{"ً":{"ٌ":6297,"ٍ":"الورقات","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"أصول الفقه والقواعد الفقهية/الورقات - الجويني - ت العبد - ط التراث","files":["103233.pdf"]},"ّ":"الكتاب: الورقات\nالمؤلف: عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني، أبو المعالي، ركن الدين، الملقب بإمام الحرمين (ت ٤٧٨هـ)\nالمحقق: د. عبد اللطيف محمد العبد\nعدد الصفحات: ٣١\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.1","ٔ":1010,"ٕ":11,"ٖ":1770155401,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"معنى أصول الفقه","level":1,"page":1},{"title":"أنواع الحكم","level":1,"page":2},{"title":"الفرق بين الفقه والعلم والظن والشك","level":1,"page":3},{"title":"أبواب أصول الفقه","level":1,"page":4},{"title":"أقسام الكلام","level":1,"page":5},{"title":"الأمر","level":1,"page":7},{"title":"النهي","level":1,"page":9},{"title":"العام والخاص","level":1,"page":10},{"title":"المجمل والمبين","level":1,"page":12},{"title":"الظاهر والمؤول","level":1,"page":13},{"title":"الأفعال","level":1,"page":14},{"title":"النسخ","level":1,"page":15},{"title":"الإجماع","level":1,"page":18},{"title":"الأخبار","level":1,"page":19},{"title":"القياس","level":1,"page":20},{"title":"الحظر والإباحة","level":1,"page":21},{"title":"ترتيب الأدلة","level":1,"page":22},{"title":"شروط المفتي","level":1,"page":23},{"title":"شروط المستفتي","level":1,"page":24},{"title":"الاجتهاد","level":1,"page":25}],"ٛ":{"1,7":1,"1,8":2,"1,9":3,"1,10":4,"1,11":5,"1,12":6,"1,13":7,"1,14":8,"1,15":9,"1,16":10,"1,17":11,"1,18":12,"1,19":13,"1,20":14,"1,21":15,"1,22":16,"1,23":17,"1,24":18,"1,25":19,"1,26":20,"1,27":21,"1,28":22,"1,29":23,"1,30":24,"1,31":25},"ٜ":{"1":[7,31]},"ٝ":["1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31"],"ٞ":{"1":[1],"2":[2],"3":[3],"4":[4],"5":[5],"7":[6],"9":[7],"10":[8],"12":[9],"13":[10],"14":[11],"15":[12],"18":[13],"19":[14],"20":[15],"21":[16],"22":[17],"23":[18],"24":[19],"25":[20]},"ٟ":[],"numbers":{"2":7,"3":9,"4":10,"5":12,"6":13,"7":14,"8":15,"9":18,"10":19,"11":20,"12":21,"13":22,"14":23,"15":24,"16":25},"number_max":"16","number_pages":{"7":"2","9":"3","10":"4","12":"5","13":"6","14":"7","15":"8","18":"9","19":"10","20":"11","21":"12","22":"13","23":"14","24":"15","25":"16"}},"pages":[{"text":"بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم\n<span data-type=\"title\" id=toc-1>معنى أصُول الْفِقْه</span>\n\nهَذِه وَرَقَات تشْتَمل على فُصُول من أصُول الْفِقْه وَذَلِكَ مؤلف من جزأين مفردين\nفَالْأَصْل مَا بني عَلَيْهِ غَيره وَالْفرع مَا يبْنى على غَيره\nوَالْفِقْه معرفَة الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة الَّتِي طريقها الِاجْتِهَاد","vol":"1","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>أَنْوَاع الحكم</span>\n\nوَالْأَحْكَام سَبْعَة الْوَاجِب وَالْمَنْدُوب والمباح والمحظور وَالْمَكْرُوه وَالصَّحِيح وَالْبَاطِل\nفَالْوَاجِب مَا يُثَاب على فعله ويعاقب على تَركه\nوَالْمَنْدُوب مَا يُثَاب على فعله وَلَا يُعَاقب على تَركه\nوالمباح مَا لَا يُثَاب على فعله وَلَا يُعَاقب على تَركه\nوالمحظور مَا يُثَاب على تَركه ويعاقب على فعله\nوَالْمَكْرُوه مَا يُثَاب على تَركه وَلَا يُعَاقب على فعله\nوَالصَّحِيح مَا يتَعَلَّق بِهِ النّفُوذ ويعتد بِهِ\nوَالْبَاطِل مَا لَا يتَعَلَّق بِهِ النّفُوذ وَلَا يعْتد بِهِ","vol":"1","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>الْفرق بَين الْفِقْه وَالْعلم وَالظَّن وَالشَّكّ</span>\n\nوَالْفِقْه أخص من الْعلم وَالْعلم معرفَة الْمَعْلُوم على مَا هُوَ بِهِ وَالْجهل تصور الشَّيْء على خلاف مَا هُوَ بِهِ\nوَالْعلم الضَّرُورِيّ مَا لم يَقع عَن نظر واستدلال كَالْعلمِ الْوَاقِع بِإِحْدَى الْحَواس الْخمس الَّتِي هِيَ السّمع وَالْبَصَر والشم والذوق واللمس أَو التَّوَاتُر\nوَأما الْعلم المكتسب فَهُوَ الْمَوْقُوف على النّظر وَالِاسْتِدْلَال وَالنَّظَر هُوَ الْفِكر فِي حَال المنظور فِيهِ وَالِاسْتِدْلَال طلب الدَّلِيل وَالدَّلِيل هُوَ المرشد إِلَى الْمَطْلُوب لِأَنَّهُ عَلامَة عَلَيْهِ\nوَالظَّن تَجْوِيز أَمريْن أَحدهمَا أظهر من الآخر\nوَالشَّكّ تَجْوِيز أَمريْن لَا مزية لأَحَدهمَا على الآخر\nوَعلم أصُول الْفِقْه طرقه على سَبِيل الْإِجْمَال وَكَيْفِيَّة الِاسْتِدْلَال بهَا","vol":"1","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>أَبْوَاب أصُول الْفِقْه</span>\n\nوأبواب أصُول الْفِقْه أَقسَام الْكَلَام وَالْأَمر وَالنَّهْي وَالْعَام وَالْخَاص والمجمل والمبين وَالظَّاهِر والمؤول وَالْأَفْعَال والناسخ والمنسوخ وَالْإِجْمَاع وَالْأَخْبَار وَالْقِيَاس والحظر وَالْإِبَاحَة وترتيب الْأَدِلَّة وَصفَة الْمُفْتى والمستفتى وَأَحْكَام الْمُجْتَهدين","vol":"1","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>أَقسَام الْكَلَام</span>\n\nفَأَما أَقسَام الْكَلَام فَأَقل مَا يتركب مِنْهُ الْكَلَام اسمان أَو اسْم وَفعل أَو فعل وحرف أَو اسْم وحرف\nوَالْكَلَام يَنْقَسِم إِلَى أَمر وَنهي وَخبر واستخبار وينقسم أَيْضا إِلَى تمن وَعرض وَقسم\nوَمن وَجه آخر يَنْقَسِم إِلَى حَقِيقَة ومجاز فالحقيقة مَا بَقِي فِي الِاسْتِعْمَال على مَوْضُوعه وَقيل مَا اسْتعْمل فِيمَا اصْطلحَ عَلَيْهِ من المخاطبة\nوَالْمجَاز مَا تجوز عَن مَوْضُوعه والحقيقة إِمَّا لغوية وَإِمَّا شَرْعِيَّة وَإِمَّا عرفية\nوَالْمجَاز إِمَّا أَن يكون بِزِيَادَة أَو نُقْصَان أَو نقل أَو اسْتِعَارَة","vol":"1","page":11},{"text":"فالمجاز بِالزِّيَادَةِ مثل قَوْله تَعَالَى ﴿لَيْسَ كمثله شَيْء﴾\nوَالْمجَاز بِالنُّقْصَانِ مثل قَوْله تَعَالَى ﴿واسأل الْقرْيَة﴾\nوَالْمجَاز بِالنَّقْلِ كالغائط فِيمَا يخرج من الْإِنْسَان وَالْمجَاز بالاستعارة كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿جدارا يُرِيد أَن ينْقض﴾","vol":"1","page":12},{"text":"٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-6> الْأَمر</span>\n\nوَالْأَمر استدعاء الْفِعْل بالْقَوْل مِمَّن هُوَ دونه على سَبِيل الْوُجُوب\nوصيغته افْعَل وَهِي عِنْد الْإِطْلَاق والتجرد عَن الْقَرِينَة تحمل عَلَيْهِ إِلَّا مَا دلّ الدَّلِيل على أَن المُرَاد مِنْهُ النّدب أَو الْإِبَاحَة وَلَا تَقْتَضِي التّكْرَار على الصَّحِيح إِلَّا مَا دلّ الدَّلِيل على قصد التّكْرَار وَلَا تقتضى الْفَوْر\nوَالْأَمر بإيجاد الْفِعْل أَمر بِهِ وَبِمَا لَا يتم الْفِعْل إِلَّا بِهِ كالأمر بِالصَّلَاةِ فَإِنَّهُ أَمر بِالطَّهَارَةِ المؤدية إِلَيْهَا وَإِذا فعل يخرج الْمَأْمُور عَن الْعهْدَة","vol":"1","page":13},{"text":"تَنْبِيه من يدْخل فِي الْأَمر وَالنَّهْي وَمن لَا يدْخل يدْخل فِي خطاب الله تَعَالَى الْمُؤْمِنُونَ وَأما الساهي وَالصَّبِيّ وَالْمَجْنُون فهم غير داخلين فِي الْخطاب\nوَالْكفَّار مخاطبون بِفُرُوع الشَّرِيعَة وَبِمَا لَا تصح إِلَّا بِهِ وَهُوَ الْإِسْلَام لقَوْله تَعَالَى ﴿مَا سلككم فِي سقر قَالُوا لم نك من الْمُصَلِّين﴾\nوَالْأَمر بالشَّيْء نهي عَن ضِدّه وَالنَّهْي عَن الشَّيْء أَمر بضده","vol":"1","page":14},{"text":"٣ -<span data-type=\"title\" id=toc-7> النَّهْي</span>\n\nوَالنَّهْي استدعاء التّرْك بالْقَوْل مِمَّن هُوَ دونه على سَبِيل الْوُجُوب وَيدل على فَسَاد الْمنْهِي عَنهُ\nوَترد صِيغَة الْأَمر وَالْمرَاد بِهِ الْإِبَاحَة أَو التهديد أَو التَّسْوِيَة أَو التكوين","vol":"1","page":15},{"text":"٤ -<span data-type=\"title\" id=toc-8> الْعَام وَالْخَاص</span>\n\nوَأما الْعَام فَهُوَ مَا عَم شَيْئَيْنِ فَصَاعِدا من قَوْله عممت زيدا وعمرا بالعطاء وعممت جَمِيع النَّاس بالعطاء\nوألفاظ أَرْبَعَة الِاسْم الْوَاحِد الْمُعَرّف بِالْألف وَاللَّام وَاسم الْجمع الْمُعَرّف بِاللَّامِ والأسماء المبهمة ك من فِيمَن يعقل وَمَا فِيمَا لَا يعقل وَأي فِي الْجَمِيع وَأَيْنَ فِي الْمَكَان وَمَتى فِي الزَّمَان وَمَا فِي الِاسْتِفْهَام وَالْجَزَاء وَغَيره وَلَا فِي النكرات\nوالعموم من صِفَات النُّطْق وَلَا يجوز دَعْوَى الْعُمُوم فِي غَيره من الْفِعْل وَمَا يجْرِي مجْرَاه\nوَالْخَاص يُقَابل الْعَام والتخصيص تَمْيِيز بعض الْجُمْلَة وَهُوَ يَنْقَسِم إِلَى مُتَّصِل ومنفصل\nفالمتصل الِاسْتِثْنَاء وَالتَّقْيِيد بِالشّرطِ وَالتَّقْيِيد بِالصّفةِ\nوَالِاسْتِثْنَاء إِخْرَاج مَا لولاه لدخل فِي الْكَلَام وَإِنَّمَا يَصح بِشَرْط أَن يبْقى من المشتثنى مِنْهُ شَيْء وَمن شَرطه أَن يكون مُتَّصِلا بالْكلَام\nوَيجوز تَقْدِيم الِاسْتِثْنَاء على الْمُسْتَثْنى مِنْهُ وَيجوز الِاسْتِثْنَاء من الْجِنْس وَمن غَيره","vol":"1","page":16},{"text":"وَالشّرط يجوز أَن يتَأَخَّر عَن الْمَشْرُوط وَيجوز أَن يتَقَدَّم عَن الْمَشْرُوط والمقيد بِالصّفةِ يحمل عَلَيْهِ الْمُطلق كالرقبة قيدت بِالْإِيمَان فِي بعض الْمَوَاضِع وأطلقت فِي بعض الْمَوَاضِع فَيحمل الْمُطلق على الْمُقَيد\nوَيجوز تَخْصِيص الْكتاب بِالْكتاب وَتَخْصِيص الْكتاب وَتَخْصِيص الْكتاب بِالسنةِ وَتَخْصِيص السّنة بِالْكتاب وَتَخْصِيص السّنة بِالسنةِ وَتَخْصِيص النُّطْق بِالْقِيَاسِ ونعني بالنطق قَول الله ﷾ وَقَول الرَّسُول ﷺ","vol":"1","page":17},{"text":"٥ -<span data-type=\"title\" id=toc-9> الْمُجْمل والمبين</span>\n\nوالمجمل مَا افْتقر إِلَى الْبَيَان وَالْبَيَان إِخْرَاج الشَّيْء من حيّز الْإِشْكَال إِلَى حيّز التجلي\nوَالنَّص مَا لَا يحْتَمل إِلَّا معنى وَاحِدًا وَقيل مَا تَأْوِيله تَنْزِيله وَهُوَ مُشْتَقّ من منصة الْعَرُوس وَهُوَ الْكُرْسِيّ","vol":"1","page":18},{"text":"٦ -<span data-type=\"title\" id=toc-10> الظَّاهِر والمؤول</span>\n\nوَالظَّاهِر مَا احْتمل أَمريْن أَحدهمَا أظهر من الآخر ويؤول الظَّاهِر بِالدَّلِيلِ وَيُسمى الظَّاهِر بِالدَّلِيلِ","vol":"1","page":19},{"text":"٧ -<span data-type=\"title\" id=toc-11> الْأَفْعَال</span>\n\nفعل صَاحب الشَّرِيعَة لَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون على وَجه الْقرْبَة وَالطَّاعَة أَو غير ذَلِك\nفَإِن دلّ دَلِيل على الِاخْتِصَاص بِهِ يحمل على الِاخْتِصَاص وَإِن لم يدل لَا يخصص بِهِ لِأَن الله تَعَالَى يَقُول ﴿لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة﴾\nفَيحمل على الْوُجُوب عِنْد بعض أَصْحَابنَا وَمن بعض أَصْحَابنَا من قَالَ يحمل على النّدب وَمِنْهُم من قَالَ يتَوَقَّف عَنهُ\nفَإِن كَانَ على وَجه غير الْقرْبَة وَالطَّاعَة فَيحمل على الْإِبَاحَة فِي حَقه وحقنا وَإِقْرَار صَاحب الشَّرِيعَة على القَوْل الصَّادِر من أحد هُوَ قَول صَاحب الشَّرِيعَة وَإِقْرَاره على الْفِعْل كَفِعْلِهِ\nوَمَا فعل فِي وقته فِي غير مَجْلِسه وَعلم بِهِ وَلم يُنكره فَحكمه حكم مَا فعل فِي مَجْلِسه","vol":"1","page":20},{"text":"٨ -<span data-type=\"title\" id=toc-12> النّسخ</span>\n\nوَأما النّسخ فَمَعْنَاه لُغَة الْإِزَالَة وَقيل مَعْنَاهُ النَّقْل من قَوْلهم نسخت مَا فِي هَذَا الْكتاب أَي نقلته\nوَحده هُوَ الْخطاب الدَّال على رفع الحكم الثَّابِت بِالْخِطَابِ الْمُتَقَدّم على وَجه لولاه لَكَانَ ثَابتا مَعَ تراخيه عَنهُ\nوَيجوز نسخ الرَّسْم وَبَقَاء الحكم وَنسخ الحكم وَبَقَاء الرَّسْم","vol":"1","page":21},{"text":"والنسخ إِلَى بدل وَإِلَى غير بدل وَإِلَى مَا هُوَ أغْلظ وَإِلَى مَا هُوَ أخف\nوَيجوز نسخ الْكتاب بِالْكتاب وَنسخ السّنة بِالْكتاب وَنسخ السّنة بِالسنةِ\nوَيجوز نسخ الْمُتَوَاتر بالمتواتر مِنْهُمَا وَنسخ الْآحَاد بالآحاد وبالمتواتر وَلَا يجوز نسخ الْمُتَوَاتر بالآحاد","vol":"1","page":22},{"text":"تَنْبِيه فِي التَّعَارُض إِذا تعَارض نطقان فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن يَكُونَا عَاميْنِ أَو خاصين أَو أَحدهمَا عَاما وَالْآخر خَاصّا أَو كل وَاحِد مِنْهُمَا عَاما من وَجه وخاصا من وَجه\nفَإِن كَانَا عَاميْنِ فَإِن أمكن الْجمع بَينهمَا جمع وَإِن لم يُمكن الْجمع بَينهمَا يتَوَقَّف فيهمَا إِن لم يعلم التَّارِيخ فَإِن علم التَّارِيخ ينْسَخ الْمُتَقَدّم بالمتأخر وَكَذَا إِذا كَانَا خاصين\nوَإِن كَانَ أَحدهمَا عَاما وَالْآخر خَاصّا فيخصص الْعَام بالخاص وَإِن كَانَ أَحدهمَا عَاما من وَجه وخاصا من وَجه فيخص عُمُوم كل وَاحِد مِنْهُمَا بِخُصُوص الآخر","vol":"1","page":23},{"text":"٩ -<span data-type=\"title\" id=toc-13> الْإِجْمَاع</span>\n\nوَإِمَّا الْإِجْمَاع فَهُوَ اتِّفَاق عُلَمَاء الْعَصْر على حكم الْحَادِثَة ونعني بالعلماء الْفُقَهَاء ونعني بالحادثة الْحَادِثَة الشَّرْعِيَّة\nوَإِجْمَاع هَذِه الْأمة حجَّة دون غَيرهَا لقَوْله ﷺ لاتجتمع أمتِي على ضَلَالَة وَالشَّرْع ورد بعصمة هَذِه الْأمة\nوَالْإِجْمَاع حجَّة على الْعَصْر الثَّانِي وَفِي أَي عصر كَانَ وَلَا يشْتَرط انْقِرَاض الْعَصْر على الصَّحِيح\nفَإِن قُلْنَا انْقِرَاض الْعَصْر شَرط فَيعْتَبر قَول من ولد فِي حياتهم وتفقه وَصَارَ من أهل الِاجْتِهَاد فَلهم أَن يرجِعوا عَن ذَلِك الحكم\nوَالْإِجْمَاع يَصح بقَوْلهمْ وبفعلهم وَبقول الْبَعْض وبفعل الْبَعْض وانتشار ذَلِك وسكوت البَاقِينَ وَقَول الْوَاحِد من الصَّحَابَة لَيْسَ بِحجَّة على غَيره على القَوْل الْجَدِيد","vol":"1","page":24},{"text":"١٠ -<span data-type=\"title\" id=toc-14> الْأَخْبَار</span>\n\nوَأما الْأَخْبَار فَالْخَبَر مَا يدْخلهُ الصدْق وَالْكذب وَالْخَبَر يَنْقَسِم إِلَى قسمَيْنِ آحَاد ومتواتر\nفالمتواتر مَا يُوجب الْعلم وَهُوَ أَن يرْوى جمَاعَة لَا يَقع التواطؤ على الْكَذِب من مثلهم إِلَى أَن يَنْتَهِي إِلَى الْمخبر عَنهُ وَيكون فِي الأَصْل عَن مُشَاهدَة أَو سَماع لَا عَن اجْتِهَاد\nوالآحاد هُوَ الَّذِي يُوجب الْعَمَل وَلَا يُوجب الْعلم وينقسم إِلَى مُرْسل ومسند\nفَالْمُسْنَدُ مَا اتَّصل إِسْنَاده والمرسل مَا لم يتَّصل إِسْنَاده فَإِن كَانَ من مَرَاسِيل غير الصَّحَابَة فَلَيْسَ ذَلِك حجَّة إِلَّا مَرَاسِيل سعيد بن الْمسيب فَإِنَّهَا فتشت فَوجدت مسانيد عَن النَّبِي ﷺ\nوالعنعنة تدخل على الْأَسَانِيد وَإِذا قَرَأَ الشَّيْخ يجوز للراوي أَن يَقُول حَدثنِي أَو أَخْبرنِي وَإِذا قَرَأَ هُوَ على الشَّيْخ فَيَقُول أَخْبرنِي وَلَا يَقُول حَدثنِي وَإِن أجَازه الشَّيْخ من غير قِرَاءَة فَيَقُول أجازني أَو أَخْبرنِي إجَازَة","vol":"1","page":25},{"text":"١١ -<span data-type=\"title\" id=toc-15> الْقيَاس</span>\n\nوَأما الْقيَاس فَهُوَ رد الْفَرْع إِلَى الأَصْل بعلة تجمعهما فِي الحكم وَهُوَ يَنْقَسِم إِلَى ثَلَاثَة أَقسَام إِلَى قِيَاس عِلّة وَقِيَاس دلَالَة وَقِيَاس شبه\nفَقِيَاس الْعلَّة مَا كَانَت الْعلَّة فِيهِ مُوجبَة للْحكم وَقِيَاس الدّلَالَة هُوَ الِاسْتِدْلَال بِأحد النظيرين على الآخر وَهُوَ أَن تكون الْعلَّة دَالَّة على الحكم وَلَا تكون مُوجبَة للْحكم\nوَقِيَاس الشّبَه هُوَ الْفَرْع المتردد بَين أصلين وَلَا يُصَار إِلَيْهِ مَعَ إِمْكَان مَا قبله\nوَمن شَرط الْفَرْع أَن يكون مناسبا للْأَصْل وَمن شَرط الأَصْل أَن يكون ثَابتا بِدَلِيل مُتَّفق عَلَيْهِ بَين الْخَصْمَيْنِ\nوَمن شَرط الْعلَّة أَن تطرد فِي معلولاتها فَلَا تنتفض لفظا وَلَا معنى\nوَمن شَرط الحكم أَن يكون مثل الْعلَّة فِي النَّفْي وَالْإِثْبَات أَي فِي الْوُجُود والعدم فَإِن وجدت الْعلَّة وجد الحكم وَالْعلَّة هِيَ الجالبة للْحكم","vol":"1","page":26},{"text":"١٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-16> الْحَظْر وَالْإِبَاحَة</span>\n\nوَأما الْحَظْر وَالْإِبَاحَة فَمن النَّاس من يَقُول إِن الْأَشْيَاء على الْحَظْر إِلَّا مَا أباحته الشَّرِيعَة فَإِن لم يُوجد فِي الشَّرِيعَة مَا يدل على الْإِبَاحَة يتَمَسَّك بِالْأَصْلِ وَهُوَ الْحَظْر\nوَمن النَّاس من يَقُول بضده وَهُوَ أَن الأَصْل فِي الْأَشْيَاء أَنَّهَا على الْإِبَاحَة إِلَّا مَا حظره الشَّرْع وَمعنى اسْتِصْحَاب الْحَال الَّذِي يحْتَج بِهِ أَن يستصحب الأَصْل عِنْد عدم الدَّلِيل الشَّرْعِيّ","vol":"1","page":27},{"text":"١٣ -<span data-type=\"title\" id=toc-17> تَرْتِيب الْأَدِلَّة</span>\n\nوَأما الْأَدِلَّة فَيقدم الْجَلِيّ مِنْهَا على الْخَفي والموجب للْعلم على الْمُوجب للظن والنطق على الْقيَاس وَالْقِيَاس الْجَلِيّ على الْخَفي\nفَإِن وجد فِي النُّطْق مَا يُفَسر الأَصْل يعْمل بالنطق وَإِلَّا فيستصحب الْحَال","vol":"1","page":28},{"text":"١٤ -<span data-type=\"title\" id=toc-18> شُرُوط الْمُفْتِي</span>\n\nوَمن شَرط الْمُفْتِي أَن يكون عَالما بالفقه أصلا وفرعا خلافًا ومذهبا وَأَن يكون كَامِل الْأَدِلَّة فِي الِاجْتِهَاد عَارِفًا بِمَا يحْتَج إِلَيْهِ فِي استنباط الْأَحْكَام وَتَفْسِير الْآيَات الْوَارِدَة فِي الْأَحْكَام وَالْأَخْبَار الْوَارِدَة فِيهَا","vol":"1","page":29},{"text":"١٥ -<span data-type=\"title\" id=toc-19> شُرُوط المستفتي</span>\n\nوَمن شُرُوط المستفتي أَن يكون من أهل التَّقْلِيد وَلَيْسَ للْعَالم أَن يُقَلّد والتقليد قبُول قَول الْقَائِل بِلَا حجَّة\nفعلى هَذَا قبُول قَول النَّبِي ﷺ يُسمى تقليدا وَمِنْهُم من قَالَ التَّقْلِيد قبُول قَول الْقَائِل وَأَنت لَا تَدْرِي من أَيْن قَالَه\nفَإِن قُلْنَا إِن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول بِالْقِيَاسِ فَيجوز أَن يُسمى قبُول قَوْله تقليدا","vol":"1","page":30},{"text":"١٦ -<span data-type=\"title\" id=toc-20> الِاجْتِهَاد</span>\n\nوَأما الِاجْتِهَاد فَهُوَ بذل الوسع فِي بُلُوغ الْغَرَض فالمجتهد إِن كَانَ كَامِل الْآلَة فِي الِاجْتِهَاد فِي الْفُرُوع فَأصَاب فَلهُ أَجْرَانِ وَإِن اجْتهد وَأَخْطَأ فَلهُ أجر وَاحِد\nوَمِنْهُم من قَالَ كل مُجْتَهد فِي الْفُرُوع مُصِيب وَلَا يجوز كل مُجْتَهد فِي الْأُصُول الكلامية مُصِيب لِأَن ذَلِك يُؤَدِّي إِلَى تصويب أهل الضَّلَالَة وَالْمَجُوس وَالْكفَّار والملحدين ٣ وَدَلِيل من قَالَ لَيْسَ كل مُجْتَهد فِي الْفُرُوع مصيبا قَوْله ﷺ من اجْتهد وَأصَاب فَلهُ أَجْرَانِ وَمن اجْتهد وَأَخْطَأ فَلهُ أجر وَاحِد\nوَوجه الدَّلِيل أَن النَّبِي ﷺ خطأ الْمُجْتَهد تَارَة وَصَوَّبَهُ أُخْرَى","vol":"1","page":31}]}