أو ثلاث وعشرين. ع «تقريب التهذيب».\n(^٤) أبو ذر الغفارى، الصحابى المشهور، اسمه جندب بن جنادة على الأصح، تقدم إسلامه، تأخرت هجرته، فلم يشهد بدرا، ومناقبه كثيرة جدًا، مات سنة اثنتين وثلاثين فى خلافة عثمان. ع «تقريب التهذيب».\n(^٥) أبو رجاء الغدانى، هو عبد الله بن رجاء الغدانى، بضم العين المعجمة، وبالتخفيف، بصرى صدوق، يهم قليلًا من التاسعة، مات سنة عش رين، وقيل قبلها. «تقريب التهذيب» (٣٣١٢).\n(^٦) أبو أسماء الرحبى: هو عمرو بن مرثد، الدمشقى، ويقال. اسمه عبد الله، ثقة، من الثالثة، مات فى خلافة عبد الملك. «التقريب» (٥١٠٩)","vol":"1","page":459},{"text":"يروى عن ربه ﷿ أنه قال: «إنى حرمت الظلم على نفسى، وحرمته على عبادى فلا تظالموا» (^١).\n_________\n(^١) تخريجه، رواه مسلم (٢٥٧٧).\nقال شيخ الإسلام: إن الظلم الذى حرمه الله على نفسه مثل أن يترك حسنات المحسن فلا يجزيه بها، ويعاقب البرئ على مالم يفعل من السيئات، ويعاقب هذا بذنب غيره، أو يحكم بين الناس بغير القسط، ونحو ذلك من الأفعال التى ينزه الرب عنها لقسطه، وعدله هو قادر عليه، وكما أن الله منزه عن صفات النقص والعيب أيضا منزه عن افعال النقص والعيب. «الفتاوى» (١٤٦:١٨).","vol":"1","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-207>بيان آخر\nيدل على ما تقدم وأن الله ﷿ يعرف عباده\nعلى نفسه فى القيامة</span>\n(١٠ - ٤٣٣) اخبرنا عمر بن الربيع بن سليمان، ثنا يحيى بن أيوب، ثنا سعيد بن أبى مريم، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردى، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «يجمع الله ﷿ الناس يوم القيامة فى صعيد واحد، ثم يطلع عليهم رب العالمين، فيقول: ليتبع كل إنسان ما كان يعبد، ويبقى المسلمون ويطلع عليهم، ويعرفهم بنفسه، ثم يقول: أنا ربكم فاتبعونى» (^١).\n_________\n(^١) تخريجه، رواه الترمذى (٢٥٥٧)، وابن خزيمة فى التوحيد (١٧٥)، وأحمد (٣٦٨/ ٢)، والحديث صحيح إن شاء الله.\nورجال سنده:\n(ا) يحيى بن أيوب بن بادى العلاف، صدوق حدث عن سعيد بن أبى مريم، مات سنة ٣٨٩ «سير أعلام النبلاء» (٤٥٣/ ١٣)، «التقريب» (٣٤٣/ ٢).\n(ب) سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبى مريم الجمحى، بالولاء آبو محمد المصرى، ثقة فقميه، مات سنة ٢٢٤ هـ، وله ثمانون سنة. «تقريب» (٢٩٣/ ١).\n(ج) عبد العزيز بن محمد الدراوردى: مولاهم المدنى، صدوق كان يحدث عن كتب غيره فيخطئ/ع «تقريب» (٥١٢/ ١).\n(د) العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقى، المدنى: صدوق، ربما وهم. رم ٤ عم «تريب» (٩٣/ ٢).\n(هـ) عبد الرحمن بن يعقوب الجهنى المدنى: مولى الحرقة، ثقة رم ٤ عم «تقريب» (٥٠٣/ ١)","vol":"1","page":461},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-208>بيان آخر\nيدل على أن أحد والنفس امتدح الله ﷿ به</span>\n(١١ - ٤٣٤) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى (^١)، ثنا عقيل بن يحيى (أبو صالح)، ثنا أبو داود ح.\nوأخبرنا محمد بن سعيد، ثنا الحسن بن مكرم (^٢)، ثنا يزيد بن هارون قالا: ثنا شعبه، عن عمرو بن مرة (^٣)، سمع أبا وائل يحدث عن عبد اللَه قال: قلت رفعه، قال: ورفعه إلى النبى ﷺ قال: «ليس أحد أغير من الله ﷿، ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وليس أحد أحب إليه المعاذير من الله عز رجل، وليس أحد أحب إليه المدح من الله ﷿، لذلك مدح نفسه» (^٤).\n_________\n(^١) عبد الرحمن بن يحيى بن مندة أبو محمد، يروى عن أبى مسعود، توفى سنة عشرين وثلاثمائة «أخبار أصبهان» (١١٧/ ٢)\n(^٢) الحسن بن مكرم: قال الذهبى فى «السير» (١٩٢/ ١٣): الامام، الثقة، أبو على البغدادى البزاز، وثقه الخطيب، توفى فى شهر رمضان سنة أربع وتسعين ومائتين.\n(^٣) عمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق الجَمَلى، بفتح الجيم والميم، المرادى، أبو عبد الله الكوفى الا عمى، ثقة، عابد، كان لا يدلس، ورمى بالإرجاء. من الخامسة، مات سنة ثمان عشرة ومائة، وقيل قبلها. «التقريب» (٥١١٢).\n(^٤) تخريجه، رواه البخارى (٥٢٢٠)، ومسلم (٢٧٦٠) من طرق عن ابن مسعود.\nقال النووى فى شرحه على مسلم: ولا شخص أحب إليه العذر من الله تعالى .. ليس أحد أحب إليه الأعذار من الله تعالى، العذر هنا بمعنى الإعذار والإنذار قبل أخذهم بالعقوبة، لهذا بعث المرسلين كما قال ﷾: وَما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولًا .. قال القاضى: يحتمل أن يراد الاعتذار أى اعتذار العباد إليه من تقصيرهم، وتوبتهم من معاصيهم فيغفر لهم كما قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ .. قوله: «ما أحد أحب إليه المدحة من الله» والمدحة بكسر الميم وهو المدح بفتح الميم، حقيقة هذا مصلحة العباد، لأنهم يثنون عليه ﷾ فيثيبهم فينتفعون، وهو غنى عن العالمين لا ينفعه مدحهم، ويضرهم تركهم ذلك.","vol":"1","page":462},{"text":"(١٢ - ٤٣٥) وأخبرنا عمرو بن عبد الله (أبو عثمان) (^١)، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب بن حبيب الفراح.\nوأخبرنا محمد بن عمر بن حفص (^٢) ثنا إبراهيم بن حارث الجميحيى، ثنا سليمان ابن عبيد، عن الأعمش، وأخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب (^٣)، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو بن حفص بن غياث، ثنا أبى، ثنا الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود، عن النبى ﷺ قال: «ما أحد أغير من الله ﷿» زاد حفص بن غياث قال: وثنا الأعمش: حدثنى مالك بن الحرث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله مثل حديث شقيق، وقال: من أجل ذلك مدح نفسه، وما أحد أحب إليه العذر من الله تعالى، ومن أجل ذلك بعث الرسل، وأرسل الكتب.\n\n(١٣ - ٤٣٦) أخبرنا أحمد بن محمد (^٤) (أبو عمرو)، ثنا حبان بن هلال (^٥)، ثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبى كثير، حدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن: أن عروة ابن الزبير أخبره: أن أسماء بنت أبى بكر أخبرته أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول على المنبر. «ليس أحد أغير من الله ﷿».\nرواه الا عمش، والأوزاعى، وحرب بن شداد (^٦)، وشيبان عن يحيى بن أبى كثير، وقالوا: «ليس أغير من الله» (^٧).\n_________\n(^١) الإمام القدوة الزاهد الصالح (أبو عثمان): عمرو بن عبد الله بن درهم النيسابورى المطوعى الغازى المعروف بالبصرى، حدث عنه أبو عبد الله بن مندة، توفى سنة (٣٣٤ هـ) وقد نيف على ٨٠ سنة. «سير» (٣٦٤/ ١٥).\n(^٢) محمد بن عمرو بن حفص: المحدث (أبو جعفر) محمد بن حفص الأصبهانى الجورجيرى حدت عنه أبو عبد الله بن مندة، توفى سنة (٣٣٠ هـ). «سير» (٣٧٥/ ١٥).\n(^٣) أحمد بن سليمان بن أيوب: انظر رقم (٤٤٢).\n) - (^٤) أبو عمرو): هو ابن مك تقدمت ترجمته.\n(^٥) حبان بن هلال، أبو حبيب البصرى، ثقة، ثبت، من التاسعة، مات سنة ست عشرة ومائتين. «التقريب» (١٠٦٩).\n(^٦) حرب بن شداد اليشكرى، أبو خطاب البصرى، ثقة من اسابعة، مات سنة إحدى وستين.\n«التقريب» (١١٦٥).\n(^٧) تخريجه: رواه البخارى (٥٢٢٢)، ومسلم (٢٧٦٢).","vol":"1","page":463},{"text":"(١٤ - ٤٣٧) أخبرنا الحسن بن يوسف الطرائفى (^١) - بمصر - ثنا محمد بن عبد الله ابن الحكم (^٢)، ثنا أبو ضمرة أنس بن عياض (^٣) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبى ﷺ (^٤).\n\n(١٥ - ٤٣٨) وأخبرنا محمد بن محمد بن الأزهر (^٥)، قال الحرب بن محمد التميمى، ثنا إسحاق بن الطباع ح.\nوأخبرنا عمر بن الربيع، ثنا بكر بن سهيل (^٦)، ثنا عبد الله بن يوسف التنيسى ح.\nوأخبرنا الحسين بن جعفر الزيات - بمصر - ثنا يحيى بن نافع، ثنا سعيد بن أبى مريم قالوا: ثنا مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبى ﷺ: «يا أمة محمد! والله ما أحد أغير من الله ﷿، أن يزنى عبده، أو تزنى أمته» وذكر الحديث.\n\n(١٦ - ٤٣٩) أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر (^٧)، ثنا عبد الله بن أحمد بن\n_________\n(^١) الحسن بن يوسف الطرائفى: السيد المسند أبو على الحسن بن يوسف بن مليح الطرائفى المصرى حدث عنه أبو عبد الله بن مندة توفى سنة (٣٤٠). «سير ٤١٨/ ١٥).\n(^٢) محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، الإمام الحافظ، فقيه عصره، أبو عبد الله المصرىَ، ثقة، مات سنة ثمان وستين ومائتين. «تذكرة الحفاظ» (٥٤٦/ ٢)، و«التهذيب» (٢٦٠/ ٩).\n(^٣) أنس بن عياض بن ضمرة، أبو عبد الرحمن، الليثى، أبو ضمرة المدنى، ثقة من الثامنة، مات سنة مائتين، وله ست وتسعون سنة. «التقريب» (٥٦٤).\n(^٤) تخريجه، رواه البخارى (٥٢٢١) من طريق مالك، بأتم من هذا.\n(^٥) محمد بن محمد بن الأزهر: بن زهير بن سعيد بن أبى بردة بن أبى موسى الأشعرى، من أهل الأنبار، سكن جوزجان، حدث ببخارى عن الحارث بن أبى اسامة، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ... توفى بجوزجان سنة ٣٤١ هـ، «تاريخ بغداد» (٢١٦/ ٣).\n(^٦) بكر بن سهيل، هكذا بالأصل، وصوابه ابن سهل الدماطى، المحدث، المفسر، المقرئ مات سنة تسع وثمانين ومائتين. ضعفه النسائىِ: ضعيف. «السير» للذهبى (٤٢٥/ ٣).\n(^٧) أحمد بن محمد بن عمر، الإمام المحدث أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمر الوراق بن أبان العبدى الأصبهانى اللبنانى، ارتحل فسمع كثيرا من ابن أبى الدنيا، وسمع «المسند» -","vol":"1","page":464},{"text":"حنبل (^١)، ثنا عبيد الله القواريرى (^٢)، والمقدمى (^٣) قالا: ثنا أبو عوانة عن عبد الملك ابن عمير عن وَرَّاد (^٤) عن المغيرة بن شعبة قال: قال النبى ﷺ: «أنا غيور، والله أغير منى؛ من أجل ذلك حرم الفواحش، ولا شخص أغير من الله، ولا شخص أحب إليه المعاذير من الله ﷿، ولا شئ أحب إليه المدحة من الله ﷿ من أجل ذلك وعد الجنة» (^٥).\nرواه زائدة، وعبيد الله بن عمرو مثله، أخرجناه فى غير هذا الموضع.\n_________\n= كله من ابن الامام احمد، روى عنه ... أبو عبد الله بن مندة .. توفى فى ربيع الاخر سنة ٣٣٢ هـ. «سير» (٣١١/ ١٥)\n(^١) عبد الله بن أحمد بن حنبل، أبو عبد الرحمن، ولد الامام، ثقة، من الثانية عشرة، مات سنة تسعين، وله بضعة وسبعون «التقريب»\n(^٢) عبيد الله القواريرى، هو عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريرى، أبو سعيد البصرى، نزيل بغداد، ثقة ثبت، من العاشرة مات سنة خمس وثلاثين على الأصح وله خمس وثمانون سنة. «التقريب» (٤٣٢٥)\n(^٣) المقدّمى، هو محمد بن أبى بكر بن على بن عطاء بن مقدّم المقدمى بالتشديد، أبو عبد الله الثقفى مو لاهم، اليصرى، ثقة من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين. «التقريب» (٥٧٥١)\n(^٤) وَرّاد، بتشديد الراء، الثقفى، أبو سعيد آو الورد، الكوفى، كاتب المغيرة مولاه، ثقة من الثالثة. «التقريب» (٧٤٠١).\n(^٥) تخريجه، رواه البخارى كتاب التوحيد (٧٤١٦)، ومسلم كتاب اللعان (١٤٩٩).","vol":"1","page":465},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-209>بيان آخر\nيدل على النفس والذات</span>\n(١٧ - ٤٤٠) روى عن عبد الله بن عباس مرفوعا قال: «تفكروا فى كل شئ، ولا تفكروا فى ذات الله ﷿» (^١).\n\n(١٨ - ٤٤١) وقال حذيفة بن اليمان لعمر بن الخطاب: (إن جمعت فى الله، وقسمت فى ذات الله، فأنت أنت، وإلا فلا) (^٢).\n\n(١٩ - ٤٤٢) آخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب (^٣)، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن ابن عمرو بن صفوان، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، ثنا شعيب بن أبى حمزة، عن الزهرى قال: أخبرنى عمرو بن أبى سفيان (^٤) بن أسيد بن خارجة الثقفى حليف\n_________\n(^١) الأسماء والصفات للبيهقى (٥٣٠) عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن، ابن عباس وفى آخره «... فإن بين السماء السابعة إلى كرسيه سبعة آلاف نور، وهو فوق ذلك»، وانظر رواية أبى نعيم فى «الحلية» (٦٧/ ٦)، ورواه ابن أبى شيبة فى كتاب «العرش»، ورواه الأصبهانى فى «ترغيبه»، وأبو الشيخ فى العظمة، وله شواهد من حديث ابن عمر، أخرجه ابن عدى فى «الكامل» (١٣٨/ ٢/٣)، والبيهقى فى «شعب الإيمان» (٧٥/ ١)، وأبو إسماعيل الهروى فى «الأربعين» (ص ٩٠)، والطبرانى فى الأوسط، وغيرهم. وعبد الله بن سلام كما عند أحمد والطبرانى، وأبو نعيم كما فى «كشف الخفا، ومزيل الإلباس» (٣١١/ ١)، قال ابن حجر: موقوف وسنده جيد «الفتح» (٣٨٢/ ١٣)، وقال الزرقانى:\nحسن لغيره. «مختصر المتماصد الحسنة» (٨٦).\n(^٢) لم اجده.\n(^٣) أحمد بن سليمان بن أيوب، الامام العلامة، مفتى دمشق، وبقية الفقهاء الأوزاعية، القاضى أبو احسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن داود بن عبد الله بن حذلم الأسدى الدمشقى الاوزاعى حدث عن أبيه، وابى زرعة الدمشقى، وحدث عنه أبو عبد الله بن منده، قال الكتانى: وكان قاضى دمشق، وكان ثقة مأمونا نبيلا، مات فى شوال سنة ٣٤٧ هـ «سير» (٢٩٠/ ١٥)\n(^٤) عمر بن أبى سفيان بن أسيد، بفتح اوله، بن خارجة الثقفى - هكذا فى الأصل وصوابه ابن جارية كما فى المصادر - المدنى حليف بنى زهرة، وقد ينسب إلى جده، ويقال: عمر، -","vol":"1","page":466},{"text":"بنى زهرة من أصحاب أبى هريرة أن أبا هريرة قال: (بعث رسول الله ﷺ عشرة، منهم خبيب الأنصارى عينا (^١)، فأسروهم، فلما أرادوا قتل خبيب فذكر الحديث) (^٢).\nقال الزهرى: أخبرنى عبد الله بن عياض أن بنت الحارث أخبرته أنه حين أراد المشركون قتل خبيب قال خبيب فى أبيات له:\nوما أبالى حين أقتل مسلما ... على أى شق كان فى الله مصرعى\nوذلك فى ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع\nفأخبر النبى ﷺ أصحابه خبرهم حين أصيب، هذا حديث مجمع على صحته.\nاختلف أهل العلم فى معرفة معنى الذات فقال بعضهم ذات الله ﷿ حقيقته، وقال بعضهم: ذات الله بهجته، وقال بعضهم انقطع العلم دونهم، وقيل اسغرقت العقول، والأوهام فى معنى ذاته، وانحصرت أقوالهم، وبالله التوفيق، إن ذات الله ﷿ موصوفة بالعلم غير مدركة بالإِحاطة، ولا مرئية بالأبصار فى دار الدنيا لقول الرسول ﷺ «لن تروا ربكم حتى تموتوا» (^٣)، وهو موجود بحقائق الإِيمان بلا إحاطة إدراكه، ومرئى غير محاط به لقربه كأنك تراه، وقريب غير ملازق لعبده، وبعيد غير منقطع، يسمع ويرى، وهو العلى الأعلى، وعلى العرش استوى ﵎ ظاهر فى ملكه وقدرته، وقد حجب عن خلقه كنه ذاته، ودلهم عليه بآياته فالقلوب تعرفه، والعقول لا تكيفه، وهو بكل شئ محيط، وهو على كل شئ قدير.\nفى الآيات والأحاديث السابقة (ذكر النفس) واختلف العلماء فى معنى النفس هل هى صفة لله ﷿ أم بمعنى الذات (^٤)\n_________\n= ثقة. من الثالثة «التقريب» (٥٠٣٩)\n(^١) عين: أى جاسوس. «النهاية» (٣٣١/ ٣)\n(^٢) تخريجه، رواه البخارى (٣٠٤٥، ٣٩٨٩)، وفى غير موضع.\n(^٣) جزء من حديث رواه مسلم فى كتاب الفق، وأشراط الساعة، باب ذكر ابن صياد (٢٩٣١)\n(^٤) راجع حول هذا الخلاف فى كتاب المفسرون بين التأويل والإثبات (٣٩٣/ ١ - ٣٩٦).","vol":"1","page":467},{"text":"فذهب ابن خزيمة وغيره إلى أنها صفة لله ﷿ (^١)، وذهب ابن مندة، - كما ايظهر - إلى أنها بمعنى الذات حيث قال (..، ذلك أن الله تعالى امتدح نفسه، ودعا عباده بذلك، وصدق به المصطفى ﷺ، وبين مراد الله ﷿ فيما كتب من ذكر نفسه، وأسمائه، وصفاته، فقال ﷿ ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾، وقال النبى ﷺ قال الله تعالى وتقدس: «إنى حرمت الظلم على نفسى»، وقال النبى ﷺ بيانا لقوله: (إن الله ﷿ كتب كتابا على نفسه فهو عنده: إن رحمتى تغلب غضبى)، فبين مراد الله ﷿ فيما أخبر عن نفسه، وبين أن نفسه قديم غير فان بفناء الخلق، وأن ذاته لا يوصف إلا بما وصف، ووصفه النبى ﷺ ...) (^٢).\nوبمراجعة تبويباته السابقة يتبين لنا ما يذهب إليه أبو عبد الله، وهذا القول رجحه شيخ الإِسلام ابن تيمية أيضا حيث قال: ويراد بنفس الشئ ذاته وعينه كما يقال رأيت زيدا نفسه، وعينه .. وقد قال تعالى: ﴿تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ﴾، وقال ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾، وقال تعالى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ﴾، وفى الحديث الصحيح أنه قال لأم المؤمنين: «لقد قلت بعدك أربعَ كلمات لو وزن بما قلتيه لوزنتهن، سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله وضا نفسه، سبحان الله مداد كلماته»، وفى الحديث الصحيح الإِلهى عن النبى ﷺ: أنّ الله تعالى يقول «أنا عند حسن ظن عبدى بى، وأنا معه حين يذكرنى، فإن ذكرنى فى نفسه ذكرته فى نفسى، وإن ذكرنى فى ملأ ذكرته فى ملأ خير منهم» فهذه المواضع المراد فيها بلفظ النفس عند جمهور العلماء نفسه التى هى ذاته المتصفة بصفاته ليس المراد بها ذاتا منفكة عن الصفات ولا المراد بها صفة للذات، وطائفة من الناس يجعلونها من باب الصفات، كما يظن أنها الذات المجردة عن الصفات، وكلا القولين خطأ) (^٣).\nومن صفات الله ﷿ التى وصف بها نفسه فقال: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨]، وقال: ﴿وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ﴾ [الرحمن: ٢٧]\n_________\n(^١) التوحيد لابن خزيمة (٦ - ٩).\n(^٢) التوحيد لابن مندة (ورقة ٧٤).\n(^٣) الفتاوى (٢٩٢/ ٩، ٢٩٣)","vol":"1","page":468},{"text":"وكان النبى ﷺ يستعيذ بوجه الله من النار، والفتن كلها ويسأل به.\n\n(٢٠ - ٤٤٣) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا أبو مسعود (^١)، ثنا عبد الرزاق عن معمر، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله الأنصارى قال: لما نزلت:\n﴿قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥] قال النبى ﷺ «أعوذ بوجهك». و﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ [الأنعام: ٦٥] قال: «هذا أهون» (^٢).\nرواه حماد بن سلمة (^٣)، وابن عيينة، وغيرهما عن عمرو بن دينار.\n\n(٢١ - ٤٤٤) أخبرنا خيثمة (^٤)، ثنا أبو قلابة (عبد الملك بن محمد الرقاشى)، ثنا يحيى بن حماد، ثنا آبو عوانة، عن الأعمش عن مجاهد، عن ابن عمر (^٥) قال:\n_________\n(^١) أبو مسعود، رهو أحمد بن الفرات بن خالد، قال الذهبى فى «السير» (٤٨٠/ ١٢) الشيخ الإمام الحافظ الكبير الحجة، محدث أصبهان، أبو مسعود، الضّبى لرازى، نزيل أصبهان، توفى فى شعبان سنة ثمان وخمسين ومائتين، وقد قارب الثمانين ﵀\n(^٢) تخريجه، رواه البخارى (٣٧١٣، ٤٦٢٨)، وفى غير موضع.\nقوله: عَذابًا مِنْ فَوْقِكُمْ: الحجارة كما فى قوم لوط، والطوفان كما فى قوم نوح.\nأَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ: الخسف كما على قارون، او الريح كما على قوم عاد. أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا: أى يخلطكم خلط اضطراب، اراد به الأهواء المتفرقة، فيصيرون فرقا مختلفة.\nوَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ: وهو وقوع الهرج، حتنى يقتل بعضهم بعضا، وهذان - الافتراق والقتل - ثابت فى هذه الأمة، وقد سل السيف من زمن عثمان فلا يغمد إلى يوم قيام الساعة. وروى عن سعد بن أبى وقاص عن النبى ﷺ فى هذه الآية قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذابًا الآية قال: «أما أنها كائنة، ولم يأت تأويلها بعد». «شرح السنة» (٢١٨/ ١٤)، وراجع «الفتح» (٢٩٢/ ٨)\n(^٣) حماد بن سلمة، بن دينار البصرى أبو سلمة ثقة، عابد، أثبت الناس فى ثابت، وتغير حفظه بآخره، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين. «التقريب» (١٤٩٩).\n(^٤) خيثمة، قال الذهبى فى «السير» (٢٣٠/ ١٥): الامام الثقة، المعمر، محدث الشام، أبو احسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة بن سليمان القرشى الشامى الأطربلسى، كان رحّالا جوالا، صاحب حديث .. توفى فى ذى القعدة سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة.\n(^٥) عبد الله بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الرحمن، ولد بعد المبعث بيسير، واستصغر يوم أحد، وهو ابن أربع عشرة، وهو أحد المكثرين من الصحابة، والعبادلة، وكان من أشد الناس اتباعا للأثر ثر، مات سنة ثلاث وسبعين فى اخرها أو أول التى تليها «التقريب» (٣٤٩٠).","vol":"1","page":469},{"text":"قال رسولَ الله ﷺ «من سألكم بوجه الله فأعطوه» (^١).\n\n(٢٢ - ٤٤٥) وأخرج مسلم بهذا الإسناد «إذا استأذنت امرأة أحدكم إلى المسجد» (^٢).\n\n(٢٣ - ٤٤٦) وأخرج البخارى من حديث الطفاوى (^٣)، عن الأعمش «كن فى الدنيا كأنك غريب» (^٤).\nرواه سعيد بن أبى عروبة. عن قتادة عن أبى نهيك (^٥)، عن ابن عباس، مرفوعا نحوه.\n_________\n(^١) تخريجه، رواه أحمد (٦٨/ ٢، ٩٩، ١٢٧)، والترمذى (٥١٠٨، ٥١٠٩)، وأبو داود (٥١٠٩)، وصححه الألبانى فى «صحيح الجامع» (٦٠٢١)\n(^٢) تخريجه، رواه البخارى (٨٦٥)، وفى غير موضع، ومسلم (٤٢٢).\n(^٣) الطفاوى: هو محمد بن عبد الرحمن الطفاوى، أبو المنذر المصرى، صدوق، يهم، من الثامنة، «التقريب» (٦٠٨٧).\n(^٤) تخريجه، رواه البخارى (٦٤١٦).\n(^٥) بشير بن نهيك: بفتح النون، وكسر الهاء، وآخره كاف، السدوسى، ويقال السلولى، أبو الشعثاء البصرى، ثقه، من الثالثة. «التقريب» (٧٢٦).\nقلت: لا أرىَ أى مناسبة لذكر هذين الحديثين هنا، ولا أعرف لماذا ذكرهما المؤلف؟ فلا علاقة لهما بالموضوع! ولعل المؤلف يريد أن يقول إن الحديث (٤٤٤) على شرط البخارى، ومسلم، والواقع خلاف ذلك، لأن (أبا قلابة) ليس من رجال الحديث. انظر «التقريب» (٥٢٢/ ١).","vol":"1","page":470},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-210>بيان آخر يدل على ما تقدم</span>\n(٢٤ - ٤٤٧) أخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا محمد بن عوف، ثنا أبو المغيرة\n(^١) (عبد القدوس بن الحجاج)، ثنا أبو بكر بن أبى مريم عن حمزة بن حبيب، عن أبى الدرداء (^٢)، عن زيد بن ثابت (^٣)، أن النبى ﷺ كان يقول فى دعائه «وأسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم» (^٤).\nرواه بقية، وغيره عن أبى بكر بن أبى مريم وهذا من رسم النسائى، وروى عيسى ابن يونس عن أبى بكر بن أبى مريم، عن حمزة بن حبيب، عن زيد بن ثابت، لم يذكر أبا الدرداء، وكذلك رواه معمر بن صالح (^٥) عن حمزة بن حبيب، عن زيد بن\n_________\n(^١) حمزة بن حبيب الزيات القارئ: أبو عمارة، الكوفى التيمى، مولاهم، صدوق زاهد، ربما وهم، من السابعة، مات سنة ست أو ثمان وخمسين، وكان مولده سنة خمسين.\n«التقريب» (١٥١٨)\n(^٢) أبو الدرداء: اسمه عويمر بن يد بن قيس الأنصارى، أبو الدرداء، مختلف فى اسم أبيه، وأما هو فمشهور بكنيته، وقيل اسمه عامر، وعويمر لقب، صحابى جليل، وأول مشاهده أحد، وكان عابدا، مات فى أواخر خلافة عثمان، وقيل عاش بعد ذلك. «التقريب» (٥٢٢٨).\n(^٣) زيد بن ثابت: بن الضحاك بن لوذان الأنصارى النجارى أبو سعيد، وأبو خارجة، صحابى مشهور، كتب الوحى، وكان من الراسخين فى العلم، مات بسنة خمس أو ثمان وأربعين، وقيل بعد الخمسين. «التقريب» (٢١٢٠).\n(^٤) تخريجه، رواه أحمد (١٩١/ ٥)، وابن أبى عاصم فى «السنة» (١٨٥)، وإسناده ضعيف، فيه أبو بكر بن أبى مريم، وكان قد اختلط، صححه الألبانى بالشواهد فقال فى «ظلال الجنة»: يشهد له حديث عمار، أخرجه أحمد (٢٦٤/ ٤)، والنسائى (٥٤/ ٣، ٥٥)، وقال الألبانى إسناده صحيح، وله شواهد آخر أيضا عن فضالة بن عبيد أخرجه ابن أبى عاصم فى السنة (١٨٦)، وقال الألبانى إسناده صحيح.\n(^٥) معمر بن صالح: هكذا بالأصل، ولم اجد فى الرواة من اسمه معمر بن صالح. فلعله عبد الله بن صالح كاتب الليث. فهو الذى روى عن حمزة بن حبيب.","vol":"1","page":471},{"text":"ثابت لم يذكر أبا لدرداء، ورواه أبو ثور عن محمد بن مهاجر عن يونس بن ميسرة. (^١)\nعن أم الدرداء (^٢)، عن فضالة بن عبيد نحوه، وروى عن عمر بن عثمان، عن محمد بن مهاجر، عن يونس، ولم يذكر شداد فى الاسناد.\n\n(٢٥ - ٤٤٨) أخبرنا أحمد بن الحسن بن عتبة (^٣)، ثنا القاسم بن ليث، ثنا محمد بن عفان بن أبى صفوان، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبى، عن محمد بن إسحاق، عن هشام بن عروة بن الزبير بن العوام، عن أبيه عن عبد الله بن جعفر أن النبى ﷺ دعا يوم خروجه إلى الطائف فقال: «اللهم إنى أعوذ بنور وجهك الذى أضأت له السموات» (^٤).\n.\n_________\n(^١) يونس بن ميسرة: بن - حلبس، بمهملتين فى طرفيه، وموحدة، وزن جعفر وقد ينسب لجده، ثقة عابد، معمر، من الثالثة، مات سنة اثنتين وثلاثين. «التقريب» (٧٩١٦)\n(^٢) أم الدرداء: روج أبى الدرداء، اسمها هجيمة، وقيل جهيمة الأوصابية الدمشقية، هى الصغرى، ثقة فقيهة، من الثالثة، ماتت سنة إحدى وثمانين. «التقريب» (٨٧٢٨).\n(^٣) أحمد بن الحسن بن عتبة: المحدث الصادق أبو العباس أحمد بن الحسن بن إسحاق بن عتبة الرازى، ثم المصرى، ولد سنة (٢٨٦)، وتوفى سنة (٣٥٧). «سير» (١١٣/ ١٦)\n(^٤) تخريجه، رواه ابن مندة الرد على الجهمية رقم (٩٠) بنفس السند.\nقال الهيثمى: (رواه الطبرانى، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس ثقة، وبقية رجاله ثقات).\nفالحديث ضعيف لعنعنة ابن إسحاق.\nقال البيهقى: (وأما نور الوجه فقد احتج بعضهم فى ذلك بما أخبرنا الأستاذ أبو بكر محمد ابن الحسن بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، والمسعودى، عن عمرو بن مرة أنه سمع أبا عبيدة يحدَث عن أبى موسى الأشعرى قال: قال رسول الله ﷺ «إن الله ﷿ لا ينام، ولا ينبغى له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل بالنهار، وعمل النهار بالليل» زاد المسعودى «وحجابه النور لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل شئ أدركه بصره»، ثم قرأ أبو عبيدة: أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النّارِ وَمَنْ حَوْلَها وَسُبْحانَ اللهِ رَبِّ الْعالَمِينَ، أخرجه مسلم فى الصحيح من وجه اخر عن شعبة، وأخرجه بطوله من حديث الأعمش عن عمرو بن مرة دون قرأة أبى عبيدة.\nأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمى، انا أبو الحسن الكازوونى، أنا على بن عبد العزيز قال:\nقال أبو عبيدة فى هذا الحديث يقال السبحة أنها جلال وجهه ونوره، ومنه قيل سبحان الله إنما هو تعظيم له وتنزيه. «الأسماء والصفات» (ص ٣٩٢)","vol":"1","page":472},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-211>بيان آخر يدل\nعلى ما تقدم، وأن الله تعالى يحتجب بالنور والكبرياء</span>\n(٢٦ - ٤٤٩) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم (^١)، ومحمد بن محمد بن يونس (^٢)، قالا ثنا بن عاصم ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان، عن الأعمس عن عمرو بن مرة عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبى موسى قال: قام رسول الله ﷺ فينا بأربع فقال: «إن الله ﷿ لا ينام، ولا ينبغى له أن ينام، يرفع القسط (^٣)، ويخفضه، يرفع إليه عمل الليل قبل النهار، وعمل النهار قبل الليل، حجابه نور لو كشفها لأحرقت سبحات (^٤) وجهه كل شئ أدركه بصره» (^٥).\n_________\n(^١) أحمد بن محمد بن إبراهيم: هو ابن ممك تقدمت ترجمته.\n(^٢) محمد بن محمد بن يونس الأبهرى: يروى عن أسيد عاصم، ويوسف بن حبيب، وواحمد ابن عاصم، توفى سنة ٣٣٣ هـ. «أخبار أصبهان» (٢٧٠/ ٢).\n(^٣) القسط: الميزان سمى العدل اراد أن الله يخفض، ويرفع ميزان أعمال العباد المرتفعة إليه، وارزاقهم النازلة من عنده كما يرفع الوزان يده ويخفضها عن الوزن، وهو تمثيل لما يقدره الله، وينزله. «النهاية» (٦٠/ ٤).\n(^٤) سبحات: جلاله، وعظمته، وهى فى الأصل جمع سبحة، وقيل أضواء وجهه، وقيل سبحات الوجه محاسنه، لأنك إذا رأيت الحسن فى الوجه قلت: سبحان الله، وقيل: معناه تنزيه له؛ أى سبحان وجهه ...، وأقرب من هذا كله أن المعنى: لو انكشف من انوار الله - التى تحجب العباد عنه - شئ لأهلك كل من وقع عليه ذلك النور كما خر موسى صعقا، وتقطع الجبل لما تجلى الله ﷾. «النهاية» (٣٣٢/ ٢).\n(^٥) تخريجه، رواه مسلم (١٧٩).","vol":"1","page":473},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-212>بيان آخر يدل\nعلى أن الله يحتجب بالكبرياء</span>\n(٢٧ - ٤٥٠) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى. حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، ثنا أبو نعيم، وعمرو بن عون قالا: ثنا الحارث بن عبيد أبو قدامة (^١)، عن أبى عمران (^٢) الجونى، عن أبى بكر بن عبد الله بن قيس الأشعرى، عن أبيه قال:\nقال رسول الله ﷺ «جنات الفردوس أربع، ثنتان، من ذهب حليهما، وآنيتهما، وما فيهما، وثنتان من فضة حليهما، وآنيتهما، وما فيهما، وليس بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم ﷿ إلا رداء الكبرياء على وجهه فى جنة عدن، وهذه الأنهار تشخب (^٣) من جنات عدن، ثم تصدع (^٤) بعد أنهار» (^٥).\n_________\n(^١) الحارث بن عبيد الإيادى: بكسر الهمزة، بعدها تحتانية، أبو قدامة البصرى، صدوق يخطئ، من الثامنة. «التقريب» (١٠٣٣).\n(^٢) أبو عمران الجونى: هو عبد الملك بن حبيب، الكندى أبو عمران الجونى، مشهور بكنيته، ثقة من كبار الرابعة، مات سنة ثمان وعشرين، وقيل بعدها. «التقريب» (٤١٧٢.\n(^٣) الشخب: السيلان، وقد شخب ويشخب ويشحب، واصل الشخب ما يزج من تحت يد الحالب عن غمزة، وعصرة لضرع الشاة. «النهاية» (٤٥٠/ ٢).\n(^٤) تصدع: أى تقطع، وتفرق، ويقال: صدعت الرداء صدعا إذا شققته، والاسم: الصدع بالكسر، والصدع فى الزجاجة بالفتح. «النهاية» (١٦/ ٢)\n(^٥) تخريجه، رواه البخارى كتاب «التوحيد» (٧٤٤٤)، ومسلم كتاب «الايمان» (١٨٠).","vol":"1","page":474},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-213>بيان آخر يدل\nعلى أن العباد ينظرون إلى وجه ربهم ﷿</span>\n(٢٨ - ٤٥١) أخبرنا عبد الله بن إبراهيم الصباح (^١)، ثنا أبو مسعود، أخبرنا أبو داود، ثنا حماد بن سلمة عن ثابت البنانى، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن صهيب عن النبى ﷺ فى قوله ﷿ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قال «النظر ألى وجه ربهم ﷿»، وقال فى المسند «النظر فى وجه ربهم ﷿» (^٢).\n\n(٢٩ - ٤٥٢) أخبرنا على بن إبراهيم بن معاوية النيسابورى، ثنا أبو حاتم الرازى، ثنا (أبو توبة) الربيع بن نافع، ثنا معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام عن أبى سلام، عن الحارث الأشعرى، قال: قال رسول الله ﷺ «إن الله ﷿ بعث يحيى بن زكريا ﷺ إلى بنى إسرائيل وقال: إن الله ﷿ أمركم بالصلاة فلا تلتفتوا إذا صليتم، فإن الله ﷿ ينصب وجهه لوجه عبده ما لم يلتفت فى صلاته» (^٣).\nفى حديث تقدم فى أبواب الايمان ٨١.\n_________\n(^١) عبد الله بن إبراهيم الصباح: قال فى تحقيق الايمان لابن مندة، ذكره أبو نعيم فى «أخبارأصبهان» (٨٣/ ٣)، ولم يذكر عنه شئ\n(^٢) تخريجه، رواه مسلم فى صحيحه كتاب الايمان (١٨١).\n(^٣) تخريجه، رواه الترمذى فى كتاب «الأمثال» (٢٨٦٧، ٢٨٦٨)، وأحمد (١٣٠/ ٤، ٢٠٢)، والحاكم (٤٢١/ ١)، وصححه ووافقه الذهبى، وصححه الألبانى فى «صحيح الترغيب» (٥٥٣، ٨٧٠)","vol":"1","page":475},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-214>بيان يدل\nعلى ما تقدم وأن الله ﷿\nيتجلى لعباده كيف يشاء</span>\n(٣٠ - ٤٥٣) أخبرنا خيثمة (^١)، وأبو عمرو، ومحمد بن سعيد (^٢)، واللفظ له، قالوا، ثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان، ثنا أبو بدر (شجاع بن الوليد) (^٣)، ثنا زياد ابن خيثمة، عن عثمان بن أبى مسلم (^٤)، وهو (ابن عمير) عن أنس بن مالك قال:\n(أبطأ رسول لله ﷺ ذات يوم، ولما خرج قلنا له لقد احتبست! فقال: «إنَّ جبريل ﷺ أتانى كهيئة المرآة (^٥) البيضاء فيها نقطة سوداء فقال: إن هذه الجمعة، وفيها ساعة خير لك، ولأمتك، وقد أرادها اليهود والنصارى فأخطأوها، فقلت: يا جبريل ما هذه النقطة السوداء؟ فقال: هذه الساعة التى فى يوم الجمعة لا يوافقها مسلم يسأل الله ﷿ خيرا إلا أعطاه إياه، أو فتح له مثله يوم القيامة أو صرف عنه من سوء مثله، وإنه خير الأيام عند الله ﷿، وإن أهل الجنة يسمونه يوم المزيد. قلت: يا جبريل: وما يوم المزيد؟ فقال: إن فى الجنة وادِ أفيح فيه مسك أبيض ينزل الله ﷿ كل يوم جمعة، فيضع كرسيه ثم يجاء بمنابرمن نور فتوضع خلفه فتحف به الملائكة، ثم يجاء بكراسى من ذهب فتوضع، ويجئ النبيون، والصديقون، والشهداء والمؤمنون أهل\n_________\n(^١) خيثمة: لعله ابن ممك، وكنيته (أبو عمرو) لأنه من مشايخه الذين يكثر عنهم.\n(^٢) محمد بن سعيد: هو العسال، ستأتى ترجمته.\n(^٣) شجاع بن الوليد: بن قيس السكونى أبو بدر الكوفى، صدوق، ورع، له اوهام، من التاسعة، مات سنة أربع ومائتين. «التقريب» (٢٧٥٠).\n(^٤) عثمان بن أبى مسلم: وهو ابن عمير، بالتصغير، ويقال ابن قيس، والصواب أن قيسا جد أبيه، وهو عثمان بن أبى حميد ايضا البجلى أبو اليقظان الكوفى الأعمى، ضعيف، واختلط، وكان يدلس ويغلو فى التشيع، من السادسة، مات فى حدود الخمسين «التقريب» (٣٨٦/ ١).\n(^٥) الهيئة: صورة الشئ، وشكله، وحالته، ويريد به ذوى الهيئات الحسنة الذين يلزمون هيئة واحدة وسمتا واحدا، ولا تختلف حالاتهم بالتنقل من هيئة إلى هيئة. «النهاية» (٢٨٥/ ٥).","vol":"1","page":476},{"text":"الغرف، فيجلسون، ثم يبتسم الله فيقول ﷿: أى عبادى سلوا، فيقولوا: نسألك رضوانك! فيقول: قد رضيت عنكم، فسلوا ثلاثا! فيسألون مناهم (^١) فيعطهم ما شأوا وأضعافها، فيعطيهم ما لا عين رأت، ولا خطر على قلب بشر، ثم يقول: ألم أنجزكم وعدى، أتم عليكم نعمتى، وهذا محل كرامتى، ثم ينصرفون إلى غرفهم، ويعودون كل يوم جمعة. قلت يا جبريل: وما غرفهم؟ قال: من لؤلؤة بيضاء، أو ياقوتة حمراء أو زبرجدة خضراء مقورة فيها أبوابها، مطردة فيها أنهارها» (^٢).\n\n(٣١ - ٤٥٤) أخبرنا أحمد بن عمرو أبو الطاهر (^٣)، ثنا يونس عبد الأعلى، ثنا أسد بن موسى، ثنا يعقوب بن إبراهيم (أبو يوسف القاضى)، ثنا صالح بن حيان (^٤) عن عبد الله بن بريدة. عن أنس بن مالك، عن النبى ﷺ قال: «أتانى جبريل ﷺ بمثل المرآة فقلت: ماهذه؟ قال: الجمعة أرسلنى الله بها إليك، وهو عندنا سيد الأيام، وهو\n_________\n(^١) مُنا: فيه إذا تمنى أحدكم فليكثر، فإنما يسأل ربه، فالتمنى تشهى حصول الأمر المرغوب فيه، وحديث النفس بما يكون، وما لا يكون، والمعنى: إذا سأل الله حوائجه فليكثر فإن فضل الله كثير، وخزائنه واسعة. «النهاية» (٣٦٧/ ٥)\n(^٢) تخريجه، رواه ابن جرير الطبرى (١٠٩/ ٢٦)، وابن أبى شيبة فى «المصنف» (١٥٠/ ٢)، وابو سعيد الدارمى فى «الرد على الجهمية» (ص ٣٧)، وفيه ابن عمير، وهو عثمان بن عمير بن أبى مسلم أبو اليقظان، ضعيف، اختلط، وكان يدلس، ويغلو فى التشيع، مات سنة ١٥٠، «تقريب» (١٣/ ٢)، «الميزان» (٥٠/ ٣). ولكنه لم ينفرد به، بل له ثلاثة عشر طريقا عن أنس ذكر منها المؤلف ثمانية، والبقية تأتى، واما الطرق الأخرى فهى:\n(ا) يحيى بن أبى كثير، رواه أبو نعيم فى «الحلية» (٧٢/ ٢، ٧٣).\n(ب) إبراهيم بن الجعد، ورواه الشافعى فى «الأم» (٢٠٨/ ١، ٢٠٩).\n(ج) عبد الله بن عيد الله بن عمير، رواه الشافعى فى «الأم» (١٢٦/ ١).\n(ذ) قتادة، عند الدارقطنى فى «الرؤية» (هـ) أبو عمران الجونى، وهو أحسن الطرق عن أنس، رواه الطبرانى فى «الأوسط» كما ذكر ابن كثير فى التفسير.\n(^٣) أبو طاهر المدائنى، أحمد بن محمد بن عمرو الحامى، محدث مصر، روى عن يونس بن عبد الأعلى، وجماعة، توفى فى ذى الحجة سنة ٣٤١ هـ «شذرات» (٣٥٨/ ٣).\n(^٤) صالح بن حيان، هو القرشى الكوفى، ضعيف، من السادسة «التقريب» (٣٥٨/ ١).","vol":"1","page":477},{"text":"عندنا يوم المزيد، وإن ربك ﷿ اتخذ فى الجنة واديا أفيح (^١) من مسك أبيض، فإذا كان يوم الجمعة نزل على كرسيه، ونزل معه النبيون، والصديقون، والشهداء، ثم حف الكرسى بمنابر من ذهب مكللة (^٢) باللوء لؤ، والزبرجد، والياقوت، عليها النبيون، والصديقون، والشهداء، ونزل أهل الغرف على الكثيب من المسك الأبيض، ويتجلى لهم ربهم ﷿ فينظرون إلى وجهه فيقول: ألست الذى صدقتكم وعدى؟ وأتممت عليكم نعمتى؟ فيقولون بلى يا ربنا» (^٣). وذكر نحوالأول.\n\n(٣٢ - ٤٥٥) وأخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا العباس بن الوليد بن مزيد، ثنا محمد بن سعيب (^٤) عن عمر بن عبد الله مولى عفرة، عن انس بن مالك.\n\n(٣٣ - ٤٥٦) وأخبرنا أحمد بن محمد بن عمرو (^٥)، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا عبد الأعلى بن حماد (^٦)، عن عثمان بن حماد، ثنا يونس عن جهضم بن عبد الله، ثنا أبو طيبة، عن عثمان بن عمير، عن أنس بن مالك عن النبى ﷺ نحوه.\n_________\n(^١) أفيح: ومنه الحديث «اتخذ ربك من الجنة واديا أفيح من مسك» كل موضع واسع يقال له:\nأفيح، وروضة فيحاء. «النهاية» ٤٨٤/ ٣٠).\n(^٢) كلل: وقيل الأب، والابن طرفان للرجل، فإذا مات، ولم يخلفهما فقد مات عن ذهاب طرفيه فسمى ذهاب الطرفين كلالة، وقيل كل ما احتف بالشئ من جوانبه فهو أكليل، ومنه حديث عائشة: دخل رسول الله ﷺ. تبرق أكاليل وجهه. وهى جمع إكليل، وهو شبه عصابة مزينة بالجواهر فجعلت على وجهه أكليل على وجه الاستعارة، وقيل أرادت نواحى وجهه، وما أحاط به إلى الجبين من التكلل، وهو الاحاطة، لأن الاكليل كالحلقة، ويضع هنالك أعلى الرأس. «النهاية» (١٩٧/ ٤)\n(^٣) تخريجه، رواه ابن جرير الطبرى (١٠٩/ ٢٦)، وابن عدى فى «الكامل» (١٣٧٣/ ٤)، وفيه صالح بن حيان، قال فيه ابن عدى: وعامة ما يرويه غير محفوظ، قال فى «التقريب» (٣٥٨/ ١) ضعيف (فالسندضعيف).\n(^٤) محمد بن شعيب بن شابور، بالمعجمة والموحدة، الأموى مولاهم، الدمشقى، نزيل بيروت، صدوق، صحيح الكتاب، من كبار التاسعة، مات سنة مائتين، وله أربع وثمانون. «التقريب» (٥٩٥٨).\n(^٥) أحمد بن محمد بن عمرو، هو الوراق، تقدمت ترجمته.\n(^٦) عبد الأعلى بن حماد، بن نصر أبو يحيى الباهلى النرس البصرى، قال الذهبى فى «السير» (٢٨/ ١١) الحافظ المحدث، وثقه أبو حاتم، توفى سنة سبع وثلاثين ومائتين.","vol":"1","page":478},{"text":"وهدا من رسم النسائى رواه جماعه عن عتمان منهم ليت بن أبى سليم (^١)، وعنهم شعيب، وأبو ظبيان (^٢)، والثورى، وجرير، وغيرهم. (^٣)\n\n(٣٤ - ٤٥٧) روى عن عبد الملك بن عمير، وعلى بن الحكم (^٤)، وسالم بن عبد الله، والمغيرة بن حبيب، ويزيد الرقاشى (^٥) عن أنس من طريق فيها مقال.\n_________\n(^١) ليث بن أبى سليم، أبو بكر القرشى مولاهم الكوفى، عن مجاهد وطبقته فيه ضعف يسير لسوء حفظه، كان عابدا، وذا علم كثير، وبعضهم احتج به، مات سنة ١٤٨.\n«الكاشف» (٤٧٣٣)\n(^٢) أبو ظبيان، هو حصين بن جندب بن الحارث الجنبى أبو ظبيان، ثقة «التقريب» (١٣٦٦)\n(^٣) تخريجه، رواه أبو سعيد الدارمى فى «الرد على الجهمية» (ص ٧٦)، وفى «الرد على بشر» (ص ٧٣)، والدارقطنى فى «الرؤية» كما حادى الأرواح (ص ٢٢١) من طريق محمد بن شعيب قال: أخبرنى عمر بن عبد الله مولى غفرة عن أنس، وسنده ضعيف لأن مولى غفرة ضعيف، وكان كثير الإرسال «تقريب» (٨٩/ ٢).\n(^٤) طريق على بن الحكم الشامى: عند أبى يعلى الموصلى، كما فى «النهاية» لابن كثير (٢٢٧/ ٢). وسنده حسن إن شاء الله، وسنده عن شيبان بن فروخ عن الصعقب بن حزن عن على بن الحكم الشامى عن أنس، وهذا السند محتمل للتحسين شيبان والصعقب كلاهما صدوق يهم، ومن رجال مسلم «التقريب» (٣٥٦/ ١، ٣٦٧)، وعلى بن الحكم ثقة من رجال البخارى «التقريب» (٣٥/ ٢).\n(^٥) يزيد الرقاشى، عند بن أبى شيبة فى «المصنف» (١٥١/ ٣)، وأبو يعلى الموصلى كما فى «المقصد العلى» رقم (٣٥٣)، كلاهما من طريق الأعمش، عن يزيد الرقاشى، عن أنس.\nوسنده ضعيف جدا فيه علتين إحداهما ضعف يزيد الرقاشى، قال فى «التقريب» (٣٦١/ ٢٠)، زاهد ضعيف، وراجع «الميزان» (٤١٨/ ٤)، والأخرى أن الأعمش روى هنا بالعنعنة، وهو مدلس. أما طريق عبد الله بن عمير، وسالم بن عبد الله، والمغيرة بن حبيب فلم أجد روايتهما فيما بين يدى من الكتب.\nيتحصل مما سبق رقم (٢٨، ٢٩، ٣٠، ٣١، ٣٢) ثلاثة عشر طريقا عن أنس، وجدنا منها عشر طرق، خمس منها مما اشارالمؤلف، منها اثنان فى درجة الحسن، وهما طريق أبى عمران الجونى، وعلى بن الحكم، واثنان ضعفهما شديد (رواية إبراهيم بن الجعد، وعبد الله بن عبيد ابن محمد)، والباقى ضعفهما قابل للتحسين مع المتابعات والشواهد. وصحح بعض الطرق المنذرى فى «الترغيب والترهيب» (٥٥/ ٤)، حيث قال: (رواه ابن أبى الدنيا، والطبرانى فى «الأوسط» بإسنادين احدهما جيد قوى، وأبو يعلى مختصرا ورواته رواة الصحيح (٣)، وكذلك السيوطى فى «الخصائص الكبرى» قال: (أخرج البزار، وأبو -","vol":"1","page":479},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يعلى، والطبرانى فى «الأوسط»، وابن أبى الدنيا من طريق جيدة عن أنس، ثم ساق الحديث). وصححه السيوطى أيضا فى «الدر المنثور» (٦٠٥/ ٧)، وزاد نسبته إلى (ابن المنذر، وابن مردويه، وأبو النصر السجزى فى «الابانة»).\nما ثبت فى النصوص القرآنية، والأحاديث النبوية فى ذكر الوجه ظاهر الدلالة فى إثبات هذه الصفة لله ﷿ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ، وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ونحوها، وما ذكر المؤلف من الأًحاديث كقوله ﷺ «أعوذ بوجهك»، وقوله «من سألكم بوجه الله فأعطوه»، وما تواتر من النصوص من رؤية المؤمنين لوجه ربهم ﷿ يوم القيامة، وغيرها من النصوص.\nولم يختلف أهل السنة فى إثبات صفة الوجه، وإنما اختلفوا فىِ تفسير (وجه الله فى نصوص معينة)، مثل ما ورد عن الشافعى، ومجاهد فى تفسير فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ، قال الشافعى: (فثم الوجه الذى وجهكم الله إليه)، وقال مجاهد: (قبلة الله فأينما كنت فى شرق أو غرب، فلا توجهن إلا إليها). قال ابن القيم: (إن تفسير وجه الله بقبلة الله، وإن قاله بعض السلف كمجاهد، وتبعه الشافعى، فإنما قالوه فى موضع واحد لا غير، وهو قوله تعالى وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ فهب أن هذا كذلك فى هذا الموضع فهل يصح أنَ يقال ذلك فى غيره من المواضعِ التى ذكر تعالى فيها الوجه، فما يفيدكم هذا فى قوله: وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ، وقوله: إِلَاّ ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى وَلَسَوْفَ يَرْضى، وقوله: فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ إنه كقوله فى سائر الآيات الَتى ذكر فيهَا الوجه فإنه قد اطرد مجيئه فى القرآن، والسنة مضافا إلى الرب تعالى على طريقة واحدة، ومعنى واحد فليس فيه معنيان مختلفان فى جميع المواضع غير الموضع الذى ذكر فى سورة البقرة وهو قوله فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ وهذا لا يتعين حمله على القبلة والجهة، ولا يمتنع بأن يراد به وجه الرب حقيقة). «مختصر الصواعق» (١٨٠/ ٢، ١٨١).\nثم سرد ابن القيم اعتراضاته على من فسر الآية بقبلة الله، فليراجع. قال ابن منده، ومعنى وجه الله ﷿ ههنا على وجهين: احدهما وجه حقيقة، والآخر بمعنى الثواب، فأما الذى هو بمعنى الوجه فى الحقيقة، ما جاء عن النبى ﷺ فى حديث أبى موسى، وصهيب، وغيرهما مما ذكروا فيه الوجه، وسؤال النبى ﷺ بوجهه ﷿، استعاذته بوجه الله، وسؤاله النظر إلى وجهه ﷿، وقوله ﷺ: «لا يسأل بوجه الله»، وقوله: «أضأت السموات بنور وجه الله، وإذا رضى ﷿ عن قوم، أقبل عليهم بوجهه جل وعز»، وكذلك قول الله ﷿ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ، وقول الأئمة بمعنى إلى الوجه حقيقة الذى وعد الله ﷿ ورسله الأولياء، وبشر به أولياه جل وعز وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ [الأنعام: ٥٢]، وما أشبه ذلك فى القرآن. -","vol":"1","page":480},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقوله ﷺ «ما قائل يلتمس وجه الله»، وما أشبه ذلك مما جاء عن النبى ﷺ ... فهو على معنى الثواب «الرد على الجهمية» (١٠٢، ١٠٣).\nوحينما سُئل ابن تيمية عن تفسير قوله تعالى وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ ورايه فيما نقل عن مجاهد والشافعى فى تفسير وجه الله هنا بقبلة الله، أجاب شيخ الاسلام (هذا صحيح عن مجاهد والشافعى، غيرهما، وهذا حق، وليست هذه من آيات الصفات، ومن عدها فى الصفات فقد غلا، كما فعل طائفة، فإن سياق الكلام يدل على ان المراد حيث قال: وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ، والمشرق، والمغرب الجهات، والوجه هو الجهِة، يقال أى وجه تريده، وأنا اريد هذا الوجه، أى الجهة كما قال تعالى وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها، ولهذا قال فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ أى تستقبلوا، وتتوجهوا، والله أعلم). «الفتاوى» (١٩٣/ ٣)، وراجع «الفتاوى» أيضا (٤٢٨/ ٢، ٤٢٩، (١٥/ ٦، ١٦، ١٧).\nخلاصة ماسبق إن أهل السنة مجمعون على إثبات صفة الوجه، لقطعية النصوص فى ذلك من الكتاب، والسنَة، وإنما ورد القول فى تأويل بعض الآيات التى فيها ذكر (وجه الله) ﷿ - كما سبق - لا نفى الصفة كلها، وتأويل جميع نصوص الوجه بالثواب، أو الذات، والقبلة، اتباعا للمجاز الأعجمى الذى تقول به الجهمية، والمعطلة، وأضرابهم، وتأويل نص معين بمعنى ليس كتأويل جميع النصوص فى مسألة، فالأول يقال فيه اخطاء، أو أصاب، اما الآخر فهو مبتدع ضال، أما من حرف النصوص عن معناها الصحيح بتأويل الوجه بالثواب، والقبلة، والذات، ونحوه ... ولم يثبت صفة الوجه لله ﷿ فقد رد عليه الأئمة بما يشفى، ويكفى، ولنختر شيئا يسيرا من ردودهم:\nقال الامام عثمان بن سعيد الدارمى: (... قال رسول الله ﷺ «أعوذ بوجهك» أفيجوز ايها المعارض ان يتأول هذا: أعوذ بثواب الأعمال التى يبتَغَى بها وجهك وبوجه القبلة! فإنه لايجوز أن يستعاذ بوجه شئ غير وجه الله، وبكلماته،، ولا يستعاذ بوجه مخلوق.\nومن ذلك ما حدثناه سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن أبيه عن عمار بن ياسر، أن رسول الله ﷺ كان يدعو: «اللهم إنى أسألك لذة النظر إلى وجهك».\nافيجوز لك أن تقول فى هذا، لذة النظر إلى قبلتك، وإلى الأعمال التى أبتغى بها وجهك؟ ومن ذلك، ما حدثناه يحيى الحمانى، عن أبى شيبة، عن شريك، عن إسحاق، عن سعيد ابن نمران، عن أبى بكر الصديق فى قوله تعالى لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ قال:\nالزيادة النظر إلى وجهه ﷾. أفيجوز أن تتأول هذا: أنه النظر إلى وجه؟","vol":"1","page":481},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-215>ومن صفات الله ﷿\nالتى وصف بها نفسه السمع والبصر</span>\nقال الله ﷿ واصفا نفسه ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]، وقال ﴿وَكانَ اللهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ١٣٤] وقال ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ *﴾ [العنكبوت: ٥]، قال ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ﴾ [آل عمران: ٨١]، وقال ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ﴾ [المجادلة: ١]، وقال لموسى: ﴿إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى﴾ [طه: ٤٦] بيان ذلك من الأثر (١ - ٤٥٨) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن مندة، وعبد الله بن إبراهيم المقرى (^١).\n_________\n= الأعمال التى يبتغى بها وجه الله، أو وجه القبلة؟. «رد الدارمى على بشر المريسى» (ص ١٦٠ - ١١٦) وقال الامام أبو بكر بن خزيمة (وزعم بعض جهلة الجهمية أن الله ﷿ إنما وصف فى هذه الآية نفسه التى أضاف إليها الجلال بقوله تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ، وزعمت أن الرب هو ذو الجلال والاكرام وأنه لا وجه له، قالِ أبو بكر: أقول وبالله توفيقى: هذه دعوى جاهل بلغة العرب، لأن الله جل وعلا قال وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ فذكر الوجه مضموما فى هذا الموضع مرفوعا، وذكر الرب بخفض الباء بإضافة الوجه، ولو كان قوله ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ مردودا إلى ذكر الرب فى هذا الوضع لكانت القرأة (ذى الجلال والاكرام) مخفوضا كما كان الباء مخفوضا فى ذكر الرب جل وعلا، ألم تسمع قوله ﵎ تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ فلما كان الجلال والإكرام فى هذه الاية صفة للرب خفض الباء الذى ذكر فى قوله (ربك)، ولما كان الوجه فى تلك الآية التى كانت صفة الوجه مرفوعة فقال ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ. «التوحيد» لابن خزيمة (ص ٢٢)، يراجع فى أحاديث صفة الوجه «الأسماء والصفات» للبيهقى (ص ٣٨٣ - ٣٩٤)، و«فتح البارى» (٣٩٨/ ١٣).\n(^١) عبد الله بن إبراهيم المقرئ، ذكر أبو نعيم فى «أخبار أصبهان» (٨٣/ ٢)، ولم يذكر عنه شئا.","vol":"1","page":482},{"text":"قالا ثنا أبو مسعود، أخبرنا على بن عبد الله بن جعفر المدينى (^١) ح.\nوأخبرنا محمد بن سعيد، وحمزة بن محمد (^٢) قالا: ثنا أبو عبد الرحمن النسائى أحمد بن شعيب قال: ثنا إسحاق بن راهويه (^٣) قال: ثنا جرير ابن عبد الحميد، عن الأعمش، عن تميم بن سلمة (^٤)، عن عروة، عن عائشة قالت: الحمد لله الذى وسع سمعه الأصوات، لقد جأت المجادلة إلى رسول لله ﷺ تكلمه فى جانب البيت، ما أسمع ما تقول، فأنزل الله ﷿ ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ﴾ الآية [المجادلة: ١]) (^٥). رواه أبو معاوية، ويحيى بن عيسى (^٦)، وأبو عبيدة بن معن (^٧).\n_________\n(^١) على بن عبد الله بن جعفر المدينى، أبو الحسن المدينى، بصرى، ثقة، ثبت، إمام، أعلم أهل عصره بالحديث وعلله، حتى قال البخارى: ما استصغرت نفسى إلا عند على بن المدينى، وقال فيه شيخه ابن عيينة: كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلم منى، وقال النسائى: كأن الله خلقه للحديث، عابوا عليه إجابته فى المحنة، لكنه تنصل وتاب واعتذر بأنه كان يخاف على نفسه، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين على الصحيح. «التقريب» (٤٧٦٠).\n(^٢) حمزة بن محمد الكنانى، هو الحافظ، الزاهد، العالم، كان حافظا ثبتا، قال الدارقطنى متفق على تقدمه فى الحديث، مات فى ذى الحجة سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. «سيراعلام النبلاء» (١٨٩/ ١٠ - ١٩٠).\n(^٣) إسحاق بن راهويه، بن مخلد الحنظلى أبو محمد بن راهويه المروزى، ثقة، ثبت، حافظ، مجتهد، قرين أحمد بن حنبل، ذكر أبو داود أنه تغير قبل موته بيسير، مات سنة ثمان وثلاثين، وله اثنين وسبعون. «التقريب» (٣٣٢).\n(^٤) تميم بن سلمة الكوفى، ثقة، من الثالثة، مات سنة مائة. «التقريب» (٨٠١).\n(^٥) تخريجه، رواه البخارى باب (وكان الله سميعا بصيرا) (٣٧٢/ ١٣) معلقا بصيغة الجزم، وقد وصله أحمد، والنسائى (١٨٦/ ٦) بنفس السند. راجع «السنة» لابن أبى عاصم (٢٧٨/ ١).\n(^٦) يحيى بن عيسى، هو بن عبد الرحمن، ويقال: ابن محمد التيمى النهشلى، نزيل الرملة، صدوق، يخطئ، ويتشع، مات سنة إحدى ومائتين. «التقريب» (٣٥٥/ ٢).\n(^٧) أبو عبيدة بن معن، ثقة، روى له مسلم، وغيره. «تهذيب الكمال» (٦٣/ ٣٤).","vol":"1","page":483},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-216>بيان أخريدل على\nما تقدم من صفة النبى ﷺ</span>\n(٢ - ٤٥٩) أخبرنا (أحمد بن محمد بن) (^١) زياد، ثنا محمد بن إسماعيل بن سالم الصايغ المالكى، ثنا عبد الله بن يزيد المقرى، ثنا حرملة بن عمران المصرى (^٢)، حدثنى (أبو يونس) (^٣) سليم بن جبير، قال: سمعت أبا هريرة يقرأ هذه الآية ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها﴾ [النساء: ٥٨] الآية، قال: فوضع إبهاميه على أذنيه، والتى تليها على عينيه ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يقرأها ويضع إصبعيه هكذا. (^٤)\nرواه ابن لهيعة (^٥)، عن أبى يونس نحوه، وعنه عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير عن عقبة بن عامر.\n_________\n(^١) سواد فى المخطوطة ولعله أحمد بن محمد بن زياد، لأنه من مشايخه الذين يكثر عنهم.\n(^٢) حرملة بن عمران المصرى، أبو حفص المصرى، يعرف بابن الحاجب، ثقة، من السابعة، مات سنة ستين، وله ثمانون. «التقريب» (١١٧٤)\n(^٣) سليم بن جبير الدوسى، أبو يونس المصرى، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثلاث وعشرين. «التقريب» (٢٥٢٦).\n(^٤) تخريجه، رواه أبو داود، باب فى الجهمية (٤٧٢٨) قال ابن حجر: أخرجه أبو داود بسند قوى على شرط مسلم، رواية أبى يونس، «الفتح» (٣٠٧٣/ ١٣)، واللالكائى فى شرح اصول اعتقاد أهل السنة، قال اللالكائى (هذا إسناد صحيح على شرط مسلم، يلزمه إخراجه (٤١٠/ ٣).\nقال البيهقى والمراد بالإشارة المروية فى هذا الخبر تحقيق الوصف لله ﷿ بالسمع والبصر، فأشار إلى محلى السمع والبصر منا لاثبات صفة السمع والبصر لله تعالى، كما يقال قبض فلان على فلان، ويشار باليد على معنى أنه حاز ماله، وأفاد هذا الخبر أنه سميع بصير، وله سمع وبصر لا على معنى أنه عليم إذ لو كان بمعنى العلم لأشار فى تحقيقه إلى القلب، لإنه محل المعلوم منا، وليس فى الخبر إثبات الجارحة تعالى الله عن شبه المخلوقين علوا كبيرا. «الأسماء والصفات» للبيهقى (ص ٢٣٤)، وراجع «الفتح» (٣٧٣/ ١٣).\n(^٥) ابن لهيعة، هو عبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمى، أبو عبد الرحمن المصرى، القاضى، صدوق، من السابعة، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك، وابن وهب عنه أعدل من غيرها، وله فى مسلم بعض شئ مقرون، مات سنة أربع وسبعين، وقد ناف على الثمانين. «التقريب» (٣٥٦٣).","vol":"1","page":484},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-217>ييان آخر\nعن النبى ﷺ بنفى الصمم\nعن الله ﵎</span>\n(٣ - ٤٦٠) أخبرنا إسماعيل بن أيوب البغدادى - بمصر - ثنا اسماعيل بن إسحاق، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب السختيانى، عن أبى عثمان النهدى، عن أبى موسى الأشعرى (^١) قال: كنا فى مسير مع رسول الله ﷺ، كنا إذا علونا شرفا كبرنا، فقال رسول الله ﷺ: «أيها الناس أربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصم، ولا غائبا، ولكن تدعون سميعا قريبا» رواه جماعة عن أيوب.\n\n(٤ - ٤٦١) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدى، ثنا محمد بن عبد الأعلى (^٢)، ثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت أبى يقول: سمعت أبا عثمان عن أبى موسى قال: بينما رسول الله ﷺ يصعدون فى ثنية أو علية، ورسول الله ﷺ على بغلة له يعرضها فى إبل فكلما علا - رجل من القوم على الثنية (^٣)، أو العقبة نادى أو قال: هتف لا أدرى، لعله قال بأعلى صوته: لا إله إلا الله، والله أكبر، فقال رسول الله ﷺ: «إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا» (^٤).\n_________\n(^١) أبو موسى الأشعرى، هو عبد الله بن قيس بن سليم بن حضَّار، صحابى مشهور، أمره عمر، ثم عثمان، وهو أحد الحكمين بصفين، مات سنة خمسين وقيل بعدها. «التقريب» (٣٥٤٢)\n(^٢) محمد بن عبد الأعلى الصنعانى، القيسى أبو عبد الله البصرى، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين. «التقريب» (٦٠٦٠).\n(^٣) الثنية: فى الجبل كالعقبة فيه، وقيل هو الطريق العالى فيه، وقيل هو أعلى المسيل فى رأسه .. وفى خطبة الحجاج (أنا ابن جلا وطلاع الثنايا) هى جمع ثنية، وأراد أنه يرتكب الأمور العظام. «النهاية» (٢٢٦/ ١).\n(^٤) تخريجه، رواه البخارى (٧٣٨٦)، وفى غير موضع، ومسلم (٢٧٠٤).","vol":"1","page":485},{"text":"(٥ - ٤٦٢) أخبرنا ابن أبى بكر (^١)، ثنا أبو عبد الرحمن عبدان المروزى (^٢)، ثنا ابن المبارك، ثنا خالد الحذاء، عن أبى عثمان النهدى، عن أبى موسى الأشعرى قال: كنا مع رسول الله ﷺ فى غزاة، فجعلنا لا نصعد شرفا، ولا نعلو شرفا، ولا نهبط واديا وإلا رفعنا أصواتنا بالتكبير، فدنا منا رسول الله ﷺ فقال: «يا أيها الناس أربعوا (^٣) على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم، ولا غائبا، وإنما تدعون سميعا قريبا» (^٤).\n\n(٦ - ٤٦٣) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، ثنا محمد بن كثر، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البنانى، عن أبى عثمان النهدى عن أبى موسى الأشعرى: أن النبى ﷺ لما دنا من المدينة كبر أصحابه فقال «يا أيها الناس إنكم لا تدعون أصم، ولا غائبا، إن الذى تدعونه بينكم وبين أعناق ركابكم» (رواه جماعة عن حماد بن سلمة، وقال يعقوب الحضرمى عن حماد عن ثابت، عن أنس. ورواه عن أبى عثمان عاصم الأحول، وسعيد الجريرى، وأبو نعامة السعدى (^٥)، وغيرهم.\n_________\n(^١) حاجب بن أبى بكر، هو حاجب بن أحمد بن يرحم.\n(^٢) عبد الله بن عثمان بن جبلة، بفتح الجيم الموحدة، بن أبى رواد، بفتح الراء وتشديد الواو، العتكى بفتح المهملة، والمثناة، وأبو عبد الرحمن المروزى، الملقب بعبدان، ثقة، حافظ من العاشرة، مات سنة إحدى وعشرين فى شعبان. «التقريب» (٣٤٦٥).\n(^٣) قال النووى: أربعوا، بهمزة وصل، وبفتح الباء الموحدة، معناه: أرفقوا بأنفسكم، واخفضوا أصواتكم، فإن رفع الصوت إنما يفعلة الإنسان لبعد من يخاطبه ليسمعه، وأنتم تدعون الله تعالى، وليس هو بأصم ولا غائب، بل هو سميع قريب، وهو معكم. «مسلم شرح النووى» (٢٦/ ٩).\n(^٤) قال ابن القيم: إن قرب الرب تعالى إنما ورد خاصا، وعاما، هو نوعان، قربه من داعيه بالإجابة، ومن مطيعه بالإثابة، ولم يجئ القرب كما جأت المعيه خاصة، وعامة، فليس فى القرآن، ولا فى السنة إن الله قريب من كل واحد، وإنه قريب من الكافر الفاجر، وإنما جاء خاصا، كقوله: وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ فهذا قريب من داعيه، وسائله به، وقال تعالى: إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ، ولم يقل قريبة ...) إلى أن قال (وهوسبحانه قريب فى علوه عالٍ فى قربه، كما جَاء فى الحديث الصحيح عن أبى موسى الأشعرى قال: كنا مع رسول الله ﷺ فى سفر فارتفعت أصواتنا بالتكبير، فقال: «يا أيها الناس أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم، ولا غائبا، إن الذى تدعونه سميع قريب، أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته» فأخبر ﷺ، وهو أعلم الخلق به، انه اقرب إلى أحدكم من عق راحلته، وأخبر انه فوق سمواته على عرشه مطلع على خلقه يرى اعمالهم، ويعلم ما فى بطونهم، وهذا حق لا يناقض أحدهما الآخر) «مختصر الصواعق المرسلة» للموصلى (٢٧١/ ٢)، وراجع» «الفتاوى» لابن تيمية (٤٩٣/ ٥، ٥١٣).\n(^٥) أبو نعامه السعدى، اسمه عبد ريه، وقيل عمرو، ثقة، من السادسة. «التقريب» (٨٤١٥).","vol":"1","page":486},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-218>بيان آخر يدل\nعلى الاستماع من الله ﷿ إلى عباده</span>\n(٧ - ٤٦٤) أخبرنا خيثمة، ومحمد بن يعقوب (^١) قالا: ثنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرنى أبى ح.\nأخبرنا محمد بن على بن زياد التّنيسى. ثنا محمد بن العباس ... ح.\nوأخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن (^٢)، ثنا أحمد بن يوسف، ثنا محمد بن يوسف قالوا: ثنا الأوزاعى. عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «ما أذن (^٣) الله ﷿ لشئ إذنه لنبى يتغنى (^٤) بالقرآن» (^٥) مشهور عن الأوزاعى عن يحيى بن أبى كثير.\n\n(٨ - ٤٦٥) أخبرنا (...) (^٦) يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، عن يونس بن يزيد الأيلى، عن محمد بن مسلم بن شهاب ح.\n_________\n(^١) محمد بن يعقوب، وهو الأصم سبقت ترجمته.\n(^٢) محمد بن الحسين بن الحسن، وهوالقطان سبق ترجمته.\n(^٣) أذن: أى ما آستمع الله لشئ كاستماعه لنبى يتغنى بالقرآن، أى: يتلوه يجهر به، يقال: منه أذن يأذن أذنا بالتحريك «النهاية» (٣٣/ ١).\n(^٤) قال ابن الجوزى: اختلفوا فى معنى قوله يتغنى على أربع أقوال؛ أحدها: تحسين، والثانى: الاستغناء، والثالث: التحزن، قاله الشافعى، الرابع: التشاغل به، تقول العرب: تغنّى بالمكان، وأقام به المراد به التلذذ، والاستحلاء له كما يستلذ اهل الطرب بالغناء. «فتح البارى» (٧٠/ ٩)، وراجع أدلة هذه الأقوال فى «التذكرة للقرطبى» (١٠٠ - ١٠٢)، «شرح السنة» (٤٨٧١٤٨٥/ ٤)، «التبيان» للنووى (٨٧).\n(^٥) تخريجه، رواه البخارى (٥٠٢٣، ٥٠٢٤)، وفى غير موضع.\n(^٦) سواد فى الأصل (ولعله أبوالطاهر أحمد بن عمرو، لأنه كثيرا ما يروى عن يونس بن عبد الأعلى، انظر «الإيمان» لابن مندة (٢٣، ٤٠٧، ٤٣١، ٦٨١، ٦٩٨، ٧٢٩، ٨٥٦، ٩٤١، ٨٩٣، ٩٧٠)","vol":"1","page":487},{"text":"أخبرنا محمد بن يعقوب، ثنا يوسف، ثنا محمد بن خالد بن (...) (^١) ثنا بن شعيب بن أبى حمزة حدثنى أبى (.....) (^٢) ح.\nوأخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا محمد بن عوف بن سفيان الحمصى. ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، أخبرنى شعيب بن أبى حمزة، ثنا محمد بن مسلم الزهرى ح وأخبرنا عبد الله بن جعفر البغدادى (^٣) بمصر، ثنا يحيى بن أيوب المصرى، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث بن سعد، عن عقيل بن خالد (^٤)، عن الزهرى، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ قال: «ما أدن الله ﷿ لشئ ما أذن لنبى يتغنى بالقرآن» رواه جماعة عن الزهرى.\n\n(٩ - ٤٦٦) أخبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى (^٥)، ثنا محمد بن شاذان النيسابورى (^٦)، ثنا بشر بن الحكم العبدى (^٧)، ثنا عبد العزيز الدراوردى، عن يزيد ابن (...) (^٨)، عن محمد بن إبراهيم، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، سمع النبى ﷺ قال: «ما أذن الله لشئ كإذنه لنبى يتغنى بالقرآن يخبر به». مشهور عن محمد بن عمر رواه عمرو بن دينار عن أبى سلمة.\n_________\n١) و٢): سواد فى المخطوط.\n(^٣) عبد الله بن جعفر البغدادى، الثقة أبو محمد بن جعفر بن عمرو بن لاورد بن زنجويه البغدادى، ثم المصرى، راوى السيرة، حدث عن ابن مندة، مات سنة ٣٥١ هـ «سير أعلام النبلاء» (٣٩/ ١٦)، «تاريخ بغداد» (٤٥٦/ ٥).\n(^٤) عقيل بن خالد بن عقيل الأيلى، أبو خالد الأموى مولاهم، ثقة ثبت، سكن المدينة، ثم الشام، ثم مصر، من السادسة، مات سنة أربع وأربعين على الصحيح «التقريب» (٤٦٦٥).\n(^٥) محمد بن يعقوب الشيبانى، هو الأخرم الامام الكبير الحافظ من أئمة الحديث، له كلام فى العلل والرجال، قال الحاكم كان صدر أهل الحديث فى بلدنا. «السير» (١١٦/ ١٥).\n(^٦) محمد بن شاذان، هو محمد بن شاذان أبو بكر الجوهرى، بغدادى، ثقة من الحادية عشر، مات سنة ست وثمانين، وله ثلاث وسبعون سنة. «التقريب» (١٦٩/ ٢)\n(^٧) بشر بن الحكم بن حبيب بن مهران العبدى، النيسابورى، أبو عبد الرحمن، ثقة زاهد فقيه من العاشرة، مات سنه سبعة - أو ثمان - وثلاثين. «التقريب» (٦٨٣).\n(^٨) سواد فى المخطوط.","vol":"1","page":488},{"text":"(١٠ - ٤٦٧) وروى عن فضالة بن عبيد، عن النبى ﷺ قال: «لله أشد أذنا إلى حسن الصوت من صاحب القينة إلى قينته (^١)» (^٢).\n_________\n(^١) القينة: الأمة غنت أو لم تغن، والماشطة، وكثيرا ما تطلق على المغنية من الاماء، وجمعها قينات، ومنه الحديث «نهى عن بيع القينات» أى المغنيات، وتجمع على قيان أيضا «النهاية» (١٣٥/ ٤).\n(^٢) تخريجه، رواه أحمد (١٩/ ٦)، وابن ماجة (١٣٤٠)، وابن حبان (٦٥٩)، موارد، والحديث ضعيف، لأن مداره على ميسرة مولى فضالة، مقبول؛ أى حيث يتابع كما قال ابن حجر - ﵀ -، ولم يتابع عليه، ومن رواه من طريق إسماعيل بن عبيد الله بن المهاجر عن فضالة، فإسناده منقطع، لأن إسماعيل لم يسمع من فضالة، وضعفه الألبانى ﵀ فى «ضعيف الجامع» (٦٣٠١).","vol":"1","page":489},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-219>بيان آخر يدل على\nالاستماع من الله ﷿ إلى عبده</span>\n(١١ - ٤٦٨) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن مندة، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، ثنا عثمان بن محمد بن إبراهيم (^١)، ثنا أحمد بن عبد الحميد، عن سليمان التميمى، عن قتادة بن دعامة، عن يونس بن جبير (^٢)، عن حطان بن عبد الله الرقاشى (^٣)، عن أبى موسى الأشعرى، أن رسول الله ﷺ قال «إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فقولوا آمين، يجبكم الله، وإذا قال سمع الله لمن حمده، فقولوا اللهم ربنا لك الحمد، يسمع الله ﷿ لكم» (^٤) رواه الثورى، وجماعة عن سليمان، ورواه سعيد، وشعبة، وأبو عوانة، وغيرهم.\n_________\n(^١) عثمان بن محمد بن إبراهيم، هو ابن عثمان العبسى أبو الحسن بن أبى شيبة، ثقة حافظ، شهير، وله اوهام، من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين، وله ثلاث وثمانون سنة.\n«التقريب» (٤٥١٣)\n(^٢) يونس بن جبير الباهلى، أبو غلاب البصرى، ثقة، من الثالثة، مات بعد التسعين، وأوصى أن يصلى عيه أنس بن مالك «التقريب» (٧٩٠١)\n(^٣) حطان بن عبد الله الرقاشى، البصرى، ثقة، من الثانية، مات فى ولاية بشر على العراق، بعد السبعين. «التقريب» (١٣٩٨).\n(^٤) تخريجه، رواه مسلم، كتاب الصلاة (باب التشهد الأخير فى الصلاة» (٤٠٤) بأتم من هذا، وهذا مختصر منه، فقد رواه المؤلف بنفس سند مسلم.","vol":"1","page":490},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-220>بيان آخر يدل على ما تقدم</span>\n(١٢ - ٤٦٩) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الوراق، ومحمد بن محمد بن يونس (^١)، قالا: ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان بن سعيد، عن سليمان الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن أبى عبد الرحمن السلمى، عن أبى موسى الأشعرى، عن النبى ﷺ قال: «ما أحد أصبر (^٢) على أذى يسمعه من الله ﷿، إنهم يدعون له ولدا، وهو يرزقهم، ويعافيهم» (^٣). ورواه جماعة عن الأعمش.\nبيان آخر يدل على ما تقدم (١٣ - ٤٧٠) أخبرنا عبد الله بن أحمد (^٤)، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، ثنا عكرمة، ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أنس بن مالك، أن النبى ﷺ كان يتعوذ بالله من دعاء لايسمع. (^٥)\n_________\n(^١) محمد بن محمد بن يونس الًابهرى، يروى عن يونس بن حبيب، وأسيد بن عاصم، وأحمد ابن عاصم، توفى سنة ثلاث وثلاثين، ولعله بعد ثلاثمائة لدلالة سياقه له ضمن تراجم أخرى. «أخبار أصبهان» (٣٧٠/ ٢).\n(^٢) فى أسماء الله تعالى: (الصبور، هو الذى لا يعاجل العصاة بالانتقام، وهو من أبنية المبالغة، ومعناه قريب من معنى الحليم، والفرق بينهما أن المذنب لا يأمن العقوبة فى صفة الصبور كما يأمنها فى صفة الحليم). ومنه (أصبر) أى أشد حلما عن فاعل ذلك، وترك المعاقبة عليه. «النهاية» (٧/ ٢).\n(^٣) تخريجه، رواه البخارى (٦٠٩٩)، وفى غير موضع، ومسلم (٥٢٤٩).\n(^٤) عبد الله بن أحمد، هو البزاز، تأتى ترجمته.\n(^٥) تخريجه، رواه النسائى (٢٦٤/ ٨، ٢٦٣)، وأحمد (٢٥٩/ ٢)، وللحديث شواهد عند مسلم من رواية زيد بن أرقم (٢٠٨٩)، والترمذى من رواية عبد الله بن عمرو (٣٤٨٢)، ومن طريق أبى هريرة عند أبى داود (١٥٤٨) وصححه الألبانى فى «صحيح الجامع» (١٢٩٥، ١٢٩٧).","vol":"1","page":491},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-221>بيان آخر يدل على ما تقدم\nوأن الله لا يخفى عليه السر والجهر</span>\n(١٤ - ٤٧١) أخبرنا (أبو القاسم) الحسن بن منصور بحمص، ثنا على بن معروف، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم (^١) (أبو التقى) الحمصى، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة أن عبد الله بن حذافة قام يصلى، ويجهر بصلاته فقال النبى ﷺ لحذافة:\n«لا تسمعنى، وأسمع الله ﷿» (^٢)، وروى عن معمر بن راشد (^٣)، وجعفر بن ربيعة، عن الزهرى نحوه.\nذكر ما يدل على الفرق بين سماع الخالق، وسمع المخلوق المحدث قوله ﷿ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]، وقال الله ﷿ ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ﴾ [الزخرف: ٨٠]، وقال الله تعالى ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ﴾ [آل عمران: ١٨١] الآية، وقال ﷿ ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ﴾] المجادلة: ١]\n_________\n(^١) عبد الحميد بن إبراهيم الحضرمى، أبو التقى بفتح المثناة، ثم قاف مكسورة، الحمصى، صدوق إلا أنه ذهبت كتبه فساء حفظه، من التاسعة. «التقريب» (٣٧٥١).\n(^٢) تخريجه، رواه الإمام أحمد رقم (٨٣٠٩ شاكر)، والبزار «كشف الأستار» (٣٤٩/ ١)، كلاهما من طريق وهب بن جرير، ثنا أبى عن النعمان، عن الزهرى، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، وصححه الشيخ احمد شاكر، وقال الهيثمى فى «المجمع» (٢٦٤/ ٢) (رواه أحمد والبزار، والطبرانى فى «الكبير» إلا أنه قال عن أبى سلمة أن عبد الله بن حذافة، ورجال أحمد رجال الصحيح.\nقال الخطابى: قول (لا يسمع) معناه: لا يجاب، ومن هذا قول المصلى (سمع الله لمن حمده) يريد استجاب الله دعاء من حمده، قال الشاعر: دعوت الله حتى خفت ألا يكون الله يسمع ما أقول .. أى لا يجيب ما أدعو به. «مختصر سن أبى داود، ومعه معالم السن» (١٦٠/ ٢)\n(^٣) معمر بن راشد الأزدى الحدانى، مولاهم أبو عروة بن أبى عمرو البصرى، ثقة، ثبت، إلا فيما رواه عن ثابت، والأعمش، وهشام بن عروة، وكذلك فيما حدث يه بالبصرة، من كبار السابعة، مات سنة أربع وخمسين، وهو ابن ثمان وخمسين. «التقريب» (٦٨٠٩).","vol":"1","page":492},{"text":"(١٥ - ٤٧٢) أخبرنا (....) (^١) إسماعيل، وأحمد بن محمد بن زياد، قالا:\nحدثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو معاوية الضريرح.\nوأخبرنا محمد بن عبد العزيز بن أبى رجاء المروزى (^٢) بمكة - ثنا محمد بن على بن زيد الصائغ (^٣)، ثنا سعيد بن منصور، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن تميم بن سلمة (^٤)، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: الحمد لله الذى وسع سمعه الأصوات، لقد جأت المجادلة إلى رسول الله ﷺ تكلمه فى جانب البيت، ما أسمع ما تقول فأنزل الله ﷿ ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ﴾ الآية (^٥). هذا الحديث مجمع على صحته، رواه جماعة عن الأعمش.\n_________\n(^١) سواد فى المخطوطة.\n(^٢) محمد بن عبد العزيز رجاء المروزى، (أبو بكر التميمى) حدث عن عفان بن مسلم، وهوذة بن خليفة، وقبيصة بن عقبة، وروى عنه أبو بكر بن الشافعى، ضعفه الدارقطنى. «تاريخ بغداد» (٣٥٢/ ٢).\n(^٣) محمد بن على بن زياد الصائغ، محدث مكة، مات سنة إحدى وتسعين ومائتين. «شذرات الذهب» (٢٠٩/ ٢).\n(^٤) تميم بن سلمة السلمى الكوفى، ثقة، من الثالثة، مات سنة مائة ت. «التقريب» (٨٠١).\n(^٥) تخريجه، راجع خريجه (٤٥٨) من الآثار، ورواية الرفع لم أجدهما فى كتب السنة بصيغة الرفع، ولا شك أن هذا خطأ من الناسخ! إذ كيف يقول الرسول ﷺ: «الحمد لله الذى سمعه الأصوات»، لقد جأت المجادلة إلى رسول الله ﷺ .. ما أسع ما تقول ...).","vol":"1","page":493},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-222>بيان آخر على ما تقدم</span>\n(١٦ - ٤٧٣) أخبرنا عبد الله بن أحمد (^١)، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود (أبوبشر)، ثنا عبد الله بن يوسف التّنيسى، ثنا عبد الله بن وهب ح.\nأخبرنا حمزة بن محمد (^٢)، ثنا احمد بن شعيب بن يحيى (أبو عبد الرحمن النسائى) ثنا أحمد بن عروة أبو الطاهر (^٣)، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنا يونس ابن يزيدح.\nوأخبرنا (أبو عمرو) أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا موسى بن سعيد بن النعمان، ثنا أحمد بن شعيب بن سعيد، أخبرنى يونس بن يزيد، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة حدثته: أنها قالت لرسول الله ﷺ: هل أتى عليك يوم كان أشد عليك من يوم أحد؟ فقال: «لقد لقيت من قومك، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسى على ابن عبد ياليل بن عبد كلال فلم يجبنى إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهى فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب فرفعت رأسى فإذا أنا بسحابة قد أظلتنى، فإذا فيها جبريل ﵇، فنادانى أن الله ﷿ قد سمع قول قومك، وما ردوا عليك وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت، فنادى ملك الجبال فسلم على، قال: يا محمد إن الله ﷿ قد سمع قول قومك، وأنا ملك الجبال، وقد بعثنى ربك إليك لتأمرنى أمرك بما شئت، إن شئت أطبق عليهم الأخشبين» فقال رسول الله ﷺ «بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله ﷿ لا شريك له» (^٤) قال ابن يوسف: (لا يشرك به شيئا)، هذا خبر مجمع على صحته.\n_________\n(^١) عبد الله بن أحمد، بن سعد بن منصور أبو محمد النيسابورى الخاجى البزار، الحافظ الثبت، وثقه ابن أبى شيرويه. «شذرات الذهب» (٣٨١/ ٢)، «تذكرة الحفاظ» (٩٠٧/ ٣).\n(^٢) حمزة بن محمد، بن على بن العباس، الامام الحافظ، القدوة، محدث الديار المصرية، أبو القاسم الكنانى المصرى، حدث عنه ابن مندة، فال الحاكم: متفق على تقدمه فى معرفة الحديث، وقال الصورى كان حمزة حافظا ثبتا، ولد سنة ٢٧٥ هـ، وتوفى سنة ٣٥٧ هـ «سير أعلام النبلاء» (١٧٩/ ١٦، ١٨١)، «شذرات الذهب» (، ٢٤٢٣).\n(^٣) أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح، بمهملات، أبو الطاهر المصرى، ثقة من العاشرة، مات سنة خمسين. «التقريب» (٨٥)\n(^٤) تخريجه، رواه البخارى (٣٢٣١، ٧٣٨٩)، مسلم (١٧٩٥).","vol":"1","page":494},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-223>بيان أخر يدل على\nالفرق بين سماع الخالق وسمع المخلوق المحدث</span>\n(١٧ - ٤٧٤) أخبرنا أبو الحسن (على بن العباس) (^١) بن الأشعث، ثنا محمد بن حماد، أخبرنا عبد الرزاق ح.\nأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا أبو مسعود، أخبرنا أبو داود الحفرى، وعبدالرزاق جميعا، عن سفيان بن سعيد، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن وهب بن ربيعة، عن ابن مسعود، قال: إنى لمستتر بأستار الكعبة إذ قال ثلاثة نفر، ثقفى ختناه (^٢) قرشيان، او قرشى ختناه ثقفيان، فتكلموا بينهم، فقال أحدهم أترى الله يسمع ما نقول، قال الآخر: أراه يسمع إذا رفعنا، ولا يسمع إذا خفضنا، وقال: الآخر إن كان يسمع منا شيئا فإنه يسمعه كله. وقال عبد الرزاق فى حديثه قال ابن مسعود: فذكرت ذلك للنبى ﷺ، فأنزل الله تعالى ﴿وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ ٣ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ﴾ [فصلت: ٢٢] (^٤).\nهذا إسناد مشهور متصل على رسم النسائى، وأبى عيسى الترمذى، اختلف على الأعمش فيه فراوه أبو معاوية، وابن مسهر عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود.\n_________\n(^١) سواد فى الأصل، والتصحيح من الإِيمان لابن مندة رقم (٢٠٦).\n(^٢) ختنك الختن أبو امرأة الرجل، والختنة: أمها، قال الصمعى: الأختان من قبل المرأة، والأحماء من قبل الرجل، والصهر يجمعها، وخاتن الرجل الرجل: إذا تزوج إليه، وعن النضر بن شميل سميت المصاهرة مخاتنة لالتقاء الختانين. «الفائق» (٣٥٤/ ١).\n(^٣) تستترون: قال الطبرى: اختلف فى معنى قوله تستترون. ثم أخرج من طريق السدى، قال: تستخفون، ومن طريق مجاهد قال: تتقون، ومن طريق شعبهَ، عن قتادة قال: ما كنتم تظنون. «تفسير الطبرى»، «جامع البيان» (٦٩/ ٢٤)\n(^٤) تخريجه، رواه البخارى (٤٨١٦، ٤٨١٧)، وفى غير موضع، ومسلم (٢٧٧٦)، والترمذى (٣٢٥٨، ٣٢٤٩).","vol":"1","page":495},{"text":"(١٨ - ٤٧٥) اخبرنا محمد بن سعيد، تنا محمد بن الحسين الجنينى، تنا إسماعيل بن الخليل حدثنا ابن مسهر، فال ابن عيينة، وغيره عن الأعمش، عن أبى وائل، عن ابن مسعود، قال زيد بن أبى أنيسة، عن الأعمش، عن أبى الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، وأخرجه البخارى، وصححه من حديث منصور، عن مجاهد عن أبى معمر عن عبد الله.\n\n(١٩ - ٤٧٦) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب (^١)، وعلى بن محمد بن نصر (^٢)، قالا ثنا بشر بن موسى بن شيخ بن عميرة البغدادى ح.\nأخبرنا خيثمة، ثنا بن يحيى بن أبى مسهر، قالا ثنا الحميدى، ثنا سفيان ابن عيينة. عن منصور بن المعتمر، عن مجاهد عن أبى معمر بن عبد الله بن سخبرة، عن عبد الله بن مسعود قال: اجتمع عند البيت قرشيان وثقفى، أو ثقفيان وقرشى، كثير شحم بطونهم، قليل فقه قلوبهم، فقال احدهما أترون الله يسمع مانقول، وقال الآخر: يسمع إن جهرنا، ولا يسمع إن أخفينا، وقال الآخرِ إن كان يسمع إذا جهرنا فإنه يسمع إذا أخفينا. فأنزل الله ﷿ ﴿وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾ الآية [فصلت: ٢٢]، قال الحميدى: كان سفيان يحدثنا بهذا فيقول، ثنا منصور، أو ابن نجيح، أو حميد الأعرج، أو أحدهم، أو اثنان منهم، ثم ثبت على منصور، وترك ذلك مرارا غير مرة، رواه جماعة عن ابن عيينة، ورواه الثورى، وروح بن القاسم عن منصور بإسناده نحوه.\n_________\n(^١) أحمد بن إسحاق بن أيوب، هو الامام العلامة، المفتى المحدث، شيخ الاسلام أبو بكر بن إسحاق بن أيوب بن يزيد النيسابورى، المعروف بالضبعى، جمع، وبرع فى الفقه، وتميز فى علم الحديث، سمعت أبا الفضل بن إبراهيم يقول: كان أبو بكر بن إسحاق يخلف إمام الأئمة ابن خزيمة فى الفتوى بضعة عشرة سنة فى الجامع، وغيره، وذكر له الذهبى حديثا رواه عنه ابن مندة، ذكر الذهبى، عن الحاكم بعض تصانيفه فى العقيدة، ولد سنة ٢٥٨، وتوفى سنة ٣٤٢ هـ «سير أعلام النبلاء» (٤٨٣/ ١٥، ٤٨٧)، «شذرات الذهب» ٣٦١/ ٢٠)، «طبقات الشافعية» (٣ /ص ٩).\n(^٢) على بن محمد بن نصر، بن منصور بن عبد الرحمن بن هشام بن عبد الله أبو الحسن المقرئ البغدادى، نزل مصر، وحدث بها، قال عنه أبو الفتح بن منصور، كان فيه بعض اللين، توفى سنة ٣٣٩ هـ. «تاريخ بغداد» (٧٦/ ١٢).","vol":"1","page":496},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-224>ذكر ما امتدح الله ﷿\nمن الرؤية والنظر إلى خلقه، ودعاء عباده\nإلى مدحه بذلك</span>\nقال الله ﷿ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾، وقال ﴿إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى﴾، وقال ﷿ ﴿وَكانَ اللهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾، وقال فى قصة إبراهيم - ﵇: ﴿يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾ [مريم: ٤٢].\nبيان ذلك من الأثر:\n\n(٢٠ - ٤٧٧) (..) (^١) ومحمد بن إبراهيم (^٢)، ثنا إسحق بن خالد (...) (^٣) قالا: ثنا عبد الله بن يزيد المقرى، ثنا حرملة بن عمران، ثنا أبو يونس عن أبى هريرة: (﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها﴾ إلى قوله ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٨] فوضع إبهامه على أذنيه والتى تليها على عينيه، ثم يقول هكذا رأيت رسول الله ﷺ يقرأها، ويضع إصبعيه كذلك) رواه ابن لهيعة، عن أبى يونس بإسناده نحوه، ورواه أبو معشر (^٤) عن المقبرى، عن أبى هريرة، ورواه ابن لهيعة عن يزيد بن أبى حبيب، عن (أبى الخير) مرثد بن عبد الله عن عقبة بن عامر، وروى عن\n_________\n(^١) سواد فى الأصل. وشيخ المؤلف فى الرواية السابقة (أحمد بن محمد بن زياد)\n(^٢) محمد بن إبراهيم، المحدث الرئيس أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الملك؛ بن مروان القرشى، الذى انتخب عليه ابن مندة ثلاثين جزءا، قال: الكتانى، كان ثقة مأمونا، جوادا، مات سنة ٣٥٨ هـ. «سير» (٥٩/ ١٦)\n(^٣) غير مقروء، والراوى عن عبد الله بن يزيد فى الرواية السابقة (محمد بن إسماعيل الصايغ).\n(^٤) أبو معشر، هو نجيح بن عبد الرحمن السندى بكسر النون المدنى أبو معشر مولى بنى هاشم، مشهور بكنيته، ضعيف، من السادسة، أسن، واختلط، مات سنة سبعون ومائة، ويقال كان اسمه عبد الرحمن بن الوليد بن هلال. «التقريب» (٧١٠٠).","vol":"1","page":497},{"text":"الحسن بن ثوبان (^١)، عن أبى لخير، عن عقبة بن عامر نحوه (^٢).\n\n(٢١ - ٤٧٨) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا عباس الدورى، ثنا محاضر ابن المورع (^٣)، ثنا هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن ابن عمر قال: قال النبى ﷺ: «ما من نبى إلا وقد حذر أمته الدجال، وإنى أنذركم، وإنى سأنبئكم بشئ تعلمون أنه كذلك، أنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور، وإنه مكتوب بين عينيه كافر يقراءه كاتب، وغير كاتب (^٤)».\n_________\n(^١) الحسن بن ثوبان، بن عامر الهوزنى، بفتح الهاء، وسكون الواو، بعدها زاى، ثم نون، أبو ثوبان المصرى، ثقة، فاضل. «التقريب» (١٢١٩).\n(^٢) تخريجه، سبق وسيأتى رقم (٤٨٠).\n(^٣) محاضر بن المورع، أبو المورع الكوفى، همدانى، من أنفسهم، صدوق، يهم كثيرا، وقال فيه أحمد لم يكن من أصحاب الحديث. «الجرح والتعديل» (٤٣٧/ ٨)\n(^٤) قال النووى فى رواية «يقراءه كل مؤمن كاتب، وغير كاتب»: (الصحيح الذى عليه المحققون أن هذه الكتابة على ظاهرها، وأنها كتابة حقيقية. جعلها الله آية، وعلامة من جملة العلامات القاطعة بكفره، وكذبه، وإبطاله، ويظهرها الله تعالى لكل مسلم، كاتب وغير كاتب، ويخفيها عمن أراد شقاوته، وفتنته، ولا امتناع فى ذلك) «مسلم شرح النووى» (٦٠/ ١٨) الدجال: هو فعال بفتح وتشديد من الدجل، وهو التغطية، وسمى الكذاب دجالا لأنه يغطى الحق بباطله، ويقال دجل البعير بالقطران إذا غطاه، والاناء بالذهب اذا طلاه، وقال ثعلب: الدجال المموه، سيف مدجل أى إذا طلى، وقال ابن دريد: سمى دجا لا لأنه يغطى الحق بالكذب، وقيل ذلك لضربه نواحى الأرض، ويقال دجل مخففا ومشددًا إذا فعل ذلك، وقيل: بل قيل ذلك لأنه يغطى الأرض فرجع إلى الأول. «الفتح» (٩١/ ١٣)، اما لماذا سُمى المسيح؟ فقيل سمى بذلك لأنه ممسوح العين، وقيل لأنه أعور، والأعور يسمى مسيحا، وقيل لمسحه الأرض حين خروجه، وقيل غير ذلك. «شرح مسلم للنووى» (٢٢٤/ ٢).\nقال القرطبى فى «المفهم»: حاصل كلام القاضى أن كل واحد من عينى الدجال عوراء، أحدهما بما أصابها حتى ذهب إدراكها. والأخرى بأصل خلقها معيبة، لكن يبعد هذا التأويل أن كل واحدة من عينيه قد جاء وصفها فى الرواية بمثل ما وصفت به الأخرى من العور فتأمل. «الفتح» (٩٧/ ١٣)، قوله «إنه أعور، وان ربكم ليس بأعور» إنما اقتصر على ذلك مع أن أدلة الحدوث فى الدجال ظاهرة، لكون العور أثر محسوس يدركه العالم، والعامى، ومن لا يهتدى إلى الأدلة العقلية فإذا ادعى الربوبية، وهو ناقص الخلقة، والإله يتعالى عن -","vol":"1","page":498},{"text":"(٢٢ - ٤٧٩) ورواه أبو سلمة، عن جويرية بن أسماء (^١)، عن نافع عن عبد الله ابن عمر قال: ذكر الدجال عند النبى ﷺ فقال: «إن الله ﷿ لا يخفى عليكم إن الله ﷿ ليس بأعور»، وأشار بيده إلى عينيه، «وإن المسيح الدجال أعورعين اليمنى، كأنه عنبة طافية»، رواه عن عبد الله أيوب، وصالح بن كيسان، وموسى بن عقبة، وابن عون، وأسامة، وابن إسحاق.\n\n(٢٣ - ٤٨٠) أخبرنا أحمد بن الحسن بن عتبة (...) (^٢) صالح بن سعيد بن الحكم بن أبى مريم، ثنا أبو غسان محمد بن مطرف (^٣)، حدثنى زيد بن أسلم، عن جابر بن عبد الله قال: قال النبى ﷺ «ما من نبى إلا وقد حذر أمته الدجال، ولأخبرنكم عنه بشئ، ما أخبر به أحد كان قبلى»، ثم وضع يده على عينيه فقال:\n«أشهد أن الله ﷿ ليس بأعور» (^٤)، رواه زهير بن محمد، وهذا إسناد مشهور الرواة، وزيد بن أسلم أدرك زمان جابر بن عبد الله، وروى عن الشعبى عن جابر مثله.\n_________\n= النقص علم انه كاذب. «الفتح» (٩٦/ ١٣)، وراجع كلام العلماء فى ذلك فى «الفتح»، و«النهاية فى الفتن والملاحم» (٢٩١/ ١) وقال النووى: (أما «طافئة» فرويت بالهمزة، وتركه وكلاهما صحيح، فالمهموزة هى التى ذهب نورها، وغير المهموزة التى نتأت، وطفت مرتفعة، وفيها ضوء، وجاء فى رواية «اعور العين اليمنى»، وفى رواية: «اليسرى»، وكلر هما صحيح، والعور فى اللغة العيب، وعيناه معيبتان، وأن أحدهما طائفة بالهمزة لا ضوء فيها، والأخرى طافية بلا همزة ظاهرة ناتئة) «مسلم بشرح النووى» (٦٠/ ١٨) قال القاضى عياض: (... وأعور العين اليمنى، واليسرى لأن كل واحدة منها عوراء، فإن العور من كل شئ المعيب لا سيما ما يختص بالعين، وكلا عينى الدجال معيبة، أحدها بذهابها، والأخرى بعيبها). «مسلم شرح النووى» (٢٣٥/ ٢).\n(^١) جويرية بن أسماء، بن عبد بن مخارق الضبعى، ثقة «الجرح والتعديل» (٥٣١/ ٢).\n(^٢) غيرمقروء فى الأصل.\n(^٣) محمد بن مطرف، بن داود الليثى أبو غسان المدنى، نزيل عسقلان، ثقة، من السابعة، مات بعد الستين. «التقريب» (٦٣٠٥).\n(^٤) تخريجه، رواه أحمد (٢٩٢٣)، وذكر الحديث كاملا، وهو من زوائد أبو بكر القطيعى على المسند، ورواه من طريق أبى عامر عبد الملك بن عمرو، ثنا زهير بن محمد، عن زيد ابن أسلم، عن جابر، ورواه عبد الله بن أحمد فى السنة بنفس رواية المسند (ص ١٥٦)، وابن منده مع ذكر موضع الشاهد).","vol":"1","page":499},{"text":"(٢٤ - ٤٨١) أخبرنا عبد الله بن إبراهيم المصرى، ثنا بن عاصم، ثنا حسين الجعفى ح.\nوأخبرنا محمد بن الحسين بن على المدائنى (^١)، ثنا أحمد (..) (^٢)، قالا: ثنا زائدة بن قدامة، عن سماك (بن حرب) (^٣)، عن عكرمة (^٤)، عن ابن عباس عن النبى ﷺ قال «الدجال أعور هجان أزهر (^٥) كأن رأسة غصن شجرة أشبه الناس به عبد العزى بن قطن فأما هلك الهلك (^٦) بأنه أعور، فإن ربكم ليس بأعور» (^٧) رواه شعبة عن\n_________\n= قال الهيثمى: فى «المجمع» (٣٠٨/ ٣) رواه أحمد، والطبرانى، فى «الأوسط» وذكر لفظه.\nوأورد الحافظ ابن كثير فى «النهاية» بنحوه، وقال: (تفرد به أحمد، وإسناده جيد، وصححه الحاكم). «النهاية فى الفتن والملاحم» (٧٨/ ١). وراجع «التصريح بما تواتر فى نزول المسيح» (ص ١٩٤).\n(^١) محمد بن الحسين المدائنى، لعله محمد بن الحسين بن إسماعيل المدائنى، حدث عن يزيد بن سنان القزاز، وزكريا الساجى، ونصر بن مرزوق، وجماعة، وحدث عنه أبو عبد الله بن مندة، وأبو زرعة احمد بن الحسين، لم يذكر له تاريخ وفاته. «السير» (٣٧٦/ ١٥)\n(^٢) سواد فى الأصل.\n(^٣) سماك بن حرب، بن أوس بن خالد الذهلى البكرى الكوفى، أبو المغيرة، صدوق، روايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بآخره، فإنه ربما يلقن، مات سنة ١٢٣ هـ خت م.\n«التقريب» (٢٣٢/ ١).\n(^٤) عكرمة أبو عبد الله، مولى ابن عباس، أصله بربرى، ثقة، ثبت، فاضل، عالم بالتفسير، ولم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولم يثبت عنه بدعة، مات سنة ١٠٧ هـ، وقيل بعد ذلك/ع. «التقريب» (٣٠/ ٢).\n(^٥) التصحيح من موارد الظمآن ص ٤٦٨.\nهجان: بكسر أوله، وتشديد الجيم أى أبيض. «الفتح» (١٠١/ ١٣)، كان رأسه غصن شجرة، يريد أن شعر رأسه كثير متفرق قائم. «الفتح» (١٠١/ ١٣).\n(^٦) التصحيح من موارد الظمآن ص (٤٦٨) وهلك الهلك: (فهلك - بالضم والتشديد - جمع هالك، أى فإن هلك به الناس جاهلون، وضلوا، فاعلموا أن الله ليس بأعور، تقول العرب: افعل كذا إما هلكت هلك وهلك بالتخفيف، منونا، وغير منون، ومجراه، مجرى قولهم: افعل ذاك على ما خيلت أى على كل حال. وهلك: صفة مفردة بمعنى هالكة، كناقة سرح، وامرأة عطل. فإنه قال:\nفيكما كان الأمر فإن ربكم ليس بأعور. «النهاية» (٢٧٠/ ٥).\n(^٧) تخريجه، أخرجه أحمد (٤٢٠/ ١)، وعبد الله فى «السنة» (ص ١٥٥، ١٥٦، ١٥٧، ١٨١)، وابن حبان (١٩٠٠) «موارد»، كلهم من طريق سماك بن حرب، عن عكرمة، ورواية سماك، عن عكرمة مضطربة، وعلى هذا فالسند ضعيف لأن مدار طرق الحديث كلها على رواية سماك عن عكرمة.","vol":"1","page":500},{"text":"سماك مشهور عنه.\n\n(٢٥ - ٤٨٢) أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر بن أبان، ثنا عبد الله بن حنبل حدثنى أبى، ثنا إسماعيل بن علية (^١)، ثنا عبد الله بن عون (^٢)، عن مجاهد (^٣)، قال: كان (جنادة ابن أبى أمية) (^٤) أميرا علينا فى البحر ست سنين، فخطبنا ذات يوم فقال: دخلنا على رجل من أصحاب رسول الله ﷺ، فقال: قام فينا رسول الله ﷺ فقال: «أنذركم المسيح، أنذركم المسيح، هو رجل ممسوح فاعلموا أن الله ﷿ ليس بأعور، ليس الله بأعور، ليس الله بأعور» (^٥) رواه جرير بن حازم، عن قيس بن سعد عن مجاهد، عن جنادة، عن رجل من الصحابة، ورواه بحير بن سعد (^٦) عن خالد بن معدان، عن عمرو بن الأسود (^٧)، عن جنادة بن أبى أمية عن عبادة.\n_________\n(^١) إسماعيل بن إبراهيم بن علية، أبو بشر البصرى، ثقة، حافظ، مات سنة ١٩٣.، هو ابن ثلاث وثمانينع. «التقريب» (٦٦/ ١).\n(^٢) عبد الله بن عون بن أرطبان، أبو عون البصرى، ثقة، فاضل، من أقران أيوب (السختيانى) فى العلم، والعمل، والسن، مات سنة ١٥٠ على الصحيح. «التقريب» (٤٣٩/ ١).\n(^٣) مجاهد بن جبر، أبو الحجاج المخزومى مولاهم المكى، ثقة إمام فى التفسير، وفى العلم، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومائة، وله ثلاث وثمانون/ع.\n(^٤) جنادة بن أمية الأزدى، أبو عبد الله الشامى، مختلف فى صحبته، فقال العجلى: تابعى ثقة .... ورواية جنادة بن أبى أمية عن عبادة بن الصامت فى الكتب الستة/ع.\n«التقريب» (١٣٤/ ١)، إذًا سند عبد الله بن أحمد فى السنة (الذى رواه منه المؤلف) صحيح على شرط الشيخين، والله أعلم.\n(^٥) تخريجه، رواه الامام أحمد (٤٣٥/ ٥) مطو لا، ومختصرا، ورواه عبد الله ابنه فى «السنة» (١٥٩)، وقال الهيثمى فى «المجمع» (٣٤٣/ ١): رجاله رجال الصحيح، وقال ابن حجر فى «الفتح»: رجاله ثقات.\n(^٦) بحير بن سعد، - بكسر الباء - السحولى بمهملتين، أبو خالد الحمصى ثقة، ثبت، من اسادسة. «التقريب» (٦٤٠).\n(^٧) عمرو بن الأسود، العنسى أبو عياض، ويقال أبوعبد الرحمن الدمشقى، ويقال الحمص، كان عابدا، زاهدا، ثقة، قليل الحديث. «التهذيب» (٥/ ٨)","vol":"1","page":501},{"text":"(٢٦ - ٤٨٣) أخبرنا أحمد (بن سليمان بن أيوب) (^١)، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن ابن عمرو، ثنا حيوة بن شريح، ثنا بقية بن الوليد (^٢)، ثنا بحير بن سعد، عن خالد ابن معدان. عن عمرو بن الأسود، عن جنادة، أنه حدثه عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ قال «إنى قد حدثتكم عن الدجال، حتى خشيت أن لا تعقلوا، إن المسيح الدجال قصير، أفحج (^٣)، جعد (^٤)، أعور، مطموس العين (^٥)، ليس بناتئة (^٦)، ولا حجراء (^٧)، فإن لبس عليكم، فإن ربكم ليس بأعور، وإنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا (^٨)»، وهذا الاسناد من رسم النسائى، وأبى عيسى، والاسناد الأول مقبول الرواة با لاتفاق.\n_________\n(^١) سواد فى الأصل، والغالب أنه أحمد بن سليمان بن أيوب، لأنه كثيرا ما يروى عن أبى زرعة، راجع نفس الكتاب (ورقة ١٧) فى المخطوط ٤، و(رقم ٨٥، ١٠٤)، وراجع أيضا «الايمان» لابن منده رقم (١٠، ٤٧، ١١٤، ١٢٣، ٣٨٢، ... إلخ)، وراجع «الرد على الجهمية» للمؤلف (ص ٤٤).\n(^٢) بقية بن الوليد، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء، أخرج له مسلم، وأهل السن، وروى له البخارى تعليقا. «التقريب» (١٠٥/ ١)، وقد صرح بالسماع كما فى المسند، والسنة، ورواية ابن منده، ورواية أبى داود أيضا فانتفت شبهة تدليسه، وصححه الألبانى فى «صحيح الجامع» (رقم ٢٤٥٥)، و«المشكاة» (٥٤٨٥).\n(^٣) أفحج: قال ابن الأثير (.. والفحج تباعد ما بين الفخذين، ومنه فى الحديث فى صفة الدجال أنه أعور أفحج ٤١٥/ ٣)\n(^٤) جعد: الجعد فى صفات الرجل، يكون مدحا، وذما، فالمدح معناه أن يكون شديد الأسر والخلق، أو يكون جعد الشعر، وهو ضد السبط لأن السبوطى أكثرها فى شعور العجم، وأما الذم فهو القصير المترد الخلق وقد يطلق على البخيل أيضا، يقال: رجل جعد اليدين على الجعاد. «النهاية» (٢٧٥/ ١)، ورد فى صفة عيسى ﵇ أنه جعد مربوع. قال القاضى: قال الهروى: الجعد فى صفة الدجال ذم، وفى صفة عيسى ﵇ مدح «شرح النووى» (٢٣٥/ ٢).\n(^٥) مطموس العين: مطموس أى ممسوحها من غير بخس، والطمس استئصال اثر الشئ.\n«النهاية» (١٣٩/ ٣)\n(^٦) ناتئة: نتأ الشئ نتيا نتأ، ونتؤا: انتبر، وانتفخ، وكل ما ارتفع من نبت، وغيره، فقد نتأ، وهو ناتئ .. ونتأ من بلد إلى بلد، ارتفع ونتأ الشئ: خرج من موضعه من غير أن يبين، والنتوء، ونتأت القرحة، ورمت. «لسان العرب» (١٦٥/ ١)\n(^٧) حجرا: قال الهروى: أنها ليست بصلبة متحجرة، وقد رويت حجرا بتقديم الجيم أى غائرة متحجرة فى نقرتها، «النهاية» (٢٤٠/ ١، ٢٤٣).\n(^٨) «وإنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا» فيه تنبيه أن دعواه الربوبية كذب، لأن رؤية الله تعالى مقيدة بالموت، والدجال يدعى أنه الله، ويراه الناس مع ذلك. «الفتح» (٩٦/ ١٣).","vol":"1","page":502},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-225>ذكر ما يدل على أن الله ﷿ يعرض\nعن ما يكره ولا ينظر إليه</span>\nقال الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ آل عمران:\n٧٧] الآية.\n\n(٢٧ - ٤٨٤) أخبرنا خثيمة بن سليمان، ومحمد بن عمر الطوسى، قالا: ثنا أبو قلابة الرقاشى، ثنا وهب بن جريرح.\nوأخبرنا عبد الله بن أحمد (^١)، ثنا يونس، ثنا أبو داود، واللفظ له، قالا: ثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبى وائل، عن عبد الله بن مسعود قال: من حلف على يمين؛ ليقطع بها مال أخيه؛ لقى الله ﷿، وهو عليه غضبان، فقال الأشعث ابن قيس: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن فأخبرناه، فقال: صدق، فى نزلت، خاصمت رجلًا إلى النبى ﷺ فى بئر، فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (^٢) الآية [آل عمران: ٧٧].\n_________\n(^١) هو البزار، سبق ترجمته.\n(^٢) تخريجه: رواه البخارى (٢٣٥٦)، وفى غير موضع فى «الصحيح»، ومسلم (٢٢٠).\nصبر: وفى حديث «من حلف على يمين صبر»، أى: ألزم عليها، وحبس عليها، وكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم، وقيل لها: مصبورة، وإن كان صاحبها فى الحقيقة هو المصبور؛ لأنه إنما صبر من أجلها، أى: حبس فوصفت بالصبر، وأضيفت إليه مجازًا «النهاية» (٨/ ٣)، ورد لهذه الآية سبب نزول آخر، ذكره البخارى وغيره.\nعن عبد الله بن أبى أوفى قال: «إنّ رجلًا أقام سلعة فى السوقِ، فحلف فيها لقد أعطى بها ما لمٍ يعطه، ليوقع فيها رجلًا من المسلمين، فنزلت: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا الآية».\nقال ابن حجر: «لا منافاة بينهما، ويحمل على أن النزول كان بالسببين جميعًا، ولفظ الآية أعم من ذلك ... وذكر الطبرى من طريق عكرمة، أن الآية نزلت فى حيى بن أخطب، وكعب بن الأشرف وغيرهم من اليهود الذين كتموا ما انزل الله فى التوراة من شأن النبى ﷺ -","vol":"1","page":503},{"text":"(٢٨ - ٤٨٥) أخبرنا خيثمة بن سليمالن، ومحمد بن عمرو الطوسى، قالا: ثنا أبو قلابة الرقاشى، ثنا وهب بن جريرح.\nوأخبرنا عبد الله بن أحمد، ثنا يوذس بن خالد، هذا حديث مشهور عن شعبة، ورواه ابن أبى عبدى، عن شعبة، عن منصور، والأعمش نحوه، ورواه جرير وورقاء، عن منصور (^١).\n\n(٢٩ - ٤٨٦) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ومحمد بن حمزة، قالا: ثنا يونس، ثنا أبو داود، ثنا ورقاء، عن منصور، عن أبى وائل، عن عبد الله قال: من حلف على يمين صبرًا ليستحق بها مالا.\n\n(٣٠ - ٤٨٧) وأخبرنا على بن الحسن (^٢)، وعلى بن إسحاق، قالا: ثنا محمد ابن غالب، ثنا عبد الصمد، ثنا ورقاء، عن منصور، عن شقيق، عن ابن مسعود، قال: من حلف يمين صبر يستحق به مالا هو فيها فاجر لقى الله ﷿ وهو عليه غضبان، وخرج الأشعث من القصر فقال: صدق أبو عبد الرحمن فى أنزلت، كان بينى\n_________\n= وقالوا - وحلفوا: أنه من عند الله، وقصّ الكلبى فى تفسيره فى ذلك قصة طويلة هى محتملة أيضَا، ولكن المعتمد فى ذلك ما ثبت فى «الصحيح» «الفتح» (٢١٣/ ٨)، وراجع لباب النقول للسيوطى (ص ٥٤).\nقال ابن حجر: «.. وفى رواية أبى معاوية: كان بينى وبين رجل من اليهود أرض، فجحدنى ... ولا منافاة بين قوله: ابن عم لى، وبين قوله: من اليهود؛ لأن جماعة من اليمن كانوا تهودوا، فلما غلب يوسف ذو نواس على اليمن، فطرد عنها الحبشة، فجاء الاسلام وهم على ذلك، وقد ذكر ذلك ابن إسحاق فى أوائل السيرة النبوية مبسوطًا\nاسم ابن عمه المذكور الخفشيش بن معدان بن معد يكرب» «الفتح» (٥٦٠/ ١١).\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (٧١٨٣) الأحكام (باب الحكم فى البئر ونحوها) عن منصور والأعمش.\n(^٢) الإمام الحافظ، محدث حران، أبو الحسن، على بن الحسن بن علان الحرانى، صاحب «تاريخ الجزيرة»، سمع أبا يعلى الموصلى، ومحمد بن جرير .. جمع فأوعى. حدث عنه أبو عبد الله بن منده، وتمام الرازى، وآخرون. قال عبد العزيز الكتانى، كان ثقة حافظًا نبيلًا، توفى ٣٥٥ «سير» (٢٠/ ١٧ - ٢١)، «شذرات الذهب» (١٧/ ٣).","vol":"1","page":504},{"text":"وبين رجل من عشيرتى حق فى بئر فقال النبى ﷺ: «لا يحلف رجل على يمين فيستحق بها مالا هو فيها فاجر إلا لقى الله ﷿، وهو عليه غضبان» وأنزل الله ﷿ تصديق ذلك: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (^١) الآية.\n\n(٣١ - ٤٨٨) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، وعلى بن محمد بن نصر، قالا: ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدى.\nوأحْبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى، ثنا إبراهيم بن أبى طالب، ثنا محمد بن يحيى بن أبى عمر قالا: ثنا سفيان، عن جامع بن أبى راشد (^٢)، وعبدالملك (^٣) بن أعين، سمع شقيق بن سلمة يقول: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من حلف على مال امرئ مسلم بغير حقه لقى الله ﷿ عليه غضبان»، وقرأ علينا رسول الله ﷺ ﷺ مصداقه من كتاب الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ﴾ الآية (^٤).\n\n(٣٢ - ٤٨٩) أخبرنا محمد بن إبراهيم بن مروان (^٥)، ثنا زكريا بن يحيى بن إياس (^٦) ثنا محمد بن حاتم الزمى (^٧)، ثنا إسماعيل بن سميع (^٨)، ثنا عبد الملك بن\n_________\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (٢٥١٥، ٢٥١٦)، وفى غير موضع، ومسلم (٢٢١).\n(^٢) جامع بن راشد الكاهلى الصيرفى الكوفى، ثقة «التهذيب» (٤٩/ ٢).\n(^٣) عبد الملك بن أعين الكوفى، مولى بنى شيبان، صدوق شيعى له فى الصحيحيين حديث واحد، متابعه من السابعة «التقريب: ٤١٦٤».\n(^٤) تخريجه: رواه مسلم (١٣٨) (٢٢٢) الأيمان (باب وعيد من اقتطع حق مسلم ..)، أخرجه المؤلف بنفس سند مسلم.\n(^٥) محمد بن إبراهيم بن مروان: أبو عبد الله، قالى الكتانى: ثقة مأمون، مات سنة ٣٥٨، راجع ص ٢٠.\n(^٦) زكريا بن يحيى بن إياس بن سلمة السجزى أبو عبد الرحمن: ثقة حافظ، مات سنة تسع وثمانين ومائتين/س «تقريب» (٢٦٢/ ١).\n(^٧) محمد بن حاتم الزمى: الخرسانى، ثقة، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين/ن س «تقريب» (١٥١/ ٢).\n(^٨) إسماعيل بن سميع: الحنفى، أبو محمد الوكفى البياع، السابرى، صدوق تكلم فيه لبدعة الخوارج من الرابعة/م دس، «تقريب» (٧٠/ ١).","vol":"1","page":505},{"text":"أعين (^١)، عن أبى وائل (^٢)، سمعت عبد الله بن مسعود يقول: «نزلت هذه الآية، فلم ينسخها شئ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ﴾ الآية، رواه المحاربى وغيره عن ابن (^٣) سميع.\n\n(٣٣ - ٤٩٠) أخبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا أبو الأحوص (سلام بن سليم)، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل بن حجر الحضرمى، عن أبيه، قال: جاء رجل من حضرموت، ورجل من كندة إلى رسول الله ﷺ، فقال الحضرمى لرسول الله ﷺ: إن هذا غلبنى على أرض كانت لى، فقال الكندى هى أرضى فى يدى أزرعها ليس له فيها حق، فقال رسول الله ﷺ للحضرمى «ألك بينة؟» قال: لا. قال: لك يمينه، فقلت: يا رسول الله! ليس لى بينة، فقال النبى ﷺ: «فأحلفه»، قال: إنه ليس له يمين، فقال: «ليس لك منه إلا ذلك»، فانطلق ليحلفه، فقال رسول الله ﷺ: «أما إنه إن حلف على مالك ظلمًا؛ ليأكله؛ لقى الله ﷿ وهو عنه معرض» (^٤) رواه جماعة عن أبى الأحوص، ورواه أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن علقمة، عن أبيه قال: «وهو عليه غضبان» (^٤).\n\n(٣٤ - ٤٩١) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، وعبدالله بن إبراهيم، قالا: ثنا أحمد بن الفرات، أخبرنا الحسين بن على الجعفى، قال: سمعت جعفر بن برقان\n_________\n(^١) عبد الملك بن أعين: الكوفى، مولى بنى شيبان، صدوق، شيعى، له فى الصحيحيين حديث واحد متابعة، من السادسة/ع، «تقريب» (٥١٧/ ١).\n(^٢) أبو وائل: شقيق بن سلمة الأسدى، الكوفى، ثقة، مخضرم، مات فى خلافة عمر بن عبد العزيز، وله مائة سنة/ع، «تقريب» (٣٥٤/ ١).\nفالحديث حسن لقصور درجة إسماعيل بن سميع، وعبدالملك بن أعين، عن درجة الثقات، والله أعلم.\n(^٣) تخريجه، راجع الايمان لابن منده (٥٧٣، ٥٧٤)، رواه بطريقين عن إسماعيل بن سميع، عن مسلم البطين، وعبدالملك بن أعين. والنسائى فى الكبرى (٥٩٩٢).\n(^٤) تخريجه، رواه مسلم (١٣٩)، وابن منده فى الايمان (٥٨٠).","vol":"1","page":506},{"text":"يحدث عن ثابت بن الحجاج (^١)، عن أبى بردة بن أبى موسى، عن أبيه، أن رجلين اختصما إلى النبى ﷺ أحدهما من حضرموت، فلم يكن للمدعى بينة، فقال النبى ﷺ للمدعى عليه: «أحلفه؟» فقال الآخر: ما له يمين إذَا، يقطع أرضى بيمينه، فقال النبى ﷺ: «بل إن حلف كاذبًا كان ممن لا ينظر الله ﷿ إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم»، رواه مسكين بن بكير وغيره عن جعفر، وثابت بن الحجاج جزرى مشهور، وهذا من رسم النسائى، وابى عيسى، ورواه جرير بن حازم، عن عدى بن عدى (^٢)، عن رجاء بن حيوة (^٣)، والعرس بنت عميرة (^٤)، عن عدى بن عميرة (^٦). (^٥)\n_________\n(^١) ثابت بن الحجاج الكلابى الرقى، ثقة من الثالثة. «التقريب» (٨١٢).\n(^٢) عدى بن عدى بن عميرة، بفتح المهملة الكندى، أبو فرو الجزرى، ثقة، فقيه، عمل لعمر ابن عبد العزيز على الموصل، من الرابعة، مات سنة عشرين ومائة «التقريب» (٤٥٤٣).\n(^٣) رجاء بن حيوة، بفتح المهملة، وسكون التحتانية، وفتح الواو، الكندى، أبو المقدام، ويقال: أبو نصر الفلسطينى، ثقة، فقيه من الثالثة، مات سنة اثنتى عشرة. «التقريب» (١٩٢٠).\n(^٤) العُرس بن عميرة، أخو عدى السابق صحابى.\n(^٥) عدى بن عميرة الكندى، أبو زرارة صحابى، مات فى خلافة معاوية. «التقريب» (٤٥٤٤).\n(^٦) تخريجه، قال الهيثمى: رواه أحمد، والبزار، وأبو يعلى، والطبرانى فى «الكبير» و«الأوسط» وإسناده حسن. «المجمع» (١٧٨/ ٤).\nوقال السيوطى: (وأخرج أحمد، والبزار، وابو يعلى، والطبرانى بسند حسن عن أبى موسى)، وذكر الحديث مع اختلاف يسير، وقال فى آخره: «فورع الآخر فردها» «الدر المنثور» (٢٤٦/ ٢).","vol":"1","page":507},{"text":"(٣٥ - ٤٩٢) أخبرنا محمد بن يعقوب (^١)، وأحمد بن محمد السرّى، قالا: ثنا إبراهيم بن عبد الله العبسى (^٢)، ثنا وكيع بن الجراح، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، ولا يكلمهم الله، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم، رجل عنده فضل ماء منعه من ابن السبيل، ورجل حلف على سلعة بعد العصر (^٣) كاذبًا فصدقه كاذبًا (^٤)، واشتراها، ورجل بايع إمامًا لا يبايعه إلا للدنيا، فإن أعطاه وفاه، وإن لم يعطه لم يف له» (^٥).\n_________\n= باب آخر يدل على النظر من الله ﷿ إلى عبده وإعراضه عنه ووعده ووعيده فى الإعراض عمن سخط عليه والنظر إلى ما يرضاه\n(^١) هو: الأصم «ستأتى ترجمته فى الذى بعده.\n(^٢) إبراهيم بن عبد الله بن عمر العبسى القصار، الكوفى، آخر أصحاب وكيع، مات سنة تسع وسبعين ومائتين، انظر «العبر» (٦٢/ ٢)، و«الشذرات» (١٧٤/ ٢).\n(^٣) وقال الخطابى: خص وقت العصر بتعظيم الاثم فيه، وإن كانت اليمين الفاجرة محرمة فى كل وقت؛ لأن الله عظم شأن هذا الوقت بأن جعل الملائكة تجتمع فيه، وهو وقت ختام الأعمال، والأمور بخواتيمها، فغلظت العقوبة فيه؛ لئلا يقدم عليها تجرؤا، فإن من تجرأ عليها فيه اعتادها فى غيره، وكان السلف يحلفون بعد العصر، وجاء ذلك فى الحديث أيضًا.\n(^٤) هكذا هنا (بتكرار لفظ: كاذبًا)، وكذلك فى الايمان لابن منده (٦٢٢).\n(^٥) تخريجه، رواه البخارى (٢٣٥٨)، وفى غير موضع، ومسلم (١٠٨) من طرق عن أى صالح، عن أبى هريرة. وراجع الإيمان لابن منده رقم (٦٢٢)، ونفس الحديث بتقديم وتأخير، واختلاف فى الألفاظ (٦٨٩، ٦٩٠).\nوفى الحديث وعيد شديد فى نكث البيعة، والخروج على الامام، لما فى ذلك من تفرق الكلمة، ولما فى الوفاء من تحصين الفروج والأموال، وحقن الدماء، والأصل فى مبايعة -","vol":"1","page":508},{"text":"رواه جماعة عن الأعمش، ورواه ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبى صالح، عن أبى هريرة.\n\n(٣٦ - ٤٩٣) أخبرنا محمد بن يعقوب الأصم (^١)، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا عفان بن مسلم ح.\nوأخبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى [] (^٢) ح.\nوأخبرنى أبى (^٣)، حدثنى أبى، ثنا محمد بن الثنى (^٤)، ثنا محمد بن جعفر.\nوأخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الطوسى (^٥)، ثنا عثمان بن سعيد،\n_________\n= الإمام، أن يبايعه على أن يعمل بالحق، ويقيم الحدود، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، فمن جعل مبايعته لمال يعطاه دون ملاحظة المقصود فى الأصل، فقد خسر خسرانًا مبينا، ودخل فى الوعيد المذكور، وحاق به إن لم يتجاوز الله عنه، وفيه أن كل عمل لا يقصد به وجه الله، وأريد به عرض الدنيا، فهو فاسد، وصاحبه آثم، والله الموفق.\n، «الفتح» (٢٠٣/ ١٣).\n(^١) محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان، الإمام المحدث، مسند العصر النيسابورى الأصم. حدث عنه ابن مندة، قال الحاكم: حدث فى الاسلام ٧٦ سنة، ولم يختلف فى صدقه، صحة سماعه، قال الذهبى: ما رأينا الرحلة فى بلاد من بلاد الإسلام أكثر منها إليه، وثقه ابن خزيمة، ولد سنة ٣٤٧ هـ، توفى سنة ٣٤٦ هـ «سير أعلام النبلاء» (٤٥٢/ ١٥ - ٤٦٠)، «الشذرات» (٣٧٣/ ٢).\n(^٢) سواد فى الأصل.\n(^٣) هو إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة.\n(^٤) محمد بن المثنى بن عبيد العنزى، بفتح النون والزاى، أبو موسى البصرى، المعروف بالزمن، مشهور بكنيته وباسمه. ثقة ثبت «التهذيب» و«التقريب».\n(^٥) الإمام الحافظ الفقيه العلامة القدوة، شيخ الاسلام أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف، الطوسى الشافعى، شيخ المذهب بخرسان، ولد فى حدود ٢٥٠ هـ. سمع عثمان بن سعيد الدارمى، والحارث بن أبى أسامة، وعلى بن عبد العزيز البغوى، ومحمد بن أيوب بن الضرير، ومحمد بن نصر المروزى الفقيه، ولازمه مدة، وأكثر عنه، وغيرهم. من أئمة خرسان بلا مدافعة، مات سنة ٣٤٤ هـ، وقد جاوز التسعين، «السير» (٤٩٠/ ١٥ - ٤٩١)، «الأنساب» (٢٦٤/ ٨ - ٢٦٥).","vol":"1","page":509},{"text":"ثنا أبو الوليد، قالوا: ثنا شعبة، عن على بن مدرك (^١)، قال: سمعت أبا زرعة بن عمرو بن جرير يحدث عن خرشة (^٢) بن (الحر)، عن أبى ذر قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة لا يكلمهم الله ﷿ يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم» قلت: يا رسول الله! من هم خابوا وخسروا، فأعادها ثلاث مرات، فقال: «المسبل (^٣)، والمنان (^٤)، والمنفق سلعته بالحلف كاذبًا»، وقال غندر: (بالحلف والكذب). مشهور عن شعبة، ورواه الثورى وشعبة وغيرهما عن الأعمش.\n_________\n(^١) على بن مدرك النخعى، أبو مدرك الكوفى، ثقة من الرابعة، مات سنة عشرين ومائة «التقريب» (٤٧٩٦).\n(^٢) خرشة بن الحر الفزارى، كان يتيمًا فى حجر عمر بن الخطاب له ولأخته صحبة «الكاشف» (١٣٨١).\n(^٣) المسبل: هو الذى يطيل ثوبه ويرسله إلى الأرض إذا مشى. «النهاية» (٣٣٩/ ٢).\nقال النووى: «قيل: معنى لا يكلمهم، أى: لا يكلمهم تكليم أهل الخيرات، وبإظهار الرضا، بل كلام اهل السخط والغضب، وقيل: المراد الاعراض عنهم، وقال جمهور المفسرين: لا يكلمهم كلامًا ينفعهم ويسرهم». أشرح مسلم للنووى (١١٦/ ٢)].\nقال البيهقى: وفى ذلك دلالة على أنه إذا لم يسمعهم كلامه عقوبة لهم يسمعه أهل رحمته كرامة لهم إذا شاء، وإنما لا يسمع كلامه أهل عقوبته بما يسمعه أهل رحمته، وقد يسمع كلامه فى قول بعض أهِل العلم أهل عقوبته بما يزيدهم حسرة وعقوبة، قال الله ﷿ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٠) وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١) [يس: ٦٠ - ٦١]، إلى غير ذلك مما ورد فى معنى هذه الآية فى كتاب الله ﷿، إلى أن يقولوا: رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنّا ظالِمُونَ (١٠٧) فيجيبهم الله ﷿: قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ (١٠٨) [المؤمنون: ١٠٧ - ١٠٨].\nفبعد ذلك لا يسمعون كلامه، وذلك حين وجب عليهم الخلود أعاذنا الله من ذلك بفضله ورحمته. «الأسماء والصفات» للبيهقى (ص ٢٩١).\n(^٤) قال الخطابى: و«المنان» يتأول على وجهين:\nأحدهما: من المنة، وهى إن وقعت فى الصدقة ابطلت الأجر، هو إن كانت فى المعروف كدرت الصنيعة وأفسدتها.\nوالوجه الآخر: أن يراد بالمن: النقص، يريد النقص من الحق والخيانة فى الوزن والكيل ونحوهما، ومن هذا قول الله سبحانه: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ [القلم: ٣» أى: غير منقوص. -","vol":"1","page":510},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-226>بيان آخر على ما تقدم من الإعراض\nعمن يسخط عليه</span>\n(٣٧ - ٤٩٤) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، وأحمد بن محمد السرى، قالا:\nثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبى حازم، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر» رواه الجماعة، عن الأعمش، وقال أبو معاوية فى حديثه: «ولا ينظر إليهم».\n\n(٣٨ - ٤٩٥) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب (^١)، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد بن مسرهد، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبى حازم، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ، فذكر نحوه، وقال فيه: «ولا ينظر إليهم» (^٢).\n_________\n= قالوا: ومن ذلك سمى الموت منونا؛ لأنه ينقص الأعداد، ويقطع الأعمار، «معالم السن» حاشية على «مختصر سق أبى داود للمنذرى» (٥١/ ٦). وانظر كذلك «النهاية» لابن الأثير (٣٦٦/ ٤).\n(^١) أحمد بن إسحاق بن أيوب النيسابورى، أبو بكر الامام الجليل الضبعى احد الأئمة الجامعين بين الفقه والحديث، وكان شيخ الشافعية بنيسابور، أكثر وبرع فى الحديث.\n(^٢) تخريجه، رواه مسلم (الإيمان) (باب بين غلط تحريم إسبال الإزار، والمن بالعطية» (١٠٧)، وراجع الإيمان لابن مندة (٦٢١/ ٦١٩).\nقال النووى: «أما تخصيصه ﷺ فى الرواية الأخرى الشيخ الزانى، والملك الكذاب، والعائل المستكبر بالوعيد المذكور، فقال القاضى عياض: سببه أن كل واحد منهم التزم المعصية المذكورة مع بعدها منه، وعدم ضرورته إليها، وضعف دواعيها عنده، وإن كان لا يعذر احد بذنب، لكن لما لم يكن إلى هذه المعاصى ضرورة مزعجة، ولا دواعى وقادة أشبه إقدامهم عليها المعاندة والاستخفاف بحق الله تعالى، وقصد معصيته لا لحاجة غيرها، فإن الشيخ لكمال عقله، وتمام معرفته بطول ما مر عليه من الزمان، وضعف أسباب الجماع والشهوة للنساء، واختلال دواعيه لذلك عنده ما يريحه من دواعى الحلال فى هذا، -","vol":"1","page":511},{"text":"(٣٩ - ٤٩٦) حدثنا قتيبة بن مسلم بن الفضل، ثنا محمد بن عثمان بن إبراهيم العبسى، ثنا سعيد بن عمرو الأشعث، ثنا عبثر (^١)، عن عاصم بن سلمان (^٢)، عن أبى عثمان النهدى، عن سلمان الفارسى، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم» (^٣) فذكر الحديث بنحو معناه.\n_________\n= ويخلى سره منه، فكيف بالزنا الحرام، وإنما دواعى ذلك الشباب والحرارة الغريزية، وقلة المعرفة، وغلبة الشهوة؛ لضعف العقل، وصغر السن، وكذلك الامام لا يخشى من أحد من رعيته، ولا يحتاج إلى مداهنته ومصانعته، فإن الإنسان إنما يداهن ويصانع بالكذب، وشبهه من يحذره ويخشى أذاه، وكذلك العائل الفقير قد عبدم المال، وإنما سبب الفخر والخيلاء والتكبر والارتفاع على القرناء الثروة فى الدنيا؛ لكونه ظاهرا فيها وحاجات أهلها إليه، فإذا لم يكن عنده أسبابها فلماذا يستكبر ويحتقر غيره، فلم يبق فعله وفعل الشيخ الزانى والامام الكاذب إلا لضرب من الاستخفاف بحق الله تعالى، والله اعلم». أشرح مسلم للنووى: (١١٧/ ٢)].\n(^١) عبثر، بفتح اوله، وسكون الموحدة، وفتح المثلثة، ابن القاسم الزبيدى، أبو زبيد كذلك الكوفى ثقة من الثامنة، مات سنة تسع وسبعين. «التقريب» (٣١٩٧).\n(^٢) عاصم بن سليمان الأحول، أبو عبد الرحمن البصرى، ثقة من الرابعة، لم يتكلم فيه إلا ابن القطان، فكأنه بسبب دخوله فى الولاية. مات بعد سنة أربعين. «التقريب» (٣٠٦٠).\n(^٣) تخريجه، رواه الطبرانى فى «الكبير» (٣٠١/ ٦)، و«الصغير» (٢١/ ٢). من هذا الطريق، ولفظه: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: أشيمط زان، وعائل مستكبر، ورجل جعل الله له بضاعة، فلا يبيع إلا بيمينه ولا يشترى إلا بيمينه».\nوقال الهيثمى فى «المجمع» (٧٨/ ٤) (رواه الطبرانى فى الثلاثة ... ورجاله رجال الصحيح)،، وكذا العلامة الألبانى فى «صحيح الجامع» (٣٠٦٧/ ٣).\nفائدة:\nالملاحظ فى الأحاديث السابقة أنه فى كل حديث «ثلاثة لا ينظر الله إليهم» تذكر أمور ليست فى الحديث الآخر، فيجتمع بمجموع الأحاديث أكثر من ثلاثة، قال الحافظ ابن حجر - تعليقا على ذلك: «ويحتمل أن يكون كل من الراويين حفظ مالم يحفظ الآخر؛ لأن المجتمع من الحديثين أربع خصال، وكل من الحديثين مصدر بثلاثة، فكأنه كان فى الأصل أربعة، فاقتصر كل من الراويين على واحد ضمه مع الاثنين اللذين توافقا عليهما، فصار فى رواية كل منهما ثلاثة، ويؤيده ما سيأتى فى التنبيه الثانى.\nثانيهما: أخرج مسلم هذا الحديث من رواية الأعمش أيضًا، لكن عن شيخ له آخر بسياق آخر، فذكر من طريق أبى معاوية، ووكيع جميعًا عن الأعمش، عن أبى حازم، عن -","vol":"1","page":512},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-227>بيان آخر يدل على أن الله ﷿ لا ينظر\nإلى مسبل إزاره بطرًا</span>\n(٤٠ - ٤٩٧) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا الحسن بن على بن عفان (^١)، ثنا محمد بن عبيد، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبى ﷺ قال: «إن الذى يجز ثوبه من الخيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة» (^٢). رواه جماعة عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر.\n\n(٤١ - ٤٩٨) أخبونا عمر بن الربيع بن سليمان، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن\n_________\n= أبى هريرة كصدر حديث الباب، لكن قال: «شيخ زان وملك كذاب، وعائل مستكبر»، والظاهر أن هذا حديث آخر أخرجه من هذا الوجه عن الأعمش فقال: عن سليمان بن مسهر، عن خرشة بن الحر، عن أبى ذر، عن النبى ﷺ قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة: المنان الذى لا يعطى شيئًا إلا منه، والمنفق سلعته بالحلف الفاجر، والمسبل إزاره»، وليس هذا الاختلاف على الأعمش فيه بقادح؛ لأنها ثلاثة أحاديث عنده بثلاثة طرق، ويجتمع من مجموع هذه الأحاديث تسع خصال، ويحتمل أن تبلغ عشرًا؛ لأن المنفق سلعته بالحلف الكاذب، مغاير للذى حلف لقد أعطى بها كذا؛ لأن هذا خاص بمن يكذب فى أخبار الشراء، والذى قبله أعم فيه، فتكون خصلة أخرى». [فتح البارى: (٢٠٢/ ١٣، ٢٠٣)].\nقال البيهقى: وجميع هذه الأخبار صحيحة، وهذه أقاويل متفرقة يجمع بعضهن إلى بعض، وليس فى تنصيصه على الثلاثة نفى غيرهن، ويجوز أن يقول: ثلاثة لا يكلمهم، ثم يقول:\nثلاثة آخرون لا يكلمهم، فلا يكون الثانى مخالفا للأول. [«الأسماء والصفات» للبيهقى (ص ٢٩١)].\n(^١) نافع أبو عبد الله المدنى، مولى ابن عمر، ثقة، ثبت، فقيه مشهور من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومائة، او بعد ذلك. [«التقريب» (٧٠٨٦)].\n(^٢) تخريجه، رواه البخارى (٥٧٨٣)، ومسلم (٢٠٨٥).","vol":"1","page":513},{"text":"يوسف، ثنا مالك، عن زيد بن أسلم، وعن نافع، وعن عبد الله بن دينار (^١)، كلهم عن ابن عمر، عن النبى ﷺ قال: «لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء» رواه جماعة عن مالك، عن نافع.\n\n(٤٢ - ٤٩٩) أخبرنا عبد الله بن جعفر البغدادى، ثنا محمد بن عمرو بن خالد الحرانى (^٢)، حدثنى أبى، ثنا زهير، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «من جر ثيابه من الخيلاء؛ لم ينظر الله إليه يوم القيامة» فقال أبو بكر: أى رسوا الله! إن أحد شقى إزارى يسترخى، إلا أنى أتعاهد ذلك منه، فقال: «لست ممن تصنعه خيلاء» (^٣) ورواه جماعة، عن موسى، ورواه عبيد بن عمر، وحنظلة بن أبى سفيان، وعمر بن محمد، وقدامة بن موسى، وقتادة، وغيرهم، عن سالم، لم يذكروا كلام أبى بكر، ورواه جبلة بن سحيم، عن عمر، وعنه شعبة، والثورى، وعمرو ابن قيس، ورقبة، ومحمد بن قيس، وابن أبى غنية، ورواه عبد الله بن دينار، وعنه يزيد بن الهاد، وسليمان بن بلال، وإسماعيل بن جعفر، والثورى، وورقاء، وغيرهم، ورواه زيد بن أسلم، وعنه مالك، ومعمر، وحفص بن ميسرة، وروح ابن القاسم، ورواه محارب بن دثار، وعنه شعبة، ومحمد بن يناق بن قيس، ورواه عن ابن عمر محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، ومسلم بن مجاهد وغيرهم.\n\n(٤٣ - ٥٠٠) أخبرنا محمد بن الحسين [] (^٤) بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف السلمى، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبة، قال: هذا ما\n_________\n(^١) عبد الله بن دينار العدوى، مولاهم أبو عبد الرحمن المدنى، مولى ابن عمر، ثقة من الرابعة، مات سنة سبع وعشرين. [«التقريب» (٣٣٠٠)].\n(^٢) محمد بن عمرو بن خالد الحرانى، ذكر فى «التهذيب» فى ترجمة أبيه، أنه ممن روى عن أبيه، وأما أبوه فهو عمرو بن خالد بن فروخ بن سعيد الحنظلى، ويقال: الخزاعى، أبو الحسن الحرانى، ثقة، مات سنة تسع وعشرين ومائتين. [«التهذيب» (٢٥/ ٨)، «التقريب» (٦٢/ ٢)].\n(^٣) تخريجه، رواه البخارى (٣٦٦٥)، وفى غير موضع.\n(^٤) سواد، ولعله محمد بن الحسين بن الحسن بن الخليل النيسابورى القطان؛ لأنه من شيوخ المؤلف، ويروى عن أحمد بن يوسف السلمى.","vol":"1","page":514},{"text":"حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله ﷿ لا ينظر إلى المسبل يوم القيامة» (^١).\n\n(٤٤ - ٥٠١) اخبرنا عمر بن الربيع بن سليمان، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف ح.\nوأخبرنا محمد بن يعقوب البيكندى، ثنا إسحاق الحربى، ثنا عبد الله، عن الأعرج، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لا ينظر الله تعالى يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا».\n\n(٤٥ - ٥٠٢) أخبرنا أبو عمرو مولى بنى هامم، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، ثنا شعيب بن أبى حمزة، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لا ينظر الله ﷿ يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا». رواه المغيرة بن عبد الرحمن، وابن عيينة وورقاء وغيرهم.\n\n(٤٦ - ٥٠٣) أخبرنا عثمان بن أحمد السمرقندى، ثنا ابن عبد الحكم الرملى، ثنا آدم بن أبى إياس ح.\nوأخبرنا أبو عمرو، ثنا أبو أمية، ثنا وهب بن جريرح.\nوأخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الوراق، ثنا عبد الله بن روح، ثنا شبابة، قالوا: ثنا شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لا ينظر الله تعالى يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا»، رواه الربيع بن مسلم (^٢)، وحماد، وغيرهم عن محمد بن زياد.\n\n(٤٨ - ٥٠٤) أخبرنا أحمد بن مهران الفارسى بمصر، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا (أسد بن موسى) ح.\n_________\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (٥٧٨٨). ومسلم (٢٠٨٧)، وأحمد (٣١٨/ ٢).\n(^٢) الربيع بن مسلم الجمحى، أبو بكر البصرى، ثقة من السابعة، مات سنة سبع وستين.\n«التقريب» (١٩٠١).","vol":"1","page":515},{"text":"وأخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب (^١) الدمشقى، ثنا سعيد بن محمد البيروتى، ثنا إسماعيل بن عبد الرحمن، ثنا شيبان بن عبد الرحمن (^٢)، عن أشعث بن أبى الشعثاء (^٣)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبى ﷺ قال: «إن الله ﷿ لا ينظر إلى مسبل» (^٤)، رواه عبيدالله بن موسى وغيره، عن شيبان.\n\n(٤٨ - ٥٠٥) أخبرنا عمر بن الربيع، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا مالك بن أنس، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أبى سعيدح.\nوأخبرنا عثمان بن أحمد التّنيسى، عن العلاء، عن أبيه، عن أبى سعيد الخدرى، قال: قال رسول الله ﷺ: «من جر ثيابه خيلاء، لم ينظر الله إليه» (^٥). رواه عبيد بن عمر، ويزيد بن أبى حبيب، وابن عجلان، وشعبة، وسعيد بن أبى هلال، وورقاء، عن العلاء.\n_________\n(^١) أحمد بن سليمان بن أيوب بن داود الأسدى، قال الذهبى فى «السير» (١٢٧/ ١٠) الإمام العلامة مفتى دمشق، كان ثقة مأمونَا.\n(^٢) شيبان بن عبد الرحمن التميمى، مولاهم النحوى أبو معاوية البصرى، نزيل الكوفة، ثقة، صاحب كتاب، وهو منسوب إلى بطن من الأزذ، يقال له (نحوه)، وليس إلى علم النحو، من السابعة، مات سنة أربع وستين «تقريب» (٢٨٣٣).\n(^٣) أشعث بن أبى الشعثاء، هو سليمان بن أسود المحاربى الكوفى، ثقة باتفاق من كبار الثالثة، مات زمان الحجاج. «التقريب» (٢٥٢٤).\n(^٤) تخريجه، رواه أحمد (٣٢٢/ ١)، والنسائى (٢٠٧/ ٨)، وقال الألبانى فى «السلسلة الصحيحة» (١٦٥٦) إسناده صحيح على شرط الشيخين.\n(^٥) تخريجه، رواه أبو داود (٤٠٩٣)، وابن ماجه (٣٦٩١)، كلاهما من حديث أبى سعيد، وله شواهد فى «الصحيحيين» قد سبق الاشارة إليها، وقد صححه النووى فى «رياض الصالحين» (٣٥٢)، والذهبى فى «الكبائر» (ص ١٦٤).","vol":"1","page":516},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-228>بيان قول الله ﷿:\n﴿إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى﴾</span>\n[طه: ٤٦] من الأثر (٤٩ - ٥٠٦) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده، قال: أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا أبو غسان مالك بن يحيى، ثنا عبد الوهاب ح.\nوأخبرنا إسماعيل بن يعقوب البغدادى (^١) بمصر، ثنا محمد بن رمح بن المهاجر (^٢)، ثنا يزيد بن هارون، قالا: ثنا كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب أن جبريل (ع) سأل النبى ﷺ عن الإحسان فقال: «أن تعبد الله ﷿ كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنَّه يراك» (^٣) فى حديث تقدم طرفه.\n_________\n(^١) إسماعيل بن يعقوب بن إبراهيم بن أحمد بن عيسى أبو القاسم، المعروف بابن الجراب بغدادى، قدم مصر وسكنها، وحدث بها، ولد سنة ٢٦٢، توفى سنة ٣٤٥، قال الخطيب: ثقة، «تاريخ بغداد» (٣٠٤/ ٦)، «المنتظم» لابن الجوزى (٣٨/ ٥).\n(^٢) محمد بن رمح بن المهاجر التجيبى، مولاهم المصرى ثقة، ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنين وأربعين «التقريب» (٥٨٨١).\n(^٣) تخريجه، رواه مسلم (٨/ ١).","vol":"1","page":517},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-229>بيان آخر\nيدل على أن الله ﷿ نظر إلى أهل الأرض كلهم\nفمقتهم إلامن شأمنهم</span>\n(٥٠ - ٥٠٧) أخبرنا عب العزيز بن سهل الدباس بمكة، ثنا إبراهيم بن إسحاق ابن أبى إسحاق بن حقَّ المكى، ثنا عبد الحميد بن صبيح، ثنا سهل بن يوسف الأسود، ثنا عوف بن أبى جميلة، عن الحسن بن أبى الحسن، عق مطرف بن عبد الله بن الشخير، ثنا عياض بن حمار، قال: خطبنا رسول الله ﷺ قال: «إن الله ﷿ أمرنى أن أعلمكم ما جهلتم، ثم قال: وإن الله ﷿ نظر إلى أهل الأرض قبل أن يبعثنى فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب، وإن الله ﷿ قال: إنما بعثتك لأبتليك وأبتلى بك» (^١).\n_________\n(^١) جزء من حديث طويل رواه مسلم كتاب (٢٨٦٥).\nقال النووى: «.. المقت: اشد البغض، والمراد بهذا المقت، والنظر ما قبل بعثة رسول الله، والمراد ببقايا أهل الكتاب الباقون على التمسك بدينهم الحق من غير تبديل، قوله ﷾: «إنما بعثتك لأبتليك وأبتلى بك» معناه: لأمتحنك بما يظهر منك من قيامك بما أمرتك به من تبليغ الرسالة، وغير ذلك من الجهاد فى الله حق جهاده، والصبر فى الله تعالن، وغير ذلك، وأبتلى بك من أرسلتك إليهم، فمنهم من يظهر إيمانه ويخلص فى طاعته، ومنهم من يتخلف ويتأبد بالعداوة والكفر، ومن ينافق، والمراد: أن يمتحنه ليصير ذلك واقعًا بارزا، فإن الله تعالى إنما يعاقب العباد على ما وقع منهم لا على ما يعلمه قبل وقوعه، وإلا فهو سبحانه عالم بجميع الأشياء قبل وقوعها، وهذا نحو قوله: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصّابِرِينَ، أى: نعلمهم فاعلين ذلك متصفين به.\nأشرح مسلم للنووى: (١٩٧/ ١٧ - ١٩٨)].","vol":"1","page":518},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-230>بيان آخر\nيدل على ما تقدم</span>\n(٥١ - ٥٠٨) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن (^١) (. . .) (^٢) عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثناه أبو هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لم تحل الغنائم لمن كان قبلنا، ذلك بأن الله ﷿ رأى ضعفنا وعجزنا فطيبها لنا» (^٣).\n_________\n(^١) محمد بن الحسين بن الحسن، هو القطان النيسابورى، مسند نيسابور، روى عن عبد الرحمن ابن بشر، وأحمد بن يوسف السلمى، والكبار. توفى سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة.\n] «تذكرة الحفاظ» (٨٤٢/ ٢)]\n(^٢) سواد فى الأصل، والراوى عن عبد الرزاق كما فى مسلم هو محمد بن رافع.\n(^٣) تخريجه، رواه البخارى (٣١٢٤) مطولًا، ومسلم (١٧٤٧).","vol":"1","page":519},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-231>ذكر الفرق بين رؤية الخالق الباقى والمخلوق العاجز الفانى\nوما يدل على أن الله ﷿ أظهر بنى آدم لأبيهم آدم (ع)\nواستنطقهم وأشهد عليهم من شأمن خلقه</span>\nقال تعالى: ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِي السّاجِدِينَ (٢١٩)﴾. [الشعراء:\n٢١٩] (٥٢ - ٥٠٩) قال عبد الله بن عباس: من نبى إلى نبى، حتى ابتعثه الله ﷿ نبيا.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-232> بيان ذلك من الأثر:</span>\n(٥٣ - ٥١٠) اخبرنا هارون بن أحمد الجرجانى، ثنا أحمد بن زيد بن هارون، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامى، ثنا أبو ضمرة (أنس بن عياض) عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبى ذباب، عن سعيد المقبرى، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لما خلق الله آدم (ع)، ونفخ فيه من روحه، عطس، قال: فأذن الله له بحمده، فقال: الحمد لله، فقال الله ﷿ - له - رحمك ربك، ثم قال له: يا آدم اذهب إلى أولئك الملأ من الملائكة جلوس فقل: السلام عليكم، فذهب فسلم عليهم، فقالوا له سلام عليكم ورحمة الله، ثم رجع إلى ربه ﷿ فقال له الله تعالى: هذه تحيتك وتحية ذريتك بينهم، ثم قال له بيديه وهما مقبوضتان: خذ أيهما شئت يا آدم، فقال: أخذت يمين ربى ﷿، وكلتا يديه يمين مباركة، ثم بسطها فإذا فيهما آدم وذريته كلهم، وإذا كل إنسان عنده عمره مكتوب، فإذا لآدم (ع) ألف سنة، وإذا منهم رجال عليهم النور، فقال آدم: يا رب! من هؤلاء؟ قال الله ﷿: هؤلاء هم الأنبياء من ذريتك، وإذا منهم رجل كأنه من أضوأ هم نورا، ولم يكتب له إلا أربعون سنة، قال له: يا رب! من هذا؟ قال: هذا ابنك داود، قال: رب زد فى عمره؟ قال: ذلك الذى كتبت له، قال: أى رب انقص من عمرى؟ فقال: أنت وذلك، فقال: اجعل له من عمرى ستين سنة، قال: ثم أسكن آدم (ع) الجنة ما شاء الله، وأهبط إلى الأرض،","vol":"1","page":520},{"text":"فجعل يعد لنفسه حتى إذا استنفذ عمره جاءه ملك الموت (ع) فقال: عجلت، كتب الله ﷿ لى ألف سنة، قال ملك الموت: أجل ولكنك سألته أن ينقص منها ستين سنة لا بنك داود، فقال: ما فعلته، فقال رسول الله ﷺ: فنسى آدم (ع) فنسيت ذريته، وجحد، فجحدت ذريته، فيومئذ وضع الكتاب للناس وأمروا بالشهادات» (^١). ثم رواه أبو خالد الأحمر عن ابن أبى ذباب، عن سعيد المقبرى، ويزيد بن هرمز، عن أبى هريرة بطوله.\n\n(٥٤ - ٥١١) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا محمد بن يزيد النيسابورى، ثنا عبد الله بن نافع ح.\nأخبرنا عمر بن الربيع بن سليمان، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف،\n_________\n(^١) رواه الترمذى (٣٦٨١)، والنسائى فى اليوم والليلة ص (٢٣٧ - ٢٣٨)، وابن حبان (٢٨٠٢) موارد، والحاكم (٦٤/ ١) من طريق صفوان بن عيسى، عن الحارث. وله طرق عن الحارث بن أبى ذباب، والحارث بن أبى ذباب من رجال مسلم، وهو صدوق يهم، «تقريب» (١٤٢/ ١).\nلكنه لم ينفرد بالحديث، فله طرق عن أبى هريرة.\n١ - قال الحاكم (٦٤/ ١)، وله شاهد صحيح ... عن داود بن أبى هند، عن الشعبى، عن أبى هريرة (ذكره ابن منده كما فى التوحيد برقم (١٤٧).\n٢ - ومحمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، راجع الحاكم (٦٤/ ١)، «الرد على الجهمية» للمؤلف (ص ٥٣).\n٣ - وأبو صالح، عن أبى هريرة، راجع تخريجه (٥١٣).\n٤ - وعطاء بن يسار، عن أبى هريرة «الرد على الجهمية» للمؤلف (ص ٥٠)، ورواه ابن أبى حاتم، كما فى «البدآية والنهاية» (٨٧/ ١).\n٥ - وحفص بن عاصم، عن أبى هريرة. «السنة» لأبى عاصم (٩٠/ ١)، وأبو بكر البزار (نفس طريق ابن أبى عاصم).\nقال عنه ابن كثير: «وهذا إسناد لا بأس به، ولم يخرجوه» «البدآية والنهاية» (٨٧/ ١).\nفالحديث لا شك بصحته كما ترى من المتابعات، وصححه بنفس الطرق الحاكم، والترمذى، وابن منده، وابن كثير، كما سبق.\nوراجع «الرد على الجهمية» للمؤلف ص (٤٩ - ٥٠ - ٥٣ - ٥٦). وراجع رقم (١٤٧) فقد ذكر المؤلف له طرقا أخرى غير ما ذكر هنا. وراجع كلام الشيخ الألبانى فى «السنة» لابن أبى عاصم (٩١/ ١).","vol":"1","page":521},{"text":"قالا: ثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أبى أنيسة، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، أن مسلم بن يسار أخبره أن عمر بن الخطاب سئل عن هذه الآية ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ الآية، فقال عمر: سمعت رسول الله ﷺ يسأل عنها فقال: «إن الله ﷿ خلق آدم، فمسح ظهره بيمينه، فاستخرج منه ذريته، فقال: خلقت هؤلاء للجنة، وبعمل أهل الجنة يعملون، وخلقت هؤلاء للنار، وبعمل أهل النار يعملون» (^١).\n\n(٥٥ - ٥١٢) أخبرنا حمزة بن محمد، وأحمد بن الحسن بن عتبة، قالا: ثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب، ثنا محمد بن وهب بن أبى مريم، ثنا محمد بن مسلمة، ثنا أبو عبد الرحيم خالد بن أبى يزيد، عن زيد بن أبى أنيسة، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب (^٢)، عن مسلم بن يسار (^٣)، عن نعيم ابن ربيعة، عن عمر بن الخطاب (^٤)، عن النبى ﷺ مثله.\n_________\n(^١) تخريجه، رواه الترمذى (٣٠٧٥)، وأبو داود (٤٧٠٣)، والحاكم (٨١/ ٢).\nقال أبو عمر بن عبد البر النمرى: «هذا حديث منقطع الاسناد؛ لأن مسلم بن يسار هذا لم يلق عمر بن الخطاب، وبينهما فى هذا الحديث نعيم بن ربيعة، وهذا أيضًا مع هذا الاسناد لا تقوم به حجة، ومسلم بن يسار هذا مجهول، قيل: إنه مدنى، وليس بمسلم بن يسار البصرى، وقال أيضَا: وجملة القول فى هذا الحديث أنه حديث ليس إسناده بالقائم؛ لأن مسلم بن يسار، ونعيم بن ربيعة جميعًا غير معروفين، بحمل العلم، لكن معنى هذا الحديث قد صح عن النبىِ من وجوه ثابتة كثيرة يطول ذكرها، من حديث عمر بن الخطاب وغيره.\nراجع «التمهد» لابن عبد البر (٦٤/ ٦).\nوراجع «مختصر سنن أبى داود» للحافظ المنذرى (٧٢/ ٧)، و«عون المعبود» (٤٧١/ ١٨ - ٤٧٢)، واخرجه أيضًا الحاكم (٨١/ ٢). و«الأسماء والصفات» للبيهقى (٤١٢/ ٤١١) قال البيهقى: فى مذا إرسال: مسلمِا بن يسار لم يدرك عمر بن الخطاب.\nو«السنة» لابن أبى عاصم مختصرا (٨٩). والطبرى فى «تفسيره» (٧٧/ ٩ - ٧٨).\n(^٢) عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب العدوى، أبو عمر المدنى، ثقة من الرابعة، توفى بحران فى خلافة هشام «التقريب» (٣٧٧٠).\n(^٣) مسلم بن يسار البصرى، نزيل مكة، أبو عبد الله الفقيه، ويقال له: مسلم سكرة، ومسلم المصبح، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة مائة او بعدها بقليل. [«التقريب» (٦٦٥٢)].\n(^٤) عمر بن الخطاب بن نفيل، بنون وفاء مصغر بن عبد العزى بن رياح بتحتانية بن عبد الله بن -","vol":"1","page":522},{"text":"وروى عن عمر من غير هذا الوجه، وهذا الحديث أخرجه النسائى، وهو فى الموطأ، وروى هذا الحديث أبو هريرة، وأُبى بن كعب، وابن مسعود، وابن عباس.\n\n(٥٦ - ٥٣٤) أخبرنا أبو الفضل العباس بن محمد (^١) (. . .) (^٢) أحمد بن محمد ابن نصر، ثنا الفضل بن دُكين، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبى صالح السمان، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لما خلق الله ﷿ آدم مسح على ظهره، فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة، وجعل بين عينى كل إنسان منهم وبيصًا من نور، ثم عرضهم على آدم (ع) فقال: أى رب! من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذريتك، فرأى رجلًا منهم فأعجبه وبيص (^٣) ما بين عينيه، فقال: يارب! من هذا؟ فقال: هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له داود، فقال:\nأى رب! كم جعلت عمره؟ قال: ستين سنة، قال: أى رب زده من عمرى أربعين سنة، فلما انقضى عمر آدم (ع) جاءه ملك الموت فقال آدم: أولم يبق من عمرى أربعين سنة؟ قال: أولم تعطها ابنك داود؟ قال: فجحد؛ فجحدت ذريته، ونسى فنسيت ذريته، وخطئ فخطيت ذريته» (^٤). رواه خلاد بن يحيى، وغيره عن هشام، ورواه الأعمش (سليمان ابن مهران) عن أبى صالح، عن أبى هريرة تقدم.\n\n(٥٧ - ٥١٤) أأخبرنا الحسين بن يوسف الطرايفى بمصر، ومحمد بن يعقوب بن - قرط العدوى، أمير المؤمنين، الصحابى الفاروق، مناقبه جمة استشهد سنة ثلاث وعشرين. «التقريب» (٤٨٨٨).\n_________\n(^١) أبو الفضل العباس بن محمد بن نصر بن السرى الرافعى، نزيل مصر، مات سنة ٣٥٠ هـ، قال يحيى بن على الطحان، تكلموا فيه «سير أعلام النبلاء» (٤٥/ ١٦).\n(^٢) سواد فى الأصل، ولعلها ما بقى من اسم شيخ المؤلف.\n(^٣) وبيص: بريق «النهاية» (١٤٦/ ٥).\n(^٤) تخريجه، رواه ابن سعد فى «الطبقات» (٢٦/ ١، ٢٧)، والترمذى (٣٠٧).\nقال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم على شرط مسلم والمؤلف فى الردّ على الجهمية ص (٥٠). وله متابعات «راجع تفصيل ذلك» رقم (٦٧).","vol":"1","page":523},{"text":"يوسف (^١)، قالا: ثنا إبراهيم بن مرزوق (أبو إسحاق)، ثنا روح بن املم، ثنا المعتمر ابن سليمان، قال: سمعت أبى يحدث عن الربيِع بن أنس، عن أبى العالية، عن أُبى بن كعب (^٢) فى قوله ﷿: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ..﴾.\nإلى قوله: ﴿الْمُبْطِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٣ - ١٧٢] قال: فجمعهم، فجعلهم أرواحًا، ثم صورهم، واستنطقهم؛ ليتكلموا، فأخذ عليهم العهد والميثاق، وأشهدهم على أنفسهم: ألست بربكم؟ قالوا: بلى، قال: فإنى أشهد عليكم السموات السبع، وأشهد عليكم أباكم آدم، أن تقولوا يوم القيامة لم نعلم هذا، اعلموا أنه لا إله غيرى فلا تشركوا بى شيئًا، فإنى سأرسل إليكم رسلًا يذكرونكم عهدى، وميثاقى، وأنزل عليكم كتبى، فقالوا: شهدنا أنك ربنا، وإلهنا، لا رب لنا غيرك، فأقروا يومئذ، ورفع عليهم أباهم آدم (ع)، فنظر إليهم، فرأى فيهم الغنى، والفقير، وحسن الصورة، ودون ذلك، فقال: رب لو سويت بين عبادك، فقال: إنى أحببت أن أشكر، ورأى فيهم الأنبياء، مثل السراجِ، عليهم النوِر، وخصوا بميثاق الرسالة والنبوة، وهو الذى يقول: ﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ الآية [يونس: ١٠٥].\nقيل: فكان روح عيسى فى تلك الأرواح التى أخذ الله ﷿ عليها العهد والميثاق؟، قال: نعمِ، أرسل ذلك الروح إلى مريم، قال الله ﷿ ﴿فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَرًا سَوِيًّا﴾ إلى قوله: ﴿... حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ [مريم: ١٧ - ٧١]، قال:\nحملت الذى خاطبها، وهى روح عيسى (ع)، فسأله مقاتل بن حيان (^٣): من أين\n_________\n(^١) الإمام الحافظ المتقن الحجة، أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الشيبانى النيسابورى بن الأخرم، حدث عنه ابن مندة، قال الحاكم: كان صدر أهل الحديث ببلدنا بعد ابن الشرقى، يحفظ ويفهم، مات سنة ٣٤٤ هـ «السير» (٤٤٦/ ١٥).\n(^٢) أبى بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد النجارى الأنصارى، الخزرجى، أبو المنذر سيد القراء، ويكنى أبو الطفيل، من فضلاء الصحابة، اختلف فى سنة موته اختلافًا كثيرًا. «التقريب» (٢٨٣).\n(^٣) مقاتل بن حيان النبطى، بفتح النون، والموحدة، أبو بسطام البلخى الخزاز، بمعجمة وزأين منقوطتين، صدوق فاضل لم يصح أن وكيعًا كذبه، مات قبيل الخمسين بأرض الهند.\n«التقريب» (٦٨٦٧).","vol":"1","page":524},{"text":"دخل الروح؟ فذكر عن أبى العالية أنه دخل من فيها، هذا الحديث من رسم النسائى، وهذا إسناد متصل مشهور، رواه أبو جعفر الرازى، عن الربيع بإسناده نحوه (^١).\n_________\n(^١) تخريجه، رواه ابن جرير الطبرى فى التفسير (٧٩/ ٩) مختصرًا، وأحمد (١٣٥/ ٥)، والحاكم وصححه (٣٢٤/ ٢)، والمؤلف فى الرد على الجهمية (رقم ٣٠) مختصرًا. قال الهيثمى: «رواه عبد الله بن أحمد، عن شيخه محمد بن يعقوب الزبالى، وهو مستور، وبقية رجاله رجال الصحيح «المجمع» (٢٥/ ٧).\nقال ابن كثير: «رواه الأئمة عبد الله بن أحمد، وابن أبى حاتم، وابن جرير، وابن مردويه فى تفاسيرهم، من طريق أبى جعفر ..» «البداية والنهاية» (٩١/ ١)، وأخرجه ايضًا عبد بن حميد، وأبو الشيخ، وابن عساكر فى «تاريخه»، والضياء فى «المختارة»، كما فى «الدر المنثور» (٦٠/ ٣) «فتح القدير» (٢٦٤/ ٢).\nقال ابن القيم - عن رواية أبى جعفر الرازى: «... وهذا الاسناد يروى به أشياء منكرة جدًا مرفوعة وموقوفة» وضعفه من جهة المتن، فقال ﵀: «ومما ينكر من هذا الحديث قوله:\nفكان عيسى من تلك الأرواح ...» ومعلوم أن الروح الذى أرسل إلى مريم ليس روح المسيِح، بلِ ذلك الروح نفخ فيها، فحملت بالمسيح، قال تعالى: فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَرًا سَوِيًّا إلى قوله ﷿: قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا فروح المسيح لا يخاطبها عن نفسه بهذه المخاطبة قطعًا ..» (الروح» (ص ٢٦٢).","vol":"1","page":525},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-233>بيان آخر يدل على أن الله ﷿ أظهر لإبراهيم (ع)\nملكوت السموات والأرض فإذا المكون، وما هو كانن، وأن الله أظهر لمحمد ﷺ ما\nهو كائن فرآها وأخبر بها</span>\nقال الله ﷿: ﴿وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾.\n[الأنعام: ٧٥] (٥٨ - ٥١٥) قال ابن عباس: يعنى الشمس والقمر والنجوم وغيرها (^١).\n\n(٥٩ - ٥١٦) وقال مجاهد: «فرجت له السموات السبع، حتى نظر إلى العرش، وفرجت له الأرضون حتى نظر إلى النجوم» (^٢).\n\n(٦٠ - ٥١٧) وقال إسماعيل السدى: «فرجت له السموات السبع، حتى رأى ما فيهن من خلق ربك ﷿» (^٣).\n\n(٦١ - ٥١٨) وقال سعيد بن جبير: «كُشف له أديم السموات والأرض، فرأى مافيهن» (^٤).\n_________\n(^١) البيهقى فى «الأسماء والصفات» (٣٥٥)، من طريق على بن أبى طلحة، عن ابن عباس (١٦١/ ٧)، وأخرجه ابن المنذر، وابن أبى حاتم «الدر المنثور» (٣٠١/ ٣).\nفيه على بن أبى طلحة مولى بن عباس، سكن حمص، أرسل عن ابن عباس، ولم يره، صدوق، قد يخطئ، مات سنة ١٤٣ هـ/م دس ق، «تقريب» (٣٩/ ٢)، فالسند ضعيف لانقطاعه.\n(^٢) رواه ابن جرير الطبرى (١٦٠/ ٧) بطريقين، آخره (وفرجت له الأرضون السبع فنظر فيهن). وأخرجه آدم بن أبى إياس، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، وأبو الشيخ «الدر المنثور» (٣٠١/ ٣).\n(^٣) رواه ابن جرير الطبرى (١٦٠/ ٧) بمعناه، بسياق أتم.\nوأخرجه سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبى حاتم «الدر المنثور» (٣٠١/ ٣).\n(^٤) ابن جرير الطبرى (٦٠/ ٧)، وذكر الرواية كاملة.\nقال ابن كثير تعليقَا على الروايات السابقة: «.. وروى ابن مردوية فى ذلك حديثين -","vol":"1","page":526},{"text":"وقال تعالى لنبيه محمد ﷺ: ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِي السّاجِدِينَ﴾.\n[الشعراء: ٢١٨ - ٢١٩] ﴿فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) إِلاّ مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ﴾ الآية. [الجن: ٢٦ - ٢٧]\n\n-*<span data-type=\"title\" id=toc-234> بيان ذلك من الأثر:</span>\n(٦٢ - ٥١٩) أخبرنا (...) (^١) العباس بن محمد الدورى (^٢)، ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد (^٣)، عن شبيب بن بشر (^٤)، عن عكرمة (^٥)، عن ابن عباس فى قوله ﷿: ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ﴾ الآية [الشعراء: ٢١٨]، قال: من نبى إلى نبى، إلى أن ابتعثه الله ﷿ (....) (^٦) قال: سمعت عباس الدورى يقول:\nسمعت يحيى ابن معين يقول: شبيب بن بشرثقة (^٧).\n- مرفوعين عن معاذ، وعلى، ولكن لا يصح إسنادهما» «التفسير» (١٥٠/ ٢).\n_________\n(^١) سواد فى الأصل.\nشيخ المؤلف: لم يتضح اسمه، ولكن ابن سعد رواه من طريق أبى عاصم الضحاك بن مخلد، فلا يضرنا عدم معرفة شيخ المؤلف للحكم على الحديث.\n(^٢) العباس بن محمد الدورى، ثقة، حافظ، مات سنة ٢٧١ هـ، وقد بلغ ٨٧ سنة/عم «تقريب» (٣٩٩/ ١).\n(^٣) الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيبانى أبو عاصم النبيل، ثقة، ثبت، مات سنة ٢١٢، ع «تقريب» (٣٧٣/ ١).\n(^٤) شبيب بن بشر البجلى، صدوق يخطئ، من الخامسة، ت ق «تقريب» (٣٤٦/ ١).\n(^٥) عكرمة مولى ابن عباس، ثقة ثبت، عالم بالتفسير، مات سنة ١٠٧، وقيل قبل ذلك، ع «تقريب» (٣٠/ ٢).\n(^٦) سواد فى الأصل.\n(^٧) تخريجه، رواه ابن سعد فى «الطبقات» (٢٥/ ١) من هذا الطريق الآجرى فى «الشريعة» (٤٢٩)، وأبو نعيم فى «دلائل النبوة» (ص ٢٥) من طريق عطاء، عن ابن عباس معناه:\n(مازال يتقلب فى أصلاب الأنبياء، حتى ولدته أمه).\nورواه ابن أبى عمر العدنى فى مسنده، والبزار، وابن أبى حاتم، والطبرانى، وابن مردوية، كما فى «فتح القدير» (١٢٢/ ٤).\nقال الهيثمى (٨٦/ ٧) رواه البزار والطبرانى ورجالهما رجال الصحيح غير شبيب بن بشر، وهوثقة. -","vol":"1","page":527},{"text":"(٦٣ - ٥٢٠) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم (^١)، ومحمد بن أبى حامد البخارى، قالا: ثنا أحمد بن عيسى البزتى، ثنا (أبو حذيفة) موسى بن مسعود، ثنا سفيان الثورى، ح.\nوأخبرنا الحسين بن على (^٢)، ثنا الحسين بن عامر، ثنا أبو بكر، ثنا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبى وائل، عن حذيفة بن اليمان، قال: قام فينا رسول الله ﷺ مقامًا ما ترك فيه شيئًا إلى قيام الساعة إلا ذكره، حفظه من حفظه ونسيه من نسيه.\n\n(٦٤ - ٥٢١) أخبرنا محمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن\n_________\n= وأشار إلى روايتهم بلفظ: «من صلب نبى إلى صلب نبى حتى صرت نبيًا».\nفالسند رجاله ثقات ما عبدا شبيب بن بشر (صدوق، يخطئ)، فلعل الحديث لا يقل عن رتبة الحسن، لا سيما حيث إنه توبع بطريق عطاء، عن ابن عباس، والله أعلم.\nقال الآجرى - فى شرح الحديث: «اعلموا رحمنا الله وإياكم، أًن النكاح كان فى الجاهلية على أنواع غير محمودة، إلا نكاحًا واحدّا، نكاح صحيح، وهو هذا النكاح الذى سنه رسول الله ﷺ لأمته، يخطب الرجل إلى الرجل وليته، فيزوجه على الصداق وبالشهود، فرفع الله ﷿ قدر نبينا ﷺ، وصانه عن نكاح الجاهلية، ونقله فى الأصلاب الطاهرات بالنكاح الصحيح، من لدن آدم (ع) ينقله من أصلاب الأنبياء، وأولاد الأنبياء، حتى أخرجه بالنكاح الصحيح ﷺ» «الشريعة» (ص ٤٢٨).\nوهذا التفسير لا يتعارض مع القول الآخر الوارد فى تفسير الآية (فهذا يعتبر اختلاف تنوع)، التفسير الآخر: «أى: يراك فى الصلاة وحدك ومع الجمع»، راجع تفسير ابن كثير (٣٥٢/ ٣) وغيره.\n(^١) هو ابن ممك، تقدّم ترجمته.\n(^٢) الحافظ الامام الثبت، أبو على، الحسين بن على بن يزيد بن داود النيسابورى أحد النقاد، ولد سنة ٢٧٧ هـ، وروى عن ابن خزيمة، وزكريا الساجى، وأبى عبد الرحمن النسائى، وأبى يعلى الموصلى، وخلق كثير، حدث عنه ابن منده، والحاكم، وأبو عبد الرحمن السلمى، وغيره.\nقال الحاكم: هو واحد عصره فى الحفظ والاتقان والورع والذاكرة والتصنيف، قال عبد الرحمن بن منده: وسمعت، أبى يقول: ما رأيت فى اختلاف الحديث والاتقان أحفظ من أبى على النيسابورى، مات سنة ٣٤٩ هـ، وعاش ٧٢ سنة، ولم يخلف بخراسان مثله، «السير»، (٥١/ ١٦ - ٥٩)، «تاريخ بغداد» (٧١/ ٨ - ٧٢)، «المنتظم» (٣٩٦/ ٦).","vol":"1","page":528},{"text":"إبراهيم بن مخلد، أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن أبى وائل، شقيق بن سلمة، عن حذيفة بن اليمان، قال: قام فينا رسول الله ﷺ مقامًا ما ترك شيئًا يكون فى مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدث به، فحفظه من حفظه، ونسيه من نسيه، قد علمه أصحابى هؤلاء، وإنه ليكون منه الشئ قد نسيته فأراه، فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه، ثم إذا راه عرفه، رواه عبد الله بن يزيد الأنصارى، وأبو إدريس الخولانى، عن حذيفة (^١).\n_________\n(^١) تخريجه، رواه البخارى كتاب «القدر» (باب وكان أمر الله قدرًا مقدورا» (٦٦٠٤)، ومسلم كتاب «الفتن وأشراط الساعة» (باب أخبار النبى ﷺ فيما يكون إلى قيام الساعة» (٢٨٩١) (٢٣).","vol":"1","page":529},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-235>بيان آخر يدل على أن الله ﷿ زوى لمحمد ﷺ الأرض\nكلها فرأى مشارقها ومغاربها وأخبر بأن ملك\nأمته سيبلغ ما زوى له منها</span>\n(٦٥ - ٥٢٢) أخبرنا (...) (^١) ثنا عبد الرحمن بن محمد الحارثى، ثنا معاذ بن هشام بن أبى عبد الله الدستوائى، ثنا أبى، عن قتادة بن دعامة، عن أبو قلابة الرقاشى، عن أبى أسماء الرحبى (^٢)، عن ثوبان (^٣)، أن النى ﷺ قال: «إن الله ﷿ زوى لى الأرض، حتى رأيت مشارقها ومغاربها، وأعطانى الكنزين الزحمر والأبيض، وأن ملك أمتى سيبلغ ما زوى لى منها»، رواه عبد الله بن بكر السهمى (^٤)، عن عباد بن منصور (^٥)، قال: قرأت فى كتاب الرقاشى، وعرضته على أيوب السختيانى فزعم أنه سمعه من أبى قلابة مثله.\n\n(٦٦ - ٥٢٣) وأخبرنا إسماعيل بن يعقوب البغدادى، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضى، ثنا سليمان بن حرب، ومحمد بن الفضل (^٦) عارم قالا: ثنا حماد بن زيد،\n_________\n(^١) هو عبد الله بن زيد بن عمرو، أو عامر، الجرمى، أبو قلابة، البصرى، ثقة فاضل، كثير الارسال، قال العجلى: فيه نصب يسير، من الثالثة، مات بالشام هاربًا من القضاء، سنة أربع مائة، وقيل بعدها «التقريب» (٣٣٣٣).\n(^٢) هو عمرو بن مرتد، أبو أسماء الرحبى، الدمشقى، ويقال اسمه عبد الله، ثقة، من الثالثة، مات فى خلافة عبد الملك «التقريب» (٥١٠٩).\n(^٣) ثوبان الهاشمى، مولى رسول الله ﷺ، صحبه ولازمه، ونزل بعده الشام، ومات بحمص سنة أربع وخمسين.\n(^٤) هو عبد الله بن بكر بن حبيب السهمى الباهلى، أبو وهب البصرى، نزيل بغداد، ثقة، امتنع من القضاء، من التاسعة، مات فى المحرم سنة ثمان ومائتين «التقريب» (٣٢٣٤).\n(^٥) عباد بن منصور الناجى، بالنون والجيم، أبو سلمة البصرى، القاضى بها، صدوق، رمى بالقدر، وكان يدلس، وتغير بآخره، من السادسة، مات سنة اثنتين وخمسين. «التقريب» (٣١٤٢).\n(^٦) محمد بن الفضل السدوسى، أبو النعمان البصرى الملقب بعارم. ثقة. «التهذيب» (٣٥٧/ ٩).","vol":"1","page":530},{"text":"عن أيوب، عن أبى قلابة، عن أبى أسماء الرحبى، عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ.: «إن الله تعالى زوى لى الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن ملك أمتى سيبلغ ما زوى لى منها، وإنى أعطيت الكنزين الأحمر والأبيض» (^١).\n_________\n(^١) تخريجه، رواه مسلم (٢٨٨٩) بأتم من هذا، من طريق حماد، عن أيوب به.\nفيه معجزة ظاهرة لرسول الله ﷺ وقد وقعت كلها بحمد الق، كما أخبر به ﷺ، وقال العلماء: المراد بالكنزين الذهب والفضة، والمراد كنزى كسرى وقيصر، ملكى العراق والشام.","vol":"1","page":531},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-236>بيان آخر يدل على أن الله تعالى أظهر لنبيه ﷺ\nالجنة والنار وما فيهما وجميع ما خلق لهما</span>\n(٦٧ - ٥٢٤) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، وإسماعيل بن محمد (^١)، قالا:\nثنا محمد بن عبد الملك ح (...) وأخبرنا العباس بن محمد بن معاذ، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن سليمان السعدى، قال لنا يزيد بن هارون (^٢)، ثنا سليمان التيمى (^٣)، عن أبى عثمان النهدى، عن أسامة بن زيد بن حارثة، عن النبى ﷺ قال: «وقفت على باب الجنة، فإذا أكثر من يدخلها الفقرأ، وإذا أصحاب الجد محبوسون ووقفت على باب النار فإذا أكثر من يدخلها النساء».\n\n(٦٨ - ٥٢٥) أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن هاشم (^٤)، ثنا حفص بن عمر بن الضباع القى، ثنا حجاج بن منهال، ثنا معتمر، عن سليمان التميمى، عن أبى عثمان النهدى، عن أسامة بن زيد، أن رسول الله ﷺ قال: «نظرت إلى الجنة، فإذا\n_________\n(^١) إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن صالح بن عبد الرحمن، أبو على الصفار النحوى، قال الدارقطنى: إسماعيل بن محمد الصفار ثقة، وقال: كان متعصبًا للسنة، ولد سنة ٢٤٧ هـ، وتوفى ٣٣١ هـ «تاريخ بغداد» (٣٠٢/ ٦ - ٣٠٤)، «المنتظم» لابن الجوزى ٣٧١/ ٦١).\n(^٢) يزيد بن هارون بن وادى، يقال زاذان بن ثابت السلمى، مولاهم أبو خالد الواسطى، أحد الأعلام الحفاظ، المشاهير، الثقات «التهذيب» (٣٢١/ ١١).\n(^٣) سليمان بن طرخان التيمى، أبو المعتمر البصرى نزل فى التيم فنسب إليهم، ثقة، عابد، من الرابعة، مات سنة ثلاث وأربعين، وهو ابن سبع وتسعين. «التقريب» (٢٥٧٥).\n(^٤) الامام الحدث الربانى القدوة، أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن هاشم، النهدى الأذرعى، شيخ دمشق وكان من جلة عبادها، وعلمائها، توفى سنة ٣٤٤ هـ «سير أعلام النبلاء» (٤٧٨/ ١٥) «الشذرات» (٣٦٦/ ٣).","vol":"1","page":532},{"text":"أهل الجد محبوسون (^١) إلا الكفار» (^٢) يعنى فإنه أمر بهم إلى النار.\n\n(٦٩ - ٥٢٦) أخبرنا أحمد بن مهران الفارسى - بمصر - ثنا عبد الرحمن بن خلف البصرى، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا صخر بن جويريه (^٣)، وحماد بن شيخ، قالا:\nثنا أبو رجاء، سمع ابن عباس يقول: سمعت النبى ﷺ يقول: «اطلعت فى الجنة؛ فرأيت أكثر أهلها الفقرأ، واطلعت فى النار؛ فرأيت أكثر أهلها النساء».\n\n(٧٠ - ٥٢٧) حدثنا محمد بن سعيد بن إسحاق (^٤)، ثنا يحيى بن أبى طالب، ثنا حماد بن مسعدة، ثنا سعيد بن أبى عروبة، عن أبى رجاء، عن ابن عباس، عن النبى أنه قال: «اطلعت فى الجنة؛ فرأيت أكثر أهلها الفقرأ، واطلعت فى النار؛ فرأيت أكثر أهَلها النساء» (^٥).\n_________\n(^١) «وإذا أصحاب الجد محبوسون»: أى: ذوو الحظ والغنى. «النهاية» (٢٤٤/ ١)، «محبوسون»: أى: ممنوعون من دخول الجنة مع الفقرأ من أجل المحاسبة على المال، وكأن ذلك عند القنطرة التى يتقاصون فيها بعد الجواز على الصراط. «الفتح» (٤٢٠/ ١١)، وقوله: «اطلعت» بتشديد الطاء، أى: أشرفت، وفى حديث أسامة بن زيد الذى بعده قمت على باب الجنة، وظاهره أنه رأى ذلك ليلة الاسراء، أو منام، وهو غير رؤيته النار، وهو فى صلاة الكسوف، ووهم من وحدهما. «الفتح» (٣١٩/ ١١).\n(^٢) تخريجه، رواه البخارى (٥١٩٦)، وفى غير مرضع، ومسلم (٢٧٣٦).\nواستدل بعض العلماء بهذا الحديث على تفضيل الفقير على الغنى.\nقال ابن تيمية: «وقد تنازع الناس أيهما افضل: الفقير الصابر، أو الغنى الشاكر؟ والصحيح: أن افضلهما أتقاهما، فإن استويا فى التقوى؛ استويا فى الدرجة، كما قد بيناه فى غير هذا الموضع، فإن الفقرأ يسبقون الأغنياء إلى الجنة؛ لأنه لا حساب عليهم، ثم الأغنياء يحاسبون، فمن كانت حسناته أرجح من حسنات فقير، كانت درجته فى الجنة أعلى، وإن تأخر عنه فى الدخول، ومن كانت حسناته دون حسناته كانت درجته دونه، لكن لما كان جنس الزهد فى الفقرأ أغلب صار الفقر فى إصلاح كثير من الناس عبارة عن طريق الزهد. «الفتاوى» (٢١/ ١١). وراجع تفصيل الخلاف فى المسألة: «الفتح» (٢٧٤/ ١١).\n(^٣) صخر بن جويرية، أبو نافع، مولى بنى تميم، أو بنى هلال، قال أحمد: ثقة. ثقة. وقال القطان: ذهب كتابه، ثم وجده، فتكلم فيه لذلك. من السابعة. «التقريب» (٢٩٠٤).\n(^٤) العسال أبو عبد الله، ذكر فى أخبار أصبهان، ولم يذكر له ترجمة، ج ٢ ص ٢٦٦.\n(^٥) تخريجه، رواه البخارى (٥١٩٨)، وفى غير موضع، ومسلم (٢٧٣٧).","vol":"1","page":533},{"text":"(٧١ - ٥٢٨) أخبرنا محمد بن عبيدالله بن أبى رجاء (^١)، ثنا موسى بن هارون، ثنا زيد بن الجريش، ثنا عبد الوهاب الثقفى (^٢)، عن أيوب السختيانى، قال: سمعت ابن عباس يقول: قال محمد ﷺ. فذكر نحوه، رواه وهيب، وابن علية (^٣)، عن أيوب مثله، وقال عبد الوارث، عن أيوب، عن أبى رجاء، عن عمران بن حصين، وكذلك رواه عوف، عن أبى رجاء، عن ابن عباس، وقال مسلم بن زيد، عن أبى رجاء، عن ابن عباس، أو عمران بن حصين.\n_________\n(^١) محمد بن عبيدالله بن أبى رجاء، أبو الفضل التميمى البلعمى البخارى، من رجال العلم، سع من الفقيه محمد بن نصر المروزى، ولازمه مدة، وكان على مذهبه، توفى سنة ٣٢٩ هـ «سير أعلام النبلاء» (٢٩٢/ ١٥). «شذرات الذهب» (٣٢٤/ ٢).\n(^٢) عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفى، أبو محمد البصرى، ثقة، تغير قبل موته بثلاث سنين. من الثامنة، مات سنة أربع وتسعين، عن نحو من ثمانين سنة (٤٢٦١).\n(^٣) ابن علية، هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدى، مولاهم أبو بشر البصرى، المعروف بابن عليه، ثقة، حافظ، من الثامنة، مات سنة، ثلاث وتسعين، وهو ابن ثلاث وثمانين.\n«التقريب» (٤١٦).","vol":"1","page":534},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-237>بيان آخر يدل على أن النبى ﷺ\nرأى كل شئ حتى الجنة</span>\n(٧٢ - ٥٢٩) أخبرنا الحسن بن يوسف الطرائفى بمصر، ثنا محمد بن عبد الله بن الحكم، ثنا «أبو ضمرة» أنس بن عياض، ثنا هشام بن عروة بن الزبير، عن فاطمة بنت المنذر (^١)، عن أسماء بنت أبى بكر (^٢)، أنها قالت فى كسوف الشمس أن رسول الله ﷺ قام، فحمد الله وأثنى عليه، فقال: «ما من شئ كنت لم أره إلا قد رأيته فى مقامى هذا حتى الجنة والنار» (^٣) رواه أبو أسامة، وابن النمير.\n\n(٧٣ - ٥٣٠) أخبرنا خيثمة، ثنا محمد بن عوف بن سفيان، ثنا ميسرة بن صفوان بن جميل، ثنا نافع بن عمر الجمحى (^٤)، عن ابن مليكة (^٥)، عن أسماء، أن النبى ﷺ صلى فى الكسوف، ثم قال: «لقد أدنيت من الجنة، لو اجترأت عليها لجئتكم بقطفان من قطافها، وأدنيت من النار، حتى قلت أى رب! وأنا معهم». رواه الزهرى، عن عروة، عن أسماء.\n\n(٧٤ - ٥٣١) أخبرنا (. . .) (^٦) ثنا أحمد بن محمد السرى، ثنا القعنبى ح.\n_________\n(^١) فاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوام، زوج هشام بن عروة، ثقة من الثالثة. «التقريب» (٨٦٥٨).\n(^٢) أسماء بنت أبى بكر الصديق، زوج الزبير بن العوام، من كبار الصحابة، عاشت مائة سنة، وماتت سنة ثلاث أو أربع وسبعين. «التقريب» (٨٥٢٥).\n(^٣) تخريجه، رواه البخارى (٨٦)، وفى غير موضع، ومسلم (٩٠٥).\n(^٤) نافع بن عمر بن عبد الله بن جميل الجمحى، المكى، ثقة، ثبت، من كبار السابعة، مات سنة تسع وستين. «التقريب» (٧٠٨٠).\n(^٥) عبد الله بن عبيدالله بن أبى مليكة بالتصغير، ابن عبد الله بن جدعان، يقال: اسم ابن مليكة:\nزهير التيمى، المدنى ادرك ثلاثين من الصحابة، ثقة، فقيه، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة.\n(^٦) سواد فى الأصل.","vol":"1","page":535},{"text":"وأخبرنا عمر بن الربع، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف التّنيسى، قالا:\nثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، قال:\nانكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فقام قيامًا طويلًا فذكر الحديث، فلما انجلت الشمس قالوا: يا رسول الله! رأيناك شعشعت، فقال: «إنى رأيت الجنة، فتناولت منها عنقودًا، فلو أخذت شيئا لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، وإنى رأيت النار، لم أر كاليوم منظرًا أفظع منه، وأن أكثر أهلها النساء» (^١).\nرواه حفص بن ميسرة، وغيره عن زيد بأتم من هذا، وقد ذكرتها فى الصلاة بتمامها، ورواه هشام الدستوائى وغيره، عن أبى الزبير، عن جابر، وفيه ذكر الجنة والنار.\n_________\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (٧٤٥)، وفى غير موضع، ومسلم (٩٠٧) (ما عرض على النبى ﷺ فى صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار) (٩٤٠/ ٢) من طريقين، عن جابر.\nقال ابن رجب فى كتاب التخويف من النار (١٩٥ - ١٩٦): «.. فأما عصاة الموحدين، فأكثر من يدخل النار منهم النساء»، ثم ذكر حديث ابن عباس فى خطبة الكسوف، وحديث أسامة المتقدم، وغيرها إلى أن قال: وفى «صحيح مسلم» عن عمران بن حصين، عن النبى ﷺ قال: «إن أقل ساكنى الجنة النساء» وقد استشكل على بعض الناس الجمع بين هذا الحديث وبين حديث أبى هريرة، عن النبى ﷺ أنه قال - فى أهل الجنة: «لكل واحد منهم زوجتان»، وهو فى مسلم، ونقله المؤلف كاملًا .. فرام بعضهم الجمع بين الحديثين بأن قلة النساء فى الجنة إنما هو قبل خروج عصاة الموحدين من النار، فإذا خرجوا منها كان النساء حينئذ فى الجنة أكثر، والصحيح أن أبا هريرة إنما أراد أن جنس النساء فى الجنة أكثر من جنس الرجال؛ لأن كل رجل منهم له زوجتان، ولم يرد أن النساء من ولد آدم أكثر من الرجال.\nويدل على هذا أنه ورد فى بعض روايات حديث أبى هريرة هذا الصحيحة «لكل واحد منهم زوجتان من الحور العين» ... وخرج هذه اللفظة البخارى فى «صحيحه» من حديث عبد الرحمن بن أبى عمرة، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ.\nويشهد لذلك أن فى بعض ألفاظ روايات حديث أبى هريرة هذه المخرجة فى «الصحيح» أيضًا «وأزواجهم الحور العين» بدل قوله: «لكل واحد منهم زوجتان» فهاتان الزوجتان من الحور العين، لابد لكل رجل دخل الجنة منهما، وأما الزيادة على ذلك، فتكون بحسب الدرجات والأعمال، ولم يثبت فى حصر الزيادة على الزوجتين شئ.\nوراجع الكلام فى الجمع بين تلك الأحاديث فى «الفتح» (٣٢٥/ ٦). «حادى الأرواح» لابن القيم: (ص ٨٥ - ٨٩).","vol":"1","page":536},{"text":"(٧٥ - ٥٣٢) أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل (^١)، ثنا الحسن بن عرفة (^٢)، ثنا المقسم بن مالك، عن المختار بن فلفل (^٣)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلًاة، ولبكيتم كثيرًا» قالوا: وما رأيت؟ قال:\n«الجنة والنار».\n\n(٧٦ - ٥٣٣) أخبرنا (أحمد) بن محمد بن زياد (^٤)، ومحمد بن محمد الأزهر قالوا: ثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن معمر بن راشد، عن الزهرى، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ.: «لقد عرضت على الجنة والنار آنفًا فى عرض هذا الحائط، فلم أر كاليوم فى الحير والشر» (^٥).\n_________\n(^١) هو الصفار، تقدمت ترجمته عند الحديث (٣٨١).\n(^٢) الحسن بن عرفة بن يزيد العبدى، أبو على البغدادى، صدوق من العاشرة، مات سنة سبع وخمسين، وقد جاوز المائة. «التقريب» (١٢٥٥).\n(^٣) «فلفل» التصحيح من مسلم.\n(^٤) سواد فى الأصل، الغالب أنه أحمد بن محمد بن زياد؛ لأنه من شيوخ المؤلف الذين يكثر عنهم.\n(^٥) تخريجه، رواه البخارى (٧٢٩٤)، ومسلم (٢٣٥٩).","vol":"1","page":537},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-238>بيان آخر يدل على أن الله ﷿ عرض على نبيه ﷺ\nأعمال أمته حسنها وسيئها كلها</span>\n(٧٧ - ٥٣٤) وروى ابن عمر أن النى ﷺ قال: «إن الله رفع لى الدنيا، فأنا أنظر إليها وإلى ما هو كائن فيها إلى يوم القيامة، كما أنظر إلى كفى جلاه الله لى» (^١).\n\n(٧٨ - ٥٣٥) اخبرنا عمر بن محمد بن سليمان - بمصر - ثنا عبد الله بن روح المدائنى (...) (^٢) ثنا هشام بن حسان، عن واصل مولى ابن عيينة، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبى ذر، عن النبى ﷺ قال: «عرضت على أعمال أمتى سيئها وحسنها، فرأيت فى محاسن أعمالها الأذى ينحى عن الطريق، ورأيت فى مساوئ أعمال أمتى النخامة فى المسجد لا تدفن» (^٣).\n\n(٧٩ - ٥٣٦) اخبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى، ثنا تميم بن محمد الطوسى، وعمران بن موسى الجرجانى، قالا: ثنا شيبان بن أبى شيبة، ثنا مهدى بن ميمون، ثنا واصل الأحدب، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبى الأسود الديلى، عن أبى ذر، عن رسول الله ﷺ قال: «عرضت على أعمال أمتى سيئها وحسنها، فرأيت فى محاسن أعمالها الأذى يخرج من الطريق (يماط) ورأيت فى مساوئ أعمال أمتى النخامة فى المسجد لا تدفن».\n_________\n(^١) ساقه الهيثمى فى «المجمع» (٢٨٧/ ٨)، وقال: «رواه الطبرانى ورجاله وثقوا على ضعف كثير فى سعيد بن سنان الرهاوى»، ورواه أبو نعيم فى «الحلية» (١٠١/ ٦) من طريق الطبرانى، والحديث باطل؛ لأن فيه سعيد بن سنان الحنفى، أو الكندى، أبو مهدى الحمصى متروك، ورماه الدارقطنى بالوضع، «تقريب» (١٩٨/ ١)، «تهذيب» (٤٦/ ٤ - ٤٧)، وفيه تدليس بقية بن الوليد، وضعف نعيم بن حماد، راجع «تقريب» (١٠٥/ ١، ٣٠٥/ ٢).\n(^٢) سواد فى الأصل.\n(^٣) رواه مسلم (٥٥٣).","vol":"1","page":538},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-239>بيان آخر يدل على أن النبى ﷺ\nعرضت عليه الأنبياء والأمم وعرضت عليه أمته\nبكمالها وأعمالها</span>\n(٨٠ - ٥٣٧) أخبرنا على بن محمد بن نصر، ثنا أحمد بن بشر المرشدى، ثنا محمد بن الصباح (^١)، عن هشيم بن بشير، عن حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «عرضت على الأنبياء» وذكر الحديث.\n\n(٨١ - ٥٣٨) أخبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى، حدثنى أبى يعقوب بن يوسف، ثنا أبو كريب (^٢)، ثنا محمد بن فضيل، عن حصين بن عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير قال: ثنا ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «عرضت على الأمم» (^٣) فذكر الحديث.\n_________\n(^١) محمد بن الصباح البزار الدولابى، أبو جعفر البغدادى، ثقة، حافظ من العاشرة، مات سنة سبع وعشرين، وكان مولده سنة خمسين. «التقريب» (٥٩٦).\n(^٢) أبو كريب محمد بن العلاء بن كريب الهمدانى، الكوفى، مشهور بكنيته، ثقة، حافظ، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين، وهو ابن سبع وثمانين. «التقريب» (٦٢٠٤).\n(^٣) تخريجه: رواه البخارى (٣٤١٠)، وفى غير موضع، ومسلم (٢٢٠).","vol":"1","page":539},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-240>ومن صفاته التى وصف بها نفسه وامتدح بها يداه\nومدح آدم (ع) إذ خصه بخلقه بها دون عباده</span>\nقال الله تعالى: ﴿ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾.\nوقال حكاية عن الأوثان: ﴿أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها﴾.\n\n(١ - ٥٣٩) أخبرنا (أبو الطاهر أحمد بن عمرو المصرى) (^١)، ثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن وهب، أخبرنى هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال: قال رسول الله ﷺ: «أن موسى (ع) قال: يارب! أبونا آدم أخرجنا ونفسه من الجنة، فأراه الله ﷿ آدم (ع) فقال له موسى: أنت آدم؟ أنت الذى نفخ فيك من روحه، وخلقك بيده، وعلمك الأسماء كلها؟ وأمر الملأئكة فسجدوا لك؟ قال: نعم، قال: فما حملك على أن أخرجتنا ونفسك من الجنة؟ فقال: من أنت؟ قال: موسى، قال: أنت الذى كلمك الله ﷿ من وراء حجاب، ولم يجعل بينك وبينه رسولًا من خلقه؟ قال: نعم، قال: فما وجدت فى كتاب الله ﷿ أن ذلك كائن قبل أن أخلق؟ قال: نعم، فبما تلومنى فى شئ قد سبق من الله ﷿ فيه القضاء قبلى، قال رسول الله ﷺ فحج آدم موسى ﵉» (^٢).\n_________\n(^١) سواد فى الأصل، والتصحيح من «الرد على الجهمية» للمؤلف رقم ٣٨١).\n(^٢) تخريجه: رواه أبو داود (٤٧٠٢)، وابن خزيمة (ص ١٤٠٣)، وقال ابن تيمية فى «الفتاوى» (٣٠٤/ ٨) إسناده حسن.\nوراجع نفس الحديث بنفس السند فى «الرد على الجهمية» للمؤلف رقم (٣٨)، ورواه أبو يعلى الموصلى من طريق ابن وهب، ومن طريق أبى مجلز عن يحيى بن يعمر، وقال ابن كثير عن الإسناد الثانى (أنه لا بأس به) «البداية والنهاية» (ج ١ ص ٨٤).\nوسيأتى الحديث بنفس السند رقم (١٢٨).\nفى الأحاديث التى ساقها المؤلف حتى رقم (٥٥٢) دلالة ظاهرة لاثبات اليدين لله ﷿ على ما يليق بجلاله وعظمته وكلتا يديه يمين -","vol":"1","page":540},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال ابن القيم:\n«ورد لفظ اليد فى القرآن والسنة، وكلام الصحابة، والتابعين، فى أكثر من مائة موضع، ورودا متنوعًا، متصرفا، فيه مقرونًا بما يدل على أنها يد حقيقية من الإمساك والطى والقبض والبسط والمصافحة والحثيات والنضح باليد، والخلق باليدين، والمباشرة بهما، وكتب التوراة بيده، وغرس جنة عدن بيده، وتخميره طينة آدم بيده، ووقوف العبد بين يديه، وكون المقسطين عن يمينه، وقيام رسول الله ﷺ يوم القيامة عن يمينه، وتخيير آدم بين «ما» فى يديه، فقال: اخترت يمين ربى، وأخذ الصدقة بيمينه يربيها لصاحبها، وكتابته بيده على نفسه أن رحمته تغلب غضبه، وأنه مسح ظهر ادم بيده، ثم قال: له ويداه مفتوحتان، اختر فقال:\nاخترت يمين ربى، وكلتا يديه يمين مباركة، وأن يمينه ملأى لا يغيضها نفقهَ سحاء الليل والنهار، وبيده الأخرى القسط يرفع ويخفض، أنه خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، وأنه يطوى السموات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يطوى الأرض باليد الأخرى، وأنه خط الألواح التى كتبها لموسى بيده» «مختصر الصواعق المرسلة» (١٧٢/ ٢).\nوالآية التى استدل بها المؤلف هنا من أقوى الحجج فى الرد على من يتأولون نصوص صفة اليد بالنعمة أو القوة؛ إذ كيف يقول الله ﷿ لإبليس ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ فالله ﷿ خلق إبليس بقوته وقدرته أيضًا، فبماذا اختص آدم إذا؟ وكيف يقول موسى (ع) ً لآدم: أنت آدم خلقك الله بيده، ولم يقل موسى ذلك إلا لعلمه أن ذلك خاصية من الخصائص التى خص الله بها آدم، ثم لو كانت اليد هنا بمعنى القدرة لما وردت بلفظ التثنية فالقوة تأتى بلغة العرب فى لغة الجمع (أيد) كما قال ﷿: أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ مِمّا عَمِلَتْ أَيْدِينا وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنّا لَمُوسِعُونَ [الذاريات: ٤٧].\nولو كان مجازًا فى القدرة والنعمةً، لم يستعمل منه لفظ يمين، فإذا قلنا تفسيرها النعمة، فكيف نفهم قوله ﷺ: «يقبض الله سمواته بيمينه والأرض بيده الأخرى» فكيف يقبضها بنعمته؟ أم قوله «المقسطون على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين» على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا نعمتى الرحمن نعمة واحدة ..\nأما قول الرسول ﷺ: «إن الصدقة تقع فى يد الله قبل يد السائل» أنها تقع فى نعمة الله؟ أم قول أبى بكر الصديق - ﵁: «خلق الله الحلق فكانوا فى قبضته»، أى: ذعمته قال: لمن فى نعمته اليمنى ادخلوا الجنة، وقال لمن فى نعمته الأخرى ادخلوا النار؟ أم قول ابن عمر - ﵁: «خلق الله أربعة أشياء بيده، ثم قال لسائر الأشياء كن فكان» أفيجوز أن يقولوا: خلق أربعة أشياء بنعمته، ورزقه، ثم قال لسائر الخلق: كونوا بلا نعمة ولا رزق فكانوا؟ الرد على بشر المريسى: (ص ٣٩٧).","vol":"1","page":541},{"text":"(٢ - ٥٤٠) أخبرنا (أبو عمرو) أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن إبراهيم بن مسلم، ثنا حامد بن يحيى، ثنا أيوب النجار، ثنا يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ قال: «التقى آدم وموسى ﵉، فقال موسى لآدم: أنت أبونا خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته خيبتنا وأخرجتنا من الجنة، فقال آدم: أنت موسى كلمك الله ﷿ تكليمًا، وخط لك التوراة بيده، واصطفاك من عباده، فبكم وجدت فى كتاب الله ﷿ ﴿وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى﴾ [طه: ١٢١] قال: بأربعين سنة، قال: فتلومنى على أمر قدره الله على قبل أن يخلقنى بأربعين سنة، قال: فحج آدم موسى، فحج آدم موسى ﵉» (^١) رواه عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبى كثير، ولهذا الحديث طرق عن أبى هريرة، وعنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيب، وحميد بن عبد الرحمن بن عوف، وعبد الرحمن بن هرمز (الأعرج) وأبو صالح السمان وطاوس بن كيسان، وسعيد المقبرى، وعبدالله بن عبيد الله بن نمير، ومحمد بن سيرين، ويزيد بن هرمز، وعمار بن أبى عمار، وعامر بن شراحبيل (الشعبى».\n_________\n= قال ابن القيم: «إن يد النعمة والقدرة لا يتجاوز بها لفظ اليد، فلا يتصرف فيها بما يتصرف فى اليد الحقيقية، فلا يقال فيها كف لا للنعمة، ولا للقدرة، ولا إصبع، ولا إصبعان، ولا يمين، ولا شمال، فهذا كله ينفى أن يكون اليد يد نعمة أو يد قدرة .. واليد حيث اريد بها النعمة والقدرة فلابد أن يقترن باللفظ ما يدل على ذلك ليحصل المراد فأما أن تطلق، ويراد بها ذلك، فهذا لا يجوز كما إذا أطلق البحر والأسد وادعى بذلك أنه أريد به الرجل الجواد والشجاع، فهذا لا يجيزه عاقل، ولا يتكلم به إلا من قصده التلبيس والتعمية، وحيث أراد تلك المعانى فإنه يأتى من القرائن بما يدل على مراده. «مختصر الصواعق» (١٥٩/ ٢).\nولقد أطال الامام ابن خزيمة فى الكلام على صفة اليد، وذكر الأدلة من الكتاب والسنة فىِ ذلك فليراجع. (ص ٥٣ - ٨٩). وراجع الدارمى فى «الرد على بشر المريسى» من ص (٣٩٦) إلى ص (٣٩٩)، وراجع «مختصر الصواعق» ج ٢ ص (١٥٣) إلى (١٧٤).\nوراجع «الابانة» للأشعرى. ص (١٢٥) إلى ص (١٤٠).\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (٧٥١٥) و(٦٦١٤)، وفى غير موضع، ومسلم (٢٦٥٢)، وابن منده فى «الرد على الجهمية» رقم (٤٢)، سيأتى لهذا الحديث الطرق عن أبى هريرة التى أشار لها المؤلف هنا، وراجع حديث رقم (٦٥٠).","vol":"1","page":542},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-241>بيان آخر يدل على أن الله تعالى خلق آدم بيده\n(فى حديث الشفاعة)</span>\n(٣ - ٥٤٠) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا الحسن بن محمد الصباح الزعفرانى، ثنا روح بن عبادة التّنيسى، ثنا هشام بن عبد الله الدستوائى، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن النبى ﷺ قال: «يجمع الله ﷿ المؤمنين يوم القيامة يقولون: لو استشفعنا ألى ربنا ﷿، حتى يريحنا، فيأتون لآدم (ع) فيقولون: أنت أبو البشر، خلقك الله بيده، وأسجد لك ملائكته» (^١)، وذكر حديث الشفاعة، وقد تقدم. رواه جماعة عن قتادة، منهم معيد بن أبى عروبة.\n\n(٤ - ٥٤١) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد (^٢)، ثنا الحسن بن محمد الصباح (^٣)، ثنا عفان بن مسلم (^٤)، عن حماد بن سلمة (^٥)، عن ثابت البنانى (^٦)، عن انس بن مالك، أن النبى ﷺ قال: «يأتون آدم (ع) فيقولون: خلقك الله بيده» (^٧)، وذكر الحديث.\n_________\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (٤٤٧٦)، وفى غير موضع، ومسلم (١٩٣)، من طرق عن قتادة، عن أنس.\n(^٢) الحسن بن محمد الصباح، ثقة. خ عم «تقريب» (١٧٠/ ١).\n(^٣) عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلى، ثقة، ثبت/ع «تقريب» (٢٥/ ٢).\n(^٤) حماد بن سلمة بن دينار البصرى، ثقة، عابد، اثبت الناس فى ثابت، وتغير حفظه بآخره/ خت م عم.\n(^٥) ثابت بن أسلم البنانى. ثقة، ثبت ع «تقريب» (١١٥/ ١).\n(^٦) وشيخ المؤلف (أحمد بن محمد بن زياد) الإمام القدوة الصدوق، تقدمت ترجمته.\n(^٧) تخريجه، أخرجه الامام احمد (٢٤٧/ ٢)، وابن خزيمة فى «التوحيد» (٢٥٣). وذكره بطوله.\nفالسند صحيح، والحديث فى «الصحيحيين» - كما سبق - من طريق قتادة عن أنس.","vol":"1","page":543},{"text":"(٥ - ٥٤٢) أخبرنا أحمد بن محمد بن العباس (...) (^١) الطنافسى، ثنا أبو حيان التيمى (^٢)، ثنا أبو زرعه بن عمرو بن جرير (^٣)، عن أبى هريرة قال: كنا مع رسول الله ﷺ.، فرفع إليه الذراع، وكان يعجبه منه، فنهسه، ثم قال: «أنا سيد الناس يوم القيامة، وهل تدرون مم ذاك؟ يجمع الله الأولين والآخرين فى صعيد واحد فينفذهم الصبر، وبسمعهم الداعى، وتدنو منهم الشمس، فيقول بعض الناس لبعض:\nألا ترون إلى ما أنتم فيه؟ ألا ترون إلى ما قد بلغكم؟ ألا تنظرون من يشفع لكم؟ فيأتون آدم (ع) فيقولون له: أنت أبو البشر، خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه»، ثم ذكر حديث الشفاعة بطوله، ورواه جماعة عن أبى حيان التيمى، منهم جرير بن عبد الحميد، وابن المبارك، ويحيى بن سعيد، ورواه عمارة (^٤) بن القعقاع وغيره، عن أبى زرعة.\n_________\n(^١) سواد فى الأصل.\n(^٢) أبو حيان التيمى، هو يحيى بن سعيد بن حيان، بمهملة وتحتانية، أبو حيان التيمى، الكوفى، ثقة عابد، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين. «التقريب» (٧٥٥٥).\n(^٣) أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلى، الكوفى، قيل: اسمه هرم، وقيل: عمرو، وقيل: عبد الله، وقيل: عبد الرحمن، وقيل: جرير، ثقة، من الثالثة. «التقريب» (٨١٠٣).\n(^٤) عمارة بن القعقاع بن شُبرمة، بضم المعجمة، والراء بينهما موحدة ساكنة، الضبى، بالمعجمة، والموحدة، الكوفى، ثقة، أرسل عن ابن مسعود، هو من السادسة. «التقريب» (٤٨٥٩).","vol":"1","page":544},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-242>بيان آخر يدل على أن الله تعالى خلق آدم (ع) بيده\nوصفة خلقه لما خلقه الله ﷿ فى الجنة</span>\n(٦ - ٥٤٣) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن مندة، وعبدالله بن إبراهيم بن الصباح، ثنا أبو مسعود، ثنا أبو بكر الحنفى، عن معاوية أبى مزرد، حدثنى عمى سعيد بن يسار أبو الحباب، عن أبى هرير ٥ قال: قال رسول الله ﷺ: «لما خلق الله آدم ﵇ فضل من طينة منه الرحم، فقالت: هذا مقام العائذ بك، فقال: ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك، ثم قرأ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢]» (^١) (٧ - ٥٤٤) أخبرنا أحمد (...) (^٢) يوسف، ثنا عبد الرزاق ح.\nأخبرنا عبدوس بن الحسين ثنا أبو حاتم الذكوانى، ثنا سهل بن عثمان ثنا ابن المبارك، قال: ح وثنا أبو حاتم الرازى، ثنا إبراهيم بن موسى، ثنا محمد بن تور قالوا: ثنا معمر بن رامد، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «خلق الله ادم مما قد وصف لكم من طين وخلق الملائكة من نور» (^٣).\n\n(٨ - ٥٤٥) أخبرنا عبد الله بن الحسين النيسابورى (^٤)، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس ثنا خالد بن خراش، ثنا عبد الله بن وهب، عن يونس بن يزيد الأيلى، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، عن النبى ﷺ قال: «إن الله ﷿ خلق آدم مما قد وصف لكم»، ثم ذكر نحوه.\n_________\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (٧٥٠٢)، (٤٨٣٠)، (٥٩٨٧)، ومسلم (٢٥٥٤).\n(^٢) سواد فى الأصل.\n(^٣) تخريجه، رواه مسلم (٢٩٩٦).\n(^٤) أبو العباس عبد الله بن الحسين بن أحمد بن النضر النضرى المروزى، محدث مرو - انتهى إليه علو الاسناد بخراسان، سمع من الحارث بن أبى أسامة، وأبى إسماعيل الترمذى وطائفة «شذرات الذهب» (٢٤/ ٣).","vol":"1","page":545},{"text":"(٩ - ٥٤٦) أخبرنا أحمد بن محمد (بن إبراهيم، ومحمد بن محمد) (^١) بن يونس قالا: ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان بن سعيد الثورى، عن سليمان التميمى، عن أبى عثمان، عن سلمان الفارسى، أو عبد الله ابن مسعود الشك من سليمان قال: «إن الله ﷿ خمر طينة آدم ﵇ أربعين ليلة، وأربعين يومًا، فضرب بيديه، فخرج فى يمينه كل طيب، وخرج فى يده الأخرى كل خبيث» رواه أبو قرة وغيره مرفوعًا إلى النبى ﷺ، ولا يصح وروى عن عمر من قوله نحوه (^٢).\n\n(١٠ - ٥٤٧) محمد بن محمد بن الأزهر، ثنا حجاج بن منهال، ثنا حماد، عن سليمان التميمى، عن أبى عثمان النهدى، عن سلمان الفارسى، قال: خمر الله طينة ادم أربعين ليلة، ثم جمعها بيده.\n\n(١١ - ٥٤٨) أخبرنا أحمد بن محمد بن عاصم (^٣)، ثنا عبد الله بن محمد بن النعمان، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط بن نصر، عن السدى، ذكره عن أبى\n_________\n(^١) سواد فى الأصل، ولعله ابن إبراهيم، ومحمد بن محمد بن يونس؛ لأنهما كثيرًا ما يرويان عن اسيد بن عاصم. راجع على سبيل المثال «الايمان» لابن منده رقم «١٧٠ - ٧١٢).\n(^٢) تخريجه، رواه البيهقى، وابن سعد فى «الطبقات» (٢٧/ ١) من طريق سلمان التميمى، عن أبى عثمان، عن سلمان، أن ابن مسعود قال: «خمر الله طينة آدم - وذكر بقية الأثر وتمامه - ثم خلط بينهما، قال: فمن ثم يخرج الحى من الميت، والميت من الحى»، وبداية قوله أربعين.\nليلة وأربعين يومًا عند ابن سعد أربعين ليلة أو أربعين يومًا.\nورواه البيهقى فى «الأسماء والصفات» ص (٤١٤) من طريق سليمان التيمى، عن أبى عثمان، عن سلمان، أو ابن مسعود (بالشك).\nورواه بالجزم عن سلمان موقوفًا.\nقال البيهقى: «.. ومعلوم أن سلمان كان قد أخذ أمثال هذا من أهل الكتاب حتى اسلم بعد».\nوروى من وجه آخر ضعيف عن التميمى مرفوعًا، وليس بشئ ..»\n(^٣) الحافظ المجود، أبو على، أحمد بن محمد بن عاصم، الأصبهانى الكرانى، سمع عبد الله ابن محمد النعمان، عمران بن عبد الرحيم، وأبا بكر بن أبى عاصم، وطبقتهم، قال ابن مردوية: ثقة، مأمون، مكثر، مات سنة (٣٣٩) هـ «السير» (٤٠٢/ ١٥).","vol":"1","page":546},{"text":"مالك، وعن أبى صالح، عن ابن عباس، وعن مرة، عن عبد الله بن مسعود، وعن أناس من أصحاب رسول الله ﷺ قال: لما فرغ الله ﷿ من خلق ما أحب استوى على العرش وقال للملائكة: ﴿إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] إلى قوله: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٣٠] من شأن إبليس فبعث جبريل ﵇ إلى الأرض ليأتيه بطين منها، فقالت الأرض: إنى أعوذ بالله منك أن تنقص منى أو تشيننى، فرجع فبعث ملك الموت، فعاذت منه فقال: وأنا أعوذ بالله ﷿ أن أرجع، لم أنفذ أمره، فأخذ من وجه الأرض، وخلط، فلم يأخذ من مكان واحد، وأخذ من تربة حمراء وبيضاء وسوداء، فلذلك خرج بنو آدم مختلفين، فصعد به قبل التراب حتى عاده طينًا لازبًا، قالوا: اللازب (هو الذى يلزق بعضه ببعض) ثم لم يزل حتى أنتن، فذلك حين يقول: ﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ [الحجر: ٢٦] قال: منتن، ثم قال للملائكة ﴿إِنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ * فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ﴾ [الحجر: ٢٨، ٢٩]، فخلقه الله ﷿ بيديه، لكى لا يتكبر إبليس عنه ليقول له: تتكبر عما عملت بيدى، ولم أتكبر أنا عنه، فخلقه بشرًا، فكان جسدًا من طين أربعين سنة من مقدار يوم الجمعة، فمرت الملائكة ففزعوا منه لما رأوه، وكان أشدهم فزعًا منه إبليس، فكان يمر به فيفر به فيصوت الجسد كما كان يصوت الفخار، فيكون له صلصلة، فذلك حين يقول:\n﴿مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخّارِ﴾ [الرحمن: ١٤] ويقول: لأمر ما خلقت، ودخل من فمه، وخرج من دبره، فقال للملائكة: لا ترهبوا من هذا، وهذا اجوف، ولو أنى سلطت عليه لأهلكته، فلما بلغ الحين الذى يريد الله ﷿ أن ينفخ فيه الروح قال للملائكة: إذا نفخت فيه من روحى فالسجدوا له، فلما نفخ فيه الروح فدخل فى رأسه عطس فقال الملائكة: قل الحمد لله فقال: الحمد لله فقال الله ﷿: رحمك ربك، فدخل الروح فى عينيه، فنظر إلى ثمار الجنة، فلما دخل فى جوفه، اشتهى الطعام، فوثب قبل أن يبلغِ الروح فى رجليه، عجلًا إلى ثمار الجنة، فذلك حين يقول: ﴿خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: ٣٧]. ﴿فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلاّ إِبْلِيسَ أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ [الحجر: ٣٠، ٣١]، قال الله ﷿: ﴿ما مَنَعَكَ﴾","vol":"1","page":547},{"text":"﴿أَلاّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ [الأعراف: ١٢] لما خلقت بيدى. فقال: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ﴾ [الأعراف: ١٢]، ﴿لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ (^١) [الحجر: ٣٣].\nهذا إسناد صحيح ورواته ثقات مشاهير على رسم الجماعة، ورواه جعفر بن أبى المغيرة، وغيره عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وروى عن مقسم وعكرمة عنه.\n\n(١٢ - ٥٤٩) أخبرنا عبدوس بن الحسين، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا إسرائيل، عن أبى حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: إنما سمى آدم؛ لأنه خلقه من أديم الأرض، وإنما سمى الإنسان، لأنه فنسى. (^٢)\n\n(١٣ - ٥٥٠) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا الحسين بن محمد الصباح، ثنا سفيان ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس بن كيسان، أنه سمع أبا هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «احتج آدم وموسى ﵉، فقال موسى: يا آدم! أنت أبونا خيبتنا فأخرجتنا من الجنة، فقال له آدم. يا موسى! أنت موسى الذى اصطفاك الله بكلامه، وخط لك التوراة بيده، أتلومنى على أمر قدره الله على قبل أن يخلقنى؟\n_________\n(^١) راجع تفسير ابن كثير وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها] البقرة: ٢٦] ذكره ابن كثير فى التفسير وقال فى آخره: «فهذا الإسناد إلى هؤلاء الصحابة مشهور فى تفسير السدى، ويقع فيه إسرائيليات كثيرة، فلعل بعضها مدرج ليس من كلام الصحابة، أو أنهم أخذوه من بعض الكتاب المتقدمة. والله أعلم.\nراجع «الأسماء والصفات» للبيهقى، ذكر الحديث طوله، مع اختلاف يسير (٤٥٧ - ٤٥٨).\n(^٢) رواه الحاكم (١٩٥/ ٢)، وابن سعد فى «الطبقات» (٢٦/ ١) بطوله، والبيهقى فى «الأسماء الصفات» (ص ٤٨٨، ٤٨٩)، وابن جرير فى «التفسير» (١٦٠/ ١٦) مختصرا.\nوقال الهيثمى فى «مجمع الزوائد» (٦٧/ ٧) رواه الطبرانى فى «الصغير»، وفيه أحمد بن عاصم، وهو ضعيف.\nقلت: ولكنه قد توبع، تابعه محمد بن حماد التربى، والحافظ أبو حاتم الرازى، كما فى روآية المؤلف هنا، وفى كتابه «الرد على الجهمية».","vol":"1","page":548},{"text":"قال: فحج آدم موسى ﵉» (^١) رواه الجماعة، عن ابن عيينة.\nبيان آخر يدل على أن الله تعالى باسط يديه ردا على أعداء الله اليهود وصلى الله على محمد وسلم.\nآخر الجزء الرابع\n_________\n(^١) رواه البخارى (٦٦١٤)، ومسلم (٢٦٥٢).","vol":"1","page":549},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-243>الجزء الخامس</span>","vol":"1","page":551},{"text":"بدآية الجزء الخامس (^١) الحمد لله حق حمده والصلاة على سيدنا رسوله محمد وآله أجمعين.\nبيان آخر يدل على أن الله تعالى باسط يديه ردا على أعداء الله تعالى ﴿وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ﴾ الآية.\n\n(١٤ - ٥٥١) أخبرنا محمد بن سعيد بن إسحاق (^٢)، ثنا عمرو بن سعيد الجمال، ثنا أبو داود الطيالسى ح.\nوأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن منده، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا أبو الوليد، قالا: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا عبيدة يحدث عن أبى موسى الأشعرى، عن النبى ﷺ قال: «إن الله ﷿ يبسط يده بالليل ليوب مسئ النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسئ الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها» (^٣).\nمشهور عن شعبة - رواه الأعمش والعلاء بن المسيب (^٤)، عن عمرو بن مرة.\n\n(١٥ - ٥٥٢) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن إسحاق\n_________\n(^١) حسب تقسيم المؤلف.\n(^٢) هو العسال، راجع رقم (١٤٠).\n(^٣) تخريجه: رواه مسلم (٢٧٥٩).\n(^٤) العلاء بن المسيب بن رافع الكاهلى، ويقال: التغلبى، الكوفى، ثقة، ربما وهم، من السادسة. «التقريب» (٥٢٥٨).","vol":"1","page":553},{"text":"الصغانى، ثنا عبد الله بن موسى، ثنا شيبان، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبى عبيدة بن عبد الله بن أبى موسى، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله تعالى باسط يده لمسئ الليل ليتوب بالنهار، ولمسئ النهار ليتوب بالليل، حتى تطلع الشمس من مغربها» رواه أبو معاوية وغيره، وروى عن أبى موسى الأشعرى، عن النبى ﷺ:\n«يد الله بسطان» ورواه شعبة عن الحكم فى قرأة ابن مسعود «بل يداه بسطان» (^١).\n_________\n(^١) راجع القرأة فى «تفسير القرطبى» (٢٤٠/ ٦).\nقال ابن خزيمة فى تفسير الآية:\n«لو كان معنى اليد النعمة، كما ادعت الجهمية؛ لقرئت بل يداه مبسوطة، أو منبسطة؛ لأن نعم الله أكثر من أن تحصى، ومحال أن تكون نعمتين لا أكثر، فلما قال ﷿: بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ كان العلم محيطا أنه أثبت لنفسه يدين لا أكثر منهما، وأعلم أنهما مبسوطتان ينفق كيف يشاء .. وكذلك يعلم كل مؤمن أن الله لم يرد بقوله غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ أى: غلت نعمهم ولا أراد اليهود أن نعم الله مغلولة، وإنما رد الله عليهم مقالتهم، وكذبهم فى قولهم:\nيَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ، وأعلم المؤمنين أن: يديه مبسوطتان ينفق كيف يشاء. «التوحيد» (ص ٨٦).\nوقال ابن القيم:\n«إن الله تعالى أنكر على اليهود نسبة يده إلى النقص والعيب .. ولم ينكر عليهم إثبات اليد له تعالى، وقال وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ الآية فلعنهم على وصف يده بالعيب دون إثبات يده، وقدر إثباتها له زيادة على ما قالوا بأنها مبسوطتان. «مختصر الصواعق» (١٥٨/ ٢).","vol":"1","page":554},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-244>بيان آخر يدل على ما تقدم\nوأن الله تعالى يقبضها ويبسطها</span>\nقال الله ﷿: ﴿وَالسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ ردا على أعداء الله اليهود.\nبيان ذلك من الأثر:\n\n(١٦ - ٤٥٣) اخبرنا محمد بن عبيد الله بن أبى رجاء، ثنا موسى بن هارون، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن الاسكندرانى، عن أبى حازم ح.\nوأخبرنا محمد بن عبد الله بن أبى رجاء، ثنا موسى، ثنا محمد بن الصباح، ثنا عبد العزيز بن أبى حازم (^١)، حدثنى أبى عن عبيد الله بن مقسم، عن عبد الله بن عمر، أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ وهو على المنبر يقول: «يأخذ الجبار سمواته وأرضه بيده، وقبض بيده، فجعل يقبضها ويبسطها، ثم يقول: أنا الجبار، أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟» (^٢) هذا حديث متصل صحيح مشهور عن أبى حازم وغيره، ورواه ابن وهب عن أسامة بن زيد، عن أبى طلحة، عن عبيد الله ابن مقسم، عن ابن عمر، ورواه سالم بن عبد الله بن عمر، ونافع مولى ابن عمر، عن ابن عمر.\n\n(١٧ - ٥٥٤) أخبرنا الحسين بن على، ثنا الحسن بن عامر، ثنا عبد الله بن محمد التّنيسى، ثنا أبو أسامة (حماد بن أسامة)، عن عمر بن حمزة (^٣)، عن سالم بن\n_________\n(^١) عبد العزيز بن أبى حازم، سلمة بن دينار المدنى، صدوق، فقيه، من الثامنة، مات سنة أربع وثمانين، وقيل قبل ذلك. «التقريب» (٤٠٨٨).\n(^٢) رواه مسلم (٢٧٨٨).\n(^٣) عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الحطاب العمرى المدنى، ضعيف من السادسة.\n«التقريب» (٤٨٨٤).","vol":"1","page":555},{"text":"عبد الله بن عمر، عن أبيه: قال رسول الله ﷺ: «يطوى الله السماوات فيأخذها بيمينه، ويطوى الأرض فيأخذها بيده الأخرى، فيقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟» (^١).\nفسمعت عمر بن حمزة قال: سمعت عكرمة يحدث به قال: يأخذها بيده الأخرى، فقلت ذلك لسالم، فقال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسولى الله ﷺ.\n\n(١٨ - ٥٥٥) أخبرنا أحمد بن عمرو أبو طاهر (^٢)، ثنا يونس بن الأعلى، ثنا ابن وهب ح.\nوأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، وعبد الله بن إبراهيم، قالا: ثنا أبو مسعود، أخبرنا على بن إسحاق، ثنا على بن المبارك، قالا: ثنا يونس بن يزيد، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ.: «يقبض الله تعالى الأرض يوم القيامة، ويطوى السماوات بيمينه، ويقول: أنا الملك، أين ملوك\n_________\n(^١) تخريجه: رواه البخارى (٧٤١٢)، ومسلم (٢٧٨٨).\nورد فى بعض الروآيات عن ابن عمر فى «صحيح مسلم» ذكر الشمال بدلا من قوله «بيده الأخرى»، وأجاب البيهقى بقوله:\n«وذكر الشمال فيه، تفرد به عمر بن حمزة، عن سالم، وقد روى الحديث نافع، وعبيد الله ابن مقسم، عن ابن عمر، لم يذكروا فيه الشمال، ورواه أبو هريرة - ﵁ - وغيره، عن النبى ﷺ، فلم يذكر فيه أحد منهم الشمال، وروى ذكر الشمال فى حديث اخر فى غير هذه القصة إلا أنه ضعيف بمرة، تفرد بأحدهما جعفر بن الزبير، وبالآخر يزيد الرقاشى، وهما متروكان، وكيف يصح ذلك؟ وقد صح عن النبى ﷺ أنه سمى كلتا يديه يمينا، وكأن من قال ذلك أرسله من لفظه على ما وقع له، أو على عادة العرب فى ذكر الشمال فى مقابلة اليمين.\n«الأسماء والصفات» للبيهقى. (ص ٤١٠).\nوراجع «الفتح» (٣٩٦/ ١٣).\n(^٢) أبو الطاهر أحمد بن محمد بن عمرو الحامى، محدث مصر، روى عن يونس بن عبد الأعلى، وجماعة، توفى سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة «شذرات الذهب» (٣٥٨/ ٢).","vol":"1","page":556},{"text":"الارض؟» (^١)، وقال شعيب والزبيدى وابن مسافر عن الزهرى، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة (^٢).\n\n(١٩ - ٥٥٦) وروى ابن المبارك، عن عنبسة، عن حبيب بن أبى عمرة (^٣)، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن عائشة، قالت: سألت النبى ﷺ عن قوله تعالن ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾ [الزمر: ٦٧]، أين الناس؟ قال: «على الصراط» (^٤).\n_________\n(^١) تخريجه: رواه البخارى (٦٥١٩).\n(^٢) هذه من معلقات البخارى، وأشار ابن حجر فى «الفتح» إلى من وصلها (٣٦٧/ ١٣، ٣٦٨).\n(^٣) حبيب بن أبى عمرة القصاب، أبو عبد الله الحمانى، بكسر الحاء المهملة، الكوفى، ثقة، من السادسة، مات سنة اثنين وأربعين. «التقريب» (١١٠٢).\n(^٤) تخريجه: رواه مسلم (٢٧٩١).","vol":"1","page":557},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-245>بيان آخر يدل على أن الله ﷿\nيبسط يديه فيقول من يقرض</span>\n(٢٠ - ٥٥٧) أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن الحارث الرملى، ثنا العباس بن الفضل، ثنا إسماعيل بن أبى يونس، عن سليمان بن بلال، عن سعد بن سعيد (^١)، قال: حدثنى سعيد بن مرجانة (^٢)، عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «ينزل الله ﷿ فيقول: من يدعونى فأجيبه، ثم يبسط يديه فيقول: من يقرض غير عدوم ولا ظلوم» (^٣).\nمشهور عن سليمان بن بلال.\n_________\n(^١) سعد بن سعيد، هو بن قيس بن عمرو الأنصارى، أخو يحيى، صدوق سئ الحفظ، من الرابعة، مات سنة إحدى وأربعين. «التقريب» (٢٢٣٧).\n(^٢) سعيد بن مرجانة، هو ابن عبد الله على الصحيح، ومرجانة أمه، أبو عثمان الحجازى، وزعم الذهلى أنه ابن يسار، ثقة فاضل، مات قبل المائة بثلاث سنين، من الثالثة. «التقريب» (٢٣٨٨).\n(^٣) تخريجه: رواه مسلم (٧٥٨).\n«... يقال: عدمت من الشئ أعدمته عدمًا إذا فقدته، وأعدمته أنا، وأعدم الرجل يعدم، فهو معدم، وعديم: إذا افتقر.\nوفيه: «من يقرض غير عديم، ولا مظلوم» العديم الذى لا شئ عنده، فعيل، بمعنى فاعل.\n«النهاية» (١٩٢/ ٣).","vol":"1","page":558},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-246>بيان آخر يدل على ما تقدم</span>\n(٢١ - ٥٥٨) أخبرنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا أبو حاتم بن إدريس الرازى، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، ثنا شعيب بن أبى حمزة، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «يد الله ﷿ ملاى لا تغضيها نفقة سحاء الليل والنهار، وقال: أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض، فإنه لم ينقص ما فى قبضة يده، وكان عرشه على الماء، وبيده الميزان يخفض ويرفع» (^١).\nرواه الجماعة، عن أبى الزناد، ورواه معمر، عن همام بن منبه، وغيره (^٢).\n\n(٢٢ - ٥٥٩) أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، ثنا أبو اليمان، ثنا شعيب بن أبى حمزة، عن الزهرى، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «يقبض الله ﷿ الأرض ويطوى السموات بيمينه، ثم يقول: أنا الملك أين ملوك الارض» (^٣).\n_________\n(^١) تخريجه: رواه البخارى (٤٦٨٤)، وفى غير موضع، ومسلم (٩٩٣).\n(^٢) تخريجه: رواه البخارى (٧٤١٩)، ومسلم (٩٩٣)، وابن مندة فى «الرد على الجهمية» حديث رقم (٤٩).\n(^٣) تخريجه: رواه البخارى (٤٨١٢، ٧٤١٣).","vol":"1","page":559},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-247>بيان آخر يدل على ما تقدم</span>\n(٢٣ - ٥٦٠) أخبرنا عبد الله بن جعفر البغدادى، ثنا يحيى بن أيوب المصرى، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبى هلال المصرى، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبى سعيد، عن النبى ﷺ قال: «تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يكفأها الجبار بيده، كما يكفاء أحدكم خبزته فى السفر نزلًا لأهل الجنة» (^١).\n_________\n(^١) تخريجه: رواه البخارى (٦٥٢٠)، ومسلم (٢٧٩٢).\nوفى رواية «يتكفؤها» يريد الخبزة التى يصنعها المسافر، ويضعها فى السلة، فإنها لا تبسط كالرقة، وإنما تقلب على الأيدى حتى تستوى. «النهاية» (١٨٣/ ٤).","vol":"1","page":560},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-248>بيان آخر يدل على ما تقدم\nمن القرآن والأثر</span>\nقال الله ﷿: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ﴾.\n[التوبة: ١٠٤] (٢٤ - ٥٦١) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف الشيبانى، ثنا محمد بن نمير، ثنا قتيبة، ثنا الليث، عن سعيد المقبرى، عن سعيد بن يسار (^١)، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ قال: «ما تصدق أحد بصدقة إلا أخذها الرحمن بيمينه فيربيها، كما يربى أحدكم فلوه أو فصيله، فيربو فى كف الرحمن ﷿، حتى يكون أعظم من الجبل كما يربى أحدكم فلوه أو فصيله».\nرواه يحيى بن بكير، وعيسى بن حماد (^٢).\n\n(٢٥ - ٥٦٢) أخبرنا عمر بن الربيع، ثنا يوسف بن يزيد، ثنا حماد، ثنا ابن المبارك، عن عبيدالله بن عمر عن سعيد المقبرى، عن سعيد بن يسار، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا تصدق أحدكم من كسب طيب ..» (^٣) الحديث نحوه.\n_________\n(^١) سعيد بن يسار، أبو الحباب، بضم الحاء، وبأين المدنى، اختلف فى ولائه لمن هو، ثقة متقن من الثالثة، مات سنة سبع عشرة، وقيل قبلها بسنة. «التقريب» (٢٤٢٣).\n(^٢) عيسى بن حماد بن مسلم التجيبى، أبو موسى الأنصارى، لقبه زُغلة، بضم الزاى، وسكون المعجمة بعدها موحدة، وهو لقب أبيه أيضًا، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثمان وأربعين، وقد جاوز التسعين، وهو آخر من حدث عن الليث من الثقات. «التقريب» (٥٢٩١).\n(^٣) تخريجه: رواه البخارى (١٤١٠، ٧٤٣٠) و«التوحيد» لابن خزيمة (ص ٩٥ - ٦٣)، والدارقطنى فى «الصفات» (ص ٦٧).\n«فلو» فى حديث الصدقة، «كما يربى أحدكم فلوه»، الفلو: المهر الصغير، وقيل: هو الفطيم من أولاد ذوات الحافر. «النهاية» (٤٧٤/ ٣).\n«فصيله»، وهو ما فصل عن اللبن من أولاد البقر. «النهاية» (٤٥١/ ٣).","vol":"1","page":561},{"text":"(٢٦ - ٥٦٣) أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف بن يزيد، ثنا سعيد بن أبى مريم المصرى، ثنا بكر بن مضر، عن محمد بن عجلانح، قال أحمد بن إبراهيم: وثنا إسحاق بن إبراهيم المدائنى، ثنا سعيد بن هارون، ثنا أبو ضمرة (انس بن عياض) عن محمد بن عجلان، أن سعيد بن يسار (أبا الحباب) اخبره عن أبى هريرة قال:\nقال رسول الله ﷺ: «إذا تصدق أحدكم من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا طيبًا - فيأخذها بيمينه فيربيها» فذكر الحديث، رواه يحيى بن القطان، وغيره، عن محمد ابن عجلان، ورواه يحيى بن سعيد الأنصارى، وعبدالله بن دينار، عن سعيد بن يسار، ورواه أبو غسان (محمد بن نعيم) عن أبى حازم، عن سعيد المقبرى، عن أبى هريرة، لم يذكر سعيد بن يسار، ورواه المقدمى عن سعيد بن أبى سلمة بن أبى الحسام، عن مسلم بن أبى مريم عن أبى صالح عن أبى هريرة.","vol":"1","page":562},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-249>بيان آخر يدل على ما تقدم</span>\n(٢٧ - ٥٦٤) أخبرنا الحسن بن محمد بن النضر، ثنا إسماعيل بن يزيد القطان (^١)، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار المكى، عن عمرو بن أوس، عن عبد الله بن عمرو يبلغ به النبى ﷺ قال: «إن المقسطين عند الله ﷿ يوم القيامة على منابر من نور عن يمين الرحمن ﷿، وكلتا يديه يمين، هم الذين يعدلون فى حكمهم وأهاليهم، وما ولوا» (^٢) هذا حديث صحيح مشهور عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار.\n_________\n(^١) هو أبو على الحسن بن أبى هريرة، أحد أئمة الشافعية، تفقه بابن سريج، ثم بأبى إسحاق المروزى، وانتهت إليه إمامة العراقيين، توفى سنة (٣٤٥) هـ «شذرات الذهب» (٣٧٠/ ٢).\n(^٢) تخريجه: رواه مسلم (١٨٢٧)، وابن منده فى «الرد على الجهمية» رقم (٧٣).","vol":"1","page":563},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-250>بيان آخر يدل على ما تقدم\nمن قبل النبى ﷺ أن الله ﷿ يقبض ويبسط</span>\n(٢٨ - ٥٦٥) أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب، ثنا جعفر بن محمد القلانسى، ثنا يزيد بن خالد الرملى، ثنا أبو خالد (سليمان بن حيان) عن الحارث ابن عبد الرحمن بن أبى ذباب، عن سعيد المقبرى، عن أبى هريرة، رفعه قال: «لما خلق الله تعالى ادم ﵇، ومسح ظهره، قال لآدم، اختر فقال: اخترت يمين ربى ﷿، وكلتا يديه يمين مباركة» (^١) رواه صفوان بن عيسى، وغيره، عن ابن أبى حيان نحوه، ورواه سعد بن سعيد، عن أخيه عبد الله، عن جده، عن أبى هريرة، رواه جماعة عن أبى هريرة، منهم الشعبى، وأبو سلمة، وأبو صالح (^٢).\n_________\n(^١) راجع تخريج (٥١٣) من طريق أبو ضمرة (أنس بن عياض) عن الحارث بن أبى ذباب.\n(^٢) أشرت إلى طرق الشعبى، وأبو سلمة، وأبو صالح عند تخريج الحديث (٥١٣).","vol":"1","page":564},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-251>بيان آخر على ما تقدم</span>\n(٢٩ - ٥٦٦) أخبرنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن عبد الوهاب بن أبى تمام، ثنا آدم، ثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم بن يزيد، عن عبيدة السلمانى، عن عبد الله بن مسعود، قال:\nجاء حبر (^١) من أحبار اليهود إلى النبى ﷺ فقال: يا محمد إنا نجد فى التوراة أن الله ﷿ يجعل السموات على إصبع، والأرض على إصبع، والجبال والشجر على إصبع، والماء والثرى على إصبع، وسائر الخلائق على إصبع، ثم يهزهن، ثم يقول: أنا الملك، فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه تصديقًا لقول الحبر، ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ (^٢) [الزمر: ٦٧] الآية. مشهور عن شيبان، رواه يونس المؤدب، ورواه سفيان الثورى، وفضيل بن عياض، وإسرائيل، وجرير، وعبيدة ابن حميد، عن منصور (^٣).\n\n(٣٠ - ٥٦٧) وروى هذا الحديث من حديث عبد الله بن عباس وغيره (^٤).\n_________\n(^١) «الحبر»: الأحبار وهم العلماء، جمع حبر، وحبر بالفتح والكسر، وكان يقال لابن عباس - ﵄: الحبر، والبحر؛ لعلمه وسعته. «النهاية» (٣٢٨/ ١).\n(^٢) تخريجه: رواه البخارى (٤٨١١)، وفى غير موضع، ومسلم (٢٧٧٦)، وابن منده فى «الرد على الجهمية» (ص ٨٤).\n(^٣) عبيدة بن حميد الكوفى، أبو عبد الرحمن، المعروف بالحذاء، التيمى، أو الليثى، أو الضبى، صدوق نحوى، ربما أخطأ، من الثامنة، مات سنة تسعين، وقد جاوز الثمانين.\n«التقريب» (٤٤٠٨).\n(^٤) والجمع بين هذا الحديث - حديث ابن مسعود - والحديث رقم (٨٦) حديث أبى سعيد الخدرى، وحديث ابن عمر «يقبض سمواته وأراضيه بيديه» مسلم (٢٧٨٨/ ٤)، «الفتح» (٢٩٣/ ١٣).\nقال ابن خزيمة: «فلعل متوهمًا يتوهم ممن لم يتحر العلم، ولا يحسن صناعتنا فى التأليف -","vol":"1","page":565},{"text":"(٣١ - ٥٦٨) حديث ابن عباس لفظه: «مر رجل من اليهود بالنبى ﷺ فقال له:\nحدثنا يا يهودى، فقال: أبلغك يا أبا القاسمِ أن الله يجعل السماء على ذه، والأرض على ذه، فأنزل الله ﷿ ﴿وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ ..﴾. الآية» (^١). اللفظ برواية ابن منده فى «الرد على الجهمية».\n_________\n= تعارض خبرهما، وليس كذلك هو عندنا بحمد الله ونعمته، أما خبر ابن مسعود فمعناه:\nأن الله جل وعلا يمسك ما ذكر فى الخبر على أصابعه على ما فى الخبر سواء، قبل تبديل الله الأرض غير الأرض؛ لأن الامساك على الأصابع غير القبض على الشئ، ويقول: ثم يبدل الله الأرض غير الأرض، كما خبرنا، فنزل الكتاب على نبيه ﷺ فى محكم تنزيله فى قوله: يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ [إبراهيم: ٤٨] وبين على لسان نبيه المصطفى ﷺ. صفة تبديل الأرض غير الأرض، فأعلم ﷺ أن الله تعالى يبدلها فيجمعها خبزة واحدة، فيقبض عليها حينئذ، كما أخبر فى خبر ابن عمر - ﵄ - ويكفؤها كما اعلم فى خبر أبى سعيد الخدرى، والأخبار الثلاثة كلها ثابتة صحيحة المعانى على ما بيناه».\n«التوحيد» لابن خزيمة (ص ٧٨ - ٧٩)]\n(^١) تخريجه: رواه الامام أحمد (٢٥١/ ١)، وابن أبى عاصم (٢٤٠/ ١)، والترمذى (٣٢٤٠) وقال: (هذا حديث حسن غريب صحيح)، وابن خزيمة فى التوحيد (٧٨)، وابن جرير الطبرى (١٨/ ٢٤)، كلهم من طرق، عن محمد بن الصلت، ثنا أبو كدينة (يحيى بن المهلب)، عن عطاء بن السائب، عن أبى الضحى، عن ابن عباس، ماعدا رواية احمد، فهى من طريق حسين بن حسن الأشقر، ثنا أيوكدينة بمثله.\nرجال الإسناد:\n١ - محمد بن الصلت بن الحجاج الأسدى، الراحم، ثقة. «تقريب» (١٧١/ ٢).\n٢ - أبو كدينة يحيى بن المهلب البجلى. صدوق. «تقريب» (٣٥٩/ ٢).\n٣ - عطاء بن السائب، صدوق، تغير بآخره، قال ابن حجر فى «التهذيب» (٢٠٧/ ٧) قاعدة جيدة فى التفريق فيمن روى له قبل الاختلاط: «... فيحصل لنا من مجموع كلامهم أن سفيان الثورى، وشعبة، وزهير، وزائدة، وحماد بن زيد، وأيوب عنه صحيح، ومن عداهم يتوقف فيه إلا حماد بن سلمة فاختلف قولهم ..».\nوراجع «الجرح والتعديل» لابن أبى حاتم (٢٣٢/ ٦ - ٣٣٤).\n٤ - أبو الضحى مسلم بن صبيح، ثقة فاضل، «تقريب» (٢٤٥/ ٢)، فالذى يظهر من مراجعة السند أن السند ضعيف لاختلاط عطاء بن السائب، ولم يثبت أن أبا كدينة روى عنه قبل الاختلاط.\nومعنى الحديث ثابت فى «الصحيحيين» مطولًا من حديث ابن مسعود، وقد تقدم.","vol":"1","page":566},{"text":"(٢٤ - ٥٦٩) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا حسين المروزى، ثنا جرير بن حازم، عن الأعمش، عن سليمان بن مسهر، عن خرشة بن الحر، عن أبى ذر قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة لا ينظر الله ﷿ إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر» (^١).\n\n(٢٥ - ٥٧٠) أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف، ثنا محمد بن نصر، ثنا وهب بن فقيه، ثنا خالد بن عبد الله، عن حصين بن عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: خرج إلينا رسول الله ﷺ فقال: «عرضت على الأمم، فجعل النبى يمر ومعه النفر من قومه، والنبيان يمران وليس معهما أحد، والنبى يمر ومعه الرهط، إلى أن مر سواد عظيم، قال: قلت: هذه أمتى، فقيل: هذا موسى وقومه، ولكن انظر نحو الأفق، فإذا سواد عظيم، قد ملأ الأفق، ثم قيل: انظر ما هنا إلى الجانب الآخر، فإذا سواد قد ملأ الأفق، ثم قيل: انظر هاهنا، فإذا سواد، فلما أعجبنى كثرتهم، قيل: هذه أمتك، ومع هؤلاء من أمتك سبعون ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب) (^٢) فانصرف النبى ﷺ ولم يبين لهم شيئًا، فقالوا: نحن آمنا بالله واتبعنا رسوله، وقال بعضهم: هم أبناؤنا، والذين يكونون بعدنا ولدوا فى الإِسلام، فخرج رسول الله ﷺ فقال: «هم الذين لا يسترقون (^٣)، ولا يكتوون، ولا يتطيرون (^٤)، وعلى ربهم يتوكلون» فقام عكاشة بن محصن الأسدى فقال: أنا منهم يا رسول الله؟\n_________\n(^١) تخريجه، راجع رقم (٤٩٤) من طريق أبو هريرة (وراجع الايمان لابن منده).\n(^٢) تخريجه، تقدم برقم (٥٣٨، ٥٣٩).\n(^٣) «يسترقون»: قد تكرر ذكر الرقية، والرقى، والرقى، والاسترقاء فى الحديث، والرقية:\nالعوذة التى يرقى بها صاحب الآفة، كالحمى والصرع، وغير ذلك من الآفات. «النهاية» (٢٥٤/ ٢).\n(^٤) «الطيرة»: بكسر الطاء، وفتح الياء، وقد تسكن، هى التشاؤم بالشئ، وهو مصدر تطير، يقال: تطير طيرة، تخير خيرة، ولم يجئ من المصادر هكذا غيرهما، وأصله فيما يقال:\nالتطير بالسوانح والبوارج من الطير والظباء وغيرها. وكان ذلك يصدهم عن مقاصدهم، فنفاه الشرع، وأبطله، ونهى عنه، وأخبر أنه ليس له تأثير فى جلب نفع أو دفع ضر. -","vol":"1","page":567},{"text":"فقال: «أنت منهم»، وقام رجل آخر فقال: أنا منهم يا رسول الله؟ فقال: «سبقك بها عكاشة»\n_________\n(^٤) «النهاية» (١٥٢/ ٣).\nاتفق على ذكر هذه الأربع معظم الرواة فى حديث ابن عباس، وإن كان عند البعض تقديم وتأخير، وكذا فى حديث عمران بن حصين عند مسلم، وفى لفظ له سقط.\n«ويتطيرون» هكذا فى حديث ابن مسعود، وفى حديث جابر الذى أشرت إليهما بنحو الأربع، ووقع فى رواية سعيد بن منصور عند مسلم «ولا يرقون» بدل «ولا يكتوون»، وقد أنكر الشيخ تقى الدين ابن تيمية هذه الرواية «الفتح» (٤٠٨/ ١١)، وقال: «... فجعل من صفاتهم أنهم لا يسترقون، أى: لا يطلبون من غيرهم أن يرقيهم، ولم يقل: يرقون، وإن كان ذلك قد روى فى بعض طرق مسلم، فهو غلط، فإن النبى ﷺ رقى نفسه وغيره، لكنه لم يسترق، فالمسترقى طالب للدواء من غيره، بخلاف الراقى غيره، فإنه داع له» «اقتضاء الصراط المستقيم» (٨٢٧/ ٢ - ٨٢٨).\nقال ابن القيم: «... فإن قيل: فعائشة قد رقت رسول الله ﷺ وجبريل قد رقاه، قيل:\nأجل ولكن هو لم يسترق، وهو ﷺ لم يقل ولا يرقيهم راق، وإنما قال: لا يطلبون من أحد أن يرقيهم ...» «حادى الأرواح» (ص ٨٩) ابن القيم.\nوأجاب غيره بأن الزيادة من الثقة مقبولة، وسعيد بن منصور حافظ، وقد اعتمده البخارى ومسلم، واعتمد مسلم على روايته هذه، وبأن تغليط الراوى مع إمكان تصحيح الزيادة لا يصار إليه، والمعنى الذى حمله على التغليط موجود فى المسترقى؛ لأنه اعتل بأن الذى لا يطلب من غيره أن يرقيه قام بالتوكل، فكذا يقال له، والذى يفعل غيره به ذلك ينبغى ان لا يمكنه منه لأجل تمام التوكل، وليس فى وقوع ذلك من جبريل دلالة؛ لأنه فى مقام التشريع، وتبيين الأحكام، ويمكن أن يقال: إنما ترك المذكورين الرقى والاسترقاء حسمًا للمادة؛ لأن فاعل ذلك لا يأمن من أن يكل نفسه إليه، وإلا فالرقية فى ذاتها ليست ممنوعة، وإنما منع منها ما كان شركَا أو احتمله. «الفتح» (٤٠٩/ ١١).\nأما المعنى الصحيح للتوكل فيحصل بأن يثق بوعد الله، ويوقن بأن قضاءه واقع، ولا يترك اتباع السنة فى ابتغاء الرزق، مما لابد له منه من مطعم ومشرب وتحرز من عدو بإعداد السلاح، وإغلاق الباب ونحو ذلك، ومع ذلك فلا يطمئن إلى الأسباب بقلبه، بل يعتقد أنها لا تجلب بذاتها نفعًا ولا تدفع ضرَا، بل السبب فعل الله تعالى، والكل بمشيئته، فإذا وقع من المرء ركون إلى السبب قدح فى توكله ..» «الفتح» (٤١٠/ ١١)، وراجع «الفتح» (٢١١/ ١٠ - ٢١٣).","vol":"1","page":568},{"text":"(٢٦ - ٥٧١) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا عباس بن محمد الدورى، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم (^١) ح.\nوأخبرنا على بن الحسين بن الحسن بن على، وأحمد بن إسحاق ابن أيوب، قالا: ثنا محمد بن غالب، ثنا عبد الصمد، قالا: ثنا ورقاء، عن عبد الله بن دينار، عن سعيد بن يسار، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ قال: «من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يعطى إلا لله ﷿، فإن الله يقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبه، كما يربى أحدكم فلوه، حتى يكون مثل الجبل» (^٢) رواه أبو النضر، عن عبد الرحمن، وأخرجه البخارى، وقال: تابعه سليمان بن بلال، عن عبد الله، واستشهد بحديث مسلم بن إبراهيم، وزيد بن أسلم، وسهيل، عن أبيه.\n\n(٢٧ - ٥٧٢) أخبرنا على بن عيسى بن عبدربه، وعلى بن نصر، قالا: ثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد، ثنا امية ثنا يزيد بن زريع، ثنا روح بن المفعم، عن سهيل عن أبيه، عن أبى هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: «إن العبد ليتصدق بالتمرة من الكسب الطيب فيضعها فى حقها فيتقبلها الله بيمينه، ثم لا يبرح يربيها أحسن ما يربى أحدكم فلوه حتى يكون متل الجبل أو أكبر» (^٣).\n\n(٢٨ - ٥٧٣) أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا موسى بن إسحاق بن موسى الأنصارى، ثنا أنس بن عياض أبو ضمرة، حدثنى الحارث بن عبد الرحمن ابن أبى ذباب، عن سعيد المقبرى، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ.: «لما خلق الله آدم ﵇، ونفخ فيه من روحه، قال له - بيديه وهما مقبوضتان: خذ أيهما شئت يا آدم، قال: أخذت يمين ربى ﷿، وكلتا يديه يمين مباركة، ثم بسطها، فإذا فيها آدم وذريته كلهم، وإذا كل إنسان عنده عمره مكتوب» (^٤) الحديث.\n_________\n(^١) هاشم بن القاسم بن مسلم الليثى مولاهم، البغدادى، أبو النضر مشهور بكنيته، ولقبه قيصر، ثقة، ثبت، من التاسعة، مات سنة سبع ومائتين، وله ثلاث وسبعون سنة.\n«التقريب» (٧٢٥).\n(^٢) تخريجه، تقدم برقم (٥٦٣).\n(^٣) راجع ما قبله.\n(^٤) تخريجه، تقدم برقم (٥١١).","vol":"1","page":569},{"text":"(٢٩ - ٥٧٤) وأخبرنا خيثمة، ثنا إسحاق بن سيارح.\nوأخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، وعلى قالوا: ثنا إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله، قال: جاء حبر من أهل الكتاب إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا محمد! إن الله ﷿ يضع السموات على إصبع، والجبال على إصبع، والشجر على إصبع، والماء والثرى على إصبع، ثم يقول: أنا الملك، قال: فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه تصديقا لقول الحبر، ثم قرأ: ﴿وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ ..﴾. (^١)\n[الزمر: ٦٧].\n\n(٣٠ - ٥٧٥) أخبرنا على بن محمد بن نصر، وأحمد بن إسحاق، قالا: ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد بن مسرهد، ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان بن منصور، وسليمان الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة السليمانى، عن عبد الله، أن يهوديًا جاء إلى النبى ﷺ فقال: يا محمدا إن الله يمسك السموات على إصبع، والأرضين على إصبع، والجبال على إصبع، والشجر على إصبع، والخلائق على إصبع، ويقول: أنا الملك، فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه، ثم قرأ: ﴿وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ ..﴾. [الزمر: ٦٧] قال يحيى بن سعيد: وزاد فضيل بن عياض، عن منصور، عن عبيدة، عن عبد الله قال: فضحك رسول الله ﷺ عليه تعجبًا وتصديقًا له.\n_________\n(^١) تخريجه، تقدم برقم (٥٦٦).","vol":"1","page":570},{"text":"ومن صفات الله ﷿ الذى وصف به نفسه فى كتابه وبين المصطفى ﷺ مراده ﷿ قوله ﷿: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾. [الأنفال: ٢٤] وقوله ﷿: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾.\n[الأنعام: ١١٠] وقوله ﷿ لنبيه ﷺ: ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا﴾. [ال عمران: ٨] (٣١ - ٥٧٦) أخبرنا الحسن بن محمد بن النضر، ثنا أبو أحمد إسماعيل بن يزيد، ثنا الوليد بن مسلم (^١)، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ثنا بشر بن عبد الله، ثنا أبو إدريس الخولانى، ثنا النواس بن سمعان (^٢)، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول:\n«ما من قلب إلا وهو بين إصبعين من أصابع الرحمن، إن شاء أن يقيمه أقامه، وإن شاء أن يزيغه أزاغه، وكان يقول: يا مقلب القلوب، ثبت قلبى على دينك، قال: والميزان بيد الرحمن، يرفع ويخفض» (^٣) ورواه عبد الله بن المبارك، وصدقة بن خالد، وغيرهما، عن ابن جابر.\n\n(٣٢ - ٥٧٧) أخبرنا الحسن بن منصور الامام أبو القاسم، ثنا على بن الحسن ابن معروف، ثنا عبد الحميد بن إبراهيم أبو التقى، ثنا عبد الله بن سالم، عن محمد ابن\n_________\n(^١) الوليد بن مسلم القرشى، مولاهم، أبو العباس الدمشقى، ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع - أول سنة خمس - وتسعين. «التقريب» (٧٤٥٦).\n(^٢) النواس، بتشديد الواو، ثم المهملة، ابن سمعان بن خالد الكلابى، أو الأنصارى، صحابى مشهور، سكن الشام. «التقريب» (٧٢٠١).\n(^٣) تخريجه، رواه ابن ماجه (١٩٩)، وأحمد (١٨٢/ ٤)، وابن حبان (٢٤١٩) «موارد»، والحاكم (٢٨٩/ ٢، ٣٢١/ ٤)، وقال: على شرطهما، وصححه الألبانى فى صحيح الجامع. ورواه ابن أبى عاصم فى «السنة» (٩٨/ ١) من طريق ابن جابر دون قوله:","vol":"1","page":571},{"text":"الوليد الزبيدى، ثنا الوليد بن أبى مالك (^١)، أن أبا إدريس الخولانى حدثهم أن النواس بن سمعان حدثهم، أن رسول الله ﷺ قال: «ما من قلب رجل إلا وهو بين إصبعين من أصابع الرحمن ﷿ يقيمه إن شاء، ويزيغه إن شاء، والميزان بيد الرحمن تعالى يرفع أقوامًا ويضع آخرين إلى يوم القيامة» هذا إسناد متصل صحيح رواه عمر بن بكار، عن أبى التقى.\n\n(٣٣ - ٥٧٨) وروى إسحاق بن إبراهيم ابن (...) (^٢) عن ابن سالم، وروى الوليد بن سليمان بن أبى السائب (^٣)، عن بشر بن عبد الله، عن أبى إدريس، عن نعيم بن همار (^٤)، وقال أبو مطيع معاوية بن يحيى، عن الزبيدى، عن\n_________\n(^٣) «والميزان بيد الرحمن»، وقال الألبانى - عن رواية أحمد وابن ماجه والآجرى والحاكم:\nصحيح على شرط الشيخين، ورواه المؤلف فى «الرد على الجهمية» بنفس السند من طريق الحسن بن محمد بن النضر رقم (٦٨) قال ابن منده فى «الرد على الجهمية»: حديث ابن سمعان حديث ثابت رواه الأئمة المشاهير ممن لا يمكن الطعن على واحد منهم (ص ٨٨)، وقال عنه [العراقي] [*] (سنده جيد) كما فى «فيض القدير» للمناوى (٤٩٣/ ٥).\nويشهد له ما فى صحيح مسلم من رواية عبد الله بن عمرو بن العاص، راجع رقم (٩٨).\nفى الحديث دلالة على كمال قدرة الله ﷿، وكمال تصرفه لقلوب عباده، ويدل أيضًا على إثبات الأصابع، ولا مماس لها، ولا أنها فى جوفه، ولا فى قول القائل: «هذا بين يدى» ما يقتضى مباشرته ليديه، وإذا قيل: السحاب المسخر بين السماء والأرض لم يقتضى أن يكون مماسًا للسماء والأرض، ونظائر هذا كثير، قاله ابن تيمية فى «التدميرية» (ص ١٦٨).\nأما من أول الأصابع بالقدرة أو النعمة فيرد عليه ببعض ما سبق من الرد على من أول اليد بالنعمة أو القدرة. راجع الرد على بشر (٤١٧ - ٤٢٠).\n(^١) الوليد بن عبد الرحمن بن أبى مالك الهمدانى، أبو العباس الدمشقى، نزيل الكوفة، وقد ينسب لجده، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس وعشرين ومائة. «التقريب» (٧٤٣٥).\n(^٢) غير واضح فى الأصل.\n(^٣) الوليد بن سليمان بن أبى السائب القرشى، ثقة، من السادسة. «التقريب» (٧٤٢٧).\n(^٤) نعيم بن همار، بتشديد الميم وأهو هبار، أو هدار، أو خمار، بالمعجمة، أو المهملة الغطفانى، صحابى، رجح الأكثر أن اسم أبيه همار. «التقريب» (٧١٧٧).\n_________\n[*] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: في المطبوع «الوافي»","vol":"1","page":572},{"text":"عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن سبْرة بن فاكه (^١)، عن النبى ﷺ قال:\n«الميزان بيد الرحمن» (^٢) وراوى هذا الحديث النواس بن سمعان الكلابى عدوه فى الصحابة من أهل الشام، وعبدالله بن عمرو بن العاص، بأسانيد ثابته قبلها الأئمة وأخرجوها، وروى عن جماعة من الصحابة بأسانيد فيها مقال.\n\n(٣٤ - ٥٧٩) أخبرنا محمد بن الحسن أبو طاهر، ثنا عباس بن محمد الدروى، ثنا أبو عبد الرحمن، وعبدالله بن المبارك المروزى، قالا: ثنا حيوة بن شريح، ثنا أبو هانى الخولانى، أنه سمع أبا عبد الرحمن السلمى عبد الله بن حبيب (^٣)، أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه سمع النبى ﷺ يقول: «إن قلوب بنى آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن ﷿، كقلب واحد يصرفها كيف يشاء، ثم قال رسول الله ﷺ يا مصرف القلوب صرِّف قلوبنا إلى طاعتك» (^٤).\n\n(٣٥ - ٥٨٠) أخبرنا الحسن بن محمد بن النضر، ثنا إسماعيل بن يزيد، ثنا خلاد بن يحيى (^٥) ح.\nوأخبرنا الحسن بن مروان، بقيسارية، ثنا إبراهيم بن أبى سفيان، ثنا الفريابى، قالاْ ثنا سفيان بن سعيد، عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر ابن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول: «يا مقلب القلوب، ثبت قلبى على دينك»\n_________\n(^١) سبرة بن الفاكه، بكسر الكاف، صحابى، أسدى. «التقريب» (٢٢٠٨).\n(^٢) تخريجه، قال الهيثمى فى «مجمع الزوائد» (٢١١/ ٧)، رواه الطبرانى ورجاله ثقات، ورواه ابن أبى عاصم فى «السنة» (٩٩/ ١) من طريق أبى مطيع، عن سبرة بن فاكه.\nورواه أيضًا من طريق الوليد بن سليمان بن أبى السائب ... عن ابن همار (٩٩/ ١)، ويشهد له ما قبله، وما بعده، ورواه البزار «كشف الأستار» (٣٠/ ١) من طريق أبى إدريس، عن نعيم ابن همار، وقال فى آخره: «يرفع أقوامًا ويضع آخرين».\n(^٣) عبد الله بن حبيب بن ربيعة، بفتح الموحدة، وتشديد الياء، أبو عبد الرحمن السلمى، الكوفى، المقرئ، مشهور بكنيته، ولأبيه صحبة، ثقة، ثبت. «التقريب» (٣٢٧١).\n(^٤) تخريجه، رواه مسلم (٢٦٥٤).\n(^٥) خلاد بن يحيى بن صفوان السلمى، أبو محمد الكوفى، نزيل مكة، صدوق رمى بالإرجاء، وهو من كبار شيوخ البخارى، من التاسعة، مات سنة ثلاث عشرة، وقيل: سنة سبع عشرة. «التقريب» (١٧٦٦).","vol":"1","page":573},{"text":"فقيل: يا رسول الله! أتخاف علينا، وقد آمنا بك وبما جئت به، فقال: «إن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن تعالى، يقول بها هكذا، وبسط سفيان بالسبابة والوسطى يحركهما» (^١) رواه فضيل بن عياض، وغيره، عن الأعمس.\n\n(٣٦ - ٥٨١) أخبرنا محمد بن عبيدالله بن أبى رجاء، ثنا موسى بن هارون بن عبد الله الحمال، ثنا سويد بن سعيد (^٢)، ثنا فضيل بن عياض بن مسعود، ثنا الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر، قال: كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول: «يا مقلب القلوب، ثبت قلبى على دينك)» وذكره نحوه. اختلف على الأعمش (^٣) فى إسناد هذا الحديث، فرواه أبو معاوية وغيره عن الأعمش، عن أبى سفيان، ويزيد الرقاشى، عن أنس بن مالك، رواه جرير بن عبد الحميد وغيره، عن الأعمش، عن يزيد الرقاشى، عن أنس، وكذلك رواه عتبة بن أبى حكيم، وغيره، عن الأعمش، عن يزيد، عن أنس، ورواه مظهر بن أبى نويرة، وغيره، عن أبى بكر ابن عياش، عن الأعمش، عن غنيم بن قيس، عن أنس بن مالك، وقال إسماعيل ابن عمرو، عن قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن ثابت البنانى، عن أنس بن مالك، وكلها معلولة إلا رواية الثورى، وفضيل.\n\n(٣٧ - ٥٨٢) وروى هذا الحديث عن عائشة، وأم سلمة، وأسماء بنت\n_________\n(^١) تخريجه، أخرجه أبو يعلى فى «مسنده» (٢٠٧/ ٤). وقال الهيثمى فى «مجمع الزوائد»:\nرواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح (١٧٦/ ١٠).\nورواه المؤلف فى «الرد على الجهمية» (٦٩)، وقال: «حديث ثابت». والبيهقى فى «الصفات» ص (٦٤). كلاهما من طريق الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر، ورمز له الحاكم (م).\n(^٢) سويد بن سعيد بن سهل الهروى الأصل، ثم الحدثانى، بفتح المهملة والمثلثة، ويقال له:\nالأنبارى بنون، ثم موحدة، أبو محمد صدوق فى نفسه إلا أنه عمى، فصار يتلقن ما ليس من حديثه فأفحش فيه ابن معين القول، من قدماء العاشرة، مات سنة أربعين، وله مائة سنة. «التقريب» (٢٦٩٠).\n(^٣) أشار الامام الترمذى لهذا الاختلاف فى تعليقه على حديث أبى سفيان، عن أنس، ورجح رواية الأعمش عن أبى سفيان، عن انس على رواية الأعمش عن أبى سفيان، عن جابر.\n«الترمذى» (٢١٤٠/ ٤).","vol":"1","page":574},{"text":"يزيد، وعن أبى ذر، وعبدالله بن مسعود، وأبى هريرة، وغيرهم من طرق فيها مقال (^١).\n_________\n(^١) أ - رواية عائشة:\nرواها الامام احمد (٢٥١/ ٦)، وابن أبى عاصم (١٠٠/ ١)، وأبو بكر بن أبى شيبة فى «الإيمان» (١٨)، وابن عبدى فى «الكامل» (٨٢٤١/ ٤، ١٣٧٧)، والآجرى فى «الشريعة».\nوفيه على بن زيد بن جدعان، ضعيف. «تقريب» (٣٦/ ٢)، وله متابع من طريق الحسن عن عائشة، «المسند» (٩١/ ٦).\nب - رواية أم سلمة:\nرواها الامام أحمد فى «المسند» (٣٠٢/ ٦، ٣١٥)، و«التوحيد» لابن خزيمة (٢٨١)، وابن أبى عاصم (١٠٠/ ١)، والآجرى (٣١٦)، ومداره على شهر بن حوشب، صدوق كثير الارسال والأوهام. «التقريب» (٣٥٥/ ١)، وله متابع من طريق الحسن عن أمه، ورواه الآجرى (٣١٦)، وابن أبى شيبة فى «الإيمان» (١٧)، والترمذى (٣٥٢٢/ ٤)، وحسنه الهيثمى (١٧٦/ ١٠) مجمع الزوائد.\nج - رواية أبى ذر:\n«التوحيد» لابن خزيمة (ص ٨٢).\nد - رواية أبى هريرة:\n«السنة» لابن أبى عاصم (١٠٣/ ١)، الطبرانى فى «الأوسط»، كما فى «المجمع» (٢١١/ ٧).\nهـ - عبادة بن الصامت:\n«الكامل» لابن عبدى (٢٥٥٧/ ٧)، (١٦١١/ ٤).\nو- عاصم بن كليب:\nعاصم بن كليب عن أبيه عن جده. رواه الترمذى (٣٥٨٧)، وابن عبدى فى «الكامل» (٢٤٧/ ٦).\nوصحح الشيخ الألبانى فى «ظلال الجنة» (١٠٠/ ١ - ١٠٣) حديث أم سلمة، وعائشة، وأبو هريرة؛ بالشواهد، ولم أجد رواية عبد الله بن مسعود، وأسماء بنت يزيد.\nيتحصل مما سبق اثنا عشر حديثَا فى (هذا الموضوع) «ساق المؤلف ستة منها» بالسند:\n«النواس ابن سمعان، عبد الله بن عمرو، جابر بن عبد الله، أنس بن مالك - سيأتى فى الذى بعده -، سبرة بن فاكة، نعيم بن همار» واشار إلى ستة احاديث فهى: «أربعة عن عائشة، -","vol":"1","page":575},{"text":"(٣٨ - ٥٨٣) أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن عبد الله بن رستة، ثنا عباس بن الوليد النرس (^١)، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن سليمان الأعمش، عن أبى سفيان، عن أنس، قال: كان النبى ﷺ يكثر أن يقول: «يا مقلب القلوب! ثبت قلبى على دينك» ورواه أبو معاوية أتم من هذا، وخالفهما أبو بكر بن عياش فى اللفظ.\n\n(٣٩ - ٥٨٤) أخبرنا محمد بن عبيدالله بن أبى رجاء، ثنا موسى بن هارون، ثنا داود بن عمرو الضبى (^٢)، ثنا أبو الأحوص «سلام بن سليم» (^٣) عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله ﷺ مما يكثر أن يقول: «يا مقلب القلوب! ثبت قلبى على دينك».\nوأخبرنا محمد بن يعقوب، ثنا جعفر الصايغ، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا أبو الأحوص، نحوه.\n\n(٤٠ - ٥٨٥) أخبرنا على بن محمد، أخبرنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع «سليمان بن داود»، ثنا أبو معاوية الضرير، ثنا الأعمس، عن أبى سفيان، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «يا مقلب القلوب! ثبت قلبى على دينك» قال: قلت: يا رسول الله! آمنا بك وبما جئت به، قال: «إن قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن ﷿ يقلبها» (^٤).\n_________\n(^١) وأم سلمة، وأبى ذر، وأبى هريرة» ووجدت له طريقين آخرين عن عبادة بن الصامت، وعاصم بن كليب، عن أبيه، عن جده «شهاب بن الجنون» مذكور فى الصحابة، «الاصابة» (١٥٨/ ٢ - ١٥٩).\n(^١) عباس بن الوليد بن نصر الرس، بفتح النون، وسكون الراء بعدها مهملة، ثقة من العاشرة، مات سنة ثمان وثلاثين. «التقريب» (٣١٩٣)\n(^٢) داود بن عمرو بن زهير بن عمرو بن جميل الضبى، أبو سليمان البغدادى، ثقة من العاشرة، مات سنة ثمان وعشرين، وهو من كبار شيوخ مسلم. «التقريب» (١٨٠٣).\n(^٣) سلام بن سليم الحنفى، مولاهم أبو الأحوص الكوفى، ثقة، متقن، صاحب حديث، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين. «التقريب» (٢٧٠٣).\n(^٤) تخريجه، رواه احمد (١١٢/ ٣، ٢٥٧)، والترمذى (٢١٤٠)، وابن ماجه (٣٨٣٤)، -","vol":"1","page":576},{"text":"ذكر أخبار جأت عن رسول الله ﷺ بأسانيد مقبولة رضيها الأئمة ورووها على سبيل الوصف على ما جأت وامتنعوا عن تأويلها وتفسيرها (٤١ - ٥٨٦) أخبرنا عمر بن محمد بن سليمان، ثنا عثمان بن خرزاذ (^١)، ثنا الهيثم بن خارجة (^٢)، ثنا الوليد بن مسلم، قال: سألت سفيان الثورى، ومالك بن أنس، وعبدالرحمن الأوزاعى، والليث بن سعد عن هذه الأحاديث التى جأت فى الرؤية وأمثالها، فقالوا: نؤمن بها، ونمضى على ما جأت ولا نفسرها (^٣).\n\n(٤٢ - ٥٨٧) أخبرنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الوراق، ثنا أحمد بن - وقال الترمذى: هذا حديث حسن، وهكذا روى غير واحد عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن أنس، وروى بعضهم عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر، عن النبى ﷺ.\nقلت: ويشهد له ما سبق من الأحاديث.\n_________\n(^١) عمان بن عبد الله بن محمد بن خُرزاذ، بضم المعجمة، وتشديد الراء بعدها زاى، ثقة، من صغار الحادية عشرة، مات سنة إحدى وثمانين، وقيل: فى أول التى بعدها. «التقريب» (٤٤٩٠).\n(^٢) الهيثم بن خارجة المروذى، أبو أحمد، أو أبو يحيى، نزيل بغداد، صدرق، من كبار العاشرة، مات سنة سبع وعشرين فى آخر يوم منها. «التقريب» (٧٣٦٤).\n(^٣) تخريجه، رواه الآجرى فى «الشريعة» (٣١٤). والدارقطنى فى «الصفات» (ص ٧٥) بلفظ:\n«أمضها بلا كيف» ورواه أبو بكر الخلال، فى «الكتاب والسنة» من طريقين عن الوليد بن مسلم أحدها: (أمروها كما جأت)، والأخرى: (أمروها كما جأت بلا كيف). «الفتوى الحموية» (ص ٢٤). وأخرجه اللالكائى من طريقين (٥٢٧/ ٣، ٥٠٣)، ولكن باختلاف فى اللفظ، ففى رواية اللالكائى: «فقالوا: أمروها كما جأت بلا كيف». واخرجه البيهقى فى «الاعتقاد».\nوقال الترمذى: «والمذهب فى هذا عند أهل العلم مثل سفيان الثورى، ومالك بن أنس، وابن المبارك، وابن عيينة، ووكيع، وغيرهم: أنهم رووا هذا الأشياء، ثم قالوا: تروى هذه الأحاديث، ونؤمن بها، ولا يقال: كيف؟ وهذا الذى اختاره أهل الحديث، أن تروى هذه الأشياء كما جأت، ويؤمن بها، ولا تفسر، ولا تتوهم، ولا يقال: كيف؟ وهذا أمر -","vol":"1","page":577},{"text":"الفرات (أبو مسعود) قال: وقال يحيى بن معين: سمعت زكريا بن عدى يقول:\nسئل وكيع عن هذه الأحاديث يعنى فى «الصفات» فقال: رأيت إسماعيل بن أبى خالد، ومسعر وسفيان يرونها، ولا يفسرون، قال أبو مسعود: وهكذا نقول نحن نرويها. (^١)\n\n(١٣٢ - ٥٨٨) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا عباس بن محمد الدورى، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: شهدت زكريا بن عدى، وسأل وكيعًا، فقال:\nيا أبا سفيان، هذه الأحاديث مثل حديث:\n(الكرسى موضع القدمين»، ونحو هذا فقال وكيع، إسماعيل بن أبى خالد، وسفيان الثورى، ومسعر بن كدام يروون هذه الأحاديث، لا يفسرون منها شيئًا (^٢).\n\n(١٣٣ - ٥٨٩) قال عباس، وسمعت أبا عبيدة القاسم بن سلام يقول: هذه الأحاديث التى تروى ضحك ربنا من قنوط عباده، وإن جهنم لا تمتلئ حتى يضع ربك قدمه فيها، والكرسى موضع القدمين، وهذه الأحاديث فى الرؤية هى عندنا حق حملها الثقات بعضهم عن بعض، ونحن إذا سئلنا عن تفسيرها لا نفسرها، وما - اهل العلم الذى اختاروه، وذهبوا إليه» (٦٩٢/ ٤).\nورواه أبو إسماعيل الصابونى «عقيدة السلف أصحاب الحديث» (ص ٥٦). والبيهقى فى «الأسماء والصفات» (٤٥٣). وابن عبد البر فى «التمهيد» (١٤٩/ ٧). وقال الألبانى فى «مختصر العلو» (١٤٣): «إسناده صحيح، ورجاله كلهم ثقات، وقد صححه المؤلف فى «الأربعين»، أى الذهبى، وأخرجه ابن مندة فى «التوحيد».\n_________\n(^١) تخريجه، رواه الدارقطنى فى «الصفات» (ص ٦٩)، وابن عبد البر فى «التمهيد» (١٤٩/ ١)، وابن معين فى «تاريخه» (٦٣١/ ٢)، ترتيب، وصححه الألبانى فى «مختصر العلو» (ص ١٥٠).\n(^٢) تخريجه، أخرجه عبد الله ين أحمد فى «السنة» (ص ١٦٠)، وابن خزيمة فى «التوحيد» (ص ١٠٧، ١٠٨)، والحاكم (٢٨٢/ ٢)، وصححه على شرط الشيخين، وغيرهم من طرق، عن ابن عباس - ﵄ -، وقال الألبانى فى «مختصر العلو» (ص ١٠٢): إسناده صحيح موقوف، وقال الذهبى فى «الميزان» (٢٦٥/ ٢) - وقد ساق هذا الحديث: اخطأ شجاع فى رفعه.","vol":"1","page":578},{"text":"أدركنا أحدًا يفسرها (^١).\n\n(١٣٤ - ٥٩٠) أخبرنا محمد بن محمد بن الأزهر، ثنا أبو عوانة موسى بن يوسف، قدم علينا شريك بن عبد الله من واسط، فقلت: إن عندنا قوم ينكرون هذه الأحاديث، أن الله ﷿ ينزل إلى السماء الدنيا، وما شابهها، فقال: وما ينكرون؟ إنما جاء بهذه من جاء بالصلاة والسن عن رسول الله ﷺ (^٢).\n\n(١٣٥ - ٥٩١) أخبرنا محمد بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف العلمى، ثنا عبد الرزاق بن همام، عن معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «تحاجت الجنة والنار، فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين، وقالت الجنة: مالى لا يدخلنى إلا ضعفاء الناس، وسقطهم، فقال الله تعالى للنار: إنما أنت عذابى أعذب بك من أشاء من عبادى، وقال للجنة: أنت رحمتى، ولكل واحد منكما ملؤها، فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع الله ﷿ رجله، فتقول:\nقط، قط، قط، فهنالك امتلات، وينزوى بعضها إلى بعض، ولا يظلم ربك من خلقه أحدا» (^٣) رواه ابن سيرين، وعنه جماعة، وعطاء عنه عمرو، وابن جريج،\n_________\n(^١) تخريجه، رواه اللالكائى فى «شرح أصول الاعتقاد» (٥٢٦/ ٣). والآجرى فى «الشريعة» (ص ٢٥٥) محتصرا بنحوه، دون قوله: «ونحن إذا شئنا ..» والدارقطنى فى «الصفات» (ص ٦٩٢٦٨) بنحوه، مع تقديم وتأخير، لا يضر، وقال فيه: «.. ولكن إذا قيل: كيف وضع قدمه؟ كيف يضحك؟ قلنا: لا نفسرها، ولا سمعنا أحدّا يفسره. وابن عبد البر فى «التمهيد» (١٤٩/ ٧) جميعهم من طريق العباس بن محمد الدورى. والبيهقى فى «الأسماء والصفات» (ص ٤٤٣). وصححه ابن تيمية كما فى «الفتوى الحموية الكبرى» (ص ٣٠).\n(^٢) تخريجه، رواه اللالكائى فى «شرح أصول الاعتقاد» (ج ٨٧٩/ ٣) من طريق أبى معمر «بأتم من هذا» وقال فى آخره: «وإنما عرفنا الله بهذه الأحاديث».\nورواه عبد الله فى «السنة ص ٦٦ - ٦٧». والدارمى فى «الرد على بشر المريسى» (ص ٤٦١).\nوالدارقطنى فى «الصفات» (ص ٧٣) بمعناه، من طريق موسى بن داود، وقال: قال عباد ابن العوام .. قال فيه: «أما نحن فأخذنا ديننا عن أبنأ التابعين، عن أصحاب رسول الله ﷺ، فهم عمن أخذوه». قال الألبانى فى «مختصر العلو»: «... أخرجه ابن مندة فى التوحيد، وسنده صحيح» (ص ١٤٩).\n(^٣) تخريجه، رواه البخارى (٤٨٥٠، ٧٤٤٩)، ومسلم (٢٨٤٦)، وابن منده فى «الرد على الجهمية» (رقم ٩).","vol":"1","page":579},{"text":"وعبدالرحمن بن يعقوب من حديث العلاء، وعمار بن أبى عمار، من حديث حماد، وزياد مولى بنى مخزوم، من حديث إسماعيل، وقالوا: «قدمه».\n\n(١٣٦ - ٥٩٢) أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر «أبو الحسن الوراق»، ثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، ثنا عبيد الله بن عمر القواريرى، ثنا حرمى بن عمارة (^١)، ثنا شعبة بن الحجاج، عن قتادة، عن أنس، عن رسول الله ﷺ قال: «يلقى فى النار، وتقول: هل من مزيد، فيلقى فيها، وتقول: هل من مزيد، حتى يضع فيها رجله، أو قدمه، فتقول: قط، قط» رواه موسى بن محمد بن حيان، وابن أبى الأسود وغيره، عن حرمى نحو لفظه، وكذلك رواه مؤمل بن خارجة، وأشعث بن عبد الله الخراسانى، عن شعبة مثله.\n\n(١٣٧ - ٥٩٣) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن عبد الوهاب بن أبى تمام، ثنا آدم بن أبى إياس، ثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة، حدثنا أنس ابن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تزال جهنم تقول: هل من مزيد، حتى يضع رب العالمين فيها قدمه فينزوى بعضها إلى بعض، وتقول: قط، قط» رواه يونس المؤدب، وحسين بن محمد المروزى، وغيرهما، عن شيبان، ورواه عبد الوهاب بن عطاء، ويزيد بن زريع، عن سعيد، ورواه أبان، عن قتادة، فزاده فيه لفظة.\n\n(١٣٨ - ٥٩٤) أخبرنا إبراهيم بن محمد، ثنا عبد الله بن احمد بن موسى، ثنا عبد الأعلى بن حماد، وعباس بن الوليد النرسيان، قالا: ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال النبى ﷺ: «لا تزال جهنم يلقى فيها، وتقول: هل من مزيد، حتى يضع رب العالمين فيها قدمه، فينزوى بعضها إلى بعض، وتقول: قط، قط، ولا يزال فى الجنة فضل حتى ينشئ الله ﷿ لها خلقًا فيسكنهم فضل الجنة».\n\n(١٣٩ - ٥٩٥) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن على الوراق،\n_________\n(^١) حرمى بن عُمارة بن أبى حفصة، نابت، بنون وموحدة، ثم مثناة، وقيل: كالجادة العتكى، البصرى، أبو روح، صدوق، يهم، من التاسعة، مات سنة إحدى ومائتين. «التقريب» (١١٧٨).","vol":"1","page":580},{"text":"ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا أبان بن يزيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال: «لا تزال جهنم تقول: هل من مزيد، حتى يدنى فيها رب العالمين قدمه، فينزرى بعضها إلى بعض، وتقول: قط، قط، بعزتك، ولا تزال فى الجنة فضل حتى ينشئ الله تعالى لها خلقًا فيسكنهم فضل الجنة» (^١). رواه عبد الصمد بن عبد الوارث (^٢)، وغيره عن أبان ومما يشهد له رواية أبى هريرة، وأنس فى ذكر الرجل ماتقدم.\n\n(١٤٠ - ٥٩٦) أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب الدمشقى، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن، ثنا يوسف بن بهلول، ثنا عبدة بن سليمان ح.\nوأخبرنا أحمد بن محمد بن عمر الوراق، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا إبراهيم بن أبى الليث، ثنا إبراهيم بن سعد جميعًا، عن محمد بن إسحاق عن\n.\n_________\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (٤٨٤٨)، وفى غير موضع، ومسلم (٢٨٤٨).\nوراجع الحديث أيضًا فى «الرد على الجهمية» لابن مندة رقم (١٠٠) بنفس السند، أما ما ورد فى بعض الروايات أن الله ينشئ للنار خلقا آخر، فقد جزم بعض الأئمة بأنه انقلاب، قال أبو الحسن القابسى المعروف فى هذا الموضع: أن الله ينشئ للجنة خلقا، أما النار فيضع فيها قدمه، قال: ولا أعلم فى شئ من الأحاديث أن الله ينشئ للنار خلقَا إلا هذا ... وكذا أنكر الرواية شيخنا البلقينى. «الفتح» (٤٣٦/ ١٣ - ٤٣٧).\nقال ابن القيم: وأما اللفظ الذى وقع فى «صحيح البخارى» فى حديث أبى هريرة «وأنه ينشئ للنار من يشاء، فيلقى فيها فتقول: هل من مزيد؟» فغلط من بعض الرواة، انقلب عليه لفظه، والروايات الصحيحة، ونص القرآن يرده، فإن الله ﷾ أخبرأنه يملأ جهنم من إبليس واتباعه، فإنه لا يعذب إلا من قامت عليه حجته، وكذب رسله، قال تعالى: كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَقُلْنا ما نَزَّلَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ [تبارك: ٨ - ٩]، ولا يظلم الله أحدًا من خلقه. «حادى الأرواح» (ص ٢٦٨ ابن القيم).\nقط: بمعنى حسب، وتكرارها للتأكيد، وهى ساكنة الطاء، مخففة ورواه بعضهم:\n«فتقول: قطنى، قطنى، أى: حسبى» «النهاية» (٧٨/ ٤).\n(^٢) عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد العنبرى، مولاهم الثورى، بفتح المثناة، وتثقيل النون المضمومة أبو سهل البصرى، صدوق ثبت فى شعبة، من التاسعة، مات سنة سبع.\n«التقريب» (٤٠٨٠","vol":"1","page":581},{"text":"يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخندس (^١)، عن عكرمة (^٢)، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ أنشد قول أمية بنت الصلت:\nرجل وثور تحت رجل يمينه ... والنسر للأخرى وليث مرصد\nفقال النبى ﷺ: «صدق، صدق».\nوقال:\nوالشمس تطلع كل آخرليلة ... حمرأيصبح لونهايتورد\nتأبَى فماتطلع لنافى رسلها ... إلامعذّبة وإلاتجلد\nفقال النبى ﷺ: «صدق، صدق» (^٣).\nرواه محمد بن سلمة، ويونس بن بكير، ويحيى بن سعيد الأمورى، عن ابن إسحاق، أخرجه ابن خزيمة.\n_________\n(^١) يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس، ثقة، من السادسة، مات سنة ثمان وعشرين.\n«التقريب» (٧٨٢٥).\n(^٢) عكرمة أبو عبد الله، مولى ابن عباس، أصله بربرى، ثقة، ثبت، عالم بالتفسير من الثالثة، مات سنة أربع ومائة، وقيل بعد ذلك. «التقريب» (٤٦٧٣).\n(^٣) تخريجه، رواه أحمد (٢٥٦/ ١)، وابن أبى عاصم فى «السنة» (٢٥٥/ ١، ٢٥٦)، وابن خزيمة (ص ٩١)، من طرق عن ابن إسحاق. وهو حديث صحيح، علته عند المؤلف عنعنة ابن إسحاق، وهو مدلس، ولكن ورد تصريحه بالسماع فى رواية البيهقى فى «الأسماء والصفات» (ص ٤٥٣).\nقال ابن كثير عن رواية احمد: «صحيح الإسناد رجاله ثقات» «البداية والنهاية» (١٢/ ١).\nقال ابن كثير: «وهو يقتضى ان حملة العرش اليوم أربعة، فيعارضه حديث الأوعال اللهم إلا ان يقال أن إثبات هؤلاء الأربعة من هذه الصفات لا ينفى ما عداهم»، والله أعلم.\nوقال البيهقى: «وإنما أريد به ما جاء فى حديث آخر عن ابن عباس، أن الكرسى يحمله أربع من الملائكة، ملك فى صورة رجل، وملك فى صورة أسد، وملك فى صورة ثور، وملك فى صورة نسر، فكأنه - إن صح - بين أن الملك الذى فى صورة رجل، والملك الذى فى صورة ثور، يحملان من الكرسى موضع الرجل اليمنى، والملك الذى فى صورة النسر، والذى فى صورة الأسد - وهو الليث - يحملان من الكرسى موضع الرجل الأخرى». [«الأسماء والصفات» للبيهقى (ص ٤٥٤)]","vol":"1","page":582},{"text":"(١٤١ - ٥٩٧) أخبرنا على بن العباس بن الأشعث بغزة، ثنا محمد بن حماد «أبو عبد الله الطبرانى» أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب السختيانى، عن محمد ابن سيرين، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «احتجت الجنة والنار، فقالت الجنة» (^١) الحديث.\n\n(١٤٢ - ٥٩٨) أخبرنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن مسلم بن واره الرازى، وأخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن إسحاق ابن بكر الصاغانى، قالا: ثنا إسماعيل بن عبيد بن أبى كريمة، ثنا محمد بن سلمة، عن أبى عبد الرحيم خالد بن أبى يزيد عن زيد بن أبى أنيسة، عن المنهال بن عمرو، عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن مسروق بن الأجدع، ثنا عبد الله بن مسعود عن النبى ﷺ قال: «يجمع الله ﷿ الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم، أربعين يومًا شاخصة أبصارهم إلى السماء ينتظرون فصل القضاء، قال: وينزل الله ﷿ فى طلل من الغمام من العرش إلى الكرسى، ثم ينادى مناد: أيها الناس! ألم ترضوا من ربكم الذى خلقكم ورزقكم، وأمركم أن تعبدوه، ولا تشركوا به شيئًا - أن يولى - كل إنسان ما كان يتولى ويعبد فى الدنيا، أليس ذلك عدلًا من ربكم ﷿؟ قالوا: بلى، فينطلقون، ويمثل لهم أشباه ما كانوا يعبدون، فمنهم من ينطلق إلى الشمس، ومنهم من ينطلق إلى القمر، وإلى الأمثال من الحجارة، وأشباه ما كانوا يعبدون يتمثل لمن كان يعبد عيسى شيطان عيسى، ويمثل لمن كان يعبد عزيرًا شيطان عزير، ويبقى محمد ﷺ، وأمته، قال: فيتمثل الرب ﷿ فيأتيهم، فيقول: ما لكم لا تنطلقون كما ينطلق الناس، فيقولون: بيننا وبينه علامة، فإذا رأيناه عرفناه، فيقول: ما هى؟ فيقولون: يكشف عن ساقه، فعند ذلك يكشف عن ساقه قال: فيسجد كل من كان لظهره طبق (^٢)\n_________\n(^١) تخريجه، رواه مسلم (٢٨٤٦)، وسبق تخريجه من طريق عبد الرحمن، عن معمر، عن همام، الحديث رقم (٥٩٤) وما بعدها، وأشرنا إلى طرق الصحيحيين الأخرى، ومنها هذا الطريق.\n(^٢) «لظهره طبق»: والطبق والطقة: الفقرة، حيث كانت، وقيل: هى ما بين الفقرتين، وجمعهاطباق، والطبقة: المفصل، والجمع طبق، وقيل: الطبق عظم رقيق يفصل بين الفقارين. «لسان العرب» (٢١٢/ ١٠).","vol":"1","page":583},{"text":"، ويبقى قوم ظهورهم كصياصى البقر (^١)، يريدون السجود، فلا يطيقون، وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون، ثم يقول: ارفعوا رؤوسكم، قال: فيرفعون رؤوسهم فيعطيهم نورهم على قدر أعمالهم، فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل العظيم، فيسعى بين يديه، ومنهم من يعطى نوره أصغر من ذلك، حتى يكون آخرهم رجلًا يعطى نوره على إبهام قدمه فيضئ مرة ويطفأ مرة، فإذا أضاء قدم قدمه، فمشى، وإذا طفئ قام قال: والرب ﷿ أمامهم حتى يمر فى النار فيبقى أثره كحد السيف دحض مزلة (^٢)، قال: ويقول: مروا، فيمرون على قدر نورهم، منهم من يمر كخطف العين، ومنهم من يمر كالسحاب، ومنهم من يمر كانقضاض الكوكب، ومنهم من يمر كالريح، ومنهم من يمر كشد الفرس، ومنهم من يمر كشد الرحل، حتى يمر الذى أعطى نوره على إبهام قدمه يحبو على وجهه ويديه ورجليه، يجر يد ويعلق يد، ويجر رجل ويصيب جوانبه النار، فلا يزال كذلك حتى يخلص، فإذا خلص، وقف عليها ثم قال: الحمد لله قد أعطانى الله ﷿ ما لم يعط أحدًا إذ نجانى منها بعد إذ رأيتها، قال: فينطلق به إلى غدير عند باب الجنة فيغسل فيعود إليه ريح أهل الجنة وألوانهم، قال: ويرى ما فى الجنة من خلال الباب، قال: فيقول: رب أدخلنى الجنة، قال: فيقول الله ﷿ له: أتسأل الجنة وقد نجيتك من النار؟ قال: فيقول: اجعل بينى وبينها حجابًا لا أسمع حسيسها (^٣)، قال:\nويدخل الجنة، ويرى أو يرفع له منزل أمام ذلك كأن ما هو فيه إليه حلم، قال: فيقول:\nرب أعطنى ذلك المنزل، فيقول له: فلعلك إن أعطيته تسأل غيره، قال: لا وعزتك، لا أسأل غيره، وأى منزل يكون أحسن منه، قال: فيعطى فينزل، قال: فيرى أمام ذلك منزلًا كأن ما هو فيه إليه حلم، قال: رب أعطنى ذلك المنزل، قال: فيقول له: فلعلك إن\n_________\n(^١) «كصياصى البقر»: أى قرونها، واحدتها صية شبه ظهور الكفار بها يوم القيامة، إشارة لصلابة الظهر، وجعل فقار ظهره كفقارة واحدة، فلا يستطيع السجود، أو الانحناء، انظر «النهاية» (٦٧/ ٨) بتصرف.\n(^٢) «دحض مزلة»: وفى صفة الصراط «مدحضة مزلة» المزلة: مفعلة من زل يزل إذا زلق، وتفتح الزاى وتكسر، أراد أنه تنزلق عليه الأقدام ولا تثبت. «نهاية: ٣١٠/ ٢).\n(^٣) «حسيسها»: وقوله تعالى: لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها. أى: لا يسمعون حسها وحركة تلهبها والحسيس والحس الحركة، وفى الحديث: إنه كان فى مسجد الخيف فسمع حسيس حة، أى: حركتها، وصوت مشيها. «لسان العرب» (٥٠/ ٦).","vol":"1","page":584},{"text":"اعطيته تسال غيره، قال: وعزتك لا اسال غيره، واى منزل يكون احسن منه، قال:\nفيعطى فينزله، قال: فيرى أو يرفع له أمام ذلك منزلًا آخر كأن ما هو فيه إليه حلم، قال:\nفيقول: رب أعطنى ذلك المنزل، قال: فيقول الله ﷿ له: فلعلك إن أعطيته تسأل غيره، قال: لا وعزتك لا أسأل غيره، وأى منزل يكون أحسن منه، قال: فيعطاه، فينزله، قال: ثم يسكت قال: يقول الله ﷿ له: مالك لا تسأل، قال: فيقول: يارب قد سألتك حتى قد استحييتك، وأقسمت لك حتى قد استحييتك، قال: فيقول الله ﷿ له: ألم ترض أن أعطيك مثل الدنيا منذ يوم خلقتها إلى يوم أفنيتها وعشر أضعافها، قال: فيقول: أتستهزئ بى وأنت رب العالمين، قال: فيضحك الرب ﷿ من قوله» قال: فرأيت عبد الله بن مسعود إذا بلغ هذا المكان من هذا الحديث ضحك، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن! قد سمعتك تحدث هذا الحديث مرارًا، كلما بلغت هذا المكان من هذا الحديث ضحكت، فقال ابن مسعود: إنى سمعت رسول الله ﷺ يحدث بهذا الحديث مرارًا، كلما بلغ هذا المكان من هذا الحديث ضحك، حتى يبدوا آخر أضراسه، «قال: فيقول الرب ﷿: لا ولكنى على ذلك قادر، سل، فيقول: رب ألحقنى بالناس، قال: فيقول: الحق، قال: فينطلق يرمل (^١) فى الجنة حتى إذا دنا من الناس رفع له قصر من درة فيخر ساجدًا فيقول له: ارفع رأسك مالك، قال:\nفيقول: رأيت ربى، أو ترايا لى ربى ﷿، فيقال له: إنما منزل من منازلك، قال: ثم يلقى رجلًا فيتهيأ ليسجد فيقال له: مه، مالك؟ قال: فيقول: رأيت أنك ملك من الملائكة، فيقول: إنما أنا خازن من خزانك عبد من عبيدك، تحت يدى ألف قهرمان على مثل ما أنت عليه قال: فينطلق أمامه حتى يفتح له القصر، قال: وهو درة مجوفة سقائفها وأبوابها وأغلاقها ومفاتحها منها فيستقبله جوهرة خضراء مبطنة حمراء، كل جوهرة تفضى إلى جوهرة على غير لون الأخرى فى كل جوهرة سرر وأزواج ووصائف أدناهم حور أعينها، عليها سبعون حلة يرى مخ ساقها من وراء رجلها، كبدها مرآته، وكبده مراتها، إذا أعرض عنها إعراضة ازدادت فى عينه سبعين ضعفًا عما كان قبل ذلك، وإذا أعرضت عنه إعراضة ازداد فى عينها سبعين ضعفًا عما كان قبل ذلك، قال: فيقول لها:\n.\n_________\n(^١) «يرمل»: يقال: رمل الرمل رملًا ورملانا، إن أسرع فى المشى، وهز منكبيه. «نهاية» (٢٦٥/ ٢)","vol":"1","page":585},{"text":"والله لقد ازددت فى عينى سبعين ضعفًا، قال: فتقول: وأنت والله لقد ازددت فى عينى سبعين ضعفًا فيقال له: أشرف، فيشرف قال: فيقول له ملكك مسيرة مائة عام تنفذه ببصرك». قال: فقال عمر: ألا تسمع إلى ما يحدثنا ابن أم عبد يا كعب عن أدنى أهل الجنة منزلًا، فكيف أعلاهم فأنشاء كعب يحدث وذكر الحديث.\n\n(١٤٣ - ٥٩٩) رواه أبو غسان مالك بن إسماعيل، عن عبد السلام بن حرب (^١)، عن يزيد بن عبد الرحمن الدالانى، عن المنهال بن عمرو، عن أبى عبيدة، عن مسروق (^٢)، عن ابن مسعود مرفوعا، مثله سواء، وفيه كلام عمر لكعب.\n\n(١٤٤ - ٦٠٠) أخبرنا محمد بن أيوب بن حبيب، ثنا حفص بن عمر بن الصباح، ثنا أبو غسان، ورواه عبد المؤمن بن على، عن عبد السلام بن حرب بإسناده مثله.\n\n(١٤٥ - ٦٠١) ورواه الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن السكن (^٣)، وأبى عبيدة (^٤)، عن عبد الله موقوفًا.\n\n(١٤٦ - ٦٠٢) ورواه وهب بن منبه، عن الحسن، عن عبد الأعلى بن أبى المساور (^٥)، عن المنهال، عن قيس، وأبى عبيدة، عن عبد الله مرفوعًا بطوله.\n_________\n(^١) عبد السلام بن حرب بن مسلم النهدى، بالنون، الملائى، بضم الميم، وتخفيف اللام، أبو بكر الكوفى، أصله بصرى، ثقة، حافظ، له مناكير، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين، وله ست وتسعون سنة. «التقريب» (٤٠٦٧).\n(^٢) مسروق بن الأجدع بن مالك الهمدانى الوادعى، أبو عائشة الكوفى، ثقة فقيه، عابد مخضرم، من الثانية، مات سنة اثنتين، ويقال: ثلاث وستين. «التقريب».\n(^٣) قيس بن السكن الأسدى، الكوفى، ثقة، من الثانية، مات قبل السبعين. «التقريب» (٥٥٧٨).\n(^٤) أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود، مشهور بكنيته، والأشهر أنه لا اسم له غيرها، كوفى، ثقة، من كبار الثالثة، والراجح أنه لا يصح له سماع من أبيه. مات سنة ثمانين. «التقريب» (٨٢٣١).\n(^٥) عبد الأعلى بن أبى المساور، متروك كذبه ابن معين، من السابعة، مات بعد الستين.\n«التقريب».","vol":"1","page":586},{"text":"(١٤٧ - ٦٠٣) ورواه ورقاء بن عمرُ (^١)، وأحمد بن أبى طيبة، جميعا عن أبى طيبة، الجرجانى، عن كرز بن وبرة، عن نعيم بن أبى هند، عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ نحو حديث زيد بن أبى أنيسة، ولم يذكر مسروق فى الاسناد.\n\n(١٤٨ - ٦٠٤) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف السلمى، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، عن ورقاء بن عمر، عن أبى طيبة بهذا.\nوهذه الأسانيد فى بعض رواتها مقال، وإنما ذكرناها اعتبارًا واستشهادًا لحديث المنهال بن عمرو المروى المرفوع، المتصل، وذكره النسائى من حديث زيد بن أبى أنيسة.\nوروى هذا الحديث سفيان بن الثورى، وغيره عن سلمة بن كهيل، عن أبى الزعراء (^٢)، عن عبد الله، وفيه: «فيتمثل الله ﷿ للخلق، ثم يأتيهم فى صورته».\nوروى هذا الحرف أبو هريرة، وأبو سعيد.\n\n(١٤٩ - ٦٠٥) أخبرنا أبو القاسم حمزة بن محمد بن العباس الكنانى، ثنا أحمد ابن حماد أخو زغبة، ثنا محمد بن حاتم، ثنا إسحاق بن عيسى الطباع، قال: أتينا عبد العزيز بن أبى سلمة الماجشون برجل كان ينكر حديث يوم القيامة، وأن الله تعالى\n_________\n(^١) أبو بشر الكوفى، نزيل المدائن، صدوق فى حديثه عن منصور، لين، من السابعة.\n«التقريب» (٧٤٠٣).\n(^٢) التصحيح من «الإيمان» لابن منده (ص ٧٩٩)، رواه الطبرانى فى «الكبير» (٤١٧/ ٩)، من طريق أبى خالد الدالانى، ومن طريق ابن أبى أنيسة.\nالحاكم، وصححه (٥٩٢/ ٥٨٩/٤)، (٣٧٦/ ٢) من طريق أبى خالد الدالانى، عن المنهال ابن عمرو.\nوذكره الذهبى فى «العلو» بطوله (٧٣)، وقال: إسناده حسن. ورواه عبد الله بن الامام أحمد فى «السنّة» (٢٠٦ - ٢٠٩)، واللالكائى (٣٨٥/ ٣). وقال المنذرى فى «الترغيب» (٥٠٦/ ٤): أحد طرق الطبرانى صحيح. وقال الهيثمى فى «الجمع» (٣٤٣/ ١٠): رواه كله الطبرانى، من طرق، رجال أحدها ثقات، رجال الصحيح غير أبى خالد الدالانى وهو ثقة، وهو فى مسلم بنحوه باختصار. وراجع تخريج ما بعده من طريق أبى سعيد الخدرى، وقال المؤلف فى كتاب «الايمان» ص (٧٩٩): وهذا إسناد صحيح أخرجه النسائى ولم اجده فى تحفة الأشراف. والحديث صححه الألبانى، كما فى «شرح الطحاوية» (ص ٤٧٠).","vol":"1","page":587},{"text":"يأتيهم فى صورته فقلنا: يا أبا عبد الله! إن هذا ينكر حديث عبد الله فى صفة يوم القيامة، وما يأتيهم الله ﷿ فيه، فقال: يا بنى ما تنكر من هذا فقال: إن الله تعالى أجل وأعظم من أن يرى فى هذه الصفة، فقال: يا أحمق إن الله تعالى ليس يتغير عن عظمته، ولكن عيناك يغيرهما حتى تراه كيف شاء، فقال الرجل: أتوب إلى الله ﷿، ورجع عما كان عليه (^١).\n\n(١٥٠ - ٦٠٦) أخبرنا ابن محمد بن زياد، ثنا محمد بن عبد الملك بن مروان ح.\nوأخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصرى، ثنا محمد بن عبد الوهاب بن الفراء، ثنا جعفر بن عون، ثنا هشام بن سعيد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبى سعيد الخدرى، أنهم سألوا رسول الله ﷺ (^٢).\n\n(١٥١ - ٦٠٧) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم (أبو عمرو)، ثنا محمد بن عبد الوهاب بن أبى تمام، ثنا آدم بن أبى إياس، ثنا الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبى هلال، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبى سعيد الخدرى، أنهم سألوا رسول الله ﷺ: هل نرى ربنا ﷿، وذكر الحديث.\n\n(١٥٢ - ٦٠٨) أخبرنا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الديبلى (^٣) بمكة، ثنا إبراهيم ابن عيسى البصرى، ثنا سويد بن سعيد، ثنا حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبى سعيد الخدرى، أنهم سألوا رسول الله ﷺ.\n_________\n(^١) ذكره الذهبى فى «العلو» (ص ٧٤) بعد سوقه حديث ابن مسعود السابق، ولم يشر إلى مصادره، ولم بذكر سنده، ولم أجده فى كتب العقيدة التى بين يدى.\nورجال سنده:\nأ - حمزة بن الكنانى، شيخ المؤلف، كان حافظًا، ثبتًا، تقدمت ترجمته.\nب - أحمد بن حماد، أخو زغبة، أبو جعفر المصرى، صدوق من الحادية عشرة، مات سنة ست وتسعين/س. «تقريب» (١٣/ ١)، «تهذيب» (٢٥/ ١).\nج - محمد بن حاتم: بن نعيم المروزى، ثقة، من الثانية عشرة/س. «تقريب» (١٥٢/ ٢).\nد - إسحاق بن عيسى الطباع، ابن نجيح البغدادى، أبو يعقوب بن الطباع، صدوق، من التاسعة، مات سنة أربع عشرة، وقيل: بعدها/م ت س ق. «تقريب» (٦٠/ ١).\nفالاسناد حسن لذاته، والله أعلم.\n(^٢) تخريجه، رواه البخارى (٤٥٨١) و(٧٤٣٩)، ومسلم (١٨٣).\n(^٣) إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الديبلى، أبو جعفر، محدث مكة نسبة إلى ديبل مدينة قرب -","vol":"1","page":588},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-252>ذكر صفة جأت عن النبى ﷺ\nعلى معنى البعد والقرب من الله ﷿</span>\n(١ - ٦٠٩) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ومحمد بن يعقوب، قالا: حدثنا الحسن بن على بن عفان، ثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ - عن الله ﷿ قال: «أنا عند ظن عبدى بى، إن تقرب إلى عبدى شبرًا تقربت إليه ذراعًا، وإن تقرب إلى ذراعًا تقربت إليه باعًا، وإن أتانى يمشى، أتيته أهرول» (^١). ورواه جماعة عن الأعمش.\n\n(٢ - ٦١٠) اخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف السلمى، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله ﷿ قال: إذا تلقانى عبدى بشبر تلقيته بذراع، وإذا تلقانى بذراع، تلقيته بباع، وإذا تلقانى بباع جئته أو أتيته أسرع» (^٢). رواه المقبرى، وجماعة، عن أبى هريرة، ورواه أبو ذر، وأنس بن مالك.\n\n(٣ - ٦١١) أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن مسلم، ثنا خالد بن مخلد (^٣)، ثنا سليمان بن بلال، ثنا سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله ﷿: إذا أحب عبدى لقائى؛ أحببت لقاءه، وإذا ذكرنى فى نفسه، ذكرته فى نفسى، وإذا ذكرنى فى ملأ؛ ذكرته فى ملأ خير منهم، وإذا تقرب إلى عبدى شبرًا تقربت إليه ذراعًا، وإذا تقرب إلى ذراعًا، تقربت إليه باعًا، وإذا - السند، وتوفى فى جمادى الأولى (٣٣٢ هـ)، روى عن محمد بن زنبور وطائفة، «شذرات» (٢٩٥/ ٢).\n_________\n(^١) تخريجه، راجع تخريج (٤٢٨) من طريق الأعمش.\n(^٢) تخريجه، رواه مسلم (٢٦٧٥).\n(^٣) خالد بن مخلد القطوانى، بفتح القاف والطاء، أبو الهيثم، البَجَلى مولاهم، الكوفى، صدوق، يتشيع، وله أفراد، من كبار العاشرة، مات سنة ثلاث عشرة، وقيل: بعدها.\n«التقريب» (١٦٧٧).","vol":"1","page":589},{"text":"لقينى يمشى، لقيته أهرول» (^١). رواه جماعة عن سهيل.\n\n(٤ - ٦١٢) وأخبرنا خيثمة، وأحمد بن محمد بن زياد، ومحمد بن الأزهر، قالوا: ثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر بن راشد، عن قتادة، عن أنس، عن النبى ﷺ - يعنى عن الله ﷿ قال: «يا ابن ادم اذكرنى فى نفسك، أذكرك فى نفسى، وإن ذكرتنى فى ملأ، أذكرك فى ملأ من الملائكة، أو ملأ خير منهم، وإن دنوت منى شبرًا، دنوت منك ذراعًا، وإن دنوت منى ذراعًا، دنوت منك باعًا، وإن أتيتنى تمشى، أتيتك أهرول» (^٢)، رواه جماعة عن الزهرى، منهم الزبيدى، وشعيب، وعقيل.\n\n(٥ - ٦١٣) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا أبو أمية، ثنا روح بن عبادة، ثنا زهير بن محمد، ثنا زيد بن أسلم، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ - حكى عن ربه ﷿ - قال: «من تقرب إلى شبرًا، تقربت إليه ذراعًا، ومن تقرب إلى ذراعًا، تقربت إليه باعًا، وإذا أقبل يمشى، أقبلت إليه أهرول» (^٣)، رواه ابن مهدى، وغيره، عن زهير، ورواه ابن أبى مريم، عن أبى غسان، عن زيد.\n\n(٦ - ٦١٤) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا الحسن بن على بن عفان، ثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش ح.\nوأخبرنا محمد بن الحسين بن على المداينى، ثنا أحمد بن مهدى، ثنا عثمان بن أبى شيبة، أخبرنا جرير بن عبد الحميد (^٤)، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد (^٥)، عن أبى ذر قال: قال رسول الله ﷺ: «من عمل سيئة فبمثلها، أو أعفو، رمن عمل\n_________\n(^١) تخريجه، راجع رقم (٤٢٨) من طريق الأعمش، عن أبى صالح.\n(^٢) تخريجه، رواه البخارى (٧٥٣٦).\n(^٣) تخريجه، راجع تخريج (٤٢٨).\n(^٤) جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبى، ولد بقرية من قرى اصبهان، ونشأ بالكوفة، وتوفى بالرى، (لم يذكر له تاريخ وفاة، ولا ولادة) (ج ١ ص ٢٥١) «تاريخ أصبهان».\n(^٥) المعرور بن سويد الأسدى، أبو أمية الكوفى، ثقة، من الثانية، عاش مائة وعشرين سنة.\n«التقريب» (٦٧٩٠).","vol":"1","page":590},{"text":"حسنة، فعشر أمثالها، آو آزيد، ومن تقرب إلى شبرا؛ تقربت إليه ذرعا، ومن تقرب إلى ذراعًا؛ تقربت إليه باعًا، ومن أتانى يمشى؛ أتيته هرولة، ومن عمل قراب الأرض خطيئة ...» (^١) الحديث.\n_________\n(^١) تخريجه، رواه مسلم (٢٦٨٧) -","vol":"1","page":591},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-253>ذكر خبر آخر يدل على الدنو من الله ﷿</span>\n(٧ - ٦١٥) أخبرنا عبد الله بن إبراهيم المقرى، ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، أخبرنا أبو داود، ثنا هشام بن أبى عبد الله، عن قتادة بن دعامة، عن صفوان بن محرز، قال: بينما أمشى مع ابن عمر، إذ عرض له رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن! كيف سمعت النبى ﷺ يقول فى النجوى، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:\n«يدنو المؤمن من ربه ﷿، حتى يضع كنفه (^١) عليه، فيقره بذنوب له، فيقول له:\nأتعرف كذا ركذا، فقال: نعم يارب، فيقر له بذنوبه، فيقول: إنى سترتها عليك فى الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، قال: فيعطى صحيفة حسناته، وأما الكافر والمنافق فينادى بهم على رؤوس الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم، ألا لعنة الله على الظالمين» (^٢)، رواه جماعة، عن هشام، ورواه سليمان التميمى، وسعيد بن أبى عروبة، وهمام، وأبو عوانة.\n\n(١٦٠ - ٦١٦) أخبرنا الحسن بن على، ومحمد بن يعقوب، قال: ثنا محمد بن إسحاق بن المغيرة، ثنا أحمد بن المقدام (أبو الأشعث) (^٣)، ثنا المغيرة بن سليمان، قال: سمعت أبى ثنا قتادة، عن صفوان بن محرز، عن ابن عمر، عن النبى ﷺ قال: ح.\nوحدثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن أبى عبدى، ثنا سعيد، وهشام، عن قتادة\n_________\n(^١) «كنفه»: أكثر ما يروى بفتح الكاف والنون، من الكنف، وهو الجانب. وفيه يدنى المؤمن من ربه، حتى يضع عليه كنفه، أى: يستره، وقيل: يرحمه، ويلطف به، والكنف بالتحريك الجانب والناحية. «نهاية» (٢٠٥/ ٤).\n(^٢) تخريجه، رواه البخارى (٢٤٤١)، وفى غير موضع، ومسلم (٢٧٦٨).\n(^٣) أحمد بن المقدام، أبو الأشعث العجلى، بصرى، صدوق، صاحب حديث، طعن أبو داود فى مروءته، من العاشرة، مات سنة ثلاث وخمسين، وله بضع وتسعون. «التقريب» (١١٠).","vol":"1","page":592},{"text":"ابن دعامة، عن صفوان بن محرز، قال: بينما نحن مع ابن عمر، ونحن نطوف بالبيت، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن! ما سمعت رسول الله ﷺ يقول فى النجوى، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله ﷿ يدنى المؤمن يوم القيامة، حتى يضع عليه ...» كيفية الحديث.","vol":"1","page":593},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-254>ذكر ما استدل به من الكتاب والأثر على أن الله تعالى\nلم يزل متكلمًا آمرًا ناهيًا بما شاء لمن شاء من خلقه موصوفًا بذلك</span>\nقال الله ﷿ - واصفًا لكلامه، وأمره، وإرادته الذى به خلق الخلق:\n﴿إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [النحل: ٤٠].\nوقال ﷿: ﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف: ٥٤].\nفبان بقوله أن أمره غير خلقه، وبأمره خلق، ويخلق.\nوقال ﷿: ﴿حم (١) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ (٢) إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنّا كُنّا مُنْذِرِينَ (٣) فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤) أَمْرًا مِنْ عِنْدِنا إِنّا كُنّا مُرْسِلِينَ﴾ الآيات [الدخان: ١ - ٥].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-255>ذكر الأدلة الواضحة من الأثر عن المصطفى ﷺ\nببيان ما تقدم والفرق بين القول والعمل والعلم والإرادة والفعل</span>\n(١ - ٦١٧) أخبرنا عثمان بن أحمد بن هارون التّنيسى، ثنا أبو أمية محمد بن ابراهيم ح.\nوأخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب، وعلى بن إبراهيم بن يعقوب، بدمشق، قالا: ثنا أبو زرعة الدمشقى، قالا: ثنا أبو مسهر، عبد الأعلى ابن مسهر، ثنا سعيد ابن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبى إدريس الخولانى، عن أبى ذر، عن رسول الله ﷺ، عن الله ﷿ قال: «يا عبادى! إنى حرمت الظلم على نفسى، وجعلته محرمًا فيما بينكم، فلا تظالموا. يا عبادى! إنكم الذين تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب، ولا أبالى، فاستغفرونى أغفر لكم .. يا عبادى! كلكم جائع إلا من أطعمته، فاستطعمونى أطعمكم .. يا عبادى! كلكم عار إلا من كسوته، فاستكسونى أكسكم .. يا عبادى! لو أن أولكم وآخركم، وجنكم وإنسكم، وحيكم وميتكم، كانوا على أتقى قلب رجل واحد، لم يزد ذلك فى ملكى شيئا .. يا عبادى! لو أن أولكم","vol":"1","page":594},{"text":"وآخركم، وجنكم وإنسكم، كانوا على أفجر قلب رجل منكم لم ينقص دلك من ملكى شيئًا .. ياعبادى! لو أن أولكم وآخركم، وجنكم وإنسكم، اجتمعوا فى صعيد واحد فسألونى، فأعطيت كل إنسان منهم ما سأل، لم ينقص ذلك من ملكى شيئًا، إلا كما ينقص البحر إن يغمس فيه المخيط غمسة واحدة .. ياعبادى! إنما هى أعمالكم أحفظها عليكم، فمن وجد خيرًا فليحمد الله ﷿، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه» (^١)، رواه مروان بن محمد وغيره، عن سعيد، ورواه قتادة عن أبى قلابة، عن أبى أسماء الحبى، عن أبى ذر إلى قوله: «إلا كما ينقص البحرإن يغمس فيه المخيط».\n\n(٢ - ٦١٨) عن ابن غنم، عن أبى ذر، عن النبى ﷺ نحوه، وزاد فيه: «إنى جواد ماجد عطائى كلام، وعذابى كلام، وإذا أردت أمرًا فإنما أقول له كن فيكون» (^٢).\n_________\n(^١) تخريجه، رواه مسلم (٢٥٧٧).\nاختلف المنتسبون لأهل القبلة فى القول فى كلام الله ﷿ على سبعة أقوال، أو أكثر، ذكرها شيخ الاسلام ابن تيمية، وذكر ابن القيم فى «الصواعق» ثمانية أقوال:\nالقول السادس: قول الجمهور وأهل الحديث وأئمتهم: أن الله تعالى لم يزل متكلمًا إذا شاء، وأنه يتكلم بصوت، كما جأت به الآثار والقران، وغيره من الكتب الالهية، كلام الله تكلم به بمشيئته وقدرته ليس ببائن عنه مخلوقًا، ولا يقولون انه صار متكلمًا بعد أن لم يكن متكلمًا، ولا أن كلام الله تعالى من حيث هو حادث، بل مازال متكلمًا إذا شاء، وإن كان كلم موسى وناداه بمشيئته وقدرته، فكلامه لا ينفد، كما قال تعالى: قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِدادًا لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَدًا [الكهف: ١٠٩].\nويقولون: نؤمن بما جأت به النصوص النبوية الصحيحة، ودلت عليه العقول الذكية، الصريحة، فلا ينفون عن الله تعالى صفات الكمال ﷾ فيجعلونه كالجمادات التى لا تتكلم، ولا تسمع، ولا تبصر، فلا تكلم عابديها، ولا تهديهم سبيلا، ولا ترجع إليهم قولا، ولا تملك لهم ضرَا ولا نفعًا» «الفتاوى» (١٧٣/ ١٢).\nوراجع هذه الأقوال والرد عليها، وترجيح القول الحق فى «مختصر الصواعق» للموصلى (٢٨٦/ ٢ - ٢٩٦). «والعقيدة السفارينية» (ج ١٣٤/ ١) فما بعدها. وسيأتى - إن شاء الله - إيضاح أدلة قول أهل السنة من خلال الآيات والأحاديث التى سيذكرها المؤلف.\n(^٢) تخريجه، رواه الترمذى (٢٤٩٥) وحسنه. ورواه أحمد (١٥٤/ ٥، ١٧٧). وابن ماجه (٤٢٥٧). والبيهقى فى «الأسماء والصفات» ص (٢٠٤)، كلهم من حديث شهر بن -","vol":"1","page":595},{"text":"أخبرنا خيثمة، ثنا هلال بن العلاء، ثنا أبى، ثنا عبيدالله بن عمرو، عن زيد بن أبى أنيسة، عن سيار أبى الحكم، عن ابن غنم بهذا.\n\n(٣ - ٦١٩) أخبرنا خيثمة، ثنا إسحاق بن سيار النصيبى، ثنا عمرو بن عاصم، ثنا همام بن يحيى، عن قتادة بن دعامة، عن أبى قلابة الجرمى، عن أبى أسماء الرحبى، عن أبى ذر، عن النبى ﷺ فيما يرويه عن ربه ﷿ قال: «إنى حومت الظلم على نفسى، وحرمته على عبادى، فلا تظالموا، وكل بنى آدم يخطئون بالليل والنهار، ثم يستغفرونى فأغفر لهم، ولا أبالى، وقال: يا بنى آدم! كلكم كان ضالًا إلا من هديته، وكلكم كان عاريًا، إلا من كسوته، وكلكم كان جائعًا، إلا من أطعمته، وكلكم كان ظمآنًا إلا من سقيته، فاستهدونى أهدكم، واستكسونى أكسكم، واستطعمونى أطعمكم، واستسقونى أسقكم، فيا عباديا لو أن أولكم وآخركم وجنكم وإنسكم، وصغيركم وكبيركم، وذكركم وأنثاكم، كانوا على قلب أتقاكم رجلا، ما زاد فى ملكى، ولو أن أولكم وآخركم وجنكم وإنسكم، وصغيركم وكبيركم، وذكركم وأنثاكم، كانوا على أكفر قلب رجل، لم ينقص من ملكى شيئًا، إلا كما ينقص المخيط من البحر» (^١). رواه أبو داود، وعبدالصمد بن عبد الوارث، وابن رجاء، وغيرهم عن همام.\n_________\n= حوشب، عن ابن غنم. «وشهر بن حوشب صدوق كثير الارسال والأوهام» «التقريب» (٣٥٥/ ١). وشهر بن حوشب لم ينفرد به، فقد رواه المؤلف من طريق سيار أبى الحكم، عن ابن غنم وسيار ثقة، كما فى «التقريب» (٣٤٣/ ١)، ولكن فى سند المؤلف العلاء بن هلال - فيه لين - «التقريب» (٩٤/ ٢). وبقية رجاله ثقات ماعدا هلال، فهو صدوق (٣٢٤/ ٢)، ولذلك الحديث يصلح شاهدًا لحديث شهر، فيكون الحديث حسنًا لغيره.\nوالحديث يشهد له ما قبله من طريق أبى إدريس الخولانى رقم (٦١٩) وما بعده. وأبى أسماء الرحبى، عن أبى ذر، كما فى صحيح مسلم وغيره، راجع رقم (٦١٩).\n(^١) تخريجه، رواه مسلم (٢٥٧٧).","vol":"1","page":596},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-256>بيان آخر يدل على أن الله ﷿ إذا تكلم بالوحى\nسمعه أهل السموات</span>\nروى ذلك عن عبد الله بن مسعود وابن عباس وابن عمر مرفوعًا وموقوفًا.\nقال الله تعالى: ﴿حَتّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ ..﴾. الآبة [سبأ: ٢٣].\n\n(٤ - ٦٢٠) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا يحيى بن نصر، ثنا ابن وهب. ح.\nوأخبرنا أبو الطاهر أحمد بن عمر، ثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن وهب عن يونس بن يزيد، عن الزهرى، عن على بن الحسين، عن عبد الله بن عباس، فقال:\nحدثنى رجال من أصحاب رسول الله ﷺ من الأنصار، أنهم بينما هم جلوس ليلة مع رسول الله ﷺ رمى بنجم، فاستنار، فقال لهم رسول الله ﷺ: «ماذا كنتم تقولون فى الجاهلية، إذا رمى بمثل هذا؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، كنا نقول: ولد عظيم، ومات عظيم، فقال رسول الله ﷺ: «فإنها لا ترمى لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا ﷿ إذا قضى أمرًا تسبح حملة العرش، ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح أهل السماء الدنيا، قال الذين يلون العرش: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم، فيسبح أهل السموات، حتى يبلغ الحبر أهل هذه السماء الدنيا، ويخطف الجن السمع فيذهبون به إلى أوليائهم، فما جاؤوا به على وِجهه فهو حق، ولكنهم يحرفون فيه ويزيدون، قال الله ﷿: ﴿حَتّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ ..﴾. الآية [سبأ: ٢٣]». (^١) رواه صالح بن كيسان، وعقيل والأوزاعى، وشعيب، ومعمر بن راشد.\n\n(٥ - ٦٢١) أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب - بدمشق - ثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، الحكم بن نافع، ثنا شعيب بن أبى حمزة، عن الزهرى، عن على بن الحسين، عن أبى عباس، قال: حدثنى رجال من أصحاب رسول الله ﷺ.، فذكر الحديث.\n_________\n(^١) تخريجه، رواه مسلم (٢٢٢٩).","vol":"1","page":597},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-257>بيان آخر يدل على كلام الله ﷿ إذا أراد أمرًا</span>\nقال الله ﷿: ﴿إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [النحل: ٤٠].\n\n(٦ - ٦٢١) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن مندة، قال: أخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا أبو يحيى بن أبى ميسرة، ثنا عبد الله بن الزبير، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمه، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ قال: «إذا قضى الله ﷿ أمرا ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانًا لقوله، كأنها سلسلة على صفوان، فإذا فزع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟، قالوا: الحق وهو العلى الكبير، والشياطين بعضهن فوق بعف» قال سفيان بيده، وفرج بين أصابعه، وحركها، ورفع يده قال: «إذا سمع الأعلى كلمة رمى بها إلى الذى يليه، فربما أدركه الشهاب قبل أن يكتبها، وربما نبذه قبل أن يدركها، فينبذها بعضهم إلى بعض، حتى ينتهى إلى الأرض فيلقيها على لسان الكاهن (^١)، أو الساحر، فيكذب معها، فيُقال: أليس قد أخبر أنه يكون كذا وكذا فيصدق بالكلمة التى سمع» (^٢)، هذا حديث مشهور عن ابن عيينة، رواه على بن المدينى، وابن أبى عمر.\n\n(٧ - ٦٢٣) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، وعبدالله بن إبراهيم المقرى، قالا:\nثنا أحمد بن الفرات، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر بن راشد، عن الزهرى، عن يحيى بن عروة بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: يا رسول الله! إن الكفار يحدثونا بالشئ يكون حقًا، فقال: «تلك كلمة الحق يختطفها الجنى فيجعلها فى أذن وليه فيزيد فيها أكثر من مائة كذبة» (^٣)، رواه بن جريج، وشعيب، وإسحاق ابن راشد، ورواه أبو الأسود، عن عروة، عن عائشة، أتم من حديث الزهرى.\n_________\n(^١) «الكاهن»: الذى يتعاطى الخبر عن الكائنات فى مستقبل الزمان، ويدعى معرفة الأسرار.\n«نهاية» (٢١٤/ ٤).\n(^٢) تخريجه، رواه البخارى (٤٧٩) و(٤٨٠٠) و(٧٤٨١).\n(^٣) تخريجه، رواه البخارى (٥٧٦٢) و(٦٢١٣) و(٧٥٦١).","vol":"1","page":598},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-258>بيان آخر يدل على أن الله ﷿ لم يزل متكلمًا\nوعلى الكلمة والكلمات من كلامه</span>\nقال الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: ١٧١].\nوقال: ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ﴾ [فصلت: ٤٥] الآية.\nوقال: ﴿حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ أيونس: ٣٣].\nوقال: ﴿قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِدادًا لِكَلِماتِ رَبِّي﴾ [الكهف: ١٠٩].\nوقال: ﴿وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ﴾ [الكهف: ٢٧].\n\n(٨ - ٦٢٤) أخبرنا عبدوس بن الحسين، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، ثنا مسروق بن المرزبان، أبو سعيد، ثنا يحيى بن زكريا بن أبى زائدة، عن داود بن أبى هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قالت قريش لليهود: أعطونا شيئًا نسأل عنه هذا الرجل، فقالوا: سلوه عن الروح، كذلك قوله: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاّ قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥]، فقالت اليهود: أوتينا علمًا كثيرًا: التوراة، فمن أوتيها، فقد أوتى خِيرًا كثيرًا، فأنزل الله ﷿: ﴿لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِدادًا لِكَلِماتِ رَبِّي﴾ (^١) الآية [الكهف: ١٠٩].\n- وروايات البخارى (قالت عائشة - ﵂ - لما سأل أناس النبى ﷺ عن الكهان، وليست هى السائلة كما فى رواية المؤلف، وفيها أيضًا تلك الكلمة من الحق يخطفها الجنى فيقرقرها فى أذن وليه كقرقرة الدجاجة فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة.\n_________\n(^١) تخريجه، رواه الترمذى (٣١٤٩)، وقال حسن صحيح غريب، وقال ابن حجرفى «الفتح» (٤٠١/ ٨) عن إسناد الترمذى: رجاله رجال مسلم، ورواه أحمد رقم (٢٣٠٩)، وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح. وله شاهد من حديث ابن مسعود فى الصحيحيين، رواه البخارى (٣٢٣)، ومسلم (٢٧٨٤).\n«الروح»: قد تكرر الروح فى الحديث، كما تكرر فى القران ووردت فيه على معان، والغالب منها أن المراد بالروح الذى تقوم به الجسد، وتكون به الحياة. وقد أطلق على -","vol":"1","page":599},{"text":"(٩ - ٦٢٥) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن مندة، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، ثنا حفص بن عمرأبو عمرو، ومحمد بن كثير، قالا: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا وائل يحدث عن أبى موسى قال: قال رسول الله ﷺ: «من قاتل لتكون كلمة الله هى العليا فهو فى سبيل الله ﷿» (^١).\n\n(١٠ - ٦٢٦) وأخبرنا عبد الرحمن، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا محمد بن كثير، ثنا سويد بن سعيد، عن الأعمش، قال: وحدثنا عمر بن حفص بن غياث، ثنا أبى، قال: وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا أبو معاوية جميعًا، عن الأعمش، عن أبى وائل، عن أبى موسى، عن النبى ﷺ نحوه (^٢).\n_________\n(^١) القرآن، والوحى، والرحمة، وعلى جبريل فى قوله تعالى: الرُّوحُ الْأَمِينُ وروح القدس، والروح يذكر وِيؤنث. «نهاية» (٢٧١/ ٢، ٢٧٢).\nقوله تعالى: قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِدادًا لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ ... الآية.\nوقال أبو سعيد الدارمى فى «الرد عَلىَ الجَهمية» مبينًا أن الكلام صفة لله تعالى «لو جمع مياه بحور السموات والأرض، وعيونها، وقطعت أشجارها أقلامًا لنفدت المياه، وانكسرت الأقلام قبل أن تنفد كلمات الله؛ لأن المياه والأشجار مخلوقة، وقد كتب الله عليها الفناء عند انتهاء مدتها، والله حى لا يموت، ولا يفنى كلامه، ولا يزال متكلمًا بعد الخلق، كما لم يزل متكلمًا قبلهم، فلا ينفد المخلوق الفانى كلام كلام الخالق الباقى الذى لا انقطاع له فى الدنيا والآخرة، ولو كان على ما يذهب إليه هؤلاء الجهمية، أنه كلام مخلوق أضيف إلى الله، وأن الله ﷿ لم يتكلم بشئ قط، ولا يتكلم بشئ قط، ولن يتكلم، لنفد مخلوق من الكلام قبل أن ينفد ماء بحر واحد من البحور» (ص ١٣٤).\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (٢٨١٠، ٣١٢٦)، ومسلم (١٩٠٤).\nوالمؤلف حذف سؤال الأعرابى الذى فى أول الحديث، وهو قوله: الرجل يقاتل ليذكر ..\nوهذه الزيادة موجودة فى جميع روايات البخارى ومسلم.\n(^٢) تخريجه، رواه البخارى (١٢٣) وفى غير موضع. ومسلم (١٩٠٤). والترمذى (١٦٤٦).\nوأحمد (١٨٩٩٩).","vol":"1","page":600},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-259>بيان آخر يدل على أن النبى ﷺ كان\nيتعوذ بكلمات الله ﷿</span>\n(١١ - ٦٢٧) أخبرنا أبو عمر أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم، ثنا حنيفة بن مرزوق، ويحيى بن عبد الله بن الضحاك الحرانى، قالا: ثنا الليث عن يزيد بن حبيب، عن جعفر بن ربيعة، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج، ذكر أن أبا صالح أخبر أنه سمع أبا هريرة يقول: لدغتنى عقرب فقال له رسول الله ﷺ: «لو أنك قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضرك» (^١) رواه جماعة عن الليث بن سعد، ورواه ابن وهب عن عمرو بن الحارث، عن يزيد، والحارث بن يعقوب.\n\n(١٢ - ٦٢٨) أخبرنا محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرنى عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبى حبيب، وأبيه الحارث بن يعقوب (^٢)،\n_________\n(^١) تخريجه، رواه مسلم (٢٧٠٩).\nقال ابن خزيمة - فى شرح هذا الحديث: «أفليس العلم محيطًا - ياذوى الحجا - أنه غير جائز أن يأمر النبى ﷺ بالتعوذ بخلق الله من شر خلقه، هل سمعت عالمًا يجيز أن يقول: أعوذ بالكعبة من شر خلق الله، أو يجيز أن يقول: أعوذ بالصفا والمروة، أو اعوذ بعرفات، ومنى من شر ما خلق، هذا لا يقوله، ولا يجيز القول به مسلم يعرف دين الله، محال أن يستعيذ مسلم بخلق الله من شر خلقه. «التوحيد» (ص ٢١٦٥ - ١٦٦).\nوقال الخطابى تعليقا على وصف كلمات الله ﷿ (التامات): «إذ لا يجوز أن يكون فى شئ من كلامه عيب، أو نقص، كما يكون ذلك فى كلام الآدميين، وقيل: فيه وجه آخر، وهو: أن كل كلمة كانت على حرفين فإنها عندهمِ ناقصة، والتامة منها ما كان أقله على ثلاثة أحرف، وقد أخبر الله سبحانه أنه إذا أراد امرا قال له: كُنْ فَيَكُونُ، وكلمة كُنْ * ناقصة فى الهجاء، فنفى ﷺ النقص عن كلمات الله قطعًا للأوهام» «شأن الدعاء» (ص ١٣٧).\n(^٢) الحارث بن يعقوب، الا نصارى، مولاهم، المصرى، والد عمرو، ثبت، عابد، من الرابعة، مات سنة ثلاثين. «التقريب» (١٠٥٩).","vol":"1","page":601},{"text":"عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج (^١)، عن القعقاع بن حكيم (^٢)، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، أنه جاء رجل إلى النبى ﷺ فقال: يا رسول الله! ما لقيت من عقرب لدغتنى البارحة، فقال رسول الله ﷺ: «أما إنك لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شرما خلق لم يصبك» (^٣).\n\n(١٣ - ٦٢٩) وبإسناده، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج، عن بسر بن سعيد (^٤)، عن سعد بن أبى وقاص (^٥)، عن خولة بنت حكيم، أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا نزل أحدكم منزلًا فليقل: أعود بكلمات الله التامات من شر ما خلق، فإنه لايضره شئ حتى يرتحل منه».\n\n(١٤ - ٦٣٠) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا محمد بن عبد الملك بن مروان (^٦)، ثنا يزيد بن هارون، ثنا هشام بن حسان، ثنا سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ قال: «من قال حين يمسى ثلاث مسرات: اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره تلك الليلة»، قال سهيل: كان أهلنا قد تعلموها، فكانوا يقولونها كل ليلة، فلدغت جارية منهم، فلم يجدوا لها وجعًا (^٧).\n\n(١٥ - ٦٣١) اخبرنا محمد بن يعقوب أبو بكر الكندى، ثنا إسحاق بن الحسن\n_________\n(^١) يعقوب بن عبد الله بن الأشج، أبو يوسف المدنى، مولى قريش، ثقة من الخامسة، مات سنة اثنين وعشرين.\n(^٢) القعقاع بن حكيم الكنانى، المدنى، ثقة، من الرابعة. «التقريب» (٥٥٥٨).\n(^٣) تخريجه، رواه مسلم (٢٧٠٩)، وأحمد (٨٦٦٣).\n(^٤) بسر بن سعيد، المدنى، العابد، مولى ابن الحضرمى، ثقة، جليل، من الثانية، مات سنة مائة. «التقريب» (٦٦٦).\n(^٥) سعد بن أبى وقاص مالك بن وهيب بن عبدمناف بن زهرة، بن كلاب الزهرى، أبو إسحاق، أحد العشرة، مناقبه كثيرة، مات بالعقيق سنة خمس وخمسين، على المشهور، وهو آخر العشرة وفاة. «التقريب» (٢٢٥٩).\n(^٦) محمد بن عبد الملك بن مروان الواسطى، أبو جعفر الدقيقى، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ستين. «التقريب» (٦١٠١).\n(^٧) تخريجه، راجع رقم (٦٣١).","vol":"1","page":602},{"text":"الحربى، ثنا النصيبى، وأخبرنا عمرو بن الربيع بن سليمان (^١)، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف، قالا: حدثنا مالك بن أنس، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة، عن رسول الله ﷺ قال لرجل من أسلم: «لو قلت حين نمت:\nأعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضرك»، روى من حديث الثورى متصلًا.\n\n(١٦ - ٦٣٢) أخبرنا عمرو بن الربيع، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف. ح.\nوأخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن هاشم (^٢)، ثنا يحيى بن أيوب، ثنا يحيى بن كثير، قالا: ثنا بكر بن أنس، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج عن بسر، عن سعيد، عن سعد بن أبى وقاص، عن خولة بنت حكيم (^٣)، أن النبى ﷺ قال: «من نزل منزلًا فليقل: أعوذ بكلمات الله التامات من شرما خلق، لم يضره شئ حتى يرحل» (^٤).\n_________\n(^١) عمرو بن الربيع بن طارق الكوفى، نزل مصر، ثقة، من كبار العاشرة، مات سنة تسع عشرة. «التقريب» (٥٠٣٠).\n(^٢) هو النهدى الأزرعى، تقدمت ترجمته.\n(^٣) خولة بنت حكيم بن أمية السلمية، يقال لها: أم شريك، ويقال لها: خويلة أيضا بالتصغير، صحابية مشهورة، يقال: أنها التى وهبت نفسها للنبى ﷺ، وكانت قبل تحت عثمان بن مظعون. «التقريب» (٨٥٧٥).\n(^٤) تخريجه، رواه مسلم (٢٧٠٨)، وقد تقدَّم تخريجه بأوسع من هذا.","vol":"1","page":603},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-260>بيان آخر يدل على أن النبى صلى الله عليه وسلمكان يعوذ\nالحسن والحسين - ﵄ - بكلمات الله التامة من شر ما خلق</span>\n(١٧ - ٦٣٣) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن مندة، ثنا أبو مسعود، قال:\nأحسب معاوية بن هشام (^١). ح.\nوأخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن محمد بن أبى العوام، ثنا يزيد ابن هارون، قالا: ثنا سفيان بن سعيد، عن منصور بن المعتمر، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، «أن رسول الله ﷺ كان يعوذ الحسن والحسين يقول: أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة، ويقول: كان إبراهيم ﵇ يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق ﵉» (^٢).\nرواه جماعة عن سفيان، ورواه جرير وغيره عن منصور.\n\n(١٨ - ٦٣٤) أخبرنا حمزة بن محمد الكنانى، ثنا أبو عبد الرحمن النسائى، ثنا محمد، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور بن المعتمر، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «كان رسول الله ﷺ يعوذ حسنًا وحسينًا:\nأعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة (^٣)، ومن كل عين لامة (^٤)، وكان يقول: كان أبوكما يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق ﵉».\n_________\n(^١) معاوية بن هشام القصار، أبو الحسن الكوفى، مولى بنى اسد، ويقال: معاوية بن أى العباس، صدوق له أوهام، من صغار التاسعة، مات سنة أربع ومائتين. «التقريب» (٦٧٧١).\n(^٢) تخريجه، رواه البخارى «الأنبياء» (باب ...) (٣٣٧١/ ٦) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن منصور، مع تقديم وتأخير لا يضر بالمعنى.\n(^٣) «لامهَ»: اللم: طرف الجنون، يلم با لانسان، أى: يقرب منه ويعتريه. (٢٧٢/ ٤).\n(^٤) «هامة»: الهامة: الرأس، واسم طائر، وهو المراد فى الحديث، وذلك أنهم كانوا يتشأمون بها، وهى من طير الليل، وقيل: هى البومة، وقيل: كانت العرب تزعم أن -","vol":"1","page":604},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-261>بيان آخر أن النبى ﷺ\nكان يقول: سبحان الله مداد كلماته</span>\n(١٩ - ٦٣٥) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا أبو مسعود، أخبرنا أبو عامر، وأخبرنا سفيان، يعنى بن سعيد، عن محمد بن عبد الرحمن مولى أبى طلحة، عن كريب، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ علم جويرية بنت الحارث، فقال:\n«قولى: سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته» (^١). رواه محمد بن شرف، وغيره، عن سعد، ورواه جماعة عن ابن عيينة، عن محمد بن عبد الرحمن.\n_________\n= روح القتيل الذى لا يدرك بثأره تصير هامة، فتقول: اسقونى، فإذا أدرك بثأره طارت، وقيل:\nكانوا يزعمون أن عظام الميت، وقيل روحه، تصير هامة، فتطير، ويسمونه الصدى، فنفاه الإسلام ونهاهم عنه». «النهاية» (٢٨٣/ ٥).\n(^١) تخريجه، رواه مسلم (٢٧٢٦). وانظر رقم (٤٢٩)، فقد رواه المؤلف هناك بطرق منها طريقه الأول هنا.\nوهذا أيضًا من الأدلة على أن إثبات صفة الكلام لله ﷿.\nقال إمام الأئمة ابن خزيمة فى كتاب «التوحيد»: «سبحان الله عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته» ففرق بين خلق الله، وبين كلماته، ولو كانت كلمات الله من خلقه لما فرق بينهما، ألا تسمعه حين ذكر العرش الذى هو مخلوق نطق ﷺ بلفظة لا تقع على العدد، فقال: زنة عرشه؟ والوزن غير العدد، والله - جل وعلا - قد أعلم فى محكم تنزيله أن كلماته لا يعادلها ولا يحصيها محص من الخلق، ودل ذوى الألباب من عباده المؤمنين على كثرة كلماته، وأن الاحصاء من الخلق لا يأتى عليها قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِدادًا لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَدًا والآية المفسرة لهذه الآية: وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللهِ، فلما ذكر الله الأقلام، دل ذوى العقول بذكر الأقلام، أنه أراد: لو كَان ما فى الأرض من شجرة أقلام يكتب بها كلمات الله، وكان البحر مدادا، لنفد ماء البحر، ولو كان مدادَا، ولم تنفد كلمات ربنا» (ص ١٦٣ - ١٦٤).","vol":"1","page":605},{"text":"(٢٠ - ٦٣٦) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا أبو يحيى محمد بن سعيد ابن غالب، ثنا سفيان بن عيينة، ثنا محمد بن عبد الرحمن، عن كريب، عن ابن عباس قال: خرج النبى ﷺ من عند جويرية، وكان اسمها برة، فحول اسمها، وكره أن يقال من عند برة، فخرخ، وهى فى مصلاها، ورجع إليها، فقال: «لم تزالين فى مصلاك هذا؟» قالت: نعم، لم أزل فيه، قال: «قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بها لوزنهن: سبحان الله وبحمده، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته» (^١)، رواه الحميدى، وابن المدينى، وابن أبى عمر.\n\n(٢١ - ٦٣٧) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا أبو مسعود، أخبرنا أبو داود، ثنا شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن كريب، عن ابن عباس، قال: كان اسم جويرية برة، فسماها رسول الله ﷺ جويرية (^١).\n\n(٢٢ - ٦٣٨) أخبرنا حمزة بن محمد، ثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن بشارة، أخبرنا غندر، ثنا شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن، مولى أبى طلحة، عن كريب، عن ابن عباس، عن جويرية، أن رسول الله ﷺ مر بها قريبًا من نصف النهار، فقال: «مازلت على ذلك؟» قالت: نعم، فقال: «ألا أعلمك كلمات تقوليهن: سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضى نفسه، سبحان الله رضى نفسه، سبحان الله رضى نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله مداد كلماته» (^٢) وأخبرنا أبى، حدثنى أبى، ثنا أبو موسى، وبندار، قالا: ثنا غندر نحوه.\n\n(٢٣ - ٦٣٩) أخبرنا محمد بن سعد، وحمزة قالا: ثنا أحمد بن شعيب، أخبرنا محمد بن عبد الأَعلى، ثنا خالد بن الحارث، عن شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن كريب، عن ابن عباس، قال: مر النبى ﷺ بجويرية، وهى فى\n_________\n(^١) تخريجه، رواه أحمد (٢٥٨/ ١)، والنسائى فى «عمل اليوم والليلة» رقم (١٦٢).\n(^٢) تخريجه، رواه الترمذى (٣٥٥٥)، والنسائى فى «عمل اليوم والليلة» رقم (١٦٣، ١٦٤).","vol":"1","page":606},{"text":"ذكر، ثم مر بها قريبًا من نصف النهار، فقال لها: «مازلت بعد هاهنا، فقال: ألا أعلمك كلمات: سبحان الله عدد خلقه، أعادها ثلاث مرات، سبحان الله رضا نفسه ثلاث مرات، سبحان الله زنة عرشه، ثلاث مرات، سبحان الله مداد كلماته ثلاث مرات».","vol":"1","page":607},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-262>بيان اخر يدل على أن الله تعالى\nكلم آدم ﵇ قبلا</span>\nقال تعالى: ﴿اُسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٣٥].\n\n(٢٤ - ٦٤٠) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف السلمى. ح.\nوأخبرنا خيثمة، وأحمد بن محمد بن زياد، قالا: ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عبادة، قالا: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، سمع أبا هريرة قال:\nقال رسول الله ﷺ: «خلق الله آدم ﵇، وطوله ستون ذراعًا، فلما خلقه الله ﷿ قال: اذهب فسلم على أولئك النفر، وهم نفر من الملائكة، جلوس، فاسمع ما يجيبون به، فإنها تحيتك وتحية ذريتك، قال: فذهب فقال: السلام عليكم، فقالوا:\nالسلام عليك ورحمة الله، قال: فكل من يدخل الجنة على صورة ادم ﵇ طوله ستون ذراعًا فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن». (^١)\n\n(٢٥ - ٦٤١) أخبرنا محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة، ثنا محمد بن أحمد ابن أبى العوام، ثنا محمد بن عبد العزيز الرملى (^٢)، ثنا سليمان بن حيان (^٣)، ثنا ابن أبى ذباب (^٤)، عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى، ويزيد بن هرمز، عن أبى هريرة\n_________\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (٣٣٦٢)، (٦٢٢٧)، ومسلم (٢٨٤١).\n(^٢) محمد بن عبد العزيز العمرى الرملى، ابن الواسطى، صدوق يهم، وكانت له معرفة من العاشرة. «التقريب» (٦٠٩٣).\n(^٣) سليمان بن حيان الأزدى، أبو خالد الأحمر الكوفى، صدوق يخطئ، من الثامنة، مات سنة تسعين أو قبلها. وله بضع وسبعون. «التقريب» (٢٥٤٧).\n(^٤) الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله بق سعد بن أبى ذباب، بضم المعجمة وموحدتين، الدوسى، بفتح الدال المدنى، صدوق يهم، من الخامسة، مات سنة ست وأربعين.\n«التقريب» (١٠٣).","vol":"1","page":608},{"text":"قال: أبو خالد، وحدثنا محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال.\nقال وحدثنى داود بن أبى هند، عن الشعبى، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لما خلق الله آدم، ونفخ فيه الروح، عطس فقال له ربه ﷿: قل الحمد لله، قال: الحمد لله، فقال له ربه ﷿: يرحمك ربك ايت الملائكة، فسلم عليهم، فقالوا: عليك السلام ورحمة الله، ثم رجع إلى ربه ﵎ فبسط يديه فقال له:\nخذ واختر فقال: اخترت يمين ربى ﷿، وكلتا يديه يمين ففتحهما فإذا فيها صورة ذريته كلهم، وإذا كل رجل مكتوب عنده أجله، وإذا آدم ﵇ قد كتب له ألف سنة» (^١). وذكر الحديث.\n\n(٢٦ - ٦٤٢) أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب، ثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن صالح، ثنا عبد العزيز بن محمد (^٢)، ثنا الحارث بن عبد الرحمن، عن سعيد المقبرى، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لما خلق الله آدم ﵇ ونفخ فيه من روحه عطس فأذن الله بحمده، قال: فحمد الله ﷿، فقال له ربه: رحمك ربك تعالى».\n_________\n(^١) تخريجه، راجع تفصيل تخريجه رقم (٥١١)، وفيه الإشارة لطرق الحديث عن أبى هريرة، ومنها الطرق التى أشار إليها هنا (سعيد المقرى، ويزيد بن هرمز، والشعبى، والحارث بن عبد الرحمن).\n(^٢) عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردى، أبو محمد الجهنى مولاهم المدنى، صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، قال النسائى: حديثه عن عبيد الله العمرى منكر، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين. «التقريب» (٤١١٩).","vol":"1","page":609},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-263>بين آخر يدل على أن آدم ﵇ كان نبيًا مكلمًا</span>\n(٢٧ - ٦٤٣) أخبرنا على بن إبراهيم بن معاوية، ثنا أبو حاتم الرازى، ثنا أبو توبة الربيع بن نافح، ثنا معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام، أنه سمع أبا سلام الحبشى يقول: سمعت أبا أمامة الباهلى يقول: أتى رجل رسول الله ﷺ فقال:\nيا رسول الله! أنبيًا كان آدم ﵇؟ فقال: «نعم مكلم» (^١) هذا إسناد صحيح على رسم مسلم والجماعة إلا البخارى.\nوروى من حديث القاسم أبى عبد الرحمن وغيره، عن أبى ذر بأسانيد فيها مقال (^٢).\n_________\n(^١) تخريجه، رواه أبو سعيد الدارمى فى «الرد على الجهمية» (١٤٢)، وابن حبان (٢٠٨٥) موارد، والحاكم (٢٦٢/ ٢)، والطبرانى فى «الكبير» (١٣٩/ ٨، ١٤٠)، وصححه الحاكم، وقال ابن كثير فى «البداية والنهاية» هذا على شرط مسلم، وقال الهيثمى فى «مجمع الزوائد» (١٩٦/ ١): رواه الطبرانى فى «الأوسط» ورجاله رجال الصحيح.\n(^٢) أما رواية أبى ذر، التى أشار إلى ضعفها المؤلف فقد رواها أحمد (٢٦٥/ ٥) من طريق القاسم بن عبد الرحمن، عن أبى ذر، - وذكر الحديث بطوله - وأبو سعيد الدارمى فى «الرد على الجهمية» (ص ١٥١)، وفيه على بن يزيد الألهانى، وهو ضعيف كما فى «التقريب» (٤٦/ ٢)، ورواه ابن المنذر والطبرانى وابن مردويه وأبو الشيخ فى «العظمة»، كما فى «الدر» (١٢٦/ ١) وروى من طريق أبى ذر غير رواية أبى أمامة عنه، اخرجها أبو بكر ابن أبى شيبة فى «المصنف» (١١٦/ ١٤) حم (١٧٩/ ٥)، وابن سعد فى «الطبقات» (٣٢/ ١) وأبو داود الطيالسى، كما فى «منحة المعبود» (٣١/ ٢)، وأبو سعيد الدارمى فى «الرد على الجهمية» (ص ١٤١، ١٤٢).\nوابن أبى عاصم فى «كتاب الأوائل» رقم (٣٥)، والبيهقى فى «شعب الايمان» (٨٥/ ١).\nكلهم من طريق المسعودى، عن أبى عمرو، عن عبيد الخشخاش، عن أبى ذر، وقال الهيثمى (رواه الطبرانى فى الأوسط، وفيه السعودى، وقد اختلط) (١٩٧/ ٨)، وفيه علل أخرى، وهى ضعف شيخ المسعودى، وهو أبو عمرو الدمشقى، قال عنه الدارقطنى متروك، وكذلك ضعف الدارقطنى عبيد بن الخشخاش كما فى «التهذيب» (٦٥/ ٧، ١٧٥/ ١٢) فالحديث ضعيف جدَا لا يقوى الطريق الآخر عن أبى ذر، إنما معناه ثابت من حديث أبى امامة، كما تقدم رقم (٥٤٦). وزاد السيوطى فى «الدر» (١٢٦/ ١) نسبته إلى البخارى فى «التاريخ» والبزار.","vol":"1","page":610},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-264>بيان آخر يدل على أن الله ﷿\nكلم الملائكة قبل آدم - ﵇ </span>-\nفقال: ﴿إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ * فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ﴾ [ص: ٧١ - ٧٢] الآية إلى قوله: ﴿قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ *﴾ [الأعراف: ١٢] (٢٨ - ٦٤٤) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد (^١)، ثنا سعدان بن نصر المخرمى (^٢)، ثنا أبو معاوية (^٣)، عن الأعمش (^٤)، عن بكير بن الأخنس (^٥)، عن مجاهد بن جبر (^٦)، عن عبد الله ابن عمرو فى قوله: ﴿إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ﴾ [البقرة: ٣٠] فقيل لعبدالله: كان فيها أحد قبل آدم ﵇؟ قال: نعم، الجن بنو الجان (^٧).\n_________\n(^١) أحمد بن محمد بن زياد، صدوق سبق ترجمته عند الحديث رقم (٤٢٨).\n(^٢) سعدان بن نصر: الشيخ العالم المحدث الصدوق أو عثمان، سعدان بن نصر بن منصور، الثقفى البغدادى البزاز، قال أبو حاتم: صدوق. (الجرح والتعديل) (٢٩١/ ٤)، وسير أعلام النبلاء (٣٥٧/ ١٢).\n(^٣) أبو معاوية الضرير، محمد بن خازم تميمى، عمى وهو صغير، ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم فى حديث غيره. (التهذيب (١٣٨/ ٩ - ١٣٩).\n(^٤) الأعمش سليمان بن مهران الأسدى الكاهلى، ثقة، حافظ، عارف بالقرأة، ورع، لكنه يدلس، مات سنة (١٤٧) أو (١٤٨)، «تقريب» (٣٣١/ ١).\n(^٥) هو بكر بن الأخنس السدوسى، ويقال: الليثى، كوفى ثقة من الرابعة. «التقريب» (٧٥٥).\n(^٦) مجاهد بن جبر أبو الحجاج المخزومى مولاهم، المكى، ثقة، إمام فى التفسير وفى العلم، مات سنة إحدى أو اثنين، أو ثلاث، أو أربع ومائة، وله ثلاث وثمانون سنة ع «التقريب» (٢٢٩/ ٢).\n(^٧) فرواة السند ثقات، وإنما يخشى من تدليس الأعمش، فقد عنعن، ولعل رواية أبو معاوية عنه وهو متقن لحديث الأعمش، تجعل الحديث فى مرتبة الحسن لذاته، والله أعلم.\nوقد أخرجه ابن أبى حاتم كما فى تفسير ابن كثير (٧٠/ ١).","vol":"1","page":611},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-265>بيان آخر يدل على أن الله ﷿\nلم يزل متكلمًا وأن موسى ﵇ سمع كلامه</span>\nقال الله ﷿: ﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ﴾ [طه: ١٢].\nوقال ﷿: ﴿إِنِّي أَنَا اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ﴾ [القصص: ٣٠].\nوقال: ﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي﴾ [الأعراف: ١٤٤].\nوقال ﷿: ﴿وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا﴾ [مريم ٥٢].\n\n(٢٩ - ٦٤٥) أخبرنا أحمد بن عمرو أبو الطاهر، ثنا يونس بن الأعلى، ثنا ابن وهب، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب ﵁، عن رسول الله ﷺ «أن موسى ﵇ قال: يارب آدم آخرجنا ونفسه من الجنة، فأراه الله آدم، فقال: أنت أبونا؟ قال: نعم، قال: الذى نفخ الله فيك من روحه، وعلمك الأسماء كلها، وأمر الملأئكة فسجدوا لك؟ قال: وأسكنك جنته، وخلقك بيده؟ قال: نعم، قال: فما حملك على أن أخرجتنا ونفسك من الجنة؟ قال: ومن أنت؟ قال: أنا موسى، قال: أنت موسى بنى إسرائيل؟ قال: نعم، قال: أنت الذى كلمك الله من وراء حجاب، لم يجعل بينك وبينه رسولًا من خلقه؟ قال: نعم، قال: فهل وجدت فى كتاب الله أن ذلك كائن فى كتابه قبل أن أخلق؟ قال: بلى، قال: فبم تلومنى على شئ سبق القضاء فيه قبلى، قال النبى ﷺ: فحج آدم موسى ﵉» (^١).\n_________\n(^١) تخريجه، راجع تخريج حديث (٥٤٠) فقد كرر هنا بنفس السند.\nالشاهد من الحديث: «أنت الذى كلمك الله من وراء حجاب، لم يجعل بينك وبينه رسولًا من خلقه؟ قال: نعم».\nوقال الآجرى فى «الشريعة» (ص ٨٦): «وإنما كان بينهما الكلام، فدل على أن كلام الله عز وعلا ليس بمخلوق، إذ قال: «لم يجعل بينك وبينه رسولًا من خلقه» فتفهموا هذا فتفهَوا إن شاء الله تعالى».","vol":"1","page":612},{"text":"روى من حديث نافع، عن ابن عمر، عن عمر بإسناد فيه مقال.\n\n(٣٠ - ٦٤٦) أخبرنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الأَزاذانى (^١)، ثنا أبو مسعود ح.\nوأخبرنا محمد بن سعد، ثنا محمد بن أيوب، قالا: ثنا أبو مسلمة بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، عن حميد الطويل، عن الحسن، عن جندب بن عبد الله، أن النبى ﷺ قال: «احتج آدم وموسى ﵉، فقال موسى: يا آدم! أنت الذى خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأسكنك جنته، وأسجد لك ملائكته؟ فعلت ما فعلت، وأخرجت ذريتك من الجنة، قال: أنت موسى الذى بعثك الله برسالاته وكلامه وآتاك التوراة، وقربك نجيا (^٢)، أنا أقدم أم الذكر، قال النبى ﷺ: فحج آدم موسى ﵉» (^٣).\n\n(٣١ - ٦٤٧) أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم، ثنا أبو زرعة\n_________\n(^١) قال أبو سعيد الدارمى فى «الرد على الجهمية» (ص ١٥٧) مثبتا صفة الكلام من خلال اختصاص موسى ﵇ بالكلام دون غيره من الأنبياء (فقال تعالى: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ فميز بين من اختصه بكلامه، وبين من لم يكلمه، ثم سمى ممن كلم موسى فقال: وَكَلَّمَ اللهُ مُوسى تَكْلِيمًا فلو لم يكلمه بنفسه إلا على تأويل ما ادعيتم، فما فضل ما ذكر الله من تكليمه إياه على غيره ممن لم يكلمه؟ إذ كل الرسل فى تكليم الله إياهم مثل موسى ﵇، كل عندكم لم يسمع كلام الله، فهذا محال من الحجج، فضلا عن أن يكون ردَا لكلام الله وتكذيبًا لكتابه، ولم يقل: «منهم من كلم الله» إلا وأن حالتيهما مختلفتان فى تكليم الله إياهم» (ص ١٥٧).\n(^١) محمد بن إبراهيم الأزاذانى، قال أبو نعيم: محمد بن إبراهيم الأزاذانى يروى عن أبى مسعود، قال أبو نعيم: حدثنا عنه ابن منده (ج ٢، ص ٢٧٩) أخبار أصبهان.\n(^٢) نجيا: وفى حديث الدعاء «اللهم بمحمد نبيك وبموسى نجيك» هو المناجى المخاطب للإِنسان والمحدث له، يقال: ناجاه يناجيه مناجاة، فهو مناج، والنجى: فعيل منه، تناجيا مناجاة وانتجاء. «النهاية» (٢٥/ ٥).\n(^٣) تخريجه، أخرجه أحمد (٤٦٤/ ٢)، وعثمان بن سعيد الدارمى فى «الرد على الجهمية» (ص ١٣٨، ١٣٩)، والطبرانى فى «الكبير» (٢٧١/ ٢، ١٧٢)، وقال الهيثمى فى «مجمع الزوائد»: «رواه أبو يعلى، وأحمد، والطبرانى، ورجاله رجال الصحيح، لكنه منقطع؛ -","vol":"1","page":613},{"text":"عبد الرحمن بن عمرو. ح.\nوأخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ومحمد بن محمد بن يونس قالا: ثنا أحمد ابن مهدى بن رستم. ح.\nوأخبرنا الحسن بن منصور الإِمام، ثنا محمد بن العباس بن معاوية، قالوا: ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، ثنا شعيب بن أبى حمزة، عن الزهرى، عن حميد، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «احتج آدم وموسى ﵉، فقال موسى:\nأنت آدم الذى خلقك الله بيده» (^١).\n\n(٣٢ - ٦٤٨) وأخبرنا - أبو الطاهر - أحمد بن عمرو، ثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس بن يزيد، عن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، أنه سمع أبا هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «احتج آدم وموسى ﵉ عند ربهما ﷿، فحج آدم موسى، فقال موسى: أنت آدم الذى خلقك الله ﷿، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته، وأسكنك جنته، فبم أهبطت الناس بخطيئتك إلى الأرض؟ فقال آدم: أنت موسى الذى اصطفاك الله برسالاته وكلامه وأعطاك الألواح فيها تبيان كل شئ، وقربك نجيا، فبكم وجدت الله ﷿ كتب التوراة قبل أن يخلقنى؟ قال موسى: بأربعين عامًا، قال آدم: فهل وجدت فيها:\n﴿وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى﴾؟ [طه: ١٢١] قال: نعم، قال: فتلومنى على أن عملت عملًا كتبه الله ﷿ على أعمله قبل أن يخلقنى بأربعين سنة؟ قال رسول الله ﷺ: فحج آدم موسى ﵉» (^٢) واللفظ ليونس ورواه عقيل وابن سعد، وقال معمر وغيره عن الزهرى، عن أبى سلمة، وقال الزبيدى: عن الزهرى، عن\n_________\n= لأن الحسن لم يسمع من جندب، كما قال أبو حاتم فى «التهذيب» (٢٦٥/ ٢).\nوالحسن البصرى، هو الامام المعروف بزهده وورعه، قال عنه فى «التقريب»: «ثقة فقيه، فاضل، مشهور، وكان يرسل كثيرًا ويدلس، مات سنة ١١٠، وقد قارب التسعين (١٦٥/ ١)، والحديث مشهور، يشهد له ما ورد من طريق عمر بن الخطاب، أبو هريرة ﵃، راجع تخريج (٥١١) وما بعده.\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (٧٠٧٧)، ومسلم (٢٦٥٢)، وقد تقدم الحديث.\n(^٢) تخريجه، رواه البخارى (٧٠٧٧)، ومسلم (٢٦٥٢)، وأحمد (٢١٤/ ٢).","vol":"1","page":614},{"text":"سعيد ابن المسيب.\n\n(٣٣ - ٦٤٩) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف السلمى، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر بن راشد، عن همام بن منبه، هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «تحاج آدم وموسى ﵉، فقال موسى:\nأنت آدم الذى أغويت الناس وأخرجتهم من الجنة إلى الأرض؟ فقال آدم: أنت موسى الذى أعطاه الله كل شئ واصطفاه على الناس برسالاته؟ فقال: نعم، قال: تلومنى على أمر قد كان كتب على أن أفعل من قبل أن أخلق؟ فحج آدم موسى ﵉».\n\n(٣٤ - ٦٥٠) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، وعلى بن نصر قالا: ثنا محمد ابن ايوب بن يحيى الرازى، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا يحيى بن عيسى (^١) عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «التقى ادم وموسى ﵉، فقال موسى: أنت الذى خلقك الله بيده، وأسكنك جنته، وأمر الملائكة فسجدوا لك؟ أمرك ألا تأكل من الشجرة فأكلت منها، وأخرجتنا من الجنة، فقال آدم: أنت موسى الذى اصطفاك الله برسالاته، وأنزل عليك التوراة، وكلمك تكليمًا، أنت تلومنى على شئ أنت تجده فى التوراة قبل أن يخلق السموات والأرض؟ قال رسول الله ﷺ: فحج آدم موسى، فحج آدم موسى ﵉» (^٢). رواه الليث بن سعد عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبى صالح، عن أبى هريرة.\n\n(٣٥ - ٦٥١) أخبرنا أحمد بن عثمان، ومحمد بن أحمد بن إبراهيم، قالا: ثنا عبد الرحمن بن سالم (سليم)، ثنا سهل بن عثمان، ثنا يحيى بن زكريا بن أبى\n_________\n(^١) يحيى بن عيسى التميمى النهشلى الفاخورى، بالفاء والخاء المعجمة الجرار بالجيم ورأين الكوفى، نزيل الرملة صدوق يخطئ، ورمى بالتشيع، مات سنة إحدى ومائتين.\n«التقريب» (٧٦١٩).\n(^٢) تخريجه، رواه أحمد (٣٩٨/ ٢)، والترمذى (٢١٣٤)، وابن أبى عاصم فى «السنة» (١٤٠)، وابن خزيمة فى «التوحيد» (ص ٥٥، ٥٧، ١٠٩، ١٣٩)، وقال: هذا الخبر مما سمعه الأعمش، عن أبى صالح، وليس مما دلسه، وصححه الألبانى فى «ظلال الجنة» (١٤٠).","vol":"1","page":615},{"text":"زائدة، عن داود بن أبى هند، عن الشعبى، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ (^١).\n\n(٣٦ - ٦٥٢) ومحمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «احتج آدم وموسى ﵉» (^٢). وذكر الحديث.\nرواه جماعة عن داود بن أبى هند، منهم بشر بن المفضل، ويزيد، وعبدالوهاب وغيرهم، ورواه حماد وغيره، عن محمد بن عمرو، عن أبى سلمة.\n\n(٣٧ - ٦٥٣) وعن عمار بن أبى عمار، عن أبى هريرة (^٣). ورواه به عوف وهشام، ومهدى بن ميمون وغيرهم، عن ابن سيرين، عن أبى هريرة (^٤).\n\n(٣٨ - ٦٥٤) ورواه أسامة بن زيد، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن أبى هريرة، وعنه ابن وهب (^٥).\n_________\n(^١) تخريجه، رواه ابن أبى عاصم فى «السنة» (٦٣/ ١، ٦٤)، من طريق وهيب بن خالد، عن داود بن أبى هند بمثله، قال الألبانى: «إسناده صحيح على شرط الشيخين»، إلا أن البخارى روى لابن أبى هند تعليقَا».\n(^٢) تخريجه، سبق تخريجه.\n(^٣) تخريجه، أخرجه أحمد (٢٦٤/ ٢)، والطبرانى فى «الكبير» (٢، ١٧١، ١٧٢) والدارمى فى «الرد على الجهمية»، ويشهد له ما سبق.\n(^٤) تخريجه، رواه البخارى (٤٧٣٦)، ومسلم (٢٦٥٢).\n(^٥) تخريجه، رواه ابن أبى عاصم فى «السنة» (٧٠/ ١) من طريق ابن وهب، عن يونس، عن الزهرى، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن أبى هريرة.\nمما سبق نلحظ أن المؤلف ساق تسعة طرق لحديث محاجة آدم وموسى، عن أبى هريرة، وهى طريق أبو سلمة بن عبد الرحمن رقم (٦٥٢)، وطاوس رقم (٥٥٠)، وحميد رقم (٦٤٨)، وهمام (٦٤٩)، وأبى صالح (٦٥٠)، والشعبى (٦٥١)، وعمار بن أبى عمار (٦٥٣)، وابن سيرين (٦٥٣)، وعمر بن الحكم بن ثوبان (٦٥٤)، وله طريقين آخرين أيضًا عن الأعرج، ويزيد به هرمز فى مسلم «القدر» (٢٦٥٤/ ٤).","vol":"1","page":616},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-266>بيان أخر يدل على أن الله ﷿ كلم موسى ﵇\nلما أتى الشجرة وكلمه لما جاء لميقات الله ﷿\nوجانب الطور الأيمن</span>\nقال الله تعالى - حكاية عن موسى ﵇ لما أتى الشجرة: ﴿نُودِيَ يا مُوسى (١١) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ﴾ [طه: ١١ - ١٢]، إلى قوله: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللهُ لا إِلهَ إِلاّ أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾ [طه: ١٤] الاية.\nوقال: ﴿وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا﴾ [مريم: ٥٢].\nوقال: ﴿وَلَمّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٤٣] الآية.\n\n(٣٩ - ٦٥٥) أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل (أبو عبد الرحمن) ثنا محمد بن جعفر الوركانى (^١)، ومحمد بن بكار، قالا: ثنا إسماعيل ابن زكريا الخلقانى (^٢)، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: إن الله ﷿ اصطفى إبراهيم ﵇ بالخلّة واصطفى موسى ﵇ بالكلام، واصطفى محمدًا ﷺ بالرؤية (^٣)\n_________\n(^١) هو محمد بن جعفر الوركانى، بفتحتين، أبو عمر ان الخرسانى، نزيل بغداد، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثمان وعشرين. «التقريب» (٥٧٨٣).\n(^٢) إسماعيل بن زكريا بن مرة الحلقانى، بضم المعجمة، وسكون اللام بعدها قاف أبو زياد الكوفى لقبه شقُوصا، بفتح المعجمة، وضم القاف الخفيفة، وبالمهملة، صدوق يخطئ قليلًا، من الثامنة، مات سنة أربع وتسعين، وقيل: قبلها بقليل. «التقريب» (٤٤٥).\n(^٣) تخريجه، رواه ابن جرير فى «التفسير» (٢٩/ ٢٧)، وابن خزيمة (١٩٩)، وعبدالله بن أحمد فى «السنة» (ص ١٦٤)، وابن أبى عاصم فى «السنة» (٤٤٢)، وقال الألبانى: إسناده صحيح على شرط الشيخين.","vol":"1","page":617},{"text":"(٤٠ - ٦٥٦) وأخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا (أبو حاتم) محمد بن إدريس، ثنا محمد بن الصباح، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم الأحول، عن عامر الشعبى، وعكرمة، عن ابن عباس (^١).\n\n(٤١ - ٦٥٧) وأخبرنا أحمد بن محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا عبيد الله بن عمر القواريرى، ثنا معاذ بن هشام، ثنا أبى، عن قتادة بن دعامة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: أتعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم، والكلام لموسى والرؤية لمحمد ﷺ (^٢).\n\n(٤٢ - ٦٥٨) وأخبرنا أبو الحسن (^٣)، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا إسحاق ابن إبراهيم بن زياد، ثنا عباد بن عباد المهلبى (^٤)، ثنا يزيد بن حازم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: الحلة لإبراهيم، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد ﷺ (^٥).\n_________\n(^١) تخريجه، رواه ابن أبى عاصم فى «السنة» (٤٤٢)، وعبدالله بن أحمد فى «السنة» (١٦٤)، وابن خزيمة فى «التوحيد» (١٩٩)، والحاكم (٦٥/ ١)، وقال الألبانى فى «ظلال الجنة»:\nإسناده صحيح على شرط البخارى.\n(^٢) تخريجه، أخرجه اللالكائى (٤٩٧/ ٣، ٥١٥)، وابن خزيمة فى «التوحيد» (ص ١٩٧)، وعبدالله بن أحمد فى «السنة» (١٦٤)، وقال الألبانى فى «ظلال الجنة»: إسناده صحيح على شرط البخارى، وكذا صححه ابن حجر فى «الفتح» (٦٠٨/ ٨).\n(^٣) هو أحمد بن محمد بن عمر الوراق «أبو الحسن»، تقدمت ترجمته.\n(^٤) عباد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبى صفرة الأزدى، أبو معاوية البصرى، ثقة، ربما وهم من السابعة، مات سنة تسع وسبعين، أو بعدها بسنة. «التقريب» (٣١٣٢.\n(^٥) تخريجه، «السنة» لعبد الله بن أحمد (١٦٤)، من طريق يزيد بن حازم، عن عكرمة «اخرجها المؤلف من طريقه بسنده ولفظه».\nويزيد بن حازم بن زيد الأزدى البصرى، أبو بكر، أخو جرير، ثقة مات سنة ١٤٨ /ق «تقريب» (٣٦٣/ ٢).\nقال ابن حجر فى «الفتح»: «قال عياض: وليس فى هذا الكلام استحالة الرؤية إلا من حيث القدرة، فإذا قدر الله من شاء من عباده عليها لم يمتنع، قلت: ووقع فى «صحيح مسلم ما يؤيد هذه التفرقة فى حديث مرفوع: «اعلموا انكم لن تروا ربكم حتى تموتوا» وأخرجه ابن خزيمة أيضَا من حديث أبى أمامة، ومن حديث عبادة بن الصامت، فإن جازت الرؤية فى الدنيا عقلًا، فقد امتنعت سمعًا، لكن من أثبتها للنبى ﷺ له أن يقول: إن المتكلم لا يدخل -","vol":"1","page":618},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فى عموم كلامه، وقد اختلف السلف فى رؤية النبى ﷺ ربه وفذهبت عائشة وابن مسعود إلى إنكارها، واختلف عن أبى ذر، وذهب جماعة إلى إثباتها، ثم اختلفوا هل رآه بعينه أو بقلبه؟ وعن احمد كالقولين، قلت: جأت عن ابن عباس أخبار مطلقة وأخرى مقيدة، فيجب حمل مطلقها على مقيدها، فمن ذلك ما أخرجه النسائى بإسناد صحيح، وصححه الحاكم أيضًا من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: «أتعجبون أن تكون الخلة لابراهيم، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد؟» وأخرجه ابن خزيمة بلفظ: «إن الله اصطفى إبراهيم بالخلة» الحديث، وأخرج ابن إسحاق من طريق عبد الله بن أبى سلمة أن ابن عمر أرسل إلى ابن عباس: هل رأى محمد ربه؟ فأرسل إليه أن نعم.\nومنها ما أخرجه مسلم من طريق أبى العالية، عن ابن عباس فى قوله تعالى: ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى * أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى * وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى [النجم: ١١ - ١٣] قال: رأى ربه بفؤاده مرتين، وله من طريق عطاء عن ابن عباس قال: رآه بقلبه، وأصرح من ذلك ما أخرجه ابن مردويه من طريق عطاء أيضًا أن ابن عباس قال: لم يره رسول الله ﷺ بعينه، إنما رآه بقلبه، وعلى هذا فيمكن الجمع بين إثبات ابن عباس، ونفى عائشة بأن يحمل نفيها على رؤية البصر وإثباته على رؤية القلب، ثم المراد برؤية القلب لا مجرد حصول العلم؛ لأنه ﷺ كان عالمًا بالله على الدوام .. وروى ابن خزيمة بإسناد قوى عن أنس قال: «رأى محمد ربه» وعند مسلم من حديث أبى ذر أنه سأل النبى ﷺ عن ذلك فقال: «نور أنى أراه» ولأحمد عنه، قال: «رأيت نورًا» ولابن خزيمة عنه قال: «رآه بقلبه، ولم يره بعينه»، وبهذا يتبين مراد أبى ذر بذكره النور حال بين رؤيته له ببصره. «الفتح» (٦٠٨/ ٨).\nوقال ابن تيمية: «والألفاظ الثابتة عن ابن عباس هى مطلقة أو مقيدة بالفؤاد تارة يقول.\n«رأى محمد ربه»، وتارة يقول: «رآه محمد» ولم يثبت عن ابن عباس لفظ صريح بأن راه بعينه .. وليس فى الأدلة ما يقتضى أنه رآه بعينه، ولا يثبت ذلك عن أحد من الصحابة، ولا فى الكتاب والسنة ما يدل على ذلك، بل النصوص الصحيحة على نفيه أدل، كما فى صحيح مسلم، عن أبى ذر قال: سألت رسول الله ﷺ: هل رأيت ربك؟ فقال: «نور أنى أراه» «الفتاوى» (٥١٠/ ٦).\nوراجع ما روى عن الصحابة فى ذلك فى (الايمان» لابن مندة (ص ٧٣٨ - ص ٧٥٧)، «شرح أصول اعتقاد أهل السنة» اللالكائى (ص ٥١٢ - ٥٢٠). و«السنة» لابن أبى عاصم (ج ١ ص ١٨٨ - ١٩٢). والآجرى فى «الشريعة» (ص ٤٩١ - ٤٩٧).\nوراجع الخلاف فى المسألة «التوحيد لابن خزيمة» (١٩٧ - ٢٢٩) فقد أطال، وفى «الشفا» للقاضى عياض، وفى «زاد المعاد» (٣٦/ ٣ - ٣٨).","vol":"1","page":619},{"text":"(٤٣ - ٦٥٩) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن مسلم بن وارة الرازى (^١)، ثنا يحيى بن صالح الوحاظى، ثنا خديج بن معاوية، عن أبى إسحاق، عن صلة ابن زفر، عن حذيفة بن اليمان، قال: قال أصحاب رسول الله ﷺ: يا رسول الله! إبراهيم خليل الله، وعيسى كلمة الله وروحه، وموسى الذى كلمه الله تكليمًا، ماذا أعطيت أنت؟ قال: «ولد آدم كلهم تحت لوائى يوم القيامة، وأنا أول من يفتح له باب الجنة» (^٢). رواه إسرائيل.\n.\n_________\n(^١) محمد بن مسلم بن عثمان بن عبد الله الرازى، المعروف بابن وارة بفتح الراء المخففة، ثقة، حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة سبعين، وقيل قبلها.\n(^٢) تخريجه، ذكره السيوطى فى «الخصائص الكبرى» (٥٦/ ٢)، عن حذيفة بلفظه، ولكن بدل قوله: «لوائى» قال: «رايتى» وعزاه إلى أبى نعيم، وابن عساكر. ولم أجده فى «الحلية» ولا «دلائل النبوة»، ولا «تاريخ دمشق».\nوذكره السيوطى أيضًا فى «الجامع الصغير» (٧١٧/ ١)، وحسنه (وعزاه لابن عساكر فقط).\nوصححه الألبانى فى «صحيح الجامع» (١٠٩/ ٦).\nوله شاهد فيه ضعف، عن ابن عباس بنحوه، وسياقه أطول من حديث حذيفة، قال فى آخره «... قد سمعت كلامكم، إن إبراهيم خليل الله، وهو كذلك، وموسى نجيه، وهو كذلك، وعيسى روحه وكلمته، وهو كذلك، وآدم اصطفاه الله، وهو كذلك، ألا وأنا حبيب الله، ولا فخر، وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة تحت آدم، فمن دونه ولا فخر، وأنا أول شافع، وأول مشفع يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول من يحرك حلق الجنة ولا فخر ..» الحديث.\nأخرجه الدارمى فى «سننه» (٢٦/ ١)، والترمذى (٣٦١٦/ ٥) كلاهما من طريق عبد الله بن عبد المجيد، حدثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس.\nفيه زمعة بن صالح الجندى، ضعيف، وروى له مسلم مقرونًا، «تقريب» (٢٦٣/ ١)، ولبعض ألفاظ الحديث شواهد، راجع «الخصائص الكبرى» (٥٦/ ٢، ٥٧) اللالكائى (٧٨٨/ ٣، ٧٨٩) من طريق أبى سعيد الخدرى، وأبى هريرة، وعبدالله بن سلام، وأنس ابن مالك، و«دلائل النبوة» لأبى نعيم (٢٧ - ٢٩) و«الجامع الصغير» (٤١٣/ ١)، و«الشفاعة» لمقبل الوادعى (٣٢، ٣٣)","vol":"1","page":620},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-267>ذكر بيان آخر يدل على ما تقدم</span>\n(٤٤ - ٦٦٠) وأخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم (^١)، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل (^٢)، ثنا هديّة بن عبد الوهاب (^٣)، ثنا الفضل بن موسى السينانى المروزى (^٤)، ثنا سليمان الأعمش (^٥)، عن أبى إسحاق (^٦)، عن عمرو بن ميمون (^٧)، عن عبد الله، ابن مسعود، قال: لما انتهيت إلى مدين سألت عن الشجرة التى كلم الله ﷿ فيها موسى ﵇، فدللت عليها قال: فأتيتها فإذا شجرة خضراء ترف، فتناولت ناقتى من ورقها فلاكته (^٨)، فلم تستطع أن تسيغه فطرحته، فصليت على النبى ﷺ ورجعت.\nرواه إسرائيل وغيره عن أبى إسحاق نحوه، وقال أبو معاوية عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبى عبيدة عن أبيه (^٩).\n_________\n(^١) أحمد بن محمد بن إبراهيم، تقدمت ترجمته، وهو محدث رحال صدوق، حسن المعرفة بالحديث، توفى سنة ٣٣٣ هـ.\n(^٢) عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثقة/س «تقريب» (٤٠١/ ١).\n(^٣) هدية بن عبد الوهاب المروزى، أبو صالح صدوق، ربما وهم، مات سنة ٢٤١ ق «التقريب» (٣١٥/ ٢).\n(^٤) الفضل بن موسى السينانى، أبو عبد الله المروزى، ثقة، ثبت، وربما أغرب، مات سنة ١٩٢ /ع «تقريب» (١١٢/ ٢).\n(^٥) سليمان بن مهران (الأعمش) ثقة، حافظ، عارف بالقرأة، ورع، لكنه يدلس، مات سنة ١٤٧ هـ، ولد ٦١ هـ/ع «تقريب» (٣٣٣/ ١).\n(^٦) أبو إسحاق السبيعى (عمر بن عبد الله الهمدانى) مكثر، ثقة، عابد، اختل بآخره مات سنة ١٢٩ /ع، «تقريب» (٧٣/ ٢).\n(^٧) عمرو بن ميمون الأودى، أبو عبد الله، وقال أبو يحيى مخضرم، مشهور، ثقة، عابد، نزل الكوفة، مات سنة ٧٤ هـ، قيل: بعدها/ع «تقريب» (٨٠/ ٢).\nفالحديث سنده حسن، وإنما يخشى من تدليس الأعمش، ولكنه لم ينفرد به، فقد تابعه إسرائيل بن يونس، كما فى رواية الحاكم، وأشار إليها ابن منده أيضَا.\nوإسرائيل بن يونس بن أبى إسحاق السبيعى، ثقة تُكلم فيه بلا حجة.\n(^٨) «لاكته»: أى مضغته، واللوك: إدارة الشئ فى الفم، وقد لاكه يلوكه لوكا. «نهاية» (٢٧٨/ ٤) بتصرف.\n(^٩) تخريجه، رواه الحاكم (٥٧٦/ ٢) من طريق إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن عمرو بن ميمرن نحوه، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، قال الذهبى: قلت: (خ م).","vol":"1","page":621},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-268>ذكر بيان آخر يدل على أن الله ﷿\nيكلم جميع عباده المؤمنين بالرضا</span>\n(٤٥ - ٦٦١) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ومحمد بن يعقوب قالا: ثنا الحسن بن على بن عفان، ثنا نمير. ح.\nوأخبرنا محمد بن عمرو بن البخترى الرازى (^١) ببغداد، ثنا عبد الله بن محمد بن شاكر أبو البخترى، ثنا أبو أسامة، قالا: ثنا سليمان بن مهران الأعمس، عن خيثمة بن عبد الرحمن (^٢)، عن عدى بن حاتم، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ﷿، ليس بينه وبينه ترجمان ولاحجاب، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا شيئًا قدمه، وينظر أشأم (^٣) منه فلا يرى إلا شيئا قدمه، وينظر أمامه فلا يرى\n_________\n= ورواه ابن جرير من طريق أبى معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة بنحوه، دون ذكر الناقة وشأنها (٤٦/ ٢٠).\nوعبدالله بن أحمد فى «السنة» (ص ١٨٠)، واخرجه من طريقه المؤلف «بنفس سنده ولفظه».\n«وأخرجه عبد بن حميد، وابن المنذر» كما فى «الدر المنثور» (٤١٢/ ٦).\n(^١) محمد بن عمرو بن البخترى أبو جعفر الرزاز، ولد سنة مائتان وواحد وخمسين، سمع عباس ابن محمد الدورى، وأبا البحترى عبد الله بن محمد بن شاكر العنبرى وطبقتهم، كان ثقة، ثبتًا، توفى سنة ٣٣٩ هـ «تاريخ بغداد» (١٣٢/ ٣).\n(^٢) خيثمة بن عبد الرحمن بن أبى سبرة، بفتح المهملة، وسكون الموحدة، الجعفى، الكوفى، ثقة، وكان يرسل، من الثالثة، مات بعد سنة ثمانين. «التقريب» (١٧٧٣).\n(^٣) «أشأم» يقال: أشأم وشام إذا أتى الشأم، كأيمن ويامن، فى اليمين، فى صفة الإبل «ولا يأتى خيرها إلا من جانبها الأشأم» يعنى: الشمال، ومنه قولهم لليد الشمال: «الشؤمى» «تأنيث الأشأم» يريد بخيرها لبنها؛ لأنها إنما تحلب وتركب من الجانب الأيسر.\nومنه حديث عدى «فينظر أيمن منه وأشأم منه، فلا يرى إلا ما قدم» «النهاية» (٤٣٧/ ٢).\nهذا الحديث فيه دلالة على إثبات صفة الكلام لله ﷿.\nقال أبو سعيد الدارمى فى «الرد على الجهمية» (ص ١٥٨): «ثم قد ميز رسول الله ﷺ. بين من يكلمه يوم القيامة، وبين من لا يكلمه، فمن ذلك ما روينا فى هذا الباب، عن عدى بن -","vol":"1","page":622},{"text":"إلا نار، فاتقوا النار ولو بشق تمرة» (^١).\n\n(٤٦ - ٦٦٢) أخبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد بن مسرهد، ثنا عبد الواحد بن زياد، وعيسى بن يونس، عن الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن عدى بن حاتم، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ﷿» فذكر نحوه.\n\n(٤٧ - ٦٦٣) أخبرنا محمد بن سعد، وحمزة بن محمد، وأحمد بن عيسى البيروتى، قالوا: ثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائى، ثنا على بن حجر، ثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن خيثمة، عن عدى بن حاتم، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم من عمله، وينظر أيسر منه فلا يرى إلا ما قدم من عمله، وينظر بين يديه، ولا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة» قال سليمان الأعمش، وحدثنى عمرو بن مرة الجملى مثله، وزاد فيه: «ولو بكلمة طيبة»، ورواه شعبة، عن عمرو بن مرة مختصرًا: «اتقوا النار ولو بشق تمرة».\n\n(٤٨ - ٦٦٤) أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر الوراق، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنى أبى، ثنا أبو معاوية، ووكيع، وابن نمير، قالوا: ثنا الأعمش عن خيثمة، عن عدى بن حاتم، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما منكم من رجل إلا سيكلمه الله ﷿ يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان، ثم ينظر أيمن منه فلا يرى إلا شيئًا قدمه، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا شيئًا قدمه، ثم ينظر تلقاء وجهه فتستقبله النار» قال: ثم قال رسول الله ﷺ: «فمن استطاع منكم أن يقى وجهه النار، ولو بشق تمرة فليفعل» قال وكيع فى حديثه: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه» رواه أبو أسامة، عن الأعمش، وزاد فيه: «ولا حجاب يحجبه».\n_________\n= حاتم، عن النبى ﷺ قال: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله يوم القيامة» والحديث الآخر ما روينا عن أبى ذر ﵁، قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة» ففى هذين الحديثين أيضَا بيان بين على نفس كلام الله ﷿ أنه يكلم أقوامًا ولا يكلم آخرين، ولو كان كما ادعيتم، كان المثاب بكلام الله والمعاقب به المعروف عنه سواء عندكم».\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (٦٥٣٩) وفى غير موضع، ومسلم (١٠١٦).","vol":"1","page":623},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-269>بيان آخر يدل على أن الله ﷿ يكلم\nجبريل ﵇ ويناديه</span>\n(٤٩ - ٦٦٥) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن إبراهيم بن مسلم، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زهير بن معاوية، عن العلاء بن المسيب (^١)، أن سهيل بن أبى صالح حدثه عن أبيه، عن أبى هريرة عن النى ﷺ قال: «إن الله ﷿ إذا أحب عبدًا نادى قال لجبريل ﵇: إنى أحب فلانا، فأحبه؛ فيحبه جبريل، فيقول لأهل السماء: إن الله يحب فلانًا فأحبوه، قال: فيحبه أهل السماء، ويوضع له القبول فى الأرض» (^٢) قال العلاء بن المسيب: فقلت: ما القبول: قال:\nالمودة بين الناس، رواه عنبسة عن العلاء.\n\n(٥٠ - ٦٦٦) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا محمد بن عبيد بن عتبة، ثنا سعيد بن عمرو، ثنا عبثر (^٣)، لم يذكر كلام العلاء فى آخره.\n\n(٥١ - ٦٦٧) أخبرنا عمر بن الربيع بن سليمان، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله ابن يوسف. ح.\nوأخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن هشام الأوزاعى، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن جابر، ثنا ابن أبى مريم. ح.\nوأخبرنا محمد بن إبراهيم بن مروان الدمشقى، ثنا زكريا بن يحيى ابن إياس (^٤)، ثنا قتيبة قالوا: ثنا مالك بن أنس، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى\n_________\n(^١) العلاء بن المسيب بن رافع الكاهلى، ويقال التغلبى، الكوفى، ثقة ربما وهم، من السادسة.\n«التقريب» (٥٢٥٨).\n(^٢) تخريجه، رواه البخارى (٦٠٤٠)، (٧٤٨٥)، ومسلم (٢٦٣٧).\n(^٣) عبثر، بفتح أوله، وسكون الموحدة، وفتح المثلثة، ابن القاسم الزبيدى، بالضم، أبو زبيدى، كذلك الكوفى، ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وسبعين. «التقريب» (٣١٩٧).\n(^٤) زكريا بن يحيى بن إياس بن سلمة السجزى، بكسر المهملة، وسكون الجيم بعدها زاى، -","vol":"1","page":624},{"text":"هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أحب الله العبد قال لجبريل ﵇: يا جبريل! إنى قد أحببت فلانًا فأحبه، فيحبه جبريل ﵇».\n\n(٥٢ - ٦٦٨) وأخبرنا أحمد بن إبراهيم بن نافع المصرى، ثنا يوسف بن يزيد أبو زيد (^١)، ثنا عباس بن طالب (^٢)، ثنا أبو عوانة، عن سهيل، عن أبيه، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ قال: «إذا أحب الله عبدًا دعا جبريل ﵇، فقال: إنى أحببت فلانًا فأحبوه، قال: فيحبه، ثم يوضع له القبول فى الأرض، وإذا أبغض مثل ذلك» رواه عبد العزيز بن الماجشون، وجرير بن عبد الحميد، وعبدالله بن المختار، وعاصم بن عمر، وحماد، ويعقوب، رواه ابن أبى حازم، عن أبيه، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، وعبدالرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبى صالح.\n\n(٥٣ - ٦٦٩) أخبرنا محمد بن عبيدالله بن أبى رجاء، ثنا موسى بن هارون، ثنا محمد بن الصباح (^٣)، ثنا عبد العزيز بن أبى حازم، عن أبيه، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أحب الله العبد، نادى جبريل: يا جبريل! إنى أحب عبدى فلانًا، فينوه بها فى حملة العرلتش فيحبه حملة العرش، فيسمع أهل السماء السابعة لفظ أهل حملة العرش فيحبه أهل السماء السابعة، ثم ينزل سماء سماء حتى ينزل سماء الدنيا، فيحبه أهل السماء الدنيا، ثم يهبط إلى الأرض فيحبه أهل الأرض، والبغض مثل ذلك».\n_________\n= أبو عبد الرحمن، نزيل دمشق، يعرف بخياط السنة، ثقة حافظ، من الثانية عشرة مات سنة تسع وثمانين ومائتين، وله أربع وتسعين. «التقريب» (٢٠٢٨).\n(^١) يوسف بن يزيد بن كامل القراطيسى أبو زيد، مولى بنى أمية، ثقة من الحادية عشرة، مات سنة سبع وثمانين، ويقال: إنه عاش مائة سنة.\n(^٢) عباس بن جعفر بن عبد الله بن الزبرقان البغدادى، أبو محمد بن أبى طالب، أخو يحيى، أصله من واسط، صدوق من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين. «التقريب» (٣١٦٣).\n(^٣) محمد بن الصباح بن سفيان الجرجرائى، بجيمين مفتوحتين بينهما راء ساكنة، ثم راء خفيفة، أبو جعفر التاجر صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين. «التقريب» (٥٦٩٥).","vol":"1","page":625},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-270>بيان آخر يدل على ما تقدم\nوأن الله تعالى كلم جبريل ﵇ والملائكة لما خلق الجنة والنار</span>\n(٥٤ - ٦٧٠) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمزة، ومحمد بن محمد بن يونس، قالا: ثنا أبو داود، ثنا وهيب بن خالد، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إن لله ملائكة سيارة فضلا يتلمسون مجالس الذكر فإذا أتوا على قوم يذكرون الله جلسوا فأظلوهم بأجنحتهم ما بينهم وبين السماء الدنيا، فإذا قاموا عرجوا إلى ربهم ﷿ فيقول - وهو أعلم: من أين جئتم؟ فيقولوا: جئنا من عند عباد لك يسبحونك ويحمدونك ويهللونك ويكبرونك ويستجيرون بك من عذابك ويسألون جنتك، فيقول الله ﷿: وهل رأوا جنتى ونارى؟ فيقولون: لا، فيقول: فكيف لو رأوها، فقد أجرتهم مما استجاروا، وأعطيتهم ما سألوا فيقال: إن فيهم رجل مر بهم وقعد معهم، فيقول: قد غفرت له، إنهم القوم لا يشقى جليسهم» (^١) رواه ابن القاسم، وعبدالعزيز بن المختار، ورواه الأعمش عن أبى صالح، عن أبى هريرة، وعنه مشهور.\n\n(٥٥ - ٦٧١) أخبرنا على بن عيسى بن عبدوية، وعلى بن محمد بن نصر قالا:\nثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد، ثنا أمية بن بسطام، ثنا يزيد بن زريع، ثنا روح بن القاسم، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ قال.\n«إن لله ملائكة فضلًا يبتغون مجالس الذكر، فإذا وجدوا مجلسًا فيه ذكر جلسوا معهم، حتى يملؤا ما بينهم وبين السماء الدنيا، ولا يزالون جلوسًا معهم حتى يتفرقوا، فإذا تفرقوا صعدوا، أو عرجوا إلى السماء فسألهم الله ﷿ - وهو أعلم: من أين جئتم؟ فيقولون: أتينا من عند عباد لك فى الأرض يحمدونك ويهللونك ويكبرونك ويسبحونك ويسألونك، قال: وما يسألون؟ قالوا: يسألونك جنتك، فيقول: وهل رأوا جنتى؟ فيقولون: لا يارب، فيقول: كيف لو رأوا جنتى؟ قالوا: ويستجيرونك، قال: ومم يستجيرون؟ قال: فيقولون: من نارك، قال: فيقول: وهل رأوا نارى؟ قال: فيقولون: لا يارب، قال: فيقول: فكيف لو رأوا نارى؟ قالوا: ويستغفرونك، قال: يقول: قد غفرت لهم، وأعطيتهم ما سألوا، وأجرتهم مما استجاروا، فيقولون: فيهم فلان عبدك الخطاء،\n_________\n(^١) تخريجه، رواه مسلم (١٨٢١)، وأحمد (٣٥٨/ ٢، ٣٥٩) وفى غير موضع.","vol":"1","page":626},{"text":"إنما مر فقعد فيقول: وله قد غفرت، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم».\n\n(٥٦ - ٦٧٢) أخبرنا محمد بن محمد بن يعقوب، ومحمد بن أحمد بن عمور، والطوسى، قالا: ثنا تميم بن محمد، ثنا عثمان بن أبى شيبة، ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: ««إن لله ملائكة فضلًا (^١) عن كتاب الناس يطوفون فى الطرق، ويتلمسون أهل الذكر فإذا وجدوا قومًا يذكرون الله ﷿ تنادوا هلموا إلى حاجتكم فتحفهم (^٢) بأجنحتها إلى السماء الدنيا فيسألهم ربهم - وهو أعلم بهم - ما يقول عبادى؟ يقولون: يكبرونك ويسبحونك ويحمدونك ويمجدونك ويسألونك الجنة، قال: فيقول: فهل رأونى؟.\nفيقولون: لا والله ما رأوك، قال: فيقول: لو أنهم رأونى، قال: فيقولون: لو رأوك لكانوا أشد لك عبادة، وأشد اجتهادًا، وأكثر لك تسبيحًا، قال: يقول: ما يسألون؟ فيقال:\nيسألونك الجنة، فيقول: كيف لو رأوها؟ قال: فيقولون: كانوا أشد عليها حرصًا، وأشد لها طلبءا، وأعظم فيها رغبة فيقول: ومما يتعوذون؟ فيقولون: من النار، فيقول: هل رأوا النار؟ فيقولوا: ما رأوها، فيقول: كيف لو رأوها؟ فيقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارا، وأشد منها فرقًا (^٣)، وأشد لها مخافة، فيقول: فإنى أشهدكم أنى قد غفرت لهم، فيقول ملك من الملائكة: فهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة، قال الله تعالى: هم الجلساء لايشقى بهم جليسهم» (^٤).\n\n(٥٧ - ٦٧٣) ورواه أحمد بن حنبل، عن أبى معاوية، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، أو أبى سعيد (^٥).\n_________\n(^١) فضلًا: وفيه «إن لله ملائكة سيارة فضلا» أى زيادة عن الملائكة المرتبين مع الخلائق، ويروى بسكون الضاد وضمها قال بعضهم: والسكون أكثر وأصوب، وهما مصدر بمعنى الفضلة والزيادة. «النهاية» (٤٥٥/ ٣).\n(^٢) تحفهم: أى يطوفون بهم، ويدورون حولهم. «النهاية» (٤٠٨/ ١).\n(^٣) فرقًا: الفرق بالتحريك: الخوف والفزع يقال: فرق يفرق فرقًا. «النهاية» (٤٣٨/ ٣).\n(^٤) تخريجه، رواه البخارى (٦٤٠٨)، ومسلم (٢٦٨٩).\n(^٥) تخريجه، رواه أحمد (٢٥١/ ٢، ٢٥٢)، والسَرمذى (٣٥٩٥) وقال: حسن صحيح. وروى عن أبى هريرة من غير تردد كما فى الذى قبله.","vol":"1","page":627},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-271>بيان آخر يدل على أن الله تعالى\nيكلم الملائكة ويسألهم عن عباده وهو أعلم بهم</span>\n(٥٨ - ٦٧٤) أخبرنا محمد بن عبد الله بن المنذر، وأحمد بن محمد بن إبراهيم، قالا: ثنا محمد بن أحمد بن النضر، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، عن النى ﷺ: «يجتمع ملائكة الليل والنهار فى صلاة الفجر، وصلاة العصر، فيجتمعون فى صلاة الفجر، فيصعد ملائكة النهار، وتثبت ملائكة الليل، فيسألهم ربهم كيف تركتم عبادى؟ فيقولون: أتيناهم وهم يصلون» (^١) رواه جرير وعبيدة وأبو عوانة.\n\n(٥٩ - ٦٧٥) أخبرنا محمد بن الحسين، ثنا أحمد بن يوسف، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:\n«الملائكة يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل، وملائكة بالنهار، ويجتمعون فى صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج إليه الذين كانوا فيكم فيسألهم ربهم - وهو أعلم بهم - كيف تركتم عبادى؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون» (^٢).\n_________\n(^١) تخريجه، الحديث من طريق أبى صالح عن أبى هريرة، أخرجه ابن خزيمة فى «صحيحه» (١٦٥/ ١) بطريقين، عن الأعمش، أحدها طريق جرير، والآخر أبو عوانة، والحديث من طريق أبى هريرة أيضَا أخرجه عنه الأعرج، وفى مسلم من طريق همام، وسيأتى فى الذى بعده، «الصحيحيين».\n(^٢) تخريجه، رواه البخارى (٥٥٥)، وفى غير موضع، ومسلم (٦٣٢)، وراجع الرواية كاملة فى «المسند» فى صحيفة همام (٣١/ ١٦) تحقيق شاكر، وللحديث طريق رابع عن أبى هريرة، رواه عنه موسى بن يسار المطالبى، وهو فى «المسند»، وصححه الشيخ أحمد شاكر ٢٣٨/ ١٣١).","vol":"1","page":628},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-272>بيان آخر يدل على أن الله ﷿\nيكلم ملك الأرحام</span>\n(٦٠ - ٦٧٦) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضى، ثنا محمد بن كثير (^١)، ثنا سفيان، قال: وحدثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا حفص بن عمر، وسليمان بن حرب، وحجاج بن منهال، قالوا: حدثنا شعبة ح.\nوأخبرنا أحمد بن عبيد الحمصى، ثنا أحمد بن على بن سعيد القاضى، ثنا عثمان بن أبى شيبة، ثنا جرير بن عبد الحميد، وأبو معاوية، ووكيع، قالوا: ثنا سليمان بن مهران الأعمش، قال: وحدثنا الأعمش عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود، قال: ثنا رسول الله ﷺ، وهو الصادق المصدوق: «إن خلق أحدكم يجمع (^٢) فى بطن أمه أربعين ليلة، ثم يكون علقة (^٣)، مثل ذلك، ثم يكون مضغة (^٤)، مثل ذلك، ثم يبعث الله إليه ملكًا بأربع كلمات: فيقول: اكتب أجله، ورزقه، وعمله، وشقى أو سعيد، فإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع فيغلب عليه الكتاب الذى قد سبق فيختم له بعمل أهل النار، فيدخل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيغلب عليه الكتاب الذى قد\n_________\n(^١) محمد بن كثير العبدى، البصرى، لم يصب من ضعفه، من كبار العاشرة، مات سنة ثلاث وعشرين، وله تسعون سنة. «التقريب» (٦٢٥٢).\n(^٢) «يجمع»، أى أن النطفة إذا وقعت فى الرحم فأراد الله أن يخلق منها بشرا طارت فى جسم المرأة، تحت كل ظفر وشعر، ثم تمكث أربعين ليلة، ثم تنزل دمًا فى الرحم، فذلك جمعها، كذا فسره ابن مسعود فيما قيل، ويجوز أن يريد بالجمع مكث النطفة فى الرحم أربعين يومًا تتخمر فيه حتى تتهيأ للخلق والتصوير، ثم تخلق بعد الأربعين. «النهاية» (٢٩٧/ ١).\n(^٣) «علقة»، ومنه حديث ابن أبى أوفى «أنه بزق علقة، ثم مضى فى صلاته»، أى: قطعة دم منعقد. «النهاية» (٢٩٠/ ٣)\n(^٤) «مضغة»، المضغة القطعة من اللحم. «النهاية» (٣٣٩/ ٤).","vol":"1","page":629},{"text":"سبق فيختم له بعمل أهل الجنة» (^١) هذا حديث أحمد بن على، رواه جماعة عن الأعمش، ورواه أبو الطفيل، عن ابن مسعود، وحذيفة بن أسيد، وعنه أبو الزبير، وعكرمة بن خالد، سمعت على بن محمد بن نصر، قال: سمعت العباس بن الفضل الأنماطى، يقول: سمعت خالى محمد بن يزيد يقول: رأيت الرسول ﷺ فى المنام ومعه أبو بكر، وعمر، وعلى، ورجل كان يكنى أبا يعقوب الحضرمى، أصابه فى وجهه ذاك الريح الخبيث، فقلت: يا أبا يعقوب! ما هنا فقال رسول الله ﷺ: «أعطى بما ابتلى»، قلت: يا رسول الله! حدثنا عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله، قال: حدثنا رسول الله ﷺ، وهو الصادق المصدوق، قال:\nأنا والذى لا إله إلا هو حدثت ابن مسعود، ورحم الله عبد الله، ورحم زيد ابن وهب، ورحم من يحدث بعده.\n\n(٦١ - ٦٧٧) أخبرنا أحمد بن عبد الله السامرى، ثنا عيسى بن عبد الله الطيالسى، ثنا زكريا بن عدى، ثنا حماد بن زيد، عن عبيد الله بن أبى بكر بن أنس ابن مالك (^٢) عن النبى ﷺ قال: «إن الله ﷿ وكل أو يوكل بالرحم ملكًا يقول: يارب! ما أكتب؟ فيقول: اكتلمب أجله، ورزقه، وشقى أو سعيد» (^٣) هذا أو نحوه.\n_________\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (٣٣٠٨، ٣٣٣٢)، وفى غير موضع، ومسلم (٢٠٣٦).\n(^٢) عبيدالله بن أبى بكر بن أنس بن مالك، أبو معاذ، ثقة، من الرابعة. «التقريب» (٤٢٧٩).\n(^٣) تخريجه، أخرجه البخارى (٣١٨)، وفى غير موضع، ومسلم (٢٦٤٦).","vol":"1","page":630},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-273>بيان آخر يدل على الله تعالى يكلم الشهداء</span>\nقال الله تعالى: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتًا بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [الآية آل عمران: ١٦٩].\n\n(٦٢ - ٦٧٨) وقال النبى ﷺ لجابر بن عبد الله: إن الله أحيا أباك فكلمه كفاحًا (^١).\n\n(٦٣ - ٦٧٩) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، وعبد الله بن إبراهيم، قالا: ثنا أبو مسعود، أخبرنا أسباط بن محمد (^٢)، ثنا الأعمش عن عبد الله بن مرة، عن مسروق ابن الأجدع، قال: سألت عبد الله بن مسعود عن قوله: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتًا ..﴾. فقال: أنا سألت عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: «إن أرواحهم فى أجواف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح فى الجنة حيث تشاء، ثم تأوى إلى تلك القناديل، فاطلع عليهم ربهم اطلاعة، فقال: هل تشتهون شيئًا فأزيدكموه؟ قالوا:\nماذا نشتهى ونحن نسرح فى الجنة حيث نشاء، فلما رأوا أنهم لا يتركوا أن يسألوا قالوا: ترد أرواحنا فى أجسامنا فنُقتل فى سبيلك مرة أخرى، فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا» (^٣).\n\n(٦٤ - ٦٨٠) أخبرنا محمد بن عبد الله بن العباس، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود. ح.\nوأخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا أبو يحيى بن أبى مسرة، قالا: ثنا الحميدى، ثنا سفيان بن عيينة، عن الأعمش، عن عبد الله بِن مرة، عن مسروق، عن عبد الله أنه قرأ: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتًا بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾] آل عمران: ١٦٩]، فقال: أما إنا قد سألنا عن ذلك - يعنى أرواح الشهداء - فقيل:\nحولت فى أجواف طير خضر تأوى إلى قناديل تحت العرش تسرح فى الجنة حيث شأت\n_________\n(^١) «كفاحًا»: أى مواجهة ليس بينهما حجاب ولا رسول. «النهاية» (١٨٥/ ٤).\n(^٢) اسباط بن محمد بن عبد الرحمن بن خالد بن ميسرة القرشى، مولاهم، أبو محمد، ثقة، ضُعف فى الثورى، من التاسعة. «التقريب» (٣٢٠).\n(^٣) تخريجه، رواه مسلم (١٨٨٧)، والترمذى (٣٥١١)، وأحمد (٢٣٨٤).","vol":"1","page":631},{"text":"فاطلع إليهم ربهم ﷿ اطلاعة فقال: هل تستزيدون شيئًا فأزيدكم؟ فلما رأوا أن لا يتركوا من أن يسألوا قالوا: ترد أرواحنا فى أجسادنا فنقتل فى سبيلك مرة أخرى (^١).\n\n(٦٥ - ٦٨١) وأخبرنا إسماعيل بن يعقوب، ومحمد بن عبد الله بن حمزة، قالا: ثنا جعفر بن شاكر، ثنا عفان بن مسلم، ثنا همام بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، عن أنس بن مالك، أن النبى ﷺ بعث سرية فقتلوا، وأن جبريل أتى النبى ﷺ فأخبره أنهم قد لقوا ربهم ﷿، فرضى عنهم، وأرضاهم، قال أنس: قد كنا نقرأ: بلغوا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضى عنا وأرضانا (^٢).\n\n(٦٦ - ٦٨٢) أخبرنا أحمد بن عمرو أبو الطاهر، ثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرنى عمرو بن الحارث، أن أبا عشانة حدثه قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله ﷿ ليدعو يوم القيامة الجنة فتأتى بزخرفها وزينتها فيقول: أين عبادى الذين قاتلوا فى سبيلى، وقتلوا وأوذوا وجاهدوا فى سبيلى أدخلوا الجنة فيدخلونها بغير عذاب ولا حساب، وتأتى الملائكة فيسجدون فيقولون: ربنا نحن نسبح بحمدك بالليل والنهار من هؤلاء الذين آثرتهم علينا؟ فيقول الرب ﷿: هؤلاء عبادى الذين قاتلوا فى سبيلى، فيدخل عليهم الملائكة ﴿مِنْ كُلِّ بابٍ * سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ﴾ [الآية الرعد: ٢٣، ٢٤]» (^٣)، هذا إسناد صحيح على رسم أبى عيسى والنسائى - وأبو عشانة - اسمه حى بن (يؤمن) مصرى روى عنه جماعة.\n_________\n(^١) تخريجه، رواه مسلم (١٨٨٧).\n(^٢) تخريجه، رواه البخارى (٤٠٩٠، ٤٠٩١، ٤٠٩٥)، وفى غير موضع، ومسلم (٦٧٧).\n(^٣) تخريجه، رواه أحمد (١٦٨/ ٢)، والحاكم (٧١/ ٢ - ٧٢)، وابن حبان (٦٣٥) موارد من طريقين: من طريق عمرو بن الحارث، عن أبى عشانة، ومن طريقه عمرو بن الحارث، عن أبى عشانة، وصححه الحاكم، وقال الهيثمى فى «مجمع الزوائد» (٢٥٩/ ١٠): رواه أحمد والبزار والطبرانى، ورجالهم ثقات، قلت: وإسناده صحيح.\nترجمة رجال السند:\n١ - أحمد بن عمرو (أبو الطاهر) محدث مصر، روى عن يونس بن عبد الأعلى وجماعة، توفى سنة (٣٤١) «شذرات الذهب».\n٢ - يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة الصدفى، أبو موسى المصرى، ثقة، مات سنة -","vol":"1","page":632},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-274>بيان آخر يدل على أن الله ﷿\nيكلمه عبده يوم القيامة</span>\n(٦٧ - ٦٨٣) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن إسحاق، أبو بكر الصفاف ح.\nوأخبرنا أحمد بن عبيد الحمصى (^١)، ثنا أحمد بن على بن سعيد القاضى الحمصى، قالا: ثنا أبو بكر بن أبى النضر (^٢)، ثنا أبو النضر، ثنا عبيدالله الأشجعى، ثنا سفيان الثورى، عن عبيد المكتب (^٣)، عن فضيل بن عمرو الفقهى، عن الشعبى، عن أنس بن مالك، قال: كنا عند رسول الله ﷺ. فضحك فقال: «هل تدرون مما أضحك؟» قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: «من مخاطبة العبد ربه ﷿،\n_________\n، (٢٦٤) - (^٣) وله ست وتسعون/م س ق، «تقريب» (٣٨٥/ ٢).\n٣ - عبد الله بن وهب بن مسلم القرشى مولاهم، أبو محمد المصرى، الفقيه، ثقة، حافظ، عابد، مات سنة (١٩٧) وله اثنان وسبعون سنة/ع.\n٤ - عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصارى مولاهم، المصرى، ثقة فقيه، حافظ، مات قيل الخمسين ومائة/ع. «تقريب» (٦٧/ ٢).\n٥ - أبو عشانة (حيى بن يؤمن) الصرى، ثقة مشهور بكنيته، مات سنة ١١٨ /بخ دس ق.\n«تقريب» (٤٠٨/ ١).\nفالسند رجاله ثقات ماعدا (أبو الطاهر) لم أجد له ترجمة واضحة، والذى يبدو أنه مشهور بالتحديث حتى أطلق عليه محدث مصر، وروى عنه جماعة كما فى ترجمته مما يدفع عنه الجهالة، وأيضًا لم ينفرد بالحديث، فرواه أبو نعيم من طريق الحافظ الطبرانى، وكذلك الحاكم من طريق أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا ابن وهب.\nلذلك صحح ابن مندة الحديث، وصححه أيضَا الحاكم والهيثمى كما سبق.\n(^١) أحمد بن عبيد الصفار (أبو بكر) الحمصى الرعينى، حدث عنه ابن منده، مات فى سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة، «سير أعلام النبلاء» (٤٤١/ ١٥).\n(^٢) أبو بكر بن النضر بن أبى النضر البغدادى، وقد ينسب لجده، وكنيته واحد، وقيل: اسمه محمد، وقيل: أحمد، وأبو النضر هو: هشام بن القاسم، مشهور، وأبو بكر ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة خمس وأربعين. «التقريب» (٧٩٤)\n(^٣) عبيد بن مهران، الكوفى، المُكتب، ثقة، من الخامسة. «التقريب» (٤٣٩٢).","vol":"1","page":633},{"text":"يقول: يارب! آلم تجرنى من الظلم؟، قال: يقول: بلى. قال: فإنى لا آجيز على نفسى إلا شاهدًا منى، قال: فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدًا، وبالكرام الكاتبين عليك شهودًا، قال: فيختم على فيه، ويقال لأركانه: انطقى، فتنطق بأعماله، قال: ثم يخلى بينه وبين الكلام، قال: فيقول: بعدًا لكن، وسحقًا (^١)، عنكن كنت أناضل» (^٢) رواه شريك عن عبيد المُكتب.\n\n(٦٨ - ٦٨٤) أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن جامع بمصر، ومحمد بن محمد الأزهر النجار، قالا: ثنا على بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن منهال ح.\nوأخبرنا الحسن بن جعفر الزيات بمصر، ثنا يوسف بن يزيد، ثنا أسد بن موسى، قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «يقول الله ﷿ يوم القيامة: يابن آدم! ألم أحملك على الخيل والإبل وأرزقك النساء وجعلتك ترأس وتربع؟ قال: فيقول: بلى، فيقول الله ﷿: فأين شكر ذلك».\n\n(٦٩ - ٦٨٥) أخبرنا محمد بن محمد بن يوسف (^٣)، ومحمد بن أحمد بن عمرو، قالا: ثنا تميم بن محمد الطوسى، أخبرنا عثمان بن أبى شيبة، اخبرنا جرير، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ:\n«يؤتى بالرجل يوم القيامة فيقول الله ﷿: ألم أجعل لك مالًا وولدًا، وسخرت لك الأنعام، والخيل، والإبل، وأذرك ترأس، وتربع (^٤)، قال: فيقول: بلى يارب، قال:\nهل ظننت أنك تلقانى فى يومك هذا؟ قال: فيقول: نعم، قال: فيختم على فيه، ويقال لفخده انطقى، قال: فذلك الذى يعذر منه نفسه ويغضب عليه»، وروى مالك عن سعيد، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، وعن أبى سعيد، عن النبى ﷺ إلى قوله: «وإنك ملاق، فيقول: لا، فيقول: اليوم أنساك كما نسيتنى» (^٥) رواه ابن خزيمة عن عبد الله بن محمد الزهرى عنه.\n_________\n(^١) سحقا: بعدًا بعدّا، ومكان سحيق، أى: بعيد. «النهاية» (٣٤٧/ ٢).\n(^٢) تخريجه، رواه مسلم (٢٩٦٩).\n(^٣) أبو النضر الطوسى، تقدمت ترجمته.\n(^٤) «ألم أذرك تربع وترأس»، أى: تأخذ ربع الغنيمة، يقال: ربعت القوم أربعهم: إذا أخذت ربع اموالهم، مثل عشرتهم أعشرهم، يريد الم اجعلك رئيسًا مطاعًا؛ لأن الملك كان يأخذ الربع من الغنيمة فى الجاهلية دون اصحابه. «نهاية» (١٨٧/ ٢).\n(^٥) تخريجه، رواه مسلم (٢٩٦٨)، وابن خزيمة فى «التوحيد» (١٥٤، ١٥٥)، والشرمذى (٢٤٢٨).","vol":"1","page":634},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-275>بيان آخر يدل على أن الله ﷿\nيكلم أربعة وثلاثة يعرضون عليه</span>\n(٧٠ - ٦٨٦) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف الأصم، ثنا محمد بن إسحاق الصنعانى، ثنا الحسن بن موسى الأشيب، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البنانى، وأبى عمران الجونى، عن أنس بن مالك، أن النبى ﷺ قال: «يخرج من النار أربعة يعرضون على الله ﷿ فيؤمر بهم إلى النار فيلتفت آخرهم فيقول: أى رب! قد كنت أرجو إذا أخرجتنى منها ألا تعيدنى فيها فينجيه» (^١).\n\n(٧١ - ٦٨٧) أخبرنا محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن جعفر، ثنا عبد الوهاب ح.\nوأخبرنا أحمد بن محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنى أبى، حدثنا حجاج بن محمد، جميعًا عن ابن جريج، عن يونس بن يوسف، عن سليمان بن يسار، عن أبى هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن أول الناس يقضى فيه يوم القيامة ثلاثة رجل يستشهد، فأتى الله به فعرفه نعمه فعرفها، فقال له: رما عملت؟ قال: قاتلت فى سبيلك حتى استشهدت، قال: كذبت، ولكنك قاتلت ليقال فلان جرئ، وقد قيل ذلك، ثم أمر به فيسحب على وجهه إلى النار، وأتى الله برجل قد تعلم القرآن وعلمه، وقراء القرآن فعرفه نعمه فعرفها، فيقال له: فما عملت؟ قال: تعلمت العلم وعلمته فيك، رقرآت القرآن فيك، فيقال: كذبت، ولكنك تعلمت ليقال فلان عالم، وفلان قارئ، وقد قيل ذلك، ثم أمر به فسحب على وجهه إلى النار، وأتى برجل قد أعطاه الله ﷿ من أنواع المال كله فعرفه نعمه فعرفها فيقال له: ما عملت؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها فيقال: كذبت، ولكن أردت أن يقال: جواد، وقد قيل ذلك، ثم أمر به فسحب على وجهه إلى\n_________\n(^١) تخريجه، رواه مسلم (١٩٢).","vol":"1","page":635},{"text":"النار» (^١) رواه خالد بن الحارث، ومعاذ بن معاذ، والنضر بن شميل، أتم من هذا.\n\n(٧٢ - ٦٨٨) أخبرنا الحسين بن جعفر الزيات، ثنا يوسف بن يزيد أبو يزيد، ثنا أسد بن موسى، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البنانى، عن أنس بن مالك، عن النبى ﷺ أنه قال: «يؤتى بأنعم الناس كان فى الدنيا يوم القيامة فيقول: اصبغوه صبغة (^٢) فى النار، فيقول: يابن آدم! هل أصبت نعيمًا قط؟ هل رأيت قرة عين؟ هل رأيت سرورًا قط؟ فيقول: وعزتك ما رأيت خيرا ولا سرورًا، ولا قرة عين قط، فيقال:\nردوه ويؤتى بأشد الناس بلاء فى الدنيا وجهدًا فيقول: اصبغوه صبغة فى الجنة، فيقول:\nيابن آدم! هل رأيت بؤسًا قط؟ فيقول: لا يارب» (^٣).\n_________\n(^١) تخريجه، رواه مسلم (١٩٠٥).\n(^٢) «فيصبغ صبغة»: وفيه: «فيصبغ فى النار صبغة»، أى: يغمس كما يغمس الثوب فى الصبغ. «النهاية» (١٠/ ٣).\n(^٣) تخريجه، رواه مسلم (٢٨٠٧).","vol":"1","page":636},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-276>بيان آخر يدل على أن الله ﷿\nيكلم يوم القيامة من رضى عنه من عباده\nولا يكلم من سخط عليه ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم</span>\n(٧٣ - ٦٨٩) حدثنا محمد بن أيوب بن حبيب الرقى، ثنا هلال بن العلا، ثنا معلى بن أسد، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة لا يكلمهم الله ﷿ يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء بالطريق يمنعه ابن السبيل، ورجل بايع إمامًا لا يبايعه إلا للدنيا، فإن أعطاه منها رضى، وإن لم يعطه سخط، ورجل أقام سلعة بعد العصر فحلف بالله ﷿ أنه أخذها بكذا وكذا، فجاء رجل فصدقه فاشتراها».\n\n(٧٤ - ٦٩٠) حدثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن إبراهيم بن مسلم، ثنا عبيدالله بن موسى، ثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة لا يكلمهم الله ﷿ يوم القيامة ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: رجل بايع إمامًا لا يبايعه إلا للدنيا، وإن أعطاه منها ما يريد، وناله، وإلا لم يف له، ورجل بايع رجلًا سلعة بعد العصر، فحلف بالله ﷿ لقد أعطى بهد كذا وكذا فصدقه فأخذها، ولم يعط بها قال: ورجل على فضل ماء بالطريق يمنعه ابن السبيل» (^١).\n_________\n(^١) تخريجه، تقدم برقم (٤٩٢).","vol":"1","page":637},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-277>بيان آخر يدل على أن الله ﷿\nكلم ملك الموت ويكلمه إذا شاء</span>\n(٧٥ - ٦٩١) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف السلمى ح.\nوأخبرنا خيثمة وأحمد بن محمد بن زياد، ومحمد بن محمد بن الأزهر، قالوا:\nثنا إسحاق بن إبراهيم، قالا: ثنا عبد الرزاق، عن معمر بن راشد، عن همام ابن منبه، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ، وابن طاوس عن أبيه، عن أبى هريرة عن النبى ﷺ. قال: «أرسل الله ﷿ ملك الموت إلى موسى ﵉ فلما جاءه فقأ عينه، فرجع إلى ربه ﷿، فقال: أرسلتنى إلى عبد لا يريد الموت، قال:\nفرد الله عينه، فقال: ارجع إليه، فقل له: يضع يده على متن ثور (^١)، فله ما غطت يده بكل شعرة سنة، قال: أى رب! ثم مه (^٢)؟ قال: ثم الموت، قال: فالآن، فسأل أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية حجر (^٣)، فقال رسول الله ﷺ: فلوكنت ثمَّ لأريتكم قبره بجنب الطريق، تحت الكثيب الأحمر (^٤)» (^٥) رواة جماعة عن أبى هريرة، وقوله: فقأ عينه مما سكت عنه رواه الآثار، ورووا هذا الحديث على التصحيح،\n_________\n(^١) متن ثور، ظهره.\n(^٢) رمية حجر، رأى قدر ما يبلغه.\n(^٣) ثم مه، فهو استفهام أى: ثم ماذا يكون حياة أو موت.\n(^٤) الكثيب، الرمل المستطيل المحدوب.\n(^٥) تخريجه، رواه البخارى (١٣٣٩) و(٣٤٠٧)، ومسلم (٢٣٧٢).\nقال ابن حبان: «.. أن الله ﷿ أرسل ملك الموت إلى موسى، رسالة ابتلاء واختبار، وأمره أن يقول له: أجب ربك - امر اختبار وابتلاء - لا أمر يريد الله عز وعلا امضاءه، كما امر خليله - صلى الله على نبينا وعليه - بذبح ابنه، أمر اختبار وابتلاء، دون الأمر الذى أراد الله جل وعلا امضاءه، فلما عزم على ذبح ابنه، وتله للجبين: فداه بالذبح العظيم، وقد بعث الله جل وعلا الملائكة إلى رسله، فى صور لايعرفونها، كدخول الملائكة على إبراهيم -","vol":"1","page":638},{"text":"وسمعت من يذكر أن معنى فقأ عين حجته، واحتج بقول أمير المؤمنين على بن أبى طالب ﵁: قال: أنا فقأت عين الفتنة (^١).\n_________\n= ولم يعرفهم حتى أوجس منهم خيفة، فكان مجئ ملك الموت إلى موسى على غير الصورة التى كان يعرفه موسى ﵇ عليها، وكان موسى غيورًا، فرأى فى داره رجلًا لم يعرفه، فشال يده فلطمه، فأتت لطمته على فقئ عينه التى فى الصورة التى يتصوربها، لا الصورة التى خلقه الله عليها، ولما كان من شريعتنا أن من فقأ عين الداخل داره بغير إذنه، أو الناظر فى بيته بغير أمره، من غير جناح على فاعله، ولا حرج على مرتكبه، كان جائزًا اتفاق هذه الشريعة وشريعة موسى بإسقاط الحرج عمن فقأ عين الداخل داره بغير إذنه، فكان استعمال موسى هذا الفعل مباحًا له، ولا حرج عليه فى فعله، فلما رجع ملك الموت إلى ربه، وأخبره بما كان من موسى فيه، امره ثانيا بأمر آخر، امر اختبار وابتلاء - كما ذكرنا قبل - إذ قال الله له: قل له: إن شئت فضع يدك على متن ثور، فلك بما غطت يدك بكل شعرة سنة، فلما علم موسى - كليم الله صلى الله على نبينا وعليه - أنه ملك الموت، وأنه جاءه بالرسالة من عند الله، طابت نفسه بالموت، ولم يستمهل، وقال: فالآن، فلو كانت فى المرة الأولى عرفه موسى، أنه ملك الموت، لاستعمل ما استعمل فى المرة الأخرى، عند تيقنه وعلمه به» مسند الإمام أحمد (٦٧/ ١٤) تحقيق أحمد شاكر.\nقال ابن قتيبة: «وقد جعل الله سبحانه للملائكة الاستطاعة أن تتمثل فى صور مختلفة، وأتى رسول الله ﷺ جبريل ﵇ فى صورة دحية الكلبى، وفى صورة أعرابى، ورآه مرة قد سد بجناحيه ما بين الأفقين، وكذلك جعل للجن أن تتمثل وتتخيل فى صِور مختلفة كما جعل الملائكة، قال الله ﷿: فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَرًا سَوِيًّا [مريم: ١٧]، فلما تمثل ملك الموت لموسى لطمه موسى لطمة أذهبت العين التى هى تخيل وتمثيل، وليست حقيقية، وعاد ملك الموت ﵇ إلى حقيقة خلقته الروحانية كما كان لم ينتقص منه شئ» «تأويل مختلف الحديث» (ص ١٨٧).\nوراجع أيضا تفصيل المسألة وأقوالًا أخرى لتوجيه الحديث فى:\n«شرح مسلم للنووى» (١٢٩/ ١٥ - ١٣٠)، و«الأسماء والصفات» للبيهقى (٦٢٥ - ٦٢٧)، «فتح البارى» (٤٤١/ ٦ - ٤٤٣).\n(^١) اما قول المؤلف عن فقأ عينه: فقأ عين حجته، فهو استدلال ضعيف يرده ظاهر السياق.\nقال ابن حجر: «وزعم بعضهم أن معنى قول «فقأ عينه» أى: ابطل حجته، فهو مردود بقوله فى نفس الحديث: «فرد الله عينه» وبقوله: «لطمه وصكه» وغير ذلك من قرائن السياق.\n«الفتح» (٢٤٢/ ٦).","vol":"1","page":639},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-278>بيان آخر يدل على أن الله تعالى لما خلق الرحم كلمه</span>\n(٧٦ - ٦٩٢) أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب الدمشقى، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، ثنا يحيى بن صالح الوحاظى، ثنا سليمان بن بلال، ثنا معاوية بن أبى مزرد عن الحباب سعيد بن يسار، عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «خلق الله الخلق، فلما فرغ منهم، قامت الرحم فقال: مه، فقالت: هذا مقام العائذ من القطيعة، قال: نعم، ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى، قال: فذلك لك قال: ثم يقول: أبو هريرة: اقرؤا إن شئتم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢]» (^١).\n\n(٧٧ - ٦٩٣) أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب (مرة أخرى) قال: أخبرنى أبو زرعة، عن يحيى بن صالح، ثنا سليمان بن بلال، ثنا معاوية بن أبى مزرد (^٢)، عن سعيد بن يسار، عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «قال الله ﷿ للرحم:\nألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك» قال أبو هريرة: واقرؤا إن شئتم:\n﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ ..﴾. الآية [محمد: ٢٢] الحديث رواه خالد بن مخلد، وابن أبى أويس عن سليمان.\n\n(٧٨ - ٦٩٤) أخبرنا عبد الله بن إبراهيم المقرى، ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، ثنا أبو بكر الحنفى، ثنا معاوية بن أبى المزرد، ثنا عمى سعيد بن يسار أبو الحباب، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لما خلق الله ﷿ آدم ﵇، فضل من طينته، فخلق منه الرحم، فقامت فقالت: هذا مقام العائذ بك فقال:\nألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك، ثم قرأ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢]».\nيتلوه إن شاء الله تعالى فى الجزء السادس، ذكر ما يدل على أن المتلو والمكتوت والمسموع من كلام الله تعالى، والحمد لله أولًا وآخرًا.\n_________\n(^١) تخريجه، سبق برقم (٥٤٣).\n(^٢) معاوية بن مُزرد - بضم الميم وفتح الزاى، وتثقيل الراء المكسورة: عبد الرحمن بن يسار، مولى بنى هاشم، المدنى، ليس به بأس، من السادسة. [التقريب ٦٧٧٠].","vol":"1","page":640},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-279>الجزء السادس</span>","vol":"1","page":641},{"text":"بسم الله الرّحمن الرّحيم ذكر ما يدل على أن المتلو، المكتوب، والمسموع من القرآن كلام الله ﷿، الذى نزل به جبريلّ من عند الله ﷿ على قلب محمد ﷺ قال الله ﷿:\n﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ﴾ [الكهف: ١]، وقال ﷿: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ [آل عمران: ٣]، قال: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ﴾ [آل عمران ٧]، قال: ﴿وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ﴾ [الأنعام: ٩٢]، وقال لنبيه ﷺ: ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ﴾ [الَأعراف: ١٩٦]، وقال: ﴿كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ﴾ [إبِراهيم: ١]، قال: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ﴾ [النساء: ١٤٠]، وقال: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [البقرةَ: ٤]، وقال: ﴿آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ﴾ [النساء: ١٣٦]، وقال: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ﴾، قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾، وقوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٤٤، ٤٥، ٤٧]، وقال: ﴿وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤]، وقال: ﴿وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ﴾ [الاسراء: ١٠٥]، وقال: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾ [النحل: ١٠٢]، وقال ﴿تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ﴾ [الفرقان: ١]، وقال: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ [الشعراء: ١٩٢، ١٩٣]، وقال لنبيه ﷺ: ﴿بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٧]، وقال: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ﴾ [التوبة: ٦].","vol":"1","page":643},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-280>بيان ذلك من الأثر</span>\n(٧٩ - ٦٩٥) أخبرنا أبو عمر (أحمد بن محمد) (^١) بن إبراهيم، ثنا موسى بن سعيد بن النعمان الطرطوسى (^٢)، ثنا محمد بن كثيرح.\nوأخبرنا محمد بن الحسن أبو عبد الله المقرى (^٣)، ثنا أحمد بن يحيى بن حمزة، ثنا الحسين بن حفص، قالا: ثنا إسرائيل بن يونس، عن عثمان بن المغيرة الثقفى، عن سالم بن أبى الجعد، عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ يعرض نفسه بالموقف، ويقول «إن قريشا منعونى أن أبلغ كلام ربى ﷿» (^٤)، رواه أبو أحمد الزبيرى، وغيره، عن إسرائيل.\n_________\n(^١) سواد، والغالب أنه أحمد بن محمد لأنه شيخ المؤلف، وكثيرا ما بروى عنه.\n(^٢) موسى بن سعيد، هو موسى بن سعيد بن النعمان بن بسام الطرطوسى، أبو بكر الدندائى، بمهملتين مفتوحتبن، ونونين الأولى ساكنة، صدوق، من الحادية عشر. «التقريب» (٦٩٦٧).\n(^٣) محمد بن الحسن بن عبد الله بن الحسن، أبو عبد الله البزاز المقرئ، ويعرف بابن السمعى، من أهل باب طلق، حدث عن أبى إسحاق إبراهيم بن أحمد البزورى، وأبى بكر بن مالك القطيعى، كتب عنه بعض أصحابنا، وسمعته أثنى عليه، مات سنة ٤٢٩ هـ. «تاريخ بغداد» (٢١٩/ ٢، ٢٢٠).\n(^٤) تخريجه، رواه البخارى فى «خلق أفعال العباد» رقم (٢٠٥، ٨٦)، والترمذى (٣٣٥٤)، أبو داود (٤٧٣٤)، وأحمد (٣٩٠/ ٢)، وصححه الحاكم على شرط الشيخين (٦١٢/ ٢، ٦١٣)، وصححه الألبانى على شرط الشيخين فى سلسلة الأحاديث الصحيحة (١٩٤٧).","vol":"1","page":644},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-281>بيان آخر يدل على ما تقدم خبر خاص عن النبى ﷺ\n«أن الصلاة لا يصلح، فيها شئ من كلام الناس»</span>\n(٨٠ - ٦٩٦) أخبرنا (. . .) (^١) زكريا بن يعقوب الشيبانى، ثنا الحسن بن محمد ابن يحيى، ثنا (. . .) (^٢)، قالا: ثنا حجاج بن أبى عثمان الصواف، عن يحيى بن أبى كثير، عن هلال بن أبى ميمونة (^٣)، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمى (^٤)، قال كنا نصلى مع النبى ﷺ إذ عطس رجل من القوم إلى جانبى فقلت:\nيرحمك الله فرمانى القوم بأبصارهم فقلت: واثكل أماه مالى اراكم تنظرون إلى وأنا أصلى، فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، ويصمتون، فلما رأيت ذلك سكت، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته، فبأبى هو وأمى ما رأيت قبله، ولابعده أحسن تعليما منه، والله مانهرنى، ولكنه قال: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الناس، إنما الصلاة تقرأ القرآن، والتسبيح، والتحميد، والتمجيد» (^٥).\n\n(٨١ - ٦٩٧) أخبرنا خيثمة، ومحمد بن يعقوب قالا: ثنا العباس بن الوليد:\nأخبرنى أبى ح.\nوأخبرنا احمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن مهدى بن جعفر، ثنا عمرو بن أبى سلمة قالا: أخبرنا الأوزاعى، عن يحيى بن أبى كثير، عن هلال بن أبى ميمونة، عن عطا بن يسار، عن معاوية بن الحكم قال: قمت أصلى خلف رسول الله ﷺ فعطس رجل من القوم فقلت: يرحمك الله، فحدقنى القوم بأبصارهم،\n_________\n(^١) سواد فى الأصل.\n(^٢) سواد فى الأصل، والراوى عن حجاج الصواف عند مسلم إسماعيل بن إبراهيم بن علية.\n(^٣) هلا بن أبى ميمونة، هو ابن على بن أسامة العامرى، المدنى، وقد ينسب إلى جده، ثقة، من الخامسة، مات سنة بضع عشرة. «التقريب» (٧٣٤٤).\n(^٤) معاوية بن الحكم السلمى، صحابى نزل المدينة. «التقريب» (٦٧٥٣).\n(^٥) تخريجه، رواه مسلم (٥٣٧) بأطول من هذا.","vol":"1","page":645},{"text":"فقلت واثكل أماه مالكم تنظرون إلى.\n\n(٨٢ - ٦٩٨) أخبرنا محمد بن عمر بن حفص، ثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان، ثنا أبو داود، ثنا أبان بن يزيد، وحرب بن شداد عن يحيى بن أبى كثير، عن هلال بن أمية، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم قال: بينما نحن نصلى مع النبى ﷺ إذ عطس رجل فذكر نحوه.","vol":"1","page":646},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-282>بيان آخر يدل على أن جبريل ﷺ كان ينزل من السماء\nبأمر من الله ﷿ وكلامه</span>\n(٨٣ - ٦٩٩) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، وعبد الله بن إبراهيم، قالا: ثنا أبو مسعود، أخبرنا أبو نعيم الفضل بن دكين ح.\nأخبرنا محمد بن الحسين، ثنا أحمد بن الأزهر بن منيع، ثنا روح بن عبادة جميعا عن عمر بن ذر (^١) عن أبيه عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، (أن رسول الله ﷺ قال لجبريل ﷺ «مالك لا تزورنا اكثر مما تزورنا» فأنزل الله ﷿ ﴿وَما نَتَنَزَّلُ إِلاّ بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ [مريم: ٦٤].) (^٢).\n\n(٨٤ - ٧٠٠) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، وجعفر بن محمد العلوى، قالا حدثنا محمد بن إسماعيل بن سالم الصايغ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء (^٣)، ثنا داود ابن أبى هند، عن عكرمة عن ابن عباس قال: (أنزل القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا، ثم أنزله جبريل على محمد ﷺ بعد،، فكان فيه ما قال المشركون ورد عليهم).\n\n(٨٥ - ٧٠١) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الملك ابن مروان، ثنا يزيد بن هارون، أخبرنا داود بن أبى هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: (أنزل القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا فى ليلة القدر، ونزل بعد فى عشرين سنة، ونزلت ﴿وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاّ جِئْناكَ بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان: ٣٣]، ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ﴾ [الإسراء: ١٠٦].\n_________\n(^١) عمر بن ذر، بن عبد الله بن زرارة الهمدانى، بالسكونى، المرهبى أبو ذر الكوفى، ثقة، رمى بالإرجاء، من السادسة، مات سنة ثلاث وخمسين، وقيل غير ذلك. «التقريب» (٤٨٩٣).\n(^٢) تخريجه، رواه البخارى (٣٢١٨، ٤٧٣١، ٧٤٥٥).\n(^٣) عبد الوهاب بن عطاء، الخفاف أبو نصر العجلى، مولاهم البصرى نزيل بغداد، صدوق ربما أخطأ، من التاسعة، مات سنة أربع، ويقال سنة ست ومائتين. «التقريب» (٤٢٦٢).","vol":"1","page":647},{"text":"رواه وهيب عن داود فقال كان ينزل الأول فالأول، وقال خالد بن عبد الله، عن داود، فقال فيه أحدثه بالوحى حتى جمع، يعنى بقوله ﴿مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ﴾ [الشعراء: ٥].\n\n(٨٦ - ٧٠٢) أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله الجواز، بمكة، ثنا على بن عبد العزيز البغوى (^١)، ثنا محمد بن عبد الله الرقاشى، ثنا يزيد بن زريع، ثنا داود ابن أبى هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: (نزل القران جملة من السماء العليا إلى السماء الدنيا، فى رمضان، وكان الله ﷿ إذا أراد أن يحدث شيئا أحدثه،) (^٢).\nيعنى: بالوحى. رواه عباد بن العوام، ومسلم بن عبد الله.\n_________\n(^١) على بن عبد العزيز البغوى، نزيل مكة، أحد الحفاظ المكثرين، مع علوالسند، وهو عم الحافظ المسند الكبير أبو القاسم عبد الله بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوى، المعروف، مات على بن عبد العزيز سنة بضع وثمانين ومائتين.\n(^٢) تخريجه، رواه النسائى فى «الكبرى» (٧٩٩٠)، وفى «فضائل القرآن» (ص ٥٩)، وابن أبى شيبة فى «المصنف» (٥٣٣/ ١٠)، وابن جرير (٨٥/ ٢)، والحاكم، وصححه (٢٢٢/ ٢).\nفائدة:\nأشار المؤلف هنا إلى سبعة طرق للحديث عن داود بن أبى هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، وله طرق عن داود غير ما ذكر المؤلف كماتلاحظ من التخريج الآتى. (ابن أبى عدى عند النسائى فى الكبرى، وفى فضائل القران، وعند الطبرى، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، رواه الطبرى، وابن الضرس، وحماد عند ابن الضريس).\nفيتحصل لنا عشرة طرق للحديث عن داود بن أبى هند (وهذه الطرق بينها بعض الاختلاف اليسير من زيادة أو نقص، أو نحوه كما تلاحظ من الروايات، وأشار المؤلف إلى شئ منه)، وله شواهد بمعناه من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس.\nالأول:\nأخرجه ابن أبى شيبة (٥٣٣/ ١٠)، والحاكم (٢٢٣/ ٢)، وصححه، والطبرى (٨٤/ ٢)، والنسائى فى «فضائل القرآن» (ص ٥٩)، قال عنه ابن حجر فى «الفتح» (٤/ ٩): إسناده صحيح، وكذا قال الزركشى فى «البرهان» (٢٢٩/ ١).\nوالثانى:\nرواه الحاكم (٢٢٢/ ٢)، وقال: أنه صحيح على شرطهما، وابن الضريس (١١٧)، والبيهقى فى «سننه» (٣٠٦/ ٤) من طريق جرير عن منصور، عن سعيد بن جبير، وهذان الطريقان (ساقهما المؤلف)، وسيأتى الاشارة إليهما، وسنذكر نصهما فى الحاشية.","vol":"1","page":648},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-283>بيان آخر يدل على أن جبريل ﷺ\nكان يدارس النبى ﷺ كل عام مرة، فلماكان عام قبض فيه دارسه مرتين</span>\n(٨٧ - ٧٠٣) أخبرنا أخبرنا أحمد بن زياد، ثنا أحمد بن منصور الرمادى (^١)، ومحمد بن عبد الله بن مهل (^٢)، والحسن بن عبد الأعلى، قالوا: ثنا عبد الرزاق بن همام، أخبرنا معمر، عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: (كان النبى ﷺ أجود الناس فما هو إلا يدخل رمضان، فيدارسه جبريل ﷺ القرآن، فهو اجود من الريح المرسلة) رواه ابن المبارك، عن معمر.\n\n(٨٨ - ٧٠٤) أخبرنا محمد بن أحمد بن معقل النيسابورى، ثنا محمد بن يحيى، ثنا عثمان بن عمرح.\nوأخبرنا الحسن بن محمد بن الحليمى بمرو، ثنا محمد بن عمر أبو الموجه الفزارى، ثنا عبدان بن عثمان، ثنا عبد الله بن المبارك، جميعا، عن يونس بن يزيد، عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: (كان رسول الله ﷺ أجود الناس، وكان أجود ما يكون فى رمضان، حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن)، وقال (كان رسول الله ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة) (^٣). رواه محمد بن الوليد الزبيدى، وموسى بن عقبة، وابن أبى عتيق، وإبراهيم بن سعد، وغيرهم.\n_________\n(^١) أحمد بن منصور بن سيار البغدادى الرمادى، أبو بكر، ثقة، حافظ، طعن فيه أبو داود لمذهبه فى الوقف فى القرآن، من الحادية عشرة، مات سنة خمس وستين، وله ثلاث وثمانون سنة. «التقريب» (١١٣).\n(^٢) محمد بن عبد الله بن مهل، بضم الميم، الصنعانى، صدوق، من الحادية عشرة.\n«التقريب» (٦٠٠٥).\n(^٣) تخريجه، رواه البخارى (٦)، وفى غير موضع، ومسلم (٢٣٠٨)، وكلاهما من طرق عن الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس - ﵄ -.","vol":"1","page":649},{"text":"(٨٩ - ٧٠٥) أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصرى، بنيسابور، ثنا محمد بن عبد الوهاب بن حبيب ح.\nأخبرنا محمد بن عمر بن حفص، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن الحرث الجمحى قالا: ثنا يعلى بن عبيد عن سليمان الأعمش، عن أبى ظبيان، عن ابن عباس قال:\n(أى القرأتين تعدون أول؟ قالوا: قرأة عبد الله بن مسعود، قال: لا بل هى الآخرة إنه كان يعرض القرآن على رسول الله ﷺ فى كل عام، فلما كان العام الذى قبض فيه عرض عليه مرتين، فشهد عبد الله ما نسخ منه، وما بدل) (^١). رواه جماعة، عن الأعمش.\n\n(٩٠ - ٧٠٦) أخبرنا أحمد بن زياد (. . .) (^٢) أبو أسامة الكلبى، ثنا عاصم بن يوسف (^٣) ح ..\nوأخبرنا محمد بن سعد، ثنا أحمد بن يحيى الحلوانى، ثنا سعيد بن سليمان، قالوا، ثنا أبو بكر بن عياش (^٤)، عن أبى حصين، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، قال: (كان يعرض على النبى ﷺ القرآن كل عام مرة، فعرض عليه فى العام الذى قبض فيه مرتين) (^٥). رواه خالد بن يزيد، وغيره، عن أبى بكر، وأخرجه البخارى عنه.\n_________\n(^١) تخريجه، أخرجه أحمد (٣٦٢/ ١، ٣٦٣)، وصححه الشيخ أحمد شاكر (٣٤٢٢/ ٥)، والبخارى فى «أفعال العباد» (١٢٢/ ٥) وصححه (٤٥/ ٩)، ورواه الامام أحمد من طريق مجاهد، عن ابن عباس (٤٩٤/ ٤)، وصححه الحاكم (٢٣٠/ ٢).\n(^٢) سواد فى الأصل.\n(^٣) عاصم بن يوسف، هو عاصم بن يوسف اليربوعى، أبو عمرو الخياط الكوفى، ثقة «التهذيب» (٥٣/ ٥).\n(^٤) أبو بكر بن عياش، بن سالم الأسدى، الكوفى المقرى، الحناط، بمهملة ونون، مشهور بكنيته، والأصح أنها اسمه، واختلف فى اسمه على عشرة أقوال، ثقة، عابد، ساء حفظة، وكتابه صحيح، من السابعة، مات سنة أربع وتسعين، وقيل قبل ذلك بسنة، أو سنتين، وقد قارب المائة. «االقريب» (٧٩٨٥).\n(^٥) تخريجه، رواه البخارى ٤٩٩٨١).","vol":"1","page":650},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-284>بيان يدل على أن المحفوظ فى الصدور هو القرآن</span>\nفال الله ﷿: ﴿وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ﴾ [العنكبوت: ٤٨]، وقال ﷿: ﴿بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ [العنكبوت: ٤٩]، وقال: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ [الشعراء: ١٩٣]، وقال: ﴿قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ﴾ [البقرة: ٩٧].\n\n(٩١ - ٧٠٧) روى فضيل بن سليمان، عن أبى مالك الأشجعى، عن ربعى، عن حذيفة بن اليمان، وعن أبى مالك، عن أبى حازم، عن أبى هريرة، قال:\nقال رسول الله ﷺ: «يمر على كتاب الله فى ليلة فلا يبقى فى الأرض منه آية، ويبقى طوائف من الناس الشيخ الكبير، والعجوز يقولون أدركنا آبائنا على هذه الكلمة لاإله إلا الله، فنحن نقولها» (^١).\n_________\n(^١) تخريجه، رواه ابن ماجة (٤٠٩٨)، وقال فى «الزوائد»: إسناده صحيح، ورجاله ثقات، ورواه الحاكم (٩٤٧٣/ ٤) من طريق حذيفة، وقال: صحيح على شرط مسلم.","vol":"1","page":651},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-285>بيان آخر يدل على أن المكتوب بين الدفتين\nكتاب الله ﷿</span>\n(٩٢ - ٧٠٨) أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله بنيسابور، ثنا محمد بن عبد الوهاب بن حبيب الفراء، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا أبو حيان يحيى بن سعيد بن حيان التميمى (^١)، عن يزيد بن حيان (^٢)، قال: انطلقت أنا، وحصين، وعمرو بن مسلم إلى زيد بن أرقم فى داره، فقال حصين: يا زيد لقد لقيت خيرا كثيرا، ورأيت خيرا كثيرا، رأيت رسول الله ﷺ، وسمعت حديثه، وغزوت معه، وصليت خلفه حدثنا ما سمعت من رسول الله ﷺ، وشهدت منه! فقال: يابن أخى كبرت سنى، وقدم عهدى، ونسيت بعض الذى كنت أعى، فما حدثتكم فاقبلوه، وما لم أحدثكم فلا تكلفونيه، ثم قال: قام رسول الله ﷺ خطيبا، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: «أيها الناس إنما أنا بشر، يوشك أن يأتينى رسول ربى ﷿ فأجيب، وإنى تارك فيكم ثقلين، أولهما كتاب الله ﷿ فيه الهدى والنور، فحث على كتاب الله، فحث على كتاب الله، ورغب فيه، وأهل بيتى أذكركم الله فى أهل بيتى» فقال حصين: ومن أهل بيته، أليست نسأه؟ فقال: إن نساءه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده، قال: ومن هم؟ قال: آل على، وآل عباس، وآل عقيل، وال جعفر. قال: كل هؤلاء يحرم عليهم الصدقة؟ قال: نعم) (^٣). رواه جماعة عن أبى حيان، ورواه حسان بن إبراهيم (^٤) عن سعيد بن\n_________\n(^١) يحيى بن سعيد بن حيان، بمهملة، وتجتانية، أبو حيان التيمى، الكوفى، ثقة عابد، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين. «التقريب» (٧٥٥٥).\n(^٢) يزيد بن حيان التيمى، الكوفى، ثقة، من الرابعة. «التقريب» (٧٧٠٦).\n(^٣) تخريجه، رواه مسلم (٢٤٠٨)، والترمذى (٣٧٨٨) مختصرا.\n(^٤) حسان بن إبراهيم، بن عبد الله الكرمانى، أبو هشام العنزى، بفتح النون، بعدها زاى، قاضى كرمان، صدوق، وقد يخطئ، من الثامنة، مات سنة ست وثماننن، وله مائة سنة.","vol":"1","page":652},{"text":"مسروق (^١)، عن زيد بن حيان، عن زيد بن الأرقم.\nورواه ابن فضيل عن الأعمش، عن حبيب بن ثابت، عن زيد بن أرقم مختصرا، ورواه جرير بن عبد الحميد بن الحسن، عن عبيد الله، عن أبى الضحى، عن زيد بن أرقم مختصرا.\n\n(٩٣ - ٧٠٩) أخبرنا عبد الله بن أحمد، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، ثنا محمد بن سعيد الأصبهانى (^٢)، ثنا أبوخالد سليمان بن حيان، عن عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد المقبرى، عن أبى شريح الخزاعى قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: «إن هذا القرآن سبب طرفه بيد الله ﷿، وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به، فإنكم لن تظلموا إن تمسكتم به» (^٣).\n\n(٩٤ - ٧١٠) أخبرنا (. . .) (^٤) أبراهيم بن عبد الله بن الحاث، أنا يعلى بن عبيد بن الأعمش، عن أبى وائل، عن عبد الله فى قوله ﷿ ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا﴾ [آل عمران: ١٠٣]، قال: حبل الله القرآن» (^٥).\n_________\n(^١) سعيد بن مسروق الثوريى، والد سفيان، ثقة، من السادسة، مات سنة ست وعشرين، وقيل بعدها. «التقريب» (٢٣٩٣).\n(^٢) محمد بن سعيد بن سليمان، الكوفى، أبو جعفر الأصبهانى، يلقب حمدان، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة عشرين. «التقريب» (٥٩١١).\n(^٣) تخريجه، رواه ابن أبى شيبة فى «المصنف» (٤٨١/ ١)، وفى أوله زيادة، وابن حبان فى «صحيحه» (٢٨٥/ ١)، والطبرانى فى «الكبير»، كما قال الهيثمى فى «الزوائد» (١٦٩/ ١)، وقال رجاله رجال الصحيح.\n(^٤) سواد فى الأصل.\n(^٥) تخريجه، رواه ابن جرير من طريق الأعمش، ورواه أيضا سعيد بن منصور، وابن أبى شيبة، وابن المنذر، والطبرانى بسند صحيح، قاله السيوطى فى «الدر المنثور» (٢٨٤/ ٢) ورويت أقوال أخرى لحبل الله منها الجماعة، ومنها الاخلاص لله، ومنها الاسلام، راجع ماروى فى ذلك فى «ابن جرير الطبرى» (٢١/ ٤)، والدر المنثور» (٢٨٥/ ٢، ٢٨٧٢).","vol":"1","page":653},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-286>بيان آخر يدل على ما تقدم</span>\n(٩٥ - ٧١١) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا الحسن بن محمد الصباح، ثنا ابن عيينة ح.\nوأخبرنا على بن العباس بن الأشعث (. . .) (^١)، ثنا محمد بن حماد، ثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، جمبعا عن الزهرى، عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: «لا حسد إلا فى اثنتين رجل اتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وأطراف النهار» (^٢) رواه جماعة عن الزهرى، عن سالم، عن أبيه، ورواه شعبة، وغيره، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة.\n_________\n(^١) سواد فى الأصل، ولعله على بن العباس شخ المؤلف، ولا أعرف غيره من مشايخ المؤلف - فى هدا الكتاب - بهذا اللقب (الأشعث).\n(^٢) تخريجه، رواه البخارى (٧٣)، وفى غير موضع، ومسلم (٨١٥)","vol":"1","page":654},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-287>بيان آخر يدل على ما تقدم\nمن قول النبى ﷺ: «الماهر بالقرآن مع السفرة»</span>\n(٩٦ - ٧١٢) قال النبى صلّى الله عليه وسلمى: «الماهر بالقرآن مع السفرة» (^١).\n\n(٩٧ - ٧١٣) وقال النبى ﷺ: «لا صلاة إلا بالقرآن» (^٢).\n\n(٩٨ - ٧١٤) وقال: «المسر بالقرآن كالمسر بالصدقة» (^٣).\n\n(٩٩ - ٧١٥) وقال النبى ﷺ (وسئل) (^٤) أفى كل صلاة قرآن، فقال:\n«نعم») (^٥).\n_________\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (٤٩٣٧)، ومسلم (٧٩٨).\nالسفرة: هم الملائكة، جمع سافر، والمسافر فى الأصل الكاتب، وسمى به لأنه يبين الشئ، ويوضحه، ومنه قوله تعالى بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ «نهاية» (٣٧١/ ٢)\n(^٢) تخريجه، رواه مسلم (٣٩٦/ ١) بلفظ «لا صلاة إلا بقرأة»، عن أبى هريرة (المؤلف ذكر بعضه).\n(^٣) تخريجه، رواه أبو داود (١٣٣٣)، والترمذى (٢٩١٩)، والنسائى (٢٦٦١)، وأحمد (١٥٣/ ٤، ١٥٨)، وأبو يعلى (١٧٣٧). والسند صحيح إن شاء الله، لعدالة ناقليه وثقتهم، راجع تراجمهم بالتسلسل «التقريب» (٩٣/ ١ و٢١٨/ ١ و١٣٣/ ٢)، قال المناوى فى «فيض القدير» (٣٥٤/ ٢) فى تعليقه على الحديث: شبه القرآن جهرا، وسرا بالصدقة جهرا، وسرا، ووجه الشبه أن الاسرار أبعد ما يكون من الرياء، فهو أفضل لخائفه فإن لم يخفه فالجهر لمن لم يؤذ غيره أفضل.\n(^٤) سواد فى الأصل، (والتصحيح من نفس الكتاب فقد كرر المؤلف هذه الصفحة بكاملها).\n(^٥) تخريجه، أخرجه البخارى فى «خلق أفعال العباد» (ص ١٦٤)، والنسائى (١٤٢/ ٢)، والبيهقى فى «سننه» (١٦٢/ ٢)، من طريق معاوية بن صالح بن حدير، عن أبى الزاهرية، عن كثير بن مرة، قال: سمعت أبا الدرداء يقول: سئل رسول لله ﷺ ... الحديث بأتم من هذا)، وسنده حسن إن شاء الله، وراجع تراجم رجاله فى «التقريب» بالتسلسل (٢٥٩/ ٢، ٢٥٦/ ١، ١٣٣/ ٢).","vol":"1","page":655},{"text":"(١٠٠ - ٧١٦) ونزل القرآن على سبعة أحرف (^١).\n«وفى مثل هذا أخبار كثيرة» (١٠١ - ٧١٧) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن حمد بن يحيى بن مندة، قال: أخبرنا إسماعيل بن يعقوب البغدادى، ثنا موسى بن سهل، ثنا ابن علية، عن أيوب السختيانى، عن نافع عن ابن عمر، أن النبى ﷺ قال «لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو فإنى أخاف أن يناله العدو» (^٢). رواه جماعة عن أيوب، عن نافع.\n\n(١٠٢ - ٧١٨) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا أبومسعود، أخبرنا معلى بن أسد، ثنا يزيد بن زريع، عن داود بن أبى هند، عن عمرو بن سعيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قدم ضماد بن ثعلبة مكة فى أول الاسلام، وكان رجلا من أزد شنؤه، وكان رجلا يرقى من هذه الريح (^٣) فأبصر السفهاء ينادون بالنبى ﷺ (مجنون) فقال: لو لقيت هذا الرجل فلقيه، فقال: يا محمد إنى رجل أرقى من هذه الريح فيشفى الله على يدى من شاء فهل لك؟ فقال النبى ﷺ: «إن الحمد لله نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد» فقال: «أعد على كلماتك هؤلاء» (^٤)، رواه جماعة عن داود أتم من هذا، ورواه عبد الرزاق، عن إسماعيل بن عبد الله، عن ابن عون، ويونس، عن عمرو بن سعيد بإسناده، وقال (لقد قرأت الكتب وما سمعت بمثل هذا الكلام).\n_________\n(^١) تخريجه، رواه البخارى - ٤٩٩١، ٤٩٩٢، ٥٠٤١)، وفى غير موضع، ومسلم (٨١٨).\n(^٢) تخريجه، رواه مسلم (١٨٦٩).\n(^٣) الريح: الأرواح هاهنا، كناية عن الجن، سموها أرواحا لكونهم لا يرون، فهم بمنزلة الأرواح. «النهاية» (٢٧٢/ ٢).\n(^٤) تخريجه، رواه مسلم (٨٦٨)، وفيه بقية الحديث التى تشير إلى إسلام ضماد، وذكر ابن منده فى «الايمان» القصة بتمامها من عدة طرق (ص ٢٧٣، ٢٧٧).","vol":"1","page":656},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-288>ذكر الآى المتلوة، والأخبار المأثورة فى أن الله ﷿ على\nالعرش فوق خلقه بائنا عنهم وخلق العرش والماء</span>\nقال ﷿: ﴿الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى﴾ [طه: ٥]، وقال: ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ﴾ [الفرقان: ٥٩]، وقال ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤].\n\n(١ - ٧١٩) وأخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، ثنا عباس بن محمد ابن حاتم، ومحمد بن على الوراق، قالا: ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن الأعمشح.\nوأخبرنا أحمد بن إسحق، ثنا بشير بن موسى، ثنا معاوية بن عمرو الأزدى، ثنا أبو إسحاق الفرازى، عن الأعمش، عن جامع بن شداد، عن صفوان بن محرز، عن عمران بن حصين قال: أتيت رسول الله ﷺ فعقلتْ ناقتى بالباب، ثم دخلت، فأتاه نفر من بنى تميم، فقال: «أقبلوا البشرى يا بنى تميم» قالوا: قد بشرتنا فأعطنا، فجاءه نفر من اليمن فقال: «أقبلوا البشرى يا أهل اليمن، إذ لم يقبلها إخوانكم بنو تيم» قالوا: يا رسول الله أتيناك لنتفقه فى الدين، ونسألك عن بدء هذا الأمر كيف كان؟ فقال: «كان الله ﷿، ولم يكن شئ غيره، وكان عرشه على الماء».\n\n(٢ - ٧٢٠) وأخبرنا الحسن بن مروان بقيسارية، ثنا إبراهيم بن معاوية بن أبى سفيان، ثنا الفريابى ح.\nوأخبرنا أبو أحمد، ثنا محمد بن أيوب، ثنا كثير قالا، ثنا سفيان الثورى، عن أبى صخرة جامع بن شداد، عن صفوان بن محرز، عن عمران بن حصين، قال:\n(أتى النبى ﷺ نفر من بنى تميم فقال: «أقبلوا البشرى يا بنى تميم» قالوا قد بشرتنا فأعطنا، فجاء نفر من اليمن) (^١)،.\n_________\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (١٣٩٠، ٣١٩١)، وفى غير موضع.","vol":"1","page":657},{"text":"(. . .) (^١) فذكرالحديث نحوه.\n\n(٣ - ٧٢١) أخبرناعبد الرحمن بن يحيى بن مندة (^٢)، ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرى، ثنا حيوة بن شريح المصرى، أخبرنى أبو هانى الخولانى أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلى، يقول:\nسمعت عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله ﷺ ح.\n\n(٤ - ٧٢٢) وأخبرنى (أحمد بن) (^٣) إسحاق النيسابورى، ثنا إبراهيم بن يوسف بن خالد، ثنا احمد بن عمر، ثنا عبد الله بن وهب، وأخبرنى أبو هانى الخولانى، عن أبى عبد الرحمن الحبلى، عن عبد الله بن عمرو، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «كتب الله مقادير الخلايق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة»، قال: «وعرشه على الماء». رواه الليث بن سعد، ونافع بن يزيد، عن أى هانى، نحو رواية حيوة.\n\n(٥ - ٧٢٣) أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن نافع، ثنا أبو يزيد يوسف بن يزيد، ثنا سعيد بن منصور، ثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ قال: «يمين الله ﷿ ملأ لا تغيضها نفقة سحاء الليل والنهار»، وقال: «أرأيتم ما ينفق منذ خلق السموات والأرض فإنه لم يغض ما فى يمينه»، قال: «وعرشه على الماء، وبيده الأخرى الميزان، يخفض، ويرفع».\n\n(٦ - ٧٢٤) أخبرنا إسماعيل بن محمد، ثنا عبد الكريم بن الهيثم ح.\nوأخبرنا أبو عمرو، ثنا أبو حاتم الرازى، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، ثنا شعيب بن أبى حمزة، ثنا أبو الزناد، أن عبد الرحمن الأعرج حدثه أنه سمع أبا هريرة أنه سع رسول الله ﷺ يقول: ««يد الله ﷿ ملأ لا يغيضها نفقة سحاء الليل\n_________\n(^١) ولشيخ الاسلام ابن تيمية شرح مطول لهذا الحديث، تكلم فيه عن بدء الخلق، وأول المخلوقات، ومسائل تتعلق بذلك، راجع «الفتاوى» (ج ٢١٠/ ١٨ - ٢٤٤).\n(^١) غيرواضح فى الأصل، ولعله (فجاءه نفر من اليمن).\n(^٢) سواد فى الأصل، والغالب أنه عبد الرحمن بن مندة، لأنه كثيرا ما يروى عن أبى مسعود، راجع رقم (١٨، ٣٧) وغيرهما فى «الايمان» لابن مندة.\n(^٣) سواد فى الأصل، والغالب أنه أحمد بن إسحاق النيسابورى شيخ المؤلف.","vol":"1","page":658},{"text":"والنهار»، وقال: «أرأيتم ما ينفق منذ خلق السموات والارض فإنه لا يغض ما فى يده»، قال: «وعرشه على الماء، وبيده الميزان، يخفض، ويرفع».\n\n(٧ - ٧٢٥) أخبرنا حمزة بن محمد، ثنا أبو عبد الرحمن النسائى، ثنا أحمد ابن حفص، حدثنى أبى، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن أبى الزناد عن الأعرج، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ قال: «يمين الله ملا» (^١) فذكر نحوه.\nرواه جماعة عن أبى الزناد، ورواه عمر، عن همام بن منبه، عن أبى هريرة، وقد تقدم.\n_________\n(^١) تخريجه، راجع تخريج (٢٢٦، ٥٥٨) فقد ساقه المؤلف بطريق أبى الزناد، عن الأعرج، وأشار إلى رواية همام بن منبه.","vol":"1","page":659},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-289>بيان آخر يدل على أن العرش فوق\nالسموات وأن الله تعالى فوق الخلق باين عنهم</span>\n(٨ - ٧٢٦) أخبرنا (. . .) (^١) محمد بن معاذ، ثنا حامد بن محمود، ثنا عبد الرحمن الدشتكيح.\nوأخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا يعقوب بن يوسف بن إبراهيم القزوينى، واللفظ له ح.\nوأخبرنا عمرو بن محمد بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن النعمان (^٢)، ثنا محمد بن سابق، قالوا: ثنا عمرو بن أبى قيس، عن سماك بن حرب، عن عبد الله بن عميرة، عن الأحنف بن قيس، عن عباس بن عبد المطلب، قال: كنت جالسا بالبطحاء فى عصابة، ورسول الله ﷺ جالس إذ مرت سحابة فنظروا إليها فقال رسول الله ﷺ: «هل تدرون ما اسم هذه؟» قالوا: نعم هذه السحابة، فقال رسول الله ﷺ «والمزن»، قالوا: والمزن، فقال رسول الله ﷺ «والعنان»، قالوا: والعنان، فقال رسول الله ﷺ: «كم بعد ما بين السماء والأرض؟» قالوا: والله ما ندرى، قال «فإن بعد ما بينهما إما واحد، وإما اثنتان، وإما ثلاث وسبعون سنة، والسماء الثانية فوقها كذلك» حتى عد سبع سوات، ثم قال «ما فوق السماء السابعة بحر أعلاه وأسفله مابين سماء إلى سماء، ثم فوق ذلك ثمانية اوعال ما بين أظلافهم وركبهن ما بين سماء إلى سماء، ثم فوق ظهورهن العرش بين أسفله، وأعلاه ما بين سماء إلى سماء، والله فوق ذلك» (^٣)، رواه إبراهيم بن طهمان، وعمرو بن ثابت، والوليد بن أبى ثور وقد تقدم.\n_________\n(^١) مطموس فى الأصل.\n(^٢) التصحيح من كتاب الترحيد القسم الأول (ورقة ١٢).\n(^٣) تخريجه، رواه أبو داود (٤٧٢٣، ٤٧٢٤، ٤٧٢٥)، والترمذى (٣٣٢٠)، وابن ماجة (١٩٣)، وأخرجه المؤلف فى كتاب التوحيد بطرق، وقال هذا إسناد متصل، أخرجه الثقات، ورقة (٩، ٢١). -","vol":"1","page":660},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والآجرى: الشريعة (ص ٢٩٢، ٢٩٣)، وابن عبد البر: «التمهيد» (١٤٠/ ٧)، من طريق عبد الله بن عميرة، عن الأحنف بن قيس، وسنده ضعيف للانقطاع بين عبد الله بن عميرة، والأحنف بن قيس مع جهالة ابن عميرة، قال الذهبى فى «الميزان» عنه: (عبد الله بن عميرة فيه جهالة)، وقال البخارى: (لا يعرف له سماع من الأحنف بن قيس، له عنه عن العباس حديث المزن، والعنان، رواه عنه سماك بن حرب، ورواه عن سماك الوليد بن ثور، وجماعة ..) (٤٩٧/ ٢).\nوأشار الذهبى إلى رواية ابن مندة فى التوحيد قال: (... تفرد به سماك، عن عبد الله، وعبد الله فيه جهالة) «العلو» (٥٠)، وضعفه المنذرى، وقال: (فى إسناده الوليد بن أبى ثور، ولا يحتج به) «مختصر أبى داود» (٩٣/ ٧)، ولكن الوليد بن أبى ثور لم يتفرد به بل، قد تابعه إبراهيم بن طهمان، وعمر بن أبى قيس، وعنبسة بن سعيد، وغيرهم.\nفلا يضعف الحديث بذلك، إنما يضعف بما ذكر، ومدار جميع الطرق التى وقفت عليها على ذلك، والحديث ضعفه الألبانى، انظر «السنة» لابن أبى عاصم (٢٥٤/ ١)، وصحح إسناده ابن القيم كما فى «تهذيب سن أبى داود» (٩٢/ ٧، ٩٣)، و«مختصر الصواعق» (٢٠٧/ ٢)، كذا ابن تيمية كما فى «الفتاوى» (١٩٢/ ٣)، ولكنى لم أر فى كلاهما جوابا عن العلتين السابقتين.\nتنبيه: ورد فى بعض طرق الحديث «خمسمائة سنة» بدلا من قوله «إما واحد، أو اثنان، أو ثلاث وسبعون سنة» كما عند أحمد (٢٠٥٦/ ١، ٢٠٧)، وكذا الحاكم (٢٨٨/ ٢، ٤١٢) وصححه، وأخرجها الذهبى فى «العلو» (ص ٤٩) بإسناده بنفس طريق المسند.\nلكن فيه يحيى بن العلاء البجلى رمى بالوضع، قال أبو حاتم: (ليس بالقوى)، وضعفه ابن معين، وجماعة، قال الدارقطنى: متروك، وقال أحمد بن حنبل: كذاب يضع الحديث كما فى «ميزان الاعتدال» (٣٩٧/ ٤)، «تقريب» (٣٥٥/ ٢).\nورواه أبو سعيد الدارمى فى «الرد على المريسى» (ص ٩٠، ٩١)، وفيه العلتين، وورد ذكر المسافة بين السماء والأرض بخمسمائة سنة، من حديث أبى هريرة، وأبى ذر مرفوعا، فحديث أبى هريرة أخرجه أحمد (٣٧٠/ ٢)، وابن أبى عاصم فى «السنة» (٢٥٤/ ١)، والترمذى (٣٢٩٨/ ٥)، والبيهقى فى السماء، «والصفات» (ص ٥٠٥، ٥٠٦) من طرق عن قتادة، عن الحسن، عن أبى هريرة (وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه، وأبو الشيخ فى العظمة) كما فى «الدر المنثور» (٤٦/ ٨).\nوالحديث ضعفه الترمذى، والبيهقى، وابن الجوزى فى «العلل المتناهية» (١٢/ ١)، وابن تيمية فى «الفتاوى» (٥٧١/ ٦)، للانقطاع بين الحسن، وأبى هريرة، فإنه لم يسمع منه، وضعفه الذهبى، أيضا، وقال (... الحسن مدلس والمتن منكر) «العلو» (ص ٦٠)، والحديث ليس فيه ذكر الأوعال، وفى آخره ذكر الأدلاء (... لو أنكم دليتم بحبل -","vol":"1","page":661},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-290>بيان اخر يدل على أن العرش\nفوق السموات</span>\n(٩ - ٧٢٧) أخبرنا على بن محمد بن نصر، وأحمد بن إسحاق بن أيوب، قالا:، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا يحيى معين، ثنا وهب بن جرير بن حازم، ثنا أبى قال: سمعت محمد بن إسحاق. عن يعقوب بن عتبة (^١)، عن جبير بن محمد بن\n_________\n= إلى الأرض ...)، وحديث أبى ذر أخرجه البيهقى فى «الأسماء والصفات» (ص ٥٠٦)، وساقه ابن الحوزى فى «العلل المتناهية» من طريق البيهقى (١١/ ١، ١٢)، وقال: (هذا حديث منكر)، وأعله البيهقى بالانقطاع، وضعفه كما فى «العلو» (ص ٨٩)، وزاد ابن كثير نسبته إلى البزار، فى مسنده، وقال (فى إسناده نظر وفى متنه غرابة ونكارة) «التفسير» (٣٠٣/ ٤).\nإذًا الحديث لا يصح مرفوعا لا من طريق العباس، ولا أبى هريرة، ولا أبى ذر، لشدة ضعفها، كما ترى، ومن ثم لا يمكن تقوية بعضها بعض، وإنما يصح ذكر المسافة بين السماء والأرض، وبين كل سماء، والتى تلبها موقوفا عن ابن مسعود، وله حكم الرفع لأنه مما لا مجال للرأى فيه، وأخرجه عنه أبو سعيد الدارمى، كما فى «الرد على المريسى» (ص ٧٣، ٩٠، ١٥٠)، وفى «الرد على الجهمية (ص ١٠٥، ١٠٦، ٣٧٦، ٣٧٧)، والطبرانى فى «الكبير» (٨٩٨٧)، والبيهقى، فى «الأسماء والصفات» (ص ٥٠٧)، واللالكائى (٣٩٥/ ٣، ٣٩٦)، وابن عبد البر فى «التمهيد» (١٣٩/ ٧)، وزاد الذهبى فى «العلو» نسبته إلى (عبد الله بن أحمد فى السنة، وأبو بكر بن المنذر، وأبو أحمد العسال، وأبو عمر الطلمنكى) (ص ٦٤) كلهم من طريق عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبش، عن ابن مسعود.\nوالحديث صححه ابن القيم كما فى «مختصر الصواعق» (٢٢١/ ٢)، واجتماع الجيوش الإسلامية (ص ١٠٠)، والذهبى فى «العلو» (ض ٦٤)، وقال الهيثمى (رواه الطبرانى فى «الكبير»، ورجاله رجال الصحيح) «المجمع» (٨٦/ ١)، وهناك أحاديث كثيرة فى إثبات علو الله ﷿ تغنى عن الحديث الذى ذكره المؤلف.\n(^١) يعقوب بن عتبة، بن المغيرة بن الأخنس الثقفى، ثقة، من السادسة مات سنة ثمان وعشرين «التقريب» (٧٨٢٥).","vol":"1","page":662},{"text":"جبير بن مطعم، عن أبيه عن جده، قال أتى أعرابى فقال: يا رسول الله جهدت الأنفس وضاعت العيال، وهلكت الأرحام، فاشفع لنا إلى ربك ﷿، فقال رسول الله ﷺ: «ويحك؟ إنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه، فإن الله أعظم، ويحك؟ أتدرى ما الله؟ إن عرشه على سمواته، وأرضه هكذا بأصابعه مثل القبة عليها، وإنه ليئط أطيط (^١) الرحل بالركب» (^٢).\n\n(١٠ - ٧٢٨) وأخبرنا الحسين بن على، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا بشار، ثنا وهب بن جرير نحوه، وهذا الحديث رواه بكر بن سليمان، وغيره، وإسناده صحيح متصل، وهو من رسم أبى عيسى، والنسائى.\n_________\n(^١) الأطيط: والأط والأطيط، نقيض صوت الحامل والرحال، إذا ثقل عليها الركبان، وأط الرحل، والنبع يئط أطا، وأطيطا: صوت، وكذلك كل شئ أشبه صوت الرحل الجديد، وأطيط الإبل: صوتها، وأطت الإبل تئط أطيطا: أنت تعبا أو حنينا أو رزمة\nالأطيط: صوت الرحل، والإبل من ثقل أحمالها ... «لسان العرب» (٢٥٦/ ٧ - ٢٥٧)\n(^٢) تخريجه، رواه أبو داود (٤٧٢٦)، وابن أبى عاصم فى «السق» (٢٥٣/ ١)، والطبرانى فى «الكبير» (١٥٤٧)، والحديث ضعيف لعلتين:\nالأولى: ضعف جبير بن احمد بن جبير، ومدار الحديث عليه، قال عنه ابن حجر فى «التقريب» مقبول حيث يتابع، وإلا فلين، (وهنا لم يتابع) «التقريب» (١٢٦/ ١)، «والجرح والتعديل» (٥٢٣/ ٢).\nالثانية: عنعنة ابن إسحاق، وهو مدلس، ولذلك استغربه الحافظ ابن كثير فى تفسير آية الكرسى من تفسيره (٣١٠/ ١)،. وضعفه الذهبى فى «العلو» (ص ٣٩)، وقال (هذا حديث غريب جدا فرد، وابن إسحاق حجة فى المغازى، إذا اسند، وله مناكير وعجائب)، كذلك ضعفه البيهقى بابن إسحاق «الأسماء والصفات» (٥٢٧)، وضعفه المنذرى كما فى «مختصر أبى داود» (ج ٧ ص ٩٩)، ونقل عن ابن عساكر تضعيفه الحديث، وقد اعلّوه بابن إسحاق، وقد رد ابن القيم على من ضعف الحديث، ودافع عن العلل المذكورة، ولكنى لم أرى له جوابا مقنعا عن العلتين السابقتين، راجع «تهذيب السنن حاشية مختصر أبى داود» (ج ٧ ص ٩٤ - ٩٨).\nورد فى بعض طرق الحديث عن وهب بن جرير،، عن أبيه عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن جبير بن محمد بن جبير، عن أبيه، عن جده كما رواه أبو داود، وابن خزيمة، والآجرى، والطبرانى، والدارقطنى، وأبى الحجاج، وابن مندة، وله طريق أخرى عن وهب بن جرير عن أبيه عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة، وجبير بن محمد، عن أبيه، عن جده، كما فى رواية ابن أبى عاصم، وغيره.","vol":"1","page":663},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-291>بيان آخر يدل على أن\nعرش الرحمن ﵎ فوق الفردوس</span>\n(١١ - ٧٢٩) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن الأزهر، ثنا يونس بن محمد، ثنا فليح بن سليمان، عن هلال بن على، عن عطاء بن يسار، وابن أبى عمرة قال فليح: ولا أعلمه إلا قال ابن عمرة، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «فى الجنة مائة درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، أعدها الله للمجاهدين فى سبيل الله، فإذا سألتم فسلوه الفردوس فإنه وسط الجنة، وأعلا الجنة، ومنها تفجر أنهار الجنة، وفوقه عرش الرحمن» (^١)، وحدثنا فليح بهذا الحديث الثانى، فذكره هلال بن على عن عطاء بن يسار، عن أبى هريرة بنحوه، ولم يشك، هكذا رواه أصحاب فليح.\n_________\n= قال أبو داود (.... والصحيح ما رواه الجماعة عن ابن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن جبير بن محمد ...)، وقال الدارقطنى: (من قال يعقوب بن عتبة، وجبير فقد وهم)، وقال المزى: (والصحيح عن يعقوب بن عتبة، عن جبير بن محمد)، ورحج الذهبى ذلك كمافى «العلو» (ص ٣٨)\nفائدة:\nقال الذهبى بعد تصحيحه للحديث: (الأطيط الواقع بذات العرش من جنس الأطيط الحاصل فى الرحل، فذلك صفة للرحل والعرش، ومعاذ الله أن نعده صفة لله ﷿، ثم لفظ الأطيط لم يأت به نص ثابت، وقولنا فى هذا الحديث أننا نؤمن بما صح فيه، وبما اتفق السلف على إمراره، وإقراره، فأما ما فى إسناده مقال، واختلف العلماء فى قبوله، وتأويله، فإنا لا نتعرض له بتقرير، بل نرويه فى الجملة، ونبين حاله، وهذا الحديث إنما سقناه لما فيه مما تواترمن علو الله تعالى فوق عرشه مما يوافق آيات الكتاب). «العلو» (٣٩).\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (٧٤٢٣، ٢٧٩٠)، وذكر الرواية كاملة، ولفظها «من آمن بالله ورسوله، وأقام الصلاة، وصام رمضان، كان حقا على الله أن يدخله الجنة هاجر فى سبيل الله، أو جلس فى أرضه التى رلد فيها» قالوا: يارسول الله أفلا تنبئ الناس بذلك؟ قال: «إن فى الجنة مائة درجة ...» الحديث، المؤلف حذف القسم الأول من الحديث، وذكر موضع الشاهد «... وفوقه عرش الرحمن».","vol":"1","page":664},{"text":"(١٢ - ٧٣٠) أخبرنا على بن الحسن بن على، ثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون، ثنا شريح بن النعمان ح.\nوأخبرنا عبدوس بن الحسن بن على، ثنا أبو حاتم، ثنا يحيى بن صالح، ثنا فليح ابن سليمان، عن هلال بن على، عن عطاء، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ، نحوه، هكذا رواه فليح بن سليمان، عن هلال بن على عن عطاء، عن أبى هريرة، رواه همام، وغيره، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبادة بن الصامت.\n\n(١٣ - ٧٣١) أخبرنا محمد بن صالح الوراق، ثنا تميم بن محمدح.\nوأخبرنا عبدوس، ثنا أبو حاتم، ثنا أبو الوليدح.\nوأخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا الحسين بن سفيان، ثنا هدبة بن خالد، قالوا: ثنا همام بن يحيى، عن زيد، عن عطاء بن يسار، عن عبادة بن الصامت، أن رسول لله ﷺ قال «الجنة مائة درجة، مابين كل درجتين، كما بين السماء والأرض، والفردوس أعلاها درجة، ومن فوقها العرش، فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس» (^١). رواه حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار.\n\n(١٤ - ٧٣٢) أخبرنا عبد الله بن الحسين النيسابورى عبدوس، ثنا أبو حاتم الرازى، ثنا أبو توبة الربيع، ثنا حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن معاذ بن جبل، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الجنة مائة درجة ما بين كل درجة إلى درجة مابين السماء والأرض، وإن أعلاها الفردوس، وأوسطها الفردوس، وإن عرش الرحمن على الفردوس، ومنها تفجر أنهار الجنة، فإذا سألتم الله ﷿ فسلوه الفردوس» (^٢).\n_________\n(^١) تخريجه، رواه الترمذى (٢٥٣١) وأحمد (٣١٦/ ٥، ٣٢١)، والحاكم (٨٠/ ١)، وصححه الحاكم، وقال الذهبى: رواته ثقات «العلو» (٦٩).\n(^٢) تخريجه، رواه الترمذى (١٥٣٠) بأتم من هذا.\nورواه احمد (٢٤٠٥، ٢٤١)، وابن ماجة (٤٣٣١)، وقال أبو عيسى: (... وعطاء لم يدرك معاذ بن جبل، ومعاذ قديم الموت، مات فى خلافة عمر)، وقال الذهبى: (هذا منقطع ..) «العلو» (٦٩)، ويشهد لمعناه ما قبله من طريق أبى هريرة، وعبادة بن الصامت.","vol":"1","page":665},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-292>بيان آخر يدل على أن الله تعالى\nفوق عرشه باننا عن خلقه</span>\n(١٥ - ٧٣٣) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا موسى بن الحسن بن عبادة، ثنا عبد الله بن مسلمة القعنبى حدّثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «لما قضى الله ﷿ الخلق، كتب فى كتاب فهو عنده فوق العرش، أن رحمتى غلبت غضبى». رواه جماعة، تقدم ذكره.\n\n(١٦ - ٧٣٤) أخبرنا أبو عمرو (^١) (. . .) (^٢) ثنا أحمد بن يونس، ثنا سفيان عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، رفعه قال: «لما خلق الله الخلق كتب فى كتاب على نفسه، فهو مرفوع فوق العرش، أن رحمتى تغلب غضبى» (^٣). رواه جماعة تقدم ذكره.\n_________\n(^١) أبو عمرو، هو ابن ممك، سبقت ترجمته.\n(^٢) سواد فى الأصل. والراوى عن أحمد بن يونس هو أبو أمية كما تقدم.\n(^٣) تخريجه، تقدم برقم (٤٢٧).","vol":"1","page":666},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-293>بيان آخر يدل على أن\nالعرش يستظل فيه من شاءالله من عباده</span>\n(١٧ - ٧٣٥) أخبرنا على بن الحسن بن على، ثنا إسحاق بن ميمون، ثنا شريح ابن النعمان، ثنا فليح بن سليمان، عن عبد الله بن عبد الرحمن أبى طوالة، عن سعيد ابن يسار، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أن الله يقول يوم القيامة أين المتحابون بجلالى اليوم أظلهم فى ظل عرشى يوم لا ظل إلا ظلى».\n\n(١٨ - ٧٣٦) أخبرنا عمر بن الربيع، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف ح.\nوأخبرنا أبو بكر محمد بن يعقوب البيكندى، ثنا إسحاق بن الحسن، ثنا عبد الله ابن مسلمة ح.\nوأخبرنا على بن الحسن بن على، ثنا أبو حاتم الرازى، ثنا إسماعيل بن أبى أويس، قالوا: ثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، عن أبى الحباب سعيد بن يسار، عن أبى هريرة فال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله تعالى يقول» (^١) فذكر نحوه.\n\n(١٩ - ٧٣٧) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف الشيبانى، ثنا يحيى بن محمد، ثنا مسدد، ثنا حماد بن زيد، عن عبيد الله، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ قال: «سبعة يظلهم الله فى ظله يوم لا ظل إلا ظله، شاب نشاء فى عبادة الله، ورجل ذكر الله ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأة ذات حسب وجمال، فقال إنى أخاف الله، ورجل قلبه معلق بالمسجد، ورجلين تحابا فى الله اجتمعا عليه، وتفرقا عليه، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا يعلم يمينه بسر شماله، والإمام العادل».\n\n(٢٠ - ٧٣٨) أخبرنا عمر بن محمد بن سليمان بمصر، ثنا أحمد بن محمد\n_________\n(^١) تخريجه، رواه مسلم (٢٥٦٦)، وابن حبان (٥٧٤)، وأحمد (٧١٩٠)، وفى غير موضع، وقال الذهبى: (وقد ورد فى ظل العرش أحاديث تبلغ الواتر) «العلو» (ص ٩٦).","vol":"1","page":667},{"text":"البزى، ثنا مسدد، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا عبيد الله بن عمر عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «سبعة يظلهم الله فى ظله يوم لا ظل إلا ظله، شاب نشاء بعبادة الله عز رجل، ورجل ذكر الله ﷿ ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأة ذات حسب وجمال، فقال إنى أخاف الله ﷿، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل كان قلبه معلق بالمساجد إذا خرج منها حتى يعود إليها، ورجلان تحابا فى الله ﷿ اجتمعا عليه، وتفرقا عليه» (^١). رواه الثقفى، وغيره.\n\n(٢١ - ٧٣٩) أخبرنا محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا يحيى ابن يحيى، قال قرأت على مالك ح.\nوأخبرنا عمر بن محمد بن سليمان، ثنا أحمد بن محمد البرى، ثنا القعنبى، ثنا مالك عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبى هريرة، أو عن أبى سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: «سبعة يظلهم الله فى ظله» (^٢) فذكر نحوه.\n_________\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (١٨١، ١٤٢٣)، وفى غير موضع، ومسلم (١٠٣١).\n(^٢) تخريجه، قال بن حجر: (ولم نجد هذا الحديث من وجه من الوجوه إلا عن أبى هريرة، إلا ما وقع عند مالك من التردد، هل هو عنه أو عن أبى سعيد) «الفتح» (١٤٦/ ٢)، ورجال مالك ثقات، رجال الكتب الستة، خبيب بن عبد الرحمن الأنصارى ثقة. «تقريب» (٢٢٢/ ١)، وحفص بن عاصم ثقة. «تقريب» (١٨٦/ ١).\nفوائد من الحديث:\n«١» قال ابن حجر: (ظاهره اختصاص المذكورين بالثواب المذكور، ووجهه الكرمانى بما محصله أن الطاعة، إما أن تكون بين العبد وبين الرب، أو بينه وبين الخلق، فالأول باللسان، وهو الذكر، أو بالقلب، وهو المتعلق بالمسجد، أو بالبدن، وهو الناشئ فى العبادة، والثانى علم، وهو العادل، وأو بالبدن، وهو العفة .... وقع فى صحيح مسلم من حديث أبى اليسر مرفوعا «من أنظر معسرا أو وضع عنه أظله الله فى ظله يوم لا ظل إلا ظله»، وهاتان غير السبعة الماضية، فدل على أن العدد المذكور لا مفهوم له.\n«٢» قال عياض: (إضافة الظل إلى الله إضافة ملك، وكل ظل فهو ملكه) كذا قال، وكان حقه أن يقول إضافة تشريف، ليحصل امتياز هذا على غيره، كما قيل للكعبة بيت الله مع أن المساجدكلها ملكه، وقيل المراد ظل عرشه، ويدل عليه حديث سلمان عند سعيد بن منصور بإسناد حسن: «سبعة يظلهم الله فى ظل عرشه»، فذكر الحديث، وإن كان المراد ظل -","vol":"1","page":668},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-294>بيان آخر يدل على ما تقدم\nمن قول النبى ﷺ: «الماهر بالقرآن مع السفرة»</span>\n(١ - ٧٤٠) قال النبى ﷺ: «الماهر بالقرآن مع السفرة».\n\n(٢ - ٧٤١) وقال النبى ﷺ: «لا صلاة إلا بالقرآن».\n\n(٣ - ٧٤٢) وقال: «المسر بالقرآن كالمسر بالصدقة».\n\n(٤ - ٧٤٣) وقال النبى ﷺ. (وسئل) فى كل صلاة قرآن، فقال: «نعم».\n\n(٥ - ٧٤٤) ونزل القرآن على سبعة أحرف.\n_________\n= العرش استلزم ماذكر من كونهم فى كنف الله، وكرامته من غير عكس فهو أرجح، وبه جزم القرطبى، ويؤيده أيضا تقييد ذلك بيوم القيامة كما صرح به ابن المبارك فى روايته عن عبيد الله بن عمر، وهو عند المصنف فى كتاب الحدود ..\n«٣» اجتمع عليه، وهى رواية مسلم، أى الحب المذكور، والمراد أنهم دائما على المحلة الدينية، ولم يقطعاها بعارض دنيوى سواء اجتمعا حقيقة أم لا حتى فرق بينهما الموت\nوعدت هذه الخصلة واحدة مع أن متعاطيها اثنان لأن المحبة لا تتم إلا باثنين، أو لما كان المتحابان بمعنى واحد كان عبد أحدهما مغنيا عن عبد الآخر؛ لأن الغرض عد الخصال لا عد جميع من اتصف بها.\n«٤» «شماله ما تنفق يمينه» هكذا وقع فى معظم الروايات فى هذ الحديث فى البخارى خارى وغيره، ووقع فى صحيح مسلم مقلوبا: «حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله» ... وقد تكلف بعض المتأخرين توجيه هذه الرواية المقلوبة، وليس بجيد لأن المخرج متحد، ولم يختلف فيه على عبيد الله بن عمر شيخ يحيى فيه، ولا على شيخه خبيب، ولا على مالك رفيق عبيد الله بن عمر فيه. راجع سبب وقوع الاقلاب فى «الفتح».\n«٥» ذكر الرجال فى هذا الحديث لا مفهوم له بل مشترك النساء معهم فيما ذكر، إلا إن كان المراد بالامام العادل الامامة العظمى، وإلا فيمكن دخول المرأة حيث تكون ذات عيال فتعدل فيهم، وتخرج خصلة ملازمة المسجد لأن صلاة المرأة فى بيتها أفضل من المسجد، ماعدا ذلك فالمشاركة حاصلة لهن، حتى الرجل الذى دعته المرأة فإنه يتصور فى الرأة دعاها ملك جميل مثلا فامتنعت خوفا من الله تعالى مع حاجتها. «فتح البارى» (١٤٤/ ٢ - ١٤٧)، وراجع «مسلم بشرح النووى» (١٢١/ ٧ - ١٢٢).","vol":"1","page":669},{"text":"«وفى مثل هذا أخبار كثيرة» (٦ - ٧٤٥) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده، قال: أخبرنا إسماعيل بن يعقوب البغدادى، ثنا موسى بن سهل، ثنا ابن علية، عن أيوب السختيانى، عن نافع عن ابن عمر، أن النبى ﷺ قال «لا تسافروا بالقرآن ألى أرض العدو فإنى أخاف أن يناله العدو». رواه جماعة عن أيوب، عن نافع.\n\n(٧ - ٧٤٦) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا أبومسعود، أخبرنا معلى بن أسد، ثنا يزيد بن زريع، عن داود بن أبى هند، عن عمرو بن سعيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قدم ضماد بن ثعلبة مكة فى أول الإسلام، وكان رجلا من أزد شنؤه، كان رجلا يرقى من هذه الريح فأبصر السفهاء ينادون بالنبى ﷺ (مجنون) فقال: لو لقيت هذا الرجل فلقيه، فقال: يا محمد إنى رجل أرقى من هذه الريح فيشفى الله على يدى من شاء فهل لك؟ فقال النبى ﷺ.: «إن الحمد لله نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد» فقال: «أعد على كلماتك هؤلاء»، رواه جماعة عن داود أتم من هذا، ورواه عبد الرزاق، عن إسماعيل بن عبد الله، عن ابن عون، ويونس، عن عمرو بن سعيد بإسناده، وقال (لقد قرأت الكتب وما سمعت بمثل هذا الكلام) (^١).\n_________\n(^١) رواه مسلم (٨٦٨). وذكره ابن منده فى «الايمان» بتمامه من عدة طرق ص (٢٧٣، ٢٧٧).\nوالريح: الأرواح ههنا كناية عن الجن، سُمُّوا أرواحًا؛ لكونهم لا يرون، فهم بمنزلة الأرواح. النهاية (٢٧٢/ ٢). وهذه الأحاديث سبق إيرادها برقم (٧١٨) وما بعده ولا وجه لادخالها فى هذا الموضع. والله أعلم.","vol":"1","page":670},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-295>ذكر ما يدل على أن الله ﷿ يضحك\nمما يحب ويرضاه ويعرض عن ما يكرهه ويسخطه</span>\nقال الله ﷿: ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصف: ٤]، وقال: ﴿لا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاّ مَنْ ظُلِمَ﴾ [النساء:\n١٤٨]، وقال: ﴿إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ﴾ [لقمان: ١٨]، وقال: ﴿إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ أالقصص: ٧٦].","vol":"1","page":671},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-296>بيان يدل على أن الله\nيضحك إلى المجاهدين فى سبيل الله</span>\n(١ - ٧٤٧) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا (محمد بن رافع) ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبة، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: «يضحك الله لرجلين يقتل أحدهما الآخر، كلاهما يدخل الجنة»، قالوا: كيف يا رسول الله؟ قال: «يقتل هذا فيلج الجنة، ثم يتوب (الله على قاتله فيهديه) (^١) إلى الإسلام ثم يجاهد فى سبيل الله فييستشهد».\n\n(٢ - ٧٤٨) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم (^٢)، ثنا عبد الله بن وهب، ثنا مالك بن أنس، وغيره، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر، كلاهما يدخل الجنة، يقتل هذا فى سبيل الله، ثم يتوب الله عليه فيقاتل فيستشهد»، رواه جماعة عن مالك، رواه الثورى، وابن عيينة، وشعيب بن أبى حمزة، وورقًا، وغير واحد، عن أبى الزناد، ورواه سعيد بن المسيب، وأبو حازم عن أبى هريرة.\n\n(٣ - ٧٤٩) أخبرنا إسماعيل بن يعقوب البغدادى، ثنا أحمد بن عبد الله النرسى، ثنا شبابة بن سوار، ثنا ورقا بن عمر، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ قال: «إن الله يضحك إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر، كلاهما يدخل الجنة، رجل يقاتل فيقتل ويستشهد فيدخل الجنة، فيتوب الله على القاتل فيقاتل فى سبيل الله فيقتل فيستشهد فيدخل الجنة» (^٣).\n_________\n(^١) سواد فى الأصل. (التصحيح من رواية مسلم التى رواها عنه المؤلف).\n(^٢) سواد فى الأصل، ولعله (محمد بن عبد الله بن عبد الحكم)، لأنه من تلامذة عبد الله بن وهب، راجع «التهذيب» (٧١/ ٦، ٧٢).\n(^٣) تخريجه، رواه البخارى (٢٨٢٦)، ومسلم (١٨٩٠).","vol":"1","page":672},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-297>بيان آخر يدل على أن الله ﷿\nيضحك ويعجب من إكرام الضيف</span>\n(٤ - ٧٥٠) أخبرنا محمد بن سعد، ثنا محمد بن أيوب ح.\nوأخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا معاذ بن المثنى، قالا: ثنا مسدد بن مسرهد، ثنا عبد الله بن داود، عن فضيل بن غزوان، عن أبى حازم، عن أبى هريرة، أنه مر بالنبى ﷺ، فبعث إلى نسائه فقلن: ما عندنا إلا الماء، فقال رسول الله ﷺ:\n«من يضم أو يضيف هذا؟» فقال رجل من الأنصار (^١): أنا فانطلق إلى امرأته، فقال:\nأكرمى ضيف رسول الله ﷺ، فقالت: ماعندنا إلا قوتنا للصبيان. فقال: هيئ طعامك، وأصلحى سراجك، ونومى صبيانك، إذا أرادوا العشاء، فهيأت طعامها، وأصلحت سراجها، ونومت صبيانها ثم قامت كأنها تصلح سراجها فأطفأته، وجعلا يريانه كأنهما يأكلان، فلما أصبح غدا على رسول الله ﷺ، فقال ﷺ: «لقد ضحك الله الليلة أو عجب من فعلكما» (^٢)، فأنزل: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩]، وهو ثابت بن قيس بن شماس، رواه وكيع، وأبو أسامة، والمحاربى، وغيرهم، عن فضيل.\n\n(٥ - ٧٥١) أخبرنا محمد بن عبد الله بن معروف (^٣)، وعلى بن محمد بن نصر، قال: ثنا بشر بن موسى، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا فضيل بن مرزوق، عن ميسرة بن حبيب النهدى (^٤)، عن المنهال بن عمرو، عن على بن ربيعة، قال: كنت ردقا لعلى\n_________\n(^١) هو ثابت بن قيس بن شماس، كما فى رواية أخرى.\n(^٢) تخريجه، رواه البخارى (٣٧٩٨)، (٤٨٨٩)، ومسلم (٢٠٥٤)\n(^٣) ميسرة بن حبيب النهدى، بفتح النون، أبو حازم الكوفى، صدوق، من السابعة. «التقريب» (٧٠٣٧).\n(^٤) محمد بن عبد الله بن معروف الصفار الأصبهانى، سمع من كثير بالعراق، وخراسان، صاحب تصانيف كثيرة، حسن الدين، والخلق، والمروءة. «أخبار أصبهان» (٣٠٢/ ٢).","vol":"1","page":673},{"text":"بن أبى طالب، فلما وضع رجله فى الركاب، قال: بسم الله، فلما استوى على ظهر الدابة قال: الحمد لله ثلاث مرات، الله أكبر ثلاث مزات، ثم قال: سبحان الذى سخر لنا هذا، وما كنا له مقرنين (^١)، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، ثم قال: لا إله إلا أنت سبحانك إنى قد ظلمت نفسى فاغفر لى ذنوبى إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت؛ ثم مال على أحد شقيه، فضحك، فقلت يا أمير المؤمنين ما يضحكك؟ فقال: إنى كنت ردقا للنبى ﷺ فصنع كما صنعت، فقلت له كما قلت، فقال: «إن الله ليضحك من العبد إذا قال لا إله إلا أنت سبحانك إنى ظلمت نفسى فاغفر لى إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، فقال عبدى عرف أن له ربا يغفر، ويعاقب» (^٢) رواه جماعة عن إسماعيل بن عبد الملك بن أبى الصغير، عن على بن ربيعة.\n_________\n(^١) مقرن: أى: مطيق قادر .... يقال أقرنت للشئ فأنا مقرن، أى أطاقه وقوى عليه، ومنه قوله تعالى: «وَما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ». «نهاية» (٥٥/ ٤)\n(^٢) تخريجه، رواه أحمد (٩٧/ ١، ١٢٨، ١١٥)، والترمذى (٣٤٤٦)، وأبو داود (٢٦٠٢)، وقال الترمذى: حسن صحيح، وصححه الحاكم على شرط مسلم (٩٨/ ٢، ٩٩)، وابن حبان (٢٣٨٠، ٢٣٨١).\nقال ابن حجر: أخرجه أبو داود، والترمذى، والنسائى، كلهم ينتهون إلى أبى الأحوص، أحد الستة، الراوين، عن أبى إسحاق، وهم (أبو الأحوص، وشريك بن عبد الله، معمر، وإسرائيل، ومنصور بن المعتمر، وأبو نوفل على بن سليمان)، وأخرجه أحمد، وابن حبان، والحاكم من طريق جرير يعنى ابن عبد الحميد، عن منصور بن المعتمر، أحد الستة السابقة، ثم ذكر تصحيح الحاكم من طريق جرير، يعنى ابن عبد الحميد، عن منصور بن المعتمر أحد الستة، ثم قال: قال البزار: هذا أحسن إسناد يروى لهذا الحديث).\nوأشار ابن حجر بأنه وجد علة خفية فى الحديث، دلت على أن أبى إسحاق دلس الحديث بحذف رجلين، أو أكثر، وهذه العلة ذكرها الحاكم فى «تاريخ نيسابور» فى ترجمة عبد الرحمن بن بشر بن الحاكم أفاده ابن حجر، وذكر العلة أيضا المزى فى «تحفة الأشراف» (٤٣٦/ ٧).\nثم قال الحافظ، والرجل الذى ما سماه أحد الأربعة، وصلت إلينا روايتهم له عن على بن ربيعة الشقيق الأزدى، الحكم بن قتيبة، وإسماعيل بن عبد الملك بن الصغير، والمنهال بن عمرو، رواياتهم فى كتاب الدعاء للطبرانى، وأحسنها سياقا رواية المنهال، فساقها الحافظ، وقال رجاله كلهم موثقون من رجال الصحيح إلا ميسرة، وهو ثقة. «الفتوحات الربانية» (١٢٥/ ٥) (بتصرف)، وصححه النووى كما فى «الأذكار» (ص ١٨٨).","vol":"1","page":674},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-298>بيان آخر يدل على ما تقدم\nمن ضحك الرب ﷿ من عبده</span>\n(١ - ٧٥٢) أخبرنا، محمد بن سعد، وعلى بن محمد بن نصر، وأحمد بن إسحاق بن أيوب، قالوا: ثنا محمد بن أيوب بن يحيى، ثنا سلمة بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البنانى، عن أنس بن مالك، عن عبد الله بن مسعود، أن رسول الله ﷺ قال «آخر من يدخل الجنة رجل يمشى على الصراط»، وذكر الحديث، وقد تقدم ذكرة فى الايمان، وفيه قال: «فيقول العبد أتستهزئ بى وأنت رب العالمين؟» قال: فضحك أبو مسعود، فقال: ألا تسألونى؟ ألا تسألونى مما ضحكت؟ فقالوا مما ضحكت؟ فقال: هكذا فعل رسول الله ﷺ ضحك فقال: «ألا تسألونى مم ضحكت؟» فقالوا: مم ضحكت؟ قال: «من ضحك رب العالمين منه، حين يقول أتستهزئ بى» قال: «فيقول الله ﷿ إنى لا أستهزئ بك، ولكنى على ما أشاء قادر، فيدخله الجنة»، رواه عفان بن مسلم، وحجاج بن منهال، وغيرهما، عن حماد.\n_________\n= ولقد أحسن المؤلف - ابن مندة - حيث اختار رواية المنهال بن عمرو، وراجع طرق الحديث ذكرها المؤلف برقم (٥٨٧ - ٥٩٣)، وذكر وجه ترجيحه لرواية المنهال بن عمرو، وراجع الدعاء للطبرانى ورقة (١٤، ١٣، ١٥) فقد ذكر للحديث خمس طرق عن على بن ربيعة (المنهال، وإسماعيل بن أبى الصغير، وشفيق الأزدى، الحكم، وأبى إسحاق)، وسبع طرق عن أبى إسحاق (معمر، وإسرائيل، وأبو الأحوص، منصور، والأجلح، وسفيان، وحميد بن عبد الرحمن الرواسى، عن أبيه عن أبى إسحاق) ملاحظة: هناك بعض الطرق عن أبى إسحاق لم يشر إليها الحافظ ابن حجر، والطرق هى:\n(ا) عبد الرحمن بن عوف الرواسى.\n(ب) الأجلح.\n(ج) سفيان بن الثورى.\nوراجع «الدعاء» للطبرانى، وراجع طريق سفيان الثورى، عن أبى إسحاق فى الشريعة أيضا ص (٢٨٠)، والأجلح فى «عمل اليوم والليلة» لابن السنى (٥٠٠).\n(١) تخريجه، رواه مسلم (١٨٧)","vol":"1","page":675},{"text":"(٢ - ٧٥٣) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم بن مسلم، ثنا يعقوب بن محمد ح.\nوأخبرنا على بن الحسن بن على، وعلى بن محمد بن نصر، قالا: ثنا محمد بن غالب، ثنا عبد الصمد، قالا: ثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهرى، عن عطاء بن يزيد، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ قال: «يعرض الصراط بين ظهرانى جهنم»، فذكر الحديث، وقد تقدم من طرق، وفيه: «فيقول ويحك يا بن آدم ما أغدرك ألم تعطنى عهودك، ومواثيقك، أن لا تسألنى غير ما أعطيتك فيقول يا رب لا أكون أشقى عبادك فلا يزال يدعو حتى يضحك الرب منه فإذا ضحك الله ﷿ منه قال له أدخل الجنة» (^١)، ولهذا الحديث طرق عن الزهرى، وعن إبراهيم بن سعد، وقال شعيب ابن أبى حمزة عن الزهرى، عن عطاء بن يزيد، وابن المسيب، عن أبى هريرة تقدم.\n\n(٣ - ٧٥٤) أخبرنا أحمد بن إسحاق، ثنا يعقوب بن يوسف القزوينى، ثنا محمد ابن سعيد بن سابق، ثنا عمرو بن أبى قيس، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم بن يزيد النخعى، عن عبيدة السلمانى (^٢)، عن ابن مسعود، عن النبى ﷺ قال: «إنى لأعلم آخر أهل النار خروجا من النار، وآخر أهل الجنة دخولا الجنة، رجل يقال له أدخل الجنة، فيأتها فيرى إنها قد ملئت فيرجع فيقول يا رب قد امتلئت، فيقال ارجع ثلاث مرات، ثم يقال له لك الدنيا، وعشرة أمثالها» قال: «فيضحك منه فيقول أتضحك منى وأنت الملك؟» فلقد رأيته - يعنى النبى ﷺ - ضحك حتى بدت نواجذة. هذا إسناد حسن صحيح، وعمرو بن أبى قيس كوفى. ثقة، نزل قزوين، ومحمد ابن سعيد ثقة، وروى هذا الحديث إسرائيل، وشيبان، وجرير بن عبد الحميد، قد تقدم طرقه.\n\n(٤ - ٧٥٥) أخبرنا على بن محمد بن نصر، ثنا محمد بن أيوب، أخبرنا يحيى ابن المغيرة، ثنا جريرح.\n_________\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (٦٥٧٣)، ومسلم (١٨٢، ١٨٣).\n(^٢) عبيدة بن عمرو السلمانى، بسكون اللام، ويقال بفتحها، المرادى، أبو عمرو الكوفى، تابعى كبير، مخضرم، فقيه، ثبت، كان شريح إذا أشكل عليه شئ يسأله، مات سنة اثنتين وسبعين، أو بعدها، الصحيح أنه مات قبل سنة سبعين. «التقريب» (٤٤١٢).","vol":"1","page":676},{"text":"وأخبرنا محمد بن إبراهيم بن الفضل، ثنا احمد بن سلمه، تنا قتيبة، وإسحاق ابن إبراهيم قالا: ثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم بن يزيد عن عبيدة السلمانى، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «إنى لأعلم آخر أهل النار خروجا، وآخر أهل الجنة دخولا، رجل يخرج من النار حبوا فيقول الله له اذهب فادخل الجنة فيأتيها فيخيل إليه أنها ملآ فيقول يا رب وجدتها ملآ فيقول الله ﷿ اذهب فادخل الجنة فيأتيها فيخيل إليه أنها ملا، فيقول اذهب وادخل الجنة، وإن لك مثل الدنيا، وعشرة أمثالها (وإن لك - أو - وإن لك عشرة أمثال الدنيا)»، قال:\n«فيقول أتسخر بى أو تضحك بى، وأنت الملك»، ولقد رأيت رسول الله ﷺ ضحك حتى بدت نواجذه، قال فكان يقال ذلك أدنى أهل الجنة منزلا لفظ أيوب.\n\n(٥ - ٧٥٦) أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن نافع، وعلى بن محمد بن نصر، قالا:\nثنا على بن عبد العزيز، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة، ثنا أسباط بن نصر، عن منصور، عن إبراهيم، عن أبى عبيد السلمانى، عن ابن مسعود أنه قال رسول الله ﷺ «أنه آخر من يخرج من النار، ويدخل الجنة رجل يحبو فيقال له ادخل الجنة فيخيل إليه أنها ملآ فيقول يا رب إنها ملآ، فيقول ادخل الجنة، فيقول إنها ملآ فيقال له ادخل فإن لك عشرة أمثال الدنيا أو مثل الدنيا عشر مرات، فيقول أنت الملك تضحك بى» (^١) فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه، هذا إسناد صحيح، وأسباط، وعمرو بن حماد أخرج لهما مسلم.\n_________\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (٦٥٧١، ٧٥١١)، مسلم (١٨٦)، راجع حديث رقم (٦٠٠) من طريق مسروق، عن ابن مسعود.","vol":"1","page":677},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-299>ذكر ما يدل على أن الله يحب من أطاعه ويبغض\nمن عصاه من عباده</span>\nقال الله ﷿: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ﴾ آل عمران: ٣]، وقال: ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، وقال: ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾ [الصف: ٤)، وقال: ﴿إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ﴾ [لقمان: ١٨]، وقال: ﴿لا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاّ مَنْ ظُلِمَ﴾ [النساء: ١٤٨].\n\n(١ - ٧٥٧) أخبرنا عبد الله بن إبراهيم (^١)، ثنا أبو مسعود، أخبرنا أبو داود ح.\nوأخبرنا عبد الرحمن ببن يحيى، ومحمد بن حمزة، ومحمد بن يونس، قالوا:\nثنا يونس بن خبيب، ثنا أبو داودح.\nوأخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا إبراهيم بن مرزوق (^٢)، ثنا نصر بن عمرح.\nوأخبرنا أحمد بن الحسين بن إسماعيل، ثنا أحمد بن يونس بن المسيب الضبى، ثنا حجاج بن محمد، قالوا: ثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ: «من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه». رواه غندر، ومعاذ بن معاذ، وشبابة، وغيرهم.\n\n(٢ - ٧٥٨) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن يعقوب، وعلى بن نصر، قالا: ثنا محمد بن أيوب، ثنا أبو الوليدح.\nوأخبرنا محمد بن إبراهيم بن عبد الملك القرشى، ثنا أحمد بن على بن سعيد، ثنا هدبة بن خالد، قالا: ثنا همام بن يحيى، ثنا قتادة، عن أنس بن مالك عن عبادة بن\n_________\n(^١) سواد فى الأصل، ولعله عبد الله بن إبراهيم، فقد تكررت روايته، عن أبى مسعود.\n(^٢) إبراهيم بن مرزوق، بن دينار الأموى البصرى، نزيل البصرة، ثقة، عمى قبل موته، فكان يخطئ، ولا يرجع، من الحادية، مات سنة سبعين. «التقريب» (٢٤٨).","vol":"1","page":678},{"text":"الله كره الله لقاءه» زاد هدبة، فقالت عائشة أو بعض أزواجه: يا نبى الله! فكلنا يكره الموت! فقال: «إنه ليس بذاك، ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله، وكرامته فليس شيئ أحب إليه مما أمامه، فأحب لقاء الله فأحب الله لقاه، وإن الكافر إذا حضره الموت بشر بعذاب الله، وعقوبته فليس شئ أكره إليه مما أمامه فكره لقاء الله، وكره الله لقاه» (^١) رواه جماعة، عن همام.\n\n(٣ - ٧٥٩) اخبرنا (عبدالله) (^٢) بن إبراهيم، ثنا أبو مسعود، ثنا أبو اسامة، عن يزيد بن عبد الله، عن أبى بردة، عن أبى موسى، قال: قال رسول الله ﷺ «من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه» (^٣).\n\n(٤ - ٧٦٠) أخبرنا محمد بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف السلمى، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر بن راشد، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ «من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه» (^٤).\n\n(٥ - ٧٦١) أخبرنا محمد بن يعقوب، ثنا عبد الوهاب ح.\nوأخبرنا عبد الله بن إبراهيم، ثنا أبو مسعود، ثنا محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد ابن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة بن هشام، عن عائشة، عن رسول الله ﷺ قال: «من أحب لقاء الله أحب الله لقائه، ومن كره لقاء الله كره الله لقائه» فقلت: يا رسول الله من أجل كراهية الموت؟ فكلنا يكره الموت، قال: «ليس كذلك، ولكن المؤمن! ذا بشر برحمة الله، ورضوانه، وجنته أحب لقاء الله، وأحب الله لقاءه، وإن الكافر إذا بشر\n_________\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (٦٥٠٧)، ومسلم (٢٦٨٣).\n(^٢) سواد فى الأصل، ولعله عبد الله بن إبراهيم.\n(^٣) تخريجه، رواه الإمام أحمد فى مسنده من صحيفة همام (٨١١٨/ ١٦) (تحقيق احمد شاكر)، وسنده صحيح على شرط الأئمة الستة، وسيأتى الحديث من طرق أخرى، عن أبى هريرة (٤٢٥ - ٤٣٥).\n(^٤) تخريجه، رواه البخارى (٦٥٠٨)، ومسلم (٢٦٨٦)","vol":"1","page":679},{"text":"بعذاب الله، وسخطه كره لقاء الله، وكره الله لقاءه» (^١).\n\n(٦ - ٧٦٢) أخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا إسحاق بن سيار النصيبى، ثنا أبو نعيم، ثنا زكريا بن أبى زائدة، عن عامر الشعبى، أخبرنى شريح بن هانى قال:\nحدثتنى عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: «من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاءالله كره الله لقاءه، والموت قبل لقاء الله ﷿» (^٢) رواه يحيى القطان، ووكيع، وابن أبى زائدة.\n\n(٧ - ٧٦٣) أخبرنا عبد الله بن إبراهيم، ثنا أبو مسعود، ثنا سليمان بن أبى مودة، ثنا عمرو بن أبى قيس، وجريرح.\nوأخبرنا محمد بن إبراهيم بن الفضل، ثنا أحمد بن مسلم، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا جريرح، قال: وحدثنا هناد، ثنا عبثر بن القاسم، كلهم عن مطرف، عن عامر، عن شريح بن هانئ، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ «من أحب لقاء الله أحب الله لقاء، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه»، قال شريح: فأتيت عائشة فقلت: يا أم المؤمنين سمعت أبا هريرة يخبر عن رسول الله ﷺ حديثا إن كان كذاك فقد هلكنا، فقالت أما إن الهالك من هلك بقول رسول الله ﷺ قال: «من أحب لقاء الله أحب الله لقائه، ومن كره لقاءالله كره الله لقاءه» وما أحد إلا وهو يكره الموت، فقالت قد قاله رسول الله ﷺ. وليس بالذى يذهب إليه، ولكن إذا طمح (^٣) البصر وحشرج (^٤) الصدر، واقشعر (^٥) الجلد، وتشنجت (^٦) الأصابع فعند ذلك من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه (^٧).\n\n(٨ - ٧٦٤) وأخبرنا عمر بن الربيع بن سليمان، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله ابن يوسف ح.\n_________\n(^١) تخريجه، رواه البخارى بعد حديث (٦١٤٢) معلقا، ومسلم (٢٦٨٤).\n(^٢) تخريجه، رواه مسلم (٢٦٨٤).\n(^٣) طمح: أى امتد، وعلا. «النهاية» (٣٨٩/ ١).\n(^٤) حشرج: الغرغرة عند الموت، وتردد النفس. «النهاية» (٣٨٩/ ١).\n(^٥) اقشعر: أى تقبض، وتجمع. «النهاية» (٦٦/ ٤).\n(^٦) تشنجت: أى انقبضت، وتقلصت. «النهاية» (٥٠٣/ ٢).\n(^٧) تخريجه، رواه مسلم (٢٦٨٥).","vol":"1","page":680},{"text":"واخبرنا عبد الله بن ابراهيم، ثنا أبو مسعود، اخبرنا القعنبى ح، وأخبرنا محمد بن يعقوب، ثنا أبو قتيبة ح.\nوأخبرنا حمزة بن محمد الكنانى، ثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب، أخبرنا محمد بن سلمة أخبرنا عبد الرحمن بن القاسم العتيقى (^١)، كلهم عن مالك بن أنس عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله إذا أحب عبدى لقائى أحببت لقاءه، وإذا كره لقائى كرهت لقاءه».\n\n(٩ - ٧٦٥) أخبرنا محمد بن عبيد الله بن أبى رجاء، ثنا موسى بن هارون أبو عمران البزازح.\nوأخبرنا حمزة بن محمد، ومحمد بن سعد قالا: ثنا، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب قالا: ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله ﷿ إذا أحب عبدى لقائى احببت لقاءه، وإذا كره لقائى كرهت لقاءه».\n\n(١٠ - ٧٦٦) أخبرنا أبو عمر، ثنا أبو حاتم، ثنا أبو اليمان، ثنا شعيب بن أبى حمزة، ثنا أبوالزناد أن الأعرج حدثه عن أبى هريرة، يحدث عن رسول الله ﷺ، قال: «قال الله ﷿ إذا أحب عبدى لقائى أحببت لقاءه، وإذا كره لقائى كرهت لقاءه» (^٢). رواه موقوقا (١١ - ٧٦٧) أخبرنا محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغانى، ثنا سعيد بن عامر، ثنا محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، من كره لقاء الله كره الله لقاءه» (^٣).\n\n(١٢ - ٧٦٨) أخبرنا الحسين بن على، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا محمد ابن يحيى الفياض (^٤)، ثنا عبد الأعلى، ثنا حميد، عن بكر المزنى، عن أبى رافع،\n_________\n(^١) عبد الرحمن بن القاسم، هو عالم الديار المصرية، ومفتيها، أبو عبد الله العتيقى، مولاهم المصرى، صاحب مالك الامام، ثقة، ثبت. «السير» (١٢٠/ ٩).\n(^٢) تخريجه، رواه رواه البخارى (٧٠٦٥)، والنسائى (١٠/ ٤).\n(^٣) تخريجه، حديث أبو سلمة عن أبى هريرة (رواه ابن أبى شيبة) كما فى «الفتح» (٣٥٩/ ١١)، ولم أجده فى المصنف.\n(^٤) محمد بن يحيى بن فياض، بفتح الفاء، وتشديد التحتانية، الزمانى بكسر الزاى وتشديد اليم، الحنفى، أبو الفضل البصرى، من العاشرة، مات قبل الخمسين. «التقريب» (٦٣٩٢).","vol":"1","page":681},{"text":"عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه» قيل يا رسول الله! ما أحد إلا يكره الموت؟ قال: «إنه ليس كراهية الموت، ولكن المؤمن إذا جاءه البشير من الله لم يكن شئ أحب إليه من لقاء الله، فأحب الله لقاءه، وإن الكافرإذا احتضر جاءه ما يكره فكره لقاء الله فكره الله لقاءه» (^١).\n\n(١٣ - ٧٦٩) أخبرنا عبد الله بن إبراهيم، ثنا أبو مسعود، أخبرنا محمد بن عبيد، عن الأعمش عن خيثمة، عن أبى عطية، قال: دخلنا على عائشة فقلت: يا أم المؤمنين!، إن ابن مسعود يقول: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاءالله كره الله لقاءه. فقالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن، حدثكم بأول الحديث، ولم تسألوه عن آخره وسأحدثكم «إن الله ﷿ إذا أراد بعبد خيرا قيض له ملكا قبل موته بعام فيسدده حتى يموت خير ما كان، فيقول، الناس مات فلان خير ما كان، فإذا حضر فرأى ما كان ينزل عليه من الرحمة تهوع نفسه تهوعا، فعند ذلك أحب لقاء الله، وأحب الله لقاءه، وإذا أراد بعبد شرا أو سوءا قيض له شيطانا قبل موته بعام فأغواه حتى يموت شر ما كان فإذا حضر فبشر بما يرى جزعت نفسه عند ذلك كره لقاء الله، وكره الله لقاءه.\n\n(١٤ - ٧٧٠) أخبرنا (أبو عثمان) عمرو بن عبد الله البصرى، ثنا محمد بن عبد الوهاب بن خبيب، ثنا يعلى بن عبيد، عن الأعمش، عن خيثمة، عن أبى عطية (^٢)، قال: دخلت أنا، ومسروق على عائشة فقال مسروق: (قال عبد الله:\nمن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ...) (^٣) فذكر الحديث نحو معناه، وحديث يعلى أتم.\n_________\n(^١) تخريجه: الحديث ثابت، عن أبى هريرة، رواه عنه (همام، الأعرج، أبوسلمة، أبو رافع، وشريح بن هانئ)، وهذه الطرق سبق تخريجها فى الذى قبله.\n(^٢) أبو عطية الوادعى، الهمدانى، اسمه مالك بن عامر، وابن أبى عامر، وابن عوف، وابن حمزة، وابن أبى حمزة، ثقة، من الثانية، مات فى حدود السبعين. «التقريب» (٨٢٥٣).\n(^٣) تخريجه، ساق ابن حجر الرواية فى «الفتح» (٣٨٩/ ١١) بنحو رواية المؤلف هنا (دون ذكر دخولهم على عائشة، وذكرهم لحديث ابن مسعود)، رواه عبيد بن حميد كما فى «الفتح» (سبق الاشارة إلى روايات عائشة بنحوه من طريق سعد بن هشام، وشريح بن هانى) رقم (٧٦١) وما بعده.","vol":"1","page":682},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-300>بيان آخر يدل على أن الله ﷿ إذا أحب عبدا\nدعا جبريل ﵇ فعرفه</span>\n(١٥ - ٧٧١) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا (. . .) (^١) بن عتبة الكوفى، ثنا سعيد بن عمرو الأشعث، ثنا عبثر بن القاسم، عن العلاء بن المسيب، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله إذا أحب عبدا قال لجبريل إنى أحببت عبدى فلان فأحبه، فيحبه جبريل، ويقول جبريل لأهل السماء إن الله قد أحب عبده فلان فأحبوه» قال: «فيحبه أهل السماء» قال: «ويوضع له القبول فى الأرض».\n\n(١٦ - ٧٧٢) اخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب النيسابورى، ثنا محمد بن عثمان العبسى ح.\nوأخبرنا أبو عمرو مولى بنى هاشم، ثنا أبو أمية ح.\nوأخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن على الجواز بمكة، ثنا على بن عبد العزيز، قالوا: ثنا احمد بن عبد الله بن يونس، ثنا عاصم بن محمد العمرى (^٢)، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله إذا أحب عبدا قال لجبريل إنى أحببت عبدى فلان فأحبه» قال: «فينادى جبريل ﵇ فى السموات إن الله قد أحب فلانا فاحبوه» قال: «فيضع له القبول فى الأرض» قال: ولا أعلمه قال: وإذا أبغضه كان كذلك.\n\n(١٧ - ٧٧٣) أخبرنا حمزة الكنانى، ومحمد بن سعد، قالا: ثنا أبو عبد الرحمن النسائى، أخبرنا قتيبة بن سعيد، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أحب الله عبدا دعا\n_________\n(^١) سواد فى الأصل.\n(^٢) عاصم بن محمد، هو عاصم بن محمد بن زيد ين عبد الله بن الخطاب العمرى المدنى، ثقة، من السابعة. «التقريب» (٣٠٧٨)","vol":"1","page":683},{"text":"جبريل فقال إنى أحببت فلانا فأحبوه، فيحبه جبريل، تم ينادى جبريل ﵇ اهل السماء الدنيا إن الله قد أحب فلانا فأحبوه» قال: «فيحبوه» قال: «ثم يضع له القبول فى الأرض وفى البغض مثل ذلك» (. . .) (^١)، والثورى، ومعمر.\n\n(١٨ - ٧٧٤) أخبرنا جعفر بن محمد بن هشام الدمشقى، ثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد، ثنا آدم بن أبى إياس، ثنا عبد العزيز بن الماجشون، ثنا سهيل بن أبى صالح قال: كنت مع أبى غداة عرفة، قال: وعمر بن عبد العزيز أمير الحجاج فمر بنا فقلت: يا أبتاه والله إنى لأرى الله يحب عمر بن عبد العزيز، فقال لم يا بنى؟ قلت لما جعل الله له فى قلوب الناس من مودة، فقال يا بنى بأبيك أنت سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: «إذا أحب الله عبدا نادى جبريل إنى أحب فلانا فأحبه، فيحبه جبريل، ثم ينادى جبريل فى أهل السماء إن الله أحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول، وإذا أبغض فمثل ذلك» (^٢) رواه يزيد بن هارون، وغيره، عن الماجشون، ورواه عبد الرحمن بن دينار، عن أبيه، عن أبى صالح، عن أبى هريرة.\n\n(١٩ - ٧٧٥) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن حمزة، ومحمد بن محمد بن يونس، وغيرهم، قالوا: ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسى ح.\nوأخبرنا أحمد بن إبراهيم بن نافع، ثنا على بن عبد العزيز، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا الأسود، عن شيبان، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أخيه مطرف بن عبد الله قال: (كان الحديث يبلغنى عن أبى ذر، فكنت أتمنى لقاءه، فلقيته فقلت: با أبا ذر إنه كان يبلغنى عنك الحديث فكنت أتمنى لقاك، فقال: لله أبوك فقد لقيت فهات، قلت: بلغنى أنك تحدث عن رسول الله ﷺ حدثكم: «إن الله يحب ثلاثة، ويبغض ثلاثة» قال: فلا أخالنى أكذب على خليلى، قلت فمن الثلاثة الذين يحب؟ فقال: رجل لقى العدو فقاتل، إنكم لتجدون فى كتاب الله عندكم ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصف: ٤]، قلت: فمن؟ قال: ورجل له جار سوء\n_________\n(^١) سواد فى الأصل.\n(^٢) تخريجه، فى الصحيحيين من طرق عن أبى صالح.","vol":"1","page":684},{"text":"فهو يوذيه فصبر على آذاه، حتى يكفيه الله اياه بحياة، (^١) او بموت، قال: قلت: فمن؟ قالَ: رجل مع قَوم فى سفر، فنزلوا فعرسوا (^٢)، وقد شق عليهم الكرى (^٣)، والنعاس، ووضعوا رؤوسهم، وناموا، وقام فتوضأ، وصلى رهبة لله، ورغبة إليه، قلت: فمن الثلاثة الذين يبغض؟ قال: البخيل، والمنان، والمختال الفخور، وإنكم لتجدون ذلك فى كتاب الله ﴿إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ﴾ [لقمان: ١٨]، قلت فمن الثالث؟ قال التاجر الحلاف أو البياع الحلاف، لفظ حديث مشهور، عن الأسود بن شيبان، خالفه سعيد الجريرى، ورواته مشاهير ثقات، مقبولين عند الجميع، وهم من رسم النسائى.\n\n(٢٠ - ٧٧٦) أخبرنا عثمان بن أحمد بن هارون التّنيسى، ثنا أبو أمية، ثنا يزيد ابن هارون، ثنا سعيد بن إياس الحريرى، عن أبى العلاء يزيد بن عبد الله (عن ابن الأحمس) قال: لقيت أبا ذر فذكر الحديث وقال: «ثلاثة يشنأهم (^٤) الله» (^٥) مشهور عن الحريرى.\n_________\n(^١) فى رواية الحاكم (إما بحيوة أو موت).\n(^٢) عرسوا: التعريس نزول المسافر آخر الليل نزلة للنوم، والاستراحة، يقال فيه عرس، يعرس تعريسًا. «النهاية» (٢٠٧/ ٣).\n(^٣) الكرى: وفيه أدركه الكرى، أى النوم. «النهاية» (١٧٠/ ٤)\n(^٤) يشنأهم: من البغض. «النهاية» (٥٠٣/ ٢).\n(^٥) تخريجه، رواه أحمد (١٥٠/ ٥)، وصححه الحاكم على شرط مسلم (٨٨/ ٢)، وبه شاهد من طريق أبى ذر عند الترمذى (٢٥٦٨/ ٤)، والنسائى (٨٤/ ٥)، وقال الترمذى: حديث صحيح.\nقلت: فيه ضعف، فإنه من طريق زيد بن ظبيان، وهو مقبول، كما فى «التقريب» (٢٧٥/ ١)، ولكنه شاهد جيد.","vol":"1","page":685},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-301>بيان آخر يدل على أن الله ﷿\nيفرح بتوبة العبد</span>\n(٢١ - ٧٧٧) أخبرنا (إسماعيل) (^١) محمد بن إسماعيل، ثنا أحمد بن منصور الرمادى ح.\nوأخبرنا محمد بن الحسين، أخبرنى يوسف السلمى قالا: أخبرنا عبدارزاق، عن معمر بن راشد، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثناه أبو هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أيفرح أحدكم براحلته إذا ضلت منه، ووجدها؟» قالوا: نعم يا رسول الله، قال «والذى نفس محمد بيده لله أشد فرحا بتوبة عبده إذا تاب من أحدكم براحلته إذا وجدها).\n\n(٢٢ - ٧٧٨) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزار (^٢)، ثنا سعيد بن أبى مريمح.\nأخبرنا أبو غسان محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن أبى صالح، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا عند ظن عبدى، وأنا معه إذا ذكرنى، ولله أفرح بتوبة العبد من العبد يجد ضالته بالفلاة»، رواه حفص بن ميسرة، وغيره.\n\n(٢٣ - ٧٧٩) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن خالد بن خلى (^٣)، ثنا بشر بن شعيب بن أبى حمزة، عن أبى الزنادح.\nوأخبرنا أبو عمرو المدينى، ثنا أبو حاتم الرازى، ثنا أبو اليمان، قال، ثنا شعيب ابن أبى حمزة، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله\n_________\n(^١) سواد فى الأصل، ولعله إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار من شيوخ المؤلف، ويروى عن أحمد بن منصور الرمادى، راجع «الايمان» لابن مندة (٦١، ٢٢٧، ٦٣٦).\n(^٢) عبيد بن عبد الواحد بن شريك، قال الذهبى فى «السير» المحدث المفيد، أبو محمد البغدادى البزار، قال الدارقطنى: صدوق، وقال الخطيب: مات فى رجب خمس وثمانين ومائتين.\n(^٣) محمد بن خالد بن خلى، بوزن على، الكلاعى أبو الحسن الحمصى، صدوق، من الحادية عشرة. «التقريب» (٥٨٤٤).","vol":"1","page":686},{"text":"عبد الرحمن (. . .) (^١).\n\n(٢٤ - ٧٨٠) (. . .) (^٢) حدثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير (^٣)، عن الحارث بن سويد (^٤)، قال دخلت على عبد الله بن مسعود، أعوده وهو مريض، فحدثنا بحديثين، حديثا عن نفسه، وحديثا عن رسول الله ﷺ قال: سمعت رسول الله ﷺ. يقول: «لله أشد فرحا بتوبة عبده المؤمن من رجل فى أرض دوية مهلكة (^٥)، معه راحلته، عليها طعامه وشرابه، فنام فاستيقظ، وقد ذهبت فطلبها حتى أدركه العطش، ثم قال أرجع إلى مكانى الذى كنت فيه فأنام حتى أموت، فوضع رأسه على ساعده ليموت، فاستيقظ، وعنده راحلته عليها زاده، وطعامه وشرابه، فالله أشد فرحا بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته، وزاده» (^٦) رواه قطبة بن عبد العزيز، وأبو معاوية، وأبو أسامة، وقال: أحمد بن حرب، عن أبى معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن الحارث بن سويد، والأسود ابن يزيد، عن عبد الله، وقال: على بن مسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمى، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله.\n\n(٢٥ - ٧٨١) أخبرنا محمد بن يوسف (^٧)، ثنا تميم بن محمد، ثنا عبيد الله بن معاذ،\n_________\n(^١) سواد فى الأصل.\n(^٢) سواد فى الأصل.\n(^٣) عمارة بن عمير، التميمى، كوفى، ثقة ثبت، من الرابعة، مات بعد المائة، وقيل قبلها بسنتين. «التقريب» (٤٨٥٦)\n(^٤) الحارث بن سوِيد التيمى، أبو عائشة الكوفى، ثقة ثبت، من الثانية، مات سنة سبعين. «التقريب» (١٠٢٥).\n(^٥) الدوية: الدو: الصحراء التى لا نبات بها، والدوية منسوبة إليها، وقد تبدل من إحدى الواوين ألف، فيقال داوية على غير قياس، نحو طائى فى النسب إلى طى\n(^٦) تخريجه، رواه البخارى (٦٣٠٨) وفى غير موضع، ومسلم (٢٧٤٤)، وذكر البخارى فى أوله قول ابن مسعود (إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال به هكذا - قال أبو شهاب بيده فوق أنفه - ثم قال:\nلله أفرح ...) الحديث.\n(^٧) محمد بن يوسف، هو النضر الطوسى، سبق ترجمته.","vol":"1","page":687},{"text":"آخبرنى أبى، ثنا (أبو يونس) حاتم بن أبى صفيرة، عن سماك بن حرب، عن النعمان ابن بشير، قال: «لله أشد فرحا بتوبة عبده من رجل حمل زاده، ومزاده على بعير، ثم سار حتى كان بفلاة من الأرض، فأدركته القائلة (^١) فنزل فقال تحت شجرة فغلبه عينه، وانسل بعيره فاستيقظ فسعى شرفا فلم ير شيئا، ثم سعى شرفا ثانيا فلم ير شيئا، ثم سعى شرفا ثالثا فلم ير شيئا، فأقبل حتى أتى مكانه الذى قال (^٢) فيه فبينما هو قاعد إذ جاءه بعيره يمشى حتى وضع خطامه (^٣) فى يده، فالله أشد فرحا بتوبة عبده من هذا حين وجد بعيره» قال سماك: فزعم الشعبى أن النعمان بن بشير رفع الحديث إلى النبى ﷺ أما أنا فلم أسمعه، هكذا رواه حاتم موقوفا عن سماك، عن النعمان، وروى عن الشعبى، عن النعمان مرفوعا ورواه شريك، عن سماك، عن النعمان مرفوعا، ورواه حماد، عن سماك، عن النعمان، أراه مرفوعا.\n\n(٢٦ - ٧٨٢) أخبرنا أحمد بن إسحاق، ثنا على بن عبد العزيز، ثنا ابن الأصبهانى، ثنا شريك بن عبد الله النخعى، عن سماك، عن النعمان بن بشير، قال قال رسول الله ﷺ «لله أفرح بتوبة العبد من رجل كان فى سفر معه راحلته ..» فذكر الحديث.\n\n(٢٧ - ٧٨٣) أخبرنا محمد بن يعقوب، ثنا عباس الدورى، ثنا الحسن بن موسى الأشيب، ثنا حماد بن سلمة، عن سماك، عن النعمان بن بشير، أظنه عن رسول الله ﷺ قال: «سافر رجل بأرض تنوفة، يعنى فلاة فقال تحت شجرة، ومعه راحلته عليها سقاؤه، وطعامه، فاستيقظ فلم يرها، فعلا شرفا فلم يرها وعلا شرفا فلم يرها، فالتفت فإذا هو بها تجر خطامها فما هو أشد فرحا من الله بتوبة عبده إذا تاب» (^٤).\n\n(٢٨ - ٧٨٤) أخبرنا على بن الحسن بن على، ثنا أبو حاتم الرازى، ثنا أبو الوليد، وحسن بن الربيع ح.\n_________\n(^١) القائلة: الاستراحة نصف النهار، وإن لم يكن معها نوم، ويقال: قال يقيل قيلولة، فهو قائل. «نهاية» (٥١/ ٢).\n(^٢) قال: من القيلولة.\n(^٣) خطامه: الحبل الذى يقاد به البعير. «النهاية» (٥١/ ٢).\n(^٤) تخريجه، رواه مسلم (٢٧٤٥).","vol":"1","page":688},{"text":"(٧٨٥ - ٢٩) وأخبرنا محمد بن سعد، ثنا محمد بن أيوب، ثنا سعيد بن منصور ح.\nوأخبرنا على بن محمد بن نصر، ثنا عمر بن حفص السدوسى، ثنا عاصم بن على ح.\nوأخبرنا أحمد بن إسحاق (. . .) (^١)، واللفظ لسعيد، قالوا: ثنا عبيد الله بن إياد ابن لقيط، عن أبيه عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله ﷺ: «كيف تقولون بفرح رجل انفلتت ناقته بأرض قفر (^٢) تجر زمامها ليس بها طعام، ولا شراب، وله عليها طعام، شراب فذهب يطلبها، حتى شق عليه فمرت بجذل (^٣) شجرة فتعلق بزمامها فوجدها معلقة؟» قلنا: شديدا يا رسول الله. قال: «فوالله لله أشد فرحًا بعبده من الرجل براحلته».\n\n(٣٠ - ٧٨٦) وأخبرنا أبو على الحسين الحافظ (^٤)، وإبراهيم بن محمد، قالا: ثنا أحمد بن المثنى، ثنا (. . .) (^٥) ثنا عبيد الله بن إياد، بإسناده نحوه (^٦).\n\n(٣١ - ٧٨٧) وأخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف السلمى (^٧)، ثنا النضر بن محمد الجرشى (^٨)، ثنا عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله أشد\n_________\n(^١) سواد فى الأصل\n(^٢) قفر: الأرض الخالية التى لا ماء بها، والمكان إذا خلا. «النهاية» (٨٩/ ٤).\n(^٣) جذل: الجذل بالكسر والفتح: أصل الشجرة يقطع، وقد يجعل العود جذلا، ومنه حديث التوبة (ثم مرت بجذل شجزة فتعلق به زمامها). «النهاية» (٢٥١/ ١).\n(^٤) الحسين الحافظ، هو الحسين بن على النيسابورى (أبو على) تقدمت ترجمته عند الحديث رقم (١٣٣).\n(^٥) سواد.\n(^٦) تخريجه، رواه مسلم (٢٧٤٦)\n(^٧) أحمد بن يوسف السلمى، هو محمد بن يوسف بن خالد بن سالم، الإمام الحافظ، الصادق أبو الحسن السلمى، النيسابورى، ويلقب بحمدان، وهو جد زاهد بن إسماعبل بن نجيد، أحد الأئمة فى الحديث، كثير الرحلة، واسع الفهم. انظر «السير» للذهبى (٣٨٤/ ١٢)\n(^٨) النضر بن محمد بن موسى الجرشى، بالجيم المضمومة، والشين المعجمة، أبو محمد اليمامى، مولى بنى أمية، ثقة، له أفراد، من التاسعة. «التقريب» (١٤٨١).","vol":"1","page":689},{"text":"فرحا بتوبة أحدكم من الذى يخرج حتى إذا كان بآرض فلاة معه راحلته عليها زاده، وماؤه فأضلها فأتى شجرة فنام فى أصلها، قد يئس مها، فانتبه فإذا هى عنده فأخذ بخطامها (^١) فيقول من الفرح اللهم أنت عبدى، وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح»، رواه عمر بن أيوب وغيره، عن عكرمة، عن قتادة، عن أنس.\n\n(٣٢ - ٧٨٨) اخبرنا أبو عمرو مولى بنى هاشم، ثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم، ثنا عمرو بن عاصم، ثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال: «لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم ...» (^٢) فذكر الحديث.\n_________\n(^١) الخطام: الحبل الذى يقاد به البعير. «النهاية» (٥١/ ٢).\n(^٢) تخريجه، رواه البخارى (٦٣٠٩)، ومسلم (٢٧٤٧). قال ابن حجر: (... ثم قال من شدة الفرح. اللهم أنت عبدى، وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح»، قال عياض: فيه أن مقالة الإنسان من مثل هذا فى حال دهشتة، وذهوله لا يؤاخذ به، وكذا حكايته عنه على طريق علمى، وفائدة شرعية لا على الهزل والمحاكاة والعبث، ويدل على ذلك حكاية الرسول ﷺ لذلك عن ربه - ﵎ -.","vol":"1","page":690},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-302>بيان اخر يدل على\nأن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب</span>\n(٣٣ - ٧٨٩) أخبرنا إسماعيل بن يعقوب البغدادى، ثنا إبراهيم بن عبد الرحيم المخزومى، ثنا حسين بن محمد المروزى، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبى ذئب، عن سعيد المقبرى، عن أبى هريرة، أن النبى ﷺ قال: «إن الله يحب العطاس، ويكره التثاؤب» رواه قراد (أبو نوح)، وغيره، عن ابن أبى ذئب، عن أبيه، عن أبى هريرة.\n\n(٣٤ - ٧٩٠) أخبرناأحمد بن محمد بن زياد، ثنا عباس الدورى، ثنا قراد (أبو نوح) ح.\nوأخبرنا محمد بن حمزة، ومحمد بن محمد بن يونس، قالا: ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود، جمبعا، عن ابن أبى ذئب، عن سعيد المقبرى، عن أبيه، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ نحوه، رواه محمد بن عجلان، عن سعيد المقبرى، عن أبى هريرة.\n\n(٣٥ - ٧٩١) وأخبرنا محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغانى ح.\nوأخبرنا محمد بن عبد الله بن العباس أبو عيسى، ثنا الحسن بن سهل بن عبد العزيز، قالا: ثنا أبو عاصم، عن محمد بن عجلان، عن المقبرى، عن أبى هريرة، أن النبى ﷺ قال: «إن الله يحب العطاس، ويكره التثاوب، فإذا تثأب فإنما من الشيطان يضحك من جوفه» (^١). رواه جماعة. عن محمد بن عجلان، منهم ابن عيينة، ويحيى بن أيوب، أبو خالد الأحمر، وروى العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أبى هريرة، وعنه إسماعيل بن جعفر، وغيره (^٢).\n_________\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (٣٢٨٩)، وفى غير موضع، وأبو داود (٥٠٢٨)، والترمذى (٤٧٤٧).\nفائدة: بعض الرواة يروى الحديث عن سعيد المقبرى، عن أبى هريرة، والآخرون عن أبيه عن أبى هريرة، وهوالأصح، قاله الترمذى (٨٧/ ٥)، وراجع «الفتح» (٦٠٧/ ١٠).\n(^٢) تخريجه، رواه مسلم (٢٩٩٤).","vol":"1","page":691},{"text":"(٣٦ - ٧٩٢) ورواه جماعة عن سهيل بن أبى صالح، عن عبد الرحمن بن أبى سعيد، عن أبى سعيد، أن النبى ﷺ قال: «إذا تثأب أحدكم فليمسك بيده على فيه، فإن الشيطان يدخل» (^١).\n_________\n(^١) تخريجه، رواه مسلم (٢٩٩٥)","vol":"1","page":692},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-303>بيان آخر يدل على أن أحب البلاد إلى الله المساجد\nوأبغض البلاد إليه سوقها</span>\n(٣٧ - ٧٩٣) أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم، ثنا يزيد بن عبد الصمد، ثنا أبو النضر إسحاق بن إبراهيم، ثنا أبو ضمرة ح.\nوأخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا عبيد الله بن عبد الواحد، ثنا ابن مريم، ثنا أنس بن عياض، وعثمان بن وكيل، قالا: ثنا الحارث بن عبد الرحمن بن مهران، عن أبى هريرهَ، عن رسول الله ﷺ قال: «أحب البلاد إلى الله المساجد، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها» (^١)، وروى هذا الحديث عن محارب، عن ابن عمر.\n_________\n(^١) تخريجه، رواه مسلم (٦٧١)","vol":"1","page":693},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-304>بيان آخر يدل على أحب الكلام إلى الله\nوأبغض الكلام إليه</span>\n(٣٨ - ٧٩٤) أخبرنا محمد بن بعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن إسحاق الصنعانى، ثنا أبو جعفر بن سعيد الأصبهانى (^١)، ثنا أبو معاوية محمد بن خازم، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمى عن الحارث بن سويد (^٢)، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أحب الكلام إلى الله أن يقول العبد سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، وإن أبغض الكلام إلى الله أن يقول الرجل للرجل اتق الله فيقول عليك بنفسك» (^٣).\n_________\n(^١) محمد بن سعيد بن سليمان الكوفى، أبو جعفر الأصبهانى، يلقب حمدان، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة عشرين. «التقريب» (٥٩١١)\n(^٢) الحارث بن سويد التيمى، أبو عائشة الكوفى، ثقة ثبت، من الثانية مات بعد سنة سبعين. «التقريب» (١٠٢٥).\n(^٣) تخريجه، رواه النسائى فى عمل اليوم والليلة، من طريق محمد بن سعيد الأصبهانى رقم (٨٤٩)، ورواه موقوفا من طريق أبى معاوية رقم (٨٥٠)، قال الألبانى: (رواه ابن مندة فى التوحيد بسند صحيح) «صفة الصلاة» (ص ٨٦).","vol":"1","page":694},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-305>بيان آخر بدل على ما يرضى الله ويحبه،\nوما يكره الله ويسخطه</span>\n(٣٩ - ٧٩٥) أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن هاشم الأذرعى، ثنا عبد الله بن جعفر ابن يحيى العسكرى. ثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد ين زيد، وحماد بن سلمة، عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله يرضى لكم ثلاثا، ويكره لكم ثلاثا، يرضى لكم أن تعبدوه، ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم، ويكره لكم قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السوال» رواه مالك بن عوانة، وخالد بن عبد الله وجرير.\n\n(٤٠ - ٧٩٦) أخبرنا محمد بن إبراهيم بن الفضل (^١)، ثنا أحمد بن مسلم ح.\nوأخبرنا محمد بن إبراهيم بن يعقوب، ثنا أحمد بن سهل قالا: ثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير بن عبد الحميد، عن سهل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ: «إن الله يرضى لكم ثلاثا، أن تعبدوه، ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم، ويكره لكم قيل وقال، وكثرة السوال، وإضاعة المال». وأخبرنا حمزة، وإبراهيم، قا لا: ثنا أبو خيثمة، ثنا جرير نحوه.\n\n(٤١ - ٧٩٧) أخبرنا أحمد بن عثمان الامام، ثنا إسحاق بن إبراهيم البغدادى، ثنا أحمد بن عيسى التسترى، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرنى عمرو بن الحارث بن بكير بن عبد الله بن الأشج، حدثه أن سهيل بن أبى صالح حدثه أن أباه حدثه، عن أبى هريرة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «آمركم بثلاثة، وأنهاكم عن ثلاثة ...» الحديث، رواه موسى بن أعين، عن عمرو بن الحارث.\n_________\n(^١) محمد بن إبراهيم بن الفضل، الامام السيد أبو الفضل محمد بن إبراهيم الهاشمى المكى النيسابورى المزكى، أحد أصحاب الحديث، سمع محمد بن إبراهيم البوشنجى، ومحمد بن أيوب الرازى ... وخلق سواهم، وعنه الحاكم، وأثنى عليه، وأبو عبد الله بن منده، وآخرون، مات سنة ٣٤٧ هـ. «السير» (٥٧٢/ ١٥).","vol":"1","page":695},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-306>بيان آخر يدل على ما يرضى الله ويحبه\nويكره الله ويسخطه</span>\n(٤٢ - ٧٩٨) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا الحسن بن على بن زياد عن عبد العزيز، بن عبد الله الأويسى، عن محمد بن جعفر بن أبى كثير، عن سهيل ابن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إنَّ الله يرضى لكم ثلاثا، ويسخط لكم ثلاثا، يرضى لكم أن تعبدوه، ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم، ويسخط لكم قيل وقال، وكثرة السوال، وإضاعة المال» (^١).\n_________\n(^١) تخريجه، رواه مسلم (١٧١٥)، وأحمد (٨٥٠١)، وصححه الشيخ أحمد شاكر رحمة الله عليه","vol":"1","page":696},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-307>بيان آخر يدل على أن الله يحب الرفق فى الأمور،\nويكره الخرق</span>\n(^١) (٤٣ - ٧٩٩) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا عباس بن محمد الدورى، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنى أبى، عن صالح بن كيسان قال أخبرنى ابن شهاب، أخبرنى عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبى ﷺ قالت: دخل رهط من اليهود على رسول الله ﷺ فقالوا: السام (^٢) عليكم! قالت: فهمتها، فقلت: السام عليكم واللعنة، قالت: فقال رسول الله ﷺ: «مهلا يا عائشة إن الله يحب الرفق فى الأمر كله» قالت: يا رسول الله أولم تسع ما قالوه؟ فقال رسول الله ﷺ: «قد قلت وعليكم» (^٣).\n\n(٤٤ - ٨٠٠) أخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتى، أخبرنى أبى ح.\nأخبرنا محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا العباس بن الوليد، ثنا بشر ابن بكرح.\nوأخبرنا إسماعيل بن محفوظ البيرونى ثنا أحمد بن على بن سعيد، ثنا يحيى بن معين، ثنا الوليد بن مسلم، قالوا: ثنا الأوزاعى، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة قالت: كان النبى ﷺ يقول: إن الله يحب الرفق فى الأمر كله»، رواه مالك بن أنس، ويحيى بن حمزة، وجماعة عن الأوزاعى، ورواه يونس بن يزيد، وشعيب، ومعمر بن راشد وابن عيينة، وابن أبى حفصة، نحو حديث صالح. وقال القعنبى، وغيره، عن عبد الرحمن بن أبى بكر المليكى، عن الزهرى بإسناده أن النبى ﷺ قال\n_________\n(^١) الخرق: بالضم الجهل والحمق. «النهاية» (٢٦/ ٢)\n(^٢) السام: الموت، وألفه منقلبة عن واو، ومنه الحديث: «أن اليهود كانوا يقول، للنبى ﷺ:\nالسام عليكم» يعنى الموت، ويظهرون أنهم يريدون السلام عليكم. «النهاية» (٤٢٦/ ٢).\n(^٣) تخريجه، رواه البخارى (٦٠٢٤)، وفى غير موضع، ومسلم (٢١٦٥).","vol":"1","page":697},{"text":"«إن الله يحب الرفق، ويعطى مالا يعطى العنف»، ولم يتابع عليه.\n\n(٤٥ - ٨٠١) وروى (. . .) (^١) ومحمد عن حيوة، عن ابن الهاد، عن أبى بكر ابن حزم، عن عمرة، عن عائشة أن النبى ﷺ قال: «إن الله رفيق يحب الرفق»، رواه يحيى القطان، وغيره، عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة (^٢).\n_________\n(^١) اسم غير مقروء، والراوى عن حيوة عند مسلم هو عبد الله بن وهب.\n(^٢) تخريجه، رواه مسلم (٢٥٩٣).","vol":"1","page":698},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-308>بيان آخر يدل على أن الله لا يحب\nالفحش والتفحش</span>\n(٤٦ - ٨٠٢) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا الحسن بن على بن عفان، ثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن (أبى الضحى) مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عائشة قالت: دخل على رسول الله ﷺ يهود فقالوا: السلام عليكم يا أبا القاسم. فقالت عائشة: عليكم السام، ونالت منهم. فقال رسول الله ﷺ: «إن الله لا يحب الفحش رلا التفحش (^١)» قالت: ثم قلت: ألم تسمعهم يقولون السامِ عليكم، فقال رسول الله: «أما سمعتى أقول وعليكم» فأنزل الله هذه الآية ﴿وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ﴾ [المجادلة: ٨].\n\n(٤٧ - ٨٠٣) أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصرى بنيسابور، ثنا محمد ابن عبد الوهاب ح.\nوأخبرنا محمد بن عمر بن حفص ثنا إبراهيم بن عبد الله بن الحارث الجمحى (^٢)، قالا: ثنا يعلى بن عبيد عن الأعمش، عن (أبى الضحى) مسلم عن مسروق، عن عائشة قالت: كان أناس من اليهود أتوا رسول الله ﷺ فيقولون: السام عليك، ويقول: «وعليكم» ففطنت بهم عائشة فسبتهم، فقال: «مه يا عائشة إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش» فقلت يا رسول الله إنهم يقولون كذا وكذا فقال: «أليس قد رددت عليهم» فأنزل الله ﷿ ﴿وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ﴾ [المجادلة:\n٨] (^٣)، رواه جماعة، عن الأعمش، منهم أبو معاوية.\n_________\n(^١) الفحش والتفحش: الفحش هنا التعدى فى القول والجواب، والفحش الذى هو من قذع الكلام ورديئه، والتفحش: تفاعل منه، وقد يكون الفحش بمعنى الزيادة والكثرة. «النهاية» (٤١٥/ ٣).\n(^٢) إبراهيم بن عبد الله بن الحارث بن حاطب الجمحى، صدوق، روى مراسيل. «التقريب» (١٩٤).\n(^٣) تخريجه، رواه البخارى (٦٤٠١) ومسلم (٢١٦٥).","vol":"1","page":699},{"text":"(٤٨ - ٨٠٤) أخبرنا محمد بن يعقوب (^١)، ثنا محمد بن إسحاق الصنعانى، ثنا معيس بن منصور، (^٢) ثنا ابن أبى زائدة، عن عثمان بن حكيم (^٣)، عن محمد بن أفلح (^٤)، عن أسامة بن زيد، عق النبى ﷺ قال: «إن الله لا يحب الفاحش المتفحش» (^٥)، رواه أبو موسى الهروى، عن أبى زائدة، فقال عن أفلح.\n\n(٤٩ - ٨٠٥) وأخبرنا إسماعيل بن يعقوب بمصر، ثنا محمد بن غالب، ثنا إسحاق بن إبراهيم الهروى، ثنا ليث، عن ابن أبى زائدة، عن عثمان بن حكيم، عن أفلح مولى أبى أيوب، عن أسامة بن زيد قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله لا الفاحش المتفحش» (^٥).\n_________\n(^١) محمد بن يعقوب الأصم، الامام المحدث، مسند العصر، لم بختلف أحد فى صدقه، وصحة سماعه، تقدمت ترجمته، راجع «سير أعلام النبلاء» (٤٥٢١٥)، و«الأنساب» (٢٩٤/ ١ - ٢٩٧)\n(^٢) معلى بن منصور الرازى: أبو يعلى، ثقة سنى فقيه، مات سنة ٢١١ هع. «تقريب» (٢٦٥٢)\n(^٣) عثمان بن حكيم: بن عباد بن حنيف الأنصارى الأوسى، أبو سهل، المدنى، ثم الكوفى، ثقة. مات سنة ١٤٠ هـ، «التقريب» (٧/ ٢)\n(^٤) محمد بن أفلح الأنصارى: مولى أبى أيوب، مقبول، من الثالثة، «التقريب» (١٤٦/ ٢).\nسند المؤلف فيه علتين، عنعنة ابن أبى زائدة، ومحمد بن أفلح مقبول، حيث يتابع، وإلا فليّن، ولكن محمد بن أفلح توبع كما فى الرواية الأخرى للمؤلف تابعه أفلح مولى أبى أيوب، وهو ثقة، من رجال مسلم «التقريب»: (٨٣/ ١) فبقيت العلة الأخرى، فلعلها تنتفى بوجود الطريقين الآخرين، فيصبح الحديث حسنا لغيره، وإليك هذين الطريقين:\n(١) طريق ابن حبان «موارد» (١٩٧٤)، و«الطبرانى» (١٣٠/ ١) من حديث محمد بن إسحاق، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أسامة، وفيه محمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعن.\n(٢) والآخر رواه الامام أحمد (٢٠٢/ ٥)، وفيه نحيح بن عبد الرحمن السندى، ضعيف «التقريب» (٢٩٨٢)، وفيه سليم مولى ليث لا يعرف كما فى «تعجبل المنفعة» (ص ١٦٤).\nفائدة: ذكر الامام أحمد، وكذا الطبرانى، وابن حبان (قصة الحديث).\n(^٥) تخريجه، أخرجه الخطيب فى «تاريخ بغداد» (١٨٨/ ١٣) بمثل سند المؤلف، من طريق محمد بن يعقوب الأصم.","vol":"1","page":700},{"text":"(٥٠ - ٨٠٦) وروى من وجوه عن عبد الله بن عمرو.\n\n(٥١ - ٨٠٧) وأبى الدرداء، وغيرهما (^١).\n_________\n(^١) تخريجه، وللحديث شواهد فى الصحيحيين، وغيرهما من حديث عائشة (تقدم) فى الذى قبله، وعن عبد الله بن عمرو، وأبو الدرداء:\n(ا) حديث عبد الله بن عمرو فى البخارى (٣٥٥٩)، وراجع أطرافه)، بلفظ «لم بكن النبى ﷺ فاحشا، ولا متفحشا ...» الحديث. وله طريق آخر عن عبد الله بن عمرو بنحو رواية المؤلف عند أحمد (١٥٩/ ٢، ١٩١، ١٩٥)، والحاكم (٧٥/ ١، ٥١٣/ ٤) وصححه.\n(ب) حديث أبى الدرداء، أخرجه الترمذى «كتاب البر والصلة» باب ما جاء فى حسن الخلق (٢٠٠٢/ ٤)، وآخره «.... وإن الله ليبغض الفاحش البذئ»، وقال: حسن صحيح، وابن حبان «موارد» (١٩٢٠، ١٩٢١) بمثل رواية الترمذى.","vol":"1","page":701},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-309>بيان آخر يدل على أن الله يحب العبد\nالغنى التقى الخفى العفيف</span>\n(٥٢ - ٨٠٨) أخبرنا عمر بن إبراهيم البزاز، ثنا أحمد بن عمرو الشيبانى، ثنا خليفة بن خياط (^١) ثنا الفضيل بن سليمان، ثنا بكير بن مسمار (^٢)، ثنا عامر بن سعد ابن أبى وقاص، عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله يحب العبد الغنى التقى الخفى العفيف» رواه أبو بكر الحنفى، وغيره.\n\n(٥٣ - ٨٠٩) أخبرنا محمد بن إبراهيم بن مروان بدمشق، ثنا زكريا بن يحيى بن إياس، ثنا مسلم بن حاتم، أتم من هذا.\n\n(٥٤ - ٨١٠) وأخبرنا عمرو بن محمد، ثنا أحمد بن عمرو بن الضحاك، ثنا عباس بن عبد العظيم (^٣)، قالا، ثنا أبو بكر الحنفى، ثنا بكير بن مسمار قال سمعت عامر بن سعد بن أبى وقاص قال: كان سعد بن أبى وقاص فى إبله فخرج إليه عمر ابنه فلما رآه سعد قال: اللهم إنى أعوذ بك من شر هذا الراكب فلما نزل قال له عمر قد رضيت أن تكون أعرابيا فى إبلك، وغنمك، والناس يتنازعون فى الملك فرفع سعد يده فضرب بها صدر عمر ثم قال: ويحك إنى سمعت رسول الله ﷺ. يقول:\n«إنَّ الله يحب العبد الغنى التقى الحفى العفيف» (^٤)، ورواه على بن ثابت الجزرى وغيره عن بكير.\n_________\n(^١) خليفة بن خياط، بالتحتانية المثقلة، ابن خليفة بن خياط العصفورى، بضم العين المهملة، وسكون الصاد المهملة، وضم الفاد، أبو عمر البصرى، صدوق، ربما أخطأ، وكان إخباريا علامة، من العاشر. «التقريب» (١٧٤٣).\n(^٢) بكير بن مسمار، الزهرى المدنى، أبو محمد، أخو مهاجر، صدوق،، من الرابعة، مات سنة ثلاث وخمسين. «التقريب» (٧٦٦)\n(^٣) عباس بن عبد العطيم، بن إسماعيل العنبرى، أبو الفضل البصرى، ثقة حافظ، من كبار الحادية عشرة، مات سنة أربعين. «التقريب» (٣١٧٦).\n(^٤) تخريجه، رواه مسلم (٢٩٦٥).","vol":"1","page":702},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-310>بيان آخر يدل على أن الله يحب\nالحلم والأناة فى عبده</span>\n(٥٥ - ٨١١) أخبرنا حمزة بن محمد بن العباس، ثنا أبو عبد الرحمن النسائى، إخبرنا على بن حجر، ثنا إسماعيل بن علية، عن يونس بن عبيد (^١) عن عبد الرحمن بن أبى بكر قال: قال أشج بنى عصر (^٢) قال لى رسول الله ﷺ.: «إن فيك خصلتين يحبهما الله، الحلم، والحياء» قلت: أقديما كانا فى أم حديثا؟ قال: «بل قديما» قال الحمد لله الذى جبلنى على خلقين يحبهما الله) (^٣). الأشج اسمه (عبد المنذر بن عائذ) روى عنه المثنى بن ثمامة العبدى.\n_________\n(^١) يونس بن عبيد بن دينار العبدى، أبو عبيدة البصرى، ثقة ثبت، فاضل ورع، من الخامسة، مات سنة تسع وثلاثين. (٧٩٠٩)\n(^٢) الأشج العبدى، يقال له أشج عبد القيس، ويقال له أشج بنى عصر، صحابى مشهور بلقبه.\n. «الاصابة» (٥١/ ١).\n(^٣) تخريجه، جزء من حديث وفد بن عبد القيس المشهور، رواه مسلم «كتاب الايمان باب الإيمان بالله تعالى ورسوله ﷺ وشرائع الدين» وفيه قوله «إن فيك خصلتين ... ولكن ذكر الأناة بدلا من الحياء، من طريق ابن عباس، ومن طريق أبى سعيد الخدرى (١٧/ ١، ١٨)، أما الرواية التى ذكرها المؤلف من طريق أبى بكرة فقد أخرجها ابن أبى عاصم فى «السنة» (٨٤/ ١)، وأحمد (٢٠٥/ ٤، ٢٠٦)، وكلاهما من طريق إسماعيل بن علية، عن يونس بن عبيد، والبخارى فى «الأدب المفرد باب فى التؤدة فى الأمور» (٤٢/ ٢) من طريق عبد الوارث، عن يونس بن عبيد، قال الألبانى فى «تعليقه على السنة لابن أبى عاصم» (٨٤/ ١): إسناده صحيح على شرط الشيخين.","vol":"1","page":703},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-311>بيان آخر بدل على أن الله ﷿\nيحب أن تؤتى رخصه</span>\n(٥٦ - ٧١٢) أخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا إسحاق بن سيار النصيبى، ثنا هارون ابن معروف، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردى، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته» وقال مرة عن الدراوردى، عن موسى، عن حرب بن قيس، عن نافع، عن ابن عمر.\n\n(٥٧ - ٨١٣) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن إسحاق الصنعانى بن منصور، عن عبد العزيز الدراوردى، عن موسى بن عقبة، عن حرب ابن قيس، عن نافع عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ قال: «إن الله ﷿ يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤقى معصيته» (^١)، وهذا من رسم النسائى، وأبى عيسى وحرب بن قيس، روى عن عبد الله بن مسعود، وأنس بن مالك، وغيرهما مرفوعا. (^٢)\n_________\n(^١) تخريجه، رواه أحمد (١٠٨/ ٢)، وصحح الألبانى إسناده فى «الترغيب» (١١٥/ ٢)، وقال الهيثمى فى «الزوائد» (١٦٢/ ٣) إسناده حسن، وصححه ابن تيمية فى «اقتصاء الصراط المستقيم» (١١٥/ ١)\n(^٢) حديث عبد الله بن مسعود لفظه «إن الله ﷿ يحب أن تقبل رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه»، قال الهيثمى: (رواه الطبرانى فى «الكبير الأوسط»، وفيه معمر بن عبد الله الأنصارى، قال العقيلى لا يتابع على رفع الحديث) «المجمع» (٣١٢/ ٣)، أما حديث أنس فلفظه: «إن الله يحب أن تقبل رخصه كما يحب العبد مغفرة ربه»، قال الهيثمى: (رواه الطبرانى فى «الكبير»، و«الأوسط»، عبد الله بن يزيد بن آدم ضعفه أحمد، وغيره) راجع (١٦٣/ ٣).","vol":"1","page":704},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-312>بيان آخريدل على أن من الغيرة ما يحب الله، ومنها ما يكره الله،\nومن الخيلاء مايحب الله، ومنها ما يكره الله</span>\n(٥٨ - ٨١٤) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن إسحاق الصنعانى، ثنا عفان بن مسلم، ثنا أبان، ثنا يحيى بن أبى كثير، عن محمد بن إبراهيم التيمى، عن ابن جابر بن عتيك، وهو (عبد الله)، عن جابر بن عتيك قال:\nقال رسول الله ﷺ: «من الغيرة ما يحب الله، ومنها ما يكره الله، فأما الغيرة التى يحب الله فالغيرة فى الردبية، وأماالغيرة التى يبغض الله فالغيرة فى غير ريبة، وأما الحيلاء التى يحبها الله، فاختيال الرجل بنفسه فى القتال، واختياله، وعند والصدقة، والخيلأ التى يبغض الله اختيال الرجل بنفسه فى الفخر، والبخل» رواه جماعة، وخالفهم معمر، ورواه حجاج الصواف، والأوزاعى عن حرب.\n\n(٥٩ - ٨١٥) أخبرنا خيثمة ومحمد قالا: ثنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرنى أبى ح.\nوأخبرنا محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عوف بن سفيان، ثنا أبو المغيرة (^١) (عبدالقدوس)، قا لا: ثنا الأوزاعى حدثنى يحيى بن أبى كثير حدثنى محمد ابن إبراهيم، قال: حدثنى ابن جابر بن عتيك قال: حدثنى أبى أن رسول الله ﷺ قال: «إن من الغيرة ما يحب الله، ومنها ما يبغض الله، ومن الخيلأ ما يحب الله، ومنها ما يبغض الله فالغيرة التى يحب الله الغيرة فى الردبية، والغيرة التى يبغض الله الغيرة فى غير ريبة، والخيلاء التى يحبها الله، فاختيال الرجل بنفسه عند القتال وعند والصدقة، والخيلاء التى يبغضها الله، فالخيلاء فى الباطل» (^١) رواه الوليد بن مسلم.\n_________\n(^١) تخريجه، رواه أحمد (/ ٤٤٥، ٤٦)، وأبو داود (٢٦٥٩)، وابن حبان (١٣١٣) «موارد»، والنسائى (٧٨/ ٥)، كلهم من طرق عن يحيى بن أبى كثير، عن محمد بن إبراهيم عن ابن جابر بن عتيك الأنصارى، عن أبيه، وقد اختلف فى اسم الصحابى راوى الحديث هل هو جابر بن عتيك، ويرجح ابن حجرفى «الاصابة» أنه جابر بن عتيك، راجع الخلاف فى ذلك فى «الاصابة» (٢١٥/ ١)، «سير أعلام النبلاء» (٣٦/ ٢)، وذكر ابن حجر الحديث فى «الإصابة»، واختلفوا أيضا فى ابن جابر بن عتيك الذى مدارهذا الحديث عليه، عن أبيه، -","vol":"1","page":705},{"text":"(٦٠ - ٨١٦) أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعبل، ثنا أحمد بن منصور الرمادى، ثنا عبد الرزاق، عن معمر عن يحيى بن أبى كثير، عن زيد بن سلام، عن عبد الله بن زيد الأزرق (^١)، عن عقبة بن عامر الجهنى، عن النبى ﷺ قال: «غيرتان أحديهما يحبها الله، والأخرى يبغضها الله، ومخيلتان أحديهما يحبها الله، والأخرى يبغضها الله، الغيرة فى الريبة يحبها الله، والغيرة فى غير الريبة يبغضها الله، والمخيلة إذا تصدق الرجل يحبها الله، والمخيلة فى الكبر يبغضها الله» (^٢) (رواه همام) حديث «إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر»، وإنما هو عن ابن سلام عن خالد بن زيد، عن عقبة، رواه ابن جابر عنه، وهذا وهم، والصواب من حديث يحيى ما تقدم) (^٣).\n_________\n(^١) فابن منده ذكر أنه عبد الله، وابن حبان ذكر أنه أبو سفيان، بعد سياقه للحديث.\nصحيح ابن حبان (٤٥٣/ ١)، وأبو الحجاج المزى فى «تهذيب الكمال» (١٦٦٠) بعد ذكر الحديث قال: (إن لم يكن عبد الرحمن بن جابر بن عتيك فهو أخ له).\nوإليك إشارة بترجمة هؤلاء:\n(ا) أبو سفيان بن جابر بن عتيك، قال عنه أبو حاتم: (قدم مصر، وروى عن أبيه، وروى عنه نافع بن يزيد، وسعيد بن أبى أيوب) «الجرح والتعديل» (٣٨١/ ٩) فهو مجهول الحال (ب) عبد الرحمن بن جابر بن عتيك الأنصارى المدنى، مجهول من الثالثة. «التقريب» (٤٧٤/ ١)، «تهذيب» (١٥٤/ ٦) (ج) عبد الله بن جابر بن عتيك الأنصارى المدنى، مقبول، من الرابعة «التقريب» (٤٠٥/ ١)، «تهذيب» (١٦٧/ ٥).\nوهؤلاء لم يوثقوا كما ترى، وأحسنهم حالاعبد الله الذى جزم ابن مندة بأنه راوى الحديث، ولعل ابن حجر يرجح ذلك حيث قال عن الحديث: (إسناده صحيح) «الإصابة» (٢١٥/ ١) مع قوله عن عبد الله بأنه مقبول! وللحديث شواهد ترتقى به إلى درجة الحسن:\n(ا) من طريق عقبة بن عامر الجهنى (مع بعض الاختلاف) رواه أحمد (١٥٤/ ٤)، ورجاله ثقات، ما عدا عبد الله بن زيد الأزرق فهو مقبول. «التقريب» (٤١٧١).\n(ب) من طريق أبى هريرة (وذكرالقسم الأول من الحديث) رواه ابن ماجه (٣٦٩/ ١) قال فى «الزوائد»: إسناده ضعيف.\nوحسن الألبانى حديث جابر بن عتيك بشواهده. كما فى «إرواء الغليل» (٥٩/ ٧).\n(^١) عبد الله بن زيد الأزرق، مقبول من الرابعة. «التقريب» (٣٣٣٤).\n(^٢) تخريجه، رواه أحمد (١٥٤/ ٤) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، ورجاله ثقات ما عدا عبد الله بن زيد الأزرق، فهو مقبول. «التقريب» (٤١٧/ ١)، وراجع شواهده السابقة قبل قليل، فهوحسن بشواهده إن شاء الله.\n(^٣) راجع حديث «إن الله ليدخل بالسهم الواحد ...» فى «جامع الأصول» (٤٢/ ٥)، -","vol":"1","page":706},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-313>بيان آخر يدل على ما تقدم من\nالحب والكراهية</span>\n(٦١ - ٨١٧) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ومحمد بن يعقوب بن يوسف، قالا: ثنا الحسن بن على بن عفان، ثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن أبى وائل، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «ما أحد أغير من الله ﷿، ولذلك حرم الفواحش، وما أحد أحب إليه المدح من الله ﷿» قال، ثنا الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن، عن عبد الله مثله وقال: «ولذلك مدح نفسه، وما أحد أحب إليه العذر من الله، ومن أجل ذلك أنزل الكتب، وبعث الرسل» (^١) رواه جماعة، عن الأعمش، نحوه بالأسانيد جميعا منهم حفص بن غياث.\n\n(٦٢ - ٨١٨) أخبرنا محمد بن سعيد بن إسحاق، ثنا عمرو بن سعيد الجمال، ثنا أبو داود ح.\nأخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا عبد الملك بن محمد الرقاشى، ثنا بشر بن عمرح.\nوأخبرنا محمد بن يعقوب، ثنا محمد ين إسحاق الصغانى، ثنا هاشم بن القاسم (أبوالنضر) ح.\nوأخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا إبراهيم بن حاتم، ثنا سليمان بن حرب، قالوا: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت أبا وائل يقول: سمعت ابن مسعود.\n\n(٦٣ - ٨١٩) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا العباس بن الفضل، ثنا أبو الوليدح.\n_________\n= وراجع الكلام على إسناده فى حاشية «فقه السيرة» تحقيق الألبانى (ص ٢١١)، ولا أدرى ما سبب ذكر المؤلف له.\n(^١) تخريجه، هو فى الصحيحيين، وقد سبق.","vol":"1","page":707},{"text":"وأخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف الشيبانى، ثنا ابى، ثنا ابن أبى الشوارب، قال: حدثنا عمران بن موسى، ثنا أبو كامل قالوا: ثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن وراد كاتب المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة قال: قال سعد: لو رأيت رجلا مع امرأتى لصرعته بالسيف غير مصفح، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال:\n«أتعجبون من غيرة سعد فوالله لأنا أغير منه والله أغير منى، ومن أجل ذلك حرم الفواحش ما ظهر منها، وما بطن، ولا شخص أغير من الله، ولا شخص أحب إليه العذر من الله من أجل ذلك بعث الرسل مبشرين، ومنذرين، ولا شخص أحب إليه المدحة من الله من أجل ذلك وعد الجنة» (^١) رواه زائدة وعبيد الله بن عمر، عن عبد الملك.\n\n(٦٤ - ٨٢٠) وأخبرنا أحمد بن إبراهيم بن نافع، وأحمد بن الحسين بن عتبة قالاْ ثنا يوسف بن يزيد، ثنا على بن سعد، عن عبيد الله بن عمرو (^٢)، عن عبد الملك ابن عمير، رواه بإسناد مثله.\n_________\n(^١) تخريجه، سبق (٤٣٩).\n(^٢) عبيد الله بن عمرو بن أبى الوليد الرقى، أبو وهب الأسدى، ثقة، فقيه، ربما وهم، من الثامنة، مات سنة ثمانين عن ثمانين إلا سنة «التقريب» (٤٣٢٧).","vol":"1","page":708},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-314>بيان آخر يدل على ما تقدم من\nالحب والبغض من الله ﷿، وإن النبى لله كان يدعو ربه</span>\n(٦٥ - ٨٢١) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمزة، وعبد الرحمن بن يحيى، ومحمد بن يونس، قالوا: حدثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داودح.\nوأخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن الصباح المقرى، ثنا يحيى بن حاتم بن زياد، ثنا شبابة بن سوارح.\nوأخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا محمد بن غالب، ثنا حفص بن عمر (أبو عمر)، وأبو الوليد ومسلم بن إبراهيم، ومحمد بن كثير، وعلى بن الجعد، قالوا:\nثنا شعبة أخبرنى عدى بن ثابت، قال: سمعت البراء بن عازب قال: سمعت النبى ﷺ يقول فى الأنصار: «ولا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، من أحب الأنصار أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله» (^١).\n_________\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (٣٧٨٣)، ومسلم (٧٥)","vol":"1","page":709},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-315>بيان آخر يدل على ماتقدم من الحب لحب\nالحسن بن على بن أبى طالب</span>\n(٦٦ - ٨٢٢) أخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا إبراهيم بن أبى سفيان، ثنا محمد ابن يوسف، ثنا فضيل بن مرزوق، عن عدى بن ثابت، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله ﷺ للحسن بن على: «اللهم إنى أحبه فأحبه، وأحب من يحبه» (^١) مشهور عن فضيل.\n\n(٦٧ - ٨٢٣) أخبرنا خيثمة، ثنا أبو يحيى بن أبى مسرة، والحميدى ح.\nوأخبرنا أحمد بن محمد الوراق، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، أخبرنى أبى، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن عبيد الله، عن نافع بن جبير، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ أنه قال للحسن: «اللهم إنى أحبه فأحبه، وأحب من يحبه» (^٢) وهذا فى قصة بنى قينقاع.\n\n(٦٨ - ٨٢٤) أخبرنا محميد بن سعيد بن إسحاق، وأحمد بن إسحاق بن أيوب، قالا: ثنا أحمد بن عاصم، ثنا يوسف بن يعقوب ح.\nوأخبرنا خيثمة، ثنا أحمد بن زهير بن حرب، ثنا هوذة بن خليفة البكراوى، ثنا سليمان التيمى عن أبى عثمان النهدى، عن أسامة بن زيد، قال: كان النبى ﷺ أخذنى والحسن بن على فيقول: «اللهم إنى أحبهما فأحبهما» (^٣)، ورواه الثورى، ويحيى القطان، وجماعة، ورواه المعتمر بن سليمان عن أبيه، فقال عن أبى تميمة، عن أبى عثمان، عن أسامة.\n_________\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (٣٧٤٩)، ومسلم (٤٢٢)، والترمذى (٣٧٨٣).\n(^٢) تخريجه، رواه البخارى (٢١٢٢)، ومسلم (٢٤٢١).\n(^٣) تخريجه، رواه البخارى (٣٧٣٥)، وفى غير موضع.","vol":"1","page":710},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-316>بيان آخريدل على أن من يحب الله ورسوله يحبه الله</span>\nقال الله ﷿ ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾.\n\n(٦٩ - ٨٢٥) أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبى رجاء، ثنا موسى بن هارون الحمال ح.\nوأخبرنا الحسين بن أحمد الكاتب بمكة، ثنا جعفر بن محمد القاضى ببغداد، قالا: ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن القارى، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال يوم خيبر: «لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله، يفتح الله على يديه» الحديث.\n\n(٧٠ - ٨٢٦) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا عباس بن الفضل، ثنا سعيد ابن منصور، ثنا خالد بن عبد الله، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، يفتح الله على يديه» (^١) قال: فدفعها إلى على بن أبى طالب. نحوه، رواه عبد العزيز بن أبى حازم.\n\n(٧١ - ٨٢٧) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا إبراهيم بن فهد، ثنا عمر بن عبد الوهاب الرياحى، ثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه، عن منصور بن المعتمر، عن ربعى بن خراش، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ: «لأدفعن الراية إلى رجل يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله» (^٢) فبعث على بن أبى طالب. هذا الحديث مشهور الرواة ثابت على رسم النسائى، وأبى عيسى.\n_________\n(^١) تخريجه، رواه مسلم (٢٤٠٥).\n(^٢) تخريجه، رواه النسائى فى «السنن الكبرى»، وقال الهيثمى فى «المجمع» رواه الطبرانى بأسانيد، وفى أحسنها معتمر بن أبى السرى العسقلانى، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح (١٢٤/ ٩)، لكنه لم ينفرد بالحديث، فقد رواه المؤلف، وكذا النسائى من غير طريقة. وحال رجاله كما يلى:\n* عمر بن عبد الوهاب بن رياح بن عبيدة، الرياحى البصرى، ثقة، مات سنة ٢٢١ هـ، «التقريب» (٦٠/ ٢).\nوسنده صحيح (على شرط مسلم) والله أعلم، ويشهد له حديث أبى هريرة السابق.","vol":"1","page":711},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-317>ذكر أحب الكلام إلى الله ﷿</span>\n(٧٢ - ٨٢٨) أخبرنا محمد بن الحسن، ثنا أبو قلابة، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا شعبة، وعبدالوارث ح.\nوأخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا محمد بن غالب، ثنا عبد الصمد، ثنا شعبة، عن سعيد الجريرى (^١)، عن أبى عبد الله الجسرى، عن عبد الله بن الصامت، عن أبى ذر، أن رجلا سأل النبى فقال: أى الكلام أحب إلى الله؟ فقال: «سبحان الله وبحمده» رواه يحيى بن بكير، وغيره، عن شعبة، ورواه وهب بن خالد، وغيره عن سعيد الجريرى نحوه.\n\n(٧٣ - ٨٢٩) أخبرنا محمد بن الحسن (أبو طاهر) ثنا عبد الملك، ثنا أبى، عن ابن علية، عن سعيد الجريرى، عن أبى عبد الله عن عبد الله بن الصامت (^٢)، عن أبى ذر قال: قلت يا رسول الله أى الكلام أحب إلى الله؟ قال: «ما اصطفى الله للملائكة سبحان الله وبحمده» (^٣).\n\n(٧٤ - ٨٣٠) اخبرنا خيثمة بن سليمان ومحمد بن الحسن، قال: ثنا عبد الملك بن محمد الرقاشى، ثنا عبد الصمد، ثنا شعبة بن منصور بن المعتمر، عن هلال بن يساف (^٤) الربيع بن عميلة (^٥). عن سمرة بن جندب عن النبى ﷺ قال: «أطيب الكلام أربعة إلا القرآن، وهى من القرآن لا يضرك، بأيهن بدأت سبحان الله والحمد لله،\n_________\n(^١) أبى عبد الله الجسرى، اسمه حميرى، اسمه بالنسبة ابن بشير أبو عبد الله الجسرى بالجيم المفتوحة، بعدها مهملة، معروف بكنيتة أيضا، وهو ثقة يرسل، من الثالثة. «التقريب» (١٥٧٠).\n(^٢) عبد الله بن الصامت الغفارى، البصرى، ثقة، من الثالثة، مات بعد السبعين. «التقريب» (٣٣٩١).\n(^٣) تخريجه، رواه مسلم (٢٧٣١)، والترمذى (٣٥٩٣)\n(^٤) هلال بن يساف، بكسر التحتانية، ثم، مهملة، ثم فاء، ويقال: ابن إساف الأشجعى مولاهم الكوفى، وثقة، من الثالثة. «التقريب» (٧٣٥٢).\n(^٥) الربيع بن عميلة، بمهملة ولام، مصغر، كوفى، ثقة، من الثانية. «التقريب» (١٨٩٧).","vol":"1","page":712},{"text":"ولا إله إلا الله والله أكبر»، قال: وحدثنا عبد الصمد، وبشر، قالا: ثنا شعبة عن سلمة عن هلال ابن يساف، عن سمرة نحوه، ورواه الثورى عن منصور، عن هلال بن يساف، عن الربيع بن عميلة عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله ﷺ: «أحب الكلام إلى الله أربع، سبحن الله والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر لا يضرك بأيهن بدأت» مشهور عند زهير وهذا إسناد ثابت على رسم أبى داود، وأبى عيسى، والنسائى ومسلم، وأخرج مسلم عن هلال بن يساف وعن الركين بن الربيع بن عميلة.\n\n(٧٥ - ٨٣١) أخبرنا على بن محمد بن نصر، وعلى بن عيسى قالا: ثنا محمد ابن إبراهيم بن سعيد، ثنا أمية، ثنا يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم، عن منصور عن هلال، عن الربيع بن عميلة، عن سمرة، أن النى ﷺ قال: «ما من الكلام شئ أحب إلى الله من الحمد لله، وسبحان الله، والله أكبر، ولا إله إلا الله، هن أربع فلا تكثر (. . .) (^١) لا يضرك بأيهن بدأت» (^٢) رواه جرير وغيره.\n\n(٧٦ - ٨٣٢) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب ثنا موسى بن إسحاق، ثنا عبد الله ابن محمد العبسى، ثنا محمد بن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبى زرعة، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان فى الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله العظيم، سبحان الله وبحمده» (^٣).\n_________\n(^١) غير مقروء فى المخطوط.\n(^٢) تخريجه، رواه مسلم (٢١٣٧) من طريق منصور. عن هلال بلفظ «أحب الكلام إلى الله أربع وذكر الحديث كاملا، وفى آخره «ولا تسمين غلامك يسارا ...»، ورواه البخارى معلقا بصيغة الجزم: فى كتاب «الأيمان والنذور» (باب إذا قال والله لا أتكلم اليوم فصلى أو قرأ أو سبح ...» (١١ /ص ٥٦٦) بلفظ «أفضل الكلام»\n(^٣) تخريجه، رواه البخارى (٦٤٠٦)، وفى غير موضع، ومسلم (٢٦٩٤).","vol":"1","page":713},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-318>ذكر أحب الصلاة إلى الله ﷿</span>\n(٧٧ - ٨٣٣) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن مندة، ثنا أبو مسعود، ثنا محمد ابن شرحبيلح.\nوأخبرنا على بن العباس بن الأشعث العزى، ثنا محمد بن حماد، ثنا عبد الرزاق، قالا: ثنا ابن جريح، أخبرنى عمرو ين دينار، عن عمرو بن أوس، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ: «أحب الصلاة إلى الله صلاة داود ﵇، كان يرقد شطر الليل، ثم يقوم، ثم يرقد ثلثه ثم يقوم ثلثه الآخر» يعنى الآخر بعد شطره، رواه عبد الرزاق، وروح.\n\n(٧٨ - ٨٣٤) وأخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا أبويحيى بن أبى قيس الحميدى ح.\nوأخبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد بن مسرهد، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، عن عبد الله ابن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ: «أحب الصيام إلى الله صيام داود ﵇ كان يصوم يوما، ويفطر يوما، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود ﵇، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه» (^١) رواه يحيى بن يحيى، وأبو بكر، ورواه زكريا بن إسحاق، وغيره عن عمرو.\n_________\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (١١٣١)، (٣٤٢٠)، ومسلم (١١٥٩).","vol":"1","page":714},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-319>ذكر أحب الصيام\nإلى الله صيام داود ﵇</span>\n(٧٩ - ٨٣٥) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن إسحاق الصغانى (^١) ح.\nوأخبرنا محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن عبد الله، قالا: ثنا روح بن عباد ة، ثنا ابن جريج، أخبرنى عمرو بن دينار، أن عمرو بن أوس أخبره، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: «أحب الصيام إلى الله ﷿ صيام داود ﵇ كان يصوم نصف الدهر، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود ﵇، كان يرقد شطر الليل، ثم يقوم ثلثه، ثم يرقد».\n\n(٨٠ - ٨٣٦) وأخبرنا إسماعيل بن محمد البغدادى، ثنا محمد بن عبد الملك، ثنا يزيد بن هارون ح.\nوأخبرنا على بن الحسن، وعلى بن محمد بن نصر، قالا: ثنا محمد بن غالب، ثنا عبد الرحمن بن النعمان، قالا: ثنا ورقاء، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن اوس الثقفى (^٢)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبى ﷺ قال: «أحب الصيام إلى الله صيام داود ﵇، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود ﵇، كان يصوم نصف الدهر، وينام شطر الليل الأول، ثم يقوم الثلث بعد الشطر، ثم ينام السدس».\n\n(٨١ - ٨٣٧) أخبرنا حمزة بن محمد بن سعد، قالا: ثنا أبو عبد الرحمن أحمد ابن شعيب، ثنا قتيبة، ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أحب\n_________\n(^١) محمد بن إسحاق الصغانى، بفتح المهملة، ثم المعجمة، أبو بكر، نزيل بغداد، ثقة ثبت، من الحادية عشرة، مات سنة سبعين. «القريب» (٥٧٢١).\n(^٢) عمرو بن أوس الثقفى، بن أبى أوس الثقفى، الطائفى تابعى كبير، من الثانية، وهم من ذكره فى الصحابة، مات بعد التسعين من الهجرة. «التقريب» (٤٩٩١).","vol":"1","page":715},{"text":"الصيام إلى الله صيام داود كان يصوم يوما، ويفطر يوما، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه»، ورواه عن شعبة، عن عمرو ابن دينار عن أبى العباس الشاعر، وزاد فيه «أحب الصوم».\n\n(٨٢ - ٨٣٨) اخبرنا العباس بن محمد بن معاذ (^١)، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن سليمان، ثنا روح بن عبادة، ثنا شعبة عن عمرو بن دينار، سمعت أبا العباس الشاعر (^٢)، يقول: يحدث أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: قال رسول الله ﷺ: «صم من كل شهر ثلاثة أيام» قطت: فإنى أطق أكثر من ذلك! حتى قال:\n«إن أحب الصيام إلى الله صيام داود ﵇ كان يصوم يوما، ويفطر يوما». رواه بن جريج، عن عطاء، عن أبى العباس، عن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: «صم صوم داود، وكان يصوم يوما، ويفطر يوما» (^٣)، ولم يقل أحب الصيام إلى الله، وهذه الزيادة فى حديث عمرو بن أوس.\n_________\n(^١) محمد بن معاذ، المسند الجليل أبو الفضل، العباس بن محمد بن معاذ، ويعرف بقوهيا النيسابورى، سمع إسحاق بن عبد الله بن رزين، ومحمد بن عبد الله الفراء، وعلى بن الحسن الهلالى، وانتخب عليه حافظ نيسابور أبو على، وروى عنه الحافظ محمد بن المظفر، وأبو الحسن العلوى، وأبو طاهر بن محمش، وخلق، توفى فى ربيع الآخر سنة ٣٣٢ هـ. «سير» (٣٣١/ ١٥)، «تاريخ بغداد» (١٥٧/ ١٢).\n(^٢) أبو العباس الشاعر، هو السائب بن فروخ، أبو العباس المكى، الشاعر، الأعمى، ثقة، من الثالثة «التقريب» (٢١٩٩).\n(^٣) تخريجه، رواه البخارى (١١٣١)، (٣٤٢٠)، ومسلم (١١٥٩).","vol":"1","page":716},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-320>بيان اخر يدل على أن من الأعمال ما يكون\nأحب إلى الله ﷿</span>\n(٨٣ - ٨٣٩) أخبرنا محمد بن أحمد بن محبوب (^١)، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا النضر بن شميلح.\nوأخبرنا محمد بن حمزة، ومحمد بن محمد بن يونس قالا: ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة بن الحجاج، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت أبا سلمة يحدث عن عائشة، قالت: سئل رسول الله ﷺ أى الأعمال أحب إلى الله ﷿؟ قال: «أدومها وإن قل» زاد النضر فى حديثه: قالت عائشة: «فاكلفوا من الأعمال ما تطيقون» (^٢).\n\n(٨٤ - ٨٤٠) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، وغيره، قالا: ثنا يونس بن حبيب قال: ثنا أبوداود، ثنا شعبة بن الحجاج، عن سعد بن إبراهيم، عن أبى سلمة عن عائشة أو أبى هريرة، أن النبى ﷺ قال: «اكلفوا من الأعمال ما تطيقون» (^٣)، رواه عيد الله بن عمر، عن سعيد المقبرى، عن أبيه، عن أبى هريرة، ورواه سعد بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة.\n\n(٨٥ - ٨٤١) أخبرنا محمد بن عمر، ثنا محمد بن بحير (^٤)، ثنا محمد بن عبد الأعلى، ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن\n_________\n(^١) محمد بن احمد بن المحبوب، المحبوبى المروزى الإمام المحدث، مفيد مرو، أبو العباس راوى جامع أبى عيسى عنه، وحدث عنه أبو عبد الله بن مندة، وأبو عبد الله الحاكم، وجماعة، قال الحاكم: (سماعه صحيح)، توفى سنة ٣٤٦ هـ. «سير» (٥٣٧/ ١٥).\n(^٢) تخريجه، رواه البخارى (٦٤٦٥)، ومسلم (٧٨٢).\n(^٣) تخريجه، تقدم تخريج رواية عائشة فى الذى قبله، أما رواية أبى هريرة فقد أخرجها ابن ماجة.\nقال البوصيرى فى «زوائده»: (هذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة)، والحديث صح عن عائشة كما تقدم.\n(^٤) عمرو بن محمد بن بحير، لعله عمرو بن ميمون بن بحر.","vol":"1","page":717},{"text":"أبى سعيد، عن أبى سلمة، قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أيها الناس خذوا من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا، وكان أحب الأعمال إليه ما دوم عليه، وإن قل» (^١) رواه الثقفى، وعبد الأعلى، عبده، وغيرهم.\n\n(٨٦ - ٨٤٢) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ومحمد بن قريش، قالا: ثنا حامد بن سهيل، ثنا معلى بن أسد، ثنا عبد العزيز بن المختار، عن موسى بن عقبة [قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يحدث عن عائشة زوج النبى ﷺ تقول] (^١) قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «سددوا، وقاربوا، وأبشروا، فإنه لن يدخل الجنة أحد بعمله» قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدنى (^٢) الله منه برحمة، واعلموا أن أحب الأعمال إلى الله أدومه، وإن قل» رواه إبراهيم بن طهمان، عن أبى سلمة، وقال عمرو بن على، وغيره، عن أبى همام محمد بن الزبرقان، قال عن موسى، وسالم أبى النضر، عن أبى سلمة، عن عائشة.\n\n(٨٧ - ٨٤٣) أخبرنا الحسن بن يوسف (^٣)، ثنا محمد بن عبد الله بن الحكم، ثنا أبو ضمرة، عن هشام، عن أبى سلمة، عن عائشة، قالت: (كان أحب الدين الذى يدوم عليه صاحبه) (^٤) رواه جماعة عن هشام بن عروة.\n_________\n(^١) تخريجه، رواه مسلم (٧٨٢)، وأبو داود (١٣٦٨)، من طريق سعيد المقبرى، عن أبى سلمة، عن عائشة، ولم أجد الحديث مرفوعا من طريق أبى سلمة بن عبد الرحمن، لعل هذا وهم من الناسخ أو سقط، راجع بعض طرق الحديث فى «التهميد» لابن عبد البر (١٩٢/ ١).\n(^٢) يتغمدنى برحمته: يلبسنيها ويغمدنى بها، ومنه أغمدت سيفى، وغمدته، وجعلته فى غمده، وسترته به. «شرح النووى لمسلم» (١٦١/ ١٧، ١٦٢).\n(^٣) الحسن بن يوسف، هو بن مليح الطرائفى، تقدمت ترجمته.\n(^٤) تخريجه، رواه البخارى (٦٤٦٢)، (٦٤٦٤)، (٦٤٦٧)، ومسلم (٢٨١٨).\nقال النووى: «... وفى ظاهر هذه الأحاديث دلالة لأهل الحق أنه لا يستحق أحد الثواب، والجنة بطاعته، وأما قوله تعالى اُدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ، وتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ، ونحوها من الآيات الدالة على أن الأعمال يدخل بها الجنة فلا يعارض هذه الأحاديث بل معنى الآيات أن دخول الجنة بسبب الأعمال، ثم التوفيق للأعمال، والهداية للإخلاص فيها، وقبولها برحمة الله تعالى وفضله، فيصح أنه لم يدخل الجنة بمجرد العمل، وهو مراد الأحاديث، ويصح أنه دخل بالأعمال أى بسببها، وهى من الرحمة، والله أعلم». «شرح مسلم للنووى» (١٦٠/ ١٧، ١٦١).","vol":"1","page":718},{"text":"(٨٤٤ - ٨٨) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا أبو مسعود، أخبرنا أبو داود، ثنا شعبة، عن سليمان الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن النبى ﷺ قال: «ما من أيام العمل الصالح فيها أفضل منه فى عشر ذى الحجة» قالوا: ولا الجهاد يا رسول الله؟ قال: «ولا الجهاد، إلا رجل خرج بنفسه، وماله فى سبيل الله، ثم لم يرجع من ذلك بشئ» (^١)، وقال بعضهم: أفضل ولا أحب إلى اللهعز وجل، وروى هذا الحديث مجاهد، عن ابن عباس.\n_________\n= قال شيخ الاسلام ابن تيمية: «... وكذلك أمر الاخرة ليس لمجرد العمل ينال الإنسان السعادة، بل هى سبب، ولهذا قال النبى ﷺ: «أنه لن يدخل أحدكم الجنة بعمله» قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدنى الله برحمة منه وفضل»، وقد قال:\nاُدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فهذه باء السب، أى: بسبب عملكم، والذى نفاه النبى ﷺ، باء المقابلة، كما يقال: اشتريت هذا بهذا، أى: ليس العمل عوضا، وثمنا كافيا فى دخول الجنة، بل لا بد من عفو الله، وفضله، رحمته، فبعفوه يمحو السيئات، وبرحمته يأتى بالخيرات، وبفضله يضاعف البركات». (٧٠/ ٨) قال ابن الجوزى: «... إن دخول الجنة برحمة الله واقتسام الدرجات بالأعمال» «زاد المسير» (٢٠٢/ ٣).\nوراجع أقوال أخرى فى تفسير الآية، وشرح الحديث فى «فتح البارى» (٢٩٥/ ١١، ٢٩٧)، و«مفتاح دارالسعادة» لابن القيم (٩٢/ ٢).\nإنما وجه تخصيص رسول الله ﷺ فى الحديث بقوله: «ولا أنا ...» فقال الكرمانى: «إذا كان كل الناس لايدخلون الجنة إلا برحمة الله، فوجه تخصيص رسول الله ﷺ بالذكر، أنه إذا كان مقطوعا له بأنه يدخل الجنة، ثم لا يدخلها إلا برحمة الله، فغيره يكون فى ذلك بطريق الأولى» «الفتح» (٢٩٧/ ١١).\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (٩٦٩).","vol":"1","page":719},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-321>بيان آخر يدل على ما تقدم\nمن الفرح، والبشاشة من الله ﷿</span>\n(٨٩ - ٨٤٥) أخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا أحمد بن محمد بن يزيد بن أبى الخناجر، ثنا يحيى بن أبى بكيرح.\nوأخبرنا محمد بن عمر بن حفص، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، ثنا آدم بن أبى إياس، قالا: ثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبى ذئب، عن سعيد القبرى، عن سعيد بن يسار، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ قال: «لا يوطن رجل مسلم المسجد للصلوة، والذكر إلا تبشش الله به، حتى يخرج كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم» (^١).\n\n(٩٠ - ٨٤٦) أخبرنا عبد الله بن جعفر، ثنا يحيى بن أيوب، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث ح.\nوأخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن سعيد بن أبى سعيد، عن سعيد بن يسار، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: «لا يتوضأ أحدكم فيحسن وضوءه، ويسبغه، ثم يأتى المسجد لا يريد إلا الصلاة فيه، إلا تبشبش الله به، كما يتبشش أهل الغائب بطلعته» (^٢).\n\n(٩١ - ٨٤٧) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد ابن أبى بكر المقدمى، ثنا فضيل بن سليمان، عن موسى بن عقبة، حدثنى عبيد الله بن عبد الله بن سليمان الأغرّ، عن أبيه، عن أبى الدرداء، عن النبى ﷺ قال:\n_________\n(^١) تخريجه، رواه ابن ماجة (٨٠٠)، وأحمد (٣٢٨/ ٢، ٤٥٣)، وابن حبان (١٦٠٧، ٢٢٢٨) «موارد»، وقال البوصيرى: إسناده صحيح. «مصباح الزجاجة» (٢٢/ ١).\n(^٢) تخريجه، رواه أحمد (٣٠٧/ ٢، ٣٤٠)، وابن خزيمة فى صحيحه (١٤٩١/ ٢)، رالحاكم (١٣/ ١)، وصححه الألبانى فى «الترغيب» (١٢٢/ ١).","vol":"1","page":720},{"text":"«ثلاثة يحبهم الله ويضحك إليهم، ويتبشبش بهم، إدا انكشفت فئة، وقاتل، ورأها بنفسه لله» (^١)، وهذا إسناد الرواة من رسم النسائى، وأبى عيسى، وأبى داود.\n_________\n(^١) تخريجه، رواه البيهقى فى «الأسماء والصفات» (٥٩٥) من طريق يوسف بن يعقوب، أخبرنا محمد بن أبى بكر بمثل سند المؤلف، وذكر الرواية كاملة، ولفظه «ثلاثة يحبهم الله ﷿، يضحك إليهم، ويبشرهم، الذى إذا انكشفت فئة قاتل ورأها بنفسه لله ﷿، فأما أن يقتل، وإما أن ينصره الله، فيقول انظروا لعبدى كيف صبر لى بنفسه، والذى له امرأة حسناء، وفراش لين حسن، فيقوم من الليل فيذر شهوته فيذكرنى ويناجينى، ولو شاء لرقد، والذى يكون فى سفر، وكان معه ركب فسهروا، نصبا، ثم هجعوا، فقام فى السحر فى سراء أو ضراء».\nرجال السند:\n(ا) أحمد بن إسحاق بن أيوب الضبعى، سبقت ترجمته، وهو شيخ الشافعة فى وقته (الإمام العلامة المفتى المتحدث)، ولد سنة ٢٥٨ هـ، وتوفى سنة ٣٤٢ هـ، راجع ثناء العلماء عليه فى «السير» (٤٨٣/ ١٥).\n(ب) يوسف بن يعقوب بن القاضى، ثقة، حدث عن محمد بن أبى بكر المقدمى، توفى سنة ٢٩٧ هـ. «تاريخ بغداد» (٣١٠/ ١٤).\n(ج) محمد بن أبى بكر المقدمى، ثقة، مات سنة ٣٣٤ هـ/خ م س «القريب» (١٤٨/ ٢).\n(د) فضيل بن سليمان، صدوق له خطأ كثير، مات سنة ١٨٣ هـ، وقيل غير ذلك/ع، ضعفه ابن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة، راجع «الكامل» (٢٠٤٥/ ٦)، و«الميزان» (٣٦١/ ٣) «التقريب» (١١٢/ ٢).\n(هـ) موسى بن عقبة، ثقة، فقيه، إمام فى المغازى، ومات سنة ١٤١ هـ، وقيل غير ذلك /ع، «التقريب» (٢٨٦/ ٢).\n(و) عبيد الله بن عبد الله بن سليمان الأغرّ، ثقة، من السادسة/خ ت كن ق «التقريب» (٥٣٤/ ١).\n(ز) عبد الله بن سلمان الأغر، صدوق، من السادسة، م، «التقريب» (٤٢٠/ ١).\nفالحديث ضعيف بهذا السند لسوء خفظ فضيل بن سليمان، ولم أجد للحديث طرقا أخرى، والصفات التى ذكرها المؤلف فى هذا الحديث (المحبة، والضحك، والتبشش) ثابته بأدلة أخرى تقدمت.","vol":"1","page":721},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-322>ذكر ما يدل على أن الله ﷿ يحب الجمال</span>\n(٩٢ - ٨٤٨) أخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا عبد الملك بن محمد الرقاشى، ثنا يحيى بن حماد، ثنا شعبة بن الحجاج عن أبان بن تغلب، عن فضيل بن عمرو الفقيمى، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يدخل الجنة مثقال ذرة من كبر، ولا يدخل النار مثقال ذرة من إيمان» فقال رجل: يا رسول الله فإن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا! فقال: «إن الله جميل يحب الجمال، ولكنه بطر (^١) الحق، وغمص (^٢) الناس» (^٣).\n_________\n(^١) بطر الحق: ومنه الحديث «الكبر بطر الناس» هو أن يجعل ما جعله الله حقا أو من توحيده، وعبادته باطلا، وقيل هو أن يتكبر عند الحق، فلا يراه حقا، وقيل هو أن يتكبر عن الحق فلا يقبله. «النهاية» (١٣٥/ ١).\n(^٢) فى جميع نسخ مسلم غمط، وذكر الترمذى، وغيره غمص وهما بمعنى واحد. ذكره القاضى عياض، ومسلم بشرح النووى (٩٠/ ٤).\nوغمص الناس: أى احتقرهم، ولم يرهم شيئا. «النهاية» (٣٨٦/ ٣)\n(^٣) تخريجه، رواه مسلم فى كتاب «الايمان» باب تحريم الكبر وبيانه (٩١/ ١) (١٤٧) من طريق يحيى بن حماد، مع اختلاف يسير.","vol":"1","page":722},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-323>ذكر ما يدل على أن الله يحب الحمد</span>\n(٩٣ - ٨٤٩) أخبرنا حمزة بن محمد بن العباس، ومحمد بن سعد، قالا: ثنا أبو عبد الرحمن النسائى، ثنا على بن حجر، أخبرنا إسماعيل بن علية، عن يونس ابن عبيد، عن الحسن، عن الأسود بن سريع، وكان شاعرا قال: أتيت النبى ﷺ فقلت: يا رسول الله: ألا أنشدك محامد حمدت بها ربى ﷿؟ فقال: «إن ربك يحب الحمد»، ومازادنى على ذلك، رواه جماعة، عن يونس، عن الحسن، وأخرجه النسائى.\n\n(٩٤ - ٨٥٠) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتى، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا أبو الأشهب (^١)، عن الحسن، عن الأسود ابن سريع، وكان شاعرا أنه قال للنبى ﷺ ألا أنشدك محامد حمدت بها ربى ﷿؟ فقال: «أن ربّك يحب المحامد وما من أحد أحب إليه الحمد من الله ﷿» (^٢) الأسود روى عنه عبد الرحمن بن أبى بكرة، والحسن، قال: كان الأحنف ابن قيس عمه.\n_________\n(^١) أبو الأشهب، هو جعفر بن حيان العبدى أبو الأشهب العطاردى البصرى، مشهور بكنيته، ثقة من السادسة، مات سنة خمس وستين، وله خمس وسبعون سنة.\n(^٢) تخريجه، رواه أحمد (٤٣٥/ ٣، ٢٤/ ٤)، وقال الهيثمى فى «المجمع» (١١٨/ ٨)، رجال أحد إسنادى أحمد رجال الصحيح.\nقلت: أما طريق الحسن، عن الأسود فضعيف، لأن الحسن لم يسمع من الأسود، كما فى «التهذيب» (٢٦٨/ ٢)، ولكن الحديث ورد من غير طريق الحسن، كما فى رواية الامام أحمد بن حنبل فقدرواه عبد الرحمن بن أبى بكرة، وهوثقة/ع «التقريب» (٤٧٤/ ١)، فيصح الحديث بذلك، والحمد لله.","vol":"1","page":723},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-324>بيان آخر يدل على أن\nأبغض الرجال إلى الله الألد الخصم</span>\n(٩٥ - ٨٥١) وأخبرنا محمد بن سعيد بن إسحاق، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا عثمان بن عمرح.\nوأخبرنا أحمد بن إسماعيل، ثنا بكار بن قتيبة، ثنا روح بن عبادة القيسى البصرى، قالا: ثنا ابن جريج، أخبرنى ابن أبى مليكة، عن عائشة، أن النبى ﷺ قال: «أبغض الرجال إلى الله الالد الحصم (^١)».\nأخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا أبو يحيى بن أبى مسرة ح.\n\n(٩٦ - ٨٥٢) وأخبرنا أحمد بن إسحاق، وعلى بن نصر، قالا: ثنا بشر بن موسى قالا: ثنا عبد الله بن الزبير الحميدى، ثنا سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن ابن أبى مليكة، عن عائشة، عن النبى ﷺ قال: «أبغض الرجال إلى الله الألد الحصم».\nأخبرنا محمد بن عبد الله بن معروف بنيسابور، ثنا أحمد بن مهران، ثنا عبيد الله ابن موسى، ثنا سفيان الثورى، عن ابن جريج، عن عبد الله بن أبى مليكة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم» (^٢)، رواه قبيصة، غيره.\n_________\n(^١) الألد الخصم: أى الشديد لخصومة، واللدد من الخصومة الشديدة. «النهاية» (٢٤٤/ ١)\n(^٢) تخريجه، رواه البخارى (٢٤٥٧)، وفى غير موضع، ومسلم (٢٦٦٨)","vol":"1","page":724},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-325>بيان آخر يدل على الرحمة والغضب\nمن الله ﷿ لعبده</span>\n(١ - ٨٥٣) وأخبرنا محمد الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر بن راشد، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال:\nقال: رسول الله ﷺ: «إن الله كتب فى كتاب فوق العرش إن رحمتى سبقت غضبى».\n\n(٢ - ٨٥٤) أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن جامع، ثنا يوسف بن زيد، ثنا سعيد بن منصور.\nأخبرنا محمد بن عبيد الله بن أبى رجاء ثنا بن أبى موسى بن هارون، ثنا قتيبة بن سعيد، قالا: ثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبى الزناد عن الأعرج، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ قال: «لما قضى الله الخلق كتب فى كتابه فهو عنده فوق العرلش أن رحمتى سبقت غضبى». رواه جماعة عن المغيرة، ورواه عن أبى الزناد، ومالك بن أنس وورقاء.\n\n(٣ - ٨٥٥) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن خالد بن خلى ثنا بشر بن (^١)، ثنا أبى شعيب بن أبى حمزة، عن أبى الزناد، عن الأعرج عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لما قضى الله الحلق كتب فى كتابه فهو عنده فوق العرش أن رحمتى غلبت غضبى».\n\n(٤ - ٨٥٦) أخبرنا الحسن بن مروان القيسرانى، ثنا إبراهيم بن أبى سفيان، ثنا الفريابى، ثنا سفيان، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لما قضى الله الخلق كتب فى كتابه فهو عنده فوق العرش أن رحمتى تغلب غضبى». رواه جماعة عن الثورى، منهم وكيع، وقبيصة.\n\n(٥ - ٨٥٧) أخبرنا أبو عمرو، ثنا أبو أمية، ثنا عبيد الله، ثنا شيبان بن\n_________\n(^١) بشر بن شعيب بن أبى حمزة، دينار القرشى، مولاهم أبو القاسم الحمصى، ثقة، من كبار العاشرة، مات سنة ثلاثة عشرة. «التقريب» (٦٨٨).","vol":"1","page":725},{"text":"عبد الرحمن عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:\n«لما خلق الله الخلق» قالها ثلاث مرات «كتب فى كتابه فهو موضوع عنده فوق العرش أن رحمتى تغلب غضبى» رواه جماعة عن الأعمش، وقال شريك، عن الأعمش:\n«أن الله كتب كتابا بيده لنفسه قبل أن يخلق السموات والأوض»، وقال أبو حمزة، عن الأعمش أنه قال فى حديثه: «فهو كتبه، وهو وضعه».\n\n(٦ - ٨٥٨) أخبرنا عبد الله بن سعيد، ثنا إبراهيم بن أبى طالب، محمد بن إسحاق الثقفى، قالا: ثنا أحمد بن المقدام (^١)، ثنا المعتمر بن سليمان التيمى، عن أبيه، عن قتادة بن دعامة، عن أبى رافع، عن أبى هريرة، قال: قال ر سول الله ﷺ: «لما قضى الله الحلق كتب كتابه عنده غلبت - أو قال - سبقت رحمتى غضبى» قال «فهو مكتوب فوق العرش». رواه خليقة بن خياط، محمد بن إسماعيل بن أبى سفينة، عن معتمر.\n\n(٧ - ٨٥٩) أخبرنا إبراهيم بن محمد الكربلى، وهارون بن أحمد الاستراباذى، ثنا أحمد بن زيد، ثنا إبراهيم بن المنذر (^٢)، ثنا ابن حمزة، ثنا أنس بن عياض، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن عطاء بن ميناء، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لما قضى الله الحلق كتب فى كتابه على نفسه فهو موضوع عنده أن وحمتى تغلب غضبى» (^٣) رواه محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبى هريرة.\n_________\n(^١) أحمد بن المقدام، أبو الأشعب، بصرى، صدوق، صاحب حديث، من العاشرة، مات سنة ثلاث وخمسين، وله بضع وتسعون. «التقريب» (١١٠)\n(^٢) إبراهيم بن المنذر، بن عبد الله بن المنذر، بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدى الحزامى بالزاى، صدوق، تكلم فيه أحمد لأجل القرآن، من العاشرة، مات سنة ست وثلاثين. «التقريب» (٢٥٣)\n(^٣) تخريجه، هذه عدة أسانيد عن أبى هريرة فى الصحيحيين:\nرواه البخارى (٧٧٥٣)، وفى غير موضع. ومسلم (٢٧٥١). كلاهما من طرق عن أبى هريرة - ﵁ -. وقد سبق تخريجه أيضًا.\nوقال القرطبى فى سبق الرحمة الاشارة إلى أن قسط الخلق منها أكثر من قسطهم من الغضب وأنّها تنالهم من غير استحقاق وأن الغضب لا ينالهم إلا باستحقاق، قالرحمة تشمل الشخص جنينا، ورضيعا، وفطيما، وناشئًا، قبل أن يصدر منه شئ من الطاعة، ولا يلحقه الغضب إلا بعد أن يصدر عنه من الذنوب ما يستحق معه ذلك» «الفتح» (٢٩٢/ ٦).","vol":"1","page":726},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-326>بيان آخر يدلّ على أن الله ﷿ يغضب يوم القيامة\nعلى الكفار غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولايغضب بعده مثله</span>\n(٨ - ٨٦٠) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا موسى بن إسحاق، ثنا أبو بكر، ثنا محمد بن بشر، ثنا أبو حيان يحيى بن سعيد بن حيان، عن أبى زرعة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «تدنو الشمس فيبلغ الناس من الكرب والغم ما لا يطيقون» وذكر الحديث، وقال فيه: «فيأتون آدم ﵇ فيقولون اشفع لنا إلى ربك ﷿ فيقول: إن ربى ﷿ قد غضب اليوم غضبا لم يغضب مثله قبله ولا بعده مثله» (^١) رواه عن أبى حيان جماعة منهم جرير، ورواه جرير بن عبد الحميد عن عمارة بن القعقاع، عن أبى زرعة، عن أبى هريرة.\n\n(٩ - ٨٦١) أخبرنا على بن محمد بن نصر، ثنا معاذ بن المثنى ثنا على بن عبد الله ابن المدينى، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن عمارة بن القعقاع. عن أبى زرعة ابن عمرو بن جرير، عن أبى هريرة قال، عن النبى ﷺ، وهو المختصر من الحديث الشفاعة، تقدم.\n_________\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (٣٣٤٠)، (٤٧١٢)، ومسلم (٩٤)","vol":"1","page":727},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-327>بيان آخر يدل على\nالرضأوالسخط من الله ﷿</span>\n(١٠ - ٨٦٢) أخبرنا عبد العزيز بن سهل الجرجانى بمكة، ثنا محمد بن على بن زيد الصائغ، ثنا عبد العزيز بن يحيى (^١)، ثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبى سعيد الخدرى، عن النبى ﷺ «أن الله يقول لأهل الجنة يا أهل الجنة! فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، والخير فى يديك، فيقول هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى، وقد أعطيتنا مالم تعط أحدا من خلقك؟! فيقول: الله أعطيكم أفضل من ذلك! قالوا: أى شئ أفضل من ذلَك؟ فيقول: أحل عليكم رضوانى فلا أسخط عليكم أبدا» (^٢) رواه عبد الله بن المبارك، وعبد الله بن وهب.\n_________\n(^١) عبد العزيز بن يحيى المدينى، نزيل نيسابور، متروك، كذبه إبراهيم بن المنذر، من العاشرة.\n«التقريب» (٤١٣١).\n(^٢) تخريجه، رواه البخارى (٦٥٤٩)، (٧٥١٨)، مسلم (٢٨٢٩).","vol":"1","page":728},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-328>بيان آخريدل على أن النبى ﷺ\nكان يتعوذ برضا الله من سخطه</span>\n(١١ - ٨٦٣) أخبرنا أحمد بن زياد، ثنا الحسن بن على بن عفان، ثنا أبو أسامة ح.\nوأخبرنا عبدوس بن الحسين النيسابورى، ثنا أبو حاتم الرازى، ثنا سهيل بن عثمان، ثنا عقبة بن خالد السكونى (^١)، قالا: ثنا عبيد الله بن عمر عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبى هريرة، قال: فزعت ذات ليلة فوضعت يدى على قدمى رسول الله ﷺ، وهما منصوبتان، وهو ساجد، وهو يقول: «اللهم إنى أعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك» (^٢) رواه عبدة بن سليمان موصولا.\n\n(١٢ - ٨٦٤) وروى عن على بن أبى طالب، وصهيب بن سنان، أن النبى ﷺ كان يقول: «أعوذ برضاك من سخطك» (^٣).\n_________\n(^١) عقبة بن خالد بن عقبة السكونى، أبو مسعود الكوفى، المجدد بالجيم، صدوق، صاحب حديث، من الثامنة، مات سنة ثمان وثمانين. «التقريب» (٤٦٣٦).\n(^٢) تخريجه، راجع تخريج (٤٣٠) بنفس الطريقين، عن أبى هريرة، عن عائشة، وهنا سقط من الناسخ حيث رواه عن أبى هريرة، والمشهور عن عائشة، كما فى رواية مسلم فى التخريج السابق، والله أعلم.\n(^٣) تخريجه، رواه أحمد (٩٦/ ١، ١٨، ٩١٥٠، والنسائى (٢٤٨/ ٣) وابن ماجة (١١٧٩)، والترمذى (٣٥٦٦)، وحسنه الحاكم (٣٠٦/ ١)، وصححه كلهم من طرق عن حماد بن سلمة عن هشام بن عمرو الفزارى، عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن على بن أبى طالب، وأول الحديث لفظه (أن النبى ﷺ كان يقول فى آخروتره: «اللهم إنى أعوذبرضاك من سخطك ...» الحديث)، والحديث مداره على هشام بن عمرو الفزارى، قال ابن معين: لم يروه غيره، وقال ابن أبى حاتم: روى عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ولم يروى عنه إلا حماد بن سلمة، ومع ذلك وثقه ابن معين، وأبو حاتم، وأحمد بن حنبل، ذكره ابن حبان فى الثقات، وانظر: «الجرح والتعديل» (٦٤/ ٩)، و«الميزان» (٣٠٤/ ٤)، و«التهذيب» (٥٤/ ١١، ٥٥)، فلعل حديثه لا ينزل عن مرتبة الحسن، والله أعلم وحسنه الترمذى صححه الحاكم، كما أشرنا، وصححه الشيخ أحمد شاكر، راجع «المسند» (٧٥١/ ٢) تحقيق أحمد شاكر.","vol":"1","page":729},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-329>بيان آخر يدلّ على الرضا والسخط</span>\n(١٣ - ٨٦٥) وأخبرنا محمد بن عبيد الله بن أبى رجاء، ثنا موسى بن هارون، ثنا حجاج بن يوسف، ثنا الحسن بن موسى الأشيب، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار (^١)، عن أبيه، عن أبى صالح، عن أبى هريرة عن النبى ﷺ قال: «إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقى لها بالا يهوى (^٢) بها فى جهنم» (^٣)، رواه أبو النضر، وغيره، عن عبد الرحمن بن عبد الله، وعنه مشهور.\n\n(١٤ - ٨٦٦) رواه يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن أبى هريرة، مرفوعا، ورواه بلال بن الحارث المزنى، عن النبى ﷺ.\n\n(١٥ - ٨٦٧) أخبرنا إبراهيم بن محمد الديبلى، وهارون بن أحمد الجرجانى، قالا: ثنا أحمد بن زيد، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا محمد بن فليح، ثنا محمد بن عمرو ابن علقمة، عن أبيه، عن جده، عن بلال بن الحارث المزنى، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ الذى بلغت فيكتب الله بها سخطه إلى يوم يلقاه» (^٤) هذا إسناد متصل صحيح على رسم النسائى، وأبى عيسى.\n_________\n(^١) عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، مولى عمر، صدوق يخطئ، من السابعة. «التقريب» (٣٩١٣).\n(^٢) يهوى: هوى يهوى هويا، بالفتح، إذا هبط، وهوى يهوى هويا، بالضم إذا صعد، وقيل العكس، وهوى يهوى هويا أيضا: إذا أسرع فى السير. «النهاية» (٢٨٤/ ٥).\n(^٣) تخريجه، رواه البخارى (٦٤٧٨)، مسلم (٢٩٨٨).\n(^٤) تخريجه، رواه أحمد (٤٦٩/ ٣)، والترمذى (٢٣١٩)، وابن ماجة (٣٩٦٩)، وصححه الحاكم (٤٥/ ١، ٤٦)، وابن حبان (٥٧٦) «موارد»،، وفى إسناده خلاف، أشار إليه الترمذى فى «السنة»، وابن عساكر فى «تاريخه» (٢٨٠/ ١٠)، وفى الإسناد أيضا أبو محمد ابن عمرو، هو عمرو بن علقمة بن وقاص الليثى، مقبول، «تقريب» (٧٥/ ٢)، ومحمد ابن عمرِو بن علقمة صدوق له أوهام ع. «تقريب» ١٩٦/ ٢١)، أما علقمة بن وقاص فهو ثقة -","vol":"1","page":730},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-330>بيان آخر يدل على شدة غضب الله\nعلى من قتله رسول الله ﷺ</span>\n(١٦ - ٨٦٨) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر بن راشد، عن همَّام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «اشتد غضب الله على قوم فعلوا برسول الله ﷺ - وهو حينئذ يشير إلى رباعيته - قال: اشتد غضب الله على رجل قتله رسول الله ﷺ فى سبيل الله» (^١).\n_________\n= فهذا السند ضعيف بسبب عمرو بن علقمة.\nوله متابعة عند الطبرانى فى «الكبير» (١١٢٩، ١١٣٦)، و«الصغير» (٢٣٤/ ١، ٢٣٥) من طريق معتمر بن سليمان، عن عبيدالله بن عمر، عن عمر بن عبد الله بن عتبة، عن بلال، وفيه عمر بن عبد الله بن عتبة لم أجد له ترجمة فى كتب الرجال التى بين يدى «كالتهذيب»، و«الجرح والتعديل»، و«اليزان»، و«المغنى فى الضعفاء»، و«الثقات» لابن حبان وغيرها.\nوأشار الطبرانى فى معجمه الصغير إلى أنه روى عنه محمد بن عجلان، فهو مجهول العين، أو مجهول الحال - على حسب الخلاف فى ارتفاع الجهالة برواية الواحد - راجع «الباعث الحثيث» (٩٨)، فلعل هذه الرواية - وإن كان فيها ضعف - تعضد الرواية التى أشرنا إليها، سيما وأن الحديث ثابت عن أبى هريرة فى الصحيحيين كما سبق قبله مباشرة - وهو شاهد رواية بلال - وحديث بلال صححه الحاكم، والترمذى، كما سبق، وكذلك صححه ابن منده.\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (٤٠٧٣)، ومسلم (١٧٩٣).","vol":"1","page":731},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-331>ذكر ما يدل على أن الله وصف نفسه بالحياء\nوأن النبى ﷺ قال: إن الله يستحيى من عبده</span>\n(١ - ٨٦٩) أخبرنا عمر بن الربيع بن سليمان، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله ابن يوسف ح.\nوأخبرنا محمد بن يعقوب أبو بكر السكرى، ثنا إسحاق بن الحسن، ثنا عبد الله بن سلمة، قالا: ثنا مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، أن أبا مرة مولى عقيل بن أبى طالب (^١)، أخبره، عن أبى واقد الليثى (^٢) أن رسول الله ﷺ قال:\n«بينما هو جالس فى المسجد إذ أقبل عليه ثلاثة نفر فأقبل اثنان إلى رسول الله ﷺ، وذهب واحد، قال: فوقف على رسول الله ﷺ قال: فأما أحدهما فرأى فرجة فى الحلقة فجلس فيها، وأما الآخر فجلس خلفهم، وأما الثالث فأدبر ذاهبًا، فلما فرغ رسول الله ﷺ قال: ألا أخبركم عن الثلاثة النفر: أما أحدهم فآوى إلى الله فآواه الله، وأما الآخر فاستحيا، فاستحيا الله منه، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه» (^٣) رواه جماعة عن مالك وغيره، وروى عن أبى خنيس الغفارى، عن النبى ﷺ.\n\n(٢ - ٨٧٠) أخبرنا عمر بن محمد بن سليمان بمصر، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى المزنى، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبى كثير، عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، عن أبى مرة مولى عقيل، عن أبى واقد الليثى، قال: بينما نحن مع رسول الله ﷺ فى حلقة إذ جاء ثلاثة نفر فأما رجل فوجد حلقة\n_________\n(^١) يزيد أبو مرة، مولى عقيل بن أبى طالب، ويقال: مولى أخته أم هانئ مدنى مشهور بكنيته، من الثالثة. «التقريب» (٧٧٩٧).\n(^٢) صحابى قيل اسمه: الحارث بن مالك، وقيل: عوف بن مالك، وقيل: اسمه عوف بن الحارث. مات سنة ثمان وستين، وهو ابن خمس وثمانين على الصحيح. «التقريب» (٨٤٣٣).\n(^٣) تخريجه، ر واه الخارى (٦٦)، (٤٧٤)، ومسلم (٢١٧٦).","vol":"1","page":732},{"text":"فى المسجد فقعد فيها، وأما رجل فقعد خلف الحلقة، وأما رجل فمضى فقال رسول الله ﷺ: «ألا أخبركم خبر هؤلاء الثلاثة: أما الذى جلس فى الحلقة فرجل آوى إلى الله قآواه الله، وأما الذى جلس خلف الحلقة فاستحيا، فاستحيا الله منه، وأما الذى انطلق فأعرض فأعرض الله عنه» (^١) رواه جماعة عن أبان، ورواه حرب بن شداد، عن يحيى.\n\n(٣ - ٨٧١) وروى عن سليمان، وأنس، عن النبى ﷺ قال: «إن الله حى كريم يستحى من عبده إذا مد يده» (^٢).\n_________\n(^١) سبق تخريجه فى الحديث السابق.\n(^٢) تخريجه، رواه أبو داود (١٤٨٨)، والترمذى (٣٥٥٦)، وابن ماجه (٣٩١١)، وفى إسناده جعفر بن ميمون أبو على بياع الأنماط، قال ابن حجر فى «التقريب»: صدوق يخطئ، وقد تابعه سليمان التيمى، وهو ثقة عابد، كمافى «التقريب»؛ لذلك قال ابن حجر عن الحديث: «سنده جيد» كما فى «الفتح» (١٤٣/ ١١).","vol":"1","page":733},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-332>ذكر الأخبار المأثورة فى الغيرة</span>\n(١ - ٨٧٢) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن منده، ومحمد بن حمزة، وغيرهما قالوا: ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، أن أبا وائل يحدث، عن عبد الله، قال: ورفعه إلى النبى ﷺ قال: «ليس أحد أغير من الله الذى حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن» (^١) الحديث.\n\n(٢ - ٨٧٣) أخبرنا عمرو بن عبد الله - أبو عثمان البصرى - ثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا يعليح.\nوأخبرنا إسماعيل بن محمد، ثنا أحمد بن منصور الرمادى، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر بن راشد، جميعًا عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال النبى ﷺ: «ما أحد أغير من الله ﷿، ومن أجل ذلك حرم الفواحش» رواه جماعة عن الأعمش، وقد تقدم.\n\n(٣ - ٨٧٤) أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب الدمشقى، ثنا أبو زرعة، ثنا عثمان بن أبى شيبة، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن أبى وائل، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس أحد أحب إليه المدح من الله ﷿ من أجل ذلك مدح نفسه، وليس أحد أغير من الله ﷿ من أجل ذلك حرم الفواحش».\n\n(٤ - ٨٧٥) أخبرنا أحمد، ثنا أبو زرعة، ثنا عمر بن حفص بن غياث، ثنا أبى، ثنا الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله، عن النبى ﷺ ح قال. وحدثنا الأعمش، حدثنى مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله نحو معناه.\n\n(٥ - ٨٧٦) أخبرنا محمد بن عبد الله بن معروف، ثنا أحمد بن مهران، ثنا عبيدالله بن موسى، ثنا شيبان، عن الأعمش، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ:\n_________\n(^١) تخريجه، رواه مسلم من طرق عن ابن مسعود (٢٧٦٠)، ومنها الطريق التى ساقها المؤلف.","vol":"1","page":734},{"text":"«ليس أحد أحب إليه المدح من الله ﷿ من أجل ذلك مدح نفسه، وليس أحد أغير من الله من أجل ذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن».\n\n(٦ - ٨٧٦) وعن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، عن النبى ﷺ مثل ذلك، وزاد فيه: «وليس أحد أحب إليه العذر من الله من أجل ذلك بعث الرسل، وأنزل الكتب».\n\n(٧ - ٨٧٧) أخبرنا أحمد إسحاق بن أيوب، ثنا إبراهيم بن حاتم، ثنا القعنبى، ثنا عيسى بن يونس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «ما أحد أغير من الله أن يزنى عبده، أو تزنى أمته» (^١) رواه جماعة عن هشام، تقدم، وهذا مختصر من حديث الكسوف.\n\n(٨ - ٨٨٢) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف، ثنا - أبو المغيرة - عبد القدوس، ثنا الأوزاعى، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن عروة بن الزبير، عن أسماء بنت أبى بكر، قالت: قال رسول الله ﷺ - وهوعلى المنبر: «ليس شئ أغيرمن الله ﷿» (^٢).\n\n(٩ - ٨٧٩) وأخبرنا أحمد بن إسحاق بن اّيوب، ثنا محمد بن حبان، ثنا - أبو سلمة - موسى بن إسماعيل، ثنا همام، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن عروة بن الزبير بن العوام، عن أسماء بنت أبى بكر قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول - وهو على المنبر: «لا أحد أغير من الله، ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن».\n\n(١٠ - ٨٨٠) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن منده، ومحمد بن محمد قالوا: ثنا يونس، ثنا أبو داود، ثنا حرب بن شداد، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، عن عروة بن الزبير، عن أسماء، أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ليس شئ أغير من الله». رواه أبان بن يزيد، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وحجاج الصواف.\n\n(١١ - ٨٨١) أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا\n_________\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (٥٢٢١)، وقد سبق تخريجه (٤٣٨) وما بعده.\n(^٢) هو فى «االصحيحيين» من طريق يحيى بن أبى كثير، وقد سبق تخريجه (٤٣٦).","vol":"1","page":735},{"text":"أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم، ثنا ابن عليه، ثنا حجاج بن أبى عثمان، عن يحيى ابن أبى كثير، حدثنى أبو سلمة، حدثنى عروة بن الزبير، أن أسماء حدثته أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ليس أحد أغير من الله ﷿».\n\n(١٢ - ٨٨٣) أخبرنا عبد الله بن محمد، ثنا على بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا شيبان، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: «إن الله يغار، وإن المؤمن يغار، وإن من غيرة الله أن يأتى المؤمن ما حرم عليه» (^١).\n\n(١٣ - ٨٨٤) أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا عبيدالله بن عمر القواريرى، ثنا يزيد بن زريع، ثنا حجاج الصّواف، حدثنى بن أبى كثير، حدثنى أبو سلمة، عن أبى هريزة، عن النبى ﷺ أنه سمعه يقول: «إن الله يغار وغيرة الله أن يأتى المؤمن ما حرم عليه».\n\n(١٤ - ٨٨٥) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا العباس بن محمد بن عبيدالله البغدادى، ثنا عفان بن مسلم، ثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «إن المؤمن يغار، والله يغار، وإن من غيرة الله أن يأتى المؤمن ما حرم عليه» رواه العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبى هريرة مثله عنه مشهور، ورواه أبو عوانة، عن عمر بن سلمة، عن أبيه، عن أبى هريرة، وروى هذا الحديث المغيرة بن شعبة، وقد تقدم طرقه.\n\n(١٥ - ٨٨٦) وأخبرنا إبراهيم بن محمد بن إيراهيم، ثنا موسى بن هارون، ثنا قتيبة، ثنا الدراوردى، ثنا العلاء، قال: حدثنا الهيثم بن خارجة، ثنا حفص بن ميسرة، عن العلاء. ح.\nوأخبرنا على بن محمد بن نصر، وغيره، قالا: ثنا هشام بن على، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا سعيد بن سلمة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله يغار، ويغار المؤمن، والله أشد غيرة» ورواه غندر، وابن أبى عبدى، عن شعبة، عن العلاء، ورواه جماعة منهم ابن أبى حازم بلفظ الدراوردى.\n_________\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (٥٢٢٣)، ومسلم (٢٧٦١).","vol":"1","page":736},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-333>ذكر الأخبار المأثورة فى الصبر</span>\n(١ - ٨٨٧) أخبرنا على بن محمد بن نصر، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد بن مسرهد، ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان الثورى، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير عن أبى عبد الرحمن السلمى، حدثنا أبو موسى الأشعرى قال: قال رسول الله ﷺ:\n«لا أحد أصبر على أذى يسمعه من الله ﷿، إنه يشرك به ويجعل له ولد، وهو يرزقهم، ويدفع عنهم ويعافيهم» رواه أبو حمزة ووكيع، وأبو أسامة.\n\n(٢ - ٨٨٨) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا الحميدى، ثنا سفيان، حدثنى عمرو بن عمرو بن سعيد بن مسروق، عن الأعمش، قال:\nسمعت سعيد بن جبير يقول: «ليس أحد أصبر على أذى يسمعه من الله يدعون له ندًا وهو يرزقهم، ويعافيهم» فقال الأعمش لسعيد بن جبير: ممن سمعت هذا يا أبا عبد الله؟ فقال: حدثنيه أبو عبد الرحمن السلمى، عن أبى موسى، عن النبى ﷺ.\n\n(٣ - ٨٨٩) أخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا أبو قلابة الرقاشى، ثنا يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن أبى عبد الرحمن السلمى، عن أبى موسى الأشعرى، قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس أحد أصبر على أذى من الله، يدعون له صاحبة وولدًا وهو يرزقهم».\n\n(٤ - ٨٩٠) أخبرنا الحسين بن على، ثنا الحسن بن عامرح.\nوأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا إسماعيل بن عبد الله، قالا: ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا وكيع، وأبو معاوية، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن أبى عبد الرحمن السلمى، عن أبى موسى، عن النبى ﷺ قال: «لا أحد أصبر على أذى يسمعه من الله، إنه يشرك به، وهو يرزقهم» زاد أبو معاوية: «ويعافيهم ويدفع عنهم» (^١).\n_________\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (٦٠٩٩، ٧٣٧٨)، ومسلم ٥٢٤٩).","vol":"1","page":737},{"text":"(٦ - ٨٩١) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، ثنا عمر بن حفص بن غياث، ثنا أبى، ثنا الأعمش، قال: سمعت سعيد ابن جبير يقول: كان أبو عبد الرحمن السلمى يقول: قال عبد الله بن قيس (^١)، قال رسول الله ﷺ: «ما أحد أصبر على أذى يسمعه من الله، يدعون له ولدًا، وهو يرزقهم ويعافيهم».\n_________\n(^١) كنيته أبو موسى الاشعرى ﵁.","vol":"1","page":738},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-334>الجزء السابع</span>","vol":"1","page":739},{"text":"من كتاب التوحيد ومعرفة أسماء الله ﷿ وصفاته على الاتفاق والتفرد (^١) (وبقية الورقة «سماعات») ذكر الأخبار المأثورة فى التعجب (١ - ٨٩٢) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن منده، ومحمد بن حمزة، قالا: ثنا يونس أبو داودح.\nوأخبرنا محمد بن سعد، وعلى بن نصر، وأحمد بن إسحاق، قالوا: ثنا محمد ابن أيوب، ثنا مسدد بن مسرهدح.\nوأخبرنا على بن محمد، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، قالوا: ثنا أبو الأحوص (سلام بن سليم) ثنا أبو إسحاق السبيعى، عن على بن ربيعة، قال:\nشهدت عليا، وأتى بدابة ليركبها، فلما وضع رجله فى الركاب قال: بسم الله، فلما استوى على ظهرها قال: الحمد لله ثلاث مرات، وقال: الله أكبر ثلاث، ثم قال: سبحانك إنى ظلمت نفسى فاغفر لى إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك، فقلت: يا أمير المؤمنين! من أى شئ ضحكت؟ فقال: إن ربك ﷿ يعجب إذا قال العبد: اغفر لى ذنوبى، يقول: يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيرى، لفظ حديث أبى داود، رواه الثورى وإسرائيل، وشعبة، ومنصور بن المعتمر.\n_________\n(^١) حسب تقسيم المؤلف.","vol":"1","page":741},{"text":"(٢ - ٨٩٣) وأخبرنا على بن محمد، ثنا عثمان بن عمر الضبى، ثنا عبد الله ابن رجاء الفدامى البصرى، ثنا إسرائيل بن يونس، عن أبى إسحاق، عن على بن ربيعة، قال: كنت رديف على، فلما وضع رجله فى الركاب قال: بسمِ الله، فلما استوى على السرجِ قال: الحمد لله، ثم قال: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٣، ١٤]، ثم حمد الله ثلاثًا، وكبر الله ثلاثًا، ثم قال: سَبحان الله ثلاثًا، ثم قال: لا إله إلا أنت سبحانك إنى قد ظلمت نفسى فاغفر لى ذنوبى إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم استضحك، فقلنا: ما يضحكك يا أمير المؤمنين؟ فقال: كنت رديف النبى ﷺ، ففعل كالذى رأيتنى فعلت، قلت: لم ضحكت يا رسول الله قال: «عجبت لربنا تعجبًا للعبد إذا قال:\nفاغفر لى ذنوبى إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، قال: علم عبدى أنه لا رب له غيرى» (^١).\n\n(٣ - ٨٩٤) أخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا إبراهيم بن أبى سفيان، ثنا الفريابى ح.\nأخبرنا أحمد بن إسحاق، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد بن مسرهد، ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: ثنا أبو إسحاق، عن على بن ربيعة قال: كنت رديف على بن أبى طالب، فلما ركب كبر ثلاثًا، وذكر الحديث نحو معناه، وقال:\nتعجب الرب، أو ربنا، الحديث رواه ابن المبارك.\n\n(٤ - ٨٩٥) أخبرنا على بن محمد، قال: سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة قال: سمعت عبد الرحمن بن بشر يقول: ذكر عبد الرحمن بن مهدى، وأنا أسمع حديث على بن ربيعة الذى رواه يحيى القطان، عن شعبة، عن أبى إسحاق، عن على بن ربيعة، قال: كنت رديف على قال عبد الرحمن: قال شعبة، قلت لأبى إسحاق: ممن سمعته؟ فقال: من يونس بن خباب، فأتيت يونس، فقلت: ممن سمعته؟ فقال: من رجل سمعه من على بن ربيعة، وهذا الرجل الذى لم يسمه يونس بن خباب أراه المنهال بن عمرو؛ لأن فضيل بن مرزوق روى هذا الحديث عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال، عن على بن ربيعة، ورواه إسماعيل بن عبد الملك عن على بن ربيعة.\n_________\n(^١) سبق تخريج الحديث برقم (٧٥١).","vol":"1","page":742},{"text":"(٥ - ٨٩٦) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا داود بن سليمان بن أبى حجر الإيلى، ثنا إبراهيم بن المنذر الخزامى ح.\nوأخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا إبراهيم بن حاتم، ثنا سليمان بن داود، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرنى عمرو بن الحارث أن (أبا عشانة حى ابن يؤمن) حدثه أنه سمع عقبة بن عامر يحدث أن رسول الله ﷺ قال: «عجب ربكم ﷿ من راعى غنم على شظية (^١) فى الجبل ينادى ويقيم الصلاة، يقول: عبدى يؤذن ويقيم، ويصلى، قد غفرت له وأوجبت له الجنة» (^٢).\n_________\n(^١) شظية: الشظية قطعة مرتفعة فى رأس الجبل «نهاية» (٤٧٦/ ٢).\n(^٢) رواه أحمد (١٤٥/ ٤، ١٥٧، ١٥٨)، وأبو داود (١٢٠٣)، والنسائى (٢٠/ ٢)، قال المنذرى (٤٠٥/ ١) رجال إسناده ثقات، مختصر سنن أبى داود (٥٠/ ٢)، وهو كما قال.\nبل هوحديث صحيح.","vol":"1","page":743},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-335>ذكر الأخبار المأثورة فى الملال\nوأن الله ﷿ لا يسأم حتى يسأم عبده</span>\n(١ - ٨٩٧) أخبرنا الحسن بن يوسف الطرائقى بمصر، ثنا محمد بن عبد الله ابن عبد الحكم (وأبو ضمرة) أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة كانت عندها امرأة من بنى أسد فدخل النبى ﷺ فقال: «من هذه» فقالت: فلانة، لا تنام بالليل، قالت: وذكرت من صلاتها، فقال النبى ﷺ: «عليكم بما تطيقون فوالله لا يمل الله حتى تملوا» (^١).\n\n(٢ - ٨٩٨) وأخبرنا أبو بكر محمد بن يعقوب البيكندى، ثنا إسحاق بن الحسن، ثنا القعنبى ح.\nوأخبرنا عمر بن الربيع بن سليمان، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف التّنيسى، قالا: ثنا مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: كانت عندى امرأة من بنى أسد إذ دخل على رسول الله ﷺ فقال: «من هذه» فقالت: فلانة، لاتنام الليل، فذكرت من صلاتها، فقال رسول الله ﷺ: «عليكم بما تطيقون من الأعمال، فالله لا يمل حتى تملوا».\n\n(٣ - ٨٩٩) وأخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا الحارث بن محمد التميمى، ثنا عثمان بن عمر، ثنا يونس بن يزيد، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، أن الحولاء بنت تويت (^٢) مرت بها، وعندها رسول الله ﷺ فقالت: هذه الحولاء زعموا أنها لا تنام بالليل، فقال: «خذوا من العمل ما تطيقون فوالله لا يسأم الله حتى\n_________\n(^١) رواه البخارى (١١٥١)، ومسلم (٧٨٥).\n(^٢) الحولاء بنت تويت: ابن حبيب بن أسد بن عبد العزى بن قصى القرشية الأسدية، ذكرها ابن سعد، وقال: أسلمت وبايعت.\nوالأحاديث التى ذكرها المؤلف تدل على أنها مشهورة بالعبادة، راجع «الإصابة» (٢٧٨/ ٤).","vol":"1","page":744},{"text":"تساموا» (^١).\nأخبرنا محمد بن أحمد بن معقل النيسابورى، ثنا يحيى النيسابورى ح.\n\n(٤ - ٩٠٠) وأخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا الحارث بن أبى أسامة، قالا: ثنا عثمان بن عمر بن قارس، ثنا يونس بن يزيد، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، أن الحولاء بنت تويت مرت بها وعندها رسول الله ﷺ فقالت: هذه الحولاء زعموا أنها لا تنام بالليل فقال: «خذوا من العمل ما تطيقون فوالله لا يسأم الله حتى تسأموا».\n\n(٥ - ٩٠١) أخبرنا الحسن بن منصور أبو القاسم الإمام بحمص، ثنا محمد ابن العباس، عن معاوية، ثنا أبو اليمان، الحكم بن نافع، ثنا شعيب بن أبى حمزة، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، أن الحولاء بنت تويت ... فذكره.\n_________\n(^١) قال ابن قتيبة فى شرح هذا الحديث: «فإن الله ﷾ لا يمل إذا مللتم، ومثال هذا قولك فى الكلام هذا الفرس لا يفتر حتى تفتر الخيل، لا تريد بذلك أنه لا يفتر إذا افترت، ولو كان هذا المراد ما كان له فضل عليها؛ لأنه يفتر معها، فإنه لا فضيلة له، وإنما تريد أنه لا يفتر إذا افترت وكذا تقول فى الرجل البليغ فى كلامه، والمكثار الغزير، فلان لا ينقطع حتى تنقطع خصومه، تريد أنه لا يقطع إذا انقطعوا، ولو أردت أنه ينقطع إذا انقطعوا لم يكن له فى هذا القول فضل على غيره، ولا وجبت له مدحة»، تأويل مختلف الحديث (ص ٢٣٨).\nوقال ابن حجر: «.. وجنح بعضهم إلى تأويلها فقيل: معناه لا يمل الله إذا مللتم، وهو مستعمل فى كلام العرب يقولون: لا أفعل كذا حتى يبيض القار، أو حتى يشيب الغراب، ومنه قولهم فى البليغ: لا ينقطع حتى ينقطع خصومه؛ لأنه لو انقطع حين ينقطعون لم يكن له عليهم مزية، وهذا المثال أشبه من الذى قبله؛ لأن شيب الغراب ليس ممكنًا عادة، بخلاف الملل من العابد، وقال المازرى: قيل أن حتى هنا بمعنى الواو، فيكون التقدير: لا يمل ولا تملون، فنفى عنه الملل، وأثبته لهم، قال: وقيل: حتى بمعنى حين» «الفتح» (١٠٢/ ١)، وراجع «الأسماء والصفات» للبيهقى (ص ٦١١).\nقال النووى: «قوله ﷺ: عليكم من الأعمال ما تطيقون، أى: تطيقون الدوام عليه بالآخر، وفيه دليل على الحث على الاقتصاد فى العبادة، واجتناب التعمق، وليس الحديث مختصًا بالصلاة، بل هو عام فى جميع أعمال البر ..».\nوفى هذا الحديث كمال شفقته ﷺ ورأفته بأمته؛ لأنه أرشدهم إلى ما يصلحهم، وهو -","vol":"1","page":745},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-336>ذكر الأخبار المأثورة فى الإقبال والإعراض\nمن الله على عبده</span>\n(١ - ٩٠٢) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا معاذ بن المثنى ثنا مسدد، ثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل بن حجر (^١)، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: «من حلف على مال ليأكله ظلمًا ليلقين الله وهو عنه معرض» (^٢).\n- ما يمكنهم الدوام عليه بلا مشقة، ولا ضرر، فتكون النفس أنشط، والقلب منشرحًا، فتتم العبادة، بخلاف من تعاطى من الأعمال ما يشق، فإنه بصدد أن يتركه أو بعضه، أو يفعله بكلفة وبغير انشراح القلب فيفوته خير عظيم، وقد ذم الله ﷾ من اعتاد عبادة، ثم أفرط فقال تعالى: ﴿وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَاّ ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللهِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها﴾ [الحديد: ٢٧]، وقد ندم عبد الله بن عمرو بن العاص على تركه قبول رخصة رسول الله ﷺ فى تخفيف العبادة ومجانبة التشديد. «شرح مسلم» (٧١/ ٦).\n_________\n(^١) هو الحضرمى الكوفى صدوق، إلا أنه لم يسمع من أبيه «التقريب» (٤٦٨٤).\n(^٢) راجع تخريج (٤٨٨)، وهذه الرواية مختصرة، ذكر المؤلف موضع الشاهد منها من طريق سماك، عن علقمة، عن أبيه.","vol":"1","page":746},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-337>ذكر الآيات المتلوة والسنن المأثورة\nفى المكر</span>\nقال الله ﷿: ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلَاّ الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ﴾ [الأعراف:\n٩٩].\nوقال: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنا مَكْرًا﴾ [النمل: ٥٠].\n\n(١ - ٩٠٣) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب (^١)، ثنا محمد بن سليمان بن الحارث، ثنا أبو نعيم الملائى، ثنا مسعر بن كدام، عن وبرة بن عبد الرحمن، عن أبى الطفيل (^٢)، قال: قال عبد الله بن مسعود الكبائر الشرك بالله والقنوط من رحمة الله، والأمن من مكر الله (^٣).\n\n(٢ - ٩٠٤) أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل (^٤)، ثنا أحمد بن منصور الرمادى، ثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر بن راشد، عن أبى إسحاق، عن وبرة بن عبد الرحمن، عن أبى الطفيل، عن ابن مسعود أنه قال: «الكباثر الشرك بالله، والأمن من مكر الله (^٥)، ..\n_________\n(^١) ابن إسحاق بن أيوب بن يزيد النيسابورى الصيفى، تقدمت ترجمته.\n(^٢) وبرة بن عبد الرحمن، وبرة بالموحدة المحركة ابن عبد الرحمن المسلمى، بضم أوله، وسكون المهملة، بعدها لام، أبو خزيمة، أو أبو العباس الكوفى، ثقة، من الرابعة، مات سنة عشرة «التقريب» (٧٣٩٧).\n(^٣) تخريجه، رواه الطبرانى فى «الكبير» (٨٧٨٣ - ٨٧٨٥)، وعبدالرزاق (٤٥٩/ ١٠، ٤٦٠)، وصححه ابن كثير فى «التفسير» (٤٨٤/ ١)، والهيثمى فى «المجمع» (١٠٤/ ١).\n(^٤) أبو على الصفار، سبقت ترجمته.\n(^٥) مكر: مكر الله: إيقاع بلائه بأعدائه دون أوليائه.\nوقيل: هو استدراج العبد بالطاعات، فيتوهم أنها مقبولة، وهى مردودة «نهاية» (٣٤٩/ ٤).\nقال ابن كثير فى تفسير قوله ﷿: أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللهِ أى: بأسه، ونقمته، وقدرته عليهم، وأخذه إياهم فى حال سهوهم، وغفَلتهم، «تفسير ابن كثير» (٢٣٤/ ٢).","vol":"1","page":747},{"text":"والقنوط (^١) من رحمة الله، واليأس (^٢) من روح الله ﷿» (^٣).\n_________\n(^١) القنوط: هو أشد اليأس من الشئ. «نهاية» (١١٣/ ٤).\n(^٢) واليأس: ضد الرجاء. «نهاية» (٢٩١/ ٥).\n(^٣) فوائد الحديث:\nالفائدة الأولى:\nإن الله ﷿ لا يوصف بالمكر مطلقًا، دون تقييد، وقد أحسن المؤلف حيث قال الآيات المتلوة (والسق المأثورة فى المكر) ولم يقل أن الله يوصف بالمكر مطلقَا، قال صاحب معارج القبول: «واعلم أنه قد ورد فى القرآن أفعال أطلقها الله ﷿ على نفسه على سبيل الجزاء العدل والمقابلة، وهى فيما سبقت فيه مدح وكمال، لكن لا يجوز أن يشتق له تعالى منها أسماء، ولا تطلِق عليه فى غير ما سبقت فيه من الآيات، كقوله تعالى: إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ، وقوله: وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ، وقوله تعالى: نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ، وقوله تعَالى: وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ * اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ [البقرة: ١٤، ١٥]، ونحو ذلك، فلا يجوز أن بطلق على الله تعالى مخادع، ماكر، ناس، مستهزئ ... ونحو ذلك مما يتعالى الله عنه، ولا يقال: الله يستهزئ، ويخادع، ويمكر، وينسى، على سبيل الإطلاق، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.\nوقال ابن القيم - رحمه الله تعالى: «إن الله تعالى لم يصف نفسه بالكيد، والمكر، والخداع والاستهزاء مطلقًا، ولا ذلك داخل فى أسمائه الحسنى ..» فإن هذه الأفعال ليست ممدوحة مطلقًا، بل تمدح فى موضع، وتذم فى موضع، فلا يجوز إطلاق أفعالها على الله تعالى مطلقا، فلا يقال: إنه تعالى يمكر ويخدع ويستهزئ ويكيد، فكذلك بطريق الأولى لا يشتق له منها أسماء يسمى بها بل إذا كان لم يأت فى أسمائه الحسنى المريد والمتكلم، ولا الفاعل، ولا الصانع؛ لأن مسمياتها تنقسم إلى ممدوح ومذموم، وإنما يوصف بالأنواع المحمودة منها كالحليم والحكيم والعزيز والفعال لما يريد، فكيف يكون منها الماكر والمخادع والمستهزئ.\nوالمقصود أن الله ﷾ لم يصف نفسه بالكيد والمكر والخداع إلا على وجه الجزاء لمن فعل ذلك بغير حق، وقد علم أن المجازاة على ذلك حسنة من المخلوق، فكيف من الخالق ﷾» اه «المعارج» (٧٦/ ١ - ٧٧)، وراجع تفصيل ذلك فى «مختصر الصواعق» (٣٠/ ٢ - ٣٥).\nالفائدة الثانية:\nوقال فى «شرح الطحاوية» (قال أبو على الروذبارى ﵀: الخوف والرجاء كجناحى الطائر؛ إذا استويا استوى الطائر فى حد الموت، وقد مدح الله أهل الخوف والرجاء بقوله:\nأَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وَقائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ أالزمر: ٩] الآية، وقال:\nتَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا [السجَدة: ١٦] الآية، فالرجاء -","vol":"1","page":748},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-338>ذكر ما يدل على أن الله ﷿ يذكر\nعباده فيمن عنده</span>\nقال الله ﷿: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ الآية: [البقرة: ١٥٢].\n\n(١ - ٩٠٥) أخبرنا محمد بن حمزة، ومحمد بن محمد بن يونس قالا: ثنا لِونس بن حبيب، ثنا أبو داود، وقال: أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا على بن الحسن بن أبى عيسى، ثنا عبد الله بن عثمان عبدان، قالا: ثنا شعبة، عن أبى إسحاق، عن الأغر أبى مسلم، أنه شهد على أبى هريرة، وأبى سعيد الخدرى أنهما شهدا على رسول الله ﷺ قال: «ما من قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وتنزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده» (^١).\n\n(٢ - ٩٠٦) أخبرنا على بن محمد بن نصر، وأحمد بن إسحاق قالا: ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد بن مسرهد، ثنا أبو الأحوص سلام بن سليم، ثنا أبو إسحاق، عن الأغر أبى مسلم، قال: أشهد على أبى سعيد، وأبى هريرة قالا: نشهد على رسول الله ﷺ أنه قال: «ما جلس قوم يذكرون الله ألا حفت (^٢) بهم الملائكة، ونزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة (^٣)، وذكرهم الله فيمن عنده».\n_________\n= يستلزم الخوف، ولولا ذلك لكان أمنًا، والخوف يستلزم الرجاء، ولولا ذلك لكان قنوطًا ويأسًا .. وقال بعضهم من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق، ومن عبده بالخوف وحده فهو حرورى، وروى: ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجئ، ومن عبده بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد «اشرح الطحاوية» لأبى العز (ص ٣٧٢).\n(^١) تخريجه، رواه مسلم (٢٧٠٠).\n(^٢) حفت: أى يطوفون بهم، ويدورون حولهم. «النهاية» (٤٠٨/ ١).\n(^٣) غشيتهم الرحمة: أى علتهم. «النهاية» (٣٦٩/ ١).","vol":"1","page":749},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-339>ذكر الأخبار المأثورة\nفى المباهاة من الله ﷿</span>\n(١ - ٩٠٧) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الوليد، ثنا مرحوم بن عبد العزيز (^١)، ثنا أبو نعامة السعدى (^٢)، عن أبى عثمان النهدى، عن أبى سعيد قال خرج معاوية بن أبى سفيان على ناس وهم جلوس، فقال: خرج رسول الله ﷺ. على حلقة وهم جلوس فقال: «ما أجلسكم» فقالوا:\nجلسنا نذكر الله، نحمده على ما هدانا للإسلام، ومَن علينا بك، قال: «الله ما أجلسكم إلا ذلك؟» قالوا: ما أجلسنا إلا ذلك، قال: «إنى لم أستحلفكم تهمة، ولكن أخبرنى جبريل ﵇ أن الله ﷿ يباهى بكم الملائكة» (^٣).\n_________\n(^١) مرحوم بن عبد العزيز بن مهران العطار الأموى، أبو محمد البصرى، ثقة من الثامنة، مات سنة ثمان وثمانين، وله خمس وثمانون. «التقريب» (٦٥٥٢). «الجرح والتعديل» (١٩٩١).\n(^٢) أبو نعامة السعدى، اسمه عبد ربه، وقيل: عمرو، ثقة، من السادسة. «التقريب» (٨٤١٥).\n(^٣) تخريجه، رواه مسلم (٢٧٠١).","vol":"1","page":750},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-340>بيان آخر\nيدل على جوانب العرش وقوائمه</span>\n(١ - ٩٠٨) أخبرنا (. . .) (^١) الدمشقى، ثنا أبو زرعة بن عمرو، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، ثنا شعيب بن أبى حمزة، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، وأبى سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: استب رجل من المسلمين، ورجل من اليهود، فقال المسلم: والذى اصطفى محمدًا على العالمين، قسم يقسم به، وقال اليهودى: والذى اصطفى موسى على العالمين، فرفع المسلم عند ذلك يديه ولطم اليهودى، فذهب اليهودى إلى النبى ﷺ، فأخبره بالذى كان من أمره وامر المسلم، فقال النبى ﷺ: «لا تخيرونى على موسى، فإن الناس يصعقون، فأكون أول من يفيق فإذا موسى ﵇ باطش بجانب العرش، فلا أدرى كان ممن صعق وأفاق، أم كان مما استثنى الله ﷿؟» (^٢) رواه سالم، عن الزبيدى، وسليمان بن بلال، عن ابن (. . .) (^٣) وقال إبراهيم بن سعد، عن الزهرى، عن أبى سلمة والأعرج.\n\n(٢ - ٩٠٩) أخبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى، ثنا محمد بن النضر، وأحمد بن سهل، قالا: ثنا أبو مروان، ثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهرى، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وعبد الرحمن الأعرج، حدثناه أن أبا هريرة قال: استب رجل من المسلمين، ورجل من اليهود، فقال المسلم: والذى اصطفى محمدًا على العالمين، وقال اليهودى: والذى اصطفى موسى على العالمين، فغضب المسلم عند\n_________\n(١،٣) سواد فى الأصل.\n(^٢) تخريجه، رواه البخارى (٢٤١١) و(٣٤٠٨)، وفى غير موضع، ومسلم (٢٣٧٣).\nوهنا مسألة:\nقال القاضى عياض: فإن قلت إذا تقرر من دليل القرآن ومن صحيح الأثر وإجماع الأمة -","vol":"1","page":751},{"text":"ذلك فلطم وجه اليهودى، فذهب اليهودى إلى النبى ﷺ، فأخبره ما كان من أمره، وأمر المسلم، فقال رسول الله ﷺ: «لا تخيرونى على موسى ﵇ فأن الناس يصعقون (^١) يوم القيامة فأكون فى أول من يفيق فإذا موسى ﵇ باطش (^٢) بجانب العرش فلا أدرى أكان فيمن صعق فأفاق قبلى، أم كان مما استثنى الله ﷿». رواه عبدان بن الفضل، عن الأعرج.\n\n(٣ - ٩١٠) أخبرنا أبو محمد، ثنا محمد بن يحيى بن إبراهيم، ثنا أبى نحوه.\n_________\n= كونه أكرم البشر وأفضل الأنبياء، فما معنى الأحاديث الواردة بنهيه عن التفضيل؟ كقوله لا تفضلوا بين الأنبياء، وفى رواية لا تخيرونى على موسى.\nفاعلم أن العلماء فى هذه الأحاديث تأويلات:\nأحدها: أن نهيه التفضيل كان قبل أن يعلم أنه سيد ولد آدم فنهى عن التفضيل إذ يحتاج إلى توقيف، وأن من فضل بلا علم فقد كذب ..\nالوجه الثانى: أنه قال ﷺ على طريق التواضع، ونفى التكبر والعجب، وهذا لا يسلم من الاعتراض ..\nالوجه الثالث: ألا يفضل بينهم تفضيلًا يؤدى إلى تنقص بعضهم أو الغض منه.\nالوجه الرابع: منع التفضيل فى حق النبوة والرسالة فإن الأنبياء فيها على حد واحد إذ هى شئ واحد لا يتفاضل وإنما التفاضل فى زيادة الأحوال والخصوص والكرامات والرتب والألطاف «الشفا للقاضى عياض» (٣٠٦/ ١ - ٣٠٨).\nوزاد غيره وجها خامسًا: أن التفضيل إذا كان على وجه الحمية والعصبية، وهوى النفس كان مذمومًا ... فعلم أن المذموم إنما هو التفضيل على وجه الفخر «شرح الطحاوية» (ص ١٧٠).\n«ووجوه أخرى ذكرها ابن حجر منها: إنما نهى عن ذلك من يقول برأيه لا من يقول بدليل أو من يقول بحيث يؤدى إلى تنقيص المفضول، أو يؤدى إلى الخصومه فضيلة فالإمام مثلًا إذا قلنا أنه أفضل من المؤذن لايستلزم نقص فضيلة المؤذن بالنسبة إلى الأذان.\nراجع تفصيل الأقوال فى المرجع المذكور، وكذا راجع «تفسير القرطبى» (٢٦٢/ ٣)، «وتفسير ابن كثير» (٣٠٤/ ١)، «تأويل مختلف الحديث» (٧٩).\n(^١) يصعقون: الصعق: أن يغشى على الإنسان من صوت شديديسمعه، وربمامات منه، ثم استعمل فى الموت كثيرًا. «النهاية» (٣٢/ ٣).\n(^٢) باطش: أى: متعلق به بقوة. «النهاية» (١٣٥/ ١).","vol":"1","page":752},{"text":"(٤ - ٩١١) واخبرنا على بن الحسن بن على، وعلى بن محمد بن نصر، قالا:\nثنا محمد بن غالب، ثنا عبد الصمد، ثنا عبد العزيز بن أبى سلمة، عن عبد الله ابن الفضل، عن الأعرج، عن أبى هريرة، قال: عرض رجل من اليهود سلعة فأعطى بها ثمنًا، فأبى فقال: والذى اصطفى موسى على البشر، فسمع رجلًا من الأنصار فلطم وجهه فقال: اتقول هذا ورسول الله ﷺ بين أظهرنا، قال: فانطلق اليهودى إلى النبى ﷺ فقال: با رسول الله ﷺ! إن لى ذمة وعهدا، فما بال فلان لطمنى، أراه قال له: لطمته، قال: يقول: والذى اصطفى موسى على البشر، وأنت بين أظهرنا، فغضب النبى ﷺ حتى عرِف الغضب فى وجهه، فقال: «لا تفضلوا بين أنبياء الله ﷿» ثم قال: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ إلى قوله: ﴿فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨] قال: «وأنا أول من يبعث، فإذا موسى ﵇ آخذ بالعرلتش، فلا أدرى أحوسب بصعقته يوم الطور، أو بعث قبلى» (^١) رواه جماعة عن الماجشون. اه (٥ - ٩١٢) أخبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى، ثنا محمد بن نعيم النيسابورى، ثنا محمد بن رافع، ثنا حجين بن المثنى، ثنا عبد العزيز الماجشون، عن عبد الله بن الفضل القاسمى، عن الأعرج، عن أبى هريرة، قال: بينما يهودى يعرض عليه سلعة له أعطى بها شيئًا كرهه، أو لم يرضه، شك عبد العزيز فقال: لا والذى اصطفى موسى على البشر فسمعه رجل من الأنصار فلطم وجهه، فقال: أتقول والذى اصطفى موسى على البشر، ورسول الله ﷺ بين أظهرنا، قال: فذهب اليهودى إلى رسول الله ﷺ فقال: يا أبا القاسم! إن لى ذمة وعهد، فما بال فلان لطم وجهى، فقال رسول الله ﷺ: «لطمت وجهه» فقال: يا رسول الله! يقول:\nوالذى اصطفى موسى على البشر، وأنت بين أظهرنا، قال: فغضب رسول الله ﷺ\n_________\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (٣٤١٤)، ومسلم (٢٣٧٣).\nكلهم من طريق عبد العزيز بن الماجشون، عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن أبى هريرة، وفى آخره (ولا) أقول أن أحدًا أفضل من يونس بن متى ﵇»، ولعل المؤلف حذفها اختصارا.","vol":"1","page":753},{"text":"حتى عرف الغضب فى وجهه، ثم قال: «لا تفضلوا بين أنبياء الله ﷿، فإنه ينفخ فى الصور فيصعق من فى السموات ومن فى الأرض إلا من شاء الله، ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون، فأكون أول من يبعث، أو فى أول من يبعث، فإذا موسى ﵇ آخذ بالعرش فلا أدرى أحوسب بصعقته يوم الطور، أم بعث قبلى».\n\n(٦ - ٩١٣) أخبرنا (محمد بن سعيد) (^١) بن إسحاق، ثنا أحمد بن عصام، ثنا، أبو أحمد الزبيرى ح.\nوأخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، قالا: ثنا سفيان الثورى، عن عمرو بن يحيى بن عمارة، عن أبيه، عن أبى سعيد الخدرى، قال: ذكر يهودى موسى ﵇، فذكر فضله وكأنه فضله على نبينا ﷺ فلطمه رجل من الأنصار فجاء اليهودى إلى النبى ﷺ ﷺ ليشكوإليه فقال رسول الله ﷺ: «لا تخيروا بين الأنبياء، أنا أول من تنشق عنه الأرض فإذا موسى ﵇ متعلقا بقائمة من قوائم العرش فلا أدرى فى الصعقة الأولى بعث أم بعدى» (^٢) حديث أبى أحمد ذكره مختصرًا لا تخيروا بين الأنبياء ورواه جماعة عن أبى أحمد بطوله، ورواه وكيع والفريابى وقبيصة، وجماعة بطوله، ورواه يحيى القطان وجماعة مختصرًا.\n\n(٧ - ٩١٤) أخبرنا على بن محمد بن نصر، ثنا على بن عبد العزيز، ثنا عمرو بن عون، ثنا خالد بن عبد الله، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبى سعيد، قال: بينما النبى ﷺ جالس إذ جاء رجل من اليهود فقال: يا أبا القاسم! ضرب وجهى رجل من أصحابك، فقال: «اذهب فادعه»، فقال: «أضربت وجهه؟» فقال: سمعته يقول: والذى اصطفى موسى على البشر، فقلت: يا خبيث أعلى\n_________\n(^١) سواد فى الأصل، والغالب أنه محمد بن سعيد بن إسحاق العسّال؛ لأنه شيخ لابن منده، وكثير ما يروى عن أحمد بن عصام، راجع «الايمان» رقم (٣٠)، (١٢٠) (١٤٤).\n(^٢) تخريجه، رواه البخارى (٢٤١٢)، وفى غير موضع، ومسلم (٢٣٧٤).","vol":"1","page":754},{"text":"محمد، وأخذتنى حميّة، وضربت وجهه، فقال النبى ﷺ: «لا تخيروا بين الأنبياء، فإن الناس يصعقون يوم القيامة، فأكون أول من يفيق، فإذا موسى - ﵇ - آخد بقائمة من قوائم العرش فلا أدرى أكان فيمن صعق قبلى أو جزى بصعقته يوم الطور».","vol":"1","page":755},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-341>بيان آخر\nيدل على ما تقدم من ذكر العرش</span>\n(٨ - ٩١٥) أخبرنا خئيمة، وأحمد بن زياد، ومحمد بن محمد الأزهر، قالوا:\nثنا إسحاق بن إبراهيم ح.\nوأخبرنا محمد بن إبراهيم بن الفضل، ومحمد بن يعقوب، قالا: حدثنا أحمد ابن سلمة، ثنا محمد بن رافعح.\nوحدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن أيوب، أخبرنا محمود بن غيلان، قال: وأخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج، أخبرنى أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله، أنه سمع النبى ﷺ يقول - وجنازة سعد بن معاذ بين أيديهم: «اهتز لها عرش الرحمن ﷿» (^١).\n\n(٩ - ٩١٦) أخبرنا على بن الحسن بن على، ثنا أبو حاتم الرازى، ثنا قبيصة ابن عقبة، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر بن عبد الله، عن النبى ﷺ قال: «اهتز العرش لموت سعد بن معاذ» هذا حديث مشهور عن الثورى، ورواه جماعة عن الأعمش، منهم عبد الله بن إدريس، وأبو معاوية، فقا لا: عرش الرحمن ﷿، وقال أبو عوانة: عن الأعمش عن أبى سفيان، وأبى صالح عن جابر.\n\n(١٠ - ٩١٧) أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا موسى بن إسحاق، ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا عبد الله بن إدريس، عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر، عن النبى ﷺ أنه قال: «اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ».\n\n(١١ - ٩١٨) أخبرنا عمر بن الربيع بن سليمان، ثنا يحيى بن أيوب، ثنا يحيى ابن عبد الله بن بكير، ثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن الهاد، حدثنى معاذ بن رفاعة\n_________\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (٣٨٠٣)، وفى غير موضع، ومسلم (٢٤٦٦) من طرق.","vol":"1","page":756},{"text":"عن جابر بن عبد الله قال: جاء جبريل إلى رسول الله ﷺ فقال: من هذا العبد الصالح الذى مات؟ وفتحت له أبواب السماء، وتحرك له العرش، قال: فخرج رسول الله ﷺ فإذا سعد، قال: فجلس رسول الله ﷺ على قبره وهو يدفن فبينما هو جالس إذ قال: «سبحان الله مرتين، فسبح القوم، ثم قال: الله أكبر، فكبر القوم، فقال: هذا العبد الصالح شدّد فى قبره حتى كان هذا حين فرج عنه» (^١).\n\n(١٢ - ٩١٩) أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا موسى بن إسحاق، ثنا الحسين بن حريث، ثنا الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن يحيى بن سعيد، ويزيد بن الهاد، عن معاذ بن رفاعة بن رافع، عن جابر، عن النبى ﷺ رواه محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو.\n\n(١٣ - ٩٢٠) أخبرنا على بن الحسن، ثنا أبو حاتم الرازى، ثنا داود بن عبد الله ابن جعفر الجعفرى، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهاد، عن معاذ بن\n_________\n(^١) تخريجه، رواه الإمام أحمد فى «المسند» (٣٢٧/ ٣)، وفى «فضائل الصحابة» (٨٢٣/ ٢)، والطبرانى فى «الكبير» (١٣/ ٦)، عن محمد بن بشر، ثنا محمد بن عمرو بن علقمة، ثنا يزيد بن الهاد، عن معاذ بن رفاعة، عن جابر بن عبد الله ورجاله كما يلى:\n* محمد بن بشر بن بشير الأسلمى الكوفى، صدوق، مات سنة ١٥٢ هـ - /ع. «تقريب» (٢/ ١٤٧) * محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثى صدوق له أوهام، مات سنة ١٤٥ هـ/ع.\n«تقريب» (١٩٦/ ٢) ..\n* يزيد بن عبد الملك بن أسامة بن الهاد، أبو عبد الله المدنى، ثقة، مكثرت ١٣٩ هـ ع.\n«تقريب» (٣٦٧/ ٢).\n* معاذ بن رفاعة الزرقى المدنى، صدوق، من الرابعة/خ دت س. «تقريب» (٢٥٦/ ٢).\nوهذا سند صحيح على شرط البخارى، ومحمد بن عمرو، إن كان له أوهام، فهو من رجال الصحيحيين، وكذلك تابعه الليث بن سعد الإمام المشهور الفقيه، ثقة ثبت/ع «تقريب» (١٣٨/ ٢) ورواية الليث عند البيهقى فى «الدلائل» (٢٩/ ٤)، وذكرها المؤلف.\nوكذلك تابعه عبد العزيز بن محمد الدراوردى كما فى رواية المؤلف، وعبدالعزيز بن محمد صدوق من رجال الكتب الستة، «تقريب» (٥١٢/ ١)، وللحديث طرق أخرى منها ما رواه الحاكم (٢٠٦/ ٢)، وصححه.","vol":"1","page":757},{"text":"رقاعة الزرقى، عن جابر، قال: جاء جبريل ﵇ إلى النبى ﷺ فقال: من هذا العبد الصالح الذى مات؟ وفتحت له أبواب السماء، وتحرك له العرش، فخرج النبى ﷺ فإذا سعد بن معاذ قد مات.\nرواه الليث عن يزيد بن الهاد.\n\n(١٤ - ٩٢١) أخبرنا محمد بن إبراهيم بن عبد الملك بن مروان بدمشق، ثنا أحمد بن سعيد، ثنا محمد بن عبد الله الرازى، ثنا عبد الوهاب بن عطاء (^١)، عن سعيد، عن قتادة، قال: قال أنس بن مالك أن نبى الله ﷺ قال - وجنازته موضوعة (^٢):\n«اهتز لها عرش الرحمن ﷿».\n\n(١٥ - ٩٢٢) وأخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن محمد بن عاصم، ثنا محمد بن ثعلبة بن سواء، ومحمد بن عبد الرحمن العلاف (^٣)، قال: ثنا محمد بن سواء (^٤)، ثنا سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ - وجنازة سعد بن معاذ موضوعة: «اهتز العرش لموت سعد بن معاذ» (^٥).\n\n(١٦ - ٩٢٣) أخبرنا محمد بن إبراهيم بن مروان، ثنا أحمد بن على بن سعيد، ثنا محمد بن عبد الرحمن العلاف، ثنا ابن سواء نحوه. وقال: «عرش الرحمن ﷿».\n\n(١٧ - ٩٢٤) أخبرنا محمد بن سعيد بن إسحاق، ثنا الحسن بن مكرم بن حسان، ثنا روح بن عبادة ح.\nوأخبرنا أبو حاتم محمد بن عيسى الرازى، وعبدوس بن الحسين وأبو عمرو\n_________\n(^١) عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، أبو نصر العجلى، مولاهم البصرى، صدوق، ربما أخطأ.\n«التقريب» (٤٢٦٢).\n(^٢) يعنى سعد بن معاذ ﵁.\n(^٣) محمد بن عبد الرحمن العلاف، من أهل البصرة، ذكره ابن حبان فى «الثقات» (١٥٣٩٦).\n(^٤) محمد بن سواء، بتخفيف الواو، والمد السدوسى العنبرى، وينون وموحدة أبو الخطاب البصرى، المكفوف، صدوق، رمى بالقدر، من التاسعة، مات سنة بضع وثمانين.\n«التقريب» (٥٩٣٩).\n(^٥) تخريجه، رواه مسلم (٢٤٦٧).","vol":"1","page":758},{"text":"المدينى (^١)، قالوا: ثنا أبو حاتم، ثنا محمد بن عبد الله الأنصارى ح.\nوأخبرنا على بن الحسن، ثنا أبو حاتم، ثنا هوذة، قالوا: ثنا عوف بن أبى جميلة، عن أبى نضرة، عن أبى سعيد، أن النبى ﷺ قال: «اهتز العرش لموت سعد ابن معاذ» (^٢) رواه جماعة، عن عوف، وروى من حديث داود بن أبى هند، عن أبى نضرة.\n\n(١٨ - ٩٢٥) أخبرنا محمد بن عبد الله بن العباس، ثنا محمد بن مسلمة بن الوليد، ثنا يزيد بن هارونح.\nوأخبرنا على بن الحسن بن على (^٣)، ثنا أبو حاتم الرازى، ثنا داود ابن عبد الله (^٤)، ثنا الدراوردى ح، قال: وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا عبدة ابن سليمان الكوفى، قالوا: ثنا محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده، عن عائشة، قالت:\nسمعت أسيد بن حضير يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «اهتز العرش لوفاة سعد ابن معاذ» (^٥) مشهور عن محمد بن عمرو.\n\n(١٩ - ٩٢٦) اخبرنا على بن الحسن، ثنا أبو حاتم ح.\nوأخبرنا محمد بن أحمد، ثنا محمد بن أيوب، قال: ثنا أبو داود الطيالسى، ثنا يوسف بن يعقوب بن الماجشون أخبرنى أبى، عن عاصم بن عمر بن قتادة عن جدّته\n_________\n(^١) هو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم المدينى (ابن ممك) تقدمت ترجمته.\n(^٢) تخريجه، رواه أحمد (٢٣/ ٣، ٢٤)، وابن سعد (٤٣٤/ ٣)، والحاكم (٢٠٦/ ٣)، وصححه على شرط مسلم، والذهبى فى «العلو» (ص ٧١)، وصححه الألبانى فى «السنة لابن أبى عاصم» (٢٤٨).\n(^٣) هو ابن علان الحرانى، سبقت ترجمته.\n(^٤) داود بن عبد الله بن أبى الكرام محمد بن على بن عبد الله بن جعفر بن أبى طالب الهاشمى الجعفرى أبو سليمان المدنى، صدوق ربما أخطأ، من العاشرة. «التقريب» (١٧٩٥).\n(^٥) تخريجه، رواه أحمد (٣٥٢/ ٤)، وقال الهيثمى فى «المجمع» (٣٠٩/ ٩)، رواه أحمد والطبرانى، وأسانيده حسنة، وحسّنه كذلك الذهبى فى «العلو» (٧١)، ويشهد له ما بعده.","vol":"1","page":759},{"text":"رميثه (^١) أنها سمعت النبى ﷺ ولو أشاء أن أقبل الخاتم من قربى منه لفعلت - وهو يقول: «اهتز عرش الرحمن» (^٢) يريد بذلك لموت سعد بن معاذ، وهذا إسناد صحيح من رسم أبى عيسى، وأبى عبد الرحمن النسائى.\nوروى هذا الحديث عن سعد بن أبى وقاص (^٣)، وابن عمر (^٤)، وأبى هريرة، ومعيقيب (^٥)، وأسماء بنت يزيد (^٦).\n_________\n(^١) رميثة الأنصارية جدة عاصم بن عمر بن قتادة، ساق لها ابن حجر الحديث، وأشار إلى حديث آخر. «الاصابة» (٣٠٧/ ٤، ٣٠٨).\n(^٢) تخريجه، رواه أحمد فى «المسند» (٣٢٩/ ٦). وفى «فضائل الصحابة» (٨٢٥/ ٢) بمثل رواية المسند.\nوابن سعد (٤٣٥/ ٣)، والذهبى فى «العلو» (ص ٧١)، ثم قال: «إسناده صالح، صححه ابن منده»، قال فى «المجمع»: «ورجال أحمد رجال الصحيح غير شيخه، وهو ثقة» (٣٠٨/ ٩).\nوقال الذهبى: «وفى الباب عن سعد بن أبى وقاص، وابن عمر، وحذيفة، وأبى هريرة، وأسماء بنت يزيد، ومعيقيب، فهذا متواتر أشهد أن الرسول ﷺ قاله».\n(^٣) رواية سعد بن أبى وقاص، قال عنها الهيثمى: «رواه البزار، وفيه يعقوب بن محمد الزهرى، وقد ضعفه الجمهور، ووثق على ضعفه، وصالح بن محمد التمّار لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات» «المجمع» (٣٠٩/ ٩).\n(^٤) ورواية ابن عمر: أخرجها النسائى (١٠٠/ ٤)، والطبرانى (١١/ ٦)، وابن سعد (٤٣٠/ ٣)، وابن أبى شيبة فى «العرش» (ورقة ١١٣).\nقال عنه الألبانى: «سنده صحيح على شرط مسلم» «المشكاة» (٤٩/ ١).\n(^٥) رواية معيقيب: قال عنها الهيثمى: «رواه الطبرانى، وفيه عمرو بن مالك الغبرى، وثقه ابن حبان، وتد يغرب، وضعفه أبو حاتم، وأبو زرعة، عن بقية رجاله رجال الصحيح» «المجمع» (٣٠٩/ ٩).\n(^٦) أما رواية أسماء بنت يزيد بن السكن، فقد قال عنها الهيثمى (رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح» «المجمع» (٣٠٩/ ٩). رواه أحمد (٤٥٦/ ٦)، وابن أبى عاصم (٢٤٦/ ١)، والحاكم، وصححه (٣٠٦/ ٣).\nفائدة:\nمما سبق يتحصل لنا تسعة من الصحابة ممن روى عنهم الحديث، ذكرهم المؤلف (جابر بن -","vol":"1","page":760},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-342>ذكر الآيات المتلوة والأخبار المأثورة\nبنقل الرواة المقبولة التى تدل على أن الله\nتعالى فوق سمواته وعرشه وخلقه قاهرًا سميعًا عليمًا</span>\nقال الله ﷿: ﴿وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ﴾ [الأنعام: ١٨].\nوقال: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ﴾ [السجدة: ٥].\nوقال: ﴿عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ﴾ [الرعد: ٩].\nوقال: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجاتِ﴾ [غافر: ١٥].\nوقال: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١].\nوقال: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ * أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾ [الملك: ١٦ - ١٧].\nوقال: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠] (^١).\n_________\n= عبد الله، أنس بن مالك، أبى سعيد الخدرى، عائشة، وابن عمر، سعد بن أبى وقاص، أسماء بنت يزيد، رميثة، معيقيب) أما رواية أبو هريرة فلم أجدها.\nوله طريقين آخرين:\n١ - عن أسيد بن حضير، رواه الإمام أحمد فى المسند (٣٥٢/ ٤)، وابن سعد (٤٣٤/ ٣).\n٢ - وعن حذيفة بن اليمان، رواه ابن سعد (٤٣٥/ ٣)، فيجتمع عندنا أحد عشر طريقًا للحديث ماعدا طريق أبى هريرة، ولا شك أن مثل ذلك يكون متواترا، ولذلك جزم الذهبى بتواتره.\n(^١) دلائل الآيات المذكورة على صفة العلو والفوقية:\n* الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ، رَفِيعُ الدَّرَجاتِ، سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، المتعال، والأعلى مفهوم فى اللغة أنه أعلَى كل شئ، والله ﷿ وصف نفسه فى غير موضع بأنه العلى العظيم، والعلى الكبير.","vol":"1","page":761},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n*- (^١) أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ فى هنا بمعنى «فوق وعلى» مثل قوله ﷿ عن فرعون وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ، وقوله ﷿ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ.\n* وقوله ﷿: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ.\nأن الله ﷿ إليه تصعد الكَلمة الطيبة، ففيه دليل على العلو والصعود يكون منِ أسفل إلى أعلى، ضده الهبوط، ومثله قوله ﷿ عن عيسى ﵇ بَلْ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ، ومنه صعود الملائكة وأرواح المؤمنين، والمعراج، بتصرف من «التوحيد» لابن خزيمة (ص ١١٠، ١١١، ١١٢).\n* وقوله ﷿: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ.\nأى تدبير أمر السماء إلى الأرض، إنما يدبره المدبر، وهو فى السماء لا فى الأرض.\nومن أدلة العلو فى القرآن والحديث غير ما ذكر المؤلف (باختصار).\n* الاستواء على العرض فى سبعة مواضع من كتاب الله.\n* وحديث نزول الرب ﵎ كما سبأتى.\n* إخباره ﷿ من أن بعض الأشياء عنده كقوله إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ.\n* ومنَه الَحديث: «كتب كتابًا فهو عنده فوق العرش» فلو كان موجب العندية معنا عامّا، لكان كل مخلوق عنده.\n* الأحاديث الصريحة بإطلاق لفظ فوق سبع سموات، كما فى قصة زواج زينب، وقصة حكم سعد بن معاذ فى بنى قريظة.\n* التصريح بالفوقية مقرونًا بأداة من المعينة للفوقية بالذات «يخافُونَ ربّهُمْ مِن فّوْقِهِم».\n* التصريح بنزول الكتاب منه تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ، وغيرها من الآيات.\n* التصريح برفع الأيدى إلى الله تعالى حَين الدعاء، كما هو متواتر فى الأحاديث.\n* الاشارة إليه حسًا إلى العلو كما أشار ﷺ رافعًا أصبعه إلى السماء قائلا: «اللهم اشهد»، وذلك فى حجة الوداع.\n* التصريح بلفظ الأين كسؤاله ﷺ الجارية: أين الله؟.\n* قوله تعالى عِن فرعون: يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ * أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى فموسى ﵇ أخبر الطاغية فرعون أن إلهه فى السماء، فأمر فرعون لعنه الله وزيره هامان أن يبنى له صرحًا ليطلع إلى إله موسى استهزاء منه، وبقوله: وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كاذِبًا أى بقوله: إن الله فى السماء ... إلن غير ذلك من الأدلة، راجع مفصلًا «الرد على الجهمية» للدارمى (ص ٣٣ - ٥٩)، «التوحيد لابن خزيمة (ص ١١٠ - ١١٥)، «الفتاوى» (١٦٤/ ٥ - ١٦٦)، و«مختصر الصواعق» -","vol":"1","page":762},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-343>بيان ما تقدم وأن الله ﷿ فوق خلقه</span>\n(٢٠ - ٩٢٧) أخبرنا على بن محمد بن نصر، ثنا محمد بن عامر بن إبراهيم، ومحمد بن إسحاق، وجعفر بن أحمدح.\nوأخبرنى أبى (^١)، حدثنى أبى (^٢)، قالوا: ثنا محمد بن العلاء بن كريب، ثنا أبو أسامة حماد بن أسامة، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة قال: أتت قاطمة رسول الله ﷺ تسأله خادمًا فقال: «قولى: اللهم رب السموات السبع، ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شئ، منزل التوراة والإنجيل والقرآن العظيم، فالق الحب والنوى، أعوذ بك من شر كل ذى شر (^٣) أنت آخذ بناصيته، أنت الأول، فليس قبلك شئ، وأنت الآخر فليس بعدك شئ، وأنت الظاهر، فليس فوقك شئ، وأنت الباطن، فليس دونك شئ، اقض عنا الدين، واغننا من الفقر» (^٤).\n_________\n»، (٢١٠ - ٢/ ٢٠٨) - (^١) شرح الطحاوية» (٣١٣ - ٣٢٣)، «لوامع الأنوار البهية» للسفارينى (١٩٠ - ١٩٤) «العلو» للذهبى.\nوهذه الأدلة ذكرناها بصيغة الاجمال، وهى عبارة عن أدلة كلية كل دليل منها يندرج تحته أفراد كثيرة من الأدلة من الكتاب والسنة، وهى ظاهرة الدلالة لا تحتاج إلى تكلف استنباط وجه الدلالة من كل آية فيها، والمؤلف ساق الأحاديث الدالة على ذلك حتى نهاية الكتاب، وشملت أدلته وجوه الأدلة التى ذكرنا ماعدا الدليل رقم (٨) (١٠) (١١).\n* وسنذكر إن شاء الله فى بعض المواضع وجه الدلالة إن احتاج الأمر.\n(^١) هو إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده والد المصنف.\n(^٢) محمد بن يحيى بن منده.\n(^٣) لفظ مسلم: «من شر كل شئ أنت آخذ بناصيته»، ولفظ آخر عنده: «من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها» بدلًا من لفظ المؤلف (من شر كل ذى شر أنت آخذ بناصيتها» (٢٧١٣/ ٤).\n(^٤) رواه مسلم (٢٧١٣).","vol":"1","page":763},{"text":"(٢١ - ٩٢٨) وأخبرنى أبى، حدثنى أبى ثنا أبو كريب ح.\nوأخبرنا على بن محمد بن نصر، ثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة، أخبرنى أبى، وعمر قالوا: ثنا محمد بن عبيدة (^١)، ثنا أبى (^٢)، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ نحوه.\n\n(٢٢ - ٩٢٩) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا حامد بن سهل، ثنا معلى بن أسد، ثنا عبد العزيز بن المختار، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ أنه كان يقول: إذا آوى إلى فراشه: «اللهم رب السموات السبع والأرضين» وذكر الحديث.\n_________\n(^١) محمد بن أبى عبيدة بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود المسعودى الكوفى، اسم أبيه عبد الملك، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس ومائتين. «التقريب» (٦١٢٥).\n(^٢) عبد الملك بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهُذلى، أبو عبيدة المسعودى، ثقة، من السابعة. «التقريب» (٤٢١٨).","vol":"1","page":764},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-344>بيان آخر يدل على ما تقدم\nوأن الله ﷿ فوق جميع خلقه</span>\nقال الله تعالىِ: ﴿وَلِلّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ * يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾ أالنحل: ٤٩ - ٥٠].\n\n(٢٣ - ٩٣٠) وأخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا الحسن بن على بن عفان ابن نميرح.\nوأخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا محمد بن محمد بن حرب، ثنا أبو الوليد، ومسلم، وأبو عمر، قالوا: ثنا شعبة، قال: سألت سليمان الأعمش، فحدثنى عن سعد بن عبيد، عن المستورد الأحنف، عن صلة بن زفر، عن حذبفة ابن اليمان، أنه صلى مع رسول الله ﷺ، فكان يقول فى ركوعه: «سبحان ربى العظيم، وفى سجوده سبحان ربى الأعلى» (^١).\n\n(٢٤ - ٩٣١) أخبرنا عبد الرحمن بن (يحيى) (^٢) ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا الحسين بن حفصح.\nوأخبرنا خيثمة، ثنا إبراهيم بن أبى سفيان، قالا: ثنا سفيان الثورى، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن صلة بن زفر، عن حذيفة، أن النبى ﷺ كان إذا سجد قال: سبحان ربى الأعلى، وإذا ركع قال: سبحان ربى العظيم، رواه (. . .) (^٣).\nورواه جرير بن عبد الحميد، وأبو معاوية، وحفص بن عباد.\n\n(٢٥ - ٩٣٢) وأخبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن صلة بن زفر، عن حذيفة بن اليمان، أنه قال: صليت مع رسول الله ﷺ.، فكان يقول فى ركوعه سبحان ربى العظيم، وفى سجوده سبحان ربى الأعلى.\n_________\n(^١) رواه مسلم (٧٧٢).\n(^٢) سواد فى الأصل، ولعله عبد الرحمن بن يحيى بن منده، من شيوخه الذين يكثر عنهم.\n(^٣) سواد فى الأصل.","vol":"1","page":765},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-345>بيان آخر يدل على ما تقدم</span>\nقال الله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ أفاطر: ١٠].\n\n(٢٦ - ٩٣٣) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف السلمى، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر بن راشد، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «الملائكة يتعاقبون فيكم، الملائكة بالليل، وملائكة بالنهار، ويجتمعون فى صلاة الفجر، وصلاة العصر، ثم يعرج إليه الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم - وهو أعلم بهم - كيف تركتم عبادى؟ قالوا: تركناهم وهو يصلون» (^١).\n\n(٢٧ - ٩٣٤) أخبرنا خيثمة ثنا عبد الملك بن محمد الرقاشى، ثنا يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ قال: «يجتمع ملائكة الليل، وملائكة النهار، فيجتمعون عند صلاة الصبح، فيصعد ملاء لكة الليل، ويمكث ملائكة النهار، فيقول لهم ربهم ﷿ - كيف تركتم عبادى؟ فيقولون: يارب! أتيناهم وهم يصلون، وتركناهم وهم يصلون، فاغفر لهم يوم الدين» رواه جرير.\n\n(٢٨ - ٩٣٥) أخبرنا إسماعيل محمد بن إسماعيل، ثنا عبد الكريم بن هيثم، ثنا أبو اليمان، أخبرنا سعيد بن أبى حمزة، ثنا أبو الزناد، أن عبد الرحمن الأعرج حدثه أنه سمع أبا هريرة، أنه سمع رسول الله ﷺ قال: «الملائكة يتعاقبون، الملائكة\n_________\n(^١) هذه الطرق عن أبى هريرة مضى تخريجها فى باب (بيان اخر يدل على أن الله تعالى يكلم الملائكة يسألهم عن عباده - وهو أعلم بهم - وفى التخريج الإشارة لطريق همام، والأعمش عن أبى صالح، والأعرج، جميعهم عن أبى هريرة) والمؤلف هنا كرر رواية همام عن أبى وراحع رواية مالك فى «الموطأ» (١٢٣) من طريق أبى الزناد، وعن الأعرج، والنسائى هريره بسدها ولفظها.\n(٤٠/ ١، ٢٤١) من طريق مالك.","vol":"1","page":766},{"text":"الليل، وملائكة النهار، ويجتمعون فى صلاة العصر، والفجر، ثم يعرج إليه الذين باتوا فيكم فيسألهم - وهو أعلم - فيقول: كيف تركتم عبادى؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون» رواه المغيرة بن عبد الرحمن، وورقاء، ومالك بن أنس ..","vol":"1","page":767},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-346>بيان آخر يدل على\nماتقدم من دعاءالنبى ﷺ</span>\n(٢٩ - ٩٣٦) أخبرنا عبد الله بن إبراهيم، ثنا أبو مسعود، أخبرنا أبو عامر، حدثنى ح.\nوأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ومحمد بن حمزة، قالا: ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، وأخبرنا على بن الحسين بن على، ثنا يوسف بن عبد الله الحلوانى، ثنا مسلم بن إبراهيم، قالوا: ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، «أن رسول الله ﷺ لما مرض مرض موته الذى أصاب فيه، أصابته بحه (^١)، فجعلت أسمعه يقول: إلى الرفيق الأعلى، فعلمت أنه يخير» (^٢) رواه مسدد، ومعاذ، وابن عدى، ووكيع، ورواه إبراهيم بن سعد، عن أبيه.\n\n(٣٠ - ٩٣٧) وأخبرنا عمر بن محمد بن سليمان، ثنا عبد الكريم بن هشيم، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب بن أبى حمزة، عن الزهرى، قال: قال عروة بن الزبير:\nقالت: عائشة: «كان رسول الله ﷺ وهو صحيح يقول: إنه ما يقبض نبى قط حتى يرى مقعده من الجنة ثم يخير، فلما اشتكى وحضره القبض، ورأسه على فخذ عائشة غشى عليه، فلما أفاق شخص بصره نحو سقف البيت، ثم قال: الرفيق الأعلى» (^٣) رواه عقيل، ومعمر، وقال عقيل، وابن إسحاق، وغيرهما: عن الزهرى، عن عبيد الله ابن عبد الله، عن عائشة.\n_________\n(^١) بحة: فيه: «فأخذت النبى ﷺ بحة» البحة بالضم غلظة فى الصوت. «النهاية» (١٠/ ٩٩).\n(^٢) رواه البخارى (٤٤٣٥)، وفى غير موضع، ومسلم (٢٤٤٤).\n(^٣) رواه البخارى (٤٤٦٣)، وفى غير موضع، ومسلم (٢٤٤٤).","vol":"1","page":768},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-347>بيان آخر يدل على قوله ﷿\n﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ﴾ [السجدة: ٥]</span>\n(٣١ - ٩٣٨) وأخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم بن زياد، ثنا أحمد بن عصام، ثنا. أبو داودح.\nحدثنا أبو عمرو المدينى، ثنا موسى بن سعيد، ثنا أبو عثمان الجوينى، قالا: ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبى سعيد الخدرى، أن أهل قريظة لما نزلوا على حكم سعد أرسل إليه رسول الله ﷺ فجاء على حمار له (. . .) (^١) فقال النبى ﷺ: «قوموا إلى سيدكم، أو إلى خيركم»، حتى قعد إلى رسول الله ﷺ، فقال: «احكم فيهم»، فإنهم قد رضوا، قال: فإنى أحكم فيهم (أن) (^٢) يقتل مقاتلهم، ويسبى ذراريهم، فقال: «لقد حكمت فيهم بحكم الملك» (^٣).\n\n(٣٢ - ٩٣٩) أخبرنا على بن نصر، ثنا على بن عبد العزيز، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبى أمامة، عن أبى سعيد الخدرى، أن النبى ﷺ بعث إلى سعد بن معاذ فى بنى قريظة، فجاء سعد على حمار قد كادت رجلاه تنقلان الأرض، فلما رآه النبى ﷺ قال لأصحابه: «قوموا إلى سيدكم»)، فقال له النبى ﷺ: «إن هؤلاء قد رضوا بحكمك فاحكم بينهم»، فقال: أحكم فيهم أن تقتل مقاتلهم، وأن يسبى ذراريهم، فقال النبى ﷺ: «لقد حكمت بحكم الله ﷿، أو حكم الملك» رواه ابن أبى عدى، وغندر، وسليمان بن حرب، وأبو الوليد، ومحمد بن عرعرة، وغيرهم.\n_________\n(^١) غيرمقروء فى المخطوط.\n(^٢) التصحيح من البخارى (٣٠٤٣/ ٦).\n(^٣) رواه البخارى (٣٠٤٣)، وفى غير موضع، ومسلم (١٧٦٨).","vol":"1","page":769},{"text":"(٣٣ - ٩٤٠)، وروى عن ابن عمر، عن شعبة فقال: لقد حكمت بحكم الملك من فوق سبع سموات (^١)، ورواه إبراهيم بن سعد، عن أبيه.\n_________\n(^١) أما زيادة: «من فوق سبع سموات».\nفقد رواها ابن إسحاق بطريقين، أحدهما قال ابن إسحاق: فحدثنى عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن علقمة بن وقاص الليثى، قال فيه:\n«من فوق سبعة أرقع» «سيرة ابن هشام» (٢٥٩/ ٣)، فهذا مرسل.\nوالآخر ذكرها الذهبى فى «العلو» (ص ٣٢) من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن مالك، وقال الذهبى: وهذا مرسل.\nولكن يشهد له الطريق الآخر المتصل عند البيهقى فى «الأسماء والصفات» (ص ٥٢٩)، من طريق محمد بن صالح التمار، عن سعد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن أبيه، وفيه محمد بن صالح التمار، وهو صدوق يخطئ، كما فى «التقريب» (١٧٠/ ٢)، ويشهد له طريق ابن إسحاق، كما ذكرت، ولذلك صححه الذهبى فى «العلو» (ص ٣٢).","vol":"1","page":770},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-348>بيان آخر يدل على ما تقدم</span>\n(٣٤ - ٩٤١) وأخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا حامد بن سهل، ثنا ابن أسيد، ثنا عبد العزيز بن المختار، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لله ملائكة سيارة، يتبعون مجالس الذكر، فإذا وجدوا مجلسًا يذكرون الله ﷿ قعدوا معهم، وحف بعضهم بعضًا بأجنحتهم حتى يملأ ما بينهم وبين السماء الدنيا، فإذا تفرقوا عرجوا وصعدوا السماء فيسألهم الله ﷿ - وهو أعلم من حيث جأوا - من أين جئتم؟ فيقولون: جئنا من عند عبادك فى الأرض يسبحونك، ويكبرونك، ويحمدونك، ويهللونك، ويسألونك، قال: ماذا يسألونى؟ قالوا: يسألون جنتك، قال: هل رأوا جنتى؟ قالوا: لا يارب، قال: كيف لو رأوا جنتى؟ قالوا: ويستجيرونك، وقال: مم يستجيرونى؟ قالوا: من نارك، قال: وهل رأوا نارى؟ قالوا: لا يارب، قال: فكيف لو رأوا نارى؟ قالوا: ويستغفرونك، قال:\nفيقول: قد غفرت لهم، وأعطيتهم ما سألوا، وأجرتهم مما استجاروا، قال: فيقولون:\nيارب! فيهم فلان عبدك خطأ، إنما مرّ وليس معهم، قال: فيقول: وله غفرت، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم» (^١) وقد رواه الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة.\n_________\n(^١) أخرجه مسلم (٢٧٠٠) وقد سبق برقم ٩٠٥.","vol":"1","page":771},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-349>بيان آخر يدل على ما تقدم\nوأن الإقرار بأن الله ﷿ فى السماء من الإيمان</span>\n(٣٥ - ٩٤٢) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن عوف، ثنا أبو المغيرة، ثنا (. . .) (^١)، حدثنى يحيى بن أبى كثير، عن هلال بن أبى ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمى، قال: قلت: يا رسول الله! أطلعت على غنيمة لى ترعاها جارية لى فى ناحية أحد فوجدت الذئب قد أصاب منها شاة، وأنا رجل من بنى آدم اسف (^٢) كما يأسفون، فصككتها صكّة، ثم انصرفت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته، فعظم على ذلك، فقلت: يا رسول الله! ألا أعتقها؟ قال:\n«آتنى بها» فأتيت بها رسول الله ﷺ فقال لها: «أين الله؟» قالت: فى السماء، قال:\n«من أنا» قالت: أنت رسول الله، قال: «إنها مؤمنة أعتقها» (^٣) رواه الوليد، ومبشر، ورواه عن يحيى بن أبى كثير (حجاج الصواف، وأبان بن يزيد، وحرب بن شداد).\nورواه عن هلال بن أبى ميمون (مالك بن أنس، وفليح بن سليمان، إلا أن مالكًا قال: (عمر بن الحكم) والصواب (معاوية بن الحكم).\n\n(٣٦ - ٩٤٣) وأخبرنا محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا محمد بن إدريس الشافعى.\nوأخبرنا محمد بن الربيع، ثنا بكر بن سهل، ثنا ابن يوسف، قالا: ثنا مالك، عن هلال بن أسامة (^٤)، عن عطاء بن يسار، عن ابن الحكم أنه قال: أتيت رسول الله\n_________\n(^١) سواد فى الأصل، وممن روى الحديث، عن يحيى بن أبى كثير (حجاج الصواف).\n(^٢) «آسف»: يقال: آسف يأسف أسفا، فهو آسف، إذا غضب .. ومنه الحديث «آسف كما يأسفون» «النهاية» (٤٩/ ١).\n(^٣) تخريجه، رواه مسلم (٥٣٧)، وأبو داود (٩٣٠)، وأحمد (٥٠، ٢٣).\n(^٤) هلال بن على بن أسامة العامرى، المدنى، وقد ينسب إلى جده، ثقة، من الخامسة، مات سنة بضع عشرة. «التقريب» (٧٣٤٤).","vol":"1","page":772},{"text":"ﷺ، فقلت: إن لى جارية كانت ترعى لى غنما فجئتها ففقدت شاة من الغنم، فسألتها عنها، فقالت: أكلها الذئب، فأسفت، وكنت من بنى آدم، فلطمت وجهها، وعلىّ رقبة أفأعتقها؟ فقال لها رسول الله ﷺ: «أين الله؟» فقالت: فى السماء، قال: «من أنا؟» قالت: أنت رسول الله ﷺ، قال: «أعتقها»، وفى رواية مالك عن (عمر بن الحكم)، وإنما هو (معاوية بن الحكم).","vol":"1","page":773},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-350>بيان آخر يدل على ما تقدم</span>\n(٣٧ - ٩٤٤) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ومحمد بن حمزة، ومحمد بن محمد بن يونس، قالوا: ثنا يونس بن حبيب ح.\nوأخبرنا محمد بن سعيد بن إسحاق، ثنا عمرو بن سعيد الحمال، قالا: ثنا أبو داودح.\nوأخبرنا خيثمة، ثنا أبو قلابة الرقاشى، ثنا بشر بن عمرو، ووهب بن جرير، وأبو زيد قالوا: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود يحدث عن أبى موسى، قال: قام فينا رسول الله ﷺ بأربع فقال: «إن الله لا ينام، ولا ينبغى له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل» (^١).\n\n(٣٨ - ٩٤٥) وأخبرنا خيثمة، ثنا أبو قلابة، ثنا أبو عاصم، ثنا سفيان الثورى، عن عمرو بن مرة، عن أبى عبيدة، عن أبى موسى، أن النبى ﷺ بمثل هذا، وزاد فيه: «حجابه النور، لو كشفت عنه لأحرق ما أدركته سبحات بصره» رواه الأعمش، وسعيد بن المسيب، عن عمرو بن مرة.\n_________\n(^١) سبق تخريجه برقم (٤٤٩).","vol":"1","page":774},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-351>بيان آخر يدل على أن النبى ﷺ\nعرج به ليلة المعراج فرفع فوق السموات السبع حتى\nانتهى إلى سدرة المنتهى</span>\n(٣٩ - ٩٤٦) وأخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، وغير واحد، قالوا: ثنا أحمد بن عصام، ثنا (أبو أحمد) محمد بن عبد الله بن الزبير، ثنا مالك بن مغول، عن الزبير بن عدى، عن طلحة بن مصرف، عن مرة بن شراحبيل، عن عبد الله، قال: «لما أسرى برسول الله ﷺ انتهى به إلى سدرة المنتهى، وهى فى السماء السابعة، وإليها ينتهى ما يعرج من الأرواح ويقبض، وإليها ينتهى ما يقبض من فوقها ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾ [النجم: ١٦] قال: فراش من ذهب، قال: فأعطى رسول الله ﷺ ثلاثةَ، الصلوات الخمس وخواتيم سورة البقرة وغفر لمن مات من أمته لا يشرك به شيئءا (^١).\n\n(٤٠ - ٩٤٧) وأخبرنا محمد بن عبد الله بن معروف، ثنا الحسين بن على بن يحيى المرى، ثنا جريج بن النعمان، ثنا عبد العزيز بن أبى سلمة، عن عبد الله بن الفضل، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبى هريرة قال: قال رسول\n_________\n(^١) تخريجه، رواه الإمام أحمد (٣٨٧/ ١)، ومسلم (١٧٣)، من طريق مالك بن مغول، ولكن بدل قول «وهى فى السماء السابعة»، قال: «وهى فى السماء السادسة» وقال فى اخره: وغفر لمن لم يشرك بالله من أمتى شيئَا المقحمات.\nقال النووى: وهو قوله: «انتهى به إلى سدرة المنتهى، وهى فى اسماء السادسة» كذا هو فى جميع الأصول (السادسة) .. وقد تقدم فى الروايات الأخرى من حديث انس أنها فوق السماء السابعة، قال القاضى: كونها فى السابعة هو الأصح، وهو قول الأكثرين، وهو الذى يقتضيه المعنى من تسميتها بالمنتهى، قلت: ويمكن أن يجمع بينها فيكون أصلها فى السادسة، ومعظمها فى السابعة، فقد علم أنها فى نهاية العظم. «شرح مسلم» (٢/ ٣).","vol":"1","page":775},{"text":"الله ﷺ: «لقد رأيتنى وأنا فى الحجر، وقريش تسألنى عن مسيرتى ومسراى ...» (^١) الحديث.\n_________\n(^١) تخريجه، رواه مسلم كتاب الإيمان، باب (ذكر المسيح ابن مريم، والمسيح الدجال) (١٧٢/ ١).\nوأحاديث الاسراء والمعراج من أدلة العلو، حيث أسرى برسول الله ﷺ، فعرج به إلى السماء بعد سماء، حتى انتهى إلى سدرة المنتهى، فوق سبع سموات، ولو كان فى كل مكان ما كان للاسراء والمعراج معنى، وإلى من يعرج به إلى السماء، انتهى باختصار، وتصرف. «الرد على الجهمية» الدارمى (ص ٥٧).","vol":"1","page":776},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-352>بيان آخر يدل على أن\nروح المؤمن يصعد بها إلى عليين فوق السموات</span>\n(٤٠ - ٩٤٨) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا إبراهيم بن الحارث، ثنا يحيى بن أبى كثير، ثنا ابن أبى ذئب، عن محمد بن عمرو بن عطاء (^١)، عن سعيد ابن يسار، عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «إن الميت تحضره الملائكة فإذا كان الرجل الصالح قيل: اخرجى أيتها النفس الطيبة، كانت فى جسد طيب، اخرجى حميدة، وأبشرى بروح وريحان، ورب غير غضبان، قال: فيقولون ذلك حتى تخرج، فإذا خرجت عرجت إلى السماء فيستفتح لها فيقال: فلان مرحبًا بالنفس الطيبة، كانت فى الجسد الطيب، ادخلى حميدة وأبشرى بروح ...» (^٢) وذكر الحديث، وقد تقدم بطوله، ورواه ابن وهب (. . .) (^٣) وأسد بن موسى.\n\n(٤١ - ٩٤٩) أخبرنا على بن محمد بن نصر، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا محمد بن\n_________\n(^١) محمد بن عمار بن عطاء القرشى العامرى، المدنى، ثقة، من الثالثة، مات فى حدود العشرين. «التقريب» (٦١٨٧).\n(^٢) تخريجه، رواه ابن ماجة (٤٣١٦)، والنسائى فى «الكبرى» (١١٤٤٢)، وصححه الشيخ شاكر فى تحقيق «المسند» (٨٧٥٤)، والحاكم فى «المستدرك» (٥٠٤/ ١)، وقال: على شرط البخارى ومسلم، وصححه البوصيرى فى «الزوائد»، وقال فى «الزوائد»: إسناده صحيح، ورجاله ثقات. (حاشية ابن ماجة).\nوقال ابن تيمية: (قال الحافظ أبو نعيم: هذا الحديث متفق على عبد الة ناقليه، اتفق الامامان محمد بن إسماعيل البخارى، ومسلم بن حجاج، على ابن أبى ذئب، ومحمد بن عمرو بن عطاء، وسعيد بن يسار، وهم من شرطهما، ورواه المتقدمون الكبار، عن ابن أبى ذئب مثل ابن أبى فديك وعنه دحيم بن إبراهيم) انتهى، شرح حديث النزول (ص ٨٧ - ٨٨)، ونقله ابن القيم «الروح» لابن القيم (ص ٤٩).\nوأخرجه ابن منده فى «الإيمان» (٩٤٧) بنفس سنده هنا (بأتم من هذا).\n(^٣) سواد فى الأصل.","vol":"1","page":777},{"text":"كثير، وإبراهيم بن سويد، قالا: ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن زاذان (أبى عمرو) عن البراء بن عازب، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ فى جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر، ولما يلحد، فجلس رسول الله ﷺ، وجلسنا حوله كأن على رؤوسنا الطير، فجعل يرفع بصره ينظر إلى (. . .) (^١) وينكت فى الأرض، ويحدث نفسه، فقال: «أعوذ بالله من عذاب القبر» فذكره بطوله، وقال: «إن روح المؤمن يصعد به إلى السماء السابعة، فيقال: اكتبوا كتابه فى عليين ﴿وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ (١٩) كِتابٌ مَرْقُومٌ (٢٠) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (٢١)﴾ [المطففين: ١٩ - ٢١]، ثم ذكر الكافر، وأن روحه إذا انتهى به إلى السماء الدنيا أغلقت دونه، فيرمى به من السماء ﴿فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ﴾ [الحج: ٣١]» (^٢) رواه جماعة، عن الأعمش منهم جرير، وابن فضيل، وأبو معاوية، وجماعة، تقدم\n_________\n(^١) غير واضح فى المخطوط، ولعلها السماء.\n(^٢) تخريجه، رواه أحمد (٢٨٧/ ٤، ٢٨٨، ٢٩٥، ٢٩٦)، وابن ماجة (١٥٤٨) و(١٥٤٩) و(٣٢١٢)، وصححه فى «المستدرك» (٣٧/ ١ - ٣٩).\nكلام أهل العلم فيه:\n١ - الحاكم: قال: إنه على شرط الشيخين كما سبق.\n٢ - وأبو موسى الأصبهانى، كما فى «تهذيب السنن» (١٤١/ ٧)، و«الدر المنثور» (٢٦/ ٥ - ٢٨). ٣ - البيهقى، وقال عنه: «هذا حديث كبير صحيح الاسناد، رواه جماعة من الأئمة الثقات عن الأعمش» «إثبات عذاب القبر» (٣٨). ٤ - والمنذرى فى «الترغيب والترهيب» (٣١٩/ ٤)، وقال: «هذا حديث حسن ورواته محتج بهم فى الصحيح». ٥ - أبو نعيم، قاله ابن تيمية، وابن القيم فى «شرح حديث النزول» (ص ٨٣)، «الروح» (ص ٤٨). ٦ - وصححه ابن تيمية، كما فى «شرح حديث النزول»، وأشار إلى طرقه المختلفة عن البراء، وعن المنهال، وعن زاذان (٨٢ - ٨٧). ٧ - وابن القيم فى كتابه «الروح»، وكذلك فى «تهذيب السنن» وأطال النفس فى تصحيحه، ودحض حجج من ضعفه، «الروح» (٤٢ - ٥٠) «تهذيب السنن» (٣٣٧/ ٤، ١٣٩/ ٧ - ١٤١). ٨ - وقال الذهبى فى «العلو» (ص ٥٣): «إسناده صحيح» -","vol":"1","page":778},{"text":"بطوله.\n_________\n- ٩ - (^٢) جلال الدين السيوطى فى كتابه «شرح الصدور» (ص ٥٥)، وأشار إلى أنه روى من طرق صحيحة، والحديث أخرجه ابن منده فى كتاب الايمان من طريق أبى معاوية، وابن نمير عن الأعمش (بطوله).\nوقال: هذا إسناد متصل مشهور، رواه جماعة عن البراء، وكذلك عدة عن الأعمش، وعن المنهال بن عمرو، والمنهال أخرج عنه البخارى ما تفرد به، وزاذان أخرج عنه مسلم، وهو ثابت على رسم الجماعة «الاسمان ٩٤٤).\nوأخرجه المؤلف فى كتاب «الروح والنفس» من طريق عدى بن ثابت، عن البراء (مطولًا) ومن طريق مجاهد، عن البراء، كما أفاده ابن تيمية، وابن القيم، ونقلا تصحيح ابن منده للحديث، ولعله من كتاب «الروح والنفس» أيضًا والله أعلم، «الروح لابن القيم» (ص ٤٦، ٤٧، ٤٨) «شرح حديث النزول» (٨٦ - ٨٧).\nقال ابن القيم: «ولا أعلم احدًا يطعن فى هذا الحديث إلا أبا حاتم البستى، وابن حزم، راجع «المحلى» (٢٢/ ١).\nومجموع ما ذكروه ثلاث علل:\n١ - ضعف المنهال.\n٢ - أن الأعمش لم يسمعه من المنهال.\n٣ - أن زاذان لم يسمعه من البراء، وهذه العلل واهية جدّا.\nفأما المنهال بن عمرو: فروى له البخارى فى «صحيحه»، وقال يحيى بن معين والنسائى.\nالمنهال ثقة، وقال الدارقطنى: صدوق، وذكره ابن حبان فى «الثقات».\nوالذى اعتمده أبو محمد بن حزم فى تضعيفه: أن ابن أبى حاتم حكى عن شعبة أنه تركه، وحكاه أحمد عن شعبة، وهذا لو لم نذكر سبب تركه لم يكن موجبًا لتضعيفه؛ لأن مجرد ترك شعبة له لا يدل على ضعفه، فكيف وقد قال ابن أبى حاتم: إنما تركه شعبة؛ لأنه سمع فى داره صوت قراءه بالتطريب؟؟، وروى عن شعبة قال: أتيت منزل المنهال، فسمعت صوت الطنبور، فرجعت، فهذا سبب جرحه.\nومعلوم أن شيئًا من هذا لا يقدح فى روايته؛ لأن غايته أن يكون عالمًا به مختارًا له، ولعله متأول فيه، فكيف وقد يمكن أن لا يكون ذلك بحضوره، ولا إذنه ولا علمه؟؟ وبالجملة: فلا يرد حديث الثقات بهذا، وأمثاله.\nوأما العلة الثانية: وهى أن بين الأعمش فيه وبين المنهال: الحسن بن عمارة - فجوابها: أنه قد رواه عن المنهال جماعة، كما قاله ابن عدى (وابن منده) فرواه عبد الرزاق، عن معمر، عن يونس بن خباب، عن المنهال، ورواه حماد بن سلمة، عن يونس، عن المنهال، فبطلت العلة من جهة الحسن بن عمارة، ولم يضر دخول الحسن شيئًا -","vol":"1","page":779},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما العلة الثالثة: وهى أن زاذان لم يسمعه من البراء، فجوابها من وجهين:\nأحدهما: أن أبا عوانة الاسفرايينى رواه فى «صحيحه»، وصرح فيه بسماع زاذان له من البراء، فقال: «سمعت البراء بن عازب» فذكره.\nوالثانى: أن ابن منده رواه عن الأصم، حدثنا الصنعانى أخبرنا أبو النضر عيسى بن المسيب، عن عدى بن ثابت، عن البراء، فذكره.\nفهذا عدى بن ثابت، قد تابع زاذان.\nقال ابن منده: ورواه أحمد بن حنبل، ومحمود بن غيلان، وغيرهما، عن أبى النضر، ورواه ابن منده أيضًا من طريق محمد بن سلمة، عن غطيف الجزرى، عن مجاهد، عن البراء. «تهذيب السنن» (١٣٩/ ٧ - ١٤١).\nوقال ابن تيمية: «... سائر الأحاديث الصحيحة المتواترة تدل على عود الروح إلى البدن؛ إذ المسألة للبدن بلا روح قول قاله طائفة من الناس، وأنكره الجمهور، وكذلك السؤال للروح بلا بدن قاله ابن ميسرة، وابن حزم، ولو كان كذلك لم يكن للقبر بالروح اختصاص «شرح حديث النزول» (ص ٨٨، ٨٩) ما سبق من الأحاديث فى صعود أرواح المؤمنين فيه دليل ظاهر على أن الله ﷿ فوق السماء (لأن أبواب السماء إنما تفتح لأرواح المؤمنين، ولرفع أعمالهم إلى الله ﷿، ولما سوى ذلك مما يشاء الله ﷿، فإذا كان مع الميت والعامل بنفسه فى الأرض فإلى من يعرج بأرواحهم وأعمالهم؟ ولم تفتح أبواب السماء لقوم، وتغلِق عن آخرين، إذا كان بزعمكم فى الأرض، وما منزلة قول الله ﷿ عندهم إذًا: لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ؟ «الرد على الجهمية» للدارمى (ص ٥٨ - ٥٩).","vol":"1","page":780},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-353>ذكر الآيات المتلوة والأخبار المأثورة التى تدل على أن\nالقرآن نزل من عند ذى العرش العظيم\nعلى قلب محمد ﷺ</span>\nقال الله تعالىِ: ﴿طه (١) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى (٢)﴾ [طه: ١ - ٢] إلى قوله:\n﴿اللهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى (٨)﴾ [طه: ٨].\nوقال: ﴿كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ [الأنعام: ٩٢].\nوقال: ﴿المص (١) كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٢].\nوقال: ﴿قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى﴾ [الأنعام: ٩١].\nوقال: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾] البقرة: ٤].\nوقال: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ﴾ إلى قوله: ﴿وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَاّ اللهُ﴾ [آل عمران: ٧].\nوقال: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾ [البقرة: ٢٣].\nوقال: ﴿وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام: ١١٤].\nوقال: ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ﴾ [الأعراف: ١٩٦].\nوقال: ﴿وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ [التوبة: ٨٦].\nوقال: ﴿وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ﴾ [التوبة: ١٢٧].\nوقال: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ [الشعراء: ١٩٢ - ١٩٣].\nوقال: ﴿وَما نَتَنَزَّلُ إِلاّ بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ [مريم: ٦٤].\n\n(٤٢ - ٩٥٠) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن الأزهر بن منيع، عن روح بن عبادة ح.","vol":"1","page":781},{"text":"وأخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصرى، ثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا يعلى بن عبيدح.\nوأخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الهمدانى (^١)، ثنا إبراهيم بن نصر، ثنا أبو نعيم الملائى، قالوا: ثنا عمر بن ذر، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:\nقال رسول الله ﷺ لجبريل ﵇: «ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا» (^٢) فنزلت ﴿وَما نَتَنَزَّلُ إِلاّ بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ الآية [مريم: ٦٤] رواه جماعة، عن عمر بن ذر، منهم روح، وقبيصة، وأبو نعيم.\n\n(٤٣ - ٩٥١) أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد بن حمدان الجلاب (^٣)، ثنا إبراهيم ابن نصر، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا أبو الأحوص، عن عمار بن رزيق، عن عبد الله ابن عيسى، عن سعيد بن جبير، عن (ابن عباس) (^٤)، قال: بينما جبريل عليه\n_________\n(^١) ترجمته فى الحديث الذى بعده.\n(^٢) تخريجه، راجع تخريج (٦٩٩)، فقد ذكره المؤلف من طريق روح بن عبادة، وأبو نعيم، عن عمر بن ذر، مثل روايته هنا.\nالآيات فى نزول القرآن، ونزول الكتب قبله دلالتها صريحة على العلو؛ إذ النزول لا يكون إلا من الأعلى.\nقال أبو سعيد الدارمى: «فى كل ذلك دليل على أن الله ﷿ أنزله من السماء من عنده، ولو كان على ما يدعى هؤلاء الزائغة أنه تحت الأرض، وفوقها، كما هو على العرش فوق السماء السابعة، لقال جل ذكره فى بعض الآيات: إنا أطلعناه إليك، أو رفعنا إليك، أو ما أشبهه».\nثم قال ردا عليهم (ويلكم إجماع الصحابة والتابعين، وجميع الأئمة أن تفسير القرآن والفرائض والحدود والأحكام: نزلت آية كذا فى كذا، ونزلت آية كذا فى كذا، ونزلت سورة كذا فى كذا، لا نسمع أحدًا يقول: طلعت من تحت الأرض، ولا جأت من امام، ولا من خلف، ولكن كله: نزلت من فوق» «الرد على الجهمية» (ص ٥٥).\n(^٣) الإمام المحدث القدوة، أبو محمد، عبد الرحمن بن حمدان بن المرزبان. الهمدانى الجلاب الجزار، أحد أركان السنة بهمذان، وعنه: أبو عبد الله بن منده.\nقال شيرويه الديلمى: كان صدوقًا قدوة، له أتباع، توفى سنة اثنتين وأربعين وثلاث مئة.\n«سير أعلام النبلاء» (٤٧٧/ ١٥).\n(^٤) بياض فى الأصل، والتصحيح من «فضائل القرآن» للنسائى من طريق الحسن بن الربيع، ثنا أبو الأحوص.","vol":"1","page":782},{"text":"السلام قاعد عند النبى ﷺ إذ سمع نقيضًا (^١) من فوقه (فرفع) (^٢) رأسه، فقال: هذا باب من السماء فتح لم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه ملك فقال: هذا ملك نزل (إلى) (^٣) الأرض لم ينزل قط إلا اليوم، فسلم وقال: (أبشر) (^٤) بسووتين أوتيتهما لم يؤتهما إنسان قبلك، فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة، لم تقرأ بحرف منها إلا أعطيته.\n\n(٤٤ - ٩٥٢) ورواه منصور بن المعتمر عن سعيد، عن ابن عباس قال: كان القرآن ينزل على رسول الله ﷺ بعضه فى إثر بعض (^٥).\n\n(٤٥ - ٩٥٣) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن الأزهر، ثنا روح، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال: أنزل القرآن فى ليلة القدر إلى السماء الدنيا جملة واحدة فجعل جبريل ينزل على النبى ﷺ عشرون سنة (^٦).\n_________\n(^١) نقيض، وفيه: «أنه سمع نقيضًا من فوقه» النقيض: الصوت. «النهاية» (١٧/ ٥)، الشاهد (هذا باب من السماء فتح، لم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه ملك فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض).\n(٢،٣،٤) بياض فى الأصل، والتصحيح من «فضائل القرآن» للنسائى من طريق الحسن بن الربيع، ثنا أبو الأحوص.\n(^٥) تخريجه، رواه ابن الضريس فى «فضائل القرآن» (ص ١١٧).\nوالحاكم (٢٢٢/ ٢)، وقال: «صحيح على شرطهما»، والبيهقى فى «سننه» (٣٠٦/ ٤) من طريق الحاكم، كلهم من طرق، عن جرير، عن منصور، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فى قوله تعالى: إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [القدر: ١]، قال: أنزل القرآن جملة فى ليلة القدر إلى السماء الدنيا، وكان بموقع النجوم، وكانِ الله ﷿ ينزله على رسول الله ﷺ بعضه فى إثر بعض قالوا: لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا [الفرقان: ٣٢] هذا لفظ رواية ابن الضَريس.\n(^٦) روَاية أيوب عن عكرمة لم أجدها (والحديث مشهور برواية داود بن أبى هند، عن عكرمة، كما سبق فى تخريج (٧٠٢).","vol":"1","page":783},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-354>بيان آخر يدل على أن القرآن نزل\nمن عند ذى العرش جملة الى بيت العزة فى ليلة القدر</span>\n(٤٦ - ٩٥٤) أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، ثنا محمد بن عبد الملك، ثنا يزيد بن هارون، أخبرنا داود بن أبى هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: نزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا فىِ ليلة القدر، ونزل بعده فى عشرينِ سنة ﴿وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاّ جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ [الفرقان: ٣٣]، ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا﴾ [الاسراء: ١٠٦].\n\n(٤٧ - ٩٥٥) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا محمد بن إسماعيل الصباح، ثنا عبد الوهاب الخفاف، ثنا داود بن أبى هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:\nأنزل القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا، ثم أنزله جبريل ﵇ على محمد ﷺ، فكان فيه ما قال المشركون ورد عليهم.\n\n(٤٨ - ٩٥٦) أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله الجواز بمكة، ثنا على بن عبد العزيز، ثنا محمد بن عبد الله الرقاشى، ثنا يزيد بن زريع، عن داود بن أبى هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: نزل القرآن جملة من السماء العليا إلى السماء الدنيا فى رمضان، فكان الله ﷿ إذا أراد أن يحدث شيئًا أحدثه بالوحى، وقال خالد ابن عبد الله عن داود فى حديثه، وقال: أحدثه بالوحى حتى تجمع فى عشرين سنة، وقال وهيب عن داود فى حديثه: فكان ينزل الأول فالأول (^١).\n\n(٤٩ - ٩٥٧) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا صالح بن محمد الرازى) (^٢) ابن معروف، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن سلمة ابن كهيل، وعن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، وعن الأعمش، عن المنهال ابن\n_________\n(^١) تقدم ذكر هذه الروايات بأسانيدها وألفاظها.\n(^٢) سواد فى الأصل.","vol":"1","page":784},{"text":"عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: أنزل القرآن إلى السماء الدنيا ليلة (القدر جملة) (^١) واحدة، ثم إن جبريل ﵇ كان ينزل به (^٢)، رواه عمر ابن عبد الله بن عفان، رواه الثورى والحمانى (. . .) (^٣)، عن الأعمش، عن حسان ابن أبى الأشرس، عن سعيد، عن ابن عباس، وقال محاضر عن الأعمش، عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.\n_________\n(^١) بياض فى الأصل، والتصحيح من «فضائل القرآن» لابن الضريس (ص ١١٨).\n(^٢) هذه خمس طرق عن سعيد بن جبير كلها، رواها الأعمش عن (سلمة بن كهيل، ومسلم البطين، والمنهال بن عمرو، وحسان بن أبى الأشرس، وحبيب بن أبى ثابت).\nأشهرها طريق الأعمش، عن حسان بن أبى الأشرس، عن سعيد جبير (صححه ابن حجر) والزركشى، وسبق تخريجه كشاهد لحديث عكرمة، عن ابن عباس.\n(^٣) سواد فى الأصل (من روى الحديث عن الأعمش، عن حسان بن أبى الأشرس، غير الثورى، والحمانى «يحيى بن عيسى الرملى عند ابن الضريس»، و«عمارة بن زريق عند ابن أبى شيبة»، «وأبو بكر بن عياش عند ابن جرير الطبرى».","vol":"1","page":785},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-355>بيان آخر يدل على أن الله ﷿ إذا أحب عبدًا\nنادى جبريل ﵇ فقال: إنى أحب فلانًا فأحبوه</span>\n(٥٠ - ٩٥٨) أخبرنا احمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا الحسن بن على بن زياد، ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسى ح.\nوأخبرنا محمد بن إبراهيم بن مروان، ثنا أحمد بن على بن محمد، ثنا إبراهيم ابن أبى الليث، قالا: ثنا عبد العزيز بن أبى حازم، عن أبيه، عن أبى صالح السمان، عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أحب الله ﷿ عبدًا نادى جبريل ﵇، فقال: إنى أحب عبدى فلانًا فأحبوه، قال: فينوه بها جبريل فى حملة العرش (^١)، فيسمع أهل السماء (^٢) لفظ حملة العرش، فيحبه أهل السماء السابعة، ثم. سماء سماء، حتى ينزل إلى السماء الدنيا، فيحبه أهل السماء، ثم يهبط إلى الأرض فيحبه أهل الأرض» (^٣) قال: «والبغض مثل ذلك»، لفظ حديث ابن أبى الليث.\n\n(٥١ - ٩٥٩) أخبرنا جعفر بن محمد بن هشام، ثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد، ثنا ابن أبى إياس، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله ﷿ إذا أحب عبدًا قال: يا جبريل! إنى أحب فلانا فأحبه، فيحبه جبريل ﵇، ثم نادى جبريل فى أهل السماء: أن الله ﷿ قد أحب فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول فى الأرض، وإذا أبغض عبدًا فمثل ذلك».\n_________\n(^١) فى الرواية السابقة زيادة: «فيحبه حملة العرش» (٧٧٢).\n(^٢) فى الرواية السابقة زيادة: «أهل السماء السابعة» (٧٧٢).\n(^٣) راجع (٦٦٧) وما بعده، وفيها الاشارة لرواية عبد العزيز بن أبى حازم، عن أبيه، وعبدالرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، كلاهما عن أبى صالح، عن أبى هريرة.","vol":"1","page":786},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-356>بيان آخر يدل على ما تقدم</span>\n(٥٢ - ٩٦٠) أخبرنا عبد العزيز بن سهل، ثنا محمد بن على بن زيد، ثنا أحمد ابن شبيب بن سعيد أخبرنى أبى، عن يونس بن يزيد، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، أنها حدثته أنها قالت لرسول الله ﷺ: «هل أتى عليك يوم أشد عليك من يوم أحد، فقال: لقيت من قومك، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، أنى عرضت نفسى على ابن عبد ياليل بن عبد كلال، فلم يجبنى إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهى، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب، فرفعت رأسى، فإذا أنا بسحابة قد أظلتنى، فإذا فيها جبريل ﵇، فنادى أن الله ﷿ قد سمع قول قومك، وما ردوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجال لتأمره بما شئت فيهم، فنادى ملك الجبال، فسلم علىّ، ثم قال: يا محمد! إن الله ﷿ قد سمع قول قومك لك، وأنا ملك الجبال، وقد بعثنى ربك إليك لتأمرنى بما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين فقال رسول الله ﷺ: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله ﷿ وحده لاشريك له» (^١).\nرواه ابن وهب (. . .) (^٢) عن يوسف.\n_________\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (٣٢٣١)، وفى غير موضع، ومسلم (١٧٩٥).\n(^٢) سواد فى المخطوط.","vol":"1","page":787},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-357>بيان آخر يدل على ما تقدم\nوأن العرش فوق الفردوس الأعلى</span>\n(٥٣ - ٩٦١) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أبو الأزهر، ثنا روح، ثنا سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن الربيع بنت النضر (^١) أتت النبى ﷺ، وكان ابنها الحارث بن سراقة أصيب يوم بدر فأصابه سهم غرب (^٢) فأتت النبى ﷺ، فقالت: أخبرنى عن حارثة، فإن كان أصاب الجنة أحتسبت، وصبرت، وإن كان لم يصب الجنة اجتهدت فى البكاء، فقال النبى ﷺ: «إن ابنك أصاب الفردوس الأعلى، والفردوس ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها، يعنى وفوقها عرش الرحمن ﷿» (^٣).\n\n(٥٤ - ٩٦٢) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن إسحاق الصنعانى، ثنا شبابة بن سوار، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت البنانى، عن أنس ابن مالك، قال: خرج حارثة يوم بدر نظارًا لم يخرج لقتال فأصابه سهم فقتله، فجأت أم حارثة إلى النبى ﷺ فقالت: يا رسول الله! أين ابنى حارثة، فإن كان فى الجنة فأصبر، وإلا فسيرى الله ما أصنع، فقال: «يا أم حارثة! إنها جنان، وإن حارثة فى الفردوس الأعلى».\n\n(٥٥ - ٩٦٣) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح\n_________\n(^١) الربيع بنت النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام الأنصارية، أخت أنس بن النضر، عمة أنس بن مالك، وهى والدة حارثة بن سراقة، ثم ذكر الحافظ هذا الحديث، وذكر الحديث الآخر فى صحيح مسلم فى قصة قتل أخيها أنس بن النضر، لما استشهد بأحد، قال أنس: فقالت أخته الربيع عمتى بنت النضر ما عرفت أخى إلا ببنانه. «الإصابة» (٣٠١/ ٤).\n(^٢) سهم غرب: أى لا يعرف راميه، أو لا يعرف من أين أتى، أو جاء على غير قصد من راميه.\n«الفتح» (٢٧/ ٦).\n(^٣) تخريجه، رواه البخارى (٢٨٠٩)، وفى غير موضع.","vol":"1","page":788},{"text":"الزعفرانى، ثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البنانى، عن أنس، أن حارثة جاء يوم بدر نظّارا، وكان غلامًا، فجاءه سهم (غريب) فوقع فى ثغرة نحره (^١)، فقتله، فجأت أمه أم الربيع إلى الرسول ﷺ فقالت: قد علمت مكان حارثة منى، فإن كان من أهل الجنة فسأصبر، وإلا فسيرى الله ما أصنع، فقال: «يا أم الربيع! إنها ليست بجنة واحدة، ولكنها جنان كثيرة، وإنه لقى الفردوس الأعلى».\n_________\n(^١) ثغرة نحره: نقرة النحر فوق الصدر. «النهاية» (٢١٣/ ١).","vol":"1","page":789},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-358>بيان آخر يدل على أن الله تعالى\nفوق خلقه وأن أرواح المؤمنين تعرج الى السماء السابعة</span>\n(٥٦ - ٩٦٤) أخبرنا عبدوس بن الحسين النيسابورى، ثنا إبراهيم، والحسين الهمدانى، ثنا سليمان بن حرب، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن زاذان أبى عمر، عن البراء بن عازب، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ فى جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر، ولم يلحد (فجلس) (^١) رسول الله ﷺ، فانتهينا إلى القبر، وجلسنا حوله كأن على رؤوسنا الطير، ورسول الله ﷺ يرفع بصره إلى السماء وينظر، وجعل ينظر إلى الأرض، وينكت فيها، ويحدث نفسه، فقال: «أعوذ بالله من عذاب القبر، يقولها ثلًاثا، ثم قال: إن العبد إذا كان فى (قُبُل) (^٢) من الآخرة (وانقطاع) (^٣) من الدنيا، أتاه ملك الموت، فيقعد عند رأسه، إن كان مسلمًا، فيقول: اخرجى أيتها النفس الطيبة إلى مغفرة من الله، ورضوان فتخرج تسيل كما يسيل مطر السماء، وينزل ملائكة من السماء بيض الوجوه، كأن وجوههم الشمس، معهم أكفان من الجنة، وحنوط من حنوط الجنة، يجلسون منه مد البصر، فإذا أخذها قاموا إليه فلا يتركونها فى يديه طرفة عين، وذلك قول الله ﷿: ﴿حَتّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام: ٦١] فيخرج منه مثل أطيب ريح مسك وجدت على ظهر الأرض، فيصعدون به فلا يمرون به على جند من الملائكة فيما بين السماء والأرض إلا قالوا: ما هذه الروح الطيبة، قالوا: هذا فلان، فيفتح له أبواب السماء، ويشيعه من كل سماء (^٤) حتى ينتهى إلى السماء السابعة، فيقول: اكتبوا كتابه فى عليين، وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون،\n_________\n(^١) بياض فى الأصل، والتصحيح من الكتاب نفسه حيث قد سبقت هذه الرواية برقم (٩٤٩).\n(^٢) أكثر الروايات «إقبال» وقبل بمعنى إقبال. «النهاية» (٩/ ٤).\n(^٣) بياض فى الأصل، ولعلها انقطاع هكذا فى «الايمان» لابن منده رقم (٦٤) ص (٩٤٢).\n(^٤) ويشيعه من كل سماء «مقربوها إلى السماء التى تليها».","vol":"1","page":790},{"text":"وارجعوا إلى الأرض فإنى وعدتهم أنى منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى، قال: فيرجع روحه إلى جسده، ويبعث إليه ملكان يجلسانه ويقولان من ربك ..» (^١) ثم ذكر باقى الحديث.\n_________\n(^١) تخريجه، راجع (٩٤٩). هكذا فى الأصل، ولا يستقيم المعنى بذلك فى رواية المؤلف فى «الإيمان» رقم (١٠٦٤).","vol":"1","page":791},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-359>ذكر الآى المتلوة والسنة المأثورة\nبالسند الصحيح فى النزول</span>\nقال الله ﷿: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ﴾ [البقرة: ٢١٠] قال عبد الله بن عباس: يأتى الله ﷿ يوم القيامة ويأتيهم فى سحاب (قد) قطع (^١).\n\n(١ - ٩٦٥) أخبرنا أحمد بن عمرو أبو الطاهر، ثنا يونس بن عبد الله الأعلى، ثنا ابن وهب ح.\n\n(٢ - ٩٦٦) وأخبرنا عمر بن الربيع بن سليمان، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله ابن يوسف أخبرنا مالك ح.\nوأخبرنا على بن محمد بن نصر و(. . .) (^٢) محمد بن إسحاق، قالا: ثنا إسماعيل ابن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك بن أنس بن شهاب، عن أبى عبد الله الأغر، وأبى سلمة بن عبد الرحمن، عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعونى فأستجيب له، من يسألنى فأعطيه، من يستغفرنى فأغفر له». رواه قتيبة عن مالك فقال (. . .) (^٣).\n\n(٣ - ٩٦٨) أخبرنا الحسن بن محمد الحليمى بمرو، ثنا أبو الموجه محمد بن عمرو بن الموّجه (. . .) (^٤) بن عثمان، ثنا عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد الأيلى، عن الزهرى، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، وأبى عبد الله الأغر، عن أبى هريرة،\n_________\n١) و٣ و٤) سواد فى الأصل.\n(^٢) سواد فى الأصل، ولعل (عبدالله بن محمد بن إسحاق) من شيوخ المؤلف، راجع «الايمان» رقم (٣٢٣).","vol":"1","page":792},{"text":"قال: قال رسول الله ﷺ: «ينزل الله ﷿ كل ليلة، إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعونى فأستجيب له من يسألنى فأعطيه؟ من يستغفرنى، فأغفر له»؟ رواه ابن وهب وغيره، عن يونس.\n\n(٤ - ٩٦٨) أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو بن صفوانح.\nوأخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن مهدى، وعبدالكريم بن الهيثم العاقولى ح.\nوأخبرنا الحسن بن منصور الامام بحمص، ثنا محمد بن العباس بن معاوية، قالوا: ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، ثنا شعيب بن أبى حمزة، عن الزهرى، حدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو عبد الله الأغر، صاحب أبى هريرة، أن أبا هريرة أخبرهما أن رسول الله ﷺ قال: «ينزل ربنا ﷿ حين يبقى ثلث الليل الآخر إلى سماء الدنيا، فيقول: من يدعونى، فأستجيب له، من يستغفرنى، فأغفر له، من يسأل فأعطيه، حتى الفجر» رواه الزبيدى، ومعمر، وإبراهيم بن سعد، وفليح وغيرهم.\n\n(٥ - ٩٦٩) أخبرنا محمد بن الحسين، ثنا أحمد بن بوسف السلمى، ثنا عبد الرزاق خ.\nوأخبرنا خيثمة، ومحمد بن محمد بن الأزهر، وأحمد بن محمد بن زياد، قالوا: ثنا إسحق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن معمر بن راشد، عن الزهرى، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، وأبى عبد الله الأغر، عن أبى هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ينزل الله ﷿ كل ليلة إلى السماء الدنيا» الحديث.\n\n(٦ - ٩٧٠) أخبرنا محمد بن عبد الله بن العباس وأحمد بن الحسن بن إسماعيل، ومحمد بن شاكران قالوا: ثنا أحمد بن يونس بن المسيب الضبى (^١)، ثنا\n_________\n(^١) أحمد بن يونس بن المسيب الضبى البغدادى، أبو زكريا أبو العباس، نزيل أصبهان، قال أبو حاتم فى «الجرح والتعديل» (١٨٣) محله الصدق.","vol":"1","page":793},{"text":"يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنى أبى إبراهيم بن سعد، عن الزهرى، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، وأبى عبد الله الأغر، عن أبى هريرة أنه أخبرهما أن رسول الله ﷺ قال: «ينزل ربنا ﷿ كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعونى فأستجب له، من يستغفرنى فأغفر له، من يسألنى فأعطيه» رواه يحيى بن أبى كثير، ومحمد بن عمرو، وغيرهما، عن أبى سلمة .. رواه أبو المغيرة، عن الأوزاعى (. . .) يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ، ورواه هشام بن أبى عبد الله، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى جعفر المدنى، عن أبى هريرة.\n\n(٧ - ٩٧١) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن (....) ثنا منصور المروزى، ثنا النضر بن شميل ح.\nأخبرنا أحمد بن عبد الله السامرى، ثنا (...) (^١) الحسن (...) ثنا يزيد بن هارون، وأخبرنا محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ينزل الله ﵎ إلى سماء الدنيا كل ليلة لنصف الليل أو ثلث الليل، فيقول: من ذا الذى يدعونى فأستجب له، من ذا الذى يستغفرنى فأغفر له، من ذا الذى يسألنى فأعطيه، حتى يصلى الفجر أو ينصرف القارئ من صلاة الفجر» (^٢) رواه جماعة عن محمد بن عمرو.\n\n(٨ - ٩٧٢) واخبرنا محمد بن حمزة، ومحمد بن محمد بن يونس، قالا:\nحدثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، ثنا أبو إسحاق، قال: سمعت الأغر أبا مسلم يقول: أشهد على أبى هريرة، وأبى سعيد الخدرى أنهما شهدا على رسول الله ﷺ أنه قال: «إن الله ﷿ يمهل حتى يمضى ثلث الليل، ثم يهبط فيقول:\nهل من سائل؟ هل من تائب؟ هل من مستغفر من ذنب؟ فقال له رجل حتى يطلع الفجر؟ قال: نعم» (^٣) رواه غندر وبهز بن أسد وسعد عن شعبة.\n_________\n(^١) لعله ابن القطان، سبق ترجمة.\n(^٢) تخريجه، رواه البخارى (١١٤٥)، وفى غير موضع، ومسلم (٧٥٨) من طرق منها طريق يحيى بن يحيى، عن مالك الذى أشار إليه المؤلف.\n(^٣) تخريجه، رواه مسلم فى «صحيحه» (٧٥٨).","vol":"1","page":794},{"text":"(٩ - ٩٧٣) وأخبرنا محمد بن يونس المقرى، ثنا إبراهيم بن أبى طالب، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن مخلدح.\nوأخبرنا الحسين بن على، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور بن المعتمر، عن أبى إسحاق، عن الأغر (أبى مسلم) قال: أشهد على أبى هريرة، وأبى سعيد أنهما شهدا على رسول الله ﷺ أنه قال: «إن الله ﷿ يمهل حتى إذا ذهب ثلث الليل» الحديث.\n\n(١٠ - ٩٧٤) أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، ثنا عباس بن محمد الدورى، ثنا عبيدالله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن أبى إسحاق عن (أبى مسلم) الأغر، قال: أشهد على أبى هريرة، وأبى سعيد أنهما شهدا على النبى ﷺ، وأنا شاهد عليهما، أنهما سمعا النبى ﷺ يقول: «إن الله - ﷿ - يمهل حتى إذا ذهب ثلث الليل يهبط إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من مذنب فيتوب؟ هل من مستغفر؟ هل من داع؟ حتى يطلع الفجر» رواه عبد الرحمن بن مهدى، وغيره، عن إسرائيل، ورواه سفيان الثورى، وأبو عوانة، ورواه حبيب بن أبى ثابت، عن أبى مسلم الأغر، ورواه الأعمش عن أبى صالح، عن أبى هريرة، وأبى سعيد، وأبى سفيان، عن جابر.\n\n(١١ - ٩٧٥) وأخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا عباس بن محمد بن حاتم (أبو الفضل الدورى) ببغداد، ثنا محاضر بن الموّرع، ثنا الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، وأبى سعيد، وعن الأعمش، عن أبى إسحاق، وحبيب بن أبى ثابت، عن الأغر، عن أبى هريرة، قالا: قال رسول الله ﷺ: «إن الله ﷿ يمهل حتى يذهب شطر الليل الأول، ثم ينزل إلى السماء الدنيا فيقول: هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من سائل فأعطيه؟ هل من تائب فأتوب عليه، حتى ينشق الفجر» (^١) قال - وراجع تفصيل طرفه فى كتاب «النزول» للدارقطنى ص (١٣١ - ١٣٩). (ذكر حديث من روى هذا الحديث عن الأغر، عن أبى هريرة، وأبى سعيد الخدرى جميعًا).\n_________\n(^١) تخريجه، رواه ابن خزيمة فى «التوحيد» (ص ١٢٧)، والدارقطنى فى «النزول» (٩٦، ١٣٧)، وابن أبى عاصم فى «السنة» (٥٠٢)، وقال الألبانى: إسناده جيد، أما قول جابر -","vol":"1","page":795},{"text":"الأعمش عن أبى صالح، عن أبى هريرة، لم يذكر أبا سعيد، ورواه معمر وغيره عن سهيل، عن أبيه، عن أبى هريرة.\n\n(١٢ - ٩٧٦) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا عبد الرحمن بن محمد الحارثى، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا عبيد الله بن عمر، أخبرنى سعيد بن أبى سعيد المقبرى، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك، ولأخرت العشاء إلى ثلث الليل، أو شطر الليل، فإنه إذا مضى ثلث الليل أر شطره نزل ربنا ﵎ إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من مستغفر، فأغفر له؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من داع فأستجيب له؟ حتى يطلع الفجر» (^١)، ورواه هشام ابن حسان، والمعتمر بن سليمان، عن عبيدالله، عن سعيد، عن أبى هريرة.\nوقال محمد بن إسحاق، عن سعيد المقبرى، عن عطاء مولى أم صبية، عن أبى هريرة (^٢).\n\n(١٣ - ٩٧٧) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن إسحاق الصغانى، قالا: ثنا (محاضر أبو المورع)، ثنا سعد بن سعيد الأنصارى (^٣)، - وذلك كل ليلة، وهو فى «التوحيد» لابن خزيمة، «النزول» للدارقطنى، كما أسلفنا، فمداره على محاضر بن المورع، وهو صدوق له أوهام. «تقريب» (٢٣٠/ ٢)، فلعله يكون حسنا والله أعلم.\n_________\n(^١) تخريجه، رواه أحمد (٤٣٣/ ٢)، وابن أبى عاصم (٢١٩/ ١)، وقال الألبانى: إسناده صحيح على شرط مسلم.\n(^٢) أما رواية محمد بن إسحاق، عن سعيد المقبرى، عن عطاء مولى أم صبية، عن أبى هريرة مرفوعًا التى أشار إليها المؤلف فقد رواها الإمام أحمد (٥٠٩/ ٢)، (١٢٠/ ١)، وأبو سعيد الدارمى فى «الرد على الجهمية» (ص ٦٦).\nوالبيهقى فى «سننه» (٣٦/ ١)، والدارقطنى فى «النزول» (بثلاث طرق) رقم (٤٥، ٤٦، ٤٧)، والدارمى فى «السنن» (٣٤٨/ ١)، كلهم من طريق محمد بن إسحاق به (مع اختلاف يسير).\nوإسناده ضعيف، وعلّته عطاء مولى أم صبية قال فى «التقريب»: مقبول (٢٤/ ٢)، والحديث صح عن سعيد المقبرى، عن أبى هريرة، كما تقدم.\n(^٣) سعد بن سعيد الأنصارى، صدوق يخطئ، من الرابعة. «القريب» (٢٢٣٧).","vol":"1","page":796},{"text":"أخبرنى سعيد بن مرجانة (^١)، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ:\n«ينزل الله ﷿ إلى السماء الدنيا شطر الليل، أو ثلث الليل الآخر، فيقول: من بدعونى فأستجيب له، من يسألنى فأعطيه؟ ثم يقول: من يقرض غير عبديم (^٢) ولا ظلوم» (^٣) رواه (أبو بدر) شجاع بن الوليد (. . .) (^٤) عن أبى سعيد.\n\n(١٤ - ٩٧٨) أخبرنا الحسين بن على، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا محمد بن رافع النيسابورى، ثنا ابن أبى فديك، ثنا ابن أبى ذئب، عن (القاسم)، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ينزل الله ﷿ كل ليلة شطر الليل فيقول: من يدعونى فأستجب له؟ من يسألنى فأعطيه؟ من يستغفرنى فأغفر له؟ ولا يزال كذلك حتى تترجل الشمس» (^٥) رواه حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير، عن أبيه.\n_________\n(^١) سعيد بن مرجانة، وهو ابن عبد الله على الصحيح، ومرجانة أمه، أبو عثمان الحجازى، ثقة فاضل، مات قبل المائة بثلاث سنين من الثالثة. «التقريب» (٢٣٨٨).\n(^٢) عبديم: العديم الذى لا شئ عنده، فعيل بمعنى فاعل، «النهاية» (١٩٢/ ٣).\n(^٣) تخريجه، رواه مسلم (٧٥٨).\n(^٤) سواد فى الأصل.\n(^٥) تخريجه، رواه ابن أبى عاصم فى «السنة» (٢٢٠/ ١)، وابن خزيمة فى «التوحيد» (ص ١٣١)، ورواه المؤلف بنفس سند ابن خزيمة، من طريق محمد بن رافع.\nجميع الأحاديث السابقة وما بعدها تثبت النزول لله ﷿.\nوإنما اختلفت الروايات فى وقت النزول، فأكثرها وأشهرها فى الثلث الأخير.\nوبعضها حين يمضى الثلث الأول والآخر الشطر، واختلف العلماء فى طرق الجمع، قال الحافظ ابن حجر فى «الفتح» (٣١/ ٣): «.. ولم تختلف الروايات عن الزهرى فى تعيين الوقت، واختلفت الروايات عن أبى هريرة وغيره»، قال الترمذى (٣٠٩/ ٢): «رواية أبى هريرة أصح الروايات فى ذلك، ويقرب ذلك أن الروايات انحصرت فى ستة أشياء:\nأولها: هذه.\nثانيها: إذا مضى الثلث الأول.\nثالثها: الثلث الأول أو النصف.\nرابعها: النصف.\nخامسها: النصف أو الثلث الأخير.\nسادسها: الإطلاق.","vol":"1","page":797},{"text":"(١٥ - ٩٧٩) وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عيسى المدينى، ثنا عبد العزيز بن معاوية، ثنا أبو الوليدح.\nوحدثنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا على بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن منهال، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، أن النبى ﷺ قال: «ينزل الله ﷿ - قال حجاج: كل ليلة إلى السماء الدنيا إذا مضى ثلثا الليل، فيقول: هل من داع فأستجيب له؟ هل من مستغفر فأغفر له؟» (^١) وروى حماد، عن على بن زيد، عن الحسن، عن عثمان بن أبى العاص نحوه (^٢) ورواه سفيان بن عيينه، عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير، عن رجل من أصحاب النبى ﷺ.\n_________\n= فأما الروايات المطلقة فهى محمولة على المقيدة، وأما التى بأو فإن كانت أو للشك فالمجزوم به مقدم على المشكوك فيه، وإن كانت للتردد بين حالتين، فيجمع بذلك بين الروايات بأن ذلك يقع بحسب اختلاف الأحوال؛ لكون أوقات الليل تختلف فى الزمان، وفى الآفاق باختلاف تقدم دخول الليل عند قوم، وتأخره عند قوم».\nوقال شيخ الاسلام ابن تيمية - بعد ما ذكر كلام الترمذى:\n«.. والذى لا شك فيه إذا بقى ثلث الليل الأول، وإذا انتصف الليل فقوله حق، وهو الصادق المصدوق، ويكون النزول أنواعًا ثلاثة: الأول إذا مضى ثلث الليل الأول، ثم إذا انتصف وهو أبلغ، ثم إذا مضى ثلث الليل، وهو أبلغ الأنواع الثلاثة».\nشرح حديث النزول ص (١٠٨)، وذكر ابن القيم فى «مختصر الصواعق» مثل هذه الاحتما لات (٢٣٢/ ٢).\nوقد رد أئمة أهل السنة على من يتأول النزول بنزول أمره، أو رحمته، أو نزول ملك.\nراجع شرح حديث النزول ص (٣٥، ٣٧، ٣٨، ٦٦)، وكذا «مختصر الصواعق»، و«الرد على الجهمية» للدارمى (ص ٢٠).\n(^١) تخريجه، رواه أحمد (٨١/ ٤)، والاجرى فى «الشريعة» (٣١٢، ٣١٣) من طرق، وابن أبى عاصم فى «السنة» (٢٢٢/ ١)، قال الألبانى: إسناده صحيح على شرط مسلم، «الإرواء» (١٩٨/ ٢)، و«السنة» (٢٢٢/ ١).\n(^٢) وذكر الطبرانى بسنده رواية عثمان بن أبى العاص مرفوعًا (ورقة ١٤)، ولفظها: «أن الله ﷿ ينزل إلى السماء الدنيا فى كل ليلة فيقول: هل من داع فأستجيب له؟ هل من مستغفر فأغفر له».","vol":"1","page":798},{"text":"(١٦ - ٩٨٠) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن منده، ثنا أبو مسعود، ويونس ابن حبيب، قالا: ثنا أبو داود، ثنا هشام بن أبى عبد الله الدستوائى، عن يحيى بن أبى كثير، عن هلال بن أبى ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة بن عرابة الجهنى، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا مضى ثلث الليل الأول ينزل الله ﷿ إلى سماء الدنيا، وقال: لا أسئل عن عبادى أحد غيرى، من ذا الذى يستغفرنى، فأغفر له؟ من ذا. الذى يدعونى، فأستجيب له؟ من ذا الذى يسألنى أعطيه؟ حتى يطلع الفجر» رواه عبد الصمد بن عبد الوارث، وابن علية، ويزيد بن هارون والسهمى، ورواه هشام عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى جعفر، عن أبى هريرة (^١).\n\n(١٧ - ٩٨١) أخبرنا خيثمة، ومحمد بن يعقوب، قالا: ثنا العباس بن الوليد ابن مزيد، أخبرنى، ثنا الأوزاعى حدثنى يحيى بن أبى كثير، حدثنى هلال بن أبى ميمونة، حدثنى عطاء بن يسار، حدثنى أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه (ينزل الله ﷿) إلى السماء الدنيا، فيقول: لا أسأل عن عبادى غيرى، من ذا الذى يسألنى (أعطيه)؟ من ذا الذى يدعونى أستجيب له؟ من ذا الذى يستغفرنى أغفر له، حتى يصبح» (^٢) رواه الوليد بن مسلم، وبشر وغيرهما، ورواه أبو المغيرة عن الأوزاعى، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة.\n\n(١٨ - ٩٨٢) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن إسحق الصنعانى، ثنا محمد بن مرة بن بكر، وعلى بن عياش. ح.\n_________\n(^١) رواية هشام، عن يحيى، عن أبى جعفر، عن أبى هريرة رواها الدارقطنى فى «النزول» (ص ١٢٨، ١٢٩)، ولفظها: «إذا بقى ثلث الليل، زاد يزيد «الآخر»، قالا جميعا: ينزل الله تعالى حتى يضئ الفجر».\nوأبى جعفر الأنصارى روى عن أبى هريرة، وعنه يحيى بن أبى كثير، مقبول. انظر:\n«التهذيب» (٥٥/ ١٢)، «التقريب» (٤٠٦/ ٢).\nفالسند ضعيف، والحديث صح من طرق أخرى عن أبى هريرة، كما سبق.\n(^٢) تخريجه، رواه أحمد (١٦/ ٤)، والدارمى (٣٤٧/ ١)، وابن حبان (٩) «موارد»، وابن خزيمة فى «التوحيد» (١٣٢)، وصححه الألبانى فى «الارواء» (١٩٨/ ٢)، وابن القيم فى «مختصر الصواعق» (٢٣٦/ ٢).","vol":"1","page":799},{"text":"وأخبرنا على بن محمد بن نصر، ثنا محمد بن غالب، ثنا عبد الصمد بن النعمان البزار (^١)، قالوا: ثنا حريز بن عثمان، عن سليم بن عامر الكلاعى، عن عمرو بن عبسة السلمى (^٢)، أنه أتى النبى ﷺ فى عكاظ، ليس معه إلا أبو بكر وبلال فقال:\nانطلق حتى يمكن الله ﷿ لرسوله، ثم إنه أتاه بعد فقال: يا نبى الله! جعلنى الله فداك، أسألك عن شئ تعلمه وأجهله ينفعنى ولا يضرك ما ساعة أقرب من ساعة، وما ساعة يتقى فيها، فقال: يا عمرو بن عبسة القد سألتنى عن شئ ما سألنى عنه أحد قبلك، إنّ الرب ﷿ يتدلى فى جوف الليل فيغفر، ألا ما كان من الشرك والبغى، والصلاة مشهودة حتى تطلع الشمس (^٣).\n\n(١٩ - ٩٨٣) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث بن سعد، عن زيادة بن محمد الأنصارى، عن محمد بن كعب القرظى، عن فضالة بن عبيد، عن أبى الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ:\n«ينزل الله تعالى فى آخر ثلاث ساعات يبقين من الليل، فيفتح الذكر فى الساعة الأولى الذى لا يراه أحد غيره، فيمحو ما شاء، ويثبت ما يشاء، ثم ينزل فى الساعة الثانية إلى جنة عدن، وهى داره التى لم ترها عين، ولا تخطر على قلب بشر، وهى مسكنه ولا يسكنها من بنى آدم غير ثلاثة: النبيين والصديقين والشهداء، ثم يقول: طوبى لمن دخلك، ثم ينزل فى الساعة الثالثة إلى السماء الدنيا بروحه وملائكته فتنتفض، فيقول: قومى بعزتى، فيطلع إلى عباده يقول: ألا هل من داع يدعونى أجيبه، حتى يكون صلاة الفجر، وكذلك يقول الله ﷿ ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨]\n_________\n(^١) قال أبو حاتم: صالح الحديث، صدوق «الجرح والتعديل» (٥١/ ٦).\n(^٢) عمرو بن عبسة، بموحدة ومهملتين مفتوحتان بن عامر بن خالد السلمى، أبو نجيح، صحابى مشهور، أسلم قديمًا، وهاجر بعد أحد، وسكن الشام. «التقريب» (٥٠٧٠).\n(^٣) تخريجه، رواه احمد (٣٨٥/ ٤) مطولًا، واللالكائى (٤٤٥/ ٣)، والدارقطنى فى «النزول» (ص ١٤٢) وسنده ضعيف للانقطاع بين سليم بن عامر الكلاعى، وعمرو بن عبسة، وسليم بن عامر الكلاعى، ويقال الخبائرى أبو يحيى الحمصى، ثقة، من الثالثة، مات سنة ١٣٠، «تقريب» (٣٢٠/ ٢).\nقال أبو حاتم فى المراسيل: ولم يدرك المقداد بن الأسود، ولا عمرو بن عبسة. «الاصابة» (١٣٠/ ٢).","vol":"1","page":800},{"text":"يشهده الله وملائكة الليل وملائكة النهار» (^١)، هذا إسناد حسن مصرى، رواه ابن وهب، وأبو صالح، وروى هذا الحديث عن على بن أبى طالب، وابن عباس، وجابر، وعبادة، وابن مسعود.\n_________\n(^١) تخريجه، رواه ابن جرير (٩٤/ ١٥)، وأبو سعيد (ص ٣٩)، وابن خزيمة (ص ١٣٥)، والدارقطنى فى «النزول» (١٥٢)، وفيه زيادة من محمد الأنصارى، وهو منكر الحديث، كما قال الذهبى فى «الميزان» (٩٨/ ٢)، ونقله عن البخارى والنسائى، وساق الذهبى هذا الحديث فى ترجمة زيادة، وقال: هذه ألفاظ منكرة لم يأت بها غير زيادة، وكذلك الهيثمى فى «مجمع الزوائد» (١٥٥/ ١٠).\nوالمؤلف تساهل بتحسينه للحديث.\nملاحظة:\nراجع تفصيل روايات حديث النزول:\n١ - فى «السنة» لابن أبى عاصم (٢١٦/ ١ - ٢٢٢).\n٢ - و«الرد على الجهمية» للدارمى (ص ٦٣ - ٦٨).\n٣ - «التوحيد» لابن خزيمة (ص ١٢٥ - ١٣٥).\n٤ - «الشريعة» للآجرى (٣٠٦ - ٣١٣).\n٥ - «عقيدة السلف» للصابونى (ص ٣١ - ٤٢).\n٦ - «النزول» للدارقطنى (ص ٨٩ - ١٥٤).\n٧ - «شرح اعتقاد أهل السنة» اللالكائى (٤٣٤/ ٣ - ٤٤٩).\n٨ - «مختصر الصواعق» لابن القيم (ج ٢ ص ٢٣١ - ٢٤٧).\n٩ - وراجع «إرواء الغليل» للألبانى (١٩٥/ ٢ - ١٩٩).","vol":"1","page":801},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-360>ذكر النزول ليلة\nالنصف من شعبان وعشية عرفة</span>\n(^١) (٢٠ - ٩٨٤) أخبرنا محمد بن إسماعيل أبو إسماعيل اليزيدى، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، عن مرزوق مولى طلحة عن أبى الزبير، عن جابر، عن النبى ﷺ قال: «إذا كان يوم عرفة ينزل الله تعالى إلى السماء الدنيا فيباهى الملائكة فيقول:\nانظروا إلى عبادى أتونى شعثا غبرًا من كل فج عميق أشهدكم أنى قد غفرت لهم، فيقول الملائكة: يارب! فيهم فلان مرهق؟ (^٢) فيقول: قد غفرت لهم، فما من يوم أكثر عتيقًا من النار من يوم عرفة» (^٣) هذا إسناد متصل حسن من رسم النسائى، ومرزوق روى عنه الثورى وغيره، ورواه أبو كامل الجحدرى، عن عاصم بن هلال، عن أيوب، عن أبى الزبير، عن جابر، ومحمد بن مروان، عن هشام، عن أبى الزبير، عن جابر.\n_________\n(^١) لم يذكر المؤلف هنا ما يتعلق بليلة النصف من شعبان، وانما ساق حديثَا حول النزول يوم عرفة.\nوقد وردت أحاديث النزول ليلة النصف من شعبان (من حديث أبى بكر، وعائشة، وأبى ثعلبة، وأبى موسى، ومعاذ، وأبى هريرة، وعوف بن مالك، وعبدالله بن عمرو.\nوراجع تفصيل طرق الكلام عليها فى السلسلة الصحيحة (١٣٥/ ٣ - ١٣٩).\nوكذلك فى «الرد على الجهمية» تحقيق بدر البدر (ص ٦٩ - ٧٠).\nقال الألبانى: «الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح بلا ريب» السلسلة: (١٣٨/ ٣).\n(^٢) مرهق: أى متهم بسوء وسفه. «نهاية» (٢٨٤/ ٢).\n(^٣) رواه ابن حبان (١٠٠٦) موارد بأطول من هذا، وابن خزيمة فى «صحيحه» (٢٨٤٠)، وأبو يعلى (٢٠٩٠)، والبزار (٢٨/ ٢)، وأبو الزبير مدلس، كما فى «التقريب» (٢٠٧/ ٢)، وقد عنعن، فالحديث ضعيف.","vol":"1","page":802},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-361>ذكر نزول الرب ﷿\nيوم القيامة لفصل القضاء</span>\nقال الله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ﴾ [البقرة:\n٢١٠ [.\nوقال: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا﴾ [الفرقان: ٢٥].\n\n(٢١ - ٩٨٥) أخبرنا أحمد بن أسامة بن أحمد التجيبى بمصر، حدثنى أبى، ثنا محمد بن زياد الميمونى، ثنا إسحاق بن إسماعيل الرازى، ثنا يعقوب بن عبد الله القمى، عن جعفر بن أبى المغيرة، أخبرنا سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس أن بنى إسرائيل وصفوا الرب ﷿، فأنزل الله ﷿ ﴿وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ ثم بين لعباده عظمته فقال: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ (^١) [الزمر: ٦٧].\n\n(٢٢ - ٩٨٦) أخبرنا محمد بن إسحاق المصرى، ثنا الحسن بن الربيع الكوفى، ثنا محمد بن أشرس (أبو كنانة) الكوفى، ثنا أبو المغيرة النضر بن إسماعيل الحنفى الكوفى، ثنا قرة بن خالد البصرىِ، عن الحسن بنِ أبى الحسن، عن أمه، عن أم سلمة فى قوله ﷿: ﴿الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى﴾ [طه: ٥] قالت:\nالاستواء غير (مجهول) (^٢) والكيف غير معقول، والاقرار به إيمان، والجحود به كفر (^٣).\n_________\n(^١) تخريجه، رواه البيهقى فى «الأسماء والصفات» (ص ٤٢٦)، عن ابن عباس، ورواه ابن جرير الطبرى (١٩/ ٢٤) من قول سعيد بن جبير، ورواه ابن المنذر، وابن أبى حاتم، وأبو الشيخ فى «العظمة»، عن سعيد بن جبير. «الدر المنثور» (٢٤٦/ ٢).\nوالحديث لا أرى مناسبة لذكره هنا، والأولى أن يذكر المؤلف حديثًا يناسب الباب.\n(^٢) التصحيح من اللالكائى.\n(^٣) تخريجه، أخرجه اللالكائى فى «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة» (٣٩٧/ ٣) من طريق أبى كنانة الكوفى، والصابونى فى «عقيدة السلف أصحاب الحديث» (١٦).","vol":"1","page":803},{"text":"(٢٣ - ٩٨٧) وروى هذا الكلام عن مالك بن أنس أنه سئل فأجاب بمثل ذلك (^١).\n\n(٢٤ - ٩٨٨) أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن الصباح (. . .) (^٢) عيسى الطرطوسى،\n_________\n= كلهم من طريق أبى كنانة الكوفى، ثنا أبو عمير الحنفى، كما عند ابن قدامة واللالكائى، وأبو المغيرة، كما عند الصابونى والمصنف، وأخرجه ابن مردوية كما فى «الدر المنثور» (٤٧٣/ ٣).\n، ل ابن تيمية: «ومثل هذا الجواب ثابت عن ربيعة شيخ مالك»، وقد روى هذا الجواب عن أم سلمة موقوفًا ومرفوعًا، ولكن ليس إسناده مما يعتمد عليه، «شرح حديث النزول» (ص ٣٢)، وساقه الذهبى بسنده من طريق ابن قدامة، وقال: «هذا القول محفوظ عن جماعة كربيعة الرأى، ومالك الإمام، وأبى جعفر الترمذى، فأما عن أم سلمة فلا يصح؛ لأن أبا كنانة ليس بثقة، وأبو عمير لا أعرفه. «العلو» (٦٥).\nوالذى فى رواية المؤلف أبو المغيرة (النضر بن إسماعيل أبو المغيرة الكوفى القاص عن محمد ابن سوقة، وأبى حمزة الثمالى، والأعمش، قال يحيى: ليس بشئ، وقال النسائى، وأبو زرعة: ليس بالقوى، وقال ابن حبان: «فحش خطؤه، حتى استحق الترك»، وقال ابن عدى: «أرجو أنه لا بأس به»، وقال العجلى: «ثقة مات سنة ٢٨٢ هـ». «الميزان» ٢٥٥/ ٤١)، وقال فى «التقريب» ليس بالقوى (٣٠١/ ٢).\nوفيه أيضًا أم الحسن البصرى، لا تعرف. «الميزان» (٦١٢/ ٤).\nفالسند شديد الضعف، أما المتن فقد روى نحوه كما صح عن ربيعة ومالك كما سيأتى.\n(^١) أخرجه أبو سعيد الدارمى فى «الرد على الجهمية» (ص ٥٦) من طريق جعفر بن عبد الله (وأجاب مالك السائل بقوله: «الكيف غير معقول، والاستواء غير مجهول، والايمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، فإنى أخاف أن ستكون ضمالًا وأمر به فأخرج» (٣٩٨/ ٣).\nأخرجه اللالكائى من طريق جعفر بن عبد الله.\nوالبيهقى فى «الأسماء والصفات» من طريق ابن وهب بلفظ: «الرحمن على الع رش استوى، ولا يقال: كيف، وكيف عنه مرفوع ..».\nومن طريق يحيى بن يحيى «بمثل رواية الدارمى».\nوالصابونى من طريق جعفر بن ميمون بنحو رواية جعفر بن عبد الله، وأخرجه أيضًا من طريقين عن جعفر بن عبد الله، «عقيدة السلف» (١٧، ١٨، ١٩)، وأبو نعيم فى «الحلية» (٣٢٥/ ٦، ٣٢٦) من طريق جعفر بن عبد الله، وابن عبد البر فى «التمهيد» (١٥١/ ٧)، من طريق مهدى بن جعفر، وأيوب المخزومى، وصححه الذهبى من طريق ابن وهب، «العلو» (١٠٣)، وكذلك وجود إسناده ابن حجر، كما فى «الفتح» (٤٠٧/ ١٣).\n(^٢) بياض فى الأصل.","vol":"1","page":804},{"text":"حدثنى عمرو بن قسط السلمى (^١) الرقى، حدثنى إسماعيل بن عبد العزيز، ولد أبى بكر، حدثنى سعيد بن سنان أبو سنان (^٢)، عن الضحاك بن مزاحم، عن النزال ابن سبرة، قال: جاء يهودى إلى على بن أبى طالب فقال: يا أمير المؤمنين! متى كان ربنا ﷿؟ فقال له على بن أبى طالب ﵁: إنما يقال: متى كان لشئ لم يكن فكان، هو كائن بلا كينونة، كائن كان بلا كيف، يكون كان لم يزل، وقال:\nكيف كان لمن قبل هو قبل القبل بلا غاية ولا منتهى، غاية كل غاية إليها غاية انقطعت الغايات عنه، فهو غاية كل غاية، ﵎ عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا، قال محمد بن عيسى، وفعل الأشياء مبتديًا بحليم، وعلم أمر غير موجود شخصه، وهو عنده فى العلم كالموجود فأوله مفقودًا من الأبصار فى العلم محفوظًا فأجاب فدله سريعًا قبلِ انقضاء ذكر النون من كن سريعًا إلى طاعة خالقه فمن ذلك ما خاطبنا به قوله ﴿فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ﴾ [فصلت: ١١]، أراد بقوله السموات والأرضِ جميعًا، وِهىِ كلمة عامة جمعت جميع معانيه تكوين الخلق أجمع قوله ﴿إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [النحل: ٤٠]، فلو كان من الكلام معقول دون الجرفين، إذ المخاطب به هو خالقه قدرة منِ الله ﷿، وقال أيضًا: ﴿إِنَّ اللهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ﴾ [الحج: ١٨]، ﴿إِنَّ اللهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ﴾ [الحج: ١٤]. فكان القول والمشيئة والارادة من الله ﷿ صفِة من صِفاته، لم يزل والفعل هو ما أحدث فى خلقه، فهو الحق قال الله تعالى: ﴿فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾ [ص ٨٤] يعنى أنا الحق، وأقول الحق، وقال: ﴿وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي﴾ [السجدة: ١٣]، وقال: ﴿حَتّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [سبأ: ٢٣] (^٢).\n\n(٢٥ - ٩٨٩) أخبرنا محمد بن أبى جعفر السرخسى، ثنا محمد بن سلمان البلخى، ثنا بشر بن الوليد، عن خديج بن معاوية، عن أبى إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن على بن أبى طالب ﵁ قال: جاء رجل من اليهود إلى على بن أبى طالب، فقال: متى كان ربنا؟ قال: فعظم ذلك على أصحاب على، فأغلظوا له، فقال على: دعوه، فقال: يا يهودى! إنه يقال متى كان لشئ لم يكن فكان، هو غاية كل غاية، وقبل كل قبل، كان بلا كينونة، أولًا أبديًا، وهو الذى كون الأشياء بغير مثل ولاشئ ولاكون من خلقه، كان ولم يكن شئ (^٢).\n\n(٢٦ - ٩٩٠) أخبرنا محمد بن جعفر السرخسى - البلخى، ثنا بندر بن الوليد\n_________\n(١،٢) لم أجد هذا الأثر.","vol":"1","page":805},{"text":"القاضى، عن أبى يوسف القاضى، أنه قال: ليس التوحيد بالقياس، ألم تسمع إلى قول الله ﷿ فى الآيات التى يصف بها نفسه إنه عالم قادر قول (مالك) ولم (إنى) قادر عالم لعلّة كذا أقدر، وبحسب كذا أعلم، وهذا المعنى أملك (^١)، فلذلك لا يحق القياس فى التوحيد، ولا يعرف إلا بأسماءه، ولا يوصف إلا بصفاته، وهو قد قال فى كتابه: ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ٢١] الآية، وقال: ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: ١٨٥]، وقال: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النّاسَ﴾ [البقرة: ١٦٤] الآية قالَأبو يوسف: لم يقل الله ﷿ انظر كيف أَنا العالم، وكيف أنا القادرِ، وكيف أنا الخالق، ولكن قال: انظر كيف خلقت، ثم قال: ﴿وَاللهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفّاكُمْ﴾ [النحل: ٧٠]، وقال: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ﴾ [الذاريات: ٢١] إنما تعلم أن هذه الأشياء لها رب يقلبها ويبديها ويعيدها، وأن مكون ذلك من كونك، وإنما دل الله ﷿ خلقه بخلقه ليعرفوا أن لهم ربا يعبدوه، ويطيعوه ويوحدوه، وليعلموا أنه مكونهم لا هم كانوا، ثم سمى فقال أنا الرحمن الرحيم، وأنا الخالق، وأنا القادر، وأنا الملك، أى: هذا الذى كونكم يسمى الملك القادر الله الرحمن الرحيم بها يوصف، ثم قال أبو يوسف: يعرف الله بآياته، وبخلقه، ويوصف بصفاته، ويسمى بأسمائه، كما وصف كتابه، وبما أدى إلى الخلق رسوله، ثم قال أبو يوسف: إن الله ﷿ خلقك وجعل فيك آلات وجوارح (عجز) بعض جوارحك (عن) بعض، وهو ينقلك ﷿ إلى حال لتعرف أن لك ربا (كونك) وجعل فيك نفسك حجة بمعرفته يتصرف فى خلقه، ثم وصف نفسه فقال: (أنا الرب)، وأنا الرحمن، وأنا الله، وأنا القادر، وأنا الملك، فهو يوصف بصفاته، ويسمى (بأسمائه) قال الله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى﴾ [الاسراء: ١١٠]، ﴿وَلِلّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ﴾ [الأعراف: ١٨٠]، وقَال: ﴿لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الحشر: ٢٤]، فقد أمرنا الله أن نوحده، وليس التوحيد بالقياس (لأن القياس) (^٢) فى شئ له شبه ومثل، تعالى وتقدّس لا شبه له، ولا مثل\n_________\n(^١) هكذا فى الأصل والكلام يبدو غير مستقيم.\n(^٢) التصحيح الذى بين الأقواس من «الحجة فى بيان المحجة».","vol":"1","page":806},{"text":"له، تبارك الله أحسن الخالقين (^١).\nثم قال: وكيف يدرك التوحيد بالقياس، وهو خالق الخلق، بخلاف الخلق، ليس كمثله شئ ﵎، وقد أمرك الله ﷿ أن تؤمن بكل ما جاء به نبيه ﷺ فقال: ﴿.. يا أَيُّهَا النّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللهِ وَكَلِماتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٨]، (فقد) أمرك الله ﷿ أن تكون سامعًا مطيعًا، ولو بوسيع على الأمة التماس التوحيد وابتغاء الايمان برأيه، وقياسه، وهو إذا لضلوا، ألم تسمع إلى قول الله ﷿: ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ﴾ [المؤمنون: ٧١] هذا فهمنا فسر لك.\n\n(١٧ - ٩٩١) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن إسحاق الصغانى، ثنا مسلم بن فلاح، ثنا موسى بن داود، قال: ثنى عبّاد بن العوام، قدم علينا شريك بن عبد الله النخعى منذ نحو خمسين سنة فقلت: يا أبا عبد الله! إن عندنا قوم ينكرون هذه الأحاديث يعنى الصفات، قال: حدثنى نحو من عشرة أحاديث فى هذا قال: نحن أخذنا ديننا عن التابعين، عن أصحاب النبى ﷺ فهم عن من أخذوا؟ (٢٨ - ٩٩٢) أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد السلام، ثنا خير بن موفق، ثنا أحمد بن عبد الرحمن القرشى، قال: جاء يوسف بن عمر إلى عمى عبد الله بن وهب فقال له: يا أبا محمد! أخبرنى عن الجنة التى خلق فيها آدم، وأخرج منها أهى الجنة التى يعود إليها؟ قال ... نعم ... ويدخلها المؤمنون، وهى الجنة التى فيها العرش، فقال له: أى شئ هذا الكلام من تجالس؟ فقال: ما أجالس إلا أصحابنا، ولكن تذاكروا شيئًا أردت أن أسألك عنه فقال: (. . .) (^٢) هى الجنة التى خلقها الله ﷿، وكان فيها آدم وإليها يعود، وهى الجنة التى يدخلها المؤمنون،\n_________\n(^١) رواه قوام السنة الأصبهانى فى كتاب «الحجة فى بيان المحجة» من طريق عبد الوهاب بن منده، عن أبيه، ورقة (٧).\n(^٢) بياض فى الأصل.","vol":"1","page":807},{"text":"وهى الجنة التى فيها العرش إنما أنفقنا الأموال، وخربنا (. . .) (^١) لهذا وأشباهه، إن مالك بن أنس قال لى: يا أبا عبد الله! لا (. . .) (^٢) الناس على ظهر (. . .) (^٣) لاعبًا به من شئ فلا تلعبن بدينك (^٤).\n\n(٢٩ - ٩٩٣) أخبرنا أحمد بن محمد بن محمد، ثنا عبد الله بن حنبل، حدثنى أبى ثنا (سريج بن النعمان) (^٥) حدثنى عبد الله بن نافع، قال: كان مالك بن أنس يقول: (الايمان قول وعمل)، وكان يقول: (كلم الله موسى تكليما)، وقال مالك:\n(الله فى السماء، وعلمه فيكلمل مكان، لا يخلو منه شئ) (^٦).\n\n(٣٠ - ٩٩٤) وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عيسى، ثنا الهيثم بن خارجة، ثنا الوليد بن مسلم، قال: سألت سفيان الثورى، ومالك، والأوزاعى، والليث بن سعد، عن هذه الأحاديث التى فى الرؤية وأمثالها فقالوا: نؤمن بها ونمضى على ما جأت ولانفسرها (^٧).\n\n(٣١ - ٩٩٥) أخبرنا محمد بن سعيد، ثنا موسى بن إسحاق، ثنا أبو موسى\n_________\n(١،٢،٣) بياض فى الأصل.\n(^٤) لم أجد هذا الأثر.\nوراجع حول الخلاف فى الجنة التى أسكنها آدم هل هى جنة الخلد؟ أم جنة أخرى «حادى الأرواح» (ص ١٩ - ٣٤)، وأطال فى ذكر حجج الفريقين، ويميل - فيما يظهر - إلى أنها جنة الخلد.\nوراجع أيضًا «البداية والنهاية» لابن كثير (٧٥/ ١ - ٧٧).\nقال ابن كثير: «.. والجمهور على أنها هى التى فى السماء، وهى جنة المأوى لظاهر الآيات والأحاديث ..».\n(^٥) سريج بن النعمان بن مروان الجوهرى، أبو الحسن البغدادى أصله من خراسان، ثقة، يهم قليلا من كبار العاشرة، مات يوم الأضحى سنة سبع عشرة. «التقريب» (٢٢١٨)، والتصحيح من اللالكائى (٤٠١/ ٣).\n(^٦) تخريجه، رواه عبد الله بن أحمد فى «السنة» (ص ١١) مع بعض الزيادة، ولعل المؤلف رواه من طريقه.\nوالآجرى فى «الشريعة» (ص ٢٨٩) بطريقين عن الامام أحمد (الله فى السماء ..)، واللالكائى (٤٠١/ ٣) من طريق عبد الله بن أحمد.\n(^٧) سبق تخريجه.","vol":"1","page":808},{"text":"الأنصارى، قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: كل شئ وضف الله به نفسه فى كتابه فقرأته تفسيره، وليس لأحد أن يفسره.\n\n(٣٢ - ٩٩٦) أخبرنى أبى، حدثنى أبى، ثنا محمد بن سليمان بن حبيب، قال: حضرت سفيان بن عيينة، وسئل عن هذه الأحاديث التى تروى فى الرؤية؟ فقال: حق، ونحن نرويها كما سمعناها.\n\n(٣٣ - ٩٩٧) أخبرنا محمد بن أبى عمرو، حدثنا محمد بن المنذر بن سعيد، ثنا محمد بن الليث المروزى، ثنا عبدة بن عبد الرحيم، قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول هذه الأحاديث التى جأت عن رسول الله ﷺ فى الصفات والنزول والرؤية حق نؤمن به، ولا نفسره إلا ما فسر لنا من فوق (^١).\n\n(٣٤ - ٩٩٨) أخبرنا محمد، ثنا محمد بن المنذر، ثنا أبو زرعة، عن هدبة، عن سلام بن أبى مطيع، قال: متى ينكرون من هذه الأحاديث شيئًا، فإنهم لا ينكرون شيئًا إلا فى القرآن أبين منه أنه ﴿سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾، وأنه ﴿سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾، ﴿فَلَمّا تَجَلّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾، ﴿وَكَلَّمَ اللهُ مُوسى تَكْلِيمًا﴾، وقال: ﴿لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾، فما زال يقول حتى غربت الشمس (^٢).\n\n(٣٥ - ٩٩٩) أخبرنا محمد بن سعيد، ثنا يحيى بن أبى طالب، ثنا (على\n_________\n(^١) هذه الطرق عن ابن عيينة (أبو موسى الأنصارى، ومحمد بن سليمان بن حبيب، عبدة بن عبد الرحيم).\nطريق أبى موسى الأنصارى، رواه الدارقطنى فى «الصفات» (ص ٧٠) بنحوه، وآخره (فقرأته تفسيره لا كيف ولا مثل)، وطريق محمد بن سليمان بن حبيب رواه الدارقطنى أيضَا (ص ٦٩، ٧٠)، قال الألبانى عنه: إسناده صحيح «مختصر العلو» (١٦٥)، ورواه الآجرى فى «الشريعة» (٢٥٤)، ولم أجد رواية عبده بن عبد الرحيم.\nوله طريق رابع عن سفيان، وهو: طريق أحمد بن أبى الحوارى، ولفظه: «كل ما وصف الله تعالى به نفسه فى كتابه فتفسيره تلاوته، والسكوت عليه» رواه البيهقى فى «الأسماء والصفات» (ص ٥١٦)، وأبو إسماعيل الصابونى فى رسالته (٥٦)، وقال عنه ابن حجر:\n«سنده صحح» «الفتح» (٤٠٧/ ١٣).\n(^٢) ذكره الذهبى فى «العلو» (ص ١٠٥) من طريق أبى زرعة بنحوه، وقال عنه الألبانى فى «المختصر» (ص ١٤٣، ١٤٤): «سنده صحيح».","vol":"1","page":809},{"text":"ابن) (^١) الحسن بن شقيق، قال: سألت عبد الله بن المبارك كيف نعرف ربنا تعالى؟ قال: فى السماء (السابعة) (^٢) على عرشه، ولا نقول إنه هاهنا ولا هاهنا فى الأرض (^٣).\n\n(٣٦ - ١٠٠٠) وأخبرنا أحمد بن الحسن (....) (^٤) بن صالح، حدثنى أبى، قال: سألت ابن وهب عن رؤية الله ﷿، فقال: لو لم (. . .) (^٥) ما سمعت منى ومن غيرى فى هذا قلت: هم قلة يروى الوصل، ولا يقوله (. . .) (^٦) أمام (. . .) (^٧) بك فقال (. . .) (^٨) رؤية الله ﷿، ولو خيرت بين دخول الجنة، والنظر إلى ربى ﷿ لاخترت النظر إليه (^٩).\n\n(٣٧ - ١٠٠١) أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبا معمر إسماعيل بن إبراهيم الهذلى يقول: من زعم أن الله لا يتكلم ولا يسمع، ولا يبصر، ولا يغضب، ولا يرضى، وذكر أشياء من هذه الصفات، فهوكافر بالله بهذا ندين لله ﷿ (^١٠).\n\n(٣٨ - ١٠٠٢) وأخبرنا محمد بن أبى عمرو البنجابى، ثنا محمد بن المنذر بن\n_________\n(١،٢) بياض فى الأصل، والتصحيح من «الرد على الجهمية» للدارمى.\n(^٣) تخريجه، رواه أبو سعيد الدارمى فى «الرد على بشر المريسى» (ص ١٠٣)، وفى «الرد على الجهمية» (٣٩، ٤٠، ٨٣).\nوعبد الله بن أحمد فى «السنة» (ص ١٣، ٤١، ٨١)، وأبو إسماعيل الصابونى فى «عقيدة السلف» ص ٢٠، والبيهقى فى «الأسماء والصفات» ص ٥٣٧، ٥٣٨، والذهبى فى «السير» (٤٠٢/ ٨)، و«العلو» ص ١١٠ بسنده إلى عبد الله بن أحمد. كلهم من طرق عن على بن الحسن بن شقيق عن ابن المبارك.\nوصححه ابن تيمية فى «الفتوى الحموية» (ص ٣٠).\nوكذلك صححه ابن القيم فى «اجتماع الجيوش» (ص ٤٤)، وزاد نسبته إلى الحاكم.\nوالذهبى فى «العلو» (ص ١١٠).\n(٤،٥،٦،٧،٨) بياض فى الأصل.\n(^٩) لم أجد هذا الأثر.\n(^١٠) تخريجه، رواه عبد الله بن أحمد فى «السنة» (ص ٧١)، ورواه ابن منده من طريقه، وسنده صحيح. وأبو محمد الهذلى، ثقة مأمون من رجال الصحيحيين. «تقريب» (٦٥/ ١).","vol":"1","page":810},{"text":"سعيد المهدوى، قال: سئل أبو زرعة الرازى عن قول الله ﷿ ﴿تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ﴾ قال: لا يقال نفس كنفس لأنه كفر، وقال: ﴿لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ أن الله ﷿ خلق آدم بيده، ولا يقال يد مثل يد، ولا يد كيد، لأَنه كفر، ولكن نؤمن بها كله، وسئل أبو زرعة أيحق أن يقال: الرب ﷿ له رجلين؟ قال: يقال كما جاء فى الخبر، وهكذا ما جاء فى الأخبار فى مثل هذا، وسئل عن حديث ابن عباس (الكرسى موضع القدمين) فقال: صحيح ولا نفسر، نقول كما جاء، وكما هو الحديث (^١).\n\n(٣٩ - ١٠٠٣) أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر، ثنا بشر بن موسى، ثنا عبد الله ابن الزبير الحميدى، وذكر حديث أن الله ﷿ خلق آدم ﵇ يعنى بيديه فقال: لا نقول غير هذا على التسليم، والرضا بما جاء به القرآن، والحديث، ولا نستوحس أن نقول كما قال القرآن والحديث، قلنا وكذلك نقول فيما نقلتم من هذه الأخبار فى الصفات فى كتابنا هذا ... من غير تمثيل، ولا تشبيه، ولا تكييف، ولا قياس، ولا تأويل، بل على ما نقلها السلف الصالحون، عن أصحابنا، ونجهل الظاهر عن المصطفى ﷺ، ونجهل من تكلم فيها إلا ببيان عن الرسول ﷺ، أو خبر صحابى حضر التنزيل، ونتبرأ إلى الله ﷿ مما يخالف القرآن وحديث الرسول ﷺ والله ﷿ الموفق للصواب برحمته إن شاء الله تعالى.\nآخر الكتاب والحمد لله رب العالمين حق حمده أولًا وآخرًا، وصلوات الله على محمد النبى وآله أجمعين وسلم تسليمًا.\n_________\n(^١) سواد فى الأصل، ولعل الساقط أثبتناه، ولم أجد هذا الأثر، فيما بين يدى من كتب العقيدة، ولا فى ترجمة أبى زرعة.","vol":"1","page":811},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-362>ملحق</span>","vol":"1","page":813},{"text":"(١ - ١٠٠٤) أخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا آبو يحيى بن آبى نسر، ثنا عبد الله بن الزبير الحميدى، ثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن لله تسعة وتسعون اسمًا مائة غير واحد من حفظها، أو من أحصاها دخل الجنة» (^١).\nروى حبان بن نافع بن صخر، هذا الحديث عن ابن عيينة بإسناده مثله.\n(. . .) ثم ذكر حبان أن داود بن عمرو سأل ابن عيينه أن يملى عليه التسع والتسعين اسمًا - مائة إلا واحد - من كتاب الله ﷿، فوعد أن يخرجها، قال: فلما أن طالت سألنا أبا زيد فأملى علينا، فأتينا سفيان فعرضنا عليه، فنظر فيها أربع مرات فقال: هى هذه، فقلنا: اقرأ علينا، فقرأ فى فاتحة الكتاب خمسة أسماء: يا الله، يارب، يا رحمن، يا رحيم، يا ملك.\nوفى البقرة ستة وعشرون اسما: يا حفيظ، يا قدير، يا عظيم، يا حكيم، يا تواب، يا بصير، يا واسع، يا بديع، يا سميع، يا كافى، يا رؤوف، يا شاكر، ياالله، يا واحد، يا مقتدر، يا حليم، يا فاطر، يا باسط، الله لا إله إلا هو، يا حى، يا قيوم، يا على، يا عظيم، يا ولى، يا غنى، يا حميد.\nوفى آل عمران أربعة أسماء: يا قائم، يا وهاب، يا سميع، يا خبير.\nوفى النساء ستة أسماء: يارقيب، يا حسيب، ياشهيد، يا عفو، يا مغيث، يا\n_________\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (٦٤١٠)، وفى غير موضع، ومسلم (٢٦٧٧).\nقال الخطابى: «من أحصاها دخل الجنة» فى الاحصاء أربعة وجه:\nأحدها - وهو الظاهر: الاحصاء الذى هو بمعنىِ العد، يريد: أنه يعدها ليستوفيها حفطا، فيدعو ربه بها، كقوله سبحانه. وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا [الجن: ٢٨].\nوالوجه الثانى: أن يكون الاحصاء بمعنى الطاقة، كقوله - سبحانه - عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ [المزمل: ٢٠] أى: لن تطيقوه.\nوالوجه الثالث: أن يكون الإحصاء بمعنى العقل والمعرفة، فيكون معناه أن من عرفها، وعقل معانيها، وآمن بها دخل الجنة مأخوذ من الحصاة، وهى العقل.\nوالوجه الرابع: أن يكون معنى الحديث أن يقرأ القران حتى يختمه فيستوفى هذه الأسماء كلها فى أضعاف التلاوة، فكأنه قال: من حفظ القران وقرأه فقد استحق دخول الجنة. «شأن الدعاء» (ص ٢٧ - ٢٩).","vol":"1","page":815},{"text":"وكيل.\nوفى الأنعام خمسة أسماء: يا فاطر، يا طاهر، يا قاهر، يا لطيف، يا خبير.\nوفى الأعراف اسمان: يا محى، يا مميت.\nوفى الأنفال اسمان: يا نعم المولى، ويا نعم النصير.\nوفى هودسبعة أسماء: ياحفيظ، يارقيب، يامجيب، ياقوى، يا مجيد، يا ودود، يا فعال.\nوفى الرعد اسمان: يا كبير، يا فعال.\nوفى إبراهيم اسم: يا منان.\nوفى الحجر اسم: يا خلاق.\nوفى مريم اسمان: يا صادق، يا وارث.\nوفى الحج اسم واحد (. . .) (^١).\nوفى المؤمنون اسم. يا كريم.\nوفى النور ثلاث أسماء: يا حق، يا مبين، يا (. . .) (^٢).\nوفى الفرقان اسم: يا هادى.\nوفى سبأ اسم: يا فتاح.\nوفى المؤمنون أربعة أسماء: يا غافر، يا قابض، يا شديد، ياذا الطول.\nوفى الذاريات ثلاثة أسماء: يا رزاق، ياذا القوة المتين.\nوفى الطور اسم: يا جبار.\nوفى اقتربت اسم: يا مقتدر.\nوفى الرحمن ثلاثة أسماء: يا باق، وياذا الجلال والإكرام.\nوفى الحديد أربعة أسماء: يا أول، يا آخر، يا ظاهر، يا باطن.\nوفى الحشر عشر أسماء: يا قدوس، يا سلام، يا مؤمن، يا مهيمن، يا عزيز، يا\n_________\n(١،٢) بياض فى الأصل.","vol":"1","page":816},{"text":"جبار، يا متكبر، يا خالق، يا بارى، يا مصور.\nوفى البروج اسمان: يامبدئ، يا معيد.\nوفى قل هو الله أحد اسمان: يا أحد، يا صمد.\nقال حبان: قال داود بن عمر: فمن زعم أن أسماء الله محدثة فقد زعم أن القرآن محدث (^١).\n\n(٢ - ١٠٠٥) أخبرنا الحسن بن على النصيبى، ثنا الحسن بن على القصار، ثنا محمد بن بكار، ثنا على بن عيسى، عن ابن جريج، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن مكحول، عن عراك بن مالك، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لله تسعة وتسعين اسمًا كلهن فى القرآن من أحصاهن دخل الجنة» (^٢).\nقال الشيخ: نقول وبالله التوفيق: هناك أسماء لله استأثر بها فى علم الغيب عنده، لم يطلع عليها أحد من خلقه، هكذا (قال) النبى ﷺ.\n_________\n(^١) رواه تمام الرازى فى فوائده (كما فى «الفتح» (٢١٧/ ١١)، وساق الحافظ الرواية كاملة، وفيها بعض الاختلاف عن رواية ابن منده.\nورواه أبو نعيم كما أشار السيوطى فى «الدر» (٦١٥/ ٣، ٦١٦)، وساق الرواية بنحو رواية المؤلف من قول أبى جعفر الصادق، وهذه الروايات - إن صحت - ففيها دلالة على أن ذكر الأسماء من كلام سفيان، أو أبو جعفر الصادق.\nولم يصح فى شئ من الأحاديث المرفوعة سرد أسماء الله ﷿، وكل ما ورد فهو مدرج من كلام الأئمة، قال نحوًا من ذلك البيهقى فى «الأسماء والصفات» (ص ١٩)، وابن حزم فى «المحلى» (٣١/ ٨). وابن تيمية فى «مجموع الفتاوى» (٤٨٢/ ٢٢)، وابن كثير فى ٢ تفسيره» (٢٦٩/ ٢)، وأطال فى ذلك الحافظ ابن حجر فى «الفتح» (٢١٥/ ١١، ٢١٦).\n(^٢) تخريجه، رواه عراك بن مالك، عن أبى هريرة عند البزار (كما فى «الفتح» (٢١٤/ ١١)، وذكر الحافظ فى «الفتح» أحد عشر طريقًا عن أبى هريرة بعضها صحيح، والآخر ضعيف، ورواية عراك بن مالك فيها زيادة (كلهن فى القرآن)، وسند المؤلف ضعيف، فيه علتين:\nالأولى: عنعنة ابن جريج (عبدالملك بن عبد العزيز بن جريج، ثقة فاضل فقيه، يرسل ويدلس/ع «تقريب» (٥٢٠/ ١).\nوالأخرى: احتمال خطأ عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز صدوق يخطئ. «تقريب» (٥١١/ ١).","vol":"1","page":817},{"text":"(٣ - ١٠٠٦) أخبرنا عبد الله بن إبراهيم المقرى، ثنا عبد الله بن محمد (. . .) (^١) أبى بكر، ثنا يزيد بن هارون، ثنا أبو سلمة الجهنى، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله ﷺ كان يقول فى دعايه: «أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسه، أو أنزلته فى كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به فى علم الغيب عندك» (^٢) ثم ذكر الحديث.\n\n(٤ - ١٠٠٧) أخبرنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم (. . .) (^٣) عبد الوهاب العسقلانى، ثنا آدم بن أبى إياس، قال: ثنا أبو جعفر الرازى، عن الربيع بن أنس، فى قوله ﵎ (ألم) تلك هذه الأحرف الثلاثة، والثمانية والعشرون حرفًا (دارت فيها الألسن كلها) (^٤) ليس منها حرف إلا وهو مفتاح اسم\n_________\n(^١) بياض فى الأصل.\n(^٢) تخريجه، رواه أحمد (٣٩١/ ١)، وابن حبان (٢٣٧٢) موارد، والحاكم (٥٠٩/ ١)، والمؤلف ذكر موضع الشاهد، وبقية الحديث كالتالى: «.. أن تجعل القرآن ربيع قلبى، ونور صدرى، وذهاب همى، وجلأ حزنى، قال رسول الله ﷺ: ما قالهن مهموم قط إلا أذهب الله همه، وأبدله بهمه فرجًا، قالوا. يا رسول الله أفلا نتعلمهن؟ قال: بلى. تعلموهن وعلموهن».\nورواه ابن السنى رقم (٣٤٢)، والبيهقى فى «الأسماء والصفات» (ص ١٨) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود، قال الهيثمى فى «المجمع» (١٣٦/ ١٠)، رواه أحمد، وأبو يعلى والبزار إلا أنه قال (وذهاب غمى) مكان (همى)، والطبرانى ورجال أحمد، وأبى يعلى رجال الصحيح، غير أبى سلمة الجهنى، وقد وثقه ابن حبان.\nوأبو سلمة الجهنى: هو موسى بن عبد الله بن عبد الرحمن الجهنى، أبو سلمة، الكوفى، ثقة عابد مات سنة ١٤٤ م ت س ق. «تقريب» (٢٨٥/ ٢)، وقال الحاكم فى مستدركه عن الحديث، حديث صحيح على شرط مسلم إن سلم من إرسال عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه، فإنه مختلف فى سماعه عن أبيه، وقد رجح البخارى، وأبو حاتم سماعه من أبيه راجع الخلاف فى ذلك فى «التهذيب» (٢١٦/ ٦)، ولعل الحافظ ابن حجر يرجح ذلك حيث حسن الحديث كما فى «الفتوحات الربانية» (١٣/ ٤)، وقد صححه الامام ابن القيم كما فى شفاء العليل (ص ٢٧٤)، و«بدائع الفوائد» (١٦٦/ ١)، وصححه الشيخ الألبانى، وله حول طرق الحديث كلام دقيق فى «السلسلة الصحيحة» (١٩٨).\n(^٣) بياض فى الأصل.\n(^٤) بياض فى الأصل، والتصحيح من الطبرى.","vol":"1","page":818},{"text":"من أسماء الله ﷿، وليس منها حرف إلا وهو فى آلائه، وبلاءه، فالألف مفتاح اسمه الله ﷿، واللام مفتاح اسمه لطيف، والميم مفتاح اسمه مجيد، والألف آلاء الله والمسم مجد الله (^١).\n\n(٥ - ١٠٠٨) أخبرنا أبو على الحسن بن محمد بن النضر، ثنا أبو مسعود أحمد ابن الفرات.\nوأخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، قال: ثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثى، قالا: أخبرنا الحسين بن على الجعفى، ثنا حمزة الزيان، عن أبى إسحاق عن الأغر أبى مسلم أنه شهد على أبى هريرة، وأبى سعيد أنهما شهدا على رسول الله ﷺ أنه قال: «إذا قال العبد لا إله إلا الله وحده لا شريك له، قال الله ﷿ صدق عبدى لا إليه إلا أنا وحدى، وإذا قال: لا إله إلا الله، والله أكبر، قال الله ﷿: صدق عبدى، لا إله إلا أنا، وأنا أكبر، وإذا قال: لا إله إلا الله لا شريك له، قال الله ﷿: لا إله إلا أنا لا شريك لى، وإذا قال: لا إله إلا الله له الملك وله الحمد، قال: يقول: صدق عبدى لا إله إلا أنا لى الملك، ولى الحمد، وإذا قال: لا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله قال: يقول: صدق عبدى، لا إله إلا أنا لا حول ولا قوة إلا بى، قال: ثم قال شيئًا لم أفهمه، قال: قلت لأبى جعفر الفراء:\nأى شئ قال: قال: من رزقهن عند موته لا تمسه النار» (^٢).\n\n(٦ - ١٠٠٩) أخبرنا أحمد بن عمرو أبو الطاهر، ثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن وهب، عن يونس، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة، وعن مالك عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوا: لا إله إلا الله فقد عصموا منى\n_________\n(^١) تخريجه، أخرجه الطبرى فى «تفسيره» (٦٩/ ١)، وعبد بن حميد بنحو رواية الطبرى من طريق أبى جعفر، عن الربيع «أشار إلى ذلك الطبرى»، وذكر السيوطى رواية عبد بن حميد كما فى «الدر المنثور» (٥٧/ ١).\nوالأثر ضعيف؛ لضعف أبى جعفر الرازى، فهو صدوق سئ الحفظ. «تقريب» (٤٠٦/ ١).\n(^٢) تخريجه، رواه الترمذى (٣٤٣٠)، وابن ماجه (٣٧٩٤)، وابن حبان فى «صحيحه» ٢٣٢٥١) موارد.","vol":"1","page":819},{"text":"دمأهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله» (^١).\n\n(٧ - ١٠١٠) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا ابن إسحاق الصنعانى ح.\nوحدثنا أبى، ثنا أبو عبد الله جعفر بن عبد الله بن نهشل الأنصارى، ثنا الحسن بن الصباح البزار، وأبو عمرو المقرى، وحفص بن عمر الأزدى، وأبو عبد الرحمن الرباعى الزاهد، والحسن بن الصباح الزعفرانى، كلهم قالوا: ثنا إبراهيم بن المندر الحزامى، ثنا إبراهيم بن المهاجر، عن عمر بن حفص بن ذكوان، عن مولى الحرقة، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إنَّ الله ﷿ نزّل طه، ويس قبل أن يخلق آدم بألف عام، فقالت الملائكة حين سمعوا القرآن: طوبى لأمة تنزّل هذا عليهم وطوبى لأجواف تحمل هذا، وطوبى لألسن تتكلم بهذا» (^٢).\nقال أبو عبد الله بن مندة ﵀: مولى الحرقة، هو عبد الرحمن بن يعقوب (والد العلاء).\n\n(٨ - ١٠١١) أخبرنا أبو الحسن على بن الحسن المظالمى، ثنا محمد بن موسى الدنيورى، ثنا حميد بن مسعدة، ثنا حماد بن زيد، عن عبد الله بن صهيب، عن أنس بن مالك قال: ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة من رسول الله ﷺ، فى تمام\n_________\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (١٣٩٩) و(٧٢٨٤)، وفى غير موضع، ومسلم (٢٠)، وراجع طرق الحديث فى «الايمان» لابن منده (ص ٣٥٨، ٣٥٩).\n(^٢) تخريجه، رواه ابن خزيمة فى «التوحيد» (ص ١٦٦)، وابن عدى فى «الكامل» (٢١٨/ ١)، والدارمى فى «سننه» (٤٥٦/ ٢)، والعقيلى فى «الضعفاء» (٦٦٠/ ١)، كلهم من طرق عن إبراهيم بن المنذر، ثنا إبراهيم بن مهاجر ين مسمار، عن عمر بن حفص، عن مولى الحرقة، عن أبى هريرة، ووقع عند ابن عدى عن إبراهيم الحربى، عن أبى هريرة، ولكن بدل (نزل) قالوا: (قرأ)، وزاد السيوطى نسبته إلى الطبرانى فى «الأوسط»، وابن مردوية والبيهقى فى «الشعب» «الدر المنثور» (٥٤٨/ ٥).\nوهذا حديث منكر، آفته إبراهيم بن مهاجر بن مسمار، قال عنه البخارى: منكر الحديث «الميزان» (٦٧/ ١)، «الضعفاء للعقيلى» (٦٦٠/ ١)، وقال ابن عدى لم أجد له حديثًا أنكر من حديث «قرأ طه، ويس ..» «الكامل» (٢١٩/ ١).\nوقال ابن حبان، عن الحديث (وهذا متن موضوع) «المجروحين (١٠٨/ ١).","vol":"1","page":820},{"text":"وركوع وسجود (^١).\nسمعت (. . .) (^٢) قال: سمعت هانى بن حفص، وأحسبه ذكره عن محمد ابن بوسف، أن أحمد بن حنبل (. . .) (^٣) أبو داود الطيالسى فقال له: أنت تضع الرجال، وترفعهم، والله لأحدثنك ولا أحدث (. . .) (^٤) فيهم، فقال أحمد اكتبوا عنه فإنه ثقة.\nالحمد لله حق حمده والصلاة على النبى محمد.\n_________\n(^١) تخريجه، رواه البخارى (٧٠٦)، وفى غير موضع، ومسلم (٤٦٩)، وله ألفاظ.\n(٢،٣،٤) بياض فى المخطوط.","vol":"1","page":821},{"text":"الفهارس\n١ - فهرس الأحاديث.\n٢ - فهرس الآثار.\n٣ - فهرس الأعلام.\n٤ - فهرس المراجع والمصادر.\n٥ - فهرس الموضوعات.","vol":"1","page":823},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-363>فهرس المراجع</span>\n١ - أبو نعيم - حياته وكتابه الحلية - (ت ٤٣٠ هـ)، الدكتورمحمد لطفى الصباغ. دار الاعتصام، الطبعة الثانية، ١٣٩٨ هـ.\n٢ - إثبات عذاب القبر، للإمام أبى أحمد بن الحسين البيهقى (٣٨٤ - ٤٥٨ هـ). تحقيق:\nد/شرف محمود القضاه، دار الفرقان، الطبعة الأولى، ١٤٠٣ هـ.\n٣ - اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية، للإِمام شمس الدين أبى عبد الله محمد بن أبى بكر بن أيوب بن سعد بن جرير الزرعى ثم الدمشقى ابن القيم الجوزية (٦٩١ - ٧٥١ هـ)، دارالكتب العلمية.\n٤ - إرواء الغليل فى تخريج أحاديث منار السبيل، تأليف: محمد ناصر الدين الألبانى، المكتب الإسلامى، الطبعة الأولى، ١٣٩٩ هـ/ ١٩٧٩ م.\n٥ - الأمثال فى الحديث النبوى، تأليف: أبى محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان المعروف بأبى الشيخ الأصبهانى (ت ٣٦٩ هـ)، تحقيق: الدكتور عبد العلى الحميد، الدار السلفية، ١٣ - محمد على بلدينج، بيندى بازار بمومباى، الهند، الطبعة الأولى، ١٤٠٢ هـ/ ١٩٨٢ م.\n٦ - إعلام الموقعين عن رب العالمين، لشمس الدين أبى عبد الله محمد بن أبى بكر المعروف بابن قيم الجوزية (ت ٧٥١ هـ)، تحقيق: محمدمحيى الدين عبد الحميد، دارالفكر، بيروت، الطبعة الأولى، ١٣٧٤ هـ.\n٧ - اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم، لشيخ الاسلام أحمد بن عبد الحليم ابن عبد السلام بن تيمية. تحقيق: الدكتور ناصر بن عبد الكريم العقل، الطبعة الأولى، ١٤٠٤ هـ.\n٨ - الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث، للحافظ الامام عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقى (٧٧٤ هـ)، تأليف: أحمد محمد شاكر، الطبعة الثالثة، مكتبة ومطبعة محمد على صبيح وأولاده، مصر.\n٩ - بحوث فى تاريخ السنة المشرفة، للدكتور أكرم ضياء العمرى، الطبعة الثالثة، ١٣٩٥ هـ، مؤسسة الرسالة.","vol":"1","page":903},{"text":"١٠ - بدائع الفوائد، شيخ الاسلام ابن تيمية، المطبعة المنيرية.\n١١ - البداية والنهاية، الامام عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقى (٧٧٤ هـ)، مكتبة المعارف، بيروت.\n١٢ - البرهان فى علوم القرآن، للإمام بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشى (ت ٧٩٤ هـ)، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، الطبعة الأولى، ١٣٧٦ هـ، عيسى البابى الحلبى وشركاه.\n١٣ - البغية فى ترتيب أحاديث الحلية، للشيخ السيد محمد بن الصديق الغمارى المغربى، دار القرآن الكريم، بيروت.\n١٤ - تأويل مختلف الحديث، للإمام ابن قتيبة الدينورى (ت ٢٧٦ هـ)، دار الكتاب العربى، بيروت، لبنان.\n١٥ - تاج العروس، لمحمد مرتضى الزبيدى، دار مكتبة الحياة، بيروت.\n١٦ - تبيين كذب المفترى، لأبى القاسم على بن الحسن بن هبة الله بن عساكر الدمشقى (ت ٥٧١ هـ)، دار الكتاب العربى، بيروت، ١٣٩٩ هـ.\n١٧ - تاريخ الأمم والملوك (تاريخ الطبرى)، لابن جرير الطبرى، دار الفكر، بيروت.\n١٨ - تاريخ بغداد، للحافظ أبى بكر أحمد بن على الخطيب البغدادى (٤٦٣ هـ)، الناشر: دار للكتاب العربى، بيروت، لبنان.\n١٩ - تاريخ الأدب العربى، كارل بروكلمان، عرّبه د. عبد الحليم النجار، دار المعارف، القاهرة، الطبعة الرابعة.\n٢٠ - تاريخ التراث العربى، لفؤاد سزكين، إدارة الثقافة والنثر (جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)، ١٤٠٣ هـ.\n٢١ - التبيان فى أقسام القرآن، لابن القيم الجوزية، دار الكتاب العربى، بيروت.\n٢٢ - التاريخ الكبير، للحافظ أبى عبد الله محمد بن إسماعيل البخارى (ت ٢٥٦ هـ)، الطبعة الثانية، ١٣٨٢ هـ، دائرة المعارف العثمانية.\n٢٣ - التحبير فى المعجم الكبير، لابن سور عبد الكريم السمعانى، مطبعة الارشاد، بغداد.\n٢٤ تجريد أسانيد الكتب المشهورة والأجزاء المنثورة (مخطوط)، دار مكتبة الحياة، بيروت.","vol":"1","page":904},{"text":"٢٥ - تحفة الأحوذى، للمباركفورى، دار الكتاب العربى، بيروت.\n٢٦ - تحفة الأشراف لمعرفة الأطراف، للإِمام الحافظ جمال الدين أبى الحجاج يوسف بن الزكى عبد الرحمن بن يوسف المزى (ت ٧٤٢ هـ)، تحقيق: عبد الصمد شرف الدين، إشراف: زهير الشاويش، الدار القيمة، بهيوندى، بمباى، الهند، المكتب الاسلامى، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية، ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م.\n٢٧ - التحفة المهدية شرح الرسالة التدمرية، للشيخ فالح بن مهدى ال مهدى، تصحيح وتعليق الشيخ عبد الرحمن بن صالح المحمود، مكتبة الحرمين، الرياض، الطبعة الثانية، ١٤٠٥ هـ.\n٢٨ - التخويف من النار، للحافظ أبى الفرج زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلى البغدادى الدمشقى (٧٣٦ - ٦٩٥ هـ)، مكتبة دار البيان، الطبعة الأولى، ١٣٩٩ هـ، دمشق.\n٢٩ - تدريب الراوى، للحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبى بكر السيوطى (ت ٩١١ هـ)، المكتبة العلمية بالمدينة المنورة، تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف، الطبعة الثانية، ١٣٩٢ هـ.\n٣٠ - تذكرة الحفاظ، للإمام أبو عبد الله شمس الدين الذهبى (ت ٧٤٨ هـ)، دار إحياء التراث العربى.\n٣١ - التذكار فى أفضل الأذكار فى فضل القرآن، لأبى عبد الله محمد بن أحمد الأنصارى القرطبى، صاحب التفسير (ت ٦٧١ هـ)، تحقيق: جماعة من العلماء، المكتبة العلمية، بيروت، لبنان.\n٣٢ - الترغيب والترهيب من الحديث الشريف، للإمام الحافظ زكى الدين عبد العظيم بن عبد القوى المنذرى (ت ٦٥٦ هـ)، ضبط أحاديث وعلَّق عليه: مصطفى محمد عمارة، دار إحياء التراث العربى، بيروت، لبنان، الطبعة الثالثة، ١٣٨٨ هـ/ ١٩٦٨ م.\n٣٣ - التصريح بما تواتر فى نزول المسيح، للإِمام محمد أنور شاه الكشميرى الهندى (١٢٩٢ - ١٣٥٢ هـ)، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدّة، مكتب المطبوعات الإسلامية بحلب، الطبعة الرابعة بالقاهرة، ١٤٠٢ هـ.\n٣٤ - تغليق التعليق على صحيح البخارى، للحافظ أحمد بن على بن حجر العسقلانى","vol":"1","page":905},{"text":"(٨٥٢ هـ)، تحقيق: سعيد عبد الرحمن موسى القزقى، المكتب الاسلامى، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ.\n٣٥ - تفسير القرآن العظيم، للإِمام الحافظ عماد الدين أبى الفداء إسماعيل بن كثير القرشى الدمشقى (ت ٧٧٤ هـ)، دار الفكر، ودار المعرفة.\n٣٦ - ترتيب تاريخ ابن معين، مركز البحث العلمى (جامعة أم القرى)، الطبعة الأولى، ١٣٩٩ هـ.\n٣٧ - تهذيب التهذيب، للإمام الحافظ شهاب الدين أبى الفضل أحمد بن على بن حجر العسقلانى (ت ٨٥٢ هـ)، الطبعة الأولى، ١٣٥٢ هـ، مطبعة مجلس دائرة المعارف ٣٨ - النظامية، وطبعة دار صادر، بيروت.\nتهذيب الإمام ابن قيم الجوزية (هامش مختصر سنن أبى داود)، لشمس الدين، أبى عبد الله، محمد بن أبى بكر بن أيوب الزرعى، ثم الدمشقى (٦٩١ - ٧٥١ هـ).\n٣٩ - التنكيل، للش يخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمى اليمانى (ت ١٣٨٦ هـ)، تحقيق:\nمحمد ناصر الدين الألبانى، فيصل آباد، باكستان، الطبعة الأولى، ١٤٠١ هـ.\n٤٠ - التمهيد لما فى الموطأ من المعانى والأسانيد، تأليف: أبى عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمرى، حققه وعلَّق حواشيه: الأستاذ مصطفى بن أحمد العلوى، والأستاذ محمد عبد الكبير البكرى، الطبعة الثانية، ١٤٠٢ هـ.\n٤١ - جامع الأصول فى أحاديث الرسول، شأليف: الإمام مجد الدين أبى السعادات المبارك ابن محمد ابن الأثير (٥٤٤ - ٦٠٦ هـ)، حقق نصوصه وخرّج أحاديث وعلّق عليه:\nعبد القادر الأرناؤوط، نشر وتوزيع: مكتبة الحلوانى، مطبعة الملاح، مكتبة دار البيان، الطبعة الأولى، ١٣٩٠ هـ/ ١٩٧٠ م.\n٤٢ - الجامع لأحكام القرآن، لأبى عبد الله محمد بن أحمد الأنصارى القرطبى، دار إحياء التراث العربى، بيروت، الطبعة الثانية.\n٤٣ - الجامع لشعب الإيمان، للإمام أبى بكر أحمد بن الحسين البيهقى (٣٨٤ - ٤٥٨ هـ)، صححه وعلّق عليه: عزيز بك القادرى النقشبندى، المطبعة العزيزية، حيدر آباد، الهند، الطبعة الزولن، ١٣٩٣ هـ.\n٤٤ - الجامع الصغير فى أحاديث البشير النذير، للإمام جلال الدين عبد الرحمن بن أبى بكر","vol":"1","page":906},{"text":"السيوطى (٧٤٩ - ٩١١ هـ)، دار الفكر، دمشق، الطبعة الأولى، ١٤٠١ هـ.\n٤٥ - جامع بيان العلم وفضله، للامام أبى عمر يوسف بن عبد البر النمرى القرطبى الأندلسى (ت ٤٦٣ هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٣٩٨ هـ.\n٤٦ - جامع العلوم والحكم فى شرح خمسين حديثًا من جوامع الكلم، تأليف: زين الدين أبى الفرج عبد الرحمن بن شهاب الدين بن أحمد بن رجب الحنبلى البغدادى، دار المعرفة.\n٤٧ - جامع البيان فى تفسير القرآن (تفسير الإمام الطبرى)، للامام الكبير والمحدّث الشهير:\nأبى جعفر محمد بن جرير الطبرى، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، لبنان، ١٤٠٣ هـ.\n٤٨ - الجرح والتعديل، الامام الحافظ أبى محمد عبد الرحمن بن أبى حاتم محمد بن إدريس بن المنذر التميمى الحنظلى الرازى (ت ٣٢٧ هـ)، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، الهند، الطبعة الأولى.\n٤٩ - حادى الأرواح إلى بلاد الأفراح، للإِمام محمد بن أبى بكر بن أيوب بن قيم الجوزية (٦٩١ - ٧٥١ هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت.\n٥٠ - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، للحافظ أبى نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهانى (٤٣٠ هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.\n٥١ - الخصائص الكبرى، للحافظ أبى الفضل جلال الدين عبد الرحمن أبى بكر السيوطى الشافعى (ت ٩١١ هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.\n٥٢ - خلق أفعال العباد، للإمام محمد بن إسماعيل البخارى. تحقيق: بدر البدر، الدار السلفية، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ.\n٥٣ - دراسات فى الحديث النبوى، تأليف د. محمد مصطفى الأعظمى، المكتب الإسلامى، ١٤٠٠ هـ.\n٥٤ - دلائل النبوة، للحافظ أبى نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهانى (ت ٤٣٠ هـ)، دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد، الهند، الطبعة الثالثة، ١٣٩٧ هـ.\n٥٥ - دلائل النبوة، لأبى بكر أحمد بن الحسين البيهقى (٣٨٤ - ٤٥٨ هـ)، تحقيق: الدكتور عبد المعطى قلعجى، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ.","vol":"1","page":907},{"text":"٥٦ - الدرر الكامنة، ابن حجر العسقلانى (٨٥٢ هـ)، دار الجيل، بيروت.\n٥٧ - الدر المنثور فى التفسير بالمأثور، للامام عبد الرحمن بن أبى بكر جلال الدين السيوطى (ت ٩١١ هـ)، دار الفكر للطباعة والنشر، الطبعة الأولى، ١٤٠٣ هـ، ودار المعرفة.\n٥٨ - الدعاء - مخطوط -، للطبرانى (ت ٣٦٠ هـ)، مكتبة اسكودار، مصورة جامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية.\n٥٩ - دول الإسلام، للحافظ أبى عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبى (ت ٧٤٨ هـ)، الطبعة الثانية، مطبعة جمعية دائرة المعارف العثمانية، ١٣٦٤ هـ.\n٦٠ - ذكر أخبار أصبهان، للإِمام الحافظ أبى نعيم الأصبهانى (ت ٤٣٠ هـ)، طبع فى مدينة ليدن، بمطبعة بريل ١٩٣٤ م.\n٦١ - ذيل طبقات الحنابلة، للإِمام الحافظ زين الدين أبى الفرج عبد الرحمن بن شهاب الدين أحمد البغدادى الحنبلى (ت ٧٩٥ هـ)، دار المعرفة.\n٦٢ - رد الإمام الدارمى عثمان بن سعيد على بشر المريسى العنيد، دار الكتب العلمية.\n٦٣ - الرد على الجهمية، للإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده. تحقيق: الدكتور على بن محمد بن ناصر الفقيهى، الطبعة الثانية، ٦٤ - الرد على الجهمية، للإمام عثمان بن سعيد الدارمى (ت ٢٨٠ هـ)، تحقيق: بدر البدر، الدار السلفية، الكويت، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ.\n٦٥ - رياض الصالحين، للإمام يحيى بن شرف النووى (٦٣١ - ٦٧٦ هـ)، المكتب الإِسلامى، الطبعة الأولى، ١٣٩٩ هـ، بيروت.\n٦٦ - الروح، للإمام أبى عبد الله بن قيم الجوزية (ت ٧٥١ هـ)، دار الكتب العلمية.\n٦٧ - الرسالة المستطرفة، للإمام محمد بن جعفر الكتانى، دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية، ١٤٠٠ هـ.\n٦٨ - زاد المسير فى علم التفسير، للإمام أبى الفرج عبد الرحمن بن الجوزى القرشى البغدادى (٥٠٨ - ٥٩٦ هـ)، المكتب الإسلامى، الطبعة الأولى، بيروت.\n٦٩ - زاد المعاد فى هدى خير العباد، للإمام أبى عبد الله محمد بن أبى بكر الزرعى الدمشقى (٦٩١ - ٧٥١ هـ)، حققه: شعيب الأرناؤوط، عبد القادر الأرناؤوط،","vol":"1","page":908},{"text":"مؤسسة الرسالة، مكتبة المنار الإسلامية، الطبعة الثالثة، ١٤٠٢ هـ.\n٧٠ - الزهد، لابن المبارك، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمى.\n٧١ - الزهد، للإمام أبى عبد الله أحمد بن حنبل الش يبانى (ت ٢٤١ هـ)، دار الكتب الكتب العلمية، بيروت، ١٣٩٨ هـ.\n٧٢ - سلسلهَ الأحاديث الصحيحة، للعلامة الألبانى، المكتب الاسلامى.\n٧٣ - سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة، تخريج: العلامة محمد ناصر الدين الألبانى، المكتب الاسلامى، الطبعة الأولى، ١٣٩٩ هـ.\n٧٤ - سنن الدارقطنى، لعلى بن عمر الدارقطنى، دار المحاسن، القاهرة.\n٧٥ - سنن الدارمى، للإمام الكبير أبى محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام الدارمى (ت ٢٥٥ هـ)، دار إحياء السنة النبوية.\n٧٦ - سنن أبى داود، للإمام الحافظ المصنف المتقن أبى داود سليمان بن الأشعث السجستانى الأزدى (٢٠٢ - ٢٧٥ هـ)، مراجعة على عدة نسخ وضبط أحاديثه وعلق حواشيه: محمد محيى الدين عبد الحميد، نشرته: دار إحياء السنة النبوية، ودار الحديث، الطبعة الأولى.\n٧٧ - سنن ابن ماجه، للحافظ أبى عبد الله محمد بن يزيد القزوينى (٢٠٧ - ٢٧٥ هـ)، حقق نصوصه ورقم كتبه: محمد فؤاد عبد الباقى، طبعة دار إحياء التراث العربى، وطبعة دار الفكر العربى.\n٧٨ - سنن ابن ماجه، تحقيق: محمد مصطفى الأعظمى، الطبعة الأولى، ١٤٠٢ هـ.\n٧٩ - سن الترمذى، لأبى عيسى محمد بن عيسى بن سورة (٢٠٩ - ٢٩٧ هـ)، تحقيق وشرح: أحمد محمد شاكر، مطبعة مصطفى البابى الحلبى وأولاده، الطبعة الأولى، ١٣٥٦ هـ/ ١٩٣٧ م، تكملة التحقيق وتعليق. إبراهيم عطوة عوض، الطبعة الأولى ١٣٨٥ هـ/ ١٩٦٥ م.\n٨٠ - سنن النسائى، بشرح الحافظ جلال الدين السيوطى، وحاشية الإمام السندى، دار إحياء التراث العربى، بيروت، لبنان، ودار الفكر، بيروت.\n٨١ - سير أعلام النبلاء، تصنيف الإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبى (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: شعيب الأرناؤوط وآخرون، مؤسسة الرسالة، الطبعة","vol":"1","page":909},{"text":"الثانية، ١٤٠٢ هـ.\n٨٢ - سير السلف - مخطوط -، لأبى القاسم إسماعيل بن الفضل التيمى، بالجامعة الإسلامية.\n٨٣ - سيرة النبى ﷺ، لأبى محمد عبد الله بن هشام (ت ٢١٣ هـ)، تحقيق: محمد بن محيى الدين عبد الحميد، توزيع الرئاسة العامة لادارات البحوث العلمية والافتاء والدعوة والإرشاد، الرياض.\n٨٤ - السنة نة، للحافظ أبى بكر عمرو بن عاصم الضحاك بن مخلد الثيبانى (ت ٢٨٧ هـ)، تحقيق: محمد ناصر الدين الألبانى، المكتب الاسلامى، الطبعة الأولى، ٨٥ - السنة، للإِمام عبد الله بن أحمد بن حنبل، تحقيق: أبو هاجر محمد السعيد بن بسيونى زغلول، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ، والدار السلفية، مكة المكرمة.\n٨٦ - السنن الكبرى، للامام الحافظ أبى بكر أحمد بن الحسين بن على البيهقى (٤٥٨ هـ)، دار المعرفة، بيروت، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد، الطبعة الأولى، ١٣٥٢ هـ.\n٨٧ - شأن الدعاء، لأبى سليمان حمد بن محمد الخطابى الحافظ (٣١٩ هـ - ٣٨٨ هـ)، تحقيق: أحمد يوسف الدقاق، دار المأمون للتراث، الطبعة الأولى، ١٤٠٤ هـ.\n٨٨ - شذرات الذهب فى أخبار من ذهب، للمؤرخ الفقيه أبى الفلاح عبد الحى بن العماد الحنبلى (١٠٨٩ هـ)، دار الآفاق الجديدة، بيروت. وطبعة دار السلام، بيروت، لبنان.\n٨٩ - شرح حديث النزول، لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية (ت ٧٢٨ هـ)، المكتب الاسلامى، الطبعة الخامسة، ١٣٩٧ هـ.\n٩٠ - شرح السنة، تأليف الإمام المحدث المفسّر محيى السنَة أبى محمد الحسين بن مسعود الفرّاء البغوى (٤٣٦ هـ - ٥١٦ هـ)، حققه: شعيب الأرناؤوط ومحمد زهير الشاويش، المكتب الإسلامى، الطبعة الأولى، ١٣٩٠ هـ، بيروت.\n٩١ - شرح الشفا، لملا على القارى، المطبعة الأزهرية، الطبعة الأولى، ١٣٢٥ هـ.","vol":"1","page":910},{"text":"٩٢ - شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور، للحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطى (ت ٩١١ هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى، ١٤٠٤ هـ.\n٩٣ - شرح كتاب التوحيد من صحيح البخارى، للدكتور عبد الله الغنيمان.\nشرف أصحاب الحديث، للحافظ المؤرخ الخطيب البغدادى (ت ٤٦٣ هـ)، تحقيق:\nمحمد سعيد أوغلى. الناشر: دار إحياء السنَّة النبوية.\n٩٤ - شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، للإمام أى القاسم هبة الله بن الحسن ابن منصور الطبرى اللالكائى (ت ٤١٨ هـ)، تحقيق: د. أحمد سعد حمدان، دار طيبة للنشر والتوزيع، الرياض.\n٩٥ - شرح العقيدة الطحاوية، أبو العز الحنفى، خرّج أحاديثه: محمد ناصر الدين الألبانى، المكتمب الإسلامى، الطبعة السادسة، ١٤٠٠ هـ، بيروت.\n٩٦ - الشريعة، للإمام أبى بكر محمد بن الحسين الآجرى (ت ٣٦٠ هـ)، تحقيق: محمد حامد الفقى، مطبعة السنة الحمدية، الطبعة الأولى، ١٣٦٩ هـ.\n٩٧ - الشفا بتعريف حقوق المصطفى، للقاضى أبى الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبى (٤٧٦ هـ - ٥٤٤ هـ)، تحقيق: على محمد البجاوى، مكتبة عيسى البابى الحلبى وشركاه، القاهرة.\n٩٨ - الشفاعة، لأبى عبد الرحمن مقبل بن هادى الوادعى، دار الأرقم، الكويت، الطبعة الأولى، ١٤٠٢ هـ.\n٩٩ الشرح والأبانة على أصول السنة والديانة، لعبيد الله محمد بن بطة الْعُكْبَرىّ (٣٠٤ هـ - ٣٨٧ هـ)، تحقيق: د. رضا بن نعسان معطى، الفيصلية، مكة، ١٤٠٤ هـ.\n١٠٠ - صحيح البخارى، المكتبة الإسلامية، استانبول، تركيا.\n١٠١ - صحيح الترغيب والترهيب، لافظ المنذرى. اختيار وتحقيق: محمد ناصر الدين الألبانى، المكتب الإسلامى، الطبعة الأولى، ١٤٠٢ هـ، ج ١.\n١٠٢ - صحيح الجامع الصغير وزيادته، تحقيق: محمد ناصر الدين الألبانى، المكتب الاسلامى، الطبعة الثانية، ١٣٩٩ هـ.\n١٠٣ - صحيح ابن حبان، تأليف: الحافظ العلامة أبى حاتم محمد بن حبان البستى، (ت ٣٥٤ هـ)، بترتيب الأمير علاء الدين على بن بلبان الفارسى (ت ٧٣٩ هـ)،","vol":"1","page":911},{"text":"حقق نصوصه وخرّج أحاديثه وعلّق عليه: شعيب الأرناؤوط وحسين أسد، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، ١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٤ م.\n١٠٤ - صحيح ابن حبان، ترتيب الأمير علاء الدين الفارسى، تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان، الطبعة الأولى، ١٣٩٠ هـ، المكتبة السلفية.\n١٠٥ - صحيح ابن خزيمة، لإمام الأئمة أبى بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمى النيسابورى (٢٢٣ هـ - ٣١١ هـ)، حققه وعلق عليه وخرَّج أحاديث وقدَّم له: د.\nمحمد مصطفى الأعظمى، المكتب الاسلامى.\n١٠٦ - صحيح مسلم، للإمام أبى الحسين مسلم بن الحجاج القشيرى النيسابورى (٢٠٦ هـ - ٢٦١ هـ)، الطبعة الثانية، ١٣٩٨ هـ/ ١٩٧٨ م، دار الفكر، بيروت، حقق نصوصه وصححه ورقمه: محمد فؤاد عبد الباقى.\n١٠٧ - صحيح مسلم بشرح النووى، للإمام الحافظ محيى الدين أبو زكريا يحيى بن شرف ابن مرى الحزامى الحورانى الشافعى (ت ٦٣١ هـ)، الطبعة الثالثة، ١٣٩٨ هـ، دار الفكر، بيروت، لبنان. ومطبعة إحياء التراث العربى.\n١٠٨ - الصفات، للحافظ الشهير أبى الحسن على بن عمر الدارقطنى (٣٠٦ هـ - ٣٨٥ هـ)، تحقيق: د. على بن محمد بن ناصر الفقيهى، الطبعة الأولى، ١٠٩ - صفة صلاة النبى ﷺ، للعلامة محمد ناصر الدين الألبانى، الطبعة السادسة، ١٣٩١ هـ.\n١١٠ - الضعفاء الكبير، للحافظ أبى جعفرمحمد بن عمروالعقيلى (ت ٣٢٢ هـ)، تحقيق:\nد. عبد المعطى أمين قلعجى، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٤ هـ.\n١١١ - ضعيف الجامع الصغير وزيادته، تحقيق: محمد ناصر الدين الألبانى، الطبعة الثانية، ١٣٩٩ هـ، المكتب الاسلامى.\n١١٢ - طبقات الحنابلة، للقاضى أبى الحسين محمد بن أبى يعلى، دار المعرفة، بيروت، لبنان.\n١١٣ - طبقات الشافعية الكبرى، لأبى نصر عبد الوهاب بن على السبكى، طبعة عيسى","vol":"1","page":912},{"text":"البابى الحلبى، الطبعة الأولى، مصر.\n١١٤ - طبقات المحدثين بأصبهان - مخطوط -، لأبى الشيخ (عبد الله بن محمد بن جعفر)، جامعة الامام محمد بن سعود الإسلامية، ف/ ١١٥٠.\n١١٥ - العبر فى خبر من غبر، محمد بن أحمد بن عثمان الذهبى، تحقيق: فؤاد سيد، الكويت، ١٩٦١ م، دائرة المطبوعات والنشر فى الكويت.\n١١٦ - العبودية، لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية (ت ٧٢٨ هـ)، المكتب الاسلامى.\n١١٧ - العرش - مخطوط -، لعثمان بن أبى شيبة، مصوّر، جامعة الملك سعود، الرياض.\n١١٨ - عقائد السلف، الامام أحمد، البخارى، ابن قتيبة، الدارمى، تحقيق: د. على سامى النثار، عمار جمعة الطالبى، مكتبة الآثار السلفية.\n١١٩ - عقيدة السلف أصحاب الحديث، لشيخ الاسلام أبى إسماعيل عبد الرحمن بن إسماعيل الصابونى، تحقيق: بدر البدر، الدار السلفية، الكويت، الطبعة الأولى، ١٤٠٤ هـ.\n١٢٠ - علاقة الإثبات والتفويض بصفات رب العالمين، رضا نعسان معطى، مطابع التراث، مكة المكرمة، اإطبعة الأولى، ١٤٠٢ هـ.\n١٢١ - علل الحديث، لأبى محمد عبد الرحمن بن حاتم الرازى، دار السلام، حلب.\n١٢٢ - العلل المتناهية فى الأحاديث الواهية، ابن الجوزى التميمى (ت ٥٩٧ هـ)، حققه:\nرشاد الحق الأثرى، إدارة العلوم الأثرية، فيصل آباد، باكستان، الطبعة الثانية، ١٤٠١ هـ.\n١٢٣ - العلو للعلى الغفّار، للإمام الذهبى (ت ٧٤٨ هـ)، قدم له وصححه: عبد الرحمن - محمد عثمان، المكتبة السلفية، الطبعة الثانية، ١٣٨٨ هـ.\n١٢٤ - عمل اليوم والليلة، لأبى بكر بن السنّى، دار المعرفة، بيروت.\n١٢٥ - عون المعبود شرح سنن أبى داود، لأبى الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادىَ، تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان، المكتبة السلفية، الطبعة الثالثة، ١٣٩٩ هـ.\n١٢٦ - غاية النهاية فى طبقات القراء، لشمس الدين أبى الخير محمد بن محمد بن الجزرى","vol":"1","page":913},{"text":"(ت ٨٣٣ هـ)، الطبعة الثانية، ١٤٠٠ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت.\n١٢٧ - غرائب حديث شعبة، لأبى الحسين البزار، تحقيق: عبد الله الفطين، رسالة ماجستير من جامعة الامام محمد بن سعود الإسلامية، بالرياض.\n١٢٨ - الفائق فى غريب الحديث، تحقيق: على محمد البجاوى ومحمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعرفة، الطبعة الثانية.\n١٢٩ - فتح البارى بشرح صحيح الإمام أبى عبد الله محمد بن إسماعل البخارى، للإمام الحافظ أحمد بن على بن حجر العسقلانى (٧٢٣ هـ - ٨٥٢ هـ)، مكتبة الرياض الحديثة، البطحاء، الرياض، الطبعة السلفية.\n١٣٠ - فتح البارى فى الكنى والألقاب - مخطوط -، لأبى عبد الله محمد بن إسحق ابن مندة.\n١٣١ - الفتح الربانى فى ترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيبانى، لأحمد عبد الرحمن البنا، الشهير باساعاتى، دار إحياء التراث العربى، الطبعة الثانية.\n١٣٢ - فتح القدير، للإمام محمد بن على بن محمد الشوكانى (ت ١٢٥ هـ)، دار المعرفة.\n١٣٣ - الفتن والملاحم وهو النهاية من تاريخ الحافظ عماد الدين بن كثير، (٧٠٠ هـ - ٧٧٤ هـ)، تصحيح وتعليق: فضيلة الشيخ إسماعيل الأنصارى، نشر وتوزيع: مؤسسة النور، مكتبة الحرمين فى الرياض، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\n١٣٤ - الفتوحات الربانية على الأذكار النووية، للشيخ محمد بن علان الصديقى الشافعى (ت ١٠٥٧ هـ)، دار إحياء التراث العربى، بيروت.\n١٣٥ - الفتوى الحموية الكبرى، لشيخ الإسلام تقى الدين أحمد بن تيمية (٦٦١ هـ - ٧٢٨ هـ)، المكتبة السلفية، القاهرة، الطبعة الثالثة، ١٣٩٨ هـ.\n١٣٦ - الفصَل فى الملل والأهواء والنّحَل للإمام أبى محمد على بن أحمد بن حزم الظاهرى (ت ٤٥٦ هـ)، دار المعرفة، الطبعة الثانية، ١٣٩٥ هـ.\n١٣٧ - فضائل الصحابة، للإِمام أبى عبد الله أحمد بن حنبل (١٦٤ هـ - ٢٤١ هـ)، تحقيق:\nوصى الله بن محمد بن عباس، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، ١٤٠٣ هـ.\n١٣٨ - فضائل القرآن الكريم، لأبى الفداء عماد الدين محمد بن إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤ هـ)، الناشر: مكتبة الصحابة.","vol":"1","page":914},{"text":"١٣٩ - فضائل القرآن - مخطوط -، رسالة ماجستير، لأبى عبد الله محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس (٢٠٠ هـ - ٢٩٥ هـ)، تحقيق وتخريج: مسفر الدماس، نوقشت سنة ١٤٠٣ هـ.\n١٤٠ - فضائل القرآن، للإمام أحمد بن شعيب النسائى (ت ٣٠٣ هـ)، تحقيق الدكتور:\nفاروق حمادة، دار الثقافة، الدار البيضاء، الطبعة الإولى، ١٤٠٠ هـ.\n١٤١ - فضل الله الصمد فى توضيح الأدب المفرد، لأبى عبد الله محمد بن إسماعيل البخارى، تأليف: فضل الله الجيلانى، المكتبة السلفية، الطبعة الثانية، ١٣٨٨ هـ، القاهرة.\n١٤٢ - فهارس جامع الأصول فى أحاديث الرسول ﷺ، وضعه: يوسف الزبيبى، دار المأمون للتراث، دمشق، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م.\n١٤٣ - فهرس أحاديث مسند الإمام أحمد، إعداد. محمد السعيد بن بسيونى زغلول، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ.\n١٤٤ - فهرس معجم الطبرانى الصغير، لعبد العزيز بن محمد السدحان، نشر وتوزيع: دار اليقين للنشر والتوزيع، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٣ هـ.\n١٤٥ فهرس مخطوطات الظاهرية (المنتخب من مخطوطات الحديث)، وضعه: محمد ناصر الدين الألبانى، مجمع اللغة العربية بدمشق، ١٣٩٠ هـ.\n١٤٦ - فيض القدير شرح الجامع الصغير، لعبد الرؤوف المناوى، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الثانية، ١٣٩١ هـ.\n١٤٧ - قاعدة فى الجرح والتعديل وقاعدة فى المؤرخين، لعبد الوهاب بن تقى الدين على السبكى (ت ٧٧١ هـ)، حققه: عبد الفتاح أبو غدة، دار الوعى، حلب، الطبعهَ الثانية، ١٣٩٨ هـ.\n١٤٨ - الكاشف، للإمام الذهبى، دار النصر، الطبعة الأولى، ١٣٩٢ هـ.\n١٤٩ - الكامل فى التاريخ، للإِمام ابن الأثير الجزرى، دار الكتاب العربى، بيروت.\n١٥٠ - الكامل فى ضعفاء الرجال، للإمام الحافظ أبى أحمد عبد الله بن عبدى الجرجانى، تحقيق وضبط ومراجعة: لجنة من المتخصصين بإشراف الناشر، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤٠٤ هـ.","vol":"1","page":915},{"text":"١٥١ - الكبائر وتبيين المحارم، للحافظ أبى عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبى (٦٦٣ هـ - ٧٤٨ هـ)، حققه: محيى الدين مستو، مؤسسة علوم القرآن، دمشق، بيروت، عمان، الطبعة الأولى، ١٤٠٤ هـ.\n١٥٢ - كشف الأستار فى زوائد البزار، للحافظ الهيثمى، مؤسسة الرسالة، بيروت.\n١٥٣ - كشف الحفاء ومزيل الإلباس، للشيخ إسماعيل العجلونى، الطبعة الثانية.\n١٥٤ - كشف الظنون، لمصطفى بن عبد الله الشهير ب (حاجى خليفة) (ت ١٠٦٧ هـ)، مكتبة المثنى، بغداد.\n١٥٥ - كنز العمال فى سنن الأقوال والأفعال، للعلامة علاء الدين على التقى بن حسام الدين الهندى البرهان فورى (ت ٩٧٥ هـ)، تحقيق: صفوة السقاء، مؤسسة الرسالة، ١٣٩٩ هـ.\n١٥٦ - الكنى والأسماء، للشيخ العلامة أبى بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابى، (٢٢٤ هـ - ٣١٠ هـ)، دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية، ١٤٠٣ هـ، بيروت.\n١٥٧ - الكنى والأسماء، لأبى بشر محمد الدولابى، دار المعارف، حيد آباد، الهند، الطبعة الأولى.\n١٥٨ - اللباب فى تهذيب الأنساب، لعز الدين الجزرى، دار صادر، بيروت.\n١٥٩ - لباب النقول فى أسباب النزول، لجلال الدين عبد الرحمن بن أبى بكر السيوطى (٩١١ هـ)، دار إحياء العلوم، بيروت، الطبعة الأولى، ١٩٧٨ م.\n١٦٠ - لسان العرب، للإِمام العلامة أبى الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور الأفريقى المصرى، دار صادر، ودار لسان العرب، بيروت.\n١٦١ - لسان الميزان، للإمام الحافظ شهاب الدين أبى الفضل أحمد بن حجر العسقلانى (ت ٨٥٢ هـ)، منشورات مؤسسة الأعلمى للمطبوعات، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية، ١٣٩٠ هـ.\n١٦٢ - لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف، للشيخ الحافظ زين الدين عبد الرحمن ابن رجب الحنبلى، طبع بمطبعة دار إحياء الكتب العربية، مصر، ١٣٤٢ هـ.\n١٦٣ - لوامع الأنوار البهية، للشيخ محمد بن أحمد السفاريين الأثرى الحنبلى، الطبعة الثانية، ١٤٠٢ هـ، مؤسسة الخافقين، دمشق.","vol":"1","page":916},{"text":"١٦٤ معجم المؤلفين، تأليف: عمررضاكحالة، مكتبة المثنى، ودار إحياء التراث العربى، بيروت.\n١٦٥ - مشكاة المصابيح، تأليف: محمد بن عبد الله الخطيب التبريزى، تحقيق: محمد ناصر الدين الألبانى، المكتب الاسلامى، الطبعة الثانية، ١٣٩٩ هـ/ ١٩٧٩ م، بيروت.\n١٦٧ - موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان، للحافظ نور الدين على بن أبى بكر الهيثمى، حققه ونشره: محمد عبد الرزاق حمزة، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.\n١٦٨ - مجع الزوائد ومنبع الفوائد، للحافظ نور الدين على بن أبى بكر الهيثمى (ت ٨٠٧ هـ)، دار الكتاب العربى، بيروت، لبنان، الطبعة الثالثة، ١٤٠٢ هـ.\n١٦٩ - مجموع فتاوى ابن تيمية، جمع: عبد الرحمن بن محمد بن القاسم، الطبعة الأولى.\n١٧٠ - مصباح الزجاجة فى زوائد ابن ماجه، بتحقيق وتعليق: محمد المنتقى الكشناوى، الدار العربية للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى، ١٤٠٣ هـ.\n١٧١ - مختصر قيام الليل وقيام رمضان، للإمام أحمد بن على المقريزى (ت ٨٤٥ هـ)، عالم الكتب، الطبعة الثانية، ١٤٠٣ هـ.\n١٧٢ - مختصر المقاصد الحسنة، للامام محمد بن عبد الباقى الزرقانى (ت ١١٢٢ هـ)، تحقيق: الدكتور محمد بن لطفى الصباغ، الطبعة الأولى، مكتب التربية العربى لدول الخليج.\n١٧٣ مرشد المحتار إلى ما فى مسند الإمام أحمد من الأحاديث والآثار، لحمدى عبد المجيد السلفى، ١٩٨١ م، مطبعة الإرشاد، بغداد.\n١٧٤ - ميزان الاعتدال، للإمام الذهبى، دار المعرفة.\n١٧٥ - مختصر العلو للعلى، للحافظ شمس الدين أبى عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان ابن قايماز الذهبى (٦٧٣ هـ - ٧٤٨ هـ)، اختصره وحققه: محمد ناصر الدين","vol":"1","page":917},{"text":"الألبانى، المكتب الاسلامى، الطبعة الأولى، ١٤٠١ هـ.\n١٧٦ - موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان، للهيثمى، دارالكتب العلمية، بيروت.\n١٧٧ - مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية المعطلة، لأبى بكر المعروف بابن القيم (ت ٧٥١ هـ)، باختصار الشيخ: محمد بن الموصلى، توزيع دار الافتاء، الرياض.\n١٧٨ - مراصد الاطلاع، لعبد المؤمن بن عبد الحق البغدادى، دار المعرفة، بيروت.\n- المحلى، لأبى محمد على بن أحمد بن سعيد بن حزم (ت ٤٥٦ هـ)، منشورات ١٧٩ المكتب التجارى للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت.\n١٨٠ - المحدث الفاصل بين الراوى والواعى، للقاضى الحسن عبد الرحمن الرامهرمزى، دار الفكر، بيروت.\n١٨١ - المدارك، للقاضى عياض اليحصبى، دار مكتبة الحياة، بيروت.\n١٨٢ - المستدرك على الصحيحيين، للإمام المحدث أبى عبد الله محمد بن عبد الله المعروف بالحاكم النيسابورى الحافظ (ت ٤٠٥ هـ)، مكتبة ومطابع النصر الحديثة، الرياض.\nودار الفكر، بيروت.\n١٨٣ المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوى، رتَبه ونظمه لفيف من المستشرقين. نشره:\nد. أ. ي. ونسنك. د. أى. منسنج، مطبعة بريل فى ليدن، سنة ١٩٤٣ م.\n١٨٤ المدخل إلى مذهب الإمام أحمد، لعبد القادر بن بدران، المطبعة النيرية، القاهرة.\n١٨٥ - المنهج الأحمد فى تراجم أصحاب الإمام أحمد، لأبى اليمن عبد الرحمن بن محمد العلمى (٨٦٠ هـ - ٦٢٨ هـ)، تحقيق. محمد محيى الدين عبد الحميد، علق عليه:\nعادل نويهض، عالم الكتب، الطبعة الأولى، ١٤٠٣ هـ.\n١٨٦ - المسند، للإمام أحمد بن محمد بن حنبل (١٦٤ هـ - ٢٤١ هـ)، شرحه وصنع فهارسه: أحمد محمد شاكر، دار الفرقان.\n١٨٧ - العجم الصغير للطبرانى، للحافظ أبى القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمى الطبرانى (ت ٣٦٠ هـ)، صححه وراجع أصوله: عبد الرحمن محمد عثمان،","vol":"1","page":918},{"text":"المكتبة اسلفية، المدينة المنورة، باب الرحمة، ١٣٨٨ هـ.\n١٨٨ - المنهاج فى شعب الإيمان، لأبى عبد الله الحسين بن الحسن الحليمى، دار الفكر، بيروت.\n١٨٩ - الموطأ، للإِمام مالك بن أنس، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقى، كتاب الشعب.\n١٩٠ - المنهج الأحمد فى تراجم أصحاب الإمام أحمد، لعبد الرحمن بن يحيى المعلمى اليمانى، عالم الكتب.\n١٩١ - المقصد العلى فى زوائد أبى يعلى الموصلى، تحقيق: الدكتور نايف بن هاشم الدعيس، تهامة، جدة، السعودية، الطبعة الأولى، ١٤٠٢ هـ.\n١٩٢ - معجم الشيوخ، لابن الحسين محمد العيداوى، الرسالة، دار المأمون، بيروت.\n١٩٣ - المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، محمد فؤاد عبد الباقى، دار العسكر، الطبعة الثانية، ١٤٠١ هـ.\n١٩٤ - المعجم الصغير، للحافظ أبى القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمى الطبرانى (ت ٣٦٠ هـ)، طبعة دار المعرفة، ١٣٨٨ هـ.\n١٩٥ - المنتظم، لأبى الفرج عبد الرحمن بن على بن الجوزى، الطبعة الأولى، دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد، الدكن، الهند، ١٣٥٨ هـ.\n١٩٦ - المعين فى طبقات المحدثين، للذهبى، دار الفرقان.\n١٩٧ - المجروحين، للإمام الحافظ بن حبان بن أبى حاتم البُستى (ت ٣٥٤ هـ)، تحقيق:\nمحمود إبراهيم زايد، دار الوعى بحلب، الطبعة الأولى، ١٣٩٦ هـ.\n١٩٨ - المصنف فى الأحاديث والآثار، للإمام الحافظ عبد الله بن محمد بن أبى شيبة إبراهيم بن عثمان أبى بكر بن أبى شيبة (ت ٢٣٥ هـ)، حققه وصححه: الأستاذ عامر العمرى الأعظمى، الدار السلفية، بمدينة بيندى بازار، بومباى، ٤٠٠٠٠٣، الهند.\n١٩٩ - مسند الحميدى (ت ٢١٩ هـ)، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمى، عالم الكتب، بيروت.","vol":"1","page":919},{"text":"٢٠٠ - مصنف عبد الرزاق، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمى، المكتب الإسلامى. وطبعة دار القلم، بيروت، الطبعة الأولى.\n٢٠١ - مناقب الإمام أحمد بن حنبل، للحافظ أبى الفرج عبد الرحمن بن الجوزى، تحقيق:\nد. عبد الله بن عبد المحسن التركى، الطبعة الأولى، ١٣٩٩ هـ، مكتبة الخانجى، مصر.\n٢٠٢ - منحة المعبود فى ترتيب مسند الطيالسى، أبى داود مذيلًا بالتعليق المحمود على منحة المعبود، تأليف: أحمد عبد الرحمن البنا، الشهير بالساعاتى، المكتبة الاسلامية، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٠ هـ.\n٢٠٣ - ميزان الاعتدال فى نقد الرجال، تأليف: أبى عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبى (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: محمد على البجاوى، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى، ١٣٨٢ هـ/ ١٩٦٣ م.\n٢٠٤ - مفتاح كنوز السنة النبوية، نقله للعربية: محمد فؤاد عبد الباقى وسهيل الدعيس، القاهرة.\n٢٠٥ - مفتاح دار السعادة، للإمام أبى عبد الله شمس الدين محمد بن أبى بكر الشهير بابن قيم الجوزية، توزيع: رئاسة إدارات البحوث العلمية والافتاء والدعوة والارشاد، الرياض.\n٢٠٦ - مكارم الأخلاق، للخرائطى، مكتبة السلام العالمية، القاهرة.\n٢٠٧ - مسند الإمام أحمد بن حنبل، دار الفكر العربى، بيروت.\n٢٠٨ - مختصر سنن أبى داود، للحافظ عبد العظيم بن عبد القوى أبو محمد المنذرى (٥٨١ هـ - ٦٥٦ هـ)، تحقيق: أحمد شاكر ومحمد حامد الفقى، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، لبنان، ١٤٠٠ هـ، بيروت، لبنان.\n٢٠٩ - معالم السنن، لأبى سليمان الخطابى (حاشية مختصر سنن أبى داود)، للإمام العلامة المحدث الرحال: حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابى (ت ٣٨٨ هـ)، تحقيق: أحمد محمد شاكر ومحمد حامد الفقى، الناشر: دار المعرفة للطباعة","vol":"1","page":920},{"text":"والنشر، بيروت، لبنان، ١٤٠٠ هـ.\n٢١٠ - منهج النقد عند المحدثين - نشأته وتاريخه -، تأليف: الدكتور محمد مصطفى الأعظمى، شركة الطباعة العربية السعودية، الطبعة الثانية، ١٤٠٢ هـ.\n٢١١ - مسند أبى يعلى الموصلى، للإمام الحافظ أحمد بن على بن المثنى التميمى (٢١٠ هـ - ٣٠٧ هـ)، تحقيق: حسين سليم أسد، دار المأمون، الطبعة الأولى، ١٤٠٤ هـ.\n٢١٢ - المسند، للإمام الشافعى، دار الكتب العلمية، سروت.\n٢١٣ - مسند ابن الجعد، للإِمام الحافظ أبى الحسن على بن الجعد بن عبيد الجوهرى (١٣٤ هـ - ٢٣٠ هـ)، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ، مكتبة الفلاح، الكويت.\n٢١٤ - الملل والنحل، للشهرستانى، مطبعة محمد على صبيح بميدان الأزهر، القاهرة.\n٢١٥ - مناقب الإمام أحمد، لأبى الفرج ابن الجوزى، مكتبة الخانجى، مصر.\n٢١٦ - معارج القبول بشرح سلم الوصول ألى علم الأصول فى التوحيد، الشيخ حافظ بن أحمد الحكمى (١٣٤٢ هـ - ١٣٧٧ هـ)، طبع وتوزيع: الرئاسة العامة لادارات البحوث العلمية والإفتاء، الرياض.\n٢١٧ - مشكل الآثار، للطحاوى، دائرة المعارف النظامية، طبعة أولى.\n٢١٨ - المشتبه، تأليف: أبى عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبى (ت ٧٤٨ هـ)، دار إحياء الكتب العربية، الطبعة الأولى.\n٢١٩ - مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر، لشيخ الإسلام أبى عبد الله محمد بن نصر المروزى (ت ٨٤٥ هـ)، عالم الكتب، الطبعة الثانية، ١٤٠٣ هـ.\n٢٢٠ - نسيم الرياض شرح شفا القاضى عياض، لأحمد الخفاجى، المطبعة الأثرية، ١٣٢٥ هـ.\n٢٢١ - نوادر المخطوطات العربية فى مكتبات تركيا، جمعها الدكتور: رمضان شش، دار الكتاب الجديد، بيروت، الطبعة الأولى، ١٩٧٥ م.\n٢٢٢ - النهاية فى غريب الحديث والأثر، للإمام مجد الدين أبى السعادات المبارك بن محمد الجزرى بن الأثير (٥٥٤ هـ - ٦٠٦ هـ)، تحقيق: طاهر أحمد الزواوى، محمود","vol":"1","page":921},{"text":"محمد الطناحى، المكتبة الاسلامية.\n٢٢٣ - (١) النزول. (٢) الصفات، كلاهما للامام الحافظ أبى الحسن على بن عمر الدارقطنى (٣٠٦ هـ - ٣٨٥ هـ)، تحقيق: د. على بن محمد بن ناصر الفقيهى، سلسلة عقائد السلف (٢ - ٣)، الطبعة الأولى، ١٤٠٣ هـ.\n٢٢٤ - المنهج السديد فى تخريج أحاديث تيسير العزيز الحميد، تصنيف: جاسم الفهيد الدوسرى، دارالخلفاء للكتاب الإسلامى، الطبعة الأولى، ١٤٠٤ هـ.\n٢٢٥ - النشر فى القراءات العشر، للحافظ أبى الخير محمد بن محمد الدمشقى، الشهير بابن الجزرى (ت ٨٣٣ هـ)، تصحيح ومراجعة: على محمد الضباع، دار الفكر.\n٢٢٦ - النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة، لجمال الدين أبى المحاسن يوسف بن تعزى بردى الأتابكى (ت ٨٧٤ هـ)، طبعة مصورة عن مطبعة دار الكتب المصرية.\n٢٢٧ - وفيات الأعيان وأنبأ الزمان، لأبى العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن أبى بكر ابن خلّكان (٦٠٨ هـ - ٦٨١ هـ)، حققه: د. إحسان عباس، دار صادر، بيروت، ١٣٩٧ هـ.\n٢٢٨ - الوابل الصيب ورافع الكلم الطيب، للنووى (٦٩١ هـ - ٧٥١ هـ)، حققه وعلقه عليه:\nفضيلة الشيخ إسماعيل بن محمد الأنصارى، نشر وتوزيع: رئاسة إدارة البحوث العلمية والافتاء والدعوة والارشاد فى السعودية.\n٢٢٩ - الوافى بالوفيات، لصلاح الدين خليل بن أيبك الصفدى (ت ٧٦٤ هـ)، استنبول، مطبعة وزارة المعارف، ١٩٤٩ م.\n٢٣٠ الأدب المفرد، للبخارى، المكتبة الأثرية.\n٢٣١ - الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد، للإمام الحافظ أبى بكر أحمد بن الحسين البيهقى الشافعى (٣٨٤ هـ - ٤٥٨ هـ)، حققه: أحمد عصام الكاتب، دار الآفاق الجديدة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠١ هـ.\n٢٣٢ - الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير، للحافظ الجوزجانى، المطبعة السلفية، بالهند.","vol":"1","page":922},{"text":"٢٣٣ - الأسماء والصفات، للإِمام أبو بكر أحمد بن الحسين بن على بن عبد الله بن يونس البيهقى النيسابورى، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ. ودار إحياء التراث العربى.\n٢٣٤ - الإيمان، للحافظ محمد بن إسحق بن يحيى بن مندة (٣١٠ هـ - ٣٩٥ هـ)، المجلس العلمى لاحياء التراث الإسلامى، الجامعة الإسلامية، الطبعة الأولى، ١٤٠١ هـ، تحقيق: على بن محمد بن ناصر الفقيهى.\n٢٣٥ - الإصابة فى تمييز الصحابة، للحافظ شهاب الدين أحمد بن على بن محمد بن محمد ابن على الكنانى العسقلانى (٧٧٣ هـ - ٨٥٢ هـ)، دار إحياء التراث العربى، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى، ١٣٢٨ هـ.\n٢٣٦ - الإبانة عن أصول الديانة، للإمام أبى الحسن على بن إسماعيل الأشعرى (ت ٣٢٤ هـ)، حققه: عبد القادر الأرناؤوط، مكتبة دار البيان، دمشق، الطبعة الأولى، ١٤٠١ هـ.\n٢٣٧ - الإيمان (ضمن مجموعة رسائل)، للحافظ أبى بكر عبد الله بن محمد بن أى شيبة العبسى (١٩٥ هـ - ٢٣٥ هـ)، محمد ناصر الدين الألبانى، نش ر وتوزيع دار الأرقم، الكويت.\n٢٣٨ - الأربعين فى دلائل التوحيد، لأبى إسماعيل عبد الله بن محمد بن على الأنصارى الهروى (٣٩٦ هـ - ٤٨١ هـ)، تحقيق: د. على بن محمد بن ناصر الفقيهى، الطبعة الأولى، ١٤٠٤ هـ.\n٢٣٩ - الأوائل، للحافظ أبى بكر أحمد بن عمرو بن أبى عاصم الشيبانى (٢٠٦ هـ - ٢٨٧ هـ)، تحقيق: د. محمد بن ناصر العجمى، دار الخلفاء للكتاب الإسلامى.\n٢٤٠ - الأعلام، لخير الدين الزركلى، دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة السادسة، ١٩٨٤ م.\n٢٤١ - الأم، لمحمد بن إدريس الشافعى (١٥٠ هـ - ٢٠٤ هـ)، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الئانية، ١٣٩٣ هـ.","vol":"1","page":923},{"text":"٢٤٢ - الأنساب، للإمام أبى سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمى السمعانى (ت ٥٦٢ هـ)، تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمى اليمانى، الطبعة الأولى، ١٣٨٢ هـ، الدار السلفية.\n٢٤٣ - الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ، للحافظ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوى (ت ٩٠٢ هـ)، دار الكتاب العربى، بيروت، ١٣٩٩ هـ.\n٢٤٤ - الاختلاف فى اللفظ والرد على الجهمية والمشبّهة، للر مام أبى محمد عبد الله بن مسلم ابن قتيبة (ت ٢٧٦ هـ)، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ.\n٢٤٥ - الإكمال، لابن ماكولا، الناشر (محمد أمين دعج)، بيروت.\n٢٤٦ - فضل علم السلف على علم الخلف، للحافظ ابن رجب الحنبلى، حققه وخرج أحاديثه: يحيى مختار عزاوى، الطبعة الأولى، ١٤٠٣ هـ، دار البشائر الإسلامية.\n٢٤٧ - المفسرون بين التأويل والإثبات فى آيات الصفات، تأليف: محمد عبد الرحمن الغمراوى، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ، نشر: دار طيبة للنشر والتوزيع بالرياض.\n٢٤٨ - الاعتصام، للر مام الشاطبى، الناشر: دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، لبنان.\n٢٤٩ القاعدة المراكشية لابن تيمية، تحقيق: الدكتور ناصر بن سعد الرشيد، والأستاذ رضا ابن نعسان معطى، الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع، الرياض.\n٢٥٠ - معجم البلدان، لياقوت الحموى، الناشر: دار صادر للطباعة والنشر، ودار بيروت للطباعة والنشر، بيروت، طبعة ١٤٠٤ هـ.\n٢٥١ - صون المنطق والكلام عن فن المنطق والكلام، للسيوطى، علّق عليه: على سامى النشار، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.\n٢٥٢ - الإيمان، لابن تيمية، الطبعة الثانية، ١٣٩٢ هـ، الناشر: المكتب الاسلامى.\n٢٥٣ - شفاء العليل فى مسائل القضاء والقدر والتعليل، لابن قيم الجوزية، الطبعة الأولى، ١٣٢٣ هـ.\n٢٥٤ - بدائع الفوائد، لابن قيم الجوزية، المطبعة المنيرية، الناشر: دار الكتاب العربى.","vol":"1","page":924},{"text":"٢٥٥ - آداب الشافعى ومناقبه، للإمام عبد الرحمن بن أبى حاتم الرازى (ت ٣٢٧ هـ)، تحقيق: عبد الغنى عبد الخالق، دار الكتب العلمية.\n٢٥٦ - إثبات العلو، لابن قدامة (مخطوط) بالمكتبة السعودية.\n٢٥٧ - الدرر السنية فى الأجوبة النجدية، جمع: عبد الرحمن بن قاسم، الدار العربية للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٣٩٨ هـ.\n٢٥٨ - الحجة فى بيان المحجة لقوام السنة، أبو القاسم الأصبهانى (مخطوط).\n٢٥٩ - تاريخ ابن عساكر (مخطوط)، بالمجمع العلمى.\n٢٦٠ - مناقب الشافعى، للبيهقى (ت ٤٥٨ هـ)، تحقيق: أحمد صقر، الطبعة الأولى، ١٣٩٠ هـ، دار التراث.\n***","vol":"1","page":925}]}